######OpenITI# #META# bkid: 147658 #META# bk: الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إهداء للبرنامج من دار الركائز للنشر والتوزيع - دولة الكويت #META# المؤلف: منصور بن يونس البهوتي (ت: 1051 ه) #META# المحقق: أ. د خالد بن علي المشيقح، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى #META# الناشر: دار الركائز للنشر والتوزيع - الكويت #META# الطبعة: الأولى، 1438 ه #META# عدد الأجزاء: 3 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: #META# auth: البهوتي #META# authinf: البهوتي (1000 - 1051 ه = 1591 - 1641 م). منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي. شيخ الحنابلة بمصر في عصره. نسبته إلى (بهوت) في غربية مصر. له كتب، منها:. • (الروض المربع شرح زاد المستقنع المختصر من المقنع - ط) فقه. • (كشاف القناع عن متن الإقناع للحجاوي - ط) أربعة أجزاء، فقه. • (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى - ط) بهامش الذي قبله. • (إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى - خ). • (المنح الشافية - ط) في شرح (نظم المفردات) للمقدسي. • (عمدة الطالب - خ) فقه [طبع]، شرحه عثمان بن أحمد النجدي بكتابه (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - خ) [طبع] (1). __________. (1) خلاصة الأثر 4: 426 ومختصر طبقات الحنابلة 104 ومعجم المطبوعات 599 والأزهرية 2: 640، 642، 644، 647، 651، 653 ودار الكتب 1: 548، 549 والزهراء 2: 376 وابن بشر 1: 50 وخطط مبارك 9: 100 و Brock 2: 424 (325) S 2: 447 وانظر المكتبة البلدية 2 فقه ابن حنبل: ص 3، 4. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 147658 #META# over: 1 #META# seal: 7FD5D12C #META# oauth: 581 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 5 #META# vername: None #META# cat: فقه حنبلي #META# lng: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي #META# higrid: 1051 #META# ad: 1051 #META# aseal: 30689900 #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/147658 #META#Header#End# ### |EDITOR| # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع PageV01P001 # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع # للعلامة منصور بن يونس البهوتي (ت: 1051 ه) # قوبل على نسخة مقروءة على المؤلف وخمس نسخ أخرى # تحقيق # أ. د خالد بن علي المشيقح # د. عبد العزيز بن عدنان العيدان # د. أنس بن عادل اليتامى # المجلد الأول # من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الزكاة PageV01P003 # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن ~~سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد ألا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى ~~آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. # أما بعد: # فإن أشرف العلوم وأعلاها قدرا: العلم المتعلق بالله تبارك وتعالى، إذ ~~الشيء يشرف بشرف متعلقه، وإذا كان الله تعالى هو أعظم المعارف سبحانه فلا ~~ريب أن العلم الموصل إليه هو أشرف العلوم، ولذا تنافس الأولياء العارفون ~~بالله في تحصيل هذا العلم والصبر على المتاعب المحتفة به، كل ذلك لشرف هذا ~~العلم في قلوبهم، وعظيم قدره في شريعتهم وعقولهم. # ومن ذلك: العلم الذي يعرف العبد بمحاب الله ومراضيه، ومكروهاته ومساخطه، ~~ليتوصل إلى نيل محبة معبوده بفعل ما يحب وترك ما يكره، وهو العلم الموسوم ~~عند العلماء بعلم الفقه. # وقد اجتهد العلماء منذ قرون متطاولة بتذييله لطالبيه، وتسهيله على ~~راغبيه، حتى انتظم لهذه الأمة من بعد القرن الثالث الهجري PageV01P005 # أربعة مذاهب كان لها الصيت الذائع في الأقطار، واجتمع عليها طلاب الفقه ~~من جميع الأمصار، وتعارف الناس على أن من أراد معرفة الأحكام الفقهية فإنه ~~يحسن به أن ينتظم أولا في واحد تلك المذاهب الفقهية المعروفة، التي قام ~~أصحابها بنظم مسائل الفقه في كتب وأبواب وفصول، ووضعوا للاستدلال أصوله ~~وللاستنباط قواعده، وضموا النظير إلى نظيره، وذكروا الحكم بدليله، وصار لكل ~~مذهب من هذه المذاهب كتب نفيسة، منها الموسع ومنها المختصر، ولكل كتاب منها ~~مشربه وطريقته، والله يبارك لمن يشاء ms001 من عباده فيما يؤلف وفيما يعلم وفيها يعمل. # وإن من هؤلاء الأعلام العلماء، والمؤلفين الفقهاء: العلامة منصور بن يونس ~~البهوتي رحمه الله، محقق مذهب الحنابلة عند المتأخرين بلا منازع، وعمدة ~~الفقهاء العارفين بلا مدافع، رحمه الله رحمة واسعة. # وإن الله جل في علاه لا يزال يبارك في علوم الشيخ منصور البهوتي من خلال ~~ما كتبه من كتب مباركة، حتى صار جملة من متأخري الحنابلة يعولون علىها في ~~معرفة المذهب ودليله، ولا نحسب ذلك إلا بإخلاص لامس قلبه، وجد واجتهاد فاق ~~به كثيرا ممن أتى بعده أو كان قبله، ولا نزكي على الله أحدا، والله لا يضيع ~~أجر من أحسن عملا. PageV01P006 # وإن من أدق كتبه تحقيقا، أجملها تحريرا، وأعمقها علما، وأعلاها شأنا، ~~وأوسعها انتشارا كتابه الممتع: (الروض المربع شرح زاد المستقنع مختصر ~~المقنع)، الذي شرح فيه كتاب العلامة موسى الحجاوي (زاد المستقنع) شرحا ~~مزجيا، بين فيه حقائقه، وأوضح معانيه وأجلى دقائقه، وضم إليه قيودا يتعين ~~التنبيه عليها، وزاد فيه فوائد يحتاج طالب فقه الحنابلة إليها، وجمله بنصوص ~~الوحيين تدليلا، وبالأقيسة والمقاصد الشرعية تعليلا، فغدا هذا الشرح روضة ~~من الرياض الناضرة، وممتعا للعيون الناظرة، حتى ذاع صيته في الآفاق، واعتلى ~~من اعتنى به منابر العلم وفاق، بل صار مدار عناية كثير من أهل العلم هذا ~~الكتاب، وحطوا عنده الرواحل والركاب، وأوصوا به من بعدهم من الطلاب. # قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله في مقدمة كتابه المختارات ~~الجلية: (ورأيت شرح مختصر المقنع للشيخ منصور البهوتي أكثرها استعمالا، ~~وأنفعها للطلبة في هذه الأوقات). # ويقول الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى في مقدمة حاشيته على ~~الروض: (فإن زاد المستقنع وشرحه قد رغب فيهما طلاب العلم غاية الرغب، ~~واجتهدوا في الأخذ بهما أشد اجتهاد وطلب، لكونهما مختصرين لطيفين، ومنتخبين ~~شريفين، حاويين جل المهمات، فائقين أكثر المطولات والمختصرات، بحيث إنه ~~يحصل منهما الحظ للمبتدي والفصل للمنتهي). PageV01P007 # وإن من أنواع العناية بهذا الكتاب: تحقيق نصه تحقيقا علميا، لتعظم فائدة ~~قارئيه، وتكثر استفادة دارسيه. # فقمنا بخدمة ms002 هذا الكتاب -مستعينين بالمولى، معترفين بالضعف إلا به- وذلك ~~بالعناية بخمسة أمور: # الأول: جمع نسخه الخطية ومقارنتها واختيار أعلاها جودة وحسنا، وفق الأسس ~~المتبعة في تحقيق كتب أهل العلم، فكانت النسخة التي اعتمدناها أصلا في ~~التحقيق: نسخة مقروءة على المؤلف رحمه الله، وأضفنا إليها خمس نسخ أخرى ~~عالية الجودة كما ستراه في وصف النسخ الخطية. # الثاني: تخريج الأحاديث والآثار تخريجا يعنى بمعرفة مصدر الحديث والأثر، ~~وكلام المحققين حوله من حيث التصحيح والتضعيف، وبيان العلل وأجوبتها، بصورة ~~وافية مختصرة. # الثالث: ضبط جميع كلمات المتن وغالب كلمات الشرح بالشكل صرفا وإعرابا، ~~وتوضيح ما يحتاج من المفردات إلى توضيح، من خلال مصادر اللغة العربية ~~المعتمدة. # الرابع: العناية ببداية الفقرات ونهايتها بحيث يربط بين أركان الجملة ~~الواحدة دون الفصل بينها، مع العناية بعلامات الترقيم التي تبرز المراد ~~وتسهل على القارئ فهم الكتاب. # الخامس: مراعاة التحشية، حيث جعلنا هوامش الكتاب صالحة للتحشية وكتابة ~~الفوائد. PageV01P008 # فحققناه -فيما نظن- تحقيقا علميا، موافقا للمراد، شافيا للفؤاد، فما كان ~~فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ فمنا ومن الشيطان، ونرجو من ~~الله العفو والغفران، ومن القارئ النصح والبيان. # والحمد لله رب العالمين # المحققون # 7/ 5/ 1438 ه PageV01P009 # ترجمة صاحب زاد المستقنع # - اسمه: # شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم ~~الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي الحنبلي، الإمام العلامة، مفتي الحنابلة ~~بدمشق، وشيخ الإسلام بها (¬1). # والحجاوي: نسبة إلى (حجة)، من قرى نابلس (¬2). # - مولده ونشأته: # ولد بقية حجة من قرى نابلس، سنة 895 ه. # قال ابن حميد رحمه الله: (وبها نشأ، وقرأ القرآن وأوائل الفنون، وأقبل ~~على الفقه إقبالا كليا، ثم ارتحل إلى دمشق فسكن في مدرسة شيخ الإسلام أبي ~~عمر، وقرأ على مشايخ عصره، ولازم العلامة الشويكي في الفقه إلى أن تمكن فيه ~~تمكنا تاما، وانفرد في عصره بتحقيق مذهب الإمام أحمد، وصار إليه المرجع، ~~وأم بالجامع المظفري عدة سنين، واشتغل عليه جمع من الفضلاء ففاقوا) (¬3). PageV01P010 # - فضائله وثناء العلماء عليه: # قال ابن بشر رحمه الله: ms003 (كان له اليد الطولى في معرفة المذهب، تنقيحه، ~~وتهذيب مسائله، وترجيحه) (¬1). # وقال ابن الشطي رحمه الله في مختصره: (هو مفتي الحنابلة بدمشق، والمعول ~~عليه في الفقه بالديار الشامية، حاز قصبة السبق في مضمار الفضائل، وفاز ~~بالقدح المعلى لدى تزاحم الأفاضل، جامع أشتات العلوم، بدر سماء المنطوق ~~والمفهوم، صاحب المؤلفات التي سارت بها الركبان، وتلقاها الناس بالقبول ~~زمانا بعد زمان، والفتاوى التي اشتهرت شرقا وغربا، وعم نفعها الناس عجما ~~وعربا، الحبر بلا ارتياب، والبحر المتلاطم العباب، شمس أفق العلوم ~~والمعارف، قطب دائرة الفهوم والعوارف، ذو التحقيقات الفائقة والتدقيقات ~~الرائقة والتحريرات المقبولة، والتقريرات التي هي بالإخلاص مشمولة) (¬2). # وقال الغزي: (انتهت إليه مشيخة السادة الحنابلة والفتوى، وكان بيده تدريس ~~الحنابلة بمدرسة الشيخ أبي عمر) (¬3). PageV01P011 # - مشايخه: # أخذ العلم عن جماعة من العلماء، منهم: # 1 - الشيخ محب الدين أحمد بن محمد بن محمد العقيلي النويري المكي ~~الشافعي، خطيب الخطباء بالمسجد الحرام. # 2 - الشيخ نجم الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي. # 3 - العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الشويكي، صاحب كتاب: (التوضيح ~~في الجمع بين المقنع والتنقيح). # 4 - الشيخ محمد بن علي بن محمد، الشهير بابن طولون الدمشقي الحنفي، صاحب ~~المؤلفات الكثيرة. # - تلاميذه: # أخذ عن العلامة الحجاوي جماعة من أهل العلم المعروفين، منهم: # 1 - ابنه الشيخ يحيى الحجاوي. # 2 - الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبي حميدان النجدي، وقد لازمه سبع سنين ~~ملازمة تامة. # 3 - الشيخ زامل بن سلطان بن زامل الخطيب النجدي. # 4 - الشيخ أحمد بن محمد بن مشرف الوهيبي التميمي PageV01P012 # الحنبلي، ولازمه ملازمة تامة ثم عاد إلى نجد وتولى القضاء في أشيقر. # 5 - العلامة شهاب الدين أحمد بن أبي الوفاء بن مفلح الوفائي الدمشقي ~~الحنبلي. # وغيرهم من أهل العلم والفضل من أهل بلده وغيرهم. # - مؤلفاته: # منها ما هو مطبوع - وهو الأغلب -، ومنها ما لم يطبع، وهي: # 1 - الإقناع لطالب الانتفاع. # 2 - زاد المستقنع في اختصار المقنع. # 3 - حاشية التنقيح. # 4 - منظومة الآداب الشرعية وشرحها. # 5 - شرح منظومة الآداب لابن مفلح. # 6 ms004 - منظومة الكبائر. # 7 - حاشية على الفروع. # 8 - شرح المفردات. # 9 - شرح غريب لغات الإقناع. PageV01P013 # - وفاته: # توفي يوم الخميس، الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة 968 ه، ودفن بدمشق ~~(¬1) رحمه الله. PageV01P014 # ترجمة صاحب الروض المربع # - اسمه: # منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن ادريس البهوتي ~~الحنبلي، شيخ الحنابلة بمصر، وخاتمة علمائهم بها، الذائع الصيت البالغ ~~الشهرة (¬1). # والبهوتي: نسبة إلى (بهوت)، بلدة بمصر، من الغربية (¬2). # - صفاته وأخلاقه: # قال محمد السفاريني رحمه الله: (كان كثير العبادة، غزير الإفادة ~~والاستفادة، رحل إليه الحنابلة من الديار الشامية والنواحي النجدية ~~والأراضي المقدسة والضواحي البعلية، وتمثلوا بين يديه، وضربت الإبل آباطها ~~إليها، وعقدت عليه الخناصر، وقال من حظي بنظره: هل من مفاخر؟ وكان جوادا ~~سخيا، له مكارم دارة، وبشاشة سارة) (¬3). # وقال المحبي رحمه الله: (كان ممن انتهى اليه الإفتاء والتدريس، PageV01P015 # وكان شيخا له مكارم دارة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته ~~من المقادسة، وإذا مرض منهم أحد عاده وأخذه إلى بيته ومرضه إلى أن يشفى، ~~وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبة العلم في مجلسه ولا يأخذ منها ~~شيئا) (¬1). # - شيوخه: # أخذ الشيخ منصور البهوتي رحمه الله عن جماعة من العلماء، منهم: # 1 - الشيخ يحيى بن موسى الحجاوي رحمه الله، الشهير بابن الحجاوي. # 2 - الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدنوشري رحمه الله، الشافعي اللغوي ~~النحوي. # 3 - الشيخ محمد بن أحمد المرداوي الحنبلي رحمه الله، نزيل مصر وشيخ ~~الحنابلة في عصره بها، وكان أكثر أخذه عنه. # 4 - الشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن علي البهوتي الحنبلي رحمه الله. # وغيرهم من أهل العلم والفضل. PageV01P016 # - تلاميذه: # رحل الناس إليه من الآفاق لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد رضى الله عنه، حيث ~~انفرد في عصره بالفقه، كما يقول المحبي. # وأخذ عنه كثير من متأخرين الحنابلة، يقول ابن بشر رحمه الله: (أخذ عنه ~~الفقه جماعة من النجديين والمصريين وغيرهم) (¬1)، وتقدم كلام السفاريني في ~~النواحي التي قدم منها التلاميذ للأخذ عنه، ومن هؤلاء التلاميذ: # 1 ms005 - الشيخ عبد القادر الدنوشري رحمه الله. # 2 - الشيخ يوسف الكرمي رحمه الله. # 3 - الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد الفتوحي رحمه الله. # 4 - الشيخ القاضي عبد الله بن عبد الوهاب بن مشرف الوهيبي التميمي رحمه ~~الله، قاضي العيينة. # 5 - الشيخ ياسين بن علي اللبدي رحمه الله. # 6 - الشيخ محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي رحمه الله، المشهور ~~بالخلوتي، ابن أخت الشيخ منصور، وقد لازمه مدة طويلة. PageV01P017 # 7 - الشيخ صالح بن حسن البهوتي رحمه الله. # - مؤلفاته: # تعتبر مؤلفات الشيخ منصور رحمه الله المصدر المعول عليه عند المتأخرين من ~~الأصحاب ممن أتى بعده، وجميعها مطبوع مرارا ومعتنى بها ولله الحمد والمنة، ~~وهذا من بركة علمه رحمه الله. # قال الشيخ عثمان بن منصور رحمه الله: (أخبرني بعض مشايخي عن أشياخهم ~~قالوا: كل ما وضعه متأخرو الحنابلة من الحواشي على أولئك المتون ليس عليه ~~معول إلا ما وضعه الشيخ منصور، لأنه هو المحقق لذلك، إلا حاشية الخلوتي، ~~لأن فيها فوائد جليلة) (¬1). # وهي على سبيل الحصر: # 1 - كشاف القناع عن الإقناع. # 2 - حاشية على الإقناع. # 3 - شرح منتهى الإرادات، وسماه: (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى). # 4 - حاشية على المنتهى، وسماها: (إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى). PageV01P018 # 5 - منح الشفا الشافيات في شرح المفردات. # 6 - عمدة الطالب لنيل المآرب. # 7 - إعلام الأعلام بقتال من انتهك حرمة البيت الحرام. # 8 - منسك مختصر، لم يطبع مفردا، وقد قام الشيخ أحمد المنقور رحمه الله ~~بجمعه مع غيره من مناسك الأصحاب المتأخرين، وسماه: (جامع المناسك الثلاثة ~~الحنبلية). # 9 - الروض المربع شرح زاد المستقنع، وهو كتابنا هذا. # - ثناء العلماء عليه: # قال الغزي رحمه الله: (هو الشيخ الإمام شيخ الإسلام، كان إماما هماما، ~~علامة في سائر العلوم، فقيها متبحرا، أصوليا مفسرا، جبلا من جبال العلم، ~~وطودا من أطواد الحكمة، وبحرا من بحور الفضائل، له اليد الطولى في الفقه ~~والفرائض وغيرهما) (¬1). # وقال المحبي رحمه الله: (كان عالما عاملا، ورعا متبحرا في العلوم ~~الدينية، صارفا أوقاته في تحرير المسائل الفقهية، رحل الناس إليه من ms006 الآفاق ~~لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه، فإنه انفرد في عصره بالفقه) (¬2). PageV01P019 # وقال محمد الخلوتي رحمه الله في هامش المنتهى: (بلغت قراءة على شيخنا ~~العلامة من طنت حصاة فضله في الأقطار، ومن لم تكتحل عين الزمان بثانية ولا ~~اكتحلت فيما مضى من الأعصار، وهو أستاذي وخالي الراجي لطف ربه العلي) (¬1). # وقال ابن حميد: (وبالجملة فهو مؤيد المذهب ومحرره، وموطد قواعده ومقرره، ~~والمعول عليه فيه، والمتكفل بإيضاح خافيه) (¬2). # - وفاته: # كانت وفاته ضحى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف ~~بمصر، ودفن في تربة المجاورين رحمه الله تعالى (¬3). # قال الشيخ محمد الخلوتي: (مرض من يوم الأحد خامس شهر ربيع الثاني، ومات ~~يوم الجمعة عاشره من سنة 1051 ه، وكانت ولادته على رأس الألف، فعمره إحدى ~~وخمسون سنة، كسنة وفاته، رحمه الله ورفعه في الفردوس أعلى غرفاته). PageV01P020 # توثيق اسم الكتاب # لم يذكر المؤلف في مقدمة كتابه اسم شرحه هذا، كما لم نقف على تسميته له ~~في شيء من كتبه الأخرى، ولذا فإن المخطوطات التي بأيدينا اختلفت في ذكر اسم ~~الكتاب اختلافا يسيرا. # فجاء على غلاف النسخة التي نسخت عام (1085 ه) بخط أحمد اليونين البعلي، ~~باسم: (شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع). # وفي النسخة التي كانت عند الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف المتوفى بعد عام ~~(1268 ه)، والتي نسخت سنة 1247 ه، باسم: (الروض المربع بشرح زاد المستقنع ~~مختصر المقنع). # وفي النسخة التي كانت عند الشيخ ابن سعدي باسم: (الروض المربع شرح زاد ~~المستقنع مختصر المقنع). # وجاء في بعض النسخ الخطية الاقتصار على: (الروض المربع شرح زاد ~~المستقنع)، وبعضها بزيادة الباء في (شرح). # وقد اعتمدنا ما في نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف، لكونه قد قابلها ~~على النسخة المقروءة على المؤلف، فيقرب والله أعلم أنه أخذها من تلك ~~النسخة. PageV01P021 # وصف النسخ الخطية # إن لكتاب الروض المربع حظوة كبيرة لدى علماء المذهب منذ حياة الشيخ منصور ~~البهوتي إلى يومنا هذا، مما جعل الكتاب يكثر نسخه والعناية به، ms007 ولذا نجد في ~~مكتبات المخطوطات العامة والخاصة عددا وافرا من النسخ الخطية لهذا الكتاب ~~تصل إلى العشرات، منها ما هو كامل، ومنها ما فيه نقص يسير، ومنها ما نقصه كثير. # كما أن هذه النسخ تختلف من حيث الصحة والضبط والإتقان، ومن حيث عناية أهل ~~العلم بها، وما إلى ذلك من الفروقات المعروفة عند أهل العلم عامة وأهل ~~المخطوطات خاصة. # وقد اطلعنا على عدد كبير من نسخ الروض المربع، وجمعنا منها ما أمكننا ~~جمعه، وقمنا بالنظر فيها والمقارنة بينها، فاخترنا منها ست نسخ، هي أفضلها ~~وأصحها على ما نعتقد، والله أعلم. # - نسخة المكتبة العباسية في البصرة: # يجدر الإشارة إلى أن بعض فهارس المخطوطات ذكرت أن ثم نسخة من نسخ الروض ~~المربع هي بخط المؤلف رحمه الله، وأن هذه النسخة محفوظة في المكتبة ~~العباسية بالبصرة ورقمها (590)، وعدد أوراقها (404) ورقة، وبسبب الظروف ~~التي تمر بها العراق من فتن PageV01P022 # ومحن صعب على الباحثين الوصول إليها للتحقق من صحة ذلك وعدمه، وقد امتن ~~الله علينا بالحصول على صورة كاملة من هذه النسخة عن طريق أحد الأخوة ~~الفضلاء من سكان البصرة. # وبعد النظر في النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف وعرضها على بعض خبراء ~~المخطوطات، والمقارنة بين خطها وخط البهوتي كما في الإجازة التي كتبها بخطه ~~لأحد تلاميذه، تبين لنا والله أعلم: أن هذه النسخة ليست بخط المؤلف، بل ~~فيها من السقط والغلط والتصحيف ما يبعد أن تكون بخط مؤلفها، كما أنها نسخة ~~مكتوبة بخط نجدي ملون تشير إلى أن نسخها متأخر، ولعله في القرن الثاني أو ~~الثالث عشر الهجري. # ونذكر نوعين من الخطأ يدلان على استحالة كون هذه النسخة بخط المؤلف: # الأول: تكرار الجملة: وذلك أنه جاء في النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف في ~~باب صفة الصلاة ما نصه: (أو تعمد المصلي ترك ركن، أو واجب بطلت صلاته، ولو ~~تركه لشك في وجوبه، وإن ترك ولو تركه لشك في وجوبه، وإن ترك الركن سهوا ~~فيأتي به). # ومثل هذا النوع من التكرار لا يقع به المؤلفون، وإنما ms008 يكون من أخطاء ~~النساخ عادة. PageV01P023 # الثاني: سقط سطر كامل: وذلك أن نسخ الروض المربع جاء فيها في باب صلاة ~~العيدين ما نصه: (ثم يقرأ جهرا؛ لقول ابن عمر: «كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء» رواه الدارقطني، في الأولى بعد ~~الفاتحة ب (سبح) وب (الغاشية في الثانية)؛ لقول سمرة: «إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى) [الأعلى: 1] و (هل ~~أتاك حديث الغاشية) [الغاشية: 1]» رواه أحمد). # وفي النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف سقط السطر المظلل، ومثل هذا إنما يقع ~~عادة من النساخ حيث تنتقل عين الناسخ حال النسخ من سطر إلى سطر إذا كان ثم ~~كلمة متشابهة في السطرين، وهذا هو الذي حصل في هذه النسخة والله أعلم، ولذا ~~دخل حديث في حديث، ومثل ذلك لا يقع من المؤلف نفسه. # وقد يكون السبب الذي دعا بعض فهارس المخطوطات القول بأنها بخط المؤلف، ما ~~كتب عليها - وبخط حديث - في أول أوراق المخطوط في هامشها: (هذه نسخة بخط ~~المؤلف)، ويظهر أن كاتب هذه العبارة هو أحد المفهرسين في المكتبة العباسية، ~~ولعل الذي حداه إلى ذلك أنه لم ير في آخرها اسم للناسخ وتاريخ النسخ، وإنما ~~كتب في آخرها ما يكتب عادة في كثير من المخطوطات: (وكتبه جامعه فقير رحمة ~~ربه العلي منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس ~~البهوتي PageV01P024 # الحنبلي)، فظن والله أعلم أن هذه النسخة هي نسخة المؤلف نفسه. # وفي بداية شروعنا في التحقيق اعتمدنا هذه النسخة من ضمن النسخ المعتمدة ~~في التحقيق، ثم تبين لنا أثناء المقابلة أن النسخة فيها من السقط والتصحيف ~~والخطأ ما لا يصلح أن تكون من ضمن النسخ المتقنة المحررة، ولذا قمنا ~~باستبعادها. # وعوضنا الله تعالى بنسخة، وهي نسخة محررة مقروءة على المؤلف وهو ماسك ~~بأصله، وقد قرئت عليه في آخر حياته، مما يعني أنها من أعلى النسخ جودة ~~وإتقانا وتحريرا وتصحيحا، فجعلناها هي الأصل في تحقيقنا. # وفي ms009 هذه النسخة سقط في أولها وآخرها وفي أثنائها - وليس هو بالكثير -، ~~فمن الله علينا مرة أخرى بأن وقعنا على نسخة لم يعتمدها أحد في التحقيقات ~~السابقة أيضا، وهي نسخة الشيخ إبراهيم بن راشد الحنبلي، حيث قام صاحبها وهو ~~الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم بن سيف رحمه الله بمقابلتها على النسخة ~~السابقة كاملة، فتداركنا السقط الحاصل في الأصل من النسخة الأخرى، والتي ~~تكاد تكون متطابقة تماما مع النسخة المقروءة على المؤلف، وكان المحشي يسمي ~~النسخة المقروءة على المؤلف في الهوامش ب (النسخة المحررة)، فصارت النسخة ~~المقروءة على المؤلف كاملة ولله الحمد والمنة. PageV01P025 # ثم اخترنا أربع النسخ أخرى متميزة، هي أعلى نسخ الكتاب فيما اطلعنا عليه، ~~وأضبطها وأتقنها والله أعلم، فكان مجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست ~~نسخ، وهي كالتالي: # الأولى: النسخة المقروءة على المؤلف: # ورمزنا لها ب (الأصل)، وهي من مصورات جامعة الملك سعود في الرياض، برقم ~~(3883)، وعدد أوراقها (174) ورقة، ولا يوجد عليها اسم الناسخ ولا تاريخ ~~النسخ، وذلك للسقط الواقع في أول النسخة وفي آخرها. # وهي نسخة نفيسة واضحة، قديمة، وذلك أنها مقروءة على المؤلف، فهي بلا شك ~~نسخة أحد تلاميذه النجباء، فقرأها على الشيخ منصور البهوتي رحمه الله، ~~وقاما بتصحيحها وضبطها. # وجاء في بداية كتاب الطلاق، في الهامش ما نصه: (إلى هنا بلغ على المؤلف ~~تحريرا ومقابلة وهو ماسك بأصله، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى نهار الجمعة ~~عاشر ربيع الثاني من شهور سنة 1051 في الجامع الأزهر). # كما يوجد في النسخة حواش، منها ما هو بنفس خط الناسخ، ومنها ما هو بخط ~~آخر، مما يدل على أن النسخة قد وليت عناية من أهل العلم. PageV01P026 # وما بعد كتاب الطلاق - أي: من بعد وفاة المؤلف- يوجد عليها مقابلات ~~وتصحيحات، ولذا فإن الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف -صاحب النسخة الثانية من ~~الروض المربع الآتي ذكرها- كتب على هامش نسخته في آخر كتاب الإقرار، والتي ~~قام بمقابلتها على هذه النسخة، ويسميها ب (النسخة المحررة)، ما نصه: (بلغ ~~من كتاب الطلاق إلى قوله ms010 هنا (الرجال) مقابلة مرتين، الأولى متنا والثانية ~~متنا وشرحا على أصلها، لكن هذه المذكور لم يحرر على المؤلف كما تقدم عند ~~كتاب الطلاق، وهذا المذكور عليه أثر مقابلة، فأرجو أنه مقابل على نسخة ~~المؤلف، فالحمد لله رب العالمين، وجزى الله المؤلف وإيانا وسائر المسلمين ~~خيرا، وصلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم تسليما). # الثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه الله: # ورمزنا لها ب (ح)، وهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ~~برقم (9117)، وعدد أورقها (303). # اسم الناسخ: إبراهيم بن راشد الحنبلي، برسم الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف. # تاريخ النسخ: 1247 ه # وهي نسخة كاملة، مرتبة وحسنة الخط، ولا توجد بها آفات، وهي نسخة نفيسة ~~جدا، مقابلة بعناية ولعدة مرات، ومصححة PageV01P027 # ومقروءة على عدد من العلماء، وتوجد بها الكثير من النقول والحواشي ~~والفوائد، بل وتوجد أوراق بين صفحات المخطوط بها تعليقات كثيرة لضيق هواش ~~المخطوط بالفوائد على سعة حجم الهامش. # وهذه النسخة مقابلة على النسخة السابقة (الأصل)، وذلك أنه مرارا يقول: ~~(بلغ مقابلة على النسخة المحررة)، وتارة يقول: (بلغ مقابلة على النسخة ~~المقروءة على المؤلف)، بل جاء عند كتاب الطلاق، ما نصه: (وجدت في أصل هذه ~~النسخة في هذا الموضع عند آخر باب الخلع ما لفظه: إلى هنا بلغ على المؤلف ~~تحريرا ومقابلة وهو ماسك بأصله) إلى آخر الكلام السابق الموجود في نسخة الأصل. # وهذه النسخة من أملاك الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه الله، المتوفى ~~بعد عام 1268 ه، وقد عين قاضيا في مدينة حائل، وانتهى إليه الإفتاء ~~والتدريس فيها وما حولها، وقد تلقى العلم عن جماعة من العلماء، منهم: والده ~~الشيخ إبراهيم بن سيف، والعلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ عبد ~~الله بن عبد الرحمن أبا بطين، والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي رحمهم ~~الله وغيرهم. # وطرز ابن سيف على حواشي نسخته هذه جملة من النقول PageV01P028 # الفقهية التي استفادها من شيوخه وغيرهم من علماء نجد في ذلك الزمان ~~كالشيخ محمد ms011 بن طراد، وعموم علماء المذهب المتأخرين كابن عوض والشيخ منصور ~~البهوتي وغيرهم. # كما أن ابن سيف قرأ نسخته هذه على اثنين من مشايخه: # الأول: الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله، فقد جاء في آخرها: (كمل هذا ~~الشرح الشريف قراءة وبحثا الولد الأديب والابن الأريب محمد ابن الشيخ ~~إبراهيم بن سيف، زاده الله فهما وعلما، ووهب لنا وله حكما، كتبه عبد الله ~~بن عبد الرحمن أبابطين). # الثاني: الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي رحمه الله، حيث جاء في هوامش ~~النسخة: (بلغ قراءة على شيخنا أحمد بن رشيد الحنبلي دامت إفادته، وذلك بمصر ~~سنة 1255 ه). # فتميزت هذه النسخة بأمور منها: بأنها ملك أحد العلماء القضاة المعلمين، ~~وأنها مقروءة على علماء زمانهم في المذهب الحنبلي، وأنها مقابلة على جملة ~~من النسخ الخطية الأخرى والتي من أهمها النسخة المقروءة على المؤلف. # الثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه الله: # ورمزنا لها ب (ق)، وهي من محفوظات دارة الملك عبد العزيز - الرياض -، ~~برقم (2695)، ضمن مخطوطات الشيخ الرشيد، PageV01P029 # وعدد أوراقها (266). # ناسخها: أحمد بن محمد بن أحمد اليونين البعلي. # تاريخ النسخ: سنة 1085 ه. # وهي نسخة كاملة، واضحة، قريبة من عهد المؤلف، قليلة الأخطاء، وعليها ~~تصحيحات وتعليقات وتملكات. # ويظهر والله أعلم أنها منسوخة من نسخة أحد تلاميذ المؤلف، حيث جاء في باب ~~الاستنجاء ما نصه: (قال شيخنا الشيخ منصور: إلا أن يكون متحدث الناس في ~~غيبة ونميمة)، فيظهر أن الناسخ كان ينسخ من نسخة أحد تلاميذ المؤلف، وجاء ~~في هامشها الكلام المذكور، فظنه الناسخ أنه من أصل الكتاب فنسخها على ذلك. # وهذه النسخة كانت في أملاك الشيخ قرناس القرناس رحمه الله المتوفى سنة ~~1262 ه، قاضي القصيم في وقته، ثم انتقلت إلى ابنه الشيخ صالح بن قرناس رحمه ~~الله المتوفى سنة 1336 ه، قاضي الرس في وقته، وذلك يظهر من التملكات التي ~~على المخطوط. # كما أن النسخة عليها قراءة على الشيخ عبدالله أبابطين وتقريراته، وقراءة ~~الشيخ صالح بن قرناس وبحثه على شيخه سليمان ms012 بن علي المقبل سنة 1280 ه، ~~وقراءته وبحثه على شيخه علي آل محمد سنة 1282 ه، وتقريراتهما، وتعليقات ~~أخرى. PageV01P030 # الرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه الله: # ورمزنا لها ب (أ)، وهي من محفوظات مكتبة عنيزة الوطنية، ورقمها (17751)، ~~وعدد أوراقها (268). # لا يوجد عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ. # وهي مقابلة ومصححة، جاء في آخرها: (بلغ مقابلة وتصحيحا بين سبع نسخ، ~~نسختين من الطبع، وخمس نسخ خطية معتبرة مصححة، بعضها على خط المؤلف، وذلك ~~بمقابلة الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي سنة 1340 ه). # ويوجد على حواشي النسخة بعض النقولات والتعليقات والتصحيحات. # ومما يدل على تميز هذه النسخة ما جاء في هامشها في باب المساقاة: (بلغ ~~مقابلة على نسخة عليها خط المؤلف). # الخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه الله: # ورمزنا لها ب (ب)، وهي من محفوظات المكتبة العلمية الصالحية بعنيزة، ~~المجلد رقم (8)، وعدد أورقها (217). # اسم الناسخ: عبد الله بن فايز بن منصور أبا الخيل رحمه الله. # تاريخ النسخ: الثلاثاء، خمس خلون من رمضان 1242 ه. # وهي نسخة مقابلة ومصححة، وواضحة الخط، وعليها حواش PageV01P031 # وتعليقات ونقول. # ومما يدل على تميز هذه النسخة، ما جاء في الورقة الأخيرة من المخطوط: ~~(بلغ مقابلة وتصحيحا حسب الإمكان)، ثم بعدها مرة أخرى: (بلغ مقابلة ثانيا ~~على نسخة صحيحة مقابلة على خط المؤلف في ربيع الأول من سنة 1245). # السادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه الله: # ورمزنا لها ب (ع)، وهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ~~ورقمها (295) حنبلي، وعدد أوراقها (208). # ناسخها: الشيخ عبد الله بن عايض الحنبلي. # تاريخ النسخ: 4، شعبان 1269 ه. # وهي نسخة مبتورة، وأولها من صلاة الخوف عند قول المؤلف: (حضرا، مع خوف ~~هجومهم على المسلمين، وحديث سهل الذي أشار إليه هو). # وهي نسخة واضحة الخط، لا يوجد بها أثر رطوبات أو آفات، مقابلة مصححة. # وقد جاء في آخرها ما نصه: (بلغ مقابلة وتصحيحا على حسب الطاقة والإمكان ~~على نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم). ms013 PageV01P032 # ولا يوجد على هذه النسخة أثر لتعليقات إلا شيئا يسيرا، وعليها تصحيحات ~~بخط أزرق يظهر منه أنها تصحيحات أحد ملاكها المتأخرين، ولذا لم نلتفت إلى ~~هذه التصحيحات. # وقد عكر على هذه النسخة: الأخطاء التي فيها، وهي ليست بالقليلة إلى حد ~~ما، وقد اعتمدناها في التحقيق لكونها مقابلة على نسخة مقابلة على نسخة ~~المؤلف. PageV01P033 # منهج التحقيق والتخريج # 1 - اعتمدنا النسخة المقروءة على المؤلف أصلا في التحقيق، وجعلناها هي ~~المثبتة في أصل المطبوع، ثم أشرنا إلى النسخ الأخرى في الهامش عند اختلافها ~~مع النسخة الأصل، إلا ما كان خطأ ظاهرا فإننا نبينه ونثبت ما عليه باقي ~~النسخ -وذلك قليل جدا-. # 2 - ميزنا متن زاد المستقنع عن الروض المربع باللون الأحمر وبين قوسين. # 3 - أثبتنا علامات الترقيم الهامة، واعتنينا بترتيب الكلام وفقرات ~~الكتاب، وذلك بجعل كل جملة مشتملة على مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل في فقرة ~~مستقلة حسب الإمكان، فإن كان خبر المبتدأ أو فاعل الفعل بعيدا عنه جعلنا ~~الكلام في فقرة واحدة كي لا يفصل بينهما بفقرة جديدة. # 4 - قمنا بضبط الشكل في جميع متن زاد المستقنع، وتشكيل أكثر الروض المربع ~~خاصة ما يحتاج إليه، مستعينين في ذلك كله بكتب اللغة والمعاجم، وبما ضبط في ~~النسخ المعتمدة في التحقيق. # 5 - شرحنا الكلمات التي نرى أنها بحاجة إلى شرح من PageV01P034 # مصادرها اللغوية المعتمدة، واعتمدنا غالبا على ما ذكره محمد بن أبي الفتح ~~البعلي (ت: 709 ه)، صاحب كتاب: (المطلع على ألفاظ المقنع)؛ لكونه إماما في ~~اللغة وفقه الحنابلة، وإلا فغيره من كتب اللغة والمعاجم والغريب. # 6 - قمنا بتخريج الأحاديث والآثار التي ذكرها المؤلف حسب الإمكان، فإن ~~كان الحديث أو الأثر في الصحيحين أو في أحدهما اكتفينا به، وإن لم يكن ~~فيهما وكان في الكتب الخمسة أو أحدها (مسند أحمد، سنن أبي داود، جامع ~~الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه) اكتفينا بهم، وإن لم يكن الحديث أو ~~الأثر في شيء من هذه الكتب خرجناه من باقي كتب الحديث دون استقصاء. # 7 - نكتفي في تخريج ms014 الحديث بذكر رقمه إن كان الكتاب مرقما، وإلا ذكرنا ~~الجزء والصفحة. # 8 - أتبعنا كل حديث من الأحاديث التي في غير الصحيحين أو أحدهما حكم ~~الأئمة المعتبرين في التصحيح والتضعيف، مع ذكر العلل المذكورة في الحديث ~~وجواب من أجاب عنها. # 9 - قمنا بتوثيق النقول الموجودة في الكتاب، إما من الكتاب المنقول منه ~~رأسا، أو بواسطة أقرب كتاب لعصر المؤلف قام صاحبه بالنقل عنه. PageV01P035 # 10 - التعليق على ما يحتاج التعليق عليه من المسائل العقدية وغيرها. # 11 - ترجمنا لمؤلف المتن ومؤلف الشرح في مقدمة التحقيق. # 12 - وصفنا النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق، ورمزنا لكل نسخة منها برمز. # 13 - أثبتنا جميع الفروق بين النسخ، إلا ما كان من نحو: عز وجل، وصلى ~~الله عليه وسلم ونحوها، فقد أثبتنا ما في الأصل فقط دون الإشارة إلى فروق ~~النسخ فيها. # 14 - وضعنا فهارس عامة للكتاب والحاشية، مشتملة على مصادر التحقيق، وفهرس ~~الأحاديث، والكلمات الغريبة، والموضوعات. PageV01P036 # نماذج من النسخ الخطية PageV01P037 # الورقة الأولى من نسخة الأصل PageV01P039 # قيد القراءة على المؤلف من نسخة الأصل PageV01P040 # الورقة الأخيرة من نسخة الأصل PageV01P041 # ورقة الغلاف من النسخة (ح) PageV01P042 # الورقة الأولى من نسخة (ح) PageV01P043 # قيد النقل عن نسخة الأصل من نسخة (ح) PageV01P044 # الورقة الأخيرة من نسخة (ح) PageV01P045 # ورقة الغلاف من النسخة (ق) PageV01P046 # الورقة الأولى من النسخة (ق) PageV01P047 # الورقة الأخيرة من نسخة (ق) PageV01P048 # ورقة الغلاف من النسخة (أ) PageV01P049 # الورقة الأولى من نسخة (أ) PageV01P050 # الورقة الأخيرة من نسخة (أ) PageV01P051 # الورقة الأولى من نسخة (ب) PageV01P052 # الورقة الأخيرة من نسخة (ب) PageV01P053 # الورقة الأولى من نسخة (ع) PageV01P054 # الورقة الأخيرة من نسخة (ع) PageV01P055 # الورقة الأولى من نسخة المكتبة العباسية PageV01P056 # الورقة الأخيرة من نسخة المكتبة العباسية PageV01P057 ### | CHECK مقدمة المصنف # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه ثقتي (¬1) # الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام، وفقه في الدين من أراد ~~به خيرا، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام، أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت ~~للناس، وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس، وشرع لنا من الدين ما وصى به ~~نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى، ms015 وأوحاه إلى محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام، ~~وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن ~~سيدنا (¬2) محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، المبعوث لبيان الحلال ~~والحرام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم الكرام. # أما بعد: # فهذا شرح لطيف على مختصر المقنع للشيخ الإمام العلامة، والعمدة القدوة ~~الفهامة، هو: شرف الدين أبو النجا موسى بن PageV01P059 # أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي ~~الدمشقي -تغمده الله برحمته، وأباحه بحبوحة جنته-، يبين حقائقه، ويوضح ~~معانيه ودقائقه، مع ضم قيود يتعين التنبيه عليها، وفوائد يحتاج إليها، مع ~~العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك، لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك. # والله المسئول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله، وأن يجعله خالصا لوجهه ~~الكريم، وزلفى لديه في جنات النعيم المقيم. # (بسم الله الرحمن الرحيم)، أي: بكل اسم للذات الأقدس، المسمى بهذا الاسم ~~الأنفس، الموصوف بكمال الإنعام وما دونه، أو بإرادة ذلك، أؤلف مستعينا أو ~~ملابسا على وجه التبرك. # وفي إيثار هذين الوصفين المفيدين للمبالغة في الرحمة إشارة لسبقها ~~وغلبتها (¬1) على أضدادها وعدم انقطاعها. # وقدم (الرحمن)؛ لأنه علم في قول، أو كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غيره ~~تعالى؛ لأن معناه المنعم الحقيقي، البالغ في PageV01P060 # الرحمة غايتها، وذلك لا يصدق على غيره. # وابتدأ بها تأسيا بالكتاب العزيز، وعملا بحديث: «كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه ببسم الله فهو أبتر» (¬1)، أي: ناقص البركة، وفي رواية: «بالحمد لله» (¬2)؛ # فلذلك جمع بينهما فقال: PageV01P061 # (الحمد لله)، أي: جنس الوصف بالجميل، أو كل فرد منه مملوك أو مستحق ~~للمعبود بالحق، المتصف بكل كمال على الكمال. # والحمد: الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة، سواء كان في مقابلة ~~نعمة أم لا. # وفي الاصطلاح: (¬1) فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد ~~أو غيره. # والشكر لغة: هو الحمد (¬2). # واصطلاحا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله، ms016 قال ~~تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) [سبأ: 13]. # وآثر لفظة (¬3) الجلالة دون باقي الأسماء؛ كالرحمن والخالق؛ إشارة إلى ~~أنه كما يحمد لصفاته يحمد لذاته (¬4)، ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد ~~بذلك الوصف دون غيره. PageV01P062 # (حمدا) مفعول مطلق مبين لنوع الحمد؛ لوصفه بقوله: (لا ينفد)، بالدال ~~المهملة وفتح الفاء، ماضيه (¬1): نفد بكسرها، أي: لا يفرغ. # (أفضل ما ينبغي)، أي: يطلب، (أن يحمد)، أي: يثنى عليه ويوصف، و (أفضل) ~~منصوب على أنه بدل من (حمدا)، أو صفته، أو حال منه، و (ما): موصول اسمي، أو ~~نكرة موصوفة، أي: أفضل الحمد الذي ينبغي، أو أفضل حمد ينبغي حمده به. # (وصلى الله)، قال الأزهري: (معنى الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: ~~الاستغفار، ومن الآدميين: التضرع والدعاء) (¬2)، (وسلم)، من السلام، بمعنى: ~~التحية، والسلامة (¬3) من النقائص والرذائل، أو الأمان (¬4). # والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مستحبة، تتأكد (¬5) يوم الجمعة وليلتها، ~~وكذا كلما ذكر اسمه، وقيل بوجوبها إذا، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ~~صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب: 56]، وروي: «من صلى PageV01P063 # علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» (¬1). # وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام؛ لثبوت مالكية ~~الحمد، أو استحقاقه له أزلا وأبدا، وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد، ~~أي: الحدوث؛ لحدوث المسئول وهي (¬2) الصلاة، أي: الرحمة (¬3) من الله. # (على أفضل المصطفين محمد) بلا شك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ~~ولد آدم ولا فخر» (¬4)، وخص ببعثته (¬5) إلى الناس كافة، وبالشفاعة، PageV01P064 # والأنبياء تحت لوائه. # والمصطفون: جمع مصطفى، وهو المختار، من الصفوة، وطاؤه منقلبة عن تاء. # ومحمد من أسمائه صلى الله عليه وسلم، سمي به؛ لكثرة خصاله الحميدة، سمي ~~به قبله سبعة عشر شخصا - على ما قاله ابن الهائم عن بعض الحفاظ (¬1) - ~~بخلاف أحمد، فإنه لم يسم به قبله. # (وعلى آله)، أي: أتباعه على دينه، نص عليه أحمد، وعليه أكثر الأصحاب، ~~ذكره في شرح التحرير (¬2)، وقدمهم للأمر بالصلاة عليهم، وإضافته إلى المضمر ~~جائزة عند الأكثر، وعمل أكثر المصنفين عليه، ومنعه جمع، ms017 منهم: الكسائي ~~والنحاس والزبيدي (¬3). # (وأصحابه): جمع صاحب (¬4)، بمعنى: الصحابي، وهو من اجتمع بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك، وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام، ~~وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة PageV01P065 # للمبتدعة؛ لأنهم يوالون الآل دون الصحب. # (ومن تعبد)، أي: عبد الله تعالى، والعبادة: ما أمر به شرعا من غير اطراد ~~عرفي ولا اقتضاء عقلي. # (أما بعد)، أي: بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله، وهذه ~~الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره، ويستحب الإتيان بها في الخطب ~~والمكاتبات؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يأتي بها في خطبه وشبهها، حتى رواه الحافظ عبد القاهر (¬1) الرهاوي في ~~الأربعين التي له عن أربعين صحابيا، ذكره ابن قندس في حواشي المحرر (¬2)، # وقيل: إنها فصل الخطاب PageV01P066 # المشار إليه في الآية (¬1)، والصحيح: أنه الفصل بين الحق والباطل. # والمعروف بناء (بعد) على الضم، وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة، ~~والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه. # (فهذا)، إشارة إلى ما تصوره في الذهن، وأقامه مقام المكتوب المقروء ~~والموجود (¬2) بالعيان، (مختصر)، أي: موجز، وهو ما قل لفظه وكثرت معانيه، ~~قال علي رضي الله عنه: (خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل) (¬3)، (في ~~الفقه)، وهو لغة: الفهم، واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية ~~بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة، (من مقنع)، أي: من الكتاب المسمى ~~بالمقنع، تأليف: (الإمام) المقتدى به، شيخ المذهب: (الموفق أبي محمد) عبد ~~الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، تغمده الله برحمته، وأعاد علينا من ~~بركته، (على قول واحد)، وكذلك صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف؛ طلبا ~~للاختصار، (وهو)، أي: ذلك القول PageV01P067 # الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال -إن كانت- هو القول ~~(الراجح)، أي: المعتمد (في مذهب) إمام الأئمة وناصر السنة، أبي عبد الله ~~(أحمد) بن محمد بن حنبل الشيباني، نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة. # والمذهب في الأصل: الذهاب، أو زمانه، أو مكانه، ثم أطلق على ما ms018 قاله ~~المجتهد بدليل ومات قائلا به، وكذلك (¬1) ما أجري مجرى قوله، من فعل أو ~~إيماء ونحوه. # (وربما حذفت منه مسائل)، جمع مسألة، من السؤال: وهي ما يبرهن (¬2) عنه في ~~العلم، (نادرة)، أي: قليلة (الوقوع)؛ لعدم شدة الحاجة إليها، (وزدت) على ما ~~في المقنع من الفوائد، (ما على مثله يعتمد)، أي: يعول؛ لموافقته الصحيح، ~~(إذ الهمم قد قصرت)، تعليل لاختصاره المقنع، والهمم: جمع همة، بفتح الهاء ~~وكسرها، يقال: هممت بالشيء: إذا أردته، (والأسباب): جمع سبب، وهو ما يتوصل ~~به إلى المقصود، (المثبطة)، أي: الشاغلة (عن نيل)، أي: إدراك (المراد)، أي: ~~المقصود، (قد كثرت)؛ لسبق القضاء بأنه: «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده ~~شر منه حتى تلقوا ربكم» (¬3). PageV01P068 # (و) هذا المختصر (مع صغر حجمه حوى)، أي: جمع (ما يغني عن التطويل)؛ ~~لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها، ولو بمفهومه. # (ولا حول ولا قوة إلا بالله)، أي: لا تحول من حال إلى حال، ولا قدرة على ~~ذلك إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على ~~طاعة الله إلا بتوفيق الله، والمعنى الأول أجمع وأشمل، (وهو حسبنا)، أي: ~~كافينا، (ونعم الوكيل) جل جلاله، أي: المفوض إليه تدبير خلقه، والقائم ~~بمصالحهم، أو الحافظ، و (نعم الوكيل): إما معطوف على (¬1) (وهو حسبنا)، ~~والمخصوص محذوف، أو على (حسبنا)، والمخصوص هو الضمير المتقدم. ### | AUTO [كتاب الطهارة] # (كتاب) هو من المصادر السيالة، أي: التي توجد شيئا فشيئا، يقال: كتبت ~~كتابا وكتبا وكتابة، وسمي (¬2) المكتوب به مجازا، ومعناه لغة: الجمع، من ~~تكتب بنو فلان: إذا اجتمعوا (¬3)، ومنه قيل لجماعة الخيل: كتيبة، إذا ~~اجتمعت (¬4)، والكتابة بالقلم؛ لاجتماع الكلمات والحروف، والمراد به هنا: ~~المكتوب، أي: هذا مكتوب جامع لمسائل (الطهارة)، مما يوجبها، ويتطهر به، ~~ونحو ذلك. PageV01P069 # بدأ بها؛ لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين. # ومعناها لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار، مصدر طهر يطهر - بضم الهاء ~~فيهما-، وأما طهر - بفتح الهاء - فمصدره طهرا (¬1)، كحكم حكما. # وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله: (وهي ms019 ارتفاع الحدث)، أي: زوال الوصف القائم ~~بالبدن، المانع من الصلاة ونحوها، (وما في معناه)، أي: معنى ارتفاع الحدث؛ ~~كالحاصل بغسل الميت، والوضوء والغسل المستحبين، وما زاد على المرة الأولى ~~في الوضوء ونحوه، وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك، أو بالتيمم عن ~~وضوء أو غسل، (وزوال الخبث)، أي: النجاسة، أو حكمها بالاستجمار، أو بالتيمم ~~في الجملة، على ما يأتي في بابه. # فالطهارة: ما ينشأ عن التطهير، وربما أطلقت على الفعل، كالوضوء والغسل. # (المياه) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع (ثلاثة): # أحدها: (طهور)، أي: مطهر، قال ثعلب: (طهور - بفتح PageV01P070 # الطاء -: الطاهر في ذاته المطهر لغيره) (¬1). انتهى، قال تعالى: (وينزل ~~عليكم من السماء ماء ليطهركم به) [الأنفال: 11]. # (لا يرفع الحدث) غيره. # والحدث: ليس نجاسة، بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها. # والطاهر: ضد المحدث والنجس. # (ولا يزيل النجس الطارئ) على محل طاهر، فهو (¬2) النجاسة الحكمية، ~~(غيره)، أي: غير الماء الطهور، والتيمم مبيح لا رافع، وكذا الاستجمار. # (وهو)، أي: الطهور: (الباقي على خلقته)، أي: صفته التي خلق عليها، إما ~~حقيقة: بأن يبقى على ما وجد عليه من برودة، أو حرارة، أو ملوحة ونحوها، أو ~~حكما: كالمتغير بمكث، أو طحلب (¬3)، ونحوه مما يأتي ذكره. # (فإن تغير بغير ممازج)، أي: مخالط؛ (كقطع كافور) (¬4)، PageV01P071 # وعود قماري (¬1)، (ودهن) طاهر على اختلاف أنواعه، قال في الشرح: (وفي ~~معناه: ما تغير بالقطران والزفت والشمع؛ لأن فيه دهنية يتغير بها الماء) ~~(¬2)، (أو بملح مائي) لا معدني فيسلبه الطهورية، (أو سخن بنجس (¬3)؛ كره) ~~مطلقا إن لم يحتج إليه، سواء ظن وصولها إليه، أو كان الحائل حصينا أو لا، ~~ولو بعد أن يبرد؛ لأنه لا يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفة إليه. # وكذا ما سخن بمغصوب، وماء بئر بمقبرة، وبقلها، وشوكها، واستعمال ماء زمزم ~~في إزالة خبث، لا وضوء وغسل. # (وإن تغير بمكثه)، أي: بطول إقامته في مقره -وهو الآجن-؛ لم يكره؛ «لأنه ~~عليه السلام توضأ بماء آجن» (¬4)، وحكاه (¬5) ابن المنذر PageV01P072 # إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين ms020 (¬1). # (أو بما)، أي: بطاهر (يشق صون الماء عنه، من نابت فيه، وورق شجر)، وسمك، ~~وما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه، وطحلب، فإن وضع فيه (¬2) قصدا، ~~وتغير به الماء عن ممازجة؛ سلبه الطهورية. # (أو) تغير (بمجاورة ميتة)، أي: بريح ميتة إلى جانبه؛ فلا يكره، قال في ~~المبدع: (بغير خلاف نعلمه) (¬3). # (أو سخن بالشمس، أو بطاهر) مباح ولم يشتد حره؛ (لم يكره)؛ لأن الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم دخلوا الحمام ورخصوا فيه، ذكره في المبدع (¬4)، ومن ~~كره الحمام فعلة الكراهة: خوف مشاهدة العورة، أو قصد التنعم بدخوله، لا كون ~~الماء مسخنا. # فإن اشتد حره أو برده كره؛ لمنعه كمال الطهارة. # (وإن استعمل) قليل (في طهارة مستحبة؛ كتجديد وضوء، وغسل جمعة) أو عيد ~~ونحوه، (وغسلة ثانية وثالثة) في وضوء أو غسل؛ (كره)؛ للخلاف في سلبه ~~الطهورية. PageV01P073 # فإن لم تكن الطهارة مشروعة؛ كالتبرد؛ لم يكره. # (وإن بلغ) الماء (قلتين): تثنية قلة، وهي اسم لكل ما ارتفع وعلا، والمراد ~~هنا: الجرة الكبيرة من قلال هجر، وهي قرية كانت قرب المدينة، (وهو الكثير) ~~اصطلاحا، (وهما) أي: القلتان: (خمسمائة رطل) - بكسر الراء وفتحها- (عراقي ~~تقريبا)، فلا يضر نقص يسير كرطل ورطلين، وأربعمائة وستة وأربعون رطلا ~~وثلاثة أسباع رطل مصري، ومائة وسبعة وسبع رطل دمشقي، وتسعة وثمانون وسبعا ~~رطل حلبي (¬1)، وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي، فالرطل العراقي ~~تسعون مثقالا، سبع القدسي وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ~~ونصف سبعه، ونصف المصري وربعه وسبعه، (فخالطته نجاسة) قليلة أو كثيرة، (غير ~~بول آدمي أو عذرته المائعة) أو الجامدة إذا ذابت، (فلم تغيره)؛ فطهور؛ ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء»، وفي رواية: ~~«لم يحمل الخبث» رواه أحمد وغيره، قال الحاكم: (على شرط الشيخين)، وصححه ~~الطحاوي (¬2). PageV01P074 # وحديث: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» (¬1)، وحديث: PageV01P075 # «الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه (¬1)» (¬2) # يحملان على المقيد السابق. # وإنما خصت القلتان بقلال هجر؛ لوروده في بعض ألفاظ الحديث (¬3)، ولأنها ~~كانت ms021 مشهورة الصفة معلومة المقدار، قال ابن PageV01P076 # جريج: (رأيت قلال هجر، فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا) (¬1)، والقربة: ~~مائة رطل بالعراقي، والاحتياط أن يجعل الشيء نصفا، فكانت القلتان: خمسمائة ~~بالعراقي. # (أو خالطه البول أو العذرة) من آدمي، (ويشق نزحه كمصانع PageV01P077 # طريق مكة؛ فطهور) ما لم يتغير، قال في الشرح: (لا نعلم فيه خلافا) (¬1). # ومفهوم كلامه: أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي، أو عذرته المائعة أو ~~الجامدة إذا ذابت فيه، ولو بلغ قلتين، وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين ~~(¬2)، قال في المبدع: (ينجس على المذهب وإن لم يتغير) (¬3)؛ لحديث أبي ~~هريرة يرفعه: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه» ~~متفق عليه (¬4)، وروى الخلال بإسناده: «أن عليا رضي الله عنه سئل عن صبي ~~بال في بئر فأمرهم بنزحها» (¬5). # وعنه (¬6): أن البول والعذرة كسائر النجاسات، فلا ينجس بهما PageV01P078 # ما بلغ قلتين إلا بالتغير، قال في التنقيح: (اختاره أكثر المتأخرين، وهو ~~أظهر) انتهى (¬1)؛ لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب. # (ولا يرفع حدث رجل) وخنثى (طهور يسير) دون القلتين، (خلت به) كخلوة نكاح ~~(امرأة) مكلفة ولو كافرة، (لطهارة كاملة عن حدث)؛ لنهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم: «أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» رواه أبو داود وغيره، وحسنه ~~الترمذي، وصححه ابن حبان (¬2)، # قال أحمد في رواية أبي طالب: (أكثر أصحاب رسول PageV01P079 # الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك) (¬1)، وهو تعبدي. # وعلم مما تقدم: أنه يزيل النجس مطلقا، وأنه يرفع حدث المرأة والصبي، وأنه ~~لا أثر لخلوتها بالتراب، ولا بالماء الكثير، ولا بالقليل إذا كان عندها من ~~يشاهدها، أو كانت صغيرة، أو لم تستعمله في طهارة كاملة، ولا لما خلت به ~~لطهارة خبث. # فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث؛ استعمله ثم تيمم (¬2) ~~وجوبا (¬3). # النوع الثاني من المياه: الطاهر غير المطهر، وقد أشار إليه PageV01P080 # بقوله: (وإن تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه (¬1)، أو كثير من صفة من تلك ~~الصفات، لا يسير منها، (بطبخ) طاهر فيه، ms022 (أو) بطاهر من غير جنس الماء لا ~~يشق صونه عنه (ساقط فيه)؛ كزعفران، لا تراب ولو قصدا، ولا ما لا يمازجه مما ~~تقدم؛ فطاهر؛ لأنه ليس بماء مطلق. # (أو رفع بقليله حدث) مكلف أو صغير؛ فطاهر؛ لحديث أبي هريرة: «لا يغتسلن ~~أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» رواه مسلم (¬2). # وعلم منه: أن المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور كما تقدم، وأن ~~المستعمل في رفع الحدث إذا كان كثيرا طهور، لكن يكره الغسل في الماء ~~الراكد. # ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره، بخلاف من عليه حدث أكبر، فإن نوى ~~وانغمس هو أو بعضه في قليل؛ لم يرتفع حدثه، وصار الماء مستعملا، ويصير ~~الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله، لا قبله ما دام مترددا على الأعضاء. # (أو غمس فيه)، أي: في الماء القليل، كل (يد) مسلم مكلف PageV01P081 # (قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) قبل غسلها ثلاثا؛ فطاهر، نوى الغسل بذلك ~~الغمس أو لا، وكذا إذا حصل الماء في كلها، ولو باتت مكتوفة أو في جراب ~~ونحوه؛ لحديث: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في ~~الإناء ثلاثا؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» رواه مسلم (¬1). # ولا أثر لغمس يد كافر، وصغير، ومجنون، وقائم من نوم نهار، أو ليل إذا كان ~~نومه يسيرا لا ينقض الوضوء. # والمراد باليد هنا: إلى الكوع. # ويستعمل هذا الماء إن لم يوجد غيره ثم يتيمم، وكذا ما غسل به الذكر ~~والأنثيان لخروج مذي دونه؛ لأنه في معناه، وأما ما غسل به المذي فعلى ما يأتي. # (أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها) وانفصل غير متغير؛ (فطاهر)؛ لأن ~~المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. # النوع الثالث: النجس، وهو المشار إليه بقوله: (والنجس: ما تغير بنجاسة)، ~~قليلا كان أو كثيرا، وحكى ابنث المنذر الإجماع عليه (¬2). PageV01P082 # (أو لاقاها)، أي: لاقى النجاسة (وهو يسير) دون القلتين، فينجس بمجرد ~~الملاقاة، ولو جاريا؛ لمفهوم حديث: «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» (¬1). # (أو انفصل عن محل نجاسة) متغيرا، أو (قبل زوالها)؛ فنجس، ms023 فما انفصل قبل ~~السابعة نجس، وكذا ما انفصل قبل زوال عين النجاسة ولو بعدها، أو متغيرا. # (فإن أضيف إلى الماء النجس) - قليلا كان أو كثيرا - (طهور كثير)، بصب أو ~~إجراء ساقية إليه ونحو ذلك؛ طهر؛ لأن هذا القدر المضاف يدفع النجاسة عن ~~نفسه وعما اتصل به، (غير تراب ونحوه)، فلا يطهر به نجس، (أو زال تغير) ~~الماء (النجس الكثير بنفسه) من غير إضافة ولا نزح، (أو نزح منه)، أي: من ~~النجس الكثير (فبقي بعده)، أي: بعد المنزوح (كثير غير متغير؛ طهر)؛ لزوال ~~علة تنجسه، وهي (¬2) التغير، والمنزوح الذي زال مع نزحه التغير؛ طهور إن لم ~~تكن عين النجاسة به. # وإن كان النجس قليلا، أو كثيرا مجتمعا من متنجس يسير، فتطهيره بإضافة ~~كثير (¬3)، مع زوال تغيره إن كان. PageV01P083 # ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت؛ للمشقة. # تنبيه: محل ما ذكر: إن لم تكن النجاسة بول آدمي أو عذرته، فتطهير ما تنجس ~~بهما من الماء: إضافة ما يشق نزحه إليه، أو نزح يبقى بعده ما يشق نزحه، أو ~~زوال تغير ما يشق نزحه بنفسه، على قول أكثر المتقدمين ومن تابعهم، على ما تقدم. # (وإن شك في نجاسة ماء أو غيره) من الطاهرات، (أو) شك في (طهارته)، أي: ~~طهارة شيء علمت نجاسته قبل الشك؛ (بنى على اليقين) الذي علمه قبل الشك، ولو ~~مع سقوط عظم أو روث شك في نجاسته؛ لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه. # وإن أخبره عدل بنجاسته وعين السبب؛ لزم قبول خبره. # (وإن اشتبه طهور بنجس؛ حرم استعمالهما) إن لم يمكن تطهير النجس بالطهور، ~~فإن أمكن بأن كان الطهور قلتين فأكثر، وكان عنده إناء يسعهما؛ وجب خلطهما ~~واستعمالهما، (ولم يتحر)، أي: لم ينظر أيهما يغلب على ظنه أنه الطهور ~~فيستعمله، ولو زاد عدد الطهور، ويعدل إلى التيمم إن لم يجد غيرهما، (ولا ~~يشترط للتيمم إراقتهما، ولا خلطهما)؛ لأنه غير قادر على استعمال الطهور، ~~أشبه ما لو كان في بئر (¬1) لا يمكنه الوصول إليه. PageV01P084 # وكذا لو اشتبه مباح بمحرم؛ فيتيمم إن ms024 لم يجد غيرهما. # ويلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله. # (وإن اشتبه) طهور (بطاهر) أمكن جعله طهورا به أم لا؛ (توضأ منهما وضوءا ~~واحدا)، ولو مع طهور بيقين، (من هذا غرفة (¬1)، ومن هذا غرفة)، ويعم بكل ~~واحدة من الغرفتين المحل، (وصلى صلاة واحدة)، قال في المغني والشرح: (بغير ~~خلاف نعلمه) (¬2). # فإن احتاج أحدهما للشرب؛ تحرى وتوضأ بالطهور عنده (¬3)، وتيمم؛ ليحصل له ~~اليقين. # (وإن اشتبهت ثياب طاهرة ب) ثياب (نجسة) يعلم عددها، (أو) اشتبهت ثياب ~~مباحة (ب) ثياب (محرمة) يعلم عددها؛ (صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس) من ~~الثياب أو المحرم (¬4) منها، ينوي بها الفرض احتياطا، كمن نسي صلاة من يوم، ~~(وزاد) على العدد (صلاة)؛ ليؤدي فرضه بيقين. # فإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة؛ لزمه أن يصلي في كل PageV01P085 # ثوب صلاة، حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر، ولو كثرت. # ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا. # وكذا حكم أمكنة ضيقة، ويصلي في واسعة حيث شاء بلا تحر. (¬1) # * * * PageV01P086 ### || AUTO (باب الآنية) # هي الأوعية، جمع إناء، لما ذكر الماء ذكر ظرفه. # (كل إناء طاهر)؛ كالخشب والجلود والصفر (¬1) والحديد، (ولو) كان (ثمينا)؛ ~~كجوهر وزمرد؛ (يباح اتخاذه واستعماله) بلا كراهة، غير جلد آدمي، وعظمه؛ فيحرم. # (إلا آنية ذهب وفضة، ومضببا بهما)، أو بأحدهما غير ما يأتي، وكذا المموه، ~~والمطلي، والمطعم، والمكفت بأحدهما؛ (فإنه يحرم اتخاذها)؛ لما فيه من السرف ~~والخيلاء وكسر قلوب الفقراء، (واستعمالها) في أكل وشرب وغيرهما، (ولو على ~~أنثى)؛ لعموم الأخبار وعدم المخصص، وإنما أبيح التحلي للنساء؛ لحاجتهن إلى ~~التزين للزوج. # وكذا الآلات كلها؛ كالدواة، والقلم، والمسعط (¬2)، والقنديل، والمجمرة، ~~والمدخنة، حتى الميل ونحوه. # (وتصح الطهارة منها)، أي: من الآنية المحرمة، وكذا الطهارة PageV01P087 # بها، وفيها، وإليها، وكذا آنية مغصوبة. # (إلا ضبة يسيرة) عرفا، لا كثيرة (¬1)، (من فضة) لا ذهب، (لحاجة)، وهي أن ~~يتعلق بها غرض (¬2) من (¬3) غير الزينة فلا بأس بها؛ لما روى البخاري عن ~~أنس رضي الله عنه: «أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر، ms025 فاتخذ مكان ~~الشعب سلسلة من فضة» (¬4). # وعلم منه: أن المضبب بذهب حرام مطلقا، وكذا المضبب بفضة لغير حاجة، أو ~~بضبة كبيرة عرفا ولو لحاجة؛ لحديث ابن عمر: «من شرب في إناء ذهب أو فضة، أو ~~إناء فيه شيء (¬5) من ذلك؛ فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» رواه الدارقطني ~~(¬6). PageV01P088 # (وتكره مباشرتها)، أي: الضبة المباحة (لغير حاجة)؛ لأن فيه (¬1) استعمالا ~~للفضة، فإن احتاج إلى مباشرتها، كتدفق الماء أو نحو ذلك؛ لم يكره. # (وتباح آنية الكفار) إن لم تعلم نجاستها، (ولو لم تحل ذبائحهم)؛ كالمجوس؛ ~~لأنه «صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة» متفق عليه (¬2). # (و) تباح (ثيابهم)، أي: ثياب الكفار، ولو وليت عوراتهم كالسراويل، (إن ~~جهل حالها) ولم تعلم نجاستها؛ لأن الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك. # وكذا ما صبغوه أو نسجوه، وآنية من لابس النجاسة كثيرا؛ PageV01P089 # كمدمن الخمر، وثيابهم. # وبدن الكافر طاهر، وكذا طعامه وماؤه. # لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع، والحائض، والصبي ونحوهم. # (ولا يطهر جلد ميتة بدباغ)، روي عن عمر (¬1)، وابنه (¬2)، وعائشة (¬3)، ~~وعمران بن حصين رضي الله عنهم (¬4). # وكذا لا يطهر جلد غير مأكول بذكاة؛ كلحمه. # (ويباح استعماله)، أي: استعمال الجلد (بعد الدبغ) بطاهر PageV01P090 # منشف للخبث، قال في الرعاية: (ولا بد فيه من زوال الرائحة الخبيثة) (¬1)، ~~وجعل المصران (¬2) والكرش (¬3) وترا دباغ، ولا يحصل بتشميس ولا تتريب، ولا ~~يفتقر إلى فعل آدمي، فلو وقع في مدبغة فاندبغ؛ جاز استعماله، (في يابس) لا ~~مائع، ولو وسع قلتين من الماء، إذا كان الجلد (من حيوان طاهر في الحياة)، ~~مأكولا كان كالشاة، أو لا كالهرة (¬4). # أما جلود السباع؛ كالذئب ونحوه مما خلقته أكبر من الهر ولا يؤكل؛ فلا ~~يباح دبغه، ولا استعماله قبل الدبغ ولا بعده، ولا (¬5) يصح بيعه. # ويباح استعمال منخل (¬6) من شعر نجس في يابس. # (ولبنها (¬7)، أي: لبن الميتة، (وكل أجزائها)؛ كقرنها، PageV01P091 # وظفرها، (¬1) وعصبها، وعظمها (¬2)، وحافرها، وإنفحتها (¬3)، وجلدتها؛ ~~(نجسة)، فلا يصح بيعها، (غير شعر (¬4) ونحوه)؛ كصوف، ووبر، وريش من طاهر في ~~حياة (¬5)، فلا ينجس بموت، فيجوز استعماله. # ولا ينجس باطن بيضة ms026 مأكول، صلب قشرها بموت الطائر. # (وما أبين من) حيوان (حي فهو كميتته)، طهارة ونجاسة، فما قطع من السمك ~~طاهر، وما قطع من بهيمة الأنعام ونحوها مع بقاء حياتها نجس، غير مسك ~~وفأرته، والطريدة، وتأتي في الصيد (¬6). PageV01P092 ### || AUTO (باب الاستنجاء) # من نجوت الشجرة، أي: قطعتها، فكأنه قطع الأذى. # والاستنجاء: إزالة خارج من سبيل بماء، أو إزالة حكمه بحجر أو نحوه، ويسمى ~~الثاني: استجمارا، من الجمار، وهي الحجارة الصغيرة. # (يستحب عند دخول الخلاء) ونحوه، وهو بالمد: الموضع المعد لقضاء الحاجة، ~~(قول: بسم الله)؛ لحديث علي: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل ~~الكنيف أن يقول: بسم الله» رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: (ليس إسناده ~~بالقوي) (¬1)، (أعوذ PageV01P093 # بالله من الخبث) بإسكان الباء، قال القاضي عياض: (هو أكثر روايات ~~الشيوخ)، وفسره بالشر (¬1)، (والخبائث): الشياطين، فكأنه استعاذ من الشر ~~وأهله، وقال الخطابي: (هو بضم الباء، وهو جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، ~~فكأنه استعاذ من ذكرانهم وإناثهم) (¬2). # واقتصر المصنف على ذلك تبعا للمحرر (¬3)، والفروع (¬4)، وغيرهما (¬5)؛ ~~لحديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم ~~إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» متفق عليه (¬6). # وزاد في الإقناع (¬7) والمنتهى (¬8)، .......... PageV01P094 # تبعا للمقنع (¬1) وغيره (¬2): (الرجس النجس الشيطان الرجيم)؛ لحديث أبي ~~أمامة: «لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس ~~النجس الشيطان الرجيم» (¬3). # (و) يستحب أن يقول (عند الخروج منه)، أي: من الخلاء ونحوه: (غفرانك)، أي: ~~أسألك غفرانك، من الغفر: وهو الستر؛ لحديث أنس: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» رواه الترمذي وحسنه (¬4). PageV01P095 # وسن له أيضا أن يقول: (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)؛ لما رواه ~~ابن ماجه عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: ~~«الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» (¬1). # (و) يستحب له (تقديم رجله اليسرى دخولا)، أي: عند دخول الخلاء، ونحوه من ~~مواضع (¬2) الأذى. # (و) يستحب له تقديم (يمنى) رجليه (خروجا، ms027 عكس مسجد)، ومنزل، (و) لبس ~~(نعل) وخف، فاليسرى تقدم للأذى واليمنى لما سواه؛ وروى الطبراني في المعجم ~~الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~(¬3): «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع PageV01P096 # فليبدأ باليسرى» (¬1)، وعلى قياسه: القميص ونحوه. # (و) يستحب له (اعتماده على رجله اليسرى) حال جلوسه لقضاء الحاجة؛ لما روى ~~الطبراني في المعجم، والبيهقي عن سراقة بن مالك: «أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن نتكئ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى» (¬2). # (و) يستحب (بعده) إذا كان (في فضاء)، حتى لا يراه أحد؛ لفعله صلى الله ~~عليه وسلم، رواه أبو داود من حديث جابر (¬3). PageV01P097 # (و) يستحب (استتاره)؛ لحديث أبي هريرة قال: «من أتى الغائط، فليستتر» ~~رواه أبو داود (¬1)، # (وارتياده لبوله مكانا رخوا) - بتثليث الراء -: لينا هشا (¬2)؛ لحديث: ~~«إذا بال أحدكم فليرتد لبوله» رواه أحمد وغيره (¬3). # وفي التبصرة: ويقصد مكانا علوا، ولعله لينحدر عنه البول، PageV01P098 # فإن لم يجد مكانا رخوا، لصق (¬1) ذكره؛ ليأمن بذلك (¬2) من رشاش البول. # (و) يستحب (مسحه)، أي: أن يمسح (بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ~~ذكره)، أي: من حلقة دبره، فيضع إصبعه الوسطى تحت الذكر، والإبهام فوقه، ~~ويمر بهما (إلى رأسه)، أي: رأس الذكر (ثلاثا)؛ لئلا يبقى من البول فيه شيء. # (و) يستحب (نتره) - بالمثناة - (ثلاثا)، أي: نتر ذكره ثلاثا؛ ليستخرج ~~بقية البول منه؛ لحديث: «إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا» رواه أحمد وغيره ~~(¬3). PageV01P099 # (و) يستحب (تحوله من موضعه ليستنجي) في غيره (إن خاف تلوثا) باستنجائه في ~~مكانه؛ لئلا يتنجس. # ويبدأ ذكر وبكر بقبل؛ لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر، وتخير ثيب. # (ويكره دخوله)، أي: دخول الخلاء أو نحوه (¬1) (بشيء فيه ذكر الله تعالى)، ~~غير مصحف فيحرم، (إلا لحاجة)، لا دراهم ونحوها، وحرز للمشقة، ويجعل فص (¬2) ~~خاتم احتاج للدخول به بباطن كف يمنى. # (و) يكره استكمال (رفع ثوبه قبل دنوه)، أي: قربه (من الأرض) بلا حاجة، ~~فيرفع شيئا فشيئا، ولعله يجب إن كان ثم من PageV01P100 # ينظره، قاله ms028 في المبدع (¬1). # (و) يكره (كلامه فيه)، ولو برد سلام، وإن عطس حمد (¬2) بقلبه، ويجب عليه ~~تحذير ضرير، وغافل عن هلكة. # وجزم صاحب النظم بتحريم القراءة في الحش وسطحه وهو متوجه على حاجته (¬3). # (و) يكره (بوله في شق) - بفتح الشين - (ونحوه)؛ كسرب (¬4): ما يتخذه ~~الوحش والدبيب بيتا في الأرض. # ويكره أيضا بوله في إناء بلا حاجة، ومستحم غير مقير أو مبلط. # (ومس فرجه)، أو فرج زوجته ونحوها (بيمينه، و) يكره (استنجاؤه واستجماره ~~بها)، أي: بيمينه؛ لحديث أبي قتادة: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ~~ولا يتمسح من الخلاء PageV01P101 # بيمينه» متفق عليه (¬1). # (و) استقبال (¬2) (النيرين)، أي: الشمس والقمر؛ لما فيهما من نور الله تعالى. # (ويحرم استقبال القبلة واستدبارها) حال قضاء الحاجة (في غير بنيان)؛ لخبر ~~أبي أيوب مرفوعا: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ~~ولكن شرقوا أو غربوا» متفق عليه (¬3). # ويكفي انحرافه عن جهة القبلة، وحائل ولو كمؤخرة رحل، ولا يعتبر القرب من ~~الحائل. # ويكره استقبالها حال الاستنجاء. # (و) يحرم (لبثه فوق حاجته)؛ لما فيه من كشف العورة بلا حاجة، وهو مضر عند ~~الأطباء. # (و) يحرم (بوله) وتغوطه (في طريق) مسلوك، (وظل نافع)، ومثله (¬4): مشمس ~~زمن الشتاء، ومتحدث الناس، (وتحت شجرة عليها ثمرة)؛ لأنه (¬5) يقذرها، وكذا ~~في مورد الماء، وتغوطه بماء مطلقا. PageV01P102 # (ويستجمر) بحجر أو نحوه (ثم يستنجي بالماء)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم. ~~رواه أحمد وغيره من حديث عائشة، وصححه الترمذي (¬1)، # فإن عكس كره. # (ويجزئه الاستجمار) حتى مع وجود الماء، لكن الماء أفضل، (إن لم يعد)، أي: ~~يتجاوز (الخارج موضع العادة)، مثل: أن ينتشر الخارج على (¬2) شيء من ~~الصفحة، أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد؛ فلا يجزئ فيه إلا الماء؛ ~~كقبلي الخنثى المشكل، ومخرج PageV01P103 # غير فرج، وتنجس مخرج بغير خارج. # ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب، ولا داخل حشفة أقلف غير مفتوق. # (ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها)؛ كخشب وخرق (أن يكون) ما يستجمر به ~~(طاهرا)، مباحا، (منقيا، غير عظم وروث) ولو طاهرين، (وطعام) ولو لبهيمة، ~~(ومحترم)؛ ms029 ككتب علم، (ومتصل بحيوان)؛ كذنب البهيمة، وصوفها المتصل بها. # ويحرم الاستجمار بهذه الأشياء، وبجلد سمك، أو حيوان مذكى مطلقا، أو حشيش رطب. # (ويشترط) للاكتفاء بالاستجمار (ثلاث مسحات منقية فأكثر) إن لم يحصل ~~بثلاث، ولا يجزئ أقل منها، ويعتبر أن تعم كل مسحة المحل، (ولو) كانت الثلاث ~~(بحجر ذي شعب) أجزأت إن أنقت. # وكيفما حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأ، وهو أن يبقى أثر لا يزيله إلا ~~الماء، وبالماء: عود المحل (¬1) كما كان، مع السبع غسلات، ويكفي ظن ~~الإنقاء. # (ويسن قطعه)، أي: قطع ما زاد على الثلاث (على وتر (¬2)، PageV01P104 # فإن أنقى برابعة زاد خامسة، وهكذا. # (ويجب استنجاء (¬1) بماء أو حجر ونحوه (لكل خارج) من سبيل إذا أراد ~~الصلاة ونحوها، (إلا الريح)، والطاهر، وغير الملوث. # (ولا يصح قبله)، أي: قبل الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه (وضوء ولا تيمم)؛ ~~لحديث المقداد المتفق عليه: «يغسل ذكره ثم يتوضأ» (¬2). # ولو كانت النجاسة على غير السبيلين، أو عليهما غير خارجة منهما؛ صح ~~الوضوء والتيمم قبل زوالها. PageV01P105 ### || AUTO (باب السواك وسنن الوضوء) # وما ألحق بذلك من الادهان، والاكتحال، والاختتان، والاستحداد، ونحوها. # السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك (¬1) به، ويطلق السواك على الفعل، ~~أي: دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير، كالتسوك. # (التسوك بعود لين)، سواء كان رطبا أو يابسا مندى، من أراك أو زيتون أو ~~عرجون (¬2) أو غيرها، (منق) للفم، (غير مضر)، احتراز (¬3) عن الرمان، والآس ~~(¬4)، وكل ما له رائحة طيبة، (لا يتفتت)، ولا يجرح. # ويكره بعود يجرح، أو يضر، أو يتفتت. PageV01P106 # و (لا) يصيب السنة من استاك (بأصبعه، وخرقة) ونحوها (¬1)؛ لأن الشرع لم ~~يرد به، ولا يحصل به الإنقاء كالعود. # (مسنون كل وقت)، خبر قوله: (التسوك)، أي: يسن كل وقت؛ لحديث: «السواك ~~مطهرة للفم، مرضاة للرب» رواه الشافعي، وأحمد وغيرهما (¬2)، (لغير صائم بعد ~~الزوال) فيكره، فرضا كان الصوم أو نفلا، وقبل الزوال: يستحب له بيابس، ~~ويباح برطب، لحديث: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي» أخرجه ~~البيهقي عن علي رضي الله عنه (¬3). # (متأكد)، خبر ثان ل (التسوك)، (عند ms030 صلاة)، فرضا كانت أو نفلا، (و) عند ~~(انتباه) من نوم ليل أو نهار، (و) عند (تغير) رائحة PageV01P107 # (فم) بمأكول أو غيره، وعند وضوء، وقراءة، زاد الزركشي والمصنف في الإقناع ~~(¬1): ودخول منزل، ومسجد، وإطالة سكوت، وخلو المعدة من الطعام، واصفرار ~~الأسنان. # (ويستاك عرضا) استحبابا بالنسبة إلى الأسنان، بيده اليسرى، على أسنانه ~~ولثته ولسانه، ويغسل السواك، ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر. # قال في الرعاية: (ويقول إذا استاك: اللهم طهر قلبي، ومحص ذنوبي) (¬2). # قال بعض الشافعية: (وينوي به الإتيان بالسنة) (¬3). # (مبتدئا بجانب فمه الأيمن)، فتسن البداءة بالأيمن في سواك، وطهور، وشأنه ~~(¬4) كله، غير ما يستقذر. # (ويدهن) استحبابا (غبا)، يوما يدهن ويوما لا يدهن؛ لأنه «صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن الترجل إلا غبا» رواه النسائي، والترمذي وصححه (¬5)، PageV01P108 # والترجل: تسريح الشعر ودهنه. # (ويكتحل) في كل عين (وترا) ثلاثا، بالإثمد المطيب، كل ليلة قبل أن ينام؛ ~~لفعله عليه السلام، رواه أحمد وغيره عن ابن عباس (¬1). PageV01P109 # ويسن نظر في مرآة، وتطيب. (¬1) # (وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر)، أي: أن يقول: بسم الله، لا يقوم ~~غيرها مقامها؛ لخبر أبي هريرة مرفوعا: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء ~~لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه أحمد وغيره (¬2)، وتسقط مع السهو، وكذا ~~غسل وتيمم. PageV01P110 # (ويجب الختان) عند البلوغ (ما لم يخف على نفسه)، ذكرا كان أو خنثى أو ~~أنثى (¬1)، فالذكر: بأخذ جلدة الحشفة، والأنثى: بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج ~~تشبه عرف الديك، ويستحب ألا تؤخذ كلها، والخنثى: بأخذهما. # وفعله زمن صغر أفضل، وكره في سابع يوم، ومن الولادة إليه. # (ويكره القزع (¬2))، وهو حلق بعض الرأس وترك بعض، وكذا حلق القفا لغير ~~حجامة ونحوها. # ويسن إبقاء شعر الرأس، قال أحمد: (هو سنة، لو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له ~~كلفة ومؤنة) (¬3)، ويسرحه ويفرقه، ويكون إلى أذنيه، وينتهي إلى منكبيه؛ ~~كشعره عليه السلام (¬4)، ولا بأس بزيادة، وجعله ذؤابة. PageV01P111 # ويعفي لحيته، ويحرم حلقها، ذكره الشيخ تقي الدين (¬1)، ولا يكره أخذ ما ~~زاد على القبضة، وما (¬2) تحت حلقه. # ويحف شاربه، ms031 وهو أولى من قصه، ويقلم أظفاره مخالفا، وينتف إبطه (¬3)، ~~ويحلق عانته، وله إزالته (¬4) بما شاء، والتنوير (¬5) فعله أحمد في العورة ~~وغيرها، ويدفن ما يزيله من شعره وظفره (¬6) ونحوه. # ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال، ولا يتركه فوق أربعين يوما، وأما ~~الشارب ففي كل جمعة. # (ومن سنن الوضوء)، وهي جمع سنة، وهي في اللغة: الطريقة، وفي الاصطلاح: ما ~~يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، وتطلق أيضا على: أقواله وأفعاله ~~وتقريراته صلى الله عليه وسلم. PageV01P112 # وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا؛ لتنظيفه المتوضئ وتحسينه. # (السواك)، وتقدم أنه يتأكد فيه (¬1)، ومحله عند المضمضة. # (وغسل الكفين ثلاثا) في أول الوضوء، ولو تحقق طهارتهما، (ويجب) غسلهما ~~ثلاثا بنية وتسمية (من نوم ليل ناقض لوضوء)؛ لما تقدم في أقسام الماء، ~~ويسقط غسلهما والتسمية سهوا، وغسلهما لمعنى فيهما، فلو استعمل الماء ولم ~~يدخل يده في الإناء؛ لم يصح وضوؤه، وفسد الماء. # (و) من سنن الوضوء: (البداءة (¬2)) قبل غسل الوجه (بمضمضة ثم استنشاق)، ~~ثلاثا ثلاثا بيمينه، واستنثار (¬3) بيساره. # (و) من سننه: (مبالغة فيهما)، أي: في المضمضة والاستنشاق (لغير صائم) ~~فتكره، PageV01P113 # والمبالغة في مضمضة (¬1): إدارة الماء بجميع فمه، وفي استنشاق (¬2): جذبه ~~بنفس (¬3) إلى أقصى أنف، وفي بقية الأعضاء: دلك ما ينبو عنه الماء للصائم وغيره. # (و) من سننه: (تخليل اللحية الكثيفة)، بالثاء المثلثة، وهي التي تستر ~~البشرة، فيأخذ كفا من ماء، يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة، أو من جانبيها ~~ويعركها، وكذا عنفقة، وباقي شعور الوجه. # (و) من سننه: تخليل (الأصابع)، أي: أصابع اليدين والرجلين، قال في الشرح: ~~(وهو في الرجلين آكد) (¬4)، ويخلل أصابع رجليه بخنصر (¬5) يده اليسرى، من ~~باطن رجله (¬6) من خنصرها إلى إبهامها، وفي اليسرى بالعكس، وأصابع يديه ~~إحداهما بالأخرى، فإن كانت أو بعضها ملتصقة؛ سقط. # (و) من سننه: (التيامن) بلا خلاف، (وأخذ ماء جديد للأذنين) بعد مسح رأسه، ~~ومجاوزة محل فرض. # (و) من سننه: (الغسلة الثانية، والثالثة)، وتكره الزيادة عليها. PageV01P114 # ويعمل في عدد الغسلات بالأقل. # ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة، والثنتان أفضل منها، والثلاثة ms032 أفضل منهما. # ولو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض؛ لم يكره. # ولا يسن مسح العنق، ولا الكلام على الوضوء. PageV01P115 ### || AUTO (باب فروض الوضوء وصفته) # الفرض لغة يقال لمعان، أصلها: الحز والقطع. # وشرعا: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه. # والوضوء: استعمال ماء طهور، في الأعضاء الأربعة، على صفة مخصوصة. # وكان فرضه مع فرض الصلاة، كما رواه ابن ماجه (¬1)، PageV01P116 # ذكره في المبدع (¬1). # (فروضه ستة): # أحدها: (غسل الوجه)؛ لقوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم) [المائدة: 6]، (والفم ~~والأنف منه)، أي: من الوجه؛ لدخولهما في حده، فلا تسقط المضمضة ولا ~~الاستنشاق في وضوء ولا غسل، لا عمدا ولا سهوا (¬2). # (و) الثاني: (غسل اليدين) مع المرفقين؛ لقوله تعالى: (وأيديكم إلى ~~المرافق) [المائدة: 6]. # (و) الثالث: (مسح الرأس) كله، (ومنه الأذنان (¬3)؛ لقوله تعالى: (وامسحوا ~~برءوسكم) [المائدة: 6]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان من الرأس» رواه ~~ابن ماجه (¬4). PageV01P117 # (و) الرابع: (غسل الرجلين) مع الكعبين؛ لقوله تعالى: (وأرجلكم إلى ~~الكعبين) [المائدة: 6]. # (و) الخامس: (الترتيب) على ما ذكر الله تعالى؛ لأن الله تعالى أدخل ~~الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب، والآية سيقت ~~لبيان الواجب، والنبي صلى الله عليه وسلم رتب الوضوء وقال: «هذا وضوء لا ~~يقبل الله الصلاة إلا به» (¬1)، فلو بدأ بشيء من PageV01P119 # الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له. # وإن (¬1) توضأ منكسا أربع مرات؛ صح وضوؤه إن قرب الزمن، ولو غسلها جميعا ~~دفعة واحدة؛ لم يحسب له غير الوجه. # وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا؛ أجزأه، وإلا فلا. # (و) السادس: (الموالاة)؛ لأنه «صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي و (¬2) ~~في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء؛ فأمره أن يعيد الوضوء» رواه ~~أحمد وغيره (¬3). PageV01P120 # (وهي)، أي: الموالاة: (ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) بزمن معتدل، ~~أو قدره من غيره، ولا يضر إن جف لاشتغال بسنة؛ كتخليل، وإسباغ، أو (¬1) ~~إزالة وسوسة أو وسخ، ويضر لاشتغال (¬2) بتحصيل ماء، أو إسراف، أو نجاسة أو ~~وسخ لغير طهارة. # وسبب وجوب الوضوء: الحدث، ويحل (¬3) جميع البدن؛ كجنابة. # (والنية) ms033 لغة: القصد، ومحلها القلب، فلا يضر سبق لسانه بغير قصده، ~~ويخلصها لله تعالى، (شرط) هو لغة: العلامة، واصطلاحا: ما يلزم من عدمه ~~العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، (لطهارة لحدث (¬4) كلها)؛ ~~لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬5)، PageV01P121 # فلا يصح وضوء وغسل وتيمم - ولو مستحبات- إلا بها. # (فينوي رفع الحدث، أو) يقصد (الطهارة لما لا يباح إلا بها)، أي: ~~بالطهارة؛ كالصلاة، والطواف، ومس المصحف؛ لأن ذلك يستلزم رفع الحدث. # فإن نوى طهارة، أو وضوءا وأطلق (¬1)، أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة، ~~أو ليعلم غيره، أو للتبرد (¬2)؛ لم يجزئه. # وإن نوى صلاة معينة لا غيرها؛ ارتفع مطلقا. # وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة، ويرتفع حدثه، ولا يحتاج إلى تعيين ~~النية للفرض، فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع (¬3) في الأقيس، قاله في المبدع (¬4). # ويستحب نطقه بالنية سرا. PageV01P122 # تتمة: # يشترط لوضوء وغسل أيضا: إسلام، وعقل، وتمييز، وطهورية ماء، وإباحته، ~~وإزالة ما يمنع وصوله، وانقطاع موجب. # ولوضوء: فراغ استنجاء أو استجمار، ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه. # (فإن نوى ما تسن له الطهارة؛ كقراءة) قرآن، وذكر، وأذان، ونوم، وغضب، ~~ارتفع حدثه. # (أو) نوى (تجديدا مسنونا)، بأن صلى بالوضوء الذي قبله (ناسيا حدثه؛ ~~ارتفع) حدثه؛ لأنه نوى طهارة شرعية. # (وإن نوى) من عليه جنابة (غسلا مسنونا)؛ كغسل الجمعة، قال في الوجيز: ~~(ناسيا) (¬1)؛ (أجزأ عن واجب)، كما مر فيمن نوى التجديد، (وكذا عكسه)، أي: ~~إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون، وإن نواهما حصلا، والأفضل أن يغتسل للواجب ~~ثم للمسنون كاملا. # (وإن اجتمعت أحداث) متنوعة ولو متفرقة، (توجب وضوءا أو غسلا، فنوى ~~بطهارته أحدها)، لا على أن لا يرتفع غيره؛ (ارتفع سائرها)، أي: باقيها؛ لأن ~~الأحداث تتداخل، فإذا ارتفع البعض PageV01P123 # ارتفع الكل. # (ويجب الإتيان بها)، أي: بالنية (عند أول واجبات الطهارة، وهو التسمية)، ~~فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية؛ لم يعتد به، ويجوز تقديمها بزمن يسير ~~كالصلاة، ولا يبطلها عمل يسير. # (وتسن) النية (عند أول مسنوناتها)، أي: مسنونات الطهارة؛ كغسل اليدين في ~~أول الوضوء، (إن وجد ms034 قبل واجب)، أي: قبل التسمية. # (و) يسن (استصحاب ذكرها)، أي: تذكر النية (في جميعها)، أي: جميع الطهارة، ~~لتكون أفعاله مقرونة بالنية. # (ويجب استصحاب حكمها)، أي: حكم النية، بأن لا ينوي قطعها حتى يتم ~~الطهارة، فإن عزبت عن خاطره لم يؤثر. # وإن شك في النية في أثناء طهارته؛ استأنفها، إلا أن يكون وهما كالوسواس، ~~فلا يلتفت إليه، ولا يضر إبطالها بعد فراغه، ولا شكه بعده. # (وصفة الوضوء) الكامل، أي: كيفيته: (أن ينوي، ثم يسمي) وتقدما، (ويغسل ~~كفيه ثلاثا) تنظيفا لهما، فيكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي أوله، ~~(ثم يتمضمض ويستنشق) ثلاثا ثلاثا، بيمينه، ومن غرفة أفضل، ويستنثر بيساره، ~~(ويغسل وجهه) PageV01P124 # ثلاثا، وحده: (من منابت شعر الرأس) المعتاد غالبا، (إلى ما انحدر من ~~اللحيين (¬1) والذقن (¬2) طولا)، مع ما استرسل من اللحية، (ومن الأذن إلى ~~الأذن عرضا)؛ لأن ذلك تحصل به المواجهة، والأذنان ليسا (¬3) من الوجه، بل ~~البياض الذي بين العذار (¬4) والأذن منه. # (و) يغسل (ما فيه)، أي: في الوجه (من شعر خفيف) يصف البشرة؛ كعذار، وعارض ~~(¬5)، وأهداب عين، وشارب، وعنفقة (¬6)؛ لأنها من الوجه، لا صدغ (¬7)، ~~وتحذيف: وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة، ولا النزعتان: وهما ما انحسر ~~عنه الشعر من PageV01P125 # الرأس متصاعدا من جانبيه، فهي من الرأس. # ولا يغسل داخل عينيه، ولو من نجاسة، ولو أمن الضرر. # (و) يغسل الشعر (الظاهر) من (الكثيف، مع ما استرسل منه)، ويخلل باطنه ~~وتقدم (¬1)، (ثم) يغسل (يديه مع المرفقين) وأظفاره ثلاثا، ولا يضر وسخ يسير ~~تحت ظفر ونحوه، ويغسل ما نبت بمحل الفرض من إصبع أو يد زائدة، (ثم يمسح كل ~~رأسه) بالماء (مع الأذنين مرة واحدة)، فيمر يديه من مقدم رأسه إلى قفاه، ثم ~~يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم يدخل سبابتيه في صماخي (¬2) أذنيه، ~~ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ويجزئ كيف مسح، (ثم يغسل رجليه) ثلاثا (مع ~~الكعبين)، أي: العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي القدم. # (ويغسل الأقطع بقية المفروض)؛ لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما ~~استطعتم» متفق عليه (¬3)، (فإن قطع من ms035 المفصل (¬4)، PageV01P126 # أي: مفصل المرفق؛ (غسل رأس العضد منه)، وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق. # (ثم يرفع نظره إلى السماء)، بعد فراغه، (ويقول ما ورد)، ومنه: «أشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (¬1). # (وتباح معونته)، أي: معونة المتوضئ، وسن كونه عن يساره، كإناء ضيق الرأس، ~~وإلا فعن يمينه. # (و) يباح له (تنشيف أعضائه) من ماء الوضوء. # ومن وضأه غيره ونواه هو؛ صح إن لم يكن الموضئ مكرها بغير حق، وكذا الغسل ~~والتيمم. PageV01P127 ### || AUTO (باب مسح الخفين) وغيرهما من الحوائل. # وهو رخصة، وأفضل من غسل، ويرفع الحدث، ولا يسن أن يلبس ليمسح. # (يجوز يوما وليلة) لمقيم ومسافر لا يباح له القصر. # (ولمسافر) سفرا يبيح القصر: (ثلاثة) أيام (بلياليها)؛ لحديث علي يرفعه: ~~«للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة» رواه مسلم (¬1). # ويخلع عند انقضاء المدة، فإن خاف، أو تضرر رفيقه بانتظاره؛ تيمم، فإن مسح ~~وصلى؛ أعاد. # (و) ابتداء المدة (من حدث بعد لبس). # (على طاهر) العين، فلا يمسح على نجس ولو في ضرورة، ويتيمم معها لمستور. # (مباح)، فلا يجوز المسح على مغصوب، ولا على حرير لرجل؛ لأن لبسه معصية، ~~فلا تستباح به الرخصة. PageV01P128 # (ساتر للمفروض)، ولو بشده أو شرجه؛ كالزربول (¬1) الذي له ساق وعرى يدخل ~~بعضها في بعض، فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره، أو سعته، أو صفائه، أو ~~خرق فيه وإن صغر، حتى موضع الخرز، فإن انضم ولم يبد منه شيء؛ جاز المسح عليه. # (يثبت بنفسه)، فإن لم يثبت إلا بشده؛ لم يجز المسح عليه، وإن ثبت بنعلين ~~مسح إلى خلعهما ما دامت مدته، ولا يجوز المسح على ما يسقط. # (من خف)، بيان ل (طاهر)، أي: يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه ~~عرفا، قال الإمام أحمد: (ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثا عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم) (¬2)، (وجورب صفيق)، وهو ما يلبس في الرجل ~~على هيئة الخف من غير الجلد؛ ل «أنه صلى ms036 الله عليه وسلم مسح على الجوربين ~~والنعلين» رواه أحمد وغيره، وصححه الترمذي (¬3)، # (ونحوهما)، أي: نحو الخف والجورب، PageV01P129 # كالجرموق، ويسمى: الموق، وهو خف قصير، فيصح المسح عليه؛ لفعله عليه ~~السلام، رواه أحمد وغيره (¬1). # (و) يصح المسح أيضا (على عمامة)، مباحة، (لرجل) لا امرأة؛ لأنه «صلى الله ~~عليه وسلم مسح على الخفين والعمامة»، قال الترمذي: (حسن صحيح) (¬2)، هذا ~~إذا كانت (محنكة)، وهي التي يدار منها تحت PageV01P130 # الحنك كور -بفتح الكاف- فأكثر، (أو ذات ذؤابة) -بضم المعجمة (¬1)، وبعدها ~~همزة مفتوحة- وهي طرف العمامة المرخى، فلا يصح المسح على العمامة الصماء. # ويشترط أيضا: أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه؛ كمقدم الرأس، ~~والأذنين، وجوانب الرأس، فيعفى عنه لمشقة التحرز منه، بخلاف الخف، ويستحب ~~مسحه معها. # (وعلى خمر (¬2) نساء مدارة تحت حلوقهن)؛ لمشقة نزعها كالعمامة، بخلاف ~~وقاية الرأس. # وإنما يمسح جميع ما تقدم (في حدث أصغر)، لا في حدث أكبر، بل يغسل ما تحتها. # (و) يمسح على (جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما (لم تتجاوز قدر ~~الحاجة)، وهو موضع الجرح أو الكسر، وما قرب منه؛ بحيث يحتاج إليه في شدها، ~~فإن تعدى شدها محل الحاجة؛ نزعها، فإن خشي تلفا أو ضررا؛ تيمم لزائد. PageV01P131 # ودواء على البدن تضرر بقلعه؛ كجبيرة في المسح عليه. # (ولو في) حدث (أكبر)؛ لحديث صاحب الشجة: «إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد ~~- أو يعصب- على جرحه خرقة، ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود (¬1). # والمسح عليها عزيمة. # (إلى حلها)، أي: يمسح على الجبيرة إلى حلها، أو برء ما تحتها، وليس مؤقتا ~~كالمسح على الخفين ونحوهما؛ لأن مسحها للضرورة، فيتقدر بقدرها. # (إذا لبس ذلك)، أي: ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة، والخمار، ~~والجبيرة (بعد كمال الطهارة) بالماء، ولو مسح فيها على حائل، أو تيمم لجرح، ~~فلو غسل رجلا ثم أدخلها PageV01P132 # الخف؛ خلع ثم لبس بعد غسل الأخرى. # ولو نوى جنب رفع حدثيه، وغسل رجليه وأدخلهما الخف، ثم تمم طهارته، أو مسح ~~رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل رجليه، أو تيمم ولبس الخف أو ms037 غيره؛ لم يمسح ولو ~~جبيرة، فإن خاف نزعها (¬1) تيمم. # ويمسح من به سلس بول أو نحوه إذا لبس بعد الطهارة؛ لأنها كاملة في حقه، ~~فإن زال عذره لزمه الخلع واستئناف الطهارة؛ كالمتيمم يجد الماء. # (ومن مسح في سفر ثم أقام)؛ أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء، وإلا خلع، (أو ~~عكس)، أي: مسح مقيما ثم سافر؛ لم يزد على مسح مقيم؛ تغليبا لجانب الحضر. # (أو شك في ابتدائه)، أي: ابتداء المسح، هل كان حضرا أو سفرا؛ (فمسح ~~مقيم)، أي: فيمسح تتمة يوم وليلة فقط؛ لأنه المتيقن. # (وإن أحدث) في الحضر (ثم سافر قبل مسحه؛ فمسح مسافر)؛ لأنه ابتدأ المسح ~~مسافرا. PageV01P133 # (ولا يمسح قلانس)، جمع قلنسوة (¬1)، وهي المبطنات؛ كدنيات القضاة، ~~والنوميات (¬2)، قال في مجمع البحرين (¬3): (على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن). # (و) لا يمسح (لفافة)، وهي الخرقة تشد على الرجل، تحتها نعل أو لا، ولو مع ~~مشقة؛ لعدم ثبوتها بنفسها. # (ولا) يمسح (ما يسقط من القدم، أو) خفا (يرى منه بعضه)، أي: بعض القدم، ~~أو شيء من محل الفرض؛ لأن ما ظهر فرضه الغسل، ولا يجامع المسح. # (فإن لبس خفا على خف قبل الحدث)، ولو مع خرق أحد الخفين؛ (فالحكم ل) لخف ~~ا (لفوقاني)؛ لأنه ساتر فأشبه المنفرد، وكذا لو لبسه على لفافة، وإن كانا ~~مخرقين؛ لم يجز المسح ولو سترا. PageV01P134 # وإن أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته؛ جاز. # وإن أحدث ثم لبس الفوقاني قبل مسح التحتاني أو بعده؛ لم يمسح الفوقاني بل ~~ما تحته، ولو نزع الفوقاني بعد مسحه؛ لزم (¬1) نزع ما تحته. # (ويمسح) وجوبا (أكثر العمامة)، ويختص ذلك بدوائرها. # (و) يمسح أكثر (ظاهر قدم الخف) والجرموق والجورب. # وسن أن يمسح بأصابع يده (من أصابعه)، أي: أصابع رجليه (إلى ساقه)، يمسح ~~رجله اليمنى بيده اليمنى، ورجله اليسرى بيده اليسرى، ويفرج أصابعه إذا مسح، ~~وكيف مسح أجزأه، ويكره غسله، وتكرار مسحه، (دون أسفله)، أي: أسفل الخف، ~~(وعقبه (¬2)، فلا يسن مسحهما، ولا يجزئ لو اقتصر عليه. # (و) يمسح وجوبا (على ms038 جميع الجبيرة)؛ لما تقدم من حديث صاحب الشجة (¬3). # (ومتى ظهر بعض محل الفرض (¬4) ممن مسح (بعد الحدث) PageV01P135 # بخرق الخف، أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف، أو ظهر بعض رأس وفحش، أو ~~زالت جبيرة؛ استأنف الطهارة. # فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث؛ لم تبطل طهارته بخلعه، ولو كان توضأ تجديدا ~~ومسح (¬1). # (أو تمت مدته)، أي: مدة المسح؛ (استأنف الطهارة) ولو في صلاة؛ لأن المسح ~~أقيم مقام الغسل، فإذا زال، أو انقضت مدته؛ بطلت الطهارة في الممسوح، فتبطل ~~في جميعها؛ لكونها لا تتبعض. PageV01P136 ### || AUTO (باب نواقض الوضوء) # أي: مفسداته، وهي ثمانية: # أحدها: الخارج من سبيل، وأشار إليه بقوله: (ينقض) الوضوء (ما خرج من ~~سبيل)، أي: مخرج بول أو غائط، ولو نادرا أو طاهرا؛ كولد بلا دم، أو مقطرا ~~(¬1) في إحليله، أو محتشى وابتل، لا الدائم كالسلس والاستحاضة، فلا ينقض؛ ~~للضرورة. # (و) الثاني: (خارج من بقية البدن) سوى السبيل (إن كان بولا أو غائطا)، ~~قليلا كان أو كثيرا، (أو) كان (كثيرا نجسا غيرهما)، أي: غير البول والغائط، ~~كقيء ولو بحاله؛ لما روى الترمذي: «أنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ» (¬2)، # والكثير: ما فحش في نفس كل أحد بحسبه. PageV01P137 # وإذا استد المخرج وانفتح غيره؛ لم يثبت له أحكام المعتاد. # (و) الثالث: (زوال العقل)، أو (¬1) تغطيته، قال أبو الخطاب وغيره: (ولو ~~تلجم ولم يخرج شيء (¬2)؛ إلحاقا بالغالب) (¬3)، (إلا يسير نوم من قاعد ~~وقائم)، غير محتب، أو متكئ، أو مستند. # وعلم من كلامه: أن الجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها (¬4)، ~~ذكره في المبدع إجماعا. (¬5) # وينقض أيضا النوم من مضطجع وراكع وساجد مطلقا، كمحتب ومتكئ ومستند، ~~والكثير من قائم وقاعد؛ لحديث: «العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ» رواه ~~أحمد وغيره (¬6)، # والسه: حلقة الدبر. PageV01P138 # (و) الرابع: (مس ذكر) آدمي، تعمده أو لا، (متصل)، ولو أشل، أو قلفة، أو ~~من ميت، لا الأنثيين، ولا بائن، أو محله. # (أو) مس (قبل) من امرأة، وهو فرجها الذي بين إسكتيها (¬1)؛ لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: «من مس ذكره فليتوضأ» رواه مالك، ms039 والشافعي وغيرهما (¬2)، ~~وصححه أحمد والترمذي (¬3)، # وفي لفظ: «من مس PageV01P139 # فرجه فليتوضأ» صححه أحمد (¬1). # ولا ينقض مس شفريها (¬2)، وهما حافتا فرجها. # وينقض المس (¬3) بيد بلا حائل، ولو كانت زائدة، سواء كان PageV01P140 # (بظهر كفه، أو بطنه)، أو حرفه، من رؤوس الأصابع إلى الكوع؛ لعموم حديث: ~~«من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر؛ فقد وجب عليه الوضوء» رواه أحمد ~~(¬1)، لكن لا ينقض مسه بالظفر. # (و) ينقض (لمسهما)، أي: لمس الذكر والقبل معا (من خنثى مشكل)، لشهوة أو ~~لا، إذ أحدهما أصلي قطعا. # (و) ينقض أيضا (لمس ذكر ذكره)، أي: ذكر الخنثى المشكل لشهوة؛ لأنه إن كان ~~ذكرا فقد مس ذكره، وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة، فإن لم يمسه لشهوة، أو ~~مس قبله؛ لم ينتقض (¬2)، (أو أنثى قبله)، أي: وينقض لمس أنثى قبل الخنثى ~~المشكل، (لشهوة PageV01P141 # فيهما)، أي: في هذه والتي قبلها؛ لأنه إن كان أنثى فقد مست فرجها، وإن ~~كان ذكرا فقد لمسته لشهوة، فإن كان المس لغيرها، أو مست ذكره؛ لم ينقض ~~وضوءها (¬1). # (و) الخامس: (مسه)، أي: الذكر (امرأة بشهوة)؛ لأنها التي تدعو إلى الحدث، ~~والباء: للمصاحبة. # والمرأة شاملة للأجنبية، وذات المحرم، والميتة، والكبيرة، والصغيرة ~~المميزة، وسواء كان المس باليد (¬2) أو غيرها، ولو بزائد لزائد أو أشل. # (أو تمسه بها)، أي: ينقض مسها للرجل بشهوة، كعكسه السابق. # (و) ينقض (مس حلقة دبر)؛ لأنه فرج، سواء كان منه أو من غيره. # (لا مس شعر، وسن، وظفر)، منه أو منها، ولا المس بها، (و) لا مس رجل ل ~~(أمرد)، ولو بشهوة، (ولا) المس (مع حائل)؛ لأنه لم يمس البشرة. # (ولا) ينتقض وضوء (ملموس بدنه، ولو وجد منه شهوة)، PageV01P142 # ذكرا كان أو أنثى. # وكذا لا ينتقض وضوء ملموس فرجه. # (وينقض غسل (¬1) ميت (¬2)، مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا ~~أو كبيرا؛ روي عن ابن عمر (¬3)، وابن عباس (¬4): «أنهما كانا يأمران غاسل ~~الميت بالوضوء». # والغاسل: هو (¬5) من يقلبه ويباشره ولو مرة، لا من يصب عليه الماء، ولا ~~من يممه (¬6)، وهذا هو السادس. ms040 # (و) السابع: (أكل اللحم خاصة من الجزور)، أي: الإبل، PageV01P143 # فلا تنقض بقية أجزائها (¬1) كالكبد (¬2)، وشرب لبنها، ومرق لحمها، وسواء ~~كان نيا أو مطبوخا، قال أحمد: (فيه حديثان صحيحان، حديث البراء وحديث (¬3) ~~جابر بن سمرة) (¬4). # (و) الثامن: المشار إليه بقوله: (كل ما أوجب غسلا)؛ كإسلام، وانتقال مني ~~ونحوهما؛ (أوجب وضوءا إلا الموت)، فيوجب الغسل دون الوضوء. # ولا نقض بغير ما مر، كالقذف، والكذب، والغيبة ونحوها، والقهقهة ولو في ~~الصلاة، وأكل ما مست النار غير لحم الإبل، ولا يسن الوضوء منهما. # (ومن تيقن الطهارة وشك)، أي: تردد (في الحدث، أو بالعكس)؛ بأن تيقن الحدث ~~وشك في الطهارة؛ (بنى على اليقين)، سواء كان في الصلاة أو خارجها، تساوى ~~عنده الأمران أو غلب على ظنه أحدهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينصرف ~~حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» متفق عليه (¬5). PageV01P144 # (فإن تيقنهما)، أي: تيقن الطهارة والحدث، (وجهل السابق) منهما؛ (فهو بضد ~~حاله قبلهما) إن علمهما (¬1)، فإن كان قبلهما متطهرا فهو الآن محدث، وإن ~~كان محدثا فهو الآن متطهر؛ لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة إلى ضدها، وشك في ~~بقاء ضدها وهو الأصل، وإن لم يعلم حاله قبلهما؛ تطهر. # وإذا سمع اثنان صوتا، أو شما ريحا من أحدهما لا بعينه؛ فلا وضوء عليهما، ~~ولا يأتم أحدهما بصاحبه، ولا يصاففه في الصلاة وحده، وإن كان أحدهما إماما؛ ~~أعادا صلاتهما. # (ويحرم على المحدث مس المصحف) أو بعضه، حتى جلده وحواشيه، بيد وغيرها بلا حائل. # لا حمله بعلاقته (¬2)، أو في كيس، أو كم من غير مس، ولا تصفحه بكمه أو ~~عود، ولا صغير لوحا فيه قرآن من الخالي من الكتابة، ولا مس تفسير ونحوه. # ويحرم أيضا مس مصحف بعضو متنجس، وسفر به لدار حرب، وتوسده، وتوسد كتب ~~فيها قرآن، ما لم يخف سرقة. # ويحرم أيضا كتب القرآن بحيث يهان. PageV01P145 # وكره مد رجل (¬1) إليه، واستدباره، وتخطيه، وتحليته بذهب أو فضة. # وتحرم تحلية كتب العلم. # (و) يحرم على المحدث أيضا (الصلاة) ولو نفلا، حتى صلاة جنازة، وسجود ~~تلاوة وشكر، ms041 ولا يكفر من صلى محدثا. # (و) يحرم على المحدث أيضا (الطواف)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الطواف ~~بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام» رواه الشافعي في مسنده. (¬2) PageV01P146 ### || AUTO (باب الغسل) # بضم الغين: الاغتسال، أي: استعمال الماء في جميع بدنه، على وجه مخصوص. # وبالفتح: الماء، أو الفعل، وبالكسر: ما يغسل به الرأس، من خطمي (¬1) ~~وغيره (¬2). # (وموجبه) ستة أشياء: # أحدها: (خروج المني) من مخرجه (دفقا بلذة، لا) إن خرج PageV01P147 # (بدونهما من غير نائم) ونحوه، فلو خرج من يقظان لغير ذلك، كبرد ونحوه من ~~غير شهوة؛ لم يجب به غسل؛ لحديث علي يرفعه: «إذا فضخت الماء فاغتسل، وإن لم ~~تكن فاضخا فلا تغتسل» رواه أحمد (¬1)، والفضخ: هو خروجه بالغلبة، قاله ~~إبراهيم الحربي، فعلى هذا يكون نجسا وليس بمذي، قاله في الرعاية. # وإن خرج المني من غير مخرجه، كما لو انكسر صلبه فخرج منه؛ لم يجب الغسل، ~~وحكمه كالنجاسة المعتادة. # وإن أفاق نائم أو نحوه يمكن بلوغه، فوجد بللا؛ فإن تحقق أنه مني اغتسل ~~فقط، ولو لم يذكر احتلاما، وإن لم يتحققه منيا: فإن سبق نومه ملاعبة، أو ~~نظر، أو فكر أو نحوه، أو كان به إبردة (¬2)؛ لم يجب غسل، وإلا اغتسل، وطهر ~~ما أصابه احتياطا. # (وإن انتقل) المني (ولم يخرج؛ اغتسل له)؛ لأن الماء قد باعد PageV01P148 # محله، فصدق عليه اسم الجنب، ويحصل به البلوغ ونحوه مما يترتب على خروجه. # (فإن خرج) المني (بعده)، أي: بعد غسله لانتقاله؛ (لم يعده)؛ لأنه مني ~~واحد، فلا يوجب غسلين. # (و) الثاني: (تغييب حشفة أصلية)، أو قدرها إن فقدت، وإن لم ينزل، (في فرج ~~أصلي، قبلا كان أو دبرا)، وإن لم يجد حرارة. # فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في فرج أصلي ولم ينزل، أو أولج غير الخنثى ~~ذكره في قبل الخنثى؛ فلا غسل على واحد منهما إلا أن ينزل. # ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج، ولا بإيلاج بعض الحشفة. # (ولو) كان الفرج (من بهيمة، أو ميت)، أو نائم، أو مجنون، أو صغير يجامع ms042 ~~مثله، وكذا لو استدخلت ذكر نائم، أو صغير ونحوه. # (و) الثالث: (إسلام كافر)، أصليا كان أو مرتدا، ولو مميزا، أو لم يوجد في ~~كفره ما يوجبه؛ لأن «قيس بن عاصم أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يغتسل بماء وسدر» رواه أحمد، والترمذي وحسنه (¬1). PageV01P149 # ويستحب له إلقاء شعره، قال أحمد: (ويغسل ثيابه) (¬1). # (و) الرابع: (موت) غير شهيد معركة، ومقتول ظلما، ويأتي (¬2). # (و) الخامس: (حيض، و) السادس: (نفاس)، (ولا خلاف في وجوب الغسل بهما)، ~~قاله في المغني (¬3)، فيجب بالخروج، والانقطاع شرط، (لا ولادة عارية عن ~~دم)، فلا غسل بها، والولد طاهر. # (ومن لزمه الغسل) لشيء مما تقدم (حرم عليه) الصلاة، والطواف، ومس المصحف، ~~و (قراءة القرآن)، أي: قراءة آية PageV01P150 # فصاعدا، وله قول ما وافق قرآنا إن لم يقصده؛ كالبسملة، والحمدلة ونحوهما؛ ~~كالذكر، وله تهجيه، والتفكر فيه، وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف، ~~وقراءة بعض آية ما لم تطل، ولا يمنع من قراءته متنجس الفم، ويمنع الكافر من ~~قراءته، ولو رجي إسلامه. # (ويعبر المسجد)، أي: يدخله؛ لقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابري سبيل) ~~[النساء: 43]، أي: طريق، (لحاجة) وغيرها على الصحيح، كما مشى عليه في ~~الإقناع (¬1)، وكونه طريقا قصيرا حاجة، وكره أحمد اتخاذه طريقا (¬2). # ومصلى العيد مسجد، لا مصلى الجنائز. # (ولا) يجوز أن (يلبث فيه)، أي: في المسجد من عليه غسل (بغير وضوء)، فإن ~~توضأ جاز له اللبث فيه. # ويمنع منه مجنون، وسكران، ومن عليه نجاسة تتعدى. # ويباح به وضوء وغسل إن لم يؤذ بهما، وإذا كان الماء في المسجد، جاز دخوله ~~بلا تيمم، وإن أراد اللبث فيه للاغتسال؛ تيمم، وإن تعذر الماء واحتاج للبث؛ ~~جاز بلا تيمم. PageV01P151 # (ومن غسل ميتا) مسلما أو كافرا؛ سن له الغسل؛ لأمر أبي هريرة رضي الله ~~عنه بذلك، رواه أحمد وغيره (¬1)، # (أو أفاق من جنون، أو إغماء، بلا حلم (¬2)، أي: إنزال؛ (سن له الغسل)؛ ل ~~«أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء» متفق عليه (¬3)، والجنون ~~في معناه، بل أولى. # وتأتي بقية الأغسال المستحبة ms043 في أبواب ما تستحب له (¬4). PageV01P152 # ويتيمم للكل، ولما يسن له وضوء لعذر. # (و) صفة (الغسل الكامل)، أي: المشتمل على الواجبات والسنن: # (أن ينوي) رفع الحدث، أو استباحة الصلاة أو نحوها. # (ثم يسمي)، وهي هنا كوضوء، تجب مع الذكر، وتسقط مع السهو. # (ويغسل يديه ثلاثا) كما في الوضوء، وهو هنا آكد؛ لرفع الحدث عنهما بذلك. # (و) يغسل (ما لوثه) من أذى، (ويتوضأ) كاملا. # (ويحثي) الماء (على رأسه ثلاثا ترويه)، أي: يروي في كل مرة أصول شعره؛ ~~لحديث عائشة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة، غسل ~~يديه ثلاثا، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيديه، حتى إذا ظن أنه قد ~~روى بشرته، أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده» متفق عليه (¬1). # (ويعم بدنه غسلا)، فلا يجزئ المسح، (ثلاثا)، حتى ما يظهر من فرج امرأة ~~عند قعود لحاجة، وباطن شعر. PageV01P153 # وتنقضه لحيض ونفاس (¬1). # (ويدلكه)، أي: يدلك بدنه بيديه؛ ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع ~~بدنه، ويتفقد أصول شعره، وغضاريف أذنيه، وتحت حلقه وإبطيه، وعمق سرته، وبين ~~إليتيه، وطي ركبتيه. # (ويتيامن)؛ ل «أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن (¬2) في طهوره» (¬3). # (ويغسل قدميه) ثانيا، (مكانا آخر). # ويكفي الظن في الإسباغ، قال بعضهم (¬4): ويحرك خاتمه؛ ليتيقن وصول الماء. # (و) الغسل (المجزئ)، أي: الكافي: # (أن ينوي) كما تقدم. # (ويسمي)، فيقول: بسم الله. # (ويعم بدنه بالغسل مرة)، أي: يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ~~ضرر؛ كالفم، والأنف، والبشرة التي تحت الشعور ولو كثيفة، وباطن الشعر، ~~وظاهره مع مسترسله، وما تحت حشفة PageV01P154 # أقلف إن أمكن شمرها. # ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث. # ويستحب سدر في غسل كافر أسلم، وحائض، وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو ~~نحوها، وتجعلها في فرجها، فإن لم تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا. # (ويتوضأ بمد) استحبابا، والمد: رطل وثلث عراقي، ورطل وأوقيتان وسبعا ~~أوقية مصري، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية، وأوقيتان وأربعة أسباع ~~أوقية قدسية. # (ويغتسل بصاع)، وهو أربعة أمداد، وإن زاد ms044 جاز، لكن يكره الإسراف ولو على ~~نهر جار. # ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس، وكره خاليا في الماء. # (فإن أسبغ بأقل) مما ذكر في الوضوء أو الغسل؛ أجزأ. # والإسباغ: تعميم العضو بالماء، بحيث يجري عليه، ولا يكون مسحا. # (أو نوى بغسله الحدثين)، أو الحدث وأطلق، أو الصلاة ونحوها مما يحتاج ~~لوضوء وغسل؛ (أجزأ) عن الحدثين، ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة. # (ويسن لجنب)، ولو أنثى، وحائض ونفساء انقطع دمهما، PageV01P155 # (غسل فرجه)؛ لإزالة ما عليه من الأذى، (والوضوء لأكل) وشرب؛ لقول عائشة: ~~«رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن ~~يتوضأ وضوءه للصلاة» رواه أحمد بإسناد صحيح (¬1)، # (ونوم)؛ لقول عائشة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام ~~وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة» متفق عليه (¬2). # ويكره تركه لنوم فقط. # (و) يسن أيضا غسل فرجه ووضوؤه (لمعاودة وطء)؛ لحديث: «إذا أتى أحدكم ~~أهله، ثم أراد أن يعاود؛ فليتوضأ بينهما وضوءا» PageV01P156 # رواه مسلم وغيره (¬1)، وزاد الحاكم: «فإنه أنشط للعود» (¬2)، والغسل أفضل. # وكره الإمام أحمد (¬3) بناء الحمام، وبيعه، وإجارته، وقال فيمن (¬4) بنى ~~حماما للنساء: (ليس بعدل) (¬5). # ولرجل (¬6) دخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم، ويحرم على المرأة بلا ~~عذر. PageV01P157 ### || AUTO (باب التيمم) # في اللغة: القصد. # وشرعا: مسح الوجه واليدين بصعيد، على وجه مخصوص. # وهو من خصائص هذه الأمة، لم يجعله الله طهورا لغيرها؛ توسعة عليها، ~~وإحسانا إليها، فقال تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) الآية [المائدة: 6]. # (وهو)، أي: التيمم (بدل طهارة الماء) لكل ما يفعل بها عند العجز عنه ~~شرعا؛ كصلاة، وطواف، ومس مصحف، وقراءة قرآن، ووطء حائض. # ويشترط له شرطان: # أحدهما: دخول الوقت، وقد ذكره بقوله: (إذا دخل وقت فريضة)، أو منذورة ~~بوقت معين، أو عيد، أو وجد كسوف، أو اجتمع الناس لاستسقاء، أو غسل الميت، ~~أو يمم لعذر، أو ذكر فائتة وأراد فعلها، (أو أبيحت نافلة)، بألا يكون وقت ~~نهي عن فعلها. # الشرط الثاني: تعذر الماء، وهو ما أشار إليه بقوله: (وعدم الماء)، ms045 حضرا ~~كان أو سفرا، قصيرا كان أو طويلا، مباحا كان أو غيره. PageV01P158 # فمن خرج لحرث أو احتطاب ونحوهما ولا يمكنه حمل الماء معه، ولا الرجوع ~~للوضوء إلا بتفويت حاجته؛ فله التيمم، ولا إعادة عليه. # (أو زاد) الماء (على ثمنه)، أي: ثمن مثله في مكانه، بأن لم يبذل إلا ~~بزائد (كثيرا) عادة، (أو) ب (ثمن يعجزه) أو يحتاج له (¬1) أو لمن نفقته ~~عليه، (أو خاف باستعماله)، أي: استعمال الماء ضررا، (أو) خاف ب (طلبه ضرر ~~بدنه، أو) ضرر (رفيقه (¬2)، أو) ضرر (حرمته)، أي: زوجته أو امرأة من ~~أقاربه، (أو) ضرر (ماله بعطش، أو مرض، أو هلاك ونحوه)؛ كخوفه باستعماله ~~تأخر البرء، أو بقاء أثر شين في جسده؛ (شرع التيمم)، أي: وجب لما يجب ~~الوضوء أو الغسل (¬3) له، وسن لما يسن له ذلك، وهو جواب (إذا) من قوله: ~~(إذا دخل وقت فريضة). # ويلزم شراء ماء وحبل، ودلو بثمن مثل، أو زائد يسيرا، فاضل عن حاجته، ~~واستعارة الحبل والدلو، وقبول الماء قرضا وهبة، وقبول ثمنه قرضا إذا كان له ~~وفاء، ويجب بذله لعطشان، ولو نجسا. PageV01P159 # (ومن وجد ماء يكفي بعض طهره) من حدث أكبر أو أصغر؛ (تيمم بعد استعماله)، ~~ولا يتيمم قبله، ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث؛ غسل النجاسة، وتيمم ~~للحدث بعد غسلها، وكذلك (¬1) لو كانت النجاسة في ثوبه. # (ومن جرح)، وتضرر بغسل الجرح أو مسحه بالماء؛ (تيمم له) ولما يتضرر بغسله ~~مما قرب منه (وغسل الباقي)، فإن لم يتضرر بمسحه؛ وجب وأجزأ. # وإذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه؛ لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب؛ فيتيمم ~~له عند غسله لو كان صحيحا، ومراعاة الموالاة؛ فيعيد غسل الصحيح عند كل ~~تيمم، بخلاف غسل الجنابة، فلا ترتيب فيه ولا موالاة. # (ويجب) على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة، (طلب الماء في رحله)، بأن ~~يفتش من رحله (¬2) ما يمكن أن يكون فيه، (و) في (قربه)، بأن ينظر وراءه ~~وأمامه، وعن يمينه وعن (¬3) شماله، فإن رأى ما يشك معه في الماء قصده ~~فاستبرأه، ويطلبه من ms046 رفيقه. # فإن تيمم قبل طلبه؛ لم يصح ما لم يتحقق عدمه. PageV01P160 # (و) يلزمه أيضا طلبه (بدلالة) ثقة إذا كان قريبا عرفا ولم يخف فوت وقت ~~ولو المختار، أو رفقة (¬1)، أو على نفسه أو ماله. # ولا يتيمم لخوف فوت جنازة، ولا وقت فرض، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ~~ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا وخاف فوت ~~الوقت إن قصده. # ومن باع الماء، أو وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ما يتطهر به؛ حرم، ولم ~~يصح العقد، ثم إن تيمم وصلى لم يعد إن عجز عن رده. # (فإن) كان قادرا على الماء، لكن (نسي قدرته عليه)، أو جهله بموضع يمكن ~~(¬2) استعماله، (وتيمم) وصلى؛ (أعاد)؛ لأن النسيان لا يخرجه عن كونه واجدا. # وأما من ضل عن رحله وبه الماء وقد طلبه، أو ضل عن موضع بئر كان يعرفها، ~~وتيمم وصلى؛ فلا إعادة عليه؛ لأنه حال تيممه لم يكن واجدا للماء. # (وإن نوى بتيممه أحداثا) متنوعة توجب وضوءا أو غسلا؛ PageV01P161 # أجزأه عن الجميع، وكذا لو نوى أحدها، أو نوى بتيممه الحدثين، ولا يكفي ~~أحدهما عن الآخر. # (أو) نوى بتيممه (نجاسة على بدنه تضره إزالتها، أو عدم ما يزيلها) به، ~~(أو خاف بردا) ولو حضرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها ما أمكن ~~وجوبا؛ أجزأه التيمم لها؛ لعموم: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (¬1). # (أو حبس في مصر) فلم يصل للماء، أو حبس عنه الماء (فتيمم)؛ أجزأه. # (أو عدم الماء والتراب)؛ كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب، وكذا من به ~~قروح (¬2) لا يستطيع معها لمس البشرة بماء ولا تراب؛ (صلى) الفرض فقط على ~~حسب حاله، (ولم يعد)؛ لأنه أتى بما أمر به، فخرج من عهدته. # ولا يزيد على ما يجزئ في الصلاة، فلا يقرأ زائدا على الفاتحة، ولا يسبح ~~غير مرة، ولا يزيد في طمأنينة ركوع أو سجود (¬3) وجلوس بين السجدتين، ولا ~~على ما يجزئ في التشهدين. # وتبطل صلاته بحدث ونحوه فيها. ms047 PageV01P162 # ولا يؤم (¬1) متطهرا بأحدهما. # (ويجب التيمم): # (بتراب)، فلا يجوز التيمم برمل، وجص، ونحت الحجارة ونحوها. # (طهور)، فلا يجوز بتراب تيمم به؛ لزوال طهوريته باستعماله. # وإن تيمم جماعة من موضع واحد جاز؛ كما لو توضؤوا من حوض يغترفون منه. # ويعتبر أيضا: أن يكون مباحا، فلا يصح بتراب مغصوب. # وأن يكون غير محترق، فلا يصح بما دق من خزف ونحوه. # وأن يكون (له غبار)؛ لقوله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) ~~[المائدة: 6]، فلو تيمم على لبد، أو ثوب، أو بساط، أو حصير، أو حائط، أو ~~صخرة، أو حيوان، أو برذعته، أو شجر، أو خشب، أو عدل (¬2) شعير ونحوه مما ~~عليه غبار؛ صح. PageV01P163 # وإن اختلط التراب بذي غبار غيره؛ كالنورة، فكماء خالطه طاهر. # (وفروضه)، أي: فروض التيمم: # (مسح وجهه)، سوى ما تحت شعر ولو خفيفا، وداخل فم وأنف، ويكره. # (و) مسح (يديه إلى كوعيه (¬1)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار: «إنما ~~كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا»، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح ~~الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه. متفق عليه (¬2). # (وكذا الترتيب) بين مسح الوجه واليدين، (والموالاة) بينهما، بألا يؤخر ~~مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا، فهما فرضان (في) التيمم عن (حدث ~~أصغر) لا عن حدث أكبر أو نجاسة ببدن؛ لأن التيمم مبني على طهارة الماء. # (وتشترط النية لما يتيمم له)، كصلاة أو طواف أو غيرهما (من حدث أو غيره)؛ ~~كنجاسة على بدنه. # فينوي استباحة الصلاة من الجنابة والحدث إن كانا، أو PageV01P164 # أحدهما، أو عن غسل بعض بدنه (¬1) الجريح أو نحوه (¬2)؛ لأنها طهارة ضرورة ~~فلم ترفع الحدث، فلا بد من التعيين؛ تقوية لضعفه، فلو نوى رفع الحدث لم يصح. # (فإن نوى أحدها)، أي: الحدث الأصغر، أو الأكبر، أو النجاسة بالبدن؛ (لم ~~يجزئه عن الآخر)؛ لأنها أسباب مختلفة، ولحديث: «وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬3). # وإن نوى جميعها جاز؛ للخبر، وكل واحد يدخل في العموم فيكون منويا. # (وإن نوى) بتيممه (نفلا)؛ لم يصل به فرضا؛ لأنه ليس بمنوي، وخالف طهارة ~~الماء؛ ms048 لأنها ترفع الحدث. # (أو) نوى استباحة الصلاة و (أطلق)، فلم يعين فرضا ولا نفلا؛ (لم يصل به ~~فرضا) ولو على الكفاية، ولا نذرا؛ لأنه لم ينوه، وكذا الطواف. # (وإن نواه)، أي: نوى استباحة فرض؛ (صلى كل وقته فروضا ونوافل). PageV01P165 # فمن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه؛ فأعلاه فرض عين، فنذر، ففرض كفاية، ~~فصلاة نافلة، فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة قرآن، فلبث بمسجد. # (ويبطل التيمم) مطلقا: # (بخروج الوقت) أو دخوله، ولو كان التيمم لغير صلاة، ما لم يكن في صلاة ~~جمعة، أو نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له؛ فلا يبطل تيممه بخروج وقت ~~الأولى؛ لأن الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه. # (و) يبطل التيمم عن حدث أصغر (بمبطلات الوضوء)، وعن حدث أكبر بموجباته؛ ~~لأن البدل له حكم المبدل، وإن كان لحيض (¬1) أو نفاس؛ لم يبطل بحدث غيرهما. # (و) يبطل التيمم أيضا ب (وجود الماء) المقدور على استعماله بلا ضرر إن ~~كان تيمم لعدمه، وإلا فبزوال مبيح من مرض ونحوه، (ولو في الصلاة)، فيتطهر ~~ويستأنفها، (لا) إن وجد ذلك (بعدها)، فلا تجب إعادتها، وكذا الطواف. # ويغسل ميت ولو صلي عليه، وتعاد. # (والتيمم آخر الوقت) المختار (لراجي الماء)، أو العالم PageV01P166 # وجوده، ولمن استوى عنده الأمران؛ (أولى)؛ لقول علي رضي الله عنه في ~~الجنب: «يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمم» (¬1). # (وصفته) أي: كيفية التيمم: # (أن ينوي) كما تقدم. # (ثم يسمي)، فيقول: بسم الله، وهي هنا كوضوء. # (ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع)؛ ليصل التراب إلى ما بينها (¬2)، ~~بعد نزع نحو خاتم؛ ضربة واحدة، ولو كان التراب PageV01P167 # ناعما فوضع يديه عليه وعلق بهما؛ أجزأه. # (يمسح وجهه بباطنها (¬1)، أي: باطن أصابعه، (و) يمسح (كفيه براحتيه) ~~استحبابا، فلو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره، أو عكس؛ صح. # واستيعاب الوجه والكفين واجب، سوى ما يشق وصول التراب إليه. # (ويخلل أصابعه)؛ ليصل التراب إلى ما بينها (¬2). # ولو تيمم بخرقة أو غيرها؛ جاز. # ولو نوى وصمد للريح حتى عمت محل الفرض بالتراب، أو أمره (¬3) عليه ومسحه ms049 ~~به؛ صح، لا إن سفته بلا تصميد، فمسحه به. PageV01P168 ### || AUTO (باب إزالة النجاسة) الحكمية # أي: تطهير مواردها. # (يجزئ في غسل النجاسات كلها)، ولو من كلب أو خنزير (¬1) (إذا كانت على ~~الأرض) وما اتصل بها من الحيطان والأحواض والصخر؛ (غسلة واحدة تذهب بعين ~~النجاسة)، ويذهب لونها وريحها، فإن لم يذهبا لم تطهر، ما لم يعجز. # وكذا إذا غمرت بماء المطر والسيول؛ لعدم اعتبار النية لإزالتها. # وإنما اكتفي بالمرة (¬2)؛ دفعا للحرج والمشقة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~«أريقوا على بوله (¬3) سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء» متفق عليه (¬4). # فإن كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة؛ كالرمم، والدم الجاف، والروث، ~~واختلطت بأجزاء الأرض؛ لم تطهر بالغسل، بل بإزالة أجزاء المكان، بحيث يتيقن ~~زوال أجزاء النجاسة. PageV01P169 # (و) يجزئ في نجاسة (على غيرها)، أي: غير أرض (¬1) (سبع) غسلات، (إحداها ~~(¬2)، أي: إحدى الغسلات - والأولى أولى - (بتراب) طهور (في نجاسة كلب ~~وخنزير) وما تولد منهما، أو من أحدهما؛ لحديث: «إذا ولغ الكلب في إناء ~~أحدكم فليغسله سبعا، أولاهن بالتراب» رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا (¬3). # ويعتبر ماء يوصل (¬4) التراب إلى المحل ويستوعبه به، إلا فيما يضر؛ فيكفي مسماه. # (ويجزئ عن التراب: أشنان (¬5) ونحوه)، كالصابون (¬6) والنخالة. # ويحرم استعمال مطعوم في إزالتها. # (و) يجزئ (في نجاسة غيرهما)، أي: غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو ~~من أحدهما، (سبع) غسلات، بماء طهور، ولو غير مباح، إن أنقت، وإلا فحتى ~~تنقي، مع حت وقرص لحاجة، PageV01P170 # وعصر مع إمكان، كل مرة خارج الماء، فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو ~~تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء، ولا يضر بقاء لون، أو ريح، ~~أو هما (¬1) عجزا، (بلا تراب)؛ لقول ابن عمر: «أمرنا بغسل الأنجاس سبعا» (¬2)، # فينصرف إلى أمره صلى الله عليه وسلم. قاله في المبدع (¬3) وغيره (¬4). # وما تنجس بغسلة يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم ~~يكن استعمل. # (ولا يطهر متنجس) ولو أرضا (بشمس، ولا ريح، ولا دلك)، ولو أسفل خف أو ms050 ~~حذاء، أو ذيل امرأة، ولا صقيل بمسح. PageV01P171 # (ولا) يطهر متنجس ب (استحالة)، فرماد النجاسة، وغبارها، وبخارها، ودود ~~جرح، وصراصر كنف، وكلب وقع في ملاحة صار (¬1) ملحا، ونحو ذلك؛ نجس، (غير ~~الخمرة) إذا انقلبت بنفسها خلا، أو بنقل لا لقصد تخليل، ودنها مثلها؛ لأن ~~نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت، كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه، ~~والعلقة إذا صارت حيوانا طاهرا. # (فإن خللت)، أو (¬2) نقلت لقصد التخليل؛ لم تطهر. # والخل المباح: أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي. # ويمنع غير خلال من إمساك الخمرة لتخلل. # (أو تنجس دهن مائع)، أو عجين، أو باطن حب، أو إناء تشرب النجاسة، أو سكين ~~سقيتها؛ (لم يطهر)؛ لأنه لا يتحقق وصول الماء (¬3) إلى جميع أجزائه. # وإن كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة؛ ألقيت وما حولها، والباقي طاهر، ~~فإن اختلط ولم ينضبط؛ حرم. PageV01P172 # (وإن خفي موضع نجاسة) في بدن، أو ثوب، أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة؛ (غسل) ~~وجوبا (حتى يجزم بزواله)، أي: زوال النجس؛ لأنه متيقن، فلا يزول إلا بيقين ~~الطهارة، فإن لم يعلم جهتها من الثوب؛ غسله كله، وإن علمها في أحد كميه ولا ~~يعرفه؛ غسلهما. # ويصلي في فضاء واسع حيث شاء، بلا تحر (¬1). # (ويطهر بول) وقيء (غلام لم يأكل الطعام) لشهوة (بنضحه)، أي: غمره بالماء، ~~ولا يحتاج لمرس وعصر. # فإن أكل الطعام غسل كغائطه، وكبول الأنثى والخنثى، فيغسل كسائر النجاسات، ~~قال الشافعي: (لم يتبين لي فرق من السنة بينهما) (¬2)، وذكر بعضهم: أن ~~الغلام أصله من الماء والتراب، والجارية من اللحم والدم، وقد أفاده ابن ~~ماجه في سننه (¬3)، وهو PageV01P173 # غريب. قاله في المبدع (¬1). # ولعابهما طاهر. # (ويعفى في غير مائع و) في غير (مطعوم عن يسير دم نجس)، ولو حيضا، أو ~~نفاسا، أو استحاضة، وعن يسير قيح وصديد (من حيوان طاهر) لا نجس، ولا إن كان ~~من سبيل، قبل أو دبر. # واليسير: ما لا يفحش في نفس كل أحد بحسبه. # ويضم متفرق بثوب، لا أكثر. # ودم السمك، وما لا نفس له سائلة؛ ms051 كالبق والقمل، ودم الشهيد عليه، وما ~~يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته؛ طاهر. # (و) يعفى (عن أثر استجمار) بمحله بعد الإنقاء واستيفاء العدد. # (ولا ينجس الآدمي بالموت)؛ لحديث: «المؤمن لا ينجس» متفق عليه (¬2). PageV01P174 # (وما لا نفس)، أي: دم، (له (¬1) سائلة)، كالبق والعقرب وهو (متولد من ~~طاهر)؛ لا ينجس بالموت، بريا كان أو بحريا، فلا ينجس الماء اليسير بموتهما ~~(¬2) فيه. # (وبول ما يؤكل لحمه، وروثه، ومنيه)؛ طاهر؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم: أمر ~~العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها» (¬3)، ~~والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا ~~الصلاة. # (ومني الآدمي) طاهر؛ لقول عائشة: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، ثم يذهب فيصلي به» متفق عليه (¬4). # فعلى هذا: يستحب فرك يابسه، وغسل رطبه. # (ورطوبة فرج المرأة) -وهو مسلك الذكر-؛ طاهرة (¬5)، كالعرق، والريق، ~~والمخاط، والبلغم ولو ازرق، وما سال من الفم وقت النوم. PageV01P175 # (وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر) غير مكروه، غير دجاجة مخلاة. # والسؤر - بضم السين - مهموزا: بقية طعام الحيوان وشرابه، والهر: القط. # وإن أكل هو أو طفل ونحوهما نجاسة ثم شرب - ولو قبل أن يغيب - من مائع؛ لم ~~يؤثر؛ لعموم البلوى، لا عن نجاسة بيدها أو رجلها. # ولو وقع ما ينضم دبره في مائع ثم خرج حيا؛ لم يؤثر. # (وسباع البهائم و) سباع (الطير) التي هي أكبر من الهر خلقة، (والحمار ~~الأهلي، والبغل منه)، أي: من الحمار الأهلي لا الوحشي؛ (نجسة)، وكذا جميع ~~أجزائها وفضلاتها؛ لأنه عليه السلام لما سئل عن الماء، وما ينوبه من السباع ~~والدواب، فقال: «إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء» (¬1)، فمفهومه: أنه ~~ينجس إذا لم يبلغهما، وقال في الحمر يوم خيبر: «إنها رجس» متفق عليه (¬2)، ~~والرجس: النجس. PageV01P176 ### || AUTO (باب الحيض) # أصله: السيلان، من قولهم: حاض الوادي، إذا سال. # وهو شرعا: دم طبيعة وجبلة، يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة، خلقه الله ~~لحكمة غذاء الولد وتربيته. # (لا حيض قبل تسع سنين)، فإن ms052 رأت دما لدون ذلك فليس بحيض؛ لأنه لم يثبت في ~~الوجود، وبعدها إن صلح؛ فحيض، قال الشافعي: (رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة) (¬1). # (ولا) حيض (بعد خمسين) سنة؛ لقول عائشة: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت ~~من حد الحيض»، ذكره أحمد (¬2)، ولا فرق بين نساء العرب وغيرهن. PageV01P177 # (ولا) حيض (مع حمل)، قال أحمد: (إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم) ~~(¬1)، فإن رأت دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة، ولا يمنع زوجها من ~~وطئها، ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ~~ثلاثة مع أمارة؛ فنفاس، ولا تنقص به مدته. # (وأقله)، أي: أقل الحيض (يوم وليلة)؛ لقول علي رضي الله عنه (¬2). # (وأكثره)، أي: أكثر الحيض (خمسة عشر) يوما بلياليها؛ لقول عطاء: (رأيت من ~~تحيض خمسة عشر يوما (¬3) (¬4). # (وغالبه)، أي: غالب الحيض (ست) ليال بأيامها، (أو (¬5) سبع) ليال ~~بأيامها. # (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر) يوما، احتج أحمد بما PageV01P178 # روي عن علي: أن امرأة جاءته، وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ~~ثلاث حيض، فقال علي لشريح: «قل فيها»، فقال شريح (¬1): «إن جاءت ببينة من ~~بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة»، فقال علي: ~~«قالون»، أي: جيد، بالرومية (¬2). # (ولا حد لأكثره)، أي: أكثر الطهر بين الحيضتين؛ لأنه قد وجد من لا تحيض ~~أصلا، لكن غالبه بقية الشهر. # والطهر زمن حيض: خلوص النقاء، بألا تتغير معه قطنة PageV01P179 # احتشت بها. # ولا يكره وطؤها زمنه إن اغتسلت. # (وتقضي الحائض (¬1) الصوم لا الصلاة) إجماعا، (ولا يصحان)، أي: الصوم ~~والصلاة (منها)، أي: من الحائض، (بل يحرمان) عليها، كالطواف، وقراءة ~~القرآن، واللبث في المسجد، لا المرور به إن أمنت تلويثه. # (ويحرم وطؤها في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه، قال الله تعالى: (فاعتزلوا ~~النساء في المحيض) [البقرة: 222]، (فإن فعل) بأن أولج قبل انقطاعه من يجامع ~~مثله حشفته ولو بحائل، أو مكرها، أو ناسيا، أو جاهلا؛ (فعليه دينار، أو ~~نصفه (¬2) على التخيير (كفارة)؛ لحديث ابن عباس: «يتصدق بدينار أو ms053 نصفه» ~~رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، وقال: (هكذا الرواية الصحيحة) (¬3). PageV01P180 # والمراد بالدينار: مثقال من الذهب، مضروبا كان أو غيره، أو قيمته من ~~الفضة فقط. # ويجزئ لواحد، وتسقط بعجزه. # وامرأة مطاوعة (¬1) كرجل. PageV01P181 # (و) يجوز أن (يستمتع منها)، أي: من الحائض (بما دونه)، أي: دون الفرج، من ~~القبلة، واللمس، والوطء دون الفرج؛ لأن المحيض اسم لمكان الحيض، قال ابن ~~عباس: «فاعتزلوا نكاح فروجهن» (¬1). # ويسن ستر فرجها عند مباشرة غيره. # وإذا أراد وطأها فادعت حيضا ممكنا؛ قبل. # (وإذا انقطع الدم)، أي: دم الحيض أو النفاس (ولم تغتسل؛ لم يبح غير ~~الصيام والطلاق). # فإن عدمت الماء تيممت، وحل وطؤها. # وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا، ولا نية هنا كالكافرة؛ للعذر، ولا تصلي به. # وينوي عن مجنونة غسلت، كميت. # (والمبتدأة)، أي: في زمن يمكن أن يكون حيضا، وهي التي رأت الدم، ولم تكن ~~حاضت؛ (تجلس)، أي: تدع الصلاة PageV01P182 # والصيام ونحوهما بمجرد رؤيته، ولو أحمر، أو صفرة، أو كدرة، (أقله)، أي: ~~أقل الحيض يوما وليلة، (ثم تغتسل)؛ لأنه آخر حيضها حكما، (وتصلي) وتصوم ولا توطأ. # (فإن انقطع) دمها (لأكثره)، أي: أكثر الحيض خمسة عشر يوما (فما دون) - ~~بضم النون؛ لقطعه عن الإضافة-؛ (اغتسلت إذا انقطع (¬1) أيضا وجوبا؛ ~~لصلاحيته أن يكون حيضها (¬2)، وتفعل كذلك في الشهر الثاني والثالث. # (فإن تكرر) الدم (ثلاثا)، أي: في ثلاثة أشهر ولم يختلف؛ (ف) هو كله ~~(حيض)، وتثبت (¬3) عادتها، فتجلسه في الشهر الرابع، ولا تثبت بدون ثلاث، ~~(وتقضي ما وجب فيه)، أي: ما صامت فيه من واجب، وكذا ما طافته، أو اعتكفته فيه. # وإن ارتفع حيضها ولم يعد، أو أيست قبل التكرار؛ لم تقض. # (وإن عبر)، أي: جاوز الدم (أكثره)، أي: أكثر الحيض (ف) هي (مستحاضة). # والاستحاضة: سيلان الدم في غير وقته، من العرق العاذل من أدنى الرحم، دون ~~قعره. PageV01P183 # (فإن كان) لها تمييز؛ بأن كان (بعض دمها أحمر، وبعضه أسود، ولم يعبر)، ~~أي: يجاوز الأسود (أكثره)، أي: أكثر الحيض، (ولم ينقص عن أقله؛ فهو)، أي: ~~الأسود (حيضها)، وكذا إذا كان بعضه ثخينا، أو ms054 منتنا، وصلح حيضا، (تجلسه في ~~الشهر الثاني) ولو لم يتكرر أو يتوال، (والأحمر)، أو الرقيق، أو غير المنتن ~~(¬1)؛ (استحاضة)، تصوم فيه وتصلي. # (وإن لم يكن دمها متميزا؛ جلست (¬2) عن الصلاة ونحوها أقل الحيض من كل ~~شهر حتى يتكرر ثلاثا، فتجلس (غالب الحيض)، ستا أو سبعا بتحر (من كل شهر) من ~~أول وقت ابتدائها إن علمته، وإلا فمن أول كل هلالي. # (والمستحاضة المعتادة) التي تعرف شهرها، ووقت حيضها، وطهرها منه، (ولو) ~~كانت (مميزة؛ تجلس عادتها)، ثم تغتسل بعدها وتصلي، (وإن نسيتها)، أي: نسيت ~~عادتها (عملت بالتمييز الصالح)، بألا ينقص الدم الأسود ونحوه عن يوم وليلة، ~~ولا يزيد على خمسة عشر، ولو تنقل أو لم يتكرر. # (فإن لم يكن لها تمييز) صالح، ونسيت عدده ووقته؛ (فغالب PageV01P184 # الحيض)، تجلسه من أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه، وإلا فمن أول كل ~~هلالي، (كالعالمة بموضعه)، أي: موضع الحيض، (الناسية لعدده)، فتجلس غالب ~~الحيض في موضعه. # (وإن علمت) المستحاضة (عدده)، أي: عدد أيام حيضها، (ونسيت موضعه من ~~الشهر، ولو) كان موضعه من الشهر (في نصفه؛ جلستها)، أي: جلست أيام عادتها ~~(من أوله)، أي: أول الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه، (كمن)، أي: كمبتدأة ~~(لا عادة لها ولا تمييز)، فتجلس من أول وقت ابتدائها، كما تقدم. # (ومن زادت عادتها)، مثل: أن يكون حيضها خمسة من كل شهر، فيصير ستة، (أو ~~تقدمت)، مثل: أن يكون عادتها من أول الشهر فتراه في آخره (¬1)، (أو تأخرت)، ~~عكس التي قبلها؛ (فما تكرر) من ذلك (ثلاثا) فهو (حيض). # ولا تلتفت إلى ما خرج عن العادة قبل تكرره؛ كدم المبتدأة الزائد على أقل ~~الحيض، فتصوم فيه وتصلي قبل التكرار، وتغتسل عند انقطاعه ثانيا، فإذا تكرر ~~ثلاثا صار عادة، فتعيد ما صامته ونحوه من فرض. PageV01P185 # (وما نقص عن العادة طهر)، فإن كانت عادتها ستا فانقطع لخمس؛ اغتسلت عند ~~انقطاعه وصلت؛ لأنها طاهرة. # (وما عاد فيها)، أي: في أيام عادتها؛ كما لو كانت عشرا فرأت الدم ستا، ثم ~~انقطع يومين، ثم عاد في ms055 التاسع والعاشر؛ (جلسته) فيهما؛ لأنه صادف زمن ~~العادة؛ كما لو لم ينقطع. # (والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض)، فتجلسهما، لا بعد العادة، ولو ~~تكررتا؛ لقول أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا» رواه ~~أبو داود (¬1). # (ومن رأت يوما) أو أقل أو أكثر (دما، ويوما) أو أقل أو أكثر (نقاء؛ فالدم ~~حيض) حيث بلغ مجموعه أقل الحيض، (والنقاء طهر)، تغتسل فيه، وتصوم وتصلي، ~~ويكره وطؤها فيه، (ما لم يعبر)، أي: يجاوز مجموعهما (أكثره)، أي: أكثر ~~الحيض، فيكون استحاضة. # (والمستحاضة ونحوها) ممن به سلس بول أو مذي أو ريح، أو جرح لا يرقأ دمه، ~~أو رعاف دائم: PageV01P186 # (تغسل فرجها)؛ لإزالة ما عليه من الحدث (¬1). # (وتعصبه) عصبا يمنع الخارج حسب الإمكان، فإن لم يمكن عصبه كالباسور؛ صلى ~~على حسب حاله، ولا يلزم إعادتهما لكل صلاة إن لم يفرط. # (وتتوضأ ل) دخول (وقت كل صلاة) إن خرج شيء، (وتصلي) ما دام الوقت (فروضا ~~ونوافل)، فإن لم يخرج شيء لم يجب وضوء. # وإن اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للوضوء والصلاة؛ تعين؛ لأنه أمكن الإتيان ~~بها كاملة. # ومن يلحقه السلس قائما صلى قاعدا، وراكعا (¬2) أو ساجدا يركع ويسجد. # (ولا توطأ) المستحاضة (إلا مع خوف العنت (¬3) منه أو منها، ولا كفارة فيه. # (ويستحب غسلها)، أي: غسل المستحاضة (لكل صلاة)؛ لأن PageV01P187 # «أم حبيبة استحيضت، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمرها أن ~~تغتسل، فكانت تغتسل عند كل صلاة» متفق عليه (¬1). # (وأكثر مدة النفاس)، وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها، وهو بقية الدم ~~الذي احتبس في مدة الحمل لأجله، وأصله لغة: من التنفس، وهو الخروج من ~~الجوف، أو من: نفس الله كربته، أي: فرجها، (أربعون يوما)، وأول مدته من الوضع. # وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة بأمارة؛ فنفاس، وتقدم (¬2). # ويثبت حكمه بشيء فيه خلق الإنسان. # ولا حد لأقله؛ لأنه لم يرد تحديده. # وإن جاوز الدم الأربعين، وصادف عادة حيضها ولم يزد، أو زاد وتكرر؛ فحيض ~~إن لم يجاوز أكثره. # ولا يدخل حيض واستحاضة في ms056 مدة نفاس. # (ومتى طهرت قبله)، أي: قبل انقضاء أكثره (تطهرت)، أي: اغتسلت، (وصلت)، ~~وصامت؛ كسائر الطاهرات؛ كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها. # (ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد) انقطاع الدم و (التطهير)، أي: PageV01P188 # الاغتسال، قال أحمد: (ما يعجبني أن يأتيها زوجها، على حديث عثمان بن أبي ~~العاص) (¬1). # (فإن عاودها الدم) في الأربعين (فمشكوك فيه)، كما لو لم تره ثم رأته ~~فيها، (تصوم، وتصلي)، أي: تتعبد؛ لأنها واجبة في ذمتها بيقين، وسقوطها بهذا ~~الدم مشكوك فيه، (وتقضي الواجب) من صوم ونحوه؛ احتياطا، ولوجوبه يقينا، ولا ~~تقضي الصلاة كما تقدم. # (وهو)، أي: النفاس (كالحيض): # (فيما يحل)؛ كالاستمتاع بما دون الفرج. # (و) فيما (يحرم) به؛ كالوطء في الفرج، والصوم، والصلاة، والطلاق بغير ~~سؤالها على عوض. # (و) فيما (يجب) به؛ كالغسل، والكفارة بالوطء فيه. # (و) فيما (يسقط) به؛ كوجوب الصلاة، فلا تقضيها. PageV01P189 # (غير العدة)، فإن المفارقة في الحياة تعتد بالحيض دون النفاس. # (و) غير (البلوغ)، فيثبت بالحيض دون النفاس؛ لحصول البلوغ بالإنزال ~~السابق للحمل. # ولا يحتسب بمدة النفاس على المولي، بخلاف مدة الحيض. # (وإن ولدت) امرأة (توأمين)، أي: ولدين في بطن واحد؛ (فأول نفاس (¬1) ~~وآخره من أولهما)؛ كالحمل الواحد، فلو كان بينهما أربعون فأكثر، فلا نفاس ~~للثاني. # ومن صارت نفساء بتعديها بضرب بطنها أو شرب (¬2) دواء؛ لم تقض. (¬3) PageV01P190 ### | AUTO (كتاب الصلاة) # في اللغة: الدعاء، قال تعالى: (وصل عليهم) [التوبة: 103]، أي: ادع لهم. # وفي الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. # سميت صلاة؛ لاشتمالها على الدعاء، مشتقة من الصلوين (¬1)، وهما عرقان من ~~جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود. # وفرضت ليلة الإسراء. # (تجب) الخمس في كل يوم وليلة، (على كل مسلم، مكلف)، أي: بالغ عاقل، ذكر ~~أو أنثى أو خنثى (¬2)، حر أو عبد أو مبعض، (إلا حائضا ونفساء)، فلا تجب ~~عليهما. # (ويقضي من زال عقله بنوم، أو إغماء، أو سكر) طوعا أو كرها، (أو نحوه)؛ ~~كشرب دواء؛ لحديث: «من نام عن صلاة أو PageV01P191 # نسيها، فليصلها إذا ذكرها» رواه مسلم (¬1)، وغشي على عمار ثلاثا، ثم ms057 أفاق ~~وتوضأ، وقضى تلك الثلاث (¬2). # ويقضي من شرب محرما حتى زمن جنون طرأ متصلا به؛ تغليظا عليه. # (ولا تصح) الصلاة (من مجنون)، وغير مميز؛ لأنه لا يعقل النية. # (ولا) تصح من (كافر)؛ لعدم صحة النية منه، ولا تجب عليه بمعنى: أنه لا ~~يجب عليه القضاء إذا أسلم، ويعاقب عليها وعلى سائر فروع الإسلام. # (فإن صلى) الكافر على اختلاف أنواعه، في دار الإسلام أو الحرب، جماعة أو ~~منفردا، بمسجد أو غيره؛ (فمسلم حكما)، فلو PageV01P192 # مات عقب الصلاة فتركته لأقاربه المسلمين، ويغسل، ويصلى عليه، ويدفن في ~~مقابرنا. # وإن أراد البقاء على الكفر، وقال: إنما أردت التهزي؛ لم يقبل، وكذا لو ~~أذن ولو في غير وقته. # (ويؤمر بها صغير لسبع)، أي: يلزم وليه أن يأمره بالصلاة لتمام سبع سنين، ~~وتعليمه إياها والطهارة؛ ليعتادها، ذكرا كان أو أنثى، وأن يكفه عن المفاسد. # (و) أن (يضرب عليها لعشر) سنين؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~يرفعه: «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، ~~وفرقوا بينهم في المضاجع» رواه أحمد وغيره (¬1). # (فإن بلغ في أثنائها)، بأن تمت مدة بلوغه وهو في الصلاة، (أو بعدها في ~~وقتها؛ أعاد)، أي: لزمه إعادتها؛ لأنها نافلة في حقه، فلم تجزئه عن ~~الفريضة. # ويعيد التيمم، لا الوضوء والإسلام. PageV01P193 # (ويحرم) على من وجبت عليه (تأخيرها عن وقتها) المختار، أو تأخير بعضها، ~~(إلا لناو (¬1) الجمع) لعذر، فيباح له التأخير؛ لأن وقت الثانية يصير وقتا لهما. # (و) إلا (لمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا)؛ كانقطاع ثوبه الذي ليس عنده ~~غيره إذا لم يفرغ من خياطته حتى خرج الوقت، فإن كان بعيدا عرفا صلى. # ولمن لزمته التأخير في الوقت مع العزم عليه، ما لم يظن مانعا، وتسقط ~~بموته، ولم يأثم. # (ومن جحد وجوبها كفر) إذا كان ممن لا يجهله، وإن فعلها؛ لأنه مكذب لله ~~ورسوله وإجماع الأمة. # وإن ادعى الجهل؛ كحديث الإسلام (¬2)؛ عرف وجوبها، ولم يحكم بكفره؛ لأنه ~~معذور، فإن أصر كفر. # (وكذا تاركها تهاونا) أو كسلا، لا جحودا، (ودعاه إمام ms058 أو نائبه) لفعلها، ~~(فأصر، وضاق وقت الثانية عنها)، أي: عن الثانية؛ لحديث: «أول ما تفقدون من ~~دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة» (¬3)، قال أحمد: (كل شيء ذهب آخره ~~لم يبق منه PageV01P194 # شيء) (¬1)، فإن لم يدع لفعلها لم يحكم بكفره؛ لاحتمال أنه تركها لعذر ~~يعتقد سقوطها لمثله. # (ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما)، أي: فيما إذا جحد وجوبها، وفيما إذا ~~تركها تهاونا، فإن تابا وإلا ضربت عنقهما. # والجمعة كغيرها، وكذا ترك ركن أو شرط. # (وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها حتى يصلي، ولا ينبغي السلام عليه، ولا ~~إجابة دعوته)، قاله الشيخ تقي الدين (¬2). # ويصير مسلما بالصلاة. # ولا يكفر بترك غيرها من زكاة، وصوم، وحج، تهاونا وبخلا. PageV01P195 ### || AUTO (باب الأذان) # هو في اللغة: الإعلام، قال تعالى: (وأذان من الله ورسوله) [التوبة: 3]، ~~أي: إعلام. # وفي الشرع: إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه لفجر، بذكر مخصوص. # (والإقامة) في الأصل: مصدر أقام. # وفي الشرع: إعلام بالقيام إلى الصلاة، بذكر مخصوص. # وفي الحديث: «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» رواه مسلم (¬1). # (هما فرضا كفاية)؛ لحديث: «إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم ~~أكبركم» متفق عليه (¬2)، (على الرجال)، الأحرار، (المقيمين) في القرى ~~والأمصار، لا على الرجل الواحد، ولا على النساء، ولا العبيد، ولا ~~المسافرين، (للصلوات) الخمس (المكتوبة)، المؤداة، دون المنذورة، دون ~~المقضيات (¬3)، PageV01P196 # والجمعة من الخمس. # ويسنان لمنفرد، وسفرا، ولمقضية. # (يقاتل أهل بلد تركوهما)، أي: الأذان والإقامة، فيقاتلهم الإمام أو ~~نائبه؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة. # وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا؛ أجزأ عن الكل وإن كان واحدا، ~~وإلا زيد بقدر الحاجة، كل واحد في جانب، أو دفعة واحدة بمكان واحد، ويقيم ~~أحدهم، وإن تشاحوا أقرع. # وتصح الصلاة بدونهما، لكن يكره. # (وتحرم أجرتهما)، أي: يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة؛ لأنهما قربة ~~لفاعلهما، (لا) أخذ (رزق (¬1) من بيت المال) من مال الفيء، (لعدم متطوع) ~~بالأذان والإقامة، فلا يحرم؛ كأرزاق القضاة والغزاة. # (و) سن أن (يكون المؤذن صيتا (¬2)، أي: رفيع الصوت؛ لأنه أبلغ في ~~الإعلام، زاد في المغني ms059 وغيره: (وأن يكون حسن الصوت؛ لأنه أرق لسامعه) ~~(¬3)، (أمينا)، أي: عدلا؛ لأنه مؤتمن PageV01P197 # يرجع إليه في الصلاة وغيرها، (عالما بالوقت)؛ ليتحراه فيؤذن في أوله. # (فإن تشاح فيه اثنان) فأكثر؛ (قدم أفضلهما فيه)، أي: فيما ذكر من الخصال، ~~(ثم) إن استووا فيها؛ قدم (أفضلهما في دينه وعقله)؛ لحديث: «ليؤذن لكم ~~خياركم» رواه أبو داود وغيره (¬1)، (ثم) إن استووا، قدم (من يختاره) أكثر ~~(الجيران)؛ لأن الأذان لإعلامهم، (ثم) إن تساووا في الكل؛ (قرعة)، فأيهم ~~خرجت له القرعة قدم. # (وهو)، أي: الأذان المختار: (خمس عشرة جملة)؛ لأنه أذان بلال رضي الله ~~عنه (¬2)، من غير ترجيع الشهادتين، فإن رجعهما فلا بأس. PageV01P198 # (يرتلها)، أي: يستحب أن (¬1) يتمهل في ألفاظ الأذان، ويقف على كل جملة، ~~وأن يكون قائما، (على علو)، كالمنارة؛ لأنه أبلغ في الإعلام، وأن يكون ~~(متطهرا) من الحدث الأصغر والأكبر، ويكره أذان جنب، وإقامة محدث، وفي ~~الرعاية: (يسن أن يؤذن متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه) (¬2)، (مستقبل القبلة)؛ ~~لأنها أشرف الجهات، (جاعلا إصبعيه) السبابتين (في أذنيه)؛ لأنه أرفع للصوت، ~~(غير مستدير)، فلا يزيل قدميه في منارة ولا غيرها، (ملتفتا في الحيعلة ~~يمينا وشمالا)، أي: يسن أن يلتفت يمينا لحي على الصلاة، وشمالا لحي على ~~الفلاح، ويرفع وجهه إلى السماء فيه كله؛ لأنه حقيقة التوحيد. # (قائلا بعدهما)، أي: يسن أن يقول بعد الحيعلتين (في أذان الصبح)، ولو أذن ~~قبل الفجر: (الصلاة خير من النوم، مرتين)؛ لحديث أبي محذورة، رواه أحمد ~~وغيره (¬3)، ولأنه وقت ينام الناس PageV01P199 # فيه غالبا، ويكره في غير أذان الفجر، وبين الأذان والإقامة. # (وهي)، أي: الإقامة: (إحدى عشرة) جملة، بلا تثنية، وتباح تثنيتها، ~~(يحدرها)، أي: يسرع فيها، ويقف على كل جملة؛ كالأذان. # (ويقيم من أذن) استحبابا، فلو سبق المؤذن بالأذان، فأراد المؤذن أن يقيم، ~~فقال أحمد: لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة، فإن أقام من غير إعادة فلا ~~بأس، قاله في المبدع (¬1)، (في مكانه) أي: يسن أن يقيم في مكان أذانه (إن ~~سهل)؛ لأنه أبلغ في الإعلام، فإن شق، كأن أذن في منارة، ms060 أو مكان بعيد عن ~~المسجد؛ أقام في المسجد؛ لئلا يفوته بعض الصلاة، لكن لا يقيم إلا بإذن ~~الإمام. # (ولا يصح) الأذان (إلا مرتبا)؛ كأركان الصلاة، (متواليا) عرفا؛ لأنه لا ~~يحصل المقصود منه إلا بذلك. # فإن نكسه (¬2) لم يعتد به. PageV01P200 # ولا تعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إذا أقام عند إرادة الدخول فيها. # ويجوز الكلام بين الأذان وبعد الإقامة قبل الصلاة. # ولا يصح الأذان إلا (من) واحد، ذكر، (عدل)، ولو ظاهرا، فلو أذن واحد بعضه ~~وكمله آخر، أو أذنت امرأة أو خنثى، أو ظاهر الفسق؛ لم يعتد به. # ويصح الأذان (ولو) كان (ملحنا)، أي: مطربا به، (أو) كان (ملحونا) لحنا لا ~~يحيل المعنى، ويكرهان، ومن ذي لثغة (¬1) فاحشة، وبطل إن أحيل المعنى. # (ويجزئ) أذان (من مميز)؛ لصحة صلاته؛ كالبالغ. # (ويبطلهما)، أي: الأذان والإقامة (فصل كثير)، بسكوت، أو كلام ولو مباحا، ~~(و) كلام (يسير محرم)؛ كقذف، وكره اليسير غيره. # (ولا يجزئ) الأذان (قبل الوقت)؛ لأنه شرع للإعلام بدخوله، ويسن في أوله، ~~(إلا لفجر)، فيصح (بعد نصف الليل)؛ لحديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا ~~واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» PageV01P201 # متفق عليه (¬1). # ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت، وأن يتخذ ذلك ~~عادة؛ لئلا يغر الناس. # ورفع الصوت بالأذان ركن، ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه. # (ويسن جلوسه)، أي: المؤذن (بعد أذان المغرب)، أو صلاة يسن تعجيلها، قبل ~~الإقامة (يسيرا)؛ لأن الأذان شرع للإعلام، فسن تأخير الإقامة للإدراك. # (ومن جمع) بين صلاتين لعذر؛ أذن للأولى، وأقام لكل منهما، سواء كان جمع ~~تقديم أو تأخير. # (أو قضى) فرائض (فوائت؛ أذن للأولى، ثم أقام لكل فريضة) من الأولى وما ~~بعدها، وإن كانت الفائتة واحدة، أذن لها وأقام، ثم إن خاف من رفع صوته به ~~تلبيسا؛ أسر، وإلا جهر، فلو ترك الأذان لها فلا بأس. # (ويسن لسامعه)، أي: سامع المؤذن أو المقيم، ولو أن السامع امرأة، أو سمعه ~~ثانيا وثالثا حيث سن، (متابعته سرا) بمثل ما يقول، PageV01P202 # ولو في طواف، أو ms061 قراءة، ويقضيه المصلي والمتخلي. # (و) تسن (¬1) (حوقلته في الحيعلة)، أي: أن يقول السامع: لا حول ولا قوة ~~إلا بالله، إذا قال المؤذن أو المقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وإذا ~~قال: الصلاة خير من النوم، ويسمى التثويب، قال السامع: صدقت وبررت (¬2)، ~~وإذا قال المقيم: قد قامت الصلاة، قال السامع: أقامها الله وأدامها. # وكذا يستحب للمؤذن والمقيم إجابة أنفسهما؛ ليجمعا بين ثواب الأذان ~~والإجابة. # (و) يسن (قوله)، أي: قول المؤذن وسامعه (بعد فراغه: اللهم)، أصله: يا ~~الله، والميم بدلا من (يا). قاله الخليل وسيبويه (¬3)، (رب هذه الدعوة)، ~~بفتح الدال، أي: دعوة الأذان، (التامة)، الكاملة السالمة من نقص يتطرق ~~إليها، (والصلاة القائمة)، التي ستقوم وتفعل بصفاتها، (آت محمدا الوسيلة)، ~~منزلة PageV01P203 # في الجنة، (والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته)، أي: الشفاعة ~~العظمى في موقف القيامة؛ لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون، ثم يدعو. # ويحرم خروج من وجبت عليه الصلاة بعد الأذان في الوقت من مسجد بلا عذر أو ~~نية رجوع. PageV01P204 ### || AUTO (باب شروط الصلاة) # الشرط: ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده. # (شروطها): ما يجب لها (قبلها)، أي: تتقدم عليها وتسبقها (¬1)، إلا النية ~~فالأفضل مقارنتها للتحريمة. # ويجب استمرارها، أي: الشروط فيها، وبهذا المعنى فارقت الأركان. # (منها)، أي: شروط الصلاة (¬2): الإسلام، والعقل، والتمييز، وهذه شروط في ~~كل عبادة، إلا التمييز في الحج ويأتي، ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب هنا. # ومنها: (الوقت)، قال عمر: «الصلاة لها وقت شرطه الله لها، لا تصح إلا به» ~~(¬3)، وهو حديث جبريل حيث (¬4) أم النبي صلى الله عليه وسلم في PageV01P205 # الصلوات الخمس، ثم قال: «يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك» (¬1)، ~~فالوقت سبب وجوب الصلاة؛ لأنها تضاف إليه، وتكرر بتكرره. # (و) منها: (الطهارة من الحدث)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله ~~صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه (¬2)، (و) الطهارة من (النجس)، ~~فلا تصح الصلاة مع نجاسة بدن المصلي، أو ثوبه، أو بقعته، ويأتي. # والصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة، ولا ms062 يجب غيرها إلا لعارض؛ ~~كالنذر. # (فوقت الظهر) وهي الأولى: (من الزوال)، أي: ميل الشمس PageV01P206 # إلى المغرب (¬1)، ويستمر (إلى مساواة الشيء) الشاخص (فيئه بعد فيء ~~الزوال)، أي: بعد الظل الذي زالت عليه الشمس. # اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب، ثم ما دامت ~~الشمس ترتفع فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة ~~الاستواء - انتهى نقصانه، فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال، ويقصر الظل في ~~الصيف؛ لارتفاعها إلى الجو، ويطول في الشتاء، ويختلف بالشهر والبلد. # (وتعجيلها أفضل)، وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، (إلا في شدة ~~حر)، فيستحب تأخيرها إلى أن ينكسر؛ لحديث: «أبردوا بالظهر» (¬2)، (ولو صلى ~~وحده) أو ببيته، (أو مع غيم لمن يصلي جماعة)، أي: ويستحب تأخيرها مع غيم ~~إلى قرب وقت العصر لمن يصلي جماعة؛ لأنه وقت يخاف فيه المطر والريح، وطلب ~~(¬3) الأسهل بالخروج لهما معا. # وهذا في غير الجمعة، فيسن تقديمها مطلقا. # (ويليه (¬4)، أي: يلي وقت الظهر (وقت العصر) المختار، من PageV01P207 # غير فصل بينهما، ويستمر (إلى مصير الفيء مثليه بعد فيء الزوال)، أي: بعد ~~الظل الذي زالت عليه الشمس، (و) وقت (الضرورة إلى غروبها)، أي: غروب الشمس، ~~فالصلاة فيه أداء، لكن يأثم بالتأخير إليه لغير عذر. # (ويسن تعجيلها) مطلقا. # وهي الصلاة الوسطى. # (ويليه وقت المغرب)، وهي وتر النهار، ويمتد (إلى مغيب الحمرة)، أي: الشفق ~~الأحمر. # (ويسن تعجيلها، إلا ليلة جمع)، أي: مزدلفة، سميت جمعا؛ لاجتماع الناس ~~فيها، فيسن (لمن) يباح له الجمع و (قصدها محرما)؛ تأخير المغرب ليجمعها مع ~~العشاء تأخيرا، قبل حط رحله. # (ويليه وقت العشاء، إلى) طلوع (الفجر الثاني)، وهو الصادق، (وهو: البياض ~~المعترض) بالمشرق، ولا ظلمة بعده، والأول: مستطيل، أزرق، له شعاع ثم يظلم. # (وتأخيرها إلى) أن يصليها في آخر الوقت المختار، وهو (ثلث الليل؛ أفضل إن ~~سهل)، فإن شق، ولو على بعض المأمومين؛ كره. PageV01P208 # ويكره النوم قبلها، والحديث بعدها، إلا يسيرا، أو لشغل، أو مع أهل ونحوه. # ويحرم تأخيرها بعد الثلث بلا عذر؛ لأنه وقت ms063 ضرورة. # (ويليه وقت الفجر) من طلوعه (إلى طلوع الشمس). # (وتعجيلها أفضل) مطلقا. # ويجب التأخير لتعلم فاتحة، أو ذكر واجب أمكنه تعلمه في الوقت، وكذا لو ~~أمره والده به ليصلي به، ويسن لحاقن ونحوه مع سعة الوقت. # (وتدرك الصلاة) أداء (ب) إدراك تكبيرة (الإحرام في وقتها)، فإذا كبر ~~للإحرام قبل طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء، حتى ولو كان التأخير ~~لغير عذر، لكنه آثم. # وكذا وقت الجمعة يدرك بتكبيرة الإحرام، ويأتي (¬1). # (ولا يصلي) من جهل الوقت ولم تمكنه (¬2) مشاهدة الدلائل (قبل غلبة ظنه ~~بدخول وقتها، إما باجتهاد) ونظر في الأدلة، أو له صنعة وجرت عادته بعمل شيء ~~مقدر إلى وقت الصلاة، أو جرت (¬3) PageV01P209 # عادته بقراءة شيء مقدر، ويستحب له التأخير حتى يتيقن، (أو) ب (خبر) ثقة ~~(متيقن)، كأن يقول: رأيت الفجر طالعا، أو الشفق غائبا، ونحوه، فإن أخبر عن ~~ظن؛ لم يعمل بخبره، ويعمل بأذان ثقة عارف. # (فإن أحرم باجتهاد)، بأن غلب على ظنه دخول الوقت لدليل مما تقدم، (فبان) ~~إحرامه (قبله؛ ف) صلاته (نفل)؛ لأنها لم تجب، ويعيد فرضه، (وإلا) يتبين له ~~الحال، أو ظهر أنه في الوقت؛ (ف) صلاته (فرض)، ولا إعادة عليه؛ لأن الأصل ~~براءة ذمته. # ويعيد الأعمى العاجز مطلقا إن لم يجد من يقلده. # (وإن أدرك مكلف من وقتها)، أي: وقت فريضة (قدر التحريمة)، أي: تكبيرة ~~الإحرام، (ثم زال تكليفه) بنحو جنون، (أو) أدركت طاهر (¬1) من الوقت قدر ~~التحريمة، ثم (حاضت) أو نفست (¬2)، (ثم كلف) الذي كان زال تكليفه، (وطهرت) ~~الحائض أو النفساء (¬3)؛ (قضوها)، أي: قضوا تلك الفريضة التي أدركوا من PageV01P210 # وقتها قدر التحريمة قبل؛ لأنها وجبت بدخول وقتها واستقرت، فلا تسقط بوجود ~~المانع. # (ومن صار أهلا لوجوبها)، بأن بلغ صبي، أو أسلم كافر، أو أفاق مجنون، أو ~~طهرت حائض أو نفساء (قبل خروج وقتها)، أي: وقت الصلاة، بأن وجد ذلك قبل ~~الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة؛ (لزمته)، أي: العصر، (وما يجمع إليها قبلها) ~~وهي الظهر، وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته العشاء والمغرب؛ لأن ms064 وقت ~~الثانية وقت للأولى حال العذر، فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها. # (ويجب فورا) ما لم ينضر في بدنه، أو معيشة يحتاجها، أو يحضر لصلاة عيد، ~~(قضاء الفوائت مرتبا) ولو كثرت. # ويسن صلاتها جماعة. # (ويسقط الترتيب بنسيانه)؛ للعذر، فإن نسي الترتيب بين الفوائت، أو بين ~~حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة؛ صحت، ولا يسقط بالجهل. # (و) يسقط الترتيب أيضا (بخشية خروج وقت اختيار الحاضرة)، فإن خشي خروج ~~الوقت قدم الحاضرة؛ لأنها آكد. PageV01P211 # ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز، ويجوز التأخير لغرض صحيح؛ كانتظار رفقة، ~~أو جماعة لها. # ومن شك فيما عليه من الصلوات، وتيقن سبق الوجوب؛ أبرأ ذمته يقينا، وإن لم ~~يعلم وقت الوجوب، فمما تيقن وجوبه. # (ومنها)، أي: من شروط الصلاة: (ستر العورة)، قال ابن عبد البر: (أجمعوا ~~على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا) (¬1). # والستر - بفتح السين -: التغطية، وبكسرها: ما يستر به. # والعورة لغة: النقصان والشيء المستقبح، ومنه كلمة عوراء، أي: قبيحة. # وفي الشرع: القبل والدبر، وكل ما يستحيى (¬2) منه، على ما يأتي تفصيله. # (فيجب) سترها حتى عن نفسه، وخلوة، وفي ظلمة، وخارج الصلاة، (بما لا يصف ~~بشرتها)، أي: لون بشرة العورة من بياض أو سواد؛ لأن الستر إنما يحصل بذلك. # ولا يعتبر أن لا يصف حجم العضو؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه. PageV01P212 # ويكفي الستر بغير منسوج؛ كورق، وجلد، ونبات، ولا يجب ببارية (¬1)، وحصير، ~~وحفيرة، وطين، وماء كدر لعدم؛ لأنه ليس بسترة. # ويباح كشفها لتداو، وتخل ونحوهما، ولزوج، وسيد، وزوجة، وأمة. # (وعورة رجل)، ومن بلغ عشرا، (وأمة، وأم ولد)، ومكاتبة، ومدبرة، (ومعتق ~~بعضها)، وحرة مميزة، ومراهقة: (من السرة إلى الركبة)، وليسا من العورة. # وابن سبع إلى عشر: الفرجان. # (وكل الحرة) البالغة (عورة، إلا وجهها)، فليس عورة في الصلاة. # (وتستحب صلاته في ثوبين)؛ كالقميص والرداء، أو الإزار أو السراويل مع ~~القميص. # (ويكفي ستر عورته)، أي: عورة الرجل (في النفل، و) ستر عورته (مع) جميع ~~(أحد عاتقيه في الفرض)، ولو بما يصف PageV01P213 # البشرة؛ لقوله ms065 صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس ~~على عاتقه منه شيء» رواه الشيخان عن أبي هريرة (¬1). # (و) تستحب (صلاتها)، أي: صلاة المرأة: (في درع)، وهو القميص، (وخمار)، ~~وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها، (وملحفة)، أي: ثوب تلتحف به. # وتكره صلاتها في نقاب وبرقع (¬2). # (ويجزئ) المرأة (ستر عورتها) في فرض ونفل. # (ومن انكشف بعض عورته) في الصلاة، رجلا كان أو امرأة، (وفحش) عرفا وطال ~~الزمن؛ أعاد. # وإن قصر الزمن، أو لم يفحش المكشوف ولو طال الزمن؛ لم يعد إن لم يتعمده. # (أو صلى في ثوب محرم عليه)؛ كمغصوب كله أو بعضه، وحرير ومنسوج (¬3) بذهب ~~أو فضة إن كان رجلا واجدا غيره، وصلى فيه عالما ذاكرا؛ أعاد. PageV01P214 # وكذا إذا صلى في مكان غصب، (أو) صلى في ثوب (نجس؛ أعاد)، ولو لعدم غيره، ~~(لا من حبس في محل) غصب، أو (نجس)، ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة، ~~ويومئ برطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه. # ويصلي عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره، وفي حرير ونحوه لعدم غيره (¬1). # ولا يصح نفل آبق. # (ومن وجد كفاية عورته سترها) وجوبا، وترك غيرها؛ لأن سترها واجب في غير ~~الصلاة، ففيها أولى. # (وإلا) يجد ما يسترها كلها بل بعضها، (ف) ليستر (الفرجين)؛ لأنهما أفحش، ~~(فإن لم يكفهما) وكفى أحدهما؛ (فالدبر) أولى؛ لأنه ينفرج في الركوع ~~والسجود، إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط، فيسترهما ويصلي جالسا. # ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها، أو زائد يسيرا. PageV01P215 # (وإن أعير سترة لزمه قبولها)؛ لأنه قادر على ستر عورته بما لا ضرر فيه، ~~بخلاف الهبة؛ للمنة، ولا يلزمه استعارتها. # (ويصلي العاري) العاجز عن تحصيلها (قاعدا)، ولا يتربع بل ينضام، ~~(بالإيماء استحبابا فيهما)، أي: في القعود، والإيماء بالركوع والسجود، فلو ~~صلى قائما، وركع وسجد جاز. # (ويكون إمامهم)، أي: إمام العراة (وسطهم) (¬1)، أي: بينهم وجوبا، ما لم ~~يكونوا عميا (¬2) أو في ظلمة. # (ويصلي كل نوع) من رجال ونساء (وحده) لأنفسهم إن اتسع محلهم، (فإن شق) ~~ذلك ms066 (صلى الرجال واستدبرهم النساء، ثم عكسوا)، فصلى النساء واستدبرهن ~~الرجال. # (فإن وجد) المصلي عريانا (سترة قريبة) عرفا (في أثناء الصلاة؛ ستر) بها ~~عورته، (وبنى (¬3) على ما مضى من صلاته، (وإلا) يجدها قريبة بل وجدها ~~بعيدة؛ (ابتدأ) الصلاة بعد ستر عورته. PageV01P216 # وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها. # (ويكره في الصلاة السدل)، وهو طرح ثوب على كتفيه، ولا يرد طرفه على الآخر (¬1). # (و) يكره فيها (اشتمال الصماء)، بأن يضطبع (¬2) بثوب ليس عليه غيره، ~~والاضطباع: أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ~~فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره. # (و) يكره في الصلاة (تغطية وجهه، واللثام على فمه وأنفه) بلا سبب؛ «لنهيه ~~صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه» رواه أبو داود (¬3)، وفي PageV01P217 # تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران. # (و) يكره فيها (كف كمه)، أي: أن يكفه عن السجود معه، (ولفه)، أي: لف كمه ~~بلا سبب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه (¬1). # (و) يكره فيها (شد وسطه كزنار) (¬2)، أي: بما يشبه شد (¬3) الزنار؛ لما ~~فيه من التشبه بأهل الكتاب، وفي الحديث (¬4): «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه ~~أحمد وغيره بإسناد صحيح (¬5). PageV01P218 # ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا. # ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار. # (وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره)، من عمامة وغيرها، في الصلاة وخارجها، في ~~غير الحرب؛ لقوله عليه السلام: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق ~~عليه (¬1). # ويجوز الإسبال من غير خيلاء للحاجة. # (و) يحرم (التصوير)، أي: على صورة حيوان؛ لحديث الترمذي وصححه: «نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، وأن تصنع» (¬2)، وإن أزيل من ~~الصورة ما لا تبقى معه حياة؛ لم يكره. # (و) يحرم (استعماله)، أي: المصور، على الذكر والأنثى، في لبس، وتعليق، ~~وستر جدر، لا افتراشه، وجعله مخدا (¬3). # (ويحرم) على الذكر (استعمال منسوج) بذهب أو فضة، (أو) PageV01P219 # استعمال (مموه بذهب) أو فضة، غير ما يأتي في الزكاة من أنواع ms067 الحلي (¬1)، ~~(قبل استحالته)، فإن تغير لونه ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار لم يحرم؛ ~~لعدم السرف والخيلاء. # (و) تحرم (ثياب حرير، و) يحرم (ما)، أي: ثوب (هو)، أي: الحرير (أكثره ~~ظهورا) مما نسج معه، (على الذكور)، والخناثى (¬2)، دون النساء، لبسا بلا ~~حاجة، وافتراشا، واستنادا، وتعليقا، وكتابة مهر، وستر جدر غير الكعبة ~~المشرفة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه في ~~الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليه (¬3)، وإذا (¬4) فرش فوقه حائلا ~~صفيقا؛ جاز الجلوس عليه والصلاة. # (لا إذا استويا)، أي: الحرير وما نسج معه ظهورا، ولا الخز، وهو ما سدي ~~(¬5) بالإبريسم (¬6) وألحم بصوف أو قطن ونحوه، (أو) PageV01P220 # لبس الحرير الخالص (لضرورة، أو حكة، أو مرض)، أو قمل، (أو حرب)، ولو بلا ~~حاجة، (أو) كان الحرير (حشوا) لجباب، أو فرش، فلا يحرم؛ لعدم الفخر ~~والخيلاء، بخلاف البطانة. # ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل، وتشبه رجل بأنثى في لباس وغيره، وعكسه. # (أو كان) الحرير (علما)، وهو طراز الثوب، (أربع أصابع فما دون، أو) كان ~~(رقاعا، أو لبنة جيب (¬1) وهي الزيق (¬2)، (وسجف فراء) (¬3)، # جمع فروة، ونحوها مما يسجف، فكل ذلك يباح من الحرير إذا كان قدر أربع ~~أصابع فأقل؛ لما روى مسلم عن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس ~~الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة» (¬4). PageV01P221 # ويباح أيضا كيس مصحف، وخياطة به، وأزرار. # (ويكره المعصفر) في غير إحرام، (و) يكره (المزعفر للرجال)؛ لأنه عليه ~~السلام: «نهى الرجال عن التزعفر» متفق عليه (¬1). # ويكره الأحمر الخالص، والمشي بنعل واحدة، وكون ثيابه فوق نصف ساقه أو تحت ~~كعبه بلا حاجة، وللمرأة زيادة إلى ذراع. # ويكره لبس الثوب الذي يصف البشرة للرجل والمرأة، وثوب الشهرة، وهو ما ~~يشتهر به عند الناس، ويشار إليه بالأصابع. # (ومنها)، أي: من شروط الصلاة: (اجتناب النجاسة (¬2) حيث لم يعف عنها بدن ~~(¬3) المصلي، وثوبه، وبقعته (¬4)، وعدم حملها؛ لحديث: «تنزهوا من البول، ~~فإن عامة عذاب القبر منه» (¬5)، # وقوله تعالى: (وثيابك فطهر) [المدثر: 4]. PageV01P222 # (فمن ms068 حمل نجاسة لا يعفى عنها)، ولو بقارورة؛ لم تصح صلاته، فإن كانت ~~معفوا عنها؛ كمن حمل مستجمرا، أو حيوانا طاهرا؛ صحت صلاته. # (أو لاقاها)، أي: لاقى نجاسة لا يعفى عنها، (بثوبه، أو بدنه؛ لم تصح ~~صلاته)؛ لعدم اجتنابه النجاسة. # وإن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند إليه، أو قابلها راكعا أو ساجدا ~~ولم يلاقها؛ صحت. # (وإن طين أرضا نجسة، أو فرشها طاهرا) صفيقا، أو بسطه على حيوان نجس، أو ~~صلى على بساط باطنه فقط نجس؛ (كره) له ذلك؛ لاعتماده على ما لا تصح الصلاة ~~عليه، (وصحت)؛ لأنه ليس حاملا للنجاسة، ولا مباشرا لها. PageV01P223 # (وإن كانت) النجاسة (بطرف مصلى متصل؛ صحت) الصلاة على الطاهر ولو تحرك ~~النجس بحركته، وكذا لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة وما يصلي عليه منه ~~طاهر، (إن لم) يكن متعلقا به بيده أو وسطه بحيث (ينجر) معه (بمشيه) فلا ~~تصح؛ لأنه مستتبع لها فهو كحاملها، وإن كان (¬1) سفينة كبيرة أو حيوانا ~~كبيرا لا يقدر على جره إذا استعصى عليه؛ صحت؛ لأنه ليس بمستتبع لها. # (ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته، وجهل كونها)، أي: النجاسة (فيها)، أي: في ~~الصلاة؛ (لم يعد) ها؛ لاحتمال حدوثها بعدها، فلا تبطل بالشك. # (وإن علم أنها)، أي: النجاسة (كانت فيها)، أي: في الصلاة (لكن جهلها أو ~~نسيها (¬2)؛ أعاد)، كما لو صلى محدثا ناسيا. # (ومن جبر عظمه ب) عظم (نجس)، أو خيط جرحه بخيط نجس وصح؛ (لم يجب قلعه مع ~~الضرر) بفوات نفس، أو عضو (¬3)، أو مرض، ولا يتيمم له إن غطاه اللحم. # وإن لم يخف ضررا لزمه قلعه. PageV01P224 # (وما سقط منه)، أي: من آدمي، (من عضو أو سن ف) هو (طاهر)، أعاده أو لم ~~يعده؛ لأن ما أبين من حي كميتته (¬1)، وميتة الآدمي طاهرة. # وإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة؛ فصلاته معه صحيحة، ثبتت أو لم تثبت. # ووصل المرأة شعرها بشعر حرام. # ولا بأس بوصله بقرامل (¬2)، وهي الأعقصة (¬3)، وتركها أفضل. # ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا. # (ولا ms069 تصح الصلاة) بلا عذر، فرضا كانت أو نفلا، غير صلاة جنازة، (في ~~مقبرة)، بتثليث الباء (¬4)، ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره. PageV01P225 # (و) لا في (حش)، بضم الحاء وفتحها، وهو المرحاض. # (و) لا في (حمام)، داخله وخارجه، وجميع ما يتبعه في البيع. # (وأعطان إبل)، واحدها عطن، بفتح الطاء، وهي المعاطن، جمع معطن، بكسر ~~الطاء، وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها (¬1). # (و) لا في (مغصوب)، ومجزرة (¬2)، ومزبلة (¬3)، وقارعة طريق. # (و) لا في (أسطحتها)، أي: أسطحة تلك المواضع، وسطح نهر، والمنع فيما ذكر ~~تعبدي؛ لما روى ابن ماجه، والترمذي عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن: PageV01P226 # المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي (¬1) معاطن ~~الإبل، وفوق ظهر بيت الله (¬2)» (¬3). # (وتصح) الصلاة (إليها)، أي: إلى تلك الأماكن مع الكراهة إن لم يكن حائل. # وتصح صلاة الجنازة، والجمعة، والعيد ونحوها بطريق لضرورة وغصب. PageV01P227 # وتصح الصلاة على راحلة بطريق، وفي سفينة، ويأتي. # (ولا تصح الفريضة في الكعبة، ولا فوقها)، والحجر منها. # وإن وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء منها، أو وقف خارجها وسجد ~~فيها؛ صحت؛ لأنه غير مستدبر لشيء منها. # (وتصح النافلة) والمنذورة فيها وعليها (باستقبال شاخص منها)، أي: مع ~~استقبال شاخص من الكعبة، فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل ~~بها؛ لم تصح، ذكره في المغني (¬1)، والشرح (¬2) عن الأصحاب؛ لأنه غير ~~مستقبل لشيء منها، وقال في التنقيح: (اختاره الأكثر) (¬3). # وقال في المغني: (الأولى أنه لا يشترط؛ لأن الواجب استقبال موضعها ~~وهوائها دون حيطانها) (¬4)، ولهذا تصح على أبي قبيس (¬5) PageV01P228 # وهو أعلى منها، وقدمه في التنقيح (¬1)، وصححه في تصحيح الفروع (¬2)، قال ~~(¬3) في الإنصاف: (وهو المذهب على ما اصطلحناه) (¬4). # ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين (¬5)، وجاهه إذا دخل؛ لفعله عليه ~~السلام (¬6). # (ومنها)، أي: من شروط الصلاة: (استقبال القبلة) أي: الكعبة أو جهتها، ~~سميت قبلة؛ لإقبال الناس عليها، قال تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام) ~~[البقرة: 144]. # (فلا تصح) الصلاة (بدونه)، أي: بدون ms070 الاستقبال، (إلا لعاجز)؛ كالمربوط ~~لغير القبلة، والمصلوب، وعند اشتداد الحرب. PageV01P229 # (و) إلا (لمتنفل راكب سائر) لا نازل، (في سفر) مباح، طويل أو قصير، إذا ~~كان يقصد جهة معينة، فله (¬1) أن يتطوع على راحلته حيثما توجهت به، (ويلزمه ~~افتتاح الصلاة) بالإحرام إن أمكنه، (إليها)، أي: إلى القبلة بالدابة أو ~~بنفسه، ويركع ويسجد إن أمكن بلا مشقة، وإلا فإلى جهة سيره، ويومئ بهما، ~~ويجعل سجوده أخفض (¬2). # وراكب المحفة (¬3) الواسعة، والسفينة، والراحلة الواقفة؛ يلزمه الاستقبال ~~في كل صلاته. # (و) إلا لمسافر (ماش)؛ قياسا على الراكب، (ويلزمه)، أي: الماشي ~~(الافتتاح) إليها، (والركوع والسجود إليها)، أي: إلى القبلة؛ لتيسر ذلك عليه. # وإن داس النجاسة عمدا بطلت، وإن داسها مركوبه فلا. # وإن لم يعذر من عدلت به دابته، أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع ~~علمه، أو عذر وطال عدوله عرفا؛ بطلت. PageV01P230 # (وفرض من قرب من القبلة)، أي: الكعبة، وهو من أمكنه معاينتها، أو الخبر ~~عن يقين؛ (إصابة عينها) ببدنه كله، بحيث لا يخرج شيء منه عن الكعبة، ولا ~~يضر علو، ولا نزول. # (و) فرض (من بعد) عن الكعبة استقبال (جهتها)، فلا يضر التيامن ولا ~~التياسر اليسيران عرفا، إلا من كان بمسجده صلى الله عليه وسلم؛ لأن قبلته ~~متيقنة. # (فإن أخبره) بالقبلة مكلف، (ثقة)، عدل ظاهرا وباطنا، (بيقين)؛ عمل به، ~~حرا كان أو عبدا، رجلا كان أو امرأة، (أو وجد محاريب إسلامية؛ عمل بها)؛ ~~لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها، فلا تجوز مخالفتها حيث ~~علمها للمسلمين، ولا ينحرف. # (ويستدل عليها في السفر بالقطب)، وهو أثبت أدلتها؛ لأنه لا يزول عن مكانه ~~إلا قليلا، وهو نجم خفي شمالي، وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى، في أحد ~~طرفيها الجدي والآخر الفرقدان، يكون وراء ظهر المصلي بالشام، وعلى عاتقه ~~الأيسر بمصر. # (و) يستدل عليها ب (الشمس والقمر ومنازلهما)، أي (¬1): منازل الشمس ~~والقمر، تطلع من المشرق، وتغرب بالمغرب. # ويستحب تعلم أدلة القبلة والوقت، فإن دخل الوقت وخفيت PageV01P231 # عليه لزمه، ويقلد إن ضاق الوقت. # (وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا ms071 جهة؛ لم يتبع أحدهما الآخر) وإن كان أعلم ~~منه، ولا يقتدي به؛ لأن كلا منهما يعتقد خطأ الآخر، (ويتبع المقلد) لجهل أو ~~عمى (أوثقهما)، أي: أعلمهما وأصدقهما وأشدهما تحريا لدينه (عنده)؛ لأن ~~الصواب إليه أقرب، فإن تساويا خير. # وإذا (¬1) قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما. # (ومن صلى بغير اجتهاد) إن كان يحسنه، (ولا تقليد) إن لم يحسن الاجتهاد؛ ~~(قضى) ولو أصاب (إن وجد من يقلده)، فإن لم يجد أعمى أو جاهل من يقلده (¬2)، ~~فتحريا وصليا؛ فلا إعادة. # وإن صلى بصير حضرا فأخطأ، أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه، أو ~~خبر ثقة؛ أعادا. # (ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة)؛ لأنها واقعة متجددة، فتستدعي ~~طلبا جديدا. # (ويصلي ب) الاجتهاد (الثاني)؛ لأنه ترجح في ظنه، ولو كان في صلاة، ويبني، ~~(ولا يقضي ما صلى ب) الاجتهاد (الأول)؛ لأن PageV01P232 # الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد. # ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا؛ لزم قبوله. # وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله. # (ومنها)، أي: من شروط الصلاة: (النية)، وبها تمت الشروط. # وهي لغة: القصد، وهو عزم القلب على الشيء. # وشرعا: العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى، ومحلها القلب، ~~والتلفظ بها ليس بشرط؛ إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى. # وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر. # (فيجب أن ينوي عين صلاة معينة)، فرضا كانت كالظهر والعصر، أو نفلا كالوتر ~~والسنة الراتبة؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬1). # (ولا يشترط في الفرض) أن ينويه فرضا، فتكفي نية الظهر ونحوه، (و) لا في ~~(الأداء، و) لا في (القضاء) نيتهما؛ لأن التعيين يغني عن ذلك. # ويصح قضاء بنية أداء، وعكسه إذا بان خلاف ظنه. PageV01P233 # (و) لا يشترط في (النفل، والإعادة)، أي: الصلاة المعادة (نيتهن)، فلا ~~يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا، ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة؛ كما ~~لا تعتبر نية الفرض وأولى. # ولا تعتبر (¬1) إضافة الفعل إلى الله تعالى فيها، ولا في (¬2) باقي ~~العبادات، ولا عدد الركعات. # ومن عليه ظهران عين ms072 السابقة؛ لأجل الترتيب. # ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه. # (وينوي مع التحريمة)؛ لتكون النية مقارنة للعبادة. # (وله تقديمها)، أي: النية (عليها)، أي: على تكبيرة الإحرام (بزمن يسير) ~~عرفا، إن وجدت النية (في الوقت)، أي: وقت المؤداة والراتبة ما لم يفسخها. # (فإن قطعها في أثناء الصلاة، أو تردد) في فسخها؛ (بطلت)؛ لأن استدامة ~~النية شرط، ومع الفسخ أو التردد لا يبقى مستديما. # وكذا لو علقه على شرط، لا إن عزم على فعل محظور قبل فعله. # وإذا شك فيها في النية، أو التحريمة استأنفها، وإن ذكر قبل PageV01P234 # قطعها: فإن لم يكن أتى بشيء من أعمال (¬1) الصلاة بنى، وإن عمل مع الشك ~~عملا استأنف. # وبعد الفراغ لا أثر للشك. # (وإن قلب منفرد) أو مأموم (فرضه نفلا في وقته المتسع؛ جاز)؛ لأنه إكمال ~~في المعنى؛ كنقض المسجد للإصلاح، لكن يكره لغير غرض صحيح، مثل أن يحرم ~~منفردا، فيريد الصلاة في جماعة. # ونص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفردا، ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة: ~~(يقطع صلاته، ويدخل معهم) (¬2)، يتخرج منه: قطع النافلة بحضور الجماعة ~~بطريق الأولى. # (وإن انتقل بنية) من غير تحريمة (من فرض إلى فرض) آخر؛ (بطلا)؛ لأنه قطع ~~نية الأولى (¬3)، ولم ينو الثانية (¬4) من أوله. # وإن نوى الثاني من أوله بتكبيرة إحرام صح. PageV01P235 # وينقلب نفلا ما بان عدمه، كفائتة فلم تكن، وفرض لم يدخل وقته. # (ويجب) للجماعة (نية الإمامة) للإمام (¬1)، (و) نية المأموم (الائتمام)؛ ~~لأن الجماعة يتعلق بها أحكام، وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطا، رجلا كان ~~المأموم أو امرأة. # وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه؛ فسدت صلاتهما، كما لو نوى ~~إمامة من لا يصح أن يؤمه، أو شك في كونه إماما أو مأموما. # ولا يشترط تعيين الإمام ولا المأموم. # ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه. # وإن نوى زيد الائتمام (¬2) بعمرو، ولم ينو عمرو الإمامة؛ صحت صلاة عمرو وحده. # وتصح نية الإمامة ظانا حضور مأموم، لا شاكا. # (وإن نوى المنفرد الائتمام) في أثناء الصلاة؛ (لم يصح)؛ لأنه لم ms073 ينو ~~الائتمام في ابتداء الصلاة، سواء صلى وحده ركعة أو لا، فرضا كانت الصلاة أو ~~نفلا، (ك) ما لا تصح (نية إمامته) في أثناء PageV01P236 # الصلاة إن كانت (فرضا)؛ لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة. # ومقتضاه: أنه يصح في النفل، وقدمه في المقنع (¬1)، والمحرر (¬2)، وغيرهما ~~(¬3)؛ «لأنه عليه السلام قام يتهجد وحده، فجاء ابن عباس فأحرم معه، فصلى به ~~النبي صلى الله عليه وسلم» متفق عليه (¬4). # واختار الأكثر: لا يصح في فرض ولا نفل؛ لأنه لم ينو الإمامة في الابتداء، ~~وقدمه في التنقيح (¬5)، وقطع به في المنتهى (¬6). # (وإن انفرد)، أي: نوى الانفراد (مؤتم بلا عذر)؛ كمرض، وغلبة نعاس، وتطويل ~~إمام؛ (بطلت) صلاته؛ لتركه متابعة إمامه. # ولعذر صحت، فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة. # (وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه) لعذر أو غيره، (فلا استخلاف)، أي: ~~فليس للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث. # ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم، ويتمها منفردا. PageV01P237 # (وإن أحرم إمام الحي)، أي: الراتب (بمن)، أي: بمأمومين (أحرم بهم نائبه) ~~لغيبته، وبنى على صلاة نائبه، (وعاد) الإمام (النائب مؤتما؛ صح)؛ «لأن أبا ~~بكر صلى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في ~~الصف، وتقدم فصلى بهم» متفق عليه (¬1). # وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة، فأتم (¬2) أحدهما بصاحبه في قضاء ما ~~فاتهما، أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر؛ صح. PageV01P238 ### || AUTO (باب صفة الصلاة) # يسن الخروج إليها بسكينة ووقار، ويقارب خطاه. # وإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى، واليسرى إذا خرج، ويقول ما ورد، فيقول ~~عند دخوله: «بسم الله، والصلاة (¬1) والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ~~ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» (¬2)، # ويقول عند خروجه أيضا كذلك، إلا أنه يبدل الرحمة بالفضل. PageV01P239 # ولا يشبك أصابعه، ولا يخوض في حديث الدنيا، ويجلس مستقبل القبلة. # و(يسن) للإمام فالمأموم (¬1) (القيام عند) قول المقيم: («قد» من ~~إقامتها)، أي: من (قد قامت الصلاة)؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعل ذلك» رواه ابن ms074 أبي أوفى (¬2)، وهذا إن رأى المأموم الإمام، وإلا قام ~~عند رؤيته. # ولا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة. PageV01P240 # (و) يسن (تسوية الصف) بالمناكب والأكعب، فليلتفت (¬1) عن يمينه فيقول: ~~استووا رحمكم الله، وعن يساره كذلك. # ويكمل الأول فالأول، ويتراصون، ويمينه (¬2) والصف الأول للرجال أفضل، وله ~~ثوابه وثواب من وراءه ما اتصلت الصفوف، وكلما قرب منه فهو أفضل، والصف ~~الأخير للنساء أفضل. # (ويقول) قائما في فرض مع القدرة: (الله أكبر)، فلا تنعقد إلا بها نطقا؛ ~~لحديث: «تحريمها التكبير» رواه أحمد وغيره (¬3). PageV01P241 # فلا تصح إن نكسه، أو قال: الله الأكبر، أو الجليل ونحوه، أو مد همزة ~~(الله)، أو (أكبر)، أو قال: أكبار (¬1). # وإن مططه كره مع بقاء المعنى. # فإن أتى بالتحريمة، أو ابتدأها، أو أتمها غير قائم؛ صحت نفلا إن اتسع الوقت. # ويكون حال التحريمة (¬2) (رافعا يديه) ندبا، فإن عجز عن رفع إحداهما رفع ~~الأخرى مع ابتداء التكبير، وينهيه معه، (مضمومة (¬3) الأصابع، ممدودة) ~~الأصابع، مستقبلا ببطونها (¬4) القبلة، (حذو) أي: مقابلة (¬5) (منكبيه)؛ ~~لقول ابن عمر: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع ~~يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر» متفق عليه (¬6)، فإن لم يقدر على ~~الرفع المسنون رفع حسب إمكانه، ويسقط بفراغ التكبير كله. PageV01P242 # وكشف يديه هنا وفي الدعاء أفضل، ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه. # (كالسجود)، يعني: أنه يسن في السجود وضع يديه بالأرض حذو منكبيه. # (ويسمع الإمام) استحبابا التكبير كله (من خلفه) من المأمومين؛ ليتابعوه، ~~وكذا يجهر بسمع الله لمن حمده، والتسليمة الأولى. # فإن لم يمكنه إسماع جميعهم جهر به بعض المأمومين؛ «لفعل أبي بكر معه صلى ~~الله عليه وسلم» متفق عليه (¬1). # (كقراءته)، أي: كما يسن للإمام أن يسمع قراءته من خلفه (في أولتي غير ~~الظهرين)، أي: الظهر والعصر، فيجهر في أولتي المغرب والعشاء، وفي الصبح، ~~والجمعة، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، والتراويح، والوتر؛ بقدر ما يسمع ~~المأمومين. # (وغيره)، أي: غير الإمام، وهو المأموم والمنفرد، يسر بذلك كله، لكن ينطق ~~به بحيث (¬2) يسمع (نفسه) وجوبا في كل واجب؛ ms075 لأنه لا يكون كلاما بدون ~~الصوت، وهو ما يتأتى سماعه حيث لا مانع، فإن كان؛ فبحيث يحصل السماع مع عدمه. # (ثم) إذا فرغ من التكبير (يقبض كوع يسراه) بيمينه، ويجعلهما PageV01P243 # (تحت سرته) استحبابا؛ لقول علي: «من السنة وضع اليمين (¬1) على الشمال ~~تحت السرة» رواه أحمد، وأبو داود (¬2). # (وينظر) المصلي استحبابا (مسجده)، أي: موضع سجوده؛ لأنه أخشع، إلا في ~~صلاة خوف لحاجة. # (ثم) يستفتح ندبا ف (يقول: سبحانك اللهم)، أي: أنزهك اللهم عما لا يليق ~~بك، (وبحمدك) سبحتك، (وتبارك اسمك)، أي: كثرت بركاته (¬3)، (وتعالى جدك)، ~~أي: ارتفع قدرك وعظم، (ولا إله غيرك)، أي: لا إله يستحق أن يعبد غيرك؛ «كان ~~عليه السلام يستفتح بذلك» رواه أحمد وغيره (¬4). PageV01P244 # (ثم يستعيذ) ندبا، فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. PageV01P245 # (ثم يبسمل) ندبا، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وهي قرآن، آية منه، ~~نزلت فصلا بين السور، غير براءة؛ فيكره ابتداؤها بها. # ويكون الاستفتاح والتعوذ والبسملة (سرا)، ويخير في غير صلاته (¬1) في ~~الجهر بالبسملة. # (وليست) البسملة (من الفاتحة). # وتستحب عند فعل كل (¬2) مهم. # (ثم يقرأ الفاتحة) تامة، بتشديداتها، وهي ركن في كل ركعة، وهي أفضل سورة، ~~وآية الكرسي أعظم آية، وسميت فاتحة؛ لأنه يفتتح بقراءتها الصلاة، وبكتابتها ~~في المصاحف، وفيها إحدى عشرة تشديدة. # ويقرؤها (¬3) مرتبة، متوالية، (فإن قطعها بذكر، أو سكوت غير مشروعين ~~وطال) عرفا؛ أعادها، فإن كان مشروعا؛ كسؤال الرحمة عند تلاوة آية رحمة، ~~وكالسكوت لاستماع قراءة إمامه، وكسجوده لتلاوة (¬4) مع إمامه؛ لم يبطل ما ~~مضى من قراءتها مطلقا، (أو ترك PageV01P246 # منها تشديدة، أو حرفا، أو ترتيبا؛ لزم غير مأموم إعادتها)، أي: إعادة ~~الفاتحة، فيستأنفها إن تعمد. # ويستحب أن يقرأها مرتلة، معربة، يقف عند كل آية، «كقراءته عليه السلام» (¬1). # ويكره الإفراط في التشديد والمد. # (ويجهر الكل)، أي: المنفرد، والإمام (¬2)، والمأمومون (¬3) معا PageV01P247 # (بآمين (¬1) في) الصلاة (الجهرية) بعد سكتة لطيفة؛ ليعلم أنها ليست من ~~القرآن، وإنما هي طابع (¬2) الدعاء، ومعناه: اللهم استجب، ويحرم تشديد ميمها. # فإن تركه إمام، أو أسره؛ أتى به مأموم جهرا. # ويلزم الجاهل تعلم ms076 الفاتحة، والذكر الواجب. # ومن صلى وتلقف القراءة من غيره صحت. # (ثم يقرأ بعدها)، أي: بعد الفاتحة (سورة) ندبا، كاملة، يفتتحها ببسم الله ~~الرحمن الرحيم، وتجوز آية، إلا أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين ~~والكرسي. # ونص على جواز تفريق السورة في ركعتين (¬3)؛ «لفعله عليه السلام» (¬4). PageV01P248 # ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة. # ويكره الاقتصار في الصلاة على الفاتحة، والقراءة بكل القرآن في فرض؛ لعدم ~~نقله، وللإطالة. # و(تكون) السورة (في) صلاة (الصبح من طوال المفصل)، بكسر الطاء (¬1)، ~~وأوله (ق) [ق: 1]، ولا يكره لعذر كمرض وسفر بقصاره. # (و) تكون (في) صلاة (المغرب من قصاره)، ولا يكره بطواله. # (و) تكون السورة (في الباقي) من الصلوات؛ كالظهرين والعشاء (من أوساطه). # ويحرم تنكيس الكلمات، وتبطل به. # ويكره تنكيس السور والآيات. PageV01P249 # ولا يكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها. # (ولا تصح الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان) بن عفان رضي الله عنه؛ ~~كقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) (¬1). # وتصح بما وافق مصحف عثمان، وصح سنده، وإن لم يكن من العشرة، وتتعلق به ~~الأحكام. # وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى؛ لأجل العشر حسنات. # (ثم) بعد فراغه من قراءة السورة (يركع مكبرا)؛ لقول أبي هريرة رضي الله ~~عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى الصلاة، ثم يكبر حين ~~يركع» متفق عليه (¬2). # (رافعا يديه) مع ابتداء الركوع؛ لقول ابن عمر: «رأيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن PageV01P250 # يركع، وبعدما يرفع رأسه» متفق عليه (¬1). # (ويضعهما)، أي: يديه (على ركبتيه، مفرجتي الأصابع) استحبابا. # ويكره التطبيق؛ بأن يجعل إحدى كفيه على الأخرى، ثم يجعلهما بين ركبتيه ~~إذا ركع، وهذا كان في أول الإسلام، ثم نسخ. # ويكون المصلي (مستويا ظهره)، ويجعل رأسه حيال ظهره، فلا يرفعه ولا يخفضه، ~~روى ابن ماجه عن وابصة بن معبد قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، ~~وكان إذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر» (¬2). PageV01P251 # ويجافي مرفقيه عن جنبيه. ms077 # والمجزئ: الانحناء بحيث يمكن (¬1) مس ركبتيه بيديه إن كان وسطا في ~~الخلقة، أو قدره من غيره، ومن قاعد: مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض ~~أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال. # (ويقول) راكعا: (سبحان ربي العظيم)؛ «لأنه عليه السلام كان يقولها في ~~ركوعه» رواه مسلم وغيره (¬2)، والاقتصار عليها أفضل، والواجب مرة، وأدنى ~~الكمال ثلاث، وأعلاه لإمام عشر، وقال أحمد (¬3): (جاء عن الحسن: التسبيح ~~التام سبع، والوسط خمس، وأدناه ثلاث) (¬4). # (ثم يرفع رأسه ويديه)؛ لحديث ابن عمر السابق، (قائلا إمام ومنفرد: سمع ~~الله لمن حمده)، مرتبا وجوبا؛ «لأنه عليه السلام كان يقول ذلك» (¬5)، PageV01P252 # قاله في المبدع (¬1)، ومعنى سمع: استجاب. # (و) يقولان (بعد قيامهما) واعتدالهما: (ربنا ولك الحمد، ملء السماء، وملء ~~الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد)، أي: حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك، وله ~~قول: اللهم ربنا ولك الحمد، وبلا (واو) أفضل، عكس: ربنا لك الحمد (¬2). # (و) يقول (مأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد، فقط)؛ لقوله عليه السلام: «إذا ~~قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» متفق عليه من حديث ~~أبي هريرة (¬3). # وإذا رفع المصلي من الركوع، فإن شاء وضع يمينه على شماله، أو (¬4) ~~أرسلهما. # (ثم) إذا فرغ من ذكر الاعتدال (يخر مكبرا)، ولا يرفع يديه، (ساجدا على ~~سبعة أعضاء: رجليه، ثم ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه)؛ لقول ابن عباس: ~~«أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف شعرا ولا ~~ثوبا: الجبهة واليدين، والركبتين، PageV01P253 # والرجلين» متفق عليه (¬1)، وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: «لا ~~صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض» (¬2). # ولا تجب مباشرة المصلى بشيء منها، فتصح (ولو) سجد (مع حائل) بين الأعضاء ~~ومصلاه؛ قال البخاري في صحيحه: (قال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة ~~والقلنسوة) (¬3)، إذا كان الحائل (ليس من أعضاء سجوده)، فإن جعل بعض أعضاء ~~السجود فوق بعض؛ كما لو وضع يديه على فخذيه، أو جبهته على يديه؛ لم يجزئه. # ويكره ترك مباشرتها بلا عذر. # ويجزئ بعض كل ms078 عضو. PageV01P254 # وإن جعل ظهور كفيه أو قدميه على الأرض، أو سجد على أطراف أصابع يديه؛ ~~فظاهر الخبر أنه يجزئه، ذكره في الشرح (¬1). # ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها، ويومئ ما يمكنه. # (ويجافي) الساجد (عضديه (¬2) عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه)، وهما عن ساقيه، ~~ما لم يؤذ جاره. # (ويفرق ركبتيه)، ورجليه، وأصابع (¬3) رجليه، ويوجهها إلى القبلة، وله أن ~~يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال. # (ويقول) في السجود: (سبحان ربي الأعلى)، على ما تقدم في تسبيح الركوع. # (ثم يرفع رأسه) إذا فرغ من السجدة (مكبرا، ويجلس مفترشا يسراه)، أي: يسرى ~~رجليه، (ناصبا يمناه)، ويخرجها من تحته، ويثني أصابعها (¬4) نحو القبلة، ~~ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع. PageV01P255 # (ويقول) بين السجدتين: (رب اغفر لي)، الواجب مرة، والكمال ثلاث. # (ويسجد) السجدة (الثانية كالأولى) فيما تقدم من التكبير والتسبيح ~~وغيرهما. # (ثم يرفع) من السجود (مكبرا، ناهضا على صدور قدميه)، ولا يجلس للاستراحة، ~~(معتمدا على ركبتيه إن سهل)، وإلا اعتمد على الأرض (¬1)، وفي الغنية: (يكره ~~أن يقدم إحدى رجليه) (¬2). # (ويصلي) الركعة (الثانية كذلك) أي: كالأولى، (ما عدا التحريمة)، أي: ~~تكبيرة الإحرام، (والاستفتاح، والتعوذ، وتجديد النية)، فلا تشرع إلا في ~~الأولى، لكن إن لم يتعوذ فيها تعوذ في الثانية. # (ثم) بعد فراغه من الركعة الثانية (يجلس مفترشا)؛ كجلوسه بين السجدتين، ~~(ويداه على فخذيه (¬3))، ولا يلقمهما ركبتيه، (يقبض خنصر (¬4)) PageV01P256 # يده (¬1) (اليمنى وبنصرها (¬2)، ويحلق إبهامها مع الوسطى)؛ بأن يجمع بين ~~رأسي الإبهام والوسطى، فتشبه الحلقة من حديد ونحوه، (ويشير بسبابتها) من ~~غير تحريك، في تشهده، ودعائه، في الصلاة وغيرها، عند ذكر الله تعالى تنبيها ~~على التوحيد، (ويبسط) أصابع (اليسرى) مضمومة إلى القبلة. # (ويقول) سرا: (التحيات لله)، أي: الألفاظ التي تدل على السلام والملك ~~والبقاء والعظمة لله تعالى، أي (¬3): مملوكة له أو مختصة به، (والصلوات) ~~أي: الخمس، أو الرحمة، أو المعبود بها، أو العبادات كلها، أو الأدعية، ~~(والطيبات)، أي: الأعمال الصالحة، أو من الكلم، (السلام)، أي: اسم السلام ~~وهو الله، أو سلام الله، (عليك أيها النبي)، بالهمز من النبأ؛ لأنه يخبر عن ms079 ~~الله، وبلا همز إما تسهيلا، أو من النبوة، وهي الرفعة، وهو: من ظهرت ~~المعجزة على يده، (ورحمة الله وبركاته)، جمع بركة، وهي: النماء والزيادة، ~~(السلام علينا)، أي: على الحاضرين من الإمام والمأموم (¬4) والملائكة، ~~(وعلى عباد الله الصالحين)، جمع صالح، وهو: القائم بما عليه من حقوق الله ~~وحقوق عباده، وقيل: المكثر PageV01P257 # من العمل الصالح، ويدخل فيه النساء، ومن لم يشاركه في الصلاة، (أشهد أن ~~لا إله إلا الله)، أي: أخبر أني قاطع بالوحدانية، (وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله) المرسل إلى الناس كافة، (هذا التشهد الأول)، علمه النبي صلى الله ~~عليه وسلم ابن (¬1) مسعود، وهو في الصحيحين (¬2). # (ثم يقول) في التشهد الذي يعقبه سلام: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ~~كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما ~~باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، في ~~المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة (¬3). # ولا يجزئ لو أبدل (آل) ب (أهل)، ولا تقديم الصلاة على التشهد. # (ويستعيذ) ندبا، فيقول: أعوذ بالله (من عذاب جهنم، و) من (عذاب القبر، و) ~~من (فتنة المحيا والممات، و) من (فتنة المسيح الدجال)، والمحيا والممات: ~~الحياة والموت، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف. PageV01P258 # (و) يجوز أن (يدعو بما ورد)، أي: في الكتاب والسنة (¬1)، أو عن الصحابة ~~والسلف، أو بأمر الآخرة، ولو لم يشبه ما ورد. # وليس له الدعاء بشيء مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها، كقوله: اللهم ~~ارزقني جارية حسناء، أو طعاما طيبا، وما أشبهه، وتبطل به. # (ثم يسلم) وهو جالس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وتحليلها التسليم» (¬2)، ~~وهو منها، فيقول (عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره (¬3) كذلك). # وسن التفاته عن يساره أكثر، وأن لا يطول السلام، ولا يمده في الصلاة ولا ~~على الناس، وأن يقف على آخر كل تسليمة، وأن ينوي به الخروج من الصلاة. # ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله، في غير جنازة (¬4)، والأولى أن لا يزيد: ~~وبركاته. PageV01P259 # (وإن كان) ms080 المصلي (في ثلاثية) كمغرب، (أو رباعية) كظهر، (نهض مكبرا بعد ~~التشهد الأول)، ولا يرفع يديه، (وصلى ما بقي ك) الركعة (الثانية، بالحمد)، ~~أي: بالفاتحة (¬1) (فقط)، ويسر بالقراءة. # (ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا (¬2))، يفرش (¬3) رجله اليسرى، وينصب ~~اليمنى (¬4) ويخرجها (¬5) عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض، ثم يتشهد ويسلم. # (والمرأة مثله)، أي: مثل الرجل في جميع ما تقدم، حتى رفع اليدين، (لكن ~~تضم نفسها) في ركوع وسجود وغيرهما، فلا تتجافى، (وتسدل (¬6) رجليها في جانب ~~يمينها) إذا جلست، وهو PageV01P260 # أفضل، أو متربعة، وتسر بالقراءة وجوبا إن سمعها أجنبي، وخنثى كأنثى. # ثم يسن أن يستغفر ثلاثا، ويقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ~~(¬1) يا ذا الجلال والإكرام» (¬2)، ويقول: «سبحان الله، والحمد لله، والله ~~أكبر» معا، ثلاثا وثلاثين (¬3)، ويدعو بعد كل مكتوبة مخلصا في دعائه. PageV01P261 ### ||| AUTO (فصل) # (ويكره في الصلاة التفاته)؛ لقوله عليه السلام: «هو اختلاس يختلسه ~~الشيطان من صلاة العبد» رواه البخاري (¬1)، وإن كان لخوف ونحوه لم يكره. # وإن استدار بجملته، أو استدبر القبلة في غير شدة خوف؛ بطلت صلاته. # (و) يكره (رفع بصره إلى السماء) إلا إذا تجشى، فيرفع وجهه؛ لئلا يؤذي من ~~حوله؛ لحديث أنس: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم»، ~~فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: «لينتهن (¬2) أو لتخطفن أبصارهم» رواه البخاري (¬3). # (و) يكره أيضا (تغميض عينيه)؛ لأنه فعل اليهود. # (و) يكره أيضا (إقعاؤه) في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، ~~هكذا (¬4) فسره الإمام (¬5)، PageV01P262 # وهو قول أهل الحديث (¬1)، واقتصر عليه في المغني (¬2) والمقنع (¬3) ~~والفروع (¬4) وغيرها. # وعند العرب: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصبا قدميه، مثل إقعاء الكلب (¬5). # قال في شرح المنتهى (¬6): (وكل من الجنسين مكروه)؛ لقوله عليه السلام: ~~«إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب»، رواه ابن ماجه (¬7). PageV01P263 # ويكره أن يعتمد على يده (¬1) أو غيرها وهو جالس؛ لقول ابن عمر: «نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده» رواه ~~أحمد وغيره (¬2)، وأن يستند إلى جدار ms081 ونحوه؛ لأنه يزيل مشقة القيام إلا من ~~حاجة، فإن كان يسقط لو أزيل؛ لم تصح. # (و) يكره (افتراش (¬3) ذراعيه ساجدا)؛ بأن يمدهما على الأرض PageV01P264 # ملصقا لهما بها؛ لقوله عليه السلام: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ~~ذراعيه انبساط الكلب» متفق عليه من حديث أنس (¬1). # (و) يكره (عبثه)؛ لأنه عليه السلام رأى رجلا يعبث في صلاته، فقال: «لو ~~خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» (¬2). # (و) يكره (تخصره)، أي: وضع يده على خاصرته؛ «لنهيه عليه السلام أن يصلي ~~الرجل مختصرا (¬3)» متفق عليه من حديث أبي هريرة (¬4). # (و) يكره (تروحه) (¬5) بمروحة ونحوها؛ لأنه من العبث، إلا لحاجة كغم ~~شديد. PageV01P265 # ومراوحته بين رجليه مستحبة، وتكره كثرته؛ لأنه فعل (¬1) اليهود. # (وفرقعة أصابعه، وتشبيكها)؛ لقوله عليه السلام: «لا تقعقع أصابعك وأنت في ~~الصلاة» رواه ابن ماجه عن علي (¬2)، PageV01P266 # وأخرج (¬1) هو والترمذي عن كعب بن عجرة: «أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بين أصابعه» (¬2). # ويكره التمطي، وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا لا في يده، وأن يصلي وبين يديه ~~ما يلهيه، أو صورة منصوبة ولو صغيرة، أو نجاسة، أو باب مفتوح، أو إلى نار ~~من قنديل أو شمعة، والرمز PageV01P267 # بالعين، والإشارة لغير حاجة، وإخراج لسانه، وأن يصحب ما فيه صورة من فص ~~أو نحوه، وصلاته إلى متحدث، أو نائم، أو كافر، أو وجه آدمي، أو إلى امرأة ~~تصلي بين يديه. # وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا، فإن لم يقدر وضع يده على فمه. # (و) يكره (أن يكون حاقنا) حال دخوله في الصلاة، والحاقن: هو المحتبس ~~بوله، وكذا كل ما يمنع كمالها؛ كاحتباس غائط أو ريح، وحر وبرد (¬1)، وجوع ~~وعطش مفرط؛ لأنه يمنعه (¬2) الخشوع، وسواء خاف فوات (¬3) الجماعة أو لا؛ ~~لقوله عليه السلام: «لا صلاة بحضرة طعام (¬4)، ولا وهو يدافعه الأخبثان» ~~رواه مسلم عن عائشة (¬5). # (أو بحضرة (¬6) طعام يشتهيه)، فتكره صلاته (¬7) إذا لما تقدم، ولو PageV01P268 # خاف فوات (¬1) الجماعة. # وإن (¬2) ضاق الوقت عن فعل جميعها وجبت (¬3) في ms082 جميع الأحوال، وحرم ~~اشتغاله بغيرها. # ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأنه من شعار الرافضة، ومسح أثر سجوده ~~في الصلاة، ومس لحيته، وعقص شعره، وكف ثوبه ونحوه، ولو فعلهما لعمل قبل ~~صلاته، ونهى الإمام رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، ونقل ابن ~~القاسم (¬4): (يكره أن يشمر بثيابه (¬5)؛ لقوله عليه السلام: «ترب ترب» ~~(¬6)). PageV01P269 # (و) يكره (تكرار (¬1) الفاتحة)؛ لأنه لم ينقل. # و(لا) يكره (جمع سور في) صلاة (فرض؛ كنفل)؛ لما في الصحيح: «أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء» (¬2). # (و) يسن (له)، أي: للمصلي (رد المار بين يديه)؛ لقوله عليه السلام: «إذا ~~كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه ~~القرين» رواه مسلم عن ابن عمر (¬3)، وسواء كان المار آدميا أو غيره، ~~والصلاة فرضا أو نفلا، بين يديه سترة فمر دونها أو لم تكن فمر قريبا منه. # ومحل ذلك: ما لم يغلبه، أو يكن المار محتاجا للمرور، أو بمكة. # ويحرم المرور بين المصلي وسترته ولو بعيدة، وإن لم تكن سترة ففي ثلاثة ~~أذرع فأقل. PageV01P270 # وإن أبى المار الرجوع دفعه المصلي، فإن أصر فله قتاله ولو مشى، فإن (¬1) ~~خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه. # وللمصلي دفع العدو من سيل أو سبع، أو سقوط جدار ونحوه، وإن كثر لم تبطل ~~في الأشهر. قاله في المبدع (¬2). # (و) له (عد الآي)، والتسبيح، وتكبيرات العيد بأصابعه؛ لما روى محمد بن ~~خلف (¬3)، عن أنس: «رأيت رسول الله يعقد (¬4) الآي بأصابعه» (¬5). PageV01P271 # (و) للمأموم (الفتح على إمامه) إذا أرتج (¬1) عليه أو غلط؛ لما روى أبو ~~داود عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس عليه، فلما ~~انصرف قال لأبي: صليت (¬2) معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك» (¬3)، PageV01P272 # قال الخطابي: (إسناده جيد) (¬1). # ويجب في الفاتحة؛ كنسيان سجدة، ولا تبطل به، ولو بعد أخذه في قراءة غيرها. # ولا يفتح على غير إمامه؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته، فإن فعل لم تبطل، قاله ms083 ~~في الشرح (¬2). # (و) له (لبس الثوب، و) لف (العمامة)؛ «لأنه عليه السلام التحف بإزاره وهو ~~في الصلاة» (¬3)، «وحمل أمامة» (¬4)، «وفتح الباب PageV01P273 # لعائشة» (¬1)، وإن سقط رداؤه فله رفعه. # (و) له (قتل حية، وعقرب، وقمل)، وبراغيث ونحوها؛ «لأنه عليه السلام أمر ~~بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب» رواه أبو داود، والترمذي وصححه (¬2). # (فإن أطال (¬3)، أي: أكثر (¬4) المصلي (الفعل عرفا من غير ضرورة، و) كان ~~متواليا ب (لا تفريق؛ بطلت) الصلاة، (ولو) كان الفعل (سهوا) إذا كان من غير ~~جنس الصلاة؛ لأنه يقطع الموالاة، ويمنع متابعة الأركان، فإن كان لضرورة لم ~~يقطعها؛ كالخائف، PageV01P274 # وكذا إن تفرق ولو طال المجموع. # واليسير: ما يشبه «فعله صلى الله عليه وسلم في حمل أمامة» (¬1)، «وصعود ~~(¬2) المنبر ونزوله عنه لما صلى عليه» (¬3)، «وفتح الباب لعائشة» (¬4)، ~~«وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده» (¬5)، ونحو ذلك. # وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله. # ولا تبطل بعمل قلب، وإطالة نظر في كتاب ونحوه. # (ويباح) في الصلاة فرضا كانت أو نفلا (قراءة أواخر السور، وأوساطها)؛ لما ~~روى أحمد ومسلم عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ~~الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) ~~[البقرة: 136]، وفي الثانية الآية (¬6) في آل عمران: PageV01P275 # (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة) [آل عمران: 64] (¬1)» (¬2). # (وإذا نابه)، أي: عرض للمصلي (شيء)، أي: أمر؛ كاستئذان عليه، وسهو إمامه؛ ~~(سبح رجل)، ولا تبطل إن كثر، (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى)، ~~وتبطل (¬3) إن كثر؛ لقوله عليه السلام: «إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح ~~(¬4) الرجال، ولتصفق النساء» متفق عليه من حديث سهل بن سعد (¬5). # وكره التنبيه بنحنحة، وصفير، وتصفيقه، وتسبيحها، لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه. # (ويبصق)، ويقال بالسين والزاي، (في الصلاة عن يساره، وفي المسجد في ~~ثوبه)، ويحك بعضه ببعض إذهابا لصورته، قال أحمد: (البزاق في المسجد خطيئة ~~وكفارته دفنه؛ للخبر) (¬6)، ويخلق موضعه استحبابا، ويلزم حتى غير الباصق ~~إزالته، وكذا PageV01P276 # المخاط والنخامة. # وإن كان في غير مسجد جاز أن يبصق عن يساره، أو ms084 تحت قدمه؛ لخبر أبي هريرة: ~~«وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه، فيدفنها» رواه البخاري (¬1)، وفي ثوبه ~~أولى، ويكره يمنة وأماما. # وله رد السلام إشارة، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند قراءة (¬2) ~~ذكره في نفل. # (وتسن صلاته إلى سترة)، حضرا كان أو سفرا، ولو لم يخش مارا؛ لقوله عليه ~~السلام: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها» رواه أبو داود، وابن ~~ماجه من حديث أبي سعيد (¬3)، # (قائمة كآخرة PageV01P277 # الرحل (¬1)؛ لقوله عليه السلام: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ~~فليصل، ولا يبال من يمر وراء ذلك» رواه مسلم (¬2)، فإن (¬3) كان في مسجد ~~ونحوه (¬4) قرب من الجدار، وفي فضاء (¬5) فإلى شيء شاخص، من شجرة، أو بعير، ~~أو ظهر إنسان، أو عصا؛ «لأنه عليه السلام صلى إلى حربة» (¬6)، «وإلى بعير» ~~رواه البخاري (¬7). # ويكفي وضع العصا بين يديه عرضا. # ويستحب انحرافه عنها قليلا. # (فإن لم يجد شاخصا فإلى خط) كالهلال، قال في الشرح: PageV01P278 # (وكيفما خط أجزأه) (¬1)؛ لقوله عليه السلام: «فإن لم يكن معه عصا، فليخط ~~خطا» رواه أحمد، وأبو داود (¬2)، PageV01P279 # و (¬1) قال البيهقي: (لا بأس به في مثل هذا) (¬2). # (وتبطل) الصلاة (بمرور كلب أسود بهيم)، أي: لا لون فيه سوى السواد، إذا ~~مر بين المصلي وسترته، أو بين يديه قريبا في ثلاثة أذرع فأقل من قدمه إن لم ~~تكن سترة، وخص الأسود بذلك؛ لأنه شيطان، (فقط) أي: لا امرأة، وحمار، وشيطان ~~وغيرها. # وسترة الإمام سترة للمأموم. # (وله)، أي: للمصلي (التعوذ عند آية وعيد، والسؤال)، أي: سؤال الرحمة (عند ~~آية رحمة، ولو في فرض)؛ لما روى مسلم عن حذيفة، قال: «صليت مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، PageV01P280 # فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى»، - إلى أن قال: «إذا مر بآية فيها تسبيح ~~سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ» (¬1)، قال أحمد (¬2): (إذا ~~قرأ: (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) [القيامة: 40] في الصلاة وغيرها، ~~قال: سبحانك فبلى، في فرض ونفل). ### ||| AUTO (فصل) # (أركانها)، أي: أركان الصلاة: أربعة ms085 عشر، جمع ركن، وهو جانب الشيء ~~الأقوى، وهو ما كان فيها، ولا يسقط عمدا ولا سهوا (¬3)، وسماها بعضهم ~~فروضا، والخلف لفظي. # (القيام) في فرض لقادر؛ لقوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) [البقرة: 238]، ~~وحده: ما لم يصر راكعا. # (والتحريمة)، أي: تكبيرة الإحرام؛ لحديث: «تحريمها التكبير» (¬4). # (و) قراءة (الفاتحة)؛ لحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ في كل PageV01P281 # ركعة بفاتحة الكتاب» (¬1)، ويتحملها إمام عن مأموم. # (والركوع) إجماعا. # (والاعتدال عنه)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم داوم على فعله، وقال: «صلوا ~~كما رأيتموني أصلي» (¬2)، ولو طوله لم تبطل؛ كالجلوس بين السجدتين، ويدخل ~~في الاعتدال الرفع، والمراد: إلا ما بعد الركوع الأول والاعتدال عنه في ~~صلاة كسوف. # (والسجود) إجماعا، (على الأعضاء السبعة)؛ لما تقدم. # (والاعتدال عنه)، أي: الرفع منه، ويغني عنه قوله: (والجلوس بين ~~السجدتين)؛ لقول عائشة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من ~~السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدا» رواه مسلم (¬3). # (والطمأنينة (¬4) في) الأفعال (الكل) المذكورة؛ لما سبق، وهي السكون وإن قل. # (والتشهد الأخير، وجلسته)؛ لقوله عليه السلام: «إذا قعد أحدكم في PageV01P282 # صلاته، فليقل: التحيات لله ... » الخبر المتفق عليه (¬1). # (والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه)، أي: في التشهد الأخير؛ ~~لحديث كعب السابق. # (والترتيب) بين الأركان؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصليها مرتبة، ~~وعلمها المسيء في صلاته مرتبة ب (ثم). # (والتسليم)؛ لحديث: «وختامها التسليم» (¬2). # (وواجباتها)، أي: الصلاة، ثمانية: # (التكبير غير التحريمة)، فهي ركن كما تقدم، وغير تكبيرة المسبوق إذا أدرك ~~إمامه راكعا فسنة، ويأتي. # (والتسميع)، أي: قول الإمام والمنفرد في الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده. # (والتحميد)، أي: قول: ربنا ولك الحمد، لإمام ومأموم ومنفرد؛ لفعله عليه ~~السلام، وقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬3). # ومحل ما يؤتى به من ذلك للانتقال بين ابتداء وانتهاء، فلو شرع فيه قبل، ~~أو كمله بعد؛ لم يجزئه. PageV01P283 # (وتسبيحتا الركوع والسجود)، أي: قول: سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ~~ربي الأعلى في السجود. # (وسؤال المغفرة)، أي: قول: رب اغفر لي بين السجدتين، (مرة مرة، ويسن) قول ms086 ~~ذلك (ثلاثا). # (و) من الواجبات: (التشهد الأول، وجلسته)؛ للأمر به في حديث ابن عباس، ~~ويسقط عمن قام إمامه سهوا؛ لوجوب متابعته. # والمجزئ (¬1) منه: التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول ~~الله، أو عبده ورسوله، وفي التشهد الأخير ذلك مع: اللهم صل على محمد، بعده. # (وما عدا الشرائط، والأركان، والواجبات المذكورة) مما تقدم في صفة ~~الصلاة؛ (سنة). # (فمن ترك شرطا لغير عذر)، ولو سهوا؛ بطلت صلاته، وإن كان لعذر (¬2) كمن ~~عدم الماء والتراب، أو السترة، أو حبس بنجسة؛ صحت صلاته كما تقدم، (غير ~~النية فإنها لا تسقط بحال)؛ لأن محلها القلب، فلا عجز عنها. PageV01P284 # (أو تعمد) المصلي (ترك ركن، أو واجب؛ بطلت (¬1) صلاته)، ولو تركه لشك في ~~وجوبه، وإن ترك الركن سهوا فيأتي. # وإن ترك الواجب سهوا، أو جهلا سجد له وجوبا. # وإن اعتقد الفرض سنة، أو بالعكس؛ لم يضره، كما لو اعتقد أن بعض أفعالها ~~فرض وبعضها نفل (¬2)، وجهل الفرض من السنة، أو اعتقد الجميع فرضا. # والخشوع فيها سنة. # ومن علم بطلان صلاته ومضى فيها أدب. # (بخلاف الباقي) بعد الشروط والأركان والواجبات، فلا تبطل صلاة من ترك ~~سنة، ولو عمدا. # (وما عدا ذلك)، أي: أركان الصلاة وواجباتها (سنن أقوال)؛ كالاستفتاح، ~~والتعوذ، والبسملة، وآمين، والسورة، و «ملء السماء ... » إلى آخره بعد ~~التحميد، وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود، وسؤال المغفرة، ~~والتعوذ في التشهد الأخير، وقنوت الوتر، (و) سنن (أفعال)؛ كرفع اليدين في ~~مواضعه، ووضع اليمنى PageV01P285 # على اليسرى تحت سرته، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين ~~في الركوع، والتجافي فيه وفي السجود، ومد الظهر معتدلا، وغير ذلك مما مر لك ~~مفصلا، ومنه: الجهر، والإخفات، والترتيل، والإطالة والتقصير في مواضعها، و ~~(لا يشرع)، أي: لا يجب، ولا يسن (السجود لتركه)؛ لعدم إمكان التحرز من ~~تركه، (وإن سجد) لتركه سهوا (فلا بأس)، أي: فهو مباح. PageV01P286 ### || AUTO (باب سجود السهو) # قال صاحب المشارق (¬1): (السهو في ms087 الصلاة: النسيان فيها). # (يشرع)، أي: يجب تارة ويسن أخرى على ما يأتي تفصيله، (لزيادة) سهوا، ~~(ونقص) سهوا، (وشك) في الجملة، (لا في عمد)؛ لقوله عليه السلام: «إذا سها ~~أحدكم فليسجد» (¬2)، فعلق السجود على السهو. # (في) صلاة (الفرض، والنافلة) متعلق ب (يشرع)، سوى صلاة جنازة، وسجود ~~تلاوة، وشكر، وسهو. # (فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة: قياما) في محل قعود، (أو قعودا) في محل ~~قيام، ولو قل كجلسة الاستراحة، (أو ركوعا، أو سجودا عمدا؛ بطلت) صلاته ~~إجماعا، قاله في الشرح (¬3)، (و) إن فعله (سهوا يسجد له)؛ لقوله صلى الله ~~عليه وسلم في حديث ابن مسعود: «فإذا زاد PageV01P287 # الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين» رواه مسلم (¬1). # ولو نوى القصر فأتم سهوا، ففرضه الركعتان، ويسجد للسهو استحبابا. # وإن قام فيها، أو سجد إكراما لإنسان؛ بطلت. # (وإن زاد ركعة)؛ كخامسة في رباعية، أو رابعة في مغرب، أو ثالثة في فجر، ~~(فلم يعلم حتى فرغ منها؛ سجد)؛ لما روى ابن مسعود: «أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم صلى خمسا، فلما انفتل قالوا: إنك صليت خمسا، فانفتل، ثم سجد سجدتين، ~~ثم سلم» متفق عليه (¬2). # (وإن علم) بالزيادة (فيها)، أي: في الركعة (جلس في الحال) بغير تكبير؛ ~~لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا، وذلك يبطلها، (فيتشهد إن لم يكن ~~تشهد)؛ لأنه ركن لم يأت به، (وسجد) للسهو (وسلم)؛ لتكمل صلاته، وإن كان قد ~~تشهد سجد للسهو وسلم، وإن كان تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ~~صلى عليه ثم سجد للسهو، ثم سلم. # وإن قام إلى ثالثة نهارا، وقد نوى ركعتين نفلا؛ رجع إن شاء وسجد للسهو، ~~وله أن يتمها أربعا، ولا يسجد، وهو أفضل. PageV01P288 # وإن كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر، نص عليه (¬1)؛ لأنها صلاة ~~شرعت ركعتين أشبهت الفجر. # (وإن سبح به ثقتان)، أي: نبهاه بتسبيح أو غيره، ويلزمهم تنبيهه؛ لزمه ~~الرجوع إليهما، سواء سبحا به إلى زيادة أو نقصان، وسواء غلب على ظنه ~~صوابهما أو خطؤهما، والمرأة كالرجل. ms088 # (ف) إن (أصر) على عدم الرجوع، (ولم يجزم بصواب نفسه؛ بطلت صلاته)؛ لأنه ~~ترك الواجب عمدا. # وإن جزم بصواب نفسه لم يلزمه الرجوع إليهما؛ لأن قولهما إنما يفيد الظن، ~~واليقين مقدم عليه. # وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم. # ويرجع منفرد إلى ثقتين. # (و) بطلت (صلاة من تبعه)، أي: تبع إماما أبى أن يرجع حيث يلزمه الرجوع، ~~(عالما، لا) من تبعه (جاهلا أو ناسيا)؛ للعذر (¬2)، ولا من فارقه؛ لجواز ~~المفارقة للعذر، ويسلم لنفسه. PageV01P289 # ولا يعتد مسبوق بالركعة الزائدة إذا (¬1) تابعه فيها جاهلا. # (وعمل) في الصلاة متوال، (مستكثر عادة، من غير جنس الصلاة)؛ كالمشي، ~~واللبس، ولف العمامة؛ (يبطلها عمده، وسهوه)، وجهله، إن لم تكن (¬2) ضرورة، ~~وتقدم (¬3). # (ولا يشرع ليسيره)، أي: يسير عمل من غير جنسها؛ (سجود)، ولو سهوا. # ويكره العمل اليسير من غير جنسها فيها. # ولا تبطل بعمل قلب، وإطالة نظر إلى شيء، وتقدم (¬4). # (ولا تبطل) الصلاة (بيسير أكل وشرب، سهوا) أو جهلا؛ لعموم: «عفي لأمتي عن ~~الخطأ والنسيان» (¬5). PageV01P290 # وعلم منه: أن الصلاة تبطل بالكثير عرفا منهما كغيرهما. # (ولا) يبطل (نفل بيسير شرب عمدا)؛ لما روي أن ابن الزبير شرب في التطوع ~~(¬1)، ولأن مد النفل وإطالته مستحبة، فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش، ~~فسومح فيه كالجلوس. # وظاهره: أنه يبطل بيسير الأكل عمدا، وأن الفرض يبطل بيسير الأكل والشرب ~~عمدا. PageV01P291 # وبلع ذوب سكر ونحوه بفم كأكل (¬1). # ولا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ، قال في الإقناع (¬2): (إن جرى به ~~ريق (¬3))، وفي التنقيح والمنتهى (¬4): (ولو لم يجر به (¬5) ريق). # (وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه؛ كقراءة في سجود) وركوع (وقعود، وتشهد ~~في قيام، وقراءة سورة في) الركعتين (الأخيرتين) من رباعية، أو في الثالثة ~~من مغرب؛ (لم تبطل) بتعمده؛ لأنه مشروع في الصلاة في الجملة، (ولم يجب له)، ~~أي: لسهوه (سجود، بل يشرع)، أي: يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة. # (وإن سلم قبل إتمامها)، أي: إتمام (¬6) صلاته (عمدا؛ بطلت)؛ لأنه تكلم ~~فيها قبل إتمامها. # (وإن كان) السلام (سهوا، ثم ذكر ms089 قريبا؛ أتمها) وإن انحرف عن القبلة، أو ~~خرج من المسجد، (وسجد) للسهو؛ لقصة ذي PageV01P292 # اليدين (¬1)، لكن إن لم يذكر حتى قام؛ فعليه أن يجلس لينهض إلى الإتيان ~~بما بقي عليه عن جلوس؛ لأن هذا القيام واجب للصلاة، فلزمه الإتيان به مع ~~النية، وإن كان أحدث استأنفها. # (فإن طال الفصل) عرفا بطلت؛ لتعذر البناء إذا. # (أو تكلم) في هذه الحالة (لغير مصلحتها)؛ كقوله: يا غلام اسقني؛ (بطلت) ~~صلاته؛ لقوله عليه السلام: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام ~~الآدميين» رواه مسلم (¬2)، وقال أبو داود: مكان «لا يصلح»: «لا يحل» (¬3)، ~~(ككلامه في صلبها)، أي: في صلب الصلاة، فتبطل به؛ للحديث المذكور، سواء كان ~~إماما أو غيره، وسواء كان الكلام عمدا أو سهوا أو جهلا، طائعا أو مكرها، أو ~~وجب كتحذير (¬4) ضرير ونحوه، وسواء كان لمصلحتها أو لا، والصلاة فرضا أو نفلا. # (و) إن تكلم من سلم ناسيا (لمصلحتها)؛ فإن كثر بطلت، و (إن كان يسيرا لم ~~تبطل)، قال الموفق: (هذا أولى) (¬5)، وصححه في PageV01P293 # الشرح (¬1)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين ~~تكلموا وبنوا على صلاتهم (¬2). # وقدم في التنقيح، وتبعه في المنتهى: تبطل مطلقا (¬3). # ولا بأس بالسلام على المصلي، ويرده بالإشارة، فإن رده بالكلام بطلت، ~~ويرده بعدها استحبابا؛ لرده عليه السلام على ابن مسعود بعد السلام (¬4). PageV01P294 # ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه؛ لم تبطل. # (وقهقهة)، وهي ضحكة معروفة؛ (ككلام)، فإن قال: قه قه، فالأظهر: أنها تبطل ~~به وإن لم يبن حرفان، ذكره في المغني (¬1)، وقدمه الأكثر، قاله في المبدع (¬2). # ولا تفسد بالتبسم. # (وإن نفخ) فبان حرفان؛ بطلت، (أو انتحب)، بأن رفع صوته بالبكاء (من غير ~~خشية الله تعالى) فبان حرفان؛ بطلت؛ لأنه من جنس كلام الآدميين، لكن إذا ~~غلب صاحبه (¬3) لم يضره؛ لكونه (¬4) غير داخل في (¬5) وسعه، وكذا إن كان من ~~خشية الله. # (أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان؛ بطلت)، فإن كانت (¬6) لحاجة لم تبطل؛ ~~لما روى أحمد وابن ماجه عن علي قال: «كان لي مدخلان ms090 من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالليل والنهار، فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي» (¬7)، PageV01P295 # وللنسائي معناه (¬1). # وإن غلبه سعال، أو عطاس، أو تثاؤب ونحوه؛ لم يضره ولو بان حرفان. ### ||| AUTO (فصل) في الكلام على السجود لنقص # (ومن ترك ركنا): فإن كانت (¬2) التحريمة لم تنعقد صلاته، وإن كان غيرها ~~(فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى؛ بطلت) الركعة (التي تركه منها)، ~~وقامت الركعة التي تليها مقامها، ويجزئه الاستفتاح الأول، فإن رجع إلى ~~الأولى عالما عمدا بطلت صلاته. # (و) إن ذكر ما تركه (قبله)، أي: قبل الشروع في قراءة PageV01P296 # الأخرى؛ (يعود وجوبا فيأتي به)، أي: بالمتروك (وبما بعده)؛ لأن الركن لا ~~يسقط بالسهو، وما بعده قد أتى به في غير محله، فإن لم يعد عمدا بطلت صلاته، ~~وسهوا بطلت الركعة، والتي تليها عوضها. # (وإن علم) المتروك (بعد السلام؛ فكترك ركعة كاملة)، فيأتي بركعة ويسجد ~~للسهو ما لم يطل الفصل، ما لم يكن (¬1) المتروك تشهدا أخيرا أو سلاما؛ ~~فيأتي به ويسجد ويسلم. # ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله؛ عمل بالأحوط. # (وإن نسي التشهد الأول) وحده، أو مع الجلوس له (ونهض) للقيام؛ (لزمه ~~الرجوع) إليه (ما لم ينتصب قائما، فإن استتم قائما كره رجوعه)؛ لقوله عليه ~~السلام: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس، فإن استتم ~~قائما فلا يجلس، وليسجد سجدتين»، رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث المغيرة ~~بن شعبة (¬2). PageV01P297 # (وإن لم ينتصب) قائما (لزمه الرجوع)، مكرر مع قوله: (لزمه الرجوع ما لم ~~ينتصب قائما). # (وإن شرع في القراءة حرم) عليه (الرجوع)؛ لأن القراءة ركن مقصود في نفسه ~~بخلاف القيام، فإن رجع عالما عمدا بطلت صلاته، لا ناسيا أو جاهلا، ويلزم ~~المأموم متابعته، وكذا كل واجب فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده. # (وعليه السجود)، أي: سجود السهو (للكل)، أي: كل (¬1) ما تقدم. PageV01P298 # (ومن شك في عدد الركعات)، بأن تردد أصلى ثنتين أم (¬1) ثلاثا مثلا؛ (أخذ ~~بالأقل)؛ لأنه المتيقن، ولا فرق بين الإمام والمنفرد. # ولا يرجع ms091 مأموم واحد إلى فعل إمامه، فإذا سلم إمامه أتى بما شك فيه، وسجد وسلم. # وإن شك هل دخل معه في الأولى أو الثانية؛ جعله في الثانية؛ لأنه المتيقن، ~~وإن شك من أدرك الإمام راكعا أرفع رأسه (¬2) قبل إدراكه راكعا أم لا؛ لم ~~يعتد بتلك الركعة؛ لأنه شاك في إدراكها، ويسجد للسهو. # (وإن شك) المصلي (في ترك ركن فكتركه)، أي: فكما لو تركه، يأتي (¬3) به ~~وبما بعده إن لم يكن شرع في قراءة التي بعدها، فإن شرع في قراءتها صارت ~~بدلا عنها. # (ولا يسجد) للسهو (لشكه في ترك واجب)؛ كتسبيح ركوع ونحوه، (أو) لشكه في ~~(زيادة)، إلا إذا شك في الزيادة وقت فعلها؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود ~~والأصل عدمه، فإن شك في أثناء الركعة الأخيرة أهي رابعة أم خامسة؟ سجد؛ ~~لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا في كونه منها، وذلك يضعف النية. PageV01P299 # ومن شك في عدد الركعات وبنى على اليقين، ثم زال شكه، وعلم أنه مصيب فيما ~~فعله؛ لم يسجد. # (ولا سجود على مأموم) دخل مع الإمام من أول الصلاة، (إلا تبعا لإمامه) إن ~~سهي على الإمام، فيتابعه وإن لم يتم ما عليه من تشهد، ثم يتمه. # فإن قام بعد سلام إمامه رجع فسجد معه، ما لم يستتم قائما فيكره له ~~الرجوع، أو يشرع في القراءة فيحرم. # ويسجد مسبوق سلم معه سهوا، ولسهوه مع إمامه، أو (¬1) فيما انفرد به. # وإن لم يسجد الإمام للسهو سجد مسبوق إذا فرغ، وغيره بعد إياسه من سجوده. # (وسجود السهو لما)، أي: لفعل شيء أو تركه (يبطل) الصلاة (عمده)، أي: ~~تعمده، ومنه اللحن المحيل للمعنى سهوا أو جهلا؛ (واجب)؛ لفعله عليه السلام، ~~وأمره به في غير حديث، والأمر للوجوب. # وما لا يبطل عمده كترك السنن، وزيادة قول مشروع - غير السلام - في غير ~~موضعه؛ لا يجب له السجود، بل يسن في الثاني. PageV01P300 # (وتبطل) الصلاة (ب) تعمد (ترك سجود) سهو واجب (أفضليته قبل السلام فقط)، ~~فلا تبطل بتعمد ترك سجود مسنون، ولا واجب محل أفضليته بعد ms092 السلام، وهو ما ~~إذا سلم قبل إتمامها؛ لأنه خارج عنها، فلم يؤثر في إبطالها. # وعلم من قوله: (أفضليته): أن كونه قبل السلام، أو بعده ندب؛ لورود ~~الأحاديث بكل من الأمرين. # (وإن نسيه)، أي: نسي سجود السهو الذي محله قبل السلام (وسلم)، ثم ذكر؛ ~~(سجد) وجوبا (إن قرب زمنه)، وإن شرع في صلاة أخرى فإذا سلم. # وإن طال فصل عرفا، أو أحدث، أو خرج من المسجد؛ لم يسجد، وصحت صلاته. # (ومن سها) في صلاة (مرارا؛ كفاه) لجميع سهوه (سجدتان)، ولو اختلف محل ~~السجود، ويغلب ما قبل السلام؛ لسبقه. # وسجود السهو، وما يقال فيه، وفي الرفع منه؛ كسجود صلب الصلاة، فإن سجد ~~قبل السلام أتى به بعد فراغه من التشهد، وسلم عقبه، وإن أتى به بعد السلام ~~جلس بعده مفترشا في ثنائية، ومتوركا في غيرها، وتشهد وجوبا التشهد الأخير، ~~ثم سلم؛ لأنه في حكم المستقل في نفسه. PageV01P301 ### || AUTO (باب صلاة التطوع)، وأوقات النهي # والتطوع لغة: فعل الطاعة، وشرعا: طاعة غير واجبة. # وأفضل ما يتطوع به الجهاد، ثم النفقة فيه، ثم العلم: تعلمه وتعليمه، من ~~حديث وفقه وتفسير، ثم الصلاة. # و(آكدها كسوف، ثم استسقاء)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه ترك ~~صلاة الكسوف عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء فإنه كان يستسقي تارة ويترك ~~أخرى، (ثم تراويح)؛ لأنها تسن لها الجماعة، (ثم وتر)؛ لأنه تسن له الجماعة ~~بعد التراويح، وهو سنة مؤكدة، روي عن الإمام: (من ترك الوتر عمدا فهو رجل ~~سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة) (¬1)، وليس بواجب. # (يفعل بين) صلاة (العشاء و) طلوع (الفجر)، فوقته من صلاة العشاء - ولو ~~مجموعة مع المغرب تقديما - إلى طلوع الفجر، وآخر ليل لمن يثق بنفسه أفضل. # (وأقله ركعة)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه PageV01P302 # مسلم (¬1)، ولا يكره الوتر بها؛ لثبوته عن عشرة من الصحابة، منهم: أبو ~~بكر (¬2)، وعمر (¬3)، وعثمان (¬4)، وعائشة (¬5) رضي الله عنهم. # (وأكثره)، أي: أكثر الوتر (إحدى عشرة) ركعة، يصليها (مثنى مثنى)، أي: ~~يسلم من كل ms093 ثنتين، (ويوتر بواحدة)؛ لقول عائشة: «كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها PageV01P303 # بواحدة»، وفي لفظ: «يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة» (¬1)، هذا هو ~~الأفضل. # وله أن يسرد عشرا، ثم يجلس فيتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالركعة الأخيرة، ~~ويتشهد ويسلم. # (وإن أوتر بخمس أو سبع) سردها، و (لم يجلس إلا في آخرها)؛ لقول أم سلمة: ~~«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع وبخمس، لا يفصل بينهن بسلام ~~ولا كلام» رواه أحمد، ومسلم (¬2). PageV01P304 # (و) إن أوتر (بتسع) يسرد ثمانيا، ثم (يجلس (¬1) عقب) الركعة (الثامنة، ~~ويتشهد (¬2) التشهد الأول، (ولا يسلم، ثم يصلي) الركعة (التاسعة، ويتشهد ~~ويسلم)؛ لقول عائشة: «ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر ~~الله ويحمده ويدعوه (¬3)، وينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد ~~فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعناه» (¬4). # (وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث ركعات بسلامين)، فيصلي ركعتين ويسلم، ثم ~~الثالثة (¬5)؛ لأنه أكثر عملا، ويجوز أن يسردها PageV01P305 # بسلام واحد. # (يقرأ) من أوتر بثلاث (في) الركعة (الأولى ب) سورة (سبح، وفي) الركعة ~~(الثانية ب) سورة «قل يا أيها (الكافرون»، وفي) الركعة (الثالثة) سورة (¬1) ~~(الإخلاص) بعد الفاتحة. # (ويقنت فيها)، أي: في الثالثة (بعد الركوع) ندبا؛ لأنه صح عنه صلى الله ~~عليه وسلم من رواية أبي هريرة (¬2)، وأنس (¬3)، وابن عباس (¬4). # وإن قنت قبله بعد القراءة جاز؛ لما روى أبو داود عن أبي بن PageV01P306 # كعب: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع» (¬1). PageV01P307 # (ف) يرفع يديه إلى (¬1) صدره، يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو مأموما ~~(¬2)، (يقول) جهرا: (اللهم اهدني (¬3) فيمن هديت)، أصل الهداية: الدلالة، ~~وهي من الله التوفيق والإرشاد، (وعافني (¬4) فيمن عافيت)، أي: من الأسقام ~~والبلايا، والمعافاة: أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك، (وتولني (¬5) ~~فيمن توليت)، الولي ضد العدو، من تليت (¬6) الشيء إذا اعتنيت به، أو من ~~وليته إذا لم يكن بينك وبينه واسطة، (وبارك لنا فيما أعطيت)، أي: أنعمت، ~~(وقنا شر ما قضيت، إنك ms094 تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من PageV01P308 # واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت)، رواه أحمد، والترمذي ~~وحسنه من حديث الحسن بن علي، قال: «علمني النبي صلى الله عليه وسلم كلمات ~~أقولهن في قنوت الوتر»، وليس فيه: «ولا يعز من عاديت» (¬1)، PageV01P309 # ورواه البيهقي وأثبتها فيه (¬1)، ورواه النسائي مختصرا، وفي آخره: «وصلى ~~الله على محمد» (¬2)، # (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك)، إظهارا ~~للعجز والانقطاع، (لا نحصي)، أي: لا نطيق، ولا نبلغ ولا ننهي، (ثناء عليك، ~~أنت كما أثنيت على نفسك)، اعتراف بالعجز عن الثناء، ورد إلى المحيط علمه ~~بكل شيء جملة وتفصيلا، روى الخمسة عن علي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يقول ذلك في آخر وتره»، رواته (¬3) ثقات (¬4)، PageV01P310 # (اللهم صل على محمد)؛ لحديث الحسن السابق، ولما روى الترمذي عن عمر: ~~«الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك» (¬1)، ~~وزاد في التبصرة (¬2): (وعلى آل محمد)، واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه ~~صلى الله عليه وسلم. # (ويمسح وجهه بيديه) إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة؛ لقول عمر: «كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما PageV01P311 # حتى يمسح بهما وجهه» رواه الترمذي (¬1). # ويقول الإمام: (اللهم اهدنا ... ) إلى آخره، ويؤمن مأموم إن سمعه. PageV01P312 # (ويكره قنوته في غير الوتر)، عن ابن مسعود (¬1)، وابن عباس (¬2)، وابن ~~عمر (¬3)، وأبي الدرداء (¬4) رضي الله عنهم، روى (¬5) الدارقطني عن سعيد بن ~~جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: «إن القنوت في صلاة الفجر بدعة» ~~(¬6)، (إلا أن ينزل (¬7) بالمسلمين نازلة) من شدائد الدهر، (غير الطاعون، ~~فيقنت الإمام) الأعظم استحبابا PageV01P313 # (في الفرائض) غير الجمعة، ويجهر به في الجهرية. # ومن ائتم بقانت في فجر (¬1) تابع الإمام وأمن. # ويقول بعد وتره: سبحان الملك القدوس، ثلاثا، ويمد بها صوته في الثالثة (¬2). # (والتراويح) سنة مؤكدة، سميت بذلك؛ لأنهم يصلون أربع ركعات، ويتروحون ~~ساعة، أي: يستريحون، (عشرون ركعة)؛ لما روى أبو بكر عبد العزيز في الشافي ~~عن ms095 ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ~~ركعة» (¬3)، PageV01P314 # (تفعل) ركعتين ركعتين (في جماعة مع الوتر) بالمسجد أول الليل (بعد ~~العشاء)، والأفضل: وسنتها، (في رمضان)؛ لما في الصحيحين من حديث عائشة: أنه ~~صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه، ثم تأخر وصلى في بيته باقي ~~الشهر، وقال: «إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» (¬1)، وفي البخاري: ~~«أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح» (¬2)، وروى (¬3) ~~أحمد، وصححه الترمذي (¬4): «من (¬5) # قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» (¬6) PageV01P315 # (ويوتر المتهجد)، أي: الذي له صلاة بعد أن ينام، (بعده)، أي: بعد تهجده؛ ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» متفق عليه (¬1). # (فإن تبع إمامه) فأوتر معه، أو أوتر منفردا ثم أراد التهجد؛ لم ينقض ~~وتره، وصلى ولم يوتر. (¬2) وإن (شفعه بركعة)، أي: ضم لوتره الذي تبع إمامه ~~فيه ركعة؛ جاز، وتحصل له فضيلة متابعة إمامه، وجعل وتره آخر صلاته. # (ويكره التنفل بينها)، أي: بين التراويح، روى الأثرم عن أبي الدرداء: أنه ~~أبصر قوما يصلون بين التراويح، فقال: «ما هذه الصلاة؟ أتصلي وإمامك بين ~~يديك؟ ليس منا من رغب عنا» (¬3). PageV01P316 # و (لا) يكره (التعقيب)، وهو الصلاة (بعدها)، أي: بعد التراويح والوتر (في ~~جماعة)؛ لقول أنس: «لا ترجعون إلا لخير ترجونه» (¬1). # وكذا لا يكره الطواف بين التراويح. # ولا يستحب للإمام الزيادة على ختمة في التراويح إلا أن يؤثروا زيادة على ذلك. # ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة (¬2)؛ ليحوزوا فضلها. # (ثم) يلي الوتر في الفضيلة: (السنن الراتبة) التي تفعل مع الفرائض، وهي ~~عشر ركعات: (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان ~~بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر)؛ لقول ابن عمر: «حفظت من رسول صلى الله ~~عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب ~~في PageV01P317 # بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، كانت (¬1) ساعة لا ~~يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حدثتني ms096 حفصة: أنه كان إذا أذن ~~المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين» متفق عليه (¬2). # (وهما) أي: ركعتا الفجر (آكدها)، أي: أفضل الرواتب؛ لقول عائشة: «لم يكن ~~النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي ~~الفجر» متفق عليه (¬3)، فيخير فيما عداهما، وعدا وتر سفرا. # ويسن تخفيفهما، واضطجاع بعدهما على الأيمن، ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة: ~~(قل يا أيها الكافرون) [الكافرون: 1]، وفي الثانية: (قل هو الله أحد) ~~[الإخلاص: 1]، أو يقرأ في الأولى: (قولوا آمنا بالله) الآية [البقرة: 136]، ~~وفي الثانية: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء) الآية [آل عمران: 64]. # ويلي ركعتي الفجر ركعتا المغرب، ويسن أن يقرأ فيهما بالكافرين (¬4) ~~والإخلاص. # (ومن فاته شيء منها)، أي: من الرواتب؛ (سن له قضاؤه) PageV01P318 # كالوتر؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام ~~عنهما» (¬1)، «وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر» (¬2)، وقيس ~~الباقي، وقال: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره» رواه ~~الترمذي (¬3)، # لكن ما فات مع فرضه وكثر فالأولى PageV01P319 # تركه، إلا سنة فجر. # ووقت كل سنة قبل الصلاة: من دخول وقتها إلى فعلها، وكل سنة بعد الصلاة: ~~من فعلها إلى خروج وقتها، فسنة فجر وظهر الأولة (¬1) بعدهما قضاء. # والسنن غير الرواتب عشرون: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل ~~العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء غير السنن، قال جمع (¬2): ~~(يحافظ عليها). # وتباح ركعتان بعد أذان المغرب. # (وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار)؛ لقوله عليه السلام: «أفضل الصلاة بعد ~~المكتوبة صلاة الليل» رواه مسلم عن أبي هريرة (¬3)، فالتطوع المطلق أفضله ~~صلاة الليل؛ لأنها أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص، (وأفضلها)، أي: ~~الصلاة، (ثلث الليل بعد نصفه) PageV01P320 # مطلقا؛ لما في الصحيح مرفوعا: «أفضل الصلاة صلاة داود، كان ينام نصف ~~الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (¬1). # ويسن قيام الليل وافتتاحه بركعتين خفيفتين. # ووقته: من الغروب إلى طلوع الفجر. # ولا يقومه كله إلا ليلة عيد، ويتوجه: وليلة النصف من شعبان. # (وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى)؛ لقوله ms097 صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل ~~والنهار مثنى مثنى» رواه الخمسة، وصححه البخاري (¬2)، # و(مثنى): معدول PageV01P321 # عن (¬1) اثنين اثنين، ومعناه معنى المكرر، وتكريره لتوكيد اللفظ لا ~~للمعنى. # وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام فيما لم يرد تطويله. # (وإن تطوع في النهار بأربع) بتشهدين (كالظهر؛ فلا بأس)؛ لما روى أبو داود ~~وابن ماجه عن أبي أيوب: «أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا ~~لا يفصل بينهن بتسليم» (¬2)، وإن لم يجلس إلا في PageV01P322 # آخرهن فقد ترك الأولى، ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة. # وإن زاد على ثنتين ليلا، أو أربع نهارا - ولو جاوز ثمانيا - بسلام واحد؛ ~~صح، وكره في غير الوتر. # ويصح تطوع بركعة ونحوها. # (وأجر صلاة قاعد) بلا عذر (على نصف أجر صلاة قائم)؛ لقوله عليه السلام: ~~«من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله أجر نصف (¬1) القائم» متفق عليه (¬2). # ويسن تربعه بمحل قيام، وثني رجليه بركوع وسجود. # (وتسن صلاة الضحى)؛ لقول أبي هريرة: «أوصاني خليلي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل ~~أن أنام» رواه أحمد ومسلم (¬3)، وتصلى في بعض الأيام دون بعض؛ لأنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يكن يلازم عليها. # (وأقلها ركعتان)؛ لحديث أبي هريرة، (وأكثرها ثمان)؛ لما روت أم هانئ: «أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة PageV01P323 # الضحى» رواه الجماعة (¬1). # (ووقتها: من خروج وقت النهي)، أي: من ارتفاع الشمس قدر رمح (إلى قبيل ~~الزوال)، أي: إلى دخول وقت النهي بقيام الشمس، وأفضله إذا اشتد الحر. # (وسجود التلاوة) والشكر (صلاة)؛ لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله، له ~~تحريم وتحليل، فكان صلاة كسجود الصلاة، فيشترط له ما يشترط لصلاة النافلة؛ ~~من ستر العورة، واستقبال القبلة، والنية وغير ذلك. # (ويسن) سجود التلاوة (للقارئ والمستمع)، لقول ابن عمر: «كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد ~~أحدنا موضعا لجبهته» متفق ms098 عليه (¬2)، وقال عمر: «إن الله لم يفرض علينا ~~السجود إلا أن نشاء» رواه البخاري (¬3). # ويسجد في طواف مع قصر فصل، ويتيمم محدث بشرطه، ويسجد مع قصره. # وإذا نسي سجدة لم يعد الآية لأجله، ولا يسجد لهذا السهو. PageV01P324 # ويكرر السجود بتكرار التلاوة؛ كركعتي الطواف، قال في الفروع: (وكذا يتوجه ~~في تحية المسجد إن تكرر دخوله) انتهى (¬1)، ومراده غير قيم المسجد. # (دون السامع) الذي لم يقصد الاستماع؛ لما روي أن عثمان بن عفان رضي الله ~~عنه مر بقاص يقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فلم يسجد، وقال: «إنما السجدة على ~~من استمع» (¬2)، ولأنه لا يشارك القارئ في الأجر، فلم يشاركه في السجود. # (وإن لم يسجد القارئ)، أو كان لا يصلح إماما للمستمع؛ (لم يسجد)؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا» رواه ~~الشافعي في مسنده مرسلا (¬3). # ولا يسجد المستمع قدام القارئ، ولا عن يساره مع خلو يمينه، PageV01P325 # ولا رجل لتلاوة امرأة، ويسجد لتلاوة أمي وصبي. # (وهو)، أي: سجود التلاوة (أربع عشرة سجدة)، في الأعراف، والرعد، والنحل، ~~وسبحان، ومريم، و (في الحج منها ثنتان (¬1)، والفرقان، والنمل، و (ألم ~~تنزيل)، وحم السجدة، والنجم، والانشقاق، و (اقرأ باسم ربك). # وسجدة (ص) سجدة شكر. # ولا يجزئ ركوع ولا سجود الصلاة عن سجدة التلاوة. # (و) إذا أراد السجود فإنه (يكبر) تكبرتين: تكبيرة (إذا سجد، و) تكبيرة ~~(إذا رفع)، سواء كان في الصلاة أو خارجها، (ويجلس) إن لم يكن في الصلاة، ~~(ويسلم) وجوبا، ويجزئ واحدة، (ولا يتشهد)؛ كصلاة الجنازة. # ويرفع يديه إذا سجد ندبا ولو في صلاة، وسجود عن قيام أفضل. # (ويكره للإمام قراءة) آية (سجدة في صلاة سر، و) كره (سجوده)، أي: سجود ~~الإمام للتلاوة (فيها)، أي: في صلاة سرية كالظهر؛ لأنه إذا قرأها إما أن ~~يسجد لها أو لا، فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة، وإن سجد لها أوجب ~~الإبهام والتخليط على المأموم. ms099 PageV01P326 # (ويلزم المأموم متابعته في غيرها)، أي: غير الصلاة السرية، ولو مع ما ~~يمنع السماع؛ كبعد وطرش (¬1)، ويخير في السرية. # (ويستحب) في غير صلاة (سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم (¬2) ~~مطلقا؛ لما روى أبو بكرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر ~~يسر به خر ساجدا» رواه أبو داود وغيره، وصححه الحاكم (¬3). # (وتبطل به)، أي: بسجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس)؛ لأنه لا تعلق له ~~بالصلاة، بخلاف سجود التلاوة. PageV01P327 # وصفة سجود الشكر وأحكامه كسجود التلاوة. # (وأوقات النهي خمسة): # الأول: (من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس)؛ لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» (¬1)، # احتج به أحمد (¬2). PageV01P328 # (و) الثاني: (من طلوعها حتى ترتفع قيد) بكسر القاف، أي: قدر (رمح) في رأي العين. # (و) الثالث: (عند قيامها حتى تزول)؛ لقول عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات ~~نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: ~~حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين ~~تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» رواه مسلم (¬1)، وتضيف بفتح المثناة فوق، أي: تميل. # (و) الرابع: (من صلاة العصر إلى غروبها)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ~~صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس» ~~متفق عليه عن أبي سعيد (¬2)، والاعتبار بالفراغ منها لا بالشروع، ولو فعلت ~~في وقت الظهر جمعا، لكن تفعل سنة ظهر بعدها. # (و) الخامس: (إذا شرعت) الشمس (فيه)، أي: في الغروب (حتى يتم)؛ لما تقدم. PageV01P329 # (ويجوز قضاء الفرائض فيها)، أي: في أوقات النهي كلها؛ لعموم قوله عليه ~~السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه (¬1). # ويجوز أيضا فعل المنذورة فيها؛ لأنها صلاة واجبة. # (و) يجوز حتى (في الأوقات الثلاثة) القصيرة (فعل ركعتي طواف)؛ لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه في أي (¬2) ساعة ~~شاء من ليل أو نهار» رواه الترمذي وصححه (¬3). # (و) ms100 تجوز فيها (إعادة جماعة) أقيمت وهو بالمسجد؛ لما روى يزيد بن الأسود، ~~قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فلما قضى صلاته إذا هو ~~برجلين لم يصليا معه، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟ »، فقالا: يا رسول ~~الله قد صلينا في رحالنا، قال (¬4): «لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم ~~أتيتما مسجد جماعة فصليا PageV01P330 # معهم، فإنها لكما نافلة» رواه الترمذي وصححه (¬1)، فإن وجدهم يصلون لم ~~يستحب الدخول. # وتجوز (¬2) الصلاة على الجنازة بعد الفجر والعصر دون بقية الأوقات، ما لم ~~يخف عليها. # (ويحرم تطوع بغيرها)، أي: غير المتقدمات، من (¬3) إعادة جماعة، وركعتي ~~طواف، وركعتي فجر قبلها (في شيء من الأوقات الخمسة، حتى ما له سبب)؛ كتحية ~~مسجد، وسنة وضوء، وسجدة تلاوة، وصلاة على قبر أو غائب، وصلاة كسوف، وقضاء ~~راتبة سوى سنة ظهر بعد العصر المجموعة إليها. PageV01P331 # ولا ينعقد النفل إن (¬1) ابتدأه في هذه الأوقات ولو جاهلا، إلا تحية مسجد ~~إذا دخله (¬2) حال خطبة الجمعة، فتجوز مطلقا. # ومكة وغيرها في ذلك سواء. PageV01P332 ### || AUTO (باب صلاة الجماعة) # شرعت لأجل التواصل والتوادد، وعدم التقاطع. # (تلزم الرجال)، الأحرار، القادرين، ولو سفرا في شدة خوف، (للصلوات الخمس) ~~المؤداة وجوب عين؛ لقوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم ~~طائفة منهم معك) الآية [النساء: 102]، فأمر بالجماعة حال الخوف ففي غيره ~~أولى، ولحديث أبي هريرة المتفق عليه: «أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء ~~والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة ~~فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى ~~قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» (¬1). # (لا شرط)، أي: ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة، فتصح صلاة المنفرد بلا ~~عذر، وفي صلاته فضل. # وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة؛ لحديث ابن عمر المتفق عليه (¬2). PageV01P333 # وتنعقد باثنين، ولو بأنثى وعبد، في غير جمعة وعيد، لا بصبي في فرض. # (وله فعلها)، أي: الجماعة (في بيته)؛ لعموم حديث: «جعلت لي الأرض مسجدا ~~وطهورا» (¬1)، وفعلها ms101 في المسجد هو السنة. # وتسن لنساء (¬2) منفردات، ويكره لحسناء حضورها مع رجال، ويباح لغيرها، ~~ومجالس الوعظ كذلك وأولى. # (وتستحب صلاة أهل الثغر)، أي: موضع المخافة (في مسجد واحد)؛ لأنه أعلى ~~للكلمة، وأوقع للهيبة. # (والأفضل لغيرهم)، أي: غير أهل الثغر الصلاة (في المسجد الذي لا تقام فيه ~~الجماعة إلا بحضوره)؛ لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد، وتحصيل الجماعة ~~لمن يصلي فيه، (ثم ما كان أكثر جماعة)، ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما ~~(¬3)، وفي الشرح: (أنه الأولى) (¬4)؛ لحديث أبي بن كعب: «وما كان أكثر فهو ~~أحب إلى الله» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه ابن حبان (¬5)، (ثم PageV01P334 # المسجد العتيق)؛ لأن الطاعة فيه أسبق، قال في المبدع: (والمذهب: أنه مقدم ~~على الأكثر جماعة) (¬1)، وقال في الإنصاف: (الصحيح من المذهب: أن المسجد ~~العتيق أفضل من الأكثر جماعة) (¬2)، وجزم به في الإقناع والمنتهى (¬3). # (وأبعد) المسجدين (أولى من أقرب) هما إذا كانا حديثين (¬4) أو قديمين، ~~اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا؛ لقوله عليه السلام: «أعظم الناس ~~أجرا في الصلاة؛ أبعدهم فأبعدهم ممشى» رواه الشيخان (¬5). # وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت. # (ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره)؛ لأن الراتب ~~كصاحب البيت، وهو أحق بها؛ لقوله عليه السلام: «لا يؤمن الرجل في بيته إلا ~~بإذنه» (¬6)، ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه، ومع الإذن PageV01P335 # هو نائب عنه، قال في التنقيح: (وظاهر كلامهم: لا تصح)، وجزم به في ~~المنتهى (¬1)، وقدم في الرعاية: (تصح) (¬2)، وجزم به ابن عبد القوي في ~~الجنائز. # وأما مع عذره، فإن تأخر وضاق الوقت صلوا؛ لفعل الصديق (¬3)، وعبد الرحمن ~~بن عوف حين غاب صلى الله عليه وسلم، فقال: «أحسنتم» (¬4). # ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد مع قرب محله وعدم مشقة. # وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره، أو ظن ولا يكره ذلك؛ صلوا. # (ومن صلى) ولو في جماعة (ثم أقيم)، أي: أقام المؤذن ل (فرض؛ سن أن ~~يعيدها) إذا كان في المسجد، أو جاء غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة، ولا فرق ~~بين ms102 إعادتها مع إمام الحي أو غيره؛ لحديث أبي ذر: «صل الصلاة لوقتها، فإن ~~أقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» رواه أحمد، ومسلم ~~(¬5). PageV01P336 # (إلا المغرب)، فلا تسن (¬1) إعادتها ولو كان صلاها وحده؛ لأن المعادة ~~تطوع، والتطوع لا يكون بوتر. # ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب؛ كغيره. # وكره قصد مسجد للإعادة. # (ولا تكره إعادة جماعة (¬2) في غير مسجدي مكة والمدينة)، ولا فيهما لعذر، ~~وتكره فيهما لغير عذر؛ لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام ~~الراتب. # (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)، رواه مسلم من حديث أبي هريرة ~~مرفوعا (¬3)، وكان عمر يضرب على صلاة بعد الإقامة (¬4)، فلا تنعقد النافلة ~~بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له. # ويصح قضاء الفائتة، بل يجب (¬5) مع سعة الوقت، ولا يسقط الترتيب بخشية ~~فوت الجماعة. PageV01P337 # (فإن) أقيمت و (كان) يصلي (في نافلة؛ أتمها) خفيفة، (إلا أن يخشى فوات ~~الجماعة فيقطعها)؛ لأن الفرض أهم. # (ومن كبر) مأموما (قبل سلام إمامه) الأولى؛ (لحق الجماعة)؛ لأنه أدرك ~~جزءا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة. # (وإن لحقه) المسبوق (راكعا دخل معه في الركعة)؛ لقوله عليه السلام: «من ~~أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود (¬1)، فيدرك الركعة إذا اجتمع ~~مع الإمام في الركوع، بحيث ينتهي إلى PageV01P338 # قدر الإجزاء قبل أن يزول الإمام عنه، ويأتي بالتكبيرة كلها قائما كما ~~تقدم ولو لم يطمئن، ثم يطمئن ويتابع. # (وأجزأته التحريمة) عن تكبيرة الركوع، والأفضل أن يأتي بتكبيرتين، فإن ~~نواهما بتكبيرة، أو نوى به الركوع؛ لم يجزئه؛ لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم ~~يأت بها. # ويستحب دخوله معه حيث أدركه، وينحط معه في غير ركوع بلا تكبير. # ويقوم مسبوق به، وإن قام قبل سلام الثانية ولم يرجع؛ انقلبت نفلا. # (ولا قراءة على مأموم)، أي: يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة؛ لقوله عليه ~~السلام: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» رواه أحمد (¬1). PageV01P339 # (ويستحب) للمأموم أن يقرأ (في إسرار إمامه)، أي: ms103 فيما لا يجهر فيه ~~الإمام، (و) في (سكوته)، أي: سكتات الإمام، وهي: قبل الفاتحة، وبعدها ~~بقدرها، وبعد فراغ القراءة، وكذا لو سكت لتنفس، (و) فيما (إذا لم يسمعه ~~لبعد) عنه، (لا) إذا لم يسمعه (لطرش)، فلا يقرأ إن أشغل غيره عن الاستماع، ~~وإن لم يشغل أحدا قرأ. # (ويستفتح) المأموم (ويتعوذ (¬1) فيما يجهر فيه إمامه)؛ كالسرية، قال في ~~الشرح وغيره: ما لم يسمع قراءة إمامه (¬2). # وما أدرك المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه أولها، يستفتح له ~~(¬3) ويتعوذ ويقرأ سورة، لكن لو أدرك ركعة من PageV01P340 # رباعية أو مغرب تشهد عقب أخرى، ويتورك معه. # (ومن ركع أو سجد) أو رفع منهما (قبل إمامه؛ فعليه أن يرفع)، أي: يرجع ~~(ليأتي به)، أي: بما سبق به الإمام (بعده)؛ لتحصل المتابعة الواجبة، ويحرم ~~سبق الإمام عمدا؛ لقوله عليه السلام: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل ~~الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار» متفق عليه (¬1). # والأولى أن يشرع في أفعال الصلاة بعد الإمام. # وإن كبر معه لإحرام لم تنعقد. # وإن سلم معه كره وصحت، وقبله عمدا بلا عذر (¬2) بطلت، وسهوا يعيده بعده، ~~وإلا بطلت. # (فإن لم يفعل)، أي: لم يعد (عمدا) حتى لحقه الإمام فيه؛ (بطلت) صلاته؛ ~~لأنه ترك الواجب عمدا، وإن كان سهوا أو جهلا فصلاته صحيحة، ويعتد به. # (وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا؛ بطلت) صلاته؛ لأنه سبقه بمعظم ~~الركعة، (وإن كان جاهلا أو ناسيا) وجوب المتابعة؛ (بطلت الركعة) التي وقع ~~السبق فيها (فقط)، فيعيدها، PageV01P341 # وتصح صلاته للعذر. # (وإن) سبقه مأموم بركنين، بأن (ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه)، ~~أي: رفع إمامه من الركوع؛ (بطلت) صلاته؛ لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر ~~الركعة، (إلا الجاهل والناسي)، فتصح صلاتهما؛ للعذر، (ويصلي) الجاهل ~~والناسي (¬1) (تلك الركعة قضاء) لبطلانها؛ لأنه لم يقتد بإمامه فيها، ومحله ~~إذا لم يأت بذلك مع إمامه. # ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع. # والتخلف عنه كسبقه على ما تقدم. # (ويسن لإمام ms104 التخفيف مع الإتمام)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى ~~أحدكم بالناس فليخفف» (¬2)، قال في المبدع (¬3): (ومعناه: أن يقتصر على ~~أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة، إلا أن يؤثر المأموم التطويل ~~وعددهم ينحصر، وهو عام في كل الصلوات، مع أنه سبق أنه يستحب أن يقرأ في ~~الفجر بطوال المفصل، وتكره سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن). # (و) يسن (تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية)؛ لقول أبي PageV01P342 # قتادة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يطول في الركعة الأولى» متفق عليه ~~(¬1)، إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني، وبيسير كسبح والغاشية. # (ويستحب) للإمام (انتظار داخل إن (¬2) لم يشق على مأموم)؛ لأن حرمة الذي ~~معه أعظم من حرمة الذي لم يدخل معه. # (وإذا استأذنت المرأة) الحرة أو الأمة (إلى المسجد؛ كره منعها)؛ لقوله ~~عليه السلام: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن ~~تفلات» رواه أحمد، وأبو داود (¬3)، وتخرج غير مطيبة، ولا لابسة ثياب زينة، ~~(وبيتها خير لها)؛ لما تقدم. # ولأب، ثم أخ ونحوه منع موليته من الخروج إن خشي فتنة أو ضررا، ومن ~~الانفراد. PageV01P343 ### ||| AUTO (فصل) في أحكام الإمامة # (الأولى بالإمامة الأقرأ) جودة، (العالم فقه صلاته)؛ لقوله عليه السلام: ~~«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، ~~فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم ~~سنا» رواه مسلم (¬1). # (ثم) إن استووا في القراءة (الأفقه (¬2)؛ لما تقدم، فإن اجتمع فقيهان ~~قارئان وأحدهما أفقه أو أقرأ؛ قدم، فإن كانا قارئين قدم أجودهما قراءة، ثم ~~أكثرهما قرآنا. # ويقدم قارئ لا يعرف أحكام صلاته على فقيه أمي. # وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة؛ قدم؛ لأن علمه يؤثر في ~~تكميل الصلاة. # (ثم) إن استووا في القراءة والفقه (الأسن)؛ لقوله عليه السلام: «وليؤمكم ~~أكبركم» متفق عليه (¬3). PageV01P344 # (ثم) مع الاستواء في السن (الأشرف)، وهو القرشي، وتقدم بنو هاشم على سائر ~~قريش؛ إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى (¬1)، ولقوله عليه السلام: «قدموا ~~قريشا، ولا تقدموها» (¬2). # ثم الأقدم هجرة، أو ms105 إسلاما. # (ثم) مع الاستواء فيما تقدم (الأتقى)؛ لقوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم) [الحجرات: 13]. # (ثم) إن استووا في الكل يقدم (من قرع) إن تشاحوا؛ لأنهم تساووا في ~~الاستحقاق، وتعذر الجمع، فأقرع بينهم كسائر الحقوق. # (وساكن البيت وإمام المسجد أحق) إذا كانا أهلا للإمامة ممن حضرهم، ولو ~~كان في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه؛ لقوله عليه السلام: PageV01P345 # «لا يؤمن الرجل في بيته، ولا في سلطانه» رواه أبو داود عن ابن مسعود ~~(¬1)، (إلا من ذي سلطان)، فيقدم عليهما؛ لعموم ولايته، ولما تقدم من الحديث (¬2). # والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده؛ لأنه صاحب البيت. # (وحر) بالرفع على الابتداء، (وحاضر)، أي: حضري، وهو الناشئ في المدن ~~والقرى، (ومقيم، وبصير، ومختون)، أي: مقطوع القلفة، (ومن له ثياب)، أي: ~~ثوبان وما يستر به رأسه؛ (أولى من ضدهم)، خبر عن (حر) وما عطف عليه، فالحر ~~أولى من العبد والمبعض، والحضري أولى من البدوي الناشئ بالبادية، والمقيم ~~أولى من المسافر؛ لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة، ~~وبصير أولى من أعمى، ومختون أولى من أقلف، ومن له من الثياب ما ذكر أولى من ~~مستور العورة مع أحد العاتقين فقط، وكذا المبعض أولى من العبد، والمتوضئ ~~أولى من المتيمم، والمستأجر في البيت المؤجر أولى من المؤجر، والمعير أولى ~~من المستعير. # وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه؛ لحديث: «إذا أم الرجل القوم PageV01P346 # وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال» (¬1)، ذكره أحمد في رسالته (¬2)، ~~إلا إمام المسجد وصاحب البيت؛ فتحرم. # (ولا تصح) الصلاة (خلف فاسق)، سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد، ~~إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره؛ لقوله عليه السلام: «لا تؤمن امرأة رجلا، ~~ولا أعرابي مهاجرا، ولا فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه» ~~رواه ابن ماجه عن جابر (¬3). # (ككافر)، أي: كما لا تصح خلف كافر، سواء علم بكفره في الصلاة أو بعد ~~الفراغ منها. # وتصح خلف المخالف في الفروع. # وإذا ترك الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا؛ بطلت ms106 صلاتهما، PageV01P347 # وإن كان عند مأموم وحده؛ لم يعد. # ومن ترك ركنا (¬1) أو شرطا أو واجبا مختلفا فيه بلا تأويل ولا (¬2) ~~تقليد؛ أعاد. # (ولا) تصح صلاة رجل وخنثى (خلف امرأة)؛ لحديث جابر السابق، (و) لا خلف ~~(خنثى للرجال) والخناثى؛ لاحتمال أن يكون امرأة. # (ولا) إمامة (صبي لبالغ) في فرض؛ لقوله عليه السلام: «لا تقدموا صبيانكم» ~~(¬3)، قاله في المبدع (¬4). # وتصح في نفل، وإمامة صبي بمثله. # (و) لا إمامة (أخرس) ولو بمثله؛ لأنه أخل بفرض الصلاة لغير بدل. # (ولا) إمامة (عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود) إلا لمثله. PageV01P348 # (أو قيام)، أي: ولا تصح إمامة العاجز عن القيام لقادر عليه (¬1)، (إلا ~~إمام الحي)، أي: الراتب بمسجد، (المرجو زوال علته)؛ لئلا يفضي إلى ترك ~~القيام على الدوام، (ويصلون وراءه جلوسا ندبا)، ولو كانوا قادرين على ~~القيام؛ لقول عائشة: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى ~~جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: ~~«إنما جعل الإمام ليؤتم به»، إلى قوله: «وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ~~(¬2)» (¬3)، قال ابن عبد البر: (روي هذا مرفوعا من طرق متواترة) (¬4). # (فإن ابتدأ بهم) الإمام الصلاة (قائما ثم اعتل)، أي: حصلت له علة عجز ~~معها عن القيام (فجلس؛ أتموا خلفه قياما وجوبا)؛ «لأنه عليه السلام صلى في ~~مرض موته قاعدا، وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما» متفق عليه عن عائشة (¬5)، ~~وكان أبو بكر ابتدأ (¬6) بهم قائما، كما أجاب به الإمام (¬7). PageV01P349 # (وتصح خلف من به سلس البول بمثله)؛ كالأمي بمثله. # (ولا تصح خلف محدث) حدثا أصغر أو أكبر، (ولا) خلف (متنجس) نجاسة غير معفو ~~عنها إذا كان (يعلم ذلك)؛ لأنه لا صلاة له في نفسه. # (فإن جهل هو)، أي: الإمام، (و) جهل (مأموم (¬1) حتى انقضت؛ صحت) الصلاة ~~(لمأموم وحده)؛ لقوله عليه السلام: «إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته، وتمت ~~للقوم صلاتهم» رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب (¬2). # وإن علم هو أو المأموم فيها؛ استأنف، وإن علم معه واحد PageV01P350 # أعاد ms107 الكل. # وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا، أو شك في إخلال إمامه بركن أو ~~شرط؛ صحت صلاته معه، بخلاف ما لو ترك الستارة أو الاستقبال؛ لأنه لا يخفى غالبا. # وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث أو نجس؛ أعاد الكل، سواء كان ~~إماما أو مأموما. # (ولا) تصح (إمامة الأمي)، منسوب إلى الأم، كأنه على الحالة التي ولدته ~~عليها، (وهو)، أي: الأمي (من لا يحسن)، أي: يحفظ (الفاتحة، أو يدغم فيها ما ~~لا يدغم)، بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله أو يقاربه، وهو الأرت، (أو يبدل ~~حرفا) بغيره، وهو الألثغ، كمن يبدل الراء غينا، إلا (ضاد) المغضوب والضالين ~~ب (ظاء)، (أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى)، ككسر كاف (إياك)، وضم تاء ~~(أنعمت)، وفتح همزة (اهدنا)، فإن لم يحل المعنى؛ كفتح دال (نعبد)، ونون ~~(نستعين)؛ لم يكن أميا؛ (إلا بمثله) فتصح لمساواته له. # ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير، ولا ~~عكسه، ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بالعاجز عنها. PageV01P351 # (وإن قدر) الأمي (على إصلاحه؛ لم تصح صلاته)، ولا صلاة من ائتم به؛ لأنه ~~ترك ركنا مع القدرة عليه. # (وتكره إمامة اللحان)، أي: كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى، فإن أحاله في ~~غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده، ذكره في الشرح (¬1)، وإن ~~أحاله في غيرها سهوا أو جهلا أو لآفة؛ صحت صلاته. # (و) تكره إمامة (الفأفاء، والتمتام) ونحوهما، والفأفاء: الذي يكرر الفاء، ~~والتمتام: من (¬2) يكرر التاء. # (و) تكره إمامة (من لا يفصح (¬3) ببعض الحروف)؛ كالقاف والضاد، وتصح ~~إمامته، أعجميا كان أو عربيا، وكذا أعمى أصم، وأقلف، وأقطع يدين أو رجلين ~~(¬4) أو إحداهما إذا قدر على القيام، ومن يصرع؛ فتصح إمامتهم مع الكراهة؛ ~~لما فيهم (¬5) من النقص. # (و) يكره (أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن)؛ «لنهيه عليه السلام ~~أن يخلو الرجل بالأجنبية» (¬6)، فإن أم محارمه، أو أجنبيات PageV01P352 # معهن رجل؛ فلا كراهة؛ لأن النساء كن يشهدن مع النبي صلى الله ms108 عليه وسلم ~~الصلاة (¬1). # (أو) أن يؤم (قوما أكثرهم يكرهه بحق)؛ كخلل في دينه أو فضله؛ لقوله عليه ~~السلام: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت ~~وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» رواه الترمذي (¬2)، # وقال في المبدع: (حسن غريب، وفيه لين) (¬3)، فإن كان ذا دين وسنة وكرهوه ~~لذلك؛ فلا كراهة في حقه. # (وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما)، وكذا اللقيط والأعرابي ~~حيث صلحوا لها؛ لعموم قوله عليه السلام: «يؤم القوم أقرؤهم» (¬4). PageV01P353 # (و) تصح إمامة (من يؤدي الصلاة بمن يقضيها، وعكسه): من يقضي الصلاة بمن ~~يؤديها؛ لأن الصلاة واحدة، وإنما اختلف الوقت، وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر ~~يوم آخر. # (لا) ائتمام (مفترض بمتنفل)؛ لقوله عليه السلام: «إنما جعل الإمام ليؤتم ~~به، فلا تختلفوا عليه» (¬1). # ويصح النفل خلف الفرض. # (ولا) يصح ائتمام (من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها)، ولو جمعة في ~~غير المسبوق إذا أدرك دون ركعة، قال في المبدع: (فإن كانت أحدهما (¬2) ~~تخالف الأخرى؛ كصلاة كسوف واستسقاء وجنازة وعيد؛ منع فرضا، وقيل: نفلا؛ ~~لأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال) انتهى (¬3)، فيؤخذ منه: صحة نفل خلف ~~نفل آخر لا يخالفه في أفعاله، كشفع وتر خلف تراويح، حتى على القول الثاني. PageV01P354 ### ||| AUTO (فصل) في موقف الإمام والمأمومين # السنة أن (يقف المأمومون) رجالا كانوا أو نساء، إن كانوا اثنين فأكثر ~~(خلف الإمام)؛ لفعله (¬1) عليه السلام: «كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه ~~خلفه» (¬2)، ويستثنى منه: إمام العراة يقف وسطهم وجوبا، والمرأة إذا أمت ~~النساء تقف وسطهن استحبابا، ويأتي. # (ويصح) وقوفهم (معه)، أي: مع الإمام (عن يمينه أو عن جانبيه)؛ لأن ابن ~~مسعود صلى بين علقمة والأسود، وقال: «هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعل» رواه أحمد (¬3)، وقال ابن عبد البر: (لا يصح رفعه، والصحيح أنه من قول ~~ابن مسعود) (¬4). PageV01P355 # (لا قدامه)، أي: لا قدام الإمام، فلا تصح للمأموم ولو بإحرام؛ لأنه ليس ~~موقفا بحال. # والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر، وإن صلى ms109 قاعدا فالاعتبار بالألية، ~~حتى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر، وإن كان مضطجعا فبالجنب. # وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه، أو ظهره إلى ظهره، لا إن ~~جعل ظهره إلى وجه إمامه؛ لأنه متقدم عليه. # وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت، فإن كان المأموم في جهته أقرب من ~~الإمام في جهته؛ جاز إن لم يكونا في جهة واحدة، فتبطل صلاة المأموم. # ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة. # (ولا) تصح للمأموم إن وقف (عن يساره فقط)، أي: مع خلو يمينه إذا صلى ركعة ~~فأكثر؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرا عن يساره إلى يمينه» ~~(¬1). PageV01P356 # وإذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه، فإن كبر معه آخر وقفا خلفه، ~~فإن كبر الآخر عن يساره أدارهما بيده وراءه، فإن شق ذلك أو تعذر؛ تقدم ~~الإمام فصلى بينهما أو عن يسارهما، ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ~~ليصليا خلفه جاز، ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو ~~يسار الإمام، ولا تأخر إذن للمشقة، فالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون. # (ولا) تصح صلاة (الفذ)، أي: الفرد (خلفه)، أي: خلف الإمام، (أو خلف الصف) ~~إن صلى ركعة فأكثر، عامدا أو ناسيا، عالما أو جاهلا؛ لقوله عليه السلام: ~~«لا صلاة لفرد خلف الصف» رواه أحمد وابن ماجه (¬1)، و «رأى عليه السلام ~~رجلا يصلي خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة» رواه أحمد، والترمذي وحسنه، ~~وابن ماجه، PageV01P357 # وإسناده ثقات (¬1). # (إلا أن يكون) الفذ خلف الإمام أو الصف (امرأة) خلف رجل؛ فتصح صلاتها؛ ~~لحديث أنس. # وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل، وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها، ~~فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال. # (وإمامة النساء تقف في صفهن) ندبا، روي عن عائشة (¬2)، وأم PageV01P358 # سلمة (¬1)، فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها، ولا يصح خلفها. # (ويليه)، أي: الإمام من المأمومين: (الرجال) الأحرار، ثم العبيد، الأفضل ~~فالأفضل؛ لقوله عليه السلام: «ليليني (¬2) منكم أولو الأحلام ms110 والنهى» رواه ~~مسلم (¬3)، (ثم الصبيان) الأحرار، ثم العبيد، (ثم النساء)؛ لقوله عليه ~~السلام: «أخروهن من حيث أخرهن الله» (¬4)، # ويقدم منهن البالغات الأحرار، ثم الأرقاء، ثم من لم تبلغ: الأحرار (¬5) ~~فالأرقاء، الفضل (¬6) فالفضلى، وإن وقف الخناثى PageV01P359 # صفا لم تصح صلاتهم، (ك) الترتيب في (جنائزهم) إذا اجتمعت، فيقدمون إلى ~~الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم. # (ومن لم يقف معه) في الصف (إلا كافر، أو امرأة)، أو خنثى وهو رجل، (أو من ~~علم حدثه) أو نجاسته (أحدهما)، أي: المصلي أو المصافف (¬1) له، (أو) لم يقف ~~معه إلا (صبي في فرض؛ ففذ)، أي: فرد؛ فلا تصح صلاته ركعة فأكثر. # وعلم منه: صحة مصافة الصبي في النفل، أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ. # (ومن وجد فرجة (¬2)، بضم الفاء، وهي الخلل في الصف ولو بعيدة؛ (دخلها)، ~~وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه؛ لقوله عليه السلام: «إن الله وملائكته ~~يصلون على الذين يصلون الصفوف» (¬3). PageV01P360 # (وإلا) يجد فرجة وقف (عن يمين الإمام)؛ لأنه موقف الواحد، (فإن لم يمكنه ~~فله أن ينبه من يقوم معه) بنحنحة أو كلام أو إشارة، وكره بجذبه، ويتبعه من ~~نبهه (¬1) وجوبا. # (فإن صلى فذا ركعة لم تصح) صلاته؛ لما تقدم، وكرره لأجل ما أعقبه به. # (وإن ركع فذا)، أي: فردا لعذر؛ بأن (¬2) خشي فوات (¬3) الركعة، (ثم دخل ~~في الصف) قبل سجود الإمام، (أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام؛ صحت) صلاته؛ ~~لأن أبا بكرة ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف، فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم: «زادك الله حرصا، ولا تعد» رواه البخاري (¬4). # وإن فعله ولم يخش فوات (¬5) الركعة؛ لم تصح إن رفع الإمام رأسه من الركوع ~~قبل أن يدخل الصف أو يقف معه آخر. PageV01P361 ### ||| AUTO (فصل) في أحكام الاقتداء # (يصح اقتداء المأموم بالإمام) إذا كانا (في المسجد، وإن لم يره ولا من ~~وراءه إذا سمع التكبير)؛ لأنهم في موضع الجماعة، ويمكنهم الاقتداء به بسماع ~~التكبير، أشبه المشاهدة. # (وكذا) يصح الاقتداء إذا كان ms111 أحدهما (خارجه)، أي: خارج المسجد (إن رأى) ~~المأموم (الإمام، أو) بعض (المأمومين) الذين وراء الإمام، ولو كانت الرؤية ~~في بعض الصلاة، أو من شباك ونحوه. # وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه ~~الصفوف حيث صحت فيه، أو كان المأموم بسفينة وإمامه في أخرى في غير شدة خوف؛ ~~لم يصح الاقتداء. # (وتصح) صلاة المأمومين (خلف إمام عال عنهم)؛ لفعل حذيفة وعمار، رواه أبو ~~داود (¬1). PageV01P362 # (ويكره) علو الإمام عن (¬1) المأموم (إذا كان العلو ذراعا فأكثر)؛ لقوله ~~عليه السلام: «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم» (¬2)، ~~فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره؛ «لصلاته عليه السلام على المنبر في ~~أول يوم وضع» (¬3)، فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار. # ولا بأس بعلو المأموم. # (ك) ما تكره (إمامته في الطاق)، أي: طاق القبلة، وهي PageV01P363 # المحراب، روي (¬1) عن ابن مسعود وغيره (¬2)؛ لأنه يستتر عن بعض ~~المأمومين، فإن لم يمنع رؤيته لم يكره. # (و) يكره (تطوعه موضع المكتوبة) بعدها؛ لقوله عليه السلام: «لا يصلين ~~الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود عن ~~المغيرة بن شعبة (¬3)، PageV01P364 # (إلا من حاجة) فيها (¬1)، بأن لا يجد موضعا خاليا غير ذلك. # (و) يكره للإمام (إطالة قعوده (¬2) بعد الصلاة مستقبل القبلة)؛ لقول ~~عائشة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: ~~اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه مسلم ~~(¬3)، فيستحب له أن يقوم، أو ينحرف عن قبلته إلى مأموم جهة قصده، وإلا فعن يمينه. # (فإن كان ثم)، أي: هنالك (¬4) (نساء لبث) في مكانه قليلا لينصرفن؛ «لأنه ~~عليه السلام وأصحابه كانوا يفعلون ذلك» (¬5). # ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ~~تسبقوني بالانصراف» رواه مسلم (¬6)، قال في المغني والشرح: (إلا أن يخالف ~~الإمام السنة في إطالة الجلوس، أو ينحرف (¬7) PageV01P365 # فلا بأس بذلك) (¬1). # (ويكره وقوفهم)، أي: المأمومين (بين السواري ms112 إذا قطعن) الصفوف عرفا بلا ~~حاجة؛ لقول أنس: «كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه ~~أحمد وأبو داود، وإسناده ثقات (¬2)، # فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين فلا بأس. # وحرم بناء مسجد يراد به الضرر (¬3) لمسجد بقربه، فيهدم مسجد الضرار. # ويباح اتخاذ المحراب. # وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلا ونحوه، حتى يذهب ريحه. PageV01P366 ### ||| AUTO (فصل) في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة # (ويعذر بترك جمعة وجماعة: مريض)؛ لأنه عليه السلام لما مرض تخلف عن ~~المسجد، وقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» متفق عليه (¬1)، وكذا خائف حدوث مرض. # وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا. # (و) يعذر بتركهما (مدافع أحد الأخبثين)؛ البول والغائط. # (ومن بحضرة طعام) هو (محتاج إليه)، ويأكل حتى يشبع؛ لخبر أنس في الصحيحين (¬2). # (و) يعذر بتركهما (خائف من ضياع (¬3) ماله، أو فواته، أو ضرر PageV01P367 # فيه)؛ كمن يخاف على ماله من لص أو نحوه، أو له خبز في تنور يخاف عليه ~~فسادا، أو له ضالة أو آبق يرجو وجوده إذن ويخاف فوته إن تركه، ولو مستأجرا ~~لحفظ بستان أو مال، أو ينضر في معيشة يحتاجها. # (أو) كان يخاف بحضوره (¬1) الجمعة أو الجماعة (موت قريبه) أو رفيقه، أو ~~لم يكن من يمرضهما غيره، أو خاف على أهله أو ولده. # (أو) كان يخاف (على نفسه من ضرر)؛ كسبع، (أو) من (سلطان) يأخذه، (أو) من ~~(ملازمة غريم ولا شيء معه) يدفعه به؛ لأن حبس المعسر ظلم، وكذا إن خاف ~~مطالبة (¬2) بالمؤجل قبل أجله، فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر. # (أو) كان يخاف بحضورهما (من فوات رفقة (¬3) (¬4)) بسفر مباح، سواء أنشأه ~~أو استدامه. # (أو) حصل له (غلبة نعاس) يخاف به فوت الصلاة في الوقت، PageV01P368 # أو مع الإمام. # (أو) حصل له (أذى بمطر)، و (وحل)، بفتح الحاء، وتسكينها لغة ردية، وكذا ~~ثلج وجليد وبرد، (وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة)؛ لقول ابن عمر: «كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة ms113 الباردة أو المطيرة: صلوا ~~في رحالكم» رواه ابن ماجه بإسناد صحيح (¬1). # وكذا تطويل إمام، ومن عليه قود يرجو العفو عنه، لا من عليه حد، ولا إن ~~كان في طريقه أو المسجد منكر، وينكره بحسبه. # وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن، وإلا خرج منها، ~~قاله (¬2) في المبدع، قال: (والمأموم يفارق إمامه، أو يخرج منها) (¬3). PageV01P369 ### || AUTO (باب صلاة أهل الأعذار) # وهم: المريض، والمسافر، والخائف. # (تلزم المريض الصلاة) المكتوبة (قائما)، ولو كراكع، أو معتمدا، أو مستندا ~~إلى شيء. # (فإن لم يستطع) بأن عجز عن القيام، أو شق عليه لضرر، أو زيادة مرض؛ ~~(فقاعدا)، متربعا ندبا، ويثني رجليه في ركوع وسجود. # (فإن عجز (¬1)، أو شق عليه القعود كما تقدم؛ (فعلى جنبه)، والأيمن أفضل. # (فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة؛ صح)، وكره مع قدرة (¬2) على جنبه، ~~وإلا تعين. # (ويومئ راكعا وساجدا) ما أمكنه، (ويخفضه)، أي: السجود (عن الركوع)؛ لحديث ~~علي مرفوعا: «يصلي المريض قائما, فإن PageV01P370 # لم يستطع صلى قاعدا, فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ~~ركوعه, فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة, فإن ~~لم يستطع صلى مستلقيا، رجلاه مما يلي القبلة» رواه الدارقطني (¬1). # (فإن عجز) عن الإيماء (أومأ بعينه)؛ لقوله عليه السلام: «فإن لم يستطع ~~أومأ بطرفه (¬2)» رواه زكريا الساجي بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~(¬3)، وينوي الفعل عند إيمائه له، والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه ~~بلفظه، وكذا أسير خائف. # ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا. # ولا ينقص أجر المريض إذا صلى - ولو بالإيماء - عن أجر الصحيح المصلي قائما. # ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها، PageV01P371 # وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه؛ صح وكره. # (فإن قدر (¬1) المريض في أثناء الصلاة على قيام، (أو عجز) عنه (في ~~أثنائها؛ انتقل إلى الآخر)، فينتقل إلى القيام من قدر عليه، وإلى الجلوس من ~~عجز عن القيام، ويركع بلا قراءة من كان قرأ، وإلا قرأ. # وتجزئ الفاتحة من ms114 عجز فأتمها في انحطاطه، لا من صح فأتمها في ارتفاعه. # (وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود؛ أومأ بركوع قائما)؛ لأن الراكع ~~كالقائم في نصب رجليه، (و) أومأ (بسجود قاعدا)؛ لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه. # ومن قدر أن يحني رقبته دون ظهره حناها، وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه. # ومن قدر أن يقوم منفردا ويجلس في جماعة؛ خير. # (ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب مسلم) ~~ثقة، وله الفطر بقوله: إن الصوم مما يمكن العلة (¬2). PageV01P372 # (ويصح الفرض على الراحلة) واقفة أو سائرة (خشية التأذي) بوحل، أو مطر ~~ونحوه؛ لقول يعلى بن أمية: «انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو ~~وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت ~~الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ~~بهم - يعني: إيماء- يجعل السجود أخفض من الركوع» رواه أحمد، والترمذي، ~~وقال: (العمل عليه عند أهل العلم) (¬1). # وكذا إن خاف انقطاعا عن رفقة (¬2) بنزوله، أو على نفسه، أو عجزا (¬3) عن ~~ركوب إن نزل، وعليه الاستقبال وما يقدر عليه. PageV01P373 # و (لا) تصح الصلاة على الراحلة (للمرض) وحده دون عذر مما تقدم. # ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها والخروج منها؛ صلى جالسا مستقبلا، ويدور ~~إلى القبلة كلما انحرفت السفينة، بخلاف النفل. ### ||| AUTO (فصل) # في قصر المسافر الصلاة # وسنده قوله تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة) الآية [النساء: 11]. # (من سافر)، أي: نوى (سفرا مباحا)، أي: غير مكروه ولا حرام، فيدخل فيه ~~(¬1) الواجب والمندوب والمباح المطلق، ولو نزهة وفرجة، يبلغ (أربعة برد)، ~~وهي ستة عشر فرسخا، برا أو بحرا، وهي يومان قاصدان (¬2)؛ (سن له قصر رباعية ~~ركعتين)؛ لأنه عليه السلام داوم عليه، بخلاف المغرب والصبح، فلا يقصران ~~إجماعا، قاله ابن المنذر (¬3)، (إذا فارق عامر قريته)، سواء كانت البيوت ~~داخل السور أو خارجه، (أو) فارق (خيام قومه)، أو ما نسبت إليه PageV01P374 # عرفا سكان قصور وبساتين نحوهم؛ لأنه ms115 عليه السلام إنما كان يقصر إذا ارتحل (¬1). # ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة. # ويقصر من أسلم، أو بلغ، أو طهرت بسفر مبيح، ولو كان الباقي دون المسافة، ~~لا من تاب إذا. # ولا يقصر من شك في قدر المسافة، ولا من لم يقصد جهة معينة كالتائه، ولا ~~من سافر ليترخص. # ويقصر المكره كالأسير، وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد. # (وإن أحرم) في الحضر (ثم سافر، أو) أحرم (سفرا ثم أقام)؛ أتم؛ لأنها ~~عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر، فغلب حكم الحضر. # وكذا لو سافر بعد دخول الوقت؛ أتمها وجوبا؛ لأنها وجبت تامة. # (أو ذكر صلاة حضر في سفر) أتمها؛ لأن القضاء معتبر بالأداء، وهو أربع ~~(¬2). PageV01P375 # (أو عكسها)، بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم؛ لأن القصر من رخص السفر، فبطل ~~بزواله. # (أو ائتم) مسافر (بمقيم) أتم، قال ابن عباس: «تلك السنة» رواه أحمد (¬1)، ~~ومنه لو ائتم مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر، فيلزمه الإتمام. # (أو) ائتم مسافر (بمن يشك فيه)، أي: في إقامته وسفره، لزمه أن يتم وإن ~~بان أن الإمام مسافر؛ لعدم نيته، لكن إذا علم، أو غلب على ظنه أن الإمام ~~مسافر بأمارة كهيئة لباس، وأن إمامه نوى القصر، فله القصر عملا بالظاهر. # وإن قال: إن أتم أتممت، وإن قصر قصرت؛ لم يضر. # (أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها) لكونه اقتدى بمقيم، أو لم ينو قصرها مثلا، ~~(ففسدت) بحدث أو نحوه (وأعادها)؛ أتمها؛ لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها. PageV01P376 # (أو لم ينو القصر عند إحرامها)؛ لزمه أن يتم؛ لأنه الأصل، وإطلاق النية ~~ينصرف إليه. # (أو شك في نيته)، أي: نية القصر أتم؛ لأن الأصل أنه لم ينوه. # (أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام)؛ أتم، وإن أقام أربعة أيام فقط قصر؛ ~~لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة» (¬1)، فأقام بها الرابع والخامس والسادس ~~والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن، ثم خرج إلى منى، ms116 وكان يقصر الصلاة في ~~هذه الأيام، وقد أجمع (¬2) على إقامتها. # (أو) كان المسافر (ملاحا)، أي: صاحب سفينة، (معه أهله، لا ينوي الإقامة ~~ببلد؛ لزمه أن يتم)؛ لأن سفره غير منقطع، مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله، ~~ومثله مكار، وراع، ورسول سلطان ونحوهم. PageV01P377 # ويتم المسافر إذا مر بوطنه، أو ببلد له بها امرأة، أو كان قد تزوج فيه، ~~أو نوى الإتمام، ولو في أثنائها بعد نية القصر. # (وإن كان له طريقان) بعيد وقريب (¬1)، (فسلك أبعدهما)؛ قصر؛ لأنه مسافر ~~سفرا بعيدا. # (أو ذكر صلاة سفر في) سفر (آخر؛ قصر)؛ لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر، ~~كما لو قضاها فيه نفسه، قال ابن تميم وغيره: (وقضاء بعض الصلاة في ذلك ~~كقضاء جميعها)، اقتصر عليه في المبدع (¬2)، وفيه شيء. # (وإن حبس) ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه، (ولم ينو إقامة)؛ قصر أبدا؛ «لأن ~~ابن عمر أقام بأذربيجان (¬3) ستة أشهر يقصر الصلاة، وقد حال الثلج بينه ~~وبين الدخول» رواه الأثرم (¬4). PageV01P378 # والأسير لا يقصر ما أقام (¬1) عند العدو. # (أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة)، لا يدري متى تنقضي؛ (قصر أبدا)، غلب ~~على ظنه كثرة ذلك أو قلته؛ «لأنه عليه السلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر ~~الصلاة» رواه أحمد وغيره، وإسناده ثقات (¬2). # وإن ظن أن لا تنقضي إلا فوق أربعة أيام؛ أتم. # وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح؛ لم تنعقد صلاته، كما لو نواه مقيم. PageV01P379 ### ||| AUTO (فصل) # في الجمع # (يجوز الجمع بين الظهرين)، أي: الظهر والعصر في وقت إحداهما (¬1)، (و) ~~يجوز الجمع (بين العشاءين)، أي: المغرب والعشاء (في وقت إحداهما (¬2) في ~~سفر قصر)؛ لما روى معاذ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك ~~إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا، ~~وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان يفعل مثل ~~ذلك في المغرب والعشاء» رواه أبو داود، والترمذي (¬3) # وقال: (حسن PageV01P380 # غريب) (¬1)، وعن أنس معناه، متفق عليه (¬2). # (و) يباح الجمع بين ما ms117 ذكر (لمريض يلحقه بتركه)، أي: ترك الجمع (مشقة)؛ ~~«لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر»، وفي رواية: «من ~~غير خوف ولا سفر» رواهما مسلم من حديث ابن عباس (¬3)، # ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع PageV01P381 # للمستحاضة، وهي (¬1) نوع مرض. # ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة، ونحو مستحاضة، وعاجز عن طهارة أو ~~تيمم لكل صلاة، أو عن معرفة وقت كأعمى (¬2) ونحوه، ولعذر أو شغل يبيح ترك ~~جمعة وجماعة. # (و) يباح الجمع (بين العشاءين) خاصة (لمطر يبل الثياب) وتوجد معه مشقة، ~~والثلج والبرد والجليد مثله، (ولوحل، وريح شديدة باردة)؛ «لأنه عليه السلام ~~جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة» رواه النجاد بإسناده (¬3)، PageV01P382 # وفعله أبو بكر وعمر وعثمان (¬1). # وله الجمع لذلك (ولو صلى في بيته، أو في مسجد طريقه تحت ساباط (¬2) ~~ونحوه؛ لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها؛ كالسفر. # (والأفضل) لمن له الجمع (فعل الأرفق به من) جمع (تأخير)؛ بأن يؤخر الأولى ~~إلى الثانية، (و) جمع (تقديم)؛ بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى؛ لحديث ~~معاذ السابق (¬3)، فإن استويا فتأخير أفضل. # والأفضل بعرفة التقديم، وبمزدلفة التأخير مطلقا، وترك الجمع سواهما أفضل. PageV01P383 # ويشترط للجمع: ترتيب مطلقا، (فإن جمع في وقت الأولى يشترط (¬1) له ثلاثة شروط: # (نية الجمع عند إحرامها)، أي: إحرام الأولى دون الثانية. # (و) الشرط الثاني: الموالاة بينهما، ف (لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة) ~~صلاة (ووضوء خفيف)؛ لأن معنى الجمع: المتابعة والمقارنة، ولا يحصل ذلك مع ~~التفريق الطويل، بخلاف اليسير فإنه معفو عنه. # (ويبطل) الجمع (براتبة) يصليها (بينهما)، أي: بين المجموعتين؛ لأنه فرق ~~بينهما بصلاة فبطل، كما لو قضى فائتة، وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز. # (و) الثالث: (أن يكون العذر) المبيح (موجودا عند افتتاحهما وسلام ~~الأولى)؛ لأن افتتاح الأولى موضع النية، وفراغها وافتتاح الثانية موضع الجمع. # ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه، بخلاف غيره. # وإن انقطع السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا، فيتمها وتصح، وفي ms118 ~~الثانية يتمها نفلا. PageV01P384 # (وإن جمع في وقت الثانية اشترط) له شرطان: # (نية الجمع في وقت الأولى)؛ لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا ~~جمعا، (إن لم يضق) وقتها (عن فعلها)؛ لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها ~~حرام، وهو ينافي الرخصة. # (و) الثاني: (استمرار العذر) المبيح (إلى دخول وقت الثانية)، فإن زال ~~العذر قبله لم يجز الجمع؛ لزوال مقتضيه؛ كالمريض يبرأ، والمسافر يقدم، ~~والمطر ينقطع. # ولا بأس بالتطوع بينهما. # ولو صلى الأولى وحده، ثم الثانية إماما (¬1) أو مأموما، أو صلاهما خلف ~~إمامين، أو من لم يجمع؛ صح. ### ||| AUTO (فصل) # (وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة)، قال ~~الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها، أو تختار واحدا منها؟ ~~قال: (أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن، وأما حديث سهل فأنا أختاره) (¬2). PageV01P385 # وشرطها: أن يكون العدو مباح القتال، سفرا كان (¬1) أو حضرا، مع خوف ~~هجومهم على المسلمين. # وحديث سهل الذي أشار إليه هو: «صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، ~~طائفة صفت معه، وطائفة وجاه (¬2) العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما ~~وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى ~~بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم» ~~متفق عليه (¬3). # وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا، للقبلة وغيرها، يومئون طاقتهم، وكذا ~~حالة هرب مباح من عدو أو سيل ونحوه، أو خوف فوت عدو يطلبه، أو وقت وقوف بعرفة. # (ويستحب أن يحمل معه في صلاتها (¬4) من السلاح ما يدفع به عن نفسه، ولا ~~يثقله؛ كسيف ونحوه)، كسكين؛ لقوله تعالى: (وليأخذوا أسلحتهم) [النساء: 102]. # ويجوز حمل سلاح نجس في هذه الحال؛ للحاجة، بلا إعادة. PageV01P386 ### || AUTO (باب صلاة الجمعة # (¬1) # سميت بذلك: لجمعها الخلق الكثير. # ويومها أفضل أيام الأسبوع. # وصلاة الجمعة مستقلة، وأفضل من الظهر، وفرض الوقت، فلو صلى الظهر أهل بلد ~~مع بقاء وقت الجمعة لم تصح. # وتؤخر فائتة لخوف فوتها. # والظهر بدل عنها إذا فاتت. ms119 # (تلزم) الجمعة: (كل): # (ذكر)، ذكره ابن المنذر إجماعا (¬2)؛ لأن المرأة ليست من أهل الحضور في ~~مجامع الرجال. # (حر)؛ لأن العبد محبوس على سيده. # (مكلف، مسلم)؛ لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة، فلا تجب ~~على مجنون ولا صبي؛ لما روى طارق بن شهاب PageV01P387 # مرفوعا: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو ~~امرأة، أو صبي، أو مريض (¬1)» رواه أبو داود (¬2). # (مستوطن ببناء) معتاد، ولو كان فراسخ، من حجر أو قصب ونحوه، لا يرتحل عنه ~~شتاء ولا صيفا، (اسمه)، أي: البناء (واحد، ولو تفرق) البناء حيث شمله (¬3) ~~اسم واحد، كما تقدم. # (ليس بينه وبين المسجد) إذا كان خارجا عن المصر (أكثر من PageV01P388 # فرسخ) تقريبا، فتلزمه بغيره، كمن بخيام ونحوها، ولم تنعقد به، ولم يجز أن ~~يؤم فيها. # وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها، قرب أو بعد، سمع النداء أو ~~لم يسمعه؛ لأن البلد كالشيء الواحد. # (ولا تجب) الجمعة (على مسافر سفر قصر)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع ~~اجتماع الخلق (¬1). # وكما لا تلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره، فإن كان عاصيا بسفره، أو كان سفره ~~فوق فرسخ دون (¬2) المسافة، أو أقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا؛ لزمته بغيره. # (ولا) تجب الجمعة على (عبد)، ومبعض، (وامرأة)؛ لما تقدم، ولا خنثى؛ لأنه ~~لم (¬3) يعلم كونه رجلا. # (ومن حضرها منهم أجزأته)؛ لأن إسقاطها عنهم تخفيفا (¬4)، (ولم تنعقد به)؛ ~~لأنه ليس من أهل الوجوب، وإنما صحت منه تبعا، (ولم يصح أن يؤم فيها)؛ لئلا ~~يصير التابع متبوعا. PageV01P389 # (ومن سقطت عنه لعذر (¬1)؛ كمرض وخوف، إذا حضرها (وجبت عليه، وانعقدت به)، ~~وجاز أن يؤم فيها؛ لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت. # (ومن صلى الظهر) وهو (ممن) يجب (عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام)، أي: ~~قبل أن تقام الجمعة، أو مع الشك فيه؛ (لم تصح) ظهره؛ لأنه صلى ما لم يخاطب ~~به وترك ما خوطب به. # وإذا ms120 ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها؛ لأنها فرضه، وإلا انتظر حتى يتيقن ~~أنهم صلوا الجمعة، فيصلي الظهر. # (وتصح) الظهر (ممن لا تجب عليه) الجمعة لمرض ونحوه، ولو زال عذره قبل ~~تجميع الإمام، إلا الصبي إذا بلغ، (والأفضل) تأخير الظهر (حتى يصلي الإمام) ~~الجمعة. # وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل. # وندب تصدق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر. # (ولا يجوز لمن تلزمه) الجمعة (السفر في يومها بعد الزوال) حتى يصلي؛ إن ~~لم يخف فوت رفقته. # وقبل الزوال يكره؛ إن لم يأت بها في طريقه. PageV01P390 ### ||| AUTO (فصل) # (يشترط لصحتها)، أي: صحة الجمعة أربعة (شروط ليس منها إذن الإمام)؛ «لأن ~~عليا صلى بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان» رواه البخاري ~~بمعناه (¬1). # (أحدها)، أي: أحد الشروط: (الوقت)؛ لأنها صلاة مفروضة، فاشترط لها الوقت ~~كبقية الصلوات، فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا، قاله في المبدع (¬2). # (وأوله: أول وقت صلاة العيد)؛ لقول عبد الله بن سيدان: «شهدت الجمعة مع ~~أبي بكر، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر، فكانت ~~خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت ~~صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره» ~~رواه الدارقطني (¬3)، PageV01P391 # وأحمد واحتج به (¬1)، قال: (وكذلك روي عن ابن مسعود (¬2)، PageV01P392 # وجابر (¬1)، وسعيد (¬2)، ومعاوية (¬3): أنهم صلوا قبل الزوال، ولم ينكر) (¬4). # (وآخره: آخر وقت صلاة الظهر) بلا خلاف، قاله في المبدع (¬5)، وفعلها بعد ~~الزوال أفضل. # (فإن خرج وقتها قبل التحريمة)، أي: قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة؛ (صلوا ~~ظهرا)، قال في الشرح: (لا نعلم فيه خلافا) (¬6)، PageV01P393 # (وإلا) بأن أحرموا بها في الوقت؛ (فجمعة)؛ كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة ~~الإحرام في الوقت. # ولا تسقط بشك في خروج الوقت. # فإن بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة؛ لزمهم فعلها، وإلا لم يجز. # الشرط (الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها) - وتقدم بيانهم - الخطبة ~~والصلاة (¬1)، قال أحمد: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى ~~أهل المدينة، فلما ms121 كان يوم الجمعة جمع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أول جمعة ~~جمعت بالمدينة) (¬2)، وقال جابر: «مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق جمعة، ~~وأضحى، وفطرا» رواه الدارقطني (¬3)، PageV01P394 # وفيه ضعف، قاله في المبدع (¬1). # الشرط الثالث: أن يكونوا (بقرية مستوطنين) بها، مبنية بما جرت به العادة، ~~فلا تتمم (¬2) من مكانين متقاربين، ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ~~ونحوهم؛ لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالبا، وكانت قبائل العرب حوله عليه ~~السلام ولم يأمرهم بها. # وتصح بقرية خراب عزموا على إصلاحها والإقامة بها. # (وتصح) إقامتها (فيما قارب البنيان من الصحراء)؛ «لأن أسعد بن زرارة أول ~~من جمع في حرة بني بياضة» أخرجه أبو داود والدارقطني (¬3)، قال البيهقي: ~~(حسن الإسناد صحيح) (¬4)، قال الخطابي: (حرة بني بياضة على ميل من المدينة) (¬5). # وإذا رأى الإمام وحده العدد فنقص؛ لم يجز (¬6) أن يؤمهم، PageV01P395 # ولزمه استخلاف أحدهم، وبالعكس لا تلزم واحدا منهم (¬1). # (فإن نقصوا) عن الأربعين (قبل إتمامها)؛ لم يتموها جمعة؛ لفقد شرطها، و ~~(استأنفوا ظهرا) إن لم تمكن إعادتها جمعة. # وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم -ولو ممن لم يسمع الخطبة- ولحقوا بهم ~~قبل نقصهم؛ أتموا جمعة. # (ومن) أحرم في الوقت و (أدرك مع الإمام منها)، أي: من الجمعة (ركعة؛ ~~أتمها جمعة)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك ~~الصلاة» رواه الأثرم (¬2). PageV01P396 # (وإن أدرك أقل من ذلك)؛ بأن رفع الإمام رأسه من الثانية ثم دخل معه؛ ~~(أتمها ظهرا)؛ لمفهوم ما سبق، (إذا كان نوى الظهر) ودخل وقته؛ لحديث: ~~«وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬1)، وإلا أتمها نفلا. # ومن أحرم مع الإمام ثم زحم عن السجود؛ لزمه السجود على ظهر إنسان أو ~~رجله، فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام. # وإن أحرم ثم زحم وأخرج من الصف فصلى فذا؛ لم تصح، وإن أخرج في الثانية ~~نوى مفارقته وأتمها جمعة. # الشرط الرابع: تقدم خطبتين، وأشار إليه بقوله: (ويشترط تقدم خطبتين)؛ ~~لقوله تعالى: (فاسعوا إلى ذكر الله) [الجمعة: 9]، والذكر: هو الخطبة، ولقول ~~ابن عمر: «كان النبي صلى الله ms122 عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما ~~بجلوس» متفق عليه (¬2). # وهما بدل ركعتين، لا من الظهر. # (من شرط صحتهما): PageV01P397 # (حمد الله)، بلفظ: الحمد لله؛ لقوله عليه السلام: «كل كلام لا يبدأ فيه ~~بالحمد لله فهو أجذم» رواه أبو داود عن أبي هريرة (¬1). # (والصلاة على رسوله) محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ لأن كل عبادة افتقرت إلى ~~ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله؛ كالأذان، ويتعين لفظ الصلاة. # (وقراءة آية) كاملة؛ لقول جابر بن سمرة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقرأ آيات، ويذكر الناس» رواه مسلم (¬2)، قال أحمد: (يقرأ ما شاء) (¬3)، ~~وقال أبو المعالي: (لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله: (ثم نظر) ~~[المدثر: 21]، أو (مدهامتان) [الرحمن: 64] لم يكف) (¬4). # والمذهب: لا بد من قراءة آية، ولو جنبا مع تحريمها، فلو قرأ ما تضمن ~~الحمد والموعظة، ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أجزأ. # (والوصية بتقوى الله عز وجل)؛ لأنه المقصود، قال في المبدع (¬5): PageV01P398 # (ويبدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة، ثم بالموعظة، ثم القراءة، في ظاهر كلام ~~جماعة). # ولا بد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان. # (و) يشترط (حضور العدد المشترط) لسماع القدر الواجب؛ لأنه ذكر اشترط ~~للصلاة فاشترط له العدد؛ كتكبيرة الإحرام، فإن انفضوا وعادوا قبل فوت ركن ~~منها؛ بنوا، وإن كثر التفريق، أو فات منها ركن، أو أحدث فتطهر؛ استأنف مع ~~سعة الوقت. # ويشترط أيضا لهما: الوقت، وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها، والجهر بهما ~~بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع، والنية، والاستيطان للقدر الواجب ~~منهما، والموالاة بينهما وبين الصلاة. # (ولا يشترط لهما الطهارة) من الحدثين والنجس ولو خطب بمسجد؛ لأنهما ذكر ~~تقدم الصلاة؛ أشبه الأذان، وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب ~~العبادة. # وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة. # (ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة)، بل يستحب ذلك؛ لأن الخطبة منفصلة عن ~~الصلاة؛ أشبها الصلاتين. # ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة. PageV01P399 # ويبطلها (¬1) كلام محرم ولو يسيرا. # ولا تجزئ بغير العربية مع ms123 القدرة. # (ومن سننهما)، أي: الخطبتين: # (أن يخطب على منبر)؛ لفعله عليه السلام (¬2)، وهو بكسر الميم، من النبر ~~(¬3)، وهو الارتفاع، واتخاذه سنة مجمع عليها، قاله في شرح مسلم (¬4)، ~~ويصعده على تؤدة (¬5) إلى الدرجة التي تلي السطح. # (أو) يخطب على (موضع عال) إن عدم المنبر؛ لأنه في معناه، عن يمين مستقبل ~~القبلة بالمحراب، وإن خطب بالأرض فعن يسارهم. # (و) أن (يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم)؛ لقول جابر: «كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم» رواه ابن ماجه (¬6)، ورواه PageV01P400 # الأثرم عن أبي بكر، وعمر (¬1)، وابن مسعود (¬2)، وابن الزبير (¬3)، ورواه ~~النجاد (¬4) عن عثمان (¬5)؛ كسلامه على من عنده في خروجه. # (ثم) يسن أن (يجلس إلى فراغ الأذان)؛ لقول ابن عمر: «كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب» رواه أبو ~~داود (¬6). PageV01P401 # (و) أن (يجلس بين الخطبتين)؛ لحديث ابن عمر السابق. # (و) أن (يخطب قائما)؛ لما تقدم. # (ويعتمد على سيف، أو قوس، أو عصا)؛ لفعله عليه السلام، رواه أبو داود عن ~~الحكم بن حزن (¬1)، وفيه إشارة إلى أن هذا الدين فتح به، قال في الفروع: ~~(ويتوجه باليسرى، والأخرى بحرف المنبر، فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله، أو ~~أرسلهما) (¬2). # (و) أن (يقصد تلقاء وجهه)؛ لفعله عليه السلام (¬3)، ولأن في التفاته PageV01P402 # إلى (¬1) أحد جانبيه إعراضا عن الآخر، وإن استدبرهم كره. # وينحرفون إليه إذا خطب؛ لفعل الصحابة (¬2)، ذكره في المبدع (¬3). # (و) أن (يقصر الخطبة)؛ لما روى مسلم عن عمار مرفوعا: «إن طول (¬4) صلاة ~~الرجل وقصر خطبته من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وقصروا الخطبة» (¬5). PageV01P403 # وأن تكون الثانية أقصر. # ورفع صوته قدر إمكانه. # (و) أن (يدعو للمسلمين)؛ لأنه مسنون في غير الخطبة ففيها أولى. # ويباح الدعاء لمعين (¬1)، وأن يخطب من صحيفة. # قال في المبدع: (وينزل مسرعا) (¬2). # وإذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة؛ جاز اتباعهم نصا. # وقال ابن أبي موسى: (يصلي معهم الجمعة، ويعيدها ظهرا) (¬3). ### ||| AUTO (فصل) # (و) صلاة (الجمعة ركعتان) إجماعا، حكاه ابن المنذر (¬4). PageV01P404 # (يسن أن يقرأ جهرا)؛ ms124 لفعله عليه السلام، (في) الركعة (الأولى ب «الجمعة») ~~بعد الفاتحة، (وفي) الركعة (الثانية ب «المنافقين»)؛ «لأنه عليه السلام كان ~~يقرأ بهما» رواه مسلم عن ابن عباس (¬1). # وأن يقرأ في فجرها في الأولى «ألم السجدة»، وفي الثانية «هل أتى»؛ «لأنه ~~عليه السلام كان يقرأ بهما» متفق عليه من حديث أبي هريرة (¬2). # (وتحرم إقامتها)، أي: الجمعة، وكذا العيد (في أكثر من موضع من (¬3) ~~البلد)؛ لأنه عليه السلام وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد، (إلا ~~لحاجة)؛ كسعة البلد وتباعد أقطاره، أو بعد الجامع، أو ضيقه، أو خوف فتنة، ~~فيجوز التعدد بحسبها (¬4) فقط؛ لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من ~~غير نكير، فكان إجماعا، ذكره في المبدع (¬5). PageV01P405 # (فإن فعلوا)، أي: صلوها في موضعين، أو أكثر بلا حاجة؛ (فالصحيحة ما ~~باشرها الإمام، أو أذن فيها) ولو تأخرت، وسواء قلنا: إذنه شرط أو لا، إذ في ~~تصحيح غيرها افتيات عليه، وتفويت لجمعته. # (فإن استويا في إذن أو عدمه؛ فالثانية باطلة)؛ لأن الاستغناء حصل ~~بالأولى، فأنيط الحكم بها، ويعتبر السبق بالإحرام. # (وإن وقعتا معا) ولا مزية لإحداهما؛ بطلتا؛ لأنه لا يمكن تصحيحهما ولا ~~تصحيح إحداهما، فإن أمكن إعادتها جمعة فعلوا، وإلا صلوها ظهرا. # (أو جهلت الأولى) منهما؛ (بطلتا)، ويصلون ظهرا؛ لاحتمال سبق إحداهما، ~~فتصح، فلا (¬1) تعاد، وكذا لو أقيمت في المصر جمعات وجهل كيف وقعت. # وإذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت عمن حضره مع الإمام؛ كمريض، دون الإمام، ~~فإن اجتمع معه العدد المعتبر أقامها، وإلا صلى ظهرا، وكذا العيد بها إذا ~~عزموا على فعلها سقط. # (وأقل السنة) الراتبة (بعد الجمعة ركعتان)؛ «لأنه عليه السلام كان PageV01P406 # يصلي بعد الجمعة ركعتين» متفق عليه من حديث ابن عمر (¬1). # (وأكثرها ست) ركعات؛ لقول ابن عمر: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله» ~~رواه أبو داود (¬2). # ويصليها مكانه، بخلاف سائر السنن فببيته. # ويسن فصل بين فرض وسنته (¬3) بكلام أو انتقال من موضعه. # ولا سنة لها قبلها، أي: راتبة، قال عبد الله: (رأيت أبي يصلي في المسجد ~~إذا أذن المؤذن ms125 ركعات). # (ويسن أن يغتسل) لها في يومها؛ لخبر عائشة: «لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا» ~~(¬4)، وعن جماع وعند مضي أفضل، PageV01P407 # (وتقدم)، فيه نظر (¬1). # (و) يسن (تنظف وتطيب (¬2)؛ لما روى البخاري عن أبي سعيد مرفوعا: «لا ~~يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن، ويمس من طيب ~~امرأته، ثم يخرج فلا (¬3) يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا ~~تكلم الإمام؛ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (¬4). # (و) أن (يلبس أحسن ثيابه)؛ لوروده في بعض الألفاظ، وأفضلها البياض، ويعتم ~~ويرتدي. # (و) أن (يبكر إليها ماشيا)؛ لقوله عليه السلام: «ومشى ولم يركب» (¬5)، ~~ويكون بسكينة ووقار، بعد طلوع الفجر الثاني. # (و) أن (يدنو من الإمام) مستقبل القبلة؛ لقوله عليه السلام: «من غسل ~~واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، PageV01P408 # فاستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة (¬1) يخطوها أجر سنة، عمل صيامها ~~وقيامها» رواه أحمد، وأبو داود، وإسناده ثقات (¬2). # ويشتغل بالصلاة، والذكر، والقراءة. # (و) أن (يقرأ سورة الكهف في يومها)؛ لما روى البيهقي بإسناد حسن عن أبي ~~سعيد مرفوعا: «من قرأ سورة الكهف يوم (¬3) الجمعة أضاء له من النور ما بين ~~الجمعتين» (¬4). PageV01P409 # (و) أن (يكثر الدعاء)؛ رجاء أن يصادف ساعة الإجابة. # (و) أن (يكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)؛ لقوله عليه السلام: ~~«أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة» رواه أبو داود وغيره (¬1)، وكذا ليلتها. # (ولا يتخطى رقاب الناس)؛ لما روى أحمد: أن النبي صلى الله عليه وسلم - ~~وهو على المنبر- رأى رجلا يتخطى رقاب الناس، فقال له: «اجلس فقد آذيت» ~~(¬2)، PageV01P410 # (إلا أن يكون) المتخطي (الإمام (¬1) فلا يكره؛ للحاجة، وألحق به في ~~الغنية: المؤذن (¬2)، (أو) يكون التخطي (إلى فرجة) لا يصل إليها إلا به، ~~فيتخطى؛ لأنهم أسقطوا حق أنفسهم بتأخرهم. # (وحرم أن يقيم غيره)، ولو عبده أو ولده الكبير (فيجلس مكانه)؛ لحديث ابن ~~عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس ~~فيه» متفق عليه (¬3)، ولكن يقول: افسحوا، قاله في ms126 التلخيص (¬4)، (إلا) ~~الصغير، و (من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له)، وكذا لو جلس لحفظه ~~بدون إذنه، قال في الشرح: (لأن النائب يقوم باختياره) (¬5)، لكن إن جلس في ~~مكان الإمام، أو طريق المارة، أو استقبل PageV01P411 # المصلين في مكان ضيق؛ أقيم، قاله أبو المعالي (¬1). # وكره إيثاره غيره بمكانه الفاضل، لا قبوله، وليس لغير المؤثر سبقه. # (وحرم رفع مصلى مفروش)؛ لأنه كالنائب عنه، (ما لم تحضر الصلاة) فيرفعه؛ ~~لأنه لا حرمة له بنفسه، ولا يصلي عليه. # (ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه قريبا؛ فهو أحق به)؛ لقوله ~~عليه السلام: «من قام من مجلسه، ثم رجع (¬2) إليه فهو أحق به» رواه مسلم ~~(¬3)، ولم يقيده الأكثر بالعود قريبا. # (ومن دخل) المسجد (والإمام يخطب؛ لم يجلس) ولو كان وقت نهي (حتى يصلي ~~ركعتين يوجز فيهما)؛ لقوله عليه السلام: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج ~~الإمام فليصل ركعتين» متفق عليه، زاد مسلم: «وليتجوز فيهما» (¬4). # فإن جلس قام فأتى بهما ما لم يطل الفصل. # فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي، إلا الخطيب، PageV01P412 # وداخله لصلاة عيد، أو بعد شروع في إقامة، وقيمه، وداخل المسجد الحرام؛ ~~لأن تحيته الطواف. # (ولا يجوز الكلام والإمام يخطب) إذا كان منه بحيث يسمعه؛ لقوله تعالى: ~~(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) [الأعراف: 204] ولقوله عليه السلام: ~~«من قال: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له» رواه أحمد (¬1)، # (إلا له)، أي: للإمام، فلا يحرم عليه الكلام، (أو لمن يكلمه) لمصلحة؛ ~~«لأنه صلى الله عليه وسلم كلم سائلا (¬2)، وكلمه هو» (¬3). # ويجب لتحذير ضرير وغافل عن هلكة. PageV01P413 # (ويجوز) الكلام (قبل الخطبة، وبعدها)، وإذا سكت بين الخطبتين، أو شرع في ~~الدعاء. # وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها من الخطيب، وتسن سرا؛ ~~كدعاء وتأمين عليه، وحمده خفية إذا عطس، ورد سلام، وتشميت عاطس. # وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام، لا تسكيت متكلم بإشارة. # ويكره العبث والشرب حال الخطبة إن سمعها، وإلا جاز، نص عليه. PageV01P414 ### || AUTO (باب صلاة ms127 العيدين) # سمي به؛ لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، أو تفاؤلا، وجمعه: أعياد. # (وهي)، أي: صلاة العيدين (فرض كفاية)؛ لقوله تعالى: (فصل لربك وانحر) ~~[الكوثر: 2]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده يداومون عليها. # (إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام)؛ لأنها من أعلام الدين الظاهرة. # (و) أول (وقتها كصلاة الضحى)؛ لأنه عليه السلام ومن بعده لم يصلوها إلا ~~بعد (¬1) ارتفاع الشمس (¬2)، PageV01P415 # ذكره في المبدع (¬1). # (وآخره)، أي: آخر وقتها: (الزوال)، أي: زوال الشمس، (فإن لم يعلم بالعيد ~~إلا بعده)، أي: بعد الزوال (صلوا من الغد) قضاء؛ لما روى أبو عمير بن أنس ~~عن عمومة له من الأنصار، قال: «غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما، فجاء ركب ~~في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غدا لعيدهم» رواه أحمد، وأبو ~~داود، والدارقطني وحسنه (¬2). # (وتسن) صلاة العيد (في صحراء) قريبة عرفا؛ لقول أبي سعيد: «كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى» متفق PageV01P416 # عليه (¬1)، وكذلك الخلفاء بعده (¬2). # (و) يسن (تقديم صلاة الأضحى، وعكسه الفطر) فيؤخرها؛ لما روى الشافعي ~~مرسلا: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم: أن عجل الأضحى، ~~وأخر الفطر، وذكر الناس» (¬3). # (و) يسن (أكله قبلها)، أي: قبل الخروج لصلاة الفطر؛ لقول بريرة (¬4): ~~«كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم ~~النحر حتى يصلي» رواه أحمد (¬5)، والأفضل تمرات وترا. PageV01P417 # والتوسعة على الأهل، والصدقة. # (وعكسه)، أي: يسن الإمساك (في الأضحى إن ضحى) حتى يصلي ليأكل من أضحيته؛ ~~لما تقدم، والأولى من كبدها. # (وتكره) صلاة العيد (في الجامع بلا عذر)، إلا بمكة المشرفة؛ لمخالفة فعله ~~عليه السلام. # ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد؛ لفعل علي (¬1)، ~~ويخطب لهم. # ولهم فعلها قبل الإمام وبعده. # وأيهما سبق سقط به الفرض، وجازت التضحية. # (ويسن تبكير مأموم إليها)؛ ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة ~~فيكثر ثوابه، (ماشيا)؛ ms128 لقول علي رضي الله عنه: «من السنة أن يخرج إلى العيد ~~ماشيا» رواه الترمذي، وقال: (العمل على هذا عند PageV01P418 # أهل العلم) (¬1)، # (بعد) صلاة (الصبح). # (و) يسن (تأخر إمام (¬2) إلى وقت الصلاة)؛ لقول أبي سعيد: «كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به ~~الصلاة» رواه مسلم (¬3)، ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر. # ويخرج (على أحسن هيئة)، أي: لابسا أجمل ثيابه؛ لقول جابر: «كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يعتم، ويلبس برده الأحمر في العيدين PageV01P419 # والجمعة» رواه ابن عبد البر (¬1). # (إلا المعتكف ف) يخرج (في ثياب اعتكافه)؛ لأنه أثر عبادة فاستحب بقاؤه. # (ومن شرطها)، أي: شرط صحة صلاة العيد: (استيطان، وعدد الجمعة)، فلا تقام ~~إلا حيث تقام (¬2)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته ولم ~~يصل، (لا إذن إمام (¬3)، فلا يشترط كالجمعة. # (ويسن) إذا غدا من طريق (أن يرجع من طريق آخر)؛ لما روى البخاري عن جابر: ~~«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد خالف PageV01P420 # الطريق» (¬1)، وكذا الجمعة. # قال في شرح المنتهى: (ولا يمتنع ذلك أيضا في غير الجمعة) (¬2). # وقال في المبدع: (الظاهر أن المخالفة فيه شرعت لمعنى خاص، فلا يلتحق (¬3) ~~به غيره) (¬4). # (ويصليها ركعتين قبل الخطبة)؛ لقول ابن عمر: «كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأبو بكر، وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة» متفق عليه (¬5)، فلو ~~قدم الخطبة لم يعتد بها. # (يكبر في الأولى بعد) تكبيرة الإحرام و (الاستفتاح، وقبل التعوذ والقراءة ~~ستا) زوائد، (وفي) الركعة (الثانية قبل القراءة خمسا)؛ لما روى أحمد عن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في عيد ~~ثنتي عشرة تكبيرة، سبعا في الأولى، وخمسا في PageV01P421 # الآخرة (¬1)» إسناده حسن (¬2)، قال أحمد: (اختلف أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم في التكبير، وكله جائز) (¬3). # (يرفع يديه مع كل تكبيرة)؛ لقول وائل بن حجر: «أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يرفع يديه مع التكبير (¬4)» (¬5)، قال أحمد: (فأرى ms129 أن يدخل فيه PageV01P422 # هذا كله) (¬1)، وعن عمر: «أنه كان يرفع يديه في (¬2) كل تكبيرة، في ~~الجنازة والعيد»، وعن زيد كذلك، رواهما الأثرم (¬3). # (ويقول) بين كل تكبيرتين: (الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان ~~الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما (¬4)؛ لقول ~~عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد، قال: «يحمد ~~الله، ويثني عليه، ويصلي على PageV01P423 # النبي صلى الله عليه وسلم» رواه الأثرم، وحرب (¬1)، واحتج به أحمد (¬2). # (وإن أحب قال غير ذلك)؛ لأن الغرض الذكر بعد التكبير. # وإذا شك في عدد التكبير بنى على اليقين. # وإذا نسي التكبير حتى قرأ؛ سقط؛ لأنه سنة فات محلها. # وإن أدرك الإمام راكعا أحرم ثم ركع، ولا يشتغل بقضاء التكبير، وإن أدركه ~~قائما بعد فراغه من التكبير لم يقضه، وكذا إن أدركه في أثنائه سقط ما فات. # (ثم يقرأ جهرا)؛ لقول ابن عمر: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر ~~بالقراءة في العيدين والاستسقاء» رواه الدارقطني (¬3)، (في الأولى بعد ~~الفاتحة: ب «سبح»، وب «الغاشية» في الثانية)؛ لقول سمرة: «إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى) PageV01P424 # [الأعلى: 1]، و (هل أتاك حديث الغاشية) [الغاشية: 1]» رواه أحمد (¬1). # (فإذا سلم) من الصلاة (خطب خطبتين كخطبة الجمعة) في أحكامها (¬2)، حتى في ~~الكلام، إلا التكبير مع الخاطب، (يستفتح الأولى بتسع تكبيرات) قائما نسقا، ~~(والثانية بسبع) تكبيرات كذلك، لما روى سعيد عن عبيد الله (¬3) بن عبد الله ~~بن عتبة قال: «يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، وفي الثانية ~~سبع تكبيرات» (¬4). # (يحثهم في) خطبة (الفطر على الصدقة)؛ لقوله عليه السلام: «أغنوهم بها عن ~~السؤال في هذا اليوم» (¬5)، (ويبين لهم ما يخرجون) جنسا PageV01P425 # وقدرا، والوجوب والوقت، (ويرغبهم في) خطبة (الأضحى في الأضحية، ويبين لهم ~~حكمها)؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من ~~أحكامها، من رواية أبي سعيد (¬1)، والبراء (¬2)، وجابر (¬3)، # وغيرهم (¬4). # (والتكبيرات الزوائد) سنة، (والذكر بينها (¬5)، أي: بين التكبيرات ms130 سنة، ~~ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين. PageV01P426 # (والخطبتان سنة)؛ لما روى عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس ~~للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات (¬1)، ~~ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها. # والسنة لمن حضر العيد من النساء حضور الخطبة، وأن يفردن بموعظة إذا لم ~~يسمعن خطبة الرجال. # (ويكره التنفل) وقضاء فائتة (قبل الصلاة)، أي: صلاة العيد، (وبعدها في ~~موضعها) قبل مفارقته؛ لقول ابن عباس: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم ~~عيد فصلى ركعتين، لم يصل قبلهما ولا بعدهما» PageV01P427 # متفق عليه (¬1). # (ويسن لمن فاتته) صلاة العيد، (أو) فاته (بعضها؛ قضاؤها) في يومها قبل ~~الزوال وبعده (على صفتها)؛ لفعل أنس (¬2)، وكسائر الصلوات. # (ويسن (¬3) التكبير المطلق)، أي: الذي لم يقيد بأدبار الصلوات، وإظهاره، ~~وجهر غير أنثى به، (في ليلتي العيدين)، في البيوت والأسواق والمساجد ~~وغيرها، ويجهر (¬4) به في الخروج إلى PageV01P428 # المصلى إلى فراغ الإمام من خطبته. # (و) التكبير (في) عيد (فطر آكد)؛ لقوله تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا ~~الله) [البقرة: 185] (¬1). # (و) يسن التكبير المطلق أيضا (في كل عشر ذي الحجة)، ولو لم ير بهيمة ~~الأنعام. # (و) يسن التكبير (المقيد عقب كل فريضة في جماعة) في الأضحى (¬2)؛ «لأن ~~ابن عمر كان لا يكبر إذا صلى وحده» (¬3)، وقال ابن مسعود: «إنما التكبير ~~على من صلى في جماعة» رواه ابن المنذر (¬4)، فليلتفت (¬5) الإمام إلى ~~المأمومين، ثم يكبر لفعله عليه السلام (¬6)، PageV01P429 # (من صلاة الفجر يوم عرفة)، روي عن عمر (¬1)، وعلي (¬2)، وابن عباس (¬3)، ~~وابن مسعود رضي الله عنهم (¬4). PageV01P430 # (وللمحرم: من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق)؛ لأنه قبل ~~ذلك مشغول بالتلبية. # والجهر به مسنون إلا للمرأة، وتأتي به كالذكر عقب الصلاة، قدمه في المبدع (¬1). # وإذا فاتته صلاة من عامه فقضاها فيها جماعة كبر؛ لبقاء وقت التكبير. # (وإن نسيه)، أي: التكبير (قضاه) مكانه، فإن قام أو ذهب عاد فجلس، (ما لم ~~يحدث، أو ms131 يخرج من المسجد)، أو يطل الفصل؛ لأنه سنة فات محلها. # ويكبر المأموم إذا نسيه الإمام، والمسبوق إذا قضى، كالذكر والدعاء. # (ولا يسن) التكبير (عقب صلاة عيد)؛ لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات، ولا ~~عقب نافلة، ولا فريضة صلاها منفردا؛ لما تقدم. # (وصفته)، أي: التكبير (¬2) (شفعا: الله أكبر الله أكبر، لا إله PageV01P431 # إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد) (¬1)؛ «لأنه عليه السلام ~~كان يقول كذلك» رواه الدارقطني (¬2)، وقاله علي (¬3)، وحكاه ابن المنذر عن ~~عمر (¬4). # ولا بأس بقوله لغيره: تقبل الله منا ومنك، كالجواب، ولا بالتعريف عشية ~~عرفة بالأمصار؛ لأنه دعاء وذكر، وأول من فعله ابن عباس (¬5)، وعمرو بن حريث ~~(¬6). PageV01P432 ### || AUTO (باب صلاة الكسوف) # يقال: كسفت، بفتح الكاف وضمها، ومثله: خسفت (¬1)، وهو ذهاب ضوء الشمس، أو ~~القمر (¬2)، أو بعضه. # وفعلها ثابت بالسنة المشهورة، واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: (ومن آياته ~~الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي ~~خلقهن) [فصلت: 37]. # (تسن) صلاة الكسوف (جماعة)، وفي جامع أفضل؛ لقول عائشة: «خرج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه» متفق عليه (¬3)، ~~(وفرادى) كسائر النوافل، (إذا كسف أحد النيرين): الشمس والقمر. # ووقتها: من ابتدائه إلى التجلي، ولا تقضى؛ كاستسقاء وتحية مسجد. PageV01P433 # فيصلي (ركعتين)، ويسن الغسل لها، (يقرأ في الأولى (¬1) جهرا)، ولو في ~~كسوف الشمس، (بعد الفاتحة سورة طويلة) من غير تعيين، (ثم يركع) ركوعا ~~(طويلا) من غير تقدير، (ثم يرفع) رأسه (ويسمع)، أي: يقول: (سمع الله لمن ~~حمده) في رفعه، (ويحمد)، أي: يقول: (ربنا ولك الحمد) بعد اعتداله؛ كغيرها، ~~(ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع فيطيل) الركوع، (وهو دون ~~الأول، ثم يرفع) فيسمع ويحمد كما تقدم، ولا يطيل، (ثم يسجد سجدتين ~~طويلتين)، ولا يطيل الجلوس بين السجدتين، (ثم يصلي) الركعة (الثانية ك) ~~الركعة (الأولى، لكن دونها في كل ما يفعل) فيها، (ثم يتشهد ويسلم)؛ لفعله ~~عليه السلام، كما روي عنه ذلك من طرق بعضها في الصحيحين (¬2). # ولا يشرع لها خطبة؛ لأنه ms132 عليه السلام أمر بها دون الخطبة. PageV01P434 # ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي، بل يدعو ويذكر، كما لو كان وقت نهي. # (فإن تجلى الكسوف فيها)، أي: الصلاة؛ (أتمها خفيفة)؛ لقوله عليه السلام: ~~«فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم» متفق عليه من حديث ابن مسعود (¬1). # (وإن غابت الشمس كاسفة، أو طلعت) الشمس، أو طلع الفجر (والقمر خاسف)؛ لم ~~يصل؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما، ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه. # (أو كانت آية عدا (¬2) الزلزلة؛ لم يصل)؛ لعدم نقله عنه وعن أصحابه صلى ~~الله عليه وسلم، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح، ~~والصواعق، وأما الزلزلة - وهي رجفة الأرض واضطرابها وعدم سكونها - فيصلى ~~لها إن دامت؛ لفعل ابن عباس، رواه سعيد، والبيهقي (¬3)، وروى الشافعي عن ~~علي نحوه، وقال: (لو ثبت هذا الحديث لقلنا به) (¬4). PageV01P435 # (وإن أتى) مصلي الكسوف (في كل ركعة بثلاث ركوعات، أو أربع، أو خمس؛ جاز)؛ ~~روى مسلم من حديث جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات بأربع ~~سجدات» (¬1)، # ومن حديث ابن PageV01P436 # عباس: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات في أربع سجدات» (¬1)، # وروى أبو داود عن أبي بن كعب: «أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل ~~ركعة خمس ركوعات وسجدتين» (¬2)، واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في ~~الركعتين سواء، قال النووي: (وبكل نوع قال بعض الصحابة) (¬3). PageV01P437 # وما بعد الأول سنة لا تدرك به الركعة. # ويصح فعلها كنافلة. # وتقدم جنازة على كسوف، وعلى جمعة وعيد أمن فواتهما (¬1)، وتقدم تراويح ~~على كسوف إن تعذر فعلهما. # ويتصور كسوف الشمس والقمر في كل وقت، والله على كل شيء قدير، فإن وقع ~~بعرفة صلى، ثم دفع. PageV01P438 ### || AUTO (باب صلاة الاستسقاء) # وهو: الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة، أي: الصلاة لأجل طلب السقيا على ~~الوجه الآتي. # (إذا أجدبت الأرض (¬1)، أي: أمحلت، والجدب: نقيض الخصب (¬2)، (وقحط (¬3)، ~~أي: احتبس (المطر)، وضر ذلك، وكذا إذا ضرهم غور (¬4) ماء عيون أو أنهار؛ ~~(صلوا (¬5) جماعة وفرادى)، وهي سنة مؤكدة؛ لقول عبد الله بن ms133 زيد: «خرج ~~النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم ~~صلى ركعتين، PageV01P439 # جهر فيهما بالقراءة» متفق عليه (¬1). # والأفضل جماعة، حتى بسفر، ولو كان القحط في غير أرضهم. # ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا مسلوكة؛ لعدم الضرر. # (وصفتها في موضعها، وأحكامها ك) صلاة (عيد)؛ قال ابن عباس: «سنة ~~الاستسقاء سنة العيدين» (¬2). # فتسن في الصحراء، ويصلي ركعتين، يكبر في الأولى ستا زوائد، وفي الثانية ~~خمسا، من غير أذان ولا إقامة، قال ابن عباس: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ركعتين كما يصلي العيد»، قال الترمذي: PageV01P440 # (حديث حسن صحيح) (¬1)، ويقرأ في الأولى ب «سبح»، وفي الثانية ب ~~«الغاشية»، وتفعل وقت صلاة العيد. # (وإذا أراد الإمام الخروج لها (¬2) وعظ الناس)، أي: ذكرهم ما يلين قلوبهم ~~من الثواب والعقاب، (وأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم) بردها ~~إلى مستحقيها؛ لأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات. # (و) أمرهم ب (ترك التشاحن)، من الشحناء: وهي العداوة، لأنها تحمل على ~~المعصية والبهت، وتمنع نزول الخير؛ لقوله عليه السلام: «خرجت أخبركم (¬3) ~~بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت» (¬4). # (و) أمرهم ب (الصيام)؛ لأنه وسيلة إلى نزول الغيث، ولحديث: PageV01P441 # «دعوة الصائم لا ترد» (¬1). # (و) أمرهم ب (الصدقة)؛ لأنها متضمنة للرحمة. # (ويعدهم)، أي: يعين لهم (يوما يخرجون فيه)؛ ليتهيئوا (¬2) على الصفة ~~المسنونة. # (ويتنظف) لها بالغسل، وإزالة الروائح الكريهة، وتقليم الأظفار؛ لئلا يؤذي. # (ولا يتطيب)؛ لأنه يوم استكانة وخضوع. # (ويخرج) الإمام كغيره (متواضعا (¬3)، متخشعا (¬4)، أي: خاضعا، (متذللا)، ~~من الذل: وهو الهوان، (متضرعا)، أي: PageV01P442 # مستكينا (¬1)؛ لقول ابن عباس: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء ~~متذللا، متواضعا، متخشعا، متضرعا»، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) (¬2). # (ومعه أهل الدين، والصلاح، والشيوخ)؛ لأنه أسرع لإجابتهم، (والصبيان ~~المميزون)؛ لأنهم لا ذنوب لهم. # وأبيح خروج طفل، وعجوز، وبهيمة، والتوسل بالصالحين. # (وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين) بمكان؛ لقوله تعالى: (واتقوا ~~فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [الأنفال: 25]، (لا) إن انفردوا ~~(بيوم)؛ لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم ms134 فيكون أعظم لفتنتهم، وربما ~~افتتن بهم غيرهم؛ (لم يمنعوا)، أي: أهل الذمة؛ لأنه خروج لطلب الرزق. # (فيصلي بهم) ركعتين كالعيد؛ لما تقدم، (ثم يخطب) خطبة (واحدة)؛ لأنه لم ~~ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بأكثر منها، ويخطب على منبر، ويجلس ~~للاستراحة -ذكره الأكثر-؛ كالعيد في PageV01P443 # الأحكام، والناس جلوس، قاله في المبدع (¬1). # (يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد)؛ لقول ابن عباس: «صنع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الاستسقاء كما صنع في العيد» (¬2). # (ويكثر فيها الاستغفار، وقراءة الآيات التي فيها الأمر به)؛ كقوله: ~~(استغفروا ربكم إنه كان غفارا ... ) الآيات [نوح: 10]، قال في المحرر ~~والفروع: (يكثر (¬3) فيها الدعاء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ~~(¬4)؛ لأن ذلك معونة على الإجابة. # (ويرفع يديه) استحبابا في الدعاء؛ لقول أنس: «كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وكان يرفع حتى يرى ~~بياض إبطيه» متفق عليه (¬5)، وظهورهما نحو السماء؛ لحديث رواه مسلم (¬6). # (فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم)؛ تأسيا به، (ومنه) ما رواه ابن ~~عمر: (اللهم اسقنا)، بوصل الهمزة وقطعها، (غيثا)، أي: مطرا، PageV01P444 # (مغيثا)، أي: منقذا من الشدة، يقال: غاثه وأغاثه، (إلى آخره)، أي: آخر ~~الدعاء، أي: «هنيئا (¬1)، مريئا (¬2)، غدقا (¬3)، مجللا (¬4)، سحا (¬5)، ~~عاما (¬6)، طبقا (¬7)، دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ~~اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق، اللهم إن ~~بالعباد والبلاد من اللأواء (¬8) والجهد (¬9) والضنك (¬10) # ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من ~~بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك، اللهم PageV01P445 # ارفع عنا الجوع والجهد والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، ~~اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا» (¬1). # ويسن أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة، ويحول رداءه فيجعل PageV01P446 # ما على (¬1) الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، ويفعل الناس كذلك، ~~ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم. # ويدعو سرا فيقول: (اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك (¬2)، وقد ~~دعوناك كما أمرتنا، ms135 فاستجب لنا كما وعدتنا)، فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا ~~وثالثا. # (وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله، وسألوه المزيد من فضله)، ولا يصلون، ~~إلا أن يكونوا تأهبوا للخروج، فيصلونها شكرا لله، ويسألوه (¬3) المزيد من فضله. # (وينادى) لها: (الصلاة جامعة)؛ كالكسوف والعيد، بخلاف جنازة وتراويح، ~~والأول منصوب على الإغراء، والثاني على الحال، وفي الرعاية: (برفعهما ~~ونصبهما) (¬4). # (وليس من شرطها إذن الإمام)؛ كالعيدين وغيرهما. # (ويسن أن يقف في أول المطر، وإخراج (¬5) رحله وثيابه ليصيبها)؛ لقول أنس: ~~أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر PageV01P447 # ثوبه حتى أصابه (¬1) من المطر، فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديث عهد ~~بربه» رواه مسلم (¬2). # وذكر جماعة: ويتوضأ، ويغتسل (¬3)؛ لأنه روي أنه عليه السلام كان يقول إذا ~~سال الوادي: «اخرجوا بنا إلى الذي جعله الله طهرا (¬4) فنتطهر به» (¬5). # وفي معناه: ابتداء زيادة النيل ونحوه. # (وإذا زادت المياه وخيف منها، سن أن يقول: اللهم حوالينا)، أي: أنزله ~~حوالي المدينة في مواضع النبات، (ولا علينا) في المدينة، ولا في غيرها من ~~المباني، (اللهم على الظراب): أي: الروابي الصغار، (والآكام): بفتح الهمزة ~~تليها مدة، على وزن: آصال، وبكسر الهمزة بغير مد على وزن: جبال، قال مالك: ~~(هي PageV01P448 # الجبال الصغار) (¬1)، (وبطون الأودية)، أي: الأمكنة (¬2) المنخفضة، ~~(ومنابت الشجر)، أي: أصولها؛ لأنه أنفع لها؛ لما في الصحيح: «أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يقول ذلك» (¬3)، (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به) أي: لا ~~تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق، (الآية) (¬4): (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ~~أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) (¬5) [البقرة: 286]. # ويستحب أن يقول: «مطرنا بفضل الله ورحمته»، ويحرم: «بنوء كذا» (¬6)، ~~ويباح: (في نوء كذا)، وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعا، قاله في ~~المبدع (¬7) (¬8). PageV01P449 ### | AUTO (كتاب الجنائز) # بفتح الجيم: جمع جنازة - بالكسر، والفتح لغة -: اسم للميت أو (¬1) للنعش ~~عليه ميت، فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال: نعش ولا جنازة، بل سرير، قاله ~~الجوهري (¬2). # واشتقاقه من جنز: إذا ستر. # وذكره هنا؛ لأن أهم ما يفعل بالميت ms136 الصلاة. # ويسن الإكثار من ذكر الموت، والاستعداد له؛ لقوله عليه السلام: «أكثروا ~~من ذكر هاذم اللذات» (¬3)، # هو بالذال المعجمة. PageV01P451 # ويكره الأنين، وتمني الموت. # ويباح التداوي بمباح، وتركه أفضل، (ويحرم بمحرم مأكول وغيره من صوت ملهاة ~~وغيره، ويجوز ببول إبل فقط)، قاله في المبدع (¬1). # ويكره أن يستطب مسلم ذميا لغير ضرورة، وأن يأخذ منه (¬2) دواء لم يبين ~~مفرداته المباحة. # و(تسن عيادة المريض)، والسؤال عن حاله؛ للأخبار (¬3)، ويغب بها، وتكون ~~بكرة أو عشيا، ويأخذ بيده ويقول: «لا بأس، طهورا (¬4) إن شاء الله تعالى»؛ ~~لفعله عليه السلام (¬5)، وينفس له في أجله؛ لخبر رواه ابن ماجه عن أبي سعيد ~~(¬6)، فإن ذلك لا يرد شيئا، PageV01P452 # ويدعو له بما ورد. # (و) يسن (تذكيره التوبة)؛ لأنها واجبة على كل حال، وهو أحوج إليها من ~~غيره، (والوصية)؛ لقوله عليه السلام: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ~~ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» متفق عليه عن ابن عمر (¬1). # (وإذا نزل به)، أي: نزل به الملك لقبض روحه (سن): # (تعاهد) أرفق أهله وأتقاهم لربه (بل حلقه بماء أو شراب، وندى شفتيه) ~~(¬2)؛ لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة، ويسهل عليه النطق بالشهادة. # (ولقنه (¬3) إله إلا الله)؛ لقوله عليه السلام: «لقنوا موتاكم لا إله إلا ~~الله» رواه مسلم عن أبي سعيد (¬4)، (مرة، ولم يزد على ثلاث)؛ لئلا PageV01P453 # يضجره، (إلا أن يتكلم بعده، فيعيد تلقينه)؛ ليكون آخر كلامه: لا إله إلا ~~الله، ويكون (برفق)، أي: بلطف ومداراة؛ لأنه مطلوب في كل موضع، فهنا أولى. # (ويقرأ عنده) سورة («يس»)؛ لقوله عليه السلام: «اقرءوا على موتاكم سورة ~~يس» رواه أبو داود (¬1)، # ولأنه يسهل خروج الروح، ويقرأ عنده أيضا الفاتحة. # (ويوجهه إلى القبلة)؛ لقوله عليه السلام عن البيت الحرام: «قبلتكم أحياء ~~وأمواتا» رواه أبو داود (¬2)، وعلى جنبه الأيمن أفضل إن كان PageV01P454 # المكان واسعا، وإلا فعلى ظهره مستلقيا ورجلاه إلى القبلة، ويرفع رأسه ~~قليلا ليصير وجهه إلى القبلة. # (فإذا مات سن): # (تغميضه)؛ لأنه عليه السلام أغمض أبا سلمة، وقال: «إن الملائكة يؤمنون ~~على ms137 ما تقولون» رواه مسلم (¬1)، ويقول: بسم الله، وعلى وفاة رسول الله، ~~ويغمض ذات محرم وتغمضه. # وكره من حائض وجنب، وأن يقرباه. # ويغمض (¬2) الأنثى مثلها أو صبي. # (وشد لحييه)؛ لئلا يدخله الهوام. # (وتليين مفاصله)؛ ليسهل تغسيله، فيرد ذراعيه إلى عضديه، ثم يردهما إلى ~~جنبه ثم يردهما، ويرد ساقيه إلى فخذيه، وهما إلى بطنه ثم يردهما، ويكون ذلك ~~عقب موته قبل قسوتها، فإن شق ذلك تركه. # (وخلع ثيابه)؛ لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد. # (وستره بثوب)؛ لما روت عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي PageV01P455 # سجي ببرد حبرة (¬1)» متفق عليه (¬2)، وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند رأسه ~~ورجليه؛ لئلا يرتفع بالريح. # (ووضع حديدة) أو نحوها (على بطنه)؛ لقول أنس: «ضعوا على بطنه شيئا من ~~حديد» (¬3)، و (¬4) لئلا ينتفخ بطنه. # (ووضعه على سرير غسله)؛ لأنه يبعد عن الهوام، (متوجها) إلى القبلة على ~~جنبه الأيمن، (منحدرا نحو رجليه)، أي: يكون رأسه أعلى من رجليه؛ لينصب عنه ~~الماء وما يخرج منه. # (وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة)؛ لقوله عليه السلام: «لا ينبغي لجيفة ~~مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» رواه أبو داود (¬5). PageV01P456 # ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من وليه وغيره إن كان قريبا ولم يخش (¬1) ~~أو يشق على الحاضرين. # فإن مات فجأة، أو شك في موته؛ انتظر به حتى يعلم موته بانخساف صدغيه ~~(¬2)، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه. # (وإنفاذ وصيته)؛ لما فيه من تعجيل الأجر. # (ويجب) الإسراع (في قضاء دينه)، سواء كان لله تعالى أو لآدمي؛ لما روى ~~الشافعي، وأحمد، والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا: «نفس المؤمن معلقة ~~بدينه حتى يقضى عنه» (¬3). # ولا بأس بتقبيله والنظر إليه، ولو بعد تكفينه. PageV01P457 ### || AUTO (فصل) # (غسل الميت) المسلم، (وتكفينه) فرض كفاية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~في الذي وقصته راحلته: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه» متفق عليه عن ~~ابن عباس (¬1). # (والصلاة عليه) فرض كفاية؛ لقوله عليه السلام: «صلوا على من قال: لا إله ~~إلا الله» رواه الخلال والدارقطني، وضعفه ابن ms138 الجوزي (¬2). # (ودفنه فرض كفاية)؛ لقوله تعالى: (ثم أماته فأقبره) PageV01P458 # [عبس: 21]، قال ابن عباس: «معناه: أكرمه بدفنه» (¬1). # وحمله أيضا فرض كفاية، واتباعه سنة. # (وكره الإمام للغاسل والحفار أخذ أجرة على عمله، إلا أن يكون محتاجا ~~فيعطى من بيت المال، فإن تعذر أعطي بقدر عمله) قاله في المبدع (¬2). # والأفضل أن يختار لتغسيله ثقة عارف بأحكامه. # (وأولى (¬3) الناس بغسله: وصيه) العدل؛ لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته ~~أسماء (¬4)، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن PageV01P459 # سيرين (¬1)، (ثم أبوه)؛ لاختصاصه بالحنو والشفقة، (ثم جده) وإن علا؛ ~~لمشاركته الأب في المعنى، (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته)، فيقدم الابن، ثم ~~ابنه وإن نزل، ثم الأخ لأبوين، ثم الأخ لأب، على ترتيب الميراث، (ثم ذوو ~~أرحامه) كالميراث، ثم الأجانب. # وأجنبي أولى من زوجة وأمة، وأجنبية أولى من زوج وسيد، وزوج أولى من سيد، ~~وزوجة أولى من أم ولد. # (و) الأولى (ب) غسل (أنثى: وصيتها) العدل، (ثم القربى فالقربى من ~~نسائها)، فتقدم أمها وإن علت، ثم بنتها وإن نزلت، ثم القربى كالميراث، ~~وعمتها وخالتها سواء، وكذا بنت أخيها وبنت أختها؛ لاستوائهما في القرب ~~والمحرمية. # (ولكل واحد (¬2) من الزوجين) إن لم تكن الزوجة ذمية (غسل صاحبه)؛ لما ~~تقدم عن أبي بكر (¬3)، وروى ابن المنذر: أن عليا غسل فاطمة (¬4)، ولأن آثار ~~النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية، PageV01P460 # فكذا الغسل، ويشمل ما قبل الدخول، وأنها تغسله وإن لم تكن في عدة، كما لو ~~ولدت عقب موته، والمطلقة الرجعية إذا أبيحت. # (وكذا سيد مع سريته)، أي: أمته المباحة له، ولو أم ولد. # (ولرجل وامرأة غسل من له) دون (سبع سنين فقط)، ذكرا كان أو أنثى؛ لأنه لا ~~عورة له، ولأن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم غسله النساء (¬1)، ~~فتغسله مجردا بغير سترة، وتمس عورته، وتنظر إليها. # (وإن مات رجل بين نسوة) ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم، (أو عكسه) ~~بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوج ولا سيد PageV01P461 # لها؛ (يممت، كخنثى مشكل) لم تحضره أمة له فيمم (¬1)؛ لأنه ms139 لا يحصل بالغسل ~~من غير مس تنظيف ولا إزالة نجاسة، بل ربما كثرت. # وعلم منه: أنه لا مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء، ولا بالعكس. # (ويحرم أن يغسل مسلم كافرا)، وأن يحمله، أو يكفنه، أو يتبع جنازته؛ ~~كالصلاة عليه؛ لقوله تعالى: (لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) [الممتحنة: ~~13]، (أو يدفنه)؛ للآية، (بل يوارى) وجوبا (لعدم) من يواريه؛ لإلقاء قتلى ~~بدر في القليب (¬2). # ويشترط لغسله: طهورية ماء، وإباحته، وإسلام غاسل، لا (¬3) نائبا عن مسلم ~~نواه وعقله، ولو مميزا، أو حائضا، أو جنبا. # (وإذا أخذ)، أي: شرع (في غسله): # (ستر عورته) وجوبا، وهي ما بين سرته وركبته. # (وجرده) ندبا؛ لأنه أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره، PageV01P462 # وغسل صلى الله عليه وسلم في قميص (¬1)؛ لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجس ~~قميصه (¬2). # (وستره عن العيون) تحت ستر في خيمة أو بيت إن أمكن؛ لأنه أستر له. # (ويكره لغير معين في غسله حضوره)؛ لأنه ربما كان في الميت ما لا يحب ~~اطلاع أحد عليه، والحاجة غير داعية إلى حضوره، بخلاف المعين. # (ثم يرفع رأسه)، أي: رأس الميت، غير أنثى حامل (إلى قرب جلوسه)، بحيث ~~يكون كالمحتضن (¬3) في صدر غيره، (ويعصر بطنه برفق)؛ ليخرج ما هو مستعد ~~للخروج، ويكون هناك بخور، PageV01P463 # (ويكثر صب الماء حينئذ)؛ ليدفع ما يخرج بالعصر. # (ثم يلف) الغاسل (على يده خرقة فينجيه)، أي: يمسح فرجه بها. # (ولا يحل مس عورة من له سبع سنين) بغير حائل؛ كحال الحياة؛ لأن التطهير ~~يمكن بدون ذلك، (ويستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة)؛ ل «فعل علي مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم» (¬1)، فحينئذ يعد الغاسل خرقتين: أحدهما (¬2) للسبيلين، ~~والأخرى لبقية بدنه. # (ثم يوضيه ندبا) كوضوئه للصلاة؛ لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال في غسل (¬3) ابنته: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» رواه ~~الجماعة (¬4)، وكان ينبغي تأخيره عن نية الغسل، كما في PageV01P464 # المنتهى وغيره (¬1). # (ولا يدخل الماء في فيه، ولا في أنفه)؛ خشية تحريك النجاسة، (ويدخل ~~إصبعيه)؛ إبهامه وسبابته (مبلولتين)، أي: عليهما ms140 خرقة مبلولة (بالماء بين ~~شفتيه، فيمسح أسنانه، وفي منخريه (¬2) فينظفهما) بعد غسل كفي الميت، فيقوم ~~المسح فيهما مقام غسلهما؛ خوف تحريك النجاسة بدخول الماء جوفه، (ولا ~~يدخلهما)، أي: الفم والأنف (الماء)؛ لما تقدم. # (ثم ينوي غسله)؛ لأنه طهارة تعبدية، فاشترطت له (¬3) النية؛ كغسل ~~الجنابة. # (ويسمي) وجوبا؛ لما تقدم. # (ويغسل برغوة السدر) المضروب (رأسه ولحيته فقط)؛ لأن الرأس أشرف الأعضاء، ~~والرغوة لا تعلق (¬4) بالشعر. # (ثم يغسل شقه الأيمن، ثم) شقه (الأيسر)؛ للحديث السابق (¬5). PageV01P465 # (ثم) يغسله (كله)، أي: يفيض الماء على جميع بدنه، يفعل ما تقدم (ثلاثا)، ~~إلا الوضوء، ففي المرة الأولى فقط، (يمر في كل مرة) من الثلاث (يده على ~~بطنه)؛ ليخرج ما تخلف. # (فإن لم ينق بثلاث) غسلات (زيد حتى ينقى، ولو جاوز السبع). # وكره اقتصاره (¬1) في غسله على مرة إن لم يخرج منه شيء، فيحرم الاقتصار ~~ما دام يخرج شيء على ما دون السبع. # وسن قطع على وتر. # ولا تجب مباشرة الغسل، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه وحضر من يصلح لغسله، ونوى ~~وسمى وعمه الماء؛ كفى. # (ويجعل في الغسلة الأخيرة) ندبا (كافورا) وسدرا؛ لأنه يصلب الجسد، ويطرد ~~عنه الهوام برائحته. # (والماء الحار) يستعمل إذا احتيج إليه، (والأشنان) يستعمل إذا احتيج ~~إليه، (والخلال (¬2) يستعمل إذا احتيج إليه)، فإن لم يحتج إليها؛ كرهت. PageV01P466 # (ويقص شاربه، ويقلم أظفاره) ندبا إن طالا، ويؤخذ شعر إبطيه، ويجعل ~~المأخوذ معه كعضو ساقط. # وحرم حلق رأس، وأخذ عانة، كختن. # (ولا يسرح شعره)، أي: يكره ذلك؛ لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه. # (ثم ينشف) ندبا (بثوب)؛ كما فعل به صلى الله عليه وسلم (¬1). # (ويضفر) ندبا (شعرها)، أي: الأنثى (ثلاثة (¬2) قرون، ويسدل (¬3) وراءها)؛ ~~لقول أم عطية: «فضفرنا شعرها ثلاثة (¬4) قرون، وألقيناه خلفها» رواه ~~البخاري (¬5). # (وإن خرج منه)، أي: الميت (شيء بعد سبع) غسلات؛ PageV01P467 # (حشي) المحل (بقطن)؛ ليمنع الخارج؛ كالمستحاضة، (فإن لم يستمسك) بالقطن ~~(فبطين حر)، أي: خالص؛ لأن فيه قوة تمنع الخارج، (ثم يغسل المحل) المتنجس ~~بالخارج، (ويوضأ) الميت وجوبا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل. ms141 # (وإن خرج) منه شيء (بعد تكفينه؛ لم يعد الغسل)؛ دفعا للمشقة. # ولا بأس بقول غاسل له: انقلب يرحمك الله، ونحوه، ولا بغسله في حمام. # (ومحرم) بحج أو عمرة (ميت كحي، يغسل بماء وسدر) لا كافور، (ولا يقرب ~~طيبا) مطلقا، (ولا يلبس ذكر مخيطا) من قميص ونحوه، (ولا يغطى رأسه، ولا وجه ~~أنثى) محرمة، ولا يؤخذ شيء من شعرهما أو ظفرهما؛ لما في الصحيحين من حديث ~~ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في محرم مات: «غسلوه بماء وسدر، ~~وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ~~ملبيا» (¬1)، ولا تمنع معتدة من طيب. # وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها، فيمسح عليها؛ ~~كجبيرة الحي، ويزال خاتم ونحوه ولو ببرد (¬2). PageV01P468 # (ولا يغسل شهيد) معركة، ومقتول ظلما، ولو أنثيين أو غير مكلفين؛ «لأنه ~~صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلهم» (¬1)، ~~وروى أبو داود عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ~~ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»، وصححه الترمذي (¬2). # (إلا أن يكون) الشهيد أو (¬3) المقتول ظلما (جنبا)، أو وجب عليهما الغسل ~~لحيض، أو نفاس، أو إسلام. # (ويدفن) وجوبا بدمه، إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا، و (في ثيابه) التي قتل ~~فيها (بعد نزع السلاح والجلود عنه)؛ لما روى أبو داود، وابن ماجه عن ابن ~~عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد ~~والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم» (¬4). PageV01P469 # (وإن سلبها كفن بغيرها) وجوبا. # (ولا يصلى عليه)؛ للأخبار (¬1)، لكونهم أحياء عند ربهم. # (وإن سقط من (¬2) دابته) أو شاهق بغير فعل العدو، (أو وجد ميتا ولا أثر ~~به)، أو مات حتف أنفه، أو برفسة، أو عاد سهمه عليه، (أو حمل فأكل)، أو شرب، ~~أو نام، أو بال، أو تكلم، أو عطس، ms142 (أو طال بقاؤه عرفا؛ غسل وصلي عليه)؛ كغيره. # ويغسل الباغي ويصلى عليه، ويقتل قاطع الطريق، ويغسل ويصلى عليه ثم يصلب. # (والسقط (¬3) إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه) وإن لم يستهل (¬4)؛ ~~لقوله عليه السلام: «والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه PageV01P470 # بالمغفرة والرحمة» رواه أحمد، وأبو داود (¬1). # وتستحب تسميته، فإن جهل أذكر أم أنثى سمي بصالح لهما. # (ومن تعذر غسله) لعدم الماء، أو غيره؛ كالحرق، والجذام، والتبضيع؛ (يمم)، ~~كالجنب إذا تعذر عليه الغسل، وإن تعذر غسل بعضه غسل ما أمكن، ويمم للباقي. # (و) يجب (على الغاسل ستر ما رآه) من الميت (إن لم يكن حسنا)، فيلزمه ستر ~~الشر، لا إظهار (¬2) الخير. # ونرجو للمحسن، ونخاف على المسيء، ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله ~~عليه وسلم. # ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة. # ويستحب ظن الخير بالمسلم. PageV01P471 ### || AUTO (فصل) في الكفن # (يجب تكفينه (¬1) في ماله)؛ لقوله عليه السلام في المحرم: «كفنوه في ~~ثوبيه» (¬2)، (مقدما على دين) ولو برهن، (وغيره) من وصية وإرث؛ لأن المفلس ~~يقدم بالكسوة (¬3) على الدين، فكذا الميت. # فيجب لحق الله وحق الميت ثوب لا يصف البشرة، يستر جميعه، من ملبوس مثله، ~~ما لم يوص بدونه، والجديد أفضل. # (فإن لم يكن له)، أي: للميت (مال) فكفنه ومؤنة تجهيزه (على من تلزمه ~~نفقته)؛ لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموت، (إلا الزوج لا (¬4) ~~يلزمه كفن امرأته) ولو غنيا؛ لأن الكسوة وجبت عليه بالزوجية والتمكن من ~~الاستمتاع، وقد انقطع ذلك بالموت. # فإن عدم مال الميت ومن تلزمهم نفقته؛ فمن بيت المال إذا كان مسلما، فإن ~~لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله، قال الشيخ PageV01P472 # تقي الدين: (من ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه) (¬1). # فإن أراد بعض الورثة أن ينفرد به؛ لم يلزم بقية الورثة قبوله، لكن ليس ~~للبقية نبشه وسلبه من كفنه بعد دفنه. # وإذا مات إنسان مع جماعة في سفر كفنوه من ماله، فإن لم يكن كفنوه ورجعوا ~~على تركته أو من تلزمه نفقته إن نووا الرجوع. # (ويستحب (¬2) تكفين ms143 رجل في ثلاث لفائف بيض) من قطن؛ لقول عائشة: «كفن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس ~~فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجا» متفق عليه (¬3). # ويقدم بتكفين من يقدم بغسل، ونائبه كهو، والأولى توليه بنفسه. # (تجمر)، أي: تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق، (ثم تبسط بعضها فوق ~~بعض)، أوسعها وأحسنها أعلاها؛ لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ثيابه، (ويجعل ~~الحنوط (¬4) - وهو أخلاط PageV01P473 # من طيب يعد للميت خاصة- (فيما بينها)، لا فوق العليا؛ لكراهة عمر (¬1)، ~~وابنه (¬2)، وأبي هريرة (¬3). # (ثم يوضع) الميت (عليها)، أي: اللفائف (مستلقيا)؛ لأنه أمكن لإدراجه ~~فيها، (ويجعل منه)، أي: من الحنوط (في قطن بين أليتيه (¬4)؛ # ليرد ما يخرج عند تحريكه، (ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان (¬5) - ~~وهو السراويل بلا أكمام- (تجمع أليتيه PageV01P474 # ومثانته، ويجعل الباقي) من القطن المحنط (¬1) (على منافذ وجهه): عينيه ~~ومنخريه وأذنيه وفمه؛ لأن في جعلها على المنافذ منعا من دخول الهوام، (و) ~~على (مواضع سجوده): ركبتيه، ويديه، وجبهته، وأنفه، وأطراف قدميه؛ تشريفا ~~لها، وكذا مغابنه؛ كطي ركبتيه، وتحت إبطيه، وسرته؛ «لأن ابن عمر كان يتتبع ~~مغابن الميت ومرافقه بالمسك» (¬2). # (وإن طيب) الميت (كله فحسن)؛ لأن أنسا طلي بالمسك (¬3)، وطلى ابن عمر ~~ميتا بالمسك (¬4). # وكره داخل عينيه، وأن يطيب بورس وزعفران، وطليه بما يمسكه كصبر ما لم ينقل. # (ثم يرد طرف اللفافة العليا) من الجانب الأيسر (على شقه الأيمن، ويرد ~~طرفها الآخر فوقه)، أي: فوق الطرف الأيمن، (ثم) PageV01P475 # يفعل (الثانية (¬1) والثالثة كذلك)، أي: كالأولى، (ويجعل أكثر الفاضل) من ~~كفنه (عند رأسه)؛ لشرفه، ويعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعه؛ ليصير ~~الكفن كالكيس فلا ينتشر، (ثم يعقدها) لئلا تنتشر، (وتحل في القبر)؛ لقول ~~ابن مسعود: «إذا (¬2) أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد» رواه الأثرم (¬3). # وكره تخريق اللفائف؛ لأنه إفساد لها. # (وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة؛ جاز)؛ «لأنه عليه السلام ألبس عبد الله ~~بن أبي قميصه لما مات»، رواه البخاري (¬4)، وعن عمرو بن العاص: «أن الميت ~~يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة» ms144 (¬5)، وهذا عادة الحي. PageV01P476 # ويكون القميص بكمين ودخاريص (¬1)، لا بزر. # (وتكفن المرأة) والخنثى ندبا (في خمسة أثواب) بيض من قطن: (إزار، وخمار، ~~وقميص، ولفافتين)؛ لما روى أحمد وأبو داود - وفيه ضعف - عن ليلى الثقفية ~~قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول صلى الله عليه وسلم، فكان أول ما ~~أعطانا الحقاء، ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب ~~الآخر» (¬2)، PageV01P477 # قال أحمد: (الحقاء: الإزار، والدرع: القميص) (¬1)، فتؤزر بالمئزر، ثم ~~تلبس القميص، ثم تخمر، ثم تلف باللفافتين. # ويكفن صبي في ثوب، ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف. # وصغيرة في قميص ولفافتين. # (والواجب) للميت مطلقا (ثوب يستر جميعه)؛ لأن العورة المغلظة يجزئ في ~~سترها ثوب واحد، فكفن الميت أولى. # وكره بصوف وشعر، ويحرم بجلود، ويجوز في حرير لضرورة فقط. # فإن لم يجد إلا بعض ثوب ستر العورة؛ كحال الحياة، والباقي بحشيش أو ورق. # وحرم دفن حلي وثياب غير الكفن؛ لأنه إضاعة مال. # ولحي أخذ كفن ميت لحاجة حر أو (¬2) برد بثمنه. PageV01P478 ### || AUTO (فصل) في الصلاة على الميت # تسقط بمكلف. # وتسن جماعة، وأن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة. # و(السنة أن يقوم الإمام عند صدره)، أي: صدر ذكر، (وعند وسطها)، أي: وسط ~~أنثى، والخنثى بين ذلك. # والأولى بها وصيه العدل، فسيد برقيقه، فالسلطان، فنائبه الأمير (¬1)، ~~فالحاكم، فالأولى بغسل رجل، فزوج بعد ذوي الأرحام. # ومن قدمه ولي بمنزلته، لا من قدمه وصي. # وإذا اجتمعت جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم، وتقدم (¬2)، فأسن، فأسبق، ~~ويقرع مع التساوي، وجمعهم بصلاة أفضل، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر ذكر، وخنثى ~~بينهما. # (ويكبر أربعا)؛ «لتكبير النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعا» ~~متفق عليه (¬3). PageV01P479 # (يقرأ في الأولى)، أي: بعد التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام، (بعد ~~التعوذ) والبسملة: (الفاتحة) سرا ولو ليلا؛ لما روى ابن ماجه عن أم شريك ~~الأنصارية قالت: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة ~~بفاتحة الكتاب» (¬1)، ولا يستفتح، ولا يقرأ سورة معها. # (ويصلي على النبي صلى الله عليه ms145 وسلم في)، أي: بعد التكبيرة (¬2) ~~(الثانية، ك) الصلاة في (التشهد) الأخير؛ لما روى الشافعي عن أبي أمامة بن ~~سهل: أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «أن السنة في ~~الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة ~~الأولى سرا في نفسه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الدعاء ~~للميت، ثم يسلم» (¬3). PageV01P480 # (ويدعو في الثالثة)؛ لما تقدم، (فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا ~~وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا (¬1) ومثوانا، ~~وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن ~~توفيته منا فتوفه عليهما) رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي ~~هريرة (¬2)، # لكن زاد PageV01P481 # فيه الموفق: (وأنت على كل شيء قدير)، ولفظة: (السنة) (¬1)، (اللهم اغفر ~~له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله)، بضم الزاي وقد تسكن: وهو القرى، ~~(وأوسع (¬2) مدخله)، بفتح الميم: مكان الدخول، وبضمها: الإدخال، (واغسله ~~بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من ~~الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه ~~من عذاب القبر وعذاب النار) رواه مسلم عن عوف بن مالك: أنه سمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول ذلك على جنازة، حتى تمنى أن يكون ذلك الميت، وفيه: ~~«وأبدله أهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة» (¬3)، وزاد الموفق لفظ: (من ~~الذنوب) (¬4)، (وافسح له في قبره، ونور له فيه)؛ لأنه لائق بالمحل. # وإن كان الميت أنثى أنث الضمير، وإن كان خنثى قال: هذا الميت، ونحوه. # ولا بأس بالإشارة بالأصبع حال الدعاء للميت. PageV01P482 # (وإن كان) الميت (صغيرا)، ذكرا أو أنثى، أو بلغ مجنونا واستمر (قال) بعد ~~(ومن توفيته منا فتوفه عليهما): (اللهم اجعله ذخرا لوالديه، وفرطا (¬1)، ~~أي: سابقا مهيئا لمصالح أبويه في الآخرة، سواء مات في حياة أبويه أو بعدهما ~~(¬2)، (وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه ~~بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم). # ولا يستغفر له؛ ms146 لأنه شافع غير مشفوع فيه، ولا جرى عليه قلم. # وإذا لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه. # (ويقف بعد الرابعة قليلا)، ولا يدعو، ولا يتشهد، ولا يسبح، (ويسلم) ~~تسليمة (واحدة عن يمينه)، روى الجوزجاني عن عطاء بن السائب: «أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة» (¬3)، # ويجوز تلقاء PageV01P483 # وجهه، وثانية. # وسن وقوفه حتى ترفع. # (ويرفع يديه) ندبا (مع كل تكبيرة)؛ لما تقدم في صلاة العيدين (¬1). # (وواجبها)، أي: الواجب في صلاة الجنازة مما تقدم: (قيام) في فرضها، ~~(وتكبيرات) أربع، (والفاتحة)، ويتحملها الإمام عن المأموم، (والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوة (¬2) للميت، والسلام). # ويشترط لها: النية؛ فينوي الصلاة على الميت، ولا يضر جهله بالذكر وغيره، ~~فإن جهله نوى على من يصلي عليه الإمام، وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه، ~~(وإن نوى على هذا الرجل فبان امرأة، أو PageV01P484 # بالعكس؛ أجزأ؛ لقوة التعيين) قاله أبو المعالي (¬1). وإسلام الميت، ~~وطهارته من الحدث والنجس مع القدرة، وإلا صلى عليه، والاستقبال، والسترة ~~كمكتوبة، وحضور الميت بين يديه، فلا تصح على جنازة محمولة، ولا من وراء جدار. # (ومن فاته شيء من التكبير قضاه) ندبا (على صفته)؛ لأن القضاء يحكي ~~الأداء؛ كسائر الصلوات، والمقضي أول صلاته، يأتي فيه بحسب ذلك. # وإن خشي رفعها تابع التكبير، رفعت أم لا. # وإن سلم مع الإمام ولم يقضه صحت؛ لقوله عليه السلام لعائشة: «ما فاتك لا ~~قضاء عليك» (¬2). # (ومن فاتته الصلاة عليه)، أي: على الميت (صلى على القبر) إلى شهر من ~~دفنه؛ لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس: «أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلى على قبر» (¬3)، # وعن سعيد بن PageV01P485 # المسيب (¬1): «أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلما قدم ~~صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» رواه الترمذي، ورواته ثقات (¬2)، قال أحمد: ~~(أكثر ما سمعت هذا) (¬3). # وتحرم بعده، مالم تكن زيادة يسيرة. # (و) يصلى (على غائب) عن البلد، ولو دون مسافة قصر، فيجوز (¬4) صلاة ~~الإمام والآحاد عليه (بالنية إلى شهر)؛ «لصلاته عليه السلام على ms147 النجاشي» ~~كما في المتفق عليه عن جابر (¬5)، وكذا غريق وأسير ونحوهما. PageV01P486 # وإن وجد بعض ميت لم يصل عليه فككله، إلا الشعر والظفر والسن، فيغسل ويكفن ~~ويصلى عليه، ثم إن وجد الباقي فكذلك، ويدفن بجنبه. # ولا يصلى على مأكول ببطن آكل، ولا مستحيل بإحراق ونحوه، ولا على بعض حي ~~مدة حياته. # (ولا) يسن أن (يصلي الإمام) الأعظم، ولا إمام كل قرية، وهو واليها في ~~القضاء (على الغال)، وهو من كتم شيئا مما غنمه؛ لما روى زيد بن خالد قال: ~~توفي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فقال: «صلوا على صاحبكم»، فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال: «إن ~~صاحبكم غل في سبيل الله»، ففتشنا متاعه، فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما ~~يساوي درهمين. رواه الخمسة إلا الترمذي (¬1)، PageV01P487 # واحتج به أحمد (¬1). # (ولا على قاتل نفسه) عمدا؛ لما روى جابر بن سمرة: «أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جاءوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه» رواه مسلم وغيره ~~(¬2)، والمشاقص: جمع مشقص، كمنبر: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك، أو نصل طويل، ~~أو سهم فيه ذلك، يرمى به الوحش. # (ولا بأس بالصلاة عليه)، أي: على الميت (في المسجد) إن أمن تلويثه، لقول ~~عائشة: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء في المسجد» ~~رواه مسلم (¬3)، وصلي على أبي بكر وعمر فيه. رواه سعيد (¬4). PageV01P488 # وللمصلي قيراط، وهو أمر معلوم عند الله تعالى، وله بتمام دفنها آخر بشرط: ~~أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن. ### || AUTO (فصل) في حمل الميت ودفنه # ويسقطان بكافر وغيره، كتكفينه؛ لعدم اعتبار النية. # (يسن التربيع في حمله)؛ لما روى سعيد وابن ماجه عن أبي عبيدة بن عبد الله ~~بن مسعود عن أبيه قال: «من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها؛ فإنه من ~~السنة، ثم إن شاء فليطوع، وإن شاء فليدع»، إسناده ثقات، إلا أن أبا عبيدة ~~لم يسمع من أبيه (¬1)، لكن PageV01P489 # كرهه الآجري وغيره إذا ازدحموا عليها ms148 (¬1)، فيسن أن يحمله أربعة. # والتربيع: أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى (¬2)، ثم ~~ينتقل إلى المؤخرة، ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى، ثم ~~ينتقل إلى المؤخرة. # (ويباح) أن يحمل كل واحد على عاتقه (بين العمودين)؛ «لأنه عليه السلام ~~حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين» (¬3). # وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على الأيدي. # ويستحب أن يكون على نعش. PageV01P490 # فإن كانت امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة (¬1)؛ لأنه أستر لها، ويروى أن ~~فاطمة صنع لها ذلك بأمرها (¬2)، ويجعل فوق المكبة ثوب. # وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه. # وكره تغطيته بغير أبيض. # ولا بأس بحمله على دابة لغرض صحيح، كبعد قبره. # (ويسن الإسراع بها) دون الخبب (¬3)؛ لقوله عليه السلام: «أسرعوا ~~بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك PageV01P491 # فشر تضعونه عن رقابكم» متفق عليه (¬1). # (و) يسن (كون المشاة أمامها)؛ قال ابن المنذر: «ثبت أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة» (¬2)، # (و) كون PageV01P492 # (الركبان خلفها)؛ لما روى الترمذي وصححه عن المغيرة بن شعبة مرفوعا: ~~«الراكب خلف الجنازة» (¬1). # وكره ركوب لغير حاجة وعود. # (ويكره جلوس تابعها حتى توضع) بالأرض للدفن، إلا لمن بعد؛ لقوله عليه ~~السلام: «من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع» متفق عليه عن أبي سعيد (¬2). # وكره قيام لها إن جاءت أو مرت به وهو جالس، ورفع الصوت معها ولو بقراءة، ~~وأن تتبعها امرأة. # وحرم أن يتبعها مع منكر إن عجز عن إزالته، وإلا وجبت. # (ويسجى)، أي: يغطى ندبا (قبر امرأة) وخنثى (فقط)، ويكره لرجل بلا عذر؛ ~~لقول علي وقد مر بقوم دفنوا ميتا، وبسطوا على PageV01P493 # قبره الثوب فجذبه، وقال: «إنما يصنع هذا بالنساء» رواه سعيد (¬1). # (واللحد (¬2) أفضل من الشق)؛ لقول سعد: «الحدوا لي لحدا، وانصبوا اللبن ~~علي نصبا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه مسلم (¬3). # واللحد: هو أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في حائط القبر مكانا يسع الميت، ~~وكونه مما يلي القبلة أفضل. # والشق: ms149 أن يحفر في وسط القبر كالنهر ويبنى جانباه، وهو مكروه بلا عذر، ~~كإدخاله خشبا، وما مسته نار (¬4)، ودفن في تابوت. # وسن أن يوسع ويعمق قبر بلا حد، ويكفي ما يمنع السباع والرائحة. PageV01P494 # ومن مات في سفينة ولم يمكن دفنه؛ ألقي في البحر سلا، كإدخاله القبر (¬1)، ~~بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه وتثقيله بشيء. # (ويقول مدخله) ندبا: (بسم الله، وعلى ملة رسول الله)؛ لأمره عليه السلام ~~بذلك، رواه أحمد عن ابن عمر (¬2). # (ويضعه) ندبا (في لحده على شقه الأيمن)؛ لأنه يشبه النائم وهذه سنته ~~(¬3). PageV01P495 # ويقدم بدفن رجل من يقدم بغسله، وبعد الأجانب محارمه من النساء، ثم ~~الأجنبيات. # وبدفن (¬1) امرأة محارمها الرجال، فزوج، فأجانب. # ويجب أن يكون الميت (مستقبل القبلة)؛ لقوله عليه السلام في الكعبة: ~~«قبلتكم أحياء وأمواتا» (¬2). # وينبغي أن يدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه، وأن يسند من ورائه بتراب ~~لئلا ينقلب، ويجعل تحت رأسه لبنة، ويشرج اللحد باللبن (¬3)، ويتعاهد خلاله ~~(¬4) بالمدر ونحوه، ثم يطين فوق ذلك، وحثو التراب عليه ثلاثا باليد، ثم ~~يهال، وتلقينه، والدعاء له بعد الدفن عند القبر، ورشه بماء بعد وضع حصباء ~~(¬5) عليه. # (ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر)؛ «لأنه عليه السلام رفع قبره عن الأرض ~~قدر شبر» رواه الساجي من حديث جابر (¬6). PageV01P496 # ويكره فوق شبر. # ويكون القبر (مسنما)؛ لما روى البخاري عن سفيان التمار: «أنه رأى قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم مسنما» (¬1). # لكن من دفن بدار حرب لتعذر نقله فالأولى تسويته بالأرض وإخفاؤه. # (ويكره تجصيصه (¬2)، وتزويقه (¬3)، وتحليته، وهو بدعة، (والبناء) عليه، ~~لاصقه أو لا؛ لقول جابر: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن ~~يقعد عليه، وأن يبنى عليه» رواه مسلم (¬4). PageV01P497 # (و) تكره (الكتابة، والجلوس، والوطء عليه)؛ لما روى الترمذي وصححه من ~~حديث جابر مرفوعا: «نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن توطأ» (¬1)، ~~وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا (¬2): «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ~~ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير من أن يجلس على قبر» (¬3). # (و) يكره (الاتكاء إليه)؛ لما روى أحمد: ms150 أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ~~عمرو بن حزم متكئا على قبر، فقال: «لا تؤذه» (¬4). # ودفن بصحراء (¬5) أفضل؛ لأنه عليه السلام كان يدفن أصحابه بالبقيع، سوى ~~النبي صلى الله عليه وسلم، واختار صاحباه الدفن عنده تشرفا وتبركا، وجاءت PageV01P498 # أخبار تدل على دفنهم كما وقع. # ويكره الحديث في أمر الدنيا عند القبور، والمشي بالنعل فيها إلا خوف ~~نجاسة أو شوك، وتبسم، وضحك أشد. # ويحرم إسراجها، واتخاذ المساجد، والتخلي عليها وبينها. # (ويحرم فيه)، أي: في قبر واحد (دفن اثنين فأكثر) معا، أو واحدا بعد آخر، ~~قبل بلاء السابق؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى ~~هذا استمر فعل الصحابة ومن بعدهم، وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها وحفر في ~~مكان آخر، (إلا لضرورة)؛ ككثرة الموتى، وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم؛ ~~لقوله عليه السلام يوم أحد: «ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد» رواه ~~النسائي (¬1). # ويقدم الأفضل للقبلة، وتقدم (¬2). # (ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب)؛ ليصير كل واحد كأنه في قبر منفرد ~~(¬3). PageV01P499 # وكره الدفن عند طلوع الشمس، وقيامها، وغروبها، ويجوز ليلا. # ويستحب جمع الأقارب في بقعة؛ لتسهل زيارتهم، قريبا من الشهداء والصالحين؛ ~~لينتفع بمجاورتهم، في البقاع الشريفة. # ولو وصى أن يدفن في ملكه دفن مع المسلمين، ومن سبق إلى مسبلة قدم، ثم يقرع. # وإن ماتت ذمية حامل بمسلم (¬1) دفنها مسلم وحدها إن أمكن، وإلا فمعنا على ~~جنبها الأيسر وظهرها إلى القبلة. # (ولا تكره القراءة على القبر)؛ لما روى أنس مرفوعا قال: «من دخل المقابر ~~فقرأ فيها (يس) خفف عنهم يومئذ، وكان له بعددهم حسنات» (¬2)، وصح عن ابن ~~عمر: «أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها» (¬3)، PageV01P500 # قاله في المبدع (¬1). # (وأي قربة) من دعاء، واستغفار، وصلاة، وصوم، وحج، وقراءة، وغير ذلك، ~~(فعلها) مسلم (وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي؛ نفعه ذلك)، قال أحمد: (الميت ~~يصل إليه كل شيء من الخير؛ للنصوص الواردة فيه) (¬2)، ذكر (¬3) المجد وغيره ~~(¬4): (حتى لو أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم جاز، ms151 ووصل إليه الثواب). # (ويسن أن يصلح لأهل الميت طعام (¬5) يبعث به إليهم) ثلاثة أيام؛ لقوله ~~عليه السلام: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد جاءهم ما PageV01P501 # يشغلهم» رواه الشافعي، وأحمد، والترمذي وحسنه (¬1). # (ويكره لهم)، أي: لأهل الميت (فعله)، أي: فعل الطعام (للناس)؛ لما روى ~~أحمد عن جرير قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد دفنه ~~من النياحة»، وإسناده ثقات (¬2). # ويكره الذبح عند القبور، والأكل منه؛ لخبر أنس: «لا عقر في الإسلام» رواه ~~أحمد بإسناد صحيح (¬3). # وفي معناه: الصدقة عند القبر، فإنه محدث، وفيه رياء. PageV01P502 ### || AUTO (فصل) # (تسن زيارة القبور)، وحكاه النووي إجماعا (¬1)؛ لقوله عليه السلام: «كنت ~~نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها» رواه مسلم (¬2)، والترمذي وزاد: «فإنها ~~تذكر الآخرة» (¬3). # وسن أن يقف زائر أمامه قريبا منه، كزيارته في حياته. # (إلا لنساء (¬4)؛ فتكره لهن زيارتها غير قبره صلى الله عليه وسلم وقبر ~~صاحبيه رضي الله عنهما؛ روى أحمد، والترمذي وصححه عن أبي هريرة: «أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور» (¬5). PageV01P503 # (و) يسن أن (يقول إذا زارها أو مر بها: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، ~~وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، يرحم (¬1) الله المستقدمين منكم ~~والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا ~~تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم)؛ للأخبار الواردة بذلك (¬2). # وقوله: (إن شاء الله بكم للاحقون) استثناء للتبرك، أو راجع PageV01P504 # للحوق لا للموت، أو إلى البقاع. # ويسمع الميت الكلام، ويعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، ~~وفي الغنية: (يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد) (¬1). # وتباح زيارة قبر كافر. # (وتسن تعزية) المسلم (المصاب بالميت) ولو صغيرا، قبل الدفن وبعده؛ لما ~~روى ابن ماجه وإسناده ثقات عن عمرو بن حزم مرفوعا: «ما من مؤمن يعزي أخاه ~~بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» (¬2). # ولا تعزية بعد ثلاث. PageV01P505 # فيقال لمصاب بمسلم: (أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك (¬1)، وغفر لميتك). # وبكافر: (أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك). # وتحرم تعزية كافر. # وكره تكرارها. # ويرد معزى: ب: استجاب الله ms152 دعاك، ورحمنا وإياك، وإذا جاءته التعزية في ~~كتاب ردها على الرسول لفظا. # (ويجوز البكاء (¬2) على الميت)؛ لقول أنس: «رأيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعيناه تدمعان» (¬3)، وقال: «إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن ~~القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه- أو يرحم» متفق عليه (¬4). # ويسن الصبر، والرضى، والاسترجاع؛ فيقول: «إنا لله وإنا إليه راجعون، ~~اللهم أجرني (¬5) في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها» (¬6). PageV01P506 # ولا يلزم الرضى بمرض، وفقر، وعاهة، ويحرم بفعل المعصية. # وكره لمصاب تغيير حاله، وتعطيل معاشه، لا جعل علامة عليه ليعرف فيعزى، ~~وهجره للزينة، وحسن الثياب ثلاثة أيام. # (ويحرم الندب)، أي: تعداد محاسن الميت، كقول: واسيداه، وانقطاع ظهراه، ~~(والنياحة) وهي: رفع الصوت بالندب، (وشق الثوب، ولطم الخد، ونحوه)؛ كصراخ، ~~ونتف شعر، ونشره، وتسويد وجه، وخمشه؛ لما في الصحيحين: أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى ~~الجاهلية» (¬1)، وفيهما: «أنه (¬2) صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة، ~~والحالقة، والشاقة» (¬3) (¬4)، والصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة، وفي PageV01P507 # صحيح مسلم: «أنه صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة» (¬1). PageV01P508 ### | AUTO (كتاب الزكاة) # لغة: النماء والزيادة، يقال: زكا الزرع: إذا نما وزاد، وتطلق على المدح، ~~والتطهير، والصلاح. # وسمي المخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات. # وفي الشرع: حق واجب في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص. # (تجب) الزكاة في سائمة بهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، والأثمان، وعروض ~~التجارة، ويأتي تفصيلها، (بشروط خمسة): # أحدها: (حرية)، فلا تجب على عبد؛ لأنه لا مال له، ولا على مكاتب؛ لأنه ~~عبد وملكه غير تام، وتجب على مبعض بقدر حريته. # (و) الثاني: (إسلام)، فلا تجب على كافر أصلي أو مرتد، فلا يقضيها إذا أسلم. # (و) الثالث: (ملك نصاب)، ولو لصغير أو مجنون؛ لعموم الأخبار وأقوال ~~الصحابة (¬1)، # فإن نقص عنه فلا زكاة، إلا الركاز. PageV01P509 # (و) الرابع: (استقراره)، أي: تمام الملك في الجملة، فلا زكاة في دين ~~الكتابة؛ لعدم استقراره؛ لأنه يملك تعجيز نفسه. # (و) الخامس: (مضي الحول)؛ ms153 لقول عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» رواه ابن ماجه (¬1)، # ورفقا PageV01P510 # بالمالك؛ ليتكامل النماء فيواسي منه، ويعفى فيه عن نصف يوم. # (في غير المعشر)، أي: الحبوب والثمار؛ لقوله تعالى: (وآتوا حقه يوم ~~حصاده) [الأنعام: 141]، وكذا: المعدن، والركاز، والعسل؛ قياسا عليهما، فإن ~~استفاد مالا بإرث أو هبة ونحوهما؛ فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، (إلا ~~نتاج السائمة، وربح التجارة، ولو لم يبلغ) النتاج أو الربح (نصابا، فإن ~~حولهما حول أصلهما)، فيجب ضمهما إلى ما عنده (إن كان نصابا)؛ لقول عمر: ~~«اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم» رواه مالك (¬1)، ولقول PageV01P511 # علي: «عد عليهم الصغار والكبار» (¬1)، # فلو ماتت واحدة من الأمات (¬2) فنتجت سخلة (¬3)؛ انقطع، بخلاف ما لو نتجت ~~ثم ماتت. # (وإلا) يكن الأصل نصابا (ف) حول الجميع (من كماله) نصابا، فلو ملك خمسا ~~وثلاثين شاة، فنتجت شيئا فشيئا؛ فحولها من حين تبلغ أربعين، وكذا لو ملك ~~ثمانية عشر مثقالا، وربحت شيئا فشيئا؛ فحولها منذ بلغت عشرين. # ولا يبني الوارث على حول الموروث. # ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه، ويزكي PageV01P512 # كل واحد إذا تم حوله. # (ومن كان له دين أو حق) من مغصوب، أو مسروق، أو موروث مجهول، ونحوه، (من ~~صداق وغيره)؛ كثمن مبيع وقرض، (على مليء) باذل (أو غيره؛ أدى زكاته إذا ~~قبضه لما مضى)، روي عن علي (¬1)؛ لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به، قصد ~~ببقائه عليه الفرار من الزكاة أو لا، ولو قبض دون نصاب زكاه. # وكذا لو كان بيده دون نصاب، وباقيه دين أو غصب أو ضال. # والحوالة به أو الإبراء كالقبض. # (ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب)، فالدين وإن لم يكن من جنس ~~المال مانع من وجوب الزكاة في قدره، (ولو كان المال) المزكى (ظاهرا)؛ ~~كالمواشي والحبوب والثمار. # (وكفارة كدين)، وكذا نذر مطلق، وزكاة، ودين حج وغيره؛ لأنه يجب قضاؤه، ~~أشبه دين الآدمي، ولقوله عليه السلام: «دين الله أحق بالوفاء» (¬2). PageV01P513 # ومتى برئ ابتدأ ms154 حولا. # (وإن (¬1) ملك نصابا صغارا؛ انعقد حوله حين ملكه)؛ لعموم قوله عليه ~~السلام: «في أربعين شاة: شاة» (¬2)؛ # لأنها تقع على الكبير والصغير، لكن لو تغذت باللبن فقط لم تجب؛ لعدم السوم. # (وإن نقص النصاب في بعض الحول) انقطع؛ لعدم الشرط، لكن يعفى في الأثمان ~~وقيم العروض عن نقص يسير؛ كحبة وحبتين؛ لعدم PageV01P514 # انضباطه، (أو باعه) - ولو مع خيار- بغير جنسه؛ انقطع الحول، (أو أبدله ~~بغير جنسه - لا فرارا من الزكاة -؛ انقطع الحول)؛ لما تقدم، ويستأنف حولا، ~~إلا في ذهب بفضة، وبالعكس؛ لأنهما كالجنس الواحد، ويخرج (¬1) مما معه عند ~~الوجوب. # وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد، أو باعه به؛ بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة ~~تجب في قيم العروض، وهي من جنس النقد، وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة لم ~~تسقط؛ لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط، كالمطلق في مرض الموت. # فإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها، وإلا فقوله. # (وإن أبدله ب) نصاب من (جنسه)؛ كأربعين شاة بمثلها أو أكثر؛ (بنى على ~~حوله)، والزائد تبع للأصل في حوله كنتاج، فلو أبدل مائة شاة بمائتين؛ لزمه ~~شاتان إذا حال حول المائة، وإن أبدله بدون نصاب انقطع. # (وتجب الزكاة في عين المال) الذي لو دفع زكاته منه أجزأت؛ كالذهب، ~~والفضة، والبقر، والغنم السائمة ونحوها؛ لقوله عليه السلام: «في أربعين ~~شاة: شاة» (¬2)، PageV01P515 # و «فيما سقت السماء: العشر» (¬1) ونحو ذلك، و (في) للظرفية، وتعلقها ~~بالمال كتعلق أرش جناية برقبة الجاني، فللمالك إخراجها من غيره، والنماء ~~بعد وجوبها له، وإن أتلفه لزمه ما وجب فيه، وله التصرف فيه ببيع وغيره، ~~فلذلك قال: (ولها تعلق بالذمة)، أي: ذمة المزكي؛ لأنه المطالب بها. # (ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء)؛ كسائر العبادات، فإن الصوم يجب على ~~المريض والحائض، والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم، فتجب في الدين ~~والمال الغائب ونحوه كما تقدم (¬2)، لكن لا يلزمه الإخراج قبل حصوله بيده. # (ولا) يعتبر في وجوبها أيضا (بقاء المال)، فلا تسقط بتلفه، فرط أو لم ~~يفرط؛ كدين الآدمي، إلا إذا ms155 تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ. # (والزكاة) إذا مات من وجبت عليه (كالدين في التركة)؛ لقوله عليه السلام: ~~«فدين الله أحق بالوفاء» (¬3)، فإن وجبت وعليه دين برهن وضاق المال قدم، ~~وإلا تحاصا، ويقدم نذر معين وأضحية معينة. PageV01P516 ### || AUTO (باب زكاة بهيمة الأنعام) # وهي: الإبل والبقر والغنم، وسميت بهيمة: لأنها لا تتكلم. # (تجب) الزكاة (في إبل (¬1) بخاتي (¬2) أو عراب (¬3)، (وبقر) أهلية أو ~~وحشية، ومنها الجواميس، (وغنم) ضأن أو معز، أهلية أو وحشية، (إذا كانت) لدر ~~ونسل لا لعمل، وكانت (سائمة)، أي: راعية للمباح، (الحول أو أكثره)؛ لحديث ~~بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~«في كل إبل سائمة، في كل أربعين: ابنة لبون» رواه أحمد، وأبو داود، ~~والنسائي (¬4)، PageV01P517 # وفي حديث الصديق: «وفي الغنم في سائمتها ... » إلى آخره (¬1). # فلا تجب في معلوفة، ولا إذا اشترى لها ما تأكله، أو جمع لها من المباح ما تأكله. # (ف) يجب (في خمس (¬2) وعشرين من الإبل: بنت مخاض (¬3) إجماعا، وهي ما تم ~~لها سنة، سميت بذلك؛ لأن أمها قد حملت، والماخض: الحامل، وليس كون أمها ~~ماخضا بشرط (¬4)، وإنما ذكر PageV01P518 # تعريفا لها بغالب أحوالها. # (و) يجب (فيما دونها)، أي: دون خمس وعشرين: (في كل خمس شاة) بصفة الإبل، ~~إن لم تكن معيبة، ففي خمس من الإبل كرام سمان شاة كريمة سمينة، وإن كانت ~~الإبل معيبة ففيها شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل. # ولا يجزئ بعير ولا بقرة، ولا نصفا شاتين. # وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، إجماعا ~~في الكل. # (وفي ست وثلاثين: بنت لبون)؛ ما تم لها سنتان؛ لأن أمها قد وضعت غالبا، ~~فهي ذات لبن (¬1). # (وفي ست وأربعين: حقة)؛ ما تم لها ثلاث سنين؛ لأنها استحقت أن يطرقها ~~الفحل، وأن يحمل عليها وتركب. # (وفي إحدى وستين: جذعة)، بالذال المعجمة؛ ما تم لها أربع سنين؛ لأنها ~~تجذع إذا سقطت سنها، وهذا أعلى سن يجب في الزكاة. # (وفي ست وسبعين: ms156 بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين: حقتان) إجماعا. PageV01P519 # (فإذا زادت عن مائة وعشرين واحدة: فثلاث بنات لبون)؛ «لحديث الصدقات الذي ~~كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عند آل عمر بن الخطاب» رواه أبو ~~داود، والترمذي وحسنه (¬1). # (ثم في كل أربعين: بنت لبون، وفي كل خمسين: حقة)، ففي مائة وثلاثين: حقة ~~وبنتا لبون، وفي مائة وأربعين: حقتان وبنت لبون، وفي مائة وخمسين: ثلاث ~~حقاق، وفي مائة وستين: أربع بنات لبون، وفي مائة وسبعين: حقة وثلاث بنات ~~لبون، وهكذا، فإذا بلغت مائتين خير بين أربع حقاق، وخمس بنات لبون. # ومن وجبت عليه بنت لبون - مثلا - وعدمها، أو كانت معيبة؛ فله أن يعدل إلى ~~بنت مخاض ويدفع جبرانا، أو إلى حقة ويأخذه، وهو شاتان أو عشرون درهما، ~~ويجزئ شاة وعشرة دراهم. PageV01P520 # ويتعين على ولي محجور عليه إخراج أدون مجزئ. # ولا دخل لجبران في غير إبل. ### ||| AUTO (فصل) في زكاة البقر # وهي مشتقة من بقرت الشيء: إذا شققته؛ لأنها تبقر الأرض بالحراثة. # (ويجب في ثلاثين من البقر) أهلية كانت أو وحشية: (تبيع أو تبيعة)، لكل ~~منهما سنة، ولا شيء فيما دون الثلاثين؛ لحديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى اليمن (¬1). PageV01P521 # (و) يجب (في أربعين (¬1): مسنة) لها سنتان، ولا يجزئ مسن، ولا تبيعان (¬2). # (ثم) يجب (في كل ثلاثين: تبيع، وفي كل أربعين: مسنة)، فإذا بلغت ما يتفق ~~فيه الفرضان كمائة وعشرين؛ خير؛ لحديث معاذ، رواه أحمد (¬3). PageV01P522 # (ويجزئ الذكر هنا)، وهو التبيع في الثلاثين من البقر؛ لورود النص فيه. # (و) يجزئ (ابن لبون) وحق وجذع (مكان بنت مخاض) عند عدمها. # (و) يجزئ الذكر (إذا كان النصاب كله ذكورا)، سواء كان من إبل أو بقر أو ~~غنم؛ لأن الزكاة مواساة، فلا يكلفها من غير ماله. ### ||| AUTO (فصل) في زكاة الغنم # (ويجب في أربعين من الغنم) ضأنا كانت أو معزا، أهلية أو وحشية: (شاة)؛ ~~جذع ضأن، أو ثني معز، ولا شيء فيما دون الأربعين. # (وفي مائة وإحدى وعشرين: شاتان) إجماعا. # (وفي مائتين وواحدة: ثلاث ms157 شياه). PageV01P523 # (ثم) تستقر الفريضة، (في كل مائة: شاة)، ففي خمسمائة: خمس شياه، وفي ~~ستمائة: ست شياه، وهكذا. # ولا تؤخذ هرمة (¬1)، ولا معيبة لا يضحى بها إلا إن (¬2) كان الكل كذلك، ~~ولا حامل، ولا الربى (¬3) التي تربي ولدها، ولا طروقة الفحل، ولا كريمة، ~~ولا أكولة، إلا أن يشاء ربها. # وتؤخذ مريضة من مراض، وصغيرة من صغار غنم، لا إبل وبقر، فلا يجزئ فصلان ~~(¬4) وعجاجيل (¬5). # وإن اجتمع صغار وكبار، وصحاح ومعيبات، وذكور وإناث؛ أخذت أنثى صحيحة ~~كبيرة على قدر قيمة المالين. # وإن كان النصاب نوعين؛ كبخاتي وعراب، وبقر وجواميس، وضأن ومعز؛ أخذت ~~الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين. # (والخلطة) بضم الخاء، أي: الشركة (تصير المالين) المختلطين PageV01P524 # (ك) المال (الواحد) إن كانا نصابا من ماشية والخليطان من أهل وجوبها، ~~سواء كانت خلطة أعيان بكونه مشاعا؛ بأن يكون لكل نصف أو نحوه، أو خلطة ~~أوصاف بأن تميز ما لكل، واشتركا في: مراح - بضم الميم-: وهو المبيت ~~والمأوى، ومسرح: وهو ما تجتمع فيه لتذهب للمرعى، ومحلب: وهو موضع الحلب، ~~وفحل: بأن لا يختص بطرق أحد المالين، ومرعى: وهو موضع الرعي ووقته؛ لقوله ~~عليه السلام: «لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان ~~من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» رواه الترمذي وغيره (¬1). # فلو كان (¬2) لإنسان شاة ولآخر تسعة (¬3) وثلاثون، أو لأربعين رجلا ~~أربعون شاة، لكل واحد شاة، واشتركا حولا تاما؛ فعليهم شاة على حسب ملكهم. # وإذا كان لثلاثة مائة وعشرون شاة، لكل واحد أربعون، ولم يثبت لأحدهم حكم ~~الانفراد في شيء من الحول؛ فعلى الجميع شاة أثلاثا. # ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة، ولا فيما دون نصاب، PageV01P525 # ولا لخلطة مغصوب. # وإذا كانت سائمة الرجل متفرقة فوق مسافة قصر؛ فلكل محل حكمه. # ولا أثر للخلطة ولا للتفريق (¬1) في غير ماشية، ويحرمان فرارا؛ لما تقدم. PageV01P526 ### || AUTO (باب زكاة الحبوب والثمار) # قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا ~~لكم من الأرض) [البقرة: 267]، والزكاة تسمى: نفقة. # (تجب) ms158 الزكاة (في الحبوب كلها)؛ كالحنطة (¬1)، والشعير، والأرز (¬2)، ~~والدخن، والباقلاء (¬3)، والعدس، والحمص (¬4)، وسائر الحبوب (ولو لم تكن ~~قوتا)؛ كحب الرشاد، والفجل (¬5)، والقرطم (¬6)، والأبازير (¬7)؛ كالكسفرة ~~(¬8)، PageV01P527 # والكمون (¬1)، وبزر (¬2) # الكتان (¬3)، والقثاء (¬4)، والخيار؛ لعموم قوله عليه السلام: «فيما سقت ~~السماء والعيون: العشر» رواه البخاري (¬5)، (وفي كل ثمر يكال ويدخر)؛ لقوله ~~عليه السلام: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (¬6)، فدل على اعتبار التوسيق، ~~وما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة؛ لعدم النفع به مآلا؛ (كتمر، وزبيب)، ولوز، ~~وفستق، وبندق (¬7). # ولا تجب في سائر الثمار، ولا في الخضر، والبقول، والزهور PageV01P528 # ونحوها، غير صعتر (¬1)، وأشنان، وسماق (¬2)، وورق شجر يقصد؛ كسدر (¬3)، ~~وخطمي، وآس (¬4)، فتجب فيها؛ لأنها مكيلة مدخرة. # (ويعتبر) لوجوب الزكاة في جميع ذلك: (بلوغ نصاب قدره) - بعد تصفية حب من ~~قشره، وجفاف غيره -: خمسة أوسق؛ لحديث أبي سعيد الخدري يرفعه: «ليس فيما ~~دون خمسة أوسق صدقة» رواه الجماعة (¬5). # والوسق: ستون صاعا، وتقدم أنه خمسة أرطال وثلث عراقي، فهي (ألف وستمائة ~~رطل عراقي)، وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا، وأربعة أسباع رطل مصري، ~~وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا، وستة أسباع رطل دمشقي، ومائتان وسبعة ~~وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي. # والوسق، والصاع، والمد: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ PageV01P529 # وتنقل، وتعتبر بالبر الرزين، فمن اتخذ مكيلا يسع صاعا منه عرف به ما بلغ ~~حد الوجوب من غيره. # (وتضم) أنواع الجنس من (ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض)، ولو ~~مما يحمل في السنة حملين (في تكميل النصاب)؛ لعموم الخبر، وكما لو بدا صلاح ~~إحداها قبل الأخرى، سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو (¬1) اختلف، تعدد ~~البلد أو لا (¬2)، (لا جنس إلى آخر)، فلا يضم بر لشعير، ولا تمر لزبيب في ~~تكميل نصاب؛ كالمواشي. # (ويعتبر) أيضا لوجوب الزكاة فيما تقدم: (أن يكون) النصاب (مملوكا له وقت ~~وجوب الزكاة)، وهو بدو الصلاح. # (فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط، أو يأخذه بحصاده)، وكذا ما ملكه بعد بدو ~~الصلاح بشراء أو إرث أو غيره، (ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم (¬3)، ~~والزعبل) بوزن جعفر، وهو شعير الجبل، (وبزر قطونا (¬4)، PageV01P530 # وحب ms159 نمام (¬1)، (ولو نبت في أرضه)؛ لأنه لا يملكه بملك الأرض. # فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي، كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض ~~مباحة؛ ففيه الزكاة؛ لأنه يملكه وقت الوجوب. ### ||| AUTO (فصل) # (يجب عشر) وهو واحد من عشرة (فيما سقي بلا مؤنة)؛ كالغيث، والسيوح، ~~والبعل (¬2) الشارب بعروقه. # (و) يجب (نصفه)، أي: نصف العشر (معها)، أي: مع المؤنة؛ كالدولاب تديره ~~البقر (¬3)، والنواضح يستقى عليها؛ لقوله عليه السلام في حديث ابن عمر: ~~«وما سقي بالنضح نصف العشر» رواه البخاري (¬4). # (و) يجب (ثلاثة أرباعه)، أي: أرباع العشر (بهما)، أي: فيما يشرب بلا مؤنة ~~وبمؤنة نصفين، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه) (¬5). PageV01P531 # (فإن تفاوتا)، أي: السقي بمؤنة وبغيرها؛ (ف) الاعتبار (بأكثرهما نفعا) ~~ونموا؛ لأن اعتبار عدد السقي وما يسقى به في كل وقت مشق، فاعتبر الأكثر؛ ~~كالسوم. # (ومع الجهل) بأكثرهما نفعا (العشر)؛ ليخرج من عهدة الواجب بيقين. # وإذا كان له حائطان، أحدهما يسقى بمؤنة والآخر بغيرها؛ ضما في النصاب، ~~ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو غيرها. # ويصدق مالك فيما سقى به. # (وإذا اشتد الحب، وبدا صلاح الثمر؛ وجبت الزكاة)؛ لأنه يقصد للأكل ~~والاقتيات، كاليابس، فلو باع الحب أو الثمرة أو تلفا بتعديه بعد؛ لم تسقط، ~~وإن قطعهما أو باعهما قبله فلا زكاة؛ إن لم يقصد الفرار منها. # (ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر) ونحوه، وهو موضع تشميسها ~~وتيبيسها؛ لأنه قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه. # (فإن تلفت) الحبوب أو الثمار (قبله)، أي: قبل جعلها في البيدر (بغير تعد ~~منه) ولا تفريط؛ (سقطت)؛ لأنها لم تستقر. # وإن تلف البعض؛ فإن كان قبل الوجوب زكى الباقي إن بلغ PageV01P532 # نصابا، وإلا فلا، وإن كان بعده زكى الباقي مطلقا حيث بلغ مع التالف نصابا. # ويلزم إخراج حب مصفى، وثمر يابسا. # ويحرم شراء زكاته أو صدقته، ولا يصح. # ويزكي كل نوع على حدته. # (ويجب العشر) أو نصفه (على مستأجر الأرض دون مالكها)؛ كالمستعير؛ لقوله ~~تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) [الأنعام: 141]. # ويجتمع ms160 العشر والخراج في أرض خراجية. # ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر. # (وإذا أخذ من ملكه أو موات)؛ كرؤوس الجبال، (من العسل مائة وستين رطلا ~~عراقيا؛ ففيه عشره)، قال الإمام: (أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر، قد ~~(¬1) أخذ عمر منهم الزكاة) (¬2). PageV01P533 # ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر؛ كالمن، والترنجبيل (¬1). PageV01P534 # ومن زكى ما ذكر من المعشرات مرة؛ فلا زكاة فيه بعد؛ لأنه غير مرصد للنماء (¬1). # والمعدن (¬2) إن كان ذهبا أو فضة ففيه ربع عشره إن بلغ نصابا، وإن كان ~~غيرهما ففيه ربع عشر قيمته إن بلغت نصابا بعد سبك وتصفية، إن كان المخرج له ~~من أهل وجوب الزكاة. # (والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية)، بكسر الدال، أي: مدفونهم، أو من تقدم ~~من كفار، عليه أو على بعضه علامة كفر فقط، (فيه (¬3) الخمس في (¬4) قليله ~~وكثيره)، ولو عرضا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز الخمس» متفق ~~عليه عن أبي هريرة (¬5). # ويصرف مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها، وباقيه لواجده، ولو أجيرا لغير ~~طلبه. PageV01P535 # وإن كان على شيء منه علامة المسلمين؛ فلقطة، وكذا إن لم تكن علامة. PageV01P536 ### || AUTO (باب زكاة النقدين) # أي: الذهب والفضة. # (يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم) ~~إسلامي؛ (ربع العشر منهما)؛ لحديث ابن عمر وعائشة مرفوعا: «إنه كان يأخذ من ~~كل عشرين مثقالا نصف مثقال» رواه ابن ماجه (¬1)، وعن علي نحوه (¬2)، وحديث ~~أنس مرفوعا: «في PageV01P537 # الرقة ربع العشر» متفق عليه (¬1). # والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانق، والعشرة من الدراهم: ~~سبعة مثاقيل، فالدرهم: نصف مثقال وخمسه، وهو خمسون حبة وخمسا حبة شعير. # والعشرون مثقالا: خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعه على التحديد، ~~بالذي زنته درهم وثمن درهم. # ويزكى مغشوش إذا بلغ خالصه نصابا وزنا. # (ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب) بالأجزاء، فلو ملك عشرة مثاقيل ~~ومائة درهم، فكل منهما نصف نصاب، ومجموعهما نصاب، ويجزئ إخراج زكاة أحدهما ~~من الآخر؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة، فهما كنوعي ms161 جنس. # ولا فرق بين الحاضر والدين. # (وتضم قيمة العروض)، أي: عروض التجارة (إلى كل منهما)؛ كمن له عشرة ~~مثاقيل ومتاع قيمته عشرة أخرى، أو له مائة درهم ومتاع قيمته مثلها، ولو كان ~~ذهب وفضة وعروض؛ ضم الجميع في تكميل النصاب. PageV01P538 # ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره، ويخرج من كل نوع بحصته، ~~والأفضل من الأعلى، ويجزئ إخراج رديء عن أعلى مع الفضل. # (ويباح للذكر من الفضة): # (الخاتم (¬1)؛ «لأنه عليه السلام اتخذ خاتما من ورق (¬2)» متفق عليه (¬3). # والأفضل جعل فصه مما يلي كفه، وله جعل فصه منه ومن غيره. # والأولى جعله في يساره، ويكره بسبابة ووسطى. # ويكره أن يكتب عليه ذكر الله؛ قرآن أو غيره. # ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم؛ لم تسقط الزكاة فيما خرج عن العادة، إلا أن ~~يتخذ ذلك لولده أو عبده. # (و) يباح له (قبيعة السيف)، وهي ما يجعل على طرف القبضة، PageV01P539 # قال أنس: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة» رواه الأثرم (¬1). # (و) يباح له (حلية المنطقة)، وهي ما يشد به الوسط، وتسميها العامة: ~~الحياصة (¬2)، واتخذ الصحابة المناطق محلاة بالفضة. # (ونحوه)، أي: نحو ما ذكر؛ كحلية الجوشن (¬3)، PageV01P540 # والخوذة (¬1)، والخف، والران (¬2)، وحمائل (¬3) سيف؛ لأن ذلك يساوي ~~المنطقة معنى، فوجب أن يساويها حكما. # قال الشيخ تقي الدين: (وتركاش (¬4) النشاب (¬5)، والكلاليب (¬6)؛ لأنه ~~يسير تابع) (¬7). # ولا يباح غير ذلك؛ كتحلية المراكب، ولباس الخيل كاللجم (¬8)، وتحلية ~~الدواة (¬9)، PageV01P541 # والمقلمة (¬1)، والكمران (¬2)، والمشط (¬3)، والمكحلة (¬4)، والميل، ~~والمرآة، والقنديل (¬5). # (و) يباح للذكر (من الذهب): # (قبيعة السيف (¬6)؛ «لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب» (¬7)، و ~~«عثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب» (¬8) PageV01P542 # ذكرهما أحمد (¬1)، وقيدهما باليسير، مع أنه ذكر: «أن قبيعة سيف النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان وزنها ثمانية مثاقيل» (¬2)، فيحتمل أنها كانت ذهبا ~~وفضة، وقد رواه الترمذي كذلك (¬3). # (وما دعت إليه ضرورة؛ كأنف ونحوه)؛ كرباط أسنان «لأن عرفجة (¬4) بن أسعد ~~قطع أنفه يوم الكلاب (¬5) فاتخذ أنفا من فضة، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم فاتخذ أنفا ms162 من ذهب» رواه أبو داود PageV01P543 # وغيره (¬1)، # وصححه الحاكم (¬2)، وروى الأثرم عن موسى بن طلحة (¬3)، وأبي حمزة (¬4) ~~الضبعي (¬5)، وأبي رافع ثابت البناني (¬6)، PageV01P544 # وإسماعيل بن زيد بن ثابت (¬1)، والمغيرة بن عبد الله: «أنهم شدوا أسنانهم ~~بالذهب» (¬2). # (ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه، ولو كثر)؛ كالطوق، ~~والخلخال، والسوار، والقرط (¬3)، وما في المخانق (¬4)، والمقالد، والتاج ~~وما أشبه ذلك؛ لقوله عليه السلام: «أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم ~~على ذكورها» (¬5). PageV01P545 # ويباح لهما تحل بجوهر ونحوه. # وكره تختمهما (¬1) بحديد، وصفر، ونحاس، ورصاص. # (ولا زكاة في حليهما (¬2)، أي: حلي الذكر والأنثى، المباح، PageV01P546 # (المعد للاستعمال، أو العارية)؛ لقوله عليه السلام: «ليس في الحلي زكاة» ~~رواه الطبرني (¬1) عن جابر (¬2)، # وهو قول أنس (¬3)، وجابر (¬4)، وابن عمر (¬5)، PageV01P547 # وعائشة (¬1)، وأسماء أختها (¬2)، حتى ولو اتخذ الرجل حلي النساء ~~لإعارتهن، أو بالعكس؛ إن لم يكن فرارا. # (وإن أعد) الحلي (للكراء، أو النفقة، أو كان محرما)؛ كسرج ولجام وآنية؛ ~~(ففيه الزكاة) إن بلغ نصابا وزنا؛ لأنها إنما سقطت مما أعد للاستعمال بصرفه ~~عن جهة النماء، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل. # فإن كان معدا للتجارة وجبت الزكاة في قيمته؛ كالعروض. # ومباح الصناعة إذا لم يكن للتجارة يعتبر في النصاب بوزنه، وفي الإخراج ~~بقيمته. # ويحرم أن يحلى مسجد، أو يموه سقف أو حائط بنقد، وتجب إزالته وزكاته ~~بشرطه، إلا إذا استهلك فلم يجتمع منه شيء. PageV01P548 ### || AUTO (باب زكاة العروض) # جمع عرض - بإسكان الراء -: وهو ما أعد لبيع وشراء لأجل ربح، سمي بذلك ~~لأنه يعرض ليباع ويشترى، أو لأنه يعرض ثم يزول. # (إذا ملكها)، أي: العروض (بفعله)؛ كالبيع، والنكاح، والخلع، وقبول الهبة ~~والوصية، واسترداد المبيع (بنية التجارة) عند التملك أو (¬1) استصحاب حكمها ~~فيما تعوض عن عرضها، (وبلغت قيمتها نصابا) من أحد النقدين؛ (زكى قيمتها)؛ ~~لأنها محل الوجوب؛ لاعتبار النصاب بها. # ولا تجزئ الزكاة من العروض. # (فإن ملكها ب) غير فعله؛ ك (إرث، أو) ملكها (بفعله بغير نية التجارة، ثم ~~نواها)، أي: التجارة بها؛ (لم تصر لها)؛ أي: للتجارة؛ لأنها خلاف الأصل في ~~العروض، ms163 فلا تصير لها بمجرد النية، إلا حلي لبس؛ إذا نواه لقنية ثم نواه ~~لتجارة، فيزكيه. # (وتقوم) العروض (عند) تمام (الحول بالأحظ للفقراء من عين)، أي: ذهب، (أو ~~ورق)، أي: فضة، فإن بلغت قيمتها نصابا PageV01P549 # بأحد النقدين دون الآخر اعتبر ما تبلغ به نصابا. # (ولا يعتبر ما اشتريت به)، لا قدرا ولا جنسا، روي عن عمر (¬1)، وكما لو ~~كان عرضا. # وتقوم المغنية ساذجة (¬2)، والخصي بصفته، ولا عبرة بقيمة آنية ذهب وفضة. # (وإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض؛ بنى على حوله)؛ لأن وضع التجارة ~~على التقلب (¬3) والاستبدال بالعروض والأثمان، فلو انقطع الحول لبطلت زكاة ~~التجارة. # (وإن اشتراه) أو باعه (ب) نصاب (سائمة؛ لم يبن) على حوله؛ لاختلافهما في ~~النصاب والواجب، إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقنية؛ لأن السوم ~~سبب للزكاة، قدم عليه زكاة PageV01P550 # التجارة؛ لقوتها، فبزوال المعارض يثبت حكم السوم لظهوره. # ومن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة، وإن لم تبلغ قيمتها ~~نصاب تجارة فعليه زكاة السوم. # وإذا اشترى (¬1) ما يصبغ به ويبقى؛ كزعفران ونيل (¬2) ونحوه؛ فهو عرض ~~تجارة يقوم عند حوله، وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به، كعفص (¬3)، وما يدهن ~~به؛ كسمن وملح. # ولا شيء في آلات الصباغ، وأمتعة التجار، وقوارير العطار، إلا أن يريد ~~بيعها معها. # ولا زكاة في غير ما تقدم، ولا في قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان، ~~وظاهر كلام الأكثر: ولو أكثر من شراء العقار فارا. PageV01P551 ### || AUTO (باب زكاة الفطر) # هو اسم مصدر من: أفطر الصائم إفطارا، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن، ~~وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه. # (تجب على كل مسلم) من أهل البوادي وغيرهم، وتجب في مال يتيم؛ لقول ابن ~~عمر: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر، أو صاعا من ~~شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر ~~بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» متفق عليه، ولفظه للبخاري (¬1)، ~~(فضل (¬2) له)، أي: عنده (يوم العيد ms164 وليلته صاع عن قوته وقوت عياله)؛ لأن ~~ذلك أهم فيجب تقديمه؛ لقوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» (¬3). # ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب. PageV01P552 # وإن فضل بعض صاع أخرجه؛ لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (¬1). # (و) يعتبر كون ذلك كله بعد (حوائجه الأصلية) لنفسه أو لمن تلزمه مؤنته؛ ~~من مسكن، وعبد، ودابة، وثياب بذلة، ونحو ذلك. # (ولا يمنعها (¬2) الدين)؛ لأنها ليست واجبة في المال (إلا بطلبه)، أي: ~~طلب الدين فيقدمه إذا؛ لأن الزكاة واجبة مواساة، وقضاء الدين أهم. # (فيخرج) زكاة الفطر (عن نفسه)؛ لما تقدم (¬3)، (و) عن (مسلم يمونه) من ~~الزوجات، والأقارب، وخادم زوجة (¬4) إن لزمته مؤنته، وزوجة عبده، وقريبه ~~الذي يلزمه إعفافه؛ لعموم قوله عليه السلام: «أدوا الفطرة عمن تمونون» ~~(¬5). PageV01P553 # ولا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار؛ لأنها طهرة للمخرج عنه، والكافر لا ~~يقبلها؛ لأنه لا يطهره إلا الإسلام ولو عبدا. # ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما، ولا من وجبت نفقته في بيت المال. # (ولو) تبرع بمؤنة شخص جميع (شهر رمضان)؛ أدى فطرته؛ لعموم الحديث السابق، ~~بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر. # (فإن عجز عن البعض) وقدر على البعض؛ (بدأ بنفسه)؛ لأن PageV01P554 # نفقة نفسه مقدمة، فكذا (¬1) فطرتها، (فامرأته)؛ لوجوب نفقتها مطلقا، ~~ولآكديتها، ولأنها معاوضة، (فرقيقه)؛ لوجوب نفقته مع الإعسار، ولو مرهونا، ~~أو مغصوبا، أو غائبا، أو لتجارة، (فأمه)؛ لتقديمها في البر، (فأبيه)؛ ~~لحديث: «من أبر يا رسول الله؟ » (¬2)، (فولده)؛ لوجوب نفقته في الجملة، ~~(فأقرب في ميراث)؛ لأنه أولى من غيره، فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل إلا ~~صاع؛ أقرع. # (والعبد بين شركاء عليهم صاع) بحسب ملكهم فيه؛ كنفقته. # وكذا حر وجبت نفقته على اثنين فأكثر، يوزع الصاع بينهم بحسب النفقة؛ لأن ~~الفطرة تابعة للنفقة. # (ويستحب) أن يخرج (عن الجنين)؛ لفعل عثمان رضي الله عنه (¬3)، ولا تجب ~~عنه؛ لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم. PageV01P555 # (ولا تجب ل) زوجة (ناشز)؛ لأنه لا تجب عليه نفقتها، وكذا من لم تجب ~~نفقتها لصغر ونحوه؛ لأنها ms165 كالأجنبية، ولو حاملا. # ولا لأمة تسلمها ليلا فقط، وتجب على سيدها. # (ومن لزمت غيره فطرته)؛ كالزوجة والنسيب المعسر، (فأخرج عن نفسه بغير ~~إذنه)، أي: إذن من تلزمه؛ (أجزأت)؛ لأنه المخاطب بها ابتداء، والغير متحمل. # ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ، وإلا فلا. # (وتجب) الفطرة (بغروب الشمس (¬1) ليلة) عيد (الفطر)؛ لإضافتها إلى الفطر، ~~والإضافة تقتضي الاختصاص والسببية، وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان ~~مغيب الشمس من ليلة الفطر. # (فمن أسلم بعده)، أي: بعد الغروب، (أو ملك عبدا) بعد الغروب، أو تزوج ~~(زوجة) ودخل بها بعد الغروب، (أو ولد له) بعد الغروب؛ (لم تلزمه فطرته) في ~~جميع ذلك؛ لعدم وجود سبب الوجوب، (و) إن وجدت هذه الأشياء (قبله)، أي: قبل ~~الغروب؛ (تلزم) الفطرة لمن ذكر؛ لوجود السبب. # (ويجوز إخراجها) معجلة (قبل العيد بيومين فقط)؛ لما روى البخاري بإسناده ~~عن ابن عمر: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر PageV01P556 # من رمضان» (¬1)، وقال في آخره: «وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين» (¬2). # وعلم من قوله: (فقط): أنها لا تجزئ قبلهما؛ لقوله عليه السلام: «أغنوهم ~~عن الطلب في هذا اليوم» (¬3)، ومتى قدمها بالزمن الكثير فات الإغناء ~~المذكور. # (و) إخراجها (يوم العيد قبل) مضيه إلى (الصلاة أفضل)؛ لحديث ابن عمر ~~السابق أول الباب. # (وتكره في باقيه)، أي: باقي يوم العيد بعد الصلاة. # (ويقضيها بعد يومه)، ويكون (آثما) بتأخيرها عنه؛ لمخالفته (¬4) أمره عليه ~~السلام بقوله: «أغنوهم في هذا اليوم» رواه الدارقطني من حديث ابن عمر (¬5). # ولمن وجبت عليه فطرة غيره إخراجها مع فطرته مكان نفسه. PageV01P557 ### ||| AUTO (فصل) # (وتجب (¬1) في الفطرة (صاع)؛ أربعة أمداد، وتقدم في الغسل (¬2)، (من بر، ~~أو شعير، أو دقيقهما، أو سويقهما)، أي: سويق البر أو (¬3) الشعير، وهو ما ~~يحمص ثم يطحن، ويكون الدقيق أو السويق بوزن حبه، (أو) صاع من (تمر، أو ~~زبيب، أو أقط (¬4) يعمل من اللبن المخيض؛ لقول أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج ~~زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من ms166 طعام، أو ~~صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط» متفق عليه (¬5). # والأفضل: تمر، فزبيب، فبر، فأنفع، فشعير، فدقيقهما، فسويقهما، فأقط. # (فإن عدم الخمسة) المذكورة؛ (أجزأ كل حب) يقتات، (وثمر PageV01P558 # يقتات)؛ كالذرة، والدخن، والأرز، والعدس، والتين اليابس. # و(لا) يجزئ (معيب)؛ كمسوس، ومبلول، وقديم تغير طعمه، وكذا مختلط بكثير ~~مما لا يجزئ، فإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى صاعا؛ لقلة مشقة تنقيته، وكان ~~ابن سيرين يحب أن ينقي الطعام (¬1)، قال أحمد: (وهو أحب إلي) (¬2). # (ولا) يجزئ (خبز)؛ لخروجه عن الكيل والادخار. # (ويجوز أن يعطي الجماعة) من أهل الزكاة (ما يلزم الواحد، وعكسه)؛ بأن ~~يعطي لواحد (¬3) ما على جماعة، والأفضل أن لا ينقص معطى عن مد بر أو نصف ~~صاع من غيره. # وإذا دفعها إلى مستحقها فأخرجها آخذها إلى دافعها، أو جمعت الصدقة عند ~~الإمام ففرقها على أهل السهمان فعادت إلى إنسان صدقته؛ جاز، ما لم يكن ~~حيلة. PageV01P559 ### || AUTO (باب إخراج الزكاة) # يجوز لمن وجبت عليه الزكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها. # (ويجب) إخراج الزكاة (على الفور مع إمكانه)؛ كنذر مطلق وكفارة؛ لأن الأمر ~~المطلق يقتضي الفورية، وكما لو طالب بها الساعي، ولأن حاجة الفقير ناجزة، ~~والتأخير يخل بالمقصود، وربما أدى إلى الفوات، (إلا لضرر)؛ كخوف رجوع ساع، ~~أو على نفسه، أو ماله ونحوه. # وله تأخيرها لأشد حاجة، وقريب، وجار، ولتعذر إخراجها من المال لغيبة (¬1) ~~ونحوها. # (فإن منعها)، أي: الزكاة (جحدا لوجوبها؛ كفر عارف بالحكم)، وكذا جاهل عرف ~~فعلم وأصر، وكذا جاحد وجوبها، ولو لم يمتنع من أدائها، (وأخذت) الزكاة منه، ~~(وقتل) لردته بتكذيبه لله ورسوله (¬2) بعد أن يستتاب ثلاثا. # (أو بخلا (¬3)، أي: ومن منعها بخلا من غير جحد (¬4) (أخذت PageV01P560 # منه) فقط قهرا؛ كدين الآدمي، ولم يكفر (¬1)، (وعزر) إن علم تحريم ذلك، ~~وقوتل إن احتيج إليه، ووضعها الإمام مواضعها، ولا يكفر بقتاله للإمام. # ومن ادعى أداءها، أو بقاء الحول، أو نقص النصاب، أو أن ما بيده لغيره ~~ونحوه؛ صدق بلا يمين. # (وتجب) الزكاة (في مال ms167 صبي ومجنون)؛ لما تقدم (¬2)، (فيخرجها وليهما) في ~~مالهما؛ كصرف نفقة واجبة عليهما؛ لأن ذلك حق تدخله النيابة، ولذلك صح ~~التوكيل فيه. # (ولا يجوز إخراجها)، أي: الزكاة (إلا بنية) من مكلف؛ لحديث: «إنما ~~الأعمال بالنيات» (¬3)، والأولى قرن النية بدفع، وله تقديمها بزمن يسير؛ ~~كصلاة، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة ونحو ذلك. # وإن (¬4) أخذت منه قهرا؛ أجزأت ظاهرا. # وإن تعذر وصول إلى المالك لحبس أو نحوه فأخذها الإمام أو نائبه؛ أجزأت ~~ظاهرا وباطنا. PageV01P561 # (والأفضل أن يفرقها بنفسه)؛ ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وله ~~دفعها إلى الساعي. # ويسن إظهارها، (و) أن (يقول عند دفعها هو)، أي: مؤديها (وآخذها ما ورد)، ~~فيقول دافعها: «اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما» (¬1)، ويقول آخذها: ~~(آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورا). # وإن وكل مسلما ثقة جاز. # وأجزأت نية موكل مع قرب، وإلا نوى موكل عند دفع لوكيل، ووكيل عند دفع لفقير. # ومن علم أهلية آخذ كره إعلامه بها، ومع عدم عادته لا يجزئه الدفع له إلا ~~إن أعلمه (¬2). # (والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده)، ويجوز نقلها PageV01P562 # إلى دون مسافة قصر (¬1) من بلد المال؛ لأنه في حكم بلد واحد. # (ولا يجوز نقلها) مطلقا (إلى ما تقصر فيه الصلاة)؛ لقوله عليه السلام ~~لمعاذ لما بعثه لليمن: «أعلمهم أن قد الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من ~~أغنيائهم فترد على فقرائهم» (¬2)، بخلاف نذر، وكفارة، ووصية مطلقة. # (فإن فعل)، أي: نقلها مسافة (¬3) قصر؛ (أجزأت)؛ لأنه دفع الحق إلى ~~مستحقه، فبرئ من عهدته، ويأثم، (إلا أن يكون) المال (في بلد) أو مكان (لا ~~فقراء فيه، فيفرقها في أقرب البلاد إليه)؛ لأنهم أولى، وعليه مؤنة نقل، ~~ودفع، وكيل ووزن. # (فإن كان) المالك (في بلد (¬4) وماله في) بلد (آخر؛ أخرج زكاة المال في ~~بلده)، أي: بلد به المال كل الحول أو أكثره، دون ما نقص عن ذلك؛ لأن ~~الأطماع إنما تتعلق به غالبا بمضي زمن الوجوب أو ما قاربه، (و) أخرج (فطرته ~~في بلد هو فيه)، وإن ms168 لم يكن له به مال؛ لأن الفطرة إنما تتعلق بالبدن كما ~~تقدم (¬5). PageV01P563 # ويجب على الإمام بعث السعاة قرب زمن الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر؛ ~~كالسائمة والزرع والثمار؛ لفعله عليه السلام، وفعل الخلفاء رضي الله عنهم ~~بعده (¬1). # (ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل)؛ لما روى أبو عبيد في الأموال بإسناده ~~عن علي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين» (¬2)، PageV01P564 # ويعضده رواية مسلم: «فهي علي ومثلها» (¬1)، وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل ~~النصاب، لا عما يستفيده. # وإذا تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله؛ صح وأجزأه؛ لأن المعجل كالموجود ~~في ملكه، فلو عجل عن مائتي شاة: شاتين، فنتجت عند الحول سخلة؛ لزمته ثالثة. # وإن مات قابض معجلة، أو استغنى قبل الحول؛ أجزأت، لا إن دفعها إلى من ~~يعلم غناه فافتقر؛ اعتبارا بحال الدفع. # (ولا يستحب) تعجيل الزكاة. # ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها من قابلة (¬2)، قال الموفق: (إن ~~نوى التعجيل) (¬3). PageV01P565 ### || AUTO (باب أهل الزكاة) # وهم (ثمانية) أصناف، لا يجوز صرفها في غيرهم من بناء المساجد، والقناطر ~~(¬1)، وسد البثوق (¬2)، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وغيرها من جهات ~~الخير؛ لقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... ) الآية [التوبة: 60]. # أحدهم: (الفقراء، وهم) أشد حاجة من المساكين؛ لأن الله سبحانه بدأ بهم، ~~وإنما يبدأ بالأهم فالأهم، فهم: (من لا يجدون شيئا) من الكفاية، (أو يجدون ~~بعض الكفاية)، أي: دون نصفها. # وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع؛ أعطي. # (و) الثاني: (المساكين) الذين (يجدون أكثرها)، أي: أكثر الكفاية (أو ~~نصفها). # فيعطى الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة. PageV01P566 # ومن ملك - ولو من أثمان - ما لا يقوم بكفايته؛ فليس بغني. # (و) الثالث: (العاملون عليها، وهم): السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ ~~الزكاة من أربابها؛ ك (جباتها، وحفاظها)، وكتابها، وقسامها. # وشرط كونه مكلفا، مسلما، أمينا، كافيا، من غير ذوي القربى. # ويعطى قدر أجرته منها ولو غنيا. # ويجوز كون حاملها وراعيها ممن منع منها. # الصنف (الرابع: المؤلفة قلوبهم)، جمع مؤلف، وهو: السيد المطاع في عشيرته ~~(ممن يرجى ms169 إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه)، أو إسلام نظيره، ~~أو جبايتها ممن لا يعطيها، أو دفع عن المسلمين. # ويعطى ما يحصل به التأليف عند الحاجة فقط، فترك عمر وعثمان وعلي إعطائهم ~~(¬1)؛ لعدم الحاجة إليه في خلافتهم، PageV01P567 # لا لسقوط سهمهم، فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الأصناف. # (الخامس: الرقاب، وهم: المكاتبون)، فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه عن ~~وفاء ما عليه، ولو مع قدرته على التكسب، ولو قبل حلول نجم. # ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه فيعتقها؛ لقول ابن عباس (¬1). PageV01P568 # (و) يجوز أن (يفك منها الأسير المسلم)؛ لأن فيه فك رقبة من الأسر. # لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها (¬1). # (السادس (¬2): الغارم)، وهو نوعان: # أحدهما: غارم (لإصلاح ذات البين)، أي: الوصل، بأن يقع بين جماعة عظيمة ~~-كقبيلتين أو أهل قريتين- تشاجر في دماء وأموال، ويحدث بسببها الشحناء ~~والعداوة، فيتوسط الرجل بالصلح بينهما، ويلتزم في ذمته مالا عوضا عما بينهم ~~ليطفئ الثائرة (¬3)، فهذا قد أتى معروفا عظيما، فكان من المعروف حمله عنه ~~من الصدقة؛ لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين، أو يوهن عزائمهم، فجاء ~~الشرع بإباحة المسألة فيها، وجعل لهم نصيبا من الصدقة، (ولو مع غنى) إن لم ~~يدفع من ماله. # النوع الثاني ما أشير إليه بقوله: (أو) تدين (لنفسه) في شراء من كفار، أو ~~مباح، أو محرم وتاب، (مع الفقر)، ويعطى وفاء دينه ولو PageV01P569 # لله، ولا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيرا، . # وإن دفع إلى الغارم لفقره؛ جاز أن يقضي منه دينه. # (السابع (¬1): في سبيل الله، وهم: الغزاة المتطوعة، أي): الذين (لا ديوان ~~لهم)، أو لهم دون ما يكفيهم، فيعطى ما يكفيه لغزوه ولو غنيا. # ويجزئ (¬2) أن يعطى منها لحج فرض فقير وعمرته، لا أن يشتري منها فرسا ~~يحبسها، أو عقارا يقفه على الغزاة. # وإن لم يغز رد ما أخذه، نقل (¬3) عبد الله: (إذا خرج في سبيل الله أكل من ~~الصدقة) (¬4). # (الثامن: ابن السبيل)، وهو: (المسافر المنقطع به)، أي: بسفره المباح، أو ~~المحرم إذا تاب، (دون ms170 المنشئ للسفر من بلده) إلى غيرها؛ لأنه ليس في سبيل؛ ~~لأن السبيل هي الطريق، فسمي (¬5) من لزمها ابن السبيل، كما يقال: ولد الليل ~~لمن يكثر خروجه فيه، وابن الماء لطيره؛ لملازمته له، (فيعطى) ابن السبيل ~~(ما يوصله إلى PageV01P570 # بلده)، ولو وجد مقرضا. # وإن قصد بلدا واحتاج قبل وصوله إليها؛ أعطي ما يصل به إلى البلد الذي ~~قصده، وما يرجع به إلى بلده. # وإن فضل مع ابن سبيل (¬1)، أو غاز، أو غارم، أو مكاتب شيء؛ رده، وغيرهم ~~يتصرف بما شاء؛ لملكه له مستقرا. # (ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم)؛ لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته. # ويقلد من ادعى عيالا أو فقرا ولم يعرف بغنى. # (ويجوز صرفها)، أي: الزكاة (إلى صنف واحد)؛ لقوله تعالى: (وإن تخفوها ~~وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) [البقرة: 271]، ولحديث معاذ حين بعثه صلى ~~الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: «أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من ~~أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه (¬2)، فلم يذكر في الآية والخبر إلا ~~صنف واحد. # ويجزئ الاقتصار على إنسان واحد - ولو غريمه أو مكاتبه- إن لم يكن حيلة؛ ~~«لأنه عليه السلام أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى PageV01P571 # سلمة بن صخر» (¬1)، وقال لقبيصة: «أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر ~~لك بها» (¬2). # (ويسن) دفعها (إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم)؛ كخاله وخالته، على قدر ~~حاجتهم، الأقرب فالأقرب؛ لقوله عليه السلام: «صدقتك على ذي القرابة صدقة ~~وصلة» (¬3). PageV01P572 ### ||| AUTO (فصل) # (ولا) يجزئ أن (تدفع إلى هاشمي)، أي: من ينسب إلى هاشم بأن يكون من ~~سلالته، فدخل: آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد ~~المطلب، وآل أبي لهب؛ لقوله عليه السلام: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ~~إنما هي أوساخ الناس» أخرجه مسلم (¬1). # لكن تجزئ إليه إن كان غازيا، أو غارما لإصلاح ذات بين، أو مؤلفا. # (و) لا إلى (مطلبي)؛ لمشاركتهم لبني هاشم في الخمس، اختاره القاضي ~~وأصحابه، وصححه ابن المنجا (¬2)، وجزم به في الوجيز وغيره (¬3). PageV01P573 # والأصح: تجزئ ms171 إليهم، اختاره الخرقي (¬1)، والشيخان وغيرهم (¬2)، وجزم به ~~في المنتهى والإقناع (¬3) (¬4)؛ لأن آية الأصناف وغيرها من العمومات ~~تتناولهم، ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس ليس لمجرد قرابتهم، بدليل: أن بني ~~نوفل وبني عبد شمس مثلهم، ولم يعطوا شيئا من الخمس، وإنما شاركوهم بالنصرة ~~مع القرابة، كما أشار إليه عليه السلام بقوله: «لم يفارقوني في جاهلية ولا ~~إسلام» (¬5)، والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة. PageV01P574 # (و) لا إلى (مواليهما)؛ لقوله عليه السلام: «وإن مولى (¬1) القوم منهم» ~~رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه (¬2)، لكن على الأصح: تجزئ إلى ~~موالي بني المطلب كإليهم. # ولكل أخذ صدقة تطوع، ووصية أو نذر لفقراء، لا كفارة. # (ولا إلى فقيرة تحت غني منفق)، ولا إلى فقير ينفق عليه من وجبت عليه ~~نفقته من أقاربه؛ لاستغنائه بذلك. # (ولا إلى فرعه)، أي: ولده وإن سفل (¬3)، من ولد الابن أو ولد البنت، (و) ~~لا إلى (أصله)، كأبيه، وأمه، وجده، وجدته من قبلهما وإن علوا، إلا أن ~~يكونوا عمالا، أو مؤلفين، أو غزاة، أو غارمين لذات بين. PageV01P575 # ولا تجزئ أيضا إلى سائر من تلزمه نفقته، ما لم يكن عاملا، أو غازيا، أو ~~مؤلفا، أو مكاتبا، أو ابن سبيل، أو غارما لإصلاح ذات بين. # وتجزئ إلى من تبرع بنفقته بضمه إلى عياله، أو تعذرت نفقته من زوج أو قريب ~~بنحو غيبة أو امتناع. # (ولا) تجزئ (إلى عبد) كامل رق، غير عامل ومكاتب. # (و) لا إلى (زوج)، فلا يجزئها دفع زكاتها إليه، ولا بالعكس. # وتجزئ إلى ذوي أرحامه من غير عمودي النسب. # (وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل) لأخذها (فبان أهلا)؛ لم تجزئه؛ لعدم جزمه ~~بنية الزكاة حال دفعها لمن ظنه غير أهل لها. # (أو بالعكس)، بأن دفعها لغير أهلها ظانا أنه أهلها؛ (لم يجزئه)؛ لأنه لا ~~يخفى حاله غالبا، وكدين الآدمي، (إلا) إذا دفعها (لغني ظنه فقيرا) فتجزئه؛ ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الرجلين الجلدين، وقال: «إن شئتما ~~أعطيتكما منها، ولا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب» (¬1). PageV01P576 # (وصدقة التطوع مستحبة)، حث الله عليها في ms172 كتابه العزيز في آيات كثيرة، ~~وقال عليه السلام: «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء» رواه ~~الترمذي وحسنه (¬1). # (و) هي (في رمضان)، وكل زمان ومكان فاضل -كالعشر والحرمين- أفضل؛ لقول ~~ابن عباس: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما ~~يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ... » الحديث، متفق عليه (¬2)، (و) في ~~(أوقات الحاجات أفضل)، وكذا على ذي رحم، لا سيما مع عداوة، وجار؛ لقوله ~~تعالى: (يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة) [البلد: 15 - 16]، ولقوله عليه ~~السلام: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة، وصلة» ~~(¬3). PageV01P577 # (وتسن) الصدقة (بالفاضل عن كفايته و) كفاية (من يمونه)؛ لقوله عليه ~~السلام: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ~~ظهر غنى» متفق عليه (¬1). # (ويأثم) من تصدق (بما ينقصها)، أي: ينقص مؤنة تلزمه، وكذا لو أضر بنفسه ~~أو غريمه أو كفيله؛ لقوله عليه السلام: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» (¬2). # ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو يكفيهم بمكسبه؛ فله ~~ذلك؛ لقصة الصديق (¬3). # وكذا لو كان وحده ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة، وإلا ~~حرم. PageV01P578 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P579 # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع PageV02P001 # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع # للعلامة منصور بن يونس البهوتي (ت: 1051 ه) # قوبل على نسخة مقروءة على المؤلف وخمس نسخ أخرى # تحقيق # أ. د خالد بن علي المشيقح # د. عبد العزيز بن عدنان العيدان # د. أنس بن عادل اليتامى # المجلد الثاني # من أول كتاب الصيام إلى نهاية كتاب الوصايا PageV02P003 ### | AUTO (كتاب الصيام) # لغة: مجرد الإمساك، يقال للساكت: صائم؛ لإمساكه عن الكلام، ومنه: (إني ~~نذرت للرحمن صوما) [مريم: 26]. # وفي الشرع: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة، في زمن معين، من شخص مخصوص. # وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة، قال ابن حجر في شرح ~~الأربعين: (في شعبان). انتهى (¬1)، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع ~~رمضانات إجماعا (¬2). # (يجب صوم رمضان برؤية هلاله)؛ لقوله تعالى: ms173 (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ~~[البقرة: 185]، وقوله عليه السلام: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (¬3). # والمستحب قول: شهر رمضان، كما قال الله تعالى، ولا يكره قول رمضان. PageV02P005 # (فإن لم ير) الهلال (مع صحو ليلة الثلاثين) من شعبان؛ (أصبحوا مفطرين)، ~~وكره الصوم؛ لأنه يوم الشك المنهي عنه. # (وإن حال دونه)، أي: دون هلال رمضان، بأن كان في مطلعه ليلة الثلاثين من ~~شعبان (غيم، أو قتر)، بالتحريك، أي: غبرة، وكذا دخان؛ (فظاهر المذهب: يجب ~~صومه)، أي: صوم يوم تلك الليلة، حكما ظنيا احتياطا، بنية رمضان، قال في ~~الإنصاف: (وهو المذهب عند الأصحاب، ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف، وردوا حجج ~~المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه) (¬1). ا. ه، وهذا قول عمر (¬2)، ~~وابنه (¬3)، وعمرو بن العاص (¬4)، # وأبي PageV02P006 # هريرة (¬1)، وأنس (¬2)، ومعاوية (¬3)، وعائشة (¬4) وأسماء (¬5) ابنتا (¬6) # أبي بكر الصديق رضي الله عنهم؛ لقوله عليه السلام: «إنما الشهر تسع ~~وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم PageV02P007 # فاقدروا له» (¬1)، قال نافع: (كان عبد الله بن عمر إذا مضى من الشهر تسعة ~~وعشرون يوما يبعث من ينظر له الهلال، فإن رأى فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون ~~منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما) ~~(¬2)، ومعنى: «اقدروا له»، أي: ضيقوا، بأن يجعل شعبان تسعا وعشرين، وقد ~~فسره ابن عمر بفعله، وهو راويه وأعلم بمعناه، فيجب الرجوع إلى تفسيره. # ويجزئ صوم ذلك اليوم إن ظهر منه، وتصلى التراويح تلك الليلة، ويجب إمساكه ~~على من لم يبيت نيته، لا عتق أو طلاق معلق برمضان. # (وإن رئي) الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال؛ (فهو لليلة المقبلة)؛ كما لو ~~رؤي آخر النهار، وروى البخاري في تاريخه مرفوعا: «من أشراط الساعة أن يروا ~~الهلال يقولون: ابن ليلتين» (¬3). PageV02P008 # (وإذا رآه أهل بلد)، أي: متى ثبتت رؤيته ببلد؛ (لزم الناس كلهم الصوم)؛ ~~لقوله عليه السلام: «صوموا لرؤيته (¬1)»، وهو خطاب للأمة كافة، فإن رآه ~~جماعة ببلد ثم سافروا لبلد بعيد فلم ير الهلال به في آخر الشهر؛ أفطروا. ms174 # (ويصام) وجوبا (برؤية عدل) مكلف، ويكفي خبره بذلك؛ لقول ابن عمر: «تراءى ~~الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر ~~الناس بصيامه» رواه أبو داود (¬2)، (ولو) كان PageV02P009 # (أنثى)، أو عبدا، أو بدون لفظ الشهادة. # ولا يختص بحاكم، فيلزم الصوم من سمع عدلا يخبر برؤيته، وتثبت بقية ~~الأحكام. # ولا يقبل في شوال وسائر الشهور إلا ذكران بلفظ الشهادة. # ولو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوه؛ قضوا يوما فقط. # (فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما فلم ير الهلال)؛ لم يفطروا؛ لقوله ~~عليه السلام: «وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا» (¬1). # (أو صاموا لأجل غيم) ثلاثين يوما ولم يروا الهلال؛ (لم يفطروا)؛ لأن ~~الصوم إنما كان احتياطا، والأصل بقاء رمضان. PageV02P010 # وعلم منه: أنهم لو صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يروه؛ أفطروا، ~~صحوا كان أو غيما؛ لما تقدم. # (ومن رأى وحده هلال رمضان، ورد قوله)؛ لزمه الصوم، وجميع أحكام الشهر من ~~طلاق وغيره معلق به؛ لعلمه أنه من رمضان. # (أو رأى) وحده (هلال شوال؛ صام) ولم يفطر؛ لقوله عليه السلام: «الفطر يوم ~~يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس» رواه الترمذي وصححه (¬1). PageV02P011 # وإن اشتبهت الأشهر على نحو مأسور؛ تحرى وصام (¬1)، وأجزأه إن لم يعلم أنه ~~يتقدمه (¬2)، ويقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق. # (ويلزم الصوم) في شهر رمضان (لكل مسلم)، لا كافر، ولو أسلم في أثنائه قضى ~~الباقي فقط، (مكلف)، لا صغير ومجنون، (قادر)، لا مريض يعجز عنه؛ للآية. # وعلى ولي صغير مطيق أمره به، وضربه عليه؛ ليعتاده. # (وإذا قامت البينة في أثناء النهار) برؤية الهلال تلك الليلة؛ (وجب ~~الإمساك والقضاء) لذلك اليوم الذي أفطره (على كل من صار في أثنائه أهلا ~~لوجوبه)، أي: وجوب الصوم، وإن لم يكن حال الفطر من أهل وجوبه. # (وكذا حائض ونفساء طهرتا) في أثناء النهار، فيمسكان ويقضيان. # (و) كذا (مسافر قدم مفطرا)، يمسك ويقضي. # وكذا لو برئ مريض مفطرا، أو بلغ صغير في أثنائه مفطرا؛ أمسك وقضى، فإن ~~كانوا صائمين أجزأهم. # وإن علم مسافر أنه ms175 يقدم غدا؛ لزمه الصوم، لا صغير علم أنه PageV02P012 # يبلغ غدا؛ لعدم تكليفه. # (ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه؛ أطعم لكل يوم مسكينا) ما يجزئ في ~~كفارة: مد من بر، أو نصف صاع من غيره؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: (وعلى ~~الذين يطيقونه فدية) [البقرة: 184]: «ليست بمنسوخة، هي للكبير الذي لا ~~يستطيع الصوم» رواه البخاري (¬1)، والمريض الذي لا يرجى برؤه في حكم ~~الكبير. # لكن إن كان الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه مسافرا؛ فلا فدية؛ لفطره ~~بعذر معتاد، ولا قضاء؛ لعجزه عنه. # (وسن) الفطر (لمريض يضره) الصوم، (ولمسافر يقصر)، ولو بلا مشقة؛ لقوله ~~تعالى: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 185]، ويكره ~~لهما الصوم. # ويجوز وطء لمن به مرض ينتفع به فيه، أو به شبق ولم تندفع شهوته بدون وطء، ~~ويخاف تشقق أنثييه، ولا كفارة، ويقضي، ما لم يتعذر لشبق فيطعم، ككبير. # وإن سافر ليفطر حرما. # (وإن نوى حاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه؛ فله الفطر) إذا PageV02P013 # فارق بيوت قريته ونحوها؛ لظاهر الآية والأخبار الصحيحة (¬1)، والأفضل عدمه. # (وإن أفطرت حامل، أو) أفطرت (مرضع خوفا على أنفسهما (¬2) فقط، أو مع ~~الولد؛ (قضتاه)، أي: قضتا الصوم (فقط) من غير فدية؛ لأنهما بمنزلة المريض ~~الخائف على نفسه. # (و) إن أفطرتا خوفا (على ولديهما) فقط؛ (قضتا) عدد الأيام، (وأطعمتا)، ~~أي: ووجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما (لكل يوم مسكينا) ما يجزئ في ~~كفارة؛ لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: 184]، ~~قال ابن عباس: «كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام ~~أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا على ~~أولادهما أفطرتا وأطعمتا» رواه أبو داود (¬3)، PageV02P014 # وروي عن ابن عمر (¬1). # وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملة. # ومتى قبل رضيع ثدي غيرها وقدر أن يستأجر له؛ لم تفطر، وظئر كأم. # ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من هلكة؛ كغرق. # وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم غيره ms176 فيه. # (ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه؛ لم يصح ~~صومه)؛ لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية، فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه. # فإن أفاق جزءا من النهار صح الصوم، سواء كان من أول النهار أو آخره. PageV02P015 # (لا إن نام جميع النهار) فلا يمنع صحة صومه؛ لأن النوم عادة، ولا يزول به ~~الإحساس بالكلية. # (ويلزم المغمى عليه القضاء)، أي: قضاء الصوم الواجب زمن الإغماء؛ لأن ~~مدته لا تطول غالبا، فلم يزل به التكليف، (فقط) بخلاف المجنون، فلا قضاء ~~عليه؛ لزوال تكليفه. # (ويجب تعيين النية)، بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان، أو قضائه، أو نذر، أو ~~كفارة؛ لقوله عليه السلام: «وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬1)، (من الليل)؛ لما ~~روى الدارقطني بإسناده عن عمرة، عن عائشة مرفوعا: «من لم يبيت الصيام قبل ~~طلوع الفجر فلا صيام له»، وقال: (إسناده كلهم ثقات) (¬2)، # ولا فرق بين أول الليل أو PageV02P016 # وسطه أو آخره (¬1)، ولو أتى بعدها ليلا بمناف للصوم من نحو أكل ووطء ~~(¬2)، (لصوم كل يوم واجب)، لأن كل يوم عبادة مفردة PageV02P017 # لا يفسد صومه بفساد صوم غيره، (لا نية الفرضية)، أي: لا يشترط أن ينوي ~~كون الصوم فرضا؛ لأن التعيين يجزئ عنه. # ومن قال: أنا صائم غدا إن شاء الله، مترددا؛ فسدت نيته، لا متبركا، كما ~~لا يفسد الإيمان بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله، غير متردد في الحال (¬1). # ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم. # (ويصح) صوم (النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده) (¬2)؛ لقول معاذ ~~(¬3)، وابن مسعود (¬4)، وحذيفة (¬5)، وحديث عائشة: «دخل علي PageV02P018 # النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، ~~قال: فإني إذا صائم» رواه الجماعة إلا البخاري (¬1)، وأمر بصوم يوم عاشوراء ~~في أثنائه. # ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها. # (ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي؛ لم يجزئه)؛ لعدم جزمه بالنية. # وإن قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان، وقال: وإلا فأنا مفطر، فبان من ~~رمضان؛ ms177 أجزأه؛ لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله. # (ومن نوى الإفطار أفطر)، أي: صار كمن لم ينو؛ لقطعه النية، وليس كمن أكل ~~أو شرب، فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان. # ومن قطع نية نذر أو كفارة ثم نواه نفلا، أو قلب نيتهما إلى نفل؛ صح، كما ~~لو انتقل من فرض صلاة إلى نفلها. PageV02P019 ### || AUTO (باب ما يفسد الصوم، ويوجب الكفارة)، وما يتعلق بذلك # (من أكل، أو شرب، أو استعط) بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه أو دماغه، (أو ~~احتقن، أو اكتحل بما يصل)، أي: بما علم وصوله (إلى حلقه) لرطوبته أو حدته، ~~من كحل، أو صبر (¬1)، أو قطور (¬2)، أو ذرور (¬3)، أو إثمد كثير، أو يسير ~~مطيب؛ فسد صومه؛ لأن العين منفذ، وإن لم يكن معتادا. # (أو أدخل إلى جوفه شيئا) من أي موضع كان (غير إحليله)، فلو قطر فيه (¬4)، ~~أو غيب فيه شيئا فوصل إلى المثانة؛ لم يبطل صومه. PageV02P020 # (أو استقاء)، أي: استدعى القيء فقاء؛ فسد (¬1) أيضا؛ لقوله عليه السلام: ~~«من استقاء عمدا فليقض»، حسنه الترمذي (¬2). PageV02P021 # (أو استمنى) فأمنى أو مذى (¬1)، (أو باشر) دون الفرج، أو قبل، أو لمس؛ ~~(فأمنى أو أمذى، أو كرر النظر فأنزل) منيا؛ فسد صومه، لا إن أمذى. # (أو حجم، أو احتجم وظهر دم، عامدا ذاكرا) في الكل (لصومه؛ فسد) صومه؛ ~~لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد، ~~والترمذي (¬2)، PageV02P022 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P023 # قال ابن خزيمة: (ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك) (¬1). # ولا يفطر بفصد، ولا شرط، ولا رعاف. # (لا) إن كان (ناسيا، أو مكرها)، ولو بوجور (¬2) مغمى عليه معالجة، فلا ~~يفسد صومه وأجزأه؛ لقوله عليه السلام: «عفي لأمتي عن (¬3) الخطأ، والنسيان، ~~وما استكرهوا عليه» (¬4)، ولحديث أبي هريرة مرفوعا: «من نسي وهو صائم فأكل ~~أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه (¬5). # (أو طار إلى حلقه ذباب، أو غبار) من طريق، أو دقيق، أو دخان؛ لم يفطر ~~لعدم إمكان التحرز من ذلك؛ أشبه النائم. PageV02P024 # (أو فكر فأنزل)؛ لم يفطر؛ ms178 لقوله عليه السلام: «عفي لأمتي ما حدثت به ~~أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به» (¬1)، وقياسه على تكرار النظر غير مسلم؛ ~~لأنه دونه. # (أو احتلم)؛ لم يفسد صومه؛ لأن ذلك ليس بسبب من جهته، وكذا لو ذرعه ~~القيء، أي: غلبه. # (أو أصبح في فيه طعام فلفظه)، أي: طرحه لم يفسد صومه، وكذا لو شق عليه أن ~~يلفظه فبلعه مع ريقه من غير قصد؛ لما تقدم. # وإن تميز عن ريقه وبلعه باختياره؛ أفطر. # ولا يفطر إن لطخ (¬2) باطن قدمه بشيء فوجد طعمه بحلقه. # (أو اغتسل، أو تمضمض، أو استنثر)، يعني: استنشق، (أو (¬3) زاد على ~~الثلاث) في المضمضة أو الاستنشاق، (أو بالغ) فيهما (فدخل الماء حلقه؛ لم ~~يفسد) صومه؛ لعدم القصد. # وتكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم، وتقدم، PageV02P025 # وكرها (¬1) له عبثا، أو سرفا (¬2)، أو لحر، أو عطش؛ كغوصه في ماء لغير ~~غسل مشروع أو تبرد. # ولا يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد. # (ومن أكل) أو شرب، أو جامع (شاكا في طلوع فجر) ولم يتبين له طلوعه؛ (صح ~~صومه)، ولا قضاء عليه ولو تردد؛ لأن الأصل بقاء الليل. # (لا إن أكل) ونحوه (شاكا في غروب الشمس) من ذلك اليوم الذي هو صائم فيه ~~ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت؛ فعليه قضاء الصوم الواجب؛ لأن الأصل بقاء ~~النهار. # (أو) أكل ونحوه (معتقدا أنه ليل فبان نهارا)، أي: فبان طلوع الفجر، أو ~~عدم غروب الشمس؛ قضى؛ لأنه لم يتم صومه. # وكذا يقضي إن أكل ونحوه يعتقده نهارا فبان ليلا ولم يجدد نية لواجب. # لا من أكل ظانا غروب شمس ولم يتبين له الخطأ. PageV02P026 ### ||| AUTO (فصل) # (ومن جامع في نهار رمضان) # ولو في يوم لزمه إمساكه، أو رأى الهلال ليلته وردت شهادته، فغيب حشفة ~~ذكره الأصلي (في قبل) أصلي (أو دبر)، ولو ناسيا أو مكرها (¬1)؛ (فعليه ~~القضاء والكفارة)، أنزل أو لا. # ولو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل خنثى مشكل، أو قبل امرأة، أو أولج رجل ~~ذكره في قبل خنثى مشكل؛ لم يفسد صوم ms179 واحد منهما إلا أن ينزل؛ كالغسل، وكذا ~~إذا أنزل مجبوب أو امرأتان بمساحقة. # (وإن جامع دون الفرج) ولو عمدا (فأنزل) منيا أو مذيا، (أو كانت المرأة) ~~المجامعة (معذورة) بجهل أو نسيان أو إكراه؛ فالقضاء ولا كفارة. # وإن طاوعت عامدة عالمة فالكفارة أيضا. # (أو جامع من نوى الصوم في سفره) المباح فيه القصر، أو في مرض يبيح الفطر؛ ~~(أفطر ولا كفارة)؛ لأنه صوم لا يلزم المضي PageV02P027 # فيه، أشبه التطوع، ولأنه يفطر بنيته الفطر، فيقع الجماع بعده. # (وإن جامع في يومين) متفرقين أو متواليين، (أو كرره)، أي: كرر الوطء (في ~~يوم ولم يكفر) للوطء الأول؛ (فكفارة واحدة في الثانية)، وهي ما إذا كرر ~~الوطء في يوم قبل أن يكفر، قال في المغني والشرح: (بغير خلاف) (¬1)، (وفي ~~الأولى)، وهي ما إذا جامع في يومين: (اثنتان)؛ لأن كل يوم عبادة مفردة. # (وإن جامع ثم كفر، ثم جامع في يومه؛ فكفارة ثانية)؛ لأنه وطء محرم وقد ~~تكرر، فتتكرر هي كالحج. # (وكذلك من لزمه الإمساك)؛ كمن لم يعلم برؤية الهلال إلا بعد طلوع الفجر، ~~أو نسي النية، أو أكل عامدا (إذا جامع)؛ فعليه الكفارة؛ لهتكه حرمة الزمن. # (ومن جامع وهو معافى ثم مرض، أو جن، أو سافر؛ لم تسقط) الكفارة عنه؛ ~~لاستقرارها، كما لو لم يطرأ العذر. # (ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان)؛ لأنه لم يرد به نص، وغيره ~~لا يساويه. # والنزع جماع. PageV02P028 # والإنزال بالمساحقة كالجماع، على ما في المنتهى (¬1) (¬2). # (وهي)، أي: كفارة الوطء في نهار رمضان: (عتق رقبة) مؤمنة، سليمة (¬3) من ~~العيوب الضارة بالعمل، (فإن لم يجد) رقبة (فصيام شهرين متتابعين، فإن لم ~~يستطع) الصوم (فإطعام ستين مسكينا)، لكل مسكين مد بر، أو نصف صاع تمر، أو ~~زبيب، أو شعير، أو أقط، (فإن لم يجد) شيئا يطعمه للمساكين؛ (سقطت) الكفارة؛ ~~لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم التمر ليطعمه للمساكين ~~فأخبره بحاجته، قال: «أطعمه أهلك» (¬4)، ولم يأمره بكفارة أخرى، ولم يذكر ~~له بقاءها في ذمته، بخلاف كفارة حج، وظهار، ويمين، ms180 ونحوها. # ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه. PageV02P029 ### || AUTO (باب ما يكره، ويستحب) في الصوم، (وحكم القضاء)، أي: قضاء الصوم # (يكره) لصائم (جمع ريقه فيبتلعه)؛ للخروج من خلاف من قال بفطره. # (ويحرم) على الصائم (بلع النخامة)، سواء كانت من جوفه أو صدره أو دماغه، ~~(ويفطر بها فقط)، أي: لا بالريق، (إن وصلت إلى فمه)؛ لأنها من غير الفم. # وكذلك إذا تنجس فمه بدم أو قيء ونحوه فبلعه وإن قل؛ لإمكان التحرز منه. # وإن أخرج من فمه حصاة، أو درهما، أو خيطا ثم أعاده؛ فإن كثر ما عليه ~~أفطر، وإلا فلا. # ولو أخرج لسانه ثم أعاده؛ لم يفطر بما عليه ولو كثر؛ لأنه لم ينفصل عن محله. # ويفطر بريق أخرجه إلى ما بين شفتيه ثم بلعه. # (ويكره ذوق طعام بلا حاجة)، قال المجد: (المنصوص عنه: أنه لا بأس به ~~لحاجة ومصلحة) (¬1)، PageV02P030 # وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس (¬1). # (و) يكره (مضغ علك قوي)، وهو الذي كلما مضغه صلب وقوي؛ لأنه يجلب الغم ~~(¬2)، ويجمع الريق، ويورث العطش. # (وإن وجد طعمهما)، أي: طعم الطعام والعلك (في حلقه؛ أفطر)؛ لأنه أوصله ~~إلى جوفه. # (ويحرم) مضغ (العلك المتحلل) مطلقا إجماعا، قاله في المبدع (¬3)، (إن بلع ~~ريقه) وإلا فلا، هذا معنى ما ذكره في المقنع (¬4)، والمغني (¬5)، والشرح ~~(¬6)؛ لأن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه ولم يوجد. # وقال في الإنصاف: (والصحيح من المذهب: أنه يحرم مضغ ذلك ولو لم يبتلع ~~ريقه، وجزم به الأكثر) انتهى (¬7)، وجزم به في PageV02P031 # الإقناع (¬1)، والمنتهى (¬2). # ويكره أن يدع بقايا الطعام بين أسنانه، وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفس؛ ~~كسحيق مسك. # (وتكره القبلة) ودواعي الوطء (لمن تحرك شهوته)؛ «لأنه عليه السلام نهى ~~عنها شابا، ورخص لشيخ» رواه أبو داود من حديث أبي هريرة (¬3)، PageV02P032 # ورواه سعيد عن أبي هريرة (¬1)، وأبي الدرداء (¬2)، وكذا عن ابن عباس ~~بإسناد صحيح (¬3)، «وكان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم لما كان مالكا ~~لإربه» (¬4)، وغير ذي الشهوة في معناه. # وتحرم (¬5) إن ظن إنزالا. PageV02P033 # (ويجب) مطلقا (اجتناب كذب، وغيبة)، ونميمة، (وشتم)، ونحوه؛ ms181 لقوله عليه ~~السلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه ~~وشرابه» رواه أحمد، والبخاري، وأبو داود وغيرهم (¬1). # قال أحمد: (ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، ويصون ~~صومه، كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب ~~أحدا، ولا يعمل عملا يجرح به صومه) (¬2). # (وسن (¬3) له كثرة قراءة، وذكر، وصدقة، وكف لسانه عما يكره. # وسن (لمن شتم قوله) جهرا: (إني صائم)؛ لقوله عليه السلام: «فإن شاتمه أحد ~~أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» (¬4). # (و) سن (تأخير سحور (¬5) إن لم يخش طلوع فجر ثان؛ لقول PageV02P034 # زيد بن ثابت: «تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، ~~قلت: كم كان بينهما؟ ، قال: قدر خمسين آية» متفق عليه (¬1). # وكره جماع مع شك في طلوع فجر، لا سحور. # (و) سن (تعجيل فطر)؛ لقوله عليه السلام: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا ~~الفطر» متفق عليه (¬2)، والمراد إذا تحقق غروب الشمس، وله الفطر بغلبة الظن. # وتحصل فضيلته (¬3) بشرب، وكمالها بأكل، ويكون (على رطب)؛ لحديث أنس: «كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى ~~تمرات، فإن لم تكن (¬4) تمرات حسا حسوات من ماء» رواه أبو داود، والترمذي ~~وقال: (حسن غريب) (¬5)، (فإن عدم) الرطب (فتمر، فإن عدم ف) على (ماء)؛ لما ~~تقدم. PageV02P035 # (وقول ما ورد) عند فطره ومنه: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك ~~وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم» (¬1). # (ويستحب القضاء)، أي: قضاء رمضان فورا، (متتابعا)؛ لأن PageV02P036 # القضاء يحكي الأداء، وسواء أفطر بسبب محرم أو لا، وإن لم يقض على الفور ~~وجب العزم عليه. # (ولا يجوز) تأخير قضائه (إلى رمضان آخر من غير عذر)؛ لقول عائشة: «كان ~~يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، لمكان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم» متفق عليه (¬1)، فلا يجوز التطوع قبله ولا يصح. # (فإن فعل)، أي: أخره بلا عذر حرم ms182 عليه، وحينئذ (فعليه مع القضاء إطعام ~~مسكين لكل يوم) ما يجزئ في كفارة، رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس (¬2)، ~~والدارقطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة (¬3)، وإن كان لعذر فلا شيء عليه. PageV02P037 # (وإن مات) بعد أن أخره لعذر فلا شيء، ولغير عذر أطعم عنه لكل يوم مسكين، ~~كما تقدم، (ولو بعد رمضان آخر)؛ لأنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه. # والإطعام من رأس ماله، أوصى به أو لا. # وإن مات وعليه صوم كفارة؛ أطعم عنه كصوم متعة. # ولا يقضى عنه ما وجب بأصل الشرع من صلاة وصوم. # (وإن مات وعليه صوم) نذر (¬1)، (أو اعتكاف) نذر (أو صلاة نذر؛ استحب ~~لوليه قضاؤه)؛ لما في الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: «نعم» (¬2)، ~~ولأن النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها، وهو أخف حكما من الواجب بأصل الشرع. # والولي هو الوارث، فإن صام غيره جاز مطلقا؛ لأنه تبرع. # وإن خلف تركة وجب الفعل، فيفعله الولي، أو يدفع إلى من PageV02P038 # يفعله عنه. # ويدفع في الصوم عن كل يوم طعام مسكين. # وهذا كله فيمن أمكنه صوم ما نذره فلم يصمه، فلو أمكنه بعضه قضي ذلك البعض فقط. # والعمرة (¬1) في ذلك كالحج. PageV02P039 ### || AUTO (باب صوم التطوع) # وفيه فضل عظيم؛ لحديث: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى ~~سبعمائة ضعف، فيقول الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به» (¬1)، ~~وهذه الإضافة للتشريف والتعظيم. # (يسن صيام) ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل أن يجعلها (أيام) الليالي ~~(البيض)؛ لما روى أبو ذر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا صمت من ~~الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» رواه الترمذي ~~وحسنه (¬2)، وسميت بيضا لابيضاض PageV02P040 # ليلها كله بالقمر. # (و) يسن (¬1) صوم (الاثنين والخميس)؛ لقوله عليه السلام: «هما يومان تعرض ~~فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد، ~~والنسائي (¬2). # (و) صوم (¬3) (ست من شوال)؛ لحديث «من ms183 صام رمضان وأتبعه بست من شوال ~~فكأنما صام الدهر» خرجه (¬4) مسلم (¬5). PageV02P041 # ويستحب تتابعها، وكونها عقب العيد؛ لما فيه من المسارعة إلى الخير. # (و) صوم (شهر المحرم)؛ لحديث: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» ~~رواه مسلم (¬1). # (وآكده العاشر، ثم التاسع)؛ لقوله عليه السلام: «لئن بقيت إلى قابل ~~لأصومن التاسع والعاشر» (¬2)، احتج به أحمد، وقال: (إن اشتبه عليه (¬3) أول ~~الشهر صام ثلاثة أيام؛ ليتيقن صومهما) (¬4). # وصوم عاشوراء كفارة سنة، ويسن فيه التوسعة على العيال. # (و) صوم (عشر (¬5) ذي الحجة)؛ لقوله عليه السلام: «ما من أيام العمل ~~الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، قالوا: يا رسول PageV02P042 # الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ ، قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا ~~رجلا (¬1) خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» رواه البخاري (¬2). # (و) آكده (يوم عرفة لغير حاج بها)، وهو كفارة سنتين؛ لحديث: «صيام يوم ~~عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» (¬3). # وقال في صيام يوم عاشوراء: «إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» ~~رواه مسلم (¬4). # ويلي يوم عرفة في الآكدية يوم التروية، وهو الثامن (¬5). # (وأفضله)، أي: أفضل صوم التطوع (صوم يوم وفطر يوم)؛ لأمره عليه السلام ~~عبد الله بن عمرو قال: «هو أفضل الصيام» متفق عليه (¬6). # وشرطه: أن لا يضعف البدن حتى يعجز عما هو أفضل PageV02P043 # من القيام بحقوق الله تعالى وحقوق عباده اللازمة، وإلا فتركه أفضل. # (ويكره إفراد رجب) بالصوم؛ لأن فيه إحياء لشعار (¬1) الجاهلية، فإن أفطر ~~منه، أو صام معه غيره؛ زالت الكراهة. # (و) كره إفراد يوم (الجمعة)؛ لقوله عليه السلام: «لا تصوموا يوم الجمعة ~~إلا وقبله يوم أو بعده يوم» متفق عليه (¬2). # (و) إفراد يوم (السبت)؛ لحديث: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض ~~عليكم» رواه أحمد (¬3). PageV02P044 # وكره صوم يوم النيروز، والمهرجان، وكل عيد للكفار، أو يوم يفردونه ~~بالتعظيم. # (و) يوم (الشك)، وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يكن غيم ولا نحوه؛ ~~لقول عمار: «من صام اليوم الذي يشك ms184 فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه ~~وسلم» رواه أبو داود، والترمذي وصححه، والبخاري تعليقا (¬1). PageV02P045 # ويكره الوصال، وهو أن لا يفطر بين اليومين أو الأيام، ولا يكره إلى ~~السحر، وتركه أولى. # (ويحرم صوم) يومي (العيدين) إجماعا (¬1)؛ للنهي المتفق عليه (ولو في فرض). # (و) يحرم (صيام أيام التشريق)؛ لقوله عليه السلام: «أيام التشريق أيام ~~أكل، وشرب، وذكر الله» رواه مسلم (¬2)، (إلا عن دم متعة وقران)، فيصح صوم ~~أيام التشريق لمن عدم الهدي؛ لقول ابن عمر وعائشة: PageV02P046 # «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري (¬1). # (ومن دخل في فرض موسع) من صوم أو غيره؛ (حرم قطعه)، كالمضيق، فيحرم خروجه ~~من الفرض بلا عذر؛ لأن الخروج من عهدة الواجب متعين، ودخلت التوسعة في وقته ~~رفقا ومظنة للحاجة، فإذا شرع تعينت المصلحة في إتمامه. # (ولا يلزم) الإتمام (في النفل)، من صوم وصلاة ووضوء وغيرها؛ لقول عائشة: ~~يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال: «أرنيه فلقد أصبحت صائما»، فأكل. رواه ~~مسلم وغيره (¬2)، وزاد النسائي بإسناد جيد: «إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل ~~يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها» (¬3). PageV02P047 # وكره خروجه منه بلا عذر. # (ولا قضاء فاسده)، أي: لا يلزمه قضاء ما فسد من النفل، إلا الحج والعمرة ~~فيجب إتمامهما؛ لانعقاد الإحرام لازما، فإن أفسدهما، أو فسدا؛ لزمه القضاء. # (وترجى ليلة القدر في العشر الأخير (¬1) من رمضان؛ لقوله عليه السلام: ~~«تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه (¬2)، وفي ~~الصحيحين: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ~~(¬3)، زاد أحمد: «وما تأخر» (¬4)، # وسميت PageV02P048 # بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، أو لعظم قدرها عند الله، أو ~~لأن للطاعات فيها قدرا عظيما، وهي أفضل الليالي، وهي باقية لم ترفع؛ ~~للأخبار. # (وأوتاره آكد)؛ لقوله عليه السلام: «اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث ~~بقين، أو (¬1) سبع بقين، أو تسع بقين» (¬2)، (وليلة سبع PageV02P049 # وعشرين أبلغ)، أي: أرجاها (¬1)؛ لقول ابن عباس (¬2)، # وأبي ms185 بن كعب (¬3)، وغيرهما (¬4). PageV02P050 # وحكمة إخفائها ليجتهدوا في طلبها. # (ويدعو فيها)؛ لأن الدعاء مستجاب فيها، (بما ورد) عن عائشة قالت: يا رسول ~~الله إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» ~~رواه أحمد، وابن ماجه، وللترمذي معناه وصححه (¬1)، # ومعنى «العفو»: الترك. # وللنسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا: «سلوا الله العفو والعافية والمعافاة ~~(¬2)، فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة» (¬3)، PageV02P051 # فالشر الماضي يزول بالعفو، والحاضر بالعافية، والمستقبل بالمعافاة؛ ~~لتضمنها دوام العافية. PageV02P052 ### || AUTO (باب الاعتكاف) # (هو) لغة: لزوم الشيء، ومنه: (يعكفون على أصنام لهم) [الأعراف: 138]. # واصطلاحا: (لزوم مسجد)، أي: لزوم مسلم عاقل - ولو مميزا - لا غسل عليه ~~مسجدا ولو ساعة (لطاعة الله تعالى)، ويسمى: جوارا. # ولا يبطل بإغماء. # وهو (مسنون) كل وقت إجماعا (¬1)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ومداومته ~~عليه، واعتكف أزواجه بعده ومعه، وهو في رمضان آكد؛ لفعله عليه السلام، ~~وآكده في عشره الأخير. # (ويصح) الاعتكاف (بلا صوم)؛ لقول عمر: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية ~~أن أعتكف ليلة بالمسجد الحرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» ~~رواه البخاري (¬2)، ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل. # (ويلزمان)، أي: الاعتكاف والصوم (بالنذر)، فمن نذر أن PageV02P053 # يعتكف صائما أو بصوم (¬1)، أو يصوم معتكفا، أو باعتكاف؛ لزمه الجمع، وكذا ~~لو نذر أن يصلي معتكفا ونحوه؛ لقوله عليه السلام: «من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه» رواه البخاري (¬2)، وكذا لو نذر صلاة بسورة معينة. # ولا يجوز لزوجة اعتكاف بلا إذن زوجها، ولا لقن بلا إذن سيده، ولهما ~~تحليلهما من تطوع مطلقا، ومن نذر بلا إذن. # (ولا يصح) الاعتكاف إلا بنية؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬3). # ولا يصح (إلا في مسجد)؛ لقوله تعالى: (وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: ~~187]، (يجمع فيه)، أي: تقام فيه الجماعة؛ لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما ~~إلى ترك الجماعة، أو تكرر (¬4) الخروج إليها كثيرا مع إمكان التحرز منه، ~~وهو مناف للاعتكاف. # (إلا) من لا (¬5) تلزمه الجماعة، ك (المرأة)، والمعذور، والعبد، (ف) يصح ~~اعتكافهم (في كل ms186 مسجد)؛ للآية، وكذا من اعتكف من PageV02P054 # الشروق إلى الزوال مثلا، (سوى مسجد بيتها)، وهو الموضع الذي تتخذه ~~لصلاتها في بيتها؛ لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكما؛ لجواز لبثها فيه حائضا وجنبا. # ومن المسجد ظهره، ورحبته المحوطة، ومنارته التي هي أو بابها فيه، وما زيد فيه. # والمسجد الجامع أفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة. # (ومن نذره)، أي: الاعتكاف، (أو الصلاة في مسجد غير) المساجد (الثلاثة): ~~مسجد مكة، والمدينة، والأقصى، (وأفضلها): المسجد (الحرام، فمسجد المدينة، ~~فالأقصى)؛ لقوله عليه السلام: «صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة فيما ~~سواه إلا المسجد الحرام» رواه الجماعة إلا أبا داود (¬1)؛ (لم يلزمه)، ~~جواب: (من)، أي: لم يلزمه الاعتكاف أو الصلاة (فيه)، أي: في المسجد الذي ~~عينه إن لم يكن من الثلاثة؛ لقوله عليه السلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ~~ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (¬2)، فلو تعين ~~غيرها بتعينه لزم (¬3) المضي إليه، واحتاج لشد الرحل إليه. PageV02P055 # لكن إن نذر الاعتكاف في جامع؛ لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه الجمعة. # (وإن عين) لاعتكافه أو صلاته (الأفضل)؛ كالمسجد الحرام؛ (لم يجز (¬1) ~~اعتكافه أو صلاته (فيما دونه)؛ كمسجد المدينة أو الأقصى. # (وعكسه بعكسه)، فمن نذر اعتكافا أو صلاة بمسجد المدينة أو الأقصى؛ أجزأه ~~بالمسجد الحرام؛ لما روى أحمد وأبو داود عن جابر: أن رجلا قال يوم الفتح: ~~يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: ~~«صل هاهنا»، فسأله فقال: «صل هاهنا»، فسأله، فقال: «شأنك إذا» (¬2). # (ومن نذر) اعتكافا (زمنا معينا)؛ كعشر ذي الحجة؛ (دخل معتكفه قبل ليلته ~~الأولى)، فيدخل قبيل الغروب من اليوم الذي قبله، (وخرج) من معتكفه (بعد ~~آخره)، أي: بعد غروب شمس آخر يوم منه. PageV02P056 # وإن نذر يوما دخل قبل فجره، وتأخر حتى تغرب شمسه. # وإن نذر زمنا معينا تابعه ولو أطلق، وعددا فله تفريقه، ولا تدخل ليلة يوم ~~نذر؛ كيوم ليلة نذرها. # (ولا يخرج المعتكف) من معتكفه (إلا لما لا بد) له (منه)؛ كإتيانه بمأكل ms187 ~~ومشرب لعدم من يأتيه بهما، وكقيء بغته، وبول، وغائط، وطهارة واجبة، وغسل ~~متنجس يحتاجه، وإلى جمعة وشهادة لزمتاه، والأولى أن لا يبكر لجمعة، ولا ~~يطيل الجلوس بعدها، وله المشي على عادته، وقصد بيته لحاجته إن لم يجد مكانا ~~يليق به بلا ضرر ولا منة، وغسل يده بمسجد في إناء من وسخ ونحوه، لا بول ~~وفصد وحجامة بإناء فيه، أو في هوائه. # (ولا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة) حيث وجب عليه الاعتكاف متتابعا ما لم ~~يتعين عليه ذلك لعدم من يقوم به، (إلا أن يشترطه)، أي: يشترط في ابتداء ~~اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض، أو شهود جنازة. # وكذا كل قربة لم تتعين عليه، وما له منه بد، كعشاء ومبيت ببيته، لا ~~الخروج للتجارة، ولا التكسب بالصنعة في المسجد، ولا الخروج لما شاء. # وإن قال: متى مرضت، أو عرض لي عارض خرجت؛ فله PageV02P057 # شرطه، وإذا زال العذر وجب الرجوع إلى اعتكاف واجب. # (وإن وطئ) المعتكف (في فرج)، أو أنزل بمباشرة دونه؛ (فسد اعتكافه)، ويكفر ~~كفارة يمين إن كان الاعتكاف منذورا؛ لإفساد نذره، لا لوطئه (¬1). # ويبطل أيضا اعتكافه بخروجه لما له منه بد، ولو قل. # (ويستحب اشتغاله بالقرب)، من صلاة، وقراءة، وذكر، ونحوها، (واجتناب ما لا ~~يعنيه)، بفتح الياء، أي: يهمه؛ لقوله عليه السلام: «من حسن إسلام المرء ~~تركه ما لا يعنيه» (¬2). PageV02P058 # ولا بأس أن تزوره زوجته في المسجد، وتتحدث معه، وتصلح رأسه أو غيره، ما ~~لم يلتذ بشيء منها، وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر. # ويكره الصمت إلى الليل، وإن نذره لم يف به. # وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه، لاسيما إن كان صائما. # ولا يجوز البيع والشراء فيه للمعتكف وغيره، ولا يصح. PageV02P059 ### | AUTO (كتاب المناسك) # جمع منسك، بفتح السين وكسرها، وهو التعبد، يقال: تنسك: تعبد، وغلب ~~إطلاقها على متعبدات الحج. # والمنسك في الأصل: من النسيكة، وهي الذبيحة. # (الحج) بفتح الحاء في الأشهر، عكس شهر الحجة، فرض سنة تسع من الهجرة. # وهو لغة: القصد، وشرعا: ms188 قصد مكة لعمل مخصوص، في زمن مخصوص. # (والعمرة) لغة: الزيارة، وشرعا: زيارة البيت على وجه مخصوص. # وهما (واجبان)؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: 196]، ~~ولحديث عائشة: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال «نعم، عليهن جهاد ~~لا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح (¬1)، وإذا ~~ثبت ذلك في النساء فالرجال أولى. PageV02P061 # إذا تقرر ذلك: فيجبان (على المسلم، الحر، المكلف، القادر)، أي: المستطيع، ~~(في عمره مرة) واحدة؛ لقوله عليه السلام: «الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع ~~(¬1)» رواه أحمد وغيره (¬2). # فالإسلام والعقل: شرطان للوجوب والصحة. # والبلوغ وكمال الحرية: شرطان للوجوب والإجزاء دون الصحة. # والاستطاعة: شرط للوجوب دون الإجزاء. # فمن كملت له الشروط وجب عليه السعي (على الفور)، ويأثم إن أخره بلا عذر؛ ~~لقوله عليه السلام: «تعجلوا إلى الحج - يعني: الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ~~ما يعرض له» رواه أحمد (¬3). PageV02P062 # (فإن زال الرق)، بأن عتق العبد محرما، (و) زال (الجنون)، بأن أفاق ~~المجنون وأحرم إن لم يكن محرما، (و) زال (الصبا)، بأن بلغ الصغير وهو محرم ~~(في الحج) وهو (بعرفة) قبل الدفع منها، أو بعده إن عاد فوقف في وقته ولم ~~يكن سعى بعد طواف القدوم، (وفي)، أي: أو وجد ذلك في إحرام (العمرة قبل ~~طوافها؛ صح)، أي: الحج أو (¬1) العمرة فيما ذكر (فرضا)، فيجزئه عن حجة ~~الإسلام وعمرته، ويعتد بإحرام ووقوف موجودين إذا، وما قبله PageV02P063 # تطوع لم ينقلب فرضا. # فإن كان الصغير أو القن سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف؛ لم يجزئه الحج ~~ولو أعاد السعي؛ لأنه لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره، بخلاف الوقوف فإنه ~~لا قدر له محدود، وتشرع استدامته. # وكذا إن بلغ أو عتق في أثناء طواف العمرة لم تجزئه (¬1)، ولو أعاده. # (و) يصح (فعلهما)، أي: الحج والعمرة (من الصبي) نفلا؛ لحديث ابن عباس: أن ~~امرأة رفعت إلى النبي صلى الله وعليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: ~~«نعم، ولك أجر» رواه مسلم (¬2). # ويحرم الولي في مال (¬3) عمن لم يميز، ولو محرما أو ms189 لم يحج، ويحرم مميز ~~بإذنه، ويفعل ولي ما يعجزهما، لكن يبدأ الولي في رمي بنفسه، ولا يعتد برمي ~~حلال، ويطاف به لعجز راكبا أو محمولا. # (و) يصحان من (العبد نفلا)؛ لعدم المانع، ويلزمانه بنذره، ولا يحرم به ~~ولا زوجة إلا بإذن سيد وزوج، فإن عقداه فلهما تحليلهما. PageV02P064 # ولا يمنعها من حج فرض كملت شروطه. # ولكل من أبوي حر بالغ منعه من إحرام بنفل، كنفل جهاد، ولا يحللانه إن أحرم. # (والقادر) المراد فيما سبق: (من أمكنه الركوب، ووجد زادا وراحلة) بآلتهما ~~(صالحين لمثله)؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن أنس، عن النبي صلى الله ~~وعليه وسلم في قوله عز وجل: (من استطاع إليه سبيلا) [آل عمران: 97] قال: ~~قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة» (¬1). PageV02P065 # وكذا لو وجد ما يحصل به ذلك (بعد قضاء الواجبات)، من الديون حالة أو ~~مؤجلة، والزكواة، والكفارات، والنذور، (و) بعد (النفقات الشرعية) له ~~ولعياله على الدوام، من عقار، أو بضاعة، أو صناعة، (و) بعد (الحوائج ~~الأصلية)، من كتب، ومسكن (¬1)، وخادم، ولباس مثله، وغطاء، ووطاء، ونحوها، ~~ولا يصير مستطيعا ببذل غيره له. # ويعتبر أمن طريق بلا خفارة (¬2)، يوجد فيه الماء والعلف على PageV02P066 # المعتاد، وسعة وقت يمكن السير فيه على العادة. # (وإن أعجزه) عن السعي (كبر، أو مرض لا يرجى برؤه)، أو ثقل لا يقدر معه ~~على (¬1) ركوب إلا بمشقة شديدة، أو كان نضو (¬2) الخلقة لا يقدر ثبوتا على ~~راحلة إلا بمشقة غير محتملة؛ (لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه) فورا (من ~~حيث وجبا)، أي: من بلده؛ لقول ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول ~~الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على ~~الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «حجي (¬3) عنه» متفق عليه (¬4). # (ويجزئ) الحج أو (¬5) العمرة (عنه)، أي: عن المنوب عنه إذا، (وإن عوفي ~~بعد الإحرام)، قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده؛ لأنه أتى بما أمر به، فخرج ~~من العهدة (¬6). # ويسقطان عمن لم يجد نائبا. PageV02P067 # ومن لم يحج ms190 عن نفسه لم يحج عن غيره. # ويصح أن يستنيب قادر وغيره (¬1) في نفل حج وبعضه. # والنائب أمين فيما يعطاه ليحج منه، ويحسب له نفقة رجوعه وخادمه إن لم ~~يخدم مثله نفسه. # (ويشترط لوجوبه)، أي: الحج أو (¬2) العمرة (على المرأة: وجود محرمها)؛ ~~لحديث ابن عباس: «لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ~~ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح (¬3)، ولا فرق بين الشابة والعجوز، ~~وقصير السفر وطويله. # (وهو)، أي: محرم السفر: (زوجها، أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب)؛ كأخ ~~مسلم مكلف، (أو سبب مباح)؛ كأخ من رضاع كذلك. # وخرج من تحرم عليه بسبب محرم؛ كأم المزني بها وبنتها، وكذا أم الموطوءة ~~بشبهة وبنتها. # والملاعن ليس محرما للملاعنة؛ لأن تحريمها عليه أبدا عقوبة وتغليظ عليه، ~~لا لحرمتها. PageV02P068 # ونفقة المحرم عليها، فيشترط لها: ملك زاد وراحلة لهما، ولا يلزمه مع ~~بذلها ذلك سفر معها. # ومن أيست منه استنابت، وإن حجت بدونه حرم وأجزأ. # (وإن مات من لزماه)، أي: الحج والعمرة؛ (أخرجا من تركته) من رأس المال، ~~أوصى به أو لا. # ويحج النائب من حيث وجبا على الميت؛ لأن القضاء يكون بصفة الأداء؛ وذلك ~~لما روى البخاري عن ابن عباس: أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن ~~تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي (¬1) عنها، أرأيت لو كان ~~على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا حق (¬2) الله، فالله أحق بالوفاء» (¬3). # ويسقط بحج أجنبي عنه، لا عن حي بلا إذنه. # وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ، وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات. PageV02P069 ### || AUTO (باب المواقيت) # الميقات لغة: الحد، واصطلاحا: موضع العبادة وزمنها. # (وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة)، بضم الحاء (¬1) وفتح اللام، بينها ~~وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وهي أبعد المواقيت من مكة، بينها وبين مكة ~~عشرة أيام. # (و) ميقات (أهل الشام، ومصر، والمغرب: الجحفة)، بضم الجيم وسكون الحاء ~~المهملة، قرب رابغ، بينها (¬2) وبين مكة نحو ثلاث مراحل. # (و) ميقات (أهل ms191 اليمن: يلملم (¬3)، بينه وبين مكة ليلتان. # (و) ميقات (أهل نجد) والطائف: (قرن)، بسكون الراء (¬4)، ويقال: قرن ~~المنازل، وقرن الثعالب، على يوم وليلة من مكة. PageV02P070 # (و) ميقات (أهل المشرق)، أي: العراق وخراسان ونحوهما: (ذات عرق)، منزل ~~معروف، يسمى (¬1) بذلك؛ لأن فيه (¬2) عرقا، وهو الجبل الصغير، وبينه وبين ~~مكة نحو مرحلتين. # (وهي)، أي: هذه المواقيت (لأهلها) المذكورين، (ولمن مر عليها من غيرهم)، ~~أي: من غير أهلها. # ومن منزله دون هذه المواقيت يحرم منه لحج وعمرة. # (ومن حج من أهل مكة ف) إنه يحرم (منها)؛ لقول ابن عباس: «وقت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل ~~نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد ~~الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها» ~~متفق عليه (¬3). # ومن لم يمر بميقات أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه؛ لقول عمر: «انظروا ~~إلى (¬4) حذوها من قديد (¬5)» رواه البخاري، وسن أن PageV02P071 # يحتاط، فإن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بمرحلتين. # (وعمرته)، أي: عمرة من كان بمكة يحرم لها (من الحل)؛ «لأن النبي صلى الله ~~وعليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم» متفق عليه (¬1). # ولا يحل لحر مكلف مسلم أراد مكة أو النسك تجاوز الميقات بلا إحرام إلا ~~لقتال مباح، أو خوف، أو حاجة تتكرر؛ كحطاب ونحوه، فإن تجاوزه لغير ذلك لزمه ~~أن يرجع ليحرم منه إن لم يخف فوت حج أو على نفسه، وإن أحرم من موضعه فعليه دم. # وإن تجاوزه غير مكلف ثم كلف؛ أحرم من موضعه. # وكره إحرام قبل ميقات، وبحج قبل أشهره، وينعقد. # (وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة)، منها يوم النحر، وهو ~~يوم الحج الأكبر. PageV02P072 ### || AUTO (باب الإحرام) # لغة: نية الدخول في التحريم؛ لأنه يحرم على نفسه بنيته ما كان مباحا له ~~قبل الإحرام من النكاح والطيب ونحوهما. # وشرعا: (نية النسك)، أي: نية (¬1) الدخول فيه، ms192 لا نيته (¬2) أن يحج أو يعتمر. # (سن لمريده)، أي: مريد الدخول في النسك من ذكر وأنثى (غسل)، ولو حائضا ~~ونفساء؛ «لأن النبي صلى الله وعليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن ~~تغتسل» رواه مسلم (¬3)، و «أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض» (¬4)، ~~(أو تيمم لعدم)، أي: عدم الماء، أو تعذر استعماله لنحو مرض. PageV02P073 # (و) سن له أيضا (تنظف)، بأخذ شعر، وظفر، وقطع رائحة كريهة؛ لئلا يحتاج ~~إليه في إحرامه فلا يتمكن منه. # (و) سن له أيضا (تطيب) في بدنه بمسك، أو بخور، أو ماء ورد ونحوها؛ لقول ~~عائشة: «كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله ~~قبل أن يطوف بالبيت» (¬1)، وقالت «كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم» متفق عليه (¬2). # وكره أن يتطيب في ثوبه، وله استدامة لبسه ما لم ينزعه، فإن نزعه فليس له ~~أن يلبسه قبل غسل الطيب منه. # ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب، أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه، أو ~~نقله إلى موضع آخر؛ فدى، لا إن سال بعرق أو شمس. # (و) سن له أيضا (تجرد من مخيط)، وهو: كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه؛ ~~كالقميص والسراويل؛ «لأنه عليه السلام تجرد لإهلاله» رواه الترمذي (¬3). PageV02P074 # وسن أيضا أن يحرم (في إزار ورداء أبيضين) نظيفين، ونعلين؛ لقوله عليه ~~السلام: «وليحرم أحدكم في إزار ورداء، ونعلين» رواه أحمد (¬1)، والمراد ~~بالنعلين: التاسومة (¬2)، ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم (¬3)، قاله في ~~الفروع (¬4). PageV02P075 # (و) سن (إحرام عقب ركعتين) نفلا، أو عقب فريضة؛ «لأنه عليه السلام أهل ~~دبر صلاة» رواه النسائي (¬1). # (ونيته شرط)، فلا يصير محرما بمجرد التجرد أو التلبية من غير نية الدخول ~~في النسك؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬2). # (ويستحب قوله: اللهم إني أريد نسك كذا)، أي: أن يعين ما يحرم به ويلفظ ~~به، وأن يقول: (فيسره لي)، وتقبله مني، وأن يشترط فيقول: (وإن حبسني حابس ~~فمحلي (¬3) حيث حبستني)؛ PageV02P076 # لقوله صلى الله ms193 وعليه وسلم لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إني أريد الحج ~~وأجدني وجعة، فقال: «حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني» متفق عليه ~~(¬1)، زاد النسائي في رواية إسنادها جيد: «فإن لك على ربك ما استثنيت» ~~(¬2)، فمتى حبس بمرض، أو عدو، أو ضل الطريق؛ حل ولا شيء عليه. # ولو شرط أن يحل متى شاء، أو إن أفسده لم يقضه؛ لم يصح الشرط. # ولا يبطل الإحرام بجنون، أو إغماء، أو سكر؛ كموت، ولا ينعقد مع وجود أحدها. # والإنساك: تمتع، وإفراد، وقران. # (وأفضل الأنساك التمتع)، فالإفراد، فالقران، قال أحمد: (لا PageV02P077 # أشك (¬1) أنه عليه السلام كان قارنا، والمتعة أحب إلي) ا. ه (¬2)، وقال: ~~(لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله وعليه وسلم) (¬3)، ففي الصحيحين: أنه ~~صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق ~~هديا، وثبت على إحرامه لسوقه الهدي، وتأسف بقوله: «لو استقبلت من أمري ما ~~استدبرت ما سقت الهدي، ولأحللت (¬4) معكم» (¬5). # (وصفته) أي: التمتع: (أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم ~~بالحج في عامه) من مكة، أو قربها، أو بعيد منها. # والإفراد: أن يحرم بحج ثم بعمرة (¬6) بعد فراغه منه. # والقران: أن يحرم بهما معا، أو بها ثم يدخله عليها قبل شروع في طوافها، ~~ومن أحرم به ثم أدخلها عليه لم يصح إحرامه بها. # (و) يجب (على الأفقي)، وهو من كان مسافة قصر فأكثر من PageV02P078 # الحرم إن أحرم متمتعا أو قارنا؛ (دم) نسك لا جبران، بخلاف أهل الحرم، ومن ~~منه دون المسافة؛ فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري ~~المسجد الحرام) [البقرة: 196]. # ويشترط: أن يحرم بها من ميقات أو مسافة قصر فأكثر من مكة، وألا يسافر ~~بينهما، فإن سافر مسافة قصر فأحرم فلا دم عليه. # وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج، وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة؛ ~~لحديث الصحيحين السابق (¬1)، فإذا حلا (¬2) أحرما به ليصيرا متمتعين، ما لم ~~يسوقا هديا أو يقفا بعرفة. # وإن ساقه متمتع لم يكن له ms194 أن يحل، فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل ~~حلق، فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما. # (وإن حاضت المرأة) المتمتعة قبل طواف العمرة (فخشيت فوات الحج؛ أحرمت به) ~~وجوبا (وصارت قارنة)؛ لما روى مسلم: أن عائشة كانت متمتعة فحاضت، فقال لها ~~النبي صلى الله عليه وسلم: «أهلي بالحج» (¬3)، وكذا لو خشيه غيرها. PageV02P079 # ومن أحرم وأطلق؛ صح وصرفه لما شاء، وبمثل ما أحرم فلان انعقد بمثله، وإن ~~جهل جعله عمرة؛ لأنها اليقين. # ويصح: أحرمت يوما، أو بنصف نسك، لا إن أحرم فلان فأنا محرم؛ لعدم جزمه. # (وإذا استوى على راحلته قال) -قطع به جماعة (¬1)، والأصح عقب إحرامه-: ~~(لبيك اللهم لبيك)، أي: أنا مقيم على طاعتك وإجابة أمرك، (لبيك لا شريك لك ~~لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، روى ذلك ابن عمر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في حديث متفق عليه (¬2). # وسن أن يذكر نسكه فيها، وأن يبدأ القارن بذكر عمرته، وإكثار التلبية، ~~وتتأكد إذا علا نشزا (¬3)، أو هبط واديا، أو صلى مكتوبة، أو أقبل ليل أو ~~نهار، أو التقت الرفاق، أو سمع ملبيا، أو فعل محظورا ناسيا، أو ركب دابته، ~~أو نزل عنها، أو رأى البيت. # (يصوت بها الرجل)، أي: يجهر بالتلبية؛ لخبر السائب بن PageV02P080 # خلاد مرفوعا: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم ~~بالإهلال والتلبية»، صححه الترمذي (¬1). # وإنما يسن الجهر بالتلبية في غير مساجد الحل وأمصاره، وفي غير طواف ~~القدوم والسعي بعده. # وتشرع بالعربية لقادر، وإلا فبلغته. # ويسن بعدها دعاء، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. # (وتخفيها المرأة) بقدر ما تسمع رفيقتها، ويكره جهرها فوق ذلك مخافة ~~الفتنة. # ولا تكره التلبية لحلال. PageV02P081 ### || AUTO (باب محظورات الإحرام) # أي: المحرمات بسببه. # (وهي)، أي: محظوراته (تسعة): # أحدها: (حلق الشعر (¬1) من جميع بدنه بلا عذر، يعني: إزالته بحلق، أو ~~نتف، أو قلع؛ لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله) ~~[البقرة: 196]. # (و) الثاني: (تقليم الأظفار)، أو قصه من يد أو رجل بلا عذر. # فإن خرج ms195 بعينه شعر، أو كسر ظفره فأزالهما، أو زالا (¬2) مع غيرهما؛ فلا فدية. # وإن حصل الأذى بقرح أو قمل ونحوه فأزال (¬3) شعره لذلك؛ فدى. # ومن حلق رأسه بإذنه، أو سكت ولم ينهه؛ فدى. # ويباح للمحرم غسل شعره بسدر ونحوه. PageV02P082 # (فمن حلق) شعرة واحدة أو بعضها فعليه طعام مسكين، وشعرتين أو بعض شعرتين ~~فطعاما مسكين (¬1)، وثلاث شعرات فعليه دم، (أو قلم) ظفرا فطعام مسكين، ~~وظفرين فطعاما مسكين (¬2)، و (ثلاثة فعليه دم)، أي: شاة، أو إطعام ستة ~~مساكين، أو صيام ثلاثة أيام. # وإن خلل شعره وشك في سقوط شيء به (¬3)؛ استحبت. # الثالث: تغطية رأس الذكر، وأشار إليه بقوله: (ومن غطى رأسه بملاصق؛ فدى)، ~~سواء كان معتادا كعمامة، وبرنس (¬4)، أم لا كقرطاس (¬5) وطين، ونورة، ~~وحناء، أو عصبه بسير، أو استظل في محمل راكبا أو لا، ولو لم يلاصقه، ويحرم ~~ذلك بلا عذر، لا إن حمل عليه، أو استظل بخيمة، أو شجرة، أو بيت. PageV02P083 # الرابع: لبسه المخيط، وإليه الإشارة بقوله: (وإن لبس ذكر مخيطا فدى). # ولا يعقد عليه رداء ولا غيره، إلا إزاره، ومنطقة (¬1) وهميانا (¬2) فيهما ~~نفقة مع حاجة لعقد. # وإن لم يجد نعلين لبس خفين، أو لم يجد إزارا لبس سراويل إلى أن يجد، ولا فدية. # الخامس: الطيب، وقد ذكره بقوله: (وإن طيب) محرم (بدنه، أو ثوبه)، أو شيئا ~~منهما، أو استعمله في أكل أو شرب (¬3)، (أو ادهن)، أو اكتحل، أو استعط ~~(بمطيب، أو شم) قصدا (طيبا، أو تبخر بعود ونحوه)، أو شمه قصدا، ولو بخور ~~الكعبة؛ أثم و (فدى). # ومن الطيب: مسك، وكافور، وعنبر، وزعفران، وورس (¬4)، PageV02P084 # وورد، وبنفسج (¬1)، ولينوفر (¬2)، وياسمين، وبان (¬3)، وماء ورد. # وإن شمها بلا قصد، أو مس ما لا يعلق؛ كقطع كافور، أو شم فواكه، أو عودا، ~~أو شيحا (¬4)، أو ريحانا فارسيا، أو نماما (¬5)، أو ادهن بدهن غير مطيب؛ ~~فلا فدية. # السادس: قتل صيد البر واصطياده (¬6)، وقد أشار إليه بقوله: (وإن قتل صيدا ~~مأكولا بريا أصلا)؛ كحمام وبط ولو استأنس، بخلاف إبل وبقر أهلية ولو توحشت، ~~(ولو تولد منه)، أي: من ms196 الصيد المذكور (ومن غيره)؛ كالمتولد بين المأكول ~~وغيره، أو بين الوحشي وغيره؛ تغليبا للحظر. PageV02P085 # (أو تلف) الصيد المذكور (في يده) بمباشرة أو سبب، كإشارة، ودلالة، وإعانة ~~ولو بمناولة آلة، أو جناية دابة هو متصرف فيها؛ (فعليه جزاؤه). # وإن دل ونحوه محرم محرما فالجزاء بينهما. # ويحرم على المحرم أكله مما صاده، أو كان له أثر في صيده، أو ذبح أو صيد لأجله. # وما حرم عليه لنحو دلالة، أو صيد له؛ لا يحرم على محرم غيره. # ويضمن بيض صيد، ولبنه إذا حلبه بقيمته. # ولا يملك المحرم ابتداء صيدا بغير إرث. # وإن أحرم وبملكه صيد لم يزل، ولا يده الحكمية، بل تزال يده المشاهدة ~~بإرساله. # (ولا يحرم) بإحرام أو حرم (حيوان إنسي)؛ كالدجاج (¬1) وبهيمة الأنعام؛ ~~لأنه ليس بصيد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح البدن في إحرامه ~~بالحرم (¬2). PageV02P086 # (ولا) يحرم (صيد البحر) إن لم يكن بالحرم؛ لقوله تعالى: (أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه) [المائدة: 96]. # وطير الماء بري. # (ولا) يحرم بحرم ولا إحرام (قتل محرم الأكل)؛ كالأسد، والنمر، والكلب، ~~إلا المتولد كما تقدم. # (ولا) يحرم قتل الصيد (الصائل) دفعا عن نفسه أو ماله، سواء خشي التلف أو ~~الضرر بجرحه (¬1)؛ لأنه التحق بالمؤذيات، فصار كالكلب العقور. # ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير آدمي. # ويحرم بإحرام قتل قمل وصئبانه (¬2) ولو برميه، ولا جزاء فيه، لا براغيث ~~وقراد (¬3) ونحوهما. # ويضمن جراد بقيمته. # ولمحرم احتاج لفعل محظور فعله ويفدي، وكذا لو اضطر إلى أكل صيد فله ذبحه ~~وأكله؛ كمن بالحرم، ولا يباح إلا لمن له أكل الميتة. PageV02P087 # السابع: عقد النكاح، وقد ذكره بقوله: (ويحرم عقد نكاح)، فلو تزوج المحرم، ~~أو زوج محرمة، أو كان وليا أو وكيلا في النكاح؛ حرم، (ولا يصح)؛ لما روى ~~مسلم عن عثمان مرفوعا: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح» (¬1)، (ولا فدية) في عقد ~~النكاح، كشراء الصيد، ولا فرق بين الإحرام الصحيح والفاسد. # ويكره للمحرم أن يخطب امرأة كخطبة عقده، وحضوره، وشهادته فيه. # (وتصح الرجعة)، أي: لو راجع المحرم امرأته صحت بلا كراهة؛ ms197 لأنه إمساك، ~~وكذا شراء أمة للوطء. # الثامن: الوطء، وإليه الإشارة بقوله: (وإن جامع المحرم)؛ بأن غيب الحشفة ~~في قبل أو دبر من آدمي أو غيره (¬2)؛ لقوله تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا ~~رفث) [البقرة: 197]، قال ابن عباس: «هو الجماع» (¬3). # وإن كان الوطء (قبل التحلل الأول؛ فسد نسكهما)، ولو بعد الوقوف بعرفة، ~~ولا فرق بين العامد والساهي؛ لقضاء بعض PageV02P088 # الصحابة بفساد الحج ولم يستفصل، (ويمضيان فيه)، أي: يجب على الواطئ ~~والموطوءة المضي في النسك الفاسد، ولا يخرجان منه بالوطء؛ روي عن عمر (¬1)، ~~وعلي (¬2)، وأبي هريرة (¬3)، وابن عباس (¬4)، # فحكمه كالإحرام الصحيح؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: ~~196]، (ويقضيانه) وجوبا (ثاني عام)؛ روي عن ابن عباس، وابن PageV02P089 # عمر، وابن عمرو (¬1) (¬2)، وغير المكلف يقضي بعد تكليفه وحجة الإسلام ~~فورا من حيث أحرم أولا إن كان قبل ميقات، وإلا فمنه. # وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطء إلى أن يحلا. # والوطء بعد التحلل الأول لا يفسد النسك، وعليه شاة. # ولا فدية على مكرهة، ونفقة حجة قضائها عليه؛ لأنه المفسد لنسكها. # التاسع: المباشرة دون الفرج، وذكرها بقوله: (وتحرم المباشرة)، أي: مباشرة ~~الرجل المرأة، (فإن فعل)، أي: باشرها (فأنزل؛ لم يفسد حجه)، كما لو لم ~~ينزل، ولا يصح قياسها على الوطء؛ لأنه يجب به الحد دونها، (وعليه بدنة) إن ~~أنزل بمباشرة، PageV02P090 # أو قبلة، أو تكرار نظر، أو لمس لشهوة، أو أمنى باستمناء؛ قياسا على بدنة ~~الوطء، وإن لم (¬1) ينزل فشاة كفدية أذى، وخطأ في ذلك كعمد، وامرأة مع شهوة ~~كرجل في ذلك. # (لكن يحرم) بعد أن يخرج (من الحل)؛ ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم ~~(لطواف الفرض)، أي: ليطوف طواف الزيارة محرما. # وظاهر كلامه: أن هذا في المباشر (¬2) دون الفرج إذا أنزل، وهو غير متجه؛ ~~لأنه لم يفسد إحرامه حتى يحتاج لتجديده، فالمباشرة كسائر المحرمات غير ~~الوطء، هذا مقتضى كلامه في الإقناع (¬3)، كالمنتهى (¬4)، والمقنع (¬5)، ~~والتنقيح (¬6)، والإنصاف (¬7)، والمبدع وغيرها (¬8)، وإنما ذكروا هذا الحكم ~~فيمن وطئ بعد التحلل الأول إلا أن يكون على وجه الاحتياط؛ مراعاة للقول ~~بالإفساد. ms198 PageV02P091 # (وإحرام المرأة) فيما تقدم (كالرجل، إلا في اللباس)، أي: لباس المخيط، ~~فلا يحرم عليها، ولا تغطية الرأس، (وتجتنب البرقع، والقفازين)؛ لقوله عليه ~~السلام: «لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين» رواه البخاري وغيره (¬1)، ~~والقفازان (¬2): شيء يعمل لليدين يدخلان فيه يسترهما من الحر كما يعمل ~~للبزاة. # ويفدي الرجل والمرأة بلبسهما. # (و) تجتنب أيضا (تغطية وجهها)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إحرام الرجل ~~في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها» (¬3)، # فتضع الثوب فوق رأسها PageV02P092 # وتسدله على وجهها لمرور الرجال قريبا منها. # (ويباح لها التحلي) بالخلخال (¬1)، والسوار، والدملج (¬2) ونحوها. # ويسن لها خضاب عند إحرام، وكره بعده. # وكره لهما اكتحال بإثمد لزينة. # ولهما لبس معصفر وكحلي، وقطع رائحة كريهة بغير طيب، واتجار وعمل صنعة ما ~~لم يشغلا عن واجب أو مستحب، وله لبس خاتم. # ويجتنبان الرفث والفسوق والجدال. # وتسن قلة الكلام إلا فيما ينفع. PageV02P093 ### || AUTO (باب الفدية) # أي: أقسامها، وقدر ما يجب، والمستحق لأخذها. # (يخير بفدية)، أي: في فدية (حلق) فوق شعرتين، (وتقليم) فوق ظفرين، ~~(وتغطية رأس، وطيب)، ولبس مخيط؛ (بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة ~~مساكين، لكل مسكين مد بر، أو نصف صاع تمر، أو شعير، أو ذبح شاة)؛ لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لكعب بن عجرة: «لعلك آذاك هوام رأسك؟ »، قال: نعم يا رسول ~~الله، فقال: «احلق رأسك، وصم ثلاثة (¬1)، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة» ~~متفق عليه (¬2)، و «أو» للتخيير، وألحق الباقي بالحلق. # (و) يخير ب (جزاء صيد: بين) ذبح (مثل إن كان) له مثل من النعم، (أو ~~تقويمه)، أي: المثل بمحل التلف أو قربه (بدراهم يشتري بها طعاما) يجزئ في ~~فطرة، أو يخرج بعدله من طعامه، (فيطعم كل (¬3) مسكين مدا) إن كان الطعام ~~برا، وإلا فمدين، (أو يصوم عن كل مد) من البر (يوما)؛ لقوله تعالى: (فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم) الآية [المائدة: 95]، وإن بقي دون مد صام يوما. PageV02P094 # (و) يخير (بما لا مثل له) بعد أن يقومه بدراهم لتعذر المثل، ويشتري بها ~~طعاما كما مر؛ (بين إطعام) كما ms199 مر، (وصيام) على ما تقدم. # (وأما دم متعة وقران، فيجب الهدي) بشرطه السابق؛ لقوله تعالى: (فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) [البقرة: 196]، والقارن بالقياس على ~~المتمتع. # (فإن عدمه)، أي: عدم الهدي، أو عدم ثمنه ولو وجد من يقرضه؛ (فصيام ثلاثة ~~أيام) في الحج، (والأفضل كون آخرها يوم عرفة)، وإن أخرها عن أيام منى صامها ~~بعد، وعليه دم مطلقا، (و) صيام (سبعة) أيام (إذا رجع إلى أهله)؛ قال تعالى: ~~(فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) [البقرة: 196]، وله ~~صومها بعد أيام منى وفراغه من أفعال الحج. # ولا يجب تتابع ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة. # (والمحصر) يذبح هديا بنية التحلل؛ لقوله تعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر ~~من الهدي) [البقرة: 196]، و (إذا لم يجد هديا صام عشرة) أيام بنية التحلل ~~(ثم حل)؛ قياسا على المتمتع. # (ويجب بوطء في فرج في الحج) قبل التحلل الأول (بدنة)، وبعده شاة، فإن لم ~~يجد البدنة صام عشرة أيام؛ ثلاثة في الحج PageV02P095 # وسبعة إذا رجع؛ لقضاء الصحابة (¬1). # (و) يجب بوطء (في العمرة شاة) (¬2). # (وإن طاوعته زوجته لزمها)، أي: ما ذكر من الفدية في الحج والعمرة، وفي ~~نسخة: (لزماها)، أي: البدنة في الحج، والشاة في العمرة. # والمكرهة لا فدية عليها. # وتقدم حكم المباشرة دون الفرج (¬3)، ولا شيء على من فكر فأنزل. # والدم الواجب لفوات، أو ترك واجب؛ كمتعة. ### ||| AUTO (فصل) # (ومن كرر محظورا من جنس) # واحد، بأن حلق، أو قلم، أو لبس مخيطا، أو تطيب، أو وطئ ثم أعاده (ولم ~~يفد) لما سبق؛ (فدى مرة)، سواء فعله متتابعا أو متفرقا؛ لأن الله تعالى ~~أوجب في حلق الرأس فدية واحدة، ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات (¬4). PageV02P096 # وإن كفر عن السابق ثم أعاده؛ لزمته الفدية ثانيا. # (بخلاف صيد)، ففيه بعدده ولو في دفعة؛ لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم) [المائدة: 95]. # (ومن فعل محظورا من أجناس)؛ بأن حلق وقلم أظفاره ولبس المخيط؛ (فدى لكل ~~مرة)، أي: لكل جنس فديته ms200 الواجبة فيه، سواء (رفض إحرامه أو لا)، إذ التحلل ~~من الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال أفعاله، أو التحلل عند الحصر، ~~أو بالعذر إذا شرطه في ابتدائه، وما عدا هذه لا يتحلل به، ولو نوى التحلل ~~لم يحل. # ولا يفسد إحرامه برفضه، بل هو باق يلزمه أحكامه، وليس عليه لرفض الإحرام ~~شيء؛ لأنه مجرد نية. # (ويسقط بنسيان)، أو جهل، أو إكراه؛ (فدية لبس، وطيب، وتغطية رأس)؛ لحديث: ~~«عفي لأمتي عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (¬1)، ومتى زال عذره ~~أزاله في الحال، (دون) فدية PageV02P097 # (وطء، وصيد، وتقليم، وحلاق)، فتجب مطلقا؛ لأن ذلك إتلاف، فاستوى عمده ~~وسهوه؛ كمال الآدمي. # وإن استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه؛ فدى، ولا يشقه. # (وكل هدي، أو إطعام) يتعلق بحرم أو إحرام؛ كجزاء صيد، ودم متعة، وقران، ~~ومنذور، وما وجب لترك واجب، أو فعل محظور في الحرم؛ (ف) إنه يلزمه (¬1) ~~ذبحه في الحرم، قال أحمد: (مكة ومنى واحد). # والأفضل نحر ما بحج بمنى، وما بعمرة بالمروة. # ويلزم تفرقة لحمه، أو إطلاقه (لمساكين الحرم)؛ لأن القصد التوسعة عليهم، ~~وهم المقيم به والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة، وإن سلمه لهم ~~(¬2) حيا فذبحوه أجزأ، وإلا رده وذبحه. # (وفدية الأذى)، أي: الحلق، (واللبس، ونحوهما)؛ كطيب (¬3)، وتغطية رأس، ~~وكل محظور فعله خارج الحرم، (ودم الإحصار؛ حيث وجد سببه) من حل أو حرم؛ ~~لأنه عليه السلام نحر هديه PageV02P098 # في موضعه بالحديبية (¬1)، وهي من الحل، ويجزئ بالحرم أيضا. # (ويجزئ الصوم) والحلق (بكل مكان) (¬2)؛ لأنه لا يتعدى نفعه لأحد، فلا ~~فائدة لتخصيصه. # (والدم) المطلق كأضحية: (شاة)؛ جذع ضأن، أو ثني معز، (أو سبع بدنة) أو ~~بقرة، فإن ذبحها فأفضل، وتجب كلها. # (وتجزئ عنها)، أي: عن البدنة: (بقرة)، ولو في جزاء صيد، كعكسه، وعن سبع ~~شياه: بدنة أو بقرة مطلقا. PageV02P099 ### || AUTO (باب جزاء الصيد) # أي: مثله في الجملة إن كان، وإلا فقيمته. # فيجب المثل من النعم فيما له مثل؛ لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل ms201 من ~~النعم) [المائدة: 95]، «وجعل النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشا» (¬1). # ويرجع فيما قضت فيه الصحابة إلى ما قضوا به فلا يحتاج أن يحكم عليه مرة ~~أخرى؛ لأنهم أعرف، وقولهم أقرب إلى الصواب، ولقوله عليه السلام: «أصحابي ~~كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (¬2). PageV02P100 # ومنه: (في النعامة: بدنة)، روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن عباس، ~~ومعاوية (¬1)؛ لأنها تشبهها. PageV02P101 # (و) في (حمار الوحش): بقرة، روي عن عمر (¬1). # (و) في (بقره (¬2)، أي: الواحدة من بقر الوحش: بقرة، روي عن ابن مسعود (¬3). # (و) في (الإيل) (¬4)، على وزن قنب، وخلب، PageV02P102 # وسيد (¬1): بقرة، روي عن ابن عباس (¬2). # (و) في (التيتل (¬3): بقرة، قال الجوهري: (التيتل (¬4) الوعل المسن) ~~(¬5). PageV02P103 # (و) في (الوعل (¬1): بقرة)، يروى عن ابن عمر أنه قال: «في الأروى: بقرة» ~~(¬2)، قال في الصحاح: (الوعل هي الأروى) (¬3)، وفي القاموس: (الوعل بفتح ~~الواو، مع فتح العين وكسرها وسكونها: تيس الجبل) (¬4). # (و) في (الضبع (¬5): كبش)، قال الإمام: (حكم فيها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بكبش) (¬6). # (و) في (الغزالة (¬7): عنز)، روى جابر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~«في الظبي شاة» (¬8). PageV02P104 # (و) في (الوبر (¬1)، وهو دويبة كحلاء دون السنور لا ذنب لها: جدي (¬2). # (و) في (الضب: جدي)؛ قضى به عمر، وأربد (¬3)، # والجدي: PageV02P105 # الذكر من أولاد المعز، له ستة أشهر. # (و) في (اليربوع: جفرة) لها أربعة أشهر، روي عن (¬1) عمر (¬2)، وابن ~~مسعود (¬3). # (و) في (الأرنب: عناق)، روي عن عمر (¬4)، والعناق: الأنثى من أولاد ~~المعز، أصغر من الجفرة. # (و) في (الحمامة: شاة)، حكم به عمر، وعثمان (¬5)، وابن PageV02P106 # عمر (¬1)، وابن عباس (¬2)، ونافع بن عبد الحارث (¬3): # في حمام الحرم، وقيس عليه حمام الإحرام. # والحمام: كل ما عب الماء وهدر (¬4)، فيدخل فيه: PageV02P107 # الفواخت (¬1)، والوراشين (¬2)، والقطا، والقمري (¬3)، والدبسي (¬4). # وما لم تقض فيه الصحابة يرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين. # وما لا مثل له كباقي الطير ولو أكبر من الحمام: فيه القيمة. # وعلى جماعة اشتركوا في قتل صيد: جزاء واحد. PageV02P108 ### || AUTO (باب) حكم (صيد الحرم)، أي: حرم مكة # (يحرم صيده على المحرم والحلال) إجماعا (¬1)؛ لحديث ابن ms202 عباس قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم ~~خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة» (¬2). # (وحكم صيده كصيد المحرم) فيه الجزاء، حتى على الصغير والكافر، لكن بحريه ~~لا جزاء فيه، ولا يملكه ابتداء بغير إرث، ولا يلزم المحرم جزاءان. # (ويحرم قطع شجره)، أي: شجر الحرم (وحشيشه الأخضرين) اللذين لم يزرعهما ~~آدمي؛ لحديث: «ولا يعضد شجرها، ولا يحش حشيشها»، وفي رواية: «ولا يختلى ~~شوكها» (¬3). # ويجوز قطع اليابس، والثمرة، وما زرعه الآدمي، والكمأة، والفقع (¬4)، PageV02P109 # وكذا الإذخر كما أشار إليه بقوله: (إلا الإذخر (¬1)، قال في القاموس: ~~(حشيش طيب الريح) (¬2)؛ لقوله عليه السلام: «إلا الإذخر» (¬3). # ويباح انتفاع بما زال أو انكسر بغير فعل آدمي، ولو لم يبن. # وتضمن شجرة صغيرة عرفا بشاة، وما فوقها ببقرة، روي عن ابن عباس (¬4)، # ويفعل فيها (¬5) كجزاء صيد. PageV02P110 # ويضمن حشيش وورق بقيمته، وغصن بما نقص، فإن (¬1) استخلف شيئا منها سقط ~~ضمانه، كرد شجرة فتنبت، لكن يضمن نقصها. # وكره إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل، لا ماء زمزم. # ويحرم إخراج تراب المساجد وطيبها للتبرك وغيره. # (ويحرم صيد) حرم (المدينة)؛ لحديث علي: «المدينة حرام ما بين عائر (¬2) ~~إلى ثور، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يصلح أن تقطع منها شجرة إلا ~~أن يعلف رجل بعيره» رواه أبو داود (¬3). PageV02P111 # (ولا جزاء) فيما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها، قال أحمد في رواية بكر بن ~~محمد: (لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه حكموا ~~فيه بجزاء) (¬1). # (ويباح الحشيش) من حرم المدينة (للعلف)؛ لما تقدم. # (و) يباح اتخاذ (آلة الحرث ونحوه)؛ كالمساند، وآلة الرحل من شجر حرم ~~المدينة؛ لما روى أحمد عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل، وأصحاب نضح، وإنا لا ~~نستطيع أرضا غير أرضنا، فرخص لنا، فقال: «القائمتان، والوسادة، والعارضة، ~~والمسند (¬2)، فأما غير ذلك فلا يعضد، ولا يخبط منها شيء» ms203 (¬3)، والمسند: ~~عود البكرة. PageV02P112 # ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه. # (وحرمها) بريد في بريد، وهو (ما بين عير): جبل مشهور بها، (إلى ثور): جبل ~~صغير لونه إلى الحمرة فيه تدوير، ليس بالمستطيل، خلف أحد من جهة الشمال، ~~وما بين عير إلى ثور هو ما بين لابتيها، واللابة: الحرة، وهي أرض تركبها ~~حجارة سود. # وتستحب المجاورة بمكة، وهي أفضل من المدينة، قال في الفنون: (الكعبة أفضل ~~من مجرد الحجرة، فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله، ولا العرش ~~وحملته والجنة؛ لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح) ا. ه (¬1). # وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل. PageV02P113 ### || AUTO (باب) ذكر (دخول مكة)، وما يتعلق به من الطواف والسعي # (يسن) دخول مكة (من أعلاها)، والخروج من أسفلها. # (و) يسن دخول (المسجد) الحرام (من باب بني شيبة)؛ لما روى مسلم وغيره عن ~~جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ارتفاع الضحى، وأناخ راحلته ~~عند باب بني شيبة ثم دخل» (¬1). PageV02P114 # ويسن أن يقول عند دخوله: بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله، اللهم ~~افتح لي أبواب فضلك، ذكره في أسباب الهداية (¬1). # (فإذا رأى البيت رفع يديه)؛ لفعله عليه السلام، رواه الشافعي عن ابن جريج (¬2)، # (وقال ما ورد)، ومنه: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا ~~بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، وزد من ~~عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، الحمد لله ~~رب العالمين كثيرا PageV02P115 # كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلغني ~~بيته، ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك ~~الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني، واعف عني، وأصلح لي شأني كله، لا ~~إله إلا أنت» (¬1)، يرفع بذلك صوته. # (ثم يطوف مضطبعا) في كل أسبوعه استحبابا؛ إن لم يكن حامل معذور بردائه، ~~والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ~~وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع. # (يبتدئ المعتمر ms204 بطواف العمرة)؛ لأن الطواف تحية المسجد الحرام، فاستحبت ~~(¬2) البداءة به، ولفعله عليه السلام (¬3)، (و) يطوف (القارن والمفرد ~~للقدوم)، وهو الورود. # (فيحاذي الحجر الأسود بكله)، أي: بكل بدنه، فيكون مبدأ طوافه؛ لأنه عليه ~~السلام كان يبتدئ به (¬4)، (ويستلمه)، أي: يمسح الحجر PageV02P116 # بيده اليمنى، وفي الحديث: «أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته ~~خطايا بني آدم» رواه الترمذي وصححه (¬1)، (ويقبله)؛ لما روى عمر: أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلا، ثم التفت ~~فإذا بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: «يا عمر ههنا تسكب العبرات» رواه ابن ماجه ~~(¬2)، PageV02P117 # نقل الأثرم: (ويسجد عليه) (¬1)، وفعله ابن عمر (¬2)، PageV02P118 # وابن عباس (¬1). # (فإن شق) استلامه وتقبيله لم يزاحم، واستلمه بيده و (قبل يده)؛ لما روى ~~مسلم عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه (¬2) وقبل يده» ~~(¬3)، (فإن شق) استلمه بشيء وقبله؛ روي عن ابن عباس (¬4)، فإن شق (اللمس ~~أشار إليه)، أي: إلى الحجر بيده أو بشيء، ولا يقبله؛ لما روى البخاري عن ~~ابن عباس قال: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، فلما أتى الحجر ~~أشار إليه بشيء في يده وكبر» (¬5). # (ويقول) مستقبل الحجر بوجهه كلما استلمه (ما ورد)، ومنه: PageV02P119 # «بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، ~~واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم»؛ لحديث عبد الله بن السائب: ~~«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه» (¬1). # (ويجعل البيت عن يساره)؛ لأنه عليه السلام طاف كذلك، وقال: «خذوا عني ~~مناسككم» (¬2). # (ويطوف سبعا، يرمل (¬3) الأفقي)، أي: المحرم من بعيد من PageV02P120 # مكة (في هذا الطواف) فقط إن طاف ماشيا، فيسرع المشي ويقارب الخطا ~~(ثلاثا)، أي: في ثلاثة أشواط، (ثم) بعد أن يرمل الثلاثة أشواط (يمشي أربعا) ~~من غير رمل؛ لفعله عليه السلام (¬1). # ولا يسن رمل (¬2) لحامل معذور، ونساء، ومحرم من مكة أو قربها. # ولا يقضى الرمل إن فات في الثلاثة الأول. # والرمل أولى من الدنو من البيت. # ولا يسن رمل ولا اضطباع ms205 في غير هذا الطواف. # (و) يسن أن (يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة) عند محاذاتهما؛ لقول ابن ~~عمر: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني ~~والحجر في طوافه»، قال نافع: (وكان ابن عمر يفعله)، رواه أبو داود (¬3). PageV02P121 # فإن شق استلامهما أشار إليهما، لا الشامي: وهو أول ركن يمر به، ولا ~~الغربي: وهو ما يليه. # ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) [البقرة: 201]، وفي بقية طوافه: اللهم اجعله ~~حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم، واهدني السبيل ~~الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، وتسن القراءة فيه. # (ومن ترك شيئا من الطواف) ولو يسيرا من شوط من السبعة؛ لم يصح؛ لأنه صلى ~~الله عليه وسلم طاف كاملا، وقال: «خذوا عني مناسككم» (¬1). # (أو لم ينوه)، أي: ينو الطواف؛ لم يصح؛ لأنه عبادة أشبه الصلاة، ولحديث: ~~«إنما الأعمال بالنيات» (¬2). # (أو) لم ينو (نسكه)، بأن أحرم مطلقا، وطاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين؛ ~~لم يصح طوافه. PageV02P122 # (أو طاف على الشاذروان)، بفتح الذال، وهو ما فضل عن جدار الكعبة؛ لم يصح ~~طوافه؛ لأنه من البيت، فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه. # (أو) طاف على (جدار الحجر)، بكسر الحاء المهملة؛ لم يصح طوافه؛ لأنه صلى ~~الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر والشاذروان، وقال: «خذوا عني مناسككم» (¬1). # (أو) طاف وهو (عريان، أو نجس)، أو محدث؛ (لم يصح) طوافه؛ لقوله عليه ~~السلام: «الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه» رواه الترمذي والأثرم ~~عن ابن عباس (¬2). # ويسن فعل باقي المناسك كلها على طهارة. # وإن طاف المحرم لابس مخيط؛ صح وفدى. # (ثم) إذا تم (¬3) طوافه (يصلي ركعتين) نفلا، يقرأ فيهما ب «الكافرين»، و ~~«الإخلاص» بعد «الفاتحة»، وتجزئ مكتوبة عنهما. # وحيث ركعهما جاز، والأفضل كونهما (خلف المقام)؛ لقوله تعالى: (واتخذوا من ~~مقام إبراهيم مصلى) [البقرة: 125]. PageV02P123 ### ||| AUTO (فصل) # (ثم) بعد الصلاة يعود و (يستلم الحجر)؛ لفعله عليه السلام (¬1). # ويسن الإكثار ms206 من الطواف كل وقت. # (ويخرج إلى الصفا من بابه)، أي: باب الصفا؛ ليسعى، (فيرقاه)، أي: الصفا ~~(حتى يرى البيت)، فيستقبله، (ويكبر ثلاثا، ويقول ما ورد) ثلاثا، ومنه: ~~«الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله ~~الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له (¬2)، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ~~(¬3)، ويدعو بما أحب، ولا يلبي. # (ثم ينزل) من الصفا (ماشيا إلى) أن يبقى بينه وبين (العلم PageV02P124 # الأول) - وهو الميل الأخضر في ركن المسجد- نحو ستة أذرع، (ثم يسعى (¬1) ~~ماش سعيا شديدا (إلى) العلم (الآخر)، وهو الميل الأخضر بفناء المسجد حذاء ~~دار العباس. # (ثم يمشي ويرقى (¬2) المروة، ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل) من ~~المروة (فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا، يفعل ذلك)، أي: ~~ما ذكر من المشي والسعي (سبعا، ذهابه سعية، ورجوعه سعية)، يفتتح بالصفا، ~~ويختم بالمروة. # ويجب استيعاب ما بينهما في كل مرة، فيلصق عقبه بأصلهما (¬3) إن لم ~~يرقهما، فإن ترك مما بينهما شيئا ولو دون ذراع؛ لم يصح سعيه. # (فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول) فلا يحتسبه. # ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه، قال أبو عبد الله: (كان ابن مسعود إذا ~~سعى بين الصفا والمروة قال: «رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز ~~الأكرم») (¬4). PageV02P125 # وتشترط (¬1) له نية، وموالاة، وكونه بعد طواف نسك ولو مسنونا. # (وتسن فيه الطهارة) من الحدث والنجس، (والستارة)، أي: ستر العورة، فلو ~~سعى محدثا، أو نجسا، أو عريانا؛ أجزأه. # (و) تسن (الموالاة) بينه وبين الطواف. # والمرأة لا ترقى الصفا ولا المروة، ولا تسعى سعيا شديدا. # وتسن مبادرة معتمر بذلك. # (ثم إن كان متمتعا لا هدي معه؛ قصر من شعره) ولو لبده، ولا يحلقه (¬2) ~~ندبا؛ ليوفره للحج، (وتحلل)؛ لأنه تمت عمرته. # (وإلا)، بأن كان مع المتمتع هدي؛ لم يقصر، و (حل إذا حج)، PageV02P126 # فيدخل الحج على العمرة، ثم لا ms207 يحل حتى يحل منهما جميعا. # والمعتمر غير المتمتع يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن، في أشهر الحج أو ~~غيرها (¬1). # (والمتمتع) والمعتمر (إذا شرع في الطواف قطع التلبية)؛ لقول ابن عباس ~~يرفعه: «كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» قال الترمذي: (هذا ~~حديث حسن صحيح) (¬2). # ولا بأس بها في طواف القدوم سرا. PageV02P127 ### || AUTO (باب صفة الحج والعمرة) # (يسن للمحلين بمكة) وقربها حتى متمتع حل من عمرته (الإحرام بالحج يوم ~~التروية)، وهو ثامن ذي الحجة، سمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء ~~لما بعده، (قبل الزوال)، فيصلي بمنى الظهر مع الإمام. # ويسن أن يحرم (منها)، أي: من مكة، والأفضل من تحت الميزاب. # (ويجزئ) إحرامه (من بقية الحرم) ومن خارجه ولا دم. # والمتمتع إذا عدم الهدي وأراد الصوم سن له أن يحرم يوم السابع ليصوم ~~الثلاثة محرما. # (ويبيت بمنى)، ويصلي مع الإمام استحبابا، (فإذا طلعت الشمس) من يوم عرفة ~~(سار) من منى (إلى عرفة)، فأقام بنمرة (¬1) إلى الزوال، يخطب بها الإمام أو ~~نائبه خطبة قصيرة مفتتحة بالتكبير، يعلمهم فيها الوقوف، ووقته، والدفع منه، ~~والمبيت بمزدلفة. PageV02P128 # (وكلها)، أي: كل عرفة (موقف إلا بطن عرنة (¬1)؛ لقوله عليه السلام: «كل ~~عرفة موقف، وارفعوا (¬2) عن بطن عرنة» رواه ابن ماجه (¬3). PageV02P129 # (وسن (¬1) أن يجمع (¬2) بعرفة من له الجمع (بين الظهر والعصر) تقديما، ~~(و) أن (يقف راكبا) مستقبل القبلة (عند الصخرات وجبل الرحمة)؛ لقول جابر: ~~«إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل ~~(¬3) المشاة بين يديه، واستقبل القبلة» (¬4). # ولا يشرع صعود جبل الرحمة، ويقال له: جبل الدعاء. # (ويكثر من الدعاء، ومما ورد (¬5) كقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل ~~شيء قدير، اللهم اجعل في PageV02P130 # قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، ويسر لي أمري» (¬1). # ويكثر الاستغفار، والتضرع، والخشوع، وإظهار الضعف والافتقار، ويلح في ~~الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة. # (ومن وقف)، أي: ms208 حصل بعرفة (ولو لحظة)، أو نائما، أو مارا، أو جاهلا أنها ~~عرفة (من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، وهو أهل له)، أي: للحج؛ بأن يكون ~~مسلما، محرما بالحج، ليس سكران، ولا مجنونا، ولا مغمى عليه؛ (صح حجه)؛ لأنه ~~حصل بعرفة في زمن الوقوف. # (وإلا) يقف بعرفة، أو وقف في غير زمنه، أو لم يكن أهلا للحج؛ (فلا) يصح ~~حجه؛ لفوات الوقوف المعتد به. PageV02P131 # (ومن وقف) بعرفة (نهارا، ودفع) منها (قبل الغروب ولم يعد) إليها (قبله)، ~~أي: قبل الغروب، ويستمر بها إليه؛ (فعليه دم)، أي: شاة؛ لأنه ترك واجبا. # فإن عاد إليها واستمر للغروب، أو عاد بعده قبل الفجر؛ فلا دم؛ لأنه أتى ~~بالواجب وهو الوقوف بالليل والنهار. # (ومن وقف ليلا فقط فلا) دم عليه، قال في شرح المقنع: (لا نعلم فيه خلافا) ~~(¬1)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج» (¬2). # (ثم يدفع بعد الغروب) مع الإمام أو نائبه على طريق PageV02P132 # المأزمين (¬1) (إلى مزدلفة)، وهي ما بين المأزمين ووادي محسر. # ويسن كون دفعه (بسكينة)؛ لقوله عليه السلام: «أيها الناس، السكينة ~~السكينة» (¬2)، (ويسرع في الفجوة (¬3)؛ لقول أسامة: «كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص» (¬4)، أي: أسرع؛ لأن العنق: ~~انبساط السير، والنص: فوق العنق. # (ويجمع بها)، أي: بمزدلفة (بين العشاءين)، أي: يسن لمن دفع من عرفة أن لا ~~يصلي المغرب حتى يصل إلى مزدلفة، فيجمع بين المغرب والعشاء من يجوز له ~~الجمع قبل حط رحله، وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأ (¬5). # (ويبيت بها) وجوبا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها، وقال: «خذوا ~~عني مناسككم» (¬6). PageV02P133 # (وله الدفع) من مزدلفة قبل الإمام (بعد نصف الليل)؛ لقول ابن عباس: «كنت ~~فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى» متفق ~~عليه (¬1). # (و) الدفع (قبله)، أي: قبل نصف الليل (فيه دم) على غير سقاة ورعاة، سواء ~~كان عالما بالحكم أو جاهلا، عامدا أو ناسيا، (كوصوله إليها)، ms209 أي: إلى ~~مزدلفة (بعد الفجر) فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا واجبا، (لا) إن وصل إليها ~~(قبله)، أي: قبل الفجر فلا دم عليه. # وكذا إن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل وعاد إليها قبل الفجر؛ لا دم عليه. # (فإذا) أصبح بها (صلى الصبح) بغلس، ثم (أتى المشعر الحرام (¬2)، وهو جبل ~~صغير بالمزدلفة، سمي بذلك؛ لأنه من علامات الحج، (فرقاه أو يقف عنده، ويحمد ~~الله ويكبره) ويهلله، (ويقرأ: «فإذا أفضتم من عرفات» [البقرة: 198] ~~الآيتين، ويدعو حتى يسفر)؛ لأن في حديث جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يزل PageV02P134 # واقفا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدا» (¬1). # فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة، (فإذا بلغ محسرا (¬2)، وهو واد بين ~~مزدلفة ومنى، سمي بذلك؛ لأنه يحسر (¬3) سالكه؛ (أسرع) قدر (رمية حجر) إن ~~كان ماشيا، وإلا حرك دابته؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم لما أتى بطن محسر حرك ~~قليلا»، كما ذكره جابر (¬4). # (وأخذ الحصى)، أي: حصى الجمار من حيث شاء، وكان ابن عمر يأخذ الحصى من ~~جمع (¬5)، وفعله سعيد بن جبير، وقال: (كانوا يتزودون الحصى من جمع) (¬6). # والرمي تحية منى، فلا يبدأ قبله بشيء. PageV02P135 # (وعدده)، أي: عدد حصى الجمار: (سبعون) حصاة، كل واحدة (بين الحمص ~~والبندق)؛ كحصى الخذف، فلا تجزئ صغيرة جدا ولا كبيرة، ولا يسن غسله. # (فإذا وصل إلى منى - وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة -) بدأ بجمرة ~~العقبة، ف (رماها بسبع حصيات متعاقبات)، واحدة بعد واحدة، فلو رمى دفعة ~~فواحدة، ولا يجزئ الوضع، (يرفع يده) اليمنى حال الرمي (حتى يرى بياض إبطه ~~(¬1)؛ لأنه أعون على الرمي، (ويكبر مع كل حصاة) ويقول: اللهم اجعله حجا ~~مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا (¬2). PageV02P136 # (ولا يجزئ الرمي بغيرها)، أي: غير الحصى؛ كجوهر (¬1)، وذهب، ومعادن. # (ولا) يجزئ الرمي (بها ثانيا)؛ لأنها استعملت في عبادة فلا تستعمل ثانيا؛ ~~كماء الوضوء. # (ولا يقف) عند جمرة العقبة بعد رميها؛ لضيق المكان. # وندب أن يستبطن الوادي، وأن يستقبل القبلة، وأن يرمي على جانبه الأيمن. # وإن (¬2) وقعت الحصاة خارج المرمى ثم تدحرجت ms210 فيه؛ أجزأت. # (ويقطع التلبية قبلها)؛ لقول الفضل بن عباس (¬3): «إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أخرجاه في الصحيحين (¬4). PageV02P137 # (ويرمي) ندبا (بعد طلوع الشمس)؛ لقول جابر: «رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده» أخرجه مسلم (¬1). # (ويجزئ) رميها (بعد نصف الليل) من ليلة النحر؛ لما روى أبو داود عن ~~عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة ~~العقبة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت» (¬2). PageV02P138 # فإن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد بعد الزوال. # (ثم ينحر هديا إن كان معه)، واجبا كان أو تطوعا، فإن لم يكن معه هدي ~~وعليه واجب اشتراه، وإن لم يكن عليه واجب سن له أن يطوع (¬1) به. # وإذا نحر الهدي فرقه على مساكين الحرم. # (ويحلق)، ويسن أن يستقبل القبلة، ويبدأ بشقه الأيمن (¬2)، (أو PageV02P139 # يقصر من جميع شعره)، لا من كل شعرة بعينها. # ومن لبد رأسه، أو ظفره، أو عقصه؛ فكغيره. # وبأي شيء قصر الشعر أجزأه، وكذا إن نتفه، أو أزاله بنورة؛ لأن القصد ~~إزالته، لكن السنة الحلق أو التقصير. # (وتقصر منه المرأة)، أي: من شعرها (أنملة) فأقل؛ لحديث ابن عباس يرفعه: ~~«ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير» رواه أبو داود (¬1)، # فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو أقل. PageV02P140 # وكذا العبد، ولا يحلق إلا بإذن سيده. # وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر، وشارب، وعانة، وإبط. # (ثم) إذا رمى وحلق أو قصر ف (قد حل له كل شيء) كان محظورا بالإحرام (إلا ~~النساء) وطئا، ومباشرة، وقبلة، ولمسا لشهوة، وعقد نكاح؛ لما روى سعيد عن ~~عائشة مرفوعا: «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا ~~النساء» (¬1). # (والحلاق (¬2) والتقصير) ممن لم يحلق (نسك) في تركهما دم؛ لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: «فليقصر ثم ليحلل» (¬3)، # (لا يلزم بتأخيره)، أي: الحلق PageV02P141 # أو التقصير (¬1) عن أيام منى (دم، ولا بتقديمه على الرمي والنحر)، ولا إن ~~نحر أو طاف ms211 قبل رميه ولو عالما؛ لما روى سعيد عن عطاء: أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال: «من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج» (¬2). # ويحصل التحلل الأول باثنين من حلق، ورمي (¬3)، وطواف، والتحلل الثاني بما ~~بقي مع سعي. (¬4) ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير، ~~يعلمهم فيها النحر، والإفاضة، والرمي. PageV02P142 ### ||| AUTO (فصل) # (ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفرضية (¬1) طواف ~~الزيارة)، ويقال: طواف الإفاضة، فيعينه بالنية، وهو ركن لا يتم حج إلا به. # وظاهره (¬2): أنهما لا يطوفان للقدوم، ولو لم يكونا دخلا مكة قبل، وكذا ~~المتمتع يطوف للزيارة فقط، كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن ~~تحية المسجد، واختاره الموفق (¬3)، والشيخ تقي الدين (¬4)، وابن رجب (¬5). # ونص الإمام، واختاره الأكثر (¬6): أن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلاها ~~قبل يطوفان للقدوم برمل ثم للزيارة، وأن المتمتع يطوف للقدوم ثم للزيارة ~~بلا رمل. # (وأول وقته)، أي: وقت طواف الزيارة (بعد نصف ليلة النحر) لمن وقف قبل ذلك ~~بعرفات، وإلا فبعد الوقوف، (ويسن) فعله (في PageV02P143 # يومه)؛ لقول ابن عمر: «أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر» ~~متفق عليه (¬1). # ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه، ويصلي فيه ركعتين بين العمودين ~~تلقاء وجهه، ويدعو الله عز وجل. # (وله تأخيره)، أي: تأخير الطواف (¬2) عن أيام منى؛ لأن آخر وقته غير ~~محدود؛ كالسعي. # (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا)؛ لأن سعيه أولا كان للعمرة، ~~فيجب أن يسعى للحج. # (أو) كان (غيره)، أي: غير متمتع؛ بأن كان قارنا أو مفردا، (ولم يكن سعى ~~مع طواف القدوم)، فإن كان سعى بعده لم يعده؛ لأنه لا يستحب التطوع بالسعي ~~كسائر الأنساك، غير الطواف؛ لأنه صلاة. # (ثم قد حل له كل شيء) حتى النساء، وهذا هو التحلل الثاني. # (ثم يشرب من ماء زمرم لما أحب، ويتضلع منه)، ويرش على بدنه وثوبه، ~~ويستقبل القبلة، ويتنفس ثلاثا، (ويدعو بما ورد)، فيقول: «بسم الله، اللهم ~~اجعله لنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا PageV02P144 # وشبعا، وشفاء من ms212 كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك» (¬1). # (ثم يرجع) من مكة بعد الطواف والسعي، (ف) يصلي ظهر (¬2) يوم النحر بمنى، ~~و (يبيت بمنى ثلاث ليال) إن لم يتعجل، وليلتين إن تعجل في يومين. # ويرمي الجمرات أيام التشريق، (فيرمي الجمرة الأولى - وتلي مسجد الخيف - ~~سبع (¬3) حصيات) متعاقبات، يفعل كما تقدم في جمرة العقبة، (ويجعلها)، أي: ~~الجمرة (عن يساره، ويتأخر قليلا) بحيث لا يصيبه الحصى، (ويدعو طويلا) رافعا ~~يديه، PageV02P145 # (ثم) يرمي (الوسطى مثلها): سبع (¬1) حصيات، ويتأخر قليلا، ويدعو طويلا، ~~لكن يجعلها عن يمينه، (ثم) يرمي (جمرة العقبة) بسبع كذلك، (ويجعلها عن ~~يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها، يفعل هذا) الرمي للجمار الثلاث على ~~الترتيب والكيفية المذكورين (في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال)، فلا ~~يجزئ قبله، ولا ليلا لغير سقاة ورعاة، والأفضل الرمي قبل صلاة الظهر. # ويكون (مستقبل القبلة) في الكل، (مرتبا)، أي: يجب ترتيب الجمرات الثلاث ~~على ما تقدم. # (فإن رماه كله)، أي: رمى حصى الجمار السبعين كله (في) اليوم (الثالث) من ~~أيام التشريق (أجزأه) الرمي أداء؛ لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي، ~~(ويرتبه بنيته)، فيرمي لليوم الأول بنيته، ثم للثاني مرتبا، وهلم جرا، ~~كالفوائت من الصلوات. # (فإن أخره)، أي: الرمي (عنه)، أي: عن ثالث أيام التشريق فعليه دم، (أو لم ~~يبت بها)، أي: بمنى (فعليه دم)؛ لأنه ترك نسكا واجبا. # ولا مبيت على سقاة ورعاة. PageV02P146 # ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل، والتأخير، ~~والتوديع. # (ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب)، ولا إثم عليه، وسقط عنه رمي اليوم ~~الثالث، ويدفن حصاه. # (وإلا) يخرج قبل الغروب (لزمه المبيت والرمي من الغد) بعد الزوال، قال ~~ابن المنذر: (وثبت عن عمر أنه قال: «من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم ~~إلى الغد حتى ينفر مع الناس» (¬1) (¬2). # (فإذا أراد الخروج من مكة) بعد عوده إليها (لم يخرج حتى يطوف للوداع) إذا ~~فرغ من جميع أموره؛ لقول ابن عباس: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ~~(¬3)، إلا أنه خفف عن ms213 المرأة الحائض» متفق عليه (¬4)، ويسمى طواف الصدر. # (فإن أقام) بعد طواف الوداع، (أو اتجر بعده؛ أعاده) إذا عزم على الخروج ~~وفرغ من جميع أموره؛ ليكون آخر عهده بالبيت، كما PageV02P147 # جرت العادة في (¬1) توديع المسافر أهله وإخوانه. # (وإن تركه)، أي: طواف الوداع (غير حائض رجع إليه) بلا إحرام إن لم يبعد ~~عن مكة، ويحرم بعمرة إن بعد عن مكة، فيطوف ويسعى للعمرة ثم للوداع، (فإن ~~شق) الرجوع على من بعد عن مكة دون مسافة قصر، أو بعد عنها مسافة قصر فأكثر؛ ~~فعليه دم، ولا يلزمه الرجوع إذا، (أو لم يرجع) إلى الوداع (فعليه دم)؛ ~~لتركه نسكا واجبا. # (وإن أخر طواف الزيارة) ونصه: أو القدوم (¬2)، (فطافه عند الخروج؛ أجزأ ~~عن) طواف (الوداع)؛ لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل. # فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة. # ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان. # (ويقف غير الحائض) والنفساء بعد الوداع في الملتزم، وهو أربعة أذرع (بين ~~الركن) الذي به الحجر الأسود (والباب)، ويلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه ~~مبسوطتين، (داعيا بما ورد) ومنه: «اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك ~~وابن أمتك، حملتني على PageV02P148 # ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، ~~وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الآن ~~(¬1) قبل أن تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدل ~~بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني، ~~والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، ~~واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير» (¬2)، ويدعو بما ~~أحب، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. # ويأتي الحطيم أيضا - وهو تحت الميزاب - فيدعو، ثم يشرب من ماء زمزم، ~~ويستلم الحجر ويقبله، ثم يخرج. # (وتقف الحائض) والنفساء (ببابه)، أي: باب المسجد (وتدعو بالدعاء) الذي سبق. # (وتستحب زيارة قبر النبي ms214 صلى الله عليه وسلم وقبري (¬3) PageV02P149 # صاحبيه رضي الله عنهما) (¬1)؛ لحديث: «من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما ~~زارني في حياتي» رواه الدارقطني (¬2)، # فيسلم عليه مستقبلا له، ثم PageV02P150 # يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو بما أحب. # ويحرم الطواف بها، ويكره التمسح بالحجرة (¬1)، ورفع الصوت عندها. # وإذا أدار وجهه إلى بلده قال: «لا إله إلا الله، آيبون، تائبون، عابدون، ~~لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (¬2). # (وصفة العمرة: أن يحرم بها من الميقات) إذا كان مارا به، (أو من أدنى ~~الحل) كالتنعيم، (من مكي ونحوه) ممن بالحرم، و (لا) يجوز أن يحرم بها (من ~~الحرم)؛ لمخالفة أمره عليه السلام (¬3)، وينعقد، وعليه دم، (فإذا طاف وسعى، ~~و) حلق أو (قصر حل)؛ لإتيانه بأفعالها. PageV02P151 # (وتباح) العمرة (كل وقت)، فلا تكره بأشهر الحج، ولا يوم النحر أو عرفة. # (ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف)، قاله في المبدع (¬1). # ويستحب تكرارها في رمضان؛ لأنها تعدل حجة. # (وتجزئ) العمرة من التنعيم وعمرة القارن (عن) عمرة (¬2) (الفرض) التي هي ~~عمرة الإسلام. # (وأركان الحج) أربعة: # (الإحرام) الذي هو نية الدخول في النسك؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬3). # (والوقوف) بعرفة؛ لحديث: «الحج عرفة» (¬4). # (وطواف الزيارة)؛ لقوله تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: 29]. PageV02P152 # (والسعي)؛ لحديث: «اسعوا؛ فإن الله كتب (¬1) عليكم السعي» رواه أحمد (¬2). # (وواجباته) سبعة: # (الإحرام من الميقات المعتبر له)، وقد تقدم. PageV02P153 # (والوقوف بعرفة إلى الغروب) على من وقف نهارا. # (والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى) ليالي أيام التشريق على ما مر. # (و) المبيت ب (مزدلفة إلى بعد نصف الليل) لمن أدركها قبله، على غير ~~السقاة والرعاة. # (والرمي) مرتبا. # (والحلاق) أو التقصير. # (والوداع). # (والباقي) من أفعال الحج وأقواله السابقة (سنن)؛ كطواف القدوم، والمبيت ~~بمنى ليلة عرفة، والاضطباع والرمل في موضعهما، وتقبيل الحجر، والأذكار ~~والأدعية، وصعود الصفا والمروة. # (وأركان العمرة) ثلاثة: (إحرام، وطواف، وسعي)؛ كالحج. # (وواجباتها: الحلاق) أو التقصير، (والإحرام من ميقاتها)؛ لما تقدم. # (فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه)، حجا كان أو عمرة؛ كالصلاة لا تنعقد إلا ~~بالنية. # (ومن ترك ms215 ركنا غيره)، أي: غير الإحرام، (أو نيته) حيث PageV02P154 # اعتبرت؛ (لم يتم نسكه)، أي: لم يصح (إلا به)، أي: بذلك الركن المتروك هو ~~أو نيته المعتبرة، وتقدم: أن الوقوف بعرفة يجزئ حتى من نائم وجاهل (¬1) ~~أنها عرفة. # (ومن ترك واجبا) ولو سهوا (فعليه دم) (¬2)، فإن عدم (¬3) فكصوم المتعة. # (أو سنة)، أي: ومن ترك سنة (فلا شيء عليه)، قال في الفصول وغيره: (ولم ~~يشرع الدم عنها؛ لأن جبران الصلاة أدخل، فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره) ~~(¬4). PageV02P155 ### || AUTO (باب الفوات والإحصار) # الفوات: كالفوت، مصدر فات: إذا سبق فلم يدرك. # والإحصار: مصدر أحصره، مرضا كان أو عدوا، ويقال: حصره أيضا. # (ومن فاته الوقوف) بأن طلع فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة؛ (فاته الحج)؛ ~~لقول جابر: «لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع»، قال أبو الزبير: ~~فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: «نعم» رواه الأثرم (¬1)، # (وتحلل بعمرة)، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر البقاء على إحرامه ~~ليحج من قابل، (ويقضي) الحج الفائت، (ويهدي (¬2) هديا يذبحه في قضائه، (إن PageV02P156 # لم يكن اشترط) في ابتداء إحرامه؛ لقول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: ~~«اصنع ما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإن أدركت الحج قابلا فحج واهد ما ~~استيسر من الهدي» رواه الشافعي (¬1)، والقارن وغيره سواء. # ومن اشترط، بأن قال في ابتداء إحرامه: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني؛ ~~فلا هدي عليه ولا قضاء، إلا أن يكون الحج واجبا فيؤديه. # وإن أخطأ الناس فوقفوا في الثامن أو العاشر؛ أجزأهم، وإن أخطأ بعضهم فاته ~~الحج. PageV02P157 # (ومن) أحرم ف (صده عدو عن البيت) ولم يكن له طريق إلى الحج؛ (أهدى)، أي: ~~نحر هديا في موضعه، (ثم حل)؛ لقوله تعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي) [البقرة: 196]، سواء كان في حج أو عمرة أو قارنا، وسواء كان الحصر ~~عاما في جميع الحاج أو خاصا بواحد، كمن حبس بغير حق. # (فإن فقده)، أي: الهدي (صام عشرة أيام) بنية التحلل (ثم حل)، ولا إطعام ms216 ~~في الإحصار. # وظاهر كلامه - كالخرقي (¬1) وغيره-: عدم وجوب الحلق أو التقصير، وقدمه ~~(¬2) في المحرر (¬3)، وشرح ابن رزين (¬4). # (وإن صد عن عرفة) دون البيت (تحلل بعمرة)، ولا شيء عليه؛ لأن قلب الحج ~~عمرة جائز بلا حصر، فمعه أولى. # وإن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف. # وإن حصر عن واجب لم يتحلل، وعليه دم. # (وإن حصره (¬5) مرض، أو ذهاب نفقة)، أو ضل الطريق؛ (بقي PageV02P158 # محرما) حتى يقدر على البيت؛ لأنه لا يستفيد بالإحلال التخلص من الأذى ~~الذي به (¬1)، بخلاف حصر العدو، فإن قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل ~~بعمرة، ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم، هذا (إن لم يكن اشترط) في ابتداء ~~إحرامه أن محلي حيث حبستني، وإلا فله التحلل مجانا في الجميع. PageV02P159 ### || AUTO (باب الهدي، والأضحية)، والعقيقة # الهدي: ما يهدى للحرم من نعم وغيرها، سمي بذلك؛ لأنه يهدى إلى الله ~~سبحانه وتعالى. # والأضحية: بضم الهمزة وكسرها: واحدة الأضاحي، ويقال: ضحية. # وأجمع المسلمون على مشروعيتها (¬1) (¬2). # (أفضلها: إبل، ثم بقر) إن أخرج كاملا؛ لكثرة الثمن ونفع الفقراء، (ثم غنم). # وأفضل كل جنس أسمن، فأغلى ثمنا؛ لقوله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها ~~من تقوى القلوب) [الحج: 32]، فأشهب: وهو الأملح، أي: الأبيض (¬3)، أو بياضه ~~(¬4) أكثر من سواده، فأصفر، فأسود. # (ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن): ما له ستة أشهر كما يأتي، PageV02P160 # (وثني سواه)، أي: سوى الضأن من إبل وبقر (¬1) ومعز. # (فالإبل)، أي: السن المعتبر لإجزاء إبل: (خمس) سنين، (ولبقر (¬2): سنتان، ~~ولمعز (¬3): سنة، ولضأن (¬4): نصفها)، أي: نصف سنة؛ لحديث: «الجذع من الضأن ~~أضحية» رواه ابن ماجه (¬5). # (وتجزئ الشاة عن واحد) وأهل بيته وعياله؛ لحديث أبي أيوب: «كان الرجل في ~~(¬6) عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، ~~فيأكلون، ويطعمون» (¬7)، قال في شرح المقنع: PageV02P161 # (حديث صحيح) (¬1). # (و) تجزئ (البدنة والبقرة عن سبعة)؛ لقول جابر: «أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة في واحد منهما» رواه ~~مسلم (¬2). # وشاة أفضل من سبع ms217 بدنة أو بقرة. # (ولا تجزئ العوراء) بينة العور؛ بأن انخسفت عينها، في الهدي ولا الأضحية ~~(¬3)، ولا العمياء، (و) لا (العجفاء): الهزيلة التي لا مخ فيها (¬4)، (و) ~~لا (العرجاء): التي لا تطيق مشيا مع صحيحة، (و) لا (الهتماء): التي ذهبت ~~ثناياها من أصلها، (و) لا (الجداء)، أي: ما شاب ونشف ضرعها، (و) لا ~~(المريضة) بينة المرض؛ لحديث البراء بن عازب: قام فينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة ~~البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي» رواه أبو PageV02P162 # داود، والنسائي (¬1)، (و) لا (العضباء) التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها. # (بل) تجزئ (البتراء): التي لا ذنب لها (خلقة) أو مقطوعا، والصمعاء: وهي ~~صغيرة الأذن، (والجماء): التي لم يخلق لها قرن، (وخصي غير مجبوب)، بأن قطع ~~خصيتاه فقط. # (و) يجزئ مع الكراهة (ما بأذنه أو قرنه) خرق أو شق، أو (قطع أقل من ~~النصف)، أو النصف (¬2) فقط على ما نص عليه في رواية حنبل وغيره (¬3)، قال ~~في شرح المنتهى: (وهذا المذهب) (¬4). # (والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فيطعنها بالحربة) أو نحوها ~~(في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر)؛ لفعله عليه السلام وفعل أصحابه، ~~كما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن سابط (¬5). PageV02P163 # (و) السنة أن (يذبح غيرها)، أي: غير الإبل على جنبها الأيسر موجهة إلى ~~القبلة. # (ويجوز عكسها)، أي: ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح؛ لأنه لم (¬1) يتجاوز محل ~~الذبح، ولحديث: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل» (¬2). # (ويقول) حين يحرك يده بالنحر أو الذبح (¬3): (بسم الله) وجوبا، (والله ~~أكبر) استحبابا، اللهم هذا منك ولك، ولا بأس بقوله: اللهم تقبل من فلان. PageV02P164 # ويذبح واجبا قبل نفل. # (ويتولاها)، أي: الأضحية (صاحبها) إن قدر، (أو يوكل مسلما ويشهدها)، أي: ~~يحضر ذبحها إن وكل فيه. # وإن استناب ذميا في ذبحها؛ أجزأت مع الكراهة. # (ووقت الذبح) لأضحية، وهدي نذر، أو تطوع، أو متعة، أو قران: (بعد صلاة ~~العيد) بالبلد، فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة، ms218 فإن فاتت الصلاة بالزوال ذبح، ~~(و) إن كان بمحل لا تصلى به (¬1) العيد فالوقت بعد (قدره)، أي: قدر زمن ~~صلاة العيد. # ويستمر وقت الذبح (إلى) آخر (يومين بعده)، أي: بعد يوم العيد، قال أحمد: ~~(أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ~~(¬2). PageV02P165 # والذبح في اليوم الأول عقب الصلاة والخطبة وذبح الإمام أفضل، ثم ما يليه. # (ويكره) الذبح (في ليلتيهما)، أي: ليلتي اليومين بعد يوم العيد؛ خروجا من ~~خلاف من قال بعدم الإجزاء فيهما. # (فإن فات) وقت الذبح (قضى واجبه)، وفعل به كالأداء، وسقط التطوع لفوات وقته. # ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه، فإن أراد فعله لعذر فله ذبحه قبله. # وكذا ما وجب لترك واجب (¬1) وقته من حينه. ### ||| AUTO (فصل) # (ويتعينان)، أي: الهدي والأضحية (بقوله: هذا هدي، أو أضحية)، أو لله؛ ~~لأنه لفظ يقتضي الإيجاب، فترتب عليه مقتضاه. # وكذا يتعين بإشعاره أو تقليده بنيته، (لا بالنية) حال الشراء أو السوق؛ ~~كإخراجه مالا للصدقة به. PageV02P166 # (وإذا تعينت) هديا أو أضحية؛ (لم يجز بيعها، ولا هبتها)؛ لتعلق حق الله ~~بها؛ كالمنذور عتقه نذر تبرر، (إلا أن يبدلها بخير منها) فيجوز، وكذا لو ~~نقل الملك فيها وشرى (¬1) خيرا منها جاز نصا (¬2)، واختاره الأكثر (¬3)؛ ~~لأن المقصود نفع الفقراء وهو حاصل بالبدل. # ويركب لحاجة فقط بلا ضرر. # (ويجز صوفها ونحوه)، كشعرها ووبرها (إن كان) جزه (أنفع لها، ويتصدق به)، ~~وإن كان بقاؤه أنفع لها لم يجز جزه. # ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها. # (ولا يعطي جازرها أجرته منها)؛ لأنه معاوضة، ويجوز أن يهدي له، أو يتصدق ~~عليه منها. # (ولا يبيع جلدها، ولا شيئا منها)، سواء كانت واجبة أو تطوعا؛ لأنها تعينت ~~بالذبح، (بل ينتفع به)، أي: بجلدها أو يتصدق به استحبابا؛ لقوله عليه ~~السلام: «لا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا واستمتعوا (¬4) PageV02P167 # بجلودها» (¬1)، وكذا حكم جلها. # (وإن تعيبت) بعد تعيينها (¬2)؛ (ذبحها وأجزأته)، وإن تلفت أو عابت بفعله ~~أو تفريطه؛ لزمه البدل؛ كسائر الأمانات. # (إلا أن تكون واجبة ms219 في ذمته قبل التعيين)؛ كفدية، ومنذور في الذمة عين ~~عنه صحيحا فتعيب؛ وجب عليه نظيره مطلقا، وكذا لو سرق أو ضل ونحوه. # وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده. # (والأضحية سنة) مؤكدة على المسلم، وتجب بنذر، (وذبحها أفضل من الصدقة ~~بثمنها)؛ كالهدي والعقيقة؛ لحديث: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى ~~الله من إراقة دم» (¬3). PageV02P168 # (وسن أن يأكل) من الأضحية، (ويهدي ويتصدق أثلاثا)، فيأكل هو وأهل بيته ~~الثلث، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، حتى من الواجبة. # وما ذبح ليتيم ومكاتب لا هدية ولا صدقة منه. # وهدي التطوع، والمتعة، والقران؛ كالأضحية. # والواجب بنذر أو تعيين لا يأكل منه. # (وإن أكلها)، أي: الأضحية (إلا أوقية تصدق بها؛ جاز)؛ لأن الأمر بالأكل ~~والإطعام مطلق، (وإلا) يتصدق منها بأوقية بأن أكلها كلها؛ (ضمنها)، أي: ~~الأوقية بمثلها لحما؛ لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه؛ فلزمته غرامته إذا ~~أتلفه؛ كالوديعة. # (ويحرم على من يضحي) أو يضحى عنه (أن يأخذ في العشر) الأول من ذي الحجة ~~(من شعره)، أو ظفره، (أو بشرته شيئا) إلى الذبح؛ لحديث مسلم عن أم سلمة ~~مرفوعا: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من ~~أظفاره شيئا حتى يضحي» (¬1). PageV02P169 # وسن حلق (¬1) بعده. ### ||| AUTO (فصل) # (تسن العقيقة)، أي: الذبيحة عن المولود في حق أب ولو معسرا، ويقترض، قال ~~أحمد: (العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد عق عن الحسن ~~والحسين، وفعله أصحابه) (¬2). # (عن الغلام شاتان) متقاربتان سنا وشبها، فإن عدم فواحدة، (وعن الجارية ~~شاة)؛ لحديث أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~«عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة» (¬3). # (تذبح يوم سابعه)، أي: سابع المولود، ويحلق فيه رأس ذكر، ويتصدق بوزنه ~~ورقا، ويسمى فيه. # ويسن تحسين الاسم، ويحرم بنحو عبد الكعبة وعبد النبي، ويكره بنحو حرب ~~ويسار، وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن. PageV02P170 # (فإن فات) الذبح يوم السابع (ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين) من ~~ولادته؛ يروى ms220 عن عائشة (¬1). # ولا تعتبر الأسابيع بعد ذلك، فيعق في أي يوم أراد. # (تنزع جدولا)، جمع جدل (¬2) بالدال المهملة، أي: أعضاء، (ولا يكسر ~~عظمها)؛ تفاؤلا بالسلامة، كذلك قالت عائشة رضي الله عنها (¬3). PageV02P171 # وطبخها أفضل، ويكون منه بحلو. # (وحكمها)، أي: حكم العقيقة فيما يجزئ، ويستحب، ويكره، والأكل والهدية ~~والصدقة (كالأضحية)، لكن يباع جلد ورأس وسواقط، ويتصدق بثمنه، (إلا أنه لا ~~يجزئ فيها)، أي: في العقيقة (شرك في دم)، فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا ~~كاملة، قال في النهاية: (وأفضله شاة) (¬1). # (ولا تسن الفرعة)، بفتح الفاء والراء: نحر أول ولد الناقة، (ولا) تسن ~~(العتيرة) أيضا، وهي ذبيحة رجب؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «لا فرع، ولا ~~عتيرة» متفق عليه (¬2)، ولا يكرهان، والمراد بالخبر نفي كونهما سنة. PageV02P172 ### | AUTO (كتاب الجهاد) # مصدر: جاهد، أي: بالغ في قتل عدوه، وشرعا: قتال الكفار. # (وهو فرض كفاية)، إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس، وإلا أثم الكل. # ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به. # وهو أفضل متطوع به، ثم النفقة فيه. # (ويجب) الجهاد (إذا حضره)، أي: حضر صف القتال، (أو حصر بلده عدو)، أو ~~احتيج إليه، (أو استنفره الإمام) حيث لا عذر له؛ لقوله تعالى: (إذا لقيتم ~~فئة فاثبتوا) [الأنفال: 45]، وقوله: (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل ~~الله اثاقلتم إلى الأرض) [التوبة: 38]. # وإن نودي: (الصلاة جامعة) لحادثة يشاور فيها؛ لم يتأخر أحد بلا عذر. # (وتمام الرباط أربعون يوما)؛ لقوله عليه السلام: «تمام الرباط أربعون ~~يوما» رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب (¬1). PageV02P173 # والرباط: لزوم ثغر لجهاد مقويا للمسلمين، وأقله ساعة، وأفضله بأشد الثغور ~~خوفا، وكره نقل أهله إلى مخوف. # (وإذا كان أبواه مسلمين) حرين أو أحدهما كذلك؛ (لم يجاهد تطوعا إلا ~~بإذنهما)؛ لقوله عليه السلام: «ففيهما فجاهد» صححه الترمذي (¬1). # ولا يعتبر إذنهما لواجب، ولا إذن جد وجدة. # وكذا لا يتطوع به مدين آدمي لا وفاء له إلا مع إذن، أو رهن محرز، أو كفيل مليء. # (ويتفقد الإمام) وجوبا (جيشه عند المسير، ويمنع) من لا يصلح لحرب ms221 من رجال ~~وخيل، ك (المخذل) الذي يفند الناس عن القتال، ويزهدهم فيه، (والمرجف) كالذي ~~يقول: هلكت سرية المسلمين، PageV02P174 # وما لهم مدد (¬1) أو طاقة، وكذا من يكاتب بأخبارنا، أو يرمي بيننا بفتن. # ويعرف الأمير عليهم العرفاء (¬2)، ويعقد لهم الألوية والرايات (¬3)، ~~ويتخير لهم المنازل، ويحفظ مكامنها (¬4)، ويبعث العيون (¬5) ليتعرف حال العدو. # (وله أن ينفل)، أي: أن يعطي زيادة على السهم (في بدايته)، أي: عند دخوله ~~أرض العدو، يبعث (¬6) سرية تغير ويجعل لها (الربع) فأقل (بعد الخمس، وفي ~~الرجعة)، أي: إذا رجع من أرض العدو بعث سرية وجعل لها (الثلث) فأقل (بعده)، ~~أي: بعد PageV02P175 # الخمس، ويقسم الباقي في الجيش كله؛ لحديث حبيب بن مسلمة: «شهدت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة (¬1)، والثلث في الرجعة» رواه أبو ~~داود (¬2). # (ويلزم الجيش طاعته)، والنصح، (والصبر معه)؛ لقوله تعالى: (أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء: 59]. # (ولا يجوز) التعلف (¬3)، والاحتطاب، و (الغزو إلا بإذنه، إلا PageV02P176 # أن يفجأهم عدو يخافون كلبه)، بفتح اللام، أي: شره وأذاه؛ لأن المصلحة ~~تتعين في قتاله إذا. # ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بمنجنيق (¬1)، ولو قتل بلا قصد صبي ونحوه. # ولا يجوز قتل صبي، وامرأة، وخنثى، وراهب (¬2)، وشيخ فان، وزمن، وأعمى لا ~~رأي لهم، ولم يقاتلوا أو يحرضوا، ويكونون أرقاء بسبي. # والمسبي غير بالغ - منفردا أو مع أحد أبويه- مسلم، وإن أسلم أو مات أحد ~~أبوي غير بالغ بدارنا فمسلم، وكغير البالغ من بلغ مجنونا. # (وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب)، ويجوز (¬3) قسمتها فيها؛ ~~لثبوت أيدينا عليها، وزوال ملك الكفار عنها. PageV02P177 # والغنيمة: ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال، وما ألحق به، مشتقة من الغنم: ~~وهو الربح، (وهي لمن شهد الوقعة)، أي: الحرب (من أهل القتال) بقصده، قاتل ~~أو لم يقاتل، حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال؛ لقول عمر: ~~«الغنيمة لمن شهد الوقعة» (¬1). # (فيخرج) الإمام أو نائبه (الخمس) بعد دفع سلب لقاتل، وأجرة جمع وحفظ ~~وحمل، وجعل من دل على مصلحة (¬2)، ويجعله خمسة أسهم، منها: سهم لله ولرسوله ~~صلى الله ms222 عليه وسلم، مصرفه كفيء، وسهم لبني هاشم وبني المطلب حيث كانوا، ~~غنيهم وفقيرهم، وسهم لفقراء اليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، ~~يعم من بجميع البلاد حسب الطاقة. PageV02P178 # (ثم يقسم باقي الغنيمة) وهو أربعة أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو ~~قن ومميز على ما يراه؛ (للراجل سهم) ولو كافرا، (وللفارس ثلاثة: سهم له، ~~وسهمان لفرسه) إن كان عربيا؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر ~~للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، وسهم له» متفق عليه عن ابن عمر (¬1)، ~~وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط. # ولا يسهم لأكثر من فرسين إذا كان مع رجل خيل، ولا شيء لغيرها من البهائم؛ ~~لعدم وروده عنه عليه السلام. # (ويشارك الجيش سراياه) التي بعثت منه من دار الحرب (فيما غنمت، ويشاركونه ~~فيما غنم)؛ قال ابن المنذر: (روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وترد ~~سراياهم على قعدهم» (¬2) (¬3). PageV02P179 # وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو سريتين؛ انفردت كل (¬1) بما غنمت. # (والغال من الغنيمة)، وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه، و (يحرق) ~~وجوبا (رحله كله) ما لم يخرج عن ملكه، (إلا السلاح، والمصحف، وما فيه روح)، ~~وآلته، ونفقته، وكتب علم، وثيابه التي عليه، وما لا تأكله النار فله، قال ~~يزيد بن يزيد بن جابر: «السنة في الذي يغل أن يحرق رحله» رواه سعيد في سننه ~~(¬2). PageV02P180 # (وإذا غنموا)، أي: المسلمون (أرضا)، بأن (فتحوها) عنوة (بالسيف) فأجلوا ~~عنها أهلها؛ (خير الإمام بين قسمها) بين الغانمين، (ووقفها على المسلمين) ~~بلفظ من ألفاظ الوقف، (ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده) من مسلم ~~وذمي، ويكون (¬1) أجرة لها في كل عام؛ كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتحه ~~من أرض الشام والعراق ومصر (¬2)، وكذا الأرض التي جلوا عنها خوفا منا، أو ~~صالحناهم على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج، بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ~~ولنا الخراج عنها (¬3)، فهو كجزية يسقط (¬4) بإسلامهم. # (والمرجع في) مقدار (الخراج والجزية) حين وضعهما (إلى اجتهاد الإمام) ~~الواضع لهما، فيضعه ms223 بحسب اجتهاده؛ لأنه أجرة يختلف باختلاف الأزمنة، فلا ~~يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه. PageV02P181 # وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس لأحد تغييره ما لم يتغير السبب، كما ~~في الأحكام السلطانية (¬1)؛ لأن تقديره ذلك حكم. # والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع، لا على مساكن. # (ومن عجز عن عمارة أرضه) الخراجية؛ (أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها) ~~بإجارة أو غيرها؛ لأن الأرض للمسلمين، فلا يجوز تعطيلها عليهم. # (ويجري فيها الميراث)، فتنتقل إلى وارث من كانت بيده على الوجه الذي كانت ~~عليه في يد مورثه (¬2)، فإن آثر بها أحدا صار الثاني أحق بها؛ كالمستأجرة. # ولا خراج على مزارع مكة والحرم. # (وما أخذ) بحق بغير قتال (من مال مشرك)، أي: كافر؛ (كجزية، وخراج، وعشر) ~~تجارة من حربي، أو نصفه من ذمي اتجر إلينا، (وما تركوه فزعا) منا، أو تخلف ~~عن ميت لا وارث له، (وخمس خمس الغنيمة؛ ف) هو (فيء)، سمي بذلك؛ لأنه رجع من ~~المشركين إلى المسلمين، وأصل الفيء: الرجوع، (يصرف في PageV02P182 # مصالح المسلمين)، ولا يختص بالمقاتلة، ويبدأ بالأهم فالأهم من سد بثق، ~~وتعزيل نهر، وعمل قنطرة، ورزق نحو قضاة، ويقسم فاضل بين أحرار المسلمين، ~~غنيهم وفقيرهم. ### || AUTO فصل # ويصح الأمان من مسلم، عاقل، مختار، غير سكران، ولو قنا، أو أنثى، بلا ~~ضرر، في عشر سنين فأقل، منجزا ومعلقا، ومن (¬1) إمام لجميع المشركين، ومن ~~أمير لأهل بلدة جعل بإزائهم، ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا. # ويحرم به قتل، ورق، وأسر. # ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام؛ لزم إجابته، ثم يرد ~~إلى مأمنه. # والهدنة: عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة ولو طالت، بقدر ~~الحاجة. # وهي لازمة، يجوز عقدها لمصلحة حيث جاز تأخير الجهاد؛ لنحو ضعف المسلمين ~~(¬2)، ولو بمال منا ضرورة. PageV02P183 # ويجوز شرط رد رجل جاء منهم مسلما للحاجة، وأمره سرا بقتالهم والفرار منهم. # ولو هرب قن فأسلم لم يرد، وهو حر. # ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال، ms224 وقود، وحد. # ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا. # وإن خيف نقض عهدهم أعلمهم أنه لم يبق بينه وبينهم عهد قبل الإغارة عليهم. PageV02P184 ### || AUTO (باب عقد الذمة وأحكامها) # الذمة لغة: العهد، والضمان، والأمان. # ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط: بذل الجزية، والتزام ~~أحكام الملة. # والأصل فيه: قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [التوبة: 29]. # (لا يعقد)، أي: لا يصح عقد الذمة (لغير المجوس)؛ لأنه يروى أنه كان لهم ~~كتاب فرفع، فصار لهم بذلك شبهة، و «لأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من ~~مجوس هجر» رواه البخاري عن عبدالرحمن بن عوف (¬1)، (وأهل الكتابين) اليهود ~~والنصارى على اختلاف طوائفهم، (ومن تبعهم) فتدين بدينهم (¬2) بأحد الدينين؛ ~~كالسامرة، PageV02P185 # والفرنج (¬1)، # والصابئين؛ لعموم قوله تعالى: (من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) [آل ~~عمران: 186]. # (ولا يعقدها)، أي: لا يصح عقد الذمة (إلا) من (إمام أو نائبه)؛ لأنه عقد ~~مؤبد فلا يفتات على الإمام فيه. # ويجب إذا اجتمعت شروطه. # (ولا جزية)، وهي مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم ~~وإقامتهم بدارنا، (على صبي، ولا امرأة (¬2)، ومجنون، وزمن، وأعمى، وشيخ ~~فان، وخنثى مشكل، (ولا عبد، ولا فقير يعجز عنها). # وتجب على عتيق ولو لمسلم. # (ومن صار أهلا لها)، أي: للجزية (أخذت منه في آخر الحول) بالحساب (¬3). PageV02P186 # (ومتى بذلوا الواجب عليهم) من الجزية؛ (وجب قبوله) منهم، (وحرم قتالهم) ~~وأخذ مالهم، ووجب دفع من قصدهم بأذى ما لم يكونوا بدار حرب. # ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه. # (ويمتهنون عند أخذها)، أي: أخذ الجزية، (ويطال وقوفهم، وتجر أيديهم) ~~وجوبا؛ لقوله تعالى: (وهم صاغرون) [التوبة: 29]، ولا يقبل إرسالها. ### ||| AUTO (فصل) # في أحكام الذمة # (ويلزم الإمام أخذهم)، أي: أخذ أهل الذمة (بحكم الإسلام في) ضمان (النفس، ~~والمال، والعرض، وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه) كالزنا، (دون ما ~~يعتقدون حله) كالخمر؛ لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما ~~تقدم، وروى ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين قد فجرا ~~بعد ms225 إحصانهما فرجمهما» (¬1). PageV02P187 # (ويلزمهم التميز عن المسلمين) بالقبور؛ بأن لا يدفنوا في مقابرنا، والحلى ~~بحذف مقدم رؤوسهم، لا كعادة الأشراف، ونحو شد زنار، ولدخول حمامنا جلجل ~~(¬1)، أو نحو خاتم رصاص برقابهم، (ولهم ركوب غير الخيل (¬2) كالحمير (بغير ~~سرج)؛ فيركبون (بإكاف (¬3) وهو البرذعة؛ لما روى الخلال: «أن عمر أمر بجز ~~نواصي أهل الذمة، وأن يشدوا المناطق، وأن يركبوا الأكف بالعرض» (¬4). # (ولا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بداءتهم بالسلام)، أو ~~ب: كيف أصبحت، أو أمسيت، أو حالك، ولا تهنئتهم، وتعزيتهم، وعيادتهم، وشهادة ~~أعيادهم؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، ~~فإذا لقيتم PageV02P188 # أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها»، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) (¬1). # (ويمنعون من إحداث كنائس، وبيع)، ومجتمع لصلاة في دارنا، (و) من (بناء ما ~~انهدم منها ولو ظلما)؛ لما روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبنى الكنيسة في الإسلام، ولا يجدد ~~ما خرب منها» (¬2). PageV02P189 # (و) يمنعون أيضا (من تعلية بنيان على مسلم) ولو رضي؛ لقوله عليه السلام: ~~«الإسلام يعلو ولا يعلى» (¬1)، وسواء لاصقه أو لا إذا كان يعد جارا له، فإن ~~علا وجب نقضه. # و(لا) يمنعون من (مساواته)، أي: البنيان (له)، أي: لبناء المسلم؛ لأن ذلك ~~لا يفضي إلى العلو، وما ملكوه عاليا من مسلم لا ينقض، ولا يعاد عاليا لو ~~انهدم. PageV02P190 # (و) يمنعون أيضا (من إظهار خمر وخنزير)، فإن فعلوا أتلفناهما، (و) من ~~إظهار (ناقوس وجهر بكتابهم)، ورفع صوت على ميت، ومن قراءة قرآن، ومن إظهار ~~أكل وشرب بنهار رمضان. # وإن صولحوا في بلادهم على جزية أو خراج؛ لم يمنعوا شيئا من ذلك. # وليس لكافر دخول مسجد ولو أذن له مسلم. # وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك (¬1)، لقوله تعالى: (فإن جاءوك ~~فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) [المائدة: 42]. # وإن اتجر إلينا حربي؛ أخذ منه العشر، وذمي نصف العشر؛ لفعل عمر رضي الله ~~عنه (¬2)، مرة في السنة فقط. # ولا تعشر أموال المسلمين. # (وإن تهود نصراني ms226 أو عكسه)، بأن تنصر يهودي؛ (لم يقر)؛ لأنه انتقل إلى ~~دين باطل قد أقر ببطلانه؛ أشبه المرتد، (ولم يقبل PageV02P191 # منه إلا الإسلام أو دينه) الأول، فإن أباهما هدد وحبس وضرب، قيل للإمام: ~~أنقتله؟ قال: (لا) (¬1). ### ||| AUTO (فصل) فيما ينقض العهد # (فإن أبى الذمي بذل الجزية) أو الصغار، (أو التزام حكم الإسلام)، أو ~~قاتلنا، (أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا) بمسلمة، وقياسه اللواط، (أو) تعدى ~~ب (قطع طريق، أو تجسيس، أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه) أو ~~دينه (بسوء؛ انتقض عهده)؛ لأن هذا ضرر يعم المسلمين، وكذا لو لحق بدار حرب، ~~لا إن أظهر منكرا، أو قذف مسلما. # وينتقض بما تقدم عهده (دون) عهد (نسائه وأولاده)، فلا ينتقض عهدهم تبعا ~~له؛ لأن النقض وجد منه فاختص به. # (وحل دمه)، ولو قال: تبت؛ فيخير فيه الإمام كأسير حربي بين: قتل، ورق، ~~ومن، وفداء بمال أو أسير مسلم، (و) حل (ماله)؛ لأنه لا حرمة له في نفسه، بل ~~هو تابع لمالكه، فيكون فيئا. # وإن أسلم حرم قتله. PageV02P192 ### | AUTO (كتاب البيع) # جائز بالإجماع؛ لقوله تعالى: (وأحل الله البيع) [البقرة: 275]. # (وهو) في اللغة: أخذ شيء وإعطاء شيء، قاله ابن هبيرة (¬1)، مأخوذ من ~~الباع؛ لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. # وشرعا: (مبادلة مال (¬2) ولو في الذمة (¬3) بقول أو معاطاة، والمال: عين ~~مباحة النفع بلا حاجة، (أو منفعة مباحة) مطلقا؛ (كممر) في دار أو غيرها، ~~(بمثل أحدهما)، متعلق ب (مبادلة)، أي: بمال أو منفعة مباحة، فتناول تسع ~~صور: عين بعين أو دين أو منفعة، دين بعين أو دين - بشرط الحلول والتقابض ~~قبل التفرق - أو بمنفعة، منفعة بعين أو دين أو منفعة. # وقوله: (على التأبيد) يخرج الإجارة، (غير ربا وقرض)، فلا يسميان بيعا وإن ~~وجدت فيهما المبادلة؛ لقوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: ~~275]، والمقصود الأعظم في القرض الإرفاق، وإن قصد فيه التملك أيضا. PageV02P193 # و (ينعقد) البيع (بإيجاب وقبول) - بفتح القاف، وحكي ضمها- (بعده)، أي: ~~بعد الإيجاب، فيقول البائع: بعتك، ms227 أو ملكتك، أو نحوه بكذا، ويقول المشتري: ~~ابتعت، أو قبلت ونحوه. # (و) يصح القبول أيضا (قبله)، أي: قبل الإيجاب بلفظ أمر، أو ماض مجرد عن ~~استفهام ونحوه؛ لأن المعنى حاصل به. # ويصح القبول (متراخيا عنه)، أي: عن الإيجاب ما داما (في مجلسه)؛ لأن حالة ~~المجلس كحالة العقد، (فإن تشاغلا بما يقطعه) عرفا، أو انقضى المجلس قبل ~~القبول؛ (بطل)؛ لأنهما صارا معرضين عن البيع. # وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد. # (وهي)، أي: الصورة المذكورة، أي: الإيجاب والقبول: (الصيغة القولية) للبيع. # (و) ينعقد أيضا (بمعاطاة: وهي) الصيغة (الفعلية)، مثل أن يقول: أعطني ~~بهذا خبزا، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم، فيأخذه ~~المشتري، أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه، فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب ~~والقبول؛ للدلالة على الرضا؛ لعدم التعبد فيه، وكذا (¬1) حكم الهبة، ~~والهدية، والصدقة. PageV02P194 # ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء. # (ويشترط) للبيع سبعة شروط: # أحدها: (التراضي منهما)، أي: من المتعاقدين، (فلا يصح) البيع (من مكره ~~بلا حق)؛ لقوله عليه السلام: «إنما البيع عن تراض» رواه ابن حبان (¬1)، فإن ~~أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح؛ لأنه حمل عليه بحق. # وإن أكره على وزن مال فباع ملكه؛ كره الشراء منه، وصح. # (و) الشرط الثاني: (أن يكون العاقد)، وهو البائع والمشتري (جائز التصرف)، ~~أي: حرا، مكلفا، رشيدا، (فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي)، فإن أذن ~~صح؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) [النساء: 6]، أي: اختبروهم، وإنما ~~يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه، ويحرم الإذن بلا مصلحة. # وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن، وتصرف العبد بإذن سيده. PageV02P195 # (و) الشرط الثالث: (أن تكون العين) المعقود عليها أو على منفعتها (مباحة ~~النفع من غير حاجة)، بخلاف الكلب؛ لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية، ~~وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغا؛ لأنه إنما يباح في يابس، والعين هنا مقابل ~~(¬1) المنفعة فتتناول ما في الذمة. # (كالبغل، والحمار)؛ لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير نكير. # (و) ك (دود القز)؛ لأنه حيوان طاهر يقتنى ms228 لما يخرج منه. # (و) ك (بزره)؛ لأنه ينتفع به في المآل. # (و) ك (الفيل، وسباع البهائم التي تصلح للصيد)؛ كالفهد والصقر؛ لأنه يباح ~~نفعها واقتناؤها مطلقا. # (إلا الكلب) فلا يصح بيعه؛ لقول ابن مسعود: «نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن ثمن الكلب» متفق عليه (¬2)، ولا بيع آلة لهو، وخمر ولو كانا ذميين. # (والحشرات) لا يصح بيعها؛ لأنه لا نفع فيها، إلا علقا لمص PageV02P196 # دم، وديدانا لصيد سمك، وما يصاد عليه كبومة شباشا (¬1). # (والمصحف) لا يصح بيعه، ذكر في المبدع: أن الأشهر لا يجوز بيعه (¬2)، قال ~~أحمد: (لا نعلم في بيع المصحف رخصة) (¬3)، قال ابن عمر: «وددت أن الأيدي ~~تقطع في بيعها» (¬4)، ولأن تعظيمه واجب، وفي بيعه ابتذال له. # ولا يكره إبداله، وشراؤه استنقاذا، وفي كلام بعضهم: يعني من كافر، ~~ومقتضاه: أنه إن كان البائع مسلما حرم الشراء منه؛ لعدم دعاء الحاجة إليه ~~بخلاف الكافر. PageV02P197 # ومفهوم التنقيح، والمنتهى: يصح بيعه لمسلم (¬1). # (والميتة) لا يصح بيعها؛ لقوله عليه السلام: «إن الله حرم بيع الميتة، ~~والخمر، والأصنام» متفق عليه (¬2)، ويستثنى منها: السمك، والجراد. # (و) لا (السرجين النجس)؛ لأنه كالميتة، وظاهره: أنه يصح بيع الطاهر منه، ~~قاله في المبدع (¬3). # (و) لا (الأدهان النجسة، ولا المتنجسة)؛ لقوله عليه السلام: «إن الله إذا ~~حرم شيئا حرم ثمنه» (¬4)، وللأمر بإراقته، (ويجوز الاستصباح بها)، أي: ~~بالمتنجسة على وجه لا تتعدى نجاسته، كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ، (في ~~غير مسجد)؛ لأنه يؤدي إلى تنجيسه، ولا يجوز الاستصباح بنجس العين. # ولا يجوز بيع سم قاتل. # (و) الشرط الرابع: (أن يكون) العقد (من مالك) للمعقود عليه، PageV02P198 # (أو من يقوم مقامه)؛ كالوكيل والولي؛ لقوله عليه السلام لحكيم بن حزام: ~~«لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه، والترمذي وصححه (¬1)، # وخص منه المأذون لقيامه مقام المالك. # (فإن باع ملك غيره) بغير إذنه؛ لم يصح، ولو مع حضوره وسكوته، ولو أجازه ~~المالك، ما لم يحكم به من يراه. # (أو اشترى بعين ماله)، أي: مال غيره (بلا إذنه؛ لم يصح) ولو أجيز؛ لفوات شرطه. # (وإن ms229 اشترى له)، أي: لغيره (في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في PageV02P199 # العقد؛ صح) العقد؛ لأنه متصرف في ذمته، وهي قابلة للتصرف، ويصير ملكا لمن ~~الشراء (له) من حين العقد (بالإجازة)؛ لأنه اشتري لأجله، ونزل المشتري نفسه ~~منزلة الوكيل، فملكه من اشتري له، كما لو أذن، (ولزم) العقد (المشتري ~~بعدمها)، أي: عدم الإجازة؛ لأنه لم يأذن فيه، فتعين كونه للمشتري (ملكا)، ~~كما لو لم ينو غيره. # وإن سمى في العقد من اشترى له؛ لم يصح. # وإن باع ما يظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا؛ صح. # (ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة، كأرض الشام ومصر والعراق)، وهو قول ~~عمر (¬1)، وعلي (¬2)، PageV02P200 # وابن عباس (¬1)، وابن عمر رضي الله عنهم (¬2)؛ لأن عمر رضي الله عنه ~~وقفها (¬3) على المسلمين. # وأما المساكن فيصح بيعها؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم اقتطعوا الخطط في ~~الكوفة والبصرة في زمن عمر، وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير (¬4)، # ولو كانت آلتها من أرض العنوة، أو كانت موجودة حال الفتح. PageV02P201 # وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا منا، وما صولحوا على أنه لنا ونقره ~~معهم بالخراج، بخلاف ما صولحوا على أنه لهم؛ كالحيرة (¬1)، وأليس (¬2)، ~~وبانقياء (¬3)، وأرض بني صلوبا (¬4) من أراضي (¬5) العراق، فيصح بيعها ~~كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة. # (بل) يصح أن (تؤجر) الأرض (¬6) العنوة ونحوها؛ لأنها مؤجرة في أيدي ~~أربابها بالخراج المضروب عليها في كل عام، وإجارة المؤجرة (¬7) جائزة. PageV02P202 # ولا يجوز بيع رباع مكة (¬1) والحرم (¬2)، ولا إجارتها؛ لما روى سعيد بن ~~منصور عن مجاهد مرفوعا: «مكة حرام بيعها، حرام إجارتها» (¬3)، # وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: «مكة لا تباع رباعها، ولا تكرى ~~بيوتها» رواه الأثرم (¬4)، فإن سكن PageV02P203 # بأجرة لم يأثم بدفعها، جزم به في المغني وغيره. # (ولا يصح بيع نقع البئر)، وماء العيون؛ لأن ماءها لا يملك؛ لحديث: ~~«المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلإ والنار» رواه أبو داود وابن ماجه (¬1)، # بل رب الأرض أحق به من غيره؛ لأنه في ملكه، (ولا) يصح بيع (ما ينبت في ~~أرضه ms230 من كلأ أو (¬2) شوك)؛ لما PageV02P204 # تقدم، وكذا معادن جارية؛ كنفط وملح، وكذا لو عشش في أرضه طير؛ لأنه لم ~~(¬1) يملكه به، فلم يجز بيعه، (ويملكه آخذه)؛ لأنه من المباح، لكن لا يجوز ~~دخول ملك غيره بغير إذنه، وحرم منع مستأذن بلا ضرر. # (و) الشرط الخامس: (أن يكون) المعقود عليه (مقدورا على تسليمه)؛ لأن ما ~~لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، فلم يصح بيعه. # (فلا يصح بيع آبق)، علم خبره أو لا؛ لما روى (¬2) أحمد عن أبي سعيد: «أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد وهو آبق» (¬3). # (و) لا بيع (شارد، و) لا (طير في هواء)، ولو ألف الرجوع، إلا أن يكون ~~بمغلق، ولو طال زمن أخذه. # (و) لا (¬4) بيع (سمك في ماء)؛ لأنه غرر، ما لم يكن مرئيا PageV02P205 # بمحوز يسهل أخذه منه؛ لأنه معلوم يمكن تسليمه. # (ولا) يصح بيع (مغصوب من غير غاصبه وقادر (¬1) على أخذه) من غاصبه؛ لأنه ~~لا يقدر على تسليمه. # فإن باعه من غاصبه، أو قادر على أخذه؛ صح؛ لعدم الغرر، فإن عجز بعد فله الفسخ. # (و) الشرط السادس: (أن يكون) المبيع (معلوما) عند المتعاقدين؛ لأن جهالة ~~المبيع غرر. # ومعرفة المبيع: إما (برؤية) له أو لبعضه الدال عليه، مقارنة أو متقدمة ~~بزمن لا يتغير فيه المبيع ظاهرا، ويلحق بذلك: ما عرف بلمسه أو شمه أو ذوقه، ~~(أو صفة) تكفي في السلم، فتقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة. # ولا يصح بيع الأنموذج؛ بأن يريه صاعا مثلا، ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه. # ويصح بيع الأعمى وشراؤه بالوصف، واللمس، والشم، والذوق فيما يعرف به؛ ~~كتوكيله. # (فإن اشترى ما لم يره) بلا وصف، (أو رآه وجهله)؛ بأن لم يعلم ما هو، (أو ~~وصف له بما لا يكفي سلما؛ لم يصح) البيع؛ PageV02P206 # لعدم العلم بالمبيع. # (ولا يباع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين)؛ للجهالة، فإن باع ذات لبن ~~أو حمل، دخلا تبعا. # (ولا) يباع (مسك في فأرته)، أي: الوعاء الذي يكون فيه؛ ms231 للجهالة. # (ولا نوى في تمره)؛ للجهالة. # (و) لا (صوف على ظهر)؛ لنهيه عليه السلام عنه في حديث ابن عباس (¬1)، # ولأنه متصل بالحيوان، فلم يجز إفراده بالعقد؛ كأعضائه. # (و) لا بيع (فجل ونحوه) مما المقصود منه مستتر بالأرض (قبل قلعه)؛ ~~للجهالة. PageV02P207 # (ولا بيع (¬1) الملامسة)؛ بأن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو ~~عليك بكذا، أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا، (و) لا بيع (المنابذة)؛ كأن ~~يقول: أي ثوب نبذته إلي - أي: طرحته - فهو عليك بكذا؛ لقول أبي هريرة: «أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة» متفق عليه (¬2)، وكذا ~~بيع الحصاة؛ ك: ارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا، ونحوه. # (ولا) بيع (عبد) غير معين (من عبيده ونحوه)؛ كشاة من قطيع، وشجرة من ~~بستان؛ للجهالة، ولو تساوت القيم. # (ولا) يصح (استثناؤه إلا معينا) فلا يصح: بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا؛ ~~للجهالة، ويصح: إلا هذا ونحوه؛ «لأنه عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن ~~تعلم»، قال الترمذي: (حديث صحيح (¬3) (¬4). PageV02P208 # (وإن استثنى) بائع (من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه؛ صح)؛ لفعله عليه ~~السلام في خروجه من مكة إلى المدينة، رواه أبو الخطاب (¬1). # فإن امتنع المشتري من ذبحه لم يجبر بلا شرط، ولزمته قيمته على التقريب. # وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى. # (وعكسه)، أي: عكس استثناء الأطراف في الحكم (¬2) (الشحم، واللحم (¬3) ~~ونحوه مما لا يصح إفراده بالبيع فيبطل (¬4) باستثنائه، وكذا لو استثنى منه ~~رطلا من لحم ونحوه (¬5). PageV02P209 # (ويصح بيع ما مأكوله في جوفه؛ كرمان، وبطيخ)، وبيض؛ لدعاء الحاجة لذلك، ~~ولكونه مصلحة؛ لفساده بإزالته. # (و) يصح بيع (الباقلاء ونحوه)، كالحمص والجوز واللوز (في قشره)، يعني: ~~ولو تعدد قشره؛ لأنه مفرد مضاف فيعم، وعبارة الأصحاب: في قشريه (¬1)؛ لأنه ~~مستور بحائل من أصل الخلقة؛ أشبه الرمان. # (و) يصح بيع (الحب المشتد في سنبله)؛ لأنه عليه السلام جعل الاشتداد غاية ~~للبيع، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها، فوجب زوال المنع. # (و) الشرط السابع: (أن يكون الثمن معلوما) للمتعاقدين أيضا كما تقدم ~~(¬2)؛ لأنه ms232 أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع. # (فإن باعه برقمه)، أي: ثمنه المكتوب عليه وهما يجهلانه أو أحدهما؛ لم ~~يصح؛ للجهالة. # (أو) باعه (بألف درهم ذهبا وفضة)؛ لم يصح؛ لأن مقدار كل جنس (¬3) منهما ~~مجهول. PageV02P210 # (أو) باعه (بما ينقطع به السعر)، أي: بما يقف عليه من غير زيادة؛ لم يصح؛ ~~للجهالة. # (أو) باعه (بما باع) به (زيد وجهلاه، أو) جهله (أحدهما؛ لم يصح) البيع؛ ~~للجهل بالثمن. # وكذا لو باعه كما يبيع الناس، أو بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية ~~رواجا، وإن لم يكن إلا واحد، أو غلب؛ صح وصرف إليه. # ويكفي علم الثمن بالمشاهدة؛ كصبرة من دراهم أو فلوس، ووزن صنجة (¬1) وملء ~~كيل مجهولين. # (وإن باع (¬2) ثوبا أو صبرة)؛ هي الكومة المجموعة من الطعام، (أو) باع ~~(قطيعا: كل ذراع) من الثوب بكذا، (أو) كل (قفيز) من الصبرة بكذا، (أو) كل ~~(شاة) من القطيع (بدرهم؛ صح) البيع، ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة (¬3) ~~والقطيع؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن معلوم لإشارته إلى ما يعرف ~~مبلغه بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين، وهي الكيل والعد والذرع. PageV02P211 # (وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم)؛ لم يصح؛ لأن (من) للتبعيض، و (كل) ~~للعدد فيكون مجهولا، بخلاف ما سبق؛ لأن المبيع الكل لا البعض، فانتفت ~~الجهالة. # وكذا لو باعه من الثوب كل ذراع بكذا، أو من القطيع كل شاة بكذا؛ لم يصح؛ ~~لما ذكر. # (أو) باعه (بمائة درهم إلا دينارا)؛ لم يصح، (وعكسه) بأن باع بدينار أو ~~دنانير إلا درهما؛ لم يصح؛ لأن قيمة المستثنى مجهولة، فيلزم الجهل بالثمن؛ ~~إذ استثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا. # (أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه)؛ كهذه الفرس وما في بطن أخرى، (ولم ~~يقل كل منهما بكذا؛ لم يصح) البيع؛ لأن الثمن يوزع على المبيع بالقيمة، ~~والمجهول لا يمكن تقويمه، فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم، وكذا لو باعه ~~بمائة ورطل خمر. # وإن قال: كل منهما بكذا؛ صح في المعلوم بثمنه؛ للعلم به. # (فإن لم يتعذر) علم مجهول أبيع مع معلوم؛ ms233 (صح في المعلوم بقسطه) من ~~الثمن؛ لعدم الجهالة، وهذه هي إحدى (¬1) مسائل تفريق الصفقة الثلاث. # والثانية أشير إليها بقوله: (ولو باع مشاعا بينه وبين غيره؛ كعبد) PageV02P212 # مشترك بينهما، (أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء)؛ كقفيزين متساويين ~~لهما؛ (صح) البيع (في نصيبه بقسطه) من الثمن؛ لفقد الجهالة في الثمن ~~لانقسامه على الأجزاء، ولم يصح في نصيب شريكه؛ لعدم إذنه. # والثالثة ذكرها بقوله: (وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو) باع (عبدا ~~وحرا، أو) باع (خلا وخمرا صفقة واحدة) بثمن واحد؛ (صح) البيع (في عبده) ~~بقسطه، (وفي الخل بقسطه) من الثمن؛ لأن كل واحد منهما له حكم يخصه، فإذا ~~اجتمعا بقيا على حكمهما، ويقدر خمر خلا، وحر عبدا؛ ليتقسط الثمن. # (ولمشتر الخيار إن جهل الحال) بين إمساك ما يصح فيه البيع بقسطه من ~~الثمن، وبين رد البيع؛ لتبعيض الصفقة عليه. # وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه، أو باع عبديه لاثنين، أو اشترى عبدين من ~~اثنين أو وكيلهما بثمن واحد؛ صح، وقسط الثمن على قيمتيهما (¬1). # وكبيع إجارة، ورهن، وصلح ونحوها. PageV02P213 ### || AUTO (فصل) # (ولا يصح البيع) ولا الشراء (ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني)، أي: ~~الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر؛ لأنه الذي كان على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، فاختص به الحكم؛ لقوله تعالى: (إذا نودي للصلاة ~~من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) [الجمعة: 9]، والنهي يقتضي ~~الفساد. # وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه. # وتحرم المساومة والمناداة إذا؛ لأنهما وسيلة للبيع المحرم، وكذا لو تضايق ~~وقت مكتوبة. # (ويصح) بعد النداء المذكور البيع لحاجة؛ كمضطر إلى طعام، أو سترة ونحوهما ~~إذا وجد ذلك يباع. # ويصح أيضا (النكاح وسائر العقود)؛ كالقرض، والرهن، والضمان، والإجارة، ~~وإمضاء بيع خيار؛ لأن ذلك يقل وقوعه، فلا تكون إباحته ذريعة إلى فوات ~~الجمعة أو بعضها، بخلاف البيع. # (ولا يصح بيع عصير) ونحوه (ممن يتخذه خمرا)؛ لقوله تعالى: (ولا تعاونوا ~~على الإثم والعدوان) [المائدة: 2]. # (ولا) بيع (سلاح في فتنة) ms234 بين المسلمين؛ لأنه عليه السلام نهى عنه، PageV02P214 # قاله أحمد (¬1)، قال: (وقد يقتل به ولا يقتل به) (¬2)، وكذا بيعه لأهل ~~حرب، أو قطاع طريق؛ لأنه إعانة على معصية. # ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر، ولا قدح لمن يشربه به، ولا ~~جوز وبيض لقمار ونحو ذلك. # (ولا) بيع (عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه)؛ لأنه ممنوع من استدامة ~~ملكه عليه لما فيه من الصغار، فمنع من ابتدائه، فإن كان يعتق عليه بالشراء ~~صح؛ لأنه وسيلة إلى حريته. # (وإن أسلم) قن (في يده)، أي: يد كافر، أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو ~~عيب؛ (أجبر على إزالة ملكه) عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق؛ لقوله تعالى: (ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء: 141]، (ولا تكفي ~~مكاتبته)؛ لأنها لا تزيل ملك سيده عنه، PageV02P215 # ولا بيعه بخيار؛ لعدم انقطاع علقه (¬1) عنه. # (وإن جمع) في عقد (بين بيع وكتابة)، بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد ~~صفقة واحدة، (أو) جمع بين (بيع وصرف)، أو إجارة، أو خلع، أو نكاح بعوض ~~واحد؛ (صح) البيع وما جمع إليه (في غير الكتابة)، فيبطل البيع؛ لأنه باع ~~ماله لماله، وتصح هي؛ لأن البطلان وجد في البيع فاختص به، (ويقسط العوض ~~عليهما)، أي: على المبيع وما جمع إليه بالقيم. # (ويحرم بيعه على بيع أخيه) المسلم؛ (كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا ~~أعطيك مثلها بتسعة)؛ لقوله عليه السلام: «لا يبع (¬2) بعضكم على بيع بعض» (¬3). # (و) يحرم أيضا (شراؤه على شرائه؛ كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها ~~عشرة)؛ لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه، ومحل ذلك: إذا وقع في زمن ~~الخيارين، (ليفسخ) المقول له العقد (ويعقد معه). # وكذا سومه على سومه بعد الرضا صريحا، لا بعد رد. # (ويبطل العقد فيهما)، أي: في البيع على بيعه والشراء على PageV02P216 # شرائه، ويصح في السوم على سومه، والإجارة كالبيع في ذلك. # ويحرم بيع حاضر لباد، ويبطل إن قدم لبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها، ~~وقصده الحاضر، وبالناس حاجة ms235 إليها. # (ومن باع ربويا بنسيئة)، أي: مؤجل، وكذا حال لم يقبض، (واعتاض عن ثمنه ما ~~لا يباع به نسيئة)؛ كثمن بر اعتاض عنه برا أو غيره من المكيلات؛ لم يجز؛ ~~لأنه ذريعة لبيع الربوي بالربوي (¬1) نسيئة. # وإن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه، ثم أخذها منه وفاء، أو ~~لم يسلم إليه لكن قاصه؛ جاز. # (أو اشترى شيئا) ولو غير ربوي (نقدا بدون ما باع به نسيئة)، أو حالا لم ~~يقبض، (لا بالعكس؛ لم يجز)؛ لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا بخمسمائة، ~~وتسمى: مسألة العينة. # وقوله: (لا بالعكس)، يعني: لا إن اشتراه بأكثر مما باعه به؛ فإنه جائز، ~~كما لو اشتراه بمثله. # وأما عكس مسألة العينة: بأن باع سلعة بنقد، ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة؛ ~~فنقل أبو داود: (يجوز بلا حيلة) (¬2)، ونقل حرب: (أنها PageV02P217 # مثل مسألة العينة) (¬1)، وجزم به المصنف في الإقناع (¬2)، وصاحب المنتهى ~~(¬3)، وقدمه في المبدع وغيره (¬4). # قال في شرح المنتهى: (وهو المذهب؛ لأنه يتخذ وسيلة للربا، كمسألة العينة) ~~(¬5)، وكذا العقد الأول فيهما حيث كان وسيلة إلى الثاني فيحرم، ولا يصح. # (وإن اشتراه)، أي: اشترى المبيع في مسألة العينة أو عكسها (بغير جنسه)؛ ~~بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة، أو بالعكس، (أو) اشتراه (بعد قبض ثمنه، أو ~~بعد تغير صفته)؛ بأن هزل (¬6) العبد، أو نسي صنعة، أو تخرق الثوب، (أو) ~~اشتراه (من غير مشتريه)؛ بأن باعه مشتريه، أو وهبه ونحوه، ثم اشتراه بائعه ~~ممن صار إليه؛ جاز، (أو اشتراه أبوه)، أي: أبو بائعه، (أو ابنه)، أو ~~مكاتبه، أو زوجته؛ (جاز) الشراء، ما لم يكن حيلة على التوصل إلى فعل PageV02P218 # مسألة العينة. # ومن احتاج إلى نقد، فاشترى ما يساوي مائة بأكثر ليتوسع بثمنه؛ فلا بأس، ~~وتسمى: مسألة التورق. # ويحرم التسعير، والاحتكار في قوت آدمي، ويجبر على بيعه كما يبيع الناس. # ولا يكره إدخار قوت أهله ودوابه. # ويسن الإشهاد على البيع. PageV02P219 ### || AUTO (باب الشروط في البيع) # والشرط هنا: إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة. # ومحل المعتبر منها: ms236 صلب العقد. # وهي ضربان: # ذكر الأول منهما بقوله: (منها صحيح)، وهو ما وافق مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: شرط مقتضى البيع؛ كالتقابض، وحلول الثمن، فلا يؤثر فيه؛ لأنه بيان ~~وتأكيد لمقتضى العقد، فلذلك أسقطه المصنف. # الثاني: شرط ما كان من مصلحة العقد؛ (كالرهن) المعين، أو الضامن المعين، ~~(و) ك (تأجيل ثمن) أو بعضه إلى مدة معلومة، (و) كشرط صفة في المبيع؛ ك (كون ~~العبد كاتبا، أو خصيا، أو مسلما)، أو خياطا مثلا، (والأمة بكرا)، أو تحيض، ~~والدابة هملاجة (¬1)، والفهد أو نحوه صيودا؛ فيصح. PageV02P220 # فإن وفى (¬1) بالشرط وإلا فلصاحبه الفسخ، أو أرش فقد الصفة، وإن تعذر رد ~~تعين أرش. # وإن شرط صفة فبان أعلا منها؛ فلا خيار. # (و) الثالث: شرط بائع نفعا معلوما في مبيع، غير وطء ودواعيه، (نحو أن ~~يشترط البائع سكنى الدار) أو نحوها (شهرا، و (¬2) حملان (¬3) البعير) - أو ~~نحوه - المبيع (¬4) (إلى موضع معين)؛ لما روى جابر: «أنه باع النبي صلى ~~الله عليه وسلم جملا، واشترط ظهره إلى المدينة» متفق عليه (¬5)، واحتج في ~~التعليق والانتصار وغيرهما: «بشراء عثمان من صهيب أرضا، وشرط وقفها عليه ~~وعلى عقبه» (¬6) ذكره في المبدع (¬7)، ومقتضاه صحة الشرط المذكور. PageV02P221 # ولبائع إجارة وإعارة ما استثنى، وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة ~~المثل له. # (أو شرط المشتري على البائع) نفعا معلوما في مبيع؛ ك (حمل الحطب) المبيع ~~إلى موضع معلوم، (أو تكسيره، أو خياطة الثوب) المبيع، (أو تفصيله) إذا بين ~~نوع الخياطة أو التفصيل، واحتج أحمد لذلك (¬1) بما روى (¬2): «أن محمد بن ~~مسلمة (¬3) اشترى من نبطي جرزة حطب، وشارطه على حملها» (¬4)، ولأنه بيع ~~وإجارة، فالبائع كالأجير. # وإن تراضيا على أخذ أجرته ولو بلا عذر؛ جاز. # (وإن جمع بين شرطين) من غير النوعين الأولين؛ كحمل حطب وتكسيره، وخياطة ~~ثوب وتفصيله؛ (بطل البيع)؛ لما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو ~~(¬5)، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان ~~في بيع، ولا بيع ما ليس عندك»، قال الترمذي: (حديث ms237 حسن صحيح) (¬6). PageV02P222 # والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله: (ومنها فاسد): وهو ما ينافي ~~مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: (يبطل العقد) من أصله؛ (كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر؛ ~~كسلف)، أي: سلم، (وقرض، وبيع، وإجارة، وصرف) للثمن أو غيره، وشركة، وهو ~~بيعتان في بيعة المنهي عنه، قاله أحمد (¬1). # الثاني: ما يصح معه البيع، وقد ذكره بقوله: (وإن شرط أن لا خسارة عليه، ~~أو متى نفق (¬2) المبيع وإلا رده، أو) شرط أن (لا يبيع) المبيع، (ولا يهب) ~~ه، (ولا يعتق) ه، (أو) شرط (إن عتق فالولاء له)، أي: للبائع، (أو) شرط ~~البائع على المشتري (أن يفعل PageV02P223 # ذلك)، أي: أن يبيع المبيع، أو يهبه ونحوه؛ (بطل الشرط وحده)؛ لقوله عليه ~~السلام: «من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط» متفق ~~عليه (¬1)، والبيع صحيح؛ لأنه صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة أبطل الشرط ~~ولم يبطل العقد. # (إلا إذا شرط) البائع (العتق) على المشتري فيصح الشرط أيضا، ويجبر ~~المشتري على العتق إن أباه، والولاء له، فإن أصر أعتقه حاكم. # وكذا شرط رهن فاسد؛ كخمر، ومجهول، وخيار أو أجل مجهولين، ونحو ذلك؛ فيصح ~~البيع، ويفسد الشرط. # (و) إن قال البائع: (بعتك) كذا بكذا (على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث) ليال ~~مثلا، أو على أن ترهننيه (¬2) بثمنه (وإلا) تفعل ذلك (فلا بيع بيننا)، وقبل ~~المشتري؛ (صح) البيع والتعليق، كما لو شرط الخيار، وينفسخ إن لم يفعل. # (و) الثالث: ما لا ينعقد معه بيع؛ نحو (بعتك إن جئتني بكذا، أو) إن (رضي ~~زيد) بكذا، وكذا تعليق القبول، (أو يقول) الراهن (للمرتهن: إن جئتك بحقك) ~~في محله (¬3) (وإلا فالرهن لك، لا يصح PageV02P224 # البيع)؛ لقوله عليه السلام: «لا يغلق (¬1) (¬2) الرهن من صاحبه» رواه ~~الأثرم (¬3)، # وفسره أحمد بذلك (¬4). # وكذا كل بيع علق على شرط مستقبل غير: إن شاء الله، وغير بيع العربون ~~(¬5)؛ بأن يدفع بعد العقد شيئا، ويقول: إن أخذت المبيع PageV02P225 # أتممت الثمن، وإلا فهو لك، فيصح؛ لفعل عمر رضي الله عنه (¬1)، والمدفوع ms238 ~~للبائع إن لم يتم البيع، والإجارة مثله. # (وإن باعه) شيئا (وشرط البراءة (¬2) من كل عيب مجهول)، أو من عيب كذا إن ~~كان؛ (لم يبرأ) البائع، فإن وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار؛ لأنه ~~إنما يثبت بعد البيع، فلا يسقط بإسقاطه قبله. # وإن سمى العيب، أو أبرأه بعد العقد؛ برئ. # (وإن باعه دارا) أو نحوها مما يذرع (على أنها عشرة أذرع، فبانت أكثر) من ~~عشرة، (أو أقل) منها؛ (صح) البيع، والزيادة للبائع، والنقص عليه، (ولمن ~~جهله)، أي: الحال من زيادة أو نقص، (وفات غرضه الخيار)؛ فلكل منهما الفسخ ~~ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا في المسألة الأولى، أو يرض المشتري ~~بأخذه بكل الثمن في الثانية؛ لعدم فوات الغرض. PageV02P226 # وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص؛ جاز، ولا يجبر أحدهما على ذلك. # وإن كان المبيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر؛ صح ~~البيع، ولا خيار، والزيادة للبائع، والنقص عليه. PageV02P227 ### || AUTO (باب الخيار) وقبض المبيع والإقالة # الخيار: اسم مصدر اختار، أي: طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ. # (وهو) ثمانية (أقسام): # (الأول: خيار المجلس)، بكسر اللام: موضع الجلوس، والمراد هنا مكان ~~التبايع. # (يثبت) خيار المجلس (في البيع)؛ لحديث ابن عمر يرفعه: «إذا تبايع الرجلان ~~فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، ~~فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع» متفق عليه (¬1). # لكن يستثنى من البيع: الكتابة، وتولي طرفي العقد، وشراء من يعتق عليه، أو ~~اعترف بحريته قبل الشراء. # (و) كالبيع (الصلح بمعناه)؛ كما لو أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض، ~~وقسمة التراضي، والهبة على عوض؛ لأنها نوع من البيع. # (و) كبيع أيضا (إجارة)؛ لأنها عقد معاوضة أشبهت البيع، PageV02P228 # (و) كذا (الصرف، والسلم)؛ لتناول البيع لهما؛ (دون سائر العقود)؛ ~~كالمساقاة، والحوالة، والوقف، والرهن، والضمان. # (ولكل من المتبايعين) ومن في معناهما ممن تقدم (الخيار ما لم يتفرقا عرفا ~~بأبدانهما) من مكان التبايع، فإن كانا في مكان واسع كصحراء؛ فبأن يمشي ms239 ~~أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات، وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت؛ فبأن ~~يفارقه من بيت إلى بيت أو إلى نحو صفة، وإن كانا في دار صغيرة؛ فإذا صعد ~~أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا، وإن كانا في سفينة كبيرة؛ فبصعود ~~أحدهما أعلاها إن كانا أسفل، أو بالعكس، وإن كانت صغيرة؛ فبخروج أحدهما منها. # ولو حجز بينهما بحاجز كحائط، أو ناما؛ لم يعد تفرقا؛ لبقائهما بأبدانهما ~~بمحل العقد ولو طالت المدة. # (وإن نفياه)، أي: الخيار؛ بأن تبايعا على أن لا خيار بينهما؛ لزم بمجرد العقد. # (أو أسقطاه)، أي: الخيار بعد العقد؛ (سقط)؛ لأن الخيار حق للعاقد، فسقط ~~(¬1) بإسقاطه. # (وإن أسقطه أحدهما)، أي: أحد المتبايعين، أو قال لصاحبه: PageV02P229 # اختر؛ سقط خياره، و (بقي خيار الآخر (¬1)؛ لأنه لم يحصل منه إسقاط لخياره ~~بخلاف صاحبه. # وتحرم الفرقة خشية الفسخ. # وينقطع الخيار بموت أحدهما، لا بجنونه. # (وإذا مضت مدته)؛ بأن تفرقا كما تقدم؛ (لزم البيع) بلا خلاف. # القسم (الثاني) من أقسام الخيار: خيار الشرط، ب (أن يشترطاه)، أي: يشترط ~~المتعاقدان الخيار (في) صلب (العقد)، أو بعده في مدة خيار المجلس أو الشرط، ~~(مدة معلومة ولو طويلة)؛ لقوله عليه السلام: «المسلمون على شروطهم» (¬2). PageV02P230 # ولا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد، ولا إلى أجل مجهول، ولا في عقد حيلة ~~ليربح في قرض؛ فيحرم، ولا يصح البيع. # (وابتداؤها)، أي: ابتداء مدة الخيار (من العقد) إن شرط في العقد، وإلا ~~فمن حين اشترط. # (وإذا مضت مدته)، أي: مدة الخيار ولم يفسخ؛ لزم البيع، (أو قطعاه)، أي: ~~قطع المتعاقدان الخيار (بطل)، ولزم البيع، كما لو لم يشترطاه. # (ويثبت) خيار الشرط (في البيع، والصلح)، والقسمة، والهبة (بمعناه)، أي: ~~بمعنى البيع؛ كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به، وقسمة التراضي، وهبة ~~الثواب؛ لأنها أنواع من البيع، (و) في (الإجارة في الذمة)؛ كخياطة ثوب، ~~(أو) في إجارة (على مدة لا تلي العقد)؛ كسنة ثلاث في سنة اثنين (¬1) إذا ~~شرطه مدة تنقضي قبل PageV02P231 # دخول سنة ثلاث، فإن وليت المدة العقد كشهر من ms240 الآن؛ لم يصح شرط الخيار؛ ~~لئلا يؤدي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها، أو استيفائها في مدة ~~الخيار، وكلاهما غير جائز. # ولا يثبت خيار الشرط في غير ما ذكر؛ كصرف، وسلم، وضمان، وكفالة. # ويصح شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين، (وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح) ~~الشرط، وثبت (¬1) له الخيار وحده؛ لأن الحق لهما، فكيفما تراضيا به جاز. # (و) إن شرطاه (إلى الغد، أو الليل) صح، و (يسقط بأوله)، أي: أول الغد أو ~~الليل؛ لأن (إلى) لانتهاء الغاية، فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، وإلى ~~صلاة؛ يسقط بدخول وقتها. # (و) يجوز (لمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة) صاحبه (الآخر، و) مع (سخطه)؛ ~~كالطلاق. # (والملك) في المبيع (مدة الخيارين)، أي: خيار الشرط وخيار المجلس ~~(للمشتري)، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما؛ لقوله عليه السلام: «من باع ~~عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه PageV02P232 # المبتاع» رواه مسلم (¬1)، فجعل المال للمبتاع باشتراطه، وهو عام في كل ~~بيع، فشمل بيع الخيار. # (وله)، أي: للمشتري (نماؤه)، أي: نماء المبيع (المنفصل) كالثمرة، (وكسبه) ~~في مدة الخيارين، ولو فسخاه بعد؛ لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه؛ لحديث: ~~«الخراج بالضمان»، صححه الترمذي (¬2). PageV02P233 # وأما النماء المتصل كالسمن؛ فإنه يتبع العين مع الفسخ؛ لتعذر انفصاله. # (ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع، و) لا في (عوضه المعين فيها)، أي: ~~في مدة الخيارين (بغير إذن الآخر)، فلا يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن ~~البائع إلا معه، كأن آجره له، ولا يتصرف البائع في الثمن المعين زمن ~~الخيارين إلا بإذن المشتري أو معه، كأن استأجر منه به عينا. # هذا إن كان التصرف (بغير تجربة المبيع)، فإن تصرف لتجربته؛ كركوب دابة ~~(¬1) لينظر سيرها، وحلب دابة ليعلم قدر لبنها؛ لم يبطل خياره؛ لأن ذلك هو ~~المقصود من الخيار؛ كاستخدام الرقيق. # (إلا عتق المشتري) لمبيع زمن الخيار، فينفذ مع الحرمة، ويسقط خيار البائع حينئذ. # (وتصرف المشتري) في المبيع بشرط الخيار له زمنه، بنحو وقف، أو بيع، أو ~~هبة، أو لمس لشهوة؛ (فسخ لخياره) وإمضاء للبيع؛ ms241 لأنه دليل الرضا به، بخلاف ~~تجربة المبيع واستخدامه. PageV02P234 # وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده ليس فسخا للبيع. # ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض، وبإتلاف مشتر إياه مطلقا. # (ومن مات منهما)، أي: من البائع والمشتري بشرط الخيار؛ (بطل خياره)، فلا ~~يورث إن لم يكن طالب به قبل موته؛ كالشفعة وحد القذف. # (الثالث) من أقسام الخيار: خيار الغبن (¬1) (إذا غبن في المبيع غبنا يخرج ~~عن العادة)؛ لأنه لم يرد الشرع بتحديده، فرجع فيه إلى العرف، وله ثلاث صور: # إحداها (¬2): تلقي الركبان؛ لقوله عليه السلام: «لا تلقوا الجلب، فمن ~~تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار» رواه مسلم (¬3). # (و) الثانية المشار إليها بقوله: (بزيادة الناجش) الذي لا يريد شراء، ولو ~~بلا مواطأة، ومنه: أعطيت كذا وهو كاذب؛ لتغريره المشتري. PageV02P235 # الثالثة ذكرها بقوله: (والمسترسل)، وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس، ~~من: استرسل، إذا اطمأن واستأنس، فإذا غبن ثبت له الخيار، ولا أرش مع إمساك (¬1). # والغبن محرم، وخياره على التراخي. # (الرابع) من أقسام الخيار: (خيار التدليس)، من الدلسة: وهي الظلمة، فيثبت ~~بما يزيد به الثمن؛ (كتسويد شعر الجارية، وتجعيده)، أي: جعله جعدا، وهو ضد ~~السبط، (وجمع ماء الرحى)، أي: الماء الذي تدور به الرحى، (وإرساله عند ~~عرضها) للبيع؛ لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد دوران الرحى حين ذلك، فيظن ~~المشتري أن ذلك عادتها فيزيد في الثمن، فإذا تبين له التدليس ثبت له ~~الخيار. # وكذا تصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام؛ لحديث أبي هريرة يرفعه: «لا ~~تصروا (¬2) الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين PageV02P236 # بعد أن يحلبها (¬1)، إن (¬2) شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر» متفق ~~عليه (¬3). # وخيار التدليس على التراخي، إلا المصراة فيخير ثلاثة أيام منذ علم بين ~~إمساك بلا أرش ورد مع صاع تمر سليم إن حلبها، فإن عدم التمر فقيمته، ويقبل ~~رد اللبن بحاله. # (الخامس) من أقسام الخيار: (خيار العيب) وما بمعناه، (وهو)، أي: العيب: ~~(ما ينقص قيمة المبيع) عادة، فما عده التجار في عرفهم منقصا ms242 أنيط الحكم به، ~~وما لا فلا. # والعيب (كمرضه)، على جميع حالاته في جميع الحيوانات، (وفقد عضو) كإصبع، ~~(و (¬4) سن، أو زيادتهما، وزنا الرقيق) إذا بلغ عشرا من عبد أو أمة، ~~(وسرقته)، وشربه مسكرا، (وإباقه، وبوله في الفراش)، وكونه أعسر لا يعمل ~~بيمينه عملها المعتاد، وعدم PageV02P237 # ختان ذكر كبير، وعثرة مركوب، وحرنه (¬1) ونحوه، وبخر (¬2)، وحول، وخرس، ~~وطرش، وكلف (¬3)، وقرع، وحمل أمة، وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا، ~~وكونها ينزلها الجند، لا سقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه، ولا حمى وصداع ~~يسيرين، ولا ثيوبة، أو كفر، أو عدم حيض، ولا معرفة غناء. # (فإذا علم المشتري العيب بعد) العقد (أمسكه بأرشه) إن شاء؛ لأن ~~المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع، فكل جزء منه يقابله جزء ~~من الثمن، ومع العيب فات جزء من المبيع، فله الرجوع ببدله، وهو الأرش. # (وهو)، أي: الأرش: (قسط ما بين قيمة الصحة والعيب)، فيقوم المبيع صحيحا ~~ثم معيبا، ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن، PageV02P238 # فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية، رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا. # وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا؛ كشراء حلي فضة بزنته دراهم؛ أمسك مجانا إن ~~شاء، (أو رده وأخذ الثمن) المدفوع للبائع. # وكذا لو أبرئ المشتري من الثمن أو وهب له، ثم فسخ البيع لعيب أو غيره؛ ~~رجع بالثمن على البائع. # وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع، أو حدث العيب بعد العقد؛ فلا ~~خيار له، إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه. # (وإن تلف المبيع) المعيب، (أو أعتق العبد)، أو لم يعلم عيبه حتى صبغ ~~الثوب، أو نسج، أو وهب المبيع، أو باعه أو بعضه؛ (تعين الأرش)؛ لتعذر الرد، ~~وعدم وجود الرضا به ناقصا. # وإن دلس البائع؛ بأن علم العيب وكتمه عن المشتري، فمات المبيع أو أبق؛ ~~ذهب على البائع؛ لأنه غره، ورد للمشتري ما أخذ. # (وإن اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره؛ كجوز هند، وبيض نعام، فكسره فوجده ~~فاسدا؛ فأمسكه فله أرشه، وإن رده رد أرش كسره) ms243 الذي تبقى له معه قيمة، وأخذ ~~ثمنه؛ لأن عقد البيع يقتضي السلامة، ويتعين أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة. # (وإن كان) المبيع (كبيض دجاج) فكسره فوجده فاسدا؛ (رجع PageV02P239 # بكل الثمن)؛ لأنا تبينا فساد العقد من أصله؛ لكونه وقع على ما لا نفع ~~فيه، وليس عليه رد فاسد ذلك إلى بائعه؛ لعدم الفائدة فيه. # (وخيار عيب متراخ)؛ لأنه لدفع ضرر متحقق، فلم يبطل بالتأخير، (ما لم يوجد ~~دليل الرضا)؛ كتصرف فيه بإجارة أو إعارة أو نحوهما عالما بعيبه، واستعماله ~~لغير تجربة. # (ولا يفتقر) الفسخ للعيب (إلى حكم، ولا رضا، ولا حضور صاحبه)، أي: ~~البائع؛ كالطلاق. # ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار؛ الفسخ في نصيبه، ولو رضي الآخر. # والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر. # (وإن اختلفا)، أي: البائع والمشتري في معيب (عند من حدث العيب) مع ~~الاحتمال؛ (فقول مشتر مع يمينه) إن لم يخرج عن يده؛ لأن الأصل عدم القبض في ~~الجزء الفائت، فكان القول قول من ينفيه، فيحلف أنه اشتراه وبه العيب، أو ~~أنه ما حدث عنده ويرده. # (وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما)؛ كالأصبع الزائدة، والجرح الطري الذي لا ~~يحتمل أن يكون قبل العقد؛ (قبل) قول المشتري في المثال الأول، والبائع في ~~المثال الثاني (بلا يمين)؛ لعدم PageV02P240 # الحاجة إليه. # ويقبل قول البائع (¬1): إن المبيع المعيب (¬2) ليس المردود، إلا في خيار ~~شرط فقول مشتر، وقول قابض في ثابت في ذمة من ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم ~~يخرج عن يده، وقول مشتر في عين ثمن معين بعقد. # ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى؛ فعليه رده إلى بائعه. # (السادس) من أقسام الخيار: (خيار في البيع بتخبير الثمن متى بان) الثمن ~~(أقل أو أكثر) مما أخبره (¬3) به. # (ويثبت) في أنواعه الأربعة: # (في التولية): وهي البيع برأس المال. # (و) في (الشركة): وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن، PageV02P241 # وأشركتك؛ ينصرف إلى نصفه. # (و) في (المرابحة): وهي بيعه بثمنه وربح معلوم. # وإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهما؛ كره. # (و) في ms244 (المواضعة): وهي بيعه برأس ماله وخسران معلوم. # (ولا بد في جميعها)، أي: الصور الأربعة (من معرفة المشتري) والبائع (رأس ~~المال)؛ لأن ذلك شرط لصحة البيع، فإن فات لم يصح. # وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربعة (¬1) تبع فيه المقنع (¬2)، وهو رواية. # والمذهب: أنه متى بان رأس المال أقل حط الزائد، ويحط قسطه في مرابحة، ~~وينقصه في مواضعة، ولا خيار للمشتري. # ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة. # (وإن اشترى) السلعة (بثمن مؤجل، أو) اشترى (ممن لا تقبل شهادته له)؛ ~~كأبيه وابنه وزوجته، (أو) اشترى شيئا (بأكثر من ثمنه حيلة)، أو محاباة، أو ~~لرغبة تخصه أو موسم فات، (أو باع بعض PageV02P242 # الصفقة بقسطها من الثمن) الذي اشتراها به (ولم يبين ذلك) للمشتري (في ~~تخبيره بالثمن؛ فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد)؛ كالتدليس. # والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا: أنه يؤجل على المشتري، ولا خيار؛ ~~لزوال الضرر، كما في الإقناع، والمنتهى (¬1). # (وما يزاد في ثمن، أو يحط منه)، أي: من الثمن (في مدة خيار) مجلس أو شرط، ~~(أو يؤخذ أرشا لعيب، أو) ل (جناية عليه)، أي: على المبيع ولو بعد لزوم ~~البيع؛ (يلحق برأس ماله، و) يجب أن (يخبر به)؛ كأصله. # وكذا ما يزاد في مبيع، أو أجل، أو خيار، أو ينقص منه في مدة خيار؛ فيلحق بعقد. # (وإن كان ذلك)، أي: ما ذكر من زيادة أو حط (بعد لزوم البيع) بفوات ~~الخيارين؛ (لم يلحق به)، أي: بالعقد، فلا يلزم أن يخبر به، لا إن جنى ~~المبيع ففداه المشتري؛ لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة. # (وإن أخبر بالحال)؛ بأن يقول: اشتريته بكذا، أو زدته أو نقصته كذا ونحوه؛ ~~(فحسن)؛ لأنه أبلغ في الصدق. PageV02P243 # ولا يلزم الإخبار بأخذ نماء، واستخدام، ووطء إن لم ينقصه. # وإن اشترى شيئا بعشرة مثلا وعمل فيه صنعة، أو دفع أجرة كيله أو مخزنه؛ ~~أخبر بالحال، ولا يجوز أن يجمع ذلك ويقول (¬1): تحصل علي بكذا. # وما باعه اثنان مرابحة فثمنه بحسب ملكيهما، لا على ms245 رأس ماليهما. # (السابع) من أقسام الخيار: (خيار) يثبت (لاختلاف المتبايعين) في الجملة، ~~(فإذا اختلفا) هما، أو ورثتهما، أو أحدهما وورثة الآخر (في قدر الثمن)؛ بأن ~~قال بائع: بعتكه بمائة، وقال مشتر: بثمانين، ولا بينة لهما، أو تعارضت ~~بينتاهما؛ (تحالفا) ولو كانت السلعة تالفة، (فيحلف بائع أولا: ما بعته ~~بكذا، وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته ~~بكذا)، وإنما بدئ بالنفي؛ لأنه الأصل في اليمين، (ولكل) من المتبايعين بعد ~~التحالف (الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر)، وكذا إجارة. # وإن رضي أحدهما بقول الآخر، أو حلف أحدهما ونكل الآخر؛ أقر العقد، (فإن ~~كانت السلعة) التي فسخ البيع فيها بعد التحالف (تالفة؛ رجعا إلى قيمة ~~مثلها). PageV02P244 # ويقبل قول المشتري فيها؛ لأنه غارم، وفي قدر المبيع. # (فإن اختلفا في صفتها)، أي: صفة السلعة التالفة، بأن قال البائع: كان ~~العبد كاتبا، وأنكره المشتري؛ (فقول مشتر)؛ لأنه غارم. # وإذا تحالفا في الإجارة وفسخت بعد فراغ المدة فأجرة المثل، وفي أثنائها ~~بالقسط. # (وإذا فسخ العقد) بعد التحالف (انفسخ ظاهرا وباطنا) في حق كل منهما؛ ~~كالرد بالعيب. # (وإن (¬1) اختلفا في أجل)، بأن يقول المشتري: اشتريته بكذا مؤجلا، وأنكره ~~البائع، (أو) اختلفا في (شرط) صحيح أو فاسد؛ كرهن، أو ضمين، أو قدرهما؛ ~~(فقول من ينفيه) بيمينه؛ لأن الأصل عدمه. # (وإن اختلفا في عين المبيع)؛ كبعتني هذا العبد، قال: بل هذه الجارية؛ ~~(تحالفا، وبطل)، أي: فسخ (البيع)؛ كما لو اختلفا في الثمن. # وعنه: القول قول بائع بيمينه؛ لأنه كالغارم، وهي المذهب، PageV02P245 # وجزم بها في الإقناع، والمنتهى وغيرهما (¬1). # وكذا لو اختلفا في قدر المبيع. # وإن سميا نقدا واختلفا في صفته؛ أخذ نقد البلد، ثم غالبه رواجا، ثم الوسط ~~إن استوت. # (وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده) من المبيع والثمن (حتى يقبض العوض)؛ ~~بأن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال المشتري: لا أسلم ~~الثمن حتى أتسلم (¬2) المبيع، (والثمن عين)، أي: معين؛ (نصب عدل)، أي: نصبه ~~(¬3) الحاكم، (يقبض منهما) المبيع والثمن، (ويسلم المبيع) للمشتري، ms246 (ثم ~~الثمن) للبائع؛ لجريان عادة الناس بذلك. # (وإن كان) الثمن (دينا حالا؛ أجبر بائع) على تسليم المبيع؛ لتعلق حق ~~المشتري بعينه، (ثم) أجبر (مشتر إن كان الثمن في المجلس)؛ لوجوب دفعه عليه ~~فورا؛ لتمكنه منه. # (وإن كان) دينا (غائبا في البلد)، أو فيما دون مسافة القصر؛ (حجر عليه)، ~~أي: على المشتري (في المبيع وبقية ماله حتى يحضره)؛ خوفا من أن يتصرف في ~~ماله تصرفا يضر بالبائع. PageV02P246 # (وإن كان) المال (غائبا بعيدا) مسافة القصر، أو غيبه بمسافة القصر ~~(عنها)، أي: عن البلد (والمشتري معسر)، يعني: أو ظهر أن المشتري معسر؛ ~~(فلبائع الفسخ)؛ لتعذر الثمن عليه، كما لو كان المشتري مفلسا، وكذا مؤجر ~~بنقد حال. # (ويثبت الخيار للخلف في الصفة) إذا باعه شيئا موصوفا، (ولتغير ما تقدمت ~~رؤيته) العقد. # وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية. ### ||| AUTO (فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه، # وما يحصل به قبضه # (ومن اشترى مكيلا ونحوه)، وهو الموزون والمعدود والمذروع؛ (صح) البيع، ~~(ولزم بالعقد) حيث لا خيار، (ولم يصح تصرفه فيه) ببيع، أو هبة، أو إجارة، ~~أو رهن، أو حوالة (حتى يقبضه)؛ لقوله عليه السلام: «من ابتاع طعاما فلا ~~يبعه حتى يستوفيه» متفق عليه (¬1). # ويصح عتقه، وجعله مهرا، وعوض خلع، ووصية به. PageV02P247 # وإن اشترى المكيل ونحوه جزافا؛ صح التصرف فيه قبل قبضه؛ لقول ابن عمر رضي ~~الله عنهما: «مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا (¬1) مجموعا فهو من مال ~~المشتري» (¬2). # (وإن تلف) المبيع بكيل ونحوه أو بعضه (قبل) قبضه؛ (فمن ضمان البائع)، ~~وكذا لو تعيب قبل قبضه. # (وإن تلف) المبيع المذكور (بآفة سماوية) لا صنع لآدمي فيها؛ (بطل)، أي: ~~انفسخ (البيع). # وإن بقي البعض خير المشتري في أخذه بقسطه من الثمن. # (وإن أتلفه)، أي: المبيع بكيل أو نحوه (آدمي) - سواء كان هو البائع أو ~~أجنبيا - (خير مشتر بين فسخ) البيع، ويرجع على بائع (¬3) بما أخذ من ثمنه، ~~(و) بين (إمضاء ومطالبة متلفه ببدله)، أي: بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن ~~كان متقوما. PageV02P248 # وإن تلف بفعل مشتر فلا ms247 خيار له؛ لأن إتلافه كقبضه. # (وما عداه)، أي: عدا ما اشتري بكيل أو وزن أو عد أو ذرع؛ كالعبد والدار؛ ~~(يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه)؛ لقول ابن عمر: كنا نبيع الإبل بالبقيع (¬1) # بالدراهم، فنأخذ عنها الدنانير PageV02P249 # وبالعكس، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا بأس أن تأخذ ~~بسعر يومها، ما لم يتفرقا وبينهما شيء» رواه الخمسة (¬1)، # إلا المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة؛ فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه. # (وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه)، أي: ضمان المشتري؛ لقوله ~~عليه السلام: «الخراج بالضمان» (¬2)، وهذا المبيع للمشتري فضمانه عليه. # وهذا (ما لم يمنعه بائع من قبضه)، فإن منعه حتى تلف؛ ضمنه ضمان غصب. # والثمر على الشجر، والمبيع بصفة أو رؤية سابقة؛ من ضمان PageV02P250 # بائع. # ومن تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة؛ فله التصرف فيه قبل قبضه. # (ويحصل قبض ما بيع بكيل) بالكيل، (أو) أبيع ب (وزن) بالوزن، (أو) أبيع ب ~~(عد) بالعد، (أو) أبيع ب (ذرع بذلك) الذرع؛ لحديث عثمان يرفعه: «إذا بعت ~~فكل، وإذا ابتعت فاكتل» رواه الإمام (¬1). # وشرطه: حضور مستحق أو نائبه، ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق. PageV02P251 # ومؤنة كيال ووزان وعداد ونحوه على باذل. # ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ. # (و) يحصل القبض (في صبرة، وما ينقل)؛ كثياب وحيوان (بنقله، و) يحصل القبض ~~في (ما يتناول)؛ كالجواهر والأثمان (بتناوله)؛ إذ العرف فيه ذلك، (وغيره)، ~~أي: غير ما ذكر؛ كالعقار والثمرة على الشجر قبضه (بتخليته) بلا حائل، بأن ~~(¬1) يفتح له باب الدار، أو يسلمه مفتاحها ونحوه، وإن كان فيها متاع ~~للبائع، قاله الزركشي (¬2). # ويعتبر لجواز قبض مشاع ينقل إذن شريكه. # (والإقالة) مستحبة؛ لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا: «من أقال ~~مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة» (¬3). # وهي (فسخ)؛ لأنها عبارة عن الرفع والإزالة، يقال: أقالك الله PageV02P252 # عثرتك، أي: أزالها، فكانت فسخا للبيع لا بيعا؛ ف (تجوز قبل قبض المبيع) ~~ولو نحو مكيل، ولا تجوز إلا (بمثل الثمن) الأول قدرا ونوعا؛ ms248 لأن العقد إذا ~~ارتفع رجع كل منهما بما كان له، وتجوز بعد نداء الجمعة، ولا يلزم إعادة كيل ~~أو وزن، وتصح من مضارب وشريك، وبلفظ: صلح، وبيع، ومعاطاة، ولا يحنث بها من ~~حلف لا يبيع، (ولا خيار فيها)، أي: لا يثبت في الإقالة خيار مجلس ولا خيار ~~شرط أو نحوه، (ولا شفعة) فيها؛ لأنها ليست بيعا، ولا تصح مع تلف مثمن، أو ~~موت عاقد، ولا بزيادة على ثمن أو نقصه أو غير جنسه. # ومؤنة رد مبيع تقايلاه على بائع. PageV02P253 ### || AUTO (باب الربا والصرف) # الربا مقصور، وهو لغة: الزيادة؛ لقوله تعالى: (فإذا أنزلنا عليها الماء ~~اهتزت وربت) [الحج: 5]، أي: علت. # وشرعا: زيادة في شيء مخصوص. # والإجماع على تحريمه؛ لقوله تعالى: (وحرم الربا) [البقرة: 275]. # والصرف: بيع نقد بنقد، قيل: سمي به لصريفهما، وهو تصويتهما في الميزان، ~~وقيل: لانصرافهما عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرق قبل القبض ونحوه. # والربا نوعان: ربا فضل، وربا نسيئة. # ف (يحرم ربا الفضل في) كل (مكيل) بيع بجنسه، مطعوما كان كالبر، أو غيره ~~كالأشنان، (و) في كل (موزون بيع بجنسه)، مطعوما كان كالسكر أو لا كالكتان؛ ~~لحديث عبادة بن الصامت مرفوعا: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، ~~والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد» رواه ~~أحمد، ومسلم (¬1). PageV02P254 # ولا ربا في ماء، ولا فيما لا يوزن عرفا لصناعته؛ كفلوس، غير ذهب وفضة، ~~ولا في مطعوم لا يكال ولا يوزن؛ كبيض وجوز. # (ويجب فيه)، أي: يشترط في بيع مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل (الحلول ~~والقبض) من الجانبين بالمجلس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سبق: «يدا بيد». # (ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا)، فلا يباع بجنسه وزنا، ولو تمرة بتمرة، ~~(ولا) يباع (موزون بجنسه إلا وزنا)، فلا يصح كيلا؛ لقوله عليه السلام: ~~«الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل، ~~والشعير بالشعير كيلا بكيل» رواه الأثرم من حديث عبادة (¬1)، ولأن ما خولف ~~معياره الشرعي لا يتحقق فيه التماثل، والجهل به كالعلم ms249 بالتفاضل. # ولو كيل المكيل، أو وزن الموزون فكانا سواء؛ صح. # (ولا) يباع (بعضه)، أي: بعض المكيل أو الموزون (ببعض) من جنسه (جزافا ~~(¬2)؛ لما تقدم، ما لم يعلما تساويهما في المعيار PageV02P255 # الشرعي، فلو باعه صبرة بأخرى وعلما كيلهما وتساويهما، أو تبايعاهما مثلا ~~بمثل وكيلتا فكانتا سواء؛ صح، وكذا زبرة حديد بأخرى من جنسها. # (فإن اختلف الجنس)؛ كبر بشعير، وحديد بنحاس؛ (جازت الثلاثة)، أي: الكيل، ~~والوزن، والجزاف؛ لقوله عليه السلام: «إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف ~~شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم، وأبو داود (¬1). # (والجنس: ما له اسم خاص يشمل أنواعا)، فالجنس: هو الشامل لأشياء مختلفة ~~بأنواعها، والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها، وقد يكون النوع جنسا، ~~وبالعكس، والمراد هنا: الجنس الأخص، والنوع الأخص، فكل نوعين اجتمعا في اسم ~~خاص فهو جنس، وقد مثله بقوله: (كبر ونحوه)، من شعير وتمر وملح. # (وفروع الأجناس (¬2)؛ كالأدقة، والأخباز، والأدهان) أجناس؛ لأن الفرع ~~يتبع الأصل، فلما كانت أصول هذه أجناسا وجب أن تكون هذه أجناسا، فدقيق ~~الحنطة جنس، ودقيق الذرة جنس، وكذا البواقي. PageV02P256 # (واللحم أجناس باختلاف أصوله)؛ لأنه فرع أصول هي أجناس، فكان أجناسا؛ ~~كالأخباز. # والضأن والمعز جنس واحد، ولحم البقر والجواميس جنس (¬1)، ولحم الإبل جنس، وهكذا. # (وكذا اللبن) أجناس باختلاف أصوله؛ لما تقدم. # (واللحم، والشحم، والكبد)، والقلب، والألية، والطحال، والرئة، والكارع؛ ~~(أجناس)؛ لأنها مختلفة في الاسم (¬2) والخلقة، فيجوز بيع جنس منها بآخر ~~متفاضلا. # (ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه)؛ لما روى مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد ~~بن المسيب: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان» (¬3). PageV02P257 # (ويصح) بيع اللحم (ب) حيوان من (غير جنسه)؛ كلحم ضأن ببقرة؛ لأنه ليس ~~أصله ولا جنسه فجاز؛ كما لو أبيع بغير مأكول. # (ولا يجوز بيع حب) كبر (بدقيقه ولا سويقه)؛ لتعذر التساوي؛ لأن أجزاء ~~الحب تنتشر بالطحن، والنار قد أخذت من السويق. # وإن أبيع الحب بدقيق أو سويق من غير جنسه؛ صح؛ لعدم اعتبار التساوي إذا. # (و) لا بيع (نيئه بمطبوخه)، كالحنطة ms250 بالهريسة، أو الخبز أو النشا؛ لأن ~~النار تعقد أجزاء المطبوخ فلا يحصل التساوي. # (و) لا بيع (أصله بعصيره)؛ كزيتون بزيت، وسمسم بشيرج (¬1)، وعنب بعصيره. PageV02P258 # (و) لا بيع (خالصه بمشوبه)؛ كحنطة فيها شعير بخالصة، ولبن مشوب بخالص؛ ~~لانتفاء التساوي المشترط، إلا أن يكون الخلط يسيرا، وكذا بيع اللبن بالكشك (¬1). # ولا بيع الهريسة والحريرة (¬2) والفالوذج (¬3) والسنبوسك بعضه ببعض، ولا ~~بيع نوع منها بنوع آخر. # (و) ولا بيع (رطبه بيابسه)؛ كبيع الرطب بالتمر، والعنب بالزبيب؛ لما روى ~~مالك وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~بيع الرطب بالتمر، قال: «أينقص الرطب إذا يبس؟ » قالوا: نعم، فنهى عن ذلك ~~(¬4). PageV02P259 # (ويجوز بيع دقيقه)، أي: دقيق الربوي (بدقيقه إذا استويا في النعومة)؛ ~~لأنهما تساويا حال العقد على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان. # (و) يجوز بيع (مطبوخه بمطبوخه)؛ كسمن بقري بسمن بقري مثلا بمثل. # (و) يجوز بيع (خبزه بخبزه إذا استويا في النشاف)، فإن كان أحدهما أكثر ~~رطوبة من الآخر لم يحصل التساوي المشترط. # ويعتبر التماثل في الخبز بالوزن، كالنشا؛ لأنه يقدر به عادة، ولا يمكن ~~كيله، لكن إن يبس ودق وصار فتيتا؛ بيع بمثله كيلا. # (و) يباع (عصيره بعصيره)؛ كماء عنب بماء عنب، (ورطبه PageV02P260 # برطبه)، كالرطب والعنب بمثله؛ لتساويهما. # ولا يصح بيع المحاقلة: وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه، ويصح بغير جنسه. # ولا بيع المزابنة: وهي بيع الرطب على النخل بالتمر، إلا في العرايا: بأن ~~يبيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلا، فيما دون خمسة أوسق، لمحتاج ~~لرطب، ولا ثمن معه، بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق، ففي نخل بتخلية، وفي ~~تمر بكيل. # ولا تصح (¬1) في بقية الثمار. # (ولا يباع ربوي (¬2) بجنسه ومعه)، أي: مع (¬3) أحد العوضين (أو معهما من ~~غير جنسه (¬4)؛ كمد عجوة (¬5) ودرهم بدرهمين، أو بمدي عجوة، أو بمد ودرهم؛ ~~لما روى أبو داود عن فضالة بن عبيد قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم ~~بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو ms251 سبعة دنانير، فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم: «لا، حتى تميز بينهما»، قال: فرده PageV02P261 # حتى ميز بينهما (¬1). # فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد؛ كخبز فيه ملح بمثله؛ فوجوده كعدمه. # (ولا) يباع (تمر بلا نوى بما)، أي: بتمر (فيه نوى)؛ لاشتمال أحدهما على ~~ما ليس من جنسه. # وكذا لو نزع النوى ثم باع التمر والنوى بتمر ونوى. # (ويباع النوى بتمر فيه نوى، و) يباع (لبن، و) يباع (صوف بشاة ذات لبن ~~وصوف)؛ لأن النوى في التمر، واللبن والصوف في الشاة غير مقصود؛ كدار مموه ~~سقفها بذهب بذهب (¬2)، وكذا درهم فيه نحاس بمثله أو بنحاس، ونخلة عليها تمر ~~بمثلها أو بتمر. # ويصح بيع نوعي جنس بنوعيه أو نوعه؛ كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء، وتمر ~~معقلي (¬3) وبرني (¬4) PageV02P262 # بإبراهيمي (¬1) وصيحاني (¬2). # (ومرد)، أي: مرجع (الكيل لعرف المدينة) على عهده صلى الله عليه وسلم، (و) ~~مرجع (الوزن لعرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم)؛ لما روى عبد الملك بن ~~عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان ~~مكة» (¬3). PageV02P263 # (وما لا عرف له هناك)، أي: بالمدينة ومكة (اعتبر عرفه في موضعه)؛ لأن ما ~~لا عرف له في الشرع يرجع فيه إلى العرف؛ كالقبض والحرز. # فإن اختلفت البلاد اعتبر الغالب، فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه ~~بالحجاز. # وكل مائع مكيل. # ويجوز التعامل بكيل لم يعهد. ### ||| AUTO (فصل) # (ويحرم ربا النسيئة)، من النساء بالمد، وهو التأخير، (في بيع كل جنسين ~~اتفقا في علة ربا الفضل)، وهي: الكيل أو الوزن، (ليس أحدهما)، أي: أحد ~~الجنسين (نقدا)، فإن كان أحدهما نقدا؛ كحديد بذهب أو فضة جاز النساء، وإلا ~~لانسد باب السلم في الموزونات غالبا، إلا صرف فلوس نافقة بنقد، فيشترط فيه ~~الحلول والقبض، واختار ابن عقيل وغيره: لا، وتبعه في الإقناع، (كالمكيلين ~~والموزونين)، ولو من جنسين. # فإذا أبيع بر بشعير، (¬1) أو حديد بنحاس؛ اعتبر الحلول PageV02P264 # والتقابض قبل التفرق، (وإن تفرقا قبل القبض؛ بطل) العقد؛ لقوله عليه ~~السلام: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف ms252 شئتم يدا بيد» (¬1)، والمراد ~~به: القبض. # (وإن باع مكيلا بموزون)، أو عكسه؛ (جاز التفرق قبل القبض، و) جاز ~~(النساء)؛ لأنهما لم يجتمعا في أحد (¬2) وصفي علة ربا الفضل؛ أشبه الثياب ~~بالحيوان. # (وما لا كيل فيه ولا وزن؛ كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء)؛ «لأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان ~~يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة» رواه أحمد، والدارقطني (¬3) PageV02P265 # وصححه (¬1)، وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى. # (ولا يجوز بيع الدين بالدين)، حكاه ابن المنذر إجماعا (¬2)؛ لحديث: «نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ» (¬3)، وهو: بيع PageV02P266 # ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه، وكذا بحال لم يقبض قبل التفرق، وجعله ~~رأس مال سلم. ### ||| AUTO (فصل) # (ومتى افترق (¬1) المتصارفان) بأبدانهما كما تقدم في خيار المجلس (قبل ~~قبض الكل)، أي: كل العوض المعقود عليه في الجانبين، (أو) قبل قبض (البعض) ~~منه؛ (بطل العقد فيما لم يقبض)، سواء كان الكل أو البعض؛ لأن القبض شرط ~~لصحة العقد؛ لقوله عليه السلام: «وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد» (¬2). # ولا يضر طول المجلس مع تلازمهما، ولو مشيا إلى منزل أحدهما مصطحبين؛ صح. # وقبض الوكيل قبل مفارقة موكله المجلس كقبض موكله. PageV02P267 # ولو مات أحدهما قبل القبض فسد العقد. # (والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد)؛ لأنها عوض مشار إليه في ~~العقد، فوجب أن تتعين كسائر الأعواض، (فلا تبدل) بل يلزم تسليمها إذا طولب ~~بها؛ لوقوع العقد على عينها، (وإن وجدها مغصوبة؛ بطل) العقد؛ كالمبيع إذا ~~ظهر مستحقا. # وإن تلفت قبل القبض فمن مال بائع إن لم تحتج لوزن أو عد. # (و) إن وجدها (معيبة من جنسها)؛ كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة؛ ~~(أمسك) بلا أرش إن تعاقدا على مثلين؛ كدرهم فضة بمثله، وإلا فله أخذه في ~~المجلس، وكذا بعده من غير الجنس، (أو رد) العقد للعيب. # وإن وجدها معيبة من غير جنسها؛ كما لو وجد الدراهم نحاسا؛ بطل العقد؛ ~~لأنه باعه غير ما سمى ms253 له. # (ويحرم الربا بين المسلم والحربي)؛ بأن يأخذ المسلم زيادة من الحربي؛ ~~لعموم ما تقدم من الأدلة. # (و) يحرم الربا (بين المسلمين مطلقا بدار إسلام وحرب)؛ لما تقدم، إلا بين ~~سيد ورقيقه. # وإذا كان له على آخر دنانير فقضاه دراهم شيئا فشيئا؛ فإن كان يعطيه كل ~~درهم بحسابه من الدينار؛ صح، وإن لم يفعل ذلك ثم PageV02P268 # تحاسبا بعد، فصارفه بها وقت المحاسبة؛ لم يجز؛ لأنه بيع دين بدين. # وإن قبض أحدهما من الآخر ما له عليه، ثم صارفه بعين وذمة؛ صح. PageV02P269 ### || AUTO (باب بيع الأصول والثمار) # الأصول: جمع أصل، وهو ما يتفرع عنه غيره. # والمراد هنا: الدور، والأرض، والشجر. # والثمار: جمع ثمر، كجبل وجبال، وواحد الثمر: ثمرة. # (إذا باع دارا)، أو وهبها، أو رهنها، أو وقفها، أو أقر أو وصى بها؛ (شمل) ~~العقد (أرضها)، أي: إذا كانت الأرض يصح بيعها، فإن لم يجز كسواد العراق ~~فلا، (و) شمل (بناءها، وسقفها)؛ لأنهما داخلان في مسمى الدار، (و) شمل ~~(الباب المنصوب) وحلقته، (والسلم، والرف المسمرين، والخابية المدفونة)، ~~والرحى المنصوبة؛ لأنه متصل بها لمصلحتها، أشبه الحيطان، وكذا المعدن ~~الجامد، وما فيها من شجر وعرش (¬1)، (دون ما هو مودع فيها من كنز)، وهو: ~~المال المدفون، (وحجر) مدفون، (ومنفصل منها؛ كحبل، ودلو، وبكرة، وقفل، ~~وفرش، ومفتاح)، ومعدن جار، وماء نبع، وحجر رحى فوقاني؛ لأنه غير متصل بها، ~~واللفظ لا يتناوله PageV02P270 # ولو كانت الصيغة المتلفظ بها: الطاحونة، أو المعصرة (¬1)؛ دخل الفوقاني ~~كالتحتاني. # (وإن باع أرضا)، أو وهبها، أو وقفها، أو رهنها، أو أقر، أو وصى (¬2) بها، ~~(ولو لم يقل: بحقوقها؛ شمل) العقد (غرسها وبناءها)؛ لأنهما من حقوقها، وكذا ~~إن باع ونحوه بستانا؛ لأنه اسم للأرض والشجر والحائط. # (وإن كان فيها زرع) لا يحصد إلا مرة؛ (كبر وشعير؛ فلبائع) ونحوه (مبقى) ~~إلى أول وقت أخذه بلا أجرة، ما لم يشترطه مشتر. # (وإن كان) الزرع (يجز) مرارا كرطبة وبقول، (أو يلقط مرارا)؛ كقثاء ~~وباذنجان، وكذا نحو ورد؛ (فأصوله للمشتري)؛ لأنها تراد للبقاء فهي كالشجر، ~~(والجزة واللقطة الظاهرتان عند ms254 البيع للبائع)، وكذا زهر تفتح؛ لأنه كالثمر ~~المؤبر، وعلى البائع قطعها في الحال. # (وإن اشترط المشتري ذلك صح) الشرط، وكان له؛ كالثمر (¬3) المؤبر إذا ~~اشترطه مشتري الشجر. # ويثبت الخيار لمشتر ظن دخول ما ليس له من زرع وثمر، كما PageV02P271 # لو جهل وجودهما. # ولا يشمل بيع قرية مزارعها بلا نص أو قرينة. ### ||| AUTO (فصل) # (ومن باع)، أو وهب، أو رهن (نخلا تشقق طلعه) ولو لم يؤبر؛ (ف) الثمر ~~(لبائع مبقى إلى الجذاذ (¬1) إلا أن يشترطه مشتر) ونحوه؛ لقوله عليه ~~السلام: «من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر؛ فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط ~~المبتاع» متفق عليه (¬2)، والتأبير: التلقيح، وإنما نص عليه والحكم منوط ~~بالتشقق؛ لملازمته له غالبا. PageV02P272 # وكذا لو صالح بالنخل، أو جعله أجرة أو صداقا أو عوض خلع، بخلاف وقف ~~ووصية؛ فإن الثمرة تدخل فيهما، أبرت أو لم تؤبر؛ كفسخ لعيب ونحوه. # (وكذلك)، أي: كالنخل (شجر العنب، والتوت، والرمان، وغيره)، كجميز (¬1)، ~~من كل شجر لا قشر على ثمرته، فإذا أبيع ونحوه بعد ظهور الثمرة كانت للبائع ونحوه. # (و) كذا (ما ظهر من نوره (¬2)؛ كالمشمش، والتفاح، وما خرج من أكمامه)، ~~جمع كم (¬3)، وهو الغلاف؛ (كالورد)، والبنفسج، (والقطن) الذي يحمل في كل ~~سنة؛ لأن ذلك كله بمثابة تشقق الطلع. # (وما قبل ذلك)، أي: قبل التشقق في الطلع (¬4)، والظهور في نحو (¬5) العنب ~~والتوت والمشمش، والخروج من الأكمام في نحو الورد والقطن، (والورق؛ فلمشتر) ~~ونحوه؛ لمفهوم الحديث السابق PageV02P273 # في النخل، وما عداه فبالقياس عليه. # وإن تشقق أو ظهر بعض ثمره - ولو من نوع واحد - فهو لبائع، وغيره لمشتر، ~~إلا في شجرة فالكل لبائع ونحوه. # ولكل السقي لمصلحة ولو تضرر الآخر. # (ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه)؛ «لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمار حتى ~~يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع» متفق عليه (¬1)، والنهي يقتضي الفساد. # (ولا) يباع (زرع قبل اشتداد حبه)؛ لما روى مسلم عن ابن عمر: «أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو (¬2)، وعن بيع السنبل ~~حتى يبيض ويأمن ms255 العاهة، نهى البائع والمشتري» (¬3). # (ولا) يباع (¬4) (رطبة، وبقل، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل)، أي: ~~منفردة عن أصولها؛ لأن ما في الأرض مستور مغيب (¬5)، وما يحدث منه معدوم ~~(¬6)، فلم يجز بيعه؛ كالذي يحدث من الثمرة. PageV02P274 # فإن أبيع الثمر قبل بدو صلاحه بأصوله، أو الزرع الأخضر بأرضه، أو أبيعا ~~لمالك أصلهما، أو أبيع قثاء ونحوه مع أصله؛ صح البيع؛ لأن الثمر إذا أبيع ~~مع الشجر، والزرع إذا أبيع مع الأرض دخلا تبعا في البيع، فلم يضر احتمال ~~الغرر، وإذا أبيعا لمالك الأصل فقد حصل التسليم للمشتري على الكمال. # (إلا) إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها، أو الزرع قبل اشتداد حبه (بشرط ~~القطع في الحال)؛ فيصح إن انتفع بهما؛ لأن المنع من البيع لخوف التلف وحدوث ~~العاهة، وهذا مأمون فيما يقطع. # (أو) إلا إذا باع الرطبة والبقول (جزة) موجودة ف (جزة)، فيصح لأنه معلوم ~~لا جهالة فيه ولا غرر. # (أو) إلا إذا باع القثاء ونحوها (لقطة) موجودة، (لقطة) موجودة؛ لما تقدم. # وما لم يخلق لم يجز بيعه. # (والحصاد) لزرع، والجذاذ لثمر، (واللقاط) لقثاء ونحوها (على المشتري)؛ ~~لأنه نقل لملكه، وتفريغ لملك البائع عنه، فهو كنقل الطعام. # (وإن باعه)، أي: الثمر قبل بدو صلاحه، أو الزرع قبل اشتداد حبه، أو ~~القثاء ونحوه (مطلقا)، أي: من غير ذكر قطع (¬1) PageV02P275 # ولا تبقية؛ لم يصح البيع؛ لما تقدم. # (أو) باعه ذلك (بشرط البقاء)؛ لم يصح البيع؛ لما تقدم. # (أو اشترى ثمرا قبل أن يبدو (¬1) صلاحه بشرط القطع، وتركه حتى بدا) ~~صلاحه؛ بطل البيع بزيادته؛ لئلا يجعل ذلك ذريعة إلى شراء الثمرة قبل بدو ~~صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها. # وكذا زرع أخضر بيع بشرط القطع، ثم ترك حتى اشتد حبه. # (أو) اشترى (جزة) ظاهرة من بقل أو رطبة، (أو) اشترى (لقطة) ظاهرة من قثاء ~~ونحوها، ثم تركهما (فنمتا)؛ بطل البيع؛ لئلا يتخذ حيلة على بيع الرطبة ~~ونحوها والقثاء ونحوها بغير شرط القطع. # (أو اشترى ما بدا صلاحه) من ثمر (وحصل) معه (آخر واشتبها)؛ بطل البيع، ~~قدمه في ms256 المقنع وغيره (¬2). # والصحيح: أن البيع صحيح، وإن علم قدر الثمرة الحادثة دفع للبائع والباقي ~~للمشتري، وإلا اصطلحا ولا يبطل البيع؛ لأن المبيع اختلط بغيره ولم يتعذر ~~تسليمه. # والفرق بين هذه والتي قبلها: اتخاذه حيلة على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها ~~كما تقدم. PageV02P276 # (أو) اشترى رطبا (عرية) - وتقدمت صورتها في الربا - فتركها (فأتمرت)، أي: ~~صارت تمرا؛ (بطل) البيع؛ لأنه إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب، فإذا أتمر ~~تبين (¬1) عدم الحاجة، سواء كان الترك لعذر أو لا. # (والكل) أي: الثمرة، وما حدث معها على ما سبق (للبائع)؛ لفساد البيع. # (وإذا بدا)، أي: ظهر (ما له صلاح في الثمرة واشتد الحب؛ جاز بيعه)، أي: ~~بيع ما ذكر من الثمرة والحب، (مطلقا)، أي: من غير شرط، (و) جاز بيعه (بشرط ~~التبقية)، أي: تبقية الثمر إلى الجذاذ والزرع إلى الحصاد؛ لأمن العاهة ببدو ~~الصلاح. # (وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ)، وله قطعه في الحال، وله بيعه قبل جذه. # (ويلزم البائع سقيه) بسقي الشجر الذي هو عليها (إن احتاج إلى ذلك)، أي: ~~إلى السقي، وكذا لو لم يحتج إليه؛ لأنه يجب عليه تسليمه كاملا؛ فلزمه سقيه ~~(وإن تضرر الأصل) بالسقي، ويجبر إن أبى، بخلاف ما إذا باع الأصل وعليه ثمر ~~للبائع؛ فإنه لا يلزم المشتري سقيها؛ لأن البائع لم يملكها من جهته. PageV02P277 # (وإن تلفت) ثمرة أبيعت بعد بدو صلاحها دون أصلها قبل أوان جذاذها (بآفة ~~سماوية)، وهي ما لا صنع لآدمي فيها؛ كالريح والحر والعطش؛ (رجع) ولو بعد ~~القبض (على البائع)؛ لحديث جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع ~~الجوائح» رواه مسلم (¬1)، ولأن التخلية في ذلك ليست بقبض تام. # وإن كان التالف يسيرا لا ينضبط؛ فات على المشتري. # (وإن أتلفه)، أي: الثمر المبيع على ما تقدم (آدمي) ولو البائع؛ (خير مشتر ~~بين الفسخ) ومطالبة البائع بما دفع من الثمن، (والإمضاء)، أي: البقاء على ~~البيع (ومطالبة المتلف) بالبدل. # (وصلاح بعض) ثمرة (الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان)؛ لأن ~~اعتبار الصلاح في الجميع يشق. # (وبدو ms257 الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر (¬2)؛ «لأنه عليه السلام نهى ~~عن بيع الثمرة حتى تزهو»، قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمار أو (¬3) تصفار ~~(¬4)، (وفي العنب أن يتموه حلوا)؛ لقول أنس: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن PageV02P278 # بيع العنب حتى يسود» رواه أحمد (¬1)، # ورواته ثقات، قاله في المبدع (¬2)، (وفي بقية الثمرات) كالتفاح والبطيخ ~~(أن يبدو فيه النضج (¬3) ويطيب أكله)؛ «لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمرة ~~حتى تطيب» متفق عليه (¬4)، والصلاح في نحو قثاء أن يؤكل عادة، وفي حب أن ~~يشتد أو يبيض. PageV02P279 # (ومن باع عبدا) أو أمة (له مال؛ فماله لبائعه، إلا أن يشترطه المشتري)؛ ~~لحديث ابن عمر مرفوعا: «من باع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه ~~المبتاع» رواه مسلم (¬1). # (فإن كان قصده)، أي: المشتري (المال) الذي مع العبد (اشترط علمه)، أي: ~~العلم بالمال (وسائر شروط البيع)؛ لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه عينا ~~أخرى، (وإلا) يكن قصده المال (فلا) يشترط له شروط البيع، وصح شرطه ولو كان ~~مجهولا؛ لأنه دخل تبعا؛ أشبه أساسات الحيطان، وسواء كان مثل الثمن أو فوقه ~~أو دونه. # وإذا شرط (¬2) مال العبد ثم رده بإقالة أو غيرها؛ رده معه. # (وثياب الجمال) التي على العبد المبيع (للبائع)؛ لأنها زيادة على العادة، ~~ولا يتعلق بها حاجة العبد، (و) ثياب لبس (العادة للمشتري)؛ لجريان العادة ~~ببيعها معه. # ويشمل بيع دابة -كفرس- لجاما، ومقودا، ونعلا. PageV02P280 ### || AUTO (باب السلم) # هو لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، وسمي سلما لتسليم رأس المال ~~في المجلس، وسلفا لتقديمه. # (وهو) شرعا: (عقد على موصوف) ينضبط بالصفة (في الذمة)، فلا يصح في عين؛ ~~كهذه الدار، (مؤجل) بأجل معلوم (بثمن مقبوض بمجلس العقد). # وهو جائز بالإجماع (¬1)؛ لقوله عليه السلام: «من أسلف في شيء فليسلف في ~~كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» متفق عليه (¬2). # (ويصح) السلم (بألفاظ البيع)؛ لأنه بيع حقيقة، (و) بلفظ (السلم، والسلف)؛ ~~لأنهما حقيقة فيه، إذ هما اسم للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه، (بشروط ~~سبعة) ms258 زائدة على شروط البيع، والجار متعلق ب (يصح): # (أحدها: انضباط صفاته) التي يختلف الثمن باختلافها اختلافا كثيرا ظاهرا؛ ~~لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا، فيفضي PageV02P281 # إلى المنازعة والمشاقة، (بمكيل)، أي: كمكيل من حبوب، وثمار، وخل، ودهن، ~~ولبن ونحوها، (وموزون)، من قطن، وحرير، وصوف، ونحاس، وزئبق، وشب (¬1)، ~~وكبريت، وشحم، ولحم نيء - ولو مع عظمه - إن عين موضع قطع، (ومذروع) من ثياب وخيوط. # (وأما المعدود المختلف؛ كالفواكه) المعدودة، كرمان؛ فلا يصح السلم فيه؛ ~~لاختلافه بالصغر والكبر. # (و) ك (البقول)؛ لأنها تختلف ولا يمكن تقديرها بالحزم (¬2). # (و) ك (الجلود)؛ لأنها تختلف ولا يمكن ذرعها؛ لاختلاف الأطراف. # (و) ك (الرؤوس) والأكارع (¬3)؛ لأن أكثر ذلك العظام والمشافر (¬4). PageV02P282 # (والأواني (¬1) المختلفة الرؤوس والأوساط؛ كالقماقم (¬2)، والأسطال (¬3) ~~الضيقة الرؤوس) لاختلافها. # (و) ك (الجواهر)، واللؤلؤ، والعقيق ونحوه؛ لأنها تختلف اختلافا متباينا ~~بالصغر والكبر، وحسن التدوير، وزيادة الضوء والصفاء. # (و) ك (الحامل من الحيوان)؛ كأمة حامل؛ لأن الصفة لا تأتي على ذلك، ~~والولد مجهول غير محقق، وكذا لو أسلم في أمة وولدها؛ لندرة جمعهما الصفة. # (وكل مغشوش)؛ لأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه، فإن كانت الأثمان ~~خالصة؛ صح السلم فيها، ويكون رأس المال غيرها. # ويصح السلم في فلوس، ويكون رأس المال عرضا. # (وما يجمع أخلاطا) مقصودة (غير متميزة؛ كالغالية (¬4)، PageV02P283 # والند (¬1)، (والمعاجين) التي يتداوى بها؛ (فلا يصح السلم فيه)؛ لعدم ~~انضباطه. # (ويصح) السلم (في الحيوان) ولو آدميا؛ لحديث أبي رافع: «أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا (¬2)» رواه مسلم (¬3). # (و) يصح أيضا في (الثياب المنسوجة من نوعين)؛ كالكتان والقطن ونحوهما؛ ~~لأن ضبطها ممكن، وكذا نشاب، ونبل مريشان (¬4)، وخفاف، ورماح. # (و) يصح أيضا في (¬5) (ما خلطه) - بكسر الخاء - (غير مقصود؛ كالجبن (¬6) PageV02P284 # فيه المنفحة (¬1)، (وخل التمر) فيه الماء، (والسكنجبين (¬2) فيه الخل، ~~(ونحوها)؛ كالشيرج، والخبز، والعجين. # الشرط (الثاني: ذكر الجنس والنوع)، أي: جنس المسلم فيه ونوعه، (وكل وصف ~~يختلف به)، أي: بسببه (الثمن) اختلافا (ظاهرا)؛ كلونه، وقدره، وبلده، ~~(وحداثته وقدمه). # ولا يجب استقصاء كل الصفات؛ لأنه يتعذر، ولا ما ms259 لا يختلف به الثمن؛ لعدم ~~الاحتياج إليه. # (ولا يصح شرط) المتعاقدين (الأردأ أو (¬3) الأجود)؛ لأنه لا ينحصر، إذ ما ~~من رديء أو جيد إلا ويحتمل وجود أردأ أو أجود منه. # (بل) يصح شرط (جيد ورديء)، ويجزئ ما صدق عليه أنه جيد أو رديء، فينزل ~~(¬4) الوصف على أقل درجة. # (فإن جاء) المسلم إليه (بما شرط) للمسلم؛ لزمه أخذه، (أو) PageV02P285 # جاءه ب (أجود منه)، أي: من المسلم فيه (من نوعه ولو قبل محله)، أي: ~~حلوله، (ولا ضرر في قبضه؛ لزمه أخذه)؛ لأنه جاءه (¬1) بما تناوله العقد ~~وزيادة تنفعه. # وإن جاءه بدون ما وصف، أو بغير نوعه من جنسه؛ فله أخذه، ولا يلزمه. # وإن جاءه بجنس آخر؛ لم يجز له قبوله. # وإن قبض المسلم فيه فوجد به عيبا؛ فله رده، وإمساكه مع الأرش. # الشرط (الثالث: ذكر قدره)، أي: قدر المسلم فيه (بكيل) معهود فيما يكال، ~~(أو وزن) معهود فيما يوزن؛ لحديث: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ~~ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» متفق عليه (¬2)، (أو ذرع يعلم) عند العامة؛ ~~لأنه إذا كان مجهولا تعذر الاستيفاء به عند التلف، فيفوت العلم بالمسلم فيه. # فإن شرطا مكيالا غير معلوم بعينه، أو صنجة (¬3) غير معلومة بعينها؛ لم ~~يصح. PageV02P286 # وإن كان معلوما صح السلم دون التعيين. # (وإن أسلم في المكيل)؛ كالبر والشيرج (وزنا، أو في الموزون)؛ كالحديد ~~(كيلا؛ لم يصح) السلم؛ لأنه قدره بغير ما هو مقدر به، فلم يجز، كما لو أسلم ~~في المذروع وزنا. # ولا يصح في فواكه معدودة؛ كرمان وسفرجل (¬1) ولو وزنا. # الشرط (الرابع: ذكر أجل معلوم)؛ للحديث السابق، ولأن الحلول يخرجه عن ~~اسمه ومعناه. # ويعتبر أن يكون الأجل (له وقع في الثمن) عادة؛ كشهر، (فلا يصح) السلم إن ~~أسلم (حالا)؛ لما سبق، (ولا) إن أسلم إلى أجل مجهول؛ ك (إلى الحصاد ~~والجذاذ) وقدوم الحاج؛ لأنه يختلف، فلم يكن معلوما. # (ولا) يصح السلم (إلى) أجل قريب؛ ك (يوم) ونحوه؛ لأنه لا وقع له في ~~الثمن، (إلا) أن يسلم (في شيء يأخذه (¬2) منه ms260 كل يوم) أجزاء معلومة؛ (كخبز ~~ولحم ونحوهما) من كل ما يصح السلم PageV02P287 # فيه؛ إذ الحاجة داعية إلى ذلك. # فإن قبض البعض وتعذر الباقي؛ رجع بقسطه من الثمن، ولا يجعل الباقي (¬1) ~~فضلا على المقبوض؛ لتماثل أجزائه، بل يقسط الثمن عليهما بالسوية. # الشرط (الخامس: أن يوجد) المسلم فيه (غالبا في محله) - بكسر الحاء- أي: ~~وقت حلوله؛ لوجوب تسليمه إذا، فإن كان لا يوجد فيه، أو يوجد نادرا؛ كالسلم ~~في العنب والرطب إلى الشتاء؛ لم يصح. # (و) يعتبر أيضا وجود المسلم فيه في (مكان الوفاء) غالبا، فلا يصح إن أسلم ~~في ثمرة بستان صغير معين، أو قرية صغيرة، أو في نتاج من فحل بني فلان أو ~~غنمه، أو مثل هذا الثوب؛ لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه. # و(لا) يعتبر وجود المسلم فيه (وقت العقد)؛ لأنه ليس وقت وجوب التسليم، ~~(فإن) أسلم إلى محل يوجد فيه غالبا ف (تعذر) المسلم فيه، بأن لم تحمل ~~الثمار تلك السنة، (أو) تعذر (بعضه؛ فله)، أي: لرب السلم (الصبر) إلى أن ~~يوجد فيطالب به، (أو فسخ) العقد في PageV02P288 # (الكل) إن تعذر الكل، (أو) في (البعض) المتعذر، (ويأخذ الثمن الموجود أو ~~عوضه)، أي: عوض الثمن (¬1) التالف؛ لأن العقد إذا زال وجب رد الثمن. # ويجب رد عينه إن كان باقيا، وعوضه (¬2) إن كان تالفا، أي: مثله إن كان ~~مثليا، وقيمته (¬3) إن كان متقوما، هذا إن فسخ في الكل، فإن فسخ في البعض ~~فبقسطه. # الشرط (السادس: أن يقبض الثمن تاما)؛ لقوله عليه السلام: «من أسلف في شيء ~~فليسلف ... » الحديث (¬4)، أي: فليعط، قال الشافعي: (لأنه لا يقع اسم السلف ~~فيه حتى يعطيه ما سلفه (¬5) قبل أن يفارق من أسلفه) (¬6). # ويشترط أن يكون رأس مال السلم (معلوما قدره ووصفه)؛ كالمسلم فيه، فلا يصح ~~بصبرة لا يعلمان قدرها، ولا بجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة، ويكون القبض ~~(قبل التفرق) من المجلس. # وكل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في PageV02P289 # الآخر؛ لأن السلم من شرطه التأجيل. # (وإن قبض البعض) من الثمن في المجلس (ثم افترقا) ms261 قبل قبض الباقي؛ (بطل ~~فيما عداه)، أي: عدا المقبوض، وصح في المقبوض. # ولو جعل دينا سلما لم يصح، وأمانة أو عينا مغصوبة أو عارية يصح؛ لأنه في ~~معنى القبض. # (وإن أسلم) ثمنا واحدا (في جنس واحد (¬1) كبر (إلى أجلين)؛ كرجب وشعبان ~~مثلا، (أو عكسه) بأن أسلم في جنسين؛ كبر وشعير إلى أجل كرجب مثلا؛ (صح) ~~السلم (إن بين) قدر (كل جنس وثمنه) في المسألة الثانية، بأن يقول: أسلمتك ~~دينارين، أحدهما في إردب (¬2) قمح صفته كذا وأجله كذا، والثاني في إردبين ~~شعيرا صفته كذا والأجل كذا. # (و) صح أيضا إن بين (قسط كل أجل) في المسألة الأولى، بأن يقول: أسلمتك ~~دينارين أحدهما في إردب قمح إلى رجب، والآخر في إردب وربع مثلا إلى شعبان. PageV02P290 # فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح؛ لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين مجهول. # الشرط (السابع: أن يسلم في الذمة، فلا يصح) السلم (في عين)؛ كدار وشجرة؛ ~~لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها. # (و) لا يشترط ذكر مكان الوفاء؛ لأنه عليه السلام لم يذكره، بل (يجب ~~الوفاء موضع العقد)؛ لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه، وله أخذه في غيره ~~إن رضيا. # ولو قال: خذه وأجرة حمله إلى موضع الوفاء؛ لم يجز. # (ويصح شرطه)، أي: الوفاء (في غيره)، أي: غير مكان العقد؛ لأنه بيع، فصح ~~شرط الإيفاء في غير مكانه؛ كبيوع الأعيان. # وإن شرطا الوفاء موضع العقد كان تأكيدا. # (وإن عقد) السلم (ببر) ية (أو بحر؛ شرطاه) أي: مكان الوفاء لزوما، وإلا ~~فسد السلم؛ لتعذر الوفاء موضع العقد، وليس بعض الأماكن سواه أولى من بعض، ~~فاشترط تعيينه بالقول؛ كالكيل. # ويقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه. # (ولا يصح بيع المسلم فيه) لمن هو عليه أو غيره (قبل قبضه)؛ «لنهيه عليه ~~السلام عن بيع الطعام قبل قبضه» (¬1). PageV02P291 # (ولا) تصح أيضا (هبته) لغير من هو عليه؛ لعدم القدرة على تسليمه، (ولا ~~الحوالة به)؛ لأنها لا تصح إلا على دين مستقر، والسلم عرضة للفسخ، (ولا) ~~الحوالة (عليه)، أي: ms262 على المسلم فيه، أو رأس ماله بعد فسخ، (ولا أخذ عوضه)؛ ~~لقوله عليه السلام: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» (¬1). PageV02P292 # وسواء فيما ذكر إذا كان المسلم فيه موجودا أو معدوما، والعوض مثله في ~~القيمة أو أقل أو أكثر. # وتصح الإقالة في السلم. # (ولا يصح) أخذ (الرهن والكفيل به)، أي: بدين السلم، رويت كراهيته عن علي ~~(¬1)، وابن عباس (¬2)، وابن عمر (¬3)، إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند ~~تعذر الاستيفاء من الغريم، ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن، ولا ~~من ذمة الضامن؛ (¬4) حذارا من أن يصرفه إلى غيره. # ويصح بيع دين مستقر؛ كقرض، وثمن مبيع لمن هو عليه، بشرط قبض عوضه في ~~المجلس. # وتصح هبة كل دين لمن هو عليه، ولا يجوز لغيره. PageV02P293 # ويصح (¬1) استنابة من عليه الحق للمستحق. PageV02P294 ### || AUTO (باب القرض) # بفتح القاف، وحكي كسرها، ومعناها لغة: القطع. # واصطلاحا: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله. # وهو جائز بالإجماع (¬1). # (وهو مندوب)؛ لقوله عليه السلام في حديث ابن مسعود: «ما من مسلم يقرض ~~مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة» (¬2). # وهو مباح للمقترض، وليس من المسألة المكروهة؛ لفعله عليه السلام (¬3). # (وما يصح بيعه) من نقد أو عرض؛ (صح قرضه)، مكيلا كان أو موزونا أو ~~غيرهما؛ «لأنه عليه السلام استسلف بكرا» (¬4)، (إلا بني آدم)، PageV02P295 # فلا يصح قرضهم؛ لأنه لم ينقل، ولا هو من المرافق، ويفضي إلى أن يقترض ~~جارية يطؤها ثم يردها. # ويشترط معرفة قدر القرض، ووصفه، وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه. # ويصح بلفظه، وبلفظ (¬1): السلف، وكل ما أدى معناهما، وإن قال: ملكتك، ولا ~~قرينة على رد بدل؛ فهبة. # (ويملك) القرض (بقبضه)؛ كالهبة، ويتم بالقبول، وله الشراء به من مقرضه، ~~(فلا يلزم رد عينه)؛ للزومه بالقبض، (بل يثبت بدله في ذمته)، أي: ذمة ~~المقترض (حالا ولو أجله) المقرض؛ لأنه عقد منع فيه من التفاضل، فمنع الأجل ~~فيه؛ كالصرف، قال الإمام: (القرض حال)، وينبغي أن يفي بوعده. # (فإن رده المقترض)، أي: رد القرض بعينه؛ (لزم) المقرض (قبوله) إن كان ms263 ~~مثليا؛ لأنه رده على صفة حقه، سواء تغير سعره أو لا، حيث لم يتعيب. # وإن كان متقوما لم يلزم المقرض قبوله، وله الطلب بالقيمة. # (وإن كانت) الدراهم التي وقع القرض عليها (مكسرة، أو) كان القرض (فلوسا، ~~فمنع السلطان المعاملة بها)، أي: بالدراهم PageV02P296 # المكسرة أو الفلوس؛ (فله)، أي: للمقرض (القيمة وقت القرض)؛ لأنه كالعيب، ~~فلا يلزمه قبولها، وسواء كانت باقية أو استهلكها، وتكون القيمة من غير جنس ~~الدراهم. # وكذلك المغشوشة إذا حرمها السلطان. # (ويرد) المقترض (المثل)، أي: مثل ما اقترضه (في المثليات)؛ لأن المثل ~~أقرب شبها من القيمة، فيجب رد مثل فلوس غلت، أو رخصت، أو كسدت، (و) يرد ~~(القيمة في غيرها) من المتقومات، وتكون القيمة في جوهر ونحوه يوم قبضه، ~~وفيما يصح سلم (¬1) فيه يوم قرضه، (فإن أعوز)، أي: تعذر (المثل فالقيمة ~~إذا)، أي: وقت إعوازه؛ لأنها حينئذ تثبت (¬2) في الذمة. # (ويحرم) اشتراط (كل شرط جر نفعا)، كأن يسكنه داره، أو يقضيه خيرا منه؛ ~~لأنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه. # (وإن بدأ به)، أي: بما فيه نفع؛ كسكنى داره (بلا شرط) ولا مواطأة بعد ~~الوفاء؛ جاز، لا قبله> # (أو أعطاه أجود) بلا شرط PageV02P297 # جاز؛ لأنه عليه السلام استسلف بكرا فرد خيرا منه، وقال: «خيركم أحسنكم ~~قضاء» متفق عليه (¬1). # (أو) أعطاه (هدية بعد الوفاء؛ جاز)؛ لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في ~~القرض ولا وسيلة إليه. # (وإن تبرع) المقترض (لمقرضه قبل وفائه بشيء لم تجر عادته به) قبل القرض؛ ~~(لم يجز، إلا أن ينوي) المقرض (مكافأته) على ذلك الشيء، (أو احتسابه من ~~دينه)، فيجوز له قبوله؛ لحديث أنس مرفوعا قال: «إذا أقرض أحدكم قرضا، فأهدى ~~إليه، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه ~~وبينه قبل ذلك» رواه ابن ماجه، وفي سنده جهالة (¬2). # (وإن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر؛ لزمته) الأثمان، أي: مثلها؛ لأنه ~~أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه، ولأن القيمة لا تختلف؛ فانتفى الضرر. # (و) يجب (فيما ms264 لحمله مؤنة قيمته) ببلد القرض؛ لأنه المكان PageV02P298 # الذي يجب التسليم فيه، ولا يلزمه المثل في البلد الآخر؛ لأنه لا يلزمه ~~حمله إليه، (إن لم تكن) قيمته (ببلد القرض أنقص)، صوابه: أكثر، فإن كانت ~~القيمة ببلد القرض أكثر لزم مثل المثلي؛ لعدم الضرر إذا. # ولا يجبر رب الدين على أخذ قرضه ببلد آخر إلا فيما لا مؤنة لحمله مع أمن ~~البلد والطريق. # وإذا قال: اقترض لي مائة ولك عشرة؛ صح؛ لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه. # ولو قال: اضمني فيها ولك ذلك؛ لم يجز. PageV02P299 ### || AUTO (باب الرهن) # هو لغة: الثبوت والدوام، يقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، أي: دائمة. # وشرعا: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها. # وهو جائز بالإجماع (¬1). # ولا يصح بدون إيجاب وقبول، أو ما يدل عليهما. # ويعتبر معرفة قدره، وجنسه، وصفته، وكون راهن جائز التصرف، مالكا للمرهون، ~~أو مأذونا له فيه. # و(يصح) الرهن (في كل عين يجوز بيعها)؛ لأن القصد منه الاستيثاق بالدين، ~~ليتوصل إلى استيفائه من ثمن الرهن عند تعذره من الراهن، وهذا متحقق في كل ~~عين يجوز بيعها، (حتى المكاتب)؛ لأنه يجوز بيعه، ويمكن من الكسب، وما يؤديه ~~من النجوم رهن معه، وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي كسبه، وإن عتق بقي ما أداه ~~رهنا، ولا يصح شرط منعه من التصرف. # والمعلق عتقه بصفة إن كانت توجد قبل حلول الدين؛ لم يصح رهنه، وإلا صح. PageV02P300 # ويصح الرهن (مع الحق)؛ بأن يقول: بعتك هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك ~~هذا، فيقول: اشتريت منك ورهنته؛ لأن الحاجة داعية لجوازه (¬1) إذا. # (و) يصح (بعده)، أي: بعد الحق بالإجماع (¬2). # ولا يجوز قبله؛ لأنه وثيقة بحق، فلم يجز قبل ثبوته، ولأنه تابع للحق فلا يسبقه. # ويعتبر أن يكون (بدين ثابت) أو مآله إليه، حتى على عين مضمونة؛ كعارية، ~~ومقبوض بعقد فاسد، ونفع إجارة في ذمة، لا على دين كتابة، أو دية على عاقلة ~~قبل الحلول، ولا بعهدة مبيع وثمن وأجرة معينين، ونفع نحو دار معينة. # (ويلزم) ms265 الرهن بالقبض (في حق الراهن فقط)؛ لأن الحظ فيه لغيره، فلزم من ~~جهته؛ كالضمان في حق الضامن. # (ويصح رهن المشاع)؛ لأنه يجوز بيعه في محل الحق، ثم إن رضي الشريك ~~والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز، وإن اختلفا جعله حاكم بيد أمين ~~أمانة أو بأجرة. # (ويجوز رهن المبيع) قبل قبضه (غير المكيل والموزون) PageV02P301 # والمذروع والمعدود (على ثمنه وغيره)، عند بائعه وغيره؛ لأنه يصح بيعه، ~~بخلاف المكيل (¬1) ونحوه؛ لأنه لا يصح بيعه قبل قبضه، فكذلك رهنه. # (وما لا يجوز بيعه)؛ كالوقف وأم الولد (لا يصح رهنه)؛ لعدم حصول مقصود ~~الرهن منه، (إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع)، ~~فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه؛ لأن النهي عن البيع لعدم الأمن من ~~العاهة؛ ولهذا أمر بوضع الجوائح، وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من ~~الدين؛ لتعلقه بذمة الراهن. # ويصح رهن الجارية دون ولدها، وعكسه، ويباعان، ويختص المرتهن بما قابل ~~الرهن من الثمن. # (ولا يلزم الرهن) في حق الراهن (إلا بالقبض)؛ كقبض المبيع؛ لقوله تعالى: ~~(فرهان مقبوضة) [البقرة: 283]، ولا فرق بين المكيل وغيره، وسواء كان القبض ~~من المرتهن أو من اتفقا عليه. # والرهن قبل القبض صحيح، وليس بلازم؛ فللراهن (¬2) فسخه والتصرف فيه، فإن ~~تصرف فيه بنحو بيع أو عتق؛ بطل، وبنحو PageV02P302 # إجارة أو تدبير لا يبطل؛ لأنه لا يمنع من البيع. # (واستدامته)، أي: القبض (شرط) في اللزوم؛ للآية، وكالابتداء. # (فإن أخرجه) المرتهن (إلى الراهن باختياره) ولو كان نيابة عنه؛ (زال ~~لزومه)؛ لزوال استدامة القبض، وبقي العقد كأنه لم يوجد فيه قبض، ولو آجره ~~أو أعاره لمرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق. # (فإن رده)، أي: رد الراهن الرهن (إليه)، أي: إلى المرتهن (عاد لزومه ~~إليه)؛ لأنه أقبضه باختياره، فلزم كالابتداء، ولا يحتاج إلى تجديد عقد؛ ~~لبقائه. # ولو استعار شيئا ليرهنه جاز، ولربه الرجوع قبل إقباضه لا بعده، لكن له ~~مطالبة الراهن بفكاكه مطلقا، ومتى حل الحق ولم يقضه؛ فللمرتهن بيعه ~~واستيفاء دينه منه، ويرجع المعير بقيمته أو ms266 مثله، وإن تلف ضمنه الراهن - ~~وهو المستعير - ولو لم يفرط المرتهن. # (ولا ينفذ تصرف واحد منهما)، أي: من الراهن والمرتهن (فيه)، أي: في الرهن ~~المقبوض (بغير إذن الآخر)؛ لأنه يفوت على الآخر حقه، فإن لم يتفقا على ~~المنافع لم يجز الانتفاع، وكانت معطلة، وإن اتفقا على الإجارة أو الإعارة؛ جاز. # ولا يمنع الراهن من سقي شجر، وتلقيح، ومداواة، وفصد، PageV02P303 # وإنزاء فحل على مرهونة، بل من قطع سلعة (¬1) خطرة. # (إلا عتق الراهن) المرهون (فإنه يصح مع الإثم)؛ لأنه مبني على السراية ~~والتغليب، (وتؤخذ قيمته) حال الإعتاق من الراهن؛ لأنه أبطل حق المرتهن من ~~الوثيقة، وتكون (رهنا مكانه)؛ لأنها بدل عنه. # وكذا لو قتله، أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن، أو أقر بالعتق وكذبه. # (ونماء الرهن) المتصل والمنفصل؛ كالسمن، وتعلم الصنعة، والولد، والثمرة، ~~والصوف، (وكسبه، وأرش الجناية عليه؛ ملحق به)، أي: بالرهن، فيكون رهنا معه، ~~ويباع معه لوفاء الدين إذا بيع (¬2). # (ومؤنته)، أي: الرهن (على الراهن)؛ لحديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له ~~غنمه وعليه غرمه» رواه الشافعي، والدارقطني (¬3)، PageV02P304 # وقال: (إسناد (¬1) حسن متصل) (¬2). # (و) على الراهن أيضا (كفنه)، ومؤنة تجهيزه بالمعروف؛ لأن ذلك تابع ~~لمؤنته، (و) عليه أيضا (أجرة مخزنه) إن كان مخزونا، وأجرة حفظه. # (وهو أمانة في يد المرتهن)؛ للخبر السابق، ولو قبل عقد الرهن كبعد ~~الوفاء؛ (إن تلف من غير تعد) ولا تفريط (منه)، أي: من المرتهن؛ (فلا شيء ~~عليه)، قاله علي رضي الله عنه (¬3)؛ لأنه أمانة في يده كالوديعة، فإن تعدى ~~أو فرط ضمن. # (ولا يسقط بهلاكه)، أي: الرهن (شيء من دينه)؛ لأنه كان ثابتا في ذمة ~~الراهن قبل التلف، ولم يوجد ما يسقطه، فبقي بحاله، وكما لو دفع إليه عبدا ~~ليبيعه ويستوفي حقه من ثمنه. PageV02P305 # (وإن تلف بعضه)، أي: الرهن؛ (فباقيه رهن بجميع الدين)؛ لأن الدين كله ~~متعلق بجميع أجزاء الرهن، (ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين) (¬1)؛ لما ~~سبق، سواء كان مما ms267 تمكن (¬2) قسمته أو لا. # ويقبل قول المرتهن في التلف، وإن ادعاه بحادث ظاهر كلف بينة بالحادث، ~~وقبل قوله في التلف وعدم التفريط ونحوه. # (وتجوز الزيادة فيه)، أي: في الرهن؛ بأن رهنه عبدا بمائة، ثم رهنه عليها ~~ثوبا؛ لأنه زيادة استيثاق، (دون) الزيادة في (دينه)، فإذا رهنه عبدا بمائة ~~لم يصح جعله رهنا بخمسين مع المائة، ولو كان يساوي ذلك؛ لأن الرهن اشتغل ~~بالمائة الأولى، والمشغول لا يشغل. # (وإن رهن) واحد (عند اثنين شيئا) على دين لهما، (فوفى أحدهما)؛ انفك في ~~نصيبه؛ لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين، فكأنه (¬3) رهن كل واحد ~~منهما النصف منفردا، ثم إن طلب المقاسمة أجيب إليها إن كان الرهن مكيلا أو ~~موزونا. # (أو رهناه شيئا فاستوفى من أحدهما؛ انفك في نصيبه)؛ لأن PageV02P306 # الرهن متعدد، فلو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف، فهذه أربعة عقود، ~~ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين وخمسين. # ومتى قضى بعض دينه، أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل؛ فعما نواه، فإن أطلق ~~صرفه إلى أيهما شاء. # (ومتى حل الدين) لزم الراهن الإيفاء؛ كالدين الذي لا رهن به. # (و) إن (امتنع من وفائه: فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل) الذي تحت ~~يده الرهن (في بيعه؛ باعه)؛ لأنه مأذون له فيه، فلا يحتاج لتجديد إذن من ~~الراهن، وإن كان البائع العدل اعتبر إذن المرتهن أيضا، (ووفى الدين)؛ لأنه ~~المقصود بالبيع، وإن فضل من ثمنه شيء فلمالكه، وإن بقي منه شيء، فعلى ~~الراهن. # (وإلا) يأذن في البيع ولم يوف؛ (أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن)؛ ~~لأن هذا شأن الحاكم، فإن امتنع حبسه أو عزره حتى يفعل، (فإن لم يفعل)، أي: ~~أصر على الامتناع، أو كان غائبا، أو تغيب؛ (باعه الحاكم ووفى دينه)؛ لأنه ~~حق تعين عليه، فقام الحاكم مقامه فيه. # وليس للمرتهن بيعه إلا بإذن ربه، أو الحاكم. PageV02P307 ### ||| AUTO (فصل) # (ويكون) الرهن (عند من اتفقا عليه)، فإذا اتفقا أن يكون تحت يد جائز ~~التصرف؛ صح، وقام قبضه مقام قبض المرتهن. # ولا ms268 يجوز تحت يد صبي، أو عبد بغير إذن سيده، أو مكاتب بغير جعل إلا بإذن سيده. # وإن شرط جعله بيد اثنين؛ لم ينفرد أحدهما بحفظه. # وليس للراهن ولا للمرتهن إذا لم يتفقا، ولا للحاكم نقله عن يد العدل إلا ~~أن تتغير (¬1) حاله، وللوكيل رده عليهما، لا على أحدهما. # (وإن أذنا له في البيع)، أي: بيع الرهن؛ (لم يبع إلا بنقد البلد)؛ لأن ~~الحظ فيه لرواجه، فإن تعدد باع بجنس الدين، فإن عدم فبما ظنه أصلح، فإن ~~تساوت عينه حاكم. # وإن عينا نقدا تعين، ولم تجز مخالفتهما، فإن (¬2) اختلفا لم يقبل قول ~~واحد منهما، ويرفع الأمر للحاكم، ويأمر ببيعه بنقد البلد، سواء كان من جنس ~~الحق أو لم يكن، وافق قول أحدهما أو لا. PageV02P308 # (وإن) باع بإذنهما و (قبض الثمن، فتلف في يده) من غير تفريط؛ (فمن ضمان ~~الراهن)؛ لأن الثمن في يد العدل أمانة، فهو كالوكيل. # (وإن ادعى) العدل (دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة) للعدل بدفعه ~~للمرتهن، (ولم يكن) الدفع (بحضور الراهن؛ ضمن) العدل؛ لأنه فرط حيث لم ~~يشهد، ولأنه إنما أذن له في قضاء مبرئ، ولم يحصل، فيرجع المرتهن على راهنه، ~~ثم هو على العدل. # وإن كان القضاء ببينة لم يضمن؛ لعدم تفريطه، سواء كانت البينة قائمة أو ~~معدومة، كما لو كان بحضرة الراهن؛ لأنه لا يعد مفرطا؛ (كوكيل) في قضاء ~~الدين، فحكمه حكم العدل فيما تقدم؛ لأنه في معناه. # (وإن شرط ألا يبيعه) المرتهن (إذا حل الدين)؛ ففاسد؛ لأنه شرط ينافي ~~مقتضى العقد؛ كشرطه أن لا يستوفي الدين من ثمنه، أو لا يباع ما خيف تلفه. # (أو) شرط (إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له)، أي: للمرتهن بدينه؛ ~~(لم يصح الشرط وحده)؛ لقوله عليه السلام: «لا يغلق الرهن» رواه الأثرم، ~~وفسره الإمام بذلك (¬1)، ويصح الرهن؛ للخبر. PageV02P309 # (ويقبل قول راهن في قدر الدين)، بأن قال المرتهن: هو رهن بألف، قال (¬1) ~~الراهن: بل بمائة فقط. # (و) يقبل قوله أيضا في قدر (الرهن)، فإذا قال المرتهن: رهنتني ms269 هذا العبد ~~والأمة، وقال الراهن: بل العبد وحده، فقوله؛ لأنه منكر. # (و) يقبل قوله أيضا في (رده)؛ بأن قال المرتهن: رددته إليك، وأنكر ~~الراهن، فقوله؛ لأن الأصل معه، والمرتهن قبض العين لمنفعته، فلم يقبل قوله ~~في الرد؛ كالمستأجر. # (و) يقبل قوله أيضا في (كونه عصيرا لا خمرا) في عقد شرط فيه، بأن قال: ~~بعتك كذا بكذا على أن ترهنني هذا العصير، وقبل على ذلك، وأقبضه له، ثم قال ~~المرتهن: كان خمرا فلي فسخ البيع، وقال الراهن: بل كان عصيرا فلا فسخ، ~~فقوله؛ لأن الأصل السلامة. # (وإن أقر) الراهن (أنه)، أي: أن الرهن (ملك (¬2) غيره)؛ قبل على نفسه دون ~~المرتهن، فيلزمه رده للمقر له إذا انفك الرهن، (أو) أقر (أنه)، أي: أن ~~الرهن (جنى؛ قبل) إقرار الراهن (على نفسه)، PageV02P310 # لا على المرتهن إن كذبه؛ لأنه متهم في حقه، وقول الغير على غيره غير ~~مقبول، (وحكم بإقراره بعد فكه)، أي: فك الرهن بوفاء الدين أو الإبراء منه، ~~(إلا أن يصدقه المرتهن) فيبطل الرهن؛ لوجود المقتضي السالم عن المعارض، ~~ويسلم للمقر له به. ### ||| AUTO (فصل) # (وللمرتهن أن يركب) من الرهن (ما يركب، و) أن (يحلب ما يحلب بقدر نفقته) ~~متحريا للعدل، (بلا إذن) راهن؛ لقوله عليه السلام: «الظهر يركب بنفقته إذا ~~كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب ~~النفقة» رواه البخاري (¬1)، وتسترضع الأمة بقدر نفقتها، وما عدا ذلك من ~~الرهن لا ينتفع به إلا بإذن مالكه. # (وإن أنفق على) الحيوان (الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه)، أي: إمكان ~~استئذانه؛ (لم يرجع) على الراهن ولو نوى الرجوع؛ لأنه متبرع أو مفرط حيث لم ~~يستأذن المالك مع قدرته عليه. # (وإن تعذر) استئذانه وأنفق بنية الرجوع؛ (رجع) على الراهن (ولو لم يستأذن ~~الحاكم)؛ لاحتياجه لحراسة حقه. PageV02P311 # (وكذا وديعة)، وعارية، (ودواب مستأجرة هرب ربها)، فله الرجوع إذا أنفق ~~على ذلك بنية الرجوع عند تعذر إذن مالكها؛ بالأقل مما أنفق أو نفقة المثل. # (ولو خرب الرهن) إن كان دارا (فعمره) المرتهن (بلا ms270 إذن) الراهن؛ (رجع ~~بآلته فقط)؛ لأنها ملكه، لا بما يحفظ به مالية الدار وأجرة (¬1) المعمرين؛ ~~لأن العمارة ليست واجبة على الراهن، فلم يكن لغيره أن ينوب عنه فيها، بخلاف ~~نفقة الحيوان؛ لحرمته في نفسه. # وإن جنى الرهن ووجب مال؛ خير سيده بين فدائه، وبيعه، وتسليمه إلى ولي ~~الجناية فيملكه (¬2)، فإن فداه فهو رهن بحاله، وإن باعه أو سلمه في ~~الجناية؛ بطل الرهن، وإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن. # وإن جني عليه فالخصم سيده، فإن أخذ الأرش كان رهنا، وإن اقتص فعليه قيمة ~~أقل العبدين -الجاني والمجني عليه - (¬3)، تكون رهنا مكانه. PageV02P312 ### || AUTO (باب الضمان) # مأخوذ من الضمن (¬1)، فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه. # ومعناه شرعا: التزام ما وجب على غيره مع بقائه، وما قد يجب. # ويصح بلفظ: ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وزعيم، وتحملت دينك، أو ضمنته، أو ~~هو عندي ونحو ذلك، وبإشارة مفهومة من أخرس. # و(لا يصح) الضمان (إلا من جائز التصرف)؛ لأنه إيجاب مال، فلا يصح من صغير ~~ولا سفيه. # ويصح من مفلس؛ لأنه تصرف في ذمته، ومن قن ومكاتب بإذن سيدهما، ويؤخذ مما ~~بيد مكاتب، وما ضمنه قن من سيده. PageV02P313 # (ولرب الحق مطالبة من شاء منهما)، أي: من المضمون والضامن، (في الحياة ~~والموت)؛ لأن الحق ثابت في ذمتهما، فملك مطالبة من شاء منهما؛ لحديث: ~~«الزعيم غارم» رواه أبو داود، والترمذي وحسنه (¬1). # (فإن برئت ذمة المضمون عنه) من الدين المضمون بإبراء، أو قضاء، أو حوالة ~~ونحوها؛ (برئت ذمة الضامن)؛ لأنه تبع له، (لا عكسه)، فلا يبرأ المضمون ~~ببراءة الضامن؛ لأن الأصل لا يبرأ ببراءة التبع. # وإذا تعدد الضامن لم يبرأ أحدهم بإبراء الآخر، ويبرءون بإبراء المضمون عنه. # ظظ (ولا تعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه، ولا) معرفته للمضمون (له)؛ لأنه ~~لا يعتبر رضاهما، فكذا معرفتهما، (بل) يعتبر (رضا PageV02P314 # الضامن)؛ لأن الضمان (¬1) تبرع بالتزام الحق، فاعتبر له الرضا؛ كالتبرع ~~بالأعيان. # (ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم)؛ لقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل ~~بعير وأنا به زعيم) ms271 [يوسف: 72]، وهو غير معلوم؛ لأنه يختلف. # (و) يصح أيضا ضمان ما يؤول إلى الوجوب، ك (العواري، والمغصوب، والمقبوض ~~بسوم) إن ساومه وقطع ثمنه، أو ساومه فقط ليريه أهله إن رضوه وإلا رده، وإن ~~أخذه ليريه أهله بلا مساومة ولا قطع ثمن؛ فغير مضمون. # (و) يصح ضمان (عهدة مبيع)، بأن يضمن الثمن إن استحق المبيع، أو رد بعيب، ~~أو الأرش إن خرج معيبا، أو يضمن الثمن للبائع قبل تسليمه، أو (¬2) إن ظهر ~~به عيب، أو استحق فيصح؛ لدعاء الحاجة إليه. # وألفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته، أو دركه ونحوها. # ويصح أيضا ضمان ما يجب، بأن يضمن ما يلزمه من دين، أو ما يداينه زيد ~~لعمرو ونحوه، وللضامن إبطاله قبل وجوبه، (لا PageV02P315 # ضمان الأمانات)؛ كوديعة، ومال شركة، وعين مؤجرة؛ لأنها غير مضمونة (¬1) ~~على صاحب اليد، فكذا ضامنه، (بل) يصح ضمان (التعدي فيها)، أي: في الأمانات؛ ~~لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي بيده؛ كالمغصوب. # وإن قضى الضامن الدين بنية الرجوع رجع، وإلا فلا، وكذا كفيل، وكل مؤد ~~(¬2) عن غيره دينا واجبا، غير نحو زكاة. ### ||| AUTO (فصل) في الكفالة # وهي: التزام رشيد إحضار من عليه حق مالي لربه. # وتنعقد بما ينعقد به ضمان. # وإن ضمن معرفته أخذ به. # (وتصح الكفالة ب) بدن (كل) إنسان عنده (عين مضمونة)؛ كعارية ليردها أو ~~بدلها، (و) تصح أيضا (ببدن من عليه دين)، ولو جهله الكفيل؛ لأن كلا منهما ~~حق مالي، فصحت الكفالة به؛ كالضمان. PageV02P316 # و (لا) تصح ببدن من عليه (حد) لله تعالى كالزنا، أو لآدمي كالقذف؛ لحديث ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: «لا كفالة في حد» (¬1)، (ولا) ببدن من ~~عليه (قصاص)؛ لأنه لا يمكن استيفاؤه من غير الجاني، ولا بزوجة وشاهد، ولا ~~بمجهول أو إلى أجل مجهول. # ويصح: إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا. # (ويعتبر رضا الكفيل)؛ لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه، (لا) رضا ~~(مكفول به)، أو له؛ كالضمان. # (فإن مات) المكفول برئ الكفيل؛ لأن الحضور سقط عنه. # (أو تلفت العين ms272 بفعل الله تعالى) قبل المطالبة؛ برئ الكفيل؛ لأن تلفها ~~بمنزلة موت المكفول به. # فإن تلفت بفعل آدمي فعلى المتلف بدلها، ولم يبرأ الكفيل. PageV02P317 # (أو سلم) المكفول (نفسه برئ الكفيل)؛ لأن الأصيل (¬1) أدى ما على الكفيل، ~~أشبه ما لو قضى المضمون عنه الدين. # وكذا يبرأ الكفيل إذا سلم المكفول بمحل العقد وقد حل الأجل أو لا، بلا ~~ضرر في قبضه، وليس ثم يد حائلة ظالمة. # وإن تعذر إحضار المكفول مع حياته، أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه؛ ضمن ~~ما عليه إن لم يشترط البراءة منه. # ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما؛ لم يبرأ الآخر، وإن سلم نفسه برئا. PageV02P318 ### || AUTO (باب الحوالة) # مشتقة من التحول؛ لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى. # وتنعقد ب: أحلتك، وأتبعتك بدينك على فلان، ونحوه. # و(لا تصح) الحوالة (إلا على دين مستقر)؛ إذ مقتضاها إلزام المحال عليه ~~بالدين مطلقا، وما ليس بمستقر عرضة للسقوط، فلا تصح على مال كتابة، أو سلم، ~~أو صداق قبل دخول، أو ثمن مدة خيار ونحوها. # وإن أحاله على من لا دين عليه فهي وكالة. # والحوالة على ماله في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء. # (ولا يعتبر استقرار المحال فيه)، فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج زوجته؛ ~~صح؛ لأن له تسليمه، وحوالته تقوم مقام تسليمه. # (ويشترط) أيضا للحوالة (اتفاق الدينين)، أي: تماثلهما، (جنسا)؛ كدنانير ~~بدنانير، أو دراهم بدراهم، فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه؛ لم يصح، ~~(ووصفا)؛ كصحاح بصحاح، أو مصرية (¬1) بمثلها، فإن اختلفا لم يصح، (ووقتا)، ~~أي: حلولا أو تأجيلا أجلا واحدا، فلو كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا، أو PageV02P319 # أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين؛ لم تصح، (وقدرا)، فلا يصح بخمسة ~~على ستة؛ لأنها إرفاق كالقرض، فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها ~~الفضل، فتخرج عن موضوعها. # (ولا يؤثر الفاضل) في بطلان الحوالة، فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة، ~~أو بخمسة على خمسة من عشرة؛ صحت؛ لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة، والفاضل باق ~~بحاله لربه. # (وإذا صحت) ms273 الحوالة، بأن اجتمعت شروطها؛ (نقل (¬1) الحق إلى ذمة المحال ~~عليه، وبرئ المحيل) بمجرد الحوالة، فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل ~~بحال، سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرها. # وإن تراضى (¬2) المحتال والمحال عليه على خير من الحق، أو دونه في الصفة ~~(¬3)، أو تعجيله، أو تأجيله، أو عوضه؛ جاز. # (ويعتبر) لصحة الحوالة (رضاه)، أي: رضا المحيل؛ لأن الحق عليه، فلا يلزمه ~~أداؤه من جهة الدين على المحال عليه. # ويعتبر أيضا: علم المال، وأن يكون مما يثبت مثله في الذمة بالإتلاف، من ~~الأثمان والحبوب ونحوها. PageV02P320 # و (لا) يعتبر (رضا المحال عليه)؛ لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه ~~وبوكيله، وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض، فلزم المحال عليه الدفع إليه. # (ولا رضا المحتال) إن أحيل (على مليء)، ويجبر على اتباعه؛ لحديث أبي ~~هريرة يرفعه: «مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» متفق عليه ~~(¬1)، وفي لفظ: «من أحيل بحقه على مليء فليحتل» (¬2). # والمليء: القادر بماله وقوله وبدنه، فماله: القدرة على الوفاء، وقوله: أن ~~لا يكون مماطلا، وبدنه: إمكان حضوره إلى مجلس الحكم. قاله الزركشي (¬3). # (وإن كان) المحال عليه (مفلسا، ولم يكن) المحتال (رضي) بالحوالة عليه؛ ~~(رجع به)، أي: بدينه على المحيل؛ لأن الفلس عيب، ولم يرض به، فاستحق الرجوع ~~كالمبيع المعيب. (¬4) فإن رضي بالحوالة عليه فلا رجوع له إن لم يشترط ~~الملاءة؛ لتفريطه. PageV02P321 # (ومن أحيل بثمن مبيع)؛ بأن أحال المشتري البائع به على من له عليه دين، ~~فبان البيع باطلا؛ فلا حوالة، (أو أحيل به)، أي: بالثمن (عليه)، بأن أحال ~~البائع على المشتري مدينه بالثمن، (فبان البيع باطلا)، بأن كان المبيع ~~مستحقا أو حرا أو خمرا؛ (فلا حوالة)؛ لظهور أن لا ثمن على المشتري لبطلان ~~البيع، والحوالة فرع على لزوم الثمن، ويبقى الحق على ما كان عليه أولا. # (وإذا فسخ البيع) بتقايل، أو خيار عيب، أو نحوه؛ (لم تبطل) الحوالة؛ لأن ~~عقد البيع لم يرتفع، فلم يسقط الثمن، فلم (¬1) تبطل الحوالة، وللمشتري ~~الرجوع على البائع؛ ms274 لأنه لما رد المعوض استحق الرجوع بالعوض. # (ولهما أن يحيلا)، أي: للبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه ~~في الصورة الأولى، وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية. # وإذا اختلفا فقال: أحلتك، قال (¬2): بل وكلتني، أو بالعكس؛ فقول مدعي ~~الوكالة. # وإن اتفقا على: أحلتك، أو أحلتك بديني، وادعى أحدهما PageV02P322 # إرادة الوكالة؛ صدق. # وإن اتفقا على: أحلتك بدينك؛ فقول مدعي الحوالة. # وإذا طالب الدائن المدين، فقال: أحلت فلانا الغائب، وأنكر رب المال؛ قبل ~~قوله مع يمينه، ويعمل بالبينة. PageV02P323 ### || AUTO (باب الصلح) # وهو لغة: قطع المنازعة. # وشرعا: معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين. # والصلح في الأموال قسمان: # على إقرار، وهو المشار إليه بقوله: (إذا أقر له بدين أو عين فأسقط) عنه ~~من الدين بعضه، (أو وهب) من العين (البعض وترك الباقي)، أي: لم يبرئ منه ~~ولم يهبه؛ (صح)؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه، كما لا يمنع من ~~استيفائه؛ «لأنه عليه السلام كلم غرماء جابر ليضعوا عنه» (¬1). # ومحل صحة ذلك: إن لم يكن بلفظ الصلح، فإن وقع بلفظه لم يصح؛ لأنه صالح عن ~~بعض ماله ببعض، فهو هضم للحق. # ومحله أيضا: (إن لم يكن شرطاه)، بأن يقول: بشرط أن تعطيني كذا، أو على أن ~~تعطيني، أو تعوضني كذا، ويقبل على ذلك؛ فلا يصح؛ لأنه يقتضي المعاوضة، ~~فكأنه عاوض بعض حقه ببعض. PageV02P324 # واسم (يكن) ضمير الشأن، وفي بعض النسخ: (إن لم يكن شرطا)، أي: بشرط. # ومحله أيضا: أن لا يمنعه حقه بدونه، وإلا بطل؛ لأنه أكل لمال الغير ~~بالباطل. # (و) محله أيضا: أن لا يكون (ممن لا يصح تبرعه)؛ كمكاتب، وناظر وقف، وولي ~~صغير ومجنون؛ لأنه تبرع، وهؤلاء لا يملكونه، إلا إن أنكر من عليه الحق ولا ~~بينة؛ لأن استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه. # (وإن وضع) رب دين (بعض) الدين (الحال وأجل باقيه؛ صح الإسقاط فقط)؛ لأنه ~~أسقطه (¬1) عن طيب نفسه، ولا مانع من صحته، ولم يصح التأجيل؛ لأن الحال لا ms275 ~~يتأجل، وكذا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة، فهو إبراء من الخمسين ~~ووعد في الأخرى، ما لم يقع بلفظ الصلح، فلا يصح، كما تقدم. # (وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا)؛ لم يصح في غير الكتابة؛ لأنه يبذل ~~القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته، وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز. # (أو بالعكس)؛ بأن صالح عن الحال ببعضه مؤجلا؛ لم يصح PageV02P325 # إن كان بلفظ الصلح كما تقدم، فإن كان بلفظ الإبراء ونحوه، صح الإسقاط دون ~~التأجيل، وتقدم. # (أو أقر له ببيت) ادعاه، (فصالحه على سكناه) ولو مدة معينة كسنة، (أو) ~~على أن (يبني له فوقه غرفة)، أو صالحه على بعضه؛ لم يصح الصلح؛ لأنه صالحه ~~عن ملكه على ملكه أو منفعته، وإن فعل ذلك كان تبرعا متى شاء أخرجه. # وإن فعله على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح؛ رجع عليه بأجرة ما ~~سكن، وأخذ ما كان بيده من الدار؛ لأنه أخذه بعقد فاسد. # (أو صالح مكلفا ليقر له بالعبودية)، أي: بأنه مملوكه؛ لم يصح، (أو) صالح ~~(امرأة لتقر له بالزوجية بعوض؛ لم يصح) الصلح؛ لأن ذلك صلح يحل حراما؛ لأن ~~إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز. # (وإن بذلاهما)، أي: دفع المدعى عليه العبودية، والمرأة المدعى عليها ~~الزوجية عوضا (له)، أي: للمدعي (صلحا عن دعواه؛ صح)؛ لأنه يجوز أن يعتق ~~عبده ويفارق امرأته بعوض. # ومن علم بكذب دعواه؛ لم يبح له أخذ العوض؛ لأنه أكل لمال الغير بالباطل. PageV02P326 # (وإن قال: أقر بديني وأعطيك منه كذا، ففعل)، أي: فأقر بالدين؛ (صح ~~الإقرار)؛ لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره، و (لا) يصح (الصلح)؛ لأنه يجب ~~عليه الإقرار بما عليه من الحق، فلم يحل له أخذ العوض عليه، فإن أخذ شيئا رده. # وإن صالحه عن الحق بغير جنسه، كما لو اعترف له بعين أو دين، فعوضه عنه ما ~~يجوز تعويضه؛ فإن كان بنقد عن نقد فصرف، وإن كان بعرض فبيع يعتبر له ما ~~يعتبر فيه، ويصح بلفظ صلح وما يؤدي معناه، ms276 وإن كان بمنفعة كسكنى دار ~~فإجارة. # وإن صالحت المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها؛ صح، ويكون صداقا. # وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة؛ لم يجز التفرق (¬1) قبل القبض؛ ~~لأنه بيع دين بدين. # وإن صالح عن دين بغير جنسه؛ جاز مطلقا، وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على ~~وجه المعاوضة. # ويصح الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين وعين بمعلوم، فإن لم يتعذر علمه ~~فكبراءة من مجهول. PageV02P327 ### ||| AUTO (فصل) # القسم الثاني: صلح على إنكار، وقد ذكره بقوله: (ومن ادعي عليه بعين أو ~~دين فسكت أو أنكر وهو يجهله)، أي: يجهل ما ادعي به عليه، (ثم صالح) عنه ~~(بمال) حال أو مؤجل؛ (صح) الصلح؛ لعموم قوله عليه السلام: «الصلح جائز بين ~~المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما» رواه أبو داود، والترمذي ~~وقال: (حسن صحيح)، وصححه الحاكم (¬1). PageV02P328 # ومن ادعي عليه بوديعة، أو تفريط فيها، أو قراض (¬1)، فأنكر وصالح على ~~مال؛ فهو جائز، ذكره في الشرح وغيره (¬2). # (وهو)، أي: صلح الإنكار (للمدعي بيع)؛ لأنه يعتقده عوضا عن ماله، فلزمه ~~حكم اعتقاده، (يرد معيبه)، أي: معيب ما أخذه من العوض، (ويفسخ الصلح)؛ كما ~~لو اشترى شيئا فوجده معيبا، (ويؤخذ منه) العوض إن كان شقصا (بشفعة)؛ لأنه بيع. # وإن صالحه (¬3) ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر. # (و) الصلح (للآخر) المنكر (إبراء)؛ لأنه دفع المال افتداء ليمينه، وإزالة ~~الضرر عنه، لا عوضا عن حق يعتقده، (فلا رد) لما صالح عنه بعيب يجده فيه، ~~(ولا شفعة) فيه؛ لاعتقاده أنه ليس بعوض. PageV02P329 # (وإن كذب أحدهما) في دعواه أو إنكاره، وعلم بكذب نفسه؛ (لم يصح) الصلح ~~(في حقه باطنا)؛ لأنه عالم بالحق، قادر على إيصاله لمستحقه، غير معتقد أنه ~~محق، (وما أخذه حرام) عليه؛ لأنه أكل للمال بالباطل. # وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه؛ صح، ولم يرجع عليه. # ويصح الصلح عن قصاص، وسكنى دار، وعيب، بقليل وكثير. # (ولا يصح) الصلح (بعوض عن حد سرقة، وقذف) أو غيرهما؛ لأنه ليس بمال، ولا ~~يؤول إليه، (ولا) ms277 عن (حق شفعة) أو خيار؛ لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال، ~~وإنما شرع الخيار للنظر في الأحظ، والشفعة لإزالة الضرر بالشركة، (و) لا عن ~~(ترك شهادة) بحق أو باطل. # (وتسقط الشفعة) إذا صالح عنها؛ لرضاه بتركها، ويرد (¬1) العوض، (و) كذا ~~حكم (الحد) والخيار. # وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلوما؛ صح؛ لدعاء الحاجة ~~إليه، فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة، وإلا فبيع، ولا يشترط في الإجارة ~~هنا بيان المدة؛ للحاجة. # ويجوز شراء ممر في ملكه، وموضع (¬2) في حائط يجعله بابا، PageV02P330 # وبقعة يحفرها بئرا، وعلو بيت يبني عليه بنيانا موصوفا، ويصح فعله صلحا ~~أبدا، وإجارة مدة معلومة. # (وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره) الخاص به أو المشترك، (أو) حصل غصن ~~شجرته في (قراره)، أي: قرار غيره الخاص أو المشترك، أي: في أرضه، وطالبه ~~بإزالة ذلك؛ (أزاله) وجوبا، إما بقطعه أو ليه إلى ناحية أخرى، (فإن أبى) ~~مالك الغصن إزالته (لواه) مالك الهواء (إن أمكن، وإلا) يمكن (فله قطعه)؛ ~~لأنه إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه، ولا يفتقر إلى حاكم، ولا يجبر المالك على ~~الإزالة؛ لأنه ليس من فعله. # وإن أتلفه مالك الهواء مع إمكان ليه؛ ضمنه. # وإن صالحه على بقاء الغصن بعوض؛ لم يجز. # وإن اتفقا على أن الثمرة بينهما ونحوه؛ صح جائزا. # وكذا حكم عرق شجرة حصل في أرض غيره. # (ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق)؛ لأنه لم يتعين له مالك، ~~ولا ضرر فيه على المجتازين. # و(لا) يجوز (إخراج روشن (¬1) على أطراف خشب أو نحوه PageV02P331 # مدفونة في الحائط، (و) لا إخراج (ساباط)، وهو: المستوفي للطريق كله على ~~جدارين، (و) لا إخراج (دكة)، بفتح الدال، وهي: الدكان (¬1) والمصطبة (¬2) - ~~بكسر الميم -، (و) لا إخراج (ميزاب (¬3)، ولو لم يضر بالمارة، إلا أن يأذن ~~إمام أو نائبه، ولا ضرر؛ لأنه نائب المسلمين، فجرى مجرى إذنهم. # (ولا يفعل ذلك)، أي: لا يخرج روشنا، ولا ساباطا، ولا دكة، ولا ميزابا (في ~~ملك جار، ودرب (¬4) مشترك) غير نافذ (بلا إذن المستحق)، أي: الجار ms278 أو أهل ~~الدرب؛ لأن المنع لحق المستحق؛ فإذا رضي بإسقاطه جاز. PageV02P332 # ويجوز نقل باب في درب غير نافذ إلى أوله بلا ضرر، لا إلى داخل إن لم يإذن ~~من فوقه، ويكون إعارة. # وحرم أن يحدث بملكه ما يضر بجاره؛ كحمام ورحى وتنور، وله منعه، كدق وسقي يتعدى. # وحرم أن يتصرف في جدار جار أو مشترك بفتح طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه. # (وليس له وضع خشبه (¬1) على حائط جاره) أو حائط مشترك (إلا عند الضرورة)، ~~فيجوز (إذا لم يمكنه التسقيف إلا به)، ولا ضرر؛ لحديث أبي هريرة يرفعه: «لا ~~يمنعن جار جاره أن يضع خشبه (¬2) على جداره»، ثم يقول أبو هريرة: (ما لي ~~أراكم عنها معرضين، PageV02P333 # والله لأرمين بها بين أكتافكم) متفق عليه (¬1). # (وكذلك) حائط (المسجد وغيره)؛ كحائط نحو يتيم، فيجوز لجاره وضع خشبه عليه ~~إذا لم يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر؛ لما تقدم. # (وإذا انهدم جدارهما) المشترك، أو سقفهما، (أو خيف ضرره) بسقوطه، (فطلب ~~أحدهما أن يعمره الآخر معه؛ أجبر عليه) إن امتنع؛ لقوله عليه السلام: «لا ~~ضرر ولا ضرار» (¬2)، # فإن أبى أخذ حاكم من ماله وأنفق عليه. PageV02P334 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P335 # وإن بناه شريك شركة بنية رجوع رجع. # (وكذا النهر (¬1)، والدولاب (¬2)، والقناة (¬3) المشتركة إذا احتاجت ~~لعمارة، ولا يمنع شريك من عمارة، فإن فعل فالماء على الشركة. # وإن أعطى قوم قناتهم أو نحوها لمن يعمرها وله منها جزء معلوم؛ صح. PageV02P336 # ومن له علو لم يلزمه عمارة سفله إذا انهدم، بل يجبر عليه مالكه، ويلزم ~~الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل، فإن استويا اشتركا. PageV02P337 ### || AUTO (باب الحجر) # وهو في اللغة: التضييق والمنع، ومنه سمي الحرام والعقل: حجرا. # وشرعا: منع إنسان من تصرفه في ماله. # وهو ضربان: حجر (¬1) لحق الغير؛ كعلى مفلس، ولحق نفسه؛ كعلى نحو صغير. # (و (¬2) من لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به، وحرم حبسه) ~~وملازمته؛ لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: 280]. # فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض؛ كثمن وقرض، أو لا، وعرف له ms279 مال سابق ~~الغالب بقاؤه، أو كان أقر بالملاءة؛ حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله، ~~وتسمع قبل حبس وبعده، وإلا حلف وخلي سبيله. # (ومن ماله (¬3) قدر دينه (¬4)؛ لم يحجر عليه)؛ لعدم الحاجة إلى PageV02P338 # الحجر عليه، (وأمر)، أي: ووجب على الحاكم أمره (بوفائه) بطلب غريمه؛ ~~لحديث: «مطل الغني ظلم» (¬1). # ولا يترخص من سافر قبله. # ولغريم من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى يوثق برهن يحرز، أو كفيل مليء. # (فإن أبى) القادر وفاء الدين الحال؛ (حبس بطلب ربه) ذلك؛ لحديث: «لي ~~الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما (¬2)، قال ~~الإمام: (قال وكيع: عرضه: شكواه، PageV02P339 # وعقوبته: حبسه) (¬1). # فإن أبى عزره مرة بعد أخرى، (فإن أصر) على عدم قضاء الدين، (ولم يبع ~~ماله؛ باعه الحاكم وقضاه)؛ لقيامه مقامه، ودفعا لضرر رب الدين بالتأخير. # (ولا يطلب) مدين (ب) دين (مؤجل)؛ لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلوله، ولا ~~يحجر عليه من أجله. # (ومن ماله لا يفي بما عليه) من الدين (حالا؛ وجب) على الحاكم (الحجر عليه ~~بسؤال غرمائه) كلهم (أو بعضهم)؛ لحديث كعب بن مالك: «أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حجر على معاذ، وباع ماله» رواه الخلال بإسناده (¬2). PageV02P340 # (ويستحب إظهاره)، أي: إظهار حجر الفلس (¬1)، وكذا السفه (¬2)؛ ليعلم ~~الناس بحاله، فلا يعاملوه إلا على بصيرة. # (ولا ينفذ تصرفه)، أي: المحجور عليه لفلس (في ماله) الموجود والحادث بإرث ~~أو غيره (بعد الحجر) بغير وصية أو تدبير، (ولا إقراره عليه)، أي: على ماله؛ ~~لأنه محجور عليه. # وأما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح؛ لأنه رشيد غير محجور عليه، لكن ~~يحرم عليه الإضرار بغريمه. # (ومن باعه أو أقرضه شيئا) قبل الحجر، ووجده باقيا بحاله، ولم يأخذ شيئا ~~من ثمنه؛ فهو أحق به؛ لقوله عليه السلام: «من أدرك متاعه عند إنسان أفلس ~~فهو أحق به» متفق عليه من حديث أبي هريرة (¬3). # وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا (¬4) (بعده)، أي: بعد الحجر عليه؛ PageV02P341 # (رجع فيه) إذا وجده بعينه (إن جهل حجره)؛ لأنه معذور ms280 بجهل حاله، (وإلا) ~~يجهل الحجر عليه (فلا) رجوع له في عينه؛ لأنه دخل على بصيرة. # ويرجع بثمن المبيع وبدل القرض إذا انفك حجره. # (وإن تصرف) المفلس (في ذمته) بشراء أو ضمان أو نحوهما، (أو أقر) المفلس ~~(بدين، أو) أقر ب (جناية توجب قودا أو مالا؛ صح) تصرفه في ذمته وإقراره ~~بذلك؛ لأنه أهل للتصرف، والحجر متعلق بماله لا بذمته، (ويطالب به)، أي: بما ~~لزمه من ثمن مبيع ونحوه، وما أقر به (بعد فك الحجر عنه)؛ لأنه حق عليه، ~~وإنما منعنا (¬1) تعلقه بماله لحق الغرماء، فإذا استوفي فقد زال المعارض. # (ويبيع الحاكم ماله)، أي: مال المفلس الذي ليس من جنس الدين، بثمن مثله ~~أو أكثر، (ويقسم ثمنه) فورا (بقدر ديون غرمائه) الحالة؛ لأن هذا هو جل ~~المقصود من الحجر عليه، وفي تأخيره مطل، وهو ظلم لهم. # (ولا يحل) دين (مؤجل بفلس) مدين؛ لأن الأجل حق للمفلس، فلا يسقط بفلسه؛ ~~كسائر حقوقه. # (ولا) يحل مؤجل أيضا (بموت) مدين (إن وثق ورثته برهن) يحرز، (أو كفيل ~~مليء) بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين؛ لأن PageV02P342 # الأجل حق للميت، فورث عنه كسائر حقوقه، فإن لم يوثقوا حل؛ لغلبة الضرر. # (وإن ظهر غريم) للمفلس (بعد القسمة) لماله؛ لم تنقض، و (رجع على الغرماء ~~بقسطه)؛ لأنه لو كان حاضرا شاركهم، فكذا إذا ظهر. # وإن بقي على المفلس بقية وله صنعة؛ أجبر على التكسب لوفائها؛ كوقف وأم ~~ولد يستغنى عنهما. # (ولا يفك حجره إلا حاكم)؛ لأنه ثبت بحكمه، فلا يزول إلا به. # وإن وفى ما عليه انفك الحجر بلا حكم حاكم؛ لزوال موجبه. ### ||| AUTO (فصل) في المحجور عليه لحظه # (ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم)؛ إذ المصلحة تعود عليهم، ~~بخلاف المفلس. # والحجر عليهم عام في ذممهم ومالهم، ولا يحتاج لحاكم، فلا يصح تصرفهم قبل الإذن. # (ومن أعطاهم ماله بيعا، أو قرضا)، أو وديعة ونحوها؛ (رجع PageV02P343 # بعينه) إن بقي؛ لأنه ماله، (وإن) تلف في أيديهم، أو (أتلفوه؛ لم يضمنوا)؛ ~~لأنه سلطهم عليه برضاه، علم بالحجر أو لا؛ لتفريطه. ms281 # (ويلزمهم أرش الجناية) إن جنوا؛ لأنه لا تفريط من المجني عليه، والإتلاف ~~يستوي فيه الأهل وغيره. # (و) يلزمهم أيضا (ضمان مال من لم يدفعه إليهم)؛ لأنه لا تفريط من المالك، ~~والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره. # (وإن تم لصغير خمس عشرة سنة) حكم ببلوغه؛ لما روى ابن عمر قال: «عرضت على ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت ~~عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني» متفق عليه (¬1). # (أو نبت حول قبله شعر خشن) حكم ببلوغه؛ لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني ~~قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من ~~المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» متفق عليه (¬2). PageV02P344 # (أو أنزل) حكم ببلوغه؛ لقوله تعالى: (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستأذنوا) [النور: 59]. # (أو عقل مجنون ورشدا)، أي: من بلغ وعقل، (أو رشد سفيه؛ زال حجرهم)؛ لزوال ~~علته، قال تعالى: (فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) [النساء: ~~6]، (بلا قضاء) حاكم؛ لأنه ثبت بغير حكمه، فزال؛ لزوال موجبه بغير حكمه. # (وتزيد الجارية) على الذكر (في البلوغ بالحيض)؛ لقوله عليه السلام: PageV02P345 # «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الترمذي وحسنه (¬1). # (وإن حملت) الجارية (حكم ببلوغها) عند الحمل؛ لأنه دليل إنزالها؛ لأن ~~الله تعالى أجرى العادة بخلق الولد من مائهما، فإذا ولدت حكم ببلوغها من ~~ستة أشهر؛ لأنه اليقين. # (ولا ينفك) الحجر عنهم (قبل شروطه) السابقة بحال، ولو صار شيخا. PageV02P346 # (والرشد: الصلاح في المال)؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: (فإن آنستم ~~منهم رشدا) [النساء: 6]، أي: صلاحا في أموالهم (¬1)، فعلى هذا يدفع إليه ~~ماله، وإن كان مفسدا لدينه. # ويؤنس رشده (بأن يتصرف مرارا فلا يغبن) غبنا فاحشا (غالبا، ولا يبذل ماله ~~في حرام)؛ كخمر وآلات لهو، (أو في غير فائدة)؛ كغناء ونفط (¬2)؛ لأن من صرف ~~ماله في ذلك عد سفيها. # (ولا ms282 يدفع إليه)، أي: إلى الصغير (حتى يختبر)؛ ليعلم رشده PageV02P347 # (قبل بلوغه بما يليق به)؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) الآية [النساء: ~~6]، والاختبار يختص بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة. # (ووليهم)، أي: ولي السفيه الذي بلغ سفيها واستمر، والصغير، والمجنون، ~~(حال الحجر: الأب) الرشيد العدل، ولو ظاهرا؛ لكمال شفقته، (ثم وصيه)؛ لأنه ~~نائبه، ولو بجعل وثم متبرع، (ثم الحاكم)؛ لأن الولاية انقطعت من جهة الأب، ~~فتعينت للحاكم. # ومن فك عنه الحجر فسفه أعيد عليه، ولا ينظر في ماله إلا الحاكم، كمن جن ~~بعد بلوغ ورشد. # (ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ)؛ لقوله تعالى: (ولا تقربوا مال ~~اليتيم إلا بالتي هي أحسن) [الأنعام: 152]، والسفيه والمجنون في معناه. # (ويتجر) ولي المحجور عليه (له مجانا)، أي: إذا اتجر ولي اليتيم في ماله ~~كان الربح كله لليتيم؛ لأنه نماء ماله، فلا يستحقه غيره إلا بعقد، ولا يعقد ~~الولي لنفسه. # (وله دفع ماله) لمن يتجر فيه (مضاربة بجزء) معلوم (من الربح) للعامل؛ لأن ~~عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم (¬1)، ولأن PageV02P348 # الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته. # وله البيع نساء، والقرض برهن، وإيداعه، وشراء العقار وبناؤه لمصلحة، ~~وشراء الأضحية لموسر، وتركه في المكتب بأجرة. # ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة. # (ويأكل الولي الفقير من مال موليه)؛ لقوله تعالى: (ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف) [النساء: 6]، # (الأقل من كفايته أو أجرته)، أي: أجرة عمله؛ لأنه يستحق بالعمل والحاجة ~~جميعا، فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه، (مجانا)، فلا يلزمه عوضه إذا ~~أيسر؛ لأنه عوض عن عمله، فهو فيه كالأجير والمضارب. # (ويقبل قول الولي) بيمينه، (والحاكم) بغير يمين، (بعد فك الحجر في ~~النفقة) وقدرها ما لم يخالف عادة وعرفا. # ولو قال: أنفقت عليك منذ سنتين، فقال: منذ سنة؛ قدم قول الصبي؛ لأن الأصل ~~موافقته (¬1). # (و) يقبل قول الولي أيضا في وجود (الضرورة والغبطة) إذا باع عقاره ~~وادعاهما ثم أنكره. PageV02P349 # (و) يقبل قول الولي أيضا في (التلف) وعدم التفريط؛ لأنه أمين، والأصل ~~براءته. # (و) يقبل قوله أيضا ms283 في (دفع المال) إليه بعد رشده؛ لأنه أمين، وإن كان ~~بجعل لم يقبل قوله في دفع المال؛ لأنه قبضه لنفعه؛ كالمرتهن. # ولولي مميز وسيده أن يأذن له في التجارة، فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن ~~له فيه. # (وما استدان العبد لزم سيده) أداؤه (إن أذن له) في استدانته ببيع أو قرض؛ ~~لأنه غر الناس بمعاملته، (وإلا) يكن استدان بإذن سيده، (ف) ما استدانه (في ~~رقبته)؛ يخير سيده بين بيعه، وفدائه بالأقل من قيمته أو دينه، ولو أعتقه، ~~وإن كانت العين باقية ردت لربها؛ (كاستيداعه)، أي: أخذه وديعة فيتلفها، ~~(وأرش جنايته، وقيمة متلف (¬1)، فيتعلق ذلك كله برقبته، ويخير سيده كما تقدم. # ولا يتبرع المأذون (¬2) بدراهم ولا كسوة، بل بإهداء مأكول، وإعارة دابة، ~~وعمل دعوة بلا إسراف. # ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو الرغيف إذا لم يضره. PageV02P350 # وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بذلك، ما لم تضطرب العادة، أو يكن بخيلا، أو ~~تشك (¬1) في رضاه. PageV02P351 ### || AUTO (باب الوكالة) # بفتح الواو وكسرها: التفويض، يقول (¬1): وكلت أمري إلى الله، أي: فوضته إليه. # واصطلاحا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. # (تصح) الوكالة (بكل قول يدل على الإذن)، ك: افعل كذا، أو أذنت لك في ~~فعله، ونحوه. # وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط؛ كوصية، وإباحة أكل، وولاية قضاء، وإمارة. # (ويصح القبول على الفور والتراخي)؛ بأن يوكله في بيع شيء، فيبيعه بعد ~~سنة، أو يبلغه أنه وكله بعد شهر، فيقول: قبلت، (بكل قول أو فعل دال عليه)، ~~أي: على القبول؛ لأن قبول وكلائه عليه السلام كان بفعلهم، وكان متراخيا عن ~~توكيله إياهم، قاله في المبدع (¬2). # ويعتبر تعيين الوكيل. # (ومن له التصرف في شيء) لنفسه (فله التوكيل) فيه، (والتوكل فيه)، أي: جاز ~~أن يستنيب غيره، وأن ينوب عن غيره؛ لانتفاء PageV02P352 # المفسدة، والمراد: فيما تدخله النيابة، ويأتي. # ومن لا يصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى، فلو وكله في بيع ما سيملكه، أو طلاق ~~من يتزوجها؛ لم يصح. # ويصح توكيل امرأة في طلاق نفسها وغيرها، وأن يتوكل واجد الطول في قبول ms284 ~~نكاح أمة لمن تباح له، وغني لفقير في قبول زكاة، وفي قبول نكاح أخته ونحوها ~~لأجنبي. # (ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود)؛ «لأنه عليه السلام وكل عروة بن ~~الجعد في الشراء» (¬1)، وسائر العقود كالإجارة، والقرض، والمضاربة، ~~والإبراء، ونحوها في معناه، (والفسوخ)؛ كالخلع، والإقالة، (والعتق، ~~والطلاق)؛ لأنه يجوز التوكيل في الإنشاء، فجاز في الإزالة بطريق الأولى، ~~(والرجعة، وتملك المباحات؛ من الصيد والحشيش ونحوه)؛ كإحياء الموات؛ لأنها ~~تملك مال بسبب لا يتعين عليه، فجاز كالابتياع. # (لا الظهار)؛ لأنه قول منكر وزور، (واللعان، والأيمان)، والنذر، ~~والقسامة، والقسم بين الزوجات، والشهادة، والرضاع، والالتقاط، والاغتنام، ~~والغصب، والجناية، فلا تدخلها النيابة. # (و) تصح الوكالة أيضا (في كل حق لله تدخله النيابة؛ من PageV02P353 # العبادات)، كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة؛ لأنه عليه السلام كان يبعث ~~عماله لقبض الصدقات وتفريقها، وكذا حج وعمرة على ما سبق. # وأما العبادات البدنية المحضة؛ كالصلاة، والصوم، والطهارة من الحدث؛ فلا ~~يجوز التوكيل فيها؛ لأنها تتعلق ببدن من هي عليه، لكن ركعتا الطواف تتبع ~~الحج (¬1). # (و) تصح في (الحدود؛ في إثباتها واستيفائها)؛ لقوله عليه السلام: «واغد ~~يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها»، فاعترفت فأمر بها فرجمت. متفق ~~عليه (¬2). # ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته. # (وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه) إذا كان يتولاه مثله ولم يعجزه؛ لأنه ~~لم يأذن له في التوكيل، ولا تضمنه إذنه؛ لكونه يتولى مثله، (إلا أن يجعل ~~إليه)؛ بأن يأذن له في التوكيل، أو يقول: اصنع ما شئت. # ويصح توكيل عبد بإذن سيده. # (والوكالة عقد جائز)؛ لأنها من جهة الموكل إذن، ومن جهة الوكيل بذل نفع، ~~وكلاهما غير لازم، فلكل واحد منهما فسخها. PageV02P354 # (وتبطل بفسخ أحدهما، وموته)، وجنونه المطبق؛ لأن الوكالة تعتمد الحياة ~~والعقل، فإذا انتفيا انتفت صحتها. # وإذا وكل في طلاق الزوجة ثم وطئها، أو في عتق العبد ثم كاتبه أو دبره؛ بطلت. # (و) تبطل أيضا ب (عزل الوكيل)، ولو قبل علمه؛ لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى ~~رضا صاحبه، فصح بغير علمه؛ كالطلاق. ms285 # ولو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله؛ لم يقبل إلا ببينة. # (و) تبطل أيضا ب (حجر السفه (¬1)؛ لزوال أهلية التصرف، لا بالحجر لفلس؛ ~~لأنه لم يخرج عن أهلية التصرف، لكن إن حجر على الموكل وكانت في أعيان ماله؛ ~~بطلت؛ لانقطاع تصرفه فيها. # (ومن وكل في بيع أو شراء؛ لم يبع ولم يشتر من نفسه)؛ لأن العرف في البيع ~~بيع الرجل من غيره، فحملت الوكالة عليه، ولأنه تلحقه تهمة. # (و) لا من (ولده)، ووالده، وزوجه (¬2)، ومكاتبه، وسائر من لا تقبل شهادته ~~له؛ لأنه متهم في حقهم، ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن؛ كتهمته في ~~حق نفسه. PageV02P355 # وكذا حاكم، وأمينه، وناظر وقف، ووصي، ومضارب، وشريك عنان ووجوه. # (ولا يبيع) الوكيل (بعرض، ولا نساء، ولا بغير نقد البلد)؛ لأن عقد ~~الوكالة لم يقتضه، فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا، فإن تساويا خير. # (وإن باع بدون ثمن المثل) إن (¬1) لم يقدر له ثمن، (أو) باع ب (دون ما ~~قدره له) الموكل؛ صح، (أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل) وكان لم يقدر له ~~ثمنا، (أو مما قدره له؛ صح) الشراء؛ لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره، ~~(وضمن النقص) في مسألة البيع، (و) ضمن (الزيادة) في مسألة الشراء؛ لأنه مفرط. # والوصي، وناظر الوقف؛ كالوكيل في ذلك، ذكره الشيخ تقي الدين (¬2). # وإن قال: بعه بدرهم، فباعه بدينار؛ صح؛ لأنه زاده (¬3) خيرا. # (وإن باع) الوكيل (بأزيد) مما قدره له الموكل؛ صح. # (أو قال) الموكل: (بع بكذا مؤجلا، فباع) الوكيل (به حالا)؛ PageV02P356 # صح، (أو) قال الموكل: (اشتر بكذا حالا، فاشترى به مؤجلا، ولا ضرر فيهما)، ~~أي: فيما إذا باع بالمؤجل حالا، أو اشترى بالحال مؤجلا؛ (صح)؛ لأنه زاده ~~خيرا، فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة، فباعه بأكثر منها، (وإلا فلا)، أي: ~~وإن لم يبع أو يشتر بمثل ما قدره له بلا ضرر، بأن قال: بعه بعشرة مؤجلة، ~~فباعه بتسعة حالة، أو باعه بعشرة حالة (¬1)، وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في ms286 ~~الحال، أو قال: اشتره بعشرة حالة، فاشتراه بأحد عشر مؤجلة، أو بعشرة مؤجلة ~~مع ضرر؛ لم ينفذ تصرفه؛ لمخالفته موكله. # وقدم في الفروع (¬2): أن الضرر لا يمنع الصحة، وتبعه في المنتهى والتنقيح ~~في مسألة البيع (¬3)، وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء، وقد سبق لك ~~أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له، وشراءه بأكثر منه؛ صحيح، ويضمن. PageV02P357 ### ||| AUTO (فصل) # (وإن اشترى) الوكيل (ما يعلم عيبه؛ لزمه)، أي: لزم الشراء الوكيل، فليس ~~له رده؛ لدخوله على بصيرة، (إن لم يرض) به (موكله)، فإن رضيه كان له؛ لنيته ~~بالشراء، وإن اشتراه بعين المال لم يصح. # (فإن جهل) عيبه (رده)؛ لأنه قائم مقام الموكل، وله أيضا رده؛ لأنه ملكه. # فإن حضر قبل رد الوكيل، ورضي بالعيب؛ لم يكن للوكيل رده؛ لأن الحق له، ~~بخلاف المضارب؛ لأن له حقا، فلا يسقط برضى غيره. # فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل؛ لم يلزم الوكيل ذلك. # وحقوق العقد؛ كتسليم الثمن، وقبض المبيع، والرد بالعيب، وضمان الدرك؛ ~~تتعلق بالموكل. # (ووكيل البيع يسلمه)، أي: يسلم المبيع؛ لأن إطلاق الوكالة في البيع ~~يقتضيه؛ لأنه من تمامه. # (ولا يقبض) الوكيل في البيع (الثمن) بغير إذن الموكل؛ لأنه قد يوكل في ~~البيع من لا يأمنه على قبض الثمن، (بغير قرينة)، فإن PageV02P358 # دلت القرينة على قبضه، مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل، أو ~~موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له؛ كان إذنا في قبضه، فإن تركه ضمنه؛ ~~لأنه يعد مفرطا، هذا المذهب عند الشيخين (¬1). # وقدم في التنقيح، وتبعه في المنتهى (¬2): لا يقبضه إلا بإذن، فإن تعذر لم ~~يلزم الوكيل شيء؛ لأنه ليس بمفرط؛ لكونه لا يملك قبضه. # (ويسلم وكيل المشتري الثمن)؛ لأنه من تتمته وحقوقه؛ كتسليم المبيع، (فلو ~~أخره)، أي: أخر تسليم الثمن (بلا عذر، وتلف) الثمن؛ (ضمنه)؛ لتعديه ~~بالتأخير. # وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته، وإلا ضمن. # (وإن وكله في بيع فاسد)؛ لم يصح، ولم يملكه؛ لأن الله تعالى لم يأذن فيه؛ ~~ولأن الموكل ms287 لا يملكه، (ف) لو (باع) الوكيل إذا بيعا (صحيحا)؛ لم يصح؛ لأنه ~~لم يوكله (¬3) فيه. # (أو وكله في كل قليل وكثير)؛ لم يصح؛ لأنه يدخل فيه كل شيء، من هبة ماله، ~~وطلاق نسائه، وإعتاق رقيقه، فيعظم الغرر والضرر. PageV02P359 # (أو) وكله في (شراء ما شاء، أو عينا بما شاء، ولم يعين) نوعا وثمنا؛ (لم ~~يصح)؛ لأنه يكثر فيه الغرر. # وإن وكله في بيع ماله كله، أو ما شاء منه؛ صح، قال في المبدع: (وظاهر ~~كلامهم في: بع من مالي ما شئت، له بيع ماله كله) (¬1). # (والوكيل في الخصومة لا يقبض)؛ لأن الإذن لم (¬2) يتناوله (¬3) نطقا ولا ~~عرفا؛ لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض. # (والعكس بالعكس)، فالوكيل في القبض له الخصومة؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا ~~بها، فهو إذن فيها عرفا. # (و) إن قال الموكل: (اقبض حقي من زيد)؛ ملكه من وكيله؛ لأنه قائم مقامه، ~~و (لا يقبض من ورثته)؛ لأنه لم يؤمر بذلك، ولا يقتضيه العرف، (إلا أن يقول) ~~الموكل للوكيل: اقبض حقي (الذي قبله)، أو عليه؛ فله القبض (¬4) من وارثه؛ ~~لأن الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا. # وإن قال: اقبضه اليوم؛ لم يملكه غدا. PageV02P360 # (ولا يضمن وكيل) في (الإيداع إذا) أودع و (لم يشهد) وأنكر المودع؛ لعدم ~~الفائدة في الإشهاد؛ لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف. # وأما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير حضور الموكل، ولم يشهد؛ ضمن إذا ~~أنكر رب الدين، وتقدم في الضمان (¬1). ### ||| AUTO (فصل) # (والوكيل أمين، لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط)؛ لأنه نائب المالك في ~~اليد والتصرف، فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك، ولو بجعل، فإن فرط أو ~~تعدى، أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر؛ ضمن. # (ويقبل قوله)، أي: الوكيل (في نفيه)، أي: نفي التفريط ونحوه، (و) في ~~(الهلاك مع يمينه)؛ لأن الأصل براءة ذمته، لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر؛ ~~كحريق عام، ونهب جيش؛ كلف إقامة البينة عليه، ثم يقبل قوله فيه. # وإن وكله في شراء شيء، ms288 فاشتراه واختلفا في قدر ثمنه؛ قبل قول الوكيل. PageV02P361 # وإن اختلفا في رد العين أو ثمنها إلى الموكل؛ فقول وكيل متطوع، وإن كان ~~بجعل فقول موكل. # وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده، لا يلزمه تسليمه قبل ~~طلبه، ولا يضمن (¬1) بتأخيره. # ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه. # (ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو) بلا بينة؛ (لم يلزمه)، أي: عمرا ~~(دفعه إن صدقه)؛ لجواز أن ينكر زيد الوكالة، فيستحق عليه الرجوع، (ولا) ~~يلزمه (اليمين إن كذبه)؛ لأنه لا يقضى عليه (¬2) بالنكول، فلا فائدة في ~~لزوم تحليفه. # (فإن دفعه) عمرو (فأنكر زيد الوكالة؛ حلف)؛ لاحتمال صدق الوكيل فيها، ~~(وضمنه عمرو)، فيرجع عليه زيد؛ لبقاء حقه في ذمته، ويرجع عمرو على الوكيل ~~مع بقاء ما قبضه أو تعديه، لا إن صدقه وتلف بيده بلا تفريط. # (وإن كان المدفوع) لمدعي الوكالة بغير بينة (وديعة؛ أخذها) حيث وجدها؛ ~~لأنها عين حقه، (فإن تلفت ضمن أيهما شاء)؛ لأن الدافع ضمنها بالدفع، ~~والقابض قبض ما لا يستحقه. PageV02P362 # فإن ضمن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقه، وإن ضمن القابض لم يرجع على ~~الدافع. # وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة والوصية. # وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه؛ لزمه الدفع إليه مع التصديق، واليمين مع ~~الإنكار على نفي العلم. PageV02P363 ### || AUTO (باب الشركة) # بوزن: سرقة، ونعمة، وتمرة. # (وهي) نوعان: # شركة أملاك، وهي: (اجتماع في استحقاق)؛ كثبوت الملك في عقار أو منفعة ~~لاثنين فأكثر. # (أو) شركة عقود، وهي: اجتماع في (تصرف)، من بيع ونحوه. # (وهي) أي: شركة العقود وهي - المقصودة (¬1) هنا - (أنواع) خمسة: # (ف) أحدها: (شركة عنان (¬2)، سميت بذلك؛ لتساوي الشريكين في المال ~~والتصرف، كالفارسين إذا استويا بين فرسيهما وتساويا في السير. # وهي: (أن يشترك بدنان)، أي: شخصان فأكثر، مسلمين أو أحدهما، ولا تكره ~~مشاركة كتابي لا يلي التصرف، (بماليهما المعلوم) كل منهما، الحاضرين، (ولو) ~~كان مال كل (¬3) (متفاوتا)، PageV02P364 # بأن لم يتساو المالان قدرا أو جنسا أو صفة؛ (ليعملا فيه ببدنيهما)، أو ~~يعمل فيه أحدهما، ويكون له من ms289 الربح أكثر من ربح ماله، فإن كان بدونه لم ~~يصح، وبقدره إبضاع (¬1). # وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعا؛ صح إن علما قدر ما لكل منهما. # (فينفذ تصرف كل منهما فيهما)، أي: في المالين (بحكم الملك في نصيبه، وب) ~~حكم (الوكالة في نصيب شريكه)، ويغني لفظ: (الشركة) عن إذن صريح في التصرف. # (ويشترط) لشركة العنان والمضاربة: (أن يكون رأس المال من النقدين ~~المضروبين)؛ لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات، فلا تصح بعروض، ولا فلوس ~~ولو نافقة. # وتصح بالنقدين (ولو مغشوشين يسيرا)؛ كحبة فضة في دينار، ذكره في المغني ~~والشرح (¬2)؛ لأنه لا يمكن التحرز منه. # فإن كان الغش كثيرا لم تصح؛ لعدم انضباطه. PageV02P365 # (و) يشترط أيضا (أن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما)؛ ~~كالثلث والربع؛ لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط، فلم يكن بد من ~~اشتراطه؛ كالمضاربة. # فإن قالا: والربح بيننا، فهو بينهما نصفين. # (فإن لم يذكرا الربح)؛ لم تصح؛ لأنه المقصود من الشركة، فلا يجوز الإخلال به. # (أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا)؛ لم تصح؛ لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب. # (أو) شرطا (دراهم معلومة)؛ لم تصح؛ لاحتمال أن لا يربحها، أو لا يربح غيرها. # (أو) شرطا (ربح أحد الثوبين)، أو إحدى السفرتين، أو ربح تجارته في شهر أو ~~عام بعينه؛ (لم تصح)؛ لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره، أو بالعكس، ~~فيختص أحدهما بالربح، وهو مخالف لموضوع الشركة. # (وكذا مساقاة، ومزارعة، ومضاربة)، فيعتبر فيها تعيين جزء مشاع معلوم ~~للعامل؛ لما تقدم. PageV02P366 # (والوضيعة)، أي: الخسران (على قدر المال) بالحساب، سواء كانت لتلف أو ~~نقصان في الثمن أو غير ذلك. # (ولا يشترط خلط المالين)؛ لأن القصد الربح، وهو لا يتوقف على الخلط. # (ولا) يشترط أيضا (كونهما من جنس واحد)، فتجوز (¬1) إن أخرج أحدهما ~~دنانير والآخر دراهم، فإذا اقتسما رجع كل بماله، ثم اقتسما الفضل. # وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما. # وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما. # ولكل منهما أن يبيع، ويشتري، ويقبض، ويطالب بالدين، ويخاصم فيه، ويحيل، ~~ويحتال، ms290 ويرد بالعيب، ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما، لا (¬2) أن يكاتب ~~رقيقا، أو يزوجه، أو يعتقه، أو يحابي، أو يقترض على الشركة؛ إلا بإذن شريكه. # وعلى كل منهما أن يتولى ما جرت العادة بتوليه، من نشر ثوب، وطيه، ~~وإحرازه، وقبض النقد ونحوه، فإن استأجر له فالأجرة عليه. PageV02P367 ### ||| AUTO (فصل) # النوع (الثاني: المضاربة)، من الضرب في الأرض، وهو السفر للتجارة، قال ~~تعالى: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) [المزمل: 20]، وتسمى: ~~قراضا، ومعاملة. # وهي: دفع مال معلوم (لمتجر)، أي: لمن يتجر (به ببعض ربحه)، أي: بجزء مشاع ~~معلوم (¬1) منه، كما تقدم، فلو قال: خذ هذا المال مضاربة، ولم يذكر سهم ~~العامل؛ فالربح كله لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجرة مثله. # وإن شرطا جزءا (¬2) من الربح لعبد أحدهما، أو لعبديهما؛ صح وكان لسيده. # وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معا، ولو ولد أحدهما أو امرأته، وشرطا عليه ~~عملا مع العامل؛ صح وكانا عاملين، وإلا لم تصح المضاربة. # (فإن قال) رب المال للعامل: اتجر به (والربح بيننا؛ فنصفان)؛ لأنه أضافه ~~إليهما إضافة واحدة ولا مرجح، فاقتضى التسوية. PageV02P368 # (وإن قال): اتجر به (ولي) ثلاثة أرباعه أو ثلثه، (أو) قال: اتجر به و (لك ~~ثلاثة أرباعه أو ثلثه؛ صح)؛ لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه، (والباقي ~~للآخر)؛ لأن الربح مستحق لهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر ~~بمفهوم اللفظ. # (وإن اختلفا لمن) الجزء (المشروط ف) هو (لعامل)، قليلا كان أو كثيرا؛ ~~لأنه يستحقه بالعمل، وهو يقل ويكثر، وإنما تتقدر حصته بالشرط، بخلاف رب ~~المال فإنه يستحقه بماله ويحلف مدعيه. # وإن اختلفا في قدر الجزء (¬1) بعد الربح؛ فقول مالك بيمينه. # (وكذا مساقاة ومزارعة) إذا اختلفا في الجزء المشروط أو قدره؛ لما تقدم. # ومضاربة كشركة عنان فيما تقدم، وإن فسدت فالربح لرب المال، وللعامل أجرة ~~مثله، وتصح مؤقتة ومعلقة. # (ولا يضارب) العامل (بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض)؛ لأنها تنعقد على ~~الحظ والنماء، فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه، وإن لم يكن فيها ضرر ms291 على ~~الأول، أو أذن؛ جاز. # (فإن فعل)؛ بأن ضارب لآخر مع ضرر الأول بغير إذنه؛ (رد حصته) من ربح ~~الثانية (في الشركة) الأولى؛ لأنه استحق ذلك PageV02P369 # بالمنفعة التي استحقت (¬1) بالعقد الأول. # ولا نفقة لعامل إلا بشرط. # (ولا يقسم) الربح (مع بقاء العقد)، أي: المضاربة (إلا باتفاقهما)؛ لأن ~~الحق لا يخرج عنهما، والربح وقاية لرأس المال. # (وإن تلف رأس المال، أو) تلف (بعضه) قبل التصرف؛ انفسخت فيه المضاربة؛ ~~كالتالف قبل القبض. # وإن تلف (بعد التصرف) جبر من الربح؛ لأنه دار في التجارة، وشرع فيما قصد ~~بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح، (أو خسر) في إحدى سلعتين، أو ~~سفرتين؛ (جبر) ذلك (من الربح)، أي: وجب جبر (¬2) الخسران من الربح، ولم ~~يستحق العامل شيئا إلا بعد كمال رأس المال؛ لأنها مضاربة واحدة، (قبل ~~قسمته) ناضا (¬3)، (أو تنضيضه) مع محاسبته، فإذا احتسبا وعلما مالهما لم ~~يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله؛ تنزيلا للتنضيض مع المحاسبة منزلة ~~المقاسمة. PageV02P370 # وإن انفسخ العقد والمال عرض أو دين، فطلب رب المال تنضيضه؛ لزم العامل. # وتبطل بموت أحدهما، فإن مات عامل، أو مودع، أو وصي ونحوه، وجهل بقاء ما ~~بيدهم؛ فهو دين في التركة؛ لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب. # ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك، وخسران، وما يذكر أنه اشتراه لنفسه ~~أو للمضاربة؛ لأنه أمين. # والقول قول رب المال في عدم رده إليه. ### ||| AUTO (فصل) # (الثالث: شركة الوجوه)، سميت بذلك؛ لأنهما يعاملان فيها بوجههما، أي: ~~جاههما، والجاه والوجه (¬1) واحد. # وهي: أن يشتركا على (أن يشتريا في ذمتيهما) من غير أن يكون لهما مال ~~(بجاههما، فما ربحاه ف) هو (بينهما) على ما شرطاه، سواء عين أحدهما لصاحبه ~~ما يشتريه، أو جنسه، أو وقته، أو لا، فلو قال: ما اشتريت من شيء فبيننا؛ صح. # (وكل واحد منهما وكيل صاحبه، وكفيل عنه بالثمن)؛ لأن PageV02P371 # مبناها على الوكالة والكفالة. # (والملك بينهما على ما شرطاه)؛ لقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» (¬1). # (والوضيعة على قدر ملكيهما)؛ كشركة العنان؛ لأنها في معناها. # (والربح على ما ms292 شرطا)؛ كالعنان، وهما في تصرف كشريكي عنان. # (الرابع: شركة الأبدان)، وهي: (أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما)، أي: ~~يشتركان في كسبهما من صنائعهما، فما رزق الله فهو بينهما، (فما تقبله ~~أحدهما من عمل يلزمهما فعله)، ويطالبان به؛ لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا ~~على ذلك. # وتصح مع اختلاف الصنائع؛ كقصار مع خياط. # ولكل واحد منهما طلب الأجرة، وللمستأجر دفعها إلى أحدهما. # ومن تلفت بيده بغير تفريط؛ لم يضمن. # (وتصح) شركة الأبدان (في الاحتشاش، والاحتطاب، وسائر PageV02P372 # المباحات)؛ كالثمار المأخوذة من الجبال، والمعادن، والتلصص على دار ~~الحرب؛ لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله قال: «اشتركت أنا وسعد وعمار ~~يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين» (¬1)، قال أحمد: (أشرك ~~بينهم النبي صلى الله عليه وسلم) (¬2). # (وإن مرض أحدهما فالكسب) الذي عمله أحدهما (بينهما)، احتج الإمام بحديث ~~سعد (¬3)، وكذا لو ترك العمل لغير عذر. # (وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه (¬4)؛ لزمه)؛ لأنهما دخلا PageV02P373 # على أن يعملا، فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه؛ توفية ~~للعقد بما يقتضيه، وللآخر الفسخ. # وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما؛ صح. # وإن آجراهما بأعيانهما؛ فلكل أجرة دابته. # ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها، وما رزقه الله بينهما على ما شرطاه. # (الخامس: شركة المفاوضة)، وهي: (أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي ~~وبدني من أنواع الشركة)، بيعا، وشراء، ومضاربة، وتوكيلا، وابتياعا في ~~الذمة، ومسافرة بالمال، وارتهانا، وضمان ما يرى من الأعمال، أو يشتركا في ~~كل ما يثبت لهما وعليهما؛ فتصح، (والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر ~~المال)؛ لما سبق في العنان. # (فإن أدخلا فيها (¬1) كسبا، أو غرامة نادرين)؛ كوجدان (¬2) لقطة، أو ~~ركاز، أو ميراث، أو أرش جناية، (أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه؛ ~~فسدت)؛ لكثرة الغرر فيها، ولأنها تضمنت كفالة وغيرها مما لا يقتضيه العقد. PageV02P374 ### || AUTO (باب المساقاة) # من السقي؛ لأنه أهم أمرها بالحجاز. # وهي: دفع شجر له ثمر مأكول - ولو غير مغروس - إلى آخر؛ ms293 ليقوم بسقيه وما ~~يحتاج إليه، بجزء معلوم له من ثمره. # (تصح) المساقاة (على شجر له ثمر يؤكل)، من نخل وغيره؛ لحديث ابن عمر: ~~«عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» ~~متفق عليه (¬1)، وقال أبو جعفر: «عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر ~~بالشطر (¬2)، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم ~~يعطون الثلث أو الربع» (¬3). # ولا تصح على ما لا ثمر (¬4) له؛ كالحور (¬5)، أو له ثمر غير PageV02P375 # مأكول؛ كالصنوبر (¬1)، والقرظ (¬2). # (و) تصح المساقاة أيضا (على) شجر ذي (ثمرة موجودة) لم تكمل تنمى بالعمل؛ ~~كالمزارعة على زرع نابت؛ لأنها إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر؛ ففي ~~الموجود وقلة الغرر أولى. # (و) تصح أيضا (على شجر يغرسه) في أرض رب الشجر، (ويعمل عليه حتى يثمر)؛ ~~احتج الإمام بحديث خيبر (¬3)؛ ولأن العوض والعمل معلومان؛ فصحت؛ كالمساقاة ~~على شجر مغروس. # (بجزء من الثمرة) مشاع معلوم، وهو متعلق بقوله: (تصح)، فلو شرطا في ~~المساقاة الكل لأحدهما، أو آصعا معلومة، أو ثمرة شجرة معينة؛ لم تصح. # وتصح المناصبة والمغارسة، وهي: دفع أرض وشجر لمن يغرسه -كما تقدم- بجزء ~~مشاع معلوم من الشجر. PageV02P376 # (وهو)، أي: عقد المساقاة والمغارسة والمزارعة؛ (عقد جائز) من الطرفين؛ ~~قياسا على المضاربة؛ لأنها عقد على جزء من النماء في المال، فلا تفتقر (¬1) ~~إلى ذكر مدة، ولكل منهما فسخها متى شاء. # (فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة؛ فللعامل الأجرة)، أي: أجرة مثله؛ لأنه ~~منعه من إتمام عمله الذي يستحق به العوض. # (وإن فسخها هو)، أي: فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمرة؛ (فلا شيء له)؛ ~~لأنه رضي بإسقاط حقه. # وإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطا، ويلزم العامل تمام ~~العمل؛ كالمضارب. # (ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة؛ من حرث، وسقي، وزبار) - بكسر ~~الزاي، وهو: قطع الأغصان الرديئة من الكرم-، (وتلقيح، وتشميس، وإصلاح ~~موضعه، و) إصلاح (طرق الماء، وحصاد، ونحوه)؛ كآلة (¬2) حرث، وبقره، وتفريق ~~زبل (¬3)، وقطع حشيش ms294 مضر، وشجر يابس، وحفظ ثمر على شجر إلى أن يقسم. # (وعلى رب المال ما يصلحه)، أي: ما يحفظ الأصل؛ (كسد PageV02P377 # حائط، وإجراء الأنهار)، وحفر البئر، (والدولاب، ونحوه)؛ كآلته التي ~~تديره، ودوابه، وشراء ما يلقح به، وتحصيل ماء، وزبل. # والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما، إلا أن يشترطه على العامل. # والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل ويرد وغير ذلك. ### ||| AUTO (فصل) # (وتصح المزارعة)؛ لحديث خيبر السابق (¬1)، وهي: دفع أرض وحب لمن يزرعه ~~ويقوم عليه، أو حب مزروع ينمى بالعمل لمن يقوم عليه، (بجزء) مشاع (معلوم ~~النسبة)؛ كالثلث أو الربع ونحوه، (مما يخرج من الأرض لربها)، أي: لرب ~~الأرض، (أو للعامل والباقي للآخر)، أي: إن شرط الجزء المسمى لرب الأرض ~~فالباقي للعامل، وإن شرط للعامل فالباقي لرب الأرض؛ لأنهما يستحقان ذلك، ~~فإذا عين نصيب أحدهما منه؛ لزم أن يكون الباقي للآخر. # (ولا يشترط) في المزارعة والمغارسة (كون البذر والغراس من رب الأرض)، ~~فيجوز (¬2) أن يخرجه العامل في قول عمر (¬3)، # وابن PageV02P378 # مسعود (¬1)، وغيرهما (¬2)، ونص عليه في رواية مهنا (¬3)، وصححه في ~~المغني، والشرح، واختاره أبو محمد الجوزي، والشيخ تقي الدين (¬4)، (وعليه ~~عمل الناس)؛ لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر، ولم يذكر النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين. # وظاهر المذهب: اشتراطه، نص عليه في رواية جماعة، PageV02P379 # واختاره عامة الأصحاب (¬1)، وقدمه في التنقيح، وتبعه المصنف في الإقناع، ~~وقطع به في المنتهى (¬2). # وإن شرط رب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسما الباقي؛ لم يصح. # وإن كان في الأرض شجر فزارعه على الأرض وساقاه على الشجر؛ صح، وكذا لو ~~أجره الأرض وساقاه على شجرها، فيصح ما لم يتخذ حيلة على بيع الثمرة قبل بدو ~~صلاحها. # وتصح مساقاة ومزارعة بلفظهما، ولفظ: المعاملة، وما في معنى ذلك، ولفظ: ~~إجارة؛ لأنه مؤد للمعنى. # وتصح إجارة أرض بجزء مشاع مما يخرج منها، فإن لم تزرع نظر إلى معدل المغل ~~(¬3)، فيجب القسط (¬4) المسمى. PageV02P380 ### || AUTO (باب الإجارة) # (¬1) # مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه سمي الثواب أجرا. # وهي: عقد على منفعة مباحة معلومة ms295 من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة ~~معلومة، أو عمل معلوم بعوض معلوم. # وتنعقد بلفظ: الإجارة، والكراء، وما في معناهما، وبلفظ: بيع إن لم يضف للعين. # و(تصح) الإجارة (بثلاثة شروط): # أحدها: (معرفة المنفعة)؛ لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها؛ ~~كالمبيع. # وتحصل المعرفة: إما بالعرف؛ (كسكنى دار)؛ لأنها لا تكرى إلا لذلك، فلا ~~يعمل فيها حدادة ولا قصارة، ولا يسكنها دابة، ولا يجعلها مخزنا لطعام، ~~ويدخل ماء بئر تبعا، وله إسكان ضيف وزائر، (و) ك (خدمة آدمي)، فيخدم ما جرت ~~به العادة من ليل ونهار، وإن استأجر حرة أو أمة صرف وجهه عن النظر. PageV02P381 # (و) يصح استئجار آدمي لعمل معلوم؛ ك (تعليم علم)، وخياطة ثوب أو قصارته، ~~أو ليدل على طريق ونحوه؛ لما في البخاري عن عائشة في حديث الهجرة: «واستأجر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا (¬1) من بني الديل هاديا ~~خريتا» (¬2)، والخريت: الماهر بالهداية. # وإما بالوصف؛ كحمل زبرة حديد (¬3) وزنها كذا إلى موضع معين، وبناء حائط ~~يذكر طوله، وعرضه، وسمكه (¬4)، وآلته. # الشرط (الثاني: معرفة الأجرة) بما تحصل به معرفة الثمن؛ لحديث أحمد عن ~~أبي سعيد: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له ~~أجره» (¬5). PageV02P382 # فإن أجره الدار بعمارتها أو عوض معلوم، وشرط عليه عمارتها خارجا عن ~~الأجرة؛ لم تصح. # ولو أجرها بمعين على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه محتسبا به من ~~الأجرة؛ صح. # (وتصح) الإجارة (في الأجير والظئر (¬1) بطعامهما وكسوتهما)؛ روي عن أبي ~~بكر، وعمر، وأبي موسى في الأجير (¬2)، وأما الظئر فلقوله تعالى: (وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) [البقرة: 233]. # ويشترط لصحة العقد: العلم بمدة الرضاع، ومعرفة الطفل بالمشاهدة، وموضع ~~الرضاع، ومعرفة العوض. # (وإن دخل حماما أو سفينة) بلا عقد، (أو أعطى ثوبه قصارا (¬3) أو خياطا) ~~ليعملاه (بلا عقد؛ صح بأجرة العادة)؛ لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام ~~القول. PageV02P383 # وكذا لو دفع متاعه لمن يبيعه، أو استعمل حمالا ونحوه؛ فله أجرة مثله، ولو ~~لم يكن له عادة بأخذ الأجرة. # الشرط ms296 (الثالث: الإباحة في) نفع (العين) المقدور عليه المقصود؛ كإجارة ~~دار يجعلها مسجدا، و (¬1) شجر لنشر ثياب، أو قعوده بظله. # (فلا تصح) الإجارة (على نفع محرم؛ كالزنا، والزمر، والغناء، وجعل داره ~~كنيسة، أو لبيع الخمر)؛ لأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها، والإجارة ~~تنافيها، وسواء شرط ذلك في العقد أو لا إذا ظن الفعل. # ولا تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة؛ لأنه غير مقدور عليه، ولا شمع (¬2) ~~وطعام ليتجمل به ويرده، ولا ثوب يوضع على نعش ميت، ذكره في المغني، والشرح ~~(¬3)، ولا نحو تفاحة لشم. # (وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه) المعلوم (عليه)؛ لإباحة ذلك. PageV02P384 # (ولا تؤجر المرأة نفسها) بعد عقد النكاح عليها (بغير إذن زوجها)؛ لتفويت ~~حق الزوج. ### ||| AUTO (فصل) # (ويشترط في العين المؤجرة) خمسة شروط: # أحدها: (معرفتها برؤية، أو صفة) إن انضبطت بالوصف؛ ولهذا قال: (في غير ~~الدار ونحوها) مما لا يصح فيه السلم، فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته؛ ~~لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر، ومعرفة مائه، ومشاهدة الإيوان (¬1)، ومطرح ~~الرماد، ومصرف الماء. # وكره أحمد كراء الحمام (¬2)؛ لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه. # (و) الشرط الثاني: (أن يعقد على نفعها) المستوفى (دون أجزائها)؛ لأن ~~الإجارة هي بيع المنافع، فلا تدخل الأجزاء فيها. PageV02P385 # (فلا تصح إجارة الطعام للأكل، ولا الشمع ليشعله (¬1)، ولو أكرى شمعة ~~ليشعل منها ويرد بقيتها وثمن ما ذهب وأجر الباقي؛ فهو فاسد، (ولا حيوان ~~ليأخذ لبنه)، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، (إلا في الظئر)، فيجوز وتقدم (¬2). # (ونقع البئر)، أي: ماؤها المستنقع فيها، (وماء الأرض يدخلان تبعا)؛ كحبر ~~ناسخ، وخيوط خياط، وكحل كحال، ومرهم طبيب ونحوه. # (و) الشرط الثالث: (القدرة على التسليم)؛ كالبيع. # (فلا تصح إجارة) العبد (الآبق، و) الجمل (الشارد)، والطير في الهواء، ولا ~~المغصوب ممن لا يقدر على أخذه، ولا إجارة المشاع مفردا لغير الشريك. # ولا يؤجر مسلم لذمي ليخدمه، وتصح لغيرها. # (و) الشرط الرابع: (اشتمال العين على المنفعة). # (فلا تصح إجارة بهيمة زمنة لحمل، ولا أرض لا تنبت للزرع)؛ لأن الإجارة ~~عقد على المنفعة، ولا يمكن ms297 تسليم هذه المنفعة من PageV02P386 # هذه العين. # (و) الشرط الخامس: (أن تكون المنفعة) مملوكة (للمؤجر، أو مأذونا له ~~فيها)، فلو تصرف فيما لا يملكه بغير إذن مالكه؛ لم يصح؛ كبيعه. # (وتجوز إجارة العين) المؤجرة بعد قبضها إذا أجرها المستأجر (لمن يقوم ~~مقامه) في الانتفاع أو دونه؛ لأن المنفعة لما كانت مملوكة له جاز له أن ~~يستوفيها بنفسه ونائبه، (لا بأكثر منه ضررا)؛ لأنه لا يملك أن يستوفيه ~~بنفسه، فبنائبه أولى. # وليس للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك، والأجرة له. # (وتصح إجارة الوقف)؛ لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه، فجاز له إجارتها؛ ~~كالمستأجر. # (فإن مات المؤجر فانتقل) الوقف (إلى من بعده؛ لم تنفسخ)؛ لأنه أجر ملكه ~~في زمن ولايته، فلم تبطل بموته؛ كمالك الطلق، (وللثاني حصته من الأجرة) من ~~حين موت الأول، فإن كان قبضها رجع في تركته بحصته؛ لأنه تبين عدم استحقاقه ~~لها، فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم: أنها تسقط، قاله في المبدع (¬1)، وإن لم ~~تقبض فمن مستأجر. PageV02P387 # وقدم في التنقيح (¬1): أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل ~~الاستحقاق. # وكذا حكم مقطع آجر إقطاعه ثم أقطع لغيره. # وإن آجر الناظر العام أو من شرط له وكان أجنبيا؛ لم تنفسخ الإجارة بموته ~~ولا عزله. # وإن آجر الولي اليتيم أو ماله، أو السيد العبد، ثم بلغ الصبي ورشد، وعتق ~~العبد، أو مات الولي أو عزل؛ لم تنفسخ الإجارة، إلا أن يؤجره مدة يعلم ~~بلوغه أو عتقه فيها، فتنفسخ من حينهما (¬2). # (وإن أجر الدار ونحوها) كالأرض (مدة) معلومة (ولو طويلة يغلب على الظن ~~بقاء العين فيها؛ صح)، ولو ظن عدم العاقد فيها. # ولا فرق بين الوقف والملك؛ لأن المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء ~~المنفعة منها غالبا. # وليس لوكيل مطلق إجارة مدة طويلة، بل العرف؛ كسنتين ونحوهما، قاله الشيخ ~~تقي الدين (¬3). # ولا يشترط أن تلي المدة العقد، فلو أجره سنة خمس في سنة PageV02P388 # أربع؛ صح، ولو كانت العين مؤجرة أو مرهونة حال العقد، إن قدر على تسليمها ~~عند وجوبه. # (وإن استأجرها)، أي: العين (لعمل؛ كدابة ms298 لركوب إلى موضع معين؛ أو بقر ~~لحرث) أرض معلومة بالمشاهدة؛ لاختلافها بالصلابة والرخاوة، (أو دياس زرع ~~(¬1) معين أو موصوف؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة، (أو) استأجر (من يدله (¬2) ~~على طريق؛ اشترط معرفة ذلك) العمل، (وضبطه بما لا يختلف)؛ لأن العمل هو ~~المعقود عليه، فاشترط فيه العلم؛ كالمبيع. # (ولا تصح) الإجارة (على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة)، أي: ~~مسلما؛ كالحج والأذان وتعليم القرآن؛ لأن من شرط هذه الأفعال كونها قربة ~~إلى الله تعالى، فلم يجز أخذ الأجرة عليها، كما لو استأجر قوما يصلون خلفه. # ويجوز أخذ رزق على ذلك من بيت المال، وجعالة، وأخذ بلا شرط. # ويكره للحر أكل أجر على حجامة، ويطعمه الرقيق والبهائم. # (و) يجب (على المؤجر كل ما يتمكن به) المستأجر (من النفع؛ PageV02P389 # كزمام (¬1) الجمل)، وهو الذي يقوده به، (ورحله، وحزامه)، بكسر الحاء ~~المهملة، (والشد عليه)، أي: على الرحل، (وشد الأحمال والمحامل، والرفع ~~والحط، ولزوم البعير)؛ لينزل المستأجر لصلاة فرض، وقضاء حاجة إنسان، ~~وطهارة، ويدع البعير واقفا حتى يقضي ذلك. # (ومفاتيح الدار) على المؤجر؛ لأن عليه التمكين من الانتفاع، وبه يحصل، ~~وهي أمانة في يد المستأجر. # (و) على المؤجر أيضا (عمارتها)، فلو سقط حائط أو خشبة؛ فعليه إعادته. # (فأما تفريغ البالوعة (¬2)، والكنيف)، وما في الدار من زبل أو قمامة، ~~ومصارف حمام؛ (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) من ذلك؛ لأنه حصل بفعله ~~فكان عليه تنظيفه. PageV02P390 # ويصح كراء العقبة (¬1)؛ بأن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض مع العلم ~~به، إما بالفراسخ أو الزمان. # وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه؛ صح، وإن اختلفا في البادئ منهما ~~أقرع بينهما في الأصح، قاله في المبدع (¬2). ### ||| AUTO (فصل) # (وهي)، أي: الإجارة (عقد لازم) من الطرفين؛ لأنها نوع من البيع، فليس ~~لأحدهما # فسخها لغير عيب أو نحوه. # (فإن آجره شيئا ومنعه)، أي: منع المؤجر المستأجر الشيء المؤجر (كل المدة ~~أو بعضها)؛ بأن سلمه العين ثم حوله قبل تقضي المدة؛ (فلا شيء له) من ~~الأجرة؛ لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة، ms299 فلم يستحق شيئا. # (وإن بدأ الآخر)، أي: المستأجر فتحول (قبل انقضائها)، أي: انقضاء مدة ~~الإجارة؛ (فعليه) جميع (الأجرة)؛ لأنها عقد لازم، فترتب مقتضاها، وهو ملك ~~المؤجر الأجر، والمستأجر المنافع. PageV02P391 # (وتنفسخ) الإجارة (بتلف العين المؤجرة)؛ كدابة وعبد ماتا؛ لأن المنفعة ~~زالت بالكلية. # وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة؛ انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط. # (و) تنفسخ الإجارة أيضا (بموت المرتضع)؛ لتعذر استيفاء المعقود عليه؛ لأن ~~غيره لا يقوم مقامه؛ لاختلافهم في الرضاع. # (و) تنفسخ الإجارة أيضا بموت (الراكب إن لم يخلف بدلا)، أي: من يقوم ~~مقامه في استيفاء المنفعة، بأن لم يكن له وارث، أو كان غائبا؛ كمن يموت ~~بطريق مكة ويترك جمله، فظاهر كلام أحمد: أنها تنفسخ في الباقي؛ لأنه قد جاء ~~أمر غالب منع المستأجر منفعة العين؛ أشبه ما لو غصبت، هذا كلامه في المقنع. # والذي في الإقناع، والمنتهى وغيرهما (¬1): أنها لا تبطل بموت راكب. # (و) تنفسخ أيضا ب (انقلاع ضرس) اكتري لقلعه (أو برئه)؛ لتعذر استيفاء ~~المعقود عليه، فإن لم يبرأ و (¬2) امتنع المستأجر من PageV02P392 # قلعه؛ لم يجبر، (ونحوه)، أي: تنفسخ الإجارة بنحو ذلك؛ كاستئجار طبيب ~~ليداويه فبرئ (¬1). # و(لا) تنفسخ (بموت المتعاقدين أو أحدهما) مع سلامة المعقود عليه؛ ~~للزومها. # (ولا) تنفسخ (ب) عذر لأحدهما، مثل (ضياع نفقة المستأجر) للحج، (ونحوه)؛ ~~كاحتراق متاع من اكترى دكانا لبيعه. # (وإن اكترى دارا فانهدمت، أو) اكترى (أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت؛ ~~انفسخت الإجارة في الباقي) من المدة؛ لأن المقصود بالعقد قد فات؛ أشبه ما ~~لو تلف. # وإن أجره أرضا بلا ماء صح، وكذا إن أطلق مع علمه بحالها، وإن ظن وجوده ~~بالأمطار وزيادة الأنهار صح؛ كالعلم. # وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسخ وعليه أجرة ما مضى، وبين ~~الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل. # ومن استؤجر لعمل شيء فمرض؛ أقيم مقامه من ماله من يعمله، ما لم تشترط فيه ~~(¬2) مباشرته، أو يختلف فيه القصد (¬3) PageV02P393 # كالنسخ (¬1)، فيتخير المستأجر بين الصبر والفسخ (¬2). # (وإن وجد) المستأجر (العين معيبة، أو حدث بها) عنده (عيب) ms300 - وهو: ما يظهر ~~به تفاوت الأجر-؛ (فله الفسخ) إن لم يزل بلا ضرر يلحقه، (وعليه أجرة ما ~~مضى)؛ لاستيفائه المنفعة فيه، وله الإمضاء مجانا، والخيار على التراخي. # ويجوز بيع العين المؤجرة، ولا تنفسخ الإجارة به، وللمشتري الفسخ إن لم يعلم. # (ولا يضمن أجير خاص) - وهو: من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في ~~جميعها، سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها، وصلاة جمعة وعيد، سمي خاصا؛ ~~لاختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة، ولا يستنيب (¬3) - (ما جنت يده خطأ)؛ ~~لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أمر به، فلم يضمن كالوكيل، وإن تعدى ~~أو فرط ضمن. # (ولا) يضمن أيضا (حجام، وطبيب، وبيطار)، وختان (لم تجن أيديهم إن عرف ~~حذقهم)، أي: معرفتهم صنعتهم؛ لأنه فعل PageV02P394 # فعلا مباحا فلم يضمن سرايته، ولا فرق بين خاصهم ومشتركهم. # فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا؛ لأنه لا يحل لهم مباشرة القطع إذا. # وكذا لو كان حاذقا وجنت يده، بأن تجاوز بالختان إلى بعض الحشفة، أو بآلة ~~كالة، أو تجاوز بقطع السلعة موضعها ضمن؛ لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد ~~والخطأ. # (ولا) يضمن أيضا (راع لم يتعد)؛ لأنه مؤتمن على الحفظ كالمودع، فإن تعدى ~~أو فرط ضمن. # (ويضمن) الأجير (المشترك)، وهو: من قدر نفعه بالعمل؛ كخياطة ثوب، وبناء ~~حائط، سمي مشتركا؛ لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم، ~~فيشتركون في نفعه؛ كالحائك، والقصار، والصباغ، والجمال (¬1)، وكل (¬2) منهم ~~ضامن (ما تلف بفعله)؛ كتخريق الثوب، وغلطه في تفصيله، روي عن عمر (¬3)، PageV02P395 # وعلي (¬1)، # وشريح (¬2)، والحسن رضي الله عنهم (¬3)؛ لأن عمله مضمون عليه لكونه لا ~~يستحق العوض إلا بالعمل، وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة ~~فيما عمل به، بخلاف الخاص، والمتولد من المضمون مضمون، وسواء عمل في بيته، ~~أو بيت المستأجر، PageV02P396 # أو كان المستأجر على المتاع أو لا. # (ولا يضمن) المشترك (ما تلف من حرزه، أو بغير فعله)؛ لأن العين في يده ~~أمانة؛ كالمودع، (ولا أجرة له) فيما عمل فيه؛ لأنه لم يسلم ms301 عمله إلى ~~المستأجر، فلم يستحق عوضه، سواء كان في بيت المستأجر أو غيره، بناء كان أو غيره. # وإن حبس الثوب على أجرته فتلف؛ ضمنه؛ لأنه لم يرهنه عنده، ولا أذن له في ~~إمساكه، فلزمه الضمان؛ كالغاصب. # وإن ضرب الدابة بقدر العادة؛ لم يضمن. # (وتجب الأجرة بالعقد)؛ كثمن وصداق، وتكون حالة (إن لم تؤجل) بأجل معلوم، ~~فلا تجب حتى يحل. # (وتستحق)، أي: يملك الطلب بها (بتسليم العمل الذي في الذمة)، ولا يجب ~~تسليمها قبله وإن وجبت بالعقد؛ لأنها عوض، فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم ~~المعوض؛ كالصداق. # وتستقر كاملة باستيفاء المنفعة، وبتسليم العين ومضي المدة مع عدم المانع، ~~أو فراغ عمل ما بيد مستأجر، ودفعه إليه. # وإن كانت لعمل فببذل تسليم العين، ومضي مدة يمكن الاستيفاء فيها. PageV02P397 # (ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة، وفرغت المدة؛ لزمه أجرة المثل) لمدة بقائها ~~في يده، سكن أو لم يسكن؛ لأن المنفعة تلفت تحت يده بعوض لم يسلم للمؤجر، ~~فرجع إلى قيمتها. PageV02P398 ### || AUTO (باب السبق) # هو بتحريك الباء: العوض الذي يسابق عليه، وبسكونها: المسابقة، أي: ~~المجاراة بين حيوان وغيره. # (يصح)، أي: يجوز السباق (على الأقدام، وسائر الحيوانات، والسفن، ~~والمزاريق)، جمع مزراق، وهو: الرمح القصير، وكذا المناجيق، ورمي الأحجار ~~بمقاليع ونحو ذلك؛ «لأنه عليه السلام سابق عائشة» رواه أحمد وأبو داود (¬1)، # و«صارع ركانة فصرعه» رواه أبو داود (¬2) (¬3)، # و«سابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي PageV02P399 # رسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه مسلم (¬1). # (ولا تصح)، أي: لا تجوز المسابقة (بعوض إلا في إبل، وخيل، وسهام)؛ لقوله ~~عليه السلام: «لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر» رواه الخمسة عن أبي ~~هريرة (¬2)، ولم يذكر ابن ماجه: «أو PageV02P400 # نصل» (¬1)، وإسناده حسن، قاله في المبدع (¬2). # (ولا بد) لصحة المسابقة (من تعيين المركوبين) لا الراكبين؛ لأن القصد ~~معرفة سرعة عدو الحيوان الذي يسابق عليه. # (و) لا بد من (اتحادهما) في النوع، فلا تصح بين عربي وهجين. # (و) لا بد في المناضلة من تعيين (الرماة)؛ لأن القصد معرفة حذقهم، ولا ms302 ~~يحصل إلا بالتعيين بالرؤية، ويعتبر فيها أيضا كون القوسين من نوع واحد، فلا ~~تصح بين قوس عربية وفارسية. # (و) لا بد أيضا من تحديد (المسافة)؛ بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية، ~~ولا (¬3) يختلفان فيه. PageV02P401 # ويعتبر في المناضلة تحديد مدى رمي (بقدر معتاد)، فلو جعلا مسافة بعيدة ~~تتعذر الإصابة في مثلها غالبا - وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع -؛ لم تصح؛ ~~لأن الغرض يفوت بذلك، ذكره في الشرح وغيره (¬1). # (وهي)، أي: المسابقة (جعالة لكل واحد) منهما (فسخها)؛ لأنها عقد على ما ~~لا تتحقق القدرة على تسليمه، إلا أن يظهر الفضل لأحدهما، فله الفسخ دون صاحبه. # (وتصح المناضلة)، أي: المسابقة بالرمي، من النضل، وهو: السهم التام، (على ~~معينين)، سواء كانا اثنين أو جماعتين؛ لأن القصد معرفة الحذق كما تقدم، ~~(يحسنون الرمي)؛ لأن من لا يحسنه وجوده كعدمه. # ويشترط لها أيضا تعيين عدد الرمي والإصابة، ومعرفة قدر الغرض: طوله، ~~وعرضه، وسمكه، وارتفاعه من الأرض. # والسنة أن يكون لهما غرضان، إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني؛ لفعل ~~الصحابة رضي الله عنهم (¬2). PageV02P402 ### || AUTO (باب العارية) # بتخفيف الياء وتشديدها: من العري، وهو التجرد، سميت عارية؛ لتجردها عن العوض. # و(هي إباحة نفع عين) يحل الانتفاع بها، (تبقى بعد استيفائه) ليردها على ~~مالكها. # وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها. # ويشترط أهلية المعير للتبرع شرعا، وأهلية مستعير للتبرع له. # وهي مستحبة؛ لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) [المائدة: 2]. PageV02P403 # (وتباح إعارة كل ذي نفع مباح)؛ كالدار، والعبد، والدابة، والثوب، ونحوها، ~~(إلا البضع (¬1)؛ لأن الوطء لا يجوز إلا في نكاح أو ملك يمين، وكلاهما منتف. # (و) إلا (عبدا مسلما لكافر)؛ لأنه لا يجوز له استخدامه. # (و) إلا (صيدا ونحوه)؛ كمخيط (لمحرم)؛ لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على ~~الإثم والعدوان) [المائدة: 2]. # (و) إلا (أمة شابة لغير امرأة أو محرم)؛ لأنه لا يؤمن عليها، ومحل ذلك إن ~~خشي المحرم، وإلا كره فقط، ولا بأس بشوهاء وكبيرة لا تشتهى، ولا بإعارتها ~~لامرأة أو ذي محرم؛ لأنه مأمون عليها. # وللمعير الرجوع متى شاء، ما لم ms303 يأذن في شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه ~~فيه؛ كسفينة لحمل متاعه؛ فليس له الرجوع ما دامت في لجة (¬2) البحر. # وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه؛ لم يرجع ما دام عليه. PageV02P404 # (ولا أجرة لمن أعار حائطا) ثم رجع (حتى يسقط)؛ لأن بقاءه بحكم العارية، ~~فوجب كونه بلا أجرة، بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع، فيبقى الزرع (¬1) ~~بأجرة المثل لحصاده؛ جمعا بين الحقين. # (ولا يرد) الخشب (إن سقط) الحائط لهدم أو غيره؛ لأن الإذن تناول الأول، ~~فلا يتعداه لغيره، (إلا بإذنه)، أي: إذن صاحب الحائط، أو (¬2) عند الضرورة ~~إلى وضعه إذا لم يتضرر الحائط، كما تقدم في الصلح (¬3). # (وتضمن العارية) المقبوضة إذا تلفت في غير ما استعيرت له؛ لقوله عليه ~~السلام: «وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه» رواه الخمسة، وصححه الحاكم (¬4)، PageV02P405 # وروي عن ابن عباس (¬1)، وأبي هريرة (¬2)، لكن المستعير من المستأجر، أو ~~لكتب علم ونحوها موقوفة؛ لا ضمان عليه إن لم يفرط. # وحيث ضمنها المستعير ف (بقيمتها يوم تلفت) إن لم تكن مثلية، وإلا ~~فبمثلها؛ كما تضمن في الإتلاف. # (ولو شرط نفي ضمانها)؛ لم يسقط؛ لأن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط، ~~وعكسه نحو وديعة، لا تصير مضمونة بالشرط. # وإن تلفت هي أو أجزاؤها في انتفاع بمعروف؛ لم تضمن؛ لأن الإذن في ~~الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف، وما أذن في إتلافه غير مضمون. PageV02P406 # (وعليه)، أي: على المستعير (مؤنة ردها)، أي: رد العارية؛ لما تقدم من ~~حديث: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (¬1)، وإذا كانت واجبة الرد وجب أن ~~تكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد. # (لا المؤجرة)، فلا يجب على المستأجر مؤنة ردها؛ لأنه لا يلزمه الرد، بل ~~يرفع يده إذا انقضت المدة. # ومؤنة الدابة المؤجرة والمعارة على المالك. # وللمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله؛ لأنه نائبه، (ولا يعيرها)، ولا ~~يؤجرها؛ لأنها إباحة المنفعة، فلم يجز أن يبيحها غيره؛ كإباحة الطعام. # (فإن) أعارها و (تلفت عند الثاني؛ استقرت عليه قيمتها) إن كانت متقومة، ~~سواء كان عالما بالحال أو لا؛ ms304 لأن التلف حصل في يده، (و) استقر (¬2) (على ~~معيرها أجرتها) للمعير الأول إن لم يكن المستعير الثاني عالما بالحال، وإلا ~~استقرت عليه أيضا، (و) للمالك أن (يضمن أيهما شاء)؛ من المعير؛ لأنه سلط ~~على إتلاف ماله، أو المستعير؛ لأن التلف حصل تحت يده. PageV02P407 # (وإن أركب) دابته (¬1) (منقطعا) طلبا (للثواب؛ لم يضمن)؛ لأن يد ربها لم ~~تزل عليها؛ كرديفه ووكيله. # ولو سلم شريك لشريكه (¬2) الدابة، فتلفت بلا تفريط ولا تعد؛ لم يضمن إن ~~لم يأذن له في الاستعمال، فإن أذن له فيه فعارية (¬3)، وإن كان بأجرة ~~فإجارة، فلو سلمها إليه ليعلفها ويقوم بمصالحها؛ لم يضمن. # (وإذا قال) المالك: (أجرتك)، و (قال) من هي بيده: (بل أعرتني، أو ~~بالعكس)؛ بأن قال: أعرتك، قال: بل أجرتني؛ فقول المالك في الثانية، وترد ~~إليه في الأولى إن اختلفا (عقب العقد)، أي: قبل مضي مدة لها أجرة؛ (قبل قول ~~مدعي الإعارة) مع يمينه؛ لأن الأصل عدم عقد الإجارة، وحينئذ ترد العين إلى ~~مالكها إن كانت باقية. # (و) إن كان الاختلاف (بعد مضي مدة) لها أجرة؛ فالقول (قول المالك) مع ~~يمينه (¬4)؛ لأن الأصل في مال الغير الضمان، ويرجع المالك حينئذ (بأجرة ~~المثل) لما مضى من المدة؛ لأن الإجارة لم تثبت. PageV02P408 # (وإن قال) الذي في يده العين: (أعرتني، أو قال: أجرتني، قال) المالك: (بل ~~غصبتني)، فقول مالك؛ كما لو اختلفا في ردها، (أو قال) المالك: (أعرتك)، و ~~(قال) من هي بيده: (بل أجرتني والبهيمة تالفة)؛ فقول مالك؛ لأنهما اختلفا ~~في صفة القبض، والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان؛ للأثر، ويقبل ~~قول الغارم في القيمة. # (أو اختلفا في رد؛ فقول المالك)؛ لأن المستعير قبض العين لحظ نفسه، فلم ~~يقبل قوله في الرد. # وإن قال: أودعتني، فقال: غصبتني، أو قال: أودعتك، قال: بل أعرتني؛ صدق ~~المالك بيمينه، وعليه الأجرة بالانتفاع. PageV02P409 ### || AUTO (باب الغصب) # مصدر غصب يغصب، بكسر الصاد. # (وهو) لغة: أخذ الشيء ظلما. # واصطلاحا: (الاستيلاء) عرفا (على حق غيره)، مالا كان أو اختصاصا، (قهرا ~~بغير حق). # فخرج بقيد ms305 (القهر): المسروق والمنتهب والمختلس، و (بغير حق): استيلاء ~~الولي على مال الصغير ونحوه، والحاكم على مال المفلس. # وهو محرم؛ لقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [البقرة: 188]. # (من عقار)، بفتح العين: الضيعة، والنخل، والأرض، قاله أبو السعادات (¬1)، ~~(ومنقول)، من أثاث، وحيوان، ولو أم ولد، لكن لا تثبت اليد على بضع، فيصح ~~تزويجها، ولا يضمن نفعه. # ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها؛ فغاصب، وإن أخرجه قهرا ولم يدخل، أو دخل ~~مع حضور ربها وقوته فلا، وإن دخل قهرا PageV02P410 # ولم يخرجه فقد غصب ما استولى عليه، وإن لم يرد الغصب فلا، وإن دخلها قهرا ~~في غيبة ربها فغاصب، ولو كان فيها قماشه، ذكره في المبدع (¬1). # (وإن غصب كلبا يقتنى)؛ ككلب صيد وماشية وزرع، (أو) غصب (خمر ذمي) مستورة؛ ~~(ردهما)؛ لأن الكلب يجوز الانتفاع به واقتناؤه، وخمر الذمي يقر على شربها، ~~وهي مال عنده. # (ولا) يلزم أن (يرد جلد ميتة) غصب، ولو بعد الدبغ؛ لأنه لا يطهر بدبغ. # وقال الحارثي: (يرده حيث قلنا: يباح الانتفاع به في اليابسات) (¬2)، قال ~~في تصحيح الفروع: (هو الصواب) (¬3). # (وإتلاف الثلاثة)، أي: الكلب، والخمر المحترمة، وجلد الميتة؛ (هدر)، سواء ~~كان المتلف مسلما أو ذميا؛ لأنه ليس لها عوض شرعي؛ لأنه لا يجوز بيعها. # (وإن استولى على حر) كبير أو صغير؛ (لم يضمنه)؛ لأنه ليس بمال. PageV02P411 # (وإن استعمله كرها) فعليه أجرته؛ لأنه استوفى منافعه، وهي متقومة، (أو ~~حبسه) مدة لمثلها أجرة؛ (فعليه أجرته)؛ لأنه فوت منفعته، وهي مال يجوز أخذ ~~العوض عنها. # وإن منعه العمل من غير غصب أو حبس لم يضمن منافعه. # (ويلزم) غاصبا (رد المغصوب) إن كان باقيا وقدر على رده؛ لقوله عليه ~~السلام: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جادا، ومن أخذ عصا أخيه ~~فليردها» رواه أبو داود (¬1). # وإن زاد لزمه رده (بزيادته)، متصلة كانت أو منفصلة؛ لأنها من نماء ~~المغصوب، وهو لمالكه، فلزمه رده؛ كالأصل، (وإن غرم) على رد المغصوب ~~(أضعافه)؛ لكونه بني عليه أو بعد ونحوه. # (وإن (¬2) بنى في الأرض) المغصوبة، (أو ms306 غرس؛ لزمه القلع) إذا طالبه ~~المالك بذلك؛ لقوله عليه السلام: «ليس لعرق ظالم حق» (¬3)، PageV02P412 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P413 # (و) لزمه (أرش نقصها)، أي: نقص الأرض، (وتسويتها)؛ لأنه ضرر حصل بفعله، ~~(والأجرة)، أي: أجرة مثلها إلى وقت التسليم. # وإن بذل ربها قيمة الغراس والبناء ليملكه؛ لم يلزم الغاصب قبوله، وله ~~قلعهما. # وإن زرعها وردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب، وعليه أجرتها، وإن كان الزرع ~~قائما فيها؛ خير ربها بين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله، وبين أخذه بنفقته، ~~وهي مثل بذره وعوض لواحقه. # (ولو غصب جارحا، أو عبدا، أو فرسا؛ فحصل بذلك) الجارح أو العبد أو الفرس ~~(صيد؛ فلمالكه)، أي: مالك الجارح ونحوه؛ لأنه بسبب (¬1) ملكه فكان له. # وكذا لو غصب شبكة أو شركا (¬2) وصاد به، ولا أجرة لذلك، وكذا لو كسب ~~العبد. PageV02P414 # بخلاف ما لو غصب منجلا (¬1) وقطع به شجرا أو حشيشا؛ فهو للغاصب؛ لأنه ~~آلة، فهو كالحبل يربط به. # (وإن ضرب المصوغ) المغصوب، (ونسج الغزل، وقصر (¬2) الثوب، أو صبغه (¬3)، ~~ونجر الخشبة) بابا، (ونحوه، أو صار الحب زرعا، و) صارت (البيضة فرخا، و) ~~صار (النوى غرسا؛ رده وأرش نقصه) إن نقص، (ولا شيء للغاصب) نظير عمله، ولو ~~زاد به المغصوب؛ لأنه تبرع في ملك غيره، وللمالك إجباره على إعادة ما أمكن ~~رده إلى الحالة الأولى؛ كحلي ودراهم ونحوها. # (ويلزمه)، أي: الغاصب (ضمان نقصه)، أي: المغصوب، ولو بنبات لحية أمرد، ~~فيغرم ما نقص من قيمته. # وإن جني عليه ضمنه بأكثر الأمرين: ما نقص من قيمته، وأرش الجناية؛ لأن ~~سبب كل واحد منهما قد وجد، فوجب أن يضمنه بأكثرهما. # (وإن خصى الرقيق رده مع قيمته)؛ لأن الخصيتين يجب فيهما PageV02P415 # كمال القيمة؛ كما يجب فيهما كمال الدية من الحر، وكذا لو قطع منه ما فيه ~~دية، كيديه، أو ذكره، أو أنفه. # (وما نقص بسعر؛ لم يضمن)؛ لأنه رد العين بحالها، لم ينقص منها عين ولا ~~صفة، فلم يلزمه شيء. # (ولا) يضمن نقصا حصل (بمرض) إذا (عاد) إلى حاله (ببرئه) من المرض؛ لزوال ~~موجب الضمان، وكذا لو انقلع سنه ms307 ثم عاد. # فإن رد المغصوب معيبا، وزال عيبه في يد مالكه، وكان أخذ الأرش؛ لم يلزمه ~~رده؛ لأنه استقر ضمانه برد المغصوب، وإن لم يأخذه (¬1) لم يسقط ضمانه لذلك. # (وإن عاد) النقص (بتعليم صنعة)؛ كما لو غصب عبدا سمينا قيمته مائة، فهزل ~~فصار يساوي تسعين، وتعلم صنعة فزادت قيمته بها عشرة؛ (ضمن النقص)؛ لأن ~~الزيادة الثانية غير الأولى. # (وإن تعلم) صنعة زادت بها قيمته عند الغاصب، (أو سمن) عنده؛ (فزادت ~~قيمته، ثم نسي) الصنعة (أو هزل فنقصت) قيمته؛ (ضمن الزيادة)؛ لأنها زيادة ~~في نفس المغصوب، فلزم الغاصب ضمانها؛ كما لو طالبه بردها فلم يفعل، و (كما ~~لو عادت من غير جنس الأول)؛ بأن غصب عبدا، فسمن وصار يساوي مائة، ثم PageV02P416 # هزل فصار يساوي تسعين، فتعلم صنعة فصار يساوي مائة؛ ضمن نقص الهزال؛ لأن ~~الزيادة الثانية غير الأولى. # (و) إن كانت الزيادة الثانية (من جنسها)، أي: جنس (¬1) الزيادة الأولى، ~~كما لو نسي صنعة ثم تعلمها، ولو صنعة بدل صنعة؛ (لا يضمن)؛ لأن ما ذهب عاد، ~~فهو كما لو مرض ثم برئ، (إلا أكثرهما (¬2)، يعني إذا نسي صنعة وتعلم أخرى، ~~وكانت الأولى أكثر؛ ضمن الفضل بينهما؛ لفواته وعدم عوده. # وإن جنى المغصوب فعلى غاصبه أرش جنايته. ### ||| AUTO (فصل) # (وإن خلط) المغصوب بما يتميز؛ كحنطة بشعير، وتمر بزبيب؛ لزم الغاصب ~~تخليصه، ورده، وأجرة ذلك عليه. # و(بما لا يتميز؛ كزيت، أو حنطة بمثلهما (¬3)؛ لزمه مثله منه؛ لأنه مثلي، ~~فيجب مثل مكيله (¬4). # وبدونه أو خير منه أو بغير جنسه؛ كزيت بشيرج؛ فهما شريكان PageV02P417 # بقدر ملكيهما، فيباع ويعطى كل واحد قدر حصته. # وإن نقص المغصوب عن قيمته منفردا؛ ضمنه الغاصب. # (أو صبغ) الغاصب (الثوب، أو لت سويقا) مغصوبا (بدهن) من زيت أو نحوه، (أو ~~عكسه)، بأن غصب دهنا ولت به سويقا، (ولم تنقص القيمة)، أي: قيمة المغصوب، ~~(ولم تزد؛ فهما شريكان بقدر ماليهما فيه)؛ لأن اجتماع الملكين يقتضي ~~الاشتراك، فيباع ويوزع الثمن على القيمتين. # (وإن نقصت القيمة) في المغصوب (ضمنها) الغاصب؛ لتعديه. # (وإن زادت قيمة أحدهما ms308 فلصاحبه)، أي: لصاحب الملك الذي زادت قيمته (¬1)؛ ~~لأنها تبع للأصل. # (ولا يجبر من أبى قلع الصبغ) إذا طلبه صاحبه، وإن وهب الصبغ لمالك الثوب ~~لزمه قبوله. # (ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض)، أي: لخروج الأرض مستحقة ~~للغير؛ (رجع) الغارس أو الباني إذا لم يعلم بالحال (على بائعها) له ~~(بالغرامة)؛ لأنه غره وأوهمه أنها ملكه ببيعها له. PageV02P418 # (وإن أطعمه) الغاصب (لعالم بغصبه؛ فالضمان عليه)؛ لأنه أتلف مال الغير ~~بغير إذنه من غير تغرير، وللمالك تضمين الغاصب؛ لأنه حال بينه وبين ماله، ~~وقرار الضمان على الآكل. # (وعكسه بعكسه)، فإن أطعمه لغير عالم؛ فقرار الضمان على الغاصب؛ لأنه غر الآكل. # (وإن أطعمه) الغاصب (لمالكه، أو رهنه) لمالكه، (أو أودعه) لمالكه، (أو ~~آجره إياه؛ لم يبرأ) الغاصب، (إلا أن يعلم) المالك أنه ملكه فيبرأ الغاصب؛ ~~لأنه حينئذ يملك التصرف فيه على حسب اختياره، وكذا لو استأجره الغاصب على ~~قصارته أو خياطته. # (ويبرأ) الغاصب (بإعارته) المغصوب لمالكه من ضمان عينه، علم أنه ملكه أو ~~لم يعلم؛ لأنه دخل على أنه مضمون عليه، والأيدي المترتبة على يد الغاصب ~~كلها أيدي ضمان، فإن علم الثاني فقرار الضمان عليه، وإلا فعلى الأول، إلا ~~ما دخل الثاني على أنه مضمون عليه، فيستقر عليه ضمانه. # (وما تلف) أو أتلف من مغصوب، (أو تغيب) ولم يمكن رده؛ كعبد أبق، وفرس ~~شرد، (من مغصوب مثلي)، وهو: كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم ~~فيه؛ (غرم مثله إذا)؛ لأنه لما تعذر رد العين لزمه رد ما يقوم مقامها، ~~والمثل أقرب إليه من القيمة، وينبغي أن يستثنى منه الماء في المفازة، فإنه ~~يضمن بقيمته PageV02P419 # في مكانه، ذكره في المبدع (¬1). # (وإلا) يمكن رد مثل المثلي لإعوازه؛ (فقيمته يوم تعذر)؛ لأنه وقت استحقاق ~~الطلب بالمثل، فاعتبرت القيمة إذا. # (ويضمن غير المثلي) إذا تلف أو أتلف (بقيمته يوم تلفه) في بلده، من نقده ~~أو غالبه؛ لقوله عليه السلام: «من أعتق شركا له في عبد، قوم عليه» (¬2). # ولو أخذ حوائج من بقال ونحوه ms309 في أيام ثم يحاسبه (¬3)؛ فإنه يعطيه بسعر ~~يوم أخذه. # وإن تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه؛ كزوجي خف تلف أحدهما؛ رد الباقي، ~~وقيمة التالف، وأرش نقصه. # (وإن تخمر عصير) مغصوب (ف) على الغاصب (المثل)؛ لأن ماليته زالت تحت يده؛ ~~كما لو أتلفه، (فإن انقلب خلا دفعه) لمالكه؛ لأنه عين ملكه، (و) دفع (معه ~~نقص قيمته) حين كان (عصيرا) إن نقص؛ لأنه نقص حصل تحت يده، ويسترجع الغاصب ~~ما أداه بدلا عنه. PageV02P420 # وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بإجارته؛ لزم الغاصب أجرة مثله مدة ~~بقائه بيده، استوفى المنافع أو تركها تذهب. ### ||| AUTO (فصل) # (وتصرفات الغاصب الحكمية) # ، أي: التي لها حكم من صحة وفساد؛ كالحج والطهارة ونحوهما، والبيع ~~والإجارة والنكاح ونحوها؛ (باطلة)؛ لعدم إذن المالك. # وإن اتجر بالمغصوب؛ فالربح لمالكه. # (والقول في قيمة التالف) قول الغاصب؛ لأنه غارم، (أو قدره)، أي: قدر ~~المغصوب، (أو صفته)؛ بأن قال: غصبتني عبدا كاتبا، وقال الغاصب: لم يكن ~~كاتبا؛ ف (¬1) (قوله) أي: قول الغاصب؛ لما تقدم. # (و) القول (في رده أو تعيبه (¬2)؛ بأن قال الغاصب: كانت فيه أصبع زائدة ~~أو نحوها، وأنكره مالكه (¬3)؛ (قول (¬4) ربه)؛ لأن الأصل عدم الرد والعيب. PageV02P421 # وإن شاهدت البينة المغصوب معيبا، وقال الغاصب: كان معيبا وقت غصبه، وقال ~~المالك: تعيب عندك؛ قدم قول الغاصب؛ لأنه غارم. # (وإن جهل) غاصب (¬1) (ربه)، أي: رب المغصوب؛ سلمه إلى الحاكم فبرئ من ~~عهدته، ويلزمه تسلمه، أو (تصدق به عنه مضمونا)، أي: بنية ضمانه إن جاء ربه، ~~فإذا تصدق به كان ثوابه لربه، وسقط عنه إثم الغصب. # وكذا حكم رهن ووديعة ونحوها إذا جهل ربها. # وليس لمن هي عنده أخذ شيء منها ولو كان فقيرا. # (ومن أتلف) لغيره مالا (محترما) بغير إذن ربه ضمنه؛ لأنه فوته عليه، (أو ~~فتح قفصا) عن طائر فطار؛ ضمنه، (أو) فتح (بابا) فضاع ما كان مغلقا عليه ~~بسببه، (أو حل وكاء) زق (¬2) مائع أو جامد فأذابته الشمس، أو ألقته ريح ~~(¬3) فاندفق؛ ضمنه، (أو) حل (رباطا) عن (¬4) فرس، (أو) حل (قيدا) عن مقيد ms310 ~~(فذهب ما فيه، أو أتلف) ما فيه (شيئا، ونحوه)، أي: نحو ما ذكر؛ (ضمنه)؛ ~~لأنه تلف PageV02P422 # بسبب فعله. # (وإن ربط دابة بطريق ضيق فعثر (¬1) به إنسان)، أو أتلفت شيئا؛ (ضمن)؛ ~~لتعديه بالربط، ومثله لو ترك في الطريق طينا، أو خشبة، أو حجرا، أو كيس ~~دراهم، أو أسند خشبة إلى حائط، (ك) ما يضمن مقتني (الكلب العقور لمن دخل ~~بيته بإذنه، أو عقره خارج منزله)؛ لأنه متعد باقتنائه، فإن دخل منزله بغير ~~إذنه لم يضمنه؛ لأنه متعد بالدخول. # وإن أتلف العقور شيئا بغير العقر، كما لو ولغ أو بال في إناء إنسان؛ فلا ~~ضمان؛ لأن هذا لا يختص بالعقور. # وحكم أسد، ونمر، وذئب، وهر تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة؛ حكم كلب عقور. # وله قتل هر بأكل لحم ونحوه، والفواسق. # وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه؛ ضمن ما تلف بها. # وإن حفرها لنفع المسلمين بلا ضرر في سابلة لم يضمن ما تلف بها؛ لأنه محسن. # وإن مال حائطه ولم يهدمه حتى أتلف شيئا؛ لم يضمنه؛ لأن PageV02P423 # الميل حادث والسقوط بغير فعله. # (وما أتلفت البهيمة من الزرع) والشجر وغيرهما (ليلا؛ ضمنه صاحبها، وعكسه ~~النهار)؛ لما روى مالك عن الزهري عن حزام (¬1) بن سعد: أن ناقة للبراء دخلت ~~حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن على أهل الأموال ~~حفظها بالنهار، وما أفسدت بالليل فهو مضمون عليهم» (¬2)، # (إلا أن ترسل) نهارا (بقرب ما تتلفه عادة)؛ فيضمن مرسلها لتفريطه. PageV02P424 # وإذا طرد دابة من زرعه، لم يضمن إلا أن يدخلها مزرعة غيره، فإن اتصلت ~~المزارع صبر ليرجع على ربها، ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع ~~فتركها؛ فهدر. # (وإن كانت) البهيمة (بيد راكب أو قائد أو سائق؛ ضمن جنايتها بمقدمها)؛ ~~كيدها وفمها، (لا) ما جنت (بمؤخرها)؛ كرجلها؛ لما روى عن سعيد مرفوعا: ~~«الرجل جبار» (¬1)، وفي رواية أبي هريرة: «رجل العجماء جبار» (¬2)، ولو كان ~~السبب من غيرهم؛ كنخس وتنفير؛ ضمن فاعله، فلو ركبها اثنان فالضمان على ~~المتصرف منهما. # (وباقي جنايتها هدر) إذا ms311 لم يكن يد أحد عليها؛ لقوله عليه السلام: PageV02P426 # «العجماء جبار» (¬1)، أي: هدر، إلا الضارية والجوارح وشبهها؛ (كقتل ~~الصائل عليه) من آدمي أو غيره إن لم يندفع إلا بالقتل، فإذا قتله لم يضمنه؛ ~~لأن قتله بدفع جائز؛ لما فيه من صيانة النفس. # (و) ك (كسر مزمار) أو غيره من آلات اللهو، (وصليب، وآنية ذهب وفضة، وآنية ~~خمر غير محترمة)؛ لما روى أحمد عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أمره أن يأخذ مدية (¬2)، ثم خرج إلى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر قد ~~جلبت من الشام، فشقت (¬3) بحضرته، وأمر أصحابه بذلك» (¬4). # ولا يضمن كتابا فيه أحاديث ردية، ولا حليا محرما على رجال إذا لم يصلح ~~للنساء. PageV02P427 ### || AUTO (باب الشفعة) # بإسكان الفاء، من الشفع، وهو الزوج؛ لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع إلى ~~ملكه الذي كان منفردا. # (وهي استحقاق) الشريك (انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي)؛ ~~كالبيع والصلح والهبة بمعناه، فيأخذ الشفيع نصيب البائع (بثمنه الذي استقر ~~عليه العقد)؛ لما روى أحمد والبخاري عن جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» (¬1). # (فإن انتقل) نصيب الشريك (بغير عوض)؛ كالإرث، والهبة بغير ثواب، والوصية، ~~(أو كان عوضه) غير مالي؛ بأن جعل (صداقا، أو خلعا، أو صلحا عن دم عمد؛ فلا ~~شفعة)؛ لأنه مملوك بغير مال، أشبه الإرث، ولأن الخبر ورد في البيع، وهذه ~~ليست في معناه. # (ويحرم التحيل لإسقاطها)، قال الإمام: (لا يجوز شيء من PageV02P428 # الحيل في إبطالها، ولا إبطال حق مسلم) (¬1)، واستدل الأصحاب: بما روى أبو ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، ~~فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» (¬2). # (وتثبت) الشفعة (لشريك (¬3) في أرض تجب قسمتها)، فلا شفعة في منقول؛ كسيف ~~ونحوه؛ لأنه لا نص فيه، ولا هو في معنى المنصوص، ولا فيما لا تجب قسمته؛ ~~كحمام ودور صغيرة ونحوها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا شفعة في فناء ولا ~~طريق ولا منقبة» ms312 رواه أبو عبيد في الغريب (¬4)، # والمنقبة: طريق ضيق بين دارين، لا يمكن أن يسلكه أحد. PageV02P429 # (ويتبعها)، أي: الأرض (الغراس، والبناء)، فتثبت الشفعة فيهما تبعا للأرض ~~إذا بيعا معها، لا إن أبيعا مفردين (¬1)، (لا الثمرة والزرع) إذا بيعا مع ~~الأرض، فلا يؤخذان بالشفعة؛ لأن ذلك لا يدخل في البيع، فلا يدخل في الشفعة؛ ~~كقماش الدار. # (فلا شفعة لجار)؛ لحديث جابر السابق. # (وهي)، أي: الشفعة (على الفور وقت علمه، فإن لم يطلبها إذا بلا عذر؛ ~~بطلت)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الشفعة لمن واثبها» (¬2)، وفي رواية: ~~«الشفعة كحل العقال» رواه ابن ماجه (¬3). PageV02P430 # فإن لم يعلم بالبيع؛ فهو على شفعته ولو مضى سنون، وكذا لو أخر لعذر؛ بأن ~~علم ليلا فأخره إلى الصباح، أو لحاجة أكل أو شرب أو طهارة، أو إغلاق باب، ~~أو خروج من حمام، أو ليأتي بالصلاة وسننها. # وإن علم وهو غائب؛ أشهد على الطلب بها إن قدر. # (وإن قال) الشفيع (للمشتري: بعني) ما اشتريت، (أو صالحني)؛ سقطت؛ لفوات الفور. # (أو كذب العدل) المخبر له بالبيع؛ سقطت؛ لتراخيه عن الأخذ بلا عذر، فإن ~~كذب فاسقا لم تسقط؛ لأنه لم يعلم الحال على وجهه. # (أو طلب) الشفيع (أخذ البعض)، أي: بعض الحصة المبيعة؛ (سقطت) شفعته؛ لأن ~~فيه إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه، والضرر لا يزال بمثله. # ولا تسقط الشفعة إن عمل الشفيع دلالا بينهما، أو توكل PageV02P431 # لأحدهما، أو أسقطها قبل البيع. # (والشفعة ل) شريكين (اثنين بقدر حقيهما)؛ لأنها حق يستفاد بسبب الملك، ~~فكانت على قدر الأملاك، فدار بين ثلاثة: نصف، وثلث، وسدس، فباع رب الثلث، ~~فالمسألة من ستة، والثلث يقسم على أربعة: لصاحب النصف ثلاثة، ولصاحب السدس واحد. # (فإن عفا أحدهما)، أي: أحد الشفيعين؛ (أخذ الآخر الكل أو ترك) الكل؛ لأن ~~في أخذ البعض إضرارا بالمشتري، ولو وهبها لشريكه أو غيره؛ لم يصح. # وإن كان أحدهما غائبا فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل أو يترك، فإن أخذ ~~الكل ثم حضر الغائب؛ قاسمه. # (وإن اشترى اثنان حق واحد)؛ فللشفيع أخذ حق أحدهما؛ ms313 لأن العقد مع اثنين ~~بمنزلة عقدين. # (أو عكسه)؛ بأن اشترى واحد حق اثنين صفقة؛ فللشفيع أخذ أحدهما؛ لأن تعدد ~~البائع كتعدد المشتري. # (أو اشترى واحد شقصين) - بكسر الشين، أي: حصتين- (من أرضين صفقة واحدة؛ ~~فللشفيع أخذ أحدهما)؛ لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض. # (وإن باع شقصا وسيفا) في عقد واحد؛ فللشفيع أخذ الشقص PageV02P432 # بحصته من الثمن؛ لأنه تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردا، فكذا (¬1) إذا بيع ~~مع غيره. # (أو تلف بعض المبيع؛ فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن)؛ لأنه تعذر أخذ ~~الكل، فجاز له أخذ الباقي، كما لو أتلفه آدمي، فلو اشترى دارا بألف تساوي ~~ألفين، فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف؛ أخذها الشفيع بخمسمائة. # (ولا شفعة بشركة وقف)؛ لأنه لا يؤخذ بالشفعة، فلا تجب به، ولأن مستحقه ~~غير تام الملك. # (ولا) شفعة أيضا ب (غير ملك) للرقبة (سابق)؛ بأن كان شريكا في المنفعة؛ ~~كالموصى له بها، أو ملك الشريكان دارا صفقة واحدة؛ فلا شفعة لأحدهما على ~~الآخر؛ لعدم الضرر. # (ولا) شفعة (لكافر على مسلم)؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى (¬2). ### ||| AUTO (فصل) # (وإن تصرف مشتريه)، أي: مشتري شقص تثبت (¬3) فيه الشفعة PageV02P433 # (بوقفه، أو هبته أو رهنه)، أو صدقة به، (لا بوصية؛ سقطت الشفعة)؛ لما فيه ~~من الإضرار بالموقوف عليه والموهوب له ونحوه؛ لأنه ملكه بغير عوض. # ولا تسقط الشفعة بمجرد الوصية به قبل قبول الموصى له بعد موت الموصي؛ ~~لعدم لزوم الوصية. # (و) إن تصرف المشتري فيه (ببيع؛ فله)، أي: الشفيع (أخذه بأحد البيعين)؛ ~~لأن سبب الشفعة الشراء، وقد وجد في كل منهما، ولأنه شفيع في العقدين، فإن ~~أخذ بالأول رجع الثاني على بائعه بما دفع له؛ لأن العوض لم يسلم له، وإن ~~أجره فللشفيع أخذه، وتنفسخ به الإجارة، هذا كله إن كان التصرف قبل الطلب؛ ~~لأنه ملك المشتري، وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه. # وأما تصرفه بعد الطلب فباطل؛ لأنه ملك الشفيع إذا. # (وللمشتري الغلة) الحاصلة قبل الأخذ، (و) له أيضا (النماء المنفصل)؛ لأنه ~~من ملكه، والخراج ms314 بالضمان. # (و) له أيضا (الزرع، والثمرة الظاهرة)، أي: المؤبرة؛ لأنه ملكه، ويبقى ~~إلى الحصاد والجذاذ؛ لأن ضرره لا يبقى، ولا أجرة عليه. PageV02P434 # وعلم منه: أن النماء المتصل؛ كالشجر إذا كبر، والطلع إذا لم يؤبر؛ يتبع ~~في الأخذ بالشفعة؛ كالرد بالعيب. # (فإن بنى) المشتري (أو غرس) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير، بأن قاسم ~~المشتري وكيل الشفيع، أو رفع الأمر للحاكم فقاسمه، أو قاسم الشفيع لإظهاره ~~زيادة في الثمن ونحوه، ثم غرس أو بنى؛ (فللشفيع تملكه بقيمته)؛ دفعا للضرر، ~~فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية، ثم تقوم خالية منهما، فما بينهما فهو قيمة ~~الغراس والبناء، (و) للشفيع (قلعه، ويغرم نقصه)، أي: ما نقص من قيمته ~~بالقلع؛ لزوال الضرر به، فإن أبى فلا شفعة. # (ولربه)، أي: رب الغراس أو البناء (أخذه)، ولو اختار الشفيع تملكه ~~بقيمته، (بلا ضرر) يلحق الأرض بأخذه، وكذا مع ضرر، كما في المنتهى وغيره ~~(¬1)؛ لأنه ملكه، والضرر لا يزال بالضرر. # (وإن مات الشفيع قبل الطلب؛ بطلت) الشفعة؛ لأنه نوع خيار للتمليك، أشبه ~~خيار القبول. # (و) إن مات (بعده)، أي: بعد الطلب؛ ثبتت (لوارثه)؛ لأن الحق قد تقرر ~~بالطلب، ولذلك لا تسقط بتأخير الأخذ بعده. # (ويأخذ) الشفيع الشقص (بكل الثمن) الذي استقر عليه العقد؛ PageV02P435 # لحديث جابر: «فهو أحق به بالثمن» رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المترجم ~~(¬1)، (فإن عجز عن) الثمن أو (بعضه؛ سقطت شفعته)؛ لأن في أخذه بدون دفع كل ~~الثمن إضرارا بالمشتري، والضرر لا يزال بالضرر. # وإن أحضر رهنا أو كفيلا؛ لم يلزم المشتري قبوله، وكذا لا يلزمه قبول عوض ~~عن الثمن. # وللمشتري حبسه على ثمنه، قاله في الترغيب وغيره (¬2)؛ لأن الشفعة قهري، ~~والبيع عن رضا، ويمهل إن تعذر في الحال ثلاثة أيام. # (و) الثمن (المؤجل يأخذ) الشفيع (المليء به)؛ لأن الشفيع PageV02P436 # يستحق الأخذ بقدر الثمن وصفته، والتأجيل من صفته. # (وضده)، أي: ضد المليء وهو المعسر؛ يأخذ إذا كان الثمن مؤجلا (بكفيل ~~مليء)؛ دفعا للضرر. # وإن لم يعلم الشفيع حتى حل فهو كالحال. # (ويقبل في الخلف) في قدر الثمن ms315 (مع عدم البينة) لواحد منهما؛ (قول ~~المشتري) مع يمينه؛ لأنه العاقد، فهو أعلم بالثمن، والشفيع ليس بغارم؛ لأنه ~~لا شيء عليه، وإنما يريد تملك الشقص بثمنه، بخلاف الغاصب ونحوه. # (فإن قال) المشتري: (اشتريته بألف؛ أخذ الشفيع به)، أي: بالألف، (ولو ~~أثبت البائع) أن المبيع ب (أكثر) من الألف (¬1)؛ مؤاخذة للمشتري بإقراره، ~~فإن قال: غلطت، أو كذبت، أو نسيت؛ لم يقبل؛ لأنه رجوع عن إقراره. # ومن ادعى على إنسان شفعة في شقص، فقال: ليس لك ملك في شركتي؛ فعلى الشفيع ~~إقامة البينة بالشركة، ولا يكفي مجرد وضع اليد. # (وإن أقر البائع بالبيع) في الشقص المشفوع، (وأنكر المشتري) شراءه؛ ~~(وجبت) الشفعة؛ لأن البائع أقر بحقين؛ حق للشفيع وحق PageV02P437 # للمشتري، فإذا أسقط (¬1) حقه بإنكاره ثبت حق الآخر، فيقبض الشفيع من ~~البائع، ويسلم إليه الثمن، ويكون درك الشفيع على البائع، وليس له ولا ~~للشفيع محاكمة المشتري. # (وعهدة الشفيع على المشتري، وعهدة المشتري على البائع) في غير الصورة ~~الأخيرة، فإذا ظهر الشقص مستحقا أو معيبا؛ رجع الشفيع على المشتري بالثمن ~~أو بأرش العيب، ثم يرجع المشتري على البائع، فإن أبى المشتري قبض المبيع ~~أجبره الحاكم. # ولا شفعة في بيع خيار قبل انقضائه، ولا في أرض السواد ومصر والشام؛ لأن ~~عمر وقفها، إلا أن يحكم ببيعها حاكم، أو يفعله الإمام أو نائبه؛ لأنه مختلف ~~فيه، وحكم الحاكم ينفذ فيه. PageV02P438 ### || AUTO (باب الوديعة) # من ودع الشيء: إذا تركه؛ لأنها متروكة عند المودع. # والإيداع: توكيل في الحفظ تبرعا، والاستيداع توكل فيه كذلك. # ويعتبر لها ما يعتبر في وكالة. # ويستحب قبولها لمن علم أنه ثقة قادر على حفظها، ويكره لغيره إلا برضى ربها. # و(إذا تلفت) الوديعة (من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط؛ لم يضمن)؛ لما روى ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أودع ~~وديعة فلا ضمان عليه» رواه ابن ماجه (¬1)، # وسواء ذهب معها شيء من ماله أو لا. PageV02P439 # (ويلزمه)، أي: المودع (حفظها في حرز مثلها) عرفا كما يحفظ ماله؛ ms316 لأنه ~~تعالى أمر بأدائها، ولا يمكن ذلك إلا بالحفظ، قال في الرعاية: (من استودع ~~شيئا حفظه في حرز مثله عاجلا مع القدرة، وإلا ضمن). # (فإن عينه)، أي: الحرز (صاحبها فأحرزها (¬1) بدونه؛ ضمن)، سواء ردها إليه ~~أو لا؛ لمخالفته له في حفظ ماله، (و) إن أحرزها (بمثله أو أحرز) منه؛ (فلا) ~~ضمان عليه؛ لأن تقييده بهذا الحرز يقتضي ما هو مثله، فما فوقه من باب أولى. # (وإن قطع العلف عن الدابة) المودعة (بغير قول صاحبها؛ ضمن)؛ لأن العلف من ~~كمال الحفظ، بل هو الحفظ بعينه؛ لأن العرف يقتضي علفها وسقيها، فكأنه مأمور ~~به عرفا، وإن نهاه المالك عن علفها (¬2) لم يضمن؛ لإذنه في إتلافها، أشبه ~~ما لو أمره بقتلها، لكن يأثم بترك علفها إذا؛ لحرمة الحيوان. # (وإن عين جيبه)؛ بأن قال (¬3): احفظها في جيبك، (فتركها في كمه أو يده؛ ~~ضمن)؛ لأن الجيب أحرز، وربما نسي فسقط ما في PageV02P440 # كمه أو يده. # (وعكسه بعكسه)، فإذا قال: اتركها في كمك أو يدك، فتركها في جيبه؛ لم ~~يضمن؛ لأنه أحرز. # وإن قال: اتركها في يدك، فتركها في كمه، أو بالعكس، أو قال: اتركها في ~~بيتك، فشدها في ثيابه وأخرجها؛ ضمن؛ لأن البيت أحرز. # (وإن دفعها إلى من يحفظ ماله) عادة؛ كزوجته وعبده، (أو) ردها لمن يحفظ ~~(مال ربها؛ لم يضمن)؛ لجريان العادة به، ويصدق في دعوى التلف والرد؛ ~~كالمودع. # (وعكسه الأجنبي والحاكم) بلا عذر، فيضمن المودع بدفعها إليهما؛ لأنه ليس ~~له أن يودع من غير عذر. # (ولا يطالبان)، أي: الحاكم والأجنبي بالوديعة إذا تلفت عندهما بلا تفريط ~~(إن جهلا)، جزم به في الوجيز (¬1)؛ لأن المودع ضمن بنفس الدفع والإعراض عن ~~الحفظ، فلا يجب على الثاني ضمان؛ لأن دفعا واحدا لا يوجب ضمانين. # وقال القاضي: له ذلك، فللمالك مطالبة من شاء منهما، PageV02P441 # ويستقر الضمان على الثاني إن علم، وإلا فعلى الأول، وجزم بمعناه في ~~المنتهى (¬1). # (وإن حدث خوف، أو) حدث للمودع (سفر؛ ردها على ربها) أو وكيله فيها؛ لأن ~~في ذلك تخليصا له من دركها، ms317 فإن دفعها للحاكم إذا؛ ضمن؛ لأنه لا ولاية له ~~على الحاضر. # (فإن غاب) ربها؛ (حملها) المودع (معه) في السفر، سواء كان لضرورة أو لا؛ ~~(إن كان أحرز) ولم ينهه عنه؛ لأن القصد الحفظ، وهو موجود هنا، وله ما أنفق ~~بنية الرجوع، قاله القاضي. # (وإلا) يكن (¬2) السفر أحفظ لها، أو كان نهى عنه؛ دفعها إلى الحاكم؛ لأن ~~في السفر بها غررا؛ لأنه عرضة للنهب وغيره، والحاكم يقوم مقام صاحبها عند ~~غيبته، فإن أودعها مع قدرته على الحاكم؛ ضمنها؛ لأنه لا ولاية له. # فإن تعذر حاكم أهل (أودعها ثقة)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن ~~يهاجر، أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن رضي الله عنها (¬3)، ولأنه PageV02P442 # موضع حاجة. # وكذا حكم من حضره الموت. # (ومن) تعدى في الوديعة؛ بأن (أودع دابة فركبها لغير نفعها)، أي: علفها ~~وسقيها، (أو) أودع (ثوبا فلبسه) لغير خوف من عث (¬1) أو نحوه، (أو) أودع ~~(دراهم فأخرجها من محرز ثم ردها) إلى حرزها، (أو رفع الختم) عن كيسها، أو ~~كانت مشدودة فأزال الشد؛ ضمن، أخرج منها شيئا أو لا؛ لهتك الحرز. # (أو خلطها بغير متميز)؛ كدراهم بدراهم، وزيت بزيت، من ماله أو غيره، ~~(فضاع الكل؛ ضمن) الوديعة؛ لتعديه، وإن ضاع البعض ولم يدر أيهما ضاع؛ ضمن أيضا. # وإن خلطها بمتميز؛ كدراهم بدنانير؛ لم يضمن. # وإن أخذ درهما من غير محرزه، ثم رده فضاع الكل؛ ضمنه وحده، وإن رد بدله ~~غير متميز؛ ضمن الجميع. PageV02P443 # ومن أودعه صبي وديعة؛ لم يبرأ إلا بردها لوليه. # ومن دفع لصبي ونحوه وديعة؛ لم يضمنها مطلقا، ولعبد؛ ضمنها بإتلافها في رقبته. ### ||| AUTO (فصل) # (ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها) أو من يحفظ ماله، (أو غيره بإذنه)؛ ~~بأن قال: دفعتها لفلان بإذنك، فأنكر مالكها الإذن أو الدفع؛ قبل قول ~~المودع؛ كما لو ادعى ردها على مالكها. # (و) يقبل قوله أيضا في (تلفها وعدم التفريط) بيمينه؛ لأنه أمين، لكن إن ~~ادعى التلف بظاهر؛ كلف به ببينة، ثم قبل قوله في التلف. # وإن أخر ms318 ردها بعد طلبها بلا عذر؛ ضمن، ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام بقدره. # وإن أمره بالدفع إلى وكيله، فتمكن وأبى؛ ضمن، ولو لم يطلبها وكيله. # (فإن قال: لم تودعني، ثم ثبتت) الوديعة (ببينة أو إقرار، ثم ادعى ردا أو ~~تلفا سابقين لجحوده؛ لم يقبلا ولو ببينة)؛ لأنه مكذب للبينة، وإن شهدت ~~بأحدهما ولم تعين وقتا؛ لم تسمع. # (بل) يقبل قوله بيمينه في الرد والتلف (في) ما إذا أجاب ب PageV02P444 # (قوله: ما لك عندي شيء، ونحوه)، كما لو أجاب بقوله: لا حق لك قبلي، أو لا ~~تستحق علي شيئا، (أو) ادعى الرد أو التلف (بعده)، أي: بعد جحوده (بها)، أي: ~~بالبينة؛ لأن قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبها. # (وإن) مات المودع و (ادعى وارثه الرد منه)، أي: من وارث المودع لربها، ~~(أو من موروثه)، وهو المودع؛ (لم يقبل إلا ببينة)؛ لأن صاحبها لم يأتمنه ~~عليها بخلاف المودع. # (وإن (¬1) طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم) بلا ضرر؛ ~~(أخذه)، أي: أخذ نصيبه فيسلم إليه؛ لأن قسمته ممكنة بغير ضرر ولا غبن. # (وللمستودع، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر) إذا غصبت العين منهم؛ ~~(مطالبة غاصب العين)؛ لأنهم مأمورون بحفظها وذلك منه. # وإن صادره سلطان، أو أخذها منه قهرا؛ لم يضمن، قاله أبو الخطاب (¬2). PageV02P445 ### || AUTO (باب إحياء الموات) # بفتح الميم والواو، (وهي) مشتقة من الموت، وهو عدم الحياة. # واصطلاحا: (الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم)، بخلاف الطرق، ~~والأفنية، ومسيل المياه، والمحتطبات ونحوها، وما جرى عليه ملك معصوم بشراء ~~أو عطية أو غيرهما، فلا يملك شيء من ذلك بالإحياء. # (فمن أحياها)، أي: الأرض الموات؛ (ملكها)؛ لحديث جابر يرفعه: «من أحيا ~~أرضا ميتة فهي له» رواه أحمد، والترمذي وصححه (¬1)، وعن عائشة مثله، رواه ~~مالك وأبو داود (¬2)، # وقال ابن عبد البر: (هو مسند صحيح، متلقى بالقبول، عند فقهاء المدينة ~~وغيرهم) (¬3)، PageV02P446 # (من مسلم وكافر) ذمي، مكلف وغيره؛ لعموم ما تقدم، لكن على الذمي خراج ما ~~أحيا من موات عنوة، (بإذن الإمام) في الإحياء (وعدمه)؛ لعموم الحديث، ~~ولأنها ms319 عين مباحة، فلا يفتقر ملكها إلى إذن، (في دار الإسلام وغيرها)، ~~فجميع البلاد سواء في ذلك. # (والعنوة)؛ كأرض مصر والشام والعراق (كغيرها) مما أسلم أهله عليه (¬1)، ~~أو صولحوا عليه، إلا ما أحياه مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها لهم ولنا ~~الخراج. # (ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته)؛ لعموم ما تقدم، ~~وانتفاء المانع، فإن تعلق بمصالحه؛ كمقبرته وملقى كناسته ونحوهما (¬2)؛ لم يملك. # وكذا موات الحرم وعرفات لا يملك بإحياء. # وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع؛ فلها سبعة أذرع، ولا تغير بعد وضعها. # ولا يملك معدن ظاهر؛ كملح وكحل وجص بإحياء، وليس للإمام إقطاعه. PageV02P447 # وما نضب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء؛ لأنه يرد الماء إلى الجانب ~~الآخر، فيضر بأهله، وينتفع به بنحو زرع. # (ومن أحاط مواتا)؛ بأن أدار حوله حائطا منيعا بما جرت العادة به؛ فقد ~~أحياه، سواء أرادها للبناء أو غيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحاط ~~حائطا على أرض فهي له» رواه أحمد وأبو داود عن جابر (¬1)، (أو حفر بئرا ~~فوصل إلى الماء)؛ فقد أحياه، (أو أجراه)، أي: الماء (إليه)، أي: الموات، ~~(من عين ونحوها، أو حبسه)، أي: الماء (عنه)، أي: عن الموات إذا كان لا يزرع ~~معه (ليزرع؛ فقد أحياه)؛ لأن نفع الأرض بذلك أكثر من الحائط. # ولا إحياء بحرث وزرع. # (ويملك) المحيي (حريم البئر العادية) - بتشديد الياء، أي: القديمة، ~~منسوبة إلى عاد، ولم يرد عادا بعينها-؛ (خمسين ذراعا من كل جانب)، إذا كانت ~~انطمت وذهب ماؤها فجدد حفرها PageV02P448 # وعمارتها، أو انقطع ماؤها فاستخرجه، (وحريم البدية) المحدثة (نصفها)؛ ~~خمسة وعشرون ذراعا؛ لما روى أبو عبيد في الأموال عن سعيد بن المسيب قال: ~~«السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا، والبدي (¬1) خمسة وعشرون ذراعا» ~~(¬2)، وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا (¬3). # وحريم شجرة: قدر مد أغصانها، وحريم دار من موات حولها PageV02P449 # مطرح تراب، وكناسة، وثلج، وماء ميزاب. # ولا حريم لدار محفوفة بملك، ويتصرف كل منهم (¬1) بحسب العادة. # ومن تحجر مواتا؛ بأن أدار حوله ms320 أحجارا ونحوها؛ لم يملكه وهو أحق به، ~~ووارثه من بعده، وليس له بيعه. # (وللإمام إقطاع موات لمن يحييه)؛ «لأنه عليه السلام أقطع بلال بن الحارث ~~العقيق» (¬2)، # (ولا يملكه) بالإقطاع، بل هو أحق من غيره، PageV02P450 # فإذا أحياه ملكه. # وللإمام أيضا إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا للمصلحة. # (و) له (إقطاع الجلوس) للبيع والشراء (في الطرق الواسعة)، ورحبة مسجد غير ~~محوطة، (ما لم يضر بالناس)؛ لأنه ليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه، ~~فضلا عما فيه مضرة. # (ويكون) المقطع (¬1) (أحق بجلوسها)، ولا يزول حقه بنقل متاعه منها؛ لأنه ~~قد استحق بإقطاع الإمام، وله التظليل على نفسه بما ليس ببناء بلا ضرر، ~~ويسمى هذا: إقطاع إرفاق. # (ومن غير إقطاع) للطرق الواسعة والرحبة غير المحوطة الحق (لمن سبق ~~بالجلوس ما بقي قماشه (¬2) فيها وإن طال)، جزم به في الوجيز (¬3)؛ لأنه سبق ~~إلى ما لم (¬4) يسبق إليه مسلم، فلم يمنع، فإذا PageV02P451 # نقل متاعه كان لغيره الجلوس. # وفي المنتهى وغيره: (فإن أطاله أزيل) (¬1)؛ لأنه يصير كالمالك. # (وإن سبق اثنان) فأكثر إليها وضاقت؛ (اقترعا)؛ لأنهما استويا في السبق ~~والقرعة مميزة. # ومن سبق إلى مباح؛ من صيد، أو حطب، أو معدن، ونحوه؛ فهو أحق به، وإن سبق ~~إليه اثنان قسم بينهما. # (ولمن في أعلى الماء المباح)، كماء مطر (السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى ~~كعبه، ثم يرسله إلى من يليه) فيفعل كذلك، وهلم جرا، فإن لم يفضل عن الأول ~~أو من بعده شيء؛ فلا شيء للآخر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اسق يا زبير، ~~ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر» متفق عليه (¬2)، وذكر عبد الرزاق عن ~~معمر عن الزهري قال: نظرنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم احبس ~~الماء حتى يرجع إلى الجدر» فكان ذلك إلى الكعبين. (¬3) PageV02P452 # فإن كان الماء مملوكا قسم بين الملاك بقدر النفقة والعمل، وتصرف كل واحد ~~في حصته بما شاء. # (وللإمام دون غيره حمى مرعى)، أي: أن يمنع الناس من مرعى (لدواب ~~المسلمين) التي يقوم بحفظها؛ كخيل الجهاد والصدقة، (ما ms321 لم يضرهم) بالتضييق ~~عليهم؛ لما روى عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع (¬1) لخيل ~~المسلمين»، رواه أبو عبيد (¬2). PageV02P453 # وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحد نقضه، وما حماه غيره من ~~الأئمة يجوز نقضه. # ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضا عن مرعى موات أو حمى؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم شرك الناس فيه (¬1). # ومن جلس في نحو جامع لفتوى أو إقراء؛ فهو أحق بمكانه ما دام فيه، أو غاب ~~لعذر وعاد قريبا. # ومن سبق إلى رباط، أو نزل فقيه بمدرسة، أو صوفي بخانقاه (¬2)؛ لم يبطل ~~حقه بخروجه منه لحاجة. PageV02P454 ### || AUTO (باب الجعالة) # بتثليث الجيم، قاله ابن مالك (¬1)، قال ابن فارس: (الجعل، والجعالة، ~~والجعيلة: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله) (¬2). # (وهي) اصطلاحا: (أن يجعل) جائز التصرف (شيئا) متمولا (معلوما، لمن يعمل ~~له عملا معلوما)؛ كرد عبده من محل كذا، أو بناء حائط كذا، (أو) عملا ~~(مجهولا مدة معلومة)؛ كشهر كذا، (أو) مدة (مجهولة). # فلا يشترط العلم بالعمل ولا المدة، ويجوز الجمع بينهما هنا، بخلاف ~~الإجارة، ولا تعيين العامل؛ للحاجة. # ويقوم العمل مقام القبول؛ لأنه يدل عليه؛ كالوكالة. # ودليلها: قوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير) [يوسف: 72]، وحديث اللديغ ~~(¬3). PageV02P455 # والعمل الذي يؤخذ الجعل عليه؛ (كرد عبد، ولقطة)، فإن كانت في يده فجعل له ~~(¬1) مالكها جعلا ليردها؛ لم يبح له أخذه، (و) ك (خياطة (¬2)، وبناء حائط)، ~~وسائر ما يستأجر عليه من الأعمال، (فمن فعله بعد علمه بقوله)، أي: بقول ~~صاحب العمل: من فعل كذا فله كذا؛ (استحقه)؛ لأن العقد استقر بتمام العمل. # (والجماعة) إذا عملوه (يقتسمونه) بالسوية؛ لأنهم اشتركوا في العمل الذي ~~يستحق به العوض، فاشتركوا فيه. # (و) إن بلغه الجعل (في أثنائه)، أي: أثناء العمل؛ (يأخذ قسط تمامه)؛ لأن ~~ما فعله قبل بلوغ الخبر غير مأذون فيه، فلم يستحق به عوضا، وإن لم يبلغه ~~إلا بعد العمل؛ لم يستحق شيئا لذلك. PageV02P456 # (و) الجعالة عقد جائز، (لكل) منهما (فسخها)؛ كالمضاربة. # (ف) متى كان الفسخ (من العامل) قبل ms322 تمام العمل؛ فإنه (لا يستحق شيئا)؛ ~~لأنه أسقط حق نفسه، حيث لم يأت بما شرط عليه. # (و) إن كان الفسخ (من الجاعل بعد الشروع) في العمل؛ ف (للعامل أجرة) مثل ~~(عمله)؛ لأنه عمله بعوض لم يسلم له، وقبل الشروع في العمل لا شيء للعامل. # وإن زاد أو نقص قبل الشروع في الجعل؛ جاز؛ لأنها عقد جائز. # (ومع الاختلاف في أصله)، أي: أصل الجعل، (أو قدره؛ يقبل قول الجاعل)؛ ~~لأنه منكر، والأصل براءة ذمته. # (ومن رد لقطة، أو ضالة، أو عمل لغيره عملا بغير جعل) ولا إذن؛ (لم يستحق ~~عوضا)؛ لأنه بذل منفعته من غير عوض، فلم يستحقه؛ ولئلا يلزم الإنسان ما لم ~~يلتزمه، (إلا) في تخليص متاع غيره من هلكة، فله أجرة المثل؛ ترغيبا، وإلا ~~(دينارا أو اثني عشر درهما عن رد الآبق)، من المصر أو خارجه، روي عن عمر ~~(¬1)، وعلي (¬2)، PageV02P457 # وابن مسعود (¬1)؛ لقول ابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار: «إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم جعل في رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا» (¬2). # (ويرجع) راد الآبق (بنفقته أيضا)؛ لأنه مأذون في الإنفاق شرعا؛ لحرمة ~~النفس، ومحله إن لم ينو التبرع، ولو هرب منه في الطريق، وإن مات السيد رجع ~~في تركته. # وعلم منه: جواز أخذ الآبق لمن وجده، وهو أمانة بيده، ومن ادعاه فصدقه ~~العبد؛ أخذه، فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه؛ ليحفظه لصاحبه، ~~وله بيعه لمصلحة، ولا يملكه ملتقطه بالتعريف؛ كضوال الإبل، وإن باعه ففاسد. PageV02P458 ### || AUTO (باب اللقطة) # بضم اللام وفتح القاف، ويقال: لقاطة، بضم اللام، ولقطة، بفتح اللام ~~والقاف. # (وهي: مال، أو مختص ضل عن ربه)، قال بعضهم: وهي مختصة بغير الحيوان، ~~ويسمى ضالة. # (و) يعتبر فيما يجب تعريفه: أن (تتبعه همة أوساط الناس)، بأن يهتموا في ~~طلبه، (فأما (¬1) الرغيف، والسوط) وهو الذي يضرب به، وفي شرح المهذب: (هو ~~فوق القضيب ودون العصا) (¬2)، (ونحوهما)؛ كشسع النعل (¬3)؛ (فيملك) ~~بالالتقاط (بلا تعريف)، ويباح الانتفاع به؛ لما روى جابر قال: «رخص النبي ~~صلى الله ms323 عليه وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه ~~أبو داود (¬4)، وكذا PageV02P459 # التمرة، والخرقة (¬1)، وما لا خطر له، ولا يلزمه دفع بدله. # (وما امتنع من سبع صغير)؛ كذئب، ويرد الماء؛ (كثور وجمل ونحوهما)؛ ~~كالبغال، والحمير، والظباء، والطيور، والفهود، ويقال لها: الضوال، ~~والهوامي، والهوامل (¬2)؛ (حرم أخذه)؛ لقوله عليه السلام لما سئل عن ضالة ~~الإبل: «ما لك ولها؟ معها سقاؤها، وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى ~~يجدها ربها» متفق عليه (¬3)، وقال عمر: «من أخذ الضالة فهو ضال» (¬4)، أي: ~~مخطئ، PageV02P460 # فإن (¬1) أخذها ضمنها، وكذا نحو حجر طاحون، وخشب كبير. # (وله التقاط غير ذلك)، أي: غير ما تقدم من الضوال ونحوها، (من حيوان)؛ ~~كغنم وفصلان وعجاجيل وأفلاء (¬2)، (وغيره)، كأثمان، ومتاع، (إن أمن نفسه ~~على ذلك)، وقوي على تعريفها؛ لحديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق، فقال: «اعرف وكاءها، وعفاصها، ثم ~~عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما ~~من الدهر فادفعها إليه»، وسأله عن الشاة، فقال: «خذها، فإنما هي لك، أو ~~لأخيك، أو للذئب» متفق عليه مختصرا (¬3)، والأفضل تركها، روي عن ابن عباس ~~(¬4)، وابن عمر (¬5). PageV02P461 # (وإلا) يأمن نفسه عليها؛ (فهو كغاصب)، فليس له أخذها؛ لما فيه من تضييع ~~مال غيره، ويضمنها إن تلفت، فرط أو لم يفرط، ولا يملكها وإن عرفها. # ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها، أو فرط فيها؛ ضمنها. # ويخير في الشاة ونحوها بين ذبحها وعليه القيمة، أو بيعها ويحفظ ثمنها، أو ~~ينفق عليها من ماله بنية الرجوع. # وما يخشى فساده له بيعه وحفظ ثمنه، أو أكله بقيمته، أو تجفيف ما يمكن ~~تجفيفه. # (ويعرف الجميع) وجوبا؛ لحديث زيد السابق، نهارا (في مجامع الناس)؛ ~~كالأسواق، وأبواب المساجد في أوقات الصلوات؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها ~~وإظهارها؛ ليظهر عليها صاحبها، (غير المساجد)، فلا تعرف فيها، (حولا) ~~كاملا، روي عن عمر (¬1)، PageV02P462 # وعلي (¬1)، وابن عباس (¬2)، عقب الالتقاط؛ لأن صاحبها يطلبها إذا، كل يوم ~~أسبوعا، ثم عرفا. # وأجرة المنادي على الملتقط. # (ويملكه ms324 بعده)، أي: بعد التعريف، (حكما)، أي: من غير اختيار؛ كالميراث، ~~غنيا كان أو فقيرا؛ لعموم ما سبق، ولا يملكها بدون تعريف، (لكن لا يتصرف ~~فيها قبل معرفة صفاتها)، أي: حتى يعرف وعاءها، ووكاءها، وقدرها، وجنسها، ~~وصفتها، ويستحب ذلك عند وجدانها، والإشهاد عليها، (فمتى جاء طالبها فوصفها؛ ~~لزم دفعها إليه) بلا بينة ولا يمين، وإن لم يغلب على ظنه صدقه؛ لحديث زيد، ~~وفيه: «فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها، ووكاءها؛ فأعطها إياه، وإلا ~~فهي لك» رواه مسلم (¬3). PageV02P463 # ويضمن تلفها ونقصها بعد الحول مطلقا، لا قبله إن لم يفرط. # (والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما)؛ لقيامه مقامهما، ويلزمه (¬1) ~~أخذها منهما، فإن تركها في يدهما فتلفت؛ ضمنها، فإن لم تعرف؛ فهي لهما. # وإن وجدها عبد عدل فلسيده أخذها منه وتركها معه ليعرفها، فإن لم يأمن ~~سيده عليها؛ سترها عنه وسلمها للحاكم، ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان. # والمكاتب كالحر. # ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده. # (ومن ترك حيوانا) لا عبدا أو متاعا (بفلاة لانقطاعه، أو عجز ربه عنه؛ ~~ملكه آخذه)، بخلاف عبد ومتاع. # وكذا ما يلقى في البحر خوفا من غرق؛ فيملكه آخذه. # وإن انكسرت سفينة، فاستخرجه قوم؛ فهو لربه، وعليه أجرة المثل. # (ومن أخذ نعله ونحوه) من متاعه، (ووجد موضعه غيره؛ فلقطة)، ويأخذ حقه منه ~~بعد تعريفه. # وإذا وجد عنبرة على الساحل؛ فهي له. PageV02P464 ### || AUTO (باب اللقيط) # بمعنى: ملقوط. # (وهو) اصطلاحا: (طفل لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ)، أي: طرح في شارع أو ~~غيره، (أو ضل). # (وأخذه فرض كفاية)؛ لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) [المائدة: 2]. # ويسن الإشهاد عليه. # (وهو حر) في جميع الأحكام؛ لأن الحرية هي الأصل، والرق عارض. # (وما وجد معه) من فراش تحته، أو ثياب فوقه، أو مال في جيبه (أو تحته ~~ظاهرا، أو مدفونا طريا، أو متصلا به؛ كحيوان وغيره) مشدودا بثيابه، (أو) ~~مطروحا (قريبا منه؛ ف) هو (له)؛ عملا بالظاهر؛ ولأن له يدا صحيحة؛ كالبالغ. # (وينفق عليه منه) ملتقطه بالمعروف؛ لولايته عليه، (وإلا) يكن معه شيء؛ ~~(فمن ms325 بيت المال)؛ لقول عمر رضي الله عنه: «اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا ~~نفقته» (¬1)، PageV02P465 # وفي لفظ: «وعلينا رضاعه» (¬1)، ولا يجب على الملتقط، فإن تعذر الإنفاق من ~~بيت المال، فعلى من علم حاله من المسلمين، فإن تركوه أثموا. # (وهو مسلم) إذا وجد في دار الإسلام، وإن كان فيها أهل ذمة؛ تغليبا ~~للإسلام والدار. # وإن وجد في بلد كفار لا مسلم فيه؛ فكافر تبعا للدار. # (وحضانته لواجده الأمين)؛ لأن عمر أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له ~~عريفه: (إنه رجل صالح). # (وينفق عليه) مما وجد معه من نقد أو غيره (بغير إذن حاكم)؛ لأنه وليه. # وإن كان فاسقا، أو رقيقا، أو كافرا واللقيط مسلم، أو بدويا ينتقل في ~~المواضع، أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية؛ لم PageV02P466 # يقر بيده. # (وميراثه، وديته) كدية حر، (لبيت المال) إن لم يخلف وارثا؛ كغير اللقيط، ~~ولا ولاء عليه؛ لحديث: «إنما الولاء لمن أعتق» (¬1). # (ووليه في) القتل (العمد) العدوان (الإمام، يتخير بين القصاص والدية) ~~لبيت المال؛ لأنه ولي من لا ولي له. # وإن قطع طرفه عمدا؛ انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو. # وإن ادعى إنسان أنه مملوكه ولم يكن بيده؛ لم يقبل إلا ببينة تشهد أن أمته ~~ولدته في ملكه ونحوه. # (وإن أقر رجل أو امرأة) (¬2) ولو (ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده؛ لحق ~~به)؛ لأن الإقرار به محض مصلحة للطفل؛ لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه. # وشرطه: أن ينفرد (¬3) بدعوته، وأن يمكن كونه منه، حرا كان أو عبدا. # وإذا ادعته المرأة لم يلحق بزوجها؛ كعكسه. # (ولو بعد موت اللقيط)، فيلحقه وإن لم يكن له توأم أو ولد؛ PageV02P467 # احتياطا للنسب. # (ولا يتبع) اللقيط (الكافر) المدعي أنه ولده (في دينه، إلا أن يقيم بينة ~~تشهد أنه ولد على فراشه)؛ لأن اللقيط محكوم بإسلامه بظاهر الدار، فلا يقبل ~~قول الكافر في كفره بغير بينة. # وكذا لا يتبع رقيقا في رقه. # (وإن اعترف) اللقيط (بالرق مع سبق مناف) للرق من بيع ونحوه، أو عدم سبقه؛ ms326 ~~لم يقبل، لأنه يبطل حق الله من الحرية المحكوم بها، سواء أقر ابتداء ~~لإنسان، أو جوابا لدعوى عليه. # (أو قال) اللقيط بعد بلوغه: (إنه كافر؛ لم يقبل منه)؛ لأنه محكوم ~~بإسلامه، ويستتاب، فإن تاب وإلا قتل. # (وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة)، مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا؛ لأنها ~~تظهر الحق وتبينه. # (وإلا) يكن لهم بينة، أو تعارضت؛ عرض معهم على القافة، (فمن ألحقته ~~القافة به؛ لحقه)؛ لقضاء عمر به بحضرة الصحابة رضي الله عنهم (¬1). PageV02P468 # وإن ألحقته باثنين فأكثر؛ لحق بهم. # وإن ألحقته بكافر أو أمة؛ لم يحكم بكفره ولا رقه. # ولا يلحق بأكثر من أم. # والقافة: قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ولا يختص ذلك بقبيلة معينة، ويكفي واحد. # وشرطه: أن يكون ذكرا، عدلا، مجربا في الإصابة، ويكفي مجرد خبره. # وكذا إن وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد، وأتت بولد يمكن أن يكون ~~منهما. PageV02P469 ### | AUTO (كتاب الوقف) # يقال: وقف الشيء، وحبسه، وأحبسه (¬1)، وسبله بمعنى واحد، وأوقفه لغة شاذة. # وهو مما اختص به المسلمون، ومن القرب المندوب إليها. # (وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة) على بر أو قرابة، والمراد بالأصل: مال ~~يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. # وشرطه: أن يكون الواقف جائز التصرف. # (ويصح) الوقف (بالقول، وبالفعل الدال عليه) عرفا؛ (كمن جعل أرضه مسجدا ~~وأذن للناس في الصلاة فيه)، أو أذن فيه وأقام، (أو) جعل أرضه (مقبرة وأذن) ~~للناس (في الدفن فيها)، أو سقاية وشرعها لهم؛ لأن العرف جار بذلك، وفيه ~~دلالة على الوقف. # (وصريحه)، أي: صريح القول: (وقفت، وحبست، وسبلت)، فمتى أتى بصيغة منها ~~صار وقفا من غير انضمام أمر زائد. # (وكنايته: تصدقت، وحرمت، وأبدت)؛ لأنه لم يثبت لها فيه عرف لغوي ولا ~~شرعي. PageV02P471 # (فتشترط النية مع الكناية، أو اقتران) الكناية (بأحد (¬1) الألفاظ ~~الخمسة) الباقية من الصريح والكناية، كتصدقت بكذا صدقة موقوفة، أو محبسة، ~~أو مسبلة، أو محرمة، أو مؤبدة؛ لأن اللفظ يترجح بذلك لإرادة الوقف، (أو) ~~اقترانها، ب (حكم الوقف)؛ كقوله: تصدقت بكذا صدقة لا تباع ولا تورث. # (ويشترط فيه) ms327 أربعة شروط: # الأول: (المنفعة)، أي: أن تكون العين ينتفع بها (دائما من معين)، فلا يصح ~~وقف شيء في الذمة؛ كعبد ودار، ولو وصفه كالهبة، (ينتفع به مع بقاء عينه؛ ~~كعقار، وحيوان، ونحوهما)؛ من أثاث وسلاح. # ولا يصح وقف المنفعة؛ كخدمة عبد موصى له بها، ولا عين لا يصح بيعها؛ كحر ~~وأم ولد، ولا ما لا ينتفع به مع بقائه؛ كطعام لأكل. # ويصح وقف المصحف، والماء، والمشاع. (¬2) # (و) الشرط الثاني: (أن يكون على بر) إذا كان على جهة عامة؛ لأن المقصود ~~منه التقرب إلى الله تعالى، وإذا لم يكن على بر لم PageV02P472 # يحصل المقصود؛ (كالمساجد، والقناطر، والمساكين)، والسقايات، وكتب العلم، ~~(والأقارب من مسلم وذمي)؛ لأن القريب الذمي موضع القربة؛ بدليل جواز الصدقة ~~عليه، ووقفت صفية رضي الله عنها على أخ لها يهودي (¬1). # فيصح الوقف على كافر معين (غير حربي) ومرتد؛ لانتفاء الدوام؛ لأنهما ~~مقتولان عن قرب. # (و) غير (كنيسة)، وبيعة، وبيت نار، وصومعة؛ فلا يصح الوقف عليها؛ لأنها ~~بنيت للكفر، والمسلم والذمي في ذلك سواء. # (و) غير (نسخ التوراة، والإنجيل، وكتب زندقة)، وبدع مضلة؛ PageV02P473 # فلا يصح الوقف على ذلك؛ لأنه إعانة على معصية، وقد غضب النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين رأى مع عمر شيئا استكتبه من التوراة وقال: «أفي شك أنت يا ~~ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية، ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا ~~اتباعي» (¬1). # ولا يصح أيضا على قطاع الطريق، أو المغاني، أو فقراء أهل الذمة، أو ~~التنوير على قبر، أو تبخيره، أو على من يقيم عنده أو يخدمه، ولا وقف ستور ~~لغير الكعبة. # (وكذا الوصية)، فلا تصح على من لا يصح الوقف عليه. # (و) كذا (الوقف على نفسه)، قال الإمام: (لا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله ~~تعالى أو في سبيله، فإن وقفه عليه حتى يموت فلا أعرفه) (¬2)؛ لأن الوقف إما ~~تمليك للرقبة أو المنفعة، ولا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه، ويصرف في ~~الحال لمن بعده؛ كمنقطع الابتداء. PageV02P474 # وإن وقف على غيره واستثنى ms328 كل الغلة أو بعضها، أو الأكل منه مدة حياته، أو ~~مدة معلومة؛ صح الوقف والشرط؛ لشرط عمر رضي الله عنه أكل الوالي منها، وكان ~~هو الوالي عليها (¬1)، وفعله جماعة من الصحابة (¬2). PageV02P475 # الشرط الثالث: أشار إليه بقوله: (ويشترط في غير) الوقف على (المسجد ~~ونحوه)؛ كالرباط والقنطرة (أن يكون على معين يملك) ملكا ثابتا؛ لأن الوقف ~~تمليك، فلا يصح على مجهول؛ كرجل ومسجد، ولا على أحد هذين، ولا على عبد ~~ومكاتب، و (لا) على (ملك)، وجني، وميت، (وحيوان، وحمل) أصالة، ولا على من سيولد. # ويصح على ولده، ومن يولد له، ويدخل الحمل والمعدوم تبعا. # الشرط الرابع: أن يقف ناجزا؛ فلا يصح مؤقتا، ولا معلقا إلا بموت. # وإذا شرط أن يبيعه متى شاء، أو يهبه، أو يرجع فيه؛ بطل الوقف والشرط، ~~قاله في الشرح (¬1). # (لا قبوله)، أي: قبول الوقف؛ فلا يشترط ولو كان على معين. # (ولا إخراجه عن يده)؛ لأنه إزالة ملك يمنع البيع، فلم يعتبر فيه ذلك؛ ~~كالعتق. PageV02P476 # وإن وقف على عبده ثم المساكين؛ صرف في الحال لهم. # وإن وقف على جهة تنقطع كأولاده ولم يذكر مآلا، أو قال: هذا وقف، ولم يعين ~~جهة؛ صح، وصرف (¬1) بعد أولاده لورثة الواقف نسبا على قدر إرثهم وقفا ~~عليهم؛ لأن الوقف مصرفه البر، وأقاربه أولى الناس ببره، فإن لم يكونوا؛ ~~فعلى المساكين. ### || AUTO (فصل) # (ويجب العمل بشرط الواقف) # ؛ لأن عمر رضي الله عنه وقف وقفا وشرط فيه شروطا (¬2)، ولو لم يجب اتباع ~~شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، (في جمع)؛ بأن يقف على أولاده، وأولاد ~~أولاده، ونسله، وعقبه (¬3)، (وتقديم)؛ بأن يقف على أولاده -مثلا- يقدم ~~الأفقه، أو الأدين، أو المريض ونحوه، (وضد ذلك)؛ فضد الجمع (¬4)؛ بأن يقف ~~على ولده زيد ثم أولاده، وضد التقديم التأخير؛ بأن يقف على ولد فلان بعد ~~بني فلان، (واعتبار وصف وعدمه)؛ بأن يقول: على أولادي الفقهاء؛ فيختص بهم، ~~أو يطلق؛ فيعمهم وغيرهم، PageV02P477 # (والترتيب)؛ بأن يقول: على أولادي ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم، (ونظر)؛ ~~بأن يقول: الناظر فلان، فإن مات ففلان؛ «لأن ms329 عمر رضي الله عنه جعل وقفه إلى ~~حفصة تليه ما عاشت، ثم يليه ذو (¬1) # الرأي من أهلها» (¬2)، (وغير ذلك)؛ كشرط ألا يؤجر، أو قدر مدة الإجارة، ~~أو ألا ينزل فيه فاسق أو شرير أو متجوه (¬3) ونحوه، وإن نزل مستحق تنزيلا ~~شرعيا؛ لم يجز صرفه بلا موجب شرعي. # (فإن أطلق) في الموقوف عليه (ولم يشترط) وصفا؛ (استوى الغني والذكر ~~وضدهما)، أي: الفقير والأنثى؛ لعدم ما يقتضي التخصيص. PageV02P478 # (والنظر) فيما إذا لم يشرط (¬1) النظر لأحد، أو شرط لإنسان ومات (¬2)؛ ~~(للموقوف عليه (¬3) المعين؛ لأنه ملكه وغلته له، فإن كان واحدا استقل به ~~مطلقا، وإن كانوا جماعة فهو بينهم على قدر حصصهم، وإن كان صغيرا أو نحوه ~~قام وليه مقامه فيه (¬4)، وإن كان الوقف على مسجد، أو من لا يمكن حصرهم ~~كالمساكين؛ فللحاكم، وله أن يستنيب فيه. # (وإن وقف على ولده)، أو أولاده، (أو ولد غيره، ثم على المساكين؛ فهو ~~لولده) الموجود حين الوقف، (الذكور والإناث) والخناثى؛ لأن اللفظ يشملهم ~~(بالسوية)؛ لأنه شرك بينهم، وإطلاقها يقتضي التسوية؛ كما لو أقر لهم بشيء، ~~ولا يدخل فيهم الولد المنفي بلعان؛ لأنه لا يسمى ولده، (ثم) بعد أولاده ل ~~(ولد بنيه) وإن سفلوا؛ لأنه ولده، ويستحقونه مرتبا، وجدوا حين الوقف أو لا، ~~(دون) ولد (بناته)؛ فلا يدخل ولد البنات في الوقف على الأولاد (¬5) إلا بنص ~~أو قرينة؛ لعدم دخولهم في قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم) [النساء: ~~11]، PageV02P479 # (كما لو قال: على ولد ولده، وذريته لصلبه)، أو عقبه، أو نسله؛ فيدخل ولد ~~البنين، وجدوا حالة الوقف أو لا، دون ولد البنات، إلا بنص أو قرينة. # والعطف ب (ثم) للترتيب؛ فلا يستحق البطن الثاني شيئا حتى ينقرض الأول، ~~إلا أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده. # والعطف بالواو للتشريك. # (ولو قال: على بنيه، أو بني فلان؛ اختص بذكورهم)؛ لأن لفظ (البنين) وضع ~~لذلك حقيقة، قال تعالى: (أم له البنات ولكم البنون) [الطور: 39]، (إلا أن ~~يكونوا قبيلة)؛ كبني هاشم، وتميم، وقضاعة؛ (فيدخل فيه النساء)؛ لأن اسم ~~القبيلة يشمل ذكرها ms330 وأنثاها، (دون أولادهن من غيرهم)؛ لأنهم لا ينتسبون إلى ~~القبيلة الموقوف عليها. # (والقرابة) إذا وقف على قرابته، أو قرابة زيد، (وأهل (¬1) بيته، وقومه)، ~~ونسباؤه (¬2)؛ (يشمل الذكر والأنثى من أولاده و) أولاد (أبيه، و) أولاد ~~(جده، و) أولاد (جد أبيه) فقط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني ~~هاشم بسهم ذوي القربى، ولم يعط قرابة أمه، وهم: بنو PageV02P480 # زهرة شيئا. # ويستوي فيه الذكر والأنثى، والكبير والصغير، والقريب والبعيد، والغني ~~والفقير؛ لشمول اللفظ لهم، ولا يدخل فيهم من يخالف دينه. # وإن وقف على ذوي رحمه؛ شمل كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات والأولاد؛ ~~لأن الرحم يشملهم. # والموالي يتناول المولى من فوق وأسفل. # (وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث، أو) تقتضي (حرمانهن؛ عمل بها)، أي: ~~بالقرينة؛ لأن دلالتها كدلالة اللفظ. # (وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم)؛ كأولاده، أو أولاد زيد وليسوا قبيلة؛ ~~(وجب تعميمهم والتساوي) بينهم؛ لأن اللفظ يقتضي ذلك، وقد أمكن الوفاء به، ~~فوجب العمل بمقتضاه. # فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه فصار مما لا يمكن ~~استيعابه؛ كوقف علي رضي الله عنه (¬1)؛ وجب تعميم من أمكن PageV02P481 # منهم، والتسوية بينهم. # (وإلا) يمكن (¬1) حصرهم واستيعابهم؛ كبني هاشم وتميم؛ لم يجب تعميمهم؛ ~~لأنه غير ممكن، و (جاز التفضيل) لبعضهم على بعض؛ لأنه إذا جاز حرمانه جاز ~~تفضيل غيره عليه، (والاقتصار على أحدهم)؛ لأن مقصود الواقف بر ذلك الجنس، ~~وذلك يحصل بالدفع إلى واحد منهم. # وإن وقف مدرسة أو رباطا أو نحوهما على طائفة؛ اختصت بهم، وإن عين إماما ~~أو نحوه تعين. # والوصية في ذلك كالوقف. ### || AUTO (فصل) # (والوقف عقد لازم) # بمجرد القول، وإن لم يحكم به حاكم؛ كالعتق؛ لقوله عليه السلام: «لا يباع ~~أصلها، ولا يوهب، ولا يورث» (¬2)، قال الترمذي: (العمل على هذا الحديث عند ~~أهل العلم) (¬3)، ف (لا يجوز فسخه) بإقالة ولا غيرها؛ لأنه مؤبد. PageV02P482 # (ولا يباع)، ولا يناقل به، (إلا أن تتعطل منافعه) بالكلية؛ كدار انهدمت، ~~أو أرض خربت وعادت مواتا ولم تمكن (¬1) عمارتها؛ فيباع؛ لما روي ms331 أن عمر رضي ~~الله عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب: «أن انقل ~~المسجد الذي بالتمارين (¬2)، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال ~~في المسجد (¬3) مصل» (¬4)، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه (¬5)، ~~فكان كالإجماع، ولو شرط الواقف أن لا يباع إذا؛ ففاسد، (ويصرف ثمنه في ~~مثله)؛ لأنه أقرب إلى غرض الواقف، فإن تعذر PageV02P483 # مثله ففي بعض مثله، ويصير وقفا بمجرد الشراء، وكذا فرس حبيس لا يصلح لغزو. # (ولو أنه)، أي: الوقف (مسجد)، ولم ينتفع به في موضعه؛ فيباع إذا خربت ~~محلته، (وآلته)، أي: ويجوز بيع بعض آلته، وصرفها في عمارته، (وما فضل عن ~~حاجته) من حصره (¬1)، وزيته، ونفقته، ونحوها؛ (جاز صرفه إلى مسجد آخر)؛ ~~لأنه انتفاع به في جنس ما وقف له، (والصدقة به على فقراء المسلمين)؛ «لأن ~~شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلعان (¬2) الكعبة»، وروى الخلال بإسناده: ~~«أن عائشة أمرته بذلك» (¬3)، # ولأنه مال لله تعالى، لم يبق له مصرف، فصرف إلى المساكين. PageV02P484 # وفضل موقوف على معين استحقاقه مقدر؛ يتعين إرصاده، ونص فيمن وقف على ~~قنطرة فانحرف الماء: (يرصد لعله يرجع) (¬1). # وإن وقف على ثغر فاختل؛ صرف في ثغر مثله، وعلى قياسه مسجد، ورباط، ~~ونحوهما. # ولا يجوز غرس شجرة، ولا حفر بئر بالمسجد. # وإذا غرس الناظر أو بنى في الوقف من مال الوقف، أو من ماله ونواه للوقف؛ ~~فللوقف، قال في الفروع: (ويتوجه في غرس أجنبي أنه للوقف بنيته) (¬2). PageV02P485 ### || AUTO (باب الهبة والعطية) # الهبة: من هبوب الريح، أي: مروره، يقال: وهب (¬1) له شيئا وهبا- بإسكان ~~الهاء وفتحها -، وهبة. # والاتهاب: قبول الهبة، والاستيهاب: سؤال الهبة. # والعطية هنا: الهبة في مرض الموت. # (وهي التبرع) من جائز التصرف (بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته ~~غيره) -مفعول (تمليك) - بما يعد هبة عرفا. # فخرج ب (التبرع): عقود المعاوضات؛ كالبيع والإجارة، وب (التمليك): ~~الإباحة؛ كالعارية، وب (المال): نحو الكلب، وب (المعلوم): المجهول، وب ~~(الموجود): المعدوم، فلا تصح الهبة فيها، وب (الحياة): الوصية. # (وإن (¬2) شرط) العاقد (فيها عوضا ms332 معلوما؛ ف) هي (بيع)؛ لأنه تمليك بعوض ~~معلوم، ويثبت الخيار والشفعة. # فإن كان العوض مجهولا لم تصح، وحكمها كالبيع الفاسد، فيردها بزيادتها ~~مطلقا، وإن تلفت رد قيمتها. PageV02P486 # والهبة المطلقة لا تقتضي عوضا، سواء كانت لمثله، أو دونه، أو أعلى منه. # وإن اختلفا في شرط عوض؛ فقول منكر بيمينه. # (ولا يصح) أن يهب (مجهولا)؛ كالحمل في البطن، واللبن في الضرع، (إلا ما ~~تعذر علمه)؛ كما لو اختلط مال اثنين على وجه لا يتميز، فوهب أحدهما لرفيقه ~~نصيبه منه؛ فيصح للحاجة؛ كالصلح. # ولا يصح أيضا هبة ما لا يقدر على تسليمه؛ كالآبق والشارد. # (وتنعقد) الهبة (بالإيجاب والقبول)؛ بأن يقول: وهبتك، أو أهديتك، أو ~~أعطيتك، فيقول: قبلت، أو رضيت، ونحوه (و) ب (المعاطاة الدالة عليها)، أي: ~~على الهبة؛ لأنه عليه السلام كان يهدي ويهدى إليه، ويعطي ويعطى، ويفرق ~~الصدقات، ويأمر سعاته بأخذها وتفريقها، وكان أصحابه يفعلون ذلك، ولم ينقل ~~عنهم إيجاب ولا قبول، ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أو مشتهرا (¬1). # (وتلزم بالقبض بإذن واهب)؛ لما روى مالك عن عائشة: أن أبا بكر نحلها جذاذ ~~عشرين وسقا من ماله بالعالية، فلما مرض، قال: PageV02P487 # «يا بنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا، ولو كنت حزتيه أو قبضتيه كان لك، ~~فإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب الله تعالى» (¬1)، وروى ابن ~~عيينة عن عمر نحوه (¬2)، ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف، (إلا ما كان في ~~يد متهب) وديعة، أو غصبا، ونحوهما؛ لأن قبضه مستدام، فأغنى عن الابتداء. # (ووارث الواهب) إذا مات قبل القبض (يقوم مقامه) في الإذن والرجوع؛ لأنه ~~عقد يؤول إلى اللزوم، فلم ينفسخ بالموت؛ كالبيع في مدة الخيار. # وتبطل بموت المتهب. # ويقبل ويقبض للصغير ونحوه وليه. # وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو لسيده، ويصح قبوله بلا إذن سيده. PageV02P488 # (ومن أبرأ غريمه من دينه) ولو قبل وجوبه (بلفظ الإحلال، أو الصدقة، أو ~~الهبة ونحوها)؛ كالإسقاط، أو الترك، أو التمليك، أو العفو؛ (برئت ذمته، ~~ولو) رده و (لم يقبل)؛ لأنه إسقاط حق، فلم ms333 يفتقر إلى القبول؛ كالعتق، ولو ~~كان المبرأ منه مجهولا، لكن لو جهله ربه وكتمه المدين خوفا من أنه لو علمه ~~لم يبرئه؛ لم تصح البراءة. # ولو أبرأ أحد غريميه، أو من أحد دينيه؛ لم تصح؛ لإبهام المحل. # (وتجوز هبة كل عين تباع)، وهبة جزء مشاع منها إذا كان معلوما، (و) هبة ~~(كلب يقتنى)، ونجاسة يباح نفعها؛ كالوصية. # ولا تصح معلقة، ولا مؤقتة؛ إلا نحو: جعلتها لك عمرك، أو حياتك، أو عمري، ~~أو ما بقيت؛ فتصح، وتكون لموهوب له ولورثته بعده (¬1). # وإن قال: سكناه (¬2) لك عمرك، أو غلته، أو خدمته لك، أو منحتكه؛ فعارية؛ ~~لأنها هبة المنافع. # ومن باع أو وهب فاسدا، ثم تصرف في العين بعقد صحيح؛ صح الثاني؛ لأنه تصرف ~~في ملكه. PageV02P489 ### ||| AUTO (فصل) # (يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم) # ؛ للذكر مثل حظ الأنثيين؛ اقتداء بقسمة الله تعالى، وقياسا لحال الحياة ~~على حال الموت، قال عطاء: (ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى) (¬1). # وسائر الأقارب في ذلك كالأولاد. # (فإن فضل بعضهم)؛ بأن أعطاه فوق إرثه، أو خصه (سوى) وجوبا (برجوع) حيث ~~أمكن، (أو زيادة) المفضول ليساوي الفاضل، أو إعطاء ليستووا؛ لقوله عليه ~~السلام: «اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» متفق عليه مختصرا (¬2). # وتحرم الشهادة على التخصيص أو التفضيل تحملا وأداء (¬3) إن علم، وكذا كل ~~عقد فاسد عنده مختلف فيه. PageV02P490 # (فإن مات) الواهب (قبله)، أي: قبل الرجوع أو الزيادة؛ (ثبت) للمعطى، فليس ~~لبقية الورثة الرجوع، إلا أن يكون بمرض الموت، فيقف على إجازة الباقين. # (ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة)؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: ~~«العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» متفق عليه (¬1)، (إلا الأب) ~~فله الرجوع، قصد التسوية أو لا، مسلما كان أو كافرا؛ لقوله عليه السلام: ~~«لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده» رواه ~~الخمسة، وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس (¬2). # ولا يمنع الرجوع نقص العين، أو تلف بعضها، أو زيادة منفصلة، ويمنعه زيادة ~~متصلة، وبيعه، ms334 وهبته، ورهنه ما لم ينفك. # (وله)، أي: لأب حر (أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه)؛ ~~لحديث عائشة مرفوعا: «إن أطيب ما أكلتم PageV02P491 # من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» رواه سعيد، والترمذي وحسنه (¬1)، # وسواء كان الوالد محتاجا أو لا، وسواء كان الولد كبيرا أو صغيرا، ذكرا أو ~~أنثى. PageV02P492 # وليس له أن يتملك ما يضر بالولد، أو تعلقت به حاجته، ولا ما يعطيه ولدا ~~آخر، ولا في مرض موت أحدهما المخوف. # (فإن تصرف) والده (في ماله) قبل تملكه وقبضه (ولو فيما وهبه له)، أي: ~~لولده وأقبضه إياه (ببيع)، أو هبة، (أو عتق، أو إبراء) غريم ولده من دينه؛ ~~لم يصح تصرفه؛ لأن ملك الولد على مال نفسه تام يصح تصرفه فيه، ولو كان ~~للغير أو مشتركا؛ لم يجز. # (أو أراد أخذه)، أي: أراد الوالد أخذ ما وهبه لولده (قبل رجوعه) في هبته ~~بالقول، كرجعت فيها، (أو) أراد أخذ مال ولده قبل (تملكه بقول أو نية وقبض ~~معتبر؛ لم يصح) تصرفه؛ لأنه لا يملكه إلا بالقبض مع القول أو النية، فلا ~~ينفذ تصرفه فيه قبل ذلك، (بل بعده)، أي: بعد القبض المعتبر مع القول أو ~~النية؛ لصيرورته ملكا له بذلك. # وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها؛ صارت أم ولد له، وولده حر، ولا حد ولا مهر ~~عليه إن لم يكن الابن وطئها. # (وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه)؛ كقيمة متلف، وأرش جناية؛ لما روى ~~الخلال: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه، ~~فقال: «أنت ومالك لأبيك» (¬1). PageV02P493 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P494 # (إلا بنفقته الواجبة عليه؛ فإن له مطالبته بها، وحبسه عليها)؛ لضرورة حفظ ~~النفس، وله الطلب بعين مال له بيد أبيه. # فإن مات الابن فليس لورثته مطالبة الأب بدين ونحوه؛ كمورثهم. PageV02P495 # وإن مات الأب رجع الابن بدينه في تركته. # والصدقة- وهي: ما قصد به ثواب الآخرة-، والهدية - وهي: ما قصد به إكراما ~~وتوددا ونحوه- نوعان من الهبة، حكمهما حكمها (¬1) فيما تقدم. # ووعاء هدية كهي مع عرف. ### ||| AUTO (فصل في تصرفات ms335 المريض) بعطية أو نحوها # (من مرضه غير مخوف؛ كوجع ضرس، وعين، وصداع)، أي: وجع رأس (يسير؛ فتصرفه ~~لازم؛ ك) تصرف (الصحيح، ولو) صار مخوفا و (مات منه)؛ اعتبارا بحال العطية؛ ~~لأنه إذ ذاك في حكم الصحيح. # (وإن كان) المرض الذي اتصل به الموت (مخوفا؛ كبرسام (¬2)، وهو: بخار ~~يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ، فيختل عقل صاحبه، PageV02P496 # (وذات الجنب): قروح (¬1) بباطن الجنب، (ووجع قلب)، ورئة ولا تسكن حركتها، ~~(ودوام قيام)، وهو: المبطون الذي أصابه الإسهال ولا يمكنه إمساكه، (و) دوام ~~(رعاف)؛ لأنه يصفي الدم فتذهب القوة، (وأول فالج)، وهو: داء معروف يرخي بعض ~~البدن، (وآخر سل) بكسر السين، (والحمى المطبقة، و) حمى (الربع (¬2)، وما ~~قال (¬3) طبيبان مسلمان عدلان: إنه مخوف)؛ فعطاياه كوصية؛ لقوله عليه ~~السلام: «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم؛ زيادة لكم في ~~أعمالكم» رواه ابن ماجه (¬4). PageV02P497 # (ومن وقع الطاعون ببلده)، أو كان بين الصفين عند التحام حرب (¬1)، وكل من ~~الطائفتين مكافئة للأخرى، أو كان من المقهورة، أو كان في لجة البحر عند ~~هيجانه، أو قدم أو حبس لقتل، (ومن أخذها الطلق) حتى تنجو؛ (لا يلزم تبرعه ~~لوارث بشيء، ولا بما فوق الثلث)، ولو لأجنبي؛ (إلا بإجازة الورثة لها إن ~~مات منه (¬2)؛ كوصية؛ لما (¬3) تقدم؛ لأن توقع التلف من أولئك كتوقع ~~المريض. # (وإن عوفي) من ذلك (فكصحيح) في نفوذ عطاياه كلها؛ لعدم المانع. # (ومن امتد مرضه بجذام، أو سل) في ابتدائه، (أو فالج) في انتهائه، (ولم ~~يقطعه بفراش؛ ف) عطاياه (من كل ماله)؛ لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه؛ ~~كالهرم. PageV02P498 # (والعكس)؛ بأن لزم الفراش؛ (بالعكس)، فعطاياه كوصيته؛ لأنه مريض صاحب ~~فراش يخشى منه التلف. # (ويعتبر الثلث عند موته)؛ لأنه وقت لزوم الوصايا واستحقاقها، وثبوت ولاية ~~قبولها وردها، فإن ضاق ثلثه عن العطية والوصية؛ قدمت العطية؛ لأنها لازمة. # ونماء العطية من القبول إلى الموت تبع لها. # ومعاوضة المريض بثمن المثل من رأس المال، والمحاباة كعطية. # (و) تفارق العطية الوصية في أربعة أشياء: # أحدها: أنه (يسوى بين المتقدم والمتأخر في ms336 الوصية)؛ لأنها تبرع بعد الموت ~~يوجد دفعة واحدة، (ويبدأ بالأول فالأول في العطية)؛ لوقوعها لازمة. # (و) الثاني: أنه (لا يملك الرجوع فيها)، أي: في العطية بعد قبضها (¬1)؛ ~~لأنها تقع لازمة في حق المعطي، وتنتقل إلى المعطى في الحياة ولو كثرت، ~~وإنما منع من التبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة، بخلاف الوصية، فإنه ~~يملك الرجوع فيها. PageV02P499 # (و) الثالث: أن العطية (يعتبر القبول لها عند وجودها)؛ لأنها تمليك في ~~الحال، بخلاف الوصية، فإنها تمليك بعد الموت، فاعتبر عند وجوده. # (و) الرابع: أن العطية (يثبت الملك) فيها (إذا)، أي: عند قبولها؛ كالهبة، ~~لكن يكون مراعى؛ لأنا لا نعلم هل هو مرض الموت أو لا؟ ولا نعلم هل يستفيد ~~مالا أو يتلف شيء من ماله؟ فتوقفنا لنعلم عاقبة أمره، فإذا خرجت من الثلث ~~تبينا أن الملك كان ثابتا من حينه، وإلا فبقدره. # (والوصية بخلاف ذلك)، فلا تملك قبل الموت؛ لأنها تمليك بعده فلا تتقدمه. # وإذا ملك المريض من يعتق عليه بهبة، أو وصية، أو أقر أنه أعتق ابن عمه في ~~صحته؛ عتقا من رأس المال، وورثا؛ لأنه حر حين موت مورثه لا مانع به، ولا ~~يكون عتقهم وصية. # ولو دبر ابن عمه؛ عتق ولم يرث، وإن قال: أنت حر آخر حياتي؛ عتق وورث. PageV02P500 ### | AUTO (كتاب الوصايا) # جمع وصية، مأخوذة من وصيت الشيء: إذا وصلته، فالموصي وصل ما كان له في ~~حياته بما بعد موته. # واصطلاحا: الأمر بالتصرف بعد الموت، أو التبرع بالمال بعده. # وتصح الوصية من البالغ الرشيد، ومن الصبي العاقل، والسفيه بالمال، ومن ~~الأخرس بإشارة مفهومة. # وإن وجدت وصية إنسان بخطه الثابت ببينة أو إقرار ورثة (¬1)؛ صحت. # ويستحب أن يكتب وصيته ويشهد عليها. # و(يسن لمن ترك خيرا - وهو المال الكثير) عرفا- (أن يوصي بالخمس)؛ روي عن ~~أبي بكر (¬2)، PageV02P501 # وعلي (¬1)، وهو ظاهر قول السلف، قال أبو بكر: «رضيت بما رضي الله به ~~لنفسه»، يعني في قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) ~~[الأنفال: 41]. # (ولا تجوز) الوصية (بأكثر من الثلث لأجنبي) لمن له ms337 وارث، (ولا لوارث بشيء ~~إلا بإجازة الورثة لهما بعد الموت)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ~~حين قال: أوصي بمالي كله؟ قال: «لا»، قال: بالشطر؟ قال: «لا»، قال: فالثلث، ~~قال: «الثلث والثلث كثير» متفق عليه (¬2)، وقوله عليه السلام: «لا وصية ~~لوارث» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه (¬3). PageV02P502 # وإن وصى لكل وارث بمعين بقدر إرثه؛ جاز؛ لأن حق الوارث في القدر لا في ~~العين. PageV02P503 # والوصية بالثلث فما دون لأجنبي تلزم بلا إجازة. # وإذا أجاز الورثة ما زاد على الثلث أو لوارث؛ (ف) إنها (تصح تنفيذا)؛ ~~لأنها إمضاء لقول المورث (¬1) بلفظ: أجزت، أو أمضيت، أو نفذت (¬2)، ولا ~~تعتبر (¬3) لها أحكام الهبة. # (وتكره وصية فقير) عرفا (وارثه محتاج)؛ لأنه عدل عن أقاربه المحاويج إلى ~~الأجانب. # (وتجوز) الوصية (بالكل لمن لا وارث له)؛ روي عن ابن مسعود (¬4)؛ لأن ~~المنع فيما زاد على الثلث لحق الورثة، فإذا عدموا زال المانع. # (وإن لم يف الثلث بالوصايا) ولم تجز الورثة؛ (فالنقص) على الجميع ~~(بالقسط) فيتحاصون، لا فرق بين متقدمها ومتأخرها، PageV02P504 # والعتق وغيره؛ لأنهم تساووا في الأصل وتفاوتوا في المقدار، فوجبت ~~المحاصة؛ كمسائل العول. # (وإن أوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث)؛ كأخ حجب بابن تجدد (¬1)؛ ~~(صحت) الوصية اعتبارا بحال الموت؛ لأنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى ~~الوارث والموصى له. # (والعكس بالعكس)، فمن أوصى لأخيه مع وجود ابنه فمات ابنه؛ بطلت الوصية إن ~~لم تجز باقي الورثة. # (ويعتبر) لملك الموصى له المعين الموصى به (القبول) بالقول أو ما قام ~~مقامه كالهبة (بعد الموت)؛ لأنه وقت ثبوت حقه، وهو على التراخي، فيصح (وإن ~~طال) الزمن بين القبول والموت، و (لا) يصح القبول (قبله)، أي: قبل الموت؛ ~~لأنه لم يثبت له حق. # وإن كانت الوصية لغير معين؛ كالفقراء، أو من لا يمكن حصرهم؛ كبني تميم، ~~أو مصلحة مسجد ونحوه، أو حج؛ لم تفتقر إلى قبول، ولزمت بمجرد الموت. # (ويثبت الملك به)، أي: بالقبول (عقب الموت)، قدمه في الرعاية (¬2). PageV02P505 # والصحيح: أن الملك حين القبول؛ كسائر العقود؛ لأن القبول سبب، ms338 والحكم لا ~~يتقدم سببه، فما حدث قبل القبول من نماء منفصل؛ فهو للورثة، والمتصل ~~يتبعها. # (ومن قبلها)، أي: الوصية (ثم ردها) ولو قبل القبض؛ (لم يصح الرد)؛ لأن ~~ملكه قد استقر عليها بالقبول، إلا أن يرضى الورثة بذلك، فتكون هبة منه (¬1) ~~لهم تعتبر شروطها. # (ويجوز الرجوع في الوصية)؛ لقول عمر: «يغير الرجل ما شاء في وصيته» (¬2)، # فإذا قال: رجعت في وصيتي، أو أبطلتها ونحوه؛ بطلت، وكذا إن وجد منه ما ~~يدل على الرجوع. # (وإن قال) الموصي: (إن قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو، فقدم) زيد (في ~~حياته)، أي: حياة الموصي؛ (فله)، أي: فالوصية PageV02P506 # لزيد؛ لرجوعه عن الأول وصرفه إلى الثاني معلقا بالشرط وقد وجد. # (و) إن قدم زيد (بعدها)، أي: بعد حياة الموصي؛ فالوصية (لعمرو)؛ لأنه لما ~~مات قبل قدومه استقرت له؛ لعدم الشرط في زيد؛ لأن قدومه إنما كان بعد ملك ~~الأول وانقطاع حق الموصي منه. # (ويخرج) وصي، فوارث، فحاكم (الواجب كله، من دين وحج وغيره)؛ كزكاة ونذر ~~وكفارة، (من كل ماله بعد موته، وإن لم يوص به)؛ لقوله تعالى: (من بعد وصية ~~يوصى بها أو دين) [النساء: 12]، ولقول علي: «قضى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالدين قبل الوصية» رواه الترمذي (¬1). PageV02P507 # (فإن قال: أدوا الواجب من ثلثي؛ بدئ به)، أي: بالواجب، (فإن بقي منه)، ~~أي: من (¬1) الثلث (شيء؛ أخذه صاحب التبرع)؛ لتعيين الموصي، (وإلا) يفضل ~~شيء؛ (سقط) التبرع؛ لأنه لم يوص له بشيء، إلا أن يجيز الورثة فيعطى ما أوصي ~~له به، وإن بقي من الواجب شيء؛ تمم من رأس المال. PageV02P508 ### || AUTO (باب الموصى له) # (تصح) الوصية (لمن يصح تملكه) من مسلم وكافر؛ لقوله تعالى: (إلا أن ~~تفعلوا إلى أوليائكم معروفا) [الأحزاب: 6] قال محمد بن الحنفية: (هو وصية ~~المسلم لليهودي والنصراني) (¬1). # وتصح لمكاتبه ومدبره، وأم ولده، (ولعبده بمشاع؛ كثلثه)؛ لأنها وصية تضمنت ~~العتق بثلث ماله، (ويعتق منه بقدره)، أي: بقدر الثلث، فإن كان ثلثه مائة ~~وقيمة العبد مائة فأقل؛ عتق كله؛ لأنه يملك من كل جزء من ms339 المال ثلثه مشاعا، ~~ومن جملته نفسه فيملك ثلثها، فيعتق ويسري إلى بقيته، (ويأخذ الفاضل) من ~~الثلث؛ لأنه صار حرا. # وإن لم يخرج من الثلث؛ عتق منه بقدر الثلث. # (و) إن وصى (¬2) (بمائة أو) ب (معين)؛ كدار وثوب؛ (لا تصح) هذه الوصية ~~(له)، أي: لعبده؛ لأنه يصير ملكا للورثة، فما وصى له به فهو لهم، فكأنه وصى ~~لورثته بما يرثونه، فلا فائدة فيه. # ولا تصح لعبد غيره. PageV02P509 # (وتصح) الوصية (بحمل) تحقق وجوده قبلها؛ لجريانها مجرى الإرث. # (و) تصح أيضا (لحمل تحقق وجوده قبلها)، أي: قبل الوصية، بأن تضعه لأقل من ~~ستة أشهر من الوصية إن كانت فراشا، أو لأقل من أربع سنين إن لم تكن كذلك. # ولا تصح لمن تحمل به هذه المرأة. # (وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف؛ صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد ~~أخرى حتى ينفد) الألف، راكبا أو راجلا؛ لأنه وصى بها في جهة قربة، فوجب ~~صرفها فيها، فلو لم يكف الألف أو البقية؛ حج به من حيث يبلغ. # وإن قال: حجة بألف؛ دفع لمن يحج به واحدة؛ عملا بالوصية حيث خرج من ~~الثلث، وإلا فبقدره، وما فضل منها فهو لمن يحج؛ لأنه قصد إرفاقه. # (ولا تصح) الوصية (لملك)، وجني، (وبهيمة، وميت)؛ كالهبة لهم؛ لعدم صحة ~~تمليكهم. # (فإن وصى لحي وميت يعلم موته؛ فالكل للحي)؛ لأنه لما أوصى بذلك مع علمه ~~بموته؛ فكأنه قصد الوصية للحي وحده. # (وإن جهل) موته؛ (ف) للحي (النصف) من الموصى به؛ لأنه PageV02P510 # أضاف الوصية إليهما، ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر. # ولا تصح الوصية لكنيسة، وبيت نار، أو عمارتهما، ولا لكتب التوراة ~~والإنجيل ونحوها. # (وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا) وصيته؛ (فله التسع)؛ لأنه بالرد رجعت ~~الوصية إلى الثلث، والموصى له ابنان والأجنبي، فله ثلث الثلث، وهو تسع. # وإن وصى لزيد والفقراء والمساكين بثلثه؛ فلزيد التسع، ولا يدفع له شيء ~~بالفقر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة. # ولو أوصى بثلثه للمساكين وله أقارب محاويج غير وارثين لم يوص لهم؛ فهم ms340 ~~أحق به. PageV02P511 ### || AUTO (باب الموصى به) # (تصح بما يعجز عن تسليمه؛ كآبق، وطير في هواء)، وحمل في بطن، ولبن في ~~ضرع؛ لأنها تصح بالمعدوم، فهذا أولى. # (و) تصح (بالمعدوم؛ ك) وصية (بما يحمل حيوانه)، وأمته (¬1)، (وشجرته، ~~أبدا أو مدة معينة) كسنة، ولا يلزم الوارث السقي؛ لأنه لم يضمن تسليمها، ~~بخلاف بائع، (فإن) حصل شيء فهو للموصى له بمقتضى الوصية، وإن (لم يحصل منه ~~شيء؛ بطلت الوصية)؛ لأنها لم تصادف محلا. # (وتصح ب) ما فيه نفع مباح؛ من (كلب صيد ونحوه)؛ كحرث وماشية، (وبزيت ~~متنجس) لغير مسجد، (و) للموصى (له ثلثهما)، أي: ثلث الكلب والزيت المتنجس، ~~(ولو كثر المال إن لم تجز الورثة)؛ لأن موضوع الوصية على سلامة ثلثي التركة ~~للورثة، وليس من التركة شيء من جنس الموصى به. # وإن وصى بكلب ولم يكن له كلب؛ لم تصح الوصية. # (وتصح بمجهول؛ كعبد وشاة)؛ لأنها إذا صحت بالمعدوم فالمجهول أولى، ~~(ويعطى) الموصى له (ما يقع عليه الاسم)؛ لأنه PageV02P512 # اليقين؛ كالإقرار، فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف؛ قدم (العرفي) في ~~اختيار الموفق (¬1)، وجزم به في الوجيز (¬2)، والتبصرة (¬3)؛ لأنه المتبادر ~~إلى الفهم. # وقال الأصحاب (¬4): تغلب الحقيقة؛ لأنها الأصل. # (وإذا أوصى بثلثه) أو نحوه (فاستحدث مالا ولو دية)؛ بأن قتل عمدا أو خطأ ~~وأخذت ديته؛ (دخل) ذلك (في الوصية)؛ لأنها تجب للميت بدل نفسه، ونفسه له، ~~فكذا بدلها، ويقضى منها دينه ومؤنة تجهيزه. # (ومن أوصي له بمعين فتلف) قبل موت الموصي، أو بعده قبل القبول؛ (بطلت) ~~الوصية؛ لزوال حق الموصى له. # (وإن تلف المال كله (¬5) غيره)، أي: غير المعين الموصى به؛ (فهو للموصى ~~له)؛ لأن حقوق الورثة لم تتعلق به؛ لتعيينه للموصى له، (إن خرج من ثلث ~~المال الحاصل للورثة)، وإلا فبقدر الثلث. # والاعتبار في قيمة الوصية - ليعرف خروجها من الثلث وعدمه PageV02P513 # - بحالة الموت؛ لأنها حالة لزوم الوصية. # وإن كان ما عدا المعين دينا أو غائبا؛ أخذ الموصى له ثلث الموصى به، وكل ~~ما اقتضي من الدين أو حضر من الغائب شيء؛ ملك من (¬1) الموصى به ms341 قدر ثلثه، ~~حتى يملكه كله. PageV02P514 ### || AUTO (باب الوصية بالأنصباء والأجزاء) # الأنصباء: جمع نصيب، والأجزاء: جمع جزء. # و(إذا أوصى بمثل نصيب وارث معين؛ فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة)، ~~فتصح مسألة الورثة وتزيد عليها مثل نصيب ذلك المعين، فهو الوصية، وكذا لو ~~أسقط لفظ: (مثل). # (فإذا أوصى (¬1) بمثل نصيب ابنه) أو بنصيبه (وله ابنان؛ فله)، أي: للموصى ~~له (الثلث)؛ لأن ذلك مثل ما يحصل لابنه. # (وإن كانوا ثلاثة؛ ف) للموصى (له الربع)؛ لما سبق. # (وإن كان معهم بنت؛ فله التسعان)؛ لأن المسألة من سبعة؛ لكل ابن سهمان، ~~وللأنثى سهم، ويزاد عليها مثل نصيب ابن، فتصير (¬2) تسعة، فالاثنان منها تسعان. # (وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يبين) ذلك الوارث؛ (كان له مثل ما ~~لأقلهم نصيبا)؛ لأنه اليقين، وما زاد مشكوك فيه. # (فمع ابن وبنت): له (ربع)، مثل نصيب البنت. # (ومع زوجة وابن): له (تسع)، مثل نصيب الزوجة. PageV02P515 # وإن وصى بضعف نصيب ابنه؛ فله مثلاه، وبضعفيه؛ فله ثلاثة أمثاله (¬1)، ~~وبثلاثة أضعافه؛ فله (¬2) أربعة أمثاله، وهكذا. # (و) إن وصى (¬3) (بسهم من ماله؛ فله سدس)، بمنزلة سدس مفروض، وهو قول علي ~~(¬4)، وابن مسعود (¬5)؛ لأن السهم في كلام العرب السدس، قاله إياس بن ~~معاوية (¬6)، وروى ابن مسعود: «أن رجلا أوصى لآخر بسهم من المال، فأعطاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم السدس» (¬7). # (و) إن أوصى (بشيء، أو جزء، أو حظ)، أو نصيب، أو قسط؛ (أعطاه الوارث ما ~~شاء) مما يتمول؛ لأنه لا حد له في اللغة ولا في الشرع، فكان على إطلاقه. PageV02P516 ### || AUTO (باب الموصى إليه) # لا بأس بالدخول (¬1) في الوصية لمن قوي عليه ووثق من نفسه؛ لفعل الصحابة ~~رضي الله عنهم (¬2). # (تصح وصية المسلم إلى كل مسلم مكلف عدل رشيد، ولو) امرأة، أو مستورا، أو ~~عاجزا، ويضم إليه أمين، أو (عبدا)؛ لأنه تصح استنابته في الحياة، فصح أن ~~يوصى إليه؛ كالحر. # (ويقبل) عبد غير الموصي (بإذن سيده)؛ لأن منافعه مستحقة له، فلا يفوتها ~~عليه بغير إذنه. # (وإذا أوصى إلى زيد، و) أوصى (بعده إلى ms342 عمرو ولم يعزل زيدا؛ اشتركا)؛ كما ~~لو أوصى إليهما معا، (ولا ينفرد أحدهما بتصرف لم يجعله) موص (له)؛ لأنه لم ~~يرض بنظره (¬3) وحده؛ كالوكيلين. PageV02P517 # وإن غاب أحدهما أو مات؛ أقام الحاكم مقامه أمينا. # وإن جعل لأحدهما أو لكل منهما أن ينفرد بالتصرف؛ صح. # ويصح قبول الموصى إليه الوصية في حياة الموصي وبعد موته، وله عزل نفسه ~~متى شاء. # وليس للموصى إليه أن يوصي إلا أن يجعل (¬1) إليه. # (ولا يصح وصيته (¬2) إلا في تصرف معلوم)؛ ليعلم الوصي ما وصي إليه به ~~ليحفظه ويتصرف فيه، (يملكه الموصي؛ كقضاء دينه، وتفرقة ثلثه، والنظر ~~لصغاره)؛ لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يجز إلا فيما يملكه الموصي؛ ~~كالوكالة. # (ولا تصح) الوصية (بما لا يملكه الموصي؛ كوصية المرأة بالنظر في حق ~~أولادها الأصاغر، ونحو ذلك)؛ كوصية الرجل بالنظر على بالغ رشيد، فلا تصح؛ ~~لعدم ولاية الموصي حال الحياة. # (ومن وصي) إليه (في شيء لم يصر وصيا في غيره)؛ لأنه استفاد التصرف ~~بالإذن، فكان مقصورا على ما أذن فيه (¬3)، كالوكيل. PageV02P518 # ومن أوصى بقضاء دين معين فأبى الورثة، أو جحدوا وتعذر إثباته؛ قضاه باطنا ~~بغير علمهم، وكذا إن أوصي إليه بتفريق ثلثه وأبوا أو جحدوا؛ أخرجه مما في ~~يده باطنا. # وتصح وصية كافر إلى مسلم إن لم تكن تركته نحو خمر، وإلى عدل في دينه. # (وإن ظهر على الميت دين يستغرق) تركته (بعد تفرقة الوصي) الثلث الموصى ~~إليه بتفرقته؛ (لم يضمن) الوصي لرب الدين شيئا؛ لأنه معذور بعدم (¬1) علمه ~~بالدين. # وكذا إن جهل موصى له فتصدق به هو أو حاكم ثم علم. # (وإن قال: ضع ثلثي حيث شئت)، أو أعطه لمن شئت، أو تصدق به على من (¬2) ~~شئت؛ (لم يحل) للوصي أخذه (له)؛ لأنه تمليك ملكه بالإذن، فلا يكون قابلا ~~له؛ كالوكيل، (ولا) دفعه (لولده)، ولا سائر ورثته؛ لأنه متهم في حقهم، ~~أغنياء كانوا أو فقراء. # وإن دعت الحاجة إلى بيع بعض العقار لقضاء دين أو حاجة صغار وفي بيع بعضه ~~ضرر؛ فله البيع على الصغار والكبار إن (¬3) PageV02P519 # امتنعوا ms343 أو غابوا. # (ومن مات بمكان لا حاكم به (¬1) ولا وصي؛ جاز لبعض من حضره من المسلمين ~~تولي تركته (¬2)، وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره)؛ لأنه موضع ضرورة، ~~ويكفنه منها، فإن لم تكن فمن عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن ~~نواه؛ لدعاء الحاجة لذلك. PageV02P520 # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع PageV03P001 # الروض المربع # بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع # للعلامة منصور بن يونس البهوتي (ت: 1051 ه) # قوبل على نسخة مقروءة على المؤلف وخمس نسخ أخرى # تحقيق # أ. د خالد بن علي المشيقح # د. عبد العزيز بن عدنان العيدان # د. أنس بن عادل اليتامى # المجلد الثالث # من أول كتاب الفرائض إلى نهاية الكتاب PageV03P003 ### | AUTO (كتاب الفرائض) # جمع فريضة، بمعنى مفروضة، أي: مقدرة، فهي: نصيب مقدر شرعا لمستحقه. # وقد حث صلى الله عليه وسلم (¬1) على تعلمه وتعليمه، فقال: «تعلموا ~~الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن، حتى ~~يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» رواه أحمد (¬2)، ~~والترمذي، والحاكم ولفظه له (¬3). PageV03P005 # (وهي)، أي: الفرائض: (العلم بقسمة المواريث)، جمع ميراث، وهو: المال ~~المخلف عن ميت (¬1)، ويقال له أيضا: التراث. # ويسمى العارف بهذا العلم: فارضا، وفريضا، وفرضيا وفرائضيا، وقد منعه ~~بعضهم، ورده غيره. # (أسباب الإرث) وهو: انتقال مال الميت إلى حي بعده (ثلاثة): # أحدها: (رحم)، أي: قرابة، قربت أو بعدت، قال تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض) [الأنفال: 75]. # (و) الثاني: (نكاح)، وهو: عقد الزوجية الصحيح، قال تعالى: (ولكم نصف ما ~~ترك أزواجكم) الآية [النساء: 12]. # (و) الثالث: (ولاء) عتق؛ لحديث: «الولاء لحمة كلحمة PageV03P006 # النسب» رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه (¬1). # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، وأبوه ~~وإن علا، والأخ مطلقا، وابن الأخ لا من الأم، والعم لغير أم، وابنه، ~~والزوج، وذو الولاء. # ومن الإناث سبع: البنت، وبنت الابن وإن نزل، والأم، والجدة، والأخت، ~~والزوجة، والمعتقة. PageV03P007 # (والورثة) ثلاثة: (ذو فرض، وعصبة، و) ذو (رحم)، ويأتي بيانهم. # وإذا اجتمع جميع الذكور ورث ms344 منهم ثلاثة: الابن، والأب، والزوج. # وجميع النساء ورث منهن خمس: البنت، وبنت الابن، والأم، والزوجة، ~~والشقيقة. # وممكن الجمع من الصنفين (¬1) ورث: الأبوان، والولدان، وأحد الزوجين. # (فذو (¬2) الفرض عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنات) ~~الواحدة (¬3) فأكثر، (وبنات الابن) كذلك، (والأخوات من كل جهة) كذلك، ~~(والإخوة من الأم) كذلك، ذكورا كانوا أو إناثا. # (فللزوج النصف) مع عدم الولد وولد الابن، (ومع وجود ولد) وارث (أو ولد ~~ابن) وارث (وإن نزل) ذكرا كان أو أنثى، واحدا أو متعددا (الربع)؛ لقوله ~~تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع) [النساء: 12]. PageV03P008 # (وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما)، فلها ربع مع عدم الفرع الوارث، وثمن ~~معه؛ لقوله تعالى: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ~~ولد فلهن الثمن) [النساء: 12]. # (ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن)، أي: مع ~~ذكر فأكثر من ولد الصلب، أو ذكر فأكثر من ولد الابن؛ لقوله تعالى: (ولأبويه ~~لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) [النساء: 11]. # (ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد) الذكر والأنثى، (و) عدم (ولد الابن) ~~كذلك؛ لقوله تعالى: (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث) [النساء: ~~11]، فأضاف الميراث إليهما، ثم جعل للأم الثلث، فكان الباقي للأب. # (و) يرثان (بالفرض والتعصيب مع إناثهما)، أي: إناث الأولاد أو أولاد ~~الابن، واحدة كن أو أكثر، فمن مات عن أب وبنت، أو جد؛ فللبنت النصف، وللأب ~~أو الجد السدس فرضا؛ لما سبق، والباقي تعصيبا؛ لحديث: «ألحقوا الفرائض ~~بأهلها، فما بقي فهو لأولى (¬1) رجل ذكر» (¬2). PageV03P009 ### || AUTO (فصل) # (والجد لأب وإن علا) # بمحض الذكور (مع ولد أبوين أو) ولد (أب)، ذكرا أو أنثى، واحدا أو ~~متعددا؛ (كأخ منهم) في مقاسمتهم المال أو ما أبقت الفروض؛ لأنهم تساووا في ~~الإدلاء بالأب، فتساووا في الميراث، وهذا قول زيد بن ثابت (¬1) ومن وافقه ~~(¬2). PageV03P010 # فجد وأخت: له سهمان، ولها سهم. # جد وأخ: لكل سهم. # جد وأختان: له ms345 سهمان، ولهما سهمان. # جد وثلاث أخوات: له سهمان، ولكل منهن سهم. # جد وأخ وأخت: للجد سهمان، والأخ سهمان، والأخت سهم. # وفي جد وجدة وأخ: للجدة السدس، والباقي للجد والأخ مقاسمة. # والأخ لأم فأكثر ساقط بالجد، كما يأتي. # (فإن نقصته)، أي: الجد (المقاسمة عن ثلث المال) إذا لم يكن معهم صاحب ~~فرض؛ (أعطيه)، أي: أعطي ثلث المال؛ كجد وأخوين وأخت فأكثر: له الثلث، ~~والباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # وتستوي له المقاسمة والثلث في جد وأخوين، وجد وأربع أخوات، وجد وأخ ~~وأختين. PageV03P011 # (ومع ذي فرض)؛ كبنت، أو بنت ابن، أو زوج، أو زوجة، أو أم، أو جدة؛ يعطى ~~الجد (بعده)، أي: بعد ذي الفرض واحدا كان أو أكثر (الأحظ من المقاسمة)؛ ~~كزوجة وجد وأخت: من أربعة، للجد سهمان، وللزوجة سهم، وللأخت سهم، (أو ثلث ~~ما بقي)؛ كأم وجد وخمسة إخوة: من ثمانية عشر، للأم ثلاثة أسهم، وللجد ثلث ~~الباقي خمسة، ولكل أخ سهمان، (أو سدس الكل)؛ كبنت وأم وجد وثلاثة إخوة. # (فإن لم يبق) بعد ذوي الفروض (سوى السدس)؛ كبنت وبنت ابن (¬1) وأم وجد ~~وإخوة؛ (أعطيه)، أي: أعطي الجد السدس الباقي، (وسقط الإخوة) مطلقا؛ ~~لاستغراق الفروض التركة، (إلا) الأخت (في الأكدرية)، وهي: زوج وأم وأخت ~~وجد: للزوج النصف، وللأم الثلث، يفضل سدس يأخذه الجد، ويفرض للأخت النصف، ~~فتعول لتسعة، ثم يرجع الجد والأخت للمقاسمة وسهامهما (¬2) أربعة على ثلاثة ~~عدد رؤوسهما، فتصح من سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، ~~وللأخت أربعة، سميت أكدرية؛ لتكديرها لأصول (¬3) زيد في الجد والإخوة. PageV03P012 # (ولا يعول) في مسائل الجد غيرها، (ولا يفرض لأخت معه)، أي: مع الجد ~~ابتداء (إلا بها)، أي: بالأكدرية، وأما مسائل المعادة فيفرض فيها للشقيقة ~~بعد أخذه (¬1) نصيبه. # (وولد الأب) ذكرا كان أو أنثى، واحدا أو أكثر (إذا انفردوا) عن ولد ~~الأبوين (معه)، أي: مع الجد (كولد الأبوين) فيما سبق. # (فإن اجتمعوا)، أي: اجتمع الأشقاء وولد الأب عاد ولد الأبوين الجد بولد ~~الأب، (ف) إذا (قاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ms346 ولد الأب)؛ كجد وأخ ~~شقيق وأخ لأب: فللجد سهم، والباقي للشقيق؛ لأنه أقوى تعصيبا من الأخ للأب. # (و) تأخذ (أنثاهم) إذا كانت واحدة (تمام فرضها) وهو النصف، (وما بقي لولد ~~الأب)؛ فجد وشقيقة وأخ لأب: تصح من عشرة، للجد أربعة، وللشقيقة خمسة، وللأخ ~~لأب ما بقي وهو سهم. # فإن كانت الشقيقات ثنتين فأكثر لم يتصور أن يبقى لولد الأب شيء. PageV03P013 ### || AUTO (فصل) في أحوال الأم # (وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن)، ذكرا أو أنثى، واحدا و (¬1) متعددا؛ ~~لقوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) ~~[النساء: 11]، (أو اثنين) فأكثر (من إخوة أو أخوات) أو منهما؛ لمفهوم قوله ~~تعالى: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) [النساء: 11]. # (و) لها (الثلث مع عدمهم)، أي: عدم الولد، وولد الابن، والعدد من الإخوة ~~والأخوات؛ لقوله تعالى: (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث) ~~[النساء: 11]. # (و) ثلث الباقي، وهو في الحقيقة إما (السدس مع زوج وأبوين)، فتصح من ستة، ~~(و) إما (الربع مع زوجة وأبوين، وللأب مثلاهما)، أي: مثلا النصيبين في ~~المسألتين، ويسميان بالغراوين، والعمريتين، قضى فيهما عمر بذلك (¬2)، PageV03P014 # وتبعه عثمان (¬1)، وزيد بن ثابت (¬2)، وابن مسعود رضي الله عنهم (¬3). # وولد الزنا والمنفي بلعان عصبته - بعد ذكور ولده - عصبة أمه في إرث فقط. ### || AUTO (فصل) في ميراث الجدة # (ترث أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب) فقط - (وإن علون أمومة-: السدس)؛ ~~لما روى سعيد في سننه عن ابن عيينة عن منصور عن إبراهيم النخعي: «أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل ~~الأم»، وأخرجه أبو عبيد والدارقطني (¬4). PageV03P015 # (فإن) انفردت واحدة منهن أخذته. # وإن اجتمع اثنتان أو الثلاث و (تحاذين)، أي: تساوين في القرب أو البعد من ~~الميت؛ (ف) السدس (بينهن)؛ لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى. # (ومن قربت) من الجدات (ف) السدس (لها وحدها) مطلقا، وتسقط البعدى من كل ~~جهة بالقربى. # (وترث أم الأب، و) أم (الجد معهما)، أي: مع الأب والجد، ms347 (ك) ما يرثان مع ~~(العم)؛ روي عن عمر (¬1)، PageV03P016 # وابن مسعود (¬1)، وأبي موسى (¬2)، وعمران بن حصين (¬3)، وأبي الطفيل رضي ~~الله عنهم (¬4). # (وترث الجدة) المدلية (بقرابتين) مع الجدة ذات القرابة الواحدة (ثلثي ~~السدس)، وللأخرى ثلثه. # (فلو تزوج بنت خالته) فأتت بولد؛ (فجدته: أم أم أم ولدهما، PageV03P017 # وأم أم أبيه، وإن تزوج بنت عمته) فأتت بولد؛ (فجدته: أم أم أمه (¬1)، وأم ~~أبي أبيه)، فترث بالقرابتين. # ولا يمكن أن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث. ### || AUTO (فصل) في ميراث البنات وبنات الابن والأخوات # (والنصف فرض بنت) إذا كانت (وحدها)، بأن انفردت عمن يساويها ويعصبها؛ ~~لقوله تعالى: (وإن كانت واحدة فلها النصف) [النساء: 11]. # (ثم هو)، أي: النصف (لبنت ابن وحدها) إذا لم يكن ولد صلب، وانفردت عمن ~~يساويها ويعصبها. # (ثم) عند عدمهما (لأخت لأبوين) عند انفرادها عمن يساويها، أو يعصبها، أو ~~يحجبها. # (أو) أخت (لأب وحدها) عند عدم الشقيقة، وانفرادها. # (والثلثان لثنتين من الجميع)، أي: من البنات، أو بنات الابن، أو ~~الشقيقات، أو الأخوات لأب (فأكثر)؛ لقوله تعالى: (فإن كن PageV03P018 # نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) [النساء: 11]، و «أعطى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بنتي سعد الثلثين» (¬1)، وقال تعالى في الأختين: (فإن كانتا ~~اثنتين فلهما الثلثان مما ترك) [النساء: 176]، (إذا لم يعصبن بذكر) بإزائهن ~~أو أنزل من بنات الابن عند احتياجهن إليه كما يأتي، فإن عصبن بذكر فالمال ~~أو ما أبقت الفروض بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. # (والسدس لبنت ابن فأكثر) وإن نزل أبوها تكملة الثلثين (مع بنت) واحدة؛ ~~لقضاء ابن مسعود، وقوله: «إنه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها» ~~رواه البخاري (¬2). PageV03P019 # (ولأخت فأكثر لأب مع أخت) واحدة (لأبوين) السدس تكملة الثلثين؛ كبنت ~~الابن مع بنت الصلب. # (مع عدم معصب فيهما)، أي: في مسألتي بنت الابن مع بنت الصلب، والأخت لأب ~~مع الشقيقة، فإن كان مع إحداهما معصب اقتسما الباقي؛ للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # (فإن استكمل الثلثين بنات)؛ بأن كن ثنتين فأكثر؛ سقط بنات الابن إن لم ~~يعصبن (¬1)، (أو) استكمل (¬2) الثلثين (هما)، ms348 أي: بنت وبنت ابن (سقط من ~~دونهن)؛ كبنات ابن ابن (إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن)، أي: بدرجتهن، (أو أنزل ~~منهن) من بني الابن، ولا يعصب ذات فرض أعلى منه، ولا من هي أنزل منه. # (وكذا الأخوات من الأب) يسقطن (مع أخوات للأبوين) اثنتين فأكثر (إن لم ~~يعصبهن أخوهن) المساوي لهن. # وابن الأخ لا يعصب أخته ولا من فوقه. # (والأخت فأكثر) شقيقة كانت أو لأب، واحدة أو أكثر (ترث ما فضل عن فرض ~~البنت) أو بنت الابن (فأزيد)، أي: فأكثر؛ فالأخوات مع البنات أو بنات الابن ~~عصبات؛ ففي بنت وأخت PageV03P020 # شقيقة وأخ لأب: للبنت النصف، وللشقيقة الباقي، وسقط (¬1) الأخ لأب (¬2) ~~بالشقيقة؛ لكونها صارت عصبة مع البنت. # (وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس، ~~ولاثنين) منهم ذكرين، أو أنثيين، أو خنثيين، أو مختلفين، (فأزيد؛ الثلث ~~بينهم بالسوية)، لا يفضل ذكرهم على أنثاهم؛ لقوله تعالى: (وإن كان رجل يورث ~~كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك ~~فهم شركاء في الثلث) [النساء: 12]، أجمع العلماء على أن المراد هنا ولد ~~الأم (¬3). ### || AUTO (فصل في الحجب) # وهو لغة: المنع، واصطلاحا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو ~~من أوفر حظيه (¬4). # ويسمى الأول: حجب حرمان، وهو المراد هنا. PageV03P021 # (تسقط (¬1) الأجداد بالأب)؛ لإدلائهم به، (و) يسقط (الأبعد) من الأجداد ~~(بالأقرب)؛ لذلك. # (و) تسقط (الجدات) من قبل الأم والأب (بالأم)؛ لأن الجدات يرثن بالولادة، ~~والأم أولاهن؛ لمباشرتها الولادة. # (و) يسقط (ولد الابن بالابن) ولو لم يدل به؛ لقربه. # (و) يسقط (ولد الأبوين) ذكرا كان أو أنثى (بابن، وابن ابن) وإن نزل، ~~(وأب)، حكاه ابن المنذر إجماعا (¬2). # (و) يسقط (ولد الأب بهم)، أي: بالابن، وابنه وإن نزل، والأب، (وبالأخ ~~لأبوين)، وبالأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت، أو بنت الابن. # (و) يسقط (ولد الأم بالولد) ذكرا كان أو أنثى، (وبولد الابن) كذلك، ~~(وبالأب، وأبيه) وإن علا. # (ويسقط به)، أي: بأبي الأب وإن علا (كل ms349 ابن أخ، و) كل (عم) وابنه؛ لقربه. # ومن لا يرث لرق أو قتل أو اختلاف دين لا يحجب حرمانا ولا نقصانا. PageV03P022 ### || AUTO (باب العصبات) # من العصب وهو الشد، سموا بذلك؛ لشد بعضهم أزر بعض. # (وهم (¬1) كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة)؛ كالأب، والابن، والعم، ~~ونحوهم، واحترز بقوله: (بجهة واحدة) عن ذي الفرض؛ فإنه إذا انفرد يأخذه ~~بالفرض والرد، فقد أخذه بجهتين، (ومع ذي فرض يأخذ ما بقي) بعد ذوي الفروض، ~~ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة، فالعصبة من يرث بلا تقدير. # ويقدم أقرب العصبة، (فأقربهم: ابن، فابنه وإن نزل)؛ لأنه جزء الميت، (ثم ~~الأب)؛ لأن سائر العصبات يدلون به، (ثم الجد) أبوه (وإن علا)؛ لأنه أب وله ~~إيلاد، (مع عدم أخ لأبوين أو لأب)، فإن اجتمع معهم فعلى ما تقدم، (ثم هما)، ~~أي: ثم الأخ لأبوين، ثم لأب، (ثم بنوهما)، أي: ثم بنو الأخ الشقيق، ثم بنو ~~الأخ لأب وإن نزلوا (أبدا، ثم عم لأبوين، ثم عم لأب ثم بنوهما كذلك)، فيقدم ~~بنو العم الشقيق، ثم بنو العم لأب، (ثم أعمام أبيه لأبوين، ثم) أعمام أبيه ~~(لأب، ثم بنوهم PageV03P023 # كذلك)، يقدم ابن الشقيق (¬1) على ابن الأب، (ثم أعمام جده، ثم بنوهم ~~كذلك)، ثم أعمام أبي جده، ثم بنوهم كذلك، وهكذا، (لا يرث بنو أب أعلى) وإن ~~قربوا (مع بني أب أقرب وإن نزلوا)؛ لحديث ابن عباس يرفعه: «ألحقوا الفرائض ~~بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر» متفق عليه (¬2)، و «أولى» هنا بمعنى: ~~أقرب، لا بمعنى أحق؛ لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة. # (فأخ لأب) وابنه وإن نزل (أولى من عم) ولو شقيقا، (و) من (ابنه، و) أخ ~~لأب أولى من (ابن أخ لأبوين)؛ لأنه أقرب منه، وهو، أي: ابن أخ لأبوين، (أو ~~ابن أخ لأب أولى من ابن ابن أخ لأبوين)؛ لقربه. # (ومع الاستواء) في الدرجة؛ كأخوين وعمين (يقدم من لأبوين) على من لأب؛ ~~لقوة القرابة. # (فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق) ولو أنثى؛ لقوله عليه السلام: «الولاء ~~لمن أعتق» ms350 متفق عليه (¬3)، (ثم عصبته)، الأقرب فالأقرب؛ كنسب، ثم مولى ~~المعتق، ثم عصبته كذلك، ثم الرد، ثم ذوو (¬4) الأرحام. PageV03P024 ### ||| AUTO (فصل) # (يرث الابن) مع البنت مثليها، (و) يرث (ابنه)، أي: ابن الابن مع بنت ~~الابن مثليها؛ لقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين) [النساء: 11]. # (و) يرث (الأخ لأبوين) مع أخت لأبوين مثليها، (و) يرث أخ (لأب مع أخته ~~مثليها)؛ لقوله تعالى: (وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين) [النساء: 176]. # (وكل عصبة (¬1) غيرهم)، أي: غير هؤلاء الأربعة؛ كابن الأخ، والعم (¬2)، ~~وابن العم، وابن المعتق، وأخيه؛ (لا ترث أخته معه شيئا)؛ لأنها من ذوي ~~الأرحام، والعصبة مقدم عليهم. # (وابنا عم أحدهما أخ لأم) للميتة (أو زوج) لها؛ (له فرضه) أولا، ~~(والباقي) بعد فرضه (لهما) تعصيبا، فلو ماتت امرأة عن بنت وزوج هو ابن عم؛ ~~فتركتها بينهما بالسوية، وإن تركت معه بنتين؛ فالمال بينهم أثلاثا. # (ويبدأ ب) ذوي (الفروض) فيعطون فروضهم، (وما بقي PageV03P025 # للعصبة)؛ لحديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل عصبة» (¬1). # (ويسقطون)، أي: العصبات (¬2) إذا استغرقت الفروض التركة؛ لما سبق، حتى ~~الإخوة الأشقاء (في الحمارية)، وهي: زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء، للزوج: ~~النصف، وللأم: السدس، وللإخوة من الأم: الثلث، وتسقط الأشقاء؛ لاستغراق ~~الفروض التركة، وروي عن علي (¬3)، وابن مسعود (¬4)، وأبي بن كعب، وابن عباس ~~(¬5)، وأبي موسى رضي الله عنهم (¬6)، وقضى به عمر أولا، ثم وقعت ثانيا ~~فأسقط ولد الأبوين (¬7)، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين هب أن PageV03P026 # أبانا كان حمارا، أليست أمنا واحدة؟ ، فشرك بينهم (¬1)، # ولذلك سميت بالحمارية. PageV03P027 ### || AUTO (باب أصول المسائل) والعول والرد # أصل المسألة: مخرج فرضها أو فروضها. # و(الفروض ستة: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس)، هذه الفروض ~~القرآنية، وثلث الباقي ثبت بالاجتهاد. # (والأصول سبعة) أربعة لا عول فيها، وثلاثة قد تعول. # (فنصفان) من اثنين؛ كزوج وأخت شقيقة أو لأب، ويسميان باليتيميتين (¬1)، ~~(أو نصف وما بقي)؛ كزوج وعم (من اثنين) مخرج النصف. # (وثلثان) وما بقي: من ثلاثة مخرج الثلثين؛ كبنتين وعم، (أو ثلث وما بقي)؛ ms351 ~~كأم وأب: من ثلاثة مخرج الثلث، (أو هما)، أي: الثلثان والثلث؛ كأختين لأم ~~وأختين لغيرها: (من ثلاثة)؛ لتساوي مخرج الفرضين، فيكتفى بأحدهما. # (وربع) وما بقي؛ كزوج وابن: من أربعة مخرج الربع، (أو ثمن وما بقي)؛ ~~كزوجة وابن: من ثمانية مخرج الثمن، (أو) ربع (مع النصف (¬2)؛ كزوج وبنت: ~~(من أربعة)؛ لدخول مخرج النصف في PageV03P028 # مخرج الربع، (و) ثمن مع نصف؛ كزوجة وبنت وعم: (من ثمانية)؛ لدخول مخرج ~~النصف في الثمن. # (فهذه أربعة) أصول (لا تعول)؛ لأن العول ازدحام الفروض، ولا يتصور وجوده ~~في واحد من هذه الأربعة. # (والنصف مع الثلثين)؛ كزوج وأختين لغير أم: من ستة؛ لتباين المخرجين، ~~وتعول لسبعة (¬1)، (أو) النصف مع (الثلث)؛ كزوج وأم وعم: من ستة؛ لتباين ~~المخرجين، (أو) النصف مع (السدس)؛ كبنت وأم وعم: من ستة؛ لدخول مخرج النصف ~~في السدس، (أو هو)، أي: السدس (وما بقي)؛ كأم وابن: (من ستة) مخرج السدس. # (وتعول) الستة (إلى عشرة شفعا ووترا)، فتعول إلى سبعة؛ كزوج وأخت لغير أم ~~وجدة، ولثمانية؛ كزوج وأم وأخت لغيرها، وإلى تسعة؛ كزوج وأختين لأم وأختين ~~لغيرها، وإلى عشرة؛ # كزوج وأم وأخوين لأم وأختين لغيرها، وتسمى: أم الفروخ (¬2)؛ لكثرة عولها. # (والربع مع الثلثين)؛ كزوج وبنتين وعم: من اثني عشر؛ لتباين المخرجين، ~~(أو) الربع مع (الثلث)؛ كزوجة وأم وعم: من اثني PageV03P029 # عشر كذلك، (أو) الربع مع (السدس)؛ كزوج وأم وابن: (من اثني عشر)؛ ~~للتوافق. # (وتعول) الاثنا عشر (إلى سبعة عشر وترا)، فتعول لثلاثة عشر؛ كزوج وبنتين ~~وأم، ولخمسة عشر؛ كزوج وبنتين وأبوين، وإلى سبعة عشر؛ كثلاث زوجات وجدتين ~~وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأبوين، وتسمى: أم الأرامل، وأم الفروج. # (والثمن مع سدس)؛ كزوجة وأم وابن: من أربعة وعشرين؛ لتوافق المخرجين، ~~(أو) الثمن مع (ثلثين)؛ كزوجة وبنتين وأخ شقيق: (من أربعة وعشرين)؛ ~~للتباين، (وتعول) مرة واحدة (إلى سبعة وعشرين)، ولذلك تسمى: البخيلة؛ كزوجة ~~وأبوين وابنتين، وتسمى: المنبرية. # (وإن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة) معهم؛ (رد) الفاضل (على كل) ذي (فرض ~~بقدره)، أي: بقدر فرضه؛ لقوله تعالى: ms352 (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) ~~[الأنفال: 75]، (غير الزوجين)، فلا يرد عليهما؛ لأنهما ليسا من ذوي ~~القرابة. # فإن كان من يرد عليه واحدا؛ أخذ الكل فرضا وردا. # وإن كانوا جماعة من جنس؛ كبنات أو جدات؛ فبالسوية. # وإن اختلف جنسهم؛ فخذ عدد سهامهم من أصل ستة، واجعل PageV03P030 # عدد السهام المأخوذة أصل مسألتهم؛ فجدة وأخ لأم: من اثنين، وأم وأخ لأم: ~~من ثلاثة، وأم وبنت: من أربعة، وأم وبنتان: من خمسة. # وإن كان معهم زوج أو زوجة؛ قسم الباقي بعد فرضه على مسألة الرد، فإن ~~انقسم؛ كزوجة وأم وأخوين لأم، وإلا ضربت مسألة الرد في مسألة الزوجية؛ كزوج ~~وجدة وأخ لأم، أصل مسألة الزوج من اثنين، له واحد، يبقى واحد على مسألة ~~الرد اثنين، لا ينقسم، فتضرب اثنين في اثنين، فتصح من أربعة، للزوج: سهمان، ~~وللجدة: سهم، وللأخ: سهم. PageV03P031 ### || AUTO (باب التصحيح، والمناسخات، وقسمة التركات) # التصحيح: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر. # (إذا انكسر سهم فريق)، أي: صنف من الورثة (عليهم؛ ضربت عددهم إن باين ~~سهامهم)؛ كثلاث أخوات لغير أم وعم، لهن سهمان على ثلاثة لا تنقسم وتباين، ~~فتضرب عددهم في أصل المسألة، فتصح من تسعة؛ لكل أخت: سهمان، وللعم: ثلاثة. # (أو) تضرب (وفقه (¬1)، أي: وفق عددهم (إن وافقه)، أي: عدد سهامهم (بجزء؛ ~~كثلث ونحوه)؛ كربع، ونصف، وثمن، (في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ ~~صحت منه) المسألة؛ كزوج وست أخوات لغير أم، أصل المسألة من ستة، وعالت ~~لسبعة، وسهام الأخوات منها: أربعة، توافق عددهن بالنصف، فتضرب ثلاثة في ~~سبعة، تصح من أحد وعشرين، للزوج: تسعة، ولكل أخت: سهمان. # (ويصير للواحد) من الفريق المنكسر عليه (ما كان لجماعته) عند التباين؛ ~~كالمثال الأول، (أو) يصير لواحدهم (وفقه)، أي: PageV03P032 # وفق ما كان لجماعته عند التوافق؛ كالمثال الثاني. # وإن كان الانكسار على فريقين فأكثر؛ نظرت بين كل فريق وسهامه، وتثبت ~~المباين ووفق الموافق، ثم تنظر بين المثبتات بالنسب الأربع، وتحصل أقل عدد ~~ينقسم عليها، فما كان يسمى: جزء السهم تضربه في المسألة بعولها ms353 إن عالت، ~~فما بلغ (¬1) فمنه تصح؛ كجدتين وثلاثة إخوة لأم وستة أعمام، أصلها: ستة، ~~وجزء سهمها: ستة، وتصح من ستة وثلاثين، لكل جدة: ثلاثة، ولكل أخ: أربعة، ~~ولكل عم: ثلاثة. ### ||| AUTO (فصل) # والمناسخات جمع مناسخة، من النسخ بمعنى: الإبطال، أو الإزالة، أو ~~التغيير، أو النقل. # وفي الاصطلاح: موت ثان فأكثر من ورثة الأول قبل قسم تركته. # (إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته؛ فإن ورثوه)، أي: ورثه ~~ورثة الثاني (كالأول)، أي: كما يرثون الأول؛ (كإخوة) أشقاء أو لأب ذكور، أو ~~ذكور وإناث ماتوا واحدا بعد PageV03P033 # واحد حتى بقي ثلاثة مثلا؛ (فاقسمها)، أي: التركة (على من بقي) من الورثة ~~ولا تلتفت للأول (¬1). # (وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره؛ كإخوة لهم بنون؛ فصحح) المسألة ~~(الأولى، واقسم سهم كل ميت على مسألته)، وهي عدد بنيه، (وصحح المنكسر كما سبق). # كما لو مات إنسان عن ثلاثة بنين، ثم مات الأول عن ابنين، ثم الثاني عن ~~ثلاثة، ثم الثالث عن أربعة، فالمسألة الأولى من ثلاثة، ومسألة الثاني من ~~اثنين، وسهمه يباينهما، ومسألة الثالث من ثلاثة، وسهمه يباينها، ومسألة ~~الرابع من أربعة، وسهمه يباينها، والاثنان داخلة في الأربعة، وهي تباين ~~الثلاثة، فتضربها فيها، تبلغ: اثنا عشر، تضربها في ثلاثة تبلغ: ستة ~~وثلاثين، ومنها تصح، للأول (¬2): اثنا عشر لابنيه، والثاني (¬3): اثنا عشر ~~لبنيه الثلاثة، والثالث (¬4): اثنا عشر لبنيه الأربعة. # (وإن لم يرثوا الثاني كالأول)؛ بأن اختلف ميراثهم منهما؛ (صححت (¬5) ~~المسألة (الأولى) للميت الأول، وعرفت سهام الثاني PageV03P034 # منهما (¬1)، وعلمت (¬2) مسألة الثاني، (وقسمت أسهم الثاني) من الأول (¬3) ~~(على) مسألة (ورثته، فإن انقسمت صحتا من أصلها). # كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا، ثم ماتت البنت عن زوج وبنت وعم، فالمسألة ~~الأولى من ثمانية، وسهام البنت منها: أربعة، ومسألتها أيضا من أربعة، فصحتا ~~من الثمانية، لزوجة أبيها: سهم، ولزوجها: سهم، ولبنتها: سهمان، ولعمها: ~~أربعة؛ ثلاثة من أخيه، وسهم منها. # (وإن لم تنقسم) سهام الثاني على مسألته؛ (ضربت كل الثانية) إن باينتها ~~سهام الثاني، (أو) ضربت (وفقها للسهام) ms354 إن وافقتها (في الأولى)، فما بلغ ~~فهو الجامعة، (ومن له شيء منها)، أي: من الأولى، (فاضربه فيما ضربته فيها)، ~~وهو الثانية عند التباين، أو وفقها عند التوافق، (ومن له شيء من الثانية ~~(¬4)؛ فاضربه فيما تركه الميت) الثاني، أي: في عدد سهامه من الأولى عند ~~المباينة، (أو وفقه) عند الموافقة، ومن يرث منهما تجمع ما له منهما، فما ~~اجتمع (فهو له). PageV03P035 # مثال الموافقة: أن تكون الزوجة أما للبنت الميتة في المثال السابق، فتصير ~~مسألتها من اثني عشر، توافق سهامها الأربعة من الأولى بالربع، فتضرب ربعها ~~ثلاثة في الأولى - وهي ثمانية - تكن أربعة وعشرين. # للزوجة من الأولى: سهم في ثلاثة وفق الثانية: بثلاثة، ومن الثانية: سهمان ~~في واحد وفق سهام البنت: باثنين، فيجتمع لها خمسة. # وللأخ من الأولى: ثلاثة في ثلاثة وفق الثانية: بتسعة، ومن الثانية: واحد ~~في واحد: بواحد، فله عشرة. # ولزوج الثانية: بثلاثة (¬1). # ولبنتها: ستة. # ومثال المباينة: أن تموت البنت في المثال المذكور عن زوج وبنتين وأم، فإن ~~مسألتها تعول لثلاثة عشر، تباين سهامها الأربعة، فتضربها في الأولى تكن ~~مائة وأربعة. # للزوجة من الأولى: سهم في الثانية: بثلاثة عشر، ولها من الثانية: سهمان ~~مضروبان في سهامها من الأولى أربعة: بثمانية، يجتمع لها أحد وعشرون. PageV03P036 # وللأخ في الأولى (¬1): ثلاثة في الثانية: بتسعة وثلاثين، ولا شيء له من ~~الثانية. # وللزوج من الثانية: ثلاثة في أربعة: باثني عشر. # ولبنتها من الثانية: ثمانية في أربعة: باثنين وثلاثين. # (وتعمل في) الميت (الثالث فأكثر عملك في) الميت (الثاني مع الأول)، فتصحح ~~الجامعة للأولين، وتعرف سهام الثالث منها، وتقسمها على مسألته، فإن انقسمت ~~لم تحتج لضرب، وتقسم كما سبق، وإن لم تنقسم فاضرب الثالثة أو وفقها في ~~الجامعة (¬2)، ثم من له شيء من الجامعة الأولى أخذه مضروبا في مسألة الثالث ~~أو وفقها، ومن له شيء من الثالثة أخذه مضروبا في سهامه أو وفقها. # وهكذا إن مات رابع فأكثر. PageV03P037 ### ||| AUTO (فصل) في قسمة التركات # والقسمة: معرفة نصيب الواحد من المقسوم. # (إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة ms355 بجزء)؛ كنصف وعشر؛ (فله)، أي: ~~فلذلك الوارث من التركة (كنسبته). # فلو ماتت امرأة عن تسعين دينارا، وخلفت زوجا وأبوين وابنتين، فالمسألة من ~~خمسة عشر، للزوج منها: ثلاثة، وهي خمس المسألة، فله خمس التركة: ثمانية عشر ~~دينارا. # ولكل واحد من الأبوين: اثنان، وهما ثلثا خمس المسألة، فيكون لكل منهما ~~ثلثا خمس التركة: اثنا عشر دينارا. # ولكل من البنتين: أربعة، وهي خمس المسألة وثلث خمسها، فلها كذلك من ~~التركة: أربعة وعشرون دينارا. # وإن ضربت سهام كل وارث في التركة وقسمت الحاصل على المسألة خرج نصيبه من ~~التركة. # وإن قسمت على القراريط (¬1) فهي في عرف أهل مصر والشام: أربعة وعشرون ~~قيراطا، PageV03P038 # فاجعل (¬1) عددها كتركة معلومة، واقسم كما مر. PageV03P039 ### || AUTO (باب ذوي الأرحام # (¬1) # وهم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة. # و(يورثون (¬2) بالتنزيل)، أي: بتنزيلهم منزلة من أدلوا به من الورثة، ~~(الذكر والأنثى) منهم (سواء)؛ لأنهم لا يرثون بالرحم المجردة (¬3)، فاستوى ~~ذكورهم وإناثهم (¬4)؛ كولد الأم. # (فولد البنات، وولد بنات البنين، وولد الأخوات) مطلقا (كأمهاتهم). # (وبنات الإخوة) مطلقا كآبائهن. # (و) بنات (الأعمام لأبوين أو لأب) كآبائهن. # (وبنات بنيهم)، أي: بني الإخوة أو بني الأعمام كآبائهن. PageV03P040 # (وولد الإخوة لأم كآبائهم). # (والأخوال، والخالات، وأبو الأم كالأم). # (والعمات، والعم لأم كأب). # (وكل جدة أدلت بأب بين أمين هي إحداهما؛ كأم أبي أم، أو بأب (¬1) أعلى من ~~الجد؛ كأم أبي الجد، وأبو أم أب، وأبو أم أم، وأخواهما، وأختاهما ~~بمنزلتهم). # (فيجعل حق كل وارث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) من ذوي الأرحام ولو بعد، ~~فإن كان واحدا أخذ المال كله، وإن كانوا جماعة قسمت المال بين من يدلون به، ~~فما حصل لكل وارث فهو لمن يدلي به، وإن بقي من سهام المسألة شيء؛ رد عليهم ~~على قدر سهامهم. # (فإن أدلى جماعة بوارث) بفرض أو تعصيب، (واستوت منزلتهم منه بلا سبق؛ ~~كأولاده؛ فنصيبه لهم)؛ كإرثهم منه، لكن الذكر كالأنثى. # (فابن وبنت لأخت مع بنت لأخت أخرى)، لهذه المنفردة (حق)، أي: إرث (أمها، ~~وللأوليين حق أمهما) سوية بينهما. PageV03P041 # (وإن اختلفت ms356 منازلهم منه؛ جعلتهم معه)، أي: مع من أدلوا به (كميت اقتسموا ~~إرثه) على حسب منازلهم منه. # (فإن خلف ثلاث خالات متفرقات)، أي: واحدة شقيقة، وواحدة لأب، وواحدة لأم، ~~(وثلاث عمات متفرقات) كذلك؛ (فالثلث) الذي كان للأم (للخالات أخماسا)؛ ~~لأنهن يرثن الأم (¬1) كذلك، (والثلثان) اللذان كانا للأب (للعمات أخماسا)؛ ~~لأنهن يرثنه كذلك، (وتصح من خمسة عشر)؛ للاجتزاء بإحدى الخمستين؛ ~~لتماثلهما، وضربها في أصل المسألة: ثلاثة، للخالات من ذلك: خمسة، للشقيقة: ~~ثلاثة، وللتي لأب: سهم، وللتي لأم: سهم، وللعمات: عشرة، للتي من قبل ~~الأبوين: ستة، وللتي من قبل الأب: سهمان، وللتي من قبل الأم: سهمان. # (وفي ثلاثة أخوال متفرقين)، أي: أحدهم شقيق الأم، والآخر لأبيها، والآخر ~~لأمها؛ (لذي الأم: السدس)، كما يرثه من أخته لو ماتت، (والباقي لذي ~~الأبوين) وحده؛ لأنه يسقط الأخ للأب. # (فإن كان معهم)، أي: مع الأخوال (أبو أم؛ أسقطهم)؛ لأن الأب يسقط الإخوة. # (وفي ثلاث بنات عمومة متفرقين)، أي: بنت عم لأبوين، PageV03P042 # وبنت عم لأب، وبنت عم لأم؛ (المال (¬1) للتي (¬2) للأبوين)؛ لقيامهن مقام ~~آبائهن، فبنت العم لأبوين بمنزلة أبيها. # (وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم) كأنهم أحياء، (فما ~~صار (¬3) لكل واحد) من المدلى بهم (أخذه المدلي به) من ذوي الأرحام؛ لأنه ~~وارثه، (وإن سقط بعضهم ببعض عملت به)، فعمة وبنت أخ؛ المال للعمة؛ لأنها ~~تدلي بالأب، وبنت الأخ تدلي بالأخ. # ويسقط بعيد من وارث بأقرب منه إلا إن اختلفت الجهة، فينزل بعيد حتى يلحق ~~بوارث سقط به أقرب أو لا. # (والجهات) التي ترث بها ذوو الأرحام ثلاثة: # (أبوة): ويدخل فيها فروع الأب من الأجداد والجدات السواقط، وبنات الإخوة، ~~وأولاد الأخوات، وبنات الأعمام، والعمات، وعمات الأب والجد. # (وأمومة): ويدخل فيها فروع الأم من الأخوال، والخالات، وأعمام الأم، ~~وأعمام أبيها وأمها، وعمات الأم، وعمات أبيها وجدها وأمها، وأخوال الأم، ~~وخالاتها. PageV03P043 # (وبنوة): ويدخل فيها أولاد البنات، وأولاد بنات الابن. # ومن أدلى بقرابتين ورث بهما. # ولزوج أو زوجة مع ذي رحم (¬1) فرضه كاملا بلا حجب ولا عول، والباقي لذي ms357 الرحم. # ولا يعول هنا إلا أصل ستة إلى سبعة؛ كخالة وبنتي أختين لأبوين وبنتي ~~أختين لأم، للخالة: سهم، ولبنتي الأختين لأبوين: أربعة، ولبنتي الأختين ~~لأم: سهمان. PageV03P044 ### || AUTO (باب ميراث الحمل) # بفتح الحاء، والمراد: ما في بطن الآدمية، يقال (¬1): امرأة حامل وحاملة: ~~إذا كانت حبلى. # (و) ميراث (الخنثى المشكل) الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته. # (من خلف ورثة فيهم حمل) يرثه (فطلبوا القسمة؛ وقف للحمل) إن اختلف إرثه ~~بالذكورة والأنوثة (الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين)؛ لأن وضعهما كثير ~~معتاد، وما زاد عليهما نادر فلم يوقف له شيء. # ففي زوجة حامل وابن؛ للزوجة: الثمن، وللابن: ثلث الباقي، ويوقف للحمل إرث ~~ذكرين؛ لأنه أكثر، وتصح من أربعة وعشرين. # وفي زوجة حامل وأبوين؛ يوقف للحمل نصيب أنثيين؛ لأنه أكثر، ويدفع للزوجة: ~~الثمن عائلا لسبعة وعشرين، وللأب: السدس كذلك، وللأم: السدس كذلك. # (فإذا (¬2) ولد أخذ حقه) من الموقوف، (وما بقي فهو لمستحقه)، وإن أعوز ~~شيء؛ بأن وقفنا ميراث ذكرين فولدت ثلاثة؛ رجع على PageV03P045 # من هو بيده. # (ومن لا يحجبه) الحمل؛ (يأخذ إرثه) كاملا؛ (كالجدة) فإن فرضها السدس مع ~~الولد وعدمه. # (ومن ينقصه) الحمل (شيئا) يعطى (اليقين)؛ كالزوجة والأم، فيعطيان الثمن ~~والسدس، ويوقف الباقي. # (ومن سقط به)، أي: بالحمل؛ (لم يعط شيئا)؛ للشك في إرثه. # (ويرث) المولود (ويورث إن استهل صارخا)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «إذا ~~استهل (¬1) المولود صارخا ورث» رواه أحمد وأبو داود (¬2)، (أو عطس، أو بكى، ~~أو رضع، أو تنفس وطال زمن PageV03P046 # التنفس، أو وجد) منه (دليل) على (حياته)؛ كحركة طويلة وسعال؛ لأن هذه ~~الأشياء تدل على الحياة المستقرة، (غير حركة) قصيرة، (واختلاج (¬1)؛ لعدم ~~دلالتهما على الحياة المستقرة. # (وإن ظهر بعضه فاستهل)، أي: صوت (ثم مات وخرج؛ لم يرث) ولم يورث، كما لو ~~لم يستهل. # (وإن جهل المستهل من التوأمين) إذا استهل أحدهما دون الآخر ثم مات ~~المستهل وجهل وكانا ذكرا وأنثى، (واختلف إرثهما) بالذكورة والأنوثة؛ (يعين ~~بقرعة)؛ كما لو طلق إحدى نسائه ولم تعلم عينها. # وإن لم يختلف ميراثهما كولد الأم؛ أخرج ms358 السدس لورثة الجنين بغير قرعة؛ ~~لعدم الحاجة إليها. # ولو مات كافر بدارنا عن حمل منه؛ لم يرثه؛ لحكمنا بإسلامه قبل وضعه. # ويرث صغير حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه. # (والخنثى): من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة، أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه ~~البول. PageV03P047 # ويعتبر أمره ببوله من أحد الفرجين، فإن بال منهما؛ فبسبقه، فإن خرج منهما ~~معا اعتبر أكثرهما، فإن استويا فهو (المشكل). # فإن رجي كشفه لصغر؛ أعطي ومن معه اليقين، ووقف الباقي لتظهر ذكوريته ~~بنبات لحيته، أو إمناء من ذكره، أو تظهر أنوثيته بحيض، أو تفلك ثدي (¬1)، ~~أو إمناء من فرج. # فإن مات أو بلغ بلا أمارة؛ (يرث نصف ميراث ذكر) إن ورث بكونه ذكرا فقط؛ ~~كولد أخ أو عم خنثى، (ونصف ميراث أنثى) إن ورث بكونه أنثى فقط؛ كولد أب ~~خنثى مع زوج وأخت لأبوين، وإن ورث بهما متفاضلا؛ أعطي نصف ميراثهما. # فتعمل مسألة الذكورية ومسألة الأنوثية (¬2) وتنظر بينهما بالنسب الأربع، ~~وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما، وتضربه في اثنين عدد حالي الخنثى، ثم من ~~له شيء من إحدى المسألتين فاضربه في الأخرى أو وفقها. # فابن وولد خنثى؛ مسألة الذكورية من اثنين، والأنوثية من ثلاثة، وهما ~~متباينان، فإذا ضربت إحداهما في الأخرى كان الحاصل ستة، فاضربها في اثنين، ~~تصح من: اثني عشر؛ للذكر: سبعة، وللخنثى: خمسة. PageV03P048 # وإن صالح الخنثى من معه على ما وقف له؛ صح إن صح تبرعه. PageV03P049 ### || AUTO (باب ميراث المفقود) # وهو: من انقطع خبره فلم تعلم له حياة ولا موت. # (من خفي خبره بأسر، أو سفر غالبه السلامة؛ كتجارة) وسياحة؛ (انتظر به ~~تمام تسعين سنة منذ ولد)؛ لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، وإن فقد ابن ~~تسعين؛ اجتهد الحاكم. # (وإن كان غالبه الهلاك؛ كمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم، أو فقد من بين ~~أهله، أو في مفازة مهلكة (¬1) كدرب الحجاز؛ (انتظر به تمام أربع سنين منذ ~~تلف)، أي: فقد؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار، فانقطاع خبره ms359 ~~عن أهله يغلب على الظن هلاكه؛ إذ لو كان حيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية. # (ثم يقسم ماله فيهما)، أي: في مسألتي غلبة السلامة بعد PageV03P050 # التسعين، وغلبة الهلاك بعد الأربع سنين، فإن رجع بعد قسم (¬1)؛ أخذ ما ~~وجد ورجع على من أتلف شيئا به. # (فإن مات مورثه في مدة التربص) السابقة؛ (أخذ كل وارث إذا)، أي: حين ~~الموت (اليقين)، وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه مع حياة المفقود أو موته، ~~(ووقف ما بقي) حتى يتبين أمر المفقود، فاعمل مسألة حياته ومسألة موته، وحصل ~~أقل عدد ينقسم على كل منهما، فيأخذ وارث منهما - لا ساقط في إحداهما- ~~اليقين. # (فإن قدم) المفقود؛ (أخذ نصيبه) الذي وقف له. # (وإن لم يأت)، أي: ولم تعلم حياته حين موت مورثه؛ (فحكمه)، أي: حكم ما ~~وقف له (حكم ماله) الذي لم يخلفه مورثه، فيقضى منه دينه، وينفق على زوجته ~~منه مدة تربصه؛ لأنه لا يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن انتظاره. # (ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود فيقتسمونه) على حسب ~~ما يتفقون عليه؛ لأنه لا يخرج عنهم. PageV03P051 ### || AUTO (باب ميراث الغرقى) # جمع غريق، وكذا من خفي موتهم فلم يعلم السابق منهم. # (إذا مات متوارثان؛ كأخوين لأب، بهدم، أو غرق، أو غربة، أو نار) معا؛ فلا ~~توارث بينهما. # (و) إن (جهل السابق بالموت)، أو علم ثم نسي (ولم يختلفوا فيه)؛ بأن لم ~~يدع ورثة كل سبق موت الآخر؛ (ورث كل واحد) من الغرقى ونحوهم (من الآخر من ~~تلاد ماله)، أي: من قديمه، وهو بكسر التاء، (دون ما ورثه منه)، أي: من ~~الآخر؛ (دفعا للدور)، هذا قول عمر، وعلي رضي الله عنهما (¬1)، فيقدر أحدهما ~~مات أولا ويورث الآخر منه، ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع ~~بالثاني كذلك. PageV03P052 # ففي أخوين أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو ماتا وجهل الحال؛ يصير مال ~~كل واحد لمولى الآخر. # وإن ادعى كل من الورثة سبق موت الآخر ولا بينة؛ تحالفا ولم يتوارثا. PageV03P053 ### || AUTO (باب ms360 ميراث أهل الملل) # جمع ملة، بكسر الميم، وهي: الدين والشريعة. # من موانع الإرث: اختلاف الدين، ف (لا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء)؛ ~~لحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم النصراني إلا ~~أن يكون عبده أو أمته» رواه الدارقطني (¬1)، وإلا إذا PageV03P054 # أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث. # (ولا) يرث (الكافر المسلم إلا بالولاء)؛ لقوله عليه السلام: «لا يرث ~~الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر» متفق عليه (¬1)، وخص بالولاء فيرث به؛ ~~لأنه شعبة من الرق. # (و) اختلاف الدارين ليس بمانع، ف (يتوارث الحربي والذمي والمستأمن) إذا ~~اتحدت أديانهم؛ لعموم النصوص. # (وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها، وهم ملل ~~شتى)؛ لقوله عليه السلام: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» (¬2). # (والمرتد لا يرث أحدا) من المسلمين ولا من الكفار؛ لأنه PageV03P055 # لا يقر على ما هو عليه، فلم يثبت له حكم دين من الأديان. # (وإن مات) المرتد (على ردته؛ فماله فيء)؛ لأنه لا يقر على ما هو عليه، ~~فهو مباين لدين أقاربه. # (ويرث المجوس (¬1) بقرابتين) غير محجوبتين في قول عمر (¬2)، وعلي (¬3)، ~~وغيرهما (¬4)، (إن أسلموا، أو تحاكموا إلينا قبل إسلامهم)، فلو خلف أمه وهي ~~أخته؛ بأن وطئ أبوه ابنته فولدت هذا الميت؛ ورثت الثلث بكونها أما، والنصف ~~بكونها أختا. PageV03P056 # (وكذا حكم المسلم يطأ ذات رحم محرم (¬1) # منه بشبهة) نكاح أو تسر، ويثبت النسب. # (ولا إرث بنكاح ذات رحم محرم)؛ كأمه، وبنته، وبنت أخيه. # (ولا) إرث (بعقد) نكاح (لا يقر عليه لو أسلم)؛ كمطلقته ثلاثا، وأم زوجته، ~~وأخته من رضاع. PageV03P057 ### || CHECK (باب ميراث المطلقة) # (باب (¬1) ميراث المطلقة) # رجعيا أو بائنا يتهم فيه بقصد الحرمان. # (من أبان زوجته في صحته) لم يتوارثا، (أو) أبانها في (مرضه غير المخوف ~~ومات به) لم يتوارثا؛ لعدم التهمة حال الطلاق، (أو) أبانها في مرضه (المخوف ~~ولم يمت به لم يتوارثا)؛ لانقطاع النكاح، وعدم التهمة. # (بل) يتوارثان (في طلاق رجعي لم تنقض عدته)، سواء كان في المرض أو الصحة؛ ~~لأن الرجعية زوجة. # (وإن ms361 أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها)؛ بأن أبانها ابتداء، ~~أو سألته أقل من ثلاث فطلقها ثلاثا، (أو علق إبانتها في صحته على مرضه، أو) ~~علق إبانتها (على فعل له)؛ كدخوله الدار (ففعله في مرضه) المخوف، (ونحوه)؛ ~~كما لو وطئ عاقل حماته بمرض موته المخوف؛ (لم يرثها) إن ماتت؛ لقطعه ~~نكاحها، (وترثه) هي (في العدة وبعدها)؛ لقضاء عثمان رضي الله عنه (¬2)، (ما ~~لم PageV03P058 # تتزوج أو ترتد)، فيسقط ميراثها ولو أسلمت بعد؛ لأنها فعلت باختيارها ما ~~ينافي نكاح الأول. # ويثبت الإرث له دونها إن فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها مادامت ~~في العدة، إن اتهمت بقصد حرمانه. PageV03P059 ### || AUTO (باب الإقرار بمشارك في الميراث) # (إذا أقر كل الورثة) المكلفين، (ولو أنه)، أي: الوارث المقر (واحد) منفرد ~~بالإرث (بوارث للميت) من ابن أو نحوه، (وصدق) المقر به، (أو كان) المقر به ~~(صغيرا أو مجنونا، والمقر به مجهول النسب؛ ثبت نسبه) بشرط أن يمكن كون ~~المقر به من الميت، وألا ينازع المقر في نسب المقر به، (و) ثبت (¬1) (إرثه) ~~حيث لا مانع؛ لأن الوارث يقوم مقام الميت في بيناته ودعاويه وغيرها، فكذلك ~~في النسب، ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا. # (وإن أقر) به بعض الورثة ولم يثبت نسبه بشهادة عدلين منهم أو من غيرهم؛ ~~ثبت نسبه من مقر فقط، وأخذ الفاضل بيده أو ما في يده إن أسقطه. # فلو أقر (أحد ابنيه بأخ مثله)، أي: مثل المقر؛ (فله)، أي: للمقر به (ثلث ~~ما بيده)، أي: يد (¬2) المقر؛ لأن إقراره تضمن أنه لا يستحق أكثر من ثلث ~~التركة، وفي يده نصفها، فيكون السدس الزائد للمقر به. PageV03P060 # (وإن أقر بأخت (¬1) فلها خمسه)، أي: خمس ما بيده؛ لأنه لا يدعي أكثر من ~~خمسي المال، وذلك أربعة أخماس النصف الذي بيده، يبقى خمسه فيدفعه لها. # وإن أقر ابن ابن بابن؛ دفع له كل ما بيده؛ لأنه يحجبه. # وطريق العمل: أن تضرب مسألة الإقرار أو وفقها في مسألة الإنكار، وتدفع ~~لمقر سهمه من مسألة الإقرار في ms362 مسألة الإنكار أو وفقها، ولمنكر سهمه من ~~مسألة الإنكار في مسألة الإقرار أو وفقها، ولمقر به ما فضل. PageV03P061 ### || AUTO (باب ميراث القاتل، والمبعض، والولاء) # بفتح الواو والمد، أي: ولاء العتاقة. # ف (¬1) (من انفرد بقتل موروثه، أو شارك فيه مباشرة، أو سببا)؛ كحفر بئر ~~تعديا ونصب سكين (بلا حق؛ لم يرثه إن لزمه)، أي: القاتل (قود، أو دية، أو ~~كفارة) على ما يأتي في الجنايات؛ لحديث عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول: «ليس للقاتل شيء» رواه مالك في موطئه وأحمد (¬2). PageV03P062 # (والمكلف وغيره)، أي: غير المكلف؛ كالصغير والمجنون في هذا (سواء)؛ لعموم ~~ما سبق. # (وإن (¬1) قتل بحق قودا، أو حدا، أو كفرا)، أي: غير ردة، (أو ببغي)، أي: ~~قطع طريق؛ لئلا يتكرر مع ما يأتي، (أو صيالة (¬2)، أو حرابة، أو شهادة (¬3) ~~وارثه) بما يوجب القتل، (أو قتل العادل الباغي، وعكسه)؛ كقتل الباغي ~~العادل؛ (ورثه)؛ لأنه فعل مأذون فيه، فلم يمنع الميراث (¬4). # (ولا يرث الرقيق) ولو مدبرا، أو مكاتبا، أو أم ولد؛ لأنه لو ورث لكان ~~لسيده وهو أجنبي، (ولا يورث)؛ لأنه لا مال له. # (ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من PageV03P063 # الحرية)؛ لقول علي (¬1)، # وابن مسعود (¬2)، وكسبه وإرثه بحريته لورثته. # فابن نصفه حر، وأم وعم حران؛ للابن نصف ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس، ~~وللأم ربع، والباقي للعم (¬3). # (ومن أعتق عبدا) أو أمة، أو أعتق بعضه فسرى إلى الباقي، أو عتق (¬4) عليه ~~برحم أو كتابة أو إيلاد، أو أعتقه في زكاة أو كفارة؛ (فله عليه الولاء)؛ ~~لقوله عليه السلام: «الولاء لمن أعتق» متفق عليه (¬5). PageV03P064 # وله أيضا الولاء على أولاده وإن سفلوا؛ من زوجة عتيقة أو سرية، وعلى من ~~له أو لهم ولاؤه؛ لأنه ولي نعمتهم، وبسببه عتقوا، ولأن الفرع يتبع أصله. # ويرث ذو الولاء مولاه (وإن اختلف دينهما)؛ لما تقدم، فيرث المعتق عتيقه ~~عند عدم عصبة النسب، ثم عصبته بعده، الأقرب فالأقرب على ما سبق. # (ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن)، أي: باشرن عتقه، ms363 أو عتق (¬1) ~~عليهن بنحو كتابة، (أو أعتقه من أعتقن)، أي: عتيق عتيقهن وأولادهم؛ لحديث ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: «ميراث الولاء للكبر (¬2) من الذكور، ~~ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن» (¬3)، PageV03P065 # والكبر (¬1) - بضم الكاف وسكون الموحدة-: أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه. # والولاء لا يباع، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصى به، ولا يورث، فلو مات ~~السيد عن ابنين، ثم مات أحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه؛ فإرثه لابن سيده وحده. # ولو مات ابنا السيد وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة، ثم مات العتيق؛ فإرثه ~~(¬2) على عددهم؛ كالنسب. # ولو اشترى أخ وأخته أباهما فعتق عليهما، ثم ملك قنا فأعتقه، ثم مات الأب ~~ثم العتيق؛ ورثه الابن بالنسب دون أخته بالولاء، وتسمى: مسألة القضاة، يروى ~~عن مالك أنه قال: (سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها فأخطأوا فيها) ~~(¬3). PageV03P066 ### | AUTO (كتاب العتق) # هو لغة: الخلوص، وشرعا: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. # (وهو من أفضل القرب)؛ لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل، والوطء في نهار ~~رمضان، والأيمان، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكا لمعتقه من النار (¬1). # وأفضل الرقاب أنفسها عند أهلها، وذكر وتعدد أفضل. # (ويستحب عتق من له كسب)؛ لانتفاعه به. # (وعكسه بعكسه)، فيكره عتق من لا كسب له، وكذا من يخاف منه زنا أو فساد، ~~وإن علم ذلك منه أو ظن؛ حرم. # وصريحه نحو: أنت حر، أو محرر، أو عتيق، أو معتق، أو حررتك، أو أعتقتك. # وكناياته نحو: خليتك، والحق بأهلك، ولا سبيل أو لا سلطان لي عليك، وأنت ~~لله، أو مولاي، وملكتك نفسك. PageV03P067 # ومن أعتق جزءا من رقيقه سرى إلى باقيه. # ومن أعتق نصيبه من مشترك؛ سرى إلى الباقي إن كان موسرا مضمونا بقيمته. # ومن ملك ذا رحم محرم؛ عتق عليه بالملك. # ويصح معلقا بشرط، فيعتق إذا وجد. # (ويصح تعليق العتق بموت، وهو التدبير)، سمي بذلك؛ لأن الموت دبر الحياة، ~~ولا يبطل بإبطال ولا رجوع. # ويصح وقف المدبر، وهبته، وبيعه، ورهنه. # وإن مات السيد قبل ms364 بيعه عتق إن خرج من ثلثه، وإلا فبقدره. PageV03P068 ### || AUTO (باب الكتابة) # (وهي) مشتقة من الكتب، وهو الجمع؛ لأنها تجمع نجوما. # وشرعا: (بيع) سيد (عبده نفسه بمال) معلوم يصح السلم فيه، (مؤجل في ذمته) ~~بأجلين فأكثر. # (وتسن) الكتابة (مع أمانة العبد وكسبه)؛ لقوله تعالى: (فكاتبوهم إن علمتم ~~فيهم خيرا) [النور: 33]. # (وتكره) الكتابة (مع عدمه)، أي: عدم الكسب؛ لئلا يصير كلا على الناس. # ولا يصح عتق وكتابة إلا من جائز التصرف (¬1). # وتنعقد ب: كاتبتك على كذا مع قبول العبد، وإن لم يقل (¬2): فإذا أديت ~~فأنت حر. # ومتى أدى ما عليه، أو أبرأه منه سيده، عتق، ويملك كسبه ونفعه، وكل تصرف ~~يصلح ماله؛ كبيع وإجارة. # (ويجوز بيع المكاتب)؛ لقصة بريرة (¬3)، ولأنه قن ما بقي عليه PageV03P069 # درهم، (ومشتريه يقوم مقام مكاتبه) بكسر التاء، (فإن أدى) المكاتب (له)، ~~أي: للمشتري ما بقي من مال الكتابة؛ (عتق، وولاؤه له)، أي: للمشتري. # (وإن عجز) المكاتب عن أداء مال (¬1) الكتابة أو بعضه لمن كاتبه أو ~~اشتراه؛ (عاد قنا)، فإذا حل نجم ولم يؤده المكاتب؛ فلسيده الفسخ؛ كما لو ~~أعسر المشتري ببعض الثمن، ويلزم إنظاره ثلاثا لنحو بيع عرض. # ويجب على السيد أن يؤدي إلى من وفى كتابته ربعها؛ لما روى أبو بكر ~~بإسناده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وآتوهم من مال ~~الله الذي آتاكم) [النور: 33] قال: «ربع الكتابة»، وروي موقوفا على علي ~~(¬2). PageV03P070 ### || AUTO (باب أحكام أمهات الأولاد) # أصل أم: أمهة، ولذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل. # (إذا أولد حر أمته) ولو مدبرة أو مكاتبة، (أو) أولد (أمة له ولغيره)، ولو ~~كان له جزء يسير منها، (أو أمة) ل (ولده) كلها أو بعضها لم يكن الابن ~~وطئها، قد (خلق ولده حرا)؛ بأن حملت به في ملكه، (حيا ولد أو ميتا، قد تبين ~~فيه خلق الإنسان) ولو خفيا، (لا) بإلقاء (مضغة أو جسم بلا تخطيط؛ صارت أم ~~ولد له، تعتق بموته من كل ماله)، ولو لم يملك غيرها؛ لحديث ابن عباس يرفعه: ~~«من وطئ ms365 أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه» رواه أحمد وابن ماجه (¬1). PageV03P071 # وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو شبهة ثم ملكها حاملا؛ عتق الحمل، ولم ~~تصر أم ولد. # ومن ملك أمة حاملا فوطئها؛ حرم عليه بيع الولد، ويعتقه. # (وأحكام أم الولد) ك (أحكام الأمة) القن؛ (من وطء، وخدمة، وإجارة، ~~ونحوه)؛ كإعارة وإيداع؛ لأنها مملوكة له ما دام حيا، (لا في نقل الملك في ~~رقبتها، ولا بما يراد له)، أي: لنقل الملك، فالأول: (كوقف، وبيع)، وهبة، ~~وجعلها صداقا، ونحوه، (و) الثاني: ك (رهن، و) كذا (نحوها)، أي: نحو ~~المذكورات؛ كالوصية بها لحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ~~نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: «لا يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن، يستمتع ~~منها السيد ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني (¬1). PageV03P072 # وتصح كتابتها، فإن أدت في حياته عتقت، وما بقي بيدها لها، وإن مات وعليها ~~شيء عتقت، وما بيدها للورثة، ويتبعها ولدها من غير سيدها بعد إيلادها فيعتق ~~بموت سيدها. # وإذا جنت فديت بالأقل من قيمتها يوم الفداء أو أرش الجناية. # وإن قتلت سيدها عمدا أو خطأ عتقت، وللورثة القصاص في العمد أو الدية، ~~فيلزمها الأقل منها أو من قيمتها؛ كالخطأ. # وإن أسلمت أم ولد كافر منع من غشيانها، وحيل بينه وبينها حتى يسلم، وأجبر ~~على نفقتها إن عدم كسبها. PageV03P073 ### | AUTO (كتاب النكاح) # هو لغة: الوطء والجمع بين الشيئين، وقد يطلق على العقد، وإذا قالوا: نكح ~~فلانة أو بنت فلان؛ أرادوا تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته؛ لم ~~يريدوا إلا المجامعة. # وشرعا: عقد يعتبر فيه لفظ: إنكاح، أو تزويج في الجملة. # والمعقود عليه: منفعة الاستمتاع. # (وهو سنة) لذي شهوة لا يخاف زنا من رجل وامرأة؛ لقوله عليه السلام: «يا ~~معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ~~ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء» رواه الجماعة (¬1). # ويباح لمن لا شهوة له؛ كالعنين (¬2)، والكبير. PageV03P075 # (وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة (¬1)؛ لاشتماله ms366 على مصالح كثيرة؛ ~~كتحصين فرجه وفرج زوجته، والقيام بها (¬2)، وتحصيل النسل، وتكثير الأمة، ~~وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك. # ومن لا شهوة له نوافل العبادة (¬3) أفضل له. # (ويجب) النكاح (على من يخاف زنا بتركه) ولو ظنا، من رجل وامرأة؛ لأنه ~~طريق إعفاف نفسه وصونها عن الحرام، ولا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز ~~عنه، ولا يكتفي بمرة بل يكون في مجموع العمر. # ويحرم بدار حرب إلا لضرورة فيباح لغير أسير. # (ويسن نكاح): # (واحدة)؛ لأن الزيادة عليها تعريض للمحرم، قال الله تعالى: (ولن تستطيعوا ~~أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) [النساء: 129]. # (دينة)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ~~ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت PageV03P076 # يداك» متفق عليه (¬1). # (أجنبية)؛ لأن ولدها يكون أنجب، ولأنه لا يأمن الطلاق فيفضي مع القرابة ~~إلى قطيعة # الرحم. # (بكر)؛ لقوله عليه السلام لجابر: «فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك» متفق عليه. # (ولود)، أي: من نساء يعرفن بكثرة الأولاد؛ لحديث أنس يرفعه: «تزوجوا ~~الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» رواه سعيد (¬2). # (بلا أم)؛ لأنها ربما أفسدتها عليه. # ويسن أن يتخير الجميلة؛ لأنه أغض لبصره. # (و) يباح (له)، أي: لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته (نظر ما ~~يظهر غالبا)؛ كوجه، ورقبة، ويد، وقدم؛ لقوله عليه السلام: «إذا خطب أحدكم ~~امرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه PageV03P077 # إلى نكاحها فليفعل» رواه أحمد وأبو داود (¬1)، # (مرارا)، أي: يكرر النظر، (بلا خلوة) إن أمن ثوران الشهوة، ولا يحتاج إلى إذنها. # ويباح نظر ذلك ورأس وساق من أمة وذات محرم، ولعبد نظر ذلك من مولاته. # ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها ومن تعامله وكفيها لحاجة. # ولطبيب ونحوه نظر ولمس دعت إليه حاجة. # ولامرأة نظر من امرأة ورجل إلى ما عدا ما بين سرة وركبة. # ويحرم خلوة ذكر غير محرم بامرأة. # (ويحرم التصريح بخطبة المعتدة)؛ كقوله: أريد أن أتزوجك؛ PageV03P078 # لمفهوم قوله تعالى: (لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) ~~[البقرة: 235]، وسواء (¬1) المعتدة (من ms367 وفاة، والمبانة) حال الحياة (دون ~~التعريض)، فيباح لما تقدم. # ويحرم التعريض كالتصريح لرجعية. # (ويباحان لمن أبانها بدون الثلاثة (¬2)؛ لأنه يباح له نكاحها في عدتها؛ ~~(كرجعية)؛ فإن له رجعتها في عدتها. # (ويحرمان)، أي: التصريح والتعريض (منها على غير زوجها)، فيحرم على ~~الرجعية أن تجيب من خطبها في عدتها تصريحا أو تعريضا. # وأما البائن فيباح لها إذا خطبت في عدتها التعريض دون التصريح. # (والتعريض: إني في مثلك لراغب، وتجيبه) إذا كانت بائنا: (ما يرغب عنك، ~~ونحوهما)؛ كقوله: لا تفوتيني بنفسك، وقولها: إن قضي شيء كان. # (فإن أجاب ولي مجبرة) -ولو تعريضا- لمسلم، (أو أجابت غير المجبرة لمسلم؛ ~~حرم على غيره خطبتها) بلا إذنه؛ لحديث أبي PageV03P079 # هريرة مرفوعا: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك» رواه ~~البخاري والنسائي (¬1)، (وإن رد) الخاطب الأول، (أو أذن)، أو ترك، أو # استأذن الثاني الأول فسكت، (أو جهل الحال)؛ بأن لم يعلم الثاني إجابة ~~الأول؛ (جاز) للثاني أن يخطب. # (ويسن العقد يوم الجمعة مساء)؛ لأن (¬2) فيه ساعة الإجابة. # ويسن بالمسجد (¬3)، ذكره ابن القيم (¬4). # ويسن أن يخطب قبله (بخطبة ابن مسعود)، وهي: «إن الحمد لله، نحمده، ~~ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات ~~أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (¬5). PageV03P080 # ويسن أن يقال (¬1) لمتزوج: «بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير ~~وعافية» (¬2). # فإذا زفت إليه قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها PageV03P081 # عليه (¬1)، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» (¬2). ### || AUTO (فصل) # (وأركانه)، أي: أركان النكاح ثلاثة: # أحدها: (الزوجان الخاليان من الموانع)؛ كالعدة. # (و) الثاني: (الإيجاب)، وهو: اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه. # (و) الثالث: (القبول)، وهو: اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه. # (ولا يصح) النكاح (ممن يحسن) اللغة (العربية بغير لفظ: زوجت، أو أنكحت)؛ ~~لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن، ولأمته: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ~~ونحوه؛ لقصة صفية (¬3). PageV03P082 # (و) لا ms368 يصح قبول إلا بلفظ: (قبلت هذا النكاح، أو تزوجتها، أو تزوجت، أو ~~قبلت)، أو رضيت. # ويصح النكاح من هازل، وتلجئة (¬1). # (ومن جهلهما (¬2)، أي: عجز عن الإيجاب والقبول بالعربية؛ (لم يلزمه ~~تعلمهما (¬3)، وكفاه معناهما الخاص بكل لسان)؛ لأن المقصود هنا المعنى دون ~~اللفظ؛ لأنه غير متعبد بتلاوته. # وينعقد من أخرس بكتابة وإشارة مفهومة. # (فإن تقدم القبول) على الإيجاب؛ (لم يصح)؛ لأن القبول إنما يكون للإيجاب، ~~فمتى وجد قبله لم يكن قبولا. # (وإن تأخر)، أي: تراخى القبول (عن الإيجاب؛ صح ما داما في المجلس، ولم ~~يتشاغلا بما يقطعه) عرفا، ولو طال الفصل؛ لأن حكم المجلس حكم حالة العقد، ~~(وإن تفرقا قبله)، أي: قبل القبول، أو تشاغلا بما يقطعه عرفا؛ (بطل) ~~الإيجاب؛ للإعراض عنه. PageV03P083 # وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل القبول، لا إن نام. ### || AUTO (فصل) # (وله شروط) أربعة: # (أحدها: تعيين الزوجين)؛ لأن المقصود في النكاح التعيين، فلا يصح بدونه؛ ~~كزوجتك بنتي وله غيرها حتى يميزها، وكذا لو قال: زوجتها ابنك وله بنون. # (فإن أشار الولي إلى الزوجة، أو سماها) باسمها، (أو وصفها بما تتميز) به؛ ~~كالطويلة أو الكبيرة؛ صح النكاح؛ لحصول التمييز (¬1). # (أو قال: زوجتك بنتي، وله) بنت (واحدة لا أكثر؛ صح) النكاح؛ لعدم ~~الإلباس، ولو سماها بغير اسمها. # ومن سمي له في العقد غير مخطوبته فقبل يظنها إياها؛ لم يصح. PageV03P084 ### || AUTO (فصل) # الشرط (الثاني: رضاهما)، فلا يصح إن أكره أحدهما بغير حق؛ كالبيع، (إلا ~~البالغ المعتوه)، فيزوجه أبوه أو وصيه في النكاح، (و) إلا (المجنونة، ~~والصغير، والبكر ولو مكلفة، لا الثيب) إذا تم لها تسع سنين؛ (فإن الأب ~~ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم)؛ كثيب دون تسع؛ لعدم اعتبار إذنهم، و ~~(كالسيد مع إمائه)، فيزوجهن بغير إذنهن؛ لأنه يملك منافع بضعهن، (و) كالسيد ~~مع (عبده الصغير)، فيزوجه بغير إذنه؛ كولده الصغير. # (ولا يزوج باقي الأولياء)؛ كالجد والأخ والعم (صغيرة دون تسع) بحال، بكرا ~~كانت أو ثيبا. # (ولا) يزوج غير الأب ووصيه في النكاح (صغيرا)، إلا الحاكم لحاجة. # (ولا) يزوج غير ms369 الأب ووصيه فيه (كبيرة عاقلة)، بكرا أو ثيبا، (ولا بنت ~~تسع) سنين كذلك (إلا بإذنهما)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: «تستأمر اليتيمة في ~~نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت لم تكره» رواه أحمد (¬1). PageV03P085 # وإذن بنت تسع معتبر؛ لقول عائشة: «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة» ~~رواه أحمد (¬1)، ومعناه: في حكم المرأة. # (وهو)، أي: الإذن: (صمات البكر)، ولو ضحكت أو بكت، (ونطق الثيب) بوطء في ~~القبل؛ لحديث أبي هريرة يرفعه: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر ~~حتى تستأذن»، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ ، قال: «أن تسكت» متفق عليه (¬2). # ويعتبر في استئذان تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة. ### || AUTO (فصل) # الشرط (الثالث: الولي)؛ لقوله عليه السلام: «لا نكاح إلا بولي» رواه ~~الخمسة إلا النسائي، وصححه أحمد، وابن معين (¬3). PageV03P086 # (وشروطه)، أي: شروط الولي: # (التكليف)؛ لأن غير المكلف يحتاج لمن ينظر له، فلا ينظر لغيره. # (والذكورية)؛ لأن المرأة لا ولاية لها على نفسها، فغيرها أولى. # (والحرية)؛ لأن العبد لا ولاية له على نفسه، فغيره أولى. # (والرشد في العقد)؛ بأن يعرف الكفء ومصالح النكاح، لا حفظ المال، فرشد كل ~~مقام بحسبه. # (واتفاق الدين)، فلا ولاية لكافر على مسلمة، ولا لنصراني على مجوسية؛ ~~لعدم التوارث # بينهما، (سوى ما يذكر)؛ كأم ولد لكافر أسلمت، وأمة كافرة لمسلم، والسلطان ~~يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة. # (والعدالة) ولو ظاهرة؛ لأنها ولاية نظرية، فلا يستبد بها الفاسق، إلا في ~~سلطان وسيد يزوج أمته. # إذا تقرر ذلك: (فلا تزوج امرأة نفسها، ولا غيرها)؛ لما تقدم. # (ويقدم أبو المرأة) الحرة (في إنكاحها)؛ لأنه أكمل نظرا وأشد PageV03P088 # شفقة، (ثم وصيه فيه)، أي: في النكاح؛ لقيامه مقامه، (ثم جدها لأب وإن ~~علا)، الأقرب فالأقرب (¬1)؛ لأن له إيلادا وتعصيبا فأشبه الأب، (ثم ابنها، ~~ثم بنوه وإن نزلوا)، الأقرب فالأقرب؛ لما روت أم سلمة: أنها لما انقضت ~~عدتها، أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها، فقالت: يا رسول ~~الله ليس أحد من أوليائي شاهدا، قال: «ليس من ms370 أوليائك شاهد ولا غائب يكره ~~ذلك»، فقالت: قم يا عمر فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجه. رواه ~~النسائي (¬2)، # (ثم أخوها لأبوين، ثم لأب)؛ كالميراث، (ثم بنوهما كذلك) وإن نزلوا، يقدم ~~من لأبوين على من لأب إن استووا في الدرجة وإلا قدم الأقرب، (ثم عمها ~~لأبوين، ثم لأب)؛ لما تقدم، (ثم بنوهما كذلك) PageV03P089 # على ما سبق في الميراث، (ثم أقرب عصبة نسب (¬1) كالإرث)، فأحق العصبات ~~بعد الإخوة بالميراث أحقهم بالولاية؛ لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، ~~وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة، (ثم المولى المنعم) بالعتق؛ لأنه يرثها ~~ويعقل عنها، (ثم أقرب عصبته نسبا) على ترتيب الميراث، ثم إن عدموا فعصبته ~~(¬2) ولاء على ما تقدم (¬3)، (ثم السلطان)، وهو: الإمام أو نائبه، قال ~~أحمد: (والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا) (¬4)، فإن عدم الكل زوجها ذو ~~سلطان في مكانها، فإن تعذر وكلت. # وولي أمة سيدها ولو فاسقا. # ولا ولاية لأخ من أم، ولا لخال ونحوه من ذوي الأرحام. # (فإن عضل) الولي (الأقرب)؛ بأن منعها كفؤا رضيته ورغب بما صح مهرا، ويفسق ~~به إن تكرر، (أو لم يكن) الأقرب (أهلا) لكونه طفلا، أو كافرا، أو فاسقا، أو ~~عبدا، (أو غاب) الأقرب (غيبة PageV03P090 # منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة) فوق مسافة القصر، أو جهل مكانه؛ (زوج) ~~الحرة الولي (الأبعد)؛ لأن الأقرب هنا كالمعدوم. # (وإن زوج الأبعد، أو) زوج (أجنبي) ولو حاكما (من غير عذر) للأقرب؛ (لم ~~يصح) النكاح؛ لعدم الولاية من العاقد عليها مع وجود مستحقها، فلو كان ~~الأقرب لا يعلم أنه عصبة، أو أنه صار أو عاد أهلا بعد مناف؛ صح النكاح؛ ~~استصحابا للأصل. # ووكيل كل ولي يقوم مقامه غائبا وحاضرا بشرط إذنها للوكيل بعد توكيله إن ~~لم تكن مجبرة. # ويشترط في وكيل ولي ما يشترط فيه. # ويقول الولي أو وكيله لوكيل الزوج: زوجت موكلك فلانا فلانة، ويقول وكيل ~~الزوج: قبلته لفلان، أو لموكلي فلان. # وإن (¬1) استوى وليان فأكثر سن تقديم أفضل، فأسن، فإن تشاحوا أقرع، ~~ويتعين من أذنت له منهم. # ومن ms371 زوج ابنه ببنت أخيه ونحوه؛ صح أن يتولى طرفي العقد، ويكفي: زوجت ~~فلانا فلانة. # وكذا ولي عاقلة تحل له، إذا تزوجها بإذنها؛ كفى قوله: تزوجتها. PageV03P091 ### || AUTO (فصل) # الشرط (الرابع: الشهادة)؛ لحديث جابر مرفوعا: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي ~~عدل» رواه البرقاني (¬1)، # وروي معناه عن ابن عباس أيضا (¬2). PageV03P092 # (فلا يصح) النكاح (إلا بشاهدين، عدلين) ولو ظاهرا؛ لأن الغرض إعلان ~~النكاح، (ذكرين، مكلفين، سميعين، ناطقين)، ولو أنهما ضريران أو عدوا ~~الزوجين. # ولا يبطله تواص بكتمانه. # ولا تشترط الشهادة بخلوها من الموانع، أو إذنها، والاحتياط الإشهاد، فإن ~~أنكرت الإذن صدقت قبل دخول لا بعده. # (وليست الكفاءة، وهي) لغة: المساواة، وهنا: (دين)، أي: أداء الفرائض ~~واجتناب النواهي، (ومنصب، وهو: النسب، والحرية)، وصناعة غير زرية، ويسار ~~بحسب ما يجب لها؛ (شرطا في صحته)، أي: صحة النكاح، «لأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد، فنكحها بأمره» متفق عليه ~~(¬1)، بل شرط للزوم. PageV03P093 # (فلو زوج الأب عفيفة بفاجر، أو عربية بعجمي)، أو حرة بعبد؛ (فلمن لم يرض ~~من المرأة أو الأولياء) حتى من حدث؛ (الفسخ)، فيفسخ أخ مع رضا أب؛ لأن ~~العار عليهم أجمعين. # وخيار الفسخ على التراخي، لا يسقط إلا بإسقاط عصبة، أو بما يدل على رضاها ~~من قول أو فعل. PageV03P094 ### || AUTO (باب المحرمات في النكاح) # وهن ضربان: # أحدهما: من تحرم على الأبد، وقد ذكره بقوله: (تحرم أبدا): # (الأم، وكل جدة) من قبل الأم أو الأب (وإن علت)؛ لقوله تعالى: (حرمت ~~عليكم أمهاتكم) [النساء: 23]. # (والبنت، وبنت الابن، وبنتاهما)، أي: بنت البنت وبنت بنت الابن، (من حلال ~~وحرام وإن سفلت)، وارثة كانت أو لا؛ لعموم قوله تعالى: (وبناتكم) [النساء: 23]. # (وكل أخت)، شقيقة كانت أو لأب أو لأم؛ لقوله تعالى: (وأخواتكم) [النساء: 23]. # (وبنتها)، أي: بنت الأخت مطلقا، وبنت ابنها، (وبنت ابنتها) وإن نزلت؛ ~~لقوله تعالى: (وبنات الأخت) [النساء: 23]. # (وبنت كل أخ، وبنتها، وبنت ابنه)، أي: ابن الأخ، (وبنتها)، أي: بنت بنت ~~ابن أخيه (وإن سفلت)؛ لقوله تعالى: (وبنات الأخ) [النساء: 23]. # (وكل عمة ms372 وخالة وإن علتا) من جهة الأب أو الأم؛ لقوله تعالى: (وعماتكم ~~وخالاتكم) [النساء: 23]. PageV03P095 # (والملاعنة على الملاعن) ولو أكذب نفسه، فلا تحل له بنكاح ولا ملك يمين. # (ويحرم بالرضاع) -ولو محرما- (ما يحرم بالنسب) من الأقسام السابقة؛ لقوله ~~عليه السلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» متفق عليه (¬1)، (إلا أم ~~أخته) وأم أخيه من رضاع، (و) إلا (أخت ابنه) من رضاع، فلا تحرم المرضعة ولا ~~بنتها على أبي المرتضع وأخيه من نسب، ولا أم المرتضع وأخته من نسب على أبي ~~المرتضع أو ابنه الذي هو أخو المرتضع؛ لأنهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة ~~لا بالنسب. # (ويحرم) بالمصاهرة (بالعقد) وإن لم يحصل دخول ولا خلوة: # (زوجة أبيه) ولو من رضاع، (و) زوجة (كل جد) وإن علا؛ لقوله تعالى: (ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) [النساء: 22]. # (و) تحرم أيضا بالعقد (زوجة ابنه وإن نزل) ولو من رضاع؛ لقوله تعالى: ~~(وحلائل أبنائكم) [النساء: 23]، (دون بناتهن)، أي: بنات حلائل آبائه ~~وأبنائه، (و) دون (أمهاتهن)، فتحل له ربيبة والده وولده، وأم زوجة والده ~~وولده؛ لقوله تعالى: (وأحل لكم ما PageV03P096 # وراء ذلكم) [النساء: 24]. # (وتحرم) أيضا (أم زوجته، وجداتها) ولو من رضاع (بالعقد)؛ لقوله تعالى: ~~(وأمهات نسائكم) [النساء: 23]. # (و) تحرم أيضا الربائب، وهن: (بنتها)، أي: بنت الزوجة، (وبنات أولادها) ~~الذكور والإناث وإن نزلن من نسب أو رضاع (بالدخول)؛ لقوله تعالى: (وربائبكم ~~اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) [النساء: 23]. # (فإن بانت الزوجة) قبل الدخول ولو بعد الخلوة، (أو ماتت بعد الخلوة (¬1)؛ ~~أبحن)، أي: الربائب؛ لقوله تعالى: (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح ~~عليكم) [النساء: 23]. # ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا؛ حرم عليه أمها وبنتها، وحرمت على أبيه وابنه. ### ||| AUTO (فصل) # في الضرب الثاني من المحرمات # (وتحرم إلى أمد: أخت معتدته، وأخت زوجته، وبنتاهما)، أي: بنت أخت معتدته، ~~وبنت أخت زوجته، (وعمتاهما، PageV03P097 # وخالتاهما) وإن علتا من نسب أو رضاع، وكذا بنت أخيهما، وكذا أخت ~~مستبرأته، وبنت أخيها أو أختها، أو عمتها أو خالتها؛ لقوله تعالى: (وأن ms373 ~~تجمعوا بين الأختين) [النساء: 23]، وقوله عليه السلام: «لا تجمعوا بين ~~المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» متفق عليه عن أبي هريرة (¬1). # ولا يحرم الجمع بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه، ولا بين مبانة شخص ~~وبنته من غيرها ولو في عقد. # (فإن طلقت) المرأة (وفرغت العدة؛ أبحن)، أي: أختها، أو عمتها، أو خالتها، ~~أو نحوهن؛ لعدم المانع. # ومن وطئ أخت زوجته بشبهة أو زنا حرمت عليه زوجته حتى تنقضي عدة الموطوءة. # (فإن تزوجهما)، أي: تزوج الأختين ونحوهما (في عقد) واحد؛ لم يصح، (أو) ~~تزوجهما في (عقدين معا؛ بطلا)؛ لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما، ولا مزية ~~لإحداهما على الأخرى. # وكذا لو تزوج خمسا في عقد واحد أو عقود معا. # (فإن تأخر أحدهما (¬2)، أي: أحد العقدين؛ بطل متأخر فقط؛ PageV03P098 # لأن الجمع حصل به. # (أو وقع) العقد الثاني (في عدة الأخرى وهي بائن أو رجعية؛ بطل) الثاني؛ ~~لئلا يجتمع ماؤه في رحم أختين أو نحوهما. # وإن جهل أسبق العقدين؛ فسخا، ولإحداهما نصف مهرها بقرعة. # ومن ملك أخت زوجته ونحوها؛ صح، ولا يطؤها حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها. # ومن ملك نحو أختين صح وله وطء أيهما شاء، وتحرم به الأخرى حتى يحرم ~~الموطوءة بإخراج عن ملكه أو تزويج بعد استبراء. # وليس لحر أن يتزوج بأكثر من أربع، ولا لعبد أن يتزوج بأكثر من ثنتين. # (وتحرم المعتدة) من الغير؛ لقوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى ~~يبلغ الكتاب أجله) [البقرة: 235]. # (و) كذا (المستبرأة من غيره)؛ لأنه لا يؤمن أن تكون حاملا فيفضي إلى ~~اختلاط المياه، واشتباه الأنساب. # (و) تحرم (الزانية) على زان وغيره (حتى تتوب وتنقضي عدتها)؛ لقوله تعالى: ~~(والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) [النور: 3]، PageV03P099 # وتوبتها: أن تراود فتمتنع. # (و) تحرم (مطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره) بنكاح صحيح؛ لقوله تعالى: ~~(فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) [البقرة: 230]. # (و) تحرم (المحرمة حتى تحل) من إحرامها؛ لقوله عليه السلام: «لا ينكح ~~المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب» رواه الجماعة ms374 إلا البخاري، ولم يذكر الترمذي ~~الخطبة (¬1). # (ولا ينكح كافر مسلمة)؛ لقوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) ~~[البقرة: 221]. # (ولا) ينكح (مسلم ولو عبدا كافرة)؛ لقوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات ~~حتى يؤمن) [البقرة: 221]، (إلا حرة كتابية) أبواها كتابيان؛ لقوله تعالى: ~~(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) [المائدة: 5]. # (ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة، إلا أن يخاف عنت العزوبة، لحاجة المتعة أو ~~الخدمة)؛ لكونه كبيرا أو مريضا أو نحوهما، ولو مع صغر زوجته الحرة، أو ~~غيبتها، أو مرضها، (ويعجز عن PageV03P100 # طول (¬1)، أي: مهر (حرة، أو ثمن أمة (¬2)؛ لقوله تعالى: (ومن لم يستطع ~~منكم طولا) الآية [النساء: 25]. # واشتراط العجز عن ثمن الأمة اختاره جمع كثير (¬3)، قال في التنقيح: (وهو ~~أظهر) (¬4)، وقدم أنه لا يشترط، وتبعه في المنتهى (¬5). # (ولا ينكح عبد سيدته)، قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم عليه) (¬6). # (ولا) ينكح (سيد أمته)؛ لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع، ~~فلا يجتمع معه عقد أضعف منه. # (وللحر نكاح أمة أبيه)؛ لأنه لا ملك للابن فيها، ولا شبهة ملك، (دون) ~~نكاح (أمة ابنه)، فلا يصح نكاحه أمة ابنه؛ لأن الأب PageV03P101 # له التملك من مال ولده كما تقدم (¬1). # (وليس للحرة نكاح عبد ولدها)؛ لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح. # وعلم مما تقدم: أن للعبد نكاح أمة ولو لابنه، وللأمة نكاح عبد ولو ~~لابنها. # (وإن اشترى أحد الزوجين) الزوج الآخر، أو ملكه بإرث أو غيره، (أو) ملك ~~(ولده الحر، أو) ملك (مكاتبه)، أي: مكاتب أحد الزوجين أو مكاتب ولده (الزوج ~~الآخر أو بعضه؛ انفسخ نكاحهما)، ولا ينقص بهذا الفسخ عدد الطلاق. # (ومن حرم وطؤها بعقد)؛ كالمعتدة، والمحرمة، والزانية، والمطلقة ثلاثا؛ ~~(حرم) وطؤها (بملك يمين)؛ لأن النكاح إذا حرم لكونه طريقا إلى الوطء؛ فلأن ~~يحرم الوطء بطريق الأولى، (إلا أمة كتابية) فتحل؛ لدخولها في عموم قوله ~~تعالى: (أو ما ملكت أيمانكم) [النساء: 3]. # (ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد؛ صح فيمن تحل)، وبطل فيمن تحرم، فلو ~~تزوج أيما ومزوجة في عقد؛ صح في الأيم؛ ms375 لأنها محل النكاح. PageV03P102 # (ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره)؛ لعدم تحقق مبيح النكاح. PageV03P103 ### || AUTO (باب الشروط) في النكاح (والعيوب في النكاح) # والمعتبر من الشروط ما كان في صلب العقد، أو اتفقا عليه قبله (¬1). # وهي قسمان: # صحيح: وإليه أشار بقوله: (إذا شرطت (¬2) طلاق ضرتها، أو (¬3) ألا يتسرى، ~~ولا (¬4) يتزوج عليها، أو (¬5) أن (لا يخرجها من دارها (¬6) أو بلدها)، أو ~~ألا يفرق بينها وبين أولادها أو أبويها (¬7)، أو أن ترضع ولدها الصغير، (أو ~~شرطت نقدا معينا) تأخذ منه مهرها، (أو) شرطت (زيادة في مهرها؛ صح) الشرط ~~وكان لازما، فليس للزوج فكه بدون إبانتها، ويسن وفاؤه به. # (فإن خالفه فلها الفسخ) على التراخي؛ لقول عمر للذي قضى PageV03P104 # عليه بلزوم الشرط حين قال: إذا يطلقننا: «مقاطع الحقوق عند الشروط» (¬1). # ومن شرط ألا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما؛ بطل الشرط. # القسم الثاني: فاسد، وهو أنواع: # أحدها: نكاح الشغار (¬2)، وقد ذكره بقوله: (وإذا زوجه وليته على أن يزوجه ~~الآخر وليته ففعلا)، أي: زوج كل منهما الآخر (¬3) وليته، (ولا مهر) بينهما؛ ~~(بطل النكاحان)؛ لحديث ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~الشغار»، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن PageV03P105 # يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق. متفق عليه (¬1)، وكذا لو جعلا (¬2) ~~بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهرا للأخرى. # (فإن سمي لهما)، أي: لكل واحدة منهما (مهر) مستقل غير قليل بلا (¬3) ~~حيلة؛ (صح) النكاحان، ولو كان المسمى دون مهر المثل. # وإن سمي لإحداهما دون الأخرى؛ صح نكاح من سمي لها فقط. # الثاني: نكاح المحلل، وإليه الإشارة بقوله: (وإن تزوجها بشرط أنه متى ~~حللها للأول طلقها، أو نواه)، أي: التحليل (¬4) (بلا شرط) يذكر في العقد، ~~أو اتفقا عليه قبله ولم يرجع؛ # بطل النكاح؛ لقوله PageV03P106 # عليه السلام: «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ »، قالوا: بلى يا رسول الله، ~~قال: «هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له» رواه ابن ماجه (¬1). # (أو قال) ولي: (زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها)، أو نحوه مما ~~علق فيه ms376 النكاح على شرط مستقبل؛ فلا ينعقد النكاح غير: زوجت، أو قبلت إن ~~شاء الله، فيصح كقوله: زوجتكها إن كانت بنتي، أو انقضت عدتها - وهما يعلمان ~~ذلك-، أو إن شئت، فقال: شئت وقبلت، ونحوه؛ فإنه صحيح. # (أو) قال ولي: زوجتك، و (إذا جاء غد)، أو وقت كذا PageV03P107 # (فطلقها (¬1)، أو وقته بمدة)؛ بأن قال: زوجتكها شهرا أو سنة، أو يتزوج ~~الغريب بنية (¬2) طلاقها إذا خرج؛ (بطل الكل)، # وهذا النوع هو نكاح المتعة، قال سبرة: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها» رواه ~~مسلم (¬3). ### ||| AUTO (فصل) # (وإن شرط أن لا مهر لها، أو) أن (لا نفقة) لها، (أو) شرط (أن يقسم لها ~~أقل من ضرتها، أو أكثر) منها، (أو شرط فيه)، أي: في النكاح (خيارا، أو) شرط ~~(إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما)، أو شرطت أن يسافر بها، ~~أو أن تستدعيه لوطء عند إرادتها، أو لا تسلم نفسها إلى مدة كذا، ونحوه؛ ~~(بطل الشرط)؛ لمنافاته مقتضى العقد، وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل انعقاده، ~~(وصح النكاح)؛ لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره، ~~ولا يضر الجهل به فيه. # (وإن شرطها مسلمة)، أو قال وليها: زوجتك هذه المسلمة، أو ظنها مسلمة ولم ~~تعرف بتقدم كفر (فبانت كتابية)؛ فله الفسخ؛ PageV03P108 # لفوات شرطه. # (أو شرطها بكرا، أو جميلة، أو نسيبة (¬1)، أو) شرط (نفي عيب لا ينفسخ به ~~النكاح)؛ بأن شرطها سميعة أو بصيرة (فبانت بخلافه؛ فله الفسخ)؛ لما تقدم. # وإن شرط صفة فبانت أعلى منها؛ فلا فسخ. # ومن تزوج امرأة وشرط أو ظن أنها حرة، ثم تبين أنها أمة؛ فإن كان ممن يحل ~~له نكاح الإماء؛ فله الخيار، وإلا فرق بينهما، وما ولدته قبل العلم حر ~~يفديه بقيمته يوم ولادته. # وإن كان المغرور عبدا فولده حر أيضا، يفديه إذا عتق. # ويرجع زوج بالفداء والمهر على من غره. # ومن تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه ms377 حرا فبان عبدا؛ فلها الخيار. # (وإن عتقت) أمة (تحت حر؛ فلا خيار لها)؛ لأنها كافأت زوجها في الكمال، ~~كما لو أسلمت كتابية تحت مسلم، (بل) يثبت لها الخيار إن عتقت كلها (تحت ~~عبد) كله؛ لحديث بريرة: «وكان PageV03P109 # زوجها عبدا أسود» رواه البخاري وغيره عن ابن عباس (¬1)، وعائشة رضي الله ~~عنهم (¬2). # فتقول: فسخت نكاحي، أو اخترت نفسي، ولو متراخيا، ما لم يوجد منها دليل ~~رضا؛ كتمكين من وطء أو قبلة، ونحوها، ولو جاهلة. # ولا يحتاج فسخها لحاكم. # فإن فسخت قبل دخول فلا مهر، وبعده هو لسيدها. ### ||| AUTO (فصل) في العيوب في النكاح # وأقسامها ثلاثة: # قسم يختص بالرجل، وقد ذكره بقوله: (ومن وجدت زوجها مجبوبا) قطع ذكره كله، ~~(أو) بعضه و (بقي له ما لا يطأ به؛ فلها الفسخ). PageV03P110 # (وإن ثبتت عنته (¬1) بإقراره، أو) ثبتت (ببينة على إقراره؛ أجل سنة) ~~هلالية (منذ تحاكمه)، روي عن عمر (¬2)، # وعثمان (¬3)، وابن PageV03P111 # مسعود (¬1)، والمغيرة بن شعبة (¬2)؛ لأنه إذا مضت الفصول الأربعة ولم يزل ~~علم أنه خلقة، (فإن وطئ (¬3) فيها)، أي: في السنة (وإلا فلها الفسخ)، ولا ~~يحتسب عليه منها ما اعتزلته فقط. # (وإن اعترفت أنه وطئها) في القبل في النكاح الذي ترافعا فيه ولو مرة؛ ~~(فليس بعنين)؛ لاعترافها بما ينافي العنة، وإن كان ذلك بعد ثبوت العنة فقد زالت. # (ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا؛ سقط خيارها أبدا)؛ لرضاها به، كما لو ~~تزوجته عالمة عنته. PageV03P112 ### ||| AUTO (فصل) # (و) (¬1) القسم الثاني: يختص بالمرأة، وهو (الرتق (¬2)؛ بأن يكون فرجها ~~مسدودا لا يسلكه ذكر بأصل الخلقة، (والقرن (¬3): لحم زائد ينبت في الرحم ~~فيسده، (والعفل (¬4): ورم في اللحمة التي بين مسلكي المرأة، فيضيق منها ~~(¬5) فرجها، فلا ينفذ فيه الذكر، (والفتق (¬6): انخراق ما بين سبيليها، أو ~~ما بين مخرج بول ومني، (واستطلاق بول ونجو)، أي: غائط، منها أو منه، (وقروح ~~سيالة في فرج)، واستحاضة. PageV03P113 # (و) من القسم الثالث: وهو المشترك: (باسور وناصور)، وهما داآن بالمقعدة. # (و) من القسم الأول: (خصاء)، أي: قطع الخصيتين (¬1)، (وسل) لهما، (ووجاء ~~(¬2) لهما؛ لأن ذلك يمنع ms378 الوطء أو يضعفه. # (و) من المشترك: (كون أحدهما خنثى واضحا)، أما المشكل فلا يصح نكاحه كما ~~تقدم (¬3)، (وجنون ولو ساعة، وبرص (¬4)، وجذام (¬5)، وقرع رأس له ريح منكرة ~~وبخر فم (¬6). # (يثبت لكل واحد منهما الفسخ)؛ لما فيه من النفرة، (ولو حدث بعد العقد) ~~والدخول؛ كالإجارة، (أو كان بالآخر عيب PageV03P114 # مثله)، أو مغاير له؛ لأن الإنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف من عيب نفسه. # (ومن رضي بالعيب)؛ بأن قال: رضيت (¬1) به، (أو وجدت منه دلالته) من وطء ~~أو تمكين منه (مع علمه) بالعيب؛ (فلا خيار له) ولو جهل الحكم، أو ظنه يسيرا ~~فبان كثيرا؛ لأنه من جنس ما رضي به. # (ولا يتم)، أي: لا يصح (فسخ أحدهما إلا بحاكم)، فيفسخه الحاكم بطلب من ~~ثبت له الخيار، أو يرده إليه فيفسخه. # (فإن كان) الفسخ (قبل الدخول فلا مهر) لها، سواء كان الفسخ منه أو منها؛ ~~لأن الفسخ إن كان منها فقد جاءت الفرقة من قبلها، وإن كان منه فإنما فسخ ~~لعيبها (¬2) الذي دلسته عليه، فكأنه منها. # (و) إن كان الفسخ (¬3) (بعده)، أي: بعد الدخول أو الخلوة؛ ف (لها) المهر ~~(المسمى) في العقد؛ لأنه وجب بالعقد واستقر بالدخول فلا يسقط، (ويرجع به ~~على الغار إن وجد)؛ لأنه غره، وهو قول عمر (¬4). PageV03P115 # والغار: من علم العيب وكتمه، من زوجة عاقلة، وولي، ووكيل. # وإن طلقت قبل دخول، أو مات أحدهما قبل الفسخ؛ فلا رجوع على الغار. # (والصغيرة، والمجنونة، والأمة؛ لا تزوج واحدة منهن بمعيب) يرد به في ~~النكاح؛ لأن وليهن لا ينظر لهن إلا بما فيه الحظ والمصلحة، فإن فعل لم يصح ~~إن علم، وإلا صح، ويفسخ إذا علم. # وكذا ولي صغير أو مجنون ليس له تزويجهما بمعيبة ترد في النكاح، فإن فعل ~~فكما تقدم. # (فإن رضيت) العاقلة (الكبيرة مجبوبا أو عنينا؛ لم تمنع)؛ لأن الحق في ~~الوطء لها دون غيرها، (بل) يمنعها وليها العاقد (من) تزوج (مجنون، ومجذوم، ~~وأبرص)؛ لأن في ذلك عارا عليها وعلى أهلها، وضررا يخشى تعديه إلى الولد. PageV03P116 # (ومتى) تزوجت معيبا ms379 لم تعلمه، ثم (علمت العيب) بعد عقد؛ لم تجبر على فسخ، ~~(أو) كان الزوج غير معيب حال العقد ثم (حدث به) العيب بعده؛ (لم يجبرها ~~وليها على الفسخ) إذا رضيت به؛ لأن حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه. PageV03P117 ### || AUTO (باب نكاح الكفار) من أهل الكتاب وغيرهم. # (حكمه كنكاح المسلمين) في الصحة، ووقوع الطلاق، والظهار، والإيلاء، ووجوب ~~المهر، والنفقة، والقسم، والإحصان، وغيرها. # ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا. # (ويقرون على فاسده)، أي: فاسد النكاح (إذا اعتقدوا صحته في شرعهم)، بخلاف ~~ما لا يعتقدون حله فلا يقرون عليه؛ لأنه ليس من دينهم، (ولم يرتفعوا ~~إلينا)؛ «لأنه عليه السلام أخذ الجزية من مجوس هجر» (¬1)، ولم يعترض عليهم ~~في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم. # (فإن أتونا قبل عقده؛ عقدناه على حكمنا) بإيجاب، وقبول، وولي، وشاهدي ~~عدل، قال تعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) [المائدة: 42]. # (وإن أتونا بعده)، أي: بعد العقد فيما بينهم، (أو أسلم PageV03P118 # الزوجان) على نكاح؛ لم نتعرض (¬1) لكيفية صدوره؛ من وجود صيغة أو ولي أو ~~غير ذلك. # (و) إذا تقرر ذلك: فإن كانت (المرأة تباح إذا)، أي: وقت الترافع إلينا أو ~~الإسلام؛ كعقد في عدة فرغت، أو على أخت زوجة ماتت، أو كان وقع العقد بلا ~~صيغة أو ولي أو شهود؛ (أقرا) على نكاحهما؛ لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع ~~منه فلا مانع من استدامته. # (وإن كانت) الزوجة (ممن لا يجوز ابتداء نكاحها) حال الترافع أو الإسلام؛ ~~كذات محرم، أو معتدة لم تفرغ عدتها، أو مطلقته ثلاثا قبل أن تنكح زوجا ~~غيره؛ (فرق بينهما)؛ لأن ما منع ابتداء العقد منع استدامته. # (وإن وطئ حربي حربية فأسلما) أو ترافعا إلينا (وقد اعتقداه نكاحا؛ أقرا) ~~عليه؛ لأنا لا نتعرض (¬2) لكيفية النكاح بينهم، (وإلا) يعتقداه نكاحا؛ ~~(فسخ)؛ أي: فرق بينهما؛ لأنه سفاح فيجب إنكاره. # (ومتى كان المهر صحيحا؛ أخذته)؛ لأنه الواجب، (وإن كان PageV03P119 # فاسدا)؛ كخمر أو خنزير (وقبضته؛ استقر) فلا شيء لها غيره؛ لأنهما تقابضا ~~بحكم الشرك، (وإن لم تقبضه) ms380 ولا شيئا منه؛ فرض لها مهر المثل؛ لأن الخمر ~~ونحوه لا يكون مهرا لمسلمة فيبطل، وإن قبضت البعض وجب قسط الباقي من مهر المثل. # (و) إن (لم يسم) لها مهر؛ (فرض لها مهر المثل)؛ لخلو النكاح عن التسمية. ### ||| AUTO (فصل) # (وإن أسلم الزوجان معا) # ؛ بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة؛ فعلى نكاحهما؛ لأنه لم يوجد منهما ~~اختلاف دين. # (أو) أسلم (زوج كتابية) - كتابيا كان أو غير كتابي- (فعلى نكاحهما)؛ لأن ~~للمسلم ابتداء نكاح الكتابية. # (فإن أسلمت هي)، أي: الزوجة الكتابية تحت كافر قبل دخول؛ انفسخ النكاح؛ ~~لأن المسلمة لا تحل لكافر، (أو) أسلم (أحد الزوجين غير الكتابيين)؛ ~~كالمجوسيين يسلم أحدهما (قبل الدخول؛ بطل) النكاح؛ لقوله تعالى: (فلا ~~ترجعوهن إلى الكفار) [الممتحنة: 10] وقوله: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) ~~[الممتحنة: 10]. # (فإن سبقته) بالإسلام؛ (فلا مهر) لها؛ لمجيء الفرقة من قبلها، PageV03P120 # (وإن سبقها) بالإسلام؛ (فلها نصفه)، أي: نصف المهر؛ لمجيء الفرقة من قبله. # وكذا إن أسلما وادعت سبقه، أو قالا: سبق أحدنا ولا نعلم عينه. # (وإن أسلم أحدهما)، أي: أحد الزوجين غير الكتابيين، أو أسلمت كافرة تحت ~~كافر (بعد الدخول؛ وقف الأمر على انقضاء العدة)؛ لما روى مالك في موطئه عن ~~ابن شهاب قال: «كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة ~~نحو من شهر، أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر، ~~ثم أسلم ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، واستقرت عنده امرأته ~~بذلك النكاح» (¬1)، قال ابن عبد البر: (شهرة هذا الحديث أقوى من إسناده) ~~(¬2)، وقال ابن شبرمة: «كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P121 # يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة ~~فهي امرأته، فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما» (¬1). # (فإن أسلم الآخر فيها)، أي: في العدة؛ (دام النكاح) بينهما؛ لما سبق، ~~(وإلا) يسلم الآخر حتى انقضت؛ (بان فسخه)، أي: فسخ النكاح (منذ أسلم الأول) ~~من الزوج أو الزوجة، ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله ولو لم يسلم. ms381 # (وإن كفرا)، أي: ارتدا (أو) ارتد (أحدهما بعد الدخول؛ وقف الأمر على ~~انقضاء العدة)؛ كما لو أسلم أحدهما، فإن تاب من ارتد قبل انقضائها؛ فعلى ~~نكاحهما، وإلا تبينا فسخه منذ ارتد. # (و) إن ارتدا أو أحدهما (قبله)، أي: قبل الدخول؛ (بطل) النكاح؛ لاختلاف الدين. # ومن أسلم وتحته أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات؛ اختار منهن أربعا إن ~~كان مكلفا، وإلا وقف الأمر حتى يكلف، وإن أبى الاختيار؛ أجبر بحبس ثم تعزير. # وإن أسلم وتحته أختان؛ اختار منهما واحدة. PageV03P122 ### || AUTO (باب الصداق # (¬1) # يقال: أصدقت المرأة، ومهرتها، وأمهرتها، وهو: عوض يسمى في النكاح أو بعده. # (يسن تخفيفه)؛ لحديث عائشة مرفوعا: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة» رواه ~~أبو حفص بإسناده (¬2). PageV03P123 # (و) تسن (تسميته في العقد)؛ لقطع النزاع، وليست شرطا؛ لقوله تعالى: (لا ~~جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) [البقرة: 236]. # ويسن أن يكون (من أربعمائة درهم) من الفضة، وهي صداق بنات النبي صلى الله ~~عليه وسلم (¬1)، (إلى خمسمائة) درهم، وهي صداق أزواجه صلى الله عليه وسلم ~~(¬2)، وإن زاد فلا بأس. # (و) لا يتقدر الصداق، بل (كل ما صح) أن يكون (ثمنا أو أجرة صح) أن يكون ~~(مهرا، وإن قل)؛ لقوله عليه السلام: «التمس ولو PageV03P124 # خاتما من حديد» متفق عليه (¬1). # (وإن أصدقها تعليم قرآن؛ لم يصح) الإصداق؛ لأن الفروج لا تستباح إلا ~~بالأموال؛ لقوله تعالى: (أن تبتغوا بأموالكم) [النساء: 24]، وروى النجاد: ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال: «لا تكون ~~لأحد بعدك (¬2) مهرا» (¬3). # (بل) يصح أن يصدقها تعليم معين من (فقه، وأدب)؛ كنحو، وصرف، وبيان، ولغة، ~~ونحوها، (وشعر مباح معلوم)، ولو لم يعرفه ثم يتعلمه ويعلمها، وكذا لو ~~أصدقها تعليم صنعة، أو كتابة، أو خياطة ثوبها، أو رد قنها من محل معين؛ ~~لأنها منفعة يجوز أخذ العوض عليها، فهي (¬4) مال. PageV03P125 ### ||| CHECK (فصل) (وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان ميتا؛ وجب مهر المثل) # (وإن أصدقها طلاق ضرتها؛ لم ms382 يصح)؛ لحديث: «لا يحل لرجل أن ينكح امرأة ~~بطلاق أخرى» (¬1)، (ولها مهر مثلها)؛ لفساد التسمية. # (ومتى بطل المسمى)؛ لكونه (¬2) مجهولا؛ كعبد، أو ثوب، أو خمر، أو نحوه؛ ~~(وجب مهر المثل) بالعقد؛ لأن المرأة لا تسلم إلا ببدل ولم يسلم، وتعذر رد ~~العوض، فوجب بدله. # ولا يضر جهل يسير، فلو أصدقها عبدا من عبيده، أو فرسا من خيله ونحوه ~~(¬3)؛ فلها أحدهم بقرعة، وقنطارا من نحو زيت، أو قفيزا من نحو بر؛ لها الوسط. # (فصل) # (وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان ميتا (¬4)؛ وجب مهر ~~المثل)؛ لفساد التسمية؛ للجهالة إذا كانت حالة الأب PageV03P126 # غير معلومة، ولأنه ليس لها في موت أبيها غرض # صحيح. # (و) إن تزوجها (على إن كانت لي زوجة بألفين، أو لم تكن) لي زوجة (بألف؛ ~~يصح) النكاح (بالمسمى)؛ لأن خلو المرأة من ضرة من أكبر أغراضها المقصودة ~~لها، وكذا إن تزوجها على ألفين إن أخرجها من بلدها أو دارها، وألف إن لم ~~يخرجها. # (وإن (¬1) أجل الصداق أو بعضه)؛ كنصفه أو ثلثه؛ (صح) التأجيل، (فإن عين ~~أجلا) أنيط به، (وإلا) يعينا أجلا بل أطلقا؛ (فمحله الفرقة) البائنة بموت ~~أو غيره؛ عملا بالعرف والعادة. # (وإن أصدقها مالا مغصوبا) يعلمانه كذلك، (أو) أصدقها (خنزيرا ونحوه)؛ ~~كخمر؛ صح النكاح، كما لو لم يسم لها مهرا، و (وجب) لها (مهر المثل)؛ لما ~~تقدم (¬2). # وإن تزوجها على عبد فخرج مغصوبا أو حرا؛ فلها قيمته يوم عقد؛ لأنها رضيت ~~به إذ ظنته مملوكا. # (وإن وجدت) المهر (المباح معيبا)؛ كعبد به نحو عرج؛ (خيرت بين) إمساكه مع ~~(أرشه، و) بين رده وأخذ (قيمته) إن كان متقوما، وإلا فمثله. PageV03P127 # وإن أصدقها ثوبا وعين ذرعه فبان أقل؛ خيرت بين أخذه مع قيمة ما نقص، وبين ~~رده وأخذ قيمة الجميع. # ولمتزوجة على عصير بان خمرا مثل العصير. # (وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها)، أو على أن الكل للأب؛ (صحت ~~التسمية)؛ لأن للوالد الأخذ من مال ولده؛ لما تقدم (¬1)، ويملكه الأب ~~بالقبض مع النية، (فلو طلق) الزوج ms383 (قبل الدخول وبعد القبض)، أي: قبض الزوجة ~~الألف وأبيها الألف؛ (رجع) عليها (بالألف) دون أبيها، وكذا (¬2) إذا شرط ~~الكل له وقبضه بالنية ثم طلق قبل الدخول؛ رجع عليها بقدر نصفه، (ولا شيء ~~على الأب لهما)، أي: للمطلق والمطلقة؛ لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ثم ~~أخذه الأب منها، فتصير كأنها قبضته ثم أخذه منها. # (ولو شرط ذلك)، أي: الصداق أو بعضه (لغير الأب)؛ كالجد والأخ؛ (فكل ~~المسمى لها)، أي: للزوجة؛ لأنه عوض بضعها، والشرط باطل. # (ومن زوج بنته ولو ثيبا بدون مهر مثلها؛ صح) ولو كرهت؛ لأنه ليس المقصود ~~من النكاح العوض، ولا يلزم أحدا تتمة المهر. PageV03P128 # (وإن زوجها به)، أي: بدون مهر مثلها (ولي غيره)، أي: غير الأب (بإذنها؛ ~~صح) مع رشدها؛ لأن الحق لها وقد أسقطته، (وإن لم تأذن) في تزويجها بدون مهر ~~مثلها غير (¬1) الأب؛ (ف) لها (مهر المثل) على الزوج؛ لفساد التسمية بعدم ~~الإذن فيها. # (وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر؛ صح) لازما؛ لأن المرأة لم ترض ~~بدونه، وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة، ويكون الصداق (في ذمة الزوج) ~~إذا لم يعين في العقد، (وإن كان) الزوج (معسرا؛ لم يضمنه الأب)؛ لأن الأب ~~نائب عنه في التزويج، والنائب لا يلزمه ما لم يلتزمه؛ كالوكيل، فإن ضمنه غرمه. # ولأب قبض صداق محجور عليها لا رشيدة ولو بكرا إلا بإذنها. # وإن تزوج عبد بإذن سيده؛ صح، وتعلق صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة سيده، ~~وبلا إذنه لا يصح، فإن وطئ تعلق مهر المثل برقبته. PageV03P129 ### ||| AUTO (فصل) # (وتملك المرأة) جميع (صداقها بالعقد) # ؛ كالبيع، وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع وجوب جميعه بالعقد. # (ولها)، أي: للمرأة (نماء) المهر (المعين)؛ من كسب، وثمرة، وولد، ونحوها، ~~ولو حصل (قبل القبض)؛ لأنه نماء ملكها. # (وضده بضده)، أي: ضد المعين؛ كقفيز من صبرة، ورطل من زبرة؛ بضد المعين في ~~الحكم، فنماؤه له وضمانه عليه، ولا تملك تصرفا فيه قبل قبضه؛ كمبيع. # (وإن تلف) المهر المعين قبل قبضه؛ (فمن ضمانها) فيفوت عليها، (إلا أن ms384 ~~يمنعها زوجها قبضه؛ فيضمنه)؛ لأنه بمنزلة الغاصب إذا. # (ولها التصرف فيه)، أي: في المهر المعين؛ لأنه ملكها، إلا أن يحتاج لكيل ~~أو وزن أو عد أو ذرع؛ فلا يصح تصرفها فيه قبل قبضه؛ كمبيع بذلك. # (وعليها زكاته)، أي: زكاة المعين إذا حال عليه الحول من العقد، وحول ~~المبهم من تعيين. PageV03P130 # (وإن طلق) من أقبضها الصداق (قبل الدخول أو الخلوة؛ فله نصفه)؛ أي: نصف ~~الصداق (حكما)، أي: قهرا؛ كالميراث؛ لقوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم) [البقرة: 237]، (دون نمائه)، ~~أي: نماء المهر (المنفصل) قبل الطلاق فتختص به؛ لأنه نماء ملكها، والنماء ~~بعد الطلاق لهما. # (وفي) النماء (المتصل)؛ كسمن عبد أمهرها إياه، وتعلمه صنعة إذا طلق قبل ~~الدخول والخلوة؛ (له نصف قيمته)، أي: قيمة العبد (بدون نمائه) المتصل؛ لأنه ~~نماء ملكها فلا حق له فيه. # وإن اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا؛ لزمه قبوله. # وإن نقص بنحو هزال؛ خير رشيد بين أخذ نصفه بلا أرش، وبين نصف قيمته، وإن ~~باعته، أو وهبته وأقبضت (¬1)، أو رهنته، أو أعتقته؛ تعين له نصف القيمة. # وأيهما عفا لصاحبه عما وجب له وهو جائز التصرف؛ صح عفوه، وليس لولي العفو ~~عما وجب لمولاه، ذكرا كان أو أنثى. # (وإن اختلف الزوجان)، أو ولياهما، (أو ورثتهما)، أو أحدهما وولي الآخر أو ~~ورثته (في قدر الصداق، أو عينه، أو فيما يستقر به) PageV03P131 ### ||| CHECK (فصل) (يصح تفويض البضع؛ بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة) # من دخول أو خلوة ونحوهما (¬1)؛ (فقوله)، أي: قول الزوج، أو وليه، أو ~~وارثه بيمينه؛ لأنه منكر، والأصل براءة ذمته. # وكذا لو اختلفا في جنس الصداق، أو صفته. # (و) إن اختلفا (في قبضه؛ ف) القول (قولها)، أو قول وليها أو وارثها مع اليمين # حيث لا بينة له؛ لأن الأصل عدم القبض. # وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية؛ أخذ بالزائد مطلقا. # وهدية زوج ليست من المهر، فما قبل عقد إن وعدوه ولم يفوا؛ رجع بها. # (فصل) # (يصح تفويض (¬2) البضع؛ بأن يزوج الرجل ابنته ms385 المجبرة) بلا مهر، (أو تأذن ~~المرأة (¬3) لوليها أن يزوجها بلا مهر)، فيصح PageV03P132 # العقد، ولها مهر المثل؛ لقوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما ~~لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) [البقرة: 236]. # (و) يصح أيضا (تفويض المهر؛ بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما)، أي: أحد ~~الزوجين، (أو) يشاء (أجنبي، ف) يصح العقد، و (لها مهر المثل بالعقد)؛ لسقوط ~~التسمية بالجهالة، ولها طلب فرضه. # (ويفرضه)، أي: مهر المثل (الحاكم بقدره) بطلبها (¬1)؛ لأن الزيادة عليه ~~ميل على الزوج، والنقص منه ميل على الزوجة، وإن تراضيا ولو على قليل؛ صح؛ ~~لأن الحق لا يعدوهما. # (ومن مات منهما)، أي: من الزوجين (قبل الإصابة) والخلوة (والفرض) لمهر ~~المثل؛ (ورثه الآخر)؛ لأن ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح، (ولها ~~مهر) مثلها من (نسائها)، أي: قراباتها (¬2)؛ كأم وخالة وعمة، فيعتبره ~~الحاكم بمن تساويها منهن، القربى فالقربى، في مال، وجمال، وعقل، وأدب، وسن، ~~وبكارة أو ثيوبة، فإن لم يكن لها أقارب فبمن تشابهها من نساء بلدها. # (وإن طلقها)، أي: المفوضة، أو من سمي لها مهر فاسد (قبل PageV03P133 # الدخول) والخلوة؛ (فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره)؛ لقوله تعالى: ~~(ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) [البقرة: 236]، فأعلاها خادم، ~~وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها. # (ويستقر مهر المثل) للمفوضة ونحوها (بالدخول)، والخلوة، ولمسها، ونظره ~~إلى فرجها بشهوة، وتقبيلها بحضرة الناس، وكذا المسمى يتقرر بذلك. # ويتنصف المسمى بفرقة من قبله؛ كطلاقه، وخلعه، وإسلامه. # ويسقط كله بفرقة من قبلها؛ كردتها، وفسخها لعيبه، واختيارها لنفسها بجعله ~~لها بسؤالها. # (وإن طلقها)، أي: الزوجة مفوضة كانت أو غيرها (بعده)، أي: بعد الدخول؛ ~~(فلا متعة) لها، بل لها المهر كما تقدم. # (وإذا افترقا في) النكاح (الفاسد) المختلف فيه (قبل الدخول والخلوة؛ فلا ~~مهر) ولا متعة، سواء طلقها أو مات عنها؛ لأن العقد الفاسد وجوده كعدمه. # (و) إن افترقا (بعد أحدهما)، أي: الدخول، أو الخلوة، أو ما يقرر الصداق ~~مما تقدم؛ (يجب المسمى) لها في العقد؛ قياسا على الصحيح، وفي بعض ألفاظ ~~حديث عائشة: «ولها الذي ms386 أعطاها بما أصاب منها» (¬1). PageV03P134 # (ويجب مهر المثل لمن وطئت) في نكاح باطل مجمع على بطلانه؛ كالخامسة، أو ~~وطئت (بشبهة، أو زنا كرها)؛ لقوله عليه السلام: «فلها المهر بما استحل من ~~فرجها» (¬1)، # أي: نال منه، وهو الوطء، PageV03P135 # ولأنه إتلاف للبضع بغير رضا مالكه فأوجب القيمة، وهي المهر. # (ولا يجب معه)، أي: مع المهر (أرش بكارة)؛ لدخوله في مهر مثلها؛ لأنه ~~يعتبر ببكر مثلها فلا يجب مرة ثانية. # ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها. # والزانية المطاوعة لا شيء لها إن كانت حرة. # ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ، فإن أباهما زوج فسخه حاكم. # (وللمرأة) قبل دخول (منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال)، مفوضة كانت أو ~~غيرها؛ لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء، فإذا تعذر استيفاء ~~المهر عليها لم يمكنها استرجاع PageV03P136 # عوضها، ولها النفقة زمنه. # (فإن كان) الصداق (مؤجلا) ولم يحل، (أو حل قبل التسليم)؛ لم تملك منع ~~نفسها؛ لأنها رضيت بتأخيره. # (أو سلمت نفسها تبرعا)، أي: قبل الطلب بالحال؛ (فليس لها) بعد ذلك ~~(منعها)، أي: منع نفسها؛ لرضاها بالتسليم، واستقر الصداق. # ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم نفسها، وأبت تسليم نفسها حتى يسلم ~~الصداق؛ أجبر زوج ثم زوجة، ولو أقبضه لها وامتنعت بلا عذر؛ فله استرجاعه. # (فإن أعسر) الزوج (بالمهر الحال؛ فلها الفسخ) إن كانت حرة مكلفة (ولو بعد ~~الدخول)؛ لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض؛ كما لو أفلس المشتري، ما ~~لم تكن تزوجته عالمة بعسرته، ويخير سيد الأمة؛ لأن الحق له، بخلاف ولي ~~صغيرة ومجنونة. # (ولا يفسخه)، أي: النكاح لعسرته بحال مهر (إلا حاكم)؛ كالفسخ لعنة ~~ونحوها؛ للاختلاف فيه. # ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه منها؛ لزمه لها مهر مثلها؛ لأنه الظاهر، ~~قاله في الترغيب. PageV03P137 ### || AUTO (باب وليمة العرس) # أصل الوليمة: تمام الشيء واجتماعه، ثم نقلت لطعام العرس خاصة؛ لاجتماع ~~الرجل والمرأة. # (تسن) الوليمة بعقد (بشاة فأقل) من شاة؛ لقوله عليه السلام لعبد الرحمن ~~بن عوف حين قال له: تزوجت: «أولم ولو بشاة» ms387 (¬1)، و «أولم النبي صلى الله ~~عليه وسلم على صفية بحيس وضعه على نطع صغير»، كما في الصحيحين عن أنس (¬2)، ~~لكن قال جمع (¬3): يستحب ألا تنقص (¬4) عن شاة. # (وتجب في أول مرة)، أي: في اليوم الأول (إجابة مسلم يحرم هجره)، بخلاف ~~نحو رافضي ومتجاهر بمعصية (¬5)؛ إن دعاه (إليها)، أي: إلى الوليمة، (إن ~~عينه) الداعي، (ولم يكن ثم)، أي: في محل الوليمة (منكر)؛ لحديث أبي هريرة ~~يرفعه: «شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ~~ومن PageV03P138 # لا يجيب (¬1) فقد عصى الله ورسوله» رواه مسلم (¬2). # (فإن دعاه الجفلى)، بفتح الفاء؛ كقوله: أيها الناس هلموا إلى الطعام؛ لم ~~تجب الإجابة، (أو) دعاه (في اليوم الثالث)؛ كرهت إجابته؛ لقوله عليه ~~السلام: «الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» رواه أبو ~~داود وغيره (¬3)، وتسن في ثاني يوم؛ لذلك الخبر. PageV03P139 # (أو دعاه ذمي)، أو من في ماله حرام؛ (كرهت الإجابة)؛ لأن المطلوب إذلال ~~أهل الذمة، والتباعد عن الشبهة وما فيه الحرام؛ لئلا يواقعه. # وسائر الدعوات (¬1) مباحة، غير عقيقة فتسن، ومأتم فتكره. # والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة، غير مأتم فتكره. # (ومن صومه واجب)؛ كنذر وقضاء رمضان إذا دعي للوليمة؛ حضر وجوبا، و (دعا) ~~استحبابا (وانصرف)؛ لحديث أبي هريرة يرفعه: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان ~~صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم» رواه أبو دواد (¬2). # (و) الصائم (المتنفل) إذا دعي أجاب، و (يفطر إن جبر) قلب أخيه المسلم ~~وأدخل عليه السرور؛ لقوله عليه السلام لرجل اعتزل من القوم ناحية وقال: إني ~~صائم: «دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كل PageV03P140 # يوما (¬1) ثم صم يوما مكانه إن شئت» (¬2). PageV03P141 # (ولا يجب) على من حضر (الأكل) ولو مفطرا؛ لقوله عليه السلام: «إذا دعي ~~أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك» (¬1)، قال في شرح المقنع: (حديث ~~صحيح) (¬2)، ويستحب الأكل؛ لما تقدم. # (وإباحته)؛ أي: إباحة الأكل (متوقفة على صريح إذن أو قرينة)، ولو من بيت ~~قريب أو صديق لم يحرزه عنه؛ لحديث ابن عمر: «من دخل على غير دعوة دخل ~~سارقا، ms388 وخرج مغيرا» (¬3). # والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام إذن فيه، ولا يملكه من قدم إليه، بل ~~يهلك على ملك صاحبه. # (وإن علم) المدعو (أن ثم)، أي: في الوليمة (منكرا)؛ كزمر، وخمر، وآلات ~~لهو، وفرش حرير، ونحوها؛ فإن كان (يقدر على تغييره حضر وغيره)؛ لأنه يؤدي ~~بذلك فرضين: إجابة الدعوة، وإزالة المنكر، (وإلا) يقدر على تغييره؛ (أبى) ~~الحضور؛ لحديث PageV03P142 # عمر مرفوعا: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار ~~عليها الخمر» رواه الترمذي (¬1). # (وإن حضر) من غير علم بالمنكر، (ثم علم به؛ أزاله)؛ لوجوبه عليه، ويجلس ~~بعد ذلك، (فإن دام) المنكر (لعجزه)، أي: المدعو (عنه؛ انصرف)؛ لئلا يكون ~~قاصدا لرؤيته أو سماعه. # (وإن علم) المدعو (به)، أي: بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه؛ خير) بين الجلوس ~~والأكل أو الانصراف؛ لعدم وجوب الإنكار حينئذ. # (وكره النثار (¬2)، والتقاطه)؛ لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم، وأخذه ~~على هذا الوجه فيه دناءة وسخف. PageV03P143 # (ومن أخذه)، أي: أخذ شيئا من النثار، (أو وقع في حجره) منه شيء؛ (ف) هو ~~(له)، قصد تملكه أو لا؛ لأنه قد حازه، ومالكه قصد تمليكه لمن حازه. # (ويسن إعلان النكاح)؛ لقوله عليه السلام: «أعلنوا النكاح» (¬1)، وفي لفظ: ~~«أظهروا النكاح» رواه ابن ماجه (¬2). # (و) يسن (الدف (¬3)، أي: الضرب به إذا كان لا حلق به PageV03P144 # ولا صنوج، (فيه)، أي: في النكاح (للنساء)، وكذا ختان، وقدوم غائب، ~~وولادة، وإملاك؛ لقوله عليه السلام: «فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت ~~والدف في النكاح» رواه النسائي (¬1). # وتحرم كل ملهاة سوى الدف؛ كمزمار، وطنبور، وجنك، وعود، قال في المستوعب ~~والترغيب: (سواء استعمل لحزن أو سرور) (¬2). PageV03P145 # تتمة # في جمل من آداب الأكل والشرب # تسن التسمية جهرا على أكل وشرب، والحمد إذا فرغ، وأكله مما يليه بيمينه ~~بثلاث أصابع، وتخليل ما علق بأسنانه، ومسح الصحفة، وأكل ما تناثر، وغض طرفه ~~عن جليسه، وشربه ثلاثا مصا، ويتنفس خارج الإناء. # وكره شربه من فم سقاء، وفي أثناء طعام بلا عادة (¬1)، وإذا شرب ناوله ~~الأيمن. # ويسن غسل يديه قبل طعام (¬2)، متقدما به ms389 ربه، وبعده متأخرا به ربه. # وكره رد شيء من فمه إلى الإناء، وأكله حارا، أو من وسط الصحفة أو أعلاها، ~~وفعله ما يستقذره من غيره، ومدح طعامه وتقويمه، وعيب الطعام، وقرانه في تمر ~~مطلقا، وأن يفجأ (¬3) قوما عند وضع طعامهم تعمدا، وأكله كثيرا بحيث يؤذيه، ~~أو قليلا بحيث يضره. PageV03P146 ### || AUTO (باب عشرة النساء) # العشرة - بكسر العين-: الاجتماع، يقال لكل جماعة: عشرة، ومعشر. # وهي هنا: ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام. # (يلزم) كلا من (¬1) (الزوجين العشرة)، أي: معاشرة الآخر (بالمعروف)، فلا ~~يمطله (¬2) بحقه، ولا يتكره لبذله، ولا يتبعه أذى ومنة؛ لقوله تعالى: ~~(وعاشروهن بالمعروف) [النساء: 19]، وقوله: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ~~[البقرة: 228]. # وينبغي إمساكها مع كراهته لها؛ لقوله تعالى: (فإن كرهتموهن فعسى أن ~~تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) [النساء: 19]، قال ابن عباس: «ربما ~~رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا» (¬3). # (ويحرم مطل كل واحد) من الزوجين (بما يلزمه ل) لزوج PageV03P147 # ا (لآخر، والتكره لبذله)، أي: بذل الواجب؛ لما تقدم. # (وإذا تم العقد لزم تسليم) الزوجة (الحرة التي يوطأ مثلها)، وهي بنت تسع، ~~ولو كانت نضوة (¬1) الخلقة، ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض، (في بيت الزوج) ~~متعلق ب: (تسليم)، (إن طلبه)، أي: طلب الزوج تسلمها، (ولم تشترط) في العقد ~~(دارها أو بلدها)، فإن اشترطت عمل بالشرط؛ لما تقدم. # ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة، ومريضة، وصغيرة، وحائض ولو قال: لا أطأ. # وإن أنكر أن وطأه يؤذيها فعليها البينة. # (وإذا استمهل أحدهما)، أي: طلب المهلة ليصلح أمره؛ (أمهل العادة وجوبا)؛ ~~طلبا لليسر والسهولة، (لا لعمل جهاز) بفتح الجيم وكسرها، فلا تجب المهلة ~~له، لكن في الغنية: (تستحب الإجابة لذلك) (¬2). # (ويجب تسليم الأمة) مع الإطلاق (ليلا فقط)؛ لأنه زمان (¬3) الاستمتاع، ~~وللسيد استخدامها نهارا؛ لأنه زمن الخدمة. PageV03P148 # وإن شرط تسلمها (¬1) نهارا، أو بذله سيد؛ وجب على الزوج تسلمها (¬2) ~~نهارا أيضا. # (ويباشرها)، أي: للزوج (¬3) الاستمتاع بزوجته في قبل ولو من جهة العجيزة ~~(ما لم يضر) بها (أو يشغلها عن فرض) باستمتاعه (¬4)، ولو على تنور ms390 أو ظهر ~~قتب (¬5). # (وله)، أي: للزوج (السفر بالحرة) مع الأمن؛ لأنه عليه السلام وأصحابه ~~كانوا يسافرون بنسائهم (¬6)، (ما لم تشترط ضده)، أي: ألا يسافر بها، فيوفي ~~لها بالشرط، وإلا فلها الفسخ كما تقدم (¬7). # والأمة المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إذن الآخر. PageV03P149 # ولا يلزم الزوج لو بوأها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه. # ولسيد سفر بعبده المزوج واستخدامه نهارا. # (ويحرم وطؤها في الحيض)؛ لقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض) الآية ~~[البقرة: 222]، وكذا بعده قبل الغسل، (و) في (الدبر)؛ لقوله عليه السلام: ~~«إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن» رواه ابن ماجه ~~(¬1). PageV03P150 # ويحرم عزل بلا إذن حرة أو سيد أمة. # (وله إجبارها)، أي: للزوج إجبار زوجته (على غسل حيض)، ونفاس، وجنابة إذا ~~كانت مكلفة، (و) غسل (نجاسة)، واجتناب محرمات، وإزالة وسخ ودرن، (وأخذ ما ~~تعافه النفس من شعر وغيره)؛ كظفر، ومنعها من أكل ما له رائحة كريهة؛ كبصل ~~وكراث؛ لأنه يمنع كمال الاستمتاع، وسواء كانت مسلمة أو ذمية. # ولا تجبر على عجن، أو خبز، أو طبخ، أو نحوه. # (ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة) في رواية، والصحيح من PageV03P151 # المذهب: له إجبارها عليه، كما في الإنصاف وغيره (¬1). # وله منع ذمية دخول بيعة، وكنيسة، وشرب ما يسكرها لا ما دونه، ولا تكره ~~على إفساد صومها، أو صلاتها، أو سبتها. ### ||| AUTO (فصل) # (ويلزمه)، أي: الزوج (أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع) # ليال إذا طلبت (¬2)؛ لأن أكثر ما يمكن أن (¬3) يجمع معها ثلاثا مثلها، ~~وهذا قضاء كعب بن سوار (¬4) عند عمر بن الخطاب (¬5)، واشتهر ولم ينكر. PageV03P152 # وعند الأمة ليلة من سبع (¬1)؛ لأن أكثر ما يجمع معها ثلاث حرائر، وهي على النصف. # (و) له أن (ينفرد إن (¬2) أراد) الانفراد (في الباقي) إذا لم يستغرق ~~زوجاته جميع الليالي، فمن تحته حرة له الانفراد في ثلاث ليال من كل أربع، ~~ومن تحته حرتان له أن ينفرد في ليلتين، وهكذا. # (ويلزمه الوطء إن قدر) عليه (كل ثلث سنة مرة) بطلب الزوجة، حرة كانت ms391 أو ~~أمة، مسلمة أو ذمية؛ لأن الله تعالى قدر ذلك بأربعة أشهر في حق المولي، ~~فكذلك في حق غيره؛ لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه، فدل أن الوطء واجب ~~بدونها. # (وإن سافر فوق نصفها)، أي: نصف سنة، في غير حج أو غزو واجبين، أو طلب رزق ~~يحتاجه، (وطلبت قدومه وقدر؛ لزمه) القدوم. # (فإن أبى أحدهما)، أي: الوطء في كل ثلث سنة مرة، أو PageV03P153 # القدوم إذا سافر فوق نصف سنة وطلبته؛ (فرق بينهما بطلبها)، وكذا إن ترك ~~المبيت كالمولي. # ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم؛ لأنه مختلف فيه. # (وتسن التسمية عند الوطء، وقول الوارد)؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: «لو أن ~~أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما ~~رزقتنا، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا» متفق عليه (¬1). # (ويكره) الوطء متجردين؛ لنهيه عليه السلام عنه في حديث عتبة بن عبد الله (¬2) # عند (¬3) ابن ماجه (¬4). PageV03P154 # وتكره (كثرة الكلام (¬1) حالته؛ لقوله عليه السلام: «لا تكثروا الكلام ~~عند مجامعة النساء؛ فإن منه يكون الخرس والفأفاء» (¬2). # (و) يكره (النزع قبل فراغها)؛ لقوله عليه السلام: «ثم إذا قضى حاجته فلا ~~يعجلها حتى تقضي حاجتها» (¬3). # (و) يكره (الوطء بمرأى أحد) أو مسمعه، أي: بحيث يراه أحد أو يسمعه، غير ~~طفل لا يعقل، ولو رضيا. PageV03P155 # (و) يكره (التحدث به)، أي: بما جرى بينهما؛ لنهيه عليه السلام عنه، رواه ~~أبو داود وغيره (¬1). # وله الجمع بين وطء نسائه أو مع إمائه بغسل واحد؛ لقول أنس: «سكبت لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من نسائه غسلا واحدا في ليلة واحدة» (¬2). # (ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما)؛ لأن PageV03P156 # عليهما ضررا في ذلك؛ لما بينهما من الغيرة، واجتماعهما يثير الخصومة. # (وله منعها)، أي: منع زوجته (من الخروج من منزله)، ولو لزيارة أبويها، أو ~~عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما. # ويحرم عليها الخروج بلا إذنه لغير ضرورة. # (ويستحب) ب (¬1) (إذنه)، أي: إذن الزوج لها في الخروج (أن تمرض محرمها)؛ ~~كأخيها وعمها، أو مات لتعوده، ms392 (وتشهد جنازته)؛ لما في ذلك من صلة الرحم، ~~وعدم إذنه يكون حاملا لها على مخالفته. # وليس له منعها من كلام أبويها، ولا منعهما من زيارتها. # (وله منعها من إجارة نفسها)؛ لأنه يفوت بها حقه، فلا تصح إجارتها نفسها ~~إلا بإذنه، وإن أجرت نفسها قبل النكاح؛ صحت ولزمت. # (و) له منعها (من إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته (¬2)، أي: ضرورة ~~الولد؛ بأن لم يقبل ثدي غيرها، فليس له منعها إذا؛ لما فيه من إهلاك نفس ~~معصومة. PageV03P157 # وللزوج الوطء مطلقا ولو أضر بمستأجر أو مرتضع. ### ||| AUTO (فصل) في القسم # (و) يجب (عليه)، أي: على الزوج (أن يساوي بين زوجاته في القسم)؛ لقوله ~~تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) [النساء: 19]، وتمييز (¬1) إحداهما (¬2) ميل، ~~ويكون ليلة وليلة، إلا أن يرضين بأكثر. # ولزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث. # (وعماده)، أي: القسم (الليل لمن معاشه النهار، والعكس بالعكس)، فمن ~~معيشته بليل كحارس يقسم بين نسائه بالنهار، ويكون النهار في حقه كالليل في ~~حق غيره. # وله أن يأتيهن، وأن يدعوهن إلى محله، وأن يأتي بعضا ويدعو بعضا إذا كان ~~سكن (¬3) مثلها. # (ويقسم) وجوبا (لحائض، ونفساء، ومريضة، ومعيبة) بنحو جذام، (ومجنونة ~~مأمونة، وغيرها)، كمن آلى أو ظاهر منها، PageV03P158 # ورتقاء، ومحرمة، ومميزة؛ لأن القصد السكن والأنس، وهو حاصل بالمبيت عندها. # وليس له بداءة في قسم ولا سفر بإحداهن بلا قرعة إلا برضاهن. # (وإن سافرت) زوجة (بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها، أو أبت السفر معه، أو) ~~أبت (المبيت عنده في فراشه؛ فلا قسم لها، ولا نفقة)؛ لأنها عاصية؛ كالناشز، ~~وأما من سافرت لحاجتها ولو بإذنه؛ فلتعذر الاستمتاع من جهتها. # ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها إلا لضرورة، وفي نهارها إلا لحاجة، ~~فإن لبث أو جامع؛ لزمه القضاء. # (ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه)، أي: إذن (¬1) الزوج؛ جاز، (أو) وهبته (له ~~فجعله ل) زوجة (أخرى؛ جاز)؛ لأن الحق في ذلك للزوج والواهبة، وقد رضيا، ~~(فإن رجعت) الواهبة (قسم لها مستقبلا)؛ لصحة رجوعها فيه؛ لأنها هبة لم ~~تقبض، بخلاف الماضي فقد استقر ms393 حكمه. # ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها، ويعود حقها برجوعها. # وتسن تسوية زوج في وطء بين نسائه، وفي قسم بين إمائه. PageV03P159 # (ولا قسم) واجب على سيد (لإمائه وأمهات أولاده)؛ لقوله تعالى: (فإن خفتم ~~ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) [النساء: 3]، (بل يطأ) السيد (من ~~شاء) منهن (متى شاء)، وعليه ألا يعضلهن إن لم يرد استمتاعا بهن. # (وإن تزوج بكرا) ومعه غيرها؛ (أقام عندها سبعا) ولو أمة، (ثم دار) على ~~نسائه، (و) إن تزوج (ثيبا)؛ أقام عندها (ثلاثا) ثم دار؛ لحديث أبي قلابة عن ~~أنس: «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج ~~الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم». قال أبو قلابة: (لو شئت لقلت (¬1): إن ~~أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم) رواه الشيخان (¬2). # (وإن أحبت) الثيب أن يقيم عندها (سبعا؛ فعل وقضى مثلهن)، أي: مثل السبع ~~(للبواقي) من ضراتها؛ لحديث أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: «إنه ليس بك هوان على أهلك، فإن شئت ~~سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي» رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما (¬3). PageV03P160 ### ||| AUTO (فصل) في (النشوز) # وهو: (معصيتها إياه فيما يجب عليها)، مأخوذ من النشز، وهو ما ارتفع من ~~الأرض، فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف. # (فإذا ظهر منها أمارته؛ بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع، أو تجيبه متبرمة) ~~متثاقلة، (أو متكرهة؛ وعظها)، أي: خوفها الله تعالى، وذكرها ما أوجب الله ~~عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة. # (فإن أصرت) على النشوز بعد وعظها؛ (هجرها في المضجع)، أي: ترك مضاجعتها ~~(ما شاء، و) هجرها (في الكلام ثلاثة أيام) فقط؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: ~~«لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» (¬1). # (فإن أصرت) بعد الهجر المذكور؛ (ضربها) ضربا (غير مبرح)، أي: شديد؛ لقوله ~~عليه السلام: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم PageV03P161 # يضاجعها في آخر اليوم» (¬1)، ولا يزيد على عشرة أسواط؛ لقوله عليه ~~السلام: «لا ms394 يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله» متفق عليه ~~(¬2)، ويجتنب الوجه، والمواضع المخوفة. # وله تأديبها على ترك الفرائض. # وإن ادعى كل ظلم صاحبه؛ أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما ويلزمهما الحق، ~~فإن تعذر وتشاقا؛ بعث الحاكم عدلين يعرفان الجمع والتفريق، والأولى من ~~أهلهما (¬3)، يوكلانهما في فعل الأصلح من جمع وتفريق، بعوض أو دونه. PageV03P162 ### || AUTO (باب الخلع) # وهو: فراق الزوجة بعوض، بألفاظ مخصوصة، سمي بذلك؛ لأن المرأة تخلع نفسها ~~من الزوج كما تخلع اللباس، قال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) ~~[البقرة: 187]. # (من صح تبرعه) -وهو: الحر، الرشيد، غير المحجور عليه- (من زوجة، وأجنبي؛ ~~صح بذله لعوضه)، ومن لا فلا؛ لأنه بذل مال في مقابلة ما ليس بمال ولا ~~منفعة، فصار كالتبرع. # (فإذا كرهت) الزوجة (خلق زوجها، أو خلقه)؛ أبيح الخلع، والخلق بفتح ~~الخاء: صورته الظاهرة، وبضمها: صورته الباطنة، (أو) كرهت (نقص دينه، أو ~~خافت إثما بترك حقه؛ أبيح الخلع)؛ لقوله تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود ~~الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) [البقرة: 229]، وتسن إجابتها إذا، إلا ~~مع محبته لها؛ فيسن صبرها وعدم افتدائها. # (وإلا) يكن حاجة إلى الخلع، بل بينهما الاستقامة؛ (كره ووقع)؛ لحديث ~~ثوبان مرفوعا: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما (¬1) بأس؛ فحرام ~~عليها رائحة الجنة» PageV03P163 # رواه الخمسة غير النسائي (¬1). # (فإن عضلها ظلما للافتداء)، أي: لتفتدي منه، (ولم يكن) ذلك (لزناها، أو ~~نشوزها، أو تركها فرضا، ففعلت)، أي: افتدت منه؛ حرم ولم يصح؛ لقوله تعالى: ~~(ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) ~~[النساء: 19]. # فإن كان لزناها، أو نشوزها، أو تركها فرضا؛ جاز وصح؛ لأنه ضرها بحق. # (أو خالعت الصغيرة، والمجنونة، والسفيهة) ولو بإذن ولي، (أو) خالعت ~~(الأمة بغير إذن سيدها؛ لم يصح الخلع)؛ لخلوه عن بذل عوض ممن يصح تبرعه، ~~(ووقع الطلاق رجعيا إن) لم يكن تمام عدده، و (كان) الخلع المذكور (بلفظ ~~الطلاق أو نيته)؛ لأنه لم يستحق به عوضا. # فإن تجرد عن لفظ الطلاق ونيته؛ ms395 فلغو. PageV03P164 # ويقبض عوض الخلع زوج رشيد، ولو مكاتبا أو محجورا عليه لفلس، وولي صغير ونحوه. # ويصح الخلع ممن يصح طلاقه. ### ||| AUTO (فصل) # (والخلع بلفظ صريح الطلاق، أو كنايته) # ، أي: كناية (¬1) الطلاق، (وقصده) به الطلاق؛ (طلاق بائن)؛ لأنها بذلت ~~العوض لتملك نفسها وأجابها لسؤالها. # (وإن وقع) الخلع (بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو الفداء)؛ بأن قال: خلعت، أو ~~فسخت، أو فاديت، (ولم ينوه طلاقا؛ كان فسخا لا ينقص (¬2) عدد الطلاق)، روي ~~عن ابن عباس (¬3)، واحتج بقوله تعالى: (الطلاق مرتان) [البقرة: 229]، ثم ~~قال: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) [البقرة: 229]، ثم قال: (فإن طلقها ~~فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) [البقرة: 230]، فذكر تطليقتين، ~~والخلع، وتطليقة بعدهما، فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا. PageV03P165 # وكنايات الخلع: باريتك، وأبرأتك، وأبنتك، لا يقع بها إلا بنية (¬1) أو ~~قرينة؛ كسؤال # وبذل عوض. # ويصح بكل لغة من أهلها، لا معلقا. # (ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها) الزوج (به)، روي عن ابن عباس ~~وابن الزبير (¬2)، ولأنه لا يملك بضعها، فلم يلحقها طلاقه؛ كالأجنبية. # (ولا يصح شرط الرجعة فيه)، أي: في الخلع، ولا شرط خيار، ويصح الخلع فيهما. # (وإن خالعها بغير عوض)؛ لم يصح؛ لأنه لا يملك فسخ PageV03P166 # النكاح لغير مقتض يبيحه، (أو) خالعها (بمحرم) يعلمانه (¬1)؛ كخمر، ~~وخنزير، ومغصوب؛ (لم يصح) الخلع، ويكون لغوا؛ لخلوه عن العوض، (ويقع ~~الطلاق) المسئول على ذلك (رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته)؛ لخلوه عن العوض. # وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا؛ صح الخلع، وله قيمته. # ويصح على رضاع ولده، ولو أطلقا، وينصرف إلى حولين أو تتمتهما، فإن مات ~~رجع ببقية المدة يوما فيوما. # (وما صح مهرا) من عين مالية ومنفعة مباحة؛ (صح الخلع به (¬2)؛ لعموم قوله ~~تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) [البقرة: 229]. # (ويكره) خلعها (بأكثر مما أعطاها)؛ لقوله عليه السلام في حديث جميلة: ~~«ولا تزداد (¬3)» (¬4)، # ويصح الخلع إذا؛ لقوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) [البقرة: ~~229]. PageV03P167 # (وإن خالعت حامل بنفقة عدتها؛ صح) ولو قلنا: ms396 النفقة للحمل؛ لأنها في ~~التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل. # (ويصح) الخلع (بالمجهول)؛ كالوصية، ولأنه إسقاط لحقه من البضع وليس ~~بتمليك شيء، والإسقاط يدخله المسامحة. PageV03P168 # (فإن خالعته على حمل شجرتها، أو) حمل (أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من ~~دراهم أو متاع، أو على عبد) مطلق ونحوه؛ (صح) الخلع، وله ما يحصل، وما في ~~بيتها أو يدها، (وله مع عدم الحمل) فيما إذا خالعها على نحو حمل شجرتها، ~~(و) مع عدم (المتاع) فيما إذا خالعها على ما في بيتها من المتاع، (و) مع ~~عدم (العبد) لو خالعها على ما في بيتها من عبد؛ (أقل مسماه)، أي: أقل ما ~~يطلق عليه الاسم من هذه الأشياء؛ لصدق الاسم به. # وكذا لو خالعها على عبد مبهم أو نحوه؛ له أقل ما يتناوله الاسم. # (و) له (مع عدم الدراهم) فيما إذا خالعها على ما بيدها من الدراهم؛ ~~(ثلاثة) دراهم؛ لأنها أقل الجمع. ### ||| AUTO (فصل) # (وإذا قال) الزوج لزوجته أو غيرها: (متى) أعطيتني ألفا، (أو: إذا) ~~أعطيتني ألفا، (أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق؛ طلقت) بائنا (بعطيته) الألف ~~(وإن تراخى) الإعطاء؛ لوجود المعلق عليه، PageV03P169 # ويملك الألف بالإعطاء. # وإن قال: إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق، فأعطته إياه؛ طلقت ولا شيء له ~~إن خرج معيبا، وإن بان مستحق الدم فقتل؛ فأرش عيبه، ومغصوبا أو حرا هو أو ~~بعضه؛ لم تطلق؛ لعدم صحة الإعطاء. # وإن قال: أنت طالق وعليك ألف، أو: بألف ونحوه، فقبلت بالمجلس؛ بانت ~~واستحقه، وإلا وقع رجعيا، ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد. # (وإن قالت: اخلعني على ألف، أو): اخلعني (بألف، أو): اخلعني (ولك ألف، ~~ففعل)، أي: خلعها ولو (¬1) لم يذكر الألف؛ (بانت واستحقها) من غالب نقد ~~البلد إن أجابها على الفور؛ لأن السؤال كالمعاد في الجواب. # (و) إن قالت: (طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثا؛ استحقها)؛ لأنه أوقع ما ~~استدعته وزيادة. PageV03P170 # (وعكسه بعكسه)، فلو قالت: طلقني ثلاثا بألف، فطلق أقل منها؛ لم يستحق ~~شيئا؛ لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته، ms397 (إلا في واحدة بقيت) من ~~الثلاث، فيستحق الألف ولو لم تعلم ذلك؛ لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث ~~من البينونة والتحريم حتى تنكح زوجا غيره. # (وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير) أو المجنون، (ولا طلاقها)؛ لحديث: ~~«إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» رواه ابن ماجه والدارقطني (¬1). PageV03P171 # (ولا) للأب (خلع ابنته (¬1) بشيء من مالها (¬2)؛ لأنه لا حظ لها في ذلك، ~~وهو بذل للمال في غير مقابلة عوض مالي، فهو كالتبرع. # وإن بذل العوض من ماله صح؛ كالأجنبي. # ويحرم خلع الحيلة، ولا يصح. # (ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق)، فلو خالعته على شيء؛ لم يسقط ما لها من ~~حقوق زوجته (¬3) وغيرها بسكوت عنها، وكذا لو خالعته ببعض ما عليه؛ لم يسقط ~~الباقي؛ كسائر الحقوق. # (وإن علق طلاقها بصفة)؛ كدخول الدار، (ثم أبانها فوجدت) الصفة حال ~~بينونتها، (ثم نكحها)، أي: عقد عليها بعد وجود الصفة، (فوجدت) الصفة ~~(بعده)، أي: بعد النكاح؛ (طلقت). # وكذا لو حلف بالطلاق ثم بانت، ثم عادت الزوجية ووجد المحلوف عليه؛ فتطلق؛ ~~لوجود (¬4) الصفة، ولا تنحل بفعلها حال البينونة، ولو كانت الأداة لا تقتضي ~~التكرار؛ لأنها لا تنحل إلا على وجه يحنث به؛ لأن اليمين حل وعقد، والعقد ~~يفتقر إلى الملك، فكذا الحل، والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة، PageV03P172 # فلا تنحل اليمين به، (كعتق)، فلو علق عتق قنه على صفة، ثم باعه فوجدت، ثم ~~ملكه، ثم وجدت؛ عتق؛ لما سبق. # (وإلا) توجد الصفة بعد النكاح والملك؛ (فلا) طلاق ولا عتق بالصفة حال ~~البينونة وزوال الملك؛ لأنهما إذا ليسا محلا للوقوع (¬1). PageV03P173 ### | AUTO (كتاب الطلاق) # وهو في اللغة: التخلية، يقال: طلقت الناقة، إذا سرحت حيث شاءت، والإطلاق: ~~الإرسال. # وشرعا: حل قيد النكاح، أو بعضه (¬1). # (يباح) الطلاق (للحاجة)؛ كسوء خلق المرأة، والتضرر بها مع عدم حصول الغرض. # (ويكره) الطلاق (لعدمها)، أي: عند عدم الحاجة؛ لحديث: «أبغض الحلال إلى ~~الله الطلاق» (¬2)، # ولاشتماله على إزالة النكاح PageV03P175 # المشتمل على المصالح المندوب إليها. # (ويستحب للضرر)، أي: لتضررها باستدامة النكاح في حال الشقاق، وحال تحوج ~~المرأة إلى المخالفة ms398 (¬1)؛ ليزول عنها الضرر، وكذا لو تركت صلاة، أو عفة، ~~أو نحوهما. # وهي كالرجل؛ فيسن أن تختلع إن ترك حقا لله تعالى. # (ويجب) الطلاق (للإيلاء) على الزوج المولي إذا أبى الفيئة. PageV03P176 # (ويحرم للبدعة)، ويأتي بيانه. # (ويصح من زوج مكلف، و) زوج (مميز يعقله)، أي: الطلاق؛ بأن يعلم أن النكاح ~~يزول به؛ لعموم حديث: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق»، وتقدم (¬1). # (ومن زال عقله معذورا)؛ كمجنون، ومغمى عليه، ومن به برسام، أو نشاف، ~~ونائم، ومن شرب مسكرا كرها، أو أكل بنجا ونحوه لتداو أو غيره؛ (لم يقع ~~طلاقه)؛ لقول علي رضي الله عنه: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه»، ذكره ~~البخاري في صحيحه (¬2). # (وعكسه الآثم)، فيقع طلاق السكران طوعا، ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه ~~بين الأعيان، ويؤاخذ بسائر أقواله، وكل فعل يعتبر له العقل؛ كإقرار، وقذف، ~~وقتل (¬3)، وسرقة. # (ومن أكره عليه)، أي: على (¬4) الطلاق (ظلما)، أي: بغير حق، PageV03P177 # بخلاف مول أبى الفيئة فأجبره الحاكم عليه، (بإيلام)، أي: بعقوبة من ضرب، ~~أو خنق (¬1)، أو نحوهما، (له)، أي: للزوج، (أو ولده (¬2)، أو أخذ مال يضره، ~~أو هدده بأحدهما (¬3)، أي: أحد المذكورات من الإيلام له، أو لولده، أو أخذ ~~مال يضره، (قادر) على ما هدده به بسلطنة، أو تغلب كلص ونحوه، (يظن) الزوج ~~(إيقاعه)، أي: إيقاع ما هدده (به، فطلق تبعا لقوله؛ لم يقع) الطلاق حيث لم ~~يرفع عنه ذلك حتى يطلق؛ لحديث عائشة مرفوعا: «لا طلاق ولا عتق في إغلاق» ~~رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (¬4)، # والإغلاق: الإكراه. PageV03P178 # ومن قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه؛ وقع طلاقه؛ كمن أكره على طلقة ~~فطلق أكثر. # (ويقع الطلاق) بائنا لا الخلع (في نكاح مختلف فيه)؛ كبلا ولي، ولو لم يره ~~مطلق، ولا يستحق عوضا سئل عليه، ولا يكون بدعيا في حيض. # (و) يقع الطلاق (من الغضبان) ما لم يغم عليه؛ كغيره. # (ووكيله)، أي: الزوج في الطلاق (كهو)، فيصح توكيل مكلف ومميز يعقله. # (ويطلق) الوكيل (واحدة) فقط، (و) يطلق في غير وقت بدعة (متى شاء، إلا أن ms399 ~~يعين له وقتا وعددا)، فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله له. # (وامرأته) إذا قال لها: طلقي نفسك (كوكيله في طلاق نفسها)، فلها أن تطلق ~~نفسها طلقة متى شاءت. # ويبطل برجوع. PageV03P179 ### || AUTO (فصل) # (إذا طلقها مرة) أي: طلقة واحدة (في طهر لم يجامع فيه، وتركها حتى تنقضي ~~عدتها؛ فهو سنة)، أي: فهذا الطلاق موافق للسنة؛ لقوله تعالى: (إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لعدتهن) [الطلاق: 1]، قال ابن مسعود: «طاهرا من غير جماع» (¬1). # لكن يستثنى من ذلك: لو طلقها في طهر متعقب لرجعة من طلاق في حيض؛ فبدعة. # (وتحرم الثلاث إذا)، أي: يحرم إيقاع الثلاث ولو بكلمات في طهر لم يصبها ~~فيه، لا بعد رجعة أو عقد، روي ذلك عن عمر (¬2)، PageV03P180 # وعلي (¬1)، وابن مسعود (¬2)، وابن عباس (¬3)، # وابن عمر (¬4). PageV03P181 # فمن طلق زوجته ثلاثا بكلمة واحدة؛ وقع الثلاث، وحرمت عليه حتى تنكح زوجا ~~غيره، قبل الدخول كان ذلك أو بعده. # (وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه) ولم يستبن حملها، وكذا لو ~~علق طلاقها على نحو أكلها مما (¬1) يتحقق وقوعه حالتهما؛ (فبدعة)، أي: فذلك ~~طلاق بدعة محرم، و (يقع)؛ لحديث ابن عمر: «أنه طلق امرأته وهي حائض، فأمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها» رواه الجماعة إلا الترمذي (¬2). # (وتسن رجعتها) إذا طلقت زمن البدعة؛ لحديث ابن عمر. # (ولا سنة ولا بدعة) في زمن أو عدد (لصغيرة، وآيسة، وغير مدخول بها، ومن ~~بان)، أي: ظهر (حملها). # فإذا قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة؛ وقعتا PageV03P182 # في الحال، إلا أن يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك. # وإن قاله لمن لها سنة وبدعة؛ فواحدة في الحال، والأخرى في ضد حالها إذا. # (وصريحه)، أي: صريح الطلاق، وهو ما وضع له: (لفظ الطلاق، وما تصرف منه)؛ ~~كطلقتك، وطالق، ومطلقة -اسم مفعول-، (غير أمر)؛ كطلقي (¬1)، (و) غير ~~(مضارع)؛ كتطلقين، (و) غير (مطلقة -اسم فاعل-)؛ فلا يقع بهذه الألفاظ ~~الثلاثة طلاق. # (فيقع) الطلاق (به)، أي: بالصريح (وإن لم ينوه، جاد أو هازل (¬2)؛ لحديث ~~أبي ms400 هريرة يرفعه: «ثلاثة (¬3) جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، ~~والرجعة» رواه الخمسة إلا النسائي (¬4). PageV03P183 # (فإن نوى بطالق) طالقا (من وثاق) -بفتح الواو (¬1) -، أي: قيد، (أو) نوى ~~(طالقا في نكاح سابق منه أو من غيره، أو أراد) أن يقول (طاهرا فغلط)، أي: ~~سبق لسانه؛ (لم يقبل) منه ذلك (حكما)؛ لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر، ويدين ~~فيما بينه وبين الله؛ لأنه أعلم بنيته. # (ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم؛ وقع) الطلاق، ولو أراد الكذب أو لم ~~ينو؛ لأن (نعم) صريح في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح. # (أو) سئل الزوج: (ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب)، أو لم ينو به ~~الطلاق؛ (فلا) تطلق؛ لأن الكناية (¬2) تفتقر إلى نية الطلاق ولم توجد. # وإن أخرج زوجته من دارها، أو لطمها، أو أطعمها ونحوه، PageV03P185 # وقال: هذا طلاقك؛ طلقت وكان صريحا. # ومن طلق واحدة من زوجاته ثم قال عقبه لضرتها: أنت شريكتها، أو مثلها؛ ~~فصريح فيهما. # وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين؛ وقع وإن لم ينوه؛ لأنها صريحة فيه، ~~فإن قال: لم أرد إلا تجويد خطي، أو غم أهلي؛ قبل. # وكذا لو قرأ ما كتبه وقال: لم أقصد إلا القراءة. # وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه؛ لم يقع. ### || AUTO (فصل) # (وكناياته (¬1)) نوعان: ظاهرة، وخفية. # ف (الظاهرة): هي الألفاظ الموضوعة للبينونة، (نحو: أنت خلية (¬2)، وبرية ~~(¬3)، وبائن، وبتة، وبتلة (¬4)، أي: مقطوعة الوصلة، PageV03P186 # (وأنت حرة، وأنت الحرج (¬1)، وحبلك على غاربك (¬2)، وتزوجي من شئت، وحللت ~~للأزواج، ولا سبيل لي أو لا سلطان لي عليك، وأعتقتك، وغطي شعرك، وتقنعي. # (و) الكناية (الخفية) موضوعة للطلقة الواحدة، (نحو: اخرجي، واذهبي، ~~وذوقي، وتجرعي، واعتدي) ولو غير مدخول بها، (واستبرئي، واعتزلي، ولست لي ~~بامرأة، والحقي بأهلك، وما أشبهه (¬3) ك: لا حاجة لي فيك، وما بقي شيء، ~~وأغناك الله، وإن الله قد طلقك، والله قد أراحك مني، وجرى القلم، ولفظ: ~~فراق وسراح (¬4) وما تصرف منهما غير ما تقدم. PageV03P187 # (ولا يقع بكناية (¬1) ولو) كانت (ظاهرة طلاق إلا بنية مقارنة للفظ)؛ لأنه ~~موضوع لما يشابهه ms401 ويجانسه فيتعين لذلك لإرادته له، فإن لم ينو لم يقع (إلا ~~حال (¬2) خصومة، أو) حال (غضب، أو) حال (جواب سؤالها)، فيقع الطلاق في هذه ~~الأحوال بالكناية ولو لم ينوه؛ للقرينة. # (فلو لم يرده) في هذه الأحوال، (أو أراد غيره في هذه الأحوال؛ لم يقبل) ~~منه (حكما)؛ لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. # (ويقع مع النية ب) الكناية (الظاهرة ثلاث وإن نوى (¬3) واحدة)؛ لقول ~~علماء الصحابة، منهم: ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة رضي الله عنهم (¬4). PageV03P188 # (و) يقع (بالخفية ما نواه) من واحدة أو أكثر، فإن نوى الطلاق فقط؛ ~~فواحدة. # وقول: أنا طالق، أو بائن، أو كلي، أو اشربي، أو اقعدي، أو بارك الله عليك ~~ونحوه؛ لغو ولو نواه طلاقا. ### || AUTO (فصل) # (وإن قال) لزوجته: (أنت علي حرام، أو كظهر أمي؛ فهو ظهار ولو نوى به ~~الطلاق)؛ لأنه صريح في تحريمها، (وكذلك ما أحل الله علي حرام)، أو الحل علي حرام. # وإن قاله لمحرمة بحيض أو نحوه ونوى أنها محرمة به؛ فلغو. # (وإن قال: ما أحل الله علي حرام، أعني به الطلاق؛ طلقت ثلاثا)؛ لأن الألف ~~واللام للاستغراق؛ لعدم معهود يحمل عليه. # (وإن قال: أعني به طلاقا؛ فواحدة)؛ لعدم ما يدل على الاستغراق. # (وإن قال): زوجته (كالميتة، والدم، والخنزير؛ وقع ما نواه من طلاق، ~~وظهار، ويمين)؛ بأن يريد ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها، فتكون يمينا ~~فيها الكفارة بالحنث، (وإن لم ينو شيئا) من هذه الثلاثة؛ (فظهار)؛ لأن ~~معناه: أنت علي حرام كالميتة والدم. PageV03P189 # (وإن قال: حلفت بالطلاق، وكذب) لكونه لم يكن حلف به؛ (لزمه) الطلاق ~~(حكما)؛ مؤاخذة له بإقراره، ويدين فيما بينه وبين الله سبحانه. # (وإن قال) لزوجته: (أمرك بيدك؛ ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة)؛ لأنه كناية ~~ظاهرة، وروي ذلك عن: عثمان (¬1)، وعلي (¬2)، وابن عمر (¬3)، وابن عباس ~~(¬4)، (ويتراخى)؛ فلها أن تطلق نفسها متى شاءت ما لم يحد لها حدا، أو (ما ~~لم يطأ، أو يطلق، أو يفسخ) ما جعله لها، أو ترد هي؛ لأن ذلك ms402 يبطل الوكالة. PageV03P190 # (ويختص) قوله لها: (اختاري نفسك؛ بواحدة، وبالمجلس المتصل، ما لم يزدها ~~فيهما)؛ بأن يقول لها: اختاري نفسك متى شئت، أو أي عدد شئت، فيكون على ما ~~قال؛ لأن الحق له وقد وكلها فيه، ووكيل كل إنسان يقوم مقامه. # واحترز ب (المتصل) عما لو تشاغلا بقاطع قبل اختيارها فيبطل به. # وصفة اختيارها: اخترت نفسي، أو أبوي، أو الأزواج. # فإن قالت: اخترت زوجي، أو اخترت فقط؛ لم يقع شيء. # (فإن ردت) الزوجة، (أو وطئ) ها، (أو طلق) ها، (أو فسخ) خيارها قبله؛ (بطل ~~خيارها)؛ كسائر الوكالات. # ومن طلق في قلبه لم يقع، وإن تلفظ به أو حرك لسانه؛ وقع. # ومميز ومميزة يعقلانه كبالغين فيما تقدم. PageV03P191 ### || AUTO (باب ما يختلف به عدد الطلاق) # وهو معتبر بالرجال، روي عن عمر (¬1)، وعثمان وزيد (¬2)، وابن عباس (¬3). # ف (يملك من كله حر وبعضه (¬4) حر (ثلاثا، و) يملك (العبد اثنتين، حرة ~~كانت زوجتاهما أو أمة)؛ لأن الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به. # (فإذا قال) حر: (أنت الطلاق، أو): أنت (طلاق (¬5)، أو) قال: PageV03P192 # (علي) الطلاق، (أو) قال: (يلزمني) الطلاق؛ (وقع ثلاثا بنيتها)؛ لأن لفظه ~~يحتمل ذلك، (وإلا) ينو بذلك ثلاثا؛ (فواحدة)؛ عملا بالعرف. # وكذا قوله: الطلاق لازم لي، أو علي، فهو صريح منجزا، ومعلقا (¬1)، ~~ومحلوفا به، وإذا قاله من معه عدد؛ وقع بكل واحدة طلقة ما لم تكن نية أو ~~سبب يخصصه بإحداهن. # وإن قال: أنت طالق، ونوى ثلاثا؛ وقعت، بخلاف: أنت طالق واحدة، فلا يقع به ~~ثلاث وإن نواها. # (ويقع بلفظ): أنت طالق (كل الطلاق، أو أكثره، أو عدد الحصى، أو الريح، أو ~~نحو (¬2) ذلك؛ ثلاث ولو نوى واحدة)؛ لأنها لا يحتملها لفظه؛ كقوله: يا مائة طالق. # وإن قال: أنت طالق أغلظ الطلاق، أو أطوله، أو أعرضه، أو ملء الدنيا، أو ~~عظم (¬3) الجبل؛ فطلقة إن لم ينو أكثر. # (وإن طلق) من زوجته (عضوا)؛ كيد أو أصبع، (أو) طلق منها (جزءا مشاعا)؛ ~~كنصف وسدس، (أو) جزءا (معينا)؛ كنصفها PageV03P193 # الفوقاني، (أو) جزءا (مبهما)؛ بأن قال لها: جزؤك طالق، ms403 (أو قال) لزوجته: ~~أنت طالق (نصف طلقة، أو: جزءا من طلقة؛ طلقت)؛ لأن الطلاق لا يتبعض. # (وعكسه الروح، والسن، والشعر، والظفر، ونحوه)، فإذا قال لها: روحك، أو ~~سنك، أو شعرك، أو ظفرك، أو سمعك، أو بصرك، أو ريقك طالق؛ لم تطلق. # وعتق في ذلك كطلاق. # (وإذا قال ل) زوجة (مدخول بها: أنت طالق، وكرره) مرتين أو ثلاثا؛ (وقع ~~العدد)، أي: وقع الطلاق بعدد التكرار، فإن كرره مرتين وقع ثنتان (¬1)، وإن ~~كرره ثلاثا وقع ثلاثا؛ لأنه أتى بصريح الطلاق، (إلا أن ينوي) بتكراره ~~(تأكيدا يصح)؛ بأن يكون متصلا (أو) ينوي (إفهاما)، فيقع واحدة؛ لانصراف ما ~~زاد عليها عن الوقوع بنية (¬2) التأكيد المتصل، فإن انفصل التأكيد وقع به ~~أيضا؛ لفوات شرطه. # (وإن كرره ببل)؛ بأن قال: أنت طالق بل طالق، (أو بثم)؛ بأن قال: أنت طالق ~~ثم طالق، (أو بالفاء)؛ بأن قال: أنت طالق PageV03P194 # فطالق، (أو قال): طالق طلقة (بعدها) طلقة، (أو): طلقة (قبلها) طلقة، ~~(أو): طلقة (معها طلقة؛ وقع ثنتان) في مدخول بها (¬1)؛ لأن للرجعية حكم ~~الزوجات (¬2) في لحوق الطلاق، (وإن لم يدخل بها بانت بالأولى، ولم يلزمه ما ~~بعدها)؛ لأن البائن لا يلحقها طلاق. # بخلاف: أنت طالق طلقة معها طلقة، أو: فوق طلقة، أو: تحت طلقة، أو: فوقها، ~~أو: تحتها طلقة؛ فثنتان، ولو غير مدخول بها. # (والمعلق) من الطلاق (كالمنجز في هذا) الذي تقدم ذكره، ف: إن قمت فأنت ~~طالق وطالق وطالق، فقامت؛ وقع الثلاث ولو غير مدخول بها، و: إن قمت فأنت ~~طالق فطالق، أو: ثم طالق، وقامت؛ وقع ثنتان في مدخول بها، وتبين غيرها ~~بالأولى. ### ||| AUTO (فصل) في الاستثناء في الطلاق # (ويصح منه)، أي: من الزوج (استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق، و) عدد ~~(المطلقات)، فلا يصح استثناء الكل، ولا أكثر PageV03P195 # من النصف. # (فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة؛ وقعت واحدة)؛ لأنه كلام متصل أبان ~~به أن المستثنى غير مراد بالأول، قال تعالى حكاية عن إبراهيم: (إنني براء ~~مما تعبدون إلا الذي فطرني) [الزخرف: 26 - 27]، يريد به ms404 البراءة من غير ~~الله عز وجل. # (وإن قال): أنت طالق (ثلاثا إلا واحدة؛ فطلقتان)؛ لما سبق. # وإن قال: إلا طلقتين إلا واحدة؛ فكذلك؛ لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ~~ثلاث، فيقع ثنتان. # وإن قال: ثلاثا إلا ثلاثا، أو إلا ثنتين؛ وقع الثلاث. # (وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات)؛ بأن قال: نساؤه طوالق، ونوى إلا ~~فلانة؛ (صح) الاستثناء، فلا تطلق؛ لأن قوله: (نسائي) عام يجوز التعبير به ~~عن بعض ما وضع له؛ لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام، ~~(دون عدد الطلقات)، فإذا قال: هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة؛ وقعت الثلاث؛ ~~لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية؛ لأن اللفظ أقوى من النية، ~~وكذا لو قال: نسائي الأربع، طوالق واستثنى واحدة بقلبه، فيطلق (¬1) الأربع. PageV03P196 # (وإن قال) لزوجاته: (أربعكن (¬1) إلا فلانة طوالق؛ صح الاستثناء)، فلا ~~تطلق المستثناة؛ لخروجها منهن بالاستثناء. # (ولا يصح استثناء لم يتصل عادة)؛ لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع ~~بالأول، والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه، بخلاف المتصل؛ فإن الاتصال يجعل ~~اللفظ جملة واحدة، فلا يقع الطلاق قبل تمامها، ويكفي اتصاله لفظا أو حكما؛ ~~كانقطاعه بتنفس (¬2) أو سعال ونحوه، (فلو انفصل) الاستثناء (وأمكن الكلام ~~دونه؛ بطل) الاستثناء؛ لما تقدم. # (وشرطه)، أي: شرط صحة الاستثناء (النية)، أي: نية الاستثناء (قبل كمال ما ~~استثنى منه)، وإن (¬3) قال: أنت طالق ثلاثا، غير ناو للاستثناء، ثم عرض له ~~الاستثناء فقال: إلا واحدة؛ لم ينفعه الاستثناء، ووقعت الثلاث، وكذا شرط ~~متأخر ونحوه؛ لأنها صوارف للفظ عن مقتضاه، فوجب مقارنتها لفظا ونية. PageV03P197 ### || AUTO (باب) حكم إيقاع (الطلاق في) الزمن (الماضي، و) وقوعه في (الزمن المستقبل) # (إذا قال) لزوجته: (أنت طالق أمس، أو) قال لها: أنت طالق (قبل أن (¬1) ~~أنكحك، ولم ينو وقوعه في الحال؛ لم يقع) الطلاق؛ لأنه رفع الاستباحة، ولا ~~يمكن رفعها في الماضي، وإن أراد وقوعه الآن وقع في الحال؛ لأنه مقر على ~~نفسه بما هو أغلظ في حقه. # (وإن أراد) أنها طالق (بطلاق سبق منه، أو) بطلاق ms405 سبق (من زيد وأمكن)؛ بأن ~~كان صدر منه طلاق قبل ذلك، أو كان طلاقها صدر من زيد قبل ذلك؛ (قبل) منه ~~ذلك؛ لأن لفظه يحتمله، فلا يقع عليه (¬2) بذلك طلاق ما لم تكن قرينة؛ كغضب ~~أو سؤال طلاق. # (فإن مات) من قال: أنت طالق أمس، أو: قبل أن (¬3) أنكحك، (أو جن، أو خرس ~~قبل بيان مراده؛ لم تطلق)؛ عملا بالمتبادر من اللفظ. # (وإن قال) لزوجته: أنت (طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر)؛ لم تسقط نفقتها ~~بالتعليق، ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى PageV03P198 # موته؛ لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق، جزم به بعض ~~الأصحاب (¬1). # (ف) إن (قدم) زيد (قبل مضيه)، أي: مضي شهر أو معه؛ (لم تطلق)؛ كقوله: أنت ~~طالق أمس، (و) إن قدم (بعد شهر وجزء تطلق فيه)، أي: يتسع لوقوع الطلاق فيه؛ ~~(يقع)، أي: تبينا وقوعه؛ لوجود الصفة، فإن كان وطئ فيه؛ فهو محرم ولها المهر. # (فإن خالعها بعد اليمين بيوم) مثلا، (وقدم) زيد (بعد شهر ويومين) مثلا؛ ~~(صح الخلع)؛ لأنها كانت زوجة حينه، (وبطل الطلاق) المعلق؛ لأنها وقت وقوعه ~~بائن فلا يلحقها. # (وعكسهما (¬2)، أي: يقع الطلاق، ويبطل الخلع، وترجع بعوضه إذا قدم زيد في ~~المثال المذكور، (بعد شهر وساعة) من التعليق إن كان الطلاق بائنا؛ لأن ~~الخلع لم يصادف عصمة. # (وإن قال) لزوجته: هي (طالق قبل موتي)، أو: موتك، أو موت زيد؛ (طلقت في ~~الحال)؛ لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة. # وإن قال: قبيل موتي، مصغرا؛ وقع في الجزء الذي يليه PageV03P199 # الموت؛ لأن التصغير دل على التقريب. # (وعكسه) إذا قال: أنت طالق (معه)، أي: مع موتي، (أو بعده) فلا يقع؛ لأن ~~البينونة حصلت بالموت، فلم يبق نكاح يزيله الطلاق. # وإن قال: يوم موتي؛ طلقت (¬1) أوله. ### ||| AUTO (فصل) # (و) إن قال: (أنت طالق إن طرت، أو صعدت السماء، أو قلبت الحجر ذهبا، ~~ونحوه من المستحيل) لذاته، أو عادة؛ ك: إن رددت أمس، أو جمعت بين الضدين، ~~أو شاء الميت، أو البهيمة؛ ms406 (لم تطلق)؛ لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد. # (وتطلق في عكسه فورا)؛ لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل (¬2)، وعدمه ~~معلوم، (وهو)، أي: عكس ما تقدم تعليق الطلاق على (النفي في المستحيل، مثل): ~~أنت طالق (لأقتلن الميت، أو لأصعدن السماء، ونحوهما)، ك: لأشربن ماء الكوز، ~~ولا ماء به، أو لا طلعت الشمس، أو لأطيرن، فيقع الطلاق في PageV03P200 # الحال؛ لما تقدم. # وعتق، وظهار، ويمين بالله؛ كطلاق في ذلك. # (وأنت طالق اليوم إذا جاء غد)؛ كلام (لغو) لا يقع به شيء؛ لعدم تحقق ~~شرطه؛ لأن الغد لا يأتي في اليوم بل بعد ذهابه. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب؛ وقعت الثلاث، وإن لم يقل: ~~ثلاثا؛ فواحدة. # (وإذا قال) لزوجته: (أنت طالق في هذا الشهر، أو) هذا (اليوم؛ طلقت في ~~الحال)؛ لأنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا له، فإذا وجد ما يتسع له وقع لوجود ظرفه. # (وإن قال): أنت طالق (في غد، أو) يوم (السبت، أو) في (رمضان؛ طلقت في ~~أوله) وهو طلوع الفجر من الغد، أو يوم السبت، وغروب الشمس من آخر شعبان؛ ~~لما تقدم. # (وإن قال: أردت) أن الطلاق إنما يقع (آخر الكل)، أي: آخر هذه الأوقات ~~التي ذكرت؛ (دين وقبل) منه حكما؛ لأن آخر هذه الأوقات ووسطها منها، فإرادته ~~لذلك لا تخالف ظاهر لفظه، بخلاف: أنت طالق غدا، أو: يوم كذا؛ فلا يدين ولا ~~يقبل منه أنه (¬1) أراد آخرهما. PageV03P201 # (و) إن قال: (أنت طالق إلى شهر) مثلا؛ (طلقت عند انقضائه)، روي عن ابن ~~عباس (¬1)، وأبي ذر (¬2)، فيكون توقيتا لإيقاعه، ويرجح ذلك أنه جعل للطلاق ~~غاية، ولا غاية لآخره وإنما الغاية لأوله، (إلا أن ينوي) وقوعه (في الحال؛ ~~فيقع) في الحال. # (و) إن قال: أنت (طالق إلى سنة؛ تطلق ب) انقضاء (اثني عشر شهرا)؛ لقوله ~~تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) [التوبة: 36]، أي: شهور ~~السنة، وتعتبر بالأهلة، ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد. # (فإن عرفها)، أي: السنة (باللام)؛ كقوله: أنت طالق إذا مضت PageV03P202 # السنة؛ (طلقت بانسلاخ ms407 ذي الحجة)؛ لأن (أل) للعهد الحضوري. # وكذا: إذا مضى شهر فأنت طالق؛ تطلق بمضي ثلاثين يوما، و: إذا مضى الشهر؛ ~~فبانسلاخه. # و: أنت طالق في أول الشهر؛ تطلق بدخوله، و: في آخره؛ تطلق في آخر جزء ~~منه. PageV03P203 ### || AUTO (باب تعليق الطلاق بالشروط) # أي: ترتيبه على شيء حاصل أو غير حاصل ب (إن) أو إحدى أخواتها. # و(لا يصح) التعليق (إلا من زوج) يعقل الطلاق، فلو قال: إن تزوجت امرأة، ~~أو فلانة فهي طالق؛ لم يقع بتزوجها (¬1)؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده مرفوعا: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا ~~طلاق فيما لا يملك» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه (¬2). PageV03P204 # (فإذا علقه)، أي: علق الزوج الطلاق (بشرط) متقدم أو متأخر؛ ك: إن دخلت ~~الدار فأنت طالق، أو أنت طالق إن قمت؛ (لم تطلق قبله)، أي: قبل وجود الشرط، ~~(ولو قال: عجلته)، أي: عجلت ما علقته؛ لم يتعجل؛ لأن الطلاق تعلق بالشرط، ~~فلم يكن له تغييره (¬1). PageV03P205 # فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق؛ وقع، فإذا وجد الشرط الذي علق به ~~الطلاق وهي زوجته؛ وقع أيضا. # (وإن قال) من علق الطلاق بشرط: (سبق لساني بالشرط ولم أرده؛ وقع (¬1) ~~الطلاق (في الحال)؛ لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة (¬2). # (وإن قال) لزوجته: (أنت طالق، وقال: أردت إن قمت؛ لم يقبل) منه (حكما)؛ ~~لعدم ما يدل عليه، و: أنت طالق مريضة - رفعا ونصبا-؛ يقع بمرضها. # (وأدوات الشرط) المستعملة غالبا: (إن) بكسر الهمزة وسكون النون، وهي أم ~~الأدوات، (وإذا، ومتى، وأي) بفتح الهمزة وتشديد الياء، (ومن) بفتح الميم ~~وسكون النون، (وكلما، وهي) أي: كلما (وحدها للتكرار)؛ لأنها تعم الأوقات، ~~فهي بمعنى: كل وقت، وأما (متى) فهي اسم زمان بمعنى: أي وقت، وبمعنى: (إذا)، ~~فلا تقتضي التكرار. PageV03P206 # (وكلها)، أي: كل أدوات الشرط المذكورة، (ومهما)، وحيثما (بلا لم)، أي: ~~بدون لم، (أو نية فور، أو قرينته)، أي: قرينة الفور؛ (للتراخي، و) هي (مع ~~لم للفور) إلا مع ms408 نية التراخي أو قرينته، (إلا إن) فإنها للتراخي حتى مع لم ~~(مع عدم نية فور أو قرينته). # (فإذا قال) لزوجته: (إن قمت) فأنت طالق، (أو إذا) قمت فأنت طالق، (أو ~~متى) قمت فأنت طالق، (أو أي وقت) قمت فأنت طالق، (أو من قامت) منكن فهي ~~طالق، (أو كلما قمت فأنت طالق، فمتى وجد) القيام (طلقت) عقبه وإن بعد ~~القيام عن زمان (¬1) الحلف. # (وإن تكرر الشرط) المعلق عليه (لم يتكرر الحنث)؛ لما تقدم (إلا في كلما)، ~~فيتكرر معها الحنث عند تكرر (¬2) الشرط؛ لما سبق. # (و) إن قال: (إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتا، ولم تقم قرينة بفور، ~~ولم يطلقها؛ طلقت في آخر حياة أولهما موتا)؛ لأنه علق الطلاق على ترك ~~الطلاق، فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه، وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها. PageV03P207 # (و) إن قال: (متى لم) أطلقك فأنت طالق، (أو إذا لم) أطلقك فأنت طالق، (أو ~~أي وقت لم أطلقك فأنت طالق، ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل؛ طلقت)؛ لما تقدم. # (و) إن قال: (كلما لم أطلقك فأنت طالق، ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث) طلقات ~~(مرتبة)، أي: واحدة بعد واحدة (فيه)، أي: في الزمن الذي مضى (¬1)؛ (طلقت ~~المدخول بها ثلاثا)؛ لأن (كلما) للتكرار، (وتبين غيرها)، أي: غير المدخول ~~بها (ب) الطلقة (الأولى)، فلا تلحقها (¬2) الثانية ولا الثالثة. # (و) إن قال: (إن قمت فقعدت)؛ لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، (أو) قال: إن قمت ~~(ثم قعدت)؛ لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، (أو) قال: (إن قعدت إذا قمت)؛ لم ~~تطلق حتى تقوم ثم تقعد، (أو) قال: (إن قعدت إن قمت فأنت طالق؛ لم تطلق حتى ~~تقوم ثم تقعد)؛ لأن لفظ (¬3) ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا ~~بالقعود، ويسمى نحو: (إن قعدت إن قمت) اعتراض الشرط على الشرط، فيقتضي ~~تقديم المتأخر وتأخير المتقدم؛ لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، ~~والشرط يتقدم المشروط، فلو قال: إن أعطيتك PageV03P208 # إن وعدتك إن سألتني؛ لم تطلق حتى تسأله ms409 ثم يعدها ثم يعطيها. # (و) إن عطف (بالواو)؛ كقوله: أنت طالق إن قمت وقعدت؛ (تطلق بوجودهما)، ~~أي: القيام والقعود (ولو غير مرتبين)، أي: سواء تقدم القيام على القعود أو ~~تأخر؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبا. # (و) إن عطف (بأو)، بأن قال: إن قمت أو قعدت فأنت طالق؛ طلقت (بوجود ~~أحدهما)، أي: بالقيام أو بالقعود؛ لأن (أو) لأحد الشيئين. # وإن علق الطلاق على صفات فاجتمعن (¬1) في عين؛ ك: إن رأيت رجلا فأنت ~~طالق، وإن رأيت أسود فأنت طالق، وإن رأيت فقيها فأنت طالق، فرأت رجلا أسود ~~فقيها؛ طلقت ثلاثا. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالحيض # (إذا قال) لزوجته: (إن حضت فأنت طالق؛ طلقت بأول حيض متيقن)؛ لوجود ~~الصفة، فإن لم يتيقن أنه حيض، كما لو لم يتم لها تسع سنين (¬2)، أو نقص عن ~~اليوم والليلة؛ لم تطلق. PageV03P209 # (و) إن قال: (إذا حضت حيضة) فأنت طالق؛ (تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة)؛ ~~لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض، فإذا وجدت حيضة كاملة فقد وجد ~~الشرط، ولا يعتد بحيضة علق فيها، فإن كانت حائضا حين التعليق لم تطلق حتى ~~تطهر ثم تحيض حيضة مستقبلة وينقطع دمها. # (وفي) ما (إذا) قال: إذا (حضت نصف حيضة) فأنت طالق؛ (تطلق) ظاهرا (في نصف ~~عادتها)؛ لأن الأحكام تتعلق بالعادة، فتعلق بها وقوع الطلاق، لكن إذا مضت ~~حيضة مستقرة تبينا وقوعه في نصفها؛ لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع؛ ~~لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر، فإذا طهرت (¬1) تبينا مدة الحيض، فيقع ~~الطلاق في نصفها. # ومتى ادعت حيضا فقولها؛ ك: إن أضمرت بغضي فأنت طالق، وادعته، بخلاف نحو ~~قيام (¬2). # وإن قال: إن طهرت فأنت طالق، فإن كانت حائضا طلقت بانقطاع الدم، وإلا ~~فإذا طهرت من حيضة مستقبلة. PageV03P210 ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالحمل # (إذا علقه بالحمل)؛ كقوله: إن كنت حاملا فأنت طالق، (فولدت لأقل من ستة ~~أشهر) من زمن الحلف، سواء كان يطأ أم لا، أو لدون (¬1) أربع سنين ولم يطأ ~~بعد حلفه؛ (طلقت منذ حلف)؛ لأنا تبينا ms410 أنها كانت حاملا، وإلا لم تطلق، ~~ويحرم وطؤها قبل استبرائها. # (وإن قال) لزوجته: (إن لم تكوني حاملا فأنت طالق؛ حرم وطؤها قبل ~~استبرائها بحيضة) موجودة، أو مستقبلة، أو ماضية لم يطأ بعدها، وإنما يحرم ~~وطؤها (في) الطلاق (البائن) دون الرجعي. # (وهي)، أي: مسألة: إن لم تكوني حاملا فأنت طالق، (عكس) المسألة (الأولى) ~~-وهي: إن كنت حاملا فأنت طالق- (في الأحكام)، فإن (¬2) ولدت لأكثر من أربع ~~سنين طلقت؛ لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر ~~وكان يطأ؛ لأن الأصل عدم الحمل. # وإن قال: إن حملت فأنت طالق؛ لم يقع إلا بحمل متجدد، PageV03P211 # ولا يطؤها إن كان وطئ في طهر حلف فيه قبل حيض، ولا أكثر من مرة كل طهر. # (وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر، وطلقتين) إن كانت حاملا (بأنثى، ~~فولدتهما؛ طلقت ثلاثا)، بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين. # (وإن كان مكانه)، أي: مكان قوله: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن ~~كنت حاملا بأنثى فأنت طالق ثنتين (¬1): (إن كان حملك، أو ما في بطنك) ذكرا ~~فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فأنت طالق ثنتين، وولدتهما؛ (لم تطلق بهما)؛ ~~لأن الصيغة المذكورة تقتضي حصر الحمل في الذكورية أو الأنوثية، فإذا وجدا ~~لم تتمحض ذكوريته ولا أنوثيته، فلا يكون المعلق عليه موجودا. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالولادة # يقع ما علق (¬2) على ولادة بإلقاء ما تبين فيه بعض خلق PageV03P212 # إنسان (¬1)، لا بإلقاء علقة ونحوها. # (إذا علق طلقة على الولادة بذكر، وطلقتين) على الولادة (بأنثى)؛ بأن قال: ~~إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، (فولدت ذكرا ~~ثم) ولدت (أنثى، حيا) كان المولود (أو ميتا؛ طلقت بالأول) ما علق به، فيقع ~~في المثال طلقة، وفي عكسه ثنتان، (وبانت بالثاني، ولم تطلق به)؛ لأن العدة ~~انقضت بوضعه (¬2)، فصادفها (¬3) الطلاق بائنا فلم يقع؛ كقوله: أنت طالق مع ~~انقضاء عدتك، وإن ولدتهما معا طلقت ثلاثا. # (وإن أشكل كيفية وضعهما)؛ بأن لم يعلم أوضعتهما (¬4) معا (¬5) أو ~~متفرقين؛ (فواحدة)، أي: ms411 وقع طلقة واحدة؛ لأنها المتيقنة، وما زاد عليها ~~مشكوك فيه. PageV03P213 ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالطلاق # (إذا علقه على الطلاق)؛ بأن قال: إن طلقتك فأنت طالق، (ثم علقه على ~~القيام)؛ بأن قال: إن قمت فأنت طالق، (أو علقه على القيام (¬1) ثم) علقه ~~(على وقوع الطلاق)؛ بأن قال: إن قمت فأنت طالق، ثم قال: إن وقع عليك طلاقي ~~فأنت طالق، (فقامت؛ طلقت طلقتين فيهما)، أي: في المسألتين؛ واحدة بقيامها، ~~وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام في المسألة الأولى؛ لأن طلاقها بوجود الصفة ~~تطليق لها، وفي الثانية طلقة بالقيام، وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام، ~~وإن كانت غير مدخول بها فواحدة فقط. # (وإن علقه)، أي: الطلاق (على قيامها)؛ بأن قال: إن قمت فأنت طالق، (ثم) ~~علق الطلاق (على طلاقه لها فقامت؛ فواحدة) بقيامها، ولم تطلق بتعليق ~~الطلاق؛ لأنه لم يطلقها. # (وإن قال) لزوجته: (كلما طلقتك) فأنت طالق، (أو) قال: (كلما وقع عليك ~~طلاقي فأنت طالق، فوجدا)، أي: الطلاق في الأولى أو وقوعه في الثانية؛ (طلقت ~~في الأولى)، وهي - قوله: PageV03P214 # كلما طلقتك فأنت طالق- (طلقتين) طلقة بالمنجز وطلقة بالمعلق عليه، (و) ~~طلقت (في الثانية) - وهي قوله: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق- (ثلاثا) إن ~~وقعت الأولى والثانية رجعيتين؛ لأن الثانية طلقة واقعة عليها فتقع بها ~~الثالثة. # وإن قال: إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم قال: أنت طالق؛ ~~فثلاث؛ طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق، ويلغو قوله: (قبله)، وتسمى: ~~السريجية. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالحلف # (إذا قال) لزوجته: (إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال) لها: (أنت طالق ~~إن قمت)، أو: إن لم تقومي، أو: إن هذا القول لحق، أو: كاذب (¬1)، ونحوه مما ~~فيه حث، أو منع، أو تصديق خبر أو تكذيبه؛ (طلقت في الحال)؛ لما في ذلك من ~~المعنى المقصود بالحلف من الحث، أو الكف، أو التأكيد، (لا (¬2) إن علقه)، ~~أي: الطلاق (بطلوع الشمس ونحوه)؛ كقدوم زيد، أو بمشيئتها؛ (لأنه)، أي: ~~التعليق المذكور (شرط لا حلف)؛ لعدم اشتماله على PageV03P215 # المعنى المقصود بالحلف. # (و) من قال لزوجته: (إن ms412 حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو) قال لها: (إن كلمتك ~~فأنت طالق، وأعاده مرة أخرى؛ طلقت) طلقة (واحدة)؛ لأن إعادته حلف وكلام، ~~(و) إن أعاده (مرتين؛ ف) طلقتان (ثنتان، و) إن أعاده (ثلاثا؛ فثلاث) طلقات؛ ~~لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى، ما لم يقصد إفهامها ~~في: إن حلفت بطلاقك. # وغير المدخول بها تبين بالأولى، ولا تنعقد يمينه الثانية ولا الثالثة في ~~مسألة الكلام. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالكلام # (إذا قال) لزوجته: (إن كلمتك فأنت طالق فتحققي، أو قال) زجرا لها: (تنحي، ~~أو اسكتي؛ طلقت)، اتصل ذلك بيمينه أو لا، وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال: ~~الكاذب عليه لعنة الله ونحوه؛ لأنه كلمها، ما لم ينو كلاما غير هذا فعلى ما ينوي. # (و) من قال لزوجته: (إن بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت) له: (إن بدأتك ~~به)، أي: بكلام (فعبدي حر؛ انحلت يمينه)؛ لأنها PageV03P216 # كلمته فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء، (ما لم ينو عدم البداءة في مجلس ~~آخر)، فإن نوى ذلك فعلى ما نوى، ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها، وإن بدأها به ~~انحلت يمينها. # وإن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق، فكلمته حنث، ولو لم يسمع زيد كلامها ~~لغفلة أو شغل ونحوه، أو كان مجنونا، أو سكران، أو أصم يسمع لولا المانع، ~~وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها، وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع ~~تقصده (¬1) بالكلام، لا إن كلمته ميتا، أو غائبا، أو مغمى عليه، أو نائما، ~~أو وهي مجنونة، أو أشارت إليه. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالإذن # (إذا قال) لزوجته: (إن خرجت بغير إذني، أو) إن خرجت (إلا بإذني، أو) إن ~~خرجت (حتى آذن لك، أو) قال لها: (إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت ~~طالق، فخرجت مرة بإذنه، ثم خرجت بغير إذنه)؛ طلقت؛ لوجود الصفة. # (أو أذن لها) في الخروج (ولم تعلم) بالإذن وخرجت؛ طلقت؛ PageV03P217 # لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها. # (أو خرجت) من قال لها: إن خرجت إلى ms413 غير الحمام بغير إذني فأنت طالق (تريد ~~الحمام وغيره، أو عدلت منه إلى غيره؛ طلقت في الكل)؛ لأنها إذا خرجت للحمام ~~وغيره فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام. # (لا (¬1) إن أذن) لها (فيه)، أي: في الخروج (كلما شاءت)، فلا يحنث ~~بخروجها بعد ذلك لوجود الإذن. # (أو قال) لها: إن خرجت (إلا بإذن زيد، فمات زيد ثم خرجت)؛ فلا حنث عليه. ### ||| AUTO (فصل) في تعليقه بالمشيئة # (إذا علقه)، أي: الطلاق (بمشيئتها ب: إن، أو غيرها من الحروف)، أي: ~~الأدوات ك: إذا، ومتى، ومهما؛ (لم تطلق حتى تشاء)، فإذا شاءت طلقت (ولو ~~تراخى) وجود المشيئة منها؛ كسائر التعاليق، فإن قيد المشيئة بوقت؛ ك: إن ~~شئت اليوم فأنت طالق؛ تقيدت به. # (فإن قالت) من قال لها: إن شئت فأنت طالق: (قد شئت إن PageV03P218 # شئت، فشاء؛ لم تطلق)، وكذا إن قالت: قد شئت إن طلعت الشمس ونحوه؛ لأن ~~المشيئة أمر خفي لا يصح (¬1) تعليقه على شرط. # (وإن قال) لزوجته: (إن شئت وشاء أبوك) فأنت طالق، (أو) قال: إن شئت وشاء ~~(زيد) فأنت طالق؛ (لم يقع) الطلاق (حتى يشاءا معا)، أي: جميعا، فإذا شاءا ~~وقع، ولو شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي؛ لأن المشيئة قد وجدت ~~منهما، (وإن شاء أحدهما) وحده (فلا) حنث؛ لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما. # (و) إن قال لزوجته: (أنت طالق) إن شاء الله، (أو) قال: (عبدي حر إن شاء ~~الله)، أو إلا أن يشاء الله، أو ما لم يشأ الله، ونحوه؛ (وقعا)، أي: الطلاق ~~والعتق؛ لأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه فبطل؛ كما لو علقه على شيء من ~~المستحيلات. # (و) من قال لزوجته: (إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله؛ طلقت إن دخلت) ~~الدار؛ لما تقدم؛ إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل، فإن نواه لم تطلق، دخلت ~~أو لم تدخل؛ لأن الطلاق إذا يمين؛ إذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه، ~~فيدخل تحت عموم حديث: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله؛ ms414 فلا حنث عليه» PageV03P219 # رواه الترمذي وغيره (¬1). # (و) (¬2) إن قال لزوجته: (أنت طالق لرضا زيد، أو) أنت طالق PageV03P220 # (لمشيئته؛ طلقت في الحال)؛ لأن معناه: أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك، أو ~~لكونه شاء طلاقك، بخلاف: أنت طالق لقدوم زيد، ونحوه، (فإن قال: أردت) ~~بقولي: لرضا زيد، أو لمشيئته (الشرط)، أي: تعليق الطلاق على المشيئة أو ~~الرضا؛ (قبل حكما)؛ لأن لفظه يحتمله؛ لأن ذلك يستعمل للشرط، وحينئذ فلا ~~تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء، ولو مميزا يعقلها، أو سكران، أو بإشارة مفهومة ~~من أخرس، لا إن مات، أو غاب، أو جن قبلها. # (و) من قال لزوجته: (أنت طالق إن رأيت الهلال؛ فإن نوى) حقيقة (رؤيتها)، ~~أي: معاينتها إياه؛ (لم تطلق حتى تراه)، ويقبل منه ذلك حكما؛ لأن لفظه ~~يحتمله. # (وإلا) ينو حقيقة رؤيتها؛ (طلقت بعد الغروب برؤية غيرها)، وكذا بتمام ~~العدة إن لم ينو العيان؛ لأن رؤية الهلال في عرف الشرع: العلم به في أول ~~الشهر؛ بدليل قوله عليه السلام: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه ~~فأفطروا» (¬1) (¬2). PageV03P221 ### ||| AUTO (فصل) في مسائل متفرقة # (وإن حلف لا يدخل دارا، أو لا يخرج منها، فأدخل) الدار بعض جسده، (أو ~~أخرج) منها (بعض جسده)؛ لم يحنث؛ لعدم وجود الصفة، إذ البعض لا يكون كلا، ~~كما أن الكل لا يكون بعضا. # (أو دخل) من حلف لا يدخل الدار (طاق الباب)؛ لم يحنث؛ لأنه لم يدخلها ~~بجملته. # (أو) حلف (لا يلبس ثوبا من غزلها، فلبس ثوبا فيه منه)، أي: من غزلها؛ لم ~~يحنث؛ لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها. # (أو) حلف (لا يشرب ماء هذا الإناء، فشرب بعضه؛ لم يحنث)؛ لأنه لم يشرب ~~ماءه وإنما شرب بعضه، بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر، فشرب بعضه؛ ~~فإنه يحنث؛ لأن شرب جميعه ممتنع فلا ينصرف إليه يمينه. # وكذا لو حلف لا يأكل الخبز، أو لا يشرب الماء؛ فيحنث ببعضه. # (وإن فعل المحلوف عليه) مكرها، أو مجنونا، أو مغمى عليه، PageV03P222 # أو نائما؛ لم يحنث مطلقا، و (ناسيا ms415 أو جاهلا؛ حنث في طلاق وعتاق فقط)؛ ~~لأنهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد والنسيان والخطأ؛ كالإتلاف، بخلاف (¬1) ~~اليمين بالله سبحانه. # وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلاف ظنه؛ يحنث في طلاق وعتاق دون يمين ~~بالله تعالى. # (وإن فعل بعضه)، أي: بعض ما حلف لا يفعله؛ (لم يحنث إلا أن ينويه) أو تدل ~~عليه قرينة؛ كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر. # (وإن حلف) بطلاق أو غيره (ليفعلنه)، أي: شيئا عينه؛ (لم يبر إلا بفعله ~~كله)، فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف؛ لم يبر حتى يأكله كله؛ لأن اليمين تناولت ~~فعل الجميع، فلم يبر إلا بفعله، وإن تركه مكرها أو ناسيا؛ لم يحنث. # ومن يمتنع بيمينه؛ كزوجة وقرابة إذا قصد منعه؛ كنفسه. # ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد، فأكل طعاما طبخه زيد وغيره؛ حنث. PageV03P223 ### || AUTO (باب التأويل في الحلف) بالطلاق أو غيره # (ومعناه)، أي: معنى التأويل: (أن يريد بلفظه ما)، أي: معنى (يخالف ~~ظاهره)، أي: ظاهر لفظه؛ كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن. # (فإذا حلف وتأول) في (يمينه؛ نفعه) التأويل فلا يحنث، (إلا أن يكون ~~ظالما) بحلفه فلا ينفعه التأويل؛ لقوله عليه السلام: «يمينك على ما يصدقك ~~به صاحبك» رواه مسلم وغيره (¬1). # (فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء، وله)، أي: لزيد (عنده)، أي: عند ~~الحالف (وديعة بمكان، ف) حلف و (نوى غيره)، أي: غير مكانها، أو نوى غيرها، ~~(أو) نوى (ب: ما الذي)؛ لم يحنث. # (أو حلف) من ليس ظالما بحلفه: (ما زيد ها هنا، ونوى) مكانا (غير مكانه)، ~~بأن أشار إلى غير مكانه؛ لم يحنث. # (أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئا، فخانته في وديعة ولم ينوها)، أي: ~~لم ينو الخيانة بحلفه على السرقة؛ (لم يحنث في PageV03P224 # الكل)، للتأويل (¬1) المذكور، ولأن الخيانة ليست سرقة، فإن نوى بالسرقة ~~الخيانة، أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة؛ حنث. PageV03P225 ### || AUTO (باب الشك في الطلاق) # أي: التردد في وجود لفظه، أو عدده، أو شرطه. # (من شك في طلاق، أو) شك ms416 في (شرطه)، أي: شرط الطلاق الذي علق عليه، وجوديا ~~كان أو عدميا؛ (لم يلزمه) الطلاق؛ لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله، قال ~~الموفق: (والورع التزام الطلاق) (¬1). # (وإن) تيقن الطلاق و (شك في عدده؛ فطلقة)؛ عملا باليقين وطرحا للشك، ~~(وتباح) المشكوك في طلاقها ثلاثا (له)، أي: للشاك؛ لأن الأصل عدم التحريم. # ويمنع من حلف لا يأكل تمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل تمرة مما ~~اشتبهت به وإن لم تمنعه (¬2) بذلك من الوطء. # (فإذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق)، ونوى معينة؛ (طلقت المنوية)؛ لأنه ~~عينها بنيته، فأشبه ما لو عينها بلفظه. # (وإلا) ينو معينة؛ طلقت (من قرعت)؛ لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما ~~عينا فشرعت القرعة؛ لأنها طريق شرعي لإخراج PageV03P226 # المجهول، (كمن طلق إحداهما)، أي: إحدى زوجتيه (بائنا وأنسيها)؛ فيقرع ~~بينهما؛ لما تقدم. # وتجب نفقتهما إلى القرعة، وإن مات أقرع ورثته. # (وإن تبين) للزوج؛ بأن ذكر (أن المطلقة) المعينة المنسية (غير التي قرعت؛ ~~ردت إليه)، أي: إلى الزوج؛ لأنها زوجته لم يقع عليها منه (¬1) طلاق بصريح ~~ولا كناية؛ (ما لم تتزوج) فلا ترد إليه؛ لأنه لا يقبل قوله في إبطال حق ~~غيره، (أو) ما لم (تكن القرعة بحاكم)؛ لأن قرعته حكم، فلا يرفعه الزوج. # (وإن قال) لزوجتيه (¬2): (إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة)، أي: هند مثلا ~~(طالق، وإن كان حماما ففلانة)، أي: حفصة مثلا طالق، (وجهل) الطائر؛ (لم ~~تطلقا)؛ لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما. # وإن قال: إن كان غرابا ففلانة طالق، وإلا ففلانة، ولم يعلم؛ وقع ~~بإحداهما، وتعين بقرعة. # (وإن قال لزوجته وأجنبية اسمهما هند: إحداكما) طالق، طلقت امرأته، (أو) ~~قال لهما: (هند طالق؛ طلقت امرأته)؛ لأنه لا يملك PageV03P227 # طلاق غيرها، وكذا لو قال لحماته ولها بنات: بنتك طالق؛ طلقت زوجته. # (وإن قال: أردت الأجنبية)؛ دين؛ لاحتمال صدقه؛ لأن لفظه يحتمله، و (لم ~~يقبل) منه (حكما)؛ لأنه خلاف الظاهر؛ (إلا بقرينة) دالة على إرادة ~~الأجنبية، مثل أن يدفع بذلك ظالما، أو يتخلص به من مكروه؛ فيقبل؛ لوجود ms417 دليله. # (وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق؛ طلقت الزوجة)؛ لأن الاعتبار في ~~الطلاق بالقصد دون الخطاب. # (وكذا عكسها)؛ بأن قال لمن ظنها أجنبية: أنت طالق؛ فبانت زوجته؛ طلقت؛ ~~لأنه واجهها بصريح الطلاق. PageV03P228 ### || AUTO (باب الرجعة # (¬1) # وهي: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد، قال ابن المنذر: ~~(أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث، والعبد دون الثنتين؛ أن ~~لهما الرجعة في العدة) (¬2). # (من طلق بلا عوض زوجة) بنكاح صحيح (مدخولا بها أو مخلوا بها دون ما له من ~~العدد)؛ بأن طلق حر دون ثلاث، وعبد دون ثنتين؛ (فله)، أي: للمطلق حرا كان ~~أو عبدا، ولوليه (¬3) إن كان مجنونا (رجعتها) ما دامت (في عدتها ولو كرهت)؛ ~~لقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) [البقرة: 228]. # وأما من طلق في نكاح فاسد، أو بعوض، أو خالع (¬4)، أو طلق قبل الدخول ~~والخلوة؛ فلا رجعة، بل يعتبر عقد بشروطه. # ومن طلق نهاية عدده؛ لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، PageV03P229 # وتقدم، ويأتي (¬1). # وتحصل الرجعة (بلفظ: راجعت امرأتي، ونحوه)، ك: ارتجعتها، ورددتها، ~~وأمسكتها، وأعدتها. # و(لا) تصح الرجعة بلفظ: (نكحتها، ونحوه)؛ ك: تزوجتها؛ لأن ذلك كناية، ~~والرجعة استباحة بضع مقصود، فلا تحصل بالكناية. # (ويسن الإشهاد) على الرجعة، وليس شرطا فيها؛ لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم ~~تفتقر إلى شهادة، وجملة ذلك: أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا ~~رضا المرأة، ولا علمها. # (وهي)، أي: الرجعية (¬2) (زوجة) يملك منها ما يملكه (¬3) ممن لم يطلقها، ~~و (لها) ما للزوجات من نفقة، وكسوة، ومسكن، (وعليها حكم الزوجات) من لزوم ~~مسكن ونحوه، (لكن لا قسم لها)، فيصح أن تطلق، وتلاعن، ويلحقها ظهاره ~~وإيلاؤه، ولها أن تتشرف له وتتزين، وله (¬4) السفر والخلوة بها، ووطؤها. # (وتحصل الرجعة أيضا بوطئها) ولو لم ينو به الرجعة. PageV03P230 # (ولا تصح معلقة بشرط)؛ ك: إذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك، أو كلما طلقتك ~~فقد راجعتك، بخلاف عكسه فيصح. # (فإذا طهرت) المطلقة رجعيا (من الحيضة الثالثة ولم تغتسل؛ فله رجعتها)، ~~روي ms418 عن عمر (¬1)، وعلي (¬2)، PageV03P231 # وابن مسعود (¬1) رضي الله عنهم؛ لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء، ~~فإن اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها؛ لم تحل له إلا بنكاح جديد. # وأما بقية الأحكام من قطع الإرث، والطلاق، واللعان، والنفقة، وغيرها؛ ~~فتحصل بانقطاع الدم. # (وإن (¬2) فرغت عدتها قبل رجعتها؛ بانت وحرمت قبل عقد جديد) بولي وشاهدي ~~عدل؛ لمفهوم (¬3) قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) [البقرة: 228]، ~~أي: في العدة. # (ومن طلق دون ما يملك)؛ بأن طلق الحر واحدة أو ثنتين، أو طلق العبد واحدة ~~(ثم راجع) المطلقة رجعيا؛ (أو تزوج) البائن؛ (لم يملك) من الطلاق (أكثر مما ~~بقي) من عدد طلاقه، (وطئها زوج غيره أو لا)؛ لأن وطء الثاني لا يحتاج إليه ~~في الإحلال للزوج الأول فلا يغير حكم الطلاق؛ كوطء السيد، بخلاف المطلقة ~~ثلاثا إذا نكحت (¬4) من أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على ~~طلاق ثلاث. PageV03P232 ### ||| AUTO (فصل) # (وإن ادعت) المطلقة (انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها) # ، أي: عدتها (فيه، أو) ادعت انقضاء عدتها (بوضع الحمل الممكن، وأنكره)، ~~أي: أنكر المطلق انقضاء عدتها؛ (فقولها)؛ لأنه أمر لا يعرف إلا من قبلها ~~فقبل قولها فيه. # (وإن ادعته)، أي: انقضاء العدة (¬1) (الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين ~~يوما ولحظة)، أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة؛ (لم تسمع دعواها)؛ ~~لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه، فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه. # وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن؛ قبل ببينة وإلا فلا؛ لأن حيضها ثلاث ~~مرات فيه يندر جدا. # (وإن بدأته)، أي: بدأت الرجعية مطلقها (فقالت: انقضت عدتي)، وقد مضى ما ~~يمكن انقضاؤها فيه، (فقال) المطلق: (كنت راجعتك)؛ فقولها؛ لأنها منكرة، ~~ودعواه للرجعة بعد انقضاء العدة لا تقبل إلا ببينة أنه كان راجعها قبل. # وكذا لو تداعيا معا. PageV03P233 # ومتى رجعت قبل؛ كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به. # (أو بدأها به)، أي: بدأ الزوج بقوله: كنت راجعتك، (فأنكرته) وقالت: انقضت ~~عدتي قبل رجعتك؛ (فقولها)، قاله الخرقي (¬1)، قال في ms419 الواضح في الدعاوي: ~~(نص عليه)، وجزم به أبو الفرج الشيرازي، وصاحب المنور (¬2). # والمذهب في الثانية: القول قوله، كما في الإنصاف (¬3)، وصححه في الفروع ~~وغيره (¬4)، وقطع به في الإقناع، والمنتهى (¬5). ### ||| AUTO (فصل) # (إذا استوفى) المطلق (ما يملك من الطلاق) # ، بأن طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين؛ # (حرمت (¬6) حتى يطأها زوج) غيره بنكاح صحيح؛ لقوله تعالى: (فإن طلقها فلا ~~تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) [البقرة: 230] بعد قوله: (الطلاق مرتان) ~~[البقرة: 229]، (في PageV03P234 # قبل)، فلا يكفي العقد، ولا الخلوة، ولا المباشرة دون الفرج. # ولا يشترط بلوغ الزوج الثاني، فيكفي (ولو) كان (مراهقا)، أو لم يبلغ ~~عشرا؛ لعموم ما سبق. # (ويكفي) في حلها لمطلقها ثلاثا (تغييب الحشفة) كلها من الزوج الثاني، (أو ~~قدرها مع جب)، أي: قطع للحشفة؛ لحصول ذوق العسيلة بذلك، (في فرجها)، أي: ~~قبلها (مع انتشار وإن لم ينزل)؛ لوجود حقيقة الوطء. # (ولا تحل) المطلقة ثلاثا (بوطء دبر، و) وطء (شبهة، و) وطء في (ملك يمين، ~~و) وطء في (نكاح فاسد)؛ لقوله تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره) [البقرة: 230]. # (ولا) تحل بوطء (في حيض، ونفاس، وإحرام، وصيام فرض (¬1)؛ لأن التحريم في ~~هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى. # وتحل بوطء محرم لمرض، أو ضيق وقت صلاة، أو في مسجد ونحوه. # (ومن ادعت مطلقته المحرمة) وهي المطلقة ثلاثا (وقد غابت) عنه (نكاح من ~~أحلها) بوطئه إياها، (و) ادعت (انقضاء عدتها منه)، أي: من الزوج الثاني؛ ~~(فله)، أي: للأول (نكاحها إن صدقها) PageV03P235 # فيما ادعته، (وأمكن) ذلك؛ بأن مضى زمن يتسع له؛ لأنها مؤتمنة على نفسها. PageV03P236 ### | AUTO (كتاب الإيلاء) # بالمد، أي: الحلف، مصدر: آلى يولي، والألية اليمين. # (وهو) شرعا: (حلف زوج) يمكنه الوطء (بالله تعالى، أو صفته)؛ كالرحمن ~~الرحيم (على ترك وطء زوجته في قبلها) أبدا، أو أكثر (¬1) (من أربعة أشهر)، ~~قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) الآية [البقرة: 226]، ~~وهو محرم. # ولا إيلاء بحلف بنذر، أو عتق، أو طلاق، ولا بحلف على ترك وطء سرية أو رتقاء. # (ويصح) الإيلاء (من) كل من ms420 يصح طلاقه؛ من مسلم، و (كافر، و) حر، و (قن، ~~و) بالغ، و (مميز، وغضبان، وسكران، ومريض مرجو برؤه، وممن)، أي: زوجة يمكن ~~وطؤها ولو (لم يدخل بها)؛ لعموم ما تقدم. # و(لا) يصح الإيلاء (من) زوج (مجنون، ومغمى عليه)؛ لعدم القصد، (و) لا من ~~(عاجز عن وطء لجب كامل أو شلل (¬2)؛ لأن PageV03P237 # المنع هنا ليس لليمين. # (فإذا قال) لزوجته: (والله لا وطئتك أبدا، أو عين مدة تزيد على أربعة ~~أشهر)؛ كخمسة أشهر، (أو) قال: والله لا وطئتك (حتى ينزل عيسى) ابن مريم ~~عليهما السلام، (أو) حتى (يخرج الدجال، أو) غياه (¬1) بمحرم أو ببذل مالها، ~~كقوله: والله لا وطئتك (حتى تشربي الخمر، أو تعطي (¬2) دينك، أو تهبي مالك، ~~ونحوه)، أي: نحو ما ذكر؛ (ف) هو (مول) تضرب له مدته؛ للآية. # (فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه - ولو) كان المولي (قنا)؛ لعموم الآية - ~~(فإن وطئ ولو بتغييب حشفة) أو قدرها عند عدمها؛ (فقد فاء)؛ لأن الفيئة ~~الجماع وقد أتى به، ولو ناسيا، أو جاهلا، أو مجنونا، أو أدخل ذكر نائم؛ لأن ~~الوطء وجد. # (وإلا) يف بوطء من آلى منها ولم تعفه؛ (أمره) الحاكم (بالطلاق) إن طلبت ~~ذلك منه؛ لقوله تعالى: (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) [البقرة: ~~227]، (فإن أبى) المولي أن يفيئ وأن يطلق؛ (طلق حاكم عليه واحدة، أو ثلاثا، ~~أو فسخ)؛ لقيامه مقام المولي عند امتناعه. PageV03P238 # وكمول في هذه الأحكام من ترك الوطء إضرارا بلا عذر، أو حلف أو ظاهر ولم ~~يكفر (¬1). # (وإن وطئ) المولي من آلى منها (في الدبر، أو) وطئها (دون الفرج؛ فما ~~فاء)؛ لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل، والفيئة: الرجوع عن ~~ذلك، فلا تحصل الفيئة بغيره؛ كما لو قبلها. # (وإن ادعى) المولي (بقاء المدة)، أي: مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر؛ صدق؛ ~~لأنه الأصل. # (أو) ادعى (أنه وطئها وهي ثيب؛ صدق مع يمينه)؛ لأنه أمر خفي لا يعلم إلا ~~من جهته. # (وإن كانت) التي آلى منها (بكرا وادعت (¬2) البكارة، وشهد بذلك)، أي: ~~ببكارتها (امرأة ms421 عدل؛ صدقت)، وإن لم يشهد ببكارتها ثقة؛ فقوله بيمينه. # (وإن ترك) الزوج (وطأها)، أي: وطء زوجته (إضرارا بها بلا PageV03P239 # يمين) على ترك وطئها (ولا عذر) له؛ (فكمول). # وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر، فإن وطئ وإلا أمر بالطلاق، ~~فإن أبى طلق عليه الحاكم، أو فسخ النكاح، كما تقدم في المولي. # وإن انقضت مدة الإيلاء وبأحدهما عذر يمنع الجماع؛ أمر أن يفيء بلسانه ~~فيقول: متى قدرت جامعتك، ثم متى قدر وطئ أو طلق. # ويمهل لصلاة فرض، وتحلل من إحرام، وهضم، ونحوه، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة ~~أيام. PageV03P240 ### | AUTO (كتاب الظهار) # مشتق من الظهر، وخص به من بين سائر الأعضاء؛ لأنه موضع الركوب، ولذلك سمي ~~المركوب ظهرا، والمرأة مركوبة إذا غشيت. # (وهو محرم)؛ لقوله تعالى: (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) ~~[المجادلة: 2]. # (فمن شبه زوجته، أو) شبه (بعضها)، أي: بعض زوجته (ببعض) من تحرم عليه، ~~(أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب)؛ كأمه وأخته، (أو رضاع)؛ كأخته منه، أو ~~بمصاهرة؛ كحماته، أو بمن تحرم عليه إلى أمد؛ كأخت زوجته وعمتها، (من ظهر)، ~~بيان للبعض؛ كأن يقول: أنت علي كظهر أمي أو أختي، (أو): أنت علي ك (بطن) ~~عمتي، (أو عضو آخر لا ينفصل)؛ كيدها أو رجلها، (بقوله) متعلق ب: (شبه)، ~~(لها)، أي: لزوجته (¬1): (أنت)، أو ظهرك أو يدك (علي، أو معي، أو مني كظهر ~~أمي، أو كيد أختي، أو وجه حماتي (¬2) ونحوه، أو أنت علي حرام)؛ فهو مظاهر ~~ولو PageV03P241 # نوى طلاقا أو يمينا، (أو) قال: أنت علي (كالميتة والدم) والخنزير (¬1)؛ ~~(فهو مظاهر) جواب: (فمن)، وكذا لو قال: أنت علي كظهر فلانة الأجنبية، أو ~~كظهر أبي، أو أخي، أو زيد. # وإن قال: أنت علي، أو عندي كأمي، أو مثل أمي، وأطلق؛ فظهار، وإن نوى في ~~الكرامة ونحوها؛ دين وقبل حكما. # وإن قال: أنت أمي، أو كأمي؛ فليس بظهار إلا مع نية أو قرينة. # وإن قال: شعرك، أو سمعك ونحوه؛ كظهر أمي؛ فليس بظهار. # (وإن قالته لزوجها)، أي: قالت له نظير ما ms422 يصير به مظاهرا منها؛ (فليس ~~بظهار)؛ لقوله تعالى: (الذين يظاهرون منكم من نسائهم) [المجادلة: 2]، فخصهم ~~بذلك، (وعليها)، أي: على الزوجة إذا قالت ذلك لزوجها (كفارته)، أي: كفارة ~~الظهار؛ قياسا على الزوج، وعليها التمكين قبل التكفير. # ويكره نداء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم؛ PageV03P242 # ك: أبي، وأمي. # (ويصح) الظهار (من كل زوجة)، لا من أمة أو أم ولد، وعليه كفارة يمين. # ولا يصح ممن لا يصح طلاقه. ### || AUTO (فصل) # (ويصح الظهار معجلا) # ، أي: منجزا؛ كأنت علي كظهر أمي. # (و) يصح الظهار أيضا (معلقا بشرط)، ك: إن قمت فأنت علي كظهر أمي، (فإذا ~~وجد) الشرط (صار مظاهرا)؛ لوجود المعلق عليه. # (و) يصح الظهار (مطلقا)، أي: غير مؤقت، كما تقدم، (و) يصح (مؤقتا)، ك: ~~أنت علي كظهر أمي شهر رمضان، (فإن وطئ فيه كفر) لظهاره، (وإن فرغ الوقت زال ~~الظهار) بمضيه. # (ويحرم) على مظاهر ومظاهر منها (قبل أن يكفر) لظهاره (وطء ودواعيه)؛ ~~كالقبلة، والاستمتاع بما دون الفرج (ممن ظاهر منها)؛ لقوله عليه السلام: ~~«فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به»، صححه الترمذي (¬1). PageV03P243 # (ولا تثبت الكفارة في الذمة)، أي: ذمة المظاهر (إلا بالوطء) اختيارا، ~~(وهو)، أي: الوطء: (العود)، فمتى وطئ لزمته الكفارة ولو مجنونا، ولا تجب ~~قبل الوطء؛ إلا أنها شرط لحله، فيؤمر بها من أراده ليستحله بها، (ويلزم ~~إخراجها قبله)، أي: قبل الوطء PageV03P244 # (عند العزم عليه)؛ لقوله تعالى في العتق والصيام: (من قبل أن يتماسا) ~~[المجادلة: 4]. # وإن مات أحدهما قبل الوطء؛ سقطت. # (وتلزمه كفارة واحدة بتكريره) الظهار ولو بمجالس (قبل التكفير من) زوجة ~~(واحدة)؛ كاليمين بالله تعالى. # (و) تلزمه كفارة واحدة (لظهاره من نسائه بكلمة واحدة)؛ بأن قال لزوجاته: ~~أنتن علي كظهر أمي؛ لأنه ظهار واحد. # (وإن ظاهر منهن)، أي: من زوجاته (بكلمات)؛ بأن قال لكل منهن: أنت علي ~~كظهر أمي؛ (ف) عليه (كفارات) بعددهن؛ لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة، ~~فكان لكل واحدة كفارة؛ كما لو كفر ثم ظاهر. ### || AUTO (فصل) # (كفارته)، أي: كفارة الظهار على الترتيب: (عتق رقبة، ms423 فإن لم يجد صام ~~شهرين متتابعين، فإن (¬1) لم يستطع أطعم ستين مسكينا)؛ لقوله تعالى: ~~(والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة) الآية ~~[المجادلة: 3]. PageV03P245 # والمعتبر في الكفارات وقت وجوب، فلو أعسر موسر قبل تكفير (¬1)؛ لم يجزئه ~~صوم، ولو أيسر معسر؛ لم يلزمه عتق، ويجزئه. # (ولا تلزم الرقبة) في الكفارة (¬2) (إلا لمن ملكها، أو أمكنه ذلك)، أي: ~~ملكها (بثمن مثلها)، أو مع زيادة لا تجحف بماله، ولو نسيئة وله مال غائب أو ~~مؤجل، لا بهبة. # ويشترط للزوم شراء الرقبة أن يكون ثمنها (فاضلا عن كفايته دائما، و) عن ~~(كفاية من يمونه) من زوجة ورقيق وقريب، (و) فاضلا (عما يحتاجه) هو ومن ~~يمونه (من مسكن وخادم) صالحين لمثله إذا كان مثله يخدم، (ومركوب، وعرض ~~بذلة) يحتاج إلى استعماله، (وثياب تجمل، و) فاضلا عن (مال يقوم كسبه ~~بمؤنته) ومؤنة عياله، (وكتب علم) يحتاج إليها، (ووفاء دين)؛ لأن ما ~~استغرقته حاجة الإنسان فهو كالمعدوم. # (ولا يجزئ في الكفارات كلها)؛ ككفارة الظهار، والقتل، والوطء في نهار ~~رمضان، واليمين بالله سبحانه؛ (إلا رقبة مؤمنة)؛ لقوله تعالى: (ومن قتل ~~مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) [النساء: 92]، وألحق بذلك سائر الكفارات، ~~(سليمة من عيب يضر بالعمل PageV03P246 # ضررا بينا)؛ لأن المقصود تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه، ~~ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا؛ (كالعمى، والشلل ليد أو رجل، أو ~~أقطعها)، أي: اليد أو الرجل، (أو أقطع (¬1) الإصبع الوسطى، أو السبابة، أو ~~الإبهام، أو الأنملة من الإبهام)، أو أنملتين من وسطى أو سبابة، (أو أقطع ~~الخنصر والبنصر) معا (من يد واحدة)؛ لأن نفع اليد يزول بذلك، وكذا أخرس لا ~~تفهم إشارته. # (ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه)؛ كزمن ومقعد؛ لأنهما لا يمكنهما العمل ~~في أكثر الصنائع، وكذا مغصوب. # (ولا) تجزئ (أم ولد)؛ لأن عتقها مستحق بسبب آخر. # (ويجزئ المدبر)، والمكاتب إذا لم يؤد شيئا، (وولد الزنا، والأحمق، ~~والمرهون، والجاني)، والصغير، والأعرج يسيرا، (والأمة الحامل ولو استثني ~~حملها)؛ لأن ما في هؤلاء من النقص لا يضر ms424 بالعمل. PageV03P247 ### || CHECK (فصل) (يجب التتابع في الصوم) # (فصل) # (يجب (¬1) التتابع في الصوم)؛ لقوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين) [المجادلة: 4]، وينقطع بصوم غير رمضان، ويقع عما (¬2) نواه. # (فإن تخلله رمضان)؛ لم ينقطع التتابع، (أو) تخلله (فطر يجب؛ كعيد، وأيام ~~تشريق، وحيض)، ونفاس، (وجنون، ومرض مخوف، ونحوه)؛ كإغماء جميع اليوم؛ لم ~~ينقطع التتابع. # (أو أفطر ناسيا، أو مكرها، أو لعذر يبيح الفطر)؛ كسفر؛ (لم ينقطع) ~~التتابع؛ لأنه فطر لسبب لا يتعلق باختيارهما. # ويشترط في المسكين المطعم من (¬3) الكفارة: أن يكون مسلما، حرا، ولو أنثى. # (ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط)؛ من بر، وشعير، وتمر، وزبيب وأقط، ~~ولا يجزئ غيرها ولو قوت بلده. # (ولا يجزئ) في إطعام كل مسكين (من البر أقل من مد، ولا PageV03P248 # من غيره)؛ كالتمر والشعير (أقل من مدين لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة ~~إليهم) لحاجتهم؛ كالفقير، والمسكين، وابن السبيل، والغارم لمصلحته، ولو ~~صغيرا لم يأكل الطعام. # والمد: رطل وثلث بالعراقي، وتقدم في الغسل. # (وإن غدى المساكين أو عشاهم؛ لم يجزئه)؛ لعدم تمليكهم ذلك الطعام، بخلاف ~~ما لو نذر إطعامهم. # ولا يجزئ الخبز، ولا القيمة. # وسن إخراج أدم مع مجزئ. # (وتجب النية في التكفير من صوم وغيره)، فلا يجزئ عتق ولا صوم ولا إطعام ~~بلا نية (¬1)؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (¬2)، ويعتبر تبييت نية الصوم ~~وتعيينها جهة الكفارة. # (وإن أصاب المظاهر منها) في أثناء الصوم (ليلا أو نهارا)، ولو ناسيا أو ~~مع عذر يبيح الفطر؛ (انقطع التتابع)؛ لقوله تعالى: (فصيام شهرين متتابعين ~~من قبل أن يتماسا) [المجادلة: 4]، (وإن أصاب غيرها)، أي: غير المظاهر منها ~~(ليلا)، أو ناسيا، أو مع عذر يبيح # الفطر؛ (لم ينقطع) التتابع بذلك؛ لأنه غير محرم عليه، ولا هو PageV03P249 # محل للتتابع. # ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء إطعام (¬1)، مع تحريمه. PageV03P250 ### | AUTO (كتاب اللعان) # مشتق من اللعن؛ لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان (¬1) كاذبا. # وهو: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونة بلعن وغضب. # و(يشترط في صحته أن يكون بين ms425 زوجين) مكلفين؛ لقوله تعالى: (والذين يرمون ~~أزواجهم) [النور: 6]، فمن قذف أجنبية حد ولا لعان. # (ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها)؛ لمخالفته للنص، (وإن جهلها)، أي: ~~العربية؛ (فبلغته)، أي: لاعن بلغته، ولم يلزمه تعلمها. # (فإذا قذف امرأته بالزنا) في قبل أو دبر ولو في طهر وطئ فيه؛ (فله إسقاط ~~الحد) إن كانت محصنة، والتعزير إن كانت غير محصنة (باللعان)؛ لقوله تعالى: ~~(والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) الآيات [النور: 6]. PageV03P251 # (فيقول) الزوج (قبلها)، أي: قبل الزوجة (أربع مرات: أشهد بالله لقد زنت ~~زوجتي هذه، ويشير إليها) إن كانت حاضرة، (ومع غيبتها يسميها وينسبها) بما ~~تتميز به، (و) يزيد (في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ~~ثم تقول هي أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا، ثم تقول ~~في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين). # وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة أربعة فأكثر، بوقت ومكان معظمين، وأن ~~يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة عند الخامسة، ويقول: اتق الله فإنها ~~الموجبة، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. # (فإن بدأت) الزوجة (باللعان قبله)، أي: قبل الزوج؛ لم يصح، (أو نقص ~~أحدهما شيئا من الألفاظ)، أي: الجمل (الخمسة)؛ لم يصح، (أو لم يحضرهما حاكم ~~أو نائبه) عند التلاعن؛ لم يصح (¬1)، (أو أبدل) أحدهما (لفظة أشهد ب: أقسم، ~~أو أحلف)؛ لم يصح، (أو) أبدل الزوج (لفظة اللعنة بالإبعاد) أو الغضب ونحوه؛ ~~لم يصح، (أو) أبدلت لفظة (الغضب بالسخط؛ لم يصح) اللعان؛ لمخالفته النص، ~~وكذا إن علق بشرط، أو عدمت (¬2) موالاة الكلمات. PageV03P252 ### || AUTO (فصل) # (وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة) # بالزنى (¬1)؛ (عزر ولا لعان)؛ لأنه يمين فلا يصح من غير مكلف. # (ومن شرطه: قذفها)، أي: الزوجة (بالزنا لفظا) قبله، (ك) قوله: (زنيت، أو ~~يا زانية، أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر)؛ لأن كلا منهما قذف يجب به الحد، ~~ولا فرق بين الأعمى والبصير؛ لعموم قوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم) ~~الآية [النور: ms426 6]. # (فإن قال) لزوجته: (وطئت بشبهة، أو) وطئت (مكرهة، أو نائمة، أو قال: لم ~~تزن، ولكن ليس هذا الولد مني، فشهدت (¬2) امرأة ثقة أنه ولد على فراشه؛ ~~لحقه نسبه)؛ لقوله عليه السلام: «الولد للفراش» (¬3)، (ولا لعان) بينهما؛ ~~لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد. # ومن شرطه: أن تكذبه الزوجة (¬4). # (وإذا تم) اللعان (سقط عنه)، أي: عن الزوج (الحد) إن كانت محصنة، ~~(والتعزير) إن كانت غير محصنة. PageV03P253 # (وثبتت الفرقة بينهما)، أي: بين الزوجين بتمام اللعان (بتحريم مؤبد)، ولو ~~لم يفرق الحاكم بينهما، أو أكذب نفسه بعد. # وينتفي الولد إن ذكر في اللعان صريحا أو تضمنا بشرط أن لا يتقدمه إقرار ~~به أو بما يدل عليه؛ كما لو هنئ به فسكت، أو أمن على الدعاء، أو أخر نفيه ~~مع إمكانه. # ومتى أكذب نفسه بعد ذلك لحقه نسبه، وحد لمحصنة، وعزر لغيرها. # والتوأمان المنفيان أخوان لأم. ### || AUTO (فصل) فيما يلحق من النسب # (من ولدت زوجته من)، أي: ولدا (أمكن أنه منه؛ لحقه) نسبه؛ لقوله عليه ~~السلام: «الولد للفراش» (¬1). # وإمكان كونه منه: (بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه) إياها، ولو مع ~~غيبة فوق أربع سنين، (أو) تلده ل (دون أربع سنين منذ أبانها) زوجها (وهو)، ~~أي: الزوج (ممن يولد لمثله؛ كابن عشر)؛ لقوله عليه السلام: «واضربوهم عليها ~~لعشر، وفرقوا بينهم في PageV03P254 # المضاجع» (¬1)، ولأن تمام عشر سنين يمكن فيه البلوغ، فيلحق به الولد، ~~(ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه)؛ لأن الأصل عدمه، وإنما ألحقنا الولد به حفظا ~~للنسب احتياطا. # وإن لم يمكن كونه منه؛ كأن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش، أو لفوق ~~أربع سنين منذ أبانها؛ لم يلحقه نسبه. # وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء أربع سنين من انقضاء ~~عدتها؛ لحقه نسبه. # (ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه)، أو ثبت عليه ذلك، (فولدت لنصف ~~سنة أو أزيد؛ لحقه) نسب (ولدها)؛ لأنها صارت فراشا له، (إلا أن يدعي ~~الاستبراء) بعد الوطء بحيضة؛ فلا يلحقه؛ لأنه بالاستبراء تيقن ms427 براءة رحمها، ~~(ويحلف عليه)، أي: على الاستبراء؛ لأنه حق للولد لولاه لثبت نسبه. # (وإن قال) السيد: (وطئتها دون الفرج، أو فيه)، أي: في الفرج (ولم أنزل، ~~أو عزلت؛ لحقه) نسبه؛ لما تقدم. # (وإن أعتقها) السيد (أو باعها بعد اعترافه بوطئها، فأتت بولد لدون نصف ~~سنة) وعاش؛ (لحقه) نسبه؛ لأن أقل الحمل ستة أشهر، فإذا أتت به لدونها وعاش ~~(¬2) علم أن حملها كان قبل عتقها PageV03P255 # وبيعها حين كانت فراشا له، (والبيع باطل)؛ لأنها صارت أم ولد له (¬1)، ~~ولو كان استبرأها؛ لظهور أنه دم فساد؛ لأن الحامل لا تحيض. # وكذا إن لم يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من أربع سنين وادعى ~~مشتر أنه من بائع. # وإن استبرئت ثم ولدت لفوق نصف سنة؛ لم يلحق بائعا. # ولا أثر لشبه مع فراش. # وتبعية نسب لأب ما لم ينفه بلعان، وتبعية دين لخيرهما. PageV03P256 ### | AUTO (كتاب العدد) # واحدها عدة -بكسر العين-، وهي: التربص المحدود شرعا، مأخوذة من العدد؛ ~~لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة. # (تلزم العدة كل امرأة) حرة، أو أمة، أو مبعضة، بالغة، أو صغيرة يوطأ ~~مثلها، (فارقت زوجا) بطلاق، أو خلع، أو فسخ، (خلا بها مطاوعة، مع علمه بها، ~~و) مع (قدرته على وطئها، ولو مع ما يمنعه)، أي: الوطء (منهما)، أي: من ~~الزوجين؛ كجبه ورتقها، (أو من أحدهما حسا)؛ كجبه أو رتقها، (أو) يمنع الوطء ~~(شرعا)؛ كصوم وحيض، (أو وطئها)، أي: تلزم العدة زوجة وطئها ثم فارقها، (أو ~~مات عنها)، أي: تلزم العدة متوفى عنها مطلقا، (حتى في نكاح فاسد فيه خلاف)؛ ~~كنكاح بلا ولي؛ إلحاقا له بالصحيح، ولذلك وقع فيه الطلاق، (وإن كان) النكاح ~~(باطلا وفاقا)، أي: إجماعا؛ كنكاح خامسة أو معتدة؛ (لم تعتد للوفاة) (¬1) ~~إذا مات عنها، ولا إذا فارقها في الحياة قبل الوطء؛ لأن وجود هذا العقد ~~كعدمه. PageV03P257 # (ومن فارقها) زوجها (حيا قبل وطء وخلوة) بطلاق أو غيره؛ فلا عدة عليها؛ ~~لقوله تعالى: (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم ~~عليهن من عدة تعتدونها) [الأحزاب: ms428 49]. # (أو) طلقها (بعدهما)، أي: بعد الدخول والخلوة، (أو) طلقها (بعد أحدهما ~~وهو ممن لا يولد لمثله)؛ كابن دون عشر، وكذا لو كانت لا يوطأ مثلها كبنت ~~دون تسع؛ فلا عدة؛ للعلم ببراءة الرحم، بخلاف المتوفى عنها فتعتد مطلقا ~~تعبدا؛ لظاهر الآية. # (أو تحملت بماء الزوج) ثم فارقها قبل الدخول والخلوة؛ فلا عدة؛ للآية ~~السابقة، وكذا لو تحملت بماء غيره، وجزم في المنتهى في الصداق (¬1): بوجوب ~~(¬2) العدة؛ للحوق النسب به (¬3). # (أو قبلها)، أي: قبل زوجته (أو لمسها) ولو لشهوة (¬4) (بلا خلوة)، ثم ~~فارقها في الحياة؛ (فلا عدة)؛ للآية السابقة. ### || AUTO (فصل) # (والمعتدات ست) # ، أي: ستة أصناف: PageV03P258 # أحدها: (الحامل، وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل الحمل)، واحدا كان أو ~~عددا، حرة كانت أو أمة، مسلمة كانت أو كافرة؛ لقوله تعالى: (وأولات الأحمال ~~أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق: 4]. # وإنما تنقضي العدة (ب) وضع (ما تصير به أمة أم ولد)، وهو ما تبين فيه خلق ~~إنسان ولو خفيا، (فإن لم يلحقه)، أي: يلحق الحمل الزوج (لصغره، أو لكونه ~~ممسوحا، أو) لكونها (ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها)، أي: وأمكن اجتماعه ~~بها، (ونحوه)؛ بأن تأتي به لفوق أربع سنين منذ أبانها، (وعاش) من ولدته ~~لدون ستة أشهر؛ (لم تنقض به) عدتها من زوجها؛ لعدم لحوقه به؛ لانتفائه عنه يقينا. # (وأكثر مدة الحمل أربع سنين)؛ لأنها أكثر ما وجد، (وأقلها)، أي: أقل مدة ~~الحمل (ستة أشهر)؛ لقوله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) [الأحقاف: 15]، ~~والفصال: انقضاء مدة الرضاع؛ لأن الولد ينفصل بذلك عن أمه، وقال تعالى: ~~(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) [البقرة: 233]، فإذا أسقط الحولان ~~التي هي مدة الرضاع من ثلاثين شهرا؛ بقي ستة أشهر، فهي مدة الحمل، وذكر ابن ~~قتيبة في المعارف: أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر (¬1). PageV03P259 # (وغالبها)، أي: غالب مدة الحمل (تسعة) أشهر؛ لأن غالب النساء يلدن فيها. # (ويباح) للمرأة (إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح)، وكذا شربه ~~لحصول حيض، إلا (¬1) قرب رمضان لتفطره، ولقطعه، لا فعل ما يقطع حيضها ms429 بها ~~(¬2) من غير علمها. ### || AUTO (فصل) # (الثانية) من المعتدات: (المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه)؛ لتقدم الكلام ~~على الحامل، (قبل الدخول وبعده)، وطئ مثلها أو لا، (للحرة أربعة أشهر ~~وعشرة) أيام بلياليها؛ لقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) [البقرة: 234]، (وللأمة) المتوفى عنها ~~زوجها (نصفها)، أي: نصف المدة المذكورة؛ فعدتها شهران وخمسة أيام بلياليها؛ ~~لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على تنصيف عدة الأمة في الطلاق، فكذا عدة ~~الموت (¬3)، PageV03P260 # وعدة مبعضة بالحساب. # (فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق؛ سقطت) عدة الطلاق، (وابتدأت عدة وفاة ~~منذ مات)؛ لأن الرجعية زوجة كما تقدم، فكان عليها عدة الوفاة. # (وإن مات) المطلق (في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل) عن عدة الطلاق؛ ~~لأنها ليست زوجة ولا في حكمها؛ لعدم التوارث. # (وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق)؛ لأنها مطلقة ~~فوجبت عليها عدة الطلاق، ووارثة فتجب عليها عدة الوفاة، ويندرج أقلهما (¬1) ~~في أكثرهما، (ما لم تكن) المبانة (أمة، أو ذمية، أو) من (جاءت البينونة ~~منها؛ ف) تعتد (لطلاق لا) ل (غيره)؛ لانقطاع أثر النكاح بعدم ميراثها. # ومن انقضت عدتها قبل موته؛ لم تعتد له ولو ورثت؛ لأنها أجنبية تحل ~~للأزواج. PageV03P261 # (وإن طلق بعض نسائه مبهمة) كانت (أو معينة ثم أنسيها، ثم مات) المطلق ~~(قبل قرعة؛ اعتد (¬1) كل منهن)، أي: من نسائه - (سوى حامل- الأطول منهما)، ~~أي: من عدة طلاق ووفاة؛ لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون المخرجة بقرعة، ~~والحامل عدتها وضع الحمل كما سبق. # وإن ارتابت متوفى عنها زمن عدتها أو بعده بأمارة حمل؛ كحركة، أو رفع حيض؛ ~~لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة. # (الثالثة) من المعتدات: (الحائل ذات الأقراء، وهي) جمع قرء (¬2)، بمعنى: ~~(الحيض)، روي عن عمر (¬3)، وعلي (¬4)، وابن عباس (¬5) رضي الله عنهم، ~~(المفارقة في الحياة) بطلاق، أو خلع، أو فسخ، (فعدتها إن كانت حرة أو ~~مبعضة؛ ثلاثة قروء كاملة)؛ لقوله تعالى: PageV03P262 # (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) [البقرة: 228]، ولا يعتد بحيضة ~~طلقت فيها، ms430 (وإلا) بأن كانت أمة فعدتها (قرءان)، روي عن عمر (¬1)، # وابنه (¬2)، وعلي (¬3) رضي الله عنهم. # (الرابعة) من المعتدات: (من فارقها) زوجها (حيا ولم تحض لصغر أو إياس، ~~فتعتد (¬4) حرة ثلاثة أشهر)؛ لقوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من ~~نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن) [الطلاق: 4]، أي: ~~كذلك، (و) عدة (أمة) كذلك (شهران)؛ لقول عمر رضي الله عنه: «عدة أم الولد ~~حيضتان، ولو لم تحض كان عدتها شهرين» رواه الأثرم (¬5)، PageV03P263 # واحتج به أحمد (¬1)، (و) عدة (مبعضة بالحساب)، فتزيد على الشهرين من ~~الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية، (ويجبر الكسر)، فلو كان ربعها حرا ~~فعدتها شهران وثمانية أيام. # (الخامسة) من المعتدات: (من ارتفع حيضها ولم تدر سببه)، أي: سبب رفعه، ~~(فعدتها) إن كانت حرة (سنة: تسعة أشهر للحمل)؛ لأنها غالب مدته، (وثلاثة) ~~أشهر (للعدة)، قال الشافعي: (هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره ~~منهم منكر علمناه) (¬2)، ولا تنتقض (¬3) العدة بعود الحيض بعد المدة، PageV03P264 # (وتنقص الأمة) من (¬1) ذلك (شهرا)، فعدتها أحد عشر شهرا. # (وعدة من بلغت ولم تحض) كآيسة؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: (واللائي لم ~~يحضن) [الطلاق: 4]، (و) عدة (المستحاضة الناسية) لوقت حيضها كآيسة، (و) عدة ~~(المستحاضة المبتدأة) الحرة (ثلاثة أشهر، والأمة شهران)؛ لأن غالب النساء ~~يحضن في كل شهر حيضة. # (وإن علمت) من ارتفع حيضها (ما رفعه من مرض، أو رضاع، أو غيرهما؛ فلا ~~تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به)، وإن طال الزمن؛ لأنها مطلقة لم تيأس ~~من الدم، (أو تبلغ سن الإياس) خمسين سنة (فتعتد عدته)، أي: عدة الإياس، أي: ~~عدة ذات الإياس. # ويقبل قول زوج أنه لم يطلق إلا بعد حيض، أو ولادة، أو في وقت كذا. # (السادسة) من المعتدات: (امرأة المفقود تتربص) حرة كانت أو أمة (ما تقدم ~~في ميراثه)، أي: أربع سنين من فقده إن كان ظاهر (¬2) غيبته الهلاك، وتمام ~~تسعين سنة من ولادته (¬3) إن كان ظاهر غيبته السلامة، (ثم تعتد للوفاة) ~~أربعة أشهر وعشرة أيام. PageV03P265 # (وأمة) فقد زوجها (كحرة في ms431 التربص) أربع سنين أو تسعين سنة، (و) أما (في ~~العدة) للوفاة بعد التربص المذكور فعدتها (نصف عدة الحرة)؛ لما تقدم. # (ولا تفتقر) زوجة المفقود (إلى حكم حاكم بضرب المدة)، أي: مدة التربص، ~~(وعدة الوفاة)، كما لو قامت البينة، وكمدة الإيلاء. # ولا تفتقر أيضا إلى طلاق ولي زوجها. # (وإن تزوجت) زوجة المفقود بعد مدة التربص والعدة (فقدم الأول قبل وطء ~~الثاني؛ فهي للأول)؛ لأنا تبينا بقدومه بطلان نكاح الثاني، ولا مانع من الرد. # (و) إن قدم الأول (بعده)، أي: بعد وطء الثاني؛ ف (له)، أي: للأول (أخذها ~~زوجة بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني، ولا يطأها) الأول (قبل فراغ عدة ~~الثاني، وله)، أي: للأول (تركها معه)، أي: مع الثاني (من غير تجديد عقد) ~~للثاني. # وقال المنقح: (الأصح بعقد). انتهى (¬1)، قال في الرعاية: (وإن قلنا يحتاج ~~الثاني عقدا جديدا طلقها الأول لذلك). انتهى (¬2)، PageV03P266 # وعلى هذا: فتعتد بعد طلاق الأول، ثم يجدد الثاني (¬1) عقدا؛ لأن زوجة ~~الإنسان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركه لها (¬2)، وقد تبينا بطلان عقد ~~الثاني بقدوم الأول. # (ويأخذ) الزوج الأول (قدر الصداق الذي أعطاها من) الزوج (الثاني) إذا ~~تركها له؛ لقضاء علي (¬3)، # وعثمان (¬4): أنه يخير بينها PageV03P267 # وبين الصداق الذي ساق إليها هو، (ويرجع الثاني عليها بما أخذه) الأول ~~(منه)؛ لأنها غرامة لزمته بسبب وطئه لها، فرجع بها عليها؛ كما لو غرته. # ومتى فرق بين زوجين لموجب ثم بان انتفاؤه؛ فكمفقود. ### || AUTO (فصل) # (ومن مات زوجها الغائب)؛ اعتدت من موته، (أو طلق) ها وهو غائب؛ (اعتدت ~~منذ الفرقة وإن لم تحد)، أي: وإن لم تأت بالإحداد في صورة الموت؛ لأن ~~الإحداد ليس شرطا لانقضاء العدة. # (وعدة موطوءة بشبهة، أو زنا، أو) موطوءة (بعقد فاسد؛ كمطلقة)، حرة كانت ~~أو أمة مزوجة؛ لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة منه؛ كالنكاح الصحيح. # وتستبرأ أمة غير مزوجة بحيضة. # ولا يحرم على زوج وطئت زوجته بشبهة أو زنا زمن عدة غير وطء في فرج. # (وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد؛ فرق بينهما)، أي: ms432 بين المعتدة ~~الموطوءة والواطئ، (وأتمت عدة الأول)، سواء كانت PageV03P268 # عدته من نكاح صحيح، أو فاسد، أو وطء شبهة (¬1)؛ ما لم تحمل من الثاني ~~فتنقضي عدتها منه بوضع الحمل، ثم تعتد للأول، (ولا يحتسب (¬2) منها)، أي: ~~من عدة الأول (مقامها عند الثاني) بعد وطئه؛ لانقطاعها بوطئه، (ثم) بعد ~~اعتدادها للأول (اعتدت للثاني)؛ لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم يتداخلا، ~~وقدم أسبقهما؛ كما لو تساويا في مباح غير ذلك. # (وتحل) الموطوءة في عدتها بشبهة أو نكاح فاسد (له)، أي: لواطئها بذلك ~~(بعقد بعد انقضاء العدتين)؛ لقول علي رضي الله عنه: «إذا انقضت عدتها فهو ~~خاطب من الخطاب» (¬3). PageV03P269 # (وإن تزوجت) المعتدة (في عدتها؛ لم تنقطع) عدتها (حتى يدخل بها)، أي: ~~يطأها؛ لأن عقده باطل، فلا تصير به فراشا، (فإذا فارقها) الثاني (بنت على ~~عدتها من الأول، ثم استأنفت العدة من الثاني)؛ لما تقدم. # (وإن أتت) الموطوءة بشبهة في عدتها (بولد من أحدهما) بعينه؛ (انقضت منه ~~عدتها به)، أي: بالولد، سواء كان من الأول أو الثاني، (ثم اعتدت للآخر) ~~بثلاثة قروء، ويكون الولد للأول إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني، ~~ويكون للثاني إذا أتت به لأكثر من أربع سنين منذ بانت من الأول، وإن أشكل ~~عرض على القافة. # (ومن وطئ معتدته البائن) في عدتها (بشبهة؛ استأنفت العدة بوطئه، ودخلت ~~فيها بقية) العدة (الأولى)؛ لأنهما عدتان من واحد لوطئين يلحق النسب فيهما ~~لحوقا واحدا فتداخلا. # وتبني الرجعية إذا طلقت في عدتها على عدتها، وإن راجعها ثم طلقها؛ ~~استأنفت. # (وإن نكح من أبانها في عدتها، ثم طلقها قبل الدخول) بها؛ (بنت) على ما ~~مضى من عدتها؛ لأنه طلاق في نكاح ثان قبل PageV03P270 # المسيس والخلوة، فلم يوجب عدة، بخلاف ما إذا راجعها ثم طلقها قبل الدخول؛ ~~لأن الرجعة إعادة إلى النكاح الأول. ### || AUTO (فصل) # يحرم إحداد فوق ثلاث على ميت غير زوج. # و(يلزم الإحداد مدة العدة كل) امرأة (متوفى زوجها عنها في نكاح صحيح)؛ ~~لقوله عليه السلام: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ms433 تحد على ميت ~~فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» متفق عليه (¬1). # وإن كان النكاح فاسدا؛ لم يلزمها الإحداد؛ لأنها ليست زوجة. # ولا يعتبر للزوم الإحداد كونها وارثة أو مكلفة، فيلزمها (ولو ذمية، أو ~~أمة، أو غير مكلفة)، فيجنبها وليها الطيب ونحوه، وسواء كان الزوج مكلفا أو ~~لا؛ لعموم الأحاديث، ولتساويهن في لزوم اجتناب المحرمات. # (ويباح) الإحداد (لبائن من حي)، ولا يسن لها، قاله في الرعاية (¬2). PageV03P271 # (ولا يجب) الإحداد (على) مطلقة (رجعية، و) لا على (موطوءة بشبهة، أو زنا، ~~أو في نكاح فاسد، أو) نكاح (باطل، أو ملك يمين)؛ لأنها ليست زوجة متوفى عنها. # (والإحداد: اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغبه (¬1) في النظر إليها، من ~~الزينة، والطيب، والتحسين) بإسفيذاج (¬2) # ونحوه، (والحناء، وما صبغ للزينة) قبل نسج أو بعده؛ كأحمر، وأصفر، وأخضر ~~وأزرق صافيين، (و) ترك (حلي، وكحل أسود) بلا حاجة، (لا تونيا (¬3) ونحوها ~~(¬4)، ولا) ترك (نقاب، و) لا ترك (أبيض ولو كان حسنا) من إبريسم؛ لأن حسنه ~~من أصل خلقته فلا يلزم تغييره، ولا تمنع من لبس ملون لدفع وسخ؛ ككحلي، ولا ~~من أخذ ظفر ونحوه، ولا من تنظف (¬5) وغسل. PageV03P272 ### || AUTO (فصل) # (وتجب عدة الوفاة (¬1) في المنزل) الذي مات زوجها وهي به (حيث وجبت)، فلا ~~يجوز أن تتحول منه بلا عذر، روي عن عمر (¬2)، # وعثمان (¬3)، وابن عمر (¬4)، وابن مسعود (¬5)، PageV03P273 # وأم سلمة (¬1)، (فإن تحولت خوفا) على نفسها أو مالها، (أو) حولت (قهرا، ~~أو) حولت (بحق) يجب عليها الخروج من أجله، أو لتحويل مالكه لها، أو طلبه ~~فوق أجرته، أو لا تجد ما تكتري به إلا من مالها؛ (انتقلت حيث شاءت)؛ ~~للضرورة. # ويلزم منتقلة بلا حاجة العود، وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت. # (ولها)، أي: للمتوفى عنها زمن العدة (الخروج لحاجتها نهارا لا ليلا)؛ ~~لأنه مظنة الفساد. # (وإن تركت الإحداد) عمدا (أثمت، وتمت عدتها بمضي زمانها)، أي: زمان ~~العدة؛ لأن الإحداد ليس شرطا في انقضاء العدة. # ورجعية في لزوم مسكن كمتوفى عنها. # وتعتد بائن بمأمون من البلد حيث شاءت، ولا ms434 تبيت إلا به، PageV03P274 # ولا تسافر، وإن أراد إسكانها بمنزله أو غيره تحصينا لفراشه ولا محذور ~~فيه؛ لزمها. PageV03P275 ### || AUTO (باب الاستبراء) # مأخوذ من البراءة، وهي: التمييز (¬1) والقطع. # وشرعا: تربص يقصد به العلم ببراءة رحم ملك يمين. # (من ملك أمة يوطأ مثلها) ببيع، أو هبة، أو سبي، أو غير ذلك (من صغير، ~~وذكر، وضدهما)، وهو الكبير والمرأة؛ (حرم عليه وطؤها، ومقدماته)، أي: ~~مقدمات الوطء من قبلة ونحوها (قبل استبرائها)؛ لقوله عليه السلام: «من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» رواه أحمد، والترمذي، ~~وأبو داود (¬2) (¬3). PageV03P276 # وإن أعتقها قبل استبرائها؛ لم يصح أن يتزوجها قبل استبرائها. # وكذا ليس لها أن تتزوج غيره إن كان بائعها يطؤها. # ومن وطئ أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما حتى يستبرئها، فإن خالف صح ~~البيع دون التزويج. # وإن أعتق سريته أو أم ولده، أو عتقت بموته؛ لزمها استبراء نفسها إن لم ~~يكن استبرأها. # (واستبراء الحامل بوضعها) كل الحمل، (و) استبراء (من تحيض بحيضة)؛ لقوله ~~عليه السلام في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض ~~حيضة» رواه أحمد، وأبو داود (¬1). PageV03P277 # (و) استبراء (الآيسة والصغيرة بمضي شهر)؛ لقيام الشهر مقام حيضة في العدة. # واستبراء من ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه عشرة أشهر. # وتصدق الأمة إذا قالت: حضت. # وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء مورثه، أو ادعت مشتراة أن لها ~~زوجا؛ صدقت؛ لأنه لا يعرف إلا من جهتها. PageV03P278 ### | AUTO (كتاب الرضاع # (¬1) # وهو لغة: مص اللبن من الثدي. # وشرعا: مص من دون الحولين لبنا ثاب عن حمل، أو شربه ونحوه. # (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)؛ لحديث عائشة مرفوعا: «يحرم من ~~الرضاعة ما يحرم من الولادة» رواه الجماعة (¬2). PageV03P279 # (والمحرم) من الرضاع (خمس رضعات)؛ لحديث عائشة، قالت: «أنزل في القرآن ~~عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس رضعات، وصار إلى خمس رضعات ~~معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك» رواه ~~مسلم (¬1). # وتحرم الخمس إذا كانت ms435 (في الحولين)؛ لقوله تعالى: (والوالدات يرضعن ~~أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) [البقرة: 233]، ولقوله عليه ~~السلام: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام»، قال ~~الترمذي: (حديث حسن صحيح) (¬2). PageV03P280 # ومتى امتص ثم قطعه لتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر ونحوه؛ فرضعة، فإن عاد ~~ولو قريبا، فثنتان. # (والسعوط) في أنف، (والوجور) في فم؛ محرم كرضاع. # (ولبن) المرأة (الميتة) كلبن الحية، (و) لبن (الموطوءة بشبهة (¬1)، أو ~~بعقد فاسد) كالموطوءة بنكاح صحيح، (أو باطل)، أي: لبن الموطوءة بنكاح باطل ~~إجماعا، (أو بزنا؛ محرم)، لكن يكون مرتضع ابنا لها من الرضاع فقط في ~~الأخيرتين؛ لأنه لما لم تثبت الأبوة من النسب لم يثبت ما هو فرعها. # (وعكسه)، أي: عكس اللبن المذكور لبن (البهيمة، و) لبن (غير حبلى، ولا ~~موطوءة)، فلا يحرم، فلو ارتضع طفل وطفلة من بهيمة، أو رجل، أو خنثى (¬2) ~~مشكل، أو ممن لم تحمل؛ لم يصيرا أخوين. # (فمتى أرضعت امرأة طفلا) دون الحولين؛ (صار) المرتضع (ولدها في) تحريم ~~(النكاح، و) إباحة (النظر، والخلوة، و) في (المحرمية)، دون وجوب النفقة، ~~والعقل، والولاية، وغيرها. PageV03P281 # (و) صار المرتضع أيضا فيما تقدم فقط (ولد من نسب لبنها إليه بحمل)، أي: ~~بسبب حملها منه، ولو بتحملها ماءه، (أو وطء) بنكاح، أو شبهة، بخلاف من وطئ ~~بزنا؛ لأن ولدها لا ينسب إليه فالمرتضع كذلك. # (و) صارت (محارمه (¬1))، أي: محارم الواطئ اللاحق به النسب؛ كآبائه، ~~وأمهاته، وأجداده، وجداته، وإخوته، وأخواته، وأولادهم، وأعمامه، وعماته، ~~وأخواله، وخالاته؛ (محارمه)، أي: محارم المرتضع، (و) صارت (محارمها)، أي: ~~محارم المرضعة (¬2)؛ كآبائها، وأخواتها (¬3)، وأعمامها، ونحوهم؛ (محارمه)، ~~أي: محارم المرتضع، (دون أبويه، وأصولهما، وفروعهما)، فلا تنتشر الحرمة ~~(¬4) لأولئك، (فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب، و) تباح (أمه ~~وأخته من النسب لأبيه وأخيه) من رضاع إجماعا؛ كما يحل لأخيه من أبيه أخته ~~من أمه. PageV03P282 # (ومن حرمت عليه بنتها)؛ كأمه، وجدته، وأخته، (فأرضعت طفلة؛ حرمتها عليه) ~~أبدا، (وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجة) له؛ لما تقدم من أنه يحرم من الرضاع ~~ما ms436 يحرم من النسب (¬1). # ومن أرضع خمس أمهات أولاده بلبنه زوجة له صغرى؛ حرمت عليه؛ لثبوت الأبوة، ~~دون أمهات أولاده؛ لعدم ثبوت الأمومة. # (وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها ب) سبب (رضاع قبل الدخول؛ فلا مهر لها)؛ ~~لمجيء الفرقة من جهتها. # (وكذا إن كانت) الزوجة (طفلة فدبت (¬2) فرضعت من) أم أو أخت له (نائمة)؛ ~~انفسخ نكاحها ولا مهر لها؛ لأنه لا فعل للزوج في الفسخ. # (و) إن أفسدت نكاح نفسها (بعد الدخول)؛ ف (مهرها بحاله)؛ لاستقرار المهر ~~بالدخول. # (وإن أفسده)، أي: نكاحها (غيرها؛ فلها على الزوج نصف المسمى قبله)، أي: ~~قبل الدخول؛ لأنه لا فعل لها في الفسخ، (و) لها (جميعه بعده)، أي: بعد ~~الدخول؛ لاستقراره به، (ويرجع الزوج به)، أي: بما غرمه من نصف أو كل (على ~~المفسد)؛ لأنه PageV03P283 # أغرمه، فإن تعدد المفسد وزع الغرم على الرضعات المحرمة. # (ومن قال لزوجته: أنت أختي لرضاع؛ بطل النكاح) حكما؛ لأنه أقر بما يوجب ~~فسخ النكاح بينهما؛ فلزمه ذلك، (فإن كان) إقراره (قبل الدخول وصدقته) أنها ~~أخته؛ (فلا مهر) لها؛ لأنهما اتفقا على أن النكاح باطل من أصله، (وإن ~~أكذبته) في قوله إنها أخته قبل الدخول؛ # (فلها نصفه)، أي: نصف المسمى؛ لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط حقها، ~~(ويجب) المهر (كله) إذا كان إقراره بذلك (بعده)، أي: بعد الدخول ولو صدقته ~~ما لم تكن مكنت من نفسها مطاوعة. # (وإن قالت هي ذلك)، أي: قالت: زوجها أخوها من الرضاع (وأكذبها؛ فهي زوجته ~~حكما)، أي: ظاهرا؛ لأن قولها لا يقبل عليه في فسخ النكاح؛ لأنه حقه، وأما ~~باطنا فإن كانت صادقة؛ فلا نكاح، وإلا فهي زوجته أيضا. # (وإذا شك في الرضاع، أو) شك في (كماله)، أي: كونه خمس رضعات، (أو شكت ~~المرضعة) في ذلك (ولا بينة؛ فلا تحريم)؛ لأن الأصل عدم الرضاع المحرم. # وإن شهدت به مرضية ثبت. # وكره استرضاع فاجرة، وسيئة الخلق، وجذماء، وبرصاء. PageV03P284 ### | AUTO (كتاب النفقات) # جمع نفقة، وهي: كفاية من يمونه خبزا، وأدما، وكسوة، ومسكنا، وتوابعها. # (يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا)، أي: ms437 خبزا وأدما، (وكسوة، وسكناها بما يصلح ~~لمثلها)؛ لقوله عليه السلام: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» رواه ~~مسلم، وأبو داود. (¬1) # (ويعتبر الحاكم) تقدير (ذلك بحالهما)، أي: بيسارهما أو إعسارهما، أو يسار ~~أحدهما وإعسار الآخر، (عند التنازع) بينهما. # (فيفرض) الحاكم (للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد، ~~وأدمه (¬2)، و) يفرض لها (لحما عادة الموسرين بمحلهما، و) يفرض للموسرة تحت ~~الموسر من الكسوة (ما يلبس مثلها؛ من PageV03P285 # حرير وغيره)؛ كجيد كتان (¬1) وقطن، وأقل ما يفرضه (¬2) من الكسوة قميص، ~~وسراويل، وطرحة، ومقنعة (¬3)، ومداس، ومضربة (¬4) للشتاء، (وللنوم فراش، ~~ولحاف، وإزار) للنوم في محل جرت العادة به فيه، (ومخدة، وللجلوس حصير جيد ~~وزلي (¬5)، أي: بساط، ولا بد من ماعون الدار، ويكتفى بخزف وخشب، والعدل ما ~~يليق بهما. # ولا يلزمه ملحفة، وخف لخروجها. # (و) يفرض الحاكم (للفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد، و) من (أدم ~~يلائمه)، وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر، (و) يفرض للفقيرة من الكسوة (ما ~~يلبس مثلها، ويجلس) وينام (عليه). # (و) يفرض (للمتوسطة مع المتوسط، والغنية مع الفقير، PageV03P286 # وعكسها) كفقيرة تحت غني؛ (ما بين ذلك عرفا)؛ لأن ذلك هو اللائق بحالهما. # (وعليه)، أي: على الزوج (مؤنة نظافة زوجته)؛ من دهن، وسدر، وثمن ماء، ~~ومشط، وأجرة قيمة، (دون) ما يعود بنظافة (خادمها)، فلا يلزمه؛ لأن ذلك يراد ~~للزينة وهي غير مطلوبة من الخادم. # و(لا) يلزم الزوج لزوجته (دواء، وأجرة طبيب) إذا مرضت؛ لأن ذلك ليس من ~~حاجتها الضرورية المعتادة. # وكذا لا يلزمه ثمن طيب، وحناء، وخضاب ونحوه. # وإن أراد منها تزينا به، أو قطع رائحة كريهة وأتى به؛ لزمها. # وعليه لمن يخدم مثلها خادم واحد، وعليه أيضا مؤنسة لحاجة. ### || AUTO (فصل) # (ونفقة المطلقة الرجعية، وكسوتها، وسكناها؛ كالزوجة) # ؛ لأنها زوجة بدليل قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) [البقرة: ~~228]، (ولا قسم لها)، أي: للرجعية، وتقدم (¬1). PageV03P287 # (والبائن بفسخ، أو طلاق) ثلاث، أو على عوض؛ (لها ذلك)، أي: النفقة ~~والكسوة والسكنى (إن كانت حاملا)؛ لقوله تعالى: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن حتى يضعن حملهن) ms438 [الطلاق: 6]. # ومن أنفق يظنها حاملا فبانت حائلا؛ رجع، ومن تركه (¬1) يظنها حائلا فبانت ~~حاملا؛ لزمه ما مضى. # ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة أشهر، فإن مضت ولم يبن؛ رجع. # (والنفقة) للبائن الحامل (للحمل) نفسه، (لا لها من أجله)؛ لأنها تجب ~~بوجوده وتسقط بعدمه، فتجب لحامل ناشز، ولحامل من وطء شبهة، أو نكاح فاسد، ~~أو ملك يمين ولو أعتقها، وتسقط بمضي الزمان، قال المنقح: (ما لم تستدن بإذن ~~حاكم، أو تنفق بنية رجوع) (¬2). # (ومن)، أي: أي زوجة (حبست ولو ظلما، أو نشزت، أو تطوعت بلا إذنه بصوم، أو ~~حج، أو أحرمت بنذر حج، أو) نذر (صوم، أو صامت عن كفارة، أو) عن (قضاء رمضان ~~مع سعة وقته) بلا إذن زوج، (أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه؛ سقطت) PageV03P288 # نفقتها؛ لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته؛ فسقطت نفقتها، بخلاف من ~~أحرمت بفريضة؛ من صوم، أو حج، أو صلاة ولو في أول وقتها بسننها، أو صامت ~~قضاء رمضان في آخر شعبان؛ لأنها فعلت ما أوجب الشرع عليها. # وقدرها في حجة فرض كحضر. # وإن اختلفا في نشوز أو أخذ نفقة؛ فقولها. # (ولا نفقة ولا سكنى) من تركة (لمتوفى (¬1) عنها) ولو حاملا؛ لأن المال ~~انتقل عن الزوج إلى الورثة، ولا سبب لوجوب النفقة عليهم، فإن كانت حاملا ~~فالنفقة من حصة الحمل من التركة إن كانت، وإلا فعلى وارثه الموسر. # (ولها)، أي: لمن وجبت لها النفقة؛ من زوجة، ومطلقة رجعية، وبائن حامل، ~~ونحوها؛ (أخذ نفقة كل يوم من أوله)، يعني (¬2): من طلوع الشمس؛ لأنه أول ~~وقت الحاجة إليه (¬3)، فلا يجوز تأخيره عنه. # والواجب دفع قوت من خبز وأدم، لا حب، و (لا قيمتها)، أي: قيمة النفقة. PageV03P289 # (ولا) يجب (عليها أخذها)، أي: أخذ قيمة النفقة؛ لأن ذلك معاوضة، فلا يجبر ~~عليه من امتنع منهما، ولا يملك الحاكم فرض غير (¬1) الواجب كدارهم إلا ~~بتراضيهما، (فإن اتفقا عليه)، أي: على أخذ القيمة، (أو) اتفقا (على ~~تأخيرها، أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة؛ جاز)؛ لأن الحق لا يعدوهما. # (ولها الكسوة ms439 كل (¬2) عام مرة في أوله)، أي: أول العام من زمن الوجوب؛ ~~لأنه أول وقت الحاجة إلى الكسوة، فيعطيها كسوة السنة؛ لأنه لا يمكن ترديد ~~الكسوة عليها شيئا فشيئا، بل هو شيء واحد يستدام إلى أن يبلى، وكذا غطاء، ~~ووطاء، وستارة يحتاج إليها. # واختار ابن نصر الله (¬3): أنها كماعون الدار (¬4) ومشط؛ تجب بقدر ~~الحاجة. # ومتى انقضى العام والكسوة باقية؛ فعليه كسوة للجديد. # (وإذا غاب) الزوج أو كان حاضرا (ولم ينفق) على زوجته؛ (لزمته نفقة ما ~~مضى) وكسوته ولو لم يفرضها حاكم، ترك الإنفاق PageV03P290 ### || CHECK (فصل) (ومن تسلم زوجته) # لعذر أو لا؛ لأنه حق يجب مع اليسار والإعسار، فلم يسقط بمضي الزمان؛ ~~كالأجرة. # (وإن أنفقت) الزوجة (في غيبته)، أي: غيبة الزوج (من ماله فبان ميتا؛ ~~غرمها الوارث) للزوج (ما أنفقته بعد موته)؛ لانقطاع وجوب النفقة عليه ~~بموته، فما قبضته بعده لا حق لها فيه، فيرجع عليها ببدله. # (فصل) # (ومن (¬1) تسلم زوجته) التي يوطأ مثلها؛ وجبت عليه نفقتها، (أو بذلت) ~~تسليم (نفسها)، أو بذله وليها (ومثلها يوطأ)؛ بأن تم لها تسع سنين؛ (وجبت ~~نفقتها)، وكسوتها، (ولو مع صغر زوج، ومرضه، وجبه، وعنته)، ويجبر الولي مع ~~صغر الزوج على بذل نفقتها وكسوتها من مال الصبي؛ لأن النفقة كأرش جنايته (¬2). # ومن بذلت التسليم وزوجها غائب؛ لم يفرض لها حتى يراسله حاكم، ويمضي زمن ~~يمكن قدومه في مثله. # (ولها)، أي: للزوجة (منع نفسها) من الزوج (حتى تقبض PageV03P291 # صداقها الحال)؛ لأنه لا يمكنها استدراك منفعة البضع لو عجزت عن أخذه بعد، ~~ولها النفقة في مدة الامتناع لذلك؛ لأنه بحق. # (فإن سلمت نفسها طوعا) قبل قبض حال الصداق، (ثم أرادت المنع؛ لم تملك) ه، ~~ولا نفقة لها مدة الامتناع. # وكذا لو تساكتا بعد العقد فلم يطلبها ولم تبذل نفسها؛ فلا نفقة. # (وإذا أعسر) الزوج (بنفقة القوت، أو) أعسر ب (الكسوة)، أي: كسوة المعسر، ~~(أو) أعسر ب (بعضها)، أي: بعض نفقة المعسر أو كسوته، (أو) أعسر ب (المسكن)، ~~أي: مسكن معسر، أو صار لا يجد النفقة إلا يوما دون ms440 يوم؛ (فلها فسخ النكاح) ~~من زوجها المعسر؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق على ~~امرأته، قال: «يفرق بينهما» رواه الدارقطني (¬1). PageV03P292 # فتفسخ فورا ومتراخيا بإذن الحاكم، ولها الصبر مع منع نفسها وبدونه، ولا ~~يمنعها تكسبا ولا يحبسها. # (فإن غاب) زوج موسر (ولم يدع لها نفقة، وتعذر أخذها من ماله، و) تعذرت ~~(استدانتها عليه؛ فلها الفسخ بإذن حاكم)؛ لأن الإنفاق عليها من ماله متعذر، ~~فكان (¬1) لها الخيار؛ كحال الإعسار. # وإن منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما، وقدرت على ماله؛ أخذت كفايتها ~~وكفاية ولدها وخادمها بالمعروف بلا إذنه. # فإن لم تقدر أجبره الحاكم، فإن غيب ماله وصبر على الحبس؛ فلها الفسخ؛ ~~لتعذر النفقة عليها من قبله. PageV03P293 ### || AUTO (باب نفقة الأقارب والمماليك) من الآدميين والبهائم # (تجب) النفقة كاملة إذا كان المنفق عليه لا يملك شيئا، (أو تتمتها) إذا ~~كان يملك (¬1) البعض؛ (لأبويه وإن علوا)؛ لقوله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) ~~[البقرة: 83]، ومن الإحسان الإنفاق عليهما، (و) تجب النفقة أو تتمتها ~~(لولده وإن سفل)، ذكرا كان أو أنثى؛ لقوله تعالى: (وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن) [البقرة: 233]، (حتى ذوي الأرحام منهم)، أي: من آبائه وأمهاته؛ ~~كأجداده المدلين بإناث، وجداته الساقطات، ومن أولاده؛ كولد البنت، سواء ~~(حجبه)، أي: الغني (معسر)، فمن له أب وجد معسران وجبت عليه نفقتهما ولو كان ~~محجوبا من الجد بأبيه المعسر، (أو لا)؛ بأن لم يحجبه أحد؛ كمن له جد معسر ~~ولا أب له؛ فعليه نفقة جده؛ لأنه وارثه. # (و) تجب النفقة أو إكمالها (¬2) ل (كل من يرثه) المنفق (بفرض)؛ كولد ~~الأم، (أو تعصيب)؛ كأخ وعم لغير أم، (لا) لمن يرثه (برحم)؛ كخال وخالة، ~~(سوى عمودي نسبه)، كما سبق، (سواء ورثه الآخر؛ كأخ) للمنفق، (أو لا؛ كعمة ~~وعتيق)، PageV03P294 # وتكون النفقة على من تجب عليه (بمعروف (¬1)؛ لقوله تعالى: (وعلى المولود ~~له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) [البقرة: 233]، ثم قال: (وعلى الوارث مثل ذلك) ~~[البقرة: 233]، فأوجب على الأب نفقة الرضاع، ثم أوجب مثل ذلك على الوارث، ~~وروى أبو داود: أن رجلا سأل النبي صلى ms441 الله عليه وسلم: من أبر؟ قال: «أمك، ~~وأباك، وأختك، وأخاك»، وفي لفظ: «ومولاك الذي هو أدناك، حقا واجبا ورحما ~~موصولا». (¬2) # ويشترط لوجوب نفقة القريب ثلاثة شروط: # الأول: أن يكون المنفق وارثا لمن ينفق عليه، وتقدمت الإشارة إليه (¬3). # الثاني: فقر المنفق عليه، وقد أشار إليه بقوله: (مع فقر من تجب له) ~~النفقة (وعجزه عن تكسب)؛ لأن النفقة إنما تجب على PageV03P295 # سبيل المواساة، والغني بملكه أو قدرته على التكسب مستغن عن المواساة، ولا ~~يعتبر نقصه؛ فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له. # الثالث: غنى المنفق، وإليه الإشارة بقوله: (إذا فضل) ما ينفقه عليه (عن ~~قوت نفسه، وزوجته، ورقيقه؛ يومه وليلته، و) عن (كسوة وسكنى) لنفسه وزوجته ~~ورقيقه، (من حاصل) في يده (أو متحصل) من صناعة، أو تجارة، أو أجرة عقار، أو ~~ريع وقف، ونحوه؛ لحديث جابر مرفوعا: «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، ~~فإن كان فضل فعلى عياله، فإن كان فضل فعلى قرابته» (¬1). # و(لا) تجب نفقة القريب (من رأس مال) لتجارة (¬2)، (و) لا من (ثمن ملك، و) ~~لا من (آلة صنعة)؛ لحصول الضرر بوجوب الإنفاق من ذلك. # ومن قدر أن يكتسب أجبر لنفقة قريبه. # (ومن له وارث غير أب) واحتاج للنفقة؛ (فنفقته عليهم)، أي: على وارثه (على ~~قدر إرثهم) منه؛ لأن الله تعالى رتب النفقة على الإرث بقوله: (وعلى الوارث ~~مثل ذلك) [البقرة: 233]، فوجب أن يترتب (¬3) مقدار النفقة على مقدار الإرث. PageV03P296 # (ف) من له أم وجد؛ (على الأم) من النفقة (الثلث، والثلثان على الجد)؛ ~~لأنه لو مات لورثاه كذلك. # (ومن له جدة وأخ) لغير أم؛ (على الجدة السدس، والباقي على الأخ)؛ لأنهما ~~يرثانه كذلك. # (والأب ينفرد بنفقة ولده)؛ لقوله عليه السلام لهند: «خذي ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف» (¬1). # (ومن له ابن فقير وأخ موسر؛ فلا نفقة له عليهما)، أما ابنه فلفقره، وأما ~~الأخ فلحجبه بالابن. # (ومن) احتاج لنفقة (¬2) و (أمه فقيرة وجدته موسرة؛ فنفقته على الجدة)؛ ~~ليسارها، ولا يمنع ذلك حجبها بالأم؛ لعدم اشتراط الميراث في عمودي النسب ~~كما تقدم. # (ومن عليه نفقة زيد) ms442 مثلا لكونه ابنه، أو أباه، أو أخاه، ونحوه؛ (فعليه ~~نفقة زوجته)؛ لأن ذلك من حاجة الفقير؛ لدعاء ضرورته إليه، (ك) نفقة (ظئر) ~~من تجب نفقته فيجب الإنفاق عليها (لحولين (¬3) كاملين؛ لقوله تعالى: ~~(والوالدات يرضعن أولادهن حولين PageV03P297 # كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ~~[البقرة: 233]، إلى قوله: (وعلى الوارث مثل ذلك) [البقرة: 233]، والوارث ~~إنما يكون بعد موت الأب. # (ولا نفقة) بقرابة (مع اختلاف دين)، ولو من (¬1) عمودي نسبه (¬2)؛ لعدم ~~التوارث إذا، (إلا بالولاء)؛ فتلزم النفقة (¬3) المسلم لعتيقه الكافر ~~وعكسه؛ لإرثه منه. # (و) يجب (على الأب أن يسترضع لولده) إذا عدمت أمه أو امتنعت؛ لقوله ~~تعالى: (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) [الطلاق: 6]، أي: فاسترضعوا له أخرى، ~~(ويؤدي الأجرة) لذلك؛ لأنها في الحقيقة نفقة لتولد اللبن من غذائها. # (ولا يمنع) الأب (أمه إرضاعه)، أي: إرضاع ولدها؛ لقوله تعالى: (والوالدات ~~يرضعن أولادهن حولين كاملين) [البقرة: 233]، وله منعها من خدمته؛ لأنه يفوت ~~حق الاستمتاع في بعض الأحيان. # (ولا يلزمها)، أي: لا يلزم الزوجة إرضاع ولدها، دنيئة كانت أو شريفة؛ ~~لقوله تعالى: (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) [الطلاق: 6]، (إلا ضرورة (¬4)؛ ~~كخوف تلفه)، PageV03P298 # أي: تلف (¬1) الرضيع بأن لم يقبل ثدي غيرها ونحوه؛ لأنه إنقاذ من هلكة. # ويلزم أم ولد إرضاع ولدها مطلقا، فإن عتقت فكبائن. # (ولها)، أي: للمرضعة (طلب أجرة المثل) لرضاع ولدها (ولو أرضعه غيرها ~~مجانا)؛ لأنها أشفق من غيرها، ولبنها أمرأ. # (بائنا كانت) أم الرضيع في الأحوال المذكورة، (أو تحته)، أي: زوجة لأبيه؛ ~~لعموم قوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) [الطلاق: 6]. # (وإن تزوجت) المرضعة (آخر فله) أي: للثاني (منعها من إرضاع ولد الأول ما لم) # تكن اشترطته (¬2) في العقد أو (يضطر إليها)؛ بأن لم يقبل ثدي غيرها، أو ~~لم يوجد غيرها؛ لتعينه عليها إذا لما تقدم (¬3). PageV03P299 ### ||| AUTO (فصل) في نفقة الرقيق # (و) يجب (عليه)، أي: على السيد (نفقة رقيقه) - ولو آبقا أو ناشزا- ~~(طعاما) من غالب قوت البلد، (وكسوة، وسكنى) بالمعروف، (وألا يكلفه مشقا ~~كثيرا)؛ لقوله عليه السلام: «للمملوك طعامه ms443 وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من ~~العمل ما لا يطيق» رواه الشافعي في مسنده (¬1). # (وإن اتفقا على المخارجة)، وهي: جعله على الرقيق كل يوم أو شهر شيئا ~~معلوما له؛ (جاز) إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته، روي: أن الزبير كان له ~~ألف مملوك على كل واحد كل يوم درهم (¬2). PageV03P300 # (ويريحه) سيده (وقت القائلة) وهي وسط النهار، (و) وقت (النوم، و) وقت ~~(الصلاة) المفروضة؛ لأن عليهم في ترك ذلك ضررا، وقد قال عليه السلام: «لا ~~ضرر ولا ضرار» (¬1)، (ويركبه) السيد (في السفر عقبة (¬2) لحاجة؛ لئلا يكلفه ~~(¬3) ما لا يطيق. # (وإن طلب) الرقيق (نكاحا؛ زوجه) السيد (أو باعه)؛ لقوله تعالى: (وأنكحوا ~~الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) [النور: 32]. # (وإن طلبته)، أي: التزويج (أمة؛ وطئها) السيد، (أو زوجها، أو باعها)؛ ~~إزالة لضرر الشهوة عنها. # ويزوج أمة صبي أو مجنون من يلي ماله إذا طلبته. # وإن غاب سيد عن أم ولده؛ زوجت لحاجة نفقة أو وطء. # وله تأديب رقيقه، وزوجته، وولده - ولو مكلفا مزوجا- بضرب غير مبرح، ~~ويقيده إن خاف إباقه، ولا يشتم أبويه ولو كافرين. # ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بحقه. PageV03P301 # وحرم أن تسترضع أمة لغير ولدها إلا بعد ريه. # ولا يتسرى عبد مطلقا. ### ||| AUTO (فصل) في نفقة البهائم # (و) يجب (عليه علف بهائمه، وسقيها، وما يصلحها)؛ لقوله عليه السلام: ~~«عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا، فلا أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل ~~من خشاش الأرض» متفق عليه (¬1). # (و) يجب عليه (أن لا يحملها ما تعجز عنه)؛ لئلا يعذبها. # ويجوز الانتفاع بها في غير ما خلقت له؛ كبقر لحمل وركوب، وإبل وحمر لحرث ونحوه. # ويحرم لعنها، وضرب وجه، ووسم فيه. # (ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها)؛ لعموم قوله عليه السلام: «لا ضرر ولا ~~ضرار» (¬2). # (فإن عجز) مالك البهيمة (عن نفقتها؛ أجبر على بيعها، أو إجارتها، أو ~~ذبحها إن أكلت)؛ لأن بقاءها في يده مع ترك الإنفاق PageV03P302 # عليها ظلم، والظلم تجب إزالته، فإن أبى فعل حاكم الأصلح. # ويكره جز معرفة، وناصية، وذنب، ms444 وتعليق جرس، أو وتر، ونزو حمار على فرس. # وتستحب نفقته على ماله غير الحيوان. PageV03P303 ### || AUTO (باب الحضانة) # من الحضن: وهو الجنب؛ لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه. # وهي: حفظ صغير ونحوه عما يضره، وتربيته بعمل مصالحه. # (تجب) الحضانة (لحفظ صغير، ومعتوه)، أي: مختل العقل، (ومجنون)؛ لأنهم ~~يهلكون بتركها ويضيعون، فلذلك وجبت؛ إنجاء من الهلكة. # (والأحق بها أم)؛ لقوله عليه السلام: «أنت أحق به ما لم تنكحي» رواه أبو ~~داود (¬1)، # ولأنها أشفق عليه، (ثم أمهاتها القربى فالقربى)؛ PageV03P304 # لأنهن في معنى الأم؛ لتحقق ولادتهن؛ (ثم أب)، لأنه أصل النسب، (ثم أمهاته ~~كذلك)، أي: القربى فالقربى؛ لأنهن يدلين بعصبة قريبة، (ثم جد) كذلك الأقرب ~~فالأقرب؛ لأنه في معنى أبي المحضون، (ثم أمهاته كذلك) القربى فالقربى، (ثم ~~أخت لأبوين)؛ لتقدمها في الميراث، (ثم) أخت (لأم)؛ كالجدات، (ثم) أخت (لأب، ~~ثم خالة لأبوين، ثم) خالة (لأم، ثم) خالة (لأب)؛ لأن الخالات يدلين بالأم، ~~(ثم عمات كذلك)، أي: تقدم العمة لأبوين، ثم لأم، ثم لأب؛ لأنهن يدلين ~~بالأب، (ثم خالات أمه) كذلك، (ثم خالات أبيه) كذلك، (ثم عمات أبيه) كذلك، ~~ولا حضانة لعمات الأم مع عمات الأب؛ لأنهن يدلين بأبي الأم وهو من ذوي ~~الأرحام، وعمات الأب يدلين بالأب وهو من أقرب العصبات، (ثم بنات إخوته)، ~~تقدم بنت أخ شقيق، ثم بنت أخ لأم، ثم بنت أخ لأب، (و) مثلهن بنات (أخواته، ~~ثم بنات أعمامه) لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، (و) بنات (عماته) كذلك، (ثم بنات ~~أعمام أبيه) PageV03P305 # كذلك، (وبنات عمات أبيه) كذلك على التفصيل المتقدم. # (ثم) تنتقل (لباقي العصبة، الأقرب فالأقرب)، فتقدم الإخوة ثم بنوهم، ثم ~~الأعمام ثم بنوهم، ثم أعمام أب ثم بنوهم، وهكذا. # (فإن كانت) المحضونة (أنثى ف) يعتبر أن يكون العصبة (من محارمها) ولو ~~برضاع أو مصاهرة إن تم لها سبع سنين، فإن لم يكن لها إلا عصبة غير محرم ~~سلمها لثقة يختارها أو إلى محرمه. # وكذا لو تزوجت أم وليس لولدها غيرها. # (ثم) تنتقل الحضانة (لذوي أرحامه) من الذكور والإناث غير ms445 من (¬1) تقدم، ~~وأولاهم أبو أم، ثم أمهاته، فأخ لأم، فخال، (ثم) تنتقل (للحاكم)؛ لعموم ~~ولايته. # (وإن (¬2) امتنع من له الحضانة) منها، (أو كان) من له الحضانة (غير أهل) ~~للحضانة؛ (انتقلت إلى من بعده)، يعني: إلى من يليه؛ كولاية النكاح؛ لأن ~~وجود غير المستحق كعدمه. # (ولا حضانة لمن فيه رق) ولو قل؛ لأنها ولاية وليس هو من أهلها. # (ولا) حضانة (لفاسق)؛ لأنه لا يوثق به فيها، ولا حظ PageV03P306 # للمحضون في حضانته. # (ولا) حضانة (لكافر) على مسلم؛ لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق. # (ولا) حضانة (لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد)؛ للحديث السابق (¬1)، ~~ولو رضي زوج. # (فإن زال المانع)؛ بأن عتق الرقيق، وتاب الفاسق، وأسلم الكافر، وطلقت ~~المزوجة ولو رجعيا؛ (رجع إلى حقه)؛ لوجود السبب وانتفاء المانع. # (وإن أراد أحد أبويه)، أي: أبوي المحضون (سفرا طويلا) لغير الضرار - قاله ~~الشيخ تقي الدين، وابن القيم (¬2) # - (إلى بلد بعيد) مسافة قصر فأكثر (ليسكنه، وهو)، أي: البلد (وطريقه ~~آمنان؛ فحضانته)، أي: المحضون (لأبيه)؛ لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه ~~وحفظ نسبه، فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع. # (وإن بعد السفر) وكان (لحاجة) لا لسكنى؛ فمقيم منهما أولى، PageV03P307 # (أو قرب) السفر (لها)، أي: لحاجة ويعود؛ فالمقيم منهما أولى؛ لأن في ~~السفر إضرارا به، (أو) قرب السفر وكان (للسكنى؛ ف) الحضانة (لأمه)؛ لأنها ~~أتم شفقة، وإنما أخرجت كلام المصنف عن ظاهره ليوافق ما في المنتهى وغيره (¬1). ### ||| AUTO (فصل) # (وإذا بلغ الغلام سبع سنين) كاملة (عاقلا؛ خير بين أبويه فكان مع من ~~اختار منهما) # ، قضى بذلك عمر (¬2)، PageV03P308 # وعلي رضي الله عنهما (¬1)، وروى سعيد، والشافعي: «أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه» (¬2). # فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا، ولا يمنع زيارة أمه، وإن اختارها ~~كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا؛ ليعلمه ويؤدبه. PageV03P309 # وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه، ثم إن اختار الأول نقل إليه، وهكذا. # فإن لم يختر، أو اختارهما؛ أقرع. # (ولا يقر) محضون (بيد من لا يصونه ويصلحه (¬1)؛ لفوات المقصود من ms446 ~~الحضانة. # (وأبو الأنثى أحق بها بعد) أن تستكمل السبع. # (ويكون الذكر) البالغ (¬2) (بعد) بلوغه و (رشده حيث شاء)؛ لأنه لم يبق ~~عليه ولاية لأحد، ويستحب له أن لا ينفرد عن أبويه. # (والأنثى) منذ يتم لها سبع سنين (عند أبيها) وجوبا (حتى يتسلمها زوجها)؛ ~~لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره، ولا تمنع الأم من زيارتها إن لم يخف منها. # ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه، والأم قائمة # بحفظها؛ قدمت، قاله الشيخ تقي الدين، وقال: (إذا قدر أن الأب تزوج بضرة ~~وهو يتركها عند ضرة أمها لا تعمل مصلحتها بل تؤذيها أو تقصر في مصلحتها، ~~وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها؛ فالحضانة هنا للأم قطعا) (¬3). PageV03P310 # ولأبيها وباقي عصبتها منعها من الانفراد. # والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا. PageV03P311 ### | AUTO (كتاب الجنايات) # جمع جناية، وهي لغة: التعدي على بدن، أو مال، أو عرض. # واصطلاحا: التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا. # ومن قتل مسلما عمدا عدوانا فسق، وأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر ~~له، وتوبته مقبولة. # (وهي)، أي: الجناية ثلاثة أضرب: # (عمد (¬1) يختص القود به)، والقود: قتل القاتل بمن قتله، (بشرط القصد)، ~~أي: أن يقصد الجاني الجناية. # (و) الضرب الثاني: (شبه عمد). # (و) الثالث: (خطأ)، روي ذلك عن عمر، وعلي رضي الله عنهما (¬2). PageV03P313 # (ف) القتل (العمد: أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على ~~الظن موته به)، فلا قصاص إن لم يقصد قتله، ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا. # وللعمد تسع صور: # إحداها: ما ذكره بقوله: (مثل أن يجرحه بما له مور)، أي: نفوذ (في البدن)؛ ~~كسكين، وشوكة، ولو بغرزه بإبرة ونحوها، ولو لم يداو مجروح قادر جرحه. # الثانية: أن يقتله بمثقل، كما أشار بقوله: (أو يضربه بحجر كبير ونحوه)؛ ~~كلت (¬1)، وسندان (¬2) PageV03P314 # ولو في غير مقتل (¬1)، فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد إلا إن كان في ~~مقتل، أو حال ضعف قوة من مرض، أو صغر، أو كبر، أو حر، أو ms447 برد، ونحوه، أو ~~يعيده به، (أو يلقي عليه حائطا) أو سقفا ونحوهما (¬2)، (أو يلقيه من شاهق) فيموت. # الثالثة: أن يلقيه بجحر أسد أو نحوه، أو مكتوفا بحضرته، أو في مضيق بحضرة ~~حية، أو ينهشه كلبا أو حية، أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا. # الرابعة: ما أشار إليه بقوله: (أو) يلقيه (في نار، أو ماء يغرقه ولا ~~يمكنه التخلص منهما)؛ لعجزه أو كثرتهما، فإن أمكنه فهدر. # الخامسة: ذكرها بقوله: (أو يخنقه) بحبل أو غيره، أو يسد فمه وأنفه، أو ~~يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله. # السادسة: أشار إليها بقوله: (أو يحبسه ويمنعه (¬3) الطعام أو الشراب ~~فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا)، بشرط تعذر الطلب عليه، وإلا فهدر. PageV03P315 # السابعة: ما أشار إليه (¬1) بقوله: (أو يقتله بسحر) يقتل غالبا. # الثامنة: المذكورة في قوله: (أو) يقتله ب (سم)؛ بأن سقاه سما لا يعلم به، ~~أو يخلطه بطعام ويطعمه له، أو بطعام آكله فيأكله جهلا. # ومتى ادعى قاتل بسم أو سحر عدم علمه أنه قاتل؛ لم يقبل. # التاسعة: المشار إليها بقوله: (أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله) من زنا، ~~أو ردة لا تقبل معها التوبة، أو قتل عمد، (ثم رجعوا)، أي: الشهود بعد قتله ~~(وقالوا: عمدنا قتله). # فيقاد بهذا كله (ونحو ذلك)؛ لأنهم توصلوا (¬2) إلى قتله بما يقتل غالبا. # ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم، ثم ولي عالم بذلك، فبينة وحاكم ~~علموا ذلك. # (وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها؛ كمن ضربه في ~~غير مقتل بسوط، أو عصا صغيرة) ونحوها، (أو لكزه ونحوه) بيده، أو ألقاه في ~~ماء قليل، أو صاح بعاقل اغتفله، أو بصغير على سطح فمات (¬3). PageV03P316 # (و) قتل (الخطأ: أن يفعل ما له فعله، مثل أن يرمي صيدا، أو) يرمي (غرضا، ~~أو) يرمي (شخصا) مباح الدم؛ كحربي وزان محصن (فيصيب آدميا) معصوما (لم ~~يقصده) بالقتل فيقتله. # وكذا لو أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان ~~فقتله، (و) كذا (عمد ms448 الصبي والمجنون)؛ لأنه لا قصد لهما، فهما كالمكلف ~~المخطئ، فالكفارة في ذلك في مال القاتل، والدية على عاقلته كما يأتي (¬1). # ويصدق إن قال: كنت يوم قتلته (¬2) صغيرا أو مجنونا وأمكن. # ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما، أو رمى كفارا تترسوا بمسلم ~~وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده، فقتله؛ فعليه الكفارة فقط؛ لقوله تعالى: ~~(فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) [النساء: 92]، ولم ~~يذكر الدية. PageV03P317 ### || AUTO (فصل) # (تقتل الجماعة) # ، أي: الاثنان فأكثر (ب) الشخص (الواحد) إن صلح فعل كل واحد لقتله؛ ~~لإجماع الصحابة، روى سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل ~~صنعاء قتلوا رجلا، وقال: «لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا» (¬1). # وإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل، فلا قصاص، ما لم يتواطئوا عليه. # (وإن سقط القود) بالعفو عن القاتلين؛ (أدوا دية واحدة)؛ لأن القتل واحد ~~فلا يلزم به أكثر من دية؛ كما لو قتلوه خطأ. # وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء. # وإن قطع واحد حشوته (¬2)، أو ودجيه (¬3) ثم ذبحه آخر؛ فالقاتل PageV03P318 # الأول، ويعزر الثاني. # (ومن أكره مكلفا على قتل) معين (مكافئه فقتله؛ فالقتل)، أي: القود إن لم ~~يعف وليه، (أو الدية) إن عفا (عليهما)، أي: على القاتل ومن أكرهه؛ لأن ~~القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره، والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا. # وقول قادر: اقتل نفسك وإلا قتلتك؛ إكراه. # (وإن أمر) مكلف (بالقتل غير مكلف) لصغر أو جنون؛ فالقصاص على الآمر؛ لأن ~~المأمور آلة له لا يمكن إيجاب القصاص عليه، فوجب على المتسبب به. # (أو) أمر مكلف بالقتل (مكلفا يجهل تحريمه)، أي: تحريم القتل؛ كمن نشأ ~~بغير بلاد (¬1) الإسلام ولو عبدا للآمر؛ فالقصاص على الآمر؛ لما تقدم. # (أو أمر به)، أي: بالقتل (السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه)، أي: في ~~القتل؛ بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل، (فقتل) المأمور؛ ~~(فالقود) إن لم يعف مستحقه، (أو الدية) إن عفا ms449 عنه (على الآمر) بالقتل دون ~~المباشر؛ لأنه معذور (¬2) PageV03P319 # لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية، والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق. # (وإن قتل المأمور) من السلطان أو غيره (المكلف) حال كونه (عالما تحريم ~~القتل؛ فالضمان عليه) بالقود أو الدية؛ لمباشرته القتل مع عدم العذر؛ لقوله ~~عليه السلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (¬1)، (دون الآمر) بالقتل، ~~فلا ضمان عليه، لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس. # ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل؛ لم يلزم الدافع شيء. # (وإن اشترك فيه)، أي: في القتل (اثنان لا يجب القود على أحدهما) لو كان ~~(مفردا لأبوة) للمقتول (أو غيرها)؛ من إسلام أو حرية، كما لو اشترك أب ~~وأجنبي في قتل ولده، أو حر ورقيق في قتل رقيق، أو مسلم وكافر في قتل كافر؛ ~~(فالقود على الشريك) للأب في قتل ولده، وعلى شريك الحر والمسلم؛ لأنه شارك ~~في PageV03P320 # القتل (¬1) العمد العدوان (¬2)، وإنما امتنع # القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم، لا لقصور في السبب، بخلاف ~~ما لو اشترك خاطئ وعامد، أو مكلف (¬3) وغيره، أو ولي قصاص وأجنبي، أو مكلف ~~وسبع أو (¬4) ومقتول في قتل نفسه؛ فلا قصاص. # (فإن عدل) ولي القصاص (إلى طلب المال) من شريك الأب ونحوه؛ (لزمه نصف ~~الدية)؛ كالشريك في إتلاف مال، وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول. PageV03P321 ### || AUTO (باب شروط) وجوب (القصاص) # (وهي أربعة): # أحدها: (عصمة المقتول)؛ بأن لا يكون مهدر (¬1) الدم، (فلو قتل مسلم) ~~حربيا أو نحوه، (أو) قتل (ذمي) أو غيره (حربيا، أو مرتدا)، أو زانيا محصنا ~~ولو قبل ثبوته عند حاكم؛ (لم يضمنه بقصاص ولا دية) ولو أنه مثله. # الشرط (الثاني: التكليف)؛ بأن يكون القاتل بالغا عاقلا؛ لأن القصاص عقوبة ~~مغلظة، (فلا) يجب (قصاص على صغير، ولا مجنون)، أو معتوه؛ لأنه ليس لهم قصد صحيح. # الشرط (الثالث: المكافأة) بين المقتول وقاتله حال جناية؛ (بأن يساويه) ~~القاتل (في الدين، والحرية، والرق)، يعني: بألا يفضل القاتل المقتول بإسلام ~~أو حرية أو ملك، ms450 (فلا يقتل مسلم) حر أو عبد (بكافر) كتابي أو مجوسي، ذمي ~~(¬2) أو معاهد؛ لقوله عليه السلام: «لا يقتل مسلم بكافر» رواه البخاري، ~~وأبو داود (¬3). # (ولا) يقتل (حر بعبد)؛ لحديث أحمد عن علي: «من السنة ألا PageV03P322 # يقتل حر بعبد» (¬1)، وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه: «لا يقتل حر ~~بعبد» (¬2). # وكذا لا يقتل حر بمبعض، ولا مكاتب بقنه؛ لأنه مالك لرقبته. # (وعكسه)؛ بأن قتل كافر مسلما، أو قن أو مبعض حرا؛ (يقتل) القاتل. PageV03P323 # ويقتل القن بالقن وإن اختلفت قيمتهما، كما يؤخذ الجميل بالدميم (¬1)، ~~والشريف بضده. # (ويقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر)، والمكلف بغير المكلف؛ لعموم قوله ~~تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) [المائدة: 45]. # الشرط (الرابع: عدم الولادة)، بألا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل، ~~ولا لبنته وإن سفلت، (فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا (¬2) بالولد وإن سفل)؛ ~~لقوله: «لا يقتل والد بولده» (¬3)، PageV03P324 # قال ابن عبد البر: (هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض ~~عندهم) (¬1). # (ويقتل الولد بكل منهما)، أي: من الأبوين وإن علوا؛ لعموم قوله تعالى: ~~(كتب عليكم القصاص في القتلى) [البقرة: 178]، خص منه ما تقدم بالنص. # ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه؛ فلا قود، فلو قتل أخا زوجته فورثته ثم ~~ماتت فورثها القاتل أو ولده؛ فلا قصاص؛ لأنه لا يتبعض. PageV03P326 ### || AUTO (باب استيفاء القصاص) # وهو فعل مجني عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه. # (يشترط له)، أي: لاستيفاء القصاص (ثلاثة شروط): # (أحدها: كون مستحقه مكلفا)، أي: بالغا عاقلا، (فإن كان) مستحق القصاص أو ~~بعض مستحقه (صبيا، أو مجنونا؛ لم يستوف) ه لهما أب، ولا وصي، ولا حاكم؛ لأن ~~القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء ~~غيره، (وحبس الجاني) مع صغر مستحقه (إلى البلوغ، و) مع جنونه (¬1) إلى ~~(الإفاقة)؛ لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل (¬2)، ~~وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر. # وإن احتاجا (¬3) لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية. # الشرط (الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين ms451 فيه)، أي: في PageV03P327 # القصاص (على استيفائه، وليس لبعضهم أن ينفرد به)؛ لأنه يكون مستوفيا لحق ~~غيره بغير إذنه، ولا ولاية عليه (¬1). # (وإن كان من بقي) من الشركاء فيه (غائبا، أو صغيرا، أو مجنونا؛ انتظر ~~القدوم) للغائب، (والبلوغ) للصغير، (والعقل) للمجنون. # ومن مات قام وارثه مقامه. # وإن انفرد به بعضهم عزر فقط، ولشريك في تركة جان حقه من الدية، ويرجع ~~وارث جان على مقتص بما فوق حقه. # وإن عفا بعضهم سقط القود. # الشرط (الثالث: أن يؤمن) في (الاستيفاء أن يتعدى الجاني) الاستيفاء (¬2) ~~إلى غيره؛ لقوله تعالى: (فلا يسرف في القتل) [الإسراء: 33]. # (فإذا وجب) القصاص (على) امرأة (حامل، أو) امرأة (حائل فحملت؛ لم تقتل ~~حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ (¬3)؛ لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين، وقتلها ~~قبل أن تسقيه اللبأ يضره؛ لأن (¬4) PageV03P328 # في الغالب لا يعيش إلا به، (ثم) بعد سقيه اللبأ (إن وجد (¬1) من يرضعه)؛ ~~أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت؛ لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه، (وإلا) يوجد ~~من يرضعه؛ (تركت حتى تفطمه) لحولين (¬2)؛ لقوله عليه السلام: «إذا قتلت ~~المرأة عمدا؛ لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها» ~~رواه ابن ماجه (¬3). # (ولا يقتص منها)، أي: من الحامل (في الطرف)؛ كاليد والرجل (حتى تضع) وإن ~~لم تسقه اللبأ. # (والحد) بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل أو الحائل (¬4) وحملت (في ذلك ~~كالقصاص)، فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ ويوجد من يرضعه، وإلا فحتى تفطمه. # وتحد بجلد عند الوضع. PageV03P329 ### ||| AUTO (فصل) # (ولا) يجوز أن (يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه)؛ لافتقاره إلى ~~اجتهاده، وخوف الحيف. # (و) لا يستوفى إلا ب (آلة ماضية)، وعلى الإمام تفقد الآلة ليمنع ~~الاستيفاء بآلة كالة؛ لأنه إسراف في القتل، وينظر في الولي فإن كان يقدر ~~على استيفائه ويحسنه مكنه منه، وإلا أمره أن يوكل، وإن احتاج لأجرة فمن مال جان. # (ولا يستوفى) القصاص (في النفس إلا بضرب العنق بسيف، ولو كان الجاني قتله ~~بغيره)؛ لقوله عليه السلام: «لا قود إلا بالسيف» رواه ابن ms452 ماجه (¬1). PageV03P330 # ولا يستوفى من طرف إلا بسكين (¬1) ونحوها؛ لئلا يحيف. PageV03P331 ### || AUTO (باب العفو عن القصاص) # أجمع المسلمون على جوازه (¬1). # (يجب ب) القتل (العمد القود، أو الدية، فيخير الولي بينهما)؛ لحديث أبي ~~هريرة مرفوعا: «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي (¬2) وإما أن ~~يقتل» رواه الجماعة إلا الترمذي (¬3). # (وعفوه)، أي: عفو ولي القصاص (مجانا)، أي: من غير أن يأخذ شيئا (أفضل)؛ ~~لقوله تعالى: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) [البقرة: 237]، ولحديث أبي هريرة ~~مرفوعا: «ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا» رواه أحمد، ومسلم، ~~والترمذي (¬4)، ثم لا تعزير على جان. # (فإن اختار) ولي الجناية (القود، أو عفا عن الدية فقط) أي: دون القصاص؛ ~~(فله أخذها)، أي: أخذ الدية؛ لأن القصاص PageV03P332 # أعلى، فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى، (و) له (الصلح على ~~أكثر منها)، أي: من الدية، وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا. # (وإن اختارها)، أي: اختار الدية فليس له غيرها، فإن قتله بعد قتل به؛ ~~لأنه أسقط حقه من القصاص، (أو عفا مطلقا)؛ بأن قال: عفوت، ولم يقيده بقصاص ~~ولا دية؛ فله الدية؛ لانصراف العفو إلى القصاص؛ لأنه المطلوب الأعظم، (أو ~~هلك الجاني؛ فليس له)، أي: لولي الجناية (غيرها)، أي: غير الدية من تركة ~~الجاني؛ لتعذر استيفاء القود؛ كما لو تعذر في طرفه. # (وإذا قطع) الجاني (إصبعا عمدا فعفا) المجروح (عنها، ثم سرت) الجناية ~~(إلى الكف أو النفس، وكان العفو على غير شيء؛ ف) السراية (هدر)؛ لأنه لم ~~يجب بالجناية شيء، فسرايتها أولى، (وإن كان العفو على مال فله)، أي: ~~للمجروح (تمام الدية)، أي: دية ما سرت إليه؛ بأن تسقط من دية ما سرت إليه ~~الجناية أرش ما عفا عنه وتوجب الباقي. # (وإن وكل) ولي الجناية (¬1) (من يقتص) له، (ثم عفا) الموكل عن القصاص ~~(¬2) (فاقتص وكيله ولم يعلم) بعفوه؛ (فلا شيء PageV03P333 # عليهما) لا (¬1) على الموكل؛ لأنه محسن بالعفو، وما على المحسنين من ~~سبيل، ولا على الوكيل؛ لأنه لا تفريط منه. # وإن عفا مجروح عن ms453 قود نفسه أو ديتها؛ صح؛ كعفو وارثه. # (وإن وجب لرقيق قود، أو) وجب له (تعزير قذف؛ فطلبه) إليه (وإسقاطه إليه)، ~~أي: إلى الرقيق دون سيده؛ لأنه مختص به، (فإن مات) الرقيق بعد وجوب ذلك له؛ ~~(فلسيده) طلبه وإسقاطه؛ لقيامه مقامه؛ لأنه أحق به ممن ليس له فيه ملك. PageV03P334 ### || AUTO (باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس) من الأطراف والجراح. # (من أقيد بأحد في النفس) لوجود الشروط السابقة؛ (أقيد به في الطرف ~~والجراح)؛ لقوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) الآية ~~[المائدة: 45]، (ومن لا) يقاد بأحد في النفس؛ كالمسلم بالكافر، والحر ~~بالعبد، والأب بولده، (فلا) يقاد به في طرف ولا جراح؛ لعدم المكافأة. # (ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس). # (وهو)، أي: القصاص فيما دون النفس (نوعان): # (أحدهما: في الطرف، فتؤخذ العين) بالعين، (والأنف) بالأنف (¬1)، (والسن) ~~بالسن، (والجفن (¬2) بالجفن، (والشفة) بالشفة؛ العليا بالعليا والسفلى ~~بالسفلى، (واليد) باليد؛ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى، (والرجل) بالرجل ~~كذلك، (والإصبع) بأصبع تماثلها في موضعها، (والكف) بالكف المماثلة، ~~(والمرفق) PageV03P335 # بمثله، (والذكر، والخصية، والألية، والشفر (¬1) - بضم الشين، وهو: أحد ~~اللحمين المحيطين بالرحم (¬2) كإحاطة الشفتين على الفم-، (كل واحد من ذلك ~~بمثله)؛ للآية السابقة. # (وللقصاص في الطرف شروط) ثلاثة: # (الأول: الأمن من الحيف (¬3)، وهو شرط لجواز الاستيفاء، ويشترط لوجوبه ~~إمكان الاستيفاء بلا حيف؛ (بأن يكون القطع من مفصل، أو له حد ينتهي إليه)، ~~يعني: إلى حد؛ (كمارن الأنف، وهو ما لان منه) دون القصبة، فلا قصاص في ~~جائفة، ولا كسر عظم غير سن، ولا في بعض ساعد ونحوه، ويقتص من منكب ما لم ~~يخف جائفة. # الشرط (الثاني: المماثلة في الاسم والموضع، فلا تؤخذ يمين) من يد ورجل ~~وعين وأذن ونحوها (بيسار، ولا يسار بيمين، ولا) يؤخذ (خنصر ببنصر، ولا) ~~عكسه؛ لعدم المساواة في الاسم، ولا يؤخذ (أصلي بزائد، وعكسه)، فلا يؤخذ ~~زائد بأصلي؛ لعدم PageV03P336 # المساواة في المكان والمنفعة، (ولو تراضيا) على أخذ أصلي بزائد، أو عكسه؛ ~~(لم يجز) أخذه به؛ لعدم المقاصة. # ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة. ms454 # الشرط (الثالث: استواؤهما)، أي: استواء الطرفين؛ المجني عليه والمقتص منه ~~(في الصحة والكمال، فلا تؤخذ) يد أو رجل (صحيحة ب) يد أو رجل (شلاء (¬1)، ~~ولا) يد أو رجل (كاملة الأصابع) أو الأظافير (¬2) (بناقصت) هما، (ولا) تؤخذ ~~(عين صحيحة ب) عين (قائمة)، وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها ~~لا يبصر بها، قاله الأزهري (¬3)، ولا لسان ناطق بأخرس، ولو تراضيا؛ لنقص ذلك. # (ويؤخذ عكسه)؛ فتؤخذ الشلاء، وناقصة الأصابع، والعين القائمة بالصحيحة، ~~(ولا أرش)؛ لأن المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة، وإنما نقص في الصفة. PageV03P337 # وتؤخذ أذن سميع بأذن أصم شلاء (¬1)، ومارن الأشم الصحيح بمارن الأخشم ~~الذي لا يجد رائحة شيء؛ لأن ذلك لعلة في الدماغ. ### ||| AUTO (فصل) # (النوع الثاني) من نوعي القصاص فيما دون النفس: (الجراح، فيقتص في كل جرح ~~ينتهي (¬2) إلى عظم)؛ لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة، وذلك ~~(كالموضحة) في الرأس والوجه، (وجرح العضد، و) جرح (الساق، و) جرح (الفخذ، ~~و) جرح (القدم)؛ لقوله تعالى: (والجروح قصاص) [المائدة: 45]. # (ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج)؛ كالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، (و) لا ~~في غير ذلك من (الجروح)؛ كالجائفة؛ لعدم أمن الحيف والزيادة، ولا يقتص في ~~كسر عظم (غير كسر سن)؛ لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف؛ كبرد ونحوه، (إلا أن ~~يكون) الجرح (أعظم من الموضحة؛ كالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة؛ فله)، أي: ~~للمجني عليه (أن يقتص موضحة)؛ لأنه يقتصر على بعض حقه، ويقتص من محل (¬3) ~~جنايته، (وله أرش الزائد) على PageV03P338 # الموضحة، فيأخذ (¬1) بعد اقتصاصه موضحة في هاشمة خمسا من الإبل، وفي ~~منقلة عشرا، وفي مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا. # ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافة اللحم. # (وإذا قطع جماعة طرفا) يوجب قودا؛ كيد، (أو جرحوا جرحا يوجب القود)؛ ~~كموضحة، ولم تتميز أفعالهم، كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى ~~بانت؛ (فعليهم)، أي: على الجماعة القاطعين أو الجارحين (القود)؛ لما روي عن ~~علي: أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة فقطع يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هذا ~~هو السارق، وأخطأنا في الأول، ms455 فرد شهادتهما على الثاني، وغرمهما دية يد ~~الأول، وقال: «لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما» (¬2). # وإن تفرقت أفعالهم، أو قطع كل واحد من جانب؛ فلا قود عليهم. # (وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها)، فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى، ~~أو اليد وسقطت من مفصل؛ فالقود، وفيما يشل الأرش (¬3). PageV03P339 # (وسراية القود مهدرة (¬1)، فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس؛ فلا شيء ~~على قاطع؛ لعدم تعديه، لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد، أو بآلة كالة، أو ~~مسمومة ونحوها؛ لزمه بقية الدية. # (ولا) يجوز أن (يقتص من عضو وجرح قبل برئه)؛ لحديث جابر: «أن رجلا جرح ~~رجلا فأراد أن يستقيد، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقاد من الجارح ~~حتى يبرأ المجروح» رواه الدارقطني (¬2)، و (كما لا تطلب له)، أي: للعضو أو ~~الجرح (دية) قبل برئه؛ لاحتمال السراية. # فإن اقتص قبل؛ فسرايتها بعد هدر. # ولا قود ولادية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة، ~~فلو مات تعينت دية الذاهب. PageV03P340 ### | AUTO (كتاب الديات) # جمع (¬1) دية، وهي: المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية، ~~يقال: وديت القتيل؛ إذا أعطيت ديته. # (كل من أتلف إنسانا بمباشرة، أو سبب)؛ بأن ألقى عليه أفعى، أو ألقاه ~~عليها، أو حفر بئرا محرما حفره، أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو ماء بفنائه أو ~~طريق، أو بالت بها دابته ويده عليها، ونحو ذلك؛ (لزمته ديته)، سواء كان ~~مسلما، أو ذميا، أو مستأمنا، أو مهادنا؛ لقوله تعالى: (وإن كان من قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله) [النساء: 92]. # (فإن (¬2) كانت) الجناية (عمدا محضا ف) الدية (في مال الجاني)؛ لأن الأصل ~~يقتضي أن بدل المتلف يجب على متلفه، وأرش الجناية على الجاني، وإنما خولف ~~في العاقلة؛ لكثرة الخطأ، والعامد لا عذر له، فلا يستحق التخفيف. # وتكون (حالة) غير مؤجلة، كما هو الأصل في بدل المتلفات. PageV03P341 # (و) دية (شبه العمد والخطأ على عاقلته)، أي: عاقلة الجاني؛ لحديث أبي ~~هريرة: «اقتتلت امرأتان من هذيل، ms456 فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في ~~بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها» متفق ~~عليه (¬1). # ومن دعا من يحفر له بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه؛ فهدر. # (وإن (¬2) غصب حرا (¬3) صغيرا)، أي: حبسه عن أهله (فنهشته حية) فمات، (أو ~~أصابته صاعقة) - وهي: نار تنزل من السماء فيها رعد شديد، قاله الجوهري (¬4) ~~- فمات؛ وجبت الدية، (أو مات بمرض)؛ وجبت الدية، جزم به في الوجيز (¬5)، ~~ومنتخب الأدمي، وصححه في التصحيح (¬6). # وعنه: لا دية عليه، نقلها أبو الصقر، وجزم بها في المنور وغيره (¬7)، PageV03P342 # وقدمها في المحرر وغيره (¬1)، قال في شرح المنتهى: (على الأصح) (¬2)، ~~وجزم بها في التنقيح، وتبعه في المنتهى، والإقناع (¬3). # (أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة، أو الحية؛ وجبت الدية)؛ لأنه هلك ~~في حال تعديه بحبسه عن الهرب من الصاعقة، والبطش بالحية، أو دفعها عنه. ### || AUTO (فصل) # (وإذا أدب الرجل ولده) # ولم يسرف؛ لم يضمنه، وكذا لو أدب زوجته في نشوز، (أو) أدب (سلطان رعيته، ~~أو) أدب (معلم صبيه)، أو الزوج امرأته، أو الولي موليه (¬4) (ولم يسرف؛ لم ~~يضمن ما تلف به)، أي: بتأديبه؛ لأنه فعل ما له فعله شرعا ولم يتعد فيه. # وإن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود، أو ضرب من لا عقل له من صبي أو ~~غيره؛ ضمن؛ لتعديه. # (ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا؛ ضمنه المؤدب) بالغرة؛ لسقوطه ~~بتعديه. PageV03P343 # (وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله تعالى) فأسقطت، (أو استعدى عليها ~~رجل)، أي: طلبها لدعوى عليها (بالشرط) ة (¬1) (في دعوى له فأسقطت) جنينا؛ ~~(ضمنه السلطان) في المسألة الأولى؛ لهلاكه بسببه، (و) ضمن (المستعدي) في ~~المسألة الثانية؛ لهلاكه بسببه. # (ولو ماتت) الحامل في المسألتين (فزعا) بسبب الوضع أو لا؛ (لم يضمنا)، ~~أي: لم يضمنها السلطان في الأولى، ولا المستعدي في الثانية؛ لأن ذلك ليس ~~بسبب لهلاكها في العادة، جزم به في الوجيز، وقدمه في المحرر والكافي. # وعنه: أنهما ضامنان لها؛ كجنينها؛ لهلاكها بسببهما، وهو المذهب كما في ~~الإنصاف وغيره ms457 (¬2)، وقطع به في المنتهى وغيره (¬3). # ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه؛ ضمن ربه إن علم ذلك عادة. PageV03P344 # (ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا، أو) أمره أن (يصعد شجرة) ففعل، (فهلك ~~به)؛ أي: بنزوله أو صعوده؛ (لم يضمنه) الآمر، (ولو أن الآمر) ال (سلطان ~~(¬1)؛ لعدم إكراهه له، و (كما لو استأجره سلطان أو غيره) لذلك وهلك به ~~(¬2)، لأنه لم يجن ولم يتعد عليه. # وكذا لو سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق؛ ~~لم يضمنه السابح. PageV03P345 ### || AUTO (باب مقادير ديات النفس) # المقادير: جمع مقدار، وهو: مبلغ الشيء وقدره. # (دية الحر المسلم مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم ~~فضة، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة)؛ لحديث أبي داود عن جابر: «فرض رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر ~~مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة» رواه أبو داود (¬1)، وعن عكرمة عن ~~ابن عباس: «أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف ~~درهم» (¬2)، # وفي كتاب عمرو بن PageV03P346 # حزم: «وعلى أهل الذهب ألف دينار» (¬1). PageV03P347 # (هذه) الخمس المذكورات (أصول الدية) دون غيرها، (فأيها أحضر من تلزمه) ~~الدية؛ (لزم الولي قبوله)، سواء كان ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم ~~يكن؛ لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه. # ثم تارة تغلظ الدية وتارة لا تغلظ (¬1)، (ف) تغلظ (في قتل العمد وشبهه)، ~~فيؤخذ (خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس ~~وعشرون جذعة (¬2). # ولا تغليظ في غير إبل. # (و) تكون الدية (في الخطأ) مخففة، (تجب (¬3) أخماسا؛ ثمانون من الأربعة ~~المذكورة)، أي: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، ~~(وعشرون من بني مخاض)، هذا قول ابن مسعود (¬4). PageV03P349 # وكذا حكم الأطراف. # وتؤخذ (¬1) من بقر مسنات وأتبعة، ومن غنم ثنايا وأجذعة نصفين. # (ولا تعتبر القيمة في ذلك)، أي: أن تبلغ قيمة الإبل، أو البقر، ms458 أو الشياه ~~(¬2) دية نقد؛ لإطلاق الحديث السابق، (بل) تعتبر فيها (السلامة) من العيوب؛ ~~لأن الإطلاق يقتضي السلامة. # (ودية) الحر (الكتابي) الذمي، أو المعاهد، أو المستأمن (¬3)؛ (نصف دية ~~المسلم)؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل PageV03P350 # المسلمين» رواه أحمد (¬1)، وكذا جراحه. # (ودية المجوسي) الذمي، أو المعاهد، أو المستأمن، (و) دية (الوثني) ~~المعاهد، أو المستأمن؛ (ثمانمائة درهم)؛ كسائر المشركين، روي عن عمر (¬2)، # وعثمان (¬3)، وابن مسعود (¬4). PageV03P351 # وجراحه بالنسبة. # (ونساؤهم)، أي: نساء أهل الكتاب، والمجوس، وعبدة الأوثان، وسائر المشركين ~~(على النصف) من دية ذكرانهم، (ك) دية نساء (المسلمين)؛ لما في كتاب عمرو بن ~~حزم: «دية المرأة على النصف من دية الرجل» (¬1). # ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية؛ لحديث PageV03P352 # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ ~~الثلث من ديتها» أخرجه النسائي (¬1). # ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما. # (ودية قن) ذكرا كان أو أنثى، صغيرا (¬2) أو كبيرا، ولو مدبرا أو مكاتبا؛ ~~(قيمته)، عمدا كان القتل أو خطأ؛ لأنه متقوم، فضمن بقيمته بالغة ما بلغت؛ ~~كالفرس. # (وفي جراحه)، أي: جراح القن -إن قدر من حر- بقسطه من قيمته؛ ففي يده نصف ~~قيمته؛ نقص بالجناية أقل من ذلك أو أكثر، وفي أنفه قيمته كاملة، وإن قطع ~~ذكره، ثم خصاه؛ فقيمته لقطع ذكره، وقيمته مقطوعه، وملك سيده باق عليه. PageV03P353 # وإن لم يقدر من حر ضمن ب (ما نقصه) بجنايته (بعد البرء)؛ أي: التئام ~~جرحه؛ كالجناية على غيره من الحيوانات. # (ويجب في الجنين) الحر (ذكرا كان أو أنثى) إذا سقط ميتا بجناية على أمه ~~عمدا أو خطأ؛ (عشر دية أمه غرة)، أي: عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن ~~كان حرا مسلما. # (و) يجب في الجنين (عشر قيمتها)، أي: قيمة أمه (إن كان) الجنين (مملوكا، ~~وتقدر الحرة) الحامل برقيق (أمة)، ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية عليها نقدا. # وإن سقط حيا لوقت يعيش لمثله؛ ففيه إذا ms459 مات ما فيه مولودا. # وفي جنين دابة ما نقص أمه. # (وإن جنى رقيق خطأ، أو) جنى (عمدا لا قود فيه)؛ كالجائفة، (أو) جنى عمدا ~~(فيه قود واختير فيه المال، أو أتلف) رقيق (مالا)، وكانت الجناية والإتلاف ~~(بغير إذن سيده؛ تعلق) ما وجب ب (ذلك برقبته)؛ لأنه موجب جنايته، فوجب أن ~~يتعلق (¬1) برقبته؛ كالقصاص، (فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته) إن كان ~~قدر قيمته فأقل، وإن كان أكثر منها لم يلزمه سوى قيمته؛ حيث لم يأذنه في ~~الجناية، (أو يسلمه) السيد (إلى ولي الجناية فيملكه، أو يبيعه) PageV03P354 # السيد (ويدفع ثمنه) لولي الجناية إن استغرقه أرش الجناية، وإلا دفع منه بقدره. # وإن كانت الجناية بإذن السيد، أو أمره؛ فداه بأرشها كله. # وإن جنى عمدا فعفا ولي على رقبته؛ لم يملكه بغير رضى سيده، وإن جنى على ~~عدد؛ زاحم كل بحصته. # وشراء ولي قود له عفو عنه. PageV03P355 ### || AUTO (باب ديات الأعضاء ومنافعها) # أي: منافع الأعضاء. # (من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد؛ كالأنف)، ولو من أخشم (¬1) أو مع ~~عوجه، (واللسان، والذكر) ولو من صغير؛ (ففيه دية) تلك (النفس) التي قطع ~~منها على التفصيل السابق؛ لحديث عمرو بن حزم مرفوعا: «وفي الذكر دية، وفي ~~أنف إذا أوعب جدعا الدية، وفي اللسان الدية» رواه أحمد، والنسائي واللفظ له (¬2). # (وما فيه)، أي: في الإنسان (منه شيئان؛ كالعينين)، ولو مع حول أو عمش ~~(¬3)، (و) ك (الأذنين)، ولو لأصم، (و) ك (الشفتين، و) ك (اللحيين)، وهما ~~العظمان اللذان فيهما الأسنان، (و) ك (ثديي المرأة، و) ك (ثندوتي (¬4) ~~الرجل) - بالثاء المثلثة، فإن PageV03P356 # ضممتها همزت، وإن فتحتها لم تهمز (¬1) -، وهما للرجل بمنزلة الثديين ~~للمرأة، (و) ك (اليدين، والرجلين، والأليتين، والأنثيين، وإسكتي (¬2) ~~المرأة) -بكسر الهمزة وفتحها- وهما شفراها؛ (ففيهما الدية، وفي أحدهما ~~نصفها)، أي: نصف الدية لتلك النفس. # (وفي المنخرين (¬3) ثلثا الدية، وفي الحاجز بينهما ثلثها)؛ لأن المارن ~~يشمل ثلاثة أشياء: منخرين، وحاجزا، فوجب توزيع الدية على عددها. # (وفي الأجفان الأربعة الدية، وفي كل جفن ربعها)، أي: ربع الدية. # (وفي ms460 أصابع اليدين) إذا قطعت (الدية؛ كأصابع الرجلين) ففيها دية إذا قطعت. # (وفي كل أصبع) من أصابع اليدين أو الرجلين؛ (عشر الدية)؛ لحديث ابن عباس ~~مرفوعا: «دية أصابع اليدين والرجلين عشر من PageV03P357 # الإبل لكل إصبع» رواه الترمذي وصححه (¬1). # (وفي كل أنملة) من أصابع اليدين أو الرجلين (ثلث عشر الدية)؛ لأن في كل ~~أصبع ثلاث مفاصل، (والإبهام) فيه (مفصلان، وفي كل مفصل) منهما (نصف عشر ~~الدية؛ كدية السن)، يعني: أن في كل سن، أو ناب، أو ضرس - ولو من صغير ولم ~~يعد- خمسا من الإبل؛ لخبر عمرو بن حزم مرفوعا (¬2): «في السن خمس من الإبل» ~~رواه النسائي (¬3). ### ||| AUTO (فصل) في دية المنافع # (و) يجب (في كل حاسة دية كاملة، وهي)، أي: الحواس: (السمع، والبصر، ~~والشم، والذوق)؛ لحديث: «وفي السمع PageV03P358 # الدية» (¬1)، ولقضاء عمر رضي الله عنه في رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ~~ونكاحه وعقله؛ بأربع ديات (¬2)، والرجل حي. # (وكذا) تجب الدية كاملة (في الكلام، و) في (العقل، و) في (منفعة المشي، ~~و) في منفعة (الأكل، و) في منفعة (النكاح، و) في (عدم استمساك البول، أو ~~الغائط)؛ لأن كل واحد من هذه منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها؛ كالسمع ~~والبصر. # وفي ذهاب بعض ذلك إذا علم بقدره؛ ففي بعض الكلام PageV03P359 # بحسابه، ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا، وإن لم يعلم قدر الذاهب فحكومة. # (و) يجب (في كل واحد من الشعور الأربعة الدية، وهي)، أي: الشعور الأربعة: ~~(شعر الرأس، و) شعر (اللحية، و) شعر (الحاجبين، وأهداب (¬1) العينين)، روي ~~عن علي، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما: «في الشعر (¬2) الدية» (¬3)، ولأنه ~~أذهب الجمال على الكمال. # وفي حاجب نصف الدية، وفي هدب ربعها، وفي شارب حكومة. # (فإن عاد) الذاهب من تلك الشعور (فثبت (¬4)؛ سقط موجبه)، PageV03P360 # فإن كان أخذ شيئا رده، وإن ترك من لحية أو غيرها ما لا جمال فيه؛ فديته ~~(¬1) كاملة. # (و) يجب (في عين الأعور الدية كاملة)، قضى به عمر (¬2)، وعثمان (¬3)، ~~وعلي (¬4)، وابن عمر (¬5)، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم، ~~ولأن قلع عين ms461 الأعور يتضمن إذهاب البصر كله؛ لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل ~~بالعينين. PageV03P361 # وإن قلع صحيح عين أعور أقيد بشرطه، وعليه معه نصف الدية. # (وإن قلع الأعور عين الصحيح) العينين (المماثلة لعينه الصحيحة عمدا؛ ~~فعليه دية (¬1) كاملة، ولا قصاص)، روي عن عمر (¬2)، وعثمان (¬3)، ولا يعرف ~~لهما مخالف من الصحابة، ولأن القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من ~~الأعور، وهو إنما أذهب بصر عين واحدة. # وإن كان قلعها خطأ فنصف الدية. # (و) يجب (في قطع يد الأقطع) أو رجله ولو عمدا؛ (نصف الدية؛ كغيره)، أي: ~~كغير الأقطع، وكبقية الأعضاء. # ولو قطع يد صحيح أقيد بشرطه. PageV03P362 ### || AUTO (باب الشجاج وكسر العظام) # الشج: القطع، ومنه: شججت المفازة، أي: قطعتها. # (الشجة: الجرح في الرأس والوجه خاصة)؛ سميت بذلك؛ لأنها تقطع الجلد، فإن ~~كان في غيرهما (¬1) سمي جرحا لا شجة. # (وهي)، أي: الشجة باعتبار تسميتها المنقولة عن العرب (عشر) مرتبة: # أولها: (الحارصة) -بالحاء والصاد المهملتين- (التي تحرص الجلد، أي: تشقه ~~قليلا ولا تدميه)، أي: لا يسيل منه دم، والحرص: الشق، يقال: حرص القصار ~~الثوب: إذا شقه قليلا، وتسمى أيضا: القاشرة، والقشرة. # (ثم) يليها (البازلة الدامية الدامعة) - بالعين المهملة-؛ لقلة سيلان ~~الدم منها؛ تشبيها بخروج الدمع من العين، (وهي التي يسيل منها الدم). # (ثم) يليها (الباضعة، وهي التي تبضع اللحم)، أي: تشقه بعد الجلد، ومنه ~~سمي البضع. PageV03P363 # (ثم) يليها (المتلاحمة، وهي الغائصة في اللحم)، ولذلك اشتقت منه. # (ثم) يليها (السمحاق، وهي ما بينها وبين العظم قشرة رقيقة) تسمى السمحاق، ~~سميت الجراحة الواصلة إليها بها؛ لأن هذه الجراحة تأخذ في اللحم كله حتى ~~تصل إلى هذه القشرة. # (فهذه الخمس لا مقدر فيها، بل) فيها (حكومة)؛ لأنه لا توقيف فيها في ~~الشرع، فكانت كجراحات بقية البدن. # (وفي الموضحة، وهي ما توضح اللحم) - هكذا في خطه، والصواب: العظم-، ~~(وتبرزه)، عطف تفسير على توضحه (¬1)، ولو أبرزته بقدر إبرة لمن ينظره: ~~(خمسة أبعرة)؛ لحديث عمرو بن حزم: «وفي الموضحة خمس من الإبل» (¬2). # فإن عمت رأسا ونزلت إلى وجه؛ فموضحتان. # (ثم) يليها (الهاشمة، وهي ms462 التي توضح العظم وتهشمه)، أي: تكسره، (وفيها ~~عشرة أبعرة)، روي عن زيد بن ثابت (¬3)، ولم يعرف PageV03P364 # له مخالف في عصره من الصحابة. # (ثم) يليها (المنقلة، وهي (¬1) ما توضح) العظم (وتهشم) ه (وتنقل عظامها، ~~وفيها خمس عشرة من الإبل)؛ لحديث عمرو بن حزم. # (وفي كل واحدة من المأمومة)، وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ، وتسمى الآمة، ~~وأم الدماغ، (والدامغة) - بالغين المعجمة- التي تخرق الجلدة؛ (ثلث الدية)؛ ~~لحديث عمرو بن حزم: «في المأمومة ثلث الدية» (¬2)، والدامغة أبلغ. # وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه، أو طعنه في خده فوصل إلى فمه؛ فحكومة، كما لو ~~أدخل غير زوج أصبعه فرج (¬3) بكر. # (وفي الجائفة ثلث الدية)؛ لما في كتاب عمرو بن حزم: «في الجائفة ثلث ~~الدية» (¬4)، (وهي)، أي: الجائفة (التي تصل إلى باطن الجوف)؛ كبطن ولو لم ~~تخرق معاء، وظهر، وصدر، وحلق، ومثانة، وبين خصيتين، ودبر. # وإن أدخل السهم من جانب فخرج من آخر؛ فجائفتان، رواه PageV03P365 # سعيد بن المسيب عن أبي بكر (¬1). # ومن وطئ زوجة لا يوطأ مثلها فخرق ما بين مخرج بول ومني، أو ما بين ~~السبيلين؛ فعليه الدية إن لم يستمسك بول، وإلا فثلثها. # وإن كانت ممن يوطأ مثلها لمثله؛ فهدر. # (و) يجب (في الضلع (¬2) إذا جبر كما كان؛ بعير، (و) يجب في (كل واحدة من ~~الترقوتين (¬3)؛ بعير)؛ لما روى سعيد عن عمر رضي الله عنه: «في الضلع جمل، ~~وفي الترقوة جمل» (¬4)، # والترقوة: العظم PageV03P366 # المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف، ولكل إنسان ترقوتان. # وإن انجبر الضلع أو الترقوة غير مستقيمين؛ فحكومة. # (و) يجب (في كسر الذراع - وهو الساعد الجامع لعظمي الزند (¬1) والعضد-، ~~و) في (الفخذ، و) في (الساق)، والزند (إذا جبر ذلك مستقيما؛ بعيران)؛ لما ~~روى سعيد عن عمرو بن شعيب (¬2): أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد ~~الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر: «أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما ~~أربعة من الإبل» (¬3)، ولم يظهر له مخالف من الصحابة. PageV03P367 # (وما عدا ذلك) المذكور (من الجراح وكسر العظام)؛ كخرزة صلب (¬1)، وعصعص ~~(¬2)، وعانة؛ ms463 (ففيه حكومة). # (والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي)، أي: ~~الجناية (به قد برئت، فما نقص من القيمة فله)، أي: للمجني عليه (مثل نسبته ~~من الدية، كأن)، أي: لو قدرنا أن (قيمته)، أي: قيمة المجني عليه لو كان ~~(عبدا سليما) من الجناية (ستون، وقيمته بالجناية خمسون؛ ففيه)، أي: في جرحه ~~(سدس ديته)؛ لنقصه بالجناية سدس قيمته، (إلا أن تكون الحكومة في محل له ~~مقدر) من الشرع؛ (فلا (¬3) يبلغ بها)، أي: بالحكومة (المقدر)؛ كشجة دون ~~الموضحة لا تبلغ حكومتها أرش الموضحة. # وإن لم تنقصه الجناية حال برء؛ قوم حال جريان دم، فإن لم تنقصه أيضا، أو ~~زادته حسنا؛ فلا شيء فيها. PageV03P368 ### || AUTO (باب العاقلة وما تحمله) العاقلة # (عاقلة الإنسان) ذكور (عصباته كلهم من النسب والولاء، قريبهم)؛ كالإخوة، ~~(وبعيدهم)؛ كابن ابن ابن عم (¬1) جد الجاني، (حاضرهم وغائبهم، حتى عمودي ~~نسبه)، وهم آباء الجاني وإن علوا، وأبناؤه وإن نزلوا، سواء كان الجاني رجلا ~~أو امرأة؛ لحديث أبي هريرة: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين ~~امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضي عليها ~~بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها ~~وبنيها، وأن العقل على عصبتها» متفق عليه (¬2)، يقال: عقلت عن فلان: إذا ~~غرمت عنه دية جنايته. # ولو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها؛ لم يعقلوا عنه. # ويعقل هرم، وزمن، وأعمى أغنياء. # (ولا عقل على رقيق)؛ لأنه لا يملك، ولو ملك فملكه ضعيف، (و) لا على (غير ~~مكلف)؛ كصغير ومجنون؛ لأنهما ليسا PageV03P369 # من أهل النصرة، (و) لا على (فقير) لا يملك نصاب زكاة عند حلول الحول ~~فاضلا عنه؛ كحج، وكفارة ظهار (¬1)، ولو معتملا؛ لأنه ليس من أهل المواساة، ~~(ولا أنثى، ولا مخالف (¬2) لدين الجاني)؛ لفوات المعاضدة والمناصرة. # ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم. # وخطأ إمام وحاكم في حكمهما في بيت المال. # ومن لا عاقلة له، أو له وعجزت؛ فإن كان كافرا ms464 فالواجب عليه، وإن كان ~~مسلما فمن بيت المال حالا إن أمكن، وإلا سقط. # (ولا تحمل العاقلة) مالا، ولا (¬3) (عمدا محضا) ولو لم يجب به قصاص؛ ~~كجائفة ومأمومة؛ لأن العامد غير معذور فلا يستحق المواساة، وخرج بالمحض شبه ~~العمد فتحمله. # (ولا) تحمل العاقلة أيضا (عبدا)، أي: قيمة عبد قتله الجاني، أو قطع طرفه، ~~ولا تحمل أيضا جنايته. # (ولا) تحمل أيضا (صلحا) عن إنكار، (ولا اعترافا لم تصدقه به)؛ بأن يقر ~~على نفسه بجناية وتنكر العاقلة؛ روى ابن عباس PageV03P370 # مرفوعا: «لا تحمل العاقلة عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا»، وروي ~~عنه موقوفا (¬1). # (ولا) تحمل العاقلة أيضا (ما دون ثلث الدية التامة)، أي: دية ذكر حر ~~مسلم؛ لقضاء عمر: «أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة» (¬2)، إلا غرة ~~جنين مات بعد أمه أو معها بجناية واحدة PageV03P371 # لا قبلها. # ويؤجل ما وجب بشبه العمد والخطأ على ثلاث سنين. # ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يسهل عليه، ويبدأ بالأقرب فالأقرب، ~~لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب. ### ||| AUTO (فصل) في كفارة القتل # (من قتل نفسا محرمة) ولو نفسه، أو قنه، أو مستأمنا، أو جنينا، أو شارك في ~~قتلها (خطأ)، أو شبه عمد، (مباشرة أو تسببا)؛ كحفره بئرا؛ (فعليه)، أي: على ~~القاتل ولو كافرا، أو قنا، أو صغيرا، أو مجنونا (الكفارة)؛ عتق رقبة، فإن ~~لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولا إطعام فيها. PageV03P372 # وإن كانت النفس مباحة؛ كباغ والقتل قصاصا، أو حدا، أو دفعا عن نفسه؛ فلا كفارة. # ويكفر قن بصوم، ومن مال غير مكلف وليه. # وتتعدد بتعدد قتل. PageV03P373 ### || AUTO (باب القسامة) # (وهي) لغة: اسم القسم أقيم مقام المصدر، من قولهم: أقسم إقساما وقسامة. # وشرعا: (أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم)، روى أحمد، ومسلم: «أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية» (¬1). # ولا تكون في دعوى قطع طرف ولا جرح. # و(من شرطها)، أي: القسامة: (اللوث (¬2)، وهو العداوة الظاهرة؛ كالقبائل ~~التي يطلب بعضها بعضا بالثأر)، وكما بين البغاة وأهل العدل، ms465 وسواء وجد مع ~~اللوث أثر قتل أو لا. # (فمن ادعي عليه القتل من غير لوث؛ حلف يمينا واحدة وبرئ) حيث لا بينة ~~للمدعي؛ كسائر الدعاوي، فإن نكل قضي عليه بالنكول إن لم تكن الدعوى بقتل ~~عمد، فإن كانت به لم يحلف، PageV03P374 # وخلي سبيله. # ومن شرط القسامة أيضا: تكليف مدعى عليه القتل، وإمكان القتل منه، ووصف ~~القتل في الدعوى، وطلب جميع الورثة، واتفاقهم على الدعوى، وعلى عين القاتل، ~~وكون فيهم ذكور مكلفون، وكون الدعوى على واحد معين. # ويقاد فيها إذا تمت الشروط. # (ويبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم؛ فيحلفون خمسين يمينا)، وتوزع بينهم ~~بقدر إرثهم، ويكمل كسر، ويقضى لهم. # ويعتبر حضور مدع ومدعى عليه وقت حلف. # ومتى حلف الذكور فالحق حتى في عمد لجميع الورثة. # (فإن نكل الورثة) عن الخمسين يمينا أو عن بعضها، (أو كانوا)، أي: الورثة ~~كلهم (نساء؛ حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ) إن رضي الورثة، وإلا فدى ~~الإمام القتيل من بيت المال؛ كميت في زحمة جمعة وطواف. PageV03P375 ### | AUTO (كتاب الحدود) # جمع حد، وهو لغة: المنع، وحدود الله محارمه. # واصطلاحا: عقوبة مقدرة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها. # (لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل)؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاث (¬1)» (¬2)، # (ملتزم) أحكام المسلمين؛ مسلما كان أو ذميا، PageV03P377 # بخلاف الحربي والمستأمن، (عالم بالتحريم)؛ لقول عمر، وعثمان (¬1)، PageV03P378 # وعلي: «لا حد إلا على من علمه» (¬1). # (فيقيمه الإمام أو نائبه) مطلقا، سواء كان الحد لله؛ كحد الزنا (¬2)، أو ~~لآدمي؛ كحد القذف؛ لأنه يفتقر إلى اجتهاد، ولا يؤمن PageV03P379 # من استيفائه الحيف، فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه. # ويقيمه (في غير مسجد)، وتحرم (¬1) فيه؛ لحديث حكيم بن حزام: «أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقاد بالمسجد (¬2)، وأن تنشد (¬3) ~~الأشعار، وأن تقام فيه الحدود» (¬4). PageV03P380 # وتحرم شفاعة وقبولها في حد لله تعالى بعد أن يبلغ الإمام. # ولسيد مكلف عالم به وبشروطه إقامته بجلد، وإقامة تعزير على رقيق كله له. # (ويضرب الرجل في الحد قائما)؛ لأنه وسيلة إلى إعطاء كل ms466 عضو حظه (¬1) من ~~الضرب، (بسوط) وسط (لا جديد ولا خلق) -بفتح الخاء (¬2) -؛ لأن الجديد ~~يجرحه، والخلق لا يؤلمه. # (ولا يمد، ولا يربط، ولا يجرد) المحدود من ثيابه عند جلده؛ PageV03P381 # لقول ابن مسعود: «ليس في ديننا مد، ولا قيد، ولا تجريد» (¬1)، (بل يكون ~~عليه قميص أو قميصان)، وإن كان عليه فرو أو جبة محشوة نزعت. # (ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد)؛ لأن المقصود تأديبه لا إهلاكه، ولا ~~يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه. # (و) سن أن (يفرق الضرب على بدنه)؛ ليأخذ كل عضو منه حظه، ولأن توالي ~~الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل. # ويكثر منه في مواضع اللحم؛ كالأليتين، والفخذين، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه. # (ويتقى) وجوبا (الرأس، والوجه، والفرج، والمقاتل)؛ كالفؤاد، والخصيتين؛ ~~لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعة. # (والمرأة كالرجل فيه)، أي (¬2): فيما ذكر، (إلا أنها تضرب جالسة)؛ لقول ~~علي رضي الله عنه: «تضرب المرأة جالسة، والرجل PageV03P382 # قائما» (¬1)، (وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها لئلا تنكشف)؛ لأن المرأة ~~عورة، وفعل ذلك بها أستر لها. # وتعتبر لإقامته نية، لا موالاة. # (وأشد الجلد) في الحدود (جلد الزنا، ثم) جلد (القذف، ثم) جلد (الشرب، ثم) ~~جلد (التعزير)؛ لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله: (ولا تأخذكم ~~بهما رأفة في دين الله) النور: 2]، وما دونه أخف منه في العدد، فلا يجوز أن ~~يزيد عليه في الصفة. # ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله، ولا لحر أو برد ونحوه، فإن خيف من السوط ~~لم يتعين، فيقام بطرف ثوب ونحوه. # ويؤخر لسكر حتى يصحو. # (ومن مات في حد فالحق قتله)، ولا شيء على من حده؛ لأنه أتى به على الوجه ~~المشروع بأمر الله تعالى وأمر رسوله عليه السلام. # ومن زاد ولو جلدة، أو في السوط، أو بسوط لا يحتمله فتلف المحدود؛ ضمنه بديته. # (ولا يحفر للمرجوم في الزنا)، رجلا كان أو امرأة؛ «لأن النبي PageV03P383 # صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجهنية» (¬1)، «ولا لليهوديين» (¬2)، لكن ~~تشد على المرأة ms467 ثيابها لئلا تنكشف. # ويجب في إقامة حد الزنا حضور إمام أو نائبه، وطائفة من المؤمنين ولو واحدا. # وسن حضور من شهد، وبداءتهم برجم. PageV03P384 ### || AUTO (باب حد الزنا # (¬1) # وهو: فعل الفاحشة في قبل أو دبر. # (إذا زنا) المكلف (المحصن؛ رجم حتى يموت)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم، ~~وفعله (¬2). # ولا يجلد قبله (¬3)، ولا ينفى. # (والمحصن: من وطئ امرأته المسلمة، أو الذمية)، أو المستأمنة (في نكاح ~~صحيح) في قبلها، (وهما)، أي: الزوجان (بالغان، عاقلان، حران، فإن اختل شرط ~~منها)، أي: من هذه الشروط المذكورة (في أحدهما)، أي: أحد الزوجين؛ (فلا ~~إحصان لواحد منهما). # ويثبت إحصانه بقوله: وطئتها، ونحوه، لا بولده منها مع إنكار وطئه. PageV03P385 # (وإذا زنى) المكلف (الحر غير المحصن؛ جلد مائة جلدة)؛ لقوله تعالى: ~~(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) [النور: 2]، (وغرب) ~~أيضا مع الجلد (عاما)؛ لما روى الترمذي عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب» (¬1). # (ولو) كان المجلود (امرأة)؛ فتغرب مع محرم، وعليها أجرته، فإن تعذر ~~المحرم فوحدها إلى مسافة القصر. # ويغرب غريب إلى غير وطنه. # (و) إذا زنى (الرقيق) جلد (خمسين جلدة)؛ لقوله تعالى: (فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب) [النساء: 25]، PageV03P386 # والعذاب (¬1) المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير، (ولا يغرب) الرقيق؛ ~~لأن التغريب إضرار بسيده. # ويجلد ويغرب مبعض بحسابه. # (وحد لوطي) فاعلا كان أو مفعولا (¬2) (كزان)، فإن كان محصنا فحده الرجم، ~~وإلا جلد مائة وغرب عاما، ومملوكه كغيره. # ودبر أجنبية كلواط. # (ولا يجب الحد) للزنا (إلا بثلاثة شروط): # (أحدها: تغييب حشفته الأصلية كلها)، أو قدرها لعدم، (في قبل أو دبر ~~أصليين من آدمي حي)، فلا يحد من قبل، أو باشر دون الفرج، ولا من غيب بعض ~~الحشفة، ولا من غيب الحشفة الزائدة، أو غيب الأصلية في زائد أو ميت أو في ~~بهيمة، بل يعزر وتقتل البهيمة. # وإنما يحد الزاني إذا كان الوطء المذكور (حراما محضا)، أي: خاليا عن ~~الشبهة، وهو معنى قوله: # الشرط ms468 (الثاني: انتفاء الشبهة)؛ لقوله عليه السلام: «ادرءوا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم» (¬3). PageV03P387 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P388 # (فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك)، أو محرمة برضاع ونحوه، (أو لولده) فيها ~~شرك، (أو وطئ امرأة) في منزله (ظنها زوجته، أو) ظنها (سريته)؛ فلا حد، (أو) ~~وطئ امرأة (في نكاح باطل اعتقد صحته، أو) وطئ امرأة في (نكاح) مختلف فيه؛ ~~كمتعة، أو بلا ولي ونحوه، (أو) وطئ أمة في (ملك مختلف فيه) بعد قبضه؛ كشراء ~~فضولي ولو قبل الإجازة، (ونحوه)، أي: نحو ما ذكر؛ كجهل تحريم الزنا من قريب ~~عهد بإسلام، أو ناشئ ببادية (¬1) بعيدة، (أو أكرهت المرأة) المزني بها (على ~~الزنا)؛ فلا حد، وكذا ملوط به PageV03P389 # أكره بإلجاء، أو تهديد (¬1)، أو منع طعام أو شراب، مع اضطرار (¬2) فيهما (¬3). # الشرط (الثالث: ثبوت الزنا، ولا يثبت) الزنا (إلا بأحد أمرين): # (أحدهما: أن يقر به)، أي: بالزنا مكلف ولو قنا (أربع مرات)؛ لحديث ماعز ~~(¬4)، وسواء كانت الأربع (في مجلس، أو مجالس). # (و) يعتبر أن (يصرح بذكر حقيقة الوطء)، فلا تكفي الكناية؛ لأنها تحتمل ما ~~لا يوجب الحد، وذلك شبهة تدرأ الحد. # (و) يعتبر أن (لا ينزع)، أي: يرجع (عن إقراره حتى يتم عليه الحد)، فلو ~~رجع عن إقراره، أو هرب؛ كف عنه. # ولو شهد أربعة على إقراره به أربعا فأنكر، أو صدقهم دون أربع؛ فلا حد ~~عليه ولا عليهم. PageV03P390 # الأمر (الثاني) مما يثبت به الزنا: (أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد ~~يصفونه)، فيقولون: رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة والرشاء في ~~البئر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقر عنده ماعز، قال له: «أنكتها ~~لا تكني؟ »، قال: نعم، قال: «كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في ~~البئر؟ »، قال: نعم (¬1). وإذا اعتبر التصريح في الإقرار فالشهادة أولى، ~~(أربعة) فاعل (يشهد)؛ لقوله تعالى: (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) [النور: 4]. # ويعتبر أن يكونوا (ممن تقبل شهادتهم فيه)، أي: في الزنا؛ بأن يكونوا ~~رجالا، عدولا، ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية، PageV03P391 # (سواء أتوا الحاكم جملة أو ms469 متفرقين)، فإن شهدوا في مجلسين فأكثر، أو لم ~~يكمل بعضهم الشهادة، أو قام به مانع؛ حدوا للقذف؛ كما لو عين اثنان يوما أو ~~بلدا أو زاوية من بيت كبير، وآخران آخر. # (وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد؛ لم تحد بمجرد ذلك) الحمل، ولا يجب ~~أن تسأل؛ لأن في سؤالها عن ذلك إشاعة الفاحشة، وذلك منهي عنه. # وإن سئلت وادعت أنها أكرهت، أو وطئت بشبهة، أو لم (¬1) تعترف بالزنا ~~أربعا؛ لم تحد؛ لأن الحد يدرأ بالشبهة. PageV03P392 ### || AUTO (باب) حد (القذف) # وهو: الرمي بزنا أو لواط. # (إذا قذف المكلف) المختار ولو أخرس بإشارة (محصنا)، ولو مجبوبا، أو ذات ~~محرمه (¬1)، أو رتقاء؛ (جلد) قاذف (ثمانين جلدة إن كان) القاذف (حرا)؛ ~~لقوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة) [النور: 4]. # (وإن كان) القاذف (عبدا) أو أمة، ولو عتق عقب قذف؛ جلد (أربعين) جلدة، ~~كما تقدم في الزنا. # (و) القاذف (المعتق بعضه) يجلد (بحسابه)، فمن نصفه حر يجلد ستين جلدة. # (وقذف غير المحصن) ولو قنه (يوجب التعزير) على القاذف؛ ردعا عن أعراض ~~المعصومين. # (وهو)، أي: حد القذف (حق للمقذوف)؛ فيسقط بعفوه، ولا يقام إلا بطلبه، كما ~~يأتي، لكن لا يستوفيه بنفسه، وتقدم (¬2). # (والمحصن هنا)، أي: في باب القذف هو: (الحر، المسلم، PageV03P393 # العاقل، العفيف) عن الزنا ظاهرا، ولو تائبا منه، (الملتزم الذي يجامع ~~مثله)، وهو ابن عشر، وبنت تسع، (ولا يشترط بلوغه)، لكن لا يحد قاذف غير ~~بالغ حتى يبلغ ويطالب. # ومن قذف غائبا؛ لم يحد حتى يحضر ويطلب، أو يثبت طلبه في غيبته. # ومن قال لابن عشرين: زنيت من ثلاثين سنة؛ لم يحد. # (وصريح القذف) قول (¬1): (يا زان، يا لوطي، ونحوه)، ك: يا عاهر (¬2)، أو ~~قد زنيت، أو زنى فرجك، ويا منيوك، ويا منيوكة، إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد. # (وكنايته)، أي: كناية القذف: (يا قحبة (¬3)، و (يا فاجرة)، و (يا خبيثة)، ~~و (فضحت زوجك، أو نكست رأسه، أو جعلت له قرونا، ونحوه)، ك: علقت عليه ~~أولادا ms470 من غيره، أو أفسدت فراشه، PageV03P394 # ولعربي: يا نبطي (¬1)، ونحوه، وزنت يدك، أو رجلك (¬2)، ونحوه، (إن فسره ~~بغير القذف؛ قبل) وعزر؛ كقوله: يا كافر، يا فاسق، يا فاجر، يا حمار، ونحوه. # (وإن قذف أهل بلد، أو) قذف (جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة؛ عزر)؛ لأنه ~~لا عار عليهم به؛ للقطع بكذبه. # وكذا لو اختلفا فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية؛ عزر ولا حد. # (ويسقط حد القذف بالعفو)، أي: عفو المقذوف عن القاذف. # (ولا يستوفى) حد القذف (بدون الطلب)، أي: طلب المقذوف؛ لأنه حقه كما تقدم ~~(¬3)، ولذلك (¬4) لو قال لمكلف (¬5): اقذفني، فقذفه؛ لم يحد وعزر. # وإن مات المقذوف ولم يطالب به؛ سقط، وإلا فلجميع الورثة. PageV03P395 # ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا. # ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن. # ومن قذف نبيا كفر وقتل، ولو تاب، أو كان كافرا فأسلم. PageV03P396 ### || AUTO (باب حد المسكر) # أي (¬1): الذي ينشأ عنه (¬2) السكر، وهو: اختلاط العقل. # (كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام، وهو خمر من أي شيء كان)؛ لقوله عليه ~~السلام: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» رواه أحمد وأبو داود (¬3). # (ولا يباح شربه)، أي: شرب ما يسكر كثيره (للذة، ولا لتداو (¬4)، ولا عطش ~~(¬5)، ولا غيره، إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره)، أي: غير الخمر، ~~وخاف تلفا؛ لأنه مضطر، ويقدم عليه بول، وعليهما ماء نجس. # (وإذا شربه)، أي: المسكر (المسلم)، أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه، أو ~~أكل عجينا لت به، (مختارا عالما أن كثيره يسكر؛ فعليه الحد، ثمانون جلدة مع ~~الحرية)؛ «لأن عمر استشار الناس في حد الخمرة، فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف ~~الحدود ثمانين، PageV03P397 # فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة في الشام» رواه الدارقطني ~~وغيره (¬1). # فإن لم يعلم أن كثيره يسكر؛ فلا حد عليه، ويصدق في جهل ذلك. # (و) عليه (أربعون مع الرق)، عبدا كان أو أمة. # ويعزر من وجد منه رائحتها، أو حضر شربها، لا من جهل التحريم، لكن لا يقبل ~~ممن نشأ بين المسلمين. # ويثبت بإقرار مرة؛ ms471 كقذف، أو بشهادة عدلين. # ويحرم عصير غلا، أو أتي عليه ثلاثة أيام بلياليها. PageV03P398 # ويكره الخليطان؛ كنبيذ (¬1) تمر مع زبيب (¬2)، لا وضع تمر أو نحوه وحده ~~في ماء لتحليته؛ ما لم يشتد أو تتم له ثلاثة أيام. PageV03P399 ### || AUTO (باب التعزير) # (وهو) لغة: المنع، ومنه التعزير بمعنى النصرة؛ لأنه يمنع المعادي (¬1) من ~~الإيذاء. # واصطلاحا: (التأديب)؛ لأنه يمنع مما لا يجوز فعله. # (وهو)، أي: التعزير (واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة؛ كاستمتاع لا ~~حد فيه)، أي: كمباشرة دون فرج، (و) ك (سرقة لا قطع فيها)؛ لكون المسروق دون ~~نصاب، أو غير محرز، (و) ك (جناية لا قود فيها)؛ كصفع ووكز، (و) ك (إتيان ~~المرأة المرأة، والقذف بغير الزنا) إن لم يكن المقذوف ولدا للقاذف، فإن كان ~~فلا حد ولا تعزير، (ونحوه)، أي: نحو ما ذكر؛ كشتمه بغير الزنا، وقوله: الله ~~أكبر عليك، أو خصمك. # ولا نحتاج (¬2) في إقامة التعزير إلى مطالبة. # (ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات)؛ لحديث أبي بردة مرفوعا: «لا يجلد ~~أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى» متفق عليه (¬3)، وللحاكم ~~نقصه عن العشرة حسبما يراه، لكن PageV03P400 # من شرب مسكرا في نهار رمضان حد للشرب، وعزر لفطره بعشرين سوطا؛ لفعل علي ~~رضي الله عنه (¬1)، ومن وطئ أمة امرأته حد ما لم تكن أحلتها له، فيجلد ~~مائة؛ إن علم التحريم فيهما، ومن وطء أمة له فيها شرك؛ عزر بمائة إلا سوطا. # ويحرم تعزير بحلق لحية، وقطع طرف، أو جرح، أو أخذ مال، أو إتلافه. # (ومن استمنى بيده) من رجل أو امرأة (بغير حاجة؛ عزر)؛ لأنه معصية، وإن ~~فعله خوفا من الزنا؛ فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة. PageV03P401 ### || AUTO (باب القطع في السرقة) # وهي: أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائبه. # (إذا (¬1) أخذ) المكلف (الملتزم) مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ~~ونحوه، (نصابا من حرز مثله من مال معصوم)، بخلاف حربي، (لا شبهة له فيه على ~~وجه الاختفاء؛ قطع)؛ ms472 لقوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) ~~[المائدة: 38]، ولحديث عائشة: «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» (¬2). # (فلا قطع) على (¬3) (منتهب)، وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة، (ولا ~~مختلس)، وهو الذي يختطف (¬4) الشيء ويمر به، (ولا غاصب، ولا خائن في وديعة، ~~أو عارية أو غيرها)؛ لأن ذلك ليس بسرقة. # لكن الأصح: أن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا؛ لقول ابن عمر: «كانت ~~مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها» ~~رواه أحمد والنسائي، وأبو داود (¬5)، قال أحمد: (لا PageV03P402 # أعرف شيئا يدفعه) (¬1). # (ويقطع الطرار)، وهو (الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه) أو بعد سقوطه ~~نصابا؛ لأنه سرق من حرز. # (ويشترط) للقطع في السرقة ستة شروط: # أحدها: (أن يكون المسروق مالا محترما)؛ لأن ما ليس بمال لا حرمة له، ومال ~~الحربي تجوز سرقته بكل حال، (فلا قطع بسرقة آلة لهو)؛ لعدم الاحترام، (ولا) ~~بسرقة (محرم؛ كالخمر)، وصليب، وآنية فيها خمر، ولا بسرقة ماء، أو إناء فيه ~~ماء، ولا بسرقة مكاتب، وأم ولد، ومصحف، وحر ولو صغيرا، ولا بما عليهما. # الشرط الثاني: ما أشار إليه بقوله: (ويشترط) أيضا (أن يكون) المسروق ~~(نصابا، وهو)، أي: نصاب السرقة (ثلاثة دراهم) خالصة، أو تخلص من مغشوشة، ~~(أو ربع دينار)، أي: مثقال، وإن لم يضرب، (أو عرض قيمته كأحدهما)، أي: ~~ثلاثة دراهم، PageV03P403 # أو ربع دينار، فلا قطع بسرقة ما دون ذلك؛ لقوله عليه السلام: «لا تقطع ~~اليد إلا في ربع دينار فصاعدا» رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما (¬1)، وكان ربع ~~الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما، رواه أحمد (¬2). # (وإذا (¬3) نقصت قيمة المسروق) بعد إخراجه؛ لم يسقط القطع؛ لأن النقصان ~~وجد في العين بعد سرقتها، (أو ملكها)، أي: العين المسروقة (السارق) ببيع أو ~~هبة أو غيرهما؛ (لم يسقط القطع) بعد الترافع إلى الحاكم. # (وتعتبر قيمتها)، أي: قيمة العين المسروقة (وقت إخراجها من PageV03P404 # الحرز)؛ لأنه وقت السرقة التي بها وجب القطع، (فلو ذبح فيه)، أي: في ~~الحرز (كبشا) فنقصت قيمته، (أو شق فيه ثوبا فنقصت ms473 قيمته عن نصاب) السرقة ~~(ثم أخرجه) من الحرز؛ فلا قطع؛ لأنه لم يخرج من الحرز نصابا، (أو أتلف فيه ~~(¬1)، أي: في الحرز (المال؛ لم يقطع)؛ لأنه لم يخرج منه شيئا. # (و) الشرط الثالث: (أن يخرجه من الحرز، فإن سرقه من غير حرز)؛ كما لو وجد ~~بابا مفتوحا، أو حرزا مهتوكا؛ (فلا قطع) عليه. # (وحرز المال: ما العادة حفظه فيه)، إذ الحرز معناه: الحفظ، ومنه احترز، ~~أي: تحفظ، (ويختلف) الحرز (باختلاف الأموال، والبلدان، وعدل السلطان وجوره، ~~وقوته وضعفه)؛ لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات. # (فحرز الأموال)، أي: النقود، (والجواهر، والقماش في الدور، والدكاكين، ~~والعمران)، أي: الأبنية الحصينة والمحال المسكونة من البلد؛ (وراء الأبواب ~~والأغلاق الوثيقة)، والغلق (¬2): اسم للقفل خشبا كان أو حديدا، PageV03P405 # وصندوق (¬1) بسوق وثم حارس حرز. # (وحرز البقل، وقدور الباقلاء ونحوهما)؛ كقدور طبيخ وخزف؛ (وراء الشرائج)، ~~وهي (¬2) ما يعمل من قصب أو نحوه، يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره، (إذا كان ~~في السوق حارس)؛ لجريان العادة بذلك. # (وحرز الحطب، والخشب؛ الحظائر) جمع حظيرة - بالحاء المهملة والظاء ~~المعجمة -: ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه فيعبر بعضه في بعض ويربط. # (وحرز المواشي؛ الصير) جمع صيرة، وهي الحظيرة، (وحرزها)، أي: المواشي (في ~~المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا)، فما غاب عن مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز. # وحرز سفن في شط بربطها، وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم، وحمولتها ~~بتقطيرها (¬3) مع قائد يراها، ومع عدم تقطير بسائق يراها، وحرز ثياب في ~~حمام ونحوه بحافظ، كقعوده (¬4) على متاع، وإن فرط حافظ حمام بنوم أو تشاغل؛ ~~ضمن، ولا قطع على سارق PageV03P406 # إذا، وحرز باب ونحوه تركيبه بموضعه. # (و) الشرط الرابع: (أن تنتفي الشبهة) عن السارق؛ لحديث: «ادرءوا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم» (¬1)، (فلا يقطع) سارق (بالسرقة من مال أبيه وإن علا، ~~ولا) بسرقة (من مال ولده وإن سفل)؛ لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر، ~~(والأب والأم في هذا سواء)؛ لما ذكر. # (ويقطع الأخ) بسرقة مال (¬2) أخيه، (و) يقطع (كل قريب بسرقة مال (¬3) ~~قريبه)؛ لأن ms474 القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما للآخر، فلم تمنع القطع. # (ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال الآخر، ولو كان محرزا عنه)، روى ~~ذلك سعيد (¬4) عن عمر بإسناد جيد (¬5). PageV03P407 # (وإذا سرق عبد) ولو مكاتبا (من مال سيده، أو سيد من مال مكاتبه)؛ فلا قطع. # (أو) سرق (حر) أو قن (مسلم (¬1) من بيت المال)؛ فلا قطع، (أو) سرق (من ~~غنيمة لم تخمس)؛ فلا قطع؛ لأن لبيت المال فيها خمس الخمس. # (أو) سرق (فقير من غلة وقف على الفقراء)؛ فلا قطع؛ لدخوله فيهم. # (أو) سرق (شخص من مال فيه شركة له، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه)؛ ~~كأبيه، وابنه، وزوجه (¬2)، ومكاتبه؛ (لم يقطع)؛ للشبهة. PageV03P408 # الشرط الخامس: ثبوت السرقة، وقد ذكره (¬1) بقوله: (ولا يقطع إلا بشهادة ~~عدلين) يصفانها بعد الدعوى من مالك أو من يقوم مقامه، (أو) ب (إقرار) ~~السارق (مرتين) بالسرقة، ويصفها في كل مرة؛ لاحتمال ظنه القطع في حال لا ~~قطع فيها، (ولا ينزع)، أي: يرجع (عن إقراره حتى يقطع)، ولا بأس بتلقينه ~~الإنكار. # (و) الشرط السادس: (أن يطالب المسروق منه) السارق (بماله)، فلو أقر بسرقة ~~من مال غائب، أو قامت بها بينة؛ انتظر حضوره ودعواه، فيحبس وتعاد الشهادة. # (وإذا وجب القطع) لاجتماع شروطه؛ (قطعت يده اليمنى)؛ لقراءة ابن مسعود ~~«فاقطعوا أيمانهما» (¬2)، # ولأنه قول أبي بكر PageV03P409 # وعمر (¬1)، ولا مخالف لهما من الصحابة، (من مفصل الكف)؛ لقول أبي بكر، ~~وعمر (¬2)، ولا مخالف لهما من الصحابة، (وحسمت) وجوبا بغمسها في زيت مغلي؛ ~~لتستد (¬3) أفواه العروق فينقطع الدم، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل ~~كعبه بترك عقبه وحسمت، فإن عاد حبس حتى يتوب، وحرم أن يقطع. # (ومن سرق شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا) -بضم الكاف وفتح المثلثة ~~(¬4): طلع الفحال-، PageV03P410 # (أو غيرهما) من جمار (¬1) أو غيره؛ (أضعفت عليه القيمة)، أي: ضمنه بعوضه ~~مرتين، قاله القاضي (¬2)، واختاره الزركشي (¬3)، وقدم (¬4) في التنقيح ~~(¬5): أن التضعيف خاص بالثمر، والطلع، والجمار، والماشية، وقطع به في ~~المنتهى وغيره (¬6)، لأن التضعيف ورد في هذه ms475 الأشياء على خلاف القياس، فلا ~~يتجاوز به محل النص، (ولا قطع)؛ لفوات شرطه، وهو الحرز. PageV03P411 ### || AUTO (باب حد قطاع الطريق) # (وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح)، ولو عصا أو حجرا، (في الصحراء، أو ~~البنيان)، أو البحر، (فيغصبونهم المال) المحترم (مجاهرة لا سرقة). # ويعتبر ثبوته ببينة، أو إقرار مرتين، والحرز، ونصاب السرقة. # (فمن)، أي: أي مكلف ملتزم، ولو أنثى أو رقيقا، (منهم)، أي: من قطاع ~~الطريق (قتل مكافئا) له (أو غيره)، أي: غير مكافئ؛ (كالولد) يقتله أبوه ~~(¬1)، (و) ك (العبد) يقتله الحر، (و) ك (الذمي) يقتله المسلم، (وأخذ المال) ~~الذي قتله (¬2) لقصده؛ (قتل) وجوبا؛ لحق الله تعالى، ثم غسل وصلي عليه، (ثم ~~صلب) قاتل من يقاد به في غير المحاربة (حتى يشتهر) أمره، ولا يقطع مع ذلك. # (وإن قتل) المحارب (ولم يأخذ المال؛ قتل حتما ولم يصلب)؛ لأنه لم يذكر في ~~خبر ابن عباس الآتي (¬3). PageV03P412 # (وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف)؛ كقطع يد أو رجل ونحوها؛ (تحتم ~~استيفاؤه)؛ كالنفس، صححه في تصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز (¬1)، وقدمه ~~في الرعايتين وغيرهما (¬2). # وعنه: لا يتحتم استيفاؤه، قال في الإنصاف: (وهو المذهب) (¬3)، وقطع به في ~~المنتهى وغيره (¬4). # (وإن أخذ كل واحد) من المحاربين (من المال قدر ما يقطع بأخذه السارق) من ~~مال لا شبهة له فيه، (ولم يقتلوا؛ قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى ~~في مقام واحد) وجوبا، (وحسمتا) بالزيت المغلي، (ثم خلي) سبيله. # (فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة؛ نفوا، بأن يشردوا) ~~متفرقين، (فلا يتركون يأوون إلى بلد) حتى تظهر توبتهم، قال تعالى: (إنما ~~جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا ~~أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) [المائدة: 33]، قال ابن ~~عباس رضي الله عنهما: «إذا قتلوا وأخذوا المال؛ قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ~~ولم يأخذوا المال؛ PageV03P413 # قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا؛ قطعت أيديهم وأرجلهم من ~~خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا؛ نفوا من الأرض» ms476 رواه الشافعي (¬1). # ولو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم، وإن قتل بعض وأخذ المال بعض؛ ~~تحتم قتل الجميع وصلبهم. # (ومن تاب منهم)، أي: المحاربين (قبل أن يقدر عليه؛ سقط عنه ما كان) واجبا ~~(لله) تعالى (من نفي، وقطع) يد ورجل، (وصلب، وتحتم قتل)؛ لقوله تعالى: (إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم) [المائدة: ~~34]، (وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال، إلا أن يعفى له عنها) من ~~مستحقها. # ومن وجب عليه حد سرقة أو زنا أو شرب (¬2) فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم؛ ~~سقط، ولو قبل إصلاح عمل. PageV03P414 # (ومن صال على نفسه، أو حرمته)؛ كأمه وبنته وأخته وزوجته، (أو ماله آدمي، ~~أو بهيمة؛ فله)، أي: للمصول عليه (الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه ~~به)، فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب؛ لعدم الحاجة إليه، (فإن لم يندفع) ~~الصائل (إلا بالقتل؛ فله)، أي: للمصول عليه (ذلك)، أي: قتل الصائل، (ولا ~~ضمان عليه)؛ لأنه قتله لدفع شره، (وإن قتل) المصول عليه (فهو شهيد)؛ لقوله ~~عليه السلام: «من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل؛ فهو شهيد» رواه الخلال (¬1). # (ويلزمه الدفع عن نفسه) في غير فتنة؛ لقوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة) [البقرة: 195]، وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة عن نفس غيره، ~~(و) عن (حرمته)، وحرمة غيره؛ لئلا تذهب الأنفس، (دون ماله)، فلا يلزمه ~~الدفع عنه، ولا حفظه عن الضياع والهلاك. PageV03P415 # (ومن دخل منزل رجل متلصصا؛ فحكمه كذلك)، أي: يدفعه بالأسهل فالأسهل، فإن ~~أمره بالخروج فخرج لم يضربه، وإلا فله ضربه بأسهل ما يندفع به، فإن خرج ~~بالعصا لم يضربه بالحديد. # ومن نظر في بيت غيره من خصاص (¬1) باب مغلق ونحوه، فخذف عينه (¬2) أو ~~نحوها فتلفت؛ فهدر، بخلاف متسمع قبل إنذاره. PageV03P416 ### || AUTO (باب قتال أهل البغي) # أي: الجور، والظلم، والعدول عن الحق. # (إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة) - بفتح النون: جمع مانع، كفسقة وكفرة، ~~وبسكونها: بمعنى امتناع يمنعهم- (على الإمام بتأويل سائغ)، ولو لم يكن فيهم ms477 ~~مطاع؛ (فهم بغاة) ظلمة. # فإن كانوا جمعا يسيرا لا شوكة لهم، أو لم يخرجوا بتأويل، أو خرجوا بتأويل ~~غير سائغ؛ فقطاع طريق. # ونصب الإمام فرض، ويجبر من تعين لذلك، وشرطه: أن يكون حرا، ذكرا، عدلا، ~~قرشيا، عالما، كافيا، ابتداء ودواما. # (و) يجب (عليه)، أي: على الإمام (أن يراسلهم)، أي: البغاة، (فيسألهم) عن ~~(ما ينقمون (¬1) منه، فإن ذكروا مظلمة (¬2) أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها)؛ ~~لقوله تعالى: (فأصلحوا بينهما) [الحجرات: 9]، والإصلاح إنما يكون بذلك، فإن ~~كان ما ينقمون منه مما لا يحل أزاله، وإن كان حلالا لكن التبس عليهم ~~فاعتقدوا أنه مخالف للحق؛ بين لهم دليله، وأظهر لهم وجهه، (فإن فاؤوا)، PageV03P417 # أي: رجعوا عن البغي وطلب القتال؛ تركهم، (وإلا) يرجعوا؛ (قاتلهم) وجوبا، ~~وعلى رعيته معونته. # ويحرم قتالهم بما يعم إتلافه؛ كمنجنيق ونار إلا لضرورة، وقتل ذريتهم ~~ومدبرهم وجريحهم، ومن ترك القتال. # ولا قود بقتلهم بل الدية. # ومن أسر منهم حبس حتى لا شوكة ولا حرب. # وإذا انقضت فمن وجد منهم ماله بيد غيره أخذه، وما تلف حال حرب غير مضمون. # وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام؛ لم يتعرض لهم، ~~وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل. # (وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو) طلب (رئاسة؛ فهما ظالمتان، وتضمن كل ~~واحدة) من الطائفتين (ما أتلفت) على (الأخرى)، قال الشيخ تقي الدين: ~~(فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف) (¬1). # ومن دخل بينهما لصلح وجهل قاتله، وما جهل متلفه؛ ضمنتاه على السواء. PageV03P418 ### || AUTO (باب حكم المرتد) # (وهو) لغة: الراجع، قال تعالى: (ولا ترتدوا على أدباركم) [المائدة: 21]. # واصطلاحا: (الذي يكفر بعد إسلامه) طوعا، ولو مميزا، أو هازلا بنطق، أو ~~اعتقاد، أو شك، أو فعل. # (فمن أشرك بالله) تعالى كفر؛ لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) ~~[النساء: 48]، (أو جحد ربوبيته) سبحانه، (أو) جحد (وحدانيته، أو) جحد (صفة ~~من صفاته)؛ كالحياة والعلم؛ كفر، (أو اتخذ لله) تعالى (صاحبة أو ولدا، أو ~~جحد بعض كتبه، أو) جحد بعض (رسله، أو سب الله) سبحانه، ms478 (أو) سب (رسوله)، ~~أي: رسولا من رسله، أو ادعى النبوة؛ (فقد كفر)؛ لأن جحد شيء من ذلك كجحده ~~كله، وسب أحد منهم لا يكون إلا من جاحده. # (ومن جحد تحريم الزنا، أو) جحد (شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها)، ~~أي: على تحريمها، أو جحد حل خبز ونحوه مما لا خلاف فيه، أو جحد وجوب عبادة ~~من الخمس، أو حكما ظاهرا مجمعا عليه إجماعا قطعيا (بجهل (¬1)، أي: بسبب PageV03P419 # جهله، وكان ممن يجهل مثله ذلك؛ (عرف) حكم (ذلك)؛ ليرجع عنه، (وإن) أصر أو ~~(كان مثله لا يجهله؛ كفر)؛ لمعاندته للإسلام، وامتناعه من التزام أحكامه، ~~وعدم قبوله لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة. # وكذا لو سجد لكوكب ونحوه، أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين، ~~أو امتهن القرآن، أو أسقط حرمته. # لا من حكى كفرا سمعه وهو لا يعتقده. ### ||| AUTO (فصل) # (فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار، رجل أو امرأة؛ دعي إليه) # ، أي: إلى الإسلام (ثلاثة أيام) وجوبا، (وضيق عليه)، وحبس؛ لقول عمر رضي ~~الله عنه: «فهلا حبستموه ثلاثا، فأطعمتموه (¬1) كل يوم رغيفا وأسقيتموه ~~لعله يتوب أو يراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني» رواه ~~مالك في الموطأ (¬2)، # ولو لم تجب PageV03P420 # الاستتابة لما برئ من فعلهم. # (فإن) أسلم لم يعزر، وإن (لم يسلم؛ قتل بالسيف)، ولا يحرق بالنار؛ لقوله ~~عليه السلام: «من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوه بعذاب الله» يعني: النار. ~~أخرجه البخاري، وأبو داود (¬1)، إلا رسول كفار، PageV03P421 # فلا يقتل. # ولا يقتله إلا إمام أو نائبه؛ ما لم يلحق بدار حرب فلكل أحد قتله وأخذ ما معه. # (ولا تقبل) في الدنيا (توبة من سب الله) تعالى، (أو) سب (رسوله) سبا ~~صريحا، أو تنقصه، (ولا) توبة (من تكررت ردته)، ولا توبة زنديق، وهو المنافق ~~الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، (بل يقتل بكل حال)؛ لأن هذه الأشياء تدل ~~على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام. # ويصح إسلام مميز يعقله، وردته، لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد البلوغ ثلاثة أيام. ms479 # (وتوبة المرتد) إسلامه، (و) توبة (كل كافر إسلامه؛ بأن يشهد) المرتد أو ~~الكافر الأصلي (أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله)؛ لحديث ابن ~~مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكنيسة، فإذا هو (¬1) بيهودي (¬2) ~~يقرأ عليهم التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته، ~~فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم: «آووا أخاكم» رواه أحمد (¬3). PageV03P422 # (ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه)؛ كتحليل حرام، أو تحريم حلال، أو جحد نبي ~~(¬1) أو كتاب أو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب؛ (فتوبته مع) ~~إتيانه ب (الشهادتين إقراره بالمجحود به) من ذلك؛ لأنه كذب الله سبحانه بما ~~اعتقده من الجحد، فلا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده، (أو قوله: أنا) ~~مسلم، أو (بريء من كل دين يخالف دين الإسلام). # ولو قال كافر: أسلمت، أو (¬2) أنا مسلم، أو أنا مؤمن؛ صار PageV03P423 # مسلما وإن لم يلفظ بالشهادتين، ولا يغني قول: محمد رسول الله عن كلمة ~~التوحيد. # وإن قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين؛ لم يحكم بإسلامه حتى يأتي ~~بالشهادتين. # ويمنع المرتد من التصرف في ماله، وتقضى منه ديونه، وينفق عليه وعلى ~~عياله، فإن أسلم، وإلا صار فيئا من موته مرتدا. # ويكفر ساحر يركب المكنسة (¬1) فتسير به في الهواء ونحوه، لا كاهن، ومنجم، ~~وعراف، وضارب بحصى ونحوه إن لم يعتقد إباحته وأنه يعلم به الأمور المغيبة، ~~ويعزر، ويكف عنه. # ويحرم طلسم، ورقية بغير العربي (¬2). # ويجوز الحل بسحر ضرورة. PageV03P424 ### | AUTO (كتاب الأطعمة) # جمع طعام، وهو: ما يؤكل ويشرب. # و(الأصل فيها الحل)؛ لقوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) ~~[البقرة: 29]. # (فيباح كل) طعام (طاهر)، بخلاف متنجس ونجس (¬1)، (لا (¬2) مضرة فيه)، ~~احترازا (¬3) عن السم ونحوه، حتى المسك ونحوه، (من حب وثمر وغيرهما) من ~~الطاهرات (¬4). # (ولا يحل نجس؛ كالميتة، والدم)؛ لقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) ~~الآية [المائدة: 3]. # (ولا) يحل (ما فيه مضرة؛ كالسم ms480 ونحوه)؛ لقوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة) [البقرة: 195]. # (وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الإنسية)؛ لحديث جابر: «أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم PageV03P425 # الخيل» متفق عليه (¬1). # (و) إلا (ما له ناب يفرس به)؛ أي: ينهش بنابه؛ لقول أبي ثعلبة الخشني: ~~«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع» متفق عليه ~~(¬2)، (غير الضبع)؛ لحديث جابر: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل ~~الضبع (¬3)» (¬4)، احتج به أحمد (¬5). # والذي له ناب؛ (كالأسد، والنمر (¬6)، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، ~~والخنزير، وابن آوى (¬7)، وابن عرس (¬8)، PageV03P426 # والسنور (¬1) مطلقا، (والنمس (¬2)، والقرد، والدب)، والفنك (¬3)، # والثعلب، والسنجاب، والسمور (¬4). # (و) إلا (ما له مخلب (¬5) من الطير يصيد به كالعقاب، والبازي (¬6)، PageV03P427 # والصقر، والشاهين، والباشق (¬1)، والحدأة) - بكسر الحاء وفتح الدال ~~والهمزة-، (والبومة (¬2)؛ لقول ابن عباس: «نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطيور (¬3)» رواه (¬4) ~~أبو داود (¬5). # (و) إلا (ما يأكل الجيف) من الطير، (كالنسر، والرخم (¬6)، واللقلق (¬7)، ~~والعقعق (¬8) وهو القاق، (والغراب الأبقع، PageV03P428 # والغداف (¬1)، وهو) طائر (أسود صغير أغبر، والغراب الأسود الكبير). # (و) إلا (ما يستخبث) ه (¬2) العرب ذوو اليسار، (كالقنفذ (¬3)، والنيص ~~(¬4)، والفأرة، والحية، والحشرات كلها، والوطواط (¬5). # (و) إلا (ما تولد من مأكول وغيره؛ كالبغل) من الخيل والحمر الأهلية. # وما تجهله العرب ولم يذكر في الشرع؛ يرد إلى أقرب الأشياء شبها به، ولو ~~أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم. # ودود جبن وخل ونحوهما يؤكل تبعا. PageV03P429 ### || AUTO (فصل) # (وما عدا ذلك) الذي ذكرنا (¬1) أنه حرام؛ (فحلال) على الأصل؛ (كالخيل)؛ ~~لما سبق من حديث جابر، (وبهيمة الأنعام)، وهي: الإبل، والبقر، والغنم؛ ~~لقوله تعالى: (أحلت لكم بهيمة الأنعام) [المائدة: 1]، (والدجاج (¬2)، ~~والوحشي من الحمر، و) من (البقر)؛ كالإيل، والتيتل (¬3)، والوعل، والمها، ~~(و) ك (الظباء، والنعامة، والأرنب، وسائر الوحش)؛ كالزرافة (¬4)، والوبر، ~~واليربوع، وكذا الطاووس، والببغاء (¬5)، والزاغ (¬6)، وغراب الزرع؛ لأن ذلك ~~مستطاب، فيدخل في عموم قوله تعالى: (ويحل لهم PageV03P430 # الطيبات) [الأعراف: 157]. # (ويباح حيوان البحر كله)؛ ms481 لقوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر) [المائدة: ~~96]، (إلا الضفدع (¬1)؛ لأنها مستخبثة، (و) إلا (التمساح)؛ لأنه ذو ناب ~~يفرس به، (و) إلا (الحية)؛ لأنها من المستخبثات. # وتحرم الجلالة (¬2) التي أكثر علفها النجاسة، ولبنها، وبيضها حتى تحبس ~~ثلاثا وتطعم الطاهر فقط. # ويكره أكل تراب (¬3)، وفحم، وطين، وغدة، وأذن قلب، وبصل وثوم (¬4) ونحوها ~~ما لم ينضج بطبخ، لا لحم منتن أو نيء. # (ومن اضطر إلى محرم)؛ بأن خاف التلف إن لم يأكله (غير PageV03P431 # السم؛ حل له) - إن لم يكن في سفر محرم- (منه ما يسد رمقه (¬1)، أي: يمسك ~~قوته ويحفظها (¬2)؛ لقوله تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) ~~[البقرة: 173]، وله التزود إن خاف، ويجب تقديم السؤال على أكله، ويتحرى في ~~مذكاة اشتبهت بميتة. # فإن لم يجد إلا طعام غيره؛ فإن كان ربه مضطرا، أو خائفا أن يضطر؛ فهو أحق ~~به، وليس له إيثاره، وإلا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته، فإن أبى رب ~~الطعام أخذه المضطر منه بالأسهل فالأسهل، ويعطيه عوضه. # (ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه)؛ كثياب (لدفع برد، أو) حبل ~~ودلو ل (استسقاء ماء، ونحوه؛ وجب بذله له)، أي: لمن اضطر إليه (مجانا) مع ~~عدم حاجته إليه؛ لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله: (ويمنعون الماعون) ~~[الماعون: 7]. # وإن لم يجد المضطر إلا آدميا معصوما؛ فليس له أكله، ولا أكل عضو من أعضاء نفسه. # (ومن مر بثمر بستان في شجرة (¬3)، أو متساقط عنه ولا حائط PageV03P432 # عليه)، أي: على البستان، (ولا ناظر)، أي: حافظ له؛ (فله الأكل منه مجانا ~~من غير حمل)، ولو بلا حاجة، روي عن عمر (¬1)، # وابن عباس (¬2)، وأنس بن مالك (¬3)، وغيرهم (¬4). # وليس له صعود شجرة، ولا رميه بشيء، ولا الأكل من مجني مجموع إلا لضرورة. # وكذا زرع قائم، وشرب لبن ماشية. PageV03P433 # (ويجب (¬1) على المسلم (ضيافة المسلم (¬2) المجتاز به في القرى) دون ~~الأمصار (يوما وليلة) قدر كفايته مع أدم؛ لقوله عليه السلام: «من كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته»، قالوا: وما جائزته يا ms482 رسول الله ~~(¬3)؟ قال: «يومه وليلته» متفق عليه (¬4). # ويجب إنزاله ببيته (¬5) مع عدم مسجد ونحوه، فإن أبى من نزل به الضيف؛ ~~فللمضيف (¬6) طلبه به (¬7) عند حاكم، فإن أبى فله الأخذ من ماله بقدره. PageV03P434 ### || AUTO (باب الذكاة) # يقال: ذكى الشاة ونحوها تذكية، أي: ذبحها، فهي: ذبح أو نحر الحيوان ~~المأكول البري بقطع حلقومه ومريئه، أو عقر ممتنع. # و(لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة)؛ لأن غير المذكى ميتة، ~~وقال تعالى: (حرمت عليكم الميتة) [المائدة: 3]، (إلا الجراد، والسمك، وكل ~~ما لا يعيش إلا في الماء)، فيحل بدون ذكاة؛ لحل ميتته؛ لحديث ابن عمر ~~يرفعه: «أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان (¬1): الحوت والجراد، وأما ~~الدمان: فالكبد والطحال» رواه أحمد وغيره (¬2). PageV03P435 # وما يعيش في البر والبحر؛ كالسلحفاة، وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة. # وحرم بلع سمك حيا، وكره شيه حيا، لا جراد؛ لأنه لا دم له. # (ويشترط للذكاة أربعة شروط): # أحدها: (أهلية المذكي؛ بأن يكون عاقلا)، فلا يباح ما ذكاه مجنون، أو ~~سكران، أو طفل لم يميز؛ لأنه لا يصح منه قصد التذكية، (مسلما) كان (أو ~~كتابيا) أبواه كتابيان؛ لقوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) ~~[المائدة: 5]، قال البخاري: قال ابن عباس: «طعامهم ذبائحهم» (¬1)، (و) لو ~~كان المذكي مميزا، أو PageV03P436 # (مراهقا، أو امرأة، أو أقلف) لم يختن (¬1)، ولو بلا عذر، (أو أعمى)، أو ~~حائضا، أو جنبا. # (ولا تباح ذكاة سكران، ومجنون)؛ لما تقدم، (و) لا ذكاة (وثني، ومجوسي، ~~ومرتد)؛ لمفهوم قوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) [المائدة: 5]. # الشرط (الثاني: الآلة، فتباح الذكاة بكل محدد) ينهر الدم بحده، (ولو) كان ~~(مغصوبا؛ من حديد وحجر وقصب وغيره)؛ كخشب له حد، وذهب، وفضة، وعظم، (إلا ~~السن والظفر)؛ لقوله عليه السلام: «وما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر» ~~متفق عليه (¬2). # الشرط (الثالث: قطع الحلقوم) وهو مجرى النفس، (و) قطع (المريء) -بالمد- ~~وهو مجرى الطعام والشراب. # ولا يشترط إبانتهما، ولا قطع الودجين. # ولا يضر رفع يد الذابح إن أتم الذكاة على الفور. (¬3) PageV03P437 # والسنة نحر إبل بطعن ms483 بمحدد في لبتها، وذبح غيرها. # (وذكاة ما عجز عنه من الصيد، والنعم المتوحشة، و) النعم (الواقعة في بئر ~~ونحوها؛ بجرحه في أي موضع كان من بدنه)، روي عن علي (¬1)، وابن مسعود (¬2)، # وابن عمر (¬3)، وابن عباس (¬4)، PageV03P438 # وعائشة رضي الله عنهم (¬1)، (إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه) مما يقتله ~~لو انفرد، (فلا يباح) أكله؛ لحصول قتله بمبيح وحاظر، فغلب جانب الحظر. # وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة؛ ~~حل، وإلا فلا، ولو أبان رأسه حل مطلقا. # والنطيحة ونحوها إن ذكاها وحياتها تمكن زيادتها على حركة مذبوح؛ حلت، ~~والاحتياط مع تحرك ولو بيد أو رجل. # وما قطع حلقومه، أو أبينت حشوته (¬2)؛ فوجود حياته كعدمها. # و(¬3) الشرط (الرابع: أن يقول) الذابح (عند) حركة يده ب (الذبح: باسم ~~الله)؛ لقوله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه PageV03P439 # لفسق) [الأنعام: 121]، (لا يجزئه غيرها)؛ كقوله: باسم الخالق، ونحوه؛ لأن ~~إطلاق التسمية ينصرف إلى بسم الله. # وتجزئ بغير عربية ولو أحسنها. # (فإن تركها)، أي: التسمية (سهوا؛ أبيحت) الذبيحة؛ لقوله عليه السلام: ~~«ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم، إذا لم يتعمد» رواه سعيد (¬1)، # (لا) إن ترك التسمية (عمدا)، ولو جهلا، فلا تحل PageV03P440 # الذبيحة؛ لما تقدم (¬1). # ومن بدا له ذبح غير ما سمى عليه؛ أعاد التسمية. # ويسن مع التسمية التكبير، لا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. # ومن ذكر مع اسم الله اسم (¬2) غيره؛ حرم، ولم يحل المذبوح. # (ويكره أن يذبح بآلة كالة)؛ لحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، ~~فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، ~~وليرح ذبيحته» رواه الشافعي وغيره (¬3). # (و) يكره أيضا (أن يحدها)، أي: الآلة (والحيوان يبصره)؛ PageV03P441 # لقول ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار، وأن ~~توارى عن البهائم» رواه أحمد وغيره (¬1). # (و) يكره أيضا (أن يوجهه)؛ أي: الحيوان (إلى غير القبلة)؛ لأن السنة ~~توجيهه إلى القبلة، على شقه الأيسر، والرفق به، ms484 والحمل على الآلة بقوة. # (و) يكره أيضا (أن يكسر عنقه)، أي: عنق ما ذبح، (أو يسلخه (¬2) قبل أن ~~يبرد)، أي: قبل زهوق (¬3) نفسه؛ لحديث أبي PageV03P442 # هريرة: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل ~~أورق يصيح في فجاج منى بكلمات، منها: لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق» رواه ~~الدارقطني (¬1). # وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه؛ حل لنا إن ذكر اسم الله عليه. # وذكاة جنين مباح (¬2) بذكاة أمه إن خرج ميتا أو متحركا كمذبوح. PageV03P443 ### || AUTO (باب الصيد) # وهو: اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور عليه، ويطلق على المصيد. # و(لا يحل الصيد المقتول (¬1) إلا بأربعة شروط): # (أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة)، فلا يحل صيد مجوسي، أو وثني، ~~ونحوه، وكذا ما شارك فيه. # الشرط (الثاني: الآلة، وهي نوعان): # أحدهما (¬2): (محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، و) يشترط فيه أيضا ~~(أن يجرح) الصيد، (فإن قتله بثقله؛ لم يبح)؛ لمفهوم قوله عليه السلام: «ما ~~أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل» (¬3). # (وما ليس بمحدد؛ كالبندق، والعصا، والشبكة، والفخ؛ لا يحل ما قتل به)، ~~ولو مع قطع حلقوم ومريء؛ لما تقدم (¬4)، وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه؛ ~~حل. PageV03P444 # وإن رمى صيدا بالهواء (¬1)، أو على شجرة فسقط فمات؛ حل، وإن وقع في ماء ~~ونحوه؛ لم يحل (¬2). # (و (¬3) النوع الثاني: الجارحة، فيباح ما قتلته (¬4) الجارحة (إن كانت ~~معلمة)، سواء كانت مما يصيد بمخلبه من الطير، أو بنابه من الفهود والكلاب؛ ~~لقوله تعالى: (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله) ~~[المائدة: 4]، إلا الكلب الأسود البهيم، فيحرم صيده واقتناؤه، ويباح قتله. # وتعليم نحو كلب وفهد أن يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل. # وتعليم نحو صقر أن يسترسل إذا أرسل، ويرجع إذا دعي، لا بترك (¬5) أكله. # (الثالث (¬6): إرسال الآلة قاصدا) للصيد، (فإن استرسل الكلب أو غيره ~~بنفسه؛ لم يبح) ما صاده، (إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في PageV03P445 # طلبه فيحل) الصيد؛ لأن زجره (¬1) أثر في ms485 عدوه، فصار كما لو أرسله. # ومن رمى صيدا فأصاب غيره؛ حل. # الشرط (الرابع: التسمية عند إرسال السهم، أو) إرسال (الجارحة، فإن ~~تركها)، أي: التسمية (عمدا أو سهوا؛ لم يبح) الصيد؛ لمفهوم قوله عليه ~~السلام: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل» متفق عليه (¬2). # ولا يضر إن تقدمت التسمية بيسير، وكذا إن تأخرت بكثير في جارح إذا زجره ~~فانزجر. # ولو سمى على صيد فأصاب غيره؛ حل، لا على سهم ألقاه ورمى بغيره، بخلاف ما ~~لو سمى على سكين ثم ألقاها وذبح بغيرها. # (ويسن أن يقول معها)، أي: مع بسم الله: (الله أكبر، ك) ما في (الذكاة)؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح يقول: «باسم الله، والله أكبر» (¬3)، PageV03P446 # وكان ابن عمر يقوله (¬1). # ويكره الصيد لهوا. # وهو أفضل مأكول، والزراعة (¬2) أفضل مكتسب. PageV03P447 ### | AUTO (كتاب الأيمان) # جمع يمين، وهي (¬1): الحلف والقسم. # (واليمين التي تجب (¬2) بها الكفارة إذا حنث) فيها (هي اليمين) التي يحلف ~~فيها (ب) اسم (الله) الذي لا يسمى به غيره؛ كالله، والقديم الأزلي، والأول ~~الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، وخالق الخلق، ورب العالمين، ~~والرحمن، أو الذي يسمى به غيره ولم ينو الغير؛ كالرحيم، والخالق، والرازق، ~~والمولى، (أو) ب (صفة من صفاته) تعالى؛ كوجه الله، وعظمته، وكبريائه، ~~وجلاله، وعزته، وعهده، وأمانته، وإرادته، (أو بالقرآن، أو بالمصحف)، أو ~~بسورة أو آية منه. # ولعمر (¬3) الله يمين. PageV03P449 # وما لا يعد من أسمائه تعالى؛ كالشيء والموجود، وما لا ينصرف إطلاقه إليه ~~ويحتمله؛ كالحي، والواحد، والكريم؛ إن نوى به الله فهو يمين، وإلا فلا. # (والحلف بغير الله) سبحانه وصفاته (محرم)؛ لقوله عليه السلام: «فمن كان ~~حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه (¬1). # ويكره الحلف بالأمانة. # (ولا تجب به)، أي: بالحلف بغير الله (كفارة) إذا حنث. # (ويشترط لوجوب الكفارة) إذا حلف بالله تعالى (ثلاثة شروط): # (الأول: أن تكون اليمين منعقدة، وهي) اليمين (التي قصد عقدها على) أمر ~~(مستقبل ممكن). # (فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما؛ فهي) اليمين (الغموس)؛ لأنها تغمسه ms486 في ~~الإثم ثم في النار، (ولغو اليمين) هو (الذي يجري على لسانه بغير قصد، ~~كقوله) في أثناء كلامه: (لا والله، وبلى والله)؛ لحديث عائشة مرفوعا: ~~«اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله» رواه أبو ~~داود، وروي موقوفا (¬2)، # (وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه؛ فلا PageV03P450 # كفارة في الجميع)؛ لقوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) ~~[البقرة: 225] وهذا منه. # ولا تنعقد (¬1) أيضا من نائم، وصغير، ومجنون، ونحوهم. # الشرط (الثاني: أن يحلف مختارا، فإن حلف مكرها؛ لم تنعقد يمينه)؛ لقوله ~~عليه السلام: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (¬2). # الشرط (الثالث: الحنث في يمينه؛ بأن يفعل ما حلف على تركه)؛ كما لو حلف ~~لا يكلم زيدا، فكلمه مختارا، (أو بترك (¬3) ما PageV03P451 # حلف على فعله)؛ كما لو حلف ليكلمن زيدا اليوم، فلم يكلمه، (مختارا ذاكرا) ~~ليمينه، (فإن حنث (¬1) مكرها أو ناسيا؛ فلا كفارة)؛ لأنه لا إثم عليه. # (ومن قال في يمين مكفرة)، أي: تدخلها الكفارة؛ كيمين بالله تعالى، ونذر، ~~وظهار: (إن شاء الله؛ لم يحنث) في يمينه، فعل أو ترك، إن قصد المشيئة، ~~واتصلت بيمينه لفظا أو حكما؛ لقوله عليه السلام: «من حلف فقال: إن شاء ~~الله؛ لم يحنث» رواه أحمد وغيره (¬2). # (ويسن الحنث في اليمين إذا كان) الحنث (خيرا)؛ كمن حلف على فعل مكروه، أو ~~ترك مندوب. # وإن حلف على فعل مندوب، أو ترك مكروه؛ كره حنثه. # وعلى فعل واجب، أو ترك محرم؛ حرم حنثه. # وعلى فعل محرم، أو ترك واجب؛ وجب حنثه. # ويخير في مباح، وحفظها فيه أولى. # ولا يلزم إبرار قسم؛ كإجابة سؤال بالله تعالى، بل يسن. # (ومن حرم حلالا سوى زوجته)؛ لأن تحريمها ظهار كما PageV03P452 # تقدم، سواء كان الذي حرمه (من أمة، أو طعام (¬1)، أو لباس، أو غيره)؛ ~~كقوله: ما أحل الله علي حرام، ولا زوجة له، أو قال: طعامي علي كالميتة؛ (لم ~~يحرم) عليه (¬2)؛ لأن الله سماه يمينا بقوله: (يا أيها النبي لم تحرم ما ~~أحل الله لك) [التحريم: 1] إلى قوله: ms487 (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) ~~[التحريم: 2]، واليمين على الشيء لا تحرمه، (وتلزمه (¬3) كفارة يمين إن ~~فعله)؛ لقوله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) [التحريم: 2]، أي: ~~التكفير. # وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لن أعود إلى شرب العسل» متفق ~~عليه (¬4). # ومن قال: هو يهودي، أو كافر، أو يعبد غير الله، أو بريء من الله تعالى، ~~أو من الإسلام، أو القرآن، أو النبي صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك ليفعلن ~~كذا، أو إن لم يفعله، أو إن كان فعله؛ فقد فعل محرما، وعليه كفارة يمين ~~بحنثه. PageV03P453 ### || AUTO (فصل) # في كفارة اليمين # (يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين)، لكل مسكين مد بر أو ~~نصف صاع من غيره، (أو كسوتهم)، أي: العشرة مساكين، للرجل ثوب يجزئه في ~~صلاته، وللمرأة درع وخمار كذلك، (أو عتق رقبة، فمن لم يجد) شيئا مما تقدم ~~ذكره؛ (فصيام ثلاثة أيام)؛ لقوله تعالى: (فكفارته إطعام عشرة مساكين من ~~أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ~~أيام) [المائدة: 89]، متتابعة وجوبا؛ لقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام ~~متتابعة) (¬1). # وتجب كفارة نذر (¬2) فورا بحنث، ويجوز إخراجها قبله. # (ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد)، ولو على أفعال (¬3)؛ كقوله: ~~والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا أعطيت، والله لا أخذت؛ (فعليه ~~كفارة واحدة)؛ لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت؛ كالحدود من جنس. PageV03P454 # (وإن اختلف موجبها)، أي: موجب الأيمان، وهو الكفارة؛ (كظهار، ويمين ~~بالله) تعالى؛ (لزماه)، أي: الكفارتان، (ولم يتداخلا)؛ لعدم اتحاد الجنس. # ويكفر قن بصوم، وليس لسيده منعه منه. # ويكفر كافر بغير صوم. PageV03P455 ### || AUTO (باب جامع الأيمان) المحلوف بها # (يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ)؛ لقوله عليه السلام: ~~«وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬1). # فمن نوى بالسقف أو البناء السماء، أو بالفراش والبساط (¬2) الأرض؛ قدمت ~~على عموم لفظه. # ويجوز التعريض في مخاطبة (¬3) لغير ظالم. # (فإن عدمت النية؛ رجع إلى سبب اليمين وما هيجها)؛ لدلالة ذلك على النية. ms488 # فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاه قبله؛ لم يحنث إذا اقتضى السبب أنه ~~(¬4) لا يتجاوز غدا، وكذا ليأكلن شيئا (¬5) أو ليفعلنه غدا، وإن حلف لا ~~يبيعه إلا بمائة؛ لم يحنث إلا إن باعه بأقل منها، وإن حلف لا يشرب له الماء ~~من عطش، ونيته أو السبب قطع PageV03P456 # منته؛ حنث بأكل خبزه، واستعارة (¬1) دابته وكل ما فيه منة. # (فإن عدم ذلك)، أي: النية وسبب اليمين الذي هيجها؛ (رجع إلى التعيين)؛ ~~لأنه أبلغ من دلالة الاسم على المسمى؛ لأنه ينفي الإبهام بالكلية. # (فإذا حلف: لا لبست هذا القميص، فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه)؛ ~~حنث، (أو لا كلمت هذا الصبي، فصار شيخا) وكلمه؛ حنث، (أو) حلف: (لا كلمت ~~زوجة فلان هذه، أو صديقه فلانا) هذا، (أو مملوكه سعيدا) هذا، (فزالت ~~الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم)؛ حنث، (أو) حلف: (لا أكلت لحم هذا ~~الحمل، فصار كبشا) وأكله؛ حنث، (أو) حلف: لا أكلت (هذا الرطب، فصار تمرا أو ~~دبسا أو خلا) وأكله؛ حنث، (أو) حلف: لا أكلت (هذا اللبن، فصار جبنا (¬2) أو ~~كشكا (¬3) ونحوه، ثم أكل) ه؛ (حنث في الكل)؛ لأن عين المحلوف عليه باقية؛ ~~كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا، وكذا حلفه: لا يدخل دار فلان هذه، PageV03P457 # فدخلها وقد باعها، أو وهي فضاء، أو مسجد، أو حمام، ونحوه، (إلا أن ينوي) ~~الحالف، أو يكون سبب اليمين يقتضي (ما دام) المحلوف عليه (على تلك الصفة)، ~~فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم (¬1). ### ||| AUTO (فصل) # (فإن عدم ذلك)، أي: النية والسبب والتعيين؛ (رجع) في اليمين (إلى ما ~~يتناوله الاسم، وهو)، أي: الاسم (ثلاثة: شرعي، وحقيقي، وعرفي)، وقد لا ~~يختلف المسمى؛ كالأرض، والسماء، والإنسان، والحيوان، ونحوها. # (فالشرعي) من الأسماء: (ما له موضوع في الشرع وموضوع في اللغة)؛ كالصلاة، ~~والصوم، والزكاة، والحج، والبيع، والإجارة. # (ف) الاسم (المطلق) في اليمين سواء كانت (¬2) على فعل أو ترك (ينصرف إلى ~~الموضوع الشرعي الصحيح)؛ لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق، إلا ~~الحج والعمرة فيتناول الصحيح ms489 والفاسد؛ لوجوب المضي فيه كالصحيح. PageV03P458 # (فإذا حلف لا يبيع، أو لا ينكح، فعقد عقدا فاسدا) من بيع أو نكاح؛ (لم ~~يحنث)؛ لأن البيع أو النكاح (¬1) لا يتناول الفاسد. # (وإن قيد) الحالف (يمينه بما يمنع الصحة)، أي: بما لا تمكن الصحة معه؛ ~~(كأن حلف لا يبيع الخمر، أو الحر؛ حنث بصورة العقد)؛ لتعذر حمل يمينه على ~~عقد صحيح، وكذا إن قال: إن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق؛ طلقت بصورة طلاق ~~الأجنبية. # (و) الاسم (الحقيقي): هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته؛ كاللحم؛ (فإذا ~~حلف لا يأكل اللحم (¬2) فأكل شحما، أو مخا، أو كبدا، أو نحوه (¬3)، ككلية، ~~وكرش (¬4)، وطحال (¬5)، وقلب، ولحم رأس، ولسان؛ (لم يحنث)؛ لأن إطلاق اسم ~~اللحم لا يتناول شيئا من ذلك إلا بنية (¬6) اجتناب الدسم. PageV03P459 # (وإن حلف لا يأكل أدما؛ حنث بأكل البيض، والتمر، والملح، والخل، والزيتون ~~ونحوه)، كالجبن واللبن، (وكل ما يصطبغ به (¬1) عادة؛ كالزيت، والعسل، ~~والسمن، واللحم؛ لأن هذا معنى التأدم. # (و) إن حلف (لا يلبس شيئا، فلبس ثوبا، أو درعا، أو جوشنا (¬2)، أو عمامة، ~~أو قلنسوة، (أو نعلا؛ حنث)؛ لأنه ملبوس حقيقة وعرفا. # (وإن حلف لا يكلم إنسانا؛ حنث بكلام كل إنسان)؛ لأنه نكرة في سياق النفي ~~فيعم، حتى ولو قال له: تنح، أو اسكت، و (¬3): لا كلمت زيدا، فكاتبه أو ~~راسله؛ حنث ما لم ينو مشافهته. # (و) إن حلف (لا يفعل شيئا فوكل من فعله؛ حنث)؛ لأن الفعل يضاف إلى من فعل ~~عنه، قال تعالى: (محلقين رءوسكم) [الفتح: 27]، وإنما الحالق غيرهم، (إلا أن ~~ينوي مباشرته بنفسه)؛ فتقدم نيته؛ لأن لفظه يحتمله. PageV03P460 # (و) الاسم (العرفي: ما اشتهر مجازه فغلب) على الحقيقة؛ (كالراوية) في ~~العرف للمزادة، وفي الحقيقة للجمل الذي يستقى عليه، (والغائط) في العرف ~~للخارج المستقذر، وفي الحقيقة لفناء الدار، وما اطمأن من الأرض، (ونحوها ~~(¬1)؛ كالظعينة، والدابة، والعذرة، (فتتعلق اليمين بالعرف) دون الحقيقة؛ ~~لأن الحقيقة في نحو ما ذكر صارت كالمهجورة ولا يعرفها أكثر الناس. # (فإذا حلف على وطء زوجته، أو) حلف على (وطء دار؛ تعلقت ms490 يمينه بجماعها)، ~~أي: جماع من حلف على وطئها؛ لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في ~~العرف، (و) تعلقت يمينه (بدخول الدار) التي حلف لا يطؤها لما ذكر. # (وإن حلف لا يأكل شيئا، فأكله مستهلكا في غيره؛ كمن حلف لا يأكل سمنا ~~فأكل خبيصا (¬2) فيه سمن لا يظهر فيه طعمه)؛ لم يحنث، (أو) حلف (لا يأكل ~~بيضا، فأكل ناطفا؛ لم يحنث)؛ لأن ما أكله لا يسمى سمنا ولا بيضا، (وإن ظهر ~~طعم شيء من المحلوف عليه) فيما أكله؛ (حنث)؛ لأكله المحلوف عليه. PageV03P461 ### ||| AUTO (فصل) # (وإن حلف لا يفعل شيئا؛ ككلام زيد، ودخول دار ونحوه، ففعله مكرها؛ لم ~~يحنث)؛ لأن فعل المكره غير منسوب إليه. # (وإن حلف على نفسه أو غيره ممن) يمتنع بيمينه و (يقصد منعه؛ كالزوجة، ~~والولد ألا يفعل شيئا، ففعله ناسيا أو جاهلا؛ حنث في الطلاق والعتاق) -بفتح ~~العين- (فقط)، أي: دون اليمين بالله تعالى، والنذر، والظهار؛ لأن الطلاق ~~والعتاق حق آدمي، فلم يعذر فيه بالنسيان والجهل؛ كإتلاف المال والجناية، ~~بخلاف اليمين بالله تعالى ونحوه؛ فإنه حق الله (¬1)، وقد رفع عن هذه الأمة ~~الخطأ والنسيان. # (و) إن حلف (على من لا يمتنع بيمينه من سلطان وغيره)؛ كأجنبي لا يفعل ~~شيئا، (ففعله؛ حنث) الحالف (مطلقا)، أي: سواء فعله المحلوف عليه عامدا أو ~~ناسيا، عالما أو جاهلا. # (وإن فعل هو)، أي: الحالف لا يفعل شيئا، أو من لا يمتنع بيمينه من سلطان ~~وأجنبي (أو غيره)، أي: غير من ذكر (ممن قصد منعه)؛ كزوجة وولد (¬2) (بعض ما ~~حلف على كله)، كما لو PageV03P462 # حلف لا يأكل هذا الرغيف، فأكل بعضه؛ (لم يحنث)؛ لعدم وجود المحلوف عليه، ~~(ما لم تكن نية (¬1) أو قرينة، كما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر، وشرب ~~منه؛ فإنه يحنث. PageV03P463 ### || AUTO (باب النذر) # لغة: الإيجاب، يقال: نذر دم فلان، أي: أوجب قتله. # وشرعا: إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه. # و(لا يصح) النذر (إلا من بالغ عاقل) مختار؛ لحديث: «رفع القلم عن ms491 ثلاث ~~(¬1)» (¬2)، (ولو) كان (كافرا) نذر عبادة؛ لحديث عمر: إني كنت نذرت في ~~الجاهلية أن أعتكف ليلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» (¬3). # (والصحيح منه)، أي: من النذر (خمسة أقسام): # (أحدها): النذر (المطلق، مثل أن يقول: لله علي نذر، ولم يسم شيئا؛ فيلزمه ~~كفارة يمين)؛ لما روى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: (حديث ~~حسن صحيح غريب) (¬4). PageV03P464 # (الثاني: نذر اللجاج والغضب، وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه)، أي: ~~من الشرط المعلق عليه، (أو الحمل عليه، أو التصديق، أو التكذيب)؛ كقوله: إن ~~كلمتك، أو إن لم أضربك، أو إن لم يكن هذا الخبر صدقا أو كذبا فعلي الحج أو ~~العتق، ونحوه، (فيتخير (¬1) بين فعله وبين كفارة (¬2) يمين)؛ لحديث عمران ~~بن حصين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نذر في غضب، ~~وكفارته كفارة يمين» رواه سعيد في سننه (¬3). PageV03P465 # (الثالث: نذر المباح؛ كلبس ثوبه، وركوب دابته)، فإن نذر ذلك (فحكمه ك) ~~القسم (الثاني)؛ يخير بين فعله وكفارة يمين. # (وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره (¬1)؛ استحب) له (أن يكفر) كفارة يمين، ~~(ولا يفعله)؛ لأن ترك المكروه أولى من فعله، وإن فعله فلا كفارة. # (الرابع: نذر المعصية؛ ك) نذر (شرب خمر، و) نذر (صوم يوم الحيض، و) يوم ~~(النحر)، وأيام التشريق؛ (فلا يجوز الوفاء به)؛ لقوله عليه السلام: «من نذر ~~أن يعصي الله فلا يعصه» (¬2)، (ويكفر) من لم يفعله، روي هذا (¬3) عن ابن ~~مسعود (¬4)، PageV03P466 # وابن عباس (¬1)، # وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب رضي الله عنهم (¬2)، ويقضي من نذر صوما من ~~ذلك، غير يوم حيض. # (الخامس: نذر التبرر مطلقا)، أي: غير معلق، (أو معلقا؛ كفعل الصلاة، ~~والصيام، والحج، ونحوه)؛ كالعمرة، والصدقة، وعيادة المريض، فمثال المطلق: ~~لله علي أن أصوم أو أصلي، ومثال المعلق: (كقوله: إن شفى الله مريضي، أو سلم ~~مالي الغائب؛ فلله علي كذا) من صلاة أو صوم ونحوه، (فوجد ms492 الشرط؛ PageV03P467 # لزمه الوفاء به)، أي: بنذره؛ لحديث: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» رواه ~~البخاري (¬1)، (إلا إذا نذر الصدقة بماله كله) من يسن له؛ فيجزئه قدر ثلثه ~~ولا كفارة؛ لقوله عليه السلام لأبي لبابة لما نذر أن ينخلع من ماله صدقة ~~لله تعالى: «يجزئ عنك الثلث» رواه أحمد (¬2)، # (أو) نذر الصدقة PageV03P468 # (بمسمى منه)، أي: من ماله؛ كألف، (يزيد) ما سماه (على ثلث الكل؛ فإنه ~~يجزئه) أن يتصدق (¬1) ب (قدر الثلث)، ولا كفارة عليه، جزم به في الوجيز ~~وغيره (¬2). # والمذهب: أنه يلزمه الصدقة بما سماه، ولو زاد على الثلث، كما في الإنصاف ~~(¬3)، وقطع به في المنتهى وغيره (¬4). # (وفيما عداها)، أي: عدا المسألة المذكورة؛ بأن نذر الثلث فما دون؛ ~~(يلزمه) الصدقة ب (المسمى)؛ لعموم ما سبق من حديث: «من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه» (¬5). # (ومن نذر صوم شهر) معين كرجب، أو مطلق؛ (لزمه التتابع)؛ لأن إطلاق الشهر ~~يقتضي التتابع، سواء صام شهرا بالهلال، أو ثلاثين يوما بالعدد. PageV03P469 # (وإن نذر أياما معدودة)؛ كعشرة أيام، أو ثلاثين يوما؛ (لم يلزمه) ~~التتابع؛ لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع، (إلا بشرط)؛ بأن يقول: ~~متتابعة، (أو نية) التتابع. # ومن نذر صوم الدهر لزمه، فإن أفطر كفر فقط بغير صوم، ولا يدخل فيه رمضان، ~~ولا يوم نهي، ويقضي فطره برمضان، ويصام لظهار ونحوه منه، ويكفر مع صوم ظهار ونحوه. # ومن نذر صوم يوم الخميس ونحوه فوافق عيدا، أو أيام تشريق؛ أفطر وقضى وكفر. # وإن نذر صلاة وأطلق؛ فأقله ركعتان قائما لقادر. # وإن نذر صوما وأطلق، أو صوم بعض يوم؛ لزمه يوم بنية (¬1) من الليل. # ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما. # وإن نذر رقبة؛ فأقل مجزئ في كفارة. PageV03P470 ### | AUTO (كتاب القضاء) # لغة: إحكام الشيء، والفراغ منه، ومنه: (فقضاهن سبع سماوات في يومين) ~~[فصلت: 12]. # واصطلاحا: تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الحكومات. # (وهو فرض كفاية)؛ لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه. # و(يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم) - بكسر الهمزة- (قاضيا)؛ لأن الإمام ~~لا يمكنه أن يباشر الخصومات في ms493 جميع البلدان بنفسه، فوجب أن يرتب (¬1) في ~~كل إقليم من يتولى فصل الخصومات بينهم؛ لئلا تضيع الحقوق. # (ويختار) لنصب القضاء (أفضل من يجده (¬2) علما، وورعا)؛ لأن الإمام ناظر ~~للمسلمين، فيجب عليه اختيار الأصلح لهم. # (ويأمره بتقوى الله)؛ لأن التقوى رأس الدين. # (و) يأمره ب (أن يتحرى العدل)، أي: إعطاء الحق لمستحقه من PageV03P471 # غير ميل. # (ويجتهد) القاضي (في إقامته)، أي: إقامة العدل بين الأخصام. # ويجب على من يصلح له (¬1) ولم يوجد غيره ممن يوثق (¬2) به أن يدخل فيه إن ~~لم يشغله عما هو أهم منه. # ويحرم بذل مال فيه، وأخذه، وطلبه وفيه مباشر أهل. # (فيقول) المولي لمن يوليه: (وليتك الحكم، أو قلدتك) الحكم، (ونحوه)؛ ~~كفوضت، أو رددت، أو جعلت إليك الحكم، أو استنبتك، أو استخلفتك في الحكم. # والكناية نحو: اعتمدت، أو عولت عليك؛ لا ينعقد بها إلا بقرينة نحو: فاحكم. # (ويكاتبه) بالولاية (في البعد)، أي: إذا كان غائبا، فيكتب له الإمام عهدا ~~بما ولاه، ويشهد عدلين عليها. # (وتفيد ولاية الحكم العامة: الفصل بين الخصوم، وأخذ الحق لبعضهم من بعض)، ~~أي: أخذه لربه ممن هو عليه، (والنظر في أموال غير المرشدين)؛ كالصغير، ~~والمجنون، والسفيه، وكذا مال PageV03P472 # غائب، (والحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس، والنظر في وقوف عمله ليعمل ~~بشرطها، وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولي لها) من النساء، (وإقامة الحدود، ~~وإمامة الجمعة والعيد) ما لم يخصا بإمام، (والنظر في مصالح عمله، بكف الأذى ~~عن الطرقات وأفنيتها، ونحوه)؛ كجباية خراج وزكاة لم يخصا (¬1) بعامل، وتصفح ~~شهوده وأمنائه ليستبدل بمن يثبت جرحه، لا الاحتساب على الباعة والمشترين، ~~وإلزامهم بالشرع. # (ويجوز أن يولى) القاضي (عموم النظر في عموم العمل)؛ بأن يوليه سائر ~~الأحكام في سائر البلدان، (و) يجوز أن (يوليه (¬2) خاصا فيهما)؛ بأن يوليه ~~الأنكحة بمصر مثلا، (أو) يوليه خاصا (في أحدهما)؛ بأن يوليه سائر الأحكام ~~ببلد معين، أو يوليه الأنكحة بسائر البلدان. # وإذا ولاه ببلد معين نفذ حكمه في مقيم به وطارئ إليه فقط. # وإن ولاه بمحل معين لم ينفذ حكمه في غيره، ms494 ولا يسمع بينة إلا فيه؛ ~~كتعديلها. # وللقاضي طلب رزق من بيت المال لنفسه وخلفائه، فإن لم PageV03P473 # يجعل له شيء وليس له ما يكفيه وقال للخصمين: لا أقضي بينكما إلا بجعل؛ جاز. # ومن يأخذ من بيت المال لم يأخذ أجرة لفتياه، ولا لخطه. # (ويشترط في القاضي عشر صفات): # (كونه بالغا، عاقلا)؛ لأن غير المكلف تحت ولاية غيره، فلا يكون واليا على غيره. # (ذكرا)؛ لقوله عليه السلام: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» (¬1). # (حرا)؛ لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده. # (مسلما)؛ لأن الإسلام شرط للعدالة. # (عدلا)، ولو تائبا من قذف، فلا يجوز تولية الفاسق؛ لقوله تعالى: (يا أيها ~~الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) الآية [الحجرات: 6]. # (سميعا)؛ لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين. # (بصيرا)؛ لأن الأعمى لا يعرف المدعي من المدعى عليه. # (متكلما)؛ لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس ~~إشارته. PageV03P474 # (مجتهدا) إجماعا، ذكره ابن حزم، قاله في الفروع (¬1)، (ولو) كان مجتهدا ~~(في مذهبه) المقلد فيه لإمام من الأئمة، فيراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها (¬2)، ~~ويقلد كبار مذهبه في ذلك، ويحكم به ولو اعتقد خلافه. # قال الشيخ تقي الدين: (وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان، وتجب ولاية الأمثل ~~فالأمثل، وإن على هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولي لعدم أنفع الفاسقين ~~وأقلهما شرا، وأعدل المقلدين، وأعرفهما بالتقليد) (¬3)، قال في الفروع: ~~(وهو كما قال) (¬4). # ولا يشترط أن يكون القاضي كاتبا، أو ورعا، أو زاهدا، أو يقظا، أو مثبتا ~~للقياس، أو حسن الخلق، والأولى كونه كذلك. # (وإذا حكم) -بتشديد الكاف- (اثنان) فأكثر (بينهما رجلا يصلح للقضاء) فحكم ~~بينهما؛ (نفذ حكمه في المال، والحدود، واللعان، وغيرها (¬5) من كل ما ينفذ ~~فيه حكم من ولاه إمام أو PageV03P475 # نائبه؛ لأن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت (¬1)، # وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم (¬2)، ولم يكن أحد ممن ذكرنا (¬3) ~~قاضيا. PageV03P476 ### || CHECK (باب آداب القاضي) # (باب آداب (¬1) القاضي) # أي: أخلاقه التي ينبغي له التخلق بها. # (ينبغي)، أي: يسن (أن يكون قويا من غير عنف)؛ لئلا يطمع فيه الظالم، ~~والعنف ضد ms495 الرفق، (لينا من غير ضعف)؛ لئلا يهابه صاحب الحق، (حليما)؛ لئلا ~~يغضب من كلام الخصم، (ذا أناة)، أي: تؤدة (¬2) وتأن؛ لئلا تؤدي عجلته إلى ~~ما لا ينبغي، (و) ذا (فطنة)؛ لئلا يخدعه بعض الأخصام. # ويسن أيضا أن يكون عفيفا بصيرا بأحكام من قبله، ويدخل يوم اثنين أو خميس ~~أو سبت، لابسا هو وأصحابه أجمل الثياب، ولا يتطير، وإن تفاءل فحسن. # (وليكن مجلسه في وسط البلد) إن أمكن؛ ليستوي أهل البلد في المضي إليه، ~~وليكن مجلسه (فسيحا) لا يتأذى (¬3) فيه بشيء. # ولا يكره القضاء في الجامع، ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا بلا عذر، إلا في ~~غير مجلس الحكم. PageV03P477 # (و) يجب أن (يعدل بين الخصمين في لحظه، ولفظه، ومجلسه، ودخولهما عليه)، ~~إلا مسلما مع كافر، فيقدم دخولا، ويرفع جلوسا، وإن سلم أحدهما رد ولم ينتظر ~~سلام الآخر. # ويحرم أن يسار (¬1) أحدهما، أو يلقنه حجته، أو يضيفه، أو يعلمه كيف يدعي ~~إلا أن يترك ما يلزم (¬2) ذكره في الدعوى. # (وينبغي)، أي: يسن (أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب، و) أن (يشاورهم فيما ~~يشكل عليه) إن أمكن، فإن اتضح له الحكم حكم وإلا أخره؛ لقوله تعالى: ~~(وشاورهم في الأمر) [آل عمران: 159]. # (ويحرم القضاء وهو غضبان كثيرا)؛ لخبر أبي بكر (¬3) مرفوعا: «لا يقضين ~~حاكم بين اثنين وهو غضبان» متفق عليه (¬4)، (أو) وهو (حاقن، أو في شدة جوع، ~~أو) في شدة (عطش، أو) في شدة (هم، أو ملل، أو كسل، أو نعاس، أو برد مؤلم، ~~أو حر مزعج)؛ لأن ذلك كله يشغل الفكر الذي يتوصل به إلى إصابة الحق في ~~الغالب، فهو في معنى الغضب. PageV03P478 # (وإن خالف) وحكم في حال من هذه الأحوال (فأصاب (¬1) الحق؛ نفذ) حكمه؛ ~~لموافقته (¬2) الصواب. # (ويحرم) على الحاكم (قبول رشوة (¬3)؛ لحديث ابن عمر قال: «لعن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي»، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) (¬4). PageV03P479 # (وكذا) يحرم على القاضي قبول (هدية)؛ لقوله عليه السلام: «هدايا العمال ~~غلول» رواه أحمد (¬1)، (إلا) إذا كانت الهدية (ممن كان يهاديه قبل ولايته ~~إذا لم ms496 تكن له حكومة (¬2)، فله أخذها كمفت، قال (¬3) القاضي: (ويسن له ~~التنزه عنها) (¬4). # فإن أحس أنه يقدمها (¬5) بين يدي خصومة، أو فعلها حال الحكومة؛ حرم أخذها ~~في هذه الحالة (¬6)؛ لأنها كالرشوة. # ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به. PageV03P480 # (ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود)؛ ليستوفي بهم الحق، ويحرم تعيينه ~~قوما بالقبول. # (ولا ينفذ حكمه لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له)؛ كوالده، وولده، ~~وزوجته، ولا على عدوه؛ كالشهادة. # ومتى عرضت له أو لأحد ممن ذكر حكومة؛ تحاكما إلى بعض خلفائه أو رعيته، ~~كما حاكم عمر أبيا إلى زيد بن ثابت (¬1). # ويسن أن يبدأ بالمحبوسين (¬2)، وينظر فيم حبسوا، فمن استحق الإبقاء ~~أبقاه، ومن استحق الإطلاق أطلقه، ثم في أمر أيتام، ومجانين، ووقوف ووصايا ~~لا ولي لهم ولا ناظر. # ولو نفذ الأول وصية موصى إليه؛ أمضاها الثاني وجوبا. # ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال والوصايا التي لا وصي لها بحاله؛ أقره ~~(¬3)، ومن فسق عزله. # ولا ينقض من حكم صالح للقضاء، إلا ما خالف نص كتاب (¬4) أو سنة؛ كقتل ~~مسلم بكافر، وجعل من وجد عين ماله عند من PageV03P481 # فلس (¬1) أسوة الغرماء، أو إجماعا قطعيا، أو ما يعتقده، فيلزم نقضه، ~~والناقض له حاكمه (¬2) إن كان. # (ومن ادعى على غير برزة)، أي: طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها؛ (لم ~~تحضر)؛ أي: لم يأمر الحاكم بإحضارها، (وأمرت بالتوكيل)؛ للعذر، فإن كانت ~~برزة، وهي التي تبرز لقضاء حوائجها؛ أحضرت، ولا يعتبر محرم تحضر معه. # (وإن لزمها)، أي: غير البرزة إذا وكلت (يمين؛ أرسل) الحاكم (من يحلفها)، ~~فيبعث شاهدين لتستحلف بحضرتهما. # (وكذا) لا يلزم إحضار (المريض (¬3)، ويؤمر أن يوكل، فإن وجبت عليه يمين؛ ~~بعث إليه من يحلفه. # ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم: كنت حكمت لفلان على فلان بكذا، ولو لم ~~يذكر مستنده، أو لم يكن بسجله. PageV03P482 ### || AUTO (باب طريق الحكم وصفته) # طريق كل شيء: ما توصل (¬1) به إليه، والحكم: فصل الخصومات. # (إذا حضر إليه خصمان) سن أن يجلسهما بين يديه، و (قال: أيكما المدعي)؛ ms497 ~~لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما، (فإن سكت) القاضي ~~(حتى يبدأ) -بالبناء للمفعول-، أي: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما؛ ~~(جاز) له ذلك، (فمن سبق بالدعوى قدمه) الحاكم على خصمه، وإن ادعيا معا أقرع ~~بينهما، فإذا انتهت حكومته ادعى الآخر إن أراد. # ولا تسمع دعوى مقلوبة، ولا حسبة بحق الله تعالى؛ كعبادة وحد وكفارة، ~~وتسمع بينة بذلك، وبعتق وطلاق من غير دعوى، لا بينة بحق معين قبل دعواه. # فإذا حرر المدعي دعواه؛ فللحاكم سؤال خصمه عنها، وإن لم يسأل سؤاله، (فإن ~~(¬2) أقر له) بدعواه (حكم له عليه) بسؤاله الحكم؛ لأن الحق للمدعي في الحكم ~~فلا يستوفيه إلا بسؤاله. PageV03P483 # (وإن أنكر)؛ بأن قال لمدع قرضا أو ثمنا: ما أقرضني، أو ما باعني، أو لا ~~يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه، أو لا حق له علي؛ صح الجواب ما لم يعترف ~~بسبب الحق، و (قال) الحاكم (للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت، فإن ~~أحضرها)، أي: البينة لم يسألها الحاكم ولم يلقنها، فإذا شهدت (سمعها)، وحرم ~~ترديدها وانتهارها وتعنتها، (وحكم بها)، أي: بالبينة إذا اتضح له الحكم ~~وسأله المدعي. # (ولا يحكم) القاضي (بعلمه) ولو في غير حد؛ لأن تجويز القضاء بعلم القاضي ~~يفضي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي. # (وإن قال المدعي: ما لي بينة، أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه)؛ لما ~~روي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حضرمي وكندي، فقال ~~الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي ~~يدي، وليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: «ألك بينة؟ ~~»، قال: لا، قال: «فلك يمينه» (¬1)، (وهو حديث حسن صحيح)، قاله في شرح ~~المنتهى (¬2)، وتكون يمينه (على صفة جوابه) للمدعي (¬3). PageV03P484 # (فإن سأل) المدعي من القاضي (إحلافه؛ أحلفه وخلى سبيله) بعد تحليفه إياه؛ ~~لأن الأصل براءته، (ولا يعتد بيمينه)، أي: يمين المدعى عليه (قبل) أمر ~~الحاكم له و (مسألة المدعي) تحليفه؛ لأن الحق (¬1) في ms498 اليمين للمدعي، فلا ~~يستوفى إلا بطلبه. # (وإن نكل) المدعى عليه عن اليمين؛ (قضى عليه) بالنكول، رواه أحمد عن ~~عثمان رضي الله عنه (¬2)، (فيقول) القاضي للمدعى عليه: (إن حلفت) خليت ~~سبيلك، (وإلا) تحلف (قضيت عليك) بالنكول، (فإن لم يحلف؛ قضى عليه) بالنكول. # (فإن حلف المنكر) وخلى الحاكم سبيله، (ثم أحضر (¬3) المدعي بينة) عليه؛ ~~(حكم) القاضي (بها، ولم تكن اليمين مزيلة للحق). # هذا إذا لم يكن قال: لا بينة لي، فإن قال ذلك ثم أقامها؛ لم تسمع؛ لأنه ~~مكذب لها. PageV03P485 ### ||| AUTO (فصل) # (ولا تصح الدعوى إلا محررة) # ؛ لأن الحكم مرتب عليها، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنما ~~أقضي على نحو ما أسمع» (¬1). # ولا تصح أيضا إلا (معلومة المدعى به)، أي: تكون (¬2) بشيء معلوم؛ ليتأتى ~~الإلزام (¬3)، (إلا) الدعوى ب (ما نصححه مجهولا؛ كالوصية) بشيء من ماله، ~~(و) الدعوى ب (عبد من عبيده) جعله (مهرا، ونحوه)؛ كعوض خلع، أو أقر به ~~فيطالبه بما وجب له. # ويعتبر أن يصرح بالدعوى، فلا يكفي: لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا مطالبه به. # ولا تسمع بمؤجل لإثباته، غير تدبير، واستيلاد (¬4)، وكتابة. # ولا بد أن تنفك عما يكذبها، فلا تصح على إنسان أنه قتل أو سرق من عشرين ~~سنة وسنه دونها. # ولا يعتبر فيها ذكر سبب الاستحقاق. PageV03P486 # (وإن ادعى عقد نكاح، أو) عقد (بيع، أو غيرهما)؛ كإجارة؛ (فلا بد من ذكر ~~شروطه)؛ لأن الناس مختلفون في الشروط، فقد لا يكون العقد صحيحا عند القاضي. # وإن ادعى استدامة الزوجية؛ لم يشترط ذكر شروط العقد. # (وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما؛ سمعت دعواها)؛ ~~لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه. # (وإن لم تدع سوى النكاح) من نفقة ومهر وغيرهما؛ (لم تقبل) دعواها؛ لأن ~~النكاح حق الزوج عليها، فلا تسمع دعواها بحق لغيرها. # (وإن ادعى) إنسان (الإرث ذكر سببه)؛ لأن أسباب الإرث تختلف (¬1)، فلا بد ~~من تعيينه. # ويعتبر تعيين مدعى به إن كان حاضرا بالمجلس، وإحضار عين بالبلد لتعين ~~(¬2)، وإن كانت غائبة وصفها كسلم، ms499 والأولى ذكر قيمتها أيضا. # (وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا)؛ لقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم) [الطلاق: 2]، إلا في عقد النكاح فتكفي العدالة ظاهرا كما تقدم. PageV03P487 # (ومن جهلت عدالته سأل) القاضي (عنه) ممن له به خبرة باطنة بصحبة أو معاملة # ونحوهما. # وتقدم بينة جرح على تعديل. # وتعديل الخصم وحده أو تصديقه للشاهد؛ تعديل له. # (وإن علم) القاضي (عدالته)، أي: عدالة الشاهد؛ (عمل بها)، ولم يحتج ~~لتزكية (¬1)، وكذا لو علم فسقه. # (وإن جرح الخصم الشهود؛ كلف البينة به)، أي: بالجرح، ولا بد من بيان سببه ~~عن رؤية أو استفاضة، (وأنظر) من ادعى الجرح (له ثلاثا إن طلبه، وللمدعي ~~ملازمته)، أي: ملازمة خصمه في مدة الإنظار؛ لئلا يهرب، (فإن لم يأت) مدعي ~~الجرح (ببينة؛ حكم عليه)؛ لأن عجزه عن إقامة البينة على الجرح في المدة ~~المذكورة دليل على عدم ما ادعاه. # (وإن جهل) القاضي (حال البينة؛ طلب من المدعي تزكيتهم)؛ لتثبت عدالتهم ~~فيحكم له. # (ويكفي فيها)، أي: في التزكية (عدلان يشهدان بعدالته)، أي: بعدالة ~~الشاهد. PageV03P488 # (ولا يقبل في الترجمة، و) في (التزكية، و) في (الجرح والتعريف) عند حاكم، ~~(والرسالة) إلى قاض آخر بكتابة (¬1) ونحوه؛ (إلا قول عدلين) إن كان ذلك ~~فيما يعتبر فيه شهادة عدلين، وإلا فحكم ذلك حكم الشهادة على ما يأتي ~~تفصيله. # وإن قال المدعي: لي بينة وأريد يمينه، فإن كانت بالمجلس فليس له إلا ~~إحداهما (¬2)، وإلا فله ذلك، وإن سأل ملازمته حتى يقيمها؛ أجيب في المجلس، ~~فإن لم يحضرها فيه (¬3) صرفه؛ لأنه لم يثبت له قبله حق حتى يحبس به. # (ويحكم على الغائب) مسافة القصر (إذا ثبت (¬4) عليه الحق)؛ لحديث هند، ~~قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما ~~يكفيني وولدي، قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» متفق عليه (¬5)، فتسمع ~~الدعوى والبينة على الغائب مسافة قصر، وعلى غير مكلف، ويحكم بها، ثم إذا ~~حضر الغائب فهو على حجته. PageV03P489 # (وإن ادعى) إنسان (على حاضر في البلد غائب عن مجلس (¬1) الحكم)، أو على ~~مسافر دون مسافة ms500 قصر غير مستتر، (وأتى (¬2) المدعي (ببينة؛ لم تسمع الدعوى ~~ولا البينة) عليه حتى يحضر مجلس الحكم؛ لأنه لا يمكن سؤاله، فلم يجز الحكم ~~عليه قبله. PageV03P490 ### || CHECK (باب كتاب القاضي إلى القاضي) # (باب كتاب (¬1) القاضي إلى القاضي) # أجمعت الأمة على قبوله؛ لدعاء الحاجة. # ف (يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق) لآدمي؛ كالقرض، والبيع، ~~والإجارة، (حتى القذف)، والطلاق، والقود، والنكاح، والنسب؛ لأنها حقوق آدمي ~~لا تدرأ بالشبهات. # و(لا) يقبل (في حدود الله) تعالى؛ (كحد الزنا ونحوه)؛ كشرب الخمر؛ لأن ~~حقوق الله تعالى مبنية على الستر والدرء بالشبهات. # (ويقبل) كتاب القاضي (فيما حكم به) الكاتب (لينفذه) المكتوب إليه، (وإن ~~كان) كل منهما (في بلد واحد)؛ لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حال. # (ولا يقبل) كتابه (فيما ثبت (¬2) عنده ليحكم) المكتوب (¬3) إليه (به، إلا ~~أن يكون بينهما مسافة قصر (¬4) فأكثر؛ لأنه نقل شهادة إلى المكتوب إليه فلم ~~يجز مع القرب؛ كالشهادة على الشهادة. # (ويجوز أن يكتب) كتابه (إلى قاض معين، و) أن يكتبه (إلى كل PageV03P491 # من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين) من غير تعيين، ويلزم من وصل إليه ~~قبوله؛ لأنه كتاب حاكم من ولايته وصل إلى حاكم، فلزمه قبوله؛ كما لو كتب ~~إلى معين. # (ولا يقبل) كتاب القاضي (إلا أن يشهد به القاضي الكاتب شاهدين) عدلين ~~يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم، (فيقرؤه) القاضي الكاتب (عليهما)، أي: ~~على الشاهدين، (ثم يقول: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان)، أو إلى من ~~يصل إليه من قضاة المسلمين، (ثم يدفعه إليهما)، أي: إلى العدلين اللذين ~~(¬1) شهدا بما في الكتاب، فإذا وصلا دفعاه إلى المكتوب إليه، وقالا (¬2): ~~نشهد أنه (¬3) كتاب فلان إليك، كتبه بعمله، والاحتياط ختمه بعد أن يقرأ ~~عليهما، ولا يشترط، وإن أشهدهما عليه مدرجا مختوما؛ لم يصح. PageV03P492 ### || AUTO (باب القسمة) # من قسمت الشيء: إذا جعلته أقساما، والقسم - بكسر القاف -: النصيب. # وهي نوعان: # قسمة تراض، وأشار إليها بقوله: (لا (¬1) تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم ~~إلا بضرر)، ولو على بعض الشركاء، ms501 (أو) لا تنقسم إلا ب (رد عوض) من أحدهما ~~على الآخر؛ (إلا برضا الشركاء) كلهم؛ لحديث: «لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد ~~وغيره (¬2)، وذلك (كالدور الصغار، والحمام والطاحون الصغيرين)، والشجر ~~المفرد، (والأرض التي (¬3) لا تتعدل بأجزاء ولا قيمة لبناء (¬4)، أو بئر)، ~~أو معدن، (في بعضها)، أي: بعض الأرض؛ (فهذه القسمة في حكم البيع)، تجوز ~~بتراضيهما، ويجوز فيها ما يجوز في البيع خاصة، و (لا يجبر من امتنع) منهما ~~(من قسمتها)؛ لأنها معاوضة، ولما فيها من الضرر. # ومن دعا شريكه فيها إلى بيع؛ أجبر، فإن أبى باعه الحاكم PageV03P493 # عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما؛ وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف. # والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بالقسمة. # ومن بينهما دار لها علو وسفل (¬1)، وطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو ~~لآخر (¬2)؛ لم يجبر الممتنع. # النوع الثاني: قسمة إجبار، وقد ذكرها بقوله: (وأما ما لا ضرر) في قسمته، ~~(ولا رد عوض في قسمته؛ كالقرية، والبستان، والدار الكبيرة، والأرض) ~~الواسعة، (والدكاكين الواسعة، والمكيل، والموزون من جنس واحد؛ كالأدهان ~~(¬3)، والألبان ونحوها، إذا طلب الشريك قسمتها؛ أجبر) شريكه (الآخر عليها) ~~إن امتنع من القسمة مع شريكه. # ويقسم عن غير مكلف وليه، فإن امتنع أجبر، ويقسم حاكم على غائب من ~~الشريكين بطلب شريكه أو وليه. # ومن دعا شريكه في بستان إلى قسم شجره فقط؛ لم يجبر، وإلى PageV03P494 # قسم أرضه؛ أجبر، ودخل الشجر تبعا. # (وهذه القسمة) وهي قسمة الإجبار: (إفراز) لحق أحد الشريكين من الآخر، (لا ~~بيع)؛ لأنها تخالفه في الأحكام، فيصح قسم لحم هدي وأضاحي، وثمر يخرص خرصا، ~~وما يكال (¬1) وزنا، وعكسه، وموقوف ولو على جهة، ولا يحنث بها من حلف لا ~~يبيع، ومتى ظهر فيها غبن فاحش؛ بطلت. # (ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم، و) أن يتقاسموا (بقاسم ينصبونه أو ~~(¬2) يسألوا الحاكم نصبه)، ويجب عليه إجابتهم؛ لقطع النزاع. # ويشترط: إسلامه، وعدالته، ومعرفته بها، ويكفي واحد إلا مع تقويم. # (وأجرته) - وتسمى القسامة بضم القاف - على الشركاء (على قدر الأملاك)، ~~ولو شرط خلافه، ولا ينفرد بعضهم ms502 باستئجاره، وتعدل سهام بالأجزاء (¬3) إن ~~تساوت؛ كالمكيلات والموزونات غير المختلفة، وبالقيمة إن اختلفت، وبالرد إن ~~اقتضته. # (فإذا اقتسموا واقترعوا (¬4)؛ لزمت القسمة)؛ لأن القاسم PageV03P495 # كالحاكم، وقرعته كحكمه. # (وكيف اقترعوا جاز)، بالحصى أو غيره. # وإن خير أحدهم الآخر؛ لزمت برضاهم وتفرقهم. # ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به؛ لم يلتفت ~~إليه، وفيما قسمه قاسم حاكم أو قاسم نصباه؛ يقبل ببينة، وإلا حلف منكر. # وإن ادعى كل شيئا أنه من نصيبه؛ تحالفا ونقضت. # ولمن خرج في نصيبه عيب جهله؛ فله (¬1) إمساك مع أرش وفسخ (¬2). PageV03P496 ### || CHECK (باب الدعاوى والبينات) # (باب الدعاوى (¬1) والبينات) # الدعوى لغة: الطلب، قال تعالى: (ولهم ما يدعون) [يس: 57]، أي: يطلبون. # واصطلاحا: إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو ذمته. # والبينة: العلامة الواضحة؛ كالشاهد فأكثر. # و(¬2) (المدعي: من إذا سكت) عن الدعوى (ترك)، فهو المطالب، (والمدعى ~~عليه: من إذا سكت لم يترك)، فهو المطالب. # (ولا تصح الدعوى و) لا (الإنكار) لها (إلا من جائز التصرف)، وهو الحر ~~المكلف الرشيد، سوى إنكار سفيه فيما يؤاخذ به لو أقر به؛ كطلاق وحد (¬3). # (وإذا تداعيا عينا)، أي: ادعى كل منهما أنها له، وهي (بيد PageV03P497 # أحدهما؛ فهي له)، أي: فالعين لمن هي بيده (مع يمينه، إلا أن تكون (¬1) له ~~بينة) ويقيمها، (فلا يحلف) معها (¬2) اكتفاء بها. # (وإن أقام كل واحد) منهما (بينة أنها)، أي: العين المدعى بها (له؛ قضي) ~~بها (للخارج ببينته، ولغت بينة الداخل)؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: «لو يعطى ~~الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» ~~رواه أحمد، ومسلم (¬3)، ولحديث: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» ~~رواه الترمذي (¬4). PageV03P498 # وإن لم تكن العين بيد أحد ولا ثم ظاهر؛ تحالفا وتناصفاها (¬1). # وإن وجد ظاهر لأحدهما؛ عمل به، فلو تنازع الزوجان في قماش البيت ونحوه؛ ~~فما يصلح لرجل فله، ولها فلها، ولهما فلهما. # وإن كانت بيديهما؛ تحالفا وتناصفاها، فإن قويت يد أحدهما؛ كحيوان واحد ~~سائقه وآخر راكبه؛ فهو للثاني؛ لقوة يده. PageV03P499 ### | AUTO (كتاب الشهادات) # واحدها ms503 شهادة، مشتقة من المشاهدة؛ لأن الشاهد يخبر عما شاهده. # وهي: الإخبار بما علمه بلفظ: أشهد، أو شهدت. # (تحمل الشهادة في غير حق الله) تعالى (فرض كفاية، ف) إذا قام به من يكفي ~~سقط عن بقية المسلمين، و (إن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه)، وإن كان عبدا ~~لم يجز لسيده منعه؛ لقوله تعالى: (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) [البقرة: ~~282]، قال ابن عباس وغيره: «المراد به: التحمل للشهادة وإثباتها عند ~~الحاكم» (¬1)؛ ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود، فكان ~~واجبا؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # (وأداؤها)، أي: أداء الشهادة (فرض عين على من تحملها متى PageV03P501 # دعي إليه)؛ لقوله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) ~~[البقرة: 283]. # (و) محل وجوبها إن (قدر) على أدائها (بلا ضرر) يلحقه (في بدنه، أو عرضه، ~~أو ماله، أو (¬1) أهله)، وكذا لو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته؛ لقوله ~~تعالى: (ولا يضار كاتب ولا شهيد) [البقرة: 282]. # (وكذا في التحمل) يعتبر انتفاء الضرر. # (ولا يحل كتمانها)، أي: كتمان الشهادة؛ لما تقدم، فلو أدى شاهد وأبى ~~الآخر، وقال: احلف بدلي؛ أثم. # ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها. # ويحرم أخذ أجرة وجعل عليها، ولو لم تتعين عليه، لكن إن عجز عن المشي أو ~~تأذى به؛ فله أجرة مركوب. # ومن عنده شهادة بحد لله، فله إقامتها وتركها. # (ولا) يحل (أن يشهد) أحد (إلا بما يعلمه)؛ لقول ابن عباس: سئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الشهادة، قال: «ترى الشمس؟ »، قال (¬2): «على مثلها ~~فاشهد أو دع» رواه الخلال في جامعه (¬3). PageV03P502 # والعلم إما (برؤية أو سماع) من مشهود عليه؛ كعتق، وطلاق، وعقد، فيلزمه أن ~~يشهد بما سمع ولو كان مستخفيا حين تحمل، (أو) سماع ب (استفاضة فيما يتعذر ~~علمه) غالبا (بدونها؛ كنسب، وموت، وملك مطلق، ونكاح) عقده ودوامه، (ووقف، ~~ونحوها)؛ كعتق، وخلع، وطلاق. # ولا يشهد باستفاضة إلا عن عدد يقع بهم العلم. # (ومن شهد ب) عقد (نكاح أو غيره من العقود فلا بد) في صحة شهادته به (من ~~ذكر ms504 شروطه)؛ لاختلاف الناس في بعض الشروط، وربما اعتقد الشاهد ما ليس بصحيح صحيحا. # (وإن شهد برضاع) ذكر عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو لبن حلب منه، ~~(أو) شهد ب (سرقة) ذكر المسروق منه، والنصاب، والحرز، وصفتها، (أو) شهد ب ~~(شرب) وصفه، (أو) PageV03P503 # شهد ب (قذف؛ فإنه يصفه)، بأن يقول: أشهد أنه قال له: يا زاني، أو يا ~~لوطي، ونحوه، (ويصف الزنا) إذا شهد به (بذكر الزمان والمكان) الذي وقع فيه ~~الزنا، (و) ذكر (المزني بها)، وكيف كان، وأنه رأى ذكره في فرجها. # (ويذكر) الشاهد (ما يعتبر للحكم ويختلف) الحكم (به في الكل)، أي في كل ما ~~يشهد فيه. # ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق، أو أعتق، أو على خطيب أنه ~~قال أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما مع المشاركة في ~~سمع وبصر؛ قبلا. ### || AUTO (فصل) # (و (¬1) شروط من تقبل شهادته ستة): # أحدها: (البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبيان) مطلقا، ولو شهد بعضهم على بعض. # (الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة مجنون، ولا معتوه، وتقبل) الشهادة (ممن ~~يخنق أحيانا) إذا تحمل وأدى (في حال إفاقته)؛ لأنها شهادة من عاقل. PageV03P504 # (الثالث: الكلام، فلا تقبل شهادة الأخرس، ولو فهمت إشارته)؛ لأن الشهادة ~~يعتبر فيها اليقين، (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) فتقبل. # (الرابع: الإسلام)؛ لقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) [الطلاق: 2]، ~~فلا تقبل من كافر ولو على مثله، إلا في سفر على وصية مسلم أو كافر، فتقبل ~~من رجلين كتابيين عند عدم غيرهما. # (الخامس: الحفظ)، فلا تقبل من مغفل (¬1)، ومعروف بكثرة سهو وغلط (¬2)؛ ~~لأنه لا تحصل الثقة بقوله. # (السادس: العدالة)، وهي لغة: الاستقامة، من العدل ضد الجور، وشرعا: ~~استواء أحواله في دينه، واعتدال أقواله وأفعاله. # (ويعتبر لها)، أي: للعدالة (شيئان): # أحدهما: (الصلاح في الدين، وهو) نوعان: # أحدهما: (أداء الفرائض)، أي: الصلوات الخمس والجمعة PageV03P505 # (بسننها الراتبة)، فلا تقبل ممن داوم على تركها؛ لأن تهاونه بالسنن يدل ~~على عدم محافظته على أسباب دينه، وكذا ما وجب من صوم ms505 وزكاة وحج. # (و) الثاني (اجتناب المحارم؛ بأن لا يأتي كبيرة، ولا يدمن على صغيرة). # والكبيرة: ما فيه (¬1) حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة؛ كأكل الربا، ~~ومال (¬2) اليتيم، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين. # والصغيرة: ما دون ذلك من المحرمات (¬3)؛ كسب الناس بما دون القذف، ~~واستماع كلام النساء الأجانب على وجه التلذذ به (¬4)، والنظر المحرم. # (فلا تقبل شهادة فاسق) بفعل؛ كزان وديوث، أو اعتقاد؛ كالرافضة والقدرية ~~والجهمية، ويكفر مجتهدهم الداعية، ومن أخذ بالرخص فسق. # (الثاني) مما يعتبر للعدالة: (استعمال المروءة)، أي: الإنسانية، (وهو)، ~~أي: استعمال المروءة (فعل ما يجمله، ويزينه) PageV03P506 # عادة؛ كالسخاء، وحسن الخلق، وحسن المجاورة، (واجتناب ما يدنسه ويشينه) ~~عادة من الأمور الدنية المزرية به (¬1)، فلا شهادة لمصافع (¬2)، ومتمسخر ~~(¬3)، ورقاص، ومغن، وطفيلي، ومتزي بزي يسخر منه، ولا لمن يأكل بالسوق إلا ~~شيئا يسيرا؛ كلقمة وتفاحة، ولا لمن يمد رجله بمجمع الناس، أو ينام بين ~~جالسين ونحوه. # (ومتى زالت الموانع) من الشهادة (فبلغ الصبي، وعقل المجنون، وأسلم ~~الكافر، وتاب الفاسق؛ قبلت شهادتهم) بمجرد ذلك؛ لعدم المانع لقبولها. # ولا تعتبر الحرية، فتقبل شهادة عبد وأمة في كل ما يقبل فيه حر وحرة. # وتقبل شهادة ذي صنعة دنيئة؛ كحجام، وحداد، وزبال. PageV03P507 ### || AUTO (باب موانع الشهادة، وعدد الشهود)، وغير ذلك. # (لا تقبل شهادة عمودي النسب) - وهم: الآباء وإن علوا، والأولاد وإن ~~سفلوا- (بعضهم لبعض)؛ كشهادة الأب لابنه، وعكسه؛ للتهمة بقوة القرابة، ~~وتقبل شهادته لأخيه، وصديقه، وعتيقه. # (ولا) تقبل (شهادة أحد الزوجين لصاحبه)؛ كشهادته لزوجته، وشهادتها له؛ ~~لقوة الوصلة. # (وتقبل) الشهادة (عليهم)؛ فلو شهد على أبيه، أو ابنه، أو زوجته، أو شهدت ~~عليه؛ قبلت، إلا على زوجته بزنا. # (ولا) تقبل شهادة (من يجر إلى نفسه نفعا)؛ كشهادة السيد لمكاتبه، وعكسه، ~~والوارث بجرح موروثه (¬1) قبل اندماله، فلا تقبل، وتقبل له بدينه في مرضه، ~~(أو يدفع عنها)، أي: عن نفسه بشهادته (ضررا)؛ كشهادة العاقلة بجرح شهود ~~الخطأ، والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس، والسيد بجرح من شهد على ~~مكاتبه بدين، ونحوه. # (ولا) تقبل شهادة (عدو على عدوه؛ كمن شهد ms506 على من قذفه، PageV03P508 # أو قطع الطريق عليه)، والمجروح على الجارح ونحوه. # (ومن سره مساءة شخص، أو غمه فرحه؛ فهو عدوه). # والعداوة في الدين غير مانعة، فتقبل شهادة مسلم على كافر، وسني على مبتدع. # وتقبل شهادة العدو لعدوه وعليه في عقد نكاح. # ولا شهادة من عرف بعصبية وإفراط في حمية؛ كتعصب قبيلة على قبيلة، وإن لم ~~تبلغ رتبة العدواة. ### ||| AUTO (فصل) في عدد الشهود # (ولا يقبل في الزنا) واللواط (والإقرار به إلا أربعة) رجال يشهدون (¬1)، ~~أو أنه أقر به أربعا؛ لقوله تعالى: (لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء) الآية ~~[النور: 13]. # (ويكفي) في الشهادة (على من أتى بهيمة رجلان)؛ لأن موجبه التعزير. # ومن عرف بغنى وادعى أنه فقير ليأخذ من زكاة؛ لم يقبل إلا PageV03P509 # بثلاثة رجال. # (ويقبل في بقية الحدود)؛ كالقذف، والشرب، والسرقة، وقطع الطريق، (و) في ~~(القصاص)؛ رجلان. # ولا تقبل فيه شهادة النساء؛ لأنه يسقط بالشبهة. # (وما ليس بعقوبة ولا مال، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال غالبا؛ ~~كنكاح، وطلاق، ورجعة، وخلع، ونسب، وولاء، وإيصاء إليه) في غير مال؛ (يقبل ~~فيه رجلان) دون النساء. # (ويقبل في المال وما يقصد به) المال؛ (كالبيع، والأجل، والخيار فيه)، أي: ~~في البيع (ونحوه)، كالقرض، والرهن، والغصب، والإجارة، والشركة، والشفعة، ~~وضمان المال وإتلافه، والعتق، والكتابة، والتدبير، والوصية بالمال، ~~والجناية إذا لم توجب قودا، ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه؛ (رجلان، ورجل ~~(¬1) وامرأتان)؛ لقوله تعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) [البقرة: ~~282]، وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال، (ورجل ويمين المدعي)؛ لقول ~~ابن عباس: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد» رواه ~~أحمد وغيره (¬2)، ويجب تقديم الشهادة عليه، لا بامرأتين ويمين. PageV03P510 # ويقبل في داء دابة، وموضحة طبيب وبيطار؛ واحد مع عدم غيره، فإن لم يتعذر ~~فاثنان. # (وما لا يطلع عليه الرجال (¬1) غالبا؛ (كعيوب النساء تحت الثياب، ~~والبكارة والثيوبة، والحيض، والولادة، والرضاع، والاستهلال)، أي: صراخ ~~المولود عند الولادة، (ونحوه)؛ كالرتق، والقرن، والعفل، وكذا جراحة وغيرها ~~في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره رجال؛ ms507 (يقبل فيه شهادة امرأة عدل)؛ ~~لحديث حذيفة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة وحدها»، ~~ذكره الفقهاء في كتبهم (¬2)، # وروى أبو الخطاب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P511 # قال: «يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة» (¬1). # (والرجل فيه كالمرأة) وأولى؛ لكماله. # (ومن أتى برجل وامرأتين، أو) أتى ب (شاهد ويمين)، أي: حلفه (فيما يوجب ~~القود؛ لم يثبت به)، أي: بما ذكر (قود ولا مال)؛ لأن قتل العمد يوجب ~~القصاص، والمال بدل منه، فإذا لم يثبت الأصل لم يجب بدله، وإن قلنا الواجب ~~أحدهما لم يتعين إلا باختياره، فلو أوجبنا بذلك الدية؛ أوجبنا معينا بدون ~~اختياره. # (وإن أتى بذلك)، أي: برجل وامرأتين، أو رجل ويمين (في PageV03P512 # سرقة؛ ثبت المال)؛ لكمال بينته، (دون القطع)؛ لعدم كمال بينته. # (وإن أتى بذلك)، أي: رجل (¬1) وامرأتين، أو رجل ويمين (في) دعوى (خلع) ~~امرأته على عوض سماه؛ (ثبت له العوض)؛ لأن بينته تامة فيه، (وتثبت (¬2) ~~البينونة بمجرد دعواه)؛ لإقراره على نفسه. # وإن ادعته هي لم يقبل فيه إلا رجلان. ### ||| AUTO (فصل) # في الشهادة على الشهادة # (ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى ~~القاضي)، وهو حقوق الآدميين دون حقوق الله تعالى؛ لأن الحدود مبنية على ~~الستر والدرء بالشبهات. # (ولا يحكم) الحاكم (بها)، أي: بالشهادة على الشهادة (إلا أن تتعذر شهادة ~~الأصل بموت، أو مرض، أو غيبة مسافة قصر)، أو خوف من سلطان أو غيره؛ لأنه ~~إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الأصل؛ استغنى عن البحث عن عدالة ~~شاهدي الفرع، وكان أحوط للشهادة. PageV03P513 # ولا بد من دوام عذر شهود الأصل إلى الحكم، ولا بد (¬1) من ثبوت عدالة ~~الجميع، ودوام عدالتهم، وتعيين فرع لأصل (¬2). # (ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل، فيقول) شاهد ~~الأصل للفرع: (اشهد على شهادتي بكذا، أو): اشهد أني أشهد أن فلانا أقر عندي ~~بكذا، ونحوه (¬3)، وإن لم يسترعه لم يشهد؛ لأن الشهادة على الشهادة فيها ~~معنى النيابة، ولا ينوب عنه ms508 إلا بإذنه، إلا أن (يسمعه يقر (¬4) بها)، أي: ~~سمع الفرع الأصل يشهد (عند الحاكم، أو) سمعه (يعزوها)، أي: يعزو شهادته ~~(إلى سبب من قرض، أو بيع، أو نحوه)، فيجوز للفرع أن يشهد؛ لأن هذا كاسترعاء ~~(¬5)، ويؤديها الفرع بصفة تحمله. # وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين، ولو على كل أصل فرع. # ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر. # ويقبل تعديل فرع لأصله، وبموته ونحوه؛ لا تعديل شاهد لرفيقه. PageV03P514 # (وإذا رجع شهود المال بعد الحكم؛ لم ينقض) الحكم؛ لأنه قد تم ووجب ~~المشهود به للمشهود له، ولو كان قبل الاستيفاء، (ويلزمهم الضمان)، أي: يلزم ~~الشهود الراجعين بدل المال الذي شهدوا به، قائما كان أو تالفا؛ لأنهم ~~أخرجوه من يد مالكه بغير حق، وحالوا بينه وبينه، (دون من زكاهم)، فلا غرم ~~على مزك إذا رجع المزكى؛ لأن الحكم تعلق بشهادة الشهود، ولا تعلق له ~~بالمزكين؛ لأنهم أخبروا بظاهر حال الشهود، وأما باطنه فعلمه إلى الله تعالى. # (وإن حكم) القاضي (بشاهد ويمين، ثم رجع الشاهد؛ غرم) الشاهد (المال كله)؛ ~~لأن الشاهد حجة الدعوى؛ لأن اليمين قول الخصم، وقول الخصم ليس مقبولا على ~~خصمه، وإنما هو شرط الحكم، فهو كطلب الحكم. # وإن رجعوا قبل الحكم لغت، ولا حكم ولا ضمان. # وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء؛ لم يستوف، ووجبت دية قود. PageV03P515 ### || AUTO (باب اليمين في الدعاوى) # أي: بيان ما يستحلف فيه وما لا يستحلف فيه. # وهي تقطع الخصومة حالا ولا تسقط حقا. # و(لا يستحلف) منكر (في العبادات)؛ كدعوى دفع زكاة وكفارة ونذر، (ولا في ~~حدود الله) تعالى؛ لأنها يستحب سترها والتعريض للمقر بها ليرجع عن إقراره. # (ويستحلف المنكر) على صفة جوابه بطلب خصمه (في كل حق لآدمي)؛ لما تقدم من ~~قوله عليه السلام: «ولكن اليمين على المدعى عليه» (¬1)، (إلا النكاح، ~~والطلاق، والرجعة، والإيلاء، وأصل الرق)؛ كدعوى رق لقيط، (والولاء، ~~والاستيلاد) للأمة، (والنسب، والقود، والقذف)، فلا يستحلف منكر شيء (¬2) من ~~ذلك؛ لأنها ليست مالا، ولا يقصد بها المال، ولا يقضى فيها بالنكول. # ولا يستحلف ms509 شاهد أنكر تحمل الشهادة، ولا حاكم أنكر الحكم، ولا وصي على ~~نفي دين على موص. PageV03P516 # وإن ادعى وصي وصية للفقراء، فأنكر الورثة؛ حلفوا (¬1)، فإن نكلوا قضي عليهم. # ومن توجه عليه حق لجماعة؛ حلف لكل واحد يمينا، إلا أن يرضوا بواحدة. # (واليمين المشروعة) هي (اليمين بالله) تعالى، فلو قال الحاكم لمنكر: قل ~~والله لا حق له عندي؛ كفى؛ «لأنه صلى الله عليه وسلم استحلف ركانة بن عبد ~~يزيد في الطلاق، فقال: والله ما أردت إلا واحدة» (¬2). PageV03P517 # (ولا تغلظ) اليمين (إلا فيما له خطر)؛ كجناية لا توجب قودا، وعتق، ونصاب ~~(¬1) زكاة، فللحاكم تغليظها، وإن أبى الحالف التغليظ؛ لم يكن ناكلا. PageV03P518 ### | AUTO (كتاب الإقرار) # وهو: الاعتراف بالحق، مأخوذ من المقر، وهو المكان، كأن المقر يجعل الحق ~~في موضعه، وهو إخبار عما في نفس الأمر لا إنشاء. # و(يصح) الإقرار (من مكلف)، لا من صغير غير مأذون (¬1) في تجارة، فيصح في ~~قدر (¬2) ما أذن له فيه، (مختار، غير محجور عليه)، فلا يصح من سفيه إقرار بمال. # (ولا يصح) الإقرار (من مكره)، هذا محترز قوله: (مختار)، إلا أن يقر بغير ~~ما أكره عليه، كأن يكره على الإقرار بدرهم فيقر بدينار. # ويصح من سكران، ومن أخرس بإشارة معلومة. # ولا يصح بشيء في يد غيره أو تحت ولاية غيره؛ كما لو أقر أجنبي على صغير، ~~أو وقف في ولاية غيره أو اختصاصه. # وتقبل من مقر دعوى إكراه بقرينة؛ كترسيم عليه. PageV03P519 # وتقدم بينة إكراه على طواعية. # (وإن أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك)، أي: لوزن ما أكره عليه؛ (صح) ~~البيع؛ لأنه لم يكره على البيع. # ويصح إقرار صبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا، ولا يقبل بسن إلا ببينة؛ ~~كدعوى جنون. # (ومن أقر في مرضه) ولو مخوفا ومات فيه (بشيء؛ فكإقراره في صحته)؛ لعدم ~~تهمته فيه، (إلا في إقراره)، أي: إقرار المريض (بالمال لوارثه) حال إقراره، ~~بأن يقول: له (¬1) علي كذا، ويكون (¬2) للمريض عليه دين فيقر بقبضه منه، ~~(فلا يقبل) هذا الإقرار من المريض؛ لأنه متهم فيه، إلا ms510 ببينة أو إجازة. # (وإن أقر) المريض (لامرأته بالصداق؛ فلها مهر المثل بالزوجية لا ~~بإقراره)؛ لأن الزوجية دلت على المهر ووجوبه، فإقراره إخبار بأنه لم يوفه. # (ولو أقر) المريض (أنه كان أبانها)، أي: زوجته (في صحته؛ لم يسقط إرثها) ~~بذلك إن لم تصدقه؛ لأن قوله غير مقبول عليها بمجرده. PageV03P520 # (وإن أقر) المريض بمال (لوارث فصار عند الموت أجنبيا)، أي: غير وارث؛ بأن ~~أقر لابن ابنه ولا ابن له، ثم حدث له ابن؛ (لم يلزم إقراره) اعتبارا ~~بحالته؛ لأنه كان متهما، (لا أنه)، أي: الإقرار (باطل)، بل هو صحيح موقوف ~~على الإجازة؛ كالوصية لوارث. # (وإن أقر) المريض (لغير وارث)؛ كابن ابنه مع وجود ابنه، (أو أعطاه) شيئا؛ ~~(صح) (¬1) الإقرار والإعطاء، (وإن كان (¬2) عند الموت وارثا)؛ لعدم التهمة ~~إذ ذاك. # ومسألة العطية ذكرها في الترغيب (¬3)، والصحيح: أن العبرة فيها بحال ~~الموت؛ كالوصية، عكس الإقرار. # وإن أقر قن بمال، أو بما يوجبه؛ لم يؤخذ به إلا بعد عتقه، إلا مأذونا له ~~فيما يتعلق بتجارة، وإن أقر بحد، أو طلاق، أو قود طرف؛ أخذ به في الحال. # (وإن أقرت امرأة) ولو سفيهة (على نفسها بنكاح، ولم يدعه)، أي: النكاح ~~(اثنان؛ قبل) إقرارها؛ لأنه حق عليها، ولا تهمة فيه. # وإن كان المدعي اثنين؛ فمفهوم كلامه: لا يقبل، وهو رواية، PageV03P521 # والأصح: يصح إقرارها، جزم به في المنتهى وغيره (¬1). # وإن أقاما بينتين قدم أقدم (¬2) النكاحين، فإن جهل فقول ولي، فإن جهله ~~الولي فسخا، ولا ترجيح بيد. # (وإن أقر وليها المجبر بالنكاح)؛ صح إقراره (¬3)، (أو) أقر به الولي ~~(الذي أذنت له) أن يزوجها؛ (صح) إقراره به؛ لأنه يملك عقد النكاح عليها، ~~فملك الإقرار به؛ كالوكيل. # ومن ادعى نكاح صغيرة بيده؛ فرق حاكم بينهما، ثم إن صدقته إذا بلغت؛ قبل. # (وإن أقر) إنسان (بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه؛ ثبت نسبه ~~(¬4) ولو أسقط به وارثا معروفا؛ لأنه غير متهم في إقراره؛ لأنه لا حق ~~للوارث في الحال، (فإن (¬5) كان) المقر به (ميتا؛ ورثه) المقر. # وشرط الإقرار بالنسب: إمكان ms511 صدق المقر، وألا ينفي به نسبا PageV03P522 # معروفا، وإن كان المقر به مكلفا فلا بد أيضا من تصديقه. # (وإذا (¬1) ادعى) إنسان (على شخص) مكلف (بشيء فصدقه؛ صح) تصديقه وأخذ به؛ ~~لحديث: «لا عذر لمن أقر» (¬2). # والإقرار يصح بكل ما أدى معناه؛ كصدقت، أو نعم، أو أنا مقر بدعواك، أو ~~أنا مقر فقط، أو خذها، أو اتزنها، أو اقبضها، أو أحرزها، ونحوه، لا إن قال: ~~أنا أقر، أو لا أنكر، أو يجوز (¬3) أن تكون محقا، ونحوه. ### || AUTO (فصل) # (إذا وصل بإقراره ما يسقطه؛ مثل أن يقول: له علي ألف لا تلزمني، ونحوه)؛ ~~ك: له علي ألف من ثمن خمر، أو: له علي ألف مضاربة، أو: وديعة تلفت؛ (لزمه ~~الألف)؛ لأنه أقر به، وادعى منافيا ولم يثبت، فلم يقبل منه. # (وإن قال): له علي ألف وقضيته، أو برئت منه، أو قال: (كان له علي) كذا ~~(وقضيته)، أو برئت منه؛ (فقوله)، أي: قول المقر (بيمينه)، ولا يكون مقرا، ~~فإذا حلف خلي سبيله؛ لأنه رفع ما أثبته PageV03P523 # بدعوى القضاء متصلا، فكان القول قوله، (ما لم تكن) عليه (بينة) فيعمل ~~بها، (أو يعترف بسبب الحق) من عقد، أو غصب، أو غيرهما، فلا يقبل قوله في ~~الدفع أو البراءة إلا ببينة؛ لاعترافه بما يوجب الحق عليه. # ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار؛ فله (¬1) علي عشرة إلا خمسة؛ يلزمه ~~خمسة، وله هذه الدار ولي هذا البيت؛ يصح ويقبل ولو كان أكثرها. # (وإن قال: له علي مائة، ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه، ثم قال: زيوفا)، ~~أي: معيبة، (أو مؤجلة؛ لزمه مائة جيدة حالة)؛ لأن الإقرار حصل منه بالمائة ~~مطلقا، فينصرف إلى الجيد الحال، وما أتى به بعد سكوته لا يلتفت إليه؛ لأنه ~~يرفع به حقا لزمه. # (وإن أقر بدين مؤجل)؛ بأن قال بكلام متصل: له علي مائة مؤجلة إلى كذا، ~~ولو قال: ثمن مبيع ونحوه، (فأنكر المقر له الأجل)، وقال: هي حالة؛ (فقول ~~المقر مع يمينه) في تأجيله؛ لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل، فلم يلزمه إلا كذلك. # وكذا ms512 لو قال: له علي ألف مغشوشة، أو سودا (¬2)؛ لزمه كما أقر. PageV03P524 # (وإن أقر أنه وهب) وأقبض، (أو) أقر أنه (رهن وأقبض) ما عقد عليه، (أو ~~أقر) إنسان (بقبض ثمن أو غيره)، من صداق، أو أجرة، أو جعالة، ونحوها، (ثم ~~أنكر) المقر الإقباض، أو (القبض، ولم يجحد الإقرار) الصادر منه، (وسأل ~~إحلاف خصمه) على ذلك؛ (فله ذلك)، أي: تحليفه، فإن نكل حلف هو وحكم له؛ لأن ~~العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله. # (وإن باع شيئا، أو وهبه، أو أعتقه، ثم أقر) البائع، أو الواهب، أو المعتق ~~(أن ذلك) الشيء المبيع، أو الموهوب، أو المعتق (كان لغيره؛ لم يقبل قوله)؛ ~~لأنه إقرار على غيره، (ولم ينفسخ البيع ولا غيره) من الهبة والعتق، (ولزمته ~~غرامته) للمقر له؛ لأنه فوته عليه. # (وإن قال: لم يكن) ما بعته أو وهبته ونحوه (ملكي ثم ملكته بعد) البيع ~~ونحوه، (وأقام بينة) بما قاله؛ (قبلت) بينته، (إلا أن يكون قد أقر أنه ~~ملكه، أو) قال: (أنه قبض ثمن ملكه)، فإن قال ذلك؛ (لم يقبل) منه ببينة ~~(¬1)؛ لأنها تشهد بخلاف ما أقر به، وإن لم يقم بينة؛ لم يقبل مطلقا. # ومن قال: غصبت هذا العبد من زيد، لا بل عمرو (¬2)، أو PageV03P525 # غصبته من زيد وغصبه هو من عمرو، أو قال: هو لزيد بل لعمرو؛ فهو لزيد، ~~ويغرم قيمته لعمرو. ### || AUTO (فصل) في الإقرار بالمجمل # وهو: ما احتمل أمرين فأكثر على السواء، ضد المفسر. # (إذا قال) إنسان: (له)، أي: لزيد مثلا (علي شيء، أو قال): له علي (كذا) ~~أو كذا وكذا (¬1)، أو له علي شيء وشيء، (قيل له)، أي: للمقر: (فسره)، أي: ~~فسر ما أقررت به؛ ليتأتى إلزامه به، (فإن أبى) تفسيره (حبس حتى يفسره)؛ ~~لوجوب تفسيره عليه، (فإن فسره بحق شفعة، أو) فسره (بأقل (¬2) مال؛ قبل) ~~تفسيره، إلا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا آخر، أو لا يدعي شيئا، فيبطل ~~إقراره. # (وإن فسره)، أي: فسر ما أقر به مجملا (بميتة، أو خمر)، أو كلب لا يقتنى، ~~(أو) بما لا يتمول، ms513 ك (قشر جوزة)، وحبة بر، أو رد سلام، أو تشميت عاطس ~~ونحوه؛ (لم يقبل) منه ذلك؛ لمخالفته لمقتضى الظاهر. PageV03P526 # (ويقبل) منه تفسيره (بكلب مباح نفعه)؛ لوجوب رده، (أو حد قذف)؛ لأنه حق ~~آدمي كما مر. # وإن قال (¬1): لا علم لي بما أقررت به؛ حلف إن لم يصدقه المقر له، وغرم ~~له أقل ما يقع عليه الاسم. # وإن مات قبل تفسيره؛ لم يؤاخذ وارثه بشيء ولو خلف تركة؛ لاحتمال أن يكون ~~المقر به حد قذف. # وإن قال: له علي مال، أو مال عظيم، أو خطير، أو جليل (¬2) ونحوه؛ قبل ~~تفسيره بأقل متمول، حتى بأم ولد. # (وإن قال) إنسان عن إنسان: (له علي ألف؛ رجع في تفسير جنسه إليه)، أي: ~~إلى المقر؛ لأنه أعلم بما أراده، (فإن فسره بجنس) واحد من ذهب أو فضة، أو ~~غيرهما، (أو) فسره ب (أجناس؛ قبل منه) ذلك؛ لأن لفظه يحتمله (¬3)، وإن فسره ~~بنحو كلاب؛ لم يقبل. # وله علي ألف ودرهم، أو وثوب، ونحوه، أو (¬4) دينار وألف، PageV03P527 # أو ألف وخمسون درهما، أو خمسون وألف درهم (¬1)، أو ألف إلا درهما؛ ~~فالمجمل من جنس المفسر معه. # وله في هذا العبد شرك، أو شركة، أو هو لي وله، أو هو شركة بيننا، أو له ~~فيه سهم؛ رجع في تفسير حصة الشريك إلى المقر. # وله علي ألف إلا قليل (¬2)؛ يحمل على ما دون النصف. # (وإذا قال) المقر عن إنسان: (له علي ما بين درهم وعشرة؛ لزمه ثمانية)؛ ~~لأن ذلك هو مقتضى لفظه. # (وإن قال): له علي (ما بين درهم إلى عشرة، أو) قال: له علي (من درهم إلى ~~عشرة؛ لزمه تسعة)؛ لعدم دخول الغاية. # وإن قال: أردت بقولي من درهم إلى عشرة مجموع الأعداد، أي: الواحد ~~والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة ~~والعشرة؛ لزمه خمسة وخمسون. # وله ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط؛ لا يدخل الحائطان. # وله علي درهم فوق درهم، أو تحت درهم، أو مع درهم، أو فوقه، أو تحته، أو ~~معه درهم، أو قبله، أو بعده ms514 درهم، أو درهم بل درهمان؛ لزمه درهمان. PageV03P528 # (وإن قال) إنسان عن آخر: (له علي درهم أو دينار؛ لزمه أحدهما)، ويرجع في ~~تعيينه إليه؛ لأن (أو) لأحد الشيئين. # وإن قال: درهم (¬1) بل دينار: لزماه. # (وإن قال) المقر: (له علي تمر في جراب (¬2)، أو) قال: له علي (سكين في ~~قراب، أو) قال له: (فص (¬3) في خاتم، ونحوه)؛ ك: له ثوب في منديل (¬4)، أو ~~عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، أو زيت في زق؛ (فهو مقر بالأول) دون ~~الثاني، وكذا لو قال: له عمامة على عبد، أو فرس مسرجة، أو سيف في قراب ونحوه. # وإن قال: له خاتم فيه فص، أو سيف بقراب؛ كان إقرارا بهما. # وإن أقر له بخاتم وأطلق، ثم جاءه بخاتم فيه فص وقال (¬5): ما أردت الفص؛ ~~لم يقبل قوله. PageV03P529 # وإقراره بشجر، أو شجرة ليس إقرارا بأرضها (¬1)، فلا يملك غرس مكانها لو ~~ذهبت، ولا يملك رب الأرض قلعها. # وإقراره بأمة ليس إقرارا بحملها. # ولو أقر ببستان شمل الأشجار، وبشجرة شمل الأغصان. # وهذا آخر ما تيسر جمعه، ولله الحمد والمنة، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وصحبه وسلم (¬2). PageV03P530 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ### |EDITOR| Endnotes PageV01P010: (¬1) شذرات الذهب (10/ 472). (¬2) السحب الوابلة (3/ 1134). (¬3) السحب الوابلة (3/ 1134). PageV01P011: (¬1) عنوان المجد (1/ 22). (¬2) مختصر طبقات الحنابلة ص 93 (¬3) تسهيل السابلة (3/ 1526). PageV01P014: (¬1) شذرات الذهب (10/ 472). PageV01P015: (¬1) خلاصة الأثر (4/ 426). (¬2) مختصر فتح رب الأرباب بما أهمل في لب اللباب (ص 9). (¬3) النعت الأكمل ص 210 PageV01P016: (¬1) خلاصة الأثر (4/ 426). PageV01P017: (¬1) عنوان المجد في تاريخ نجد (2/ 323). PageV01P018: (¬1) عنوان المجد (1/ 50). PageV01P019: (¬1) النعت الأكمل ص 210 (¬2) خلاصة الأثر (4/ 426). PageV01P020: (¬1) السحب الوابلة (3/ 1133). (¬2) السحب الوابلة (3/ 1133). (¬3) خلاصة الأثر (4/ 426). PageV01P059: (¬1) في (ق): نستعين. (¬2) في (أ) و (ق): سيدنا ونبينا. PageV01P060: (¬1) قوله: (وغلبتها) سقطت من (أ) و (ب)، وفيهما وفي (ق) زيادة: من حيث ملاصقتها لاسم الذات، وغلبتها من حيث تكرارها. PageV01P061: (¬1) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لآداب الراوي (1210)، من طريق أحمد بن محمد بن عمران، أنا محمد بن صالح البصري، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، نا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: ms515 (أقطع)، بدل (أبتر)، ولكن ابن عمران، المعروف بابن الجندي، قال فيه الخطيب: (وكان يضعف في روايته)، وقال ابن حجر عن رواية البسملة: (وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية)، وقال الألباني: (ضعيف جدا آفته ابن عمران هذا). وأطال السبكي في تصحيحه، إلا أنه أجاب عن علل أخرى ذكرت في الحديث، ولم يتطرق لضعف ابن عمران. ينظر: تاريخ بغداد 6/ 244، طبقات الشافعية 1/ 12، فتح الباري 8/ 220، الإرواء 1/ 29. (¬2) رواه أبو داود (4840)، وابن ماجه (1894)، وابن حبان (1)، من طريق قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم)، ولفظ ابن ماجه: (لا يبدأ فيه بالحمد أقطع)، صححه ابن حبان وأبو عوانة، وحسنه ابن الصلاح والنووي وابن الملقن والسبكي والسيوطي. وقد روي مرسلا، ورجحه النسائي والدارقطني والألباني، وأشار إليه أبو داود والبيهقي، قال أبو داود: (رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)، وقال الدارقطني: (تفرد به قرة, عن الزهري, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, وأرسله غيره عن الزهري, عن النبي صلى الله عليه وسلم, وقرة ليس بقوي في الحديث، والمرسل هو الصواب)، وقال ابن حجر: (في إسناده مقال). ومن رجح الموصول قال: (هي زيادة من ثقة قبلت، وقرة من رجال مسلم وإن تكلم فيه)، وقد تابعه سعيد بن عبد العزيز عند النسائي في الكبرى (10256)، وله شاهد من حديث كعب مرفوعا عند الطبراني (141)، وفيه صدقة بن عبد الله وهو ضعيف. ينظر: سنن الدارقطني 1/ 427، السنن الكبرى 3/ 295، المجموع 1/ 73، البدر المنير 7/ 528، فتح الباري 8/ 220، فيض القدير 5/ 12، إرواء الغليل 1/ 30. PageV01P062: (¬1) من هنا يبدأ الأصل. (¬2) في (أ) و (ح): الحمد اصطلاحا. (¬3) في (أ): لفظ. (¬4) مكررة في (ح). PageV01P063: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): ماضي. (¬2) قال الأزهري: (فالصلاة من الملائكة دعاء واستغفار، ومن الله سبحانه رحمة). ينظر: تهذيب اللغة 12/ 166. (¬3) في (أ) و (ب) و (ح): أو السلام. (¬4) في (ق): والأمان. (¬5) في (أ) و (ب) و (ق): بتأكد. PageV01P064: (¬1) رواه الطبراني في الأوسط (1835) من حديث أبي هريرة، ms516 وفيه: بشر بن عبيد، كذبه الأزدي. ورواه قوام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1697) من طريق آخر عن أبي هريرة. وفيه: عبدالسلام بن محمد المصري، قال فيه الدارقطني: (ضعيف جدا، منكر الحديث)، لذا حكم ابن الجوزي والذهبي وابن حجر على الحديث بالوضع، وقال الألباني: (ضعيف جدا)، قال ابن القيم: (وقد روي موقوفا من كلام جعفر بن محمد وهو أشبه). ينظر: الموضوعات 1/ 228، جلاء الأفهام ص 116، ميزان الاعتدال 1/ 320، لسان الميزان 2/ 26، السلسلة الضعيفة 7/ 320. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): وهو. (¬3) سقط من (ق) إلى قوله في صفحة .... : (أو على حسبنا). (¬4) رواه ابن ماجه (4308) بهذا اللفظ، ورواه أحمد (10987)، والترمذي (3148) بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر)، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه مسلم (2278) وغيره، من حديث أبي هريرة بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة). (¬5) في (أ) و (ب): ببعثه. PageV01P065: (¬1) التحبير شرح التحرير (1/ 90). (¬2) التحبير شرح التحرير (1/ 93) فقال: (وهذا هو الصحيح من المذاهب، نص عليه الإمام أحمد، وعليه أكثر الأصحاب). (¬3) المصباح المنير (1/ 29). (¬4) في (أ): جمع صحب، جمع صاحب. وفي (ب): جمع صحب. PageV01P066: (¬1) في نسخة بهامش (أ) بالدال بدل الهاء، فتكون (عبد القادر) وهو الصواب، وقال المنذري: (جمع مجاميع مفيدة، منها: كتاب "الأربعين" الذي خرجه بأربعين إسنادا، لا يتكرر فيه رجل واحد من أولها إلى أخرها، مما سمعه في أربعين مدينة). ينظر: ذيل الطبقات لابن رجب 3/ 178. (¬2) أورد الرهاوي في رسالته ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفصل ب (أما بعد)، في الخطب والمراسلات، على سبيل من صنف في الأربعينات. وحاشية ابن قندس على المحرر غير مطبوعة. وقد جاء ذلك في عدد من الأحاديث، منها: ... ما رواه البخاري (7)، ومسلم (1773)، من حديث ابن عباس، في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل، وفيها: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم» الحديث. ما رواه مسلم (867)، من حديث جابر في خطبة الجمعة، وفيه: «أما بعد، فإن ms517 خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة». PageV01P067: (¬1) وهي قوله تعالى: (وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) [ص: 20]، كما جاء عن أبي موسى الأشعري والشعبي. ينظر: تفسير الطبري 20/ 51، تفسير القرطبي 15/ 162. (¬2) الواو غير موجودة في جميع النسخ. (¬3) نسب الثعالبي هذا الكلام لأبي عبدالله وزير المهدي. ينظر: الإيجاز والإعجاز ص 97. PageV01P068: (¬1) في (أ): وكذا. (¬2) من قوله: (يبرهن عنه)، إلى قوله: (الحمام رخصوا فيه) سقطت من الأصل. (¬3) رواه البخاري (7086) من حديث أنس بن مالك. PageV01P069: (¬1) في (أ) و (ب): على الأولى. (¬2) في (ق): ويسمى. (¬3) في (ب) و (ق) زيادة: فانضم بعضهم إلى بعض. (¬4) سقطت من (أ) و (ب) و (ق). PageV01P070: (¬1) في (ب): طهر طهرا. PageV01P071: (¬1) ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 3/ 428. (¬2) في (ق): وهو. (¬3) الطحلب: بضم اللام وفتحها: الأخضر الذي يعلو الماء، يخرج من أسفله حتى يعلوه. ينظر: المطلع ص 16. (¬4) الكافور: هو المشموم من الطيب. ينظر: المطلع ص 16. PageV01P072: (¬1) بكسر القاف، منسوب إلى قمار، موضع ببلاد الهند. ينظر: المطلع ص 16. (¬2) الشرح الكبير لابن أبي عمر (1/ 38). (¬3) قال في المطلع (ص 17): (الأنجاس: جمع نجس بفتح النون والجيم وكسرها، وهو في اللغة المستقذر، يقال نجس ينجس، كعلم يعلم، ونجس ينجس، كشرف يشرف). (¬4) لم نجده بهذا اللفظ، ولكن جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم الماء الآجن، ففي صحيح البخاري (2903) من حديث سهل بن سعد: (لما كسرت بيضة النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه، وأدمي وجهه وكسرت رباعيته، وكان علي يختلف بالماء في المجن، وكانت فاطمة تغسله)، وجاء في رواية عند البيهقي (1272) عند ذكره القصة: (فأتي بماء في مجنة، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب منه، فوجد له ريحا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا ماء آجن»، فمضمض منه، وغسلت فاطمة عن أبيها الدم)، وهي من مراسيل عروة بن الزبير، وفي سندها ابن لهيعة، إلا أن أصل القصة في الصحيح. (¬5) في (ب): وحكى. PageV01P073: (¬1) الإجماع لابن المنذر (ص 34). (¬2) سقطت من (أ) و (ب). (¬3) (1/ 25). (¬4) (1/ 26). PageV01P074: (¬1) في (ب): وخمسة وثمانون وسبعا رطل ms518 حلبي. (¬2) رواه أحمد (4605)، وأبو داود (63)، والترمذي (67)، والنسائي (52)، وابن ماجه (517)، وابن خزيمة (92)، وابن حبان (1249)، والحاكم (458)، من حديث ابن عمر مرفوعا، وجود إسناده يحيى بن معين، وصححه ابن منده، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الأثير، والطحاوي، والبيهقي، والخطابي، = PageV01P075: = والأشبيلي، والذهبي، والنووي، وابن حجر، والألباني، وغيرهم. وأعله ابن عبد البر وابن دقيق بعلتين: الأولى: اضطراب سنده، وقد أجاب عن هذا الاضطراب، الحاكم والدارقطني والبيهقي وابن حجر وغيرهم. الثانية: اضطراب متنه، فتارة يقول (قلتين)، وتارة (قلتين أو ثلاثة) بالشك، وتارة (أربعين قلة)، وقد أجاب عن ذلك الحفاظ، بأن رواية الشك شاذة، ورواية الأربعين ليست من حديث ابن عمر، وإنما من حديث جابر، وقد تفرد بها القاسم العمري وهو ضعيف. ورجح المزي وشيخ الإسلام ابن تيمية الوقف على ابن عمر، وجوابه: أن الذي رفعه هما ابنا عبدالله بن عمر، عبيدالله وعبدالله، وهما ثقتان وأشد ملازمة لأبيهما من مجاهد الذي رواه موقوفا، والصحابي قد يرفع الحديث أحيانا وقد يذكره دون رفع، فصح الرفع والوقف. ينظر: خلاصة الكلام 1/ 66، تنقيح التحقيق 1/ 15، تهذيب السنن 1/ 34، التلخيص الحبير 1/ 135، البدر المنير 1/ 404، صحيح أبي داود للألباني 1/ 104. (¬1) رواه أحمد (11257)، وأبو داود (66)، والترمذى (66)، والنسائى (326)، من طريق محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماء طهور لا ينجسه شيء»، صححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن حزم والنووي وابن الملقن والألباني، وحسنه الترمذي. وأعله ابن القطان وابن التركماني: بجهالة راويه عن أبي سعيد، واختلاف الرواة في اسمه على خمسة أقوال، وجواب ذلك: أن الحديث له متابعات وشواهد يتقوى بها، فقد رواه عن أبي سعيد أيضا: أبو نضرة عند البيهقي (1219)، وهو ثقة، وابن أبي سعيد الخدري عند أحمد (11119)، والنسائي (327)، وهو ثقة، وله شواهد منها حديث سهل بن سعد عند البيهقي (1221)، وقال: (هذا إسناد حسن موصول). ينظر: المحلى 1/ 158، بيان الوهم ms519 3/ 308، خلاصة الأحكام 1/ 65، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 1/ 28، الجوهر النقي 1/ 4، البدر المنير 1/ 381، التلخيص الحبير 1/ 125، الإرواء 1/ 45. PageV01P076: (¬1) في (ق): أو طعمه أو لونه. (¬2) رواه ابن ماجه (521)، والدارقطني (47)، والبيهقي (1229)، من طريق رشدين بن سعد، ثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن حجر: (وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف، وقد قال الدارقطني: لم يرفعه غير رشدين)، وقال النووي: (واتفقوا على ضعفه -أي: الحديث-، ونقل الإمام الشافعي رحمه الله تضعيفه عن أهل العلم بالحديث، وبين البيهقي ضعفه). وقال ابن الملقن: (وفي إسناده رشدين بن سعد وقد ضعفوه، لكن قال أحمد مرة: أرجو أنه صالح الحديث). وقد رواه الدارقطني (49)، من طريق عيسى بن يونس, نا الأحوص بن حكيم, عن راشد بن سعد مرسلا. ورجحه أبو حاتم والدارقطني والبيهقي. قال الشافعي: (ما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة، لا أعلم بينهم خلافا)، وقال البيهقي: (والحديث غير قوي إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافا). ينظر: علل الحديث 1/ 548، علل الدارقطني 12/ 274، المجموع 1/ 110، نصب الراية 1/ 94، تحفة المحتاج 1/ 144، الدراية 1/ 52، صحيح أبي داود 1/ 114. (¬3) رواه ابن عدي في الكامل (8/ 82)، بلفظ: (إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم = PageV01P077: = ينجسه شيء)، وقال: (وقوله في متن هذا: "من قلال هجر" غير محفوظ)، وعلته: المغيرة بن سقلاب الحراني، قال ابن عدي: (منكر الحديث)، ووافقه ابن حجر والألباني. وقواه ابن الملقن فقال: (ليس في إسناده سوى المغيرة بن سقلاب، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث. وقال أبو زرعة: جزري لا بأس به. وهذا يقدم على قول ابن عدي: منكر الحديث، وعلى قول علي بن ميمون الرقي: إنه لا يسوي بعرة؛ لجلالة الأولين). وقواه أيضا بما رواه الدارقطني (32)، والبيهقي (1252)، من طريق ابن جريج، أخبرني محمد بن يحيى , أن يحيى بن عقيل أخبره , أن يحيى بن يعمر أخبره, أن النبي ms520 صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا». فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر؟ قال: قلال هجر، فأظن أن كل قلة تأخذ فرقين، . وأعله ابن حجر بجهالة محمد شيخ ابن جريج. قال الدارقطني: (وروي عن ابن جريج بإسناد مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجس. والتوقيت غير ثابت). وجاء تفسير القلال بقلال هجر عن ابن جريج عند عبد الرزاق (259)، قال ابن جريج: (زعموا أنها قلال هجر). ينظر: علل الدارقطني 12/ 373، البدر المنير 1/ 413، التلخيص الحبير 1/ 137، الإرواء 1/ 60. (¬1) رواه الشافعي (ص 165)، والبيهقي، (1250)، عن مسلم بن خالد عن ابن جريج. PageV01P078: (¬1) قال في الشرح الكبير (1/ 106): (لا نعلم خلافا أن الماء الذي لا يمكن نزحه إلا بمشقة عظيمة، مثل: المصانع التي جعلت موردا للحاج بطريق مكة يصدرون عنها ولا ينفد ما فيها، أنها لا تنجس إلا بالتغيير). (¬2) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/ 133)، والإنصاف للمرداوي (1/ 102). (¬3) (1/ 38). (¬4) رواه البخاري (239)، ومسلم (282)، من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم. (¬5) لم نجده في المطبوع من كتب الخلال، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (1720)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن خالد بن سلمة، عن علي. وخالد بن سلمة روايته عن التابعين، ففي الأثر انقطاع بينه وبين علي. ينظر: تهذيب التهذيب 3/ 95. (¬6) قال المرداوي: (وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم). ينظر: الإنصاف 1/ 102. PageV01P079: (¬1) (ص 39). (¬2) رواه أحمد (20657)، وأبو داود (82)، والترمذي (64)، والنسائي (343)، وابن ماجه (373)، من طريق أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، وحسنه الترمذي، وصححه ابن ماجه، وابن حبان، والحميدي، والألباني. قال البخاري: (سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي بصري، كناه أحمد وغيره، ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو). وجاء من حديث عبد الله بن سرجس عند ابن ماجه (374)، قال ابن ماجه فيه: (وهم)، وقال البخاري: (وحديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ). وجاء أيضا: من حديث حميد الحميري عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه سلم عند أحمد (17012)، وأبي داود (81)، والنسائي (238). وقد ms521 ضعف المرفوع جماعة من الحفاظ، منهم: البخاري كما سبق، والدارقطني، والبيهقي، ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة، قال: (لكن صح عن عدد من الصحابة المنع فيما إذا خلت به). ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 4/ 185، العلل الكبير ص 40، سنن الدارقطني 1/ 210، خلاصة الأحكام 1/ 200، تنقيح التحقيق 1/ 39، فتح الباري 1/ 300، إرواء الغليل 1/ 43. PageV01P080: (¬1) جاء ذلك عن الحكم الغفاري عند ابن أبي شيبة (355)، وسنده حسن. وعن أبي العالية عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن أبي شيبة (359)، وسنده حسن. وعبدالله بن سرجس عند عبدالرزاق، (385)، والدارقطني (418) وصححه، ونقل عن البخاري تصحيحه. وعن عبدالله بن عمر عند عبدالرزاق (386) وسنده صحيح. وعن حميد عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عند عبد الرزاق (378)، وفيه راو لم يسم. وعن جويرية بنت الحارث عند ابن أبي شيبة، (356)، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف. وعن غنيم بن قيس - وقد اختلف في صحبته -، عند ابن أبي شيبة (360)، وسنده صحيح. (¬2) في (ق): يتيمم. (¬3) سقطت من (أ) و (ب). PageV01P081: (¬1) في (أ) و (ب): طعمه أو لونه أو ريحه. (¬2) رواه مسلم (283). PageV01P082: (¬1) رواه مسلم (278)، ورواه البخاري (162) دون التقييد بثلاث، من حديث أبي هريرة. (¬2) الإجماع لابن المنذر (ص 35). PageV01P083: (¬1) تقدم تخريجه (1/ 74)، حاشية (1). (¬2) في (ق): وهو. (¬3) من قوله: (بإضافة كثير) إلى قوله (1/ 96): (إذا انتعل أحدكم) ساقط من (ح). PageV01P084: (¬1) في (أ): الماء في بئر. PageV01P085: (¬1) قال في المطلع (ص 34): (الغرفة: بفتح الغين، الفعلة، وبضم الغين المغروف، ويحسن الأمران هنا). (¬2) المغني (1/ 46)، والشرح الكبير (1/ 137). (¬3) سقطت من (أ). (¬4) في (ب): المحرمة. PageV01P086: (¬1) في هامش الأصل: بلغ مقابلة على نسخة المؤلف حسب الطاقة. PageV01P087: (¬1) الصفر -بالضم-: نوع من النحاس تعمل منه الأواني، وأبو عبيدة يقوله: بالكسر. ينظر: الصحاح 2/ 714، المطلع 169. (¬2) قال في المصباح المنير (1/ 277): (المسعط -بضم الميم-: الوعاء يجعل فيه السعوط، وهو من النوادر التي جاءت بالضم، وقياسها الكسر؛ لأنه اسم آلة). PageV01P088: (¬1) في (ب): كبيرة. (¬2) في (ب): غرض صحيح. (¬3) سقطت من (أ) و (ب). (¬4) رواه البخاري (3109). والشعب: قال القسطلاني: (بفتح الشين المعجمة، أي: الصدع). ينظر: إرشاد ms522 الساري 5/ 200. (¬5) سقطت من (أ) و (ق). (¬6) رواه الدارقطني (96)، والبيهقي (108)، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع, عن أبيه, عن عبد الله بن عمر. والحديث أعله الذهبي وابن حجر والألباني، وضعفه النووي ابن القطان، وقال: (زكريا - أي: ابن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع - وأبوه لا يعرف لهما حال)، وضعف إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وقال الحاكم: (واللفظة: «أو إناء فيه شيء من ذلك» لم نكتبها إلا بهذا الإسناد). قال البيهقي: (المشهور عن ابن عمر موقوفا عليه)، ثم روى الموقوف (109)، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة، ولا ضبة فضة»، قال ابن حجر عن الموقوف: (بسند على شرط الصحيح). ينظر: علوم الحديث للحاكم ص 131، خلاصة الأحكام 1/ 81، مجموع الفتاوى 21/ 85، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 1/ 143، التلخيص الحبير 1/ 214، فتح الباري 1/ 87، الإرواء 1/ 70. PageV01P089: (¬1) في (أ): فيها. (¬2) رواه البخاري (344)، ومسلم (682)، من حديث عمران بن حصين في حديث طويل، اختصره المؤلف تبعا للمجد في المنتقى وابن عبدالهادي في المحرر، ولم يصب من وهم المجد ومن تبعه في ذكره، بل الحديث فيه اغتسال بعض الصحابة من الجنابة بهذا الماء، ففيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: «اذهب فأفرغه عليك»، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها». PageV01P090: (¬1) رواه سعيد بن منصور (2747)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (19390)، وفي إسناده عبدالرحمن بن زياد الأفريقي، ضعفه ابن حجر. ينظر: تقريب التهذيب ص 340. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (24765) عن مجاهد، قال: أبصر ابن عمر على رجل فروا فأعجبه لينه، فقال: «لو أعلم هذا ذكي، لسرني أن يكون لي منه ثوب»، وإسناده صحيح. (¬3) رواه عبد الرزاق (199)، من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن محمد بن الأشعث، كلم عائشة في أن يتخذ لها لحافا من الفراء، فقالت: «إنه ميتة ولست بلابسة شيئا من الميتة» قال: فنحن نصنع لك لحافا ندبغ وكرهت أن تلبس من الميتة. وإسناده صحيح. (¬4) رواه ابن المنذر في الأوسط ms523 (850)، بإسناده عن الأشعث، عن محمد، قال: «كان ممن يكره الصلاة في الجلد إذا لم يكن ذكيا عمر، وابن عمر، وعائشة، وعمران بن حصين، وابن جابر». PageV01P091: (¬1) لم نجده في الرعاية الصغرى، ولعله في الكبرى وهو غير مطبوع. وينظر: المبدع 1/ 52. (¬2) قال في المطلع (ص 473): (المصران -بضم الميم-: جمع مصير، وهو المعاء، كرغيف ورغفان، ثم المصارين: جمع الجمع). (¬3) قال في المطلع (ص 473): (الكرش: بفتح أوله وكسر ثانيه وسكونه: لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان، وهي مؤنثة). (¬4) في (أ) و (ب) و (ق): كالهر. (¬5) في (أ) و (ق): فلا. (¬6) قال في كشاف القناع (1/ 56): (منخل: بضم الميم والخاء المعجمة). (¬7) في (أ) و (ب) و (ق): وعظم الميتة ولبنها. PageV01P092: (¬1) بضم الفاء وسكونها. ينظر: المطلع ص 23. (¬2) سقطت من (أ) و (ب) و (ق). (¬3) قال النووي رحمه الله: (الإنفحة فيها أربع لغات: أفصحهن عند الجمهور: إنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء. والثانية: كذلك لكنها بتشديد الحاء. والثالثة: بفتح الهمزة مع التشديد. والرابعة: المنفحة بكسر الميم وإسكان النون وتخفيف الحاء). ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 190. وفي القاموس (1/ 245): (شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع، أصفر، فيعصر في صوفة، فيغلط كالجبن، فإذا أكل الجدي، فهو كرش، وتفسير الجوهري الإنفحة: بالكرش، سهو). (¬4) قال في المطلع (ص 23): (بفتح العين وسكونها). (¬5) في (ب): الحياة. (¬6) ولم يذكرها رحمه الله تعالى في كتاب الصيد. PageV01P093: (¬1) رواه الترمذي (606)، وابن ماجه (297)، من طريق الحكم بن بشير بن سلمان، حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم بن عبد الله النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعا. قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي)، وضعفه النووي، وقال الألباني: (هذا الإسناد واه)، وذكر له ثلاث علل: الأولى: عنعنة أبي إسحاق. الثانية: الحكم بن عبد الله النصرى , مجهول الحال. الثالثة: محمد بن حميد الرازى، ضعيف كماق قال الذهبي وابن حجر. وصحح الحديث مغلطاي والسيوطي والمناوي. وللحديث شواهد، منها: حديث أنس عند الطبراني في الأوسط (2504)، وتمام في الفوائد (1708)، وإسانيده لا تخلو من ضعف. وحديث أبي ms524 سعيد عند تمام في الفوائد (1711)، وابن النقور في الفوائد الحسان (12)، وقال: (تفرد به زيد العمى, رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف)، وغيرها. قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث صحيح لطرقه المذكورة, والضعف المذكور فى أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض). ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 150، فيض القدير 4/ 96، إرواء الغليل 1/ 89. PageV01P094: (¬1) إكمال المعلم (2/ 125). (¬2) إصلاح غلط المحدثين (ص 22). (¬3) (1/ 8). (¬4) (1/ 128). (¬5) الكافي (1/ 107)، والإقناع (1/ 14). (¬6) رواه البخاري (142)، ومسلم (375). (¬7) ثابتة في جميع النسخ، إلا أنها في (أ) عليها شطب من غير الناسخ، ولعلها من السعدي رحمه الله، وبعد الرجوع إلى الإقناع (1/ 23)، وشرحه كشاف القناع (1/ 106) تبين عدم وجودها فيه، بل تبع الحجاوي في الإقناع ما في المحرر والفروع. (¬8) (1/ 10). PageV01P095: (¬1) ص 26. (¬2) الهداية لأبي الخطاب (ص 50)، وعمدة الفقه لابن قدامة (ص 14). (¬3) رواه ابن ماجه (299)، من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعا، بلفظ: (اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)، وإسناده واه، قال ابن حبان: (إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم؛ فهو مما عملته أيديهم)، وضعفه النووي والألباني. ينظر: المجروحين 2/ 63، خلاصة الأحكام 1/ 150، السلسلة الضعيفة رقم 4189. (¬4) رواه أحمد (25220)، وأبو داود (30)، والترمذي (7)، وابن ماجه (300)، وابن خزيمة (90)، وابن الجارود (42)، وابن حبان (1444)، والحاكم (562)، من طريق يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا. صححه أبو حاتم وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والذهبي والنووي وابن الملقن والألباني، قال أبو حاتم: (أصح حديث في هذا الباب حديث عائشة). ينظر: علل الحديث 1/ 540، خلاصة الأحكام 1/ 170، البدر المنير 2/ 394، الإرواء 1/ 91. تنبيه: قول المؤلف (عن أنس) سبق قلم، إذ لم نجد من ذكره عن أنس، وإنما الحديث من مسند عائشة. PageV01P096: (¬1) رواه ابن ماجه (301)، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عن أنس. وإسماعيل بن مسلم، قال فيه الحافظ: (ضعيف الحديث). ينظر: تقريب التهذيب ص 110. والحديث رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (21)، عن أبي ذر مرفوعا، قال الدارقطني: (وليس بمحفوظ، ويروى عن أبي ذر موقوفا وهو ms525 أصح). ينظر: علل الدارقطني 6/ 235. وروي هذا الدعاء عن: أبي ذر عند ابن أبي شيبة (10)، وحذيفة عند ابن أبي شيبة (11)، وأبي الدرداء عند ابن أبي شيبة (13)، بأسانيد لا تخلو من مقال، إلا أنها تصلح في الشواهد والمتابعات، فالذي يظهر ثبوت الأثر عن الصحابة رضي الله عنهم. (¬2) في (ق): موضع. (¬3) نهاية السقط من (ح). PageV01P097: (¬1) رواه البخاري (5855)، ومسلم (2097) بنحوه. (¬2) رواه الطبراني في الكبير (6605)، والبيهقي (457)، من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه، عن سراقة. فيه راويان لم يسميا، ومحمد بن عبد الرحمن مجهول، ولذا قال ابن حجر: (رواه البيهقي بسند ضعيف)، وضعفه النووي، وابن دقيق العيد، والحازمي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: المجموع 2/ 89، البدر المنير 2/ 332، بلوغ المرام ص 39، السلسلة الضعيفة 12/ 245. (¬3) رواه أبو داود (2)، من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد»، وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، ولذا قال النووي: (فيه ضعف يسير، وسكت عليه أبو داود؛ فهو حسن عنده)، وقال ابن حجر بعد ذكره الحديث: (وإسماعيل سيء الحفظ). وللحديث شواهد يتقوى بها، قال البيهقي: (وروي في إبعاد المذهب عن ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي قراد، عن النبي صلى الله عليه وسلم)، فحديث ابن عمر عند البيهقي (460) بسند صحيح، وحديث عبد الرحمن بن أبي قراد عند النسائي (16)، وسنده صحيح، وفي الباب أيضا: حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد (18171)، وأبي داود (1)، والترمذي (20)، والنسائي (17)، وابن ماجه (331)، قال الترمذي: (حسن صحيح). ولأجل الشواهد صحح الألباني حديث جابر. ينظر: السنن الكبرى 1/ 151، المجموع 2/ 77، المطالب العالية 15/ 494، صحيح أبي داود 1/ 22. PageV01P098: (¬1) رواه أحمد (8838)، وأبو داود (35)، وابن ماجه (337)، وابن حبان (1410)، والحاكم (7199)، من طريق الحصين الحبراني، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة مرفوعا. صححه ابن حبان والحاكم وابن الملقن، وحسنه النووي. فضعفه ابن عبد البر وابن حزم بجهالة الحصين الحبراني وشيخه أبي سعيد أو أبو سعد الخير، وأشار البيهقي إلى ضعفه. وأجاب عنه ابن الملقن بذكر جماعة وثقوا ms526 الحصين وعرفوه، وكذا أبو سعيد الخير، بل عد جماعة كأبي داود وغيره أبا سعد من الصحابة. قال ابن حجر: (ومداره على أبي سعد الحبراني الحمصي وفيه اختلاف، وقيل: إنه صحابي، ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول)، ورجح الألباني أن أبا سعد الحبراني صحابي، وجعل علة الحديث جهالة حصين الحبراني .. ينظر: معرفة السنن 1/ 348، خلاصة الأحكام 1/ 147، البدر المنير 2/ 302، التلخيص الحبير 1/ 301، السلسلة الضعيفة 3/ 99. (¬2) في (ح) و (ق): أي: لينا هشا. (¬3) رواه أحمد (19537)، وأبو داود (3)، من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه راو لم يسم، لذا ضعفه النووي، والألباني. ينظر: المجموع 2/ 83، السلسلة الضعيفة 5/ 343. PageV01P099: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): ألصق. (¬2) سقطت من (أ). (¬3) رواه أحمد (19053)، وابن ماجه (326)، من طريق زمعة بن صالح، عن عيسى بن يزداد اليماني، عن أبيه مرفوعا، وزمعة ضعيف، وعيسى وأبوه مجهولان، وأشار إلى ضعفه أبو حاتم الرازي، فقال: (ليس لأبيه صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز، وهو - أي: عيسى - وأبوه مجهولان)، ونقل العقيلي عن البخاري أنه قال: (عيسى بن يزداد، عن أبيه، روى عنه زمعة، ولا يصح)، ثم ذكر العقيلي هذا الحديث، وقال ابن عدي: (عيسى بن يزداد، عن أبيه مرسل، روى عنه زمعة بن صالح، لا يصح)، وضعف الحديث الأشبيلي وابن القطان والألباني، وقال النووي: (اتفقوا على أنه ضعيف). ينظر: الضعفاء للعقيلي 3/ 381، علل الحديث 1/ 533، الكامل 6/ 447، بيان الوهم 3/ 307، المجموع 2/ 91، السلسلة الضعيفة 4/ 124. PageV01P100: (¬1) في (أ) و (ق): ونحوه. (¬2) قال في المطلع (ص 508): (فص الخاتم معروف، بفتح الفاء وكسرها وضمها، ذكره شيخنا- يريد: ابن مالك صاحب الألفية- في مثلثه، والجوهري رحمه الله لم يطلع على غير الفتح، فلذلك قال: فص الخاتم والعامة تقول: فص بالكسر). PageV01P101: (¬1) (1/ 59). (¬2) في باقي النسخ: حمد الله. (¬3) ينظر: الفروع (1/ 129)، المبدع (1/ 59)، والإنصاف (1/ 96). وصاحب النظم هو محمد بن عبد القوي بن بدران المقدسي المرداوي الحنبلي، ولد سنة ثلاث وستمائة بمردا. له القصيدة الدالية التي نظم بها كتاب المقنع للموفق ابن قدامة. ينظر: ذيل الطبقات 4/ 307. (¬4) قال في كشاف القناع (1/ 62): (بفتح السين والراء، عبارة عن الثقب، وهو ما يتخذه الدبيب والهوام بيتا ms527 في الأرض). PageV01P102: (¬1) رواه البخاري (153)، ومسلم (267) واللفظ له. (¬2) اعتبرها في (أ) و (ب) من المتن. (¬3) رواه البخاري (394)، ومسلم (264). (¬4) في (ب): زمن الصيف، ومثله. (¬5) في (ب): سواء كان الثمر يقصد للأكل أو غيره؛ لأنه. PageV01P103: (¬1) رواه أحمد (24826)، ورواه الترمذي (19)، والنسائي (46)، وابن حبان (1443)، من طريق قتادة عن معاذة عن عائشة، ولفظه: «مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول، فإنا نستحي منهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك»، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم)، وصححه ابن حبان والنووي والألباني. تنبيه: صنيع المؤلف يوهم أن في الحديث ما يدل على إتباع الحجارة الماء، وإنما تبع المؤلف في ذلك بهاء الدين المقدسي في العدة شرح العمدة، وليس في لفظ من ألفاظ الحديث ذلك، وقد صنع ذلك قبلهم البيهقي في السنن الكبرى وتعقبه ابن التركماني فقال: (وليس فيه أيضا ذكر الجمع بين الاحجار والماء). ولعلهم أرادوا ما رواه البزار بسنده عن ابن عباس أنه قال: نزلت هذه الآية فى أهل قباء: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين)، فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ، فقالوا: (نتبع الحجارة الماء)، قال البزار: (لا نعلم أحدا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا ابنه)، قال الحافظ: (ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم)، وضعفه الحديث الألباني أيضا. ينظر: المجموع 2/ 101، كشف الأستار عن زوائد البزار 1/ 130، التلخيص 1/ 323، الإرواء 1/ 82. (¬2) في (ب): إلى. PageV01P104: (¬1) في (أ) و (ح): خشونة المحل. (¬2) قال في المطلع (ص 26): (الوتر: بكسر الواو وفتحها: الفرد، لغتان مشهورتان، نقلهما الزجاج وغيره). PageV01P105: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): الاستنجاء. (¬2) رواه النسائي باللفظ المذكور (439) مرسلا، من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار قال: أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله، وذكره. وأصل الحديث عن علي رضي الله عنه عند البخاري (269) بلفظ: (توضأ واغسل ذكرك)، ومسلم (303) بلفظ: (يغسل ذكره ويتوضأ). PageV01P106: (¬1) في (ق): يتسوك. (¬2) قال في تاج العروس (35/ 395): (العرجون، ms528 كزنبور: العذق عامة؛ أو هو العذق إذا يبس واعوج، أو أصله الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا). (¬3) في (أ) و (ق): احترازا. (¬4) الآس: بالمد، شجر عطر الرائحة، الواحدة آسة، وقيل: العسل نفسه، أو هو بقيته في الخلية. ينظر: المصباح المنير (1/ 29)، وتاج العروس 15/ 426، وفي حاشية ابن قاسم (1/ 149): (هو المعروف بالريحان عند بعض العامة). PageV01P107: (¬1) في (أ) و (ق): ونحوهما. (¬2) رواه الشافعي في الأم (1/ 39)، وأحمد (24203)، والنسائي (5)، والبخاري تعليقا بصيغة الجزم (3/ 31)، وابن خزيمة (135)، وابن حبان (1067)، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والنووي والألباني. ينظر: المجموع 1/ 267، الإرواء 1/ 105. (¬3) رواه البيهقي (8336)، ورواه الدارقطني (2372)، من طريق كيسان القصاب، عن يزيد بن بلال، عن علي موقوفا، قال يحيى بن معين: (كيسان ضعيف)، قال فيه الدارقطني: (ليس بالقوي)، قال الذهبي في الحديث: (ما أراه إلا باطلا)، وضعفه ابن الملقن وابن حجر والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي ص 379، البدر المنير 5/ 707، التلخيص 1/ 229، الإرواء 1/ 106. ورواه الدارقطني (2373)، والطبراني (3696)، مرفوعا من حديث خباب، وفيه كيسان أيضا، فالحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا. PageV01P108: (¬1) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/ 166)، والإقناع (1/ 19). (¬2) لم نجده في الرعاية الصغرى، ولعله في الرعاية الكبرى، ينظر: المبدع (1/ 82). (¬3) هو القاضي حسين، كما في المجموع للنووي (1/ 283). (¬4) في (ق): وفي. (¬5) رواه أحمد (16193)، وأبو داود (4159)، النسائي (5070)، والترمذي (1756)، وابن حبان (5484)، من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن حبان والنووي، قال الألباني: (وفيه عنعنة الحسن وهو مدلس)، ثم صححه لشواهده. وأعل الحديث: بأن رواية هشام بن حسان عن الحسن متكلم فيها، قال ابن علية: (ما كنا نعد هشام في الحسن شيئا)، وقد ذكر النسائي في الكبرى الاختلاف فيه على الحسن، فروى حديث هشام بن حسان (9264)، ثم رواه من طريق حماد بن سلمة عن قتادة، عن الحسن البصري مرسلا (9265)، ثم قال: (خالفه يونس بن عبيد رواه عن الحسن ومحمد قولهما). ينظر: المجموع 1/ 293، تهذيب الكمال 30/ 185، السلسلة الصحيحة 2/ 19. PageV01P109: (¬1) رواه أحمد (3318)، والترمذي (1757)، وابن ماجه (3499)، والحاكم (8249)، من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، ms529 عن ابن عباس، ولفظه عند الترمذي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه). قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب، لا نعرفه على هذا اللفظ، إلا من حديث عباد بن منصور)، وقال: (سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: "هو حديث محفوظ", وعباد بن منصور صدوق)، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وعباد لم يتكلم فيه بحجة)، وصححه الأشبيلي. (قال البخاري: روى عن ابن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة أشياء، ربما دلسها فجعلها عن عكرمة)، وقال ابن حبان: (كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى من داود عن عكرمة)، وكذا قال أبو حاتم. وابن أبي يحيى هذا متروك، وداود بن الحصين ضعيف في روايته عن عكرمة، ولذا ضعف الحديث أبو حاتم وابن طاهر وابن القطان وابن التركماني والألباني. ينظر: العلل الكبير ص 287، علل الحديث 6/ 216، تذكرة الحفاظ ص 91، بيان الوهم 4/ 466، الجوهر النقي 4/ 262، تقريب التهذيب ص 93، ص 198، الإرواء 1/ 119. PageV01P110: (¬1) في (أ) و (ب) زيادة: ويتفطن إلى نعم الله تعالى، ويقول: «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، وحرم وجهي على النار»؛ لحديث أبي هريرة، من رواية ابن مردويه. (¬2) رواه أحمد (9418)، وأبو داود (101)، وابن ماجه (399)، من طريق يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا. ويعقوب مجهول، وأبوه ضعيف. وللحديث طريق أخرى عند الدارقطني (222)، من طريق محمود الظفري، عن أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمود ليس بالقوي، وأيوب لم يسمعه من يحيى. وروي الحديث عن سعيد بن زيد وأبي سعيد الخدري وسهل بن سعد وعلي وأنس وعائشة وأبي سبرة وأم سبرة، وجميعها لا تخلو من مقال، ولذا ضعف الحديث أحمد من غير وجه عنه، والبخاري، والبيهقي، والعقيلي، والبزار، وابن القطان، وابن الجوزي، وضعف بعض طرقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني. وثبت عن أحمد والبخاري أنهما قالا عن بعض طرقه: (أحسن شيء في هذا الباب)، والمراد: أحسن ما ms530 في الباب على علته، كما أفاده أبو الحسن بن القطان، ويدل عليه قول أحمد فيما نقله الترمذي: (لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد). ومن أجل كثرة طرقه وشواهده صحح الحديث ابن السكن، وقواه المنذري وابن حجر، وحسنه ابن الصلاح، وابن كثير، وابن الملقن، والألباني، وقال ابن أبي شيبة: (ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله). ينظر: بيان الوهم والإيهام 3/ 312، تنقيح التحقيق 1/ 174، البدر المنير 2/ 69، نصب الراية 1/ 3، التلخيص الحبير 1/ 250، إرواء الغليل 1/ 122. PageV01P111: (¬1) في (ب): أو انثى أو خنثى. (¬2) قال في المطلع (ص 29): (القزع: بفتح القاف والزاي، أخذ بعض شعر الرأس وترك بعضه، نص على ذلك ابن سيدة في المحكم، وكذا فسره الإمام أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه). (¬3) عن الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله وسئل عن ترك الشعر؟ فقال: لو كنا نقوى عليه، له كلفة أو مؤنة. ينظر: الوقوف والترجل للخلال ص 118. (¬4) رواه البخاري (5903)، ومسلم (2338)، عن أنس قال: «كان يضرب شعر النبي صلى الله عليه وسلم منكبيه». PageV01P112: (¬1) ذكره عنه صاحب الفروع (1/ 151). (¬2) في (ق): ولا ما. (¬3) في (أ) و (ق): إبطيه. (¬4) في (أ): إزالتها. (¬5) النورة: بضم النون، حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر، وتنور: اطلى بالنورة. ينظر: المصباح المنير 2/ 629. (¬6) الظفر للإنسان مذكر، وفيه لغات: أفصحها بضمتين، والثانية: الإسكان للتخفيف، والثالثة بكسر الظاء وزان حمل، والرابعة بكسرتين للإتباع، والخامسة أظفور مثل أسبوع). ينظر: المصباح المنير 2/ 358. PageV01P113: (¬1) انظر ص .... (¬2) قال في المطلع (ص 29): (البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها عشر لغات: بدأة كبقرة، وبدأة كغرقة، وبداءة كملاءة، وبدوؤة كمروؤة، وبديئة كخطيئة، وبدء كخبء، وبداهة على البدل بوزن ملاءة، وبداءة كسحابة، وبداة بوزن فلاة، فأما بداية بلفظ هداية، فلم أرها مصرحا بها، لكن تتخرج على لغة من قال: بديت الشيء وبديت به بغير همز، وهي لغة الأنصار، قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه: باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا). (¬3) في (أ) و (ب) و (ق): ms531 واستنثاره. PageV01P114: (¬1) في (ق): المضمضة. (¬2) في (ق): الاستنشاق. (¬3) في (ق): بنفسه. (¬4) الشرح الكبير (1/ 286). (¬5) في لسان العرب (4/ 261): (الخنصر: بكسر الخاء والصاد). (¬6) في (أ) و (ب) و (ق): رجله اليمنى. PageV01P116: (¬1) أخرجه ابن ماجه (462)، وأحمد (17480)، والدارقطني (390)، وغيرهم من طرق عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علمني جبرائيل الوضوء، وأمرني أن أنضح، تحت ثوبي، لما يخرج من البول بعد الوضوء» وهو ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتابعه رشدين بن سعد عند أحمد (21771)، والدارقطني (391)، ورشدين ضعيف، على أن ابن عدي أشار إلى خطأ رواية رشدين، فقال: (الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة عن عقيل)، قال أبو حاتم: (هذا حديث كذب باطل). وحسن الألباني فعل النضح بمجموع هاتين الروايتين، وقال عن الأمر بالانتضاح: (منكر). تنبيه: ليس في الحديث المذكور موطن الشاهد، وإنما الشاهد في رواية الطبراني في الأوسط (3901) من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث، عن عقيل بالإسناد السابق: «أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء» الحديث، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا سعيد بن شرحبيل، والمشهور من حديث ابن لهيعة)، وسعيد بن شرحبيل صدوق، فلا يقبل تفرده بهذه الزيادة مع نص الأئمة على أن الرواية المشهورة إنما هي رواية ابن لهيعة. ينظر: علل الحديث 1/ 560، الكامل في الضعفاء 5/ 248، السلسلة الضعيفة 3/ 478. PageV01P117: (¬1) (1/ 91). (¬2) زاد في (ب): ولا جهلا. (¬3) قال في المطلع (ص 34): (الأذن: بضم الهمزة مع ضم الذال وسكونها، العضو المعروف، وهو مؤنث، كعسر ويسر، وهي مؤنثة). (¬4) روي عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو أمامة، وعبد الله بن زيد، وابن عباس، وابن عمر، وأبو موسى، وأنس، وعائشة، وأبي هريرة، رواها الدارقطني في السنن وضعفها، وأقوى هذه الأحاديث: الأول: حديث أبي أمامة: رواه أحمد (22310)، وأبو داود (134)، والترمذي (37)، من طريق سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا. قال الترمذي: (حديث ليس إسناده بذاك القائم)، ms532 ورجح حماد بن زيد أنه من قول أبي أمامة فقال: ("الأذنان من الرأس" إنما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل)، وصوبه الدارقطني وابن عبدالهادي. وقال موسى بن هارون عن هذا الحديث: (ليس بشيء فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف, والحديث في رفعه شك) , وقال أبو حاتم: (سنان بن ربيعة أبو ربيعة مضطرب الحديث)، وأعله ابن حجر بالإدراج، وقوى الحديث ابن التركماني، وأجاب عن العلل السابقة، وذكر الألباني أن الحديث على ما فيه من ضعف يصلح للاستشهاد. الثاني: حديث عبد الله بن زيد: رواه ابن ماجه (443)، وقواه المنذري وابن دقيق العيد وابن التركماني، وقال الزيلعي: (وهذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته)، وأعله ابن حجر باختلاط سويد بن سعيد، وبأنه مدرج. الثالث: حديث ابن عباس: رواه الدارقطني (331)، وأعله الدارقطني بالاضطراب وقال: (إنه وهم، والصواب رواية ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلا)، ورجحه ابن حجر في الدراية. وصححه ابن القطان وابن التركماني والزيلعي، وذكر الألباني له طريقا آخر عند الطبراني (10784)، وصححه. الرابع: حديث ابن عمر: رواه الدارقطني (321)، مرفوعا، ثم قال: (وهذا وهم، والصواب عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر موقوفا)، وصوب الموقوف الخطيب البغدادي، وتعقب ابن الجوزي ذلك، فقال: (والذي يرفعه يذكر زيادة والزيادة من الثقة مقبولة والصحابي قد يروي الشيء مرفوعا وقد يقوله على سبيل الفتوى). وقد ضعف جميع الأحاديث المرفوعة الدارقطني في سننه، وقال البيهقي: (وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الأذنان من الرأس"، فروي ذلك بأسانيد ضعاف)، وقال العقيلي: (والأسانيد في هذا الباب لينة). وصوب الدارقطني وابن عبد الهادي وغيرهما الموقوف على ابن عمر وأبي أمامة كما تقدم. ينظر: سنن الدارقطني 1/ 169، السنن الكبرى 1/ 108، الضعفاء 1/ 31، التحقيق لابن الجوزي 1/ 153، بيان الوهم 5/ 263، خلاصة الأحكام 1/ 111، الجوهر النقي 1/ 65، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 1/ 203، التلخيص الحبير 1/ 283، الدراية 1/ 21، نصب الراية 1/ 18، السلسلة الصحيحة 1/ 81. PageV01P119: (¬1) رواه ابن ماجه (419)، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن ms533 عمر بلفظ: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به)، قال أبو حاتم: (عبدالرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وقال أبو زرعة: (حديث واه)، وضعفه ابن حبان والنووي وابن حجر والألباني، وقال ابن تيمية: (ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله). تنبيه: ليس في الحديث ذكر للترتيب كما ترى، وإنما استدل على الترتيب بما عند ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (23)، من طريق طلحة بن يحيى عن أنس قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه فغسل وجهه مرة ويديه مرة ورجليه مرة مرة، وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله عز وجل الصلاة إلا به»، وطلحة هذا صدوق يخطئ، ولم يلق أحدا من الصحابة، فهو منقطع. وقد نقل ابن حجر عن ابن السكن تصحيحه، وصححه الألباني لشواهده. قال أبو بكر الحازمي: (قد روي هذا الحديث من أوجه عن غير واحد من الصحابة وكلها ضعيفة)، وبنحوه قال ابن حجر. ينظر: علل الحديث 1/ 551، المجروحين لابن حبان 2/ 161، الاختيارات ص 388، المجموع 1/ 430، التلخيص الحبير 1/ 266، تهذيب التهذيب 5/ 27، الإرواء 1/ 125. PageV01P120: (¬1) في (ق): فإن. (¬2) الواو غير موجودة في (ق). (¬3) رواه أحمد (15495)، وأبو داود (175)، من طريق بقية، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجوده أحمد، وقواه ابن القيم، ابن التركماني، وابن حجر، والألباني. وأعله البيهقي وابن القطان بالإرسال، قال ابن دقيق: (يريد البيهقي بقوله: «هو مرسل» لعدم ذكر الصحابي الراوي، وليس هذا مما يجعل الحديث في حكم المرسل المردود عند أهل الحديث)، وقال الأثرم: (قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: نعم، قال: فقلت: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم). وأعله ابن حزم والمنذري بعنعنة بقية، وضعفه النووي، قال ابن القيم: (صرح في هذا الحديث بسماعه له) وكذا ms534 قال ابن حجر، وتصريح بقية في مسند أحمد، قال ابن عبد الهادي: (وتكلم فيه البيهقي وابن حزم وغيرهما بغير مستند قوي) ينظر: تهذيب السنن لابن القيم 1/ 92، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 1/ 225، المجموع 1/ 455، البدر المنير 2/ 239، التلخيص الحبير 1/ 291، صحيح أبي داود للألباني 1/ 310. PageV01P121: (¬1) في (ق): و. (¬2) في (أ) و (ق): الاشتغال. (¬3) في (ب): ويعم. (¬4) في (أ) و (ق): الأحداث. وفي هامش (ح) نقلا عن المطلع: (والمراد الأحداث، فاللام فيه للعموم، ولذلك صح توكيده بكلها، فهو كقوله: (إن الإنسان لفي خسر) أي: كل الإنسان) ينظر: المطلع ص 33. (¬5) رواه البخاري (1)، ومسلم (1907) من حديث عمر بن الخطاب. PageV01P122: (¬1) هكذا في جميع النسخ، وفي بعض النسخ المطبوعة: (أو أطلق) وهو خطأ، ففي الإقناع مع شرحه 1/ 202: (وإن نوى طهارة مطلقة أو وضوءا مطلقا)، وفي منتهى الإرادات بشرحه معونة أولي النهى 1/ 263: (ولا يرتفع إن نوى طهارة أو وضوءا وأطلق)، وفي الإنصاف 1/ 315: (لو نوى طهارة مطلقة، أو وضوءا مطلقا؛ لم يصح على الصحيح). (¬2) في (ق): ليتبرد. (¬3) في (ق): لم يرتفع حدثه. (¬4) (1/ 96). PageV01P123: (¬1) (ص 53). PageV01P125: (¬1) اللحيين: تثنية لحي، بفتح اللام وكسرها: هو منبت اللحية من الإنسان وغيره. ينظر: المطلع ص 34. (¬2) قال في المطلع (ص 34): (الذقن: بفتح الذال المعجمة والقاف، قال الجوهري: هو مجتمع اللحيين). (¬3) في (ح) و (ب): ليستا. (¬4) العذار: هو الشعر الذي على العظم الناتئ الذي هو سمت صماخ الأذن، وما انحط عنه إلى وتد الأذن. ينظر: المغني 1/ 86. (¬5) العارض: هو ما نزل عن حد العذار، وهو الشعر الذي على اللحيين. ينظر: المغني 1/ 86. (¬6) العنفقة: هي الشعر النابت تحت الشفة السفلى، وقيل: ما بين الشفة السفلى والذقن، سواء كان عليها شعر أم لا، والجمع عنافق. ينظر: المصباح المنير 2/ 418. (¬7) قال في الصحاح (4/ 1323): (الصدغ: ما بين العين والأذن، ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليها صدغا). PageV01P126: (¬1) ينظر: ص ... ، الفقرة .... (¬2) الصماخ: بالكسر: خرق الأذن. ينظر: تاج العروس 7/ 293. (¬3) رواه البخاري (7288)، ومسلم (1337)، من حديث أبي هريرة. (¬4) المفصل: (بفتح الميم، وكسر الصاد: واحد المفاصل، وهي ما بين الأعضاء، كما بين الأنامل، وما بين الكف والساعد، وما بين الساعد والعضد، والمفصل: بكسر الميم وفتح ms535 الصاد: اللسان) ينظر: المطلع ص 439. PageV01P127: (¬1) رواه مسلم (234)، من حديث عقبة بن عامر الجهني عن عمر بن الخطاب. PageV01P128: (¬1) رواه مسلم (276). PageV01P129: (¬1) قال في تاج العروس (35/ 134): (الزربول: وهو ما يلبس في الرجل، مولدة). (¬2) المغني (1/ 206)، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (1/ 324). (¬3) رواه أحمد (18206)، وأبو داود (159)، والنسائي في رواية ابن الأحمر كما في تحفة الأشراف (8/ 493)، والترمذي (99)، وابن ماجه (559)، وابن خزيمة (198)، وابن حبان (1338)، من طريق أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة. وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني. ونقل البيهقي وابن القيم تضعيف الحديث عن سفيان الثوري، وأحمد، وعلي بن المديني، وعبدالرحمن بن مهدي، وابن معين، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، وقال بعد رواية الحديث: (ما نعلم أحدا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين)، وقال الإمام مسلم: (أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل: لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين)، وضعف الحديث البيهقي والنووي. قال ابن المنذر: (روي إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وأبي مسعود، وأنس بن مالك، وابن عمر، والبراء بن عازب، وبلال، وأبي أمامة، وسهل بن سعد)، قال ابن القيم: (وزاد أبو داود: وأبو أمامة , وعمرو بن حريث , وعمر , وابن عباس، فهؤلاء ثلاثة عشر صحابيا، والعمدة في الجواز على هؤلاء رضي الله عنهم، لا على حديث أبي قيس). ينظر: الأوسط 1/ 462، السنن الكبرى 1/ 425، خلاصة الأحكام 1/ 129، تهذيب السنن لابن القيم 1/ 85، نصب الراية 1/ 184، صحيح أبي داود 1/ 274. PageV01P130: (¬1) رواه أحمد (23917)، وأبو داود (153)، وابن خزيمة (189)، والحاكم (605)، من حديث بلال، ولفظ أحمد: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الموقين والخمار)، صححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي والألباني، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر. ينظر: التلخيص الحبير 1/ 281، صحيح أبي داود 1/ 264. (¬2) رواه الترمذي (100) وصححه، ورواه أحمد (18234)، ومسلم (274)، من حديث المغيرة بن شعبة. PageV01P131: (¬1) في (ب) و (ق): الذال المعجمة. ms536 (¬2) خمر: بضم الخاء والميم، وقد تسكن الميم، واحدها: خمار، بكسر الخاء، وهو ما تلف به المرأة رأسها، سمي بذلك لستره، وكل ما ستر شيئا فهو خمار. ينظر: المطلع ص 37. PageV01P132: (¬1) رواه أبو داود (336)، من طريق الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر. قال أبو داود عقب الحديث في بعض النسخ عن الزبير: (ليس بالقوي). وصحح الحديث: ابن السكن وابن الملقن، وقال: (إسناد كل رجاله ثقات، والزبير ذكره ابن حبان في ثقاته). وضعفه الدارقطنى، وقال: (لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق، وليس بالقوي). وضعفه البيهقي والألباني، وقال ابن حجر: (رواه أبو داود بسند فيه ضعف، وفيه اختلاف على رواته). ينظر: سنن الدارقطني 1/ 349، السنن الكبرى 1/ 349، البدر المنير 2/ 615، تهذيب التهذيب 3/ 315، بلوغ المرام ص 47، الإرواء 1/ 142. PageV01P133: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): بنزعها. PageV01P134: (¬1) قال في المطلع (ص 36): (قلنسوة، وفيها ست لغات: قلنسوة، وقلساة، وقلنساة، وقلسوة، الأربع بفتح القاف، وقلنسية وقلنسية، بضم القاف فيهما، غير أن جمع قلنسية، وقلنساة: قلانس). (¬2) الدنيات: التي كانت القضاة تلبسها. والنوميات: التي تتخذ للنوم. ينظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 266. (¬3) كتاب (مجمع البحرين على المقنع) لابن عبد القوي، المشهور بالناظم، وهو غير مطبوع. ينظر: الإنصاف 1/ 171. PageV01P135: (¬1) في (ب): لزمه. (¬2) عقبه: بفتح العين، مع كسر القاف وسكونها: مؤخر القدم، وهي مؤنثة. ينظر: المطلع ص 37. (¬3) انظر ص .... ، الفقرة .... (¬4) في (ب): فرض. PageV01P136: (¬1) في (ق): أو مسح. PageV01P137: (¬1) بفتح الطاء المشددة، بأن قطر في إحليله دهنا، ثم خرج. ينظر: شرح المنتهى للبهوتي 1/ 69. (¬2) رواه الترمذي (87)، ورواه أحمد (27502)، وابن خزيمة (1956)، وابن الجارود (8)، وابن حبان (1097)، والحاكم (1553)، من طريق حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء. قال الترمذي: (وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب)، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم الذهبي وابن حجر والألباني، واحتج به أحمد في رواية ابن هانئ، وقال ابن منده: (: إسناده صحيح متصل). وضعفه البيهقي والنووي بالاضطراب، وأجاب عن الاضطراب الإمام أحمد، قال الأثرم: (قلت ms537 لأحمد: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلم يجوده)، وقال الترمذي: (حديث حسين أرجح شيء في هذا الباب)، قال الزيلعي: (اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره). ينظر: السنن الكبرى 1/ 224، طبقات الحنابلة 1/ 67، المجموع 2/ 55، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 1/ 283، التلخيص الحبير 2/ 411، نصب الراية 1/ 41، الإرواء 1/ 147. PageV01P138: (¬1) في (ق): أي. (¬2) في (ب) و (ق): منه شيء. (¬3) انظر: الفروع (1/ 224)، والمبدع (1/ 134). (¬4) في (ب): يسيرها وكثيرها. (¬5) (1/ 134). (¬6) رواه أحمد (887)، وأبو داود (203)، وابن ماجه (477)، من طرق عن بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن علي، وأعل الحديث بثلاث علل: الأولى: تدليس بقية، وأجيب: بأنه صرح بالتحديث في رواية أحمد. والثانية: ضعف الوضين، وأجيب: بأن ابن عدي قال: (لا أرى بأحاديثه بأسا)، فأقل ما يقال بأن حديثه حسن. والثالثة: الإرسال، قال أبو زرعة: (ابن عائذ عن علي مرسل)، قال ابن حجر: (في هذا النفي نظر؛ لأنه يروي عن عمر كما جزم به البخاري). وله شاهد من حديث معاوية: رواه الدارقطني (597)، وابن عدي (2/ 209)، والبيهقي (579)، من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم , عن عطية بن قيس الكلاعي , عن معاوية مرفوعا. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وقد خالفه مروان بن جناح، فرواه عن معاوية موقوفا عند ابن عدي، وقال: (قال الوليد - يعني: ابن مسلم -: ومروان أثبت من ابن أبي مريم)، ورواه عبد الله بن أحمد (مسند أحمد 28/ 92)، وجادة في كتاب أبيه بخط يده، وقال: (أظنه كان في المحنة قد ضرب على هذا الحديث في كتابه). وحديث علي حسنه المنذري وابن الصلاح والنووي والألباني، وقال الإمام أحمد: (حديث علي أثبت من حديث معاوية)، وأما أبو حاتم فقال عن حديث علي وحديث معاوية: (ليسا بقويين). ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 561، نصب الراية 1/ 45، التلخيص الحبير 1/ 333، إرواء الغليل 1/ 58. PageV01P139: (¬1) الإسكتان: بكسر الهمزة وفتحها: شفر الرحم، وقيل: جنباه مما يلي شفريه. ينظر: المطلع ص 445. (¬2) في (أ): وأحمد وغيرهما. (¬3) رواه مالك (127)، والشافعي في المسند (ص 12)، أحمد (27295)، وأبو داود (181)، والترمذي (82)، والنسائي (447)، وابن خزيمة (33)، وابن الجارود ms538 (16)، وابن حبان (1112)، والحاكم (472)، من حديث بسرة بنت صفوان. صححه أحمد وابن معين والترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي والحازمي والذهبي والنووي وابن الملقن والألباني، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: (هو أصح شيء في الباب). وقد أعله علي بن المديني وإبراهيم الحربي: بأن عروة بن الزبير لم يسمعه من بسرة، وأجيب عن ذلك: بأن ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة قد جزموا بأن عروة سمعه من بسرة، على أن الواسطة بين عروة وبسرة في بعض الطرق هو مروان بن الحكم، وهو الذي أعل به الحديث، ومروان احتج به البخاري في صحيحه، قال البيهقي: (فهو صحيح على شرط البخاري بكل حال، وإذا ثبت سؤال عروة بسرة عن هذا الحديث، كان الحديث صحيحا على شرط البخاري ومسلم جميعا، وقد مضت الدلالة على سؤاله إياها عن الحديث، وتصديقها مروان فيما روى عنها). ينظر: معرفة السنن والآثار 1/ 412، خلاصة الأحكام 1/ 133، تنقيح التحقيق 1/ 263، البدر المنير 2/ 452، نصب الراية 1/ 54، التلخيص الحبير 1/ 340، صحيح أبي داود 1/ 327. PageV01P140: (¬1) رواه أحمد في المسند (27294)، والنسائي (444)، من حديث بسرة أيضا، بسند صحيح، وقد ورد هذا اللفظ من حديث أم حبيبة عند ابن ماجه (481)، قال الخلال: (صحح أحمد حديث أم حبيبة). ينظر: التلخيص الحبير 1/ 344، إرواء الغليل 1/ 150. (¬2) الشفر: بوزن القفل: شفر المرأة، وهو: أحد شفريها، وقد حكي فيه الفتح. ينظر: المطلع ص 439. (¬3) في (ب): اللمس. PageV01P141: (¬1) رواه أحمد (8404)، وابن حبان (1118)، والدارقطني (532)، من طريق يزيد بن عبد الملك، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا. ويزيد ضعفه البخاري جدا، وقال أحمد: (عنده مناكير). تابعه نافع بن أبي نعيم القارئ عند ابن حبان (1118)، والطبراني في الصغير (110)، ونافع صدوق، ولم يرتضه أحمد، قال الساجي: (صدوق اختلف فيه أحمد ويحيى)، فبإسناد نافع يكون الحديث حسنا، وتعضده الشواهد، ولذا صحح الحديث مرفوعا ابن حبان والحاكم وابن السكن وعبد الحق الأشبيلي، وقال ابن عبد البر: (هذا إسناد صالح صحيح). ورواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 216) من طريق جميل بن بشير عن أبي هريرة موقوفا، ورجحه الدارقطني، إلا أن جميلا قال عنه أبو ms539 حاتم: (مجهول). ينظر: علل الدارقطني 8/ 131، البدر المنير 2/ 474، خلاصة الأحكام 1/ 134، التلخيص الحبير 1/ 347. (¬2) في (ب) و (ح) و (ق): ينقض. PageV01P142: (¬1) في (أ): لم ينتقض وضوؤها. (¬2) في (ق): بيد. PageV01P143: (¬1) قال في تاج العروس (30/ 98): (غسله يغسله غسلا: بالفتح ويضم، أو بالفتح مصدر من غسلت، وبالضم اسم من الاغتسال، قال شيخنا: فهو خلاف الوضوء، وقيل: العكس، بالضم مصدر وبالفتح اسم، وقيل غير ذلك). (¬2) في (ب): الميت. (¬3) رواه عبدالرزاق (6107)، والبيهقي في السنن الكبرى (1465)، من طريق عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وعبدالله بن عمر ضعيف. ينظر: تقريب التهذيب 1/ 314. (¬4) رواه عبدالرزاق (6101)، والبيهقي في السنن الكبرى (1459)، من طريق ابن جريج عن عطاء عنه، وابن جريج وإن كان مدلسا إلا أن روايته عن عطاء تحمل على السماع كما قال يحيى بن سعيد. ينظر: تهذيب التهذيب 6/ 406. (¬5) سقطت من (ح). (¬6) في (ب) و (ق): ييممه. PageV01P144: (¬1) في (أ) و (ح): فلا نقض ببقية أجزائها. وفي (ب): فلا ينقض بقية أجزائها. (¬2) الكبد فيها ثلاث لغات: فتح أوله وكسر ثانيه، وسكون ثانيه مع فتح أوله، وكسره. ينظر: المطلع ص 41. (¬3) قوله: (حديث) سقطت من (ح). (¬4) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله (ص 18). (¬5) رواه البخاري (137)، ومسلم (361)، من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم. PageV01P145: (¬1) في (أ) و (ق): علمها. (¬2) في (ب) و (ق): بعلاقة. PageV01P146: (¬1) في (ب): الرجل. (¬2) رواه الشافعي في المسند (ص 127)، عن ابن عمر موقوفا ولم يروه مرفوعا، ورواه الترمذي (960) قريبا من هذا اللفظ عن ابن عباس مرفوعا، والموقوف والمرفوع جميعها من طريق طاوس عن ابن عباس، رواه عنه مرفوعا: عطاء بن السائب، وقد اختلف فيه على عطاء رفعا ووقفا، وممن رفعه سفيان الثوري كما عند الحاكم (1686)، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط اتفاقا، وعطاء بن السائب صدوق اختلط، وتابعه على رفعه ليث بن أبي سليم عند البيهقي (9304)، وليث ضعيف. أما الموقوف فقد رواه عن طاوس كل من: عبد الله بن طاوس عند البيهقي (9305)، وإبراهيم بن ميسرة عند البيهقي (9306)، وهما ثقات، أوثق من عطاء وليث، ولذا رجح جماعة من الحفاظ الموقوف، كالنسائي والدارقطني ms540 والبيهقي والمنذري وابن الصلاح وابن تيمية والنووي. وصحح المرفوع: ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان والألباني، ومال إليه ابن دقيق العيد، وقووا المرفوع برواية عند أحمد (15423)، والنسائي (2922)، من طريق الحسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه سلم ورفعه، وقالوا: غالب الظن أنه ابن عباس، إلا أن الحفاظ لم يعتمدوها متابعة، ولذا قال البيهقي: (رفعه عطاء وليث بن أبي سليم، ووقفه عبد الله بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة في الرواية الصحيحة). ينظر: صحيح ابن خزيمة، صحيح ابن حبان، علل الدارقطني، السنن الكبرى، المجموع، مجموع الفتاوى 21/ 274، البدر المنير، التلخيص الحبير 1/ 359، إرواء الغليل 1/ 154. PageV01P147: (¬1) الخطمي: بالكسر، واقتصر عليه الجوهري، ويفتح، وقال الأزهري: هو بفتح الخاء، ومن قال بالكسر فقد لحن. وهو نبات يغسل به الرأس. ينظر: الصحاح 5/ 1915، تاج العروس 32/ 116. (¬2) قال في المطلع (ص 37): (قال الجوهري: غسلت الشيء غسلا -بالفتح-، والاسم الغسل -بالضم، ويقال: غسل بضمتين، وقال شيخنا -رحمه الله- في مثلثه: والغسل -يعني بضم أوله وسكون ثانيه-: الاغتسال، والماء الذي يغتسل به، وقال القاضي عياض: الغسل -بالفتح-: الماء، وبالضم: الفعل، وقال الجوهري: والغسل -بالكسر- ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره). PageV01P148: (¬1) رواه أحمد (868)، وأبو داود (206)، والنسائي (193)، وابن خزيمة (20)، وابن حبان (1107)، وغيرهم، بلفظ: «إذا فضخت الماء فاغتسل»، دون الزيادة التي ذكرها المؤلف. ورواه أحمد في المسند (847) بلفظ: «إذا خذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفا فلا تغتسل». صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، والألباني. ينظر: المجموع 2/ 143، صحيح أبي داود للألباني 1/ 372. (¬2) الإبردة: بكسر الهمزة والراء، علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تفتر عن الجماع. ينظر: لسان العرب 3/ 83. PageV01P149: (¬1) رواه أحمد (20611)، والترمذي (605)، وأبو داود (355)، والنسائي (188)، من طريق سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم. قال الترمذي: (حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، وابن الملقن، وحسنه النووي. وأعله ابن القطان بالانقطاع بين خليفة وجده قيس، وذلك أن وكيع رواه عن سفيان عن الأغر عن خليفة عن أبيه عن جده قيس، ووالد خليفة مجهول، وأجاب ابن حجر فقال: (وليس ms541 كما قال، فقد جزم ابن أبي حاتم بأن زيادة من رواه عن أبيه وهم)، وخليفة يروي عن أبيه ويروي عن جده قيس. ينظر: بيان الوهم 2/ 429، المجموع 2/ 152، البدر المنير 4/ 661، التلخيص الحبير 2/ 167، تهذيب التهذيب 3/ 160، صحيح أبي داود 2/ 193. PageV01P150: (¬1) الفروع (1/ 259)، المبدع (1/ 157). (¬2) انظر ص ..... (¬3) (1/ 154). PageV01P151: (¬1) (1/ 69). (¬2) مسائل أحمد وإسحاق برواية إسحاق بن منصور، (2/ 739)، ومسائل ابن هانئ (1/ 69). PageV01P152: (¬1) رواه أحمد مرفوعا (7770)، وأبو داود (3161)، والترمذي (993)، وابن ماجه (1463)، ورواه موقوفا ابن أبي شيبة (11152)، والبيهقي (1434)، وقد اختلف الحفاظ فيه، فضعفه الشافعي، ونقل البخاري عن أحمد وعلي بن المديني قولهم: (لا يصح في هذا الباب شيء)، وذكره أبو داود عن أحمد أيضا، وبنحوه قال الذهلي وابن المنذر والنووي. ورجح البخاري الموقوف، وقال أبو حاتم: (هذا خطأ، إنما هو موقوف على أبي هريرة، لا يرفعه الثقات)، وبسط البيهقي القول في طرقه، وقال: (الصحيح وقفه)، ونقل ابن القيم عن أحمد أنه صحح الموقوف. وصوب المرفوع: الترمذي، وابن حزم، والبغوي، وابن دقيق العيد، والذهبي، وابن حجر، والألباني، وقال ابن القيم بعد أن ساق طرق الحديث: (وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ). ينظر: التاريخ الكبير 1/ 397، العلل الكبير ص 142، علل الحديث 3/ 502، علل الدارقطني، تهذيب السنن لابن القيم 2/ 87، البدر المنير 2/ 524، نصب الراية 2/ 282، التلخيص الحبير 1/ 369، إرواء الغليل 1/ 173. (¬2) قال في تاج العروس (31/ 525): (والحلم، بالضم والاحتلام: الجماع في النوم، والاسم الحلم، كعنق). (¬3) رواه البخاري (687)، ومسلم (418)، من حديث عائشة، في قصة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. (¬4) ينظر صفحة .... PageV01P153: (¬1) رواه البخاري (272)، ومسلم (316). PageV01P154: (¬1) قوله: (ونفاس) سقطت من (ب) و (ح) و (ق). (¬2) في (أ): التيمن. (¬3) رواه البخاري (168)، ومسلم (268)، من حديث عائشة. (¬4) الفروع (1/ 266)، والمبدع (1/ 168). PageV01P156: (¬1) لم نجد هذا اللفظ عن عائشة عند أحمد أو غيره، وإنما روى أحمد (24555)، ومسلم (305) عن عائشة بلفظ: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا، فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة». وأما اللفظ المذكور فقد جاء من حديث عمار بن ياسر: رواه أحمد (18886)، وأبو داود (225)، والترمذي (613)، من طريق يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر. قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه أحمد شاكر. وأعله جماعة قال ms542 الدارقطني في يحيى بن يعمر: (لم يلق عمارا)، وقال أبو داود: (بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل)، وقال ابن رجب: (وإسناده منقطع، فإن يحيى بن يعمر لم يسمع من عمار بن ياسر. قاله ابن معين وأبو دواد والدارقطني وغيرهم)، وضعفه الألباني، ويدل على ذلك ما رواه أحمد (18890) عن يحيى بن يعمر، يخبر عن رجل أخبره عن عمار. ينظر: فتح الباري لابن رجب 1/ 352، تهذيب التهذيب 11/ 305، ضعيف أبي داود 1/ 74. (¬2) رواه البخاري (288)، ومسلم (305)، من حديث عائشة، واللفظ للبخاري. PageV01P157: (¬1) رواه مسلم (308)، ورواه الترمذي (141)، وابن ماجه (587)، من حديث أبي سعيد الخدري. (¬2) رواه الحاكم (542)، وقال: (وهذه لفظة تفرد بها شعبة، عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما)، ورواها أيضا ابن خزيمة (221)، وابن حبان (1211)، وصححوها، وصحح إسنادها البيهقي في الكبرى (14088). (¬3) سقطت من (أ). (¬4) في (أ) و (ح) و (ق): من. (¬5) المغني (1/ 169). قال أحمد في رواية ابن الحكم: (لا تجوز شهادة من بناه للنساء). ينظر: الفروع 11/ 349. (¬6) في (أ): وللرجل. PageV01P159: (¬1) في (أ) و (ح): يحتاجه له. (¬2) في (ح): ضررا برفيقه. (¬3) في (ح): والغسل. PageV01P160: (¬1) في (ق): وكذا. (¬2) قوله: (من رحله) سقطت من (ح). (¬3) سقطت من (ح). PageV01P161: (¬1) ذكر ابن سيدة في المخصص (4/ 414)، في باب (فعلة وفعلة): (وقالوا رفقة، ورفقة لغة قيس). (¬2) في (ق): يمكنه. PageV01P162: (¬1) رواه البخاري (335)، ومسلم (521)، من حديث جابر بن عبدالله. (¬2) في (ب): قروح سيالة. (¬3) في (ق): وسجود. PageV01P163: (¬1) في (أ): يأتم، وفي حاشيتها: (عبارة الإقناع والمنتهى والغاية: ولا يؤم، وهي أوضح). (¬2) قال في المصباح المنير (2/ 396): (عدل الشيء بالكسر: مثله من جنسه أو مقداره، قال ابن فارس: والعدل الذي يعادل في الوزن والقدر، وعدله بالفتح: ما يقوم مقامه من غير جنسه، ومنه قوله تعالى: (أو عدل ذلك صياما) [المائدة: 95]). PageV01P164: (¬1) قال في المطلع (ص 51): (إلى كوعيه: واحدهما كوع -بضم الكاف-، ويقال فيه: كاع أيضا، وهو طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام، وطرفه الذي يلي الخنصر كرسوع -بضم الكاف-). (¬2) رواه البخاري (338)، ومسلم (368). PageV01P165: (¬1) في (ق): بدن. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): ونحوه. (¬3) تقدم تخريجه ص ..... الفقرة ..... PageV01P166: (¬1) في (ق): ms543 بحيض. PageV01P167: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (1699، 8033)، والبيهقي (1106)، من طريق الحارث الأعور عن علي. قال البيهقي: (والحارث الأعور ضعيف لا يحتج بحديثه)، ثم قال: (وهذا لم يصح عن علي، وبالثابت عن ابن عمر نقول، ومعه ظاهر القرآن). وفي الباب: عن عمر عند مالك (157)، وعبد الرزاق (935)، وابن المنذر في الأوسط (556)، من طريق عروة بن الزبير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر عرس في بعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم فاستيقظ فقال: أترونا ندرك الماء قبل أن تطلع الشمس؟ قالوا: نعم، فأسرع السير حتى أدرك الماء فاغتسل وصلى. وصححه ابن المنذر. وأما الثابت عن ابن عمر الذي أشار إليه البيهقي: فرواه عبدالرزاق (884)، والحاكم (640)، والدارقطني (719)، والبيهقي في الكبرى (1098) من طريق الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: «تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة , فصلى العصر، فقدم والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة» وهذا إسناد صحيح. (¬2) في (ح) و (ق): بينهما. PageV01P168: (¬1) في (ح) و (ق): بباطنهما. (¬2) في (ح) و (ق): بينهما. (¬3) في (ق): وأمره. PageV01P169: (¬1) في (أ): من خنزير. (¬2) في (ب) و (ق): بالمرة فيها. (¬3) في (ب): بول الأعرابي. (¬4) رواه البخاري (220)، من حديث أبي هريرة، ومسلم (284)، من حديث أنس. PageV01P170: (¬1) في (ح) و (ق): الأرض. (¬2) في (ق): أحدها. (¬3) رواه مسلم (279). (¬4) في (ح) و (ب): ما يوصل. (¬5) الأشنان: فيه لغتان: ضم الهمزة وكسرها، وهي أصلية، ويسمى بالعربية، الحرض، تغسل به الثياب والأيدي. ينظر: المطلع ص 52، تاج العروس 43/ 180. (¬6) في (ب): كصابون. PageV01P171: (¬1) سقطت من (أ). (¬2) قال الألباني: (لم أجده بهذا اللفظ). ينظر: إرواء الغليل 1/ 186. وقد روى أحمد (5884)، أبو داود (247)، من طريق أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر أنه قال: (كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة). قال الذهبي: (ابن عصمة واه، وأيوب فيه ضعف، وقيل: أيوب أضعف ms544 من ابن عصمة)، وضعفه ابن قدامة بأيوب بن جابر فقط، قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح)، وضعفه النووي والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 178، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 1/ 88، تنقيح التحقيق للذهبي ص 25، الإرواء 1/ 186. (¬3) (1/ 206). (¬4) المغني (1/ 40). PageV01P172: (¬1) في (ب): فصار. (¬2) في (ب): أي. (¬3) سقط هنا من الأصل، من قوله: (وصول الماء)، إلى قوله في باب الحيض: (وإن جاءت ببينة من بطانة أهلها). PageV01P173: (¬1) في (ب): تحري. (¬2) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 583). (¬3) رواه ابن ماجه (525)، عن أبي اليمان المصري قال: سألت الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية»، والماءان جميعا واحد، قال: (لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم). ثم قال لي: فهمت؟ ، أو قال: لقنت؟ قال: قلت: لا. قال: (إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير، فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم). قال لي: فهمت؟ قلت: نعم. قال لي: (نفعك الله به). وهذا الأثر من زيادات أبي الحسن بن سلمة القطان راوي السنن عن ابن ماجه، وأبو اليمان المصري لا يعرف حاله، فالسند عن الشافعي ضعيف، ولذا قال في المبدع: (وهو غريب). ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة 13/ 1141. PageV01P174: (¬1) (1/ 212). (¬2) رواه البخاري (285)، ومسلم (371)، من حديث أبي هريرة. PageV01P175: (¬1) في (أ) و (ب): له، أي: دم. مكان قوله: (أي: دم، له). (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): بموتها. (¬3) رواه البخاري (233)، ومسلم (1671)، من حديث أنس بن مالك. (¬4) رواه مسلم (288) بهذا اللفظ، ورواه البخاري (230) بلفظ الغسل. قال ابن حجر: (لم يخرج البخاري حديث الفرك، بل اكتفى بالإشارة إليه في الترجمة). ينظر: فتح الباري 1/ 332. (¬5) في (ب) و (ق): طاهر. PageV01P176: (¬1) تقدم تخريجه ص .... (¬2) رواه البخاري (4198)، ومسلم، (1940)، من حديث أنس بن مالك. PageV01P177: (¬1) رواه البيهقي (1531). (¬2) جاء في مسائل حرب الكرماني (ص 68 من تحقيق الفريان): (سألت أحمد، قلت: المرأة في كم ينقطع عنها الدم إذا بلغت السن؟ قال: يقال ينقطع عنها الولد في ستين، وإذا انقطع الولد انقطع الدم)، ثم أسند حرب عن عائشة أنها قالت: ms545 (ما أتى على امرأة خمسون سنة قط فخرج من بطنها ولد)، ورواته لا بأس بهم، إلا أن المرأة التي روت عن عائشة - وهي أم رزين - لم نجد لها ترجمة، وقد يستأنس بقول الذهبي: (وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها). وذكر ابن أبي يعلى في كتابه التمام أن الشالنجي رواه بإسناده بنحو ما رواه حرب. ينظر: التمام 1/ 133، ميزان الاعتدال 4/ 604. PageV01P178: (¬1) المغني (1/ 262). (¬2) قال ابن حجر في التعليق على قول الرافعي: (حديث علي: أقل الحيض يوم وليلة)، قال: (كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقا عن علي وشريح أنهما جوزا ثلاث حيض في شهر). ينظر: التلخيص الحبير 1/ 442. وسيأتي تخريجه قريبا. (¬3) في (ب): يوما بلياليها. (¬4) رواه الدارقطني (797)، والبيهقي (1536)، من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «الحيض يوم إلى خمس عشرة»، وعلقه البخاري مجزوما (1/ 72)، قال ابن حجر: (إسناده صحيح). (¬5) في (ب): و. PageV01P179: (¬1) نهاية السقط من الأصل. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (19296)، وسعيد بن منصور (1310)، والدارمي (883)، والبيهقي (15405)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به. وذكره البخاري معلقا بصيغة التمريض (1/ 72)، قال ابن حجر: (رجاله ثقات وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل إنه سمعه من شريح فيكون موصولا)، قال العلائي: (روى عن علي رضي الله عنه وذلك في صحيح البخاري، وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء)، وذلك أن البخاري (6812)، روى له من طريق سلمة بن كهيل قال: سمعت الشعبي يحدث عن علي. ويعكر على ذلك قول الدارقطني: (لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفا واحدا ما سمع غيره)، يشير إلى هذا الحديث. وعلى القول بأن الشعبي لم يسمع من علي فإن مراسيل الشعبي قوية، قال العجلي: (لا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحا)، وقال أبو داود: (مرسل الشعبي أحب إلي من مرسل النخعي)، وذكر ابن رجب أن أحمد احتج بالأثر. ينظر: علل الدارقطني 4/ 97، فتح الباري لابن رجب 2/ 149، جامع التحصيل ص 204، فتح الباري لابن حجر 1/ 425، تهذيب التهذيب 5/ 68. PageV01P180: (¬1) زاد في (أ): والنفساء. (¬2) قال في المطلع (ص 59): (نصف دينار كفارة: نصف ms546 بكسر النون، وضمها لغة، وبها قرأ زيد بن ثابت: (فلها النصف)). (¬3) رواه أحمد (2032)، وأبو داود (264)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640)، والحاكم (612)، والبيهقي (1511)، من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعا. ورواه الترمذي (136)، من طريق خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: (يتصدق بنصف دينار). صححه مرفوعا: أبو داود، والحاكم، وابن القطان، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والذهبي، وابن القيم، وابن حجر، وأحمد شاكر، والألباني. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول- وقد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض- قال: (ما أحسن حديث عبد الحميد. قيل له: فتذهب إليه؟ قال: نعم). وضعف المرفوع جماعة، منهم: الشافعي، والبيهقي وأطال في بيان علله، وابن السكن، وعبد الحق الأشبيلي، وابن الصلاح، والنووي وقال: (واتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث واضطرابه وتلونه)، وجملة ما أعلوا به الحديث ثلاث علل: الأولى: اضطراب متنه وسنده، وأجاب ابن القطان وغيره عنها، وتقدم تجويد أحمد لرواية عبد الحميد، وكثرة طرق الحديث واضطرابها لا يعني ضعف الحديث دائما، وإنما يضعف الحديث بالاضطراب الذي لا مرجح فيه. الثانية: ضعف مقسم الراوي عن ابن عباس، ذكرها ابن حزم، ولم يصب، قال أبو حاتم: (صالح الحديث)، وأخرج له البخاري في الصحيح. الثالثة: الاختلاف على شعبة في رفعه ووقفه، وقد رواه عن شعبة مرفوعا جماعة من أصحابه من أجلهم يحيى القطان وغندر الذي هو أوثق الناس فيه، وقد صرح شعبة عن سبب وقفه أحيانا في رواية سعيد بن عامر عند الدارمي (1147)، وقال: (أما حفظي فهو مرفوع، وأما فلان وفلان فقالا: غير مرفوع). ينظر: بيان الوهم والإيهام 5/ 277، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 1/ 395، خلاصة الأحكام 1/ 232، البدر المنير 3/ 75، التلخيص الحبير 1/ 427، صحيح أبي داود للألباني 2/ 15. PageV01P181: (¬1) في (ب): طاوعت. PageV01P182: (¬1) رواه ابن جرير في التفسير (4/ 375)، والبيهقي (1481)، من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. قال ابن حجر في ترجمة علي بن أبي طلحة: (أرسل عن ابن عباس ولم يره)، وهو الذي قاله دحيم وابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب 7/ 340. PageV01P183: (¬1) في (ق): ms547 عند انقطاعه. (¬2) في (ق): حيضا. (¬3) في (ق): وثبتت. PageV01P184: (¬1) في (أ): وغير الرقيق وغير المنتن. وفي (ح): أو غير الرقيق وغير المنتن. وفي (ق): والرقيق وغير المنتن. (¬2) في (ح) و (ق): قعدت. PageV01P185: (¬1) في (ب): أن تكون عادتها من آخر الشهر فتراه في أوله. PageV01P186: (¬1) رواه أبو داود (307) بهذا اللفظ وهي على شرط مسلم كما قال ابن الملقن والألباني، وقد رواه البخاري أيضا (326) بدون قولها: (بعد الطهر). ينظر: البدر المنير 3/ 134، صحيح أبي داود للألباني 2/ 114. PageV01P187: (¬1) في (أ) و (ب): الخبث. (¬2) في (ق): أو راكعا. (¬3) قال في المطلع (ص 61): (العنت: بفتح العين والنون، قال الجوهري: الإثم، وقوله تعالى: (ذلك لمن خشي العنت منكم) يعني: الفجور والزنا، والعنت أيضا: الوقوع في أمر شاق). PageV01P188: (¬1) رواه البخاري (327)، ومسلم (334)، من حديث عائشة. (¬2) انظر صفحة .... PageV01P189: (¬1) مسائل أحمد برواية ابن أبي الفضل صالح (ص 237)، دون ذكر حديث عثمان بن أبي العاص. وأثر عثمان بن أبي العاص: رواه عبدالرزاق (1201)، وابن أبي شيبة (17450)، والدارقطني (853)، من طرق عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص. والحسن سمع من عثمان بن أبي العاص كما قال ابن المديني، ولكنه كثير التدليس ولم يصرح بالسماع، قال ابن حجر: (والحسن عن عثمان بن أبي العاص منقطع)، وضعفه الألباني. ينظر: العلل لابن المديني ص 51، التلخيص 1/ 441، الإرواء 1/ 226. PageV01P190: (¬1) في (ق): النفاس. (¬2) في (ق): بشرب. (¬3) في هامش الأصل: (بلغ مقابلة على مؤلفه). PageV01P191: (¬1) بفتح الصاد واللام، تثنية صلا بالقصر. (¬2) في (أ): وخنثى. PageV01P192: (¬1) رواه مسلم بنحوه (684)، من حديث أنس بن مالك، ولفظه: «من نسي صلاة، أو نام عنها؛ فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها». (¬2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (6584)، وعبدالرزاق (4156)، والدارقطني (1859)، والبيهقي (1822)، عن يزيد مولى عمار: أن عمار بن ياسر أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف الليل، فصلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء. قال البيهقي: (قال الشافعي في حديث عمار: إنه ليس بثابت؛ لأن راويه يزيد مولى عمار، وهو مجهول، والراوي عنه: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، كان يحيى بن معين يضعفه)، وضعف إسناده ابن التركماني وابن حجر. ينظر: معرفة ms548 السنن والآثار 2/ 220، الجوهر النقي 1/ 387، الدراية 1/ 210، نصب الراية 2/ 177. PageV01P193: (¬1) رواه أحمد (6756)، وأبو داود (495)، والحاكم (708)، وصححه: الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، والذهبي، وابن الملقن والألباني، ينظر: المجموع 7/ 42، البدر المنير 3/ 238، صحيح أبي داود 2/ 399. PageV01P194: (¬1) في (أ) و (ب): لناوي. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): عهد بالإسلام. (¬3) رواه القضاعي في مسند الشهاب (216)، والضياء المقدسي في المختارة (1583)، من طريق ثواب بن حجيل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك مرفوعا. وثواب أورده البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم ولم يذكراه بجرح أو تعديل. وله شواهد من أجلها صححه الألباني مرفوعا، وقد استدل به الإمام أحمد، وابن تيمية. ورواه عبدالرزاق (5981)، وابن أبي شيبة (35834)، والحاكم (8538)، وغيرهم موقوفا على ابن مسعود. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ينظر: التاريخ الكبير 2/ 158، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/ 471، مجموع الفتاوى 10/ 356، السلسلة الصحيحة 4/ 319. PageV01P195: (¬1) رسالة الإمام أحمد في الصلاة، التي رواها عنه مهنا بن يحيى الشامي، وقد أوردها ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 345). (¬2) الاختيارات الفقهية ص (402). PageV01P196: (¬1) رواه مسلم (387)، من حديث معاوية بن أبي سفيان. (¬2) رواه البخاري (628)، ومسلم (674)، من حديث مالك بن الحويرث. (¬3) في (أ) و (ح): دون المنذورة، الموداة دون المقضيات. وفي (ب) و (ق): المؤداة، دون المنذورة والمقضيات. PageV01P197: (¬1) الرزق: بفتح الراء وسكون الزاي: الإعطاء. ينظر: حاشية الروض 1/ 434. (¬2) الصيت: بوزن السيد والهين. ينظر: المطلع ص 66. (¬3) المغني (1/ 301)، الشرح الكبير (1/ 394)، المبدع (1/ 277). PageV01P198: (¬1) رواه أبو داود (590)، وابن ماجه (726)، من حديث ابن عباس، وذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان، وحسين بن عيسى منكر الحديث. وقال عنه البخاري: (مجهول، وحديثه منكر)، يشير إلى هذا الحديث. ينظر: تهذيب التهذيب 2/ 364. (¬2) رواه أحمد (16478)، وأبو داود (499)، وابن ماجه (706)، والترمذي (189)، وابن خزيمة (370)، وابن الجارود (158)، وابن حبان (1679)، من طريق محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه مرفوعا. صححه البخاري، والذهلي، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والنووي، والألباني وغيرهم. ينظر: المستدرك 3/ 379، السنن الكبرى للبيهقي 1/ 575، خلاصة الأحكام 1/ 276، فتح الباري 2/ 78، صحيح سنن أبي داود 2/ 402. PageV01P199: (¬1) في (ق): أي. (¬2) المبدع (1/ 283). (¬3) رواه أحمد (15376)، وأبو داود (500)، والنسائي (633)، وابن حبان (1682)، من طرق عن ms549 أبي محذورة في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له الأذان، وفي آخره: «فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله»، وصححه ابن حبان، والألباني. ينظر: صحيح أبي داود 2/ 412. PageV01P200: (¬1) (1/ 285). ولم نجد كلام أحمد في مظانه، وذكره ابن قدامة في المغني أيضا (1/ 302). وأما أثر أبي محذورة: فقد رواه ابن أبي شيبة (2242)، والبيهقي (1871)، من طريق عبد العزيز بن رفيع قال: «رأيت أبا محذورة، جاء وقد أذن إنسان، فأذن هو وأقام»، قال البيهقي: (وهذا إسناده صحيح). (¬2) نكسه: بتخفيف الكاف وتشديدها، بمعنى: قلبه. ينظر: المطلع ص: 69. PageV01P201: (¬1) اللثغة: وزان غرفة، حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا، أو السين ثاء، ونحو ذلك. ينظر: الصحاح 4/ 1325، المصباح المنير 2/ 549. PageV01P202: (¬1) رواه البخاري (617)، ومسلم (1092)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. PageV01P203: (¬1) في (ق): يسن. (¬2) بررت: بكسر الراء الأولى، أي: صدقت في دعواك إلى الطاعات، وصرت بارا، دعاء له بذلك، ودعاء له بالقبول. ينظر: المصباح المنير 1/ 43، شرح المنتهى للبهوتي 1/ 138. وفي تصحيح التصحيف وتحرير التحريف (ص 156): (والعامة تقول: بررت والدي، وبررت في يمين، والصواب: بررت، بكسر الراء). (¬3) الكتاب لسيبويه (1/ 25)، لسان العرب (13/ 470). PageV01P205: (¬1) في (ب): فتسبقها. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): من شروط الصلاة. (¬3) رواه ابن حزم في المحلى (2/ 13)، وفيه انقطاع بين الضحاك بن عثمان وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فإن الضحاك يروي عن مثل نافع وهشام بن عروة ونحوهم من التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب 4/ 447. (¬4) في باقي النسخ: حين. PageV01P206: (¬1) رواه أحمد (3081)، وأبو داود (393)، والترمذي (149)، وابن خزيمة (325)، والحاكم (693)، من طريق نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن السكن، وأبو بكر بن العربي، وابن عبد البر، والذهبي، والنووي، والألباني، وحسنه البغوي. قال ابن عبد البر: (تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له وهو والله كلهم معروفو النسب مشهورون بالعلم). ينظر: التمهيد 8/ 28، شرح السنة للبغوي 2/ 183، المجموع ms550 3/ 43، البدر المنير 3/ 150، التلخيص الحبير 1/ 445، صحيح أبي داود 2/ 247. (¬2) رواه البخاري (135)، ومسلم (225)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV01P207: (¬1) في (ح): الغروب. (¬2) رواه البخاري (538)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (¬3) في باقي النسخ: فطلب. (¬4) في (ح): ويليها. PageV01P209: (¬1) انظر صفحة .... (¬2) تراجع (ق). (¬3) في (ب): وجرت. PageV01P210: (¬1) قال في هامش نسخة (ح): (قوله: (طاهر) هو الصواب وإثبات الهاء فيها وفي طالق لحن. كاتبه محمد). (¬2) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 45): (يقال: نفست المرأة، بضم النون وفتحها، والفاء مكسورة فيهما، إذا ولدت، ويقال في الحيض: نفست بفتح النون لا غير). وينظر: الصحاح (3/ 985)، والنهاية (5/ 95). (¬3) قال في المطلع (ص 58): (يقال لمن بها النفاس: نفساء -بضم النون وفتح الفاء-، وهي الفصحى، ونفساء -بفتحهما-، ونفساء -بضم النون واسكان بالفاء-، عن اللحياني في نوادره، واللغات الثلاث بالمد). PageV01P212: (¬1) التمهيد (6/ 379). (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): يستحى. PageV01P213: (¬1) قال في المطلع (ص 414): (البارية، بالتشديد: هي المنسوجة من القصب، يقال لها: باري، وبارية، وبوري، بتشديد الثلاث، وبارياء، وبورياء ممدودان: خمس لغات). PageV01P214: (¬1) رواه البخاري (359)، ومسلم (516)، بلفظ: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء»، واللفظ الذي ذكره المؤلف أخرجه أحمد (7307). (¬2) البرقع والبرقع والبرقوع: كقنفذ وجندب وعصفور، وهو شيء يلبس على الوجه يكون للنساء والدواب، وفيه خرقان للعينين. ينظر: تهذيب اللغة 3/ 188، القاموس المحيط 20/ 319. (¬3) في (ق): أو منسوج. PageV01P215: (¬1) في (أ) و (ب): لعدم غيره، ولا يعيد. PageV01P216: (¬1) وسطهم: بتسكين السين، لأنه ظرف، قال في الصحاح (3/ 1168): (يقال: جلست وسط القوم بالتسكين؛ لأنه ظرف، وجلست في وسط الدار بالتحريك؛ لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه (بين) فهو (وسط)، وإن لم يصلح فيه (بين) فهو (وسط) بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه). (¬2) في (ح): عميانا. (¬3) في (ح): ويبني. PageV01P217: (¬1) في (أ) و (ق): الأخرى. (¬2) يضطبع: على وزن يفتعل، من الضبع، وهو العضد؛ لأنه لما وقعت تاء الافتعال بعد حرف الإطباق الضاد وجب قلبها طاء؛ لأن التاء من حروف الهمس، والطاء من حروف الاستعلاء، فأبدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها، وسمي هذا اضطباعا لإبداء الضبعين. ينظر: المطلع ص 81. (¬3) رواه أبو ms551 داود (643)، وابن ماجه (966)، وابن خزيمة (772)، وابن حبان (2353)، والحاكم (931)، من طريق الحسن بن ذكوان، عن سليمان بن الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة، ولفظه: «نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه»، قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وحسن إسناده العراقي، والألباني. قال ابن المنذر: (وأما حديث ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، فقد ضعفه بعض أصحابنا، وضعف الحسن بن ذكوان)، وتوقف في ذلك النووي فقال: (فيه الحسن بن ذكوان وقد ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، والدارقطني، لكن روى له البخاري في صحيحه وقد رواه أبو داود ولم يضعفه، والله أعلم)، قال الساجي: (إنما ضعف لمذهبه)، ولذا قال ابن حجر: (صدوق يخطئ ورمي بالقدر). ينظر: المجموع 3/ 179، تهذيب التهذيب 2/ 277، تقريب التهذيب ص 161، صحيح أبي داود 3/ 209. PageV01P218: (¬1) رواه البخاري (809)، ومسلم (490)، من حديث عبد الله بن عباس. (¬2) زنار: على وزن تفاح، والجمع: زنانير، وهو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبرسيم يشد على الوسط. ينظر: المصباح المنير 1/ 256، التعريفات ص 115. (¬3) في (ب): بشد. (¬4) في (ح): لحديث. (¬5) رواه أحمد (5115)، وأبو داود (4031)، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر. صححه ابن تيمية والألباني، وحسن إسناده ابن حجر. وابن ثوبان مختلف فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ). وأعله الزيلعي بقوله: (وابن ثوبان ضعيف)، وضعف إسناده السيوطي. وله شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة (33010)، من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة، عن طاوس مرسلا، وحسن إسناده ابن حجر. ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 43، فتح الباري 10/ 271، تقريب التهذيب ص 337، نصب الراية 4/ 347، الدرر المنتثرة ص 182، الإرواء 5/ 109. PageV01P219: (¬1) رواه البخاري (3665)، ومسلم (2085) بمعناه، من حديث ابن عمر. (¬2) رواه الترمذي (1749)، وأخرجه أحمد (15125)، من حديث جابر بن عبدالله، قال الترمذي: حسن صحيح. (¬3) قال النووي: (المخاد: بفتح الميم، جمع مخدة بكسرها، مشتقة من الخد؛ لأنه يوضع عليها). ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 258. PageV01P220: (¬1) انظر صفحة ..... (¬2) الخنثى: الذي له ما للرجال والنساء جميعا، والجمع الخناثى بفتح، مثل الحبالى. ينظر: الصحاح (1/ 281)، أنيس الفقهاء ص 59. (¬3) رواه ms552 البخاري (5830)، ومسلم (2069)، من حديث عمر بن الخطاب. (¬4) في (ح): فإذا. (¬5) قال في المصباح المنير (1/ 271): (السدى -وزان الحصى- من الثوب: خلاف اللحمة، وهو ما يمد طولا في النسج). (¬6) قال في المطلع (429): (الإبريسم: هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرب، بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء، قال ابن الأعرابي: هو الإبريسم، بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام إفعيلل، ولكن إفعيلل، كإهليلج). PageV01P221: (¬1) قال في المطلع (82): (لبنة الجيب: بفتح اللام وكسر الباء، قال ابن السكيت: ومن العرب من يقول: لبنة ولبن، مثل لبدة ولبد، قال صاحب المطالع: جيب القميص، طوقه، الذي يخرج منه الرأس). (¬2) زيق القميص، بالكسر: ما أحاط بالعنق منه. ينظر: القاموس المحيط ص 892. (¬3) السجف: بالفتح، ويكسر، وسجاف، ككتاب، جمعه: سجوف، وأسجاف، وجمع السجاف: سجف، ككتب، هذا هو الأصل، ثم استعير لما يركب على حواشي الثوب، والسجف: الستران المقرونان بينهما فرجة. ينظر: تاج العروس 23/ 414. وقال في المطلع (82): (سجف: جمع سجاف، بضم الجيم وسكونها، والفراء: بكسر الفاء ممدودا، واحده: فرو بغير هاء عن الجوهري، وحكى ابن فارس: في المجمل: فروة بالهاء، وكذا حكاه الزبيدي، في مختصر العين). (¬4) رواه مسلم (2069). PageV01P222: (¬1) رواه البخاري (5846)، ومسلم (2101)، من حديث أنس بن مالك. (¬2) في (ب): النجاسات. (¬3) في (ق) و (ح): ببدن. (¬4) في (أ) و (ق) و (ح): بقعتهما. وفي (ب): بقعتهما، أي: البدن والثوب. (¬5) رواه الدارقطني (459)، من حديث أنس بن مالك، قال الدارقطني: (والمحفوظ مرسل)، ورجح أبو زرعة الموصول، وقال الذهبي: (سنده وسط)، وصححه الألباني. وله شاهد عند الطبراني (11120)، والدارقطني (466)، من حديث ابن عباس بلفظ: «عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول». قال الدارقطني: (لا بأس به)، وحسنه النووي وابن الملقن، وقال ابن حجر: (وإسناده حسن ليس فيه غير أبي يحيى القتات، وفيه لين). وله شاهد آخر عند أحمد (8331)، وابن ماجه (348)، والدارقطني (465)، من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولفظه: «أكثر عذاب القبر من البول»، صححه البخاري وابن خزيمة والدارقطني وابن الملقن، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي والألباني. وقال ms553 أبو حاتم: (هذا حديث باطل - يعني: المرفوع -)، وقال الدارقطني: (يرويه الأعمش، واختلف عنه، فأسنده أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه ابن فضيل، فوقفه، ويشبه أن يكون الموقوف أصح). ينظر: العلل الكبير ص 42، علل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 461 - 3/ 558، علل الدارقطني 8/ 208، خلاصة الأحكام 1/ 174، تنقيح التحقيق للذهبي ص 129، البدر المنير 2/ 323، التلخيص الحبير 1/ 311، الإرواء 1/ 310. PageV01P224: (¬1) في (ح): كانت. (¬2) في (أ) و (ب): نسيها أو جهلها. (¬3) في (ب): عضو فيه. PageV01P225: (¬1) في (ب) و (ق): فهو كميتته. (¬2) القرامل: ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم، تصل به المرأة شعرها، والقرمل بالفتح: نبات طويل الفروع لين. ينظر: النهاية في غريب الحديث 4/ 51. (¬3) قال في العين (1/ 127): (العقص: أخذك خصلة من شعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء، ثم ترسلها، فكل خصلة عقيصة، وجمعها عقائص وعقاص). (¬4) قال في المطلع (ص 83): (مقبرة -بفتح الباء- القياس، والضم المشهور، والكسر قليل، وكل ما كثر في مكان جاز أن يبنى من اسمه مفعلة، كقولهم: أرض مسبعة؛ لما كثر فيها السباع، ومذابة، لما كثر فيها الذئاب). PageV01P226: (¬1) قال في المطلع (ص 84): (أعطان الإبل: واحدها عطن -بفتح العين والطاء-، قال الجوهري: والعطن، والمعطن واحد الأعطان والمعاطن، وهي: مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المراعي، وعطنت الإبل بالفتح، تعطن وتعطن، عطونا، إذا رويت، ثم بركت، وقال ابن فارس: أعطان الإبل: ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل، ثم توسع في ذلك، فصار أيضا اسما لما تقيم فيه، وتأوي إليه). (¬2) قال في المطلع (ص 84): (المجزرة: المكان الذي تجزر فيه المواشي، قال الجوهري: وجزرت الجزور، أجزرها بالضم واجتزرتها، إذا نحرتها، والمجزر -بالكسر-: موضع جزرها). (¬3) المزبلة: موضع الزبل، بفتح الباء وضمها. ينظر: المطلع ص 84. PageV01P227: (¬1) قوله: (في) سقطت من (ب). (¬2) في (ق): بيت الله الحرام. (¬3) رواه الترمذي (346)، وابن ماجه (746)، من طريق زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي: (إسناده ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة ms554 من قبل حفظه)، وقال البيهقي: (تفرد به زيد بن جبيرة)، وقال الساجي: (حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدا) , يعنى هذا الحديث، وضعف الحديث ابن الجوزي أيضا. ورواه ابن ماجه (747)، من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعا، وقال ابن حجر: (وفي سند الترمذي زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جدا، وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح، وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده، ضعيف أيضا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع فصار ظاهره الصحة)، وسأل ابن أبي حاتم أباه عن الحديث بإسناديه فقال: (جميعا واهيين)، وضعفهما العقيلي والألباني، وذكر العقيلي رسالة عبد الله بن نافع إلى الليث بن سعد يذكر فيها بطلان الحديث. ينظر: علل الحديث 2/ 338، الضعفاء للعقيلي 2/ 71، العلل المتناهية 1/ 401، تهذيب التهذيب 3/ 401، التلخيص الحبير 1/ 532، الإرواء 1/ 318. PageV01P228: (¬1) (2/ 55). (¬2) (1/ 482). (¬3) (ص 84). (¬4) (2/ 55). (¬5) في (ب) و (ح): جبل أبي قبيس. وأبو قبيس: بضم القاف وفتح الباء، قال في معجم البلدان (1/ 80): (اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها، وقعيقعان من غربيها، قيل: سمي باسم رجل من مذحج، كان يكنى أبا قبيس؛ لأنه أول من بنى فيه قبة). PageV01P229: (¬1) (ص 44). (¬2) (2/ 113). (¬3) في (ح): وقال. (¬4) (1/ 498). (¬5) الأسطوانة، بالضم: السارية، والغالب عليها أنها تكون من بناء، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد. ينظر: المصباح المنير 1/ 276، تاج العروس 35/ 286. (¬6) أخرجه البخاري (468)، ومسلم (1329)، من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، ولفظه عند البخاري: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة، فدعا عثمان بن طلحة، ففتح الباب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب، فلبث فيه ساعة ثم خرجوا، قال ابن عمر: فبدرت فسألت بلالا، فقال: صلى فيه، فقلت: في أي؟ قال: بين الأسطوانتين، قال: ابن عمر: فذهب علي أن أسأله كم صلى». PageV01P230: (¬1) في (ب): وله. (¬2) في (ب) و (ق): أخفض من ركوعه. (¬3) المحفة: بكسر الميم، رحل يحف بثوب ثم تركب فيه المرأة، ms555 وقيل: المحفة مركب كالهودج، إلا أن الهودج يقبب والمحفة لا تقبب. ينظر: لسان العرب 9/ 49، كشاف القناع 1/ 122. PageV01P231: (¬1) في (ب): لأن. PageV01P232: (¬1) في (ب): وإن. (¬2) في (أ) و (ب): يقلداه. PageV01P233: (¬1) أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907)، من حديث عمر بن الخطاب. PageV01P234: (¬1) في (ب): يعتبر. (¬2) ساقطة من (ب). PageV01P235: (¬1) في (ب): فعل. (¬2) نقل محمد بن يحيى المتطيب عنه في الرجل يصلي فرضه فلما صلى ركعة جاء الإمام وأقام الصلاة فقطع الصلاة: يقطع الصلاة ويتكلم ويصلي مع الإمام. ونحو هذا نقل بكر بن محمد. ينظر: الروايتين والوجهين 1/ 176. (¬3) في (أ) و (ق) و (ح): الأول. (¬4) في (أ) و (ق) و (ح): الثاني. PageV01P236: (¬1) العبارة في (أ) مضطربة غير مفهومة. وفي (ح): ويجب للجماعة نية الإمام الإمامة. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): الاقتداء. PageV01P237: (¬1) (ص 49). (¬2) (2/ 96). (¬3) اقتصر عليه في الكافي (1/ 289)، والوجيز (ص 70)، والإنصاف (2/ 29). (¬4) أخرجه البخاري (117)، ومسلم (763)، من حديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونة. (¬5) (ص 88). (¬6) (1/ 54). PageV01P238: (¬1) أخرجه البخاري (684)، ومسلم (421)، من حديث سهل بن سعد. (¬2) في (ق): فائتم. PageV01P239: (¬1) قوله: (والصلاة) سقطت من (ب). (¬2) رواه أحمد (26417)، والترمذي (314)، وابن ماجه (771)، من طريق ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك»، وإذا خرج قال: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك». وليس في رواية الترمذي البسملة، قال الترمذي: (حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى)، قال المباركفوري: (الظاهر أنه حسنه لشواهده)، وضعفه ابن حجر والألباني، وقال: (وهو مع أنه منقطع كما بينه مخرجه الترمذي، فإن الدعاء المذكور فيه تفرد بذكره في الحديث ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، فدل ذلك على أنه لا يصح وأنه منكر)، فضعف الألباني البسملة في أوله، وقول: (اللهم اغفر لي ذنوبي)، وصحح باقيه لشواهده. وروى مسلم (713)، من طريق ربيعة بن أبي ms556 عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي أو أبي أسيد الأنصاري مرفوعا: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك»، ورواه أبو داود (465)، وابن ماجه (772)، وأبو عوانة (1234)، وابن حبان (2048)، وزادوا: «فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك» الحديث. صحح الزيادة أبو عوانة، وابن حبان، وابن حجر، والألباني. ينظر: نتائج الأفكار 1/ 286، تمام المنة ص 290، تحفة الأحوذي 2/ 216، السلسلة الضعيفة 14/ 1048. PageV01P240: (¬1) في (ب): والمأموم. (¬2) رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (451)، والبزار (3371)، وابن عدي في الكامل (2/ 535)، والبيهقي في السنن الكبرى (2297)، وابن حزم في المحلى (3/ 33)، من طريق حجاج بن فروخ التميمي، ثنا العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كان إذا قال بلال: (قد قامت الصلاة) نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر. قال البيهقي: (لا يرويه إلا الحجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين يضعفه)، وضعف الحديث النووي، وقال ابن حزم: (هذا أثر مكذوب، الحجاج بن فروخ متفق على ضعفه وترك الاحتجاج به)، وحكم عليه الألباني بالنكارة. ينظر: المحلى 3/ 33، المجموع 3/ 254، السلسلة الضعيفة 9/ 224. PageV01P241: (¬1) في (أ) و (ح) و (ق): فيلتفت. (¬2) في (أ) و (ب): ويمنة. (¬3) رواه أحمد (1006)، وأبو داود (61)، والترمذي (3)، وابن ماجه (275)، وغيرهم، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب. أعله بعض الحفاظ بابن عقيل، ولذلك قال الترمذي: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري -، يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث)، وللحديث شواهد أخرى من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر وغيرهما، وثبت موقوفا عن ابن مسعود عند أبي نعيم في كتاب الصلاة، قال الحافظ: ms557 (وإسناده صحيح، وهو موقوف). والحديث صححه الترمذي، والحاكم، وابن السكن، وابن حجر، وحسنه البغوي، والنووي، والألباني. ينظر: شرح السنة 3/ 17، خلاصة الأحكام 1/ 348، البدر المنير 3/ 447، التلخيص الحبير 1/ 534، أصل صفة الصلاة للألباني 1/ 184. PageV01P242: (¬1) أكبار: جمع كبر، بفتح الكاف والباء، أي: الطبل الذي له وجه واحد، مثل: أسباب جمع سبب، وقد يجمع على كبار مثل: جبل وجبال. ينظر: المصباح المنير 2/ 523. (¬2) في (أ) و (ب): حالة تحريمه. (¬3) في (ب): مضمومتي. (¬4) في (أ): ببطونهما. (¬5) في باقي النسخ: مقابل. (¬6) رواه البخاري (735)، ومسلم (390)، واللفظ لمسلم. PageV01P243: (¬1) رواه البخاري (664)، ومسلم (418)، من حديث عائشة. (¬2) في (أ): حيث. PageV01P244: (¬1) في (ق): اليمنى. (¬2) أخرجه أحمد (875)، وأبو داود (756)، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي، قال البيهقي: (لم يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك)، وقال النووي: (اتفقوا على تضعيفه؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه)، وضعفه ابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 2/ 340، شرح صحيح مسلم 4/ 115، نصب الراية 1/ 313، التلخيص الحبير 1/ 650، إرواء الغليل 2/ 69. (¬3) في (ب): بركاتك. (¬4) أخرجه أحمد (11473)، وأبو داود (775)، والترمذي (242)، والنسائي (899)، وابن ماجه (804)، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث). فحديث أبي سعيد هذا ضعفه أحمد، والترمذي، والنووي، وابن حجر وغيرهم. وصححه الألباني، وقال: (لا ينفي أن يكون حسنا، فإن رجاله كلهم ثقات , وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين، ووكيع، وأبو زرعة)، ثم قال: (وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال: وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد). وللحديث شواهد عن عائشة، وأنس، وجابر، وابن عمر وغيرهم، وكلها لا تخلو من مقال، لذا قال النووي: (وروي الاستفتاح: (بسبحانك اللهم وبحمدك) من رواية جماعة من الصحابة، وأحاديثه كلها ms558 ضعيفة)، وقال المروذي: (سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة، فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك). ورجح أحمد، والدارقطني، والبيهقي، وابن حجر وغيرهم الموقوف على عمر من قوله، رواه ابن أبي شيبة (2389)، وعبد الرزاق (2555)، والحاكم (859)، وابن خزيمة (471)، والدارقطني (1142)، والبيهقي (2350)، من طرق عن الأسود بن يزيد عن عمر، وإسناده صحيح، قال الدارقطني: (والمحفوظ عن عمر من قوله، وهو الصواب)، وقال البيهقي؛ (وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه)، وتقدم كلام أحمد. تنبيه: رواه مسلم (399)، من طريق عبدة عن عمر، قال ابن عبد الهادي: (وهو منقطع، فإن عبدة - وهو ابن أبي لبابة - لم يدرك عمر، وإنما رواه مسلم؛ لأنه سمعه مع حديث غيره، فرواهما جميعا، وإن لم يكن هذا على شرطه)، ولكن الأثر صح عن عمر من غير طريق عبدة كما تقدم. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 361، تنقيح التحقيق 2/ 150، نصب الراية 1/ 318، التلخيص الحبير 1/ 559، إرواء الغليل 2/ 48. PageV01P246: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): صلاة. (¬2) في (أ): كل فعل. (¬3) من (ب): يقرؤها. (¬4) وفي (أ) و (ب) و (ح): وكسجوده للتلاوة. وفي (ق): وكسجود للتلاوته. PageV01P247: (¬1) رواه أحمد (26583)، وأبو داود (4001)، والترمذي (2923)، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته»، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، إلا أن نافع بن عمر الجمحي تابعه عند أحمد (26470). وأعله الطحاوي بعدم سماع ابن أبي مليكة هذا الحديث من أم سلمة، بل سمعه من يعلى بن مملك وهو مجهول، إذ قد ورد الحديث عند الترمذي (2923)، من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة، ورجح الترمذي هذا الطريق، فقال: (وحديث الليث أصح). وأجاب ابن الملقن وغيره عن ذلك: بأنه لا يمتنع سماع ابن أبي مليكة من أم سلمة مرة، ومن يعلى بن مملك مرة، ويقوي ذلك تصحيح من صححه من الأئمة، قلنا: ومتابعة نافع بن عمر تقويه أيضا. والحديث ms559 صححه الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: سنن الدارقطني 2/ 86، خلاصة الأحكام 1/ 366، البدر المنير 3/ 556، إرواء الغليل 2/ 60. (¬2) في (ق): الإمام والمنفرد. (¬3) في (ب): والمأموم. PageV01P248: (¬1) قال في المطلع (ص 93): (آمين: فيه لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدها، وحكي عن حمزة والكسائي: المد والإمالة، وحكى القاضي عياض وغيره لغة رابع: تشديد الميم مع المد، قال أصحابنا: ولا يجوز التشديد؛ لأنه يخل بمعناه فيجعله: بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: (ولا آمين البيت الحرام)، وقال أبو العباس ثعلب: ولا تشدد الميم فإنه خطأ). (¬2) طابع: بالفتح: ما يطبع ويختم، أما الطابع -بالكسر- فهو الرجل الذي يطبع الكتاب. ينظر: لسان العرب 8/ 223، تصحيح التصحيف ص 361. (¬3) قال إسحاق بن هانئ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يقرأ السورة في ركعتين؟ قال: (لا بأس به). ينظر: مسائل ابن هانئ، رقم 253. (¬4) من ذلك ما رواه أحمد (23545)، من حديث أبي أيوب أو زيد بن ثابت: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين»، إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأصله في البخاري (764)، من حديث زيد قال: «مالك تقرأ في المغرب بقصار، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوليين» يعني: الأعراف. وروى النسائي (991)، من حديث عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف، فرقها في ركعتين»، وحسن النووي إسناده، وصححه الألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 386، صحيح أبي داود 3/ 398. PageV01P249: (¬1) قال في المطلع (ص 94): (طوال -بكسر الطاء لا غير-: جمع طويل، وطوال -بضم الطاء-: الرجل الطويل، وطوال -بفتحها-: المدة: ذكره أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، وذكره غيره. والمفصل للعلماء في أوله أربعة أقوال: أحدهما: أنه من أول (ق)، والثاني: أنه من أول الحجرات، والثالث: من أول الفتح، والرابع: من أول القتال، والصحيح الأول). PageV01P250: (¬1) رواه عبد الرزاق (16102، وما بعده)، من طرق عن عطاء ومجاهد وأبي إسحاق والأعمش، عن ابن مسعود، قال البيهقي في سننه (20012): (وكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه)، إلا أنه في رواية مجاهد قال: في ms560 قراءة عبد الله (متتابعة). قال الألباني: (فقد يكون قرأها في مصحفه، وقد يكون سمعها منه صغيرا، فإن بين وفاة ابن مسعود وولادة مجاهد عشر سنين)، ثم قال: (وبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس، وأبي). ينظر: إرواء الغليل 8/ 203. (¬2) رواه البخاري (789)، ومسلم (392). PageV01P251: (¬1) رواه البخاري (735)، ومسلم (390). (¬2) رواه ابن ماجه (872)، قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف، فيه طلحة بن زيد، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد وابن المديني: يضع الحديث)، وقال ابن رجب: (وإسناده ضعيف جدا). وللحديث شواهد صحح الحديث من أجلها، منها: حديث أبي مسعود عند الطبراني في الكبير (674)، وحديث أبي برزة عند الطبراني في الأوسط (5676)، قال الحافظ: (ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو، ومن حديث أبي برزة الأسلمي، وإسناد كل منهما حسن)، وحسن ابن الملقن إسناد حديث أبي برزة، وصححه الألباني بمجموع الشواهد. ينظر: فتح الباري لابن رجب 7/ 166، مصباح الزجاجة 1/ 108، البدر المنير: 3/ 596، التلخيص الحبير 1/ 588، أصل صفة الصلاة للألباني 2/ 637. PageV01P252: (¬1) في (ح): يمكنه. (¬2) رواه مسلم (772)، ورواه أيضا أحمد (23367)، وأبو داود (869)، وابن ماجه (887)، وغيرهم، من حديث حذيفة بن اليمان، وفيه: «ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم». (¬3) رسالة الإمام أحمد في الصلاة التي نقلها ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 358). (¬4) أخرجه ابن أبي شيبة (2568)، وسنده صحيح. (¬5) ثبت ذلك في صحيح البخاري (735)، ومسلم (390)، من حديث ابن عمر، وفيه: «وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ونحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (789)، ومسلم (392). PageV01P253: (¬1) (1/ 396). (¬2) في (أ) و (ب): عكس ربنا ولك الحمد. (¬3) رواه البخاري (734)، ومسلم (414). (¬4) في (ح): أو إن شاء. PageV01P254: (¬1) رواه البخاري (809)، ومسلم (490). (¬2) رواه الدارقطني (1318)، ورواه الحاكم (997) والبيهقي (2656)، من طريق عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا، قال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، ووافقه الذهبي، والألباني. وأعله الترمذي والدارقطني والبيهقي بالإرسال، قال الدارقطني: (قال لنا أبو بكر: لم يسنده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة، والصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلا)، وقال البيهقي: ms561 (قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أصح)، واعترض على ذلك ابن الجوزي فقال: (هو ثقة - يعني: أبا قتيبة الراوي عن سفيان وشعبة -، أخرج عنه البخاري، والرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة). ينظر: التحقيق 1/ 392، نصب الراية 1/ 382، أصل صفة الصلاة للألباني 2/ 733. (¬3) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم (1/ 86)، ووصله ابن أبي شيبة (2739)، والبيهقي (2667)، وإسناده صحيح، قال البيهقي: (هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفا على الصحابة). PageV01P255: (¬1) الشرح الكبير لابن أبي عمر (1/ 560). (¬2) قال في الصحاح (2/ 509): (العضد: الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف، وفيه أربع لغات: عضد وعضد، مثال: حذر وحذر، وعضد وعضد، مثال: ضعف وضعف). (¬3) في (ق): ويفرق أصابع. (¬4) في (ح): أصابعهما. PageV01P256: (¬1) في (ب) و (ق): بالأرض. (¬2) الغنية لطالبي طريق الحق (2/ 387). (¬3) قال في المطلع (99): (الفخذ: مؤنثة، وهي بفتح الفاء، وكسر الخاء، ويجوز فيها كسر الفاء كإبل، ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها). (¬4) خنصر: بكسر الخاء والصاد، وقد تفتح الصاد: الإصبع الصغرى، وقيل: الوسطى. ينظر: لسان العرب 4/ 261، تاج العروس 11/ 229. PageV01P257: (¬1) في (ق): يد. (¬2) بنصر: بكسر الباء والصاد: الإصبع التي تلي الخنصر. ينظر: المصباح المنير 1/ 50. (¬3) ساقطة من (ب). (¬4) في (ب): والمأمومين. PageV01P258: (¬1) في (ب): لابن. (¬2) رواه البخاري (831)، ومسلم (403). (¬3) رواه البخاري (3370)، ومسلم (406). PageV01P259: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): أو السنة. (¬2) تقدم تخريجه (1/ 241) حاشية (3). (¬3) قال في المطلع (ص 106): (وعن يساره: بفتح الياء، ويجوز كسرها، والأول أفصح، قال العزيزي في آخر غريب القرآن له: قيل ليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار لليد، ويقال: يعار، من قولهم: يعر الجدي: إذا صاح). (¬4) في (أ) و (ح) و (ق): صلاة جنازة. PageV01P260: (¬1) في (ب) و (ح): الفاتحة. (¬2) قال في المطلع (ص 106): (متوركا: هو متفعل من الورك، قال الجوهري: والتورك على اليمني: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمني، والورك ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة، وقد تخفف، مثل فخذ وفخذ، وزاد القاضي عياض لغة ثالثة، وهي كسر الواو مع سكون الراء، على وزن وزر). (¬3) قال في المطلع (ص 97): (يفرش رجله: بفتح الياء، ms562 والمشهور فيه ضم الراء، وذكر القاضي عياض في المشارق: كسر الراء، ولم يحك الضم). (¬4) في (ب): رجله اليمنى (¬5) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): ويخرجهما. (¬6) قال في المطلع (ص 97): (تسدل رجليها: بفتح التاء مع ضم الدال وكسرها، وبضم التاء مع كسر الدال، ثلاث لغات في المضارع، وفي الماضي لغتان: سدل، وأسدل، والأول أكثر وأشهر، كل ذلك عن ابن سيده في المحكم، ومعناه ترسلهما). PageV01P261: (¬1) زاد في (أ) و (ق): وتعاليت. (¬2) رواه مسلم (591)، من حديث ثوبان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام». (¬3) رواه البخاري (843)، ومسلم (595)، من طريق سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وفيه: «ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين»، قال سمي: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين. PageV01P262: (¬1) رواه البخاري (751)، من حديث عائشة. (¬2) في (ق): لينتهين. (¬3) رواه البخاري (750)، ورواه مسلم (428) من حديث جابر بن سمرة، ورواه أيضا (429)، من حديث أبي هريرة. (¬4) في (ق): وهكذا. (¬5) في (ح): الإمام أحمد. PageV01P263: (¬1) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (1/ 210). (¬2) (1/ 376). (¬3) ص 52. (¬4) (2/ 275). (¬5) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (1/ 210). (¬6) (2/ 177). (¬7) رواه ابن ماجه (896)، من حديث أنس بن مالك، قال ابن حجر: (فيه العلاء بن زيد وهو متروك، وكذبه ابن المديني). وروى مسلم في صحيحه (498)، من حديث أبي الجوزاء عن عائشة: «وكان ينهى عن عقبة الشيطان»، قال أبو عبيد: (عقبة الشيطان: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين؛ وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء)، إلا أن إسناده معلول بعدم سماع أبي الجوزاء من عائشة، قال ابن عبد البر: (رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - يعنى أئمة الحديث: إن أبا الجوزاء ms563 لا يعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال)، وقال ابن عدي: (وأبو الجوزاء روى عن الصحابة، ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم، ويقول البخاري في إسناده نظر أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما). ويدل على عدم سماع أبي الجوزاء من عائشة هذا الحديث ما ذكره الحافظ ابن حجر قال: (قال جعفر الفريابي في كتاب الصلاة: ثنا مزاحم بن سعيد، ثنا ابن المبارك، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث. فهذا ظاهره أنه لم يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء). وللحديث شواهد يتقوى بها، منها: حديث أبي هريرة عند أحمد (8106)، وفيه شريك بن عبد الله وهو ضعيف، وحديث الحسن عن سمرة عند الحاكم (1005)، وفي سماع الحسن من سمرة كلام، ولكنهما يصلحان للاستشهاد، فالحديث بمجموع هذه الشواهد يصلح للاحتجاج، ولذا صحح الحديث أبو عوانة، والحاكم، وابن السكن، والألباني وغيرهم، وقال النووي: (قال الحفاظ: ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة). ينظر: الكامل لابن عدي 2/ 108، خلاصة الأحكام 1/ 418، تهذيب التهذيب 1/ 384، التلخيص الحبير 1/ 553، إرواء الغليل 2/ 20. PageV01P264: (¬1) في (ح): يديه. (¬2) رواه أحمد (6347)، وأبو داود (992)، والحاكم (1007)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي والألباني. ينظر: صحيح أبي داود 4/ 147. (¬3) في (ب): افتراشه. PageV01P265: (¬1) رواه البخاري (532)، ومسلم (493). (¬2) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بغير إسناد (3/ 210)، قال المناوي: (في النوادر عن صالح بن محمد، عن سليمان بن عمر، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمر، وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب) ينظر: فيض القدير 5/ 319. والوارد عن ابن المسيب رواه ابن أبي شيبة (6787)، وعبد الرزاق (3309)، وغيرهما، بسند فيه راو مبهم. (¬3) في (أ) و (ب): متخصرا. (¬4) رواه البخاري (1220)، ومسلم (545). (¬5) قال في ms564 المطلع (ص 109): (التروح: تفعل من الريح، والريح: أصله الواو، كقولهم: أروح الماء، وجمعها على أرواح، قال الجوهري: يقال: تروحت بالمروحة، والمراد هنا أن يروح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك). PageV01P266: (¬1) في (ق): كفعل. (¬2) رواه ابن ماجه (965)، من طريق الحارث الأعور عن علي بلفظ: «لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة»، قال النووي: (الحارث كذاب مجمع على ضعفه)، وأعله الزيلعي بالحارث أيضا. وفي الباب: حديث معاذ بن أنس عند أحمد (15621)، والدارقطني (667)، والبيهقي (3574)، من طريق زبان بن فائد، أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه مرفوعا، بلفظ: «الضاحك في الصلاة والملتفت والمتفقع أصابعه بمنزلة واحدة»، قال البيهقي بعده: (زبان بن فائد غير قوي)، وزبان قال فيه أحمد: (أحاديثه مناكير)، فلا يصلح الحديث للاستشهاد. وفي الباب أيضا: أثر ابن عباس، رواه ابن أبي شيبة (7280)، من طريق شعبة مولى ابن عباس قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة قال: «لا أم لك، تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة»، وشعبة هذا هو شعبة بن دينار مولى ابن عباس، اختلف الحفاظ فيه، فقال أحمد: (ما أرى به بأسا) وقال الدوري عن ابن معين: (ليس به بأس، وهو أحب إلي من صالح مولى التوأمة)، وضعفه مالك، والجوزجاني، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والساجي وغيرهم، ولذا قال ابن حجر في التقريب: (صدوق سيئ الحفظ)، وقال عنه في حديث آخر له: (وهو ضعيف)، فالأثر لا يصح، وحسن إسناده الألباني، على أنه قال في حديث آخر لشعبة مولى ابن عباس: (وهذا إسناده ضعيف, شعبة هذا هو ابن دينار الهاشمي، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال النسائي: ليس بالقوى، وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ). ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 493، تهذيب التهذيب 4/ 346، نصب الراية 2/ 78، إرواء الغليل 2/ 99. PageV01P267: (¬1) في (ب): وأخرجه. (¬2) رواه ابن ماجه (967)، من طريق محمد بن عجلان، عن أبي سعيد المقبري، عن كعب باللفظ المذكور، وظاهر إسناده الصحة إلا أن محمد بن عجلان اضطرب في الحديث اضطرابا كثيرا، فضعف الحديث بهذا اللفظ من أجله، قال الحافظ: (وفي ms565 إسناده اختلاف، ضعفه بعضهم بسببه)، قال ابن خزيمة: (وأما ابن عجلان فقد وهم في الإسناد وخلط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد عن كعب). وقد رواه الترمذي (386)، من طريق ابن عجلان بلفظ آخر وسند آخر، مما يدل على اضطراب ابن عجلان فيه. وروى أحمد (18103)، وأبو داود (562)، وغيرهما حديث كعب بن عجرة هذا من غير طريق ابن عجلان بلفظ: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة»، ولا يخلو إسناد منها من ضعف، وهو بهذا اللفظ صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وجود إسناده المنذري. وقد جاء لهذا اللفظ شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، ولفظه: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا»، وشبك بين أصابعه، رواه الدارمي (1446)، وابن خزيمة (439)، والحاكم (744)، وصحح الألباني حديث أبي هريرة. ينظر: صحيح ابن خزيمة 1/ 227، فتح الباري 1/ 566، إرواء الغليل 2/ 101. PageV01P268: (¬1) في (ح): أو حر أو برد. (¬2) في (ب) و (ح): يمنع. (¬3) في (أ) و (ح): فوت. (¬4) في (ح): الطعام. (¬5) رواه مسلم (560). (¬6) قال في المطلع (ص 108): (بحضرة طعام: قال الجوهري: بحضرة فلان: أي بمشهد منه، وحكى يعقوب في الإصلاح فيه ثلاث لغات: فتح الحاء، وضمها، وكسرها). (¬7) ساقطة من (ق). PageV01P269: (¬1) في (ح): فوت. (¬2) في (ح): فإن. (¬3) وفي (ح): وجب. (¬4) لعله أحمد بن القاسم، صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، حدث عن أبي عبيد وعن إمامنا بمسائل كثيرة، وقد يكون هو أحمد بن القاسم الطوسي، فقد حكى هو الآخر عن أحمد أشياء. ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 55. (¬5) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): ثيابه. (¬6) لم نجده بهذا اللفظ، وقد رواه أحمد (26572)، والترمذي (381)، واللفظ له، من طريق ميمون أبي حمزة، عن أبي صالح مولى طلحة، عن أم سلمة قالت: رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاما لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: «يا أفلح، ترب وجهك» صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي. وأعل الحديث بعلتين: الأولى: ضعف ms566 ميمون أبي حمزة، قال الترمذي: (وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم)، وضعفه البيهقي والأشبيلي بميمون أيضا، إلا أن ميمونا قد تابعه سعيد بن عثمان عند أحمد (26572)، وداود بن أبي هند عند ابن حبان (1913). والعلة الثانية: جهالة أبي صالح مولى طلحة، وهو ذكوان مولى أم سلمة، كما أفاده ابن القطان نقلا عن ابن الجارود، وهو مجهول الحال، وضعف الحديث بصالح هذا ابن القطان والألباني. ينظر: سنن البيهقي 2/ 358، بيان الوهم والإيهام 3/ 255، السلسلة الضعيفة 11/ 844. PageV01P270: (¬1) قال في المطلع (ص 110): (تكرار: بفتح التاء، مصدر كرر الشيء تكرارا). (¬2) رواه مسلم (772)، من حديث حذيفة بن اليمان. (¬3) رواه مسلم (506). PageV01P271: (¬1) في (ب): وإن. (¬2) (1/ 430). (¬3) لعله: محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى المقدسي، الجماعيلي، توفي سنة ثمان عشرة وستمائة. ينظر: سير أعلام النبلاء 22/ 156، ذيل طبقات الحنابلة 3/ 257. (¬4) في (ب): يعد. (¬5) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 250)، من طريق حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس، وعده ابن عدي من جملة الأحاديث التي لم يتابع عليه فيها، وحسان بن سياه ضعفه الدارقطني أيضا، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدا، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات)، وقال الذهبي عن الحديث: (ولم يصح، إنما ذا عن الحسن، وإبراهيم، وعروة، وعطاء، وطاوس: أنهم كانوا لا يرون بعد الآي في الصلاة بأسا). ينظر: المجروحين 1/ 267، ميزان الاعتدال 1/ 478، تنقيح التحقيق 1/ 159. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن عدي (8/ 279)، من طريق نصر بن طريف، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عنه، قال ابن عدي: (وهذا عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف)، قال ابن معين: (من المعروفين بوضع الحديث)، وقال النسائي وغيره: (متروك)، فالحديث شديد الضعف. ينظر: لسان الميزان 6/ 153. PageV01P272: (¬1) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم، قال في المطلع (ص 110): (من أرتجت الباب ورتجته إذا أغلقته، قال الجوهري: وأرتج على القارئ على ما لم يسم فاعله، إذا لم يقدر على القراءة، كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب، وكذلك أرتج عليه، ولا تقل: ms567 ارتج عليه بالتشديد). (¬2) في (أ) و (ب): أصليت. (¬3) رواه أبو داود (907)، من طريق هشام بن إسماعيل، ثنا محمد بن شعيب، أخبرنا عبد الله بن العلاء، عن سالم بن عمر عن أبيه. ورجاله ثقات، وتابع هشام بن إسماعيل هشام بن عمار عند ابن حبان (2242)، وهشام بن عمار صدوق، كبر فصار يتلقن، قال النووي: (رواه أبو داود بإسناد صحيح)، وقال الخطابي: (إسناده جيد)، وصححه ابن حبان والألباني. وأعله أبو حاتم، وخلاصة إعلاله: أن هشام بن إسماعيل دخل عليه متن هذا الحديث في سند حديث آخر، وأن الصواب في هذا الحديث أنه من مرسل هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم, وأعل متابعة هشام بن عمار له بأن بعض البغداديين أدخلوه عليه، وهو ممن يقبل التلقين، فلا عبرة بمتابعته. وللحديث شواهد، منها: ... حديث عبد الرحمن بن أبزى: رواه البخاري في جزء القراءة (123)، صححه ابن خزيمة والألباني. حديث أبي بن كعب: رواه البخاري في جزء القراءة (122)، رجاله ثقات، وهو منقطع بين الجارود بن أبي سبرة وأبي. المسور بن يزيد: رواه أبو داود (907)، وفيه يحيى بن كثير الكاهلي، قال في التقريب: (لين الحديث)، وأعل البخاري الحديث، وقال: (لا يعرف). حديث أنس: رواه الحاكم (1023) وصححه، ووافقه الذهبي، إلا أن فيه عبد الله بن بزيع، وهو ضعيف. آثار الصحابة: روى عبد الرزاق في (باب تلقينة الإمام 2/ 141) عن عثمان، وعلي، وابن عمر، بأسانيد صحيحة، وروى البيهقي (5788) عن أنس بإسناد حسن، وروى أيضا (5789) عن أبي هريرة بسند فيه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وهو ضعيف. ينظر: علل الحديث 2/ 49، خلاصة الأحكام 1/ 503، صحيح أبو داود 4/ 62. PageV01P273: (¬1) معالم السنن (1/ 216). (¬2) الشرح الكبير لابن أبي عمر المقدسي (2/ 45). (¬3) رواه مسلم (401) من حديث وائل بن حجر: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع». (¬4) رواه البخاري (516)، ومسلم (543)، من حديث أبي قتادة: «أن رسول ms568 الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن الربيع، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها». PageV01P274: (¬1) رواه أحمد (24027)، وأبو داود (922)، والترمذي (601)، والنسائي (1206)، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه، ووصفت الباب في القبلة». صححه ابن حبان، والأشبيلي، والنووي، وحسنه الترمذي والألباني. ينظر: صحيح ابن حبان 6/ 119، الأحكام الكبرى 2/ 314، خلاصة الأحكام 1/ 514، إرواء الغليل 2/ 108. (¬2) رواه أبو داود (921)، والترمذي (390)، ورواه أيضا أحمد (10357)، والنسائي (1202)، وابن ماجه (1245)، جميعهم من حديث أبي هريرة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والأشبيلي، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وقال الدارقطني: (هذا الحديث غريب)، واعترض عليه المنذري، وأجاب عن استغرابه. ينظر: الأحكام الكبرى 2/ 317، خلاصة الأحكام 1/ 513، البدر المنير 4/ 118، صحيح أبي داود 4/ 76. (¬3) في (ب): طال. (¬4) في (ب): كثر. PageV01P275: (¬1) تقدم تخريجه قريبا. (¬2) في (أ) و (ب) و (ح): وصعوده. (¬3) رواه البخاري (377)، ومسلم (544) من حديث سهل بن سعد، وفيه: «ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه، فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته». (¬4) تقدم تخريجه قريبا. (¬5) رواه البخاري (1212)، ومسلم (901)، من حديث عائشة، وفيه: «حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت». (¬6) في (ب): الآية، وفي الثانية. PageV01P276: (¬1) زاد في (أ) و (ب) و (ح): الآية. (¬2) رواه أحمد (2038)، ومسلم (727). (¬3) زاد في (ح): به (¬4) في (ب): فليسبح. (¬5) رواه البخاري (684)، ومسلم (421)، بمعنى اللفظ الذي ذكره المؤلف، وقريب من لفظ المؤلف أخرجه أحمد (22816). (¬6) لم نجد لفظ أحمد المذكور، والخبر الذي أشار إليه أحمد هو ما أخرجه البخاري (415)، ومسلم (552)، من حديث أنس مرفوعا: «البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها». PageV01P277: (¬1) رواه البخاري (416)، ورواه مسلم بلفظ قريب منه (548). (¬2) في (أ) و (ق) و (ح): ms569 قراءته. (¬3) رواه أبو داود (698)، وابن ماجه (954)، ورواه أيضا النسائي (748)، وصححه الحاكم وقال: (على شرطهما)، وقال النووي: (رواه أبو داود بإسناد صحيح). وأصله في البخاري (509)، ومسلم (505)، بدون الأمر بالسترة، بلفظ: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان». وقد ورد الأمر بالصلاة إلى السترة بنحو اللفظ المذكور من عدة أحاديث: حديث ابن عمر، رواه ابن خزيمة (800)، وابن حبان (2362)، والحاكم (921)، وقال: «هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. حديث سبرة بن معبد الجهني، رواه أحمد (15340)، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والأشبيلي والألباني، وحسنه البغوي. حديث سهل بن أبي حثمة، رواه ابن خزيمة (803)، والحاكم (922) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي، وأشار البيهقي إلى صحته في السنن (3478). ينظر: شرح السنة للبغوي 2/ 403، الأحكام الكبرى 2/ 156، خلاصة الأحكام 1/ 518، السلسلة الصحيحة 6/ 659. PageV01P278: (¬1) في (ب): كمؤخرة رحل. (¬2) رواه مسلم (499)، من حديث طلحة بن عبيد الله. (¬3) في (ب): وإن. (¬4) في (ق): ونحوه كالبيت. (¬5) سقط لوحة من (ق)، إلى قوله في باب سجود السهو: (كمن عدم الماء والتراب). (¬6) رواه البخاري (494)، ورواه مسلم أيضا (501)، من حديث ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه». (¬7) رواه البخاري (430)، ورواه مسلم أيضا (502)، من حديث ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير». PageV01P279: (¬1) الشرح الكبير (1/ 625). (¬2) رواه أحمد (7392)، وأبو داود (689)، ورواه أيضا ابن ماجه (943)، من طرق عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة. والحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ونقل ابن عبد البر عن أحمد وعلي بن المديني تصحيحه، وحسنه ابن حجر. وضعفه ابن عيينة، وقال مالك: (الخط باطل)، وتوقف في العمل به الشافعي في الجديد، ونقل الخلال وابن القاسم عن أحمد أنه قال: (الخط ضعيف)، وقال الدارقطني: (لا يصح، ولا يثبت)، وقال الطحاوي: (راويه مجهول)، وضعفه البغوي، والبيهقي، والأشبيلي، ms570 والمنذري، وابن الجوزي، والنووي، والعراقي، والألباني. وأعلوه بعلتين: الأولى: الاختلاف على إسماعيل بن أمية في أمرين، الأول: اسمه شيخه، فقيل: أبو عمرو بن محمد بن حريث، وقيل: أبو محمد بن عمرو بن حريث، والثاني: فيمن روى عنه إسماعيل، فقيل: عن أبي عمرو عن أبي هريرة دون واسطة. وقيل: عنه عن جده عن أبي هريرة. وقيل: عنه عن أبيه عن أبي هريرة. قال البيهقي: (وإنما توقف فيه لاختلاف الرواة على إسماعيل بن أمية)، وقال النووي: (قال الحفاظ: هو ضعيف لاضطرابه)، واعترض ابن حجر على إعلاله بالاضطراب، وخلاصة ما قال: إن هذا الاضطراب لا يقدح في الحديث، فإن الاختلاف في التسمية لا يؤثر، قال: (ومع ذلك فالطرق قابلة لترجيح بعضها على بعض)، وقد صوب أبو زرعة أحد طرقه، وأجاب العراقي على تلميذه ابن حجر: بأن الترجيح متعذر هنا؛ لتساوي جوانب الترجيح في الطرق المختلفة. الثانية: جهالة أبو عمر بن حريث وجده، قال الطحاوي: (أبو عمرو وجده مجهولان)، ووافقه الذهبي في الميزان، وابن حجر في التقريب، على أنه في النكت على ابن الصلاح لم يعده مجهولا، فقال: (ولهذا صحح الحديث أبو حاتم، ابن حبان، والحاكم وغيرهما، وذلك مقتضي لثبوت عدالته عند من صححه، فما يضره مع ذلك أن لا ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته). وصح عند عبد الرزاق (2297)، عن سعيد بن جبير أنه قال: «فإن لم يكن معك شيء فلتخط خطا بين يديك»، وقال عبد الرزاق (2296): قال الثوري: «الخط أحب إلي». قال ابن رجب في الجواب على نقل ابن عبد البر لتصحيح أحمد الحديث: (وأحمد لم يعرف عنه التصريح بصحته، إنما مذهبه العمل بالخط، وقد يكون اعتمد على الآثار الموقوفة لا على الحديث المرفوع). ينظر: فتح الباري لابن رجب 4/ 40، خلاصة الأحكام 1/ 520، شرح التبصرة والتذكرة 1/ 291، تهذيب التهذيب 12/ 181، النكت على ابن الصلاح 2/ 772، ضعيف أبي داود 1/ 239. PageV01P280: (¬1) ساقطة من (أ) و (ب). (¬2) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 384). PageV01P281: (¬1) رواه مسلم (772). (¬2) جاء في مسائل الكوسج قريبا من ذلك، (2/ 476، برقم: 161). (¬3) في (ب) زيادة: ولا جهلا. (¬4) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... PageV01P282: (¬1) رواه البخاري (756)، ومسلم ms571 (394)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. (¬2) رواه البخاري (631)، من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه. (¬3) رواه مسلم (498). (¬4) قال في المطلع (ص 112): (بضم الطاء، وبعدها ميم مفتوحة، وبعدها همزة ساكنة، ويجوز تخفيفها بقلبها ألفا). PageV01P283: (¬1) في (أ) و (ح): متفق عليه. (¬2) تقدم تخريجه ..... (¬3) تقدم تخريجه قريبا. PageV01P284: (¬1) في (ح): ويجزئ. (¬2) نهاية السقط في (ق). PageV01P285: (¬1) قال في المطلع (ص 112): (بطلت صلاته: بفتح الباء والطاء، أي: فسدت). (¬2) في (أ) و (ب): سنة. PageV01P287: (¬1) مشارق الأنوار، للقاضي عياض (2/ 229). (¬2) رواه ابن خزيمة (1055)، من حديث ابن مسعود، ورواه مسلم (572)، بلفظ: «فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين»، وروى البخاري (1222)، ومسلم (389) من حديث أبي هريرة بلفظ: «فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس». (¬3) الشرح الكبير (1/ 665). PageV01P288: (¬1) رواه مسلم (572). (¬2) رواه البخاري (404)، ومسلم (572). PageV01P289: (¬1) قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن رجل صلى من الليل فنهض في الركعة الثانية وذكر بعد نهوضه، فقال: (يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم). ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص 87. (¬2) في (ق): لعذر. PageV01P290: (¬1) في (ق): إذ. (¬2) في (ب): يكن. (¬3) انظر صفحة ..... (¬4) قوله: (وتقدم) سقطت من (ب). وقوله (وتقدم) انظر صفحة ..... (¬5) لم نجده بهذا اللفظ، قال ابن حجر: (تكرر هذا الحديث في كتب الفقهاء والأصوليين بلفظ: (رفع عن أمتي)، ولم نره بها في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه، نعم رواه ابن عدي في الكامل عن الحسن عن أبي بكرة رفعه: «رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه») ينظر: التلخيص الحبير 1/ 674. واللفظ الوارد: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»، وفي بعض الألفاظ: «إن الله تجاوز عن أمتي». رواه ابن ماجه (2045) من حديث ابن عباس، ورواه البيهقي (11454) من حديث ابن عمر، ورواه أيضا (15096) من حديث عقبة بن عامر، وهذه الأحاديث الثلاثة قال فيها أبو حاتم: (هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة)، ورواه ابن ماجه أيضا (2043) من حديث أبي ذر، ورواه الطبراني في الكبير (4/ 346) من حديث أبي الدرداء، ورواه أيضا (1430) من حديث ثوبان، ورواه ابن ms572 عدي (2/ 390) من حديث أبي بكرة، ورواه عبد الرزاق (11416)، وابن أبي شيبة (18036) عن الحسن مرسلا. وسئل الإمام أحمد عن الحديث فأنكره جدا، وقال: (ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وقال محمد بن نصر: (ليس له إسناد يحتج بمثله). وصحح الحديث الحاكم، وابن حبان، والألباني، وحسنه النووي، وقال السخاوي: (ومجموع هذه الطرق يظن للحديث أصلا)، وحسن شيخ الإسلام ابن تيمية إسناد حديث ابن ماجه، ولعله أراد حديث ابن عباس. ينظر: العلل ومعرفة الرجال 1/ 561، علل الحديث 4/ 116، مجموع الفتاوى 10/ 762، جامع العلوم والحكم 2/ 361، البدر المنير 4/ 177، التلخيص الحبير 1/ 671، إرواء الغليل 1/ 123. PageV01P291: (¬1) رواه ابن المنذر في الأوسط (1590)، وصالح بن الإمام أحمد عن أبيه في مسائله (1057)، من طريق هشيم، أخبرنا منصور عن الحكم قال: «رأيت عبد الله بن الزبير يشرب وهو في الصلاة». قال أبي: (أراد التطوع)، وهذا إسناده صحيح، فرواته ثقات، وهشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث. وقال ابن المنذر: (إن ثبت ذلك عن ابن الزبير). PageV01P292: (¬1) خرم في الأصل. (¬2) (1/ 211). (¬3) قوله: (ريق) خرم في الأصل. وفي (ق): ريقه. (¬4) التنقيح (ص 97)، ومنتهى الإرادات (1/ 65). (¬5) قوله: (به) سقطت من (ق). (¬6) في (أ): تمام. PageV01P293: (¬1) رواه البخاري (482)، ومسلم (573)، من حديث أبي هريرة. (¬2) رواه مسلم (537)، من حديث معاوية بن الحكم السلمي، بلفظ: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس». (¬3) سنن أبي داود (930). (¬4) في (أ) و (ب) و (ق): لتحذير. (¬5) الكافي (1/ 276). PageV01P294: (¬1) الشرح الكبير (1/ 675). (¬2) تقدم تخريجه قريبا ... (الصفحة والفقرة). (¬3) التنقيح (ص 98)، منتهى الإرادات (1/ 65). (¬4) رواه أبو داود (924)، من حديث ابن مسعود، ولفظه: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة»، فرد علي السلام)، ورواه أحمد (3944)، والنسائي (1220)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (9/ 152) دون موطن الشاهد وهو قوله: «فرد علي السلام»، وقال الحافظ: (وأصل ms573 هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود، لكن قال فيها: «إن في الصلاة لشغلا»)، وليس في الصحيحين ذكر لرده السلام عليه بعد الصلاة. والحديث حسن إسناده النووي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، . ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 494، البدر المنير 4/ 173، فتح الباري 13/ 499، صحيح أبي داود 4/ 79. وجاء رد السلام بعد الصلاة في حديث جابر عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (2625)، بسند صحيح. PageV01P295: (¬1) (2/ 39). (¬2) (1/ 461). (¬3) في (ق): على صاحبه. (¬4) في (ب): لأنه. (¬5) قوله: (في) خرم في الأصل. (¬6) في (ب): كان. (¬7) أخرجه أحمد (608)، والنسائي (1211)، وابن ماجه (3708)، من طريق عبد الله بن نجي عن علي، وصححه ابن السكن، قال البيهقي: (حديث مختلف في إسناده ومتنه، فقيل: (سبح)، وقيل: (تنحنح)، ومداره على عبد الله بن نجي الحضرمي، قال البخاري: فيه نظر، وضعفه غيره)، وقال النووي: (وهو ضعيف مضطرب)، وقال الحافظ: (واختلف عليه فقيل: عنه عن علي، وقيل: عن أبيه عن علي، وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله من علي، بينه وبين علي أبوه)، وأبوه ليس بقوي في الحديث كما قال الدارقطني. ينظر: السنن الكبرى 2/ 350، خلاصة الأحكام 1/ 499، التلخيص الحبير 1/ 675. PageV01P296: (¬1) سنن النسائي (1212)، وهو من طريق عبد الله بن نجي عن علي، ولفظه: «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان: مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي». (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): كان. PageV01P297: (¬1) في (ب): أو يكن. (¬2) أخرجه أبو داود (1036)، وابن ماجه (1208)، وأخرجه أحمد أيضا (18222)، من طريق جابر الجعفي، حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة به، قال ابن حجر: (ومداره على جابر الجعفي، وهو ضعيف جدا)، وضعف النووي الحديث بهذه العلة. وصححه الألباني بمتابعة إبراهيم بن طهمان لجابر الجعفي، فليس مدار الحديث على جابر كما يقول ابن حجر، وقد روى هذه المتابعة الطحاوي في شرح معاني الآثار (2562)، وسندها صحيح. قال البيهقي: (وجابر هذا لا يحتج به، غير أنه يروى من وجهين آخرين، وحديثه أشهرهما بين الفقهاء). وجاء عن المغيرة بنحوه ms574 عند أحمد (18163)، وأبي داود (1037)، والترمذي (365)، من طريق زياد بن علاقة، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصنع كما صنعت»، وهو بمجموع طرقه وشواهده صحيح، وصححه الترمذي، والنووي، والألباني. قال أبو داود: (وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز، وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعد ما سلموا). ينظر: معرفة السنن والآثار 3/ 286، خلاصة الأحكام 2/ 640، البدر المنير 4/ 222، التلخيص الحبير 2/ 8، إرواء الغليل 2/ 109. PageV01P298: (¬1) في (ب): لكل. PageV01P299: (¬1) في (ب): أو. (¬2) في (أ) و (ب): الإمام رأسه. (¬3) في (ب): فيأتي. PageV01P300: (¬1) في (ب): و. PageV01P302: (¬1) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (ص 333)، ومن رواية معاذ بن المثنى عن أحمد. ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 339. PageV01P303: (¬1) رواه مسلم (752)، عن ابن عمر. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (6816)، من طريق ليث: «أن أبا بكر أوتر بركعة»، وليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، ولم يدرك أحدا من الصحابة، وإنما يروي عن التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب 8/ 466. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (6249)، وعبد الرزاق (5136)، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه قال: دخل عمر بن الخطاب المسجد، فركع ركعة، فقيل له، فقال: «إنما هو تطوع، فمن شاء زاد، ومن شاء نقص»، وقابوس لين، وأبو ظبيان مجهول. ينظر: تقريب التهذيب ص 449، ص 652. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (6817)، عن نائلة ابنة فرافصة الكلبية زوجة عثمان: أنها قالت عن عثمان: «إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن»، تعني يوترها. وإسناده صحيح. (¬5) رواه ابن المنذر في الأوسط (2645)، عن أم شبيب قالت: سمعت عائشة تقول: «إذا سمعت الصرخة فأوتري بركعة». وذكر البيهقي في السنن الكبرى (باب الوتر بركعة) (3/ 32) جملة من الآثار عن الصحابة في الوتر بركعة، منهم: سعد بن أبي وقاص، وتميم الداري، وأبي موسى الأشعري، وابن عمر، وابن عباس، ms575 وخالد بن زيد الأنصاري، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن الحارث أبو حليمة القاري، وهو من الصحابة وقد شهد الخندق كما ذكر ابن عبد البر. ينظر: الاستيعاب 3/ 1407، الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 110. PageV01P304: (¬1) رواه مسلم (736). (¬2) رواه أحمد (26486)، والنسائي (1714)، وابن ماجه (1192)، من طرق عن مقسم، عن أم سلمة باللفظ المذكور، ومقسم لا يعرف له سماع من أم سلمة كما قال البخاري، وقد اختلف الرواة فيه على مقسم بين وصله وإرساله، قال الدارقطني: (والمرسل عنهما أصح)، وقال أبو حاتم: (هذا حديث منكر). ينظر: التاريخ الأوسط 1/ 294، علل الحديث 2/ 376، علل الدارقطني 15/ 205. وقد روى مسلم الإيتار بخمس، والإيتار بسبع في حديثين مختلفين كلاهما لعائشة: الأول: الإيتار بخمس: رواه مسلم (737)، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها». والثاني: الإيتار بسبع: رواه مسلم (746) في حديث طويل من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، وفيه: «فلما أسن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع»، وقد اختلف على قتادة في صفة الإيتار بالسبع، على ثلاثة أوجه: فرواه ابن أبي عروبة عند مسلم (737)، ومعمر عند عبد الرزاق (4714)، وغيرهما، دون تحديد لصفة السبع، باللفظ السابق عند مسلم. ورواه هشام الدستوائي عند النسائي (1719)، وهمام عند أبي داود (1342)، وغيرهما بزيادة: «لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة». ورواه شعبة عند النسائي (1718)، بلفظ: «صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن». وثبت عن شعبة أنه قال: (هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر مجالسة له مني). فاختار أحمد فيما نقله أبو طالب: أنه لا يقعد إلا في آخرهن، واقتصر ابن حبان، ومحمد بن نصر المروزي، والبيهقي، وابن القيم على رواية الدستوائي، وجوز ابن حزم، والبغوي وغيرهما الوجهين. ينظر: مختصر قيام الليل ص 284، المحلى 2/ 86، شرح السنة 4/ 84، زاد المعاد 1/ 320، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9/ 59، فتح الباري لابن رجب 9/ 109. PageV01P305: (¬1) في (ب): جلس. (¬2) في (ب): وتشهد. (¬3) في (ح): ويدعو. ms576 (¬4) رواه مسلم (746). (¬5) زاد في (أ) و (ب) و (ق): ويسلم. PageV01P306: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): بسورة. (¬2) رواه البخاري (804)، ومسلم (675)، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف». (¬3) رواه البخاري (1001)، ومسلم (677)، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك: أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: «بعد الركوع يسيرا». (¬4) رواه أحمد (2746)، وأبو داود (1443). تنبيه: جميع هذه الأحاديث في القنوت في النوازل وليس في الوتر، وإنما يستدل بها قياسا، قال محمد بن نصر: (وسئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغداة) ينظر: مختصر قيام الليل ص 318. PageV01P307: (¬1) رواه أبو داود (1427)، والنسائي (1699)، وابن ماجه (1182)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب باللفظ المذكور، وصححه الطحاوي، وابن السكن، والألباني. وضعف الحديث أحمد، وأبو داود، وابن المنذر، وابن خزيمة، والبيهقي، والخطيب البغدادي، والنووي، وابن الملقن، وذلك أن الحديث رواه عن سعيد بن عبد الرحمن اثنان: الأول: قتادة، ورواه عنه شعبة وهشام الدستوائي بدون ذكر القنوت، ورواه عنه ابن أبي عروبة واختلف عليه فيه، فرواه يزيد بن زريع وعبد الأعلى ومحمد بن بشر بدون ذكر القنوت، ورواه عنه عيسى بن يونس فقط بذكر القنوت، وبهذه المخالفة أعلها أبو داود. الثاني: زبيد اليامي، ورواه عنه جماعة من أصحابه كالأعمش وشعبة وغيرهم، ولم يذكر واحد منهم القنوت، وذكرها عيسى بن يونس عن فطر بن خليفة عن زبيد، وبهذا أعله أبو داود أيضا. وذكر الألباني متابعتين لعيسى بن يونس، وشواهد أخرى صحح بها ms577 الحديث، أما المتابعة الأولى: فعند البيهقي (4864)، من طريق حفص بن غياث، عن مسعر، عن زبيد، وفيها علة، فهي من رواية محمد بن يونس وهو متهم، وخالفه أبو حاتم الرازي عند الطحاوي (4501)، ولذا قال أبو داود: (وليس هو بالمشهور من حديث حفص). وأما الثانية: عند ابن ماجه (1182)، من طريق مخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد، وهي متابعة معلولة أيضا، فمخلد صدوق له أوهام، وقد خالف جماعة من أصحاب سفيان كمحمد بن عبيد وأبي نعيم كما رواها النسائي في الكبرى (10503، 10504)، قال النسائي بعد طريق مخلد مشيرا إلى ضعفه: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن زبيد فلم يذكره أحد منهم). وأما الشواهد: فقد ضعفها الإمام أحمد، قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: سائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع - أي: القنوت -؟ قال: بلى، خفاف بن إيماء وأبو هريرة، قلت لأبي عبد الله: فلم ترخص إذا في القنوت قبل الركوع، وإنما صح بعده؟ ! فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع فلا بأس، لفعل الصحابة واختلافهم، فأما في الفجر فبعد الركوع. وآثار الصحابة التي أشار إليها الإمام أحمد ذكرها ابن المنذر في الأوسط (5/ 208)، عن سبعة من الصحابة، عمر، وعلي، وأبي موسى، وابن مسعود، وابن عباس، والبراء ابن عازب، وأنس، وروى ابن أبي شيبة (6911)، عن علقمة: «أن ابن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع»، قال الحافظ في الدراية: (بإسناد حسن). ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 563، تنقيح التحقيق 2/ 451، البدر المنير 4/ 330، الدراية 1/ 193، إرواء الغليل 2/ 167. PageV01P308: (¬1) في (ح): أي: إلى. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق) و (ح): مأموما، و. (¬3) في (ب): اهدنا. (¬4) في (ب): وعافنا. (¬5) في (ب) و (ق): وتولنا. (¬6) في (ب): توليت. PageV01P309: (¬1) رواه أحمد (1718)، وأبو داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي (1745)، وابن ماجه (1178)، من طريق بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن، وصححه الحاكم، وابن عبد البر، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن الملقن، والألباني، وحسنه الترمذي. وضعف ابن حزم الحديث، ولم يذكر له علة، ولا ms578 يعرف له موافق على تضعيفه. وضعف ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما زيادة: (في قنوت الوتر) فقط، وذلك أن شعبة رواه عن بريد بن أبي مريم عند أحمد (1723) ولم يذكرها، والذي ذكر هذه الزيادة عن بريد: أبو إسحاق السبيعي، وابنه يونس، قال ابن حبان: (ورواه شعبة، وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه، فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء). وأجيب عن ذلك: أن أبا إسحاق وابنه تابعهما الحسن بن عبيد الله عند ابن الأعرابي في المعجم (2344)، والعلاء بن صالح عند البيهقي في الدعوات الكبير (431)، ويؤيد ثبوت هذه اللفظة، أن شعبة قد روى حديث الحسن هذا مقطعا، فقد رواه قطعة منه عند النسائي (5711)، وشعبة قد يختصر المتون كما ذكر البخاري في حديث السعاية قال: (اختصره شعبة)، قال الحافظ: (وكأنه جواب عن سؤال مقدر، وهو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة، فكيف لم يذكر الاستسعاء، فأجاب بأن هذا لا يؤثر فيه ضعفا؛ لأنه أورده مختصرا، وغيره ساقه بتمامه، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد). ينظر: المحلى 3/ 61، الإلزامات للدارقطني ص 113، البدر المنير 3/ 630، التلخيص الحبير 1/ 603، فتح الباري 5/ 158، إرواء الغليل 2/ 172. PageV01P310: (¬1) السنن الكبرى (3138)، ورواه بهذه الزيادة أيضا أبو داود (1425) وضعفها النووي ولم يبين العلة، قال ابن الملقن: (وقد أسلفت لك السند، ولم يظهر لي ضعفه)، وكذا صحح الزيادة ابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 457، البدر المنير 3/ 636، التلخيص الحبير 1/ 605، أصل صفة الصلاة 3/ 973. (¬2) رواه النسائي (1746)، بلفظ: «وصلى الله على النبي محمد» قال النووي: (بإسناد صحيح أو حسن)، وتعقبه ابن حجر فقال: (وليس كذلك، فإنه منقطع، فإن عبد الله بن علي، وهو ابن الحسين بن علي، لم يلحق الحسن بن علي)، ووافقه الألباني في إعلالها. وثبتت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت من آثار الصحابة: روى محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (321) وغيره، من طرق أن أبا حليمة معاذا القارئ - وهو من صغار الصحابة -: «كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت»، وصحح إسناده الألباني. ينظر: التلخيص ms579 الحبير 1/ 605، أصل صفة الصلاة 3/ 978. (¬3) وفي (أ) و (ب) و (ق): ورواته. (¬4) رواه أحمد (751)، وأبو داود (1427)، والترمذي (3566)، والنسائي (1747)، وابن ماجه (1179)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي. قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة)، وصحح إسناده النووي، والألباني. وقال شيخ الإسلام: (وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في وتره، لكن هذا فيه نظر)، ولعل مراده كون هذا الدعاء في قنوت الوتر محل نظر، وذلك أن العلماء يختلفون في محل هذا الدعاء في الوتر هل هو قبل السلام، أو بعد السلام، أو في قنوت الوتر. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 563، مجموع الفتاوى 17/ 91، زاد المعاد 1/ 325، إرواء الغليل 2/ 175. PageV01P311: (¬1) رواه الترمذي (486)، وفيه أبو قرة الأسدي، قال في الميزان: (مجهول)، وقال السخاوي: (وفي سنده من لا يعرف)، وللأثر شاهد من قول علي: «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم» رواه الطبراني في الأوسط (721)، وفيه ضعف أيضا، وله شواهد أخرى يتقوى بها، ولذا جزم شيخ الإسلام بنسبته إلى عمر وعلي، وقال ابن العربي وتبعه السخاوي: (ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فيكون له حكم الرفع). ينظر: فتح الباري 11/ 164، القول البديع ص 223، السلسلة الصحيحة 5/ 54. (¬2) التبصرة لأبي محمد بن أبي الفتح الحلواني، ولم يطبع. ينظر: الفروع 2/ 365، والإنصاف 2/ 171. PageV01P312: (¬1) رواه الترمذي (3386)، من طريق حماد بن عيسى، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به)، وحماد بن عيسى ضعيف، قال يحيى بن معين: (هذا حديث منكر)، وقال أبو زرعة: (هذا حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل)، وضعفه البيهقي، وابن الجوزي، والنووي، والألباني، وصححه ابن السكن، وأنكروا ذلك عليه، ورمز السيوطي بتحسينه، ووافقه المناوي. وللحديث شواهد ضعيفة، كحديث السائب بن يزيد عند أبي داود (1492)، وفيه مجهول وضعيف، وحديث ابن ms580 عباس عند أبي داود (1485)، قال أبو حاتم عن الحديث: (منكر)، ومرسل الزهري عند عبد الرزاق (3234). وأنكر مالك المسح بعد الدعاء، وسئل عنه ابن المبارك فقال: (كره ذلك سفيان)، وقال محمد بن نصر: (ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث، وأما أحمد بن حنبل فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد، وسئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ في الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشيء، ورأيت أحمد لا يفعله). قال البيهقي: (فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة). وتعقب كلام البيهقي بما قاله عبد الله بن الإمام أحمد: (سئل أبي وأنا أسمع: عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه اذا دعا)، وذكر عبد الرزاق عن شيخه معمر: أنه كان يفعله، لذا قال عبد الله بن الإمام أحمد بعد أن سأل أباه عن رفع اليدين في القنوت: (قلت لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قال عبد الله: لم أر أبي يمسح بهما وجهه)، قال ابن القيم: (سهل أبو عبد الله في ذلك)، فأحمد لم يفعله، وجوز فعله ولم يستحبه. ينظر: مختصر قيام الليل ص 327، مسائل عبد الله ص 95، السنن الكبرى للبيهقي 2/ 300، البدر المنير 3/ 640، إرواء الغليل 2/ 178. PageV01P313: (¬1) رواه الطحاوي (1506)، والطبراني في الكبير (9165) عن الأسود بن يزيد قال: «كان ابن مسعود رضي الله عنه لا يقنت في شيء من الصلوات إلا الوتر فإنه كان يقنت قبل الركعة»، حسن إسناده الهثيمي، وصححه ابن حجر والألباني. ينظر: مجمع الزوائد 2/ 164، الدراية 1/ 193، الإرواء 2/ 166. (¬2) رواه عبد الرزاق (4953)، وابن أبي شيبة (6995)، والطحاوي (1502)، من طريق مجاهد وسعيد بن جبير: «أن ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر»، وصحح إسناده ابن التركماني، والألباني. ينظر: الجوهر النقي 2/ 205، السلسلة الضعيفة 12/ 148. (¬3) رواه مالك (548)، عن نافع: «أن عبد الله بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة»، وإسناده صحيح. (¬4) رواه ms581 الطبري في تهذيب الآثار (655)، والطحاوي (1509)، من طرق عن الحارث العكلي عن علقمة قال: سألت أبا الدرداء عن القنوت في الصلاة، فقال: «لا تقنت في صلاة الصبح»، وهو صحيح عنه. (¬5) في (ب): وروى. (¬6) رواه الدارقطني (1704)، والبيهقي (3159)، من طريق عبد الله بن ميسرة أبي ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير به، وقال البيهقى: (لا يصح، وأبو ليلى الكوفي متروك، وقد روينا عن ابن عباس: أنه قنت في صلاة الصبح). (¬7) في (أ) و (ب) و (ق): تنزل. PageV01P314: (¬1) في (ب): الفجر. (¬2) رواه أبو داود (1430)، والنسائي (1699)، وابن حبان (2450)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس»، وفي رواية النسائي: «ثلاث مرات يطيل في آخرهن»، صححه ابن حبان، وعبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، والنووي، والألباني. ورواه أحمد (15354)، والحاكم (1009)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه مرفوعا دون ذكر أبي بن كعب، قال الحاكم: (عبد الرحمن بن أبزى ممن صح عندنا أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن أكثر روايته عن أبي بن كعب والصحابة، وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين)، وصححه الذهبي. ينظر: بيان الوهم 5/ 352، خلاصة الأحكام 1/ 563، صحيح أبي داود 5/ 173. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (7692)، والطبراني (12102)، والبيهقي (4286)، وغيرهم، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. قال البيهقي: (تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وهو ضعيف)، قال الزيلعي عن إبراهيم هذا: (متفق على ضعفه)، وضعف الحديث أيضا ابن عدي، والنووي، وابن حجر، وعده الذهبي من مناكيره، وحكم عليه الألباني بالوضع. ينظر: الكامل لابن عدي 1/ 391، خلاصة الأحكام 1/ 579، ميزان الاعتدال 1/ 48، فتح الباري 4/ 254، إرواء الغليل، 2/ 191. PageV01P315: (¬1) رواه البخاري (924)، ومسلم (761). (¬2) رواه البخاري (2010). (¬3) في (ح): ورواه. (¬4) في (ح): والترمذي وصححه. (¬5) في (ح): ومن .. (¬6) رواه أحمد (21419)، وأبو داود (1375)، والترمذي (806)، والنسائي (1605)، وابن ماجه (1327)، وابن خزيمة (2206)، وابن حبان (2547)، من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، ms582 عن أبي ذر الغفاري، قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 576، إرواء الغليل 2/ 193. PageV01P316: (¬1) رواه البخاري (998)، ومسلم (751)، من حديث ابن عمر. (¬2) سقط من الأصل من قوله: (وإن شفعه بركعة) إلى قوله في باب صلاة أهل الأعذار: (أو مأموما، أو صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع؛ صح. فصل: وصلاة الخوف ... )، وجعلنا مكان الأصل نسخة (ح). (¬3) ذكر ابن عبد البر في التمهيد (8/ 118) إسناد الأثرم، وهو من طريق راشد بن سعد، عن أبي الدرداء، قال الحافظ: (وفي روايته عن أبي الدرداء نظر)، إلا أن أحمد احتج به، قال الأثرم: (وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين التراويح، فكرهها، فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة، فقال: هذا باطل، وإنما فيه رخصة عن الحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم)، ثم قال: (قال أحمد: وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته؛ عبادة بن الصامت، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء)، وقال أحمد في مسائل صالح: (لا يتطوع بين التراويح، يروى عن عقبة بن عامر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس عن ثور عن راشد بن سعد: أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح). ينظر: مسائل أحمد برواية صالح 3/ 44، تهذيب التهذيب 3/ 226. PageV01P317: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (7733)، من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، وإسناده صحيح. (¬2) قوله: (في التراويح إلا أن يؤثروا زيادة على ذلك، ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة) سقطت من (ب). PageV01P318: (¬1) في (ب): صلاة الصبح كان. (¬2) رواه البخاري (1180)، ومسلم (729) بنحوه. (¬3) رواه البخاري (1169)، ومسلم (724). (¬4) في (ق): بالكافرون. PageV01P319: (¬1) رواه مسلم (681)، من حديث أبي قتادة الطويل، وفيه: «ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم»، ونحوه من حديث أبي هريرة عند مسلم (680). (¬2) رواه البخاري (1233)، ومسلم (834)، من حديث أم سلمة، وفيه: «يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، ms583 فهما هاتان»، وروى مسلم (835) بنحوه من حديث عائشة. (¬3) رواه الترمذي (465)، ورواه أحمد (11264)، وأبو داود (1431)، وابن ماجه (1188)، من طريق زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري. صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه النووي، والألباني. وأعله ابن القيم بثلاث علل: الأولى: أنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وجواب ذلك: أن محمد بن مطرف تابعه عند أبي داود (1431)، وهو ثقة. الثانية: أن الصحيح فيه أنه مرسل؛ لأن عبد الله بن زيد أخو عبد الرحمن أوثق من عبد الرحمن، وقد رواه عن أبيه زيد مرسلا، وبين الترمذي والبغوي أن روايته المرسلة هذه أصح من رواية عبد الرحمن. وجواب ذلك: أن عبد الله وإن كان أحسن حالا من عبد الرحمن إلا أنه صدوق فيه لين، ومحمد بن مطرف ثقة، فروايته منفردا أصح من رواية عبد الله، فكيف ومعه عبد الرحمن. الثالثة: أن ابن ماجه بعد أن روى الحديث روى حديث أبي سعيد الآخر: «أوتروا قبل أن تصبحوا»، ثم قال: (قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه)، جوابه: أنه لا يعارض الحديث المذكور، فيحمل على عدم العذر، وحديثنا يحمل على العذر، خصوصا وقد جاء ذلك عن جماعة من الصحابة كعلي وابن عمر وغيرهما. ينظر: شرح السنة 4/ 88، زاد المعاد 1/ 313، خلاصة الأحكام 1/ 561، صحيح أبي داود 5/ 175. PageV01P320: (¬1) قال في لسان العرب (11/ 719): (حكى ثعلب: هن الأولات دخولا والآخرات خروجا، واحدتها: الأولة والآخرة، ثم قال: ليس هذا أصل الباب، وإنما أصل الباب: الأول والأولى، كالأطول والطولى). (¬2) منهم: الشارح ابن أبي عمر، وابن عبيدان. ينظر: كشاف القناع 1/ 424. (¬3) رواه مسلم (1163). PageV01P321: (¬1) رواه البخاري (1131)، ومسلم (1159)، من حديث عبد الله بن عمرو. (¬2) رواه أحمد (4791)، وأبو داود (1295)، والترمذي (597)، والنسائي (1666)، وابن ماجه (1322)، من طريق علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن ابن عمر مرفوعا، وقد تفرد البارقي بزيادة: (النهار) في الحديث عن باقي أصحاب ابن عمر، قال أحمد: (قد رواه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمسة عشر رجلا من ms584 أصحاب ابن عمر، ولم يذكروا: «النهار»)، وليس البارقي بمثل نافع، وعبد الله بن دينار، وسالم، والقاسم، وطاوس، ومجاهد، وغيرهم ممن لم يذكرها، ولذا عدها جماعة من الحفاظ غلطا ووهما من البارقي، منهم: يحيى بن معين، والترمذي، والنسائي، والحاكم في علوم الحديث، والدارقطني، والطحاوي، والعقيلي، وشيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهم، كما أعلوها بمخالفتها للثابت عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة (6635): «أنه كان يصلي بالنهار أربعا أربعا»، قال يحيى بن معين: (ومن علي الأزدي حتى أقبل منه هذا؟ ! ، أدع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن بن عمر: أنه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الأزدي! لو كان حديث علي الأزدي صحيحا لم يخالفه بن عمر). وصحح زيادة (النهار): البخاري، والشافعي، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، والخطابي، والنووي، والألباني، ولم يعدوها من الشاذ، قال البيهقي: (وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة)، وذكروا لهذه الزياد متابعات وشواهد لم يرتضها من ضعفه، وأجاب البيهقي عن توهين رواية البارقي بالوارد عن ابن عمر، فقال: (ولا يجوز توهين رواية علي البارقي برواية من روى عن ابن عمر أنه: صلى بالنهار أربعا لا يفصل بينهن بسلام؛ لجواز الأمرين عند من يحتج بحديث علي البارقي). وأما قول أحمد في الحديث فمختلف؛ ذكر عنه تصحيحه له، وذكر عنه تضعيفه، وذكر عنه توقفه فيه، كما بين ذلك ابن رجب. ينظر: شرح معاني الآثار 1/ 334، الاستذكار 2/ 109، معرفة السنن والآثار 4/ 26، خلاصة الأحكام 1/ 553، البدر المنير 4/ 357، التلخيص الحبير 2/ 55، نصب الراية 2/ 143، صحيح أبي داود 5/ 39. PageV01P322: (¬1) في (أ): على. (¬2) رواه أبو داود (1270)، وابن ماجه (1157)، ورواه أحمد أيضا (23532)، قال النووي: (ضعفه يحيى القطان، وأبو داود، والحفاظ، ومداره على عبيدة بن معتب، وهو ضعيف بالاتفاق، سيء الحفظ)، وقال الدارقطني عن الحديث: (وفيه كلام)، وضعف الحديث أبو حاتم، وابن خزيمة، والبيهقي، والألباني. ينظر: علل الحديث 2/ 295، علل الدارقطني 6/ 130، خلاصة الأحكام 1/ 538، نصب الراية 2/ 142، صحيح أبي داود 5/ 11. PageV01P323: (¬1) في (أ) و (ب): نصف أجر. (¬2) رواه البخاري (1115)، من حديث عمران بن حصين، ولم نقف عليه في صحيح مسلم. ms585 (¬3) رواه أحمد (9917)، والبخاري (1178)، ومسلم (721). PageV01P324: (¬1) رواه أحمد (26896)، والبخاري (3171)، ومسلم (336)، وأبو داود (1290)، والترمذي (474)، والنسائي (225)، وابن ماجه (1323). (¬2) رواه البخاري (1076)، ومسلم (575). (¬3) رواه البخاري (1077). PageV01P325: (¬1) الفروع لابن مفلح (2/ 307). (¬2) ذكره البخاري معلقا بصيغة الجزم (2/ 41)، ووصله عبد الرزاق (5906)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عثمان. وصححه الحافظ في الفتح (2/ 558). (¬3) رواه الشافعي (ص 156)، عن إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلا، وإبراهيم هذا اتهمه غير واحد، ورواه عبد الرزاق (5914)، والبيهقي (3770) من طرق أخرى عن عطاء بن يسار مرسلا أيضا، قال البيهقي: (والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسل)، وضعفه النووي، قال الحافظ: (رجاله ثقات إلا أنه مرسل)، ووافقه الألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 626، فتح الباري 2/ 556، إرواء الغليل 2/ 226. PageV01P326: (¬1) في (أ) و (ب): اثنتان. PageV01P327: (¬1) في الصحاح (3/ 1009): (الطرش: أهون الصمم، يقال هو مولد). (¬2) قال في المطلع (ص 123): (النقم: بكسر النون وفتح القاف، وبفتح النون وكسر القاف، نحو كلمة وكلم، واحده نقمة ونقمة، كسدرة وعذرة، حكاه الجوهري بمعناه). (¬3) رواه أحمد (20455)، ورواه أبو داود (2774)، والترمذي (1578)، وابن ماجه (1394)، والحاكم في المستدرك (1025)، ومداره على بكار بن عبد العزيز عن أبيه، واختلف الحفاظ في بكار، قال في التقريب: (صدوق يهم)، وانتصر ابن القطان لتوثيقه، إلا أنه جعل علة الحديث عبد العزيز والد بكار، فقال: (وإنما علة الخبر أبوه عبد العزيز بن أبي بكرة، فإنه لا تعرف له حال)، ولم يرتض ذلك ابن حجر، وساق في التهذيب توثيق الأئمة له، قال في التقريب: (صدوق). وللحديث شواهد يتقوى بها، قال الحاكم: (ولهذا الحديث شواهد يكثر ذكرها)، ذكرها البيهقي، وابن القيم، والألباني، ولذا صحح الحديث الحاكم، والنووي، وابن القيم، والذهبي، وحسنه الترمذي، والألباني. ينظر: بيان الوهم 3/ 281، تهذيب التهذيب 1/ 478، 6/ 332، زاد المعاد 3/ 511، إرواء الغليل 2/ 226. PageV01P328: (¬1) رواه الطبراني في الأوسط (816)، من حديث أبي هريرة، قال الطبراني: (لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن قيس، تفرد به أحمد بن عبد الصمد)، وإسماعيل قال فيه البخاري والدارقطني: (منكر الحديث)، وبه أعله الهيثمي، وأحمد بن عبد الصمد قال فيه ابن حبان: (يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات)، فالإسناد ضعيف جدا. وفي ms586 الباب شواهد صحح بعض العلماء الحديث من أجلها، كالنووي، والألباني وغيرهما، وهو ظاهر صنيع البيهقي، ومنها: حديث ابن عمر: وقد جاء من خمس طرق كلها ضعيفة جدا، وبعضها واه، إلا طريق واحدة عند أحمد (5811)، وأبي داود (1278)، والترمذي (419)، قال النووي: (إسناده جيد)، إلا أن فيه أيوب بن حصين وهو مجهول، ولذا ضعفه الترمذي، والذهبي، وابن القطان، والألباني. حديث عبد الله بن عمرو عند الدارقطني (965)، والبيهقي (4128)، وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، قال البيهقي: (في إسناده من لا يحتج به). حديث عمرو بن عبسة عند أحمد (19435)، بإسنادين ضعيفين. مرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي (4130)، وهو صحيح الإسناد إليه، وهذا أمثل الشواهد، إذ مراسيل سعيد من أقوى المراسيل، ولذا قال ابن القيم: (فإن ابن المسيب إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حجة)، وقال الألباني: (ومثله حجة عند جميع الأئمة؛ لأن المرسل إمام ثقة). ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 270، البدر المنير 3/ 286، التلخيص الحبير 1/ 482، إرواء الغليل 2/ 232. (¬2) ذكر الزركشي في شرح مختصر الخرقي (2/ 56)، أن أحمد احتج به في رواية صالح، ولم نجد احتجاجه بالحديث، وإنما وجدنا قوله: (فإذا صليت العشاء فتطوع ما بدا لك إلى أن يطلع الفجر، فإذا طلع واعترض فهو وقت صلاة الفجر، فإذا صليت الفجر فلا تطوع بشيء حتى تطلع الشمس وتكون قيد رمح أو رمحين). ينظر: مسائل أحمد برواية صالح 2/ 174. PageV01P329: (¬1) رواه مسلم (831). (¬2) رواه البخاري (1197)، ومسلم (827). PageV01P330: (¬1) رواه البخاري (597)، ومسلم (684)، من حديث أنس بلفظ: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها»، وهذا لفظ مسلم. (¬2) في (ق): أي: في أي. (¬3) رواه الترمذي (868)، ورواه أحمد (16736)، وأبو داود (1894)، والنسائي (2924)، من طريق عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 272، البدر المنير 3/ 279، صحيح أبي داود 6/ 143. (¬4) في (ب): فقال. PageV01P331: (¬1) رواه الترمذي (219)، ورواه أحمد (17474)، وأبو داود (575)، والنسائي (858)، بألفاظ متقاربة من طريق يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال ms587 الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وطعن فيه الشافعي في القديم فقال: (هذا إسناد مجهول)، قال البيهقي: (وإنما قال هذا؛ لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لجابر راو غير يعلى، ويعلى لم يحتج به بعض الحفاظ)، ثم قال: (وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقونه، وهذا الحديث له شواهد)، قال ابن حجر: (يعلى من رجال مسلم، وجابر وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويا غير يعلى). ينظر: معرفة السنن والآثار 3/ 213، خلاصة الأحكام 1/ 272، البدر المنير 4/ 412، التلخيص الحبير 2/ 72، صحيح أبي داود 3/ 119. (¬2) في (ق): يجوز. (¬3) في (أ) و (ق): من نحو. PageV01P332: (¬1) في (ب): إذا. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): دخل. PageV01P333: (¬1) رواه البخاري (657)، ومسلم (651). (¬2) رواه البخاري (645)، ومسلم (650)، ولفظ البخاري: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». PageV01P334: (¬1) رواه البخاري (335)، ومسلم (521)، من حديث جابر. (¬2) في (أ): للنساء. (¬3) الكافي (1/ 287)، والمقنع (ص 60)، والمغني (2/ 132). (¬4) الشرح الكبير (2/ 5). (¬5) رواه أحمد (21265)، وأبو داود (554)، وابن حبان (2056)، من طريق عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب مرفوعا، وصححه ابن المديني، وابن السكن، والعقيلي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، وحسنه الألباني. ينظر: البدر المنير 4/ 385، التلخيص الحبير 2/ 64، صحيح أبي داود 3/ 74. PageV01P335: (¬1) (2/ 51). (¬2) (2/ 215). (¬3) الإقناع (1/ 246)، منتهى الإرادات (1/ 75). (¬4) في (أ) و (ب) و (ق): جديدين. (¬5) رواه البخاري (651)، ومسلم (662)، من حديث أبي موسى الأشعري. (¬6) رواه مسلم (673)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. PageV01P336: (¬1) (1/ 75). (¬2) الإنصاف (2/ 217). (¬3) رواه البخاري (684)، ومسلم (421)، من حديث سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: «نعم»، فصلى أبو بكر. (¬4) رواه مسلم (274)، من حديث المغيرة بن شعبة، وهو حديث طويل. (¬5) رواه أحمد (21478)، ومسلم (648). PageV01P337: (¬1) في (ق): يسن. (¬2) في (أ) و (ب): الجماعة. (¬3) رواه مسلم (710)، ولفظه: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». (¬4) رواه عبد الرزاق (3988)، عن طريق الحسن بن مسافر، عن سويد بن غفلة قال: «كان عمر بن ms588 الخطاب يضرب على الصلاة بعد الإقامة»، والحسن هذا لم نجد له ترجمة. (¬5) في (ق): تجب. PageV01P338: (¬1) لم نجده بهذا اللفظ في سنن أبي داود ولا في شيء من كتب الحديث، والذي في سنن أبي داود (1121)، من طريق مالك وغيره عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، إنما ورد بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة»، ورواه مسلم بهذا اللفظ (607). ولعل المؤلف أراد المعنى، فقد جاء عند الدارقطني (1313)، والعقيلي (4/ 398)، والبيهقي (2575)، من طريق يحيى بن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب بالإسناد السابق، بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه»، قال العقيلي: (ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ: «قبل أن يقيم الإمام صلبه»، ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم يبينه)، ويحيى هذا قال فيه البخاري: (يحيى بن حميد عن قرة، لا يتابع). والحديث له شاهد عند البيهقي: (2576)، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسنده قوي لولا هذا الرجل المبهم، وهو إسناد صالح للاستشهاد، وقد جاء ذلك عن عدد من الصحابة: كابن مسعود عند البيهقي (2578)، بلفظ: «من لم يدرك الإمام راكعا لم يدرك تلك الركعة»، وابن عمر عند البيهقي أيضا (2580)، وزيد بن ثابت عند الطحاوي (2326)، وأسانيدها صحاح. PageV01P339: (¬1) رواه أحمد (14643)، وابن ماجه (850)، من حديث جابر مرفوعا، وضعف المرفوع: الدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن القيم، قال البيهقي: (الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع)، وكذا قال الدارقطني، وابن القيم. وللحديث شواهد كلها معلولة كما قال ابن حجر والألباني، وقد خرجها البيهقي في كتابه (القراءة خلف الإمام)، وأعلها كلها، كحديث ابن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء، وعلي، ومرسل الشعبي. وحسن الألباني الحديث مرفوعا بمرسل عبد الله بن شداد عند الدارقطني (1237)، وهو مرسل صحيح الإسناد، وجعل بعض طرق الأحاديث المذكورة شاهدة لمرسل ابن شداد. قال شيخ الإسلام: (وهذا الحديث روي مرسلا ومسندا، لكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلا عن عبد الله بن شداد عن النبي ms589 صلى الله عليه وسلم، وأسنده بعضهم، ورواه ابن ماجه مسندا، وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة، وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومرسله من أكابر التابعين، ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة). وقال أبو موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروي فيما نقله عنه الحاكم: (لم يصح فيه عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، إنما اعتمد مشايخنا فيه الروايات عن علي، وعبد الله بن مسعود، والصحابة). ينظر: معرفة السنن والآثار 3/ 79، الفتاوى الكبرى 2/ 289، نصب الراية 2/ 6، إرواء الغليل 2/ 268. PageV01P340: (¬1) في (أ) و (ب): ويستعيذ. (¬2) الشرح الكبير (2/ 13)، والمغني (1/ 405)، والمحرر (1/ 60)، والمبدع (2/ 61). (¬3) في ح (له) مكررة. PageV01P341: (¬1) رواه البخاري (691)، ومسلم (427)، من حديث أبي هريرة. (¬2) ساقطة من (ب). PageV01P342: (¬1) في (أ): أو الناسي. (¬2) رواه البخاري (703)، ومسلم (467)، من حديث أبي هريرة. (¬3) (2/ 65). PageV01P343: (¬1) رواه البخاري (779)، ومسلم (451). (¬2) في (ب): ما. (¬3) رواه أحمد (6318)، وأبو داود (565)، من حديث ابن عمر بلفظ: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن»، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والنووي، والعراقي، والألباني. ورواه أحمد (9645)، وأبو داود (567)، من حديث أبي هريرة بلفظ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات»، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وصدر الحديث رواه البخاري (900)، ومسلم (442)، من حديث ابن عمر. PageV01P344: (¬1) رواه مسلم (673)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. (¬2) في (أ): فالأفقه. (¬3) رواه البخاري (628)، ومسلم (674)، من حديث مالك بن الحويرث. PageV01P345: (¬1) في (ب): بالإمامة الكبرى. (¬2) رواه الشافعي (ص 278) بسند صحيح عن الزهري مرسلا، قال الحافظ: (أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، لكنه مرسل وله شواهد)، قال ابن الصلاح: (وهذا الحديث وإن كان مرسلا جيدا لا يبلغ درجة الصحيح)، وقال الألباني: (فإن مجيئه مرسلا بسند صحيح كما سبق، مع اتصاله من طرق أخرى يقتضي صحته اتفاقا). وبعضهم يجعل من شواهده ما في البخاري (3495)، ومسلم (1818) من حديث أبي هريرة مرفوعا: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن»، قال ابن الملقن: (وهذا الحديث وإن كان واردا في الخلافة، فيستنبط منه إمامة الصلاة). ينظر: البدر المنير 4/ 466، فتح الباري 6/ 530، إرواء الغليل 2/ 297. PageV01P346: (¬1) رواه أبو داود (582)، من حديث أبي مسعود ms590 الأنصاري، وليس من حديث ابن مسعود، وهو في مسلم (673)، بلفظ: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه». (¬2) في (ب) زيادة: وهو قوله عليه السلام: «ولا في بيته». PageV01P347: (¬1) رواه الطبراني في الأوسط (4582)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 355)، من حديث ابن عمر بلفظ: «من أم قوما وفيهم أقرأ لكتاب الله منه وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة»، قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)، وفيه الهيثم بن عقاب، قال العقيلي: (حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به). (¬2) رسالة الصلاة، وقد أوردها ابن أبي يعلى في طبقاته (1/ 359). (¬3) رواه ابن ماجه (1081)، وقال ابن عبد البر: (هذا الحديث واهي الإسناد)، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وعبد الله بن محمد العدوى وهو متروك، ولذا ضعفه الدارقطني، والبيهقي، والعقيلي، وابن رجب، والنووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 695، فتح الباري لابن رجب 6/ 195، البدر المنير 4/ 433، التلخيص الحبير 2/ 85، إرواء الغليل 3/ 51. PageV01P348: (¬1) في (ب): ركنا كطمأنينة. (¬2) في (أ): أو. مكان: (ولا). (¬3) قال ابن الجوزي: (رواه أصحابنا من حديث علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقدموا صبيانكم ولا سفهاءكم في صلاتكم، فإنهم وفدكم إلى الله تعالى»)، قال ابن عبد الهادي معلقا: (هذا حديث لا يصح، ولا يعرف له إسناد صحيح، بل روي بعضه بإسناد مظلم). ينظر: تنقيح التحقيق 2/ 469. (¬4) (2/ 82). PageV01P349: (¬1) زاد في (أ) و (ب): إلا بمثله. وفي (ق): إلا لمثله. (¬2) في (ب): أجمعين. (¬3) رواه البخاري (688)، ومسلم (412). (¬4) التمهيد (6/ 138). (¬5) رواه البخاري (664)، ومسلم (418)، وفيه: «وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد». (¬6) في (ب): قد ابتدأ. (¬7) قال الإمام أحمد في مسائل صالح (3/ 240): (والذي احتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدا إذ جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر؛ فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتم وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ms591 فقعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: اقعدوا، فقعدوا، وليس ثم إمام غير النبي صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته قعودا وهو قاعد). PageV01P350: (¬1) في (ب): المأموم. (¬2) كتاب محمد بن الحسين غير موجود، وقد رواه الدارقطني بنحوه (1367)، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن البراء مرفوعا بلفظ: «إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء، أجزأت صلاة القوم، ويعيد هو»، قال الحافظ: (فيه جويبر، وهو متروك، وفي السند انقطاع أيضا)، وضعفه ابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني. وفي الباب آثار صحاح عن الصحابة رواها الدارقطني: عن عمر (1371)، وعثمان (1372)، وابن عمر (1373)، وغيرهم، قال عبد الرحمن بن مهدي: (هذا المجتمع عليه، الجنب يعيد ولا يعيدون، ما أعلم فيه اختلافا). ينظر: التحقيق 1/ 488، البدر المنير 4/ 441، التلخيص الحبير 2/ 88، السلسلة الضعيفة 5/ 397. PageV01P352: (¬1) (2/ 57). (¬2) في (ب): الذي. (¬3) قال في المطلع (ص 127): (يفصح: بضم الياء، من يفصح لا غير). (¬4) في (ب): أو أقلف أو أقطع اليدين أو الرجلين. (¬5) في (ق): فيه. (¬6) رواه البخاري (3006)، ومسلم (1341)، من حديث ابن عباس مرفوعا: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم». PageV01P353: (¬1) رواه البخاري (578)، ومسلم (645)، من حديث عائشة: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس». (¬2) رواه الترمذي (360)، من حديث أبي أمامة، وحسنه الترمذي، والنووي، والألباني. وضعفه البيهقي بقوله: (وروي أيضا عن أبي غالب، عن أبي أمامة وليس بالقوي)، وسند الترمذي حسن، وأبو غالب قال عنه في التقريب: (صدوق يخطئ)، وباقي رواته ثقات، وللحديث شواهد موصولة ومرسلة قوية. ينظر: السنن الكبرى 3/ 183، خلاصة الأحكام 2/ 704، صحيح الجامع 1/ 586. (¬3) (2/ 87). (¬4) تقدم تخريجه (1/ 344) حاشية (1). PageV01P354: (¬1) رواه البخاري (722)، ومسلم (414)، من حديث أبي هريرة. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): إحداهما. (¬3) (2/ 89). PageV01P355: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): لأنه. (¬2) رواه مسلم (3010)، من حديث جابر الطويل، وفيه: «ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله ms592 عليه وسلم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه». (¬3) رواه أحمد (3927)، ورواه مسلم أيضا (534)، عن علقمة والأسود، أنهما دخلا على عبد الله، فقال: «أصلى من خلفكم؟ » قال: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا، فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى، قال: «هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم». (¬4) التمهيد (1/ 267)، قال ابن عبد البر رحمه الله ذلك بعد أن ساقه بإسناده، وتقدم أن الرفع ثابت في مسلم. PageV01P356: (¬1) أما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (117)، ومسلم (763)، وفيه: «فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه». وأما حديث جابر، فعند مسلم (3010)، وتقدم لفظه قريبا. PageV01P357: (¬1) رواه أحمد (16297)، وابن ماجه (1003)، من طريق عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، قال الأثرم: (قال أحمد: إنه حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والألباني، وحسن إسناده النووي، وقواه الذهبي. وأعله البزار فيما نقله عنه الزيلعي بعلتين: الأولى: قال: (عبد الله بن بدر ليس بالمعروف، إنما حدث عنه ملازم بن عمرو ومحمد بن جابر)، قلنا: وخمسة آخرون، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان، والعجلي، وفي التقريب: (كان أحد الأشراف ثقة). الثانية: جهالة عبد الرحمن بن علي بن شيبان، قلنا: روى عنه ثلاثة، ووثقه ابن حبان، والعجلي، وأبو العرب التميمي، وابن حزم، وفي التقريب: (ثقة). ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 718، البدر المنير 4/ 474، التنقيح لابن عبد الهادي 2/ 498، إرواء الغليل 2/ 329. PageV01P358: (¬1) رواه أحمد (18000)، والترمذي (231)، وابن ماجه (1004)، ورواه أبو داود أيضا (682) من حديث وابصة بن معبد، قال الإمام أحمد: (حديث وابصة حديث حسن)، وقال ابن المنذر: (يثبته أحمد وإسحاق)، وأخذ به ابن معين، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وابن حزم، وابن القيم، والألباني. وأعله البزار وابن عبد البر بالاضطراب، وإليه ميل الشافعي، وذلك أن هلال بن يساف تارة يرويه عن عمرو بن راشد عن وابصة، وتارة عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. وأنكر الإمام ms593 أحمد على من قال باضطرابه، وأجاب ابن حبان عن ذلك، فقال: (سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، والطريقان جميعا محفوظان)، ووافقه ابن القيم، والألباني وغيرهما. ينظر: تهذيب السنن 1/ 125، فتح الباري لابن رجب 7/ 127، تنقيح التحقيق 2/ 497، البدر المنير 4/ 473، نصب الراية 2/ 38، إرواء الغليل 2/ 323. (¬2) رواه عبد الرزاق (5086)، والحاكم (731)، والدارقطني (1507)، والبيهقي (5356)، عن ريطة الحنفية: «أن عائشة أمتهن، وقامت بينهن في صلاة مكتوبة»، وصحح إسناده النووي. PageV01P359: (¬1) رواه عبد الرزاق (5082)، والبيهقي (5357)، من طريق حجيرة بنت حصين: «أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف». وصحح إسناده النووي، ورواه ابن حزم من وجه آخر، وقال: (وهذا إسناد كالذهب). ينظر: المحلى 3/ 136. (¬2) قال النووي رحمه الله: (ليلني: هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد). ينظر: شرح مسلم 4/ 154. (¬3) رواه مسلم (432)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. (¬4) قال الزيلعي: (حديث غريب مرفوعا، وهو في مصنف عبد الرزاق موقوف على ابن مسعود)، ومثله قال ابن حجر والألباني، أنه لا يعرف مرفوعا، قال ابن خزيمة: (الخبر موقوف غير مسند). والموقوف: رواه عبد الرزاق (5115)، وابن خزيمة (1700)، والطبراني في الكبير (9484)، عن ابن مسعود، قال الألباني: (والموقوف صحيح الإسناد). ينظر: نصب الراية 2/ 36، الدراية 1/ 171، السلسلة الضعيفة 2/ 319. (¬5) في (أ) و (ب): من الأحرار. (¬6) في (أ) و (ب) و (ق): الفضلى. والفضل: على وزن (فعل) بضم الفاء وفتح العين، جمع الفضلى إذا كان بالألف واللام. ينظر: معجم ديوان الأدب للفارابي 1/ 80. وضبطها في (ح) بفتح الحاء وكسر الضاد (الفضل). PageV01P360: (¬1) في (ب): والمصافف. (¬2) قال في المطلع (ص 128): (الفرجة: الخلل بين شيئين، قاله غيره واحد من أهل اللغة، وهي بضم الفاء وفتحها، ذكرهما صاحب المحكم والأزهري، وأما الفرجة بمعنى: الراحة من الغم، فمثلث الفاء، ذكره شيخنا في مثلثه). (¬3) رواه أحمد (25270)، وابن ماجه (995)، من طريق عروة عن عائشة مرفوعا، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، والنووي، والذهبي، والألباني. PageV01P361: (¬1) في (أ) و (ق): ms594 ينبهه. (¬2) في (ب): أي: بأن. (¬3) في (ب): فوت. (¬4) رواه البخاري (783)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه. (¬5) في (ب): فوت. PageV01P362: (¬1) رواه أبو داود (598)، من طريق أبي خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم؟ » أو نحو ذلك، قال عمار: «لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي»، قال الذهبي: (فيه مجهولان)، وبهذا أعله ابن عبد الهادي والألباني، وقال الحافظ: (وهو مرفوع لكن فيه مجهول، والأول أقوى). ويريد بالأول، ما رواه أبو داود (597)، وابن خزيمة (1523)، وابن حبان (2143)، والحاكم (760)، عن همام: أن حذيفة أم بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: «ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ » قال: «بلى، قد ذكرت حين مددتني»، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الحاكم: (على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي والألباني، وصحح النووي إسناده. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 722، تنقيح التحقيق للذهبي ص 262، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 496، التلخيص الحبير 2/ 110، الإرواء 2/ 331. PageV01P363: (¬1) في (ب): على. (¬2) وهو تتمة حديث أبي داود السابق في قصة عمار وحذيفة. (¬3) رواه البخاري (377)، ومسلم (544)، من حديث سهل بن سعد، وفيه: «وقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر وقام الناس خلفه». PageV01P364: (¬1) في (ق): وروي. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (4700)، من طريق إبراهيم النخعي قال: قال عبد الله: «اتقوا هذه المحاريب»، ورواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود مرسلة، إلا أن مراسيله عنه صحيحة، لأنه قال: (إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله، فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله)، وصححه الألباني. ينظر: تهذيب التهذيب 1/ 177، السلسلة الضعيفة 1/ 642. وروى ابن أبي شيبة كراهية الصلاة ms595 في المحراب عن علي (4693)، وعن سالم بن أبي الجعد عن بعض الصحابة (4698)، وعن أبي ذر (4703). (¬3) رواه أبو داود (616)، وابن ماجه (1428)، من طريق عبد العزيز بن عبد الملك القرشي عن عطاء الخراساني عن المغيرة، قال أبو داود: (عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة)، وعبد العزيز القرشي مجهول، قال النووي: (اتفقوا على ضعفه -أي: الحديث-، وممن ضعفه البخاري)، وصححه الألباني بشواهده، كحديث أبي هريرة عند أبي داود (1006)، ولغيره من الشواهد. قال ابن قدامة: (لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، نص عليه أحمد، وقال: كذا قال علي بن أبي طالب)، وقال ابن حجر: (فكأنه لم يثبت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة). وأثر علي: رواه ابن أبي شيبة (6027)، وعبد الرزاق (3917)، قال: «لا يتطوع الإمام في المكان الذي أم فيه القوم حتى يتحول أو يفصل بكلام»، وحسن الحافظ إسناده. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 474، المغني 1/ 403، فتح الباري 2/ 335، صحيح أبي داود 3/ 177. PageV01P365: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): فيهما. (¬2) في (ب): قعود. (¬3) رواه مسلم (592). (¬4) في (ق): هناك. (¬5) رواه البخاري (870)، من حديث أم سلمة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم». (¬6) رواه مسلم (426)، من حديث أنس بلفظ: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي». (¬7) في (أ) و (ب): لم ينحرف. والذي في المغني والشرح: (أو ينحرف)، والمراد: أو انحرف عن جهة القبلة فلا يكره الانصراف، قال في الكافي (1/ 262): (فإن انحرف عن قبلته أو خالف السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة، فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه). PageV01P366: (¬1) المغني (1/ 402)، والشرح الكبير (2/ 81). (¬2) رواه أحمد (12339)، وأبو داود (673)، والترمذي (229)، والنسائي (821)، من طريق عبد الحميد بن محمود قال: صليت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا أو تأخرنا، فذكره عن أنس. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والألباني، وقال الحاكم (إسناده صحيح)، ووافقه الذهبي، والنووي، وابن حجر. وأعله عبد الحق الأشبيلي بعبد ms596 الحميد بن محمود، فقال: (ليس عبد الحميد ممن يحتج به)، وأجاب عنه ابن القطان بقوله: (ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أر أحدا ممن صنف في الضعفاء ذكره فيهم). ينظر: بيان الوهم 5/ 338، خلاصة الأحكام 2/ 720، فتح الباري 1/ 578، صحيح أبي داود 3/ 251. (¬3) في (أ) و (ب) و (ق): الضرار. PageV01P367: (¬1) رواه البخاري (664)، ومسلم (418)، من حديث عائشة. (¬2) رواه البخاري (672)، ومسلم (557)، من حديث أنس مرفوعا بلفظ: «إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء». (¬3) قال في المطلع (ص 129): (ضياع ماله: قال الجوهري: ضاع الشيء يضيع ضيعا وضيعة وضياعا، بالفتح: أي: هلك، والضيعة: العقار، والجمع ضياع، يعني: بكسر الضاد، وقال صاحب المشارق فيها بعد أن ذكر الفتح: وأما بكسر الضاد، فجمع ضائع). PageV01P368: (¬1) في (أ): بحضور. (¬2) في (ب): مطالبته. (¬3) في (ب): فوت رفقة، وفي (ق): فوات رفقته. (¬4) قال في الصحاح (ص 129): (الرفقة: الجماعة ترافقهم في سفرك، والرفقة بالكسر مثله). PageV01P369: (¬1) رواه ابن ماجه (937)، باللفظ المذكور، ورواه مسلم (697) بمعناه. ورواه البخاري (632)، ومسلم (697)، بنحوه وقيده بالسفر، ولفظ البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر. (¬2) في (ق): قال. (¬3) (2/ 107). PageV01P370: (¬1) قال في المطلع (ص 130): (عجز: بفتح الجيم، هو المشهور في اللغة، والأفصح، وهو الذي حكاه ثعلب وغيره، يعجز -بكسرها-، وحكي عن الأصمعي: عجز -بكسر الجيم-، يعجز -بفتحها-). (¬2) في (أ) و (ب): قدرته. PageV01P371: (¬1) رواه الدارقطني (1706)، والبيهقي (3678)، وضعفه الأشبيلي، وابن القطان، والنووي، وابن الملقن، والألباني، وقال الذهبي: (وهو حديث منكر)، قال ابن حجر: (وفي إسناده حسين بن زيد، ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسين العرني وهو متروك). ينظر: بيان الوهم 3/ 157، خلاصة الأحكام 1/ 341، البدر المنير 3/ 524، التلخيص الحبير 1/ 554، إرواء الغليل 2/ 344. (¬2) الطرف: بفتح الطاء، وسكون الراء، أي: العين. ينظر: المطلع ص 130. (¬3) لم نجده بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث والتخريج، ويظهر من صنيع ابن الجوزي أنه من ألفاظ الحديث السابق عن علي، وهو ظاهر صنيع ابن الملقن. PageV01P372: (¬1) قدر: بفتح الدال، وبكسرها لغة فيه. ينظر: المطلع ص 130. (¬2) زاد في (أ) ms597 و (ب) و (ق) من متن الزاد: (ولا تصح صلاته قاعدا في السفينة وهو قادر على القيام). PageV01P373: (¬1) رواه أحمد (17573)، والترمذي (411)، من طريق عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده. صحح إسناده عبد الحق الإشبيلي، وجود إسناده النووي. وضعفه الترمذي، والبيهقي، وابن العربي، وابن القطان، والألباني، وعلته: جهالة عمرو بن عثمان وأبيه، قال ابن القطان: (وعمرو بن عثمان، لا تعرف حاله، وكذلك أبوه عثمان). قال الترمذي: (روي عن أنس بن مالك: أنه صلى في ماء وطين على دابته، والعمل على هذا عند أهل العلم)، رواه ابن أبي شيبة (4965)، والطبراني (680)، عن أنس بن سيرين، قال: أقبلنا مع أنس من الكوفة، حتى إذا كنا بأطط أصبحنا والأرض طين وماء، فصلى المكتوبة على دابته، ثم قال: «ما صليت المكتوبة قط على دابتي قبل اليوم» وإسناده صحيح. ينظر: بيان الوهم 4/ 179، خلاصة الأحكام 1/ 289، التلخيص الحبير 1/ 522، إرواء الغليل 2/ 347. (¬2) في (ب) و (ق): رفقته. (¬3) في (ق): عجز. PageV01P374: (¬1) في (ق): في. (¬2) في (ب): قاصدان أي: معتدلان. (¬3) الإجماع لابن المنذر (ص 41). PageV01P375: (¬1) رواه البخاري (1111)، ومسلم (704)، من حديث أنس بن مالك، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب». (¬2) في (ب): أرفع. PageV01P376: (¬1) رواه أحمد (1862)، من طريق قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: «تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم»، قال ابن الملقن: (وهذا الإسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح)، وصححه أبو عوانة، والألباني. وأصله في صحيح مسلم (688)، من طريق قتادة عن موسى بن سلمة أيضا، بلفظ: سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: «ركعتين، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم». ينظر: البدر المنير 4/ 554، إرواء الغليل 3/ 21. PageV01P377: (¬1) أما حديث جابر، فرواه البخاري (2506)، ومسلم (1216)، بلفظ: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة ms598 مضت من ذي الحجة». وأما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (1085)، ومسلم (1240)، بلفظ: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج». (¬2) زاد في (أ) و (ب): أي: عزم. PageV01P378: (¬1) في (ب): قريب وبعيد. (¬2) (2/ 121). (¬3) قال القطيعي في مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع 1/ 47: (بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة وجيم، وألف ونون، وفتح قوم الذال وسكنوا الراء، ومد آخرون مع ذلك الهمزة). (¬4) لعله في سننه المفقود، ، ورواه عبد الرزاق (4339)، والبيهقي (5476)، عن نافع: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: «إذا أزمعت إقامة فأتم»، قال النووي: (بإسناد صحيح على شرط الصحيحين)، وصححه ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 734، البدر المنير 4/ 546، التلخيص الحبير 2/ 117، إرواء الغليل 3/ 28. PageV01P379: (¬1) في (ب): دام. (¬2) رواه أحمد (14139)، وأبو داود (1235)، من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال أبو داود: (غير معمر لا يسنده)، وصححه ابن حبان، وابن حزم، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وأعله الدارقطني والبيهقي بأنه روي مرسلا، قال البيهقي: (وحديث معمر غير محفوظ، وقد رواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى مرسلا وليس فيه ذكر جابر)، وأجاب النووي على ذلك بقوله: (ولا يقدح فيه تفرد معمر؛ فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة)، وأقره على ذلك ابن الملقن، والزيلعي، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار 4/ 272، البدر المنير 4/ 538، التلخيص الحبير 2/ 114، إرواء الغليل 3/ 23. PageV01P380: (¬1) في (ب): أحدهما. (¬2) في (ب): أحدهما. (¬3) رواه أحمد (22094)، وأبو داود (1220)، والترمذي (553)، من طريق قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل، قال أبو داود: (ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده)، وهذا إسناد صحيح، قال النووي: (رجاله ثقات رجال الشيخين)، وصححه ابن حبان، وابن القيم، والألباني، وله شواهد من حديث ابن عباس وأنس وغيرهما. وأعله جمع من المحدثين، قال أبو داود: (هذا حديث منكر، وليس في جمع التقديم حديث قائم)، وقال أبو سعيد بن ms599 يونس: (لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه)، وقال أبو حاتم: (لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي: أنه دخل له حديث في حديث)، وقال ابن حجر: (وقد أعله جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة عن الليث، وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة)، وأطال الحاكم في بيان ضعفه، وأجاب عن ضعفه ابن القيم في الهدي، والألباني في الإرواء، قال ابن القيم: (إسناده صحيح، وعلته واهية). ينظر: علل الحديث 2/ 104، زاد المعاد 1/ 459، التلخيص الحبير 2/ 121، فتح الباري 2/ 583، إرواء الغليل 3/ 29. PageV01P381: (¬1) قال الترمذي بعد ذكره للحديث: (وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره، وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء)، وهذا تحسين لحديث معاذ برواية أبي الزبير، وأما الحديث المذكور فقال فيه: (حديث غريب). (¬2) رواه البخاري (1111)، ومسلم (704)، وتقدم لفظه قريبا. (¬3) رواه مسلم (705)، بلفظ: «من غير خوف ولا سفر»، من طريق أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ووافق أبا الزبير على ذلك جماعة. ورواه مسلم أيضا في نفس الموطن من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بلفظ: «من غير خوف ولا مطر»، وهذا اللفظ طعن به جماعة من الحفاظ، منهم ابن خزيمة، والبزار، والبيهقي، وابن عبد البر، وجملة ما أعلوه به: أن الجمع في الحضر بغير سبب محرم إجماعا، فلم يكن هناك سبب للجمع إلا المرض، ورواية حبيب بن أبي ثابت مخالفة لرواية جماعة، فكانت سهوا وغلطا. وأجاب عن ذلك ابن المنذر، وابن تيمية، والألباني: بأن حبيب بن أبي ثابت أوثق من أبي الزبير، فلم تقدم رواية أبي الزبير على رواية حبيب؟ ! ، وقوله في الحديث: «في المدينة» يدل على أنه لم يكن في سفر، فقوله: ms600 «من غير خوف ولا مطر» أولى؛ لما فيها من زيادة معنى وعدم التكرار، ثم بين ابن تيمية وغيره معنى الحديث، وأنه لا وجه لتضعيفه. ينظر: السنن الكبرى 3/ 236، الأوسط لابن المنذر 2/ 433، مجموع الفتاوى 24/ 74، إرواء الغليل 3/ 34. PageV01P382: (¬1) في (ب): وهو. (¬2) في (ب): كالأعمى. (¬3) لعل النجاد رواه في مسنده أو في سننه، وهو غير مطبوع، ورواه الضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (مخطوط)، قال الضياء: وثنا الأنصاري، حدثني محمد بن زريق بن جامع المديني أبو عبد الله بمصر، ثنا سفيان بن بشر، قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. قال الألباني: (وهذا سند واه جدا , وآفته الأنصارى وهو محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان أبو علي الدمشقي , قال عبد العزيز الكتاني: كان يتهم). ينظر: إرواء الغليل 3/ 39. وروى البخاري (543)، من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا، الظهر والعصر والمغرب والعشاء»، فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى. وهذا الظن من أيوب وشيخه جابر بن زيد مردود بما ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عباس نفسه بقوله: «من غير خوف ولا مطر». PageV01P383: (¬1) جاء في المدونة (1/ 204): قال ابن وهب: عن عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، أن ابن قسيط حدثه: «إن جمع الصلاتين بالمدينة في ليلة المطر المغرب والعشاء سنة، وأن قد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك»، وهذا مرسل صحيح الإسناد. وروى ابن أبي شيبة (4440)، عن صفوان بن سليم قال: «جمع عمر بن الخطاب بين الظهر والعصر في يوم مطير»، وهذا مرسل أيضا. (¬2) الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط، وساباطات. ينظر: الصحاح 3/ 1129. (¬3) تقدم تخريجه ص ... ، الفقرة .... PageV01P384: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): اشترط. PageV01P385: (¬1) آخر السقط من الأصل. (¬2) مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (2/ 732). PageV01P386: (¬1) من هنا تبدأ النسخة (ع). (¬2) في (ب): وقفت وجاه. (¬3) رواه البخاري (4129)، ومسلم (842)، من حديث صالح بن خوات، عمن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع. ms601 (¬4) في (ب) و (ق): صلاته. PageV01P387: (¬1) قال في المطلع (ص 134): (الجمعة: بضم الجيم والميم، ويجوز سكون الميم وفتحها، حكى الثلاث ابن سيدة). (¬2) الأوسط (4/ 16). PageV01P388: (¬1) في (ب): وامرأة وصبي ومريض. (¬2) رواه أبو داود (1067)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرفوعا. وصححه الحاكم، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، قال النووي: (بإسناد على شرط الصحيحين)، وقال الحافظ: (وصححه غير واحد). وأعله الخطابي بقوله: (ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق لا يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم). وأجاب عنه النووي، وابن الملقن، وابن التركماني، والألباني، قال ابن الملقن: (وعلى تقدير عدم سماعه البتة لا يقدح ذلك في صحة الحديث؛ لأن نهايته أنه مرسل صحابي، وهو حجة بالإجماع إلا من شذ)، وقال: (وقد عده من الصحابة: أبو نعيم، وابن منده، وابن عبد البر، وابن حبان، والحاكم، وصاحب الكمال وغيرهم)، وقال الذهبي: (طارق بن شهاب له رؤية ورواية). ينظر: المستدرك 1/ 425، معالم السنن 1/ 244، خلاصة الأحكام 2/ 757، البدر المنير 4/ 636، التلخيص الحبير 2/ 160، صحيح أبي داود 4/ 232. (¬3) قال في المطلع (ص 135): (شملها اسم واحد: بكسر الميم في الماضي، وفتحها في المضارع، وهو الأشهر عند أهل اللغة، وحكى يعقوب وغيره: فتح الميم في الماضي، وضمها في المضارع، ومعنى شمل: عم). PageV01P389: (¬1) في (أ) و (ع): الخلق الكثير. (¬2) في (أ) و (ع) و (ق): ودون. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): لا. (¬4) في (ق): تخفيف. PageV01P390: (¬1) في (أ) و (ب) و (ق): لعذر غير سفر. PageV01P391: (¬1) رواه البخاري (695)، دون ذكر علي، وإنما رواه عن عبيد الله بن عدي بن خيار، أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة، ونتحرج؟ فقال: «الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس، فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم». (¬2) (2/ 150). (¬3) رواه الدارقطني (1623)، ورواه ابن أبي شيبة (5132)، وعبد الرزاق (5210)، من طريق جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج الكلابي، عن عبد الله بن سيدان ms602 السلمي. وضعفه ابن المنذر، والنووي، والزيلعي والألباني، وقال الحافظ: (رجاله ثقات، إلا عبد الله بن سيدان فإنه تابعي كبير، إلا أنه غير معروف العدالة)، وقال العقيلي: (قال البخاري: لا يتابع على حديثه)، ثم ساق العقيلي له هذا الحديث فقط. ونقل أبو الخطاب الكلوذاني عن أحمد: أنه صححه كما يأتي، وجود إسناده ابن رجب، وقال: (وأحمد أعرف الرجال من كل من تكلم في هذا الحديث، وقد استدل به واعتمد عليه)، وابن سيدان ذكره ابن سعد في طبقات الصحابة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وبين الحافظ في كلامه السابق أنه تابعي كبير، وقال: (ولا صحبة له، إلا أنه مخضرم). ينظر: الضعفاء للعقيلي 2/ 265، الأوسط 2/ 354، خلاصة الأحكام 2/ 773، فتح الباري لابن رجب 8/ 173، نصب الراية 2/ 196، فتح الباري لابن حجر 2/ 387، إتحاف المهرة 8/ 198، إرواء الغليل 3/ 61. PageV01P392: (¬1) لم نجد روايته في المسند، فلعله في بعض كتبه، وقد ساق ابن قدامة إسناده بمثل إسناد الدارقطني السابق. ولم نجد احتجاجه به في المسائل المطبوعة، ولكن قال أبو الخطاب الكلوذاني: (وقد صحح أحمد حديثه وأخذ به، قال في رواية الترمذي: يجوز فعلها قبل الزوال على ما جاء من فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما). ينظر: الانتصار في المسائل الكبار 2/ 581. والترمذي هو أحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب الإمام أحمد، وليس أبا عيسى الترمذي صاحب السنن. وانظر: الطبقات 1/ 37. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (5134)، من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: «خشيت عليكم الحر»، ضعفه ابن المنذر، وقال: (أخبر عمرو بن مرة، أن عبد الله كان يحدثهم , فنعرف وننكر، يعني عبد الله بن سلمة)، وحسن الألباني إسناده، وأجاب عن هذه العلة بقوله: (وفي عبد الله بن سلمة ضعف من قبل أنه كان تغير حفظه, لكنه هنا يروي أمرا شاهده بنفسه, والغالب في مثل هذا أنه لا ينساه الراوي). وقد جاء عن ابن مسعود أيضا عند ابن أبي شيبة (5128)، وعبد الرزاق (5220) من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب قال: «كنا نصلي ms603 مع عبد الله الجمعة، ثم نرجع فنقيل»، وسنده صحيح لولا عنعنة الأعمش. ينظر: الأوسط 2/ 354، إرواء الغليل 3/ 62. PageV01P393: (¬1) قال الألباني: (ولم أقف على إسنادها). ينظر: إرواء الغليل 3/ 63. (¬2) قال الألباني: (أظنه تحرف على الطابع أو الناسخ , وأن الصواب (سعد)، وهو ابن أبي وقاص)، رواه ابن أبي شيبة (5121)، من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد، قال: «كان سعد يقيل بعد الجمعة»، وسنده حسن. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (5135)، من طريق عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد، قال: «صلى بنا معاوية الجمعة ضحى»، قال الألباني: (وهذا سند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن سويد)، وقرر أنه إن كان سعيد بن سويد الكلبي فالإسناد جيد، وجزم ابن حجر بأنه الكلبي. ينظر: لسان الميزان 3/ 33، إرواء الغليل 3/ 63. (¬4) لم نجده في مسائله، وانظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 210). (¬5) (2/ 151). (¬6) (2/ 167). PageV01P394: (¬1) في (ب): أن يحضروا الخطبة والصلاة. وفي (ق): في الخطبة والصلاة. (¬2) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه برواية إسحاق بن منصور المعروف بالكوسج (9/ 4813)، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 120، ص 126). (¬3) رواه الدارقطني (1579)، والبيهقي (5607)، من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وضعفه البيهقي، والنووي، وابن حجر، والألباني، قال البيهقي: (تفرد به عبد العزيز القرشي، وهو ضعيف)، وقال أحمد عنه: (اضرب على أحاديثه، هي كذب)، وخصيف أيضا ضعيف، قال ابن حجر: (صدوق سيء الحفظ). ينظر: العلل ومعرفة الرجال 3/ 318، خلاصة الأحكام 2/ 769، تقريب التهذيب ص 193، الدراية 1/ 216، إرواء الغليل 3/ 69. PageV01P395: (¬1) (2/ 154). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): تتم. (¬3) رواه أبو داود (1069)، والدارقطني (1585)، وابن ماجه (1082)، من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وابن حزم، وحسنه النووي، وابن حجر، والألباني. ينظر: المحلى 3/ 250، صحيح ابن خزيمة 3/ 12، المستدرك 1/ 417، صحيح ابن حبان 15/ 477، السنن الكبرى 3/ 252، التلخيص الحبير 2/ 139، إرواء الغليل 3/ 67. (¬4) السنن الكبرى (3/ 252). (¬5) معالم السنن (1/ 245). (¬6) في (ب): يصح. PageV01P396: (¬1) في (ب): منهما. (¬2) لعله في سننه، وهو مفقود، ورواه النسائي (1425)، وابن ماجه (1121)، والحاكم (1077)، من طرق عن الزهري، عن ms604 أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وعد جماعة من الحفاظ لفظ: «الجمعة» معلولة؛ لأن أكثر أصحاب الزهري رووه عنه بلفظ: «الصلاة» بدل «الجمعة»، قال الحافظ: (وقد قال ابن حبان في صحيحه: إنها كلها معلولة)، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: (لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها»)، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في علله، وقال: (الصحيح: «من أدرك من الصلاة ركعة»)، وكذا قال العقيلي. وجاء لفظ: «الجمعة» من حديث ابن عمر عند الدارقطني (1606)، وصححه الألباني مرفوعا وموقوفا من حديث ابن عمر، لا من حديث أبي هريرة، وصوب الدارقطني الوقف على ابن عمر، وأعل أبو حاتم حديث ابن عمر فقال: (هذا خطأ؛ المتن والإسناد، إنما هو الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها»، وأما قوله: «من صلاة الجمعة» فليس هذا في الحديث). ينظر: علل الحديث 2/ 432، البدر المنير 4/ 496، التلخيص الحبير 2/ 106، إرواء الغليل 3/ 84. PageV01P397: (¬1) تقدم تخريجه ص .... الفقرة .... (¬2) رواه البخاري (920)، ومسلم (681)، ولفظ مسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما، ثم يجلس، ثم يقوم». PageV01P398: (¬1) تقدم تخريجه في المقدمة، ص .... الفقرة ..... (¬2) رواه مسلم (682)، بلفظ: «كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان، يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس». (¬3) لم نجده في مسائله المطبوعة، ونقل الموفق ابن قدامة عن الإمام أحمد أنه قال: (القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيه شيء مؤقت، ما شاء قرأ) ينظر: الكافي 1/ 328. (¬4) ينظر الفروع (3/ 166). (¬5) (2/ 161). PageV01P400: (¬1) في (ب) و (ق): ويبطلهما. (¬2) رواه البخاري (917)، ومسلم (544)، من حديث سهل بن سعد قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة: «مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس». (¬3) في (ع): المنبر. (¬4) (6/ 152). (¬5) قال في المصباح المنير (2/ 674): (اتأد في الأمر يتئد، وتوأد، إذا تأنى فيه، وتثبت ومشى على تؤدة، مثال رطبة). (¬6) رواه ابن ماجه (1109)، من طريق عمرو بن خالد، ثنا ابن لهيعة، عن ms605 محمد بن زيد بن مهاجر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنهما. قال ابن عدي: (لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة، وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد)، وابن لهيعة ضعيف، ولذا قال ابن حجر: (إسناده ضعيف)، وضعفه عبد الحق الإشبيلي والنووي، بل قال أبو حاتم: (هذا حديث موضوع). وصححه الألباني بشواهده وجريان عمل الخلفاء عليه. ينظر: علل الحديث 2/ 559، الكامل لابن عدي 5/ 241، الأحكام الوسطى 2/ 106، خلاصة الأحكام 2/ 793، التلخيص الحبير 2/ 155، السلسلة الصحيحة 5/ 106. PageV01P401: (¬1) لعله في سننه ولم تطبع، ورواه ابن أبي شيبة (5195)، وعبد الرزاق (5282)، من طريق مجالد عن الشعبي: (أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه). وهذا مع إرساله فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. ينظر: تهذيب التهذيب 10/ 39. (¬2) لم نقف عليه. (¬3) رواه ابن المنذر في الأوسط (1800)، عن سليمان بن نشيط قال: «رأيت ابن الزبير صعد المنبر، فلما قام عليه سلم ثم جلس»، قال أبو حاتم عن سليمان بن نشيط: (روى عن ابن الزبير، مرسل) ينظر: الجرح والتعديل 4/ 147. (¬4) في (ع) و (ق): البخاري. (¬5) ورواه ابن أبي شيبة (5196)، عن أبي نضرة، قال: «كان عثمان قد كبر فإذا صعد المنبرسلم، فأطال قدر ما يقرأ إنسان أم الكتاب». وصحح الألباني إسناده. ينظر: السلسلة الصحيحة 5/ 107. (¬6) رواه أبو داود (1092)، من طريق العمري، عن نافع، عن ابن عمر، والعمري: هو عبد الله بن عمر العمري، قال الزيلعي: (وفيه مقال)، وقال ابن حجر: (ضعيف عابد)، وصححه الألباني بشاهد حديث السائب. ينظر: نصب الراية 2/ 19، تقريب التهذيب ص 314، صحيح أبي داود 4/ 257. وحديث السائب: رواه البخاري (912)، قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء». PageV01P402: (¬1) رواه أبو داود (1096)، ورواه أحمد (17856)، من طريق شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق، عن الحكم. وحسن إسناده النووي والألباني، وقال الحافظ: (وإسناده حسن، فيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه، والأكثر وثقوه، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة). ينظر: خلاصة ms606 الأحكام 2/ 797، التلخيص الحبير 2/ 159، إرواء الغليل 3/ 78. تنبيه: قال ابن القيم: (وكان أحيانا يتوكأ على قوس، ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف). ينظر: زاد المعاد 1/ 182. (¬2) (3/ 177). (¬3) أما كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الناس وجهه، فقد جاء فيه أحاديث يشد بعضها بعضا، قال ابن رجب: (استقبال الإمام أهل المسجد واستدباره القبلة فمجمع عليه أيضا، والنصوص تدل عليه) ينظر: فتح الباري 8/ 250. وأما كونه لم يكن يلتفت، فقد قال الحافظ: (وأما قوله: «وكان لا يلتفت» فلم أره في حديث، إلا إن كان يؤخذ من مطلق الاستقبال) ينظر: التلخيص الحبير 2/ 158. PageV01P403: (¬1) في (ب): عن. (¬2) جاء ذلك عن ابن عمر عند البيهقي (5716)، عن نافع: «كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام، فإذا خرج لم يقعد الإمام حتى يستقبله»، وعن أنس عند ابن أبي شيبة (5233)، عن المستمر بن الريان، قال: «رأيت أنسا عند الباب الأول يوم الجمعة، قد استقبل المنبر»، وإسنادهما صحيحان، وعلقهما البخاري بصيغة الجزم. واستدل البخاري على ذلك أيضا بحديث أبي سعيد (921)، ورواه مسلم أيضا (1052): «إن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله»، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب). ينظر: سنن الترمذي 1/ 640. (¬3) (2/ 165). (¬4) في (ح): تطويل. (¬5) رواه مسلم (869). PageV01P404: (¬1) في (ع): المعين. (¬2) (2/ 166). (¬3) لم نجده في كتابه الإرشاد المطبوع، ولعله في شرح الخرقي. وينظر: المبدع 2/ 166. (¬4) الإجماع لابن المنذر (ص 40). PageV01P405: (¬1) رواه مسلم (879)، عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين». (¬2) رواه البخاري (891)، ومسلم (880)، لفظ: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر (الم تنزيل السجدة)، و (هل أتى على الإنسان حين من الدهر)». (¬3) في (ب): في. (¬4) في (ب): في مواضع بحسبها. (¬5) (2/ 168). PageV01P406: (¬1) في (ب): ولا. PageV01P407: (¬1) رواه البخاري (937)، ومسلم (882)، عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين». (¬2) رواه أبو داود (1130)، والحاكم (1072)، من طريق عطاء عن ابن عمر: كان إذا ms607 كان بمكة فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد، فقيل له، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك»، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده النووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 812، صحيح أبي داود 4/ 293. (¬3) في (أ) و (ع): وسنة. (¬4) رواه البخاري (902)، ومسلم (847)، ولفظه: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا». PageV01P408: (¬1) جاء في هامش (ح): (قوله: (فيه نظر) يشير إلى أنه لم يتقدم ذلك، وهو كذلك والله تعالى أعلم. وقال آخر: بل تقدم ما يشير إليه في القسم الأول من المياه، فتدبر) انتهى. يشير إلى قول الماتن: (وإن استعمل في طهارة مستحبة، كتجديد وضوء، وغسل جمعة). (¬2) في (أ) و (ع) و (ق): أن يتنظف ويتطيب. (¬3) في (ب): ولا. (¬4) رواه البخاري (883)، من حديث سلمان الفارسي، ولم نجده من حديث أبي سعيد الخدري. (¬5) يأتي تخريجه في الحديث الذي بعده. PageV01P409: (¬1) بفتح الخاء أو ضمها، قال في الصحاح (6/ 2328): (الخطوة بالضم: ما بين القدمين، وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات، والكثير خطى، والخطوة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع خطوات بالتحريك، وخطاء، مثل ركوة وركاء). وينظر: شرح سنن أبي داود للعيني 2/ 168، ومرقاة المفاتيح 3/ 842. (¬2) رواه أحمد (16173)، وأبو داود (345)، والترمذي (496)، والنسائي (1381)، وابن ماجه (1087)، وابن خزيمة (1758)، وابن حبان (2781)، والحاكم (1040)، من طريق أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والذهبي، والألباني، وقال الحاكم: (على شرط الشيخين)، وحسنه الترمذي، والنووي. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 775، صحيح أبي داود 2/ 176. (¬3) في (ب): في يوم. (¬4) رواه البيهقي (5996)، ورواه الحاكم (3392)، من طرق عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري، رواه عنه هشيم وشعبة والثوري، وقد اختلف عليهم وقفا ورفعا، فصحح المرفوع: الحاكم، ms608 وابن الملقن، والألباني. وصوب الموقوف: النسائي، والدارقطني، والبيهقي، وابن القيم، والذهبي، وقال ابن حجر: (فأما المرفوع فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ، وأما الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته). ثم إن رواية شعبة والثوري - الموقوفة والمرفوعة - ليس فيها تخصيص القراءة بيوم الجمعة، وإنما التخصيص ورد في رواية هشيم، قال ابن مهدي: (هشيم أثبت منهما إلا أن يجتمعا). ينظر: شعب الإيمان 4/ 86، خلاصة الأحكام 2/ 814، زاد المعاد 1/ 366، المهذب في اختصار السنن 3/ 1181، البدر المنير 2/ 292، التلخيص الحبير 1/ 300، تهذيب التهذيب 11/ 61، إرواء الغليل 3/ 93. PageV01P410: (¬1) رواه أبو داود (1047)، ورواه أحمد (16162)، والنسائي (1374)، وابن ماجه (1085)، وابن حبان (910)، والحاكم (1029)، من حديث أوس بن أوس، وصححه الحاكم، وابن حبان، وعبد الغني المقدسي، وابن دحية، والذهبي، وابن القيم، والنووي، والألباني. وأعله أبو حاتم وغيره بعلة، وقال: (هو حديث منكر)، وأجاب عنها ابن القيم وابن عبد الهادي وأطالا وأجادا، ثم ذكرا له شواهد تصلح للاستشهاد أيضا، كحديث أبي الدرداء عند ابن ماجه (1637)، وأبي أمامة عند البيهقي (5995)، ومرسل الحسن البصري عند القاضي إسماعيل في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (28). ينظر: علل الحديث 2/ 527، جلاء الأفهام ص 80، الصارم المنكي ص 207، خلاصة الأحكام 1/ 441، صحيح أبي داود 4/ 214. (¬2) رواه أحمد (17674)، وأبو داود (1118)، والنسائي (1399)، وابن خزيمة (1811)، وابن حبان (2790)، والحاكم (1061)، من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن بسر مرفوعا. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وضعفه ابن حزم بمعاوية بن صالح، وقال: (لم يروه غيره، وهو ضعيف)، ومعاوية هذا قاضي الأندلس، وثقه أحمد، وابن مهدي، وقال الحافظ: (وضعفه ابن حزم بما لا يقدح). ينظر: المحلى 3/ 279، خلاصة الأحكام 2/ 785، وابن الملقن 4/ 680، التلخيص الحبير 2/ 174، صحيح أبي داود 4/ 281. PageV01P411: (¬1) في (أ) و (ع): إماما. (¬2) الغنية لطالبي طريق الحق، لعبد القادر الجيلي (2/ 325). (¬3) رواه البخاري (911)، ومسلم (2177). (¬4) كتاب التلخيص للفخر ابن تيمية الحراني، غير مطبوع، ينظر: المبدع (2/ 175). (¬5) (2/ 212). PageV01P412: (¬1) الفروع (3/ 161). (¬2) في (ق): عاد. (¬3) رواه مسلم (2179)، من حديث أبي هريرة. (¬4) رواه البخاري (931)، ومسلم (875)، واللفظ له من حديث جابر بن عبد الله. PageV01P413: (¬1) رواه أحمد (719)، وأبو ms609 داود (1051) من طريق عطاء الخراساني، عن مولى امرأته، عن علي. وعطاء الخراساني قال فيه الحافظ: (صدوق يهم كثيرا)، ومولى امرأته مجهول، ولذا ضعفه الألباني. وقال ابن حجر: (وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفا). ينظر: فتح الباري 2/ 414، تقريب التهذيب ص 392، ضعيف أبي داود 1/ 400. وفي البخاري (934)، ومسلم (851)، من حديث أبي هريرة: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت». (¬2) كما في قصة سليك الغطفاني عند البخاري (931)، ومسلم (875)، من حديث جابر: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: «أصليت؟ » قال: لا، قال: «قم فصل ركعتين». (¬3) كما في حديث أنس عند البخاري (933)، ومسلم (897)، وفيه: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه. PageV01P415: (¬1) في (ب): بقدر. (¬2) روى أبو داود (1135)، وابن ماجه (1317)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (2/ 19)، والحاكم (1092)، من حديث يزيد بن خمير الرحبي، قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: «إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه»، وذلك حين التسبيح. وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي، وابن حجر، والألباني. وروى الشافعي في الأم (1/ 265)، ومن طريقه البيهقي (6150)، عن الحسن: أنه كان يقول: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها»، قال البيهقي: (وهذا أيضا مرسل، وشاهده عمل المسلمين بذلك، أو بما يقرب منه مؤخرا عنه). ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 827، تغليق التعليق 2/ 376، إرواء الغليل 3/ 101. PageV01P416: (¬1) (2/ 181). (¬2) رواه أحمد (20579)، وأبو داود (1157)، والدارقطني (2203)، ورواه النسائي (1557)، وابن ماجه (1653)، وحسنه الدارقطني وابن حجر، وصححه ابن حبان، وابن المنذر، وابن حزم، والبيهقي، وابن السكن، والأشبيلي، والنووي، والألباني. وأعله ابن القطان وابن عبد البر بجهالة أبي عمير بن أنس، وأجاب عن ذلك الذهبي وابن حجر والألباني، قال الذهبي: (وصحح حديثه ابن المنذر، وابن حزم وغيرهما، فذلك توثيق له)، ووثقه ابن سعد، وابن حبان، ولذا قال ms610 ابن حجر: (ثقة). ينظر: صحيح ابن حبان 8/ 237، السنن الكبرى 3/ 442، الأوسط 4/ 295، المحلى 3/ 307، بيان الوهم والإيهام 2/ 597، ميزان الاعتدال 4/ 558، خلاصة الأحكام 2/ 838، التلخيص الحبير 2/ 208، تهذيب التهذيب 12/ 188، إرواء الغليل 3/ 102. PageV01P417: (¬1) رواه البخاري (956)، ومسلم (889). (¬2) لما في حديث أبي سعيد السابق، ففي رواية البخاري: قال أبو سعيد: «فلم يزل الناس على ذلك» الحديث. (¬3) رواه الشافعي في مسنده (ص 74)، قال البيهقي: (هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده)، وهو مع إرساله فإن الشافعي رواه عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، قال ابن حجر: (متروك)، ولذا ضعفه النووي، وابن حجر، والألباني. ينظر: السنن الكبرى 3/ 399، خلاصة الأحكام 2/ 827، التلخيص الحبير 2/ 196، تقريب التهذيب ص 93، إرواء الغليل 3/ 102. (¬4) في (ب): بريدة. (¬5) رواه أحمد (22983)، والترمذي (542)، وابن ماجه (1756)، وابن خزيمة (1426)، وابن حبان (2812)، والحاكم (1088)، من حديث بريدة وليس من حديث بريرة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن القطان، والذهبي، والنووي، والألباني. وأعله الترمذي بقوله: (حديث غريب، وقال محمد - يعني البخاري -: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث)، واستنكر أبو حاتم وأبو زرعة توثيقه، وأجاب عن ذلك الحاكم، وابن عدي، وابن القطان، وذكرا توثيق ابن معين له، وذكر ابن حجر من وثقه، وقبل حديثه في التهذيب. ينظر: بيان الوهم 5/ 356، خلاصة الأحكام 2/ 826، تهذيب التهذيب 2/ 30، السلسلة الصحيحة 6/ 986. PageV01P418: (¬1) رواه الشافعي في الأم (7/ 176)، وابن أبي شيبة (5815)، والبيهقي (6259)، من طرق: «أن عليا رضي الله تعالى عنه أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين»، وفي بعض ألفاظه: «أربع ركعات»، قال النووي: (بإسناد صحيح)، وصححه ابن تيمية. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 825، مجموع الفتاوى 24/ 102. PageV01P419: (¬1) رواه الترمذي (530)، وابن ماجه (1296)، من طريق أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي، وحسنه الترمذي. وتعقبه النووي، وابن الملقن، وقال: (لكن الحارث الأعور استضعف، ونسبه الشعبي وغيره إلى الكذب)، وضعف إسناده ابن حجر، وذكر أن البخاري أشار إلى تضعفيه بقوله: (باب المشي والركوب إلى العيد). قال الألباني: (ولعل الترمذي إنما حسن حديثه؛ لأن له شواهد كثيرة أخرجها ابن ماجه من حديث سعد القرظ, وابن عمر, وأبى رافع, وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة ms611 فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا، سيما وقد وجدت له شاهدا مرسلا عن الزهري)، قال النووي عن هذه الشواهد سوى المرسل: (أسانيد الجميع ضعيفة بينة الضعف). والمرسل الذي ذكره الألباني: رواه الفريابي في أحكام العيدين (ص 102)، من طريق الزبيدي عن الزهري مرسلا، قال الألباني: (سند صحيح رجاله كلهم ثقات, ولكنه مرسل). ينظر: المجموع 5/ 10، البدر المنير 4/ 678، فتح الباري 2/ 451، الإرواء 3/ 103. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الإمام. (¬3) تقدم تخريجه قريبا، ص .... الفقرة .... PageV01P420: (¬1) رواه ابن عبد البر بسنده في التمهيد (24/ 36)، ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات (1/ 451)، وابن خزيمة (1766)، والبيهقي (5984)، من طريق حفص بن غياث، عن الحجاج، عن محمد بن علي، عن جابر. وضعفه الألباني بعنعنة الحجاج بن أرطاه، وهو مدلس، وأشار ابن خزيمة إلى هذه العلة حيث قال عند ذكر الخبر: (باب استحباب لبس الجبة في الجمعة إن كان الحجاج بن أرطاة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي). وقد خالف حفص بن غياث هشيم عند ابن سعد (1/ 451)، قال ابن رجب: (وخالفه هشيم، فرواه عن حجاج، عن أبي جعفر مرسلا، والمرسل أشبه)، وقال: (وخرج البيهقي بإسناد صحيح، عن نافع: أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه)، رواه البيهقي في الكبرى (6143)، وصححه ابن حجر. ينظر: فتح الباري لابن رجب 2/ 438، فتح الباري لابن حجر 2/ 439، السلسلة الضعيفة 5/ 470. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تقام الجمعة. (¬3) في (أ) و (ع): الإمام. PageV01P421: (¬1) رواه البخاري (986). (¬2) معونة أولي النهى (2/ 508). (¬3) في (ب): يلحق. (¬4) (2/ 184). (¬5) رواه البخاري (963)، ومسلم (888)، من حديث ابن عمر، وليس فيه ذكر عثمان، وإنما ورد ذكره معهم في حديث ابن عباس عند البخاري (962)، ومسلم (884)، قال: «شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة». PageV01P422: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الأخيرة. (¬2) رواه أحمد (6688)، وأبو داود (1151)، وابن ماجه (1278)، من طريق عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي سمعه من عمرو بن شعيب. قال الحافظ ابن حجر: (وصححه أحمد، وعلي، والبخاري)، وصححه الألباني. ms612 وأعله الطحاوي وابن القطان بعبدالله الطائفي، قال الطحاوي: (وإنما يدور على عبدالله بن عبدالرحمن، وليس عندهم بالذي يحتج بروايته)، وقد قال الحافظ في التقريب: (صدوق يخطئ ويهم)، واعترض ابن القطان على هذا القول: بأن أحمد والبخاري صححاه. ويشكل على ما نقل من تصحيح أحمد له، ما قاله ابن رجب: (وقد روى هارون بن عبد الله، عن أحمد، أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الخلال، وروى حرب عن أحمد قريبا من ذلك). وبين الألباني أن تصحيح من صححه قد يكون لأجل ما له من الشواهد، وأن الحديث بطرقه صحيح، ويؤيده: عمل الصحابة به. ينظر: شرح معاني الآثار 4/ 344، بيان الوهم 2/ 260، فتح الباري لابن رجب 9/ 85، التلخيص الحبير 2/ 200، إرواء الغليل 3/ 108. (¬3) نقله عنه الميموني. ينظر: فتح الباري لابن رجب 9/ 86. (¬4) في (ب): كل تكبيرة. (¬5) رواه أحمد (18852)، وأبو داود (725)، من طريق وكيع، عن المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل، حدثني أهل بيتي، عن أبي وائل بن حجر. وقد جاء تسمية المبهم في رواية أخرى عند أحمد (18866)، وهو أخوه علقمة بن وائل ومولى لهم، عن وائل، ورجاله ثقات، والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله، ثقة اختلط آخر عمره، إلا أن وكيع ممن سمع منه قبل الاختلاط، ويشكل على الحديث أن علقمة بن وائل - إن كان هو المقصود - لم يسمع من أبيه كما صرح بذلك ابن معين. وللحديث طريق آخر عند أحمد (18848)، من طريق عبد الرحمن اليحصبي عن وائل، واليحصبي فيه جهالة. والحديث بمجموع الطريقين صححه الألباني، وأورده ابن حجر في التلخيص والفتح وسكت عنه. ينظر: فتح الباري 2/ 218، التلخيص الحبير 1/ 540، تهذيب التهذيب 6/ 210، تعجيل المنفعة ص 240، صحيح أبي داود 3/ 313. PageV01P423: (¬1) قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن رفع اليدين، فقال: (في كل تكبيرة - يعني في العيد -). ينظر: مسائل عبد الله ص 130. (¬2) في (ب): مع. (¬3) لعله في السنن ولم يطبع، وأثر عمر: رواه البيهقي (6189، 6190)، من طريقين: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرفع يديه مع كل ms613 تكبيرة في الجنازة والعيدين»، والأثر مداره على ابن لهيعة، وهو ضعيف، ولذا قال ابن حجر: (وفيه ابن لهيعة)، وضعفه النووي والألباني. وأما أثر زيد: فلم نقف على إسناده، وقال الألباني: (الرواية عن زيد بذلك لم أقف على إسنادها). ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 834، التلخيص الحبير 2/ 204، إرواء الغليل 3/ 112. (¬4) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تسليما كثيرا. PageV01P424: (¬1) رواه ابن المنذر في الأوسط (2171)، والطبراني (9515)، والبيهقي (6186)، من طريق حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود موقوفا، وحسن إسناده النووي، وقواه ابن حجر، وصححه الألباني، وهو ظاهر كلام الحافظ البيهقي وابن تيمية. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 833، مجموع الفتاوى 22/ 479، التلخيص الحبير 2/ 203، إرواء الغليل 3/ 114. (¬2) قال عبد الله بن الإمام أحمد: قلت لأبي: ما تقول عن التكبير إذا كبر في العيدين؟ قال: (حديث ابن مسعود هو أرفعها). ينظر: مسائل عبد الله ص 162. (¬3) رواه الدارقطني (1803)، وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك، وضعفه به الألباني. ينظر: تقريب التهذيب ص 498، إرواء الغليل 3/ 115. PageV01P425: (¬1) رواه أحمد (20080)، وقال الهيثمي: (ورجال أحمد ثقات). ينظر: مجمع الزوائد 2/ 204. وروى مسلم (878)، من حديث النعمان بن بشير مثله، وزاد: «في العيدين، وفي الجمعة». (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): كخطبتي الجمعة في أحكامهما. (¬3) في (ع): عبد الله. (¬4) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ورواه عنه الشافعي في الأم (1/ 273)، وعبد الرزاق (5673)، والبيهقي (6216)، وعبيد الله من التابعين الثقات، ولكن الأثر إليه من طريق إبراهيم بن محمد، وهو متروك، ولذا ضعفه: النووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 838، البدر المنير 5/ 114، السلسلة الضعيفة 12/ 636. (¬5) رواه الدارقطني (2133)، والبيهقي (7739)، من طريق أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال البيهقي: (أبو معشر هذا نجيح السندي المديني، غيره أوثق منه)، قال ابن الملقن: (بل هو واه، وقد ضعفه في سننه)، وضعفه به النووي، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني. ينظر: المجموع 6/ 126، البدر المنير 5/ 621، تنقيح التحقيق 3/ 102، بلوغ المرام ص 162، إرواء الغليل 3/ 332. PageV01P426: (¬1) رواه البخاري (956)، ومسلم (889)، وليس فيه ذكر شيء من أحكام الأضحية، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى ms614 إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم، ويوصيهم، ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف»، وفي رواية مسلم: وكان يقول: «تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا». (¬2) رواه البخاري (951)، ومسلم (1961)، ولفظه: «إن أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا». (¬3) رواه مسلم (885)، وفيه: «ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن»، وليس فيه ذكر أحكام الأضحية .. (¬4) ومن ذلك: ما جاء عن أنس عند البخاري (984)، ومسلم (1962)، قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم النحر ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه». (¬5) في (ع): بينهما. PageV01P427: (¬1) رواه ابن ماجه (1290)، ورواه أيضا أبو داود (1155)، والنسائي (1571)، والحاكم (1093)، من طريق الفضل بن موسى، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب به. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وابن التركماني، والألباني. وأعله أحمد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، والبيهقي، وغيرهم بالإرسال، قال ابن معين: (هذا خطأ، إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني، يقول: عن عبد الله بن السائب)، وقال أبو زرعة: (الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء: «أن النبي ... » مرسل). ينظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري 3/ 15، علل الحديث 2/ 460، السنن الكبرى 3/ 423، فتح الباري لابن رجب 9/ 49، تحفة الأشراف 4/ 347، الجوهر النقي 3/ 301، إرواء الغليل 3/ 96. PageV01P428: (¬1) رواه البخاري (989)، ومسلم (884). (¬2) رواه ابن أبي شيبة (5803)، وعبد الرزاق (5855)، البيهقي (6237)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (2/ 23)، عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس بن مالك: «أنه كان يكون في منزله بالزاوية، فإذا لم يشهد العيد بالبصرة جمع أهله وولده ومواليه، ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فصلى بهم ركعتين»، ضعفه ابن التركماني والألباني: بأن راويه ms615 عن هشيم عند البيهقي هو نعيم بن حماد، وهو ضعيف. وقد تابع نعيما كل من عبد الرزاق في مصنفه (5855)، وأحمد فيما رواه عنه ابنه عبد الله في مسائله ونقله عنه ابن رجب، ويونس بن عبيد فيما يظهر كما عند ابن أبي شيبة (5803)، ولذا علقه البخاري بصيغة الجزم، واحتج به أحمد في رواية محمد بن الحكم، وقواه الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله. ينظر: فتح الباري لابن رجب 9/ 83، الجوهر النقي 3/ 305، إرواء الغليل 3/ 120، تنبيه القاري لتقوية ما ضعفه الألباني ص 75. (¬3) في (ب): وسن. (¬4) في (ب): والجهر. PageV01P429: (¬1) زاد في (ب) و (ق): (على ما هداكم). (¬2) قوله: (في الأضحى) سقطت من (أ) و (ع). (¬3) رواه ابن المنذر في الأوسط (2212)، من طريق عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: «أنه كان إذا صلى وحده في أيام التشريق لم يكبر» وإسناده صحيح. (¬4) رواه ابن المنذر في الأوسط (2213)، من طريق حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود موقوفا، وإسناده جيد. (¬5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): فيلتفت. (¬6) رواه الدارقطني (1737)، والبيهقي (6278)، من طريق عمر بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، وعبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: «على مكانكم»، ويقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. قال ابن القطان: (جابر الجعفي سيء الحال، وعمر بن شمر أسوأ حالا منه، بل هو من الهالكين)، ولذا ضعف الحديث البيهقي، وابن الجوزي، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 844، التحقيق 1/ 513، نصب الراية 2/ 224، البدر المنير 5/ 90، إرواء الغليل 3/ 124 .. PageV01P430: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (5635)، وابن المنذر (2200)، والحاكم (1112)، والبيهقي (6273)، عن عبيد بن عمير، قال: «كان عمر بن الخطاب يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق»، قال ابن رجب: (حكاه - يعني: ms616 الإمام أحمد - عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس). وأنكر يحيى بن سعيد القطان هذا عن عمر، وقال: (هذا وهم من الحجاج، وإنما الإسناد عن عمر: أنه كان يكبر في قبته بمنى)، ووافقه على ذلك البيهقي. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي 3/ 438، فتح الباري لابن رجب 9/ 22. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (5631)، وابن المنذر (2201)، والحاكم (1113)، والبيهقي (6275)، عن شقيق قال: «كان علي رضي الله عنه يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة، ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق، ثم يكبر بعد العصر». وصححه الحاكم والألباني. ينظر: إرواء الغليل 3/ 125. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (5646)، وابن المنذر (2202)، والحاكم (1114)، والبيهقي (6276)، عن عكرمة عن ابن عباس: «أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق»، وصححه أحمد، والحاكم، والألباني. ينظر: فتح الباري لابن رجب 9/ 22، إرواء الغليل 3/ 125. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (5633)، وابن المنذر (2204)، والحاكم (1115)، عن عمير بن سعيد، قال: «قدم علينا ابن مسعود فكان يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق»، قال ابن حجر: (وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود). ينظر: فتح الباري 2/ 462. PageV01P431: (¬1) (2/ 194). (¬2) في (ع): صفة التكبير. PageV01P432: (¬1) في (ب) و (ع) و (ق) زيادة: ويجزئ مرة واحدة، وإن زاد فلا بأس، وإن كرره ثلاثا فحسن. (¬2) تقدم قريبا صفحة .... الفقرة ..... (¬3) رواه ابن المنذر (2209)، من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفا، وحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد عنعنه عن أبي إسحاق. ينظر: تقريب التهذيب ص 152. (¬4) رواه ابن المنذر (2207)، بالاسناد السابق عن عمر، (صفحة .... الفقرة .... ). (¬5) رواه ابن أبي شيبة (14266)، وعبد الرزاق (8122)، عن الحسن قال: «أول من عرف بأرضنا ابن عباس»، قال علي بن المديني: (الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة)، وكذا قال أحمد، ويحيى بن معين، وأبو حاتم. وقد قال أحمد في مسائل ابن هانئ: (قد فعله ابن عباس في البصرة، وعمرو بن حريث في الكوفة). ينظر: العلل ms617 لابن المديني ص 51، مسائل ابن هانئ 1/ 94، المراسيل لابن أبي حاتم ص 33. (¬6) رواه ابن أبي شيبة (14267)، عن موسى بن أبي عائشة قال: «رأيت عمرو بن حريث يخطب يوم عرفة وقد اجتمع الناس إليه»، وسنده صحيح، وتقدم كلام الإمام أحمد في مسائل ابن هانئ. PageV01P433: (¬1) قال في المطلع (ص 128): (الكسوف: مصدر كسفت الشمس: إذا ذهب نورها، يقال: كسفت الشمس والقمر، وكسفا وانكسفا، وخسفا وخسفا، وانخسفا، ست لغات، وقيل: الكسوف مختص بالشمس والخسوف بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله والخسوف في آخره، وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر، هذا أجود الكلام). (¬2) في (ق): والقمر. (¬3) رواه البخاري (1046)، ومسلم (901)، في حديث صفة الكسوف الطويل. PageV01P434: (¬1) في (ق): الركعة الأولى. (¬2) كما في حديث عائشة عند البخاري (1044)، ومسلم (901)، ولفظه: «خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس». ونحو ذلك من حديث ابن عباس عند البخاري (1052)، ومسلم (907). PageV01P435: (¬1) رواه البخاري (1041)، ومسلم (911)، واللفظ لمسلم. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): غير. (¬3) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه ابن أبي شيبة (8333)، وعبد الرزاق (4929)، والبيهقي (6382)، عن عبد الله بن الحارث: «أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات، فيها ست ركوعات»، وصححه البيهقي. (¬4) رواه الشافعي في الأم (7/ 177)، ومن طريقه البيهقي (6381)، بلاغا من طريق قزعة عن علي: «أنه صلى في زلزلة ست ركعات: في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في ركعة، وركعة وسجدتين في ركعة»، وضعفه النووي. ينظر: المجموع 5/ 55. PageV01P436: (¬1) رواه مسلم (904)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد ذهب إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة، وأبو بكر الضبعي، والخطابي، وابن المنذر، والنووي، وغيرهم إلى تصحيح الأخبار الواردة في أعداد ركوعات صلاة الكسوف، وأن النبي ms618 صلى الله عليه وسلم فعلها مرات. وذهب الشافعي، وأحمد، والبخاري، والبيهقي، وأبو بكر الخلال، وقدماء أصحابه، وابن تيمية، ونصره ابن القيم والألباني، إلى ترجيح الأحاديث الواردة بأنه ركع ركوعين، وتغليط جميع الروايات الأخرى في عدد ركوعات صلاة الكسوف، عملا بالروايات الأكثر، مع ظهور الأدلة في كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة، ولم يأت ما يدل على أنه صلاها أكثر من مرة. ورواية عبد الملك هذه مخالفة لرواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم (904)، التي فيها: «فكانت أربع ركعات وأربع سجدات»، ورواية أبي الزبير موافقة للأحاديث الأخرى الدالة على أنه ركع في كل ركعة ركوعين، كما في حديث عائشة وأسماء بنتي أبي بكر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة وغيرهم. ولذا حكموا على رواية عبد الملك بالشذوذ، ولعل الغلط من عبد الملك بن أبي سليمان، فهو وإن كان من الحفاظ، إلا أن ابن القيم قال عنه عند بيان علة الحديث: (أخذ عليه الغلط في غير حديث)، وقال الحافظ: (صدوق له أوهام)، ثم إن حديث عبد الملك بن أبي سليمان فيه التصريح أن ذلك كان يوم موت إبراهيم، مما يمنع القول بتعدد القصة. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي 3/ 460، زاد المعاد 1/ 436، تقريب التهذيب ص 363، صلاة الكسوف للألباني ص 35. PageV01P437: (¬1) رواه مسلم (908)، من طريق سفيان، عن حبيب، عن طاوس عن ابن عباس، والكلام على هذه الرواية كسابقتها في بيان اختلاف العلماء بين الجمع والترجيح. وعلة هذه الرواية عند من ضعفها ممن سبق ذكرهم، من جهتين: الأولى: الشذوذ؛ لمخالفتها لرواية الجماعة عن ابن عباس، حيث رواه عن ابن عباس: كثير بن عبد الله بن عباس عند البخاري (1046)، ومسلم (902)، وعطاء بن يسار عند البخاري (1052)، ومسلم (907)، ومقسم عند أحمد (1864)، وفي إسنادها ضعف، جميعهم ذكروا أنه صلى ركوعين في كل ركعة. والثانية: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، قال البيهقي: (وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، ويحتمل أن يكون ms619 حمله عن غير موثوق به عن طاوس)، وصرح ابن حبان بعدم سماع حبيب هذا الخبر من طاوس فقال: (ليس بصحيح؛ لأن حبيبا لم يسمع من طاوس هذا الخبر). ينظر: المراجع السابقة، صحيح ابن حبان 7/ 98. (¬2) رواه أبو داود (1182)، والحاكم (1237)، والطبراني في الأوسط (5919)، قال الطبراني: (ولا يروى عن أبي بن كعب إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو جعفر الرازي)، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقول: (خبر منكر)، وذلك أن أبا جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ كما في التقريب، ولذا ضعفه البيهقي، والنووي، والألباني. ينظر: السنن الكبرى 3/ 459، خلاصة الأحكام 2/ 858، تقريب التهذيب ص 414، إرواء الغليل 3/ 130. (¬3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي (6/ 199). PageV01P438: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): فوتهما. PageV01P439: (¬1) قال في المطلع (ص 139): (يقال: أجدبت الأرض، وجدبت، وجدبت، وجدبت، بفتح الدال وضمها وكسرها، أربع لغات، وكلها بالدال المهملة: إذا أصابها الجدب). (¬2) الخصب بالكسر، وزان حمل: النماء والبركة. ينظر: الصحاح 1/ 120، والمصباح المنير 1/ 170. (¬3) قال في تاج العروس (20/ 7): (قال ابن دريد: قحطت الأرض، كمنع، وقد حكى الفراء: قحط المطر، مثل: فرح، كما في الصحاح، قال ابن سيده: والفتح أعلى، وحكى أبو حنيفة: قحط المطر، مثل: عني، ونقله أيضا ابن بري عن بعضهم، إلا أنه قال: قحط القطر). (¬4) الغور بالفتح: من كل شيء قعره، وغور الماء: إذا ذهب في الأرض وسفل فيها. ينظر: المصباح 2/ 456، المعجم الوسيط 2/ 665. (¬5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): صلوها. PageV01P440: (¬1) رواه البخاري (1024)، ومسلم (894). (¬2) رواه الدارقطني (1800)، والحاكم (1217)، والبيهقي (6405)، من طريق محمد بن عبد العزيز, عن أبيه, عن طلحة عن ابن عباس، وصححه الحاكم، وقد تعقبه أهل العلم بأن محمد بن عبد العزيز الزهري، قال فيه البخاري: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك الحديث)، ولذا حكم الذهبي وابن عبد الهادي على الحديث بالنكارة، وضعفه عبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، والزيلعي، وقال الألباني: (ضعيف جدا)، فالحديث شديد الضعف لا يتقوى بالشواهد، ويغني عنه حديث ابن عباس الآتي. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 298، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 609، بيان الوهم 2/ 117، البدر المنير 5/ 143، نصب الراية 2/ 240، إرواء الغليل 3/ 133. PageV01P441: (¬1) رواه أحمد ms620 (2039)، وأبو داود (1165)، والترمذي (558)، والنسائي (1508)، وابن ماجه (1266)، وأبو عوانة (2524)، وابن خزيمة (1405)، وابن حبان (2862)، والحاكم (1219)، وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، وحسنه الألباني. ينظر: البدر المنير 5/ 143، إرواء الغليل 3/ 133. (¬2) قوله: (لها) سقطت من (ب). (¬3) في (ق): لأخبركم. (¬4) رواه البخاري (49) من حديث عبادة بن الصامت، وبنحوه رواه مسلم (1167) من حديث أبي سعيد الخدري. PageV01P442: (¬1) رواه أحمد (10183)، بلفظ: «الصائم لا ترد دعوته»، ورواه أحمد أيضا (8043)، والترمذي (3598)، وابن ماجه (1752)، وابن خزيمة (1901)، وابن حبان (3428)، بلفظ: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر ... »، وكلا اللفظين من طريق أبي مجاهد الطائي، عن أبي مدلة، عن أبي هريرة مرفوعا، وأبو مدلة مجهول، ولكن للحديث متابعات وشواهد، ولذا صحح الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الملقن، والألباني في آخر قوليه، وحسنه الترمذي. ينظر: البدر المنير 5/ 152، تهذيب التهذيب 12/ 227، السلسلة الصحيحة 4/ 407. (¬2) في (أ) و (ق): ليتهيئوا للخروج. وفي (ب): ليتأهبوا للخروج. (¬3) قال في المطلع (ص 140): (متواضعا: أي: متقصدا للتواضع، وهو ضد التكبر). (¬4) قال في المطلع (ص 140): (متخشعا: أي: متقصدا للخشوع، والخشوع، والتخشع والإخشاع: التذلل، ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصوت، وسكون الأعضاء). PageV01P443: (¬1) في (أ) و (ع): مستكنا. (¬2) تقدم تخريجه قريبا، صفحة .... الفقرة ..... PageV01P444: (¬1) (2/ 207). (¬2) تقدم تخريجه ص .... الفقرة .... (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ويكثر. (¬4) المحرر (1/ 180)، والفروع (3/ 231). (¬5) رواه البخاري (1031)، ومسلم (895). (¬6) رواه مسلم (896)، من حديث أنس، ولفظه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إليه». PageV01P445: (¬1) قال في المطلع (ص 141): (الهنيء، ممدودا مهموزا، هو الطيب المساغ الذي لا ينغصه شيء، ومعناه هنا: أنه منم للحيوان وغيره، من غير ضرر ولا تعب). (¬2) قال في المطلع (ص 141): (المحمود العاقبة، يقال: مرأني الطعام). (¬3) قال في المطلع (ص 141): (الغدق: بفتح الدال وكسرها، والمغدق: الكثير الماء والخير). (¬4) قال النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 92): (المجلل: بكسر اللام، وهو الساتر للأفق لعمومه، قال الأزهري: هو الذي يعم العباد والبلاد نفعه ويتغشاهم). (¬5) قال في المطلع (ص 141) نقلا عن الأزهري: (السح: الكثير المطر، الشديد الوقع على الأرض، يقال: سح الماء يسح: إذا سال من فوق إلى ms621 أسفل، وساح يسيح: إذا جرى على وجه الأرض). (¬6) قال في المطلع (ص 141): (العام: الشامل). (¬7) قال في المطلع (ص 141): (الطبق: بفتح الطاء والباء، قال الأزهري: هو العام الذي طبق البلاد مطره). (¬8) قال في المحكم (10/ 446): (اللأواء: المشقة والشدة، وقيل: القحط). (¬9) قال في المطلع (ص 141): (الجهد: بفتح الجيم: المشقة، وبضمها وفتحها: الطاقة). (¬10) الضنك: الضيق .. ينظر: الصحاح 4/ 1598. PageV01P446: (¬1) رواه الشافعي في الأم معلقا (1/ 287)، قال: وروى سالم بن عبد الله عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال: .... » ثم ذكره، قال ابن حجر: (ولم نقف له على إسناد، ولا وصله البيهقي في مصنفاته). وقال البيهقي: (وقد روينا بعض هذه الألفاظ وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك في الاستسقاء، وفي حديث جابر وكعب بن مرة، وعبد الله بن زيد وغيرهم) ثم ساقها بأسانيده. وقد جاء بعض ألفاظ هذا الحديث في أحاديث أخرى: حديث أنس عند البخاري (1013)، ومسلم (897)، وفيه: «اللهم اسقنا» ثلاثا، ولفظ مسلم: «اللهم أغثنا» ثلاثا. حديث جابر عند أبي داود (1169)، والحاكم (1222)، وفيه: «اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريا، مريعا، عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار»، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، وصحح إسناده النووي، والألباني. حديث كعب بن مرة عند أحمد (18062)، وابن ماجه (1269)، والحاكم (1226)، وفيه: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريا، مريعا، غدقا، طبقا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار»، قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي والألباني. حديث المطلب بن حنطب عند البيهقي (6443)، وفيه: «اللهم سقيا رحمة، ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق»، وقال: (هذا مرسل)، وهو من رواية إبراهيم بن محمد وهو متروك. ينظر: معرفة السنن 5/ 177، خلاصة الأحكام 2/ 879، البدر المنير 5/ 161، التلخيص الحبير 2/ 231، إرواء الغليل 2/ 145. PageV01P447: (¬1) قوله: (ما على) سقطت من (أ) و (ب) و (ق). (¬2) في (ب): عليه إجابتك. (¬3) في (ح) و (ق): ويسألونه. (¬4) ينظر: الفروع (2/ 31). (¬5) في (ب): ويخرج. PageV01P448: (¬1) في (ح): فأصابه. (¬2) رواه مسلم (898). (¬3) الهداية لأبي الخطاب الكلوذاني (ص 117)، والمحرر لمجد الدين ابن تيمية (1/ 180). (¬4) في (ب): طهورا. (¬5) رواه الشافعي في الأم (1/ 289)، ومن طريقه البيهقي (6457)، قال الشافعي: أخبرني ms622 من لا أتهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، فذكره، قال البيهقي: (هذا منقطع)، وذلك أن يزيد بن الهاد من صغار التابعين، وضعف الحديث النووي والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 884، إرواء الغليل 3/ 144. PageV01P449: (¬1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض (1/ 30). (¬2) في (ب): الأماكن. (¬3) رواه البخاري (1013)، ومسلم (897)، من حديث أنس في الاستسقاء. (¬4) في جميع النسخ الأخرى زيادة: أي. (¬5) كتبت الآية في جميع النسخ بحذف الواو من (ولا تحملنا). (¬6) رواه البخاري (846)، ومسلم (71)، من حديث زيد بن خالد الجهني، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب». (¬7) (2/ 215)، وفيه اختصار. (¬8) زاد في (ب): والله أعلم. PageV01P451: (¬1) في (ب): و. (¬2) ينظر: الصحاح 3/ 870. (¬3) رواه أحمد (7925)، والترمذي (2307)، والنسائي (1824)، وابن ماجه (4258)، وابن حبان (2992)، والحاكم (7909)، من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا، وصححه ابن حبان، والحاكم، وابن السكن، وابن طاهر، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وأعله الدارقطني بأن أبا أسامة وغيره رووه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا، وصوب المرسل، وأجيب: بأن الذين رووه موصولا عن محمد بن عمرو جماعة، منهم: الفضل بن موسى، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، فيصح الموصول إذا. وأعله ابن الجوزي بقوله: (هذا حديث لا يثبت، ومداره على محمد بن عمرو الليثي، قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتقون حديثه)، قال الحافظ: (روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات) وقال في التقريب: (صدوق له أوهام). ينظر: علل الدارقطني 8/ 39، العلل المتناهية 2/ 401، البدر المنير 5/ 181، التلخيص الحبير 2/ 235، تقريب التهذيب ص 499، إرواء الغليل 3/ 145. PageV01P452: (¬1) (2/ 217). (¬2) في (أ) و (ع): عنه. (¬3) من ذلك: ما رواه البخاري (1239)، ومسلم (2066)، عن البراء بن عازب رضي الله ms623 عنه، قال: «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض» الحديث. (¬4) في باقي النسخ: طهور. (¬5) رواه البخاري (3616)، من حديث ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: «لا بأس، طهور إن شاء الله». (¬6) رواه ابن ماجه (1438)، ورواه الترمذي (2087)، من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ: «إذا دخلتم على المريض، فنفسوا له في الأجل، فإن ذلك لا يرد شيئا، وهو يطيب بنفس المريض»، قال الترمذي: (حديث غريب)، وضعفه ابن الجوزي والنووي، وأنكره الذهبي، وقال الألباني: (ضعيف جدا)، وعلته: موسى المذكور، قال البخاري: (عنده مناكير)، وقال الدارقطني: (متروك). ينظر: العلل المتناهية 2/ 388، ميزان الاعتدال 4/ 218، خلاصة الأحكام 2/ 916، السلسلة الضعيفة 1/ 336. PageV01P453: (¬1) رواه البخاري (2738)، ومسلم (1627). (¬2) زاد في (أ) و (ب) و (ح) و (ع): بقطنة. (¬3) في (ب): وتلقينه. (¬4) رواه مسلم (916). PageV01P454: (¬1) رواه أبو داود (3121)، ورواه أحمد (20301)، وابن ماجه (1448)، وابن حبان (3002)، والحاكم (2074)، من طريق أبي عثمان - وليس النهدي -، عن أبيه، عن معقل بن يسار، والحديث صححه ابن حبان والحاكم، وقال عبد الغني المقدسي: (حديث حسن غريب). وضعفه ابن القطان، ونقل ابن العربي عن الدارقطني تضعيفه، وضعفه النووي، وابن الملقن، والألباني، قال ابن الملقن: (وأعل هذا الحديث بالوقف، وبالجهالة، وبالاضطراب)، وأبو عثمان وأبوه مجهولان كما قال ابن المديني وغيره. ينظر: بيان الوهم 5/ 49، خلاصة الأحكام 2/ 925، البدر المنير 5/ 193، تهذيب التهذيب 12/ 163، إرواء الغليل 3/ 150. (¬2) رواه أبو داود (2875)، والحاكم (197)، من طريق عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير بن قتادة، عن أبيه، والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني بشاهد ابن عمر، وأعل الحديث بعبد الحميد بن سنان، قال البخاري: (روى عن عبيد بن عمير، في حديثه نظر)، وبين العقيلي أن مراد البخاري هذا الحديث. وله شاهد عند البيهقي (6724)، من حديث ابن عمر، قال ابن حجر: (ومداره على أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه). ينظر: الضعفاء للعقيلي 3/ 44، التلخيص الحبير 2/ 237، إرواء الغليل 3/ 154. PageV01P455: (¬1) رواه مسلم (920)، من حديث أم سلمة. (¬2) في (ق): ms624 وتغمض. PageV01P456: (¬1) قال في النهاية (1/ 328): (برد حبرة: بوزن عنبة: على الوصف والإضافة، وهو برد يمان، والجمع حبر وحبرات). (¬2) رواه البخاري (5814)، ومسلم (942). (¬3) رواه ابن حبان في الثقات (4/ 28)، وفي إسناده أيوب بن سليمان، قال أبو حاتم: (مجهول)، ورواه البيهقي (6610) بإسناد آخر، وفيه محمد بن عقبة، وهو ابن هرم السدودسي، صدوق يخطئ كثيرا، وعبد الله بن آدم راوي الأثر، لم أجد له ترجمة. ينظر: تهذيب التهذيب 1/ 404، تقريب التهذيب ص 496. (¬4) الواو غير موجود في (ب). (¬5) رواه أبو داود (3159)، من طريق عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح، وأعل بعروة وأبيه، فكلاهما مجهول كما في التقريب لابن حجر، ولذا ضعف الحديث عبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، وابن كثير، والألباني، واستغرب إسناده ابن كثير. ينظر: بيان الوهم 2/ 556، إرشاد الفقيه 1/ 219، أحكام الجنائز ص 13. PageV01P457: (¬1) زاد في (أ) و (ب) و (ق): عليه. (¬2) قال في الصحاح (4/ 1323): (الصدغ: ما بين العين والأذن، ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليها صدغا). (¬3) رواه الشافعي في مسنده (ص 361)، وأحمد (9679)، والترمذي (1078)، وابن ماجه (2413)، وابن حبان (3061)، والحاكم (2219)، قال ابن عبد البر: (سئل يحيى بن سعيد عن هذا الحديث فقال: هو صحيح)، وصححه ابن حبان، والحاكم، والنووي، والذهبي، والألباني، وحسنه الترمذي والبغوي. ينظر: التمهيد 23/ 236، شرح السنة للبغوي 8/ 202، خلاصة الأحكام 2/ 930، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني 5/ 66. PageV01P458: (¬1) رواه البخاري (1265)، ومسلم (1206). (¬2) لعله في المفقود من كتاب الجامع، ورواه الدارقطني (1761) وغيره، من طرق عن ابن عمر مرفوعا، كلها شديدة الضعف، ولذا ضعف الحديث أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني، وغيرهم. وقد روى الدارقطني معناه من حديث علي، وابن مسعود، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وضعفها كلها البيهقي، وابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني، ونص الدارقطني على ضعف بعضها. وأصح هذه الأحاديث ما رواه أبو داود (2533)، والدارقطني (1764)، عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعا، قال الدارقطني: (مكحول لم يسمع أبا هريرة)، قال البيهقي عن هذه الأحاديث: (كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة، وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنن، إلا ms625 أن فيه إرسالا كما ذكره الدارقطني). ينظر: علل الحديث 3/ 573، سنن الدارقطني 2/ 402، السنن الكبرى 4/ 29، العلل المتناهية 1/ 422، البدر المنير 4/ 463، الإرواء 2/ 306. PageV01P459: (¬1) لم نقف عليه. (¬2) (2/ 224). (¬3) في (أ) و (ع): فأولى. (¬4) رواه الحاكم (4409)، والبيهقي (6663)، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وفيه الواقدي، وهو متروك، ولذا ضعفه الألباني. ينظر: إرواء الغليل 3/ 158. قال البيهقي: (وهذا الحديث الموصول، وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي، وله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح، وعن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بذلك)، وهذه كلها مراسيل، ومن تلك المراسيل أيضا مرسل عبدالله بن شداد عند ابن أبي شيبة (10969)، ومرسل أبي بكر بن حفص بن سعد عند عبدالرزاق (6124)، ومرسل عبدالله بن أبي بكر عند مالك (753)، ومرسل إبراهيم النخعي عند عبدالرزاق (6119)، فهذه المراسيل يتقوى بعضها ببعض، والله أعلم. PageV01P460: (¬1) رواه أحمد في العلل (215)، وابن سعد في الطبقات (7/ 19)، وهو صحيح، والله أعلم. (¬2) قوله: (واحد) غير موجودة في (ب). (¬3) تقدم قريبا صفحة .... الفقرة ..... (¬4) ذكره ابن المنذر بدون إسناد محتجا به (5/ 335)، ورواه عبد الرزاق (3/ 409)، والدارقطني (1851)، والحاكم (4769)، والبيهقي (6660)، من طرق عن أم جعفر، زوجة محمد بن علي، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: «غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وأم جعفر تابعية روى عنها ثلاثة، منهم ابنها عون بن محمد، ولم يوثقها أحد، وقد حسن الحديث الجورقاني، وابن حجر، والألباني، وقال ابن حجر: (احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر). وأعله الذهبي وغيره، قال الذهبي: (هذا منكر، وابن نافع واه)، وعبد الله بن نافع أحد رواته، وقد توبع، ولذا فالأثر من غير طريق ابن نافع. ينظر: الأباطيل والمناكير للجورقاني 2/ 82، تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 305، التلخيص الحبير 2/ 327، إرواء الغليل 3/ 162. PageV01P461: (¬1) رواه الزبير بن بكار في المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (ص 58) بإسناده من ms626 طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة، وسعيد بن عبد الرحمن بن أيوب عن مشيختهم في قصة طويلة، وفيها: وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن له مرضعة تتم رضاعه في الجنة»، وغسلته أم بردة. والأثر معلول بإبهام هؤلاء المشيخة، وبالانقطاع، فإن إسحاق بن إبراهيم إنما له رواية عن أبيه وليس أبوه صحابيا، فالظاهر أن الرواية مرسلة. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/ 207. PageV01P462: (¬1) في و (ب) و (ح) و (ق): فييمم. (¬2) رواه البخاري (240)، ومسلم (1794)، من حديث ابن مسعود، وفيه: «لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر». (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): إلا. PageV01P463: (¬1) رواه أحمد (26306)، وأبو داود (3141)، وابن حبان (6627)، والحاكم (4398)، من حديث عائشة، قالت: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: «أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه»، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، قال ابن عبد الهادي: (رواته ثقات)، صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وحسنه النووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 935، المحرر 1/ 306، إرواء الغليل 3/ 162. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تنجيس قميصه. وفي (ح): تنجس القميص. (¬3) في (الأصل): كالمتحضن. PageV01P464: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (10887)، وابن سعد (2/ 280)، والبيهقي (6625)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: «أن عليا رضي الله عنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وعلى النبي صلى الله عليه وسلم قميص، وبيد علي رضي الله عنه خرقة يتبع بها تحت القميص»، وذكره المروذي عن أحمد، ويزيد بن أبي ms627 زياد ضعفه الأئمة، والحديث ضعفه ابن كثير، والألباني. ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 282، إرشاد الفقيه 1/ 222، تهذيب التهذيب 11/ 329، إرواء الغليل 3/ 160. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): إحداهما. (¬3) في (ق): لمن غسلن. (¬4) رواه البخاري (167)، ومسلم (939)، وأحمد (27302)، وأبو داود (3145)، والترمذي (990)، والنسائي (1884)، وابن ماجه (1459). PageV01P465: (¬1) منتهى الإرادات (1/ 108)، الإقناع (1/ 336). (¬2) قال في المطلع (147): (منخريه: تثنية منخره، بفتح الميم وكسر الخاء، قال الجوهري: المنخر: ثقب الأنف، وقد تكسر الميم، إتباعا لكسر الخاء، كما قالوا: منتن، وهما نادران، والمنخور لغة فيه). (¬3) في (ب): فاشترط لها. (¬4) في (أ) و (ب) و (ع): تتعلق. (¬5) وهو حديث أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» رواه الجماعة. PageV01P466: (¬1) في (ب) و (ق): اقتصار. (¬2) قال في الصحاح (4/ 1687): (الخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخل به الثوب أيضا). PageV01P467: (¬1) رواه أحمد (2357)، من طريق حسين بن عبدالله، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: «حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يغسل بالماء والسدر، جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت»، وحسين بن عبدالله هو ابن عبيدالله الهاشمي، تركه أحمد والنسائي، وضعفه يحيى وغيره. وله شاهد مرسل عند عبد الرزاق (6173)، عن معمر، عن هشام بن عروة قال: «لف النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة جفف فيه»، إلا أن هشام بن عروة يروي عن حسين بن عبد الله، فقد يكون هذا منه. (¬2) في (ب): ثلاث. (¬3) في (ب): ويسدله. (¬4) في (ب): ثلاث. (¬5) رواه البخاري (1263)، ومسلم (939)، دون قولها: «وألقيناه خلفها». PageV01P468: (¬1) رواه البخاري (1265)، ومسلم (1206). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): ببرده. PageV01P469: (¬1) رواه البخاري (1343)، من حديث جابر في قتلى أحد: «وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم». (¬2) رواه أبو داود (4772)، ورواه أحمد (1652)، والترمذي (1421)، والنسائي (4095)، وابن ماجه (2580)، وابن حبان (3194)، من طريق طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد مرفوعا. صححه الترمذي، وابن حبان، وابن تيمية، وابن الملقن، والألباني. ينظر: الفتاوى الكبرى 3/ 554، البدر المنير 9/ 7، إرواء الغليل 3/ 164. (¬3) في (ب): و. (¬4) رواه أبو ms628 داود (3134)، وابن ماجه (1515)، من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وقد ضعفه النووي، وابن الملقن، والألباني، قال ابن حجر: (وفي إسنادهما ضعف؛ لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه، وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط). ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 946، البدر المنير 5/ 253، التلخيص الحبير 2/ 276، إرواء الغليل 3/ 165. PageV01P470: (¬1) رواه البخاري (1343)، من حديث جابر في قتلى أحد، وفيه: «وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم». (¬2) في (ح): عن. (¬3) قال في المطلع (149): (السقط: المولود قبل تمامه، بكسر السين وفتحها وضمها). (¬4) في (ق): لم يستهل صارخا. PageV01P471: (¬1) رواه أحمد (18174)، وأبو داود (3180)، والترمذي (1031)، والنسائي (1942)، وابن أبي شيبة (29837)، والطبراني (1042)، والحاكم (1344)، من طرق عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة به، وقد اختلف في رفعه ووقفه، فرفعه سعيد والمغيرة ابنا عبيد الله، وصححه أحمد، والترمذي، وابن حبان، وابن دقيق، وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، ووافقه الذهبي والألباني. ورفعه يونس بن عبيد تارة، ووقفه تارة، وقال مرة: (وأهل زياد يرفعونه، وأما أنا فلا أحفظ رفعه)، ونقل ابن حجر عن الدارقطني ترجيح الموقوف، وقال البيهقي: (فهذا حديث مشكوك في رفعه). ينظر: علل الدارقطني 7/ 134، معرفة السنن والآثار 5/ 272، الاقتراح لابن دقيق العيد ص 106، زاد المعاد 1/ 493، التلخيص الحبير 2/ 268، إرواء الغليل 3/ 169. (¬2) في (ع): لإظهار. PageV01P472: (¬1) في (أ) و (ع): كفنه. (¬2) تقدم قريبا صفحة .... الفقرة ..... (¬3) قال في تاج العروس (39/ 400): (الكسوة: الثوب الذي يلبس، ويكسر، والضم أشهر، كما قاله ابن السيد؛ وعند العامة الكسر أشهر). (¬4) في (ب): فلا. PageV01P473: (¬1) الاختيارات الفقهية (ص 443). (¬2) في (ب): استحب. (¬3) رواه البخاري (1264)، ومسلم (941)، وليس عندهما لفظة: «جدد»، وإنما هي عند أحمد (24869)، وسندها صحيح. (¬4) قال في المطلع (ص 149): (قال القاضي عياض: والحنوط -بفتح الحاء-: ما يطيب به الميت من طيب يخلط، وهو الحناط، والكسر أكثر). PageV01P474: (¬1) رواه ابن سعد في الطبقات (3/ 367)، وابن أبي شيبة (11039)، وابن المنذر في الأوسط (3001)، بإسنادين عن عمر أنه قال: «لا تحنطوني بمسك»، وكلا الإسنادين لا يخلوان من ضعف، ولعل أحدهما يعضد الآخر. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (11158)، من طريق العمري، ms629 عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كره الحنوط على النعش»، والعمري هو عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف. ينظر: تقريب التهذيب ص 314. (¬3) رواه ابن المنذر في الأوسط (3209)، عن قيس بن رافع: «أن أبا هريرة أوصى أهله حين توفي: أن لا يظهروا عليه الطيب، ولا يجعلوه في قطيفة حمراء» وإسناده لا بأس به، وقيس بن رافع ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسن بن ثوبان: (وكان من أهل العلم والستر)، وروى عنه جماعة. ينظر: تهذيب التهذيب 8/ 391. (¬4) قال في المطلع (ص 98): (قال الجوهري: الألية بالفتح: ألية الشاة، ولا تقل إلية ولا لية، فإذا ثنيت قلت أليان فلا تلحقه التاء غالبا، وقال الراجز: ترتج ألياه ارتجاج الوطب. وقال القاضي عياض في المشارق من حديث الملاعنة: سابغ الأليتين -بفتح الهمزة وسكون اللام-: وهما اللحمتان المؤخرتان اللتان تكتنفان مخرج الحيوان، وهما من ابن آدم المقعدتان، وجمعها أليات، بفتح اللام). (¬5) قال في الصحاح (5/ 2086): (التبان: بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين). PageV01P475: (¬1) في (ح): للحنط. (¬2) رواه عبد الرزاق (6141)، وابن المنذر (2994)، وإسناده صحيح متصل. (¬3) لم نقف عليه، وإنما روى ابن أبي شيبة (11031)، وابن المنذر (2996)، وغيرهما، عن حميد، عن أنس: «أنه جعل في حنوطه صرة من مسك، أو سك فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم»، وإسناده صحيح متصل. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (11038)، عن نافع: «أن ابن عمر حنط ميتا بمسك»، ورواه عبد الرزاق (6140)، بلفظ: «أنه كان يطيب الميت بالمسك، يذر عليه ذرورا»، وإسناده صحيح متصل. PageV01P476: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): بالثانية. (¬2) في (ق): وإذا. (¬3) لعله في سننه ولم يطبع، وقد روى ابن أبي شيبة (11668)، وابن سعد (4/ 279)، عن خلف بن خليفة عن أبيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزع الأخلة بفيه عن نعيم بن مسعود حين مات»، قال الواقدي: (وهذا الحديث وهم، لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي إلى زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه)، ورواه ms630 أبو داود في المراسيل (419)، عن خلف بن خليفة عن أبيه، قال: «بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » وذكره. وضعفه النووي. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 958. (¬4) رواه البخاري (1350)، ومسلم (2773)، من حديث جابر بن عبد الله قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه». (¬5) إنما رواه مالك (761)، وعبد الرزاق (6188)، والبيهقي (6689)، من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به قال: «الميت يقمص، ويؤزر، ويلف بالثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد، كفن فيه». وإسناده صحيح متصل. PageV01P477: (¬1) قال في لسان العرب (7/ 35): (الدخريص من القميص والدرع: واحد الدخاريص، وهو ما يوصل به البدن ليوسعه). (¬2) رواه أحمد (27135)، وأبو داود (3157)، من طريق نوح بن حكيم الثقفي، عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له: داود، عن ليلى الثقفية به، وضعفه ابن القطان والألباني بجهالة نوح بن حكيم، وزاد ابن القطان علة أخرى: وهي التوقف في الجزم بأن داود هذا هو ابن أبي عاصم الثقفي، فقد يكون غيره، وذكر وجه هذا التوقف. وحسن الحديث: المنذري، والنووي، ومال إليه ابن الملقن، وقالوا: إن نوحا ذكره ابن حبان في الثقات، وداود قد جزم ابن حبان وتبعه المزي وابن حجر على أنه ابن أبي عاصم الثقة. ولكن تبقى جهالة نوح بن حكيم، فإن ابن حبان من منهجه في كتابه الثقات: ذكر المجاهيل الذين لم يعرف فيهم جرحا، وهذا لا يخرجه عن كونه مجهولا، ولذا قال الذهبي: (لا يعرف)، وقال الحافظ في التقريب: (مجهول). ينظر: بيان الوهم 5/ 52، خلاصة الأحكام 2/ 953، ميزان الاعتدال 4/ 276، البدر المنير 5/ 220، التلخيص الحبير 2/ 257، تقريب التهذيب ص 566، إرواء الغليل 3/ 173. PageV01P478: (¬1) في مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص 214)، قال: (سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الحقو ما هو؟ قال: الإزار). (¬2) في (أ) و (ع): و. PageV01P479: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الأمين. (¬2) انظر صفحة .... الفقرة .... (¬3) رواه البخاري (1245)، ومسلم (951)، من ms631 حديث أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا». PageV01P480: (¬1) رواه ابن ماجه (1496)، من طريق حماد بن جعفر العبدي، حدثني شهر بن حوشب، قال: حدثتني أم شريك الأنصارية به. ضعفه البخاري، وقال ابن عدي في حماد بن جعفر: (منكر الحديث)، وعد هذا الحديث من مناكيره، وقال الحافظ: (وفي إسناده ضعف يسير). ينظر: العلل الكبير للترمذي 1/ 145، الكامل 3/ 9، التلخيص الحبير 2/ 279. (¬2) في (ب): التكبير في. (¬3) رواه الشافعي (ص 359)، والحاكم (1331)، من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من الصحابة. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي والنووي، وصححه ابن القيم، وابن حجر، والألباني. ورواه النسائي (1989)، من طريق ابن شهاب عن أبي أمامة من قوله، وصوبه الدارقطني. وأبو أمامة عده جماعة في الصحابة، وقال البخاري: (أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه). ينظر: علل الدارقطني 12/ 259، الاستيعاب 4/ 1602، خلاصة الأحكام 2/ 975، جلاء الأفهام ص 109، فتح الباري لابن حجر 3/ 204، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 326، إرواء الغليل 3/ 180. PageV01P481: (¬1) في الأصل: متقلبنا. والمثبت موافق لبقية النسخ وكتب الأصحاب. (¬2) رواه أحمد (8809)، والترمذي (1024)، وابن ماجه (1498)، ورواه أبو داود (3201)، والحاكم (1326)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة، قال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان»، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وابن الملقن، والألباني. وروي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة مرسلا، ورجحه البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، قال أبو حاتم: (هذا خطأ؛ الحفاظ لا يقولون: أبو هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة: أن النبي)، وقال البيهقي: (رواه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ورواه هقل بن زياد، وشعيب بن إسحاق، عن ms632 الأوزاعي، بإسناده عن أبي هريرة موصولا). قال البخاري: (وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وعائشة وأبي قتادة في هذا الباب غير محفوظ، وأصح شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك). ينظر: علل الحديث 3/ 517، علل الدارقطني 9/ 325، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 66، البدر المنير 5/ 271، أحكام الجنائز ص 124. PageV01P482: (¬1) المقنع (ص 78). (¬2) في (ب): ووسع. (¬3) رواه مسلم (963). (¬4) المقنع (ص 78). PageV01P483: (¬1) الفرط: بفتح الفاء والراء. ينظر: المطلع: (ص 151). (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): بعدهما، وأجرا. (¬3) لم نقف عليه في كتبه المطبوعة، ورواه أبو داود في المراسيل (418)، من طريق الحسن بن الربيع، حدثنا أبو إسحاق الفزازي، عن عطاء بن السائب مرسلا، وهو مرسل صحيح. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الدارقطني (1817)، والحاكم (1332)، والبيهقي (6982)، من طريق أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، فكبر عليها أربعا، وسلم تسليمة واحدة»، وحسن إسناده الألباني، ولكن قال أحمد فيما رواه الخلال عنه في العلل: (هذا الحديث عندي موضوع)، ولذا صوب الدارقطني وقفه على أبي هريرة. ويشهد له أيضا: عمل الصحابة، قال الحاكم: (صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي هريرة، أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة)، قال أحمد بن القاسم: (قيل لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل -: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يسلم على الجنازة تسليمتين؟ قال: لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة خفيفة عن يمينه). ينظر: علل الدارقطني 11/ 152، خلاصة الأحكام 2/ 982، زاد المعاد 1/ 481، أحكام الجنائز ص 129. PageV01P484: (¬1) انظر صفحة .... الفقرة .... (¬2) في (ب): الدعوة. PageV01P485: (¬1) ينظر: المبدع (2/ 256). (¬2) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده (978)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (294)، من طريق الحكم بن عبد الله بن سعد، عن القاسم، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنك تصلي على الجنازة وأنا في بيتي يخفى علي كثير من التكبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها: «لا عدد لها، ms633 ما فهمت من التكبير فكبري»، والحكم هذا متروك، بل قال أحمد: (أحاديثه كلها موضوعة). ينظر: ميزان الاعتدال 1/ 572. (¬3) حديث أبي هريرة رواه البخاري (458)، ومسلم (956): أن رجلا أسود -أو امرأة سوداء- كان يقم المسجد فمات، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فقالوا: مات، قال: «أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره - أو قال: قبرها - فأتى قبرها فصلى عليها». وحديث ابن عباس رواه البخاري (857)، ومسلم (954)، بلفظ: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن، فكبر عليه أربعا». PageV01P486: (¬1) قال النووي: (يقال: المسيب، بفتح الياء وكسرها، والفتح هو المشهور، وحكي عنه أنه كان يكرهه، ومذهب أهل المدينة الكسر) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 219. (¬2) رواه الترمذي (1038)، والبيهقي (7021)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عنه. قال البيهقي: (وهو مرسل صحيح)، وقال ابن حجر: (إسناده مرسل صحيح)، وضعفه الألباني لإرساله. ينظر: التلخيص الحبير 2/ 292، إرواء الغليل 3/ 186. (¬3) ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (3/ 58)، قال: (أكثر ما بلغنا شهر). (¬4) في (أ): فيجوز / فتجوز. نسخة الجماز: فتجوز (تراجع قرناس وأ) (¬5) تقدم صفحة .... الفقرة ..... PageV01P487: (¬1) رواه أحمد (17031)، وأبو داود (2710)، والنسائي (1959)، وابن ماجه (2848)، وابن حبان (4853)، والحاكم (2582)، وابن الجارود (1081)، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن أبى عمرة، عن زيد بن خالد الجهني. صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن الجارود، والجورقاني، وابن التركماني، واحتج به ابن تيمية. وضعفه الألباني بأبي عمرة المذكور، قال النووي: (أبو عمرة مولى زيد لا يعرف حاله، ولا يعرف له إلا راو واحد، فيكون مجهول العين)، وهناك أبو عمرة آخر يروي عن زيد بن خالد أيضا، واسمه عبد الرحمن، أخرج له مسلم، فلعل الحاكم ظن أنه هذا. ينظر: الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير 2/ 249، الجوهر النقي 10/ 159، خلاصة الأحكام 2/ 992، مجموع الفتاوى 24/ 290، إرواء الغليل 3/ 174. PageV01P488: (¬1) نص أحمد على عدم صلاة الإمام على الغال في مسائل ابن هانئ (1/ 191)، ومسائل صالح (ص 353)، ومسائل أبي داود (ص 221)، وليس في واحدة منها ذكر الاحتجاج بهذا الحديث، وقد ذكر احتجاج أحمد به: الزركشي في شرحه لمختصر الخرقي (2/ 361)، وابن عبد الهادي ms634 في تنقيح التحقيق (2/ 665). (¬2) رواه مسلم (978)، ورواه أحمد (20861)، وأبو داود (3185)، والنسائي (1964). (¬3) رواه مسلم (973). (¬4) لم نجد الأثرين في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، أما أثر أبي بكر: فرواه عبد الرزاق (6576)، وابن أبي شيبة (11967)، عن هشام بن عروة قال: رأى أبي الناس يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ ، ما صلي على أبي بكر إلا في المسجد. قال ابن التركماني: (رجاله ثقات)، وصححه ابن حزم. ينظر: المحلى 3/ 391، الجوهر النقي. وأما أثر عمر: فرواه مالك (783)، وعبد الرزاق من طريقه (6577)، عن نافع، عن ابن عمر قال: «صلي على عمر في المسجد»، قال ابن حزم: (فهذه أسانيد في غاية الصحة)، وصححه النووي. ينظر: المحلى 3/ 391، خلاصة الأحكام 2/ 965. PageV01P489: (¬1) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ورواه ابن ماجه (1478)، قال البوصيري: (هذا إسناد موقوف رجاله ثقات، وحكمه الرفع، إلا أنه منقطع، فإن أبا عبيدة واسمه عامر، وقيل: اسمه كنيته، لم يسمع من أبيه شيئا، قاله أبو حاتم، وأبو زرعة، وعمرو بن مرة وغيرهم)، وبذلك ضعفه ابن حزم، والنووي، والألباني. وأبو عبيدة وإن كان لم يسمع من أبيه، فقد صرح جمع من الحفاظ بصحة روايته عنه، وذلك أن الواسطة بينه وبين أبيه ثقة، قال يعقوب بن شيبة: (إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند، يعني في الحديث المتصل، لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر)، وقال ابن رجب: (وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه، إلا أن أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المدني وغيره)، وبنحوه قال شيخ الإسلام ابن تيمية. ينظر: مصباح الزجاجة 2/ 28، المحلى 3/ 397، خلاصة الأحكام 2/ 995، مجموع الفتاوى 6/ 404، شرح علل الترمذي 1/ 544، فتح الباري لابن رجب 7/ 342، السلسلة الضعيفة 10/ 23. PageV01P490: (¬1) ينظر: الفروع 3/ 364. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الأيمن. (¬3) رواه ابن سعد (3/ 431)، عن شيوخ من بني عبد الأشهل به، وفيه أيضا: محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك، وضعف إسناده النووي. ينظر: الخلاصة 2/ 994. PageV01P491: (¬1): مكبة: تعمل من خشب أو ms635 جريد أو قصب، مثل القبة فوقها ثوب. ينظر: الإقناع (1/ 229). (¬2) رواه ابن سعد (8/ 28)، والحاكم (4763)، عن ابن عباس قال: «فاطمة أول من جعل لها النعش عملته لها أسماء بنت عميس، وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة»، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك. ينظر: تقريب التهذيب ص 498. ورواه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (647)، من طريق عون بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن أسماء بنت عميس، ورواه البيهقي (6930)، عن أم جعفر: أن فاطمة قالت لأسماء .. ، وذكره. وعون بن محمد أورده ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأمه أم جعفر مقبولة، فالحديث لا يصح. ينظر: الجرح والتعديل 6/ 386، تقريب التهذيب ص 757. (¬3) قال في لسان العرب (1/ 341): (الخبب: ضرب من العدو؛ وقيل: هو مثل الرمل). PageV01P492: (¬1) رواه البخاري (1315)، ومسلم (944)، من حديث أبي هريرة. (¬2) رواه أحمد (4539)، وأبو داود (3179)، والترمذي (1007)، والنسائي (1944)، وابن ماجه (1482)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة»، وقد اختلف الحفاظ في وصله وإرساله، فرجح الإرسال: ابن المبارك، وأحمد، والبخاري، والترمذي، والنسائي، والخطيب البغدادي، قال الترمذي: (وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح)، وذلك أن ابن عيينة خالفه مالك ومعمر وغيرهما، فرووه مرسلا، قال ابن المبارك: (الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر). وبين النسائي وجه الوهم في رواية ابن عيينة، فقال: (وإنما أتى هذا عندي - والله أعلم- لأن هذا الحديث رواه الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من قول الزهري). وصوب الوصل: ابن حبان، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن القيم، والنووي، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والألباني، وحجتهم في ذلك من وجهين: الأولى: جزم ابن عيينة به، فقد قال ms636 ابن المديني: (قلت لسفيان: يا أبا محمد، إن معمرا وابن جريج يخالفانك في هذا، فقال: أستيقن الزهري حدثنيه، سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم، عن أبيه)، وأجاب عن ذلك ابن حجر، فقال: (لا ينفي عنه الوهم، فإنه ضابط؛ لأنه سمعه منه عن سالم عن أبيه، والأمر كذلك، إلا أن فيه إدراجا، لعل الزهري أدمجه إذ حدث به ابن عيينة وفصله لغيره). والثانية: أن جماعة تابعوا ابن عيينة في وصله، منهم منصور بن المعتمر، وزياد بن سعد، وبكر بن وائل وغيرهم، مما يدل على عدم وهمه فيه. وأجيب عن ذلك: أن الحفاظ لم يعتبروا تلك المتابعات، ولذا قال النسائي بعد ذكر المتابعات: (وهذا أيضا خطأ، والصواب مرسل). ينظر: السنن الكبرى للنسائي 2/ 430، العل الكبير للترمذي 1/ 144، صحيح ابن حبان 7/ 319، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 36، التحقيق لابن الجوزي 2/ 11، خلاصة الأحكام 2/ 999، تهذيب السنن 2/ 95، البدر المنير 5/ 225، التلخيص الحبير 2/ 261، الإرواء 3/ 186. PageV01P493: (¬1) رواه الترمذي (1031)، ورواه أحمد (18162)، وأبو داود (3180)، والنسائي (1942)، وابن ماجه (1481)، وتقدم الكلام عليه في صفحة .... الفقرة .... (¬2) رواه البخاري (1310)، ومسلم (959). PageV01P494: (¬1) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه البيهقي (7051)، من طريق رجل من أهل الكوفة، عن علي بن أبي طالب، قال البيهقي: (وهو في معنى المنقطع؛ لجهالة الرجل من أهل الكوفة). وروى ابن أبي شيبة (11664)، وعبد الرزاق (6465)، والبيهقي (7050)، عن أبي إسحاق السبيعي: أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأبى عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبا، وقال: «إنه رجل»، قال أبو إسحاق: وكان عبد الله بن يزيد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح)، صححه ابن الملقن وابن حجر. ينظر: البدر المنير 5/ 308، التلخيص الحبير 2/ 300. (¬2) قال في المصباح المنير (2/ 55): (اللحد: الشق في جانب القبر، والجمع: لحود، مثل فلس وفلوس، واللحد بالضم لغة، وجمعه: ألحاد، مثل قفل وأقفال). (¬3) رواه مسلم (966). (¬4) في (ب): النار. PageV01P495: (¬1) في (ب): في القبر. (¬2) رواه أحمد (4812)، ورواه أبو داود (3213)، من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر مرفوعا. صححه ابن حبان والحاكم، والألباني. ورجح النسائي، والدارقطني وقفه، قال ms637 البيهقي: (يتفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفا على ابن عمر). وقد ذكر الألباني وغيره متابعات لهمام وأنه لم يتفرد به، فروى ابن ماجه (1550) من طريق ليث وحجاج عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، وليث وحجاج ضعيفان، فيظهر من كلام الأئمة عدم اعتبار متابعتهما هنا، ولذا قال الترمذي (1046) بعد رواية حجاج: (حسن غريب من هذا الوجه). وأجاب الحاكم أيضا بقوله: (همام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبة)، ثم ذكر له شاهدا من حديث البياضي - وهو من الصحابة -. ينظر: السنن الكبرى للنسائي 9/ 399، صحيح ابن حبان 7/ 375، المستدرك 1/ 521، علل الدارقطني 12/ 410، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 91، المنتقى لابن الجارود ص 142، إرواء الغليل 3/ 197. (¬3) في (ق): سنة. PageV01P496: (¬1) في (أ): يدفن. (¬2) تقدم تخريجه صفحة ...... الفقرة ..... (¬3) قال في المطلع (152): (اللبن: بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وسكون الباء). (¬4) في (ب): خلله. (¬5) في (أ) و (ب): بعد، ووضع حصباء. (¬6) رواه ابن حبان (6635)، والبيهقي (6736)، من طريق الفضيل بن سليمان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد ونصب عليه اللبن نصبا، ورفع قبره من الأرض نحوا من شبر»، قال البيهقي بعده: (كذا وجدته)، ثم رواه بعده من طريق الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا، قال الألباني: (وكأن البيهقي يشير إلى ترجيح هذا المرسل، وهو الظاهر، فإن الذي وصله - وهو الفضيل بن سليمان - لا يحتج بمخالفته لمن هو أوثق منه، وهو وإن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب: صدوق له خطأ كثير)، وحكم عليه الذهبي وابن عبد الهادي بالانقطاع. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 319، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 672، الإرواء 3/ 207. PageV01P497: (¬1) رواه البخاري (1390). (¬2) قال في المطلع (ص 152): (تجصيصه: بناؤه بالجص وهو ما يبنى به). (¬3) أي: تزيينه. ينظر: لسان العرب 10/ 150. (¬4) رواه مسلم (970). PageV01P498: (¬1) رواه الترمذي (1052)، وابن حبان (3164)، والحاكم (1369)، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، ms638 والنووي، وابن الملقن، والألباني، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد خرج بإسناده غير الكتابة، فإنها لفظة صحيحة غريبة). ورواه مسلم أيضا (970)، من طريق ابن جريج به، بدون زيادة (وأن يكتب عليها). ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 1026، البدر المنير 5/ 320، إرواء الغليل 3/ 207. (¬2) في (ب) بدل قوله: (عن أبي هريرة مرفوعا): من حديث أبي هريرة. (¬3) رواه مسلم (971). (¬4) رواه أحمد (39/ 476)، من طريق زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم مرفوعا. صحح إسناده ابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر، والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 2/ 676، تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 320، فتح الباري 3/ 224، السلسلة الصحيحة 6/ 1116. (¬5) في (ب): بالصحراء. PageV01P499: (¬1) رواه النسائي (2010)، ورواه أحمد (16251)، وأبو داود (3215)، والترمذي (1713)، من طريق حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: لما كان يوم أحد أصاب الناس جهد شديد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأوسعوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر»، فقالوا: يا رسول الله، فمن نقدم؟ قال: «قدموا أكثرهم قرآنا». صححه الترمذي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: البدر المنير 5/ 295، الإرواء 3/ 194. (¬2) انظر صفحة ... الفقرة ..... (¬3) في (ب): منفردا. PageV01P500: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): من مسلم. (¬2) رواه الثعلبي في تفسيره (8/ 119)، بإسناده من طريق أحمد الرياحي، حدثنا أيوب بن مدرك، عن أبي عبيدة، عن الحسن، عن أنس به، قال الألباني: (وهذا إسناد مظلم هالك مسلسل بالعلل)، ثم ذكر العلل، الأولى: جهالة أبي عبيدة. والثانية: أيوب بن مدرك، متفق على ضعفه وتركه، كذبه ابن معين. الثالثة: أحمد الرياحي، قال البيهقي: (مجهول). ينظر: السلسلة الضعيفة 3/ 397. (¬3) رواه يحيى بن معين في تاريخه (5238)، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، قال: حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن ابن عمر. حسن = PageV01P501: = إسناده النووي، وأورده ابن تيمية وابن القيم في معرض الاستدلال، وقال يعقوب الدوري: (سألت يحيى بن معين عن القراءة عند القبر، فقال: حدثنا مبشر ... ) وذكره، وأورد الخلال قصة عن الإمام أحمد تدل على استدلاله به، ذكرها عنه ابن القيم. وأعله الألباني بجهالة عبد الرحمن بن العلاء، قال فيه الحافظ: (مقبول)، وضعف أيضا القصة ms639 المنسوبة للإمام أحمد التي ذكرها الخلال، على أن أصحاب المذهب ذكروها ولم يضعفوها، وفيما ورد عن أحمد وابن معين تقوية لعبد الرحمن بن العلاء، وقد ذكره ابن حبان - على تساهله - في كتابه الثقات. ينظر: الثقات 7/ 90، الأذكار للنووي ص 162، اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 264، الروح ص 10، تقريب التهذيب ص 348، أحكام الجنائز ص 192. (¬1) (2/ 280). (¬2) ينظر: الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد (ص 85). (¬3) في (ب) و (ح) و (ع) و (ق): ذكره. (¬4) كابن عقيل في كتابه الفنون، انظر: الفروع 3/ 428، الإنصاف 2/ 560. (¬5) في (ب): طعاما. PageV01P502: (¬1) رواه الشافعي (ص 361)، وأحمد (1751)، والترمذي (998)، ورواه أبو داود (3132)، وابن ماجه (1610)، والحاكم (1377)، من طريق جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر به. صححه الترمذي، والحاكم، وابن السكن، والذهبي، وابن الملقن، وحسنه البغوي، والألباني. ينظر: شرح السنة للبغوي 5/ 460، البدر المنير 5/ 355، التلخيص الحبير 2/ 316، أحكام الجنائز ص 168. (¬2) رواه أحمد (6905)، وابن ماجه (1612)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير. صححه النووي، والبوصيري، والألباني، واستدل به بن ابن تيمية. ينظر: المجموع للنووي 5/ 320، مجموع الفتاوى 24/ 316، مصباح الزجاجة 2/ 53، أحكام الجنائز ص 167. (¬3) رواه أحمد (13032)، وأبو داود (3222)، من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس، وصححه ابن حبان والنووي، وقال الألباني: (إسناده صحيح على شرط الشيخين). وقال أبو حاتم: (هذا حديث منكر جدا)، وذلك أن رواية معمر عن ثابت منكرة، كما نص على ذلك ابن المديني، وابن معين، والعقيلي، وأشار البخاري إلى ضعفه، قال الترمذي: (سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا = PageV01P503: = من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر)، وقال الدارقطني: (تفرد به معمر عن ثابت عنه). ينظر: العلل الكبير ص 263، علل الحديث 3/ 572، أطراف الأفراد والغرائب 2/ 53، شرح علل الترمذي 2/ 691، المجموع 8/ 446، السلسلة الصحيحة 5/ 564، أحاديث معلة ظاهرها الصحة للوادعي ص 37. (¬1) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 46). (¬2) رواه مسلم (977)، من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه. (¬3) رواه الترمذي (1054)، وقال: (حديث بريدة حديث حسن صحيح)، وصححها الألباني. ينظر: إرواء الغليل 3/ 224. (¬4) في (أ) و (ع): للنساء. وفي (ب) و (ق): النساء. (¬5) رواه ms640 أحمد (8449)، والترمذي (1056)، وابن ماجه (1576)، وابن حبان (3178)، من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. صححه الترمذي، وابن حبان، وابن تيمية، والألباني، وحسنه ابن القطان، وأجاب ابن القطان وابن تيمية عمن تكلم في عمر بن أبي سلمة: بأن جماعة من الحفاظ كأحمد وابن معين وغيرهما وثقوه. ينظر: بيان الوهم 5/ 512، مجموع الفتاوى 24/ 349، أحكام الجنائز ص 185. PageV01P504: (¬1) في (أ) و (ع): ويرحم. (¬2) من تلك الأخبار: حديث أبي هريرة عند مسلم (249): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون». حديث عائشة عند مسلم (974)، وفيه: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون». حديث بريدة عند مسلم (975)، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية». حديث عائشة عند أحمد (24425)، وأبو داود (3201)، وابن ماجه (1546)، وفيه: «اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم» PageV01P505: (¬1) ينظر: الفروع (3/ 415). ولم نقف عليه في الغنية. (¬2) رواه ابن ماجه (1601)، من طريق قيس أبو عمارة، قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، يحدث عن أبيه، عن جده مرفوعا. حسنه النووي، وأقره المناوي، وحسنه الألباني بشواهده، وقال البيهقي: (هو أصح شيء في الباب). وأعله ابن عبد الهادي بعلتين: الأولى: الإرسال، فإن محمد بن عمرو بن حزم ولد في السنة العاشرة من الهجرة. والثانية: قيس أبو عمارة، فقد قال فيه البخاري: (فيه نظر)، وهي من أشد عبارات الجرح عنده، وقال فيه الحافظ: (فيه لين)، وأقره البوصيري على إعلاله بهذه العلة. ينظر: الكامل في الضعفاء 7/ 171، شعب الإيمان 11/ 465، خلاصة الأحكام 2/ 1046، تنقيح التحقيق 2/ 682، تقريب التهذيب ص 458، مصباح الزجاجة 2/ 50، إرواء الغليل 3/ 216. PageV01P506: (¬1) سائر النسخ (عزاك)، وفي كتب اللغة: عزاء كسماء. ممدود هل هذا من الرسم أو خطأ؟ (¬2) قال في الصحاح (6/ 2284): (البكا: يمد ويقصر، فإذا ms641 مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها). (¬3) رواه البخاري (1246). (¬4) رواه البخاري (1304)، ومسلم (924)، من حديث ابن عمر. (¬5) قال القاضي عياض: (رويناه بالمد للهمزة وكسر الجيم، وبالقصر وتسهيل الهمزة أو تسكينها وضم الجيم). ينظر: مشارق الأنوار 1/ 19. (¬6) رواه مسلم (918)، من حديث أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها». PageV01P507: (¬1) رواه البخاري (1294)، ومسلم (103)، من حديث ابن مسعود. (¬2) في (ب): أن النبي. (¬3) رواه البخاري (1296)، ومسلم (104)، من حديث أبي موسى الأشعري. (¬4) قال النووي في شرح مسلم (2/ 110): (الصالقة: وقعت في الأصول بالصاد، وسلق بالسين، وهما صحيحان، وهما لغتان: السلق والصلق، وسلق وصلق، وهي صالقة وسالقة، وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة: التي تشق ثوبها عند المصيبة، هذا هو المشهور الظاهر المعروف، وحكى القاضي عياض عن ابن الأعرابي أنه قال: الصلق: ضرب الوجه). PageV01P508: (¬1) لم نجده في صحيح مسلم، وقد جاء عن جماعة من الصحابة: 1 - أبو سعيد الخدري عند أحمد (11622)، وأبو داود (3128)، قال أبو حاتم: (هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن بن عطية وأبوه وجده ضعفاء الحديث)، وضعفه النووي، وابن الملقن، وابن حجر. 2 - ابن عمر عند ابن حبان في المجروحين (2/ 198)، والبيهقي (7114)، وفيه عفير بن معدان، قال أحمد: (منكر الحديث، ضعيف)، وضعفه ابن الملقن وابن حجر. 3 - أبو هريرة عند ابن عدي (6/ 54)، من طريق عمر بن يزيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال ابن طاهر: (عمرو هذا قال ابن عدي فيه: إنه منكر الحديث، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا، والحديث غير محفوظ)، وضعفه ابن الملقن، وابن حجر. 4 - ابن عباس عند الطبراني (11309)، وفيه الصباح أبو عبد الله الفراء، قال الهيثمى: (ولم أجد من ذكره)، وضعف الألباني الأحاديث الأربعة كلها. ينظر: علل الحديث 3/ 570، الكامل في الضعفاء 6/ 54، ميزان الاعتدال 3/ 83، الخلاصة 2/ 1053، مجمع الزوائد 3/ 13، البدر ms642 المنير 5/ 362، التلخيص الحبير 2/ 319، الإرواء 3/ 222. PageV01P509: (¬1) جاء ذلك عن جماعة من الصحابة، منهم: عمر عند الدارقطني (1973)، والبيهقي (7340)، قال: «ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة»، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر رضي الله عنه)، ووافقه الألباني. علي عند البيهقي (7342)، عن ابن أبي رافع قال: «كان علي رضي الله عنه يزكي أموالنا ونحن يتامى»، قال ابن حجر: (وهو مشهور عنه). ابن عمر عند الشافعي (ص 204)، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يزكي مال اليتيم»، وصحح إسناده ابن الملقن. عائشة عند عبد الرزاق (10114)، عن القاسم، قال: «كنا أيتاما في حجر عائشة فكانت تزكي أموالنا»، وسنده صحيح. جابر عند عبد الرزاق (6981)، عن أبي الزبير، أنه سمع جابرا يقول: في من يلي مال اليتيم؟ قال جابر: «يعطي زكاته» وسنده صحيح. قال الإمام أحمد في رواية الأثرم: (خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزكون مال اليتيم). ينظر: شرح الزركشي 2/ 414، البدر المنير 5/ 470، التلخيص الحبير 2/ 354، إرواء الغليل 3/ 259. PageV01P510: (¬1) رواه ابن ماجه (1792)، والدارقطني (1889)، والبيهقي (7274)، من طريق حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعا، قال البيهقي: (وحارثة لا يحتج بخبره)، وضعفه العقيلي، وابن الجوزي، والنووي، والذهبي. وله شواهد منها: حديث أنس عند الدارقطني (1891)، وفيه حسان بن سياه، قال ابن حجر: (وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت)، وعده ابن عدي والذهبي من مناكيره. حديث علي عند أحمد (1265)، وأبي داود (1573)، من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي، رواه جرير مرفوعا، ورواه سفيان وشعبة وغيرهما موقوفا، وجرير له أوهام إذا حدث من حفظه، ورجح عبد الحق الأشبيلي. وقال ابن حجر: (حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح للحجة)، وقال الألباني: (ثم وجدت للحديث طريقا أخرى بسند صحيح عن علي فصح الحديث). حديث ابن عمر عند الترمذي (631)، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو شديد الضعف، وقد رواه الترمذي (632) موقوفا، وصوبه أيضا البيهقي، وابن الجوزي، والأشبيلي، وابن عبد الهادي، والألباني. قال البيهقي: (والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ms643 وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وغيرهم رضي الله عنهم)، وقال العقيلي مشيرا إلى ضعف المرفوع: (ولم يتابعه عليه - يعني حديث عائشة- إلا من هو دونه)، وصحح الألباني المرفوع للشواهد. ينظر: الكامل في الضعفاء 3/ 248، علل الدارقطني 12/ 315، الضعفاء 1/ 288، العلل المتناهية 2/ 3، ميزان الاعتدال 1/ 479، تنقيح التحقيق 3/ 17، التلخيص الحبير 2/ 349، الإرواء 3/ 254. PageV01P511: (¬1) رواه مالك (909)، وعبد الرزاق (6806)، وابن أبي شيبة (9985)، من طرق عن عمر، وصححه النووي وجود إسناده ابن كثير، وضعفه ابن حزم، قال ابن حجر: (ضعفه بعكرمة بن خالد وأخطأ في ذلك؛ لأنه ظنه الضعيف ولم يرو الضعيف هذا، إنما هو عكرمة بن خالد الثقة الثبت). ينظر: المحلى 4/ 86، المجموع 3/ 372، إرشاد الفقيه 1/ 249. PageV01P512: (¬1) قال ابن حجر: (وأما قول علي فلم أره). ينظر: التلخيص الحبير 2/ 350. ورواه ابن خزيمة (2262)، عن علي مرفوعا في حديث طويل، وفيه: ويعد صغيرها وكبيرها، وصححه ابن خزيمة والألباني، وهو جزء من حديث علي الطويل في الزكاة وسبق الكلام عليه في صفحة .... الفقرة ... من ضمن الشواهد، والاختلاف فيه بين الرفع والوقف. (¬2) في (ب) و (ع) و (ق): الأمهات. (¬3) قال في المطلع (ص 178): (قوله: (فنتجت عند الحول سخلة): نتجت -بضم أوله- على البناء للمفعول، وسخلة مفعول ثان، ويجوز (نتجت) على البناء للفاعل، وسخلة مفعوله، يقال في فعله: نتجت الناقة، وأنتجت، مبنيين للفاعل، ونتجتها أنا، وأنتجتها: جعلت لها نتاجا، ونتجت وأنتجت، مبنيين للمفعول، ست لغات، وفيه حذف مضاف تقديره: نتج بعضها سخلة، أو نتجت بعضها سخلة). PageV01P513: (¬1) رواه أحمد كما في مسائل عبد الله (584)، وعبد الرزاق (7116)، وأبو عبيد في الأموال (1220)، من طريق عبيدة، عن علي في الدين الظنون قال: «إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى»، قال ابن حزم: (وهذا في غاية الصحة)، وقال الألباني: (رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين). ينظر: المحلى 4/ 221، الإرواء 3/ 253]. (¬2) رواه البخاري (1852)، بلفظ: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء»، ومسلم (1148)، بلفظ: «فدين الله أحق بالقضاء». PageV01P514: (¬1) في (ق): ومن. (¬2) رواه أبو داود (1568)، والترمذي (621)، وابن ماجه (1805)، وابن خزيمة (2267)، والحاكم (1443)، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعا في حديث طويل، قال الترمذي: (حديث ابن ms644 عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري، عن سالم هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين)، وقال في العلل: (سألت البخاري عنه فقال: أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن الحسين صدوق)، وسفيان ضعيف في روايته عن الزهري كما قال النسائي وابن حبان وغيرهما، قال ابن حجر: (ويقال تفرد بوصله سفيان بن حسين، وهو ضعيف في الزهري خاصة والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه). وقد تابعه سليمان بن كثير قال ابن عدي: (وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه حديث الصدقات سليمان بن كثير)، وله شاهد مرسل صحيح عن الزهري يأتي ذكره صفحة .... الفقرة .... ، ولذا صححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والألباني. وروى البخاري (1454)، بنحوه من حديث أبي بكر، وفيه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة». ينظر: السنن الكبرى للبيهقي 4/ 147، البدر المنير 5/ 417، التلخيص الحبير 2/ 341، تهذيب التهذيب 4/ 108، صحيح أبي داود 5/ 291. PageV01P515: (¬1) من هنا خرم في (ح) إلى قوله: (قيم العروض وهي). (¬2) تقدم تخريجه قريبا. PageV01P516: (¬1) رواه البخاري (1483)، من حديث ابن عمر بلفظ: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر». (¬2) انظر صفحة .... (¬3) تقدم تخريجه قريبا صفحة .... الفقرة ..... PageV01P517: (¬1) قال في المطلع (156): (الإبل: هو بكسر الهمزة والباء، مؤنثة، لا واحد بها من لفظها، وربما قالوا: إبل -بسكون الباء للتخفيف- ذكره الجوهري). (¬2) قال في لسان العرب (2/ 9): (البخت: وهي جمال طوال الأعناق، ويجمع على بخت، وبخات؛ وقيل: الجمع بخاتي، غير مصروف؛ ولك أن تخفف الياء، فتقول البخاتى)، وفي حاشية الروض (3/ 186): (وهو المتولد بين العربي والعجمي، منسوب إلى بختنصر، وهي إبل غلاظ ذات سنامين). (¬3) قال في لسان العرب (1/ 95): (أي: عربية منسوبة إلى العرب، وفرقوا بين الخيل والناس، فقالوا في الناس: عرب وأعراب، وفي الخيل: عراب، والإبل العراب، والخيل العراب: خلاف البخاتي والبراذين)، وفي المطلع (159): (وهي جرد ملس حسان الألوان كريمة). (¬4) رواه أحمد (20016)، وأبو داود (1575)، والنسائي (2444)، وابن خزيمة (2266)، والحاكم (1448)، وابن الجارود (341)، من طرق ms645 عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعا: «في كل إبل سائمة، في كل أربعين ابنة لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها منه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شيء»، وصححه أحمد، وابن خزيمة، والحاكم، وابن الجارود، والذهبي، وابن عبد الهادي، وحسنه المنذري، وابن الملقن، والألباني. وضعفه الشافعي، وابن حبان، وابن حزم، والنووي، وإنما ضعفوه لحال بهز بن حكيم، قال ابن حبان: (كان يخطئ كثيرا، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: «إنا آخذوه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا» لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله عز وجل فيه)، وقد صحح حديثه ابن المديني، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم، قال الحاكم: (لا أعلم خلافا بين أكثر أئمة أهل النقل في عدالة بهز بن حكيم، وأنه يجمع حديثه). ينظر: المجرحين 1/ 194، المحلى 4/ 162، تنقيح التحقيق 3/ 141، المجموع 5/ 334، البدر المنير 5/ 480، تهذيب التهذيب 1/ 498، الإرواء 3/ 263. PageV01P518: (¬1) رواه البخاري (1454)، من حديث أنس في كتاب أبي بكر الصديق إلى البحرين. (¬2) في (ب): كل خمس. (¬3) المخاض - بفتح الميم وكسرها-: قرب الولادة، وهو صفة لمصدر محذوف، أي: بنت ناقة مخاض. ينظر: المطلع (157). (¬4) في باقي النسخ: شرط. PageV01P519: (¬1) في (ع): لبون. PageV01P520: (¬1) رواه أبو داود (1570)، والترمذي (621)، من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، وفيه: «فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون»، أعلها ابن التركماني بقوله: (هذه الرواية مقطوعة غير متصلة)، وقال ابن دقيق: (وهذا مرسل، إلا أن كونه كتابا متوارثا عند آل عمر بن الخطاب قد يغني عن ذكر الإسناد فيه)، وقال الألباني: (وهذا إسناد صحيح عندي؛ لأن ابن شهاب قرأ الكتاب من نسخة سالم بن عبد الله بن عمر، وهذه رواية بالوجادة، وهي حجة؛ فلا يضرها من أعلها بالإرسال). ينظر: الجوهر النقي 4/ 90، الإلمام ms646 1/ 306، صحيح أبي داود 5/ 290. وتقدم أصل الحديث في صفحة .... الفقرة ..... PageV01P521: (¬1) رواه أحمد (22013)، وأبو داود (1577)، والترمذي (623)، والنسائي (2450)، وابن ماجه (1803)، وابن خزيمة (2268)، وابن حبان (4886)، والحاكم (1449)، وابن الجارود (343)، من طرق عن مسروق عن معاذ به، قال الترمذي: (وروى بعضهم هذا الحديث، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فأمره أن يأخذ»، وهذا أصح)، ورجح الدارقطني أيضا الرواية المرسلة، وقال ابن حجر: (وفي الحكم بصحته نظر؛ لأن مسروقا لم يلق معاذا)، وذكر ذلك أيضا ابن حزم وعبد الحق الأشبيلي. وصححه متصلا ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، وابن عبد البر، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، والألباني، وحسنه الترمذي، قال ابن حجر: (وإنما حسنه الترمذي لشواهده). وأجاب ابن عبد البر عن عدم لقاء مسروق معاذا بقوله: (والحديث عن معاذ ثابت متصل)، وقال ابن القطان: (يجب على أصولهم أن يحكم لحديثه - يعني: مسروقا - عن معاذ، بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما، فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال له عند الجمهور). وله طريق آخر عند مالك (2/ 364)، وعبد الرزاق (6856)، من طريق طاووس عن معاذ، وطاووس لم يسمع معاذا كما قال ابن المديني وأبو زرعة وابن عبد البر، ولكن قال الشافعي: (وطاووس عالم بأمر معاذ وإن كان لم يلقه، على كثرة من لقيه ممن أدرك معاذا من أهل اليمن)، وقال البيهقي (طاووس وإن لم يلق معاذا إلا أنه يماني وسيرة معاذ بينهم مشهورة). وللحديث شاهد عن ابن مسعود عند الترمذي (622)، وفيه خصيف وهو سيء الحفظ، والحديث يتقوى بالطريقين السابقين وشاهد ابن مسعود، ولذا صححه من تقدم ذكرهم. ينظر: الاستذكار 3188، المحلى 4/ 100، معرفة السنن 6/ 41، بيان الوهم 2/ 575، فتح الباري 3/ 324، جامع التحصيل، التلخيص الحبير 2/ 343، الإرواء 3/ 268. PageV01P522: (¬1) في (ق): في كل أربعين. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) زيادة: (وفي ستين: تبيعان)، واعتبرها من المتن. (¬3) رواه أحمد (22084)، من طريق سلمة بن أسامة، عن يحيى بن الحكم، أن معاذا قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق ms647 أهل اليمن، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا»، وفيه: «ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع»، قال ابن عبد الهادي: (حديث يحيى بن الحكم عن معاذ فيه إرسال، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وسلمة بن أسامة ويحيى غير مشهورين، ولم يذكرهما ابن أبي حاتم في كتابه)، وقال ابن حجر: (لم يدرك معاذا؛ لأن وفاته قديمة)، وصححه الألباني بالحديث الذي قبله. ينظر: تنقيح التحقيق 3/ 14، تعجيل المنفعة 2/ 353، الإرواء 3/ 268. PageV01P524: (¬1) قال في المصباح المنير (2/ 637): (هرم هرما، من باب تعب، فهو هرم: كبر وضعف). (¬2) في (ق): إذا. (¬3) قال في الصحاح (1/ 131): (الربى: بالضم على فعلى: الشاة التي وضعت حديثا، وجمعها: رباب، بالضم، والمصدر: رباب بالكسر، وهو قرب العهد بالولادة). (¬4) قال في المطلع: (341): (الفصلان: بضم الفاء، جمع فصيل، وهو: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، ويجمع على فصال). (¬5) جمع: عجل، وهو ولد البقر، والأنثى عجلة. ينظر: تهذيب اللغة 1/ 239. PageV01P525: (¬1) هو جزء من حديث ابن عمر، وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬2) خرم يسير في الأصل إلى قوله: (من الحول). (¬3) في (ب): تسع. PageV01P526: (¬1) في (ب): التفريق. PageV01P527: (¬1) الحنطة، بالكسر: البر. ينظر: القاموس المحيط ص 663. (¬2) قال في المطلع (164): (الأرز: الحب المعروف، وفيه ست لغات: أرز كأمن، وأرز كأشد، وأرز كعتل، وأرز كعضد، ورز كمد، ورنز كقفل). (¬3) قال في المطلع (ص 276): (الباقلاء: الحب المعروف، يشدد ويخفف، فإذا شدد، كان مقصورا، وإذا خفف كان ممدودا، وقد يقصر). (¬4) قال في المصباح المنير (1/ 150): (والحمص: حب معروف، بكسر الحاء وتشديد الميم، لكنها مكسورة أيضا عند البصريين، ومفتوحة عند الكوفيين). (¬5) قال في المصباح المنير (2/ 463): (الفجل وزان قفل). (¬6) قال في المصباح المنير (2/ 498): (القرطم: حب العصفر، وهو بكسرتين أفصح من ضمتين). (¬7) الأبازير: التوابل. ينظر: الصحاح 2/ 589. (¬8) كذا في النسخ الخطية، وفي المعاجم: (كزبرة)، وقد تقال: بالسين: (كسبرة)، قال في لسان العرب: (5/ 139): (الكزبرة: لغة في الكسبرة؛ وقال أبو حنيفة: الكزبرة، بفتح الباء، عربية معروفة، قال الجوهري: الكزبرة من الأبازير، بضم الباء، وقد تفتح، قال: وأظنه معربا)، وفي حاشية الروض (3/ 216): (الكسفرة: بضم الكاف والفاء). PageV01P528: (¬1) قال في المطلع (ص ms648 276): (الكمون: بفتح الكاف، وتشديد الميم وضمها، معروف). (¬2) بفتح الباء وكسرها. ينظر: المطلع ص 276 .. (¬3) قال في المصباح المنير (2/ 525): (الكتان: بفتح الكاف، معروف، وله بزر يعتصر ويستصبح به، قال ابن دريد: والكتان عربي، وسمي بذلك: لأنه يكتن، أي: يسود إذا ألقي بعضه على بعض). (¬4) قال في المصباح المنير (2/ 490): (القثاء: فعال، وهمزته أصلية، وكسر القاف أكثر من ضمها، وهو اسم لما يسميه الناس الخيار). (¬5) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬6) رواه البخاري (1405)، ومسلم (979)، من حديث أبي سعيد الخدري. (¬7) قال في المطلع (ص 163): (الفستق: بضم الفاء والتاء، وحكى أبو حفص الصقلي: فتح التاء لا غير، والبندق: بضم الباء والدال، كلاهما معرب، وليس بعربي). PageV01P529: (¬1) قال في الصحاح (2/ 685): (السعتر: نبت، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب، لئلا يلتبس بالشعير). (¬2) بالتشديد، كرمان. ينظر: الصحاح 4/ 1498. (¬3) قال في الصحاح (2/ 680): (السدر: شجر النبق، الواحدة: سدرة، والجمع سدرات، وسدرات، وسدرات، وسدر). (¬4) قال في المصباح المنير (1/ 29): (الآس: شجر عطر الرائحة، الواحدة آسة). (¬5) رواه أحمد (11030)، والبخاري (1405)، ومسلم (979)، وأبو داود (1558)، والترمذي (626)، والنسائي (2445)، وابن ماجه (1793). PageV01P530: (¬1) في (أ) و (ع): و. (¬2) في (ع) بدل قوله: (البلد أو لا): البلاد. (¬3) قال في القاموس المحيط (ص 1080): (البطم: بالضم، وبضمتين: الحبة الخضراء، أو شجرها، ثمره مسخن مدر باهي، نافع للسعال واللقوة والكلية، وتغليف الشعر بورقه الجاف المنخول ينبته ويحسنه). (¬4) قطونا: بفتح القاف وضم الطاء، يمد ويقصر، نبات يستشفى به. ينظر: العين 5/ 104، المطلع ص 176. PageV01P531: (¬1) النمام: نبت طيب الرائحة. ينظر: مختار الصحاح ص 320. (¬2) في (أ) و (ع): البعلي. وفي هامش (ح): يقال له: بعل من غير نسبة. (¬3) في (ع): البقرة. (¬4) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬5) (2/ 341). PageV01P533: (¬1) في (أ) و (ع): وقد. (¬2) ذكرها في المغني (3/ 20)، وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: (سألت أبي عن العسل هل تجب فيه الزكاة؟ قال: في العسل العشر). ينظر: مسائل عبد الله ص 165، وبنحوه في مسائل أبي داود (ص 115). وأما أثر عمر: فرواه عبد الرزاق (6970)، وابن أبي شيبة (10052)، من طريق عطاء الخراساني، عن عمر، قال: «في العسل عشر»، قال ابن حجر في عطاء: (صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس)، وقال: (روى ms649 عن الصحابة مرسلا). وروى أبو داود (1600)، والنسائي (2499)، من طريق عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «جاء هلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وسأله أن يحمي له واديا يقال له: سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب، كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله، فكتب عمر: إن أدى إلي ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشر نحله فاحم له سلبة ذلك، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء». قال الدارقطني: (رواه عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مسندا عن عمر، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب مرسلا عن عمر)، قال ابن حجر معلقا: (فهذه علته وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان، لكن تابعهما عمرو بن الحارث أحد الثقات، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجه)، ووافقه الألباني، وحسن الحديث المرفوع ابن عبد البر. وضعف المرفوع جماعة من الحفاظ، قال الشافعي: (الحديث في أن في العسل العشر ضعيف)، قال البخاري: (ليس في زكاة العسل شيء يصح)، وقال ابن المنذر: (ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت)، وقال ابن عبد البر: (وضعف أحمد بن حنبل الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ منه العشر)، وسبق بيان احتجاجه بأثر عمر في أخذ الزكاة من العسل، وقال العقيلي: (زكاة العسل فليس يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يصح عن عمر بن الخطاب فعله). ينظر: العلل الكبير ص 102، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 214، الضعفاء للعقيلي 2/ 309، علل الدارقطني 2/ 110، الاستذكار 3/ 240، تنقيح التحقيق 3/ 59، تهذيب التهذيب 7/ 212، تقريب التهذيب ص 392، التلخيص الحبير 2/ 370، الإرواء 3/ 284. PageV01P534: (¬1) قال في تهذيب اللغة (15/ 338): (قال الليث: المن كان يسقط على بني إسرائيل من السماء، إذ هم في التيه، وكان كالعسل الحامس حلاوة، وقال الزجاج: جملة ms650 (المن) في اللغة: ما يمن الله به مما لا تعب فيه ولا نصب، قال: وأهل التفسير يقولون: إن المن شيء كان يسقط على الشجر حلو يشرب، يقال: إنه الترنجبين). PageV01P535: (¬1) في (أ) و (ع): لنماء. (¬2) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 115): (المعدن: بفتح الميم وكسر الدال، قال الأزهري: سمي معدنا لعدون ما أنبته الله تعالى فيه، أي: لإقامته فيه، يقال: عدن بالمكان يعدن -بكسر الدال- عدونا، إذا أقام، والمعدن المكان الذي عدن فيه شيء من جواهر الأرض، وقال الجوهري: سمي معدنا لإقامة الناس فيه). (¬3) في (أ) و (ع): ففيه. وجعل الفاء الأولى من الشرح. (¬4) في (ب): من. (¬5) رواه البخاري (1499)، ومسلم (1710). PageV01P537: (¬1) رواه ابن ماجه (1791)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر، وعائشة مرفوعا، قال البوصيري: (هذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف)، وصححه الألباني لشواهده، ومنها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا عند الدارقطني (1902)، وفيه عبد الكريم بن أبي مخارق ومحمد بن أبي ليلى، وكلاهما ضعيف. حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصارى عند أبي عبيد في الأموال (1106)، وهو مرسل صحيح، وفيه: «أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى كتاب عمر فى الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيئ حتى يبلغ عشرين دينارا، فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار»، وهذه وجادة من أقوى الوجادات كما يقول الألباني، وهي حجة. الوارد عن علي موقوفا، وتقدم صفحة .... الفقرة .... قال ابن حزم: (كل ما ذكروا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يصح منه شيء)، وقال ابن عبد البر: (لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الذهب شيء من جهة نقل الآحاد العدول الثقات الأثبات)، وقال شيخ الإسلام: (وأما الحديث الذي يروى فيه فضعيف). ينظر: المحلى 4/ 178، الاستذكار 3/ 135، مجموع الفتاوى 25/ 12، مصباح الزجاجة 2/ 87، الإرواء 3/ 289. (¬2) تقدم تخريجه في الشاهد رقم (2)، صفحة ... الفقرة ..... PageV01P538: (¬1) رواه البخاري (1454)، ولم نجده في مسلم، ولم يعزه إليه في تحفة الأشراف (5/ 284). PageV01P539: (¬1) قال في المطلع (ص 172): (الخاتم: هذا المعروف: ms651 قرأ عاصم بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسرها، وحكى الجوهري فيه: خاتام بوزن ساباط، وخيتام بوزن بيطار). (¬2) في الورق ثلاث لغات: (ورق) و (ورق) و (ورق)، مثل كبد وكبد وكبد. ينظر: الصحاح 4/ 1564. (¬3) رواه البخاري (5873)، ومسلم (2091)، من حديث ابن عمر. PageV01P540: (¬1) لعله في سننه المفقود، ورواه أبو داود (2583)، والترمذي (1691)، والنسائي (5374)، من طريق جرير بن حازم، حدثنا قتادة، عن أنس به. حسنه النووي، وصححه الألباني، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب). ورواه أبو داود (2584)، والنسائي (5375)، والترمذي (1691)، من طريق هشام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا، ورجح هذا المرسل: أحمد، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، والبزار، والدارمي، والمنذري، والدارقطني، وابن القطان والبيهقي، وقال: (تفرد به جرير بن حازم)، وأنكروا الرواية الأولى، وأجاب عن ذلك ابن حجر، والألباني: بأن جريرا قد تابعه على رفعه همام وأبو عوانة، وأن للحديث شواهد، كحديث أبي أمامة عند النسائي (5373) وصححا إسناده، وحديث مرزوق بن الصقيل عند البيهقي (7573)، وإسناده ضعيف. ينظر: العلل ومعرفة الرجال 1/ 239، علل الحديث 3/ 366، سنن الدارمي 3/ 1596، علل الدارقطني 12/ 150، السنن الكبرى 4/ 241، مسند البزار 13/ 466، بيان الوهم 2/ 147 المجموع 1/ 257، البدر المنير 1/ 635، التلخيص الحبير 1/ 211، الإرواء 3/ 305. (¬2) قال في تاج العروس (17/ 538): (الحياصة: بالكسر، والأصل: الحواصة، قلبت الواو ياء: سير في الحزام، وقيل: سير طويل يشد به حزام السرج، وفي التهذيب: (حزام الدابة). قلت: هذا هو الأصل، وقد استعمل في كل ما يشد به الإنسان حقوه). (¬3) الجوشن: بفتح الجيم والشين: الدرع. ينظر: الصحاح 5/ 2092، تحرير ألفاظ التنبيه ص: 280. PageV01P541: (¬1) الخوذة: بالضم: المغفر. ينظر: القاموس المحيط ص: 333. (¬2) الران: كالخف، إلا أنه لا قدم له، وهو أطول من الخف. ينظر: القاموس المحيط ص: 1202. (¬3) قال في الصحاح (4/ 1678): (الحمالة: علاقة السيف، مثل المحمل، والجمع الحمائل، هذا قول الخليل). (¬4) بالفارسية: تركش، وتجمع على تراكيش: جعبة كنانة. ينظر: تكملة المعاجم العربية لدوزي 2/ 38. (¬5) قال في الصحاح (1/ 224): (النشاب: السهام، الواحدة نشابة). (¬6) الكلاليب: كلوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة، ويقال أيضا كلاب، وقال شيخ الإسلام: (الكلاليب: التي تمسك بها العمامة). ينظر: مجموع الفتاوى 26/ 64، الفروع 4/ 156. (¬7) ذكره في الفتاوى الكبرى بمعناه (5/ 353)، وانظر: الفروع (4/ 156). (¬8) لجم: جمع لجام، مثل: كتاب ms652 وكتب، وهي الحديدة في فم الفرس، ثم كثر في كلامهم حتى سموا اللجام بسيوره وآلته لجاما، ومنه قيل للخرقة تشدها الحائض في وسطها: لجام. ينظر: المصباح المنير 2/ 549، تاج العروس 33/ 399. (¬9) قال في مختار الصحاح: (1/ 110): الدواة بالفتح: المحبرة، والجمع: دوى، مثل: نواة ونوى). PageV01P542: (¬1) المقلمة بالكسر: وعاء الأقلام. ينظر: المصباح المنير 2/ 515. (¬2) لم نجده. (¬3) قال في تاج العروس (20/ 104): (المشط مثلثة الأول، وحكى جماعة التثليث في شينه أيضا، كما نقله شيخنا عن شروح الشفاء، قال: وعندي فيه نظر، وأنكر ابن دريد المشط، بالكسر، واقتصر الجوهري على الضم، وهو أفصح لغاته، ومن لغاته: المشط ككتف، وقال الكسائي: المشط، مثال عنق، وعن أبي الهيثم وحده: المشط، مثال عتل ... ، وقال ابن بري: ومن أسمائه الممشط، مثال منبر ... ، كل ذلك آلة يمتشط، أي: يسرح بها الشعر). (¬4) المكحلة: ما فيه الكحل، وهو أحد ما جاء بالضم من الأدوات. ينظر: القاموس المحيط ص: 1052. (¬5) قال في تاج العروس (30/ 290): (القنديل، بالكسر: معروف، وهو مصباح من زجاج). (¬6) قبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. ينظر: الصحاح 3/ 1260. (¬7) رواه أحمد في فضائل الصحابة (325)، من طريق سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: «كان سيف عمر بن الخطاب الذي شهد بدرا فيه سبائك من ذهب»، وسعيد ضعفه البخاري، وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا يترك). ينظر: ميزان الاعتدال 2/ 158. (¬8) رواه ابن أبي شيبة (25181)، من طريق عثمان بن حكيم، قال: «رأيت في قائم سيف سهل بن حنيف مسمار ذهب»، وسنده صحيح، وسهل بن حنيف من الصحابة من أهل بدر وهو أخو عثمان. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 165. PageV01P543: (¬1) ذكره في المغني من رواية الأثرم عنه (3/ 46). (¬2) ذكر ذلك عن ابن عقيل الحنبلي، وحكاه في المبدع عن الإمام أحمد، ولم نقف عليه في الأحاديث والآثار. ينظر: المبدع 2/ 365، الإنصاف 3/ 149، كشاف القناع 2/ 238. (¬3) رواه الترمذي (1690)، من طريق طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى ms653 سيفه ذهب وفضة»، حسنه الترمذي وعبد الحق الأشبيلي، وطالب بن حجير صدوق كما في التقريب. وضعفه ابن عبد البر، وابن القطان، والذهبي، وأقرهم الزيلعي، وأعله ابن القطان بجهالة هود بن عبد الله، وأعله الذهبي بتفرد طالب به، قال: (وهو صالح الأمر إن شاء الله، وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه صلى الله عليه وسلم ذهبا). ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1470، بيان الوهم 3/ 481، ميزان الاعتدال 2/ 333، نصب الراية 4/ 233، تهذيب التهذيب 11/ 74. (¬4) عرفجة: بفتح أوله والفاء، بينهما راء ساكنة، وبالجيم. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 400. (¬5) يوم الكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء كان به يوم معروف من أيام العرب. ينظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي 8/ 161. PageV01P544: (¬1) رواه أبو داود (4232)، ورواه أحمد (19006)، والترمذي (1770)، والنسائي (5161)، وابن حبان (5462)، من طريق عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة، وصححه الحاكم، وابن حبان، وحسنه الترمذي، والبغوي، والنووي. وأعله ابن القطان بعلتين: الأولى: الانقطاع، فقط جاء في رواية ابن علية، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عرفجة، فدل على أن رواية الأكثر التي بإسقاط (أبيه) منقطعة. وأجاب عنها الألباني: بأن زيادة (أبيه) شاذة؛ لمخالفتها رواية الأكثر عن أبي الأشهب، ورواية سلم بن زرير عن عبد الرحمن، وقد سمع عبد الرحمن من جده عرفجة كما قال يزيد بن زريع، فهي متصلة. والعلة الثانية: جهالة عبد الرحمن بن طرفة، فإنه ليس له إلا هذا الحديث، ولم يرو عنه غير أبي الأشهب وسلم بن زرير، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي وهما متساهلان في التوثيق، وأقر الألباني هذه العلة، وتردد في تحسينه، وقال: (ومع ذلك فإن بعض الحفاظ يحسنون حديث مثل هذا التابعي ولو كان مستورا غير معروف العدالة، كالحافظ ابن كثير وابن رجب وغيرهما). ينظر: شرح السنة للبغوي 12/ 115، بيان الوهم 4/ 609، المجموع 1/ 254، نصب الراية 4/ 235، الإرواء 3/ 308. (¬2) لم نجده في مظان كتب الحاكم. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (25259) وغيره، عن طعمة الجعفري، قال: «رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب». (¬4) هكذا في الأصل، وهو تصحيف، وصوابه: أبو جمرة بالجيم والراء، وهو ms654 نصر بن عمران الضبعي. ينظر: فتح الباري 1/ 210، 7/ 452. (¬5) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (6750)، عن شعبة قال: «رأيت أبا التياح، وأبا حمزة، وأبا نوفل بن أبي عقرب قد ضببوا أسنانهم بالذهب». (¬6) هكذا في المخطوطات التي اعتمدناها، ولعل الصواب: (أبي رافع وثابت البناني)، فإن ثابتا كنيته أبو محمد، وأبو رافع هو نفيع المدني مولى ابنة عمر بن الخطاب، وقد ورد عنهم جميعا ذلك: فروى ابن أبي شيبة (25265)، عن حماد قال: «رأيت ثابتا البناني مشدود الأسنان بذهب»، وروى الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 38)، عن علي بن سويد بن منجوف قال: «رأيت أبا رافع مشبكة أسنانه بالذهب». ينظر: تهذيب الكمال 30/ 14. PageV01P545: (¬1) لم نقف عليه. (¬2) رواه أحمد (20276)، وابن أبي شيبة (25263)، عن حماد قال: «رأيت المغيرة بن عبد الله يربط أسنانه بذهب». (¬3) قال في الصحاح (3/ 1151): (القرط: الذي يعلق في شحمة الأذن، والجمع قرطة وقراط). (¬4) قال في تاج العروس (30/ 290): (المخنقة: كمكنسة: القلادة الواقعة على المخنق، يقال: في جيدها مخنقة، وفى أجيادهن مخانق). (¬5) رواه أحمد (19515)، والترمذي (1720)، والنسائي (5148)، من طريق سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى مرفوعا، وأعله ابن حبان، والدارقطني، وابن حجر، وغيرهم بالانقطاع، قال أبو حاتم: (لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري)، وكذا قال أبو زرعة وغيره. وللحديث شواهد كثيرة، قال الترمذي: (وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحذيفة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير، وجابر، وأبي ريحانة، وابن عمر، والبراء)، وأقوى هذه الشواهد: حديث عقبة بن عامر عند الطحاوي في مشكل الآثار (416)، والبيهقي (6113)، وصححه الطحاوي، وقال ابن الملقن: (لا أعلم بإسناده بأسا)، وحسن إسناده ابن حجر. حديث علي عند أحمد (935)، وأبي داود (4057)، والنسائي (5147)، وابن ماجه (3595)، أعله ابن القطان بجهالة راويه أبي أفلح، وقد صححه ابن حبان والحاكم، وقال ابن المديني: (حديث حسن ورجاله معروفون)، وحسن إسناده النووي. حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني (234)، قال ابن الملقن: (سند لا أعلم به بأسا)، وقال ابن حجر: (وإسناده مقارب). وقد قال الشوكاني: (وهذه الطرق متعاضدة بكثرتها ms655 ينجبر الضعيف الذي لم تخل منه واحدة منها)، ووافقه الألباني، ولذا صحح الحديث سواء بمجموع الشواهد أو لصحة بعض طرقه: ابن المديني، والترمذي، والطحاوي، وابن عبد البر، والخطابي، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن حجر، والألباني. ينظر: صحيح ابن حبان 12249، المراسيل لابن أبي حاتم ص 75، التمهيد 14/ 242، معالم السنن 4/ 216، بيان الوهم، رياض الصالحين ص 262، البدر المنير 1/ 640، نصب الراية 4/ 222، التلخيص الحبير 1/ 211، تهذيب التهذيب 4/ 94، نيل الأوطار 2/ 99، الإرواء 1/ 305. PageV01P546: (¬1) في (ع): تختمها. (¬2) قال في الصحاح (6/ 2318): (الحلي: حلي المرأة، وجمعه حلي، مثل ثدي وثدي، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل: عصي، وقرئ: (من حليهم عجلا جسدا) بالضم والكسر). PageV01P547: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الطبراني. (¬2) لعله أبو الطيب الطبري، فقد رواه ابن الجوزي في التحقيق من طريقه (981)، وهو من طريق إبراهيم بن أيوب، ثنا عافية بن أيوب، عن ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا، ومال ابن الجوزي، والمنذري، وابن الملقن إلى تصحيح الحديث. وأعل الحديث بثلاث علل: الأولى: إبراهيم بن أيوب، وهو ضعيف. والثانية: عافية، قال ابن حجر: (قال البيهقي: مجهول، ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة)، ومع ذلك فلا يحتمل تفرده. والثالثة: مجيئ ذلك عن جابر موقوفا كما سيأتي. قال البيهقي: (لا أصل له، إنما يروى عن جابر من قوله غير مرفوع)، وضعفه الألباني، وهو ظاهر قول الإمام أحمد حيث استدل بالوارد عن الصحابة لا بالمرفوع، ففي رواية الأثرم قال في زكاة الحلي: (عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون فيه زكاة)، وقال الترمذي: (ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء). ينظر: سنن الترمذي 2/ 23، معرفة السنن والآثار 6/ 143، تنقيح التحقيق 3/ 67، البدر المنير 5/ 569، التلخيص الحبير 2/ 386، الإرواء 3/ 294. (¬3) رواه الدارقطني (1965)، من طريق شريك، عن علي بن سليم، قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي، فقال: «ليس فيه زكاة»، وشريك هو بن عبد الله النخعي، قال الحافظ: (صدوق يخطئ كثيرائص). ينظر: تقريب التهذيب ص 266. (¬4) رواه الشافعي (ص 96)، وعبد الرزاق (7046)، وغيرهم من طريق ms656 عمرو بن دينار قال: سألت جابر بن عبد الله عن الحلي هل فيه زكاة؟ قال: «لا». وصحح إسناده النووي. ينظر: المجموع 6/ 34. (¬5) رواه مالك (859)، وعبد الرزاق (7047)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر قال: «ليس في الحلي زكاة». وصححه ابن حجر. ينظر: الدراية 1/ 260. PageV01P548: (¬1) رواه مالك (858)، وعبد الرزاق (7052)، من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: «أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، فلا تخرج من حليهن الزكاة». وصححه النووي، وابن حجر. ينظر: المجموع 6/ 34، الدراية 1/ 260. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (10178)، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: «أنها كانت لا تزكي الحلي»، وسنده صحيح. PageV01P549: (¬1) في (ع): و. PageV01P550: (¬1) رواه الشافعي (ص 97)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص 163)، وأبو عبيد (1179)، من طريق أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال: «مر بي عمر، فقال: يا حماس: أد زكاة مالك. فقلت: ما لي مال إلا جعاب وأدم، فقال: قومها قيمة ثم أد زكاتها، وأبو عمرو بن حماس»، قال فيه أبو حاتم والذهبي: (مجهول)، وقد ذكر له ابن حجر في التهذيب ترجمة ترفع جهالته، إلا أنه لم أحدا وثقه أو جرحه. ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 557، تهذيب التهذيب 12/ 178، الإرواء 3/ 311. (¬2) ساذجة: بفتح الذال المعجمة وبكسرها، واقتصر باللسان على الفتح، أي: غير مغنية. ينظر: لسان العرب 2/ 297، وتاج العروس 6/ 33، وحاشية الروض 3/ 265. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): التقليب. PageV01P551: (¬1) في (ب): اشترى صباغ. (¬2) النيل: نبات تصبغ من الثياب، قال في تاج العروس (31/ 54): (النيل: نبات العظلم، وأيضا نبات آخر ذو ساق صلب وشعب دقاق وورق صغار مرصفة من جانبين، ومن نبات العظلم يتخذ النيلج، بأن يغسل ورقه بالماء الحار فيجلو ما عليه من الزرقة، ويترك الماء فيرسب النيلج أسفله كالطين، فيصب الماء عنه، ويجفف). (¬3) العفص: حمل شجرة البلوط، يحمل سنة بلوطا وسنة عفصا، وثوب معفص: مصبوغ بالعفص، ويدبغ به. ينظر: تهذيب اللغة 2/ 27، المصباح المنير 2/ 418. PageV01P552: (¬1) رواه البخاري (1503)، ومسلم (984، 986). (¬2) قال في المطلع (ص 175): (فضل: بفتح الضاد، يفضل، كدخل يدخل، قال الجوهري وفيه لغة أخرى: فضل يفضل، كحذر يحذر، ms657 وحكاها ابن السكيت، وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضل -بالكسر- يفضل بالضم، وهو شاذ). (¬3) روى مسلم (997)، من حديث جابر مرفوعا: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك»، وروى البخاري (5355)، ومسلم (1042)، من حديث أبي هريرة مرفوعا: «اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول». PageV01P553: (¬1) رواه البخاري (7288)، ومسلم (1337)، من حديث أبي هريرة. (¬2) زاد في (ب): أي الزكاة. (¬3) أي: ما رواه مسلم (997)، من حديث جابر مرفوعا: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها». (¬4) في (أ) و (ب) و (ع): زوجته. (¬5) رواه الدارقطني (2078)، والبيهقي (7685)، من حديث ابن عمر: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون». قال الدارقطني: (رفعه القاسم - وهو ابن عبد الله بن عامر بن زرارة - وليس بقوي، والصواب موقوف)، وضعف إسناده البيهقي، والذهبي. والموقوف: رواه ابن أبي شيبة (10354)، والدارقطني (2079)، والبيهقي (7681)، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يعطي صدقة الفطر عن جميع أهله صغيرهم وكبيرهم عمن يعول وعن رقيقه، وعن رقيق نسائه». صحح إسناده الألباني، وبهذا يظهر أن المرفوع منكر، وهذا الموقوف يقوي القول بنكارة رواية الرفع. وله شاهد من حديث علي: رواه البيهقي (7683)، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل صغير أو كبير حر أو عبد ممن يمونون». قال البيهقي: (وهو مرسل)، أي: منقطع بين جعفر بن محمد وعلي. وله شاهد آخر: عند الدارقطني (2077)، من طريق إسماعيل بن همام، حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه مرفوعا، وهذا مرسل أيضا، وإسماعيل شيعي، قال ابن حبان في ترجمة علي الرضا: (يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته)، وهذا من حديث شيعته. وقد روي عن علي موقوفا، رواه عبد الرزاق (5773) والبيهقي (7684)، قال علي: «من جرت عليه نفقتك فأطعم عنه نصف صاع من بر أو صاعا من تمر»، قال البيهقي: (وعبد الأعلى غير قوي، إلا أنه إذا انضم ms658 إلى ما قبله - يعني: حديث علي بن موسى الرضا السالف - قويا فيما اجتمعا فيه)، ولأجل هذه الشواهد حسنه الألباني. ينظر: الثقات لابن حبان 8/ 456، تنقيح التحقيق للذهبي ص 348، لسان الميزان 1/ 441، الإرواء 3/ 320. PageV01P555: (¬1) في (ق): وكذا. (¬2) رواه البخاري (5971)، ومسلم (2548)، من حديث أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك»، واللفظ لمسلم، وفي لفظ له: «من أبر؟ ». (¬3) رواه ابن أبي شيبة (10737)، وعبد الله بن أحمد في مسائله (644)، من طريق حميد بن بكر وقتادة: «أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل»، وهو منقطع بين حميد وقتادة وبين عثمان، ولذا ضعفه زين الدين العراقي والألباني. ينظر: طرح التثريب 4/ 60، الإرواء 3/ 330. PageV01P556: (¬1) في (ب): شمس. PageV01P557: (¬1) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬2) وهذا من قول نافع، يدل عليه ما في صحيح ابن خزيمة (2397)، قال أيوب لنافع: متى كان ابن عمر يعطي الصاع؟ قال: إذا قعد العامل، قلت: متى كان العامل يقعد؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين. (¬3) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬4) في (ب): مخالفة. (¬5) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... PageV01P558: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ويجب. (¬2) انظر صفحة .... (¬3) في (ب): و. (¬4) قال في المطلع (ص 176): (ذكر ابن سيده في محكمه في الأقط، أربع لغات: سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها، وكسر القاف، مع فتح الهمزة، قال: وهو شيء يعمل من اللبن المخيض، وقال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة). (¬5) رواه البخاري (156)، ومسلم (985). PageV01P559: (¬1) ذكره عنه أحمد في مسائل صالح (رقم 1235). (¬2) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (رقم 1235). (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): الواحد. PageV01P560: (¬1) في (ب): لغيبته. (¬2) في (ب): لرسوله. (¬3) قال في المطلع (ص 176): (بخلا بها: هو بضم الباء وفتحها مع سكون الخاء وبفتحهما، ثلاث لغات). (¬4) في (ع) بدل قوله: (بخلا من غير جحد): بخلاف من جحد. PageV01P561: (¬1) قوله: (ولم يكفر) غير موجودة في (ع). (¬2) انظر صفحة .... الفقرة .... (¬3) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬4) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): إذا. PageV01P562: (¬1) رواه ms659 ابن ماجه (1797)، من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعا: «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما»، قال البوصيرى: (هذا إسناد ضعيف، البحتري متفق على تضعيفه)، وقال ابن عدي: (وروى عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قدر عشرين حديثا عامتها مناكير)، وعد منها الذهبي هذا الحديث، وقال أبو نعيم: (روى عن أبيه عن أبى هريرة موضوعات)، وقال الألباني: (موضوع). ينظر: الكامل في الضعفاء 2/ 238، مصباح الزجاجة 2/ 88، ميزان الاعتدال 1/ 299، الإرواء 3/ 343. (¬2) في (ب): علمه. PageV01P563: (¬1) في (ق): القصر. (¬2) رواه البخاري (1395)، ومسلم (19)، من حديث ابن عباس في قصة بعث معاذ إلى اليمن. (¬3) في (ب): إلى مسافة. (¬4) في (ع): بلده. (¬5) انظر صفحة .... PageV01P564: (¬1) رواه البخاري (7163)، ومسلم (1045)، من حديث عبد الله بن السعدي قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه، أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله، وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل وتصدق». (¬2) رواه أبو عبيد في الأموال (1886)، بهذا اللفظ، ورواه أحمد (822)، وأبو داود (1624)، والترمذي (678)، وابن ماجه (1795)، وابن الجارود (360)، والحاكم (5431)، بلفظ: «أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك»، جميعهم من طريق حجية بن عدي، عن علي، وصححه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي، وحسنه البغوي، والنووي، والألباني. وقد روي هذا الحديث عن الحسن بن مسلم بن نياق مرسلا، ورجحه أبو داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، وقال الأثرم: (سمعت أبا عبد الله ذكر له هذا الحديث - يعني: حديث علي السابق - فضعفه، وقال: ليس ذلك بشيء). وللحديث المرسل شواهد، منها: حديث أبي البختري عن علي عند البيهقي (7367)، وأعله بالانقطاع بين أبي البختري وعلي. حديث أبي رافع عند الدارقطني (2014)، والطبراني في الأوسط (7862)، وقال: (لم ms660 يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا شريك)، وهما ضعيفان. وغيرها من الشواهد، ولذا قال ابن حجر: (وليس ثبوت هذه القصة فى تعجيل صدقة العباس ببعيد فى النظر بمجموع هذه الطرق)، ووافقه الألباني. ينظر: علل الحديث 2/ 596، علل الدارقطني 5/ 156، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 186، شرح السنة للبغوي 6/ 32، المجموع 6/ 145، الفروسية لابن القيم ص 259، فتح الباري 3/ 334، الإرواء 3/ 346. PageV01P565: (¬1) رواه مسلم (983)، ورواه البخاري أيضا (1468)، من حديث أبي هريرة. (¬2) في (ب): قابل. (¬3) المغني (3/ 16). PageV01P566: (¬1) جمع: قنطرة، وهي الجسر. ينظر: الصحاح 2/ 796. (¬2) في (ب): الثغور. والبثوق: بموحدة ثم مثلثة مضمومتين، جمع بثق، بفتح الباء وكسرها: هو المكان المنفتح في أحد حافتي النهر. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص: 329، والمطلع ص: 260. PageV01P567: (¬1) قال الشافعي: (لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليا أعطوا أحدا تألفا على الإسلام). وروى البخاري في التاريخ الصغير (209)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 293)، من طريق عبيدة السلماني: «أن عيينة بن حصن والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضا فقال عمر: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤلفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما»، وصحح إسناده ابن حجر، وقال: (قال علي بن المديني في العلل: هذا منقطع؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد). ينظر: الأم 2/ 93، الإصابة 1/ 254. PageV01P568: (¬1) علقه البخاري بصيغة التمريض (2/ 122)، ووصله أبو عبيد في الأموال (1966)، وابن أبي شيبة (10424)، من طريق الأعمش، عن حسان أبي الأشرس، عن مجاهد، عن ابن عباس: «أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منها الرقبة»، قال أبو عبيد: (وقول ابن عباس أعلى ما جاءنا في هذا الباب)، وقال الألباني: (إسناده جيد)، رواه عن الأعمش بهذا الطريق: أبو معاوية، وعبدة بن سليمان. ورواه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وابن أبي نجيح ضعيف، ومن أجل هذا الاختلاف على الأعمش حكم عليه الإمام أحمد بالاضطراب. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: يشتري الرجل من زكاة ماله الرقاب ms661 فيعتق ويجعل في ابن السبيل؟ قال: (نعم، ابن عباس يقول ذلك، ولا أعلم شيئا يدفعه)، قال الخلال: (قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة ثم كففت عن ذلك؛ لأني لم أره يصح، قال حرب: فاحتج عليه بحديث ابن عباس، فقال: هو مضطرب)، قال ابن حجر: (وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش، ولهذا لم يجزم به البخاري). ينظر: فتح الباري 3/ 331، الإرواء 3/ 377. PageV01P569: (¬1) في (ق): منها. (¬2) في (ق): والسادس. (¬3) في (أ) و (ع): النائرة. وفي (ق): الفتنة الثائرة. PageV01P570: (¬1) في (ب): والسابع. (¬2) في (أ) و (ع): ويجوز. (¬3) في (ب): ونقل. (¬4) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله (ص 151). (¬5) في (ب): وسمي. PageV01P571: (¬1) في (ب): السبيل. (¬2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV01P572: (¬1) رواه أحمد (16421)، وأبو داود (2213)، والترمذي (3299)، وابن ماجه (2062)، وابن خزيمة (2378)، والحاكم (2815)، وابن الجارود (744)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر الأنصاري في الحديث الطويل الذي فيه ذكر الظهار، وفيه: «ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي». وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن الجارود، والذهبي، والألباني، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن)، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر. وأعله ابن القطان بعنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وأعله البخاري وعبد الحق الأشبيلي: بأن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر. وأجاب عن ذلك الحاكم فقال: (وله شاهد من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن غير أنه قال: سلمان بن صخر)، رواه الترمذي (1200)، ونص على أن سلمة بن صخر يقال له سلمان بن صخر أيضا. ينظر: بيان الوهم 4/ 465، التلخيص الحبير 3/ 476، الإرواء 7/ 176. (¬2) رواه مسلم (1044)، من حديث قبيصة بن مخارق. (¬3) رواه أحمد (16227)، والترمذي (658)، والنسائي (2582)، وابن ماجه (1844)، وابن خزيمة (2067)، وابن حبان (3344)، والحاكم (1476)، من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن عمها سلمان بن عامر مرفوعا. صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن الملقن، وحسنه الترمذي، والألباني، وقال أبو نعيم: (ثابت مشهور)، والرباب لم يرو ms662 عنها غير حفصة، ولم يوثقها غير ابن حبان، قال ابن حجر: (مقبولة). ينظر: حلية الأولياء 8/ 189، البدر المنير 7/ 411، تقريب التهذيب ص 747، الإرواء 3/ 387. وله شاهد في البخاري (1466)، ومسلم (1000)، من حديث زينب امرأة ابن مسعود: أيجزئ عني أن أنفق على زوجي، وأيتام لي في حجري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة». PageV01P573: (¬1) رواه مسلم (1072)، من حديث المطلب بن ربيعة. (¬2) الإنصاف (3/ 262). (¬3) الوجيز (ص 120)، وجزم به في المبهج، والإيضاح، والإفادات، والتسهيل. ينظر: الإنصاف 3/ 262. PageV01P574: (¬1) مختصر الخرقي (ص 136). (¬2) المغني لابن قدامة (2/ 490)، والمحرر للمجد (1/ 224)، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره. ينظر: الإنصاف 3/ 262. (¬3) منتهى الإرادات (1/ 152)، الإقناع (1/ 480). (¬4) قوله: (وجزم به في المنتهى والإقناع) سقطت من (ع). (¬5) رواه أحمد (16741)، وأبو داود (2980)، والنسائي (4137)، من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، فإنما نحن وهم منك بمنزلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»، وشبك بين أصابعه. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية البيهقي (13075)، قال البرقاني: (وهو على شرط مسلم)، وصححه ابن الملقن، والألباني. وأصله في البخاري (3140)، من طريق عقيل ويونس، عن ابن شهاب به، دون قوله: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام». ينظر: البدر المنير 7/ 317، التلخيص الحبير 3/ 219، الإرواء 5/ 78. PageV01P575: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): موالي. (¬2) رواه أبو داود (1650)، والنسائي (2612)، ورواه أحمد (23863)، والترمذي (657)، وابن خزيمة (2344)، وابن حبان (3293)، والحاكم (1468)، من طريق الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع مرفوعا. صححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن الملقن، والألباني، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي. ينظر: البدر المنير 7/ 388، الإرواء 3/ 387. (¬3) في تاج العروس (29/ 204): (وإن سفل: أي: ms663 نزل، يقال: سفل -بفتح الفاء- من النزول، وبضمها: إتضع قدره بعد رفعه، وقال الجوهري: السفالة: النذالة، وقد سفل بالضم). PageV01P576: (¬1) رواه أحمد (17972)، وأبو داود (1633)، والنسائي (2598)، من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين من الصحابة. قال الإمام أحمد: (ما أحسنه وأجوده من حديث)، وقال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح)، وصححه ابن عبد البر، والذهبي، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: التمهيد لابن عبد البر 4/ 109، مجمع الزوائد 3/ 92، تنقيح التحقيق للذهبي ص 362، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 3/ 169، البدر المنير 7/ 361، الإرواء 3/ 381. PageV01P577: (¬1) رواه الترمذي (664)، وابن حبان (3309)، من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك مرفوعا. قال الترمذي: (حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وليس في بعض نسخ الترمذي: (حسن)، وأعله ابن عدي، وابن طاهر، وابن القطان، وابن الملقن، والألباني، وعلته: الخزاز، قال أبو زرعة وغيره: (منكر الحديث). ينظر: بيان الوهم 3/ 431، التلخيص الحبير 3/ 248، الإرواء. (¬2) رواه البخاري (6)، ومسلم (2308). (¬3) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV01P578: (¬1) تقدم تخريجه (1/ 552)، حاشية (3). (¬2) رواه أحمد (6495)، وأبو داود (1692)، والحاكم (1515)، من طريق وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ووهب وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وقال فيه ابن المديني وغيره: (مجهول)، فحديثه قابل للتحسين، وصحح الحديث الحاكم، والبغوي، والنووي، والذهبي، وحسنه الألباني بشواهده. ينظر: شرح السنة 9/ 342، المجموع 6/ 234، تهذيب التهذيب 11/ 160. وروى مسلم (996)، من طريق طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ: «كفى بالمرء إثما أن يحبس، عمن يملك قوته». (¬3) رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675)، والحاكم (1510)، والبزار (270)، من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، = PageV01P579: = فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟ »، قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه ms664 وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟ » قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا). وأشار إليه البخاري في باب (لا صدقة إلا عن ظهر غنى)، بقوله: (كفعل أبي بكر رضي الله عنه حين تصدق بماله)، وصححه الترمذي، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، والألباني، وصححه النووي، وابن الملقن، وقواه البزار. وضعفه ابن حزم بهشام بن سعد، وقال: (هو ضعيف)، قال البزار: (وهشام بن سعد حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم، ولم أر أحدا توقف عن حديثه بعلة توجب التوقف عنه)، وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري، وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق له أوهام)، وقال أبو داود: (هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم) وهذا الحديث من روايته عن زيد بن أسلم. ينظر: المحلى 6/ 260، البدر المنير 7/ 413، التلخيص الحبير 3/ 249، تهذيب الكمال 30/ 208، تقريب التهذيب ص 572، صحيح أبي داود 5/ 366. PageV02P005: (¬1) الفتح المبين بشرح الأربعين، لابن حجر الهيتمي (ص 193). (¬2) حكاه ابن مفلح في الفروع (4/ 405). (¬3) رواه البخاري (1909)، ومسلم (1081)، من حديث أبي هريرة، ولفظ مسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين». PageV02P006: (¬1) الإنصاف (3/ 269). (¬2) رواه ابن أبي شيبة (9507)، من طريق أبي عثمان النهدي قال: قال عمر: «ليتق أحدكم أن يصوم يوما من شعبان، أو يفطر يوما من رمضان»، قال: «وأن يتقدم قبل الناس فليفطر، إذا أفطر الناس» وإسناده صحيح، ورواه أحمد كما في مسائل الفضل بن زياد على ما أورده في زاد المعاد (2/ 41)، من طريق مكحول، أن عمر بن الخطاب كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة مغيمة، ويقول: «ليس هذا بالتقدم ولكنه التحري». وقال أبو زرعة: (مكحول عن عمر مرسل)، ولكنه يتقوى بما قبله. ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 213. (¬3) رواه أحمد (4488)، وأبو داود (2320)، من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال الألباني: (إسناد صحيح على شرط الشيخين). ينظر: صحيح أبي داود 7/ 88. (¬4) رواه الإمام أحمد في مسائل الفضل بن زياد كما أورده في زاد المعاد (2/ 42)، قال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا ابن لهيعة، عن ms665 عبد الله بن هبيرة، عن عمرو بن العاص: «أنه كان يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان». وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ينظر: تهذيب التهذيب 5/ 373 .. PageV02P007: (¬1) رواه الإمام أحمد في مسائل الفضل بن زياد كما أورده في زاد المعاد (2/ 42)، والبيهقي (7972)، من طريق معاوية بن صالح، عن أبي مريم مولى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: «لأن أتعجل في صوم رمضان بيوم أحب إلي من أن أتأخر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني»، وإسناده صحيح. (¬2) رواه الإمام أحمد في مسائل الفضل بن زياد كما أورده في زاد المعاد (2/ 42)، قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال: رأيت الهلال إما الظهر وإما قريبا منه، فأفطر ناس من الناس، فأتينا أنس بن مالك فأخبرناه برؤية الهلال وبإفطار من أفطر، فقال: «هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثون يوما، وذلك لأن الحكم بن أيوب أرسل إلي قبل صيام الناس إني صائم غدا، فكرهت الخلاف عليه، فصمت وأنا متم يومي هذا إلى الليل». وإسناده صحيح. (¬3) رواه الإمام أحمد في مسائل الفضل بن زياد كما أورده في زاد المعاد (2/ 42)، قال أحمد: حدثنا المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني مكحول، ويونس بن ميسرة بن حلبس، أن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: «لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان». وإسناده صحيح. (¬4) رواه أحمد (24945)، والبيهقي (7971)، من طريق يزيد بن خمير، عن عبد الله بن أبي موسى مولى لبني نصر أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن اليوم الذي يشك فيه الناس فقالت: «لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان»، وصححه الألباني. ينظر: الإرواء 4/ 11. (¬5) رواه الإمام أحمد في مسائل الفضل بن زياد كما أورده في زاد المعاد (2/ 43)، والبيهقي (7972)، من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر قالت: «ما غم هلال رمضان إلا كانت أسماء متقدمة بيوم وتأمر بتقدمه»، وإسناده صحيح. (¬6) في (ب): ابنتي .. PageV02P008: (¬1) رواه البخاري (1907)، ومسلم (1080)، من ms666 حديث ابن عمر. (¬2) تقدم قريبا صفحة .... الفقرة .... (¬3) رواه البخاري في التاريخ الكبير (3073)، من طريق محمد بن معن، عن عمه، عن طلحة بن أبي حدرد مرفوعا. عده محمد طاهر الفتني والشوكاني في الموضوعات، وقال الألباني: (إسناد مجهول). وللحديث شواهد، منها: حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط (6864)، وقال: (تفرد به مبشر) وهو ثقة، وقال الهيثمي: (وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي، ولم أجد من ترجمه). حديث أنس عند الطبراني في الأوسط (1132)، وقال: (لم يروه عن الشعبي إلا العباس بن ذريح، ولا عنه إلا شريك، تفرد به عبد الكبير)، ورواه أبو عمرو الداني (396)، عن عاصم الأحول عن الشعبي مرسلا. حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير (10451)، العقيلي: (غير محفوظ)، وقال ابن عدي: (عبد الرحمن بن يوسف ليس بمعروف وهذا الحديث منكر، عن الأعمش بهذا الإسناد). حديث أبي سعيد الخدري موقوفا عند ابن الأعرابي في معجمه (1977)، وفي إسناده من لم نجد ترجمته. مرسل الحسن عند أبي عمرو الداني (398)، وهو مرسل حسن. قال السخاوي: (بعضها يتقوى ببعض)، ولأجل هذه الشواهد صححه الألباني. ينظر: الضعفاء للعقيلي 2/ 351، الكامل لابن عدي 5/ 472، علل الدارقطني 12/ 163، مجمع الزوائد 3/ 146، تذكرة الموضوعات ص 222، المقاصد الحسنة ص 677، الفوائد المجموعة ص 460، السلسلة الصحيحة 5/ 366. PageV02P009: (¬1) في (ب) زيادة: وأفطروا لرؤيته. (¬2) رواه أبو داود (2342)، وابن حبان (3447)، والحاكم (1541)، من طريق أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن حزم، والنووي، والألباني وغيرهم. ينظر: المحلى 4/ 375، المجموع 6/ 276، البدر المنير 5/ 647، الإرواء 4/ 16. PageV02P010: (¬1) رواه أحمد (18895)، والنسائي (2116)، من طرق عن حسين بن الحارث الجدلي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب مرفوعا بلفظ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا، وأفطروا»، وصححه الألباني وغيره. وأعله ابن حزم بقوله عن حسين بن الحارث: (إنه مجهول)، قال ابن الملقن: (وهو وهم منه، فقد روى عن جماعة من الصحابة، وروى عنه جماعة أيضا، وقال ابن المديني: "إنه معروف"، وذكره ابن حبان في ثقاته). وله شواهد، منها: ms667 1 - حديث الحارث بن حاطب عند أبي داود (2338)، والدارقطني (2191)، وقال: (إسناد متصل صحيح)، وصححه النووي. 2 - حديث ربعي بن حراش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد (18824)، والدارقطني (2194)، وصححه. ينظر: المحلى 4/ 377، المجموع 6/ 276، البدر المنير 5/ 645، الإرواء 4/ 16. PageV02P011: (¬1) رواه الترمذي (802)، من طريق يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة، قال الترمذي: (حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)، ووجه الغرابة، أن يحيى بن اليمان - وهو صدوق يخطئ كثيرا، بل قال ابن عدي: (عامة ما يرويه غير محفوظ) - جعله من مسند عائشة، والحديث معروف من مسند أبي هريرة، فقد رواه أبو علي الهروي في فوائده (200)، من طريق يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم ومعمر جميعا، عن ابن المنكدر، عن أبي هريرة، كما جاء الحديث من طرق أخرى عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة عند أبي داود (2324)، ولذا جعل الألباني الرواية الصحيحة هي الرواية عن أبي هريرة، وعد الرواية عن عائشة وهم. ومحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ولم يلقه، قال ابن معين وأبو بكر البزار: (لم يسمع من أبي هريرة)، وقال أبو زرعة: (لم يلقه)، فالحديث فيه انقطاع، على أن البخاري أثبت سماع ابن المنكدر من عائشة، قال ابن حجر: (وإذا ثبت سماعه منها أمكن سماعه من أبي هريرة فإنه مات بعدها)، وقد تابع ابن المنكدر سعيد المقبري عند الترمذي (697)، بسند لا بأس به، فيكون الحديث بمجموع الطريقين ثابت. ينظر: الكامل في الضعفاء 9/ 95، التلخيص الحبير 2/ 553، تهذيب التهذيب 9/ 474، الإرواء 4/ 11، مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية ص 94. PageV02P012: (¬1) ساقطة من (أ) و (ب) و (ع). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تقدمه. PageV02P013: (¬1) رواه البخاري (4505)، ولفظه: «ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا». PageV02P014: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): الصريحة. (¬2) في (ع): نفسهما. (¬3) رواه أبو داود (2318)، من طريق ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بهذا اللفظ، قال ms668 الألباني عن رواية ابن أبي عدي: (اختصره اختصارا مخلا، فصارت الرواية تعطي الترخيص للشيخ والمرأة بالإفطار وهما يطيقان الصوم)، وقد رواه جماعة عند ابن الجارود (381)، والبيهقي (8077)، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بلفظ: «رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، ويطعما كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا»، وهذا الإسناد على شرط الشيخين. ينظر: الإرواء 4/ 18. تنبيه: قول المؤلف آخر الحديث: «على أولادهما أفطرتا وأطعمتا»، من تفسير أبي داود، كما جاء ذلك مصرحا في روايته، وقد جاء ذلك من ضمن كلام ابن عباس عند ابن الجارود والبيهقي كما تقدم. PageV02P015: (¬1) رواه الشافعي (ص 228)، وعبد الرزاق (7561)، من طرق عن نافع، أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها، قال: «تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة»، وإسناده صحيح. PageV02P016: (¬1) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬2) رواه الدارقطني (2213)، من طريق روح بن الفرج، عن عبد الله بن عباد، ثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعا، قال الدارقطني: (تفرد به عبد الله بن عباد، عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات)، وضعف ابن حبان هذا الحديث، وقال: (وهذا مقلوب، إنما هو عند يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر الصديق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن حفصة، صحيح من غير هذا الوجه فيما يشبه هذا، روى عنه - أي: عن عبد الله بن عباد - روح بن الفرج أبو الزنباع نسخة موضوعة)، وقد رواه الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، وابن أبي مريم، وأشهب، جميعهم عن يحيى بن أيوب بالإسناد الذي ذكره ابن حبان، وهذا الحديث من رواية روح عن عبد الله بن عباد، فالإسناد باطل، وإنما هو من ms669 حديث حفصة كما ذكر ابن حبان. وحديث حفصة: رواه الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عنها، وقد اختلف العلماء في رفعه ووقفه: فرواه مرفوعا: عبد الله بن أبي بكر عند أبي داود (2454)، وابن جريج عند النسائي في الكبرى (2655)، وهو مدلس وقد عنعنه، ولذا يقول النسائي: (وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ). ورواه موقوفا: مالك، وعقيل، وعبيد الله، والزبيدي، ومعمر، وابن عيينة، ويونس وغيرهم، عند البخاري في التاريخ الأوسط (1/ 133)، وعند غيره. ورجح الموقوف: أحمد، والبخاري وقال: (غير المرفوع أصح)، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، وابن عبد البر، وابن التركماني، وابن عبد الهادي، وقال: (حديث حفصة الصحيح وقفه كما نص عليه الحذاق من الأئمة). ورجح المرفوع: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، الدارقطني، وابن حزم، والخطابي، والبيهقي، والبغوي، والأشبيلي، وابن تيمية، والنووي، وابن حجر، والألباني، ووجه ذلك: أن الذي رفعوه من الثقات وهم: عبد الله بن أبي بكر وابن جريج، ولأن الزهري واسع الرواية، فلا يبعد أن يرويه تارة مرفوعا وتارة موقوفا، ولأن فتوى ابن عمر وحفصة به مما يقوي رفعه، وقد ذكر شيخ الإسلام أن الإمام أحمد احتج بالمرفوع مما يدل على صحته عنده، والمشهور عن أحمد احتجاجه بالموقوف كما في مسائل صالح وابنه عبد الله. ينظر: علل الحديث 3/ 9، مسائل صالح 3/ 188، مسائل عبد الله ص 194، صحيح ابن خزيمة 3/ 212، سنن الدارقطني 3/ 130، معالم السنن 2/ 134، السنن الكبرى 4/ 340، المحلى 4/ 288، شرح السنة 6/ 269، شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 182، تنقيح التحقيق 3/ 178، المجموع 6/ 289، الجوهر النقي 4/ 202، التلخيص الحبير 2/ 407، فتح الباري 4/ 142، عمدة القاري 1/ 305، الإرواء 4/ 25. PageV02P017: (¬1) في (ب) بدل قوله: (أو وسطه أو آخره): وأوسطه وآخره. (¬2) في (ع): أو وطء. PageV02P018: (¬1) قوله: «غير متردد في الحال» جرى على طريقة الأشاعرة، لأن الاستثناء عندهم في الإيمان لأجل الموافاة، والذي عليه السلف: أن الاستثناء للتقصير في بعض خصال الإيمان. ينظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع 3/ 385، وعقد شيخ الإسلام فصلا في مسألة: (الاستثناء في الإيمان)، ومذاهب الناس فيها في مجموع الفتاوى 7/ 433. (¬2) جعلها في الأصل من الشرح لا من المتن. (¬3) رواه ابن ms670 أبي شيبة (9110)، من طريق أبي الأشعث، قال: كان معاذ يأتي أهله بعد ما يضحى، فيسألهم فيقول: «عندكم شيء؟ » فإذا قالوا: لا، صام ذلك اليوم. وجاء عن معاذ من طرق تدل على ثبوت ذلك عنه. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (9084)، والبيهقي (7921)، من طريق الأعمش، عن عمارة، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: «أحدكم يأخذ النظرين، ما لم يأكل أو يشرب»، وسنده صحيح لولا عنعنة الأعمش، وهو مدلس. ينظر: تقريب التهذيب ص 254. (¬5) رواه ابن أبي شيبة (9091)، والبيهقي (7920)، وعلقه البخاري مجزوما به في باب إذا نوى بالنهار صوما (3/ 29)، عن أبي عبد الرحمن السلمي: «أن حذيفة رضي الله عنه بدا له الصوم بعدما زالت الشمس، فصام»، وسنده صحيح لولا عنعنة الأعمش، وهو مدلس. ينظر: تقريب التهذيب ص 254. PageV02P019: (¬1) رواه أحمد (25731)، ومسلم (1154)، وأبو داود (2455)، والترمذي (733)، والنسائي (2323)، وابن ماجه (1701). PageV02P020: (¬1) قال في المصباح (1/ 331): (الصبر: الدواء المر، بكسر الباء في الأشهر، وسكونها للتخفيف لغة قليلة). (¬2) القطور: بفتح القاف: سائل يقطر في العين للعلاج أو الغسل. ينظر: المعجم الوسيط 2/ 744. (¬3) الذرور: بالفتح، ما يذر في العين من الدواء اليابس. ينظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 157. (¬4) قال في المطلع (ص 185): (قطر في إحليله: مخفف الطاء، قال الجوهري: قطرا الماء وغيره يقطر، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى، قال: والإحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدي). PageV02P021: (¬1) في (ب): فسد صومه. (¬2) رواه أحمد (10463)، وأبو داود (2380)، والترمذي (720)، والنسائي في الكبرى (3117)، وابن ماجه (1676)، وابن خزيمة (1960)، وابن حبان (3518)، والحاكم (1556)، والدارقطني (2273)، جميعهم من طريق عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي والألباني، وحسنه المنذري والنووي وابن الملقن، وقال الترمذي: (حسن غريب)، وقال الدارقطني: (رواته ثقات كلهم)، وتابعه عبد الحق الأشبيلي وابن دقيق العيد. وأعله جمع من الحفاظ بأنه وهم، إما من هشام بن حسان أو من عيسى بن يونس، قال أحمد: (ليس هذا بشيء، إنما هو من أكل ناسيا فإنما أطعمه الله تعالى وسقاه)، قال البخاري: (ما أراه محفوظا، وقد روى يحيى بن ms671 أبي كثير عن عمر بن الحكم، أن أبا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم)، وقال أبو داود: (نخاف ألا يكون محفوظا)، وقال الترمذي: (وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده)، وقال البيهقي: (تفرد به هشام بن حسان الفردوسي وقد أخرجه أبو داود في السنن, وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا). وأعله النسائي بأن الحديث روي موقوفا عن أبي هريرة، فرواه في الكبرى (3118)، من طريق الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: «من قاء وهو صائم فليفطر». وأجيب عن القول بأن هشام وهم فيه: بأن هشام بن حسان ثقة من رجال الصحيحين، بل هو أثبت الناس في ابن سيرين، وزيادة الثقة مقبولة. وأجيب عن القول بأن عيسى بن يونس وهم فيه: بأن حفص بن غياث تابعه في رواية أبي داود وابن ماجه. ولعل القول بأن الوهم - إن كان - من هشام أقرب، لما روى الدارمي (1770)، قال عيسى - يعني ابن يونس -: «زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه، فموضع الخلاف ها هنا». ينظر: العلل الكبير ص 115، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 371، البدر المنير 5/ 659، التلخيص الحبير 2/ 410، الإرواء 4/ 51. PageV02P022: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أمذى. (¬2) جاء هذا الحديث عن عدد من الصحابة، قال الترمذي: (وفي الباب عن علي، وسعد، وشداد بن أوس، وثوبان، وأسامة بن زيد، وعائشة، ومعقل بن سنان، ويقال: ابن يسار، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي موسى، وبلال)، وأقوى هذه الأحاديث: الأول: حديث ثوبان: رواه أحمد (22382)، وأبو داود (2367)، وابن ماجه (1680)، من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان. قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وقال الألباني: إنما على شرط مسلم، لأن أبا أسماء الرحبي لم يرو له البخاري، وإنما روى له في الأدب المفرد. الثاني: حديث شداد: رواه أحمد (17112)، وأبو داود (2369)، وابن ماجه (1681)، من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد. وصححه ابن المديني، وأحمد، وابن راهويه، والدارمي، وابن حبان، وابن حزم، والنووي، ms672 والألباني. قال الترمذي: (قال البخاري: ليس في هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن = PageV02P023: = أوس، فذكرت له الاضطراب، فقال: كلاهما عندي صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا، رواه عن أبى أسماء عن ثوبان، ورواه عن أبي الأشعث عن شداد)، قال الترمذي: (وكذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان)، وقال الدارمي: (صح عندي حديث أفطر الحاجم والمحجوم لحديث ثوبان وشداد بن أوس، وأقول به، وسمعت أحمد بن حنبل يقول به ويذكر أنه صح عنده حديث ثوبان وشداد). الثالث: حديث رافع بن خديج: رواه أحمد (15828)، والترمذي (774)، من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارض، عن السائب بن يزيد، عن رافع. قال أحمد: (أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج)، وقال ابن المديني: (لا أعلم في الحاجم والمحجوم حديثا أصح من هذا)، وقال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن حزم، وابن عبد الهادي، والألباني. وأعل البخاري، وابن معين، وإسحاق بن منصور، وأبوحاتم حديث رافع بن خديج، حتى قال أبو حاتم: (هو عندي باطل)، وقال ابن معين: (حديث رافع أضعفها)، قال الترمذي: (سألت إسحاق بن منصور عنه، فأبى أن يحدثني به عن عبد الرزاق، وقال: هو غلط، قلت: ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد حديث «مهر البغي خبيث»، وروى عن يحيى، عن أبي قلابة أن أبا أسماء حدثه أن ثوبان أخبر به، فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث، والله أعلم)، وأجيب: بأن يحيى بن أبي كثير رواهما جميعا عن أبي قلابة، ويدل على عدم غلط معمر: أن معاوية بن سلام تابعه عليه عند ابن خزيمة، ولذا قال البيهقي: (كأن يحيى بن أبي كثير روى الحديث بالإسنادين جميعا)، وقال الحاكم: (وليعلم أن الإسنادين ليحيى بن أبي كثير، قد حكم لأحدهما أحمد بن حنبل بالصحة - يعني حديث ثوبان -, وحكم علي بن المديني للآخر بالصحة - يعني حديث رافع -، فلا يعلل ms673 أحدهما بالآخر). وقد ذكر عن يحيى بن معين أنه قال: (ليس فيها حديث يثبت - يعني أحاديث: أفطر الحاجم والمحجوم -)، وبلغ الإمام أحمد قوله هذا، فقال في رواية المروذي: (هذا كلام مجازفة)، على أن الميموني روى عن يحيى بن معين أنه قال: (أنا لا = PageV02P024: = أقول إن هذه الأحاديث مضطربة). وقال بعض الحفاظ: (الحديث في هذا متواتر)، قال ابن عبد الهادي: (وليس ما قاله ببعيد، ومن أراد معرفة ذلك فليطالع ما روي في ذلك في مسند أحمد، ومعجم الطبراني، وكتاب النسائي، والمستدرك للحاكم، والمستخرج للحافظ أبي عبد الله المقدسي، وغير ذلك من الأمهات). ينظر: العلل الكبير ص 121، علل الحديث 3/ 107، المحلى 4/ 336، السنن الكبرى 4/ 444، تنقيح التحقيق 3/ 251، التلخيص الحبير 2/ 415، الإرواء 4/ 65. (¬1) صحيح ابن خزيمة (3/ 227). (¬2) قال في المطلع (ص 426): (الوجور -بفتح الواو-: الدواء يوضع في الفم، وقال الجوهري: في وسط الفم، تقول منه: وجرت الصبي وأوجرته). (¬3) (من) غير موجودة في (أ) و (ع). (¬4) تقدم تخريجه (1/ 290)، حاشية (5). (¬5) رواه البخاري (1933)، ومسلم (1155). PageV02P025: (¬1) رواه البخاري (5269)، ومسلم (127)، من حديث أبي هريرة لفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم». (¬2) قال في المصباح المنير (2/ 553): (لطخ ثوبه بالمداد وغيره لطخا، من باب نفع، والتشديد مبالغة، وتلطخ: تلوث). (¬3) في (ب): ولو. PageV02P026: (¬1) في (ق): كره. (¬2) في (ق): إسرافا. PageV02P027: (¬1) في الأصل و (ح) إشارة إلى نسخة: أو جاهلا. PageV02P028: (¬1) المغني (3/ 144)، والشرح الكبير (3/ 61). PageV02P029: (¬1) منتهى الإرادات (1/ 161). (¬2) زاد في (ق): والمعتمد ما في الإقناع من عدم وجوب الكفارة بالإنزال بالمساحقة. (¬3) في (ب): سالمة. (¬4) رواه البخاري (1936)، ومسلم (1111)، من حديث أبي هريرة. PageV02P030: (¬1) قاله في شرح الهداية، كما في الإنصاف (3/ 326). PageV02P031: (¬1) علقه البخاري عن ابن عباس بصيغة الجزم في باب اغتسال الصائم، (3/ 30)، ووصله ابن أبي شيبة (9278)، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا بأس أن يتطاعم الصائم عن القدر»، وحسنه الألباني. ينظر: الإرواء 4/ 86. (¬2) في (أ) و (ب) و (ق): يجلب البلغم. وفي (ع): يحلب البلغم. (¬3) (3/ 38). (¬4) (ص 104). (¬5) (3/ 125). (¬6) (3/ 73). (¬7) (3/ 327). PageV02P032: (¬1) (1/ 504). (¬2) (1/ 161). (¬3) رواه أبو داود (2387)، من طريق إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة، جود إسناده النووي، وقال الألباني: (إسناده حسن ms674 صحيح). وضعفه ابن حزم، وابن القيم، وقال ابن حجر: (فيه ضعف)، وذلك لجهالة أبي العنبس، قال ابن حزم: (ولا يدرى من هو)، وقال ابن حجر: (مقبول)، أي: لا يقبل حديثه إلا في المتابعات والشواهد، قال ابن القيم: (ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ، ولم يجئ من وجه يثبت). وأعل أيضا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة وهي شابة، وهذا الحديث تفرد به أبو العنبس، فالتفرد منه غير مقبول والحالة هذه، ولذا قال في ذخيرة الحفاظ: (وكأن ابن عدي عده في أفراد إسرائيل). وأجاب عن ذلك الألباني: أن أبا العنبس روى عنه جماعة من الثقات كشعبة، ومسعر، وأبي عوانة، وذكره ابن حبان في الثقات، وأن الحديث له شاهدين: أحدهما من حديث عائشة مرفوعا عند البيهقي (8084)، والآخر من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا عند أحمد (6739)، وكلاهما فيه ضعف، ولكن يصلحان في الشواهد. ينظر: المحلى 4/ 341، المجموع 6/ 355، زاد المعاد 2/ 55، فتح الباري لابن حجر 4/ 150، ذخيرة الحفاظ 2/ 656، صحيح أبي داود 7/ 148. PageV02P033: (¬1) لم نجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ورواه البيهقي (8085)، من طريق مسعر، عن ابن أبي سلمة، عن أبيه، قال: سأل شيخ أبا هريرة عن القبلة وهو صائم فرخص له، ونهى عنها شابا. وابن أبي سلمة هو: عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ضعفه غير واحد، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) ينظر: تهذيب التهذيب 7/ 456. (¬2) لم نجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ولم نقف عليه عند غيره. (¬3) لم نجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ورواه مالك (1028)، والشافعي (ص 104)، والبيهقي (8087)، من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب. وصحح النووي إسناده، على أن فيه عطاء بن يسار، قال الحافظ: (صدوق اختلط)، وزيد بن أسلم ممن روى عنه قبل الاختلاط، ثم إن بين عطاء وابن عباس واسطة كما عند ابن ماجه (1688)، قال: حدثنا محمد بن خالد بن ms675 عبد الله الواسطي قال: حدثنا أبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكره للشاب»، قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وخالد ابن عبد الله الواسطي سمع فيه بعد الاختلاط، ومحمد بن خالد ضعيف أيضا). ينظر: المجموع 6/ 354، تقريب التهذيب ص 391، مصباح الزجاجة 2/ 68. (¬4) رواه البخاري (1927)، ومسلم (1106)، من حديث عائشة، بلفظ: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه». (¬5) من هنا يبدأ خرم من (أ) إلى قوله: (في ذلك كالحج. باب صوم التطوع). PageV02P034: (¬1) رواه أحمد (10562)، والبخاري (1903)، وأبو داود (2362)، والترمذي (707)، وابن ماجه (1689). (¬2) في رواية حنبل كما في كتاب الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (1/ 541). (¬3) في (ق): يسن. (¬4) رواه البخاري (1894)، ومسلم (1151)، من حديث أبي هريرة. (¬5) قال في المطلع (187): (قوله: (وتأخير السحور): قال صاحب المطالع: السحور -بالفتح-: اسم ما يؤكل في السحر، وبالضم: اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر، والمراد هنا الفعل، فيكون بالضم على الصحيح). PageV02P035: (¬1) رواه البخاري (1921)، ومسلم (1097). (¬2) رواه البخاري (1957)، ومسلم (1098)، من حديث سهل بن سعد. (¬3) في (ح): فضيلة. (¬4) في (ب): يكن. (¬5) رواه أبو داود (2356)، والترمذي (696)، ورواه أحمد (12676)، والحاكم (1576)، والدارقطني (2278)، من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني، عن أنس. قال الترمذي: (حديث حسن غريب)، وقال الدارقطني: (إسناد صحيح)، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والألباني. وقال النسائي: (هو خطأ)، وأعله أبو حاتم وأبو زرعة، وقالا: (لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبدالرزاق) وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا جعفر بن سليمان، ولا نعلم رواه عن جعفر إلا عبد الرزاق)، وقال ابن عدي: (وهذا الحديث يعرف بعبد الرزاق عن جعفر، ومن إفرادات جعفر عن ثابت، عن أنس). ينظر: علل الحديث 3/ 6، الكامل لابن عدي 2/ 387، مسند البزار 13/ 294، البدر المنير 5/ 698، التلخيص الحبير 2/ 435، الإرواء 4/ 45. PageV02P036: (¬1) جاء من حديث ابن عباس: رواه الدارقطني (2280)، والطبراني (12720)، من طريق عبد الملك بن ms676 هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس مرفوعا، وعبد الملك بن هارون قال الذهبى فيه: (تركوه)، وقال السعدي: (دجال)، ولذا ضعفه النووي، وابن القيم، وابن حجر، والألباني. ومن حديث أنس: رواه الطبراني في الأوسط (7549)، من طريق داود بن الزبرقان، نا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا داود بن الزبرقان، تفرد به: إسماعيل بن عمرو)، قال الذهبي في إسماعيل: (ضعفه غير واحد)، وداود بن الزبرقان متروك، قال ابن حجر: (وإسناده ضعيف، فيه داود بن الزبرقان، وهو متروك). ورواه أبو داود (2358)، من طريق حصين، عن معاذ بن زهرة أنه بلغه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال ... ، وذكره، قال ابن حجر: (وهو مرسل)، ووافقه الألباني، وأعله أيضا بمعاذ بن زهرة، فإنه لا يعرف، قال ابن حجر: (مقبول). ينظر: المجموع 6/ 362، زاد المعاد 2/ 49، التلخيص الحبير 2/ 444، الإرواء 4/ 36. PageV02P037: (¬1) رواه البخاري (1950)، ومسلم (1146)، وقوله: «لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم»، من قول يحيى كما يظهر من رواية البخاري، لا من قول عائشة كما تدل عليه بعض رواياته، ويوضح ذلك ما في رواية مسلم الأخرى: «فظننت أن ذلك لمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم يحيى يقوله». وبين ذلك ابن حجر في فتح الباري (4/ 191). (¬2) لم نجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ورواه الدارقطني (2347)، والبيهقي (8211)، من طرق عن ابن عباس، قال: «من فرط في صيام شهر رمضان حتى يدركه رمضان آخر فليصم هذا الذي أدركه، ثم ليصم ما فاته ويطعم مع كل يوم مسكينا»، وقد ذكره البخاري معلقا بصيغة التمريض في باب: متى يقضى قضاء رمضان (3/ 35)، وصححه البيهقي. ينظر: مختصر الخلافيات 3/ 68. (¬3) رواه الدارقطني (2343)، ورواه عبد الرزاق (7620)، والبيهقي (8212)، من طرق عن أبي هريرة: في رجل مرض في رمضان ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر، قال: «يصوم الذي أدركه، ويطعم عن الأول لكل يوم مدا من حنطة لكل مسكين، فإذا فرغ في هذا صام الذي فرط فيه»، قال الدارقطني: (إسناد صحيح ms677 موقوف)، وصححه البيهقي، وقد ذكره البخاري معلقا بصيغة التمريض في باب: متى يقضى قضاء رمضان (3/ 35) وقال ابن حجر: (إسناد حسن موقوف). ينظر: مختصر الخلافيات 3/ 68، تغليق التعليق 3/ 188. PageV02P038: (¬1) في (ح) و (ع): (أو حج) نذر. (¬2) رواه البخاري (1953)، ومسلم (1148)، من حديث ابن عباس. PageV02P039: (¬1) نهاية الخرم في (أ). PageV02P040: (¬1) رواه البخاري (1904، 5927)، ومسلم (1151)، من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم. (¬2) رواه الترمذي (761)، ورواه أحمد (21437)، والنسائي (2424)، وابن خزيمة (2128)، من طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر. قال الترمذي: (حديث أبي ذر حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الملقن، وحسنه البغوي وابن كثير والألباني. وأعل الحديث بعلة: وهي أنه قد روي عند أحمد (21335)، والنسائي (2426)، من طريق محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، وهذا الطريق أقوى من الطريق السابق، فإن محمد بن عبد الرحمن الراوي عن موسى بن طلحة: ثقة، ويحيى بن سام الراوي عن موسى في الطريق الأولى: مقبول، فيكون المحفوظ عن موسى بن طلحة هو الطريق الثانية، وابن الحوتكية قال فيه الحافظ في التقريب: (مقبول)، أي: لا يقبل حديثه إلا في المتابعات والشواهد. وللحديث شواهد، قال الترمذي: (وفي الباب عن أبي قتادة، وعبد الله بن عمرو، وقرة بن إياس المزني، وعبد الله بن مسعود، وأبي عقرب، وابن عباس، وعائشة، وقتادة بن ملحان، وعثمان بن أبي العاص، وجرير)، ولا يخلو واحد منها من ضعف. ينظر: صحيح ابن حبان 8/ 411، شرح السنة 6/ 355، مسند الفاروق 1/ 286، البدر المنير 5/ 753، تقريب التهذيب ص 600، الإرواء 4/ 101. PageV02P041: (¬1) (من) غير موجودة في (ق). (¬2) رواه أحمد (21753)، والنسائي (2358)، من طريق ثابت بن قيس أبو الغصن، عن أبي سعيد المقبري، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال: «أي يومين؟ » قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»، وإسناده لا بأس ms678 به، وله شواهد من حديث أبي هريرة وعائشة وغيرهما، وصححه ابن خزيمة، والنووي، وابن الملقن، ابن حجر، والألباني. ينظر: صحيح ابن خزيمة 3/ 299، المجموع 6/ 385، فتح الباري 4/ 236، الإرواء 4/ 104. (¬3) في (ح): يسن صوم. (¬4) في (أ) و (ع): أخرجه. (¬5) رواه مسلم (1164)، من حديث أبي أيوب. PageV02P042: (¬1) رواه مسلم (1163)، من حديث أبي هريرة. (¬2) رواه مسلم (1134)، من حديث ابن عباس قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. (¬3) في (ب) و (ق): علينا. (¬4) في رواية الميموني وأبي الحارث، كما في شرح العمدة لشيخ الإسلام (2/ 580)، ولفظه: (من أراد أن يصوم عاشوراء، فليصم التاسع والعاشر، إلا أن يشكل الشهر، فيصوم ثلاثة أيام، ابن سيرين يقول ذلك). (¬5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تسع. قال في هامش (ح): قوله: (وعشر ذي الحجة) قال في المبدع: (والمراد بذلك تسعة وإطلاق العشر عليها تغليبا). PageV02P043: (¬1) في (أ) و (ع): رجل. (¬2) رواه البخاري (969)، من حديث ابن عباس. (¬3) رواه مسلم (1162)، من حديث أبي قتادة. (¬4) رواه مسلم (1162)، من حديث أبي قتادة، وهو من تمام الحديث السابق. (¬5) في (ب): اليوم الثامن. (¬6) رواه البخاري (1976)، ومسلم (1159)، من حديث عبد الله بن عمرو. PageV02P044: (¬1) في (ق): لشعائر. (¬2) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144)، من حديث أبي هريرة. (¬3) رواه أحمد (27075)، وأبو داود (2421)، والترمذي (744)، والنسائي في الكبرى (2775)، وابن ماجه (1726)، وابن خزيمة (2163)، والحاكم (1592)، والبيهقي (8493)، من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، ورواه النسائي في الكبرى (2772)، وابن حبان (3615)، وغيره من طريق حسان بن نوح، عن عبد الله بن بسر مرفوعا، وجاء من طرق أخرى مختلفة، قال الترمذي: (حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، وابن الملقن، وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري) ووافقه الذهبي، والألباني. وأعله جماعة من الحفاظ، واختلفوا ms679 في إعلاله على أربع علل: الأولى: الاضطراب: وبه أعله النسائي، وقد ذكر أوجه الاختلاف فيه في السنن الكبرى. الثانية: المعارضة: وبها أعله الطحاوي والأثرم وغيرهما، وذكرها الحاكم أيضا، = PageV02P045: = قال الأثرم: (جاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها)، ثم ذكر أحاديث صيام شعبان والمحرم وست من شوال وغيرها، وأن يوم السبت قد يكون فيها. الثالثة: النسخ: وبه أعله أبو داود. الرابعة: الخطأ: فقال مالك: (هذا كذب)، وقال الأوزاعي: (ما زلت له كاتما ثم رأيته انتشر)، وذكر الطحاوي عن الزهري أنه ضعفه، وقال أحمد: (يحيى بن سعيد يتقيه، أبى أن يحدثني به)، قال ابن القيم: (فهذا تضعيف للحديث)، ونقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام: أن الحديث شاذ أو منسوخ، وأن هذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود. وأطال ابن الملقن والألباني الإجابة على ما أعل به الحديث من العلل ثم جزما بصحته. ينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ص 201، شرح معاني الآثار 2/ 80، تهذيب السنن 1/ 467، الفروع 5/ 105، البدر المنير 5/ 759، تنقيح التحقيق 3/ 342، التلخيص الحبير 2/ 468، الإرواء 4/ 118. (¬1) رواه أبو داود (2334)، والترمذي (686)، والنسائي (2188)، وابن ماجه (1645)، وابن خزيمة (1914)، وابن حبان (3585)، والحاكم (1542)، والدارقطني (2150)، من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن عمار، قال الترمذي: (حديث عمار حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، وذكره البخاري معلقا بصيغة الجزم، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الهلال = PageV02P046: = فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» (3/ 27). وأعل هذا الإسناد بأن أبا إسحاق قد رمي بالتدليس، وقد عنعنه، ويقوي ذلك أن أبا سعيد الأشج رواه في جزئه (ص 142) عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق قال: حدثت عن صلة، قال ابن حجر: (وللحديث مع ذلك علة خفية، ذكر الترمذي في العلل أن بعض الرواة قال فيه: عن أبي إسحاق، قال: حدثت عن صلة، فذكره)، وبعنعنة أبي إسحاق ضعف ms680 الألباني هذه الطريق، وقواها بالمتابعات. ثم قال ابن حجر: (وله متابع بإسناد حسن)، وهذه المتابعة رواها ابن أبي شيبة (9502)، عن عبد العزيز العمى، عن منصور، عن ربعي، عن عمار، ورواها أيضا عبد الرزاق (7318)، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن رجل قال: كنا عند عمار، فذكره. ينظر: البدر المنير 5/ 691، تغليق التعليق 3/ 141، الإرواء 4/ 125. (¬1) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (1/ 251)، والمغني (3/ 169). (¬2) رواه مسلم (1141)، من حديث نبيشة الهذلي. PageV02P047: (¬1) رواه البخاري (1997). (¬2) رواه مسلم (1154)، وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة. ... (¬3) رواه النسائي (2322)، من طريق أبي الأحوص، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، عن عائشة مرفوعا، قال الألباني: (إسناده صحيح على شرط مسلم). وقد رواه سبعة من الحفاظ عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، ولم ذكروا هذه الزيادة، وفي رواية مسلم (1154) ما يدل على أن هذه الزيادة مدرجة من كلام مجاهد، حيث قال في آخره: قال طلحة: فحدثت مجاهدا بهذا الحديث، فقال: «ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها». PageV02P048: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): الأواخر. (¬2) رواه البخاري (2020)، ومسلم (1169)، من حديث عائشة. (¬3) رواه البخاري (35)، ومسلم (760)، من حديث أبي هريرة. (¬4) لم نجد هذه الزيادة عند أحمد من حديث أبي هريرة، وإنما رواها النسائي في الكبرى (2512)، عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، وإسناده ثقات، إلا أن محمد بن عبد الله بن يزيد وإن كان قد وافقه عليها جماعة من الرواة يبلغون الأربعة، إلا أنه خالفهم ثمانية من الثقات الذين رووه عن ابن عيينة بدون الزيادة، منهم: كأحمد، والشافعي، والحميدي، وابن المديني، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، رووه عن ابن عيينة بدون هذه الزيادة، وتابع ابن عيينة عن الزهري تسعة من الرواة لم يذكروا هذه الزيادة، وتابع الزهري عن أبي سلمة جماعة ولم يذكروا الزيادة إلا واحدا في غير المحفوظ عنه، وتابع أبا سلمة عن أبي هريرة جماعة أيضا، ولم يذكر واحد منهم الزيادة، كما جاء الحديث عن عائشة ms681 عند النسائي (2192)، وأبي سعيد عند أحمد (11524)، بأسانيد جيدة دون ذكر الزيادة، ولذا حكم عليها ابن عبد البر والألباني بالشذوذ والنكارة. وجاءت زيادة (وما تأخر)، في حديث عبادة بن الصامت عند أحمد، من طريقين (22765، 22713)، الطريق الأول: جاء عن خالد بن معدان، عن عبادة، ولم يصح سماعه منه كما صرح أبو حاتم. والطريق الثاني: عن عبد الله بن محمد بن عقيل - وفي حفظه ضعف -، عن عمر بن عبد الرحمن - وهو غير معروف -، عن عبادة، ولأجل ذلك ولما تقدم من مخالفة الثابت من الأحاديث حكم عليها الألباني بالضعف أيضا. وقد حسن ابن القطان وابن حجر زيادة (وما تأخر)، وحكم عليها ابن عبد البر، والأشبيلي، والألباني بالنكارة والشذوذ، وقال ابن كثير: (هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه التي لا يشاركه فيها غيره، وليس صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)، وقال شيخ الإسلام: (قوله: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مختص به دون أمته). ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 52، التمهيد 7/ 105، بيان الوهم 5/ 727، مجموع الفتاوى 10/ 315، تفسير ابن كثير 7/ 328، معرفة الخصال المكفرة للذنوب لابن حجر ص 42، السلسلة الضعيفة 11/ 134. PageV02P049: (¬1) في (أ) و (ق): أو خمس بقين، أو. (¬2) رواه أحمد (20376)، والترمذي (794)، وابن خزيمة (2175)، وابن حبان (3686)، والحاكم (1598)، من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة مرفوعا، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والألباني. ينظر: التعليقات الحسان 5/ 444. PageV02P050: (¬1) في (أ) و (ع): أرجى لها. (¬2) رواه عبد الرزاق (7679)، وابن خزيمة (2172)، والحاكم (1597)، من طرق عن ابن عباس، قال: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فسألهم عن ليلة القدر؟ فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، قال ابن عباس: فقلت لعمر: «إني لأعلم، أو إني لأظن أي ليلة هي؟ »، قال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر، فقال عمر: ومن أين علمت ذلك؟ فقال: «خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإن الدهر يدور ms682 في سبع، وخلق الله الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها»، فقال عمر: لقد فطنت لأمر ما فطنا له. وأسانيده صحيحة، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، واستدل به ابن عبد البر. ينظر: التمهيد 2/ 212 .. (¬3) رواه مسلم (762)، قال أبي في ليلة القدر: «والله إني لأعلمها، وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين». (¬4) جاء ذلك عن: معاوية بن أبي سفيان عند أبي داود الطيالسي (1054)، من طريق شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية، قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين»، ورواه أبو داود (1386)، وابن حبان (3680)، عن معاوية مرفوعا، وصححه ابن حبان والألباني، وقال ابن رجب: (وله علة - أي: المرفوع -، وهي وقفه على معاوية، وهو أصح عند الإمام أحمد والدارقطني)، وقال الدارقطني: (ولا يصح عن شعبة مرفوعا). وروى ابن أبي شيبة (8667)، عن قنان بن عبد الله النهمي، قال: سألت زرا عن ليلة القدر، فقال: «كان عمر وحذيفة وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشكون أنها ليلة سبع وعشرين تبقى ثلاث»، وقنان قال فيه ابن حجر: (مقبول). ينظر: العلل للدارقطني 7/ 65، لطائف المعارف ص 200، صحيح أبي داود 5/ 131. PageV02P051: (¬1) رواه أحمد (25384)، والترمذي (3513)، وابن ماجه (3850)، والحاكم (1942)، من طريق ابن بريدة، عن عائشة، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصححه النووي والألباني. وأعله ابن حجر بعدم سماع عبد الله بن بريدة من عائشة كما قال ذلك الدارقطني والبيهقي، وأجاب الألباني عن ذلك: بأن عبد الله بن بريدة عاصر عائشة ولم يرم بالتدليس، وبأن الموقوف عنها يشهد للمرفوع، إذ هي لا تقول ذلك إلا بتوقيف. ورواه ابن أبي شيبة (29189)، موقوفا على عائشة، قالت: «لو علمت أي ليلة ليلة القدر كان أكثر دعائي فيها أسأل الله العفو والعافية»، ورجحه الدارقطني. ينظر: علل الدارقطني 15/ 89، السنن الكبرى 7/ 190، الأذكار للنووي ص 191، الفتوحات الربانية 4/ 346، السلسلة الصحيحة 7/ 1009. (¬2) في (أ): والمعافاة الدائمة. (¬3) جاء ms683 الحديث بهذا اللفظ من حديث أبي بكر الصديق، رواه أحمد (5)، والنسائي في الكبرى (10649)، وابن ماجه (3849)، وابن حبان (952)، والبزار (75)، والحاكم (1938)، من طريق سليم بن عامر، عن أوسط البجلي، عن أبي بكر مرفوعا. وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والألباني، وحسنه البزار، وقال المنذري: (ورواه النسائي من طرق وعن جماعة من الصحابة وأحد أسانيده صحيح). ورواه النسائي في الكبرى (10656)، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قام فينا أبو بكر فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول كقيامي فيكم، فقال: «إن الناس لم يعطوا شيئا هو أفضل من العفو والعافية، فسلوهما الله»، وصوبه البزار، ورواه أيضا (10657) من طريق أبي صالح مرسلا عن أبي بكر دون ذكر أبي هريرة، ورجحه الدارقطني، وقال: (والمرسل هو المحفوظ). ينظر: العلل للدارقطني 1/ 233، الترغيب والترهيب للمنذري 4/ 137، صحيح الأدب المفرد ص 268. PageV02P053: (¬1) الإجماع لابن المنذر (ص 50)، واختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (1/ 259). (¬2) رواه البخاري (2032)، ورواه مسلم (1656)، من حديث ابن عمر. PageV02P054: (¬1) قوله: (أو بصوم) سقطت من (ق). (¬2) رواه البخاري (6696)، من حديث عائشة. (¬3) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬4) في (ب): تكرار. (¬5) قوله: (لا) سقطت من (ع). PageV02P055: (¬1) رواه أحمد (7253)، والبخاري (1190)، ومسلم (1394)، والترمذي (325)، والنسائي (693)، وابن ماجه (1404)، من حديث أبي هريرة. (¬2) رواه البخاري (1189)، ومسلم (1397)، من حديث أبي هريرة. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): بتعيينه لزمه. PageV02P056: (¬1) في هامش (ح): في نسخة: يجزئه. (¬2) رواه أحمد (14919)، وأبو داود (3305)، وابن الجارود (945)، والحاكم (7839)، من طريق حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وصححه ابن الجارود، وابن تيمية، وابن الملقن، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه ابن دقيق العيد والألباني، وقال ابن عبد الهادي: (ورجاله رجال الصحيح). ينظر: مجموع الفتاوى 31/ 245، المحرر 1/ 436، الاقتراح لابن دقيق ص 112، البدر المنير 9/ 509، الإرواء 8/ 222. PageV02P058: (¬1) في (ع): بوطئه. (¬2) رواه الترمذي (2317)، وابن ماجه (3976)، وابن حبان (229)، من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا، وصححه ابن حبان والألباني، وقال ابن القيم: (وإسناده صحيح)، وهو ظاهر كلام ابن تيمية. ورجح أكثر الأئمة المرسل، كالإمام أحمد، ويحيى ms684 بن معين، والبخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، والبيهقي، وابن رجب، قال الترمذي عن المرفوع: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه)، ثم روى (2318) من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن علي بن حسين مرسلا، ثم قال: (وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة). ينظر: الضعفاء 2/ 9، علل الدارقطني 13/ 147، شعب الإيمان 7/ 54، مجموع الفتاوى 14/ 482، الجواب الكافي ص 160، جامع العلوم والحكم 1/ 287، التعليقات الحسان 1/ 302. PageV02P061: (¬1) رواه أحمد (25322)، وابن ماجه (2901)، وابن خزيمة (3074)، من طريق حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة مرفوعا، صححه ابن خزيمة، وابن الملقن، والألباني، وقال النووي: (إسناده صحيح على شرط = PageV02P062: = الشيخين)، ووافقه ابن تيمية، وابن القيم، وصحح إسناده ابن حجر، وقال ابن عبد الهادي: (رواته ثقات)، وقال المنذري: (إسناده حسن). ينظر: المجموع 7/ 4، شرح العمدة لشيخ الإسلام 2/ 96، تهذيب السنن 1/ 223، المحرر لابن عبد الهادي 1/ 383، البدر المنير 9/ 36، بلوغ المرام ص 205، الإرواء 4/ 151. (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): مطوع. (¬2) رواه أحمد (2304)، وأبو داود (1721)، والنسائي (2620)، وابن ماجه (2886)، والحاكم (1609)، من طريق الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس مرفوعا، صحح إسناد الحاكم، والذهبي، وتابعهما الألباني، وقال ابن الملقن: (حديث صحيح)، وحسن إسناده النووي. ينظر: المجموع 7/ 8، البدر المنير 6/ 8، الإرواء 4/ 150. (¬3) رواه أحمد (2867)، من طريق أبي إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن = PageV02P063: = جبير، عن ابن عباس به، ورواه ابن ماجه (2883)، من طريق أبي إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر بنحوه، قال البوصيري: (هذا إسناد فيه مقال، إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه يخالف الثقات، وقال النسائي: ضعيف، وقال الجوزجاني: مفتري زائغ)، وقال أحمد، وأبو حاتم، وابن عدي: (يكتب حديثه)، لذا قال ابن حجر: (صدوق سيء الحفظ)، فمثله ms685 يتقوى حديثه بالمتابعات. ورواه أحمد (1973)، وأبو داود (1732)، والحاكم (1645)، من طريق مهران أبي صفوان عن ابن عباس مرفوعا، قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو صفوان هذا سماه غيره مهران مولى لقريش ولا يعرف بالجرح)، ووافقه الذهبي، إلا أن مهران هذا مجهول كما قال ابن حجر، بل قال الذهبي: (لا يدرى من هو، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث). قال الألباني: (لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقى إلى درجة الحسن، لا سيما وبعض العلماء يحسن حديث أمثاله من التابعين كالحافظ بن كثير وابن رجب وغيرهما والله أعلم، وقد صححه عبد الحق فى الأحكام). ولم يقنع ابن القطان بهذه الطرق فضعف الحديث بالعلل السابقة. ينظر: بيان الوهم 4/ 273، مصباح الزجاجة 3/ 179، ميزان الاعتدال 4/ 196، تهذيب التهذيب 1/ 293، تقريب التهذيب ص 549، الإرواء 4/ 168. (¬1) في (أ): و. PageV02P064: (¬1) في (ب) و (ق): يجزئه. (¬2) رواه مسلم (1336). (¬3) في (ب): ماله. PageV02P065: (¬1) رواه الدارقطني (2418)، والحاكم (1613)، من طريق علي بن سعيد بن مسروق، عن ابن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعا، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي. واعتبر البيهقي وابن عبد الهادي وابن حجر والألباني رفعه وهما، قال البيهقي: (ولا أراه إلا وهما)، وقال ابن عبد الهادي: (فرواية هذا الحديث عن قتادة عن أنس مرفوعا وهم، والصواب: عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا). والمرسل: رواه البيهقي (8639)، من طريق جعفر بن عون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن مرسلا، قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ)، ورواه أبو داود في المراسيل (133)، والبيهقي (8624)، من طريق يونس بن عبيد عن الحسن مرسلا أيضا. وصحح ابن التركماني، وابن الملقن المرفوع، قالا: يحمل على أن لقتادة فيه إسنادين، فإنه أولى من الحكم بالوهم. وفي الباب: عن ابن عمر، وجابر، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وابن مسعود. قال ابن عبد البر: (وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: «السبيل الزاد والراحلة»، من وجوه منها مرسلة ومنها ضعيفة). قال ابن ابن ms686 حجر: (وطرقها كلها ضعيفة، وقد قال عبد الحق: إن طرقه كلها ضعيفة، وقال أبو بكر بن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندا والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة)، وقال الألباني: (إن طرق هذا الحديث كلها واهية، وبعضها أوهى من بعض، وأحسنها طريق الحسن البصرى المرسل , وليس فى شئ من تلك الموصولات ما يمكن أن يجعل شاهدا له لوهائها). أما البيهقي فقال: (وروي فيه أحاديث أخر لا يصح شيء منها, وحديث إبراهيم بن يزيد - وهو حديث ابن عمر - أشهرها، وقد أكدناه بالذي رواه الحسن البصري وإن كان منقطعا). وقال شيخ الإسلام: (احتج به أحمد)، ثم قال: (فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان ومرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب وجود الزاد والراحلة). ينظر: الاستذكار 4/ 165، بيان الوهم 3/ 448، الجوهر النقي 4/ 331، شرح العمدة 2/ 129، تنقيح التحقيق 3/ 381، تحفة المحتاج 2/ 133، التلخيص الحبير 2/ 482، الإرواء 4/ 160. PageV02P066: (¬1) المسكن: المنزل، بفتح الكاف وكسرها. ينظر: المطلع (ص 198). (¬2) قال في المطلع (198): (الخفارة: بضم الخاء، وفتحها، وكسرها: اسم لجعل الخفير، واسم المصدر من قولك: خفرته إذا أجرته). PageV02P067: (¬1) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). (¬2) في لسان العرب (15/ 330): (النضو، بالكسر: البعير المهزول، وقيل: هو المهزول من جميع الدواب، وهو أكثر). (¬3) في (ق): حج. (¬4) رواه البخاري (1513)، ومسلم (1334). (¬5) في (ب) و (ق): و. (¬6) في (أ) و (ع): عهدته. PageV02P068: (¬1) في (ع): غيره. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): و. (¬3) رواه أحمد (1934)، بنحوه، ورواه البخاري (1862)، ومسلم (1341)، واللفظ المذكور لفظ البخاري. PageV02P069: (¬1) في (ق): حج. (¬2) قوله (حق) ساقطة من (أ) و (ب) و (ع). وهي غير موجودة في البخاري، وإنما جاءت عند البيهقي في السنن الكبرى (8672). (¬3) رواه البخاري (1852). PageV02P070: (¬1) في (أ) و (ع): الحاء المهملة. (¬2) في (ب) و (ق): وبينها. (¬3) قال في المطلع (ص 201): (يلملم: قال صاحب المطالع: ألملم ويقال: يلملم: وهو جبل جبال تهامة على ليلتين من مكة، والياء فيه بدل من الهمزة وليست بمزيدة، وحكى اللغتين فيه الجوهري وغيره). (¬4) قال في المطلع (ص 202): (قرن: بسكون الراء بلا خلاف، قال صاحب المطالع: وهو ميقات نجد، على يوم وليلة من ms687 مكة، ويقال له: قرن المنازل وقرن الثعالب، ورواه بعضهم بفتح الراء، وهو غلط، إنما قرن -بفتح الراء- قبيلة من اليمن). PageV02P071: (¬1) في (أ) و (ع): سمي. (¬2) في (ع): فيها. (¬3) رواه البخاري (1524)، ومسلم (1181). (¬4) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). (¬5) في (أ) و (ب) و (ع): من طريقكم. وهي كذلك في البخاري (1531)، قال في هامش (ح): (قوله: «من قديد»، هكذا ذكره في شرح الإقناع والمنتهى، وليس ذلك بصواب، بل الصواب كما في البخاري: «من طريقكم»، واهتدى إلى الصواب في ذلك الزركشي فذكره بهذا اللفظ، وذكره في المبدع كما ذكره في شرح الإقناع وغيره من مصنفاته، والتقليد يدفع في التغليط)، ثم حشى عليه آخر: (قلت: وكذلك الموفق في الكافي وابن المنجى في شرحه للمقنع). PageV02P072: (¬1) رواه البخاري (319)، ومسلم (1211)، من حديث عائشة، وفيه: «فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت». PageV02P073: (¬1) في (ق): نيته. (¬2) في (ب): نية. (¬3) رواه مسلم (1209)، من حديث عائشة، ولفظه: «نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل»، ورواه أيضا (1210)، من حديث جابر بنحوه. (¬4) رواه مسلم (1213)، من حديث جابر، وفيه: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، فوجدها تبكي، فقال: «ما شأنك؟ » قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج». PageV02P074: (¬1) رواه البخاري (1539)، ومسلم (1189). (¬2) رواه البخاري (271)، ومسلم (1190). (¬3) رواه الترمذي (830)، وابن خزيمة (2595)، من طريق عبد الله بن يعقوب المدني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال الترمذي: (حسن غريب)، وصححه ابن خزيمة، وابن السكن. وضعفه العقيلي وابن القطان، بأن عبد الله بن يعقوب المدني لا يعرف، قال ابن حجر: (مجهول)، وتابعه أبو غزية محمد بن موسى، قال ابن عدي: (عنده مناكير)، ولذا قال ms688 بعد أن ذكر الحديث: (ولا يتابع عليه إلا من طريق فيها ضعف). وذكر ابن الملقن له متابعة أخرى: من طريق الأسوط بن عامر شاذان، عند البيهقي (8944)، وهو ثقة، إلا أنه بغدادي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد وإن كان صدوقا، فقد تغير حفظه لما قدم بغداد. وحسن الألباني الحديث بهذه المتابعات، وقواه بالشواهد، وهي: حديث ابن عباس عند الدارقطني (2432)، والحاكم (1638)، وفيه يعقوب بن عطاء، قال البيهقي: (غير قوي)، وأثر ابن عمر عند الدارقطني (2433)، والحاكم (1639)، وهو صحيح موقوف، وله حكم المرفوع. ينظر: الضعفاء للعقيلي 4/ 138، بيان الوهم 3/ 449، البدر المنير 6/ 129، تهذيب التهذيب 6/ 170، الإرواء 1/ 178. PageV02P075: (¬1) رواه أحمد (4899)، وابن خزيمة (2601)، وابن الجارود (416)، من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعا، وصححه ابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن الجارود، وابن المنذر، والألباني، وقال ابن حجر: (بإسناد على شرط الصحيح). ينظر: التلخيص الحبير 2/ 517، الإرواء 4/ 293. (¬2) التاسومة: هي النعل التي تلبس في المشي. وقال ابن قاسم في حاشيته: (تعرف بنجد والحجاز بالنعال ذوات السيور). ينظر: النهاية في غريب الحديث 5/ 83، حاشية الروض 3/ 552. (¬3) الجمجم: المداس. ينظر: المعجم الوسيط (ص: 133). (¬4) (5/ 425). PageV02P076: (¬1) رواه النسائي (2754)، وأحمد (2358)، وأبو داود (1770)، والترمذي (819)، الحاكم (1657)، من طريق خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مختصرا ومطولا، وخصيف مختلف فيه، قال ابن الملقن: (وبحسب اختلاف أقوالهم في خصيف، اختلف الحفاظ في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه)، فصححه الحاكم والذهبي، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب). وأعله البيهقي به، فقال: (هذا حديث ضعيف الإسناد؛ لأن خصيفا غير قوي)، وتبعه المنذري على ذلك، وقال ابن حجر: (وفيه خصيف، وهو لين الحديث)، وضعفه الألباني. وأجاب عن ذلك النووي: بأن خصيفا وثقه جماعة من الحفاظ المتقدمين كابن معين وابن سعد، وقال: (وقول الترمذي إنه حسن لعله اعتضد عنده فصار بصفة الحسن). ولعله أراد بالشاهد: ما رواه الدارمي (1848)، والبزار (7183)، من طريقين عن أنس مرفوعا، ولا يخلو واحد منهما من ضعف. ينظر: معرفة السنن 7/ 120، المجموع 7/ 216، البدر المنير 6/ 148، التلخيص الحبير 2/ 519، الدراية 2/ 9، ضعيف أبي داود 2/ 150. (¬2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬3) قال في المطلع (ص 205): (فمحلي: أي: مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح مقيس، ms689 والكسر مسموع، يقال: حل بالمكان، يحل به: بضم الحاء، وأحل من إحرامه، وحل منه). PageV02P077: (¬1) رواه البخاري (5089)، ومسلم (1207)، من حديث عائشة. (¬2) رواه النسائي (2766)، من طريق ثابت بن يزيد الأحول، عن هلال بن خباب، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الرجل يحج يشترط؟ قال: الشرط بين الناس فحدثته، حديثه يعني عكرمة فحدثني، عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أقول؟ قال: «قولي، لبيك اللهم لبيك، ومحلي من الأرض حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت»، قال العقيلي: (أما حديث ضباعة فقد روي عن ابن عباس، وجابر، وعائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بأسانيد صالحة)، وحسن إسناده الألباني. ينظر: الضعفاء 2/ 137، الإرواء 4/ 186. PageV02P078: (¬1) في (ع): شك. (¬2) نقله ابن مفلح في الفروع (5/ 335) عن الإمام أحمد، وجاء في مسائل أبي داود (ص 172): «نرى التمتع أفضل من الإقران والحج». (¬3) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (710)، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 201). (¬4) في (ب): لحللت. (¬5) رواه البخاري (1651)، ومسلم (1216)، من حديث جابر. (¬6) في (ع): عمرة. PageV02P079: (¬1) انظر ص .... الفقرة ..... (¬2) في (ق): أحلا. (¬3) رواه مسلم (1211)، ورواه البخاري (1556)، من حديث عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا» قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة». PageV02P080: (¬1) كالخرقي في مختصره (ص 154)، وابن قدامة في المغني (3/ 270)، وابن أبي عمر في الشرح الكبير (3/ 254)، وغيرهم. (¬2) رواه البخاري (5915)، ومسلم (1184). (¬3) قال في المصباح المنير (2/ 605): (النشز- بفتحتين-: المرتفع من الأرض، والسكون لغة). PageV02P081: (¬1) رواه أحمد (16557)، وأبو داود (1814)، والترمذي (829)، والنسائي (2753)، وابن ماجه (2922)، وابن خزيمة (2625)، وابن الجارود (434)، وابن حبان (3802)، والحاكم (1652)، من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن الحارث ms690 بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، وصححه البخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، والألباني. ينظر: العلل الكبير ص 130، البدر المنير 6/ 152، صحيح أبي داود 6/ 79. PageV02P082: (¬1) قال في المطلع (23): (بفتح العين وسكونها). (¬2) في (ع): زال. (¬3) في (ق): فزال. PageV02P083: (¬1) في (ب) و (ق): مسكينين. (¬2) في (ب) و (ق): مسكينين. (¬3) في (ق): منه. (¬4) قال في تاج العروس (15/ 448): (البرنس: بالضم، قلنسوة طويلة، وكان الناس يلبسونها في صدر الإسلام، قاله الجوهري، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به، دراعة كان، أو جبة، أو ممطرا، قاله الأزهري، وصوبوه، وهو من البرس، بالكسر: القطن، والنون زائدة، وقيل: إنه غير عربي). (¬5) القرطاس: الذي يكتب فيه، وفيه ثلاث لغات: كسر القاف، وضمها، والقرطس. ينظر: الصحاح 3/ 962. PageV02P084: (¬1) قال في المطلع (207): (منطقة: بكسر الميم وفتح الطاء، قال الجوهري: انتطق: لبس المنطق، وهو كل ما شددت به وسطك). (¬2) الهميان: بكسر الهاء، كيس يجعل فيه النفقة ويشد على الوسط، وجمعه همايين، وهو معرب. ينظر: لسان العرب 15/ 364، والمصباح المنير 2/ 641. (¬3) قوله: (أو شرب) سقطت من (ح). (¬4) قال النووي: (الورس: بفتح الواو وإسكان الراء، وهو نبت أصفر، ويكون باليمن يصبغ به الثياب والخبز وغيرهما، وورست الثوب توريسا صبغته به). ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 110. PageV02P085: (¬1) قال في المطلع (209): (البنفسج: قال الإمام أبو منصور اللغوي: والبنفسج معرب، وجدته مضبوطا بفتح الباء والنون والسين في نسخة صحيحة مقروءة على ابن اليمن الكندي). (¬2) في (ب): الينوفر. قال في حاشية الروض (4/ 18): (بلام التعريف، وفتح المثناة والنون، وسكون الواو، وفتح الفاء، ضرب من الرياحين، طيب الرائحة ينبت في المياه الراكدة). (¬3) قال في لسان العرب (30/ 70): (البان: شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل، وورقه أيضا هدب كهدب الأثل، وليس لخشبه صلابة، واحدته بانة). (¬4) قال في تاج العروس (6/ 551): (الشيح، بالكسر: نبت سهلي يتخذ من بعضه المكانس، وهو من الأمرار، له رائحة طيبة وطعم مر، وهو مرعى للخيل والنعم). (¬5) النمام: نبت طيب الرائحة. ينظر: مختار الصحاح ص: 320. (¬6) في (ب): أو اصطياده. PageV02P086: (¬1) في (ق): كالدجاجة. (¬2) روى البخاري (1551)، من حديث أنس، ms691 وفيه: «ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس، فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بدنات بيده قياما». PageV02P087: (¬1) زاد في (ب) و (ق): أو لا. (¬2) قال في الصحاح (1/ 160): (الصؤابة بالهمز: بيضة القملة، والجمع: الصؤاب والصئبان). (¬3) قال في المصباح المنير (2/ 469): (القراد: ما يتعلق بالبعير ونحوه، وهو كالقمل للإنسان، الواحدة قرادة، والجمع قردان). PageV02P088: (¬1) رواه مسلم (1409). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) (ق): أو غيره حرم. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (13230)، والطبري في التفسير (3597)، والبيهقي (9170)، من طرق عن ابن عباس، وهو صحيح. PageV02P089: (¬1) رواه مالك بلاغا (1421)، ووصله البيهقي (9780)، من طريق عطاء أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال في محرم بحجة أصاب امرأته -يعني وهي محرمة-: «يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما, ويفترقان حتى يتما حجهما»، قال ابن الملقن: (وهذا منقطع، فإن عطاء لم يدرك عمر، إنما ولد في آخر خلافة عثمان)، ورواه البيهقي من طريق آخر (9781)، عن مجاهد عن عمر، قال ابن حجر: (وهو منقطع). ينظر: البدر المنير 6/ 385، التلخيص الحبير 2/ 595. (¬2) رواه مالك بلاغا (1421)، ورواه ابن أبي شيبة (13083)، من طريق الحكم عن علي قال: «على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابهما»، قال ابن حجر: (وهو منقطع أيضا بين الحكم وبينه). ينظر: التلخيص الحبير 2/ 596. (¬3) رواه مالك (1421)، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: «ينفذان لوجههما، حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل، والهدي»، ولم نجد من وصله. (¬4) رواه البيهقي (9782)، من طريق حميد , عن أبي الطفيل عامر بن واثلة , عن ابن عباس رضي الله عنه في رجل وقع على امرأته وهو محرم , قال: «اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين, فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما وأهديا هديا»، وإسناده صحيح .. PageV02P090: (¬1) قوله: (وابن عمرو) سقطت من (ق). (¬2) رواه الدارقطني (3000)، والحاكم (2375)، والبيهقي (9783)، من طريق عمرو ms692 بن شعيب , عن أبيه أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر, فقال: «اذهب إلى ذلك فسله»، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه فسأل ابن عمر, فقال: «بطل حجك» , فقال الرجل: فما أصنع؟ , قال: «اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون, فإذا أدركت قابلا فحج وأهد» , فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره, فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله, قال شعيب: فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله, فقال له كما قال ابن عمر, فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ثم قال: ما تقول أنت؟ فقال: «قولي مثل ما قالا»، قال الحاكم: (هذا حديث ثقات رواته حفاظ)، وقال البيهقي: (هذا إسناد صحيح)، وصححه الذهبي والألباني. ينظر: الإرواء 4/ 233. PageV02P091: (¬1) سقط من (ح): من قوله: (ينزل فشاة كفدية أذى)، إلى قوله في آخر باب الفدية: (لأنه لا يتعدى نفعه أحد). (¬2) يراجع (ق). (¬3) (1/ 587). (¬4) (1/ 189). (¬5) (ص 117). (¬6) (ص 182). (¬7) (3/ 500). (¬8) (3/ 151)، وكذا في المنور (ص 225). PageV02P092: (¬1) رواه البخاري (1838)، ورواه أحمد (6003)، وأبو داود (1825)، والترمذي (833)، والنسائي (2673)، من حديث ابن عمر، ولفظه: «ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين». (¬2) في (أ) و (ع): والقفازين. (¬3) رواه الدارقطني (2761)، من طريق هشام بن حسان, عن عبيد الله بن عمر, عن نافع, عن ابن عمر مرفوعا، ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي رواه من طريق الدارقطني بالإسناد نفسه موقوفا (9048)، ونقله ابن حجر في إتحاف المهرة (10844) عن الدارقطني موقوفا، ويؤكد ذلك: أن البيهقي قال في المعرفة: (وعنه أنه قال: «إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه»، وروي ذلك عنه في المرأة مرفوعا، ورفعه ضعيف)، فلعل نسخة الدارقطني حصل بها زيادة ذكر الرفع خطأ في الطباعة أو من بعض النساخ. وقد روي مرفوعا عند الدارقطني (2760)، والبيهقي (9049) من طريق أيوب بن محمد أبي الجمل , عن عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن ابن عمر , مرفوعا بلفظ: «ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها»، قال ابن عدي: (لا أعلمه يرفعه عن عبيد الله غير ms693 أبي الجمل هذا)، وقال البيهقي: (وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، والمحفوظ موقوف)، وقال العقيلي: (لا يتابع على رفعه، إنما هو موقوف)، وصوب الدارقطني وقفه، وضعف المرفوع ابن الملقن. ينظر: الضعفاء 1/ 116، علل الدارقطني 13/ 48، الكامل لابن عدي 2/ 19، معرفة السنن والآثار 7/ 139، البدر المنير 6/ 329، التلخيص الحبير 2/ 576. PageV02P093: (¬1) الخلخال: بالفتح، حلية كالسوار تلبسها النساء في أرجلهن. ينظر: لسان العرب 11/ 221، والمعجم الوسيط 249. (¬2) الدملج: بضم فسكون، واللام تفتح وتضم: المعضد من الحلي. لسان العرب 2/ 276، القاموس المحيط 189. PageV02P094: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ثلاثة أيام. (¬2) رواه البخاري (1814)، ومسلم (1201)، من حديث كعب بن عجرة. (¬3) في (ب): لكل. PageV02P096: (¬1) تقدم صفحة .... الفقرة .... (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) زيادة: وتقدم حكم المباشرة. (¬3) انظر ..... (¬4) قال في المصباح المنير (1/ 196): (الدفعة -بالفتح-: المرة، وبالضم اسم لما يدفع بمرة، يقال: دفعت من الإناء دفعة، بالفتح بمعنى المصدر، وجمعها دفعات، مثل: سجدة وسجدات، وبقي في الإناء دفعة -بالضم-: أي مقدار يدفع، قال ابن فارس: والدفعة من المطر والدم وغيره مثل: الدفقة، والجمع دفع، ودفعات مثل: غرفة، وغرف، وغرفات في وجوهها). PageV02P097: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV02P098: (¬1) في (ق): يلزم. (¬2) في (ب): إليهم. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): كتطيب. PageV02P099: (¬1) رواه البخاري (2701)، من حديث ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية». (¬2) آخر السقط في (ح). PageV02P100: (¬1) رواه أبو داود (3801)، وابن ماجه (3085)، وابن خزيمة (2646)، وابن الجارود (439)، وابن حبان (3964)، والحاكم (1662)، من طريق جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: «هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم». ورواه الطحاوي (3765)، وابن خزيمة (2648)، والدارقطني (2539)، والحاكم (1663)، من طرق عن حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر مرفوعا. والحديث صححه ابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والذهبي، والألباني، وقال البيهقي: (حديث جيد تقوم به الحجة)، وقد ms694 احتج به أحمد. ينظر: مسائل عبد الله ص 211، السنن الكبرى 5/ 299، البدر المنير 6/ 359، التلخيص الحبير 2/ 589، الإرواء 4/ 242. (¬2) روي الحديث عن جماعة من الصحابة: جابر بن عبد الله: رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 1778)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1760)، وفيه سلام بن سليم، قال أحمد: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك)، وقال ابن خراش: (كذاب). ابن عباس: رواه البيهقي في المدخل (152)، والخطيب في الكفاية (ص 48)، وفيه جويبر الأزدي، وهو متروك، قال ابن حجر في الحديث: (وهو في غاية الضعف). عمر بن الخطاب: عند ابن عدي (4/ 151)، البيهقي في المدخل (151)، وفيه عبد الرحيم بن زيد العمى، وهو كذاب، قال ابن الجوزي: (هذا لا يصح، نعيم مجروح، قال يحيى بن معين: عبد الرحيم كذاب)، وذكره الذهبي في الميزان، وقال: (فهذا باطل). ابن عمر: رواه عبد بن حميد (783)، وابن عدي (3/ 263)، وفيه حمزة بن أبي حمزة الجزري، قال ابن عدي: (يضع الحديث)، وساق الذهبي له أحاديث مو موضوعاته، وذكر هذا الحديث. أبو هريرة: رواه القضاعي في مسند الشهاب (1346)، وفيه جعفر بن عبد الواحد، قال الدارقطني: (يضع الحديث)، وقال ابن حجر: (وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وهو كذاب)، وساق الذهبي أحاديث اتهمه بها، وعد منها هذا الحديث ثم قال: (إنه من بلاياه). ولذا قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن من احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»؟ ، قال: (لا يصح هذا الحديث)، وقال البزار: (هذا الكلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وقال ابن عدي: (هذا منكر المتن)، وقال البيهقي: (هذا حديث متنه مشهور , وأسانيده ضعيفة , لم يثبت في هذا إسناد)، وقال ابن حزم: (هذا خبر مكذوب موضوع باطل)، وأقره ابن الملقن، ووافقه الألباني. ينظر: جامع بيان العلم 2/ 923، المدخل ص 163، المنتخب من علل الخلال ص 143، العلل المتناهية 1/ 283، ميزان الاعتدال 2/ 102، البدر المنير 9/ 584، التلخيص الحبير 4/ 462، السلسلة الضعيفة 1/ 144. PageV02P101: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (14420)، وعبد الرزاق (8203)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، أن عمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ومعاوية قالوا: «في النعامة ms695 بدنة»، قال الشافعي: (هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث)، قال البيهقي: (وجه ضعفه كونه مرسلا, فإن عطاء الخراساني ولد سنة خمسين ولم يدرك عمر ولا عثمان ولا عليا ولا زيدا، وكان في زمن معاوية صبيا ولم يثبت له سماع من ابن عباس، وإن كان يحتمل أن يكون سمع منه، فإن ابن عباس توفي سنة ثمان وستين إلا أن عطاء الخراساني مع انقطاع حديثه عمن سمينا ممن تكلم فيه أهل العلم بالحديث). وروى البيهقي (9866)، من طريق عطاء , عن ابن عباس في حمام الحرم: «في الحمامة شاة , وفي بيضتين درهم، وفي النعامة جزور , وفي البقرة بقرة , وفي الحمار بقرة»، وحسن إسناده ابن الملقن، وضعف إسناده الألباني بأبي مالك الجنبي، وقال: (وهو لين الحديث)، وله طرق أخرى عن ابن عباس عند البيهقي وغيره، قال ابن حجر: (عن ابن عباس بسند حسن). ينظر: السنن الكبرى 5/ 297، البدر المنير 6/ 394، التلخيص الحبير 2/ 597، الإرواء 4/ 241. PageV02P102: (¬1) لم نقف عليه، قال النووي: (وعن عمر رضى الله عنهم أنه جعل في حمار الوحش بقرة)، قال الألباني: (لم أقف عليه عن عمر , وإنما عن ابن عباس)، وتقدم تخريج المروي عن ابن عباس في الفقرة السابقة. ينظر: المجموع 7/ 423، الإرواء 4/ 241. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): بقرته. (¬3) رواه عبد الرزاق (8209)، من طريق الضحاك بن مزاحم، عن ابن مسعود قال: «في البقرة الوحش بقرة»، وهذا منقطع، قال ابن حبان: (لم يشافه أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم). ينظر: الثقات 6/ 480. (¬4) قال في المطلع (215): (الإيل: بكسر الهمزة، وتشديد الياء مفتوحة: الذكر من الأوعال، ذكره صاحب ديوان الأدب في باب فعل بكسر الفاء وفتح العين من المهموز المضاعف، وذكره الجوهري بضم الهمزة وكسرها في (أول) لا في أيل). PageV02P103: (¬1) قنب: بكسر القاف، وتشديد النون المفتوحة: ضرب من الكتان، نبات يؤخذ لحاؤه ثم يفتل حبالا، وله حب يسمى الشهدانج. ينظر: القاموس المحيط 2/ 517، وحاشية الروض 4/ 68. وخلب: بضم الخاء المعجمة، وتشديد اللام المفتوحة: البرق لا مطر فيه. ينظر: الصحاح 1/ 122، وحاشية الروض 4/ 68. وسيد: بفتح السين وكسر الياء. (¬2) رواه ms696 الشافعي في الأم (2/ 211)، والبيهقي (9867)، من طريق الضحاك بن مزاحم , عن ابن عباس , أنه قال: «في بقرة الوحش بقرة، وفي الإيل بقرة»، والضحاك لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة كما قال ابن حبان. ينظر: الثقات 6/ 480. (¬3) في باقي النسخ: الثيتل. قال في هامش (ح): (الذي في أصلها المقروءة على المؤلف في المتن والشرح: التيتل، بتاء فياء فتاء مثناة، وما صححت عليه في نسختي هذه هو ما قدمه في المطلع، وعبارته: وأما الثيتل: فهو الوعل المسن، بفتح الثاء المثلثة، بعدها ياء مثناة تحت ساكنة، وثالثة تاء مثناة فوق مفتوحة، ورأيته في المحكم في النسخة المنقولة من خط ابن خلصة المنقولة من أصل المصنف: (تيثل) بتقديم المثناة على المثلثة، وقال: هو الوعل عامة، وقيل: المسن منها، وقيل: ذكر الأروى)، وانظر: المطلع (215). (¬4) في (أ) و (ب) و (ح) و (ق): الثيتل. (¬5) الصحاح (4/ 1645). PageV02P104: (¬1) قال في المطلع (216): (الوعل، وهو تيس الجبل، وجمعه، وعول، ففيه ثلاث لغات: فتح أوله وكسر ثانيه، وإسكانه، والثالثة: ضم أوله وكسر ثانيه). (¬2) لم نقف عليه، ورواه الشافعي في الأم (2/ 210)، وعبد الرزاق (8211)، من طريق ابن جريج عن عطاء أنه قال: «في الأروى بقرة». (¬3) الصحاح (5/ 1843). (¬4) القاموس المحيط (ص 1068). (¬5) قال في المطلع (216): (الضبع: بفتح الضاد وضم الباء، ويجوز إسكانها، وهي الأنثى، ولا يقال ضبعة، والذكر ضبعان، بكسر الضاد وسكون الباء، وجمع الذكر: ضباعين، كسراحين، وجمع الأنثى: ضباع). (¬6) جاء في مسائل الإمام أحمد برواية ابن عبد الله (ص 209): (وفي الضبع كبش يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم). (¬7) في (ق): الغزال. (¬8) رواه الدارقطني (2546)، والبيهقي (9879)، من طريق الأجلح بن عبد الله , حدثني أبو الزبير، عن جابر , قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظبي شاة, وفي الضبع كبشا, وفي الأرنب عناقا, وفي اليربوع جفرة»، وأجلح فيه ضعف، وقد خالفه جماعة عن أبي الزبير، قال الدارقطني: (ورواه أصحاب أبي الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، قوله غير مرفوع، منهم أيوب، وابن عون، وهشام بن حسان، والأوزاعي، وصخر بن جويرية، وسفيان بن عيينة، والليث ms697 بن سعد، والموقوف أصح من المسند) قال البيهقي: (والصحيح أنه موقوف على عمر رضي الله عنه، وكذلك رواه عبد الملك بن أبي سليمان , عن عطاء , عن جابر , عن عمر من قوله)، ثم رواه مسندا (9881)، وصوبه موقوفا ابن عدي، وابن الملقن. قال الإمام أحمد: (حكم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظبي شاة). ينظر: مسائل عبد الله عن أحمد ص 209، الكامل لابن عدي 2/ 140، علل الدارقطني 2/ 97، البدر المنير 6/ 395، تهذيب التهذيب 1/ 189. PageV02P105: (¬1) قال في المطلع (217): (الوبر: بسكون الباء، حكى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: الوبر، والأنثى وبرة). (¬2) قال في المطلع (218): (وأما الجدي: فبفتح الجيم وسكون الدال، وهو من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر). (¬3) في (ب): زيد. رواه الشافعي (ص 134)، وعبد الرزاق (8221)، من طريق طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له: أربد ضبا ففزر ظهره، فقدمنا على عمر رضي الله عنه فسأله أربد، فقال عمر: «احكم يا أربد فيه»، فقال: «أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم»، فقال عمر رضي الله عنه: «إنما أمرتك أن تحكم فيه، ولم آمرك أن تزكيني، فقال أربد: «أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر»، فقال عمر رضي الله عنه: «فذلك فيه»، وصحح إسناده النووي، وابن الملقن، وابن حجر. وأربد: هو أربد بن عبد الله البجلي، أدرك الجاهلية، وذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة. ينظر: المجموع 7/ 425، البدر المنير 6/ 400، التلخيص الحبير 2/ 598، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 333. PageV02P106: (¬1) قوله: (عن) سقطت من (ب). (¬2) رواه الشافعي (ص 134)، وعبد الرزاق (8224)، والبيهقي (9884)، من طريق أبي الزبير، عن جابر: «أن عمر قضى في الأرنب بعناق، وأن عمر قضى في اليربوع بجفرة»، وصححه موقوفا على عمر: الدارقطني، والبيهقي، وابن الملقن، وصحح إسناده، ابن حجر والألباني. ينظر: علل الدارقطني 2/ 97، البدر المنير 6/ 395، التلخيص الحبير 2/ 597، الإرواء 4/ 245. (¬3) رواه الشافعي (ص 365)، وعبد الرزاق (8217)، والبيهقي (9888)، من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه: «أنه قضى في اليربوع بجفر أو جفرة»، وإسناده صحيح، ورواية أبي عبيدة عن أبيه صحيحة وإن لم يسمع ms698 منه، كما صرح بذلك علي ابن المديني، والنسائي، وابن تيمية، وابن رجب. ينظر: مجموع الفتاوى 6/ 404، فتح الباري لابن رجب 7/ 342، النكت لابن حجر 1/ 398. (¬4) تقدم تخريجه في نفس الصفحة الفقرة .... (¬5) رواه الشافعي (ص 135)، ومن طريقه البيهقي (10002)، من طريق نافع بن عبد الحارث قال: قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة، فدخل دار الندوة في يوم الجمعة , وأراد أن يستقرب منها الرواح إلى المسجد، فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام، فأطاره فوقع عليه، فانتهزته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان فقال: «احكما علي في شيء صنعته اليوم، إني دخلت هذه الدار , وأردت أن أستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقيت ردائي على هذا الواقف فوقع عليه طير من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرته عنه فوقع على هذا الواقف الآخر فانتهزته حية فقتلته، فوجدت في نفسي أني أطرته من منزلة كان فيها آمنا إلى موقعة كان فيها حتفه» , فقلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: «كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على أمير المؤمنين؟ » , قال: «أرى ذلك»، فأمر بها عمر رضي الله عنه. وحسن المنذري وابن حجر إسناده، ينظر: البدر المنير 6/ 402، التلخيص الحبير 2/ 599. PageV02P107: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (13212)، والبيهقي (10007)، من طريق عطاء: أن رجلا أغلق بابه على حمامة وفرخيها، ثم انطلق إلى عرفات ومنى فرجع وقد موتت، فأتى ابن عمر، فذكر ذلك له، «فجعل عليه ثلاثا من الغنم، وحكم معه رجل»، وإسناده صحيح. (¬2) رواه الشافعي (ص 135)، وعبد الرزاق (8270) من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: «في الحمامة شاة»، وإسناده صحيح. (¬3) تقدم تخريجه الصفحة السابقة الفقرة .... ونافع بن عبد الحارث: هو نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير الخزاعي، عده جماعة من العلماء من الصحابة، قال ابن عبد البر: (كان من كبار الصحابة، وفضلائهم). ينظر: الاستيعاب 4/ 1490، الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 321. (¬4) قال في العين (1/ 93): (العب: شرب الماء من غير مص)، وقال في الصحاح (2/ 852): (هدر الحمام هديرا، أي: صوت). PageV02P108: (¬1) قال في لسان ms699 العرب (2/ 65): (الفاختة: واحدة الفواخت، وهي ضرب من الحمام المطوق). (¬2) قال في المصباح المنير (2/ 655): (الورشان: بفتح الواو والراء: ساق حر، وهو ذكر القماري، ويجمع على ورشان بكسر الواو وسكون الراء، ووراشين). (¬3) قال في المصباح المنير (2/ 515): (القمري: من الفواخت، منسوب إلى طير قمر). (¬4) قال في المصباح المنير (1/ 189): (الدبسي بالضم: ضرب من الفواخت، قيل: نسبة إلى طير دبس، وهو الذي لونه بين السواد والحمرة). PageV02P109: (¬1) الإجماع لابن المنذر (ص 60)، ومراتب الإجماع لابن حزم (ص 46). (¬2) رواه البخاري (1834)، ومسلم (1353). (¬3) رواه البخاري (112)، ومسلم (1355)، من حديث أبي هريرة. (¬4) قال في تاج العروس: (21/ 507): (الفقع: بالفتح، ويكسر، عن ابن السكيت: ضرب من الكمأة، وقال أبو عبيد: هي البيضاء الرخوة من الكمأة، وهو أردؤها). PageV02P110: (¬1) قال في المطلع (ص 220): (الإذخر: بكسر الهمزة والخاء، نبت طيب الرائحة، الواحدة إذخرة). (¬2) القاموس المحيط (ص 395). (¬3) هو تتمة لحديث ابن عباس وأبي هريرة السابقين في الصحيحين. (¬4) لم نقف عليه من كلام ابن عباس مسندا، قال ابن حجر: (نقله عنه إمام الحرمين، وذكره أيضا أبو الفتح القشيري في الإلمام ولم يعزه)، ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: (والفدية في متقدم الخبر عن ابن الزبير، وعطاء مجتمعة: في أن في الدوحة بقرة، والدوحة: الشجرة العظيمة، وقال عطاء: في الشجرة دونها شاة). أما خبر ابن الزبير: فروى بعضه الفاكهي في أخبار مكة (2233)، من طريق حمزة بن عتبة، قال: حدثني غير واحد من مشيخة أهل مكة: «أن مما رخصوا في قطع شجر الحرم إذا اضطروا إلى قطعه في منازلهم، ويدونه، أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لما بنى دوره بقعيقعان قطع شجرا كانت في دوره، ووداه كل دوحة ببقرة»، وحمزة بن عتبة قال فيه الذهبي: (لا يعرف، وحديثه منكر)، وفيه إبهام أيضا. وأما أثر عطاء: فرواه الفاكهي (2228، 2320)، وابن أبي شيبة (13949)، من طرق عن عطاء أنه قال: «في الدوحة من شجر الحرم إذا قطعت: بقرة»، وهو صحيح عنه. ينظر: السنن الكبرى 5/ 320، ميزان الاعتدال 1/ 608، التلخيص الحبير 2/ 601. (¬5) في (ق): فيهما. PageV02P111: (¬1) في (ق): فإذا. (¬2) في باقي النسخ: عير. و «عائر» موجودة في بعض ms700 الألفاظ عند أحمد (1037)، وأبي داود (2034). (¬3) رواه أبو داود (2053)، ورواه أحمد (959)، من طريق قتادة عن أبي حسان الأعرج عن علي، وصحح إسناده النووي، وصححه الألباني. وقال الطحاوي: (منقطع الإسناد، وذلك أن أبا حسان لم يلق عليا رضي الله عنه)، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: (أبو حسان الأعرج عن علي رضي الله مرسل). وقد رواه الدارقطني (3152)، من وجه آخر عن قتادة عن أبي حسان عن الأشتر عن علي، قال الدارقطني: (ولعل قتادة سمعه أيضا عن أبي حسان الأعرج). وأصل الحديث في الصحيحين، وليس فيهما: «إلا أن يعلف رجل بعيره»، ولهذه اللفظة شاهد من حديث جابر عند أحمد (15233)، وفيه ابن لهيعة. ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 216، شرح مشكل الآثار 8/ 178، المجموع 7/ 478، صحيح أبي داود 6/ 274. PageV02P112: (¬1) لم نقف على هذه الرواية، وقد ذكرها مختصرة: أبو الخطاب في الهداية (ص 186)، وابن أبي يعلى في التمام (1/ 325)، وابن مفلح في الفروع (6/ 23). (¬2) كذا في جميع النسخ، ولفظ الحديث كما في مصادره، و (المسد)، وكذا في كتب غريب الحديث، ومعناه: حبل من ليف. ينظر: غريب الحديث للحربي 2/ 519، غريب الحديث لابن قتيبة 3/ 742. (¬3) لم نقف عليه في كتب الإمام أحمد، ولم نقف عليه من حديث جابر أيضا. وقد رواه الطبراني (18)، وابن عدي في الكامل (7/ 190)، من طريق كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بقطع المشد والقائمتين والمتخذة عصا الدابة»، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 304): (وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو متروك)، وقال ابن عدي بعد روايته لأحاديث وهذا منها: (وعامة أحاديثه التي قد ذكرتها وعامة ما يرويه لا يتابع عليه). PageV02P113: (¬1) نقله ابن مفلح عن ابن عقيل من كتابه الفنون (6/ 28). تنبيه: قال ابن عثيمين رحمه الله: (هذا القول مردود عليه، وأنه لا يوافق عليه، وأن الحجرة هي الحجرة، ولكنها شرفت بمقام النبي صلى الله عليه وسلم فيها في حياته وبعد موته، وأما أن تكون إلى هذا الحد، ويقسم رحمه الله أنه لا تعادلها الكعبة، ولا العرش، ولا حملة العرش ولا الجنة فهذا ms701 وهم وخطأ، لا شك فيه). ينظر: الشرح الممتع 7/ 227. PageV02P114: (¬1) لم نقف عليه في صحيح مسلم من حديث جابر ولا غيره، وروى الطبراني في الأوسط (491)، من طريق عبد الله بن نافع قال: نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو باب الخياطين»، قال ابن حجر: (وفي إسناده عبد الله بن نافع، وفيه ضعف)، وقال البيهقي: (إسناده غير محفوظ، وروينا عن ابن جريج، عن عطاء قال: يدخل المحرم من حيث شاء. قال: ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا، وهذا مرسل جيد). وروى ابن خزيمة (2700)، والبيهقي (9209)، من طريق أبي الطفيل عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم في عهد قريش دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة من هذا الباب الأعظم»، وصحح إسناده النووي والألباني، وبوبا عليه: (باب دخول المسجد من باب بني شيبة)، وصدر البيهقي الباب بحديث علي (9208)، قال: «لما أن هدم البيت بعد جرهم بنته قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة»، وصححه الألباني، وقال في منسكه: (فإنه صلى الله عليه وسلم دخل المسجد من باب بني شيبة، فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود). ينظر: السنن الكبرى 5/ 116، المجموع 8/ 10، البدر المنير 6/ 178، التلخيص الحبير 2/ 528، صحيح السيرة النبوية ص 44، مناسك الحج والعمرة للألباني ص 19. PageV02P115: (¬1) (أسباب الهداية لأرباب البداية) لابن الجوزي، وهو مفقود، وذكره عنه في الفروع (6/ 32). (¬2) رواه الشافعي (ص 125)، والبيهقي (9213)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة، وزد من شرفه، وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفا ms702 وتكريما وتعظيما وبرا»، قال البيهقي والمنذري: (هذا منقطع)، وقال ابن الصلاح، والنووي، وابن الملقن، وابن حجر: (مرسل معضل). وله شاهد عند البيهقي (9214)، من طريق أبي سعيد الشامي عن مكحول مرسلا، قال ابن حجر: (وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب)، وقال: (ورواه الطبراني في مرسل حذيفة بن أسيد مرفوعا، وفي إسناده عاصم الكوزي وهو كذاب). قال الشافعي بعد أن أورده: (ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء). ينظر: معرفة السنن والآثار 7/ 201، المجموع 8/ 8، البدر المنير 6/ 172، التلخيص الحبير 2/ 526. PageV02P116: (¬1) انظر تخريجه في الفقرة السابقة. (¬2) في (ق): واستحبت. (¬3) من ذلك: ما رواه البخاري (1614)، ومسلم (1235)، من حديث عائشة: «أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج». (¬4) من ذلك: ما رواه البخاري (1603)، ومسلم (1261)، من حديث ابن عمر: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع». وفي حديث جابر عند مسلم (1218)، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا». PageV02P117: (¬1) رواه الترمذي (877)، ورواه أحمد (2795)، وابن خزيمة (2733)، من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، صححه الترمذي، وابن خزيمة، والأشبيلي، والنووي، والألباني. وأشار ابن القطان إلى ضعفه بقوله: (إنما هو من رواية جرير عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)، وذلك أن عطاء صدوق اختلط بآخره، وجرير ممن سمع منه بعد الاختلاط، وجواب ذلك: أن الإمام أحمد رواه من طريق حماد بن سلمة عنه، قال ابن حجر: (وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط). ينظر: بيان الوهم 4/ 280، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 81، فتح الباري 3/ 462، السلسلة الصحيحة 6/ 230. (¬2) رواه ابن ماجه (2945)، وابن خزيمة (2712)، والحاكم (1670)، من طريق محمد بن عون الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، وصححه ابن خزيمة، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي. وعده العقيلي وابن عدي وغيرهما من مناكير محمد بن عون، فقال العقيلي: (قال البخاري: محمد بن عون الخراساني مروزي منكر الحديث)، ثم أورد له هذا الحديث، وكذا ms703 فعل الذهبي في الميزان، وقال ابن عدي بعد أن أورد له هذا الحديث: (وعامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وساق له ابن حجر هذا الحديث في ترجمته في التهذيب ثم قال: (وكأنه الحديث الذى أشار إليه أبو حاتم)، قال أبو حاتم: (منكر الحديث، روى عن نافع حديثا ليس له أصل)، وقال الألباني: (ضعيف جدا)، وعد تصحيح الحاكم والذهبي له من أوهامهما. ينظر: الضعفاء للعقيلي 4/ 112، الكامل 7/ 485، ميزان الاعتدال 3/ 676، تهذيب التهذيب 9/ 384، الإرواء 4/ 308. PageV02P118: (¬1) لعله في مسائله ولم تطبع، وفي مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 232): (سألت أبي: ما يقبل الرجل؟ قال يقبل الحجر الأسود). (¬2) لم نقف عليه من فعل ابن عمر، وقال الألباني: (لم أقف على رواية فيها سجود ابن عمر على الحجر، وإنما ذلك عن أبيه). رواه الدارمي (1907)، وابن خزيمة (2714)، والحاكم (1672)، والبيهقي (9223)، من طريق جعفر بن عبد الله قال: «رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك ابن عباس يقبله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبل وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت»، وجعفر بن عبد الله هو ابن عثمان كما صرح به الدارمي والعقيلي، والحديث صححه مرفوعا: ابن خزيمة والألباني، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وحسن إسناده ابن كثير. وأعله العقيلي: بأن جعفر بن عبد لله - وإن وثقه غيره - ففي حديثه وهم واضطراب، وقد رواه غيره موقوفا، فقال: (ورواه أبو عاصم وأبو داود الطيالسي عن جعفر، فقالا: عن ابن عباس، عن عمر مرفوعا، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر: «أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه»، حديث ابن جريج أولى). وقد وافقه الألباني بهذا الإعلال إلا أنه صحح الرفع لما له من متابعة، فقد روى البيهقي (9225)، من طريق يحيى بن يمان، ثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، ويحيى بن يمان ضعيف، ومع ضعفه ms704 فقد تفرد به عن سفيان كما قال البيهقي. ينظر: الضعفاء 1/ 183، السنن الكبرى 5/ 121، المجموع 8/ 33، البداية والنهاية 5/ 173، التلخيص الحبير 2/ 535، الإرواء 4/ 309. PageV02P119: (¬1) رواه الشافعي (ص 126)، وعبد الرزاق (8912)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد، عن أبي جعفر: أنه رأى ابن عباس جاء يوم التروية مسبدا رأسه قال: «فرأيته قبل الركن، ثم سجد عليه، ثم قبله، ثم سجد عليه، ثم قبله، ثم سجد عليه»، حسنه أحمد، وصحح إسناده النووي والألباني. ينظر: المجموع 8/ 33، شرح العمدة لشيخ الإسلام 3/ 430، الإرواء 4/ 311. (¬2) في (ب): استلمه بيده. (¬3) لم نقف عليه من حديث ابن عباس عند مسلم، وإنما رواه مسلم (1268)، عن نافع، قال: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله». (¬4) روى مسلم (1272)، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن»، وليس فيه التقبيل، وإنما رواه مسلم (1275)، من حديث أبي الطفيل قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن». (¬5) رواه البخاري (1613). PageV02P120: (¬1) لم نقف عليه، قال ابن الملقن: (هذا الحديث غريب من هذا الوجه، لا يحضرني من خرجه مرفوعا بعد البحث عنه)، وقال الحافظ: (لم أجده هكذا). وقد رواه الشافعي في الأم (2/ 186)، قال: أخبرنا سعيد عن ابن جريج قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا الحجر؟ قال «قولوا: باسم الله والله أكبر، إيمانا بالله، وتصديقا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وهذا منقطع. ورواه العقيلي (4/ 135)، والطبراني في الأوسط (5486)، من طريق محمد بن مهاجر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا، وصحح إسناده ابن حجر في التلخيص، إلا أن محمد بن مهاجر قال فيه البخاري: (محمد بن مهاجر القرشي عن نافع، لا يتابع على حديثه)، وذكر العقيلي أن مقصود البخاري هو هذا الحديث، وضعفه الألباني بمحمد بن المهاجر، قال ابن حجر في التقريب: (لين). ورواه البيهقي (9252)، من ms705 طريق الحارث الأعور عن علي، والحارث ضعيف. ورواه عبد الرزاق (8898)، عن ابن عباس، وفيه جويبر، قال ابن حجر: (ضعيف جدا). ينظر: الضعفاء 4/ 135، البدر المنير 6/ 195، التلخيص الحبير 2/ 537، تقريب التهذيب ص 143، السلسلة الضعيفة 3/ 156. (¬2) رواه البيهقي (9524)، بهذا اللفظ من حديث جابر، وهو عند مسلم (1297)، بلفظ: «لتأخذوا مناسككم». (¬3) قال في المطلع (ص 227): (رمل يرمل: بفتح الميم في الماضي وضمها في المضارع، قال الجوهري: الرمل بالتحريك: الهرولة، رملت بيت الصفا والمروة رملا ورملانا). PageV02P121: (¬1) من ذلك: حديث جابر عند مسلم (1218)، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا». (¬2) في (ب): الرمل. (¬3) رواه أبو داود (1876)، ورواه أحمد (4686)، والنسائي (2947)، وابن خزيمة (2723)، والحاكم (1676)، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، صححه ابن خزيمة، والحاكم، والنووي، والذهبي، وحسنه المنذري، والألباني. ينظر: المجموع 8/ 37، البدر المنير 6/ 194، الإرواء 4/ 308. وأصله في البخاري (1606)، ومسلم (1268)، من حديث ابن عمر قال: «ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما». PageV02P122: (¬1) تقدم تخريجه قريبا، ص ... الفقرة ..... (¬2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV02P123: (¬1) تقدم تخريجه قريبا، ص ... الفقرة ..... (¬2) تقدم تخريحه صفحة .... الفقرة ..... (¬3) في (ع): أتم. PageV02P124: (¬1) من ذلك: ما رواه جابر في صفة الحج عند مسلم (1218)، وفيه: «ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا». (¬2) قوله: (لا شريك له) سقطت من (ب). (¬3) رواه مسلم (1218)، من حديث جابر في صفة الحج، دون أوله، ولفظه: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». PageV02P125: (¬1) في (ع): سعى. (¬2) قال في المطلع (ص 230): (فيرقى عليه: أي: يصعد، بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المضارع، وحكى ابن القطاع: فتح القاف وكسرها مع الهمز). (¬3) في (ب): عقبيه في أصلهما. (¬4) ذكره عنه ابن قدامة في الكافي (1/ 516). وأما أثر ابن مسعود: فرواه ابن أبي شيبة (15565)، والبيهقي (9351)، من طريق شقيق عن مسروق قال: كان عبد الله إذا سعى في بطن الوادي ms706 قال: «رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم»، قال البيهقي: (هذا أصح الروايات في ذلك). ورواه الطبراني في الأوسط (2757)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعا، ثم قال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ليث)، ضعفه ابن الملقن، وقال ابن حجر: (وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف)، وقد تفرد به أيضا كما قال الطبراني. ينظر: البدر المنير 6/ 216، التلخيص الحبير 2/ 543. PageV02P126: (¬1) في (ب) و (ق): ويشترط. (¬2) في (ق): يحلق. PageV02P127: (¬1) في (ب): وغيرها. (¬2) رواه الترمذي (919)، ورواه أبو داود (1817)، وابن خزيمة (2697)، وابن الجارود (451)، من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا، وصححه الترمذي وابن الجارود. وأعل المرفوع: الشافعي وابن خزيمة والبيهقي والألباني، وذلك لسوء حفظ محمد بن ابي ليلى، قال الشافعي: (هبنا روايته؛ لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس)، نقله البيهقي، ثم قال: (رفعه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطئ كثيرا)، إلى ذلك أشار أبو داود، بعد إيراده للحديث. والموقوف رواه البيهقي (9410)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفا، والموقوف صححه ابن حجر والألباني. ينظر: صحيح ابن خزيمة 4/ 205، السنن الكبرى 5/ 170، الفتوحات الربانية 4/ 365، الإرواء 4/ 297. PageV02P128: (¬1) نمرة: بفتح النون وكسر الميم بعدها راء: موضع بعرفة. ينظر: المطلع ص 232. PageV02P129: (¬1) عرنة: بضم العين وفتح الراء والنون. ينظر: المطلع ص 232. (¬2) في (ق): إلا. مكان: (وارفعوا). (¬3) رواه ابن ماجه (3012)، من طريق القاسم بن عبد الله العمري عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعا، قال النووي: (إسناده ضعيف جدا؛ أجمعوا على تضعيف القاسم هذا، قال أحمد بن حنبل: هو كذاب كان يضع الحديث فترك الناس حديثه)، وبنحوه قال ابن حجر في التلخيص. وقد ورد من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة (2816)، والحاكم (1697)، والبيهقي (9461)، من طريق محمد بن كثير، ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال ms707 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن محسر»، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وصححه الأشبيلي، والألباني. واعترض على ذلك النووي: بأن محمد بن كثير العبدي قد ضعفه أكثر الأئمة، وإنما هو صحيح عن ابن عباس موقوفا، وأجيب عن النووي: بأن أبا الأشعث أحمد بن المقدام قد تابعه عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1194)، وهذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث جبير بن مطعم عند ابن حبان (3854)، من طريق سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير بن مطعم مرفوعا، إلا أن عبد الرحمن لم يلق جبير كما قال البزار، وأيضا فقد رواه أحمد (16751)، من طريق سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم، بإسقاط عبد الرحمن بن أبي حسين، قال البيهقي: (وهو الصحيح، وهو مرسل). وله شاهد مرسل عند البيهقي (9459)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر فذكره مرسلا، قال النووي: (بإسناد صحيح لكنه مرسل)، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر عن أبي هريرة فيما ذكره ابن عبد البر، وقال: (وهو محفوظ من حديث أبي هريرة). ينظر: الاستذكار 4/ 274، المجموع 8/ 121، التلخيص الحبير 2/ 550، السلسلة الصحيحة 4/ 48. PageV02P130: (¬1) في (ب): يسن. (¬2) في (ق): يجمع بها. (¬3) في (أ) و (ع): جبل. قال النووي: (روي حبل بالحاء المهملة وإسكان الباء، وروي جبل بالجيم وفتح الباء، قال القاضي عياض رحمه الله: الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي مجتمعهم، وحبل الرمل: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم وحيث تسلك الرجالة). ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 186، وتعقبه الولي العراقي: بأن ما ذكره من رواية هذه اللفظة بوجهين، وترتب هذين المعنيين على هذين الوجهين لم أره في كلام القاضي لا في الإكمال ولا في المشارق ولا في كلام غيره أيضا. ينظر: مرعاة المفاتيح 9/ 29. وقد ضبطه بالجيم وصححه الحافظ ابن الصلاح، فقال: (وضبطه غير واحد من المصنفين: حبل المشاة بين يديه - بالحاء -، وجعله من حبال الرمل، وهو ما استطال من الرمل مرتفعا، وما ذكرناه من ms708 كونه جبل إلال هو الصحيح). ينظر: صلة الناسك في صفة المناسك ص 149. (¬4) رواه مسلم (1218). (¬5) في (أ) و (ع): ويكثر الدعاء مما ورد. PageV02P131: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (15135)، والبيهقي (9475)، من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكبر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، ومن شر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح»، قال البيهقي: (تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليا رضي الله عنه)، وقال ابن الملقن: (فصار الحديث ضعيفا بوجهين، وعبد الله أخو موسى: ضعيف أيضا، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا)، وضعفه ابن القيم. ينظر: المجروحين 2/ 4، زاد المعاد 2/ 220، البدر المنير 6/ 227، التلخيص الحبير 2/ 547. PageV02P132: (¬1) الشرح الكبير (3/ 436)، المبدع (3/ 214). (¬2) رواه أحمد (16208)، وأبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي (3039)، وابن ماجه (3016)، وابن خزيمة (2820)، وابن الجارود (467)، وابن حبان (3850)، والحاكم (1701)، من طريق الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني بجمع، قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيئ أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات، قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تم حجه، وقضى تفثه»، قال ابن حجر: (وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما)، وصححه أيضا ابن الجارود، وابن حبان، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، بل قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام). ينظر: المجموع 8/ 119، البدر المنير 6/ 241، التلخيص الحبير 2/ 552، صحيح أبي داود 6/ 196. PageV02P133: (¬1) قال في المطلع ms709 (233): (المأزمان تثنية مأزم، بفتح أوله وإسكان ثانيه وكسر الزاي، كذا قيده البكري وقال: وهما معروفان بين عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين فهو مأزم، وموضع الحرب أيضا مأزم، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين). (¬2) رواه البخاري (1671)، من حديث ابن عباس، ولفظه: «أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع». (¬3) قال في المطلع (233): (الفجوة: بفتح الفاء وسكون الجيم: الفرجة بين الشيئين). (¬4) رواه البخاري (1666)، ومسلم (1286)، من حديث أسامة بن زيد. (¬5) في (أ) و (ب) و (ع): أجزأه. (¬6) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV02P134: (¬1) رواه البخاري (1678)، ومسلم (1293). (¬2) قال في المطلع (ص 234): (المشعر الحرام: بفتح الميم، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرا باسم ماء به، يقال له: بدر). PageV02P135: (¬1) رواه مسلم (1218). (¬2) محسر: بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، وبعدها راء. ينظر: المطلع ص 232. (¬3) قال في الصحاح (2/ 629): (وحسرته أنا حسرا، يتعدى ولا يتعدى)، فإذا كان متعديا قلنا: يحسر، وإذا كان غير متعد ضعفناه للتعدية، وقلنا: يحسر. (¬4) رواه مسلم (1218)، وتقدم مرارا في حديث جابر في صفة الحج. (¬5) رواه البيهقي (9544)، من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل»، وإسناده صحيح. (¬6) لم نقف عليه، وإنما ورد عنه عند ابن أبي شيبة (13451)، أنه قال: «خذوا الحصى من حيث شئتم». وقد رود عن مكحول عند ابن أبي شيبة (13453)، أنه قال: «يأخذون من المزدلفة». PageV02P136: (¬1) في (ع): إبطيه. (¬2) ورد عن ابن مسعود عند أحمد (4061)، والبيهقي (9549)، من طريق ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه عن ابن مسعود موقوفا، وليث بن أبي سليم ضعيف، وبه ضعفه الألباني. وورد عن ابن عمر عند البيهقي (9550)، من طريق عبد الله بن حكيم، عن زيد أبو أسامة، قال: رأيت سالم بن عبد الله -يعني ابن عمر- استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة ms710 بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وعملا مشكورا، فسألته عما صنع، فقال: حدثني أبي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت»، قال البيهقي: (عبد الله بن حكيم ضعيف)، بل قال أحمد وابن المديني: (ليس بشيء)، وكذبه الجوزجاني، وضعفه الألباني به أيضا. ورواه ابن أبي شيبة (14017)، من طريق الهيثم بن حنش، عن ابن عمر موقوفا، والهيثم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكره بشيء، قال أبو حاتم: (روى عن ابن عمر روى عنه أبو إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل)، فهو مجهول. وضعف ابن حجر الأثرين، فقال: (وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود وابن عمر من قولهما). ينظر: الجرح والتعديل 9/ 79، ميزان الاعتدال 2/ 410، التلخيص الحبير 2/ 542، السلسلة الضعيفة 3/ 232. PageV02P137: (¬1) خرم من الأصل إلى قوله: (أو يقصر من حميع شعره). (¬2) في (أ) و (ع): فإن. (¬3) في (أ) و (ع) و (ق): العباس. (¬4) رواه البخاري (1544)، ومسلم (1281). PageV02P138: (¬1) رواه مسلم (1299)، ولفظه: «رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس». (¬2) رواه أبو داود (1942)، والحاكم (1723)، من طريق الضحاك بن عثمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وقد اختلف على هشام بن عروة فيه، فرواه الضحاك كما تقدم، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وشريك فيما ذكره عنهم الدارقطني (العلل 15/ 50)، والدراودري عند الطحاوي (3523)، ويعقوب بن عبد الرحمن عند الطحاوي (3524)، جميعهم عن هشام عن أبيه عن عائشة. وخالفهم وكيع عند مسلم في التمييز (ص 187)، وحماد بن سلمة عند الطحاوي (3521)، وداود العطار والدراوردي عند الشافعي (ص 369)، وعبدة ويحيى والثوري كما ذكرهم مسلم في التمييز (ص 186)، فرووه جميعا عن هشام عن أبيه مرسلا. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (3997)، والبيهقي (9574)، عن أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، قال الإمام أحمد: (لم يسنده غيره - يعني أبا معاوية - وهو خطأ). ms711 ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (3520)، والطبراني (982)، عن سفيان عن هشام عن أبيه عن أم سلمة، قال الطحاوي: (وهذا منقطع؛ لأن عروة لم نعلم له سماعا من أم سلمة). فرجح الدارقطني المرسل، وقال: (رواه الحفاظ عن هشام، عن أبيه، مرسلا وهو الصحيح)، وهو الذي يفهم من كلام يحيى بن سعيد والإمام أحمد والإمام مسلم. ورجح البيهقي الموصول، وقال عن طريق الضحاك بن عثمان: (وهذا إسناد لا غبار عليه، وكأن عروة حمله من الوجهين جميعا، فكان هشام يرسله مرة، ويسنده أخرى، وهذه عادتهم في الرواية)، وقال الحاكم في حديث الضحاك: (صحيح على شرطهما)، ووافقه الذهبي، وصححه النووي. وأنكر ابن القيم الحديث، لما في بعض ألفاظه من النكارة، لمعارضته لحديث عائشة عند البخاري (1681)، ومسلم (1290) أنها قالت: «استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، فأذن لها، فخرجت قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا، فدفعنا بدفعه»، قال ابن القيم: (فهذا الحديث يبين أن نساءه غير سودة، إنما دفعن معه). وأعله ابن التركماني والألباني بالاضطراب؛ للاختلاف السابق ذكره. ينظر: التمييز للإمام مسلم ص 186، علل الدارقطني 15/ 50، معرفة السنن للبيهقي 7/ 316، زاد المعاد 2/ 230، الجوهر النقي 5/ 132، الإرواء 4/ 277. PageV02P139: (¬1) يراجع (ق). (¬2) آخر الخرم من الأصل. PageV02P140: (¬1) رواه أبو داود (1984)، قال: حدثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة-، حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس مرفوعا، وحسن إسناده ابن حجر، وقال: (قواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ)، وصححه عبد الحق الأشبيلي، والألباني. وضعفه ابن القطان، وابن الملقن، وذكر ابن القطان له علتين: الأولى: أن أم عثمان بنت أبي سفيان، لا يعرف لها حال، وأجيب: بأن لها صحبة، فلا تضر جهالتها، قال ابن عبد البر: (كانت من المبايعات)، ووافقه ابن الملقن، وابن حجر. والثانية: أن أبا يعقوب شيخ أبي داود مجهول، وأجيب: بأنه إسحاق بن أبي إسرائيل كما رواه الدارقطني (2666)، من طريقه، فإن لم ms712 يقنع ابن القطان بذلك كما صرح به، فإن لأبي يعقوب متابعات، فقد رواه الدارمي (1946)، من طريق علي بن المديني، عن هشام بن يوسف به، وفي هذا الطريق تصريح ابن جريج بالتحديث، ورواه أبو زرعة في تاريخه (ص 516)، قال: حدثنا يحيى بن معين عن هشام بن يوسف به، وبذلك تزول العلل التي ذكرها ابن القطان. ينظر: علل الحديث 3/ 244، الاستيعاب 4/ 1946، بيان الوهم 2/ 545، المجموع 8/ 197، البدر المنير 6/ 267، تحفة المحتاج 2/ 182، التلخيص الحبير 2/ 559، السلسلة الصحيحة 2/ 157. PageV02P141: (¬1) لم نجده في المطبوع من سننه، وقد رواه أحمد (25103)، وأبو داود (1978)، من طريق الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن عمرة عن عائشة مرفوعا، ورواه مرة عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة، وضعفه أبو داود، وابن خزيمة، والنووي، والألباني، قال ابن حجر: (ومداره على الحجاج، وهو ضعيف ومدلس)، وقال البيهقي: (هذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة). وقد صححه الألباني دون زيادة (وحلقتم). ينظر: صحيح ابن خزيمة 4/ 303، السنن الكبرى 5/ 222، المجموع 8/ 226، التلخيص الحبير 2/ 558، الإرواء 4/ 235. (¬2) في (ق): والحلق. قال في المطلع (ص 237): (الحلاق: بكسر الحاء، مصدر حلق حلقا وحلاقا). (¬3) رواه البخاري (1691)، ومسلم (1227)، من حديث ابن عمر بلفظ: «وليقصر وليحلل». أما الترتيب ب (ثم) فرواه النسائي (2770)، من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه موقوفا: أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: «ما حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، إنه لم يشترط، فإن حبس أحدكم حابس، فليأت البيت فليطف به، وبين الصفا والمروة، ثم ليحلق، أو يقصر، ثم ليحلل، وعليه الحج من قابل»، وإسناده صحيح، وأصله في الصحيح. PageV02P142: (¬1) في (ب): والتقصير. (¬2) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وقد رواه ابن أبي شيبة (14962)، والعقيلي في الضعفاء (1/ 20)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قدم من حجه شيئا مكان شيء فلا حرج»، وهو مع إرساله فيه ابن أبي ليلى، قال ابن حجر: (صدوق سيء الحفظ جدا). والحديث جاء معناه عند البخاري (83)، ومسلم (1306)، من حديث عبد الله بن عمرو قال: فما سئل ms713 رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال: «افعل ولا حرج»، ورواه مسلم (1307)، عن ابن عباس بنحوه. (¬3) في (ب): رمي وحلق. (¬4) خرم في الأصل إلى قوله: (عن أيام منى؛ لأن آخر وقته غير محدود كالسعي). PageV02P143: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): الفريضة. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): فظاهره. (¬3) المغني (3/ 392). (¬4) مجموع الفتاوى (26/ 139). (¬5) القواعد الفقهية (ص 25). (¬6) الإنصاف (4/ 43). PageV02P144: (¬1) رواه مسلم (1308)، ورواه البخاري معلقا (1732). (¬2) آخر الخرم من الأصل (ص). PageV02P145: (¬1) جاء نحوه عن ابن عباس: رواه الفاكهي في أخبار مكة (1107)، ثنا هدية بن عبد الوهاب عن الفضل بن موسى عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنه رأى رجلا يشرب من ماء زمزم فقال: «هل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟ » قال: وكيف أشرب من ماء زمزم يا أبا عباس؟ فقال: «إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم فانزع دلوا منها، ثم استقبل القبلة وقل: بسم الله، وتنفس ثلاثا حتى تضلع، وقل: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء». ورجاله ثقات إلا هدية بن عبد الوهاب فإنه صدوق ربما وهم، وقد روى الدارقطني هذا الدعاء بلفظ (2738)، من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم، عن عكرمة عن ابن عباس، وحفص العدني ضعيف، فالأثر جيد بالطريقين. ينظر: تقريب التهذيب ص 173، 571. (¬2) في (أ) و (ع): الظهر. (¬3) في (أ) و (ب): بسبع. PageV02P146: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): بسبع. PageV02P147: (¬1) رواه البيهقي معلقا (5/ 248)، قال: ورواه الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر رضي الله عنه فذكر معناه. ورواه مالك (1531)، وابن أبي شيبة (12807)، عن نافع، عن ابن عمر قال: «إذا أدركه المساء في اليوم الثاني، فلا ينفر حتى الغد وتزول الشمس»، وإسناده صحيح. (¬2) الإشراف على مذاهب العلماء (3/ 373). (¬3) في (ب) و (ق): بالبيت طوافا. (¬4) رواه البخاري (1755)، ومسلم (1328). PageV02P148: (¬1) في (ق): من. (¬2) ذكره أبو الخطاب في الهداية من رواية ابن القاسم. (ص 197). PageV02P149: (¬1) قال في المطلع (240): (فمن الآن: الوجه فيه ضم الميم وتشديد ms714 النون، وبه قرأته على من قرأه على مصنفه - يعني: ابن قدامة صاحب المقنع - على أنه صيغة أمر من: من يمن، مقصود به الدعاء والتعوذ، ويجوز كسر الميم وفتح النون، على أنها حرف جر لابتداء الغاية). (¬2) قال البيهقي: (وهذا من قول الشافعي رحمه الله، وهو حسن)، وأسنده الطبراني في الدعاء أيضا (883) عن عبد الرزاق. ينظر: الأم 2/ 243، السنن الكبرى 5/ 268. (¬3) في (ق): قبر. PageV02P150: (¬1) أي: زيارة مسجده، أو زيارة مسجده وقبره معا، لا مجرد زيارة قبره قال شيخ الإسلام: (الذي اتفق عليه السلف والخلف وجاءت به الأحاديث الصحيحة هو السفر إلى مسجده، والصلاة والسلام عليه في مسجده، وطلب الوسيلة له وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله، فهذا السفر مشروع باتفاق المسلمين سلفهم وخلفهم، وهذا هو مراد العلماء الذين قالوا: إنه يستحب السفر إلى زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن مرادهم بالسفر إلى زيارته هو السفر إلى مسجده، وذكروا في مناسك الحج أنه يستحب زيارة قبره)، وقال: (وأما من كان قصده السفر إلى مسجده وقبره معا فهذا قد قصد مستحبا مشروعا بالإجماع)، وقال: (وأما السفر إلى مجرد زيارة القبور؛ فما رأيت أحدا من علماء المسلمين قال: إنه مستحب، وإنما تنازعوا هل هو منهي عنه أو مباح؟ وهذا الإجماع والنزاع لم يتناول المعنى الذي أراده العلماء بقولهم: يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم) ينظر: الرد على الإخنائي: ص 23، 24، 148. (¬2) رواه الدارقطني (2693)، والبيهقي (10274)، من طريق حفص بن سليمان، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، قال البيهقي: (تفرد به حفص وهو ضعيف)، وضعفه ابن عدي، وابن تيمية، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني، وذلك أن حفص بن سليمان ضعفه الأئمة، قال ابن حجر: (متروك الحديث مع إمامته في القراءة)، وقد تفرد به، وهذا يدل على نكارته، وأيضا فإن ليث بن أبي سليم ضعيف، فالحديث مسلسل بالعلل. قال ابن عبد الهادي في رده على السبكي في تصحيحه إياه: (هذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، ولا يصلح الاعتماد على مثله، ms715 فإنه حديث منكر المتن، ساقط الإسناد، لم يصححه أحد من الحفاظ، ولا احتج به أحد من الأئمة، بل وضعفوه وطعنوا فيه، وذكر بعضهم أنه من الأحاديث الموضوعة والأخبار المكذوبة). ينظر: الكامل لابن عدي 3/ 272، الرد على الإخنائي ص 155، الصارم المنكي ص 62، تقريب التهذيب ص 172، التلخيص الحبير 2/ 568، الإرواء 4/ 333. PageV02P151: (¬1) قال شيخ الإسلام: (يحرم طوافه بغير البيت اتفاقا، واتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك، وقال: الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر)، وقال ابن قاسم في حاشيته عن قول المؤلف: (يكره): (والمراد كراهة التحريم)، ينظر: الاختيارات للبعلي (ص: 176)، حاشية الروض 4/ 194. (¬2) روى البخاري (1797)، ومسلم (1344)، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». (¬3) وذلك ما رواه البخاري (7230)، ومسلم (1211)، من حديث عائشة قالت: «ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج». PageV02P152: (¬1) (3/ 238). (¬2) في (أ) و (ع) و (ق): العمرة. (¬3) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬4) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV02P153: (¬1) في (ب): قد كتب. (¬2) رواه أحمد (27367)، من طريق عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة مرفوعا، وعبد الله بن المؤمل ضعيف، ولذا ضعف الحديث ابن عدي، وابن القطان، والنووي، والذهبي لحال عبد الله بن المؤمل، قال ابن عدي بعد أن ذكر الحديث: (وهذا يرويه عبد الله بن المؤمل وبه يعرف، وعامة ما يرويه الضعف عليه بين). وقد أعله ابن عبد البر، وابن القطان، باضطرابه أيضا، قال ابن القطان: (فهذا الاضطراب بإسقاط عطاء تارة، وابن محيصن أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وإبدال ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل ms716 المرأة عبدرية تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة وفي السعي بين الصفا والمروة أخرى من عبد الله بن المؤمل هو دليل على سوء حفظه وقلة ضبطه). وجاء من طريق آخر عند الدارقطني (2582)، والبيهقي (9365)، من طريق معروف بن مشكان عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن نسوة من بني عبد الدار أدركن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجاله ثقات، إلا ابن مشكان، قال في التقريب: (صدوق)، وصحح هذا الإسناد المزي وابن عبد الهادي. وقال ابن حجر: (له طريق أخرى في صحيح بن خزيمة مختصرة، وعند الطبراني عن بن عباس كالأولى، وإذا انضمت إلى الأولى قويت)، ولذا احتج به ابن المنذر، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والألباني. ينظر: صحيح ابن خزيمة 4/ 232، المستدرك 4/ 79، الكامل لابن عدي 5/ 226، الاستيعاب 4/ 1807، بيان الوهم 5/ 156، المجموع 8/ 65، تنقيح التحقيق 3/ 513، فتح الباري 3/ 498، الإرواء 4/ 268 .. PageV02P155: (¬1) في (ق): أو جاهل. (¬2) سقط من (ح) إلى قوله في باب الأضحية والهدي: (ومعز، فالإبل أي السن المعتبر). (¬3) في باقي النسخ: عدمه. (¬4) ذكره عنه ابن مفلح في الفروع (6/ 72)، وصاحب الفصول: هو أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي. PageV02P156: (¬1) لعله في سننه ولم يطبع، وقد رواه البيهقي (9817)، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله موقوفا، دون قوله: قال أبو الزبير: فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: «نعم». ورواه البيهقي (9816)، من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: «لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع»، قال: قلت لعطاء: أبلغك ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عطاء: «نعم». وروى البيهقي أيضا (9819)، من طريق مالك ويونس، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: «من أدرك ليلة النحر قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، ومن لم يقف حتى يصبح فقد فاته الحج»، وإسناده صحيح. (¬2) قال في المطلع (ص 486): (يهدي: بضم الياء، من أهديت الهدية، وحكى الزجاج هدى الهدية يهديها: بفتح الياء). PageV02P157: (¬1) رواه الشافعي (ص 125)، من طريق مالك (1428)، عن يحيى ms717 بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أن أبا أيوب خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له، فقال له عمر ذلك. صححه النووي، وابن الملقن، والألباني، وقال ابن حجر: (ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب، لكنه لم يدرك زمن القصة، ولم ينقل أن أبا أيوب أخبره بها، لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول)، ولذا أعلها البيهقي بالانقطاع. ويشهد لصحتها ما رواه البيهقي (9822)، من طريق نافع، عن سليمان بن يسار، عن هبار بن الأسود أنه حدثه أنه فاته الحج فذكره موصولا، وهبار صحابي، وإسناده صحيح كما قال الألباني. ينظر: المجموع 8/ 291، البدر المنير 1/ 428، التلخيص الحبير 2/ 607، الإرواء 4/ 344. PageV02P158: (¬1) مختصر الخرقي (ص 158). (¬2) في (ب): قدمه. (بلا واو). (¬3) المحرر للمجد ابن تيمية (1/ 242). (¬4) انظر: الإنصاف (4/ 69). (¬5) في (ع): أحصره. PageV02P159: (¬1) ساقطة من (ع). PageV02P160: (¬1) في (أ) و (ق): مشروعيتهما. (¬2) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (1/ 331)، المغني لابن قدامة (9/ 435). (¬3) في (ق): أبيض. (¬4) في باقي النسخ: ما بياضه. PageV02P161: (¬1) آخر السقط من (ح). (¬2) في (ح): والبقر. (¬3) في (ح): المعز. (¬4) في (ح): الضأن. (¬5) رواه ابن ماجه (3139)، من طريق محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال بنت هلال، عن أبيها مرفوعا، وضعفه ابن حزم، وابن الملقن، والألباني بجهالة أم محمد بن أبي يحيى، قال ابن الملقن: (فلا أعلم حالها بعد الكشف التام عنها). وله شاهد قوي من حديث عقبة بن عامر عند النسائي (4382)، وابن الجارود (905)، من طريق معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عقبة بن عامر قال: «ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن»، صححه ابن الجارود، وقوى إسناده ابن حجر والألباني، وقد ضعفه ابن حزم بقوله عن معاذ المذكور: (هو مجهول)، وأجيب: بأنه وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما. ينظر: المحلى 6/ 21، البدر المنير 9/ 279، فتح الباري 10/ 15، السلسلة الضعيفة 1/ 157. (¬6) في (ب) على. (¬7) رواه الترمذي (1505)، وابن ماجه (3147)، من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد عن عطاء بن يسار قال: ms718 سألت أبا أيوب الأنصارى: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ... فذكره. وصححه الترمذي، والنووي، والألباني. ينظر: المجموع 8/ 384، الإرواء 4/ 355. PageV02P162: (¬1) الشرح الكبير شرح المقنع (3/ 538). (¬2) رواه مسلم (1213). (¬3) في (ب): والأضحية. (¬4) في (ق): لها. PageV02P163: (¬1) رواه أبو داود (2802)، والنسائي (4369)، ورواه أحمد (18510)، والترمذي (1497)، وابن ماجه (3144)، وابن الجارود (481)، وابن حبان (5919)، والحاكم (1718)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، والحاكم، والذهبي، والنووي، والألباني، وقال أحمد: (ما أحسنه من حديث). ينظر: المجموع 8/ 399، تحفة المحتاج لابن الملقن 2/ 533، الإرواء 4/ 361. (¬2) في (ع): والنصف. (¬3) ذكرها في الفروع (6/ 87). (¬4) معونة أولي النهى (4/ 277). (¬5) رواه أبو داود (1767)، وابن أبي شيبة (13558)، من طريق ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا، قال الألباني: (مرسل صحيح الإسناد). ورواه أبو داود في نفس الموضع وبنفس بالإسناد، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا، صححه ابن السكن، وقال النووي: (إسناده على شرط مسلم)، وجود إسناده ابن الملقن، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، وصححه الألباني بالمرسل السابق. وقال البخاري: (ويقال عن ابن أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح). وروى البخاري (1713)، ومسلم (1320)، عن زياد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها قال: «ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم». ينظر: التاريخ الكبير 5/ 302، شرح النووي على مسلم 9/ 69، تحفة المحتاج 2/ 525، الإرواء 4/ 365. PageV02P164: (¬1) في (ب): لا. (¬2) رواه البخاري (2488)، ومسلم (1968)، من حديث رافع بن خديج. (¬3) في (ب): والذبح. PageV02P165: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): لا يصلى به. (¬2) نقلها ابن قدامة في المغني عنه (9/ 453)، وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (8/ 4018)، قال الإمام أحمد: (ثلاثة أيام، يوم النحر، ويومان بعده)، وجاء ذلك عن: ابن عمر عند مالك (1774)، عن نافع: أن عبد الله بن عمر، قال: «الأضحى يومان بعد يوم الأضحى»، وإسناده صحيح. علي عند مالك (1775)، أنه بلغه عن علي مثل ذلك، ms719 ورواه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 197)، من طريق ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر عن علي. وابن أبي ليلى سيء الحفظ، ولعله يتقوى ببلاغ مالك السابق. أنس عند البيهقي (19255)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: «الذبح بعد النحر يومان»، وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم. ينظر: المحلى 6/ 40. PageV02P166: (¬1) قوله: (لترك واجب) سقطت من (ع). PageV02P167: (¬1) في (ق): واشترى (¬2) في (ح): أيضا. (¬3) الفروع (6/ 95)، الإنصاف (4/ 89). (¬4) في (ب): أو استمتعوا. PageV02P168: (¬1) رواه أحمد (16211)، من طريق ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى: أخبري زبيد، وذكره، وزبيد هو ابن الحارث، لم يلق أحدا من الصحابة كما قال ابن المديني، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث. قال الهيثمي: (وهو مرسل صحيح الإسناد). ينظر: مجمع الزوائد 4/ 26، جامع التحصيل ص 176. (¬2) في (ق): تعينها. (¬3) رواه الترمذي (1493)، وابن ماجه (3126)، والحاكم (7523)، من طريق أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا، قال الترمذي: (حديث حسن غريب)، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، وتعقبه الذهبي بقوله: (سليمان واه)، وتبعه ابن الملقن في التعقيب، وقال البغوي: (ضعفه أبو حاتم جدا)، وقال ابن حبان: (لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار)، ثم ذكر له هذا الحديث، وذكر الدارقطني الحديث والاختلاف على أبي المثنى ثم قال: (وأبو المثنى ضعيف)، وضعف الحديث ابن الجوزي، والألباني. وأعله البخاري بعلة أخرى فقال: (هو حديث مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة). ينظر: العلل الكبير ص 244، المجروحين 3/ 151، علل الدارقطني 15/ 51، شرح السنة للبغوي 4/ 343، العلل المتناهية 2/ 79، السلسلة الضعيفة 2/ 14. PageV02P169: (¬1) رواه مسلم (1977). PageV02P170: (¬1) في (ب): حلقه. (¬2) في رواية حنبل كما في تحفة المودود لابن القيم (ص 45). (¬3) رواه أحمد (27139)، وأبو داود (2834)، والترمذي (1516)، والنسائي (4216)، وابن ماجه (3162)، وابن حبان (5312)، والحاكم (7591)، من طرق عن أم كرز مرفوعا، وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن القيم، وابن الملقن، وحسنه النووي، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، والألباني. ينظر: المجموع 8/ 393، تحفة المودود ص 66، البدر المنير 9/ 277، الإرواء 4/ 391. PageV02P171: (¬1) رواه الحاكم (7595)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أم ms720 كرز وأبي كرز، قالا: نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورا، فقالت عائشة رضي الله عنها: «لا بل السنة أفضل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، وليكن ذاك يوم السابع، فإن لم يكن ففي أربعة عشر، فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين»، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني بالانقطاع بين عطاء وأم كرز، فإن عطاء لم يسمع من أم كرز شيئا كما قال علي بن المديني. وروى ابن أبي شيبة (24263)، من طريق عبدة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة موقوفا، وفيه علة، وذلك أن الإمام أحمد قال: (رواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا يقول: سمعت)، ولم يقل هنا سمعت. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: متى يعق عنه؟ قال: (أما عائشة فتقول: سبعة أيام وأربعة عشرة ولأحد وعشرين)، وهذا يدل على قوة الأثر عن عائشة عند أحمد. ينظر: تحفة المودود ص 62، تهذيب التهذيب 7/ 203، جامع التحصيل ص 237، الإرواء 4/ 396. (¬2) قال في لسان العرب (11/ 103): (الجدول: جمع جدل وجدل، بالفتح والكسر، وهو العضو). (¬3) تقدم تخريجه قريبا. PageV02P172: (¬1) النهاية لعبد الرحمن بن رزين الحوراني (656 ه)، انظر: الفروع (6/ 112). (¬2) رواه البخاري (5473)، ومسلم (1976). PageV02P173: (¬1) لم يطبع، ورواه الطبراني (7606)، من طريق أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمام الرباط أربعين يوما، ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، قال الهيثمي: (وفيه أيوب بن مدرك، وهو متروك). ورواه ابن أبي شيبة (19457)، من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن يحيى بن الحارث الرماني، عن مكحول مرسلا، قال الألباني: (وهذا مع إرساله ضعيف السند، من أجل الصدفي، قال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه). ينظر: مجمع الزوائد 5/ 290، الإرواء 5/ 23. PageV02P174: (¬1) رواه البخاري (3004)، ومسلم (2549)، والترمذي (1671)، وصححه، من حديث عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه ms721 في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟ »، قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد». PageV02P175: (¬1) في (ع): مداد. (¬2) قال ابن الأثير: (العرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل). ينظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 218. (¬3) قال في المطلع (ص 252): (قال صاحب المطالع وغيره: اللواء: راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع، وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفا). (¬4) قال في المطلع (ص 252): (مكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن). (¬5) قال في المطلع (ص 252): (العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم؛ كالجاسوس). (¬6) في (أ) و (ع): ويبعث. PageV02P176: (¬1) قال في المطلع (ص 29): (البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها عشر لغات: بدأة كبقرة، وبدأة كغرفة، وبداءة كملاءة، وبدوؤة كمروؤة، وبديئة كخطيئة، وبدء كخبء، وبداهة على البدل بوزن ملاءة، وبداءة كسحابة، وبداة بوزن فلاة، فأما بداية بلفظ هداية، فلم أرها مصرحا بها، لكن تتخرج على لغة من قال: بديت الشيء، وبديت به، بغير همز، وهي لغة الأنصار). (¬2) رواه أبو داود (2750)، ورواه أحمد (17469)، وابن الجارود (1079)، وابن حبان (4835)، الحاكم (2598)، من طريق زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة الفهري مرفوعا، صححه ابن حبان، والحاكم، والألباني، وألزم الدارقطني الشيخين تخريجه. قال المنذري: (وأنكر بعضهم أن يكون لحبيب هذا صحبة، وأثبتها له غير واحد)، قال البخاري: (له صحبة)، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب. وأعله ابن القطان بجهالة زياد بن جارية، فقال: (وزياد بن جارية شيخ مجهول، قاله أبو حاتم، وهو كما ذكر لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة)، وأجيب: بأن النسائي وابن حبان وثقوه مع رواية جماعة عنه، قال ابن حجر: (وأبو حاتم قد عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة، ولكن جزم بكونه تابعيا ابن حبان وغيره، وتوثيق النسائي له يدل على أنه عنده تابعي). ينظر: الإلزامات والتتبع ص 114، الاستيعاب 1/ 320، بيان الوهم 4/ 421، المجموع 19/ 351، تهذيب التهذيب 3/ 356، الإصابة في ms722 تمييز الصحابة 2/ 22، التعليقات الحسان 7/ 190. (¬3) التعلف: الخروج لطلب العلف. ينظر: المطلع ص 254. PageV02P177: (¬1) قال في المطلع (ص 249): (المنجنيق: اختلف فيه أهل العربية: فقال قوم: ميمه زائدة، وقيل: بل أصلية، ويقال: منجنيق، ومنجنيق، بفتح الميم وكسرها، وقيل: الميم والنون في أول زائدتان، وقيل: أصليتان، وهو أعجمي معرب، وحكى الفراء: منجنوق بالواو، وحكى غيره: منجليق). (¬2) قال في المطلع (ص 249): (الراهب، اسم فاعل من رهب، إذا خاف، وهو مختص بالنصارى، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا، وترك ملاذها، والزهد فيها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، وجمعه: رهبان، ويجمع على رهابين، ورهابنة). (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): وتجوز. PageV02P178: (¬1) رواه عبد الرزاق (9689)، وابن أبي شيبة (33226)، والبيهقي (17954)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عمر موقوفا، وصحح إسناده ابن كثير وابن حجر، وقال البيهقي: (هذا هو الصحيح عن عمر رضي الله عنه)، وقال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح). ينظر: مجمع الزوائد 5/ 340، مسند الفاروق 2/ 473، فتح الباري 6/ 224. (¬2) ذكر دفع الجعل لمن دل على مصلحة في هذا الموضع تبع فيه التنقيح (ص 201)، والمنتهى (2/ 224)، وأما المرداوي في الإنصاف (4/ 170)، فجعل الجعل من النفل، وتبعه على ذلك البهوتي في شرح المنتهى (1/ 642)، فقال معلقا على قول صاحب المنتهى: (هذا من النفل، فحقه أن يكون بعد الخمس)، وأما في الفروع (10/ 227، 281)، والإقناع (2/ 26، 27)، وغاية المنتهى (1/ 468) فذكروا الجعل في الموطنين. PageV02P179: (¬1) رواه البخاري (4228)، ومسلم (1762)، عن ابن عمر قال: «قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهما». (¬2) رواه أحمد (6692)، وأبو داود (4531)، وابن الجارود (1052)، من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في حديث طويل، في خطبة الفتح، ولفظه عند أحمد: قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبا، فقال: «يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف ms723 دية المسلم، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم»، وقد رواه بذكر بعض ألفاظه: الترمذي (1585)، وابن ماجه (2685)، ولم يرد عندهم الشاهد، والحديث صحيح الإسناد، صححه ابن الجارود والألباني. ينظر: الإرواء 7/ 265. (¬3) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 151). PageV02P180: (¬1) في (أ) و (ع): كل واحدة. (¬2) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ولم نقف عليه من كلام يزيد، وإنما رواه عبدالرزاق (9511)، من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول قال: «يجمع رحله فيحرق». وجاء حرق الرحل في أحاديث من أشهرها ما رواه أبو داود (2715)، وابن الجارود (1082)، والحاكم (2591)، من طريق الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه»، صححه ابن الجارود، وقال الحاكم: (حديث غريب صحيح)، ووافقه الذهبي. وضعفه البخاري، والبيهقي، وعبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، وابن القيم، وابن حجر، والألباني، وقال الشافعي: (لو صح هذا الحديث قلت به)، وعلته: أنه من رواية زهير بن محمد- وهو الخراساني المكي- وهو ضعيف في رواية الشاميين عنه، والوليد بن مسلم شامي. قال البخاري: (وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الغال: «صلوا على صاحبكم»، لم يحرق متاعه)، وقال البيهقي: (الأحاديث الواردة في الغلول ليس فيها أنه عليه السلام أمر بتحريق متاع الغال). ينظر: التاريخ الأوسط 2/ 103، السنن الكبرى 9/ 174، بيان الوهم 3/ 248، البدر المنير 9/ 139، فتح الباري 1/ 47، التلخيص الحبير 4/ 220، تهذيب التهذيب 3/ 349، ضعيف أبي داود 2/ 350. PageV02P181: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): يكون. (¬2) روى البخاري (4235)، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها». (¬3) في (ق): منها. (¬4) في (ع) و (ق): تسقط. PageV02P182: (¬1) الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الفراء (ص 165، ص 186). (¬2) في (ب): موروثه. PageV02P183: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): من. (¬2) في (أ) و (ب) و ms724 (ع): بالمسلمين. PageV02P185: (¬1) رواه البخاري (3156)، عن سفيان، قال: سمعت عمرا، قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: «فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس»، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. (¬2) سقطت من (أ) و (ب). PageV02P186: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): الإفرنج. قال في تاج العروس (6/ 150): (فرنج: معرب فرنك، سموا بذلك لأن قاعدة ملكهم فرنجة، وملكها يقال له الفرنسيس، وقد عربوه أيضا، والقياس كسر الراء، إخراجا له مخرج الإسفنط: اسم للخمر، على أن فتح فائها - أي: الإسفنط- لغة صحيحة، ولكن الكسر أعلى عند الحذاق). (¬2) في (ع): وامرأة. (¬3) في (ق): بالحساب منه في آخر الحول. PageV02P187: (¬1) رواه البخاري (1329)، ومسلم (1699)، من حديث ابن عمر: «أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما، فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد». PageV02P188: (¬1) قال في المطلع (ص 267): (الجلجل: الجرس الصغير الذي في أعناق الدواب وغيرها، والجلجلة: صوته). (¬2) في (أ) و (ع) و (ق): خيل. (¬3) قال في المطلع (ص 266): (الأكف، جمع إكاف، وهو: إكاف الدابة، وفيه أربع لغات: إكاف: بكسر الهمزة وضمها، ووكاف: بكسر الواو وضمها، وأوكفت الدابة، ذكرها صاحب المحيط، ووكفتها). (¬4) رواه الخلال في أحكام أهل الملل والردة من الجامع (992)، وعبد الرزاق (10090)، وأبو عبيد في الأموال (137)، وابن زنجويه في الأموال (214)، من طرق عن عمر، وبعضها يشد بعضا. PageV02P189: (¬1) رواه مسلم (2167)، والترمذي (1602)، وصححه. (¬2) رواه ابن عدي (4/ 403)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (50/ 53)، من طريق سعيد بن عبد الجبار الحمصي، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عمر. قال ابن عدي في سعيد بن سنان بعد روايته الحديث: (وعامة ما يرويه، وخاصة عن أبي الزاهرية غير محفوظة)، وضعفه الأشبيلي، والذهبي، ms725 وابن الملقن، وابن حجر. وضعفه ابن القطان بسعيد بن عبد الجبار الحمصي، قال: (ضعيف، بل متروك). وفي الباب: ما رواه البيهقي (18717)، من طريق مسروق، عن عبد الرحمن بن غنم، في كتاب النصارى لعمر، والمشهور بالشروط العمرية، وفيها: «وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة»، قال ابن حجر: (في إسناده ضعف)، وذلك أن راويه هو يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال البخاري: (منكر الحديث)، وضعف الأثر الألباني. ورواه الخلال في أحكام أهل الملل من جامعه (1000)، من طريق آخر. قال ابن القيم: (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها، فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها)، وقال ابن تيمية: (اتفقت عليها الصحابة، وسائر الفقهاء بعدهم). ينظر: بيان الوهم 3/ 209، اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 510، أحكام أهل الذمة 3/ 1164، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 4/ 624، تنقيح التحقيق للذهبي 2/ 282، البدر المنير 9/ 216، الدراية 2/ 135. PageV02P190: (¬1) جاء في حديث جماعة من الصحابة: الأول: حديث عائذ بن عمرو: رواه الدارقطني (3620)، والبيهقي (12155)، من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عن عائذ بن عمرو مرفوعا. قال الدارقطني: (وعبد الله بن حشرج، وأبوه مجهولان)، وقد حسن ابن حجر إسناده على أنه قد أقر بجهالتهما. الثاني: حديث عمر بن الخطاب: رواه الطبراني في الصغير (948)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 36)، وفيه: «الحمد لله الذى هداك إلى هذا الدين الذى يعلو ولا يعلى»، وفيه محمد بن علي البصري، قال البيهقي: (الحمل فيه عليه)، وقال الذهبي: (صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل)، وأقره ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. الثالث: حديث معاذ بن جبل: رواه بحشل في تاريخ واسط (ص 155)، وفيه عمران بن أبان، قال في التقريب: (ضعيف). الرابع: أثر ابن عباس: رواه الطحاوي في معاني الآثار (5267) موقوفا على ابن عباس، علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام (2/ 93)، وصحح إسناده ابن حجر، ms726 والألباني. قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعا بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفا). ينظر: البدر المنير 9/ 203، فتح الباري 3/ 220، 9/ 421، الإرواء 5/ 106. PageV02P191: (¬1) في (ب): أو الترك. (¬2) رواه عبد الرزاق (7072)، وأبو عبيد في الأموال (ص 640)، والبيهقي (18764)، من طرق عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على الأيلة، قال: قلت: بعثتني على شر عملك، قال: فأخرج لي كتابا من عمر بن الخطاب: «خذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهما، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهما»، وأسانيده صحيحة عن عمر. PageV02P192: (¬1) ذكرها ابن قدامة في المغني (7/ 133). PageV02P193: (¬1) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (1/ 345). (¬2) في (ق) زيادة: بمال. (¬3) في (ق): ذمة. PageV02P194: (¬1) في (ق): وهكذا. PageV02P195: (¬1) رواه ابن حبان (4967)، ورواه ابن ماجه (2185)، والبيهقي (11075)، من طريق داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وصححه ابن حبان، وقال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)، ووافقه الألباني، وحسن إسناده ابن كثير. ينظر: إرشاد الفقيه 2/ 5، مصباح الزجاجة 3/ 17، الإرواء 5/ 125. PageV02P196: (¬1) في (ق): مقابلة. (¬2) رواه البخاري (2237)، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود الأنصاري، وليس من حديث ابن مسعود. PageV02P197: (¬1) مفعول لفعل محذوف، أي: تجعل شباشا، أو مفعول لأجله، أي: خيال, والشباش: طائر تخاط عيناه ويربط لينزل عليه الطير فيصاد. ينظر: المغني 9/ 388، كشاف القناع 3/ 152، حاشية الروض 4/ 336. (¬2) (4/ 12). (¬3) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برواية الكوسج (6/ 2607). (¬4) رواه عبد الرزاق (14525)، وابن أبي شيبة (20214) من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه ابن حزم. وضعفه الألباني: بأن الراوي سفيان الثوري إنما رواه عن جابر الجعفي، عن سالم كما بينته رواية البيهقي. وجوابه: أن إسرائيل رواه أيضا عن سالم كما في مصنف عبد الرزاق، وهو طريق سالم من الضعف، ورواه أبو بكر بن أبي داود في المصاحف (ص 368)، من طريق أبي مالك النخعي وشريك وقيس، عن سالم الأفطس، ولم يتطرق الألباني إلى هذه الطرق المذكورة، وبها يصح الأثر، والله أعلم. ينظر: المحلى 7/ 552، الإرواء 5/ 137. PageV02P198: (¬1) التنقيح المشبع (ص 213)، منتهى الإرادات (1/ 244). (¬2) رواه البخاري ms727 (2236)، ومسلم (1581) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. (¬3) (4/ 14). (¬4) رواه أحمد (2678)، وأبو داود (3488)، وابن حبان (4938)، من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه ابن حبان، وقال ابن الملقن: (إسناده صحيح). ينظر: تحفة المحتاج 2/ 204. PageV02P199: (¬1) رواه الترمذي (1232)، وابن ماجه (2187)، ورواه أحمد (15311)، وأبو داود (3503)، والنسائي (4613)، من طريق يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعا. وصححه ابن حزم، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والألباني، وحسنه الترمذي. وأعله عبد الحق وابن التركماني: بأن يوسف بن ماهك إنما يرويه عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم، كما في رواية الدستوائي وغيره، ويؤيده أن الإمام أحمد عد رواية يوسف بن ماهك عن حكيم مرسلة، وقال: (بينهما عبد الله بن عصمة)، وأقر ذلك ابن عبد الهادي، قالوا: وابن عصمة ضعيف. وجوابه: أن عبدالله بن عصمة حسن الحديث، قال العراقي: (لا أعلم أحدا من أئمة الجرح والتعديل تكلم فيه، بل ذكره ابن حبان في الثقات)، وقال ابن حجر: (وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي)، ولذا قال البيهقي: (هذا إسناد حسن متصل). ينظر: المحلى 7/ 474، السنن الكبرى للبيهقي 5/ 511، الجوهر النقي 5/ 313، بيان الوهم 2/ 319، الاقتراح ص 99، البدر المنير 6/ 448، نصب الراية 4/ 33، التلخيص الحبير 3/ 11، الإرواء 5/ 132. PageV02P200: (¬1) رواه عبد الرزاق (19290)، وابن أبي شيبة (20796) من طريق هشام بن حسان, عن الحسن, قال: كتب عمر بن الخطاب: «ألا تشتروا من عقار أهل الذمة ولا من بلادهم شيئا»، وفيه انقطاع بين الحسن وعمر. ورواه البيهقي (18400) من طريق قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض, وأرضيهم فلا تبتاعوها, ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه»، وسفيان العقيلي قال فيه الألباني: (لم أر من وثقه، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، فهو صحيح على شرط ابن حبان)، وعلى هذا: فالأثر قوي مع الإسناد السابق. ينظر: الإرواء 5/ 98. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (20803)، والبيهقي (18401) من طريق سعيد بن ms728 أبي عروبة، عن قتادة، عن علي رضي الله عنه: أنه كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئا, ويقول: «عليها خراج المسلمين»، وقتادة لم يسمع من علي رضي الله عنه. ينظر: جامع التحصيل ص 255. PageV02P201: (¬1) رواه عبد الرزاق (10107)، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عباس، وأتاه رجل، فقال: آخذ الأرض، فأتقبلها أرض جزية فأعمرها وأؤدي خراجها؟ فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم قال: «لا تعمد إلى ما ولى الله هذا الكافر، فتخلعه من عنقه وتجعله في عنقك»، ثم تلا: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر)، حتى (صاغرون). وإسناده صحيح. (¬2) رواه عبد الرزاق (10108) من طريق الثوري، عن كليب بن وائل قال: سألت ابن عمر قال: قلت: كيف ترى في شراء الأرض؟ قال: «حسن»، قال: يأخذون مني من كل جريب قفيزا ودرهما، قال: «لا تجعل في عنقك صغارا»، ورواه ابن أبي شيبة (20800) من طريق آخر، وكلا الإسنادين صحيح. (¬3) وقف: بفتح الواو والقاف، بابه وعد، وأوقف لغة رديئة. ينظر: مختار الصحاح ص 344، تاج العروس 24/ 469. (¬4) روى الحاكم (4505) من طريق الشعبي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «أن اتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد»، فبعث سعد رجلا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط. وروى ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص 66)، في ترجمة عتبة بن غزوان: أن سعد بن أبى وقاص بعثه إلى موضع البصرة اليوم، فأقام بها وبصر البصرة وبنى مسجدها بقصب واستوطنها، واختط الصحابة بها الخطط. PageV02P202: (¬1) قال في المطلع (ص 273): (الحيرة: مدينة بقرب الكوفة، بكسر الحاء، والنسبة إليها: حيري، وحاري على غير قياس). (¬2) قال في المطلع (ص 273): (أليس: بضم الهمزة، وتشديد اللام، بعدها ياء ساكنة، وبعدها سين مهملة، على وزن: خبيز، بلد بالجزيرة)، وفي مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للقطيعي (1/ 113): (مصغر بوزن فليس، والسين مهملة: الموضع الذي فيه الوقعة ms729 بين المسلمين والفرس فى أول أرض العراق، من ناحية البادية، وقيل: أليس قرية من قرى الأنبار، وهي بتشديد اللام). (¬3) قال في المطلع (ص 274): (بانقيا: بزيادة الألف بين الباء والنون، وكسر النون بعدها قاف وياء مثناة تحت: أرض بالنجف، دون الكوفة). (¬4) قال في المطلع (ص 274): (أرض بني صلوبا: بفتح الصاد المهملة، وضم اللام، وبالباء الموحدة، بعد الواو مقصورا). (¬5) في (ق): أرض. (¬6) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أرض. (¬7) في (ق): المؤجر. PageV02P203: (¬1) قال في المطلع (ص 274): (رباع مكة: بكسر الراء، جمع ربع: وهو المنزل، ودار الإقامة، وربع القوم: محلتهم). (¬2) قول: (والحرم) غير موجودة في (أ) و (ع). (¬3) لم نقف عليه في سنن سعيد المطبوعة، ورواه ابن أبي شيبة (14679)، وأبو عبيد في الأموال (161)، من طريق أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مكة حرام، حرمها الله، لا يحل بيع رباعها ولا أجور بيوتها»، وهذا مرسل، ومع إرساله فهو من رواية الأعمش عن مجاهد، قال أبو حاتم: (الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس). ينظر: علل الحديث 5/ 471. ورواه ابن عدي (1/ 466)، والطحاوي (5664)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت أبي يذكر عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. وإسماعيل ضعيف، وقد رواه عند الدارقطني (3018)، والبيهقي (11183)، من طريق أبيه، عن عبد الله بن باباه, عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. قال الدارقطني: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف , ولم يروه غيره)، وقال البيهقي: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وأبوه غير قوي، واختلف عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ببعض معناه). ورواه ابن أبي شيبة (14680) من طريق شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد من قوله، وفيه ضعف؛ لضعف شريك بن عبد الله القاضي. (¬4) لم نقف عليه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وتقدم المروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا في التخريج ms730 السابق. PageV02P204: (¬1) رواه أبو داود (3477)، ورواه أحمد (23082)، من طريق أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. قال ابن حجر: (رجاله ثقات)، وصححه الألباني. وأعله ابن حزم وعبد الحق وابن القطان بجهالة أبي خداش، وجوابه: قال ابن حجر: (ذكره بن حبان في الثقات، وقد تقدم أن أبا داود قال: شيوخ حريز كلهم ثقات). ورواه ابن ماجه (2472) من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا، وزاد فيه: «وثمنه حرام»، قال البخاري: (عبد الله بن خداش عن العوام بن حوشب منكر الحديث)، وقال ابن حجر: (وفيه عبد الله بن خراش متروك)، فالزيادة ضعيفة. ورواه ابن ماجه (2473) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار»، وصحح إسناده ابن حجر والألباني، وقال ابن الملقن: (وهذا إسناد على شرط الشيخين، قال الضياء في أحكامه: إسناد جيد)، وكذا جود إسناده ابن كثير. ينظر: المحلى 7/ 558، بيان الوهم 5/ 521، تفسير ابن كثير 7/ 543، البدر المنير 7/ 76، الدراية 2/ 246، التلخيص الحبير 3/ 153، تهذيب التهذيب 2/ 171، الإرواء 6/ 7. (¬2) في (أ) و (ب): و. PageV02P205: (¬1) سقطت من (ع). (¬2) في (أ) و (ع): رواه. (¬3) رواه أحمد (11377)، وابن ماجه (2196) من طريق جهضم بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري به. قال ابن حزم: (جهضم, ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن زيد العبدى مجهولون , وشهر متروك)، وقال أبو حاتم: (محمد بن إبراهيم شيخ مجهول)، وضعفه عبد الحق، وابن القطان، وابن حجر، والألباني. ينظر: علل الحديث 3/ 587، المحلى 7/ 288، بيان الوهم 2/ 447، بلوغ المرام ص 211، الإرواء 5/ 132. (¬4) في (ب): ولا يصح. PageV02P206: (¬1) في (ح): أو قادر. PageV02P207: (¬1) رواه الطبراني (11935)، والدارقطني (2835)، والبيهقي (10857)، من طريق عمر بن فروخ، ثنا حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع». قال البيهقي: (تفرد برفعه عمر بن فروخ، ms731 وليس بالقوي)، وأجاب ابن الملقن وابن حجر عن ذلك، قال ابن الملقن: (وثقه ابن معين وأبو حاتم، ورضيه أبو داود). وأعل أيضا بالوقف، فقد رواه البيهقي (10858) من طريق سفيان, عن أبي إسحاق, عن عكرمة, عن ابن عباس موقوفا. قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ موقوف)، وقوى ابن حجر إسناده. ورواه أبو داود في المراسيل (183)، عن عكرمة مرسلا. ورجحه ابن حجر. ينظر: البدر المنير 6/ 462، بلوغ المرام ص 212. PageV02P208: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ولا يصح بيع. (¬2) رواه البخاري (2146)، ومسلم (1511). (¬3) في (ق): حسن صحيح. (¬4) رواه أبو داود (3405) والترمذي (1290)، والنسائي (3880)، وابن حبان (4971)، وأبو عوانة (5099)، من طريق يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر. وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن حبان، وابن الملقن، والألباني. وأعله البخاري فيما نقله عنه الترمذي، بقوله: (لا أعرف ليونس بن عبيد سماعا من عطاء بن أبي رباح). ورواه مسلم (1536) من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا». ينظر: العلل الكبير ص 193، البدر المنير 6/ 458، التعليقات الحسان 7/ 288. PageV02P209: (¬1) لم نقف عليه في المطبوع من كتب أبي الخطاب الكلوذاني، وقد رواه أبو داود في المراسيل (179) من طريق موسى بن شيبة الحضرمي، عن يونس بن يزيد، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن عروة بن الزبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج هو وأبو بكر من مكة مهاجرين إلى المدينة مرا براعي غنم، فاشتريا منه شاة، وشرط أن سلبها له. وأعله عبد الحق وابن القطان بالإرسال، وأعله ابن القطان أيضا بقوله: (ولا يعرف لموسى بن شيبة هذا حال). ينظر: بيان الوهم 3/ 66. والسلب: إهابها وأكرعها وبطنها. ينظر: القاموس المحيط ص 98. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) (ق): في الحكم استثناء. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): والحمل. (¬4) في (ق): فيبطل البيع. (¬5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أو نحوه. PageV02P210: (¬1) المقنع (ص 154)، منتهى الإرادات (1/ 247). (¬2) انظر صفحة .... (¬3) في (ب): جنس كل. PageV02P211: (¬1) قال في الصحاح ms732 (1/ 326): (صنجة: الميزان، معرب، قال ابن السكيت: ولا تقل سنجة). (¬2) في (ق): باعه. (¬3) في (ق): الصبرة والثوب. PageV02P212: (¬1) في (أ) و (ع): وهذه أحد. وفي (ب): وهذه إحدى. PageV02P213: (¬1) في (ق): قيمتهما. PageV02P215: (¬1) رواه الطبراني (286)، والبزار (3589)، والبيهقي (10781)، من طريق بحر بن كنيز، عن عبد الله اللقيطي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة»، وأعله البزار بقوله: (لا نعلم أحدا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه فلم نجد بدا من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير، عن أبي رجاء، عن عمران موقوفا)، ووافقه على ذلك البيهقي، وضعفه ابن الجوزي وابن حجر. وقال يحيى بن معين: (إنما هذا عن أبي رجاء أنه نهى عن بيع السلاح في الفتنة). ينظر: الضعفاء للعقيلي 4/ 138، العلل المتناهية 2/ 89، فتح الباري 4/ 323. (¬2) المبدع (4/ 42). PageV02P216: (¬1) ضبطها في هامش (ق): بضم العين. وفي (أ): علقه. (¬2) في (أ) و (ع) و (ب): لا يبيع. (¬3) رواه البخاري (2150)، ومسلم (1515) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV02P217: (¬1) في (أ) و (ع): ربوي بربوي. (¬2) مسائل أبي داود (1258)، قال: سمعت أحمد سئل عن رجل باع ثوبا بنقد، ثم احتاج إليه يشتريه بنسيئة؟ قال: إذا لم يرد بذلك الحيلة، قيل: لم يرد؟ ، فكأنه لم ير به بأسا. PageV02P218: (¬1) نقلها عنه ابن قدامة في المغني (4/ 133). (¬2) (2/ 184). (¬3) منتهى الإرادات (1/ 252) (¬4) المبدع (4/ 49)، وينظر: المغني (4/ 133)، والشرح الكبير (4/ 46). (¬5) معونة أولي النهى (5/ 49). (¬6) قال في الصحاح (5/ 1850): (الهزال: ضد السمن، يقال: هزلت الدابة هزالا على ما لم يسم فاعله، وهزلتها أنا هزلا، فهو مهزول). PageV02P220: (¬1) الهملاجة: التي تمشي الهملجة، والهملجة: حسن سير الدابة في سرعة وبخترة. ينظر: العين 4/ 118، المطلع ص: 278. PageV02P221: (¬1) قال في حاشية الروض (3/ 395): («وفى» بالتخفيف). (¬2) في (ق): أو. (¬3) قال في طلبة الطلبة (ص 127): (الحملان -بضم الحاء-: هو اسم المركب المحمول عليه)، وفي تاج العروس (28/ 342): (الحملان، بالضم: ما يحمل عليه ms733 من الدواب). (¬4) في (ق): المبيع أو نحوه. (¬5) رواه البخاري (2718)، ومسلم (715) في حديث طويل. (¬6) رواه ابن أبي شيبة (23011)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة بن شراحيل، قال: «إن صهيبا باع داره من عثمان، واشترط سكناها كذا وكذا»، ورجاله ثقات. (¬7) (4/ 53). PageV02P222: (¬1) كما في رواية مهنا وغيره. المغني (4/ 73). (¬2) في هامش (ح): روى بفتح الراء، أفاده شيخنا عبد الرحمن بن حسن دامت إفادته. (¬3) في (أ) و (ع): سلمة. (¬4) لم نقف عليه. وذكره في المغني (4/ 73). (¬5) في (ق): عمر. (¬6) رواه أبو داود (3504)، والترمذي (1234)، ورواه أحمد (6671)، والنسائي (4611)، وابن ماجه (2188)، وابن الجاورد (601)، والحاكم (2185)، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والنووي، والأشبيلي، وابن تيمية، والذهبي، وحسنه الألباني، قال الحاكم: (هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين صحيح)، وقال أبو عبد الرحمن الأذرمي: (يقال ليس يصح من حديث عمرو بن شعيب إلا هذا، أو هذا أصحها). ينظر: المحلى 7/ 475، الكامل لابن عدي 6/ 203، بيان الوهم 5/ 488، المجموع 9/ 263، مجموع الفتاوى 20/ 350، الدراية 2/ 151، الإرواء 5/ 147. PageV02P223: (¬1) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (6/ 3022): قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذه الدار، فإن أدرك فيها دارك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذه: فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز. (¬2) قال في المطلع (ص 278): (نفق المبيع: نفق بفتح الفاء، ضد كسد). PageV02P224: (¬1) رواه البخاري (2155)، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬2) في (ق): ترهنينه. (¬3) قال في المطلع (ص 278): (في محله: المحل: مكان الحلول وزمانه، بفتح الحاء، وكسرها جائز في المكان، عن صاحب المطالع وغيره). PageV02P225: (¬1) قال الطيبي (7/ 2166): (لا يغلق: بفتح الياء واللام). (¬2) في (ق): لا يعلق. (¬3) رواه ابن ماجه (2441)، وابن حبان (5934)، والحاكم (2315)، والدارقطني (2920)، من طرق عن أبي هريرة. وصححه مرفوعا: ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وعبد الحق الأشبيلي، وحسنه ابن حزم، وابن عبد البر، وقال الدارقطني في أحد أسانيده: (إسناد حسن متصل). ورواه مالك (2698)، وأبو داود في المراسيل (186)، والبيهقي (11210)، من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب مرسلا. ورجح المرسل جماعة من الحفاظ، قال ابن عدي: (وهذا ms734 الأصل فيه مرسل، وليس في إسناده أبو هريرة)، وقال ابن حجر: (وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة)، وصححه مرسلا: البيهقي، وابن عبد الهادي، والألباني، وقال: (وجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق - أي: الموصولة - ما يسلم من علة، فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه، لاسيما وهم ثقات أثبات). ينظر: المحلى 6/ 379، التمهيد 6/ 430، علل الدارقطني 9/ 168، الكامل في الضعفاء 8/ 279، بيان الوهم 5/ 90، تنقيح التحقيق 4/ 119، التلخيص الحبير 3/ 96، نصب الراية 4/ 320، الإرواء 5/ 239. (¬4) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (6/ 2752) أن الإمام أحمد قال: (إنه إذا قال للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك، إنه لا يكون له، ولكن يباع، فيكون للراهن الزيادة وعليه النقصان). (¬5) قال في المطلع (ص 279): (في العربون ست لغات: عربون، وعربون، وعربان، وبالهمزة عوض العين في الثلاثة، أربون وأربون، وأربان). PageV02P226: (¬1) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: الربط والحبس في الحرم، (3/ 123)، ووصله عبد الرزاق (9213)، وابن أبي شيبة (23201)، والبيهقي (11180)، من طريق عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإن عمر رضي فالبيع بيعه، وإن عمر لم يرض بالبيع فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر»، قال ابن المنذر: (وذكر لأحمد بن حنبل حديث عمر، فقال: أي شيء أقدر أقول). ينظر: المجموع 9/ 335. (¬2) في (أ) و (ع) و (ب): في البيع البراءة. وجعل (في العيب) من الشرح. PageV02P228: (¬1) رواه البخاري (2112)، ومسلم (1531). PageV02P229: (¬1) في (ق): فيسقط. PageV02P230: (¬1) في (ق): الأول. (¬2) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: أجرة السمسرة، (3/ 92)، وروي موصولا عن جماعة من الصحابة، قال ابن حجر: (وأما حديث: «المسلمون عند شروطهم»، فروي من حديث أبي هريرة، وعمرو بن عوف، وأنس بن مالك، ورافع بن خديج، وعبد الله بن عمر وغيرهم، وكلها فيها مقال، لكن حديث أبي هريرة أمثلها). وحديث أبي هريرة: رواه أبو داود (3594)، وابن الجارود (637)، وابن حبان (5091)، والحاكم (2309)، من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ms735 مرفوعا. وكثير بن زيد متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، فحديثه مع الشواهد يكون حسنا. وله شاهد مرسل: رواه ابن أبي شيبة (22022)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون عند شروطهم»، قال ابن حجر: (وهذا مرسل قوي الإسناد، يعضده ما قبله)، ووافقه الألباني. ومن أجل الطرق التي ذكرها ابن حجر وهذا المرسل علقه البخاري بصيغة الجزم، وصحح جماعة من العلماء هذه الجملة، منهم: الترمذي وابن الجارود وابن حبان والحاكم والأشبيلي والألباني، وقال ابن تيمية: (هذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفا، فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضا). وضعفه ابن حزم، بناء على قاعدته في عدم تقوية الحديث بالشواهد، ولذا ذكر علة لكل طريق منها. ينظر: المحلى 7/ 323، القواعد النورانية ص 273، البدر المنير 6/ 686، تغليق التعليق 3/ 281، الإرواء 5/ 142. PageV02P231: (¬1) في (ح)، و (أ): اثنتين. PageV02P232: (¬1) في (ق): ويثبت. PageV02P233: (¬1) رواه مسلم (2206) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬2) رواه أحمد (24224)، وأبو داود (3508)، والترمذي (1285)، والنسائي (4490)، وابن ماجه (2243)، وأبو عوانة (5496)، وابن الجارود (626)، وابن حبان (4927)، والحاكم (2176)، من طرق عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن القطان، وحسنه الألباني بالمتابعات. وضعفه البخاري، وأبو داود، وأبو عوانة، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن القيم، وقال أحمد: (ما أرى لهذا الحديث أصلا)، وقال أبو حاتم: (وليس هذا إسناد تقوم به الحجة، غير أني أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال)، وذلك أنه مروي عن عروة من طريقين: الأولى: عن مخلد بن خفاف، وهو متكلم فيه، قال البخاري: (فيه نظر)، وقال ابن حجر: (مقبول). والثانية: عن هشام بن عروة، والطرق إليه لا تخلو من ضعف، قال أبو عوانة: (وروي عن ثلاثة عن هشام بن عروة: رواه جرير، ومسلم بن خالد، ولعله عمر بن علي، فأما مسلم فليس بالثبت كما ينبغي، وأما عمر بن علي فإنه كان يدلس، ولعله أخذه عن مسلم بن خالد، وأما جرير فإن هذا الحديث ليس بمشهور عنه)، وذكر البخاري ms736 أن جرير لم يسمعه من أبيه هشام. قال الطحاوي: (قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخراج بالضمان»، وعملت بذلك العلماء). ينظر: التاريخ الكبير 1/ 243، الجرح والتعديل 8/ 347، المحلى 4/ 57، شرح معاني الآثار 4/ 21، العلل المتناهية 2/ 107، إعلام الموقعين 2/ 221، التلخيص الحبير 3/ 54، الإرواء 5/ 158. PageV02P234: (¬1) في (ق): الدابة. PageV02P235: (¬1) قال في المطلع (ص 280): (خيار الغبن: الغبن: بسكون الباء، مصدر: غبنه: بفتح الباء، يغبنه: بكسرها، إذا نقصه، ويقال: غبن رأيه: بكسر الباء، أي: ضعف، غبنا بالتحريك). (¬2) في (أ) و (ع): أحدها. (¬3) رواه مسلم (1519) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV02P236: (¬1) في (ق): إمساكه. (¬2) قال النووي في شرح مسلم (10/ 160): («ولا تصروا الإبل» هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الإبل، من التصرية وهي الجمع، يقال: صرى يصري تصرية، وصراها يصريها تصرية فهي مصراة، كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة، وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة، قال القاضي: ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم: «لا تصروا» بفتح التاء وضم الصاد، من الصر، قال: وعن بعضهم: «لا تصر الإبل» بضم التاء، من تصرى بغير واو بعد الراء، وبرفع الإبل على ما لم يسم فاعله، من الصر أيضا، وهو ربط أخلافها، والأول هو الصواب المشهور، ومعناه: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة). PageV02P237: (¬1) يحلب: بضم اللام أو فتحها. ينظر: لسان العرب 1/ 327. (¬2) في (ب): فإن. (¬3) رواه البخاري (2148)، ومسلم (1515). (¬4) في (ق): أو. PageV02P238: (¬1) قال في المصباح المنير (1/ 133): (حرن الدابة حرونا، من باب: قعد، وحرانا بالكسر فهو حرون، وزان رسول، وحرن وزان قرب لغة فيه). وقال في الصحاح (5/ 2097): (فرس حرون: لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف، وقد حرن يحرن حرونا، وحرن بالضم، أي: صار حرونا، والاسم الحران). (¬2) قال في المطلع (ص 394): (البخر: بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: بخر الفم بخرا، بكسر الخاء في الماضي، وفتحها في المصدر). (¬3) قال في لسان العرب (9/ 307): (الكلف: شيء يعلو الوجه كالسمسم، كلف وجهه يكلف كلفا، وهو أكلف: تغير، والكلف والكلفة: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين ms737 السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه ... ، ويقال للبهق: الكلف). PageV02P241: (¬1) في (ق): بائع. (¬2) أشار في هامش الأصل: (المعين). وقال في هامش (ح): (صوابه المعين كما في شرح الإقناع وغيره، قاله شيخنا عبد الله بن عبد الرحمن متع به، وعبارة الإقناع وشرحه: ويقبل قول بائع أن المبيع المعين، فإن كان في الذمة فقول المشتري على قياس ما يأتي في الثمرة والسلم ليس المردود). وفي دقائق أولي النهى لشرح المنتهى للبهوتي (2/ 50): (ويقبل قول بائع بيمينه: أن المبيع المعيب المعين بعقد ليس المردود). (¬3) في (ق): أخبر. PageV02P242: (¬1) في (أ) و (ع): الأربع. (¬2) (ص 164). PageV02P243: (¬1) الإقناع (2/ 226)، منتهى الإرادات (1/ 263). PageV02P244: (¬1) في (ق): يقول له. PageV02P245: (¬1) في (ق): وإذا. PageV02P246: (¬1) الإقناع (2/ 233)، منتهى الإرادات (1/ 265). (¬2) في (ق): أستلم. (¬3) في (ق): نصب. PageV02P247: (¬1) رواه البخاري (2126)، ومسلم (1525) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. PageV02P248: (¬1) في (أ): حبا. (¬2) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: إذا اشترى متاعا أو دابة، فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض، (3/ 69)، ووصله الطحاوي (5537)، والدارقطني (3006)، من طريق الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به. وصححه ابن حزم، والنووي، وابن تيمية، وابن حجر، وقال الألباني: (وإسناده صحيح على شرط الشيخين). ينظر: المجموع 12/ 132، مجموع الفتاوى 20/ 343، تغليق التعليق 3/ 243، الإرواء 5/ 173. (¬3) في (ق): البائع. PageV02P249: (¬1) في (ح) و (ع): بالنقيع. قال البكري: (بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، وعين مهملة: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكة، على ثلاث مراحل من مكة، بقرب قدس). ينظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع 4/ 1323. قال النووي: (هو بالباء، وهو البقيع المذكور في قوله: «كنا نبيع الإبل في البقيع بالدراهم فنأخذ الدنانير»، وأما قول الشيخ عماد الدين ابن باطيش: لم أجد أحدا ضبط البقيع في هذا الحديث، وأن الظاهر أنه كان يبيع بالنقيع - بالنون - فإنه أشبه بالبيع من البقيع الذي هو مدفن، فليس كما قال، بل هو البقيع بالباء وهو المدفن، ولم يكن في ذلك الوقت كثرت فيه القبور). ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 39. PageV02P250: (¬1) رواه أحمد (5555)، وأبو داود (3354)، والترمذي (1242)، والنسائي (4582)، وابن ماجه (2262)، وابن حبان (4920)، والحاكم (2285)، من طريق سماك بن ms738 حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن القيم، وحسنه النووي، وذكر كلام الأئمة في سماك، ومال إلى تحسين حديثه. وأعله جماعة من الحفاظ بضعف سماك، خاصة حال تفرده، قال النسائي: (إذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان ربما يلقن فيتلقن)، وقال ابن معين: (أسند أحاديث لم يسنده غيره)، وقد تفرد سماك برفعه، ورواه غيره موقوفا، قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا)، وقال الدارقطني: (لم يرفعه غير سماك، وسماك سيئ الحفظ)، ووافقه البيهقي. قال داود الطيالسي: سئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: (سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه). وقد روى الموقوف النسائي (4585) من طريق أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: «أنه كان لا يرى بأسا، يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم»، ورجحه أيضا ابن حجر والألباني. ينظر: علل الدارقطني 13/ 184، السنن الكبرى للبيهقي 5/ 466، المجموع 10/ 110، تحفة المحتاج 2/ 233، تهذيب السنن 2/ 194، التلخيص الحبير 3/ 69، الدراية 2/ 155، الإرواء 5/ 174. (¬2) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ...... PageV02P251: (¬1) رواه أحمد (444)، وابن ماجه (2230)، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان مرفوعا. وهو من رواية عبد الله بن يزيد، وعبد الله بن وهب وغيرهما عن ابن لهيعة، وابن لهيعة وإن كان ضعيفا إلا أن رواية العبادلة عنه قديمة، فهي مما تتقوى بالمتابعات. وللطريق متابعة: فروى الدارقطني (2818)، والبيهقي (10698)، من طريق أبي صالح - كاتب الليث -، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان. وأبو ms739 صالح كاتب الليث ضعيف، ومنقذ قال فيه ابن حجر: (مقبول)، فلمجموع الطريقين حسنه ابن حجر، وصححه الألباني، وقال الهيثمي: (رواه أحمد، وإسناده حسن). وضعف أسانيده: عبد الحق الأشبيلي، والبوصيري لما تقدم من العلل. ينظر: بيان الوهم 4/ 81، مجمع الزوائد 4/ 98، فتح الباري 1/ 19، مصباح الزجاجة 3/ 25، الإرواء 5/ 179. PageV02P252: (¬1) في (أ) و (ع): كأن. (¬2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (4/ 32). (¬3) رواه ابن ماجه (2199)، ورواه أبو داود (3460)، وابن حبان (5029)، والحاكم (2291)، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وصححه ابن حبان، وابن حزم، وابن الملقن، والألباني، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه ابن دقيق العيد، والذهبي، وأقره المنذري. ينظر: المحلى 7/ 483، الاقتراح ص 99، الترغيب للمنذري 2/ 356، البدر المنير 6/ 556، التلخيص الحبير 3/ 65، الإرواء 5/ 182. PageV02P254: (¬1) رواه أحمد (22727)، ومسلم (1587). PageV02P255: (¬1) لعله في سننه ولم تطبع، ورواه النسائي (4564)، والطحاوي (5759)، والبيهقي (10541)، من طريق مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شهد خطبة عبادة أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. واللفظ الذي ذكره المؤلف لفظ الطحاوي، وصحح إسناده النووي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: المجموع 10/ 227، البدر المنير 6/ 470، التلخيص الحبير 3/ 21، الإرواء 5/ 196. (¬2) قال في المطلع (ص 287): (جزافا: هو بكسر الجيم، وفتحها، ويقال فيه: الجزافة والمجازفة: وهو بيع الشيء واشتراؤه بلا كيل ولا وزن). PageV02P256: (¬1) رواه مسلم (1587)، وأبو داود (3350)، وتقدم. (¬2) في (أ) و (ع): الأجناس أجناس. PageV02P257: (¬1) في (ق): جنس واحد. (¬2) في (ق): الجنس. (¬3) رواه مالك (2414) هكذا مرسلا. قال ابن عبد البر: (لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا)، وقال البيهقي: (هذا هو الصحيح - يعنى المرسل -، ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبى صلى الله عليه وسلم، وغلط فيه)، وبنحوه قال الدارقطني، وتبعهم ابن الجوزي والأشبيلي. ولهذا المرسل شاهد: رواه الحاكم (2251)، والبيهقي (10569) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الشاة باللحم»، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، كما أن الحسن مدلس وقد ms740 عنعنه، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب عده موصولا، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب، والقاسم بن أبي بزة، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه)، وحسنه الألباني بمجموعهما. ينظر: التمهيد 4/ 322، البدر المنير 6/ 486، التلخيص الحبير 3/ 25، الإرواء 5/ 198. PageV02P258: (¬1) قال في المصباح المنير (1/ 308): (الشيرج: معرب من شيره، وهو دهن السمسم، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير: شيرج؛ تشبيها به لصفائه، وهو بفتح الشين، مثال: زينب). PageV02P259: (¬1) قال في المطلع (ص 473): (الكشك: هذا المعروف الذي يعمل من القمح واللبن، لم أره في شيء من كتب اللغة، ولا في المعرب)، وفي المصباح المنير (2/ 534): (الكشك: وزان فلس: ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير، قال المطرزي هو فارسي معرب). (¬2) قال في لسان العرب (3/ 184): (الحريرة: الحسا من الدسم والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ بلبن، وقال شمر: الحريرة من الدقيق، والخزيرة من النخال؛ وقال ابن الأعرابي: هي العصيدة ثم النخيرة ثم الحريرة ثم الحسو). (¬3) قال في لسان العرب (3/ 503): (الفالوذ من الحلواء: هو الذي يؤكل، يسوى من لب الحنطة، فارسي معرب، الجوهري: الفالوذ والفالوذق معربان؛ قال يعقوب: ولا يقال الفالوذج)، وفي المعجم الوسيط (2/ 700): (الفالوذ والفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل، وتصنع الآن من النشا والماء والسكر). (¬4) رواه مالك (2312)، وأبو داود (3359)، ورواه أحمد (1515)، والترمذي (1225)، والنسائي (4545)، وابن ماجه (2264)، وابن الجارود (657)، وابن حبان (4997)، والحاكم (2265)، من طريق عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا. وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، والألباني. قال ابن حجر: (وقد أعله جماعة منهم الطحاوي، والطبري، وأبو محمد بن حزم، وعبد الحق، كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش، والجواب: أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت)، وقال ابن الجوزي: (قد عرفه أهل النقل، فذكر روايته الترمذي وصححها، والحاكم وصححها، وذكره مسلم في كتاب الكنى، قال: سمع من سعد وروى عنه عبد الله بن يزيد، وذكره ابن خزيمة ms741 في رواية العدل عن العدل)، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: (صالح الأمر)، وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق). ينظر: الثقات 4/ 251، التحقيق 2/ 172، ميزان الاعتدال 2/ 105، البدر المنير 6/ 478، التلخيص الحبير 3/ 24، الإرواء 5/ 199. PageV02P261: (¬1) في (ق): ولا يصح. (¬2) في (ق) زيادة: بربوي. وليست من المتن. (¬3) قوله: (مع) سقطت من (أ) و (ع) و (ب). (¬4) في (أ) و (ع): جنسهما. (¬5) قال في الصحاح (6/ 2419): (العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى: لينة). PageV02P262: (¬1) رواه أبو داود (3351)، ورواه مسلم أيضا (1591). (¬2) قوله: (بذهب) غير موجودة في (ق). (¬3) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 179): (التمر المعقلي: بفتح الميم، وإسكان العين المهملة: نوع من التمر معروف بالبصرة وغيرها من العراق، منسوب إلى معقل بن يسار الصحابي، وإليه ينسب نهر معقل بالبصرة). (¬4) قال في المحكم (10/ 264): (البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر، واحدته برنية، قال أبو حنيفة: أصله فارسي، قال: إنما هو بارني، فالبار: الحمل، وني: تعظيم ومبالغة). PageV02P263: (¬1) قال في القاموس المحيط (ص 1080): (الإبراهيمي: تمر أسود). (¬2) قال في تهذيب اللغة (5/ 109): (الصيحاني: ضرب من التمر أسود صلب الممضغة شديد الحلاوة، قلت: وسمي صيحانيا؛ لأن صيحان اسم كبش كان يربط عند نخلة بالمدينة، فأثمرت ثمرا صيحانيا، فنسب إلى صيحان). (¬3) رواه أبو داود (3340)، والنسائي (2520) من طريق أبي نعيم الفضل ابن دكين، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه ابن حبان، والدارقطني، وابن حزم، وابن الملقن، والعلائي، والألباني، وقال النووي: (على شرط البخاري ومسلم)، وقال ابن دقيق العيد: (رجاله رجل الصحيح). ورواه البزار (4854)، وابن حبان (3283) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، ولفظ البزار: «المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة»، أما لفظ ابن حبان فموافق للرواية السابقة، ورجح أبو حاتم كونه من مسند ابن عباس. قال أبو داود: (ورواه بعضهم من رواية ابن عباس وهو خطأ)، وقال الطبراني: (هكذا رواه أبو أحمد فقال: عن ابن عباس، فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث، والصواب ms742 ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ)، ووافقه الدارقطني والبيهقي. ينظر: علل الحديث 3/ 595، علل الدارقطني 13/ 126، المحلى 4/ 51، السنن الكبرى 6/ 52، المجموع 6/ 3، تنقيح التحقيق 4/ 29، البدر المنير 5/ 562، التلخيص الحبير 2/ 383، الإرواء 5/ 191. PageV02P264: (¬1) بداية سقط من (ح). PageV02P265: (¬1) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ....... (¬2) في (أ) و (ع) و (ب): أحدي. (¬3) رواه أحمد (6593)، والدارقطني (3053)، ورواه أبو داود (3357)، والحاكم (2340)، من طريق محمد بن إسحاق، عن أبي سفيان الحرشي، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن الحريش، عن عبد الله بن عمرو به. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وقال يحيى بن معين: (هذا حديث مشهور). وأعله ابن حزم، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، وقد أعل بثلاث علل: الاضطراب، ولم يرتض ابن حجر هذه العلة، ومسلم بن جبير وعمرو بن الحريش مجهولان، وعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس. وله طريق آخر: رواه الدارقطني (3052)، والبيهقي (10529)، من طريق ابن جريج، أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به. وصححه البيهقي، وقال ابن حجر: (إسناده قوي)، وجوده ابن عبد الهادي، وحسنه الألباني لحال إسناد عمرو بن شعيب. ينظر: المحلى 8/ 43، بيان الوهم 5/ 163، تنقيح التحقيق 4/ 22، البدر المنير 6/ 471، التلخيص الحبير 3/ 22، الدراية 2/ 159، الإرواء 5/ 206. PageV02P266: (¬1) لم نقف على تصحيحه، قال الألباني: (ذكر المصنف رحمه الله أن الدارقطني صححه، ولم أر ذلك فى سننه، ولا ذكره أحد غيره فيما علمت) ينظر: الإرواء 5/ 207. (¬2) الإجماع لابن المنذر (ص 132). (¬3) رواه الدارقطني (3060)، والحاكم (2342)، والبيهقي (10536)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي. قال البيهقي: (موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله - يعني الحاكم - قال في روايته عن موسى بن عقبة: وهو خطأ)، وكذا قال الدارقطني في العلل أنه موسى بن عبيدة. وضعفه الشافعي، وأحمد، وابن المنذر، والدارقطني، والنووي، والهيثمي، وابن حجر، وعلته: تفرد موسى بن عبيدة به، قال أحمد بن حنبل فيه: (لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا ms743 الحديث عن غيره)، وقال النووي: (مداره على موسى بن عبيدة الزيدي، وهو ضعيف). وروى الطبراني (4375)، من طريق، قال ابن حجر: (وهذا لا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر، فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضا عن عيسى بن سهل، وكان الوهم فيه من الراوي عنه، محمد بن يعلى زنبور). قال أحمد: (ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين). ينظر: الجرح والتعديل 8/ 152، علل الدارقطني 13/ 193، مجمع الزوائد 4/ 81، المجموع 9/ 400، البدر المنير 6/ 567، التلخيص الحبير 3/ 70، الإرواء 5/ 220. PageV02P267: (¬1) في (ق): افترقا. (¬2) رواه مسلم (1590)، بنحوه، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (2175)، دون قوله: «يدا بيد». PageV02P270: (¬1) قال في الصحاح (3/ 1010): (العريش: خيمة من خشب وثمام، والجمع: عرش، مثل: قليب وقلب، ومنه: قيل لبيوت مكة: العرش، لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها). PageV02P271: (¬1) قال في الصحاح (2/ 750): (المعصرة: بكسر الميم: ما يعصر فيه العنب). (¬2) في (ع): أوصى. (¬3) في (ق): الثمر. PageV02P272: (¬1) جذذت الشيء: كسرته وقطعته، والاسم: الجذاذ، مثلثة، وهو المقطع المكسر، وضمه أفصح من فتحه، قال تعالى: (فجعلهم جذاذا) [الأنبياء: 58]، أي: حطاما، والجذاذ، بالفتح: فصل الشيء عن الشيء. ينظر: القاموس المحيط ص 331، وتاج العروس 9/ 382، وقال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 177): (الجداد: بفتح الجيم وكسرها، وبالدال المهملة والمعجمة، حكاها صاحب المحكم، وكذلك الحصاد والقطاف والصرام كله). (¬2) رواه البخاري (2379)، ومسلم (1543)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. PageV02P273: (¬1) قال في القاموس المحيط (506): (والجميز: كقبيط، والجميزى: التين الذكر، وهو حلو، وألوان). (¬2) قال في المطلع (ص 292): (النور: بفتح النون: الزهر على أي لون كان، وقيل: النور: ما كان أبيض، والزهر: ما كان أصفر). (¬3) الكم: بالكسر: وعاء الطلع وغطاء النور، وأما بالضم: مدخل اليد ومخرجها من الثوب). ينظر: الصحاح 5/ 2024، القاموس المحيط 1155. (¬4) قال في المصباح المنير (2/ 375): (الطلع: بالفتح: ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا إن كانت أنثى، وإن كانت النخلة ذكرا لم يصر ثمرا، بل يؤكل طريا، ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق، وله رائحة ذكية، فيلقح به الأنثى). (¬5) في (أ) و (ع): ونحوه في. ms744 PageV02P274: (¬1) رواه البخاري (2194)، ومسلم (1534) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬2) في (ق): تزهو. (¬3) رواه مسلم (1535). (¬4) في (ق): تباع. (¬5) في (ق): ومغيب. (¬6) هنا نهاية السقط في (ح). PageV02P275: (¬1) في (ح): القطع. PageV02P276: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): لم يبد. مكان قوله: (قبل أن يبدو). (¬2) المقنع (ص 171)، وقدمه في الهداية (ص 246)، وجزم به في الوجيز (ص 189). PageV02P277: (¬1) في (ق): تبينا. PageV02P278: (¬1) رواه مسلم (1554). (¬2) في (ح): يحمر أو يصفر. (¬3) في (ق): و. (¬4) رواه البخاري (1488)، ومسلم (1555) من حديث أنس رضي الله عنه. PageV02P279: (¬1) رواه أحمد (13314)، وأبو داود (3371)، والترمذي (1228)، وابن ماجه (2217)، وابن حبان (4993)، والحاكم (2192)، من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو، وعن العنب حتى يسود، وعن الحب حتى يشتد»، حسنه الترمذي، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن الملقن والألباني. وأعله الترمذي والبيهقي بتفرد حماد بن سلمة، قال البيهقي: (هذا الحديث مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك وجماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس دون ذلك)، على أنه قال في المعرفة: (وهذه رواية حسنة)، وقال في السنن: (والصحيح في هذا الباب رواية أيوب السختياني، ثم رواية حماد بن سلمة على ما ذكرنا في لفظه). ينظر: معرفة السنن والآثار 8/ 82، السنن الكبرى 5/ 494، البدر المنير 6/ 530، الإرواء 5/ 209. (¬2) (4/ 168). (¬3) قال في المطلع (ص 293): (النضج: بضم النون وفتحها، مصدر: نضج نضجا ونضجا، فهو ناضج، ونضيج: إذا أدرك). (¬4) رواه البخاري (2189)، ومسلم (1536) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. PageV02P280: (¬1) رواه مسلم (1543)، ورواه البخاري أيضا (2379). (¬2) في (ق): اشترط. PageV02P281: (¬1) الإجماع لابن المنذر (ص 134). (¬2) رواه البخاري (2240)، ومسلم (1604) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. PageV02P282: (¬1) قال في العين (6/ 223): (الشب: حجارة منها الزاج وأشباهه، وأجودها ما جلب من اليمن، وهو شب أبيض، له بصيص شديد). (¬2) قال في المصباح المنير (1/ 133): (حزمت الشيء جعلته حزمة، والجمع: حزم مثل: ms745 غرفة وغرف). (¬3) المصباح المنير (2/ 531): (الكراع: وزان غراب: من الغنم والبقر بمنزلة الوظيف من الفرس، وهو مستدق الساعد، والكراع أنثى، والجمع: أكرع، مثل أفلس، ثم تجمع الأكرع على أكارع، قال الأزهري: الأكارع للدابة قوائمها). (¬4) المشافر: جمع مشفر، والمشفر للبعير: كالشفة للإنسان. ينظر: لسان العرب 4/ 419. PageV02P283: (¬1) في (ح) و (أ) و (ع) و (ب): وكالأواني. والكاف من الشرح. (¬2) قال في المطلع (ص 293): (القماقم: واحدتها: قمقم، بضم القافين: ما يسخن فيه الماء من نحاس، ويكون ضيق الرأس). (¬3) قال في المطلع (ص 293): (الأسطال: واحدها: سطل، قال ابن عباد: وهي طسيسة صغيرة، وجمعه سطول، وقال غيره: على هيئة التور له عروة، قال الجوهري: ويقال: السيطل. قلت: ويقال: صطل، بالصاد، على لغة بني العنبر). (¬4) قال في المطلع (ص 294): (الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، وهي معروفة، عن ابن الأثير، وقال: يقال: أول من سماها بذلك: سليمان بن عبد الملك، تقول منه: تغليت بالغالية). PageV02P284: (¬1) قال في المطلع (ص 294): (الند: بفتح النون، فهو الطيب المعروف، قيل: مخلوط من مسك وكافور، قال الجوهري وابن فارس وغيرهما: ليس هو بعربي). (¬2) قال في النهاية في غريب الحديث (1/ 149): (البكر بالفتح: الفتي من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يستعار للناس). (¬3) رواه مسلم (1600). (¬4) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 190): (النبل المريش: هو بفتح الميم وكسر الراء وإسكان الياء، وإنما ضبطته لأني رأيت كثيرا ممن يصحفه، قال أهل اللغة: يقال: رشته أريشه ريشا فهو مريش، كبعته أبيعه بيعا فهو مبيع، وهو الذي جعل فيه ريش). (¬5) في (أ) و (ع): فيه. (¬6) الجبن: فيه ثلاث لغات، أشهرها: جبن، بإسكان الباء، والثانية: جبن، بضم الباء بلا تشديد، والثالثة: جبن، بضم الباء وتشديد النون. ينظر: الصحاح 5/ 2090، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 189. PageV02P285: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): الإنفحة. وهي لغة فيها، وأما المنفحة: فهي بكسر الميم وإسكان النون وتخفيف الحاء. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 190. (¬2) قال في المطلع (ص 294): (السكنجبين: فليس من كلام العرب، وهو معروف، مركب من السكر والخل ونحوه). (¬3) في (ب): و. ms746 (¬4) في (أ) و (ب) و (ع): فيتنزل. PageV02P286: (¬1) في (ب): جاء. (¬2) تقدم تخريجه قريبا، صفحة ..... الفقرة ...... (¬3) قال في الصحاح (1/ 326): (صنجة: الميزان، معرب، قال ابن السكيت: ولا تقل سنجة). PageV02P287: (¬1) تاج العروس (29/ 203): (السفرجل: ثمر معروف، قال أبو حنيفة: كثير في بلاد العرب، قابض، مقو مدر مشه للطعام والباه، مسكن للعطش، وإذا أكل على الطعام أطلق، وأنفعه ما قور وأخرج حبة، وجعل مكانه عسل وطين، وشوي في الفرن، جمعه: سفارج). (¬2) في (ق): يأخذ. PageV02P288: (¬1) في (ق): للباقي. PageV02P289: (¬1) في (ق): ثمن. (¬2) في (ق): أو عوضه. (¬3) في (ق): أو قيمته. (¬4) تقدم تخريجه قريبا، صفحة ....... الفقرة ........ (¬5) في (ق): أسلفه. (¬6) الأم (3/ 95). PageV02P290: (¬1) قوله: (واحد) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). (¬2) الإردب: بكسر الهمزة وفتح الدال، والجمع: أرادب: مكيال ضخم بمصر، أربعة وعشرون صاعا. ينظر: مشارق الأنوار 1/ 27، ولسان العرب 1/ 416. PageV02P291: (¬1) رواه البخاري (2133)، ومسلم (1526) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه». PageV02P292: (¬1) رواه أبو داود (3468)، وابن ماجه (2283) من طريق سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. قال الترمذي في علله الكبير فيما نقله عنه الزيلعي: (لا أعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن). وأعله أبو حاتم، والبيهقي، والأشبيلي، وابن القطان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، قال ابن حجر: (وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان بالضعف والاضطراب)، وأعله أبو حاتم أيضا بالوقف، فقال: (إنما هو سعد الطائي، عن عطية، عن ابن عباس، قوله). وقد روي موقوفا من وجه آخر: رواه عبد الرزاق (14106)، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن عمر قال: «إذا سلفت في شيء فلا تأخذ إلا رأس مالك أو الذي سلفت فيه»، وقتادة لم يسمع من ابن عمر، قال الحاكم: (لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس)، ونقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل مثله، ونقل عن أبيه أنه لم يسمع إلا من أنس وعبد الله بن سرجس. ينظر: علل الحديث 3/ 645، الجرح والتعديل ms747 7/ 133، علوم الحديث للحاكم ص 111، السنن الكبرى 6/ 50، بيان الوهم 3/ 173، البدر المنير 6/ 562، التلخيص الحبير 3/ 69، تهذيب التهذيب 8/ 355، نصب الراية 5/ 51، الإرواء 5/ 215. PageV02P293: (¬1) رواه عبد الرزاق (14082)، وابن أبي شيبة (20034) من طريق عبد الله بن أبي يزيد، عن أبي عياض، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أنه كره الرهن والكفيل في السلف». ولم نجد لعبد الله بن أبي يزيد ترجمة. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (20036) من طريق مجاهد، عن ابن عباس: «أنه كان يكره الرهن في السلم»، وإسناده صحيح. (¬3) رواه عبد الرزاق (14083)، وابن أبي شيبة (20035) من طريق الثوري، عن محمد بن قيس قال: سمعت ابن عمر يسأل عن التسليف، جربانا معلوما إلى أجل معلوم فلم ير به بأسا، فقيل له: آخذ رهنا، فقال: «ذلك السك المضمون»، وإسناده صحيح. (¬4) بداية سقط من الأصل، إلى قوله في باب الرهن: (مع بقاء بعض الدين). PageV02P294: (¬1) في باقي النسخ: وتصح. وجاء في هامش (ح): (قوله: (ويصح) إلخ ليست في أصلها المحررة على المؤلف، وهي في عدة نسخ). PageV02P295: (¬1) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 196). (¬2) رواه ابن ماجه (2430) من طريق سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن سليمان بن أذنان، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعا. قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف، قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن نسير، ويقال: ابن قشير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، متفق على تضعيفه)، وحسنه الألباني بالشواهد. ينظر: مصباح الزجاجة 3/ 69، الإرواء 5/ 225. (¬3) كما في مسلم (1600) من حديث أبي رافع: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا». (¬4) تقدم تخريجه صفحة ...... الفقرة ...... PageV02P296: (¬1) في (ق): ولفظ. PageV02P297: (¬1) في (ق): السلم. (¬2) في (ق): ثبتت. PageV02P298: (¬1) رواه البخاري (2305)، ومسلم (1601) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (¬2) رواه ابن ماجه (2432)، من طريق عتبة بن حميد الضبي، عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، عن أنس مرفوعا. أعله البوصيري فقال: (هذا إسناد فيه مقال، عتبة بن حميد ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، ويحيى بن أبي إسحاق الهنائي لا يعرف حاله)، وضعفه ابن عبدالهادي والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق ms748 4/ 108، مصباح الزجاجة 3/ 70، الإرواء 5/ 236. PageV02P300: (¬1) ذكره ابن قدامة في المغني (4/ 245). PageV02P301: (¬1) في (ب): إلى. (¬2) المغني (4/ 246). PageV02P302: (¬1) في (أ) و (ع): المكيل والموزون. (¬2) في (أ) و (ع): فلراهن. PageV02P304: (¬1) قال في المطلع (ص 434): (السلعة: بكسر السين: غدة تظهر بين الجلد واللحم، إذا غمزت باليد تحركت). (¬2) في (أ) و (ع): أبيع. (¬3) تقدم تخريجه صفحة ...... الفقرة ....... PageV02P305: (¬1) في (ق): إسناده. (¬2) سنن الدارقطني (3/ 437). (¬3) رواه الطحاوي (5900)، والبيهقي (11229)، من طريق خلاس بن عمرو، أن عليا رضي الله عنه قال في الرهن: «يترادان الزيادة والنقصان جميعا، فإن أصابته جائحة برئ»، قال البيهقي: (ما روى خلاس عن علي أخذه من صحيفة، قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ)، وقال الإمام أحمد: (كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور)، وقال: (كان القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة)، وقال الدارقطني: (وما كان من حديثه عن أبي رافع عن أبي هريرة احتمل، وأما عن عثمان وعلي فلا)، قال ابن حجر: (واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة). ينظر: فتح الباري 1/ 401، تهذيب التهذيب 3/ 176. PageV02P306: (¬1) هنا نهاية السقط من الأصل. (¬2) في (ق): يمكن. (¬3) في (ع): فكأنما. PageV02P308: (¬1) في (أ) و (ع): يتغير. (¬2) في (ق): فإذا. PageV02P309: (¬1) تقدم تخريج الحديث، وكلام الإمام أحمد صفحة ...... PageV02P310: (¬1) في (ق): وقال. (¬2) بداية سقط من الأصل، إلى قوله في نهاية باب الضمان: (لأنها غير مضمونة). PageV02P311: (¬1) رواه البخاري (2511) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV02P312: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): وأجر. (¬2) في (أ) و (ع): فيتملكه. (¬3) زاد في (أ) و (ب) و (ع): قيمة. PageV02P313: (¬1) قال في المطلع (297): (قال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنا وضمانا، وضمنه إياه، كفله إياه، وهو مشتق من التضمن؛ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، قاله القاضي أبو يعلى، وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم؛ لأن ذمة الضامن، تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب الأول؛ لأن لام الكلمة في الضم ميم، وفي الضمان نون، وشرط صحة الاشتقاق، كون حروف الأصل موجودة في الفرع). PageV02P314: (¬1) رواه أبو داود ms749 (3565)، والترمذي (2120)، ورواه أحمد (22295)، وابن ماجه (2405)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل الخولاني، عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه الترمذي، والبغوي، وابن الملقن، وقال الذهبي: (إسناده قوي)، وصححه الألباني. وضعفه ابن حزم بضعف إسماعيل بن عياش، قال ابن حجر: (ولم يصب)، قال ابن الملقن: (وهذا غريب، فإسماعيل حجة فيما يروى عن الشاميين، وشرحبيل شامي)، وقال ابن عبد الهادي: (ورواية إسماعيل عن أهل الشام جيدة). ينظر: المحلى 8/ 143، شرح السنة 8/ 225، تنقيح التحقيق 4/ 144، سير أعلام النبلاء 7/ 325، البدر المنير 6/ 707، التلخيص الحبير 3/ 116، الإرواء 5/ 245. PageV02P315: (¬1) في (ق): الضامن. (¬2) في (ع): و. PageV02P316: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): لأنها في الأمانات غير مضمونة. وهو نهاية السقط في الأصل. (¬2) في (ق): من يؤد. PageV02P317: (¬1) رواه ابن عدي (6/ 41)، والبيهقي (11417) من طريق عمر الدمشقي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. قال البيهقي: (تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة)، وقال ابن عدي: (وهذه الأحاديث - وهذا منها - بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية، كما يروي عن سائر المجهولين)، وقال الذهبي: (هذا منكر، وعمر مجهول)، وضعف إسناده ابن حجر، وضعفه الألباني. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي 2/ 117، بلوغ المرام ص 225، الإرواء 5/ 247. PageV02P318: (¬1) في (ب): الأصل. PageV02P319: (¬1) في (ب): أو مضروبة. PageV02P320: (¬1) في (ب): نقلت. (¬2) في (ق): تراضيا. (¬3) في (ح): في الصفة أو القدر. PageV02P321: (¬1) رواه البخاري (2287)، ومسلم (1654). (¬2) رواه أحمد (9973)، دون قوله: «بحقه»، وهو بإسناد الشيخين. (¬3) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (4/ 113). (¬4) بداية سقط في الأصل، وإلى قوله في باب الصلح: (لم يجز التفرق). PageV02P322: (¬1) في (ق): ولم. (¬2) في (ب): فقال. PageV02P324: (¬1) رواه البخاري (2127) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: توفي عبد الله بن عمرو بن حرام وعليه دين، فاستعنت النبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه، فطلب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فلم يفعلوا. PageV02P325: (¬1) في (ق): أسقط. PageV02P327: (¬1) نهاية السقط من الأصل. PageV02P328: (¬1) جاء من حديث أبي هريرة عند أبي داود ms750 (3594)، وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... ، ولفظه عند أبي داود: «الصلح جائز بين المسلمين» زاد أحد الرواة: «إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا» وزاد راو آخر: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»، وحسنه الألباني. وجاء من حديث عمرو بن عوف عند الترمذي (1352)، وابن ماجه (2353)، والحاكم (7059)، من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وصححه الترمذي، ورواه الحاكم وسكت عنه. وضعفه ابن القطان، وابن حجر، والألباني، وقال الذهبي: (واه)، قال ابن الملقن: (بل واه بمرة بسبب كثير هذا)، وذلك أن كثير بن عبد الله ضعيف جدا، قال الشافعي: (من أركان الكذب)، وقال ابن حبان: (له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة)، وقال فيه ابن حجر في التقريب: (ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب). وانتقد تصحيح الترمذي للحديث، حتى قال الذهبي: (وأما الترمذي فروى من حديثه: «الصلح جائز بين المسلمين»، وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي)، واعتذر له ابن حجر فقال: (وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر، لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره). وجاء موقوفا على عمر عند البيهقي في معرفة السنن والآثار (11903) من طريق جعفر بن برقان، عن معمر البصري، عن أبي العوام البصري قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري، فذكر الحديث، وقال فيه: «والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا». قال البيهقي: (وقد روي هذا من أوجه). ينظر: المجروحين 2/ 221، بيان الوهم 5/ 211، ميزان الاعتدال 3/ 407، البدر المنير 6/ 687، فتح الباري 4/ 451، التلخيص الحبير 3/ 64، تقريب التهذيب ص 460، الإرواء 5/ 250. PageV02P329: (¬1) في (أ): إقراض. (¬2) الشرح الكبير (5/ 12)، المبدع (4/ 265). (¬3) في (ق): صالح. PageV02P330: (¬1) في (ق): وبرد. (¬2) في (ق): أو موضع. PageV02P331: (¬1) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 300): (الروشن: بفتح الراء، وهو الخارج من خشب البناء). PageV02P332: (¬1) قال في المطلع (ص 301): (الدكان: بضم الدال، قال أبو السعادات: الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها، والنون مختلف فيها، فمنهم من يجعلها أصلا، ومنهم من يجعلها زائدة، وقال الجوهري: الدكان واحد الدكاكين، وهي: الحوانيت، فارسي معرب، ms751 وقال ابن فارس: هو: عربي مشتق من دكنت المتاع: إذا نضدته). (¬2) قال في تاج العروس (3/ 194): (المصطبة: بكسر الميم، وتشديد الباء الموحدة، قال أبو الهيثم: هي مجتمع الناس؛ كالدكان للجلوس عليه). (¬3) الميزاب: هو ما يسيل منه الماء من موضع عال. وقال في تحرير ألفاظ التنبيه (300): (المئزاب: بكسر الميم، وبعدها همزة، ويجوز تخفيفها بقلبها ياء كما في نظائره، فيقال: ميزاب، بياء ساكنة، وقد غلط من منع ذلك، ولا خلاف بين أهل العربية في جوازه، ويقال أيضا: مرزاب، براء ثم زاي، وهي لغة مشهورة، قالوا: ولا يقال مزراب، بتقديم الزاي، وجمع مئزاب: مآزيب). (¬4) قال في المطلع (ص 300): (الدرب: بسكون الراء، الطريق، وقيل: هو بفتح الراء للنافذ، وبسكونها لغير النافذ، ونقلهما أبو السعادات). PageV02P333: (¬1) كذا مضبوطة في الأصل و (ح)، قال في لسان العرب (1/ 351): (والجمع: خشب، مثل: شجرة وشجر، وخشب، وخشب، وخشبان) (¬2) قال في فتح الباري (5/ 110): (قوله: (باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره)، كذا لأبي ذر بالتنوين على إفراد الخشبة، ولغيره بصيغة الجمع، وهو الذي في حديث الباب، قال ابن عبد البر: (روي اللفظان في الموطأ، والمعنى واحد؛ لأن المراد بالواحد الجنس) انتهى، وهذا الذي يتعين للجمع بين الروايتين، وإلا فالمعنى قد يختلف باعتبار أن أمر الخشبة الواحدة أخف في مسامحة الجار، بخلاف الخشب الكثير، وروى الطحاوي عن جماعة من المشايخ: أنهم رووه بالإفراد، وأنكر ذلك عبد الغني بن سعيد، فقال: الناس كلهم يقولونه بالجمع إلا الطحاوي، وما ذكرته من اختلاف الرواة في الصحيح يرد على عبد الغني بن سعيد، إلا إن أراد خاصا من الناس، كالذين روى عنهم الطحاوي فله اتجاه). PageV02P334: (¬1) رواه البخاري (2463)، ومسلم (1609). (¬2) قال الألباني: (روي من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وثعلبة بن أبي مالك القرظى، وأبي لبابة رضي الله عنهم). الأول: حديث عبادة رضي الله عنه: رواه أحمد (22778)، وابن ماجه (2340) من طريق موسى بن عقبة، ثنا إسحاق بن يحيى بن ms752 الوليد، عنه مرفوعا. أعله ابن رجب والبوصيري وابن حجر بالانقطاع، لعدم سماع إسحاق من عبادة كما قال الدارقطني وغيره، وأعله الألباني أيضا بجهالة إسحاق، قال في التقريب: (مجهول الحال). الثاني: حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: رواه أحمد (2865)، وابن ماجه (2341)، من طريق جابر الجعفي عنه، والجعفي متهم، ورواه الطبراني (11576)، من طريق داود بن الحصين عنه، قال ابن رجب: (وروايات داود عن عكرمة مناكير). ورواه ابن أبي شيبة كما نصب الراية (4/ 384) من طريق سماك عنه، وسماك صدوق، وفي روايته عن عكرمة اضطراب. الثالث: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: رواه الدارقطني (3079)، والحاكم = PageV02P335: = (2345)، والبيهقي (11384)، من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه عنه. قال البيهقي: (تفرد به عثمان بن محمد)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، ووهمهما الألباني، وذلك أن عثمان هذا لم يخرج له مسلم، وهو ضعيف كما في ميزان الاعتدال. ورواه مالك (2758)، عن عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه مرفوعا. وهذا مرسل، وصوبه ابن عبد الهادي، وابن رجب، والألباني. الرابع: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه الدارقطني (4542)، من طريق ابن عطاء، عن أبيه عنه مرفوعا. ويعقوب بن عطاء ضعيف كما قال ابن رجب. الخامس: حديث جابر رضي الله عنهما: رواه الطبراني في الأوسط (5193)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه مرفوعا. وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس، واستغرب ابن رجب الإسناد، وقد رواه أبو داود في المراسيل (407)، عن واسع مرسلا، قال ابن رجب: (وهو أصح). السادس: حديث عائشة: رواه الدارقطني (4539)، وفي إسناده الواقدي وهو متهم، ورواه الطبراني في الأوسط (268)، وفيه أحمد بن رشدين، قال ابن عدي: (كذبوه)، قال ابن رجب: (وخرجه الطبراني من وجهين ضعيفين أيضا عن القاسم عن عائشة). السابع: حديث ثعلبة رضي الله عنه: رواه الطبراني (1387)، وفيه إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال ms753 في التقريب: (لين الحديث). الثامن: حديث أبي لبابة رضي الله عنه: رواه أبو داود في المراسيل (407)، من طريق واسع بن حبان عنه. قال ابن حجر: (وهو منقطع بين واسع ولبابة). قال ابن حزم: (هذا خبر لا يصح؛ لأنه إنما جاء مرسلا)، وقال ابن عبد البر: (ولا يستند من وجه صحيح)، وقال ابن رجب: (قال خالد بن سعد الأندلسي = PageV02P336: = الحافظ: لم يصح حديث: «لا ضرر ولا ضرار» مسندا). قال ابن رجب: (وقد ذكر الشيخ رحمه الله - يعني: النووي - أن بعض طرقه تقوى ببعض، وهو كما قال)، ونقل عن ابن الصلاح أنه قال: (ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم، واحتجوا به، وقول أبي داود: إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف)، وقال الألباني: (فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر، وهى وإن كانت ضعيفة مفرداتها فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى)، وذكر ابن رجب أن الإمام أحمد قد استدل به. ينظر: المحلى 7/ 85، التمهيد 20/ 158، تنقيح التحقيق 5/ 68، جامع العلوم والحكم 2/ 206، مصباح الزجاجة 3/ 48، الإرواء 3/ 408. (¬1) قال في المطلع (ص 302): (النهر: بفتح الهاء وسكونها، لغتان مشهورتان لهذا المعروف، ويجمع في القلة على أنهار، وفي الكثرة على نهر، بضم النون والهاء). (¬2) قال في المطلع (ص 302): (الدولاب: قال الجوهري: الدولاب، واحد الدواليب، فارسي معرب، وحكى غيره فيه ضم الدال وفتحها). (¬3) قال في المطلع (ص 303): (القناة: هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها، ويسيل على وجه الأرض). PageV02P338: (¬1) قوله: (حجر) غير موجودة في (ق). (¬2) في (ق): وهو. (¬3) في (ب): له مال. (¬4) في (ق) زيادة: أو أكثر. PageV02P339: (¬1) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ...... (¬2) رواه أحمد (17946)، وأبو داود (3628)، والنسائي (4689)، وابن ماجه (2427)، وابن حبان (5089)، والحاكم (7065)، من طريق وبر بن أبي دليلة، عن محمد بن ميمون بن مسيكة - وأثنى عليه خيرا -، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه مرفوعا. وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن الملقن، وحسن إسناده ابن كثير، وابن حجر، ms754 والألباني. قال ابن القطان: (ومحمد بن ميمون بن مسيكة لا يعرف من حاله إلا ما في هذا الإسناد من ثناء وبر عليه، وذكره ابن أبي حاتم، فلم يعرف من حاله بشيء، ولا ذكر ممن روى عنه غير ابن أبي دليلة، ولا ممن روى هو عنه غير عمرو بن الشريد)، وأجابوا عن ذلك بقول الذهبي: (قال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره ابن حبان في الثقات)، وأثنى عليه وبر كما في الحديث، وهذا يقتضي تحسين حديثه. ينظر: بيان الوهم 5/ 400، ميزان الاعتدال 3/ 598، إرشاد الفقيه 2/ 47، البدر المنير 6/ 656، فتح الباري 5/ 62، الإرواء 5/ 259. PageV02P340: (¬1) مسند أحمد (29/ 465). (¬2) لم نقف عليه في كتب الخلال المطبوعة، ورواه الطبراني في الأوسط (5939)، والدارقطني (4551)، والحاكم (2348)، والبيهقي (11260)، من طريق إبراهيم بن معاوية، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه مرفوعا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه ابن الملقن، وقال ابن الطلاع: (إنه حديث ثابت). قال الهيثمي: (فيه إبراهيم بن معاوية الزيادي، وهو ضعيف)، وقال العقيلي: (لا يتابع على حديثه). وتابعه إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف: عند الحاكم (5192)، والبيهقي (11261)، وهو ثقة. ورواه أبو داود في المراسيل (171، 172)، من طريق يونس بن يزيد ومعمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلا، ورجح الإرسال: العقيلي وعبد الحق، وقال ابن عبد الهادي: (المشهور في الحديث الإرسال)، ووافقهم الألباني. ينظر: الضعفاء الكبير 1/ 68، تنقيح التحقيق 4/ 132، البدر المنير 6/ 645، التلخيص الحبير 3/ 98، الإرواء 5/ 260. PageV02P341: (¬1) في (ب) و (ق): المفلس. (¬2) في (ب) و (ح) و (ق): السفيه. (¬3) رواه البخاري (2402)، ومسلم (1559). (¬4) في (أ) و (ع): وكذا لو باعه أو أقرضه شيئا. PageV02P342: (¬1) في (ح): منعناه. PageV02P344: (¬1) رواه البخاري (2664)، ومسلم (1868). (¬2) رواه البخاري (3043)، ومسلم (1768)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه عندهما: قال سعد: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية، قال صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك»، وليس فيه ذكر الكشف عن مؤتزرهم، ولا الحكم من فوق سبعة أرقعة. فأما قصة كشف مؤتزرهم: فرواها أحمد (1877)، وأبو داود (4404)، والترمذي (1584)، والنسائي (3430)، وابن ماجه (2541)، وابن ms755 حبان (4780)، والحاكم (2568)، من طريق عبد الملك بن عمير، قال: سمعت عطية القرظي يقول: «عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت، خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخلي سبيلي»، صححه الترمذي، وابن حبان، وابن الملقن، وقال الحاكم: (على شرط الصحيح)، قال ابن حجر: (وهو كما قال، إلا أنهما لم يخرجا لعطية، وما له إلا هذا الحديث الواحد). ينظر: البدر المنير 6/ 671، التلخيص الحبير 3/ 107. وأما قوله صلى الله عليه لسعد بن معاذ: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة»، فقد رواه الحربي في غريب الحديث (3/ 1030)، والطبري في تفسيره (20/ 247)، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، عن علقمة بن وقاص الليثي مرسلا. وله شاهد عند النسائي في الكبرى (5906) من طريق سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ: «سبع سماوات»، وصححه الذهبي والألباني. ينظر: العلو للعلي الغفار ص 35، الإرواء 5/ 274. PageV02P346: (¬1) رواه الترمذي (377)، ورواه أحمد (25167)، وأبو داود (641)، وابن ماجه (655)، وابن خزيمة (775)، وابن الجارود (173)، وابن حبان (1711)، والحاكم (917)، من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، والذهبي، وابن الملقن، والألباني. وأعله الدارقطني بالإرسال، فقال: (ورواه أيوب السختياني وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، مرسلا عن عائشة: أنها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها بذلك، وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب)، وأشار أبو داود إلى هذه العلة، فقال بعد الحديث: (رواه سعيد - يعني ابن أبي عروبة -، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم)، ثم ذكر رواية أيوب وهشام بن حسان المرسلة. ويقوي ذلك: أن حماد بن سلمة يخطئ في حديث قتادة كثيرا كما قال الإمام مسلم في التمييز، وأقره ابن رجب. وأجاب الألباني عن هذه العلة بذكر طرق أخرى عن أيوب وهشام بالوصل، وأن رواية قتادة عن الحسن المرسلة تقوي الطريق الآخر ولا تضعفه. وله شاهد عند ms756 الطبراني في الأوسط (7606) من حديث أبي قتادة، وضعف الألباني إسناده. ينظر: التمييز ص 218، علل الدارقطني 14/ 431، شرح العلل 2/ 698، البدر المنير 4/ 155، التلخيص الحبير 1/ 665، والإرواء 1/ 214. PageV02P347: (¬1) رواه الطبري في التفسير (7/ 576)، وابن أبي حاتم في تفسيره (4802)، والبيهقي (11323)، من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس كما قال دحيم وأبو حاتم، ولكن قال ابن حجر: (إنما أخذ التفسير عن ثقات أصحابه، مجاهد وغيره، وقد اعتمده البخاري وأبو حاتم وغيرهما في التفسير)، وقال ابن تيمية عن تفسير علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس: (وهو معروف مشهور، ينقل منه عامة المفسرين الذين يسندون كابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وعثمان بن سعيد الدارمي، والبيهقي، والذين يذكرون الإسناد مجملا، كالثعلبي، والبغوي، والذين لا يسندون كالماوردي، وابن الجوزي)، ولذا قال الإمام أحمد: (بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا)، وذكر ابن حجر أن البخاري اعتمد عليها في صحيحه كثيرا، أي: في التعاليق. ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 140، الرد على من قال بفناء النار لابن تيمية ص 57، التلخيص الحبير 4/ 292، فتح الباري 8/ 439. (¬2) قال في الصحاح (3/ 1165): (النفط والنفط: دهن، والكسر أفصح)، وقال في العين (7/ 437): (حلابة جبل في قعر بئر توقد به النار). والمراد به: شراء نفط يحرقه للتفرج عليه. ينظر: شرح المنتهى 3/ 405. PageV02P348: (¬1) رواه عبد الرزاق (6983)، وابن أبي شيبة (10114) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم، قال: «كنا يتامى في حجر عائشة، فكانت تزكي أموالنا، ثم دفعته مقارضة فبورك لنا فيه» وإسناده صحيح، وعده ابن حزم من المحفوظ عن عائشة. ينظر: المحلى 4/ 11. PageV02P349: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): قاله في المبدع. وقد ضرب عليها في الأصل. PageV02P350: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): متلفه. (¬2) في (ق): المأذون له. PageV02P351: (¬1) في (أ) و (ع) و (ب): وتشك. PageV02P352: (¬1) في (ق): تقول. (¬2) (4/ 326). PageV02P353: (¬1) رواه البخاري (3642) عن عروة البارقي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري ms757 له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه». PageV02P354: (¬1) في (ق): تبع للحج. (¬2) رواه البخاري (2314)، ومسلم (1697) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV02P355: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): السفيه. (¬2) قوله: (وزوجه) سقطت من (ب). وفي (ق): زوجته. PageV02P356: (¬1) في (أ) و (ع): وكان. (¬2) الاختيارات الفقهية (ص 482). (¬3) في (ع): زاد. PageV02P357: (¬1) في (أ) و (ع) و (ب): أو بعه بعشرة حالة فباعه بأحد عشر مؤجلة. مكان قوله: (أو باعه بعشرة حالة). (¬2) (7/ 70). (¬3) منتهى الإرادات (1/ 320)، التنقيح المشبع (ص 262). PageV02P359: (¬1) أي: ابن قدامة كما في المقنع (ص 193)، والمجد كما في المحرر (1/ 349). (¬2) التنقيح المشبع (ص 264)، منتهى الإرادات (1/ 321). (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): يوكل. PageV02P360: (¬1) لم نقف على نص العبارة في المبدع، وإنما ذكرها بمعناها (4/ 345)، والعبارة بنصها في الفروع (7/ 68)، وقد عزاها إليه المؤلف في شرح المنتهى (2/ 188). (¬2) في (ب): لا. (¬3) في (ق): يتناول. (¬4) في (ب): قبضه. PageV02P361: (¬1) تقدم في باب الرهن صفحة ..... PageV02P362: (¬1) في (أ) و (ع) و (ب): ولا يضمنه. (¬2) قوله: (عليه) سقطت من (ق). PageV02P364: (¬1) في (أ) و (ع): المقصود. (¬2) قال في المطلع (ص 311): (العنان: بكسر العين). (¬3) في (ح) كل مال. وفي (أ) و (ع): ما لكل واحد. PageV02P365: (¬1) الإبضاع: توكيل إنسان آخر على أن يعمل له عملا بلا عوض. ينظر: شرح المنتهى 2/ 209، مطالب أولي النهى 3/ 499. (¬2) المغني (5/ 14)، والشرح الكبير (5/ 113). PageV02P367: (¬1) في (ق): فيجوز. (¬2) في (ب) و (ع): إلا. PageV02P368: (¬1) في (أ) و (ع): معلوم مشاع. (¬2) في (ق): شرط جزء. PageV02P369: (¬1) في (ق) زيادة: المشروط. PageV02P370: (¬1) في (أ) و (ع): استحقها. (¬2) في (أ) و (ع): جبران. (¬3) النض: الإظهار، وأهل الحجاز يسمون الدنانير والدراهم: النض والناض، قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا. ينظر: الصحاح 3/ 1108، النهاية في غريب الحديث 5/ 72، تاج العروس 19/ 75. PageV02P371: (¬1) في (أ) و (ع): والوجه والجاه. PageV02P372: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV02P373: (¬1) رواه أبو داود (3388)، والنسائي (3937)، وابن ماجه (2288)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه. وأعله ابن ms758 حزم والألباني بالانقطاع، قال ابن حزم: (هذا خبر منقطع؛ لأن أبا عبيدة لا يذكر من أبيه شيئا)، وسكت عنه ابن حجر في التلخيص والبلوغ، وتقدم في كتاب الجنائز الكلام على رواية أبي عبيدة عن أبيه، وأنها محمولة على الاتصال، انظر: صفحة .... الفقرة ..... . ينظر: المحلى 6/ 414، بلوغ المرام ص 226، التلخيص الحبير 3/ 122، الإرواء 5/ 295. (¬2) في رواية أبي طالب، كما في المغني (5/ 4). (¬3) جاء في مسائل إسحاق بن هانئ (2/ 21): قلت له: الرجلين يريدان الغزو، فيقيم أحدهما ويقول: ما أصابني من شيء فهو بيننا، فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء؟ فقال: نعم، هذا أيضا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود. (¬4) قال في الصحاح (5/ 2017): (المقامة بالضم: الإقامة، والمقامة بالفتح: المجلس، والجماعة من الناس، وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى: موضع القيام؛ لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم؛ لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لأنه مشبه ببنات الأربعة، نحو دحرج وهذا مدحرجنا، وقوله تعالى: (لا مقام لكم) أي: لا موضع لكم، وقرئ: (لا مقام لكم) بالضم، أي: لا إقامة لكم). PageV02P374: (¬1) في (ق): فيهما. (¬2) قال في المطلع (ص 314): (كوجدان لقطة: بكسر الواو، مصدر وجد). PageV02P375: (¬1) رواه البخاري (2328)، ومسلم (1551). (¬2) في (أ) و (ع): بشطر. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (21231) من طريق ابن أبي زائدة، عن حجاج، عن أبي جعفر. قال ابن القيم: (وهذا أمر صحيح مشهور). ينظر: تهذيب السنن 2/ 131. (¬4) في (ق): ثمرة. (¬5) الحور: شجر له خشبة يقال لها: البيضاء. ينظر: لسان العرب 4/ 220، كشاف القناع 4/ 826. PageV02P376: (¬1) قال في تاج العروس (12/ 355): (الصنوبر: شجر مخضر شتاء وصيفا، ويقال: ثمره، أو هو ثمر الأرز، بفتح فسكون، وقال أبو عبيد: الصنوبر: ثمر الأرزة، وهي شجرة، قال: وتسمى الشجرة صنوبرة، من أجل ثمرها). (¬2) قال في المصباح المنير (2/ 499): (القرظ: حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه، وبعضهم يقول: القرظ ورق السلم يدبغ به الأديم، وهو تسامح فإن الورق لا يدبغ به، وإنما يدبغ بالحب). (¬3) المتقدم تخريجه قريبا، وانظر احتجاج الإمام به في المغني ms759 (5/ 307). PageV02P377: (¬1) في (أ) و (ع) و (ب): يفتقر. (¬2) في (ق): كآلات. (¬3) قال في الصحاح (4/ 1715): (الزبل: بالكسر: السرجين، وموضعه مزبلة، ومزبلة أيضا بضم الباء). PageV02P378: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬2) بداية سقط في الأصل، إلى قوله في باب الوصية بالأنصباء والأجزاء: (وبثلاثة أضعافه فله أربعة أمثاله .. ). (¬3) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: المزارعة بالشطر ونحوه، (3/ 104)، ووصله ابن أبي شيبة (37016)، من طريق أبي خالد الأحمر, عن يحيى بن سعيد: «أن عمر أجلى أهل نجران اليهود والنصارى, واشترى بياض أرضهم وكرومهم, فعامل عمر الناس: إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث, وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر, وعاملهم النخل على أن لهم الخمس ولعمر أربعة أخماس, وعاملهم الكرم على أن لهم الثلث ولعمر الثلثان»، وهذا مرسل. ورواه الطحاوي (5960)، والبيهقي (11740) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرهم عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز بنحوه. قال ابن حجر: (وهذا مرسل أيضا فيتقوى أحدهما بالآخر). ينظر: فتح الباري 5/ 12. PageV02P379: (¬1) رواه عبد الرزاق (14470)، والطحاوي (5958)، والبيهقي (11795) من طريق إبراهيم بن مهاجر, عن موسى بن طلحة قال: «فرأيت جاري سعدا وابن مسعود يعطيان أرضيهما بالثلث»، وإبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ. ينظر: تقريب التهذيب ص 94. (¬2) من ذلك ما جاء عن ابن عمر: رواه ابن أبي شيبة (21233)، والطحاوي (5965) من طريق ابن أبي زائدة، وأبو الأحوص، عن كليب بن وائل، قال: قلت لابن عمر: رجل له أرض وماء، ليس له بذر ولا بقر، فأعطاني أرضه بالنصف فزرعتها ببذري، وبقري ثم قاسمته على النصف، قال: «حسن»، وإسناده صحيح. (¬3) نقلها عنه في المغني (5/ 314). (¬4) المغني (5/ 314)، والشرح الكبير (5/ 588)، والمذهب الأحمد لابن الجوزي (ص 105)، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (30/ 119). PageV02P380: (¬1) الإنصاف (5/ 483). (¬2) التنقيح المشبع (ص 272)، والإقناع (2/ 483)، ومنتهى الإرادات (1/ 338). (¬3) قال في الكشاف (3/ 534): (نظر إلى معدل المغل: من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: إلى المغل المعدل، أي: الموازن لما يخرج منها لو زرعت). (¬4) في (أ) و (ع): القصد. PageV02P381: (¬1) قال في المطلع (ص 316): (الإجارة: بكسر الهمزة، مصدر: أجره يأجره أجرا وإجارة فهو مأجور، هذا المشهور، وحكي عن ms760 الأخفش والمبرد: آجرته بالمد فهو مؤجر، فأما اسم الإجارة نفسها: فإجارة، بكسر الهمزة وضمها وفتحها، حكى الثلاثة ابن سيده في المحكم). PageV02P382: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): رجلا هو عبد الله بن أرقط، وقيل: أريقط، كان كافرا. (¬2) رواه البخاري (2263). (¬3) قال في المطلع (ص 317): (الزبرة: بضم الزاي: القطعة من الحديد، والجمع زبر، قال الله تعالى: (آتوني زبر الحديد)، وزبر أيضا، بضمتين، حكاهما الجوهري). (¬4) قال في المطلع (ص 317): (سمكه: بفتح السين وسكون الميم: ثخانته، والسمك في الحائط بمنزلة العمق في غير المنتصب). (¬5) رواه أحمد (11565) من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره»، قال البيهقي: (وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد)، وقال ابن حجر: (وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد ولا أبا هريرة، أي: لم يسمع)، وبهذه العلة ضعفه الهيثمي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: السنن الكبرى 6/ 198، مجمع الزوائد 4/ 97، البدر المنير 7/ 39، الدراية 2/ 187، الإرواء 5/ 311. PageV02P383: (¬1) قال في المطلع (ص 317): (الظئر: بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة: المرضعة غير ولدها، ويقال لزوجها: ظئر أيضا، وقد ظأره على الشيء، إذا عطفه عليه). (¬2) لم نقف على هذه الآثار مسندة، قال البغوي: (وروي عن ابن نجيح، عن أبيه، قال: كان مع أبي موسى الأشعري غلام يخدمه بطعام بطنه). ينظر: شرح السنة 8/ 258. (¬3) قال في المطلع (ص 317): (قصار: قال الجوهري: هو الذي يدق الثياب، قلت: وهو في عرف بلادنا الذي يبيض الثياب بالغسل والطبخ ونحوهما، والذي يدق يسمى: الدقاق، ولا فرق في الحكم بينهما، ولا بين صانع منتصب للعمل بأجرة). PageV02P384: (¬1) في (ق): أو. (¬2) قال في المطلع (ص 317): (الشمع: معروف، وهو بفتح الشين والميم، وقد تسكن ميمه). (¬3) المغني (5/ 406)، والشرح الكبير (6/ 30). PageV02P385: (¬1) قال في المصباح المنير (1/ 31): (الإوان: وزان كتاب: بيت مؤزج غير مسدود الفرجة، وكل سناد لشيء فهو إوان له، والإيوان بزيادة الياء مثله، ومنه إيوان كسرى). (¬2) قال في المغني (5/ 334): (سئل عن كرائه، فقال: أخشى، فقيل له: إذا شرط على ms761 المكتري أن لا يدخله أحد بغير إزار، فقال: ومن يضبط هذا؟ وكأنه لم يعجبه). PageV02P386: (¬1) قال في المطلع (ص 318): (ليشعله: بضم الياء، وفتحها لغة، يقال: أشعل النار، وشعلها لغة). (¬2) صفحة .... PageV02P387: (¬1) (4/ 423). PageV02P388: (¬1) (ص 275). (¬2) في (أ) و (ع): حينها. (¬3) الاختيارات الفقهية (ص 493). PageV02P389: (¬1) قال في المطلع (ص 318): (دياس زرع: يقال: داس الزرع دياسا بمعنى: درسه، وأداسه لغة، ومعناه: دقه ليتخلص الحب من القشر). (¬2) في (أ) و (ع): يدل. PageV02P390: (¬1) قال في المطلع (ص 319): (الزمام: بكسر الزاي، قال الجوهري: هو الخيط الذي يشد في البرة، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زماما، وهو المراد هنا؛ لأن المستأجر لا يتمكن من النفع بالخيط الذي في البرة مفردا). (¬2) قال في المطلع (ص 319): (قال ابن درستويه: وسميت البالوعة على فاعولة، وبلوعة على فعولة؛ لأنها تبلع المياه وهي: البواليع، والباليع، وقال المطرز في شرحه: يقال لها أيضا: البلوقة، وجمعها بلاليق، قال: وقد جاءت البلاعة، والبلاقة، على وزن علامة، وقال الجوهري: البالوعة ثقب في وسط الدار، وكذلك البلوعة، فيكون فيها حينئذ خمس لغات). PageV02P391: (¬1) قال في المطلع (ص 431): (العقبة: بوزن غرفة: النوبة، يقال: دارت عقبة فلان: إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه). (¬2) (4/ 438). PageV02P392: (¬1) الإقناع (2/ 527)، ومنتهى الإرادات (1/ 348)، والتنقيح المشبع (ص 277). (¬2) في (ق): أو. PageV02P393: (¬1) في (ب): فيبرئ. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تشترط. (¬3) في (ق): المقصد. PageV02P394: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): كالفسخ. وفي هامشهما: صوابه كالنسخ؛ أي: لأنه يختلف باختلاف الخطوط. (¬2) في (أ): والنسخ. (¬3) في (ب): يضمن. PageV02P395: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): والحمال. قال في المغني (5/ 388): (والحمال يضمن ما يسقط من حمله عن رأسه، أو تلف من عثرته، والجمال يضمن ما تلف بقوده، وسوقه، وانقطاع حبله الذي يشد به حمله). (¬2) في (ق): فكل. (¬3) رواه عبد الرزاق (14949)، وابن أبي شيبة (21050) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج: «أن عمر بن الخطاب ضمن الصناع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم»، وضعفه الشافعي، وابن الملقن، وقال ابن حجر: (أخرجه عبد الرزاق بسند منقطع). ينظر: الأم 4/ 38، البدر المنير ms762 7/ 45، التلخيص الحبير 3/ 147. PageV02P396: (¬1) رواه عبد الرزاق (14948)، وابن أبي شيبة (21051)، والبيهقي (11666)، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا رضي الله عنه كان يضمن القصار والصواغ، وقال: «لا يصلح الناس إلا ذلك»، صححه ابن حزم، وضعفه الشافعي، وقال البيهقي: (حديث جعفر عن أبيه عن علي مرسل)، وضعفه الألباني بهذه العلة أيضا. وقد روى عبد الرزاق (14950) من طريق جابر، عن الشعبي: «أن عليا وشريحا كانا يضمنان الأجير»، وجابر الجعفي ضعيف الحديث. وروى ابن أبي شيبة (21049) من طريق سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص: «أن عليا ضمن نجارا»، وابن عبيد ذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وروى البيهقي (11667)، من طريق خلاس: «أن عليا كان يضمن الأجير»، قال البيهقي: (أهل العلم بالحديث يضعفون أحاديث خلاس عن علي، ويقولون: هو من كتاب). قال البيهقي: (وإذا ضمت هذه المراسيل بعضها إلى بعض أخذت قوة). ينظر: الأم 4/ 38، التاريخ الكبير للبخاري 3/ 250، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 436، المحلى 7/ 30، معرفة السنن والآثار 8/ 338، الإرواء 5/ 319. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (21052) عن علي بن الأقمر، عن شريح، أنه كان يضمن القصار، وقال: «أعطه ثوبه أو شراءه». (¬3) رواه ابن أبي شيبة (21055) عن يونس، عن الحسن، أنه قال في القصار إذا أفسد: «هو ضامن». PageV02P399: (¬1) رواه أحمد (26252) من طريق حماد بن سلمة، ورواه أبو داود (2578) من طريق أبي إسحاق الفزاري، وابن ماجه (1979)، وابن حبان (4691) من طريق ابن عيينة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته»، صححه ابن حبان، وابن الملقن، والألباني. ورواه النسائي في الكبرى (8894) من طريق أبي أسامة، ويحيى بن أبي زكريا فيما ذكره الدارقطني وأبو زرعة، كلاهما عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة. وصوبه أبو زرعة والدارقطني. ينظر: علل الحديث 6/ 238، علل الدارقطني 15/ 45، البدر المنير 9/ 424، صحيح أبي داود 7/ 329. (¬2) في (ق): أحمد وأبوداود. (¬3) رواه أبو داود (4078)، والترمذي (1784) من طريق أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة صارع النبي صلى الله ms763 عليه وسلم، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم. قال البخاري: (إسناده مجهول، لا يعرف سماع بعضه من بعض)، وقال الترمذي: (هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة)، وقال ابن حبان: (وفي إسناده نظر)، وضعفه الذهبي، وأشار البيهقي إلى ضعفه. ورواه أبو داود في المراسيل (308)، ثنا موسى، حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير مرسلا. قال البيهقي: (هذا مرسل جيد). وقد رواه الخطيب البغدادي في المؤتلف كما ذكره ابن حجر في الإصابة (6/ 514) موصولا من طريق حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه. وحفص ثقة، ولذا قال ابن القيم: (وهذا إسناد جيد متصل)، ووافقه الألباني. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 82، السنن الكبرى 10/ 31، الفروسية ص 202، الكاشف 2/ 49، البدر المنير 9/ 426، التلخيص الحبير 4/ 397، الإرواء 5/ 329. PageV02P400: (¬1) رواه مسلم (1807) من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، في قصة طويلة، وفيه: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا، فجعل يقول: «ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ » فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه، قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا، قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي وأمي، ذرني فلأسابق الرجل، قال: «إن شئت»، قلت: اذهب إليك وثنيت رجلي، فطفرت فعدوت، قال: فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه، قال: فأصكه بين كتفيه، قلت: قد سبقت والله، قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة ... الحديث. (¬2) رواه أحمد (10138)، وأبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (3585)، وابن حبان (4690) من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه الترمذي، والبغوي، وابن الصلاح، وقال ابن القطان: (وإسناده عندي صحيح، ورواته كلهم ثقات)، وصححه ابن حبان، وابن دقيق العيد، والألباني. ينظر: شرح السنة 10/ 393، بيان الوهم 5/ 383، البدر المنير 9/ 419، التلخيص الحبير 4/ 395، الإرواء ms764 5/ 333. PageV02P401: (¬1) رواه ابن ماجه (2878) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى بني ليث، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «لا سبق إلا في خف أو حافر»، وأبو الحكم هذا قال فيه ابن حجر: (مقبول)، وقد توبع في الطريق السابقة. ينظر: تقريب التهذيب ص 634. (¬2) (4/ 457). (¬3) في باقي النسخ: لا. PageV02P402: (¬1) الشرح الكبير (11/ 133)، وينظر: المغني (9/ 475)، والمبدع (4/ 459). (¬2) من ذلك: ما رواه مسلم (1919) عن عبد الرحمن بن شماسة، أن فقيما اللخمي، قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانيه، قال الحارث: فقلت لابن شماسة: وما ذاك؟ قال: إنه قال: «من علم الرمي، ثم تركه، فليس منا». ومن ذلك: ما رواه ابن أبي شيبة (26326) من طريق الأوزاعي، عن بلال بن سعد، قال: «أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهبانا»، وإسناده صحيح، وبلال روى عن جماعة من الصحابة. ينظر: تهذيب التهذيب 1/ 503. وروى أيضا (26327) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: «رأيت حذيفة يشد بين الهدفين»، ورجاله ثقات. وروى أيضا (33564) من طريق الأعمش، عن مجاهد قال: رأيت ابن عمر يشتد بين الهدفين في قميص ويقول: «أنا بها أنا بها»، يعني إذا أصاب، ثم يرجع متكئا قوسه حتى يمر في السوق. ورجاله ثقات. PageV02P404: (¬1) قال في المطلع (ص 327): (البضع: بضم الباء: فرج المرأة، والنكاح أيضا، والبضع: بالكسر والفتح عن غير واحد: ما بين الثلاثة والعشرة، وقيل غير ذلك، وليس هذا موضعه). (¬2) قال في المطلع (ص 328): (اللجة: بضم اللام: من البحر حيث لا يدرك قعره). PageV02P405: (¬1) في (ق): فالزرع مبقى. (¬2) في (ق): و. (¬3) انظر صفحة ..... (¬4) رواه أحمد (20086)، وأبو داود (3561)، والترمذي (1266)، والنسائي في الكبرى (5751)، وابن ماجه (2400)، وابن الجارود (1024)، والحاكم (2302)، من طريق الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه. وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود، وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، ووافقه الذهبي، وقال ابن طاهر في «تخريج أحاديث الشهاب»: إسناده متصل صحيح. وأعله ابن حزم وابن ms765 التركماني والألباني: بعدم سماع الحسن من سمرة كما هو مذهب جماعة من المحدثين؛ كابن معين والنسائي وغيرهما، قال ابن حجر: (والحسن مختلف في سماعه من سمرة)، قال الألباني: (وإذا ضممنا إلى ذلك ما جاء فى ترجمة الحسن البصري، وخلاصته ما فى التقريب: (ثقة ففيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا، ويدلس)، فينتج من ذلك عدم الاحتجاج بحديث الحسن عن سمرة إذا عنعنه). ينظر: المحلى 8/ 144، الجوهر النقي 6/ 90، البدر المنير 6/ 753، التلخيص الحبير 3/ 128، الإرواء 5/ 348. PageV02P406: (¬1) رواه عبد الرزاق (14792)، وابن أبي شيبة (20552)، والبيهقي (11483)، من طرق عن ابن أبي مليكة: «أن ابن عباس كان يضمن العارية»، والأثر صحيح. (¬2) رواه عبد الرزاق (14792)، وابن أبي شيبة (20561)، والبيهقي (11485)، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب، أن رجلا استعار بعيرا من رجل فعطب، فأتى به مروان بن الحكم، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله، فقال: «يغرم»، وعبد الرحمن بن السائب قال فيه ابن حجر: (مقبول). ينظر: تقريب التهذيب ص 341. PageV02P407: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬2) في (ق): استقرت. PageV02P408: (¬1) في (ق): دابة. (¬2) في (ق): شريكه. (¬3) في سائر النسخ: فكعارية. (¬4) في (ب) و (ق): في ماضيها مع يمينه. PageV02P410: (¬1) النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عقر (3/ 274). PageV02P411: (¬1) (5/ 16). (¬2) الإنصاف (6/ 127). (¬3) (7/ 227). PageV02P412: (¬1) رواه أبو داود (5003)، ورواه أحمد (17942)، والترمذي (2160)، والحاكم (6686)، من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه مرفوعا. قال الترمذي: (حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب، والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو غلام)، وصححه الحاكم، وقال البيهقي: (إسناده حسن)، وحسنه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 114، الإرواء 5/ 350. (¬2) في (ح): أو بنى. وأشار إلى أن هذا الموضع لم يقابل. وأشار إلى نسخة في الهامش كالمثبت (¬3) قال الألباني: (وقد روي عن سعيد بن زيد، وعائشة، ورجل من الصحابة، وسمرة بن = PageV02P413: = جندب، وعبادة بن الصامت، وغيرهم): الأول: حديث سعيد بن زيد: رواه أبو داود (3037)، والترمذي (1378)، من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، ms766 عن أبيه، عن سعيد بن زيد مرفوعا. قال الترمذي: (حديث حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)، وبنحوه قال البزار، قال الدارقطني: (تفرد به عبد الوهاب الثقفي عنه)، وذلك أن جماعة - منهم مالك وابن عيينة ويحيى بن سعيد ووكيع وغيرهم - رووه عن هشام، عن أبيه مرسلا، وصحح المرسل الدارقطني وابن عبد البر، وهو ظاهر كلام أبي حاتم، ووافقهم الألباني. الثاني: عائشة رضي الله عنها: رواه الدارقطني (4506)، والبيهقي (11780) من طريق زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. قال أبو حاتم: (حديث منكر)، وقال ابن حجر: (وفي إسناده زمعة، وهو ضعيف). الثالث: رجل من الصحابة: رواه أبو داود (3075) من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وحسن ابن حجر إسناده، وأعله الألباني بعنعنة ابن إسحاق. الرابع: سمرة بن جندب رضي الله عنه: رواه البيهقي (11778) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعا. وقتادة والحسن مدلسان، ورواية الحسن عن سمرة متكلم فيها. الخامس: عبادة بن الصامت رضي الله عنه: رواه أحمد (22778) من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة. قال الهثيمي: (وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة)، ووافقه ابن حجر، وقال الألباني: (ثم هو مع ذلك مجهول الحال كما في التقريب). قال ابن عبد البر: (هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال كما روى مالك ومن تابعه، وهو أيضا صحيح مسند على ما أوردنا والحمد لله، وهو حديث متلقى بالقبول عند فقهاء الأمصار وغيرهم). = PageV02P414: وقال ابن حجر في هذه الأحاديث: (وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض)، وصححه الألباني بمجموع الطرق. ينظر: علل الحديث 4/ 279، مسند البزار 4/ 86، علل الدارقطني 4/ 414، التمهيد 22/ 283، مجمع الزوائد، البدر المنير 6/ 766، التلخيص الحبير 3/ 130، الإرواء 5/ 353. (¬1) في (ق): حصل بسبب. (¬2) قال في الصحاح (4/ 1594): (الشرك: بالتحريك: حبالة الصائد، الواحدة شركة). PageV02P415: (¬1) قال في المطلع (ص 46): (منجل: ms767 بكسر الميم، وهو: الآلة التي يحصد بها الحشيش والزرع، وميمه زائدة، من النجل، وهو: الرمي). (¬2) قال في مختار الصحاح (ص 254): (قصر الثوب: دقه، وبابه نصر، ومنه: القصار، وقصره تقصيرا مثله). (¬3) في (ق): صبغه بغصب. PageV02P416: (¬1) في (ق): يأخذ. PageV02P417: (¬1) في (ع): من جنس. (¬2) في (ق): أكثرها. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): مثلها. (¬4) في (أ) و (ب) و (ع): كيله. PageV02P418: (¬1) في (ق): قيمته بها. PageV02P420: (¬1) (5/ 41). (¬2) رواه البخاري (2522)، ومسلم (1501) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬3) في (ق): حاسبه. PageV02P421: (¬1) سقطت من (ق). (¬2) في (أ) و (ع): تعييبه. (¬3) في (أ) و (ع): المالك. (¬4) في (ق): فقول. والفاء ليست من المتن. PageV02P422: (¬1) قوله: (غاصب) سقطت من (أ) و (ع). (¬2) قال في المطلع (334): (الزق: بكسر الزاي: السقاء ونحوه من الظروف). (¬3) في (أ) و (ع): الريح. (¬4) في (ق): من. PageV02P423: (¬1) قال في المطلع (ص 334): (فعثر به: بفتح الثاء على المشهور، وبضمها عن المطرز، وبكسرها عن اللحياني، ومضارعه مثلث أيضا، حكى اللغات الست، اللبلي في شرحه، ومعناه: كبا). PageV02P424: (¬1) هكذا في جميع النسخ المعتمدة عدا (ق): حرام، والذي في كتب الحديث: (حرام)، قال ابن ماكولا: (حرام بحاء مهملة وراء). ينظر: الإكمال 7/ 411. (¬2) رواه مالك (2766) من طريق الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة مرسلا. قال ابن حجر: (ومداره على الزهري، واختلف عليه). وتابع مالكا في إرساله: ابن عيينة عند أحمد (23694)، والليث بن سعد عند ابن ماجه (2332)، ويونس بن يزيد عند الدارقطني (3319)، فرووه مرسلا كرواية مالك، وزاد ابن عيينة: عن ابن المسيب وبن محيصة. قال الدارقطني: (وكذلك رواه صالح بن كيسان، والليث، ومحمد بن إسحاق، وعقيل، وشعيب، ومعمر من غير رواية عبد الرزاق، وقال ابن عيينة وسفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام جميعا: أن ناقة للبراء. وقال قتادة: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، وقال ابن جريج: عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن ناقة للبراء. قاله الحجاج، وعبد الرزاق عنه). ورواه الأوزاعي عن الزهري، واختلف عليه فيه: رواه الوليد بن مسلم عند ابن أبي عاصم ms768 في الديات (ص 42)، وشعيب بن إسحاق وبقية بن الوليد عند الطحاوي في مشكل الآثار (6158.6157)، وأبو المغيرة عند البيهقي (17676)، عن الأوزاعي مرسلا بمثل رواية مالك. ورواه محمد بن مصعب عند أحمد (18606)، وأيوب بن سويد عند الشافعي (ص 195)، والفريابي عند البيهقي (17678)، والوليد بن مسلم عند النسائي في الكبرى (5753)، ومحمد بن كثير عند الحاكم (2303)، جميعهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن سعد، عن البراء بن عازب. واختلف في سماع حرام بن سعد من البراء فقال ابن حبان وابن حزم والأشبيلي: لم يسمع منه، وذكر الشافعي أنها متصلة كما سيأتي. وتابع الأوزاعي على هذه الرواية بجعلها من مسند البراء: عبد الله بن عيسى وإسماعيل بن أمية عند النسائي في الكبرى (5752)، فرووها عن الزهري، عن حرام، عن البراء. ورواه محمد بن كثير الثقفي عند النسائي في الكبرى (5754)، عن الأوزاعي عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه. ومحمد بن كثير هذا صدوق كثير الغلط كما في التقريب. وتابعه على ذلك عبدالرزاق عند أحمد (23697)، عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه. ونقل ابن عبد البر عن أبي داود: (لم يتابع عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث عن أبيه)، وذكر الدارقطني والبيهقي أن وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج قد خالفا عبد الرزاق، فروياه عن معمر فلم يقولا: عن أبيه. ولهذا الاختلاف، رجح الطحاوي، وابن عبد البر، وابن حزم الرواية المرسلة، وصحح الحاكم، والذهبي، والألباني المتصل لرواية الأوزاعي والمتابعات المذكورة، وقال الشافعي: (فأخذنا به لثبوته باتصاله ومعرفة رجاله). قال ابن عبد البر: (هذا الحديث وإن كان مرسلا، فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقبول، وجرى في المدينة به العمل). ينظر: اختلاف الحديث 8/ 677، الثقات لابن حبان 4/ 185، شرح مشكل الآثار 15/ 462، التمهيد 11/ 81، المحلى 6/ 445، بيان الوهم 2/ 326، التلخيص الحبير 4/ 233، الإرواء 5/ 362. PageV02P426: (¬1) لم نقف عليه من حديث سعيد، وإنما رواه أبو داود (4592)، وأبو عوانة (6371) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. ms769 قال ابن حزم: (وهذا إسناد مستقيم لاتصال الثقات فيه)، وصححه أبو عوانه. وأعله الشافعي، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد البر، والألباني، وغيرهم، قال البيهقي: (قال الشافعي رضي الله عنه: وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من: «الرجل جبار»، فهو غلط، والله أعلم؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا) ثم قال البيهقي: (هذه الزيادة ينفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري، وقد رواه مالك بن أنس والليث بن سعد وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان بن عيينة وغيرهم، عن الزهري، لم يذكر أحد منهم فيه الرجل)، قال ابن حجر: (وقد اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين). ينظر: سنن الدارقطني 4/ 186، السنن الكبرى 8/ 595، التمهيد 7/ 24، المحلى 11/ 222، فتح الباري 12/ 256، الإرواء 5/ 361. (¬2) لم نقف على من رواه بهذا اللفظ، وانظر التعليق السابق. PageV02P427: (¬1) رواه البخاري (1499)، ومسلم (1710) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (¬2) في (ق): مدية عمر. (¬3) في (أ) و (ع): فشققت. (¬4) رواه أحمد (6165)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن ابن عمر رضي الله عنهما في حديث طويل. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، إلا أنه قد توبع من طريقين: الأولى: رواها أحمد (5390)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي طعمة، عن ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه. وفيه ضعف؛ لضعف ابن لهيعة، وأبو طعمة قال فيه الهيثمي: (قد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول). والثانية: رواها الطحاوي في مشكل الآثار (3342)، والحاكم (7228)، من طريق خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، عن ابن عمر رضي الله عنهما في حديث طويل. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، قال الألباني: (أما الصحة فلا، وأما الحسن فمحتمل). ينظر: مجمع الزوائد 5/ 54، تقريب التهذيب ص 623، الإرواء 5/ 365. PageV02P428: (¬1) رواه أحمد (14157)، والبخاري (2214). PageV02P429: (¬1) كما في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي. ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 104. (¬2) رواه ابن بطة في إبطال الحيل (ص 46)، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وحسن إسناده ابن تيمية ms770 وابن القيم، وقال ابن كثير: (وهذا إسناد جيد، فإن أحمد بن محمد بن سلم هذا ذكره الخطيب في تاريخه ووثقه، وباقي رجاله مشهورون ثقات، ويصحح الترمذي بمثل هذا الإسناد كثيرا). ينظر: مجموع الفتاوى 29/ 29، تهذيب السنن 2/ 145، تفسير ابن كثير 1/ 293. (¬3) في (ق): للشريك. (¬4) أورده أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (3/ 121) بدون إسناد، ورواه عبد الرزاق (14427)، ثنا ابن أبي سبرة، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا شفعة في ماء، ولا طريق، ولا فحل»، يعني النخل. وأعله ابن عبد الهادي بالانقطاع، وذلك أن محمد بن أبي بكر ولد عام حجة الوداع، فروايته مرسلة. وقد رواه صالح بن الإمام أحمد في مسائله (1612)، وعبد الرزاق (14426)، من طرق عن عثمان رضي الله عنه موقوفا، قال: «لا شفعة في بئر ولا فحل»، قال أحمد: (ما أصحه من حديث)، وصوب الدارقطني الموقوف. ينظر: علل الدارقطني 3/ 14، تنقيح التحقيق 4/ 178، تهذيب التهذيب 9/ 80. PageV02P430: (¬1) في (ق): منفردين. (¬2) قال ابن حجر: (لم أجده، وإنما ذكره عبد الرزاق من قول شريح)، وجزم ابن حزم بأنه مكذوب، وقال الزيلعي: (غريب). وأثر شريح: رواه عبد الرزاق (14406) من طريق الحسن بن عمارة، عن رجل، عن شريح قال: «إنما الشفعة لمن واثبها». ينظر: المحلى 8/ 16، الدراية 2/ 203، نصب الراية 4/ 176. (¬3) رواه ابن ماجه (2500)، والبزار (5405) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. قال البزار: (وأحاديث محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر كثيرة، وهي كثيرة المناكير)، وجزم ابن حزم بأنه مكذوب، وقال ابن حبان: (لا أصل له)، وقال أبو زرعة: (حديث منكر)، وقال ابن حجر: (إسناده ضعيف جدا)، وضعفه البيهقي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: علل الحديث 4/ 297، المجروحين لابن حبان 2/ 266، المحلى 8/ 16، السنن الكبرى 6/ 178، البدر المنير 7/ 12، التلخيص الحبير 3/ 137، الإرواء 5/ 379. PageV02P433: (¬1) في (ب): فكذلك. (¬2) في (ب): ولا يعلى عليه. (¬3) في (ق): يثبت. PageV02P435: (¬1) منتهى الإرادات (1/ 380)، الإقناع (2/ 623). PageV02P436: (¬1) كتاب المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني مفقود، وقد رواه أحمد (15095) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن ms771 جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان بينه وبين أخيه مزارعة فأراد أن يبيعها فليعرضها على صاحبه، فهو أحق بها بالثمن»، وفيه الحجاج بن أرطاة، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ والتدليس)، وقد عنعنه، ولذا ضعفه الألباني بهذا اللفظ. ينظر: تقريب التهذيب، الإرواء 5/ 374. وأصل الحديث في مسلم (1608) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به». (¬2) الفروع (7/ 276)، والكافي (2/ 237). PageV02P437: (¬1) في (ق): ألف. PageV02P438: (¬1) في (ق): سقط. PageV02P439: (¬1) رواه ابن ماجه (2401) من طريق المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. قال ابن حجر: (وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك)، وأقره الألباني، وضعفه ابن كثير. وتابع المثنى: ابن لهيعة عند البيهقي (12700)، ومحمد بن عبد الرحمن الحجبي عند الدارقطني (2961)، والبيهقي (12700)، وكلا الإسنادين إلى عمرو بن شعيب ضعيف. قال الألباني: (فهذه ثلاث طرق عن عمرو بن شعيب، وهي وإن كانت ضعيفة فمجموعها مما يجعل القلب يشهد بأن الحديث قد حدث به عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث لاسيما، وقد روي معناه عن جماعة من الصحابة ساق البيهقي أسانيدها إليهم). ينظر: إرشاد الفقيه 2/ 65، التلخيص الحبير 3/ 214، الإرواء 5/ 385. PageV02P440: (¬1) في (ق): وأحرزها. (¬2) في (ق): علفها وسقيها. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): قال له. PageV02P441: (¬1) (ص 250). PageV02P442: (¬1) (1/ 383). (¬2) في (ب): يكون. (¬3) لم نقف عليه هكذا، قال ابن الملقن: (وأما كونه سلمها إلى أم أيمن، فلا يحضرني ذلك بعد البحث عنه). وإنما روى الطبري في التاريخ (2/ 377)، والبيهقي (12696) من طريق محمد بن إسحاق بن يسار قال: حدثني من لا أتهم - وجاءت تسميته عند الطبري: أنه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي -، حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «وأمر - تعني رسول الله ms772 صلى الله عليه وسلم - عليا رضي الله عنه أن يتخلف عنه بمكة حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس»، قال ابن حجر: (وأما أمره عليا بردها فرواه ابن إسحاق بسند قوي). ينظر: البدر المنير 7/ 305، التلخيص الحبير 3/ 214. PageV02P443: (¬1) العثة: بالضم: السوسة التي تلحس الصوف، والجمع عث. ينظر: الصحاح 1/ 287، تاج العروس 5/ 297. PageV02P445: (¬1) في (ق): فإن. (¬2) الفروع (7/ 220). PageV02P446: (¬1) رواه أحمد (14271)، والترمذي (1379) من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعا، وتقدم تخريجه صفحة .... (¬2) رواه مالك (2750) عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلا: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق»، وتقدم تخريجه صفحة ...... ولم نقف عليه عند أبي داود، وإنما رواه أبو داود الطيالسي (1543) من طريق زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: «فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له، وليس لعرق ظالم حق»، وتقدم تخريجه صفحة ...... (¬3) التمهيد (22/ 283). PageV02P447: (¬1) قوله: (عليه) سقطت من (ق). (¬2) في (ق): كناسة ونحوه. PageV02P448: (¬1) رواه أحمد (15088) من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعا. وقتادة لم يسمع من سليمان اليشكري كما قال أحمد والبخاري وغيرهما. ورواه أحمد (20130)، وأبو داود (3077) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه مرفوعا لفظه، ورواية الحسن عن سمرة متكلم فيها، إلا أنه شاهد لحديث جابر السابق، ولذا صححه الألباني. ينظر: جامع التحصيل ص 255، الإرواء 6/ 10. PageV02P449: (¬1) البدي: هي التي بدئت فحفرت في الأرض الموات، وليست بعادية. ينظر: الفائق في غريب الحديث والأثر 1/ 89. (¬2) رواه أبو عبيد في الأموال (729)، وابن أبي شيبة (21355)، والبيهقي (11869)، من طرق عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب موقوفا، قال: «حريم البئر البدي خمس وعشرون ذراعا من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا من نواحيها كلها»، ليس في واحد منها قوله: «السنة». وأخرجه أبو داود في المراسيل (402)، والبيهقي (11870)، من طريق إسماعيل بن أمية، ms773 عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلا. وصححه الدارقطني وابن عبد الهادي، وقال ابن حجر: (ورجاله ثقات). ينظر: تنقيح التحقيق 4/ 208، الدراية 2/ 245. (¬3) لعله في سنن الخلال ولم تطبع، ورواه الدارقطني (4519) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال الدارقطني: (الصحيح من الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب، ومن أسنده فقد وهم)، وضعف المرفوع البيهقي والألباني، وقال ابن عبد الهادي: (هذا الإسناد المتصل لا يثبت؛ لأنه جامع للمجهول والمتهم بالكذب). ينظر: السنن الكبرى 6/ 257، تنقيح التحقيق 4/ 208، السلسلة الضعيفة 3/ 97. PageV02P450: (¬1) في (ق): منهما. (¬2) رواه مالك (851)، وأبو داود (3061) من طريق مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع»، قال ابن عبد البر: (وهذا حديث منقطع الإسناد، لا يحتج بمثله أهل الحديث). ورواه أبو عبيد في الأموال (ص 368)، وابن خزيمة (2323)، والحاكم (1467)، والبيهقي (7637) من طريق نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع»، صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأعل الشافعي، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والألباني هذا الموصول، قال ابن عبد الهادي: (ونعيم والدراوردي لهما ما ينكر، والحارث لا يعرف حاله، وقد تكلم الإمام أحمد بن حنبل في حديث رواه الدراوردي عن ربيعة عن الحارث، والصواب في هذا الحديث رواية مالك)، وقريب منه قول ابن الملقن. قال الشافعي: (ليس هذا مما يثبت أهل الحديث، ولو ثبتوه لم تكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه). قال البيهقي: (هو كما قال الشافعي)، وقال الألباني: (وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت فى إقطاع, لا في أخذ الزكاة من المعادن). ms774 ينظر: السنن الكبرى 4/ 256، التمهيد 7/ 33، تنقيح التحقيق 3/ 87، البدر المنير 5/ 600، الإرواء 3/ 312. PageV02P451: (¬1) في (ق): المقطع له. (¬2) قال في المطلع (ص 339): (القماش: بضم القاف: متاع البيت، عن الجوهري). (¬3) (ص 253). (¬4) في (أ) و (ع): ما لا. PageV02P452: (¬1) منتهى الإرادات (1/ 389)، التنقيح المشبع (ص 298). (¬2) رواه البخاري (2359)، ومسلم (2357) من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما. (¬3) لم نقف عليه عند عبد الرزاق في مصنفه، وقد قال ابن حجر: (وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث المرسل بإسناد آخر موصول، ثم روى عن معمر، عن الزهري قال: نظرنا في قوله احبس الماء حتى يبلغ الجدر فكان ذلك إلى الكعبين)، وكذا علقه عنه ابن عبد البر. ينظر: الاستذكار 7/ 189، فتح الباري 5/ 40. ورواه البخاري (2362) من طريق ابن جريج قال: قال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اسق، ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر» وكان ذلك إلى الكعبين. PageV02P453: (¬1) النقيع: بنون مفتوحة، ثم قاف مكسورة: على عشرين ميلا تقريبا من المدينة، وهو من ديار مزينة، وهو غير نقيع الخضمات. ينظر: ما اتفق لفظه وافترق مسماه 134، معجم البلدان 5/ 302. (¬2) لم نقف عليه من مسند عمر، وإنما هو من مسند ابن عمر، وهو الذي في كشاف القناع للمؤلف (9/ 475). رواه أبو عبيد في الأموال (740)، ورواه أحمد (5655)، من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال ابن كثير وابن حجر: (وفي إسناده العمري، وهو ضعيف). ورواه ابن حبان (4683) من طريق عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم ضعيف أيضا. ورواه أحمد (16659)، وأبو داود (3084) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وقال: «لا حمى إلا لله عز وجل»، وتفرد بوصله عبد الرحمن بن الحارث، وقد نقل البيهقي عن البخاري أنه قال عن الموصول: (هذا وهم). ورواه البخاري بلاغا (2370)، وكذا أبو داود (3083)، من طريق يونس، عن ابن شهاب، ms775 عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا حمى إلا لله ولرسوله»، وقال الزهري: «بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع»، فدل على أنه من بلاغات الزهري، قال ابن حجر: (هكذا أخرجه البخاري معقبا لحديث: «لا حمى إلا لله ولرسوله»، وهو المتصل منه والباقي من مراسيل الزهري، قال البيهقي: قوله «حمى النقيع» هو من قول الزهري، وكذا رواه ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب معضلا، ورواه أحمد وأبو داود والحاكم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عبد الرحمن بن الحارث فأدرجوه كله، وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم). ينظر: السنن الكبرى 6/ 242، إرشاد الفقيه 2/ 93، فتح الباري 5/ 45، التلخيص الحبير 2/ 592. PageV02P454: (¬1) فيما رواه أحمد وغيره، من حديث أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار»، وتقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ..... (¬2) تاج العروس (25/ 170): (الخانقاه: بقعة يسكنها أهل الصلاة والخير والصوفية، والنون مفتوحة، معرب: فانه كاه، قال المقريزي: وقد حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة، وجعلت لمتخلى الصوفية فيها لعبادة الله تعالى). PageV02P455: (¬1) إكمال الإعلام بتثليث الكلام (1/ 10). (¬2) معجم مقاييس اللغة (1/ 460). (¬3) رواه البخاري (2276)، ومسلم (2201) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم ... الحديث. PageV02P456: (¬1) في (أ) و (ع): ms776 لها. (¬2) في (ب): خياطة ثوب. PageV02P457: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (2190) من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: «أن عمر جعل في جعل الآبق دينارا أو اثني عشر درهما»، وأعله ابن حزم بالانقطاع. ينظر: المحلى 7/ 40. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (2191)، والبيهقي (12124) من طريق الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه في جعل الآبق دينار، قريبا أخذ أو بعيدا. قال البيهقي: (الحجاج بن أرطاة لا يحتج به). PageV02P458: (¬1) رواه عبد الرزاق (14911)، وابن أبي شيبة (21939)، والبيهقي (12125) من طريق الثوري، عبد الله أبي رباح، عن أبي عمرو الشيباني: «أن رجلا أصاب عبدا آبقا بعين التمر، فجاء به، فجعل ابن مسعود فيه أربعين درهما»، قال البيهقي: (وهذا أمثل ما روي في هذا الباب)، وأعله ابن حزم بقوله: (وعن عبد الله بن رباح القرشي، وهو غير مشهور بالعدالة). ينظر: المحلى 7/ 40. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (21938) من طريق ابن جريج، عن عطاء، أو ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار. أعله البيهقي بالانقطاع - أي: الإرسال -، ووافقه الألباني. وقد رواه البيهقي (12123) من طريق خصيف, عن معمر, عن عمرو بن دينار, عن ابن عمر قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبد الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم»، وخصيف بن عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ اختلط بآخره كما قال ابن حجر، ولذا قال البيهقي: (فهذا ضعيف، والمحفوظ حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار). ينظر: تقريب التهذيب ص 193، الإرواء 6/ 14. PageV02P459: (¬1) في (ق): وأما. (¬2) لم نقف عليه، وذكر المؤلف في دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (3/ 337) أنه من كتب الحنفية، ولم نقف على كتاب لهم بهذا الاسم. (¬3) قال في المطلع (ص 341): (الشسع: بكسر الشين المعجمة بعدها سين مهملة: قال أبو السعادات: الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في طرف النعل المشدود في الزمام). (¬4) رواه أبو داود (1717) من طريق المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي، أنه حدثه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما به. وأشار أبو داود ms777 بعده إلى ترجيح الموقوف، فقال: (ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كانوا لم يذكروا النبي صلى الله عليه وسلم)، ومغيرة بن مسلم أوثق من المغيرة بن زياد، فابن زياد صدوق له أوهام، وقد قال أحمد: (كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر)، ولذا قال البيهقي: (في رفع هذا الحديث شك، وفي إسناده ضعف)، وقال ابن حجر: (وفي إسناده ضعف، واختلف في رفعه ووقفه)، وضعفه الألباني. ينظر: الكامل في الضعفاء 8/ 74، السنن الكبرى 6/ 322، فتح الباري 5/ 85، تقريب التهذيب ص 543، الإرواء 6/ 15. PageV02P460: (¬1) قال في الصحاح: (4/ 1467): (الخرقة: القطعة من خرق الثوب). (¬2) الهوامي: هي المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ، وكذلك الهوامل. ينظر: تهذيب اللغة 6/ 246، المطلع 341. (¬3) رواه البخاري (91)، ومسلم (1722) من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه. (¬4) رواه مالك (2809)، وعبد الرزاق (18611)، وابن أبي شيبة (21674) من طرق صحيحة عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة: «من أخذ ضالة فهو ضال»، قال يحيى القطان: (سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه مرسل، يدخل في المسند على المجاز)، وذكر ابن القيم احتجاج العلماء بمرسل سعيد عن عمر، وعد رده من باب الهذيان البارد. ينظر: زاد المعاد 5/ 166، جامع التحصيل ص 184. PageV02P461: (¬1) في (ق): وإن. (¬2) الفلو: بتشديد الواو: المهر، لأنه يفتلى، أي: يفطم، والانثى: فلوة، كما قالوا: عدو وعدوة، والجمع أفلاء. ينظر: الصحاح 6/ 2456. (¬3) تقدم قريبا. (¬4) رواه عبد الرزاق (18624)، وابن أبي شيبة (21663)، والبيهقي (12082)، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه, عن ابن عباس, كان يقول: «لا ترفع اللقطة لست منها في شيء»، وقال: «تركها خير من أخذها»، وقابوس فيه لين، وأبوه مجهول. ينظر: تقريب التهذيب ص 449، ص 652. (¬5) رواه مالك (2804)، وابن أبي شيبة (21641) من طريق نافع عن ابن عمر، ورواه عبد الرزاق (18623) من طريق سالم, قال: وجد رجل ورقا فأتى بها ابن عمر فقال له: «عرفها»، فقال: قد عرفتها فلم أجد أحدا يعترفها، أفأدفعها إلى الأمير؟ ، قال: «إذا يقبلها»، قال: أفأتصدق بها؟ ، قال: «وإن جاء صاحبها , غرمتها» قال: ms778 فكيف أصنع؟ ، قال: «قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها»، وإسناده صحيح. PageV02P462: (¬1) رواه عبد الرزاق (18630)، وابن أبي شيبة (21636) من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد، قال: «كان عمر بن الخطاب يأمر أن تعرف اللقطة سنة، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها خير»، قال ابن التركماني: (وهذا سند جليل متفق عليه، إلا ابراهيم فإن مسلما انفرد به). ينظر: الجوهر النقي 6/ 187. PageV02P463: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (21634) من طريق أبي السفر، عن رجل من بني رؤاس، قال: التقطت ثلاثمائة درهم، فعرفتها تعريفا ضعيفا، وأنا يومئذ محتاج، فأكلتها حين لم أجد أحدا يعرفها، ثم أيسرت فسألت عليا، فقال: «عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها له»، وفيه راو مبهم. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (21629) من طريق عبد العزيز بن رفيع، حدثني أبي، قال: وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: «عرفها على الحجر سنة، فإن لم تعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم»، قال ابن التركماني: (هذا السند على شرط البخاري، خلا رفيعا، وهو ثقة، ذكره ابن حبان)، ينظر: الجوهر النقي 6/ 189. (¬3) رواه مسلم (1722). PageV02P464: (¬1) في (ق): ويلزم. PageV02P465: (¬1) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: إذا زكى رجل رجلا كفاه، (3/ 176)، ووصله مالك (2377)، وعبد الرزاق (13839)، من طريق عن سنين أبي جميلة، رجل من بني سليم: أنه وجد منبوذا في زمن عمر بن الخطاب، قال: فجئت إلى عمر بن الخطاب. فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ » فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح، فقال عمر: «كذلك؟ » قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته». وصححه ابن حزم، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: المحلى 7/ 132، البدر المنير 7/ 173، تغليق التعليق 3/ 391، الإرواء 6/ 23. PageV02P466: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (31569) من طريق الزهري السابق. PageV02P467: (¬1) رواه البخاري (456)، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬2) من هنا يبدأ سقط في (ح) إلى قوله: الثاني أن يكون على بر. (¬3) في (ع): ms779 يتفرد. PageV02P468: (¬1) رواه عبد الرزاق (13475)، والشافعي في مسنده (ص 330) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير أن رجلين ادعيا ولدا: فدعا عمر القافة، واقتدى في ذلك ببصر القافة، وألحقه أحد الرجلين. قال ابن حجر: (عروة عن عمر منقطع)، ولكن قال ابن القيم: (وإسناده صحيح متصل، فقد لقي عروة عمر، واعتمر معه)، وصحح ابن الملقن والألباني معناه عن عمر من طرق أخرى. ينظر: الطرق الحكمية ص 183، البدر المنير 7/ 177، التلخيص الحبير 4/ 501، الإرواء 6/ 25. PageV02P471: (¬1) قوله: (وأحبسه) ساقطة من (ع). PageV02P472: (¬1) في (ع) إحدى. (¬2) نهاية السقط من (ح). PageV02P473: (¬1) لم نقف عليه بلفظ الوقف، وإنما بلفظ الوصية، فروى عبد الرزاق (9914)، وابن أبي شيبة (30763) من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر: «أن صفية ابنة حيي أوصت لابن أخ لها يهودي»، وليث بن أبي سليم ضعيف. وجاء من وجه آخر عند عبد الرزاق (9913)، والبيهقي (12650) من طريق أيوب، عن عكرمة قال: باعت صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم دارا لها من معاوية بمائة ألف، فقالت لذي قرابة لها من اليهود، وقالت له: «أسلم، فإنك إن أسلمت ورثتني»، فأبى فأوصت له، قال بعضهم: بثلاثين ألفا. وجود إسناده ابن الملقن. ورواه البيهقي (12651) من طريق ابن وهب , أخبرني ابن لهيعة , عن بكير بن عبد الله , عن أم علقمة مولاة عائشة رضي الله عنها بنحوه. وابن لهيعة فيه ضعف إلا أن رواية ابن وهب عنه أقوى من رواية غيره، وأم علقمة قال ابن حجر: (مقبولة). فمجموع هذه الطرق يدل على ثبوته عن صفية. ينظر: البدر المنير 7/ 286، تقريب التهذيب ص 464، 753. PageV02P474: (¬1) رواه أحمد (15156) من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما به. قال الهثيمي: (ورجاله موثوقون، إلا أن في مجالد ضعفا)، وبنحوه قال ابن حجر. وحسنه الألباني لشواهده الكثيرة، وقال: (وجملة القول: أن مجيء الحديث فى هذه الطرق المتباينة, والألفاظ المتقاربة مما يدل على أن مجالد بن سعيد قد حفظ الحديث، فهو على أقل تقدير حديث حسن)، وقد استدل به ابن تيمية وابن القيم في مواطن. ينظر: مجمع ms780 الزوائد 1/ 174، فتح الباري 13/ 334، الإرواء 6/ 34. (¬2) في رواية حنبل وأبي طالب كما في المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى (1/ 435). PageV02P475: (¬1) رواه البخاري (2764)، ومسلم (1632) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقال له: ثمغ، وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله، إني استفدت مالا وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره»، فتصدق به عمر، فصدقته تلك في سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف، أو يوكل صديقه غير متمول به. (¬2) من ذلك: ما علقه البخاري في باب: إذا وقف أرضا أو بئرا، واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين، (4/ 13)، قال: (وأوقف أنس دارا، فكان إذا قدمها نزلها، وتصدق الزبير بدوره، وقال: للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج فليس لها حق، وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله). أما أثر أنس: فوصله البيهقي (11901) من طريق محمد بن المثنى, ثنا الأنصاري, حدثني أبي, عن ثمامة, عن أنس: «أنه وقف دارا بالمدينة، فكان إذا حج مر بالمدينة فنزل داره». وأما أثر الزبير: فوصله الدارمي (3343) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: «أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه، لا تباع ولا تورث، وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها، فإن هي استغنت بزوج، فلا حق لها»، قال الألباني: (إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين). ينظر: الإرواء 6/ 40. وأما أثر ابن عمر: فوصله ابن سعد في الطبقات (4/ 162)، من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب, ومن سكنها من ولده لا يخرج منها، ثم سكنها ابن عمر. وعبد الله بن عمر العمري ضعيف. ينظر: تقريب التهذيب ص 314. PageV02P476: (¬1) (6/ 196). PageV02P477: (¬1) في ms781 (ع): وصرفه. (¬2) تقدم تخريجه قريبا. (¬3) قال في المطلع (ص 347): (عقبه: بكسر القاف وسكونها، قال القاضي عياض: هو ولد الرجل الذي يأتي بعده). (¬4) في (ب): فضد الجمع الإفراد. PageV02P478: (¬1) في (ع): ذوي .. (¬2) رواه أبو داود (2879) من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد في صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وفيه: وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث: أن ثمغا، وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذوي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقا منه. وصحح إسناده ابن الملقن والألباني. ينظر: البدر المنير 7/ 108، الإرواء 6/ 40. (¬3) قال في تاج العروس (36/ 371): (تجوه: إذا تعظم أو تكلف الجاه وليس به ذلك). PageV02P479: (¬1) في (ق): يشترط. (¬2) في (ق): ومات فالنظر. (¬3) في (ق): فالنظر للموقوف عليه. (¬4) قوله: (فيه) سقطت من (أ) و (ع). (¬5) في (ع): أولاده. PageV02P480: (¬1) في (ق): أو أهل. (¬2) قال في المطلع (ص 348): (نسباؤه: واحدهم نسيب، كقريب لفظا ومعنى، عن الجوهري). PageV02P481: (¬1) رواه الشافعي في الأم (4/ 58)، قال: أخبرني محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد الله بن حسن بن حسن، عن غير واحد من أهل بيته وأحسبه قال: زيد بن علي، أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بمالها على بني هاشم وبني المطلب، وأن عليا رضي الله عنه تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم. ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، قال أبو زرعة: (زيد بن علي، عن علي رضي الله عنه مرسل). ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم 1/ 64. PageV02P482: (¬1) في (ق): لم يمكن. (¬2) رواه البخاري (2772)، ومسلم (1632) من حديث ابن عمر، وفيه: «إن شئت ms782 حبست أصلها وتصدقت بها»، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث. (¬3) سنن الترمذي (3/ 53). PageV02P483: (¬1) في (ق): يمكن. (¬2) أي: بالكوفة، وهو موضع بيع التمر، وأول شيء خط بالكوفة المسجد، فوضع في موضع التمارين من السوق. ينظر: الروض المعطار 1/ 502. (¬3) في (أ) و (ع): بالمسجد. (¬4) رواه الطبراني (8949) من طريق المسعودي، عن القاسم قال: قدم عبد الله بن مسعود وقد بنى سعد القصر، واتخذ مسجدا في أصحاب التمر، فكان يخرج إليه في الصلوات، فلما ولي عبد الله بيت المال نقب بيت المال، فأخذ الرجل، فكتب عبد الله إلى عمر، فكتب عمر: «أن لا تقطعه، وانقل المسجد، واجعل بيت المال مما يلي القبلة، فإنه لا يزال في المسجد من يصلي»، فنقله عبد الله وخط هذه الخطة، وكان القصر الذي بنى سعد شاذر، وإن كان الإمام يقوم عليه، فأمر به عبد الله فنقض حتى استوى مقام الإمام مع الناس. وهو مرسل جيد، قال العلائي: (القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أرسل عن جده). ينظر: جامع التحصيل ص 252. (¬5) في (ق): ولم ينكر ولم يظهر خلافه. PageV02P484: (¬1) حصر: جمع حصير، للذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفا. ينظر: لسان العرب 11/ 28. (¬2) كذا في جميع النسخ، والذي في المغني والمبدع وشرح المنتهى: (بخلقان)، قال في الصحاح (4/ 1472): (ثوب خلق، أي: بال، يستوي فيه المذكر والمؤنث، لأنه في أصل مصدر الأخلق وهو الأملس، والجمع خلقان)، وقال ابن قاسم في حاشية الروض (5/ 567): (بضم الخاء، جمع خلق بفتحتين، أي: ما بلي من ثيابها). (¬3) لم نقف عليه في كتب الخلال المطبوعة، ورواه الفاكهي في أخبار مكة (221)، والبيهقي (9731)، من طريق علقمة بن أبي علقمة, عن أمه, قالت: دخل شيبة بن عثمان الحجبي على عائشة رضي الله تعالى عنها , فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر، فنعمد إلى آبار فنحتفرها فنعمقها ثم ندفن ثياب الكعبة فيها كيلا يلبسها الجنب والحائض، فقالت له عائشة رضي الله تعالى عنها: ما أحسنت ولبئس ما صنعت، إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم ms783 يضرها أن يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها واجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله. قالت: فكان شيبة بعد ذلك يرسل بها إلى اليمن فتباع هناك، ثم يجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله وابن السبيل .. قال ابن حجر: (في إسناده راو ضعيف، وإسناد الفاكهي سالم منه)، وذلك أن الرواي عن علقمة عند البيهقي هو عبد الله بن المديني. وضعف الألباني الأثر: بجهالة أم علقمة، وضعف عبد الله والد علي بن المديني. ورواه الفاكهي (211)، من طريق ابن خثيم، حدثني رجل من بني شيبة قال: رأيت شيبة بن عثمان يقسم ما سقط من كسوة الكعبة على المساكين. ينظر: فتح الباري 3/ 458، الإرواء 6/ 43. PageV02P485: (¬1) التمام لابن أبي يعلى (2/ 93). (¬2) (7/ 397). PageV02P486: (¬1) في (ق): وهبت. (¬2) في (ق): فإن. PageV02P487: (¬1) في (أ) و (ع): مشهورا. PageV02P488: (¬1) رواه مالك (2783)، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها. وصححه ابن الملقن، وقال الألباني: (إسناد صحيح على شرط الشيخين). ينظر: البدر المنير 7/ 143، الإرواء 6/ 61. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (20124)، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: قال عمر رضي الله عنه: «ما بال رجال ينحلون أولادهم نحلا، فإذا مات ابن أحدهم قال: مالي وفي يدي، وإذا مات هو قال: قد كنت نحلته ولدي، لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد»، وصححه الألباني إسناده. ينظر: الإرواء 6/ 69. PageV02P489: (¬1) في (أ): من بعده. (¬2) في (ب) و (ق): سكناها. PageV02P490: (¬1) رواه عبد الرزاق (16499)، والطبراني (884)، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أن سعد بن عبادة قسم ماله بين بنيه، ثم توفي وامرأته حبلى لم يعلم بحملها، فولدت غلاما، فأرسل أبو بكر وعمر في ذلك إلى قيس بن سعد بن عبادة، قال: «أما أمر قسمه سعد وأمضاه فلن أعود فيه، ولكن نصيبي له»، قلت: أعلى كتاب الله قسم، قال: «لا نجدهم كانوا يقسمون إلا على كتاب الله». (¬2) رواه البخاري (2587)، ومسلم (1623)، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما. (¬3) في (أ) و (ع): أو أداء. PageV02P491: (¬1) رواه البخاري (2589)، ومسلم (1622). (¬2) لم نقف عليه من حديث ms784 عمر، ورواه أحمد (2119)، وأبو داود (3539)، والترمذي (1299)، والنسائي (3690)، وابن ماجه (2377)، وابن حبان (5123)، والحاكم (2298)، من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم. وصححه الترمذي وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر: (ورجاله ثقات)، وصححه الألباني. ينظر: فتح الباري 5/ 211، الإرواء 6/ 65. PageV02P492: (¬1) رواه سعيد بن منصور (2287)، والترمذي (1358)، ورواه أحمد (25296) , وأبو داود (3528)، والنسائي (4449)، وابن ماجه (2290)، والحاكم (2295)، من طريق عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. وفي رواية أبي داود (3529)، وغيره: (عن أمه) بدل (عن عمته)، وحسنه الترمذي، وصححه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والذهبي، والأشبيلي، والألباني. وأعله أحمد وابن القطان بالاضطراب، وأعله ابن القطان أيضا بجهالة راويه، قال ابن القطان: (بأنه عن عمارة عن عمته، وتارة عن أمه، وكلتاهما لا يعرفان)، وأجيب: بأنه يمكن ترجيح بعض الطرق على بعض، قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف فيه: (والصحيح حديث منصور، عن إبراهيم، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة)، وصحح هذه الطريق أبو زرعة أيضا. وأجيب أيضا: بأن الطريق تقوت بطريق آخرى وشاهد، أما الطريق الآخرى: فرواه أحمد (24148)، والنسائي (4451)، وابن حبان (4259)، من طريق الأسود، عن عائشة رضي الله عنها. قال الألباني: (سند صحيح على شرط الشيخين , وصححه الحافظ عبد الحق الأشبيلي)، إلا أن هذه الطريق عدها البيهقي غلطا، قال: (وهو بهذا الإسناد غير محفوظ)، وخالفه أبو حاتم، فقال: (عن عمارة أشبه، وأرجو أن يكون جميعا صحيحين). وأما الشاهد: فيأتي تخريجه في الحديث الآتي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. ينظر: علل الحديث 4/ 246، المحلى 6/ 384، المنتخب من العلل للخلال ص 308، علل الدارقطني 14/ 252، السنن الكبرى 7/ 788، بيان الوهم 4/ 546، التلخيص الحبير 4/ 20، الإرواء 6/ 65. PageV02P493: (¬1) روي من حديث جماعة من الصحابة، قال الزيلعي: (روي من حديث جابر، ومن = PageV02P494: = حديث عائشة، ومن حديث سمرة بن جندب، ومن حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث ابن عمر)، وزاد الألباني ثلاثة غيرها: الأول: حديث جابر: رواه ابن ماجه (2291)، من طريق يوسف ms785 بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عنه مرفوعا. وصححه ابن التركماني وابن القطان، ونقل عن البزار تصحيحه، وقال ابن الملقن: (هذا إسناد صحيح جليل)، وبنحوه قال البوصيري. ورواه الشافعي في الرسالة (ص 467) عن ابن عيينة، وعبد الرزاق (16628) عن الثوري، كلاهما عن ابن المنكدر مرسلا. ورجح المرسل: الشافعي وأبو حاتم، وقال: (هذا خطأ، وليس هذا محفوظ عن جابر، رواه الثوري وابن عيينة عن ابن المنكدر: أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك، وهذا أشبه)، وقال البيهقي: (وقد رواه بعض الناس موصولا بذكر جابر فيه، وهو خطأ)، وقال البزار: (إنما يعرف عن هشام عن ابن المنكدر مرسلا)، وقال الدارقطني: (غريب من حديث يوسف، تفرد به عيسى بن يونس). الثاني: حديث عائشة: رواه ابن حبان (410)، من طريق عبد الله بن كيسان عن عطاء، عنها مرفوعا. وصححه ابن حبان والبزار وعبد الحق، وقال ابن الملقن: (هو أصح طرقه الثمانية)، إلا أن ابن كيسان صدوق يخطيء كثيرا كما في التقريب. وقال الدارقطني: (روي موصولا ومرسلا، والمرسل أصح). الثالث: حديث سمرة: رواه البزار (4593)، والطبراني في الأوسط (7088)، والعقيلي (2/ 234)، من طريق أبي مالك - وسماه البزار: أبي إسماعيل - الجوداني، حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن عنه مرفوعا. قال البزار: (رواه غير أبي إسماعيل، عن جرير، عن الحسن مرسلا، ولا نعلم أسنده غير أبي إسماعيل)، وقال الطبرانى: (تفرد به أبو مالك)، وقال العقيلى: (هو منكر الحديث لا يتابع على شئ من حديثه). الرابع: حديث عمر: رواه البزار (295) من طريق سعيد بن بشير، عن مطر الوراق، = PageV02P495: = عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عنه مرفوعا. وأعله ابن عدي في الكامل بسعيد بن بشير، قال في التقريب: (ضعيف). الخامس: حديث ابن مسعود: رواه الطبراني (10019)، قال ابن حجر: (وفيه معاوية بن يحيى وهو ضعيف)، قال الزيلعي: (وأعله ابن عدي في الكامل بمعاوية بن يحيى، وضعفه تضعيفا يسيرا). وقال أبو حاتم: (إنما هو حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة بلفظ: إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ms786 ابنه من كسبه)، قال ابن حجر: (فأخطأ فيه إسنادا ومتنا). السادس: حديث ابن عمر: رواه أبو يعلى (5731)، قال الهيثمي: (رواه أبو يعلى، وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات). قال العقيلي: (في الباب أحاديث، وفيها لين وبعضها أحسن من بعض)، وقال ابن حجر: (فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الاحتجاج به)، وصحح بعض طرقه غير من تقدم ذكرهم: ابن الجارود والصنعاني والألباني، وصححه ابن حزم وادعى نسخه. ينظر: علل الحديث 4/ 251، الأفراد 2/ 394، علل الدارقطني 14/ 194، معرفة السنن 1/ 166، الكامل لابن عدي 4/ 421، المحلى 6/ 389، مجمع الزوائد 4/ 154، بيان الوهم 5/ 102، الجوهر النقي 7/ 481، تحفة المحتاج 2/ 377، خلاصة البدر المنير 2/ 203، التلخيص الحبير 3/ 401، فتح الباري 5/ 211، مصباح الزجاجة 3/ 37، نصب الراية 3/ 337، رسالة لطيفة في شرح حديث أنت ومالك لأبيك للصنعاني ص 31، الإرواء 3/ 323. PageV02P496: (¬1) في (ب): كحكمها. (¬2) قال في المطلع (ص 353): (البرسام: بكسر الباء، معرب: علة معروفة، وقد برسم الرجل، فهو مبرسم، وقال عياض: هو مرض معروف، وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي، وقيل فيه: شرسام، بشين معجمة وبعد الراء سين مهملة). PageV02P497: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): قرح. (¬2) قال في المصباح المنير (1/ 216): (حمى الربع -بالكسر-: هي التي تعرض يوما وتقلع يومين، ثم تأتي في الرابع وهكذا، يقال: أربعت الحمى عليه، بالألف). (¬3) في (ق): قاله. (¬4) رواه ابن ماجه (2709) من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 322) من طريق عقبة الأصم، عن عطاء به. قال البزار: (لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو وعقبة بن عبد الله الأصم، وجميعا فغير حافظين، وإن كان قد روى عنهما جماعة فليسا بالقويين)، وضعف إسناده ابن حجر، والبوصيري، والألباني. وللحديث شواهد، منها: حديث أبي الدرداء: رواه أحمد (27482)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا. قال الطبراني: (وفيه أبو بكر بن أبى مريم، وقد اختلط). حديث معاذ: رواه الدارقطني (4289) من طريق إسماعيل بن عياش، نا ms787 عتبة بن حميد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن حجر: (وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد، وهما ضعيفان). حديث خالد بن عبيد: رواه الطبراني (4129) من طريق الحارث بن عبيد السلمي، عن أبيه مرفوعا. قال ابن حجر: (وهو مختلف في صحبته، رواه عنه ابنه الحارث وهو مجهول). قال ابن حجر: (وكلها ضعيفة، لكن قد يقوي بعضها ببعض)، وبنحوه قال الألباني، وحسنه. ينظر: مسند البزار 16/ 191، التلخيص الحبير 3/ 199، مصباح الزجاجة 3/ 143، الإرواء 6/ 76. PageV02P498: (¬1) في (ق): الحرب. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): فيه. (¬3) في (ع): لو. PageV02P499: (¬1) في (ع): القبض. PageV02P501: (¬1) في (ق): ورثته. (¬2) رواه عبد الرزاق (16363)، والبيهقي (12574) من طريق معمر، عن قتادة، ورواه الطبري (16099) من طريق الحسن، كلاهما عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أوصى بالخمس، وقال: «أوصي بما رضي الله به لنفسه»، ثم تلا: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) [الأنفال: 41]، وقتادة والحسن لم يدركا أبا بكر، ولذا ضعفه الألباني. ينظر: الإرواء 6/ 85. PageV02P502: (¬1) رواه عبد الرزاق (16361)، والبيهقي (12576) من طريق الحارث، عن علي قال: «لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع، وأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا»، قال ابن الملقن: (والحارث هذا كذبوه)، وقال ابن حجر: (والحارث ضعيف)، وضعفه الألباني. وروى البيهقي (12575) من طريق طلحة بن مصرف، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس قال: «الذي يوصي بالخمس أفضل من الذي يوصي بالربع، والذي يوصي بالربع أفضل من الذي يوصي بالثلث»، وسكت عنه ابن حجر في التلخيص، وقال الألباني: (إسناده جيد). ينظر: البدر المنير 7/ 287، التلخيص الحبير 3/ 210، الإرواء 6/ 85. (¬2) رواه البخاري (2742)، ومسلم (1628) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. (¬3) جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة، يزيدون على العشرة، حتى جنح الشافعي إلى أن هذا المتن متواتر، فمن ذلك: الأول: حديث أبي أمامة: رواه أحمد (22294)، وأبو داود (2870)، والترمذي (2120)، وابن ماجه (2713)، من طريق ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم عنه مرفوعا. قال ابن حجر ms788 في البلوغ: (حسنه أحمد والترمذي، وقواه ابن خزيمة وابن الجارود)، وحسنه ابن الملقن، وصححه الألباني. الثاني: حديث عمرو بن خارجة: رواه أحمد (17666)، والترمذي (2121)، والنسائي (3641)، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عنه مرفوعا. وصححه الترمذي، قال الألباني: (لعل تصحيحه من أجل شواهده الكثيرة، وإلا فإن شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه). الثالث: حديث ابن عباس: رواه الدارقطني (4153) من طريق ابن طاوس، عن أبيه عنه مرفوعا. وحسن إسناده ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. قال الشافعي: (وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم: لا يختلفون في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: «لا وصية لوارث، ولا يقتل مؤمن بكافر»، ويأثرونه عمن حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي، فكان هذا نقل عامة عن عامة، وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد، وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجتمعين)، وعلق البيهقي بقوله: (روي هذا الحديث من أوجه أخر كلها غير قوية، والاعتماد على الحديث الأول، وهو رواية ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس، وعلى ما ذكره الشافعي من نقل أهل المغازي مع إجماع العامة على القول به)، وقال ابن حجر: (ولا يخلو إسناد كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلا)، وقال ابن تيمية: (هذا مما تلقته الأمة بالقبول والعمل بموجبه)، وصححه أيضا ابن التركماني وابن القيم. ينظر: الرسالة ص 137، السنن الكبرى 6/ 433، مجموع الفتاوى 18/ 49، إعلام الموقعين 1/ 155، البدر المنير 7/ 263، الجوهر النقي 6/ 265، التلخيص الحبير 3/ 204، فتح الباري 5/ 372، بلوغ المرام ص 247، الإرواء 6/ 87. PageV02P504: (¬1) في (ع): الموروث. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): وأنفذت. (¬3) في (ق): يعتبر. (¬4) رواه عبد الرزاق (16371)، وسعيد بن منصور (215) من طريق أبي إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة، عمرو بن شرحبيل قال: قال لي عبد الله بن مسعود: «إنكم من أحرى حي بالكوفة أن يموت أحدكم، ولا يدع عصبة ولا رحما، فما يمنعه إذا كان كذلك أن يضع ماله في الفقراء والمساكين»، وفي لفظ سعيد بن منصور: ms789 «فليضع ماله حيث شاء»، صححه ابن حزم، وقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح). ينظر: المحلى 8/ 357، مجمع الزوائد 4/ 212. PageV02P505: (¬1) في (ع): تجددت (¬2) الرعاية الصغرى (2/ 25). PageV02P506: (¬1) في (ع): منهم. (¬2) رواه الدارمي (3254) من طريق عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أبي ربيعة، أن عمر بن الخطاب قال: «يحدث الرجل في وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها». قال الألباني: (وهذا سند صحيح رجاله ثقات إن كان عمرو بن شعيب سمعه من عبد الله بن أبي ربيعة، فإن كان هذا عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المكي الصحابي، وإلا فلم أعرفه، وسكت عليه الحافظ في التلخيص). وروى البيهقي (12654) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ليكتب الرجل في وصيته: إن حدث بي حدث موتي قبل أن أغير وصيتي هذه»، وصحح إسناده ابن الملقن والألباني، وسكت عليه ابن حجر في التلخيص. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 211، خلاصة البدر المنير 2/ 149، الإرواء 6/ 99. PageV02P507: (¬1) رواه الترمذي (2094)، ورواه أحمد (1091)، وابن ماجه (2715) من طريق أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه. قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم)، وقال الشافعي: (لا يثبت أهل الحديث مثله)، وعلق عليه البيهقي بقوله: (امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا؛ لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضي الله عنه، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه). وعلقه البخاري في باب: تأويل قول الله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) (4/ 5)، بصيغة التمريض، قال ابن حجر معلقا: (وكأن البخاري اعتمد عليه؛ لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به)، وقال ابن الملقن: (وفيه الحارث الأعور، ويعضده الإجماع على مقتضاه)، وبمعناه قال ابن حجر في التلخيص، وحسنه الألباني لشاهد بمعناه وهو «أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة» رواه أحمد (17227)، وابن ماجه (2433)، وصحح إسناده البوصيري. ينظر: السنن الكبرى 6/ 437، تحفة ms790 المحتاج 2/ 316، التلخيص الحبير 3/ 210، فتح الباري 5/ 377، مصباح الزجاجة 3/ 71، الإرواء 6/ 131. PageV02P508: (¬1) سقطت من (أ) و (ع). PageV02P509: (¬1) رواه الطبري (20/ 211) من طريق حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية: (إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا) قالوا: يوصي لقرابته من أهل الشرك. (¬2) في (أ) و (ع): أوصى. وفي (ق): وصى له. PageV02P512: (¬1) في (أ) و (ع): أو أمته. PageV02P513: (¬1) المقنع (ص 254). (¬2) (ص 275). (¬3) الإنصاف (7/ 255). (¬4) المقنع (ص 255)، الإنصاف (7/ 255). (¬5) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). وفي (ق): تلف من المال PageV02P514: (¬1) سقطت من (ع). PageV02P515: (¬1) في (أ) و (ع): وصى. (¬2) في (ق): فيصير. PageV02P516: (¬1) هنا نهاية السقط في الأصل. (¬2) في (ق): له. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أوصى. (¬4) لم نقف عليه مسندا، وقد أورده ابن قدامة في المغني (6/ 159). (¬5) رواه ابن أبي شيبة (30801)، عن وكيع، عن محمد بن أبي قيس، عن الهذيل: أن رجلا جعل لرجل سهما من ماله ولم يسم، فقال عبد الله: «له السدس»، ومحمد بن أبي قيس -وهو محمد بن سعيد بن حسان- متهم، قال أحمد: (حديثه حديث موضوع). ينظر: تهذيب الكمال 25/ 264. (¬6) مصنف ابن أبي شيبة (30800) من طريق أيوب، عن إياس بن معاوية، قال: «كانت العرب تقول: له السدس». (¬7) رواه البزار (2047) من طريق محمد بن عبيد الله، عن أبي قيس، عن الهزيل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. وأعله البزار، وقال الهثيمي: (وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو ضعيف)، وقال ابن حجر: (وفيه العزرمي، وهو متروك). ينظر: مجمع الزوائد 4/ 213، والدراية 2/ 291. PageV02P517: (¬1) في (أ) و (ع): في الدخول. (¬2) من ذلك ما رواه البيهقي (12659)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: «أوصى إلى الزبير رضي الله عنه عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، ومطيع بن الأسود رضي الله عنهم». وروى أيضا (30909) من طريق عون، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان وصيا لرجل»، وإسناده صحيح. (¬3) في (ح): بتفرده. وأشار في الهامش إلى الأصل. PageV02P518: (¬1) في (ح): يجعل ذلك. (¬2) في (ح): ولا تصح وصيته. وفي (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ms791 ولا تصح وصية. (¬3) في (ق): له فيه. PageV02P519: (¬1) في (ح): لعدم. (¬2) في (ع): تصدق به لمن. (¬3) في (ع): وإن. PageV02P520: (¬1) في (ق): فيه. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): حاز بعض من حضره من المسلمين تركته. PageV03P005: (¬1) في (ح) و (ق): النبي صلى الله عليه وسلم. (¬2) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، قال الألباني: (عزا حديث ابن مسعود إلى الإمام أحمد جماعة منهم: ابن الملقن، والحافظ فى الفتح، والسيوطي فى الجامع الكبير، وما أظن ذلك إلا وهما، فإني بحثت عنه فى المسند مستعينا بالفهارس التى تساعد على الكشف عنه فلم أجده, أضف إلى ذلك أن الهيثمي لما أورده فى المجمع لم يعزه إليه). ينظر: الإرواء 6/ 105. (¬3) رواه الترمذي عقب حديث (2091)، والحاكم (7951) من طريق عوف بن أبي جميلة، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. وروي الحديث من وجوه كثيرة مختلفة، ولذا قال الترمذي: (هذا حديث فيه اضطراب)، وقال ابن حجر: (ورواته موثقون، إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي اختلافا كثيرا)، وضعفه ابن الصلاح، وأقره ابن الملقن. ورواه الدارمي (2900)، والحاكم (7953)، والبيهقي (12180)، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: «من قرأ القرآن، فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر، أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم، فهو زيادة وخير، وإن قال: لا، قال: فما فضلك علي يا مهاجر»، قال الحاكم: (هذا موقوف صحيح على شرط الشيخين)، وقال ابن حجر: (ورجاله ثقات، إلا أن في أسانيده انقطاعا)، وتقدم الكلام على رواية أبي عبيدة عن أبيه، وأنها محمولة على الاتصال عند جماعة من أهل العلم. انظر صفحة ...... ورواه البيهقي (12179) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بنحوه موقوفا أيضا. وإسناده قوي متصل. ينظر: البدر المنير 7/ 186، فتح الباري 12/ 5، الإرواء 6/ 103. PageV03P006: (¬1) في (أ): الميت. PageV03P007: (¬1) رواه ابن حبان (4950)، والحاكم (7990) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي ms792 الله عنهما مرفوعا، وصححاه، وصححه الألباني بالمتابعات والشواهد. وضعفه أحمد، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، قال أبو زرعة: (الصحيح: عبيدالله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع الولاء، وعن هبته)، وقال البيهقي: (وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة عن عبيد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»). قال أبو حاتم وأبو زرعة: (ويروون عن نافع، عن ابن عمر موقوف: «الولاء لحمة»، وهذا هو الصحيح). ورواه الدارمي (3203)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب»، وصحح الألباني إسناده، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود محمولة على الاتصال لمعرفة الواسطة، وهم أصحاب ابن مسعود. ينظر: مسائل إسحاق بن إبراهيم 8/ 4461، علل الحديث 4/ 566، علل الدارقطني 13/ 64، معرفة السنن 14/ 409، الإرواء 6/ 109. PageV03P008: (¬1) في (ق): من الصنفين فإذا اجتمعوا (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): فذووا. (¬3) بداية سقط في الأصل، إلى قوله: (صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن). PageV03P009: (¬1) في (ق): فلأولى. (¬2) رواه البخاري (6732)، ومسلم (1615)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. PageV03P010: (¬1) رواه عبد الرزاق (19063) من طريق الأعمش, عن إبراهيم, قال: «كان زيد بن ثابت يشرك الجد مع الإخوة والأخوات إلى الثلث, فإذا بلغ الثلث أعطاه الثلث, وكان للإخوة والأخوات ما بقي, ويقاسم بالأخ للأب, ثم يرد على أخيه، ولا يورث أخا لأم مع جد شيئا, ويقاسم بالإخوة من الأب الأخوات من الأب والأم, ولا يورثهم شيئا, وإذا كان أخ للأب والأم أعطاه النصف, وإذا كان أخوات وجد أعطاه مع الأخوات الثلث, ولهن الثلثان, فإن كانتا أختين أعطاهما النصف, وله النصف». (¬2) من ذلك: ما رواه عبد الرزاق (19059) من طريق معمر, عن قتادة, قال: دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس، فسألهم عن الجد , فقال علي: «له الثلث على كل حال»، وقال زيد: «له الثلث ms793 مع الإخوة, وله السدس من جميع الفريضة, ويقاسم ما كانت المقاسمة خيرا له» , وقال ابن عباس: «هو أب، فليس للإخوة معه ميراث»، وقد قال الله تعالى: (ملة أبيكم إبراهيم)، وبيننا وبينه آباء, قال: فأخذ عمر بقول زيد. وروى عبد الرزاق (19065) من طريق الأعمش, عن إبراهيم: أن ابن مسعود شرك الجد إلى ثلاثة إخوة, فإذا كانوا أكثر من ذلك أعطاه الثلث, فإن كن أخوات أعطاهن الفريضة, وما بقي فللجد, وكان لا يورث أخا لأم ولا أختا لأم مع الجد, وكان يقول: «لا يقاسم أخ لأب أختا لأب وأم مع جد» , وكان يقول: «في أخت لأب وأم, وأخ لأب، وجد، للأخت للأب والأم النصف, وما بقي فللجد, وليس للأخ للأب شيء». PageV03P012: (¬1) في (ق): وبنتا ابن. (¬2) في (ع): وسهامها. (¬3) في (ع): الأصول. PageV03P013: (¬1) في (أ) و (ع): أخذ. PageV03P014: (¬1) في (أ) و (ق): أو. (¬2) رواه عبد الرزاق (19015)، والدارمي (2914) من طريق منصور والأعمش, عن إبراهيم, قال: قال عبد الله: «كان عمر إذا سلك طريقا فتبعناه فيه وجدناه سهلا, قضى في امرأة وأبوين, فجعلها من أربعة: لامرأته الربع, وللأم ثلث ما بقي, وللأب الفضل»، ورواه ابن أبي شيبة (31054) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن عمر، بمثله، وإسناده صحيح. PageV03P015: (¬1) رواه عبد الرزاق (19016)، والدارمي (2909)، وابن أبي شيبة (31050) من طريق أيوب, عن أبي قلابة, عن أبي المهلب, أن عثمان بن عفان قال في امرأة وأبوين: «للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي»، وإسناده صحيح. (¬2) رواه عبد الرزاق (19017)، والدارمي (2915) من طريق الثوري, عن عيسى, عن الشعبي, عن زيد بن ثابت مثل ذلك. وإسناده صحيح. (¬3) رواه عبد الرزاق (19019)، والدارمي (2916)، وابن أبي شيبة (31060) من طريق الثوري, عن أبيه, عن المسيب بن رافع, عن عبد الله, قال: «ما كان الله ليراني أن أفضل أما على أب»، رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال أحمد بن حنبل في المسيب: لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئا. ينظر: العلل ومعرفة الرجال 3/ 321. (¬4) رواه سعيد بن منصور (79)، والدارقطني (4136)، والبيهقي (12348) من طرق عن منصور, عن إبراهيم به. ms794 ولم نقف عليه في مظانه من كتب أبي عبيد القاسم بن سلام، قال البيهقي: (هذا مرسل)، ثم روى من مرسل الحسن بمعناه، وقال: (وهذا أيضا مرسل، وفيه تأكيد للأول، وهو المروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)، قال ابن تيمية: (وهذا مرسل حسن؛ فإن مراسيل إبراهيم من أحسن المراسيل). قال ابن حجر: (وذكر البيهقي عن محمد بن نصر أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك إلا ما روي عن سعد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده عنه). وضعفه الألباني لإرساله، وقد قال: (وإسناده صحيح مرسل). ينظر: مجموع الفتاوى 31/ 353، التلخيص الحبير 3/ 187، الإرواء 6/ 127. PageV03P016: (¬1) رواه عبد الرزاق (19094)، وسعيد بن منصور (90)، والبيهقي (12287) من طرق عن إبراهيم بن ميسرة , قال: سمعت سعيد بن المسيب , يقول: «ورث عمر بن الخطاب جدة مع ابنها»، وصححه البيهقي، وتعقبه ابن التركماني بأن ابن المسيب لم يسمع من عمر، وهذا مذهب الأكثرين. وجواب ذلك: ما قاله أبو طالب: قلت لأحمد: سعيد بن المسيب عن عمر حجة؟ قال: (هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه)، قال ابن رجب: (وقال مع ذلك - يعني أحمد -: إن رواياته عنه مرسلة؛ لأنه إنما سمع منه شيئا يسيرا). ينظر: شرح علل الترمذي 1/ 192 و 2/ 591، الجوهر النقي 6/ 226. PageV03P017: (¬1) رواه عبد الرزاق (19090)، وسعيد بن منصور (109)، والبيهقي (12288) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: «ورث ابن مسعود جدة مع ابنها»، وصححه البيهقي. (¬2) رواه عبد الرزاق (19097) من طريق معمر, عن بلال بن أبي بردة, أن أبا موسى الأشعري: «كان يورث الجدة مع ابنها»، وإسناده صحيح. (¬3) رواه سعيد بن منصور (102) من طريق هشيم، أنا سلمة بن علقمة، عن حميد بن هلال العدوي، عن رجل منهم: أن رجلا منهم مات وترك جدتيه، أم أمه وأم أبيه وأبوه حي، فوليت تركته، فأعطيت السدس أم أمه، وتركت أم أبيه، فقيل لي: كان ينبغي لك أن تشرك بينهما. فأتيت عمران بن حصين، فسألته عن ذلك، فقال: «أشرك بينهما في السدس»، ففعلت. ورواه ابن أبي ms795 شيبة (31302)، والبيهقي (12289) من طريق حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، قال: قال عمران بن حصين: «ترث الجدة وابنها حي»، وصححه البيهقي. (¬4) لم نقف عليه مسندا، وقد ذكره ابن عبد البر في التمهيد (11/ 104)، معلقا. PageV03P018: (¬1) في (أ) و (ق): أم. PageV03P019: (¬1) رواه أحمد (14798)، وأبو داود (2892)، والترمذي (2092)، وابن ماجه (2720)، والحاكم (7954) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: «يقضي الله في ذلك»، فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك»، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل)، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وحسنه ابن عبد البر والألباني. قال ابن عبد البر: (هذه سنة مجتمع عليها لا خلاف فيها والحمد لله). ينظر: الاستذكار 5/ 131، الإرواء 6/ 122. (¬2) رواه البخاري (6742)، عن هزيل، قال: قال عبد الله: لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت». PageV03P020: (¬1) في هامش (ح): الذي في أصلها المقروء على المؤلف: (إن لم يعصبهن). (¬2) في (ع): استكملا. PageV03P021: (¬1) في (ع): يسقط (¬2) في (أ) و (ع): للأب. (¬3) الاجماع لابن المنذر (ص 93). (¬4) في (ع): حظه. PageV03P022: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): فتسقط. (¬2) الإجماع لابن المنذر (ص 92). PageV03P023: (¬1) في (ق): وهم. PageV03P024: (¬1) في هامش (ح): في نسخة: (ابن العم الشقيق). (¬2) تخريجه قريبا صفحة .... الفقرة ...... (¬3) رواه البخاري (456)، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬4) في (ق): ذو. PageV03P025: (¬1) في (أ): عصبة عنه. (¬2) في (أ) و (ع): أو العم. PageV03P026: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): العصبة. (¬3) رواه عبد ms796 الرزاق (19011)، وابن أبي شيبة (31106)، والبيهقي (12472)، من طرق عن علي: «أنه كان لا يشرك»، والأثر صحيح. (¬4) رواه عبد الرزاق (19013)، وابن أبي شيبة (31109)، والبيهقي (12477)، من طرق عن ابن مسعود: أنه كان لا يشرك ويقول: «تكاملت السهام»، والأثر صحيح. (¬5) لم نقف على من رواهما عن أبي وابن عباس مسندا، وقد أوردهما ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 337) معلقا. (¬6) رواه ابن أبي شيبة (31112)، والبيهقي (12484) من طريق جابر، عن عامر: «أن عليا وأبا موسى كانا لا يشركان». (¬7) رواه عبد الرزاق (19005)، وابن أبي شيبة (31097)، والبيهقي (12467) من طريق سماك بن الفضل قال: سمعت وهبا، يحدث عن الحكم بن مسعود قال: شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا قال: وكيف قضيت؟ قال: «جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئا»، قال: «ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي»، وإسناده صحيح. PageV03P027: (¬1) لم نقف عليه مسندا، وذكره الرامهرمزي في أمثال الحديث (ص 89)، وابن كثير في التفسير (2/ 231). وروى الحاكم (7969)، والبيهقي (12473) من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: «هبوا أن أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قربا»، وأشرك بينهم في الثلث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبه ابن حجر، قال: (وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي, وهو ضعيف)، ووافقه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 194، الإرواء 6/ 133. PageV03P028: (¬1) في (ح) و (ق): باليتيمتين. (¬2) في (أ) و (ع): نصف. PageV03P029: (¬1) في (ع): السبعة. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ذات الفروخ. PageV03P032: (¬1) قال في المطلع (ص 369): (قال الجوهري: الوفق من الموافقة بين الشيئين، يقال: حلوبته وفق عياله، أي: لها لبن قدر كفايتهم، فالوفق هنا: الجزء الذي وافق به أحد العددين الآخر). PageV03P033: (¬1) في (أ) و (ع): بلغت. PageV03P034: (¬1) في (ق): إلى الأول. (¬2) في (ع): للأول واحد. (¬3) في (أ) و (ق): وللثاني. (¬4) في (أ) و (ق): وللثالث. (¬5) في (ع): صحت. PageV03P035: (¬1) في (أ) و (ب) و ms797 (ع) و (ق): منها. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): وعملت. (¬3) في (ق): الأولى. (¬4) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): من الثانية شيء. PageV03P036: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): ثلاثة في واحد: بثلاثة. مكان قوله: (بثلاثة). PageV03P037: (¬1) في (ق): الأول (¬2) في (ق): في الجامعة معه. PageV03P038: (¬1) قال في المطلع (ص 370): (القراريط: جمع قيراط، قال الجوهري: هو نصف دانق، وأصله: قراط بالتشديد؛ لأن جمعه: قراريط، فأبدل من أحد حرفي في تضعيفه ياء على ما ذكرناه في دينار، وقال أبو السعادات: القيراط: نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين جزءا، والله أعلم). PageV03P039: (¬1) في (ق): واجعل. PageV03P040: (¬1) في (ح): ميراث ذوي الأرحام. (¬2) في (ح): يرثون. (¬3) هكذا في الأصل وفي (ح)، وفي هامش (ح): لعله (لأنهم يرثون). وفي (ق): لأنهم يرثون بالرحم المجردة، وفي (أ) و (ب) و (ع): لأنهم لا يرثون إلا بالرحم المجردة. وفي الكشاف، وشرح المنتهى للمؤلف: (لأنهم يرثون بالرحم المجردة)، وكذا معناه في المغني والمبدع وغيرهما. (¬4) في (ب) و (ح) و (ق): ذكرهم وأنثاهم. PageV03P041: (¬1) في (ق): أب. PageV03P042: (¬1) سقطت (الأم) من (ع). PageV03P043: (¬1) في (ق): فالمال. (¬2) في (ع): التي. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): كان. PageV03P044: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): ذي فرض. PageV03P045: (¬1) في (ق): ويقال. (¬2) في (ق): وإذا. PageV03P046: (¬1) قال في المطلع (ص 373): (قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: استهل المولود: إذا صاح عند الولادة، وقال القاضي عياض: استهل المولود: رفع صوته، وكل شيء رفع صوته فقد استهل، وبه سمي الهلال هلالا، والإهلال بالحج: رفع الصوت بالتلبية، وحكى في المغني في الاستهلال المقتضي الميراث ثلاث روايات: إحداها: أنه الصراخ خاصة. والثانية: إذا صاح أو عطس أو بكى. والثالثة: أن يعلم حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره). (¬2) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، ورواه أبوداود (2920) من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن عبد الهادي: (وهذا إسناد جيد وحسن)، ms798 وقال الألباني: (إسناد رجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه)، ثم ذكر له متابعات وشواهد وصحح الحديث بها. ينظر: تنقيح التحقيق 4/ 277، الإرواء 6/ 147. PageV03P047: (¬1) قال في المطلع (374): (الاختلاج: الاضطراب، يقال: اختلجت عينه: إذا اضطربت). PageV03P048: (¬1) قال في الصحاح (4/ 1604): (فلك ثدي الجارية تفليكا، وتفلك: استدار). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ثم مسألة الأنوثية. PageV03P050: (¬1) قال في المطلع (ص 374): (قال الجوهري: المفازة: واحدة المفاوز، وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة، قلت: ويجوز أن يكون سميت مفازة: من فاز يفوز: إذا مات، حكاها ابن القطاع، وغيره، وقال: وهو من الأضداد. والمهلكة: بفتح الميم واللام، ويجوز كسرها، حكاها أبو السعادات وغيره، ويجوز ضم الميم مع كسر اللام: اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة، وهي الأرض يكثر بها الهلاك، يقال: هلك الشيء يهلك، بكسر اللام، وأهلكه غيره، وحكى ابن القطاع، هلكه بمعنى أهلكه، وحكاها أبو عبيد عن تميم). PageV03P051: (¬1) في (ق): قسم ماله. PageV03P052: (¬1) رواه عبد الرزاق (19153) من طريق ابن جريج, عن ابن أبي ليلى, أن عمر وعليا قالا في قوم غرقوا جميعا لا يدرى أيهم مات قبل: «كأنهم كانوا إخوة ثلاثة ماتوا جميعا، لكل رجل منهم ألف درهم وأمهم حية، يرث هذا أمه وأخوه, ويرث هذا أمه وأخوه, فيكون للأم من كل رجل منهم سدس ما ترك, وللإخوة ما بقي كلهم كذلك, ثم تعود الأم فترث سوى السدس الذي ورثت أول مرة، من كل رجل مما ورث من أخيه الثلث»، وله عن عمر وعلي طرق آخرى عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم. PageV03P054: (¬1) رواه الدارقطني (4081)، والحاكم (8007) من طريق عبد الله بن وهب, أخبرني محمد بن عمرو, عن ابن جريج, عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه الحاكم وقال: (محمد بن عمرو هذا هو اليافعي من أهل مصر، صدوق الحديث صحيح)، ووافقه الذهبي، واستنكره ابن عدي على محمد بن عمرو، وقال: (له مناكير). وأعله ابن حزم والألباني بعنعنة أبي الزبير عن جابر. وأجيب: بأن مسلما روى لأبي الزبير عن ms799 جابر بالعنعنة في صحيحه ولم ينتقدها الحفاظ، كما لم يعل أحد من الحفاظ المتقدمين حديثا لعنعنة أبي الزبير عن جابر. وأعله ابن القطان بمحمد بن عمرو، وقال: (إنه مجهول الحال). قال ابن الملقن: (هذا غريب، فقد روى عن ابن جريج وغيره، وعنه ابن وهب، وأخرج له مسلم في صحيحه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: شيخ، وقال الحاكم: صدوق الحديث صحيح. نعم قال ابن عدي: له مناكير. وقال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده بغرائب)، وقد قال عنه ابن حجر في التقريب: (صدوق له أوهام). ورواه عبد الرزاق (9865)، ومن طريق الدارقطني (4082) عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر رضي الله عنهما موقوفا. وصوبه الدارقطني، والأشبيلي، وابن القطان، وابن حجر. ينظر: الكامل لابن عدي 7/ 460، المحلى 8/ 338، بيان الوهم 3/ 538، تحفة المحتاج 2/ 325، تهذيب التهذيب 9/ 380، الإرواء 6/ 155. PageV03P055: (¬1) رواه البخاري (6764)، ومسلم (1614) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما. (¬2) رواه أحمد (6664)، وأبو داود (2911)، وابن ماجه (2731)، وابن الجارود (967) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه ابن الجارود، وقال ابن حجر: (وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح)، وحسنه الألباني. قال ابن الملقن: (وهذا إسناد جيد إلى عمرو، لا جرم قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الفرائض له: هذا الإسناد لا مطعن فيه عند أحد من أهل العلم بالحديث، لكن خالف أبو عمر نفسه في هذه؛ فضعفه في تمهيده). ينظر: البدر المنير 7/ 221، فتح الباري 12/ 51، الإرواء 6/ 121. PageV03P056: (¬1) في (أ): المجوسي. (¬2) لم نقف عليه مسندا، وأورده ابن قدامة في المغني (6/ 375). (¬3) رواه عبد الرزاق (9910) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي صادق أو غيره: «أن عليا كان يورث المجوسي من مكانين»، يعني: إذا تزوج أخته أو أمه، وأبو صادق لم يسمع من علي كما قال أبو حاتم، قال ابن حجر: (وحديثه عن علي مرسل). ينظر: تهذيب التهذيب 12/ 130. ورواه البيهقي (12511) من طريق الحسن بن عمارة, عن الحكم, عن يحيى بن الجزار: «أن عليا رضي الله عنه كان ms800 يورث المجوس من الوجهين جميعا إذا كانت أمه أو امرأته أو أخته أو ابنته»، ضعفه البيهقي، وقال: (الحسن بن عمارة متروك). (¬4) رواه عبد الرزاق (9906)، وابن أبي شيبة (31424)، والبيهقي (12512) من طريق سفيان , عن رجل - وسماه عبد الرزاق: محمد بن سالم - , عن الشعبي , عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا في المجوس: «يرث من مكانين»، قال البخاري: (محمد بن سالم أبو سهل الكوفي كان الثوري يروي عنه فيقول: أبو سهل، وربما قال: رجل عن الشعبي، يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه)، وضعفه البيهقي، وقال: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست بالقوية). ينظر: التاريخ الكبير 1/ 105. PageV03P057: (¬1) قال في المطلع (ص 199): (ويقال: هو ذو رحم محرم -بفتح الميم والراء مخففة، وبضم الميم وتشديد الراء-: وهي من ذوات المحارم). وأما إعراب (محرم)، فقال في مصباح المنير (1/ 131): (يقال: ذو رحم محرم، فيجعل (محرم) وصفا لرحم؛ لأن الرحم مذكر وقد وصفه بمذكر، كأنه قال: ذو نسب محرم، والمرأة أيضا ذات رحم محرم .... ومن أنث الرحم يمنع من وصفها بمحرم؛ لأن المؤنث لا يوصف بمذكر، ويجعل (محرما) صفة للمضاف وهو: ذو، وذات، على معنى شخص، وكأنه قيل: شخص قريب محرم، فيكون قد وصف مذكرا بمذكر أيضا)، ورجح النووي أنه وصف للمضاف. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 286. PageV03P058: (¬1) بداية سقط من الأصل إلى قوله: (على عددهم كالنسب ولو اشترى أخ وأخته). (¬2) رواه الشافعي (ص 294)، وعبد الرزاق (12192)، وابن أبي شيبة (19035) من طريق ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها، فقال عبد الله بن الزبير: «طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية، فبتها ثم مات وهي في عدتها، فورثها عثمان رضي الله عنه»، وصححه ابن حزم، وقال ابن عبد البر: (وأصح الروايات عنه: أنه ورثها بعد انقضاء العدة)، وقال الألباني: (سند صحيح على شرط البخارى). ينظر: المحلى 9/ 487، التمهيد 6/ 114، الإرواء 6/ 159. PageV03P060: (¬1) في (ق): يثبت. (¬2) في (ق): بيد. PageV03P061: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ms801 ببنت. PageV03P062: (¬1) سقطت من (أ). (¬2) رواه مالك (3229)، وأحمد (347)، وابن ماجه (2646) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا. وأعله البيهقي، وابن حجر، والألباني بالانقطاع بين عمرو بن شعيب وعمر. وله شواهد، منها: حديث عبد الله بن عمرو: رواه أبو داود (4564) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. قال ابن عبد الهادي: (وقواه ابن عبد البر، وذكر له النسائي علة مؤثرة)، وذلك أن النسائي خطأ هذه الرواية، وصوبها من رواية عمرو بن شعيب عن عمر المتقدمة كما في تحفة الأشراف. مرسل ابن المسيب: رواه البيهقي (12236) من طريق ابن أبي ذئب, عن ابن شهاب, عن سعيد بن المسيب مرفوعا. مرسل عبد الرحمن بن حرملة: رواه البيهقي (12238) من طريق حفص بن ميسرة, أن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي حدثه قال: حدثني غير واحد. وذكره. قال البيهقي: (هذه مراسيل جيدة يقو بعضها ببعض، وقد روي موصولا من أوجه)، وصححه الألباني بالشواهد. وقال ابن عبد البر: (وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه، حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفا). ينظر: التمهيد 23/ 437، السنن الكبرى 6/ 360، المحرر 1/ 529، التلخيص الحبير 3/ 191، تحفة الأشراف 6/ 341، الإرواء 6/ 115. PageV03P063: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): فإن. (¬2) في (ق): بصيالة. (¬3) في (ع): بشهادة. (¬4) في (أ) و (ب) و (ع): من الميراث. PageV03P064: (¬1) رواه عبد الرزاق (15734) من طريق معمر، عن قتادة، أن عليا قال في المكاتب: «يورث بقدر ما أدى»، وقتادة لم يسمع من علي. ينظر: جامع التحصيل ص 255. وروى عبد الرزاق (15741) من طريق معمر، عن أيوب، عن عكرمة، أن عليا قال: «المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى»، ورواه البيهقي (10/ 549) من طريق الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال: «المكاتب يرث بقدر ما أدى». وقد رواه النسائي (4811) من طريق حماد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي مرفوعا، ورواه هو والترمذي (1259) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ms802 مرفوعا، وحسنه الترمذي، وصححه ابن القطان والألباني. ينظر: البدر المنير 9/ 746، الإرواء 6/ 161. (¬2) رواه أبو يوسف في الآثار (863)، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي وعبد الله بن مسعود وشريح رضي الله عنهم، أنهم قالوا في المكاتب يموت ويترك وفاء: «يؤدي بقية مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لورثته»، وإسناده صحيح. (¬3) في (ق): للأعم. (¬4) في (ق): أعتق. (¬5) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ...... PageV03P065: (¬1) في (ق): أعتق. (¬2) قال في المطلع (ص 379): (بضم الكاف وسكون الباء: أكبر الجماعة، نقله أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، قال أبو السعادات: يقال: فلان كبر قومه -بالضم-: إذا كان أقعدهم في النسب، وهو أن يتسبب إلى جده الأكبر بآباء أقل عددا من باقي عشيرته، وليس المراد بذلك كبر السن). (¬3) لم نقف عليه مرفوعا، لا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ولا عن غيره، قال الألباني: (لم أقف على إسناده). ينظر: الإرواء 6/ 166. ورواه البيهقي (21511) من طريق زيد بن وهب, عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت رضي الله عنهم: «أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة, ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن, أو أعتق من أعتقن»، وإسناده حسن. ورواه أيضا (21512) من طريق الأعمش , عن إبراهيم، قال: كان عمر وعلي وزيد بن ثابت: «لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن»، وهو مرسل. PageV03P066: (¬1) في (ق): الكبرى. (¬2) هنا آخر السقط في الأصل. (¬3) ذكره عنه في المبدع بصيغة التمريض. (5/ 454). PageV03P067: (¬1) رواه البخاري (2517)، ومسلم (1509) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل أعتق امرأ مسلما، استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار». PageV03P069: (¬1) في (أ): تصرفه. (¬2) في (ع): يقبل. (¬3) رواه البخاري (456)، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها، وتقدم. PageV03P070: (¬1) في (ق): جميع مال. (¬2) رواه النسائي في الكبرى (5017)، وعبد الرزاق (15589)، والطحاوي في مشكل الآثار (4371)، والحاكم (3501)، والبيهقي (21667) من طريق ابن جريج، حدثني عطاء بن السائب، أن عبد الله بن حبيب أخبره عن علي رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن جريج: (وأخبرني غير واحد، عن ms803 عطاء، أنه كان يحدث بهذا الحديث لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم). ورواه موقوفا: النسائي في الكبرى (5019)، وعبد الرزاق (15590)، والبيهقي (21668) من طرق عن علي. قال البيهقي: (هذا هو الصحيح، موقوف)، وصوبه النسائي، والطحاوي، والدارقطني، والأشبيلي. وقال ابن كثير: (وهذا حديث غريب، ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف على علي رضي الله عنه). قال الطحاوي: (فكان الذي رفع هذا الحديث عن علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن جريج، عن عطاء، وعطاء فقد كان خلط بآخرة، وحديثه الذي لا يختلط فيه عنه هو ما يحدث عنه أربعة دون من سواهم: وهم الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، فحديث ابن جريج عنه هو ما أخذ عنه في حال الاختلاط، فلم يكن ذلك مما يوجب رفع هذا الحديث). ينظر: علل الدارقطني 4/ 164، شرح مشكل الآثار 11/ 165، بيان الوهم 4/ 158، تفسير ابن كثير 6/ 54. PageV03P071: (¬1) رواه أحمد (2759)، وابن ماجه (2515)، والحاكم (2191) من طريق شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، وتعقبه الذهبي بقوله: (حسين متروك)، واعترضه ابن الملقن أيضا، فقال: (فيه نظر؛ فإن في إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي قد ضعفوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه تشبه بعضها بعضا، يكتب حديثه، لم أجد في حديثه منكرا جاوز المقدار. وقال البيهقي: ضعفه أكثر أصحاب الحديث، وضعفه أيضا عبد الحق في أحكامه)، ووافقه ابن حجر، والبوصيري، والألباني، وزاد علة أخرى: وهي ضعف شريك بن عبد الله القاضي، إلا أن شريكا تابعه الثوري عند الدارقطني (4232). ينظر: البدر المنير 9/ 753، التلخيص الحبير 4/ 519، مصباح الزجاجة 3/ 97، الإرواء 6/ 185. PageV03P072: (¬1) رواه الدارقطني (4247) من طريق عبد العزيز بن مسلم, عن عبد الله بن دينار, عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه ابن القطان، وقال كما في البدر المنير: (رواته كلهم ثقات، وعندي أن الذي أسنده ثقة خير من الذي أوقفه). ورواه فليح عند الدارقطني (4249)، والثوري عند البيهقي (21765)، كلاهما عن ابن دينار، ورواه مالك (2871)، وعبيد الله عند الدارقطني (4246)، كلاهما عن ms804 نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفا. ولذا قال البيهقي: (هكذا رواية الجماعة، عن عبد الله بن دينار, وغلط فيه بعض الرواة، عن عبد الله بن دينار, فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وهو وهم لا يحل ذكره)، ورجح الموقوف أيضا: الدارقطني، والبيهقي، والخطيب البغدادي، وعبد الحق الأشبيلي، والألباني. ينظر: علل الدارقطني 13/ 192، تاريخ بغداد 1/ 283، السنن الكبرى 10/ 574، البدر المنير 9/ 755، الإرواء 6/ 187. PageV03P075: (¬1) رواه البخاري (1905)، ومسلم (1400)، وأبو داود (2046)، والترمذي (1081)، والنسائي (2239)، وابن ماجه (1845)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. (¬2) قال في المطلع (ص 387): (العنين: بكسر العين والنون المشددة: العاجز عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه، مشتق من عن الشيء: إذا اعترض، قال الجوهري: رجل عنين: لا يشتهي النساء، بين العنة، وامرأة عنينة: لا تشتهي الرجال، فعيل بمعنى: مفعول، كجريح، وقال صاحب المطالع: وقيل: هو الذي له ذكر لا ينتشر، وقيل: هو الذي له مثل الزر، وهو الحصور، وقيل: هو الذي لا ماء له). PageV03P076: (¬1) في (ب) و (ق): العبادات. (¬2) في (ق): بهما. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): العبادات. PageV03P077: (¬1) رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466). (¬2) رواه سعيد بن منصور في سننه (490)، ورواه أحمد (12613)، وابن حبان (4028) من طريق خلف بن خليفة، حدثني حفص بن عمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا, بلفظ (الأنبياء) بدل: (الأم)، ورواه البزار (6456) باللفظ الذي ذكره المؤلف. وصححه ابن حبان، وابن حجر، والألباني. وقال الهيثمي: (وإسناده حسن). ينظر: مجمع الزوائد 4/ 258، فتح الباري 9/ 111، الإرواء 9/ 195. PageV03P078: (¬1) رواه أحمد (14586)، وأبو داود (2082)، والحاكم (2696) من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن يعني ابن سعد بن معاذ، عن جابر رضي الله عنهما مرفوعا. وفي رواية عند أحمد (14869)، صرح فيها ابن إسحاق بالسماع. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، قال ابن حجر: (إسناده حسن)، وحسنه الألباني. وضعفه ابن القطان، وقال: (إن واقدا هذا لا تعرف حاله، والمذكور المعروف إنما هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وهو مدني ثقة)، وأجاب عن ذلك ابن الملقن وابن حجر، قال ابن حجر: ms805 (رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو، وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق)، وهو كذلك في رواية أحمد السابقة. ينظر: بيان الوهم 4/ 429، البدر المنير 7/ 505، التلخيص الحبير 3/ 313، الدراية 2/ 226، الإرواء 6/ 200. PageV03P079: (¬1) في (أ): وسواء كانت. (¬2) في (ب) و (ح) و (ق): الثلاث. PageV03P080: (¬1) رواه البخاري (5144)، والنسائي (3243). وروى مسلم صدره فقط (1408). (¬2) في (أ): لأنه. (¬3) في (ح): في المسجد. (¬4) قال في إعلام الموقعين (3/ 102): (عقد النكاح يشبه العبادات في نفسه، بل هو مقدم على نفلها، ولهذا يستحب عقده في المساجد). (¬5) رواه أحمد (4115)، وأبو داود (2118) من طريق سفيان، ورواه أحمد أيضا (3720)، والحاكم (2744) من طريق شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن حجر: (وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه). ورواه أبو داود (2118)، والترمذي (1105)، والنسائي (3277)، وأبو عوانة (4143)، وابن الجارود (679) من طريق الأعمش، وابن ماجه (1892) من طريق يونس، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعا. ورواه أحمد (3721) من طريق شعبة، ورواه أحمد (4116)، وأبو داود (2118) من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد الله مرفوعا. قال الترمذي: (حديث عبد الله حديث حسن، رواه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما، فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وصححه أبو عوانة، وابن حبان - كما نقله ابن حجر -، والحاكم، وابن الجارود، وابن القيم، وابن الملقن، والألباني. ينظر: البدر المنير 7/ 531، زاد المعاد 2/ 415، التلخيص الحبير 3/ 324، فتح الباري 9/ 202، صحيح أبي داود 6/ 344. PageV03P081: (¬1) في (ق): يقول. (¬2) رواه أحمد (8956)، وأبو داود (2130)، والترمذي (1091)، وابن ماجه (1905)، وابن حبان (4052)، والحاكم (2745) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ms806 صلى الله عليه وسلم إذا رفأ إنسانا، قال: «بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير». وصححه الترمذي، وابن حبان، والأشبيلي، وابن القيم، وابن الملقن، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي وابن دقيق والألباني. ينظر: الاقتراح ص 111، الوابل الصيب ص 130، البدر المنير 7/ 534، التلخيص الحبير 3/ 325، صحيح أبي داود 6/ 351. PageV03P082: (¬1) قال في المطلع (ص 388): (جبلتها عليه: أي: خلقتها، وطبعتها). (¬2) رواه أبو داود (2160)، وابن ماجه (2252)، والحاكم (2757) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه»، وصححه الحاكم، والذهبي، والأشبيلي، وابن دقيق، والألباني، وجود إسناده العراقي. ينظر: الإلمام 2/ 658، المغني عن حمل الأسفار ص 391، صحيح أبي داود 6/ 373. (¬3) رواه البخاري (947)، ومسلم (1365) من حديث أنس رضي الله عنه، وفيه: «أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها». PageV03P083: (¬1) التلجئة: هو العقد الذي يباشره الإنسان عن ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وصورته: أن يقول الرجل لغيره: أبيع داري منك بكذا في الظاهر، ولا يكون بيعا في الحقيقة، ويشهد على ذلك، وهو نوع من الهزل. التعريفات (ص 48)، الكافي لابن قدامة (2/ 25). (¬2) في (أ) و (ع): جهلها. (¬3) في (أ) و (ع): تعلمها. PageV03P084: (¬1) في (ق): التميز. PageV03P085: (¬1) رواه أحمد (7527)، وأبو داود (2093)، والترمذي (1109)، والنسائي (3270)، وابن حبان (4079) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وصححه ابن حبان وابن تيمية، وحسنه الترمذي والألباني. ينظر: مجموع الفتاوى 32/ 45، الإرواء 6/ 232. PageV03P086: (¬1) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، ورواه الترمذي (2/ 409)، والبيهقي (1/ 476) معلقا بدون إسناد، ولم نقف على من وصله، وقال ابن قدامة: (وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن عائشة) وذكره. ينظر: المغني 7/ 42. (¬2) رواه البخاري (5136)، ومسلم (1419). (¬3) رواه أحمد (19518)، وأبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881)، وابن الجارد (701)، وابن حبان (4077)، والحاكم (2711)، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه رضي الله عنه مرفوعا. ورواه عن أبي إسحاق ms807 مسندا: إسرائيل، ويونس، وقيس بن الربيع، وشريك، وزهير بن معاوية، وعبد الحميد الهلالي، وغيرهم. ورواه الطحاوي (4261، 4260) من طريق الثوري وشعبة، ورواه ابن أبي شيبة (15939) عن أبي الأحوص، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلا. ورجح المرسل: ابن عدي والطحاوي، قال ابن عدي: (والأصل في هذا الحديث مرسل عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وقد روي عن شعبة وسفيان مسندا من طرق أخرى إلا أنها غير محفوظة عنهما كما نص على ذلك الترمذي والدارقطني والبيهقي، قال البيهقي: (والمحفوظ عنهما غير الموصول). ورجح الموصول: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي، وأحمد، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وقد انتصر لذلك الحاكم في المستدرك، وبين طرقه وكلام الأئمة في تصحيحه، ومن ذلك أن الذين أسندوه جماعة من الثقات من أبرزهم إسرائيل، ورواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق غاية في الصحة، قال عبد الرحمن بن مهدي: «كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الحمد»، بل نقل الدارقطني عنه أنه قيل له: إن شعبة وسفيان يوقفانه على أبي بردة، فقال: (إسرائيل عن أبي إسحاق أحب إلي من سفيان وشعبة)، ونقل البيهقي عن البخاري أنه قال: (الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث)، وصحح المسند أيضا: الدارقطني، والبيهقي، والبغوي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني. وجمع ابن حبان بين المسند والمرسل، فقال: (سمع هذا الخبر أبو بردة عن أبي موسى مرفوعا، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندا، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلا ومسندا معا، فمرة كان يحدث به مرفوعا، وتارة مرسلا، فالخبر صحيح مرسلا ومسندا معا، لا شك ولا ارتياب في صحته). ينظر: صحيح ابن حبان 9/ 395، المستدرك 2/ 184، شرح معاني الآثار 3/ 8، الكامل لابن عدي 7/ 10، علل الدارقطني 7/ 207، السنن الكبرى 7/ 174، شرح السنة للبغوي 9/ 38، البدر المنير 7/ 543، الأرواء 6/ 236. PageV03P089: (¬1) سقطت من (أ) و (ع). (¬2) رواه النسائي (3254)، ورواه أحمد (26669)، وابن الجارود (706)، وابن ms808 حبان (2949)، والحاكم (6759) من طريق ثابت البناني، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة رضي الله عنها به. وصححه ابن الجارود وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، وقال: (ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث سماه غيره: سعيد بن عمر بن أبي سلمة)، ووافقه الذهبي. وأعله الذهبي في الميزان، والألباني بجهالة ابن عمر بن أبي سلمة، قال الذهبي: (ومدار الحديث على ثابت البناني، عن ابن عمر، وفيه مقال لجهالته). ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 594، الإرواء 6/ 220. PageV03P090: (¬1) في (أ): نسيب. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): فعصبة. (¬3) انظر صفحة .... (¬4) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص 228). PageV03P091: (¬1) في (أ) و (ع): وإذا. PageV03P092: (¬1) لم نقف عليه في كتب البرقاني المطبوعة، وقد رواه ابن الجوزي في التحقيق (1702) من طريق البرقاني، قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثني محمد بن عبد الله، حدثني أبي، ثنا قطر بن نسير، ثنا عمرو بن النعمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنهما مرفوعا. ورواه ابن عدي (7/ 248) من طريق محمد العرزمي به. قال ابن عدي بعد ذكر جملة من أحاديثه: (وعامة رواياته غير محفوظة)، وقال ابن الجوزي: (قال أحمد ترك الناس حديث العرزمي، وقال الفلاس والنسائي: هو متروك، وقال يحيى: لا يكتب حديثه). (¬2) رواه الدارقطني (3521) من طريق عدي بن الفضل, عن عبد الله بن عثمان بن خثيم, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل, وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل». قال الدارقطني: (رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيره)، وقال البيهقي: (كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف)، وقال ابن الجوزي: (في هذا الإسناد عدي، قال: يحيى ليس بثقة لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث)، وقال ابن حجر بعد إيراد الحديث: (وعدي ms809 ضعيف)، وضعف المرفوع أيضا: ابن حبان والألباني. والموقوف: رواه البيهقي (13725) من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: «لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد». وصححه البيهقي والألباني، ونقل ابن قدامة عن الإمام أحمد أنه قال: (أصح شيء في هذا قول ابن عباس). قال شيخ الإسلام: (وليس في اشتراط الشهادة في النكاح حديث ثابت، لا في الصحاح ولا في السنن ولا المسند)، وهو مقتضى كلام ابن القيم. ينظر: صحيح ابن حبان 9/ 387، التحقيق 2/ 260، المغني 7/ 22، مجموع الفتاوى 32/ 35، إعلام الموقعين 2/ 235، التلخيص الحبير 3/ 353، الإرواء 6/ 240. PageV03P093: (¬1) لم نقف عليه في صحيح البخاري، ورواه مسلم (1480)، من حديث فاطمة بن قيس رضي الله عنها. PageV03P096: (¬1) رواه البخاري (2645)، ومسلم (1447)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. PageV03P097: (¬1) في (ق): قبله بعد الخلوة. PageV03P098: (¬1) رواه البخاري (5109)، ومسلم (1408). (¬2) في (ع): إحداهما. PageV03P100: (¬1) رواه أحمد (401)، ومسلم (1409)، وأبو داود (1841)، والترمذي (840)، والنسائي (2842)، وابن ماجه (1966)، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه. PageV03P101: (¬1) قال في المطلع (ص 392): (الطول: بالفتح: الفضل، أي: لا يجد فضلا ينكح به حرة). (¬2) في (ق): أو ثمن. (¬3) منهم: أبو الخطاب في الهداية (ص 391)، وابن قدامة في المقنع (ص 309)، والمجد في المحرر (2/ 22)، والدجيلي في الوجيز (ص 339)، وانظر غيرهم في الإنصاف (8/ 139). (¬4) التنقيح المشبع للمرداوي (ص 355). (¬5) (2/ 96). (¬6) الإجماع لابن المنذر (ص 109). PageV03P102: (¬1) انظر صفحة ..... PageV03P104: (¬1) قوله (قبله) سقطت من (ق). (¬2) في (ب): شرطت المرأة. (¬3) في (ع): و. (¬4) في (ب): أو لا. (¬5) في (ع): و. (¬6) في (أ) و (ع): بيتها. (¬7) في (ع): وأبويها. PageV03P105: (¬1) علقه البخاري في باب: الشروط في النكاح (7/ 20)، وباب: الشروط في المهر عند عقدة النكاح (3/ 190)، ووصله عبد الرزاق (10608)، وسعيد بن منصور (662)، وابن أبي شيبة (16449)، من طريق إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي في امرأة جعل لها زوجها دارها، فقال عمر: لها شرطها، فقال رجل: إذا يطلقننا، فقال عمر: «إنما مقاطع الحقوق عند الشروط»، قال الألباني: (صحيح على شرط الشيخين). ينظر: الإرواء 6/ 304. (¬2) قال في ms810 المطلع (ص 392): (نكاح الشغار: سمي شغارا؛ لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب: إذا رفع رجله ليبول، ويجوز أن يكون من شغر البلد، إذا خلا؛ لخلو العقد عن الصداق). (¬3) في (ق): الأخرى. PageV03P106: (¬1) رواه البخاري (5112)، ومسلم (1415)، قال النووي: (وفي الرواية الأخرى بيان أن تفسير الشغار من كلام نافع)، وقال ابن حجر: (وقع عند المصنف كما سيأتي في كتاب ترك الحيل من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث تفسير الشغار من قول نافع، ولفظه: قال عبيد الله بن عمر: قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكره). ينظر: شرح النووي على مسلم 9/ 200، فتح الباري 9/ 162. (¬2) في (ع): جعل. (¬3) قوله (بلا) سقطت من (أ) و (ق). وفي هامش (ح): قوله: (غير قليل بلا حيلة) في بعض النسخ: (غير قليل حيلة)، وفي الإقناع كذلك، وعبارة المنتهى: (ولا حيلة)، قال الخلوتي: (قوله: (ولا حيلة) الواو للحال، أي: والحال أن لا حيلة)، وعبارة الفروع: (غير قليل حيلة). انتهى. (¬4) في (أ) و (ع): التحلل. PageV03P107: (¬1) رواه ابن ماجه (1936)، والحاكم (2805)، من طريق الليث بن سعد قال: قال لي أبو مصعب مشرح بن هاعان، قال عقبة بن عامر. فذكره مرفوعا. قال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وحسنه عبد الحق الأشبيلي، ابن تيمية، وابن الملقن، والألباني، وقال ابن حجر: (ورواته موثوقون). وأعله أبو زرعة وأبو حاتم: بأن الصواب رواية الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلا. وقال أبو زرعة: (ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارا شديدا، وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئا، ولا روى عنه شيئا؛ وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن: أن رسول الله) يعني أنه مرسل، وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره له. وأجاب عن ذلك الحاكم فقال: (وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث، عن ليث سماعه من مشرح بن هاعان)، وبذلك أجاب ابن الملقن وابن حجر. ينظر: العلل الكبير ص 161، علل الحديث 4/ 36، البدر المنير 7/ 614، التلخيص الحبير 3/ 373، الدراية 2/ 73، الإرواء 6/ 309. PageV03P108: (¬1) في (ق): أو فطلقها. (¬2) في (ع): بغية. (¬3) رواه مسلم (1406). PageV03P109: (¬1) قال في المطلع (ص 392): (نسيبة: ms811 أي: ذات نسب صحيح شريف، يرغب في مثله شرعا، مثل كونها من أولاد العلماء والصلحاء). PageV03P110: (¬1) رواه البخاري (5282) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كان زوج بريرة عبدا أسود، يقال له: مغيث، عبدا لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة». (¬2) لم نقف عليه في صحيح البخاري، ورواه مسلم (1504)، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان زوج بريرة عبدا». PageV03P111: (¬1) قال في المطلع (ص 387): (العنة: بالضم: العجز عن الجماع، وبالفتح: المرة من: عن الرجل، إذا صار عنينا، أو مجبوبا، وبالكسر: الهيئة من ذلك، ومن غيره). (¬2) رواه عبد الرزاق (10720)، والدارقطني (3811) والبيهقي (14289) من طريق عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: «قضى عمر بن الخطاب في الذي لا يستطيع النساء أن يؤجل سنة»، قال ابن حجر: (ورجاله ثقات). وأعله ابن حزم والتركماني والألباني بالانقطاع بين ابن المسيب وعمر، قال ابن الملقن: (ذكر مالك أن ابن المسيب ولد بنحو ثلاث سنين مضت من خلافة عمر وأنكر سماعه منه، وقال ابن معين: لم يثبت سماعه منه). وأجيب عن ذلك: بأن روايته عن عمر مقبولة وإن كان لم يسمع منه، قال ابن القيم: (ورد هذا بأن ابن المسيب لم يسمع من عمر من باب الهذيان البارد المخالف لإجماع أهل الحديث قاطبة، قال الإمام أحمد: إذا لم يقبل سعيد بن المسيب عن عمر، فمن يقبل. وأئمة الإسلام وجمهورهم يحتجون بقول سعيد بن المسيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بروايته عن عمر رضي الله عنه، وكان عبد الله بن عمر يرسل إلى سعيد يسأله عن قضايا عمر، فيفتي بها، ولم يطعن أحد قط من أهل عصره ولا من بعدهم ممن له في الإسلام قول معتبر في رواية سعيد بن المسيب عن عمر ولا عبرة بغيرهم)، ولذا قال يحيى بن سعيد: (سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه مرسل يدخل في المسند على المجاز)، وقال: (كان ابن المسيب يسمى راوية عمر لأنه كان أحفظ الناس لأقضيته). ينظر: المحلى 4/ 319، زاد المعاد 5/ 166، الجوهر النقي 7/ 226، البدر ms812 المنير 7/ 647، بلوغ المرام ص 261، جامع التحصيل ص 184، الإرواء 6/ 322. (¬3) لم نقف على من رواه عنه مسندا، وقال ابن حزم: (وروينا عن عثمان بن عفان أنه أمره بفراقها دون توقيف ولا تأجيل، وهو منقطع: سليمان بن يسار أن عثمان) ينظر: المحلى 9/ 202. PageV03P112: (¬1) رواه عبد الرزاق (10723)، وابن أبي شيبة (16490)، والدارقطني (3814)، والبيهقي (14290)، من طريق سفيان، عن الركين بن الربيع، سمعت أبي وحصين بن قبيصة يحدثان عن عبد الله، قال: «يؤجل سنة، فإن أتاها وإلا فرق بينهما»، ضعفه ابن حزم، وصححه الألباني، وقال: (إسناد صحيح على شرط مسلم، فإن رجاله كلهم ثقات من رجاله سوى حصين بن قبيصة، لكن روايته متابعة، ثم هو ثقة). ينظر: المحلى 9/ 203، الإرواء 6/ 324. (¬2) رواه عبد الرزاق (10724)، وابن أبي شيبة (16491)، والدارقطني (3815)، والبيهقي (14291) من طريق الركين بن الربيع، عن أبي النعمان، قال: أتيت المغيرة بن شعبة في العنين، فقال: «يؤجل سنة»، وضعفه ابن حزم، وقال الألباني: (إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم كما تقدم آنفا، غير أبى حنظلة هذا فلم أعرفه). ينظر: المحلى 9/ 203، الإوراء 6/ 325. (¬3) في (ق): وطئها. PageV03P113: (¬1) قوله (و) سقطت من (ق). (¬2) قال في المطلع (ص 393): (الرتق: بفتح الراء والتاء، مصدر رتقت المرأة -بكسر التاء- ترتق رتقا: إذا التحم فرجها). (¬3) قال في المطلع (ص 393): (القرن: بفتح القاف والراء، فمصدر: قرنت المرأة -بكسر الراء- تقرن قرنا -بفتحها فيها- إذا كان في فرجها قرن -بسكون الراء-، وهو عظم أو غدة مانعة ولوج الذكر، فيجوز أن يقرأ ما في الكتاب بفتح الراء على المصدر، وبسكونها على أنه العظم أو الغدة). (¬4) قال في المطلع (ص 393): (العفل: بوزن فرس، نتأة تخرج في فرج المرأة وحياء الناقة، شبيهة بالأدرة التي للرجال في الخصية، والمرأة عفلاء، والتعفيل: إصلاح ذلك). (¬5) في (أ) و (ب) و (ع): عنها. (¬6) قال في المطلع (ص 393): (الفتق: قال الجوهري: الفتق بالتحريك، مصدر قولك: امرأة فتقاء، وهي المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء، والفتق: الصبح، والفتق: الخصب). PageV03P114: (¬1) قال في المطلع (ص 433): (الخصيتان: واحدتهما خصية -بضم الخاء-، وحكى الجوهري الكسر، قال أبو عمرو: الخصيان: البيضتان، والخصيان: الجلدتان اللتان فيهما). (¬2) قال في المطلع (ص 395): (الوجاء: ms813 بكسر الواو ممدودا: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ، فيكن شبيها بالخصاء). (¬3) انظر صفحة ..... (¬4) قال في المطلع (ص 394): (البرص: بفتح الباء والراء، مصدر برص -بكسر الراء-: إذا ابيض جلده، أو اسود بعلة، قال الجوهري: البرص داء وهو بياض). (¬5) قال في المطلع (ص 394): (الجذام: داء معروف، تتهافت منه الأطراف، ويتناثر منه اللحم، نسأل الله العافية). (¬6) قال في المطلع (ص 394): (البخر: بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: بخر الفم بخرا، بكسر الخاء في الماضي، وفتحها في المصدر). PageV03P115: (¬1) في (ع): رضيته. (¬2) في (ح): من عيبها. (¬3) قوله (الفسخ) سقطت من (أ) و (ح). (¬4) رواه مالك (1921)، وعبد الرزاق (10679)، والبيهقي (13773)، من طرق عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون، أو جذام، أو برص، فمسها، فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غرم على وليها»، وإسناده صحيح، وأعله ابن التركماني بالانقطاع، وتقدم الكلام على رواية ابن المسيب عن عمر وذكر كلام ابن القيم في الاحتجاج بروايته عن عمر. انظر: صفحة ..... الفقرة ..... (ما يتعلق بالعنين في العيوب). ينظر: الجوهر النقي 7/ 214، الإرواء 6/ 328. PageV03P118: (¬1) رواه البخاري (3157) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. PageV03P119: (¬1) في (أ) و (ع): نعترض. (¬2) في (أ) و (ع): نعترض. PageV03P121: (¬1) رواه مالك (2002)، ومن طريقه الشافعي (ص 219)، والبيهقي (14063)، عن عن ابن شهاب مرسلا. وأعله الألباني بالإرسال، وقال يحيى بن معين: (مراسيل الزهري ليس بشيء)، وقال الشافعي: (إرسال الزهري عندنا ليس بشيء)، وقال ابن رجب: (فإن مراسيل الزهري لو صحت عنه من أضعف المراسيل). قال ابن عبد البر: (هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وشهرة هذا لحديث أقوى من إسناده). ينظر: التمهيد 12/ 19، شرح علل الترمذي 1/ 535، فتح الباري لابن رجب 3/ 207، الإرواء 6/ 337. (¬2) التمهيد (12/ 19). PageV03P122: (¬1) لم نقف على من رواه مسندا، قال الألباني: (معضل منكر). ينظر: الإرواء 6/ 338. وروى عبد الرزاق (12651) عن الحسن، وعمر بن عبد العزيز قال: «إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق بها». قال الثوري: ms814 وقاله ابن شبرمة أيضا. PageV03P123: (¬1) قال في المطلع (ص 369): (فيه خمس لغات: صداق -بفتح الصاد-، وصداق -بكسرها-، وصدقة -بفتح الصاد وضم الدال-، وصدقة، وصدقة -بسكون الدال مع ضم الصاد وفتحها-، وحكى الأخيرة ابن السيد بشرحه). (¬2) لعله في بعض كتبه ولم تطبع، ورواه أحمد (24529)، والحاكم (2732)، من طريق حماد بن سلمة، عن ابن سخبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وجود العراقي إسناده، ورواته ثقات، إلا ابن سخبرة فقد اختلف فيه، قال ابن معين: (عيسى بن ميمون الذي يروي أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة، يقال له: ابن تليدان، وهو من ولد أبي قحافة، ويروى عن حماد بن سلمة يقول: ابن سخبرة، وهو هذا، وابن سخبرة هذا يروي عنه وكيع وأبو نعيم، وليس به بأس)، ووثقه أبو داود. وقال الذهبي: (لا يعرف، ويقال: هو عيسى بن ميمون)، وبذلك جزم ابن معين كما تقدم، وجزم به أيضا ابن أبي حاتم والمزي، فإن كان هو فقد قال فيه البخاري والنسائي: (منكر الحديث)، وقال فيه ابن معين في موضع آخر: (ليس بشيء)، وذكره ابن حبان في المجروحين، ونقل عن ابن مهدي أنه قال: (استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة. فقال: لا أعود)، وقال ابن حجر في التقريب: (ضعيف)، وضعف الحديث به: الهثيمي والألباني، وهو ظاهر كلام ابن معين. ينظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري 4/ 201، التاريخ الكبير 6/ 401، الضعفاء والمتروكين ص 76، سؤالات الآجري لأبي داود ص 358، المجروحين لابن حبان 2/ 118، تهذيب الكمال 23/ 48، ميزان الاعتدال 4/ 592، مجمع الزوائد 4/ 255، الإرواء 6/ 348. PageV03P124: (¬1) رواه أحمد (285)، وأبو داود (2106)، والترمذي (1114)، والنسائي (3349)، وابن ماجه (1887)، وابن حبان (4620)، والحاكم (2725) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي، قال: خطبنا عمر رضي الله عنه، فقال: «ألا لا تغالوا بصدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من ms815 نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية»، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وابن تيمية، والذهبي، والألباني. ينظر: منهاج السنة 4/ 74، الإرواء 6/ 347. (¬2) رواه مسلم (1426) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: «كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا»، قالت: «أتدري ما النش؟ » قال: قلت: لا، قالت: «نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه». PageV03P125: (¬1) رواه البخاري (5121)، ومسلم (1425) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه. (¬2) في (ق): من بعدك. (¬3) لعل النجاد رواه في سننه أو مسنده، وهي لم تطبع، ورواه سعيد بن منصور (642)، ثنا أبو معاوية، نا أبو عرفجة الفاشي، عن أبي النعمان الأزدي قال: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: «لا تكون لأحد بعدك مهرا». قال ابن حزم: (خبر موضوع، فيه ثلاث عيوب)، قال ابن حجر: (وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف، وأخرج أبو داود من طريق مكحول قال: ليس هذا لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم)، يعني أن أبا النعمان الأزدي مجهول. وقال الألباني: (منكر). ينظر: المحلى 9/ 98، فتح الباري 9/ 212، الإرواء 6/ 350. (¬4) في (ع): فهو. PageV03P126: (¬1) رواه أحمد (6647)، من طريق ابن لهيعة، حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن أبي سالم الجيشاني، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. قال الهثيمي: (وفيه ابن لهيعة وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح)، وضعفه الألباني. ينظر: مجمع الزوائد 8/ 63، الإرواء 6/ 351. (¬2) في (ق): ككونه. (¬3) في (ح): أو نحوه. (¬4) في (ح): أبوها ميتا. PageV03P127: (¬1) في باقي النسخ: وإذا. (¬2) انظر صفحة ..... PageV03P128: (¬1) انظر صفحة ..... (¬2) سقطت (كذا) من (ع). PageV03P129: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): لغير. PageV03P131: (¬1) في (ق): وأقبضته. PageV03P132: (¬1) في (ق): أو نحوهما. (¬2) قال في المطلع (ص 397): (المفوضة - بكسر الواو-: اسم فاعل من فوض، وبفتحها: اسم مفعول منه، قال الجوهري: فوض إليه الأمر، أي: رده إليه. والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر، فالمفوضة ms816 -بفتح الواو- أي: المفوض مهرها، ثم حذف المضاف، وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه، فارتفع واستتر، والمفوضة -بكسرها-: التي ردت أمر مهرها إلى وليها). (¬3) في (ق): امرأة. PageV03P133: (¬1) قوله: (بطلبها) سقطت من (ع) و (ب). (¬2) في (ع): قرابتها. PageV03P134: (¬1) رواه أبو نعيم في الحلية (6/ 88)، وابن عساكر في تاريخه (22/ 371)، من طريق ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها. ويأتي تخريجه في الحديث الذي بعده. PageV03P135: (¬1) رواه أحمد (24205)، وأبو داود (2083)، والترمذي (1102)، وابن ماجه (1879)، وأبو عوانة (4037)، وابن الجارود (700)، وابن حبان (4074)، والحاكم (2706)، من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا، ولفظه: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له». وحسنه الترمذي، وصححه ابن معين، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن عبد الهادي، والألباني، وقال ابن عدي: (وهذا حديث جليل في هذا الباب في باب لا نكاح إلا بولي، وعلى هذا الاعتماد في إبطال نكاح بغير ولي)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي. وأعله الطحاوي وغيره بما جاء بعد رواية الإمام أحمد: عن إسماعيل بن علية، عن ابن جريج أنه قال: (فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه). وأجاب عنه جماعة من الحفاظ، من وجهين: الأول: إعلال ما نقل عن ابن جريج، قال الترمذي: (وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم، قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن جريج، وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج)، وقال ابن حجر: (وأعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج). الثاني: على فرض صحته: ms817 قال ابن حبان: (هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع، أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية عن ابن جريج في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له فلم يعرفه، وليس هذا مما يهي الخبر بمثله، وذلك أن الخير الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه، وإذا سئل عنه لم يعرفه، فليس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر، والمصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر صلى فسها)، وقريبا منه كلام الحاكم وابن الجوزي، وقال ابن حجر: (وقد تكلم عليه أيضا الدارقطني في جزء من حدث ونسي، والخطيب بعده، وأطال في الكلام عليه البيهقي في السنن وفي الخلافيات، وابن الجوزي في التحقيق). ينظر: الكامل لابن عدي 4/ 256، شرح معاني الآثار 3/ 7، التحقيق لابن الجوزي 2/ 255، تنقيح التحقيق 4/ 287، البدر المنير 7/ 553، التلخيص الحبير 3/ 344، الإرواء 6/ 243. PageV03P138: (¬1) رواه البخاري (2048)، ومسلم (1427) من حديث أنس رضي الله عنه. (¬2) رواه البخاري (371)، ومسلم (1365). (¬3) كأبي الخطاب في الهداية (1/ 409)، والمجد في المحرر (2/ 39)، وصاحب المستوعب والخلاصة وغيرهم. ينظر: الإنصاف (8/ 317). (¬4) في (أ): ينقص. (¬5) في (ق): بمعصيته. PageV03P139: (¬1) في (ق) و (ب): لا يجب. (¬2) رواه مسلم (1432)، ورواه البخاري أيضا (5177). (¬3) رواه أبو داود (3745)، ورواه أحمد (20325) من طريق قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن زهير بن بن عثمان الثقفي. وحسن إسناده ابن حجر. وأعله البخاري فقال: (لم يصح إسناده، ولا يعرف له صحبة -أي: زهير-)، وقال ابن عبد البر: (في إسناده نظر، يقال: إنه مرسل، وليس له غيره)، وأجاب ابن حجر عن ذلك، فقال: (وقد أثبت صحبته ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم الرازي، وأبو حاتم بن حبان، والترمذي، والأزدي). وأعله الألباني بقوله: (إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن عثمان الثقفي، فإنه مجهول كما في التقريب). وقد رواه النسائي في الكبرى (6562)، وابن أبي شيبة (35914) من طرق عن يونس، عن الحسن مرسلا. ورجحه أبو حاتم والدارقطني. وله طرق أخرى لا تخلو من ضعف، ولذا أشار البخاري إلى ضعفه فقال في صحيحه: (باب حق ms818 إجابة الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ونحوه، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوما ولا يومين)، وضعفه الألباني. ينظر: صحيح البخاري 7/ 24، التاريخ الكبير 3/ 425، علل الحديث 3/ 693، علل الدارقطني 12/ 72، الاستيعاب 2/ 522، تغليق التعليق 4/ 422، تهذيب التهذيب 3/ 347، الإرواء 7/ 8. PageV03P140: (¬1) قال في المطلع (ص 400): (الدعوات: واحدها دعوى - مثلثة الدال-، وهي: الطعام المدعو إليه، والجمع بحسب المفرد، فمن فتح الدال فتح العين معها في الجمع، ومن كسرها: سكن العين في الجمع، ومن ضمها جوز في العين الضم اتباعا، والفتح والإسكان تخفيفا). (¬2) رواه أبو داود (2460)، ورواه مسلم أيضا (1431)، ولفظه: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم». وأما لفظ: «فليدع»، فرواه أبو داود (3737)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا، وفيه: «فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليدع». PageV03P141: (¬1) (يوما) سقطت من (ب) و (ق). وهو الموافق لما وقفنا عليه في مصادر الحديث. (¬2) رواه الطبراني في الأوسط (3240) من طريق عطاف بن خالد، عن حماد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا. قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد بن أبي حميد وهو: محمد بن أبي حميد)، وقال الهثيمي: (وفيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات)، وقال ابن حجر: (متروك). وقد اختلف فيه على حماد على ثلاثة أوجه: أولهم: الوجه السابق. والثاني: رواه الطيالسي (2317)، والبيهقي (14537) من طريق محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا. قال البيهقي: (وابن أبي حميد يقال له: محمد، ويقال: حماد، وهو ضعيف). والثالث: رواه الدارقطني (2239)، من طريق حماد بن خالد، عن محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد مرسلا. قال الألباني: (ولعل هذا الاختلاف من قبل ابن أبي حميد نفسه، وذلك لضعفه فى حفظه). وقد جاء الحديث من طريق آخر رواه البيهقي (8362) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سعيد رضي ms819 الله عنه مرفوعا. وحسنه ابن حجر والألباني، وقال: (وهو على شرط مسلم)، وهذا الطريق يدل على أن ابن أبي حميد لم ينفرد به عن ابن المنكدر، بل تابعه عليه أبو أويس. ويشكل على هذه الطريق قول ابن حجر عن هذه الطريق في التلخيص: (وابن المنكدر لا يعرف له سماع من أبي سعيد)، وجوابه: بأن أبا سعيد الخدري توفي سنة أربع وسبعين، وأقل ما قيل: سنة ثلاث وستين، وعائشة رضي الله عنها ماتت سنة ثمان وخمسين، وقد جزم البخاري بسماع ابن المنكدر من عائشة، فلا يبعد سماعه من أبي سعيد. ينظر: مجمع الزوائد 4/ 53، التلخيص الحبير 3/ 419، فتح الباري 4/ 210، الإصابة 3/ 67، تهذيب التهذيب 9/ 474، الإرواء 7/ 12. PageV03P142: (¬1) رواه مسلم (1430) من حديث جابر رضي الله عنهما. (¬2) الشرح الكبير (8/ 110). (¬3) رواه أبو داود (3741) من طريق أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. قال أبو داود: (أبان بن طارق مجهول)، وقال ابن عدي: (وأبان بن طارق هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث معروف به، وله غير هذا الحديث لعله حديثين أو ثلاث، وليس له أنكر من هذا الحديث)، وضعفه ابن القطان، وابن حجر، والألباني. ينظر: الكامل لابن عدي 2/ 71، بيان الوهم 3/ 229، فتح الباري 9/ 560، الإرواء 7/ 15. PageV03P143: (¬1) رواه أحمد (125) من طريق القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث عن عمر رضي الله عنه. وذكره. قال ابن كثير: (إسناد حسن، ليس فيه مجروح). وقال الهيثمي: (رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم)، وضعفه به المنذري، وابن حجر، والألباني. وله شاهد من حديث جابر رضي الله عنه رواه الحاكم (7779) من طريق عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم)، وجود ابن حجر إسناده، وصححه الألباني. ينظر: مجمع الزوائد 1/ 277، مسند الفاروق 1/ 411، الترغيب والترهيب للمنذري 1/ 88، فتح الباري 9/ 250، الإرواء 7/ 6. (¬2) قال في المطلع (ص 400): (النثار - بكسر النون-: اسم مصدر من نثرت الشيء أنثره نثرا، فهو اسم مصدر مطلق على المنثور). PageV03P144: (¬1) رواه ابن ماجه (1895) من طريق خالد بن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ms820 عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. قال البيهقي: (خالد بن إلياس ضعيف)، بل قال ابن حجر: (متروك الحديث). ورواه الترمذي (1089) من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قال الترمذي: (حديث غريب حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث)، وضعفه ابن معين. قال ابن حجر: (وفي إسناده خالد بن إلياس، وهو منكر الحديث، قاله أحمد، وفي رواية الترمذي: عيسى بن ميمون، وهو ضعيف، قاله الترمذي، وضعفه ابن الجوزي من الوجهين). وله شاهد: رواه أحمد (16130)، والحاكم (2748) من طريق عبد الله بن وهب، حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه رضي الله عنهما مرفوعا: «أعلنوا النكاح»، وصححه الحاكم والذهبي، وحسن الألباني إسناده. ينظر: العلل المتناهية 2/ 138، التلخيص الحبير 4/ 486، الإرواء 7/ 50. (¬2) رواه بهذا اللفظ إسحاق في مسنده (945)، والبيهقي (14698)، من طريق خالد بن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا. (¬3) قال في المطلع (ص 400): (الدف: الذي تضرب به النساء، بضم الدال، وحكى أبو عبيدة عن بعضهم أن الفتح لغة). PageV03P145: (¬1) رواه النسائي (3369)، ورواه أحمد (15451)، والترمذي (1088)، وابن ماجه (1896)، والحاكم (2750)، من طريق هشيم، عن أبي بلج، عن محمد بن حاطب رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه الترمذي والألباني، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال ابن طاهر: (ألزم الدارقطني مسلما إخراجه، قال: وهو صحيح). ينظر: البدر المنير 9/ 644، الإرواء 7/ 50. (¬2) انظر: الإنصاف (8/ 342). PageV03P146: (¬1) في (ع): بلا إعادة. (¬2) في (ع): الطعام. (¬3) في (ق): يفجأهم. PageV03P147: (¬1) تكررت في (ق) وجعل الجملة الثانية من المتن. (¬2) قال في المطلع (ص 401): (يمطله: هو بضم الطاء، والمطل: الدفع عن الحق بوعد). (¬3) رواه الطبري (8911)، وابن أبي حاتم في التفسير (5045)، من طريق محمد بن سعد العوفي، حدثني عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس رضي الله عنهما. PageV03P148: (¬1) قال في لسان العرب (15/ 330): (النضو، بالكسر: البعير المهزول، وقيل: هو المهزول من جميع الدواب، وهو أكثر، والجمع أنضاء، وقد يستعمل في الإنسان). (¬2) الغنية لطالبي طريق الحق، لعبد ms821 القادر الجيلاني (1/ 74). (¬3) في (ق): زمن. PageV03P149: (¬1) في (ق): تسليمها. (¬2) في (ق): تسليمها. (¬3) في (ق): الزوج. (¬4) في (ق): باستمتاع. (¬5) القتب: -بالتحريك- للجمل، كالإكاف لغيره. ينظر: النهاية في غريب الحديث 4/ 11، والمصباح المنير 2/ 489. (¬6) من ذلك ما رواه البخاري (2593)، ومسلم (2770) من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه». (¬7) انظر صفحة ..... PageV03P150: (¬1) رواه ابن ماجه (1924)، ورواه أحمد (21854) من طريق عمرو بن شعيب، عن هرمي بن عبد الله، عن خزيمة بن ثابت العبسي رضي الله عنه مرفوعا. قال البوصيري: (والحديث منكر لا يصح، كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي وغير واحد)، وعلته: هرمي، قال ابن حجر: (وهرمي لا يعرف حاله). وتابعه عمارة بن خزيمة عن أبيه عند أحمد (21858)، وابن الجارود (728)، عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه. وصححه ابن الجارود وابن حزم، وقال الألباني: (إسناد صحيح رجاله ثقات، وأعلوه بما لا يظهر)، وذلك أن هذه المتابعة غلطها بعض الحفاظ، قال البخاري: (وهو وهم)، ونقل ابن حجر عن الشافعي أنه قال: (غلط ابن عيينة فى إسناد حديث ابن خزيمة)، قال البيهقي: (مدار الحديث على هرمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ). وله متابعة أخرى رواها الشافعي (ص 275)، والنسائي في الكبرى (8943)، والبيهقي (14112)، من طريق عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصارى، عن خزيمة بن ثابت. قال ابن الملقن: (رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح، وصححه الشافعي)، ووافقهم الألباني، وقد أعلت هذه المتابعة بكثرة الاختلاف فيها، قال ابن حجر: (واختلف في إسناده اختلافا كثيرا، وقد أطنب النسائي في تخريج طرقه وذكر الاختلاف فيه). وللحديث شواهد كثيرة، منها: حديث عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وأم سلمة، وعقبة بن عامر، وعلي بن طلق، وعقبة بن عامر، وغيرهم، ولا يخلو بعضها من ضعف. ولهذه الشواهد والأحاديث صحح ورود النهي عن إتيان النساء ms822 في أدبارهن: الشافعي، وإسحاق بن راهويه، والترمذي، وأبو يعلى، وابن الجارود، وابن حبان، وابن حزم، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. قال الذهبي: (قد تيقنا بطرق لا محيد عنها نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنف كبير). وقال البزار: (لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا). ينظر: التاريخ الكبير 8/ 256، السنن الكبرى 7/ 319، كشف الأستار 2/ 173، المحلى 9/ 221، سير أعلام النبلاء 11/ 81، التلخيص الحبير 3/ 387، فتح الباري 8/ 191، مصباح الزجاجة 2/ 110، خلاصة البدر المنير 2/ 201، الإرواء 7/ 65، آداب الزفاف ص 102. PageV03P152: (¬1) الإنصاف (8/ 351)، منتهى الإرادات (2/ 124). (¬2) في (ق): طلبته. (¬3) قوله (يمكن أن) سقطت من (ق). (¬4) كذا في سائر النسخ، قال ابن ماكولا في الإكمال (4/ 392): (سور: بضم السين المهملة وبالراء، فهو كعب بن سور، ولي قضاء البصرة لعمر رضي الله عنه)، وقال ابن حجر: (بضم المهملة وسكون الواو). ينظر: الإصابة 5/ 480. (¬5) رواه عبد الرزاق (12586، 12587)، من طرق عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى عمر، فقالت: زوجي خير الناس يقوم الليل، ويصوم النهار، فقال عمر: «لقد أحسنت الثناء على زوجك»، فقال كعب بن سور: لقد اشتكت فأعرضت الشكية، فقال عمر: «اخرج مما قلت»، قال: أرى أن تنزله بمنزلة رجل له أربع نسوة، له ثلاثة أيام ولياليهن، ولها يوم وليلة، قال أبو زرعة: (الشعبي عن عمر مرسل). ورواه عبد الرزاق (12588)، عن معمر، عن قتادة به. وهذا مرسل. ورواه أيضا (13481)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين به. وهذا مرسل أيضا. قال ابن عبد البر: (خبر عجيب مشهور)، وصححه الألباني لطرقه. ينظر: الاستيعاب 3/ 1318، جامع التحصيل ص 204، الإرواء 7/ 80. PageV03P153: (¬1) في (ق): سبعة. (¬2) في (أ) و (ع): إذا. PageV03P154: (¬1) رواه البخاري (141) , ومسلم (1434). (¬2) في (ح): عقبة بن عبد الله. قال ابن حجر: (عتبة بن عبد: بغير إضافة، قال البخاري: ويقال ابن عبد الله، ولا يصح). ينظر: الإصابة 4/ 362. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): عن. (¬4) رواه ابن ماجه (1921) من طريق الأحوص بن حكيم، عن أبيه، وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدي، عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه مرفوعا: «إذا أتى ms823 أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العيرين»، قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم العنسي الحمصي)، ووافقه الألباني. ورواه عبد الرزاق (10469)، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة مرسلا. وصوبه البزار، وقال ابن حجر: (والمحفوظ عن عاصم عن أبي قلابة مرسلا). قال الألباني: (وفى الباب أحاديث أخرى لا يصح شئ منها). ينظر: مجمع الزوائد 4/ 293، بيان الوهم 2/ 203، الدراية 2/ 228، مصباح الزجاجة 2/ 109، الإرواء 7/ 71. PageV03P155: (¬1) في (أ): كلام. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (17/ 74) من طريق خيران بن العلاء الكيساني ثم الدمشقي، عن زهير بن محمد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب مرسلا. وأورده السيوطي في كتابه اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، وأعله الألباني بعلل، منها: الإرسال، وجهالة خيران، وضعف زهير في رواية أهل الشام عنه، وهذا منها. ينظر: اللالئ 2/ 144، السلسلة الضعيفة 1/ 355. (¬3) رواه عبد الرزاق (10468)، وأبو يعلى (4200) من طريق ابن جريج قال: حدثت عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا. وفيه انقطاع ظاهر، وضعفه الألباني. ورواه ابن عدي (7/ 335) من طريق معاوية بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه رضي الله عنه مرفوعا. وضعفه ابن القطان بعباد بن كثير، وهو الشامي، وضعفه الألباني به وبمعاوية بن يحيى، وضعفه الدارقطني والبغوي. ينظر: بيان الوهم 5/ 86، ميزان الاعتدال 4/ 139، الإرواء 7/ 71. PageV03P156: (¬1) رواه أبو داود (2174)، ورواه أحمد (10977) من طريق عن أبي نضرة، حدثني شيخ من طفاوة، عن أبي هريرة مرفوعا في حديث طويل، وفيه: «هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله» قالوا: نعم، قال: «ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا فعلت كذا» قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: «هل منكن من تحدث؟ » فسكتن، فجثت فتاة على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه، فقال: «هل تدرون ما مثل ذلك؟ » فقال: «إنما مثل ذلك مثل شيطانة، لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه»، والراوي ms824 عن أبي هريرة مجهول، وقواه الألباني لشواهد ذكرها. ينظر: الإرواء 7/ 73. وله طريق آخر يتقوى بها رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (413)، ثنا أحمد بن ملاعب البغدادي، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا عوف الأعرابي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا إسناد لا بأس به. ومن شواهده ما رواه مسلم (1437) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها». (¬2) رواه مسلم (309) بلفظ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد». PageV03P157: (¬1) الباء سقطت من (أ) و (ب) و (ع) و (ق). (¬2) في (ع): لضرورة. PageV03P158: (¬1) في (ع): ويتميز. (¬2) في (أ) و (ع): أحدهما. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): مسكن. PageV03P159: (¬1) في (أ) و (ع): بإذن. PageV03P160: (¬1) في (أ) و (ع): قلت. (¬2) رواه البخاري (5214)، ومسلم (1461). (¬3) رواه أحمد (26722)، ومسلم (1460). PageV03P161: (¬1) رواه البخاري (6065)، ومسلم (2558) من مسند أنس، لا من مسند أبي هريرة رضي الله عنهما. PageV03P162: (¬1) رواه البخاري (5204)، ومسلم (2855) من حديث عبد الله بن زمعة رضي الله عنه. (¬2) رواه البخاري (6848)، ومسلم (1708) من حديث أبي بردة رضي الله عنه. (¬3) في (ع): أهلها. PageV03P163: (¬1) سقطت من (ع). PageV03P164: (¬1) رواه أحمد (22440)، وأبو داود (2226)، والترمذي (1187)، وابن ماجه (2055)، وابن الجارود (748)، وابن حبان (4184)، الحاكم (2809) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني وقال: (وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن أبا أسماء الرحبي إنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد). ينظر: فتح الباري 9/ 403، الإرواء 7/ 100. PageV03P165: (¬1) في (ق): كنايته. (¬2) قال في المطلع (ص 154): (قال الجوهري: نقص الشيء، نقصا، ونقصانا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى، فعلى هذا يجوز نصب عددك ورفعه، على أنه مفعول، وعلى أنه فاعل، وأنقصته لغة في نقصته). (¬3) رواه عبد الرزاق (11771)، وابن أبي شيبة (18451) من طريق عمرو بن دينار، ms825 عن طاوس قال: سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم اختلعت منه ثم أينكحها؟ فقال: «نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فلا بأس به». ورواه الدارقطني (3869) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس قال: «الخلع فرقة وليس بطلاق». قال الإمام أحمد وابن المنذر: (ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس)، وصححه ابن حجر. ينظر: المغني 7/ 328، التلخيص الحبير 3/ 433، فتح الباري 9/ 396. PageV03P166: (¬1) في (ق): بنيته. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (18488)، والبيهقي (14866) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها: «لا يلزمها طلاق؛ لأنه طلق ما لا يملك»، وإسناده صحيح. PageV03P167: (¬1) في (ع): يعلما. (¬2) في (ق): صح عوضا فيه. (¬3) في (ق): تزدد. (¬4) رواه ابن ماجه (2056)، والبيهقي (14842) من طريق الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟ » قالت: نعم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد. وصححه ابن حجر والألباني. وأعله بعضهم بالإرسال، وإليه أشار البيهقي، فقال: (كذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة موصولا، وأرسله غيره عنه)، ثم ذكر المرسل من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة مرسلا. وقال: (وكذلك رواه محمد بن أبي عدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة مرسلا). وله شاهد: رواه البيهقي (14848) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا. ورواه أبو داود في المراسيل (235)، والدارقطني (3871)، والبيهقي (14844)، من طرق عن ابن جريج، عن عطاء مرسلا. قال الدارقطني: (والمرسل أصح)، ورجحه أبو حاتم والبيهقي. ms826 وله شاهد آخر رواه الدارقطني (3629)، والبيهقي (14849) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير مرسلا. وذكره ثم قال: سمعه أبو الزبير من غير واحد. قال البيهقي: (وهذا أيضا مرسل). قال ابن حجر في الفتح: (ورجال إسناده ثقات، وقد وقع في بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من غير واحد، فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح، وإلا فيعتضد بما سبق)، أي: من المراسيل. ينظر: علل الحديث 4/ 107، الدراية 2/ 75، فتح الباري 9/ 204، الإرواء 7/ 103. PageV03P170: (¬1) قوله (لو) سقطت من (أ) و (ع). PageV03P171: (¬1) رواه ابن ماجه (2081) من طريق ابن لهيعة، ورواه الدارقطني (3991)، والبيهقي (15116) من طريق أبي الحجاج المهري، كلاهما عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. وابن لهيعة وأبي الحجاج كلاهما ضعيف، ولذا ضعفه البيهقي، وابن حجر، والبوصيري، وحسنه الألباني، وقال: (ولعل حديث ابن عباس بمجموع طريقيه عن موسى بن أيوب يرتقي إلى درجة الحسن). ولهما متابع عند الطبراني (11800) من طريق يحيى الحماني، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن موسى بن أيوب به. وقد أعلها ابن حجر بيحيى الحماني كما في التلخيص. وقال الألباني: (ويحيى بن يعلى الظاهر أنه أبو المحياة الكوفي، قال الحافظ: (ثقة من الثامنة)، والحماني هو يحيى بن عبد الحميد، قال الحافظ: (حافظ، إلا إنهم اتهموه بسرقة الحديث)، قلت: وهو من رجال مسلم). وروي مرسلا: رواه الدارقطني (3992)، والبيهقي (15117)، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة مرسلا. وهو مع إرساله فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 473، مصباح الزجاجة 2/ 131، الإرواء 7/ 108. PageV03P172: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): ابنته الصغيرة. (¬2) في (ع): ماله. (¬3) في (أ) و (ق): زوجية. (¬4) في (ح): بوجود. PageV03P173: (¬1) جاء هنا في هامش الأصل ما نصه: (إلى هنا بلغ على المؤلف تحريرا ومقابلة وهو ماسك بأصله، ثم توفي رحمه الله نهار الجمعة عاشر ربيع الثاني من شهور سنة 1081 في الجامع الأزهر). وجاء في هامش (ح): (وجدت في أصل هذه النسخة في هذا الموضع عند آخر باب الخلع ما لفظه: (إلى هنا بلغ على المؤلف تحريرا ومقابلة وهو ms827 ماسك بأصله، ثم توفي رحمه الله نهار الجمعة عاشر ربيع الثاني من شهور سنة 1081 في الجامع الأزهر). انتهى ما وجدته برمته حرفا بحرف، وكتبته يوم الخميس تاسع جمادى أول سنة 1239). PageV03P175: (¬1) زاد في (ق): والملك. (¬2) رواه ابن ماجه (2018) من طريق محمد بن خالد، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وأعله ابن الجوزي وغيره، قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح، قال يحيى: الوصافي ليس بشيء، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث)، وفي التقريب: (ضعيف). وتابعه على وصله: معرف بن واصل، رواه أبو داود (2178) من طريق محمد بن خالد، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه موصولا: الحاكم، والذهبي، وابن التركماني، وابن الملقن، وقال: (إسناد أبي داود صحيح لا جرم، وصححه الحاكم)، وقال ابن القطان: (وأعله - أي: عبد الحق الأشبيلي- بما ليس بعلة). إلا أن محمد بن خالد قد خولف في وصله، فرواه ثلاثة من الثقات عن معرف بن واصل مرسلا: رواه أبو داود (2177)، ثنا أحمد بن يونس، حدثنا معرف، عن محارب مرسلا. وخالف أبا داود محمد بن عثمان بن أبي شيبة عند الحاكم (2794)، فرواه عن أحمد بن يونس ووصله. قال البيهقي: (لا أراه حفظه)، ومحمد بن عثمان فيه اختلاف كثير، وهو وإن كان من رجال مسلم إلا أنه لا يقارن بأبي داود، ويدل على أنه لم يحفظه، ما قاله ابن عدي: (ولا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد). ورواه ابن أبي شيبة (19194) عن وكيع، عن معرف، عن محارب مرسلا. ورواه البيهقي (14896) من طريق يحيى بن بكير، عن معرف، عن محارب مرسلا. ورجح المرسل: أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والألباني، وقال الخطابي وتبعه المنذري: (المشهور في هذا عن محارب بن دثار مرسل). ينظر: علل الحديث 4/ 118، علل الدارقطني 13/ 225، الكامل لابن عدي 8/ 222، السنن الكبرى 7/ 527، معالم السنن 3/ 221، العلل المتناهية 2/ 149، الجوهر النقي 7/ 322، البدر المنير 8/ 65، خلاصة البدر المنير 2/ 218، الإرواء 7/ 106. PageV03P176: (¬1) في (ق): المخالعة. ms828 PageV03P177: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬2) علقه البخاري في باب: الطلاق في الإغلاق والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره، (7/ 45)، ووصله عبد الرزاق (11415)، وابن أبي شيبة (17912) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي رضي الله عنه. وصحح إسناده ابن حجر والألباني. ينظر: الدراية 2/ 69، الإرواء 7/ 111. (¬3) في (ق): وقتل وقذف. (¬4) سقطت (على) من (ق). PageV03P178: (¬1) قال في المطلع (ص 406): (الخنق - بفتح الخاء وكسر النون-: مصدر خنقه: إذا عصر حلقه، وسكون النون لغة). (¬2) في (ب) و (ق): لولده. (¬3) في (أ) و (ب): بأحدها. (¬4) رواه أحمد (26360)، وأبو داود (2193)، وابن ماجه (2046)، والحاكم (2802) من طريق ثور بن يزيد الحمصي، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم) وتعقبه الذهبي بقوله: (كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف). وأعله عبد الحق الأشبيلي وغيره، قال ابن حجر: (وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي)، وللحديث طريق آخر رواه الحاكم (2803) من طريق نعيم بن حماد، عن أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، عن ثور بن يزيد، عن صفية، عن عائشة. إلا أن نعيم بن حماد له مناكير، قال الذهبي: (نعيم صاحب مناكير). وطريق ثالث رواه الدارقطني (3989)، والبيهقي (15098) من طريق قزعة ابن سويد، عن زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان، كلاهما عن صفية بنت شيبة، عن عائشة. وقزعة بن سويد ضعيف كما في التقريب. ولأجل هذه الطرق حسنه الألباني. ينظر: بيان الوهم 4/ 251، التلخيص الحبير 3/ 450، الإرواء 7/ 113. PageV03P180: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (17725)، الطبري في التفسير (23/ 432) من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال ابن حزم: (وهذا في غاية الصحة عن ابن مسعود)، وصحح إسناده ابن حجر، وقال الألباني: (صحيح على شرط مسلم). ينظر: المحلى 9/ 400، فتح الباري 9/ 346، الإرواء 7/ 118. (¬2) رواه سعيد بن منصور (1073)، ومن طريقه الطحاوي (4488)، عن أبي عوانة، عن شقيق، عن أنس: فيمن طلق ms829 امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، قال: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره»، قال: «وكان عمر بن الخطاب إذا أتي برجل طلق امرأته ثلاثا أوجع ظهره»، وإسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق (11065)، عن ابن عيينة، عن شيخ يقال له سفيان، عن أنس بنحوه. وفي إسناده راو مبهم. ورواه عبد الرزاق (11345)، من طريق عبيد الله بن العيزار، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «كان عمر بن الخطاب إذا ظفر برجل طلق امرأته ثلاثا أوجع رأسه بالدرة»، وعبيد الله بن العيزار قال فيه الهيثمي: (لم أجد من ترجمه). ينظر: مجمع الزوائد 4/ 146. PageV03P181: (¬1) رواه عبد الرزاق (11084)، وسعيد بن منصور (1080) من طريق مطرف، عن الحكم، أن عليا وابن مسعود وزيد بن ثابت قالوا: «إذا طلق البكر ثلاثا فجمعها، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن فرقها بانت بالأولى، ولم تكن الأخريين شيئا». وهو منقطع بين الحكم ومن ذكر من الصحابة، وقد وصفه بالتدليس غير واحد على ما قال العلائي، وليس فيه ذكر التحريم. ينظر: جامع التحصيل ص 106. (¬2) رواه عبد الرزاق (11064)، وسعيد بن منصور (1076) من طريق عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها قال: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». وإسناده حسن، وليس فيه ذكر التحريم. (¬3) قوله: (وابن عباس) سقطت من (ع). رواه عبد الرزاق (11346) من طريق ابن طاوس، عن أبيه قال: كان ابن عباس إذا سئل عن رجل يطلق امرأته ثلاثا قال: «لو اتقيت الله جعل لك مخرجا»، ولا يزيده على ذلك. وإسناده صحيح. وروى سعيد بن منصور (1064) من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إن عمه طلق امرأته ثلاثا فأكثر، فقال: «عصيت الله عز وجل، وبانت منك امرأتك، ولم تتق الله عز وجل فيجعل لك مخرجا»، وإسناده صحيح. وروى الطحاوي (4483) من طريق مجاهد: أن رجلا قال لابن عباس: رجل طلق امرأته مائة، فقال: «عصيت ربك وبانت منك امرأتك، لم تتق الله فيجعل لك مخرجا، من يتق الله ms830 يجعل له مخرجا، قال الله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن)»، وإسناده صحيح. (¬4) رواه مسلم (1471) عن نافع قال: كان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض، يقول: «أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك». PageV03P182: (¬1) في (ق): بما. (¬2) رواه أحمد (304)، البخاري (4908)، ومسلم (1471)، وأبو داود (2179)، والنسائي (3389)، وابن ماجه (2023)، ورواه الترمذي أيضا (1175)، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله عز وجل». PageV03P183: (¬1) في (أ) و (ح): كاطلقي. وهو الموافق لعبارة الإقناع، والمثبت موافق لعبارة المنتهى. (¬2) في (ق): وهازل. (¬3) في (أ) و (ح): ثلاث. (¬4) لم نقف عليه في مسند أحمد، ورواه أبو داود (2194)، والترمذي (1184)، وابن ماجه (2039)، وابن الجارود (712)، والحاكم (2800) من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود والحاكم، وأقره ابن دقيق، وصححه ابن الملقن، وقال ابن حجر: (وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن)، واعترض عليه الألباني فقال: (فليس بحسن؛ لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير، وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه فى مقدمة اللسان، وهذا إذا لم يخالف، فكيف وقد خالف هنا النسائي فى قوله فيه: منكر الحديث، ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه ms831 الخاص بالرجال: (التقريب)، فالسند ضعيف، ليس بحسن عندي). وضعفه ابن العربي، وابن حزم، وابن القطان بعبد الرحمن بن حبيب المذكور. وللحديث شواهد، منها: حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: رواه الحارث بن أبي أسامة (503) من طريق عبد الله بن لهيعة، ثنا عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت مرفوعا: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن»، وهو معلول بالانقطاع بين عبيد الله وعبادة، وضعف ابن لهيعة. مرسل الحسن: رواه ابن أبي شيبة (18406) من طريق عيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن مرسلا: «من طلق، أو حرر، أو أنكح، أو نكح فقال: إني كنت لاعبا، فهو جائز»، وهو صحيح مرسل. أثر عمر رضي الله عنه: رواه ابن أبي شيبة (18403) من طريق حجاج، عن سليمان بن سحيم، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: «أربع جائزة في كل حال: العتق، والطلاق، والنكاح، والنذر»، ورجاله ثقات إلا أن حجاج بن أرطاة عنعنه وهو مدلس. أثر أبي الدرداء رضي الله عنه: رواه عبد الرزاق (10245)، وابن أبي شيبة (18402) من طريق الحسن، عن أبي الدرداء قال: «ثلاث لا يلعب بهن: النكاح، والعتاق، والطلاق»، وقال أبو زرعة: (الحسن عن أبي الدرداء مرسل). وغيرها من الآثار عن الصحابة: أخرجها عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهما، ولا تخلو جميعها من ضعف. ولهذه الشواهد حسنه الألباني، وقال: (والذي يتلخص عندي مما سبق: أن الحديث حسن بمجموع طريق أبي هريرة الأولى التى حسنها الترمذي، وطريق الحسن البصري المرسلة، وقد يزداد قوة بحديث عبادة بن الصامت، والآثار المذكورة عن الصحابة، فإنها - ولو لم يتبين لنا ثبوتها عنهم عن كل واحد منهم - تدل على أن معنى الحديث كان معروفا عندهم). ينظر: المحلى 7/ 209، بيان الوهم 3/ 509، البدر المنير 8/ 81، التلخيص الحبير 3/ 449، جامع التحصيل ص 164، الإرواء 6/ 224. PageV03P185: (¬1) قال في المطلع (ص 407): (الوثاق- بفتح الواو وكسرها-: ما يوثق به الشيء من حبل ونحوه). (¬2) في (أ) و (ح): لا كناية. PageV03P186: (¬1) في (ق): وكنايته. (¬2) قال في المطلع (ص 408): (الخلية في الأصل: الناقة تطلق من ms832 عقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة: خلية، كناية عن الطلاق، قاله الجوهري). (¬3) قال في المطلع (ص 408): (البرية: أصله: بريئة -بالهمز-؛ لأنه صفة من برئ من الشيء براءة، فهو بريء، والأنثى: بريئة، ثم خفف همزه كما خفف بريئة: في: (خير البرية)، فعلى هذا يجوز: أنت بريئة بالهمز، وبرية بغير همز). (¬4) قال في المطلع (ص 409): (بتة: بمعنى مقطوعة، وهي في الأصل: المرة، من بته يبته بتا وبتة، يقال: طلقها ثلاثا بتة، وصدقة بتة، أي: متقطعة. وبتلة بمعنى: منقطعة، من قولهم: بتل الشيء: إذا قطعه، وسميت مريم عليها السلام البتول، لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا، ودينا، وحسبا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى). PageV03P187: (¬1) قال في المطلع (ص 409): (الحرج - بفتح الحاء والراء-: الضيق، يقال: حرج -بكسر الراء- يحرج حرجا - فتحها في المضارع والمصدر- فقولهم في الكناية: أنت الحرج: من باب الوصف بالمصدر مبالغة، أو على حذف المضاف، أي: ذات الحرج). (¬2) قال في المطلع (ص 409): (الغارب: مقدم السنام، فمعنى حبلك على غاربك: أنت مرسلة مطلقة، غير مشدودة، ولا ممسكة بعقد النكاح). (¬3) في (ع): وما شبهه. (¬4) قال في المطلع (ص 407): (السراح - بفتح السين-: الإرسال، تقول: سرحت الماشية: إذا أرسلتها، وتسريح المرأة: تطليقها، والاسم: السراح، كالتبليغ والبلاغ). PageV03P188: (¬1) في (ع): بكنايته. (¬2) في (ح): إلا في حال. (¬3) في (ق): نواه. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (18141) من طريق ابن علية، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر جاء بظئر إلى عاصم بن عمر وابن الزبير، فقال: إن ظئري هذا طلق امرأته البتة، قبل أن يدخل بها، فهل عندكما بذلك علم؟ أو هل تجدان له رخصة؟ فقالا: لا، ولكنا تركنا ابن عباس، وأبا هريرة، عند عائشة فائتهم فسلهم، ثم ارجع إلينا فأخبرنا، فأتاهم فسألهم، فقال له أبو هريرة: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره»، وقال ابن عباس: «بتت»، وذكر من عائشة متابعة لهما. وإسناده صحيح. PageV03P190: (¬1) رواه عبد الرزاق (11902)، وسعيد بن منصور (1615)، وابن أبي شيبة (18077)، من طريق أبي الحلال العتكي: أنه وفد على عثمان فسأله عن أشياء منها: ms833 رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقال: «هو بيدها»، وحسنه الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 116. (¬2) رواه عبد الرزاق (11910)، وسعيد بن منصور (1656)، من طريق عن الحكم، عن علي رضي الله عنه قال: «إذا جعل الأمر بيدها، فهو بيدها، فما قضت فهو جائز»، والحكم هو ابن عتبة، وهو موصوف بالتدليس، ولم يلق عليا. ينظر: جامع التحصيل ص 106. (¬3) رواه مالك (2034)، وعبد الرزاق (11905)، وسعيد بن منصور (1619)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر قال: «إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت»، وصحح إسناده الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 117. (¬4) رواه عبد الرزاق (11919) من طريق عطاء، عن ابن عباس: أن امرأة ملكها زوجها أمرها، فقالت: أنت الطلاق، وأنت الطلاق، وأنت الطلاق، فقال ابن عباس: «خطأ الله نوءها، وإنما الطلاق لك عليها، ليس لها عليك»، ثم روى من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: «خطأ الله نوءها، ألا قالت: أنا طالق، أنا طالق»، وهو صحيح عنه. PageV03P192: (¬1) رواه الشافعي (ص 298)، وعبد الرزاق (12872)، وسعيد بن منصور (2186) من طريق سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب قال: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين»، صحح إسناده ابن الملقن، وقال الألباني: (إسناد صحيح على شرط مسلم). ينظر: البدر المنير 7/ 621، الإرواء 7/ 150. (¬2) رواه عبد الرزاق (12946)، والبيهقي (15162) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: حدثني نفيع أنه كان مملوكا، وكانت عنده حرة، فطلقها تطليقتين، فسأل عثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما فقالا: «طلاقك طلاق عبد، وعدتها عدة حرة»، وإسناده صحيح متصل. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (18251)، والبيهقي (15178) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «الطلاق بالرجال والعدة بالنساء»، وصحح إسناده ابن حجر. ينظر: الدراية 2/ 70. (¬4) في (ح) و (ق): أو بعضه. (¬5) في (أ): طالق. PageV03P193: (¬1) في (ق): أو معلقا. (¬2) في (ق): ونحوه. (¬3) في (ق): أعظم. PageV03P194: (¬1) في (أ) و (ع): اثنتان. (¬2) في (ق): بنيته. PageV03P195: (¬1) في (ع): مدخولها بها. (¬2) في (ق): الزوجيات. PageV03P196: (¬1) في (أ) و (ق): فتطلق. وفي (ع): ms834 فيتطلق. PageV03P197: (¬1) في (ق): أربعتكن. (¬2) في (ق): بنفس. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): فإن. PageV03P198: (¬1) سقطت (أن) من (ع). (¬2) سقطت (عليه) من (ق). (¬3) سقطت (أن) من (ع). PageV03P199: (¬1) القواعد والفوائد الأصولية (ص 136)، وعنه في الإنصاف (9/ 39). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): وعكسها. PageV03P200: (¬1) في (ع): طلقتي. (¬2) في (ق): مستحيل. PageV03P201: (¬1) في (ق): إن. PageV03P202: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (17894) في باب: (من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل)، من طريق معمر بن سليمان الرقي، عن عبد الله بن بشر، عن ابن عباس، قال: «إلى الأجل»، وإسناده حسن، إلا أنه منقطع بين ابن بشر وابن عباس. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (17896) في باب: (من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل)، وابن الأعرابي في معجمه (108) من طريق عاصم بن كليب، عن سلمة، عن أبي ذر، أنه قال لغلام له: «هو عتيق إلى الحول»، وسلمة هو ابن نباتة، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ينظر: التاريخ الكبير 4/ 76، الجرح والتعديل 4/ 174. تنبيه: جاء في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة: (عن سلمة عن بيان عن أبي ذر)، وزيادة (بيان) خطأ، فإن سلمة لم تعرف له رواية إلا عن أبي ذر كما قال البخاري وأبو حاتم، ثم هو في معجم ابن الأعرابي بدونها. PageV03P204: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): بتزويجها. (¬2) رواه أحمد (6769)، وأبو داود (2190)، والترمذي (1181)، وابن ماجه (2047)، وابن الجارود (743)، والحاكم (2820)، من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)، وقال: (سألت محمدا - يعني: البخاري - عن هذا الحديث، فقلت: أي حديث في هذا الباب أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)، وصححه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي، والألباني، وحسنه الخطابي، وعده ابن عبد البر أحسن الأسانيد في هذا الباب. وقال ابن عبد البر: (وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة إلا أنها عند أهل الحديث معلولة، ومنهم ms835 من يصحح بعضها، ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يخالفها)، وعلق ابن الملقن فقال: (قد عرفت صحة بعضها من كلام الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم، ولا يقدح فيها بعض طرقها الضعيفة). وذكر ابن حجر له علة وأجاب عنها، فقال: (وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول، ومطر الوراق، وعبد الرحمن بن الحارث، وحسين المعلم، كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والأربعة ثقات وأحاديثهم في السنن، ومن ثم صححه من يقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي، لكن فيه علة الاختلاف، وقد اختلف عليه فيه اختلافا آخر، فأخرج سعيد بن منصور من وجه آخر عن عمرو بن شعيب أنه سئل عن ذلك فقال: كان أبي عرض علي امرأة يزوجنيها فأبيت أن أتزوجها وقلت: هي طالق ألبتة يوم أتزوجها، ثم ندمت فقدمت المدينة، فسألت سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح»، وهذا يشعر بأن من قال فيه: عن أبيه عن جده سلك الجادة، وإلا فلو كان عنده عن أبيه عن جده لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة ويكتفي فيه بحديث مرسل، وقد تقدم أن الترمذي حكى عن البخاري أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أصح شيء في الباب، وكذلك نقل مهنا عن الإمام أحمد، فالله أعلم)، والذي في سنن سعيد بن منصور (1021) رواه من طريق أبي علقمة الفروي، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة به، وعبد الحكيم قال فيه الذهبي في الميزان: (صويلح)، فلا تضعف رواية الثقات الأربعة مع تصحيح الأئمة برواية عبد الحكيم، وذكر الدارقطني الاختلاف على عمرو بن شعيب، ثم صوب ما رواه الأربعة عنه، عن أبيه، عن جده. ينظر: العلل الكبير ص 173، علل الدارقطني 6/ 65، الاستذكار 6/ 188، معالم السنن 3/ 241، ميزان الاعتدال 2/ 537، البدر المنير 8/ 95، فتح الباري 9/ 384، الإرواء 6/ 173. PageV03P205: (¬1) في (ق): تغيير. PageV03P206: (¬1) سقط في (ح) إلى قوله في فصل (في تعليقه بالحيض) صفحة .... : (عن اليوم والليلة لم ms836 تطلق). (¬2) قال في المطلع (487): (التهمة: بوزن همزة، أصلها وهمة، قال الجوهري: وتوهمت ظننت وأوهمت غيري إيهاما، والتوهم مثله، واتهمت فلانا بكذا، والاسم التهمة). PageV03P207: (¬1) في (ع): زمن. (¬2) في (ق): تكرار. PageV03P208: (¬1) في (ع) زيادة: ولم أطلقك. (¬2) في (ق): يلحقها. (¬3) في (أ) و (ق): لفظه. PageV03P209: (¬1) في (ق): فاجتمعت. (¬2) نهاية السقط من (ح). PageV03P210: (¬1) قوله: (طهرت) سقطت من (ع). (¬2) في (ق): بخلاف نحو ما يمكن قيام البينة عليه. PageV03P211: (¬1) في (ع): ولدون. (¬2) في (ق): فما PageV03P212: (¬1) في (ع): اثنتين. (¬2) في (أ) و (ع): على ما علق. وفي الأصل كتبت (على) في الهامش بلا علامة تصحيح. PageV03P213: (¬1) في (أ) و (ق): الإنسان. (¬2) في (أ) و (ع): بوضعها. (¬3) في (ق): فصدفها. (¬4) في (ق): أو وضعتهما. (¬5) سقط هنا في (ح)، إلى قوله قبل فصل: (في مسائل متفرقة) صفحة .... : (الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا). PageV03P214: (¬1) قوله: (بأن قال: إن قمت فأنت طالق، أو علقه على القيام) سقطت من (ع). PageV03P215: (¬1) في (ق): كذب. (¬2) في (ق): إلا. PageV03P217: (¬1) في (ع): فقصده. PageV03P218: (¬1) في (ق): إلا. PageV03P219: (¬1) في (ع): ولا يصح. PageV03P220: (¬1) رواه الترمذي (1531)، ورواه أحمد (4581)، وأبو داود (3261)، والنسائي (3793)، وابن ماجه (2105)، وابن الجارود (928)، وابن حبان (4339)، والحاكم (7832) من طرق عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والألباني. وأعل بالوقف، قال الترمذي: (وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا، وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر موقوفا، ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانا يرفعه، وأحيانا لا يرفعه)، ورواه أيضا مالك (1734)، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. وأجاب عن ذلك ابن حبان وابن الملقن وابن حجر والألباني، قال ابن حبان بعد روايته خبر أيوب: (ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أيوب السختياني)، ثم ذكر متابعة أيوب بن موسى له (4340). وتابعه غيره أيضا، قال ابن الملقن: (وأيوب ثقة إمام مجمع على جلالته، فلا يضر تفرده بالرفع، على أنه لم ينفرد؛ فقد رواه ms837 موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا). ولم يقنع البيهقي بهذه المتابعات، فقال: (قال حماد بن زيد: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه)، ثم قال: (لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وقد روي ذلك أيضا عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضا، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع). ينظر: صحيح ابن حبان 10/ 183، السنن الكبرى 10/ 79، البدر المنير 9/ 452، التلخيص الحبير 4/ 409، الإرواء 8/ 198. (¬2) سقطت من (ع). PageV03P221: (¬1) رواه البخاري (1900)، ومسلم (1080)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬2) نهاية السقط من (ح). PageV03P223: (¬1) قوله (بخلاف) سقطت من (ع). PageV03P224: (¬1) رواه مسلم (1653)، ورواه أحمد (7119)، وأبو داود (3255)، وابن ماجه (2121)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. PageV03P225: (¬1) في (ق): لتأويل. PageV03P226: (¬1) المغني (7/ 492). (¬2) في (أ) و (ح): نمنعه. PageV03P227: (¬1) في (ق): عليه منها. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): لزوجته. PageV03P229: (¬1) قال في المطلع (ص 415): (الرجعة - بفتح الراء وبكسرها-: مصدر رجعه: المرة، والحالة). (¬2) الإجماع لابن المنذر (ص 126)، وليس فيه ذكر العبد، وقال ابن قدامة: (أجمع العلماء على أن للعبد رجعة امرأته بعد الطلقة الواحدة، إذا وجدت شروطها، فإن طلقها ثانية، فلا رجعة له، سواء كانت امرأته حرة، أو أمة). ينظر: المغني 7/ 520. (¬3) في (ق): أو لوليه. (¬4) في (ع): خلع. PageV03P230: (¬1) تقدم صفحة .... ويأتي صفحة ..... (¬2) في (ع): الرجعة. (¬3) في (أ) و (ع): يملك. (¬4) سقطت (له) من (ع). PageV03P231: (¬1) رواه عبد الرزاق (10985)، وسعيد بن منصور (1216)، من طرق عن إبراهيم، أن عمر بن الخطاب قال: «تحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وتحل لها الصلاة»، وهو مرسل، قال يحيى بن معين: (ومرسلات إبراهيم صحيحة). ينظر: تهذيب التهذيب 4/ 85. ورواه سعيد بن منصور (1218)، وابن أبي شيبة ms838 (18898) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، وعبد الله، قالا: «هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة»، وهذا مرسل صحيح، وسئل أحمد بن حنبل: هل سمع علقمة من عمر رضي الله عنه؟ فقال: ينكرون ذلك، قيل: من ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه. ينظر: جامع التحصيل ص 240. ورواه ابن أبي شيبة (18897) من طريق الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، وعبد الله قالا: «هو أحق بها»، وهذا صحيح متصل، وذكر ابن أبي خيثمة: أنه حج مع أبي بكر وعمر وعثمان، فروايته عنهم متصلة. (¬2) رواه عبد الرزاق (10983)، وسعيد بن منصور (1219)، وابن أبي شيبة (18901) من طريق الزهري، عن ابن المسيب: أن عليا قال في رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين: «تحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وتحل لها الصلاة»، وإسناده صحيح، وتقدم الكلام عن الاحتجاج بمراسيل سعيد عن عمر، فمراسيله عن علي حجة من باب أولى. ورواه سعيد بن منصور (1233) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه قال: «هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة»، وهو مرسل صحيح أيضا، وبمجموعهما يكون الأثر ثابتا عن علي رضي الله عنه. PageV03P232: (¬1) تقدم تخريجه قريبا مع الأثر الوارد عن عمر، وإسناده عن ابن مسعود صحيح متصل. (¬2) في (ق): فإن. (¬3) في (ق): بمفهوم. (¬4) في (ق): أنكحت. PageV03P233: (¬1) في (أ) و (ع): عدتها. PageV03P234: (¬1) مختصر الخرقي (ص 254). (¬2) المنور (ص 392)، وانظر: الفروع (9/ 156). (¬3) (9/ 163). (¬4) الفروع (9/ 156)، وانظر: المحرر (2/ 84)، والمبدع (6/ 424). (¬5) الإقناع (3/ 564)، ومنتهى الإرادات (2/ 180). (¬6) في (أ) و (ع) و (ب): حرمت عليه. PageV03P235: (¬1) في (ع): في فرض. PageV03P237: (¬1) ليست من المتن في جميع الأصول. (¬2) قال في المطلع (ص 418): (الشلل - بفتح الشين واللام-: مصدر شللت بكسر اللام، وهو فساد اليد، والمراد هنا: فساد الفرج، تقول: شل -بفتح الشين-، ولا يقال: شل -بضمها-، بل يقال: أشل -بضم الهمزة-). PageV03P238: (¬1) في (ق): علقه. (¬2) في (ح) و (ق): تسقطي. PageV03P239: (¬1) قوله: (وكمول في هذه ... ولم يكفر) هكذا جاءت في هامش الأصل ورمز بعلامة التصحيح، وفي (ق) أيضا. وسيأتي معناه في قوله: (وإن ms839 ترك) الزوج (وطأها) أي: وطء زوجته (إضرارا بها بلا يمين) على ترك وطئها (ولا عذر) له (فكمول) وكذا من ظاهر ولم يكفر. (¬2) في (ح): أو ادعت. PageV03P241: (¬1) في (ع): الزوجة. (¬2) قال في المطلع (ص 418): (قال الجوهري: حماة المرأة: أم زوجها، فالأحماء في اللغة: أقارب الزوج، والأختان: أقارب الزوجة، والصهر: لكل واحد منهما، ونقل ابن فارس في المجمل: أن الأحماء كالأصهار، فعلى هذا يقال: هذه حماة زيد، وحماة هند). PageV03P242: (¬1) في (ق): أو الخنزير. PageV03P243: (¬1) رواه الترمذي (1199)، ورواه أبو داود (2223)، والنسائي (3457)، وابن ماجه (2065)، وابن الجارود (747)، والحاكم (2817)، من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي، فوقعت عليها قبل أن أكفر، فقال: «وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ »، قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: «فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به». قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن الجارود، والحاكم، وابن الملقن، وحسن إسناده ابن حجر والألباني. وأعله النسائي وأبو حاتم بالإرسال، فرواه أبو داود (2221)، والنسائي (3459) من طرق عن الحكم بن أبان، عن عكرمة مرسلا. ورواه البيهقي (15263) من طريق ابن جريج، عن عكرمة مرسلا أيضا. قال النسائي: (المرسل أولى بالصواب من المسند)، ورجحه أبو حاتم. قال ابن حزم: (خبر صحيح من روايات الثقات لا يضره إرسال من أرسله). وله شاهد عند البزار (4797) من طريق خصيف، عن عطاء، عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي، رأيت ساقها في القمر، فواقعتها قبل أن أكفر، قال: «كفر ولا تعد»، وخصيف صدوق سيء الحفظ. وشاهد آخر رواه الحاكم (2818) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعا. قال ابن الملقن: (قال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا، على أن إسماعيل بن مسلم قد تكلم فيه، ويروي عنه جماعة كثيرة من أهل العلم)، قال الذهبي وابن الملقن: (إسماعيل واه). ينظر: ms840 علل الحديث 4/ 113، المحلى 9/ 198، البدر المنير 8/ 157، التلخيص الحبير 3/ 478، فتح الباري 9/ 433، الإرواء 7/ 179. PageV03P245: (¬1) في (ق): فمن. PageV03P246: (¬1) في (ق): التكفير. (¬2) في (ق): الكفارات. PageV03P247: (¬1) في (أ) و (ع): الأقطع. PageV03P248: (¬1) في (ق): ويجب. (¬2) في (أ) و (ع): ما. (¬3) سقطت (من) من (ع). PageV03P249: (¬1) قوله (بلا نية) سقطت من (ع). (¬2) رواه البخاري (1)، ومسلم (1907) من حديث عمر رضي الله عنه. PageV03P250: (¬1) في (ع): الطعام. PageV03P251: (¬1) قوله (كان) سقطت من (ع). PageV03P252: (¬1) قوله (أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه عند التلاعن لم يصح) سقطت من (ع). (¬2) في (ق): عدم. PageV03P253: (¬1) قوله: (بالزنى) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). (¬2) في (ق): فشهد. (¬3) رواه البخاري (2053)، ومسلم (1457) من حديث عائشة رضي الله عنها، ورواه البخاري (6750)، ومسلم (1458) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (¬4) قوله: (ومن شرطه: أن تكذبه الزوجة) سقطت من (ب) و (ع). PageV03P254: (¬1) تقدم تخريجه قريبا. PageV03P255: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬2) في (أ) و (ع): فعاش. PageV03P256: (¬1) قوله: (له) سقطت من (أ) و (ع). PageV03P257: (¬1) ليست من المتن في الأصل. PageV03P258: (¬1) منتهى الإرادات (2/ 116). (¬2) في (ع): في وجوب. (¬3) قوله (به) سقطت من (أ) و (ع). (¬4) في (أ) و (ع): بشهوة. PageV03P259: (¬1) الذي في المعارف لابن قتيبة (ص 595) أن عبد الله بن مروان ولد لستة أشهر. وذكر العجلي في الثقات (2/ 106)، وعنه الذهبي في السير (12/ 463)، والمزي في تهذيب الكمال (18/ 411) في ترجمة عبد الملك بن مروان: (يقال إنه ولد لستة أشهر). PageV03P260: (¬1) في (ق): لا. (¬2) في (ع): به. (¬3) الإجماع لابن المنذر (ص 123). وتقدمت بعض الآثار في كون عدة الأمة المطلقة حيضتان. ومن ذلك أيضا: ما رواه سعيد بن منصور (1270) من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصف لفعلت». PageV03P261: (¬1) في (ق): أقلها. PageV03P262: (¬1) في (ق): اعتدت. (¬2) قال في المطلع (ص 406): (القرء - بفتح القاف -: الحيض، والطهر، وهو من الأضداد، وحكى ابن سيده: ضمها، والجمع: أقراء، وقروء، وأقرؤ). (¬3) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (عند قول الماتن: من الحيضة الثالثة ولم تغتسل؛ فله رجعتها) (¬4) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (عند قول الماتن: من الحيضة الثالثة ms841 ولم تغتسل؛ فله رجعتها) (¬5) رواه الطبري في التفسير (4670)، والبيهقي (15398) من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، قال: «ثلاث حيض». قال ابن حجر: (عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني). ينظر: تهذيب التهذيب 7/ 214. PageV03P263: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... : ولفظه: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين»، صححه ابن الملقن والألباني .. (¬2) رواه مالك (2128)، وعبد الرزاق (12959)، والبيهقي (15455) من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: «عدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان»، وإسناده صحيح. قال البيهقي: (وقد رفعه غيره عن ابن عمر رضي الله عنه، وليس بصحيح)، وكذا قال الدارقطني. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (18768) من طريق حبيب المعلم، عن الحسن، عن علي: «عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف»، ورواية الحسن عن علي مرسلة. ينظر: جامع التحصيل ص 162. (¬4) في (ق): فعدة. (¬5) لعله في سننه ولم تطبع، ولم نقف عليه بهذا اللفظ، وإنما تقدم عنه بلفظ: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين». انظر صفحة .... الفقرة ..... PageV03P264: (¬1) قال في رواية الأثرم: قد كنت أقول الأطهار، ثم وقفت كقول الأكابر، ثم جزم أنها الحيض. وقال في رواية ابن هانئ: كنت أقول: إنها الأطهار، وأنا اليوم أذهب إلى أن الأقراء الحيض. ينظر: زاد المعاد 5/ 533. (¬2) لم نقف على كلام الشافعي. وأما قضاء عمر: رواه مالك (2162)، والشافعي (ص 298)، وعبد الرزاق (11095)، وابن أبي شيبة (18997) من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة طلقت، فحاضت حيضة، أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل، فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر، ثلاثة أشهر، ثم حلت. وصححه ابن كثير. وأعله ابن حزم بالانقطاع بين ابن المسيب وعمر. وتقدم الكلام على الاحتجاج برواية ابن المسيب عن عمر. انظر صفحة .... الفقرة .... ينظر: المحلى 10/ 55، مسند الفاروق 1/ 434. (¬3) في (ب) و ms842 (ق): تنقض. PageV03P265: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): عن. (¬2) في (ع): غالب. (¬3) في (أ) و (ع): ولادة. PageV03P266: (¬1) التنقيح المشبع (ص 406). (¬2) المبدع (7/ 91). PageV03P267: (¬1) في (ق): لثاني. (¬2) في (ق): تركها له. (¬3) رواه عبد الرزاق (12325)، وابن أبي شيبة (16726)، والبيهقي (15575)، من طرق عن أبي المليح قال: حدثتني سهيمة بنت عمير الشيبانية: أنها فقدت زوجها في غزاة غزاها فلم تدر أهلك أم لا، فتربصت أربع سنين، ثم تزوجت فجاء زوجها الأول وقد تزوجت، قالت: فركب زوجاي إلى عثمان فوجداه محصورا، فسألاه وذكرا له أمرهما. فقال عثمان: «أعلى هذه الحال؟ » قالا: قد وقع ولا بد. قال: فخير الأول بين امرأته وبين صداقها، قال: فلم يلبث أن قتل عثمان. فركبا بعد حتى أتيا عليا بالكوفة فسألاه؟ فقال: «أعلى هذه الحال؟ » قالا: قد كان ما ترى، ولا بد من القول فيه. قالت: وأخبراه بقضاء عثمان فقال: «ما أرى لهما إلا ما قال عثمان». ولم أجد من ترجم لسهيمة الشيبانية. قال البيهقي: (هذه المرأة لم تعرف بما تثبت به روايتها هذه، وإن ثبتت تضعف رواية أبي المليح عن علي رضي الله عنه مرسلة في المفقود، فإن هذه الرواية أن ذلك كان في امرأة نعي لها زوجها, والمشهور عن علي رضي الله عنه ما قدمنا ذكره). ورواه عبد الرزاق (12332) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، أن عليا قال: «هي امرأة ابتليت، فلتصبر حتى يأتيها موت، أو طلاق». (¬4) رواه عبد الرزاق (12317)، وابن أبي شيبة (16723) من طريق الزهري، عن ابن المسيب: «أن عمر، وعثمان، قضيا في المفقود أن امرأته تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا بعد ذلك، ثم تزوج فإن جاء زوجها الأول خير بين الصداق وبين امرأته»، وصححه ابن حزم وابن حجر. قال ابن حزم: (ورواية سعيد هذه عن عثمان صحيحة؛ لأنه أدركه وجالسه، وقتل عثمان رضي الله عنه وابن المسيب له عشرون سنة). ينظر: المحلى 9/ 319، فتح الباري 9/ 431. PageV03P269: (¬1) في (أ) و (ع): بشبهة. (¬2) في (ق): تحسب. (¬3) رواه ابن أبي شيبة (18793) من طريق إسماعيل ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: قلت ms843 للشعبي: رجل طلق امرأته، فجاء آخر فتزوجها؟ وفيه: قال علي: «يفرق بينها وبين زوجها، وتكمل عدتها الأولى، وتعتد من هذا عدة جديدة، ويجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، ويصيران كلاهما خاطبين»، وصالح بن مسلم ضعيف. ينظر: تقريب التهذيب ص 554. ورواه سعيد بن منصور (699)، ومن طريقه البيهقي (15544) من طريق محمد بن سالم، عن الشعبي، أن عليا رضي الله عنه فرق بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، وقال: «إذا انقضت عدتها إن شاءت تزوجته فعلت»، قال البيهقي: (وكذلك رواه غيره عن الشعبي، قال الشافعي رحمه الله: وبقول علي رضي الله عنه نقول)، وهذا يقتضي تصحيحه له لجزمه بأنه قول علي، ورواية الشعبي عن علي ثابتة في صحيح البخاري، وهو لا يكتفي بإمكان اللقاء. ينظر: جامع التحصيل ص 204. وروى عبد الرزاق (10534) من طريق حماد، عن إبراهيم قال: قال علي: «يتزوجها إن شاء إذا انقضت عدتها، ولها مهرها»، وهو مرسل صحيح، فإن إبراهيم لم يلق أحدا من الصحابة، وهو مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن بن مسعود. ينظر: جامع التحصيل ص 141. PageV03P271: (¬1) رواه البخاري (5334)، ومسلم (1486)، من حديث أم حبيبة رضي الله عنها. (¬2) الفروع (9/ 258). PageV03P272: (¬1) في (ق): يرغب. (¬2) لم نجده بالذال المعجمة، بل بالدال المهملة، قال في المطلع (ص 423): (الاسفيداج معروف، يعمل من الرصاص، ذكره الأطباء في كتبهم، ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره). وقال في المبدع (7/ 102): (وهو شيء معروف يعمل من الرصاص ذكره الأطباء إذا دهن به الوجه يربو ويبرق). وينظر: القاموس المحيط (193)، وتاج العروس (6/ 40). (¬3) في بقية النسخ: توتيا. قال في الصحاح (1/ 245): (التوتياء: حجر يكتحل به، وهو معرب). (¬4) في (ع): ونحوه. (¬5) في (ق): تنظيف. PageV03P273: (¬1) في (ق): وفاة. (¬2) رواه مالك (2194)، وعبد الرزاق (12072)، وابن أبي شيبة (14645)، من طرق عن ابن المسيب قال: «رد عمر بن الخطاب نساء حاجات - أو معتمرات - توفي أزواجهن من ظهر الكوفة»، وهذا مرسل صحيح. ورواه عبد الرزاق (12065) من طريق أيوب، أن عمر بن الخطاب: «لم يأذن للمتوفى عنها زوجها أن تبيت عند ms844 أبيها إلا ليلة واحدة، وهو في الموت»، وهذا معضل. ورواه ابن أبي شيبة (18869) من طريق شعبة، عن الحكم، قال: كان عمر وعبد الله يقولان: «لا تنتقل»، وهذا مرسل أيضا. فهذه المراسيل يتقوى بعضها ببعض. (¬3) رواه عبد الرزاق (12067)، ابن أبي شيبة (18862) من طريق أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مسيكة، أن امرأة زارت أهلها وهي في عدة، فتمخضت عندهن، فبعث إلي عثمان بعد أن صلى العشاء، وأخذ مضجعه، فقلت: إن فلانة زارت أهلها وهي في عدتها، وهي تمخض فما تأمرني؟ ، قال: «فأمر بها أن تحمل إلى بيتها في تلك الحال»، ومسيكة لا يعرف حالها كما في التقريب (ص 753). (¬4) رواه مالك (2197)، وعبد الرزاق (12115)، وابن أبي شيبة (18837) من طريق عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أنه كان يقول: «لا تبيت المتوفى عنها زوجها، ولا المبتوتة، إلا في بيتها»، وإسناده صحيح. (¬5) رواه عبد الرزاق (12068)، وابن أبي شيبة (18859)، من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أن نسوة من همدان قتل عنهن أزواجهن، فقال عبد الله: «يجتمعن بالنهار، ويبتن في بيوتهن»، وإسناده صحيح. PageV03P274: (¬1) رواه عبد الرزاق (12070)، ابن أبي شيبة (18864) من طريق منصور، عن إبراهيم قال: كانت امرأة تعتد من زوجها توفي عنها، فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى أم سلمة تسألها: تأتي أباها تمرضه؟ فقالت: «إذا كنت أحد طرفي النهار في بيتك»، وفي رواية عبد الرزاق: عن إبراهيم، عن رجل من أسلم. فالأثر فيه راو مبهم. PageV03P276: (¬1) في (ق): التميز. (¬2) في (أ) و (ع): وأبو داود والترمذي. (¬3) رواه أحمد (16997)، والترمذي (1131)، وأبو داود (2158)، وابن الجارود (731)، وابن حبان (4850)، من طريق أبي مرزوق ربيعة بن سليم، عن حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب فقام فينا خطيبا، فقال: أما إني أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم حنين، قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره». إلا أن رواية الترمذي عن ربيعة بن سليم، عن بسر بن عبيد الله عن رويفع. وحسنه الترمذي، ms845 وصححه ابن الجارود، وابن حبان، وابن الملقن. وفيه: أبو مرزق قال في التقريب: (مقبول)، على أن ابن حبان ذكره في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، ولذا قال ابن حجر في الكنى من التقريب: (ثقة). وتابعه الحارث بن يزيد، رواه أحمد (16993) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت مرفوعا. وابن لهيعة ضعيف، إلا أنه يصلح في الشواهد. ينظر: البدر المنير 8/ 214، الإرواء 7/ 213. PageV03P277: (¬1) رواه أحمد (11228)، وأبو داود (2157)، والحاكم (2790) من طريق شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم)، وحسنه ابن عبد البر وابن حجر، وصححه ابن القيم، وصححه الألباني بالشواهد. وأعله ابن القطان بشريك بن عبد الله القاضي، فقال: (وشريك مختلف فيه، وهو مدلس). ومن شواهده: ما رواه عبد الرزاق (12904)، وابن أبي شيبة (17457)، من طريقين عن الشعبي قال: «أصاب المسلمون نساء يوم أوطاوس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقعوا على حامل حتى تضع، ولا على غير حامل حتى تحيض حيضة». وهو مرسل صحيح. ينظر: بيان الوهم 3/ 122، زاد المعاد 5/ 543، التلخيص الحبير 1/ 441، الإرواء 1/ 200. PageV03P279: (¬1) قال في المطلع (ص 425): (الرضاع: مص الثدي -بفتح الراء وكسرها-، مصدر: رضع الصبي الثدي -بكسر الضاد وفتحها-، حكاهما ابن الأعرابي، وقال: الكسر أفصح، وأبو عبيد في المصنف، ويعقوب في الإصلاح، يرضع ويرضع -بالفتح مع الكسر، والكسر مع الفتح-، رضعا: كفلس، ورضعا كفرس، ورضاعا، ورضاعا، ورضاعة، ورضعا -بفتح الراء وكسر الضاد-، حكى السبعة ابن سيده، والفراء في المصادر، وغيرهما، قال المطرز في شرحه: امرأة مرضع: إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة، وامرأة مرضعة: إذا كان ثديها في فم ولدها، قال ثعلب: فمن ها هنا جاء القرآن: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت)، ونقل الجرمي عن الفراء: المرضعة: الأم، والمرضع: التي معها صبي ترضعه، والولد: رضيع، وراضع، ورضع، ومرضع: إذا أرضعته أمه). (¬2) رواه أحمد (24371)، والبخاري (2646)، ومسلم (1444)، وأبو داود (2055)، والترمذي (1147)، والنسائي (3301)، وابن ماجه (1937). PageV03P280: (¬1) رواه مسلم (1452). (¬2) رواه الترمذي (1152)، وابن حبان (4224)، من طريق هشام ms846 بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة رضي الله عنها مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن حبان، والألباني وقال: (وإسناده صحيح على شرطهما). وأعله ابن حزم بالانقطاع، فقال: (هذا خبر منقطع؛ لأن فاطمة بنت المنذر لم تسمع من أم سلمة أم المؤمنين؛ لأنها كانت أسن من زوجها هشام باثني عشر عاما، وكان مولد هشام سنة ستين، فمولد فاطمة على هذا سنة ثمان وأربعين، وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين، وفاطمة صغيرة لم تلقها، فكيف أن تحفظ عنها)، وتبعه على ذلك عبد الحق الأشبيلي. وأجاب ابن الملقن بقوله: (عجيب؛ لأن عمر فاطمة حين ماتت أم سلمة على ما ذكر إحدى عشرة سنة، فكيف لم تلقها وهما في المدينة. وقد روي عن هشام أيضا أن فاطمة أكبر منه بثلاث عشرة سنة، فيكون على هذا عمرها إذ ذاك اثني عشرة سنة، وعلى قول من يقول إن أم سلمة توفيت سنة اثنين وستين، خمس عشرة سنة)، وقال العراقي: (قال ابن حزم: لم تسمع من أم سلمة، واستدل على ذلك بشيء فيه نظر)، ولم يذكر عدم سماعها من اعتنى بالسماع كالبخاري وأبي حاتم وغيرهما. ينظر: المحلى 10/ 207، البدر المنير 8/ 274، تحفة التحصيل ص 378، الإرواء 7/ 221. PageV03P281: (¬1) زاد في (ق): والمشوب. (¬2) في (ق): وخنثى. PageV03P282: (¬1) في (ق): محارمه في النكاح. (¬2) في (ق): المرتضعة. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): إخوتها. (¬4) في (أ) و (ع): المحرمية. PageV03P283: (¬1) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬2) قال في المطلع (ص 426): (دبت: أي: مشت مشيا رفيقا، والغرض هنا: أنها دبت منها بنفسها، مشيا كان، أو زحفا، أو حبوا، أو غير ذلك). PageV03P285: (¬1) رواه مسلم (1218)، وأبو داود (1905)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. (¬2) الأدم: بضم الهمزة وإسكان الدال، والإدام: بكسر الهمزة وزيادة ألف: لغتان بمعنى، وهو اسم مفرد، وجمع الإدام: أدم - بضم الهمزة والدال- ككتاب وكتب. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص: 278. وقال في المصباح المنير (1/ 9): (الإدام ما يؤتدم به، مائعا كان أو جامدا، وجمعه: أدم، مثل: كتاب وكتب، ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد). PageV03P286: (¬1) قال في المطلع (ص 428): (الكتان - بفتح الكاف-: ms847 النبت المعروف، قال بعضهم: إنه فارسي معرب). (¬2) في (أ) و (ع): يفرض. (¬3) قال في المطلع (ص 429): (المقنعة -بكسر الميم-: ما تتقنع به المرأة، وكذلك المقنع، قال الجوهري: والقناع أوسع من المقنعة). (¬4) المضربة: كساء أو غطاء كاللحاف ذو طاقين مخيطين خياطة كثيرة بينهما قطن ونحوه، يلبس في الشتاء. ينظر: المعجم الوسيط ص 537، حاشية الروض لابن قاسم 7/ 109. (¬5) قال في المطلع (ص 429): (الزلي: فبكسر الزاء واللام، والزلية: الطنفسة، وهي البساط من الصوف). PageV03P287: (¬1) ينظر: ص ...... PageV03P288: (¬1) في (ع): تركها. (¬2) التنقيح المشبع (ص 412). PageV03P289: (¬1) في (ق): للمتوفى. (¬2) قوله (يعني) سقطت من (ق). (¬3) قوله: (إليه) سقطت من (أ) و (ع). PageV03P290: (¬1) في (ق): على غير. (¬2) في (ع): في كل. (¬3) في حواشيه على الفروع كما في الإنصاف (9/ 373). (¬4) قوله (الدار) سقطت من (أ) و (ب) و (ع). PageV03P291: (¬1) في (ق): من. (¬2) في (أ) و (ع): جناية. PageV03P292: (¬1) رواه الدارقطني (3784)، ومن طريقه البيهقي (15709)، من طريق إسحاق بن منصور، نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وهذا إسناد حسن في الظاهر، إلا أن الأئمة بينوا أنه خطأ. قال ابن عبد الهادي: (هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو حديث منكر، وإنما يعرف هذا من كلام سعيد بن المسيب)، وبين أبو حاتم علته فقال: (وهم إسحاق في اختصار هذا الحديث؛ وذلك أن الحديث إنما هو عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدأ بمن تعول ... ؛ تقول امرأتك: أنفق علي أو طلقني»، فتأول هذا الحديث). وجعل بعض أهل العلم الوهم من الدارقطني، وجعله بعضهم من البيهقي، وكلام أبي حاتم يبين أن الوهم إنما هو ممن فوقهما، وهو إسحاق بن منصور. ينظر: علل الحديث 4/ 111، تنقيح التحقيق 7/ 773، البدر المنير 8/ 302، التلخيص الحبير 4/ 19، الإرواء 7/ 229. PageV03P293: (¬1) في (أ) و (ب): فكان. PageV03P294: (¬1) في (ب): لا يملك. (¬2) (أ) و (ع): كمالها. PageV03P295: (¬1) في (ق): بالمعروف. (¬2) رواه أبو داود (5140) عن محمد بن عيسى، عن الحارث بن مرة، عن كليب بن منفعة، عن جده أنه أتى النبي صلى ms848 الله عليه وسلم وذكره. وضعفه الألباني بكليب، قال عنه في التقريب: (مقبول)، وذلك أنه لم يوثقه سوى ابن حبان، ولم يرو عنه غير اثنين. وقد اختلف على كليب أيضا في وصله وإرساله، قال البخاري: (وقال محمد بن عقبة: نا الحارث بن مرة الحنفي، عن كليب بن منفعة الحنفي: أتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم مثله)، أي: أنه مرسل. وكذا رواه غيره مرسلا، قال أبو حاتم: (المرسل أشبه). ينظر: التاريخ الكبير 7/ 230، الجرح والتعديل 5/ 478، توضيح المشتبه 8/ 287، الإرواء 7/ 230. (¬3) قوله: (إليه) سقطت من (ع). PageV03P296: (¬1) رواه أحمد (14273)، وأبو داود (3957)، والنسائي (4653)، ورواه مسلم (997)، بلفظ قريب منه. (¬2) في (ق): التجارة. (¬3) في (ق): يرتب. PageV03P297: (¬1) رواه البخاري (5364)، ومسلم (1714)، من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬2) في (ق): للنفقة. (¬3) في (ق): حولين. PageV03P298: (¬1) في (ع): مع. (¬2) في (ق): النسب. (¬3) في (ق): نفقة. (¬4) في (ب): لضرورة. PageV03P299: (¬1) قوله (تلف) سقطت من (ق). (¬2) في (ق): ما لم يكن اشترطه. (¬3) انظر صفحة .... PageV03P300: (¬1) رواه الشافعي (ص 305)، ورواه أيضا مسلم (1662)، من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، إلا أن رواية مسلم ليس فيها كلمة: «بالمعروف». (¬2) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 90)، والبيهقي (15787) من طريق الأوزاعي، حدثني رجل منا يقال له: نهيك بن مريم، عن مغيث بن سمي، قال: «كان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، ما يدخل بيته من خراجهم درهما»، ونهيك لم نقف له على ترجمة. ورواه أبو نعيم أيضا (1/ 90) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني من سمع الوليد بن مسلم، يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز: كان للزبير .. وذكره. فهو أثر قوي بمجموع الطريقين. PageV03P301: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬2) قال في المطلع (ص 431): (العقبة بوزن غرفة: النوبة، يقال: دارت عقبة فلان: إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه، يعني: إذا سافر بالعبد يركبه تارة ويمشيه تارة). (¬3) في (ع): يكلف. PageV03P302: (¬1) رواه البخاري (2365)، ومسلم (2242)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬2) وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... PageV03P304: (¬1) رواه أبو داود (2276)، ورواه أحمد (6707)، والحاكم (2830)، من طرق عن عمرو بن ms849 شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق به ما لم تنكحي»، وصححه الحاكم، والذهبي، وابن الملقن، وحسنه الألباني، وقال: (وإنما هو حسن فقط، للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده). قال ابن القيم عند هذا الحديث: (قد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب، فيكون الحديث مرسلا، وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل قول من قال: إنه منقطع، وقد احتج به البخاري خارج صحيحه، ونص على صحة حديثه، وقال: كان عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد، وإسحاق، وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه، فمن الناس بعدهم؟ ! هذا لفظه، وقال إسحاق بن راهويه: هو عندنا كأيوب عن نافع عن ابن عمر، وحكى الحاكم في علوم الحديث له الاتفاق على صحة حديثه). ينظر: زاد المعاد 5/ 386، البدر المنير 8/ 317، الإرواء 7/ 244. PageV03P306: (¬1) في (ق): ما. (¬2) في (ق): ومن. PageV03P307: (¬1) انظر صفحة .... (¬2) إعلام الموقعين (3/ 229)، وزاد المعاد (5/ 414)، ونقله عنه في الفروع (9/ 345). ولم نقف على كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، ولم ينقله عنه المصنف في كتبه الأخرى، ولم يذكره صاحب الفروع والإنصاف، وإنما اقتصروا جميعا على كلام ابن القيم. PageV03P308: (¬1) منتهى الإرادات (2/ 235)، وكذا المغني (8/ 242)، والإقناع (4/ 81). (¬2) رواه عبد الرزاق (12606)، وسعيد بن منصور (2/ 141) من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير غلاما بين أبيه وبين أمه»، وإسناده صحيح، فإن عبد الرحمن بن غنم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه كما قال أحمد، وهو مختلف في صحبته. ينظر: جامع التحصيل ص 225. ورواه عبد الرزاق (12605)، عن ابن جريج، أنه سمع عبد الله بن عبيد الله يقول: «اختصم أب وأم في ms850 ابن لهما إلى عمر بن الخطاب، فخيره، فاختار أمه، فانطلقت به»، وعبد الله بن عبيد الله إن لم يكن في اسمه تصحيف فهو ابن أبي مليكة والله أعلم، وروايته عن عمر مرسلة كما قال أبو زرعة، ولكن قال ابن القيم وابن حجر: (وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير)، وابن عمير ثقة ولا يعرف له سماع من عمر. ينظر: المراسيل 1/ 113 زاد المعاد 5/ 415، الدراية 2/ 82. ورواه عبد الرزاق (12608)، وسعيد بن منصور (2/ 141) من طريق خالد الحذاء، أنا الوليد بن مسلم، قال: أتي عمر بن الخطاب في غلام يتيم، فخيره فاختار أمه، وترك عمه، فقال له عمر: «أما إن جدب أمك خير لك من خصب عمك». PageV03P309: (¬1) رواه عبد الرزاق (12609)، وسعيد بن منصور (2/ 141)، وابن أبي شيبة (19127)، من طريق سفيان، عن يونس الجرمي، عن عمارة الجرمي أنه قال: «أنا الذي خيره علي رضي الله عنه بين أمه وعمه»، وعمارة هو ابن ربيعة الجرمي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكراه بجرح ولا تعديل، ولم يرو عنه غير يونس. ينظر: التاريخ الكبير 6/ 497، الجرح والتعديل 6/ 365. (¬2) رواه سعيد بن منصور (2/ 140)، والشافعي (ص 288)، ورواه أحمد (7352)، وأبو داود (2277)، والترمذي (1357)، والنسائي (3496)، وابن ماجه (2351)، وابن حبان في موارد الظمآن (1200)، والحاكم (7039) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة التغلبي، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة رضي الله عنه. صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وابن القطان، والذهبي، والألباني. وأعله ابن حزم بأبي ميمونة، فقال: (أبو ميمونة هذا مجهول)، وأجاب عنه ابن القطان وغيره، وذكر ابن حجر أنه أبو ميمونة الفارسي، ثم ذكر توثيقه عن النسائي وابن معين والدارقطني، وقال العجلي: (سليم بن أبي ميمونة مدني تابعي ثقة)، وروى عنه أربعة من الثقات، وأما أبو ميمونة المجهول فهو آخر. ينظر: المحلى 10/ 150، بيان الوهم 5/ 207، التلخيص الحبير 4/ 38، تهذيب التهذيب 12/ 253، الإرواء 7/ 249. PageV03P310: (¬1) في (ق): ولا يصلحه. (¬2) قوله: (البالغ) سقطت من (أ) و (ب) و (ع) و (ق). (¬3) مجموع الفتاوى (34/ 132، 131). PageV03P313: (¬1) في (ق): ضرب عمد. (¬2) أي: في ms851 إثبات قسم شبه العمد، قال في المغني (8/ 260): (أكثر أهل العلم يرون القتل منقسما إلى هذه الأقسام الثلاثة، روي ذلك عن عمر، وعلي). أما أثر عمر: فرواه أبو داود (4550)، من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قضى عمر في شبه العمد: ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها»، قال الزيلعي: (إلا أن مجاهد لم يسمع من عمر، فهو منقطع)، ووافقه الألباني. وأما أثر علي: فرواه أبو داود (4551)، من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، أنه قال: «في شبه العمد أثلاث: ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها، وكلها خلفة» قال الزيلعي: (وعاصم بن ضمرة فيه مقال). ورواه عبد الرزاق (17222)، من طريق منصور، عن إبراهيم عن علي رضي الله عنه. وهذا مرسل. ينظر: نصب الراية 4/ 357، الإرواء 7/ 273. PageV03P314: (¬1) قال في المطلع (ص 434): (اللت -بضم اللام-: نوع من آلة السلاح معروف في زماننا، وهو لفظ مولد ليس من كلام العرب، ولم أره في شيء مما صنف في المعرب، وأخبرني الشيخ أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد، أنه قرأه على المصنف بالضم، فينبغي أن يقرأ مضموما كما يقوله الناس). (¬2) قال في المطلع (ص 434): (أما السندان، فلم أره في شيء من كتب اللغة أيضا، فالظاهر أنه مولد، وهو عبارة عن الآلة المعروفة من الحديد الثقيلة يعمل عليها الحداد صناعته). وفي لسان العرب (15/ 91): (العلاة: الزبرة التي يضرب عليها الحداد الحديد، والعلاة: السندان). PageV03P315: (¬1) قال في المطلع (ص 434): (المقتل -بفتح التاء-: واحد المقاتل، وهي المواضع التي إذا أصيبت قتلته، يقال: مقتل الرجل بين فكيه). (¬2) في (ق): ونحوها. (¬3) في (ع): أو يمنعه. PageV03P316: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): إليها. (¬2) في (أ) و (ع): قد توصلوا. (¬3) جاء في هامش الأصل: (قوله: (بصغير على سطح) هكذا هنا، والظاهر أنه سقط منه لفظة: (فسقط) كما هي عبارة المنتهى، والله تعالى أعلم). PageV03P317: (¬1) في (أ) و (ع): سيأتي إن شاء الله. (¬2) في (ق): قتلت. PageV03P318: (¬1) رواه مالك (3246)، والشافعي (ص ms852 200)، وعبد الرزاق (18075)، وابن أبي شيبة (27693)، من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب به. ورواه البخاري (6896)، من طريق يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن غلاما قتل غيلة، فقال عمر: «لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم». قال ابن حجر: (ورواية نافع أوصل وأوضح). ينظر: فتح الباري 12/ 228. (¬2) قال في الصحاح (6/ 2313): (حشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم: أمعاؤه). (¬3) قال في المطلع (ص 436): (الودجان: واحدهما ودج -بفتح الدال، وكسرها-: وهما عرقان في العنق). PageV03P319: (¬1) في (ق): دار. (¬2) في (أ) و (ع): مغرور. PageV03P320: (¬1) رواه مسلم (1840) من حديث علي رضي الله عنه، بلفظ: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف». ورواه الطبراني (381)، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه باللفظ الذي ذكره المؤلف. PageV03P321: (¬1) في (أ) و (ع): قتل. وسقطت هذه الكلمة من (ب). (¬2) في (ق): بالعدوان. (¬3) في (أ) و (ع): ومكلف. (¬4) قوله (أو) سقطت من (ق). PageV03P322: (¬1) في (ق): مهدور. (¬2) في (أ) و (ع): أو ذمي. (¬3) رواه البخاري (111)، وأبو داود (4530) من حديث علي رضي الله عنه. PageV03P323: (¬1) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، ورواه ابن أبي شيبة (27477)، والدارقطني (3254)، والبيهقي (15938)، من طريق جابر، عن عامر، قال: قال علي: «من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد». تفرد به جابر الجعفي كما قال البيهقي، وأعله عبد الحق، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني به، قال ابن حجر: (وفي إسناده جابر الجعفي)، وهو متروك كما قال الدارقطني وغيره. وأعله عبد الحق وابن عبد الهادي أيضا بالانقطاع، قال ابن عبد الهادي: (والشعبي لم يصرح بالسماع من علي في هذا، فكأنه منقطع، وقد قيل: إنه لم يسمع منه شيئا). ينظر: معرفة السنن 12/ 34، بيان الوهم 3/ 80، تنقيح التحقيق 4/ 467، البدر المنير 8/ 369، التلخيص الحبير 4/ 52، الإرواء 7/ 267. (¬2) رواه الدارقطني (3252)، والبيهقي (15939)، من طريق عثمان البري، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتل حر بعبد». قال البيهقي: (في هذا الإسناد ضعف)، وضعفه عبد ms853 الحق، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. قال ابن عبد الهادي: (هذا الحديث لم يخرجوه، ولا يجوز الاحتجاج به، لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس- قاله النسائي وغيره-، ولأن جويبر متروك- قاله الدارقطني وغيره-، وعثمان بن مقسم البري كذبه يحيى وغيره). ينظر: بيان الوهم 3/ 79، البدر المنير 8/ 368، تنقيح التحقيق 4/ 467، والتلخيص الحبير 4/ 52، الإرواء 7/ 267. PageV03P324: (¬1) في (ق): بالذميم. (¬2) في (ق): علوا. (¬3) رواه الترمذي (1401)، وابن ماجه (2661) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد». وهذا لفظ الترمذي. قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه)، وأعله عبد الحق الأشبيلي وابن القطان به. وذكر الزيلعي وابن حجر والألباني لإسماعيل بن مسلم متابعات، حسنه من أجلها الألباني، وهذه المتابعات هي: متابعة قتادة عند البزار (4834)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار به. وسعيد بن بشير ضعيف، ولذا لم يعتبرها البزار، فقال بعد رواية طريق إسماعيل بن مسلم: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وحديث قتادة لا نعلم حدث به إلا سعيد بن بشير عنه). متابعة سعيد بن بشير عند الحاكم (8104)، من طريق سعيد بن بشير، ثنا عمرو بن دينار به. وسعيد ضعيف. متابعة عبيد الله العنبري عند الدارقطني (3279)، من طريق أبي حفص السعدي، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار به. وعبيد الله ثقة، إلا أن أبا حفص السعدي متهم كما في ميزان الاعتدال. متابعة قيس بن مسلم عند ابن عبد البر في التمهيد (23/ 442)، من طريق قيس بن مسلم، عن عمرو بن دينار به. وقيس بن مسلم ثقة. قال ابن عبد البر: (استفاض عند أهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقاد بالولد الوالد» استفاضة هي أقوى من الإسناد). ينظر: ms854 بيان الوهم 3/ 565، التلخيص الحبير 4/ 54، نصب الراية 4/ 340، الإرواء 7/ 271. PageV03P326: (¬1) التمهيد (23/ 437). PageV03P327: (¬1) في (ق): جنون. (¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 374)، من طريق عيسى بن إسماعيل العتكي، نا خلف بن المثني الحداني، عن أبي عمرو المديني، ذكره في قصة. (¬3) في (ع): احتاج. PageV03P328: (¬1) في (ق): ولا ولاية له عليه. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): الاستيفاء الجاني. (¬3) قال في المطلع (ص 438): (اللبأ: مهموزا مقصورا، بوزن العنب، أول ما يحلب من اللبن عند الولادة، يقال: لبأت الشاة ولدها، والبأته، أرضعته اللبأ). (¬4) في (أ): لأنه. PageV03P329: (¬1) في (ق): إن كان وجد. (¬2) في (ح): الحولين. (¬3) رواه ابن ماجه (2694) من طريق أبي صالح، عن ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثنا معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس مرفوعا، قال البوصيري: (هذا إسناد فيه ابن أنعم، واسمه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف، وكذا الراوي عنه عبد الله بن لهيعة)، وقال الألباني: (وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: أبو صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وابن لهيعة: عبد الله، وابن أنعم، واسمه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم). ينظر: مصباح الزجاجة 3/ 138، الإرواء 7/ 281. (¬4) في (ق): والحائل. PageV03P330: (¬1) رواه ابن ماجه (2667) من طريق جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعا. قال البيهقي: (تفرد به جابر الجعفي، وهو ضعيف لا يحتج به). وحسنه ابن التركماني لشواهده، وقال: (فهذا الحديث قد روى من وجوه كثيرة يشهد بعضها لبعض، فأقل أحواله ان يكون حسنا). وهذه الشواهد هي: حديث أبي بكرة رضي الله عنه: رواه ابن ماجه (2668)، والبزار (3663)، من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة. قال ابن التركماني: (وهذا شاهد لحديث النعمان، وسنده جيد). وقال أبو حاتم: (هذا حديث منكر)، وأعله البزار، وقال البيهقي: (ومبارك بن فضالة لا يحتج به). حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه الدارقطني (3109) من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وضعفه ms855 ابن الجوزي، وقال الدارقطني: (سليمان بن أرقم متروك). حديث ابن مسعود رضي الله عنه: رواه الطبراني (10044) من طريق أبي معاذ، عن عبد الكريم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قال الهثيمي: (وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم، وهو متروك). حديث علي رضي الله عنه: رواه الدارقطني (3110) من طريق معلى بن هلال، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. قال الدارقطني: (ومعلى بن هلال متروك). قال البيهقي: (وهذا الحديث لم يثبت له إسناد، معلى بن هلال الطحان متروك، وسليمان بن أرقم ضعيف، ومبارك بن فضالة لا يحتج به، وجابر بن يزيد الجعفي مطعون فيه)، وقال: (أحاديث هذا الباب كلها ضعيفة)، وضعفها ابن الملقن، وابن حجر. مرسل الحسن: رواه ابن أبي شيبة (27722)، من طرق عن الحسن مرسلا. وقال الألباني: (وهذا إسناد صحيح إلى الحسن، ولكنه مرسل، فهو علة هذا الإسناد، والطرق التي قبلها واهية جد، ليس فيها ما يمكن تقوية المرسل به). ينظر: معرفة السنن 12/ 81، السنن الكبرى 8/ 110، مجمع الزوائد 6/ 291، الجوهر النقي 8/ 63، البدر المنير 8/ 390، فتح الباري، 12/ 200، التلخيص الحبير 4/ 60، الإرواء 7/ 285. PageV03P331: (¬1) في (ق): بالسكين. PageV03P332: (¬1) المغني لابن قدامة (8/ 352). (¬2) في (أ): يفتدي. (¬3) رواه أحمد (7242)، والبخاري (112)، ومسلم (1355)، وأبو داود (4505)، والنسائي (4785)، وابن ماجه (2624)، ورواه الترمذي أيضا (1405)، بلفظ: «فهو بخير النظرين، إما أن يعفو، وإما أن يقتل». (¬4) رواه أحمد (7206)، ومسلم (2588)، والترمذي (2029). PageV03P333: (¬1) قوله (ولي الجناية) سقطت من (ق). (¬2) قوله (الموكل عن القصاص) سقطت من (ق). PageV03P334: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أي: لا. PageV03P335: (¬1) زاد في (أ) و (ب) و (ع): والأذن بالأذن. (¬2) قال في المطلع (ص 439): (الجفن -بفتح الجيم-: جفن العين المعروف، وهو: غطاؤها من فوق وأسفل، وحكى ابن سيده فيه الكسر). PageV03P336: (¬1) قال في المطلع (ص 439): (الشفر بوزن القفل: شفر المرأة، وهو: أحد شفريها، وهما: قدتا الفرج المعروفتان، فأما شفر العين، فهو: منبت الهدب، وقد حكي فيه الفتح). (¬2) أشار في هامش (ح) إلى نسخة أخرى بلفظ: (بالفرج) بدل الرحم. (¬3) قال في المطلع (ص 439): (الحيف: بوزن البيع، وهو: الجور والظلم، يقال: حاف يحيف حيفا). PageV03P337: (¬1) قال في المطلع ms856 (ص 440): (الشلل: بطلان اليد والرجل من آفة تعتريها، وقال كراع في المجرد: الشلل تقبض الكف، وقيل: الشلل: قطعها، وليس بصحيح، يقال: شلت يده تشل شللا، فهي شلاء، وماضيه مكسور، ولا يجوز شلت -بضم الشين- إلا في لغة قليلة، حكاها اللحياني في نوادره والمطرز في شرحه عن ثعلب، عن ابن الأعرابي). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الأظافر. (¬3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص 242). PageV03P338: (¬1) في (أ): مثلا. (¬2) في (ق): ينتهي الجرح. (¬3) في (ق): محله. PageV03P339: (¬1) في (ق): فيؤخذ. (¬2) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: إذا أصاب قوم من رجل، هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، (9/ 8)، ووصله عبد الرزاق (18461)، والدراقطني (3394)، والبيهقي (15977)، من طريق الثوري، عن مطر، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه. وصححه ابن الملقن وابن حجر. ينظر: البدر المنير 8/ 396، التلخيص الحبير 4/ 63. (¬3) في (ق): فيما يشل الأرش بقود أو دية. PageV03P340: (¬1) في (أ) و (ق): مهدورة. وهي كذلك في (ح) إلا أن الواو عليها أثر مسح. (¬2) رواه الدارقطني (3115)، والبيهقي (16112)، من طرق عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهما مرفوعا. قال الألباني: (وهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير)، ثم صححه بالشواهد، وتقدم الكلام على رواية أبي الزبير عن جابر بالعنعنة، وأنها ليست بعلة ص ... ، وقد تابعه الشعبي. رواه الطحاوي (5028)، من طريق عنبسة بن سعيد عن الشعبي عن جابر. وجود إسناده ابن التركماني، وقال ابن عبد الهادي: (هذا إسناد صالح)، وحسن إسناده الألباني. ينظر: الجوهر النقي 8/ 67، تنقيح التحقيق 4/ 490، الإرواء 7/ 299. PageV03P341: (¬1) في (ق): وهي جمع. (¬2) في (ق): وإن. PageV03P342: (¬1) رواه البخاري (6910)، ومسلم (1681). (¬2) في (ق): ومن. (¬3) في (أ): حر. (¬4) الصحاح (4/ 1506). (¬5) (ص 441). (¬6) الإنصاف (10/ 35). (¬7) المنور (ص 416)، وانظر: الإنصاف (10/ 35). PageV03P343: (¬1) المحرر (2/ 136). (¬2) معونة أولي النهى (10/ 303). (¬3) منتهى الإرادات (2/ 260)، الإقناع (4/ 141). (¬4) قوله: (أو الزوج امرأته، أو الولي موليه) سقطت من (أ) و (ق). PageV03P344: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): بالشرط. (¬2) الإنصاف (10/ 54)، والفروع (9/ 433)، والتنقيح المشبع (ص 430). (¬3) منتهى الإرادات (2/ 263)، والإقناع (4/ 147). PageV03P345: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): سلطان. (¬2) في (ق) مكان (به): له. PageV03P346: (¬1) رواه أبو داود (4544) من طريق محمد بن إسحاق، قال: ذكر عطاء، عن جابر بن عبد ms857 الله رضي الله عنهما. وابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالسماع، قال المنذري: (لم يذكر ابن إسحاق من حدثه به عن عطاء، فهو منقطع)، وضعفه الألباني. ورواه أبو داود (4543) من طريق محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح مرسلا. وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضا، قال البيهقي: (كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر رضي الله عنه أكثر وأشهر). ينظر: السنن الكبرى 8/ 137، نصب الراية 4/ 363، الإرواء 7/ 303. (¬2) رواه أبو داود (4546)، والترمذي (1388)، والنسائي (4803)، وابن ماجه (2629)، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به. قال ابن الملقن: (الطائفي فيه لين، وقد وثق). وأعل الحديث جماعة من الحفاظ بالإرسال: فروى الترمذي (1389) من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة مرسلا. قال الترمذي: (ولا نعلم أحدا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم)، وقال النسائي: (إنه ليس بالقوي في هذا الحديث - يعني الطائفي - وهذا الحديث خطأ، والصواب عن عكرمة مرسل)، وصحح الإرسال أبو حاتم، وتبعه الأشبيلي والألباني، وأشار أبو داود إلى ذلك بعد روايته الحديث. وقد رواه النسائي (4804)، عن محمد بن ميمون، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به. ومال ابن الجوزي إلى تقوية الرفع بهذه المتابعة، إلا أن الدارقطني قال: (قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه: عن ابن عباس مرة واحدة، وأكثر من ذلك كان يقول: عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم)، ومحمد بن ميمون صدوق ربما أخطأ كما في التقريب. قال ابن حزم: (والذي رواه مشاهير أصحاب ابن عيينة عنه في هذا الخبر فإنما هو عن عكرمة، لم يذكر فيه ابن عباس). ينظر: سنن الدارقطني 4/ 148، المحلى 10/ 290، التحقيق 2/ 318، البدر المنير 8/ 436، التلخيص الحبير 4/ 73، الإرواء 7/ 304. PageV03P347: (¬1) رواه النسائي (4854) من طريق محمد بن بكار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعا ms858 في حديث طويل فيه ذكر الصدقات والديات. قال النسائي: (وسليمان بن أرقم متروك، وقد روي هذا الحديث يونس، عن الزهري مرسلا). وتابع سليمان بن أرقم: سليمان بن داود، واختلف الحفاظ في قبول هذه المتابعة وردها، فرواه أبو داود في المراسيل (259)، وابن حبان (6559)، والحاكم (1447) من طريق الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعا. رد هذه المتابعة أبو داود وقال: (الذي في إسناده سليمان بن داود وهم، إنما هو سليمان بن أرقم)، وقال: (هذا الحديث لا أحدث به، وقد وهم فيه الحكم بن موسى في قوله: عن سليمان بن داود، وقد حدثني هذا الحديث أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم)، وقال أبو زرعة: (الحكم بن موسى لم يضبطه). ووافقهم وصالح بن أحمد جزرة وأبو الحسن الهروي. وقال ابن منده: (كذلك قرأته في أصل يحيى بن حمزة، وإنه الصواب). وقال صالح جزرة: (حدثنا دحيم قال: نظرت في كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم). قال الذهبي: (رجحنا أنه ابن أرقم، فالحديث إذا ضعيف الإسناد). ولم يرتض ذلك ابن عدي وأجاب عن كلامهم، وقال: (وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد)، وقال الحاكم: (إسناده صحيح، وهو قاعدة من قواعد الإسلام)، وصححه ابن حبان، وقال ابن الجوزي: (قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح، وأحمد يشير بالصحة إلى هذه الرواية لا لغيرها). ومع ثبوت هذه المتابعة فقد ضعف سليمان بن داود جماعة من الحفاظ، ولذا قال يحيى بن معين: (سليمان بن داود ليس يعرف، وهذا الحديث لا يصح)، وذكر الذهبي عن أهل العلم تضعيفه في الميزان. وأعل الحديث أيضا بالإرسال، فرواه مالك (3139)، وأبو داود في المراسيل (257)، والنسائي (4855)، من طرق صحيحة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا، وهو كتاب ms859 كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، قال أبو داود: (قد أسند هذا الحديث ولا يصح)، وقال ابن حزم: (وأما حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم فصحيفة مرسلة؛ ولا حجة في مرسل). قال الشافعي: (ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله)، وقال أحمد: (أرجو أن يكون هذا الحديث صحيحا)، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: (لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح منه، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم)، ومال إلى قبوله ابن عدي والبيهقي، وتقدم تصحيح ابن حبان والحاكم له مرفوعا. قال ابن حجر: (وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة)، ثم نقل كلام الشافعي وابن عبد البر والعقيلي والحاكم وغيرهم في ذلك. ينظر: الرسالة ص 420، علل الحديث 2/ 618، الكامل لابن عدي 4/ 268، نصب الراية 2/ 341، التحقيق 2/ 26، ميزان الاعتدال 2/ 200، البدر المنير 8/ 380، التلخيص الحبير 4/ 57. PageV03P349: (¬1) قوله (تغلظ) سقطت من (ق). (¬2) في (أ) و (ع): جذعة منه. (¬3) في (أ) و (ح) و (ق): فتجب. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (26749)، والدارقطني (3363)، والبيهقي (16157)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله، أنه قال: «في الخطأ أخماسا عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو مخاض، وعشرون بنات لبون»، وروي من وجوه أخرى عن ابن مسعود، وصححه الدارقطني والبيهقي. وروي مرفوعا عند أحمد (3635)، وأبي داود (4545)، وغيرهما، من طريق الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن ابن مسعود مرفوعا. وخشف مجهول، والحجاج بن أرطاة ضعيف، ولذا ضعف المرفوع: الدارقطني والبيهقي، وقال أبو داود: (وهو قول عبد الله)، قال البيهقي: (يعني: إنما روي من قول عبد الله موقوفا غير مرفوع)، وضعفه الألباني. ينظر: البدر المنير 8/ 420، الدراية 2/ 272، السلسلة الضعيفة 9/ 24. PageV03P350: (¬1) في (ق): ويؤخذ. (¬2) في (ق): الشاة. (¬3) في (ق): والمستأمن. PageV03P351: (¬1) رواه أحمد (6716)، وأبو داود (4542)، والنسائي (4806)، وابن ماجه (2644)، من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. ورواه الترمذي ms860 (1413)، بلفظ: «دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن». قال الترمذي: (حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن)، وحسنه الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 307. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (27454)، والبيهقي (16338)، من طرق عن ابن المسيب: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم». ورواه عبد الرزاق (18489)، من طريق سليمان بن سعيد، عن سليمان بن يسار: «أن عمر بن الخطاب جعل دية المجوسي ثمانمائة درهم». ورواه عبد الرزاق (18484)، من طريق عمرو بن شعيب: أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر بن الخطاب: أن المسلمين يقعون على المجوس فيقتلونهم فماذا ترى؟ فكتب إليه عمر: «إنما هم عبيد، فأقمهم قيمة العبد فيكم»، فكتب أبو موسى بثمانمائة درهم فوضعها عمر للمجوسي. فالأثر بمجموع هذه الطريق ثابت عن عمر رضي الله عنه. (¬3) قال ابن عبد البر: (روي هذا عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما)، ولم يسنده، ولم نقف عليه مسندا. ينظر: الاستذكار 8/ 117. (¬4) رواه البيهقي (16343) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب: أن عليا وابن مسعود رضي الله عنهما كانا يقولان: «في دية المجوسي ثمانمائة درهم»، وهذا مرسل، وابن لهيعة ضعيف. PageV03P352: (¬1) قال ابن حجر: (هذه الجملة ليست في حديث عمرو بن حزم الطويل؛ وإنما أخرجها البيهقي من حديث معاذ بن جبل، وقال: إسناده لا يثبت مثله)، وبنحوه قال ابن الملقن والألباني. وحديث معاذ: رواه البيهقي (16305)، من طريق بكر بن خنيس، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا. وضعفه البيهقي والألباني، وعلته: بكر بن خنيس، قال في التقريب: (صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان). قال ابن الملقن: (وسيأتي في آخر الباب آثار تعضد هذا)، ومن هذه الآثار: أثر عمر بن الخطاب: رواه ابن أبي شيبة (27496)، من طريق إبراهيم، عن شريح، قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر: «أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية ms861 المرأة على النصف من دية الرجل». وصحح إسناده الألباني. أثر ابن مسعود: رواه ابن أبي شيبة (27497) من طريق هشام، عن الشعبي، عن شريح: أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه: «أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجل» وكان ابن مسعود، يقول: «في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجال إلا السن والموضحة فهما فيه سواء»، وصحح إسناده الألباني. ينظر: البدر المنير 8/ 442، التلخيص الحبير 4/ 74، الإرواء 7/ 306. PageV03P353: (¬1) رواه النسائي (4805) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وضعفه ابن الملقن والألباني، وعلته: عنعنة ابن جريج، وضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن الحجازيين، وابن جريج منهم. ورواه عبد الرزاق (17756) قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلا. ورواه عبد الرزاق (17757)، عن معمر، عن رجل، عن عكرمة مرسلا. قال الشافعي: (وكان مالك يذكر أنه السنة، وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء، حتى علمت أنه يريد سنة أهل المدينة فرجعت عنه)، قال ابن الملقن: (وحديث عمرو هذا يرجح ما قاله). ينظر: ابن الملقن 8/ 443، التلخيص الحبير 4/ 76، الإرواء 7/ 308. (¬2) في (أ) و (ع): صغيرا كان. PageV03P354: (¬1) في (ق): تتعلق. PageV03P356: (¬1) قال في المطلع (ص 441): (الأخشم: الذي لا يجد ريح شيء، وهو في الأنف بمنزلة الصمم في الأذن). (¬2) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬3) قال في الصحاح (3/ 1021): (العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها، والرجل أعمش، وقد عمش، والمرأة عمشاء، بينا العمش). (¬4) قال في المطلع (ص 445): (الثندوة: بوزن عرقوة، غير مهموز، وهو: مغرز الثدي، فإذا ضممت همزت، فقلت: ثندؤة، وزنها فعللة، ووزنها على الفتح وترك الهمز، فنعلة). PageV03P357: (¬1) في (ق): يهمز. (¬2) قال في المطلع (ص 445): (الإسكتان -بكسر الهمزة وفتحها-: شفر الرحم، وقيل: جنباه مما يلي شفريه، والجمع: إسك وإسك -بسكون السين وفتحها-، كله عن ابن سيده). (¬3) قال في المطلع (ص 445): (المنخرين: واحدهما منخر -بفتح الميم- كمسجد، وقد تكسر ميمه اتباعا لكسرة الخاء، والمنخور لغة فيه، وهو ثقب الأنف). PageV03P358: (¬1) رواه الترمذي (1391)، وابن الجارود ms862 (780)، وابن حبان (6012)، من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، وابن القطان، وابن الملقن، والألباني، وحسنه عبد الحق، قال ابن القطان: (ولا أعلم له علة تمنع من تصحيحه). ينظر: بيان الوهم 5/ 408، البدر المنير 8/ 457، الإرواء 7/ 316. (¬2) قوله (مرفوعا) سقطت من (ق). (¬3) زاد في (ق): مرفوعا. وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV03P359: (¬1) رواه البيهقي (16224) من طريق رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا. وفيه رشدين وابن أنعم وهما ضعيفان كما في التقريب، ولذا ضعفه ابن حزم والألباني، قال ابن حزم: (ولا في السمع أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا صحيح ولا سقيم). ينظر: المحلى 11/ 74، الإرواء 7/ 321. (¬2) رواه عبد الرزاق (18183)، وابن أبي شيبة (26892)، والبيهقي (16228) من طريق عن عوف الأعرابي قال: سمعت شيخا قبل فتنة ابن الأشعث فنعت نعته، قالوا: ذاك أبو المهلب عم أبي قلابة، قال: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه، فذهب سمعه ولسانه وعقله وذكره، فلم يقرب النساء، فقضى فيه عمر بأربع ديات. وحسنه الألباني، وقال: (ورجاله ثقات رجال الشيخين). وضعفه ابن حزم، وقال: (لا يصح، لأن أبا المهلب لم يدرك عمر)، ولم نقف على ذلك عن الحفاظ، إلا أن شعبة قال: (لم يسمع من أبي بن كعب)، وقد اختلف في وفاة أبي هل كانت في خلافة عمر أو في خلافة عثمان، فعلى الثاني وهو الذي صححة أبو نعيم يتوجه قول ابن حزم، وعلى الأول وهو قول الأكثر على ما قاله ابن عبد البر: فلا دلالة على أنه لم يدركه. ينظر: المراسيل ص 143، المحلى 11/ 74، الإصابة 1/ 181، الإرواء 7/ 322. PageV03P360: (¬1) قال في المطلع (ص 447): (أهداب العينين: واحدها: هدب بوزن قفل: ما نبت من الشعر على أشفار العين). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): الشعور. (¬3) أما أثر علي: فرواه عبد الرزاق (17374)، وابن أبي شيبة (26875) من طريق المنهال بن خليفة، عن تميم ms863 بن سلمة - وسماه عند ابن أبي شيبة: سلمة بن تمام -، قال: «أفرغ رجل على رأس رجل قدرا فذهب شعره، فذهب إلى علي فقضى عليه بالدية كاملة». والمنهال ضعيف. ينظر: التقريب ص 547. وأما أثر زيد: فرواه ابن أبي شيبة (26876)، والبيهقي (16330) من طريق حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت، قال: «في الشعر إذا لم ينبت الدية». قال البيهقي: (هذا منقطع، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به)، ثم نقل عن ابن المنذر أنه قال: (ولا يثبت عن علي وزيد ما روي عنهما). (¬4) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): فنبت. PageV03P361: (¬1) في (ق): فدية. (¬2) رواه عبد الرزاق (17431)، وابن أبي شيبة (27009) من طريق قتادة، عن أبي مجلز، عن عبد الله بن صفوان: «أن عمر بن الخطاب قضى في عين أعور فقئت عينه الصحيحة بالدية كاملة». وصحح إسناده الألباني. ينظر: الإرواء 3/ 315. ورواه عبد الرزاق (17430)، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن الخطاب: «في العين إذا لم يبق من بصره غيرها الدية كاملة، وفي عين المرأة إذا لم يبق من بصرها غيرها ثم أصيبت الدية كاملة». (¬3) رواه عبد الرزاق (17428)، وابن أبي شيبة (27010) من طرق عن أبي عياض: «أن عمر وعثمان اجتمعا على أن في عين الأعور الدية كاملة»، قال الألباني: (إسناد ضعيف من أجل أبى عياض فإنه مجهول). ينظر: الإرواء 7/ 316. (¬4) رواه عبد الرزاق (17432)، وابن أبي شيبة (27011) من طريق قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي: «في رجل أعور فقئت عينه الصحيحة عمدا إن شاء أخذ الدية كاملة، وإن شاء فقأ عينا وأخذ نصف الدية»، وصحح إسناده الألباني. ينظر: الإرواء 3/ 316. (¬5) رواه ابن أبي شيبة (27012) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: «إذا فقئت عين الأعور ففيها الدية كاملة». وصححه الألباني. ينظر: الإرواء 3/ 316. PageV03P362: (¬1) في (أ) و (ع): الدية. (¬2) رواه عبد الرزاق (17440) من طريق ابن جريج، عن محمد بن أبي عياض: «أن عمر، وعثمان اجتمعا على أن الأعور إن فقأ عين آخر فعليه مثل ms864 دية عينه»، وابن أبي عياض لم نعرفه، ولعله أبو عياض المدني، وهو لا يعرف أيضا. (¬3) رواه عبد الرزاق (17438)، والبيهقي (16300) من طريق أبي عياض: أن عثمان قضى في رجل أعور فقأ عين صحيح، فقال: «عليه دية عينه، ولا قود عليه»، وأبو عياض مدني لا يعرف كما قال ابن حجر. ينظر: تهذيب التهذيب 12/ 194. PageV03P363: (¬1) في (ع): غيرها. PageV03P364: (¬1) في الأصل: (توضيحه)، والمثبت هو الموافق لبقية النسخ. (¬2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬3) رواه عبد الرزاق (17348)، ومن طريقه الدارقطني (3460)، والبيهقي (16203)، من طريق مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت أنه قال: «في الهاشمة عشر من الإبل»، قال الشعبي: (كان أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت)، فالأثر ثابت، والله أعلم. PageV03P365: (¬1) في (ق): وهو. (¬2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬3) في (أ): في فرج. (¬4) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... PageV03P366: (¬1) رواه عبد الرزاق (17623)، وابن أبي شيبة (27077)، والبيهقي (16218)، من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: «أن رجلا رمى رجلا فأصابته جائفة فخرجت من الجانب الآخر، فقضى فيها أبو بكر رضي الله عنه بثلثي الدية»، وهو مرسل صحيح. (¬2) قال في المطلع (ص 448): (الضلع -بكسر الضاد وفتح اللام، وتسكينها لغة-: واحد الضلوع المعروفة). (¬3) قال في المطلع (ص 449): (الترقوتان: واحدتهما: ترقوة وهي: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وزنها: فعلوة -بالفتح، قال الجوهري: ولا تقل: ترقوة -بالضم-). (¬4) لم نقف عليه في المطبوع سنن سعيد بن منصور، ورواه مالك (3199)، وعبد الرزاق (17607، 17578)، وابن أبي شيبة (27135، 26955)، من طريق مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: «أن عمر بن الخطاب قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل». قال ابن حزم: (هذا إسناد في غاية الصحة عن عمر بن الخطاب يخطب به على المنبر بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يوجد له منهم مخالف)، وصححه ابن الملقن قال الشافعي: (أما في الترقوة والضلع فأنا أقول بقول عمر؛ لأنه لم يخالفه غيره من الصحابة فيما علمت). ينظر: المحلى 11/ 83، خلاصة البدر المنير 2/ 282، التلخيص الحبير 4/ 100. PageV03P367: (¬1) قال في المطلع (ص 449): (الزند -بفتح الزاي-: ما انحسر عنه اللحم ms865 من الساعد، وقال الجوهري: الزند: موصل طرف الذراع بالكف، وهما زندان بالكوع والكرسوع). (¬2) في (أ) و (ع) زيادة: عن أبيه. (¬3) لم نقف عليه في المطبوع من سنن سعيد ولا في غيره، وقد ذكره في المغني (8/ 479)، عن سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، وذكره. قال الألباني: (لم أقف على إسناده إلى ابن شعيب، ولم يدرك جده عمرو بن العاص). وروى ابن أبي شيبة (27779)، من طريق حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن نافع بن عبد الحارث، قال: كتبت إلى عمر أسأله عن رجل كسر أحد زنديه، فكتب إلى عمر: «أن فيه حقتين بكرتين»، وحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه كما ذكر الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 328. PageV03P368: (¬1) قال في المطلع (ص 448): (خرزة الصلب، واحدة: خرزة، وهي: فقاره). (¬2) قال في المطلع (ص 448): (العصعص -بضم العينين- من عجب الذهب، وهو: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو: العسيب من الدواب). (¬3) في (ق): ولا. PageV03P369: (¬1) في (ع): كابن ابن عم. (¬2) رواه البخاري (6909)، ومسلم (1681). PageV03P370: (¬1) في (ع): وكفارة وظهار. (¬2) في (ق): مباين مخالف. (¬3) قوله: (مالا، ولا) سقطت من (أ) و (ب) و (ح) و (ع) و (ق). PageV03P371: (¬1) قال ابن حجر في الدراية: (أما المرفوع فلم أجده)، وقال ابن الملقن: (هذا الحديث غريب بهذا اللفظ)، وبنحوه قول الزيلعي. وقال ابن حجر في التلخيص: (روى الدارقطني والطبراني في مسند الشاميين من حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا على العاقلة من دية المعترف شيئا»، وإسناده واه، فيه محمد بن سعيد المصلوب؛ وهو كذاب، وفيه الحارث بن نبهان، وهو منكر الحديث. وروى الدارقطني والبيهقي من حديث عمر: «العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة»، وهو منقطع، وفي إسناده عبد الملك بن حسين؛ وهو ضعيف). وأعل هذه الأحاديث أيضا: عبد الحق، وابن القطان، وابن الملقن، وقال البيهقي: (هذا القول لا يصح عن عمر رضي الله عنه، وإنما يصح عن الشعبي، والرواية فيه عن ابن عباس على ما حكى محمد بن الحسن). ms866 وأما الموقوف: فرواه محمد بن الحسن في الموطأ (666)، من طريق أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: «لا تعقل العاقلة عمدا، ولا صلحا، ولا اعترافا، ولا ما جنى المملوك». وحسنه الألباني. ينظر: السنن الكبرى 8/ 181، البدر المنير 8/ 475، التلخيص الحبير 4/ 93، الدراية، نصب الراية 4/ 399، الإرواء 7/ 336. (¬2) علقه ابن حزم في المحلى (11/ 269)، قال: (روي عن ابن وهب، قال: أخبرني ابن سمعان قال: سمعت رجالا من علمائنا يقولون: قضى عمر بن الخطاب في الدية أن لا يحمل منها شيء على العاقلة حتى تبلغ ثلث الدية فإنها على العاقلة - عقل المأمومة والجائفة - فإذا بلغت ذلك فصاعدا حملت على العاقلة). وروى البيهقي (16384)، من طريق أيوب بن سويد، حدثني يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن زيد بن ثابت، رضي الله عنه، قال: «لا تعقل العاقلة، ولا يعمها العقل إلا في ثلث الدية فصاعدا». قال البيهقي: (كذا رواه أيوب، والمحفوظ أنه من قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار). ثم رواه (16385)، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار به. PageV03P374: (¬1) رواه أحمد (23187)، ومسلم (1670)، من حديث رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (¬2) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 339): (اللوث- بفتح اللام وإسكان الواو-: وهو قرينة تقوى جانب المدعي وتغلب على الظن صدقه، مأخوذ من اللوث، وهو القوة). PageV03P377: (¬1) في (ح) و (أ) و (ب) و (ع): ثلاثة. (¬2) جاء من حديث عائشة ومن حديث علي رضي الله عنهما: أما حديث عائشة رضي الله عنها: فرواه أحمد (24694)، وأبو داود (4398)، والنسائي (3432)، وابن ماجه (2041)، وابن الجارود (148)، وابن حبان (142)، والحاكم (2350)، من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة مرفوعا، بلفظ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يعقل». قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، والألباني. قال ابن الملقن: (هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام يدخل فيها ما ms867 لا يحصى من الأحكام، له طرق أقواها طريق عائشة رضي الله عنها)، ثم قال: (بإسناد حسن، بل صحيح متصل، كلهم علماء). وقال رجل ليحيى بن معين: هذا الحديث عندك واه؟ فقال: (ليس يروي هذا إلا حماد بن سلمة، عن حماد - يعني: ابن أبي سليمان-)، قال الترمذي: (سألت محمدا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون محفوظا. قلت له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه). قال ابن حجر: (وفي إسناده حماد بن أبي سليمان، مختلف فيه)، قال ابن الملقن: (أخرج له مسلم مقرونا، ووثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه الأعمش وابن سعد)، وقال عنه في التقريب: (صدوق له أوهام). وأما حديث علي رضي الله عنه: فرواه أحمد (940)، وأبو داود (4402)، والترمذي (1423)، وابن ماجه (2042)، من طرق عن علي مرفوعا: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ». ورواه أبو داود (4399)، والنسائي في الكبرى (7305) موقوفا. واختلف الحفاظ فيه بين ترجيح الرفع والوقف: فقال الترمذي: (سألت محمدا -يعني: البخاري- عنه, يعني: حديث الحسن عن علي بن أبي طالب: «رفع القلم» الحديث. فقال: الحسن قد أدرك عليا. وهو عندي حديث حسن)، ورجحه مرفوعا: الحاكم والألباني. ورجح الموقوف: النسائي والدارقطني. قال ابن حجر: (ورجح النسائي الموقوف ومع ذلك فهو مرفوع حكما). ينظر: العلل الكبير ص 225، سؤالات الجنيد ص 341، علل الدارقطني 3/ 72، البدر المنير 3/ 226، فتح الباري 12/ 121، الدراية 2/ 198، الإرواء 2/ 4. PageV03P378: (¬1) أما أثر عمر رضي الله عنه: فرواه عبد الرزاق (13642)، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب: أن عاملا لعمر كتب إلى عمر، أن رجلا اعترف عبده بالزنا، فكتب إليه أن يسأله: «هل كان يعلم أنه حرام؟ فإن قال: نعم، فأقم عليه حد الله، وإن قال: لا، فأعلمه أنه حرام، فإن عاد فاحدده»، قال ابن كثير: (وهذا إسناد صحيح إليه). وأما أثر عثمان ومعه عمر رضي الله عنهما: فرواه عبد الرزاق (13644)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، حدثه قال: توفي عبد ms868 الرحمن بن حاطب، وأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه، فلم يرع إلا حبلها، وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال له عمر: «لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك»، فأرسل إليها فسألها فقال: «حبلت؟ » قالت: نعم من مرغوش بدرهمين، وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، فصادف عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علي، وكان عثمان جالسا، فاضطجع فقال علي، وعبد الرحمن: «قد وقع عليها الحد»، فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: «أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه»، فأمر بها فجلدت مائة، ثم غربها، ثم قال: «صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم». قال ابن كثير: (وهذا إسناد جيد). وقد رواه الشافعي (ص 168)، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يحيى بن حاطب حدثه به. وأعله الألباني بمسلم بن خالد وهو ضعيف. إلا أنه قد توبع بما تقدم، والإسناد السابق صحيح. ينظر: إرشاد الفقيه 2/ 359، الإرواء 7/ 342. PageV03P379: (¬1) رواه عبد الرزاق (13648)، وابن أبي شيبة (28547)، والبيهقي (17082)، من طريق الهيثم بن بدر، عن حرقوص قال: أتت امرأة إلى علي فقالت: إن زوجي زنى بجاريتي؟ فقال: صدقت هي، وما لها حل لي. قال: «اذهب ولا تعد، كأنه درأ عنه بالجهالة»، والإسناد فيه ضعف، قال الذهبي في الهيثم بن بدر: (فيه ضعف)، وحرقوص ذكره البخاري وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه شيء جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر: التاريخ الكبير 3/ 131، الثقات 4/ 193، الجرح والتعديل 3/ 314، المغني في الضعفاء 2/ 715. (¬2) في (أ) و (ع): كزنا. مكان قوله (كحد الزنا). PageV03P380: (¬1) في (أ): ويحرم. (¬2) في (ح): في المسجد. (¬3) في (ق): ينشد. (¬4) رواه وأبو داود (4490) من طريق صدقة بن خالد، حدثنا الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه به. ورواه أحمد (15580)، عن حجاج، حدثنا ms869 الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام موقوفا. قال أحمد: (لم يرفعه)، يعني: حجاج. ورواه أحمد (15579)، عن وكيع، ثنا الشعيثي، عن العباس بن عبد الرحمن المدني، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعا. والحديث ضعفه ابن الجوزي، والإشبيلي، وابن القطان، قال ابن القطان: (وعلته الجهل بحال زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان؛ فإنه لا يعرف بأكثر من رواية الشعيثي عنه، وروايته هو عن حكيم، وقد روى هذا الحديث وكيع عن الشعيثي المذكور، عن العباس بن عبد الرحمن، عن حكيم، ذكره الدارقطني، ولا يصح أيضا، فإن العباس هذا لا يعرف كذلك، فأما الشعيثي فمختلف فيه، وثقه دحيم، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به)، وقال في البلوغ: (رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف). وقال ابن حجر في التلخيص: (ولا بأس بإسناده)، وبنحوه قال ابن كثير، وحسنه الألباني، وأجاب ابن الملقن عن كلام ابن القطان بقوله: (وفي إسناده محمد بن عبد الله الشعيثي وقد وثقة غير واحد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وفيه أيضا زفر بن وثيمة، قال ابن القطان: حاله مجهولة. قلت: قد ذكره ابن حبان في ثقاته). وللحديث أيضا شواهد: حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (حديث لا يقتل الوالد بولده) مرسل مكحول: رواه ابن أبي شيبة (28653)، من طريق ابن فضيل، عن محمد بن خالد الضبي، عن مكحول مرسلا: «جنبوا مساجدكم إقامة حدودكم»، وهو مرسل صحيح. حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: رواه ابن ماجه (2600)، من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عجلان، أنه سمع عمرو بن شعيب، يحدث عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلد الحد في المساجد»، وابن لهيعة ضعيف. ينظر: العلل المتناهية 1/ 403، الأحكام الوسطى 1/ 296، بيان الوهم 3/ 344، إرشاد الفقيه 2/ 361، تحفة المحتاج 2/ 571، التلخيص الحبير 4/ 212، الإرواء 7/ 361. PageV03P381: (¬1) في (ع): حقه. (¬2) في (أ) و (ب) و (ح) و (ع): اللام. PageV03P382: (¬1) رواه عبد الرزاق (13522)، والبيهقي ms870 (17577)، من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن مسعود به. قال الألباني: (إسناد ضعيف , فإنه مع انقطاعه بين الضحاك وابن مسعود , فإن جويبرا متروك). ينظر: الإرواء 7/ 364. (¬2) سقطت (أي) من (ع). PageV03P383: (¬1) رواه عبد الرزاق (13532)، والبيهقي (17582)، من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيى الجزار، عن علي به. والحسن بن عمارة متروك كما في التقريب، ولذا ضعف إسناده ابن حجر. ينظر: الدراية 2/ 98، التقريب ص 162. PageV03P384: (¬1) رواه مسلم (1696)، من حديث عمران بن حصين: أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟ ». (¬2) رواه البخاري (6819)، ومسلم (1699)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعا، فقال لهم: «ما تجدون في كتابكم» قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبيه، قال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام: ارفع يدك، فإذا آية الرجم تحت يده، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال ابن عمر: «فرجما عند البلاط، فرأيت اليهودي أجنأ عليها». PageV03P385: (¬1) قال في الصحاح (6/ 2368): (الزنى: يمد ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز، قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى)، والمد لأهل نجد). (¬2) رواه مسلم (1690)، من حديث عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد ms871 مائة والرجم»، وتقدم فعله مع الجهنية واليهوديين. (¬3) في (ق): قبل. PageV03P386: (¬1) رواه الترمذي (1438)، والحاكم (8105)، من طريق عبدالله بن إدريس، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن القطان، والألباني. ورجح النسائي والدارقطني والإشبيلي الموقوف، قال الترمذي: (روى أصحاب عبيد الله بن عمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أبا بكر ... ولم يرفعوه، وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع موقوفا، ولا يرفع هذا الحديث عن عبيدالله غير ابن إدريس، وقد رواه بعضهم عن ابن إدريس، عن عبيدالله موقوفا). قال الترمذي: (وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النفي رواه أبو هريرة، وزيد بن خالد، وعبادة بن الصامت، وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم). ينظر: العلل الكبير ص 229، علل الدارقطني 12/ 320، بيان الوهم 5/ 444، البدر المنير، الدراية 2/ 100، الإرواء 8/ 11. PageV03P387: (¬1) قوله (العذاب) سقطت من (ق). (¬2) في (أ) و (ع): مفعولا به. (¬3) قال ابن حجر: (هذا الحديث مشهور بين الفقهاء وأهل أصول الفقه، ولم يقع لي = PageV03P388: = مرفوعا بهذا اللفظ)، وقال ابن كثير: (لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ)، وبنحو ذلك قال ابن حزم، والزيلعي، وغيرهم. وقد أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (68/ 191)، قصة طويلة عن عمر بن عبد العزيز، قال في آخرها: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ادرءوا الحدود بالشبهة)، وهذا مع إرساله قال فيه السخاوي: (قال شيخنا -يعني: ابن حجر-: وفي سنده من لا يعرف). وجاء معناه مرفوعا وموقوفا عن جماعة من الصحابة، فمن المرفوع: حديث عائشة رضي الله عنها: رواه الترمذي (1424)، والحاكم (8163)، من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعا: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة». قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، وتعقبه الذهبي، قال الترمذي: (سألت محمدا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث , فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب)، وضعفه ms872 الترمذي، وقال النسائي: (متروك الحديث) كما في الميزان. قال الترمذي (ورواه وكيع، عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح)، وهو من طريق يزيد بن زياد الدمشقي أيضا، قال الألباني: (ضعيف مرفوعا وموقوفا, فإن مداره على يزيد بن زياد الدمشقي، وهو متروك). حديث علي رضي الله عنه: رواه الدارقطني (3098)، والبيهقي (17059)، من طريق مختار التمار, عن أبي مطر, عن علي مرفوعا: «ادرءوا الحدود». وضعفه البيهقي، قال الألباني: (علته مختار التمار، وهو ضعيف كما فى التقريب, وهو المختار بن نافع, قال البخارى: منكر الحديث). حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه ابن ماجه (2545)، من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا». وضعفه البوصيري، وابن حجر، والألباني، قال البوصيري: (إبراهيم بن = PageV03P389: = الفضل المخزومي ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، والنسائي، والأزدي). ومن الموقوف: عن عمر رضي الله عنه: رواه عبدالرزاق (13641)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، أن عمر بن الخطاب قال: «ادرءوا الحدود ما استطعتم». وأعله ابن حزم بالانقطاع بين إبراهيم وعمر، قال أبو علي العكلي: (ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح)، وكذا قال ابن تيمية. عن ابن مسعود رضي الله عنه: رواه البيهقي (17064)، من طريق عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: «ادرءوا الجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم». قال البيهقي: (وأصح الروايات فيه عن الصحابة رواية عاصم, عن أبي وائل, عن عبد الله بن مسعود من قوله)، وحسنه ابن حجر، وصححه الألباني. ينظر: العلل الكبير ص 228، المحلى 7/ 104، الاستذكار 8/ 13، تحفة الطالب ص 192، نصب الراية 3/ 333، مصباح الزجاجة 3/ 103، موافقة الخبر الخبر لابن حجر 1/ 442، التلخيص الحبير 4/ 160، المقاصد الحسنة 74، الإرواء 7/ 343. (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): ببلدة. PageV03P390: (¬1) في (ق): وتهديد. (¬2) في (ح): اضطرار إليه. (¬3) في (ع): فيها. (¬4) رواه البخاري (6824)، ومسلم (1693)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: «أحق ما بلغني عنك؟ » قال: وما بلغك عني؟ قال: «بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان؟ »، قال: نعم، قال: ms873 فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم. وهذا لفظ مسلم. PageV03P391: (¬1) رواه أبو داود (4428) من طريق أبي الزبير، أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه وذكره في حديث طويل. قال ابن القطان: (لايصح؛ لأن عبد الرحمن بن الصامت مجهول)، ووافقه الألباني. وروى البخاري (6824) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت» قال: لا يا رسول الله، قال: «أنكتها». لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه. ينظر: بيان الوهم 4/ 525، الإرواء 8/ 24. PageV03P392: (¬1) في (ع): ولم. PageV03P393: (¬1) في (ع): محرم. (¬2) انظر صفحة .... PageV03P394: (¬1) في (ح): قوله. (¬2) قال في المطلع (ص 454): (العاهر: اسم فاعل من عهر، إذا أتى المرأة ليلا للفجور بها، ثم غلب فصار العاهر: الزاني مطلقا، وقال السعدي: عهر بها عهرا: فجر بها ليلا). (¬3) قال في المطلع (ص 455): (القحبة: الفاجرة، عن ابن سيده، قال: وأصلها من السعال، أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح، ترمز بذلك، وقال الجوهري: كلمة مولدة، قال السعدي: قحب البعير والكلب: سعل، واللئيم في لؤمه، ومنه القحبة، وهي في عرف زماننا: المعدة للزنى). PageV03P395: (¬1) قال في المطلع (ص 455): (النبطي: منسوب إلى النبط والنبيط، وهم قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع: أنباط، ورجل نبطي، ونباطي، ونباط، كيمني، ويماني، ويمان). (¬2) في (ق): زنت رجلك ويدك. (¬3) انظر صفحة ..... (¬4) في (ح) و (ق): وكذلك. (¬5) في (أ) و (ع): المكلف. PageV03P397: (¬1) سقطت من (ع). (¬2) في (ع): عن (¬3) رواه أحمد (4645)، وأبو داود (3679)، ورواه مسلم (2003)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬4) في (ق): بتداو. (¬5) في (ع): ولا لعطش. PageV03P398: (¬1) رواه الحاكم (8131)، والدارقطني (3321)، والبيهقي (17539)، من طريق ابن وبرة الكلبي, قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر , فأتيته ومعه عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وعلي وطلحة والزبير, وهم معه متكئون في المسجد, فقلت: إن خالد بن الوليد أرسلني إليك وهو يقرأ عليك السلام, ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر، وتحاقروا العقوبة فيه, فقال عمر: هم ms874 هؤلاء عندك فسلهم, فقال علي: «نراه إذا سكر هذى, وإن هذى افترى, وعلى المفتري ثمانين» , فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال, قال: فجلد خالد ثمانين جلدة, وجلد عمر ثمانين. قال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وأعله الألباني بجهالة ابن وبرة الكلبي. ينظر: الإرواء 8/ 46. ورواه مسلم أيضا (1706)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر». PageV03P399: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): كنبذ. (¬2) في (ق): زبيب وضع. PageV03P400: (¬1) في (ق): المتعدي. (¬2) في (أ) و (ح) و (ع) و (ب): يحتاج. (¬3) رواه البخاري (6850)، ومسلم (1708). PageV03P401: (¬1) رواه عبد الرزاق (13556)، وابن أبي شيبة (28624)، والبيهقي (17546)، من طرق عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: أن عليا ضرب النجاشي الحارثي الشاعر ثم حبسه، كان شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين جلدة وحبسه، ثم أخرجه من الغد فجلده عشرين، وقال: «إنما جلدتك هذه العشرين لجرأتك على الله، وإفطارك في رمضان»، وإسناده لا بأس به، أبو مروان الأسلمي وثقه العجلي وابن حبان، وقال النسائي: (لا يعرف). ينظر: الثقات للعجلي ص 510، الثقات لابن حبان 5/ 585، التهذيب 12/ 230. PageV03P402: (¬1) في (ق): وإذا. (¬2) رواه البخاري (6789)، ومسلم (1684) من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬3) قوله: (على) جعلها في الأصل وح من الشرح. (¬4) في (ق): يخطف. (¬5) رواه أحمد (6383)، وأبو داود (4395)، والنسائي (4887)، وأبو عوانة (6243) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه أبو عوانة، وقال الألباني: (إسناد صحيح على شرط الشيخين). ينظر: الإرواء 8/ 66. وروى مسلم (1688)، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها. PageV03P403: (¬1) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 429). PageV03P404: (¬1) رواه أحمد (24725)، وتقدم تخريجه قريبا، وهذا لفظ أحمد. (¬2) رواه أحمد (24515) من طريق محمد بن راشد، عن يحيى بن يحيى الغساني، قال: قدمت المدينة، فلقيت أبا بكر بن محمد بن ms875 عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة، قال: أتيت بسارق، فأرسلت إلي خالتي عمرة بنت عبدالرحمن: أن لا تعجل في أمر هذا الرجل حتى آتيك، فأخبرك ما سمعت من عائشة في أمر السارق، قال: فأتتني، وأخبرتني أنها سمعت عائشة، تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقطعوا في ربع الدينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك»، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما، قال: «وكانت سرقته دون ربع الدينار، فلم أقطعه»، ومحمد بن راشد هو المكحولي صدوق يهم كما في التقريب، فالإسناد قابل للتحسين. ينظر: تقريب التهذيب ص 478. وفي الباب: ما رواه البخاري (6795)، ومسلم (1686)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثة دراهم». (¬3) في (ق): فإذا. PageV03P405: (¬1) في (ق): إذا تلف فيه (¬2) قال في المطلع (ص 459): (غلق: بوزن فرس، المغلق: وهو ما يغلق به الباب، وكأنه -والله أعلم- اسم للقفل خشبا كان أو حديدا). PageV03P406: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): أو صندوقا. (¬2) في (أ) و (ع): وهو. (¬3) قال في المطلع (ص 459): (تقطيرها: مصدر قطرها: إذا جعلها قطارا). (¬4) في (ح): كقعود. PageV03P407: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (¬2) في (ق): من مال. (¬3) في (ق): من مال. (¬4) في (ق): روي ذلك عن سعيد. (¬5) لم نقف عليه عند سعيد ولا عند غيره. وإنما روى مالك (3105)، والدارقطني (3412)، من طريق ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: أن عبدالله بن عمرو ابن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب، فقال له: اقطع يد غلامي هذا فإنه سرق، فقال له عمر: «ماذا سرق؟ » فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهما، فقال عمر: «أرسله، فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم»، وصححه ابن الملقن، وقال الألباني: (إسناد صحيح على شرط الشيخين). وذكر الشافعي أن مالكا استنبط من قول عمر هذا: عدم قطع الرجل إذا سرق متاع امرأته والعكس، ثم قال: (فأرى - والله تعالى أعلم - على الاحتياط أن لا يقطع الرجل لامرأته، ولا المرأة لزوجها، ms876 ولا عبد واحد منهما سرق من متاع الآخر شيئا؛ للأثر والشبهة فيه). وروى عبد الرزاق (18908)، عن ابن جريج, قال: بلغني عن عامر الشعبي, قال: «ليس على زوج المرأة في سرقة متاعها قطع». ينظر: الأم 6/ 163، البدر المنير 8/ 677، الإرواء 8/ 75. PageV03P408: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): مسلم حر أو قن. (¬2) في (ق): وزوجته. PageV03P409: (¬1) في (أ) و (ع): ذكرها. (¬2) رواه البيهقي (17247)، من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قراءة ابن مسعود: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما)، ثم قال: (وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، وهذا منقطع)، ووافقه ابن الملقن والألباني. ورواه الطبري في التفسير (11907)، من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: في قراءتنا، قال: وربما قال: في قراءة عبد الله: (والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما). قال ابن حجر: (وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم قال: هي قراءتنا، يعني: أصحاب بن مسعود). ينظر: فتح الباري 12/ 99، خلاصة البدر المنير 2/ 317، الإرواء 8/ 81. PageV03P410: (¬1) قال ابن الملقن: (وهذا غريب عنهما)، وقال ابن حجر: (لم أجده عنهما). وسيأتي ما ورد عنهما في الفقرة التالية. ينظر: البدر المنير 8/ 685، التلخيص الحبير 4/ 196. (¬2) لم نقف عليه مسندا، قال ابن حجر: (وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل). وروى البيهقي (17251)، من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، قال: «كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقطع السارق من المفصل». وضعفه ابن الملقن. وروى ابن أبي شيبة أيضا (28601) من طريق عمرو بن دينار، عن عكرمة: «أن عمر قطع اليد من المفصل». قال الألباني: (وكلاهما منقطع)، وذكر الألباني شواهد من المرفوع والموقوف للقطع من المفصل. ينظر: البدر المنير 8/ 685، الإرواء 8/ 83. (¬3) في (ق): لتسد. (¬4) وفي المصباح المنير (2/ 526): (الكثر: بفتحتين الجمار، ويقال: الطلع، وسكون الثاء لغة). وينظر أيضا: النهاية في غريب الحديث 4/ 152، ومختار الصحاح ص 266. PageV03P411: (¬1) قال في تاج العروس (10/ 465): (الجمار: كرمان: شحم النخلة الذي في قمة رأسها، تقطع ms877 قمتها ثم يكشط عن جمارة في جوفها بيضاء، كأنها قطعة سنام ضخمة، وهي رخصة، تؤكل بالعسل والكافور). (¬2) الأحكام السلطانية (ص 281). (¬3) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (6/ 336). (¬4) في (ق): قدمه. (¬5) (ص 449). (¬6) منتهى الإرادات (2/ 301)، الإنصاف (10/ 277)، الإقناع (4/ 261). PageV03P412: (¬1) في (أ) و (ع): أباه. (¬2) في (ق): قتل. (¬3) انظر صفحة ..... PageV03P413: (¬1) (ص 486). (¬2) الرعاية الصغرى (2/ 354)، وانظر: الإنصاف (10/ 294). (¬3) (10/ 294). (¬4) منتهى الإرادات (2/ 303)، التنقيح المشبع (ص 451)، الإقناع (4/ 269). PageV03P414: (¬1) رواه الشافعي (ص 336)، ومن طريقه البيهقي (17313) من طريق إبراهيم، عن صالح، مولى التوأمة عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وإبراهيم هو بن محمد بن أبي يحيى، قال ابن حجر: (متروك)، ولذا ضعفه الألباني، بل قال: (إسناد واه جدا, صالح مولى التوأمة ضعيف, وإيراهيم وهو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك). ينظر: التقريب ص 93، الإرواء 8/ 92. (¬2) في (أ) و (ع): شرب خمر. PageV03P415: (¬1) رواه الخلال في السنة (160)، ورواه أحمد (6816)، وأبو داود (4771)، والترمذي (1420)، والنسائي (4088)، من طريق سفيان، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وصححه الترمذي، وقال الألباني: (وإسناده صحيح, رجاله كلهم ثقات). ينظر: الإرواء 5/ 363. وقال النسائي: (هذا خطأ، والصواب حديث سعير بن الخمس)، رواه النسائي (4087)، من طريق سعير بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد». وبهذا اللفظ رواه البخاري (2480)، ومسلم (141)، من طرق عن عبد الله بن عمرو. PageV03P416: (¬1) قال في المطلع (ص 461): (خصاص الباب: الفرج التي فيه، واحدتها: خصاصة). (¬2) في (ق): عينيه. PageV03P417: (¬1) قال في المطلع (ص 461): (ما ينقمون: يقال: نقم -بفتح القاف-، ينقم -بسكرها-، وبالعكس فيهما، أي: فيما يعيبون ويكرهون). (¬2) قال في المطلع (ص 140): (المظالم: جمع مظلمة: بفتح اللام وكسرها). PageV03P418: (¬1) مجموع الفتاوى (30/ 327). PageV03P419: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): يجهله. PageV03P420: (¬1) في (أ) و (ع): وأطعمتموه. (¬2) رواه مالك (2728)، ومن طريقه الشافعي (ص 321)، والبيهقي (16887)، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبد القاري، عن أبيه، عن عمر به. قال الشافعي: (من لم يتأنى بالمرتد زعموا أن هذا الأثر ليس بمتصل)، قال الألباني: (وهو معلول بمحمد بن ms878 عبدالله, فإنه لم يوثقه غير ابن حبان, فهو في حكم مجهول الحال). ورواه عبد الرزاق (18695)، عن معمر، ورواه ابن أبي شيبة (28985) من طريق ابن عيينة، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن أبيه، عن عمر به. قال ابن التركماني: (هو متصل؛ لأن عبدالرحمن بن عبد القاري سمع عمر). وقد استغرب الألباني من ابن التركماني ذلك، فقال: (هكذا وقع عنده (عبدالرحمن) في الموضعين، والصواب عبد الله) كما وقع في الموطأ وغيره)، والحق مع ابن التركماني، فإن رواية عبد الرزاق وابن أبي شيبة إنما هي عن محمد عن أبيه عبد الرحمن بن عبد القاري الذي كان عاملا لعمر، فيكون الإسناد متصلا. والله أعلم. قال البيهقي: (قد روي في التأني به حديث آخر، عن عمر رضي الله عنه بإسناد متصل). رواه عبدالرزاق (18696)، وابن أبي شيبة (32737)، والبيهقي (16888)، من طريق داود بن أبي هند, عن الشعبي, عن أنس رضي الله عنه قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر رضي الله عنه, فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام , ولحقوا بالمشركين - , فقال: «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ » قال: فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم, فقال: «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ » قلت: يا أمير المؤمنين, قوم ارتدوا عن الإسلام, ولحقوا بالمشركين, ما سبيلهم إلا القتل, فقال عمر: «لأن أكون أخذتهم سلما, أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء» , قال: قلت: يا أمير المؤمنين , وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: «كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه, أن يدخلوا فيه, فإن فعلوا ذلك، قبلت منهم, وإلا استودعتهم السجن». ينظر: الجوهر النقي 8/ 207، البدر المنير 8/ 575، التلخيص الحبير 4/ 137، الإرواء 8/ 130. PageV03P421: (¬1) رواه البخاري (3017)، وأبو داود (4351)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. PageV03P422: (¬1) قوله (هو) سقطت من (ق). والعبارة في (ق) فيها اضطراب. (¬2) في (أ) و (ع) و (ق): فإذا هو بيهود، وإذا هو بيهودي. (¬3) رواه أحمد (3951)، من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن ms879 السائب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه رضي الله عنه به. وأعله الألباني وأحمد شاكر بالانقطاع. وأعله الهيثمي بقوله: (وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط)، وتعقبه أحمد شاكر فقال: (فترك علته الانقطاع، وأعله بما لا يصلح، لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح)، وتعقب الألباني أحمد شاكر فقال: (لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ في التهذيب, ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه منه قبل الاختلاط، وهذه حقيقة فاتت الشيخ أحمد رحمه الله, فتراه يصحح كل ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب). قال ابن حجر في بيان من سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط: (مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين، مرة مع أيوب كما يومئ إليه كلام الدارقطني، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه). ينظر: مجمع الزوائد 8/ 231، تهذيب التهذيب 7/ 207، مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر 4/ 96، الإرواء 8/ 134. PageV03P423: (¬1) في (أ) و (ع): لنبي. (¬2) في (ق): و. PageV03P424: (¬1) قال في المطلع (ص 462): (المكنسة: هي بكسر الميم، ما يكنس به). (¬2) في (ق): العربية. PageV03P425: (¬1) قوله (ونجس) سقطت من (ق). (¬2) في (ق): ولا. (¬3) في (أ): احتراز. (¬4) قولوه (الطاهرات) سقطت من (ق). PageV03P426: (¬1) رواه البخاري (4219)، ومسلم (1941). (¬2) رواه البخاري (5530)، ومسلم (1932). (¬3) في (ع): ضبع. (¬4) تقدم تخريجه في كتاب الحج. صفحة .... الفقرة ..... (¬5) جاء في مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 211): قال سألت أبي عن الضبع، قال: (ليس بها بأس، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع، قال: هي من الصيد، حديث جرير بن حازم). (¬6) قال في المطلع (ص 463): (النمر: بفتح أوله وكسر ثانية). (¬7) قال في المصباح المنير (1/ 32): (ابن آوى: قال في المجرد: هو ولد الذئب، ولا يقال للذئب: آوى، بل هذا اسم وقع عليه كما قيل للأسد: أبو الحارث، وللضبع ms880 أم عامر، والمشهور أن ابن آوى ليس من جنس الذئب بل صنف متميز). (¬8) قال في حياة الحيوان (2/ 232): (ابن عرس دابة تسمى بالفارسية راسو، وهي بكسر العين وإسكان الراء المهملتين، تجمع على بنات عرس وبني عرس، حكاه الأخفش، قال القزويني: هو حيوان دقيق يعادي الفأر، يدخل جحره ويخرجه، ويعادي التمساح فإن التمساح لا يزال مفتوح الفم، وابن عرس يدخل فيه وينزل جوفه ويأكل أحشاءه ويمزقها، ويخرج ويعادي الحية أيضا، ويقتلها، وإذا مرض يأكل بيض الدجاج فيزول مرضه). PageV03P427: (¬1) قال في المصباح المنير (1/ 291): (السنور: الهر، والأنثى سنورة، قال ابن الأنباري: وهما قليل في كلام العرب، والأكثر أن يقال: هر). (¬2) قال في حياة الحيوان (2/ 497): (النمس - بنون مشددة مكسورة، وبالسين المهملة في آخره-: دويبة عريضة، كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، يتخذها الناظور إذا اشتد خوفه من الثعابين؛ لأن هذه الدويبة تقتل الثعبان وتأكله). (¬3) قال في حياة الحيوان (2/ 305): (الفنك - كالعسل-: دويبة يؤخذ منها الفرو، قال ابن البيطار: إنه أطيب من جميع الفراء يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة)، وفي المصباح المنير (2/ 481): (وحكى لي بعض المسافرين أنه يطلق على فرخ ابن آوى في بلاد الترك) .. (¬4) قال في حياة الحيوان (2/ 46): (السمور: وهو بفتح السين وبالميم المشددة المضمومة، على وزن السفود والكلوب، حيوان بري يشبه السنور، وزعم بعض الناس أنه النمس ... ، ومن غريب ما وقع للنووي في تهذيب الأسماء واللغات، أنه قال: السمور طائر). (¬5) قال المطلع (ص 463): (المخلب -بكسر الميم- للطائر والسباع بمنزلة الظفر للإنسان، قاله الجوهري). (¬6) قال المطلع (ص 463): (البازي معروف، وفيه ثلاث لغات: البازي، بوزن القاضي وهي فصحاهن، والباز بوزن النار، حكاها الجوهري، والبازي: بتشديد الياء، حكاها أبو حفص الحميدي). PageV03P428: (¬1) قال في حياة الحيوان (1/ 159): (الباشق بفتح الشين وكسرها فأعجمي معرب، ... يليق بالملوك أن تخدمه؛ لأنه يصيد أفخر ما يصيده البازي وهو الدراج والحمام والورشان). (¬2) في (ع): البومة. (¬3) في (أ) و (ق): من الطير. (¬4) في (ق): رواه أحمد وأبو داود. ولم نقف عليه عند أحمد. (¬5) رواه أبو داود (3805)، ومسلم (1934). (¬6) قال في حياة الحيوان (1/ 510): (الرخمة: بالتحريك طائر أبقع يشبه النسر ms881 في الخلقة، وكنيتها: أم جعفران، وأم رسالة، وأم عجيبة، وأم قيس، وأم كبير، ويقال لها الأنوق، والجمع: رخم، والهاء فيه للجنس). (¬7) قال في الصحاح (4/ 1550): (اللقلان: طائر أعجمى طويل العنق يأكل الحيات، وربما قالوا: اللقلق، والجمع: اللقالق). (¬8) قال في حياة الحيوان (2/ 202): (العقعق: كثعلب: ويسمى: كندشا -بالشين المعجمة-، وصوته: العقعقة، وهو طائر على قدر الحمامة، وهو على شكل الغراب، وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب، ويقال له: القعقع أيضا). PageV03P429: (¬1) قال في حياة الحيوان (2/ 235): (الغداف: غراب القيظ، وجمعه: غدفان، بكسر الغين المعجمة، وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا). (¬2) في (أ): تستخبثه. (¬3) قال المطلع (464): (القنفذ: حيوان معروف، بضم القاف وبضم الفاء وفتحها، حكاهما الجوهري، قال: والأنثى قنفذة، وحكى ابن سيده: أنه يقال: بالدال والذال، وحكى صاحب المشارق والمطالع: قنفظ -بالظاء المعجمة- وهو غريب). (¬4) قال في تاج العروس (18/ 197): (النيص: اسم للقنفذ الضخم، كأنه لضعف حركته، كذا في العين، وفي كتاب الأزهري: هو الينص، بتقديم الياء على النون). (¬5) قال في المصباح المنير (2/ 664): (الوطواط: بفتح الأول، قيل: هو الخفاش أخذا من المثل: وهو أبصر في الليل من الوطواط، وقيل: هو الخطاف، والجمع وطاويط). PageV03P430: (¬1) في (ق): ذكرناه. (¬2) قال المطلع (ص 284): (الدجاج: بفتح الدال وكسرها وضمها، واحدته: دجاجة). (¬3) في (أ) و (ق): الثيتل. (¬4) قال المطلع (ص 465): (الزرافة: بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء، الحيوان المعروف). (¬5) قال في حياة الحيوان (2/ 235): (بثلاث باآت موحدات، أولاهن وثالثتهن مفتوحتان، والثانية ساكنة وبالغين المعجمة، وهي هذا الطائر الأخضر المسمي بالدرة، بدال مهملة مضمومة، قاله في العباب، وضبطها ابن السمعاني في الأنساب بباءين، بفتح الأولى وبإسكان الثانية). (¬6) قال في المصباح المنير (1/ 260): (الزاغ: غراب نحو الحمامة أسود برأسه غبرة، وقيل: إلى البياض، ولا يأكل جيفة، وجعله الصغاني من بنات الياء، وقال: الجمع زيغان، وقال الأزهري: لا أدري أعربي أم معرب). PageV03P431: (¬1) قال المطلع (ص 465): (الضفدع: بكسر الضاد والدال، وبكسر الضاد وفتح الدال، وحكى المطرز في شرحه: ضفدع، بضم الضاد وفتح الدال، ولم أر أحدا حكى ضمها). (¬2) قال المطلع (ص 465): (الجلالة: بوزن حمالة مبالغة ms882 في جالة، يقال: جلت الدابة الجلة فهي جالة، والجلة: البعر، فوضع موضع العذرة؛ لأن الجلالة في الأصل: التي تأكل العذرة). (¬3) في (ق): التراب. (¬4) في (أ): فوم. PageV03P432: (¬1) قال المطلع (ص 465): (الرمق: بوزن فرس، بقية الروح، ويسد رمقه أي: يمسكه، كما يسد الشيء المنفتح). (¬2) في (ع): ويحفظه. (¬3) في (ق): شجر. PageV03P433: (¬1) رواه ابن أبي شيبة (20309)، والبيهقي (19649)، من طريق منصور، عن مجاهد، عن أبي عياض، قال: قال عمر: «إذا مررت ببستان فكل ولا تتخذ خبنة». وروى البيهقي (19650)، من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال عمر رضي الله عنه: «إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم، فإذا مررتم براعي الإبل فنادوا: يا راعي الإبل، فإن أجابكم فاستسقوه، وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها واشربوا ثم صروها». قال البيهقي: (هذا عن عمر رضي الله عنه صحيح بإسناديه جميعا)، وصححه الألباني. ينظر: الإرواء 8/ 158. (¬2) رواه ابن أبي شيبة (20323)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: «إذا مررت بنخل، أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه، وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل، ولا تحمل»، وهو مرسل، فقتادة لم يسمع من ابن عباس. (¬3) لم نقف عليه مسندا. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (20313)، وابن سعد في الطبقات (7/ 94)، من طريق شعبة، عن عاصم، عن أبي زينب، قال: سافرت في جيش مع أبي بكرة وأبي برزة وعبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار. وأبو زينب لم نقف له على ترجمة. PageV03P434: (¬1) في (ق): وتجب. (¬2) قوله (المسلم) سقطت من (أ). (¬3) قوله (يا رسول الله) سقطت من (أ). (¬4) رواه البخاري (6019)، ومسلم (48)، من حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه. (¬5) في (أ): بيته. (¬6) في (أ) و (ح) و (ب) و (ع): فللضيف. (¬7) قوله (به) سقطت من (ق). PageV03P435: (¬1) قوله (فأما الميتتان) سقطت من (أ). (¬2) رواه أحمد (5723)، وابن ماجه (3218)، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وتابعه أخواه، قال البيهقي: (ورواه إسماعيل بن أبي أويس، عن ms883 عبد الرحمن وعبد الله وأسامة بني زيد بن أسلم عن أبيهم هكذا مرفوعا)، وقال ابن عدي: (وهذا الحديث يدور على هؤلاء الإخوة الثلاثة). ولهذه المتابعات صححه ابن التركماني، وابن الصلاح، وابن دقيق العيد، قال ابن الصلاح: (هذا الحديث ضعيف عند أهل الحديث، غير أنه متماسك)، وقال: (وأولاد زيد، وإن كانوا قد ضعفوا ثلاثتهم، فعبد الله منهم: قد وثقه أحمد، وعلي بن المديني، وفي اجتماعهم على رفعه ما يقويه تقوية صالحة). وضعفه مرفوعا ابن حبان وغيره، وقال العقيلي: (قال أحمد بن حنبل: روى حديثا منكرا: «أحلت لنا ميتتان ودمان»). وأسند ابن عدي عن ابن معين أنه قال: (ثلاثتهم ضعفاء - يعني: أولاد زيد بن أسلم-، ليس حديثهم بشيء)، وأسند عن السعدي أنه قال: (هم ضعفاء في غير خربة في دينهم). ورواه البيهقي (1196) من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر موقوفا. ورجحه أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند). وقال ابن القيم: (وهذا الموقوف في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا، وحرم علينا، ينصرف إلى إحلال النبي صلى الله عليه وسلم وتحريمه)، وبنحوه قال ابن الملقن وابن حجر وغيرهما، قال الألباني: (فالخلاف شكلي). ينظر: علل الحديث 4/ 409، المجروحين لابن حبان 2/ 58، الضعفاء للعقيلي 2/ 331، الكامل لابن عدي 2/ 80، علل الدارقطني 11/ 266، الجوهر النقي 1/ 254، زاد المعاد 3/ 345، نصب الراية 4/ 202، البدر المنير 1/ 451، التلخيص الحبير 1/ 160، السلسلة الصحيحة 3/ 112. PageV03P436: (¬1) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: ذبائح أهل الكتاب وشحومها، من أهل الحرب وغيرهم، (7/ 92)، ووصله البيهقي (19152)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. وتقدم الكلام على رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في التفسير. انظر: صفحة ... الفقرة ..... PageV03P437: (¬1) في (ب) و (ح) و (ع): لم يختتن. (¬2) رواه البخاري (2488)، ومسلم (1968)، من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه. (¬3) زاد في (ق): فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح. PageV03P438: (¬1) رواه عبد الرزاق (8477)، وابن أبي شيبة (19787)، والبيهقي (18933)، من ms884 طريق عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت قال: جاء رجل إلى علي فقال: إن بعيرا لي ند فطعنته بالرمح، فقال علي: «أهد لي عجزه»، وفيه انقطاع، قال علي بن المديني: (حبيب بن أبي ثابت لقي بن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم). ينظر: جامع التحصيل ص 158. (¬2) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، (7/ 93)، ووصله ابن أبي شيبة (19791)، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان حمار وحش في دار عبد الله فضرب رجل عنقه بالسيف، وذكر اسم الله عليه، فقال ابن مسعود: «صيد فكلوه»، وإسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق (8474)، وابن أبي شيبة (19790) من طريق ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم: أن حمارا لآل عبد الله بن مسعود من الوحش عالجوه فغلبهم، وطعنهم فقتلوه، فقال ابن مسعود: «أسرع الذكاة»، ولم ير به بأسا. وإسناده صحيح. (¬3) رواه عبد الرزاق (8481)، والبيهقي (18929)، من طريق سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج: إن ناضحا تردى بالمدينة فذبح من قبل شاكلته فأخذ منه ابن عمر عشيرا بدرهمين. ورجاله ثقات. (¬4) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، (7/ 93)، بلفظ: «ما أعجزك من البهائم مما في يديك فهو كالصيد، وفي بعير تردى في بئر: من حيث قدرت عليه فذكه». وصل الشطر الأول: عبد الرزاق (8478)، وابن أبي شيبة (19784)، من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ما أعجزك من البهائم، فهو بمنزلة الصيد»، وإسناده صحيح. ووصل الشطر الثاني: (8488)، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «إذا وقع البعير في البئر، فاطعنه من قبل خاصرته، واذكر اسم الله وكل»، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة. ينظر: التقريب ص 255. PageV03P439: (¬1) علقه البخاري بصيغة الجزم: ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، (7/ 93). قال ابن حجر: (وأما أثر عائشة فلم أقف عليه بعد موصولا). ينظر: فتح الباري 9/ 639. (¬2) قال في المطلع (ص ms885 436): (حشوة البطن -بكسر الحاء وضمها-: أمعاؤه). (¬3) سقطت (الواو) من (ق). PageV03P440: (¬1) لم نقف عليه في مظانه من كتب سعيد بن منصور، وقد ذكره ابن حزم في المحلى (6/ 88) من طريق سعيد بن منصور، ثنا عيسى بن يونس، نا الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد مرسلا. وضعفه ابن حزم، والإشبيلي، والبوصيري، والألباني، وذلك لإرساله ولضعف الأحوص بن حكيم، قال عنه في التقريب: (ضعيف الحفظ). ورواه أبو داود في المراسيل (378)، والبيهقي (18895)، من طريق ثور بن يزيد، عن الصلت مرسلا. قال ابن حزم: (وهذا مرسل لا حجة فيه، والصلت أيضا مجهول لا يدرى من هو)، ووافقه الإشبيلي، وابن القطان، والألباني. وقال ابن حجر: (وهو مرسل جيد)، وقال البوصيري: (هذا إسناد مرسل رجاله ثقات). ويشهد له حديث ابن عباس: رواه البيهقي (18890) من طريق معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم يكفيه اسمه، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله». وأعله ابن الجوزي وابن القطان وغيرهما، قال ابن حجر: (وفي إسناده ضعف، وأعله ابن الجوزي بمعقل بن عبيد الله، فزعم أنه مجهول، فأخطأ؛ بل هو ثقة من رجال مسلم، لكن قال البيهقي: الأصح وقفه على ابن عباس، وقد صححه ابن السكن)، مع أنه قال في التقريب عن معقل: (صدوق يخطئ)، وقد خالفه الثوري فرواه موقوفا كما في سنن البيهقي (18892)، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أخبرني عين، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «إذا ذبح المسلم ونسي أن يذكر اسم الله فليأكل، فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله». يعني بعين: عكرمة. فمثل معقل لا تقبل مخالفته لسفيان، ولذا قال ابن حجر: (صوب الحفاظ وقفه)، وهو الذي رجحه البيهقي، وقال في الفتح عن الموقوف: (سنده صحيح)، وأقره الألباني. ينظر: بيان الوهم 3/ 579، التلخيص الحبير 4/ 338، الدراية 2/ 206، فتح الباري 9/ 636، إتحاف الخيرة 5/ 282، الإرواء 8/ 169. PageV03P441: (¬1) انظر صفحة .... (¬2) قوله (اسم) سقطت من (ق). (¬3) رواه الشافعي كما في السنن المأثورة (607)، ورواه مسلم ms886 (1955)، من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه. PageV03P442: (¬1) رواه أحمد (5864)، ثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنهما مرفوعا. ورواه ابن ماجه (3172)، من طريق ابن لهيعة، عن قرة بن حيوئيل، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر. ثم رواه أيضا من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال البوصيري: (إسنادي حديث ابن عمر ضعيف؛ لأن مدار الإسنادين على عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف)، إلا أن رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة خير من غيرها، ولذا صححه الألباني، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال لقتيبة بن سعيد: (أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح). ورواه البيهقي (19140)، من طريق ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وذكره. وهذا منقطع، وصوبه أبو حاتم والإشبيلي، وقال ابن حجر عن الموصول: (وفيه ابن لهيعة، وصوب الحفاظ إرساله). ينظر: بيان الوهم 2/ 528، الدراية 2/ 208، مصباح الزجاجة 3/ 233، السلسلة الصحيحة 7/ 356. (¬2) في (أ): سلخه. (¬3) في (أ): زهق. PageV03P443: (¬1) رواه الدارقطني (4754)، من طريق سعيد بن سلام العطار، نا عبد الله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه به. قال ابن عبد الهادي: (سعيد بن سلام العطار أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج بحديثه، وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك يحدث بالبواطيل)، وقال ابن الملقن عن هذه الطريق: (وهي ضعيفة جدا)، وقال ابن حجر: (إسناده واه)، وضعفه الألباني. وفي الباب عن عمر رضي الله عنه: رواه عبد الرزاق (8614)، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن ابن الفرافصة الحنفي، عن أبيه أنه قال لعمر: إنكم تذبحون ذبائح لا تحل، تعجلون على الذبيحة، فقال عمر: «نحن أحق أن نتقي ذلك أبا حيان الذكاة في الحلق، واللبة ms887 لمن قدر، وذر الأنفس حتى تزهق»، وفيه راو مبهم. ينظر: تنقيح التحقيق 4/ 640، البدر المنير 5/ 687، الدراية 2/ 207، الإرواء 8/ 176. (¬2) في (ق): يباح. PageV03P444: (¬1) في باقي النسخ: المقتول في الاصطياد. (¬2) في (ق): أحدها. (¬3) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... (¬4) انظر صفحة ..... PageV03P445: (¬1) في (ق): في الهواء. (¬2) تكررت في (أ) عبارة: (وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل)، في أول الفقرة. (¬3) سقطت (الواو) من (ق). (¬4) في (ق): ما قتله. (¬5) في (أ) و (ب) و (ع): بتركه. (¬6) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الشرط الثالث. PageV03P446: (¬1) في (أ): لزجره. (¬2) رواه البخاري (175)، ومسلم (1929)، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. (¬3) رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966)، من حديث أنس رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما». وروى أحمد (14837)، وأبو داود (2810)، والترمذي (1521)، من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل عن منبره، فأتي بكبش، فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: «بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي». قال الترمذي: (حديث غريب)، وأعله الإشبيلي وابن التركماني بالانقطاع، وذلك أن البخاري قال: (لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سماعا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم)، وجزم أبو حاتم والترمذي بعدم سماعه منه. وصححه الألباني لأمرين: الأول: ثبوت تصريحه بالسماع من جابر عند الحاكم (7553)، ولذا صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وبذلك التصريح رجح الألباني قول أبي حاتم: (يشبه أنه أدركه). والثاني: المتابعات، وذكر الألباني له طريقين آخرين عن جابر لا يخلوان من ضعف مع صلاحيتهما للشواهد والمتابعات. ينظر: العلل الكبير ص 386، المراسيل ص 210، جامع التحصيل ص 281، بيان الوهم 4/ 181، الجوهر النقي 9/ 264، الإرواء 4/ 349. PageV03P447: (¬1) لم نقف على من رواه عنه مسندا، وذكره ابن قدامة في المغني (3/ 384)، وقال: (قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه ms888 وسلم كان إذا ذبح يقول: بسم الله والله أكبر، وكذلك يقول ابن عمر). (¬2) في (أ): المزارعة. PageV03P449: (¬1) في (ق): وهو (¬2) في (ق): يجب. (¬3) قال في المطلع (ص 471): (لعمر الله: العمر، والعمر: الحياة، بفتح العين وضمها، واستعمل في القسم المفتوح خاصة، واللام للابتداء، وهو مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف وجوبا تقديره: قسمي، أو ما أقسم به، والقسم به يمين منعقدة؛ لأنه حلف بصفة من صفات الله تعالى، وهي حياته). PageV03P450: (¬1) رواه البخاري (2679)، ومسلم (1646)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهمما. (¬2) رواه أبو داود (3254)، وابن حبان (4333)، من طريق حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم يعني الصائغ، عن عطاء في اللغو في اليمين، قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «هو كلام الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله». وصححه ابن حبان وابن الملقن، ورجاله ثقات، إلا أن حسان بن إبراهيم وإن كان من رجال الشيخين إلا أنه صدوق يخطئ، وقد خالفه داود بن أبي الفرات فوقفه. قال أبو داود: (روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة، وكذلك رواه الزهري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومالك بن مغول، وكلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفا). ورواه البخاري (4613)، من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: «أنزلت هذه الآية: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)، في قول الرجل: لا والله، وبلى والله». قال ابن حجر: (وصحح الدارقطني الوقف). قال الألباني: (إن ذكر سبب النزول فى حكم المرفوع). ينظر: البدر المنير 9/ 451، التلخيص الحبير 4/ 407، الإرواء 8/ 194. PageV03P451: (¬1) في (ق): ولا ينعقد. (¬2) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة ..... (¬3) في (أ) و (ع) و (ب): يترك. PageV03P452: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): فعله. (¬2) تقدم تخريجه في كتاب الطلاق صفحة ..... الفقرة ..... PageV03P453: (¬1) في (ق): من طعام أو أمة. (¬2) قوله: (عليه) سقطت من (أ) و (ع). (¬3) في (ق): يلزمه. (¬4) رواه البخاري (4912)، ومسلم (1474) من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة، وفيها: «كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا». PageV03P454: (¬1) تقدم ms889 تخريجه في كتاب الصلاة صفحة .... الفقرة .... (¬2) في باقي النسخ: ونذر. (¬3) في (ع): أفعاله. PageV03P456: (¬1) رواه البخاري (1)، ومسلم (1907)، من حديث عمر رضي الله عنه. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): أو البساط. (¬3) في (ق): مخاطبته. (¬4) قوله (أنه) سقطت من (ق). (¬5) في (أ): شيئا غدا. PageV03P457: (¬1) في (ق): أو استعارته. (¬2) قال في المطلع (ص 473): (الجبن: ففيه ثلاث لغات: فصحاهن: جبن بوزن قفل، وجبن وزن عنق، وجبن -بضمتين وتشديد النون-، كقوله: جبنة من أطيب الجبن). (¬3) قال في المصباح المنير (2/ 534): (الكشك: وزان فلس، ما يعمل من الحنطة، وربما عمل من الشعير، قال المطرزي: هو فارسي معرب). PageV03P458: (¬1) انظر صفحة ..... (¬2) في (ح): كان. PageV03P459: (¬1) في (ق): والنكاح. (¬2) في (أ) و (ع): لحما. (¬3) في (ق): ونحوه. (¬4) قال في المطلع (ص 473): (الكرش: بفتح أوله، وكسر ثانيه وسكونه: لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان، وهي مؤنثة). (¬5) قال في المصباح المنير (2/ 369): (الطحال - بكسر الطاء-: من الأمعاء معروف، ويقال: هو لكل ذي كرش إلا الفرس فلا طحال له، والجمع: طحالات وأطحلة، مثل: لسان وألسنة، وطحل، مثل: كتاب وكتب). (¬6) في (ق): بنيته. PageV03P460: (¬1) في (ق): وما يصطبخ به. قال في المطلع (ص 474): (ما يصطبغ به: أي: ما يغمس فيه الخبز، ثم الأدم، ويسمى ذلك المغموس فيه صبغا - بكسر الصاد-). (¬2) قال في المطلع (ص 474): (قال الجوهري: الجوشن: الدرع، فكأنه درع مخصوص، فأما في زماننا فلا يسمى درعا، لكنه اسم لنوع معروف، هو قرقل -بكسر القافين وسكون ما بعدها-). (¬3) في (ح) و (ق): أو. PageV03P461: (¬1) في (ح) و (ق): ونحوهما. (¬2) قال في تاج العروس (17/ 542): (الخبيص: المعمول من التمر والسمن، حلواء معروف يخبص بعضه في بعض). PageV03P462: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع): لله. (¬2) في (ق): كزوجته وولده. PageV03P463: (¬1) في (ق): له نية. PageV03P464: (¬1) في (ح)، و (أ): ثلاثة. (¬2) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة ... (¬3) رواه البخاري (2032)، ومسلم (1656) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬4) رواه ابن ماجه (2127)، من طريق إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه مرفوعا. وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ كما في التقريب. ورواه الترمذي ms890 (1528)، من طريق أبي بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح غريب)، ومحمد هو ابن يزيد بن أبي زياد الثقفي، وهو مجهول كما قال أبو حاتم وغيره. ورواه مسلم (1645)، من طريق عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر مرفوعا بلفظ: «كفارة النذر كفارة اليمين»، ليس فيه: «إذا لم يسم». قال البيهقي بعد رواية الحديث بالزيادة: (والرواية الصحيحة عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفارة النذر كفارة اليمين»)، ووافقه الألباني. ينظر: السنن الكبرى 10/ 77، تهذيب التهذيب 9/ 524، الإرواء 8/ 209. PageV03P465: (¬1) في (أ): فيخير. (¬2) في (أ) و (ع): وكفارة. (¬3) لم نقف عليه في مظانه من كتب سعيد بن منصور، وقد رواه أحمد (19888)، والنسائي (3846)، من طريق محمد بن الزبير الحنظلي، أخبرني أبي، أن رجلا حدثه: أنه سأل عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا. PageV03P466: (¬1) في (ب) و (ق): وغيره. (¬2) رواه البخاري (6696)، من حديث عائشة رضي الله عنها. (¬3) في (أ) و (ع) و (ب): نحو هذا. (¬4) رواه عبد الرزاق (15813)، وابن أبي شيبة (12161) من طريق زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: «إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره، ولكن الله تعالى يستخرج به من البخيل، ولا وفاء لنذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين»، وزيد بن رفيع ضعفه الدارقطني، وقال النسائي: (ليس بالقوى). ينظر: ميزان الاعتدال 2/ 103 PageV03P467: (¬1) رواه مالك (1725)، وعبد الرزاق (15903)، والبيهقي (20079)، من طريق يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سألت امرأة ابن عباس عن إنسان نذر أن ينحر ابنه عند الكعبة قال: «فلا ينحر ابنه، وليكفر عن يمينه»، فقال رجل لابن عباس: كيف يكون في طاعة الشيطان كفارة اليمين؟ فقال ابن عباس: «(الذين يظاهرون من نسائهم)، ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت». قال البيهقي: (هذا ms891 إسناد صحيح) .. (¬2) رواه البيهقي (20076)، من طريق الحسن، عن هياج بن عمران: أن غلاما لأبيه أبق، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين رضي الله عنه، فسألته فقال: «إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة»، فقال: «قل لأبيك فليكفر عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه»، قال: وبعثني إلى سمرة فقال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فقل لأبيك يكفر عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه». قال البيهقي: (هذا إسناد موصول، إلا أن الأمر بالتكفير عن يمينه موقوف فيه على عمران وسمرة)، لكن هياج بن عمران وإن كان قد وثقه ابن سعد وابن حبان، فقد قال فيه ابن المديني: (مجهول)، ورجح ذلك الذهبي وابن حجر. حيث لم يرو عنه غير الحسن. ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 318، تهذيب التهذيب 11/ 89. PageV03P468: (¬1) تقدم قريبا. (¬2) رواه أحمد (15750) من طريق ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، أخبر: أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه، قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وإني أنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجزئ عنك الثلث». ورواه مالك (1751) عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن ابن شهاب بلاغا به. ورواه عبد الرزاق (16397)، عن ابن جريج، ومعمر، عن الزهري مرسلا. ورواه أبو داود (3319)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه: قال للنبي صلى الله عليه وسلم، أو أبو لبابة، أو من شاء الله، وذكره. ورواه أبو داود (3320)، من طريق معمر، عن الزهري، أخبرني ابن كعب بن مالك، قال: كان أبولبابة .. ، فذكر معناه والقصة لأبي لبابة. قال البيهقي: (مختلف في إسناده، ولا يثبت موصولا، ولا يصح الاحتجاج به في هذه المسألة، فأبو لبابة إنما أراد أن يتصدق بماله شكر الله تعالى حين ms892 تاب الله عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك بعض ماله كما قال لكعب بن مالك، ولم يبلغنا أنه نذر شيئا، أو حلف على شيء). قال ابن عبد البر: (ولا يتصل حديث أبي لبابة فيما علمت ولا يستند، وقصته مشهورة في السير محفوظة). وقال الألباني: (ضعيف، والمحفوظ أن صاحب القصة كعب بن مالك). ينظر: السنن الكبرى 10/ 116، التمهيد 20/ 83، التعليقات الحسان على ابن حبان 5/ 261. PageV03P469: (¬1) في (ق): يتصدق عليه. (¬2) الوجيز (ص 525)، والمحرر (2/ 199)، والمنور (ص 454). (¬3) (11/ 128). (¬4) منتهى الإرادات (2/ 348)، والإقناع (4/ 383). (¬5) تقدم قريبا. PageV03P470: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): بنيته. PageV03P471: (¬1) في (ق): يترتب. (¬2) في (ق): يجد. PageV03P472: (¬1) قوله (له) سقطت من (ق). (¬2) في (أ): وثق. PageV03P473: (¬1) في (ع): ما لم يخصا. (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): يولى. PageV03P474: (¬1) رواه البخاري (7099)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه. PageV03P475: (¬1) (11/ 103)، وذكره ابن حزم في مراتب الإجماع (ص 49)، وفي الإفصاح لابن هبيرة (2/ 395): (واتفقوا على أنه لا يجوز أن يتولى القضاء من ليس من أهل الاجتهاد، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يجوز ذلك)، وانظر الفروع (11/ 103). (¬2) في (ق): متقدمها ومتأخرها, (¬3) الاختيارات الفقهية (ص 625). (¬4) (11/ 107). (¬5) في (ع): غيرهما. PageV03P476: (¬1) رواه البيهقي (20463)، من طريق هشيم، ثنا سيار، ثنا الشعبي، قال: كان بين عمر بن الخطاب وبين أبي بن كعب رضي الله عنهما تدار في شيء، وادعى أبي على عمر رضي الله عنهما، فأنكر ذلك، فجعلا بينهما زيد بن ثابت، فأتياه في منزله، فلما دخلا عليه، قال له عمر رضي الله عنه: «أتيناك لتحكم بيننا، وفي بيته يؤتى الحكم»، فوسع له زيد عن صدر فراشه، فقال: «ههنا يا أمير المؤمنين»، فقال له عمر رضي الله عنه: «لقد جرت في الفتيا، ولكن أجلس مع خصمي»، فجلسا بين يديه، فادعى أبي وأنكر عمر رضي الله عنهما، فقال زيد لأبي: «أعف أمير المؤمنين من اليمين، وما كنت لأسألها لأحد غيره»، فحلف عمر رضي الله عنه، ثم أقسم لا يدرك زيد بن ثابت القضاء حتى يكون عمر ورجل من عرض المسلمين عنده سواء. وهذا مرسل صحيح، قال أبو زرعة: (الشعبي عن عمر ms893 مرسل). ينظر: جامع التحصيل ص 204، الإرواء 8/ 238 .. (¬2) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (5507)، والبيهقي (10424) من طريق رباح بن أبي معروف المكي، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص الليثي قال: اشترى طلحة بن عبيد الله من عثمان بن عفان مالا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، وكان المال بالكوفة وهو مال آل طلحة الآن بها، فقال عثمان: «لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أر»، فقال طلحة: «إلي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أر»، فحكما بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان، ولم يذكر البيهقي في روايته علقمة بن وقاص الليثي، ورباح بن أبي معروف ضعفه ابن معين والنسائي. ينظر: ميزان الاعتدال 2/ 38. (¬3) في (ق): ذكرناه. PageV03P477: (¬1) في (أ) و (ع) و (ق): أدب. (¬2) قال في المصباح المنير (1/ 87): (تؤدة: وزان رطبة، وفيه تؤدة أي: تثبت، وأصل التاء فيها واو). (¬3) في (ق): لئلا يتأذى. PageV03P478: (¬1) في (ق): يسارر. (¬2) في (ق): يلزمه. (¬3) في (ب): أبي بكرة. وهو الصواب. (¬4) رواه البخاري (7158)، ومسلم (1717). PageV03P479: (¬1) في (ق): وأصاب. (¬2) في (أ) و (ع): لموافقة. (¬3) قال في المطلع (ص 259): (الرشوة: وهي بتثليث الراء، وجمعها رشى، ورشى - بكسر الراء وضمها-، وهي ما يتوصل به إلى ممنوع، فإن كان حقا فالإثم على المرتشي، وإن كان باطلا فالإثم عليهما، وأصلها من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء، فالراشي: معطي الرشوة، والمرتشي: الآخذ، والرائش: الساعي بينهما). (¬4) رواه أحمد (6532)، وأبو داود (3580)، والترمذي (1337)، وابن ماجه (2313)، وابن الجارود (586)، وابن حبان (5077)، والحاكم (7066)، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وقال الدارمي: (حديث أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح)، وصححه الإشبيلي، وابن القطان، وابن حجر، والألباني. وأعله ابن حزم، فقال: (خبر لعنه الراشي إنما رواه الحارث بن عبد الرحمن وليس بالقوي)، وأجيب: بأنه الحارث قال فيه النسائي: ms894 (ليس به بأس)، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب: (صدوق). ينظر: المحلى 8/ 119، بيان الوهم 3/ 548، البدر المنير 9/ 574، فتح الباري 5/ 221، تهذيب التهذيب 2/ 148، الإرواء 8/ 243. PageV03P480: (¬1) رواه أحمد (23601)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه مرفوعا. وحسن إسناده ابن الملقن، وضعفه ابن حجر فقال: (وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل المدينة ضعيفة، وهذا منها)، ووافقه الألباني. وأعله الدارقطني بقوله: (تفرد به إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة). قال ابن حجر: (وقيل: إنه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية)، وهذا رواه البخاري (7174)، ومسلم (1832)، من طريق الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي في قصة طويلة. قال ابن حجر: (وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة)، وبهذه الشواهد صحح الألباني الحديث. ينظر: أطراف الغرائب 5/ 36، تحفة المحتاج 2/ 572، التلخيص الحبير 4/ 459، فتح الباري 5/ 221، الإرواء 8/ 247. (¬2) قال في المطلع (ص 485): (الحكومة -بضم الحاء-: القضية المحكوم فيها). (¬3) في (ق): قاله. (¬4) انظر: المغني (10/ 69). (¬5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): تقدمها. (¬6) في (ق): هذه الحال. PageV03P481: (¬1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (¬2) في (ق): أن ينظر في المحبوسين. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): أقره بحاله. (¬4) في (ق): كتاب الله. PageV03P482: (¬1) في (ح) و (ق): أفلس. وفي هامشها: (قال شيخنا عبد الله: صوابه: فلس)، يعني: عبد الله أبا بطين رحمه الله. (¬2) في (ع): حاكم. (¬3) في (أ) و (ع): مريض. PageV03P483: (¬1) في (ق): ما يتوصل. (¬2) في (أ) و (ع): وإن. PageV03P484: (¬1) رواه مسلم (139)، من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه. (¬2) معونة أولي النهى (11/ 284)، وليس فيه ذلك، وإنما قال: (رواه مسلم بمعناه). (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): للدعوى. PageV03P485: (¬1) في (أ) و (ع): الحلف. (¬2) رواه أحمد في مسائل صالح (582)، ورواه مالك (2271)، وعبد الرزاق (14722)، وابن أبي شيبة (21799)، والبيهقي (10787) من طريق يحيى بن سعيد، عن سالم: «أن ابن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم، فوجد به المشتري عيبا فخاصمه إلى عثمان، فقال له عثمان: بعته ms895 بالبراءة؟ ، فأبى أن يحلف، فرده عثمان عليه». وصححه البيهقي، وابن الملقن. ينظر: البدر المنير 6/ 558، التلخيص الحبير 3/ 66. (¬3) في (أ) و (ع): خلى الحاكم سبيله، ثم إن أحضر. PageV03P486: (¬1) رواه البخاري (6967)، ومسلم (1713) من حديث أم سلمة رضي الله عنها. (¬2) في (أ) و (ب) و (ح) و (ق): أن تكون. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): الإلزام به. (¬4) في (أ) و (ع): وإيلاد. PageV03P487: (¬1) في (ع): مختلفة. (¬2) في (ق): لتتعين. PageV03P488: (¬1) في (ق): لتزكيته. PageV03P489: (¬1) في (ب) و (ح) و (ق): بكتابه. (¬2) في (ح): أحدهما. (¬3) سقطت من (ق). (¬4) في (ق): أثبت. (¬5) رواه البخاري (5364)، ومسلم (1714)، من حديث عائشة رضي الله عنها. PageV03P490: (¬1) في (ق): المجلس. (¬2) في (ق): أو أتى. PageV03P491: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): حكم كتاب. (¬2) في (ق): يثبت. (¬3) في (ق): بالمكتوب. (¬4) في (ق): القصر. PageV03P492: (¬1) في (أ): الذين. (¬2) في (ق): قال. (¬3) في (ق): أن. PageV03P493: (¬1) في (ق): ولا. (¬2) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة ..... (¬3) في (ق): الذي. (¬4) في (أ) و (ب) و (ق): كبناء. PageV03P494: (¬1) قال في المطلع (ص 300): (قال ابن سيده: السفل، والسفل، يعني بضم السين وكسرها، والسفلة: نقيض العلو، والعلو: بضم العين وكسرها، نقيض السفل، حكاهما الجوهري، وغيره). (¬2) في الأصل: الآخر. والمثبت هو ما في سائر النسخ. (¬3) في (ق): كالدهان. PageV03P495: (¬1) في (ق): أو ما يكال. (¬2) في (ع): و. (¬3) في (ق): أسهام الأجزاء. (¬4) في (ق): فاقترعوا. PageV03P496: (¬1) قوله (فله) سقطت من (أ) و (ع). (¬2) في (أ) و (ب): أو فسخ. PageV03P497: (¬1) قال في المطلع (ص 492): (الدعاوي: بكسر الواو وفتحها، جمع دعوى، كحبلى وحبالى). (¬2) سقطت من (ح). (¬3) في (ح): وجد. PageV03P498: (¬1) في (ح): يكون. (¬2) في (ع): مع. (¬3) رواه أحمد (3188)، ومسلم (1711)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (¬4) لم يروه الترمذي بهذا اللفظ، وإنما رواه (1341)، من طريق محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا بلفظ: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه». قال الترمذي: (هذا حديث في إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره)، بل قال ms896 في التقريب: (متروك). ورواه البيهقي (16445)، من طريق الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا بلفظ: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، إلا في القسامة». والزنجي هو مسلم بن خالد، وهو صدوق كثير الأوهام. ورواه باللفظ المذكور ابن أبي عاصم في الديات (ص 40)، والبيهقي (21201)، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، وفيه: «ولكن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر». وحسنه ابن الصلاح، والنووي، وابن رجب، وابن حجر في الفتح، وصحح إسناده في بلوغ المرام، وصححه الألباني. قال ابن رجب: (استدل الإمام أحمد وأبو عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر»، وهذا يدل على أن هذا اللفظ عندهما صحيح محتج به). ومال ابن القيم إلى إعلاله فقال: (ليس إسناده في الصحة والشهرة مثل غيره، ولا رواه عامة أصحاب السنن المشهورة)، ولم يذكر له علة. ينظر: الأذكار للنووي ص 629، الطرق الحكمية ص 83، جامع العلوم والحكم 2/ 226، فتح الباري 5/ 283، بلوغ المرام ص 359، الإرواء 6/ 357. PageV03P499: (¬1) في (ع): وتناصفا. PageV03P501: (¬1) رواه الطبري في التفسير (6373)، والبيهقي (20603)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) يقول: «من احتيج إليه من المسلمين قد شهد على شهادة، أو كانت عنده شهادة، فلا يحل له أن يأبى إذا ما دعي». وتقدم الكلام على قبول تفسير علي بن أبي طلحة، ينظر صفحة .... الفقرة .... ، وذكر الطبري (6/ 69) تفسير ذلك عن الحسن وقتادة رحمهما الله تعالى. PageV03P502: (¬1) في (ح): و. (¬2) في (أ) و (ب): قال: نعم. (¬3) لم نقف عليه في المطبوع من جامع الخلال، ورواه العقيلي في الضعفاء (4/ 69)، وابن عدي في الكامل (7/ 430)، والحاكم (7045)، والبيهقي (20579) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما به. صححه الحاكم، ولم يوافقه الذهبي، بل ms897 قال: (بل هو حديث واه، فإن محمد بن سليمان بن مسمول ضعفه غير واحد)، وضعفه البيهقي وابن الملقن، وقال ابن حجر: (وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف)، قال الزيلعي: (رواه كذلك ابن عدي في الكامل، والعقيلي في كتابه، وأعلاه بمحمد بن سليمان بن مسمول)، ووافقهم الألباني. ينظر: البدر المنير 9/ 617، نصب الراية 4/ 82، التلخيص الحبير 4/ 478، الإرواء 8/ 282. PageV03P504: (¬1) (الواو) سقطت من (ق). PageV03P505: (¬1) قال في المطلع (ص 498): (المغفل - بفتح الفاء: اسم مفعول من غفل، يقال: غفل عن الشيء فأغفله غيره وغفله، جعله غافلا، فهو مغفل ومغفل - بتشديد الفاء وتخفيفها مفتوحة فيهما-). (¬2) قال في المطلع (ص 498): (الغلط: مصدر غلط: إذا أخطأ الصواب في كلامه عن السعدي، والعرب تقول: غلط في منطقه، وغلت في الحساب، وحكى الجوهري عن بعضهم، أنهما لغتان بمعنى). PageV03P506: (¬1) في (ق): فيها. (¬2) في (أ) و (ع): أو مال. (¬3) قوله (من المحرمات) سقطت من (ق). (¬4) قوله (به) سقطت من (ق). PageV03P507: (¬1) قوله (به) سقطت من (ع). (¬2) قال في المطلع (ص 500): (المصافع: مفاعل من صفع، قال السعدي: وصفعه صفعا: ضرب قفاه بجمع كفه). (¬3) قال في الصحاح (5/ 1752): (قولهم: طفيلي، للذي يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل، قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل، رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له: طفيل الاعراس، وطفيل العرائس). PageV03P508: (¬1) في (ق): مورثه. PageV03P509: (¬1) في (أ) و (ح) و (ق): يشهدون به. PageV03P510: (¬1) في (ق): أو رجل. (¬2) رواه أحمد (2886)، ومسلم (1712). PageV03P511: (¬1) جاء في هامش (ح): بلغ كتاب الطلاق إلى قوله هنا (الرجال) مقابلة مرتين، الأولى متنا، والثانية متنا وشرحا على أصلها، لكن هذا المذكور لم يحرر على المؤلف كما تقدم عند كتاب الطلاق، فالحمد لله رب العالمين، جزى الله المؤلف وإيانا وسائر المسلمين خيرا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وهذا المذكور عليه أثر مقابلة فأرجو أنه مقابل على نسخة المؤلف. (¬2) رواه الدارقطني (4557)، والبيهقي (20543)، من طريق محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرحمن المدائني، عن الأعمش، ms898 عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنهما مرفوعا. قال الدارقطني: (أبو عبد الرحمن المدائني رجل مجهول)، وقال ابن عبد الهادي: (حديث باطل لا أصل له)، ووافقهم الألباني. وفي الباب عن علي رضي الله عنهه موقوفا: رواه الدارقطني (4558)، والبيهقي (20544)، من طريق جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن علي قال: «شهادة القابلة جائزة على الاستهلال». قال البيهقي: (هذا لا يصح، جابر الجعفي متروك، وعبد الله بن نجي فيه نظر، ورواه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف، عن غيلان بن جامع، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أن عليا رضي الله عنه فذكره. قال إسحاق الحنظلي: لو صحت شهادة القابلة عن علي رضي الله عنه لقلنا به، ولكن في إسناده خلل، قال الشافعي رحمه الله: لو ثبت عن علي رضي الله عنه صرنا إليه إن شاء الله، ولكنه لا يثبت عندكم ولا عندنا عنه). ينظر: الأم 6/ 269، تنقيح التحقيق 5/ 79، الإرواء 8/ 306. PageV03P512: (¬1) رواه أحمد (5877)، من طريق محمد بن عثيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال: «رجل، أو امرأة». ورواه أحمد أيضا (4910)، من طريق شيخ من أهل نجران، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ: «رجل وامرأة». قال البيهقي: (إسناد ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، محمد بن عثيم يرمى بالكذب، وابن البيلماني ضعيف، وقد اختلف عليه في متنه فقيل: هكذا، وقيل: رجل وامرأة، وقيل: رجل وامرأتان)، وقال الهيثمي: (وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف). ينظر: السنن الكبرى 7/ 764، مجمع الزوائد 4/ 201. PageV03P513: (¬1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): برجل. (¬2) في (ق): ويثبت. PageV03P514: (¬1) في باقي النسخ: ولا بد أيضا. (¬2) في (ح): الأصل. (¬3) في (ع): أو نحوه. (¬4) في (أ) و (ع): يشهد. (¬5) في (أ) و (ب) و (ح) و (ع): كالاسترعاء. PageV03P516: (¬1) رواه مسلم (1711) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (¬2) في (ق): بشيء. ms899 PageV03P517: (¬1) في (ق): حلفوا على نفي العلم. (¬2) رواه أبو داود (2206)، والترمذي (1177)، وابن ماجه (2051)، وأحمد كما في أطراف المسند المعتلي (7548)، وابن حبان (4274)، والحاكم (2807)، من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده: أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما أردت؟ »، قال: واحدة، قال: «آلله؟ »، قال: آلله، قال: «هو على ما أردت». قال ابن حجر: (صححه أبو داود، وابن حبان، والحاكم)، وقال ابن ماجه: (سمعت الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث). وقال الترمذي: (هذا حديث، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب)، وقال ابن الجوزي: (قال أحمد: حديث ركانة ليس بشيء)، وضعفه العقيلي، والإشبيلي، وابن تيمية، وابن القيم، قال ابن تيمية: (رواة هذا مجاهيل الصفات لا يعرف عدلهم وحفظهم، ولهذا ضعف أحمد، وأبو عبيد، وابن حزم وغيرهم)، وأعله الألباني بأربع علل: الأولى: جهالة علي بن يزيد بن ركانة. الثانية: ضعف عبد الله بن علي بن يزيد. الثالثة: ضعف الزبير بن سعيد. الرابعة: الاضطراب. ينظر: الضعفاء 2/ 89، التحقيق 2/ 293، الأحكام الوسطى 3/ 196، مجموع الفتاوى 32/ 311، زاد المعاد 5/ 241، تحفة المحتاج 2/ 397، التلخيص الحبير 3/ 458، الإرواء 7/ 139. PageV03P518: (¬1) في (ق): أو عتق أو نصاب. PageV03P519: (¬1) في (ح): مأذون له. (¬2) في (ع): بقدر. PageV03P520: (¬1) قوله (له) سقطت من (ق). (¬2) في (ح): أو يكون. PageV03P521: (¬1) ليست من المتن في الأصل وح (¬2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): صار. (¬3) انظر: الإنصاف (12/ 138). PageV03P522: (¬1) منتهى الإرادات (2/ 420)، والتنقيح المشبع (ص 509). (¬2) في (أ) و (ب) و (ع): أسبق. (¬3) زاد في (ق): لأن من ملك إنشاء شيء ملك الإقرار به كالوكيل يملك بيع الموكل فيه فيصح إقراره به. (¬4) في (ح): نسبه منه. (¬5) في (ق): وإن. PageV03P523: (¬1) في (أ) و (ع): وإن. (¬2) قال السخاوي: (قال شيخنا -يعني: ابن حجر-: لا أصل له، وليس معناه على إطلاقه صحيحا). ينظر: المقاصد الحسنة ص 727. (¬3) في (أ) و (ب) و (ع): ويجوز. PageV03P524: (¬1) في (ح): كله. (¬2) في (أ) و (ق): سود. PageV03P525: (¬1) في (أ): بينة. ms900 (¬2) في باقي النسخ: من عمرو. PageV03P526: (¬1) في (أ) و (ب) و (ح) و (ق): (أو كذا كذا، أو كذا وكذا). وفي (ع): (أو كذا كذا، أو كذا أو كذا) مكان قوله: (أو كذا أو كذا وكذا). (¬2) قوله: قبل. ليست من المتن في الاصلا وح PageV03P527: (¬1) في باقي النسخ: قال المقر. (¬2) في (ق): أو جليل أو خطير. (¬3) في (ق): محتمله. (¬4) في (ح): و. PageV03P528: (¬1) قوله (درهم) سقطت من (أ). (¬2) في (أ) و (ح): قليلا. PageV03P529: (¬1) في باقي النسخ: له درهم. (¬2) قال في المطلع (ص 508): (الجراب: بكسر الجيم، ويجوز فتحها). (¬3) قال في المطلع (ص 508): (فص الخاتم معروف: بفتح الفاء وكسرها وضمها، ذكره شيخنا في مثلثه، والجوهري رحمه الله لم يطلع على غير الفتح، فلذلك قال: فص الخاتم والعامة تقول: فص بالكسر). (¬4) قال في المطلع (ص 508): (منديل: هو بكسر الميم الزائدة، من ندلت يده: إذا أصابها الغمر). (¬5) في (ق): وقال له. PageV03P530: (¬1) في (ق): بأرضهما. (¬2) وجاء في آخر النسخة (ح): تم هذا الكتاب كتابة بحمد الله تعالى آخر ساعة من يوم جمعة وهو تمام الثلاثين من شهر شعبان من السنة السابعة من العشر الخامسة من المائة الثالثة من الألف الثاني من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، وذلك بقلم أفقر خلق الله إليه وأحوجهم إلى ما لديه إبراهيم بن راشد الحنبلي مذهبا النجدي بلدا برسم الأخ الفقير إلى الله تعالى محمد بن إبراهيم بن سيف، جزى الله المؤلف والكاتب والقارئ والمالك خيري الدنيا والآخرة، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم تسليما. وفي (أ) و (ب) و (ع): وهذا آخر ما تيسر جمعه، والله أسأل أن يعم نفعه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه بجنات النعيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه على مدى الأوقات، آمين. قال ذلك جامعه ومؤلفه فقير رحمة ربه العلي منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي الحنبلي عفى الله ms901 عنه، وفرغت منه يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وأربعين وألف، والحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والله سبحانه وتعالى أعلم وزاد في (أ): بلغ مقابلة وتصحيحا بين سبع نسخ، نسختين من الطبع وخمس نسخ = PageV03P531: = خطية معتبرة مصححة بعضها على خط المؤلف، وذلك بمقابلة الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي سنة 1340 ه. وزاد في (ب): تم الكتاب بعون الملك الوهاب، وافق الفراغ من نسخه يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر رمضان الذي هو من شهور سنة 1333، بلقم الفقير إلى الله سبحانه عبد الله بن فايز بن منصور أبا الخيل عفى الله عنه وغفر له ولوالديه ومشايخه وجميع المسلمين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. وزاد في (ع): وكان الفراغ من كتابة هذا الكتاب يوم الجمعة رابع من شهر شعبان في سنة 1269 ه من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله الصلاة والسلام على يد كاتبه أحقر العباد إلى ربه عبد الله بن عايض الحنبلي غفر الله له ولوالديه أمين أمين. وجاء في خاتمة (ح): وجاء في آخر (ق): قال مؤلفه العالم العلامة، والعمدة الفهامة الورع الزاهد، من هو على فعل الخيرات مجاهد، المحفوف بلطف الملك الغفور، هو الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي الحنبلي: هذا آخر ما تيسر جمعه، والله أسأل أن يعم نفعه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز لديه بجنات النعيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه على مدى الأوقات. آمين. وفرغ منه تأليفا في يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وأربعين وألف والحمد لله وحده. ونقلها لنفسه ولمن شاء الله من بعده فقير رحمة ربه الفقير أحمد بن محمد بن أحمد الحلبي اليونين البعلي الحنبلي، وفرغ من تعليقه يوم الثلاثاء في آواخر شهر ربيع ms902 الأول الذي هو شهور سنة خمسة وثمانين وألف من الهجرة النبوية، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين. ms903