######OpenITI# #META# المؤلف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (المتوفى: 1051ه) #META# bkid: 34262 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الروض المربع شرح زاد المستنقع في اختصار المقنع ¶ المؤلف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (المتوفى: 1051ه) ¶ المحقق: سعيد محمد اللحام ¶ الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت - لبنان ¶ مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية ¶ http://www.raqamiya.org ¶ [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق] ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: البهوتي #META# Lng: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى #META# الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت - لبنان #META# max: 620 #META# bk: الروض المربع شرح زاد المستنقع - الفكر #META# authinf: البهوتي (1000 - 1051 ه = 1591 - 1641 م) ¶ منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى: شيخ الحنابلة بمصر في عصره. نسبته إلى (بهوت) في غربية مصر. ¶ له كتب، منها ¶ (الروض المربع شرح زاد المستقنع المختصر من المقنع - ط) فقه، ¶ (كشاف القناع عن متن الإقناع للحجاوى - ط) أربعة أجزاء، فقه، ¶ (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى - ط) بهامش الذى قبله، ¶ (إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى - خ) ¶ (المنح الشافية - ط) في شرح (نظم المفردات) للمقدسي، ¶ (عمدة الطالب - خ) [ثم طبع] فقه، شرحه عثمان بن أحمد النجدي بكتابه (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - خ) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية #META# ndata: مقدمة ..BADAF8B2به وسلم. #META# bkord: 8434 #META# archive: 22 #META# الكتاب: الروض المربع شرح زاد المستنقع في اختصار المقنع #META# authno: 581 #META# ad: 1051 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1051 #META# cat: فقه حنبلي #META# iso: الروض المربع شرح زاد المستنقع الفكر #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# المحقق: سعيد محمد اللحام #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO مقدمة # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # خطبة المؤلف صاحب الروض المربع: # الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام وفقه في الدين من أراد به ~~خيرا وفهمه فيما أحكمه من الأحكام أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس ~~وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا ~~وإبراهيم وموسى وعيسى وأوحاه إلى محمد صلى الله عليه وعليهم أفضل الصلاة ~~والسلام وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ~~وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام صلى الله وسلم عليه وعلى آله ~~وأصحابه وتابعيهم الكرام. # أما بعد: فهذا شرح لطيف على مختصر المقنع - للشيخ الإمام العلامة والعمدة ~~والقدوة الفهامة هو شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن ~~عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي -تغمده الله برحمته ~~وأباحه بحبوحة جنته- يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه مع ضم قيود يتعين ~~التنبيه عليها وفوائد يحتاج إليها مع العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك ~~لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك والله المسؤول بفضله أن ينفع به كما نفع ~~بأصله وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وزلفى لديه في جنات النعيم المقيم. # "بسم الله الرحمن الرحيم" أي بكل اسم للذات الأقدس المسمى بهذا الاسم ~~الأنفس الموصوف بكمال الإنعام وما دونه أو بإرادة ذلك أؤلف مستعينا أو ~~ملابسا على وجه التبرك وفي إيثار هذين الوصفين المفيدين للمبالغة في الرحمة ~~إشارة لسبقها من حيث ملاصقتها لاسم الذات وغلبتها من حيث تكرارها على ~~أضدادها وعدم انقطاعها وقدم الرحمن لأنه علم في قول أو كالعلم من حيث إنه ~~لا يوصف به غيره تعالى لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها ~~وذلك لا يصدق على غيره وابتدأ بها تأسيا بالكتاب PageV01P009 ~~العزيز وعملا بحديث: "كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر" أي ~~ناقص البركة وفي رواية بالحمد ms001 لله فلذلك جمع بينهما فقال: الحمد لله أي جنس ~~الوصف بالجميل أو كل فرد منه مملوك أو مستحق للمعبود بالحق المتصف بكل كمال ~~على الكمال. # والحمد: الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة سواء كان في مقابلة نعمة ~~أم لا وفي الاصطلاح: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد ~~أو غيره. والشكر لغة: هوالحمد اصطلاحا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به ~~عليه لما خلق لأجله قال تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} 1, وآثر لفظ ~~الجلالة دون باقي الأسماء كالرحمن والخالق إشارة إلى أنه كما يحمد لصفاته ~~يحمد لذاته ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره. حمدا ~~مفعول مطلق مبين لنوع الحمد لوصفه بقوله: لاينفذ بالدال المهملة وفتح الفاء ~~ماضي نفد بكسرها أي لا يفرغ أفضل ما ينبغي أي يطلب أن يحمد أي يثنى عليه ~~ويوصف وأفضل منصوب على أنه بدل من حمدا أو صفته أو حال منه وما موصول اسمي ~~أو نكرة موصوفة أي أفضل الحمد الذي ينبغي أو أفضل حمد ينبغي حمده به. وصلى ~~الله قال الأزهري: معنى الصلاة من الله تعالى: الرحمة ومن الملائكة ~~الاستغفار ومن الآدمي التضرع والدعاء. وسلم من السلام بمعنى التحية أو ~~السلامة من النقائص والرذائل أو الأمان. والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ~~مستحبة بتأكد يوم الجمعة وليلتها وكذا كلما ذكر اسمه وقيل: بوجوبها إذا قال ~~الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} 2. وروي: "من ~~صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له مادام اسمي في ذلك الكتاب" . ~~وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لثبوت مالكية الحمد ~~أو استحقاقه له أزلا وأبدا وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد أي الحدوث ~~لحدوث المسؤول وهو الصلاة أي الرحمة من الله على أفضل المصطفين محمد بلا شك ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" وخص ببعثه إلى الناس ~~كافة وبالشفاعة والأنبياء تحت لوائه. والمصطفون جمع مصطفى وهوالمختار من ~~الصفوة وطاؤه منقلبة عن تاء. ومحمد من ms002 أسمائه صلى الله عليه وسلم سمي به ~~لكثرة خصاله الحميدة سمي به قبله سبعة عشر شخصا على ماقاله ابن الهائم عن ~~بعض الحفاظ بخلاف أحمد فإنه لم يسم به قبله وعلى آله أي أتباعه على دينه نص ~~عليه أحمد وعليه أكثر الأصحاب ذكره في شرح التحرير وقدمهم للأمر بالصلاة ~~عليهم وإضافته إلى المضمر جائزة عند الأكثر وعمل أكثر # 1- سورة سبأ الآية: 13. # 2- سورة الأحزاب الآية: 56. PageV01P010 # المصنفين عليه ومنعه جمع منهم: الكسائي والنحاس والزبيدي. وأصحابه جمع صحب ~~جمع صاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنا ~~ومات على ذلك وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام وفي الجمع بين الصحب ~~والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب ومن تعبد أي عبد الله ~~تعالى والعبادة: ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. # أما بعد أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وهذه ~~الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره ويستحب الإتيان بها في الخطب ~~والمكاتبات اقتداء به صلى الله عليه وسلم فإنه كان يأتي بها في خطبه وشبهها ~~حتى رواه الحافظ عبدالقادر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا ~~ذكره ابن قندس في حواشي المحرر وقيل: إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية ~~والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل والمعروف بناء بعد على الضم وأجاز ~~بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه. # فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود ~~بالعيان مختصر أي موجز وهو ما قل لفظه وكثرت معانيه قال علي رضي الله عنه: ~~خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل في الفقه وهو لغة: الفهم واصطلاحا: ~~معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة من ~~مقنع أي من الكتاب المسمى بالمقنع تأليف الإمام المقتدى به شيخ المذهب ~~الموفق أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي تغمده الله ~~برحمته وأعاد علينا من ms003 بركته على قول واحد وكذلك صنعت في شرحه فلم أتعرض ~~للخلاف طلبا للاختصار. وهو أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه ~~من الأقوال إن كانت هو القول الراجح أي المعتمد في مذهب إمام الأئمة ~~وناصرالسنة أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني نسبة لجده شيبان ~~بن ذهل بن ثعلبة والمذهب في الأصل: الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ~~ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو ~~إيماء ونحوه. # وربما حذفت منه مسائل جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم ~~نادرة أي قليلة الوقوع لعدم شدة الحاجة إليها. وزدت على ماقال في المقنع من ~~الفوائد ما على مثله يعتمد أي يعول عليه لموافقته الصحيح إذ الهمم قد قصرت ~~تعليل لاختصاره المقنع والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها يقال: هممت ~~بالشىء: إذا PageV01P011 ~~أردته. والأسباب جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود المثبطة أي الشاغلة ~~عن نيل أي إدراك المراد أي المقصود قد كثرت لسبق القضاء بأنه "لا يأتي ~~عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم" . وهذا المختصر مع صغر ~~حجمه حوى أي جمع ما يغني عن التطويل لاشتماله على جل المهمات التي يكثر ~~وقوعها ولو بمفهومه ولا حول ولا قوة إلا بالله أي لا تحول من حال إلى حال ~~ولا قدرة على ذلك إلا بالله وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله ~~ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله والمعنى الأول أجمع وأشمل # وهو حسبنا أي كافينا ونعم الوكيل جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه ~~والقائم بمصالحهم أو الحافظ ونعم الوكيل إما معطوف على الأولى وهو حسبنا ~~والمخصوص محذوف أو على حسبنا والمخصوص هو الضمير المتقدم. PageV01P012 ### | AUTO كتاب الطهارة ### || AUTO مدخل # ... # كتاب الطهارة: # كتاب 1 هو من المصادر السيالة التي توجد شيئا فشيئا2 يقال: كتبت كتابا ~~وكتبا وكتابة وسمي المكتوب به مجازا ومعناه لغة: الجمع من تكتب بنو ms004 فلان: ~~إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل: كتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات ~~والحروف والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب جامع لمسائل الطهارة مما ~~يوجبها ويتطهر به ونحو ذلك. # بدأ بها3 لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين4 ~~ومعناها لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما ~~وأما طهر -بفتح الهاء- فمصدره طهر كحكم حكما وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله: ~~وهي ارتفاع الحدث أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها. # وما في معناه أي معنى ارتفاع الحدث5 كالحاصل بغسل الميت والوضوء الغسل ~~المستحبين وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه وغسل يدي القائم من ~~نوم الليل ونحو ذلك أو بالتيمم عن وضوء أو غسل. # 1- مابين الأهلة هو الأصل أي زاد المستنقع والباقي هو الشرح. # 2- قال الأزهري: الكتاب اسم لما كتب مجموعا والكتاب مصدر والكتابة لمن ~~تكون له صناعة مثل الصياغة والخياطة. # 3- بدأ بها: أي بدأ بكتاب الطهارة. # 4- لأنه كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم: "بين المرء والكفر ترك ~~الصلاة" . # 5- أي بأنواعه كلها ما يوجب الوضوء ويوجب الغسل. PageV01P013 # وزوال الخبث أي النجاسة أو حكمها بالإستجمار1 أو بالتيمم في الجملة على ما ~~يأتي في بابه. # فالطهارة ما ينشأ عن التطهير وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل2. # المياه باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع ثلاثة : # أحدها طهور أي مطهر قال ثعلب: طهور -بفتح الطاء- الطاهر في ذاته المطهر ~~لغيره اه. قال تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} 3 لا يرفع ~~الحدث غيره والحدث ليس نجاسة بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها ~~والطاهر ضد المحدث والنجس ولا يزيل النجس الطارئ على محل طاهر فهو النجاسة ~~الحكمية غيره أي غير الماء الطهور والتيمم مبيح لا رافع وكذا الاستجمار4 ~~وهو أي الطهور الباقي على خلقته أي صفته التي خلق عليها إما حقيقة بأن يبقى ~~على ما وجد عليه من برودة أو حرارة أو ملوحة ونحوها أو حكما كالمتغير بمكث5 ~~أو طحلب6 ونحوه مما يأتي ذكره. ms005 # فإن تغير بغير ممازج أي مخالط كقطع كافور وعود قماري أو دهن طاهرعلى ~~اختلاف أنواعه قال في الشرح: وفي معناه: ما تغير بالقطران والزفت والسمع ~~لأن فيه دهنية يتغير بها الماء أو بملح مائي 7 لا معدني فيسلبه الطهورية ~~أوسخن بنجس كره مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصولها إليه أو كان الحائل ~~حصينا أو لا ولو بعد أن يبرد لأنه لا # 1 الاستجمار: هو إزالة أثر الغائط من موضع التغوط باستعمال الأحجار ~~وأقلها ثلاثة أحجار والاستجمار لا يرفع الحدث إنما يوجب بعده الوضوء وإن لم ~~يوجد الماء فالتيمم فإن وجد الماء بعد ذلك الوضوء لأن التيمم يكون لكل وقت ~~ولا يعم يوما بطوله وإن لم ينقضه حدث بعده. # 2 وتطلق على الفعل باعتبارها مصدرا. # 3 سورة الأنفال الآية: "11". # 4 أي قد صار آسنا لطول مكثه في مكانه. # 5 وإنما ينمو الطحلب في الماء عند طول مكثه بغير حركة من رافد ماء يصب ~~فيه أو يسيل أو مخرج يخرج منه هذا الماء. # 6 أي بأملاح التراب الذي يوجد فيه. # 7 الملح المعدني هو ملح الطعام المعروف وقد يستخلص من مياه البحر أو من ~~صخور غنية به وهذا لا ينجس الماء به لأن ماء البحر طهور كما جاء في الحديث: ~~"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" فكما لم ينجس ماء البحر بوجود الملح المعدني ~~فيه فلا ينجس الماء الحلو إذا أضيف إليه هذا الملح. PageV01P014 # يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفة إليه وكذا ما سخن بمغصوب1 وماء بئر بمقبرة ~~وبقلها وشوكها واستعمال ماء زمزم في إزالة خبث لا وضوء وغسل. # وإن تغير بمكثه أي بطول إقامته في مقره وهو الآجن2 لم يكره لأنه عليه ~~الصلاة والسلام توضأ بماء آجن, وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل ~~العلم سوى ابن سيرين أو بما أي بطاهر يشق صون الماء عنه من نابت فيه وورق ~~شجر وسمك وما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه وطحلب فإن وضع قصدا وتغير ~~به الماء عن ms006 ممازجة سلبه الطهورية أو تغير بمجاورة ميتة أي بريح ميتة إلى ~~جانبه فلا يكره قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه أو سخن بالشمس أو بطاهر ~~مباح ولم يشتد حره لم يكره لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه3 ذكره في ~~المبدع. ومن كره الحمام فعلة الكراهة خوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم ~~بدخوله لا كون الماء مسخنا فإن اشتد حره أو برده كره لمنعه كمال الطهارة. ~~وإن استعمل قليل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء 4 وغسل جمعة 5 أو عيد ونحوه ~~وغسلة ثانية وثالثة في وضوء أو غسل كره للخلاف في سلبه الطهورية فإن لم تكن ~~الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره. # وإن بلغ الماء قلتين تثنية قلة وهي: اسم لكل ما ارتفع وعلا والمراد هنا: ~~الجرة الكبيرة من قلال هجر6 وهي قرية كانت قرب المدينة. وهو الكثير اصطلاحا ~~وهما أي القلتان خمسمائة رطل بكسر الراء وفتحها عراقي تقريبا 7 فلا يضر نقص ~~يسير كرطل ورطلين وأربع مائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل مضري8 # ومائة # 1- لأن الماء المغصوب ككل مغصوب لا يجزئ استعماله وبالتالي لا يطهر سواء ~~لزوال طهوريته حكما ولا حالا المكان المغصوب حكمه حكم الماء المغصوب فلا ~~تجزئ الصلاة فيه وكذا الثوب المغصوب الخ... # 2- أجن الماء: تغير غير أنه شروب. # 3- أي جاز بالتالي التطهر بالماء المعد للاستعمال في الحمام أي ما لم ~~يشتد حره وكذا برده لأن الماء لا يتمكن من استعماله كما يجب خوف إيذاء نفسه ~~ولأنه بالتالي قد يضر مستعمله فالماء الشديد الحرارة يحرق الجلد والماء ~~الشديد البرودة يؤذي العروق. # 4- تجديد وضوء: وضوء حديد دون أن يكون الوضوء السابق قد نقضه شيء. # 5- وغسل الجمعة واجب على كل محتلم كما جاء في الحديث ولا يكون بالضرورة ~~لرفع الحدث الأكبر. # 6- هجر بلد في اليمن اشتهرت بصنع الفخار. # 7- والرطل العراقي يساوي 309.281 جرام أي أن كمية الماء في القلتين ~~154.640 ليترا. # 8- الرطل المصري ويسمى المنا المصري ويساوي 412.347 جرام. PageV01P015 # وسبعة وسبع رطل دمشقي1 وتسعة وثمانون وسبعا رطل حلبي وثمانون رطلا ms007 وسبعان ~~ونصف سبع رطل قدسي فالرطل العراقي تسعون مثقالا: سبع القدسي وثمن سبعه وسبع ~~الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه ونصف المصري وربعه وسبعه فخالطته ~~نجاسة قليلة أو كثيرة غير بول آدمي أو عذرته وصححه الطحاوي وحديث: "إن ~~الماء طهور لاينجسه شئ" .وحديث: "الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه ~~وطعمه ولونه" 2. يحملان على المقيد السابق وإنما خصت القلتان بقلال هجر ~~لوروده فى بعض ألفاظ الحديث ولأنها كانت مشهورة الصفة معلومة المقدار قال ~~ابن جريج: رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا والقربة مائة رطل ~~بالعراقي والاحتياط أن يجعل الشىء نصفا كانت القلتان خمسمائة بالعراقي أو ~~خالطه البول أو العذرة من آدمي ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور ما لم يتغير. # قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا. ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ~~ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الجامد إذا ذاب فيه ولو بلغ قلتين وهو قول ~~أكثر المتقدمين والمتوسطين. قال في المبدع: ينجس على المذهب وإن لم يتغير ~~لحديث أبي هريرة يرفعه: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم ~~يغتسل منه" متفق عليه. وروى الخلال بإسناده أن عليا رضي الله عنه سئل عن ~~صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات فلا ~~ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير قال في التنقيح: اختاره أكثر المتأخرين ~~وهو أظهر اه لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب. # ولا يرفع حدث رجل وخنثى طهور يسير دون القلتين خلت به 3 كخلوة نكاح امرأة ~~مكلفة ولو كافرة لطهارة كاملة عن حدث لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي وصححه ابن ~~حبان. قال أحمد في رواية # 1- الرطل الشامي يساوي 2565.890 جرام. # 2- وجاء في حديث بئر بضاعة وهي بئر كانت بالمدينة يلقى فيها القماش الذي ~~كانت تحمله النساء فترة الحيض وغيره فسأل الرسول صلى الله عليه ms008 وسلم عنه ~~فقال: "الماء لا ينجسه شيء" أما الاستثناء الوارد هنا في رواية أبي أمامة ~~الباهلي فقد ذكر انووي اتفاق المحدثين على تضعيفه. # 3- خلت به: انفردت باستعماله. PageV01P016 # أبي طالب: أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك وهو تعبدي. ~~وعلم مما تقدم أنه يزيل النجس مطلقا وأنه يرفع حدث المرأة والصبي وأنه لا ~~أثر لخلوتها بالتراب ولا بالماء الكثير ولا بالقليل إذا كان عندها من ~~يشاهدها أو كانت صغيرة أو لم تستعمله في طهارة كاملة ولا لما خلت به لطهارة ~~خبث فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به طهارة الحدث استعمله ثم تيمم. # النوع الثاني من المياه: الطاهر1 غير المطهر2 وقد أشار إليه بقوله: وإن ~~تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو كثير من صفة من تلك الصفات لا يسير منها بطبخ ~~طاهر فيه أو بطاهر من غير جنس الماء لا يشق صونه عنه ساقط فيه كزعفران لا ~~تراب ولو قصدا ولا ما لا يمازجه مما تقدم فطاهر لأنه ليس بماء مطلق أو رفع ~~بقليله حدث مكلف أو صغير فطاهر لحديث أبي هريرة: "لا يغتسلن أحدكم في الماء ~~الدائم وهو جنب" رواه مسلم. وعلم منه أن المستعمل في الوضوء والغسل ~~المستحبين طهور كما تقدم. وأن المستعمل في رفع الحدث إذا كان كثيرا طهور ~~لكن يكره الغسل في الماء الراكد ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره بخلاف ~~من عليه حدث أكبر فإن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليل لم يرتفع حدثه وصار ~~الماء مستعملا ويصير الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله لا قبله مادام ~~مترددا على الأعضاء أو غمس فيه أي في الماء القليل كل يد مسلم مكلف قائم من ~~نوم ليل ناقض لوضوء 3 قبل غسلها ثلاثا فطاهر نوى الغسل بذلك الغمس أو لا ~~وكذا إذا حصل الماء في كلها ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه لحديث: "إذا ~~استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم ~~لا يدري أين باتت ms009 يده" رواه مسلم. ولا أثر لغمس يد كافر وصغير ومجنون وقائم ~~من نوم نهار أو ليل إذا كان نومه يسيرا لا ينقض الوضوء والمراد باليد هنا ~~إلى الكوع ويستعمل هذا الماء إن لم يوجد غيره ثم يتيمم وكذا ما غسل به ~~الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه لأنه في معناه # وأما ما غسل به # 1- الماء الطاهر هو الطاهر في ذاته إنما لا يطهر سواه أي يجوز استعماله ~~لكل شيء إلا رفع الحدث الأكبر والأصغر أي لا يجزئ في وضوء ولا غسل. # 2- الماء المطهر هو الطاهر في ذاته المطهر لغيره أي أنه يجزئ في الوضوء ~~والغسل. # 3- أي نوم المستغرق الذي لا يعي ما يحصل منه أثناءه سواء كان جالسا أو ~~مستلقيا لأن الغالب على من استغرق في النوم أن لا يعي لان خرج منه ريح أم ~~لا فالشك فيه أقوى من اليقين وبالتالي يجب عليه الوضوء إن استيقظ وأراد ~~الصلاة وغسل اليدين إن أراد مس الطعام أو ما شابه. PageV01P017 # المذي فعلى ما يأتي أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها وانفصل غير متغير ~~فطاهر لأن المنفصل بعض المتصل والمتصل طاهر. # النوع الثالث: النجس وهو: المشار إليه بقوله: والنجس ما تغير بنجاسة ~~قليلا كان أو كثيرا وحكى ابن المنذر الإجماع عليه أو لاقاها أي لاقى ~~النجاسة وهو يسير دون القلتين فينجس بمجرد الملاقاة1 ولو جاريا لمفهوم ~~حديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء" أو انفصل عن محل نجاسة متغيرا أو ~~قبل زوالها فنجس فما انفصل قبل السابعة نجس وكذا ما انفصل قبل زوال عين ~~النجاسة ولو بعدها أو متغيرا فإن أضيف إلى الماء النجس قليلا كان أو كثيرا ~~طهور كثير بصب أو إجراء ساقية إليه ونحو ذلك طهر لأن هذا القدر المضاف يدفع ~~النجاسة عن نفسه وعما اتصل به غير تراب ونحوه فلا يطهر به نجس أو زال تغير ~~الماء النجس الكثير بنفسه من غير إضافة ولا نزح أو نزح منه أي من النجس ~~الكثير فبقي بعده أي بعد المنزوح كثير غير ms010 متغير طهر لزوال علة تنجسه وهي ~~التغير والمنزوح الذي زال مع نزحه التغير طهور إن لم تكن عين النجاسة به ~~وإن كان النجس قليلا أو كثيرا مجتمعا من متنجس يسير فتطهيره بإضافة كثير مع ~~زوال تغيره إن كان ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت للمشقة. # تنبيه : محل ما ذكر إن لم تكن النجاسة بول آدمي أو عذرته فتطهير ما تنجس ~~بهما من الماء إضافة ما يشق نزحه إليه أو نزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو ~~زوال تغير ما يشق نزحه بنفسه على قول أكثر المتقدمين ومن تابعهم على ما تقدم. # الشك في النجس: # وإن شك في نجاسة ماء أو غيره من الطاهرات أو شك في طهارته أي طهارة شيء ~~علمت نجاسته قبل الشك بنى على اليقين الذي علمه قبل الشك ولو مع سقوط عظم ~~أو روث شك في نجاسته لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه وإن أخبره عدل ~~بنجاسته وعين السبب لزم قبول خبره وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما إن ~~لم يمكن تطهير النجس بالطهور فإن أمكن بأن كان الطهور قلتين فأكثر وكان ~~عنده إناء يسعهما وجب خلطهما واستعمالهما ولم يتحر أي لم ينظر أيهما يغلب ~~على ظنه أنه الطهور فيستعمله ولو زاد عدد الطهور ويعدل إلي التيمم إن لم ~~يجد غيرهما ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما لأنه غير قادر على ~~استعمال الطهور أشبه ما لو كان الماء في بئر ولا يمكنه الوصول # 1- أي بمجرد ملاقاة النجاسة. PageV01P018 # إليه وكذا لو اشتبه مباح بمحرم فيتيمم إن لم يجد غيرهما ويلزم من علم النجس ~~إعلام من أراد أن يستعمله. # وإن اشتبه طهور بطاهر أمكن جعله طهورا به أم لا توضأ منهما وضوءا واحدا ~~ولو مع طهور بيقين من هذا غرفة ومن هذا غرفة ويعم بكل واحدة من الغرفتين ~~المحل وصلى صلاة واحدة قال في المغني والشرح: بغير خلاف نعلمه فإن احتاج ~~أحدهما للشرب تحرى وتوضأ بالطهور عنده ويتيمم ليحصل له اليقين # وإن اشتبهت ثياب طاهرة ب ثياب نجسة ms011 يعلم عددها أو اشتبهت ثياب مباحة ب ~~ثياب محرمة يعلم عددها صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس من الثياب أو المحرمة ~~منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم وزاد على العدد صلاة ~~ليؤدي فرضه بيقين فإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة لزمه أن يصلي في كل ~~ثوب صلاة حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر ولو كثرت ولا تصح في ثياب مشتبهة ~~مع وجود طاهر يقينا وكذا حكم أمكنة ضيقة ويصلي في واسعة حيث شاء بلا تحر. PageV01P019 ### || AUTO 1- باب الآنية: # هي: الأوعية جمع إناء لما ذكر الماء ذكر ظرفه. كل إناء طاهر كالخشب ~~والجلود والصفر1 والحديد ولو كان ثمينا كجوهر وزمرد يباح اتخاذه واستعماله ~~بلا كراهة غير جلد آدمي وعظمه فيحرم إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما 2 أو ~~بأحدهما غير ما يأتي وكذا المموه3 والمطلي4 والمطعم5 والمكفت6 بأحدهما فإنه ~~يحرم اتخاذها لما فيه # 1 الصفر: النحاس. # 2 المضبب بالذهب أو الفضة: الوعاء من زجاج ونحوه يطوق بالذهب والفضة ~~وتجعل له ضبة أي قطعة يمسك بها من الذهب أو والفضة. # 3 المموه: الوعاء من الزجاج يموه أي يطلي ويرسم عليه بماء الذهب أو ماء ~~الفضة أي بنيترات الذهب أو نيترات الفضة. # 4 المطلي: الوعاء من النحاس يطلى بالذهب أو الفضة أي تجعل عليه طبقة من ~~أحدهما كغلفة فيظن الرائي أنه من الذهب أو الفضة الصافية. # 5 المطعم: الوعاء من الخشب أو العاج تحفر فيه رسوم ويملأ موضع الحفر من ~~الذهب والفضة. # 6 المكفت من الكفت وكفت الشيء قبضه وضمه والمقصود هنا الوعاء من زجاج ~~ونحوه يوضع داخل وعاء آخر من ذهب أو فضة فيوضع السائل في الزجاج إنما يمسك ~~من الذهب أو والفضة. كفنجان القهوة الخزفي يجعل داخل نحاسي كي لا يكسر. PageV01P019 # من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء واستعمالها في أكل وشرب وغيرهما ولو ~~على أنثى لعموم الأخبار وعدم المخصص وإنما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إلى ~~التزين للزوج وكذا الآلات كلها على ما يأتي تفصيله ms012 كالدواة والقلم والمسعط ~~والقنديل والمجمرة والمدخنة حتى الميل ونحوه. وتصح الطهارة منها أي من ~~الآنية المحرمة وكذا الطهارة بها وفيها وإليها وكذا آنية مغصوبة إلا ضبة ~~يسيرة عرفا لا كثيرة من فضة لا ذهب لحاجة وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة ~~فلا بأس بها لما روى البخاري عن أنس رضي الله عنه: أن قدح النبي صلى الله ~~عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وعلم منه أن المضبب بذهب ~~حرام مطلقا وكذا المضبب بفضة لغير حاجة أو بضبة كبيرة عرفا ولو لحاجة لحديث ~~ابن عمر: "من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شئ من ذلك فإنما يجرجر في ~~بطنه نار جهنم" رواه الدارقطني وتكره مباشرتها أي الضبة المباحة لغير حاجة ~~لأن فيه استعمالا للفضة فإن احتاج إلى مباشرتها كتدفق الماء ونحو ذلك لم ~~يكره وتباح آنية الكفار إن لم تعلم نجاستها ولو لم تحل ذبائحهم كالمجوس ~~لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة متفق عليه وتباح ثيابهم أي ~~ثياب الكفار ولو وليت عوراتهم كالسراويل إن جهل حالها ولم تعلم نجاستها لأن ~~الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وكذا ما صبغوه أو نسجوه أو نسجوه وآنية من ~~لابس النجاسة كثيرا كمدمن الخمر وثيابهم وبدن الكافر طاهر وكذا طعامه وماؤه ~~لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع والحائض والصبي ونحوهم # ولا يطهر جلد ميتة بدباغ روي عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين رضي ~~الله عنهم وكذا لا يطهر جلد غير مأكول بذكاة كلحمه ويباح استعماله أي ~~استعمال الجلد بعد الدبغ بطاهر منشف للخبث قال في الرعاية: ولا بد فيه من ~~زوال الرائحة الخبيثة وجعل المصران والكرش وترا دباغ ولا يحصل بتشميس ولا ~~تريب ولا يفتقر إلى فعل آدمي فلو وقع في مدبغة فاندبغ جاز استعماله في يابس ~~لا مائع ولو وسع قلتين من الماء إذا كان الجلد من حيوان طاهر في الحياة ~~مأكولا كان كالشاة أو لا كالهر أما جلود السباع كالذئب ونحوه مما خلقته ms013 ~~أكبر من الهر ولا يؤكل فلا يباح دبغه ولا استعماله قبل الدبغ ولا بعده فلا ~~يصح بيعه ويباح استعمال منخل من شعر نجس في يابس وعظم الميتة ولبنها أي لبن ~~الميتة وكل أجزائها كقرنها وظفرها وعصبها وحافرها وإنفحتها وجلدتها نجسة ~~فلا يصح بيعها غير شعر ونحوه كصوف ووبر وريش من طاهر في الحياة فلا ينجس ~~بموت فيجوز استعماله ولا ينجس باطن بيضة مأكول صلب قشرها بموت الطائر وما ~~أبين من حيوان حي فهو كميتته طهارة ونجاسة فما قطع من السمك طاهر وما قطع ~~من بهيمة الأنعام ونحوها مع بقاء حياتها نجس غير ممسك وفأرته والطريدة ~~وتأتي في الصيد. PageV01P020 ### || AUTO 2- باب الاستنجاء: # من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى والاستنجاء: إزالة خارج من ~~سبيل بماء أو إزالة حكمه بحجر أو نحوه. ويسمى الثاني استجمارا من الجمار ~~وهي الحجارة الصغيرة. يستحب عند دخول الخلاء 1 ونحوه وهو بالمد الموضع ~~المعد لقضاء الحاجة قول بسم الله لحديث علي: ستر ما بين الجن وعورات بني ~~آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله رواه ابن ماجة والترمذي وقال: ليس ~~إسناده بالقوي أعوذ بالله من الخبث بإسكان الباء قال القاضي عياض: هو أكثر ~~روايات الشيوخ وفسره بالشر والخبائث : الشياطين فكأنه استعاذ من الشر ~~وأهله. وقال الخطابي: وهو بضم الباء هو جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة فكأنه ~~استعاذ من ذكرانهم وإناثهم. واقتصر المصنف على ذلك تبعا للمحرر والفروع ~~وغيرهما لحديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: ~~"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" متفق عليه. وزاد في المنتهى تبعا ~~للمقنع وغيره: "الرجس النجس الشيطان الرجيم" لحديث أبي أمامة: "لا يعجز ~~أحدكم إذا دخل مرفقه 2 أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان ~~الرجيم" . ويستحب أن يقول عند الخروج منه أي من الخلاء ونحوه غفرانك أي ~~أسألك غفرانك من الغفر وهو الستر لحديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" ms014 رواه الترمذي وحسنه. وسن له أيضا أن ~~يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني لما رواه ابن ماجة عن أنس: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد لله الذي ~~أذهب عني الأذى وعافاني" . ويستحب له: تقديم الرجل اليسرى دخولا أي عند ~~دخول الخلاء ونحوه من مواضع الأذى. ويستحب له تقديم يمنى رجليه خروجا عكس ~~مسجد ومنزل ولبس نعل وخف فاليسرى تقدم للأذى واليمنى لما سواه وروى ~~الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ ~~باليسرى" وعلى قياسه القميص ونحوه. ويستحب له اعتماده على رجله اليسرى حال ~~جلوسه لقضاء الحاجة لما روى الطبراني في المعجم # 1- الخلاء: مكان التخلي أي مكان قضاء الحاجة سواء كان الكنيف المبني أو ~~الحش بين الشجر المتكاثف أو الأرض الفضاء البعيدة عن الناس والمساكن. # 2- مرافق الدار: أماكن الخدمة في الدار وهي المطبخ والحمامات والكنيف ~~وقوله المرفق يقصد به الكنيف. PageV01P021 # والبيهقي عن سراقة بن مالك: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكىء ~~على اليسرى وأن ننصب اليمنى. ويستحب بعده إذا كان في فضاء حتى لا يراه أحد ~~لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود من حديث جابر. # ويستحب استتاره لحديث أبي هريرة قال: "من أتى الغائط فليستتر" رواه أبو ~~داود. وارتياده لبوله مكانا رخوا بتثليث الراء لينا هشا لحديث: "إذا بال ~~أحد فليرتد لبوله" رواه أحمد وغيره. وفي التبصرة ويقصد مكانا علوا ولعله ~~لينحدر عنه البول فإن لم يجد مكانا رخوا ألصق ذكره ليأمن بذلك من رشاش ~~البول. ويستحب مسحه أي أن يمسح بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره أي ~~من حلقة دبره فيضع إصبعه الوسطى تحت الذكر والإبهام فوقه ويمر بهما إلى ~~رأسه أي رأس الذكر ثلاثا لئلا يبقى من البول فيه شئ. ويستحب نتره بالمثناة ~~ثلاثا أي نتر ذكره ثلاثا ليستخرج بقية البول منه لحديث ms015 "إذا بال أحدكم ~~فلينتر ذكره ثلاثا" رواه أحمد وغيره. ويستحب تحوله من موضعه ليستنجي في ~~غيره إن خاف تلوثا باستنجائه في مكانه لئلا يتنجس ويبدأ ذكر وبكر بقبل لئلا ~~تتلوث يده إذا بدأ بالدبر وتخير ثيب. # ويكره دخوله أي دخول الخلاء أو نحوه بشيء فيه ذكر الله تعالى غير مصحف ~~فيحرم إلا لحاجة لا دراهم ونحوها وحرز للمشقة ويجعل فص خاتم احتاج للدخول ~~به بباطن كف يمنى ويكره استكمال رفع ثوبه قبل دنوه أي قربه من الأرض بلا ~~حاجة فيرفع شيئا فشيئا ولعله يجب إن كان ثم من ينظره قاله في المبدع ويكره ~~كلامه فيه ولو برد سلام وإن عطس حمد الله بقلبه ويجب عليه تحذير ضرير وغافل ~~عن هلكة وجزم صاحب النظم بتحريم القراءة في الحش وسطحه وهو متوجه على حاجته ~~ويكره بوله في شق بفتح الشين ونحوه كسرب وهو ما يتخذه الوحش والذئب بيتا في ~~الأرض1. # ويكره أيضا بوله في إناء بلا حاجة ومستحم غير مقير أو مبلط ومس فرجه أو ~~فرج زوجته ونحوها بيمينه ويكره استنجاؤه واستجماره بها أي بيمينه لحديث أبي ~~قتادة: "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه" ~~متفق عليه. واستقبال النيرين أي الشمس والقمر لما فيهما من نور الله تعالى. # ويحرم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة في غير بنيان لخبر أبي أيوب # 1- كي لا يخرج من الشق شيء من هوام الأرض أو حيوانها يؤذيه وهو في حال ~~قضاء الحاجة لا يقدر على رده. PageV01P022 # مرفوعا: "إذا أتيتم الغائط1 فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا ~~أو غربوا" متفق عليه. ويكفي انحرافه عن جهة القبلة وحائل ولو كمؤخرة رحل ~~ولا يعتبر القرب من الحائل. ويكره استقبالها حال الاستنجاء. ويحرم لبثه فوق ~~حاجته لما فيه من كشف العورة بلا حاجة وهو مضر عند الأطباء ويحرم بوله ~~وتغوطه في طريق مسلوك وظل نافع ومثله مشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس2 وتحت ~~شجرة عليها ثمرة سواء كان الثمر يقصد للأكل أو غيره لأنه يقذرها ms016 وكذا في ~~مورد الماء وتغوطه بماء مطلقا. # ويستجمر بحجر أو نحوه ثم يستنجي بالماء لفعله صلى الله عليه وسلم رواه ~~أحمد رواه أحمد من حديث عائشة وصححه الترمذي فإن عكس كره وبجزئه الاستجمار ~~حتى مع وجود الماء لكن الماء أفضل إن لم يعد أي يتجاوز الخارج موضع العادة ~~مثل أن ينتشر الخارج على شىء من الصفحة أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير ~~معتاد فلا يجزئ فيه إلا الماء كقبلى الخنثى المشكل ومخرج غير فرج وتنجس ~~مخرج بغير خارج ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب ولا داخل حشفة أقلف ~~غير مفتوق3. # ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها كخشب وخرق أن يكون ما يستجمر به طاهرا ~~مباحا منقيا غير عظم وروث ولو طاهرين وطعام ولو لبهيمة ومحترم ككتب علم ~~ومتصل بحيوان كذنب البهيمة وصوفها المتصل بها ويحرم الاستجمار بهده الأشياء ~~وبجلد سمك أو حيوان مذكى مطلقا أو حشيش رطب. ويشترط للاكتفاء بالاستجمار ~~ثلاث مسحات منقية فأكثر إن لم يحصل بثلاث ولا يجزىء أقل منها ويعتبر أن تعم ~~كل مسحة المحل ولو كانت الثلاث بحجر ذي شعب أجزأت إن أنقت وكيف ما حصل ~~الإنقاء في الاستجمار أجزأ وهو أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء وبالماء عود ~~المحل كما كان مع السبع غسلات ويكفي ظن الإنقاء. ويسن قطعه أي قطع ما زاد ~~على الثلاث على وتر فإن أنقى برابعة زاد خامسة وهكذا. ويجب الاستنجاء بماء ~~أو حجر ونحوه لكل خارج من سبيل إذا أراد الصلاة ونحوها إلا الريح والطاهر ~~وغير الملوث. ولا يصح قبله أي قبل الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه وضوء ولا ~~تيمم لحديث المقداد المتفق عليه: # 1- الغائط: أصلا اسم للأرض المنحدرة المنخفضة عن سواها وكانت تستعمل ~~لقضاء الحاجة فصار الاسم لقضاء الحاجة ثم اشتقاقها الفعل تغوط أي قصد إلى ~~الأرض الغائط يعني ذهب لقضاء الحاجة. # 2- أي مكان جلوسهم للحديث. # 3- أي يكفي غسل ظاهرهما دون باطنهما. PageV01P023 # "يغسل ذكره ثم يتوضأ" ولو كانت النجاسة على غير السبيلين أو عليهما غير ~~خارجة منهما صح ms017 الوضوء والتيمم قبل زوالها. PageV01P024 ### || AUTO باب السواك وسنن الوضوء وما ألحق بذلك من الادهان والاكتحال ~~والاختتان والاستحداد ونحوها: # السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك به. ويطلق السواك على الفعل أي ~~دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوك. التسوك بعود لين سواء كان رطبا ~~أو يابسا مندى من أراك أو زيتون أو عرجون أو غيرها منق للفم غير مضر ~~احترازا عن الرمان والآس وكل ماله رائحة طيبة لا يتفتت ولا يجرح ويكره بعود ~~يجرح أو يضر أو يتفتت. لا يصيب السنة من استاك بإصبعه وخرقة ونحوهما لأن ~~الشرع لم يرد به ولايحصل به الإنقاء كالعود. مسنون كل وقت خبر قوله: التسوك ~~أي يسن كل وقت لحديث: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" رواه الشافعي وأحمد ~~وغيرهما. لغيرصائم بعد الزوال فيكره فرضا كان الصوم أو نفلا وقبل الزوال ~~يستحب له بيابس ويباح برطب لحديث: "اذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا ~~بالعشي" أخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه. متأكد خبر ثان للتسوك عند صلاة ~~فرضا كانت أو نفلا وعند انتباه من نوم ليل أو نهار وعند تغير رائحة فم ~~بمأكول أو غيره وعند وضوء وقراءة زاد الزركشي والمصنف في الإقناع: ودخول ~~منزل ومسجد وإطالة سكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار الأسنان. # ويستاك عرضا استحبابا بالنسبة إلى الأسنان بيده اليسرى على أسنانه ولثته ~~ولسانه ويغسل السواك ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر. قال في الرعاية: ~~ويقول إذا استاك: اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي. قال بعض الشافعية: وينوي به ~~الإتيان بالسنة. مبتدئا بجانب فمه الأيمن فتسن البداءة بالأيمن في سواك ~~وطهور وشأنه كله غير ما يستقذر. وبدهن استحبابا غبا يوما يدهن ويوما لا ~~يدهن لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا رواه النسائي والترمذي ~~وصححه. والترجل: تسريح الشعر ودهنه. ويكتحل في كل عين وترا ثلاثا بالإثمد ~~المطيب كل ليلة قبل أن ينام لفعله عليه السلام رواه أحمد وغيره عن ابن ~~عباس. ويسن نظر في مرآة وتطيب ويتفطن إلى نعم الله تعالى ms018 ويقول: "اللهم كما ~~حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار" لحديث أبي هريرة. PageV01P024 # ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر أي أن يقول: بسم الله لا يقوم غيرها ~~مقامها لخبر أبي هريرة مرفوعا: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم ~~يذكر اسم الله عليه" رواه أحمد وغيره. وتسقط مع السهو وكذا غسل وتيمم. ويجب ~~الختان عند البلوغ ما لم يخف على نفسه ذكرا كان أو خنثى أو أنثى1 فالذكر ~~بأخذ جلدة الحشفة والأنثى بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج2 تشبه عرف الديك ~~ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما وفعله زمن صغر أفضل وكره في سابع ~~يوم من الولادة إليه3. # ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ~~ونحوها. ويسن إبقاء شعر الرأس قال أحمد: هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن ~~له كلفة ومؤونة ويسرحه ويفرقه ويكون إلى أذنه وينتهي إلى منكبيه كشعره عليه ~~السلام ولا بأس بزيادة وجعله ذؤابة ويعفي لحيته ويحرم حلقها ذكره الشيخ تقي ~~الدين. ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة وما تحت حلقه. ويحف شاربه وهو أولى ~~من قصه. ويقلم أظفاره مخالفا. وينتف إبطيه ويحلق عانته وله إزالتها بما ~~شاء. والتنوير4 فعله أحمد في العورة وغيرها. ويدفن ما يزيله من شعره وظفره ~~ونحوه ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما ~~وأما الشارب ففي كل جمعة. # ومن سنن الوضوء وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح ما يثاب ~~على فعله ولا يعاقب على تركه وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله وتقريراته صلى ~~الله عليه وسلم وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيفه المتوضئ ~~وتحسينه. السواك وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضمة وغسل الكفين ثلاثا ~~في أول الوضوء ولو تحقق طهارتهما ويجب غسلهما ثلاثا بنية وتسمية من نوم ليل ~~ناقض لوضوء لما تقدم في أقسام الماء ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما ~~لمعنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء ms019 لم يصح وضوؤه وفسد الماء. # ومن سنن الوضوء البداءة قبل غسل الوجه بمضمضة ثم استنشاق ثلاثا ثلاثا ~~بيمينه واستنثاره بيساره ومن سننه مبالغة فيهما أي في المضمضة والاستنشاق لغير # 1- وختان الأنثى يسمى الخفض. # 2- وهو البظر فيقطع بعضه لا كله لأن في قطعه كله إزالة لرغبة المرأة في ~~الجماع. # 3- أي ويكره أيضا فعل ذلك من اليوم الأول للولادة إلى اليوم السابع ~~ويستحب بعده. # 4- التنوير: لإزالة شعر الإبط والعانة والصدر إن شاء والنور مزيج من كلس ~~وزرنيخ وهناك أنواع منه معدة جاهزة في أيامنا في الصيدليات أفضل وأقل خطرا ~~من إعداده يدويا. PageV01P025 # صائم فتكره والمبالغة في المضمضة: إدارة الماء بجميع فمه وفي الاستنشاق: ~~جذبه بنفس إلى أقصى الأنف وفي بقية الأعضاء دلك ما ينبو عنه الماء للصائم ~~وغيره ومن سننه تخليل اللحية الكثيفة بالثاء المثلثة وهي التي تستر البشرة ~~فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة أو من جانبيها ويعركها وكذا ~~عنفقته1 وباقي شعور الوجه ومن سننه تخليل الأصابع أي أصابع اليدين والرجلين ~~قال في الشرح: وهو في الرجلين آكد ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من ~~باطن رجله اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى بالعكس وأصابع يديه ~~إحداهما بالأخرى فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط ومن سننه التيامن بلا خلاف ~~وأخذ ماء جديد للأذنين بعد مسح رأسه ومجاوزة محل فرض ومن سننه الغسلة ~~الثانية والثالثة 2 وتكره الزيادة عليها ويعمل في عدد الغسلات بالأقل ويجوز ~~الاقتصار على الغسلة الواحدة والثنتان أفضل منها والثلاث أفضل منهما ولو ~~غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره ولا يسن مسح العنق ولا الكلام ~~على الوضوء. # 1- العنفقة: شعر مابين الشفة السفلى والذقن وقيل الموضع مابين الشفة ~~السفلى والذقن. # 2- الثانية والثالثة سنة إن كانت الغسلة الأولى قد شملت مكان الغسل كما ~~يجب فإن كانت الأولى ناقصة كانت ما بعدها رفضا. PageV01P026 ### || AUTO باب فرض الوضوء وصفته: # الفرض لغة: يقال لمعان أصلها: الحز والقطع وشرعا: ما أثيب فاعله وعوقب ~~تاركه والوضوء استعمال ماء طهور ms020 في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة وكان ~~فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجة ذكره في المبدع. # فروضه ستة # أحدها: غسل الوجه لقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} 1 والفم والأنف منه أي ~~من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولا غسل ~~لا عمدا ولا سهوا. # والثاني غسل اليدين مع المرفقين لقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} 2. # 1- سورة المائدة من الآية "6". # 2- سورة المائدة من الآية "6". PageV01P026 # والثالث مسح الرأس كله ومنه الأذنان لقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} 1 ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس" رواه ابن ماجه. # والرابع غسل الرجلين مع الكعبين لقوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} 2. # والخامس الترتيب على ما ذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين ~~المغسولات ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب والآية سيقت لبيان الواجب ~~والنبي صلى الله عليه سلم رتب الوضوء وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة ~~إلا به" فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له وإن توضأ منكسا ~~أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له ~~غير الوجه وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا. # والسادس الموالاة لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه ~~لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره. وهي ~~أي الموالاة أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بزمن معتدل أو قدره من ~~غيره ولا يضر إن جف لاشتغال بسنة كتخليل وإسباغ أو إزالة وسوسة أو وسخ ويضر ~~الاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة وسبب وجوب الوضوء ~~الحدث ويحل جميع البدن كجنابة. # والنية لغة: القصد ومحلها القلب فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ويخلصها لله ~~تعالى شرط هو لغة: العلامة واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من ~~وجوده وجود ولا عدم لذاته لطهارة الأحداث كلها لحديث: "إنما الأعمال ~~بالنيات" فلا يصح وضوء ms021 وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها فينوي رفع الحدث أو ~~يقصد الطهارة لما لا يباح إلا بها أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف ~~لأن ذلك يستلزم رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق3 أو غسل أعضاءه ~~ليزيل عنها النجاسة أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزئه وإن نوى صلاة معينة ~~لا غيرها ارتفع مطلقا وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ولا ~~يحتاج إلى تعيين النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في ~~المبدع ويستحب نطقه بالنية سرا. # 1- سورة المائدة من الآية "6". # 2- سورة المائدة من الآية "6". # 3- أي نوى الطهارة أو التطهر دون أن يحدد جنس الطهارة التي يريد هل هي ~~لرفع حدث أكبر تغسل الجنابة من جماع أو غير جماع من احتلام أو غسل جمعة أو ~~وضوء رفع لحدث أصغر. PageV01P027 # تتمة: يشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام وعقل وتمييز وطهورية ماء وإباحته1 ~~وإزالة ما يمنع وصوله وانقطاع موجب ولوضوء فراغ استنجاء أو استجمار ودخول ~~وقت على من حدثه دائم لفرضه فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة قرآن وذكر ~~وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه أو نوى تجديدا مسنونا بأن صلى بالوضوء الذي ~~قبله ناسيا حدثه ارتفع حدثه لأنه نوى طهارة شرعية وإن نوى من عليه جنابة ~~غسلا مسنونا كغسل الجمعة قال في الوجيز: ناسيا أجزأ عن واجب كما مر فيمن ~~نوى التجديد وكذا عكسه أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون وإن نواهما حصلا ~~والأفضل أن يغتسل للواجب ثم للمسنون كاملا وإن اجتمعت أحداث متنوعة ولو ~~متفرقة توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها لا على أن لا يرتفع غيره ~~ارتفع سائرها أي باقيها لأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل ~~ويجب الإتيان بها أي بالنية عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية فلو فعل ~~شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة ~~ولا يبطلها عمل يسير. # وتسن النية عند أول مسنوناتها أي مسنونات الطهارة كغسل اليدين في أول ms022 ~~الوضوء إن وجد قبل واجب أي قبل التسمية ويسن استصحاب ذكرها أي تذكر النية ~~في جميعها أي جميع الطهارة لتكون أفعاله مقرونة بالنية ويجب استصحاب حكمها ~~أي حكم النية بأن لا ينوي قطعها حتى يتم الطهارة فإن عزبت عن خاطره لم يؤثر ~~وإن شك في النية في أثناء طهارته استأنفها2 إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا ~~يلتفت إليه ولا يضر إبطالها بعد فراغه ولا شك بعده. # صفة الوضوء: # وصفة الوضوء الكامل أي كيفيته: أن ينوي ثم يسمي وتقدما ويغسل كفيه ثلاثا ~~تنظيفا لهما فيكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي أوله ثم يتمضمض ~~ويستنشق ثلاثا ثلاثا بيمينه ومن غرفة أفضل ويستنثر بيساره # ويغسل وجهه ثلاثا وحده من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا إلى ما انحدر من ~~اللحيين والذقن طولا مع ما استرسل من اللحية ومن الأذن إلى الأذن عرضا لأن ~~ذلك تحصل به المواجهة والأذنان ليسا من الوجه بل البياض الذي بين العذار3 ~~والأذن منه ويغسل ما فيه أي في الوجه من شعر # 1- أي أن الماء مباح للاستعمال أي غير مغصوب من مالكه والماء المباح يشمل ~~الماء الواصل بالأنابيب إلى البيوت وماء ميضأة المسجد وماء مكان العمل إن ~~كان معدا لاستعمال العاملين أو سبيل الماء المعد لعامة الناس. # 2- استأنفها: أي أعاد الطهارة من أول أعمالها سواء ذلك وضوءا أو غسلا أو ~~غسل جمعة. # 3- العذار: شعر السالف. PageV01P028 # خفيف يصف البشرة كعذار وعارض وأهداب عين وشارب وعنفقة لأنها من الوجه لا ~~صدغ وتحذيف وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة ولا النزعتان وهما ما ~~انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا من جانبيه فهي من الرأس ولا يغسل داخل ~~عينيه ولو من نجاسة ولو أمن الضرر. ويغسل الشعر الظاهر من الكثيف مع ما ~~استرسل منه ويخلل باطنه وتقدم ثم يغسل يديه مع المرفقين 1 وأظفاره ثلاثا ~~ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه2 ويغسل ما نبت بمحل الفرض من إصبع أو يد ~~زائدة ثم يمسح كل رأسه بالماء مع الأذنين مرة واحدة فيمر يديه ms023 من مقدم رأسه ~~إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يدخل سبابتيه في صماخي ~~أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ويجزئ كيف مسح ثم يغسل رجليه ثلاثا مع ~~الكعبين أي العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي القدم ويغسل الأقطع ~~كبقية المفروض لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم" متفق عليه ~~فإن قطع من المفصل من مفصل المرفق غسل رأس العضد منه وكذا الأقطع من مفصل ~~كعب يغسل طرف ساق ثم يرفع نظره إلى السماء بعد فراغه ويقول ما ورد ومنه: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وتباح ~~معونته أي معونة المتوضئ وسن كونه عن يساره كإناء ضيق الرأس وإلا فعن يمينه ~~ويباح له تنشيف أعضائه من ماء الوضوء ومن وضأه غيره ونواه هو صلح إن لم يكن ~~الموضئ مكرها بغير حق وكذا الغسل والتيمم. # 1- يجب إدخال المرفقين في قول أكثر العلماء لقوله تعالى: { وأيديكم إلى ~~المرافق} وإلى هنا لا تفيد انتهاء الغاية فيما قبلها وإن كانت تفيد هذا ~~المعنى في مواضع أخرى فقولنا مثلا وصلت إلى المدينة لا تعني الوقوف عند ~~بابها بل تعني أنه دخلها. # 2- وإن كان ثمة أشياء تغطي الأظافر كهذه الأدهان التي تضعها النساء على ~~أظفارهن فلا يجزيء غسل اليدين في الوضوء إلا بإزالة هذه الأدهان قبل ~~الوضوء. PageV01P029 ### || AUTO 5- باب مسح الخفين وغيرهما من الحوائل: # وهو رخصة وأفضل من غسل1 ويرفع الحدث ولا يسن أن يلبس ليمسح. يجوز يوما ~~وليلة لمقيم ومسافر لا يباح له القصر ولمسافر سفرا يبيح القصر ثلاثة أيام ~~بلياليها لحديث علي يرفعه: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم ~~وليلة" رواه مسلم. ويخلع عند # 1- لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه كما ~~جاء في الحديث الشريف. PageV01P029 # انقضاء المدة فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم فإن مسح وصلى أعاد ~~وابتداء المدة من حدث بعد لبس على طاهر العين فلا يمسح على نجس1 ولو في ~~ضرورة وتيمم ms024 معها لمستور مباح فلا يجوز المسح على مغصوب ولا على حرير لرجل ~~لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة ساتر للمفروض ولو بشده أو شرجه ~~كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض فلا يمسح ما لا يستر محل ~~الفرض لقصره أو سعته أو صفائه أو خرق فيه وإن صغر حتى موضع الخرز فإن انضم ~~ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه يثبت بنفسه فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز ~~المسح عليه وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما مادامت مدته ولا يجوز المسح على ~~ما يسقط من خف بيان لطاهر أي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا ~~قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم, وجورب صفيق 2 وهو ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من ~~غير الجلد لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين رواه أحمد ~~وغيره وصححه الترمذي. ونحوهما أي نحو الخف والجورب كالجرموق ويسمى الموق ~~وهو خف قصير فيصح المسح عليه لفعله عليه الصلاة والسلام رواه أحمد وغيره. # ويصح المسح أيضا على عمامة مباحة لرجل لا امرأة لأنه صلى الله عليه وسلم ~~مسح على الخفين والعمامة قال الترمذي: حسن صحيح هذا إذا كانت محنكة وهي ~~التي يدار منها تحت الحنك كور فتح الكاف فأكثر أو ذات ذؤابة بضم المعجمة ~~وبعدها همزة مفتوحة - وهي طرف العمامة المرخى فلا يصح المسح على العمامة ~~الصماء ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه كمقدم الرأس ~~والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه بخلاف الخف ويستحب مسحه ~~معها وعلى خمر نساء مدارة تحت حلوقهن لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف وقاية ~~الرأس وإنما يمسح جميع ما تقدم في حدث أصغر لا في حدث أكبر بل يغسل ما تحتها. # ويمسح على جبيرة مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما لم تتجاوز قدر # 1- أي لايجوز المسح على خف لم يلبس على طهارة. # 2- جورب صفيق: ms025 جورب سميك يستر القدمين ويبعد عنهما أذى الطريق والنجاسة ~~والغبار وليس المقصود هذه الجوارب الرقيقة التي نراها والتي هي بجوارب ~~النساء أشبه فهذه لاترد أذى الطريقة ولا النجاسة ولا الغبار. # أي أن المسح عليها لايجزيء في غسل لرفع جنابة بل يجب خلعها وغسل مكانها ~~ثم تلبس على طهارة. PageV01P030 # الحاجة وهو موضع الجرح أو الكسر وما قرب منه بحيث يحتاج إليه في شدها فإن ~~تعدى شدها محل الحاجة نزعها فإن خشي تلفا أو ضررا تيمم لزائد ودواء على ~~البدن تضرر بقلعه كجبيرة في المسح عليه ولو في حدث أكبر لحديث صاحب الشجة: ~~"إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد -أو يعصب- على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل ~~سائر جسده" . رواه أبو داود. # والمسح عليها عزيمة إلى حلها أي يمسح على الجبيرة إلى حلها أو برأ ما ~~تحتها وليس مؤقتا كالمسح على الخفين ونحوهما لأن مسحها للضرورة فيتقدر ~~بقدرها إذا لبس ذلك أي ما تقدم من الخفين ونحوهما والعمامة والخمار ~~والجبيرة بعد كمال الطهارة بالماء ولو مسح فيها على حائل أو تيمم لجرح فلو ~~غسل رجلا ثم أدخلها الخف خلع ثم لبس بعد غسل الأخرى ولو نوى جنب رفع حدثيه ~~وغسل رجليه وأدخلهما الخف ثم تمم طهارته أو مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل ~~رجليه أو تيمم ولبس الخف أو غيره لم يمسح ولو جبيرة فإن خاف بنزعها تيمم ~~ويمسح من به سلس بول أو نحوه إذا لبس بعد الطهارة لأنها كاملة في حقه فإن ~~زال عذره1 لزمه الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء. # ومن مسح في سفر ثم أقام أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع أو عكس أي ~~مسح مقيما ثم سافر لم يزد على مسح مقيم تغليبا لجانب الحضر أو شك في ~~ابتدائه أي ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا فمسح مقيم أي فيمسح تتمة يوم ~~وليلة فقط لأنه المتيقن وإن أحدث في الحضر ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر ~~لأنه ابتدأ المسح مسافرا. # ولا يمسح قلانس ms026 جمع قلنسوة وهي المبطنات كدنيات القضاة والنوميات قال في ~~مجمع البحرين: على هيئته ما تتخذه الصوفية الآن ولا يمسح لفافة وهي الخرقة ~~تشد على الرجل تحتها نعل أو لا ولو مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها ولا يمسح ما ~~يسقط من القدم أو خفا يرى منه بعضه أي بعض القدم أو شيء من محل الفرض لأن ~~ما ظهر فرضه الغسل ولا يجامع2 المسح فإن لبس خفا على خف قبل الحدث ولو مع ~~خرق أحد الخفين فالحكم للخف الفوقاني لأنه ساتر فأشبه المنفرد وكذا لو لبسه ~~على لفافة وإن كانا مخرقين لم يجز المسح ولو سترا وإن أدخل يده من تحت ~~الفوقاني ومسحه الذي تحته جاز # 1- زال عذره أي برء مكان الكسر أو الجرح إن كانت جبيرة أو رباطا أو شفي ~~من سلس البول إن كان السلس. # 2- أي لا يجتمع غسل موضع من القدم هو الموضع الظاهر من الخف مع المسح على ~~الخف في وقت واحد. PageV01P031 # وإن أحدث ثم لبس الفوقاني قبل مسح التحتاني أو بعده لم يمسح الفوقاني بل ما ~~تحته ولو نزع الفوقاني بعد مسحه لزمه نزع ما تحته. # ويمسح وجوبا أكثر العمامة ويختص ذلك بدوائرها ويمسح أكثر ظاهر قدم الخف ~~والجرموق والجورب وسن أن يمسح بأصابع يده من أصابعه أي أصابع رجليه إلى ~~ساقه يمسح رجله اليمنى بيده اليمنى ورجله اليسرى بيده اليسرى ويفرج أصابعه ~~إذا مسح وكيف مسح أجزأ ويكره غسله وتكرار مسحه دون أسفله أي أسفل الخف ~~وعقبه فلا يسن مسحهما ولا يجزئ لو اقتصر عليه ويمسح وجوبا على جميع الجبيرة ~~لما تقدم من حديث صاحب الشجة. ومتى ظهر بعض محل الفرض ممن مسح بعد الحدث ~~بخرق الخف أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف أو ظهر بعض رأس وفحش أو زالت ~~جبيرة استأنف الطهارة فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه ~~ولو كان توضأ تجديدا ومسح. أو تمت مدته أي مدة المسح استأنف الطهارة ولو في ~~صلاة لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا ms027 زال أو انقضت مدته بطلت الطهارة في ~~الممسوح فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض. PageV01P032 ### || AUTO 6- باب نواقض الوضوء: # أي مفسداته وهي ثمانية: # أحدها الخارج من سبيل وأشار إليه بقوله: ينقض الوضوء ما خرج من سبيل أي ~~مخرج بول أو غائط ولو نادرا وطاهرا كولد بلا دم أو مقطرا في إحليله أو ~~محتشى وابتل لا الدائم كالسلس والاستحاضة فلا ينقض للضرورة. # والثاني خارج من بقية البدن سوى السبيل إن كان بولا أو غائطا قليلا كان ~~أو كثيرا أو كان كثيرا نجسا غيرهما أي غير البول والغائط كقيء ولو بحاله1 ~~لما روى الترمذي: إنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ والكثير ما فحش في نفس ~~كل أحد بحسبه وإذا انسد المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد. # والثالث زوال العقل أو تغطيته قال أبو الخطاب وغيره: ولو تلجم ولم يخرج # 1- أي أن قيء الفتى الصغير تحتسب فيه الكمية الصغيرة, بينما قيء الرجل ~~الكبير لا تحتسب فيه نفس الكمية وقيء الجل الضعيف غير قيء الرجل الضخم. PageV01P032 # شيء إلحاقا بالغالب إلا يسير نوم من قاعد وقائم غير محتب أو متكئ أو مستند1 ~~وعلم من كلامه أن الجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها ذكره في ~~المبدع إجماعا. وينقض أيضا النوم من مضطجع وراكع وساجد مطلقا كمحتب ومتكىء ~~ومستند والكثير من قائم وقاعد لحديث: "العين وكاء السه 2 فمن نام فليتوضأ" ~~رواه أحمد وغيره.والسه: حلقة الدبر2. # والرابع مس ذكر آدمي تعمده أو لا متصل ولو أشل أو قلفة أو من ميت لا ~~الأنثيين3 ولا بائن4 أو محله5 ومن قبل من امرأة وهو فرجها الذي بين ~~اسكتيها6 لقوله صلى الله عليه وسلم: "من مس ذكره فليتوضأ" رواه مالك ~~والشافعي وأحمد وغيرهم وصححه أحمد والترمذي. وفي لفظ: "من مس فرجه فليتوضأ" ~~صححه أحمد. ولا ينقض مس شفريها وهما حافتا فرجها وينقض المس بيد بلا حائل ~~ولو كانت زائدة سواء كان بظهر كفه أو بطنه أو حرفه من رؤوس الأصابع إلى ~~الكوع لعموم حديث: "من أفضى بيده إلى ms028 ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه ~~الوضوء" رواه أحمد. لكن لا ينقض مسه بالظفر وينقض لمسهما أي لمس الذكر ~~والقبل معا من خنثى مشكل 7 لشهوة أو لا إذ أحدهما أصلي قطعا وينقض أيضا لمس ~~ذكر ذكره أي ذكر الخنثى المشكل لشهوة لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره وإن كان ~~امرأة فقد لمسها لشهوة فإن لم يمسه لشهوة أو مس قبله لم ينقض أو أنثى قبله ~~أي وينقض لمس أنثى قبل الخنثى المشكل لشهوة فيهما أي في هذه والتي قبلها ~~لأنه إن كان أنثى فقد مست فرجها وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوة فإن كان لمس ~~لغيرها أو مست ذكره لم ينتقض وضوؤها. # والخامس مس أي الذكر امرأة بشهوة لأنها التي تدعو إلى الحدث والباء # 1- فإن احتبى أو استند اعتبر في حال المستغرق في النوم واعتبر نومه ~~بالتالي ناقصا لوضوئه. # 2- وكاء السه: أي غطاء الدبر فإن نامت العين لم يشعر المرء بخروج ريح منه ~~لأن العين متى ماتت فقد المرء سيطرته على أعصابه فارتخت. # 3- الأنثيين: الخصيتين. # 4- البائن: المقطوع وسمي ذلك لأن العضو بان عن أصله أي ابتعد عنه ولا ~~يبتعد من أصله إلا بالقطع. # 5- محله: أي جذر القضيب المقطوع. # 6- اسكتي المرأة: شفري الفرج. # 7- مشكل: أي لا يعرف هل هو أقرب إلى الرجال أو النساء وترجع ذكورته ~~وأنوثته بملاحظة كيفية بوله فإن بال كالمرأة ومن موضع بولها كان خنثى امرأة ~~وإن بال كالرجل ومن موضع بوله كان خنثى رجل الخنثى الذكر يسمى عندنا شكر. PageV01P033 # للمصاحبة والمرأة شاملة للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة ~~المميزة وسواء كان المس باليد أو غيرها ولو بزائد لزائد أو أشل وتمسه بها ~~أي ينقض مسها للرجل بشهوة كعكسه السابق وينقض مس حلقة دبر لأنه فرج سواء ~~كان منه أو من غيره لا مس شعر وظفر وسن منه أو منها ولا المس بها ولامس رجل ~~أمرد ولو بشهوة ولا المس مع حائل لأنه لم يمس البشرة. ولا ينتقض وضوء ملموس ~~بدنه ولو وجد منه شهوة ms029 ذكرا كان أو أنثى وكذا لا ينتقض وضوء ملموس فرجه1. # وينقض غسل ميت مسلما كان أو كافرا ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا. ~~روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء والغاسل هو ~~من يقلبه ويباشره ولو مرة لا من يصب عليه الماء ولا من ييممه وهذا هو ~~السادس. # والسابع أكل اللحم خاصة من الجزور أي الإبل فلا نقض ببقية أجزائها كالكبد ~~وشرب لبنها ومرق لحمها وسواء كان نيئا أو مطبوخا قال أحمد: فيه حديثان ~~صحيحان حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. # والثامن المشار إليه بقوله: كل ما أوجب غسلا كإسلام وانتقال مني ونحوهما ~~أوجب الوضوء إلا الموت فيوجب الغسل دون الوضوء ولا نقض بغير ما مر كالقذف ~~والكذب والغيبة ونحوها والقهقهة ولو في الصلاة وأكل ما مست النار غير لحم ~~الإبل ولا يسن الوضوء منهما. # ومن تيقن الطهارة وشك أي تردد في الحدث أو بالعكس بأن تيقن الحدث وشك في ~~الطهارة بنى على اليقين سواء كان في الصلاة أو خارجها تساوى عنده الأمران ~~أو غلب على ظنه أحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا ~~أو يجد ريحا" متفق عليه. فإن تيقنهما أي تيقن الطهارة والحدث وجهل السابق ~~منهما فهو بضد حاله قبلهما إن علمها فإن كان قبلهما متطهرا فهو الآن محدث ~~وإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة إلى ضدها وشك ~~في بقاء ضدها وهو الأصل وإن لم يعلم حاله قبلهما تطهر وإذا سمع اثنان صوتا ~~أو شما ريحا من أحدهما لا بعينه فلا وضوء عليهما ولا يأتم أحدهما بصاحبه ~~ولا يصاففه في الصلاة وحده وإن كان أحدهما إماما أعادا صلاتهما. # ويحرم على المحدث مس المصحف أو بعضه حتى جلده وحواشيه بيد أو غيرها بلا ~~حائل لا حمله بعلاقه أو في كيس أو كم من غير مس ولا تصفحه بكمه أو عود ولا صغير # 1- أي أن المس ينقض وضوء الماس لا الممسوس إذا كان ms030 الماس غير الممسوس. PageV01P034 # لوحا فيه قرآن من الخالي من الكتابة ولا مس تفسير ونحوه1 ويحرم أيضا مس ~~مصحف بعضو متنجس وسفر به لدار حرب وتوسده وتوسد كتب فيها قرآن ما لم يخف ~~سرقة. ويحرم أيضا كتب القرآن بحيث يهان وكره مد رجل إليه واستدباره وتخطيه ~~وتحليته بذهب أو فضة وتحرم تحلية كتب العلم. ويحرم على المحدث أيضا الصلاة ~~ولو نفلا حتى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر ولا يكفر من صلى محدثا. ويحرم ~~على المحدث أيضا الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة إلا ~~أن الله أباح فيه الكلام" رواه الشافعي في مسنده. # 1- لأن التفسير يضم بين عبارته آيات من القرآن. PageV01P035 ### || AUTO 7- باب الغسل: # بضم الغين: الاغتسال أي استعمال الماء في جميع في بدنه على وجه مخصوص - ~~وبالفتح الماء أوالفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي1 وغيره. # وموجبه ستة أشياء أحدها: خروج المني من مخرجه دفقا بلذة لا إن خرج ~~بدونهما من غير نائم ونحوه فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير ~~شهوة لم يجب به غسل لحديث علي يرفعه: "إذا فضخت الماء 2 فاغتسل وإن لم تكن ~~فاضخا فلا تغتسل" رواه أحمد. والفضخ هو خروجه بالغلبة قاله إبراهيم الحربي ~~فعلى هذا يكون نجسا وليس بمذي قاله في الرعاية وإن خرج المني من غير مخرجه ~~كما لو انكسر صلبه فخرج منه لم يجب الغسل وحكمه كالنجاسة المعتادة وإن أفاق ~~نائم أو نحوه يمكن بلوغه فوجد بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر ~~احتلاما وإن لم يتحققه منيا فإن سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه أو ~~كان به إبردة لم يجب غسل وإلا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا. وإن انتقل ~~المني3 ولم يخرج اغتسل له لأن الماء قد باعد محله فصدق عليه # 1- الخطمي: نبت بري يستعمل زهره المجفف في الزهورات لتنقية الصدر من ~~البغلم ويغسل بمائه شعر الرأس لإزالة هوام الرأس كالقمل. # 2- فضخ الماء: القذف. # 3- وانتقال المني هو إحساس المرء ms031 بخروجه من صلبه دون خروج هذا المني من ~~عضوه وهذا قد يحصل عند ازدياد الشهوة أو أثناء الملاعبة وهذه حال عند بعض ~~الناس قد يعقبها سيل المني المنتقل بقذف ضعيف أو سيلا كالمذي وانتقال المني ~~هو الأصل في الجماع ففيه الغسل ولا يشترط خروجه لأنه قد يكسل فلا يقذف إلى ~~الخارج. PageV01P035 # اسم الجنب ويحصل به البلوغ ونحوه مما يترتب على خروجه فإن خرج المني بعده ~~أي بعد غسله لانتقاله لم يعده لأنه مني واحد فلا يوجب غسلين. # والثاني تغييب حشفة أصلية أو قدرها وإن فقدت وإن لم ينزل في فرج أصلي ~~قبلا كان أو دبرا وإن لم يجد حرارة فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في فرج ~~أصلي ولم ينزل أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل الخنثى فلا غسل على واحد ~~منهما إلا أن ينزل ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج ~~بعض الحشفة ولو كان الفرج من بهيمة أو ميت أو نائم أو مجنون أو صغير يجامع ~~مثله وكذا لو استدخلت ذكر نائم أو صغير ونحوه . # والثالث إسلام كافر أصليا كان أو مرتدا ولو مميزا ولو لم يوجد في كفره ما ~~يوجبه لأن قيس بن عاصم أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء ~~وسدر1 رواه أحمد والترمذي وحسنه ويستحب له إلقاء شعره قال أحمد: ويغسل ثيابه. # والرابع موت غير شهيد معركة ومقتول ظلما ويأتي. # والخامس حيض. والسادس نفاس ولا خلاف في وجوب الغسل بهما قاله في المغني ~~فيجب بالخروج والانقطاع شرط لا ولادة عارية عن دم فلا غسل بها والولد طاهر. # ومن لزمه الغسل لشئ مما تقدم حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف وقراءة ~~القرآن أي قراءة آية فصاعدا وله قول ما وافق قرآنا إن لم يقصده كالبسملة2 ~~والحمدلة3 ونحوهما كالذكر وله تهجيه والتفكر فيه وتحريك شفتيه به ما لم ~~يبين الحروف وقراءة بعض آية ما لم تطل4 ولا يمنع من قراءته متنجس الفم ~~ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه ويعبر ms032 المسجد أي يدخله لقوله تعالى: ~~{ولا جنبا إلا عابري سبيل} 5 أي طريق لحاجة وغيرها على الصحيح كما مشى عليه ~~في الإقناع وكونه طريقا قصيرا حاجة وكره أحمد اتخاذه طريقا ومصلى العيد ~~مسجد لا مصلى الجائز. ولا يجوز أن يلبث فيه أي في المسجد من عليه غسل بغير ~~وضوء فإن توضأ جاز له اللبث ويمنع # 1- السدر هو شجر النبق ورقة مع الماء في الغسل لإزالة الرطوبة من البدن. # 2- البسملة قول بسم الله الرحمن لرحيم. # 3- الحمدلة قول الحمد لله رب العالمين. # 4- أي لا يقرأ من الآيات الطويلة كآية الميراث وآية الكرسي. # 5- سورة النساء الآية من "43". PageV01P036 # منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ويباح به وضوء وغسل إن لم يؤذهما ~~وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم. وإن أراد اللبث فيه للاغتسال ~~تيمم وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم. # ومن غسل ميتا مسلما كان أو كافرا سن له الغسل لأمر أبي هريرة رضي الله ~~عنه بذلك رواه أحمد وغيره, أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم أي إنزال سن ~~له الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء1 متفق عليه ~~والجنون في معناه بل أولى وتأتي بقية الأغسال المستحبة في أبواب ما تستحب ~~له ويتيمم للكل ولما يسن له وضوء لعذر. # وصفة الغسل الكامل أي المشتمل على الواجبات والسنن أن ينوى رفع الحدث أو ~~استباحة الصلاة أو نحوها ثم يسمي وهي هنا كوضوء تجب مع الذكر وتسقط مع ~~السهو ويغسل يديه ثلاثا كما في الوضوء وهو هنا آكد لرفع الحدث عنهما بذلك ~~ويغسل مالوثه من أذى ويتوضأ كاملا ويحثي الماء على رأسه ثلاثا يرويه أي ~~يروي في كل مرة أصول شعره ويعم بدنه غسلا فلا يجزئ المسح لحديث عائشة رضي ~~الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل ~~يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد روى ~~بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات ms033 ثم غسل سائر جسده متفق عليه. ويعم بدنه ~~غسلا فلا يجزئ المسح ثلاثا حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة وباطن ~~شعر وتنقضه لحيض ونفاس ويدلكه أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى ~~مغابنه وجميع بدنه ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وابطيه وعمق ~~سرته وبين إليتيه وطي ركبتيه. ويتيامن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ~~التيمن في طهوره ويغسل قدميه ثانيا مكانا آخر ويكفي الظن في الإسباغ قال ~~بعضهم: ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء. # والغسل المجزئ أي الكافي أن ينوي كما تقدم ويسمي فيقول: بسم الله ويعم ~~بدنه بالغسل مرة أي يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم ~~والأنف والبشرة التي تحت الشعور ولو كثيفة وباطن الشعر وظاهره مع مسترسله ~~وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث ويستحب سدر ~~في غسل كافر أسلم وحائض وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو نحوها وتجعلها في ~~فرجها فإن لم # 1- والإغماء كالنوم فيه فقد للسيطرة على النفس وانقطاع لرقابة العقل على الجسد. PageV01P037 # تجد فطيبا فإن لم تجد فطينا ويتوضأ بمد استحبابا والمد رطل وثلث عراقي ورطل ~~وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وأوقيتان ~~وأربعة أسباع أوقية قدسية ويغتسل بصاع وهو أربعة أمداد وإن زاد جاز لكن ~~يكره الإسراف ولو على نهر جار ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس وكره خاليا ~~في الماء فلو أسبغ بأقل مما ذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه. والإسباغ تعميم ~~العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا أو نوى بغسله الحدثين 1 أو ~~الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل أجزأه عن الحدثين ولم ~~يلزمه ترتيب ولا موالاة. # ويسن لجنب ولو أنثى وحائض ونفساء انقطع دمهما غسل فرجه لإزالة ما عليه من ~~الأذى والوضوء لأكل وشرب لقول عائشة رضي الله عنها: رخص رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ ms034 وضوءه للصلاة رواه أحمد ~~بإسناد صحيح ونوم لقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد ~~أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليه ويكره تركه لنوم ~~فقط. ويسن أيضا غسل فرجه ووضوءه لمعاودة وطء لحديث: "إذا أتى أحدكم أهله ثم ~~أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوئا" رواه مسلم وغيره وزاد الحاكم: "فإنه ~~أنشط للعود" والغسل أفضل. وكره الإمام أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته ~~وقال: من بنى حماما للنساء ليس بعدل وللرجل دخوله بسترة مع أمن الوقوع في ~~محرم ويحرم على المرأة بلا عذر2. # 1- الحدثين: الحدث الأصغر وهو الموجب للوضوء والحدث الأكبر وهو الموجب للغسل. # 2- لأن الرجل يمكن أن يستر عورته في الحمام من السرة إلى الركبتين أما ~~المرأة فكلها عورة ولا يجوز إفضاء المرأة للمرأة في الثوب الواحد أما العذر ~~المقبول فهو العذر القاهر الذي لابد فيه من دخول حمام والمقصود حمام البخار ~~وهو لازم في النقاهة من بعض الأمراض. PageV01P038 ### || AUTO 8- باب التيمم: # في اللغة: القصد وشرعا: مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص وهو من ~~خصائص هذه الأمة لم يجعله الله طهورا لغيرها توسعة عليها وإحسانا إليها ~~فقال: {فتيمموا صعيدا طيبا} 1 الآية. # 1- سورة النساء من الآية "43" وسورة المائدة من الآية "6". PageV01P038 # وهو أي التيمم بدل طهارة الماء لكل ما يفعل بها عند العجز عنه شرعا كصلاة ~~وطواف ومس مصحف وقراءة قرآن ووطء حائض1. # ويشترط له شرطان: # أحدهما: دخول الوقت وقد ذكره بقوله: إذا دخل وقت فريضة أو منذورة بوقت ~~معين أو عيد أو وجد كسوف أو اجتمع الناس لاستسقاء أو غسل الميت أو يمم لعذر ~~أو ذكر فائتة وأراد فعلها أو أبيحت نافلة بأن لا يكون وقت نهي عن فعلها. # الشرط الثاني : تعذر الماء وهو ما أشار إليه بقوله: وعدم الماء حضرا كان ~~أو سفرا قصيرا كان أو طويلا مباحا كان أو غيره فمن خرج لحرث أو احتطاب ~~ونحوهما ولا يمكنه حمل الماء معه ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته فله ~~التيمم ولا ms035 إعادة عليه. أو زاد الماء على ثمنه أي ثمن مثله في مكانه بأن لم ~~يبذل إلا بزائد كثيرا عادة أو ب ثمن يعجزه أو يحتاجه له أو لمن نفقته عليه. ~~أو خاف باستعماله أي استعمال الماء ضررا. أو خاف بطلبه ضرر بدنه أو ضرر ~~رفيقه أو ضرر حرمته أي زوجته أو امرأة من أقاربه أو ضرر ماله بعطش أو مرض ~~أو هلاك ونحوه كخوفه باستعماله تأخير البرء أو بقاء أثر شين في جسده. شرع ~~التيمم أي وجب لما يجب الوضوء أو الغسل له وسن لما يسن له ذلك وهو جواب إذا ~~من قوله: إذا دخل وقت فريضة ويلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثل أو زائد ~~يسيرا فاضل عن حاجته استعارة الحبل والدلو وقبول الماء قرضا وهبة وقبول ~~ثمنه قرضا إذا كان له وفاء ويجب بذله لعطشان ولو نجسا. # ومن وجد ماء يكفي بعض طهره من حدث أكبر أو أصغر تيمم بعد استعماله ولا ~~يتيمم قبله ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث غسل النجاسة وتيمم للحدث بعد ~~غسلها وكذلك لو كانت النجاسة في ثوبه ومن جرح وتضرر بغسل الجرح أو مسحه ~~بالماء تيمم له ولما يتضرر بغسله مما قرب منه وغسل الباقي فإن لم يتضرر ~~بمسحه وجب وأجزأ وإذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه لزمه إذا توضأ مراعاة ~~الترتيب فيتيمم له عند غسله لو كان صحيحا ومراعاة الموالاة فيعيد غسل ~~الصحيح عند كل تيمم بخلاف غسل الجنابة فلا ترتيب فيه ولا موالاة. # ويجب على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة طلب الماء في رحله بأن يفتش في ~~رحله ما يمكن أن يكون فيه وفي قربه بأن ينظر وراءه وأمامه وعن يمينه وشماله # 1- أي تتيمم المرأة عند انقضاء حيضها ليطأها زوجها إن لم تجد الماء. PageV01P039 # فإن رأى ما يشك معه في الماء قصده فاستبرأه ويطلبه من رفيقه فإن تيمم قبل ~~طلبه لم يصح ما لم يتحقق عدمه ويلزمه أيضا طلبه بدلالة ثقة إذا كان قريبا ~~عرفا ولم يخف فوت ms036 وقت وهو المختار أو رفقة أو على نفسه أو ماله ولا يتيمم ~~لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت أو ~~علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت إن قصده ~~ومن باع الماء أو وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ما يتطهر به حرم ولم يصح ~~العقد1 ثم إن تيمم وصلى لم يعد إن عجز عن رده2. # فإن كان قادرا على الماء لكن نسي قدرته عليه أو جهله بموضع يمكن استعماله ~~وتيمم وصلى أعاد لأن النسيان لا يخرجه عن كونه3 واجبا وأما من ضل عن رحله ~~وبه الماء وقد طلبه أو ضل عن موضع بئر كان يعرفها وتيمم وصلى فلا إعادة ~~عليه لأنه حال تيممه لم يكن واجدا للماء وإن نوى بتيممه أحداثا متنوعة توجب ~~وضوءا وغسلا أجزأه عن الجميع وكذا لو نوى أحدها أو نوى بتيممه الحدثين ولا ~~يكفي أحدهما عن الآخر أو نوى بتيممه نجاسة على بدنه تضر إزالتها أو عدم ما ~~يزيلها به أو خاف بردا ولو حضرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها ما ~~أمكن وجوبا أجزأه التيمم لها لعموم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" . أو حبس ~~في مصر فلم يصل للماء أو حبس عنه الماء فتيمم أجزأه أو عدم الماء والتراب ~~كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب وكذا من به قروح لا يستطيع معها لمس ~~البشرة بماء ولا تراب صلى الفرض فقط على حسب حاله ولم يعد لأنه أتى بما أمر ~~به فخرج من عهدته ولا يزيد على ما يجزئ في الصلاة فلا يقرأ زائدا على ~~الفاتحة ولا يسبح غير مرة ولا يزيد في طمأنينة ركوع أو سجود وجلوس بين ~~السجدتين ولا على ما يجزئ في التشهدين وتبطل صلاته بحدث ونحوه فيها ولا ~~يأتم مشتهرا بأحدهما. # ويجب التيمم بتراب فلا يجوز التيمم برمل وجص ونحت الحجارة ونحوها طهور ~~فلا يجوز بتراب تيمم به لزوال طهوريته باستعماله وإن ms037 تيمم جماعة من مكان ~~واحد جاز كما لو توضؤا من حوض واحد يغترفون منه ويعتبر أيضا أن يكون مباحا ~~فلا يصح بتراب مغصوب وأن يكون غير محترق فلا يصح بما دق من خزف ونحوه وأن ~~يكون له غبار لقوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} 4 فلو تيمم على ~~لبد أو ثوب أو بساط أو # 1- أي اعتبر البيع باطلا ووجب عليه استعادة ما يلزم لوضوئه وإعادة الثمن ~~للمشتري. # 2- كأن يرفض المشتري إقالته من البيع وإعادة الماء إليه واسترداد الثمن. # 3- لأن النسيان لا يغير حال وجوده فالنسيان حاله تتعلق بالإنسان نفسه لا ~~بوجود الماء أو عدمه. # 4- سورة المائدة من الآية "6". PageV01P040 # حصير أو حائط أو صخرة أو حيوان أو برذعته أو شجر أو خشب أو عدل شعير ونحوه ~~مما عليه غبار صح وإن اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة فكماء خالطه طاهر1. # وفروضه أي فروض التيمم: مسح وجهه سوى ما تحت شعر ولو خفيفا وداخل فم وأنف ~~ويكره ومسح يديه إلى كوعيه لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار: "إنما كان ~~يكفيك أن تقول بيديك هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال ~~على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه. وكذا الترتيب بين مسح الوجه ~~واليدين والموالاة بينهما بأن لا يؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان ~~مغسولا فهما فرضان في التيمم عن حدث أصغر لا عن حدث أكبر أو نجاسة ببدن لأن ~~التيمم مبني على طهارة الماء. # وتشترط النية لما تيمم له كصلاة أو طواف أو غيرهما من حدث أو غيره كنجاسة ~~على بدنه فينوي استباحة الصلاة من الجنابة والحدث إن كانا أو أحدهما أو عن ~~غسل بعض بدنه الجريح ونحوه لأن طهارة ضرورة فلم ترفع الحدث فلا بد من ~~التعيين تقوية لضعفه فلو نوى رفع الحدث لم يصح فإن نوى أحدها أي الحدث ~~الأصغر أو الأكبر أو النجاسة بالبدن لم يجزئه عن الآخر لأنها أسباب مختلفة ~~ولحديث: "وإنما لكل امرئ ما نوى" وإن نوى جميعها جاز للخبر وكل واحد ms038 يدخل ~~في العموم فيكون منويا وإن نوى بتيممه نفلا لم يصل به فرضا لأنه ليس بمنوي ~~وخالف طهارة الماء لأنها ترفع الحدث أو نوى استباحة الصلاة وأطلق فلم يعين ~~فرضا ولا نفلا لم يصل به فرضا ولو على كفاية ولا نذرا لأنه لم ينوه وكذا ~~الطواف وإن نواه أي نوى استباحة فرض صلى كل وقته فروضا ونوافل فمن نوى شيئا ~~استباحه ومثله ودونه فأعلاه فرض عين فنذر ففرض كفاية فصلاة نافلة فطواف نفل ~~فمس مصحف فقراءة قرآن فلبث بمسجد. # ويبطل التيمم مطلقا بخروج الوقت أو دخوله ولو كان التيمم لغير صلاة ما لم ~~يكن في صلاة جمعة أو نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له فلا يبطل تيممه ~~بخروج وقت الأولى لأن الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه. ويبطل التيمم عن ~~حدث أصغر بمبطلات الوضوء وعن حدث أكبر بموجباته لأن البدل له حكم المبدل ~~وإن كان لحيض أو نفاس لم يبطل بحدث غيرهما ويبطل التيمم أيضا بوجود الماء ~~المقدور على # 1- لأن التيمم يكون بتراب طاهر له غبار فإن خالط الطاهر طاهرا لا يتغير ~~شرط ألا يغلب المخالط التراب لأن الأصل في مادة التيمم هو التراب. PageV01P041 # استعماله بلا ضرر إن كان تيمم لعدمه وإلا فبزوال مبيح من مرض ونحوه ولو في ~~الصلاة فيتطهر ويستأنفها لا إن وجد ذلك بعدها فلا تجب إعادتها وكذا الطواف ~~ويغسل ميت ولو صلي عليه وتعاد. # والتيمم آخر الوقت المختار لراجي الماء أو العالم وجوده ولمن استوى عند ~~الأمران أولى لقول علي رضي الله عنه في الجنب: يتلوم ما بينه وبين آخر ~~الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم. # وصفته أي كيفية التيمم أن ينوى كما تقدم ثم يسمي فيقول: بسم الله وهي هنا ~~كوضوء1 ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ليصل التراب إلى ما بينهما بعد ~~نزع نحو خاتم ضربة واحدة ولو كان التراب ناعما فوضع يديه عليه وعلق بهما ~~أجزأه يمسح وجهه بباطنهما أي بباطن أصابعه ويمسح كفيه براحتيه استحبابا فلو ~~مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره ms039 أو عكس صح واستيعاب الوجه والكفين واجب سوى ~~ما يشق وصول التراب إليه ويخلل أصابعه ليصل التراب إلى ما بينها ولو تيمم ~~بخرقة أو غيرها جاز ولو نوى وصمد للريح حتى عمت محل الفرض بالتراب أو أمره ~~عليه ومسحه به صح لا إن سفته بلا تصميد فمسحه به. # 1- أي أنه ربما أن التيمم قد حل محل الوضوء بالماء فيجب فيه ما يجب في ~~الوضوء من النية والتسمية. PageV01P042 ### || AUTO 9- باب إزالة النجاسة الحكمية: # أي تطهير مواردها يجزئ في غسل النجاسات كلها ولو من كلب أو خنزير إذا ~~كانت على الأرض وما اتصل بها من الحيطان والأحواض والصخر غسلة واحدة تذهب ~~بعين النجاسة ويذهب لونها وريحها فإن لم يذهبا لم تطهر ما لم يعجز وكذا إذا ~~غمرت بماء المطر والسيول لعدم اعتبار النية لإزالتها وإنما اكتفي بالمرة ~~دفعا للحرج والمشقة لقوله صلى الله عليه وسلم: "أريقوا على بوله سجلا من ~~ماء أو ذنوبا من ماء" متفق عليه. فإن كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرمم ~~والدم الجاف والروث واختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء ~~المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة. # ويجزئ في نجاسة على غيرها أي غير أرض سبع غسلات إحداها أي إحدى الغسلات ~~والأولى أولى بتراب طهور في نجاسة كلب وخنزير وما تولد منهما أو PageV01P042 ~~من أحدهما لحديث: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن ~~بالتراب" رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا. ويعتبر ماء يوصل التراب إلى المحل ~~ويستوعبه به إلا فيما يضر فيكفي مسماه. وبجزيء عن التراب اثنان ونحوه ~~كالصابون والنخالة ويحرم استعمال مطعوم في إزالتها ويجزئ في نجاسة غيرهما ~~أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما سبع غسلات بماء طهور ~~ولو غير مباح إن أنقت1. وإلا فحتى تنقي مع حت وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل ~~مرة خارج الماء فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب ~~أكثر ما فيه من الماء ولا يضر بقاء لون أو ms040 ريح أو هما عجزا بلا تراب لقول ~~ابن عمر: أمرنا بغسل الأنجاس سبعا فينصرف إلى أمره صلى الله عليه وسلم قاله ~~في المبدع وغيره وما تنجس بغسلة يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو ~~نجاسة كلب إن لم يكن استعمل. # ولا يطهر متنجس ولو أرضا بشمس ولا ريح ولا دلك ولو أسفل خف أو حذاء أو ~~ذيل امرأة ولا صقيل بمسح ولا يطهر متنجس ب استحالة فرماد النجاسة ودخانها ~~وغبارها وبخارها ودود جرح وصراصر كنف وكلب وقع في ملاحة صار ملحا ونحو ذلك ~~نجس غير الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا أو بنقل لا لقصد تخليل ودنها مثلها ~~لأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه ~~والعلقة إذا صارت حيوانا طاهرا فإن خللت أي نقلت لقصد التخليل لم تطهر2. ~~والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي ويمنع ~~غير خلال من إمساك الخمرة لتخلل أوتنجس دهن مائع 3. أو عجين أو باطن حب أو ~~إناء تشرب النجاسة وسكين سقيتها لم يطهر لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع ~~أجزائه وإن كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة ألقيت وما حولها والباقي طاهر ~~فإن اختلط ولم ينضبط حرم وإن خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة ~~وأراد الصلاة غسل وجوبا حتى يجزم بزواله أي زوال النجس لأنه متيقن فلا يزول ~~إلا بيقين الطهارة فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في أحد ~~كميه ولا يعرفه غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر. # 1- إن انتقلت: أي إن نظف المكان وأزيلت آثار النجاسة بهما. # 2- لأن الاستحالة لا تحل حراما وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي طلحة ~~في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر الذي ورثه الأيتام أو ~~إحالته إلى خل وأوجب إهراقه إجابة على ذلك. # 3- لأن المائع إن أصابته نجاسة عمته وخالطته فتنجس كله أما إن كان جامدا ~~فيزال النجس وما حوله ms041 مما يحتمل تنجسه. PageV01P043 # ويطهر بول وقئ غلام لم يأكل الطعام لشهوة بنضحه أي غمره بالماء ولا يحتاج ~~لمرس وعصر فإن أكل الطعام غسل كغائطه وكبول الأنثى والخنثى فيغسل كسائر ~~النجاسات قال الشافعي: لم يتبين لي فرق من السنة بينهما وذكر بعضهم أن ~~الغلام أصله من الماء والتراب والجارية من اللحم والدم وقد أفاده ابن ماجة ~~في سننه وهو غريب قاله في المبدع ولعابهما طاهر. # ويعفى في غير مائع وفي غير مطعوم عن يسير دم نجس ولو حيضا أو نفاسا أو ~~استحاضة وعن يسير قيح وصديد من حيوان طاهر لا نجس ولا إن كان من سبيل قبل ~~أو دبر واليسير ما لا يفحش في نفس كل أحد بحسبه ويضم متفرق بثوب لا أكثر ~~ودم السمك وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل ودم الشهيد عليه وما يبقى في ~~اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته طاهر ويعفى عن أثر استجمار بمحله بعد الإنقاء ~~واستيفاء العدد ولا ينجس الأدمي بالموت لحديث: "المؤمن لا ينجس" متفق عليه. # وما لا نفس أي دم له سائلة كالبق والعقرب وهو متولد من طاهر لا ينجس ~~بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتها فيها وبول ما يؤكل ~~لحمه ومنيه وروثه طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا ~~بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لا يباح شربه ولو أبيح ~~للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ومني الأدمي طاهر لقول عائشة ~~رضي الله عنها: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~يذهب فيصلي به متفق عليه فعلى هذا يستحب فرك يابسه وغسل رطبه ورطوبة فرج ~~المرأة وهو مسلك الذكر طاهر كالعرق والريق والمخاط والبلغم ولو أزرق وما ~~سال من الفم وقت النوم وسؤر الهرة 1 وما دونها في الخلقة طاهر غير مكروه ~~غير دجاجة مخلاة2 والسؤر بضم السين مهموزا بقية طعام الحيوان وشرابه والهر: ~~القط وإن أكل هو أو طفل ونحوهما نجاسة ثم شرب ولو قبل أن يغيب ms042 من مائع لم ~~يؤثر لعموم البلوى لا عن نجاسة بيدها أو رجلها ولو وقع ما ينضم دبره في ~~مائع ثم خرج حيا لم يؤثر وسباع البهائم وسباع الطير التي هي أكبر من الهر ~~خلقة والحمار الأهلي والبغل منه أي من الحمار الأهلي لا الوحشي نجسه وكذا ~~جميع أجزائها وفضلاتها لأنه عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الماء وما ينوبه # 1- سؤر الهرة: بقية الماء الذي شربت منه. # 2- أي متروكة تسير حيث شاءت وتأكل حيث تريد لأنه تمس الأماكن النجسة ~~بأقدامها ثم تضعها في الماء أو على طرف الإناء فتمس الماء بها عندما تريد ~~الشرب فتنقل إليها النجاسة. PageV01P044 # من السباع والدواب فقال: "إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء" فمفهومه أنه ~~ينجس إذا لم يبلغهما وقال في الحمر يوم خيبر: "إنها رجس" متفق عليه والرجس: النجس. PageV01P045 ### || AUTO 10- باب الحيض 1 : # أصله السيلان من قولهم: حاض الوادي إذا سال وهو شرعا دم طبيعة وجبلة يخرج ~~من قعر الرحم في أوقات معلومة خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته. # لا حيض قبل تسع سنين فإن رأت دما لدون ذلك فليس بحيض لأنه لم يثبت في ~~الوجود وبعدها إن صلح فحيض قال الشافعي: رأيت جدة لها إحدى وعشرين سنة. ولا ~~حيض بعد خمسين سنة لقول عائشة: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض ~~ذكره أحمد. ولا فرق بين نساء العرب وغيرهن ولا حيض مع حمل قال أحمد: إنما ~~تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم فإن رأت دما فهو دم فساد لا تترك له ~~العبادة ولا يمنع زوجها من وطئها ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه إلا أن تراه ~~قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس ولا تنقص به مدته. # وأقله أي أقل الحيض يوم وليلة لقول علي رضي الله عنه وأكثره أي أكثر ~~الحيض خمسة عشر يوما بلياليها لقول عطاء: رأيت من تحيض خمسة عشر يوما ~~وغالبه أي غالب الحيض ست ليال بأيامها أو سبع ليال بأيامها وأقل طهر بين ~~حيضتين ثلاثة عشر يوما احتج ms043 أحمد بما روي عن علي: أن امرأة جاءته وقد طلقها ~~زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض فقال علي لشريح: قل فيها فقال شريح: ~~إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي ~~كاذبة فقال علي: قالون أي جيد بالرومية. ولا حد لأكثره أي أكثر الطهر بين ~~الحيضين لأنه قد وجد من لا تحيض أصلا لكن غالبه بقية الشهر والطهر زمن حيض ~~خلوص النقاء بأن لا تتغير معه قطنة احتشت بها ولا يكره وطؤها زمنه إن ~~اغتسلت وتقضي الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة إجماعا ولا يصحان أي الصوم ~~والصلاة منها أي من الحائض بل # 1- يسمى الحيض بأسماء عديدة يكنى بها عنه كالضحك وقد جاء في بعض كتب ~~التفسير قوله تعالى: {فضحكت} أي فحاضت فإن كان غزيرا سمي إعصارا ويسمى أيضا ~~العادة الشهرية لأنه يعود كل شهر ويسمى الطمث لأنه يطمث المرأة. PageV01P045 # يحرمان عليها كالطواف وقراءة القرآن واللبث في المسجد لا المرور به إن أمنت تلويثه # ويحرم وطؤها في الفرج إلا لمن به شبق بشرطه قال الله تعالى: {فاعتزلوا ~~النساء في المحيض} 1 فإن فعل بان أولج قبل انقطاعه من يجامع مثله حشفته ولو ~~بحائل أو مكرها أو ناسيا أو جاهلا فعليه دينار أو نصفه على التخيير كفارة ~~لحديث ابن عباس: "يتصدق بدينار أو نصفه" رواه أحمد والترمذي وأبو داود ~~وقال: هكذا الرواية الصحيحة والمراد بالدينار مثقال من الذهب مضروبا كان أو ~~غيره أو قيمته من الفضة فقط ويجزئ لواحد وتسقط بعجزه وامرأة مطاوعة كرجل2. ~~ويجوز أن يستمتع منها أي من الحائض بما دونه أي دون الفرج من القبلة واللمس ~~والوطء دون الفرج لأن المحيض اسم لمكان الحيض قال ابن عباس: فاعتزلوا نكاح ~~فروجهن ويسن ستر فرجها عند مباشرة غيره وإذا أراد وطئها فادعت حيضا ممكنا قبل3. # وإذا انقطع الدم أي دم الحيض والنفاس ولم تغتسل لم يبح غير الصيام ~~والصلاة فإن عدمت الماء تيممت وحل وطئها وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا ولا ~~نية هنا كالكافرة ms044 للعذر ولا تصلي به وينوى عن مجنونة غسلت كميت. # والمبتدأة أي في زمن يمكن أن يكون حيضا وهي التي رأت الدم ولم تكن حاضت ~~تجلس أي تدع الصلاة والصيام ونحوهما بمجرد رؤيته ولو أحمر أو صفرة أو كدرة ~~أقله أي أقل الحيض يوم وليلة ثم تغتسل لأنه آخر حيضها حكما وتصلي وتصوم ولا ~~توطأ فإن انقطع دمها لأكثره أي أكثر الحيض خمسة عشر يوما فما دون 4 بضم ~~النون لقطعه عن الإضافة اغتسلت عند انقطاعه أيضا وجوبا لصلاحيته أن يكون ~~حيضا وتفعل كذلك في الشهر الثاني والثالث فإن تكرر الدم ثلاثا أي في ثلاثة ~~أشهر ولم يختلف5 ف هو كله حيض وثبتت عادتها فتجلسه في الشهر الرابع ولا ~~تثبت بدون ثلاث6 وتقضي ما وجب فيه أي ما صامت فيه من واجب وكذا ما طافته أو ~~اعتكفته فيه7 وإن ارتفع حيضها ولم # 1- سورة البقرة الآية "22". # 2- أي عليها ما على الرجل من الكفارة في ذلك. # 3- أي قبل قولها إن كان ذلك في الفترة التي يمكن أن يكون فيها حيضها ~~المعتاد كل شهر. # 4- فإن زاد عن ذلك فهو استحاضة والمرأة مستحاضة وحكمها في الطهارة حكم ~~الاستحاضة. # 5- لم يختلف: أي كانت مدته في الأشهر الثلاثة متساوية. # 6- أي إن تغير فلا تثبت عدد أيام حيضها بعدد معين حتى يثبت هذا العدد في ~~ثلاثة أشهر متوالية. # 7- إن كانت قد اعتبرت حيضها أقل من هذه الأيام التي تثبت وكانت قد أدت ~~شيئا من الفرائض الواجب إعادتها إن صادف وقتها العادة الشهرية. PageV01P046 # يعد أو أيست1 قبل التكرار لم تقض وإن عبر أي جاوز الدم أكثره أي أكثر الحيض ~~ف هي مستحاضة والاستحاضة: سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل من أدنى ~~الرحم دون قعره فإن كان لها تمييز بأن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود ولم ~~يعبر أي يجاوز الأسود أكثره أي أكثر الحيض ولم ينقص عن أقله فهو أي الأسود ~~حيضها وكذا إذا كان بعضه ثخينا أو منتنا وصلح حيضها تجلسه في الشهر الثاني ~~ولو لم ms045 يتكرر أو يتوال والأحمر والرقيق وغير المنتن استحاضة تصوم فيه وتصلي ~~وإن لم يكن دمها متميزا قعدت عن الصلاة ونحوها أقل الحيض من كل شهر حتى ~~يتكرر ثلاثا فتجلس غالب الحيض ستا أو سبعا بتحر من كل شهر من أول وقت ~~ابتدائها إن علمته وإلا فمن أول كل هلالي2. # والمستحاضة المعتادة التي تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها منه ولو كانت ~~مميزة تجلس عادتها 3 ثم تغتسل بعدها وتصلي وإن نسيتها أي نسيت عادتها عملت ~~بالتمييز الصالح بأن لا ينقص الدم الأسود ونحوه عن يوم وليلة ولا يزيد على ~~خمسة عشر ولو تنقل أو لم يتكرر فإن لم يكن لها تمييز صالح ونسيت عدده ووقته ~~فغالب الحيض تجلسه من أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه وإلا فمن أول ~~كل هلالي كالعالمة بموضعه أي موضع الحيض4 الناسية لعدده فتجلس غالب الحيض ~~في موضعه وإن علمت المستحاضة عدده أي عدد أيام حيضها ونسيت موضعه من الشهر ~~ولو كان موضعه من الشهر في نصفه جلستها أي جلست أيام عادتها من أوله أي أول ~~الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه كمن أي كمبتدأة لا عادة لها ولا تمييز ~~فتجلس من أول وقت ابتدائها ما تقدم. # ومن زادت عادتها مثل أن يكون حيضها خمسة من كل شهر فيصير ستة أو تقدمت ~~مثل أن تكون عادتها من آخر الشهر فتراه في أوله أو تأخرت عكس التي قبلها ~~فما تكرر # 1- أي بلغت سن اليأس وهو السن الذي تنقطع فيه عادة المرأة الشهرية. # 2- كل هلالي: كل شهر هلالي. # 3- أي مقدار عادتها في الفترة السابقة على استحاضتها أو مقدارها عادة ~~مثيلاتها إن كانت منذ بدأت ترى الحيض مستحاضة ولم بعرف لها وقت محدد وأيام ~~حيض المرأة عادة من أربعة أيام إلى ثمانية وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره ~~خمسة عشر يوما. إلا أن المستحاضة تقعد ستة أيام أو سبعة أيام هو المقدار ~~الوسطي بين أقله أو أكثره. # 4- أي بموضعه من الشهر والمقصود في أوله وأوسطه أو آخره وهكذا. PageV01P047 # من ms046 ذلك ثلاثا ف هو حيض ولا تلتفت إلى ما خرجت عن العادة قبل تكرره كدم ~~المبتدأة الزائد على أقل الحيض فتصوم فيه وتصلي قبل التكرار وتغتسل عند ~~انقطاعه ثانيا فإذا تكرر ذلك ثلاثا صار عادة فتعيد ما صامته ونحوه من فرض ~~وما نقص عن العادة طهر فإن كانت عادتها ستا فانقطع لخمس اغتسلت عند ~~انقطاعه1 وصلت لأنها طاهرة وما عاد فيها أي في أيام عادتها كما لوكانت عشرا ~~فرأت الدم ستها ثم انقطع يومين ثم عاد في التاسع والعاشر جلسته فيهما لأنه ~~صادف زمن العادة كما لو لم ينقطع. # والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض فتجلسهما لا بعد العادة ولو تكررتا ~~لقول أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا رواه أبو داود. ~~ومن رأت يوما أو أقل أو أكثر دما ويوما أو أقل أو أكثر نقاء فالدم حيض حيث ~~بلغ مجموعه أقل الحيض والنقاء طهر تغتسل فيه وتصوم وتصلي ويكره وطؤها فيه ~~ما يعبر أي يجاوز مجموعهما أكثره أي أكثر الحيض فيكون استحاضة. # والمستحاضة ونحوها ممن به سلس2 بول أو مذي أو ريح أو جرح لا يرقأ دمه3 أو ~~رعاف دائم4 تغسل فرجها لإزالة ما عليه من الخبث وتعصبه عصبا يمنع الخارج ~~حسب الإمكان فإن لم يمكن عصبه كالباسور صلى على حسب حاله ولا يلزم إعادتهما ~~لكل صلاة إن لم يفرط5 وتتوضأ ل دخول وقت كل صلاة إن خرج شيء وتصلي مادام ~~الوقت فروضا ونوافل فإن لم يخرج شيء لم يجب الوضوء وإن اعتيد انقطاعه زمنا ~~يتسع للوضوء والصلاة تعين لأنه أمكن الإتيان بها كاملة ومن يلحقه السلس ~~قائما صلى قاعدا وراكعا أو ساجدا يركع ويسجد ولا توطأ المستحاضة إلا مع خوف ~~العنت منه أو منها ولا كفارة فيه ويستحب غسلها أي غسل المستحاضة لكل صلاة ~~لأن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن ~~تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه. # 1- لأن أيام الحيض قد تنقص أو تزيد قليلا حسب ms047 حالة المرأة الصحية بين شهر وآخر. # 2- سلسل بول أو مذي: سلسل بول أو مذي وهو خروج البول أو المذي بشكل غير ~~إرادي ودون شعور ممن به ذلك فلا يحس إلا والبلل قد أصابه وهو مرض سببه ~~ارتخاء أعصاب المثانة في حالة البول أو ضعف في الأعصاب الحاضنة لغدة ~~البروستات في حالة المذي. # 3- لا يرقأ دمه: لا ينقطع نزفه. # 4- الرعاف: هو نزف يصيب الشعيرات الدموية في الأنف والرعاف الدائم مرض أو ~~ضعف أصاب هذه الشعيرات ويعالج بكي هذه الشعيرات الدموية بالكهرباء في عيادة ~~بعض الأطباء المتخصصين في علاج الأنف والأذن والحنجرة. # 5- إن لم يفرط: إن لم يزد سيل الم إلى درجة غير معقولة. PageV01P048 # وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها1 وهو بقية الدم الذي ~~احتبس في مدة الحمل لأجله وأصله لغة: من التنفس وهو الخروج من الجوف أو من: ~~نفس الله كربته أي فرجها أربعون يوما وأول مدته من الوضع وما رأته قبل ~~الولادة بيومين أو ثلاثة بأمارة فنفاس وتقدم ويثبت حكمه بشيء فيه خلق ~~الإنسان ولا حد لأقله لأنه لم يرد تحديده وإن جاوز الدم الأربعين وصادف ~~عادة حيضها ولم يزد أو زاد وتكرر فحيض إن لم يجاوز أكثره ولا يدخل حيض ~~واستحاضة في مدة نفاس ومتى طهرت قبله أي قبل انقضاء أكثره تطهرت أي اغتسلت ~~وصلت وصامت كسائر الطاهرات كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها. # ويكره وطئها قبل الأربعين بعد انقطاع الدم والتطهير أي الاغتسال قال ~~أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته ~~قبل الأربعين فقال: لا تقربيني ولأنه لا تأمن عود الدم في زمن الوطأ فإن ~~عاودها الدم فيها أي الأربعين فمشكوك فيه كما لو لم تراه ثم رأته فيها تصوم ~~وتصلي أي تتعبد لأنها واجبة في ذمتها بيقين وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه ~~وتقضي الواجب من صوم ونحوه احتياطا ولوجوبه يقينا ولا تقضي الصلاة كما تقدم ~~وهو أي النفاس كالحيض فيما يحل كالاستمتاع بما دون الفرج وفيما يحرم ms048 به ~~كالوطء في الفرج والصوم والصلاة والطلاق بغير سؤالها على عوض وفيما يجب به ~~كالغسل والكفارة بالوطء فيه وفيما يسقط به كوجوب الصلاة فلا تقضيها غير ~~العدة فإن المفارقة في الحياة تعتد بالحيض دون النفاس وغير البلوغ فيثبت ~~بالحيض دون النفاس لحصول البلوغ بالإنزال السابق ولا يحتسب بمدة النفاس على ~~المولي بخلاف مدة الحيض وإن ولدت امرأة توأمين أي ولدين في بطن واحد فأول ~~النفاس وآخره من أولهما كالحمل الواحد فلو كان بينهما أربعون فأكثر فلا ~~نفاس للثاني ومن صارت نفساء بتعديها بضرب بطنها أو شرب دواء لم تقض. # 1- وقد ترى بعضه قبل الولادة بيوم أو يومين ويحتسب من دم النفاس أيضا. PageV01P049 ### | AUTO كتاب الصلاة ### || AUTO مدخل # ... # كتاب الصلاة: # الصلاة في اللغة: الدعاء قال الله تعالى: {وصل عليهم} 1 أي ادع لهم وفي ~~الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم سميت صلاة2 ~~لاشتمالها على الدعاء مشتقة من الصلوين وهما عرقان من جانبي الذنب وقيل ~~عظمان ينحنيان في الركوع والسجود وفرضت ليلة الإسراء. # تجب الخمس في كل يوم وليلة على كل مسلم مكلف أي بالغ عاقل ذكر أو أنثى أو ~~خنثى حر أو عبد أو مبعض3 إلا حائضا ونفساء فلا تجب عليها4. ويقضي من زال ~~عقله بنوم أو إغماء أو سكر طوعا أو كرها أو نحوه كشرب دواء لحديث: "من نام ~~عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" رواه مسلم وغشي على عمار ثلاثا ثم ~~أفاق وتوضأ وقضى تلك الثلاث ويقضي من شرب محرما5 حتى زمن جنون طرأ متصلا به ~~تغليظا عليه. # ولاتصح الصلاة من مجنون وغير مميز لأنه لا يعقل النية ولا تصح من كافر ~~لعدم صحة النية منه ولا تجب عليه بمعنى أنه لا يجب عليه القضاء إذا أسلم ~~ويعاقب عليها وعلى سائر فروع الإسلام6 فإن صلى الكافر على اختلاف أنواعه في ~~دار الإسلام # 1- سورة التوبة من الآية "103". # 2- الصلاة كما كانت تكتب أصلا الصلوة أو الصلوات أصلها من العربية ~~القديمة العرمية الارامية وكانت تلفظ بالثاء المثلثة والواو أي ms049 "الصلوث" ~~وتعني الدعاء إلى الله على شكل محدد ومخصوص وكانت تطلق على العبادة. # 3- المبعض: هو الذي بعضه حر وبعضه عبد وهو بالتالي المكاتب الذي أدى بعض ~~مكاتبته. # 4- ولاتقضياناه. # 5- كشارب الخمر في حكمها مما يذهب العقل والوعي. # 6- إذا لم يسلم قبل وفاته فإن أسلم قد سقطت ما قبل الإسلام لأن الإسلام ~~يحجب ما قبله فإن ارتد عوقب على ما قبل وما بعد. PageV01P051 # أو الحرب جماعة أو منفردا بمسجد أو غيره فمسلم حكما 1 فلو مات عقب الصلاة ~~فتركته لأقاربه المسلمين ويغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابرنا وإن أراد ~~البقاء على الكفر وقال: إنما أردت التهزء لم يقبل وكذا لو أذن ولو في غير وقته. # ويؤمر بها صغير لسبع أي يلزم وليه أن يأمره بالصلاة لتمام سبع سنين ~~وتعليمه إياها والطهارة ليعتادها ذكرا كان أو أنثى وأن يكفه عن المفاسد وأن ~~يضرب عليها لعشرة سنين لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه: "مروا ~~أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في ~~المضاجع" 2 رواه أحمد وغيره فإن بلغ في أثنائها بأن تمت مدة بلوغه وهو في ~~الصلاة أو بعدها في وقتها أعاد أي لزمه إعادتها لأنها نافلة في حقه فلم ~~تجزئه عن الفريضة ويعيد التيمم لا الوضوء والإسلام3. # ويحرم على من وجبت عليه تأخيرها عن وقتها المختار أو تأخير بعضها4 إلا ~~لناوي الجمع لعذر فيباح له التأخير لأن وقت الثانية يصير وقتا لهما وإلا ~~المشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا كانقطاع ثوبه الذي ليس عنده غيره إذا لم ~~يفرغ من خياطته حتى خرج الوقت فإن كان بعيدا عرفا صلى ولمن لزمته التأخير ~~في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن مانعا وتسقط بموته ولم يأثم. # ومن جحد وجوبها كفر إذا كان ممن لا يجهله وإن فعلها لأنه مكذب لله ورسوله ~~وإجماع الأمة وإن ادعى الجهل كحديث عهد الإسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره ~~لأنه معذور فإن أصر كفر وكذا تاركها تهاونا أو كسلا لا جحودا ودعاه إمام ms050 أو ~~نائبه لفعلها فأصر وضاق وقت الثانية عنها أي عن الثانية لحديث: "أول ما ~~تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة" قال أحمد: كل شيء ذهب أخره ~~لم يبق منه شيء فإن لم يدع لفعلها لم يحكم بكفره لاحتمال أنه تركها لعذر ~~يعتقد سقوطها لمثله. ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما أي فيما إذا جحد ~~وجوبها وفيما إذا تركها تهاونا فإن تابا وإلا ضربت عنقهما والجمعة كغيرها ~~وكذا ترك ركن أو شرط وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها حتى يصلي ولا # 1- أي تجري عليه أحكام المسلمين وحكمه حكم المسلم في الميراث وغيره. # 2- أي يفرق بين الإناث والذكور في المضاجع ولو كانوا صغارا. # 3- لأن البلوغ لا ينقض الوضوء ولا يخرجه من الإسلام ليجدد دخوله فيه. # 4- أي تأخير بعض الصلوات عن وقتها تكاسلا أما الصلاة الواحدة فلا تتجزأ ~~ولعل المقصود أن يتكاسل حتى يصليها في آخر الوقت فلا يكاد يبدأ حتى يكون ~~الوقت قد خرج فيكون بعضها في الوقت وبعضها بعد انقضاء وقتها ودخول وقت ~~الصلاة التالية. PageV01P052 # ينبغي السلام عليه ولا إجابة دعوته قاله الشيخ تقي الدين ويصير مسلما ~~بالصلاة ولا يكفر بترك غيرها من زكاة وصوم وحج تهاونا وبخلا. PageV01P053 ### || AUTO 1- باب الأذان: # هو في اللغة: الإعلام قال تعالى: {وأذان من الله ورسوله} 1 أي إعلام. وفي ~~الشرع: إعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر بذكر مخصوص. # والإقامة في الأصل: مصدر أقام وفي الشرع: إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر ~~مخصوص وفي الحديث: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" رواه مسلم. # هما فرضا كفاية لحديث: "إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم ~~أكبركم" متفق عليه. على الرجال الأحرار المقيمين في القرى والأمصار لا على ~~الرجل الواحد ولا على النساء ولا العبيد ولا المسافرين للصلوات الخمس ~~المكتوبة دون المنذورة والمؤداة دون المقتضيات والجمعة من الخمس ويسنان ~~لمنفرد وسفرا أو لمقضية2. # يقاتل أهل بلد تركوهما أي: الأذان والإقامة فيقاتلهم الإمام أو نائبه ~~لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة3 وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا ms051 ~~أجزأ عن الكل وإن كان واحدا وإلا زيد بقدر الحاجة كل واحد في جانب أو دفعة ~~واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم وإن تشاحوا أقرع وتصح الصلاة بدونهما لكن ~~يكره. وتحرم أجرتهما أي: يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة لأنهما قربة ~~لفاعلهما ولا أخذ رزق من بيت المال من مال الفىء لعدم متطوع بالأذان ~~والإقامة فلا يحرم كأرزاق القضاة والغزاة. # وسن أن يكون المؤذن صيتا أي رفيع الصوت لأنه أبلغ في الإعلام زاد في ~~المغني وغيره: وأن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه أمينا أي عدلا لأنه ~~مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها عالما بالوقت ليتحراه فيؤذن في أوله. # 1- سورة التوبة من الآية "2". # 2- أي الأذان والإقامة للمقيم الذكر الحر العاقل في الصلاة الحاضر وقتها ~~فرض وفي غير هذا الشرط فهما سنة. # 3- كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما انتظر فإن سمع أذانا ~~تركهم وإن لم يسمع أذانا قاتلهم وكذا كان أمر الصديق لقادته في حروب الردة. PageV01P053 # فإن تشاح 1 فيه اثنان فأكثر قدم أفضلهما فيه أي: فيما ذكر من الخصال ثم إن ~~استووا فيها قدم أفضلهما في دينه وعقله لحديث: "ليؤذن لكم خياركم" رواه أبو ~~داود وغيره ثم إن استووا قدم من يختاره أكثر الجيران لأن الأذان لإعلامهم ~~ثم إن تساووا في الكل ف قرعة فأيهم خرجت له القرعة قدم. # وهو أي الأذان المختار خمس عشرة جملة لأنه أذان بلال رضي الله عنه من غير ~~ترجيع الشهادتين فإن رجعهما فلا بأس يرتلها أي: يستحب أن يتمهل في ألفاظ ~~الأذان ويقف على كل جملة وأن يكون قائما على علو كالمنارة لأنه أبلغ في ~~الإعلام وأن يكون متطهرا من الحدث الأصغر والأكبر ويكره أذان جنب وإقامة ~~محدث وفي الرعاية: يسن أن يؤذن متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه مستقبل القبلة ~~لأنها أشرف الجهات جاعلا إصبعيه السبابتين في أذنيه لأنه أرفع للصوت غير ~~مستدير فلا يزيل قدميه في منارة ولا غيرها ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا ~~أي يسن أن يلتفت يمينا ل "حي ms052 على الصلاة" وشمالا ل "حي على الفلاح" ويرفع ~~وجهه إلى السماء فيه كله لأنه حقيقة التوحيد قائلا بعدهما أي يسن أن يقول ~~بعد الحيعلتين في أذان الصبح ولو أذن قبل الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين ~~لحديث أبي محذورة رواه أحمد وغيره ولأنه وقت ينام الناس فيه غالبا ويكره في ~~غير أذان الفجر وبين الأذان والإقامة. # وهي أي الإقامة إحدى عشرة جملة بلا تثنية وتباح تثنيتها يحدرها أي: يسرع ~~فيها ويقف على كل جملة كالأذان. # ويقيم من أذن استحبابا فلو سبق المؤذن بالأذان فأراد المؤذن أن يقيم فقال ~~أحمد: لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة فإن أقام من غير إعادة فلا بأس ~~قاله في المبدع في مكانه أي يسن أن يقيم في مكان أذانه إن سهل لأنه أبلغ في ~~الإعلام فإن شق كأن أذن في منارة أو مكان بعيد عن المسجد أقام في المسجد ~~لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام. # ولا يصح الأذان إلا مرتبا كأركان الصلاة متواليا عرفا لأنه لا يحصل ~~المقصود منه إلا بذلك فإن نكسه لم يعتد به ولا تعتبر الموالاة بين الإقامة ~~والصلاة إذا أقام عند إرادة الدخول فيها ويجوز الكلام بين الأذان وبعد ~~الإقامة قبل الصلاة. ولا يصح الأذان إلا من واحد ذكر عدل ولو ظاهرا فلو أذن ~~واحد بعضه وكمله آخر أو أذنت امرأة أو خنثى أو ظاهر # 1- أي إن تنافس على الأذان اثنان. PageV01P054 # الفسق لم يعتد به ويصح الأذان ولو كان ملحنا أي مطربا به أو كان ملحونا ~~لحنا لا يحيل المعنى1 ويكرهان ومن ذي لثغة فاحشة وبطل إن أحيل المعنى ويجزئ ~~أذان من مميز لصحة صلاته كالبالغ. # ويبطلهما أي الأذان والإقامة فصل كثير بسكوت أو كلام ولو مباحا وكلام ~~يسير محرم كقذف وكره اليسير غيره ولا يجزئ الأذان قبل الوقت لأنه شرع ~~للإعلام بدخوله ويسن في أوله إلا الفجر فيصح بعد نصف الليل لحديث: "إن ~~بلالا يؤذن بليل كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" 2 متفق ms053 عليه. ويستحب ~~لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت وأن يتخذ ذلك عادة لئلا ~~يغر الناس. ورفع الصوت بالأذان ركن ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه ويسن ~~جلوسه أي المؤذن بعد أذان المغرب أو صلاة يسن تعجيلها قبل الإقامة يسيرا ~~لأن الأذان شرع للإعلام فسن تأخير الإقامة للإدراك3. # ومن جمع بين صلاتين لعذر أذن للأولى وأقام لكل منهما سواء كان جمع تقديم ~~أو تأخير أو قضى فرائض فوائت أذن للأولى ثم أقام لكل فريضة من الأولى وما ~~بعدها وإن كانت الفائتة واحدة أذن لها وأقام ثم إن خاف من رفع صوته به ~~تلبيسا أسر وإلا جهر فلو ترك الأذان لها فلا بأس. # ويسن لسامعه أي لسامع المؤذن أو المقيم ولو أن السامع امرأة أو سمعه ~~ثانيا وثالثا حيث سن متابعته سرا بمثل ما يقول ولو في طواف أو قراءة ويقضيه ~~المصلي والمتخلي. # وتسن حوقلته في الحيعلة أي أن يقول السامع: لا حول ولا قوة إلا بالله إذا ~~قال المؤذن أو المقيم: حي على الصلاة حي على الفلاح وإذا قال: الصلاة خير ~~من النوم ويسمى التثويب قال السامع: صدقت وبررت وإذا قال المقيم: قد قامت ~~الصلاة قال السامع: أقامها الله وأدامها4 وكذا يستحب للمؤذن والمقيم إجابة ~~أنفسهما ليجمعا بين ثواب الأذان والإجابة. # 1- لا يحيل المعنى: لا يغيره ولا يبدل معناه. # 2- وروى مسلم في صحيحه في كتاب الصيام "8" باب بيان الدخول في الصوم يحصل ~~بطلوع الفجر حديث رقم "38" وفيه بعد الحديث المذكور هنا قال: "لم يكن ~~بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا". # 3- القعود المذكور هنا قعود يسير بين الأذان والإقامة يترك فيه مجالا لمن ~~لم يكن على وضوء أن يتوضأ ولا يزيد عن ذلك. # 4- ويستحب الدعاء عندها بقوله: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة ~~القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا ~~تخلف الميعاد" فالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من طلب الوسيلة حقت ~~له شفاعته صلى الله عليه وسلم. ms054 PageV01P055 # ويسن قوله أي قول المؤذن وسامعه بعد فراغه: اللهم أصله: يا الله والميم بدل ~~من يا قاله الخليل وسيبويه رب هذه الدعوة بفتح الدال أي دعوة الأذان التامة ~~الكاملة السالمة من نقص يتطرق إليها والصلاة القائمة التي ستقوم وتفعل ~~بصفاتها آت محمدا الوسيلة منزلة في الجنة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا ~~الذي وعدته أي الشفاعة العظمى في موقف القيامة لأنه يحمده فيه الأولون ~~والآخرون ثم يدعو ويحرم خروج من وجبت عليه الصلاة بعد الأذان في الوقت من ~~مسجد بلا عذر أو نية رجوع. PageV01P056 ### || AUTO باب شروط الصلاة: # الشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه ولا يلزم أن يوجد عند وجوده. # شروطها ما يجب لها قبلها أي تتقدم عليها وتسبقها إلا النية فالأفضل ~~مقارنتها للتحريمة1 ويجب استمرارها أي الشروط فيها وبهذا المعنى فارقت ~~الأركان. # منها أي من شروط الصلاة: الإسلام والعقل والتمييز وهذه شروط في كل عبادة ~~إلا التمييز في الحج ويأتي ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب هنا. # أوقات الصلاة: # ومنها الوقت قال عمر: الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به وهو ~~حديث جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس ثم قال: يا ~~محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك فالوقت2 سبب وجوب الصلاة لأنها تضاف إليه ~~وتتكرر بتكرره. # ومنها الطهارة من اللاحدث لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة ~~أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" متفق عليه. والطهارة من النجس فلا تصح الصلاة مع ~~نجاسة بدن المصلي أو ثوبه أو بقعته ويأتي والصلوات المفروضات خمس في اليوم ~~والليلة ولا يجب غيرها إلا لعارض كالنذر. # 1- التحريمة: تكبيرة الإحرام وسميت كذلك لأن المرء يدخل بها في حرم ~~الصلاة فلا يتكلم ولا يقوم بعمل سواها ولا يخرج منها إلا بالتسليم. # 2- والوقت موعد استحقاق أداء الفرض فلا يؤدي قبل وقته وإن أدى بعد وقته ~~كان قضاء. PageV01P056 # فوقت الظهر وهي الأولى من الزوال أي ميل الشمس إلى المغرب ويستمر إلى ~~مساواة الشئ الشاخص فيئه بعد فئ الزوال أي ms055 بعد الظل الذي زالت عليه الشمس. # اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب ثم ما دامت ~~الشمس ترتفع فالظل ينقص فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة ~~الاستواء انتهى نقصانه فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال ويقصر الظل في الصيف ~~لارتفاعها إلى الجو ويطول في الشتاء ويختلف بالشهر والبلد وتعجيلها أفضل ~~وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت إلا في شدة حر فيستحب تأخيرها إلى ~~أن ينكسر لحديث: "أبردوا بالظهر" . ولو صلى وحده أو ببيته أومع غيم لمن ~~يصلي جماعة أي ويستحب تأخيرها مع غيم إلى قرب وقت العصر لمن يصلي جماعة ~~لأنه وقت يخاف فيه المطر والريح فطلب الأسهل بالخروج لهما معا وهذا في غير ~~الجمعة فيسن تقديمها مطلقا. # ويليه أي يلي وقت الظهر وقت العصر المختار من غير فصل بينهما ويستمر إلى ~~مصير الفئ مثليه بعد فئ الزوال أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس ووقت ~~الضرورة إلى غروبها أي غروب الشمس فالصلاة فيه أداء لكن يأثم بالتأخير إليه ~~لغير عذر ويسن تعجيلها مطلقا وهي الصلاة الوسطى1. # ويليه وقت المغرب وهي وتر النهار2 ويمتد إلى مغيب الحمرة أي الشفق الأحمر ~~ويسن تعجيلها إلا ليلة جمع أي مزدلفة سميت جمعا لاجتماع الناس فيها فيسن ~~لمن يباح له الجمع وقصدها محرما تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا قبل ~~حط رحله. # ويليه وقت العشاء إلى طلوع الفجر الثاني وهو الصادق وهو البياض المعترض ~~بالمشرق ولا ظلمة بعده والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم يظلم وتأخيرها إلى أن ~~يصليها في آخر الوقت المختار وهو ثلث الليل أفضل إن سهل فإن شق ولو على بعض ~~المأمومين كره ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع ~~أهل ونحوه ويحرم تأخيرها بعد الثلث بلا عذر لأنه وقت ضرورة. # ويليه وقت الفجر من طلوعه إلى طلوع الشمس وتعجيلها أفضل مطلقا ويجب # 1- وهي الوسطى باعتبار صلاتي الصبح والظهر من صلوات النهار والمغرب ~~والعشاء من صلوات الليل. # 2- هي وتر ms056 النهار لأنها ثلاث ركعات واعتبار وتر الليل سنة مندوب إليها ~~لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوتر وأوتر المسلمون بعده. PageV01P057 # التأخير لتعلم فاتحة أو ذكر واجب أمكنه تعلمه في الوقت وكذا لو أمره والده ~~به ليصلي به ويسن لحاقن ونحوه مع سعة الوقت. # وتدرك الصلاة أداء ب إدراك تكبيرة الإحرام في وقتها فإذا كبر للإحرام قبل ~~طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء حتى ولو كان التأخير لغير عذر لكنه ~~أثم وكذا وقت الجمعة يدرك بتكبيرة الإحرام ويأتي. ولا يصلي من جهل الوقت ~~ولم تمكنه مشاهدة الدلائل قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما باجتهاد ونظر في ~~الأدلة أو له صنعة وجرت عادته بعمل شيء مقدر إلى وقت الصلاة أو جرت عادته ~~بقراءة شيء مقدر ويستحب له التأخير حتى يتيقن أو بخبر ثقة متيقن كأن يقول ~~رأيت الفجر طالعا أو الشفق غائبا ونحوه فإن أخبر عن ظن لم يعمل بخبره ويعمل ~~بأذان ثقة عارف فإن أحرم باجتهاد بأن غلب على ظنه دخول الوقت لدليل مما ~~تقدم فبان إحرامه قبله ف صلاته نفل لأنها لم تجب ويعيد فرضه وإلا يتبين له ~~الحال أو ظهر أنه في الوقت ف صلاته فرض ولا إعادة عليه لأن الأصل براءة ~~ذمته ويعيد الأعمى العاجز مطلقا إن لم يجد من يقلده. # وإن أدرك مكلف من وقتها أي وقت فريضة قدر التحريمة أي تكبيرة الإحرام ثم ~~زال تكليفه بنحو جنون أو أدركت طاهر من الوقت قدر التحريمة ثم حاضت أو نفست ~~ثم كلف الذي كان زال تكليفه وطهرت الحائض أو النفساء قضوها أي قضوا تلك ~~الفريضة التي أدركوا من وقتها قدر التحريمة قبل لأنها وجبت بدخول وقتها ~~واستقرت فلا تسقط بوجود المانع ومن صار أهلا لوجوبها بأن بلغ صبي أو أسلم ~~كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض أو نفساء قبل خروج وقتها أي وقت الصلاة ~~بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكببرة لزمته أي العصر وما يجمع ~~إليها قبلها وهي الظهر وكذا لو كان ذلك ms057 قبل الفجر لزمته العشاء والمغرب لأن ~~وقت الثانية وقت الأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها ~~ويجب فورا ما لم يتضر في بدنه أو معيشة يحتاجها أو يحضر لصلاة عيد قضاء ~~الفوائت مرتبة ولو كثرت1 ويسن صلاتها جماعة ويسقط الترتيب بنسيانه للعذر ~~فإن نسي الترتيب بين الفوائت أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة صحت ~~ولا يسقط بالجهل. # ويسقط الترتيب أيضا بخشية خروج وقت اختيار الحاضرة فإن خشي خروج # 1- أي لا يقضي الصلوات إلا على ترتيب وقتها فلا تقضي الصبح قبل الظهر ولا ~~العصر قبل الظهر ولا صلوات يوم قبل اليوم الذي سبقه وهكذا. PageV01P058 # الوقت قدم الحاضرة لأنها آكد ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز ويجوز التأخير ~~لغرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة لها ومن شك فيما عليه من الصلوات وتيقن ~~سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا وإن لم يعلم وقت الوجوب فمن ما تيقن وجوبه. # ستر العورة: # ومنها أي من شروط الصلاة ستر العورة قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد ~~صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا والستر بفتح السين: ~~التغطية وبكسرها: ما يستر به. والعورة لغة النقصان والمشي المستقبح ومنه ~~كلمة عوراء أي قبيحة وفي الشرع: القبل والدبر وكل ما يستحيى منه على ما ~~يأتي تفصيله فيجب سترها حتى عن نفسه وخلوة وفي ظلمة وخارج الصلاة بما لا ~~يصف بشرتها أي لون بشرة العورة من بياض أو سواد لأن الستر إنما يحصل بذلك ~~ولا يعتبر أن لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه ويكفي الستر بغير ~~منسوج كورق وجلد ونبات ولا يجب ببارية وحصير وحفيرة وطين وماء كدر لعدم ~~لأنه ليس بسترة ويباح كشفها لتداو وتخل ونحوهما ولزوج وسيد وزوجة وأمة. # وعورة رجل ومن بلغ عشرا وأمة وأم ولد ومكاتبة ومدبرة ومعتق بعضها وحرة ~~مميزة ومراهقة من السرة إلى الركبة وليسا من العورة. وابن سبع إلى عشر ~~الفرجان وكل الحرة البالغة عورة إلا وجهها فليسا عورة في الصلاة. # وتستحب ms058 صلاته في ثوبين كالقميص والرداء والإزار والسراويل مع القميص ~~ويكفي ستر عورته أي عورة الرجل في النفل وستر عورته مع جميع أحد عاتقيه في ~~الفرض ولو بما يصف البشرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلي الرجل في ~~الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" . رواه الشيخان عن أبي هريرة. # ويستحب صلاتها أي صلاة المرأة في درع وهو القميص وخمار وهو ما تضعه على ~~رأسها وتديره تحت حلقها وملحفة أي ثوب تلتحف به وتكره صلاتها في نقاب وبرقع ~~ويجزئ المرأة ستر عورتها في فرض ونفل. # ومن انكشف بعض عورته في الصلاة رجلا كان أو امرأة وفحش عرفا وطال الزمن ~~أعاد وإن قصر الزمن أو لم يفحش المكشوف ولو طال الزمن لم يعد إن لم يتعمده ~~أو صلى في ثوب محرم عليه كمغصوب كله أو بعضه وحرير ومنسوج بذهب أو فضة إن ~~كان رجلا واجدا غيره وصلى فيه عالما ذاكرا أعاد وكذا إذا صلى في مكان غصب ~~أو صلى في PageV01P059 ~~ثوب نجس أعاد ولو لعدم غيره لا من حبس في محل غصب أو نجس ويركع ويسجد إن ~~كانت النجاسة يابسة ويومئ برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه ويصلي ~~عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره وفي حرير ونحوه لعدم غيره ولا يعيد. ولا ~~يصح نفل آبق1 ومن وجد كفاية عورته سترها وجوبا وترك غيرها لأن سترها واجب ~~في غير الصلاة ففيها أولى وإلا يجد ما يسترها كلها بل بعضها ف ليستر ~~الفرجين لأنهما أفحش فإن لم يكفهما وكفى أحدهما فالدبر أولى لأنه ينفرج في ~~الركوع والسجود إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط فيسترهما ويصلي جالسا ويلزم ~~العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائد يسيرا وإن أعير سترة لزمه ~~قبولها لأنه قادر على ستر عورته بما لا ضرر فيه بخلاف الهبة للمنة ولا ~~يلزمه استعارتها. # ويصلي العاري العاجز عن تحصيلها قاعدا ولا يتربع بل يتضام بالإيماء ~~استحبابا فيهما أي في القعود والإيماء بالركوع والسجود2 فلو صلى قائما وركع ~~وسجد ms059 جاز. ويكون إمامهم أي إمام العراة وسطهم أي بينهم وجوبا ما لم يكونوا ~~عميا أو في ظلمة ويصلي كل نوع من رجال ونساء وحده لأنفسهم إن اتسع محلهم ~~فإن شق ذلك صلى الرجال واستدبرهم النساء 3 ثم عكسوا فصلى النساء واستدبرهن ~~الرجال فإن وجد المصلي عريانا سترة قريبة عرفا في أثناء الصلاة ستر بها ~~عورته وبنى على ما مضى من صلاته وإلا يجدها قريبة بل وجدها بعيدة ابتدأ ~~الصلاة بعد ستر عورته وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها. # ويكره في الصلاة السدل وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الأخرى ~~ويكره فيها اشتمال الصماء بأن يضطبع بثوب ليس عليه غيره والاضطباع أن يجعل ~~وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر فإن كان تحته ثوب ~~غيره لم يكره ويكره في الصلاة تغطية وجهه واللثام على فمه وأنفه بلا سبب ~~لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود وفي تغطية الفم ~~تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران ويكره فيها كف كمه أي أن يكفه عن ~~السجود معه ولفه أي لف كمه بلا سبب لقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا أكف ~~شعرا ولا ثوبا" متفق عليه ويكره فيها شد # 1- الآبق هو العبد الهارب من سيده ولا يتقبل منه إلا الفرض لأنه مأمور به ~~أما النوافل كصلاة التطوع وصيام التطوع فلا يتقبل منه لأنه عاص لمولاه وهو ~~مأمور بطاعته وخدمته. # 2- ويكره إيمائه للسجود أدنى من إيمائه للركوع. # 3- أي أداروا ظهور بعضهم لبعض. PageV01P060 # وسطه كزنار أي بما يشبه شد الزنار لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وفي ~~الحديث "من تشبه بقوم فهو منهم" . رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح ويكره ~~للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار. # وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره من عمامة وغيرها في الصلاة وخارجها في غير ~~الحرب لقوله صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء 1 لم ينظر الله إليه" ~~متفق عليه. ويجوز الإسبال من غير الخيلاء ms060 للحاجة ويحرم التصوير أي على صورة ~~حيوان لحديث الترمذي وصححه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في ~~البيت وأن تصنع وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره ويحرم ~~استعماله أي المصور على الذكر والأنثى في لبس وتعليق وستر جدر لا افتراشه ~~وجعله مخدة ويحرم على الذكر استعمال منسوج بذهب أو فضة أو استعمال مموه ~~بذهب أو فضة غير ما يأتي في الزكاة من أنواع الحلي قبل استحالته فإن تغير ~~لونه ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار لم يحرم لعدم السرف والخيلاء. وتحرم ~~ثياب حرير ويحرم ما أي ثوب هو أي الحرير أكثره ظهورا مما نسج معه على ~~الذكور والخناثي دون النساء لبسا بلا حاجة وافتراشا واستنادا وتعليقا ~~وكتابة مهر وستر جدر غير الكعبة المشرفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ~~تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" . متفق عليه ~~وإذا فرش فوقه حائلا صفيقا جاز الجلوس عليه والصلاة لا إذا استويا أي ~~الحرير وما نسج معه ظهورا ولا الخز وهو ما سدي بالإبريسم وألحم بصوف أو قطن ~~ونحوه أو لبس الحرير الخالص لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو جرب ولو بلا ~~حاجة أو كان الحرير حشوا لجباب أو فرش فلا يحرم لعدم الفخر والخيلاء بخلاف ~~البطانة ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل وتشبه رجل بأنثى في لباس وغيره ~~وعكسه أو كان الحرير علما وهو طراز الثوب أربع أصابع فما دون أو كان رقاعا ~~أو لبنة جيب وهي الزيق وسجف فراء جمع فروة ونحوها مما يسجف فكل ذلك يباح من ~~الحرير إذا كان قدر أربع أصابع فأقل لما روى مسلم عن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة ويباح أيضا ~~كيس المصحف وخياطة به وأزرار ويكره المعصفر 2 في غير إحرام. # 1- لأن الخيلاء من الكبر والكبر رداء الرحمن ولا يدخل الجنة من كان في ~~قلبه ms061 ذرة من كبر. # 2- المعصفر: المصبوغ بالعصفر وهو ثبت تصبغ عصارته الثياب فيعطيها لونا ~~أصفر محمرا. PageV01P061 # ويكره المزعفر 1 للرجال لأنه صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن التزعفر ~~متفق عليه. ويكره الأحمر الخالص والمشي بنعل واحدة وكون ثيابه فوق نصف ساقه ~~أو تحت كعبه بلا حاجة وللمرأة زيادة إلى ذراع ويكره لبس الثوب الذي يصف ~~البشرة للرجل والمرأة وثوب الشهرة وهو ما يشتهر به عند الناس ويشار إليه ~~بالأصابع. # اجتناب النجاسة: # ومنها أي من شروط الصلاة اجتناب النجاسات حيث لم يعف عنها بدن المصلي ~~وثوبه وبقعتهما وعدم حملها لحديث: "تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر ~~منه" . وقوله تعالى: {وثيابك فطهر} 2 فمن حمل النجاسة لا يعفى عنها ولو ~~بقارورة لم تصح صلاته فإن كانت معفوا عنها كمن حمل مستجمرا أو حيوانا طاهرا ~~صحت صلاته أو لاقاها أي لاقى نجاسة لا يعفى عنها بثوبه أو بدنه لم تصح ~~صلاته لعدم اجتنابه النجاسة وإن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند إليه ~~أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها صحت وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا ~~صفيقا أو بسطه على حيوان نجس أو صلى على بساط باطنه فقط نجس كره له ذلك ~~لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه وصحت لأنه ليس حاملا للنجاسة ولا ~~مباشرا لها وإن كانت النجاسة بطرف مصلى متصل صحت الصلاة على الطاهر ولو ~~تحرك النجس بحركته وكذا لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة وما يصلي عليه ~~منه طاهر إن لم يكن متعلقا به بيده أو وسطه بحيث ينجر معه بمشيه فلا تصح ~~لأنه مستتبع لها فهو كحاملها وإن كان سفينة كبيرة أو حيوانا كبيرا لا يقدر ~~على جره إذا استعصى عليه صحت لأنه ليس بمستتبع لها. # ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها أي النجاسة فيها أي في الصلاة ~~لم يعدها لاحتمال حدوثها بعدها فلا تبطل بالشك وإن علم أنها أي النجاسة ~~كانت فيها أي في الصلاة لكن جهلها أو نسيها ms062 أعاد كما لو صلى محدثا ناسيا. ~~ومن جبر عظمه بعظم نجس أو خيط جرحه بخيط نجس وصح لم يجب قلعه مع الضرر ~~بفوات نفس أو عضو أو مرض ولا يتيمم له إن غطاه اللحم وإن لم يخف ضررا لزمه ~~قلعه. وما سقط منه أي من آدمي من عضو أو سن ف هو طاهر أعاده أو لم يعده لأن ~~ما أبين من حي كميتته وميتة الآدمي طاهرة وإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة ~~فصلاته معه # 1- المزعفر: المصبوغ بالزعفران وهو أصله زهور نبت إذا اختمرت تستعمل ~~كالتوابل في الطعام وصباغا للثياب وحبرا للكتابة ولونه أصفر برتقاليا. # 2- سورة المدثر الآية "4". PageV01P062 # صحيحة ثبتت أو لم تثبت. ووصل المرأة شعرها بشعر حرام ولا بأس بوصله بقرامل ~~وهي الأعقصة وتركها أفضل ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا. # الأماكن التي لا تصح فيها الصلاة: # ولا تصح الصلاة بلا عذر فرضا كانت أو نفلا غير صلاة جنازة في مقبرة ~~بتثليث الباء1 ولا يضر قبران ولا ما دفن بداره2 ولا في حش -بضم الحاء ~~وفتحها- وهو المرحاض ولا في حمام داخله وخارجه وجميع ما يتبعه في البيع ~~وأعطان إبل واحدها عطن -بفتح الطاء- وهي المعاطن جمع معطن بكسر الطاء وهي ~~ما تقيم فيها وتأوي إليها ولا في مغصوب ومجزرة ومزبلة وقارعة طريق ولا في ~~أسطحتها أي أسطحة تلك المواضع وسطح نهر والمنع فيما ذكر تعبدي لما روى ابن ~~ماجة والترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في ~~سبع مواطن: المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن ~~الإبل وفوق ظهر بيت الله. وتصح الصلاة إليها أي إلى تلك الأماكن مع الكراهة ~~إن لم يكن حائل3 وتصح صلاه الجنازة والجمعة والعيد ونحوها بطريق لضرورة ~~وتصح الصلاة على راحلة بطريق وفي سفينة ويأتي. # ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها والحجر منها وإن وقف على منتهاها ~~بحيث لم يبق وراءه شيئا منها أو وقف خارجها وسجد فيها صحت لأنه غير مستدبر ~~لشيء منها. ms063 وتصح النافلة والمنذورة فيها وعليها باستقبال شاخص منها أي مع ~~استقبال شاخص من الكعبة فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل ~~بها لم تصح ذكره في المغني والشرح عن الأصحاب لأنه غير مستقبل لشىء منها ~~وقال في التنقيح: اختاره الأكثر وقال في المغني: الأولى أنه لا يشترط لأن ~~الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها ولهذا تصح على جبل أبي قبيس وهو ~~أعلى منها وقدمه في التنقيح وصححه في تصحيح الفروع قال في الإنصاف: وهو ~~المذهب على ما اصطلحناه ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين وجاهه إذا ~~دخل لفعله صلى الله عليه وسلم. # 1- أي تحريكها بالكسر أو الضم أو الفتح. # 2- والمقصود الدفن بجانب الدار أو بداخله في إحدى غرف البيت وإنما تكون ~~الصلاة بغير موضع القبر وإن كانت في الدار نفسه لأنها ليست مقبرة. # 3- أي إن لم يحل شيء كالجدار أو ما يشبهه بينها وبينه. PageV01P063 # أحكام استقبال القبلة: # ومنها أي من شروط الصلاة استقبال القبلة أي الكعبة أو جهتها سميت قبلة ~~لإقبال الناس عليها قال تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} 1 فلا تصح ~~الصلاة بدونه أي بدون الاستقبال إلا لعاجز كالمربوط لغير القبلة والمصلوب ~~وعند اشتداد الحرب وإلا ل متنفل راكب سائر لا نازل في سفر مباح طويل أو ~~قصير إذا كان يقصد جهة معينة فله أن يتطوع على راحلته حيث ما توجهت به ~~ويلزمه افتتاح الصلاة بالإحرام إن أمكنه إليها أي إلى القبلة بالدابة أو ~~بنفسه ويركع ويسجد إن أمكن بلا مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومئ بهما ويجعل ~~سجوده أخفض وراكب المحفة الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه ~~الاستقبال في كل صلاته وإلا لمسافر ماش قياسا على الراكب ويلزمه أي الماشي ~~الافتتاح إليها والركوع والسجود إليها أي إلى القبلة لتيسر ذلك عليه وإن ~~داس النجاسة عمدا بطلت وإن داسها مركوبه فلا وإن لم يعذر من عدلت به دابته ~~أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع علمه أو عذر وطال عدوله عرفا بطلت ~~وفرض ms064 من قرب من القبلة أي الكعبة وهو من أمكنه معاينتها أو الخبر عن يقين ~~إصابة عينها 2 ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه عن الكعبة ولا يضر علو ولا ~~نزول وفرض من بعد عن الكعبة استقبال جهتها فلا يضر التيامن ولا التياسر3 ~~اليسيران عرفا إلا من كان بمسجده صلى الله عليه وسلم لأن قبلته متيقنة فإن ~~أخبره بالقبلة مكلف ثقة عدل ظاهرا وباطنا بيقين عمل به حرا كان أو عبدا ~~رجلا كان أو امرأة أو وجد محاريب إسلامية عمل بها لأن اتفاقهم عليها مع ~~تكرار الأعصار إجماع عليها فلا تجوز مخالفتها حيث علمها للمسلمين ولا ينحرف. # ويستدل عليها في السفر بالقطب وهو أثبت أدلتها لأنه لا يزول عن مكانه إلا ~~قليلا وهو نجم خفي شمالي وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى في أحد طرفيها ~~الجدي والآخر الفرقدان يكون وراء ظهر المصلي بالشام وعلى عاتقه الأيسر بمصر ~~ويستدل عليها بالشمس والقمر ومنازلهما أي منازل الشمس والقمر تطلع من ~~المشرق وتغرب بالمغرب ويستحب تعلم أدلة القبلة والوقت فإن دخل الوقت وخفيت ~~عليه لزمه ويقلد إن ضاق الوقت. # 1- سورة البقرة من الآية "144" ومن الآية "149" ومن الآية "150". # 2- أي مواجهتهما بجسده كله فلا يكون نصفه مقابلها والنصف الآخر خارج عنها. # 3- التيامن أو التياسر اليسير: الميل قليلا إلى اليمين أو إلى اليسار من ~~اتجاه القبلة الدقيق. PageV01P064 # وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر وإن كان أعلم منه ولا ~~يقتدي به لأن كلا منهما يعتقد خطأ الآخر ويتبع المقلد لجهل أو عمى أوثقهما ~~أي أعلمهما وأصدقهما وأشدهما تحريا لدينه عنده لأن الصواب إليه أقرب فإن ~~تساويا خير وإذا قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما ومن صلى بغير اجتهاد إن ~~كان يحسنه ولا تقليد إن لم يحسن الاجتهاد قضى ولو أصاب إن وجد من يقلده فإن ~~لم يجد أعمى أو جاهل من يقلداه فتحريا وصليا فلا إعادة وإن صلى بصير حضرا ~~فأخطأ أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه أو خبر ثقة أعادا1. ms065 ~~ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة لأنها واقعة متجددة فتستدعي طلبا ~~جديدا ويصلي ب الاجتهاد الثاني لأنه ترجح في ظنه ولو كان في صلاة ويبني2 ~~ولا يقضي ما صلى ب الاجتهاد الأول لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد ومن أخبر ~~فيها بالخطأ يقينا لزم قبوله وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله3. # النية في الصلاة: # ومنها أي من شروط الصلاة النية وبها تمت الشروط. وهي لغة: القصد وهو عزم ~~القلب على الشىء. وشرعا: العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى ~~ومحلها القلب والتلفظ بها ليس بشرط إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى وإن سبق ~~لسانه إلى غير ما نواه لم يضر. فيجب أن ينوي عين صلاة معينة فرضا كانت ~~كالظهر والعصر أو نفلا كالوتر والسنة الراتبة لحديث: "إنما الأعمال ~~بالنيات" . ولا يشترط في الفرض أن ينويه فرضا فتكفي نية الظهر ونحوه ولا في ~~الأداء ولا في القضاء نيتهما لأن التعيين يغني عن ذلك ويصح قضاء بنية أداء ~~وعكسه إذا بان خلاف ظنه ولا يشترط في النفل والإعادة أي الصلاة المعادة ~~نيتهن فلا يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا ولا أن ينوي الظهر من أعادها ~~معادة كما لا تعتبر نية الفرض وأولى ولا تعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى ~~فيها ولا في باقي العبادة ولا عدد الركعات ومن عليه ظهر إن عين السابقة ~~لأجل الترتيب ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه. وينوي مع التحريمة لتكون ~~النية مقارنة للعبادة وله تقديمها أي النية عليها أي على تكبيرة الإحرام ~~بزمن يسير عرفا إن وجدت النية في الوقت أي وقت المؤداة والراتبة ما لم ~~يفسخها فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد في فسخها بطلت لأن # 1- لأنه في موضع فيه من يعلم ويمكنه السؤال. # 2- أي يعتبر بالركعة أو الركعتين اللتين قضاهما من صلاته ويتم مابقي عليه ~~بعد التيقن. # 3- أي حسب معرفته إن كان منفردا بالسفر فإن كانوا جماعة فعلى حسب أعلمهم. PageV01P065 # استدامة النية شرط ومع الفسخ أو التردد لا يبقى ms066 مستديما وكذا لو علقه على ~~شرط لا إن عزم على فعل محظور قبل فعله وإذا شك فيها أي في النية أو ~~التحريمة استأنفها وإن ذكر قبل قطعها فإن لم يكن أتى بشئ من أعمال الصلاة ~~بنى وإن عمل مع الشك عملا استأنف وبعد الفراغ لا أثر للشك. # وإن قلب منفرد أو مأموم فرضه نفلا في وقته المتسع جاز لأنه إكمال في ~~المعنى كنقض المسجد للإصلاح لكن يكره لغير غرض صحيح مثل أن يحرم منفردا ~~فيريد الصلاة في جماعة ونص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفردا ثم حضر ~~الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم يتخرج منه قطع النافلة بحضور ~~الجماعة بطريق الأولى وإن انتقل بنية من غير تحريمة من فرض إلى فرض آخر ~~بطلا لأنه قطع نية الأول ولم ينو الثاني من أوله وإن نوى الثاني من أوله ~~بتكبيرة إحرام صح وينقلب نفلا ما بان عدمه كفايته فلم تكن وفرض لم يدخل وقته. # ويجب للجماعة نية الإمامة للإمام ونية المأموم الإئتمام لأن الجماعة ~~يتعلق بها أحكام وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطا رجلا كان المأموم أو ~~امرأة وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهما كما لو ~~نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه أو شك في كونه إماما أو مأموما ولا يشترط ~~تعيين الإمام ولا المأموم ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه وإن نوى زيد ~~الاقتداء بعمرو ولم ينو عمرو الإمامة صحت صلاة عمرو وحده وتصح نية الإمامة ~~ظانا حضور مأموم لا شاكا وإن نوى المنفرد الإئتمام في أثناء الصلاة لم تصح ~~لأنه لم ينو الإئتمام في ابتداء الصلاة سواء صلى وحده ركعة أو لا فرضا كانت ~~الصلاة أو نفلا ك ما لا تصح نية إمامته في أثناء الصلاة إن كانت فرضا لأنه ~~لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة ومقتضاه أنه يصح في النفل وقدمه في المقنع ~~والمحرر وغيرهما لأنه صلى الله عليه وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس ~~فأحرم معه فصلى به ms067 النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه. واختار الأكثر لا ~~يصح في فرض ولا نفل لأنه لم ينو الإمامة في الابتداء وقدمه في التنقيح وقطع ~~به في المنتهى وإن انفرد أي نوى الانفراد مؤتم بلا عذر كمرض وغلبة نعاس ~~وتطويل إمام بطلت صلاته لتركه متابعة إمامه ولعذر صحت فإن فارقه في ثانية ~~جمعة لعذر أتمها جمعة. # وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره فلا استخلاف أي فليس ~~للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة ~~مأموم ويتمها منفردا وإن أحرم إمام الحي أي الراتب بمن أي بمأمومين أحرم ~~بهم نائبه PageV01P066 ~~لغيبته وبنى على صلاة نائبه وعاد الإمام النائب مؤتما صح لأن أبا بكر صلى ~~فجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف ~~وتقدم فصلى بهم متفق عليه. وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما ~~بصاحبه في قضاء ما فاتهما أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح. PageV01P067 ### || AUTO باب صفة الصلاة ### ||| AUTO مدخل # ... # 3- باب صفة الصلاة: # يسن الخروج إليها بسكينة ووقار ويقارب خطاه وإذا دخل المسجد قدم رجله ~~اليمنى واليسرى إذا خرج ويقول ما ورد ولا يشبك أصابعه ولا يخوض فى حديث ~~الدنيا ويجلس مستقبل القبلة. # يسن للإمام فالمأموم القيام عند قول المقيم1: قد قامت الصلاة لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك رواه ابن أبي أوفى وهذا إن رأى المأموم ~~الإمام وإلا قام عند رؤيته ولا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة2. # وتسن تسوية الصف بالمناكب والأكعب فيلتفت ويمنة فيقول: استووا رحمكم الله ~~وعن يساره كذلك ويكمل الأول فالأول ويتراصون عن يمينه والصف الأول للرجال ~~أفضل وله ثوابه وثواب من وراءه ما اتصلت الصفوف وكلما قرب منه فهو أفضل ~~والصف الأخير للنساء أفضل3 # تكبيرة الإحرام : # ويقول قائما في فرض مع القدرة: الله أكبر فلا تنعقد إلا بها نطقا لحديث: ~~"تحريمها التكبير" رواه أحمد وغيره فلا تصح إن نكسه4 أو قال: الله5 ms068 أكبر أو ~~الجليل ونحوه أو مد همزة الله أو أكبر أو قال: إكبار وإن مططه كره مع بقاء ~~المعنى فإن أتى بالتحريمة أو ابتدأها أو أتمها غير قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت. # 1- المؤذن الذي يؤذن بالإقامة. # 2- أي لا يكبر تكبيرة الإحرام. # 3- أي أن أبعد صفوف الرجال عن النساء هو أفضل صفوف الرجال وأبعد صفوف ~~النساء عن الرجال هو أفضل صفوف النساء. # 4- أي إن عكسه فبدل أن يقول: "الله أكبر" قال "أكبر الله". # 5- أي سكن هاء لفظ الجلالة فلم يحركه. PageV01P067 # ويكون حال تحريمه رافعا يديه ندبا فإن عجز عن رفع إحداهما رفع الأخرى مع ~~ابتداء التكبير وينهيه معه مضمومة الأصابع ممدودة مستقبلا ببطونهما القبلة ~~حذو أي مقابل منكبيه لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر متفق عليه. فإن لم ~~يقدر على الرفع المسنون رفع حسب إمكانه ويسقط بفراغ التكبير كله وكشف يديه ~~هنا وفي الدعاء أفضل ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه. كالسجود ~~يعني أنه يسن في السجود وضع يديه بالأرض حذو منكبيه. # ويسمع الإمام استحبابا بالتكبير كله من خلفه من المأمومين ليتابعوه وكذا ~~يجهر ب سمع الله لمن حمده والتسليمة الأولى فإن لم يمكنه إسماع جميعهم جهر ~~به بعض المأمومين لفعل أبي بكر معه صلى الله عليه وسلم متفق عليه. كقراءته ~~أي كما يسن للإمام أن يسمع قراءته من خلفه في أولتي غير الظهرين أي الظهر ~~والعصر فيجهر في أولتي المغرب والعشاء وفي الصبح والجمعة والعيدين والكسوف ~~والاستسقاء والتراويح والوتر بقدر ما يسمع المأمومين وغيره أي غير الإمام ~~وهو المأموم والمنفرد يسر بذلك كله لكن ينطق به حيث يسمع نفسه وجوبا في كل ~~واجب لأنه لا يكون كلاما بدون الصوت وهو ما يتأتى سماعه حيث لا مانع فإن ~~كان فبحيث يحصل السماع مع عدمه. # ثم إذا فرغ من التكبير يقبض كوع يسراه بيمينه ويجعلهما تحت سرته استحبابا ~~لقول علي رضي الله عنه: ms069 من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. رواه ~~أحمد وأبو داود وينظر المصلي استحبابا مسجده أي موضع سجوده لأنه أخشع إلا ~~في صلاة خوف لحاجة1. # الاستفتاح والقراءة: # ثم يستفتح ندبا ف يقول: سبحانك اللهم أي أنزهك اللهم عما لا يليق بك ~~وبحمدك سبحتك وتبارك اسمك أي كثرت بركاته وتعالى جدك أي ارتفع قدرك وعظم ~~ولا إله غيرك أي لا إله يستحق أن يعبد غيرك كان عليه الصلاة والسلام يستفتح ~~بذلك رواه أحمد وغيره. ثم يستعيذ ندبا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~~ثم يبسمل ندبا فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم وهي قرآن آية منه نزلت فصلا ~~بين السور غير # 1- إذ في صلاة الخوف يبقى المرء متحرزا من عدد يخشى منه الغدر فلا بأس لو ~~جعل بصره قبالة ما يخاف منه أو من يخاف غدره. PageV01P068 # براءة فيكره ابتداؤها بها ويكون الاستفتاح والتعوذ والبسمله سرا ويخير في ~~غير صلاة في الجهر بالبسملة وليست البسملة من الفاتحة وتستحب عند كل فعل مهم. # ثم يقرأ الفاتحة تامة بتشديداتها وهي ركن في كل ركعة وهي أفضل سورة وآية ~~الكرسي أعظم آية وسميت فاتحة لأنه يفتتح بقراءتها الصلاة وبكتابتها في ~~المصاحف وفيها إحدى عشرة تشديدة ويقرأها مرتبة متوالية فإن قطعها بذكر أو ~~سكوت غير مشروعين وطال عرفا أعادها فإن كان مشروعا كسؤال الرحمة عند تلاوة ~~آية رحمة وكالسكوت لاستماع قراءة إمامه وكسجوده للتلاوة مع إمامه لم يبطل ~~ما مضى من قراءتها مطلقا أو ترك منها تشديدة أو حرفا أو ترتيبا لزم غير ~~مأموم إعادتها أي إعادة الفاتحة فيستأنفها إن تعمد ويستحب أن يقرأها مرتلة ~~معربة يقف عند كل آية كقراءته عليه الصلاة والسلام ويكره الإفراط في ~~التشديد والمد ويجهر الكل أي المنفرد والإمام والمأموم معا بآمين في الصلاة ~~الجهرية بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن وإنما هي طابع الدعاء ~~ومعناه اللهم استجب ويحرم تشديد ميمها1 فإن تركه إمام أو أسره أتى به مأموم ~~جهرا ويلزم الجاهل تعلم الفاتحة والذكر الواجب ومن صلى وتلقف ms070 القراءة من ~~غيره صحت. # ثم يقرأ بعدها أي بعد الفاتحة سورة ندبا كاملة يفتتحها ببسم الله الرحمن ~~الرحيم وتجوز آية إلا أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين2 والكرسي3 ونص ~~على جواز تفريق السورة في ركعتين لفعله عليه الصلاة والسلام ولا يعتد ~~بالسورة قبل الفاتحة ويكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة والقراءة بكل ~~القرآن في فرض لعدم نقله وللإطالة. # وتكون السورة في صلاة الصبح من طوال المفصل بكسر الطاء وأوله ق ولا يكره ~~لعذر كمرض وسفر بقصاره ولا يكره بطواله وتكون السورة في صلاة المغرب من ~~قصاره ولا يكره بطواله وتكون السورة في الباقي من الصلوات كالظهرين والعشاء ~~من أوساطه ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به ويكره تنكيس السور والآيات ولا ~~تكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها. # 1- لأن تشديد ميمها يحرفها عن معناها وهم اللهم استجيب فتصير آمين من فعل ~~أم بمعنى قصد وأنام في الموضع. # 2- وهي الآية "282" من سورة البقرة. # 3- وهي الآية "255" من سورة البقرة. PageV01P069 # ولا تصح الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ~~كقراءة ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات وتصح بما وافق مصحف عثمان وصح ~~سنده وإن لم يكن من العشرة وتتعلق به الأحكام وإن كان في القراءة زيادة حرف ~~فهي أولى لأجل العشر حسنات. # هيئات الركوع والسجود والذكر فيهما: # ثم بعد فراغه من قراءة السورة يركع مكبرا لقول أبي هريرة: كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع متفق عليه. رافعا ~~يديه مع ابتداء الركوع لقول ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا ~~استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع ~~رأسه متفق عليه. ويضعهما أي يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع استحبابا ويكره ~~التطبيق بأن يجعل إحدى كفيه على الأخرى ثم يجعلهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا ~~كان في أول الإسلام ثم نسخ. ويكون المصلي مستويا ظهره ويجعل رأسه حيال ظهره ~~فلا يرفعه ولا يخفضه روى ابن ms071 ماجة عن وابصة بن معبد قال: رأيت النبي صلى ~~الله عليه وسلم يصلي وكان إذا ركع سوى ظهره حتى لوصب الماء عليه لاستقر ~~ويجافي مرفقيه عن جنبيه والمجزى الانحناء بحيث يمكن مس ركبتيه بيديه إذا ~~كان وسطا في الخلقة أو قدره من غيره ومن قاعد مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه ~~من الأرض أدنى مقابلة وتتمتها الكمال ويقول راكعا: سبحان ربي العظيم لأنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يقولها في ركوعه رواه مسلم وغيره والاقتصار عليها ~~أفضل والواجب مرة وأدنى الكمال ثلاث وأعلاه لإمام عشر وقال أحمد: جاء عن ~~الحسن التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث. # ثم يرفع رأسه ويديه لحديث ابن عمر السابق قائلا إمام ومنفرد: سمع الله ~~لمن حمده مرتبا وجوبا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قاله في المبدع ~~ومعنى: سمع: استجاب ويقولان بعد قيامهما واعتدالهما: ربنا ولك الحمد ملء ~~السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أي: حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك ~~وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل عكس ربنا ولك الحمد1 ويقول ~~مأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا فال ~~الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد" متفق عليه من حديث أبي ~~هريرة وإذا رفع المصلي من الركوع فإن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما. # 1- أي في قوله ربنا ولك الحمد يستحب إضافة الواو هي أفضل فيقول ربنا ولك الحمد. PageV01P070 # ثم إذا فرغ من ذكر الاعتدال يخر مكبرا ولا يرفع يديه ساجدا على سبعة أعضاء: ~~رجليه ثم ركبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه لقول ابن عباس: أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم1 ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة ~~واليدين والركبتين والرجلين متفق عليه. وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس ~~مرفوعا: "لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض" . ولا تجب مباشرة المصلي بشئ ~~منها فتصح ولو سجد مع حائل بين الأعضاء ومصلاه قال ms072 البخاري في صحيحه: قال ~~الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة إذا كان الحائل ليس من ~~أعضاء سجوده فإن جعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه ~~أو جبهته على يديه لم يجزئه ويكره ترك مباشرتها بلا عذر ويجزئ بعض كل عضو ~~وإن جعل ظهور كفيه أو قدميه على الأرض أو سجد على أطراف أصابع يديه فظاهر ~~الخبر أنه يجزئه ذكره في الشرح ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومىء ما ~~يمكنه ويجافي الساجد عضديه عن جنبيه 2 وبطنه عن فخذيه وهما عن ساقيه ما لم ~~يؤذ جاره ويفرق ركبتيه ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة وله أن ~~يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال ويقول في السجود: سبحان ربي الأعلى على ما ~~تقدم في تسبيح الركوع. # ثم يرفع رأسه إذا فرغ من السجدة مكبرا ويجلس مفترشا يسراه أي يسرى رجليه ~~ناصبا يمناه ويخرجها من تحته ويثني أصابعها نحو القبلة ويبسط يديه على ~~فخذيه مضمومتي الأصابع ويقول بين السجدتين: رب اغفرلي الواجبة مرة والكمال ~~ثلاث ويسجد السجدة الثانية كالأولى فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغيرهما ~~ثم يرفع من السجود مكبرا ناهضا على صدور قدميه ولايجلس للاستراحة معتمدا ~~على ركبتيه إن سهل وإلا اعتمد بالأرض وفي الغنية يكره أن يقدم إحدى رجليه ~~ويصلي الركعة الثانية كذلك أي كالأولى ماعدا التحريمة أي تكبيرة الإحرام ~~والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية فلا تشرع إلا في الأولى لكن إن لم يتعوذ ~~فيها تعوذ في الثانية. # 1- والسجود على الجبهة إعلان الخضوع لله تعالى في أوامره ونواهيه. وسجود ~~اليدين إلى الأرض يعني تسليم الإنسان أمره لله تعالى في كل أمر من أمور ~~حياته سجود الأنف إلى الأرض نفي للكبر عن نفسه وترغيم للشيطان وسجود ~~الركبتين يعني أن قيامه وقعوده وحياته ومماته هو بأمر الله تعالى وسجود ~~الرجلين يعني أن لا يسير إلى المعاصي وسجود كل عضو من الأعضاء هو استغفار ~~عما أتى من إثم بهذا العضو. # 2- يبعدها عن جنبيه. PageV01P071 # الجلوس للتشهد: # ثم بعد فراغه من ms073 الركعة الثانية يجلس مفترشا كجلوسه بين السجدتين ويداه ~~على فخذيه ولا يلقمهما ركبتيه1 ويقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها ويحلق ~~إبهامها مع الوسطى بأن يجمع بين رأس الإبهام والوسطى فتشبه الحلقة من حديد ~~ونحوه ويشير بسبابتها من غير تحريك في تشهده ودعائه في الصلاة وغيرها عند ~~ذكر الله تعالى تنبيها على التوحيد ويبسط أصابع اليسرى مضمومة إلى القبلة ~~ويقول سرا: التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء ~~والعظمة لله تعالى أي مملوكة له أو مختصة به والصلوات أي الخمس أو الرحمة ~~أو المعبود بها أو العبادات كلها أو الأدعية والطيبات أي الأعمال الصالحة ~~أو من الكلم السلام أي اسم السلام وهو الله أو سلام الله عليك أيها النبي ~~-بالهمز من النبأ- لأنه يخبر عن الله وبلا همز إما تسهيلا أو من النبوة وهي ~~الرفعة وهو من ظهرت المعجزة على يده ورحمة الله وبركاته جمع بركة -وهي ~~النماء والزيادة- السلام علينا أي على الحاضرين من الإمام والمأموم ~~والملائكة وعلى عباد الله الصالحين جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق ~~الله وحقوق عباده وقيل: المكثر من العمل الصالح ويدخل فيه النساء ومن لم ~~يشاركه في الصلاة أشهد أن لا إله إلا الله أي أخبر أني قاطع بالوحدانية ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المرسل إلى الناس كافة هذا التشهد الأول علمه ~~النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود وهو في الصحيحين ثم يقول في التشهد ~~الذي يعقبه السلام2: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ~~إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك ~~حميد مجيد لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في المتفق عليه من حديث كعب بن ~~عجرة ولا يجزئ لو أبدل آل بأهل ولا تقديم الصلاة على التشهد ويستعيذ ندبا ~~فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ~~ومن فتنة المسيح الدجال والمحيا والممات: الحياة والموت والمسيح -بالحاء ~~المهملة- على المعروف ويجوز أن يدعو بما ms074 ورد أي في الكتاب والسنة أو عن ~~الصحابة والسلف أو بأمر الآخرة ولو لم يشبه ما ورد وليس له الدعاء بشئ مما ~~يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء أو طعاما ~~طيبا وما أشبهه وتبطل به. # 1- أي يبسطهما على فخذيه ولا يقبض بهما على ركبتيه وفي التشهد يقبض ~~اليمنى ويرفع السبابة. # 2- وفي الصلاة الثنائية أي صلاة الصبح تشهد واحد أما التشهد الأول فيكون ~~بغد الركعة الثانية في كل الصلوات الباقية. PageV01P072 # ثم يسلم وهو جالس لقوله صلى الله عليه وسلم: "وتحليلها التسليم" . وهو منها ~~فيقول: عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك وسن التفاته عن ~~يساره أكثر وأن لا يطول السلام ولا يمده في الصلاة ولا على الناس وأن يقف ~~على آخر كل تسليمة وأن ينوي به الخروج من الصلاة ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة ~~الله في غير صلاة جنازة والأولى أن لا يزيد: وبركاته. # وإن كان المصلي في ثلاثية كمغرب أو رباعية كظهر نهض مكبرا بعد التشهد ~~الأول ولا يرفع يديه وصلى ما بقي ك الركعة الثانية بالحمد أي بالفاتحة فقط ~~ويسر بالقراءة ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب ~~اليمنى ويخرجهما عن يمينه ويجعل أليتيه على الأرض ثم يتشهد ويسلم. # والمرأة مثله أي مثل الرجل في جميع ما تقدم حتى رفع اليدين لكن تضم نفسها ~~في ركوع وسجود وغيرهما فلا تتجافى1 وتسدل رجليها في جانب يمينها إذا جلست ~~وهو أفضل أو متربعة وتسر بالقراءة وجوبا إن سمعها أجنبي وخنثى كأنثى2. # ثم يسن أن يستغفر ثلاثا3 ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ~~وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ويقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ~~معا ثلاثا وثلاثين ويدعو بعد كل مكتوبة مخلصا في دعائه. # 1- لأن ذلك أفضل لسترها وستر أعضائها. # 2- أي حكمها حكم الأنثى في الصلاة فتفعل كما تفعل فإن كان خنثى ذكر أي ~~شكر كان حكمه حكم الرجل. # 3- ولفظ الاستغفار هنا هو: "أستغفر الله العظيم الذي الذي لا إله ms075 إلا هو ~~الحي القيوم وأتوب إليه" كما جاء في الأثر. PageV01P073 ### ||| AUTO فصل: مكروهات الصلاة وما يباح فيها # مكروهات الصلاة: # يكره في الصلاة التفاته لقوله صلى الله عليه وسلم: "هو اختلاس يختلسه ~~الشيطان من صلاة العبد" 1. رواه البخاري وإن كان لخوف ونحوه لم يكره وإن ~~استدار بجملته أو استدبر القبلة في غير شدة خوف بطلت صلاته ويكره رفع بصره ~~إلى السماء إلا إذا # 1- الاختلاس: هو السرقة السريعة بخفة لا ينتبه لها المسروق. PageV01P073 # تجشأ فيرفع وجهه لئلا يؤذي من حوله لحديث أنس: "ما بال أقوام يرفعون ~~أبصارهم إلى السماء في صلاتهم" فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لينتهن أو ~~لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري. ويكره أيضا تغميض عينيه لأنه فعل اليهود ~~ويكره أيضا إقعاؤه في الجلوس وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه هكذا فسره ~~الإمام وهو قول أهل الحديث واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع وغيرها ~~وعند العرب الإقعاء: جلوس الرجل على أليتيه ناصبا قدميه مثل إقعاء الكلب ~~قال في شرح المنتهى: وكل من الجنسين مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب" . رواه ابن ماجة. ويكره أن ~~يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس لقول ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده رواه أحمد وغيره. وأن ~~يستند إلى جدار ونحوه لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة فإن كان يسقط لو ~~أزيل لم تصح ويكره افتراش ذراعيه ساجدا بأن يمدهما على الأرض ملصقا لهما ~~بها لقوله صلى الله عليه وسلم: "اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه ~~انبساط الكلب" متفق عليه من حديث أنس. # ويكره عبثه لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته فقال: "لو ~~خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" ويكره تخصره أي وضع يده على خاصرته لنهيه صلى ~~الله عليه وسلم أن يصلي الرجل متخصرا متفق عليه من حديث أبي هريرة. ويكره ~~تروحه بمروحة ونحوها لأنه من العبث إلا ms076 لحاجة كغم شديد ومراوحته بين رجليه ~~مستحبة وتكره كثرته لأنه فعل اليهود وفرقعة أصابعه وتشبيكها لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة" رواه ابن ماجة عن علي وأخرج ~~هو والترمذي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد ~~شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه. ويكره ~~التمطي وفتح فمه ووضعه فيه شيئا لا في يده وأن يصلي وبين يديه ما يلهيه أو ~~صورة منصوبة ولو صغيرة أو نجاسة أو باب مفتوح أو إلى نار من قنديل أو شمعة ~~والرمز بالعين والإشارة لغير حاجة وإخراج لسانه وأن يصحب ما فيه صورة من فص ~~أو نحوه وصلاته إلى متحدث أو نائم أو كافر أو وجه آدمي أو إلى امرأة تصلي ~~بين يديه وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا فإن لم يقدر وضع يده على فمه. # ويكره أن يكون حاقنا حال دخوله في الصلاة والحاقن: هو المحتبس بوله وكذا ~~كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط أو ريح وحر وبرد وجوع وعطش مفرط لأنه يمنع الخشوع PageV01P074 ~~وسواء خاف فوت الجماعة أو لا لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة بحضرة ~~طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" رواه مسلم عن عائشة أو بحضرة طعام يشتهيه ~~فتكره صلاته إذا لما تقدم ولو خاف فوات الجماعة وإن ضاق الوقت عن فعل ~~جميعها وجبت في جميع الأحوال وحرم اشتغاله بغيرها ويكره أن يخص جبهته بما ~~يسجد عليه لأنه من شعار الرافضة ومسح أثر سجوده في الصلاة ومس لحيته وعقص ~~شعره وكف ثوبه ونحوه ولو فعلهما لعمل قبل صلاته ونهى الإمام رجلا كان إذا ~~سجد جمع ثوبه بيده اليسرى ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "ترب ترب" . ويكره تكرار الفاتحة لأنه لم ينقل ولا يكره ~~جمع سور في صلاة فرض كنفل لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ~~في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء. ms077 # ما يباح في الصلاة: # ويسن له أي للمصلي رد المار بين يديه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ~~أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين" . ~~رواه مسلم عن ابن عمر. وسواء كان المار آدميا أو غيره والصلاة فرضا أو نفلا ~~بين يديه سترة فمر دونها أو لم تكن فمر قريبا منه ومحل ذلك ما لم يغلبه أو ~~يكن المار محتاجا للمرور أو بمكة ويحرم المرور بين المصلي وسترته ولو بعيدة ~~وإن لم يكن سترة ففي ثلاثة أذرع فأقل فإن أبى المار الرجوع دفعه المصلي فإن ~~أصر فله قتاله ولو مشى فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه وللمصلي دفع ~~العدو من سيل أو سبع أو سقوط جدار ونحوه وإن كثر لم تبطل في الأشهر قاله في ~~المبدع وله عد الأي والتسبيح وتكبيرات العيد بأصابعه لما روى محمد بن خلف ~~عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الآى بأصابعه وللمأموم الفتح ~~على إمامه إذا أرتج عليه أوغلط لما روى أبو داود عن ابن عمر: أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي: "أصليت معنا؟" قال ~~نعم قال: "فما منعك" قال الخطابي: إسناده جيد ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة ~~ولاتبطل به بعد أخذه في قراءة غيرها ولا يفتح على غير إمامه لأن ذلك يشغله ~~عن صلاته فإن فعل لم تبطل قاله في الشرح. وله لبس الثوب ولف العمامة لأنه ~~صلى الله عليه وسلم التحف بإزاره وهو في الصلاة وحمل أمامة وفتح الباب ~~لعائشة وإن سقط رداؤه فله رفعه وله قتل حية وعقرب وقمل وبراغيث ونحوها لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب رواه أبو ~~داود والترمذي وصححه فإن أطال أي أكثر المصلي الفعل عرفا من غير ضرورة وكان ~~متواليا بلا PageV01P075 ~~تفريق بطلت الصلاة ولو كان الفعل سهوا إذا كان من غير جنس الصلاة لأنه يقطع ~~الموالاة ويمنع متابعة الأركان فإن كان ms078 لضرورة لم يقطعها كالخائف وكذا إن ~~تفرق ولو طال المجموع واليسير ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم في حمل ~~أمامة وصعوده المنبر ونزوله عنه لما صلى عليه وفتح الباب لعائشة وتأخره في ~~صلاة الكسوف ثم عوده ونحو ذلك وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله ولا تبطل ~~بعمل قلب وإطالة نظر في كتاب ونحوه وتباح في الصلاة -فرضا كانت أو نفلا- ~~قراءة أواخر السور وأوساطها لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: {قولوا آمنا ~~بالله وما أنزل إلينا} 1 وفي الثانية الآية في آل عمران: {قل يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة} 2 الآية. # وإذا نابه أي عرض للمصلي شيء أي: أمر كاستئذان عليه وسهو إمامه سبح رجل ~~ولا تبطل ان كثر وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى وتبطل إن كثر لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجل ولتصفق النساء" ~~متفق عليه من حديث سهل بن سعد وكره التنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقه وتسبيحها ~~لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ويبصق ويقال: بالسين والزاي في الصلاة عن ~~يساره وفي المسجد في ثوبه ويحك بعضه ببعض إذهابا لصورته قال أحمد: البزاق ~~في المسجد خطيئة وكفارته دفنه للخبر ويخلق موضعه استحبابا ويلزم حتى غير ~~الباصق إزالته وكذا المخاط والنخامة وإن كان في غير مسجد جاز أن يبصق عن ~~يساره أو تحت قدمه لخبر أبي هريرة: "وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها" ~~رواه البخاري وفي ثوبه أولى ويكره يمنة وأماما وله رد السلام إشارة والصلاة ~~والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند قرائته ذكره في نفل3. # وتسن صلاته إلى سترة حضرا كان أوسفرا ولو لم يخش مارا لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها" رواه أبو داود وابن ~~ماجة من حديث أبي سعيد. قائمة كآخرة الرحل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ms079 فليصل ولا يبال من يمر راء ذلك" رواه ~~مسلم فإن كان في مسجد ونحوه قرب من الجدار وفي فضاء فإلى شيء شاخص من شجرة ~~أو بعير أو ظهر إنسان أو عصى لأنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى حربة وإلى ~~بعير رواه البخاري. # 1- سورة البقرة من الآية "136". # 2- سورة آل عمران من الآية "64". # 3- أما في الفرض فلا يجوز إلا التعوذ بالله والاستغفار عند آيات العذاب ~~والدعاء عند آيات الرحمة. PageV01P076 # ويكفي وضع العصا بين يديه عرضا ويستحب انحرافه عنها قليلا فان لم يجد شاخصا ~~فإلى خط الهلال قال في الشرح: وكيف ما خط أجزأه لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا" رواه أحمد وأبو داود قال البيهقى: لا بأس ~~به في مثل هذا. # وتبطل الصلاة بمرور كلب أسود بهيم أي لا لون فيه سوى السواد إذا مر بين ~~المصلي وسترته أو بين يديه قريبا في ثلاثة أذرع فأقل من قدمه إن لم تكن ~~سترة وخص الأسود بذلك لأنه شيطان فقط أي لا امرأة وحمار وشيطان وغيرها ~~وسترة الإمام سترة للمأموم. # وله أي للمصلي التعوذ عند آية وعيد والسؤال أي سؤال الرحمة عند آية رحمة ~~ولو في فرض لما روى مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى -إلى أن قال:- إذا مر ~~بآية فيها تسبيح سبح واذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ قال أحمد: إذا ~~قرأ: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} 1 في الصلاة وغيرها قال: سبحانك ~~فبلى في فرض ونفل. # 1- سورة القيامة الآية "40". PageV01P077 ### ||| AUTO فصل: أركان الصلاة # أركانها : أي أركان الصلاة أربعة عشر جمع ركن وهو جانب الشئ الأقوى وهو ~~ما كان فيها ولا يسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا وسماها بعضهم: فروضا والخلف ~~لفظي القيام في فرض لقادر لقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} 1 وحده ما لم ~~يصر راكعا والتحريمة أي تكبيرة ا لإحرا م لحديث: "تحريمها التكبير" وقراءة ms080 ~~الفاتحة لحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب" . ويتحملها ~~إمام عن المأموم والركوع إجماعا في كل ركعة والاعتدال عنه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم داوم على فعله وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" . ولو طوله لم ~~تبطل كالجلوس بين السجدتين ويدخل في الاعتدال الرفع والمراد إلا ما بعد ~~الركوع الأول والاعتدال عنه في صلاة كسوف والسجود إجماعا على الأعضاء ~~السبعة لما تقدم والاعتدال عنه أي الرفع منه ويغني عنه قوله: والجلوس يبن ~~السجدتين لقول عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود ~~لم يسجد حتى يستوي قاعدا رواه مسلم. والطمأنينة في الأفعال الكل المذكورة ~~لما سبق # 1- سورة البقرة من الآية "238". PageV01P077 # وهي السكون وإن قل والتشهد الأخير وجلسته لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~قعد أحدكم في صلاته فليقل: التحيات لله" الخبر متفق عليه الصلاة على النبي ~~محمد صلى الله عليه وسلم فيه أي في التشهد الأخير لحديث كعب السابق ~~والترتيب بين الأركان لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصليها مرتبة وعلمها ~~المسىء في صلاته مرتبة بثم والتسليم لحديث: "وختامها التسليم" . PageV01P078 ### ||| AUTO واجبات الصلاة 1 : # وواجباتها : أي الصلاة ثمانية: التكبير غير التحريمة فهي ركن كما تقدم ~~وغير تكبيرة المسبوق إذا أدرك إمامه راكعا فسنة ويأتي والتسمع أي قول ~~الإمام والمنفرد في الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده والتحميد أي قول: ~~ربنا ولك الحمد لإمام ومأموم ومنفرد لفعله صلى الله عليه وسلم وقوله: "صلوا ~~كما رأيتموني أصلي" ومحل ما يؤتى به من ذلك للانتقال بين ابتداء وانتهاء ~~فلو شرع فيه قبل أو كمله بعد لم يجزئه وتسبيحات الركوع والسجود أي قول: ~~سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود وسؤال المغفرة أي ~~قول: رب اغفر لي بين السجدتين مرة مرة ويسن قول ذلك ثلاثا ومن الواجبات: ~~التشهد الأول وجلسته للأمر به في حديث ابن عباس ويسقط عمن قام إمامه سهوا ~~لوجوب متابعته والمجزئ منه: "التحيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله ms081 سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله" . أو عبده ورسوله وفي التشهد الأخير ذلك مع اللهم صلى على ~~محمد بعده. # وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة مما تقدم في صفة الصلاة سنة . # فمن ترك شرطا لغير عذر ولو سهوا بطلت صلاته وإن كان لعذر كمن عدم الماء ~~والتراب أو السترة أو حبس بنجسة صحت صلاته كما تقدم غير النية فإنها لا ~~تسقط بحال لأن محلها القلب فلا يعجز عنها أو تعمد المصلي ترك ركن أو واجب ~~بطلت صلاته ولو تركه لشك في وجوبه وإن ترك الركن سهوا فيأتي وإن ترك الواجب ~~سهوا أو جهلا سجد # 1- واجبات الصلاة هو مالا تصح الصلاة إلا به وتبطل إذا ترك عمدا مع العلم ~~بوجوبه. أم ما يتركه المرء سهوا فتجب فيه سجدني السهو متى علم أو أعلم به ~~وهذا في غير الشرائط أما من ترك شرطا كالطهارة مثلا فقد بطلت صلاته سواء ~~كان ذلك سهوا أو عمدا. PageV01P078 # له وجوبا وإن اعتقد أن الفرض سنة أو بالعكس لم يضره كما لو اعتقد أن بعض ~~أفعالها فرض وبعضها سنة وجهل الفرض من السنة أو اعتقد الجميع فرضا والخشوع ~~فيها سنة ومن عمل بطلان صلاته ومضى فيها أدب بخلاف الباقي بعد الشروط ~~والأركان والواجبات فلا تبطل صلاة من ترك سنة ولو عمدا. # سنن الصلاة: # وما عدا ذلك أي أركان الصلاة وواجباتها سنن أقوال كالاستفتاح والتعوذ ~~والبسملة وآمين والسورة وملء السموات إلى آخره بعد التحميد1 وما زاد على ~~المرة في تسبيح الركوع والسجود وسؤال المغفرة والتعوذ في التشهد الأخير ~~وقنوت الوتر وسنن أفعال كرفع اليدين في مواضعه ووضع اليمنى على اليسرى تحت ~~سرته والنظر إلى موضع سجوده ووضع اليدين على ألركبتين في الركوع والتجافي ~~فيه وفي السجود ومد الظهر معتدلا وغير ذلك مما مر لك مفصلا ومنه الجهر ~~والإخفات والترتيل والإطالة والتقصير في مواضعها ولا يشرع أي لا يجب ولا ~~يسن السجود لتركه لعدم إمكان التحرز من تركه وإن ms082 سجد لتركه سهوا فلا بأس أي ~~فهو مباح. # 1- أي قوله بعد ربنا ولك الحمد: "ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما ~~وملء ما أحببت من شيء بعد" وأمثاله مما يستحب من الدعاء كقولهم: "حمدا ~~كثيرا طيبا مباركا فيه". PageV01P079 ### || AUTO باب سجود السهو ### ||| AUTO مدخل # ... # 4- باب سجود السهو # قال صاحب المشارق: السهو في الصلاة: النسيان فيها. يشرع أي يجب تارة ويسن ~~أخرى على ما يأتي تفصيله لزيادة سهوا ونقص سهوا وشك في الجملة لا في عمد ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سها أحدكم فليسجد" . فعلق السجود على السهو ~~في صلاة الفرض والنافلة متعلق ب يشرع سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو ~~فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما في محل قعود أو قعودا في محل قيام ولو ~~قل - كجلسة الاستراحة أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت صلاته إجماعا قاله في ~~الشرح وإن فعله سهوا يسجد له لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: ~~"فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين" 1 رواه مسلم ولو نوى القصر ~~فأتم سهوا ففرضه الركعتان ويسجد # 1- هي سجدتي السهو. PageV01P079 # للسهو استحبابا وإن قام فيها أو سجد إكراما لإنسان بطلت وإن زاد ركعة ~~كخامسة في رباعية أو رابعة في مغرب أو ثالثة في فجر فلم يعلم حتى فرغ منها ~~سجد لما روى ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا فلما أنفتل ~~قالوا: إنك صليت خمسا فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم متفق عليه. وإن علم ~~بالزيادة فيها أي في الركعة جلس في الحال بغير تكبير لأنه لو لم يجلس لزاد ~~في الصلاة عمدا وذلك يبطلها فيتشهد ان لم يكن تشهد لأنه ركن لم يأت به وسجد ~~للسهو وسلم لتكمل صلاته وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم وان كان تشهد ولم ~~يصل على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد للسهو ثم سلم وإن قام ~~إلى ثالثة نهارا وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد ms083 للسهو وله أن يتمها ~~أربعا ولا يسجد وهو أفضل وان كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص ~~عليه لأنها1 صلاة شرعت ركعتين أشبهت الفجر. وإن سبح به ثقتان أي نبهاه ~~بتسبيح أو غيره ويلزمهم تنبيهه لزمه الرجوع إليهما سواء سبحا به إلى زيادة ~~أو نقصان وسواء غلب على ظنه صوابهما أو خطؤهما والمرأة كالرجل ف إن أصر على ~~عدم الرجوع ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته لأنه ترك الواجب عمدا وإن جزم ~~بصواب نفسه لم يلزمه الرجوع إليهما لأن قولهما إنما يفيد الظن واليقين مقدم ~~عليه وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم ويرجع منفرد إلى ثقتين. وبطلت صلاة ~~من تبعه أي تبع إماما أبى أن يرجع حيث يلزمه الرجوع عالما لا من تبعه جاهلا ~~أو ناسيا للعذر ولا من فارقه لجواز المفارقة للعذر ويسلم لنفسه ولا يعتد ~~مسبوق بالركعة الزائدة إذا تابعه فيها جاهلا. وعمل في الصلاة متوال مستكثر ~~عادة من غير جنس الصلاة كالمشي واللبس ولف العمامة يبطلها عمده وسهوه وجهله ~~إن لم تكن ضرورة وتقدم. ولا يشرع ليسيره أي يسير عمل من غير جنسها سجود ولو ~~سهوا ويكره العمل اليسير من غير جنسها فيها ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر ~~إلى شيء. # ولا تبطل الصلاة بيسير أكل وشرب سهوا أو جهلا لعموم: "عفي لأمتي عن الخطأ ~~والنسيان" . وعلم منه أن الصلاة تبطل بالكثير عرفا منهما كغيرهما ولا يبطل ~~نفل بيسير شرب عمدا لما روي أن ابن الزبير شرب في التطوع ولأن مد النفل ~~وإطالته مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش فسوغ فيه كالجلوس ~~وظاهره أنه يبطل بيسير الأكل عمدا وأن الفرض يبطل بيسير الأكل والشرب عمدا ~~وبلع ذوب سكر ونحوه بفم كأكل ولا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ قال في ~~الإقناع: إن جرى به ريق2 وفي التنقيح والمنتهى: ولو لم يجر به ريق. وإن أتى ~~بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وركوع وقعود وتشهد في قيام وقراءة ~~سورة ms084 في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو في الثالثة من مغرب لم تبطل ~~بتعمده لأنه مشروع في الصلاة في الجملة ولم يجب له # 1- أي صلاة الليل فإن يخاف أن يدركه الصبح أوتر بركعة. # 2- إي إن لم يتعمد أخذه بلسانه من بين أسنانه. PageV01P080 # أي السهو سجود بل يشرع أي يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة وإن سلم قبل ~~إتمامها أي إتمام صلاته عمدا بطلت لأنه تكلم فيها قبل إتمامها وإن كان ~~السلام سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وإن انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد وسجد ~~للسهو لقصة ذي اليدين لكن إن لم يذكر حتى قام فعليه أن يجلس لينهض إلى ~~الإتيان بما بقي عليه عن جلوس لأن هذا القيام واجب للصلاة فلزمه الإتيان به ~~مع النية وإن كان أحدث استأنفها فإن طال الفصل عرفا بطلت لتعذر البناء إذا ~~أو تكلم في هذه الحالة لغير مصلحتها كقوله: يا غلام اسقني بطلت صلاته لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين" . ~~رواه مسلم وقال أبو داود: مكان لا يصلح لا يحل ككلامه في صلبها أي في صلب ~~الصلاة فتبطل به للحديث المذكور سواء كان إماما أو غيره وسواء كان الكلام ~~عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو مكرها أو وجب لتحذير ضرير ونحوه وسواء كان ~~لمصلحتها أو لا والصلاة فرضا أو نفلا. وإن تكلم من سلم ناسيا لمصلحتها فإن ~~كثر بطلت وإن كان يسيرا لم تبطل قال الموفق: هذا أولى وصححه في الشرح لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على ~~صلاتهم وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: تبطل مطلقا. ولا بأس بالسلام على ~~المصلي ويرده بالإشارة فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابا لرده صلى ~~الله عليه وسلم على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه ~~لم تبطل. # وقهقهة وهي ضحكة معروفة1 ككلام فإن قال: قه قه فالأظهر أنها تبطل به وإن ~~لم يبن حرفان ms085 ذكره في المعني وقدمه الأكثر قاله في المبدع ولا تفسد بالتبسم ~~وإن نفخ فبان حرفان بطلت أو انتحب بأن رفع صوته بالبكاء من غير خشية الله ~~تعالى فبان حرفان2 بطلت لأنه من جنس كلام الآدميين لكن إذا غلب صاحبه لم ~~يضره لكونه غير داخل في وسعه وكذا إذا كان من خشية الله تعالى أو تنحنح من ~~غير حاجة فبان حرفان بطلت فإن كانت لحاجة لم تبطل لما روى أحمد وابن ماجة ~~عن علي قال: كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار ~~فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي وللنسائي معناه وإن غلبه سعال أو عطاس ~~أو تثاؤب ونحوه لم يضره ولو بان حرفان. # 1- القهقهة هي الضحك بصوت مرتفع يسمعه من حوله. # 2- بان حرفان: انقطع حرفان فلم يلفظهما في كلمة من كلمات آي القرآن ~~الكريم الذي يقرأ. PageV01P081 ### ||| AUTO فصل في الكلام على السجود لنقص: # ومن ترك ركنا فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته وإن كان غيرها فذكره بعد ~~شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت الركعة التي تركه منها وقامت الركعة التي ~~تليها مقامها ويجزئه الاستفتاح الأول فإن رجع إلى الأولى عالما عمدا بطلت ~~صلاته وإن ذكر ما تركه قبله أي قبل الشروع في قراءة الأخرى يعود وجوبا ~~فيأتي به أي بالمتروك وبما بعده لأن الركن لا يسقط بالسهو وما بعده قد أتى ~~به في غير محله فإن لم يعد عمدا بطلت صلاته وسهوا بطلت الركعة والتي تليها ~~عوضها وإن علم المتروك بعد السلام فكترك ركعة كاملة فيأتي بركعة ويسجد ~~للسهو ما لم يطل الفصل ما لم يكن المتروك تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ~~ويسجد ويسلم ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله عمل بالأحوط وإن نسي التشهد ~~الأول وحده أو مع الجلوس له ونهض للقيام لزمه الرجوع له ما لم ينتصب قائما ~~فإن استتم قائما كره رجوعه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم من ~~الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا ms086 يجلس وليسجد سجدتين" ~~رواه أبو داود وابن ماجة من حديث المغيرة بن شعبة وان لم ينتصب قائما لزمه ~~الرجوع مكرر مع قوله: لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما وإن شرع في القراءة ~~حرم عليه الرجوع لأن القراءة ركن مقصود في نفسه بخلاف القيام فإن رجع عالما ~~عمدا بطلت صلاته لا ناسيا أو جاهلا ويلزم المأموم متابعته وكذا كل واجب ~~فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده وعليه السجود أي سجود السهو ~~للكل أي كل ما تقدم. # ومن شك في عدد الركعات بأن تردد أصلى اثنتين أم ثلاثا مثلا أخذ بالأقل ~~لأنه المتيقن ولا فرق بين الإمام والمنفرد ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل ~~إمامه فإذا سلم إمامه أتى بما شك فيه وسجد وسلم وإن شك هل دخل معه في ~~الأولى أو الثانية جعله في الثانية لأنه المتيقن وإن شك من أدرك الإمام ~~راكعا أرفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا أم لا لم يعتد بتلك الركعة لأنه ~~شاك في إدراكها ويسجد للسهو. وإن شك المصلي في ترك ركن فكتركه أي فكما لو ~~تركه يأتي به وبما بعده إن لم يكن شرع في قراءة التي بعدها فإن شرعها في ~~قراءتها صارت بدلا عنها. ولا يسجد للسهو لشكه في ترك واجب كتسبيح ركوع ونحو ~~أو لشكه في زيادة إلا إذا شك في الزيادة وقت فعلها لأنه شك في سبب وجوب ~~السجود والأصل عدمه فإن شك في أثناء الركعة الأخيرة أهي رابعة أم خامسة سجد ~~لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا في كونه منها وذلك يضعف النية ومن شك في عدد ~~الركعات وبنى على اليقين ثم زال شكه وعلم أنه مصيب فيما فعله لم يسجد. PageV01P082 # ولا سجود على مأموم دخل مع الإمام من أول الصلاة إلا تبعا لإمامه إن سهي ~~على الإمام فيتابعه وإن لم يتم ما عليه من تشهد ثم يتمه فإن قام بعد سلام ~~إمامه رجع فسجد معه ما لم يستتم قائما فيكره له الرجوع أو يشرع في القراءة ~~فيحرم ms087 ويسجد مسبوق سلم معه سهوا ولسهوه مع إمامه أو فيما انفرد به وإن لم ~~يسجد الإمام للسهو سجد مسبوق إذا فرغ وغيره بعد إياسه من سجوده وسجود السهو ~~لما أي لفعل شيء أو تركه يبطل الصلاة عمدة أي تعمده ومنه اللحن المحيل ~~للمعنى سهوا أو جهلا واجب لفعله صلى الله عليه وسلم وأمره به في غير حديث ~~والأمر للوجوب وما لا يبطل عمده كترك السنن وزيادة قول مشروع غير السلام في ~~غير موضعه لا يجب له السجود بل يسن في الثاني وتبطل الصلاة ب تعمد ترك سجود ~~سهو واجب أفضليته قبل السلام فقط فلا تبطل بتعمد ترك سجود مسنون ولا واجب ~~محل أفضليته بعد السلام وهو ما إذا سلم قبل إتمامها لأنه خارج عنها فلم ~~يؤثر في إبطالها وعلم من قوله: أفضليته أن كونه قبل السلام أو بعده ندب ~~لورود الأحاديث بكل من الأمرين وإن نسيه أي نسي سجود السهو الذي محله قبل ~~السلام وسلم ثم ذكر سجد وجوبا إن قرب زمنه وإن شرع في صلاة أخرى فإذا سلم ~~وإن طال فصل عرفا أو أحدث أو خرج من المسجد لم يسجد وصحت صلاته. # ومن سها في صلاة مرارا كفاه لجميع سهوه سجدتان ولو اختلف محل السجود ~~ويغلب ما قبل السلام لسبقه وسجود السهو وما يقال فيه وفي الرفع منه كسجود ~~صلب الصلاة فإن سجد قبل السلام أتى به بعد فراغه من التشهد وسلم عقبه وإن ~~أتى بعد السلام جلس بعده مفترشا في ثنائية1 ومتوركا في غيرها وتشهد وجوبا ~~لتشهد الأخير ثم سلم لأنه في حكم المستقل في نفسه. # 1- أي في صلاة ثنائية كصلاة الصبح أو صلاة الليل. PageV01P083 ### || AUTO باب صلاة التطوع وأوقات النهي ### ||| AUTO مدخل # ... # 5- باب صلاة التطوع وأوقات النهي: # والتطوع لغة: فعل الطاعة وشرعا: طاعة غير واجبة وأفضل ما يتطوع به الجهاد ~~ثم النفقة فيه ثم العلم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه وتفسير ثم الصلاة. # وآكدها كسوف ثم استسقاء لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه ترك ms088 ~~صلاة الكسوف عند وجود سببها بخلاف الاستسقاء فإنه كان يستسقي تارة ويترك ~~أخرى ثم تراويح لأنها تسن لها PageV01P083 ~~الجماعة ثم وتر لأنه تسن له الجماعة بعد التراويح وهو سنة مؤكدة. روي عن ~~الإمام: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة وليس ~~بواجب يفعل بين صلاة العشاء وطلوع الفجر فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة ~~مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل. # سنة الوتر: # وأقله ركعة واحدة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الوتر ركعة من آخر الليل" . ~~رواه مسلم. ولا يكره الوتر بها لثبوته عن عشرة من الصحابة منهم: أبو بكر ~~وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم وأكثره أي أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة ~~يصليها مثنى مثى أي يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة لقول عائشة: كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وفي ~~لفظ: يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل. وله أن يسرد عشرا ثم ~~يجلس فيتشهد ولا يسلم ثم يأتي بالركعة الأخيرة ويتشهد ويسلم وإن أوتر بخمس ~~أو سبع سردها ولم يجلس إلا في آخرها لقول أم سلمة: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام رواه أحمد ومسلم. ~~وإن أوتر بتسع يسرد ثمانية ثم يجلس عقب الركعة الثامنة ويتشهد التشهد الأول ~~ولا يسلم ثم يصلي الركعة التاسعة ويتشهد ويسلم لقول عائشة: ويصلي تسع ركعات ~~لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ولا يسلم ثم ~~يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما ~~يسمعناه. # وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين فيصلي ركعتين ويسلم ثم الثالثة ~~ويسلم لأنه أكثر عملا ويجوز أن يسردها بسلام واحد يقرأ من أوتر بثلاث في ~~الركعة ا لأولى ب سورة سبح وفي الركعة الثانية ب سورة قل يا أيها الكافرون ~~وفي الركعة الثالثة ب سوره الإخلاص ms089 بعد الفاتحة. ويقنت فيها أي في الثالثة ~~بعد الركوع ندبا لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأنس ~~وابن عباس وإن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز لما روى أبو داود عن أبي بن ~~كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع فيرفع يديه ~~إلى صدره ويبسطهما وبطونهما نحو السماء ولو كان مأموما ويقول جهرا: "اللهم ~~أهدني فيمن هديت" أصل الهداية الدلالة وهي من الله التوفيق والإرشاد ~~"وعافني فيمن عافيت" أي من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من ~~الناس ويعافيهم منك "وتولني فيمن توليت" الولي ضد العدو من توليت الشيء: ~~إذا اعتنيت به أو من وليته: إذا لم يكن بينك وبينه واسطة "وبارك لنا فيما ~~أعطيت" أي أنعمت "وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا PageV01P084 ~~يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت" رواه أحمد والترمذي ~~وحسنه من حديث الحسن بن علي قال: علمني النبي صلى الله عليه وسلم كلمات ~~أقولهن في قنوت الوتر وليس فيه ولا يعز من عاديت رواه البيهقي وأثبتها فيه ~~ورواه النسائي مختصرا في آخره: وصلى الله على محمد "اللهم إني أعوذ برضاك ~~من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك" إظهارا للعجز والانقطاع "لا نحصي" أي لا ~~نطيق ولا نبلغ ولا ننهي "ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" اعترافا بالعجز ~~على الثناء وردا إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا روى الخمسة عن علي ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في آخر وتره ورواته ثقات اللهم ~~صل على محمد لحديث الحسن السابق ولما روى الترمذي عن عمر: الدعاء موقوف بين ~~السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك وزاد في التبصرة وعلى آل ~~محمد واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ويمسح وجهه بيديه ~~إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة لقول عمر: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا رفع ms090 يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي ~~ويقول الإمام: اللهم اهدنا الخ ويؤمن مأموم إن سمعه. # ويكره قنوته في غير الوتر عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء ~~رضي الله عنهم روى الدراقطني عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس ~~يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة من شدائد ~~الدهر غير الطاعون فيقنت الإمام الأعظم استحبابا في الفرائض غير الجمعة ~~ويجهر به في الجهرية ومن ائتم بقانت في فجر تابع الإمام وأمن. ويقول بعد ~~وتره: سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة. # صلاة التراويح: # والتراويح سنة مؤكدة سميت بذلك لأنهم يصلون أربع ركعات ويتروحون ساعة أي: ~~يستريحون عشرون ركعة لما روى أبو بكر عبد العزيز في الشافي عن ابن عباس: أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة. تفعل ركعتين ~~ركعتين في جماعة مع الوتر بالمسجد أول الليل بعد العشاء والأفضل1 وسنتها في ~~رمضان لما روي # 1- أي والأفضل المذكور فيما بعد وهو تأخيرها أي أن الأفضل وسنتها في ~~رمضان هو ماروي في الحديث المذكور لاحقا. PageV01P085 # في الصحيحين من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ~~ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: "اني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا ~~عنها" . وفي البخاري أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح. ~~وروى أحمد وصححه الترمذي: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" . ~~ويوتر المتهجد أي الذي له صلاة بعد أن ينام بعده أي بعد تهجده لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" متفق عليه. فإن تبع إمامه ~~فأوتر معه أو أوتر منفردا ثم أراد التهجد لم ينقض تره وصلى ولم يوتر وإن ~~شفعه بركعة أي ضم لوتره الذي تبع إمامه فيه ركعة جاز وتحصل له فضيلة متابعة ~~إمامه وجعل وتره آخر صلاته ويكره التنفل بينها أي بين ms091 التراويح روى الأثرم ~~عن أبي الدرداء: أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح فقال: ما هذه الصلاة ؟ ~~أتصلي وإمامك بين يديك ؟ ليس منا من رغب عنا ولا يكره التعقيب وهو الصلاة ~~بعدها أي بعد التراويح والوتر في جماعة لقول أنس: لا ترجعون إلا لخير ~~ترجونه وكذا لا يكره الطواف بين التراويح ولا يستحب للإمام الزيادة على ~~ختمة في التراويح إلا أن يؤثروا زيادة على ذلك ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ~~ختمة ليحوزوا فضلها. # السنن الراتبة: # ثم يلي الوتر في الفضيلة السنن الراتبة التي تفعل مع الفرائض وهي عشر ~~ركعات ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد ~~العشاء وركعتان قبل الفجر لقول ابن عمر: حفظت من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتن بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته ~~وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر ~~صلى ركعتين متفق عليه. وهما أي ركعتا الفجر آكدها أي أفضل الرواتب لقول ~~عائشة رضي الله عنهالم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل ~~أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر متفق عليه. فيخير فيما عداهما وعدا الوتر ~~سفرا ويسن تخفيفهما واضطجاع بعدهما على الأيمن ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ~~{قل يا أيها الكافرون} 1 وفي الثانية: {قل هو الله أحد} 2 أو يقرأ في ~~الأولى: {قولوا آمنا بالله} 3 الآية وفي الثانية: {قل يا أهل الكتاب تعالوا ~~إلى كلمة} 4 الآية. ويلي الفجر ركعتا المغرب ويسن أن يقرأ # 1- سورة الكافرون الآية "1". # 2- سورة البقرة من الآية "136". # 3- سورة الإخلاص الآية "1". # 4- سورة آل عمران من الآية "64". PageV01P086 # فيهما بالكافرون والإخلاص ومن فاته شيء منها أي من الرواتب سن له قضاؤه ~~كالوتر لأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنها ~~وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر وقس الباقي وقال: "من نام عن ms092 ~~الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر" رواه الترمذي لكن ما فات مع فرضه ~~وكثر فالأولى تركه إلا سنة فجر ووقت كل سنة قبل الصلاة من دخول وقتها إلى ~~فعلها وكل سنة بعد الصلاة من فعلها إلى خروج وقتها فسنة فجر وظهر الأولة ~~بعدهما قضاء. والسنن غير الرواتب عشرون: أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع ~~قبل العصر وأربع بعد المغرب وأربع بعد العشاء غير السنن قال جمع: يحافظ ~~عليها وتباح ركعتان بعد أذان المغرب. PageV01P087 ### ||| AUTO فصل فضل صلاة الليل وتطوع النهار: # وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار لقوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة ~~بعد المكتوبة صلاة الليل" . رواه مسلم عن أبي هريرة. فالتطوع المطلق أفضله ~~صلاة الليل لأنها أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص وأفضلها أي الصلاة ثلث ~~الليل بعد نصفه مطلقا لما في الصحيح مرفوعا: "أفضل الصلاة صلاة داود كان ~~ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" . ويسن قيام الليل وافتتاحه بركعتين ~~خفيفتين ووقته من المغرب إلى طلوع الفجر ولا يقومه كله إلا ليلة عيد ويتوجه ~~وليلة النصف من شعبان وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" . رواه الخمسة وصححه البخاري ومثنى معدول ~~عن اثنين اثنين ومعناه معنى المكرر وتكريره لتوكيد اللفظ لا للمعنى وكثرة ~~ركوع وسجود أفضل من طول قيام فيما لم يرد تطويله. وإن تطوع في النهار بأربع ~~بتشهدين كالظهر فلا بأس لما روى أبو داود وابن ماجة عن أبي أيوب أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يصلى قبل الظهر أربعا لا يفصل بينهن بتسليم وإن لم يجلس ~~إلا في آخرهن فقد ترك الأولى ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة وإن زاد على ~~اثنتين ليلا أو أربع نهارا ولو جاوز ثمانيا بسلام واحد صح وكره في غير ~~الوتر ويصح تطوعه بركعة ونحوها وأجر صلاة قاعد بلا عذر على نصف أجر صلاة ~~قائم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله ms093 ~~نصف أجر القائم" متفق عليه. ويسن تربعه بمحل قيام وثني رجليه بركوع وسجود. # وتسن صلاة الضحى لقول أبي هريرة أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام ~~رواه أحمد ومسلم وتصلى PageV01P087 ~~في بعض الأيام دون بعض لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يلازم عليها وأقلها ~~ركعتان لحديث أبي هريرة وأكثرها ثمان لما روت أم هانئ أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى رواه الجماعة. ووقتها من ~~خروج وقت النهي أي من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى قبيل الزوال أي إلى دخول ~~وقت النهي بقيام الشمس وأفضله إذا اشتد الحر. # سجود التلاوة والشكر: # وسجود التلاوة والشكر صلاة لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالى له ~~تحريم وتحليل فكان صلاة كسجود الصلاة فيشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من ~~ستر العورة واستقبال القبلة والنية وغير ذلك ويسن سجود التلاوة للقارئ ~~والمستمع لقول ابن عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة ~~فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته متفق عليه وقال ~~عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء رواه البخاري. # ويسجد في طواف مع قصر فصل ويتيمم محدث بشرطه ويسجد مع قصره وإذا نسي سجدة ~~لم يعد الآية لأجله ولا يسجد لهذا السهو ويكرر السجود بتكرار التلاوة ~~كركعتي الطواف قال في الفروع: وكذا يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله1 ا ~~ه ومراده غير قيم المسجد2 دون السامع الذي لم يقصد الاستماع لما روي أن ~~عثمان بن عفان رضي الله عنه مر بقارئ يقرأ سجدة ليسجد معه عثمان فلم يسجد ~~وقال إنما السجدة على من استمع ولأنه لا يشارك القارئ في الأجر فلم يشاركه ~~في السجود وإن لم يسجد القارئ أو كان لا يصلح إماما للمستمع لم يسجد لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم ms094 سجدة ثم نظر إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا" رواه ~~الشافعي في مسنده مرسلا. ولا يسجد المستمع قدام القارئ ولا عن يساره مع خلو ~~يمينه ولا رجل لتلاوة امرأة ويسجد لتلاوة أمي وصبي وهو أي سجود التلاوة ~~أربع عشرة سجدة في الأعراف الرعد والنحل وسبحان ومريم وفي الحج منها اثنتان ~~والفرقان والنمل وآلم تنزيل وحم السجدة والنجم والانشقاق واقرأ باسم ربك ~~وسجدة ص سجدة شكر ولا يجزئ ركوع ولا سجود الصلاة عن سجدة التلاوة. # 1- أي يكرر السجود كلما قرأت آية السجدة ويكرر صلاة ركعتي تحية المسجد ~~كلما دخل إلى المسجد. # 2- قيم المسجد: القائم على خدمته ونظافته والمقيم فيه لأن هذا يكثر دخوله ~~وخروجه للقيام بأمور المسجد. PageV01P088 # وإذا أراد السجود فإنه يكبر تكبيرتين تكبيرة إذا سجدوا تكبيرة إذا رفع سواء ~~كان في الصلاة أو خارجها ويجلس إن لم يكن في الصلاة ويسلم وجوبا وتجزئ ~~واحدة. ولا يتشهد كصلاة الجنازة ويرفع يديه إذا سجد ندبا ولو في صلاة وسجود ~~عن قيام أفضل. # ويكره للإمام قراءة آية سجدة في صلاة سر وكره سجوده أي سجود الإمام ~~للتلاوة فيها أي في صلاة سرية كالظهر لأنه إذا قرأها إما أن يسجد لها أو لا ~~فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة وإن سجد لها أوجب الإبهام والتخليط على ~~المأموم. ويلزم المأموم متابعته في غيرها أي غير الصلاة السرية ولو مع ما ~~يمنع السماع كبعد وطرش ويخير في السرية. # ويستحب في غير الصلاة سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم مطلقا لما ~~روى أبو بكرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر ~~يسر به خر ساجدا رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وتبطل به أي بسجود الشكر ~~صلاة غير جاهل وناس لأنه لا تعلق له بالصلاة بخلاف سجود التلاوة وصفة سجود ~~الشكر وأحكامه كسجود التلاوة. PageV01P089 ### ||| AUTO الأوقات التي ينهى عن الصلاة فيها: # وأوقات النهي خمسة: # الأول من طلوع الفجر الثاني 1 إلى ms095 طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر" احتج به أحمد. # والثاني من طلوعها حتى ترتفع قيد بكسر القاف أي قدر رمح في رأي العين. # والثالث عند قيامها حتى تزول 2 لقول عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع ~~الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تضيف الشمس ~~للغروب حتى تغرب رواه مسلم وتضيف بفتح المثناة فوق أي تميل. # والرابع من صلاة العصر إلى غروبها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة ~~بعد الفجر حتى تطلع # 1- الفجر الأول هو الفجر المستطيل أما الثاني فهو الفجر المستطير وهو ~~الفجر الصحيح. # 2- أي عندما تعامدها وتطابق كل شيء مع ظله حتى تميل وتظهر ظلال الأشياء. PageV01P089 # الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" متفق عليه عن أبي سعيد والاعتبار ~~بالفراغ منها لا بالشروع ولو فعلت في وقت الظهر جمعا لكن تفعل سنة الظهر بعدها. # والخامس إذا شرعت الشمس فيه أي في الغروب حتى يتم لما تقدم. # ويجوز قضاء الفرائض فيها أي في أوقات النهي كلها لعموم قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" متفق عليه. ويجوز ~~أيضا فعل المنذورة فيها لأنها صلاة واجبة ويجوز حتى في الأوقات الثلاثة ~~القصيرة1 فعل ركعتي الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا أحدا طاف ~~بهذا البيت وصلى فيه في أي ساعة شاء من ليل أو نهار" رواه الترمذي وصححه. ~~وتجوز فيها إعادة جماعة أقيمت وهو بالمسجد لما روى يزيد بن الأسود قال: ~~صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر فلما قضى صلاته إذا هو برجلين ~~لم يصليا معه فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟" فقالا: يا رسول الله قد ~~صلينا في رحالنا قال: "لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد ~~جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة" رواه الترمذي وصححه فإذا ms096 وجدهم يصلون ~~لم يستحب الدخول. وتجوز الصلاة على الجنازة بعد الفجر والعصر دون بقية ~~الأوقات ما لم يخف عليها. # ويحرم تطوع بغيرها أي غير المتقدمات من نحو إعادة جماعة وركعتي طواف ~~وركعتي فجر قبلها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب كتحية مسجد وسنة ~~وضوء وسجدة تلاوة وصلاة على قبر أو غائب وصلاة كسوف وقضاء راتبة سوى سنة ~~ظهر بعد العصر المجموعة إليها ولا ينعقد النفل إن ابتدأه في هذه الأوقات ~~ولو جاهلا إلا تحية مسجد إذا دخل حال خطبة الجمعة فتجوز مطلقا ومكة وغيرها ~~في ذلك سواء. # 1- والأوقات الثلاثة القصيرة مابين الظهر إلى العصر من وقت الظهر ومابين ~~العصر إلى المغرب من وقت العصر ومابين المغرب إلى العشاء من وقت المغرب أي ~~قبل دخول وقت العصر والمغرب والعشاء. PageV01P090 ### || AUTO باب صلاة الجماعة ### ||| AUTO مدخل # ... # 6- باب صلاة الجماعة: # شرعت لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع. وتلزم الرجال الأحرار القادرين ~~ولو سفرا في شدة خوف للصلوات الخمس المؤداة وجوب عين لقوله تعالى: {وإذا ~~كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} 1 الآية فأمر بالجماعة ~~حال الخوف ففي # 1- سورة النساء من الآية "102". PageV01P090 # غيره أولى ولحديث أبي هريرة المتفق عليه: "أثقل صلاة على المنافقين صلاة ~~العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر ~~بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من ~~حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" . لا شرطا أي ~~ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة فتصح صلاة المنفرد بلا عذر في صلاته فضل ~~وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه وتنعقد ~~باثنين ولو بأنثى وعبد في غير جمعة وعيد لا بصبي في فرض وله فعلها أي ~~الجماعة في بيته لعموم حديث: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" وفعلها في ~~المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات ويكره لحسناء حضورها مع رجال1 ويباح ~~لغيرها ومجالس الوعظ كذلك وأولى وتستحب صلاة أهل الثغر 2 أي ms097 موضع المخافة ~~في مسجد واحد لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة والأفضل لغيرهم أي غير أهل ~~الثغر الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره لأنه يحصل ~~بذلك ثواب عمارة المسجد وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه ثم ما كان أكثر جماعة ~~ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما وفي الشرح أنه الأولى لحديث أبي ابن كعب: ~~"وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى" رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن ~~حبان. ثم المسجد العتيق لأن الطاعة فيه أسبق قال في المبدع والمذهب أنه ~~مقدم على الأكثر جماعة وقال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق ~~أفضل من الأكثر جماعة وجزم به في الإقناع والمنتهى. وأبعد المسجدين أولى من ~~أقربهما إذا كانا جديدين أو قديمين إختلفا في الجمع وقلته أو استويا لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى" رواه ~~الشيخان. وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت. # ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره لأن الراتب ~~كصاحب البيت وهو أحق بها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن الرجل في بيته ~~إلا بإذنه" ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه. قال في ~~التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح وجزم به في المنتهى وقدم في الرعاية تصح وجزم ~~به ابن عبدالقوي في الجنائز وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا لفعل ~~الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف حين # 1- لأن الحسناء تخشى منها الفتنة. # 2- أهل الثغر: سكان المناطق المواجهة للعدو والمقصود الجند القائمون ~~بحراسة الحدود سواء منها البرية أو PageV01P091 ~~غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنتم" ويراسل إن غاب عن وقته ~~المعتاد مع قرب محله وعدم مشقة وإن بعد محله أو لم يظن حضوره أو ظن ولا ~~يكره ذلك صلوا. # ومن صلى ولو في جماعة ثم أقيم أي قام المؤذن لفرض سن له أن يعيدها إذا ~~كان في المسجد أو جاء غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة ms098 ولا فرق بين إعادتها مع ~~إمام الحي أو غيره لحديث أبي ذر: "صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت في ~~المسجد فصل ولا تقل: إني صليت فلا أصلي" رواه أحمد ومسلم. إلا المغرب فلا ~~تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده لأن المعادة تطوع والتطوع لا يكون بوتر. ~~ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره وكره قصد مسجد للإعادة ~~ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعذر وتكره ~~فيهما لغير عذر لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب. # وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم من حديث أبي هريرة ~~رضي الله عنه مرفوعا وكان عمر يضرب على صلاة بعد الإقامة فلا تنعقد النافلة ~~بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له ويصح ~~قضاء الفائتة بل يجب مع سعة الوقت ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة فإن ~~أقيمت وكان يصلي في نافلة أتمها خفيفة إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها ~~لأن الفرض أهم. # ومن كبر مأموما قبل سلام إمامه الأولى لحق الجماعة لأنه أدرك جزءا من ~~صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة وإن لحقه المسبوق راكعا دخل معه في ~~الركعة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة" رواه ~~أبو داود فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر ~~الأجزاء قبل أن يزول الإمام عنه ويأتي بالتكبيرة كلها قائما كما تقدم ولو ~~لم يطمئن ثم يطمئن ويتابع وأجزأته التحريمة عن تكبيرة الركوع والأفضل أن ~~يأتي بتكبيرتين فإن نواهما بتكبيرة أو نوى به الركوع لم يجزئه لأن تكبيرة ~~الإحرام ركن ولم يأت بها ويستحب دخوله معه حيث أدركه وينحط معه في غير ركوع ~~بلا تكبير ويقوم مسبوق به وإن قام قبل سلام الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا ~~ولا قراءة على مأموم أي يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءته له قراءة" رواه ms099 أحمد. # ويستحب للمأموم أن يقرأ في إسرار إمامه أي فيما لا يجهر فيه الإمام وفي ~~سكوته أي سكتات الإمام وهي قبل الفاتحة وبعدها بقدرها وبعد فراغ القراءة ~~وكذا لو سكت لتنفس وفيما إذا سمعه لبعد عنه لا إذا لم يسمعه لطرش فلا يقرأ ~~إن أشغل غيره عن الاستماع وإن لم يشغل أحدا قرأ ويستفتح المأموم ويتعوذ ~~فيما يجهر فيه إمامه PageV01P092 ~~كالسرية قال في الشرح وغيره: ما لم يسمع قراءة إمامه وما أدرك المسبوق مع ~~الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها يستفتح له ويتعوذ ويقرأ سورة لكن لو ~~أدرك ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقب أخرى ويتورك معه. # ومن ركع أو سجد أو رفع منهما قبل إمامه فعليه أن يرفع أي يرجع ليأتي به ~~أي بما سبق به الإمام بعده لتحصل المتابعة الواجبة ويحرم سبق الإمام عمدا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن ~~يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار" متفق عليه والأولى أن ~~يشرع في أفعال الصلاة بعد الإمام وإن كبر معه لإحرام لم تنعقد وإن سلم معه ~~كره وصحت وقبله عمدا بلا عذر بطلت وسهوا يعيده بعده وإلا بطلت فإن لم يفعل ~~أي لم يعد عمدا حتى لحقه الإمام فيه بطلت صلاته لأنه ترك الواجب عمدا وإن ~~كان سهوا أو جهلا فصلاته صحيحة ويعتد به وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما ~~عمدا بطلت صلاته لأنه سبقه بمعظم الركعة وإن كان جاهلا أو ناسيا وجوب ~~المتابعة بطلت الركعة التي وقع السبق فيها فقط فيعيدها وتصح صلاته للعذر ~~وإن سبقه مأموم بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه أي رفع ~~إمامه من الركوع بطلت صلاته لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة إلا الجاهل ~~والناسي فتصح صلاتهما للعذر ويصلي الجاهل أو الناسي تلك الركعة قضاء ~~لبطلانها لأنه لم يقتد بإمامه فيها ومحله إذا لم يأت بذلك مع إمامه ولا ~~تبطل بسبق بركن واحد غير ms100 ركوع والتخلف عنه كسبقه على ما تقدم. # ويسن لإمام التخفيف مع الإتمام لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم ~~بالناس فليخفف" قال في المبدع: ومعناه أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح ~~وسائر أجزاء الصلاة إلا أن يؤثر المأموم التطويل وعددهم ينحصر وهو عام في ~~كل الصلوات مع أنه سبق أنه يستحب أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وتكره سرعة ~~تمنع المأموم فعل ما يسن ويسن تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية لقول ~~أبي قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يطول في الركعة الأولى متفق عليه ~~إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني وبيسير كسبح والغاشية ويستحب للإمام ~~انتظار داخل إن لم يشق على مأموم لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم ~~يدخل معه. # وإذا استأذنت المرأة الحرة أو الأمة إلى المسجد كره منعها لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن ~~تفلات" 1 رواه أحمد وأبو داود. وتخرج # 1- أي كما هن دون زينة أو تبرج أو تعطر أو استعمال للبخور أو لباس لافت ~~للنظر ولاشيء فيه فتنة أو إثارة أو لفت لأنظار الرجال إليهن. PageV01P093 # غير مطيبة ولا لابسة ثياب زينة وبيتها خير لها لما تقدم ولأب ثم أخ ونحوه ~~منع موليته من الخروج إن خشي فتنة أو ضررا ومن الانفراد. PageV01P094 ### ||| AUTO فصل في أحكام الإمامة: # الأولى بالإمامة الأقرأ 1 جودة العالم فقه صلاته لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم ~~بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء ~~فأقدمهم سنا" . رواه مسلم ثم إن استووا في القراءة الأفقه لما تقدم فإن ~~اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أفقه أو أقرأ قدم فإن كانا قارئين قدم أجودهما ~~قراءة ثم أكثرهما قرآنا ويقدم قارئ لا يعرف أحكام صلاته على فقيه أمي وإن ~~اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة ~~ثم إن استووا ms101 في القراءة والفقه الأسن لقوله صلى الله عليه وسلم: "وليؤمكم ~~أكبركم" متفق عليه ثم مع الاستواء في السن الأشرف وهو القرشي وتقدم بنو ~~هاشم على سائر قريش إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "قدموا قريشا ولا تقدموها" 2. ثم الأقدم هجرة أو إسلاما ثم مع ~~الاستواء فيما تقدم الأتقى لقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} 3. ثم ~~إن استووا في الكل يقدم من قرع إن تشاحوا لأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر ~~الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق وساكن البيت وإمام المسجد أحق إذا كانا ~~أهلا للإمامة ممن حضرهم ولو كان في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه" رواه أبو ~~داود عن أبي مسعود إلا من ذي سلطان فيقدم عليهما لعموم ولايته ولما تقدم من ~~الحديث والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده لأنه صاحب البيت وحر بالرفع على ~~الابتداء وحاضر أي حضري هو الناشئ في المدن والقرى ومقيم وبصير ومختون أي ~~مقطوع القلفة ومن له ثياب أي ثوبان وما يستر به رأسه أولى من ضدهم خبر عن ~~حر وما عطف عليه فالحر أولى من العبد والمبعض4 والحضري أولى من البدوي ~~الناشئ بالبادية والمقيم أولى من المسافر لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض # 1- أي أحسنهم قراءة وأحفظهم لكتاب الله. # 2- أي ولا تسبقوها. # 3- سورة الحجرات الآية "13". # 4- وهو العبد المكاتب الذي قضى بعض مكاتبته وبقي عليه بعضها. PageV01P094 # الصلاة في جماعة وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أقلف ومن له في الثياب ~~ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط وكذا المبعض أولى من ~~العبد والمتوضئ أولى من المتيمم والمستأجر في البيت المؤجر أولى من المؤجر ~~والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث: "إذا أم ~~الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال" ذكره أحمد في رسالته ~~إلا إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم. # ولا تصح الصلاة خلف فاسق مطلقا سواء ms102 كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد ~~إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تؤمن امرأة ~~رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه ~~وسيفه" رواه ابن ماجة عن جابر. ككافر أي كما لا تصح خلف كافر سواء علم ~~بكفره في الصلاة أو بعد الفراغ منها وتصح خلف المخالف في الفروع وإذا ترك ~~الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا بطلت صلاتهما وإن كان عند مأموم وحده لم ~~يعد ومن ترك ركنا أو شرطا أو واجبا مختلفا فيه بلا تأويل أو تقليد أعاد. ~~ولا تصح صلاة رجل وخنثى خلف امرأة لحديث جابر السابق ولا خلف خنثى للرجال ~~والخناثى لاحتمال أن يكون امرأة ولا إمامة صبي لبالغ في فرض لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تقدموا صبيانكم" قاله في المبدع وتصح في نفل وإمامة صبي ~~بمثله ولا إمامة أخرس ولو بمثله لأنه أخل بفرض الصلاة لغير بدل ولا إمامة ~~عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود إلا لمثله أو قيام أي ولا تصح إمامة العاجز ~~عن القيام لقادر عليه إلا بمثله إلا إمام الحي أي الراتب بمسجد المرجو زوال ~~علته لئلا يفضي إلى ترك القيام على الدوام. # ويصلون وراءه جلوسا ندبا ولو كانوا قادرين على القيام لقول عائشة: صلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما ~~فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" -إلى ~~قوله- " وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" قال ابن عبد البر: روي هذا ~~مرفوعا من طرق متواترة فان ابتدأ بهم الإمام الصلاة قائما ثم اعتل أي حصلت ~~له علة عجز معها عن القيام فجلس ائتموا خلفه قياما وجوبا لأنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما متفق عليه ~~عن عائشة وكان أبو بكر ابتدأ بهم قائما كما أجاب به الإمام. وتصح خلف من به ~~سلس البول بمثله ms103 كالأمي بمثله. # ولا تصح خلف محدث حدثا أصغر أو أكبر ولا خلف متنجس نجاسة غير معفو عنها ~~إذا كان يعلم ذلك لأنه لا صلاة له في نفسه فإن جهل هو أي الإمام وجهل ~~المأموم حتى انفضت صحت الصلاة لمأموم وحده لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~صلى الجنب بالقوم PageV01P095 ~~أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم" رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن ~~عازب وإن علم هو أو المأموم فيها استأنفوا وإن علم معه واحد أعاد الكل وإن ~~علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا أو شك في إخلال إمامه بركن أو شرط صحت ~~صلاته معه بخلاف ما لو ترك الستارة أو الاستقبال لأنه لا يخفى غالبا وإن ~~كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما ~~أو مأموما. ولا تصح إمامة الأمي منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته ~~عليها وهو أي الأمي من لا يحسن أي يحفظ الفاتحة أو يدغم فيها ما لا يدغم ~~بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله أو يقاربه وهو الأرت أو يبدل حرفا بغيره وهو ~~الألثغ كمن يبدل الراء غينا إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء1 أو يلحن فيها ~~لحنا يحيل المعنى ككسر كاف "إياك" وضم تاء "أنعمت" وفتح همزة "اهدنا" فإن ~~لم يحل المعنى كفتح دال "نعبد" ونون "نستعين" لم يكن أميا إلا بمثله فتصح ~~لمساواته له ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بالعاجز عن نصفها ~~الأخير ولا عكسه ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها وإن قدر ~~الأمي على إصلاحه لم تصح صلاته ولا صلاة من ائتم به لأنه ترك ركنا مع ~~القدرة عليه. # وتكره إمامة اللحن أي كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى فإن أحاله في غير ~~الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في الشرح وإن أحاله في ~~غيرها سهوا أو جهلا أو لآفة صحت صلاته وتكره إمامة الفأفاء والتمتام ~~ونحوهما والفأفاء: الذي يكرر الفاء والتمتام: من يكرر التاء وتكره ms104 إمامة من ~~لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد وتصح إمامته أعجميا كان أو عربيا وكذا ~~أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين أو رجلين أو إحداهما إذا قدر على القيام ومن ~~يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من النقص. ويكره أن يؤم امرأة ~~أجنبية فأكثر لا رجل معهن لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يخلو الرجل ~~بالأجنبية فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة لأن النساء كن ~~يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق كخلل ~~في دينه أو فضله لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: ~~العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له ~~كارهون" 2. رواه الترمذي وقال في المبدع: حسن غريب وفيه لين فإن كان ذا دين ~~وسنة وكرهوه لذلك فلا كراهة في حقه. # 1- لأن إبدالها لا يغير المعنى وهو في إحدى القراءات. # 2- أي قد أمهم رغما عنهم وهم غير قادرين على منعه عن ذلك كالوالي المكروه ~~من الناس لظلمه ومن في حكمه. PageV01P096 # وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما وكذا اللقيط والأعرابي حيث ~~صلحوا لها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم" . وتصح إمامة ~~من يؤدى الصلاة بمن يقضيها وعكسه من يقضي الصلاة بمن يؤديها لأن الصلاة ~~واحدة وإنما اختلف الوقت وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر لا ائتمام ~~مفترض بمتنفل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا ~~تختلفوا عليه" ويصح النفل خلف الفرض. ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن ~~يصلي العصر أو غيرها ولو جمعة في غير المسبوق إذا أدرك دون الركعة قال في ~~المبدع: فإن كانت إحداهما تخالف الأخرى كصلاة كسوف واستسقاء وجنازة وعيد ~~منع فرضا وقيل: ونفلا لأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال اه فيؤخذ منه صحة ~~نفل خلف نفل آخر لا يخالفه في أفعاله كشفع وتر خلف تراويح حتى على القول ~~الثاني. PageV01P097 ### ||| AUTO فصل في موقف الإمام ms105 والمأمومين: # السنة أن يقف المأمومون رجالا كانوا أو نساء إن كانوا اثنين فأكثر خلف ~~الإمام لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه ~~ويستثنى منه إمام العراة يقف وسطهم وجوبا والمرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن ~~استحبابا ويأتي ويصح وقوفهم معه أي مع الإمام عن يمينه أو عن جانبيه لأن ~~ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعل رواه أحمد وقال ابن عبد البر: لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن ~~مسعود لإقدامه أي لا قدام الإمام فلا تصح للمأموم ولو بإحرام لأنه ليس ~~موقفا بحال والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر وإن صلى قاعدا فالاعتبار ~~بالألية حتى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر وإن كان مضطجعا فبالجنب ~~وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ~~ظهره إلى وجه إمامه لأنه متقدم عليه وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن ~~كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة ~~فتبطل صلاة المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة. # ولا يصح للمأموم إن وقف عن يساره فقط أي مع خلو يمينه إذا صلى ركعة فأكثر ~~لأنه صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرا عن يساره إلى يمينه وإذا ~~كبرعن يساره أداره من ورائه إلى يمينه فإن كبر معه آخر وقفا خلفه فإن كبر ~~الآخر عن يساره أدارهما بيده وراءه فإن شق ذلك أو تعذر تقدم الإمام فصلى ~~بينهما أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل PageV01P097 ~~ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار ~~الإمام ولا تأخر إذا للمشقة فالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون. # ولا تصح صلاة الفذ أي الفرد خلفه أي خلف الإمام أو خلف الصف إن صلى ركعة ~~فأكثر عامدا أو ناسيا عالما أو جاهلا لقوله صلى الله عليه ms106 وسلم: "لا صلاة ~~لفرد خلف الصف" رواه أحمد وابن ماجة ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف ~~الصف فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وإسناده ~~ثقات. إلا أن يكون الفذ خلف الإمام أو الصف امرأة خلف رجل فتصح صلاتها ~~لحديث أنس وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو ~~خلفها فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال وإمامة النساء تقف ~~في صفهن ندبا روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فإن أمت واحدة وقفت عن ~~يمينها ولا يصح خلفها ويليه أي الإمام من المأمومين الرجال الأحرار ثم ~~العبيد الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليليني منكم أولو ~~الأحلام والنهى" رواه مسلم ثم الصبيان الأحرار ثم العبيد ثم النساء لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "أخروهن من حيث أخرهن الله" ويقدم منهن البالغات ~~الأحرار ثم الأرقاء ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى وإن وقف ~~الخناثى صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب في جنائزهم إذا اجتمعت فيقدمون إلى ~~الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم. # ومن لم يقف معه في الصف إلا كافر أو امرأة أو خنثى وهو رجل أو من علم ~~حدثه أو نجاسته أحدهما أي المصلي أو المصافف له أو لم يقف معه إلا صبي في ~~فرض ففذ أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في ~~النفل أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ. # ومن وجد فرجة بضم الفاء وهي الخلل فى الصف ولو بعيدة دخلها وكذا إن وجد ~~الصف غير مرصوص وقف فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون ~~على الذين يصلون الصفوف" وإلا يجد فرجة وقف عن يمين الامام لأنه موقف ~~الواحد فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام أو إشارة وكره ~~بجذبه ويتبعه من ينبهه وجوبا. # فإن صلى ركعة فذا لم تصح صلاته لما ms107 تقدم وكرره لأجل ما أعقبه به وإن ركع ~~فذا أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام أو ~~وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته لأن أبا بكرة ركع دون الصف ثم مشى ~~حتى دخل الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "زادك الله حرصا ولا تعد" ~~رواه البخاري وإن فعله PageV01P098 ~~ولم يخش فوات الركعة لم تصح إن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل الصف ~~أو يقف معه آخر. PageV01P099 ### ||| AUTO فصل في أحكام الاقتداء: # يصح اقتداء المأموم بالإمام إذا كانا في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه ~~إذا سمع التكبير لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الاقتداء به بسماع التكبير ~~أشبه المشاهدة وكذا يصح الاقتداء إذا كان أحدهما خارجه أي خارج المسجد إن ~~رأى المأموم الإمام أو بعض المأمومين الذين وراء الإمام ولو كانت الرؤية في ~~بعض الصلاة أومن شباك ونحوه وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه ~~السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف حيث صحت فيه أو كان المأموم بسفينة ~~وإمامه في أخرى في غير شدة خوف لم يصح الإقتداء. # وتصح صلاة المأمومين خلف إمام عال عنهم لفعل حذيفة وعمار رواه أبو داود. ~~ويكره علو الإمام عن مأموم إذا كان العلو ذراعا فأكثر لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم" . فإن كان ~~العلو يسيرا دون ذراع لم يكره لصلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر في أول ~~يوم وضع فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار ولا بأس بعلو ~~المأموم ك ما تكره إمامته في الطاق أي طاق القبلة وهي المحراب روي عن ابن ~~مسعود وغيره لأنه يستتر عن بعض المأمومين فإن لم يمنع رؤيته لم يكره ويكره ~~تطوعه موضع المكتوبة بعدها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلين الإمام في ~~مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى ينتحى عنه" . رواه أبو داود عن المغيرة بن ~~شعبة ms108 إلا من حاجة فيهما بأن لا يجد موضعا خاليا غير ذلك. # ويكره للإمام إطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة لقول عائشة: كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت ~~السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" رواه مسلم فيستحب له أن ~~يقوم أو ينحرف عن قبلته إلى مأموم جهة قصده وإلا فعن يمينه فإن كان ثم أي ~~هنالك نساء لبث في مكانه قليلا لينصرفن لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~كانوا يفعلون ذلك. ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تسبقوني بالانصراف" رواه مسلم قال في المغني والشرح: إلا أن ~~يخالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة أو لم ينحرف فلا بأس بذلك. PageV01P099 # ويكره وقوفهم أي المأمومين بين السواري إذا قطعن الصفوف عرفا بلا حاجة لقول ~~أنس: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو ~~داود وإسناده ثقات فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين فلا بأس. # وحرم بناء مسجد يراد به الضرار لمسجد بقربه فيهدم مسجد الضرار ويباح ~~اتخاذ المحراب وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلا ونحوه حتى يذهب ريحه. PageV01P100 ### ||| AUTO فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة: # ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن ~~المسجد وقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" متفق عليه وكذا خائف حدوث مرض ~~وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا. ويعذر ~~بتركهما مدافع أحد الأخبثين البول والغائط ومن بحضرة طعام هو محتاج إليه ~~ويأكل حتى يشبع لخبر أنس في الصحيحين. ويعذر بتركهما خائف من ضياع ماله أو ~~فواته أو ضرر فيه كمن يخاف على ماله من لص أو نحوه أو له خبز في تنور يخاف ~~عليه فسادا أو له ضالة أو أبق يرجو وجوده إذا ويخاف فوته إن تركه ولو ~~مستأجرا لحفظ بستان أو مال أو ينظر في معيشة يحتاجها ms109 أو كان يخاف بحضوره ~~الجمعة أو الجماعة موت قريبه أو رفيقه أو لم يكن من يمرضهما غيره أو خاف ~~على أهله أو ولده أو كان يخاف على نفسه من ضرر كسبع أو من سلطان يأخذه أو ~~من ملازمة غريم ولا شيء معه يدفعه به لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن خاف ~~مطالبة بالمؤجل قبل أجله فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر. أو كان يخاف ~~بحضورهما من فوات رفقته بسفر مباح سواء أنشأه أو استدامه أو حصل له غلبة ~~نعاس يخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع الإمام أو حصل له أذى بمطر ووحل ~~بفتح الحاء وتسكينها لغة رديئة وكذا ثلج وجليد وبرد وبريح باردة شديدة في ~~ليلة مظلمة لقول ابن عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في ~~الليلة الباردة أو المطيرة: "صلوا في رحالكم" رواه ابن ماجة بإسناد صحيح. ~~وكذا تطويل إمام ومن عليه قود يرجو العفو عنه لا من عليه حد ولا إن كان في ~~طريقه أو المسجد منكر وينكره بحسبه وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها ~~خفيفة إن أمكن وإلا خرج منها قاله في المبدع قال: والمأموم يفارق إمامه أو ~~يخرج منها. PageV01P100 ### || AUTO باب صلاة أهل الأعذار ### ||| AUTO مدخل # ... # 7- باب صلاة أهل الأعذار: # وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم تلزم المريض الصلاة المكتوبة قائما ~~ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا إلى شيء فإن لم يستطع بأن عجز عن القيام أو ~~شق عليه لضرر أو زيادة مرض فقاعدا متربعا ندبا ويثني رجليه في ركوع وسجود ~~فإن عجز أو شق عليه القعود كما تقدم فعلى جنبه والأيمن أفضل فان صلى ~~مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح وكره مع قدرته على جنبه وإلا تعين ويومئ ~~راكعا وساجدا ما أمكنه ويخفضه أي السجود عن الركوع لحديث علي مرفوعا: "يصلي ~~المريض قائما فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده ~~أخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن ms110 مستقبل ~~القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة" رواه الدارقطني فإن ~~عجز عن الإيماء أومأ بعينه لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن لم يستطع أومأ ~~بطرفه" رواه زكريا الساجي بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~وينوي الفعل عند إيمائه له والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه ~~وكذا أسير خائف ولا تسقط الصلاة مادام العقل ثابتا ولا ينقص أجر المريض إذا ~~صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما ولا بأس بالسجود على وسادة ~~ونحوها وان رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره فإن قدر المريض ~~في أثناء الصلاة على قيام أو عجز عنه في أثنائها انتقل إلى الأخر فينتقل ~~إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام وبركع بلا قراءة من ~~كان قرأ وإلا قرأ وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه لا من صح فأتمها ~~في ارتفاعه وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ بر كوع قائما لأن ~~الراكع كالقائم في نصب رجليه وأومأ بسجود قاعدا لأن الساجد كالجالس في جمع ~~رجليه من قدر أن يحني رقبته دون ظهره حناها وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما ~~أمكنه ومن قدر أن يقوم منفردا أو يجلس في جماعة خير. # ولمريض الصلاة 1 مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب مسلم ~~ثقة وله الفطر بقوله: إن الصوم مما يمكن العلة ولا تصح صلاته قاعدا في ~~السفينة وهو قادر على القيام # 1- أي يجوز لمريض أن يصلي مستلقيا. PageV01P101 # ويصح الفرض على الراحلة واقفة أو سائرة خشية التأذي بوحل أو مطر ونحوه لقول ~~يعلى بن أمية: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه وهو على ~~راحلته السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن ~~وأقام ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم يعني إيماء يجعل السجود ~~أخفض من الركوع رواه أحمد والترمذي وقال: العمل عليه ms111 عند أهل العلم وكذا إن ~~خاف انقطاعا عن رفقته بنزوله أو على نفسه أو عجزا عن ركوب إن نزل وعليه ~~الاستقبال وما يقدر عليه. ولا تصح الصلاة على الراحلة للمرض وحده دون عذر ~~مما تقدم ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها والخروج منها صلى جالسا مستقبلا ~~ويدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة بخلاف النفل. PageV01P102 ### ||| AUTO فصل في قصر المسافر الصلاة: # وسنده قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة} الآية1. من سافر أي نوى سفرا مباحا أي غير مكروه ولا حرام فيدخل ~~فيه الواجب والمندوب والمباح المطلق للتجارة ولو نزهة وفرجة2 يبلغ أربعة ~~برد وهي ستة عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان سن له قصر رباعية ~~ركعتين لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران ~~إجماعا قاله ابن المنذر إذا فارق عامر قريته سواء كانت البيوت داخل السور ~~أو خارجه أو فارق خيام قومه أو ما نسبت إليه عرفا سكان قصور وبساتين ونحوهم ~~لأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل. ولا يعيد من قصر بشرطه ~~ثم رجع قبل استكمال المسافة ويقصر من أسلم أو بلغ أو طهرت بسفر مبيح ولو ~~كان الباقي دون المسافة لا من تاب إذا3 ولا يقصر من شك في قدر المسافة ولا ~~من لم يقصد جهة معينة كالتائه ولا من سافر ليترخص4 ويقصر المكره كالأسير ~~وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد. # وإن أحرم في الحضر ثم سافر أو أحرم في سفرا ثم أقام أتم لأنها عبادة اجتمع # 1- سورة النساء من الآية "101". # 2- أي مادام سفرا مباحا. # 3- أي من سافر سفرا غير مباح وهو سفر المعصية فكما لا يجوز له القصر في ~~أول السفر لا يجزئه بعد التوبة إلا الإتمام. # 4- أي مكن سافر طلبا للرخصة في الصوم والقصر في والصلاة فهذا لا يعتد ~~بسفره وإنما يضيع عمره ويحظر عليه الرخص التي أباحها الله لمن سافر تأديبا له. PageV01P102 # لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر وكذا ms112 لو سافر بعد دخول الوقت أتمها ~~وجوبا لأنها وجبت تامة أو ذكر صلاة حضر في سفر أتمها لأن القضاء معتبر ~~بالأداء وهو أربع أو عكسها بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم لأن القصر من رخص ~~سفر فبطل بزواله أو ائتم مسافر بمقيم أتم قال ابن عباس تلك السنة رواه أحمد ~~ومنه لو ائتم مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر فيلزمه الإتمام أو ائتم ~~مسافر بمن يشك فيه أي في إقامته وسفره لزمه أن يتم وإن بان أن الإمام مسافر ~~لعدم نيته لكن إذا علم أو غلب على ظنه أن الإمام مسافر بإمارة كهيئة لباس ~~وأن إمامه نوى القصر فله القصر عملا بالظاهر وإن قال: إن أتم أتمت وإن قصر ~~قصرت لم يضر. أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها لكونه اقتدى بمقيم أو لم ينو ~~قصرها مثلا ففسدت بحدث أو نحوه وأعادها أتمها لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه ~~بها. أو لم ينو القصر عند إحرامها لزمه أن يتم لأنه الأصل وإطلاق النية ~~ينصرف إليه أو شك في نيته أي نية القصر أتم لأن الأصل أنه لم ينوه. أو نوى ~~إقامة كثر من أربعة أيام أتم وإن أقام أربعة أيام فقط قصر لما في المتفق ~~عليه من حديث جابر وابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة ~~رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح في ~~اليوم الثامن ثم خرج إلى منى وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على ~~إقامتها. أو كان المسافر ملاحا أي صاحب سفينة معه أهله لا ينوي الإقامة ~~ببلد لزمه أن يتم لأن سفره غير منقطع مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله ومثله ~~مكار وراع ورسول سلطان ونحوهم. ويتم المسافر إذا مر بوطنه أو ببلد له امرأة ~~أو كان قد تزوج فيه أو نوى الإتمام ولوفي أثنائها بعد نية القصر وإن كان له ~~طريقان بعيد وقريب فسلك أبعدهما قصر لأنه مسافر سفرا بعيدا أو ذكر صلاة سفر ~~في سفر ms113 آخر قصر لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر كما لو قضاها فيه نفسه قال ~~ابن تميم وغيره: وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها اقتصر عليه في ~~المبدع وفيه شيء. وإن حبس ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه ولم ينو إقامة قصر ~~أبدا لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد ~~حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم والأسير يقصر ما أقام عند العدو أو ~~أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة لا يدري متى تنقضي قصر أبدا غلب على ظنه ~~كثرة ذلك أو قلته لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر ~~الصلاة رواه أحمد وغيره وإسناده ثقات. وإن ظن أن لا تنقضي إلا فوق أربعة ~~أيام أتم وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد صلاته كما لو نواه مقيم. PageV01P103 ### ||| AUTO فصل في الجمع: # بجوز الجمع بين الظهرين : أي الظهر والعصر في وقت إحداهما ويجوز الجمع ~~بين العشاءين : أي المغرب والعشاء في وقت إحداهما في سفر قصر لما روى معاذ: ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس آخر ~~الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى ~~الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو ~~داود والترمذي وقال: حسن غريب وعن أنس معناه متفق عليه. # ويباح الجمع بين ما ذكر لمريض يلحقه بتركه أي ترك الجمع مشقة لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر ~~رواهما مسلم من حديث ابن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض. وقد ثبت جواز ~~الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو ~~مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه لعذر ~~أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة. # ويباح الجمع بين العشائين خاصة لمطر يبل الثياب وتوجد ms114 معه مشقة والثلج ~~والبرد والجليد مثله ولو حل وريح شديدة باردة لأنه صلى الله عليه وسلم: جمع ~~بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر ~~وعثمان. وله الجمع لذلك ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط ونحوه ~~لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر. والأفضل لمن ~~له الجمع فعل الأرفق به من جمع تأخير بأن يؤخر الأولى إلى الثانية وجمع ~~تقديم بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق فإن استويا ~~فالتأخير أفضل. والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع ~~في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا1. # فإن جمع في وقت الأولى إشترط له ثلاثة شروط: # نية الجمع عند إحرامها أي إحرام الأولى دون الثانية. # والشرط الثاني الموالاة بينهما لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة صلاة ~~ووضوء خفيف لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق ~~الطويل بخلاف اليسير فإنه معفو عنه ويبطل الجمع براتبة يصليها بينهما أي ~~بين المجموعتين لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل كما لو قض فائتة وإن تكلم بكلمة ~~أو كلمتين جاز. # 1- أي عند الجمع تصلى الصلاة المتقدمة على المتأخرة فلا تصلى العصر قبل ~~الظهر ولا العشاء قبل المغرب. PageV01P104 # والثالث أن يكون العذر المبيح موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى لأن ~~افتتاح الأولى موضع النية وفراغها وافتتاح الثانية موضع الجمع ولا يشترط ~~دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه بخلاف غيره وإن انقطع ~~السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا فيتمها وتصح فرضا وفي الثانية ~~يتمها نفلا وتصح الأولى فرضا. # وإن جمع في وقت الثانية اشترط له شرطان: # نية الجمع في وقت الأولى لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية سارت قضاء لا ~~جمعا إن لم يضق وقتها عن فعلها لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام وهو ~~ينافي الرخصة. # والثاني استمرار العذر المبيح إلى دخول وقت الثانية فإن زال العذر قبله ~~لم يجز الجمع لزوال مقتضيه كالمريض يبرأ والمسافر ms115 يقدم والمطر ينقطع. ولا ~~بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى وحده ثم الثانية إماما أو مأموما ~~أوصلاهما خلف إمامين أو من لم يجمع. PageV01P105 ### ||| AUTO فصل في صلاة الخوف: # وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة قال ~~الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدا منها ؟ ~~قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا أختاره. وشرطها ~~أن يكون العدو مباح القتال سفرا كان أو حضرا مع خوف هجومهم على المسلمين ~~وحديث سهل الذي أشار إليه هو صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع طائفة ~~صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا ~~لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة ~~التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم متفق عليه. ~~وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم. وكذا ~~حالة هرب مباح من عدو أو سيل ونحوه أو خوف فوت عدو يطلبه أو وقت وقوف بعرفة. # ويستحب أن يحمل معه في صلاتها من السلاح ما يدافع به عن نفسه ولا يثقله ~~كسيف ونحوه كسكين لقوله تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} 1 ويجوز حمل سلاح نجس في ~~هذه الحالة للحاجة بلا إعادة2. # 1- سورة النساء من الآية "102" وهي الآية التي جاء فيها ذكر صلاة الخوف ~~وصفتها. # 2- أي أن ذلك لا يوجب إعادة الصلاة وقد روت كتب الصحاح أحاديث عديدة في ~~كيفية صلاة الخوف التي صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم في مواضع عدة ~~فلتراجع. PageV01P105 ### || AUTO باب صلاة الجمعة ### ||| AUTO مدخل # ... # باب صلاة الجمعة: # سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ويومها أفضل أيام الأسبوع وصلاة الجمعة ~~مستقلة وهي أفضل من الظهر وفرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية وقت ~~الجمعة لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت. # وتلزم الجمعة كل ذكر ذكره ابن المنذز إجماعا لأن المرأة ليست من أهل ~~الحضور في مجامع الرجال ms116 حر لأن العبد محبوس على سيده مكلف مسلم لأن الإسلام ~~والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا صبي لما روى طارق ~~بن شهاب مرفوعا: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد ~~مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض" رواه أبو داود. مستوطن ببناء معتاد ولو كان ~~فراسخ من حجر أو قضيب ونحوه لا يرتحل عنه شتاء ولا صيفا اسمه أي البناء ~~واحد ولو تفرق البناء حيث شمله اسم واحد كما تقدم ليس بينه وبين المسجد إذا ~~كان خارجا عن المصر أكثر من فرسخ تقريبا فتلزمه بغيره كمن بخيام نحوها ولم ~~تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها ~~قرب أو بعد سمع النداء أو لم يسمعه لأن البلد كالشيء الواحد. # ولا تجب الجمعة على مسافر سفر قصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق ~~الكثير وكما لا تلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره فإن كان عاصيا بسفره أو كان ~~سفره فوق فرسخ ودون المسافة وأقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا لزمته ~~بغيره ولا تجب الجمعة على عبد ومبعض وامرأة لما تقدم ولا خنثى لأنه لا يعلم ~~كونه رجلا ومن حضرها منهم أجزأته لأن إسقاطها عنهم تخفيف ولم تنعقد به لأنه ~~ليس من أهل الوجوب وإنما صحت منه تبعا ولم يصح أن يؤم فيها لئلا يصير ~~التابع متبوعا ومن سقطت عنه لعذر غير سفر كمرض وخوف إذا حضرها وجبت عليه ~~وانعقدت به وجاز أن يؤم فيها لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت. # ومن صلى الظهر وهو ممن يجب عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أي قبل أن ~~تقام الجمعة أو مع الشك فيه لم تصح ظهره لأنه صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب PageV01P106 ~~به وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها لأنها فرضه وإلا انتظر حتى يتيقن ~~أنهم صلوا الجمعة ms117 فيصلي الظهر وتصح الظهر ممن لا تجب عليه الجمعة لمرض ~~ونحوه ولو زال عذره قبل تجميع الإمام إلا الصبي إذا بلغ والأفضل تأخير ~~الظهر حتى يصلي الإمام الجمعة وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل ~~وندب تصدق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر. # ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال حتى يصلي إن لم يخف ~~فوت رفقته وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه. PageV01P107 ### ||| AUTO فصل في شروط صحة الجمعة: # يشترط لصحتها أي صحة الجمعة أربعة شروط ليس منها إذن الإمام لأن عليا صلى ~~بالناس وعثمان محصور فلم ينكره أحد وصوبه عثمان رواه البخاري بمعناه. # أحدها أي أحد الشروط الوقت لأنها صلاة مفروضة فاشترط لها الوقت كبقية ~~الصلوات فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا قاله في المبدع. وأوله أول وقت ~~صلاة العيد لقول عبد الله بن سيدان: شهدت الجمعة مع أبي بكر: فكانت خطبته ~~وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: ~~قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره رواه الدارقطني وأحمد واحتج ~~به قال: وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال ~~ولم ينكر وأخره أخر وقت صلاة الظهر بلا خلاف قاله في المبدع وفعلها بعد ~~الزوال أفضل فإن خرج وقتها قبل التحريمة أي قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة ~~صلوا ظهرا قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا وإلا بأن أحرموا بها في الوقت ~~فجمعة كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت ولا تسقط بشك في خروج ~~الوقت فإن بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها وإلا لم تجز1. # الشرط الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها وتقدم بيانهم أن يحضروا الخطبة ~~والصلاة قال أحمد: بعث النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى أهل ~~المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم # 1- أي لم تجزئهم الصلاة التي صلوها إن كان قد بقي من الوقت مقدار ذلك ~~ووجب عليهم ms118 إعادتها جمعة. PageV01P107 # وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة وقال جابر: مضت السنة أن في كل ~~أربعين فما فوق جمعة وأضحى وفطر1 رواه الدارقطني وفيه ضعف قاله في المبدع. # الشرط الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين بها مبنية بما جرت به العادة فلا ~~تتم من مكانين متقاربين ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ونحوهم لأن ذلك ~~لم يقصد للاستيطان غالبا وكانت قبائل العرب حوله صلى الله عليه وسلم ولم ~~يأمرهم بها وتصح بقرية خراب عزموا على إصلاحها والإقامة بها. وتصح إقامتها ~~فيما قارب البنيان من الصحراء لأن أسعد بن زرارة أول من جمع حرة بني بياضة ~~أخرجه أبو داود والدارقطني قال البيهقي: حسن الإسناد صحيح قال الخطابي: حرة ~~بني بياضة على ميل من المدينة وإذا رأى الإمام وحده العدد فنقص لم يجز أن ~~يؤمهم ولزمه استخلاف أحدهم وبالعكس لا تلزم واحدا منهم. فإن نقصوا عن ~~الأربعين قبل إتمامها لم يتموها جمعة لفقد شرطها واستأنفوا ظهرا إن لم تمكن ~~إعادتها جمعة وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم ولو ممن لم يسمع الخطبة ~~ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة ومن أحرم في الوقت وأدرك مع الإمام منها ~~أي من الجمعة ركعة أتمها جمعة لحديث أبي هريرة مرفوعا: "من أدرك ركعة من ~~الجمعة فقد أدرك الصلاة" رواه الأثرم. وإن أدرك أقل من ذلك بأن رفع الإمام ~~رأسه من الثانية ثم دخل معه أتمها ظهرا لمفهوم ما سبق إذا كان نوى الظهر ~~ودخل وقته لحديث: "وإنما لكل امرئ ما نوى" وإلا أتمها نفلا ومن أحرم مع ~~الإمام ثم زحم عن السجود لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله فإن لم يمكنه ~~فإذا زال الزحام وإن أحرم ثم زحم وأخرج من الصف فصلى فذا2 لم تصح وإن أخرج ~~في الثانية نوى مفارقته وأتمها جمعة. # الخطبة وشروطها: # الشرط الرابع: تقدم خطبتين وأشار إليه بقوله: ويشترط تقدم خطبتين بقوله ~~تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} 3 والذكر: هو الخطبة ولقول ابن عمر: كان ~~النبي صلى الله عليه ms119 وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس متفق ~~عليه وهما بدل ركعتين لا من الظهر. من شرط صحتها حمد الله بلفظ: الحمد الله ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم" رواه ~~أبو داود وعن أبي هريرة. والصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لأن كل ~~عبادة افتقرت # 1- أي صلاة جمعة وصلاة عيد الأضحى وصلاة عيد الفطر فإن كانوا أقل من ذلك ~~لم تجب. # 2- الفذ: المنفرد والمقصود أن يكون وحده خلف الصف. # 3- سورة الجمعة من الآية "9". PageV01P108 # إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله كالأذان ويتعين لفظ الصلاة وقراءة ~~آية كاملة لقول جابر بن سمرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آيات ~~ويذكر الناس رواه مسلم قال أحمد:يقرأ ما شاء وقال أبو المعالي: لو قرأ آية ~~لا تستقبل بمعنى أو حكم كقوله تعالى: {ثم نظر} 1 أو {مدهامتان} 2 لم يكف ~~والمذهب لابد من قراءة آية ولو جنبا مع تحريمها فلو قرأ ما تضمن الحمد ~~والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أجزأه والوصية بتقوى الله عز ~~وجل لأنه المقصود قال في المبدع: ويبدأ بالحمد الله ثم بالصلاة ثم بالموعظة ~~ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة ولابد في كل واحدة من الخطبتين من هذه ~~الأركان ويشترط حضور العدد المشترط لسماع القدر الواجب لأنه ذكر اشترط ~~للصلاة فاشترط له العدد كتكبيرة الإحرام فإن انفضوا وعادوا قبل فوت ركن ~~منها بنوا وإن كثر التفريق أو فات منها ركن أو أحدث فتطهر استأنف مع سعة ~~الوقت ويشترط لهما أيضا الوقت وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها والجهر بهما ~~بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع والنية والاستيطان للقدر الواجب منهما ~~والموالاة بينهما وبين الصلاة. # ولا يشترط لهما الطهارة من الحدثين والنجس ولو خطب بمسجد لأنهما ذكر تقدم ~~الصلاة أشبه الأذان وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة ~~وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة ms120 بل يستحب ~~ذلك لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبها الصلاتين ولا يشترط أيضا حضور متولي ~~الصلاة الخطبة ويبطلهما كلام محرم ولو يسيرا ولا تجزئ بغير العربية مع ~~القدرة. # سنن خطبة الجمعة: # ومن سننهما أي الخطبتين أن يخطب على منبر لفعله صلى الله عليه وسلم وهو ~~بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها قاله في شرح مسلم ~~ويصعده على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح أو يخطب على موضع عال إن عدم ~~المنبر لأنه في معناه عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب وان خطب بالأرض فعن ~~يسارهم وأن يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم لقول جابر: كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم رواه ابن ماجة ورواه الأثرم عن أبي ~~بكر وعمر وابن مسعود وابن الزبير ورواه البخاري عن عثمان كسلامه على من ~~عنده في خروجه ثم يسن أن يجلس الى فراغ الأذان لقول ابن عمر: # 1- سورة المدثر الآية "21". # 2- سورة الرحمن الآية "64". PageV01P109 # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم ~~يقوم فيخطب رواه أبو داود # وأن يجلس بين الخطبتين لحديث ابن عمر السابق وأن يخطب قائما لما تقدم ~~ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود عن ~~الحكم بن حرب وفيه إشارة إلى أن هذا الدين فتح به قال في الفروع: ويتوجه ~~باليسرى والأخرى بحرف المنبر فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما ~~وأن يقصد تلقاء وجهه لفعله صلى الله عليه وسلم ولأن في التفاته إلى أحد ~~جانبيه إعراضا من الآخر وإن استدبرهم كره وينحرفون إليه إذا خطب لفعل ~~الصحابة ذكره في المبدع وأن يقصر الخطبة لما روى مسلم عن عمار مرفوعا إن ~~طول صلاة الرجل وقصر خطبته مثنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة وأن ~~تكون الثانية أقصر ورفع صوته قدر إمكانه وأن يدعو للمسلمين لأنه مسنون في ~~غير الخطبة ففيها أولى ويباح الدعاء لمعين وأن يخطب من صحيفة ms121 قال في ~~المبدع: وينزل مسرعا وإذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة جاز ~~اتباعهم نصا وقال ابن أبي موسى: يصلي معهم الجمعة ويعيدها ظهرا. PageV01P110 ### ||| AUTO فصل مكان الجمعة وكيفيتها: # وصلاة الجمعة ركعتان إجماعا حكاه ابن المنذر يسن أن يقرأ جهرا لفعله صلى ~~الله عليه وسلم في الركعة الأولى بالجمعة بعد الفاتحة وفي الركعة الثانية ~~بالمنافقين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما رواه مسلم عن ابن عباس ~~وأن يقرأ في فجرها في الأولى آلم السجدة وفي الثانية هل أتي لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة. # وتحرم إقامتها أي الجمعة وكذا العيد في كثر من موضع بالبلد لأنه صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد إلا لحاجة كسعة البلد ~~وتباعد أقطاره أو بعد الجامع أو ضيقه أو خوف فتنة فيجوز التعدد بحسبها فقط ~~لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من غير نكير فكان إجماعا ذكره في ~~المبدع فإن فعلوا أي صلوها في موضعين أو أكثر بلا حاجة فالصحيحة ما باشرها ~~الإمام أو أذن فيها ولو تأخرت وسواء قلنا إذنه شرط أو لا إذ في تصحيح غيرها ~~افتئات عليه وتفويت لجمعته فإن استويا في إذن أو عدمه فالثانية باطلة لأن ~~الاستغناء حصل بالأولى فأنيط الحكم بها ويعتبر السبق بالإحرام وإن وقعتا ~~معا ولا مزية لإحداهما بطلتا لأنه لا يمكن تصحيحهما ولا تصحيح إحداهما فإن ~~أمكن إعادتها جمعة فعلوا وإلا صلوها ظهرا أو جهلت الأولى منهما بطلتا ~~ويصلون ظهرا لاحتمال سبق إحداهما فتصح فلا تعاد وكذا لو أقيمت في المصر ~~جمعات وجهل كيف PageV01P110 ~~وقعت وإذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت عمن حضره مع الإمام كمريض دون الإمام ~~فإن اجتمع معه العدد المعتبر أقامها وإلا صلى ظهرا وكذا العيد بها إذا ~~عزموا على فعلها سقط. # سنة الجمعة وما يستحب فيها: # وأقل السنة الراتبة بعد الجمعة ركعتان لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~بعد الجمعة ركعتين متفق عليه ms122 من حديث ابن عمر وأكثرها ست ركعات لقول ابن ~~عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله رواه أبو داود ويصليها مكانه ~~بخلاف سائر السنن فببيته. ويسن فصل بين فرض وسنته بكلام أو انتقال من موضعه ~~ولا سنة لها قبلها أي راتبة قال عبد الله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن ~~المؤذن ركعتين. # ويسن أن يغتسل لها في يومها لخبر عائشة: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" 1. ~~وعن جماع وعند مضي أفضل وتقدم وفيه نظر. ويسن أن يتنظف ويتطيب لما روى ~~البخاري عن أبي سعيد مرفوعا: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من ~~طهر ويدهن ويمس من طيب امرأته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب ~~له ثم ينصت إذا تكلم أي خطب الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" ~~. وأن يلبس أحسن ثيابه لوروده في بعض الألفاظ أفضلها البياض ويعتم ويرتدي ~~وأن يبكر إليها ماشيا لقوله صلى الله عليه وسلم: "ومشى ولم يركب" ويكون ~~بسكينة ووقار بعد طلوع الفجر الثاني وأن يدنو من الإمام مستقبل القبلة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا ~~من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة عمل صيامها ~~وقيامها" رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات ويشتغل بالصلاة والذكر والقراءة ~~وأن يقرأ سورة الكهف في يومها لما روى البيهقي بإسناد حسن عن أبي سعيد ~~مرفوعا: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" ~~وأن يكثر الدعاء رجاء أن يصادف ساعة الإجابة وأن يكثر الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا علي من الصلاة يوم ~~الجمعة" رواه أبو داود وغيره وكذا ليلتها ولا يتخطى رقاب الناس لما روى ~~أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم هو على المنبر - رأى رجلا يتخطى رقاب ~~الناس فقال له: "اجلس فقد آذيت" إلا أن يكون المتخطي إماما فلا يكره للحاجة ~~وألحق ms123 به في الغنية المؤذن أو يكون التخطي إلى فرجة لا يصل إليها إلا به ~~فيتخطى لأنهم أسقطوا حق أنفسهم بتأخرهم. # وحرم أن يقيم غيره ولو عبده أو ولده الكبير فيجلس مكانه لحديث ابن عمر أن # 1- وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن غسل الجمعة واجب على كل محتلم. PageV01P111 # النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه متفق ~~عليه ولكن يقول: أفسحوا قاله في التلخيص إلا الصغير ومن قدم صاحبا له فجلس ~~في موضع يحفظه له وكذا لو جلس لحفظه بدون إذنه قال في الشرح: لأن النائب ~~يقوم باختياره لكن إن جلس في مكان الإمام أو طريق المارة أو استقبل المصلين ~~في مكان ضيق أقيم قاله أبو المعالي وكره إيثار غيره بمكانه الفاضل لا قبوله ~~وليس لغير المؤثر سبقه وحرم رفع مصلى مفروش لأنه كالنائب عنه ما لم تحضر ~~الصلاة فيرفعه لأنه لا حرمة له بنفسه ولا يصلي عليه ومن قام من موضعه لعارض ~~لحقه ثم عاد إليه قريبا فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام ~~من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به" رواه مسلم ولم يقيده الأكثر بالعود قريبا. # ومن دخل المسجد والإمام يخطب لم يجلس ولو كان وقت نهي حتى يصلي ركعتين ~~يوجز فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج ~~الإمام فليصل ركعتين" متفق عليه زاد مسلم "وليتجوز فيهما" فإن جلس قام فأتى ~~بهما ما لم يطل الفصل فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي إلا الخطيب ~~وداخله لصلاة عيد أو بعد شروع في إقامة وقيمه وداخل المسجد الحرام لأن ~~تحيته الطواف. # ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إذا كان منه بحيث يسمعه لقوله تعالى: {وإذا ~~قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} 1 ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من قال: صه ~~فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له" . رواه أحمد إلا له أي للإمام فلا يحرم عليه ~~الكلام أو لمن يكلمه ms124 لمصلحة لأنه صلى الله عليه وسلم كلم سائلا وكلمه هو ~~ويجب لتحذير ضرير وغافل عن هلكة ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها وإذا سكت ~~بين الخطبتين أو شرع في الدعاء وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا سمعها من الخطيب وتسن سرا كدعاء وتأمين عليه وحمده خفية إذا عطس ورد ~~سلام وتشميت عاطس وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام لا تسكيت متكلم بإشارة ويكره ~~العبث والشرب حال الخطبة إن سمعها وإلا جاز نص عليه. # 1- سورة الأعراف الآية "204". PageV01P112 ### || AUTO 9- باب صلاة العيدين: # سمي به لأنه يعود ويتكرر لأوقاته أو تفاؤلا وجمعه أعياد وهي أي صلاة ~~العيدين فرض كفاية لقوله تعالى: {فصل لربك وانحر} 1 وكان النبي صلى الله ~~عليه وسلم والخلفاء بعده لم # 1- سورة الكوثر الآية "2". PageV01P112 # يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس يداومون عليها وإذا تركها أهل بلد قاتلهم ~~الإمام لأنها من أعلام الدين الظاهرة. # وقت الصلاة: # وأول وقتها كصلاة الضحى لأنه صلى الله عليه وسلم ومن بعده لم يصلوها إلا ~~بعد ارتفاع الشمس ذكره في المبدع وأخره أي آخر وقتها الزوال أي زوال الشمس ~~فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده أي بعد الزوال صلوا من الغد قضاء لما روى أبو ~~عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما ~~فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أحمد ~~وأبو دا ود الدارقطني وحسنه. # مكان الصلاة: # وتسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا لقول أبي سعيد: كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى متفق عليه وكذلك الخلفاء بعده ~~ويسن تقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر فيؤخرها لما روى الشافعي مرسلا: أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى وأخر الفطر ~~وذكر الناس ويسن أكله قبلها أي قبل الخروج لصلاة الفطر لقول بريرة: كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms125 لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر ~~حتى يصلي رواه أحمد والأفضل تمرات وترا والتوسعة على الأهل والصدقة وعكسه ~~أي يسن الإمساك في الأضحى إن ضحى حتى يصلي ليأكل من أضحيته لما تقدم ~~والأولى من كبدها وتكره صلاة العيد في الجامع بلا عذر إلا بمكة المشرفة ~~لمخالفة فعله صلى الله عليه وسلم ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة ~~الناس في المسجد لفعل علي ويخطب لهم ولهم فعلها قبل الإمام وبعده وأيهما ~~سبق سقط به الفرض وجازت التضحية. # ويسن تبكير مأموم إليها ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ~~ثوابه ماشيا لقول علي رضي الله عنه: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا رواه ~~الترمذي وقال: العمل على هذا عند أهل العلم بعد صلاة الصبح ويسن تأخر ~~الإمام إلى وقت الصلاة لقول أبي سعيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج ~~يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة رواه مسلم ولأن ~~الإمام ينتظر ولا ينتظر ويخرج على أحسن هيئة أي لابسا أجمل ثيابه لقول ~~جابر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتم ويلبس برده الأحمر في العيدين ~~والجمعة رواه ابن عبدالبر الا لمعتكف ف يخرج في ثياب اعتكافه لأنه أثر ~~عبادة فاستحب بقاؤه. PageV01P113 # شرط الصلاة وكيفيتها: # ومن شرطها أي شرط صحة صلاة العيد استيطان وعدد الجمعة فلا تقام إلا حيث ~~تقام الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته ولم يصل لا ~~إذن إمام فلا يشترط كالجمعة ويسن إذا غدا من طريق أن يرجع من طريق آخر لما ~~روى البخاري عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد ~~خالف الطريق وكذا الجمعة قال في شرح المنتهى: ولا يمتنع ذلك أيضا في غير ~~الجمعة وقال في المبدع: الظاهر أن المخالفة فيه شرعت لمعنى خاص فلا يلتحق ~~به غيره. # ويصليها ركعتين قبل الخطبة لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأبو بكر وعمر ms126 وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليه فلو قدم ~~الخطبة لم يعتد بها يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل ~~التعوذ والقراءة ستا زوائد وفي الركعة الثانية قبل القراءة خمسا لما روى ~~أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في ~~عيد اثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة إسناده حسن قال ~~أحمد: اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير وكله جائز يرفع ~~يديه مع كل تكبيرة لقول وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع ~~يديه مع كل تكبيرة قال أحمد: فأرى أن يدخل فيه هذا كله وعن عمر أنه كان ~~يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة والعيد وعن زيد كذلك رواهما الأثرم ~~ويقول بين كل تكبيرتين: "الله كبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله ~~وبحمده بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا" لقول ~~عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد؟ قال: يحمد الله ~~ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم رواه الأثرم وحرب واحتج به ~~أحمد وإن أحب قال غير ذلك لأن الغرض الذكر بعد التكبير وإذا شك في عدد ~~التكبير بنى على يقين وإذا نسي التكبير حتى قرأ سقط لأنه سنة فات محلها وإن ~~أدرك الإمام راكعا أحرم ثم ركع ولا يشتغل بقضاء التكبير وان أدركه قائما ~~بعد فراغه من التكبير لم يقضه وكذا إن أدركه في أثنائه سقط ما فات. # ثم يقرأ جهرا لقول ابن عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة ~~في العيدين والاستسقاء رواه الدارقطني في الأولى بعد الفاتحة ب سبح وب ~~الغاشية في الثانية لقول سمرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ~~العيدين ب سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية رواه أحمد. فإذا سلم ~~من الصلاة خطب خطبتين كخطبتي الجمعة في أحكامهما حتى في الكلام إلا التكبير ~~مع الخاطب ms127 يستفتح الأولى بتسع تكبيرات قائما نسقا PageV01P114 ~~والثانية بسبع تكبيرات كذلك لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ~~قال: يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات وفي الثانية سبع ~~تكبيرات. # يحثهم في خطبة الفطر على الصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: "أغنوهم بها ~~عن السؤال في هذا اليوم" ويبين لهم ما يخرجون جنسا وقدرا والوجوب والوقت ~~ويرغبهم في خطبة الأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها لأنه ثبت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها من رواية أبي سعيد ~~والبراء وجابر وغيرهم. # سنن العيد: # والتكبيرات الزوائد سنة والذكر بينها أي بين التكبيرات سنة ولا يسن بعد ~~التكبيرة الأخيرة في الركعتين والخطبتان سنة لما روى عطاء بن عبد الله عن ~~السائب قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: ~~"إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب" رواه ابن ~~ماجة وإسناده ثقات ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها والسنة لمن حضر العيد من ~~النساء حضور الخطبة وأن يفردن بموعظة إذا لم يسمعن خطبة الرجال. ويكره ~~التنفل وقضاء فائتة قبل الصلاة أي صلاة العيد وبعدها في موضعها قبل مفارقته ~~لقول ابن عباس: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل ~~قبلهما ولا بعدهما متفق عليه. # ويسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها قضاؤها في يومها قبل الزوال ~~وبعده على صفتها لفعل أنس وكسائر الصلوات. # ويسن التكبير المطلق أي الذي لم يقيد بأدبار الصلوات وإظهاره وجهر غير ~~أنثى به في ليلتي العيدين في البيوت والأسواق والمساجد وغيرها ويجهر به في ~~الخروج إلى المصلى إلى فراغ الإمام من خطبته والتكبير في عيد فطر آكد لقوله ~~تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله} 1 ويسن التكبير المطلق أيضا في كل ~~عشر ذي الحجة ولو لم ير بهيمة الأنعام ويسن التكبير المقيد عقب كل فريضة في ~~جماعة في الأضحى لأن ابن عمر كان لا ms128 يكبر إذا صلى وحده وقال ابن مسعود: ~~إنما التكبير على من صلى في جماعة رواه ابن المنذر فيلتفت الإمام إلى ~~المأمومين ثم يكبر لفعله صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر يوم عرفة روي عن ~~عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وللمحرم من صلاة الظهر يوم ~~النحر إلى عصر آخر أيام التشريق لأنه قبل # 1- سورة البقرة من الآية "185". PageV01P115 # ذلك مشغول بالتلبية والجهر به مسنون إلا للمرأة وتأتي به كالذكر عقب الصلاة ~~قدمه في المبدع وإذا فاتته صلاة من عامه فقضاها فيها جماعة كبر لبقاء وقت ~~التكبير وإن نسيه أي التكبير قضاه مكانه فإن قام أو ذهب عاد فجلس ما لم ~~يحدث أو يخرج من المسجد أو بطل الفصل لأنه سنة فات محلها ويكبر المأموم إذا ~~نسيه الإمام والمسبوق إذا قضى كالذكر والدعاء. ولا يسن التكبير عقب صلاة ~~عيد لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات ولا عقب نافلة ولا فريضة صلاها منفردا ~~لما تقدم وصفته أي التكبير شفعا: الله كبر الله أكبر لا إله الا الله والله ~~أكبر الله أكبر ولله الحمد ويجزئ مرة واحدة وإن زاد فلا بأس وإن كرره ثلاثا ~~فحسن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول كذلك رواه الدارقطني وقاله علي ~~وحكاه ابن المنذر عن عمر ولا بأس بقوله لغيره: تقبل الله منا ومنك كالجواب ~~ولا بالتعريف عشية عرفة بالأمصار لأنه دعاء وذكر وأول من فعله ابن عباس ~~وعمرو بن حريث. PageV01P116 ### || AUTO 10- باب صلاة الكسوف: # يقال: كسفت -بفتح الكاف وضمها- ومثله خسفت وهو ذهاب ضوء الشمس أو القمر ~~أو بعضه وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: {ومن ~~آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ~~الذي خلقهن} 1. # تسن صلاة الكسوف جماعة وفي جامع أفضل لقول عائشة: خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه. متفق عليه وفرادى كسائر ~~النوافل إذا كسف أحد النيرين : الشمس والقمر ووقتها من ابتدائه إلى التجلي ~~ولا تقضى ms129 كاستسقاء وتحية مسجد فيصلي ركعتين ويسن الغسل لها. # ويقرأ في الأولى جهرا ولو في كسوف الشمس بعد الفاتحة سورة طويلة من غير ~~تعين ثم يركع ركوعا طويلا من غير تقدير ثم يرفع رأسه ويسمع أي يقول: سمع ~~الله لمن حمده في رفعه ويحمد أي يقول: ربنا ولك الحمد بعد اعتداله كغيرها ~~ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون ~~الأول ثم يرفع فيسمع ويحمد كما تقدم ولا يطيل ثم يسجد سجدتين طويلتين ولا ~~يطيل الجلوس بين # 1- سورة فصلت الآية "37". PageV01P116 # السجدتين ثم يصلي الركعة الثانية ك الركعة الأولى لكن دونها في كل ما يفعل ~~فيها ثم يتشهد ويسلم لفعله صلى الله عليه وسلم كما روي عنه ذلك من طرق ~~بعضها في الصحيحين ولا يشرع لها خطبة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها دون ~~الخطبة ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي بل يدعو ويذكر كما لو كان وقت نهي. # فإن تجلى الكسوف فيها أي الصلاة أتمها خفيفة لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم" متفق عليه من حديث أبي مسعود. وإن غابت ~~الشمس كاسفة أو طلعت الشمس أو طلع الفجر والقمر خاسف لم يصل لأنه ذهب وقت ~~الانتفاع بهما ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه أو كانت آية غير الزلزلة لم ~~يصل لعدم نقله عنه وعن أصحابه صلى الله عليه وسلم مع أنه وجد في زمانهم ~~انشقاق القمر وهبوب الرياح والصواعق وأما الزلزلة وهي رجفة ا لأرض ~~واضطرابها وعدم سكونها فيصلى لها إن دامت لفعل ابن عباس رواه سعيد والبيهقي ~~وروي الشافعي عن علي نحوه وقال: لو ثبت هذا الحديث لقلنا به. # وإن أتى مصلي الكسوف في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاز روى ~~مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات بأربع سجدات ~~ومن حديث ابن عباس صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات في أربع سجدات ~~وروى أبو داود عن أبي بن ms130 كعب أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل ركعة ~~خمس ركوعات وسجدتين واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء ~~قال النووي: وبكل نوع قال بعض الصحابة وما بعد الأول سنة لا تدرك به الركعة ~~ويصح فعلها كنافلة تقدم جنازة على كسوف وعلى جمعة وعيد أمن فوتهما تقدم ~~تراويح على كسوف إن تعذر فعلهما ويتصور كسوف الشمس والقمر في كل وقت والله ~~على كل شيء قدير فإن وقع بعرفة صلى ثم دفع. PageV01P117 ### || AUTO 11- باب صلاة الاستسقاء: # وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة أي الصلاة لأجل طلب السقيا على ~~الوجه الآتي: إذا أجدبت الأرض أي أمحلت والجدب نقيض الخصب وقحط أي احتبس ~~المطر وضر ذلك وكذا إذا ضرهم غور ماء عيون أو أنهار صلوها جماعة وفرادى وهي ~~سنة مؤكدة لقول عبد الله بن زيد: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي ~~فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق ~~عليه. والأفضل جماعة حتى بسفر ولو كان القحط في غير أرضهم ولا استسقاء ~~لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا مسلوكة لعدم الضرر. وصفتها في موضعها ~~وأحكامها ك صلاة عيد قال ابن عباس: سنة PageV01P117 ~~الاستسقاء سنة العيدين فتسن في الصحراء ويصلي ركعتين يكبر في الأولى ستا ~~زوائد وفي الثانية خمسا من غير أذان ولا إقامة قال ابن عباس: صلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ركعتين كما يصلي العيد وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ويقرأ ~~في الأولى ب سبح وفي الثانية ب الغاشية وتفعل وقت صلاة العيد. # وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس أي ذكرهم ما يلين قلوبهم من ~~الثواب والعقاب وأمرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم بردها إلى ~~مستحقيها لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات وأمرهم ب ترك التشاحن ~~من الشحناء وهي العداوة لأنها تحمل على المعصية والبهت وتمنع نزول الخير ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "خرجت أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان ~~فرفعت" وأمرهم بالصيام لأنه وسيلة إلى نزول ms131 الغيث ولحديث: "دعوة الصائم لا ~~ترد" وأمرهم بالصدقة لأنها متضمنة للرحمة ويعدهم أي يعين لهم يوما يخرجون ~~فيه ليتهيئوا للخروج على الصفة المسنونة ويتنظف لها بالغسل وإزالة الروائح ~~الكريهة وتقليم الأظفار لئلا يؤذي ولا يتطيب لأنه يوم استكانة وخضوع ويخرج ~~الإمام كغيره متواضعا متخشعا أي خاضعا متذللا من الذل وهو الهوان متضرعا أي ~~مستكنا لقول ابن عباس: خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللا ~~متواضعا متخشعا متضرعا قال الترمذي: حديث حسن صحيح ومعه أهل الدين والصلاح ~~والشيوخ لأنه أسرع لإجابتهم والصبيان المميزون لأنهم لا ذنوب لهم وأبيح ~~خروج طفل وعجوز وبهيمة والتوسل بالصالحين وان خرج أهل الذمة منفردين عن ~~المسلمين بمكان لقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} ~~1 لا إن انفردوا بيوم لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم ~~لفتنتهم وربما افتتن بهم غيرهم لم يمنعوا أي أهل الذمة لأنه خروج لطلب ~~الرزق فيصلي بهم ركعتين كالعيد لما تقدم. # ثم يخطب خطبة واحدة لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بأكثر ~~منها ويخطب على منبر ويجلس للاستراحة ذكره الأكثر كالعيد في الأحكام والناس ~~جلوس قاله في المبدع يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد لقول ابن عباس: صنع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء كما صنع في العيد ويكثر فيها ~~الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به كقوله تعالى: {استغفروا ربكم ~~إنه كان غفارا...} 2 ا لآيات قال في المحرر # 1- سورة الأنفال الآية "25". # 2- سورة نوح من الآية "10" والمقصود قراءة هذه الآية وما بعدها. PageV01P118 # والفروع: ويكثر فيها الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك ~~معونة على الإجابة ويرفع يديه استحبابا في الدعاء لقول أنس: كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وكان يرفع ~~يديه حتى يرى بياض إبطيه متفق عليه. وظهورهما نحو السماء لحديث رواه مسلم ~~فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم تأسيا به ومنه ما رواه ابن عمر ms132 اللهم ~~اسقنا بوصل الهمزة وقطعها غيثا أي مطرا مغيثا أي منقذا من الشدة يقال: غاثه ~~وأغاثه إلى آخره أي آخر الدعاء أي: هينا مريئا غدقا مجللا صحا عاما طبقا ~~دائما1 اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم سقيا رحمة لا سقيا ~~عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء2 ~~والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ~~واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد ~~والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت ~~غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويسن أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ~~ويحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ويفعل الناس كذلك ~~ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ويدعو سرا فيقول: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ~~ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا فإن سقوا وإلا ~~عادوا ثانيا وثالثا. # وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله وسألوه المزيد من فضله ولا يصلون إلا أن ~~يكونوا تأهبوا للخروج فيصلونها شكرا لله ويسألونه المزيد من فضله وينادى ~~لها: الصلاة جامعة كالكسوف والعيد بخلاف جنازة وتراويح والأول منصوب على ~~الإغراء والثاني على الحال وفي الرعاية: برفعهما ونصبهما وليس من شرطها إذن ~~الإمام كالعيدين وغيرهما. # ويسن أن يقف في أول المطر وإخراج رحله وثيابه ليصيبها لقول أنس: أصابنا ~~ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر ~~فقلنا: لم صنعت هذا ؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه" رواه مسلم وذكر جماعة: ~~ويتوضأ ويغتسل لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم # 1- هنيئا: فيه الهناءة أي بغير مشقة وفي الخير للناس مريئا: سهلا يمكن ~~احتماله والأصل أن يمر في المريء بغير مشقة والمقصود أن يكون مطر خير لا ~~سيلا يقتلع البيوت والشجر. # غدقا: كثيرا. # مجللا: ينتشر في الأرض كلها ويجللها. # طبقا: أي يأتي على دفعات متوالية. # 2- اللأواء: الشدة المشقة. PageV01P119 # كان يقول إذا سال ms133 الوادي: "اخرجوا بنا إلى الذي جعله الله طهرا فتطهر به" . ~~وفي معناه ابتداء زيادة النيل ونحوه وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن ~~يقول: اللهم حوالينا أي: أنزله حوالي المدينة في مواضع النبات ولا علينا في ~~المدينة ولا غيرها من المباني اللهم على الظراب أي الروابي الصغار والآكام ~~بفتح الهمزة تليها مدة على وزن آصال وبكسر الهمزة بغير مد على وزن جبال قال ~~مالك: هي الجبال الصغار وبطون الأودية أي الأمكنة المنخفضة ومنابت الشجر أي ~~أصولها لأنه أنفع لها لما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك: ~~{ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} 1 أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا ~~نطيق الأية أي: {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم ~~الكافرين} 2. ويستحب أن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته ويحرم بنوء كذا ويباح ~~في نوء كذا وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعا قاله في المبدع. # 1- سورة البقرة من الآية "286". # 2- أي في الوقت الذي حدث به نوء كذا أو يحدث فيه نوء كذا وهذا يفيد المطر ~~في الزمن والتوالي ولا يفيد السببية. PageV01P120 ### | AUTO كتاب الجنائز ### || AUTO مدخل # ... # 3- كتاب الجنائز: # بفتح الجيم جمع جنازة بالكسر والفتح لغة: اسم للميت أو للنعش الذي عليه ~~ميت فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال: نعش ولا جنازة بل سرير قاله الجوهري ~~اشتقاقه من جنز: إذا ستر وذكره هنا لأن أهم ما يفعل بالميت الصلاة ويسن ~~الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له لقوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا من ~~ذكر هادم اللذات" هو بالذال المعجمة ويكره الأنين وتمني الموت ويباح ~~التداوي بمباح وتركه أفضل ويحرم بمحرم مأكول وغيره من صوت ملهاة وغيره ~~ويجوز ببول إبل فقط قاله في المبدع ويكره أن يستطب مسلم ذمي لغير ضرورة وأن ~~يأخذ عنه دواء لم يبين مفرداته المباحة1. # ويسن عيادة المريض والسؤال عن حاله للأخبار ويغب بها وتكون بكرة أو عشيا ~~ويأخذ بيده ويقول: لا بأس طهور إن شاء الله ms134 تعالى لفعله صلى الله عليه وسلم ~~وينفس له في أجله لخبر رواه ابن ماجة عن أبي سعيد فإن ذلك لا يرد شيئا ~~ويدعو له بما ورد. ويسن تذكيره التوبة لأنها واجبة على كل حال وهو أحوج ~~إليها من غيره والوصية لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما حق # 1- إن لم يبين الأجزاء التي يتركب منها الدواء وأنها كلها مما أحل للمسلم ~~ولم يحرم عليه أكله أو شربه لأن الذمي يستعمل الأدوية التي يدخل الخمر ~~ومشتقاته فيه أو أشياء من الدم أو الخنزير أو الميتة أو غيره مما حرم على ~~المسلمين هذا أولا وإنما يكره أن يتطيب المسلم عند غير المسلم لأنه قد ~~يورده موارد الخطر غير آبه بحياته أو قد يتخذ منه غرضا يجرب فيه الأدوية ~~الجديدة أو أفكاره الجراحية ونحن نرى ذلك في البلاد الأوروبية فحين يريد ~~جراح إجراء نوع جديد من الجراحات فإنه يجربه على غير أبناء بلدته وجلدته ~~فيجربه مثلا على طالب مسكين قدم من بلاده للعلم وأصيب بمر ض ما أو حادث ما ~~وقد حصل هذا لزميل لنا كان يتلقى العلم في إحدى جامعات أوروبا واضطررنا أن ~~نجمع من جيوبنا نحن الطلبة كلفة إعادة جثمانه لأهله. PageV01P121 # امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" متفق عليه ~~عن ابن عمر وإذا نزل به أي نزل به الملك لقبض روحه سن تعاهد أرفق أهله ~~وأتقاهم لربه بل حلقه بماء أو شراب وندي شفتيه 1 بقطنة لأن ذلك يطفئ ما نزل ~~به من الشدة ويسهل عليه النطق بالشهادة لقنه لا إله إلا الله لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" رواه مسلم عن أبي سعيد مرة ~~ولم يزد على ثلاث لئلا يضجره إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه إلى ثلاث ~~ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ويكون برفق أي بلطف ومداراة لأنه مطلوب في ~~كل موضع فهنا أولى ويقرأ عنده سورة يس لقوله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا ~~على موتاكم سورة ms135 يس" رواه أبو داود ولأنه يسهل خروج الروح ويقرأ عنده أيضا ~~الفاتحة ويوجهه إلى القبلة لقوله صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام: ~~"قبلتكم أحياء وأمواتا" رواه أبو داود وعلى جنبه الأيمن أفضل إن كان المكان ~~واسعا وإلا فعلى ظهره مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ويرفع رأسه قليلا ليصير ~~وجهه إلى القبلة. # فإذا مات سن تغميضه لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة وقال: "إن ~~الملائكة يؤمنون على ما تقولون" رواه مسلم ويقول: بسم الله وعلى وفاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويغمض ذات محرم وتغمضه وكره من حائض وجنب وأن ~~يقرباه ويغمض الأنثى مثلها أو صبي وشد لحييه لئلا يدخله الهوام وتلين ~~مفاصله ليسهل تغسيله فيرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما إلى جنبه ثم يردهما ~~ويرد ساقيه إلى فخذيه وهما إلى بطنه ثم يردهما ويكون ذلك عقب موته قبل ~~قسوتها فإن شق ذلك تركه وخلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ~~ويستره بثوب لما روت عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد ~~حبرة متفق عليه وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند رأسه ورجليه لئلا يرتفع ~~بالريح ووضع حديدة أو نحوها على بطنه لقول أنس: ضعوا على بطنه شيئا من حديد ~~ولئلا ينتفخ بطنه ووضعه على سرير غسله لأنه يبعد عن الهوام متوجها إلى ~~القبلة على جنبه الأيمن منحدرا نحو رجليه أي يكون رأسه أعلى من رجليه لينصب ~~عنه الماء وما يخرج منه وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" رواه أبو داود ولا ~~بأس أن ينتظر به من يحضره من وليه وغيره إن كان قريبا ولم يخش عليه أو يشق ~~على الحاضرين فإن مات فجأة أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته بانخساف ~~صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه وإنفاذ وصيته لما فيه من ~~تعجيل الأجر ويجب الإسراع في # 1- تبلل برطوبة خفيفة. PageV01P122 # قضاء دينه سواء كان لله ms136 تعالى أو لآدمي لما روى الشافعي وأحمد والترمذي ~~وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" . ولا ~~بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه. PageV01P123 ### || AUTO فصل غسل الميت وتكفينه ودفنه: # غسل الميت المسلم وتكفينه فرض كفاية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الذي وقصته راحلته: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه" . متفق عليه عن ابن ~~عباس والصلاة عليه فرض كفاية لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا على من قال: ~~لا إله إلى لله" رواه الخلال والدارقطني وضعفه ابن الجوزي ودفنه فرض كفاية ~~لقوله تعالى: {ثم أماته فأقبره} 1 قال ابن عباس: معناه: أكرمه بدفنه وحمله ~~أيضا فرض كفاية واتباعه سنة. # من يقوم بغسل الميت؟ # وكره الإمام للغاسل والحفار أخذ أجرة على عمله إلا أن يكون محتاجا فيعطى ~~من بيت المال فإن تعذر أعطي بقدر عمله قاله في المبدع والأفضل أن يختار ~~لتغسيله ثقة عارف بأحكامه وأولى الناس بغسله وصيه العدل لأن أبا بكر أوصى ~~أن تغسله امرأته أسماء وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ثم أبوه لاختصاصه ~~بالحنو والشفقة ثم جده وإن علا لمشاركته الأب في المعنى ثم الأقرب فالأقرب ~~من عصباته فيقدم الابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ لأبوين ثم الأخ لأب على ~~ترتيب الميراث ثم ذوو أرحامه كالميراث ثم الأجانب. وأجنبي أولى من زوجة ~~وأمة وأجنبية أولى من زوج وسيد وزوج أولى من سيد وزوجة أولى من أم ولد ~~والأولى بغسل أنثى وصيتها العدل ثم القربى فالقربى من نسائها فتقدم أمها ~~وان علت ثم بنتها وإن نزلت ثم القربى كالميراث وعمتها وخالتها سواء وكذا ~~بنت أخيها وبنت أختها لاستوائهما في القرب والمحرمية ولكل واحد من الزوجين ~~إن لم تكن الزوجة ذمية غسل صاحبه لما تقدم عن أبي بكر وروى ابن المنذر أن ~~عليا غسل فاطمة ولأن أثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية فكذا الغسل ~~ويشمل ما قبل الدخول وإنها تغسله وإن لم تكن في عدة كما لو ولدت عقب موته ms137 ~~والمطلقة الرجعية إذا أبيحت وكذا سيد مع سريته أي أمته المباحة له ولو أم ~~ولد ولرجل وامرأة غسل من له # 1- سورة عبس الآية "21". PageV01P123 # دون سبع سنين فقط ذكرا كان أو أنثى لأنه لا عورة له ولأن إبراهيم ابن النبي ~~صلى الله عليه وسلم غسله النساء فتغسله مجردا بغير سترة وتمس عورته وتنظر ~~إليها وان مات رجل بين نسوة ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم أو عكسه ~~بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوج ولا سيد لها يممت كخنثى مشكل لم ~~تحضره أمة له فييمم لأنه لا يحصل بالغسل من غير مس تنظيف ولا إزالة نجاسة ~~بل ربما كثرت وعلم منه أنه لا مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء ولا ~~بالعكس. # ويحرم أن بغسل مسلم كافرا وأن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة ~~عليه لقوله تعالى: {لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} 1 أو يدفنه للآية بل ~~يواريه وجوبا لعدم من يواريه لإلقاء قتلى بدر في القليب ويشترط لغسله ~~طهورية ماء وإباحته وإسلام غاسل إلا نائبا عن مسلم نواه وعقله ولو مميزا أو ~~حائضا أو جنبا. # كيفية الغسل: # وإذا أخذ أي شرع في غسله ستر عورته وجوبا وهي ما بين سرته وركبته وجرده ~~ندبا لأنه أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره وغسل النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قميص لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجيس قميصه وستره عن العيون تحت ستر في ~~خيمة أو بيت إن أمكن لأنه أستر له ويكره لغير معين في غسله حضوره لأنه ربما ~~كان في الميت ما لا يحب اطلاع أحد عليه والحاجة غير داعية إلى حضوره بخلاف ~~المعين ثم يرفع رأسه أي رأس الميت غير أنثى حامل2 إلى قرب جلوسه بحيث يكون ~~كالمحتضن في صدر غيره ويعصر بطنه برفق ليخرج ما هو مستعد للخروج ويكون هناك ~~بخور3 ويكثر صب الماء حينئذ ليدفع ما يخرج بالعصر ثم يلف الغاسل على يده ~~خرقة فينجيه أي يمسح فرجه بها ولا يحل مس عورة ms138 من له سبع سنين بغير حائل ~~كحال الحياة لأن التطهير يمكن بدون ذلك. # ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة لفعل علي مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~فحينئذ يعد الغاسل خرقتين: إحداهما للسبيلين والأخرى لبقية بدنه ثم يوضيه ~~ندبا كوضوئه للصلاة لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ~~غسل ابنته: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" رواه الجماعة وكان ينبغي ~~تأخيره عن نية الغسل كما في المنتهى وغيره ولايدخل الماء في فيه ولا في ~~أنفه خشية تحريك النجاسة ويدخل إصبعيه إبهامه وسبابته مبلولتين أي عليهما ~~خرقة مبلولة # 1- سورة الممتحنة من الآية "13". # 2- لأن الخوف قد يتسبب في إسقاطها لحملها. # 3- وخير البخور المسك. PageV01P124 # بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما بعد غسل كفي الميت ~~فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما خوف تحريك النجاسة بدخول الماء جوفه ولا ~~يدخلهما أي الفم والأنف الماء لما تقدم1 ثم ينوي غسله لأنه طهارة تعبدية ~~فاشترطت لها النية كغسل الجنابة ويسمى وجوبا لما تقدم ويغسل برغوة السدر ~~المضروب رأسه ولحيته فقط لأن الرأس أشرف الأعضاء والرغوة لا تتعلق بالشعر ~~ثم يغسل شقه الأيمن ثم شقه الأيسر للحديث السابق ثم يغسله كله أي يفيض ~~الماء على جميع بدنه بفعل ما تقدم ثلاثا إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط ~~يمر في كل مرة من الثلاث يده على بطنه ليخرج ما تخلف فإن لم ينق بثلاث ~~غسلات زيد حتى ينقي ولو جاوز السبع وكره اقتصاره في غسله على مرة إن لم ~~يخرج منه شيء فيحرم الاقتصار ما دام يخرج شيء على ما دون السبع وسن قطع على ~~وتر ولا تجب مباشرة الغسل فلو ترك تحت ميزاب ونحوه وحضر من يصلح لغسله ونوى ~~وسمى وعمه الماء كفى ويجعل في الغسلة الأخيرة ندبا كافورا وسدرا لأنه يصلب ~~الجسد ويطرد عنه الهوام برائحته والماء الحار يستعمل إذا احتيج إليه ~~والاشنان يستعمل إذا احتيج إليه والخلال يستعمل إذا احتيج إليه فإن لم يحتج ~~إليها كرهت ويقص شاربه ويقلم أظفاره ms139 ندبا إن طالا ويؤخذ شعر إبطيه ويجعل ~~المأخوذ معه كعضو ساقط وحرم حلق رأس وأخذ عانة كختن ولا يسرح شعره أي يكره ~~ذلك لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه ثم ينشف ندبا بثوب كما فعل به ~~صلى الله عليه وسلم ويضفر ندبا شعرها أي الأنثى ثلاثة قرون ويسدل وراءها ~~لقول أم عطية: فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها رواه البخاري وإن ~~خرج منه أي الميت شيء بعد سبع غسلات حشي المحل بقطن ليمنع الخارج ~~كالمستحاضة فإن لم يستمسك بالقطن فبطين حر أي خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج ~~ثم يغسل المحل المتنجس بالخارج ويوضأ الميت وجوبا كالجنب إذا أحدث بعد ~~الغسل وإن خرج منه شيء بعد تكفينه لم يعد الغسل دفعا للمشقة ولا بأس بقول ~~غاسل له: انقلب يرحمك الله ونحوه ولا يغسله في حمام2. # ومحرم بحج أو عمرة ميت كحي يغسل بماء وسدر لا كافور ولا يقرب طيبا # 1- لأن دخول الماء إلى جوفه لا يقدر على رده قد يسبب انتفاخه وسرعة تلف ~~جثمانه. # 2- لأن الحمام مكان عام فقد ينظر إليه من لا يصح نظره إليه أو يطلع الناس ~~منه على شيء ينبغي ألا يطلع منه على غير أهله. PageV01P125 # مطلقا ولا يلبس ذكر مخيطا من قميص ونحوه ولا يغطى رأسه ولا وجه أنثى محرمة ~~ولا يؤخذ شيء من شعرهما أو ظفرهما لما في الصحيحين من حديث ابن عباس: أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في محرم مات: "غسلوه بماء وسدر وكفنوه في ~~ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" ولا تمنع ~~معتدة من طيب وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها ~~فيمسح عليها كجبيرة الحي ويزال خاتم ونحوه ولو ببرده. # ولا يغسل شهيد معركة ومقتول ظلما ولو انثيين أو غير مكلفين لأنه صلى الله ~~عليه وسلم في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم وروى أبو داود عن ~~سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ms140 وسلم يقول: "من قتل دون ~~دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل ~~دون أهله فهو شهيد" وصححه الترمذي. إلا أن يكون الشهيد أو المقتول ظلما ~~جنبا أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو إسلام ويدفن وجوبا بدمه إلا أن ~~تخالطه نجاسة فيغسلا وفي ثيابه التي قتل فيها بعد نزع السلاح والجلود عنه ~~لما روى أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بثيابهم ودمائهم وإن ~~سلبها كفن بغيرها وجوبا ولا يصلى عليه للأخبار لكونهم أحياء عند ربهم وإن ~~سقط عن دابته أو شاهق بغير فعل العدو أو وجد ميتا ولا أثر به أو مات حتف ~~أنفه أو برفسة أو عاد سهمه عليه أو حمل فأكل أو شرب أو نام أو تكلم أو بال ~~أو عطس أو طال بقاؤه عرفا غسل وصلي عليه كغيره ويغسل الباغي ويصلى عليه ~~ويقتل قاطع الطريق ويغسل ويصلى عليه ثم يصلب1. # والسقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه وإن لم يستهل لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" رواه أحمد ~~وأبو داود. وتستحب تسميته فإن جهل أذكر هو أم أنثى سمي بصالح لهما2 ومن ~~تعذر غسله لعدم الماء أو غيره كالحرق والجذام والتبضيع يمم كالجنب إذا تعذر ~~عليه الغسل وإن تعذر غسل بعضه غسل ما أمكن ويمم للباقي ويجب على الغاسل ستر ~~ما رآه من الميت إن لم يكن حسنا فيلزمه ستر الشر لا إظهار الخير ونرجو ~~للمحسن ونخاف على المسيء لا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة ويستحب ظن الخير بالمسلم. # 1- وإنما الصلب ليكون في ذلك عبرة لسواه وتخويفا لغيره ممن تحدثه أنفسهم ~~أن يفعلوا فعله. # 2- أي باسم يصلح للذكر كما يصلح للأنثى . PageV01P126 ### || AUTO فصل في الكفن: # ويجب كفنه في ماله 1 لقوله ms141 صلى الله عليه وسلم في المحرم: "كفنوه في ~~ثوبيه" مقدما على دين ولو برهن وغيره من وصية وإرث لأن المفلس يقدم بالكسوة ~~على الدين فكذا الميت فيجب لحق الله تعالى وحق الميت ثوب لا يصف البشرة ~~يستر جميعه من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه والجديد أفضل فإن لم يكن له أي ~~للميت مال ف كفنه ومؤنة تجهيزه على من تلزمه نفقته لأن ذلك يلزمه حال ~~الحياة فكذا بعد الموت إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته ولو غنيا لأن الكسوة ~~وجبت عليه بالزوجية والتمكن من الاستمتاع وقد انقطع ذلك بالموت فإن عدم مال ~~الميت ومن تلزمهم نفقته فمن بيت المال إن كان مسلما فإن لم يكن فعلى ~~المسلمين العالمين بحاله قال الشيخ تقي الدين: من ظن أن غيره لا يقوم به ~~تعين عليه. # فإن أراد بعض الورثة أن ينفرد به لم يلزم بقية الورثة قبوله لكن ليس ~~للبقية نبشه وسلبه من كفنه بعد دفنه وإذا مات إنسان مع جماعة في سفر كفنوه ~~من ماله فإن لم يكن كفنوه ورجعوا على تركته أو من تلزمه نفقته إن نووا ~~الرجوع. # ويسحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض من قطن لقول عائشة: كفن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ثلاث أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا ~~عمامة أدرج فيها إدراجا متفق عليه. ويقدم بتكفين من يقدم بغسل ونائبه كهو ~~والأولى توليه بنفسه تجمر أي: تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق ثم ~~تبسط بعضها فوق بعض أوسعها وأحسنها أعلاها لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ~~ثيابه ويجعل الحنوط وهو أخلاط من طيب يعد للميت خاصة فيما بينها لا فوق ~~العليا لكراهة عمر وابنه وأبي هريرة ثم يوضع الميت عليها أي اللفائف ~~مستلقيا لأنه أمكن لإدراجه فيها ويجعل منه أي من الحنوط في قطن بين أليتيه ~~ليرد ما يخرج عند تحريكه ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان وهو ~~السراويل بلا أكمام تجمع أليتيه ومثانته ويجعل الباقي من القطن المحنط ms142 على ~~منافذ وجهه عينيه ومنخريه وأذنيه وفمه لأن في جعلها على المنافذ منعا من ~~دخول الهوام وعلى مواضع سجوده ركبتيه ويديه وجبهته وأنفه وأطراف قدميه ~~تشريفا لها وكذا مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وسرته لأن ابن عمر كان يتبع ~~مغابن الميت ومرافقه بالمسك وإن طيب الميت كله فحسن لأن أنسا طلي بالمسك ~~وطلى ابن عمر ميتا بالمسك وكره داخل عينيه وأن يطيب بورس وزعفران وطليه بما ~~يمسكه كصبر ما لم ينقل ثم يرد طرف اللفافة # 1- أي من ماله الذي يتركه. PageV01P127 # العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ويرد طرفها الأخر من فوقه أي فوق ~~الطرف الأيمن ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك أي كالأولى ويجعل أكثر الفاضل ~~من كفنه على رأسه لشرفه ويعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعه ليصير الكفن ~~كالكيس فلا ينتشر ثم يعقدها لئلا تنتشر وتحل في القبر لقول ابن مسعود: اذا ~~أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد رواه الأثرم. وكره تخريق اللفائف لأنه ~~إفساد لها وإن كفن في قميص ومئزر ولفاقة جاز لأنه صلى الله عليه وسلم ألبس ~~عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه البخاري وعن عمرو بن العاص أن الميت ~~يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة وهذا عادة الحي ويكون القميص بكمين ودخاريص لا بزر. # وتكفن المرأة والخنثى ندبا في خمسة أثواب بيض من قطن إزار وخمار وقميص ~~ولفاقتين لما روى أحمد وأبو داود وفيه ضعف عن ليلى الثقفية قالت: كنت فيمن ~~غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا الحقاء ~~ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر وقال أحمد: ~~الحقاء: الإزار والدرع: القميص فتؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر ثم ~~تلف باللفافتين ويكفن صبي في ثوب ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف ~~وصغيرة في قميص ولفافتين والواجب للميت مطلقا ثوب يستر جميعه لأن العورة ~~المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد فكفن الميت أولى وكره بصوف وشعر ويحرم ~~بجلود ويجوز في حرير ms143 لضرورة فقط فإن لم يجد إلا بعض ثوب ستر العورة كحال ~~الحياة والباقي بحشيش أو ورق # وحرم دفن حلي وثياب غير الكفن لأنه إضاعة مال ولحي أخذ كفن ميت لحاجة حر ~~أو برد بثمنه. PageV01P128 ### || AUTO فصل في الصلاة على الميت: # تسقط بمكلف1 وتسن جماعة وأن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة. والسنة أن يقوم ~~الإمام عند صدره أي صدر ذكر وعند وسطها أي وسط أنثى والخنثى بين ذلك ~~والأولى بها وصيه العدل فسيد برقيقه فالسلطان فنائبه الأمين فالحاكم ~~فالأولى بغسل رجل فزوج بعد ذوي الأرحام ومن قدمه ولي بمنزلته لا من قدمه ~~وصي. وإذا اجتمعت جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم وتقدم فأسن فأسبق2 ويقرع مع ~~التساوي وجمعهم بصلاة أفضل ويجعل وسط # 1- متى قام بها صارت مستحبة للباقين ولم تعد فرض عين بل فرض كفاية. # 2- أسبق: أي أسبقهم إسلاما فإن تساووا فأسبقهم هجرة. PageV01P128 # أنثى حذاء صدر ذكر وخنثى بينهما. # ويكبر أربعا لتكبير النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعا متفق ~~عليه. يقرأ في الأولى أي بعد التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام بعد ~~التعوذ والبسملة الفاتحة سرا ولو ليلا لما روى ابن ماجة عن أم شريك ~~الأنصارية قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة ~~بفاتحة الكتاب ولا نستفتح1 لها ولا يقرأ سورة معها ويصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم في أي بعد التكبيرة الثانية ك الصلاة في التشهد الأخير لما ~~روى الشافعي عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة ~~الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ثم يصلى على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويخلص الدعاء للميت ثم يسلم. # ويدعو في الثالثة لما تقدم فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على ~~كل شيء قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا ~~فتوفه ms144 عليهما رواه أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة لكن زاد فيه ~~الموفق: وأنت على كل شيء قدير ولفظ السنة اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف ~~عنه وأكرم نزله -بضم الزاي وقد تسكن وهو القرى وأوسع مدخله بفتح الميم مكان ~~الدخول وبضمها الإدخال واغسله بالماء والثلج والبرد 2 ونقه من الذنوب ~~والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا ~~خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار رواه مسلم عن ~~عوف بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على جنازة حتى تمنى ~~أن يكون ذلك الميت وفيه "وأبدله أهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة" وزاد ~~الموفق لفظ من الذنوب وافسح له في قبره ونور له فيه لأنه لائق بالمحل وإن ~~كان الميت أنثى أنث الضمير وإن كان خنثى قال: هذا الميت ونحوه ولا بأس ~~بالإشارة بالأصبع حال الدعاء للميت. # وإن كان الميت صغيرا ذكرا أو أنثى أو بلغ مجنونا واستمر قال بعد من ~~توفيته منا فتوفه عليهما اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا أي سابقا مهيئا ~~لمصالح أبويه في الآخرة سواء مات في حياة أبويه أو بعدهما وأجرا وشفيعا ~~مجابا اللهم ثقل به موازينهما وعظم به # 1- لانستفتح: لا نقرأ دعاء الإستفتاح. # 2- الأرجح: أنها بماء الثلج والبرد PageV01P129 ~~أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك ~~عذاب الجحيم ولا يستغفر له لأنه شافع غير مشفوع فيه ولا جرى عليه قلم وإذا ~~لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه. # ويقف بعد الرابعة قليلا ولا يدعو ولا يتشهد ولا يسبح ويسلم تسليمة واحدة ~~عن يمينه روي الجوزجاني عن عطاء بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم ~~على الجنازة تسليمة ويجوز تلقاء وجهه وثانية وسن وقوفه حتى ترتفع ويرفع ~~يديه ندبا مع كل تكبيرة لما تقدم في صلاة العيدين. # وواجبها أي الواجب في صلاة الجنازة مما تقدم قيام في فرضها وتكبيرات أربع ~~والفاتحة ويتحملها الإمام عن المأموم والصلاة على ms145 النبي صلى الله عليه وسلم ~~ودعوة للميت والسلام ويشترط لها النية فينوي الصلاة على الميت ولا يضر جهله ~~بالذكر وغيره فإن جهله نوى على من يصلي عليه الإمام وإن نوى أحد الموتى ~~اعتبر تعيينه وإن نوى على هذا الرجل فبان امرأة أو بالعكس أجزأ لقوة ~~التعيين قاله أبو المعالي وإسلام الميت وطهارته من الحدث والنجس مع القدرة ~~وإلا صلى عليه والاستقبال والسترة كمكتوبة وحضور الميت بين يديه فلا تصح ~~على جنازة محمولة ولا من وراء جدار ولا من وراء خشب كالتابوت المغطى بخشب ~~فلا تصح الصلاة على الميت وهو فيه بخلاف آلة من غير ذلك فإنها لا تمنع الصحة. # ومن فاته شيء من التكبير قضاه ندبا على صفته لأن القضاء يحكي الأداء ~~كسائر الصلوات والمقضي أول صلاته يأتي فيه بحسب ذلك وإن خشي رفعها تابع ~~التكبير رفعت أم لا وإن سلم مع الإمام ولم يقضه صحت لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لعائشة: "ما فاتك لا قضاء عليك" ومن فاتته الصلاة عليه أي على الميت ~~صلى على القبر إلى شهر من دفنه لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن ~~عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وعن سعيد بن المسيب أن أم ~~سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك ~~شهر رواه الترمذي ورواته ثقات قال أحمد: أكثر ما سمعت هذا وتحرم بعده ما لم ~~تكن زيادة يسيرة ويصلي على غائب عن البلد ولو دون مسافة قصر فتجوز صلاة ~~الإمام والآحاد عليه بالنية إلى شهر لصلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي ~~كما في المتفق عليه عن جابر وكذا غريق وأسير ونحوهما وان وجد بعض ميت لم ~~يصل عليه فككله إلا الشعر والظفر والسن فيغسل ويكفن ويصلى عليه ثم إن وجد ~~الباقي فكذلك ويدفن بجنبه ولا يصلى على مأكول ببطن آكل ولا مستحيل بإحراق ~~ونحوه ولا على بعض حي مدة حياته PageV01P130 ~~ولا يسن أن يصلي الإمام الأعظم ولا إمام كل ms146 قرية وهو واليها في القضاء على ~~الغال وهو من كتم شيئا مما غنمه لما روى زيد بن خالد قال: توفي رجل من ~~جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "صلوا على ~~صاحبكم" فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال: "إن صاحبكم غل في سبيل ~~الله" ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين رواه ~~الخمسة إلا الترمذي واحتج به أحمد ولا على قاتل نفسه عمدا لما روى جابر بن ~~سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص فلم يصل ~~عليه رواه مسلم والمشاقص جمع مشقص كمنبر: نصل عريض أو نصل طويل أو سهم فيه ~~ذلك يرمى به الوحش ولا بأس بالصلاة عليه أي على الميت في المسجد إن أمن ~~تلويثه لقول عائشة: صلى رسول الله على سهل بن بيضاء في المسجد رواه مسلم ~~وصلي على أبي بكر وعمر فيه رواه سعيد وللمصلي قيراط وهو أمر معلوم عند الله ~~تعالى وله بتمام دفنها آخر بشرط أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن. PageV01P131 ### || AUTO فصل في حمل الميت ودفنه: # ويسقطان بكافر وغيره كتكفينه لعدم اعتبار النية. يسن التربيع في حمله لما ~~روى سعيد وابن ماجة عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: من ~~اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ثم إن شاء فليتطوع وان ~~شاء فليدع إسناده ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه لكن كرهه الآجري ~~وغيره إذا ازدحموا عليها فيسن أن يحمله أربعة والتربيع أن يضع قائمة السرير ~~اليسرى المقدمة على كتفه الأيمن ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم يضع قائمته اليمنى ~~المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة ويباح أن يحمل كل واحدة على ~~عاتقه بين العمودين لأنه صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد ابن معاذ بين ~~العمودين وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على الأيدي ويستحب أن يكون على ~~نعش فإن كانت امرأة ms147 استحب تغطية نعشها بمكبة1 لأنه أستر لها ويروى أن فاطمة ~~صنع لها ذلك بأمرها ويجعل فوق المكبة ثوب وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه ~~وكره تغطيته بغير أبيض ولا بأس بحمله على دابة لغرض صحيح كبعد قبره. # ويسن الإسراع بها دون الخبب لقوله صلى الله عليه وسلم: "أسرعوا بالجنازة ~~فإن تك صالحة فخير تقدمونه إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" متفق ~~عليه. ويسن كون المشاة # 1- وهو غطاء مقوس من الخشب يجعل فوق التابوت. PageV01P131 # أمامها قال ابن المنذر: ثبت أن ألنبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ~~كانوا يمشون أمام الجنازة وكون الركبان خلفها لما روى الترمذي وصححه عن ~~المغيرة بن شعبة مرفوعا: "الراكب خلف الجنازة" وكره ركوب لغير حاجة وعود ~~ويكره جلوس تابعها حتى توضع بالأرض للدفن إلا لمن بعد لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع" متفق عليه عن أبي سعيد. وكره قيام ~~لها إن جاءت أو مرت به وهو جالس ورفع الصوت معها ولو بقراءة وأن تتبعها ~~امرأة وحرم أن يتبعها مع منكر إن عجز عن إزالته وإلا وجبت. # ويسجى أي يغطى ندبا قبر امرأة وخنثى فقط ويكره لرجل بلا عذر لقول علي وقد ~~مر بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال: إنما يصنع هذا ~~بالنساء رواه سعيد. # واللحد أفضل من الشق لقول سعد: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا ~~كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم. واللحد: هو أن يحفر إذا ~~بلغ قرار القبر في حائط القبر مكانا يسع الميت وكونه مما يلي القبلة أفضل. ~~والشق أن يحفر في وسط القبر كالنهر ويبنى جانباه وهو مكروه بلا عذر كإدخاله ~~خشبا وما مسته نار ودفن في تابوت وسن أن يوسع ويعمق قبر بلا حد ويكفي ما ~~يمنع السباع والرائحة ومن مات في سفينة ولم يمكن دفنه ألقي في البحر سلا ~~كإدخاله القبر بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه وتثقيله بشئ. # ويقول مدخله ندبا: بسم ms148 الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمره ~~عليه الصلاة والسلام بذلك رواه أحمد عن ابن عمر ويضعه ندبا في لحده على شقه ~~الأيمن لأنه يشبه النائم وهذه سنته ويقدم بدفن رجل من يقدم بغسله وبعد ~~الأجانب محارمه من النساء ثم الأجنبيات وبدفن امرأة محارمها الرجال فزوج ~~فأجانب. ويجب أن يكون الميت مستقبلا القبلة لقوله صلى الله عليه وسلم في ~~الكعبة: "قبلتكم أحياء وأمواتا" وينبغي أن يدنى من الحائط لئلا ينكب على ~~وجهه وأن يسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب ويجعل تحت رأسه لبنة ويشرج اللحد ~~باللبن ويتعاهد خلاله بالمدر ونحوه ثم يطين فوق ذلك وحشو التراب عليه ثلاثا ~~باليد ثم يهال وتلقينه والدعاء له بعد الدفن عند القبر ورشه بماء بعد وضع ~~حصباء عليه ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر لأنه صلى الله عليه وسلم: رفع ~~قبره عن الأرض قدر شبر رواه الساجي من حديث جابر ويكره فوق شبر1. # 1- ومن يرى مايفعلونه الآن بالقبور من بنائها بالرخام وجعلها طبقات ~~وإحاطتها بأسيجة الحديد وزرع الزهور حولها كأنها متنزها يتعوذ بالله من ~~فعلهم وإتباعهم في ذلك سنن الذين قبلهم وعادات الكفرة الذين يعظمون موتاهم ~~لكأن هذا يرد عنهم العذاب وهو مهلكهم خصوصا الذين يعدون هذه الأماكن ~~لأنفسهم قبل وفاتهم أو يوصون بها يريدون أن يتعاظموا بها على الناس. ~~والأخطر من هذا هذه المؤسسات القيمة في بلادنا على المقابر قد جعلت لكل ~~قطعة ثمنا لكأنها أسواق بيع وشراء ومن لايقدر على دفع الأثمان العالية ترمى ~~جثته في مقابر جماعية أعاذنا الله منهم وأنالهم جزاء مايفعلونه إنه نعم ~~المولى ونعم النصير. PageV01P132 # ويكون القبر مسنما لما روى البخاري عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم مسنما لكن من دفن بدار حرب لتعذر نقله فالأولى تسويته ~~بالأرض وإخفاؤه ويكره تجصيصه وتزويقه وتحليته وهو بدعة والبناء عليه لاصقة ~~أو لا لقول جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد ~~عليه وأن يجنى عليه رواه مسلم. ms149 ويكره الكتابة والجلوس والوطء عليه 1 لما ~~روى الترمذي وصححه من حديث جابر مرفوعا: نهى أن تجصص القبور2 وأن يكتب ~~عليها وأن توطأ وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "لأن يجلس أحدكم على جمرة ~~فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" . ويكره الاتكاء ~~إليه لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عمارة بن حزم متكئا على ~~قبر فقال: لا تؤذه 3 ودفن بصحراء أفضل لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن ~~أصحابه بالبقيع سوى النبي صلى الله عليه وسلم واختار صاحباه الدفن عنده ~~تشرفا وتبركا وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع ويكره الحديث في أمر ~~الدنيا عند القبور والمشي بالنعل فيها إلا خوف نجاسة أو شوك وتبسم وضحك ~~أشد4 ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد والتخلي5 عليها وبينها. # ويحرم فيه أي في قبر واحد دفن اثنين فأكثر معا أو واحد بعد آخر قبل بلى ~~السابق لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن كل ميت في قبر وعلى هذا استمر فعل ~~أصحابه ومن بعدهم وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها وحفر في مكان آخر إلا لضرورة ~~ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم وخوف الفساد عليهم لقوله صلى الله عليه وسلم ~~يوم أحد: "ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد" رواه النسائي. ويقدم ~~الأفضل للقبلة وتقدم ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب ليصير كل واحد كأنه ~~في قبر منفرد وكره الدفن عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها6 ويجوز ليلا ~~ويستحب جمع الأقارب في بقعة لتسهل زيارتهم قريبا من الشهداء والصالحين ~~لينتفع بمجاورتهم في البقاع الشريفة ولو وصى أن يدفن في ملكه دفن مع ~~المسلمين ومن سبق إلى مسبلة قدم # 1- الوطء عليه: الدوس عليه بالأقدام والسير فوق القبور وإنما يكون السير ~~بجانبها. # 2- والنهي عن تجصيصها يستتبع أن يكون النهي أشد عن بنائها بما يكلف ~~الأموال الطائلة لتي كان الأفضل لو ينفقوها على فقراء المسلمين. # 3- أي أن في ذلك إيذاء لصاحب القبر المدفون فيه. # 4- لأن زيارة القبور إنما هي ms150 للعظة والعبرة. # 5- التخلي: قضاء الحاجة من بول أو غائط. # 6- وهي الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. PageV01P133 # ثم يقرع وإن ماتت ذمية حامل من مسلم دفنها مسلم وحدها إن أمكن وإلا فمعنا ~~على جنبها الأيسر وظهرها إلى القبلة. # ولا تكره القراءة على القبر لما روى أنس مرفوعا قال: "من دخل المقابر ~~فقرأ فيها يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعددهم حسنات" وصح عن ابن عمر أنه ~~أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها قاله في المبدع وأي قربة ~~من دعاء واستغفار وصلاة وصوم وحج وقراءة وغير ذلك فعلها مسلم وجعل ثوابها ~~لميت مسلم أو حي نفعه ذلك قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص ~~الواردة فيه ذكر المجد وغيره حتى لو أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم جاز ~~ووصل إليه الثواب. # ويسن أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثة أيام لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم" رواه الشافعي ~~وأحمد والترمذي وحسنه. ويكره لهم أي لأهل الميت فعله أي فعل الطعام للناس ~~لما روى أحمد عن جرير قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام1 ~~بعد دفنه من النياحة2 وإسناده ثقات. ويكره الذبح عند القبور والأكل منه ~~لخبر أنس: "لاعقر في الإسلام" رواه أحمد بإسناد صحيح وفي معناه الصدقة عند ~~القبر فإنه محدث وفيه رياء3. # 1- أي صنع أهل الميت طعامهم لزوارهم. # 2- أي من النياحة المنهي عنها أما الحزن دون إظهار التفجع فهذا لا نهي ~~عنه لأن الإنسان لابد أن يتأثر بموت عزيز عليه. # 3- الصدقة جائزة في كل مكان إلا أن النهي هنا ووصف هذه الصدقة بالرياء ~~لأنها تعطي على رؤوس الأشهاد طلبا للتفاخر لا طلبا للثواب فلو كانت طلبا ~~للثواب لأسرها أصحابها ولم يعلنوها. PageV01P134 ### || AUTO فصل: # تسن زيارة القبور وحكاه النووي إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم : "كنت ~~نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" . رواه مسلم والترمذي وزاد: "فإنها تذكر ~~الآخرة" . وسن أن يقف زائر أمامه قريبا منه كزيارته ms151 في حياته إلا للنساء ~~فتكره لهن زيارتها غير قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما ~~روى أحمد والترمذي وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن ~~زوارات القبور1. # 1- أي اللواتي يكثرن من زيارة القبور ولذا استعمل لفظ زوارات بدل زائرات ~~وبعضهن عندنا قد اتخذتها عادة أي زيارة القبور فيخرجن كل يوم سبت أو بعد ~~ظهر الخميس ليلة الجمعة فيشعلن البخور ويزرعن الزهور. PageV01P134 # ويسن أن يقول إذا زارها أو مر بها: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن ~~شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ~~ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ~~للأخبار الواردة بذلك وقوله: إن شاء الله بكم للاحقون استثناء للتبرك أو ~~راجع للحوق لا للموت أو إلى البقاع ويسمع الميت الكلام ويعرف زائره يوم ~~الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس وفي الغنية: يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد ~~وتباح زيارة قبر كافر1. # وتسن تعزية المسلم المصاب بالميت ولو صغيرا قبل الدفن وبعده لما روى ابن ~~ماجة وإسناده ثقات عن عمرو بن حزم مرفوعا: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته ~~إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" . ولا تعزية بعد ثلاث فيقال ~~لمصاب بمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وبكافر: أعظم الله ~~أجرك وأحسن عزاءك وتحرم تعزية كافر وكره تكرارها2 ويرد معزى: استجاب الله ~~دعاءك ورحمنا وإياك وإذا جاءته التعزية في كتاب ردها على الرسول لفظا. ~~ويجوز البكاء على الميت لقول أنس: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه ~~تدمعان وقال: "إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا ~~-وأشار إلى لسانه- أويرحم" متفق عليه. ويسن الصبر والرضى والاسترجاع فيقول: ~~إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ولا ~~يلزم الرضى بمرض وفقر وعاهة ويحرم بفعل المعصية وكره لمصاب تغيير حاله ~~وتعطيل معاشه لا جعل علامة عليه ليعرف فيعزى وهجره للزينة ms152 وحسن الثياب ~~ثلاثة أيام. # ويحرم الندب أي تعداد محاسن الميت كقول: واسيداه وانقطاع ظهراه والنياحة ~~وهي رفع الصوت بالندب وشق الثوب ولطم الخد ونحوه كصراخ ونتف شعر ونشره ~~وتسويد وجه وخمشه3 لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~~"ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" . وفيهما أنه صلى ~~الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة4 والشاقة5. والصالقة: التي ترفع ~~صوتها عند المصيبة وفي صحيح مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم لعن النائحة ~~والمستمعة. # 1- للعبرة والعظة وسؤال رب العالمين أن لا يورده مورده وأن يختم له بصالح ~~الأعمال. # 2- أما عادة إقامة الأسبوع والأربعين والذكرى السنوية فهذه كلها بدع ~~تعلمها الناس بعد فتح مصر من الأقباط الذين ورثوها من الفراعنة إذ هي في ~~صلب عقائدهم الوثنية أجارنا الله منها وهدى المسلمين لما فيه خيرهم. # 3- الخمش: تجريح الوجه والجسم بالأظافر تفجعا. # 4- الحالقة التي تحلق شعر رأسها عند موت عزيز. # 5- الشاقة التي تشق ثيابها عند سماع خبر نوت أو مصيبة أو عند ندبها للميت. PageV01P135 ### | AUTO كتاب الزكاة ### || AUTO مدخل # ... # كتاب الزكاة: # لغة: النماء والزيادة يقال: زكا الزرع: إذا نما وزاد وتطلق على المدح ~~والتطهير والصلاح وسمي المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات ~~وفي الشرع: حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص تجب الزكاة في ~~سائمة بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة1 ويأتي ~~تفصيلها بشروط خمسة : # أحدها: حرية فلا تجب على عبد لأنه لا مال له ولا على مكاتب لأنه عبد ~~وملكه غير تام وتجب على مبعض بقدر حريته2. # والثاني: إسلام فلا تجب على كافر أصلي أو مرتد فلا يقضيها إذا أسلم. # والثالث: ملك نصاب ولو لصغير أو مجنون لعموم الأخبار وأقوال الصحابة فإن ~~نقص عنه فلا زكاة إلا الركاز3. # والرابع: استقراره أي تمام الملك في الجملة فلا زكاة في دين الكتابة لعدم ~~استقراره لأنه يملك تعجيز نفسه. # والخامس: مضي الحول 4 لقول عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ms153 "لا زكاة ~~في مال حتى # 1- من بضائع وأموال وسلع وتسمى كلها الأموال المنقولة أي التي يمكن نقلها. # 2- أي يؤدي الزكاة عن جزء ماله بنفس النسبة التي تحرر فيها بعضه فإن كان ~~قد أدى ربع مكاتبته أدى عن ربع ماله وإن كان قد أدى عن ثلث ملله وهكذا. # 3- وفي الركاز الخمس دون تحديد لحد أدنى فيه. # 4- أي أن يمر عام على امتلاكه لهذا المال وهذا في النقد وما يعادله من بضاعة. PageV01P137 # يحول عليه الحول" . رواه ابن ماجة ورفقا بالمالك ليتكامل النماء فيواسي منه ~~ويعفى فيه عن نصف يوم في غير المعشر أي الحبوب والثمار لقوله تعالى: {وآتوا ~~حقه يوم حصاده} 1 وكذا المعدن والركاز والعسل قياسا عليهما فإن استفاد مالا ~~بإرث أو هبة ونحوهما فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول إلا نتاج السائمة ~~وربح التجارة ولو لم يبلغ النتاج أو الربح نصابا فإن حولهما حول أصلهما ~~فيجب ضمها إلى ما عنده وإن كان نصابا لقول عمر: اعتد عليهم بالسخلة2 ولا ~~تأخذها منهم رواه مالك. ولقول علي: عد عليهم الصغار والكبار فلو ماتت واحدة ~~من الأمات فنتجت سخلة انقطع بخلاف ما لو نتجت ثم ماتت وإلا يكن الأصل نصابا ~~ف حول الجميع من كماله نصابا فلو ملك خمسا وثلاثين شاة فنتجت شيئا فشيئا ~~فحولها من حين تبلغ أربعين وكذا لو ملك ثمانية عشر مثقالا وربحت شيئا فشيئا ~~فحولها منذ بلغت عشرين ولا يبني الوارث على حول الموروث ويضم المستفاد إلى ~~نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل واحد إذا تم حوله. # ومن كان له دين أو حق من مغصوب أو مسروق أو موروث مجهول ونحوه من صداق ~~وغيره كثمن مبيع وقرض على مليء باذل أو غيره أدى زكاته إذا قبضه لما مضى ~~روي عن علي لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به قصد ببقائه عليه الفرار من ~~الزكاة أو لا ولو قبض دون نصاب زكاه وكذا لو كان بيده دون نصاب وباقيه دين ~~أوغصب أو ضال والحوالة به أو الإبراء ms154 كالقبض ولا زكاة في مال من عليه دين ~~ينقص النصاب فالدين وإن لم يكن من جنس المال مانع من وجوب الزكاة في قدره ~~ولو كان المال المزكى ظاهرا كالمواشى والحبوب والثمار وكفارة كدين وكذا نذر ~~مطلق وزكاة ودين حج وغيره لأنه يجب قضاؤه أشبه دين الآدمي ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "دين الله أحق بالوفاء" ومتى برئ3 ابتدأ حولا. # وان ملك نصابا صغارا انعقد حوله حين ملكه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"في أربعين شاة: شاة" . لأنها تقع على الكبير والصغير لكن لو تغذت باللبن ~~فقط لم تجب لعدم السوم4 وإن نقص النصاب في بعض الحول انقطع لعدم الشرط لكن ~~يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير كحبة وحبتين لعدم انضباطه أو باعه ~~ولو مع خيار بغير جنسه انقطع الحول أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة ~~انقطع الحول # 1- سورة الأنعام من الآية "141". # 2- صغيرة الضأن أو الماعز. # 3- متى بريء وكان مالكا للنصاب. # 4- السوم: خروج الأنعام إلى المرعى لأن الزكاة في السائمة. PageV01P138 # أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول لما تقدم ويستأنف حولا ~~إلا في ذهب بفضة وبالعكس لأنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه عند الوجوب ~~وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول لأن الزكاة تجب ~~في قيم العروض وهي من جنس النقد وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة لم تسقط ~~لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت1 فإن ادعى عدم ~~الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فقوله وإن أبدله ب نصاب من جنسه كأربعين شاة ~~بمثلها أو أكثر بنى على حوله والزائد تبع للأصل في حوله كنتاج فلو أبدل ~~مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة وإن أبدله بدون نصاب انقطع. # وتجب الزكاة في عين المال الذي لو دفع زكاته منه أجزأت كالذهب والفضة ~~والبقر والغنم السائمة ونحوها لقوله صلى الله عليه وسلم: "في أربعين شاة: ~~شاة وفيما سقت السماء العشر" . ونحو ms155 ذلك وفي للظرفية وتعلقها بالمال كتعلق ~~أرش2 جناية برقبة الجاني فللمالك إخراجها من غيره والنماء بعد وجوبها له ~~وإن أتلفه لزمه ما وجب فيه وله التصرف فيه ببيع وغيره فلذلك قال: ولها تعلق ~~بالذمة أي ذمة المزكي لأنه المطالب بها ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ~~كسائر العبادات فإن الصوم يجب على المريض والحائض والصلاة تجب على المغمى ~~عليه والنائم فتجب في الدين والمال الغائب ونحوه كما تقدم لكن لا يلزمه ~~الإخراج قبل حصوله بيده ولا يعتبر في وجوبها أيضا بقاء المال فلا تسقط ~~بتلفه فرط أو لم يفرط كدين الآدمي إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ. # والزكاة إذا مات من وجبت عليه كالدين في التركة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "فدين الله أحق بالوفاء" فإن وجبت وعليه دين برهن وضاق المال قدم ~~وإلا تحاصا ويقدم نذر معين وأضحية معينة. # 1- وهذا طلاقه ساقط ومطلقته مستحقة لحقها في الميراث منه لأنه إنما طلقها ~~ليحرمها حقها في الميراث وكذا الحال هنا فإنه يغير من نوع المال تهربا من ~~أداء الزكاة فالزكاة مستحقة وعليه أداءها. # 2- الإرش: التعويض والغرامة. PageV01P139 ### || AUTO باب زكاة بهيمة الأنعام ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب زكاة بهيمة الأنعام: # وهي الإبل والبقر والغنم وسميت بهيمة لأنها لا تتكلم. # تجب الزكاة في إبل بخاتي1 أو عراب وبقر أهلية أو وحشية ومنها الجواميس # 1- البخاتي: الإبل الخراسانية. PageV01P139 # وغنم ضأن أو معز أهلية أو وحشية إذا كانت لدر ونسل1 لا لعمل وكانت سائمة أي ~~راعية للمباح الحول وكثره لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: "في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون" ~~رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وفي حديث الصديق: وفي الغنم في سائمتها إلى ~~آخره فلا تجب في معلوفة ولا إذا اشترى لها ما تأكله أو جمع لها من المباح ~~ما تأكله. # فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض إجماعا وهي ما تم لها سنة سميت ~~بذلك لأن أمها ms156 قد حملت والماخض الحامل وليس كون أمها ماخضا شرط وإنما ذكر ~~تعريفا لها بغالب أحوالها. ويجب فيما دونها أي دون خمس وعشرين في كل خمس ~~شاة بصفة الإبل إن لم تكن معيبة ففي خمس من الإبل كرام سمان شاة كريمة ~~سمينة وإن كانت الإبل معيبة ففيها شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل ~~ولا يجزئ بعير ولا بقرة ولا نصفا شاتين وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث ~~شياه وفي عشرين أربع شياه إجماعا في الكل. # وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي ما تم لها سنتان لأن أمها قد وضعت غالبا فهي ~~ذات لبن. # وفي ست وأربعين حقة ما تم لها ثلاث سنين لأنها استحقت أن يطرقها الفحل ~~وأن يحمل عليها وتركب. # وفي احدى وستين جذعة بالذال المعجمة ما تم لها أربع سنين لأنها تجذع إذا ~~سقطت سنها وهذا أعلى سن يجب في الزكاة. # وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان إجماعا فإذا زادت عن مائة ~~وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون لحديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وكان عند آل عمر بن الخطاب رواه أبو داود والترمذي وحسنه. # ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا ~~لبون وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخسمين ثلاث حقاق وفي مائة ~~وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وهكذا فإذا بلغت ~~مائتين خير بين أربع حقاق وخمس بنات لبون ومن وجبت عليه بنت لبون مثلا ~~وعدمها أو كانت # 1- لدرونسل: أي للاستفادة من درها أي مما تدره من لبن أو نسل كأن يأتي ~~بذكور وحشية لتحسين نسل ما لديه. PageV01P140 # معيبة فله أن يعدل إلى بنت مخاض يدفع جبرانا1 أو إلى حقة ويأخذه وهو شاتان ~~أو عشرون درهما ويجزئ شاة وعثرة دراهم ويتعين على ولي محجور عليه إخراج ~~أدون مجزيء ولا دخل لجبران في غير إبل. # 1- الجبران: تعويض يعادل قيمة الفرق بين المطلوب والموجود. PageV01P141 ### ||| AUTO فصل ms157 في زكاة البقر: # وهي مشتقة من بقرت الشىء: إذا شققته لأنها تبقر الأرض بالحراثة ويجب في ~~ثلاثين من البقر أهلية كانت أو وحشية تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة ولاشئ ~~فيما دون الثلاثين لحديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ~~ويجب في أربعين مسنة لها سنتان ولا يجزئ مسن ولا تبيعان وفي ستين تبيعان ثم ~~يجب في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان ~~كمائة وعشرين خير لحديث معاذ رواه أحمد ويجزئ الذكر هنا وهو التبيع في ~~الثلاثين من البقر لورود النص فيه ويجزئ ابن لبون وحق وجذع مكان بنت مخاض ~~عند عدمها ويجزئ الذكر إذا كان النصاب كله ذكورا سواء كان من إبل أو بقر أو ~~غنم لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها من غير ماله. PageV01P141 ### ||| AUTO فصل في زكاة الغنم: # ويجب في أربعين من الغنم ضأنا كانت أو معزا أهلية كانت أو وحشية شاة جذع ~~ضأن أو ثني معز ولا شيء فيما دون الأربعين وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ~~إجماعا وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ثم تستقر الفريضة في كل مائة شاة ففي ~~خمسمائة خمس شياه وفي ستمائة ست شياه وهكذا ولا تؤخذ هرمة ولا معيبة لا ~~يضحى بها إلا إن كان الكل كذلك ولا حامل ولا الربى التي تربي ولدها ولا ~~طروقة الفحل ولا كريمة ولا أكولة إلا أن يشاء ربها وتؤخذ مريضة من مراض ~~وصغيرة من صغار غنم لا إبل وبقر فلا يجزئ فصلان وعجاجيل وإن اجتمع صغار ~~وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث أخذت أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة ~~المالين وإن كان النصاب نوعين كبخاتي وعراب وبقر وجواميس وضأن ومعز أخذت ~~الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين. PageV01P141 ### || AUTO باب زكاة الحبوب والثمار: # قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض} 1. والزكاة تسمى: نفقة. # تجب الزكاة في الحبوب كلها كالحنطة والشعير والأرز والدخن والباقلاء ~~والعدس والحمص وسائر ms158 الحبوب ولو لم تكن قوتا كحب الرشاد والفجل والقرطم ~~والأبازير كلها كالكسفرة والكمون وبزر الكتان والقثاء والخيار لعموم قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء والعيون العشر" رواه البخاري. وفي كل ~~ثمر يكال ويدخر لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" ~~فدل على اعتبار التوسيق وما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة لعدم النفع به مالا ~~كتمر وزبيب ولوز وفستق وبندق ولا تجب في سائر الثمار ولا في الخضر والبقول ~~والزهور ونحوها غير صعتر وأشنان وسماق وورق شجر يقصد كسدر وخطمي وآس فتجب ~~فيها لأنها مكيلة مدخرة. # ويعتبر لوجوب الزكاة في جميع ذلك بلوغ نصاب قدره بعد تصفية حب من قشره # 1- سورة البقرة من الآية "267". PageV01P142 # وجفاف غيره خمسة أوسق لحديث أبي سعيد الخدري يرفعه: "ليس فيما دون خمسة ~~أوسق صدقة" رواه الجماعة. والوسق: ستون صاعا وتقدم أنه خمسة أرطال وثلث ~~عراقي فهي ألف وستمائة رطل عراقي وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا ~~وأربعة أسباع رطل مصري وثلاث مائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل ~~دمشقي ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي والوسق والمد والصاع: ~~مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل وتعتبر بالبر الرزين فمن اتخذ مكيلا يسع ~~صاعا منه عرف به ما بلغ حد الوجوب من غيره وتضم أنواع الجنس من ثمرة العام ~~الواحد وزرعه بعضها إلى بعض ولو مما يحمل في السنة حملين في تكميل النصاب ~~لعموم الخبر وكما لو بدأ صلاح إحداها قبل الأخرى سواء اتفق وقت إطلاعها ~~وإدراكها أو اختلف تعدد البلاد أو لا لا جنس إلى آخر فلا يضم بر لشعير ولا ~~تمر لزبيب في تكميل نصاب كالمواشي. # ويعتبر أيضا لوجوب الزكاة فيما تقدم أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب ~~الزكاة وهو بدو الصلاح فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده وكذا ما ~~ملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره ولا فيما يجتنيه من المباح ~~كالبطم والزعبل بوزن جعفر وهو شعير الجبل وبزر قطون وحب نمام ولو ms159 نبت في ~~أرضه لأنه لا يمسكه بملك الأرض فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له ~~حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه الزكاة لأنه يملكه وقت الوجوب. # فصل # يجب عشر وهو واحد من عشرة فيما سقي بلا مؤنة 1 كالغيث والسيوح والبعلي ~~الشارب بعروقه ويجب نصفه أي: نصف العشر معها أي: مع المؤنة كالدولاب تديره ~~البقر والنواضح يستقى عليها لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: ~~"وما سقي بالنضح نصف العشر 2 " رواه البخاري ويجب ثلاثة أرباعه أي أرباع ~~العشر بهما أي: فيما يشرب بلا مؤنة وبمؤنة نصفين قال في المبدع: بغير خلاف ~~نعلمه فإن تفاوتا 3 أي السقي بمؤنة وبغيرها ف الاعتبار بأكثرهما نفعا ونموا ~~لأن اعتبار عدد السقي وما يسقى به في # 1- المؤنة: المشقة والمقصود الزروع البعلية. # 2- أي الزروع المروية وهذا لأنه تكبد فيها نفقة ومشقة. # 3- اختلفت كميتها فكان أحدهما أكثر من الآخر. PageV01P143 # كل وقت مشقة فاعتبر الأكثر كالسوم ومع الجهل بأكثرهما نفعا العشر ليخرج من ~~عهدة الواجب بيقين وإذا كان له حائطان أحدهما يسقى بمؤنة والآخر بغيرها ضما ~~في النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو غيرها ويصدق مالك فيما سقي به. # وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة لأنه يقصد للأكل والإقتيات ~~كاليابس فلو باع الحب أو الثمرة أو تلفا بتعديه بعد لم تسقط وإن قطعهما أو ~~باعهما قبله فلا زكاة إن لم يقصد الفرار منها ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها ~~في البيدر 1 ونحوه وهو موضع تشميسها وتيبيسها لأنه قبل ذلك في حكم ما لم ~~تثبت اليد عليه فإن تلفت الحبوب أو الثمار قبله أي قبل جعلها في البيدر ~~بغير تعد منه ولا تفريط سقطت لأنها لم تستقر فإن تلف البعض فإن كان قبل ~~الوجوب زكى الباقي إن بلغ نصابا وإلا فلا وإن كان بعده زكى الباقي مطلقا ~~حيث بلغ مع التالف نصابا ويلزم إخراج حب مصفى وثمر يابسا ويحرم شراء زكاته ~~أو صدقته ولا يصح ويزكي ms160 كل نوع على حدته. # ويجب العشر أو نصفه على مستأجر الأرض دون مالكها كالمستعير2 لقوله تعالى: ~~{وآتوا حقه يوم حصاده} 3 ويجتمع العشر والخراج في أرض خراجية ولا زكاة في ~~قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر وإذا أخذ من ملكه أو موات كرؤوس الجبال من ~~العسل مائة وستين رطلا عراقيا ففيه عشره قال الإمام: أذهب إلى أن في العسل ~~زكاة العشر قد أخذ عمر منهم الزكاة ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر ~~كالمن والزنجبيل4 ومن زكى ما ذكر من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعد لأنه ~~غير مرصد لنماء # والمعدن إن كان ذهبا أو فضة ففيه ربع عشره إن بلغ نصابا وإن كان غيرهما ~~ففيه ربع عشر قيمته إن بلغت نصابا بعد سبك وتصفية إن كان المخرج له من أهل ~~وجوب الزكاة. # والركاز ما وجد من دفن الجاهلية بكسر الدال أي مدفونهم أو من تقدم من ~~كفار عليه أو على بعضه علامة كفر فقط ففيه الخمس في قليله وكثيره ولو عرضا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "في الركاز الخمس" متفق عليه عن أبي هريرة ويصرف ~~مصرف الفىء المطلق للمصالح # 1- البيدر: هو الأرض التي يجمع فيها السنابل كي تجف ثم تدرس لإخراج الحب ~~من السنبل. # 2- لأنه هو المستفيد من ثمر الأرض ولأن الزكاة هي هنا في الزروع الناتجة ~~وليست في قيمة الأرض فإن كان لمالك الأرض جزءا من النتاج أجرا لأرضه أدى ~~زكاة حصته وإن كانت مؤجرة يبلغ النصاب أدى زكاة هذا لمال. # 3- سورة الأنعام من الآية "141". # 4- الزنجبيل من نباتات الهند على الأرجح وغيرها من البلاد الحارة التي ~~تنتج التوابل. PageV01P144 # كلها وباقيه لواجده ولو أجيرا لغير طلبه وإن كان على شيء منه علامة ~~للمسلمين فلقطة وكذا إن لم تكن علامة. PageV01P145 ### || AUTO 3- باب زكاة النقدين: # أي الذهب والفضة يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا وفي الفضة إذا بلغت ~~مائتي درهم إسلامي ربع العشر منهما لحديث ابن عمر وعائشة مرفوعا أنه كان ~~يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف ms161 مثقال رواه ابن ماجة وعن علي نحوه وحديث أنس ~~مرفوعا: "في الرقة ربع العشر" متفق عليه. والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي ~~وزنه ستة دوانق والعشرة من الدراهم سبعة مثاقيل فالدرهم نصف مثقال وخمسه ~~وهو خمسون حبة وخمسا حبة شعير والعشرون مثقالا خمسة وعشرون دينارا وسبعا ~~دينار وتسعه1 على التحديد بالذي زنته درهم وثمن درهم2. # ويزكى مغشوش إذا بلغ خالصه نصابا وزنا ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل ~~النصاب بالأجزاء فلو ملك عشرة مثاقيل ومائة درهم فكل منهما نصف نصاب ~~ومجموعهما نصاب ويجزئ إخراج زكاة أحدهما من الآخر لأن مقاصدهما وزكاتهما ~~متفقة فهما كنوعي جنس ولا فرق بين الحاضر والدين وتضم قيمة العروض أي عروض ~~التجارة إلى كل منهما كمن له عشرة مثاقيل ومتاع قيمته عشرة أخرى أو له مائة ~~درهم ومتاع قيمته مثلي ولو كان ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب ~~ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره ويخرج من كل نوع بحصته والأفضل من ~~الأعلى ويجزىء إخراج ردئ عن أعلى مع الفضل. # ويباح للذكر من الفضة الخاتم لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ~~متفق عليه. والأفضل جعل فصه مما يلي كفه وله جعل فصه منه ومن غيره والأولى ~~جعله في يساره ويكره بسبابة ووسطى ويكره أن يكتب عليه ذكر الله قرآنا أو ~~غيره ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم لم # 1- وسبعا دينار وتسعة تساوي: 2/7+1/9=18+7/63=25/63 من الدينار. # 2- وفي الأوراق النقدية المتداولة تؤدي زكاتها باعتبارها مالا يمكن به ~~شراء الذهب والفضة وأي نوع آخر من الأموال المنقولة والنصاب فيها ما يساوي ~~قيمة النصاب في الذهب والفضة وتقدير النصاب بالعملات المحلية أمر يحدده ~~علماء كل بلد حسب الأسعار السائدة ندهم وقيمة العملة المتداولة. PageV01P145 # تسقط الزكاة فيما خرج عن العادة إلا أن يتخذ ذلك ولده أو عبده ويباح له ~~قبيعة السيف وهي ما يجعل على طرف القبضة قال أنس: كانت قبيعة سيف رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فضة رواه الأثرم. # ويباح له حلية المنطقة وهي ما يشد ms162 به الوسط وتسميها إلى العامة: الحياصة ~~واتخذ الصحابة المناطق محلاة بالفضة ونحوه أي نحو ما ذكر كحلية الجوشن ~~والخوذة والخف والرأن وحمائل سيف لأن ذلك يساوي المنطقة معنى فوجب أن ~~يساويها حكما. قال الشيخ تقي الدين: وتركاش النشاب والكلاليب لأنه يسير تابع # ولا يباح غير ذلك كتحلية المراكب ولباس الخيل كاللجم وتحلية الدواة ~~والمقلمة والكمران والمشط والمكحلة والميل والمرآة والقنديل1. # ويباح للذكر من الذهب قبيعة السيف لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب ~~وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب ذكرهما أحمد وقيدها باليسير مع ~~أنه ذكر أن قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم كان وزنها ثمانية مثاقيل ~~فيحتمل أنها كانت ذهبا وفضة وقد رواه الترمذي كذلك وما دعت إليه ضرورة كأنف ~~ونحوه كرباط أسنان لأن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ~~فضة فأنتن عليه فأمره النبي صلى اله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو ~~داود وغيره وصححه الحاكم وروى الأثرم عن موسى بن طلحة وأبي حمزة الضبعي ~~وأبي رافع ثابت البناني وإسماعيل بن زيد بن ثابت والمغيرة بن عبدالله أنهم ~~شدوا أسنانهم بالذهب. # ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر كالطوق ~~والخلخال والسوار والقرط وما في المخانق والمقالد والتاج وما أشبه ذلك ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ~~ذكورها" . ويباح لهما تحل بجوهر ونحوه. وكره تختمهما بحديد وصفر ونحاس ~~ورصاص ولا زكاة في حليهما أي حلي الذكر والأنثى المباح المعد للاستعمال أو ~~العارية لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس في الحلي زكاة" رواه الطبراني عن ~~جابر وهو قول أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها حتى ولو اتخذ الرجل ~~حلي النساء لإعارتهن أو بالعكس إن لم يكن فرارا. وإن أعد الحلي للكراء أو ~~النفقة أو كان محرما كسرج ولجام وآنية ففيه الزكاة إن بلغ نصابا وزنا لأنها ~~إنما سقطت مما أعد للاستعمال بصرفه عن جهة النماء فيبقى ms163 ما عداه على مقتض ~~الأصل فإن كان معدا للتجارة وجبت الزكاة في قيمته # 1- لأنها هنا زينة ضرورة لها أما في الأولى فوجودها مفيد. PageV01P146 # كالعروض ومباح الصناعة إذا لم يكن للتجارة يعتبر في النصاب بوزنه وفي ~~الإخراج بقيمته ويحرم أن يحلى مسجد أو يموه سقف أو حائط بنقد وتجب إزالته ~~وزكاته بشرطه إلا إذا استهلك فلم يجتمع منه شيء. PageV01P147 ### || AUTO باب زكاة العروض: # العروض: جمع عرض -بإسكان الراء- وهو ما أعد لبيع وشراء لأجل ربح سمي بذلك ~~لأنه يعرض ليباع ويشترى أو لأنه يعرض ثم يزول. # إذا ملكها أي العروض بفعله كالبيع والنكاح والخلع وقبول الهبة والوصية ~~واسترداد المبيع بنية التجارة عند التملك واستصحاب حكمها فيما تعوض عن ~~عرضها وبلغت قيمتها نصابا من أحد النقدين زكى قيمتها لأنها محل الوجوب ~~لاعتبار النصاب بها ولا تجزئ الزكاة من العروض فإن ملكها ب غير فعله ك إرث ~~أو ملكها ب فعله بغير نية التجارة ثم نواها أي التجارة بها لم تصر لها أي ~~للتجارة لأنها خلاف الأصل في العروض فلا تصير لها بمجرد النية إلا حلي لبس ~~إذا نواه لقنية ثم نواه للتجارة فيزكيه. # وتقوم العروض عند تمام الحول بالأحظ للفقراء 1 من عين أي ذهب أو ورق أي ~~فضة فإن بلغت قيمتها نصابا بأحد النقدين دون الآخر اعتبر ما تبلغ به نصابا ~~ولا يعتبر ما اشتريت به لا قدرا ولا جنسا روي عن عمر وكما لو كان عرضا ~~وتقوم المغنية ساذجة والخصي بصفته ولا عبرة بقيمة آنية ذهب وفضة. # وإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بني على حوله لأن وضع التجارة على ~~التغليب والاستبدال بالعروض والأثمان فلو انقطع الحول لبطلت زكاة التجارة ~~وإن اشتراه أو باعه ب نصاب سائمة لم يبن على حوله لاختلافهما في النصاب ~~والواجب إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقنية لأن السوم سبب ~~للزكاة قدم عليه زكاة التجارة لقوتها فبزوال المعارض يثبت حكم السوم لظهوره ~~ومن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة وإن لم ms164 تبلغ قيمتها نصاب ~~تجارة فعليه زكاة السوم وإذا اشترى ما يصبغ به ويبقى كزعفران ونيل ونحوه ~~فهو عرض تجارة يقوم عند حوله وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وما يدهن ~~به كسمن وملح ولا شيء في آلات الصباغ وأمتعة التجار وقوارير # 1- أي بما فيه الحظ لهم أي ما فيه خيرهم ومصلحتهم. PageV01P147 # العطار إلا أن يريد بيعها معها ولا زكاة في غير ما تقدم ولا في قيمة ما أعد ~~للكراء من عقار وحيوان وظاهر كلام الأكثر ولو أكثر من شراء العقار فارا. PageV01P148 ### || AUTO باب زكاة الفطر ### ||| AUTO مدخل # ... # 5- باب زكاة الفطر: # هو اسم من أفطر الصائم إفطارا وهذه يراد بها الصدقة عن البدن وإضافتها ~~إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه. # تجب على كل مسلم من أهل البوادي وغيرهم وتجب في مال يتيم لقول ابن عمر ~~فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير ~~على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن ~~تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه ولفظه للبخاري فضل له أي عنده ~~يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله لأن ذلك أهم فيجب تقديمه لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" . ولا يعتبر لوجوبها ملك ~~نصاب وان فضل بعض صاع أخرجه لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ~~. ويعتبر كون ذلك كله بعد حوائجه الأصلية لنفسه أو لمن تلزمه مؤونة من مسكن ~~وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك لا يمنعها الدين لأنها ليست واجبة في المال ~~إلا بطلبه أي طلب الدين فيقدمه إذا لأن الزكاة واجبة مواساة وقضاء الدين أهم. # الذين يخرج عنهم الزكاة: # فيخرج زكاة الفطر عن نفسه لما تقدم وعن مسلم يمونه من الزوجات والأقارب ~~وخادم زوجته إن لزمته مؤونته وزوجة عبده وقريبه الذي يلزمه إعفافه لعموم ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "أدوا الفطر عمن تمونون" ولا تلزمه فطرة من يمونه ~~من الكفار لأنها طهرة للمخرج عنه ms165 والكافر لا يقبلها لأنه لا يطهره إلا ~~الإسلام ولو عبدا ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما ولا من وجبت ~~نفقته في بيت المال ولو في رث بمؤونة شخص جميع شهر رمضان أدى فطرته لعموم ~~الحديث السابق بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر وإن عجز عن البعض وقدر على ~~البعض بدأ بنفسه لأن نفقة نفسه مقدمة فكذا فطرتها فامرأته لوجوب نفقتها ~~مطلقا ولآكديتها ولأنها معاوضة فرقيقه لوجوب نفقته مع الإعسار ولو مرهونا ~~أو مغصوبا أو غائبا أو لتجارة فأمه لتقديمها في البر فأبيه لحديث من أبر يا ~~رسول الله؟ فولده لوجوب نفقته في الجملة فأقرب في ميراث لأنه أولى من غيره ~~فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل إلا صاع أقرع والعبد بين شركاء عليهم صاع بحسب PageV01P148 ~~ملكهم فيه كنفقته وكذا حر وجبت نفقته على اثنين فأكثر يوزع الصاع بينهم ~~بحسب النفقة لأن الفطرة تابعة للنفقة. # ويستحب أن يخرج عن الجنين لفعل عثمان رضي الله عنه ولا تجب عليه لأنها لو ~~تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ولا تجب ل زوجة ناشزة 1 ~~لأنه لا تجب عليه نفقتها وكذا من لم تجب نفقتها لصغر ونحوه لأنها كالأجنبية ~~ولو حاملا ولا لأمة تسلمها ليلا فقط وتجب على سيدها. ومن لزمت غيره فطرته ~~كالزوجة والنسيب المعسر فأخرج عن نفسه بغير إذنه أي إذن من تلزمه أجزأت ~~لأنه المخاطب بها ابتداء والغير متحمل ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه ~~أجزأ وإلا فلا. # ووقت إخراجها: # وتجب الفطرة بغروب الشمس ليلة عيد الفطر لإضافتها إلى الفطر والإضافة ~~تقتضي الاختصاص والسببية. وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان مغيب الشمس ~~من ليلة الفطر فمن أسلم بعده أي بعد الغروب أو ملك عبدا بعد الغروب أو تزوج ~~زوجة ودخل بها بعد الغروب أو ولد له بعد الغروب لم تلزمه فطرته في جميع ذلك ~~لعدم وجود سبب الوجوب وإن وجدت هذه الأشياء قبله أي قبل الغروب تلزم الفطرة ~~لمن ذكر لوجود السبب. # ويجوز إخراجها ms166 معجلة قبل العيد بيومين فقط لما روى البخاري بإسناده عن ~~ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان وقال في ~~آخره: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وعلم من قوله: فقط أنها لا ~~تجزئ قبله لقوله صلى الله عليه وسلم: "أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم" . ~~ومتى قدمها بالزمن الكثير فات الإغناء المذكور وإخراجها يوم العيد قبل مضيه ~~إلى الصلاة أفضل لحديث ابن عمر السابق أول الباب وتكره في باقيه أي باقي ~~يوم العيد بعد الصلاة ويقضيها بعد يومه ويكون آثما بتأخيرها عنه لمخالفته ~~أمره صلى الله عليه وسلم بقوله: "أغنوهم في هذا اليوم" لما رواه الدارقطني ~~من حديث ابن عمر ولمن وجبت عليه فطرة غيره إخراجها مع فطرته مكان نفسه. # 1- لأنها خارجة عن طاعة زوجها تاركة لداره قد قطعت بنشوزها حقه في ~~الاستمتاع بها والزكاة الواجبة عليها إما أن تؤديها عن نفسها أو يؤديه ~~وليها من أهلها لأن نفقتها لاتجب على زوجها. PageV01P149 ### ||| AUTO فصل في مقدار زكاة الفطر: # ويجب في الفطرة صاع : أربعة أمداد وتقدم في الغسل من بر أو شعير أو ~~دقيقهما أو سويقهما أي سويق البر أو الشعير وهو ما يحمص ثم يطحن ويكون ~~الدقيق والسويق بوزن حبة أو صاع من تمر أو زبيب أو أقط يعمل من اللبن ~~المخيض لقول أبي سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا ~~من زبيب أو صاعا من أقط متفق عليه والأفضل تمر فزبيب فبر فأنفع فشعير ~~فدقيقهما فسويقهما فأقط فإن عدم الخمسة المذكورة أجزأ كل حب يقتات وثمر ~~يقتات كالذرة والدخن والأرز والعدس والتين اليابس. # ولا يجزئ معيب كمسوس ومبول وقديم تغير طعمه وكذا مختلط بكثير مما لا يجزئ ~~فإن قل زاد بغدر ما يكون المصفى صاعا لقلة مشقة تنقيته وكان ابن سيرين يحب ~~أن ينقي الطعام وقال أحمد: وهو أحب إلي ولا ms167 يجزئ خبز لخروجه عن الكيل ~~والادخار. # ويجوز أن يعطي الجماعة من أهل الزكاة ما يلزم الواحد وعكسه بأن يعطي ~~لواحد ما على جماعة والأفضل أن لا ينقص معطى عن مد بر أو نصف صاع من غيره ~~وإذا دفعها إلى مستحقها فأخرجها آخذ إلى دافعها أو جمعت الصدقة عند الإمام ~~ففرقها على أهل السهمان فعادت إلى إنسان صدقته جاز ما لم يكن حيلة. PageV01P150 ### || AUTO باب إخراج الزكاة: # يجوز لمن وجبت عليه الزكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها. # ويجب إخراج الزكاة على الفور مع إمكانه كنذر مطلق وكفارة لأن الأمر ~~المطلق يقتضي الفورية وكما لو طالب بها الساعي ولأن حاجة الفقير ناجزة ~~والتأخير يخل بالمقصود وربما أدى إلى الفوات إلا لضرر كخوف رجوع ساع أو على ~~نفسه أو ماله ونحوه وله تأخيرها لأشد حاجة وقريب وجار ولتعذر إخراجها من ~~المال لغيبة ونحوها فإن منعها أي الزكاة جحدا لوجوبها كفر عارف بالحكم وكذا ~~جاهل عرف فعلم وأصر وكذا جاحد وجوبها ولو لم يمتنع من أدائها وأخذت الزكاة ~~منه وقتل لردته بتكذيبه لله ورسوله بعد أن يستتاب ثلاثا وبخلا أي ومن منعها ~~بخلا من غير جحد أخذت منه فقط قهرا كدين الآدمي PageV01P150 ~~ولم يكفر وعزر إن علم تحريم ذلك وقوتل إن احتيج إليه ووضعها الإمام مواضعها ~~ولا يكفر بقتاله للإمام ومن ادعى أداءها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو أن ~~ما بيده لغيره ونحوه صدق بلا يمين. # وتجب الزكاة في مال صبي ومجنون لما تقدم فيخرجها وليهما في مالهما كصرف ~~نفقة واجبة عليهما لأن ذلك حق تدخله النيابة ولذلك صح التوكيل فيه. # ولا يجوز إخراجها أي الزكاة إلا بنية من مكلف لحديث: "إنما الأعمال ~~بالنيات" والأولى قرن النية بدفع وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة ~~أو الصدقة الواجبة ونحو ذلك وإذا أخذت منه قهرا أجزأت ظاهرا وان تعذر وصول ~~إلى المالك لحبس أو نحوه فأخذها الإمام أو نائبه أجزأت ظاهرا وباطنا ~~والأفضل أن يفرقها بفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها وله ms168 دفعها ~~إلى الساعي ويسن إظهارها وأن يقول عند دفعها: هو أي: مؤديها وآخذها ما ورد ~~فيقول دافعها: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ويقول آخذها: أجرك الله ~~فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا وإن وكل مسلما ثقة جاز ~~وأجزأت نية موكل مع قرب وإلا نوى موكل عند دفع لوكيل ووكيل عند دفع لفقير ~~ومن علم أهلية آخذ كره إعلامه بها ومع عدم عادته لا يجزئه الدفع له إلا إن أعلمه. # والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر ~~من بلد المال لأنه في حكم بلد واحد ولا يجوز نقلها مطلقا إلى ما تقصر فيه ~~الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه لليمن: "أعلمهم أن الله قد ~~افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" بخلاف نذر وكفارة ~~ووصية مطلقة فإن فعل أي نقلها مسافة قصر أجزأت لأنه دفع الحق إلى مستحقه ~~فبرىء من عهدته ويأثم إلا أن يكون المال في بلد أو مكان لا فقراء فيه ~~فيفرقها في أقرب البلاد إليه لأنهم أولى وعليه مؤونة نقل ودفع وكيل ووزن ~~فإن كان المالك في بلد وماله في بلد آخر أخرج زكاة المال في بلده أي بلد به ~~المال كل الحول أو أكثره دون ما نقص عن ذلك لأن الأطماع إنما تتعلق به ~~غالبا بمضي زمن الوجوب أو ما قاربه وأخرج فطرته في بلد هو فيه وإن لم يكن ~~له به مال لأن الفطرة إنما تتعلق بالبدن كما تقدم ويجب على الإمام بعث ~~السعاة قرب زمن الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر كالسائمة والزرع والثمار ~~لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل الخلفاء رضي الله عنهم بعده. # ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل لما روى أبو عبيد في الأموال بإسناده عن ~~علي أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين ويعضده رواية ~~مسلم: فهي علي ومثلها PageV01P151 ~~وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب لا عما يستفيده وإذا تم الحول والنصاب ~~ناقص ms169 قدر ما عجله صح وأجزأه لأن المعجل كالموجود في ملكه فلو عجل عن مائتي ~~شاة شاتين فنتجت عند الحول سخلة لزمته ثالثة وإن مات قابض معجلة أو استغنى ~~قبل الحول أجزأت لا إن دفعها إلى من يعلم غناه فافتقر اعتبارا بحال الدفع ~~ولا يستحب تعجيل الزكاة ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها من قابلة ~~قال الموفق: إن نوى التعجيل. PageV01P152 ### || AUTO باب أهل الزكاة ### ||| AUTO مدخل # ... # 7- باب أهل الزكاة: # وهم ثمانية أصناف لا يجوز صرفها في غيرهم من بناء المساجد والقناطر وسد ~~البثوق وتكفين الموتى ووقف المصاحف وغيرها من جهات الخير لقوله تعالى: ~~{إنما الصدقات للفقراء والمساكين...} 1 الآية. # أحدهم الفقراء وهم أشد حاجة من المساكين لأن الله بدأ بهم وإنما يبدأ ~~بالأهم فالأهم فهم من لا يجدون شيئا من الكفاية أو يجدون بعض الكفاية أي ~~دون نصفها وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع2 أعطي. # والثاني: المساكين الذين يجدون أكثرها أي أكثر الكفاية أو نصفها فيعطى ~~الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة ومن ملك ولو من أثمان ما لا يقوم ~~بكفايته فليس بغني. # والثالث: العاملون عليها وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من ~~أربابها ك جباتها وحفاظها وكتابها وقسامها وشرط كونه مكلفا مسلما أمينا ~~كافيا من غير ذوي القربى ويعطى قدر أجرته منها ولو غنيا ويجوز كون حاملها ~~وراعيها ممن منع منها. # الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف وهو السيد المطاع في عشيرته ممن ~~يرجى إسلامه أو كف شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو ~~جبايتها ممن لا يعطيها أو دفع عن المسلمين ويعطى ما يحصل به التأليف عند ~~الحاجة فقط فترك عمر عثمان وعلي إعطاءهم لعدم الحاجة إليه في خلافتهم لا ~~لسقوط سهمهم فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الأصناف. # 1- سورة التوبة من الآية "60". # 2- أي تعذر عليه الجمع بين السعي إلى الرزق وطلب العلم أما التفرغ ~~للعبادة فهو غير مندوب إليه بل قد نهى عنه عمر رضي الله عنه ms170 وضرب بالدرة ~~الذين جعلوا المسجد مكان إقامتهم وتركوا السعي للرزق. PageV01P152 # الخامس: الرقاب وهم المكاتبون فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه عن وفاء ما ~~عليه ولو مع قدرته على التكسب ولو قبل حلول نجم ويجوز أن يشتري منها رقبة ~~لا تعتق عليه فيعتقها لقول ابن عباس ويجوز أن يفك منها الأسير المسلم لأن ~~فيه فك رقبة من الأسر لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها. # السادس: الغارم وهو نوعان أحدهما: غارم لإصلاح ذات البين أي الوصل بأن ~~يقع بين جماعة عظيمة كقبيلتين أو أهل قريتين تشاجر في دماء وأموال ويحدث ~~بسببها الشحناء والعداوة فيتوسط الرجل بالصلح بينهما ويلتزم في ذمته مالا ~~عوضا عما بينهم ليطفىء النائرة فهذا قد أتى معروفا عظيما فكان من المعروف ~~حمله عنه من الصدقة لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين أو يوهن عزائمهم ~~فجاء الشرع بإباحة المسألة فيها وجعل لهم نصيبا من الصدقة ولو مع غنى إن لم ~~يدفع من ماله النوع الثاني: ما أشير إليه بقوله: أو تدين لنفسه في شراء من ~~كفار أو مباح أو محرم وتاب مع الفقر ويعطى وفاء دينه ولو لله ولا يجوز له ~~صرفه في غيره ولو فقيرا وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز أن يقضي منه دينه. # السابع: في سبيل الله وهم الغزاة المتطوعة أي الذين لا ديوان لهم أو لهم ~~دون ما يكفيهم فيعطى ما يكفيه لغزوه ولو غنيا ويجوز أن يعطى منها لحج فرض ~~فقير وعمرته لا أن يشتري منها فرشا يحبسها أو عقارا يقفه على الغزاة وإن لم ~~يغز رد ما أخذه نقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة. # الثامن: ابن السبيل وهو المسافر المنقطع به أي بسفره المباح أو المحرم ~~إذا تاب دون المنشيء للسفر من بلده إلى غيرها لأنه ليس في سبيل لأن السبيل ~~هي الطريق فسمي من لزمها ابن السبيل كما يقال: ولد الليل لمن يكثر خروجه ~~فيه وابن الماء لطيره لملازمته له فيعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده ولو ms171 ~~وجد مقرضا وإن قصد بلدا واحتاج قبل وصوله إليها أعطي ما يصل به إلى البلد ~~الذي قصده وما يرجع به إلى بلده وإن فضل مع ابن سبيل أو غاز أو غارم أو ~~مكاتب شيء رده وغيرهم يتصرف بما شاء لملكه له مستقرا ومن كان ذا عيال أخذ ~~ما يكفيهم لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته ويقلد من ادعى عيالا أو ~~فقرا ولم يعرف بغنى. # ويجوز صرفها أي الزكاة إلى صنف واحد لقوله تعالى: {وإن تخفوها وتؤتوها ~~الفقراء فهو خير لكم} 1 ولحديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~اليمن فقال: "أعلمهم أن # 1- سورة البقرة من الآية "271". PageV01P153 # الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" متفق عليه فلم ~~يذكر في الآية والخبر إلا صنف واحد ويجزئ الاقتصار على إنسان واحد ولو ~~غريمه أو مكاتبه إن لم يكن حيلة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق بدفع ~~صدقتهم إلى سلمة بن صخر وقال لقبيصة: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر ~~لك بها ويسن دفعها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم كخاله وخالته على قدر ~~حاجتهم الأقرب فالأقرب لقوله صلى الله عليه وسلم: "صدقتك على ذي القرابة ~~صدقة وصلة" . PageV01P154 ### ||| AUTO فصل في الذين لا يجوز لهم الزكاة: # ولا يجزئ أن ندفع إلى هاشمي أي من ينسب إلى هاشم بأن يكون من سلالته فدخل ~~آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ ~~الناس" أخرجه مسلم لكن تجزئ إليه إن كان غازيا أو غارما لإصلاح ذات بين أو ~~مؤلفا ولا إلى مطلبي لمشاركتهم لبني هاشم في الخمس اختاره القاضي وأصحابه ~~وصححه ابن المنجا وجزم به في الوجيز وغيره والأصح تجزىء إليهم اختاره ~~الخرقي والشيخان وجزم به في المنتهى والإقناع لأن آية الأصناف وغيرها من ~~العمومات تتناولهم ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس ليس لمجرد ms172 قرابتهم بدليل ~~أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم ولم يعطوا شيئا من الخمس وإنما شاركوهم ~~بالنصرة مع القرابة كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: "لم يفارقوني ~~في جاهلية ولا إسلام" والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة ولا إلى مواليهما ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإن موالي القوم منهم" رواه أبو داود والنسائي ~~والترمذي وصححه ولكن على الأصح تجزئ إلى موالي بني المطلب كإليهم ولكل أخذ ~~صدقة تطوع ووصية أو نذر لفقر لا كفارة ولا إلى فقيرة تحت غني منفق ولا إلى ~~فقير ينفق عليه من وجبت عليه نفقته من أقاربه لاستغنائه بذلك, ولا إلى فرعه ~~أي ولده وإن سفل من ولد الابن أو ولد البنت ولا إلى أصله كأبيه وأمه وجده ~~وجدته من قبلهما وإن علوا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفين أو غزاة أو غارمين ~~لذات بين ولا تجزئ أيضا إلى سائر من تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا أو غازيا ~~أو مؤلفا أو مكاتبا أو ابن سييل أو غارما لإصلاح ذات بين وتجزئ إلى من تبرع ~~بنفقته بضمه إلى عياله أو تعذرت نفقته من زوج أو قريب بنحو غيبة أو امتناع ~~ولا تجزئ إلى عبد كامل رق غير عامل أو مكاتب ولا إلى زوج فلا يجزئها دفع ~~زكاتها إليه ولا بالعكس وتجزئ إلى ذوي أرحامه من غير عمودي النسب. PageV01P154 # وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل لأخذها فبان أهلا لم تجزئه لعدم جزمه بنية ~~الزكاة حال دفعها لمن ظنه غير أهل لها أو بالعكس بأن دفعها لغير أهلها ظانا ~~أنه أهلها لم تجزئه لأنه لا يخفى حاله غالبا وكدين الآدمي إلا إذا دفعها ~~لغني ظنه فقيرا فتجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الرجلين الجلدين ~~وقال: "إن شيءتما أعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب" . PageV01P155 ### || AUTO صدقة التطوع: # وصدقة التطوع مستحبة حث الله عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة وقال ~~صلى الله عليه وسلم: "إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع ميتة السوء" . رواه ms173 ~~الترمذي وحسنه وهي في رمضان وكل زمان ومكان فاضل كالعشر والحرمين أفضل لقول ~~ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون ~~في رمضان حين يلقاه جبريل الحديث متفق عليه وفي أوقات الحاجة أفضل وكذا على ~~ذي رحم لا سيما مع عداوة وجار لقوله تعالى: {يتيما ذا مقربة, أو مسكينا ذا ~~متربة} 1 ولقوله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي رحم ~~اثنتان: صدقة وصلة" . # وتسن الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر ~~غنى" متفق عليه ويأثم من تصدق بما ينقصها أي ينقص مؤونة تلزمه وكذا لو أضر ~~بنفسه أو غريمه أو كفيله لقوله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن ~~يضيع من يقوت" 2. ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو ~~يكفيهم: بمكسبه فله ذلك لقصة الصديق وكذا لو كان وحده ويعلم من نفسه حسن ~~التوكل والصبر على المسألة وإلا حرم. # 1- سورة البلد الآيتان "15-16". # 2- أي من هو مسؤول عن تأمين القوت له. PageV01P155 ### | AUTO كتاب الصيام ### || AUTO مدخل # ... # كتاب الصيام: # الصيام لغة: مجرد الإمساك يقال للساكت: صائم لإمساكه عن الكلام ومنه: ~~{إني نذرت للرحمن صوما} . وفي الشرع: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن ~~معين من شخص مخصوص وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة قال ابن حجر ~~في شرح الأربعين: في شعبان: أه فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع ~~رمضانات إجماعا. # رؤية هلال رمضان: # يجب صوم رمضان برؤية هلاله لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} 1 ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" والمستحب قول ~~شهر رمضان كما قال الله تعالى ولا يكره قول رمضان فإن لم ير الهلال مع صحو ~~ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين وكره الصوم لأنه يوم الشك المنهي عنه ~~وإن حال دونه أي دون هلال رمضان بأن ms174 كان في طلعه ليلة الثلاثين من شعبان ~~غيم أو قتر بالتحريك أي غيرة وكذا دخان فظاهر المذهب يجب صومه أي صوم يوم ~~تلك الليلة حكما ظنيا احتياطا بنية رمضان قال في الإنصاف: وهو المذهب عند ~~الأصحاب ونصروه وصنفوا فيه التصانيف وردوا حجج المخالف وقالوا: نصوص أحمد ~~تدل عليه أه وهذا قول عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس ومعاوية ~~وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى ~~تروه فإن غم عليكم فاقدروا له" . قال نافع: كان عبدالله بن عمر إذا مضى من ~~الشهر تسعة وعشرون يوما يبعث من ينظر له الهلال فإن رأى فذاك وإن لم ير ولم ~~يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح ~~صائما, ومعنى: # 1- سورة البقرة من الآية "185". PageV01P157 # "اقدروا له" أي ضيقوا بأن يجعل شعبان تسعا وعشرين وقد فسره ابن عمر بفعله ~~وهو راويه وأعلم بمعناه فيجب الرجوع إلى تفسيره ويجزئ صوم ذلك اليوم إن ظهر ~~منه وتصلى التراويح تلك الليلة ويجب إمساكه على من لم يبيت نيته لا عتق أو ~~طلاق معلق برمضان وإن رؤى الهلال نهارا ولو قبل الزوال فهو لليلة المقبلة ~~كما لو رؤي آخر النهار وروى البخاري في تاريخه مرفوعا: "من أشراط الساعة أن ~~يروا الهلال يقولون: ابن ليلتين" . # وإذا رآه أهل بلد أي متى ثبتت رؤيته ببلد لزم الناس كلهم الصوم لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته" وهو خطاب للأمة كافة فإن رآه جماعة ببلد ثم ~~سافروا لبلد بعيد فلم ير الهلال به في آخر الشهر أفطروا. # ويصام وجوبا برؤية عدل مكلف ويكفي خبره بذلك لقول ابن عمر: تراءى الناس ~~الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس ~~بصيامه رواه أبو داود ولو كان أنثى أو عبدا أو بدون لفظ الشهادة ولا يختص ~~بحاكم فيلزم الصوم من سمع ms175 عدلا يخبر برؤيته تثبت بقية الأحكام ولا يقبل في ~~شوال وسائر الشهور إلا ذكران بلفظ الشهادة ولو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم ~~رأوه قضوا يوما فقط فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما فلم ير الهلال لم ~~يفطروا لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا" أو صاموا ~~لأجل غيم ثلاثين يوما ولم يروا الهلال لم يفطروا لأن الصوم إنما كان ~~احتياطا والأصل بقاء رمضان وعلم منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين ثلاثين ~~يوما ولم يروه أفطروا صحوا كان أو غيما لما تقدم ومن رأى وحده هلال رمضان ~~ورد قوله لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وغيره معلق به لعلمه أنه من ~~رمضان أو رأى وحده هلال شوال صام ولم يفطر قوله صلى الله عليه وسلم: "الفطر ~~يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس" رواه الترمذي وصححه وإن اشتبهت ~~الأشهر على نحو مأسور تحرى وأجزأه إن لم يعلم أنه تقدمه ويقضي ما وافق عيدا ~~أو أيام تشريق. # ويلزم الصوم في شهر رمضان لكل مسلم لا كافر ولو أسلم في أثنائه قضى ~~الباقي فقط مكلف لا صغير ومجنون قادر لا مريض يعجز عنه للآية وعلى ولي صغير ~~مطيق أمره به وضربه عليه ليعتاده وإذا قامت البينة في أثناء النهار برؤية ~~الهلال تلك الليلة وجب الإمساك والقضاء لذلك اليوم الذي أفطره على كل من ~~صار في أثنائه أهلا لوجوبه أي وجوب الصوم وإن لم يكن حال الفطر من أهل ~~وجوبه وكذا حائض ونفساء طهرتا في أثناء النهار فيمسكان ويقضيان وكذا مسافر ~~قدم مفطرا يمسك ويقضي PageV01P158 ~~وكذا لو برئ مريض مفطرا أو بلغ صغير في أثنائه مفطرا أمسك وقضى فإن كانوا ~~صائمين أجزأهم وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم لا صغير علم أنه يبلغ ~~غدا لعدم تكليفه. # الأعذار المبيحة للفطر: # ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينا ما يجزئ في كفارة ~~مد بر أو نصف صاع من غيره لقول ابن عباس في قوله تعالى: ms176 {وعلى الذين ~~يطيقونه فدية} 1: ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم رواه ~~البخاري والمريض الذي لا يرجى برؤه في حكم الكبير لكن إن كان الكبير أو ~~المريض الذي لا يرجى برؤه مسافرا فلا فدية لفطره بعذر معتاد ولا قضاء له ~~لعجزه عنه. # وسن الفطر لمريض يضره الصوم ولمسافر يقصر ولو بلا مشقة لقوله تعالى: {ومن ~~كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} 2 ويكره لهما الصوم ويجوز وطء لمن ~~به مرض ينتفع به فيه ولا كفارة فيه أو به شبق ولم تندفع شهوته بدون الوطء ~~ويخاف تشقق انثييه ولا كفارة ويقضي ما لم يتعذر لشبق فيطعم كالكبير وإن ~~سافر ليفطر حرم وإن نوى حاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر إذا فارق ~~بيوت قريته ونحوها لظاهر الآية والأخبار الصريحة والأفضل عدمه وإن أفطرت ~~حامل أو أفطرت مرضع خوفا على أنفسهما فقط أو مع الولد قضتا أي قضتا الصوم ~~فقط من غير فدية لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه وإن أفطرتا خوفا على ~~ولديهما فقط قضتا عدد الأيام وأطعمتا وأي وجب على من يمون الولد أن يطعم ~~عنهما لكل يوم مسكينا ما يجزئ في كفارة لقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه ~~فدية طعام مسكين} قال ابن عباس: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ~~وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع ~~إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه أبو داود وروي عن ابن عمر: ~~وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملة ومتى قبل رضيع ثدي غيرها وقدر أن ~~يستأجر له لم تفطر وظئر3 كأم ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من ~~هلكة كغرق وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم غيره فيه. # ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه لم يصح # 1- سورة البقرة من الآية "184". # 2- سورة البقرة من الآية "185". # 3- الظئر: المرضعة. PageV01P159 # صومه لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه ~~فإن ms177 أفاقا جزءا من النهار صح الصوم سواء كان من أول النهار أو آخره لا إن ~~نام جميع النهار فلا يمنع صحة صومه لأن النوم عادة ولا يزول به الإحساس ~~بالكلية ويلزم المغمى عليه القضاء أي قضاء الصوم الواجب زمن الإغماء لأن ~~مدته لا تطول غالبا فلم يزل به التكليف فقط بخلاف المجنون فلا قضاء عليه ~~لزوال تكليفه. # النية في الصيام: # ويجب تعيين النية بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفارة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإنما لكل امرئ ما نوى" من الليل لما روى ~~الدارقطني بإسناده عن عمرة عن عائشة مرفوعا: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع ~~الفجر فلا صيام" وقال: إسناده كلهم ثقات. ولا فرق بين أول الليل ووسطه ~~وآخره ولو أتى بعدها بمناف للصوم من نحو أكل ووطء لصوم كل يوم واجب لأن كل ~~يوم عبادة مفردة لا يفسد صومه بفساد صوم غيره لا نية الفرضية أي لا يشترط ~~أن ينوي كون الصوم فرضا لأن التعيين يجزئ عنه ومن قال: أنا صائم غدا إن شاء ~~الله مترددا فسدت نيته لا متبركا1 كما لا يفسد الإيمان بقوله: أنا مؤمن إن ~~شاء الله غير متردد في الحال ويكفي في النية الأكل والشرب2 بنية الصوم. # ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده لقول معاذ وابن مسعود ~~وحذيفة وحديث عائشة قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: ~~"هل عندكم من شيء؟" فقلنا: لا قال: "فإني إذا صائم" . رواه الجماعة إلا ~~البخاري. وأمر بصوم يوم عاشوراء3 في أثنائه ويحكم بالصوم الشرعي المثاب ~~عليه من وقتها ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرض لم يجزئه لعدم جزمه ~~بالنية وإن قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان وقال: وإلا فأنا مفطر فبان من ~~رمضان أجزأه لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله ومن نوى الإفطار أفطر أي صار ~~كمن لم ينو لقطعه النية وليس كمن أكل أو شرب فيصح أن ينويه نفلا ms178 بغير رمضان ~~ومن قطع نية نذر أو كفارة ثم نواه نفلا أو قلب نيتهما إلى نفل صح كما لو ~~انتقل من فرض صلاة إلى نفلها. # 1- أي إن قالها على سبيل التبرك فالنية قائمة لكن إن قالها وهو يعني أنه ~~قد يفعل وقد لا يفعل كان مترددا ولم تنعقد النية بقوله هذا. # 2- أي تناول طعام السحور. # 3- عاشوراء: هو يوم العاشر من محرم. PageV01P160 ### || AUTO باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة: # وما يتعلق بذلك من أكل أو شرب أو استعط 1 بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه أو ~~دماغه أو احتقن أو اكتحل بما يصل أي بما يعلم وصوله إلى حلقه لرطوبته أو ~~حدته من كحل أو صبر أو قطور أو ذرور أو إثمد كثير أو يسير مطيب فسد صومه ~~لأن العين منفذ وإن لم يكن معتادا أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان ~~غير إحليله فلو قطر فيه أو غيب فيه شيئا فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه أو ~~استقاء أي استدعى القيئ فقاء فسد أيضا لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ~~استقاء عمدا فليقض" حسنه الترمذي أو استمنى فأمنى أو أمذى أو باشر دون ~~الفرج أو قبل أو لمس فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل منيا فسد صومه لا إن ~~أمذى أو حجم أو احتجم وظهر دم عامدا ذاكرا في الكل لصومه فسد صومه لقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه أحمد والترمذي ~~قال ابن خزيمة: ثبتت الأخيار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ولا ~~يفطر بفصد ولا شرط ولا رعاف. # لا إن كان ناسيا أو مكرها ولو بوجور مغمى عليه معالجة فلا يفسد صومه ~~وأجزأه لقوله صلى الله عليه وسلم: "عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا ~~عليه" . ولحديث أبي هريرة مرفوعا: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ~~فإنما أطعمه الله وسقاه" . متفق عليه أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار ms179 من طريق ~~أو دقيق أو دخان لم يفطر لعدم إمكان التحرز من ذلك أشبه النائم أو فكر ~~فأنزل لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم: "عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما ~~لم تعمل أو تتكلم به" وقياسه على تكرار النظر غير مسلم لأنه دونه أو احتلم ~~لم يفسد صومه لأن ذلك ليس بسبب من جهته وكذا لو ذرعه القيئ أي غلبه # أو أصبح في فيه طعام فلفظه أي طرحه لم يفسد صومه وكذا لو شق عليه أن ~~يلفظه فبلعه مع ريقه من غير قصد لما تقدم وإن تميز عن ريقه وبلعه باختياره ~~أفطر ولا يفطر إن لطخ باطن قدمه بشئ فوجد طعمه بحلقه, أو اغتسل أو تمضمض أو ~~استنثر يعني استنشق أو زاد على الثلاث في المضمضمة أو الاستنشاق أو بالغ ~~فيهما فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه لعدم القصد وتكره المبالغة في المضمضمة ~~والاستنشاق للصائم وتقدم وكرها له عبثا أو إسرافا أو لحر أو عطش كغوصه في ~~ماء لغير غسل مشروع أو تبرد ولا يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد. # 1- استعط: استعمل السعوط وهو ذرور يشمها المرء طلبا للعطاس لإراحة الصدر ~~والجيوب الأنفية مما تجمع من مادة مخاطية والسعوط المستعمل حاليا هو تبغ مطحون. PageV01P161 # ومن أكل أو شرب أو جامع شاكا في طلوع فجر ولم يتبين له طلوعه صح صومه ولا ~~قضاء عليه ولو تردد لأن الأصل بقاء الليل لا إن أكل ونحوه شاكا في غروب ~~الشمس من ذلك اليوم الذي هو صائم فيه ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت فعليه ~~قضاء الصوم الواجب لأن الأصل بقاء النهار أو أكل ونحوه معتقدا أنه ليل فبان ~~نهارا أي فبان طلوع الفجر أو عدم غروب الشمس قضى لأنه لم يتم صومه وكذا ~~يقضي إن أكل ونحوه يعتقد نهارا فبان ليلا ولم يجدد نية لواجب لا من أكل ~~ظانا غروب شمس ولم يتبين له الخطأ. PageV01P162 ### ||| AUTO فصل في الجماع في رمضان: # ومن جامع في نهار رمضان ولو في يوم ms180 لزمه إمساكه أو رأى الهلال ليلته وردت ~~شهادته فغيب حشفة ذكره الأصلي في قبل أصلى أو دبر ولو ناسيا أو جاهلا أو ~~مكرها فعليه القضاء والكفارة أنزل أو لا ولو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل ~~خنثى مشكل أو قبل امرأة أو أولج رجل ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد صوم ~~واحد منهما إلا أن ينزل كالغسل وكذا إذا أنزل مجبوب أو امرأتان بمساحقة. # وإن جامع دون الفرج ولو عمدا فأنزل منيا أو مذيا أو كانت المرأة المجامعة ~~معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه فالقضاء ولا كفارة وإن طاوعت عامدة عالمة ~~فالكفارة أيضا أو جامع من نوى الصوم في سفره المباح فيه القصر أو في مرض ~~يبيح الفطر أفطر ولا كفارة لأنه صوم لا يلزم المضي فيه أشبه التطوع ولأنه ~~يفطر بنية الفطر فيقع الجماع بعده. # وإن جامع في يومين متفرقين أو متواليين أو كرره أي كرر الوطء في يوم ولم ~~يكفر للوطء الأول فكفارة واحدة في الثانية وهي ما إذا كرر الوطء في يوم قبل ~~أن يكفر قال في المغني والشرح: بغير خلاف وفي الأولى وهي ما إذا جامع في ~~يومين اثنتان لأن كل يوم عبادة مفردة. # وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فكفارة ثانية لأنه وطء محرم وقد تكرر ~~فتتكرر هي كالحج. # وكذلك من لزمه الامساك كمن لم يعلم برؤية الهلال إلا بعد طلوع الفجر أو ~~نسي النية أو أكل عامدا إذا جامع فعليه الكفارة لهتكه حرمة الزمن ومن جامع ~~وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط الكفارة عنه لاستقرارها كما لو لم ~~يطرأ العذر. PageV01P162 # ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان لأنه لم يرد به نص وغيره لا ~~يساويه والنزع جماع والإنزال بالمساحقة كالجماع على ما في المنتهى وهي أي ~~كفارة الوطء في نهار رمضان عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب الضارة بالعمل ~~فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع الصوم فإطعام ستين ~~مسكينا لكل مسكين مد ms181 بر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير أو أقط فإن لم يجد ~~شيئا يطعمه للمساكين سقطت الكفارة لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي صلى ~~الله عليه وسلم التمر ليطعمه للمساكين فأخبره بحاجته قال: "أطعمه لأهلك" ~~ولم يأمره بكفارة أخرى ولم يذكر له بقاءها في ذمته بخلاف كفارة حج وظهار ~~ويمين ونحوها ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه. PageV01P163 ### || AUTO 2- باب ما يكره ويستحب في الصوم: # وحكم القضاء أي قضاء الصوم يكره لصائم جمع ريقه فيبتلعه للخروج من خلاف ~~من قال بفطره. # ويحرم على الصائم بلع النخامة سواء كانت من جوفه أو صدره أو دماغه ويفطر ~~بها فقط أي لا بالريق إن وصلت إلى فمه لأنها من غير الفم وكذلك إذا تنجس ~~فمه بدم أو قيء ونحوه فبلعه وإن قل لإمكان التحرز منه وإن أخرج من فمه حصاة ~~أو درهما أو خيطا ثم أعاده فإن كثر ما عليه أفطر وإلا فلا ولو أخرج لسانه ~~ثم أعاده لم يفطر بما عليه ولو كثر لأنه لم ينفصل عن محله ويفطر بريق أخرجه ~~إلى ما بين شفتيه ثم بلعه ويكره ذوق طعام بلا حاجة قال المجد: المنصوص عنه ~~أنه لا بأس به لحاجة ومصلحة وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس. # ويكره مضغ علك قوي وهو الذي كلما مضغه صلب وقوي لأنه يحلب البلغم ويجمع ~~الريق ويورث العطش وإن وجد طعمهما أي طعم الطعام والعلك في حلقه أفطر لأنه ~~أوصله إلى جوفه. # ويحرم مضغ العلك المتحلل مطلقا إجماعا قاله في المبدع إن بلع ريقه وإلا ~~فلا هذا معنى ما ذكره في المقنع والمغني والشرح لأن المحرم إدخال ذلك إلى ~~جوفه ولم يوجد وقال في الإنصاف: والصحيح من المذهب أنه يحرم مضغ ذلك ولو لم ~~يبتلع ريقه وجزم به الأكثر أه وجزم به في الإقناع والمنتهى ويكره أن يدع ~~بقايا الطعام بين أسنانه وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفس كسحيق مسك. PageV01P163 # وتكره القبلة ودواعي الوطء لمن تحرك شهوته لأنه صلى الله عليه وسلم نهى ms182 ~~عنها شابا ورخص لشيخ1 رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ورواه سعيد عن أبي ~~هريرة وأبي الدرداء وكذا عن ابن عباس بإسناد صحيح وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقبل وهو صائم لما كان مالكا لأربه وغير ذي الشهوة في معناه ~~وتحرم إن ظن إنزالا. # ويجب مطلقا اجتناب كذب وغيبة ونميمة وشتم ونحوه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه ~~وشرابه" . رواه أحمد والبخاري وأبو داود وغيرهم قال أحمد: ينبغي للصائم أن ~~يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه كانوا إذا صاموا قعدوا في ~~المساجد وقالوا نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا ولا يعمل عملا يجرح به صومه وسن ~~له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره وسن لمن شتم قوله جهرا إني ~~صائم لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ ~~صائم" ويسن تأخير سحور إن لم يخش طلوع فجر ثان لقول زيد بن ثابت: تسحرنا مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان بينهما ؟ قال: ~~قدر خمسين آية متفق عليه وكره جماع مع شك في طلوع فجر لا سحور. # وسن تعجيل فطر لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا ~~الفطر" متفق عليه والمراد إذا تحقق غروب الشمس2 وله الفطر بغلبة الظن وتحصل ~~فضيلته بشرب وكمالها بأكل ويكون على رطب لحديث أنس كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن فعلى تمرات فإن لم تكن ~~تمرات حسا حسوات من ماء رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب فإن عدم ~~الرطب فتمر فإن عدم ف على ماء لما تقدم وقول ما ورد عند فطره ومنه: اللهم ~~لك صمت وعلى رزقك أفطرت3 سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع ~~العليم. # ويستحب القضاء أي قضاء رمضان فورا متتابعا لأن القضاء يحكي الأداء وسواء ~~أفطر ms183 بسبب محرم أو لا وإن لم يقض على الفور وجب العزم عليه ولا يجوز تأخير ~~قضائه إلى رمضان آخر من غير عذر لقول عائشة: كان يكون علي الصوم من رمضان فما # 1- لأن الشاب سريع الاهتياج فيقوده ذلك إلى الجماع وحتى إلى الإنزال بغير ~~جماع أما الشيخ فبطيء التأثر. # 2- ويتحقق الغروب ببدء انتشار العتمة لجهة الشرق لأن جهة الغروب تستمر ~~مضيئة لفترة بعد الغروب وإعتام جهة الغرب إعتاما كاملا هو دخول وقت العشاء. # 3- ويستحب أن يقول بعد هذا: وبك آمنت وعليك توكلت ذهب الظمأ وابتلت ~~العروق وثبت الأجر إن شاء الله. PageV01P164 # أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق ~~عليه. فلا يجوز التطوع قبله ولا يصح فإن فعل أي أخره بلا عذر حرم عليه ~~وحينئذ فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ما يجزئ في كفارة رواه سعيد ~~بإسناد جيد عن ابن عباس والدارقطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة وإن كان لعذر ~~فلا شيء عليه وإن مات بعد أن أخره لعذر فلا شيء ولغير عذر أطعم عنه لكل يوم ~~مسكين كما تقدم ولو بعد رمضان آخر لأنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه ~~والإطعام من رأس ماله أوصى به أو لا وإن مات وعليه صوم كفارة أطعم عنه كصوم ~~متعة ولا يقضى عنه ما وجب بأصل الشرع من صلاة وصوم. # وإن مات وعليه صوم نذر أو حج نذر أو اعتكاف نذر أو صلاة نذر استحب لوليه ~~قضاؤه لما في الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ~~إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ قال: "نعم" ولأن النيابة تدخل في ~~العبادة بحسب خفتها وهو أخف حكما من الواجب بأصل الشرع والولي هو الوارث ~~فإن صام غيره جاز مطلقا لأنه تبرع وإن خلف تركة وجب الفعل فيفعله الولي أو ~~يدفع إلى من يفعله عنه ويدفع في الصوم عن كل يوم طعام مسكين وهذا كله فيمن ~~أمكنه صوم ما نذره فلم يصمه فلو أمكنه ms184 بعضه قضى ذلك البعض فقط والعمرة مرة ~~في ذلك كالحج. PageV01P165 ### || AUTO باب صوم التطوع: # وفيه فضل عظيم لحديث: "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى ~~سبعمائة ضعف فيقول الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" . وهذه ~~الإضافة للتشريف التعظيم. # يسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر والأفضل أن يجعلها أيام الليالي البيض لما ~~روى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا صمت من الشهر ثلاثة ~~أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة" رواه الترمذي وحسنه وسميت بيضا ~~لابيضاض ليلها كله بالقمر وصوم الاثنين والخميس لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"هما يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا ~~صائم" رواه أحمد والنسائي. وسن صوم ست من شوال لحديث: "من صام رمضان وأتبعه ~~بست من شوال فكأنما صام الدهر" أخرجه مسلم. ويستحب تتابعها وكونها عقب ~~العيد لما فيه من المسارعة إلى الخير ويسن صوم شهر المحرم لحديث: "أفضل ~~الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" رواه مسلم وآكده العاشر ثم التاسع لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر" احتج به ~~أحمد وقال: إن اشتبه PageV01P165 ~~عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ليستيقن صومها وصوم عاشوراء كفارة سنة ويسن ~~فيه التوسعة على العيال وصوم تسع ذي الحجة لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما ~~من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام" -يعني العشر- ~~قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل ~~الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ" . رواه البخاري. وآكده ~~يوم عرفة لغير حاج بها وهو كفارة سنتين لحديث: "صيام يوم عرفة أحتسب على ~~الله يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" . وقال في صيام عاشوراء: "إني ~~أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" رواه مسلم ويلي يوم عرفة في ~~الآكدية يوم التروية وهو الثامن. # وأفضله أي أفضل صوم التطوع صوم يوم ms185 وفطر يوم لأمره صلى الله عليه وسلم ~~عبد الله بن عمرو قال: "هو أفضل الصيام" متفق عليه. وشرطه أن لا يضعف البدن ~~حتى يعجز عما هو أفضل من الصيام كالقيام بحقوق الله تعالى وحقوق عباده ~~اللازمة وإلا فتركه أفضل. # ويكره إفراد رجب بالصوم لأن فيه إحياء لشعار الجاهلية فإن أفطر منه أو ~~صام معه غيره زالت الكراهة وكره إفراد يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم" متفق عليه. وإفراد ~~يوم السبت لحديث: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" رواه أحمد. ~~وكره صوم يوم النيروز والمهرجان1 وكل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم ~~ويوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يكن غيم ولا نحوه لقول عمار: ~~من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو ~~داود والترمذي وصححه والبخاري تعليقا ويكره الوصال وهو أن لا يفطر ببن ~~اليومين أو الأيام ولا يكره إلى السحر وتركه أولى. # ويحرم صوم يومي العيدين إجماعا للنهي المتفق عليه ولو في فرض ويحرم صيام ~~أيام التشريق لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر ~~لله" رواه مسلم. إلا عن دم متعة أو قران فيصح صوم أيام التشريق لمن عدم ~~الهدي لقول ابن عمر وعائشة: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم ~~يجد الهدي2 رواه البخاري. # 1- وهذان عيدان فارسيان مجوسيان أحدهما رأس السنة والآخر عيد الربيع وحال ~~هذان حال عيد شم النسيم في مصر فهو عيد قبطي فرعوني الأصل وثني. # 2- ولا يحوز صيام التطوع للمرأة المتزوجة إلا بموافقة زوجها لأن هذا ~~يحرمه حقه الشرعي في الاستمتاع بها فإن كان غائبا عنها في سفر جاز. PageV01P166 # ومن دخل في فرض موسع من صوم أو غيره حرم قطعه كالمضيق فيحرم خروجه من الفرض ~~بلا عذر لأن الخروج من عهدة الواجب متعين ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة ~~للحاجة فإذا شرع تعينت المصلحة في ms186 إتمامه ولا يلزم الإتمام في النفل من صوم ~~وصلاة ووضوء وغيرها لقول عائشة: يا رسول الله أهدي لنا حيس -وهو التمر مع ~~السمن- فقال: "أرنيه فلقد أصبحت صائما" فأكل, رواه مسلم وغيره وزاد النسائي ~~بإسناد جيد: "إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء ~~أمضاها وإن شاء حبسها" وكره خروجه منه بلا عذر. ولا قضاء فاسده أي لا يلزمه ~~قضاء ما فسد من النفل إلا الحج والعمرة فيجب إتمامهما لانعقاد الإحرام ~~لازما فإن أفسدهما أو فسدا لزمه القضاء. # ليلة القدر: # وترجى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه وفي الصحيحين: "من ~~قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" زاد أحمد: "وما ~~تأخر" . وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة أو لعظم قدرها عند ~~الله أو لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وهي أفضل الليالي وهي باقية لم ترفع ~~للأخبار وأوتاره آكد لقوله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوها في العشر الأواخر ~~في ثلاث بقين أو خمس بقين أو سبع بقين أو تسع بقين" وليلة سبع وعشرين أبلغ ~~أي أرجى لها لقول ابن عباس وأبي بن كعب وغيرهما وحكمة إخفائها ليجتهدوا في ~~طلبها ويدعو فيها لأن الدعاء مستجاب فيها بما ورد عن عائشة قالت: يا رسول ~~الله: إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" ~~رواه أحمد وابن ماجة وللترمذي معناه وصححه ومعنى العفو: الترك. وللنسائي من ~~حديث أبي هريرة مرفوعا: "سلوا الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة فما ~~أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة" فالشر الماضي يزول بالعفو والحاضر ~~بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية. PageV01P167 ### || AUTO باب الاعتكاف: # هو لغة: لزوم الشئ ومنه {يعكفون على أصنام لهم} واصطلاحا: لزوم مسجد أي ~~لزوم مسلم عاقل ولو مميز لا غسل عليه مسجدا ولو ساعة لطاعة الله تعالى ~~ويسمى جوازا ولا يبطل بإغماء وهو مسنون ms187 كل وقت إجماعا لفعله صلى الله عليه ~~وسلم ومداومته عليه واعتكف أزواجه بعده ومعه وهو في رمضان آكد لفعله صلى ~~الله عليه وسلم وآكده في عشره الأخير. # ويصح الاعتكاف بلا صوم لقول عمر: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن PageV01P167 ~~أعتكف ليلة بالمسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك" ~~رواه البخاري ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل ويلزمان أي الاعتكاف ~~والصوم بالنذر فمن نذر أن يعتكف صائما أو بصوم أو يصوم معتكفا أو باعتكاف ~~لزمه الجمع وكذا لو نذر أن يصلي معتكفا ونحوه لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من نذر أن يطيع الله فليطعه" رواه البخاري وكذا لو نذر صلاة بسورة معينة ~~ولا يجوز لزوجة اعتكاف بلا إذن زوجها ولا لقن بلا إذن سيده ولهما تحليلهما ~~من تطوع مطلقا ومن نذر بلا إذن. # ولا يصح الاعتكاف إلا بنية لحديث: "إنما الأعمال بالنيات" ولا يصح إلا في ~~مسجد لقوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} 1 يجمع فيه أي تقام فيه ~~الجماعة لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة أو تكرر الخروج ~~إليها كثيرا مع إمكان التحرز منه وهو مناف للاعتكاف إلا من لا تلزمه ~~الجماعة ك المرأة والمعذور والعبد ف يصح اعتكافهم في كل مسجد للآية وكذا من ~~اعتكف من الشروق إلى الزوال مثلا سوى مسجد بيتها وهو الموضع الذي تتخذه ~~لصلاتها في بيتها لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكما لجواز لبثها فيه حائضا ~~وجنبا ومن المسجد ظهره ورحبته المحوطة ومنارته التي هي أو بابها فيه وما ~~زيد فيه المسجد الجامع أفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة. # ومن نذره أي الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة : مسجد مكة ~~والمدينة والأقصى وأفضلها المسجد الحرام فمسجد المدينة فالأقصى لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد ~~الحرام" رواه لجماعة إلا أبا داود لم يلزمه جواب من أي لم يلزمه الاعتكاف ~~أو الصلاة فيه أي في ms188 المسجد الذي عينه إن لم يكن من الثلاثة لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا ~~والمسجد الأقصى" فلو تعين غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه واحتاج لشد الرحل ~~إليه لكن إن نذر الاعتكاف في جامع لم تجزئه في مسجد لا تقام فيه الجمعة, ~~وإن عين لاعتكافه أو صلاته الأفضل كالمسجد الحرام لم يجز اعتكافه أو صلاته ~~فيما دونه كمسجد المدينة أو الأقصى وعكسه بعكسه فمن نذر اعتكافا أو صلاة ~~بمسجد المدينة أو الأقصى أجزأه بالمسجد الحرام لما روى أحمد وأبو داود عن ~~جابر أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة ~~أن أصلي في بيت المقدس فقال: "صل هاهنا" فسأله فقال: "صل ها هنا" فسأله ~~فقال: "شأنك إذا" . # 1- سورة البقرة من الآية "187". PageV01P168 # ومن نذر اعتكافا زمنا معينا كعشر ذي الحجة دخل معتكفه قبل ليلته الأولى ~~فيدخل قبيل الغروب من اليوم الذي قبله وخرج من معتكفه بعد آخره أي بعد غروب ~~الشمس آخر يوم منه وإن نذر يوما دخل قبل فجره وتأخر حتى تغرب شمسه وإن نذر ~~زمنا معينا تابعه ولو أطلق وعددا فله تفريقه ولا تدخل ليلة يوم نذره كيوم ~~أجلة نذرها. # ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لما لا بد له منه كإتيانه بمأكل ومشرب ~~لعدم من يأتيه بهما وكقىء بغتة وبول وغائط وطهارة واجبة وغسل متنجس يحتاجه ~~وإلى جمعة وشهادة لزمتاه والأولى أن لا يبكر لجمعة ولا يطيل الجلوس بعدها ~~وله المشي على عادته وقصد بيته لحاجته إن لم يجد مكانا يليق به بلا ضرر ولا ~~منة وغسل يده بمسجد في إناء من وسخ ونحوه لا بول وفصد وحجامة بإناء فيه أو ~~في هوائه ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة حيث وجب عليه الاعتكاف متتابعا ما ~~لم يتعين عليه ذلك لعدم من يقوم به إلا أن يشترطه أي يشترط في ابتداء ~~اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض أو شهود جنازة وكذا كل قربة لم ms189 تتعين عليه ~~وما له منه بد كعشاء ومبيت ببيته لا الخروج للتجارة ولا التكسب بالصنعة في ~~المسجد ولا الخروج لما شاء وإن قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله شرطه ~~وإذا زال العذر وجب الرجوع إلى اعتكاف واجب. # وإن وطئ المعتكف في فرج أو أنزل بمباشرة دونه فسد اعتكافه ويكفر كفارة ~~يمين إن كان الاعتكاف منذورا لإفساد نذره لا لوطئه ويبطل أيضا اعتكافه ~~بخروجه لما له منه بد ولو قل. ويستحب اشتغاله بالقرب 1 من صلاة وقراءة وذكر ~~ونحوهما واجتناب ما لا يعنيه -بفتح الياء- أي يهمه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" ولا بأس أن تزوره زوجته في ~~المسجد وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيره ما لم يلتذ بشئ منها وله أن يتحدث مع ~~من يأتيه ما لم يكثر ويكره الصمت إلى الليل وإن نذره لم يف به وينبغي لمن ~~قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لاسيما إن كان صائما ولا يجوز ~~البيع والشراء فيه للمعتكف وغيره ولا يصح. # 1- القرب والقربات ما يقرب العبد إلى ربه وهي جمع قربة. PageV01P169 ### | AUTO كتاب المناسك ### || AUTO مدخل # ... # 6- كتاب المناسك: # جمع منسك - بفتح السين وكسرها -وهو التعبد. يقال: تنسك: تعبد وغلب ~~إطلاقها على متعبدات الحج والمنسك في الأصل من النسيكة وهي الذبيحة. # الحج بفتح الحاء في الأشهر عكس شهر ذي الحجة فرض سنة تسع من الهجرة وهو ~~لغة: القصد وشرعا: قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص. # والعمرة لغة: الزيارة وشرعا: زيارة البيت على وجه مخصوص وهما واجبان ~~لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} 1 ولحديث عائشة: يا رسول الله هل ~~على النساء من جهاد؟ قال: "نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" رواه ~~أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح. وإذا ثبت ذلك في النساء فالرجال أولى إذا تقرر ~~ذلك فيجبان على المسلم الحر المكلف القادر أي المستطيع في عمره مرة واحدة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "الحج مرة فمن زاد فهو متطوع" ms190 رواه أحمد وغيره ~~فالإسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة والبلوغ وكمال الحرية شرطان للوجوب ~~والإجزاء دون الصحة والاستطاعة شرط للوجوب دون الإجزاء فمن كملت له الشروط ~~وجب عليه السعي على الفور ويأثم إن أخره بلا عذر لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم ما يدري ما يعرض له" رواه أحمد. # فإن زال الرق بأن عتق العبد محرما وزال الجنون بأن أفاق المجنون وأحرم إن ~~لم يكن محرما وزال الصبا بأن بلغ الصغير وهو محرم في الحج وهو بعرفة قبل ~~الدفع منها أو بعده إن عاد فوقف في وقته ولم يكن سعى بعد طواف القدوم وفي ~~أي وقت وجد ذلك في إحرام العمرة قبل طوافها صح أي الحج والعمرة فيما ذكر ~~فرضا فتجزئه عن # 1- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P171 # حجة الإسلام وعمرته ويعتد بإحرام ووقوف موجودين إذا وما قبله تطوع لم ينقلب ~~فرضا فإن كان الصغير أو القن سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف لم يجزئه الحج ~~ولو أعاد السعي لأنه لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره بخلاف الوقوف فإنه لا ~~قدر له محدود وتشرع استدامته وكذا إن بلغ أو عتق في أثناء طواف العمرة لم ~~يجزئه ولو أعاده. # ويصح فعلهما أي الحج والعمرة من الصبي نفلا لحديث ابن عباس أن امرأة رفعت ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر" ~~رواه مسلم ويحرم الولي في مال عمن لم يميز ولو محرما أو لم يحج ويحرم مميز ~~بإذنه ويفعل ولي ما يعجزهما لكن يبدأ الولي في رمي بنفسه ولا يعتد برمي ~~حلال1 ويطاف به لعجز راكبا أو محمولا ويصحان من العبد نفلا لعدم المانع ~~ويلزمانه بنذره ولا يحرم به ولا زوجة إلا بإذن سيد وزوج فان عقداه فلهما ~~تحليلهما ولا يمنعها من حج فرض كملت شروطه ولكل من أبوي حر بالغ منعه من ~~إحرام بنفل كنفل جهاد ولا يحللانه إن أحرم. # والقادر المراد فيما سبق من أمكنه الركوب ووجد زادا وراحلة بآلتهما ~~صالحين ms191 لمثله لما روى الدارقطني بإسناده عن أنس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قوله عز وجل: {من استطاع إليه سبيلا} 2 قال: قيل: يا رسول الله ما ~~السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" وكذا لو وجد ما يحصل به ذلك بعد قضاء ~~الواجبات من الديون حالة3 أو مؤجلة والزكوات والكفارات والنذور وبعد ~~النفقات الشرعية له ولعياله على الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة وبعد ~~الحوائج الأصلية من كتب ومسكن وخادم ولباس مثله وغطاء ووطاء ونحوها ولا ~~يصير مستطيعا ببذل غيره له ويعتبر أمن طريق بلا خفارة يوجد فيه الماء ~~والعلف على المعتاد وسعة وقت يمكن السير فيه على العادة. # وإن أعجزه عن السعي كبر أو مرض لا يرجى برؤه أو ثقل لا يقدر معه ركوبا ~~إلا بمشقة شديدة أو كان نظو الخلقة لا يقدر يثبت على راحلة إلا بمشقة غير ~~محتملة لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه 4 فورا من حيث وجبا أي من بلده لقول ~~ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله ~~تعالى في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال: ~~"حجي عنه" متفق عليه. ويجزئ الحج # 1- أي رمي غير محرم بالحج. # 2- حالة: مستحقة قد حل أوان سدادها. # 3- سورة آل عمران من الآية "97". # 4- أي يوكل أو يستأجر من الحج أو يعتمر عنه. PageV01P172 # والعمرة عنه أي عن المنوب عنه إذا وإن عوفي بعد الإحرام قبل فراغ نائبه من ~~النسك أو بعده لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته ويسقطان عمن لم يجد نائبا ~~ومن لم يحج عن نفسه لم يحج عن غيره. ويصح أن يستنيب قادر غيره في نفل حج ~~وبعضه والنائب أمين فيما يعطاه ليحج منه ويحتسب له نفقة رجوعه وخادمه إن لم ~~يخدم مثله نفسه. # ويشترط لوجوبه أي الحج والعمرة على المرأة وجود محرمها لحديث ابن عباس: ~~"لا تسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم" رواه أحمد ~~بإسناد ms192 صحيح ولا فرق بين الشابة والعجوز وقصير السفر وطويله وهو أي محرم ~~السفر زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب كأخ مسلم مكلف أو سبب مباح ~~كأخ من رضاع كذلك وخرج من تحرم عليه بسبب محرم كأم المزني بها وبنتها وكذا ~~أم الموطوءة بشبة وبنتها والملاعن ليس محرما للملاعنة لأن تحريمها عليه ~~أبدا عقوبة وتغليظ عليه لا لحرمتها ونفقة المحرم عليها فيشترط لها ملك زاد ~~وراحلة لهما ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها ومن أيست منه استنابت وإن حجت ~~بدونه حرم وأجزأ. # وإن مات من لزماه أي الحج والعمرة أخرجا من تركته من رأس المال أوصى به ~~أو لا ويحج النائب من حيث وجبا على الميت لأن القضاء يكون بصفة الأداء وذلك ~~لما روى البخاري عن ابن عباس أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن ~~تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: "نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك ~~دين أكنت قاضيته؟ اقضوا لله فالله أحق بالوفاء" . ويسقط بحج أجنبي عنه لا ~~عن حي بلا إذنه وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ وإن مات في الطريق حج عنه من ~~حيث مات. PageV01P173 ### || AUTO 1- باب المواقيت: # الميقات لغة: الحد واصطلاحا: موضع العبادة وزمنها. # وميقات أهل المدينة ذو الحليفة -بضم الحاء المهملة وفتح اللام- بينها ~~وبين المدينة ستة أميال أو سبعة وهي أبعد المواقيت من مكة بينها وبين مكة ~~عشرة أيام. وميقات أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة -بضم الجيم وسكون الحاء ~~المهملة- قرب رابغ وبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل. وميقات أهل اليمن يلملم ~~بينه وبين مكة ليلتان. وميقات أهل نجد والطائف قرن -بسكون الراء- ويقال: ~~قرن المنازل وقرن الثعالب على يوم وليلة من مكة. وميقات أهل المشرق أي ~~العراق وخراسان ونحوهما ذات عرق منزل PageV01P173 ~~معروف سمي بذلك لأن فيه عرقا وهو الجبل الصغير وبينه وبين مكة نحو مرحلتين. ~~وهي أي هذه المواقيت لأهلها المذكورين ولمن مر عليها من غيرهم أي من غير ~~أهلها ومن منزله دون ms193 هذه المواقيت يحرم منه لحج وعمرة ومن حج من أهل مكة ف ~~إنه يحرم منها لقول ابن عباس: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل ~~المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل اليمن يلملم هن ~~لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك ~~فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها متفق عليه. ومن لم يمر بميقات أحرم ~~إذا علم أنه حاذى أقربها منه لقول عمر: انظروا إلى حذوها من قديد رواه ~~البخاري. ويسن أن يحتاط فإن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بمرحلتين وعمرته أي ~~عمرة من كان بمكة يحرم لها من الحل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد ~~الرحمن ابن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم متفق عليه. # ولا يحل لحر مسلم مكلف أراد مكة أو النسك تجاوز الميقات بلا إحرام إلا ~~لقتال مباح أو خوف أو حاجة تتكرر كحطاب ونحوه فإن تجاوزه لغير ذلك لزمه أن ~~يرجع ليحرم منه إن لم يخف فوت حج أو على نفسه وإن أحرم من موضعه فعليه دم ~~وإن تجاوزه غير مكلف ثم كلف أحرم من موضعه وكره إحرام قبل ميقات وبحج قبل ~~أشهره وينعقد. # وأشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة منها يوم النحر وهو يوم ~~الحج الأكبر. PageV01P174 ### || AUTO 2- باب الإحرام: # الإحرام لغة: نية الدخول في التحريم لأنه يحرم على نفسه بنيته ما كان ~~مباحا له قبل الإحرام من النكاح والطيب ونحوهما وشرعا: نية النسك أي نية ~~الدخول فيه لا نية أن يحج أو يعتمر. # سن لمريده أي مريد الدخول في النسك من ذكر وأنثى غسل ولو حائضا ونفساء ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل رواه ~~مسلم وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض أو تيمم لعدم أي: عدم الماء ~~أو تعذر استعماله لنحو مراض وسن له أيضا تنظف بأخذ شعر وظفر وقطع رائحة ~~كريهة لئلا ms194 يحتاج إليه في إحرامه فلا يتمكن منه وسن له أيضا تطيب في بدنه ~~بمسك أو بخور أو ماء ورد ونحوها لقول عائشة: كنت أطيب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف PageV01P174 ~~بالبيت وقالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك1 في مفارق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو محرم متفق عليه. وكره أن يتطيب في ثوبه وله استدامة لبسه ما لم ~~ينزعه فإن نزعه فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه ومتى تعمد مس ما على ~~بدنه من الطيب أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه أو نقله إلى موضع آخر فدى2 لا ~~إن سال بعرق أو شمس. وسن له أيضا تجرد من مخيط وهو كل ما يخاط على قدر ~~الملبوس عليه كالقميص والسراويل لأنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله رواه ~~الترمذي وسن له أيضا أن يحرم في إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين" رواه أحمد والمراد ~~بالنعلين: التاموسة. ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم قاله في الفروع. وسن ~~إحرام عقب ركعتين نفلا أو عقب فريضة لأنه صلى الله عليه وسلم أهل دبر صلاة ~~رواه النسائي. # ونيته شرط فلا يصير محرما بمجرد التجرد أو التلبية من غير نية الدخول في ~~النسك لحديث: "إنما الأعمال بالنيات" . # ويستحب قوله: اللهم إني أريد نسك كذا أي أن يعين ما يحرم به ويلفظ به وأن ~~يقول: فيسره لي وتقبله مني وأن يشترط فيقول: وإن حبسني حابس فمحلي حيث ~~حبستني لقوله صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إني أريد ~~الحج وأجدني وجعة فقال: "حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني" متفق ~~عليه زاد النسائي في رواية - إسنادها جيد -: "فإن لك على ربك ما استثنيت" ~~فمتى حبس بمرض أو عدو أو ضل الطريق حل ولا شيء عليه ولو شرط أن يحل متى شاء ~~أو إن أفسده لم يقضه لم يصح الشرط, ولا يبطل الإحرام ms195 بجنون أو إغماء أو سكر ~~كموت ولا ينعقد مع وجود أحدها. # والإنساك: تمتع وإفراد وقران وأفضل الإنساك التمتع فالإفراد فالقران قال ~~أحمد: لا أشك أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا والمتعة أحب إلي أه وقال: ~~لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين: أنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا ~~وثبت على إحرامه لسوقه الهدي وتأسف بقوله: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ~~ما سقت الهدي ولأحللت معكم" # وصفته أي التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج ~~في عامه من مكة أو قربها أو بعيد منها. # 1- الوبيص: الإلتماع والمسك جامد وليس بسائل ليكون له وبيص فالأرجح أنهم ~~كانوا يذيبون المسك في الماء والزيت للتطيب به. # 2- فدي: أي كان عليه الفدية عن فعله هذا. PageV01P175 # والإفراد أن يحرم بحج ثم بعمرة بعد فراغه منه والقران أن يحرم بهما معا أو ~~بها ثم يدخله عليها قبل شروع في طوافها ومن أحرم به ثم أدخلها عليه لم يصح ~~إحرامه بها. # ويجب على الأفقي وهو من كان على مسافة قصر فأكثر من الحرم إن أحرم متمتعا ~~أو قارنا دم نسك لا جبران بخلاف أهل الحرم ومن منه دون المسافة فلا شيء ~~عليه لقوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} 1 ويشترط أن ~~يحرم بها من ميقات أو مسافة قصر فأكثر من مكة وأن لا يسافر بينهما فإن سافر ~~مسافة قصر فأحرم فلا دم عليه وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج وينويان ~~بإحرامهما ذلك عمرة مفردة لحديث الصحيحين السابق فإذا حلا أحرما به ليصيرا ~~متمتعين ما لم يسوقا هديا أو يقفا بعرفة وإن ساقه متمتع لم يكن له أن يحل ~~فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل حلق فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما. # وإن حاضت المرأة المتمتعة قبل طواف العمرة فخشيت فوات الحج أحرمت به ~~وجوبا وصارت قارنة لما روى مسلم أن ms196 عائشة كانت متمتعة فحاضت فقال لها النبي ~~صلى الله عليه وسلم: "أهلي بالحج" وكذا لو خشيت غيرها ومن أحرم وأطلق صح ~~وصرفه لما شاء وبمثل ما أحرم فلان انعقد بمثله وإن جهل جعله عمرة لأنها ~~اليقين ويصح أحرمت يوما أو بنصف نسك لا إن أحرم فلان فأنا محرم لعدم جزمه. # وإذا استوى على راحلته قال قطع به جماعة والأصح قبل إحرامه: لبيك اللهم ~~لبيك أي: أنا مقيم على طاعتك وإجابة أمرك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك روي ذلك عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في حديث متفق عليه. وسن أن يذكر نسكه فيها وأن يبدأ القارن بذكر ~~عمرته وإكثار التلبية وتتأكد إذا علا نشزا أو هبط واديا أو صلى مكتوبة أو ~~أقبل ليل أو نهار أو التقت الرفاق أو سمع ملبيا أو فعل محظورا ناسيا أو ركب ~~دابته أو نزل عنها أو رأى البيت يصوت بها الرجل أي يجهر بالتلبية لخبر ~~السائب بن خلاد مرفوعا: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا ~~أصواتهم بالإهلال والتلبية" صححه الترمذي وإنما يسن الجهر بالتلبية في غير ~~مساجد الحل وأمصاره وفي غير طواف القدوم والسعي بعده وتشرع بالعربية لقادر ~~وإلا فبلغته ويسن بعدها دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتخفيها ~~المرأة بقدر ما تسمع رفيقتها ويكره جهرها فوق ذلك مخافة الفتنة ولا تكره ~~التلبية لحلال. # 1- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P176 ### || AUTO 3- باب محظورات الإحرام: # أي: المحرمات بسببه وهي أي محظوراته تسعة : # أحدها حلق الشعر من جميع بدنه بلا عذر يعني: إزالته بحلق أو نتف أو قلع ~~لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} 1. # والثاني- تقليم الأظفار أو قصه من يد أو رجل بلا عذر فإن خرج بعينه شعر ~~أو كسر ظفره فأزالهما أو زالا مع غيرهما فلا فدية وإن حصل الأذى بقرح أو ~~قمل ونحوه فأزال شعره لذلك فدى ومن حلق رأسه بإذنه أو سكت ولم ينهه فدى ~~ويباح ms197 للمحرم غسل شعره بسدر ونحوه فمن حلق شعرة واحدة أو بعضها فعليه طعام ~~مسكين وشعرتين أو بعض شعرتين فطعام مسكينين وثلاث شعرات فعليه دم أو قلم ~~ظفرا فطعام مسكين أو ظفرين فطعاما مسكينين أو ثلاثة فعليه دم أي شاة أو ~~إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام وإن خلل شعره وشك في سقوط شيء به ~~استحبت. # الثالث- تغطية رأس الذكر إجماعا وأشار إليه بقوله: ومن غطى رأسه بملاصق ~~فدى سواء كان معتادا كعمامة وبرنس أم لا كقرطاس وطين ونورة وحناء أو عصبه ~~بسير أو استظل في محمل راكبا أو لا ولو لم يلاصقه ويحرم ذلك بلا عذر لا إن ~~حمل عليه أو استظل بخيمة أو شجرة أو بيت. # الرابع- لبسه المخيط وإليه الإشارة بقوله: وإن لبس ذكر مخيطا فدى ولا ~~يعقد عليه رداء ولا غيره إلا إزاره ومنطقة وهميانا فيهما نفقة مع حاجة لعقد ~~وإن لم يجد نعلين لبس خفين أو لم يجد إزارا لبس سراويل إلى أن يجد ولا فدية. # الخامس- الطيب وقد ذكره بقوله: وإن طيب محرم بدنه أو ثوبه أو شيئا منهما ~~أو استعمله في أكل أو شرب أو ادهن أو اكتحل أو استعط بطيب أو شم قصدا طيبا ~~أو تبخر بعود ونحوه أو شمه قصدا ولو بخور الكعبة أثم وفدى ومن الطيب مسك ~~وكافور وعنبر وزعفران وورس وورد وبنفسج ولينوفر وياسمين وبان وماء ورد وإن ~~شمها بلا قصد أو مس ما لا يعلق كقص كافورة أو شم فواكه أو عودا أو شيحا أو ~~ريحانا فارسيا أو نماما أو ادهن بدهن غير مطيب فلا فدية. # 1- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P177 # السادس- قتل صيد البر واصطياده وقد أشار إليه بقوله: وإن قتل صيدا مأكولا ~~بريا أصلا كحمام وبط ولو استأنس بخلاف إبل وبقر أهلية ولو توحشت ولو تولدت ~~منه أي من الصيد المذكور ومن غيره كالمتولد بين المأكول وغيره أو بين ~~الوحشي وغيره تغليبا للحظر أو تلف الصيد المذكور في يده بمباشرة أو سبب ~~كإشارة ودلالة وإعانة ولو بمناولة آلة أو جناية دابة ms198 هو متصرف فيها فعليه ~~جزاؤه وإن دل ونحوه محرم محرما فالجزاء بينهما ويحرم على المحرم أكله مما ~~صاده أو كان له أثر في صيده أو ذبح أو صيد لأجله وما حرم عليه لنحو دلالة ~~أو صيد له لا يحرم على محرم غيره ويضمن بيض صيد ولبنه إذا حلبه بقيمته ولا ~~يمتلك المحرم ابتداء صيدا بغير إرث وإن أحرم وبملكه صيد لم يزل ولا يده ~~الحكمية بل تزال يده المشاهدة بإرساله ولا يحرم بإحرام أو حرم حيوان إنسي ~~كدجاج وبهيمة الأنعام لأنه ليس بصيد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح ~~البدن في إحرامه بالحرم ولا يحرم صيد البحر إن لم يكن بالحرم لقوله تعالى: ~~{أحل لكم صيد البحر وطعامه} 1 وطير الماء بري ولا يحرم بحرم ولا إحرام قتل ~~محرم الأكل كالأسد والنمر والكلب إلا المتولد كما تقدم ولا يحرم قتل الصيد ~~الصائل دفعا عن نفسه أو ماله سواء خشي التلف أو الضرر بجرحه أو لا لأنه ~~التحق بالمؤذيات فصار كالكلب العقور ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير آدمي ويحرم ~~بإحرام قتل قمل وصئبانه ولو برميه ولا جزاء فيه لا براغيث وقراد ونحوهما ~~ويضمن جراد بقيمته ولمحرم احتاج لفعل محظور فعله ويفدي وكذا لو اضطر إلى ~~أكل صيد فله ذبحه وأكله كمن بالحرم ولا يباح إلا لمن له أكل الميتة. # السابع - عقد النكاح وقد ذكره بقوله: ويحرم عقد النكاح فلو تزوج المحرم ~~أو زوج محرمة أو كان وليا أو وكيلا في النكاح حرم ولا يصح لما روى مسلم عن ~~عثمان مرفوعا: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" . ولا فدية في عقد النكاح كشراء ~~الصيد ولا فرق بين الإحرام الصحيح والفاسد. ويكره للمحرم أن يخطب امرأة ~~كخطبة عقده وحضوره وشهادته فيه وتصح الرجعة أي لو راجع المحرم امرأته صحت ~~بلا كراهة لأنه إمساك وكذا شراء أمة للوطء. # الثامن- الوطء وإليه الإشارة بقوله: وإن جامع المحرم بأن غيب الحشفة في ~~قبل أو دبر من آدمي أو غيره حرم لقوله تعالى: {فمن فرض فيهن ms199 الحج فلا رفث} ~~2 قال ابن عباس: هو الجماع. وإن كان الوطء قبل التحلل الأول فسد نسكهما ولو ~~بعد الوقوف بعرفة ولا فرق بين العامد والساهي لقضاء بعض الصحابة رضي الله ~~عنهم بفساد الحج ولم # 1- سورة المائدة من الآية "96". # 2- سورة البقرة من الآية "197". PageV01P178 # يستفصل ويمضيان فيه أي يجب على الواطئ والموطوءة المضي في النسك الفاسد ولا ~~يخرجان منه بالوطء روي عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس فحكمه كالإحرام ~~الصحيح لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} 1. ويقضيانه وجوبا ثاني عام ~~روي عن ابن عباس وابن عمر وغير المكلف يقضي بعد تكليفه وحجة الإسلام فورا ~~من حيث أحرم أو لا إن كان قبل ميقات وإلا فمنه وسن تفرقهما في قضاء من موضع ~~وطء إلى أن يحلا والوطء بعد التحلل الأول لا يفسد النسك وعليه شاة ولا فدية ~~على مكرهة ونفقة حجة قضائها عليه لأنه المفسد لنسكها. # التاسع- المباشرة دون الفرج وذكرها بقوله: وتحرم المباشرة أي: مباشرة ~~الرجل المرأة فإن فعل أي باشرها فأنزل لم يفسد حجه كما لو لم ينزل ولا يصح ~~قياسها على الوطء لأنه يجب به الحد دونها وعليه بدنة إن أنزل بمباشرة أو ~~قبلة أو تكرار نظر أو لمس لشهوة أو أمنى باستمناء قياسا على الوطء وإن لم ~~ينزل فشاة كفدية أذى وخطأ في ذلك كعمد وامرأة مع شهوة كرجل في ذلك لكن يحرم ~~بعد أن يخرج من الحل ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم لطواف الفرض أي ليطوف ~~طواف الزيارة محرما وظاهر كلامه أن هذا في المباشر دون الفرج إذا أنزل وهو ~~غير متجه لأنه لم يفسد إحرامه حتى يحتاج لتجديده فالمباشرة كسائر المحرمات ~~غير الوطء هذا مقتضى كلامه في الإقناع ك المنتهى والمقنع والتنقيح والإنصاف ~~والمبدع وغيرها وإنما ذكروا هذا الحكم فيمن وطىء بعد التحلل الأول إلا أن ~~يكون على وجه الاحتياط مراعاة للقول بالإفساد. # وإحرام المرأة فيما تقدم كالرجل إلا في اللباس أي لباس المخيط فلا يحرم ~~عليها ولا تغطية الرأس وتجتنب البرقع والقفازين لقوله صلى ms200 الله عليه وسلم: ~~"لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" رواه البخاري وغيره والقفازان: شيء ~~يعمل لليدين يدخلان فيه يسترهما من الحر كما يعمل للبزاة ويفدي الرجل ~~والمرأة بلبسهما, وتجتنب أيضا تغطية وجهها لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها" فتضع الثوب فوق رأسها وتسدله ~~على وجهها لمرور الرجال قريبا منها ويباح لها التحلي بالخلخال والسوار ~~والدملج ونحوها ويسن لها خضاب عند إحرام وكره بعده وكره لهما اكتحال بإثمد ~~لزينة ولها لبس معصفر وكحلي وقطع رائحة كريهة بغير طيب واتجار وعمل صنعة ما ~~لم يشغلا عن واجب أو مستحب وله لبس خاتم ويجتنبان الرفث والفسوق والجدال ~~وتسن قلة الكلام إلا فيما ينفع. # 1- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P179 ### || AUTO باب الفدية ### ||| AUTO مدخل # ... # 4- باب الفدية: # أي أقسامها وقدر ما يجب والمستحق لأخذها يخير بفدية أي في فدية حلق فوق ~~شعرتين وتقليم فوق ظفرين وتغطية رأس وطيب ولبس مخيط بين صيام ثلاثة أيام أو ~~إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير أو ذبح شاة لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة: "لعلك آذاك هوام رأسك؟" قال: نعم يا رسول ~~الله فقال: "احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك شاة" ~~متفق عليه. وأو للتخيير وألحق الباقي بالحلق. ويخير بجزاء صيد بين ذبح مثل ~~إن كان له مثل من النعم أو تقويمه أي المثل بمحل التلف أو قربه بدراهم ~~يشترى بها طعاما يجزئ في فطرة أو يخرج بعدله من طعامه فيطعم لكل مسكين مدا ~~إن كان الطعام برا وإلا فمدين أو يصوم عن كل مد من البر يوما لقوله تعالى: ~~{فجزاء مثل ما قتل من النعم} 1 الآية وإن بقي دون مد صام يوما ويخير بما لا ~~مثل له بعد أن يقومه بدراهم لتعذر المثل ويشتري بها طعاما كما مر بين إطعام ~~كما مر وصيام على ما تقدم. # وأما دم متعة وقران فيجب الهدي بشرطه السابق لقوله تعالى: {فمن ms201 تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} 2 والقارن بالقياس على المتمتع فإن ~~عدمه أي عدم الهدي أو عدم ثمنه ولو وجد من يقرضه فصيام ثلاثة أيام في الحج ~~والأفضل كون أخرها يوم عرفة وإن أخرها عن أيام منى صامها بعد وعليه دم ~~مطلقا وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله قال تعالى: {فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} 3 وله صومها بعد أيام منى وفراغه من ~~أفعال الحج ولا يجب تتابع ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة. # والمحصر يذبح هديا بنية التحلل لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي} 4 وإذا لم يجد هديا صام عشرة أيام بنية التحلل ثم حل قياسا على ~~المتمتع. ويجب بوطء في فرج في الحج قبل التحلل الأول بدنة وبعده شاة فان لم ~~يجد البدنة صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع لقضاء الصحابة ويجب ~~بوطء في العمرة شاة وتقدم حكم المباشرة وإن طاوعته زوجة لزمها أي ما ذكر من ~~الفدية في الحج # 1- سورة المائدة من الآية "95". # 2- سورة البقرة من الآية "196". # 3- سورة البقرة من الآية "196". # 4- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P180 # والشاة في العمرة والمكرهة لا فدية عليها وتقدم حكم المباشرة دون الفرج ولا ~~شيء على من فكر فأنزل والدم الواجب لفوات أو ترك واجب كمتعة. PageV01P181 ### ||| AUTO فصل في تكرار المحظور الواحد: # ومن كرر محظورا من جنس واحد بأن حلق أو قلم أو لبس مخيطا أو تطيب بطيب أو ~~وطئ ثم أعاده ولم يفد لما سبق فدى مرة سواء فعله متتابعا أو متفرقا لأن ~~الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو ~~دفعات وإن كفر عن السابق ثم أعاده لزمته الفدية ثانيا بخلاف صيد ففيه بعدده ~~ولو في دفعة لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} 1. ومن فعل محظورا ~~من أجناس بأن حلق وقلم أظافره ولبس المخيط فدى لكل مرة أي لكل جنس فديته ~~الواجبة فيه سواء رفض ms202 إحرامه أو لا إذ التحلل من الحج لا يحصل إلا بأحد ~~ثلاثة أشياء: كمال أفعاله أو التحلل عند الحصر أو بالعذر إذا شرطه في ~~ابتدائه وما عدا هذه لا يتحلل به ولو نوى التحلل لم يحل ولا يفسد إحرامه ~~برفضه بل هو باق يلزمه أحكامه وليس عليه لرفض الإحرام شيء لأنه مجرد نية. # كيفية التصرف بالفدية: # ويسقط بنسيان أو جهل أو إكراه فدية لبس وطيب وتغطية رأس لحديث: "عفي ~~لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" . ومتى زال عذره أزاله في ~~الحال دون فدية وطء وصيد وتقليم وحلاق فتجب مطلقا لأن ذلك إتلاف فاستوى ~~عمده وسهوه كمال الآدمي. فإن استدام لبس مخيط بعد أن أحرم فيه ولو لحظة فوق ~~المعتاد من خلعه فدى ولا يشقه وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء ~~صيد ودم متعة وقران ومنذور وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في الحرم فإنه ~~يلزمه ذبحه بالحرم قال أحمد: مكة ومنى واحد والأفضل نحر ما بحج بمنى وما ~~بعمرة بالمروة ويلزمه تفرقة لحمه أو إطلاقه لمساكين الحرم لأن القصد ~~التوسعة عليهم وهم المقيم به والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة ~~وإن سلمه لهم حيا فذبحوه أجزأ وإلا رده وذبحه وفدية الأذى أي الحلق واللبس ~~ونحوهما كطيب وتغطية رأس وكل محظور فعله خارج الحرم ودم الاحصار حيث وجد ~~سببه من حل أو حرم لأنه صلى الله عليه وسلم نحر هديه في موضعه بالحديبية ~~وهي من الحل ويجزئ بالحرم أيضا. # 1- سورة المائدة من الآية "95". PageV01P181 # ويجزئ الصوم والحلق بكل مكان لأنه لا يتعدى نفعه لأحد فلا فائدة لتخصيصه ~~والدم المطلق شاة كأضحية شاة جذع ضأن أو ثني معز أو سبع بدنة أو بقرة فإن ~~ذبحها فأفضل وتجب كلها وتجزئ عنها أي عن البدنة بقرة ولو في جزاء صيد كعكسه ~~وعن سبع شياه بدنة واحدة أو بقرة مطلقا. PageV01P182 ### || AUTO 5- باب جزاء الصيد: # أي مثله في الجملة إن كان وإلا فقيمته فيجب المثل من النعم فيما له ms203 مثل ~~لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} 1 وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~في الضبع كبشا ويرجع فيما قضت به الصحابة إلى ما قضوا به فلا يحتاج أن يحكم ~~عليه مرة أخرى لأنهم أعرف وقولهم أقرب إلى الصواب ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" . ومنه في النعامة بدنة روي ~~عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية لأنها تشبهها. وفي حمار الوحش ~~بقرة روي عن عمر وفي بقرته أي الواحدة من بقر الوحش بقرة روي عن ابن مسعود ~~وفي الأيل على وزن قنب وخلب وسيد بقرة روي عن ابن عباس وفي الثيتل بقرة قال ~~الجوهري: الثيتل: الوعل المسن وفي الوعل بقرة يروى عن ابن عمر أنه قال: في ~~الأروى بقرة قال في الصحاح: الوعل هي الأروى وفي القاموس: الوعل -بفتح ~~الواو مع فتح العين وكسرها وسكونها-: تيس الجبل وفي الضبع كبش قال الإمام: ~~حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش وفي الغزالة عنز روى جابر عنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال: "في الظبي شاة" وفي الوبر وهو دويبة كحلاء دون ~~السنور لا ذنب لها جدي. وفي الضب جدي قضى به عمر وزيد والجدي الذكر من ~~أولاد المعز له ستة أشهر وفي اليربوع جفرة لها أربعة أشهر روي عن عمر وابن ~~مسعود وفي الأرنب عناق روي عن عمر والعناق الأنثى من أولاد المعز أصغر من ~~الجفرة وفي الحمامة شاة حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد ~~الحارث في حمام الحرم وقيس عليه حمام الإحرام والحمام كل ما عب الماء وهدر ~~فيدخل فيه الفواخت والوراشين والقطا والقمري والدبسي .وما لم تقض فيه ~~الصحابة يرجع فيه إلى قول عدلين # 1- سورة المائدة من الآية "95". PageV01P182 # خبيرين وما لا مثل له كباقي الطير ولو أكبر من الحمام فيه القيمة وعلى ~~جماعة اشتركوا في قتل صيد جزاء واحد. PageV01P183 ### || AUTO 6- باب حكم صيد الحرم: # أي حرم مكة يحرم صيده على المحرم والحلال إجماعا لحديث ms204 ابن عباس قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم ~~خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة" . وحكم صيده كصيد ~~المحرم فيه الجزاء حتى على الصغير والكافر ولكن بحريه لا جزاء فيه ولا ~~يملكه ابتداء بغير إرث ولا يلزم المحرم جزاءان ويحرم قطع شجرة أي شجر الحرم ~~وحشيشه الأخضرين اللذين لم يزرعهما آدمي لحديث: "ولا يعضد شجرها ولا يحش ~~حشيشها" وفي رواية: "ولا يختلي شوكها" ويجوز قطع اليابس والثمرة وما زرعه ~~الآدمي والكمأة والفقع وكذا الأذخر كما أشار إليه بقوله: "إلا الإذخر" قال ~~في القاموس: حشيش طيب الريح لقوله صلى الله عليه وسلم: "إلا الإذخر" ويباح ~~انتفاع بما زال أو انكسر بغير فعل آدمي ولو لم يبن وتضمن شجرة صغيرة عرفا ~~بشاة وما فوقها ببقرة روي عن ابن عباس ويفعل فيها كجزاء صيد ويضمن حشيش ~~وورق بقيمته وغصن بما نقص فإن استخلف شيء منها سقط ضمانه كرد شجرة فتنبت ~~لكن يضمن نقصها وكره إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل لا ماء زمزم ويحرم ~~إخراج تراب المساجد وطيبها للتبرك وغيره. # ويحرم صيد حرم المدينة لحديث علي: "المدينة حرام ما بين عير إلى ثور ولا ~~يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا يصح أن تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل ~~بعيره" رواه أبو داود ولا جزاء فيه أي فيما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها ~~قال أحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~أحد من أصحابه حكموا فيه بجزاء. ويباح الحشيش من حرم المدينة للعلف لما ~~تقدم ويباح اتخاذ آلة الحرث ونحوه كالمساند وآلة الرحل من شجر حرم المدينة ~~لما روى أحمد عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم ~~المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح وإنا لا نستطيع أرضا ~~غير أرضنا فرخص لنا فقال: "القائمتان والوسادة والعارضة والمسند فأما غير ~~ذلك فلا يعضد ms205 ولا يخبط منها شيء" والمسند: عود البكرة ومن أدخلها صيدا فله ~~إمساكه وذبحه. # وحرمها يريد في بريد وهو ما بين عير جبل مشهور بها الى ثور جبل صغير لونه ~~إلى الحمرة فيه تدوير ليس بالمستطيل خلف أحد من جهة الشمال وما بين عير إلى ثور هو PageV01P183 ~~ما بين لابتيها واللابة الحرة وهي أرض تركبها حجارة سود وتستحب المجاورة ~~بمكة وهي أفضل من المدينة قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة فأما ~~والنبي صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله ولا العرش وحملته ولا الجنة لأن ~~بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح أه وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل. PageV01P184 ### || AUTO 7- باب ذكر دخول مكة وما يتعلق به من الطواف والسعي: # يسن دخول مكة من أعلاها والخروج من أسفلها1 ويسن دخول المسجد الحرام من ~~باب بني شيبة لما روى مسلم وغيره عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ~~مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ثم دخل ويسن أن يقول عند ~~دخوله: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله اللهم افتح لي أبواب فضلك ذكره ~~في أسباب الهداية فإذا رأى البيت رفع يديه لفعله صلى الله عليه وسلم رواه ~~الشافعي عن ابن جريج وقال ما ورد ومنه: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ~~ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا وزد ~~من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا الحمد ~~لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد ~~لله الذي بلغني بيته ورآني أهلا لذلك الحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت ~~إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني ~~كله لا إله إلا أنت يرفع بذلك صوته. # ثم يطوف مضطبعا في كل أسبوعه استحبابا إن لم يكن حامل معذور بردائه ~~والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ~~وإذا فرغ من ms206 الطواف أزال الاضطباع يبتدئ المعتمر بطواف العمرة لأن الطواف ~~تحية المسجد الحرام فاستحبت البدأة به ولفعله صلى الله عليه وسلم ويطوف ~~القارن والمفرد للقدوم وهو الورود. # فيحاذي الحجر الأسود بكله أي بكل بدنه فيكون مبدأ طوافه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يبتدئ به ويستلمه أي يمسح الحجر بيده اليمنى وفي الحديث أنه ~~نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم رواه الترمذي وصححه ~~ويقبله لما ورى عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم # 1- ويستحب أن يدخل المحرم مكة نهارا. PageV01P184 # استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلا ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب ~~يبكي فقال: "يا عمر ها هنا تسكب العبرات" رواه ابن ماجة نقل الأثرم ويسجد ~~عليه وفعله ابن عمر وابن عباس فإن شق استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه ~~بيده وقبل يده لما روى مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~استلمه وقبل يده فإن شق استلمه بشئ وقبله روي عن ابن عباس فإن شق اللمس ~~أشار إليه أي إلى الحجر بيده أو بشئ ولا يقبله لما روى البخاري عن ابن عباس ~~قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير فلما أتى الحجر أشار إليه بشئ ~~في يده وكبر ويقول مستقبل الحجر بوجهه كلما استلمه ما ورد ومنه: "بسم الله ~~والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك وإتباعا لسنة نبيك ~~محمد صلى الله عليه وسلم" لحديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يقول ذلك عند استلامه. # ويجعل البيت عن يساره لأنه صلى الله عليه وسلم طاف كذلك وقال: "خذوا عني ~~مناسككم" . # ويطوف سبعا يرمل الأفقي أي المحرم من بعيد من مكة في هذا الطواف فقط إن ~~طاف ماشيا فيسرع المشي ويقارب الخطا ثلاثا أي في ثلاثة أشواط ثم بعد أن ~~يرمل الثلاثة أشواط يمشي أربعا من غير رمل لفعله صلى الله عليه وسلم ولا ~~يسن رمل لحامل معذور ونساء ومحرم من مكة أوقربها ولا يقضي ms207 الرمل إن فات في ~~الثلاثة الأول والرمل أولى من الدنو من البيت ولا يسن رمل ولا اضطباع في ~~غير هذا الطواف. # ويسن أن يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة عند محاذاتهما لقول ابن عمر: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في ~~طوافه قال نافع: كان ابن عمر يفعله رواه أبو داود فإن شق استلامهما أشار ~~إليهما لا الشامي وهو أول ركن يمر به ولا الغربي وهو ما يليه ويقول بين ~~الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار وفي بقية طوافه: اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا ~~وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم وتجاوز عما تعلم وأنت ~~الأعز الأكرم وتسن القراءة فيه. # ومن ترك شيئا من الطواف ولو يسيرا من شوط من السبعة لم يصح لأنه صلى الله ~~عليه وسلم طاف كاملا وقال: "خذوا عني مناسككم" أو لم ينوه أي ينوي الطواف ~~لم يصح لأنه عبادة أشبه الصلاة ولحديث: "إنما الأعمال بالنيات" أو لم ينو ~~نسكه بأن أحرم مطلقا طاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين لم يصح طوافه أو طاف ~~على الشاذروان بفتح الذال وهو ما فضل عن جدار الكعبة لم يصح طوافه لأنه من ~~البيت فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه أو طاف على جدارالحجر بكسر الحاء ~~المهملةلم يصح طوافه لأنه صلى الله عليه وسلم طاف PageV01P185 ~~من وراء الحجر والشاذروان وقال: "خذوا غي مناسككم" أو طاف وهو عريان أو نجس ~~أو محدث لم يصح طوافه لقوله صلى الله عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة إلا ~~أنكم تتكلمون فيه" رواه الترمذي والأثرم عن ابن عباس. ويسن فعل باقي ~~المناسك كلها على طهارة وإن طاف المحرم لابس مخيط صح وفدى ثم إذا تم طوافه ~~يصلي ركعتين نفلا يقرأ فيهما ب قل يا أيها الكافرون والإخلاص بعد الفاتحة ~~وتجزى مكتوبة عنهما وحيث ركعهما جاز والأفضل كونهما خلف المقام لقوله ~~تعالى: {واتخذوا من مقام ms208 إبراهيم مصلى} . # فصل # ثم بعد الصلاة يعود ويستلم الحجر لفعله صلى الله عليه وسلم ويسن الإكثار ~~من الطواف كل وقت ويخرج إلى الصفا من بابه أي باب الصفا ليسعى فيرقاه أي ~~الصفا حتى يرى البيت فيستقبله ويكبر ثلاثا ويقول ما ورد ثلاثا ومنه: الحمد ~~لله على ما هدانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ~~ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ويدعو بما أحب ولا يلبي ~~ثم ينزل من الصفا ماشيا إلى أن يبقى بينه وبين العلم الأول وهو الميل ~~الأخضر في ركن المسجد نحو ستة أذرع ثم يسعى ماشيا سعيا شديدا إلى العلم ~~الآخر وهو الميل الأخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس ثم يمشي ويرقى المروة ~~ويقول ما قاله على الصفا ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى في ~~موضع سعيه الى الصفا يفعل ذلك أي ما ذكر من المشي والسعي سيعا ذهابه سعية ~~ورجوعه سعية يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ويجب استيعاب ما بينهما في كل مرة ~~فيلصق عقبه بأصلهما إن لم يرقهما فإن ترك مما بينهما شيئا ولو دون ذراع لم ~~يصح سعيه. # فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول فلا يحتسبه ويكثر من الدعاء والذكر في ~~سعيه قال أبو عبد الله: كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب ~~اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم. ويشترط له نية وموالاة وكونه ~~بعد طواف نسك ولو مسنونا. # وتسن فيه الطهارة من الحدث والنجس والستارة أي ستر العورة فلو سعى محدثا ~~أو نجسا أو عريانا أجزأه. وتسن الموالاة بينه وبين الطواف والمرأة لا ترقى ~~الصفا ولا المروة ولا تسعى سعيا شديدا وتسن مبادرة معتمر بذلك. # ثم إن كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره ولو لبده ولا يحلقه ندبا ليوفره للحج PageV01P186 ~~وتحلل لأنه تمت عمرته وإلا بأن ms209 كان مع المتمتع هدي لم يقصر وحل إذا حج ~~فيدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا والمعتمر غير المتمتع ~~يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن في أشهر الحج أو غيرها والمتمتع والمعتمر ~~إذا شرع في الطواف قطع التلبية لقول ابن عباس يرفعه: كان يمسك عن التلبية ~~في العمرة إذا استلم الحجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولا بأس بها في ~~طواف القدوم سرا. PageV01P187 ### || AUTO باب صفة الحج والعمرة ### ||| AUTO مدخل # ... # 8- باب صفة الحج والعمرة: # يسن للمحلين بمكة وقربها حتى متمتع حل من عمرته الإحرام بالحج يوم ~~التروية وهو ثامن ذي الحجة سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما ~~بعده قبل الزوال فيصلي بمنى الظهر مع الإمام ويسن أن يحرم منها أي من مكة ~~والأفضل من تحت الميزاب ويجزئ إحرامه من بقية الحرم ومن خارجه ولا دم عليه ~~والمتمتع إذا عدم الهدي وأراد الصوم سن له أن يحرم يوم السابع ليصوم ~~الثلاثة محرما ويبيت بمنى ويصلي مع الإمام استحبابا فإذا طلعت الشمس من يوم ~~عرفة سار من منى إلى عرفة فأقام بنمرة إلى الزوال يخطب بها الإمام أو نائبه ~~خطبة قصيرة مفتتحة بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت ~~بمزدلفة وكلها أي كل عرفة موقف إلا بطن عرنة لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل ~~عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة" رواه ابن ماجة. # وسن أن يجمع بعرفة من له الجمع بين الظهر والعصر تقديما وأن يقف راكبا ~~مستقبل القبلة عند الصخرات وجبل الرحمة لقول جابر: إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم جعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل ~~القبلة ولا يشرع صعود جبل الرحمة ويقال له: جبل الدعاء ويكثر الدعاء بما ~~ورد كقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ~~وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا ~~وفي بصري نورا ms210 وفي سمعي نورا ويسر لي أمري ويكثر الاستغفار والتضرع والخشوع ~~وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة. # ومن وقف أي حصل بعرفة ولو لحظة أو نائما أو مارا أو جاهلا أنها عرفة من ~~فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو أهل له أي للحج بأن يكون محرما بالحج ~~ليس سكرانا ولا مجنونا ولا مغمى عليه صح حجه لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف ~~وإلا يقف PageV01P187 ~~بعرفة أو وقف في غير زمنه أو لم يكن أهلا للحج فلا يصح حجه لفوات الوقوف ~~المعتد به ومن وقف بعرفة نهارا ودفع منها قبل الغروب ولم يعد إليها قبله أي ~~قبل الغروب ويستمر بها إليه فعليه دم أي شاة لأنه ترك واجبا فإن عاد إليها ~~واستمر للغروب أو عاد قبل الفجر فلا دم عليه لأنه أتى بالواجب وهو الوقوف ~~بالليل والنهار ومن وقف ليلا فقط فلا دم عليه قال في شرح المقنع: لا نعلم ~~فيه خلافا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أدرك عرفات بليل فقد أدرك ~~الحج" . # ثم يدفع بعد الغروب مع الإمام أو نائبه على طريق المأزمين إلى مزدلفة وهي ~~ما بين المأزمين ووادي محسر ويسن كون دفعه بسكينة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "أيها الناس السكينة السكينة" ويسرع في الفجوة لقول أسامة: كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإذا وجد فجوة نص أي أسرع لأن العنق ~~انبساط السير والنص فوق العنق ويجمع بها أي بمزدلفة بين العشاءين أي يسن ~~لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب حتى يصل إلى مزدلفة فيجمع بين المغرب ~~والعشاء من يجوز له الجمع قبل حط رحله وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة ~~وأجزأه ويبيت بها وجوبا لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها وقال: "خذوا ~~عني مناسككم" وله الدفع من مزدلفة قبل الإمام بعد نصف الليل لقول ابن عباس: ~~كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى ~~متفق عليه والدفع ms211 قبله أي قبل نصف الليل فيه دم على غير سقاة ورعاة سواء ~~كان عالما بالحكم أو جاهلا عامدا أو ناسيا كوصوله إليها أي إلى مزدلفة بعد ~~الفجر فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا لا إن وصل إليها قبله أي قبل الفجر فلا ~~دم عليه وكذا إن دفع مزدلفة قبل نصف الليل وعاد إليها قبل الفجر لا دم عليه. # فاذا أصبح بها صلى الصبح بغلس ثم أتى المشعر الحرام وهو جبل صغير ~~بالمزدلفة سمي بذلك لأنه من علامات الحج فيرقاه أو يقف عنده ويحمد الله ~~يكبره ويهلله ويقرأ: {فإذا أفضتم من عرفات} 1 الآيتين2 ويدعو حتى يسفر لأن ~~في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفا عند المشعر الحرام ~~حتى أسفر جدا فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة. # فإذا بلغ محسرا وهو واد بين مزدلفة ومنى سمي بذلك لأنه يحسر سالكه أسرع ~~قدر رمية حجر إن كان ماشيا وإلا حرك دابته لأنه صلى الله عليه وسلم لما أتى ~~بطن محسر حرك قليلا كما # 1- سورة البقرة من الآية "198". # 2- المقصود الآيتان "198-199" من سورة البقرة. PageV01P188 # ذكره جابر وأخذ الحصا أي حصا الجمار من حيث شاء وكان ابن عمر يأخذ الحصا من ~~جمع وفعله سعيد بن جبير وقال: كانوا يتزودون الحصا من جمع والرمي تحية منى ~~فلا يبدأ قبله بشئ وعدده أي عدد حصا الجمار سبعون حصاة كل واحدة بين الحمص ~~والبندق كحصا الحذف فلا تجزئ صغيرة جدا ولا كبيرة ولا يسن غسله. # فاذا وصل إلى منى وهي من وادى محسر إلى جمرة العقبة بدأ بجمرة العقبة ف ~~رماها بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد واحدة فلو رمى دفعة لم يجزئه إلا عن ~~واحدة ولا يجزئ الوضع برفع يده اليمنى حال الرمي حتى يرى بياض إبطه لأنه ~~أعون على الرمي ويكبر مع كل حصاة ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا ~~مشكورا وذنبا مغفورا. ولا يجزى الرمي بغيرها أي غير الحصا كجوهر وذهب ~~ومعادن ولا يجزئ الرمي بها ثانيا لأنها استعملت ms212 في عبادة فلا تستعمل ثانيا ~~كماء الوضوء ولا يقف عند جمرة العقبة بعد رميها لضيق المكان وندب أن يستبطن ~~الوادي1 وأن يستقبل القبلة وأن يرمي على جانبه الأيمن وإن وقعت الحصاة خارج ~~المرمى ثم تدحرجت فيه أجزأت ويقطع التلبية قبلها لقول الفضل بن عباس: إن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة لما أخرجاه في ~~الصحيحين ويرمي ندبا بعد طلوع الشمس لقول جابر: رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده أخرجه مسلم ويجزئ رميها بعد نصف ~~الليل من ليلة النحر لما روى أبو داود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت فإن ~~غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد بعد الزوال. # ثم ينحر هديا إن كان معه واجبا كان أو تطوعا فإن لم يكن معه هدي وعليه ~~واجب اشتراه وإن لم يكن عليه واجب سن له أن يتطوع به وإذا نحر الهدي فرقه ~~على مساكين الحرم. # ويحلق ويسن أن يستقبل القبلة ويبدأ بشقه الأيمن أو يقصر من جميع شعره لا ~~من كل شعرة بعينها ومن لبد رأسه أو ضفره أو عقصه فكغيره وبأي شيء قصر الشعر ~~أجزأه وكذا إن نتفه أو أزاله بنورة لأن القصد إزالته لكن السنة الحلق أو ~~التقصير وتقصر منه المرأة أي من شعرها قدر أنملة 2 فأقل لحديث ابن عباس ~~يرفعه: "ليس على النساء حلق # 1- يستبطن الوادي: أي يسير في بطن الوادي فلا يصعد على حافته ولا يطلع ~~إلى أعلاه. # 2- أي مقدار سلامية واحدة من سلاميات الإصبع. PageV01P189 # إنما على النساء التقصير" . رواه أبو داود فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو ~~أقل وكذا العبد ولا يحلق إلا بإذن سيده وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر وشارب ~~وعانة وإبط. # ثم إذا رمى وحلق أو قصر قد حل له كل شيء كان محظورا بالإحرام إلا النساء ~~وطئا ومباشرة وقبلة ولمسا ms213 لشهوة وعقد نكاح لما روى سعيد عن عائشة مرفوعا: ~~"إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء" . # والحلق والتقصير ممن لم يحلق نسك في تركهما دم لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"فليقصر ثم ليتحلل" ولا يلزم بتأخيره أي الحلق أو التقصير عن أيام منى دم ~~ولا بتقديمه على الرمي والنحر ولا إن نحر أو طاف قبل رميه ولو عالما لما ~~روى سعيد عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قدم شيئا قبل شيء ~~فلا حرج" ويحصل التحلل الأول باثنين من حلق ورمي وطواف بما يفي مع سعي. ثم ~~يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها النحر ~~والإفاضة والرمي. # فصل # ثم يفيض إلى مكة ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة ويقال: ~~طواف الإفاضة فيعينه بالنية وهو ركن لا يتم حج إلا به فظاهره أنهما لا ~~يطوفان للقدوم ولو لم يكونا دخلا مكة قبل وكذا المتمتع يطوف للزيارة فقط ~~كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد واختاره ~~الموفق والشيخ تقي الدين وابن رجب ونص الإمام واختاره الأكثر أن القارن ~~والمفرد إن لم يكونا دخلاها قبل يطوفان للقدوم برمل ثم للزيارة وأن المتمتع ~~يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل. # وأول وقته أي وقت طواف الزيارة بعد نصف ليلة النحر لمن وقف قبل ذلك ~~بعرفات وإلا فبعد الوقوف ويسن فعله في يومه لقول ابن عمر: أفاض رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يوم النحر تفق عليه ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في ~~نواحيه ويصلي فيه ركعتين بين العمودين تلقاء وجهه ويدعو الله عز وجل وله ~~تأخيره أي تأخير الطواف عن أيام منى لأن آخر وقته غير محدود كالسعي. # ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا لأن سعيه أولا كان للعمرة فيجب ~~أن يسعى للحج أو كان غيره أي غير متمتع بأن كان قارنا أو مفردا ولم يكن سعى ~~مع طواف القدوم فإن كان سعى بعده لم يعده لأنه ms214 لا يستحب التطوع بالسعي ~~كسائر الأنساك غير الطواف لأنه صلاة ثم قد حل له كل شيء حتى النساء وهذا هو ~~التحلل الثاني ثم PageV01P190 ~~يشرب من ماء زمزم لما أحب ويتضلع 1 منه ويرش على بدنه وثوبه ويستقبل القبلة ~~ويتنفس ثلاثا ويدعو بما ورد فيقول: بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ~~ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاءا من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك. # ثم يرجع من مكة بعد الطواف والسعي ف يصلي ظهر يوم النحر بمنى ويبيت بمنى ~~ثلاث ليال إن لم يتعجل وليلتين إن تعجل في يومين ويرمي الجمرات بمنى أيام ~~التشريق فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف سبع حصيات متعاقبات يفعل كما ~~تقدم في جمرة العقبة ويجعلها أي الجمرة عن يساره ويتأخر قليلا بحيث لا ~~يصيبه الحصا ويدعو طويلا رافعا يديه ثم يرمي الوسطى مثلها بسبع حصيات ~~ويتأخر قليلا ويدعو طويلا لكن يجعلها عن يمينه ثم يرمي جمرة العقبة بسبع ~~كذلك ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها يفعل هذا الرمي للجمار ~~الثلاث على الترتيب والكيفية المذكورين في كل يوم من أيام التشريق بعد ~~الزوال فلا يجزئ قبله ولا ليلا لغير سقاة ورعاة والأفضل الرمي قبل صلاة ~~الظهر ويكون مستقبل القبلة في الكل مرتبا أي يجب ترتيب الجمرات الثلاث على ~~ما تقدم. # فإن رماه كله أي رمى حصا الجمار السبعين كله في اليوم الثالث من أيام ~~التشريق أجزأه الرمي أداء لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي ويرتبه بنيته ~~فيرمي لليوم الأول بنية ثم للثاني مرتبا وهلم جرا كالفوائت من الصلاة فإن ~~أخره أي الرمي عنه أي عن ثالث أيام التشريق فعليه دم أو لم يبت بها أي بمنى ~~فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ولا مبيت على سقاة ورعاة ويخطب الإمام ثاني ~~أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع ومن تعجل في ~~يومين خرج قبل الغروب ولا إثم عليه وسقط عنه رمي اليوم الثالث ويدفن حصاه ~~وإلا يخرج قبل الغروب لزمه المبيت والرمي ms215 من الغد بعد الزوال قال ابن ~~المنذر: وثبت عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى ~~الغد حتى ينفر مع الناس. # 1- يشرب حتى يرتوي. PageV01P191 ### ||| AUTO طواف الوداع: # فإذا أراد الخروج من مكة بعد عوده إليها لم يخرج حتى يطوف للوداع إذا فرغ ~~من جميع أموره لقول ابن عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافا ~~إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه. ويسمى طواف الصدر فإن أقام بعد ~~طواف الوداع PageV01P191 ~~أو اتجر بعده أعاده إذا عزم على الخروج وفرغ من جميع أموره ليكون آخر عهده ~~بالبيت كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه وإن تركه أي طواف ~~الوداع غير حائض رجع إليه بلا إحرام إن لم يبعد عن مكة ويحرم بعمرة إن بعد ~~عن مكة فيطوف ويسعى للعمرة ثم للوداع فإن شق الرجوع على من بعد عن مكة دون ~~مسافة قصر أو بعد عنها مسافة قصر فأكثر فعليه دم ولا يلزمه الرجوع إذا أو ~~لم يرجع إلى الوداع فعليه دم لتركه نسكا واجبا وإن أخر طواف الزيارة ونصه: ~~أو القدوم فطافه عند الخروج أجزأ عن طواف الوداع لأن المأمور به أن يكون ~~آخر عهده بالبيت وقد فعل فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة ~~ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان. # ويقف غير الحائض والنفساء بعد الوداع في الملتزم وهو أربعة أذرع بين ~~الركن أي الذي به الحجر الأسود والباب ويلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه ~~مبسوطتين داعيا بما ورد ومنه: اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن ~~أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك ~~إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن ~~الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري وهذا أوان انصرافي إن أنت أذنت لي غير ~~مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في ms216 ~~بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقي طاعتك ما أبقيتني ~~واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير يدعو بما أحب ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الحطيم أيضا وهو تحت الميزاب فيدعو ثم ~~يشرب من ماء زمزم ويستلم الحجر ويقبله ثم يخرج وتقف الحائض والنفساء ببابه ~~أي باب المسجد وتدعو بالدعاء الذي سبق. # زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم: # ويستحب زيارة قبر الني صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما ~~لحديث: "من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" رواه الدارقطني ~~فيسلم عليه مستقبلا له ثم يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو بما ~~أحب ويحرم الطواف بها ويكره التمسح بالحجرة ورفع الصوت عندها واذا أدار ~~وجهه إلى بلده قال: لا إله إلا الله آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون صدق ~~الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. # صفة العمرة: # وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات إذا كان مارا أو من أدنى الحل ~~كالتنعيم من مكي ونحوه ممن بالحرم ولا يجوز أن يحرم بها من الحرم لمخالفة ~~أمره صلى الله عليه وسلم PageV01P192 ~~وينعقد وعليه دم فإذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل لإتيانه بأفعالها وتباح ~~العمرة كل وقت فلا تكره بأشهر الحج ولا يوم النحر أو عرفة ويكره الإكثار ~~والموالاة بينها باتفاق السلف قاله في المبدع ويستحب تكرارها في رمضان ~~لأنها تعدل حجة وتجزىء العمرة كل وقت من التنعيم وعمرة القارن عن عمرة ~~الفرض التي هي عمرة الإسلام. # وأركان الحج أربعة: الإحرام الذي هو نية الدخول في النسك لحديث: "إنما ~~الأعمال بالنيات" والوقوف بعرفة لحديث: "الحج عرفة" وطواف الزيارة لقوله ~~تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} 1 والسعي لحديث: "اسعوا فإن الله كتب ~~عليكم السعي" رواه أحمد. # وواجباته سبعة: الإحرام من الميقات المعتبر له وقد تقدم والوقوف بعرفة ~~إلى الغروب على من وقف نهارا والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ليالي ~~أيام التشريق على ما مر والمبيت بمزدلفة ms217 إلى بعد نصف الليل لمن أدركها قبله ~~على غير السقاة والرعاة والرمي مرتبا والحلاق أو التقصير والوداع والباقي ~~من أفعال الحج وأقواله السابقة سنن كطواف القدوم والمبيت بمنى ليلة عرفة ~~والاضطباع والرمل في موضعهما وتقبيل الحجر والأذكار والأدعية وصعود الصفا ~~والمروة. # وأركان العمرة ثلاثة: إحرام وطواف وسعي كالحج. # وواجباتها: الحلاق أو التقصير والإحرام من ميقاتها لما تقدم. فمن ترك ~~الإحرام لم ينعقد نسكه حجا كان أو عمرة كالصلاة لا تنعقد إلا بالنية ومن ~~ترك ركنا غيره أي غير الإحرام أو نيته حيث اعتبرت لم يتم نسكه أي لم يصح ~~إلا به أي بذلك الركن المتروك هو أو نيته المعتبرة وتقدم أن الوقوف بعرفة ~~يجزئ حتى من نائم وجاهل أنها عرفة ومن ترك واجبا ولو سهوا فعليه دم فان ~~عدمه فكصوم المتعة أو سنة أي ومن ترك سنة فلا شيء عليه قال في الفصول ~~وغيره: ولم يشرع الدم عنها لأن جبران الصلاة أدخل فيتعدى إلى صلاته من صلاة ~~غيره. كما لو سها الإمام فإنه يتعدى إلى صلاة المأموم. # 1- سورة الحج من الآية "29". PageV01P193 ### || AUTO 9- باب الفوات والإحصار: # الفوات: كالفوت مصدر فات: إذا سبق فلم يدرك. والإحصار مصدر أحصره مرضا ~~كان أو عدوا ويقال: حصره أيضا. PageV01P193 # ومن فاته الوقوف بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فاته الحج لقول ~~جابر: لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير: فقلت له: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم رواه الأثرم وتحلل بعمرة ~~فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل ~~ويقضي الحج الفائت ويهدى هديا يذبحه في قضائه إن لم يكن اشترط في ابتداء ~~إحرامه لقول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت ~~فإن أدركت الحج قابلا فحج وأهد ما استيسر من الهدي رواه الشافعي والقارن ~~وغيره سواء ومن اشترط بأن قال في ابتداء إحرامه: وإن حبسني حابس فمحلي حيث ~~حبستني فلا هدي ms218 عليه ولا قضاء إلا أن يكون الحج واجبا فيؤديه وإن أخطأ ~~الناس فوقفوا في الثامن أو العاشر أجزأهم وإن أخطأ بعضهم فاته الحج. # ومن أحرم ف صده عن البيت ولم يكن له طريق إلى الحج أهدى أي نحر هديا في ~~موضعه ثم حل لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} 1 سواء كان في ~~حج أو عمرة أو قارنا وسواء كان الحصر عاما في جميع الحاج أو خاصا بواحد كمن ~~حبس بغير حق فإن فقده أي الهدي صام عشرة أيام بنية التحلل ثم حل ولا إطعام ~~في الإحصار وظاهر كلامه كالخرقي وغيره عدم وجوب الحلق أو التقصير وقدمه في ~~المحرر وشرح ابن رزين. # وإن صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ولا شيء عليه لأن قلب الحج عمرة ~~جائز بلا حصر فمعه أولى وإن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف وإن ~~حصر عن واجب لم يتحلل وعليه دم. # وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة أو ضل الطريق بقي محرما حتى يقدر على البيت ~~لأنه لا يستفيد بالإحلال التخلص من الأذى الذي به بخلاف حصر العدو فإن قدر ~~على البيت بعد فوات الحج تحلل بعمرة ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم هذا إن ~~لم يكن اشترط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني وإلا فله التحلل مجانا ~~في الجميع. # 1- سورة البقرة من الآية "196". PageV01P194 ### || AUTO باب الهدي والأضحية والعقيقة ### ||| AUTO مدخل # ... # 10- باب الهدي والأضحية والعقيقة: # الهدي: ما يهدى للحرم من نعم وغيرها سمي بذلك لأنه يهدى إلى الله سبحانه ~~وتعالى والأضحية بضم الهمزة وكسرها واحدة الأضاحي ويقال: ضحية وأجمع PageV01P194 ~~المسلمون على مشروعيتهما. # أفضلها إبل ثم بقر إن أخرج كاملا لكثرة الثمن ونفع الفقراء ثم غنم وأفضل ~~كل جنس أسمن فأغلى ثمنا لقوله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى ~~القلوب} 1 فأشهب وهو الأملح أي الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر ~~فأسود. ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن ما له ستة أشهر كما يأتي وثني ms219 سواه أي ~~سوى الضأن من إبل وبقر ومعز فلا بل أي السن المعتبر لإجزاء إبل خمس سنين ~~ولبقر سنتان ولمعز سنة ولضأن نصفها أي نصف سنة لحديث: "الجذع من أضحيته" ~~رواه ابن ماجة. # وتجزىء الشاة عن واحد وأهل بيته وعياله لحديث أبي أيوب كان الرجل في عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ~~ويطعمون قال في شرح المقنع: حديث صحيح وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة لقول ~~جابر: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل ~~سبعة في واحد منهما رواه مسلم وشاة أفضل من سبع بدنة أو بقرة ولا تجزىء ~~العوراء بينة العور بأن انخسفت عينها في الهدي ولا في الأضحية ولا العمياء ~~ولا العجفاء الهزيلة التي لا مخ فيها ولا العرجاء التي لا تطيق مشيا مع ~~صحيحة ولا الهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها2 ولا الجداء أي ما شاب ونشف ~~ضرعها3 ولا المريضة بينة المرض4 لحديث البراء بن عازب: قام فينا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها ~~والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والعجفاء التي لا تنقي" رواه ~~أبو داود والنسائي ولا العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها بل تجزئ ~~البتراء التي لا ذنب لها خلقة أو مقطوعا والصمعاء وهي صغيرة الأذن والجماء ~~التي لم يخلق لها قرن وخصي غير مجبوب بأن قطع خصيتاه فقط ويجزئ مع الكراهة ~~ما بأذنه أو قرنه خرق أو شق أو قطع أقل من النصف أو النصف فقط على ما نص ~~على في رواية حنبل وغيره قال في شرح المنتهى: وهذا هو المذهب. # والسنة نحر الابل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة أو نحوها في ~~الوهدة التي بين أصل العنق والصدر لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه ~~كما رواه أبو داود عن عبدالرحمن بن # 1- سورة الحج من الآية "32". # 2- لأنها هرمة ولا تصح الأضحية بهرمة فهذه لا يستساغ لحمها فإن وزع لحمها ms220 ~~على فقراء مكة أو غيرهم لم يستفيدوا منه. # 3- لأن مرضها قد يحمل الضرر لمن يأكله. # 4- ظلعها: عرجها ف سيرها. PageV01P195 # سابط والسنة أن يذبح غيرها أي غير الإبل على جنبها الأيمن موجهة إلى القبلة ~~ويجوز عكسها أي ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح لأنه لم يتجاوز محل الذبح ولحديث: ~~"ما أنهر الدم1 وذكر اسم الله عليه فكل" . ويقول حين يحرك يده بالنحر أو ~~الذبح: بسم الله وجوبا والله أكبر استحبابا اللهم هذا منك ولك ولا بأس ~~بقوله: اللهم تقبل من فلان ويذبح واجبا قبل نفل ويتولاها أي الأضحية صاحبها ~~إن قدر أو يوكل مسلما ويشهدها أي يحضر ذبحها إن وكل فيه وإن استناب ذميا في ~~ذبحها أجزأت مع الكراهة. # ووقت الذبح لأضحية وهدي نذر أو تطوع أو متعة أو قران بعد صلاة العيد ~~بالبلد فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة فإن فاتت الصلاة بالزوال ذبح وإن كان ~~بمحل لا يصلى فيه العيد فالوقت بعد قدره أي قدر زمن صلاة العيد ويستمر وقت ~~الذبح إلى آخر يومين بعده أي بعد يوم العيد قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن ~~غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذبح في اليوم الأول عقب ~~الصلاة والخطبة وذبح الإمام أفضل ثم ما يليه. # ويكره الذبح في ليلتيهما أي ليلتي اليومين بعد يوم العيد خروجا من خلاف ~~من قال بعدم الإجزاء فيهما فإن فات وقت الذبح قضى واجبه وفعل به كالأداء ~~وسقط التطوع لفوات وقته ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه فإن أراد فعله ~~لعذر فله ذبحه قبله وكذا ما وجب لترك واجب وقته من حينه. # فصل # ويتعينان أي الهدي والأضحية بقوله: هذا هدي أو أضحية أو لله لأنه لفظ ~~يقتضي الإيجاب فترتب عليه مقتضاه وكذا يتعين بإشعاره أو بتقليده بنيته لا ~~بالنية حال الشراء أو السوق كإخراجه مالا للصدقة به # وإذا تعينت هديا أو أضحية لم يجز بيعها ولا هبتها لتعلق حق الله تعالى ~~بها كالمنذور عتقه عتق تبرر إلا أن يبدلها بخير منها ms221 فيجوز وكذا لو نقل ~~الملك فيها وشراء خيرا منها جاز نصا واختاره الأكثر لأن المقصود نفع ~~الفقراء وهو حاصل بالبدل ويركب لحاجة فقط بلا ضرر. # ويجز صوفها ونحوه كشعرها ووبرها إن كان جزه أنفع لها ويتصدق به وإن كان ~~بقاؤه أنفع لها لم يجز جزه ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ولا يعطى ~~جازرها 2 # 1- ما أنهر الدم: ما أساله. # 2- جازرها: أي القصاب لأنه لو أعطي جزءا منها لكانت غير تامة بل نقص منها ~~الجزء الذي أخذه القصاب ولذا يعطى أجره مالا أو من غيرها مما ذبح للأكل. PageV01P196 # أجرته منها لأنه معاوضة ويجوز أن يهدي له أو يتصدق عليه منها. # ولايبيع جلدها ولا شيئا منها سواء كانت واجبة أو تطوعا لأنها تعينت ~~بالذبح بل ينتفع به أي بجلدها أو يتصدق به استحبابا لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي وتصدقوا واستمتعوا بجلودها" وكذا حكم ~~جلها. وإن تعيبت بعد تعينها ذبحها وأجزأته وإن تلفت أو عابت بفعله أو ~~تفريطه لزمه البدل كسائر الأمانات إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين ~~كفدية ومنذور في الذمة عين عنه صحيحا فتعيب وجب عليه نظيره مطلقا وكذا لو ~~سرق أو ضل ونحوه وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده. # والأضحية سنة مؤكدة على المسلم وتجب بنذر وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها ~~كالهدي والعقيقة لحديث: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من ~~إراقة الدم" . # وسن أن يأكل من الأضحية ويهدي ويتصدق أثلاثا فيأكل هو وأهل بيته الثلث ~~ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث حتى من الواجة وما ذبح ليتيم ومكاتب لا هدية ولا ~~صدقة منه وهدي التطوع والمتعة والقران كالأضحية والواجب بنذر أو تعيين لا ~~يأكل منه وإن أكلها أي الأضحية إلا أوقية تصدق بها جاز لأن الأمر بالأكل ~~والإطعام مطلق وإلا يتصدق منها بأوقية بأن أكلها كلها ضمنها أي الأوقية ~~بمثلها لحما لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه فلزمته غرامته إذا أتلفه ~~كالوديعة. # ويحرم على ms222 من يضحي أو يضحى عنه أن يأخذ في العشر الأول من ذي الحجة من ~~شعره أو ظفره أو بشرته شيئا إلى الذبح لحديث مسلم عن أم سلمة مرفوعا: "إذا ~~دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى ~~يضحي" وسن حلق بعده. PageV01P197 ### ||| AUTO فصل العقيقة عن المولود: 1 # تسن العقيقة أي الذبيحة عن المولود في حق أب ولو معسرا ويقترض قال أحمد: ~~العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عق عن الحسن والحسين ~~وفعله أصحابه عن الغلام شاتان متقاربتان سنا وشبها فإن عدم فواحدة وعن ~~الجارية شاة لحديث أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: "عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة" . # 1- العقيقة ذبيحة عن المولود تضحى في اليوم السابع لمولده ويقص شعره ويسمى. PageV01P197 # تذبح يوم سابعه أي سابع المولود ويحلق فيه رأس ذكر ويتصدق بوزنه ورقا1 ~~ويسمى فيه ويسن تحسين الاسم ويحرم بنحو عبد الكعبة وعبد النبي ويكره بنحو ~~حرب ويسار وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن فإن فات الذبح يوم السابع ففي ~~أربعة عشر فان فات ففي احدى وعشرين من ولادته يروى عن عائشة ولا تعتبر ~~الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم أراد. # تنزع جدولا جمع جدل بالدال المهملة أي أعضاء ولا يكسر عظمها تفاؤلا ~~بالسلامة كذلك قالت عائشة رضي الله عنها وطبخها أفضل ويكون منه بحلو. # وحكمها أي حكم العقيقة فيما يجزئ ويستحب ويكره والأكل والهدية والصدقة ~~كالأضحية لكن يباع جلد ورأس وسواقط ويتصدق بثمنه إلا أنه لا يجزئ فيها أي ~~في العقيقة شرك في دم فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة قال في النهاية: ~~وأفضله شاة. # ولا تسن الفرعة بفتح الفاء والراء نحر أول ولد الناقة ولا تسن العتيرة ~~أيضا وهي ذبيحة رجب لحديث أبي هريرة مرفوعا: "لا فرع ولا عتيرة" متفق عليه ~~ولا يكرهان والمراد بالخبر نفي كونهما سنة. # 1- يتصدق بوزن شعره فضة أي دراهم من العملة الورقية في ms223 أيامنا وفي أيامنا ~~يتركون الولد يمسك من الأوراق النقدية ما يقدر على إمساكه ثم يتصدقون بهذا المال. PageV01P198 ### | AUTO كتاب الجهاد ### || AUTO ### ||| AUTO مدخل # مدخل # ... # كتاب الجهاد: # مصدر جاهد أي: بالغ في قتال عدوه وشرعا: قتال الكفار. # وهو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس وإلا أثم الكل ويسن ~~بتأكد مع قيام من يكفي به وهو أفضل متطوع به ثم النفقة فيه. ويجب الجهاد ~~إذا حضره أي حضر صف القتال أو حصر بلده عدو أو احتيج إليه أو استنفره ~~الامام حيث لا عذر له لقوله تعالى: {إذا لقيتم فئة فاثبتوا} 1 وقوله: {يا ~~أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى ~~الأرض} 2 وإذا نودي: الصلاة جامعة لحادثة يشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر. # وتمام الرباط أربعون يوما لقوله صلى الله عليه وسلم: "تمام الرباط أربعون ~~يوما" رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب والرباط: لزوم ثغر لجهاد تقوية ~~للمسلمين وأقله ساعة وأفضله بأشد الثغور خوفا وكره نقل أهله إلى مخوف3 وإذا ~~كان أبواه مسلمين حرين أو أحدهما كذلك لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "ففيهما فجاهد" صححه الترمذي ولا يعتبر إذنهما لواجب ~~ولا إذن جد وجدة وكذا لا يتطوع به مدين آدمي لا وفاء له إلا مع إذن أو رهن ~~محرز أو كفيل ملئ. # ويتفقد الإمام وجوبا جيشه عند المسير ويمنع من لا يصلح لحرب من رجال وخيل ~~ك المخذل الذي يفند الناس عن القتال ويزهدهم فيه والمرجف كالذي يقول: هلكت ~~سرية المسلمين وما لهم مدد أو طاقة. وكذا من يكاتب بأخبارنا أو يرمي بيننا ~~بفتن. ويعرف الأمير عليهم العرفاء ويعقد لهم الألوية والرايات ويتخير لهم ~~المنازل ويحفظ مكامنها # 1- سورة الأنفال من الآية "45". # 2- سورة التوبة من الآية "38". # 3- أي إلى مكان فيه خطر على حياتهم من حيوان أو عدو أو ما شابه ذلك من أخطار. PageV01P199 # ويبعث العيون ليتعرف حال العدو وله أن ينفل أي يعطي زيادة على ms224 السهم في ~~بدايته أي عند دخوله أرض العدو ويبعث سرية تغير ويجعل لها الربع فأقل بعد ~~الخمس وفي الرجعة أي إذا رجع من أرض العدو بعث سرية ويجعل لها الثلث فأقل ~~بعده أي بعد الخمس ويقسم الباقي في الجيش كله لحديث حبيب بن مسلمة شهدت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة رواه ~~أبو داود ويلزم الجيش طاعته والنصح والصبر معه لقوله تعالى: {أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} 1 ولا يجوز التعلف والاحتطاب والغزو إلا ~~بإذنه إلا أن يفاجئهم عدو يخافون كلبه بفتح اللام أي شره وأذاه لأن المصلحة ~~تتعين في قتاله إذا ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد ~~صبي ونحوه ولا يجوز قتل صبي ولا امرأة وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن وأعمى لا ~~رأي لهم ولم يقاتلوا أو يحرضوا ويكونون أرقاء بسبي والمسبي غير بالغ منفردا ~~أو مع أحد أبويه مسلم وإن أسلم أو مات أحد أبوي غير بالغ بدارنا فمسلم ~~وكغير البالغ من بلغ مجنونا. # وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ويجوز قسمتها فيها لثبوت ~~أيدينا عليها وزوال ملك الكفار عنها والغنيمة: ما أخذ من مال حربي قهرا ~~بقتال وما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح وهي لمن شهد الوقعة أي الحرب ~~من أهل القتال بقصده قاتل أو لم يقاتل حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين ~~للقتال لقول عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة" فيخرج الإمام أو نائبه الخمس بعد ~~دفع سلب لقاتل وأجرة جمع وحفظ وحمل وجعل من دل على مصلحة ويجعله خمسة أسهم ~~منها: سهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم مصرفه كفئ وسهم لبني هاشم وبني ~~المطلب حيث كانوا غنيهم وفقيرهم وسهم لفقراء اليتامى وسهم للمساكين وسهم ~~لأبناء السبيل يعم من بجميع البلاد حسب الطاقة ثم يقسم باقي الغنيمة وهو ~~أربعة أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو قن ومميز على ما يراه للراجل ~~سهم ولو كافرا وللفارس ثلاثة سهم له وسهمان لفرسه إن كان ms225 عربيا لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له متفق ~~عليه عن ابن عمر وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط ولا يسهم لأكثر من ~~فرسين إذا كان مع رجل خيل ولا شيء لغيرها من البهائم لعدم وروده عنه صلى ~~الله عليه وسلم ويشارك الجيش سراياه التي بعثت منه من دار الحرب فيما غنمت ~~ويشاركونه فيما غنم قال ابن المنذر روينا أن # 1- سورة النساء من الآية "59". PageV01P200 # النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وترد سراياهم على قعدهم" وإن بعث الإمام من ~~دار الإسلام جيشين أو سريتين انفردت كل واحدة بما غنمت. # والغال من الغنيمة 1 وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه ويحرق ~~وجوبا ر حله كله ما لم يخرج عن ملكه إلا السلاح والمصحف وما فيه روح وآلته ~~ونفقته وكتب علم وثيابه التي عليه وما لا تأكله النار فله قال يزيد بن يزيد ~~بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله رواه سعيد في سننه. # وإذا غنموا أي المسلمون أرضا بأن فتحوها عنوة بالسيف فأجلوا عنها أهلها ~~خير الإمام بين قسمها بين الغانمين ووقفها على المسلمين بلفظ من ألفاظ ~~الوقف ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده من مسلم وذمي يكون أجرة ~~لها في كل عام كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتحه من أرض الشام والعراق ~~ومصر وكذا الأرض التي جلوا عنها خوفا منا أو صالحناهم على أنها لنا ونقرها ~~معهم بالخراج بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عنها فهو كجزية ~~تسقط بإسلامهم. # والمرجع في مقدار الخراج والجزية حين وضعهما إلى اجتهاد الإمام الواضع ~~لهما فيضعه بحسب اجتهاده لأنه أجرة يختلف باختلاف الأزمنة فلا يلزم الرجوع ~~إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس لأحد ~~تغييره ما لم يتغير السبب كما في الأحكام السلطانية لأن تقديره ذلك حكم ~~والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم ms226 تزرع لا على مساكن. # ومن عجز عن عمارة أرضه الخراجية أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها بإجارة ~~أو غيرها لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم ويجري فيها الميراث ~~فتنتقل إلى وارث من كانت بيده إلى الوجه الذي كانت عليه في يد مورثه فإن ~~آثر بها أحدا صار الثاني أحق بها كالمستأجرة ولا خراج على مزارع مكة ~~والحرم. # وما أخذ بحق غير قتال من مال مشرك أي كافر بغير قتال كجزية وخراج وعشر ~~تجارة من حربي أو نصفه من ذمي اتجر إلينا وما تركوه فزعا منا أو تخلف عن ~~ميت لا وارث له وخمس خمس الغنيمة ف هو فيء سمي بذلك لأنه رجع من المشركين ~~إلى المسلمين وأصل الفيء الرجوع يصرف في مصالح المسلمين ولا يختص بالمقاتلة ~~ويبدأ بالأهم # 1- الغال من الغنيمة: الذي يستأثر منها لنفسه فلا يدخل في المقاسم أو ~~يسرق شيئا من المغانم وقد سن الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحرق متاعه ~~ويضرب ويمنع سهمه من الغنائم. PageV01P201 # فالأهم من سد بثق وتعزيل نهر وعمل قنطرة ورزق نحو قضاة ويقسم فاضل بين ~~أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم. PageV01P202 ### ||| AUTO فصل الأمان والهدنة: # ويصح الأمان من مسلم عاقل مختار غير سكران ولو قنا1 أو أنثى بلا ضرر في ~~عشر سنين فأقل منجزا ومعلقا من إمام لجميع المشركين ومن أمير لأهل بلدة جعل ~~بإزائهم ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا ويحرم به قتل ورق وأسر ومن طلب ~~الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه. # والهدنة: عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة ولو طالت بقدر ~~الحاجة وهي لازمة يجوز عقدها لمصلحة حيث جاز تأخير الجهاد لنحو ضعف ~~بالمسلمين ولو بمال منا ضرورة. # ويجوز شرط رد رجل جاء منهم مسلما للحاجة وأمره سرا بقتالهم والفرار منهم ~~ولو هرب قن فأسلم لم يرد وهو حر ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال وقود وحد ~~ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا وإن خيف نقض عهدهم أعلمهم ms227 أنه لم يبق ~~بينه وبينهم عهد قبل الإغارة عليهم. # 1- القن: رقيق الأرض يباع معها وقد يطلق اللفظ على العبد إطلاقا إنما ~~الأصل فيه ما ذكرنا. PageV01P202 ### || AUTO باب عقد الذمة وأحكامها ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب عقد الذمة وأحكامها: # الذمة لغة: العهد والضمان والأمان ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على ~~كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة والأصل فيها قوله تعالى: {حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} 1. # لا يعقد أي لا يصح عقد الذمة لغير المجوس لأنه يروى أنه كان لهم كتاب ~~فرفع فصارت لهم بذلك شبهة ولأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ~~رواه البخاري عن عبدالرحمن بن عوف وأهل الكتابين اليهود والنصارى على ~~اختلاف طوائفهم ومن تبعهم فتدين لهم بأحد الدينين كالسامرة والفرنج ~~والصابئين لعموم قوله تعالى: {من الذين أوتوا # 1- سورة التوبة "29". PageV01P202 ### ||| AUTO فصل في أحكام أهل الذمة: # ويلزم الإمام أخذهم أي أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في ضمان النفس والمال ~~والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه كالزنا دون ما يعتقدون حله ~~كالخمر لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما تقدم وروى ابن ~~عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما ~~فرجمهما1. # ويلزمهم التميز عن المسلمين بالقبور بأن لا يدفنوا في مقابرنا والحلي ~~بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد زنار ولدخول حمامنا بجلجل2 أو ~~نحو خاتم رصاص برقابهم3 ولهم ركوب غير الخيل كالحمير بغير سرج فيركبون ~~بإكاف وهو البرذعة لما روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة وأن ~~يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض4. # 1- بعد أن أثبت لهم أن حكم الله في التوراة أيضا هو الرجم للزاني. # 2- الجلجل هو الجرس الصغير. # 3- وذلك ليفرق الناس بينهم وبين المسلمين فإن شربوا خمرا أو أتوا عملا ~~فاضحا لم ينسب عملهم للمسلمين. # 4- لأن في التدريب على ركوب الخيل استعداد للقتال وهم قوم يخشى خروجهم ~~على المسلمين لأنهم من الأعداء وإن انتهت عداوتهم مؤقتا بالصلح فمتى سنحت ~~لهم ms228 فرصة الخروج على المسلمين خرجوا كما رأينا من فعل نصارى لبنان وتعاونهم ~~مع الروم في إثارة القلاقل في عهد الدولة العباسية وتعاونهم مع الصليبيين ~~في عصر الدويلات. PageV01P203 # ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بدأتهم بالسلام أو ب كيف ~~أصبحت أو أمسيت أو حالك ولا تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم ~~لحديث أبي هريرة مرفوعا: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم ~~أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. # ويمنعون من إحداث كنائس وبيع 1 ومجتمع لصلاة في دارنا ومن بناء ما انهدم ~~منها ولو ظلما لما روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب ~~منها" ويمنعون أيضا من تعلية بنيان على مسلم ولو رضي لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "الإسلام يعلو ولا يعلى" وسواء لاصقه أو لا إذا كان يعد له جارا له ~~فإن علا وجب نقضه ولا يمنعون من مساواته أي البنيان له أي لبناء المسلم لأن ~~ذلك لا يفضي إلى العلو وما ملكوه عاليا من مسلم لا ينقض ولا يعاد عاليا لو ~~انهدم. ويمنعون أيضا من إظهار خمر وخنزير فإن فعلوا أتلفناهما ومن إظهار ~~ناقوس وجهر بكتابهم ورفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل وشرب ~~بنهار رمضان وان صولحوا في بلادهم على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك ~~وليس لكافر دخول مسجد ولو أذن له مسلم وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك ~~لقوله تعالى: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} 2 وإن اتجر إلينا حربي ~~أخذ منه العشر وذمي نصف العشر لفعل عمر رضي الله عنه مرة في السنة فقط ولا ~~تعشر أموال المسلمين. # وإن تهود نصراني أو عكسه بأن تنصر يهودي لم يقر لأنه انتقل إلى دين باطل ~~قد أقر ببطلانه أشبه المرتد ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الأول فان ~~أباهما هدد وحبس وضرب قيل ms229 للإمام: أنقتله ؟ قال: لا. # 1- لأن هذا قد يساعد على نشر دينهم بين ظهراني المسلمين وهذا قد يشجع بعض ~~ضعفاء العقول على متابعتهم لدينهم وخروجهم عن الإسلام وفي هذا إثارة للفساد ~~في صفوف المسلمين. # 2- سورة المائدة من الآية "42". PageV01P204 ### ||| AUTO فصل فيما ينقض العهد: # فان أبى الذمي بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكم الإسلام أو قاتلنا أو ~~تعدى على مسلم بقتل أو زنا بمسلمة وقياسه اللواط أو تعدى ب قطع طريق أو ~~تجسيس أو ايواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه أو دينه بسوء انتقض ~~عهده لأن هذا ضرر يعم المسلمين وكذا لو لحق بدار حرب لا إن أظهر منكرا أو ~~قذف مسلما وينقض بما تقدم عهده دون عهد نسائه وأولاده فلا ينتقض عهدهم تبعا ~~له لأن النقض وجد منه فاختص به وحل دمه ولو قال: تبت فيخير فيه الإمام ~~كأسير حربي بين قتل ورق ومن وفداء بمال أو أسير مسلم وحل ماله لأنه لا حرمة ~~له في نفسه بل هو تابع لمالكه فيكون فيئا وان أسلم حرم قتله. PageV01P205 ### | AUTO كتاب البيع ### || AUTO شروط البيع # ... # كتاب البيع: # جائز بالإجماع لقوله تعالى: {وأحل الله البيع} 1. # وهو في اللغة: أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع لأن كل ~~واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. وشرعا: مبادلة مال ولو في ~~الذمة بقول أو معاطاة والمال: عين مباحة النفع بلا حاجة أو منفعة مباحة ~~مطلقا كممر في دار أو غيرها بمثل أحدهما متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة ~~مباحة فتناول تسع صور: عين بعين أو دين أو منفعة ودين بعين أو دين بشرط ~~الحلول والتقابض قبل التفرق أو بمنفعة منفعة بعين أو دين أو منفعة وقوله: ~~على التأبيد يخرج الإجارة غير ربا وقرض فلا يسميان بيعا وان وجدت فيهما ~~المبادلة لقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} 2 والمقصود الأعظم في ~~القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا. # وينعقد البيع بإيجاب وقبول بفتح القاف وحكي ضمها بعده أي بعد ms230 الإيجاب ~~فيقول البائع: بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت ~~ونحوه ويصح القبول أيضا قبله أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد عن ~~استفهام ونحوه لأن المعنى حاصل به ويصح القبول متراخيا عنه أي عن الإيجاب ~~ما داما في مجلسه لأن حالة المجلس كحالة العقد فإن تشاغلا بما يقطعه عرفا ~~أو انقضى المجلس قبل القبول بطل لأنهما صارا معرضين عن البيع وإن خالف ~~القبول الإيجاب لم ينعقد وهي أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول الصيغة ~~القولية للبيع وينعقد أيضا بمعاطاة وهي الصيغة الفعلية مثل أن يقول: أعطني ~~بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو ~~وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه فتقوم المعطاة مقام # 1- سورة البقرة من الآية "275". # 2- سورة النساء من الآية "6". PageV01P207 # الإيجاب والقبول للدلالة على الرضى لعدم التعبد فيه وكذا حكم الهبة والهدية ~~والصدقة ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء. # ويشترط للبيع سبعة شروط: # أحدها التراضي منهما أي من المتعاقدين فلا يصح البيع من مكره بلا حق ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما البيع عن تراض" رواه ابن حبان فإن أكرهه ~~الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح لأنه حمل عليه بحق وإن أكره على وزن مال ~~فباع ملكه كره الشراء منه وصح. # والشرط الثاني أن يكون العاقد وهو البائع والمشتري جائز التصرف أي حرا ~~مكلفا رشيدا فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي فإن أذن صح لقوله تعالى: ~~{وابتلوا اليتامى حتى} 1 أي اختبروهم وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء ~~إليه ويحرم الإذن بلا مصلحة وينفذ تصرفهما في الشىء اليسير بلا إذن وتصرف ~~العبد بإذن سيده2. # والشرط الثالث أن تكون العين المعقود عليها أو على منفعتها مباحة النفع ~~من غير حاجة بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية وبخلاف جلد ~~ميتة ولو مدبوغا لأنه إنما يباح في يابس والعين هنا مقابل المنفعة فتتناول ~~ما في الذمة كالبغل والحمار لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر ms231 من غير نكير ~~وك دود القز لأنه حيوان طاهر يقتنى لما يخرج منه3 وك بزرة لأنه ينتفع به في ~~المال وك الفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد كالفهد والصقر لأنه يباح ~~نفعها واقتناؤها مطلقا إلا الكلب فلا يصح بيعه لقول ابن مسعود: نهى النبى ~~صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب متفق عليه ولا بيع آلة لهو وخمر ولو كانا ~~ذميين والحشرات لا يصح بيعها لأنه لا نفع فيها إلا علقا لمص الدم وديدانا ~~لصيد السمك وما يصاد عليه كبومة شباشا والمصحف لا يصح بيعه ذكر في المبدع ~~أن الأشهر لا يجوز بيعه قال أحمد: لا نعلم في بيع المصحف رخصة قال ابن عمر: ~~وددت أن الأيدي تقطع في بيعها ولأن تعظيمه واجب وفي بيعه ابتذال له ولا ~~يكره إبداله وشراؤه استنقاذا وفي كلام بعضهم يعني من كافر ومقتضاه أنه إن ~~كان البائع # 1- النساء من الآية "6". # 2- فإن لم يكن سيده قد أذن له فبيعه وشراؤه باطل ونكاحه أيضا بغير إذن ~~مولاه باطل لأن الشرط في البيع والشراء والنكاح أن يكون الشخص مالكا لحق ~~التصرف في السلعة التي يبيعها وللمال الذي يشتري به وفي حالة العبودية فإن ~~العبد لا يملك هذا الحق إن لم يأذن له سيده وفي النكاح لا يملك الولاية على نفسه. # 3- وهو الحرير. PageV01P208 # مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ومفهوم التنقيح ~~والمنتهى يصح بيعه لمسلم. والميتة لا يصح بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام" متفق عليه ويستثنى منها السمك1 ~~والجراد ولا السرجين النجس لأنه كالميتة وظاهره أنه يصح بيع الطاهر منه ~~قاله في المبدع ولا الأدهان النجسة ولا المتنجسة لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه" وللأمر بإراقته ويجوز الاستصباح بها أي ~~بالمتنجسة على وجه لا تتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ في غير ~~مسجد لأنه يؤدي إلى تنجيسه ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ولا يجوز بيع سم قاتل. # والشرط الرابع أن ms232 يكون العقد من مالك للمعقود عليه أو من يقوم مقامه ~~كالوكيل والوالي لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس ~~عندك" رواه ابن ماجة والترمذي وصححه وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام ~~المالك فإن باع ملك غيره بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره وسكوته ولو أجازه ~~المالك ما لم يحكم به من يراه أو اشترى بعين ماله أي مال غيره شيئا بلا ~~إذنه لم يصح ولو أجيز لفوات شرطه وإن اشترى له أي لغيره في ذمته بلا إذنه ~~ولم يسمه في العقد صح العقد لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف ويصير ~~ملكا لمن الشراء له من حين العقد بالإجازة لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري ~~نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشتري له كما لو أذن ولزم العقد الم شترى ~~بعدمها أي عدم الإجازة لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري ملكا كما لو لم ~~ينو غيره وإن سمى في العقد من اشترى له لم يصح وإن باع ما يظنه لغيره فبان ~~وارثا أو وكيلا صح ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر ~~والعراق وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لأن عمر رضي ~~الله عنه وقفها على المسلمين وأما المساكن فيصح بيعها لأن الصحابة اقتطعوا ~~الخطط في الكوفة والبصرة قي زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ~~ولو كانت آلتها من أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح وكأرض العنوة في ~~ذلك ما جلوا عنه فزعا منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج بخلاف ~~ما صولحوا على أنها لهم كالحيرة وألسيس وبانقياء وأرض بني صلوبا من أراضي ~~العراق فيصح بيعها كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة بل يصح أن تؤجر أرض ~~العنوة ونحوها لأنها مؤجرة في أيدي أربابها بالخراج المضروب عليها في كل ~~عام وإجارة المؤجرة جائزة. # 1- لقوله صلى الله عليه وسلم عن البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" . PageV01P209 # ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجاراتها ms233 لما روى سعيد بن منصور عن مجاهد ~~مرفوعا: "رباع مكة حرام بيعها حرام إجارتها" وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده مرفوعا: "مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها" رواه الأثرم فإن سكن ~~بأجرة لم يأثم بدفعها جزم به في المغني وغيره. # ولا يصح بيع نقع البئر وماء العيون لأن ماءها لا يملك لحديث: "المسلمون ~~شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار" رواه أبو داود وابن ماجة بل رب ~~الأرض أحق به من غيره لأنه صار في ملكه ولا يصح بيع ما ينبت في أرضه من كلأ ~~وشوك لما تقدم وكذا معادن جارية كنفط وملح وكذا لو عشش في أرضه طير لأنه لم ~~يملكه به فلم يجز بيعه ويملكه آخذه لأنه من المباح لكن لا يجوز دخول ملك ~~غيره بغير إذنه وحرم منع مستأذن بلا ضرر. # والشرط الخامس أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه لأن ما لا يقدر ~~على تسليمه شبيه بالمعدوم فلم يصح بيعه فلا يصح بيع آبق علم خبره أو لا لما ~~رواه أحمد عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد ~~وهو آبق ولا بيع شارد ولا طير في هواء ولو ألف الرجوع إلا أن يكون بمغلق ~~ولو طال زمن أخذه ولا بيع سمك في ماء لأنه غرر ما لم يكن مرئيا بمحوز يسهل ~~أخذه منه لأنه معلوم يمكن تسليمه, ولا يصح بيع مغصوب من غير غاصبه أو قادر ~~على أخذه من غاصبه لأنه لا يقدر على تسليمه فإن باعه من غاصبه أو قادر على ~~أخذه صح لعدم الغرر فإن عجز بعد فله الفسخ. # والشرط السادس أن يكون المبيع معلوما عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع ~~غرر ومعرفة المبيع إما برؤية له أو لبعضه الدال عليه مقارنة أو متقدمة بزمن ~~لا يتغير فيه المبيع ظاهرا ويلحق بذلك ما عرف بلمسه أو شمه أو ذوقه أو صفة ~~تكفي في السلم فتقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة ولا ms234 يصح ~~بيع الأنموذج بان يريه صاعا مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ويصح بيع ~~الأعمى وشراؤه بالوصف واللمس والشم والذوق فيما يعرف به كتوكيله فان اشترى ~~ما لم يره بلا وصف أو راه وجهله بأن لم يعلم ما هو أو وصف له بما لا يكفي ~~سلما لم يصح البيع لعدم العلم بالمبيع ولا يباع حمل في بطن ولبن في ضرع ~~منفردين للجهالة فإن باع ذات لبن أو حمل دخلا تبعا. # ولا يباع مسك في فأرته 1 أي الوعاء الذي يكون فيه للجهالة ولا نوى في تمر ~~للجهالة ولا صوف على ظهر لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه في حديث ابن عباس ~~ولأنه متصل # 1- لأنه بيع غرر قد يوجد وقد لا يوجد. PageV01P210 # بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه ولا بيع فجل ونحوه مما المقصود منه ~~مستتر بالأرض قبل قلعه للجهالة. # ولا يصح بيع الملامسة بأن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو ~~عليك بكذا أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ولا المنابذة كأن يقول: أي ~~ثوب نبذته إلي أي طرحته فهو عليك بكذا لقول أبي هريرة: إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه وكذا بيع الحصاة كارمها ~~فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا ونحوه ولا بيع عبد غير معين من عبيد ونحوه كشاة ~~من قطيع وشجرة من بستان للجهالة ولو تساوت القيم. # ولا يصح استثناؤه إلا معينا فلا يصح بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا للجهالة ~~ويصح إلا هذا ونحوه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم قال ~~الترمذي: حديث صحيح وان استثنى بائع من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح ~~لفعله صلى الله عليه وسلم في خروجه من مكة إلى المدينة رواه أبو الخطاب فإن ~~امتنع المشتري من ذبحه لم يجبر بلا شرط ولزمته قيمته على التقريب وللمشتري ~~الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى وعكسه أي عكس استثناء الأطراف في الحكم ~~استثناء الشحم والحمل ونحوه مما لا يصح ms235 إفراده بالبيع فيبطل البيع ~~باستثنائه وكذا لو استثنى منه رطلا من لحم أو نحوه. # ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ وبيض لدعاء الحاجة لذلك ولكونه ~~مصلحة لفساده بإزالته ويصح بيع الباقلاء ونحوه كالحمص والجوز واللوز في ~~قشره يعني ولوتعدد قشره لأنه مفرد مضاف فيعم وعبارة الأصحاب في قشريه لأنه ~~مستور بحائل من أصل الخلقة أشبه الرمان ويصح بيع الحب المشتد في سنبله لأنه ~~صلى الله عليه وسلم جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ما قبلها ~~فوجب زوال المنع. # والشرط السابع: أن يكون الثمن معلوما للمتعاقدين أيضا كما تقدم لأنه أحد ~~العوضين فاشترط العلم به كالمبيع فان باعه برقمه أي ثمنه المكتوب عليه وهما ~~يجهلانه أو أحدهما لم يصح للجهالة أو باعه بألف درهم ذهبا وفضة لم يصح لأن ~~مقدار كل جنس منهما مجهول أو باعه بما ينقطع به السعر أي بما يقف عليه من ~~غير زيادة لم يصح للجهالة أو باعه بما باع به زيد وجهلاه أو جهله أحدهما لم ~~يصح البيع للجهل بالثمن وكذا لو باعه كما يبيع الناس أو بدينار أو درهم ~~مطلق وثم نقود متساوية رواجا وإن لم يكن إلا واحدا وغلب صح وصرف إليه ويكفي ~~علم الثمن بالمشاهدة كصبرة من دراهم أو فلوس ووزن صنجة وملء كيل مجهولين. ~~وإن باع ثوبا أو صبرة وهي الكومة المجموعة PageV01P211 ~~من الطعام أو باع قطيعا كل ذراع من الثوب بكذا أو كل قفيز من الصبرة بكذا ~~أو كل شاة من القطيع بدرهم صح البيع ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة ~~والقطيع لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن معلوم لإشارته إلى ما يعرف ~~مبلغه بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهي الكيل والعد والذرع. # تفريق الصفقة: # وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون ~~مجهولا بخلاف ما سبق لأن المبيع الكل لا البعض فانتفت الجهالة وكذا لو باعه ~~من الثوب كل ذراع بكذا أو من القطيع كل شاة بكذا لم يصح لما ذكر ms236 أو باعه ~~بمائة درهم إلا دينارا لم يصح وعكسه بأن باع بدينار أو دنانير إلا درهما لم ~~يصح لأن قيمة المستثنى مجهولة فيلزم الجهل بالثمن إذ استثناء المجهول من ~~المعلوم يصيره مجهولا أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه كهذه الفرس وما في ~~بطن أخرى ول م يقل: كل منهما بكذا لم يصح البيع لأن الثمن يوزع على المبيع ~~بالقيمة والمجهول لا يمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم وكذا لو ~~باعه بمائة ورطل خمر وإن قال كل منهما: بكذا صح في المعلوم بثمنه للعلم به ~~فان لم يتعذر علم مجهول أبيع مع معلوم صح في المعلوم بقسطه من الثمن لعدم ~~الجهالة وهذه مسائل تفريق الصفقة الثلاث. # والثانية أشار إليها بقوله: ولو باع مشاعا بينه وبين غيره كعبد مشترك ~~بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين لهما صح البيع في ~~نصيبه بقسطه من الثمن لفقد الجهالة في الثمن لانقسامه على الأجزاء ولم يصح ~~في نصيب شريكه لعدم إذنه. # والثالثة ذكرها بقوله: وان باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو باع عبدا ~~وحرا أو باع خلا وخمرا صفقة واحدة بثمن واحد صح البيع في عبده بقسطه وفي ~~الخل بقسطه من الثمن لأن كل واحد منهما له حكم يخصه فإذا اجتمعا بقيا على ~~حكمهما ويقدر خمر خلا وحر عبدا ليتقسط الثمن ولمشتر الخيار إن جهل الحال ~~بين إمساك ما يصح فيه البيع بقسطه من الثمن وبين رد المبيع لتبعيض الصفقة ~~عليه وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه أو باع عبديه لاثنين أو اشترى عبدين من ~~اثنين أو وكيلهما بثمن واحد صح وقسط الثمن على قيمتيهما وكبيع إجارة ورهن ~~وصلح ونحوها. # فصل # ولا يصح البيع ولا الشراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني أي الذي ~~عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر لأنه الذي كان على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فاختص به PageV01P212 ~~الحكم لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ~~فاسعوا إلى ذكر ms237 الله وذروا البيع} 1 والنهي يقتضي الفساد وكذا قبل النداء ~~لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه وتحرم المساومة والمناداة إذن ~~لأنهما وسيلة للبيع المحرم وكذا لو تضايق وقت مكتوبة. # ويصح بعد النداء المذكور البيع لحاجة كمضطر إلى طعام أو سترة ونحوهما إذا ~~وجد ذلك يباع ويصح أيضا النكاح وسائر العقود كالقرض والرهن والضمان ~~والإجارة وإمضاء بيع خيار لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى ~~فوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع. # ولا يصح بيع عصير ونحوه ممن يتخذه خمرا لقوله تعالى: {ولا تعاونوا على ~~الأثم والعدوان} 2 ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين لأنه صلى الله عليه ~~وسلم نهى عنه قاله أحمد قال: وقد يقتل به ولا يقتل به وكذا بيعه لأهل حرب ~~أو قطاع طريق لأنه إعانة على معصية ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما ~~المسكر ولا قدح لمن يشرب به ولا جوز وبيض لقمار ونحو ذلك ولا بيع عبد مسلم ~~لكافر إذا لم يعتق عليه لأنه نوع من استدامة ملكه عليه لما فيه من الصغار ~~فمنع من ابتدائه فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته. # وان أسلم قن في يده أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب أجبر ~~على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى: {ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا} 3 ولا تكفي مكاتبته لأنها لا تزيل ملك سيده ~~عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه وإن جمع في عقد بين بيع وكتابة ~~بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة أو جمع بين بيع وصرف أو ~~إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد صح البيع وما جمع إليه في غير المكاتبة ~~فيبطل البيع لأنه باع ماله لماله وتصح هي لأن بطلان وجد في البيع فاختص به ~~ويقسط العوض عليهما أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم. # ويحرم بيعه على بيع أخيه المسلم كأن يقول لمن اشترى ms238 سلعة بعشرة: أنا أعطيك # 1- سورة الجمعة من الآية "9". # 2- سورة المائدة من الآية "2". # 3- سورة النساء من الآية "141". PageV01P213 # مثلها بتسعة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يبع بعضكم على بيع بعض" 1 " و" ~~يحرم أيضا "شراؤه على شرائه كان يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة" ~~لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه ومحل ذلك إذا وقع في زمن الخيارين ~~"ليفسخ" المقول له العقد " ويعقد معه" وكذا سومه على سومه بعد الرضى صريحا ~~لا بعد رد. "ويبطل العقد فيهما" أي في البيع على بيعه والشراء على شرائه ~~ويصح في السوم على سومه والإجارة كالبيع في ذلك ويحرم بيع حاضر لباد ويبطل ~~إن قدم ليبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها وقصده الحاضر وبالناس حاجة إليها. # "ومن باع ربويا بنسيئة" أي مؤجل وكذا حال لم يقبض "واعتاض عن ثمنه ما لا ~~يباع به نسيئه" كثمن بر اعتاض عنه برا أو غيره من المكيلات لم يجز لأنه ~~ذريعة لبيع الربوي بالربوي نسيئة وإن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها ~~إليه ثم أخذها منه وفاء لم يسلم إليه لكن قاصه جاز "أو اشترى شيئا" ولو غير ~~ربوي "نقدا بدون ما باع به نسيئة" أو حالا لم يقبض "لا بالعكس لم يجز" لأنه ~~ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا بخمسمائة وتسمى: مسألة العينة وقوله لا بالعكس ~~يعني: لا إن اشتراها بأكثر مما باعه به فإنه جائز كما لو اشتراه بمثله وأما ~~عكس مسألة العينة بأن باع سلعة بنقد ثم اشتراه بأكثر منه نسيئة فنقل أبو ~~داود: يجوز بلا حيلة ونقل حرب: أنها مثل مسألة العينة وجزم به المصنف في ~~الإقناع وصاحب المنتهى وقدمه في المبدع وغيره قال في شرح المنتهى: وهو ~~المذهب لأنه يتخذ وسيلة للربا كمسألة العينة وكذا العقد الأول فيهما حيث ~~كان وسيلة إلى الثاني فيحرم ولا يصح وإن اشتراه أي اشترى المبيع في مسألة ~~العينة أو عكسها "بغير جنسه" بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة أو بالعكس أو ~~اشتراه "بعد قبض ثمنه أو بعد ms239 تغير صفته" بأن هزل العبد أو نسي صنعة "أو" ~~تخرق الثوب "أو اشتراه من غير مشتريه" بأن باعه مشتريه أو وهبه ونحوه ثم ~~اشتراه بائعه ممن صار إليه جاز "أو اشتراه أبوه" أي أبو بائعه "أو ابنه" أو ~~مكاتبه أو زوجته "جاز" الشراء ما لم يكن حيلة على التوصل إلى فعل مسألة ~~العينة ومن احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس ~~وتسمى: مسالة التورق ويحرم التسعير والاحتكار في قوت آدمي ويجبر على بيعه ~~كما يبيع الناس ولا يكره إدخار قوت أهله ودوابه ويسن الإشهاد على البيع2. # 1 لأن في ذلك منافسة غير مشروعة تقود إلى العداوة والبغضاء والأفضل ~~الابتعاد عن مسببات العداوة والبغضاء بين المسلمين. # 2 كي لا ينكر أحدهما إن رأى ما هو أفضل له من بعد ذلك. PageV01P214 ### || AUTO 1- باب الشروط في البيع # والشرط هنا: إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة ومحل ~~المعتبر منها صلب العقد وهي ضربان: # ذكر الأول منها بقوله: "منها صحيح" وهو ما وافق مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع. # أحدهما - شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول الثمن فلا يؤثر فيه لأنه بيان ~~وتأكيد لمقتضى العقد فلذلك اختصه المصنف. # الثاني - شرط ما كان من مصلحة العقد " كالرهن المعين" أو الضامن المعين ~~"و" ك " تأجيل ثمن" أو بعضه إلى مدة معلومة وكشرط صفة في المبيع ك "كون ~~العبد كاتبا أو خصيا أو مسلما" أو خياطا مثلا "والأمة بكرا" أو تحيض ~~والدابة هملاجة والفهد أو نحوه صيودا فيصح فإن وفى بالشرط وإلا فلصاحبه ~~الفسخ أو أرش فقد الصفة وإن تعذر رد تعين أرش وإنا شرط صفة فبان أعلى منهما ~~فلا خيار. # "و" الثالث - شرط بائع نفعا معلوما في مبيع غير وطء ودواعيه "نحو أن ~~يشترط البائع سكنى الدار" أو نحوها "شهرا وحملان البعير" أو نحوه المبيع ~~إلى "موضع معين" لما روى جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا ~~واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه. واحتج في التعليق والانتصار وغيرهما ms240 ~~بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى عقبه ذكره في المبدع ~~ومقتضاه صحة الشرط المذكور ولبائع إجارة وإعارة ما استثنى وإن تعذر انتفاعه ~~بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له " أو شرط المشتري على البائع" نفعا معلوما ~~في مبيع "كحمل الحطب" المبيع إلى موضع معلوم "أو تكسيره أو خياطة الثوب" ~~المبيع "أو تفصيله" إذا بين نوع الخياطة أو التفصيل واحتج أحمد لذلك بما ~~روي أن محمد بن سلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ولأنه بيع ~~وإجارة فالبائع كالأجير وإن تراضيا على أخذ أجرته ولو بلا عذر جاز. "وإن ~~جمع بين شرطين" من غير النوعين الأولين كحمل حطب وتكسيره وخياطة ثوب ~~وتفصيله "بطل البيع" لما روى أبو داود والترمذي عن عبدالله ابن عمرو عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ~~بيع ما ليس عندك" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. # والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله: "ومنها فاسد" وهو ما ينافي ~~مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع. # أحدها : "يبطل العقد" من أصله "كاشتراط أحدهما على الأخر عقدا آخر كسلف" أي PageV01P215 ~~سلم " وقرض وبيع وإجارة وصرف" للثمن أو غيره وشركة وهو بيعتان في بيعة ~~المنهي عنه قاله أحمد. # الثاني : ما يصح معه البيع وقد ذكره بقوله: "وإن شرط أن لا خسارة عليه أو ~~متى نفق المبيع وإلا رده أو" شرط أن "لا يبيع" المبيع "ولا يهبه ولا يعتقه ~~أو" شرط " إن عتق فالولاء له" أي للبائع " أو" شرط البائع على المشتري "أن ~~يفعل ذلك" أي أن يبيع المبيع أو يهبه ونحوه " بطل الشرط وحده" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة ~~شرط" متفق عليه والبيع صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة أبطل ~~الشرط ولم يبطل العقد "لا إذا شرط" البائع "العتق" على المشتري فيصح الشرط ~~أيضا ويجبر المشتري على العتق إن أباه والولاء له فإن أصر ms241 أعتقه حاكم وكذا ~~شرط رهن فاسد كخمر ومجهول وخيار أو أجل مجهولين ونحو ذلك فيصح البيع ويفسد ~~الشرط "أو" إن قال البائع: "بعتك" كذا بكذا "على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث" ~~ليال مثلا أو على أن ترهنه بثمنه "وإلا" تفعل ذلك "فلا بيع بيننا" وقبل ~~المشتري "صح" البيع والتعليق كما لو شرط الخيار وينفسخ إن لم يفعل. # "و" الثالث : ما لا ينعقد معه بيع نحو "بعتك إن جئتني بكذا أو" إن "رضي ~~زيد" بكذا وكذا تعليق القبول "أو يقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك" في ~~محله "وإلا فالرهن لك لا يصح البيع" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق ~~الرهن من صاحبه" رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك وكذا كل بيع علق على شرط ~~مستقبل غير إن شاء الله وغير بيع العربون بأن يدفع بعد العقد شيئا ويقول: ~~إن أخذت المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك فيصح لفعل عمر رضي الله عنه ~~والمدفوع للبائع إن لم يتم البيع والإجارة مثله. # "وإن باعه" شيئا "وشرط" في البيع "البراءة من كل عيب مجهول" أو من عيب ~~كذا إن كان "لم يبرأ" البائع فإن وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار لأنه ~~إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله وإن سمي العيب أو أبرأه بعد ~~العقد برئ. "وإن باعه دارا" أو نحوها مما يذرع "على أنها عشرة أذرع فبانت ~~أكثر" من عشرة "أو أقل" منها "صح" البيع والزيادة للبائع والنقص عليه "ولمن ~~جهله" أي الحال من زيادة أو نقص "وفات غرضه الخيار" فلكل منهما الفسخ ما لم ~~يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا في المسألة الأولى أو يرضى المشتري بأخذه ~~بكل الثمن في الثانية لعدم فوات الغرض وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة ~~أو النقص جاز ولا يجبر أحدهما على ذلك وإن كان المبيع نحو صبرة على أنها ~~عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر صح البيع ولا خيار والزيادة للبائع والنقص عليه. PageV01P216 ### || AUTO 2- باب الخيار وقبض المبيع والإقالة # الخيار اسم مصدر اختار أي طلب خير ms242 الأمرين من الإمضاء والفسخ. # "وهو" ثمانية "أقسام: الأول: خيار المجلس" بكسر اللام: موضع الجلوس ~~والمراد هنا: مكان التبايع "يثبت" خيار المجلس "في البيع1 لحديث ابن عمر ~~يرفعه: "إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا ~~جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب ~~البيع" متفق عليه لكن يستثنى من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد وشراء من ~~يعتق عليه أو اعترف بحريته قبل الشراء "و" كالبيع "الصلح بمعناه" كما لو ~~أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض وقسمة التراضي والهبة على عوض لأنها نوع ~~من البيع # وكبيع أيضا اجارة لأنها عقد معاوضة أشبهت البيع وكذا "الصرف والسلم" ~~لتناول البيع لهما دون سائر العقود كالمساقاة والحوا لة والوقف والرهن ~~والضمان. # "ولكل من المتبايعين" ومن في معناهما ممن تقدم "الخيار ما لم يتفرقا عرفا ~~بأبدانهما" من مكان التبايع فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما ~~مستدبرا لصاحبه خطوات "وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه ~~من بيت إلى بيت" أو إلى نحو صفة وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما ~~السطح أو خرج منها فقد افترقا وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما ~~أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس وان كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها ولو حجز ~~بينهما بحاجز كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ~~ولو طالت المدة "وإن نفياه" أي الخيار بأن تبايعا على أن لا خيار بينهما ~~لزم بمجرد العقد "أو أسقطاه" أي الخيار بعد العقد "سقط" لأن الخيار حق ~~للعاقد فسقط بإسقاطه "وإن أسقطه" أحدهما أي أحد المتبايعين أو قال لصاحبه: ~~اختر سقط خياره "وبقي خيار الأخر" لأنه لم يحصل منه إسقاط لخياره بخلاف ~~صاحبه وتحرم الفرقة خشية الفسخ وينقطع الخيار بموت أحدهما لا بجنونه "وإذا ~~مضت مدته" بأن تفرقا كما تقدم "لزم البيع" بلا خلاف. # القسم "الثاني" من أقسام الخيار: خيار الشرط ب "أن يشترطاه" أي يشترط ~~المتعاقدان الخيار ms243 في صلب العقد أو بعده في مدة خيار المجلس أو الشرط "مدة ~~معلومة ولو طويلة" # 1 وقد قال صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار مالم يتفرقا" فإن تفرقا ~~انقضى الخيار وثبت البيع إلا أن اشترط أحدهما الخيار إلى أجل معين ووافق ~~الآخر على هذا الشرط فهما على شروطهما والأفضل أن يشهدا على ذلك فإن لم ~~يشهدا كان القول قول البائع فإن رفض المشتري قول البائع ألغيت الصفقة كلها. PageV01P217 # لقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطه" ولا يصح اشتراطه بعد لزوم ~~العقد ولا إلى أجل مجهول ولا في عقد حيلة ليربح في قرض فيحرم ولا يصح البيع. # "وابتداؤها" أي ابتداء مدة الخيار "من العقد" إن شرط في العقد وإلا فمن ~~حين اشترط "وإذا مضت مدته" أي مدة الخيار ولم يفسخ لزم البيع "أو قطعاه" أي ~~قطع المتعاقدان الخيار " بطل" ولزم البيع كما لو لم يشترطاه. # "ويثبت" خيار الشرط "في البيع والصلح" والقسمة والهبة "وما بمعناه" أي ~~بمعنى البيع كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به وقسمة التراضي وهبة الثواب ~~لأنها أنواع من البيع "و" في "الإجارة في الذمة" كخياطة ثوب أو في إجارة ~~"على مدة لا تلي العقد" كسنة ثلاث في سنة اثنين إذا شرط مدة تنقضي قبل دخول ~~سنة ثلاث فإن وليت المدة العقد كشهر من الآن لم يصح شرط الخيار لئلا يؤدي ~~إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما ~~غير جائز ولا يثبت خيار الشرط في غير ما ذكر كصرف وسلم وضمان وكفالة ويصح ~~شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين "وان شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح" الشرط وثبت ~~له الخيار وحده لأن الحق لهما فكيفما تراضيا به جاز وإن شرطاه "إلى الغد أو ~~الليل صح ويسقط بأوله" أي أول الغد أو الليل لأن إلى لانتهاء الغاية فلا ~~يدخل ما بعدها فيما قبلها وإلى صلاة يسقط بدخول وقتها "و" يجوز "لمن له ~~الخيار الفسخ ولو مع غيبة" صاحبه الأخر ومع "سخطه" كالطلاق "والملك" في ~~البيع ms244 "مدة الخيارين" أي خيار الشرط وخيار المجلس "للمشتري" سواء كان ~~الخيار لهما أو لأحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم: "من باع عبدا وله مال ~~فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع" رواه مسلم فجعل المال للمبتاع باشتراطه ~~وهو عام في كل بيع فشمل بيع الخيار "وله" أي للمشتري "نماؤه" أي نماء ~~المبيع "المنفصل" كالثمرة "وكسبه" في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد لأنه نماء ~~ملكه الداخل في ضمانه لحديث: "الخراج بالضمان" صححه الترمذي وأما النماء ~~المتصل كالسمن فإنه يتبع العين مع الفسخ لتعذر انفصاله. # "ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع و" لا في "عوضه المعين فيها" أي في ~~مدة الخيارين "بغير إذن الآخر" فلا يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن ~~البائع إلا معه كأن آجره له ولا يتصرف البائع في الثمن المعين زمن الخيارين ~~الا بإذن المشتري أو معه كأن استأجر منه به عينا هذا إن كان التصرف "بغير ~~تجربة المبيع" فإن تصرف بها لتجربته كركوب دابة لينظر سيرها وحلب دابة ~~ليعلم قدر لبنها لم يبطل خياره لأن ذلك هو المقصود من الخيار كاستخدام ~~الرقيق ليختبره "إلا عتق المشتري" لمبيع زمن الخيار فينفذ مع الحرمة ويسقط PageV01P218 ~~خيار البائع حينئذ "وتصرف المشتري" في المبيع بشرط الخيار له في زمنه بنحو ~~وقف أو بيع أو هبة أو لمس لشهوة "فسخ لخياره" وإمضاء للبيع لأنه دليل الرضى ~~به بخلاف تجربة المبيع واستخدامه وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له ~~وحده ليس فسخا للبيع ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتر ~~إياه مطلقا سواء كان لهما أو لأحدهما أي "ومن مات منهما" أي من البائع ~~والمشتري بشرط الخيار بطل خياره فلا يورث إن لم يكن طالب به قبل موته ~~كالشفعة وحد القذف1. # "الثالث" من أقسام الخيار: خيار الغبن "إذا غبن في المبيع غبنا يخرج عن ~~العادة" لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف وله ثلاث صور ~~إحداها: تلقي الركبان لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تلقوا الجلب فمن ~~تلقاه فاشترى ms245 منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار" رواه مسلم. "و" الثانية ~~المشار إليها بقوله: "بزيادة الناجش" 2 الذي لا يريد شراء ولو بلا مواطأة ~~ومنه أعطيت كذا وهو كاذب لتغريره المشتري. # الثالثة ذكرها بقوله: "والمسترسل" وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس من ~~استرسل إذا اطمأن واستأنس فإذا غبن ثبت له الخيار ولا أرش مع إمساك والغبن ~~محرم وخياره على التراخي. # "الرابع" من أقسام الخيار: "خيار التدليس" من الدلسة وهي الظلمة فيثبت ~~بما يزيد به الثمن "كتسويد شعر الجارية وتجعيده" أي جعله جعدا وهو ضد السبط ~~"وجمع ماء الرحى" أي الماء الذي تدور به الرحى "وإرساله عند عرضها" للبيع ~~لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد دوران الرحى حين ذلك فيظن المشتري أن ذلك ~~عادتها فيزيد في الثمن فإذا تبين له التدليس ثبت له الخيار وكذا تصرية ~~اللبن3 في ضرع بهيمة الأنعام لحديث أبي هريرة يرفعه: "لا تصروا الإبل ~~والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك # 1 وهذان لا يسقطان بالموت بل يرثهما الورثة مع ما ورثاه من مال الميت. # 2 والنجش هو المزايدة على سعر السلعة لرفع ثمنها على المشتري الآخر بدون ~~أن يكون لدى الناجش نية الشراء وقد يتفق مع البائع على ذلك وقد يفعله دون ~~اتفاق بينهما على ذلك لاستجلاب النفع لصديق أو قريب من غريب. # 3 وتصرية اللبن هو ترك النعجة أو الماعز أو البقرة أو الناقة دون حلب ~~أياما عديدة كي يجتمع اللبن في ضرعها فيطن المشتري أن هذا اللبن كله نتاج ~~يوم واحد وأن هذه عادتها فهذا المشتري متى اطلع على لحقيقة كان بالخيار فله ~~أن يستقيل من البيع ويرد المبتاع من الأنعام للبائع ويستعيد الثمن ويؤدي له ~~شيئا مقابل ما استفاده من اللبن. PageV01P219 # وإن شاء ردها وصاعا من تمر" متفق عليه. وخيار التدليس على التراخي إلا ~~المصراة فيخير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساك بلا أرش ورد مع صاع تمر سليم ~~إن حلبها فإن عدم التمر فقيمته ويقبل رد اللبن ms246 بحاله. # "الخامس" من أقسام الخيار: "خيار العيب" وما بمعناه "وهو" أي العيب "ما ~~ينقص قيمة المبيع" عادة فما عده التجار في عرفهم منقصا أنيط الحكم به وما ~~لا فلا والعيب كمرضه على جميع حالاته في جميع الحيوانات "وفقد عضو" كأصبع ~~"وسن أو زيادتهما وزنا الرقيق" إذا بلغ عشرا من عبد أو أمة وسرقته وشربه ~~مسكرا "وإباقه وبوله في الفراش" وكونه أعسر لا يعمل بيمينه عملها المعتاد ~~وعدم ختان ذكر كبير وعثرة مركوب وحرنه ونحوه وبخر وحال وخرس وطرش وكلف وقرع ~~وحمل أمة وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا وكونها ينزلها الجند # لا سقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه ولا حمى ولا صداع يسيرين ولا ثيوبة أو ~~كفر أو عدم حيض ولا معرفة غناء "فإذا علم المشتري العيب بعد العقد أمسكه ~~بإرشه" إن شاء لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع فكل ~~جزء منه يقابله جزء من الثمن ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله ~~"وهو" الأرش وهو أي الأرش "قسط ما بين قيمة الصحة والعيب" فيقوم المبيع ~~صحيحا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا ~~بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا ~~كشراء حلي فضة بزنته دراهم أمسك مجانا إن شاء "أو رده وأخذ الثمن" المدفوع ~~للبائع وكذا لو أبرأ المشتري من الثمن أو وهب له ثم فسخ البيع لعيب أو غيره ~~رجع بالثمن على البائع وان علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع أو حدث العيب ~~بعد العقد فلا خيار له إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه. # "وان تلف المبيع" المعيب "أو عتق العبد" أو لم يعلم عيبه حتى أصبغ الثوب ~~أو نسج أو وهب المبيع أو باعه أو بعضه "تعين الأرش" لتعذر الرد وعدم وجود ~~الرضى به ناقصا وإن دلس البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع ~~أو أبق ذهب على البائع لأنه غره ورد للمشتري ما أخذه ms247 "وان اشترى ما لم يعلم ~~عيبه بدون كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره فوجده فاسدا فأمسكه فله أرشه وان ~~رده رد أرش كسره" الذي تبقى له معه قيمة وأخذ ثمنه لأن عقد البيع يقتضي ~~السلامة ويتعين أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة وإن كان المبيع "كبيض دجاج" ~~فكسره فوجده فاسدا "رجع بكل الثمن" لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه ~~وقع على ما لا نفع فيه وليس عليه رد فاسد ذلك إلى بائعه لعدم الفائدة فيه ~~"وخيار عيب متراخ" لأنه لدفع ضرر متحقق فلم يبطل بالتأخير "ما لم يوجد دليل ~~الرضى" كتصرف فيه بإجارة أو إعارة أو نحوهما عالما بعيبه واستعماله لغير تجربة. PageV01P220 # "ولا يفتقر" الفسخ للعيب "إلى حكم ولا رضى ولا حضور صاحبه" أي البائع ~~كالطلاق ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار الفسخ في نصيبه ولو رضي الآخر ~~والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر "وإن اختلفا" أي البائع والمشتري في معيب ~~"عند من حدث العيب" مع الاحتمال "فقول مشتر مع يمينه" إن لم يخرج عن يده ~~لأن الأمل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفيه فيحلف أنه ~~اشتراه وبه العيب أو أنه ما حدث عنده ويرده # "وان لم يحتمل الأقوال أحدهما" كالإصبع الزائدة والجرح الطري الذي لا ~~يحتمل أن يكون قبل العقد "قبل قول المشتري" في المثال الأول والبائع في ~~المثال الثاني "بلا يمين" لعدم الحاجة إليه ويقبل قول البائع أن المبيع ~~المعيب ليس المردود إلا في خيار شرط فقول مشتر وقول قابض في ثابت في ذمة من ~~ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرج عن يده وقول مشتر في عيب ثمن معين بعقد ومن ~~اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه. # "السادس" من أقسام الخيار: "خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان" الثمن ~~"أقل أو كثر" مما أخبر به "ويثبت" في أنواعه الأربعة: "في التولية" وهي بيع ~~برأس المال1 "و" في "الشركة" وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن وأشركتك ينصرف ms248 ~~إلى نصفه "و" في "المرابحة" وهي بيعه بثمنه وربح معلوم2 وإن قال: على أن ~~أربح في كل عشرة درهما كره "و" في " المواضعة" وهي بيعه برأس ماله وخسران ~~معلوم "ولا بد في جميعها" أي الصور الأربعة " من معرفة المشتري" والبائع ~~"رأس المال" لأن ذلك شرط لصحة البيع فإن فات لم يصح وما ذكره من ثبوت ~~الخيار في الصور الأربع تبع فيه المقنع وهو رواية والمذهب أنه متى بان رأس ~~المال أقل حط الزائد ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة ولا خيار ~~للمشتري ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة. # "وإن اشترى" السلعة "بثمن مؤجل أو" اشترى "ممن لا تقبل شهادته" له كأبيه ~~وابنه وزوجته أو اشترى شيئا بأكثر من ثمنه حيلة أو محاباة أو لرغبة تحضه أو ~~موسم فات "أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن" الذي اشتراها به "ولم يبين ~~ذلك" للمشتري "في تخبيره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد" كالتدليس ~~والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار لزوال ~~الضرر كما في الإقناع والمنتهى # "وما يزاد في ثمن # 1 أي دون ربح. # 2 أي يظهر البائع للمشتري القيمة الأصلية التي اشتراه بها ويطلب على ذلك ~~ربحا معينا يحدده أو نسبة معينة ك 10% ربحا على رأس المال. PageV01P221 # أو يحط منه" أي من الثمن "في مدة خيار" مجلس أو شرط "أو يؤخذ أرش العيب أو ~~الجناية عليه" أي على المبيع ولو بعد لزوم البيع "يلحق برأس ماله و" يجب أن ~~"يخبر به" كأصله وكذا ما يزاد في مبيع أو أجل أو خيار أو ينقص منه في مدة ~~خيار فيلحق بعقد وإن كان ذلك أي ما ذكر من زيادة أو حط بعد "لزوم البيع" ~~بفوات الخيارين "لم يلحق به" أي بالعقد فلا يلزم أن يخبر به ويخبر بأرش ~~العيب والجناية عليه مطلقا لأنه بدل جزء من المبيع لا إن جنى المبيع ففداه ~~المشتري لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة "وإن أخبر ms249 بالحال" بأن يقول: ~~اشتريته بكذا وزدته أو نقصته كذا ونحوه فحسن لأنه أبلغ في الصدق ولا يلزم ~~الإخبار بأخذ نماء واستخدام ووطء إن لم ينقصه وإن اشترى شيئا بعشرة مثلا ~~وعمل فيه صنعة أو دفع أجرة كيله أو مخزنه أخبر بالحال ولا يجوز أن يجمع ذلك ~~ويقول: تحصل علي بكذا وما باعه اثنان مرابحة فثمنه بحسب ملكيهما لا على رأس ~~ماليهما. # "السابع" من أقسام الخيار: "خيار" يثبت "لاختلاف المتبايعين" في الجملة ~~"فإذا اختلفا" هما أو ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر في قدر الثمن بأن قال ~~بائع: بعتكه بمائة وقال مشتر: بثمانين ولا بينة لهما أو تعارضت بينتاهما ~~تحالفا ولو كانت السلعة تالفة "فيحلف البائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته ~~بكذا ثم يحلف المشترى ما اشتريته بكذا وإنما اشريته بكذا" وإنما بدأ بالنفي ~~لأنه الأصل في اليمين "ولكل" من المتبايعين بعد التحالف "الفسخ إن لم يرض ~~أحدهما بقول الأخر" وكذا إجارة وإن رضي أحدهما بقول ا لآخر أو حلف أحدهما ~~ونكل الآخر أقر العقد "فإن كانت السلعة" التي فسخ البيع فيها بعد التحالف ~~"تالفة رجعا الى قيمة مثلها" ويقبل قول المشتري فيها لأنه غارم وفي قدر ~~المبيع "فإن اختلفا في صفته" أي صفة السلعة التالفة بأن قال البائع: كان ~~العبد كاتبا وأنكره المشتري "فقول مشتر" لأنه غارم وإذا تحالفا في الإجارة ~~وفسخت بعد فراغ المدة فأجرة المثل وفي أثنائها بالقسط # "وإذا فسخ العقد" بعد التحالف "انفسخ ظاهرا وباطنا" في حق كل منهما كالرد بالعيب # "وإن اختلفا في أجل" بأن يقول المشتري: اشتريته بكذا مؤجلة وأنكره البائع ~~"أو" اختلفا في شرط صحيح أو فاسد كرهن أو ضمين أو قدرهما "فقول من ينفيه" ~~يمينه لأن الأصل عدمه "وإن اختلفا في عين المبيع" كبعتني هذا العبد قال: بل ~~هذه الجارية " تحالفا وبطل" أي فسخ "البيع" كما لو اختلفا في الثمن وعنه ~~القول قول بائع بيمينه لأنه كالغارم وهي المذهب وجزم بها في الإقناع ~~والمنتهى وغيرهما وكذا لو اختلفا في قدر المبيع وإن سميا ms250 نقدا واختلفا في ~~صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ثم الوسط إن استوت "وان أبى PageV01P222 ~~كل منهما تسليم ما بيده" من المبيع والثمن "حتى يقبض العوض بأن قال البائع: ~~لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري: لا أسلم الثمن حتى أستلم ~~المبيع". "والثمن عين" أي معين "نصب عدل" أي نصبه الحاكم "يقبض منهما" ~~المبيع والثمن "ويسلم المبيع" للمشتري "ثم الثمن" للبائع لجريان عادة الناس بذلك. # "وإن كان" الثمن دينا "حالا أجبر بائع" على تسليم المبيع لتعلق حق ~~المشتري بعينه "ثم" أجبر "مشتر إن كان الثمن في المجلس" لوجوب دفعه عليه ~~فورا لتمكنه منه وإن كان دينا غائبا في البلد أو فيما دون مسافة القصر1 ~~"حجر عليه" أي على المشتري "في المبيع وبقية ماله حتى يحضره" خوفا من أي ~~تصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع وإن كان المال غائبا بعيدا مسافة القصر أو ~~غيبه بمسافة القصر عنها أي عن البلد "والمشترى معسر" - يعني - وظهر أن ~~المشتري معسر "فللبائع الفسخ" لتعذر الثمن عليه كما لو كان المشتري مفلسا ~~وكذا مؤجر بنقد حال "ويثبت الخيار للخلف في الصفة" إذا باعه شيئا موصوفا ~~"ولتغير ما تقدمت رؤيته" العقد وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية. # فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه وما يحصل به قبضه # "ومن اشترى مكيلا ونحوه" وهو الموزون والمعدود والمذروع2 " صح" البيع ~~"ولزم بالعقد" حيث لا خيار "ولم يصح تصرفه فيه" ببيع أو هبة أو إجارة أو ~~رهن أو حوالة "حتى يقبضه" 3 لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ابتاع طعاما فلا ~~يبيعه حتى يستوفيه" متفق عليه. ويصح عتقه وجعله مهرا وعوض خلع ووصيته به ~~وإن اشترى المكيل ونحوه جزافا صح التصرف فيه قبل قبضه لقول ابن عمر رضي ~~الله عنهما: مضت السنة ما أدركته الصفقة حبا مجموعا فهو من مال المشتري. # "وإن تلف" المبيع بكيل ونحوه أو بعضه "قبل قبضه فمن ضمان البائع" 4 وكذا ~~لو تعيب قبل قبضه "وإن تلف" المبيع المذكور "بآفة سماوية" لا صنع لآدمي ~~فيها ms251 بطل أي انفسخ "البيع" وإن بقي البعض خير المشتري في أخذه بقسطه من ~~الثمن5. "وإن أتلفه # 1 أي أقل من المسافة التي قصر لها الصلاة. # 2 المذروع: الذي يقاس بالذارع ويختلف قياس الذراع من بلد لآخر. # 3 أي حتى يصير في حوزته. # 4 لأنه مازال في عهدته وعلى مسؤوليته. # 5 أي إن بقي نصفه خير بشرائه بنصف الثمن وإن بقي ربعه فبربع الثمن ~~وهكذا... PageV01P223 # أي المبيع بكيل أو نحوه "آدمي" سواء كان هو البائع أو أجنبيا " خير مشتر ~~بين فسخ" البيع ويرجع على بائع بما أخذ من ثمنه وبين "إمضاء ومطالبة متلفه ~~ببدله" أي بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما وإن تلف بفعل مشتر ~~فلا خيار له لأن إتلافه كقبضه "وما عداه" أي عدا ما اشترى بكيل أو وزن أو ~~عد أو ذرع كالعبد والدار "يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه" لقول ابن عمر: ~~كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس فسألنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا باس أن تؤخذ بسعر يومها ما لم يتفرقا ~~وبينهما شيء" رواه الخمسة إلا المبيع بصفة أو رؤية متقدمة فلا يصح التصرف ~~فيه قبل قبضه لان تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه أي ضمان المشتري ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "الخراج بالضمان" وهذا المبيع للمشتري فضمانه ~~عليه وهذا ما لم يمنعه بائع من قبضه فإن منعه حتى تلف ضمنه ضمان غصب والثمر ~~على الشجر والمبيع بصفة أو رؤية سابقة من ضمان بائع ومن تعين ملكه في موروث ~~أو وصية أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه. # "ويحصل قبض ما بيع بكيل" بالكيل "أو" أبيع ب "وزن" بالوزن "أو" أبيع ب ~~"عد" بالعد "أو" أبيع ب "ذرع بذلك" الذرع لحديث عثمان يرفعه: "إذا بعت فكل ~~وإذا ابتعت فاكتل" رواه الإمام. وشرطه حضور مستحق أو نائبه ويصح استنابة من ~~عليه الحق للمستحق ومؤنة كيال ووزان وعداد ونحوه على باذل ولا يضمن ناقد ~~حاذق أمين خطأ ويحصل ms252 "القبض في صبرة وما ينقل" كثياب وحيوان "بمنقله، و" ~~يحصل القبض في ما يتناول كالجواهر والأثمان "بتناوله" إذ العرف فيه ذلك ~~"وغيره" أي غير ما ذكر كالعقار والثمرة على الشجر قبضه "بتخليته" بلا حائل ~~بأن يفتح له باب الدار ويسلمه مفتاحها ونحوه وإن كان فيها متاع للبائع قاله ~~الزركشي ويعتبر لجواز قبض مشاع ينقل إذن شريكه. # "والإقالة" 1 مستحبة لما روى ابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا: "من أقال ~~مسلما أقال الله عز وجل عثرته يوم القيامة" . وهي "فسخ" لأنها عبارة عن ~~الرفع والإزالة يقال: أقالك الله عثرتك أي أزالها فكانت فسخا للبيع لا بيعا ~~"فتجوز قبل قبض المبيع" ولو نحو مكيل ولا تجوز إلا "بمثل الثمن" الأول قدرا ~~ونوعا لأن العقد إذا ارتفع رجع كل منهما بما كان له وتجوز بعد نداء الجمعة ~~ولا يلزم إعادة كيل أو وزن وتصح من مضارب وشريك وبلفظ صلح وبيع ومعاطاة ولا ~~يحنث بها من حلف لا يبيع "ولا خيار فيها" أي لا يثبت في الإقالة خيار مجلس ~~ولا خيار شرط أو نحوه "ولا شفعة" فيها لأنها ليست بيعا ولا تصح مع تلف مثمن أو # 1 الإقالة فسخ البيع. PageV01P224 # موت عاقد ولا بزيادة على ثمن أو نقصه أو غير جنسه ومؤونة رد مبيع تقايلاه ~~على بائع. PageV01P225 ### || AUTO 3- باب الربا والصرف # الربا مقصور وهو لغة: الزيادة لقوله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء ~~اهتزت وربت} 1 أي علت وشرعا: زيادة في شيء مخصوص والإجماع على تحريمه لقوله ~~تعالى: {وحرم الربا} 2 والصرف: بيع نقد بنقد قيل: سمي به لصريفهما وهو ~~تصويتهما في الميزان قيل: لانصرافهما عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق ~~قبل القبض ونحوه والربا نوعان: ربا فضل وربا نسيئة3. # ربا الفضل # "يحرم ربا الفضل" في كل "مكيل" بيع بجنسه مطعوما كان كالبر أو غيره ~~كلأشنان "و" في كل "موزون بيع بجنسه" مطعوما كان كالسكر أو لا كالكتان ~~لحديث عبادة بن الصامت مرفوعا: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر ~~والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح ms253 بالملح مثلا بمثل يدا بيد" رواه أحمد ~~ومسلم ولا ربا في ماء ولا فيما لا يوزن عرفا لصناعته كفلوس غير ذهب وفضة ~~ولا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كبيض وجوز4. # "ويجب فيه" أي يشترط في بيع مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل "الحلول ~~القبض" من الجانبين بالمجلس لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سبق: "يدا بيد" ~~" ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا" فلا يباع بجنسه وزنا ولو تمرة بتمرة. ولا ~~يباع موزون بجنسه إلا وزنا فلا يصح كيلا لقوله صلى الله عليه وسلم: "الذهب ~~بالذهب وزنا بوزن": [والفضة بالفضة وزنا بوزن والبر بالبر كيلا بكيل # 1 سورة الحج من الآية "5". # 2 سورة البقرة من الآية "275". # 3 وهما محرمان كلاهما وربا الفضل هو أن يعطي الأول للثاني كمية من المال ~~أو السلع مما يكال ويوزن على أن يؤديها الثاني إليه بعد أجل بزيادة معينة ~~متفق عليها فإذا لم يقدر على ذلك أدى إليه الزيادة فقط ثم هما على شرط هما ~~لمدة أخرى يؤدي فيها الأصل وفوقه زيادة جديدة أو يؤجله بزيادة جديدة فوق ~~الزيادة القديمة. # وربا النسيئة هو البيع المؤجل الدفع بسعر يزيد عن سعر البيع المعجل الدفع ~~والفرق بينهما هو ربا المال المؤجل. # 4 إذ قد يسدد الدين بما هو أفضل منه إذ يختلف حجم البيض والجوز والربا ~~هنا لا يكون بفرق النوع إنما بفرق العدد. PageV01P225 # والشعير بالشعير كيلا بكيل" رواه الأثرم من حديث عبادة بن الصامت ولأن ما ~~خولف معياره الشرعي لا يتحقق فيه التماثل والجهل به كالعلم بالتفاضل ولو ~~كيل المكيل أو وزن الموزون فكانا سواء صح "ولا" يباع "بعضه" أي بعض المكيل ~~والموزون " ببعض" من جنسه جزافا لما تقدم ما لم يعلما تساويهما في المعيار ~~الشرعي فلو باعه صبرة بأخرى وعلما كيلهما وتساويهما أو تبايعاهما مثلا بمثل ~~وكيلتا فكانتا سواء صح وكذا زبرة حديد1 بأخرى من جنسها "فان اختلف الجنس" ~~كبر بشعير وحديد بنحاس "جازت الثلاثة" أي الكيل والوزن والجزاف لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا ms254 اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد" ~~رواه مسلم وأبو داود. # "والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا" فالجنس: هو الشامل لأشياء مختلفة ~~بأنواعها والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها وقد يكون النوع جنسا ~~وبالعكس والمراد هنا الجنس الأخص والنوع الأخص فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص ~~فهو جنس وقد مثله بقوله: " كبر ونحوه" من شعير وتمر وملح "وفروع الأجناس ~~أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان أجناس" لأن الفرع يتبع الأصل فلما كانت ~~أصول هذه أجناسا وجب أن تكون هذه أجناسا فدقيق الحنطة جنس ودقيق الذرة جنس ~~وكذا البواقي "واللحم أجناس باختلاف أصوله" لأنه فرع أصول هي أجناس فكان ~~أجناسا كالأخباز والضان والمعز جنس واحد ولحم البقر والجواميس جنس ولحم ~~الإبل جنس واحد وهكذا "وكذا اللبن" أجناس باختلاف أصوله لما تقدم "واللحم ~~والشحم والكبد" والقلب والألية والطحال والرئة والأكارع "أجناس" لأنها ~~مختلفة في الاسم والخلقة فيجوز بيع جنس منها بآخر متفاضلا. # "ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه" لما روى مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد ~~بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان. "ويصح" ~~بيع اللحم بحيوان من "غير جنسه" كلحم ضأن ببقرة لأنه ليس أصله ولا جنسه ~~فجاز كما لو بيع بغير مأكول. # "ولا يجوز بيع حب" كبر "بدقيقه ولا سويقه" لتعذر التساوي لأن أجزاء الحب ~~تنتشر بالطحن والنار قد أخذت من السويق وإن بيع الحب بدقيق أو سويق من غير ~~جنسه صح لعدم اعتبار التساوي إذا "و" لا بيع "نيئه بمطبوخه" كالحنطة ~~بالهريسة أو الخبز أو النشاء لأن النار تعقد أجزاء المطبوخ فلا يحصل ~~التساوي ولا بيع "أصله بعصيره" كزيتون بزيت وسمسم بشيرج وعنب بعصيره ولا ~~بيع "خالصه بمشوبه" كحنطة فيها شعير بخالصة ولبن # 1 زبرة الحديد: قضيب الحديد أو القطعة منه. PageV01P226 # مشوب بخالص لانتفاء التساوي المشترط إلا أن يكون الخلط يسيرا وكذا بيع ~~اللبن بالكشك ولا بيع الهريسة والحريرة والفالوذج والسنبوسك بعضه ببعض ولا ~~بيع نوع منها بنوع آخر ms255 "و" لا بيع "رطبه بيابسه" كبيع الرطب بالتمر والعنب ~~بالزبيب لما روى مالك وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر قال: "أينقص الرطب إذا يبس" ؟ قالوا: نعم ~~فنهى عن ذلك. # "ويجوز بيع دقيقه" أي دقيق الربوي "بدقيقه إذا استويا في النعومة" لأنهما ~~تساويا حال العقد على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان ويجوز بيع "مطبوخه ~~بمطبوخه" كسمن بقري بسمن بقري مثلا بمثل ويجوز بيع "خبزه بخبزه إذا استويا ~~في النشاف" فإن كان أحدهما أكثر رطوبة من الآخر لم يحصل التساوي المشترط ~~ويعتبر التماثل في الخبز بالوزن كالنشاف لأنه يقدر به عادة ولا يمكن كيله ~~لكن إن يبس ودق وصار فتيتا بيع بمثله كيلا ويباع "عصيره بعصيره" كماء عنب ~~بماء عنب "ورطبه برطبه" كالرطب والعنب بمثله لتساويهما ولا يصح بيع ~~المحاقلة وهي: بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ويصح بغير جنسه ولا بيع ~~المزابنة وهي: بيع الرطب على النخل بالتمر إلا في العرايا بان يبيعه خرصا ~~بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلا فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه ~~بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق ففي نخل بتخلية وفي تمر بكيل ولا يصح في ~~بقية الثمار. # "ولا يباع ربوي بجنسه ومعه" أي أحد العوضين "أو معهما من غير جنسه" كمد ~~عجوة ودرهم بدرهمين أو بمد عجوة أو بمد ودرهم لما روى أبو داود عن فضالة بن ~~عبيد قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل ~~بتسعة دنانير أو سبعة دنانير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا حتى تميز ~~بينهما" قال: فرده حتى ميز بينهما فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد كخبز ~~فيه ملح بمثله فوجوده كعدمه1. # "ولا" يباع "تمر بلا نوى بما" أي بتمر "فيه نوى" لاشتمال أحدهما على ما ~~ليس من جنسه وكذا لو نزع النوى ثم باع التمر والنوى بتمر ونوى "ويباع النوى ~~بتمر فيه نوى و" يباع " لبن ms256 ويباع "صوف بشاة ذات لبن وصوف" لأن النوى في ~~التمر واللبن والصوف في الشاة غير مقصود كدار مموه سقفها بذهب بذهب وكذا ~~درهم فيه نحاس بمثله أو بنحاس ونخلة عليها ثمرة بمثلها أو بتمر ويصح بيع ~~نوعي جنس بنوعيه أو نوعه كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء وتمر معقلي وبرني ~~بإبراهيمي وصيحاني2. # 1 لأن الملح الزائد هنا في النوع الثاني من الخبز لا يمكن استخلاصه منه ~~والاستفادة منه منفردا. # 2 وهذه أنواع من التمر الجيد وأنواع من التمر على ما أخبرنا أحد العارفين ~~به العاملين في حقله يزيد على الثلاثماية نوع أفضلها البرجي والمكيوي ~~والبرني وأدناها الدقل والأشرس. PageV01P227 # ومرد أي مرجع الكيل لعرف المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ومرجع الوزن لعرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عبد الملك بن ~~عمير عن النبى صلى الله عليه وسلم: "المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان ~~مكة" ."وما لا عرف له هناك" أي بالمدينة ومكة " اعتبر عرفه في موضعه" لأن ~~ما لا عرف له في الشرع يرجع فيه إلى العرف كالقبض والحرز فإن اختلفت البلاد ~~اعتبر الغالب فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز وكل مائع مكيل ويجوز ~~التعامل بكيل لم يعهد. # فصل: في ربا النسيئة # "ويحرم ربا النسيئة" من النساء بالمد وهو التأخير " في بيع كل جنسين ~~اتفقا في علة ربا الفضل" وهي الكيل أو الوزن "ليس أحدهما" أي أحد الجنسين ~~نقدا فإن كان أحدهما نقدا كحديد بذهب أو فضة جاز النساء1 وإلا لا نسد باب ~~السلم2 في الموزونات غالبا إلا صرف فلوس نافقة بنقد فيشترط فيه الحلول ~~والقبض واختار ابن عقيل وغيره: لا وتبعه في الإقناع كالمكيلين والموزونين ~~ولو من جنسين فإذا بيع بر بشعير أو حديد بنحاس اعتبر الحلول والتقابض قبل ~~التفرق "وان تفرقا قبل القبض بطل" العقد لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شيءتم يدا يد" والمراد به القبض "وإن باع ~~مكيلا بموزون" أو عكسه "جاز التفرق قبل ms257 القبض" وجاز "النساء" لأنهما لم ~~يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل أشبه الثياب بالحيوان "وما لا كيل فيه ~~ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء" لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى ~~إبل الصدقة رواه أحمد والدارقطني وصححه وإذا جاز في الجنس الواحد ففي ~~الجنسين أولى. # "ولا يجوز بيع الدين بالدين" حكاه ابن المنذر إجماعا لحديث: نهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ3 وهو بيع ما في الذمة بثمن مؤجل ~~لمن هو عليه وكذا بحال لم يقبض قبل التفرق وجعله رأس مال سلم. # 1 النساء: تأجيل الدفع. # 2 السلف: التسليف أي إعطاء السلفة من أصل القيمة. # 3 وهذا بيع غائب بغائب قد يحصل أحدهما ولا يحصل الآخر. PageV01P228 # فصل # "ومتى افترق المتصارفان" 1 بأبدانهما كما تقدم في خيار المجلس " قبل قبض ~~الكل" أي كل العوض المعقود عليه في الجانبين أو قبل قبض البعض منه "بطل ~~العقد فيما لم يقبض" سواء كان الكل أو البعض لأن القبض شرط لصحة العقد ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "وبيعوا الذهب بالفضة كيف شيءتم يدا بيد" ولا ~~يضر طول المجلس مع تلازمهما ولو مشيا إلى منزل أحدهما مصطحبين صح وقبض ~~الوكيل قبل مفارقة موكله المجلس كقبض موكله ولو مات أحدهما قبل القبض فسد العقد. # "والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد" لأنها عوض مشار إليه في ~~العقد فوجب أن تتعين كسائر الأعواض "فلا تبدل" بل يلزم تسليمها إذا طولب ~~بها لوقوع العقد على عينها " وان وجدها مغصوبة بطل" العقد كالمبيع إذا ظهر ~~مستحقا وإن تلفت قبل القبض فمن مال بائع إن لم تحتج لوزن أو عد "و" إن ~~وجدها "معيبة من جنسها" كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة أمسك بلا أرش إن ~~تعاقدا على مثلين كدرهم فضة بمثله وإلا فله أخذه في المجلس وكذا بعده من ~~غير الجنس أو رد العقد للعيب وإن وجدها معيبة من غير جنسها كما لو ms258 وجد ~~الدراهم نحاسا بطل العقد لأنه باعه غير ما سمى له. # "ويحرم الربا بين المسلم والحربي" بأن يأخذ المسلم زيادة من الحربي لعموم ~~ما تقدم فيه من الأدلة "و" يحرم الربا "بين المسلمين مطلقا بدار إسلام أو ~~حرب" لما تقدم إلا بين سيد ورقيقه وإذا كان له على آخر دنانير فقضاه دراهم ~~شيئا فشيئا فإن كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدنانير صح وإن لم يفعل ذلك ~~ثم تحاسبا بعد فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز لأنه بيع دين بدين وإن قبض ~~أحدهما من الآخر ماله عليه ثم صارفه بعين وذمة صح. # 1 المتصارفان: بائعا الأثمان أي الذي يصرف الدنانير بدراهم أو الدراهم ~~بدنانير أو بائع الذهب بالذهب والفضة بالفضة. PageV01P229 ### || AUTO ### ||| AUTO باب بيع الأصول والثمار # بيع الأصول # ... # 4- باب بيع الأصول والثمار # الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره والمراد هنا: الدور والأرض والشجر ~~والثمار: جمع ثمر كجبل وجبال وواحد الثمر ثمرة. # "إذا باع دارا" أو وهبها أو رهنها أو وقفها أو أقر أو وصى بها " شمل" ~~العقد " أرضها" PageV01P229 # أي إذا كانت الأرض يصح بيعها فإن لم يجز كسواد العراق فلا "و" شمل "بناءها ~~وسقفها" لأنهما داخلان في مسمى الدار "و" شمل "الباب المنصوب" وحلقته ~~"والسلم والرف المسمرين والخابية المدفونة" والرحى المنصوبة لأنه متصل بها ~~لمصلحتها أشبه الحيطان وكذا المعدن الجامد وما فيها من شجر وعرش دون ما هو ~~مودع فيها من كنز وهو المال المدفون "وحجر" مدفون " ومنفصل منها كحبل ودلو ~~وبكرة وقفل وفرش ومفتاح" ومعدن جار وماء نبع وحجر رحى فوقاني لأنه غير متصل ~~بها واللفظ لا يتناوله ولو كانت الصيغة المتلفظ بها الطاحونة أو المعصرة ~~دخل الفوقاني كالتحتاني. # "وإن باع أرضا" أو وهبها أو وقفها أو رهنها أو أقر أو وصى بها "ولو لم ~~يقل بحقوقها شمل" العقد "غرسها وبناءها" لأنهما من حقوقها وكذا - إن باع ~~ونحوه - بستانا لأنه اسم للأرض والشجر والحائط "وإن كان فيها زرع "لا يحصد ~~إلا مرة كبر وشعير فلبائع ونحوه مبقى ms259 إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ما لم ~~يشترطه مشتر # "وان كان" الزرع "يجز" مرارا كرطبة وبقول "أو يلقط مرارا" كقثاء وباذنجان ~~وكذا نحو ورد فأصوله للمشتري لأنها تراد للبقاء فهي كالشجر "والجزة واللقطة ~~الظاهرتان عند البيع للبائع" وكذا زهر تفتح لأنه كالثمر المؤبر وعلى البائع ~~قطعها في الحال "وان اشترط المشتري ذلك صح" والشرط وكان له الثمر المؤبر ~~إذا اشترطه مشتري الشجر ويثبت الخيار لمشتر ظن دخول ما ليس له من زرع وثمر ~~كما كما لو جهل وجودهما ولا يشمل بيع قرية مزارعها بلا نص أو قرينة. PageV01P230 ### ||| AUTO فصل في بيع الفاكهة والثمار # "ومن باع" أو وهب أو رهن نخلا "تشقق طلعه" ولو لم يؤبر1 "ف" الثمر "لبائع ~~مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر" ونحوه لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ~~ابتاع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع" متفق ~~عليه. والتأبير: التلقيح وإنما نعى عليه والحكم منوط بالتشقق لملازمته له ~~غالبا وكذا لو صالح بالنخل أو جعله أجرة أو صداقا آو عوض خلع بخلاف وقف ~~ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما أبرت أو لم تؤبر كفسخ لعيب ونحوه وكذلك أي ~~كالنخل شجر العنب والتوت وغيره كجميز من كل شجر لا قشر على ثمرته فإذا بيع ~~ونحوه بعد ظهور الثمرة كانت للبائع ونحوه "و" كذا " ما ظهر من نوره # 1 التأبير: تلقيح النخلة الأنثى بطلع النخلة الذكر لأنها بغير لا تحمل ~~ثمرا يؤكل بل يكون ثمرها صغيرا مزا غير صالح للأكل ولا للتمر. PageV01P230 # كالمشمش والتفاح وما خرج من أكمامه" جمع كم وهو الغلاف "كالورد" والبنفسج ~~"والقطن" الذي يحمل في كل سنة لأن ذلك كله بمثابة تشقق الطلع "وما قبل ذلك" ~~أي قبل التشقق في الطلع والظهور في نحو العنب والتوت والمشمش والخروج من ~~الأكمام في نحو الورد والقطن والورق فلمشتر ونحوه لمفهوم الحديث السابق في ~~النخل وما عداه فبالقياس عليه وان تشقق أو ظهر بعض ثمره ولو من نوع واحد ~~فهو لبائع وغيره لمشتر إلا ms260 في شجرة فالكل لبائع ونحوه ولكل السقي لمصلحة ~~ولو تضرر الآخر. # ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه لأنه صلى الله عليه وسلم "نهى عن بيع الثمار ~~حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع" متفق عليه والنهي يقتضي الفساد ولا ~~يباع " زرع قبل اشتداد حبه" لما روى مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ~~نهى البائع وا لمشتري . ولا تباع " رطبة وبقل ولا قثاء ونحوه وباذنجان دون ~~الأصل" أي منفردة عن أصولها لأن ما في الأرض مستور مغيب وما يحدث منه معدوم ~~فلم يجز بيعه كالذي يحدث من الثمرة فإن بيع الثمر قبل بدو صلاحه بأصوله أو ~~الزرع الأخضر بأرضه أو بيعا لمالك أصلهما أو بيع قثاء ونحوه مع أصله صح ~~البيع لأن الثمر إذا بيع مع الشجر والزرع إذا بيع مع الأرض دخلا تبعا في ~~البيع فلم يضر احتمال الغرر وإذا بيعا لمالك الأصل فقد حصل التسليم للمشتري ~~على الكمال "إلا" إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها أو الزرع قبل اشتداد حبه ~~"بشرط القطع في الحال" فيصح إن انتفع بهما لأن المنع من البيع لخوف التلف ~~وحدوث العاهة وهذا مامون فيما يقطع أو إلا إذا باع الرطبة والبقول "جزة" ~~موجودة ف "جزة" فيصح لأنه معلوم لا جهالة فيه ولا غرر "أو" إلا إذا باع ~~القثاء ونحوها "لقطة" موجودة لما تقدم وما لم يخلق لم يجز بيعه "والحصاد" ~~لزرع والجذاذ لثمر "واللقاط" لقثاء ونحوها "على المشترى" لأنه نقل لملكه ~~وتفريغ لملك البائع عنه فهو كنقل الطعام. # "وإن باعه" أي الثمر قبل بدو صلاحه أو الزرع قبل اشتداد حبه أو القثاء ~~ونحوه "مطلقا" أي من غير ذكر قطع ولا تبقية لم يصح البيع لما تقدم أو باعه ~~ذلك "بشرط البقاء" لم يصح البيع لما تقدم "أو اشترى ثمرا لم يبد صلاحه بشرط ~~القطع وتركه حتى بدا" صلاحه بطل البيع بزيادته لئلا يجعل ذلك ذريعة إلى ~~شراء ms261 الثمرة قبل بدو صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها وكذا زرع أخضر بيع بشرط ~~القطع ثم ترك حتى اشتد حبه أو اشترى جزة ظاهرة من بقل أو رطبة "أو" اشترى ~~"لقطة" ظاهرة من قثاء ونحوها ثم تركهما "فنمتا" بطل البيع لئلا يتخذ حيلة ~~على بيع الرطبة ونحوها والقثاء ونحوها بغير شرط القطع "أو اشترى ما بدا ~~صلاحه" من ثمر "وحصل" معه "آخر واشتبها" بطل البيع قدمه في المقنع وغيره PageV01P231 ~~والصحيح أن البيع صحيح وإن علم قدر الثمرة الحادثة دفع للبائع والباقي ~~للمشتري وإلا اصطلحا ولا يبطل البيع لأن المبيع اختلط بغيره ولم يتعذر ~~تسليمه والفرق بين هذه والتي قبلها اتخاذه حيلة على شراء الثمرة قبل بدو ~~صلاحها كما تقدم. " أو" اشترى رطبا "عرية" وتقدمت صورتها في ا لربا فتركها ~~فأتمرت أي صارت تمرا "بطل" البيع لأنه إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب فإذا ~~أتمر تبينا عدم الحاجة سواء كان الترك لعذر أو لا والكل أي الثمرة وما حدث ~~معها على ما سبق للبائع لفساد البيع. # "وإذا بدا" أي ظهر "ما له صلاح في الثمرة واشتد الحب جاز بيعه" أي بيع ما ~~ذكر من الثمرة والحب "مطلقا" أي من غير شرط وجاز بيعه "بشرط التبقية" أي ~~تبقية الثمر إلى الجذاذ والزرع إلى الحصاد لأمن العاهة ببدو الصلاح ~~و"للمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ" وله قطعه في الحال وله بيعه قبل جذه ~~"ويلزم البائع سقيه" بسقي الشجر الذي هو عليها إن احتاج إلى ذلك أي إلى ~~السقي وكذا لو لم تحتج إليه لأنه يجب عليه تسليمه كاملا فلزمه سقيه "وإن ~~تضرر الأصل" بالسقي ويجبر إن أبى بخلاف ما إذا باع الأصل وعليه ثمر للبائع ~~فإنه لا يلزم المشتري سقيها لأن البائع لم يملكها من جهته. # "وإن تلفت" ثمرة بيعت بعد بدو صلاحها دون أصلها قبل أوان جذاذها "بآفة ~~سماوية" وهي ما لا صنع لآدمي فيها كالريح والحر والعطش "رجع" ولو بعد القبض ~~"على البائع" لحديث جابر "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع ms262 الجوائح" ~~رواه مسلم ولأن التخلية في ذلك ليست بقبض تام وإن كان التالف يسيرا لا ~~ينضبط فات على المشتري "وإن أتلفه" أي الثمر المبيع على ما تقدم "آدمي" ولو ~~البائع "خير مشتر بين الفسخ" ومطالبة البائع بما دفع من الثمن والإمضاء أي ~~البقاء على البيع "ومطالبة المتلف" بالبدل وصلاح بعض ثمرة "الشجرة صلاح لها ~~ولسائر النوع الذي في البستان" لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق. # "وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر" لأنه صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيع الثمرة حتى تزهو قيل لأنس: وما زهوها ؟ قال: تحمار وتصفار، " وفي ~~العنب أن يتموه حلوا" لقول أنس: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب ~~حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقات قاله في المبدع "وفي بقية الثمرات" كالتفاح ~~والبطيخ أن يبدو نيه النضج ويطيب أكله لأنه صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع ~~الثمرة حتى تطيب متفق عليه والصلاح في نحو قثاء أن يؤكل عادة وفي حب أن ~~يشتد أو يبيض. # "ومن باع عبدا" أو أمة "له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المشتري" ~~لحديث ابن عمر مرفوعا: "من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه ~~المبتاع" رواه مسلم "فإن كان PageV01P232 ~~قصده" أي المشتري " المال" الذي مع العبد " اشترط علمه" أي العلم بالمال " ~~وسائر شروط البيع" لأنه بيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه عينا أخرى " وإلا" ~~يكن قصده المال " فلا" يشترط له شروط البيع وصح شرطه ولو كان مجهولا لأنه ~~دخل تبعا أشبه أساسات الحيطان وسواء كان مثل الثمن أو فوقه أو دونه وإذا ~~شرط مال العبد ثم رده بإقالة أو غيرها رده معه "وثياب الجمال" التي على ~~العبد المبيع " للبائع" لأنها زيادة على العادة ولا يتعلق بها حاجة العبد ~~وثياب لبس "العادة للمشترى" لجريان العادة ببيعها معه ويشمل بيع دابة كفرس ~~لجاما ومقودا ونعلا. PageV01P233 ### || AUTO 5- باب السلم1 # هو لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق وسمي سلما لتسليم رأس المال في ~~المجلس وسلفا ms263 لتقديمه " وهو" شرعا " عقد على موصوف" ينضبط بالصفة " في ~~الذمة" فلا يصح في عين كهذه الدار " مؤجل" بأجل معلوم بثمن مقبوض بمجلس ~~العقد وهو جائز بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أسلف في شيء فليسلف ~~في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" متفق عليه. # "ويصح" السلم " بألفاظ البيع" لأنه بيع حقيقة وبلفظ "السلم والسلف" ~~لأنهما حقيقة فيه إذ هما اسم للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه "بشروط سبعة" ~~زائدة على شروط البيع والجار متعلق ب يصح: # "أحدها: انضباط صفاته" التي يختلف الثمن باختلافها اختلافا كثيرا ظاهرا ~~لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة " ~~بمكيل" أي كمكيل من حبوب وثمار وخل ودهن ولبن ونحوها " وموزون" من قطن ~~وحرير وصوف ونحاس وزئبق وشب وكبريت وشحم ولحم نيء ولو مع عظمه إن عين موضع ~~قطع " ومذروع" من ثياب وخيوط " وأما المعدود المختلف كالفواكه" المعدودة ~~كرمان فلا يصح السلم فيه لاختلافه بالصغر والكبر وك البقول لأنها تختلف ولا ~~يمكن تقديرها بالحزم وك " الجلود" لأنها تختلف ولا يمكن ذرعها لاختلاف ~~الأطراف وك " الرؤوس" والأكارع لأن أكثر ذلك # 1 والسلم أو السلف: هو أن يعطي صاحب المال بعض المال لصاحب الأرض أو ~~الشجر سلفا قبل الموسم يساعده بذلك على خمة الأرض والزرع والنفقة على نفسه ~~وعياله على أن يبيعه ما تنتج أرضه أو أشجاره متفق عليه عند التسليف. PageV01P233 # العظام والمشافر " و" ك " الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم ~~والأسطال الضيقة الرؤوس" لاختلافها " و" ك " الجواهر" واللؤلؤ والعقيق ~~ونحوه لأنها تختلف اختلافا متباينا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة ~~الضوء والصفاء وك " الحامل من الحيوان" كأمة حامل لأن الصفة لا تأتي على ~~ذلك والولد مجهول غير محقق وكذا لو أسلم في أمة وولدها لندرة جمعهما الصفة ~~"وكل مغشوش" لأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه فإن كانت الأثمان خالصة ~~صح السلم فيها ويكون رأس المال غيرها ويصح السلم في فلوس ويكون رأس المال ~~عرضا " وما يجمع أخلاطا" مقصودة "غير متميزة كالغالية" والند ms264 " والمعاجين" ~~التي يتداوى بها "فلا يصح السلم" فيه لعدم انضباطه. # "ويصح" السلم "في الحيوان" ولو آدميا لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم استسلف من رجل بكرا رواه مسلم. ويصح أيضا في "الثياب المنسوجة من ~~نوعين" كالكتان والقطن ونحوهما لأن ضبطهما ممكن وكذا نشاب ونبل مريشان ~~وخفاف ورماح ويصح أيضا في "ما خلطه" بكسر الخاء "غير مقصود كالجبن" فيه ~~المنفحة "وخل التمر" فيه الماء "والسكنجبين" فيه الخل " ونحوها" كالشيرج ~~والخبز والعجين. # الشرط " الثاني: ذكر الجنس والنوع" أي جنس المسلم فيه ونوعه "وكل وصف ~~يختلف به" أي بسببه " الثمن" اختلافا " ظاهرا" كلونه وقدره وبلده "وحداثته ~~وقدمه" ولا يجب استقصاء كل الصفات لأنه يتعذر ولا ما لا يختلف به الثمن ~~لعدم الاحتياج إليه. " ولا يصح شرط" المتعاقدين "الأردأ أو الأجود" لأنه لا ~~ينحصر إذ ما من ردئ أو جيد إلا ويحتمل وجود أردأ أو أجود منه بل يصح شرط ~~جيد ورديء ويجزئ ما صدق عليه أنه جيد أو رديء فينزل الوصف على أقل درجة ~~"فإن جاء" المسلم إليه "بما شرط" للمسلم لزمه أخذه أو جاءه ب أجود منه أي ~~من المسلم فيه "من نوعه ولو قبل محله" أي حلوله "ولا ضرر قي قبضه لزمه ~~أخذه" لأنه جاءه بما تناوله العقد وزيادة تنفعه وإن جاءه بدون ما وصف أو ~~بغير نوعه من جنسه فله أخذه ولا يلزمه وإن جاءه بجنس آخر لم يجز قبوله وإن ~~قبض المسلم فيه فوجد به عيبا فله رده وإمساكه مع الأرش. # الشرط "الثالث: ذكر قدره" أي قدر المسلم فيه " بكيل" معهود فيما يكال " ~~أو بوزن" معهود فيما يوزن لحديث: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن ~~معلوم إلى أجل معلوم" متفق عليه " أو ذرع يعلم" عند العامة لأنه إذا كان ~~مجهولا تعذر الاستيفاء به عند التلف فيفوت العلم بالمسلم فيه فإن شرطا ~~مكيالا غير معلوم بعينه أو صنجة غير معلومة بعينها لم يصح وإن كان معلوما ~~صح السلم دون التعيين "وان أسلم في المكيل" ms265 كالبر PageV01P234 ~~والشيرج1 " وزنا أو في الموزون" كالحديد "كيلا لم يصح" السلم لأنه قدره ~~بغير ما هو مقدر به فلم يجز كما لو أسلم في المذروع وزنا ولا يصح في فواكه ~~معدودة كرمان وسفرجل ولو وزنا. # الشرط "الرابع: ذكر أجل معلوم" للحديث السابق ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ~~ومعناه ويعتبر أن يكون الأجل "له وقع في الثمن" عادة كشهر فلا يصح السلم إن ~~أسلم حالا لما سبق ولا إن أسلم إلى أجل مجهول ك "إلى الحصاد والجذاذ" وقدوم ~~الحاج لأنه يختلف فلم يكن معلوما ولا يصح السلم إلى أجل قريب ك "يوم" ونحوه ~~لأنه لا وقع له في الثمن إلا أن يسلم " في شيء يأخذه منه كل يوم" أجزاء ~~معلومة " كخبز ولحم ونحوهما" من كل ما يصح السلم فيه إذ الحاجة داعية إلى ~~ذلك فإن قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل الباقي فضلا ~~على المقبوض لتماثل أجزائه بل يقسط الثمن عليهما بالسوية. # الشرط " الخامس: أن يوجد" المسلم فيه غالبا في محله بكسر الحاء أي وقت ~~حلوله لوجوب تسليمه إذا فإن كان لا يوجد فيه أو يوجد نادرا كالسلم في العنب ~~والرطب إلى الشتاء لم يصح ويعتبر أيضا وجود المسلم فيه في "مكان الوفاء" ~~غالبا فلا يصح إن أسلم في ثمرة بستان صغير معين أو قرية صغيرة أو في نتاج ~~من فحل بغي فلان أو غنمه أو مثل هذا الثوب لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه ولا ~~يعتبر وجود المسلم فيه "وقت العقد" لأنه ليس وقت وجود التسليم "فان أسلم ~~إلى محل يوجد فيه غالبا ف "تعذر" المسلم فيه بأن لم تحمل الثمار تلك السنة ~~أو تعذر " بعضه فله" أي لرب السلم2 " الصبر" إلى أن يوجد فيطالب به " أو ~~فسخ" العقد في " الكل" إن تعذر الكل " أو" في " البعض" المتعذر "ويأخذ ~~الثمن الموجود أو عوضه" أي عوض الثمن التالف لأن العقد إذا زال وجب رد ~~الثمن ويجب رد عينه إن كان باقيا أو عوضه إن كان تالفا أي مثله ms266 إن كان ~~مثليا أو قيمته إن كان متقوما هذا إن كان فسخ في الكل فإن فسخ في البعض ~~فبقسطه. # الشرط "السادس: أن يقبض الثمن تاما" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أسلف ~~في شيء فليسلف..." الحديث أي فليعط قال الشافعي: لأنه لا يقع اسم السلف فيه ~~حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ويشترط أن يكون رأس مال السلم ~~"معلوما قدره ووصفه" كالمسلم فيه فلا يصح بصبرة لا يعلمان قدرها ولا بجوهر ~~ونحوه مما لا ينضبط بالصفة # 1 الشيرج أو السيرج هو زيت السمسم وقد تطلق على السمسم نفسه. # 2 رب السلم: صاحب المال المسلم إلى صاحب السلعة. PageV01P235 # ويكون القبض " قبل التفرق" من المجلس وكل ما لين1 حرم النساء فيهما لا يجوز ~~إسلام أحدهما في الآخر لأن السلم من شرطه التأجيل "وإن قبض البعض" من الثمن ~~في المجلس " ثم افترقا" قبل قبض الباقي "بطل فيما عداه" أي عدا المقبوض وصح ~~في المقبوض ولو جعل دينا سلما لم يصح وأمانة أو عينا مغصوبة أو عارية يصح ~~لأنه في معنى القبض "وإن أسلم" ثمنا واحدا "في جنس" كبر "إلى أجلين" كرجب ~~وشعبان مثلا "أو عكسه" بأن أسلم في جنسين كبر وشعير إلى أجل كرجب مثلا " ~~صح" السلم "إن بين" قدر "كل جنس وثمنه" في المسألة الثانية بأن يقول: ~~أسلمتك دينارين أحدهما في إردب قمح صفته كذا وأجله كذا والثاني في إردبين ~~شعيرا صفته كذا والأجل كذا وصح أيضا إن بين قسط كل أجل في المسألة الأولى ~~بأن يقول: أسلمتك دينارين أحدهما في إردب قمح إلى رجب والآخر في إردب وربع ~~مثلا إلى شعبان فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح لأن مقابل كل من الجنسين ~~أو الأجلين مجهول. # الشرط " السابع: أن يسلم في الذمة فلا يصح" السلم " في عين" كدار وشجرة ~~لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها. # "و" لا يشترط ذكر مكان الوفاء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكره بل " يجب ~~الوفاء موضع العقد" لأن العقد يقتضي التسليم ms267 في مكانه وله أخذه في غيره إن ~~رضيا ولو قال: خذه وأجرة حمله إلى موضع الوفاء لم يجز # "ويصح شرطه" أي الوفاء " في غيره" أي غير مكان العقد لأنه بيع فصح شرط ~~الإيفاء في غير مكانه كبيوع الأعيان وإن شرطا الوفاء في موضع العقد كان ~~تأكيدا "وإن عقد" السلم "ببر" ية " أو بحر2 شرطاه"3 أي مكان الوفاء لزوما ~~وإلا فسد السلم لتعذر الوفاء موضع العقد وليس بعض الأماكن سواه أولى من بعض ~~فاشترط تعيينه بالقول كالكيل ويقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه ~~"ولا يصح بيع المسلم فيه" لمن هو عليه أو غيره "قبل قبضه" لنهيه صلى الله ~~عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه ولا تصح أيضا " هبته" لغير من هو عليه ~~لعدم القدرة على تسليمه "ولا الحوالة به" لأنها لا تصح إلا على دين مستقر ~~والسلم عرضة للفسخ " ولا" الحوالة " عليه" أي على المسلم فيه أو رأس ماله ~~بعد فسخ " ولا أخذ # 1 مالين مثنى مال. # 2 بر: هو اسم الأرض إطلاقا وجعلها برية من الشارح يعني في مكان لا عمارة ~~فيه أي خراج المدن والقرى أو بحر أي عند شاطئ بحر أو في نهر معين على بعد ~~كذا من الشاطئ وهكذا.. # 3 شرطاه: أي جعلا شرطا له أي أن أسلم في برية فالأداء يكون فيها وإن أسلم ~~في بحر فالأداء يكون فيه فإن كان ذلك مما يتعسر أو لا يمكن فسد السلم. PageV01P236 # عوضه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أسلم في شيء فلا يصرفه في غيره" وسواء ~~فيما ذكر إذا كان المسلم فيه موجودا أو معدوما والعوض مثله في القيمة أو ~~أقل أو أكثر وتصح الإقالة في السلم. # "ولا يصح" أخذ " الرهن والكفيل به" أي بدين السلم رويت كراهيته عن علي ~~وابن عباس وابن عمر إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من ~~الغريم ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن ولا من ذمة الضامن حذرا ~~من أن يصرفه إلى غيره ويصح بيع ms268 دين مستقر كقرض أو ثمن مبيع لمن هو عليه ~~بشرط قبض عوضه في المجلس وتصح هبة كل دين لمن هو عليه ولا يجوز لغيره وتصح ~~استنابة من عليه الحق للمستحق. PageV01P237 ### || AUTO 6- باب القرض # بفتح القاف وحكي كسرها ومعناه لغة: القطع. واصطلاحا: دفع مال لمن ينتفع ~~به ويرد بدله وهو جائز بالإجماع. # وهو مندوب لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: "ما من مسلم يقرض ~~مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة" . وهو مباح للمقترض وليس من المسألة ~~المكروهة لفعله صلى الله عليه وسلم. # "وما يصح بيعه" من نقد أو عرض " صح قرضه" مكيلا كان أو موزونا أو غيرهما ~~لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا "إلا بني آدم" فلا يصح قرضهم ~~لأنه لم ينقل ولا هو من المرافق ويفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم يردها. ~~ويشترط معرفة قدر القرض ووصفه وأن يكون المقترض ممن يصح تبرعه ويصح بلفظه ~~وبلفظ السلف وكل ما أدى معناهما وإن قال: ملكتك ولا قرينة على رد بدله فهبة ~~" ويملك" القرض " بقبضه" كالهبة ويتم بالقبول وله الشراء به من مقرضه " فلا ~~يلزم رد عينه" للزومه بالقبض "بل يثبت بدله في ذمته" أي ذمة المقترض حالا ~~ولو أجله المقرض لأنه عقد منع فيه من التفاضل فمنع الأجل فيه كالصرف قال ~~الإمام: القرض حال وينبغي أن يفي بوعده فإن رده المقترض أي رد القرض بعينه ~~" لزم" المقرض " قبوله" إن كان مثليا لأنه رده على صفة حقه سواء تغير سعره ~~أو لا حيث لم يتعيب وإن كان متقوما لم يلزم المقرض قبوله وله الطلب بالقيمة ~~وإن كانت الدراهم التي وقع القرض عليها " مكسرة أو" كان القرض "فلوسا فمنع ~~السلطان المعاملة بها" أي بالدراهم المكسرة أو الفلوس فله أي للمقرض " ~~القيمة وقت القرض" لأنه كالعيب فلا يلزمه قبولها وسواء كانت باقية أو ~~استهلكها وتكون القيمة من غير جنس الدراهم وكذلك المغشوشة إذا حرمها ~~السلطان " ويرد" المقترض " المثل" أي مثل ما اقترضه " في المثليات" PageV01P237 # لأن المثل ms269 أقرب شبها من القيمة فيجب رد مثل فلوس غلت أو رخصت أو كسدت " و" ~~يرد "القيمة في غيرها" من المتقومات وتكون القيمة في جوهر ونحوه يوم قبضه ~~وما يصح سلم فيه يوم قرضه فان أعوز أي تعذر "المثل فالقيمة إذا" أي وقت ~~إعوازه لأنها حينئذ تثبت في الذمة. # "ويحرم" اشتراط "كل شرط جر نفعا" كأن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه لأنه ~~عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه " وإن بدأ به" أي ~~بما فيه نفع كسكنى داره " بلا شرط" ولا مواطأة بعد الوفاء جاز لا قبله "أو ~~أعطاه أجود" بلا شرط جاز لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه ~~وقال: "خيركم أحسنكم قضاء" متفق عليه " أو" أعطاه " هدية بعد الوفاء جاز" ~~لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه " وإن تبرع" ~~المقترض " لمقرضه قبل وفاته بشئ لم تجز عادته به" قبل القرض " لم يجز إلا ~~أن ينوي" المقرض مكافأته على ذلك الشئ "أو احتسابه من دينه" فيجوز له قبوله ~~لحديث أنس مرفوعا قال: "إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة ~~فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجة ~~وفي سنده جهالة. # "وإن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته" الأثمان أي مثلها لأنه ~~أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه ولأن القيمة لا تختلف فانتفى الضرر "و" ~~تجب " فيما لحمله مؤنة قيمته" ببلد القرض لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه ~~ولا يلزمه المثل في البلد الآخر لأنه لا يلزمه حمله إليه إن لم تكن قيمته " ~~ببلد الفرض أنقص" صوابه أكثر فإن كان القيمة ببلده القرض أكثر لزمه مثل ~~المثلي لعدم الضرر إذا ولا يجبر رب الدين على أخذ قرضه ببلد آخر إلا فيما ~~لا مؤنة لحمله مع أمن البلد والطريق وإذا قال: اقترض لي مائة ولك عشرة صح ~~لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه ولو قال: اضمني فيها ولك ms270 ذلك لم يحسن. PageV01P238 ### || AUTO باب الرهن ### ||| AUTO مدخل # ... # 7- باب الرهن # هو لغة: الثبوت والدوام يقال: ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي دائمة. # وشرعا: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها وهو جائز بالإجماع ~~ولا يصح بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما ويعتبر معرفة قدره وجنسه وصفته ~~وكون راهن جائز التصرف مالكا للمرهون أو مأذونا له فيه1. # 1 أي يملك حق التصرف فيه حق ملك أو كالملك كالعبد يأذن مولاه وهذا يعني ~~أن من ارتهن شيئا فكان لديه لا يحق له أن يرهنه لآخر لأن حقه فيه وهو حق ~~حيازة ضمانا لماله ولا حق له ببيعه ولا رهنه لأنه مسؤول عن تأويته في أي ~~وقت لمالكه الأصلي متى أدى إليه ماله. PageV01P238 # "ويصح" الرهن " في كل عين يجوز بيعها" لأن القصد منه الاستيثاق بالديون ~~ليتوصل إلى استيفائه من ثمن الرهن عند تعذره من الراهن وهذا متحقق في كل ~~عين يجوز بيعها "حتى المكاتب" لأنه يجوز بيعه ويمكن من الكسب وما يؤديه من ~~النجوم رهن معه وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي كسبه وإن عتق بقي ما أداه رهنا ~~ولا يصح شرط منعه من التصرف والمعلق عتقه بصفة إن كانت توجد قبل حلول الدين ~~لم يصح رهنه وإلا صح. ويصح الرهن "مع الحق" بأن يقول: بعتك هذا بعشرة إلى ~~شهر ترهنني بها عبدك هذا فيقول: اشتريت منك ورهنته لأن الحاجة داعية إلى ~~جوازه إذا " و" يصح " بعده" أي بعد الحق بالإجماع ولا يجوز قبله لأنه وثيقة ~~بحق فلم يجز قبل ثبوته ولأنه تابع للحق فلا يسبقه ويعتبر أن يكون "بدين ~~ثابت" أو مآله إليه حتى على عين مضمونة كعارية ومقبوض بعقد فاسد ونفع إجارة ~~في ذمة لا على دين كتابة أو دية على عاقلة قبل الحلول ولا بعهدة مبيع وثمن ~~وأجرة معينين ونفع نحو دار معينة. # "ويلزم" الرهن بالقبض " في حق الراهن فقط" لأن الحظ فيه لغيره فلزم من ~~جهته كالضمان في حق الضامن " ويصح رهن المشاع" لأنه يجوز ms271 بيعه في محل الحق ~~ثم إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز وإن اختلفا ~~جعله حاكم بيد أمين أمانة أو بأجرة "ويجوز رهن المبيع" قبل قبضه " غير ~~المكيل والموزون" والمذروع والمعدود " على ثمنه وغيره" عند بائعه وغيره ~~لأنه يصح بيعه بخلاف المكيل ونحوه لأنه لا يصح بيعه قبل قبضه فكذلك رهنه. # "وما لا يجوز بيعه" كالوقف وأم الولد " لا يصح رهنه" لعدم حصول مقصود ~~الرهن منه إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع فيصح ~~رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه لأن النهي عن البيع لعدم الأمن من ~~العاهة ولهذا أمر بوضع الجوائح وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين ~~لتعلقه بذمة الراهن ويصح رهن الجارية دون ولدها وعكسه ويباعان ويختص ~~المرتهن بما قابل الرهن من الثمن " ولا يلزم الرهن" في حق الراهن " إلا ~~بالقبض" كقبض المبيع لقوله تعالى: {فرهان مقبوضة} 1 ولا فرق بين المكيل ~~وغيره وسواء كان القبض من المرتهن أو من اتفقا عليه والرهن قبل القبض صحيح ~~وليس بلازم فللراهن فسخه والتصرف فيه فإن تصرف فيه بنحو بيع أو عتق بطل ~~وبنحو إجارة أو تدبير لا يبطل لأنه لا يمنع من البيع. # 1 سورة البقرة من الآية "283". PageV01P239 # "واستدامته" أي القبض " شرط" في اللزوم للآية وكالابتداء " فإن أخرجه" ~~المرتهن " إلى الراهن باختياره" ولو كان نيابة عنه " زال لزومه" لزوال ~~استدامة القبض وبقي العقد أنه لم يوجد فيه قبض ولو آجره أو أعاره لمرتهن أو ~~غيره بإذنه فلزومه باق. فإن رده أي رد الراهن الرهن " إليه" أي إلى المرتهن ~~" عاد لزومه إليه" لأنه أقبضه باختياره فلزم كالابتداء ولا يحتاج إلى تجديد ~~عقد لبقائه ولو استعار شيئا ليرهنه جاز ولربه الرجوع قبل إقباضه لا بعده ~~لكن له مطالبة الراهن بفكاكه مطلقا ومتى حل الحق ولم يقضه فللمرتهن بيعه ~~واستيفاء دينه منه ويرجع المعير بقيمته أو مثله إن تلف ضمنه الراهن وهو ~~المستعير ولو لم يفرط المرتهن. # "ولا ينفذ تصرف واحد منهما" أي ms272 من الراهن والمرتهن " فيه" أي في الرهن ~~المقبوض "بغير إذن الأخر" لأنه يفوت على الآخر حقه فإن لم يتفقا على ~~المنافع لم يجز الانتفاع وكانت معطلة وإن اتفقا على الإجارة أو الإعارة جاز ~~ولا يمنع المرتهن الراهن من سقي شجر وتلقيح ومداواة وفصد وإنزاء فحل على ~~مرهونة بل من قطع سلعة خطرة إلا عتق الراهن المرهون "فإنه يصح مع الإثم" ~~لأنه مبني على السراية والتغليب " وتؤخذ قيمته" حال الإعتاق من الراهن لأنه ~~أبطل حق المرتهن من الوثيقة وتكون " رهنا مكانه" لأنها بدل عنه وكذا لو ~~قتله أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن أو أقر بالعتق وكذبه. # "ونماء الرهن" المتصل والمنفصل كالسمن وتعلم الصنعة الولد والثمرة والصوف ~~" وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به" أي بالرهن فيكون رهنا معه ويباع معه ~~لوفاء الدين إذا بيع " ومؤنته" أي الرهن " على الراهن" لحديث سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يغلق الرهن من ~~صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه" رواه الشافعي والدارقطني وقال: إسناده ~~حسن متصل. " و" على الراهن أيضا كفنه ومؤنة تجهيزه بالمعروف لأن ذلك تابع ~~لمؤنته وعليه أيضا " أجرة مخزنه" إن كان مخزونا وأجرة حفظه " وهو أمانة في ~~يد المرتهن" للخبر السابق ولو قبل عقد الرهن كبعد الوفاء " وإن تلف من غير ~~تعد" ولا تفريط منه أي من المرتهن "فلا شيء" عليه قاله علي رضي الله عنه ~~لأنه أمانة في يده كالوديعة فإن تعدى أو فرط ضمن. # "ولا يسقط بهلاكه" أي الرهن "شيء من دينه" لأنه كان ثابتا في ذمة الراهن ~~قبل التلف ولم يوجد ما يسقطه فبقي بحاله وكما لو دفع إليه عبدا ليبيعه ~~ويستوفي حقه من ثمنه " وإن تلف بعضه" أي الرهن "فباقيه رهن بجميع الدين" ~~لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن "ولاينفك بعضه مع بقاء بعض الدين" ~~لما سبق سواء كان مما تمكن قسمته أو لا PageV01P240 ~~ويقبل قول المرتهن في التلف وإن ادعاه بحادث ظاهر كلف بينة بالحادث وقبل ~~قوله ms273 في التلف وعدم التفريط ونحوه. # "وتجوز الزيادة فيه" أي في الرهن بأن رهنه عبدا بمائة ثم رهنه عليها ثوبا ~~لأنه زيادة استيثاق دون الزيادة في " دينه" فإذا رهنه عبدا بمائة لم يصح ~~جعله رهنا بخمسين مع المائة ولو كان يساوي ذلك لأن الرهن أشغل بالمائة ~~الأولى والمشغول لا يشغل. # "وإن رهن" واحد " عند اثنين شيئا" على دين لهما " فوفى أحدهما" انفك في ~~نصيبه لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين فكأنه رهن كل واحد منهما النصف ~~منفردا وإن طلب المقاسمة أجيب إليها إن كان الرهن مكيلا وموزونا " أو رهناه ~~شيئا استوفى من أحدهما انفك في نصيبه" لأن الراهن متعدد فلو رهن اثنان عبدا ~~لهما شد اثنين بألف فهذه أربعة عقود ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين وخمسين ~~ومتى قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فعما نواه فإن أطلق صرفه ~~إلى أيهما شاء " ومتى حل الدين" لزم الراهن الإيفاء كالدين الذي لا رهن به. # "و" إن " امتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل" الذي تحت ~~يده الرهن "في بيعه باعه" لأنه مأذون له فيه فلا يحتاج لتجديد إذن من ~~الراهن وإن كان البائع العدل اعتبر إذن المرتهن أيضا "ووفاء الدين" لأنه ~~المقصود بالبيع وإن فضل من ثمنه شيء فلمالكه وإن بقي منه شيء فعلى الراهن " ~~وإلا" يأذن في البيع ولم يوف "أجبره الحكم على وفائه أو بيع الرهن" لأن هذا ~~شأن الحاكم فإن امتنع حبسه أو عزره حتى يفعل "فإن لم يفعل" أي أصر على ~~الامتناع أو كان غائبا أو تغيب "باعه الحكم ووفى دينه" لأنه حق تعين عليه ~~فقام الحاكم مقامه فيه وليس للمرتهن بيعه إلا بإذن ربه أو الحاكم. PageV01P241 ### ||| AUTO فصل في شروط الراهن # "ويكون" الرهن " عند من اتفقا عليه أمانة" فإذا اتفقا أن يكون تحت يد ~~جائز التصرف1 صح وقام قبضه مقام قبض المرتهن ولا يجوز تحت يد صبي أو عبد ~~بغير إذن سيده أو مكاتب بغير جعل إلا بإذن سيده ms274 وإن شرط جعله بيد اثنين لم ~~ينفرد أحدهما بحفظه وليس للراهن ولا للمرتهن إذا لم يتفقا ولا للحاكم نقله ~~عن يد العدل إلا أن تتغير # 1 أي بيد شخص ثالث يكون الرهن عنده أمانة. PageV01P241 # حاله وللوكيل رده عليهما لا على أحدهما "وإن أذنا له في البيع" أي بيع ~~الرهن "لم يبع إلا بنقد البلد" لأن الحظ فيه لرواجه فإن تعدد باع بجنس ~~الدين فإن عدم فبما ظنه أصلح فإن تساوت عينه حاكم وإن عينا نقدا تعين ولم ~~تجز مخالفتهما فإن اختلفا لم يقبل قول واحد منهما ويرفع الأمر للحاكم ويأمر ~~ببيعه بنقد البلد سواء كان من جنس الحق أو لم يكن وافق قول أحدهما أو لا. # "وإن" باع بإذنهما و" قبض الثمن فتلف في يده" من غير تفريط " فمن ضمان ~~الراهن" لأن الثمن في يد العدل أمانة فهو كالوكيل وإن ادعى العدل دفع الثمن ~~إلى المرتهن "فأنكره ولا بينة" للعدل بدفعه للمرتهن "ولم يكن" الدفع " ~~بحضور الراهن" ضمن العدل لأنه فرط حيث لم يشهد ولأنه إنما أذن له في قضاء ~~مبرئ ولم يحصل فيرجع المرتهن على راهنه ثم هو على العدل وإن كان القضاء ~~ببينة لم يضمن لعدم تفريطه سواء كانت البينة قائمة أو معدومة كما لو كان ~~بحضرة الراهن لأنه لا يعد مفرطا " كوكيل" في قضاء الدين فحكمه حكم العدل ~~فيما تقدم لأنه في معناه. # "وإن شرط أن لا يبيعه" المرتهن " إذا حل الدين" ففاسد لأنه شرط ينافي ~~مقتضى العقد كشرطه أن لا يستوفي الدين من ثمنه أو لا يباع ما خيف تلفه " ~~أو" شرط "إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له" أي للمرتهن بدينه لم يصح ~~الشرط وحده لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن" رواه الأثرم وفسره ~~الإمام بذلك # ويصح الرهن للخبر "ويقبل قول راهن في قدر الدين" بأن قال المرتهن: هو رهن ~~بألف وقال الراهن: بل بمائة فقط ويقبل قوله أيضا في قدر "الرهن" فإذا قال ~~المرتهن: رهنتني هذا العبد والأمة وقال الراهن: ms275 بل العبد وحده فقوله لأنه ~~منكر "و" يقبل قوله أيضا في "رده" بأن قال المرتهن: رددته إليك وأنكر ~~الراهن فقوله لأن الأصل معه والمرتهن قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في ~~الرد كالمستأجر "و" يقبل قوله أيضا " في كونه عصيرا لا خمرا" في عقد شرط ~~فيه بأن قال: بعتك كذا بكذا على أن ترهنني هذا العصير وقبل على ذلك وأقبضه ~~له ثم قال المرتهن: كان خمرا فلي فسخ البيع وقال الراهن: بل كان عصيرا فلا ~~فسخ فقوله لأن الأصل السلامة. # "وإن أقر" الراهن " أنه" أي أن الرهن "ملك غيره" قبل على نفسه دون ~~المرتهن فيلزمه رده للمقر له إذا انفك الرهن "أو أقر" الراهن " أنه" أي أن ~~الرهن " جنى قبل" إقرار الراهن "على نفسه" لا على المرتهن إن كذبه لأنه ~~متهم في حقه وقول الغير على غيره غير مقبول "وحكم بإقراره بعد فكه" أي فك ~~الرهن بوفاء الدين أو الإبراء منه "إلا أن يصدقه المرتهن" فيبطل الرهن ~~لوجود المقتضى السالم عن المعارض ويسلم للمقر له به. PageV01P242 ### ||| AUTO فصل في الانتفاع بالمرهون # "وللمرتهن أن يركب" من الرهن "ما يركب وأن يحلب ما يحلب بقدر نفقته" ~~متحريا للعدل بلا إذن راهن لقوله صلى الله عليه وسلم: "الظهر يركب بنفقته ~~إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب ~~النفقة" رواه البخاري. وتسترضع الأمة بقدر نفقتها وما عدا ذلك من الرهن لا ~~ينتفع به إلا بإذن مالكه1. # "وإن أنفق على" الحيوان "الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه" أي إمكان ~~استئذانه "لم يرجع" على الراهن ولو نوى الرجوع لأنه متبرع أو مفرط حيث لم ~~يستأذن المالك مع قدرته عليه "وإن تعذر" استئذانه وأنفق بنية الرجوع " رجع" ~~على الراهن "ولو لم يستأذن الحاكم" لاحتياجه لحراسة حقه "وكذا وديعة وعارية ~~ودواب مستأجرة هرب ربها" فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع عند تعذر ~~إذن مالكها بالأقل مما أنفق أو نفقة المثل "ولو خرب الرهن" إن كان دارا " ~~فعمره" المرتهن "بلا ms276 إذن" الراهن "رجع بآلته فقط" لأنها ملكه لا بما يحفظ ~~به مالية الدار وأجرة المعمرين لأن العمارة ليست واجبة على الراهن فلم يكن ~~لغيره أن ينوب عنه فيها بخلاف نفقة الحيوان لحرمته في نفسه وإن جنى الرهن ~~ووجب مال خير سيده بين فدائه وبيعه وتسليمه إلى ولي الجناية فيملكه فإن ~~فداه فهو رهن بحاله وإن باعه أو سلمه في الجناية بطل الرهن وإن لم يستغرق ~~الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن وإن جني عليه فالخصم سيده فإن أخذ ~~الأرش كان رهنا وإن اقتص فعليه قيمة أقل العبدين الجاني والمجني عليه قيمة ~~تكون رهنا مكانه. # 1 أي إن كان الاستعمال مما فيه خطر على المرتهن فلا يجوز إلا بإذن مالكه ~~لأنه قد يكون في ذلك ذهاب للعين المرهونة وهو لا يملك حق التصرف الكامل فيها. PageV01P243 ### || AUTO باب الضمان ### ||| AUTO مدخل # ... # باب الضمان # مأخوذ من الضمن فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه. ومعناه شرعا: التزام ~~ما وجب على غيره مع بقائه وما قد يجب ويصح بلفظ سمين وكفيل وقبيل وحميل ~~وزعيم وتحملت دينك أو ضمنته أو هو عندي نحو ذلك وبإشارة مفهومة من أخرس1. # 1 أي يفهم منها عادة ما يعني قوله ذلك. PageV01P243 # "ولا يصح" الضمان "إلا من جائز التصرف" لأنه إيجاب مال فلا يصح من صغير ولا ~~سفيه ويصح من مفلس لأنه تصرف في ذمته ومن قن ومكاتب بإذن سيدهما ويؤخذ مما ~~بيد مكاتب ومما ضمنه قن من يده. # "ولرب الحق مطالبة من شاء منهما" أي من المضمون والضامن "في الحياة ~~والموت" لأن الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما لحديث: "الزعيم ~~غارم" رواه أبو داود والترمذي وحسنه " فإن برئت ذمة المضمون عنه" من الدين ~~المضمون بإبراء أو قضاء أو حوالة ونحوها " برئت ذمة الضامن" لأنه تبع له لا ~~عكسه فلا يبرأ المضمون ببراءة الضامن لأن الأصل لا يبرأ ببراءة التبع وإذا ~~تعدد الضامن لم يبرأ أحدهم بإبراء الآخر ويبرؤون بإبراء المضمون عنه "ولا ~~تعتبر معرفة الضامن ms277 للمضمون عنه ولا" معرفته للمضمون " له" لأنه لا يعتبر ~~رضاهما فكذا معرفتهما بل يعتبر رضى الضامن لأن الضمان تبرع بالتزام الحق ~~فاعتبر له الرضى كالتبرع بالأعيان. # "ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم" لقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل ~~بعير وأنا به زعيم} 1 وهو غير معلوم لأنه يختلف " و" يصح أيضا ضمان ما يؤول ~~إلى الوجوب ك "العواري والمغصوب والمقبوض بسوم" إن ساومه وقطع ثمنه أو ~~ساومه فقط ليريه أهله إن رضوه وإلا رده وإن أخذه ليريه أهله بلا مساومة ولا ~~قطع ثمن فغير مضمون. # "و" يصح ضمان " عهدة مبيع" بأن يضمن الثمن إن استحق المبيع أو رد بعيب أو ~~الأرش إن خرج معيبا أو يضمن الثمن للبائع قبل تسليمه أو إن ظهر به عيب أو ~~استحق فيصح لدعاء الحاجة إليه. وألفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته أو دركه ~~ونحوها ويصح أيضا ضمان ما يجب بأن يضمن ما يلزمه من دين أو ما يداينه زيد ~~لعمرو ونحوه وللضامن إبطاله قبل وجوبه "لا ضمان الأمانات كوديعة" ومال شركة ~~وعين مؤجرة لأنها في الأمانات غير مضمونة على صاحب اليد فكذا ضامنه " بل" ~~يصح ضمان "التعدى فيها" أي في الأمانات لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي ~~بيده كالمغصوب وإن قضى الضامن الدين بنية الرجوع رجع وإلا فلا وكذا كفيل ~~وكل مؤد عن غيره دينا واجبا غير نحو زكاة. # 1 سورة يوسف من الآية "72". PageV01P244 ### ||| AUTO فصل في الكفالة # وهي التزام رشيد إحضار من عليه حق مالي لربه وتنعقد بما ينعقد به ضمان ~~وإن ضمن معرفته أخذ به. PageV01P244 # "وتصح الكفالة ب" بدن " كل" إنسان عنده "عين مضمونة" كعارية ليردها أو بدلها. # "و" تصح أيضا " ببدن من عليه دين" ولو جهله الكفيل لأن كلا منهما حق مالي ~~فصحت الكفالة به كالضمان. # و" لا" تصح ببدن من عليه " حد" لله تعالى كالزنا أو لآدمي كالقذف لحديث ~~عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "لا كفالة في حد" . ولا ببدن من عليه ~~" قصاص" لأنه لا يمكن ms278 استيفاؤه من غير الجاني ولا بزوجة وشاهد ولا بمجهول ~~أو إلى أجل مجهول ويصح إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا. # "ويعتبر رضى الكفيل" لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه " لا" رضى " ~~مكفول به" أو له كالضمان " فإن مات" المكفول برئ الكفيل لأن الحضور سقط عنه ~~"أو تلفت العين بفعل الله تعالى" قبل المطالبة برئ الكفيل لأن تلفها بمنزلة ~~موت المكفول به فإن تلفت بفعل آدمي فعلى المتلف بدلها ولم يبرأ الكفيل "أو ~~سلم" المكفول "نفسه برئ الكفيل" لأن الأصيل أدى ما على الكفيل أشبه ما لو ~~قضى المضمون عنه الدين وكذا يبرأ الكفيل إذا سلم المكفول بمحل العقد وقد حل ~~الأجل أو لا بلا ضرر في قبضه وليس ثم يد حائلة ظالمة وإن تعذر إحضار ~~المكفول مع حياته أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه ضمن ما عليه إن لم يشترط ~~البراءة منه ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وإن سلم نفسه برئا. PageV01P245 ### || AUTO 9- باب الحوالة # مشتقة من التحول1 لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى وتنعقد ب: أحلتك ~~وأتبعتك بدينك على فلان ونحوه. # "ولا تصح" الحوالة "إلا على دين مستقر" إذ مقتضاها إلزام المحال عليه ~~بالدين مطلقا وما ليس بمستقر عرضة للسقوط فلا تصح على مال مكاتبة أو سلم أو ~~صداق قبل دخول أو ثمن مبيع مدة خيار ونحوها وإن أحاله على من لا دين عليه ~~فهي وكالة والحوالة على ماله في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء. "لا ~~يعتبر استقرار المحال فيه" فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج زوجته صح لأن له ~~تسليمه وحوالته تقوم مقام تسليمه. # 1 التحول: هو الانتقال من مكان لآخر أو من وجهة إلى أخرى والاشتقاق هنا ~~مستند إلى الدين نفسه لأنه هو المحول من ذمة إلى أخرى. PageV01P245 # "ويشترط" أيضا للحوالة "اتفاق الدينين" أي تماثلهما " جنسا" كدنانير ~~بدنانير أو دراهم بدراهم فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح " ~~ووصفا" كصحاح بصحاح أو مضروبة بمثلها فإن اختلفا ms279 لم يصح " ووقتا" أي حلولا ~~أو تأجيلا أجلا واحدا فلو كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد ~~شهر والآخر بعد شهرين لم تصح وقدرا فلا يصح بخمسة على ستة لأنها إرفاق ~~كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها ~~"ولا يؤثر الفاضل" في بطلان الحوالة فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة أو ~~بخمسة على خمسة من عشرة صحت لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه. # "وإذا صحت" الحوالة بأن اجتمعت شروطها نقل الحق إلى ذمة المحال عليه " ~~وبرئ المحيل" بمجرد الحوالة فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال سواء ~~أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرهما وإن تراضى المحتال ~~والمحال عليه على خير من الحق أو دونه في الصفة أو تعجيله أو تأجيله أو ~~عوضا جاز " ويعتبر" لصحة الحوالة "رضاه" أي رضا المحيل لأن الحق عليه فلا ~~يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه. # ويعتبر أيضا علم المال وأن يكون مما يثبت مثله في الذمة بالإتلاف من ~~الأثمان والحبوب ونحوها ولا يعتبر رضا المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفي ~~الحق بنفسه بوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه ~~الدفع إليه ولا رضا المحتال إن أحيل على مليء ويجبر على إتباعه لحديث أبي ~~هريرة يرفعه: "مطل الغني ظلم1 وإذا اتبع أحدكم على ملىء2 فليتبع" متفق عليه ~~وفي لفظ: "من أحيل بحقه على مليء فليحتل" والملىء القادر بماله وقوله وبدنه ~~فماله القدرة على الوفاء وقوله أن لا يكون مماطلا وبدنه إمكان حضوره إلى ~~مجلس الحاكم قاله الزركشي. # "وإن كان" المحال عليه "مفلسا ولم يكن" المحتال " رضي" الحوالة عليه "رجع ~~به" أي بدينه على المحيل لأن الفلس عيب ولم يرض به فاستحق الرجوع كالمبيع ~~لمعيب فإن رضي بالحوالة عليه فلا رجوع له إن لم يشترط الملاءة لتفريطه. # "ومن أحيل بثمن" مبيع بأن أحال المشتري البائع به على من له عليه دين ~~فبان البيع # 1 ms280 أي مماطلة القادر على سداده فلا يسدد الدين رغم استطاعته بل يؤجل ذلك ~~من وقت إلى آخر هي ظلم للدائن لأنه يمنعه حقه وهو قادر على أدائه. # 2 أي قادر على السداد. PageV01P246 # باطلا فلا حوالة "أو أحيل به" أي بالثمن " عليه" بأن أحال البائع على ~~المشترى مدينه بالثمن فبان البيع باطلا بأن كان المبيع مستحقا أو حرا أو ~~خمرا فلا حوالة لظهور أن لا ثمن على المشتري لبطلان البيع والحوالة فرع على ~~لزوم الثمن ويبقى الحق على ما كان عليه أولا. # "وإذا فسخ البيع" بتقايل أو خيار عيب أو نحوه "لم تبطل" الحوالة لأن عقد ~~البيع لم يرتفع فلم يسقط الثمن فلم تبطل الحوالة وللمشتري الرجوع على ~~البائع لأنه لما رد المعوض استحق الرجوع بالعوض "ولهما أن يحيلا" أي للبائع ~~أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى وللمشتري أن ~~يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية. وإذا اختلفا فقال: أحلتك قال بل ~~وكلتني أو بالعكس فقول مدعي الوكالة وإن اتفقا على أحلتك أو أحلتك بديني ~~وادعى أحدهما إرادة الوكالة صدق وإن اتفقا على أحلتك بدينك فقول مدعي ~~الحوالة وإذا طالب الدائن المدين فقال: أحلت فلانا الغائب وأنكر رب المال ~~قبل قوله مع يمينه ويعمل بالبينة. PageV01P247 ### || AUTO 10- باب الصلح # هو لغة: قطع المنازعة وشرعا: معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين. # والصلح في الأموال قسمان: على إقرار وهو المشار إليه بقوله: "إذا أقر له ~~بدين أو عين فأسقط" عنه من الدين بعضه "أو وهبه" من العين " البعض وترك ~~الباقي" أي لم يبرئ منه ولم يهبه " صح" لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض ~~حقه كما لا يمنع من استيفائه لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ~~ليضعوا عنه ومحل صحة ذلك إن لم يكن بلفظ الصلح فإن وقع بلفظه لم يصح لأنه ~~صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق. ومحله أيضا "إن لم يكن شرطاه" بأن ~~يقول بشرط أن تعطيني كذا أو على أن تعطيني ms281 أو تعوضني كذا ويقبل على ذلك فلا ~~يصح لأنه يقتضي المعاوضة فكأنه عاوض عن بعض حقه ببعض واسم يكن ضمير الشأن ~~وفي بعض النسخ: إن لم يكن شرطا أي بشرط ومحله أيضا أن لا يمنعه حقه بدونه ~~وإلا بطل لأنه أكل لمال الغير بالباطل # "و" محله أيضا أن لا يكون ممن " لا يصح تبرعه" كمكاتب وناظر وقف وولي ~~صغير ومجنون لأنه تبرع وهؤلاء لا يملكونه إلا إن أنكر من عليه الحق ولا ~~بينة لأن استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه. # وإن وضع رب دين "بعض الدين الحال وأجل باقيه صح الإسقاط فقط" لأنه أسقط ~~عن طيب نفسه ولا مانع من صحته ولم يصح التأجيل لأن الحال لا يتأجل وكذا لو ~~صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة فهو إبراء من الخمسين ووعد في الأخرى ما ~~لم يقع بلفظ PageV01P247 ~~الصلح فلا يصح كما تقدم. " وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا" لم يصح في غير ~~الكتابة لأنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته وبيع الحلول ~~والتأجيل لا يجوز " أو بالعكس" بأن صالح عن الحال ببعضه مؤجلا لم يصح إن ~~كان بلفظ الصلح كما تقدم فإن كان بلفظ الإبراء ونحوه صح الإسقاط دون ~~التأجيل وتقدم " أو أقر له ببيت" ادعاه " فصالحه على سكناه" ولو مدة معينة ~~كسنة أو على أن " يبني له فوقه غرفة" أو صالحه على بعضه لم يصح الصلح لأنه ~~صالح عن ملكه على ملكه أو منفعته وإن فعل ذلك كان تبرعا متى شاء أخرجه وإن ~~فعله على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح رجع عليه بأجرة ما سكن ~~وأخذ ما كان بيده من الدار لأنه أخذه بعقد فاسد "أو صالح مكلفا ليقر له ~~بالعبودية" أي بأنه مملوكه لم يصح أو صالح " امرأة لتقر له بالزوجية بعوض ~~لم يصح" الصلح لأن ذلك صلح يحل حراما لأن إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها ~~بعوض لا يجوز. " وإن بذلاهما" أي دفع العبد المدعى عليه العبودية والمرأة ~~المدعى ms282 عليهما الزوجية عوضا " له" أي للمدعي "صلحا عن دعواه صح" لأنه يجوز ~~أن يعتق عبده ويفارق امرأته بعوض ومن علم بكذب دعواه لم يبح له أخذ العوض ~~لأنه أكل لمال الغير بالباطل. # "وإن قال: أقر لي بديني وأعطيك منه كذا ففعل" أي فأقر بالدين " صح ~~الإقرار" لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره و"لا" يصح " الصلح" لأنه يجب عليه ~~الإقرار بما عليه من الحق فلم يحل له أخذ العوض عليه فإن أخذ شيئا رده وإن ~~صالحه عن الحق بغير جنسه كما لو اعترف له بعين أو دين فعوضه عنه ما يجوز ~~تعويضه فإن كان بنقد عن نقد فصرف وإن كان بعرض فبيع يعتبر له ما يعتبر فيه ~~ويصح بلفظ صلح وما يؤدي معناه وإن كان بمنفعة كسكنى دار فإجارة وإن صالحت ~~المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها صح ويكون صداقا وإن صالح عما في الذمة ~~بشئ في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين بدين وإن صالح عن دين ~~بغير جنسه جاز مطلقا وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة ويصح ~~الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين أو عين بمعلوم فإن لم يتعذر علمه فكبراءة ~~من مجهول. # فصل # القسم الثاني: صلح على إنكار وقد ذكره بقوله: " ومن ادعي عليه بعين أو ~~دين فسكت أو أنكر وهو يجهله" أي يجهل ما ادعي به عليه " ثم صالح" عنه ~~"بمال" حال أو مؤجل " صح" الصلح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "الصلح ~~جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما" رواه أبو داود ~~والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وصححه الحاكم. ومن ادعي PageV01P248 ~~عليه بوديعة أو تفريط فيها أو قرض فأنكر وصالح على مال فهو جائز ذكره في ~~الشرح وغيره "وهو" أي صلح الإنكار "للمدعي بيع لأنه" يعتقده عوضا عن ماله ~~فلزمه حكم اعتقاده " يرد معيبه" أي معيب ما أخذه من العوض "وبفسخ الصلح" ~~كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا " ويؤخذ منه" العوض إن كان شقصا1 " بشفعة" ~~لأنه ms283 بيع. وإن صالح ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر " و" الصلح " للآخر" ~~المنكر إبراء لأنه دفع المال افتداء ليمينه وإزالة للضرر عنه لا عوضا عن حق ~~يعتقده فلا رد لما صالح عنه بعيب يجده فيه " ولا شفعة" فيه لاعتقاده أنه ~~ليس بعوض وإن كذب أحدهما في دعواه أو إنكاره وعلم بكذب نفسه "لم يص" الصلح ~~" في حقه باطنا" لأنه عالم بالحق قادر على إيصاله لمستحقه غير معتقد أنه ~~محق " وما أخذه حرام" عليه لأنه أكل للمال بالباطل وإن صالح عن المنكر ~~أجنبي بغير إذنه صح ولم يرجع عليه ويصح الصلح عن قصاص وسكنى دار وعيب بقليل وكثير. # "ولا يصح" الصلح " بعوض عن حد سرقة وقذف" أو غيرهما لأنه ليس بمال ولا ~~يؤول إليه "ولا" عن حق " شفعة" أو خيار لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال وإنما ~~شرع الخيار للنظر في الأحظ والشفعة لإزالة الضرر بالشركة " و" لا عن " ترك ~~شهادة" بحق أو باطل. " وتسقط الشفعة" إذا صالح عنها لرضاه بتركها ويرد ~~العوض " و" كذا حكم " الحد" والخيار وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو ~~سطحه ماء معلوما صح لدعاء الحاجة إليه فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة ~~وإلا فبيع ولا يشترط في الإجارة هنا بيان المدة له للحاجة ويجوز شراء ممر ~~في ملكه وموضع في حائط يجعله بابا وبقعة يحفرها بئرا وعلو بيت يجني عليه ~~بنيانا موصوفا ويصح فعله صلحا أبدا وإجارة مدة معلومة "وإن حصل غصن شجرته ~~في هواء غيره" الخاص به أو المشترك " أو" حصل غصن شجرته في " قراره" أي ~~قرار غيره الخاص أو المشترك أي في أرضه وطالبه بإزالة ذلك أزاله وجوبا إما ~~بقطعه أو ليه إلى ناحية أخرى "فإن أبى" مالك الغصن إزالته " لواه" مالك ~~الهواء " إن أمكن وإلا" يمكن " فله قطعه" لأنه أخلى ملكه الواجب إخلاؤه ولا ~~يفتقر إلى حاكم ولا يجبر المالك على إزالته لأنه ليس من فعله وإن أتلفه ~~مالك الهواء مع إمكان ليه ضمنه وإن صالحه على بقاء الغصن بعوض ms284 لم يجز وان ~~اتفقا على أن لثمرة بينهما ونحوه صح جائزا وكذا حكم عرق شجرة حصل في أرض غيره. # 1 شقصا: حصة أو جزءا. PageV01P249 # "ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق" لأنه لم يتعين له مالك ولا ~~ضرر فيه على المجتازين. و"لا" يجوز "إخراج روشن" على أطراف خشب أو نحوه ~~مدفونة في الحائط " و" لا إخراج " ساباط" وهو المستوفي للطريق كله على ~~جدارين " و" لا إخراج "دكة" بفتح الدال وهي الدكان والمصطبة بكسر الميم ولا ~~إخراج " ميزاب" ولو لم يضر بالمارة إلا أن يأذن إمام أو نائبه ولا ضرر لأنه ~~نائب المسلمين فجرى مجرى إذنهم. " ولا يفعل ذلك" أي لا يخرج روشنا ولا ~~ساباطا ولا دكة ولا ميزابا " في ملك جار ودرب مشترك" غير نافذ "بلا إذن ~~المستحق" أي الجار أو أهل الدرب لأن المنع لحق المستحق فإذا رضي بإسقاطه ~~جاز ويجوز نقل باب في درب غير نافذ إلى أوله بلا ضرر لا إلى داخل إن لم ~~يأذن من فوقه ويكون إعارة وحرم أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام ورحى ~~وتنور وله منعه كدق وسقي يتعدى. وحرم أن يتصرف في جدار جار أو مشترك بفتح ~~طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه. # "وليس له وضع خشبة على حائط جاره" أو حائط مشترك "إلا عند الضرورة" فيجوز ~~"إذا لم يمكن التسقيف إلا به" ولا ضرر لحديث أبي هريرة يرفعه: "لا يمنعن ~~جار جاره أن يضع خشبة على جداره" ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها ~~معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم متفق عليه. " وكذلك" حائط " المسجد ~~وغيره" كحائط نحو يتيم فيجوز لجاره وضع خشبة عليه إذا لم يمكن تسقيف إلا به ~~بلا ضرر لما تقدم وإذا انهدم جدارهما المشترك أو سقفهما " أو خيف ضرره" ~~بسقوطه " فطلب أحدهما أن يعمره الأخر معه أجبر عليه" إن امتنع لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" فإن أبى أخذ حاكم من ماله وأنفق عليه ~~وإن بناه شريك شركة بنية الرجوع رجع. " وكذا ms285 النهر والدولاب والقناة" ~~المشتركة إذا احتاجت لعمارة ولا يمنع شريك من عمارة فإن فعل فالماء على ~~الشركة وإن أعطى قوم قناتهم أو نحوها لمن يعمرها وله منها جزء معلوم صح ومن ~~له علو لم يلزمه عمارة سفله إذا انهدم بل يجبر عليه مالكه ويلزم الأعلى ~~سترة تمنع مشارفة1 الأسفل فإن استويا اشتركا. # 1 أي تمنع إشرافه على عورات الأسفل. PageV01P250 ### || AUTO باب الحجر ### ||| AUTO مدخل # ... # 11- باب الحجر # وهو في اللغة: التضييق والمنع ومنه سمي الحرام والعقل حجرا. وشرعا: منع ~~إنسان من تصرفه في ماله. وهو ضربان: حجر لحق الغير كعلى مفلس ولحق نفسه ~~كعلى نحو صغير. PageV01P250 # "ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه" وملازمته لقوله ~~تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} 1 فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض ~~كثمن وقرض أو لا وعرف له مال سابق الغالب بقاؤه أو كان أقر بالملاءة حبس إن ~~لم يقم بينة تخبر باطن حاله وتسمع قبل حبس وبعده وإلا حلف وخلي سبيله. " ~~ومن له "مال قدر دينه لم يحجر عليه" لعدم الحاجة إلى الحجر عليه " وأمر" أي ~~ووجب على الحاكم أمره بوفائه بطلب غريمه لحديث: "مطل الغني ظلم" ولا يترخص ~~من سافر قبله ولغريم من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى يوثق برهن ~~يحرز أو كفيل ملئ. فإن أبى القادر وفاء الدين الحال "حبس بطلب ربه" ذلك ~~لحديث: "لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال ~~الإمام: قال وكيع: عرضه: شكواه وعقوبته: حبسه فإن أبى عزره مرة بعد أخرى ~~"فان أصر" على عدم قضاء الدين " ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه" لقيامه ~~مقامه ودفعا لضرر رب الدين بالتأخير. # "ولا يطلب" مدين " ب" دين " مؤجل" لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلوله ولا ~~يحجر عليه من أجله " ومن ماله لا يفي بما عليه" من الدين " حالا وجب" على ~~الحاكم " الحجر عليه بسؤال غرمائه" كلهم " أو بعضهم" لحديث كعب بن مالك: إن ~~رسول الله ms286 صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الحلال بإسناده. # "ويستحب إظهاره" أي إظهار حجر المفلس وكذا السفيه ليعلم الناس بحاله فلا ~~يعاملوه إلا على بصيرة " ولا ينفذ تصرفه" أي المحجور عليه لفلس " في ماله" ~~الموجود والحادث بإرثه أو غيره " بعد الحجر" بغير وصية أو تدبير "ولا ~~إقراره عليه" أي على ماله لأنه محجور عليه وأما تصرفه في ماله في الحجر ~~عليه فصحيح لأنه رشيد غير محجور عليه لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه. "ومن ~~باعه أو أقرضه شيئا" قبل الحجر ووجده باقيا بحاله ولم يأخذ شيئا من ثمنه ~~فهو أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو ~~أحق به" متفق عليه من حديث أبي هريرة وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا بعده أي ~~بعد الحجر عليه " رجع فيه" إذا وجده بعينة "إن جهل حجره" لأنه معذور بجهل ~~حاله " وإلا" يجهل الحجر عليه " فلا" رجوع له في عينه لأنه دخل على بصيرة ~~ويرجع بثمن المبيع وبدل القرض إذا انفك حجره. # "وإن تصرف" المفلس " في ذمته" بشراء أو ضمان أو نحوهما " أو أقر" المفلس ~~" بدين أو" أقر ب " جناية توجب قودا أو مالا صح" تصرفه في ذمته وإقراره ~~بذلك لأنه أهل # 1 سورة البقرة من الآية "280". PageV01P251 # للتصرف والحجر متعلق بماله لا بذمته "ويطالب به أي بما لزمه من ثمن مبيع ~~ونحوه" وما أقر به "بعد فك الحجر عنه" لأنه حق عليه وإنما منعنا تعلقه ~~بماله لحق الغرماء فإذا استوفى فقد زال المعارض "ويبيع الحاكم ماله" أي مال ~~المفلس الذي ليس من جنس الدين بثمن مثله أو أكثر " ويقسم ثمنه" فورا بقدر ~~ديون غرمائه الحالة1 لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه وفي تأخيره مطل ~~وهو ظلم لهم. # "ولا يحل" دين "مؤجل بفلس" مدين لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه ~~كسائر حقوقه " ولا" يحل مؤجل أيضا " بموت" مدين " إن وثق ورثته برهن" يحرز ~~" أو كفيل مليء" بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين ms287 لأن الأجل حق للميت ~~فورث عنه كسائر حقوقه فإن لم يوثقوا حل لغلبة الضرر. " وإن ظهر غريم" ~~للمفلس " بعد القسمة" لماله لم تنقض، و" رجع على الغرماء بقسطه" لأنه لو ~~كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر وإن بقي على المفلس بقية وله صنعة أجبر على ~~التكسب لوفائها كوقف وأم ولد يستغنى عنهما " ولا يفك حجره إلا حاكم" لأنه ~~ثبت بحكمه فلا يزول إلا به وإن وفى ما عليه انفك الحجر بلا حاكم لزوال موجبه. # 1 الحالة: المستحقة الأداء فورا. PageV01P252 ### ||| AUTO فصل في المحجور عليه لحظه # "ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم" إذا المصلحة تعود عليهم بخلاف ~~المفلس والحجر عليهم عام في ذممهم ومالهم ولا يحتاج لحاكم فلا يصح تصرفهم ~~قبل الإذن ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا أو وديعة ونحوها "رجع بعينه" إن ~~بقي لأنه ماله وإن تلف في أيديهم أو أتلفوه لم يضمنوا لأنه سلطهم عليه ~~برضاه علم بالحجر أو لا لتفريطه "ويلزمهم أرش الجناية" إن جنوا لأنه لا ~~تفريط من المجني عليه والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره. " و" يلزمهم أيضا " ~~ضمان مال من لم يدفعه إليهم" لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه ~~الأهل وغيره. # "وإذا تم لصغير خمس عشرة سنة" حكم ببلوغه لما روى ابن عمر قال: عرضت على ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت ~~عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه " أو نبت حول ~~قبله شعر خشن" حكم ببلوغه PageV01P252 ~~لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة: بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن ~~مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية وبلغ ذلك ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة" ~~متفق عليه " أو أنزل" حكم ببلوغه لقوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم ~~الحلم فليستأذنوا} 1 " أو عقل مجنون ورشد" أي من بلغ وعقل " أو رشد سفيه ~~زال حجرهم" لزوال ms288 علته قال تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم} 2 بلا قضاء حاكم لأنه ثبت بغير حكمه فزال لزوال موجبه بغير حكمه. # "وتزيد الجارية" على الذكر " في البلوغ بالحيض" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه الترمذي وحسنه. " وان حملت" ~~الجارية " حكم ببلوغها" عند الحمل لأنه دليل إنزالها لأن الله تعالى أجرى ~~العادة بخلق الولد من مائها فإذا ولدت حكم ببلوغها من ستة أشهر لأنه ~~اليقين. # "ولا ينفك الحجر" عنهم " قبل شروطه" السابقة بحال ولو صار شيخا " والرشد: ~~الصلاح في المال" لقول ابن عباس في قوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا} 3 ~~أي: صلاحا في أموالهم فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه ويؤنس ~~رشده " بأن يتصرف مرارا فلا يغبن" غبنا فاحشا غالبا " ولا يبذل ماله في ~~حرام" كخمر وآلات لهو أو في غير فائدة كغناء ونفط لأن من صرف ماله في ذلك ~~عد سفيها. " ولا يدفع إليه" أي الصغير " حتى يختبر" ليعلم رشده " قبل بلوغه ~~بما يليق" به لقوله تعالى: {وابتلوا اليتامى...} 4 الآية والاختبار يختص ~~بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة. ووليهم أي ولي السفيه الذي بلغ ~~سفيها واستمر والصغير والمجنون " حال الحجر: الأب" الرشيد العدل ولو ظاهرا ~~لكمال شفقته " ثم وصيه" لأنه نائبه ولو بجعل وثم متبرع " ثم الحاكم" لأن ~~الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم. ومن فك عنه الحجر فسفه أعيد ~~عليه ولا ينظر في ماله إلا الحاكم كمن جن بعد بلوغ ورشد " ولا يتصرف لأحدهم ~~وليه إلا بالأحظ" لقوله تعالى: { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} ~~5 والسفيه والمجنون في معناه. # "ويتجر" ولي المحجور عليه " له مجانا" أي إذا إتجر ولي اليتيم في ماله ~~كان الربح كله لليتيم لأنه نماء ماله فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يعقد ~~الولي لنفسه " وله دفع ماله لمن # 1 سورة النور من الآية "59". # 2 سورة النساء من الآية "6" # 3 سورة النساء من الآية "6" # 4 سورة الأنعام من الآية ms289 "152". # 5 سورة الإسراء من الآية "34". PageV01P253 # يتجر فيه " مضاربة بجزء" معلوم " من الربح" للعامل لأن عائشة أبضعت مال ~~محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته. وله ~~البيع نساء والقرض برهن وإيداعه وشراء العقار وبناؤه لمصلحة وشراء الأضحية ~~لموسر وتركه في المكتب بأجرة ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة. # "ويأكل الولي الفقير من مال موليه" لقوله تعالى: {ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف} 1 " الأقل من كفايته أو أجرته" أي أجرة عمله لأنه يستحق بالعمل ~~والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه " مجانا" فلا يلزمه عوضه ~~إذا أيسر لأنه عوض عن عمله فهو فيه كالأجير والمضارب. # "ويقبل قول الولي" بيمينه " والحاكم" بغير يمين " بعد فك الحجر في ~~النفقة" وقدرها ما لم يخالف عادة وعرفا ولو قال: أنفقت عليك منذ سنتين ~~فقال: منذ سنة قدم قول الصبي لأن الأصل موافقته قاله في المبدع. " و" يقبل ~~قول الولي أيضا " في وجود الضرورة والغبطة" إذا باع عقاره وادعاهما ثم ~~أنكره. " و" يقبل قول الولي أيضا في " التلف" وعدم التفريط لأنه أمين ~~والأصل براءته. " و" يقبل قوله أيضا في " دفع المال" إليه بعد رشده لأنه ~~أمين وإن كان بجعل2 لم يقبل قوله في دفع المال لأنه قبضه لنفعه كالمرتهن ~~ولولي مميز وسيده أن يأذن له في التجارة فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن له فيه. # "وما استدان العبد لزم سيده" أداؤه " إن أذن له" في استدانته ببيع أو قرض ~~لأنه غر الناس بمعاملته " وإلا" يكن استدان بإذن سيده " ف" ما استدانه " في ~~رقبته" يخير سيده بين بيعه وفدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعنته3 وإن ~~كانت العين باقية ردت لربها" كاستيداعه" أي أخذه وديعة فيتلفها " وأرش ~~جنايته وقيمة متلفه" فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم ولا يتبرع ~~المأذون له بدراهم ولا كسوة بل بإهداء مأكول إعارة دابة وعمل دعوة بلا ~~إسراف ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو رغيف إذا لم يضره. ms290 وللمرأة ~~الصدقة من بيت زوجها بذلك ما لم تضطرب العادة أو يكن بخيلا وتشك في رضاه. # 1 سورة النساء من الآية "6". # 2 جعل: أجر معلوم أو حصة محددة من الربح. # 3 أعنته: شق عليه ذلك. PageV01P254 ### || AUTO باب الوكالة # الوكالة بفتح الواو وكسرها: التفويض تقول: وكلت أمري إلى الله أي: فوضته ~~إليه واصطلاحا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. # "تصح" الوكالة " بكل قول يدل على الإذن" ك: افعل كذا أو أذنت لك في فعله ~~ونحوه وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط كوصية وإباحة أكل وولاية قضاء وإمارة. " ويصح ~~القبول على الفور والتراخي" بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه ~~أنه وكله بعد شهر فيقول: قبلت " بكل قول أو فعل" دال عليه أي دال على ~~القبول لأن قبول وكلائه صلى الله عليه وسلم كان بفعلهم وكان متراخيا عن ~~توكيله إياهم قاله في المبدع ويعتبر تعيين الوكيل. " ومن له التصرف في شيء ~~لنفسه فله التوكيل" فيه " والتوكل فيه" أي جاز أن يستنيب غيره وأن ينوب عن ~~غيره لانتفاء المفسدة والمراد فيما تدخله النيابة ويأتي ومن لا يصح تصرفه ~~بنفسه فنائبه أولى فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها لم يصح ~~ويصح توكيل امرأة في طلاق نفسها وغيره وأن يتوكل واجد الطول في قبول نكاح ~~أمة لمن تباح له وغني لفقير في قبول زكاة وفي قبول نكاح أخته ونحوها ~~لأجنبي. # "ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود" لأنه صلى الله عليه وسلم وكل ~~عروة بن الجعد في الشراء وسائر العقود كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء ~~ونحوها في معناه "والفسوخ" كالخلع والإقالة " والعتق والطلاق" لأنه يجوز ~~التوكيل في الإنشاء فجاز في الإزالة بطريق الأولى " والرجعة وتملك المباحات ~~من الصيد والحشيش ونحوه" كإحياء الموات لأنها تملك مال بسبب لا يتعين عليه ~~فجاز كالابتياع. " لا الظهار" لأنه قول منكر وزور " واللعان والأيمان" ~~والنذر والقسامة والقسم بين الزوجات والشهادة والرضاع والالتقاط والاغتنام ~~والغصب والجناية فلا تدخلها النيابة " و" تصح الوكالة أيضا " في كل ms291 حق لله ~~تدخله النيابة من العبادات" كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها وكذا حج وعمرة على ما سبق. ~~وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز ~~التوكيل فيها لأنها تتعلق ببدن من هي عليه لكن ركعتا الطواف تتبع الحج " و" ~~تصح في " الحدود في إثباتها واستيفائها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "اغد يا ~~أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت" متفق عليه ~~ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته " وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل ~~فيه" إذا كان يتولاه مثله ولم يعجزه لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه ~~إذنه لكونه يتولى مثله " إلا أن يجعل إليه" بأن يأذن له في التوكيل أو يقول ~~له: اصنع ما شيءت ويصح توكيل عبد بإذن سيده. PageV01P255 # "والوكالة عقد جائز" لأنها من جهة الموكل إذن ومن جهة الوكيل بذل نفع ~~وكلاهما غير لازم فلكل واحد منهما فسخها. " وتبطل بفسخ أحدهما وموته" ~~وجنونه المطبق لأن الوكالة تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفيا انتفت صحتها ~~وإذا وكل في طلاق الزوجة ثم وطئها أو في عتق العبد ثم كاتبه أو دبره بطلت. ~~" و" تبطل أيضا ب " عزل الوكيل" ولو قبل علمه لأنه رفع عقد1 لا يفتقر إلى ~~رضى صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق ولو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم ~~يقبل إلا ببينة "و" تبطل أيضا " بحجر السفيه" لزوال أهلية التصرف لا بالحجر ~~لفلس لأنه لم يخرج عن أهلية التصرف لكن إن حجر على الموكل وكانت في أعيان ~~ماله بطلت لانقطاع تصرفه فيها. # "ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه" لأن العرف في البيع ~~بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه ولأنه تلحقه تهمة. " و" لا من " ~~ولده" ووالده وزوجته ومكاتبه وسائر من لا تقبل شهادته له لأنه متهم في حقهم ~~ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه وكذا حاكم ms292 ~~وأمينه وناظر وقف ووصي ومضارب وشريك عنان ووجوه. # "ولا يبيع" الوكيل " بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد" لأن عقد الوكالة ~~لم يقتضه فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا فإن تساويا خير " وإن ~~باع بدون ثمن المثل" إن لم يقدر له ثمن أو باع ب دون ما قدره له الموكل صح ~~" أو اشترى له بكثر من ثمن المثل" وكان لم يقدر له ثمنا أو مما قدره له صح ~~الشراء لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره "وضمن النقص" في مسألة البيع ~~"و" ضمن " الزيادة" في مسألة الشراء لأنه مفرط والوصي وناظر الوقف كالوكيل ~~في ذلك ذكره الشيخ تقي الدين وإن قال: بعه بدرهم فباعه بدينار صح لأنه زاده خيرا2. # "وإن باع" الوكيل " بأزيد" مما قدره له الموكل صح. " أو قال" الموكل: " ~~بع بكذا مؤجلا فباع" الوكيل " به حالا" صح " أو" قال الموكل: " اشتر بكذا ~~حالا فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما" أي فيما إذا باع بالمؤجل حالا أو ~~اشترى بالحال مؤجلا " صح" لأنه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة ~~فباعه بأكثر منها " وإلا فلا" أي وإن لم يبع أو يشتر بمثل ما قدره له بلا ~~ضرر بأن قال: بعه بعشرة مؤجلة فباعه بتسعة حالة أو بعه بعشرة # 1 هو رقع عقد من صاخب الصلاحية بإمضائه ووقفه وفسخه. # 2 فإن باعه بأقل من ذلك لم يجز لأن ما فوضه به هو الحد الأدنى المقبول ~~لديه أي مادام الضرر لم يحصل بفعله جائز أما إذا في فعله ضرر لم يوكل به ~~ففعله غير جائز. PageV01P256 # حالة فباعه بأحد عشر مؤجلة وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال أو قال: ~~اشتره بعشرة حالة فاشتراه بأحد عشر مؤجلة أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ ~~تصرفه لمخالفته موكله وقدم في الفروع أن الضرر لا يمنع الصحة وتبعه في ~~المنتهى والتنقيح في مسألة البيع وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء ~~وقد سبق لك أن بيع الوكيل بأنقص مما ms293 قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ويضمن. # فصل # "وإن اشترى" الوكيل " ما يعلم عيبه لزمه" أي لزم الشراء الوكيل فليس له ~~رده لدخوله على بصيرة " إن لم يرض" به " موكله" فإن رضيه كان له لنيته ~~بالشراء وإن اشتراه بعين المال لم يصح " فإن جهل" عيبه " رده" لأنه قائم ~~مقام الموكل وله أيضا رده لأنه ملكه فإن حضر قبل رد الوكيل ورضي بالعيب لم ~~يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف المضارب لأن له حقا فلا يسقط برضى غيره ~~فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل لم يلزم الوكيل ذلك وحقوق العقد ~~كتسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك تتعلق بالموكل. # "ووكيل البيع يسلمه" أي يسلم المبيع لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضيه ~~لأنه من تمامه " ولا يقبض" الوكيل في البيع " الثمن" بغير إذن الموكل لأنه ~~قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن " بغير قرينة" فإن دلت القرينة ~~على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن ~~بترك قبض الوكيل له كان إذنا في قبضه فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا هذا ~~المذهب عند الشيخين وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: لا يقبضه إلا بإذن ~~فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملك قبضه. # "ويسلم وكيل المشتري الثمن" لأنه من تتمته وحقوقه كتسليم المبيع فلو أخره ~~أي أخر تسليم الثمن بلا عذر وتلف الثمن " ضمنه" لتعديه بالتأخير وليس لوكيل ~~في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن. " وإن وكله في بيع فاسد" لم ~~يصح ولم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولأن الموكل لا يملكه ولو باع ~~الوكيل إذا بيعا " صحيحا" لم يصح لأنه لم يوكل فيه " أو وكله في كل قليل ~~وكثير" لم يصح لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه ~~فيعظم الغرر والضرر "أو" وكله في " شراء ما شاء أو عينا بما شاء ولم يعين" ~~نوعا وثمنا ms294 " لم يصح" لأنه يكثر فيه الغرر وإن وكله في بيع ماله كله أو ما PageV01P257 ~~شاء منه صح. قاله في المبدع: وظاهر كلامهم في: بع من مالي ما شيءت له بيع ~~ماله كله. # "والوكيل في الخصومة لا يقبض" لأن الإذن لم يتناوله نطقا ولا عرفا لأنه ~~قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض " والعكس بالعكس" فالوكيل في القبض له ~~الخصومة لأنه لا يتوصل إليه إلا بها فهو إذن فيها عرفا1. " و" إن قال ~~الموكل: " اقبض حقي من زيد" ملكه من وكيله لأنه قائم مقامه " ولا يقبض من ~~ورثته" لأنه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف " إلا أن يقول" الموكل للوكيل: ~~اقبض حقي " الذي قبله" أو عليه فله القبض من وارثه لأن الوكالة اقتضت قبض ~~حقه مطلقا وإن قال: اقبضه اليوم لم يملكه غدا " ولا يضمن وكيل" في " ~~الإيداع إذا" أودع " ولم يشهد" وأنكر المودع لعدم الفائدة في الإشهاد لأن ~~المودع يقبل قوله في الرد والتلف وأما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير ~~حضور الموكل ولم يشهد ضمن إذا أنكر رب الدين وتقدم في الضمان. # فصل # "والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط" لأنه نائب المالك في اليد ~~والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل فإن ~~فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن # "ويقبل قوله" أي الوكيل " في نفيه" أي نفي التفريط ونحوه وفي " الهلاك مع ~~يمينه" لأن الأصل براءة ذمته لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب ~~جيش كلف إقامة البينة عليه2 ثم يقبل قوله فيه. وإن وكله في شراء شيء ~~فاشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وإن اختلفا في رد العين أو ~~ثمنها إلى الموكل فقول وكيل متطوع وإن كان بجعل فقول موكل وإذا قبض الوكيل ~~الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه ~~بتأخيره ويقبل قول الوكيل فيما وكله فيه. # "ومن ادعى وكالة زيد ms295 في قبض حقه من عمرو" بلا بينة " لم يلزمه" أي عمرا ~~"دفعه إن صدقه" لجواز أن ينكر زيد الوكالة فيستحق الرجوع عليه " ولا" يلزمه ~~" اليمين إن كذبه" لأنه لا يقضى عليه بالنكول فلا فائدة في لزوم تحليفه " ~~فإن دفعه" عمرو " فأنكر زيد الوكالة # 1 والموكل يقبض الإيجارات مثلا له حق التأجير والخصومة والمقاضاة وإخلاء ~~وكل ما من شأنه تأمين الإيجار للمالك وبالتالي فإن كل في موكل في أمر لابد ~~من أمور عديدة لحصوله فهو موكل بهذه الأمور حكما وعرفا. # 2 أي إن ادعى سببا لابد أن يعم العلم به كلف بإظهار بينته. PageV01P258 # حلف" لاحتمال صدق الوكيل فيها " وضمنه عمرو" فيرجع عليه زيد لبقاء حقه في ~~ذمته ويرجع عمرو على الوكيل مع بقاء ما قبضه أو تعديه لا إن صدقه وتلف بيده ~~بلا تفريط. " وإن كان المدفوع" لمدعي الوكالة بغير بينة " وديعة أخذها" حيث ~~وجدها لأنها عين حقه " فإن تلفت ضمن أيهما شاء" لأن الدافع ضمنها بالدفع ~~والقابض قبض ما لا يستحقه فإن ضمن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقه وإن ~~ضمن القابض لم يرجع على الدافع وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة والوصية وإن ~~ادعى أنه مات وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار ~~على نفي العلم. PageV01P259 ### || AUTO ### ||| AUTO 13- باب الشركة # الشركة بوزن سرقة ونعمة ونمرة. " وهي" نوعان: شركة أملاك وهي: "اجتماع في ~~استحقاق" كثبوت الملك في عقار أو منفعة لاثنين فأكثر أو شركة عقود وهي ~~اجتماع في "تصرف" من مبيع ونحوه "وهي" أي شركة العقود وهي - المقصودة هنا - ~~"أنواع" خمسه: # فأحدها: "شركة عنان"1 سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف ~~كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير وهي "أن يشترك اثنان" أي ~~شخصان فأكثر مسلمين أو أحدهما ولا تكره مشاركة كتابي لا يلي التصرف ~~"بماليهما المعلوم" كل منهما الحاضرين "ولو" كان مال كل "متفاوتا" بأن لم ~~يتساو المالان قدرا أو جنسا أو صفة "ليعملا فيه ببدنيهما" أو يعمل فيه ~~أحدهما ويكون له من الربح أكثر من ms296 ربح ماله فإن كان بدونه لم يصح وبقدره إبضاع # وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر ما لكل منهما "فينفذ ~~تصرف كل منهما فيهما" أي في المالين" بحكم الملك في نصيبه و" بحكم "الوكالة ~~في نصيب شريكه" ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف. # ويشترط لشركة العنان والمضاربة "أن يكون رأس المال من النقدين المضرويين" ~~لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات فلا تصح بعروض ولا فلوس ولو نافقة وتصح ~~بالنقدين ولو "مغشوشين يسيرا" كحبة فضة في دينار ذكره في المغني والشرح ~~لأنه لا يمكن التحرز منه فإن كان الغش كثيرا لم تصح لعدم انضباطه. # "و" يشترط أيضا "أن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما" كالثلث ~~والربع لأن الربح مستحق لهما # 1 لأن الشريكين يملكان حق التصرف أي كأنهما يمسكان معا بعنان فرس واحد. PageV01P259 # بحسب الاشتراط فلم يكن بد من اشتراطه كالمضاربة فإن قالا: والربح بيننا فهو ~~بينهما نصفين " فان لم يذكرا الربح" لم تصح لأنه المقصود من الشركة فلا ~~يجوز الإخلال به " أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا" لم تصح لأن الجهالة تمنع ~~تسليم الواجب "أو" شرطا ربح "دراهم معلومة" لم تصح لاحتمال أن لا يربحها أو ~~لا يربح غيرها "أو" شرطا "ربح أحد الثويين" أو إحدى السفرتين أو ربح تجارته ~~في شهر أو عام بعينه "لم تصح" لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو ~~بالعكس فيختص أحدهما بالربح وهو مخالف لموضوع الشركة "وكذا مساقاة ومزارعة ~~ومضاربة" فيعتبر فيها تعيين جزء مشاع معلوم للعامل لما تقدم "والوضيعة" أي ~~الخسران "على قدر المال" بالحساب سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك. # "ولا يشترط خلط المالين" لأن القصد الربح وهو لا يتوقف على الخلط "ولا" ~~يشترط أيضا "كونهما من جنس واحد" فتجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم ~~فإذا اقتسما رجع كل بماله ثم اقتسما الفضل وما يشتريه كل منهما بعد عقد ~~الشركة فهو بينهما وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ولكل ms297 منهما أن يبيع ~~ويشتري ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ~~ما هو من مصلحة تجارتهما لا أن يكاتب رقيقا أو يزوجه أو يعتقه أو يحابي أو ~~يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه وعلى كل منهما أن يتولى ما جرت العادة ~~بتوليه من نشر ثوب وطيه وإحرازه وقبض النقد ونحوه فإن استأجر له فالأجرة عليه. PageV01P260 ### ||| AUTO فصل في المضاربة # النوع " الثانية: المضاربة" من الضرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال ~~الله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} 1 وتسمى قراضا ~~ومعاملة وهي دفع مال معلوم "لمتجر" أي لمن يتجر "به ببعض ربحه" أي بجزء ~~مشاع معلوم منه كما تقدم فلو قال: خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر سهم العامل ~~فالربح كله لرب المال ث الوضيعة عليه وللعامل أجرة مثله وإن شرط جزءا من ~~الربح لعبد أحدهما أو لعبديهما صح وكان لسيده وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معا ~~ولو ولد أحدهما أو امرأته وشرطا عليه عملا مع العامل صح وكانا عاملين وإلا ~~لم تصح المضاربة "فإن قال" رب المال للعامل: اتجر به "والربح بيننا فنصفان ~~"لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح فاقتضى التسوية "وإن قال:" # 1 سورة المزمل الآية "20". PageV01P260 # اتجر به "ولي" ثلاثة أرباعه أو ثلثه أو قال: اتجر به " ولك ثلاثة أرباعه أو ~~ثلثه صح" لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه والباقي للآخر لأن الربح مستحق ~~لهما فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ1. # "وإن اختلفا لمن" الجزء "المشروط ف" هو "لعامل" قليلا كان أو كثيرا لأنه ~~يستحقه بالعمل وهو يقل ويكثر وإنما تقدر حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه ~~يستحقه بماله ويحلف مدعيه وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح فقول مالك ~~بيمينه وكذا "مساقاة ومزارعة" إذا اختلفا في الجزء المشروط أو قدره لما ~~تقدم ومضاربة كشركة عنان فيما تقدم وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل أجرة ~~مثله وتصح مؤقتة ومعلقة. # "ولا يضارب" العامل "بمال لآخر إن أضر الأول ولم ms298 يرض" لأنها تنعقد على ~~الحظ والنماء فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه وإن لم يكن فيها ضرر على الأول ~~أو إذن جاز "فإن فعل" بأن ضارب لآخر مع ضرر الأول بغير إذنه "رد حصته" من ~~ربح الثانية" في الشركة" الأولى لأنه استحق ذلك بالمنفعة التي استحقت ~~بالعقد الأول ولا نفقة لعامل إلا بشرط "ولا يقسم" الربح "مع بقاء العقد" أي ~~المضاربة "إلا باتفاقهما" لأن الحق لا يخرج عنهما والربح وقاية لرأس المال. # "وإن تلف رأس المال أو" تلف "بعضه" قبل التصرف انفسخت فيه المضاربة ~~كالتالف قبل القبض وإن تلف "بعد التصرف" جبر من الربح لأنه دار في التجارة ~~وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح "أو خسر" في إحدى ~~سلعتين أو سفرتين "جبر" ذلك "من الربح" أي وجب جبر الخسران من الربح ولم ~~يستحق العامل شيئا إلا بعد كمال رأس المال لأنها مضاربة واحدة "قبل قسمته" ~~ناضا "أو تنضيضه" مع محاسبته فإذا احتسبا وعلما ما لهما لم يجبر الخسران ~~بعد ذلك مما قبله تنزيلا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة وإن انفسخ ~~العقد والمال عرض أو دين فطلب رب المال تنضيضه لزم العامل. # وتبطل بموت أحدهما فإن مات عامل أو مودع أو وصي ونحوه وجهل بقاء ما بيدهم ~~فهو دين في التركة لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب ويقبل قول العامل فيما ~~يدعيه من هلاك وخسران وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة لأنه أمين ~~والقول قول رب المال في عدم رده إليه. # 1 أي يجب أن يكون على حق كل واحد منهما واضحا محددا قبل العمل وحدود تصرف ~~المضارب بالمال أيضا وذلك لقطع الخلاف. PageV01P261 ### ||| AUTO فصل في أنواع الشركات # "الثالث: شركة الوجوه" سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي جاههما ~~الجاه والوجه واحد. وهي أن يشتركا على "أن يشتريا في ذمتيهما" من غير أن ~~يكون لهما مال "بجاهيهما" فما ربحاه " ف" هو "بينهما" على ما شرطاه سواء ~~عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو جنسه أو وقته أو لا ms299 فلو قال: ما اشتريت من ~~شيء فبيننا صح # "وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن" لأن مبناها على الوكالة ~~والكفالة "والملك بينهما على ما شرطاه" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"المسلمون عند شروطهم" " والوضيعة على قدر ملكيهما" كشركة العنان لأنها في ~~معناها "والربح على ما شرطاه" كالعنان وهما في تصرف كشريكي عنان. # "الرابع: شركة الأبدان" وهي "أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما" أي ~~يشتركان في كسبهما من صنائعهما فما رزق الله تعالى فهو بينهما "فما تقبله ~~أحدهما من عمل يلزمهما فعله" ويطالبان به لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا ~~على ذلك وتصح مع اختلاف الصنائع كقصار مع خياط ولكل واحد منهما طلب الأجرة ~~وللمستأجر دفعها إلى أحدهما ومن تلفت بيده بغير تفريط لم يضمن. # "وتصح" شركة الأبدان "في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات" كالثمار ~~المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب لما روى أبو داود ~~بإسناده عن عبد الله قال: اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا ~~وعمار بشئ وجاء سعد بأسيرين قال أحمد: شرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم. ~~"وإن مرض أحدهما فالكسب" الذي عمله أحدهما "بينهما" احتج الإمام بحديث سعد ~~وكذا لو ترك العمل لغير عذر "وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه" لأنهما ~~دخلا على أن يعملا فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه توفية ~~للعقد بما يقتضيه وللآخر الفسخ وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما ~~والأجرة بينهما صح وإن أجراهما بأعينهما فلكل أجرة دابته ويصح دفع دابة ~~ونحوها كآلة صنعة لمن يعمل عليها وما رزقه الله تعالى بينهما على ما شرطاه. # "الخامس: شركة المفاوضة" وهي "أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي ~~وبدني من أنواع الشركة" بيعا وشراء ومضاربة وتوكيلا وابتياعا في الذمة ~~ومسافرة بالمال وارتهانا وضمان ما يرى من الأعمال أو يشتركا في كل ما يثبت ~~لهما وعليهما فتصح. # أي يقيم مقامه شخصا آخر ينوب عنه ويقوم بالعمل الذي كان يقوم به. PageV01P262 # "والربح على ما شرطاه والوضيعة ms300 بقدر المال" لما سبق في العنان "فان أدخلا ~~فيها كسبا أو غرامة نادرين" كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية ~~"أو" ما يلزم أحدهما من ضمان "غصب أو نحوه فسدت" لكثرة الغرر فيها ولأنها ~~تضمنت كفالة وغيرها مما لا يقتضيه العقد. PageV01P263 ### || AUTO باب المساقاة ### ||| AUTO مدخل # ... # 14- باب المساقاة # من السقي لأنه أهم أمرها بالحجاز وهي دفع شجر له ثمر مأكول ولو غير ~~"مغروس" 1 إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمرة. # "تصح" المساقاة "على شجر له ثمر يؤكل" من نخل وغيره لحديث ابن عمر عامل ~~النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع متفق ~~عليه. وقال أبو جعفر: عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ثم أبو ~~بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث أو الربع ولا ~~تصح على ما لا ثمر له كالجور أو له ثمر غير مأكول كالصنوبر والقرظ. # "و" تصح المساقاة أيضا "على" شجر ذي "ثمرة موجودة" لم تكمل تنمى بالعمل ~~كالمزارعة على زرع نابت لأنها إذا جازت بالمعدوم مع كثرة الغرر ففي الموجود ~~وقلة الغرر أولى "و" تصح أيضا " على شجر يغرسه" 2 في أرض رب الشجر "ويعمل ~~عليه حتى يثمر" احتج الإمام بحديث خيبر ولأن العوض والعمل معلومان فصحت ~~كالمساقاة على شجر مغروس "بجزء من الثمرة" مشاع معلوم وهو متعلق بقوله تصح ~~فلو شرطا في المساقاة الكل لأحدهما أو آصعا معلومة أو ثمرة شجرة معينة لم ~~تصح وتصح المناصبة والمغارسة وهي دفع أرض وشجر لمن يغرسه كما تقدم بجزء ~~مشاع معلوم من الشجر. # "وهو" أي عقد المساقاة والمغارسة والمزارعة "عقد جائز" من الطرفين قياسا ~~على المضاربة لأنها عقد على جزء من النماء في المال فلا يفتقر إلى ذكر مدة ~~ولكل منهما فسخها متى شاء "فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة" ~~أي أجرة مثله لأنه منعه من إتمام عمله الذي يستحق به ms301 العوض "وان فسخها هو" ~~أي فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمرة "فلا شىء له" لأنه رضي بإسقاط حقه ~~وإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطا ويلزم العامل تمام ~~العمل كالمضارب. # 1 فيغرسه الآخر ويسقيه. # 2 وهذا ما يسمى المغارسة فيقدم أحدهما الأرض الآخر الغراس والعمل والناتج ~~من ثمر بعد ذلك بينهما أو قد يقدم صاحب الأرض الغراس على أن يقوم الآخر ~~بالغرس والرعاية. PageV01P263 # "ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقي وزبار" بكسر الزاي وهو ~~قطع الأغصان الرديئة من الكرم " وتلقيح وتشميس لإصلاح موضعه و" إصلاح "طرق ~~الماء وحصاد ونحوه" كآلة حرث وبقرة وتفريق زبل وقطع حشيش مضر وشجر يابس ~~وحفظ ثمر على شجر إلى أن يقسم "وعلى رب المال ما يصلحه" أي ما يحفظ الأصل ~~"كسد حائط وإجراء الأنهار" وحفر البئر " والدولاب ونحوه" كآلته التي تديره ~~ودوابه وشراء ما يلقح به وتحصيل ماء وزبل والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما إلا ~~أن يشترطه على العامل والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل ويرد وغير ذلك. PageV01P264 ### ||| AUTO فصل في المزارعة # "وتصح المزارعة" لحديث خيبر السابق وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه ~~أو حب مزروع ينمى بالعمل لمن يقوم عليه "بجزء" مشاع "معلوم النسبة" كالثلث ~~أو الربع ونحوه "مما يخرج من الأرض لربها" أي لرب الأرض "أو للعامل والباقي ~~للأخر" أي إن شرط الجزء المسمى لرب الأرض فالباقي للعامل وان شرط للعامل ~~فالباقي لرب الأرض لأنهما يستحقان ذلك فإذا عين نصيب أحدهما منه لزم أن ~~يكون الباقي للآخر. # "ولا يشترط" في المزارعة والمغارسة "كون البذر والغراس من رب الأرض" ~~فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر وابن مسعود وغيرهما ونص عليه في رواية ~~مهنا وصححه في المغني والشرح واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ~~"وعليه عمل الناس" لأن الأصل المعمول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين وظاهر المذهب اشتراطه نص ~~عليه في رواية جماعة وأختاره عامة الأصحاب ms302 وقدمه في التنقيح وتبعه المصنف ~~في الإقناع وقطع به في المنتهى. وإن شرط رب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسما ~~الباقي لم يصح وإن كان في الأرض شجر فزارعه على الأرض وساقاه على الشجر صح # وكذا لو أجره الأرض وساقاه على شجرها فيصح ما لم يتخذ حيلة على بيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها وتصح مساقاة ومزارعة بلفظهما ولفظ المعاملة وما في ~~معنى ذلك ولفظ إجارة لأنه مؤد للمعنى وتصح إجارة أرض بجزء مشاع مما يخرج ~~منها فإن لم تزرع نظر الى معدل المغل فيجب القسط المسمى1. # 1 أي القسط المتفق عليه. PageV01P264 ### || AUTO باب الإجارة ### ||| AUTO مدخل # ... # 15- باب الإجارة # مشتقة من الأجر وهو العوض ومنه سمي الثواب أجرا وهي عقد على منفعة مباحة ~~معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة أو عمل معلوم بعوض ~~معلوم وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما وبلفظ بيع إن لم يضف للعين. # و"تصح" الإجارة "بثلاثة شروط:" # أحدها : "معرفة المنفعة" لأنها المعقود عليها فاشترط العلم بها كالمبيع. ~~وتحصل المعرفة إما بالعرف "كسكنى دار" لأنها لا تكرى إلا لذلك فلا يعمل ~~فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام ويدخل ماء ~~بئر تبعا وله إسكان ضيف وزائر وك "خدمة آدمي" فيخدم ما جرت به العادة من ~~ليل ونهار وإن استأجر حرة أو أمة صرف وجهه عن النظر ويصح استئجار آدمي لعمل ~~معلوم ك ت"عليم علم" وخياطة ثوب أو قصارته أو ليدل على طريق ونحوه لما في ~~البخاري عن عائشة في حديث الهجرة: واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأبو بكر رجل هو عبدالله بن أرقط وقيل: ابن أريقط كان كافرا من بني الديل ~~هاديا خريتا والخريت: الماهر بالهداية. وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها ~~كذا إلى موضع معين وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته. # الشرط الثاني : " معرفة الأجرة" بما تحصل به معرفة الثمن لحديث أحمد عن ~~أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى ms303 يبين له ~~أجره. فإن أجره الدار بعمارتها أو عوض معلوم وشرط عليه عمارتها خارجا عن ~~الأجرة لم تصح ولو أجرها بمعين على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه محتسبا ~~به من الأجرة صح. " وتصح" الإجارة "في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما" ~~روي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى في الأجير وأما الظئر فلقوله تعالى: {وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} 1. ويشترط لصحة العقد العلم بمدة ~~الرضاع ومعرفة الطفل المشاهدة وموضع الرضاع ومعرفة العوض. " وإن دخل حماما ~~أو سفينة" بلا عقد " أو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا" ليعملاه "بلا عقد صح ~~بأجرة العادة" لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام القول وكذا لو دفع متاعه ~~لمن يبيعه أو استعمل حمالا ونحوه فله أجرة مثله ولو لم يكن له عادة بأخذ ~~الأجرة. # الشرط الثالث : " الإباحة" في نفع "العين" المقدور عليه المقصود كإجارة ~~دار يجعلها # 1 سورة البقرة من الآية "233". PageV01P265 # مسجدا وشجر لنشر ثياب أو قعود بظله "فلا تصح" الإجارة "على نفع محرم كالزنا ~~والزمر والغناء وجعل داره كنيسة أو لمبيع الخمر" لأن المنفعة المحرمة مطلوب ~~إزالتها والإجارة تنافيها وسواء شرط ذلك في العقد أو لا إذا ظن الفعل ولا ~~تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة لأنه غير مقدور عليه ولا شمع وطعام ليتجمل به ~~ويرده1 ولا ثوب يوضع على نعش ميت ذكره في المغني والشرح ولا نحو تفاحة لشم ~~" وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه" المعلوم "عليه" لإباحة ذلك " ولا تؤجر ~~المرأة نفسها" 2 بعد عقد النكاح عليها "بغير إذن زوجها" لتفويت حق الزوج. # 1 لأنه مما يسرع إليه الفساد فإذا فسد كان ذلك بابا للخلاف بينهما وأصل ~~الأحكام إزالة الخلاف بين الناس ومسبباته. # 2 أي للقيام بعمل معين في أرض أو خدمة منزل أو ما شابه ذلك. PageV01P266 ### ||| AUTO فصل في شروط الإجابة # "ويشترط في العين المؤجرة" خمسة شروط: # أحدها : " معرفتها برؤية أو صفة" إن انضبطت بالوصف ولهذا قال: " في غير ~~الدار ونحوها" مما لا يصح فيه السلم فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته ms304 لأن ~~الغرض يختلف بالصغر والكبر ومعرفة مائه ومشاهدة الإيوان ومطرح الرماد ومصرف ~~الماء وكره أحمد كراء الحمام لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه. # "و" الشرط الثاني : "أن يعقد على نفعها" المستوفي "دون أجزائها" لأن ~~الإجارة هي بيع المنافع فلا تدخل الأجزاء فيها "فلا تصح إجارة الطعام للأكل ~~ولا الشمع ليشعله" ولو أكرى شمعة ليشعل منها ويرد بقيتها وثمن ما ذهب وأجر ~~الباقي فهو فاسد "ولا حيوان ليأخذ لبنه" أو صوفه أو شعره أو وبره "إلا في ~~الظئر" فيجوز وتقدم ، " ونقع البئر" أي ماؤها المستنقع فيها "وماء الأرض ~~يدخلان" تبعا كحبر ناسخ وخيوط خياط وكحل كحال ومرهم طبيب ونحوه. # "و" الشرط الثالث : " القدرة على التسليم" كالبيع "فلا تصح إجارة" العبد ~~"الآبق و" الجمل " الشارد" والطير في الهواء ولا المغصوب ممن لا يقدر على ~~أخذه1 ولا إجارة المشاع مفردا لغير الشريك ولا يؤجر مسلم لذمي ليخدمه وتصح ~~لغيرها. # 1 لأن فيه غررا فقد يحصل وقد لا يحصل ففيه وجوه من وجوه القمار ~~والمغامرة. PageV01P266 # "و" الشرط الرابع : اشتمال العين على المنفعة فلا تصح إجارة بهيمة زمنة ~~لحمل ولا أرض لا تنبت للزرع لأن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكن تسليم ~~هذه المنفعة من هذه العين. # "و" الشرط الخامس: " أن تكون المنفعة" مملوكة " للمؤجر أو مأذونا له ~~فيها" فلو تصرف فيما لا يملكه بغير إذن مالكه لم يصح كبيعه. "وتجوز إجارة ~~العين" المؤجرة بعد قبضها إذا أجرها المستأجر "لمن يقوم مقامه" في الانتفاع ~~أو دونه لأن المنفعة لما كانت مملوكة له جاز له أن يستوفيها بنفسه ونائبه ~~لا بأكثر منه ضررا لأنه لا يملك أن يستوفيه بنفسه فبنائبه أولى وليس ~~للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك والأجرة له. # "وتصح إجارة الوقف" لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه فجاز له إجارتها ~~كالمستأجر "فإن مات المؤجر فانتقل" الوقف "إلى من بعده لم تنفسخ" لأنه أجر ~~ملكه في زمن ولايته فلم تبطل بموته كمالك الطلق "وللثاني حصته من الأجرة" ~~من حين موت الأول فإن كان قبضها رجع في ms305 تركته بحصته لأنه تبين عدم استحقاقه ~~لها فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط قاله في المبدع وإن لم تقبض فمن ~~مستأجر وقدم في التنقيح أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل ~~الاستحقاق وكذا حكم مقطع أجر إقطاعه ثم أقطع لغيره وإن أجر الناظر العام أو ~~من شرط له وكان أجنبيا لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله وإن أجر الولي ~~اليتيم أو ماله أو السيد العبد ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد أو مات الولي ~~أو عزل لم تنفسخ الإجارة إلا أن يؤجره مدة يعلم بلوغه أو عتقه فيها فتنفسخ ~~من حينها. # "وإن أجر الدار ونحوه" كالأرض "مدة" معلومة "ولو طويلة يغلب على الظن ~~بقاء العين فيها صح" ولو ظن عدم العاقد فيها ولا فرق بين الوقف والملك لأن ~~المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا وليس لوكيل مطلق ~~إجارة مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما قاله الشيخ تقي الدين ولا يشترط ~~أن تلي المدة العقد فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح ولو كانت العين مؤجرة ~~أو مرهونة حال العقد إن قدر على تسليمها عند وجوبه "وإن استأجرها" أي العين ~~"لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث" أرض معلومة بالمشاهدة ~~لاختلافها بالصلابة والرخاوة أو دياس زرع معين أو موصوف لأنها منفعة مباحة ~~مقصودة "أو" استأجر "من يدله على طريق اشترط معرفة ذلك" العمل " وضبطه بما ~~لا يختلف" لأن العمل هو المعقود عليه فاشترط فيه العلم كالمبيع. # "ولا تصح" الإجارة "على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القرية" أي مسلما PageV01P267 ~~كالحج والأذان وتعليم القرآن لأن من شرط هذه الأفعال كونها قربة إلى الله ~~تعالى فلم يجز أخذ الأجرة عليها كما لو استأجر قوما يصلون خلفه ويجوز رزق ~~أخذ على ذلك من بيت المال وجعالة وأخذ بلا شرط ويكره للحر أكل أجرة على ~~حجامة ويطعمه الرقيق والبهائم. # "و" يجب " على المؤجر كل ما يتمكن به" المستأجر " من النفع كزمام الجمل" ~~وهو الذي يقوده به ورحله ms306 وحزامه بكسر الحاء المهملة "والشد عليه" أي على ~~الحل "وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير" لينزل المستأجر ~~لصلاة فرض وقضاء حاجة إنسان وطهارة ويدع البعير واقفا حتى يقضي ذلك ومفاتيح ~~الدار على المؤجر لأن عليه التمكين من الانتفاع وبه يحصل وهي أمانة في يد ~~المستأجر وعلى المؤجر أيضا عمارتها فلو سقط حائط أو خشبة فعليه إعادته ~~"فأما تفريغ البالوعة والكنيف" وما في الدار من زبل أو قمامة ومصارف حمام " ~~فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة" من ذلك لأنه حصل بفعله فكان عليه تنظيفه ~~ويصح كراء العقبة بأن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض مع العلم به أما ~~بالفراسخ أو الزمان وإن استأجر اثنان جمل يتعاقبان عليه صح وإن اختلفا في ~~البادئ منهما أقرع بينهما في الأصح قاله في المبدع. # فصل # "وهي" أي الإجارة "عقد لازم" من الطرفين لأنها نوع من البيع فليس لأحدهما ~~فسخها لغير عيب أو نحوه "فان أجره شيئا ومنعه" أي منع المؤجر المستأجر الشئ ~~المؤجر كل المدة أو بعضها بأن سلمه العين ثم حوله قبل تقضي المدة "فلا شيء ~~له" من الأجرة لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة فلم يستحق شيئا "وإن ~~بدأ الآخر" أي المستأجر فتحول " قبل انقضائها" أي انقضاء مدة الإجارة ~~"فعليه" جميع الأجرة لأنها عقد لازم فترتب مقتضاها وهو ملك المؤجر الأجر ~~والمستأجر المنافع. # "وتنفسخ" الإجارة "بتلف العين المؤجرة" كدابة وعبد ماتا لأن المنفعة زالت ~~بالكلية وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي ووجب للماضي ~~القسط "و" تنفسخ الإجارة أيضا "بموت المرتضع" لتعذر استيفاء المعقود عليه ~~لأن غيره لا يقوم مقامه لاختلافهم في الرضاع. وتنفسخ الإجارة أيضا بموت ~~"الراكب إن لم يخلف بدلا" أي من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة بأن لم يكن ~~له وارث أو كان غائبا كمن يموت بطريق مكة ويترك جمله فظاهر كلام أحمد أنها ~~تنفسخ في الباقي لأنه قد جاء أمر غالب منع المستأجر منفعة العين أشبه ما لو ~~غصبت هذا كلامه في ms307 المقنع والذي في الإقناع PageV01P268 ~~والمنتهى وغيرهما: أنها لا تبطل بموت راكب. وتنفسخ أيضا "بانقلاع ضرس" ~~اكترى لقلعه "أو برئه" لتعذر استيفاء المعقود عليه فإن لم يبرأ وامتنع ~~المستأجر من قلعه لم يجبر "ونحوه" أي تنفسخ الإجارة بنحو ذلك كاستئجار طبيب ~~ليداويه فبرئ. # ولا تنفسخ "بموت المتعاقدين أو أحدهما" مع سلامة المعقود عليه للزومها ~~"ولا" تنفسخ بعذر لأحدهما مثل "ضياع نفقة المستأجر" للحج ونحوه كاحتراق ~~متاع من اكترى دكانا لبيعه. # "وإن اكترى دارا فانهدمت أو" اكترى "أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت ~~انفسخت الإجارة في الباقي" من المدة "لأن المقصود بالعقد قد فات أشبه ما لو ~~تلف" وإن أجره أرضا بلا ماء صح وكذا إن أطلق مع علمه بحالها1 وإن ظن وجوده ~~بالأمطار وزيادة الأنهار صح كالعلم وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين ~~الفسخ وعليه أجرة ما مضى وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل ومن ~~استؤجر لعمل شي فمرض أقيم مقامه من ماله من يعمله ما لم تشترط مباشرته أو ~~يختلف فيه القصد كالنسخ فيتخير فيه المستأجر بين الصبر والفسخ "وإن وجد" ~~المستأجر "العين معيبة أو حدث بها" عنده عيب وهو ما يظهر به تفاوت الأجر ~~"فله الفسخ" إن لم يزل بلا ضرر يلحقه "وعليه أجرة ما مضى" لاستيفائه ~~المنفعة فيه وله الإمضاء مجانا والخيار على التراخي # ويجوز بيع العين المؤجرة ولا تنفسخ الإجارة به وللمشتري الفسخ إن لم يعلم. # "ولا يضمن أجير خاص" وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في ~~جميعها سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها وصلاة جمعة وعيد يسمى خاصا لاختصاص ~~المستأجر بنفعه تلك المدة ولا يستنيب "ما جنت يده خطأ" لأنه نائب المالك في ~~صرف منافعه فيما أمر به فلم يضمن كالوكيل وإن تعدى أو فرط ضمن # "ولا" يضمن أيضا "حجام وطبيب وبيطار" وختان "لم تجن أيديهم إن عرفه ~~حذقهم" 2 أي معرفتهم صنعتهم لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته ولا فرق ~~بين خاصهم ومشتركهم فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا لأنه ms308 لا يحل لهم ~~مباشرة القطع إذا وكذا لو كان حاذقا وجنت يده بأن تجاوز بالختان إلى بعض ~~الحشفة أو بآلة كالة أو تجاوز بقطع السلعة موضعها ضمن # 1 فإن لم يعلمه بحالها وكان حالها غير معلوم لم يجز. # 2 أي كانت مهاراتهم وخبرتهم في هذا الأمر معلومة معروفة. PageV01P269 # لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ "ولا" يضمن أيضا "راع لم يتعد" ~~لأنه مؤتمن على الحفظ كالمودع فإن تعدى أو فرط ضمن. # "ويضمن" الأجير "المشترك" وهو من قدر نفعه بالعمل كخياطة ثوب وبناء حائط ~~سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في ~~نفعه كالحائك والقصار والصباغ والحمال فكل منهم ضامن "ما تلف بفعله" كتخريق ~~الثوب وغلطه في تفصيله روي عن عمر وعلي وشريح والحسن رضي الله عنهم لأن ~~عمله مضمون عليه لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل وأن الثوب لو تلف في حرزه ~~بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل به بخلاف الخاص والمتولد من المضمون ~~مضمون وسواء عمل في بيته أو بيت المستأجر أو كان المستأجر على المتاع أو لا ~~"ولا يضمن" المشترك "ما تلف من حرزه أو بغير فعله" لأن العين في يده أمانة ~~كالمودع "ولا أجرة له" فيما عمل فيه لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر فلم ~~يستحق عوضه سواء كان في بيت المستأجر أو غيره بناء كان أو غيره وإن حبس ~~الثوب على أجرته فتلف ضمنه لأنه لم يرهنه عنده ولا أذن له في إمساكه فلزمه ~~الضمان كالغاصب وإن ضرب الدابة بقدر العادة لم يضمن. # "وتجب الأجرة بالعقد" كثمن وصداق وتكون حالة "إن لم تؤجل" بأجل معلوم فلا ~~تجب حتى يحل "وتستحق" أي يملك الطلب بها "بتسليم العمل الذي في الذمة" ولا ~~يجب تسليمها قبله وإن وجبت بالعقد لأنها عوض فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم ~~المعوض كالصداق وتستقر كاملة باستيفاء المنفعة وبتسليم العين ومضي المدة مع ~~عدم المانع أو فراغ عمل ما بيد مستأجر ودفعه إليه وإن كانت لعمل فببذل ms309 ~~تسليم العين ومضي مدة يمكن الاستيفاء فيها ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة ~~وفرغت المدة لزمه أجرة المثل لمدة بقائها في يده سكن أو لم يسكن لأن ~~المنفعة تلفت تحت يده بعوض لم يسلم للمؤجر فرجع إلى قيمتها. PageV01P270 ### || AUTO 16- باب السبق # هو بتحريك الباء: العوض الذي يسابق عليه وبسكونها: المسابقة أي المجاراة ~~بين حيوان وغيره. # "ويصح" أي يجوز السباق "على الأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق" ~~جمع مزراق وهو: الرمح القصير وكذا المناجيق ورمي الأحجار بمقاليع ونحو ذلك ~~لأنه صلى الله عليه وسلم PageV01P270 ~~سابق عائشة رواه أحمد وأبو داود وصارع ركانة فصرعه رواه أبو داود وسابق ~~سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم. # "ولا تصح" أي لا تجوز المسابقة "بعوض إلا في إبل وخيل وسهام" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" رواه الخمسة عن أبي ~~هريرة ولم يذكر ابن ماجه: أو نصل وإسناده حسن قاله في المبدع. # "ولابد" لصحة المسابقة "من تعيين المركوبين" لا الراكبين لأن المقصد ~~معرفة سرعة عدو الحيوان الذي يسابق عليه ولا بد من اتحادهما في النوع فلا ~~تصح بين عربي وهجين. ولابد في المناضلة من تعين الرماة لأن القصد معرفة ~~حذقهم ولا يحصل إلا بالتعيين بالرؤية ويعتبر فيها أيضا كون القوسين من نوع ~~واحد فلا تصح بين قوس عربية وفارسية. ولابد أيضا من تحديد "المسافة" بأن ~~يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية لا يختلفان فيه ويعتبر في المناضلة تحديد ~~مدى رمي "بقدر معتاد" فلو جعل مسافة بعيدة تتعذر الإصابة في مثلها غالبا ~~وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع لم تصح لأن الغرض يفوت بذلك ذكره في الشرح وغيره. # "وهي" أي المسابقة "جعالة لكل واحد منهما فسخها" لأنها عقد على ما لا ~~تتحقق القدرة على تسليمه إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فله الفسخ دون صاحبه. # "وتصح المناضلة" أي المسابقة بالرمي من النصل وهو: السهم التام على "من ~~معينين" سواء كانا اثنين أو جماعتين ms310 لأن القصد معرفة الحذق كما تقدم ~~"يحسنون الرمي" لأن من لا يحسنه وجوده كعدمه ويشترط لها أيضا تعيين عدد ~~الرمي والإصابة ومعرفة قدر الغرض طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض ~~والسنة أن يكون لهم غرضان إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الأخر بالثاني لفعل ~~الصحابة رضي الله عنهم. # 1 وذلك بأن يكون العوض من شخص ثالث يؤدي للسباق منهما أو من أحدهما على ~~ألا يؤدي الآخر شيئا إن خسر السباق جاز فإن كان عليه أن يؤدي شيئا لم يجز ~~لأنه صار في حكام القمار وصورته فإن كانوا ثلاثة والجائزة من أحدهم جاز على ~~ألا يكون العوض من الخاسر للرابح شرطا للسباق. PageV01P271 ### || AUTO 17- باب العارية # بتخفيف الياء وتشديدها: من العري وهو التجرد سميت عارية لتجردها عن العوض PageV01P271 ~~"وهي إباحة نفع عين" يحل الانتفاع بها "تبقى بعد استيفائه" ليردها على ~~مالكها وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها ويشترط أهلية مستعير للتبرع شرعا ~~وأهلية مستعير للتبرع له وهي مستحبة لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر ~~والتقوى} 1. # "وتباح إعارة كل ذي نفع مباح" كالدار والعبد والدابة والثوب ونحوها "إلا ~~البضع" لأن الوطء لا يجوز إلا في نكاح أو ملك يمين وكلاهما منتف "و" إلا ~~"عبدا مسلما لكافر" لأنه لا يجوز له استخدامه "و" الا "صيدا ونحوه" كمخيط ~~"لمحرم" لقوله تعالى: {ولا تعاونوا على الأثم والعدوان} 22. "و" إلا "أمة ~~شابة لغير امرأة أو محرم" لأنه لا يؤمن عليها ومحل ذلك إن خشي المحرم وإلا ~~كره فقط ولا بأس بشوهاء وكبيرة لا تشتهى ولا بإعارتها لامرأة أو ذي محرم ~~لأنه مأمون عليها وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن في شغله بشيء يستضر ~~المستعير في رجوعه فيه كسفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع مادامت في لجة ~~البحر وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه. # "ولا أجرة لمن أعار حائطا" ثم رجع "حتى يسقط" لأن بقاءه بحكم العارية ~~فوجب كونه بلا أجرة بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع فيبقى الزرع بأجرة ~~المثل ms311 لحصاده جمعا بين الحقين "ولا يرد" الخشب "إن سقط" الحائط لهدم أو ~~غيره لأن الإذن تناول الأول فلا يتعداه لغيره "إلا بإذنه" أي إذن صاحب ~~الحائط أو عند الضرورة إلى وضعه إذا لم يتضرر الحائط كما تقدم في الصلح. # "وتضمن العارية" المقبوضة إذا تلفت في غير ما استعيرت له لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه" رواه الخمسة وصححه الحاكم وروي ~~عن ابن عباس وأبي هريرة لكن المستعير من المستأجر أو لكتب علم ونحوها ~~موقوفة لا ضمان عليه إن لم يفرط. وحيث ضمنها المستعير ف "بقيمتها يوم تلفت" ~~إن لم تكن مثلية وإلا فبمثلها كما تضمن في الإتلاف "ولو شرط نفي ضمانها" لم ~~يسقط لأن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط وعكسه نحو وديعة لا تصير ~~مضمونة بالشرط وإن تلفت هي أو أجزاؤها في انتفاع بمعروف لم تضمن لأن الإذن ~~في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف وما أذن في إتلافه غير مضمون # "وعليه" أي على المستعير "مؤنة ردها" أي رد العارية لما تقدم من حديث: ~~"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" وإذا كانت واجبة الرد وجب أن تكون مؤنة الرد ~~على من وجب عليه الرد لا المؤجرة فلا يجب على المستأجر مؤنة ردها لأنه لا ~~يلزمه الرد بل # 1 سورة المائدة من الآية "2". # 2 سورة المائدة من الآية "2". PageV01P272 # يرفع يده إذا انقضت المدة ومؤنة الدابة المؤجرة والمعارة على المالك ~~وللمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله لأنه نائبه. "ولا يعيرها" ولا ~~يؤجرها لأنها إباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها غيره كإباحة الطعام "فإن" ~~أعارها و"تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها" إن كانت متقومة سواء كان ~~عالما بالحال أو لا لأن التلف حصل في يده واستقر "على معيرها أجرتها" ~~للمعير الأول إن لم يكن المستعير الثاني عالما بالحال وإلا استقرت عليه ~~أيضا وللمالك أن "يضمن أيهما شاء" من المعير لأنه سلط على إتلاف ماله أو ~~المستعير لأن التلف حصل تحت يده # "وإن أركب" دابته "منقطعا" طلبا "للثواب لم ms312 يضمن" لأن يد ربها لم تزل ~~عليها كرديفه ووكيله ولو سلم شريك شريكه الدابة فتلفت بلا تفريط ولا تعد لم ~~يضمن إن لم يأذن له في الاستعمال فإن أذن له فيه فكعارية وإن كان بإجرة ~~فإجارة فلو سلمها إليه ليعلفها ويقوم بمصالحها لم يضمن. # "وإذا قال" المالك: "أجرتك" و"قال" من هي بيده: "بل أعرتني أو بالعكس" ~~بأن قال: أعرتك قال: بل أجرتني فقول المالك في الثانية وترد إليه في الأولى ~~إن اختلفا "عقب العقد" أي قبل مضي مدة لها أجرة "قبل قول مدعي الإعارة" مع ~~يمينه لأن الأصل عدم عقد الإجارة وحينئذ ترد العين إلى مالكها إن كانت ~~باقية وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لها أجرة فالقول "قول المالك" مع يمينه ~~لأن الأصل في مال الغير الضمان ويرجع المالك حينئذ "بأجرة المثل" لما مضى ~~من المدة لأن الإجارة لم تثبت. "وإن قال" الذي في يده العين: "أعرتني أو ~~قال: أجرتني قال المالك: "بل غصبتني" فقول مالك كما لو اختلفا في ردها " أو ~~قال" المالك: "أعرتك" و" قال" من هي بيده: "بل أجرتني والبهيمة تالفة" فقول ~~مالك لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره ~~الضمان للأثر ويقبل قول الغارم في القيمة "أو اختلفا في رد فقول المالك" ~~لأن المستعير قبض العين لحظ نفسه فلم يقبل قوله في الرد وإن قال: أودعتني ~~فقال: غصبتني أو قال: أودعتك قال: بل أعرتني صدق المالك بيمينه وعليه ~~الأجرة بالانتفاع1. # 1 أي على المستعير أو المستأجر تأدية الأجرة مقابل انتفاعه. PageV01P273 ### || AUTO 18- باب الغصب # مصدر غصب يغصب - بكسر الصاد - "وهو" لغة: أخذ الشئ ظلما واصطلاحا: ~~"الاستيلاء" عرفا: "على حق غيره" مالا كان أو اختصاصا "قهرا بغير حق"، PageV01P273 ~~فخرج بقيد القهر: المسروق والمنتهب والمختلس وبغير حق: استيلاء الولي على ~~مال الصغير ونحوه والحاكم على مال المفلس وهو محرم لقوله تعالى: {ولا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} 1. من عقار بفتح العين: الضيعة والنخل ~~والأرض قاله أبو السعادات ومنقول من أثاث وحيوان ولو أم ولد ms313 لكن لا تثبت ~~اليد على بضع فيصح تزويجها ولا يضمن نفعه ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها ~~فغاصب وإن أخرجه قهرا ولم يدخل أو دخل مع حضور ربها وقوته فلا وإن دخل قهرا ~~ولم يخرجه فقد غصب ما استولى عليه وإن لم يرد الغصب فلا وإن دخلها قهرا في ~~غيبة ربها فغاصب ولو كانا فيها قماشه ذكره في المبدع. وإن غصب كلبا يقتنى ~~ككلب صيد وماشية وزرع أو غصب خمر ذمي مستورة ردهما لأن الكلب يجوز الانتفاع ~~به واقتناؤه وخمر الذمي يقر على شربها وهي مال عنده ولا يلزم أن يرد جلد ~~ميتة غصب ولو بعد الدبغ لأنه لا يطهر بدبغ وقال الحارثي: يرده حيث قلنا: ~~يباح الانتفاع به في اليابسات قال في تصحيح الفروع: وهو الصواب وإتلاف ~~الثلاثة أي الكلب والخمر المحرمة وجلد المية هدر سواء كان المتلف مسلما أو ~~ذميا لأنه ليس لها عوض شرعي لأنه لا يجوز بيعها وإن استولى على حر كبير أو ~~صغير لم يضمنه لأنه ليس بمال وإن استعمله كرها فعليه أجرته لأنه استوفى ~~منافعه وهي متقومة أو حبسه مدة لمثلها أجرة فعليه أجرته لأنه فوت منفعته ~~وهي مال يجوز أخذ العوض عنها وإن منعه العمل من غير غصب أو حبس لم يضمن ~~منافعه. # ويلزم غاصبا رد المغصوب إن كان باقيا وقدر على رده لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جادا ومن أخذ عصا أخيه ~~فليردها" رواه أبو داود وإن زاد لزمه رده بزيادته متصلة كانت أو منفصلة ~~لأنها من نماء المغصوب وهو لمالكه فلزمه رده كالأصل وإن غرم على رد المغصوب ~~أضعافه لكونه بنى عليه أو بعد ونحوه. وإن بنى في الأرض المغصوبة أو غرس ~~لزمه القلع إذا طالبه المالك بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لعرق ~~ظالم حق" ولزمه أرش نقصها أي نقض الأرض وتسويتها لأنه ضرر حصل بفعله ~~والأجرة أي أجرة مثلها إلى وقت التسليم وإن بذل ربها قيمة الغراس والبناء ~~ليملكه لم ms314 يلزم الغاصب قبوله وله قلعها وإن زرعها وردها بعد أخذ الزرع فهو ~~للغاصب وعليه أجرتها وإن كان الزرع قائما فيها خير ربها بين تركه إلى ~~الحصاد بأجرة مثله وبين أخذه بنفقته وهي مثل بذره وعوض لواحقه ولو غصب ~~جارحا أو عبدا أو فرشا فحصل بذلك # 1 سورة البقرة من الآية "188". PageV01P274 # الجارح أو العبد أو الفرس "صيد فلمالكه" أي مالك الجارح ونحوه لأنه بسبب ~~ملكه فكان له وكذا لو غصب شبكة أو شركا وصاد به ولا أجرة لذلك وكذا لو كسب ~~العبد بخلاف ما لو غصب منجلا وقطع به شجرا أو حشيشا فهو للغاصب لأنه آلة ~~فهو كالحبل يربط به "وإن ضرب المصنوع" المغصوب "ونسج الغزل وقصر الثوب أو ~~صبغه ونجر الخشبة" بابا "ونحوه أو صار الحب زرعا و" صارت "البيضة فرخا و" ~~صار "النوى غرسا" رده "وأرش نقصه" إن نقص "ولا شيء للغاصب" نظير عمله ولو ~~زاد به المغصوب لأنه تبرع في ملك غيره وللمالك إجباره على إعادة ما أمكن ~~رده إلى الحالة الأولى كحلي ودراهم ونحوها ويلزمه أي الغاصب "ضمان نقصه" أي ~~المغصوب ولو بنبات لحية أمرد فيغرم ما نقص من قيمته وإن جني عليه ضمنه ~~بأكثر الأمرين ما نقص من قيمته وأرش الجناية لأن سبب كل واحد منهما قد وجد ~~فوجب أن يضمنه بأكثرهما. # "وإن خصى الرقيق رده مع قيمته" لأن الخصيتين يجب فيهما كمال القيمة كما ~~يجب فيهما كمال الدية من الحر وكذا لو قطع منه ما فيه دية كيديه أو ذكره أو ~~أنفه "وما نقص بسعر لم" يضمن لأنه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا ~~صفة فلم يلزمه شيء. "ولا" يضمن نقصا حصل "بمرض" إذا "عاد" إلى حاله "ببرئه" ~~من المرض لزوال موجب الضمان وكذا لو انقلع سنه ثم عاد فإن رد المغصوب معيبا ~~وزال عيبه في يد مالكه وكان أخذ الأرش لم يلزمه رده لأنه استقر ضمانه برد ~~المغصوب وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك. # "وإن عاد" النقص "بتعليم صنعة" كما لو ms315 غصب عبدا سمينا قيمته مائة فهزل ~~فصار يساوي تسعين وتعلم صنعة فزادت قيمته بها عشرة "ضمن النقص" لأن الزيادة ~~الثانية غير الأولى " وإن تعلم" صنعة زادت بها قيمته عند الغاصب أو سمن ~~عنده " فزادت قيمته ثم نسي" الصنعة "أو هزل فنقصت" قيمته "ضمن الزيادة" ~~لأنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم ~~يفعل و"كما لو عادت من غير جنس الأول" بأن غصب عبدا فسمن وصار يساوي مائة ~~ثم هزل فصار يساوي تسعين فتعلم صنعة فصار يساوي مائة ضمن نقص الهزال لأن ~~الزيادة الثانية غير الأولى وإن كانت الزيادة الثانية "من جنسها" أي من جنس ~~الزيادة الأولى كما لو نسي صنعة ثم تعلمها ولو صنعة بدل صنعة "لا يضمن" لأن ~~ما ذهب عاد فهو كما لو مرض ثم برئ "إلا أكثرهما" يعني إذا نسي صنعة وتعلم ~~أخرى وكانت الأولى أكثر ضمن الفضل بينهما لفواته وعدم عوده وان جنى المغصوب ~~فعلى غاصبه أرش جنايته. PageV01P275 # فصل # "وإن خلط" المغصوب بما يتميز كحنطة بشعير وتمر بزبيب لزم الغصب تخليصه ~~ورده وأجرة ذلك عليه و"بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما" لزمه مثله منه ~~لأنه مثلي فيجب مثل مكيله وبدونه أو خير منه أو بغير جنسه كزيت بشيرج فهما ~~شريكان بقدر ملكيهما فيباع ويعطى كل واحد قدر حصته وإن نقص المغصوب عن ~~قيمته منفردا ضمنه الغاصب "أو صبغ" الغاصب "الثوب أو لت سويقا" مغصوبا ~~"بدهن" من زيت أو نحوه "أو عكسه" بأن غصب دهنا ولت به سويقا "ولم تنقص ~~القيمة" أي قيمة المغصوب "ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه" لأن ~~اجتماع الملكين يقتضي الاشتراك فيباع ويوزع الثمن على القيمتين "وإن نقصت ~~القيمة" في المغصوب "ضمنها" الغاصب لتعديه "وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه ~~أي لصاحب الملك الذي زادت قيمته لأنها تبع للأصل. # ولا يجبر من أبى قلع الصبغ" إذا طلبه صاحبه وإن وهب الصبغ لمالك الثوب ~~لزمه قبوله "ولو قلع غرس المشتري أو بناءه لاستحقاق الأرض" أي لخروج الأرض ~~مستحقة ms316 للغير رجع الغارس أو الباني إذا لم يعلم بالحال على "بائعها ~~بالغرامة" له لأنه غره وأوهمه أنها ملكه ببيعها له "وإن أطعمه" الغاصب ~~"لعالم بغصبه فالضمان عليه" لأنه أتلف مال الغير بغير إذنه من غير تغرير ~~وللمالك تضمين الغاصب لأنه حال بينه وبين ماله وقرار الضمان على الأكل ~~"وعكسه بعكسه" فإن أطعمه لغير عالم فقرار الضمان على الغاصب لأنه غر الآكل ~~"وإن أطعمه" الغاصب "لمالكه أو رهنه" لمالكه "أو أودعه" لمالكه "أو آجره ~~إياه لم يبرأ" الغاصب إلا أن يعلم المالك أنه ملكه فيبرأ الغاصب لأنه حينئذ ~~يملك التصرف فيه على حسب اختياره وكذا لو استأجره الغاصب على قصارته أو ~~خياطته. # "ويبرأ" الغاصب "بإعارته" المغصوب لمالكه من ضمان عينه علم أنه ملكه أو ~~لم يعلم لأنه دخل على أنه مضمون عليه والأيدي المترتبة على يد الغاصب كلها ~~أيدي ضمان فإن علم الثاني فقرار الضمان عليه وإلا فعلى الأول إلا ما دخل ~~الثاني على أنه مضمون عليه فيستقر عليه ضمانه "وما تلف" أو أتلف من مغصوب ~~"أو تغيب" ولم يمكن رده كعبد أبق وفرس شرد "من منصوب مثلي" وهو كل مكيل أو ~~موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه غرم مثله إذا لأنه لما تعذر رد ~~العين لزمه رد ما يقوم مقامها والمثل أقرب إليه من القيمة وينبغي أن يستثني ~~منه الماء في المفازة فإنه يضمن بقيمته في مكانه ذكره في المبدع "وإلا" ~~يمكن رد مثل المثلي لإعوازه "فقيمته يوم تعذر" لأنه وقت استحقاق الطلب ~~بالمثل فاعتبرت القيمة إذا. PageV01P276 # "ويضمن غير المثلي" إذا تلف أو أتلف "بقيمته يوم تلفه" في بلده من نقده أو ~~غالبه لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أعتق شركا له في عبد قوم عليه" ولو ~~أخذ حوائج من بقال ونحوه في أيام ثم يحاسبه فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه وإن ~~تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه كزوجي خف تلف أحدهما رد الباقي وقيمة ~~التالف وأرش نقصه. "وإن تخمر عصير" مغصوب "ف" على الغاصب "المثل" لأن ~~ماليته ms317 زالت تحت يده كما لو أتلفه "فإن انقلب خلا دفعه" لمالكه لأنه عين ~~ملكه ودفع معه نقص قيمته حين كان عصيرا إن نقص لأنه نقص حصل تحت يده ~~ويسترجع الغاصب ما أداه بدلا عنه وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بإجارته ~~لزم الغاصب أجرة مثله مدة بقائه بيده استوفى المنافع أو تركها تذهب. # فصل # "وتصرفات الغاصب الحكمية" أي التي لها حكم من صحة وفساد كالحج والطهارة ~~ونحوها والبيع والإجارة والنكاح ونحوهما "باطلة" لعدم إذن المالك وإن اتجر ~~بالمغصوب فالربح لمالكه "والقول في قيمة التالف" قول الغاصب لأنه غارم أو ~~قدره أي قدر المغصوب "أو صفته" بأن قال: غصبتني عبدا كاتبا وقال الغاصب: لم ~~يكن كاتبا ف " قوله" أي قول الغاصب لما تقدم والقول في رده أو تعييبه بأن ~~قال الغاصب: كانت فيه أصبع زائدة أو نحوها وأنكره مالكه ف "قول ربه" لأن ~~الأصل عدم الرد والعيب وإن شهدت البينة أن المغصوب كان معيبا وقال الغاصب: ~~كان معيبا وقت غصبه وقال المالك: تعيب عندك قدم قول الغاصب لأنه غارم "وإن ~~جهل" الغاصب ربه أي رب المغصوب سلمه إلى الحاكم فبرى من عهدته ويلزمه تسلمه ~~"أو تصدق به عنه مضمونا" أي بنية ضمانه إن جاء ربه فإذا تصدق به كان ثوابه ~~لربه وسقط عنه إثم الغصب وكذا حكم رهن ووديعة ونحوها إذا جهل ربها وليس لمن ~~هي عنده أخذ شيء منها ولو كان فقيرا. # "ومن أتلف" لغيره مالا" محترما" بغير إذن ربه ضمنه لأنه فوته عليه "أو ~~فتح قفصا" عن طائر فطار ضمنه أو فتح بابا فضاع ما كان مغلقا عليه بسببه "أو ~~حل وكاء" زق مائع أو جامد فأذابته الشمس أو ألقته ريح فاندفق ضمنه أو حل ~~رباطا عن فرس "أو" حل "قيدا" عن مقيد "فذهب ما فيه أو أتلف" ما فيه "شيئا ~~ونحوه" أي نحو ما ذكره "ضمنه" لأنه تلف بسبب فعله "وإن ربط دابة بطريق ضيق ~~فتعثر به إنسان" أو أتلفت شيئا "ضمن" لتعديه بالربط ومثله لو ترك في ms318 الطريق ~~طينا أو خشبة أو حجرا أو كيس دراهم أو أسند خشبة إلى حائط "ك" ما يضمن ~~مقتني "الكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه أو عقره خارج" منزله لأنه متعد ~~باقتنائه فإن دخل منزله بغير إذنه لم يضمنه لأنه متعد بالدخول وان أتلف العقور PageV01P277 ~~شيئا بغير العقر كما لو ولغ أو بال في إناء إنسان فلا ضمان لأن هذا لا يختص ~~بالعقور وحكم أسد ونمر وذئب وهر تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة حكم ~~كلب عقور وله قتل هر بأكل لحم ونحوه والفواسق # وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف بها وإن حفرها لنفع المسلمين بلا ~~ضرر في سابلة لم يضمن ما تلف بها لأنه محبس وإن مال حائطه ولم يهدمه حتى ~~أتلف شيئا لم يضمنه لأن الميل حادث والسقوط بغير فعله. # "وما أتلفت البهيمة من الزرع" والشجر وغيرهما "ليلا" ضمنه صاحبها "وعكسه ~~النهار" لما روى مالك عن الزهري عن حزام بن سعد: أن ناقة للبراء دخلت حائط ~~قوم فأفسدت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها ~~بالنهار وما أفسدت بالليل فهو مضمون عليهم "إلا أن ترسل" نهارا "بقرب ما ~~تتلفه عادة" فيضمن مرسلها لتفريطه وإذا طرد دابة من زرعه لم يضمن إلا أن ~~يدخلها مزرعة غيره فإذا اتصلت المزارع صبر ليرجع على ربها ولو قدر أن ~~يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر. "وإن كانت" البهيمة "بيد راكب ~~أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها" كيدها وفمها لا ما جنت "بمؤخرها" ~~كرجلها لما روى سعيد مرفوعا: "الرجل جبار" وفي رواية أبي هريرة: "رجل ~~العجماء جبار" ولو كان السبب من غيرهم كنخس وتنفير ضمن فاعله فلو ركبها ~~اثنان فالضمان على المتصرف منهما1 "وبقي جنايتها هدر" إذا لم يكن يد أحد ~~عليها لقوله صلى الله عليه وسلم: "العجماء جبار" أي هدر إلا الضارية ~~والجوارح وشبهها" كقتل الصائل عليه" من آدمي أو غيره إن لم يندفع إلا ~~بالقتل فإذا قتله لم يضمنه لأن قتله بدفع ms319 جائز لما فيه من صيانة النفس "و" ~~ك " كسر مزمار" أو غيره من آلات اللهو "وصليب وآنية ذهب وفضة وآنية خمر غير ~~محترمة" لما روى أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ ~~مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فشققت ~~بحضرته وأمر أصحابه بذلك ولا يضمن كتابا فيه أحاديث رديئة ولا حليا محرما ~~على رجال إذا لم يصلح للنساء. # 1 أي على الماسك بزمامها لأنه بيد تركها تسير وتفعل ما تريد إن أرض ~~زمامها وبيده ردعها إن شد زمامها. PageV01P278 ### || AUTO 19- باب الشفعة1 # بإسكان الفاء من الشفع وهو الزوج لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع إلى ملكه ~~الذي كان منفردا. # 1 الشفعة: حق الأفضلية للجار إن أراد بيعها فعليه أن يعرضها عليه أولا ~~بالسعر المعروض فإن وافق واشتراها فيها وإن رفض فرفضه تنازل عن حقه بالشفعة ~~وله أن يبيعه لطرف ثالث إن شاء والعادة أن يراعي الجار عند بيعه فلا يتغالى ~~في طلبه لثمن الأرض ليمنعه حقه فإن اختلفا PageV01P278 ~~"وهي استحقاق" الشريك "انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي" كالبيع ~~والصلح والهبة بمعناه فيأخذ الشفيع نصيب البائع "بثمنه الذي استقر عليه ~~العقد" لما روى أحمد والبخاري عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ~~بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. "فإن ~~انتقل" نصيب الشريك "بغير عوض" كالإرث والهبة بغير ثواب والوصية "أو كان ~~عوضه" غير مالي بأن جعل "صداقا أو خلعا أو صلحا عن دم عمد فلا شفعة" لأنه ~~مملوك بغير مال أشبه الإرث ولأن الخبر ورد في البيع وهذه ليست في معناه. # "ويحرم التحيل لإسقاطها" قال الإمام: لا يجوز شيء من الحيل فى إبطالها ~~ولا إبطال حق مسلم واستدل الأصحاب بما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى ~~الحيل". # "وتثبت" الشفعة "لشريك في أرض تجب قسمتها" فلا شفعة ms320 في منقول كسيف ونحوه ~~لأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص ولا فيما لا تجب قسمته كحمام ودور ~~صغيرة ونحوها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا شفعة في فناء ولا طريق ولا ~~منقبة" رواه أبو عبيد في الغريب والمنقبة: طريق ضيق بين دارين لا يمكن أن ~~يسلكه أحد "ويتبعها" أي الأرض "الغراس والبناء" فتثبت الشفعة فيهما تبعا ~~للأرض إذا بيعا معها لا إن بيعا منفردين "لا الثمرة والزرع" إذا بيعا مع ~~الأرض فلا يؤخذان بالشفعة لأن ذلك لا يدخل في البيع فلا يدخل في الشفعة ~~كقماش الدار "فلا شفعة لجار" لحديث جابر السابق. # "وهي" أي الشفعة "على الفور وقت علمه فان لم يطلبها إذن" أي وقت علم ~~الشفيع بالبيع " بلا عذر بطلت" لقوله صلى الله عليه وسلم: "الشفعة لمن ~~واثبها" وفي رواية: "الشفعة كحل العقال" رواه ابن ماجة فإن لم يعلم بالبيع ~~فهو على شفعته ولو مضى سنون وكذا لو أخر لعذر بأن علم ليلا فأخره إلى ~~الصباح أو لحاجة أكل أو شرب أو طهارة أو إغلاق باب أو خروج من حمام أو ~~ليأتي بالصلاة وسننها وإن علم وهو غائب أشهد على الطلب بها إن قدر. # "وإن قال" الشفيع "للمشتري: بعني" ما اشتريت "أو" صالحني سقطت لفوات ~~الفور "أو كذب العدل" المخبر له بالبيع سقطت لتراخيه عن الأخذ بلا عذر فإن كذب # = في ذلك كان للقاضي أن يقدر قيمة الأرض بما يعادل قيمة مثلها إلا إن وجد ~~ثالث يؤدي الثمن المطلوب والشفعة في كل مال مشترك ما لم يقسم فإن وقعت ~~الحدود فلا شفعة ولا شفعة لكافر على مسلم. PageV01P279 # فاسقا لم تسقط لأنه لم يعلم الحال على وجهه "أو طلب" الشفيع "أخذ البعض" أي ~~بعض الحصة المبيعة "سقطت" شفعته لأن فيه إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة ~~عليه والضرر لا يزال بمثله ولا تسقط الشفعة إن عمل الشفيع دلالا بينهما أو ~~توكل لأحدهما أو أسقطها قبل البيع. "والشفعة ل" شريكين "اثنين بقدر حقيهما" ~~لأنها حق يستفاد بسبب الملك فكانت على ms321 قدر الأملاك فدار بين ثلاثة نصف وثلث ~~وسدس فباع رب الثلث فالمسألة من ستة والثلث يقسم على أربعة لصاحب النصف ~~ثلاثة ولصاحب السدس واحد " فإن عفا أحدهما" أي أحد الشفيعين "أخذ الأخر ~~الكل أو ترك" الكل لأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري ولو وهبها لشريكه أو ~~غيره لم يصح وإن كان أحدهما غائبا فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل أو يترك ~~فإن أخذ الكل ثم حضر الغائب قاسمه. # "وإن اشترى اثنان حق واحد" فللشفيع أخذ حق أحدهما لأن العقد مع اثنين ~~بمنزلة عقدين "أو عكسه" بأن اشترى واحد حق اثنين صفقة فللشفيع أخذ أحدهما ~~لأن تعدد البائع كتعدد المشتري "أو اشترى واحد شقصين" بكسر الشين أي حصتين ~~من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض. # "وإن باع شقصا وسيفا" في عقد واحد فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن لأنه ~~تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردا فكذا إذا بيع مع غيره "أو تلف بعض المبيع ~~فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن" لأنه تعذر أخذ الكل فجاز له أخذ الباقي ~~كما لو أتلفه آدمي فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها ~~فبقيت بألف أخذها الشفيع بخمسمائة "ولا شفعة بشركة وقف" لأنه لا يؤخذ ~~بالشفعة فلا تجب به ولأن مستحقه غير تام الملك ولا شفعة أيضا ب " غير ملك" ~~للرقبة "سابق" بأن كان شريكا في المنفعة كالموصي له بها أو ملك الشريكان ~~دارا صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على الآخر لعدم الضرر ولا شفعة "لكافر ~~على مسلم" لأن الإسلام يعلو ولا يعلى. # فصل # "وإن تصرف مشتريه" أي مشتري شقص تثبت فيه الشفعة "بوقفه أو هبته أو رهنه" ~~أو صدقة به "لا بوصية سقطت الشفعة" لما فيه من الإضرار بالموقوف عليه ~~والموهوب له ونحوه لأنه ملكه بغير عوض ولا تسقط الشفعة بمجرد الوصية به قبل ~~قبول الموصى له بعد موت الموصي لعدم لزوم الوصية وإن تصرف المشتري فيه ~~"ببيع فله" أي الشفيع "أخذه بأحد البيعين" ms322 لأن سبب الشفعة الشراء وقد وجد ~~في كل منهما ولأنه شفيع في العقدين PageV01P280 ~~فإن أخذ بالأول رجع الثاني على بائعه بما دفع له لأن العوض لم يسلم له وان ~~أجره فللشفيع أخذه وتنفسخ به الإجارة. هذا كله إن كان التصرف قبل الطلب ~~لأنه ملك المشتري وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه وأما تصرفه بعد ~~الطلب فباطل لأنه ملك الشفيع إذا. # "وللمشتري الغلة" الحاصلة قبل الأخذ وله أيضا "النماء المنفصل" لأنه من ~~ملكه والخراج بالضمان وله أيضا "الزرع والثمرة الظاهرة" أي المؤبرة لأنه ~~ملكه ويبقى إلى الحصاد والجذاذ لأن ضرره لا يبقى ولا أجرة عليه # وعلم منه أن النماء المتصل كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر يتبع في ~~الأخذ بالشفعة كالرد بالعيب "فإن بنى" المشتري "أو غرس" في حال يعذر فيه ~~الشريك بالتأخير بأن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو رفع الأمر للحاكم فقاسمه ~~أو قاسم الشفيع لإظهاره زيادة في الثمن ونحوه ثم غرس أو بنى "فللشفيع تملكه ~~بقيمته" دفعا للضرر فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية منهما فما ~~بينهما فهو قيمة الغراس والبناء. # "و" للشفيع "قلعه ويغرم نقصه" أي ما نقص من قيمته بالقلع لزوال الضرر به ~~فإن أبى فلا شفعة ولربه أي رب الغراس أو البناء أخذه ولو اختار الشفيع ~~تملكه بقيمته "بلا ضرر يلحق الأرض بأخذه وكذا مع ضرر كما في المنتهى وغيره ~~لأنه ملكه والضرر لا يزال بالضرر وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت" الشفعة ~~لأنه نوع خيار للتمليك أشبه خيار القبول "و" إن مات "بعده" أي بعد الطلب ~~ثبتت "لوارثه" لأن الحق قد تقرر بالطلب ولذلك لا تسقط بتأخير الأخذ بعده ~~"ويأخذ" الشفيع الشقص "بكل الثمن" الذي استقر عليه العقد لحديث جابر: "فهو ~~أحق به بالثمن" رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المترجم "فإن عجز عن" الثمن أو ~~" بعضه سقطت شفعته" لأن في أخذه بدون دفع كل الثمن إضرارا بالمشتري والضرر ~~لا يزال بالضرر وإن أحضر رهنا أو كفيلا لم يلزم المشترى قبوله ms323 وكذا لا ~~يلزمه قبول عوض عن الثمن وللمشتري حبسه على ثمنه قاله في الترغيب وغيره لأن ~~الشفعة قهري والبيع عن رضى ويمهل إن تعذر في الحال ثلاثة أيام. # "و" الثمن "المؤجل يأخذ" الشفيع "المليء به" لأن الشفيع يستحق الأخذ بقدر ~~الثمن وصفته والتأجيل من صفته "وضده" أي ضد المليء وهو المعسر يأخذه إذا ~~كان الثمن مؤجلا " بكفيل ملئ" دفعا للضرر وإن لم يعلم الشفيع حتى حل فهو ~~كالحال. "ويقبل في الخلف" في قدر الثمن مع عدم البينة لواحد منهما "قول ~~المشتري" مع يمينه لأنه العاقد فهو أعلم بالثمن والشفيع ليس بغارم لأنه لا ~~شيء عليه وإنما يريد تملك الشقص بثمنه بخلاف PageV01P281 ~~الغاصب ونحوه "فإن قال" المشتري: "اشتريته بألف أخذ الشفيع به" أي بالألف ~~"ولو أثبت البائع" أن البيع "بأكثر" من الألف مؤاخذة للمشترى بإقراره فإن ~~قال: غلطت أو كذبت أو نسيت لم يقبل لأنه رجوع عن إقراره # ومن ادعى على إنسان شفعة في شقص فقال: ليس لك ملك في شركتي فعلى الشفيع ~~إقامة البينة بالشركة ولا يكفي مجرد وضع اليد "وإن أقر البائع بالبيع" في ~~الشقص المشفوع "وأنكر المشتري" شراءه "وجبت" الشفعة لأن البائع أقر بحقين ~~حق للشفيع وحق للمشتري فإن أسقط حقه بإنكاره ثبت حق الآخر فيقبض الشفيع من ~~البائع ويسلم إليه الثمن ويكون درك الشفيع على البائع وليس له ولا للشفيع ~~محاكمة المشتري "وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع" في ~~غير الصورة الأخيرة فإذا ظهر الشقص مستحقا أو معيبا رجع الشفيع على المشتري ~~بالثمن أو بأرش العيب ثم يرجع المشتري على البائع فإن أبى المشتري قبض ~~المبيع أجبره الحاكم ولا شفعة في بيع خيار قبل انقضائه ولا في أرض السواد ~~ومصر والشام لأن عمر وقفها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو ~~نائبه لأنه مختلف فيه وحكم الحاكم ينفذ فيه. PageV01P282 ### || AUTO 20- باب الوديعة # من ودع الشيء: إذا تركه لأنها متروكة عند المودع. والإيداع توكيل في ~~الحفظ تبرعا والاستيداع توكل فيه كذلك. ويعتبر لها ما ms324 يعتبر في وكالة ~~ويستحب قبولها لمن علم أنه ثقة قادر على حفظها ويكره لغيره إلا برضى ربها. # "وإذا تلفت" الوديعة "من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن" لما روى ~~عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أودع ~~وديعة فلا ضمان عليه" رواه ابن ماجة وسواء ذهب معها شيء من ماله أو لا. # "ويلزمه" أي المودع "حفظها في حرز مثلها" عرفا كما يحفظ ماله لأنه تعالى ~~أمر بأدائها ولا يمكن ذلك إلا بالحفظ قال في الرعاية: من استودع شيئا حفظه ~~في حرز مثله عاجلا مع القدرة وإلا ضمن "فإن عينه" أي الحرز "صاحبها فأحرزها ~~بدونه ضمن" سواء ردها إليه أو لا لمخالفته له في حفظ ماله وإن أحرزها " ~~بمثله أو أحرز" منه "فلا" ضمان عليه لأن تقييده بهذا الحرز يقتضي ما هو ~~مثله فما فوقه من باب أولى. "وإن قطع العلف عن الدابة" المودعة "بغير قول ~~صاحبها ضمن" لأن العلف من كمال الحفظ بل هو الحفظ بعينه لأن العرف يقتضي ~~علفها وسقيها فكأنه مأمور به عرفا وإن نهاه المالك عن علفها PageV01P282 ~~وسقيها لم يضمن إتلافها أشبه ما لو أمره بقتلها لكن يأثم بترك علفها إذا ~~لحرمة الحيوان. # "وإن عين جيبه" بان قال له: احفظها في جيبك "فتركها في كمه أو يده ضمن" ~~لأن الجيب أحرز وربما نسي فسقط ما في كمه أو يده " وعكسه بعكسه" فإذا قال ~~له: اتركها في كمك أو يدك فتركها في جيبه لم يضمن لأنه أحرز وإن قال: ~~اتركها في يدك فتركها في كمه أو بالعكس أو قال: اتركها في بيتك فشدها في ~~ثيابه وأخرجها ضمن لأن البيت أحرز. # "وإن دفعها إلى من يحفظ ماله" عادة كزوجته وعبده أو ردها لمن يحفظ "مال ~~ربها لم يضمن" لجريان العادة به ويصدق في دعوى التلف والرد كالمودع "وعكسه ~~الأجنبي والحاكم" بلا عذر فيضمن المودع بدفعها إليهما لأنه ليس له أن يودع ~~من غير عذر "ولا يطالبان" أي الحاكم والأجنبي ms325 بالوديعة إذا تلفت عندهما بلا ~~تفريط "إن جهلا" جزم به في الوجيز لأن المودع ضمن بنفس الدفع والإعراض عن ~~الحفظ فلا يجب على الثاني ضمان لأن دفعا واحدا لا يوجب ضمانين وقال القاضي: ~~له ذلك فللمالك مطالبة من شاء منهما ويستقر الضمان على الثاني إن علم وإلا ~~فعلى الأول وجزم بمعناه في المنتهى. # "وإن حدث خوف أو" حدث للمودع "سفر ردها على ربها" أو وكيله فيها لأن في ~~ذلك تخليصا له من دركها فإن دفعها للحاكم إذن ضمن لأنه لا ولاية له على ~~الحاضر "فإن غاب" ربها "حملها" المودع "معه" في السفر سواء كان لضرورة أو ~~لا "إن كان أحرز" ولم ينهه عنه لأن القصد الحفظ وهو موجود هنا وله ما أنفق ~~بنية الرجوع قاله القاضي "وإلا" يكن السفر أحفظ لها أو كان نهي عنه دفعها ~~إلى الحاكم لأن في السفر بها غررا لأنه عرضة للنهب وغيره والحاكم يقوم مقام ~~صاحبها عند غيبته فإن أودعها مع قدرته على الحاكم ضمنها لأنه لا ولاية له ~~فإن تعذر حاكم "أودعها أهل ثقة" لفعله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن ~~يهاجر أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن رضي الله عنها ولأنه موضع حاجة ~~وكذا حكم من حضره الموت. # "ومن" تعدى في الوديعة بأن "أودع دابة فركبها لغير نفعها" أي علفها ~~وسقيها "أو" أودع "ثوبا فلبسه" لغير خوف من عث أو نحوه أو أودع "دراهم ~~فأخرجها من محرز ثم ردها" إلى حرزها "أو رفع الختم" عن كيسها أو كانت ~~مشدودة فأزال الشد ضمن أخرج منها شيئا أو لا لهتك الحرز "أو خلطها" بغير ~~متميز كدراهم بدراهم وزيت بزيت من ماله أو غيره "فضاع الكل ضمن" الوديعة ~~لتعديه وإن ضاع البعض ولم يدر أيهما ضاع ضمن أيضا وإن خلطها بمتميز كدراهم ~~بدنانير لم يضمن وإن أخذ درهما من غير محرزه ثم رده فضاع الكل ضمنه وحده ~~وإن رد بدله غير متميز ضمن الجميع ومن أودعه صبي وديعة لم PageV01P283 ~~يبرأ إلا بردها لوليه ومن ms326 دفع لصبي ونحوه وديعة لم يضمنها مطلقا ولعبد ~~ضمنها بإتلافها في رقبته1. # فصل # "ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها" أو من يحفظ ماله "أو غيره بإذنه" ~~بأن قال: دفعتها لفلان بإذنك فأنكر مالكها الإذن أو الدفع قبل قول المودع ~~كما لو ادعى ردها على مالكها. ويقبل قوله أيضا "في تلفها وعدم التفريط" ~~بيمينه لأنه أمين لكن إن ادعى التلف بظاهر كلف به ببينة ثم قبل قوله في ~~التلف وإن أخر ردها بعد طلبها بلا عذر ضمن ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام بقدره ~~وإن أمره بالدفع إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن ولو لم يطلبها وكيله "فإن قال: ~~لم تودعني ثم ثبتت" الوديعة "ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا أو تلفا سابقين ~~لجحوده لم يقبلا ولو ببينة" لأنه مكذب للبينة وان شهدت بأحدهما ولم تعين ~~وقتا لم تسمع بل يقبل قوله بيمينه في الرد والتلف في ما إذا أجاب ب "قوله: ~~مالك عندي شيء ونحوه" كما لو أجاب بقوله: لا حق لك قبلي أو لا تستحق علي ~~شيئا أو ادعى الرد أو التلف بعده أي بعد جحوده بها أي بالبينة2 لأن قوله لا ~~ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبها. "وإن" مات المودع و"ادعى وارثه الرد ~~منه" أي من وارث المودع لربها "أو من مورثه" وهو المودع "لم يقبل إلا ~~ببينة" لأن صاحبها لم يأتمنه عليها بخلاف المودع "وإن طلب أحد المودعين ~~نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم" بلا ضرر "أخذه" أي أخذ نصيبه فيسلم إليه لأن ~~قسمته ممكنة بغير ضرر ولا غبن "وللمستودع والمضارب والمرتهن والمستأجر" إذا ~~غصبت العين منهم "مطالبة غاصب العين" لأنهم مأمورون بحفظها وذلك منه وإن ~~صادره سلطان أو أخذها منه قهرا لم يضمن قاله أبو الخطاب. # 1 أي في حدود قيمة رقبته ولصاحبه أن يؤدي عنه ما يعادل ذلك لا أكثر أو ~~تقديمه بنفسه ليباع وتؤدي قيمته رقبته. # 2 وجاهد الوديعة إن قامت عليه البنية عليه حد السرقة لحديث المخزومية ~~التي قطعت يدها لجحدها الوديعة وجاحد ms327 الوديعة حاله حال فهو أخذ الشيء من ~~حرز لأن الأمانة حرز والمؤتمن مسؤول وعن حفظها. PageV01P284 ### || AUTO 21- باب إحياء الموات # بفتح الميم والواو "وهي" مشتقة من الموت وهو عدم الحياة واصطلاحا: "الأرض PageV01P284 ~~المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم" بخلاف الطرق والأقنية ومسيل المياه ~~والمحتطبات ونحوها وما جرى عليه ملك معصوم بشراء أو عطية أو غيرهما فلا ~~يملك شيء من ذلك بالإحياء فمن أحياها أي الأرض الموات ملكها لحديث جابر ~~يرفعه: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" رواه أحمد والترمذي وصححه وعن عائشة ~~مثله رواه مالك وأبو داود وقال ابن عبد البر: هو مسند صحيح متلقى بالقبول ~~عند فقهاء المدينة وغيرهم "من مسلم وكافر" ذمي مكلف وغيره لعموم ما تقدم ~~لكن على الذمي خراج ما أحيى من موات عنوة "بإذن الإمام" في الإحياء "وعدمه" ~~لعموم الحديث ولأنها عين مباحة فلا يفتقر ملكها إلى إذن "في دار الإسلام ~~وغيرها" فجميع البلاد سواء في ذلك "والعنوة" كأرض مصر والشام والعراق ~~"كغيرها" مما أسلم أهله عليه أو صولحوا عليه إلا ما أحياه مسلم من أرض كفار ~~صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج. # "ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته" لعموم ما تقدم ~~وانتفاء المانع فإن تعلق بمصالحه كمقبرته وملقى كناسته ونحوه لم يملك وكذا ~~موات الحرم وعرفات لا يملك بإحياء وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع ~~فلها سبعة أذرع ولا تغير بعد وضعها ولا يملك معدن ظاهر كملح وكحل وجص ~~بإحياء وليس للإمام إقطاعه وما نضب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء ~~لأنه يرد الماء إلى الجانب الآخر فيضر بأهله وينتفع به بنحو زرع "ومن أحاط ~~مواتا" بأن أدار حوله حائطا منيعا بما جرت العادة به فقد أحياه سواء أرادها ~~للبناء أو غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحاط حائطا على أرض فهي له" ~~رواه أحمد وأبو داود عن جابر "أو حفر بئرا فوصل إلى الماء" فقد أحياه "أو ~~أجراه" أي الماء إليه أي إلى الموات "من عين ونحوها أو ms328 حبسه" أي الماء ~~"عنه" أي عن الموات إذا كان لا يزرع معه ليزرع فقد أحياه لأن نفع الأرض ~~بذلك أكثر من الحائط ولا إحياء بحرث وزرع. # "ويملك" المحيي "حريم البئر العادية" بتشديد الياء أي القديمة منسوبة إلى ~~عاد ولم يردها عادا بعينها "خمسين ذراعا" من كل جانب إذا كانت انطمت وذهب ~~ماؤها فجدد حفرها وعمارتها أو انقطع ماؤها فاستخرجه "وحريم البدية" المحدثة ~~"نصفها" خمسة وعشرون ذراعا لما روى أبو عبيد في الأموال عن سعيد بن المسيب ~~قال: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا والبدي خمسة وعشرون ذراعا ~~وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا # وحريم شجرة: قدر مد أغصانها وحريم دار من موات حوالها مطرح تراب وكناسة ~~وثلج وماء ميزاب # ولاحريم لدار محفوفة بملك ويتصرف كل منهم بحسب العادة ومن تحجر مواتا بأن ~~أدار حوله أحجارا ونحوها لم يملكه وهو أحق به ووارثه من بعده وليس له PageV01P285 ~~بيعه "وللإمام إقطاع موات لمن يحييه" لأنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن ~~الحارث العقيق "ولا يملكه" بالإقطاع بل هو أحق من غيره فإذا أحياه ملكه. # وللإمام أيضا إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا للمصلحة "وله إقطاع الجلوس" ~~للبيع والشراء "في الطرق الواسعة" ورحبة مسجد غير محوطة ما لم يضر بالناس ~~لأنه ليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه فضلا عما فيه مضرة "ويكون" ~~المقطع له أ"حق بجلوسها" ولا يزول حقه بنقل متاعه منها لأنه قد استحق ~~بإقطاع الإمام وله التظليل على نفسه بما ليس ببناء بلا ضرر ويسمى هذا إقطاع ~~إرفاق "ومن غير إقطاع" للطرق الواسعة والرحبة غير المحوطة الحق " لمن سبق ~~بالجلوس ما في قماشه فيها وإن طال" جزم به في الوجيز لأنه سبق إلى ما لم ~~يسبق إليه مسلم فلم يمنع فإذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس وفي المنتهى ~~وغيره: فإن أطاله أزيل لأنه يصير كالمالك # "وان سبق اثنان" فأكثر إليها وضاقت اقترعا لأنهما استويا في السبق ~~والقرعة مميزة ومن سبق إلى مباح من صيد أو حطب أو معدن ونحوه ms329 فهو أحق به ~~وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما " ولمن في أعلى الماء المباح" كماء مطر " ~~السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه" فيفعل كذلك ~~وهلم جرا فإن لم يفضل عن الأول أو من بعده شيء فلا شيء للآخر لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "استق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر" متفق ~~عليه وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: نظرنا إلى قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم حبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فكان ذلك إلى الكعبين فإن كان ~~الماء مملوكا قسم بين الملاك بقدر النفقة والعمل وتصرف كل واحد في حصته بما شاء. # وللإمام دون غيره حمى مرعى" أي أن يمنع الناس من مرعى "لدواب المسلمين ~~التي يقوم بحفظها كخيل الجهاد والصدقة "ما لم يضرهم" بالتضييق عليهم لما ~~روى عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين رواه أبو ~~عبيد وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحد نقضه وما حماه غيره من ~~الأئمة يجوز نقضه # ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضا عن مرعى موات أو حمى لأنه ~~صلى الله عليه وسلم شرك الناس فيه ومن جلس في نحو جامع لفتوى أو إقراء فهو ~~أحق بمكانه مادام فيه أو غاب لعذر وعاد قريبا # ومن سبق إلى رباط أو نزل فقيه بمدرسة أو صوفي بخانقاه لم يبطل حقه بخروجه ~~منه لحاجة. PageV01P286 ### || AUTO 22- باب الجعالة # بتثليث الجيم قاله ابن مالك قال ابن فارس: الجعل والجعالة والجعيلة: ما ~~يعطاه الإنسان على أمر يفعله. "وهي" اصطلاحا: "أن يجعل" جائز التصرف شيئا ~~متمولا "معلوما لمن يعمل له عملا معلوما" كرد عبده من محل كذا أو بناء حائط ~~كذا أو عملا "مجهولا مدة معلومة" كشهر كذا أو مدة مجهولة فلا يشترط العلم ~~بالعمل ولا المدة ويجوز الجمع بينهما هنا بخلاف الإجارة ولا تعيين العامل ~~للحاجة ويقوم العمل مقام القبول لأنه يدل عليه كالوكالة ودليلها قوله ~~تعالى: ms330 {ولمن جاء به حمل بعير} 1. # وحديث اللديغ والعمل الذي يؤخذ الجعل عليه "كرد عبد ولقطة" فإن كانت في ~~يده فجعل له مالكها جعلا ليردها لم يبح له أخذه "و" ك " خياطة وبناء حائط" ~~وسائر ما يستأجر عليه من الأعمال " فمن فعل بعد علمه بقوله" أي بقول صاحب ~~العمل: من فعل كذا فله كذا " استحقه" لأن العقد استقر بتمام العمل. ~~"والجماعة" إذا عملوه "يقتسمونه" بالسوية لأنهم اشتركوا في العمل الذي ~~بستحق به العوض فاشتركوا فيه وإن بلغه الجعل "في أثنائه" أي أثناء العمل ~~"يأخذ قسط تمامه" لأن ما فعله قبل بلوغ الخبر غير مأذون له فيه فلم يستحق ~~به عوضا وإن لم يبلغه إلا بعد العمل لم يستحق شيئا لذلك "و" الجعالة عقد ~~جائز "لكل" منهما "فسخها" كالمضاربة. # ف متى كان الفسخ "من العامل" قبل تمام العمل فإنه "لا يستحق شيئا" لأنه ~~أسقط حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه وإن كان الفسخ "من الجاعل بعد ~~الشروع" في العمل ف "للعامل أجرة مثل عمله" لأنه عمله بعوض لم يسلم له وقبل ~~الشروع في العمل لا شيء للعامل وإن زاد أو نقص قبل الشروع في الجعل جاز ~~لأنها عقد جائز "ومع الاختلاف في أصله" أي أصل الجعل "أو قدره يقبل قول ~~الجاعل" لأنه منكر والأصل براءة ذمته. # "ومن رد لقطة أو ضالة أو عمل لغيره عملا بغير جعل" ولا إذن "لم يستحق ~~عوضا" لأنه بذل منفعته من غير عوض فلم يستحقه ولئلا يلزم الإنسان ما لم ~~يلتزمه إلا في تخليص متاع غيره من هلكة فله أجرة المثل ترغيبا وإلا "دينارا ~~أو اثني عشر درهما عن رد الآبق" من المصر أو خارجه روي عن عمر وعلي وابن ~~مسعود لقول ابن أبي مليكة # 1 سورة يوسف من الآية "72". PageV01P287 # وعمرو بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في رد الآبق إذا جاء به ~~خارجا من الحرم دينارا. "ويرجع" راد الآبق "بنفقته أيضا" لأنه مأذون في ~~الإنفاق شرعا لحرمة النفس ومحله إن لم ms331 ينو التبرع ولو هرب في الطريق وإن ~~مات السيد رجع في تركته وعلم منه جواز أخذ الآبق لمن وجده وهو أمانة بيده ~~ومن ادعاه فصدقه العبد أخذه فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه ~~ليحفظه لصاحبه وله بيعه لمصلحة ولا يملكه ملتقطه بالتعريف كضوالع الإبل وإن ~~باعه ففاسد. PageV01P288 ### || AUTO 23- باب اللقطة # اللقطة: بضم اللام وفتح القاف - ويقال: لقاطة - بضم اللام ولقطة - بفتح ~~اللام والقاف1. # "وهي مال أو مختص ضل عن ربه" قال بعضهم: وهي مختصة بغير الحيوان ويسمى ~~ضالة. "و" يعتبر فيما يجب تعريفه أن "تتبعه همة أوساط الناس" بأن يهتموا في ~~طلبه "فأما الرغيف والسوط" - وهو الذي يضرب به - وفي شرح المهذب: هو فوق ~~القضيب ودون العصا "ونحوهما" كشسع النعل "فيملك" بالالتقاط "بلا تعريف" ~~ويباح الانتفاع به لما روى جابر قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به رواه أبو داود وكذا التمرة ~~والخرقة وما لا خطر له ولا يلزمه دفع بدله "وما امتنع من سبع صغير" كذئب ~~ويرد الماء "كثور وجمل ونحوهما" كالبغال والحمير والظباء والطيور والفهود ~~ويقال لها: الضوال والهوامى والهوامل "حرم أخذه" لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لما سئل عن ضالة الإبل: "ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل ~~الشجر حتى يجدها ربها" متفق عليه # وقال عمر: من أخذ الضالة فهو ضال أي: مخطئ فإن أخذها ضمنها وكذا نحو حجر ~~طاحون وخشب كبير # "وله التقاط غير ذلك" أي: غير ما تقدم من الضوال ونحوها "من حيوان" كغنم ~~وفصلان وعجاجيل وأفلاء "وغيره" كأثمان ومتاع "إن أمن نفسه على ذلك" وقوي ~~على تعريفها لحديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن لقطة الذهب والورق فقال: "اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف ~~فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه" ~~وسأله عن الشاة فقال: "خذها فإنما هي # 1 اللقطة هي كل مال أو متاع متروكا ms332 أو مرميا في أرض لا يحفظ مثله في ~~مثلها في غير حرز وهي غير قادرة على حرز نفسها ولا يكون حيوانا لأن الحيوان ~~يسمى ضالا. PageV01P288 # لك أو لأخيك أو للذئب" متفق عليه مختصرا والأفضل تركها روي عن ابن عباس ~~وابن عمر. "وإلا" يأمن نفسه عليها "فهو كغاصب" فليس له أخذها لما فيه من ~~تضييع مال غيره ويضمنها إن تلفت فرط أو لم يفرط ولا يملكها وإن عرفها ومن ~~أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها ويخير في الشاة ونحوها بين ~~ذبحها وعليه القيمة أو بيعها ويحفظ ثمنها أو ينفق عليها من ماله بنية ~~الرجوع وما يخشى فساده له بيعه وحفظ ثمنه أو أكله بقيمته أو تجفيف يمكن ~~تجفيفه. # "ويعرف الجميع" وجوبا لحديث زيد السابق نهارا "في مجامع الناس" كالأسواق ~~وأبواب المساجد في أوقات الصلوات لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر ~~عليها صاحبها غير المساجد فلا تعرف فيها حولا كاملا روي عن عمر وعلي وابن ~~عباس عقب الالتقاط لأن صاحبها يطلبها إذا كل يوم أسبوعا ثم عرفا وأجرة ~~المنادي على الملتقط. # "ويملكه بعده" أي بعد التعريف "حكما" أي من غير اختيار كالميراث غنيا كان ~~أو فقيرا لعموم ما سبق ولا يملكها بدون تعريف "لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة ~~صفاتها" أي حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها ويستحب ذلك عند ~~وجدانها والإشهاد عليها "فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه" بلا بينة ~~ولا يمين وإن لم يغلب على ظنه صدقة لحديث زيد وفيه: "فإن جاء صاحبها فعرف ~~عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك" رواه مسلم ويضمن تلفها ~~ونقصها بعد الحول مطلقا لا قبله إن لم يفرط. # "والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما" لقيامه مقامهما ويلزمه أخذها منهما ~~فإن تركها في يدهما فتلفت ضمنها فإن لم تعرف فهي لهما وإن وجدها عبد عدل ~~فلسيده أخذها منه وتركها معه ليعرفها فإن لم يأمن سيده عليها سترها عنه ~~وسلمها للحاكم ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان والمكاتب كالحر ومن بعضه ms333 حر ~~فهي بينه وبين سيده. "ومن ترك حيوانا" لا عبدا أو متاعا "بفلاة لانقطاعه أو ~~"عجز ربه عنه ملكه آخذه" بخلاف عبد ومتاع وكذا ما يلقى في البحر خوفا من ~~غرق فيملكه آخذه وإن انكسرت سفينة فاستخرجه قوم فهو لربه وعليه أجرة المثل ~~"ومن أخذ نعله" ونحوه من متاعه "ووجد موضعه غيره فلقطة" ويأخذ حقه منه بعد تعريفه # وإذا وجد عنبرة على الساحل فهي له. PageV01P289 ### || AUTO 24- باب اللقيط # بمعنى ملقوط "وهو" اصطلاحا: "طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ" أي طرح في ~~شارع أو غيره "أو ضل" و"أخذه فرض كفاية" لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر ~~والتقوى} 1. ويسن الإشهاد عليه وهو حر في جميع الأحكام لأن الحرية هي الأصل ~~والرق عارض. # "وما وجد معه" من فراش تحته أو ثياب فوقه أو مال في جيبه "أو تحته ظاهرا ~~أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره" مشدودا بثيابه "أو" مطروحا ~~"قريبا منه ف" هو له عملا بالظاهر ولأن له يدا صحيحة كالبالغ "وينفق عليه ~~منه" ملتقطه بالمعروف لولاية عليه "وإلا" يكن معه شيء "فمن بيت المال" لقول ~~عمر رضي الله عنه: اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته وفي لفظ وعلينا ~~رضاعه ولا يجب على الملتقط فإن تعذر الإنفاق من بيت المال فعلى من علم ~~بحاله من المسلمين فإن تركوه أثموا "وهو مسلم" إذا وجد في دار الإسلام وإن ~~كان فيها أهل ذمة تغليبا للإسلام والدار وإن وجد في بلد كفار لا مسلم فيه ~~فكافر تبعا للدار # "وحضانته لواجده الأمين" لأن عمر أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له ~~عريفه: إنه رجل صالح "وينفق علي"ه مما وجد معه من نقد أو غيره "بغير إذن ~~حاكم" لأنه وليه وإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم أو بدويا ~~ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر بيده ~~"وميراثه وديته" كدية حر "لبيت المال" إن لم يخلف وارثا كغير اللقيط ولا ~~ولاء عليه لحديث: "إنما الولاء ms334 لمن أعتق" . "ووليه في" القتل "العمد" ~~العدوان " الإمام يتخير بين القصاص والدية" لبيت المال لأنه ولي من لا ولي ~~له وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو وإن ادعى إنسان أنه ~~مملوكه ولم يكن بيده لم يقبل إلا ببينة تشهد أن أمته ولدته في ملكه ونحوه. # "وإن أقر رجل أو امرأة" ولو "ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق" به لأن ~~الإقرار به محض مصلحة للطفل لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه وشرطه أن ~~ينفرد بدعوته وأن يمكن كونه منه حرا كان أو عبدا وإذا ادعته المرأة لم يلحق ~~بزوجها كعكسه "ولو بعد موت اللقيط" فيلحقه وإن لم يكن له توأم أو ولد ~~احتياطا للنسب "ولا يتبع" اللقيط " الكافر" المدعي أنه ولده في دينه إلا أن ~~يقيم بينة تشهد أنه ولد على فراشه لأن اللقيط محكوم بإسلامه بظاهر الدار ~~فلا يقبل قول الكافر في كفره بغير بينة وكذا لا يتبع رقيقا في رقه. # 1 سورة المائدة من الآية "2". PageV01P290 # "وإن اعترف" اللقيط " بالرق مع سبق مناف" للرق من بيع ونحوه أو عدم سبقه لم ~~يقبل لأنه يبطل حق الله من الحرية المحكوم بها سواء أقر ابتداء لإنسان أو ~~جوابا لدعوى عليه " أو قال" اللقيط بعد بلوغه: " إنه كافر لم يقبل منه" ~~لأنه محكوم بإسلامه ويستتاب فإن تاب وإلا قتل. " وإن ادعاه جماعة قدم ذو ~~البينة" مسلما أو كافرا حرا أو عبدا لأنها تظهر الحق وتبينه " وإلا" يكن ~~لهم بينة أو تعارضت عرض معهم على القافة " فمن ألحقته القافة به" لحقه ~~لقضاء عمر به بحضرة الصحابة رضي الله عنهم وإن ألحقته باثنين فأكثر لحق بهم ~~وإن ألحقته بكافر أو أمة لم يحكم بكفره ولا رقه ولا يلحق بأكثر من أم ~~والقافة: قوم يعرفون الأنساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة ويكفي واحد ~~وشرطه أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة ويكفي مجرد خبره وكذا إن وطئ ~~اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد وأتت بولد يمكن أن يكون ms335 منهما. PageV01P291 ### | AUTO كتاب الوقف ### || AUTO مدخل # ... # 9- كتاب الوقف # يقال: وقف الشئ وحبسه وأحبسه وسبله بمعنى واحد وأوقفه لغة شاذة وهو مما ~~اختص به المسلمون ومن القرب المندوب إليها. # "وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" على بر أو قربة والمراد بالأصل: ما ~~يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. وشرطه أن يكون الواقف جائز التصرف. # "ويصح" الوقف "بالقول وبالفعل الدال عليه عرفا كمن جعل أرضه مسجدا وأذن ~~للناس في الصلاة فيه" أو أذن فيه وأقام أو جعل أرضه "مقبرة وأذن" للناس "في ~~الدفن فيها" أو سقاية وشرعها لهم لأن العرف جار بذلك وفي دلالة على الوقف. # "وصريحه" أي صريح القول: "وقفت وحبست وسبلت" فمتى أتى بصيغة منها صار ~~وقفا من غير انضمام أمر زائد "وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت" لأنه لم يثبت ~~لها فيه عرف لغوي ولا شرعي "فتشرط النية مع الكناية أو اقتران" الكناية ب " ~~أحد الألفاظ الخمسة" الباقية من الصريح والكناية كتصدقت بكذا صدقة موقوفة ~~أو محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة لأن اللفظ يترجح بذلك لإرادة الوقف ~~"أو" اقترانها ب " حكم الوقف" كقوله: تصدقت بكذا صدقة لا تباع ولا تورث. # "ويشترط فيه" أربعة شروط: # الأول - "المنفعة" أي أن تكون العين ينتفع بها "دائما من عين" فلا يصح ~~وقف شيء في الذمة كعبد ودار ولو وصفه كالهبة ي"نتفع به مع بقاء عينه" كعقار ~~وحيوان ونحوهما من أثاث وسلاح. ولا يصح وقف المنفعة كخدمة عبد موصى بها ولا ~~عين لا يصح بيعها كحر وأم ولد ولا ما لا ينتفع به مع بقائه كطعام لأكل ويصح ~~وقف المصحف والماء والمشاع. # "و" الشرط الثاني - "أن يكون على بر" إذا كان على جهة عامة لأن المقصود منه PageV01P293 ~~التقرب إلى الله تعالى وإذا لم يكن على بر لم يحصل المقصود "كالمساجد ~~والقناطر والمساكن" والسقايات وكتب العلم "والأقارب من مسلم وذمي" لأن ~~القريب الذمي موضع القربة بدليل جواز الصدقة عليه ووقفت صفية رضي الله عنها ~~على أخ لها يهودي فيصح الوقف على كافر معين "غير حربي" ومرتد ms336 لانتفاء ~~الدوام لأنهما مقتولان عن قرب "و" غير "كنيسة" وبيعة وبيت نار وصومعة فلا ~~يصح الوقف عليها لأنها بنيت للكفر والمسلم والذمي في ذلك سواء وغير "نسخ ~~التوراة والإنجيل وكتب زندقة" وبدع مضلة فلا يصح الوقف على ذلك لأنه إعانة ~~على معصية وقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر شيئا استكتبه ~~من التوراة وقال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ولو ~~كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي" . ولا يصح أيضا على قطاع الطريق أو ~~المغاني أو فقراء الذمة أو التنوير على قبر أو تبخيره أو على من يقيم عنده ~~أو يخدمه ولا وقف ستور لغير الكعبة "وكذا الوصية" فلا تصح على من لا يصح ~~الوقف عليه # "و" كذا "الوقف على نفسه" قال الإمام: لا أعرف الوقف إلا ما أخرج الله ~~تعالى أو في سبيله فإن وقفه عليه حتى يموت فلا أعرفه لأن الوقف إما تمليك ~~للرقبة أو المنفعة ولا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه ويصرف في الحال لمن ~~بعده كمنقطع الابتداء وإن وقف على غيره واستثنى كل الغلة أو بعضها أو الأكل ~~منه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط لشرط عمر رضي الله عنه أكل ~~الوالي منها كان هو الوالي عليها وفعله جماعة من الصحابة. # والشرط الثالث - ما أشار إليه بقوله: "ويشترط في غير" الوقف على " المسجد ~~ونحوه" كالرباط والقنطرة "أن يكون على معين يملك" ملكا ثابتا لأن الوقف ~~تمليك فلا يصح على مجهول كرجل ومسجد ولا على أحد هذين ولا على عبد ومكاتب ~~ولا على "ملك" وجني وميت و" حيوان وحمل" أصالة ولا على من سيولد ويصح على ~~ولده ومن يولد له ويدخل الحمل والمعدوم تبعا. # الشرط الرابع - أن يقف ناجزا فلا يصح مؤقتا ولا معلقا إلا بموت وإذا شرط ~~أن يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه بطل الوقف والشرط قاله في الشرح "لا ~~قبوله" أي قبول الوقف فلا يشترط ولو كان ms337 على معين "ولا إخراجه عن يده" لأنه ~~إزالة ملك يمنع البيع فلا يعتبر فيه ذلك كالعتق وإن وقف على عبده ثم ~~المساكين صرف في الحال لهم وإن وقف على جهة تنقطع كأولاده ولم يذكر مآلا أو ~~قال: هذا وقف ولم يعين جهة صح وصرف بعد أولاده لورثة الواقف نسبا على قدر ~~إرثهم وقفا عليهم لأن الوقف مصرفه البر أقاربه أولى الناس ببره فإن لم ~~يكونوا فعلى المساكين. PageV01P294 # فصل # "ويجب العمل بشرط الواقف" لأن عمر رضي الله عنه وقف وقفا وشرط فيه شروطا ~~ولو لم يجب إتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة "في جمع" بأن يقف على ~~أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه "وتقديم" بأن يقف على أولاده مثلا يقدم ~~الأفقه أو الأدين1 أو المريض ونحوه "وضد ذلك" فضد الجمع الإفراد بأن يقف ~~على ولده زيد ثم أولاده فضد التقديم التأخير بأن يقف على ولد فلان بعد بني ~~فلان "واعتبار وصف أو عدمه" بأن يقول: على أولادي الفقهاء فيختص بهم أو ~~يطلق فيعمهم وغيرهم والترتيب بأن يقول: على أولادي ثم أولادهم ثم أولاد ~~أولادهم "ونظر" بأن يقول: الناظر فلان فإن مات ففلان لأن عمر رضي الله عنه ~~جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها "وغير ذلك" كشرط ~~أن لا يؤجر أو قدر مدة الإجارة أو أن لا ينزل فيه فاسق أو شرير أو متجوه ~~ونحوه وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي " فإن أطلق" ~~في الموقوف عليه "ولم يشترط" وصفا "استوى الغني والذكر وضدهما" أي الفقير ~~والأنثى لعدم ما يقتضي التخصيص والنظر فيما إذا لم يشرط النظر لأحد أو شرط ~~لإنسان ومات فالنظر "للموقوف عليه" المعين لأن ملكه وغلته له فإن كان واحدا ~~استقل به مطلقا وإن كانوا جماعة فهو بينهم على قدر حصصهم وإن كان صغيرا أو ~~نحوه قام وليه مقامه وإن كان الوقف على مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين ~~فللحاكم وله أن يستنيب فيه. # "وإن وقف على ms338 ولده" أو أولاده "أو ولد غيره ثم على المسكين فهو لولده" ~~الموجود حين "الوقف الذكور والإناث" والخناثى لأن اللفظ يشملهم "بالسوية" ~~لأنه شرك بينهم وإطلاقها يقتضي التسوية كما لو أقر لهم بشئ ولا يدخل فيهم ~~الولد المنفي بلعان لأنه لا يسمي ولده "ثم" بعد أولاده ل " ولد بنيه" وإن ~~سفلوا لأنه ولده ويستحقونه مرتبا وجدوا حين الوقف أو لا " دون" ولد "بناته" ~~فلا يدخل ولد البنات في الوقف على الأولاد إلا بنص أو قرينة لعدم دخولهم في ~~قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} 2 " كما لو قال: على ولد ولده وذريته ~~لصلبه" أو عقبه أو نسله فيدخل ولد البنين وجدوا حالة الوقف أو لا دون ولد ~~البنات إلا بنص أو قرينة والعطف ب ثم للترتيب فلا يستحق البطن الثاني شيئا ~~حتى ينقرض الأول إلا أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده والعطف بالواو # 1 الأدين: الأكثر تدينا وصلاحا. # 2 سورة النساء من الآية "11". PageV01P295 # للتشريك " ولو قال: على بنيه أو بني فلان اختص بذكورهم" لأن لفظ البنين وضع ~~لذلك حقيقة قال تعالى: {أم له البنات ولكم البنون} "إلا أن يكونوا قبيلة" ~~كبني هاشم وتميم وقضاعة "فيدخل فيه النساء" لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها ~~وأنثاها دون أولادهن من غيرهم لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها ~~والقرابة إذا وقف على قرابته أو قرابة زيد وأهل بيته وقومه ونسائه "يشمل ~~الذكر والأنثى من أولاده و" أولاد " أبيه و" أولاد "جده و" أولاد " جد ~~أبيه" فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى ~~ولم يعط قرابة أمه وهم بنو زهرة شيئا ويستوي فيه الذكر والأنثى والكبير ~~والصغير والقريب والبعيد والغني والفقير لشمول اللفظ لهم ولا يدخل فيهم من ~~يخالف دينه وإن وقف على ذوي رحمه شمل كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات ~~والأولاد لأن الرحم يشملهم والموالي يتناول المولى من فوق وأسفل. # "وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو" تقتضي "حرمانهن عمل بها" أي ~~بالقرينة لأن ms339 دلالتها كدلالة اللفظ. # "وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم" كأولاده أو أولاد زيد وليسوا قبيلة "وجب ~~تعميمهم والتساوي" بينهم لأن اللفظ يقتضي ذلك وقد أمكن الوفاء به فوجب ~~العمل بمقتضاه فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه فصار مما لا ~~يمكن استيعابه كوقف علي رضي الله عنه وجب تعميم من أمكن منهم والتسوية بينهم # "وإلا" يمكن حصرهم واستيعابهم كبني هاشم وتميم لم يجب تعميمهم لأنه غير ~~ممكن "وجاز التفضيل" لبعضهم على بعض لأنه إذا جاز حرمانه جاز تفضيل غيره ~~عليه "والاقتصار على أحدهم" لأن مقصود الواقف بر بذلك الجنس وذلك يحصل ~~بالدفع إلى واحد منهم وإن وقف مدرسة أو رباطا أو نحوهما على طائفة اختصت ~~بهم وإن عين إماما أو نحوه تعين والوصية في ذلك كالوقف. # فصل # "والوقف عقد لازم" بمجرد القول وإن لم يحكم به حاكم العتق لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث" قال الترمذي: العمل على هذا ~~الحديث عند أهل العلم ف "لا يجوز نسخه" بإقالة ولا غيرها لأنه مؤبد "ولا ~~يباع" ولا ينقل به "إلا أن تعطل منافعه" بالكلية كدار انهدمت أو أرض خربت ~~وعادت مواتا ولم تمكن عمارتها فيباع لما روي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى ~~سعد - لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب - أن انقل المسجد PageV01P296 ~~الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال بالمسجد مصل ~~وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان كالإجماع. # ولو شرط الواقف أن لا يباع إذن ففاسد "ويصرف ثمنه في مثله" لأنه أقرب إلى ~~غرض الواقف فإن تعذر مثله ففي بعض مثله ويصير وقفا بمجرد الشراء وكذا فرس ~~حبيس لا يصلح لغزو "ولو أنه" أي الوقف "مسجد" ولم ينتفع به في موضعه فيباع ~~إذا خربت محلته "وآلته" أي ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته "وما فضل ~~عن حاجته" من حصره وزيته ونفقته ونحوها "جاز صرفه إلى مسجد آخر" لأنه ~~انتفاع به في جنس ms340 ما وقف له "والصدقة به على فقراء المسلمين" لأن شيبة بن ~~عثمان الحجبي كان يتصدق بخلقان الكعبة1 وروى الخلال بإسناده أن عائشة رضي ~~الله عنها أمرته بذلك ولأنه مال الله تعالى لم يبق له مصرف فصرف إلى ~~المساكين. # وفضل موقوف على معين استحقاقه مقدر يتعين إرصاده ونص فيمن وقف على قنطرة ~~فانحرف الماء يرصد لعله يرجع وإن وقف على ثغر فاحتل صرف في ثغر مثله وعلى ~~قياسه مسجد ورباط ونحوهما ولا يجوز غرس شجرة ولا حفر بئر بالمسجد وإذا غرس ~~الناظر أو بنى في الوقف من مال الوقف أو من ماله ونواه للوقف فللوقف قال في ~~الفروع: ويتوجه في غرس أجنبي أنه للوقف بنيته. # 1 خلقان الكعبة: الستائر القديمة التي لم تعد تصلح لها. PageV01P297 ### || AUTO باب الهبة والعطية ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب الهبة والعطية2 # الهبة: من هبوب الريح أي مروره يقال: وهب له شيئا وهبا - بإسكان الهاء - ~~وفتحها - وهبة والاتهاب: قبول الهبة والاستيهاب: سؤال الهبة والعطية هنا: ~~الهبة في مرض الموت "وهي التبرع" من جائز التصرف "بتمليك ماله المعلوم ~~الموجود في حياته غيره" - مفعول تمليك - بما يعد هبة عرفا فخرج بالتبرع ~~عقود المعاوضات كالبيع والإجارة وبالتمليك الإباحة كالعارية وبالمال نحو ~~الكلب وبالمعلوم المجهول وبالموجود المعدوم - فلا تصح الهبة فيها - ~~وبالحياة الوصية. "وإن شرط" العاقد "فيها عوضا معلوما # 2 والهبة نوعان الهبة بمقابل وهي الهبة بغير مقابل وعي على ثلاث أحوال. # أ- هبة الدين وهو إبراء الدائن لذمة المدين من الدين الذي لا يقدر على ~~سداده سواه أو بحجز عن ذلك لسبب ما. # ب- العطية وهو ما يعطيه المريض مرض الموت لغير ذوي الميراث من أقاربه ~~الفقراء. # ج- الصدقة وهي هبة في سبيل الله يطلب بها ثواب رب العالمين في الآخره. PageV01P297 # ف" هي "بيع" لأنه تمليك بعوض معلوم ويثبت الخيار والشفعة فإن كان العوض ~~مجهولا لم تصح وحكمها كالبيع الفاسد فيردها بزيادتها مطلقا وإن تلفت رد ~~قيمتها والهبة المطلقة لا تقتضي عوضا سواء كانت لمثله أو دونه أو أعلى منه ~~وإن اختلفا في شرط عوض ms341 فقول منكر بيمينه. # "ولا يصح" أن يهب "مجهولا" كالحمل في البطن واللبن في الضرع "إلا ما تعذر ~~علمه" كما لو اختلط مال اثنين على وجه لا يتميز فوهب أحدهما لرفيقه نصيبه ~~منه فيصح للحاجة كالصلح ولا يصح أيضا هبة ما لا يقدر على تسليمه كالآبق ~~والشارد1. # "وتنعقد" الهبة "بالإيجاب" والقبول بأن يقول: وهبتك أو أهديتك أو أعطيتك ~~فيقول: قبلت أو رضيت ونحوه أو ب "المعاطات الدالة عليها" أي على الهبة لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يهدي ويهدى إليه ويعطي ويعطى ويفرق الصدقات ويأمر ~~سعاته بأخذها وتفريقها وكان أصحابه يفعلون ذلك ولم ينقل عنهم إيجاب ولا ~~قبول ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أو مشتهرا. # "وتلزم بالقبض بإذن واهب" لما روى مالك عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه ~~نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية فلما مرض قال: يا بنية كنت نحلتك ~~جذاذ عشرين وسقا ولو كنت حزتيه أو قبضتيه كان لك فإنما هو اليوم مال وارث ~~فاقتسموه على كتاب الله تعالى وروى ابن عيينة عن عمر نحوه ولم يعرف لهما في ~~الصحابة مخالف "إلا ما كان في يد متهب" وديعة أو غصبا ونحوهما لأن قبضه ~~مستدام فأغنى عن الابتداء. # "ووارث الواهب" إذا مات قبل القبض "يقوم مقامه" في الإذن والرجوع لأنه ~~عقد يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع في مدة الخيار وتبطل بموت ~~المتهب ويقبل ويقبض للصغير ونحوه وليه وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو ~~لسيده ويصح قبوله بلا إذن سيده. # ومن أبرأ غريمه من دينه ولو قبل وجوبه ب"لفظ الإحلال أو الصدقة أو الهبة ~~ونحوها" كالإسقاط أو الترك أو التمليك أو العفو " برئت ذمته ولو" رده و"لم ~~يقبل" لأنه إسقاط حق فلم يفتقر إلى القبول كالعتق ولو كان المبرأ منه ~~مجهولا لكن لو جهله ربه وكتمه المدين خوفا من أنه لو علمه لم يبرئه لم تصح ~~البراءة ولو أبرأ أحد غريميه أو من أحد دينيه لم تصح لإبهام المحل " وتجوز ~~هبة كل عين ms342 تباع" وهبة جزء مشاع منها إذا كان معلوما "و" هبة "كلب يقتنى" ~~ونجاسة يباح نفعها كالوصية ولا تصح معلقة ولا مؤقتة إلا نحو: جعلتها لك # 1 الشارد: أي الجمل الشارد. PageV01P298 # عمرك أو حياتك أو عمري أو ما بقيت1 فتصح وتكون لموهوب له ولورثته بعده وإن ~~قال: سكناه لك عمرك أو غلته أو خدمته لك أو منحتكه فعارية لأنها هبة ~~المنافع2. ومن باع أو وهب فاسدا ثم تصرف في العين بعقد صحيح صح الثاني لأنه ~~تصرف في ملكه. # 1 وهذه تسمى العمرى. # 2 وهذه تسمى المنيحة. PageV01P299 ### ||| AUTO فصل في الرجوع في الهبة # "يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم" 3 للذكر مثل حظ الأنثيين اقتداء ~~بقسمة الله تعالى وقياسا لحال الحياة على حال الموت قال عطاء: ما كانوا ~~يقسمون إلا على كتاب الله تعالى وسائر الأقارب في ذلك كالأولاد "فإن فضل ~~لبعضهم" بان أعطاه فوق إرثه أو حصته "سوى" وجوبا "برجوع" حيث أمكن "أو ~~زيادة" المفضول ليساوي الفاضل أو إعطاء ليستووا لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" متفق عليه مختصرا وتحرم الشهادة على ~~التخصيص أو التفضيل تحملا وأداء إن علم وكذا كل عقد فاسد عنده مختلف فيه ~~"فإن مات" الواهب "قبله" أي قبل الرجوع أو الزيادة "ثبتت" للمعطى فليس ~~لبقية الورثة الرجوع إلا أن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين. # "ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة" لحديث ابن عباس مرفوعا: ~~"العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه" متفق عليه "إلا الأب" فله ~~الرجوع قصد التسوية أو لا مسلما كان أو كافرا لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" رواه ~~الخمسة وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس ولا يمنع الرجوع نقص العين أو ~~تلف بعضها أو زيادة منفصلة ويمنعه زيادة متصلة وبيعه وهبته ورهنه ما لم ~~ينفك "وله" أي لأب حر " أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا ms343 يحتاجه" ~~لحديث عائشة مرفوعا: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم" ~~رواه سعيد والترمذي وحسنه وسواء كان الوالد محتاجا أو لا # 3 فلا يصح أن يختص بعض أولاده بعطية أ, هبة دون الآخرين لقوله صلى الله ~~عليه وسلم "أكل ولدك نحلته مثل هذا" الحديث وفيه النهي عن ذلك. PageV01P299 # وسواء كان الولد كبيرا أو صغيرا ذكرا أو أنثى وليس له أن يتملك ما يضر ~~بالولد أو تعلقت به حاجته ولا ما يعطيه ولدا آخر ولا في مرض موت أحدهما ~~المخوف فإن تصرف والده في "ماله" قبل تملكه وقبضه "ولو فيما وهبه له" أي ~~لولده وأقبضه إياه "ببيع" أو هبة "أو عتيق أو إبراء" غريم ولده من دينه لم ~~يصح تصرفه لأن ملك الولد على مال نفسه تام فيصح تصرفه فيه ولو كان للغير أو ~~مشتركا لم يجز "أو أراد أخذه" أي أراد الوالد أخذ ما وهبه لولده "قبل ~~رجوعه" في هبته بالقول كرجعت فيها أو أراد أخذ مال ولده قبل "تملكه بقول أو ~~نية وقبض معتبر لم يصح" تصرفه لأنه لا يملكه إلا بالقبض مع القول أو النية ~~فلا ينفذ تصرفه فيه قبل ذلك بل بعده أي بعد لقبض المعتبر مع القول أو النية ~~لصيرورته ملكا له بذلك وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر ~~ولا حد ولا مهر عليه إن لم يكن الابن وطئها. # "وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه" كقيمة متلف وأرش جناية لما روى ~~الخلال أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه ~~فقال: "أنت ومالك لأبيك" "إلا بنفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها ~~وحبسه عليها" لضرورة حفظ النفس وله لطلب بعين مال له بيد أبيه فإن مات ~~الابن فليس لورثته مطالبة الأب بدين ونحوه كمورثهم وإن مات الأب رجع الابن ~~بدينه في تركته والصدقة: وهي ما قصد به ثواب الآخرة والهدية: وهي ما قصد به ~~إكراما وتوددا ونحوه نوعان من الهبة حكمهما حكمها فيما ms344 تقدم ووعاء هدية ~~كهي1 مع عرف. # 1 كهي: أي كالهدية. PageV01P300 ### ||| AUTO فصل في تصرفات المريض بعطية أو نحوها # "من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع" أي وجع رأس يسير "فتصرفه لازم ك" ~~تصرف "الصحيح ولو" صار مخوفا و"مات منه اعتبارا بحال العطية لأنه إذ ذاك في ~~حكم الصحيح". # "وإن كان" المرض الذي اتصل به الموت "مخوفا كبرسام" 2 وهو # 2 مرض عصبي يسبب اختلالا في الدماغ. PageV01P300 # بخار يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ فيختل عقل صاحبه "وذات الجنب" قرحة ~~بباطن الجنب1 "ووجع قلب" ورئة لا تسكن حركتها "ودوام قيام" وهو المبطون ~~الذي أصابه الإسهال ولا يمكنه إمساكه2 " و" دوام "رعاف" لأنه يصفي الدم ~~فتذهب القوة3 "وأول فالج" وهو داء معروف يرخي بعض البدن وآخر سل بكسر السين ~~والحمى المطبقة "و" حمى "الربع وما قال طبيبان مسلمان عدلان أنه مخوف" ~~فعطاياه كوصية لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم ~~بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم" رواه ابن ماجة. # "ومن وقع الطاعون ببلده" أو كان بين الصفين عند التحام حرب وكل من ~~الطائفتين مكافئة للأخرى أو كان من المقهورة أو كان في لجة البحر عند ~~هيجانه أو قدم أو حبس لقتل ومن أخذها الطلق حتى تنجو "لا يلزم تبرعه لوارث ~~بشئ ولا بما فوق الثلث" ولو لأجنبي "إلا بإجازة الورثة لها إن مات منه" ~~كوصية لما تقدم لأن توقع التلف من أولئك كتوقع المريض "وإن عوفي" من ذلك ~~"فكصحيح" في نفوذ عطاياه كلها لعدم المانع "ومن امتد مرضه بجذام أو سل" في ~~ابتدائه "أو فالج" في انتهائه "ولم يقطعه فراش ف" عطاياه "من كل ماله" لأنه ~~لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم والعكس بأن لزم الفراش بالعكس فعطاياه ~~كوصية لأنه مريض صاحب فراش يخشى منه التلف "ويعتبر الثلث عند موته" لأنه ~~وقت لزوم الوصايا واستحقاقها وثبوت ولاية قبولها وردها فإن ضاق ثلثه عن ~~العطية والوصية قدمت العطية لأنها لازمة ونماء لعطية من القبول إلى الموت ~~تبع لها ms345 ومعاوضة المريض بثمن لمثل من رأس المال والمحاباة كعطية. # "و" تفارق العطية الوصية في أربعة أشياء. # أحدها: أنه "يسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية" لأنها تبرع بعد الموت ~~يوجد دفعة واحدة "ويبدأ بالأول فالأول في العطية" لوقوعها لازمة. # والثاني: أنه "لا يملك الرجوع فيها" أي في العطية بعد قبضها كلها لأنها ~~تقع لازمة في حق المعطي وتنتقل إلى المعطي في الحياة ولو كثرت وإنما منع من ~~التبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة بخلاف الوصية فإنه يملك الرجوع فيها. # والثالث: أن العطية "يعتبر القبول لها عند وجودها" لأنها تمليك في الحال ~~بخلاف الوصية فإنها تمليك بعد الموت فاعتبر عند وجوده. # 1 هي داء السل أو تشمع الكبد. # 2 هو الهواء الأصفر المعروف بداء الكوليرا. # 3 هو الهيموفيليا: أي نقص عوامل التجلط في الدم. PageV01P301 # "و" الرابع: أن العطية "يثبت الملك" فيها "إذن" أي عند قبولها كالهبة لكن ~~يكون مراعى لأنا لا نعلم هل هو مرض الموت أو لا ولا نعلم هل يستفيد مالا أو ~~يتلف شيء من ماله فتوفقنا لنعلم عاقبة أمره فإذا خرجت من الثلث تبينا أن ~~الملك كان ثابتا من حينه وإلا فبقدره "والوصية بخلاف ذلك" فلا تملك قبل ~~الموت لأنها تمليك بعده فلا تتقدمه واذا ملك المريض من يعتق عليه بهبة أو ~~وصية أو أقر أنه أعتق ابن عمه في صحته عتقا من رأس المال وورثا لأنه حر حين ~~موت مورثه لا مانع به ولا يكون عتقهم وصية ولو دبر ابن عمه عتق ولم يرث وإن ~~قال: أنت حر آخر حياتي عتق وورث. PageV01P302 ### | AUTO كتاب الوصايا ### || AUTO مدخل # ... # 10- كتاب الوصايا # جمع وصية مأخوذة من وصيت الشئ: إذا وصلته فالموصي وصل ما كان له في حياته ~~بما بعد موته. واصطلاحا: الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعده. ~~وتصح الوصية من البالغ الرشيد ومن الصبي العاقل والسفيه بالمال ومن الأخرس ~~بإشارة مفهومة وإن وجدت وصية إنسان بخطه الثابت ببينة أو إقرار ورثته صحت ~~ويستحب أن يكتب وصيته ويشهد عليها. # و"يسن ms346 لمن ترك خيرا وهو المال الكثير" عرفا "أن يوصي بالخمس" روي عن أبي ~~بكر وعلي وهو ظاهر قول السلف قال أبو بكر: رضيت بما رضي الله به لنفسه يعني ~~في قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} 1. # "ولا تجوز" الوصية "بأكثر من الثلث لأجنبي" لمن له وارث "ولا لوارث بشئ ~~إلا بإجازة الورثة لهما بعد الموت" لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين ~~قال: أوصي بمالي كله ؟ قال: "لا" قال: بالشطر ؟ قال: لا قال: "الثلث والثلث ~~كثير" متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث" رواه أحمد وأبو ~~داود والترمذي وحسنه. وإن وصى لكل وارث بمعين بقدر إرثه جاز لأن حق الوارث ~~في القدر لا في العين والوصية بالثلث فما دون لأجنبي تلزم بلا إجازة وإذا ~~أجاز الورثة ما زاد على الثلث أو لوارث ف إنها تصح تنفيذا لأنها إمضاء لقول ~~المورث بلفظ: أجزت أو أمضيت أو أنفذت ولا تعتبر لها أحكام الهبة. # "وتكره وصية فقير" عرفا "وارثه محتاج" لأنه عدل عن أقاربه المحاويج إلى ~~الأجانب. # "وتجوز" الوصية "بالكل لمن لا وارث له" روي عن ابن مسعود لأن المنع فيما زاد # 1 سورة الأنفال من الآية "41". PageV01P303 # على الثلث لحق الورثة فإذا عدموا زال المانع "وان لم يف الثلث بالوصايا" ~~أولم تجز الورثة " فالنقص" على الجميع "بالقسط" فيتحاصون لا فرق بين ~~متقدمها ومتأخرها والعتق وغيره لأنهم تساووا في الأصل وتفاوتوا في المقدار ~~فوجبت المحاصة كمسائل العول. "وإن أوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث" كأخ ~~حجب بابن تجدد "صحت" الوصية اعتبارا بحال الموت لأنه الحال الذي يحصل به ~~الانتقال إلى الوارث والموصي له "والعكس بالعكس" فمن أوصى لأخيه مع وجود ~~ابنه فمات ابنه بطلت الوصية إن لم تجز باقي الورثة. "ويعتبر" لملك الموصى ~~له المعين الموصى به "القبول" بالقول أو ما قام مقامه كالهبة "بعد الموت" ~~لأنه وقت ثبوت حقه وهو على التراخي فيصح "وإن طال الزمن" بين القبول والموت ~~ولا يصح القبول "قبله" أي ms347 قبل الموت لأنه لم يثبت له حق وإن كانت الوصية ~~لغير معين كالفقراء أو من لا يمكن حصرهم كبني تميم أو مصلحة مسجد ونحوه أو ~~حج لم تفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت "ويثبت الملك به" أي بالقبول "عقب ~~الموت" قدمه في الرعاية والصحيح أن الملك حين القبول كسائر العقود لأن ~~القبول سبب والحكم لا يتقدم سببه فما حدث قبل القبول من نماء منفصل فهو ~~للورثة والمتصل يتبعها " ومن قبلها" أي الوصية "ثم ردها" ولو قبل القبض "لم ~~يصح الرد" لأن ملكه قد استقر عليها بالقبول إلا أن يرضى الورثة بذلك فتكون ~~هبة منه لهم تعتبر شروطها. # "ويجوز الرجوع في الوصية" لقول عمر: يغير الرجل ما شاء في وصيته فإذا ~~قال: رجعت في وصيتي أو أبطلتها ونحوه بطلت وكذا إن وجد منه ما يدل على ~~الرجوع. "وإن قال" الموصي: "إن قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو فقدم زيد في ~~حياته" أي حياة الموصي "فله" أي فالوصية لزيد لرجوعه عن الأول وصرفه إلى ~~الثاني معلقا بالشرط وقد وجد "و" إن قدم زيد "بعدها" أي بعد حياة الموصي ~~فالوصية "لعمرو" لأنه لما مات قبل قدومه استقرت له لعدم الشرط في زيد لأن ~~قدومه إنما كان بعد ملك الأول وانقطاع حق الموصي منه. # ويخرج وصي فوارث فحاكم "الواجب كله من دين وحج وغيره" كزكاة ونذر وكفارة ~~"من كل ماله بعد موته وان لم يوص به" لقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها ~~أو دين} 1 ولقول علي: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية ~~رواه الترمذي "فإن قال: أدوا الواجب من ثلثي بدئ به" أي بالواجب "فإن بقي ~~منه" أي الثلث "شيء أخذه # 1 سورة النساء من الآية "11". PageV01P304 # صاحب التبرع" لتعيين الموصي "وإلا" يفضل شيء "سقط" التبرع لأنه لم يوص له ~~بشئ إلا أن يجيز الورثة فيعطى ما أوصي له به وإن بقي من الواجب شيء تمم من ~~رأس المال. PageV01P305 ### || AUTO 1- باب الموصى له # "تصح" الوصية "لمن يصح تملكه" ms348 من مسلم وكافر1 لقوله تعالى: {إلا أن ~~تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} 2 قال محمد بن الحنفية: هو وصية المسلم ~~لليهودي والنصراني وتصح لمكاتبه ومدبره وأم ولده "ولعبده بمشاع كثلث" لأنها ~~وصية تضمنت العتق بثلث ماله "ويعتق منه بقدره" أي بقدر الثلث فإن كان ثلثه ~~مائة وقيه العبد مائة فأقل عتق كله لأنه يملك من كل جزء من المال ثلثه ~~مشاعا ومن جملته نفسه فيملك ثلثها فيعتق ويسري إلى بقيته "ويأخذ الفاضل" من ~~الثلث لأنه صار حرا وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث "و" إن وصى ~~"بمائة أو" ب " معين" كدار وثوب "لا تصح" هذه الوصية "له" أي لعبده لأنه ~~يصير ملكا للورثة فما وصى له به فهو لهم فكأنه وصى لورثته بما يرثونه فلا ~~فائدة فيه ولا تصح لعبد غيره. # "وتصح" الوصية "بحمل" تحقق وجوده قبلها لجريانها مجرى الإرث. وتصح أيضا " ~~لحمل تحقق وجوده قبلها" أي قبل الوصية بأن تضعه لأقل من ستة أشهر من الوصية ~~إن كانت فراشا أو لأقل من أربع سنين إن لم تكن كذلك ولا تصح لمن تحمل به ~~هذه المرأة. # "وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى ~~حتى ينفذ" الألف راكبا أو راجلا لأنه وصى بها في جهة قربة فوجب صرفها فيها ~~فلو لم يكف الألف أو البقية حج به من حيث يبلغ وإن قال: حجة بألف دفع لمن ~~يحج به واحدة عملا بالوصية حيث خرج من الثلث وإلا فبقدره وما فضل منها فهو ~~لمن يحج لأنه قصد إرفاقه. # "ولا تصح" الوصية "لملك" وجني "وبهيمة وميت" كالهبة لهم لعدم صحة تمليكهم ~~" فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي" لأنه لما أوصى بذلك مع علمه ~~بموته فكأنه قصد الوصية للحي وحده "وإن جهل" موته "ف" للحي "النصف" من ~~الموصى به # 1 ولا يرث القاتل من المقتول ولا تصح الوصية له وإن كان قد أوصى له قبل ~~قتله إياه أو بجرح أدى إلى ms349 وفاته وسواء كان عمدا أو خطأ بطلت الوصية له. # 2 سورة الأحزاب من الآية "6". PageV01P305 # لأنه أضاف الوصية إليهما ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر. ولا تصح ~~الوصية لكنيسة وبيت نار أو عمارتهما ولا لكتب التوراة والإنجيل ونحوها. وإن ~~وصى بماله لابنه وأجنبي فردا وصيته فله التسع لأنه بالرد رجعت الوصية إلى ~~الثلث والموصي له ابنان والأجنبي فله ثلث الثلث وهو تسع وإن وصى لزيد ~~والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع ولا يدفع له شيء بالفقر لأن العطف ~~يقتضي المغايرة ولو أوصى بثلثه للمساكين وله أقارب محاويج1 غير وارثين لم ~~يوص دم فهم أحق به. # 1 محاويج: محتاجين. PageV01P306 ### || AUTO 2- باب الموصى به1 # "تصح بما يعجز عن تسليمه كآبق وطير في هواء" وحمل في بطن ولبن في ضرع ~~لأنها تصح بالمعدوم فهذا أولى. # "و" تصح "بالمعدوم ك" وصية ب " ما يحمل حيوانه" وأمته وشجرته أبدا أو مدة ~~معينة كسنة ولا يلزم الوارث السقي لأنه لم يضمن تسليمها بخلاف بائع # "فإن" حصل شيء فهو للموصى له بمقتضى الوصية "وإن لم يحصل منه شيء بطلت ~~الوصية" لأنها لم تصادف محلا وتصح ب بما فيه نفع مباح من "كلب صيد ونحوه" ~~كحرث وماشية وبزيت متنجس لغير مسجد "و" للموصى "له ثلثهما" أي ثلث الكلب ~~والزيت المتنجس "ولو كثر المال إن لم تجز الورثة" لأن موضوع الوصية على ~~سلامة ثلثي التركة للورثة وليس من التركة شيء من جنس الموصى به وإن وصى ~~بكلب ولم يكن له كلب لم تصح الوصية. # "وتصح بمجهول كعبد وشاة" لأنها إذا صحت بالمعدوم فالمجهول أولى "ويعطى" ~~الموصى له "ما يقع عليه الاسم" لأنه اليقين كالإقرار فإن اختلف الاسم ~~بالحقيقة والعرف قدم "العرفي" في اختيار الموفق وجزم به في الوجيز والتبصرة ~~لأنه المتبادر إلى الفهم وقال الأصحاب: تغلب الحقيقة لأنها الأصل "وإذا وصى ~~بثلثه" أو نحوه "فاستحدث مالا ولو دية" بأن قتل عمدا أو خطأ وأخذت ديته ~~"دخل" ذلك "في الوصية" لأنها تجب للميت بدل نفسه ونفسه له فكذا بدلها ويقضى ~~منها ms350 دينه ومؤنة تجهيزه. "ومن أوصى له بمعين فتلف" قبل موت الموصي أو بعده ~~قبل القبول "بطلت" الوصية لزوال حق الموصى له "وإن تلف المال كله غيره" أي ~~غير المعين الموصى به "فهو للموصى له" لأن حقوق الورثة لم تتعلق # 1 ولا وصية لإنسان فيما لا يملك وفيما يشك بإمكان قبضه ولا بمجهول ولا ~~يعرف حده أو نوعه. PageV01P306 # به لتعيينه للموصى له "إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة" وإلا فبقدر ~~الورثة والاعتبار في قيمة الوصية ليعرف خروجها من الثلث وعدمه بحالة الموت ~~لأنها حالة لزوم الوصية وإن كان ما عدا المعين دينا أو غائبا أخذ الموصى له ~~ثلث الموصى به وكل ما اقتضى من الدين أو حضر من الغائب شيء ملك من الموصى ~~به قدر ثلثه حتى يملكه كله. PageV01P307 ### || AUTO 3- باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # الأنصباء جمع نصيب والأجزاء جمع جزء. "وإذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فله ~~مثل نصيبه مضمونا إلى المسألة" فتصح مسألة الورثة وتزيد عليها مثل نصيب ذلك ~~المعين فهو الوصية وكذا لو أسقط لفظ مثل "فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه" أو ~~بنصيبه "وله ابنان فله" أي للموصى له الثلث لأن ذلك مثل ما يحصل لابنه "وإن ~~كانوا ثلاثة ف" للموصى "له الربع" لما سبق "وإن كان معهم بنت فله التسعان" ~~لأن المسألة من سبعة لكل ابن سهمان وللأنثى سهم ويزاد عليها مثل نصيب ابن ~~فتصير تسعة فالاثنان منها تسعان "وإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم ~~يعين" ذلك الوارث "كان له مثل ما لأقلهم نصيبا" لأنه اليقين وما زاد مشكوك ~~فيه "فمع ابن وبنت" له "ربع" مثل نصيب البنت "ومع زوجة وابن" له "تسع" مثل ~~نصيب الزوجة وإن وصى بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وبضعفيه فله ثلاثة أمثاله ~~وبثلاثة أضعافه له أربعة أمثاله وهكذا. "و" إن أوصى" بسهم من ماله فله سدس" ~~بمنزلة سدس مفروض وهو قول علي وابن مسعود لأن السهم في كلام العرب السدس ~~قاله إياس بن معاوية وروى ابن مسعود أن رجلا أوصى ms351 لآخر بسهم من المال ~~فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم السدس. وإن أوصى "بشئ ~~أو جزء أو حظ" أو نصيب أو قسط "أعطاه الوارث ما شاء" مما يتمول لأنه لا حد ~~له في اللغة ولا في الشرع فكان علي إطلاقه. PageV01P307 ### || AUTO 4- باب الموصى إليه # لا بأس في الدخول في الوصية لمن قوي عليه ووثق من نفسه لفعل الصحابة رضي ~~الله عنهم "تصح وصية المسلم إلى كل" مسلم "مكلف عدل رشيد ولو" امرأة أو ~~مستورا أو عاجزا ويضم إليه أمين أو "عبدا" لأنه تصح استنابته في الحياة فصح ~~أن يوصى إليه كالحر "ويقبل" عبد غير الموصي "بإذن سيده" لأن منافعه مستحقة ~~له فلا يفوتها عليه بغير إذنه وإذا " أوصى إلى زيد و" أوصى بعده "إلى عمرو ~~ولم يعزل زيدا اشتركا" كما لو أوصى إليهما PageV01P307 ### | AUTO كتاب الفرائض ### || AUTO ### ||| AUTO مدخل # مدخل # ... # 11- كتاب الفرائض # جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة فهي نصيب مقدر شرعا لمستحقه وقد حث صلى ~~الله عليه وسلم على تعلمه وتعليمه فقال: "تعلموا الفرائض وعلموها الناس ~~فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة ~~فلا يجدان من يفصل بينهما" رواه أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له. # "وهي" أي الفرائض "العلم بقسمة المواريث" جمع ميراث وهو المال المخلف عن ~~ميت ويقال له أيضا: التراث ويسمى العارف بهذا العلم: فارضا وفريضا وفرضيا ~~وفرائضيا وقد منعه بعضهم ورده غيرهم. # "أسباب الإرث" وهو انتقال مال الميت إلى حي بعده ثلاثة: # أحدها : "رحم" أي قرابة قربت أو بعدت قال تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض} 1. # "و" الثاني : "نكاح" وهو عقد الزوجية الصحيح قال تعالى: {ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم} 2. # "و" الثالث : "ولاء" عتق لحديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه ابن حبان ~~في صحيحه والحاكم وصححه. # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابنه وإن نزل والأب وأبوه ~~وإن علا والأخ مطلقا وابن الأخ لا من الأم والعم لغير أم وابنه والزوج وذو ~~الولاء ومن # 1 الأنفال ms352 من الآية "75" وسورة الأحزاب من الآية "6". # 2 سورة النساء من الآية "12". PageV01P309 # الإناث سبع: البنت وبنت الابن وإن نزل والأم والجدة والأخت والزوجة ~~والمعتقة. # "والورثة" ثلاثة: " ذو فرض وعصبة و" ذو "رحم" ويأتي بيانهم وإذا اجتمع ~~جميع الذكور ورث منهم ثلاثة: الابن والأب والزوج وجميع النساء ورث منهن ~~خمس: البنت وبنت الابن والأم والزوجة والشقيقة وممكن الجمع من الصنفين ورث ~~الأبوان والولدان وأحد الزوجين. # "فذوو الفرض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنات" الواحدة فأكثر ~~"وبنات الابن" كذلك والأخوات من كل جهة كذلك "والإخوة من الأم" كذلك ذكورا ~~كانوا أو إناثا "فللزوج النصف" مع عدم الولد وولد الابن "ومع وجود ولد" ~~وارث "أو ولد ابن" وارث "وإن نزل" ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا ~~"الربع" لقوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان ~~لهن ولد فلكم الربع} 1 "وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما" فلها الربع مع عدم ~~الفرع الوارث وثمن معه لقوله تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ~~ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن} 1. # "ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن" أي مع ذكر ~~فأكثر من ولد الصلب أو ذكر فأكثر من ولد الابن لقوله تعالى: {ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} 2 " ويرثان بالتعصيب مع عدم ~~الولد" الذكر والأنثى "و" عدم "ولد الابن" كذلك لقوله تعالى: {فإن لم يكن ~~له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} 2 فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث ~~فكان الباقي للأب "و" يرثان بالفرض والتعصيب مع إناثهما أي إناث الأولاد أو ~~أولاد الابن واحدة كن أو أكثر فمن مات عن أب وبنت أو جد فللبنت النصف وللأب ~~أو الجد السدس فرضا لما سبق والباقي تعصيبا لحديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها ~~فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" # فصل # "والجد لأب وإن علا" بمحض الذكور "مع ولد أبوبن أو" ولد "أب" ذكرا أو ~~أنثى واحدا أو متعددا " كأخ ms353 منهم" في قاسمتهم المال أو ما أبقت الفروض ~~لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب فتساووا في الميراث وهذا قول زيد بن ثابت ~~ومن وافقه فجد وأخت له سهمان ولها سهم جد وأخ لكل سهم جد وأختان له سهمان ~~ولكل منهن سهم جد # 1 سورة النساء من الآية "12". # 2 سورة النساء من الآية "11". PageV01P310 # وثلاث أخوات له سهمان ولكل منهن سهم جد وأخ وأخت للجد سهمان والأخ سهمان ~~والأخت سهم وفي جد وجدة وأخ للجدة السدس والباقي للجد والأخ مقاسمة والأخ ~~لأم فأكثر ساقط بالجد كما يأتي # "فإن نقصت" أي الجد "المقاسمة عن ثلث المال" إذا لم يكن معهم صاحب فرض ~~"أعطيه" أي أعطي ثلث المال كجد وأخوين وأخت فأكثر له الثلث والباقي لهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وتستوي له المقاسمة والثلث في جد وأخوين وجد وأربع ~~أخوات وجد وأخ وأختين "ومع ذي فرض" كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم ~~أو جدة يعطى الجد بعده أي بعد ذي الفرض واحدا كان أو أكثر " الأحظ من ~~المقاسمة" كزوجة وجد وأخت من أربعة للجد سهمان وللزوجة سهم وللأخت سهم أو ~~ثلث مابقي كأم وجد وخمسة إخوة من ثمانية عشر للأم ثلاثة أسهم وللجد ثلث ~~الباقي خمسة ولكل أخ سهمان "أو سدس الكل" كبنت وأم وجد وثلاثة إخوة " فان ~~لم يبق" بعد ذوي الفروض "سوى السدس" كبنت وبنت ابن وأم وجد وإخوة "أعطيه" ~~أي أعطي الجد السدس الباقي "وسقط الإخوة" مطلقا لاستغرق الفروض التركة إلا ~~الأخت "في الأكدرية" وهي: زوج وأم وأخت وجد للزوج النصف وللأم الثلث يفضل ~~سدس يأخذه الجد ويفرض للأخت النصف فتعول لتسعة ثم يرجع الجد والأخت ~~للمقاسمة وسهامهما أربعة على ثلاثة عدد رؤوسهما فتصح من سبعة وعشرين للزوج ~~تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة سميت أكدرية لتكديرها لأصول زيد ~~في الجد والأخوة "ولا يعول" في مسائل الجد غيرها " ولا يفرض للأخت معه" أي ~~مع الجد ابتداء "إلا بها" أي بالأكدرية وأما مسائل المعادة فيفرض فيها ~~للشقيقة بعد ms354 أخذه نصيبه وولد الأب ذكرا كان أو أنثى واحدا أو أكثر "إذا ~~انفردوا" عن ولد الأبوين "معه" أي مع الجد "كولد الأبوين" فيما سبق "فإن ~~اجتمعوا" أي اجتمع الأشقاء وولد الأب عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب "ف" ~~إذا "قاسموه أخذ عصبة ولد الأبوبن ما بيد ولد الأب" كجد وأخ شقيق وأخ لأب ~~فللجد سهم والباقي للشقيق لأنه أقوى تعصيبا من الأخ للأب "و" تأخذ "أنثاهم" ~~إذا كانت واحدة "تمام فرضها" وهو النصف "وما بقي لولد الأب" فجد وشقيقة وأخ ~~لأب تصح من عشرة للجد أربعة وللشقيقة خمسة وللأخ للأب ما بقي وهو سهم فإن ~~كانت الشقيقات ثنتين فأكثر لم يتصور أن يبقى لولد الأب شيء PageV01P311 ### ||| AUTO فصل أحوال الأم # "وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن" ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا لقوله ~~تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ~~ولد} 1 "أو اثنين" فأكثر "من إخوة أو أخوات" أو منهما لمفهوم قوله تعالى: ~~{فإن كان له إخوة فلأمه السدس} 1. "و" لها "الثلث مع عدمهم" أي عدم الولد ~~وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات لقوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد ~~وورثه أبواه فلأمه الثلث} 1. "و" ثلث الباقي وهو في الحقيقة إما ا"لسدس مع ~~زوج وأبوين" فتصح من ستة "و" إما "الربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاهما" أي ~~مثلا النصيبين في المسألتين وتسميان بالغراوين والعمريتين قضى فيهما عمر ~~بذلك وتبعه عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم وولد الزنا ~~والمنفي بلعان عصبته بعد ذكور ولده عصبة أمه في إرث فقط. # 1 سورة النساء من الآية "11". PageV01P312 ### ||| AUTO فصل في ميراث الجدة # في ميراث الجدة "ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب" فقط "وإن علون أمومة ~~السدس" لما روى سعيد في سننه عن ابن عيينة عن منصور عن إبراهيم النخعي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات: ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل ~~الأم وأخرجه أبو ms355 عبيد والدارقطني فإن انفردت واحدة منهن أخذته وإن اجتمع ~~اثنتان أو ثلاث و"تحاذين" أي تساوين في القرب أو البعد من الميت "ف" السدس ~~"لها وحدها" مطلقا وتسقط البعدى من كل جهة بالقربى. "وترث أم الأب و" أم " ~~الجد معهما" أي مع الأب والجد "ك" ما يرثان "مع العم" روي عن عمر وابن ~~مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل رضي الله عنه "وترث الجدة" ~~المدلية "بقرابتين" مع الجدة ذات القرابة لواحدة "ثلثي السدس" وللأخرى ثلثه ~~"فلو تزوج بنت خاله" فأتت بولد "فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه وإن ~~تزوج بنت عمته" فأتت بولد "فجدته أم أم أم وأم أبي أبيه" فترث بالقرابتين ~~ولا يمكن أن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث. PageV01P312 ### ||| AUTO فصل في ميراث البنات وبنات الإبن والأخوات # "والنصف فرض بنت" إذا كانت "وحدها" بأن انفردت عمن يساويها ويعصبها لقوله ~~تعالى: {وإن كانت واحدة فلها النصف} 1 "ثم هو" أي النصف "لبنت ابن وحدها" ~~إذا لم يكن ولد صلب وانفردت عمن يساويها أو يعصبها "ثم" عند عدمهما "لأخت ~~لأبوين" عند انفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها "أو" أخت "لأب ~~وحدها" عند عدم الشقيقة وانفرادها "والثلثان لثنتين" من الجميع أي من ~~البنات أو بنات الابن أو الشقيقات أو الأخوات لأب "فأكثر" لقوله تعالى: ~~{فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك} 1 وأعطى النبي صلى الله عليه ~~وسلم بنتي سعد الثلثين وقال تعالى في الأختين: {فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك} 2 " إذا لم يعصبن بذكر" بإزائهن أو أنزل من بنات الابن ~~عند احتياجهن إليه كما يأتي فإن عصبن بذكر فالمال أو ما أبقت الفروض بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين "والسدس لبنت ابن فأكثر" وإن نزل أبوها تكملة ~~الثلثين "مع بنت" واحدة لقضاء ابن مسعود وقوله: إنه قضاء رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيها رواه البخاري "ولأخت فأكثر لأب مع أخت" واحدة "لأبوين" ~~السدس تكملة الثلثين كبنت الابن مع بنت الصلب "مع عدم ms356 معصب فيهما" أي في ~~مسألتي بنت الابن مع بنت الصلب والأخت لأب مع الشقيقة فإن كان مع إحداهما ~~معصب اقتسما الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين "فإن استكمل الثلثين بنات" بأن ~~كن ثنتين فأكثر سقط بنات الابن إن لم يعصبن أو استكمل الثلثين "هما" أي بنت ~~وبنت ابن "سقط من دونهن" كبنات ابن ابن "ان لم يعصبهن ذكر بإزائهن" أي ~~بدرجتهن "أو أنزل منهن" من بني الابن ولا يعصب ذات فرض أعلى منه ولا من هي ~~أنزل منه "وكذا الأخوات من الأب" يسقطن "مع أخوات لأبوين" اثنتين فأكثر "إن ~~لم يعصبهن أخوهن" المساوي لهن وابن الأخ لا يعصب أخته ولا من فوقه "والأخت ~~فاكثر" شقيقة كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر "ترث ما فضل عن فرض البنت" أو ~~بنت الابن "فأزيد" أي فأكثر فالأخوات مع البنات أو بنات الابن عصبات ففي ~~بنت وأخت شقيقة وأخ لأب للبنت النصف وللشقيقة الباقي ويسقط الأخ لأب ~~بالشقيقة لكونها صارت عصبة مع البنت "وللذكر" الواحد "أو الأنثى" الواحدة ~~أو الخنثى "من ولد الأم السدس ولاثنين" منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو ~~مختلفين "فأزيد الثلث بينهم بالسوية" لا يفضل ذكرهم على أنثاهم لقوله ~~تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما ~~السدس فإن كانوا # 1 سورة النساء من الآية "11". # 2 سورة النساء من الآية "176" PageV01P313 # أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} 1 أجمع العلماء على أن المراد هنا ولد الأم. # 1 سورة النساء من الآية "12". PageV01P314 ### ||| AUTO فصل في الحجب # وهو لغة: المنع واصطلاحا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو ~~من أوفر حظيه ويسمى الأول: حجب حرمان وهو المراد هنا. "يسقط الأجداد بالأب" ~~لإدلائهم به "و" يسقط " الأبعد" من الأجداد "بالأقرب" كذلك "و" تسقط ~~"الجدات" من قبل "الأم" والأب بالأم لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولاهن ~~لمباشرتها الولادة # ويسقط ولد الابن بالابن ولو لم يدل به لقربه "و" يسقط " ولد الأبوين" ~~ذكرا كان أو ms357 أنثى "بابن وابن ابن" وإن نزل "وأب" حكاه ابن المنذر إجماعا " ~~و" يسقط " ولد الأب بهم" أي بالابن وابنه وإن نزل والأب "وبالأخ لأبوين" ~~وبالأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن ويسقط "ولد الأم ~~بالولد" ذكرا كان أو أنثى "وبولد الابن" كذلك "وبالأب وأبيه" وإن علا ~~"ويسقط به" أي بأبي الأب وإن علا" كل ابن أخ و" كل "عم" وابنه لقربه ومن لا ~~يرث لرق أو قتل أو اختلاف دين لا يحجب حرمانا ولا نقصانا. PageV01P314 ### || AUTO 1- باب العصبات # من العصب وهو الشد سموا بذلك لشد بعضهم أزر بعض "وهم كل من لو انفرد لأخذ ~~المال بجهة واحدة" كالأب والابن والعم ونحوهم واحترز بقوله: بجهة واحدة عن ~~ذي الفرض فإنه إذا انفرد يأخذه بالفرض والرد فقد أخذه بجهتين "ومع ذي فرض ~~يأخذ ما بقي" بعد ذوي الفروض ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة فالعصبة من ~~يرث بلا تقدير ويقدم أقرب العصبة "فأقربهم ابن فابنة وإن نزل" لأنه جزء ~~الميت "ثم الأب" لأن سائر العصبات يدلون به "ثم الجد" أبوه "وإن علا" لأنه ~~أب وله إيلاء "مع عدم أخ لأبوين أو لأب" فإن اجتمع معهم فعلى ما تقدم " ثم ~~هما" أي ثم الأخ لأبوين ثم لأب "ثم بنوهما" أي ثم بنو الأخ الشقيق ثم بنو ~~الأخ لأب وإن نزلوا "أبدا ثم عم لأبوبن ثم عم لأب ثم بنوهما كذلك" فيقدم ~~بنو العم الشقيق ثم بنو العم لأب "ثم أعمام أبيه لأبوين ثم" أعمام أبيه ~~"لأب ثم بنوهم كذلك" يقدم ابن الشقيق على ابن الأب "ثم أعمام جدهم ثم بنوهم PageV01P314 ### || AUTO 2- باب أصول المسائل والعول والرد # أصل المسألة مخرج فرضها أو فروضها " والفروض ستة: نصف وربع وثمن وثلثان ~~وثلث وسدس" هذه الفروض القرآنية وثلث الباقي ثبت بالاجتهاد. # "والأصول سبعة" أربعة لا عول فيها وثلاثة قد تعول "فنصفان" من اثنين كزوج ~~وأخت شقيقة أو لأب وتسميا باليتيمتين "أو نصف وما بقي" كزوج وعم "من اثنين" ~~مخرج النصف " وثلثان" وما بقي من ثلاثة ms358 مخرج الثلثين كبنتين وعم "أو ثلث ~~وما بقي" كأم وأب من ثلاثة مخرج الثلث أو هما أي الثلثان والثلث كأختين لأم ~~وأختين لغيرها "من ثلاثة" لتساوي مخرج الفرضين فيكتفى بأحدهما "وربع" وما ~~بقي كزوج وابن من أربعة مخرج الربع " أو ثمن وما بقي" كزوجة وابن من ثمانية ~~مخرج الثمن أو ربع مع النصف كزوج وبنت "من أربعة" لدخول مخرج النصف في مخرج ~~الربع "و" ثمن مع نصف كزوجة وبنت عم "من ثمانية" لدخول مخرج النصف في مخرج ~~الثمن "فهذه أربعة" أصول "لا تعول" لأن العول: ازدحام الفروض ولا يتصور ~~وجوده في واحد من هذه الأربعة "والنصف مع الثلثين" كزوج وأختين لغير أم من ~~ستة لتباين المخرجين وتعول لسبعة "أو" النصف مع الثلث كزوج وأم وعم من ستة ~~لتباين المخرجين "أو" النصف مع "السدس" كبنت وأم وعم من ستة لدخول مخرج ~~النصف في السدس "أو هو" أي السدس "وما بقي" كأم وابن "من ستة" مخرج السدس. # "وتعول" الستة "إلى عشرة شفعا ووترا" فتعول إلى سبعة كزوج وأخت لغير أم ~~وجدة ولثمانية كزوج وأم وأخت لغيرها وإلى تسعة كزوج وأختين لأم وأختين ~~لغيرها وإلى عشرة كزوج وأم وأخوين لأم وأختين لغيرها وتسمى ذات الفروخ ~~لكثرة عولها "والربع مع الثلثين" كزوج وبنتين وعم من اثني عثر لتباين ~~المخرجين "أو" الربع مع "الثلث" كزوجة وأم وعم من اثني عشر كذلك أو الربع ~~مع السدس كزوج وأم وابن "من اثني عشر" للتوافق "وتعول" الاثنا عشر "إلى ~~سبعة عشر وترا" فتعول لثلاثة عشر كزوج وبنتين وأم ولخمسة عشر كزوج وبنتين ~~وأبوين وإلى سبعة عشر كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان أخوات ~~لأبوين وتسمى أم الأرامل وأم الفروخ "والثمن مع السدس" كزوجة وأم وابن من ~~أربعة وعشرين لتوافق المخرجين "أو" الثمن مع "ثلثين" كزوجة وبنتين وأخ شقيق ~~"من أربعة وعشرين" للتباين "وتعول" مرة واحدة "إلى سبعة وعشرين" ولذلك تسمى ~~البخيلة كزوجة وأبوين وابنتين وتسمى المنبرية. PageV01P316 # "وإن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة" معهم "رد" الفاضل "على ms359 كل" ذي "فرض ~~بقدره" أي بقدر فرضه لقوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} 1 "غير ~~الزوجين" فلا يرد عليهما لأنهما ليسا من ذوي القرابة فإن كان من يرد عليه ~~واحدا أخذ الكل فرضا وردا وإن كانوا جماعة من جنس كبنات أو جدات فبالسوية ~~وإن اختلف جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة واجعل عدد السهام المأخوذة أصل ~~مسألتهم فجدة وأخ لأم من اثنين وأم وأخ لأم من ثلاثة وأم وبنت من أربعة وأم ~~وبنتان من خمسة وإن كان معهم زوج أو زوجة قسم الباقي بعد فرضه على مسألة ~~الرد فإن انقسم كزوجة وأم وأخوين لأم وإلا ضربت مسألة الرد في مسألة ~~الزوجية كزوج وجدة وأخ لأم أصل مسألة الزوج من اثنين له واحد يبقى واحد على ~~مسألة الرد اثنين لا ينقسم فتضرب اثنين في اثنين فتصح من أربعة للزوج سهمان ~~وللجدة سهم وللأخ سهم. # 1 سورة الأنفال من الآية "75" وسورة الأحزاب من الآية "6". PageV01P317 ### || AUTO باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات ### ||| AUTO مدخل # ... # التصحيح # 3- باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات # التصحيح: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر "إذا انكسر سهم فريق" ~~أي صنف من الورثة "عليهم ضربت عددهم إن باين سهامهم" كثلاث أخوات لغير أم ~~وعم لهن سهمان على ثلاثة لا تنقسم وتباين فتضرب عددهن في أصل المسألة فتصح ~~من تسعة لكل أخت سهمان وللعم ثلاثة "أو" تضرب "وفقه" أي وفق عددهم "إن ~~وافقه" أي عدد سهامهم "بجزء كثلث ونحوه" كربع ونصف "وثمن في أصل المسألة ~~وعولها إن عالت فما بلغ صحت منه" المسألة كزوج وست أخوات لغير أم أصل ~~المسألة من ستة وعالت لسبعة وسهام الأخوات منها أربعة توافق عددهن بالنصف ~~فتضرب ثلاثة في سبعة تصح من واحد وعشرين للزوج تسعة ولكل أخت سهمان "ويصير ~~للواحد" من الفريق المنكسر عليه "ما كان لجماعته" عند كالمثال الأول أو ~~يصير لواحدهم "وفقه" أي وفق ما كان لجماعته عند التوافق كالمثال الثاني وإن ~~كان الانكسار على فريقين فأكثر نظرت بين كل فريق ms360 وسهامه وتثبت المباين ووفق ~~الموافق ثم تنظر بين المثبتات بالنسب الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم عليها فما ~~كان يسمى جزء السهم تضربه في المسألة بعولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح ~~كجدتين وثلاثة إخوة لأم ستة أعمام أصلها ستة وجزء سهمها ستة وتصح من ستة ~~وثلاثين لكل جدة ثلاثة ولكل أخ أربعة ولكل عم ثلاثة. # 1 سورة الأنفال من الآية "75" وسورة الأحزاب من الآية "6". PageV01P317 ### ||| AUTO فصل المناسخات # والمناسخات جمع مناسخة من النسخ بمعنى الإبطال والإزالة والتغيير أو ~~النقل وفي الاصطلاح: موت ثان فأكثر من ورثة الأول قبل قسم تركته. # "إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فإن ورثوه" أي ورثة ورثة ~~الثاني "كالأول" أي كما يرثون الأول "كإخوة" أشقاء أو لأب ذكور أو ذكور ~~وإناث ماتوا واحدا بعد واحد حتى بقي ثلاثة مثلا "فاقسمها" أي التركة "على ~~من بقي" من الورثة ولا تلتفت للأول "وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره ~~كإخوة لهم بنون فصحح" المسألة "الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته" وهي ~~عدد بنيه "وصحح المنكسر كما سبق" كما لو مات إنسان عن ثلاثة بنين ثم مات ~~الأول عن ابنين ثم مات الثاني عن ثلاثة ثم الثالث عن أربعة فالمسألة الأولى ~~من ثلاثة ومسألة الثاني من اثنين وسهمه يباينها ومسألة الثالث من ثلاثة ~~وسهمه يباينها ومسألة الرابع من أربعة وسهمه يباينها والاثنان داخلة في ~~الأربعة وهي تباين الثلاثة فتضربها فيها فتبلغ اثني عشر تضربها في ثلاثة ~~تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه وللثاني اثنا عشر لبنيه ~~الثلاثة وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة. "وإن لم يرثوا الثاني كالأول" بأن ~~اختلف ميراثهم منهما "صححت" المسألة "الأولى" للميت الأول وعرفت سهام ~~الثاني منها وعلمت مسألة الثاني "وقسمت أسهم الثاني" من الأول "على" مسألة ~~"ورثته فإن انقسمت صحت من أصلها" كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت ~~عن زوج وبنت وعم فالمسالة الأولى من ثمانية وسهام البنت منها أربعة ~~ومسألتها أيضا من أربعة فصحتا ms361 من الثمانية لزوجة أبيها سهم ولزوجها سهم ~~ولبنتها سهمان ولعمها أربعة: ثلاثة من أخيه وسهم منها "وإن لم تنقسم" سهام ~~الثاني على مسألته "ضربت كل الثانية" إن باينتها سهام الثاني "أو" ضربت ~~"وفقها للسهام" إن وافقتها "في الأولى" فما بلغ فهو الجامعة "ومن له شيء ~~منها" أي من الأولى فاضربه فيما ضربته فيها وهو الثانية عند التباين أو ~~وفقها عند التوافق "ومن له من الثانية شيء فاضربه فيما تركه الميت" الثاني ~~أي في عدد سهامه من الأولى عند المباينة "أو وفقه" عند الموافقة ومن يرث ~~منهما تجمع ماله منه فما اجتمع "فهو له" مثال الموافقة أن تكون الزوجة أما ~~للبنت الميتة في المثال السابق فتصير مسألتها من اثني عشر توافق سهامها ~~الأربعة من الأولى بالربع فتضرب ربعها ثلاثة في الأول وهي ثمانية تكن أربعة ~~وعشرين للزوجة من الأولى سهم في ثلاثة وفق الثانية بثلاثة ومن الثانية ~~سهمان في واحد وفق سهام البنت باثنين فيجتمع لها خمسة وللأخ من PageV01P318 ~~الأولى ثلاثة في ثلاثة وفق الثانية بتسعة ومن الثانية واحد في واحد بواحد ~~فله عشرة ولزوج الثانية ثلاثة في واحد بثلاثة ولبنتها ستة. ومثال المباينة ~~أن تموت البنت في المثال المذكور عن زوج وبنتين وأم فإن مسألتها تعول ~~لثلاثة عشر تباين سهامها الأربعة فتضربها في الأولى تكن مائة وأربعة للزوجة ~~من الأولى سهم في الثانية بثلاثة عشر ولها من الثانية سهمان مضروبان في ~~سهامها من الأولى أربعة بثمانية يجتمع لها أحد وعشرون وللأخ في الأولى ~~ثلاثة في الثانية بتسعة وثلاثين ولا شيء له من الثانية وللزوج من الثانية ~~ثلاثة في أربعة باثني عشر ولبنتيها من الثانية ثمانية في أربعة باثنين ~~وثلاثين "وتعمل في" الميت "الثالث فأكثر عملك في" الميت "الثاني مع الأول" ~~فتصحح الجامعة للأوليين وتعرف سهام الثاني منها وتقسمها على مسألته فإن ~~انقسمت لم تحتج لضرب وتقسم كما سبق فإن لم تنقسم فاضرب الثالثة أو وفقها في ~~الجامعة ثم من له شيء من الجامعة الأولى أخذه مضروبا في المسألة الثالثة أو ms362 ~~وفقها ومن له شيء من الثالثة أخذه مضروبا في سهامه أو وفقها وهكذا إن مات ~~رابع فأكثر. PageV01P319 ### ||| AUTO فصل في قسمة التركات # والقسمة: معرفة نصيب الواحد من المقسوم "إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من ~~المسألة بجزء" كنصف وعشر "فله" أي فلذلك الوارث من التركة "كنسبته" فلو ~~ماتت امرأة عن تسعين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين فالمسألة من خمسة ~~عشر للزوج منها ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة ثمانية عشر دينارا ~~ولكل واحد من الأبوين اثنان وهما ثلثا خمس المسألة فيكون لكل منهما ثلثا ~~خمس التركة اثنا عشر دينارا ولكل من البنتين أربعة وهي خمس المسألة وثلثا ~~خمسها فلها كذلك من التركة أربعة وعشرون دينارا وإن ضربت سهام كل وارث في ~~التركة وقسمت الحاصل على المسألة خرج نصيبه من التركة وان قسمت على ~~القراريط هي في عرف أهل مصر والشام أربعة وعشرون قيراطا فاجعل عددها كتركة ~~معلومة واقسم كما مر. PageV01P319 ### || AUTO 4- باب ذوي الأرحام # وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة "ويورثون بالتنزيل" أي بتنزيلهم منزلة ~~من أدلوا به من الورثة "الذكر والأنثى" منهم "سواء" لأنهم لا يرثون إلا ~~بالرحم المجردة فاستوى PageV01P319 ### || AUTO 5- باب ميراث الحمل # بفتح الحاء والمراد ما في بطن الآدمية يقال: امرأة حامل وحاملة: إذا كانت ~~حبلى "و" ميراث "الخنثى المشكل" الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته "من خلف ~~ورثة فيهم حمل" يرثه "فطلبوا القسمة وقف للحمل" إن اختلف إرثه بالذكورة ~~والأنوثة "الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين" لأن وضعهما كثير معتاد وما زا د ~~عليهما نادر فلم يوقف له شيء ففي زوجة حامل وابن للزوجة الثمن وللابن ثلث ~~الباقي ويوقف للحمل إرث ذكرين لأنه أكثر وتصح من أربعة وعشرين وفي زوجة ~~حامل وأبوين يوقف للحمل نصيب أنثيين لأنه أكثر ويدفع للزوجة الثمن عائلا ~~لسبعة وعشرين وللأب السدس كذلك وللأم السدس كذلك "فإذا ولد أخذ حقه" من ~~الموقوف "وما بقي فهو لمستحقه" وإن أعوز شيء بأن وقفنا ميراث ذكرين فولدت ~~ثلاثة رجع على من هو ms363 بيده. # "ومن لا يحجبه" الحمل "يأخذ إرثه" كاملا "كالجدة" فإن فرضها السدس مع ~~الولد وعدمه "ومن ينقصه" الحمل "شيئا" يعطى "اليقين" كالزوجة والأم فيعطيان ~~الثمن والسدس ويوقف الباقي "ومن يسقط به" أي بالحمل "لم يعط شيئا" للشك في ~~إرثه "ويرث" المولود ويورث "إن استهل صارخا" لحديث أبي هريرة مرفوعا: "إذا ~~استهل المولود صارخا ورث " رواه أحمد وأبو داود "أو عطس أو بكى أو رضع أو ~~تنفس وطال زمن التنفس أو وجد" منه "دليل" على "حياته" كحركة طويلة وسعال ~~لأن هذه الأشياء تدل على الحياة المستقرة "غير حركة" قصيرة "واختلاج" لعدم ~~دلالتهما على الحياة المستقرة "وإن ظهر بعضه فاستهل" أي صوت "ثم مات وخرج ~~لم يرث" ولم يورث كما لو لم يستهل "وإن جهل المستهل من التوأمين" إذا استهل ~~أحدهما دون الآخر ثم مات المستهل وجهل PageV01P321 ~~وكانا ذكرا وأنثى "واختلف إرثهما" بالذكورة والأنوثة "يعين بقرعة" كما لو ~~طلق إحدى نسائه ولم تعلم عينها وإن لم يختلف ميراثهما كولد الأم أخرج السدس ~~لورثة الجنين بغير قرعة لعدم الحاجة إليها ولو مات كافر بدارنا عن حمل منه ~~لم يرثه لحكمنا بإسلامه قبل وضعه ويرث صغير حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه. # "والخنثى" من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه ~~البول ويعتبر أمره ببوله من أحد الفرجين فإن بال منهما فبسبقه فإن خرج ~~منهما معا اعتبر أكثرهما فإن استويا فهو "المشكل" فإن رجي كشفه لصغره أعطي ~~ومن معه اليقين ووقف الباقي لتظهر ذكوريته بنبات لحيته أو إمناء من ذكره أو ~~تظهر أنوثته بحيض أو تفلك ثدي أو إمناء من فرج فإن مات أو بلغ بلا أمارة ~~"يرث نصف ميراث ذكر" إن ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخ وعم خنثى "ونصف ميراث ~~أنثى" إن ورث بكونه أنثى فقط كولد أب خنثى مع زوج وأخت لأبوين وإن ورث بهما ~~متفاضلا أعطى نصف ميراثهما فتعمل مسألة الذكورية ثم مسألة الأنوثية وتنظر ~~بينهما بالنسب الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم على كل ms364 منهما وتضربه في اثنين ~~عدد حالي الخنثى ثم من له شيء من إحدى المسألتين فاضربه في الأخرى أو وفقها ~~فابن وولد خنثى مسألة الذكورية من اثنين والأنوثية من ثلاثة وهما متباينتان ~~فإذا ضربت إحداهما في الأخرى كان الحاصل ستة فاضربها في اثنين تصبح من اثني ~~عشر للذكر سبعة وللخنثى خمسة وان صالح الخنثى من معه على ما وقف له صح إن ~~صح تبرعه. PageV01P322 ### || AUTO 6- باب ميراث المفقود # وهو من انقطع خبره فلم تعلم له حياة ولا موت "من خفي خبره بأسر أو سفر ~~غالبه السلامة كتجارة" أو سياحة "انتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد" لأن ~~الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا وإن فقد ابن تسعين: اجتهد الحاكم "وإن كان ~~غالبه الهلاك كمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله أو في ~~مفازة مهلكة" كدرب الحجاز "انتظر به تمام أربع سنين منذ تلف" أي فقد لأنها ~~مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فانقطاع خبره عن أهله يغلب على الظن ~~هلاكه إذ لو كان حيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية "ثم يقسم ماله فيهما" أي ~~في مسألتي غلبة السلامة بعد التسعين وغلبة الهلاك بعد الأربع سنين فإن رجع ~~بعد قسم ماله أخذ ما وجد ورجع على من أتلف شيئا به # "فإن مات مورثه قي مدة التربص" السابقة أخذ كل الإرث إذا أي حين الموت ~~"اليقين" وهو ما لا يمكن أن ينقص PageV01P322 ~~عنه مع حياة المفقود أو موته "ووقف ما بقي" حتى يتبين أمر المفقود فاعمل ~~مسألة حياته ومسألة موته وحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما فيأخذ وارث منهما ~~لا ساقط في إحداهما اليقين "فإن قدم" المفقود "أخذ نصيبه" الذي وقف له "وإن ~~لم يأت" أي ولم تعلم حياته حين موت مورثه "فحكمه" أي حكم ما وقف له "حكم ~~ماله" الذي لم يخلفه مورثه فيقضى منه دينه وينفق على زوجته منه مدة تربصه ~~لأنه لا يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن انتظاره "ولباقي الورثة ms365 أن يصطلحوا ~~على ما زاد عن حق المفقود فيقتسمونه" على حسب ما ينفقون عليه لأنه لا يخرج عنهم. PageV01P323 ### || AUTO 7- باب ميراث الغرقى # جمع غريق وكذا من خفي موتهم فلم يعلم السابق منهم "إذا مات متوارثان ~~كأخوين لأب بهدم أو غرق أو غربة أو نار" معا فلا توارث بينهما "و" إن "جهل ~~السابق بالموت" أو علم ثم نسي "ولم يختلفوا فيه" بأن لم يدع ورثة كل سبق ~~موت الآخر "ورث كل واحد" من الغرقى ونحوهم من الأخر من تلاد ماله أي من ~~قديمه وهو بكسر التاء "دون ما ورثه منه" أي من الآخر "دفعا للدور" هذا قول ~~عمر وعلي رضي الله عنهما فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ~~ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك ففي أخوين أحدهما مولى زيد ~~والآخر مولى عمرو ماتا وجهل الحال يصير مال كل واحد لمولى الآخر وإن ادعى ~~كل من الورثة سبق موت الآخر ولا بينة تحالفا ولم يتوارثا. PageV01P323 ### || AUTO 8- باب ميراث أهل الملل # جمع ملة بكسر الميم وهي الدين والشريعة. من موانع الإرث اختلاف الدين ف " ~~لا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء" لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال: "لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته" رواه الدارقطني ~~وإلا إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث "ولا" يرث "الكافر ~~المسلم إلا بالولاء" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يرث الكافر المسلم ولا ~~المسلم الكافر" متفق عليه وخص بالولاء فيرث به لأنه شعبة من الرق "و" ~~اختلاف الدارين ليس بمانع ف " يتوارث الحربي والذمي والمستأمن" إذا اتحدت ~~أديانهم لعموم النصوص "وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أديانهم لا مع ~~اختلافها PageV01P323 ### || AUTO 9- باب ميراث المطلقة رجعيا أو بائنا يتهم فيه بقصد الحرمان # "من أبان زوجته في صحته" لم يتوارثا "أو" أبانها "في مرضه غير المخوف ~~ومات به" لم يتوارثا لعدم التهمة حال الطلاق "أو" أبانها في مرضه "المخوف ~~ولم يمت به لم ms366 يتوارثا" لانقطاع النكاح وعدم التهمة بل يتوارثان في "طلاق ~~رجعي لم تقض عدته" سواء كان في المرض أو الصحة لأن الرجعية زوجة "وإن ~~أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها" بأن أبانها ابتداء أو سألته ~~أقل من ثلاث فطلقها ثلاثا "أو علق إبانتها في صحته على مرضه أو" علق ~~إبانتها "على فعل له" كدخوله الدار "ففعله في مرضه" المخوف "ونحوه" كما لو ~~وطىء عاقل حماته بمرض موته المخوف لم يرثها إن ماتت لقطعه نكاحها "وترثه" ~~هي "في العدة وبعدها" لقضاء عثمان رضي الله عنه "ما لم تتزوج أو ترتد" ~~فيسقط ميراثها ولو أسلمت بعد لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول ~~ويثبت الإرث له دونها إن فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها مادامت ~~في العدة إن اتهمت بقصد حرمانه. PageV01P324 ### || AUTO 10- باب الإقرار بمشارك في الميراث # "إذا أقر كل الورثة" المكلفين ولو أنه أي الوارث المقر "واحد" منفرد ~~بالإرث "بوارث للميت" من ابن أو نحوه "وصدق" المقر به "أو كان" المقر به ~~"صغيرا أو مجنونا والمقر به مجهول النسب ثبت نسبه" بشرط أن يمكن كون المقر ~~به من الميت وأن لا ينازع المقر في PageV01P324 ### || AUTO 10- باب ميراث القاتل والمبعض والولاء # بفتح الواو والمد أي ولاء العتاق "من انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه ~~مباشرة أو سببا" كحفر بئر تعديا ونصب سكين بلا حق "لم يرثه إن لزمه" أي ~~القاتل قود أودية أو كفارة على ما يأتي في الجنايات لحديث عمر: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس للقاتل شيء" رواه مالك في موطئه وأحمد. ~~" والمكلف وغيره" أي غير المكلف كالصغير والمجنون في هذا " سواء" لعموم ما ~~سبق "وإن قتل بحق قودا أو حدا أو كفرا" أي غير ردة "أو ببغي" أي قطع طريق ~~لئلا يتكرر مع ما يأتي "أو" ب "صيالة أو حرابة أو شهادة وارثه" بما يوجب ~~القتل "أو قتل العادل الباغي وعكسه" كقتل الباغي العادل ورثه لأنه فعل ~~مأذون فيه فلم يمنع من الميراث. ms367 # "ولا يرث الرقيق" ولو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد لأنه لو ورث لكان لسيده ~~وهو أجنبي "ولا يورث" لأنه لا مال له "ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما ~~فيه من الحرية" لقول علي وابن مسعود: وكسبه وإرثه بحريته لورثته فابن نصفه ~~حر وأم وعم حران للابن نصف ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأم ربع والباقي للعم. # "ومن أعتق عبدا" أو أمة أو اعتق بعضه فسرى إلى الباقي وأعتق عليه برحم أو ~~كتابة أو إيلاء أو أعتقه في زكاة أو كفارة "فله عليه الولاء" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق" متفق عليه وله أيضا الولاء على أولاده ~~وإن سفلوا من زوجة عتيقه أو سريته وعلى من له أو لهم ولاؤه لأنه ولي نعمتهم ~~وبسببه عتقوا ولأن الفرع يتبع أصله ويرث ذو الولاء مولاه PageV01P325 ~~"وإن اختلف دينهما" لما تقدم فيرث المعتق عتيقه عند عدم عصبة النسب ثم ~~عصبته بعده الأقرب فالأقرب على ما سبق. " ولا يرث النساء بالولاء إلا من ~~أعتقن" أي باشرن عتقة أو عتق عليهن بنحو كتابة "أو أعتقه من أعتقن" أي عتيق ~~عتيقهن وأولادهم لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "ميراث الولاء ~~للكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن" والكبر بضم ~~الكاف وسكون الموحدة أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه. والولاء لا يباع ~~ولا يوهب ولا يوقف ولا يوصى به ولا يورث فلو مات السيد عن ابنين ثم مات ~~أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده وحده ولو مات ابنا السيد وخلف ~~أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه على عددهم كالنسب ولو اشترى ~~أخ وأخته أباهما فعتق عليهما ثم ملك قنا فاعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه ~~الابن بالنسب دون أخته بالولاء وتسمى: مسألة القضاة يروى عن مالك أنه قال: ~~سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها فأخطئوا فيها. PageV01P326 ### | AUTO كتاب العتق ### || AUTO مدخل # ... # 12- كتاب العتق # وهو لغة: ms368 الخلوص وشرعا: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. # وهو من أفضل القرب لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل والوطء في نهار رمضان ~~والأيمان وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكا لمعتقه من النار . وأفضل ~~الرقاب أنفسها عند أهلها وذكر وتعدد أفضل ويستحب عتق من له كسب لانتفاعه به ~~وعكسه بعكسه فيكره عتق من لا كسب له1 وكذا من يخاف منه زنا أو فساد وإن علم ~~ذلك منه أو ظن حرم وصريحه نحو: أنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق أو حررتك أو أعتقتك # وكناياته نحو: خليتك والحق بأهلك ولا سبيل أو لا سلطان لي عليك وأنت لله ~~أو مولاي وملكتك نفسك ومن أعتق جزءا من رقيق سرى إلى باقيه ومن أعتق نصيبه ~~من مشترك سرى إلى الباقي إن كان موسرا مضمونا بقيمته ومات ملك ذا رحم محرم ~~عتق عليه بالملك ويصح معلقا بشرط فيعتق إذا وجد " ويصح تعليق العتق بموت ~~وهو التدبير" 2 سمي بذلك لأن الموت دبر الحياة ولا يبطل بإبطال ولا رجوع ~~ويصح وقف المدبر وهبته وبيعه ورهنه وإن مات السيد قبل بيعه عتق إن خرج من ~~ثلثه وإلا فبقدره3. # 1 لأنه بعتقه له وهو غير قادر على اكتساب معيشته إنما يجعله عالة على ~~الناس فهو إن كان ذكرا إما أن يستجدي أكف الناس أو يسرق وإن كان امرأة لم ~~تجد إلا الزنا تنال به رزقها في الحالين في عتق العاجز عن الكسب أو من لا ~~مهنة له إنما يسبب الضرر له وللمجتمع. # 2 وهو أنه يعبه حريته على أن عليه أن يخدمه مدة حياته ويتحرر بوفائه. # 3 أي إن جاوزت قيمته الثلث عتق منه ما يساوي الثلث وسعى بالباقي غير ~~مشقوق عليه. PageV01P327 ### || AUTO 1- باب الكتابة # وهي مشتقة من الكتب وهو الجمع لأنها تجمع نجوما. وشرعا: " بيع" سيد "عبده PageV01P327 ~~نفسه بمال" معلوم يصح السلم فيه " مؤجل في ذمته" بأجلين فأكثر وتسن الكتابة ~~مع أمانة العبد وكسبه لقوله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} 1 وتكره ~~الكتابة مع عدمه ms369 أي عدم الكسب لئلا يصير كلا على الناس. ولا يصح عتق وكتابة ~~إلا من جائز تصرف وتنعقد بكاتبتك على كذا مع قبول العبد وإن لم يقل: فإذا ~~أديت فأنت حر ومتى أدى ما عليه أو أبرأه منه سيده عتق ويملك كسبه ونفعه وكل ~~تصرف يصلح ماله كبيع وإجارة ويجوز بيع المكاتب لقصة بريرة ولأنه قن ما بقي ~~عليه درهم ومشتريه يقوم مقام مكاتبه بكسر التاء فإن أدى المكاتب له أي ~~للمشتري ما بقي من مال الكتابة عتق وولاؤه له أي للمشتري وإن عجز المكاتب ~~عن أداء جميع مال الكتابه أو بعضه لمن كاتبه أو اشتراه عاد قنا فإذا كل نجم ~~ولم يؤده المكاتب فلسيده الفسخ كما لو أعسر المشتري ببعض الثمن ويلزم ~~إنظاره ثلاثا لنحو بيع عرض ويجب على السيد أن يؤدي إلى من وفى كتابته ربعها ~~لما روى أبو بكر بإسناده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ~~تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} 2 قال: ربع الكتابة وروي مرفوعا عن علي. # 1 سورة النور من الآية "33". # 2 سورة النور من الآية "33". PageV01P328 ### || AUTO 2- باب أحكام أمهات الأولاد # أصل أم أمهة ولذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل "إذا أولد حر أمته" ولو ~~مدبرة أو مكاتبة "أو" أولد "أمة له ولغيره" ولو كان له جزء يسير منها "أو ~~أمة لولده" كلها أو بعضها لم يكن الابن وطئها قد "خلق ولده حرا" بأن حملت ~~به في ملكه "حيا ولد أو ميتا قد تبين فيه خلق الإنسان" ولو خفيا لا بإلقاء ~~"مضغة أو جسم بلا تخطيط صارت أم ولد له تعتق بموته من كل ماله" ولو لم يملك ~~غيرها لحديث ابن عباس يرفعه: "من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه" ~~رواه أحمد وابن ماجه وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو شبهة ثم ملكها حاملا ~~عتق الحمل ولم تصر أم ولد ومن ملك أمة حاملا فوطئها حرم عليه بيع الولد ~~ويعتقه "وأحكام أم الولد" ك " أحكام الأمة" ms370 القن "من وطء وخدمة وإجارة ~~ونحوه" كإعارة وإيداع لأنها مملوكة له مادام حيا " لا في نقل الملك في ~~رقبتها ولا بما يراد له" أي لنقل الملك فالأول كوقف وبيع وهبة وجعلها صداقا ~~ونحوه "و" الثاني ك "رهن و" كذا "نحوها" أي نحو المذكورات كالوصية بها ~~لحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع PageV01P328 ~~أمهات الأولاد وقال: "لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع منها السيد مادام ~~حيا فإذا مات فهي حرة" رواه الدارقطني. وتصح كتابتها فإن أدت في حياته عتقت ~~وما بقي بيدها لها وإن مات وعليها شيء عتقت وما بيدها للورثة ويتبعها ولدها ~~من غير سيدها بعد إيلادها فيعتق بموت سيدها وإذا جنت فديت بالأقل من قيمتها ~~يوم الفداء أو أرش الجناية وإن قتلت سيدها عمدا أو خطأ عتقت وللورثة القصاص ~~في العمد أو الدية فيلزمها الأقل منها أومن قيمتها كالخطأ وان أسلمت أم ولد ~~كافر منع من غشيانها وحيل بينه وبينها حتى يسلم وأجبر على نفقتها إن عدم ~~كسبها1. # 1 لأنه مسئول عن نفقتها لكونها أمه ولو كانت على غير العادة PageV01P329 ### | AUTO كتاب النكاح ### || AUTO ### ||| AUTO مدخل # مدخل # ... # 13- كتاب النكاح # هو لغة: الوطء والجمع بين الشيئين وقد يطلق على العقد وإذا قالوا نكح ~~فلانة أو بنت فلان: أرادوا تزوجها وعقد عليها وإذا قالوا: نكح امرأته لم ~~يريدوا إلا المجامعة. # وشرعا: عقد يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة والمعقود عليه منفعة ~~الاستمتاع. # "وهو سنة" لذي شهوة لا يخاف زنا من رجل وامرأة لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة1 فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن ~~للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" 2 رواه الجماعة ويباح لمن ~~لا شهوة له كالعنين3 والكبير " وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة" ~~لاشتماله على مصالح كثيرة كتحصين فرجه وفرج زوجته والقيام بها وتحصيل النسل ~~وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ومن لا شهوة ~~له ms371 نوافل العبادة أفضل له. # "ويجب" النكاح "على من يخاف زنا بتركه" ولو ظنا من رجل وامرأة لأنه طريق ~~إعفاف نفسه وصونها عن الحرام ولا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه ~~ولا يكتفي بمرة بل يكون في مجموع العمر ويحرم بدار حرب إلا لضرورة فيباح ~~لغير أسير. # 1 الباءة: القدرة على نفقات الزواج والمهر واستطاعة الوطء. # 2 وجاء: بكسر ومد رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء وفي ~~الحديث أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوأين وقد شبه ~~الصيام هنا بالوجاء لأنه يقطع الرغبة إلى الجماع لما له من تأثير في إضعاف ~~الشهوة إلى الجماع فالمعنى بالتالي أن الصيام جنة ودرع يحمي صاحبه من ~~الانحراف إلى الزنا إذا ازدادت به الرغبة إلى النكاح ولا يقدر على تكاليف ~~الزواج. # 3 العنين: المصاب يضعف انتصاب عضوه أو اكتمال هذا الانتصاب فهو بالتالي ~~غير قادر على الجماع وربما في فترات متباعدة جدا. PageV01P331 # "ويسن نكاح واحدة" لأن الزيادة عليها تعريض للمحرم قال الله تعالى: {ولن ~~تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} 1 دينة لحديث أبي هريرة مرفوعا: ~~"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين ~~تربت يداك" 2 متفق عليه أجنبية3 لأن ولدها يكون أنجب ولأنه لا يأمن الطلاق ~~فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم بكر لقوله صلى الله عليه وسلم لجابر: ~~"فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك" متفق عليه "ولود" أي من نساء يعرفن بكثرة ~~الأولاد لحديث أنس يرفعه: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم ~~القيامة" رواه سعيد "بلا أم" لأنه ربما أفسدتها عليه ويسن أن يتخير الجميلة ~~لأنه أغض لبصره. # "و" يباح "له" أي لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته " نظر ما يظهر ~~غالبا" كوجه ورقبة ويد وقدم لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم ~~امرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" رواه أحمد وأبو ~~داود "مرارا" أي يكرر النظر "بلا خلوة" إن أمن ثوران الشهوة ولا يحتاج ms372 إلى ~~إذنها. ويباح نظر ذلك ورأس وساق من أمة وذات محرم ولعبد نظر ذلك من مولاته ~~ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليه ومن تعامله وكفيها لحاجة ولطبيب ونحوه ~~نظر ولمس ما دعت إليه حاجة ولامرأة نظر من امرأة ورجل إلى ما عدا ما بين ~~سرة وركبة ولا يحرم خلوة ذكر غير محرم بامرأة. # "ويحرم التصريح بخطبة المعتدة" كقوله: أريد أن أتزوجك لمفهوم قوله تعالى: ~~{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وسواء كانت المعتدة " من ~~وفاة والمبانة" حال الحياة " دون التعريض" فيباح لما تقدم ويحرم التعريض ~~كالتصريح لرجعية # 1 سورة النساء من الآية "129". # 2 تربت يداك: لفظة تقال في معرض الدعاء بالخير أو بالشر استنكارا لفعل أو ~~قول وهي تعني امتلأت يداك بالتراب ولأن التراب فيه الزرع والخير فهو دعاء ~~بالخير وفي الحالة الثانية تعني انقلب كل ما تلمسه إلى تراب والمقصود هنا ~~تزوج ذات الدين وقد عد الزواج بها ظفرا وقوله تربت يداك بعدها تعني أغناك ~~الله بها عن مال الأولى وحسب الثانية وجمال الثالثة لأن المال يذهب والمغني ~~هو رب العالمين والحسب هو العمل الصالح والجمال يزول أثره مع الأيام كما ~~يذبل مع تقدم العمر أما ذات الدين فلا تنقضي معاملتها الحسنة لزوجها ~~وإحسانها في بيتها وحفظها لنفسها في غيبته ومحافظتها على ماله أبدا بل آثار ~~أفعالها يراها كل يوم أوضح من الآخر. # 3 أي من غير أقاربه الأقربين كابنة العم وابنة الخال لأن الزواج بين ~~الأقارب يحمل مخاطر عديدة للنسل الجديد. PageV01P332 # ويباحان لمن أبانها بدون الثلاثة لأنه يباح له نكاحها في عدتها كرجعية فإن ~~له رجعتها في عدتها ويحرمان أي التصريح والتعريض منها على غير زوجها فيحرم ~~على الرجعية أن تجيب من خطبها في عدتها تصريحا أو تعريضا وأما البائن فيباح ~~لها إذا خطبت في عدتها التعريض دون التصريح والتعريض: إني في مثلك لراغب ~~وتجيبه إذا كانت بائنا وما يرغب عنك ونحوهما كقوله: لا تفوتيني بنفسك ~~وقولها: إن قضي شيء كان فإن أجاب ولي مجبرة ms373 ولو تعريضا لمسلم أو أجابت غير ~~المجبرة لمسلم حرم على غيره خطبتها بلا إذنه لحديث أبي هريرة مرفوعا: "لا ~~يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك" رواه البخاري والنسائي وإن رد ~~الخاطب الأول أو أذن أو ترك أو استأذن الثاني الأول فسكت أو جهلت الحال بأن ~~لم يعلم الثاني إجابة الأول جاز للثاني أن يخطب. # "ويسن العقد يوم الجمعة مساء" لأن فيه ساعة الإجابة ويسن بالمسجد ذكره ~~ابن القيم ويسن أن يخطب قبله " بخطبة ابن مسعود" وهي: إن الحمد لله نحمده ~~ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ~~من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويسن أن يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما ~~وجمع بينكما في خير وعافية فإذا زفت إليه قال: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ~~ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه". PageV01P333 ### ||| AUTO فصل في أركان النكاح # وأركانه أي أركان النكاح ثلاثة: # أحدها - " الزوجان الخاليان من الموانع" كالمعتدة1. # "و" الثاني - "الإيجاب" وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه. # "و" الثالث - "القبول" وهو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه. # "ولا يصح" النكاح "ممن لا يحسن" اللغة "العرببة بغير لفظ: زوجت أو أنكحت" ~~لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن ولأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك ~~ونحوه لقصة صفية. "" لا يصح قبول إلا بلفظ: " قبلت هذا النكاح أو تزوجتها ~~أو قبلت" أو رضيت. # 1 والمتزوج بأربعة كلهن على ذمته. PageV01P333 # ويصح النكاح من هازل وتلجئة "ومن جهلهما" أي عجز عن الإيجاب والقبول ~~بالعربية "لم يلزمه تعلمها وكفاه معناهما الخاص بكل لسان" لأن المقصود هنا ~~المعنى دون اللفظ لأنه غير متعبد بتلاوته وينعقد من أخرس بكتابة وإشارة ~~مفهومة "فإن تقدم القبول" على الإيجاب لم يصح لأن القبول إنما يكون للإيجاب ~~فمتى وجد قبله لم يكن قبولا "وإن تأخر" أي تراخى القبول "عن الإيجاب صح ما ms374 ~~داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه" عرفا ولو طال الفصل لأن حكم المجلس ~~حكم حالة العقد وإن تفرقا قبله أي قبل القبول أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل ~~الإيجاب للإعراض عنه وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل القبول لا إن نام. # فصل # "وله شروط "أربعة: # "أحدها: تعيين الزوجين" لأن المقصود في النكاح التعيين فلا يصح بدونه ~~كزوجتك بنتي وله غيرها حتى يميزها وكذا لو قال: زوجتها ابنك وله بنون "فإن ~~أشار الولي إلى الزوجة أو سماها" باسمها "أو وصفها بما تتميز به" كالطويلة ~~أو الكبيرة صح النكاح لحصول التمييز "أو قال: زوجتك بنتي وله" بنت "واحدة ~~لا أكثر صح" النكاح لعدم الإلباس ولو سماها بغير اسمها ومن سمي له في العقد ~~غير مخطوبته فقبل يظنها إياها لم يصح. # فصل # الشرط " الثاني: رضاهما" فلا يصح إن أكره أحدهما بغير حق كالبيع "إلا ~~البالغ المعتوه" فيزوجه أبوه أو وصيه في النكاح "و" إلا "المجنونة والصغيرة ~~والبكر ولو مكلفة لا الثيب" إذا تم لها تسع سنين "فإن الأب ووصيه في النكاح ~~يزوجانهم بغير إذنهم" كثيب دون تسع لعدم اعتبار إذنهم "كالسيد مع إمائه" ~~فيزوجهن بغير إذنهن لأنه يملك منافع بضعهن "و" كالسيد مع "عبده الصغير" ~~فيزوجه بغير إذنه كولده الصغير "ولا يزوج باقي الأولياء" كالجد والأخ والعم ~~"صغيرة دون تسع" بحال بكرا كانت أو ثيبا "ولا" يزوج غير الأب ووصيه في ~~النكاح "صغيرا" إلا الحاكم لحاجة ولا يزوج غير الأب ووصيه فيه كبيرة عاقلة ~~بكرا أو ثيبا "ولا بنت تسع" سنين كذلك "إلا بإذنهما" لحديث أبي هريرة ~~مرفوعا: "تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت لم تكره" ~~رواه أحمد وإذن بنت تسع معتبر لقول عائشة: "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي ~~امرأة" رواه أحمد PageV01P334 ~~ومعناه في حكم المرأة "وهو" الإذن "صمات البكر" ولو ضحكت أو بكت "ونطق ~~الثيب" بوطء في القبل لحديث أبي هريرة يرفعه: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ~~ولا تنكح البكر حتى تستأذن" قالوا: يا رسول ms375 الله وكيف إذنها قال: "أن تسكت" ~~متفق عليه. ويعتبر في استئذان تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة. # فصل # الشرط " الثالث: الولي" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" ~~رواه الخمسة إلا النسائي وصححه أحمد وابن معين. # "وشروطه" أي شروط الولي: # "التكليف" لأن غير المكلف يحتاج لمن ينظر له فلا ينظر لغيره. # "والذكورية" لأن المرأة لا ولاية لها على نفسها فغيرها أولى. # "والحرية" لأن العبد لا ولاية له على نفسه فغيره أولى. # "والرشد في العقد" بأن يعرف الكفء ومصالح النكاح لا حفظ المال فرشد كل ~~مقام بحسبه. # "واتفاق الدين" فلا ولاية لكافر على مسلمة ولا لنصراني على مجوسية لعدم ~~التوارث بينهما سوى ما يذكر كأم ولد لكافر أسلمت وأمة كافرة لمسلم والسلطان ~~يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة. # "والعدالة" ولو ظاهرة لأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق إلا في ~~سلطان وسيد يزوج أمته إذا تقرر ذلك. # "فلا تزوج امرأة نفسها ولا غيرها" لما تقدم. # "ويقدم أبو المرأة" الحرة "في إنكاحها" لأنه أكمل نظرا وأشد شفقة "ثم ~~وصيه فيه" أي في النكاح لقيامه مقامه "ثم جدها لأب وإن علا" الأقرب فالأقرب ~~لأن له إيلادا وتعصيبا فأشبه الأب "ثم ابنها ثم بنوه وإن نزلوا" الأقرب ~~فالأقرب لما روت أم سلمة أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يخطبها فقالت: يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا قال: ~~"ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك" فقالت: قم يا عمر فزوج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فزوجه رواه النسائي "ثم أخوها لأبوين" ثم لأب كالميراث ~~"ثم بنوهما كذلك" وإن نزلوا يقدم من لأبوين على من لأب إن استووا في الدرجة ~~الأقرب فالأقرب "ثم عمها PageV01P335 ~~لأبوبن ثم لأب لما تقدم ثم بنوهما كذلك على ما سبق في الميراث1 "ثم أقرب ~~عصبته بسبب كالإرث" فأحق العصبات بعد الإخوة بالميراث أحقهم بالولاية لأن ~~مبنى الولاية على الشفقة والنظر وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة "ثم ms376 المولى ~~المنعم" بالعتق لأنه يرثها ويعقل عنها "ثم أقرب عصبته نسبا" على ترتيب ~~الميراث ثم إن عدموا فعصبة ولاء على ما تقدم "ثم السلطان" وهو الإمام أو ~~نائبه قال أحمد: والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا فإن عدم الكل زوجها ذو ~~سلطان في مكانها فإن تعذر وكلت وولي أمة سيدها ولو فاسقا ولا ولاية لأخ من ~~أم ولا لخال ونحوه من ذوي الأرحام. # "فإن عضل" الولي "الأقرب" بأن منعها كفئا رضيته رغب بما صح مهرا ويفسق ~~به2 إن تكرر أو لم يكن الأقرب "أهلا" لكونه طفلا أو كافرا أو فاسقا أو عبدا ~~"أو غاب" الأقرب "غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة" فوق مسافة القصر أو ~~جهل مكانه زوج الحرة الولي الأبعد لأن الأقرب هنا كالمعدوم. " وإن زوج ~~الأبعد أو" زوج "أجنبي" ولو حاكما "من غير عذر" للأقرب "لم يصح" النكاح ~~لعدم الولاية من العاقد عليها مع وجود مستحقها فلو كان الأقرب لا يعلم أنه ~~عصبة أو أنه صار أو عاد أهلا بعد مناف صح النكاح استصحابا للأصل ووكيل كل ~~ولي يقوم مقامه غائبا وحاضرا بشرط إذنها للوكيل بعد توكيله إن لم تكن مجبرة ~~ويشترط في وكيل ولي ما يشترط فيه ويقول الولي أو وكيله لوكيل الزوج: زوجت ~~موكلك فلانا فلانة ويقول وكيل الزوج: قبلته لفلان أو لموكلى فلان وإن استوى ~~وليان فأكثر سن تقديم أفضل فأسن فإن تشاحوا أقرع ويتعين من أذنت له منهم ~~ومن زوج ابنه ببنت أخيه ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد ويكفي: زوجت فلانا ~~فلانة وكذا ولي عاقلة تحل له إذا تزوجها بإذنها كفى قوله: تزوجتها. # فصل # الشرط "الرابع: الشهادة" لحديث جابر مرفوعا: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي ~~عدل" رواه البرقاني وروي معناه عن ابن عباس أيضا. " فلا يصح" النكاح إلا ~~بشاهدين عدلين ولو # 1 وليس للعم ومن دونه أن يزوج موليته بغير كفء إن لم ترضاه وكان للمولى ~~الأقرب الذي يليه في درجة القرابة أو يساويه أن يفسخ العقد ويستحق من يزوج ~~موليته ms377 بغير كفء العقوبة الشرعية وليس لعم ومن دونه أن يجبر موليته البالغة ~~الراشدة أن تتزوج ممن لا ترغب به ولو كان من الأكفاء ففي غيره أولى وإن لم ~~يكن لها مولى آخر يفسخ العقد كان لها أن تطلب ذلك من السلطان وفي أيامنا ~~إلى القاضي أو رأس جهاز القضاء الشرعي في بلدها. # 2 يفسق به: أي يعتبر عمله فسقا ويعتبر فاسقا لتكرار إعضاله لتزويجها. PageV01P336 # ظاهرا لأن الغرض إعلان النكاح "ذكرين مكلفين سميعين ناطقين" ولو أنهما ~~ضريران أو عدوا الزوجين ولا يبطله تواص بكتمانه ولا تشترط الشهادة بخلوها ~~من الموانع أو إذنها والاحتياط الإشهاد فإن أنكرت الإذن صدقت قبل دخول لا ~~بعده "وليست الكفاءة وهي" لغة: المساواة وهنا دين أي أداء الفرائض واجتناب ~~النواهي "ومنصب وهو النسب والحرية" وصناعة غير زرية ويسار بحسب ما يجب لها ~~"شرطا في صحته" أي صحة النكاح لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس ~~أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره متفق عليه بل شرط للزوم " فلو زوج الأب ~~عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي" أو حرة بعبد "فلمن لم يرضى من الزوجة أو ~~الأولياء" حتى من حدث "الفسخ" فيفسخ أخ مع رضى أب لأن العار عليهم أجمعين ~~وخيار الفسخ على التراخي لا يسقط إلا بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من ~~قول أو فعل. PageV01P337 ### || AUTO باب المحرمات في النكاح ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب المحرمات في النكاح # وهن ضربان أحدهما من تحرم على الأبد وقد ذكره بقوله: " تحرم أبدا الأم ~~وكل جدة" من قبل الأم أو الأب "وإن علت" لقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} ~~1 " والبنت وبنت الابن وبنتاهما" أي بنت البنت وبنت بنت الابن "من حلال ~~وحرام وإن سفلت" وارثة كانت أو لا لعموم قوله تعالى: {وبناتكم} 1 "وكل أخت" ~~شقيقة كانت أو لأب أو لأم لقوله تعالى: {وأخواتكم} 1 "وبنتها" أي بنت الأخت ~~مطلقا وبنت ابنها "وبنت ابنتها" وإن نزلت لقوله تعالى: {وبنات الأخت} 1 ~~"وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه" أي ابن ms378 الأخ "وبنتها" أي بنت بنت ابن أخيه ~~"وإن سفلت" لقوله تعالى: {وبنات الأخ} 1 "وكل عمة وخالة وإن علتا" من جهة ~~الأب أو الأم لقوله تعالى: {وعماتكم وخالاتكم} 1. # "والملاعنة على الملاعن" ولو أكذب نفسه فلا تحل له بنكاح ولا ملك يمين. # "ويحرم بالرضاع" ولو محرما "ما يحرم بالنسب" من الأقسام السابقة لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متفق عليه "إلا أم ~~أخته" وأم أخيه من رضاع "و" إلا "أخت ابنه" من رضاع فلا تحرم المرضعة ولا ~~بنتها على أبي المرتضع وأخيه من نسب ولا أم المرتضع وأخته من نسب على أبي ~~المرتضع أو ابنه الذي هو أخو المرتضع لأنهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا ~~بالنسب. # 1 سورة النساء من الآية "23". PageV01P337 # "ويحرم" بالمصاهرة: ب " العقد" وإن لم يحصل دخول ولا خلوة "زوجة أبيه" ولو ~~من رضاع "وزوجة كل جد" وإن علا لقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء} 1 وتحرم أيضا بالعقد "زوجة ابنه وإن نزل" ولو من رضاع لقوله تعالى: ~~{وحلائل أبنائكم} 2 " دون بناتهن" أي بنات حلائل آبائه وأبنائه "و" دون ~~"أمهاتهن" فتحل له ربيبة والده وولده وأم زوجة والده وولده لقوله تعالى: ~~{وأحل لكم ما وراء ذلكم} 3 "وتحرم" أيضا "أم زوجته وجداتها" ولو من رضاع ~~"بالعق"د لقوله تعالى: {وأمهات نسائكم} 4 وتحرم أيضا الربائب وهن "بنتها" ~~أي بنت الزوجة "وبنات أولادها" الذكور والإناث وإن نزلن من نسب أو رضاع ~~"بالدخول" لقوله تعالي: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم ~~بهن} 5 "فإن بانت الزوجة" قبل الدخول ولو بعد لخلوة "أو ماتت بعد الخلوة" ~~أبحن أي الربائب لقوله تعالى: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} 5. ~~ومن وطىء امرأة بشبهة أو زنا حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه. # 1 سورة النساء من الآية "22". # 2 سورة النساء من الآية "23". # 3 سورة النساء من الآية "24". # 4 سورة النساء من الآية "23". # 5 سورة النساء من الآية "23". PageV01P338 ### ||| AUTO فصل ms379 في الضرب الثاني من المحرمات # "وتحرم الى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما" أي بنت أخت معتدته وبنت ~~أخت زوجته "وعمتاهما وخالتاهما" وإن علتا من نسب أو رضاع وكذا بنت أخيهما ~~وكذا أخت مستبرأته وبنت أخيها أو أختها أو عمتها أو خالتها لقوله تعالى: ~~{وأن تجمعوا بين الأختين} 6 وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تجمعوا بين ~~المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها" متفق عليه عن أبي هريرة ولا يحرم ~~الجمع بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه ولا بين مبانة شخص وبنته من غيرها ~~ولو في عقد. # "فإن طلقت" المرأة "وفرغت العدة أبحن" أي أختها أو عمتها أو خالتها أو ~~نحوهن لعدم المانع. # 6 سورة النساء من الآية "23". PageV01P338 # ومن وطىء أخت زوجته بشبهة أو زنا حرمت عليه زوجته حتى تنقضي عدة الموطوءة ~~"فإن تزوجهما" أي تزوج الأختين ونحوهما في عقد واحد لم يصح "أو" تزوجهما في ~~"عقدين معا بطلا" لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما ولا مزية لإحداهما على الأخرى ~~وكذا لو تزوج خمسا في عقد واحد أو عقود معا "فإن تأخر أحدهما" أي أحد ~~العقدين بطل متأخر فقط لأن الجمع حصل به "أو وقع" العقد الثاني "في عدة ~~الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل" الثاني لئلا يجتمع ماؤه في رحم أختين أو ~~نحوهما وإن جهل أسبق العقدين فسخا ولإحداهما نصف مهرها بقرعة ومن ملك أخت ~~زوجته ونحوها صح ولا يطؤها حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها ومن ملك نحو أختين ~~صح وله وطء أيهما متى شاء وتحرم به الأخرى حتى تحرم الموطوءة بإخراج عن ~~ملكه أو تزويج بعد استبراء وليس لحر أن يتزوج بأكثر من أربع ولا لعبد أن ~~يتزوج بأكثر من اثنتين. # "وتحرم المعتدة" من الغير لقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ ~~الكتاب أجله} 1 "و" كذا " المستبرأة من غيره" لأنه لا يؤمن أن تكون حاملا ~~فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب وتحرم الزانية على زان وغيره "حتى ~~تتوب وتنقضي عدتها" لقوله تعالى: {والزانية لا ينكحها ms380 إلا زان أو مشرك} 2 ~~وتوبتها أن تراود فتمتنع # "و" تحرم "مطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره" بنكاح صحيح لقوله تعالى: ~~{فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 3 "و" تحرم "المحرمة حتى ~~تحل" من إحرامها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح المحرم ولا ينكح لا ~~يخطب" رواه الجماعة إلا البخاري ولم يذكر الترمذي الخطبة. # "ولا ينكح كافر مسلمة" لقوله تعالى: { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} 4 ~~ولا ينكح مسلم ولو عبدا كافرة لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} ~~4 إلا حرة كتابية أبواها كتابيان لقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم} 5 "ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوية ~~لحاجة المتعة أو الخدمة" لكونه كبيرا أو مريضا أو نحوهما ولو مع صغر زوجته ~~الحرة أو غيبتها أو مرضها "ويعجز عن طول" أي مهر "حرة وثمن أمة" لقوله ~~تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا} 6 الآية واشتراط العجز عن ثمن الأمة ~~اختاره جمع كثير قال في التنقيح وهو أظهر وقدم # 1 سورة البقرة من الآية "235". # 2 سورة النور من الآية "3". # 3 سورة البقرة من الآية "230". # 4 سورة البقرة من الآية "221". # 5 سورة المائدة من الآية "5". # 6 سورة النساء من الآية "25". PageV01P339 # أنه لا يشترط وتبعه في المنتهى "ولا ينكح عبد سيدته" قال ابن المنذر: أجمع ~~أهل العلم عليه. "ولا" ينكح "سيد أمته" لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة ~~وإباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه. # "وللحر نكاح أمة أبيه" لأنه لا ملك للابن فيها ولا شبهة ملك "دون" نكاح ~~"أمة ابنه" فلا يصح نكاحه أمة ابنه لأن الأب له التملك من مال ولده كما ~~تقدم "وليس للحرة نكاح عبد ولدها" لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح ~~وعلم مما تقدم أن للعبد نكاح أمة ولو لابنه وللأمة نكاح عبد ولو لابنها ~~"وإن اشترى أحد الزوجين" الزوج الآخر أو ملكه بإرث أو غيره أو ملك "ولده ~~الحر أو" ms381 ملك "مكاتبه" أي مكاتب أحد الزوجين أو مكاتب ولده "الزوج الآخر أو ~~بعضه انفسخ نكاحهما" ولا ينقص بهذا الفسخ عدد الطلاق "ومن حرم وطؤها بعقد" ~~كالمعتدة والمحرمة والزانية والمطلقة ثلاثا "حرم" وطؤها "بملك يمين" لأن ~~النكاح إذا حرم لكونه طريقا إلى الوطء فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى "إلا ~~أمة كتابية" فتحل لدخولها في عموم قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} 1 "ومن ~~جمع بين محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل" وبطل فيمن تحرم فلو زوج أيما ~~ومزوجة في عقد صح في الأيم لأنها محل النكاح "ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل ~~تبين أمره" لعدم تحقق مبيح النكاح. # 1 سورة النساء من الآية "3". PageV01P340 ### || AUTO باب الشروط في النكاح والعيوب في النكاح ### ||| AUTO مدخل # ... # 2- باب الشروط في النكاح والعيوب في النكاح # والمعتبر من الشروط ما كان في صلب العقد أو اتفقا عليه قبله وهي قسمان: ~~صحيح وإليه أشار بقوله: " إذا شرطت طلاق ضرتها أو أن لا يتسرى أو أن لا ~~يتزوج عليها أو" أن " لا يخرجها من دارها أو بلدها" أو أن لا يفرق بينها ~~وبين أولادها أو أبويها أو أن لا ترضع ولدها الصغير " أو شرطت نقدا معينا" ~~تأخذ منه مهرها أو شرطت "زيادة في مهرها صح" الشرط وكان لازما فليس للزوج ~~فكه بدون إبانتها ويسن وفاؤه به "فإن خالفه فلها الفسخ" على التراخي1 لقول ~~عمر للذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال: إذا يطلقننا: مقاطع الحقوق عند ~~الشروط ومن شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما بطل الشرط. # 1 أي أن مرور الزمن لا يسقط الشرط إلا إن سقطت أسبابه وموجباته. PageV01P340 # القسم الثاني: فاسد1 وهو أنواع: # أحدها - نكاح الشغار وقد ذكره بقوله: " وإذا زوجه وليته على أن يزوجه ~~الأخر وليته ففعلا" أي زوج كل منهما الآخر وليته "ولا مهر" بينهما "بطل ~~النكاحان" لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار متفق ~~عليه والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس ms382 بينهما ~~صداق متفق عليه. # وكذا لو جعلا بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهرا للأخرى "فإن سمي لهما" ~~أي لكل واحدة منهما "مهر" مستقل غير قليل بلا حيلة "صح" النكاحان ولو كان ~~المسمى دون مهر المثل وإن سمى لإحداهما دون الأخرى صح نكاح من سمي لها فقط. # الثاني - نكاح المحلل واليه الإشارة بقوله: " وإن تزوجها بشرط أنه متى ~~حللها للأول طلقها أو نواه" أي التحليل "بلا شرط" يذكر في العقد أو اتفقا ~~عليه قبله ولم يرجع بطل النكاح2 لقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم ~~بالتيس المستعار" قالوا: بلى يا رسول الله قال: "هو المحلل لعن الله المحلل ~~والمحلل له" رواه ابن ماجة # "أو قال" ولي: "زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها" أو نحوه مما ~~علق فيه النكاح على شرط مستقبل فلا ينعقد النكاح غير زوجت أو قبلت إن شاء ~~الله فيصح كقوله: زوجتكها إن كانت بنتي أو إن انقضت عدتها وهما يعلمان ذلك ~~أو إن شيءت فقال: شيءت وقبلت ونحوه فإنه صحيح أو قال ولي: زوجتك وإذا جاء ~~غد أو وقت كذا فطلقها أو وقته بمدة بأن قال: زوجتكها شهرا أو سنة أو يتزوج ~~الغريب بنية طلاقها إذا خرج بطل الكل وهذا النوع هو نكاح المتعة قال سبرة: ~~أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم ~~نخرج حتى نهانا عنها رواه مسلم. # فصل # "وإن شرط أن لا مهر لها أو أن لا نفقة" لها "أو شرط أن يقسم لها أقل من ~~ضرتها أو أكثر" منها "أو شرط فيه" أي في النكاح " خيارا أو" شرط " إن جاء ~~بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما" أو شرطت أن يسافر بها أو أن ~~تستدعيه لوطء عند إرادتها أو لا تسلم نفسها إلى مدة كذا ونحوه "بطل الشرط" ~~لمنافاته مقتضى العقد وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل # 1 أي إن وقع الدخول فالشرط باطل والنكاح ثابت ولها مهر مثلها وإن لم يقع ms383 ~~الدخول فالنكاح باطل. # 2 ولا يحل لها بمثل هذا النكاح أن تعود إلى زوجها. PageV01P341 # انعقاده "وصح النكاح" لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ~~ذكره ولا يضر الجهل به فيه # "وإن شرطها مسلمة" أو قال وليها: زوجتك هذه المسلمة أو ظنها مسلمة ولم ~~تعرف بتقدم كفر فبانت كتابية فله الفسخ لفوات شرطه "أو شرطها بكرا أو جميلة ~~أو نسيبة أو" شرط " نفي عيب لا يفسخ به النكاح" بأن شرطها سميعة أو بصيرة ~~"فبانت بخلافه فله الفسخ" لما تقدم وإن شرط صفة فبانت أعلى منها فلا فسخ ~~ومن تزوج امرأة وشرط أو ظن أنها حرة ثم تبين أنها أمة فإن كان ممن يحل له ~~نكاح الإماء فله الخيار وإلا فرق بينهما وما ولدته قبل العلم حر يفديه ~~بقيمته يوم ولادته وإن كان المغرور عبدا فولده حر - أيضا - يفديه إذا عتق ~~ويرجع زوج بالفداء والمهر على من غره ومن تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه ~~حرا فبان عبدا فلها الخيار. "وإن عتقت" أمة "تحت حر فلا خيار لها" لأنها ~~كافأت زوجها في الكمال كما لو أسلمت كتابية تحت مسلم "بل" يثبت لها الخيار ~~إن عتقت كلها "تحت عبد" كله لحديث بريرة وكان زوجها عبدا أسود رواه البخاري ~~1 وغيره عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم فتقول: فسخت نكاحي أو اخترت نفسي ~~ولو متراخيا ما لم يوجد منها دليل رضى كتمكين من وطء أو قبلة ونحوها ولو ~~جاهلة ولا يحتاج فسخها لحاكم فإن فسخت قبل دخول فلا مهر وبعده هو لسيدها. PageV01P342 ### ||| AUTO فصل في العيوب في النكاح # وأقسامها ثلاثة: قسم يختص بالرجل وقد ذكره بقوله: "ومن وجدت زوجها ~~مجبوبا" قطع ذكره كله "أو" بعضه "وبقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ وإن ثبتت ~~عنته بإقراره أو" ثبتت "ببينة على إقراره أجل سنة" هلالية "منذ تحاكمه" روي ~~عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة لأنه إذا مضت فصول الأربعة ولم ~~يزل علم أنه خلقة "فإن وطئ ms384 فيها" أي في السنة "وإلا فلها الفسخ" ولا يحتسب ~~عليه منها ما اعتزلته فقط " وإن اعترفت أنه" وطئها في القبل في النكاح الذي ~~ترافعا فيه ولو مرة فليس بعنين لاعترافها بما ينافي العنة وإن كان ذلك بعد ~~ثبوت العنة فقد زالت "ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا" ~~لرضاها به كما لو تزوجته عالمة عنته. # "و" القسم الثاني يختص بالمرأة وهو "الرتق" بأن يكون فرجها مسدودا لا ~~يسلكه ذكر بأصل الخلقة "والقرن" لحم زائد ينبت في الرحم فيسده "والعفل" ورم ~~في اللحمة التي بين مسلكي المرأة فيضيق منها فرجها فلا ينفذ فيه الذكر ~~"والفتق" انخراق ما بين سبيلها أو PageV01P342 ~~ما بين مخرج بول ومني "واستطلاق بول ونحوه" أي غائط منها أو منه "وقروح ~~سيالة في فرج" واستحاضة. # "و" من القسم الثالث وهو المشترك "باسور وناصور" وهما داآن بالمقعدة. # "و" من القسم الأول "خصاء" أي قطع الخصيتين "وسل" لهما1 "ووجاء" 2 لهما ~~لأن ذلك يمنع الوطء أو يضعفه. # "و" من المشترك "كون أحدهما خنثى واضحا" أما المشكل فلا يصح نكاحه كما ~~تقدم "وجنون ولو ساعة وبرص وجذام" وقرع رأس له ريح منكرة وبخر فم "يثبت بكل ~~واحد منهما الفسخ" لما فيه من النفرة ولو حدث بعد العقد والدخول كالإجارة ~~"أو كان بالآخر عيب مثله" أو مغاير له لأن الإنسان يأنف من عيب غيره ولا ~~يأنف من عيب نفسه. # ومن رضي بالعيب بأن قال: رضيت به "أو وجدت منه دلالته" من وطء أو تمكين ~~منه "مع علمه" بالعيب فلا خيار له ولو جهل الحكم أو ظنه يسيرا فبان كثيرا ~~لأنه من جنس ما رضي به. # "ولا يتم" أي لا يصح "فسخ أحدهما إلا بحاكم" فيفسخه الحاكم بطلب من ثبت ~~له الخيار أو يرده إليه فيفسخه "فإن كان" الفسخ "قبل الدخول فلا مهر" لها ~~سواء كان الفسخ منه أو منها لأن الفسخ إن كان منها فقد جاءت الفرقة من ~~قبلها: وإن كان منه فإنما فسخ لعيبها الذي دلسته عليه فكأنه ms385 منها "و" إن ~~كان الفسخ "بعده" أي بعد الدخول أو الخلوة ف "لها" المهر المسمى في العقدة ~~لأنه وجب بالعقد واستقر بالدخول فلا يسقط "ويرجع به على الغار إن وجد" لأنه ~~غره وهو قول عمر والغار: من علم العيب وكتمه من زوجة عاقلة وولي ووكيل وإن ~~طلقت قبل دخول أو مات أحدهما قبل الفسخ فلا رجوع على الغار. # "والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب" يرد به في النكاح ~~لأن وليهن لا ينظر لهن إلا بما فيه الحظ والمصلحة فإن فعل لم يصح إن علم ~~وإلا صح ويفسخ إذا علم وكذا ولي صغير أو مجنون ليس له تزويجهما بمعيبة ترد ~~في النكاح فإن فعل فكما تقدم "فإن رضيت" العاقلة "الكبيرة مجبوبا أو عنينا ~~لم تمنع" لأن الحق في الوطء لها دون غيرها "بل" يمنعها وليها العاقد من ~~تزوج "مجنون ومجذوم وأبرص" لأن في ذلك # 1 وسل الخصيتين يكون بسبب شق في الصفن يخرجان منه ويبقى الصفن فارغا ~~والصفن هو الكيس الحاوي للخصيتين. # 2 الوجاء هو الرض وقد سبق شرحه في أول هذا الكتاب. PageV01P343 # عارا عليها وعلى أهلها وضررا يخشى تعديه إلى الولد "ومتى" تزوجت معيبا لم ~~تعلمه ثم " علمت العيب" بعد عقد لم تجبر على فسخ أو كان الزوج غير معيب حال ~~العقد ثم "حدث به" العيب بعده "لم يجبرها وليها على الفسخ" إذا رضيت به لأن ~~حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه. PageV01P344 ### || AUTO 3- باب نكاح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم # "حكمه كنكاح المسلمين" في الصحة ووقوع الطلاق والظهار والإيلاء ووجوب ~~المهر والنفقة والقسم والإحصان وغيرها ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا ~~" ويقرون على فاسده" أي فاسد النكاح " إذا اعتقدوا صحته في شرعهم" بخلاف ما ~~لا يعتقدون حله فلا يقرون عليه لأنه ليس من دينهم "ولم يرتفعوا إلينا" لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع ~~علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم "فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا" ms386 ~~بإيجاب وقبول وولي وشاهدي عدل منا قال تعالى: {وإن حكمت فاحكم بينهم ~~بالقسط} 1 "وإن أتونا بعده" أي بعد العقد فيما بينهم "أو أسلم الزوجان" على ~~نكاح لم نتعرض لكيفية صدوره من وجود صيغة أو ولي أو غير ذلك "و" إذا تقرر ~~ذلك فإن كانت " المرأة تباح إذا" أي وقت الترافع إلينا أو الإسلام كعقد في ~~عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت أو كان وقع العقد بلا صيغة أو ولي أو شهود ~~"أقرا" على نكاحهما لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه فلا مانع من ~~استدامته "وإن كانت" الزوجة "ممن لا يجوز ابتداء نكاحها" حال الترافع أو ~~الإسلام كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو مطلقته ثلاثا قبل أن تنكح ~~زوجا غيره "فرق بينهما" لأن ما منع ابتداء العقد منع استدامته "وإن وطئ ~~حربى حربية فأسلما" أو ترافعا إلينا "وقد اعتقداه نكاحا أقرا" عليه لأنا لا ~~نتعرض لكيفية النكاح بينهم وإلا يعتقداه نكاحا "فسخ" أي فرق بينهما لأنه ~~سفاح فيجب إنكاره "ومتى كان المهر صحيحا أخذته" لأنه الواجب "وإن كان ~~فاسدا" كخمر أو خنزير "وقبضته استقر" فلا شيء لها غيره لأنهما تقابضا بحكم ~~الشرك " وإن لم تقبضه" ولا شيئا منه فرض لها مهر المثل لأن الخمر ونحوه لا ~~يكون مهرا لمسلمة فيبطل وإن قبضت البعض وجب قسط الباقي من مهر المثل "و" إن ~~"لم يسم" لها مهر "فرض لها مهر" المثل لخلو النكاح عن التسمية. # 1 سورة المائدة من الآية "42". PageV01P344 # فصل # "وإن أسلم الزوجان معا" بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة فعلى نكاحهما لأنه ~~لم يوجد منهما اختلاف دين "أو" أسلم "زوج كتابية" كتابيا كان أو غير كتابي ~~"فعلى نكاحهما" لأن للمسلم ابتداء نكاح الكتابية "فإن أسلمت هي" أي الزوجة ~~الكتابية تحت كافر قبل دخول انفسخ النكاح لأن لمسلمة لا تحل لكافر "أو" ~~أسلم "أحد الزوجين غير الكتابيين" كالمجوسيين يسلم أحدهما قبل الدخول بطل ~~النكاح لقوله تعالى: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} 1 وقوله: {ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر} 1 "فإن ms387 سبقته" بالإسلام "فلا مهر" لمجئ الفرقة من قبلها "وإن ~~سبقها" بالإسلام "فلها نصفه" أي نصف المهر لمجيء الفرقة من قبله وكذا إن ~~أسلما وادعت سبقه أو قالا: سبق أحدنا ولا نعلم عينه. # "وإن أسلم أحدهما" أي أحد الزوجين غير الكتابيين أو أسلمت كافرة تحت كافر ~~"بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة" لما روى مالك في موطئه عن ابن ~~شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوا ~~من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم ~~ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح ~~قال ابن عبد البر: شهرة هذا الحديث أقوى من إسناده وقال ابن شبرمة: كان ~~الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة ~~قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة فهي امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا ~~نكاح بينهما "فإن أسلم الآخر فيها" أي في العدة "دام النكاح" بينهما لما ~~سبق "وإلا" يسلم الآخر حتى انقضت "بان فسخه" أي فسخ النكاح " منذ أسلم ~~الأول" من الزوج أو الزوجة ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله ولو لم يسلم. # "وإن كفرا" أي ارتدا أو ارتد " أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء ~~العدة" كما لو أسلم أحدهما فإن تاب من ارتد قبل انقضائها فعلى نكاحهما وإلا ~~تبينا فسخه منذ ارتد. "و" إن ارتدا أو أحدهما "قبله" أي قبل الدخول "بطل" ~~النكاح لاختلاف الدين ومن أسلم وتحته أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات ~~اختار منهن أربعا إن كان مكلفا وإلا وقف الأمر حتى يكلف وإن أبى الاختيار ~~أجبر بحبس ثم تعزبر وإن أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة. # 1 سورة الممتحنة من الآية "10". PageV01P345 ### || AUTO 4- باب الصداق # يقال: أصدقت المرأة ومهرتها وأمهرتها وهو عوض يسمى في النكاح أو بعده. ~~"يسن تخفيفه" لحديث عائشة مرفوعا: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" رواه أبو ~~حفص بإسناده. "و" تسن "تسميته في ms388 العقد" لقطع النزاع وليست شرطا لقوله ~~تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} 1. # ويسن أن يكون "من أربعمائة درهم" من الفضة وهي صداق بنات النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى "خمسمائة" درهم وهي صداق أزواجه صلى الله عليه وسلم وإن زاد ~~فلا بأس ولا يتقدر الصداق "بل كل ما صح" أن يكون "ثمنا أو أجرة صح" أن يكون ~~"مهرا وإن قل" لقوله صلى الله عليه وسلم: "التمس ولو خاتما من حديد" متفق ~~عليه "وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح" الإصداق لأن الفروج لا تستباح إلا ~~بالأموال لقوله تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} 2 وروى البخاري أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال: "لا تكون لأحد بعدك ~~مهرا" بل يصح أن يصدقها تعليم معين من "فقه وأدب" كنحو وصرف وبيان ولغة ~~ونحوها "وشعر مباح معلوم" ولو لم يعرفه ثم يتعلمه ويعلمها وكذا لو أصدقها ~~تعليم صنعة أو كتابة أو خياطة ثوبها أو رد قنها من محل معين لأنها منفعة ~~يجوز أخذ العوض عليها فهي مال "وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح" لحديث: "لا ~~يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى" "ولها مهر مثلها" لفساد التسمية " ومتى ~~بطل المسمى" لكونه مجهولا كعبد أو ثوب أو خمر أو نحوه "وجب مهر المثل" ~~بالعقد لأن المرأة لا تسلم إلا ببدل ولم يسلم البدل وتعذر رد العوض فوجب ~~بدله ولا يضر جهل يسير فلو أصدقها عبدا من عبيده أو فرسا من خيله ونحوه ~~فلها أحدهم بقرعة وقنطارا من نحو زيت أو قفيزا من نحو بر لها الوسط. # فصل # "وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا وجب مهر المثل" ~~لفساد التسمية للجهالة إذا كانت حالة الأب غير معلومة ولأنه ليس لها في موت ~~أبيها غرض صحيح "و" إن تزوجها "على إن كانت لي زوجة بألفين أو لم تكن" لي ~~زوجة "بألف يصح" النكاح "بالمسمى" لأن خلو المرأة من ضرة ms389 من أكبر أغراضها ~~المقصودة لها وكذا إن تزوجها على ألفين إن أخرجها من بلدها أو دارها وألف ~~إن لم يخرجها "وإذا أجل الصداق # 1 سورة البقرة من الآية "236". # 2 سورة النساء من الآية "24". PageV01P346 # أو بعضه" كنصفه أو ثلثه "صح" التأجيل "فإن عين أجلا" أنيط به "وإلا" يعينا ~~أجلا بل أطلقا "فمحله الفرقة" البائنة بموت أو غيره عملا بالعرف والعادة. # "وإن أصدقها مالا مغصوبا" يعلمانه كذلك "أو" أصدقها "خنزيرا ونحوه" كخمر ~~صح النكاح كما لو لم يسم لها مهرا و" وجب" لها "مهر المثل" لما تقدم وإن ~~تزوجها على عبد فخرج مغصوبا أو حرا فلها قيمته يوم عقد لأنها رضيت به إذ ~~ظنته مملوكا "وإن وجدت" المهر "المباح معيبا" كعبد به نحو عرج "خيرت بين" ~~إمساكه "مع أرشه و" بين رده وأخذ "قيمته" إن كان متقوما وإلا فمثله وإن ~~أصدقها ثوبا وعين ذرعه فبان أقل خيرت بين أخذه مع قيمة ما نقص وبين رده ~~وأخذ قيمة الجميع ولمتزوجة على عصير بان خمرا مثل العصير. # "وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها" أو على أن الكل للأب "صحت التسمية" ~~لأن للوالد الأخذ من مال ولده لما تقدم ويملكه الأب بالقبض مع الزوجة الألف ~~وأبيها الألف رجع عليها "بالألف" دون أبيها وكذا إذا شرط الكل له وقبضه ~~بالنية ثم طلق قبل الدخول رجع عليها بقدر نصفه "ولا شيء على الأب لهما" أي ~~للمطلق والمطلقة لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه الأب منها فتصير ~~كأنها قبضته ثم أخذه منها "ولو شرط ذلك" أي الصداق أو بعضه "لغير الأب" ~~كالجد والأخ "فكل المسمى لها" أي للزوجة لأنه عوض بضعها والشرط باطل. # "ومن زوج بنته ولو ثيبا بدون مهر مثلها صح" ولو كرهت لأنه ليس المقصود من ~~النكاح العوض ولا يلزم أحدا تتمة المهر " وإن زوجها به" أي بدون مهر مثلها ~~"ولي غيره" أي غير الأب "بإذنها صح" مع رشدها لأن الحق لها وقد أسقطته وإن ~~لم تأذن في تزويجها بدون مهر مثلها لغير ms390 الأب "ف" لها "مهر المثل" على ~~الزوج لفساد التسمية بعدم الإذن فيها وإن "زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو ~~كثر صح" لازما لأن المرأة لم ترض بدونه وقد تكون مصلحة الابن في بدل ~~الزيادة ويكون الصداق "في ذمة الزوج" إن لم يعين في العقد "وإن كان" الزوج ~~"معسرا لم يضمنه الأب" لأن الأب نائب عنه في التزويج والنائب لا يلزمه ما ~~لم يلتزمه كالوكيل فإن ضمنه غرمه ولأب قبض صداق محجور عليها لا رشيدة ولو ~~بكرا إلا بإذنها وإن تزوج عبد بإذن سيده صح وتعلق صداق ونفقه وكسوة ومسكن ~~بذمة سيده وبلا إذنه لا يصح فإن وطئ تعلق مهر المثل برقبته. PageV01P347 # فصل # "وتملك المرأة" جميع " صداقها بالعق" كالبيع وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع ~~وجوب جميعه بالعقد ولها أي للمرأة "نماء" المهر "المعين" من كسب وثمر وولد ~~ونحوها ولو حصل "قبل القبض" لأنه نماء ملكها "وضده بضده" أي ضد المعين ~~كقفيز من صبرة ورطل من زبدة بضد المعين في الحكم فنماؤه له وضمانه عليه ولا ~~تملك تصرفا فيه قبل في قبضه كمبيع "وإن تلف" المهر المعين قبل قبضه "فمن ~~ضمانها" فيفوت عليها "إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه" لأنه بمنزلة الغاصب ~~إذا "ولها التصرف فيه" أي في المهر المعين لأنه ملكها إلا أن يحتاج لكيل أو ~~وزن أو عد أو ذرع فلا يصح تصرفها فيه قبل قبضه كمبيع بذلك "وعليها زكاته" ~~أي زكاة المعين إذا حال عليه الحول من العقد وحول المبهم من تعيين. # "وإن طلق" من أقبضها الصداق "قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه" أي نصف صداق ~~حكما أي قهرا كالميراث لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} 1 " دون نمائه" أي نماء المهر "المنفصل" ~~قبل الطلاق فتختص به لأنه نماء ملكها والنماء بعد الطلاق لها2 " وفي" ~~النماء "المتصل" كسمن عبد أمهرها إياه وتعلمه صنعة إذا طلق قبل الدخول ~~والخلوة "له نصف قيمته" أي قيمة العبد "بدون نمائه" المتصل لأنه نماء ملكها ms391 ~~فلا حق له فيه فإن اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا لزمه قبوله وإن نقص بنحو ~~هزال خير رشيد بين أخذ نصفه بلا أرش وبين نصف قيمته وإن باعته أو وهبته ~~وأقبضته أو رهنته أو أعتقته تعين له نصف القيمة وأيهما عفا لصاحبه عما وجب ~~له وهو جائز التصرف صح عفوه وليس لولي العفو عما وجب لمولاه ذكرا كان أو ~~أنثى "وإن اختلف الزوجان" أو ولياهما "أو ورثتهما" أو أحدهما وولي الآخر أو ~~ورثته "في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به" من دخول أو خلوة أو نحوهما ~~"فقوله" أي قول الزوج أو وليه أو وارثه بيمينه لأنه منكر والأصل براءة ذمته ~~وكذا لو اختلفا في جنس الصداق أو صفته وإن اختلفا في قبضه ف القول قولها أو ~~قول وليها أو وارثها مع اليمين حيث لا بينة له لأن الأصل عدم القبض وإن ~~تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ بالزائد مطلقا وهدية زوج ليست من المهر ~~فما قبل عقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها. # 1 سورة البقرة من الآية "237". # 2 إذ صار يملك نصفه فله بالتالي نصف النماء الحاصل بعد الطلاق. PageV01P348 # فصل # "يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة" بلا مهر " أو تأذن ~~المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر" فيصح العقد ولها مهر المثل لقوله تعالى: ~~{لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} 1. "و" ~~يصح أيضا " تفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما" أي أحد الزوجين ~~"أو" يشاء " أجنبي ف" يصح العقد ولها مهر المثل بالعقد لسقوط التسمية ~~بالجهالة ولها طلب فرضه "ويفرضه" أي مهر المثل "الحاكم بقدره" بطلبها لأن ~~الزيادة عليه ميل على الزوج والنقص منه ميل على الزوجة وإن تراضيا ولو على ~~قليل صح لأن الحق لا يعدوهما ويصح أيضا إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه لأنه ~~حق لها فهي مخيرة بين إبقائه وإسقاطه. # "ومن مات منهما" أي من الزوجين " قبل الإبانة" 2 والخلوة "والفرض" فلها ~~المثل و"ورثه الأخر" ms392 لأن ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح "ولها ~~مهر" مثلها من نسائها أي قراباتها كأم وخالة وعمة فيعتبره الحاكم بمن ~~تساويها منهن القربى فالقربى في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكارة أو ثيوبة ~~فإن لم يكن لها أقارب فبمن تشابهها من نساء بلدها "فإن طلقها" أي المفوضة ~~أو من سمي لها مهر فاسد "قبل الدخول" والخلوة "فلها المتعة بقدر يسر زوجها ~~وعسره" لقوله تعالى: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} 3 فأعلاها ~~خادم وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها "ويستقر مهر المثل" للمفوضة ونحوها ~~"بالدخول" والخلوة ولمسها ونظره إلى فرجها بشهوة وتقبيلها بحضرة الناس وكذا ~~المسمى يتقرر بذلك ويتنصف المسمى بفرقة من قبله كطلاقه وخلعه وإسلامه ويسقط ~~كله بفرقة من قبلها كردتها وفسخها لعيبه واختيارها لنفسها بجعله لها ~~بسؤالها. # "وإن طلقها" أي الزوجة مفوضة كانت أو غيرها "بعده" أي بعد الدخول "فلا ~~متعة" لها بل لها المهر كما تقدم "وإذا افترقا" في النكاح "الفاسد" المختلف ~~فيه "قبل الدخول والخلوة فلا مهر" ولا متعة سواء طلقها أو مات عنها لأن ~~العقد الفاسد وجوده كعدمه وإن افترقا "بعد أحدهما" أي الدخول أو الخلوة أو ~~ما يقرر الصداق مما تقدم "يجب المسمى" لها في العقد قياسا على الصحيح وفي ~~بعض ألفاظ حديث عائشة: "ولها الذي أعطاها بما أصاب منها" # 1 سورة البقرة من الآية "236". # 2 أي قبل إيضاح قيمة المهر كم هو أو قبل أن يتضح إن حصلت خلوة أولا. # 3 سورة القرة من الآية "236". PageV01P349 # "ويجب مهر المثل لمن وطئت" في نكاح باطل مجمع على بطلانه كالخامسة أو وطئت ~~"بشبهة أو زنا كرها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "فلها المهر بما استحل من ~~فرجها" أي نال منه وهو الوطء ولأنه إتلاف للبضع بغير رضى مالكه فأوجب ~~القيمة وهي المهر ولا "يجب معه" أي مع المهر أرش بكارة لدخوله في مهر مثلها ~~لأنه يعتبر ببكر مثلها فلا يجب مرة ثانية ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم ~~وغيرها والزانية المطاوعة لا شيء ms393 لها إن كانت حرة ولا يصح تزويج من نكاحها ~~فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أباهما زوج فسخه حاكم. # "وللمرأة" قبل دخول "منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال" مفوضة كانت أو ~~غيرها لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء فإذا تعذر استيفاء المهر ~~عليها لم يمكنها استرجاع عوضها ولها النفقة زمنه "فإن كان" الصداق "مؤجلا" ~~ولم يحل "أو حال قبل التسليم" لم تملك منع نفسها لأنها رضيت بتأخيره "أو ~~سلمت نفسها تبرعا" أي قبل الطلب بالحال "فليس لها" بعد ذلك "منعها" أي منع ~~نفسها لرضاها بالتسليم واستقر الصداق ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم ~~نفسها وأبت تسليم نفسها حتى يسلم الصداق أجبر زوج ثم زوجة ولو أقبضه لها ~~وامتنعت بلا عذر فله استرجاعه " فإن أعسر" الزوج "بالمهر الحال فلها الفسخ" ~~إن كانت حرة مكلفة "ولو بعد الدخول" لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض ~~كما لو أفلس المشتري ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته ويخير سيد الأمة لأن ~~الحق له بخلاف ولي صغيرة ومجنونة "ولا يفسخه" أي النكاح لعسرته بحال مهر ~~إلا حكم كالفسخ لعنة ونحوها للاختلاف فيه ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه ~~منها لزمه لها مهر مثلها لأنه الظاهر قاله في الترغيب. PageV01P350 ### || AUTO 5- باب وليمة العرس # أصل الوليمة: تمام الشئ واجتماعه ثم نقلت لطعام العرس خاصة لاجتماع الرجل ~~والمرأة "تسن" الوليمة بعقد "بشاة فأقل" من شاة لقوله صلى الله عليه وسلم ~~عبد الرحمن بن عوف حين قال له: تزوجت "أولم ولو بشاة" وأولم النبي صلى الله ~~عليه وسلم على صفية بحيس وضعه على نطع صغير كما في الصحيحين عن أنس لكن قال ~~جمع: يستحب أن لا تنقص عن شاة. # "وتجب في أول مرة" أي في اليوم الأول "إجابة مسلم يحرم هجره" بخلاف نحو ~~رافضي متجاهر بمعصية إن دعاه "إليها" أي إلى الوليمة "إن عينه" الداعي "ولم ~~يكن ثم" أي في محل الوليمة "منكر" لحديث أبي هريرة يرفعه: "شر الطعام طعام ~~الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ms394 ومن لا يجيب فقد عصى الله ~~ورسوله" رواه مسلم. فإن دعاه PageV01P350 ~~الجفلى" - بفتح الفاء - كقوله: يا أيها الناس هلموا إلى الطعام لم تجب ~~الإجابة أو دعاه "في اليوم الثالث" كرهت إجابته لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء رسمعة" رواه أبو داود ~~وغيره. وتسن في ثاني يوم لذلك الخبر "أو دعاه ذمي" أو من في ماله حرام ~~"كرهت الإجابة" لأن المطلوب إذلال أهل الذمة والتباعد عن الشبهة وما فيه ~~الحرام لئلا يواقعه وسائر الدعوات مباحة غير عقيقة فتسن ومأتم فتكره ~~والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة غير مأتم فتكره "ومن صومه واجب" كنذر ~~وقضاء رمضان إذا دعي للوليمة حضر وجوبا و" دعا" استحبابا "وانصرف" لحديث ~~أبي هريرة يرفعه: "إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وأن كان مفطرا ~~فليطعم" رواه أبو داود "و" الصائم "المتنفل" إذا دعي أجاب و"يفطر إن جبر" ~~قلب أخيه المسلم وأدخل عليه السرور لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل اعتزل عن ~~القوم ناحية وقال: إني صائم: "دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل ثم صم يوما مكانه ~~إن شئت" "ولا يجب" على من حضر "الأكل" ولو مفطرا لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك" قال في شرح المقنع: حديث صحيح. # ويستحب الأكل لما تقدم "وإباحته" أي إباحة الأكل "متوقفة على صريح إذن أو ~~قرينة" ولو من بيت قريب أو صديق لم يحرزه عنه لحديث ابن عمر: "من دخل على ~~غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا" والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام إذن فيه ~~ولا يملكه من قدم إليه بل يهلك على ملك صاحبه. وإن علم المدعو أن ثم أي في ~~الوليمة "منكرا" كزمر وخمر وآلات لهو وفرش حرير ونحوها فإن كان "يقدر على ~~تغييره حضر وغيره" لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة وإزالة المنكر "وإلا" ~~يقدر على تغييره "أبى" الحضور لحديث عمر مرفوعا: "من كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها ms395 الخمر" رواه الترمذي "وإن حضر" من غير ~~علم بالمنكر "ثم علم به أزاله" لوجوبه عليه ويجلس بعد ذلك " فإن دام" ~~المنكر "لعجزه" أي المدعو "عنه انصرف" لئلا يكون قاصدا لرؤيته وسماعه "وإن ~~علم" المدعو " به" أي بالمنكر ولم يره "ولم يسمعه خير" بين الجلوس والأكل ~~والانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ. # "وكره النثار والتقاطه" لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم وأخذه على هذا ~~الوجه فيه دناءة وسخف "ومن أخذه" أي أخذ شيئا كل من النثار "أو وقع في ~~حجره" منه شيء "ف" هو له قصد تملكه أو لا لأنه قد حازه ومالكه قصد تمليكه ~~لمن حازه " ويسن إعلان النكاح" لقوله صلى الله عليه وسلم: "أعلنوا النكاح" ~~وفي لفظ: "أظهروا النكاح" رواه ابن ماجة "و" يسن الدف أي الضرب به إذا كان ~~لا حلق به ولا صنوج "فيه" أي في النكاح "للنساء" وكذا ختان PageV01P351 ~~وقدوم غائب وولادة وإملاك لقوله صلى الله عليه وسلم: "فصل ما بين الحلال ~~والحرام الصوت والدف في النكاح" رواه النسائي. وتحرم كل ملهاة سوى الدف ~~كمزمار وطنبور وجنك وعود قال في المستوعب والترغيب: سواء استعمل لحزن أو سرور. # تتمة - في جمل من آداب الأكل والشرب: # تسن التسمية جهرا على أكل وشرب والحمد إذا فرغ وأكله مما يليه بيمينه ~~بثلاث أصابع وتخليل ماعلق بأسنانه ومسح الصحفة وأكل ما تناثر وغض طرفه عن ~~جليسه وشربه ثلاثا مصا ويتنفس خارج الإناء وكره شربه من فم سقاء وفي أثناء ~~طعام بلا عادة وإذا شرب ناوله الأيمن ويسن غسل يديه قبل طعام متقدما به ربه ~~وبعده متأخرا به ربه وكره رد شيء من فمه إلى الإناء وأكله حارا أو من وسط ~~الصحفة أو أعلاها وفعله ما يستقذره من غيره ومدح طعامه وتقويمه وعيب الطعام ~~وقرانه في تمر مطلقا1 وأن يفاجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا وأكله كثيرا حيث ~~يؤذيه أو قليلا بحيث يضره. # 1 قران الطعام والتمر: أن يأكل الطعام التمر معا في لقمة واحدة. PageV01P352 ### || AUTO باب عشرة النساء ### ||| AUTO مدخل # ... # 6- باب عشرة ms396 النساء # العشرة - بكسر العين -: الاجتماع يقال لكل جماعة: عشرة ومعشر. وهي هنا: ~~ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام. # "ويلزم" كلا من "الزوجين العشرة" أي معاشرة الآخر "بالمعروف" فلا يمطله ~~بحقه ولا يتكره لبذله ولايتبعه أذى ومنة لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} ~~1 وقوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} 2. وينبغي إمساكها مع كراهته لها ~~لقوله تعالى: {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا ~~كثيرا} 3 قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا # "ويحرم مطل كل واحد" من الزوجين "بما يلزمه" للزوج "الأخر والتكره لبذله" ~~أي بذل الواجب لما تقدم. # "وإذا تم العقد لزم تسليم" الزوجة "الحرة التي يوطأ مثلها" وهي بنت تسع ~~ولو كانت # 1 سورة النساء من الآية "19". # 2 سورة البقرة من الآية "228". # 3 سورة النساء من الآية "19". PageV01P352 # نضوة الخلقة ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض "في بيت الزوج" متعلق يتسليم "إن ~~طلبه" أي طلب الزوج تسليمها "ولم تشترط" في العقد "دارها أو بلدها" فإن ~~اشترطت عمل بالشرط لما تقدم ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة ~~وحائض ولو قال: لا أطأ وإن أنكر أن وطأه يؤذيها فعليها البينة " وإذا ~~استمهل أحدهما" أي طلب المهلة ليصلح أمره "أمهل العادة وجوبا" طلبا لليسر ~~والسهولة "لا لعمل جهاز" - بفتح الجيم وكسرها - فلا تجب المهلة له لكن في ~~الغنية تستحب الإجابة لذلك "ويجب تسليم الأمة" مع الإطلاق "ليلا" فقط لأنه ~~زمان الاستمتاع للزوج وللسيد استخدامها نهارا لأنه زمن الخدمة وإن شرط ~~تسليمها نهارا أو بذله سيد وجب على الزوج تسلمها نهارا أيضا. # "ويياشرها" أي للزوج الاستمتاع بزوجته في قبل ولو من جهة العجيزة "ما لم ~~يضر بها" ، "ويشغلها عن فرض" باستمتاعه ولو على تنور أو ظهر قتب وله أي ~~للزوج "السفر بالحرة" مع الأمن لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ~~يسافرون بنسائهم "ما لم تشترط ضده" أي أن لا يسافر بها فيوفي لها بالشرط ~~وإلا فلها الفسخ كما تقدم والأمة المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها ms397 سفر بها بلا ~~إذن الآخر ولا يلزم الزوج لو بوأها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه ولسيد سفر ~~بعبده المزوج واستخدامه نهارا. # "ويحرم وطؤها في الحيض" لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض...} 1 ~~الآية وكذا بعده قبل الغسل "و" في "الدبر" لقوله صلى الله عليه وسلم : "إن ~~الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن" رواه ابن ماجة # ويحرم عزل بلا إذن حرة أو سيد أمة "وله إجبارها" أي للزوج إجبار زوجته ~~"على غسل حيض" ونفاس وجنابة إذا كانت مكلفة وغسل "نجاسة" واجتناب محرمات ~~وإزالة وسخ ودرن "وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره" كظفر ومنعها من أكل ما ~~له رائحة كريهة كبصل وكراث لأنه يمنع كمال الاستمتاع وسواء كانت مسلمة أو ~~ذمية ولا تجبر على عجن أو خبز أو طبخ أو نحوه "ولا تجبر الذمية على غسل ~~الجنابة" في رواية والصحيح من المذهب له إجبارها عليه كما في الإنصاف وغيره ~~وله منع ذمية من دخول بيعة وكنيسة وشرب ما يسكرها لا ما دونه ولا تكره على ~~إفساد صومها أو صلاتها أو سبتها. # فصل # ويلزمه أي الزوج "أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع" ليال إذا طلبت أكثر لأن # 1 سورة البقرة من الآية "222". PageV01P353 # أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاثا مثلها وهذا قضاء كعب بن سوار عند عمر بن ~~الخطاب واشتهر ولم ينكر وعند الأمة ليلة من سبع لأن أكثر ما يجمع معها ثلاث ~~حرائر وهي على النصف "و" له "أن ينفرد إن أراد" الانفراد "في الباقي" إذا ~~لم يستغرق زوجاته جميع الليالي فمن تحته حرة له الانفراد في ثلاث ليال من ~~كل أربع ومن تحته حرتان له أن ينفرد في ليلتين وهكذا. # "ويلزمه الوطء إن قدر" عليه "كل ثلث سنة مرة" بطلب الزوجة حرة كانت أو ~~أمة مسلمة أو ذمية لأن الله تعالى قدر ذلك بأربعة أشهر في حق المؤلي فكذلك ~~في حق غيره لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه فدل أن الوطء واجب بدونها "وإن ms398 ~~سافر فوق نصفها" أي نصف سنة في غير حج أو غزو واجبين أو طلب رزق يحتاجه ~~"وطلبت قدومه وقدر لزمه" القدوم "فإن أبى أحدهما" أي الوطء في كل ثلث سنة ~~مرة أو القدوم إذا سافر فوق نصف سنة وطلبته "فرق بينهما الحاكم" بطلبها ~~وكذا إن ترك المبيت كالمؤلي ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم لأنه ~~مختلف فيه. # "وتسن التسمية عند الوطء وقول ما ورد" لحديث ابن عباس مرفوعا: "لو أن ~~أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما ~~رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا" متفق عليه # "ويكره" الوطء متجردين لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه في حديث عتبة بن عبد ~~الله عند ابن ماجة وتكره "كثرة الكلام" حالته لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس والفأفأة " " و" ~~يكره "النزع قبل فراغها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم إذا قضى حاجته فلا ~~يعجلها حتى تقضي حاجتها" . # "و" يكره "الوطء بمرأى أحد" أو مسمعه أي بحيث يراه أحد أو يسمعه غير طفل ~~لا يعقل ولو رضيعا "و" يكره "التحدث به" أي بما جرى بينهما لنهيه صلى الله ~~عليه وسلم عنه رواه أبو داود وغيره وله الجمع بين وطء نسائه أو مع إمائه ~~بغسل واحد لقول أنس: سكبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه غسلا ~~واحدا في ليلة واحدة. "ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد1 بغير رضاهما" لأن ~~عليهما ضررا في ذلك لما بينهما من الغبرة واجتماعهما يثير الخصومة. # "وله منعها" أي منع زوجته "من الخروج من منزله" ولو لزيارة أبويها أو ~~عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما ويحرم عليها الخروج بلا إذنه لغير ضرورة ~~"ويستحب إذنه" أي إذن الزوج لها في الخروج " إن تمرض محرمه" كأخيها وعمها ~~أو مات لتعوده "وتشهد جنازته" لما # 1 أي في غرفة واحدة. PageV01P354 # في ذلك من صلة الرحم وعدم إذنه يكون حاملا لها على مخالفته وليس له منعها ms399 ~~من كلام أبويها ولا منعهما من زيارتها "وله منعها من إجارة نفسها" لأنه ~~يفوت بها حقه فلا تصح إجارتها نفسها إلا بإذنه وإن أجرت نفسها قبل النكاح ~~صحت ولزمت "و" له منعها "من إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته" أي ضرورة ~~الولد بأن لم يقبل ثدي غيرها فليس له منعها إذا لما فيه إهلاك نفس معصومة ~~وللزوج الوطء مطلقا ولو أضر بمستأجر أو مرتضع. PageV01P355 ### ||| AUTO فصل في القسم # "و" يجب "عليه" أي على الزوج "أن يساوى يين زوجاته في القسم" لقوله ~~تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} 1 وتمييز إحداهما ميل2 ويكون ليلة وليلة إلا أن ~~يرضين بأكثر ولزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث "وعماده" أي القسم "الليل لمن ~~معاشه النهار والعكس بالعكس" فمن معيشته بليل كحارس يقسم بين نسائه بالنهار ~~ويكون النهار في حقه كالليل في حق غيره وله أن يأتيهن وأن يدعوهن إلى محله ~~وأن يأتي بعضا ويدعو بعضا إذا كان مسكن مثلها. # "ويقسم" وجوبا "لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة" بنحو جذام "ومجونة مأمونة" ~~وغيرها كمن آلى وظاهر منها ورتقاء ومحرمة ومميزة لأن القصد السكن والأنس ~~وهو حاصل بالمبيت عندها وليس له بداءة في قسم ولا سفر بإحداهن بلا قرعة إلا ~~برضاهن. # "وإن سافرت زوجة بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أبت السفر معه أو" أبت ~~"المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة" لأنها عاصية كالناشز وأما من ~~سافرت لحاجتها ولو بإذنه فلتعذر الاستمتاع من جهتها ويحرم أن يدخل إلى غير ~~ذات ليلة فيها إلا لضرورة وفي نهارها إلا لحاجة فإن لبث أو جامع لزمه ~~القضاء3. # "ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه" أي إذن الزوج جاز "أو" وهبته "له فجعله ل" ~~زوجة "أخرى جاز" لأن الحق في ذلك للزوج والواهبة وقد رضيا فإن رجعت الواهبة ~~"قسم لها مستقبلا" لصحة رجوعها فيه لأنها هبة لم تقبض بخلاف الماضي فقد ~~استقر حكمه. # 1 سورة النساء من الآية "19". # 2 أي هو تفضيل لها غير جائز. # 3 أي أن يقسم بغيرها مثلها أو ms400 ينقص يوما من أيامها خلال الشهر. PageV01P355 # ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها ويعود حقها برجوعها وتسن تسوية زوج في ~~وطء بين نسائه وفي قسم بين إمائه. # "ولا قسم" واجب على سيد "لإمائه وأمهات أولاده" لقوله تعالى: {فإن خفتم ~~ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} 1 "بل يطأ" السيد "من شاء" منهن ~~"متى شاء" وعليه أن لا يعضلهن إن لم يرد استمتاعا بهن. # "وإن تزوج بكرا" ومعه غيرها "أقام عندها سبعا" ولو أمة "ثم دار" على ~~نسائه "و" إن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا ثم دار لحديث أبي قلابة عن أنس: ~~من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم وإذا تزوج الثيب ~~أقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة: لو شيءت لقلت: إن أنسا رفعه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان. "وإن أحبت" الثيب أن يقيم عندها ~~"سبعا فعل وقضى مثلهن" أي مثل السبع "للبواقي" من ضراتها لحديث أم سلمة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: "إنه ليس ~~بك هوان على أهلك فإن شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي" رواه أحمد ~~ومسلم وغيرهما. # 1 سورة النساء من الآية "3". PageV01P356 ### ||| AUTO فصل في النشوز # وهو معصيتها إياه فيم يجب عليها مأخوذ من النشز وهو ما ارتفع من الأرض ~~فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف فإذا ظهر منها ~~أماراته بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متثاقلة أو متكرهة ~~وعظها أي خوفها من الله تعالى وذكرها ما أوجب الله عليها من الحق والطاعة ~~وما يلحقها من الإثم بالمخالفة فإن أصرت على النشوز بعد وعظها هجرها في ~~المضجع أي ترك مضاجعتها ما شاء وهجرها في الكلام ثلاثة أيام فقط لحديث أبي ~~هريرة مرفوعا: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" فإن أصرت بعد ~~الهجر المذكور ضربها ضربا غير مبرح أي شديد لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا ~~يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم ms401 يضاجعها في آخر اليوم" ولا يزيد على عشرة ~~أسواط لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد ~~من حدود الله" متفق عليه ويجتنب الوجه والمواضع المخوفة وله تأديبها على ~~ترك الفرائض وإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما PageV01P356 ~~ويلزمهما لحق فان تعذرا وتشاقا بعث الحاكم عدلين يعرفان الجمع والتفريق ~~والأولى من أهلهما يوكلانهما في فعل الأصلح من جمع وتفريق بعوض أو دونه. PageV01P357 ### || AUTO 7- باب الخلع # وهو فراق الزوجة بعوض1 بألفاظ مخصوصة سمي بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من ~~الزوج كما تخلع اللباس قال تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} 2. # "من صح تبرعه" وهو الحر الرشيد غير المحجور عليه "من زوجة وأجنبي صح بذله ~~لعوضه" ومن لا فلا لأنه بذل مال في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة فصار ~~كالتبرع "فإذا كرهت" الزوجة "خلق زوجها أو خلقه" أبيح الخلع والخلق - بفتح ~~الخاء -: صورته الظاهرة - وبضمها -: صورته الباطنة "أو" كرهت "نقص دينه أو ~~خافت إثما بترك حقه أبيح الخلع" لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود ~~الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} 3 # وتسن إجابتها إذا لا مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها وإلا يكن ~~حاجة إلى الخلع بل بينهما الاستقامة "كره ووقع" لحديث ثوبان مرفوعا: "أيما ~~امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" رواه ~~الخمسة غير النسائي "فإن عضلها ظلما للافتداء" أي لتفتدي منه "ولم يكن" ~~ذلك" لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا ففعلت" أي افتدت منه حرم ولم يصح ~~لقوله تعالى: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة ~~مبينة} 4 فإن كان لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا جاز وصح لأنه ضرها بحق ~~"أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة" ولو بإذن ولي "أو" خالعت "الأمة ~~بغير إذن سيدها لم يصح" الخلع لخلوه عن بذل عوض ممن يصح تبرعه "ووقع الطلاق ~~رجعيا إن" لم يكن تمام عدده وكان الخلع المذكور "بلفظ ms402 الطلاق أو نيته" لأنه ~~لم يستحق به عوضا فإن تجرد عن لفظ الطلاق ونيته فلغو ويقبض عوض الخلع زوج ~~رشيد ولو مكاتبا أو محجورا عليه لفلس وولي الصغير ونحوه ويصح الخلع ممن يصح طلاقه. # 1 أي بتعويض تؤديه المرأة إلى الرجل. # 2 سورة البقرة من الآية "187". # 3 سورة البقرة من الآية "229". # 4 سورة النساء من الآية "19". PageV01P357 # فصل # "والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته" أي كناية الطلاق "وقصده" به الطلاق ~~"طلاق بائن" لأنها بذلت العوض لتملك نفسها وأجابها لسؤالها "وإن وقع" الخلع ~~"بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء" بأن قال: خلعت أو فسخت أو فاديت "ولم ينوه ~~طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق" روي عن ابن عباس واحتج بقوله تعالى: ~~{الطلاق مرتان} ثم قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به}1 ثم قال: {فإن ~~طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 2 فذكر تطليقتين والخلع ~~وتطليقة بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا وكنايات الخلع: باريتك ~~وأبرأتك وأبنتك لا يقع بها إلا بنية أو قرينة كسؤال وبذل عوض ويصح بكل لغة ~~من أهلها لا معلقا # "ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها" الزوج "به" روي عن ابن عباس ~~وابن الزبير ولأنه لا يملك بعضها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية. # "ولا يصح شرط الرجعة فيه" أي في الخلع ولا شرط خيار ويصح الخلع فيهما " ~~وإن خالعها بغير عوض" لم يصح لأنه لا يملك فسخ النكاح لغير مقتض يبيحه أو ~~خالعها "بمحرم" يعلمانه كخمر وخنزير ومغصوب "لم يصح" الخلع ويكون لغوا ~~لخلوه عن العوض. # "ويقع الطلاق" المسؤول على ذلك " رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته" ~~لخلوه عن العوض وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا صح الخلع وله قيمته ~~ويصح على رضاع ولده ولو أطلقا وينصرف إلى حولين أو تتمتها فإن مات رجع ~~ببقية المدة يوما فيوما وما صح مهرا من عين مالية ومنفعة مباحة "صح الخلع ~~به" لعموم قوله تعالى: { فلا جناح عليهما فيما افتدت به} 3. # "ويكره" ms403 خلعها "بأكثر مما أعطاها" لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ~~جميلة: "ولا تزداد" ويصح الخلع إذا لقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به}. "وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح" ولو قلنا النفقة للحمل لأنها ~~في التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل "ويصح" الخلع "بالمجهول كالوصية" ~~ولأنه إسقاط لحقه من البضع وليس بتمليك شيء والإسقاط يدخله المسامحة "فإن ~~خالعته على حمل شجرتها أو" حمل "أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو ~~متاع أو على عبد" مطلق ونحوه "صح" الخلع وله ما يحصل وما في بيتها أو يدها ~~"وله مع عدم # 1 سورة البقرة من الآية "229". # 2 سورة البقرة من الآية "230". # 3 سورة البقرة من الآية "229". PageV01P358 # الحمل" فيما إذا خالعها على نحو حمل شجرتها "و" مع عدم "متاع" فيما إذا ~~خالعها على ما في بيتها من المتاع "و" مع عدم "العبد" لو خالعها على ما في ~~بيتها من عبد " أقل مسماه" أي أقل ما يطلق عليه الاسم من هذه الأشياء لصدق ~~الاسم به وكذا لو خالعها على عبد مبهم أو نحوه له أقل ما يتناوله الاسم "و" ~~له "مع عدم الدراهم" فيما إذا خالعها على ما بيدها من الدراهم "ثلاثة" ~~دراهم لأنها أقل الجمع. # فصل # "وإذا قال" الزوج لزوجته أو غيرها: "متى" أعطيتني ألفا "أو إذا" أعطيتني ~~ألفا "أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بائنا بعطيته" الألف "وإن تراخى" ~~الإعطاء لوجود المعلق عليه ويملك الألف بالإعطاء وإن قال: إن أعطيتني هذا ~~العبد فأنت طالق فأعطته إياه طلقت ولا شيء له إن خرج معيبا وإن بان مستحق ~~الدم فقتل فأرش عيبه ومغصوبا أو حرا هو أو بعضه لم تطلق لعدم صحة الإعطاء ~~وإن قال: أنت طالق وعليك ألف أو بألف ونحوه فقبلت بالمجلس بانت واستحقه ~~وإلا وقع رجعيا ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد "وإن قالت: اخلعني على ألف ~~أو" اخلعني "بألف أو" اخلعني "ولك ألف" ففعل أي خلعها - ولو لم يذكر الألف ~~- "بانت واستحقها" من ms404 غالب نقد البلد إن أجابها على الفور لأن السؤال ~~كالمعاد في الجواب وإن قالت: "طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها" لأنه ~~أوقع ما استدعته وزيادة "وعكسه بعكسه" فلو قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلق أقل ~~منها لم يستحق شيئا لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته إلا في واحدة ~~بقيت من الثلاث فيستحق الألف ولو لم تعلم ذلك لأنها كملت وحصلت ما يحصل به ~~الثلاث من البينونة والتحريم حتى تنكح زوجا غيره. # "وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو المجنون ولا طلاقها" لحديث: "إنما ~~الطلاق لمن أخذ بالساق" رواه ابن ماجة والدارقطني "ولا" للأب "خلع ابنته ~~الصغيرة بشئ من مالها" لأنه لاحظ لها في ذلك وهو بذل للمال في غير مقابلة ~~عوض مالي فهو كالتبرع وإن بذل العوض من ماله صح كالأجنبي ويحرم خلع الحيلة ~~ولا يصح "ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق" فلو خالعته على شيء لم يسقط مالها ~~من حقوق زوجية وغيرها بسكوت عنها وكذا لو خالعته ببعض ما عليه لم يسقط ~~الباقي كسائر الحقوق "وإن علق طلاقها بصفة" كدخول " الدار ثم أبانها فوجدت ~~الصفة" حال بينونتها "ثم نكحها" أي عقد عليها بعد وجود الصفة "فوجدت" الصفة ~~"بعده" أي PageV01P359 ~~بعد النكاح "طلقت" وكذا لو حلف بالطلاق ثم بانت ثم عادت الزوجية ووجد ~~المحلوف عليه فتطلق لوجود الصفة ولا تنحل بفعلها حال البينونة ولو كانت ~~الأداة لا تقتضي تكرار لأنها لا تنحل إلا على وجه يحنث به لأن اليمين حل ~~وعقد والعقد يفتقر إلى الملك فكذا الحل والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال ~~البينونة فلا تنحل اليمين به "كعتق" فلو علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت ~~ثم ملكه ثم وجدت عتق لما سبق "وإلا" توجد الصفة بعد النكاح والملك "فلا" ~~طلاق ولا عتق بالصفة حال البينونة وزوال الملك لأنهما إذا ليسا محلا ~~للوقوع. PageV01P360 ### | AUTO ### ||| AUTO كتاب الطلاق ### || AUTO مدخل # * # ... # 14- كتاب الطلاق # وهو في اللغة: التخلية يقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت والإطلاق: ~~الإرسال وشرعا: حل قيد ms405 النكاح أو بعضه. # "يباح" الطلاق "للحاجة" كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض ~~"ويكره" الطلاق "لعدمها" أي عند عدم الحاجة لحديث: "أبغض الحلال إلى الله ~~الطلاق" ولاشتماله على إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها " ~~ويستحب للضرر" أي لتضررها باستدامة النكاح في حال الشقاق وحال تحوج المرأة ~~إلى المخالعة ليزول عنها الضرر وكذا لو تركت صلاة أو عفة أو نحوهما وهي ~~كالرجل فيسن أن تختلع إن ترك حقا لله تعالى "ويجب" الطلاق "للإيلاء" على ~~الزوج المولي إذا أبى الفيئة "ويحرم للبدعة" ويأتي بيانه. # "ويصح من زوج مكلف و" زوج "مميز يعقله" أي الطلاق بأن يعلم أن النكاح ~~يزول به لعموم حديث: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" وتقدم "ومن زال عقله ~~معذورا" كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف ونائم ومن شرب مسكرا كرها ~~أو أكل بنجا ونحوه لتداو أو غيره "لم يقع طلاقه" لقول علي رضي الله عنه: ~~"كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" ذكره البخاري في صحيحه "وعكسه" الآثم ~~فيقع طلاق السكران طوعا ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين أعيان ويؤاخذ ~~بسائر أقواله وكل فعل يعتبر له العقل كإقرار وقذف وقتل وسرقة1. # 1 لأنه إنما سكر فأفقد نفسه الوعي والتمييز وهو محرم عليه فالأخذ بأقواله ~~تأديب له وتغليظ عليه لإتيانه ما حرم عليه وأمر باجتنابه وهو مسؤول عن ~~أفعاله بعكس المعتوه أو المجنون وإن كانت حاله أثناء السكر حالهما. PageV01P361 # "ومن كره عليه" أي على الطلاق "ظلما" أي بغير حق بخلاف مول أبى الفيئة ~~فأجبره الحاكم عليه "بإيلام" أي بعقوبة من ضرب أو خنق أو نحوهما "له" أي ~~للزوج "أو لولده أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها" أي أحد المذكورات من ~~الإيلام له أو لولده أو أخذ مال يضره " قادر" على ما هدده به بسلطته أو ~~تغلب كلص ونحوه "يظن" الزوج "إيقاعه" أي إيقاع ما هدده "به فطلق تبعا" ~~لقوله " لم يقع" الطلاق حيث لم يرفع عنه ذلك حتى يطلق لحديث عائشة مرفوعا: ~~"لا ms406 طلاق ولا عتق في إغلاق" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والإغلاق: ~~الإكراه ومن قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه وقع طلاقه كمن أكره على طلقة ~~فطلق أكثر. # ويقع الطلاق بائنا لا الخلع في نكاح مختلف فيه كبلا ولي ولو لم يره مطلق ~~ولا يستحق عوضا سئل عليه ولا يكون بدعيا في حيض ويقع الطلاق من الغضبان ما ~~لم يغم عليه كغيره ووكيله أي الزوج في الطلاق كهو فيصح توكيل مكلف ومميز ~~يعقله ويطلق الوكيل واحدة فقط ويطلق في غير وقت بدعة متى شاء إلا أن يعين ~~له وقتا وعددا فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله له وامرأته إذا قال ~~لها: طلقي نفسك "كوكيله في طلاق نفسها" فلها أن تطلق نفسها طلقة متى شاءت ~~ويبطل برجوع. PageV01P362 ### ||| AUTO فصل وقوع الطلاق # إذا طلقها مرة أي طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها ~~فهو سنة أي فهذا الطلاق موافق للسنة لقوله تعالى: {إذا طلقتم النساء ~~فطلقوهن لعدتهن} 1 قال ابن مسعود: طاهرا من غير جماع لكن يستثنى من ذلك لو ~~طلقها في طهر متعقب للرجعة من طلاق في حيض فبدعة "وتحرم الثلاث إذا" أي ~~يحرم إيقاع الثلاث ولو بكلمات في طهر لم يصبها فيه لا بعد رجعة أو عقد روي ~~ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر فمن طلق زوجته ثلاثا بكلمة ~~واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره قبل الدخول كان ذلك أو ~~بعده. "وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه" ولم يستبن حملها وكذا لو ~~علق طلاقها على نحو أكلها مما يتحقق وقوعه حالتهما "فبدعة" أي فذلك طلاق ~~بدعة محرم و"يقع" لحديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمراجعتها رواه الجماعة إلا الترمذي "وتسن رجعتها" إذا طلقت ~~زمن البدعة لحديث ابن عمر ولا سنة # 1 سورة الطلاق من الآية "1". PageV01P362 # ولا بدعة" في زمن أو عدد لصغيرة وآيسة وغير مدخول ms407 بها ومن بان أي ظهر حملها ~~فإذا قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا في الحال إلا أن ~~يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك وإن قاله لمن لها سنة وبدعة فواحدة ~~في الحال الأخرى في ضد حالها إذا. # "وصريحه" أي صريح الطلاق وهو ما وضع له "لفظ الطلاق وما تصرف منه" كطلقتك ~~وطالق ومطلقة اسم مفعول غير أمر كاطلقي وغير "مضارع" كتطلقين وغير "مطلقة ~~اسم فاعل" فلا يقع بهذه الألفاظ الثلاثة طلاق، "فيقع" الطلاق "به" أي ~~بالصريح "وإن لم ينوه جاد أو هازل" لحديث أبي هريرة يرفعه: "ثلاثة جدهن جد ~~وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه الخمسة إلا النسائي "فإن نوى ~~بطالق" طالقا "من وثاق" بفتح الواو أي قيد "أو" نوى "طالقا في نكاح سابق ~~منه أو من غيره أو أراد" أن يقول "طاهر فغلط" أي سبق لسانه "لم يقبل" منه ~~ذلك "حكما" لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر ويدين فيما بينة وبين الله لأنه ~~أعلم بنيته "ولو سئل أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم وقع" الطلاق ولو أراد الكذب ~~أو لم ينو لأن نعم صريح في الجواب والجواب الصريح للفظ الصريح صريح أو سئل ~~الزوج "ألك امرأة ؟ فقال: لا وأراد الكذب" أو لم ينو به الطلاق "فلا" تطلق ~~لأن الكناية تفتقر إلى نية الطلاق ولم توجد وإن أخرج زوجته من دارها أو ~~لطمها أو أطعمها ونحوه وقال: هذا طلاقك طلقت "وكان صريحا" ومن طلق واحدة من ~~زوجاته ثم قال عقبه لضرتها: أنت شريكتها أو مثلها فصريح فيهما # وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع وان لم ينوه لأنها صريحة فيه فإن ~~قال: لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي قبل وكذا لو قرأ ما كتبه وقال: لم ~~أقصد إلا القراءة وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه لم يقع. PageV01P363 ### ||| AUTO فصل كنايات الطلاق # "وكناياته" نوعان: ظاهرة وخفية "فالظاهرة" هي الألفاظ الموضوعة للبينونة ~~" نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة" أي مقطوعة الوصلة " وأنت حرة ms408 وأنت ~~الحرج" وحبلك على غاربك وتزوجي من شيءت وحللت للأزواج ولا سبيل لي أو لا ~~سلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي1. # 1 غطي شعرك وتقنعي: أي لم يعد يحل له أن ينظر إلى ذلك منها وهذا غير كائن ~~بين الأزواج إنما بين الرجل والأجنبية عنه والمرأة والأجنبي عنها. PageV01P363 # "و" الكناية "الخفية" موضوعة للطلقة الواحدة "نحو: اخرجي واذهبي وذوقي ~~وتجرعي واعتدي" ولو غير مدخول بها "واستبرئي واعتزلي ولست لي بامرأة والحقي ~~بأهلك وما أشبهه" كلا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد ~~طلقك والله قد أراحك مني وجرى القلم ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم. # "ولا يقع بكناية" ولو كانت "ظاهرة طلاق إلا بنية مقارنة للفظ" لأنه موضوع ~~لما يشابهه ويجانسه فيتعين ذلك لإرادته له فإن لم ينو لم يقع "إلا حال ~~خصومة أو" حال "غضب أو" حال "جواب سؤالها" فيقع الطلاق في هذه الأحوال ~~بالكناية ولو لم ينوه للقرينة "فلو لم يرده" في هذه الأحوال "أو أراد غيره ~~في هذه الأحوال لم يقبل" منه "حكما" لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال ويدين ~~فيما بينه وبين الله تعالى "ويقع مع النية ب" الكناية "الظاهرة ثلاث وإن ~~نوى واحدة" لقول علماء الصحابة منهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة رضي الله ~~عنهم أجمعين. # "و" يقع " بالخفية ما نواه" من واحدة أو أكثر فإن نوى الطلاق فقط فواحدة ~~وقول: أنا طالق أو بائن أو كلي أو اشربي أو اقعدي أو بارك الله عليك ونحوه ~~لغو ولو نواه طلاقا. PageV01P364 ### ||| AUTO فصل الظهار والتحريم # "وإن قال" لزوجته: "أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به ~~الطلاق" لأنه صريح في تحريمها "وكذلك: ما أحل الله علي حرام" أو الحل علي ~~حرام وإن قاله لمحرمة بحيض أو نحوه ونوى أنها محرمة به فلغو "وإن قال: ما ~~أحل الله علي حرام أعني به الطلاق - طلقت ثلاثا" لأن الألف واللام ~~للاستغراق لعدم معهود يحمل عليه # "وإن قال: أعني به ms409 طلاقا فواحدة" لعدم ما يدل على الاستغراق "وإن قال:" ~~زوجته "كالميتة والدم والخنزير وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين" بأن يريد ~~ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها فتكون يمينا فيها الكفارة بالحنث "وإن لم ~~ينو شيئا" من هذه الثلاثة "فظهار" لأن معناه: أنت علي حرام كالميتة والدم ~~"وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب" لكونه لم يكن حلف به "لزمه" الطلاق "حكما" ~~مؤاخذة له بإقراره ويدين فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى "وإن قال" ~~لزوجته: "أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة" لأنه كناية ظاهرة وروي ذلك ~~عن عثمان وعلي وابن عمر وابن عباس "ويتراخى" فلها أن تطلق نفسها متى شاءت ~~ما لم يحد لها حدا و"ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ" ما جعله لها أو ترد هي لأن ~~ذلك يبطل الوكالة PageV01P364 ~~"ويختص" قوله لها: " اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها ~~فيهما" بأن يقول لها: اختاري نفسك متى شيءت أو أي عدد شيءت فيكون على ما ~~قال لأن الحق له وقد وكلها فيه ووكيل كل إنسان يقوم مقامه واحترز بالمتصل ~~عما لو تشاغلا بقاطع قبل اختيارها فيبطل به وصفة اختيارها: اخترت نفسي أو ~~أبوي أو الأزواج فإن قالت: اخترت زوجي أو اخترت فقط لم يقع شيء "فإن ردت" ~~الزوجة "أو وطئ" ها "أو طلق" ها "أو فسخ" خيارها قبله "بطل خيارها" كسائر ~~الوكالات ومن طلق في قلبه لم يقع وإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع، ومميز ~~ومميزة يعقلانه كبالغين فيما تقدم. PageV01P365 ### || AUTO باب ما يختلف به عدد الطلاق ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب ما يختلف به عدد الطلاق # وهو معتبر بالرجال روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس ف " يملك من كله حر ~~أو بعضه" حر "ثلاثا و" يملك "العبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة" لأن ~~الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به "فإن قال" حر: "أنت الطلاق أو أنت طالق أو" ~~قال: "علي" الطلاق "أو" قال: يلزمني الطلاق "وقع ثلاثا بنيتها" لأن لفظه ~~يحتمل ذلك "وإلا" ينو بذلك ms410 ثلاثا "فواحدة" عملا بالعرف وكذا قوله: الطلاق ~~لازم لي أو علي فهو صريح منجزا ومعلقا ومحلوفا به وإذا قاله من معه عدد وقع ~~بكل واحدة طلقة ما لم تكن نية أو سبب يخصصه بإحداهن وإن قال: أنت طالق ونوى ~~ثلاثا وقعت بخلاف: أنت طالق واحدة فلا بقع به ثلاثا وإن نواها "ويقع بلفظ" ~~أنت طالق "كل الطلاق أو كثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو ~~نوى واحدة" لأنها لا يحتملها لفظه كقوله: يا مائة طالق وإن قال: أنت طالق ~~أغلظ الطلاق أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا أو عظم الجبل فطلقة إن لم ينو أكثر. # "وإن طلق" من زوجته "عضوا" كيد أو أصبع "أو" طلق منها "جزءا مشاعا" كنصف ~~وسدس "أو" جزءا "معينا" كنصفها الفوقاني "أو" جزءا "مبهما" بأن قال لها: ~~جزؤك طالق "أو قال" لزوجته: أنت طالق "نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت" لأن ~~الطلاق لا يتبعض "وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوه" فإذا قال لها: ~~روحك أو سنك أو شعرك أو ظفرك أو سمعك أو بصرك أو ريقك طالق لم تطلق وعتق في ~~ذلك كطلاق. # "وإذا قال ل" زوجة "مدخول بها: أنت طالق وكرره" : مرتين أو ثلاثا "وقع ~~العدد" أي وقع الطلاق بعدد التكرار فإن كرره مرتين وقع اثنتين وإن كرر ~~ثلاثا وقع ثلاثا لأنه أتى بصريح الطلاق "إلا أن ينوي" بتكراره "تأكيدا يصح" ~~بأن يكون متصلا "أو" ينوي "إفهامها" فيقع PageV01P365 ~~واحدة لانصراف ما زاد عليها عن الوقوع بنية التأكيد المتصل فإن انفصل ~~التأكيد وقع به أيضا لفوات شرطه # "وإن كرره ب بل" بأن قال: أنت طالق بل طالق "أو ب ثم" بأن قال: أنت طالق ~~ثم طالق "أو بالفاء" بأن قال: أنت طالق فطالق أو قال طالق طلقة "بعدها" ~~طلقة أو طلقة قبلها طلقة أو طلقة معها طلقة وقع اثنتان في مدخول بها لأن ~~للرجعية حكم الزوجات في لحوق الطلاق "وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم ~~يلزمه ما بعدها" لأن ms411 البائن لا يلحقها طلاق بخلاف أنت طالق طلقة معها طلقة ~~أو فوق طلقة أو تحت طلقة أو فوقها أو تحتها طلقة فثنتان ولو غير مدخول بها ~~والمعلق من الطلاق كالمنجز في هذا الذي تقدم ذكره فإن قال إن قمت فأنت طالق ~~وطالق وطالق فقامت وقع الثلاث ولو غير مدخول بها لأن الواو لمطلق الجمع وإن ~~قمت فأنت طالق فطالق أو ثم طالق وقامت وقع اثنتان في مدخول بها وتبين غيرها ~~بالأولى. PageV01P366 ### ||| AUTO فصل في الاستثناء في الطلاق # "ويصح منه" أي من الزوج "استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق و" عدد ~~"المطلقات" فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف "فإذا قال: أنت طالق ~~طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة" لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد ~~بالأول قال تعالى حكاية عن إبراهيم: {إنني براء مما تعبدون، إلا الذي ~~فطرني} 1 يريد به البراءة من غير الله عز وجل "وإن قال" : أنت طالق "ثلاثا ~~إلا واحدة فطلقتان" لما سبق وإن قال: إلا طلقتين إلا واحدة فكذلك لأنه ~~استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث فيقع ثنتان وإن قال: ثلاثا إلا ثلاثا أو ~~إلا ثنتين وقع الثلاث # "وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات" بأن قال: نسائي طوالق ونوى إلا فلانة ~~"صح الاستثناء" فلا تطلق لأن قوله: نسائي طوالق عام يجوز التعبير به عن بعض ~~ما وضع له لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام" دون عدد ~~المطلقات" فإذا قال: هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة وقعت الثلاث لأن العدد ~~نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى من النية وكذا لو قال: ~~نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه فيطلق الأربع وإن قال لزوجاته: ~~"أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء" فلا تطلق المستثناة لخروجها منهن ~~بالاستثناء. # "ولا يصح استثناء لم يتصل عادة" لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول # 1 سورة الزخرف من الآية "26-27". PageV01P366 # والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه بخلاف المتصل فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة ~~واحدة ms412 فلا يقع الطلاق قبل تمامها ويكفي اتصاله لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ~~أو سعال ونحوه "فلو انفصل" الاستثناء "وأمكن الكلام دونه بطل" الاستثناء ~~لما تقدم "وشرطه" أي شرط صحة الاستثناء "النية" أي نية الاستثناء "قبل كمال ~~ما استثنى منه" فإن قال: أنت طالق ثلاثا غير ناو للاستثناء ثم عرض له ~~الاستثناء فقال: إلا واحدة لم ينفعه الاستثناء ووقعت الثلاث وكذا شرط متأخر ~~ونحوه لأنها صوارف اللفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية. PageV01P367 ### || AUTO 2- باب حكم إيقاع الطلاق في الزمن الماضي ووقوعه في الزمن ~~المستقبل # "إذا قال" لزوجته: "أنت طالق أمس أو" قال لها: أنت طالق "قبل أن أنكحك ~~ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع" الطلاق لأنه رفع الاستباحة ولا يمكن رفعها ~~في الماضي وإن أراد وقوعه الآن وقع في الحال لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ ~~في حقه "وإن أراد" أنها طالق "بطلاق سبق" منه أو بطلاق سبق "من زيد وأمكن" ~~بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك أو كان طلاقها صدر من زيد "قبل" ذلك قبل منه ~~ذلك لأن لفظه يحتمله فلا يقع عليه بذلك طلاق ما لم تكن قرينة كغضب أو سؤال ~~طلاق. "فإن مات" من قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك "أو جن أو خرس قبل ~~بيان مراده لم تطلق" عملا بالمتبادر من اللفظ وإن قال لزوجته: " أنت طالق ~~ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر" لم تسقط نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين ~~عقد الصفة إلى قدومه لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق جزم به ~~بعض الأصحاب "ف" إن "قدم" زيد "قبل مضيه" أي مضي شهر أو معه "لم تطلق" ~~كقوله: أنت طالق أمس "و" إن قدم "بعد شهر وجزء تطلق فيه" أي: يتسع لوقوع ~~الطلاق فيه "يقع" أي تبينا وقوعه لوجود الصفة فإن كان وطئ فيه فهو محرم ~~ولها المهر "فإن خالعها بعد اليمين بيوم" مثلا "وقدم" زيد "بعد شهر ويومين" ~~مثلا "صح الخلع" لأنها كانت زوجة حينه ms413 "وبطل الطلاق المعلق" لأنها وقت ~~وقوعه بائن فلا يلحق "وعكسها" أي يقع الطلاق ويبطل الخلع وترجع بعوضه إذا ~~قدم زيد في المثال المذكور "بعد شهر وساعة" من التعليق إذا كان الطلاق ~~بائنا لأن الخلع لم يصادف عصمة "وإن قال" لزوجته: أنت " طالق قبل موتي" أو ~~موتك أو موت زيد "طلقت في الحال" لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة وإن ~~قال: موتي مصغرا وقع في الجزء الذي يليه الموت لأن التصغير PageV01P367 ~~دل على التقريب "وعكسه" إذا قال: أنت طالق "معه" أي مع موتي "أو بعده" فلا ~~يقع لأن البينونة حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق وإن قال: يوم موتي ~~طلقت أوله. # فصل # "و" إن قال: "أنت طالق إن طرت أو صعدت السماء أو قلبت الحجر ذهبا ونحوه ~~من المستحيل" لذاته أو عادة كأن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شاء الميت ~~أو البهيمة لم تطلق لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد "وتطلق في عكسه فورا" ~~لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل وعدمه معلوم "وهو" أي عكس ما تقدم ~~تعليق الطلاق "على النفي في المستحيل مثل" أنت طالق "لأقتلن الميت أو ~~لأصعدن السماء ونحوهما" ك: لأشربن ماء الكوز ولا ماء به أو لا طلعت الشمس ~~أو لأطيرن فيقع الطلاق في الحال لما تقدم وعتق وظهار ويمين بالله كطلاق في ~~ذلك "وأنت طالق اليوم إذا جاء غد" كلام لغو لا يقع به شيء لعدم تحقق شرطه ~~لأن الغد لا يأتي في اليوم بل بعد ذهابه وإن قال: أنت طالق ثلاثا على سائر ~~المذاهب وقعت الثلاث وإن لم يقل ثلاثا فواحدة "وإذا قال" لزوجته: " أنت ~~طالق في هذا الشهر أو" هذا "اليوم طلقت في الحال" لأنه جعل الشهر أو اليوم ~~ظرفا له فإذا وجد ما يتسع له وقع لوجود ظرفه وإن قال : أنت طالق في "غد أو" ~~يوم " السبت أو" في "رمضان طلقت في أوله" وهو طلوع الفجر من الغد أو يوم ~~السبت وغروب الشمس من آخر شعبان لما ms414 تقدم "وإن قال: أردت "أن الطلاق إنما ~~يقع "آخر الكل" أي آخر هذه الأوقات التي ذكرت "دين وقبل" منه حكما لأن آخر ~~هذه الأوقات ووسطها منها فإرادته لذلك لا تخالف ظاهر لفظه بخلاف: أنت طالق ~~غدا أو يوم كذا فلا يدين ولا يقبل منه أنه أراد آخرهما "و" إن قال: "أنت ~~طالق إلى شهر" مثلا "طلقت عند انقضائه" روي عن ابن عباس وأبي ذر فيكون ~~توقيتا لإيقاعه ويرجح ذلك أنه جعل الطلاق غاية ولا غاية لآخره وإنما الغاية ~~لأوله "إلا أن ينوي" وقوعه " في الحال فيقع" في الحال "و" إن "قال: أنت ~~طالق إلى سنة تطلق ب" انقضاء "اثني عشر شهرا" لقوله تعالى: {إن عدة الشهور ~~عند الله اثنا عشر شهرا} 1 أي شهور السنة وتعتبر بالأهلة ويكمل ما حلف في ~~أثنائه بالعدد "فإن عرفها" أي السنة "باللام" كقوله: أنت طالق إذا مضت ~~السنة "طلقت بانسلاخ ذي الحجة" لأن ال للعهد الحضوري وكذا إذا مضى شهر فأنت ~~طالق تطلق بمضي ثلاثين يوما وإذا مضى الشهر فبانسلاخه وأنت طالق في أول ~~الشهر تطلق بدخوله وفي آخره تطلق في آخر جزء منه. # 1 سورة التوبة من الآية "36". PageV01P368 ### || AUTO باب تعليق الطلاق بالشروط ### ||| AUTO مدخل # ... # 3- باب تعليق الطلاق بالشروط # أي ترتييه على شيء حاصل أو غير حاصل ب إن أو إحدى أخواتها و"لا يصح" ~~التعليق "إلا من زوج" يعقل الطلاق فلو قال: إن تزوجت امرأة أو فلانة فهي ~~طالق لم يقع بتزوجها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "لا نذر ~~لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك" رواه ~~أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه "فإذا علقه" أي علق الزوج الطلاق "بشرط" ~~متقدم أو متأخر كأن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت "لم تطلق ~~قبله" أي قبل وجود الشرط "ولو قال: عجلته" أي عجلت ما علقته لم يتعجل لأن ~~الطلاق تعلق بالشرط فلم يكن له تغييره فإن أراد تعجيل طلاق سوى ms415 الطلاق ~~المعلق وقع فإذا وجد الشرط الذي علق به الطلاق وهي زوجته وقع أيضا "وإن ~~قال" من علق الطلاق بشرط: "سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع" الطلاق "في ~~الحال" لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة "وإن قال" لزوجته: "أنت ~~طالق وقال: أردت إن قمت لم يقبل" منه "حكما" لعدم ما يدل عليه وأنت طالق ~~مريضة - رفعا ونصبا - يقع بمرضها. # "وأدوات الشرط" المستعملة غالبا: إن بكسر الهمزة وسكون النون وهي أم ~~الأدوات "وإذا ومتى وأي" بفتح الهمزة وتشديد الياء "ومن" بفتح الميم وسكون ~~النون "وكلما وهي" أي كلما "وحدها للتكرار" لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل ~~وقت وأما متى فهي: اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى: إذا فلا تقتضي التكرار ~~"وكلها" أي كل أدوات الشرط المذكورة ومهما وحيثما بلا لم أي بدون لم1 "أو ~~نية فور أو قرينته" أي قرينة الفور للتراخي وهي مع لم للفور إلا مع نية ~~التراخي أو قرينته إلا إن فإنها للتراخي حتى مع لم "مع عدم نية فور أو ~~قرينة" . # "فإذا قال" لزوجته: "إن قمت" فأنت طالق "أو إذا" قمت فأنت طالق "أو متى" ~~قمت فأنت طالق " أو أي وقت" قمت فأنت طالق "أو من قامت" منكن فهي طالق "أو ~~كلما قمت فأنت طالق فمتى وجد" القيام "طلقت" عقبه وإن بعد القيام عن زمان ~~الحلف "وإن تكرر الشرط المعلق عليه" لم يتكرر "الحنث" لما تقدم "إلا في ~~كلما" فيتكرر معها الحنث عند تكرر الشرط لما سبق وإن قال: إن "لم أطلقك ~~فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها طلقت # 1 أي بدون أن يتبعها حرف نفي. PageV01P369 # في آخر حياة أولهما" موتا لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق فإذا مات الزوج ~~فقد وجد الترك منه وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها "و" إن قال: " متى لم" ~~أطلقك فأنت طالق "أو إذا لم" أطلقك فأنت طالق "أو أي وقت لم أطلقك فأنت ~~طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل ms416 طلقت" لما تقدم وإن قال: " كلما لم ~~أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث" طلقات "مرتبة" أي واحدة بعد ~~واحدة "فيه" أي في الزمن الذي مضى "طلقت المدخول بها ثلاثا" لأن كلما ~~للتكرار "وتبين غيرها" أي غير المدخول بها "ب" الطلقة "الأولى" فلا تلحقها ~~الثانية ولا الثالثة. # "وإن" قال: "إن قمت فقعدت" لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد "أو" قال: إن قمت ~~"ثم قعدت" لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد أو قال: "إن قعدت إذا قمت" لم تطلق حتى ~~تقوم ثم تقعد "أو" قال: "إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم ~~تقعد" لأن لفظ ذلك يقضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالعقود ويسمى نحو: ~~إن قعدت إن قمت اعتراض الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير ~~المتقدم لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط فلو ~~قال: إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتيني لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ~~"و" إن عطف "بالواو" كقوله: أنت طالق إن قمت وقعدت "تطلق بوجودهما" أي ~~القيام والقعود "ولو غير مرتبين" أي سواء تقدم القيام على القعود أو تأخر ~~لأن الواو لا تقتضي ترتيبا وإن عطف "بأو" بأن قال: إن قمت أو قعدت فأنت ~~طالق طلقت "بوجود أحدهما" أي بالقيام أو بالقعود لأن أو لأحد الشيئين وإن ~~علق الطلاق على صفات فاجتمعت في عين كأن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود ~~فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا PageV01P370 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالحيض # "إذا قال" لزوجته: "إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن" لوجود الصفة ~~فإن لم يتيقن أنه حيض كما لو لم يتم لها تسع سنين أو نقص عن اليوم والليلة ~~لم تطلق "و" إن قال: "إذا حضت حيضة" فأنت طالق "تطلق بأول الطهر من حيضة ~~كاملة" لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض فإذا وجدت حيضة كاملة فقد ~~وجد الشرط ولا يعتد بحيضة علق ms417 فيها فإن كانت حائضا حين التعليق لم تطلق حتى ~~تطهر ثم تحيض حيضة مستقبلة وينقطع دمها "وفيما إذا" قال: إن "حضت نصف حيضة" ~~فأنت طالق "تطلق" ظاهرا " في نصف PageV01P370 ~~عادتها" لأن الأحكام تتعلق بالعادة فتعلق بها وقوع الطلاق لكن إذا مضت حيضة ~~مستقرة تبينا وقوعه في نصفها لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع لأن أيام ~~الحيض قد تطول وقد تقصر فإذا طهرت تبينا مدة الحيض فيقع الطلاق في نصفها ~~ومتى ادعت حيضا فقولها كإن أضمرت بغضي فأنت طالق وادعته بخلاف نحو قيام وإن ~~قال: إن طهرت فأنت طالق فإن كانت حائضا طلقت بانقطاع الدم وإلا فإذا طهرت ~~من حيضة مستقبلة PageV01P371 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالحمل # "إذا علقه بالحمل" كقوله: إن كنت حاملا فأنت طالق "فولدت لأقل من ستة ~~أشهر" من زمن الحلف سواء كان يطأ أم لا أو لدون أربع سنين ولم يطأ بعد حلف ~~"طلقت منذ حلف" لأنا تبينا أنها كانت حاملا وإلا لم تطلق ويحرم وطؤها قبل ~~استبرائها "وإن قال" لزوجته: "إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل ~~استبرائها بحيضة" موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ بعدها وإنما يحرم ~~وطؤها في الطلاق "البائن" دون الرجعي وهي أي مسألة: إن لم تكوني حاملا فأنت ~~طالق "عكس" المسألة "الأولى" وهي: إن كنت حاملا فأنت طالق عكس المسألة ~~الأولى وهي: إن كنت حاملا فأنت طالق "في الأحكام" فإن ولدت لأكثر من أربع ~~سنين طلقت لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر ~~وكان يطأ: لأن الأصل عدم الحمل وإن قال: إن حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل ~~متجدد ولا يطؤها إن كان وطئ في طهر حلف فيه قبل حيض ولا أكثر من مرة كل طهر ~~"وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر وطلقتين" إن كانت حاملا بأنثى "فولدتهما ~~طلقت ثلاثا" بالذكر واحدة وبالأنثى اثنتين "وإن كان مكانه" أي مكان قوله: ~~إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة وان كنت حاملا بأنثى ms418 فأنت طالق اثنتين ~~"إن كان حملك أو ما في بطنك" ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى فأنت طالق ~~اثنتين وولدتهما "لم تطلق بهما" لأن الصيغة المذكورة تقضي حصر الحمل في ~~الذكورية أو الأنوثية فإذا وجدا لم تتمحض ذكوريته ولا أنوثيته فلا يكون ~~المعلق عليه موجودا. PageV01P371 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالولادة # يقع ما علق على ولادة بإلقاء ما تبين فيه بعض خلق الإنسان لا بإلقاء علقة ~~ونحوها "إذا PageV01P371 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالطلاق # "إذا علقه على الطلاق" بأن قال: إن طلقتك فأنت طالق "ثم علقه على القيام" ~~بأن قال: إن قمت فأنت طالق "أو علقه على القيام ثم" علقه "على وقوع الطلاق" ~~بأن قال: إن قمت فأنت طالق ثم قال: إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق " فقامت ~~طلقت طلقتين فيهما" أي في المسألتين: واحدة بقيامها وأخرى بتطليقها الحاصل ~~بالقيام في المسألة الأولى لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها وفي الثانية ~~طلقة بالقيام وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام وإن كانت غير مدخول بها ~~فواحدة فقط "وإن علقه" أي الطلاق "على قيامها" بأن قال: إن قمت فأنت طالق ~~ثم علق الطلاق "على طلاقه لها فقامت فواحدة" بقيامها ولم تطلق بتعليق ~~الطلاق لأنه لم يطلقها وإن قال لزوجته: "كلما طلقتك" فأنت طالق "أو" قال: ~~"كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا" أي الطلاق في الأولى أو وقوعه في ~~الثانية طلقت في الأولى وهي قوله: كلما طلقتك فأنت طالق "طلقتين" : طلقة ~~بالمنجز وطلقة بالمعلق عليه "و" طلقت في "الثانية" وهي قوله: كلما وقع عليك ~~طلاقي فأنت طالق "ثلاثا" إن وقعت الأولى والثانية رجعيتين لأن الثانية طلقة ~~واقعة عليها فتقع بها الثالثة وإن قال: إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ~~ثلاثا ثم قال: أنت طالق فثلاث طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق ويلغو قوله ~~وتسمى السريجية. PageV01P372 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالحلف # "إذا قال" لزوجته: "إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال" لها: "أنت طالق إن ~~قمت" أو إن لم تقومي أو أن هذا القول لحق ms419 أو كاذب ونحوه مما فيه حث أو منع ~~أو تصديق خبر أو تكذيبه "طلقت في الحال" لما في ذلك من المعنى المقصود ~~بالحلف من الحث أو الكف أو التأكيد "لا إن علقه" أي الطلاق "بطلوع الشمس ~~ونحوه" كقدوم زيد أو بمشيئتها "لأنه" أي التعليق المذكور "شرط لا حلف" لعدم ~~اشتماله على المعنى المقصود بالحلف "و" من قال لزوجته: "إن حلفت بطلاقك ~~فأنت طالق أو" قال لها: "إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت" طلقة ~~"واحدة" لأن إعادته حلف وكلام "و" إن أعاده "مرتين ف" طلقتان "ثنتان و" إن ~~أعاده ثلاثا "فثلاث" طلقات لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط ~~طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في أن حلفت بطلاقك وغير المدخول بها تبين ~~بالأولى ولا تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام. PageV01P373 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالكلام # "إذا قال" لزوجته: "إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال" زاجرا لها: ت"نحي ~~أو اسكتي طلقت" اتصل ذلك بيمينه أو لا وكذا لو سمعها تذكره بى سوء فقال: ~~الكاذب عليه لعنة الله ونحوه حنث لأنه كلمها ما لم ينو كلاما غير هذا فعلى ~~ما نوى "و" من قال لزوجته: "إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت" له: "إن بدأتك ~~به" أي بكلام "فعبدى حر انحلت يمينه" لأنها كلمته فلم يكن كلامه لها بعد ~~ذلك ابتداء "مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر" فإن نوى ذلك فعلى ما نوى ~~ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها وإن بدأها به انحلت يمينها وإن قال: إن كلمت ~~زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة أو شغل ونحوه أو ~~كان مجنونا أو سكرانا أو أصم يسمع لولا المانع وكذا لو كاتبته أو راسلته إن ~~لم ينو مشافهتها وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام لا إن كلمته ~~ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي مجنونة أو أشارت إليه. PageV01P373 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالإذن # "إذا قال" لزوجته: "إن ms420 خرجت بغير إذني أو" إن خرجت "إلا بإذني أو" إن ~~خرجت "حتى آذن لك أو" قال لها: "إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت ~~طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه" طلقت لوجود الصفة "أو أذن" لها في ~~الخروج "ولم تعلم بالإذن" وخرجت طلقت لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها "أو ~~خرجت" من قال لها: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق تريد الحمام ~~وغيره أو عدلت منه إلى غيره "طلقت في الكل لأنها إذا خرجت للحمام وغيره فقد ~~صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام "لا إن أذن" لها "فيه" أي في الخروج ~~"كلما شاءت" فلا يحنث بخروجها بعد ذلك لوجود الإذن أو قال لها: إن خرجت " ~~إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت" فلا حنث عليه. PageV01P374 ### ||| AUTO فصل في تعليقه بالمشيئة # إذا علقه أي الطلاق "بمشيئتها ب إن أو غيرها من الحروف" أي الأدوات كإذا ~~ومتى ومهما " لم تطلق حتى تشاء" فإذا شاءت طلقت "ولو تراخى" وجود المشيئة ~~منها كسائر التعاليق فإن قيد المشيئة بوقت كإن شيءت اليوم فأنت طالق تقيدت ~~به "فإن قالت" لمن قال لها: إن شيءت فأنت طالق: "قد شئت إن شئت فشاء لم ~~تطلق" وكذا إن قالت: قد شيءت إن طلعت الشمس ونحوه لأن المشيئة أمر خفي لا ~~يصح تعليقه على شرط "وإن قال" لزوجته: "إن شئت وشاء أبوك" فأنت طالق "أو" ~~قال: إن شئت وشاء "زيد" فأنت طالق "لم يقع" الطلاق "حتى يشاءا معا" أي ~~جميعا فإذا شاءا وقع ولو شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي لأن ~~المشيئة قد وجدت منهما "وإن شاء أحدهما" وحده "فلا" حنث لعدم وجود الصفة ~~وهي مشيئتهما وإن قال لزوجته: "أنت طالق" إن شاء الله "أو قال: عبدي حر إن ~~شاء الله" أو إلا أن يشاء الله أو ما لم يشأ الله ونحوه "وقعا" أي الطلاق ~~والعتق لأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه فيبطل كما لو علقه على شيء من ~~المستحيلات. ms421 # "و" من قال لزوجته: "إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت" ~~الدار لما تقدم إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل فإن نواه لم تطلق دخلت أو ~~لم تدخل لأن الطلاق إذا يمين إذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه فيدخل تحت ~~عموم حديث: "من حلف على يمين PageV01P374 ~~فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه" رواه الترمذي وغيره. # "و" إن قال لزوجته: "أنت طالق لرضى زيد أو" أنت طالق "لمشيئته طلقت في ~~الحال" لأن معناه: أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك أو لكونه شاء طلاقك بخلاف ~~أنت طالق لقدوم زيد ونحوه "فإن قال: أردت" بقولي لرضى زيد أو لمشيئته ~~"الشرط" أي تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضى "قبل حكما" لأن لفظه يحتمله ~~لأن ذلك يستعمل للشرط وحيئذ فلا تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء ولو مميزا ~~يعقلها أو سكران أو بإشارة مفهومة من أخرس لا إن مات أو غاب أو جن قبلها ~~ومن قال لزوجته: "أنت طالق إن رأيت الهلال فإن نوى" حقيقة "رؤيتها" أي ~~معاينتها إياه "لم تطلق حتى تراه" ويقبل منه ذلك حكما لأن لفظه يحتمله ~~"وإلا" ينو حقيقة رؤيتها "طلقت بعد الغروب برؤية غيرها" وكذا بتمام العدة ~~إن لم ينو العيان لأن رؤية الهلال في عرف الشرع العلم به في أول الشهر ~~بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم الهلال صوموا وإذا رأيتموه ~~فافطروا" . PageV01P375 ### ||| AUTO فصل في مسائل متفرقة # "وإن حلف لا يدخل دارا أو لا يخرج منها فأدخل" الدار بعض جسده " أو أخرج" ~~منها "بعض جسده" لم يحنث لعدم وجود الصفة إذ البعض لا يكون كلا كما أن الكل ~~لا يكون بعضا "أو دخل" من حلف: لا يدخل الدار "طاق الباب" لم يحنث لأنه لم ~~يدخلها بجملته "أو" حلف "لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه" أي من ~~غزلها لم يحنث لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها "أو" حلف "لا يشرب ماء هذا ~~الإناء فشرب بعضه لم ms422 يحنث" لأنه لم يشرب ماءه وإنما شرب بعضه بخلاف ما لو ~~حلف: لا يشرب ماء هذا النهر فشرب بعضه فإنه يحنث لأن شرب جميعه ممتنع فلا ~~تصرف إليه يمينه وكذا لو حلف لا يأكل الخبز أو لا يشرب الماء فيحنث ببعضه. ~~"وإن فعل المحلوف عليه" مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث ~~مطلقا و"ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط" لأنهما حق آدمي فاستوى ~~فيهما العمد والنسيان والخطأ كالإتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وتعالى ~~وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلاف ظنه يحنث في طلاق وعتاق دون يمين ~~بالله تعالى "وإن فعل بعضه" أي بعض ما حلف لا يفعله "لم يحنث إلا أن ينويه" ~~أو تدل عليه قرينة كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر "وإن حلف" ~~بطلاق أو غيره "ليفعلنه" أي شيئا عينه "لم يبرأ إلا بفعله كله" فمن PageV01P375 ~~حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبر حتى يأكله كله لأن اليمين تناولت فعل الجميع ~~فلم يبر إلا بفعله وإن تركه مكرها أو ناسيا لم يحنث ومن يمتنع بيمينه كزوجة ~~وقرابة إذا قصد منعه كنفسه ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد فأكل طعاما طبخه ~~زيد وغيره حنث. PageV01P376 ### || AUTO 4- باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره # "ومعناه" أي معنى التأويل "أن يريد بلفظه ما" أي معنى "يخالف ظاهره" أي ~~ظاهر لفظه كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن "فإذا حلف وتأول" في "يمينه ~~نفعه" التأويل فلا يحنث "إلا أن يكون ظالما" بحلفه فلا ينفعه التأويل لقوله ~~صلى الله عليه وسلم : "يمينك على ما يصدقك به صاحبك" رواه مسلم وغيره. "وإن ~~حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء وله" أي لزيد "عنده" أي عند الحالف "وديعة ~~بمكان ف" حلف "ونوى غيره" أي غير مكانها أو نوى غيرها "أو" نوى "بما: الذي" ~~لم يحنث "أو حلف" من ليس ظالما بحلفه "ما زيد ها هنا ونوى" مكانا " غير ~~مكانه" بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث "أو حلف على امرأته ms423 لا سرقت مني ~~شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها" اي لم ينو لخيانة بحلفه على السرقة "لم ~~يحنث في الكل" للتأويل المذكور ولأن الخيانة ليست سرقة فإن نوى بالسرقة ~~الخيانة أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة حنث. PageV01P376 ### || AUTO 5- باب الشك في الطلاق # أي التردد في وجود لفظه أو عدده أو شرطه "من شك في طلاق أو" شك في "شرطه" ~~أي شرط الطلاق الذي علقه عليه وجوديا كان أم عدميا "لم يلزمه" الطلاق لأنه ~~شك طرأ على يقين فلا يزيله قال الموفق: والورع التزام الطلاق "وإن" تيقن ~~الطلاق و" شك في عدده فطلقة" عملا باليقين وطرحا للشك. "وتباح" المشكوك في ~~طلاقها ثلاثا "له" أي للشاك لأن الأصل عدم التحريم ويمنع من حلف لا يأكل ~~ثمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل ثمرة مما اشتبهت به وإن لم تمنعه ~~بذلك من الوطء "فإذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق" ونوى معينة "طلقت ~~المنوية" لأنه عينها بنيته فأشبه ما لو عينها بلفظه "وإلا" ينو معينة طلقت ~~"من قرعت" لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فشرعت القرعة لأنها ~~طريق شرعي لإخراج المجهول "كمن طلق إحداهما" أي إحدى زوجتيه "بائنا ونسيها" ~~فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته "وإن ~~تبين" للزوج بأن ذكر PageV01P376 ### || AUTO 6- باب الرجعة # وهي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد قال ابن المنذر: ~~أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما ~~الرجعة في العدة. " من طلق بلا عوض زوجته" بنكاح صحيح "مدخولا بها أو مخلوا ~~بها دون ما له من العدد" بأن طلق حر دون ثلاث أو عبد دون ثنتين "فله" أي ~~للمطلق حرا كان أو عبدا ولوليه إذا كان مجنونا "رجعتها" مادامت "في عدتها ~~ولو كرهت" لقوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} 1 وأما من طلق في نكاح ~~فاسد أو بعوض أو خالع أو طلق قبل الدخول والخلوة فلا رجعة بل يعتبر ms424 عقد ~~بشروطه ومن طلق نهاية عدده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وتقدم ويأتي. ~~وتحصل الرجعة "بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه" كارتجعتها ورددتها وأمسكتها ~~وأعدتها ولا تصح الرجعة بلفظ "نكحتها ونحوه" كتزوجتها لأن ذلك كناية ~~والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بالكناية # 1 سورة البقرة من الآية "228". PageV01P377 # "ويسن الإشهاد" على الرجعة وليس شرطا فيها لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم ~~تفتقر إلى شهادة وجملة ذلك أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى ~~المرأة ولا علمها "وهي" أي الرجعية "زوجة" يملك منها ما يملكه ممن لم ~~يطلقها و"لها" ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن "وعليها حكم الزوجات" من ~~لزوم مسكن ونحوه "لكن لا قسم لها" فيصح أن تطلق وتلاعن ويلحقها ظهاره ~~وإيلاؤه ولها أن تتشرف له وتتزين وله السفر والخلوة بها ووطئها "وتحصل ~~الرجعة أيضا بوطئها" ولو لم ينو به الرجعة. "ولا تصح معلقة بشرط" كإذا جاء ~~رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه فيصح "فإذا ~~طهرت" المطلقة رجعيا "من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها" روي عن عمر ~~وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء فإن ~~اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها لم تحل إلا بنكاح جديد وأما بقية ~~الأحكام من قطع الإرث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع الدم. # "وإن فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد" بولي وشاهدي عدلي ~~لمفهوم قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} 1 أي في العدة "ومن طلق ~~دون ما يملك" بأن طلق الحر واحدة أو ثنتين أو طلق العبد واحدة "ثم راجع" ~~المطلقة رجعيا "أو تزوج" البائن "لم يملك" من الطلاق "أكثر مما بقي" من عدد ~~طلاقه "وطئها زوج غيره أو لا" لأن وطء الثاني لا يحتاج إليه في الإحلال ~~للزوج الأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد بخلاف المطلقة ثلاثا إذا نكحت ~~من أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على طلاق ثلاث. # فصل ms425 # "وإن ادعت" المطلقة "انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها" أي عدتها "فيه ~~أو" ادعت انقضاء عدتها "بوضع الحمل الممكن وأنكره" أي أنكر المطلق انقضاء ~~عدتها "فقولها" لأنه أمر لا يعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه. "وإن ادعته" ~~أي انقضاء العدة "الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة" أو ادعته ~~أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة لم تسمع دعواها لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء ~~العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك ~~الزمن قبل ببينة وإلا فلا لأن حيضها ثلاث مرات فيه يندر جدا. # "وإن بدأته" أي بدأت الرجعية مطلقها "فقالت: # 1 سورة البقرة من الآية "228". PageV01P378 # انقضت عدتي وقد مضى ما يمكن انقضاؤها فيه فقال المطلق: كنت راجعتك فقولها ~~لأنها منكرة ودعواه للرجعة بعد انقضاء العدة لا تقبل إلا ببينة أنه كان ~~راجعها قبل وكذا لو تداعيا معا ومتى رجعت قبل كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف ~~به أو بدأها به أي بدأ الزوج بقوله: كنت راجعتك فأنكرته وقالت: انقضت عدتي ~~قبل رجعتك فقولها قاله الخرقي قال في الواضح في الدعاوى: نص عليه وجزم به ~~أبو الفرج الشيرازى وصاحب المنور والمذهب في الثانية القول قوله كما في ~~الإنصاف وصححه في الفروع وغيره وقطع به في الإقناع والمنتهى. # فصل # "إذا استوفى" المطلق "ما يملك من الطلاق" بأن طلق الحر ثلاثا والعبد ~~اثنتين "حرمت عليه حتى يطأها زوج" غيره بنكاح صحيح لقوله تعالى: { فإن ~~طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 1 بعد قوله: {الطلاق مرتان} ~~في قبل فلا يكفي العقد ولا الخلوة ولا المباشرة دون الفرج ولا يشترط بلوغ ~~الزوج الثاني فيكفي "ولو" كان "مراهقا" أو لم يبالغ عشرا لعموم ما سبق ~~"ويكفي" في حلها لمطلقها ثلاثا "تغييب الحشفة" كلها من الزوج الثاني ~~"وقدرها مع جب" أي قطع للحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك في فرجها أي قبلها مع ~~انتشار وإن لم ينزل لوجود حقيقة الوطء. # "ولا تحل" المطلقة ثلاثا "بوطء ms426 دبر و" وطء " شبهة و" وطء في "ملك يمين و" ~~وطء في نكاح فاسد لقوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} 1 "ولا" تحل بوطء "في ~~حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض" لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله ~~تعالى وتحل بوطء محرم لمرض أو ضيق وقت صلاة أو في مسجد " ونحوه ومن ادعت ~~مطلقته المحرمة" وهي المطلقة ثلاثا "وقد غابت" عنه "نكاح من أحلها" بوطئه ~~إياها "و" ادعت "انقضاء عدتها منه" أي من الزوج الثاني "فله" أي للأول ~~"نكاحها إن صدقها" في ادعته وأمكن ذلك بأن مضى زمن يتسع له لأنها مؤتمنة ~~على نفسها. # 1 سورة البقرة من الآية "230". PageV01P379 ### | AUTO ### || AUTO كتاب الإيلاء # كتاب الإيلاء # ... # 15- كتاب الإيلاء # بالمد: أي الحلف مصدر آلى يؤلي والألية: اليمين. # وهو شرعا حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو صفته كالرحمن الرحيم على ~~ترك وطء زوجته في قبلها أبدا أو أكثر من أربعة أشهر 1 قال تعالى: {للذين ~~يؤلون من نسائهم تربص أربعة...} 2 الآية وهو محرم ولا إيلاء بحلف بنذر أو ~~عتق أو طلاق ولا بحلف على ترك وطء سرية أو ارتقاء. # "ويصح" الإيلاء "من" كل من يصح طلاقه من مسلم و" كافر و" حر و"قن و" بالغ ~~و"مميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه وممن" أي زوجة يمكن وطؤها ولو "لم ~~يدخل بها" لعموم ما تقدم ولا يصح الإيلاء "من" زوج "مجنون ومغمى عليه" لعدم ~~القصد "و" لا من "عاجز عن وطء لجب كامل أو شلل" لأن المنع هنا ليس لليمين ~~"فإذا قال" لزوجته: "والله لا وطئتك أبدا أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر" ~~كخمسة أشهر "أو" قال: والله لا وطئتك "حتى ينزل عيسى" ابن مريم عليهما ~~السلام أو حتى يخرج الدجال أو غياه بمحرم أو ببذل مالها كقول: والله لا ~~وطئتك "حتى تشربي الخمر أو تعطيني دينك أو تهبي مالك ونحوه" أي نحو ما ذكره ~~"ف" هو "مؤل" تضرب له مدته الإيلاء "فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو" كان ~~المؤلي ms427 "قنا" لعموم الآية "فإن وطئ ولو بتغيب حشفة" أو قدرها عند عدمها ~~"فقد فاء" لأن الفيئة الجماع وقد أتى به ولو ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو ~~أدخل ذكر نائم لأن الوطء وجد "وإلا" يفيء بوطء من آلى منها ولم تعفه "أمره" الحاكم # 1 وكان الإيلاء في الجاهلية غير محدد بأجل وقد يتجاوز السنتين ثم يواقعها ~~ثم يعيد الإيلاء وهكذا بقصد إيقاع الاذى وقهر المرأة خصوصا عندما يكون ~~الزوجان على خلاف أو هي غير راغبة للبقاء في عصمته. # 2 سورة البقرة من الآية (226). PageV01P381 # "بالطلاق" إن طلبت ذلك منه لقوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع ~~عليم} 1 "فإن أبى" المؤلي أن يفيء وأن يطلق "طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا ~~أو فسخ" لقيامه مقام المؤلي عند امتناعه "وإن وطئ" المؤلي من آلى منها "في ~~الدبر أو" وطئها " دون الفرج فما فاء" لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك ~~الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل الفيئة بغيره كما لو قبلها ~~"وإن ادعى" المؤلي "بقاء المدة" أي مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق لأنه ~~الأصل "أو" ادعى أ"نه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه" لأنه أمر خفي لا يعلم ~~إلا من جهته وإن كانت التي آلى منها " بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك" أي ~~ببكارتها "امرأة عدل صدقت" وإن لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه "وإن ~~ترك" الزوج "وطأها" أي وطء زوجته "إضرارا بها بلا يمين" على ترك وطئها "ولا ~~عذر" له "فكمؤل" وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر فإن وطئ وإلا ~~أمر بالطلاق فإن أبى طلق عليه الحاكم أو فسخ النكاح كما تقدم في المؤلي وإن ~~انقضت مدة الإيلاء وبأحدهما عذر يمنع الجماع أمر أن يفيء بلسانه فيقول: متى ~~قدرت جامعتك ثم متى قدر وطئ أو طلق ويمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وهضم ~~ونحوه ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام # 1 سورة البقرة من الآية "227". PageV01P382 ### | AUTO ### || AUTO كتاب الظهار # كتاب الظهار # ... # 16- كتاب الظهار # مشتق من ms428 الظهر وخص به من بين سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ولذلك سمي ~~المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت. # "وهو" محرم لقوله تعالى: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} 1 " فمن ~~شبه زوجته أو" شبه بعضها أي بعض زوجته "ببعض" من تحرم عليه "أو بكل من تحرم ~~عليه أبدا بنسب" كأمه وأخته "أو رضاع" كأخته منه أو بمصاهرة كحماته أو بمن ~~تحرم عليه إلى أمد كأخت زوجته وعمتها "من ظهر" بيان للبعض كأن يقول: أنت ~~علي كظهر أمي أو أختي أو أنت علي ك "بطن" عمتي "أو عضو آخر لا ينفصل" كيدها ~~أو رجلها "بقوله" متعلق بشبه لها أي لزوجته: أنت أو ظهرك أو يدك "علي أو ~~معي أو مني كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه أو أنت علي حرام" فهو ~~مظاهر ولو نوى طلاقا أو يمينا أو قال: أنت علي كالميتة والدم والخنزير "فهو ~~مظاهر" جواب فمن وكذا لو قال: أنت علي كظهر فلانة الأجنبية أو كظهر أبي أو ~~أخي أو زيد وإن قال: أنت علي أو عندي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار وإن نوى ~~في الكرامة ونحوها دين وقبل حكما وإن قال: أنت أمي أو كأمي فليس بظهار إلا ~~مع نية أو قرينة وإن قال: شعرك أو سمعك ونحوه كظهر أمي فليس بظهار "وإن ~~قالت لزوجها" أي قالت له نظير ما يصير به مظاهرا منها "فليس بظهار" لقوله ~~تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} 1 فخصهم بذلك "وعليها" أي على ~~الزوجة إذا قالت ذلك لزوجها "كفارته" أي كفارة الظهار قياسا على الزوج ~~وعليها التمكين قبل التكفير ويكره نداء أحد # 1 سورة المجادلة من الآية "2". PageV01P383 # الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي1 "ويصح" الظهار "من كل ~~زوجة" لا من أمة وأم ولد وعليه كفارة يمين2 ولا يصح ممن لا يصح طلاقه3. # فصل # "ويصح الظهار معجلا" أي منجزا كأنت علي كظهر أمي "و" يصح الظهار أيضا ~~"معلقا بشرط" كإن قصت فأنت علي كظهر أمي "فإذا ms429 وجد" الشرط "صار مظاهرا" ~~لوجود المعلق عليه ويصح الظهار "مطلقا" أي غير مؤقت كما تقدم ويصح "مؤقتا" ~~كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان فإن وطئ فيه كفر لظهاره "وإن فرغ الوقت زال ~~الظهار" بمضيه "ويحرم" على مظاهر ومظاهر منها "قبل أن يكفر" لظهاره "وطء ~~ودواعيه" كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج "ممن ظاهر منها" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم : "فلا تقربها حتى تفعل أمرك الله به" صححه الترمذي # "ولا تثبت الكفارة في الذمة" أي في ذمة المظاهر "إلا بالوطء" اختيارا ~~"وهو" أي الوطء "العود" فمتى وطيء لزمته الكفارة ولو مجنونا ولا تجب قبل ~~وطء عمدا لأنها شرط لحله فيؤمر بها من أراده ليستحله بها ويلزم اخراجها ~~قبله أي بل الوطء " عند العزم عليه" لقوله تعالى في العتق والصيام: {من قبل ~~أن يتماسا} 4 وإن مات أحدهما قبل الوطء سقطت "وتلزمه كفارة واحدة بتكريره" ~~أي الظهار ولو بمجالس "قبل التكفير من" زوجة " واحدة" كاليمين بالله تعالى ~~وتلزمه كفارة واحدة "لظهار من نسائه بكلمة واحدة" بأن قال لزوجاته: أنتن ~~علي كظهر أمي لأنه ظهار واحد "وإن ظاهر منهن" أي من زوجاته " بكلمات" بأن ~~قال لكل منهن: أنت علي كظهر أمي "ف" عليه "كفارات" بعددهن لأنها أيمان ~~متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر. # 1 وكذا ما جرت عليه عادة بعض الرجال من مناداة أحدهم لامرأته بيا أختي أو ~~يا أخية إلا إن أراد أنها أخته بالإيمان والإسلام. ولا يصح مناداتها أيضا ~~بيا بنتي. # 2 لأن حال الأمة وأم الولد ليست كحال الزوجة الحرة فهذه يقدر على ~~الامتناع عن وطئها دون أن يعتبر امتناعه إيلاء أو ظهارا وإنما هو يمين ~~وعليه كفارة يمين. # أما إن كان الزوج عبدا والمرأة أمة فهما متساويان تساوي الحرة بالحر في ~~الحال فالأرجح أنه ظهار. # 3 كمن يصيبه الجنون المؤقت إن قاله في حال عقله أوجب. # 4 سورة المجادلة من الآية "3". PageV01P384 # فصل # "وكفارته" أي كفارة الظهار على الترتيب "عتق رقبة فإن لم يجد ms430 صام شهرين ~~متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا" لقوله تعالى: {والذين يظاهرون من ~~نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة...} 1 الآية والمعتبر في الكفارات ~~وقت وجوب فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم ولو أيسر معسر لم يلزمه عتق ~~ويجزئه "ولا تلزم الرقبة" في الكفارة "إلا لمن ملكها أو أمكنه ذلك" أي ~~ملكها "بثمن مثلها" أو مع زيادة لا تجحف بماله ولو نسيئة وله مال غائب أو ~~مؤجل إلا بهبة ويشترط للزوم شراء الرقبة أن يكون ثمنها فاضلا عن كفايته ~~دائما وعن "كفاية من يمونه" من زوجة ورقيق وقريب "و" فاضلا "عما يحتاجه" هو ~~ومن يمونه "من مسكن وخادم" صالحين لمثله إذا كان مثله يخدم ومركوب وعرض ~~بذلة يحتاج إلى استعماله "وثياب تجمل و" فاضلا عن "مال يقوم كسبه بمؤنته" ~~ومؤنة عياله "وكتب علم "يحتاج إليها ووفاء دين لأن ما استغرقته حاجة ~~الإنسان فهو كالمعدوم. # طولا يجزئه في الكفارات كلها" ككفارة الظهار والقتل والوطء في نهار رمضان ~~واليمين بالله سبحانه "إلا رقبة مؤمنة" لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة} 2 وألحق بذلك سائر الكفارات "سليمة من عيب بضر بالعمل ~~ضررا بينا" لأن المقصود تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه ولا ~~يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا "كالعمى والشلل ليد أو رجل أو قطعها" ~~أي اليد أو الرجل "أو أقطع الأصبع الوسطى أو السبابة أو الإبهام أو الأنملة ~~من الإبهام" أو أنملتين من وسطى أو سبابة " أو أقطع الخنصر والبنصر" معا ~~"من يد واحدة" لأن نفع اليد يزول بذلك وكذا أخرس لا تفهم إشارته. # "ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه" كزمن3 ومقعد لأنهما لا يمكنهما العمل في ~~أكثر الصنائع وكذا مغصوب "ولا" يجزئ أ"م ولد" لأن عتقها مستحق بسبب آخر ~~"ويجزئ المدبر" والمكاتب إذا لم يؤد شيئا "وولد الزنا والأحمق والمرهون ~~والجاني" والصغير والأعرج يسيرا "والأمة الحامل ولو استثنى حملها" لأن ما ~~في هؤلاء من النقص لا يضر بالعمل. # 1 سورة المجادلة ms431 من الآية "3. # 2 سورة النساء من الآية "92". # 3 الزمن: المصاب بمرض مزمن يمنعه من العمل. PageV01P385 # فصل # "يجب التتابع في الصوم" لقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} ~~1 وينقطع بصوم غير رمضان ويقع عما نواه "فإن تخلله رمضان" لم ينقطع التتابع ~~"أو" تخلله "فطر يجب كعيد وأيام تشريق وحيض" ونفاس" وجنون ومرض مخوف ونحوه" ~~كإغماء جميع اليوم لم ينقطع التتابع "أو أفطر ناسيا أو مكرها أو لعذر يبيح ~~الفطر" كسفر "لم ينقطع" التتابع لأنه فطر لسبب لا يتعلق باختيارهما ويشترط ~~في المسكين المطعم من الكفارة أن يكون مسلما حرا ولو أنثى. # "ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط" من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط ولا ~~يجزئ غيرها ولو قوت بلده " ولا يجزئ" في إطعام كل مسكين "من البر أقل من مد ~~ولا من غيره" كالتمر والشعير " أقل من مدين لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة" ~~إليهم لحاجتهم كالفقير والمسكين وابن السبيل والغارم لمصلحته ولو صغيرا لم ~~يأكل الطعام والمد: رطل وثلثه العراقي وتقدم في الغسل. # "وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه" لعدم تمليكهم ذلك الطعام بخلاف ما ~~لو نذر إطعامهم ولا يجزئ الخبز ولا القيمة وسن إخراج أدم من مجزئ "وتجب ~~النية في التكفير من صوم وغيره" فلا يجزئ عتق ولا صيام ولا إطعام بلا نية ~~لحديث: "إنما الأعمال بالنيات" ويعتبر تبييت نية الصوم وتعيينها جهة ~~الكفارة "وإن أصاب المظاهر منها" في أثناء الصوم ليلا أو نهارا ولو ناسيا ~~أو مع عذر يبيح الفطر "انقطع التتابع" لقوله تعالى: {فصيام شهرين متتابعين ~~من قبل أن يتماسا} 2 "وإن أصاب غيرها" أي غير المظاهر منها "ليلا" أو ناسيا ~~أو مع عذر يبيح الفطر "لم ينقطع" التتابع بذلك لأنه غير محرم عليه ولا هو ~~محل للتتابع ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء إطعام مع تحريمه. # 1 سورة المجادلة من الآية "4". # 2 سورة المجادلة من الآية "4". PageV01P386 ### | AUTO ### || AUTO كتاب اللعان # كتاب اللعان # ... # 17- كتاب اللعان # مشتق من اللعن لأن كل واحد من ms432 الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا ~~وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن وغضب. # "ويشترط في صحته أن يكون بين زوجين" مكلفين لقوله تعالى: {والذين يرمون ~~أزواجهم} 1 فمن قذف أجنبية حد ولا لعان "ومن عرف العربية لم يصح لعانه ~~بغيرها" لمخالفته للنص "وإن جهلها" أي العربية "فبلغته" أي لاعن بلغته ولم ~~يلزمه تعلمها "فإذا قذف امرأته بالزنا" في قبل أو دبر ولو في طهر وطىء فيه ~~فله إسقاط الحد إن كانت محصنة والتعزير إن كانت غير محصنة باللعان لقوله ~~تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم...} 1 الآيات ~~"فيقول" الزوج "قبلها" أي قبل الزوجة "أربع مرات: أشهد بالله لقد زنت زوجتي ~~هذه ويشير إليها" إن كانت حاضرة "ومع غيبتها يسميها وينسبها بما تتميز به ~~ويزيد في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول هي أربع ~~مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا ثم تقول في الخامسة: وأن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين" وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة أربعة ~~فأكثر بوقت ومكان معظمين وأن يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة عند ~~الخامسة ويقول: اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ~~"فإن بدأت" الزوجة "باللعان قبله" أي قبل الزوج لم يصح "أو نقص أحدهما شيئا ~~من الألفاظ" أي الجمل "الخمسة" لم يصح "أو لم يحضرهما حكم أو نائبه" عند ~~التلاعن لم يصح "أو أبدل" أحدهما " لفظة أشهد بأقسم أو أحلف" لم يصح "أو" ~~أبدل الزوج "لفظة اللعنة # 1 سورة النور من الآية "6". PageV01P387 # بالإبعاد" أو الغضب ونحوه لم يصح "أو" أبدلت "لفظة الغضب بالسخط لم يصح" ~~اللعان لمخالفته النص وكذا إن علق بشرط أو عدمت موالاة الكلمات. # فصل # "وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان" لأنه يمين فلا يصح من ~~غير مكلف. # "ومن شرطه قذفها" أي الزوجة " بالزنا لفظا" قبله "ك" قوله: " زنيت أو يا ~~زانية أو رأيتك تزنين ms433 في قبل أو دبر" لأن كلا منهما قذف يجب به الحد ولا ~~فرق بين الأعمى والبصير لعموم قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم...} 1 ~~الآية فإن قال لزوجته: "وطئت بشبهة أو" وطئت "مكرهة أو نائمة أو قال: لم ~~تزن ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم : "الولد للفراش" "ولا لعان" بينهما لأنه لم ~~يقذفها بما يوجب الحد. "ومن شرطه أن تكذبه الزوجة وإذا تم" اللعان "سقط ~~عنه" أي عن الزوج "الحد" إن كانت محصنة والتعزير إن كانت غير محصنة. # وتثبت الفرقة بينهما أي بين الزوجين بتمام اللعان بتحريم مؤبد ولو لم ~~يفرق الحاكم بينهما أو أكذب نفسه بعد وينتفي الولد إن ذكر في اللعان صريحا ~~أو تضمنا بشرط أن لا يتقدمه إقرار به أو بما يدل عليه كما لو هنيء به فسكت ~~أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه ومتى أكذب نفسه بم حد ذلك لحقه ~~نسبه وحد لمحصنة وعزر لغيرها والتوأمان المنفيان أخوان لأم. # فصل فيما يلحق من النسب # "من ولدت زوجته منه" أي ولدا "أمكن أنه منه لحقه" نسبه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم : "الولد للفراش" وإمكان كونه منه "بأن تلده بعد نصف سنة منذ ~~أمكن وطؤه" إياها ولو مع غيبة فوق أربع سنين "أو" تلده ل "دون أربع سنين2 ~~منذ أبانها" زوجها "وهو" أي الزوج "ممن # 1 سورة النور من الآية "6". # 2 على أن يكون واضحا ظاهرا وأهم علاماته انتفاخ البطن لنمو الجنين فهذه ~~لم يطل حملها إنما يتأخر وضعها لانعدام الطلق وهذا بسبب ضعف مرضي عند ~~المرأة وفي أيامنا هذه تعطى المرأة طلقا صناعيا أي دواء يسبب الطلق متى ~~كملت أيام حملها كي تضع المولود ولا تزيد مدة الحمل عن تسعة أشهر لأن في ~~ذلك خطرا على حياة الولد والأم. PageV01P388 # يولد لمثله كابن عشر" لقوله صلى الله عليه وسلم : "واضربوهم عليها لعشر ~~وفرقوا بينهم في المضاجع" ولأن تمام عشر سنين يمكن فيه البلوغ ms434 فيلحق به ~~الولد "ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه" لأن الأصل عدمه وإنما ألحقنا الولد به ~~حفظا للنسب واحتياطا وإن لم يمكن كونه منه كأن أتت به لدون نصف سنة منذ ~~تزوجها وعاش أو لفوق أربع سنين منذ أبانها لم يلحقه نسبه وإن ولدت رجعية ~~بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء أربع سنين من انقضاء عدتها لحقه نسبه. # "ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دون" أو ثبت عليه ذلك "فولدت لنصف سنة ~~أو أزيد لحقه" نسب ولدها لأنها صارت فراشا له "إلا أن يدعي الاستبراء" بعد ~~الوطء بحيضة فلا يلحقه لأنه بالاستبراء تيقن براءة رحمها "ويحلف عليه" أي ~~على الاستبراء لأنه حق للولد لولاه لثبت نسبه وإن قال السيد: "وطئتها دون ~~الفرج أو فيه" أي في الفرج "ولم أنزل أو عزلت لحقه" نسبه لما تقدم "وإن ~~أعتقها" السيد "أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة" وعاش ~~"لحقه" نسبه لأن أقل الحمل ستة أشهر فإذا أتت به لدونها وعاش علم أن حملها ~~كان قبل عتقها وبيعها حين كانت فراشا له "والبيع باطل" لأنها صارت أم ولد ~~له وإن كان استبراؤها لظهور أنه دم فساد لأن الحامل لا تحيض وكذا إن لم ~~يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من أربع سنين وادعى مشتر أنه من ~~بائع وإن استبرئت ثم ولدت لفوق نصف سنة لم يلحق بائعا ولا أثر لشبهة مع ~~فراش وتبعية نسب لأب ما لم ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما1. # 1 والإسلام خير الأديان وهو يعلو ولا يعلى. PageV01P389 ### | AUTO ### || AUTO كتاب العدد # العدد # ... # 18- كتاب العدد # واحده عدة - بكسر العين - وهي التربص المحدود شرعا مأخوذة من العدد لأن ~~أزمنة العدة محصورة مقدرة. # "تلزم العدة كل امرأة" حرة أو أمة أو مبعضة بالغة أو صغيرة يوطأ مثلها " ~~فارقت زوجها" بطلاق أو خلع أو فسخ "خلا بها مطاوعة مع علمه بها و" مع ~~"قدرته على وطئها ولو مع ما يمنعه" أي الوطء " منهما" أي من الزوجين كجبه1 ~~ورتقها2 ms435 "أو من أحدهما حسا" كجب أو رتق أو يمنع الوطء شرعا كصوم وحيض "أو ~~وطئها" أي تلزم العدة زوجة وطئها ثم فارقها " أو مات عنها" أي تلزم العدة ~~متوفى عنها مطلقا "حتى في نكاح فاسد فيه خلاف" كنكاح بلا ولي إلحاقا له ~~بالصحيح ولذلك وقع فيه الطلاق "وإن كان" النكاح "باطلا وفاقا" أي إجماعا ~~كنكاح خامسة أو معتدة "لم تعتد للوفاة" إذا مات عنها ولا إذا فارقها في ~~الحياة قبل الوطئ لأن وجود هذا العقد كعدمه3. # "ومن فارقه" زوجها "حيا قبل وطء وخلوة" بطلاق أو غيره فلا عدة عليها ~~لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ~~أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} 4 "أو" طلقها "بعدهما" أي بعد ~~الدخول والخلوة "أو" طلقها " بعد أحدهما وهو ممن لا يولد لمثله" كابن دون ~~عشر وكذا لو كانت لا يوطأ مثلها كبنت دون تسع فلا عدة للعلم ببراءة الرحم ~~بخلاف المتوفى عنها فتعتد مطلقا تعبدا لظاهر الآية "أو تحملت بماء الزوج" ~~ثم فارقها قبل الدخول والخلوة فلا عدة للآية السابقة وكذا لو تحملت بماء # 1 جبه: أي كونه مجبوبا والمجبوب هو المقطوع العضو التناسلي. # 2 رتقها: أي كونها رتقاء والترق جلدة في المهبل تمنع الجماع. # 3 لأنه عقد باطل شرعا. # 4 سورة الأحزاب من الآية "49". PageV01P391 # غيره وجزم في المنتهى في الصداق بوجوب العدة للحوق النسب به "أو قبلها" أي ~~قبل زوجته "أو لمسها" ولو بشهوة بلا خلوة ثم فارقها في الحياة "فلا عدة" ~~للآية السابقة. # فصل # "والمعتدات ست" أي ستة أصناف : # أحدها - " الحامل وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل حمل" واحدا كان أو عددا ~~حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن ~~أن يضعن حملهن} 1 "وإنما تنقضي" العدة بوضع "ما تصير به أمة أم ولد" وهو ما ~~تبين فيه: تلق إنسان ولو خفيا "فإن لم يلحقه" أي يلحق الحمل الزوج "لصغره ~~أو لكونه ممسوحا أو" لكونها "ولدت لدون ms436 ستة أشهر منذ نكحها" أي وأمكن ~~اجتماعه بها "ونحوه" بأن تأتي به لفوق أربع سنين منذ أبانها "وعاش" من ~~ولدته لدون ستة أشهر "لم تنقض به" عدتها من زوجها لعدم لحوقه به لانتفائه ~~عنه يقينا. # "وأكثر مدة الحمل أربع سنين" لأنه أكثر ما وجد "وأقلها" أي أقل مدة الحمل ~~"ستة أشهر" لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} 2 والفصال: انقضاء مدة ~~الرضاع لأن الولد ينفصل بذلك عن أمه وقال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين} 3 فإذا سقط الحولان اللذان هما مدة الرضاع من ثلاثين شهرا ~~بقي ستة أشهر فهي مدة الحمل وذكر ابن قتيبة في المعارف أن عبد الملك بن ~~مروان ولد لستة أشهر "وغالبها" أي غائب مدة الحمل "تسعة أشهر" لأن غالب ~~النساء يلدن فيها "ويباح" للمرأة "إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء ~~مباح" وكذا شربه لحصول حيض لأقرب رمضان لتفطره ولقطعه لا فعل ما يقطع حيضها ~~بها من غير علمها. # فصل # "الثانية" من المعتدات: "المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه" لتقدم الكلام ~~على الحامل " قبل الدخول وبعده" يوطء مثلها أو لا "للحرة أربعة أشهر وعشرة ~~أيام" بلياليها لقوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 4 " وللأمة" المتوفى عنها زوجها "نصفها" أي نصف ~~المدة المذكورة فعدتها شهران وخمسة أيام # 1 سورة الطلاق من الآية "4". # 2 سورة الأحقاف من الآية "15". # 3 سورة البقرة من الآية "233". # 4 سورة البقرة من الآية "234". PageV01P392 # بلياليها لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا على تنصيف مدة الأمة في ~~الطلاق فكذا عدة الموت وعدة مبعضة بالحساب "فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق ~~سقطت" عدة الطلاق "وابتدأت عدة وفاة منذ مات" لأن الرجعية زوجة كما تقدم ~~فكان عليها عدة الوفاة "وإن مات" المطلق "في عدة من أبانها في الصحة لم ~~تنتقل" عن عدة الطلاق لأنها ليست زوجة ولا في حكمها لعدم التوارث "وتعتد من ~~أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق" لأنها مطلقة فوجب عليها عدة ~~الطلاق ووارثة ms437 فتجب عليها عدة الوفاة ويندرج أقلهما في أكثرها "ما لم تكن" ~~المبانة "أمة أو ذمية أو" من "جاءت البينونة منها ف" تعتد "لطلاق لا لغيره" ~~لانقطاع أثر النكاح بعدم ميراثها ومن انقضت عدتها قبل موته لم تعتد له ولو ~~ورثت لأنها أجنبية تحل للأزواج "وإن طلق بعض نسائه مبهمة" كانت "أو معينة ~~ثم نسيها ثم مات" المطلق "قبل قرعة اعتد كل منهن" أي من نسائه "سوى حامل ~~الأطول منهما" أي من عدة طلاق ووفاة لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون ~~المخرجة بقرعة والحامل عدتها وضع الحمل كما سبق وإن ارتابت متوفى عنها زمن ~~عدتها أو بعده بأمارة حمل كحركة أو رفع حيض لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة. # "الثالثة" من المعتدات: "الحائل ذات الأقراء وهي" جمع قرء بمعنى "الحيض" ~~روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم "المفارقة في الحياة" بطلاق أو ~~خلع أو فسخ فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاتة قروء كاملة لقوله تعالى: ~~{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 1 ولا يعتد بحيضة طلقت فيها وإلا ~~بأن كانت أمة فعدتها قرآن روي عن عمر وابنه وعلي رضي الله عنهم. # "الرابعة" من المعتدات: " من فارقها" زوجها " حيا ولم تحض لصغر أو إياس ~~فتعتد حرة ثلاثة أشهر" لقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ~~ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} 2 أي كذلك وعدة أمة كذلك شهران ~~لقول عمر رضي الله عنه: عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كانت عدتها شهرين ~~رواه الأثرم واحتج به أحمد "و" عدة "مبعضة بالحساب" فتزيد على الشهرين من ~~الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية "ويجبر الكسر" فلوكان ربعها حرا ~~فعدتها شهران وثمانية أيام. # "الخامسة" من المعتدات: "من ارتفع حيضها ولم تدر سببه" أي سبب رفعه ~~"فعدتها" إن كانت حرة "سنة: تسعة أشهر للحمل" لأنها غالب مدته وثلاثة أشهر ~~"للعدة" قال # 1 سورة البقرة من الآية "228". # 2 سورة الطلاق من الآية "4". PageV01P393 # الشافعي: هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار ms438 لا ينكره منهم منكر علمناه ~~ولا تنتقض العدة بعود الحيض بعد المدة "وتنقص الأمة" عن ذلك "شهرا" فعدتها ~~أحد عشر شهرا "وعدة من بلغت ولم تحض" كآيسة لدخولها في عموم قوله تعالى: ~~{واللائي لم يحضن} وعدة " المستحاضة الناسية" لوقت حيضها كآيسة "و" عدة ~~"المستحاضة المبتدأة الحرة "ثلاثة أشهر والأمة شهران" لأن غالب النساء يحضن ~~في كل شهر حيضة وإن علمت من ارتفع حيضها "ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما ~~فلا نزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به" وإن طال الزمن لأنها مطلقة لم ~~تيأس من الدم "أو تبلغ سن الإياس" خمسين سنة "فتعتد عدته" أي عدة الإياس أي ~~عدة ذات الإياس ويقبل قول زوج إنه لم يطلق إلا بعد حيض أو ولادة أو في وقت كذا. # "السادسة" من المعتدات: "امرأة المفقود تتربص" حرة كانت أو أمة "ما تقدم ~~في ميراثه" أي أربع سنين من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك وتمام تسعين سنة ~~من ولادته إن كان ظاهر غيبته السلامة "ثم تعتد للوفاة" أربعة أشهر وعشرة ~~أيام "وأمة" فقد زوجها "كحرة في التربص" أربع سنين أو تسعين سنة وأما في ~~العدة للوفاة بعد التربص المذكور فعدتها "نصف عدة الحرة" لما تقدم "ولا ~~تفتقر" زوجة المفقود "إلى حكم حاكم بضرب المدة" أي مدة التربص وعدة الوفاة ~~كما لو قامت البينة وكمدة الإيلاء ولا تفتقر أيضا إلى طلاق ولي زوجها. # "وإن تزوجت" زوجة المفقود بعد مدة التربص والعد "فقدم الأول قبل وطء ~~الثاني فهي للأول" لأنا تبينا بقدومه بطلان نكاح الثاني ولا مانع من الرد ~~وإن قدم الأول "بعده" أي بعد وطء الثاني ف له أي للأول "أخذها زوجة بالعقد ~~الأول ولو لم يطلق الثاني ولا يطأ" ها الأول "قبل فراغ عدة الثاني وله" أي ~~للأول "تركها معه" أي مع الثاني "من غير تجديد عقد" للثاني وقال المنقح: ~~الأصح بعقد اه قال في الرعاية: وإن قلنا: يحتاج الثاني عقدا جديدا طلقها ~~الأول لذلك اه وعلى هذا فتعتد بعد طلاق ms439 الأول ثم يجدد الثاني عقدا لأن زوجة ~~الإنسان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركه لها وقد تبينا بطلان عقد الثاني ~~بقدوم الأول "ويأخذ" الزوج الأول "قدر الصداق الذي أعطاها من" الزوج ~~"الثاني" إذا تركها له لقضاء علي وعثمان أنه يخير بينها وبين الصداق الذي ~~ساق إليها هو "ويرجع الثاني عليها بما أخذه" الأول "منه" لأنها غرامة لزمته ~~بسبب وطئه لها فرجع بها عليها كما لو غرته ومتى فرق بين زوجين لموجب ثم بان ~~انتفاؤه فكمفقود. PageV01P394 # فصل # "ومن مات زوجها الغائب" اعتدت من موته "أو طلقها" وهو غائب "اعتدت منذ ~~الفرقة وإن لم تحد" أي وإن لم تأت بالإحداد في صورة الموت لأن الإحداد ليس ~~شرطا لانقضاء العدة "وعدة موطوءة بشبهة أو زنا أو" موطوءة "بعقد فاسد ~~كمطلقة" حرة كانت أو أمة مزوجة لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة منه ~~كالنكاح الصحيح وتستبرأ أمة غير مزوجة بحيضة ولا يحرم على زوج وطئت زوجته ~~بشبهة أو زنا زمن عدة غير وطء في فرج "وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد ~~فرق بينهما" أي بين المعتدة الموطوءة والواطئ "وأتمت عدة الأول" سواء كانت ~~عدته من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة ما لم تحمل من الثاني فتنقضي عدتها ~~منه بوضع الحمل ثم تعتد للأول "ولا يحتسب منها" أي من عدة الأول "مقامها ~~عند الثاني" بعد وطئه لانقطاعها بوطئه "ثم" بعد اعتدادها للأول "اعتدت ~~للثاني" لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم يتداخلا وقدم أسبقهما كما لو تساويا ~~في مباح غير ذلك. # "وتحل" الموطوءة في عدتها بشبهة أو نكاح فاسد له أي لواطئها بذلك "بعقد ~~بعد انقضاء العدتين" لقول علي رضي الله عنه: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من ~~الخطاب "وإن تزوجت" المعتدة "في عدتها لم تنقطع" عدتها "حتى يدخل بها" أي ~~يطأها لأن عقده باطل فلا تصير به فراشا "فإذا فارقها" الثاني "بنت على ~~عدتها من الأول ثم استأنفت العدة من الثاني" لما تقدم "وإن أتت" الموطوءة ~~بشبهة في عدتها "بولد من أحدهما" ms440 بعينه "انقضت منه عدتها به" أي بالولد ~~سواء كان من الأول أو الثاني "ثم اعتدت للأخر" بثلاثة قروء ويكون الولد ~~للأول إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ويكون للثاني إذا أتت به ~~لأكثر من أربع سنين منذ بانت من الأول وإن أشكل عرض على القافة "ومن وطئ ~~معتدته البائن" في عدتها "بشبهة استأنفت العدة بوطئه ودخلت فيها بقية" ~~العدة "الأولى" لأنهما عدتان من واحد لوطئين يلحق النسب فيهما لحوقا واحدا ~~فتداخلا وتبني الرجعية إذا طلقت في عدتها على عدتها وإن راجعها ثم طلقها ~~استأنفت "وإن نكح من أبانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول" بها بنت على ما ~~مضى من عدتها لأنه طلاق في نكاح ثان قبل المسيس والخلوة فلم يوجب عدة بخلاف ~~ما إذا راجعها ثم طلقها قبل الدخول لأن الرجعة إعادة إلى النكاح الأول. # فصل # يحرم إحداد فوق ثلاث على ميت غير زوج و"يلزم الإحداد مدة العدة كل" امرأة PageV01P395 ~~"متوفى زوجها عنها قي نكاح صحيح" لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج ~~أربعة أشهر وعشرا" متفق عليه وإن كان النكاح فاسدا لم يلزمها الإحداد لأنها ~~ليست زوجة ولا يعتبر للزوم الإحداد كونها وارثة أو مكلفة فيلزمها "ولو ذمية ~~أو أمة أو غير مكلفة" فيجنبها وليها الطيب ونحوه وسواء كان الزوج مكلفا أو ~~لا لعموم الأحاديث ولتساويهن في لزوم اجتناب المحرمات "ويباح" الإحداد ~~"لبائن من حي" ولا يسن لها قاله في الرعاية "ولا يجب" الإحداد "على" مطلقة ~~"رجعية" ولا على "موطوءة بشبهة أو زنا أو في نكاح فاسد أو" نكاح "باطل أو ~~ملك يمين" لأنها ليست زوجة متوفى عنها. # "والإحداد اجتناب ما يدعو إلى جماعها أو يرغبه في النظر إليها من الزينة ~~والطيب والتحسين" باسفيداج ونحوه "والحناء وما صبغ للزينة" قبل نسج أو بعده ~~كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين "و" ترك " حلي وكحل أسود" بلا حاجة "لا ~~توتياء ونحوها ولا" ترك ms441 "نقاب و" ولا ترك "أبيض ولو كان حسنا" من إبريسم ~~لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره ولا تمنع من لبس ملون لدفع وسخ ~~ككحلي ولا من أخذ ظفر ونحوه ولا من تنظف وغسل. # فصل # "وتجب عدة الوفاة في المنزل" الذي مات زوجها وهي به "حيث وجبت" فلا يجوز ~~أن تتحول منه بلا عذر روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة رضي ~~الله عنهم "فإن تحولت خوفا" على نفسها "أو" مالها أو حولت "قهرا أو" حولت ~~"بحق" يجب عليها الخروج من أجله أو لتحويل مالكه لها أو طلبه فوق أجرته أو ~~لا تجد ما تكتري به إلا من مالها "انتقلت حيث شاءت" للضرورة ويلزم منتقلة ~~بلا حاجة العود وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت "ولها" أي للمتوفى عنها ~~زمن العدة "الخروج لحاجتها نهارا لا ليلا" لأنه مظنة الفساد "وإن تركت ~~الاحداد" عمدا " أثمت وتمت عدتها بمضي زمانها" أي زمان العدة لأن الإحداد ~~ليس شرطا في انقضاء العدة ورجعية في لزوم مسكن كمتوفى عنها وتعتد بائن ~~بمأمون من البلد حيث شاءت ولا تبيت إلا به ولا تسافر وإن أراد إسكانها ~~بمنزله أو غيره تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها. PageV01P396 ### || AUTO 1- باب الاستبراء # مأخوذ من البراءة وهي التمييز والقطع وشرعا: تربص يقصد به العلم ببراءة ~~رحم ملك يمين. " من ملك أمة يوطأ مثلها" ببيع أو هبة أو سبي أو غير ذلك "من ~~صغير وذكر وضدهما" وهو الكبير والمرأة "حرم عليه وطؤها ومقدماته" أي مقدمات ~~الوطء من قبلة ونحوها "قبل استبرائها" لقوله صلى الله عليه وسلم : "من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره" رواه أحمد والترمذي وأبو ~~داود وإن أعتقها قبل استبرائها لم يصح أن يتزوجها قبل استبرائها وكذا ليس ~~لها أن تتزوج غيره إن كان بائعها يطؤها ومن وطىء أمته ثم أراد تزويجها أو ~~بيعها حرما حتى يستبرئها فإن خالف صح البيع دون التزويج وإذا أعتق سريته أو ~~أم ولده أو عتقت بموته لزمها ms442 استبراء نفسها إن لم يكن استبرأها. # "واستبراء الحامل بوضعها" كل الحمل "و" استبراء "من تحيض بحيضة" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم في سبي أوطاس: "ولا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى ~~تحيض حيضة" لما رواه أحمد وأبو داود "و" استبراء "الأيسة والصغيرة بمضي ~~شهر" لقيام الشهر مقام حيضة في العدة واستبراء من ارتفع حيضها ولم تدر ما ~~رفعه عشرة أشهر وتصدق الأمة إذا قالت: حضت وإن ادعت موروثة تحريمها على ~~وارث بوطء مورثه أو ادعت مشتراة أن لها زوجا صدقت لأنه لا يعرف إلا من جهتها. PageV01P397 ### | AUTO ### || AUTO كتاب الرضاع # كتاب الرضاع # ... # 19- كتاب الرضاع # وهو لغة: مص اللبن من الثدي وشرعا: مص من دون الحولين لبنا ثاب عن حمل أو ~~شربه أو نحوه. " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" لحديث عائشة مرفوعا: ~~"يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" رواه الجماعة1. # "والمحرم" من الرضاع "خمس رضعات" لحديث عائشة قالت: أنزل في القرآن عشر ~~رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات ~~يحرمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك رواه مسلم. وتحرم ~~الخمس إذا كانت في الحولين لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} 2 ولقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يحرم ~~من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام" قال الترمذي: حديث حسن ~~صحيح. ومتى امتص ثم قطعه لتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر ونحوه فرضعة فإن عاود ~~ولو قريبا فثنتان "والسعوط" في أنف "والوجور" في فم محرم كرضاع. # "ولبن" المرأة "الميتة" كلبن الحية ولبن "الموطوءة بشبهة أو بعقد فاسد" ~~كالموطوءة بنكاح صحيح "أو باطل" أي لبن الموطوءة بنكاح باطل إجماعا "أو ~~بزنا محرم" لكن يكون مرتضع ابنا لها من الرضاع فقط في الأخيرتين لأنه لما ~~لم تثبت الأبوة من النسب # 1 فإن أرضعت امرأة ولد فأولادها إخوة له من الرضاع وزوجها والده وإخوة ~~أخواله وأخواتها خالاته وإخوة الزوج أعمامه من الرضاع ms443 وكذا كل قريب ~~لأولادها ولزوجها نسبا حوله قريب من الرضاع أما إخوته لأمه ولأبيه فلسن ~~إخوته لإخوته من الرضاع ولا حرمة بينهم وبين أقاربه من الرضاع إلا سبق على ذلك. # 2 سورة البقرة من الآية "233". PageV01P399 # لم يثبت ما هو فرعها وعكسه أي عكس اللبن المذكور "لبن البهيمة و" لبن " غير ~~حبلى ولا موطوءة" فلا يحرم فلو ارتضع طفل وطفلة من بهيمة أو رجل أو خنثى ~~مشكل أو ممن لم تحمل لم يصيرا أخوين. # "فمتى أرضعت امرأة طفلا" دون الحولين صار المرتضع "ولدها في" تحريم ~~"النكاح و" إباحة النظر "والخلوة و" في "المحرمية" دون وجوب النفقة والعقل ~~والولاية وغيرها "و" صار المرتضع أيضا فيما تقدم فقط "ولد من نسب لبنها ~~إليه" بحمل أي بسبب حملها منه ولو بتحملها ماءه " أو وطئ" بنكاح أو شبهة ~~بخلاف من وطئ بزنا لأن ولدها لا ينسب إليه فالمرتضع كذلك "و" صارت "محارمه" ~~أي محارم الواطىء اللاحق به النسب كآبائه وأمهاته وأجداده وجداته وأخوته ~~وأخواته وأولادهم وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته "محارمه" أي محارم ~~المرتضع # "و" صارت "محارمها" أي محارم المرضعة كآبائها وأخواتها وأعمامهم ونحوهم ~~"محارمه" أي محارم المرتضع "دون أبويه وأصولهما وفروعهما" فلا تنتشر ~~المحرمية لأولئك "فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب و" تباح "أمه ~~وأخته من النسب لأبيه وأخيه" من رضاع إجماعا " كما يحل لأخيه من أبيه" أخته ~~من أمه. # "ومن حرمت عليه بنتها" كأمه وجدته وأخته "فأرضعت طفلة حرمتها عليه" أبدا ~~"وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجة" لما تقدم من أنه يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب ومن أرضع خمس أمهات أولاده بلبنه زوجة له صغرى حرمت عليه لثبوت ~~الأبوة دون أمهات أولاده لعدم ثبوت الأمومة. # "وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها ب" سبب "رضاع قبل الدخول فلا مهر لها" لمجيء ~~الفرقة من جهتها وكذا إن كانت الزوجة "طفلة فدبت فرضعت من" أم أو أخت له ~~"نائمة" انفسخ نكاحها ولا مهر لها لأنه لا فعل للزوج في الفسخ وإن أفسدت ~~نكاح نفسها "بعد ms444 الدخول فمهرها بحاله" لاستقرار المهر بالدخول "وإن أفسده" ~~أي نكاحها "غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبله" أي قبل الدخول لأنه لا ~~فعل لها في الفسخ "و" لها جميعه بعده" أي بعد الدخول لاستقراره به "ويرجع ~~الزوج به" أي بما غرمه من نصف أوكل "على المفسد" لأنه أغرمه فإن تعدد ~~المفسد وزع الغرم على الرضعات المحرمة. # "ومن قال لزوجته: أنت أختي لرضاع بطل النكاح" حكما لأنه أقر بما يوجب فسخ ~~النكاح بينهما فلزمه ذلك " فإن كان" إقراره "قبل الدخول وصدقته" أنها أخته ~~"فلا مهر" لها لأنهما اتفقا على أن النكاح باطل من أصله "وإن أكذبته" في ~~قوله: إنها أخته قبل الدخول PageV01P400 ~~"فلها نصفه" أي نصف المسمى لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط حقها "ويجب" ~~المهر "كله" إذا كان إقراره بذلك بعده أي بعد الدخول ولو صدقته ما لم تكن ~~مكنته من نفسها مطاوعة "وإن قالت هي ذلك" أي قالت لزوجها: أنت أخي من ~~الرضاع "وأكذبها فهي زوجته حكما" أي ظاهرا لأن قولها لا يقبل عليه في فسخ ~~النكاح لأنه حقه وأما باطنا فإن كانت صادقة فلا نكاح وإلا فهي زوجته أيضا ~~"وإذا شك في الرضاع أو" شك في "كماله" أي كونه خمس رضعات "أو شكت المرضعة" ~~في ذلك "ولا بينة فلا تحريم" لأن الأصل عدم الرضاع المحرم وإن شهدت به ~~مرضية ثبت وكره استرضاع فاجرة وسيئة الخلق وجذماء وبرصاء1. # 1 لأن المرتضع يرث منها هذه الأمراض لأنها تنتقل باللبن إليه وإن لم تظهر ~~هذه الأمراض لأنها عليه فربما تظهر في أولاده وأحفاده وكذا الأخلاق السيئة ~~فبعضها ناتج عن خلل فبالأعصاب وهذا يورث والفاجرة لا يعرف على الحقيقة أصل ~~لبنها من أي رجل هو. PageV01P401 ### | AUTO كتاب النفقات ### || AUTO مدخل # ... # 20- كتاب النفقات # جمع نفقة وهي كفاية من يمونه خبزا وإداما وكسوة ومسكنا وتوابعها "يلزم ~~الزوج نفقة زوجته قوتا" أي خبزا وإداما "وكسوة وسكناها بما يصلح لمثلها" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم : "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم ~~وأبو داود " ويعتبر ms445 الحاكم" تقدير "ذلك بحالهما" أي بيسارهما أو إعسارهما ~~أو بيسار أحدهما وإعسار الآخر "عند التنازع" بينهما "فيفرض" الحاكم ~~"للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأدمه و" بفرض لها ~~"لحما عادة الموسرين بمحلهما و" يفرض للموسرة تحت الموسر من الكسوة "ما ~~يلبس مثلها من حرير وغيره" كجيد كتان وقطن وأقل ما يفرضه من الكسوة قميص ~~وسراويل وطرحة ومقنعة ومداس ومضربة للشتاء "وللنوم فراش ولحاف وإزار" للنوم ~~في محل جرت العادة به فيه "ومخدة وللجلوس حصير جيد وزلي" أي بساط ولا بد من ~~ماعون الدار ويكتفى بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما ولا يلزمه ملحفة وخف ~~لخروجها "و" يفرض الحاكم ل"لفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد ومن أدم ~~يلائمه" وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر ويفرض للفقيرة من الكسوة "ما يلبس ~~مثلها ويجلس" وينام "عليه و" يفرض "للمتوسطة مع المتوسط والغنية مع الفقير ~~وعكسها" كفقيرة تحت غني ما بين ذلك عرفا لأن ذلك هو اللائق بحالهما "وعليه" ~~أي على الزوج "مؤنة نظافة زوجته" من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة قيمة ~~"دون" ما يعود بنظافة " خادمها" فلا يلزمه لأن ذلك يراد للزينة وهي غير ~~مطلوبة من الخادم "ولا" يلزم الزوج لزوجته "دواء وأجرة طبيب" إذا مرضت لأن ~~ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة وكذا لا يلزمه ثمن طيب وحناء وخضاب ~~ونحوه وإذا أراد منها تزينا به أو قطع رائحة كريهة وأتى به لزمها وعليه لمن ~~يخدم مثلها خادم واحد وعليه أيضا مؤنسة لحاجة. PageV01P403 # فصل # "ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة" لأنها زوجة بدليل قوله ~~تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} 1 "ولا قسم لها" أي للرجعية وتقدم ~~"والبائن بفسخ أو طلاق" ثلاثا أو على عوض لها ذلك أي النفقة والكسوة ~~والسكنى "إن كانت حاملا" لقوله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى ~~يضعن حملهن} 2 ومن أنفق يظنها حاملا فبانت حائلا رجع ومن تركه يظنها حائلا ~~فبانت حاملا لزمه ما مضى ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة ms446 أشهر فإن مضت ولم ~~يبن رجع "والنفقة" للبائن الحامل "للحمل" نفسه "لا لها من أجله" لأنها تجب ~~بوجوده وتسقط بعدمه فتجب لحامل ناشز ولحامل وطىء شبهة أو نكاح فاسد أو ملك ~~يمين ولو أعتقها وتسقط بمضي الزمان قال المنقح: ما لم تستدن بإذن حاكم أو ~~تنفق بنية رجوع. # "ومن" أي: أي زوجة "حبست ولو ظلما أو نشزت أو تطوعت بلا إذنه بصوم أو حج ~~أو أحرمت بنذر حج أو" نذر " صوم أو صامت عن كفارة أو" عن "قضاء رمضان مع ~~سعة وقتة" بلا إذن زوج "أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت" نفقتها لأنها ~~منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته فسقطت نفقتها بخلاف من أحرمت فريضة من صوم ~~أو حج أو صلاة ولو في أول وقتها بسنها أو صامت قضاء رمضان في آخر شعبان ~~لأنها فعلت ما أوجب الشرع عليها وقدرها في حجة فرض كحضر وإن اختلفا في نشوز ~~أو أخذ نفقة فقولها "ولا نفقة ولا سكنى" من تركة "لمتوفى عنها" ولو حاملا ~~لأن المال انتقل عن الزوج إلى الورثة ولا سبب لوجوب النفقة عليهم فإن كانت ~~حاملا فالنفقة من حصة الحمل من التركة إن كانت وإلا فعلى وارثه الموسر. # "ولها" أي لمن وجبت لها النفقة من زوجة ومطلقة رجعية وبائن حامل ونحوها " ~~أخذ نفقة كل يوم من أوله" يعني من طلوع الشمس لأنه أول وقت الحاجة فلا يجوز ~~تأخيره عنه والواجب دفع قوت من خبز وأدم لا حب و"لا قيمته"ا أي قيمة النفقة ~~"ولا" يجب "عليها أخذها" أي أخذ قيمة النفقة لأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليه ~~من امتنع منهما ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب كدراهم إلا بتراضيهما "فإن ~~اتفقا عليه" أي على أخذ القيمة أو اتفقا "على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة ~~أو قليلة جاز" لأن الحق لا يعدوهما "ولها الكسوة كل عام مرة في أوله" أي ~~أول العام من زمن الوجوب لأنه أول وقت الحاجة إلى # 1 سورة البقرة من الآية "228". # 2 سورة الطلاق من الآية ms447 "6". PageV01P404 # الكسوة فيعطيها كسوة السنة لأنه لا يمكن ترديد الكسوة عليها شيئا فشيئا بل ~~هو شيء واحد يستدام إلى أن يبلى وكذا غطاء ووطاء وستارة يحتاج إليها واختار ~~ابن نصر الله أنها كماعون ومشط تجب بقدر الحاجة ومتى انقضى العام والكسوة ~~باقية فعليه كسوة للجديد. وإذا غاب الزوج أو كان حاضرا ولم ينفق على زوجته ~~لزمه نفقة ما مضى وكسوته ولو لم يفرضها الحاكم ترك الإنفاق لعذر أو لا لأنه ~~حق يجب مع اليسار والإعسار فلم يسقط بمضي الزمان كالأجرة وإن أنفقت الزوجة ~~في غيبته أي غيبة الزوج من ماله فبان ميتا غرمها الوارث للزوج ما أنفقته ~~بعد موته لانقطاع وجوب النفقة عليه بموته فما قبضت بعده لا حق لها فيه ~~فيرجع عليها ببدله. # فصل # "ومن تسلم زوجته" التي يوطأ مثلها وجبت عليه نفقتها " أو بذلت" تسليم ~~"نفسها" أو بذله وليها "ومثلها يوطأ" بأن تم لها تسع سنين "وجبت نفقتها" ~~وكسوتها "ولو مع صغر زوج ومرضه وجبه وعنته" ويجبر الولي مع صغر الزوج على ~~بذل نفقتها وكسوتها من مال الصبي لأن النفقة كإرش جناية ومن بذلت التسليم ~~وزوجها غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله. # "ولها" أي الزوجة "منع نفسها" من الزوج "حتى تقبض صداقها الحال" لأنه لا ~~يمكنها استدراك منفعة البضع1 لو عجزت عن أخذه بعد ولها النفقة في مدة ~~الامتناع لذلك لأنه بحق "فإن سلمت نفسها طوعا" قال قبض حال الصداق "ثم ~~أرادت المنع لم تملكه" 2 ولا نفقة لها مدة الامتناع وكذا لو تساكنا بعد ~~العقد فلم يطلبها ولم تبذل نفسها فلا نفقة " وإذا أعسر" الزوج "بنفقة القوت ~~أو" أعسر "بالكسوة" أي: كسوة المعسر "أو" أعسر ب "بعضها" أي بعض نفقة ~~المعسر أو كسوته "أو" أعسر ب "المسكن" أي مسكن معسر أو صار لا يجد النفقة ~~إلا يوما بدون يوم "فلها فسخ النكاح" من زوجها المعسر لحديث أبي هريرة ~~مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: "يفرق بينهما" رواه ms448 ~~الدارقطني فيفسخ فورا أو متراخيا بإذن الحاكم ولها الصبر مع منع نفسها ~~وبدونه ولا يمنعها تكسبا ولا يحبسها "فإن غاب" زوج "موسر ولم يدع لها نفقة ~~وتعذر أخذها من ماله و" تعذرت "استدانتها عليه فلها الفسخ باذن الحاكم" لأن ~~الإنفاق عليها من ماله متعذر فكان لها # 1 البضع: الجماع. # 2 أي لم تملك المنع. PageV01P405 # الخيار كحال الإعسار وإن منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما وقدرت على ماله ~~أخذت كفايتها وكفاية ولدها وخادمها بالمعروف بلا إذنه فإن لم تقدر أجبره ~~الحاكم فإن غيب ماله وصبر على الحبس فلها الفسخ لتعذر النفقة عليها من قبله. PageV01P406 ### || AUTO باب نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم # "تجب" النفقة كاملة إذا كان المنفق عليه لا يملك شيئا "وتتمتها" إذا كان ~~يملك بعض "لأبويه وإن علوا" لقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} 1 ومن ~~الإحسان الإنفاق عليهما وتجب النفقة أو تتمتها "لولده وإن سفل" ذكرا كان أو ~~أنثى لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن} " حتى ذوي الأرحام ~~منهم" أي من آبائه وأمهاته كأجداده المدلين بإناث وجداته الساقطات ومن ~~أولاده كولد البنت سواء "حجبه" أي الغني "معسر" فمن له أب وجد معسران وجبت ~~عليه نفقتهما ولو كان محجوبا من الجد بأبيه المعسر " أو لا" بأن لم يحجبه ~~أحد كمن له جد معسر ولا أب له فعليه نفقة جده لأنه وارثه. # "و" تجب النفقة أو كمالها ل "كل من يرثه" المنفق "بفرض" كولد لأم "أو ~~تعصيب" كأخ وعم لغير أم "لا" لمن يرثه "برحم" كخال وخالة "سوى عمودي نسبه" ~~كما سبق "سواء ورثه الآخر كأخ" للمنفق "أو لا كعمة وعتيق" وتكون النفقة على ~~من تجب عليه "بمعروف" لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ~~بالمعروف} 2 ثم قال: {وعلى الوارث مثل ذلك} 2 فأوجب على الأب نفقة الرضاع ~~ثم أوجب مثل ذلك على الوارث وروى أبو داود أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه ~~وسلم : من أبر ؟ قال: "أمك وأباك ms449 وأختك وأخاك" وفي لفظ: "ومولاك الذي هو ~~أدناك حقا واجبا ورحما موصولا " . # ويشترط لوجوب نفقة القريب ثلاثة شروط : # الأول - أن يكون المنفق وارثا لمن ينفق عليه وتقدمت الإشارة إليه. # الثاني - فقر المنفق عليه وقد أشار إليه بقوله: "مع فقر من تجب له" ~~النفقة "وعجزه عن تكسب" لأن النفقة إنما تجب على سبيل المواساة والغني ~~بملكه أو قدرته على التكسب مستغن عن المواساة ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح ~~مكلف لا حرفة له. # 1 سورة البقرة من الآية "83" وسورة النساء من الآية "36" وسورة الأنعام ~~من الآية "151" وسورة الإسراء من الآية "233". # 2 سورة البقرة من الآية "233". PageV01P406 # الثالث - غنى المنفق وإليه الإشارة بقوله: "إذا فضل" ما ينفقه عليه "عن قوت ~~نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته و" عن "كسوة وسكنى" لنفسه وزوجته ورقيقه ~~"من حاصل" في يده "أو متحصل" من صناعة أو تجارة أو أجرة عقار أو ريع وقف ~~ونحوه لحديث جابر مرفوعا: "إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل ~~فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته" . # ولا تجب نفقة القريب "من رأس مال" لتجارة "و" لا من ث"من ملك و" لا من ~~"آلة صنعة" لحصول الضرر بوجوب الإنفاق من ذلك ومن قدر يكتسب أجبر لنفقة قريبه. # "ومن له وارث غير أب" واحتاج للنفقة "فنفقته عليهم" أي على وارثيه "على ~~قدر" إرثهم منه لأن الله تعالى رتب النفقة على الإرث بقوله: {وعلى الوارث ~~مثل ذلك} فوجب أن يترتب مقدار النفقة على مقدار الإرث "ف" من له أم وجد ~~"على الأم" من النفقة "الثلث والثلثان على الجد" لأنه لو مات لورثاه كذلك ~~"و" من له جدة وأخ لغير أم "على الجدة السدس والباقي على الأخ" لأنهما ~~يرثانه كذلك والأب ينفرد بنفقة ولده لقوله صلى الله عليه وسلم لهند: "خذي ~~ما يكفيك وولدك بالمعروف" " ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما" ~~أما ابنه فلفقره وأما الأخ فلحجبه بالابن. # "ومن" احتاج للنفقة و"أمه فقيرة وجدته موسرة فنفته على الجدة" ليسارها ~~ولا يمنع ذلك ms450 حجبها بالأم لعدم اشتراط الميراث في عمودي النسب كما تقدم ~~"ومن عليه نفقة زيد" مثلا لكونه ابنه أو أباه أو أخاه ونحوه " فعليه نفقة ~~زوجته" لأن ذلك من حاجة الفقير لدعاء ضرورته إليه "ك" نفقة "ظئر" 1 من تجب ~~نفقته فيجب الإنفاق عليها "لحولين" كاملين لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن ~~أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف} 2 إلى قوله: {وعلى الوارث مثل ذلك} 3 والوارث إنما يكون ~~بعد موت الأب. # "ولا نفقة" بقرابة "مع اختلاف دين" ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذا ~~"إلا بالولاء" فتلزم النفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه. # "و" يجب "على الأب أن يسترضع لولده" إذا عدمت أمه أو امتنعت لقوله تعالى: ~~{وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} 4 أي فاسترضعوا له أخرى "ويؤدي الأجرة" لذلك # 1 الظئر: # 2 سورة البقرة من الآية "233". # 3 سورة البقرة من الآية "233". # 4 سورة الطلاق من الآية "6". PageV01P407 # لأنها في الحقيقة نفقة لتولد اللبن من غذائها "ولا يمنع" الأب "أمه إرضاعه" ~~أي إرضاع ولدها لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} 1 وله ~~منعها من خدمته لأنه يفوت حق الاستمتاع في بعض الأحيان ولا يلزمها أي لا ~~يلزم الزوجة إرضاع ولدها دنيئة كانت أو شريفة لقوله تعالى: {وإن تعاسرتم ~~فسترضع له أخرى} 1 "إلا ضرورة كخوف تلفه" أي تلف الرضيع بأن لم يقبل ثدي ~~غيرها ونحوه لأنه إنقاذ من هلكة ويلزم أم ولد إرضاع ولدها مطلقا فإن عتقت ~~فكبائن "ولها" أي للمرضعة "طلب أجرة المثل" لرضاع ولدها " ولو أرضعه غيرها" ~~مجانا لأنها أشفق من غيرها ولبنها أمرأ "بائنا كانت" أم الرضيع في الأحوال ~~المذكورة "أو تحته" أي زوجة لأبيه لعموم قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن} 2 "وإن تزوجت" المرضعة "آخر فله" أي للثاني "منعها من إرضاع ولد ~~الأول ما لم تكن اشترطته في العقد أو يضطر إليها" بأن لم يقبل ثدي غيرها أو ~~لم يوجد غيرها لتعينه عليها إذا لما تقدم. # 1 ms451 سورة البقرة من الآية "233". # 2 سورة الطلاق من الآية "6". PageV01P408 ### ||| AUTO فصل في نفقة الرقيق # "و" يجب "عليه" أي على السيد نفقة رقيقه ولو آبقا أو ناشزا "طعاما" من ~~غالب قوت بلد وكسوة وسكنى بالمعروف "وأن لا يكلفه مشقا كثيرا" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم : "للمملوك طعامه كسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا ~~يطيق" رواه الشافعي في مسنده "وإن اتفقا على المخارجة" وهي جعله على الرقيق ~~كل يوم أو شهر شيئا معلوما له "جاز" إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته روي ~~أن الزبير كان له ألف مملوك على كل واحد كل يوم درهم ويريحه سيده "وقت ~~القائلة" وهي وسط النهار "و" وقت ا"لنوم و" وقت الصلاة "المفروضة" لأن ~~عليهم في ترك ذلك ضررا وقد قال صلى الله عليه وسلم : "لا ضرر ولا ضرار" ~~"ويركبه" السيد " في السفر عقبة" لحاجة لئلا يكلفه ما لا يطيق. # "وإن طلب" الرقيق " نكاحا زوجه" السيد "أو باعه" لقوله تعالى: {وأنكحوا ~~الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} 1 " وإن طلبته" أي التزويج أمة ~~"وطئها" السيد "أو زوجها أو باعها" إزالة لضرر الشهوة عنها ويزوج أمة صبي ~~أو مجنون من يلي ماله إذا طلبته وإن غاب سيد عن أم ولده زوجت لحاجة نفقة أو ~~وطء وله تأديب رقيقه وزوجته # 1 سورة النور من الآية "32". PageV01P408 # وولده ولو مكلفا مزوجا بضرب غير مبرح ويقيده إن خاف إباقه ولا يشتم أبويه ~~ولو كافرين ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بحقه وحرم أن تسترضع أمة لغير ~~ولدها إلا بعد رأيه ولا يتسرى عبد مطلقا. PageV01P409 ### ||| AUTO فصل في نفقة البهائم # "و" يجب "عليه علف بهائمه وسقيها وما يصلحها" لقوله صلى الله عليه وسلم : ~~"عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ~~تأكل من خشاش الأرض" متفق عليه "و" يجب عليه "أن لا يحملها ما تعجز عنه" ~~لئلا يعذبها ويجوز الانتفاع بها في غير ما خلقت له كبقر لحمل وركوب وإبل ~~وحمر لحرث ونحوه ويحرم ms452 لعنها وضرب وجه ووسم فيه "ولا يحلب من لبنها ما يضر ~~ولدها" لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : "لا ضرر ولا ضرار" "فإن عجز" مالك ~~البهيمة " عن نفتقها أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبحها إن أكلت" لأن ~~بقاءها في يده مع ترك الإنفاق عليها ظلم والظلم تجب إزالته فإن أبى فعل ~~حاكم الأصلح ويكره جز معرفة وناصية وذنب وتعليق جرس أو وتر ونزو حمار على ~~فرس وتستحب نفقته على ماله غير الحيوان. PageV01P409 ### || AUTO ### ||| AUTO باب الحضانة # باب الحضانة # ... # 2- باب الحضانة # من الحضن: وهو الجنب لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه وهي حفظ صغير ونحوه ~~عما يضره وتربيته بعمل مصالحه. # "تجب" الحضانة "لحفظ صغير ومعتوه" أي مختل العقل "ومجنون" لأنهم يهلكون ~~بتركها ويضيعون فلذلك وجبت إنجاء من الهلكة "والأحق بها أم" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم : "أنت أحق به ما لم تنكحي" رواه أبو داود ولأنها أشفق عليه "ثم ~~أمهاتها القربى فالقربى" لأنهن في معنى الأم لتحقق ولادتهن "ثم أب" لأنه ~~أصل النسب "ثم أمهاته كذلك" أي القربى فالقربى لأنهن يدلين بعصبة قريبة "ثم ~~جد" كذلك الأقرب فالأقرب لأنه في معنى أبي المحضون "ثم أمهاته كذلك" القربى ~~فالقربى "ثم أخت لأبوين" لتقدمها في الميراث "ثم" أخت " لأم" كالجدات "ثم" ~~أخت "لأب ثم خالة لأبوين ثم" خالة "لأم ثم" خالة "لأب" لأن الخالات يدلين ~~بالأم "ثم عمات كذلك" أي تقدم العمة لأبوين ثم لأب ثم لأم لأنهن يدلين ~~بالأب "ثم خالات أمه" كذلك "ثم خالات أبيه" كذلك "ثم عمات أبيه" كذلك. PageV01P409 ### | AUTO كتاب الجنايات ### || AUTO مدخل # ... # 21- كتاب الجنايات # جمع جناية وهي لغة: التعدي على بدن أو مال أو عرض واصطلاحا: التعدي على ~~البدن بما يوجب قصاصا أو مالا ومن قتل مسلما عمدا عدوانا فسق وأمره إلى ~~الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتوبته مقبولة. # "وهي" أي الجناية ثلاثة أضرب: "عمد يختص القود1 به" والقود قتل القاتل ~~بمن قتله "بشرط القصد" أي أن يقصد الجاني الجناية "و" الضرب الثاني "شبه ms453 ~~عمد و" الثالث "خطأ" روي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما "ف" القتل "العمد: ~~أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به" فلا قصاص ~~إن لم يقصد قتله2 ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا3. # وللعمد تسع صور : # إحداها - ما ذكره بقوله: "مثل أن يجرحه بما له مور" أي نفوذ "في البدن" ~~كسكين وشوكة ولو بغرزه بإبرة ونحوها ولو لم يداو مجروح قادر جرحه4. # 1 القود: القصاص بالمثل أي العقوبة من نفس الجريمة النفس بالنفس والعين ~~بالغين والسن بالسن والجروح لتعذر إيقاع مثيلها تماما دون زيادة أو نقصان ~~كان فيها القصاص. # 2 أما القتل بغير قصد فهو كأن يرمي السهم يريد به حيوانا فيصدف مرور ~~الآخر في تلك اللحظة وهو لا يعلم بوجوده في المكان ولا يدري بمروره في ~~الموضع المرمي إليه فيصاب فيموت. # 3 وذلك أن يضربه عمدا بما لا يقتل عادة كالعصا أو السوط أو اليد أو الحجر ~~الصغير فتصيب الضربة مقتلا عن غير قصد منه أو لضعف قدرة الآخر على الاحتمال ~~ولا عداوة أو بدر يمكن أن يعزى إليه قصد قتله. # ووقوع أحدهما على الأرض أثناء عراك بالأيدي فيقع رأسه على حجر يسبب شدخا ~~في الرأس يؤدي إلى الوفاة وما شابه ذلك من حالات. # 4 الحالة الأخيرة هي ما يسمى في القوانين الوضعية الحديثة التي استدركت ~~هذه الحالة مؤخرا وبعد = PageV01P413 ~~الثانية - أن يقتله بمثقل كما أشار إليه بقوله: أو يضربه بحجر كبير ونحوه ~~كلت وسندان ولو في غير مقتل فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد إلا إن كان في ~~مقتل أو حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه أو يعيده به ~~أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ونحوهما أو يلقيه من شاهق فيموت. # الثالثة - أن يلقيه بجحر أسد أو نحوه أو مكتوفا بحضرته أو في مضيق بحضرة ~~حية أو ينهشه كلبا أو حية أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا. # الرابعة - ما أشار إليها بقوله: ms454 أو يلقيه في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه ~~التخلص منهما لعجزه أو كثرتهما فإن أمكنه قدر. # الخامسة - ما ذكرها بقوله: أو يخنقه بحبل أو غيره أو يسد فمه وأنفه أو ~~يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله. # السادسة - أشار إليها بقوله: أو يحبسه ويمنعه الطعام أو الشراب فيموت من ~~ذلك في مدة يموت فيها غالبا بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فهدر. # السابعة - ما أشار إليها بقوله: أو يقتله بسحر يقتل غالبا. # الثامنة - المذكورة في قوله: أو يقتله ب سم بأن سقاه سما لا يعلم به أو ~~يخلطه بطعام ويطعمه له أو بطعام أكله فيأكله جهلا ومتى ادعى قاتل بسم أو ~~سحر عدم علمه أنه قاتل لم يقبل. # التاسعة - المشار إليها بقوله: أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله من زنا ~~أو ردة لا تقبل معها التوبة أو قتل عمد ثم رجعوا أي الشهود بعد قتله ~~وقالوا: عمدنا قتله فيقاد بهذا كله ونحو ذلك لأنهم توصلوا إلى قتله بما ~~يقتل غالبا ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم ولي عالم بذلك ~~فبينة وحاكم علموا ذلك. # وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها كمن ضربه في غير مقتل # = اطلاع رجال القانون في العرب على القوانين الشرعية الإسلامية في ~~الجنايات بالترك أو الجريمة السلبية أو الجريمة بالامتناع وذلك أن يرفض ~~الطبيب علاج مريض مشرف على الموت وهو قادر على إنقاذه أو أن يرفض مستشفى ~~استقبال مصاب في حالة الخطر وفي الإسلام فإن للجريمة بالامتناع بحث كبير ~~واسع مستفيض يشمل نواحي عديدة من نواحي الحياة فمثلا مر بحيوان مباح للأكل ~~قد وقع وأصيب في موضع لو تركه فيه لهلك فلم يذكيه بذبحه يكون مسئولا عن ~~موته قيمته لصاحبه ومن رأى إنسانا قد ضل الطريق وهو يقدر على إشارة ولو ~~تركه لسار في طريق مضيعة وهلك كان مسئولا عن دينه وهكذا وكما ذكرنا فإن هذا ~~الباب وحده يتطلب بحثا مستفيضا في كتاب مستقل. PageV01P414 # بسوط أو عصا صغيرة" ونحوها " أو لكزه ms455 ونحوه" بيده أو ألقاه في ماء قليل أو ~~صاح بعاقل اغتفله أو بصغير على سطح فمات "و" قتل "الخطأ أن يفعل ماله فعله ~~مثل أن يرمي صيدا أو" يرمي "غرضا أو" يرمي "شخصا" مباح الدم كحربي وزان ~~محصن فيصيب آدميا معصوما "لم يقصده" بالقتل فيقتله وكذا لو أراد قطع لحم أو ~~غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتله وكذا "عمد الصبي ~~والمجنون" لأنه لا قصد لهما فهما كالمكلف المخطئ فالكفارة في ذلك في مال ~~القاتل والدية على عاقلته كما سيأتي إن شاء الله ويصدق إن قال: كنت يوم ~~قتلت صغيرا أو مجنونا وأمكن ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما أو ~~رمى كفارا تترسوا بمسلم وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله فعليه ~~الكفارة فقط لقوله تعالى: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة} 1 ولم يذكر الدية. # فصل # "تقتل الجماعة" أي اثنان فأكثر " ب" الشخص "الواحد" إن صلح فعل كل واحد ~~لقتله لإجماع الصحابة روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل ~~صنعاء قتلوا رجلا وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا وان لم ~~يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص ما لم يتواطؤوا عليه. "وإن سقط القود" ~~بالعفو عن القاتلين "أدوا دية واحدة" لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من ~~دية كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء. وإن قطع واحد ~~حشوته أو ودجيه ثم ذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني. # "ومن أكره مكلفا على قتل" معين "مكافئه فقتله فالقتل" أي القود إن لم يعف ~~وليه "أو الدية" إن عفا "عليهما" أي على القاتل ومن أكرهه لأن القاتل قصد ~~استبقاء نفسه بقتل غيره والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا # وقول قادر: اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه "وإن أمر" مكلف "بالقتل غير ~~المكلف" كصغير أو مجنون فالقصاص على الآمر لأن المأمور آلة له لا يمكن ms456 ~~إيجاب القصاص عليه فوجب على المتسبب به "أو" أمر مكلف بالقتل "مكلفا يجهل ~~تحريمه" أي تحريم القتل كمن نشأ بغير بلاد الإسلام ولو عبدا للآمر فالقصاص ~~على الآمر لما تقدم أو أمر به أي بالقتل "السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه ~~فيه" أي في القتل بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل "فقتل" ~~المأمور # 1 سورة النساء من الآية "92". PageV01P415 # "فالقود" إن لم يعف مستحقه "أو الدية" إن عفا عنه "على الآمر" بالقتل دون ~~المباشر لأنه معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإمام لا ~~يأمر إلا بالحق. # وإن قتل المأمور من السلطان أو غيره "المكلف" حال كونه "عالما تحريم ~~القتل فالضمان عليه" بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر لقوله ~~صلى الله عليه وسلم : "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" دون الآمر بالقتل ~~فلا ضمان عليه لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس ومن دفع إلى غير ~~مكلف آلة قتل ولم يأمر به فقتل لم يلزم الدافع شيء "وإن اشترك فيه" أي في ~~القتل "اثنان لا يجب القود على أحدهما" لو كان " منفردا لأبوة" للمقتول "أو ~~غيرها" من إسلام أو حرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده أو حر ورقيق ~~في قتل رقيق أو مسلم وكافر في قتل كافر "فالقود على الشريك" للأب في قتل ~~ولده وعلى شريك الحر والمسلم لأنه شارك في القتل العمد العدوان وإنما امتنع ~~القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم لا لقصور في السبب بخلاف ما ~~لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص وأجنبي أو مكلف وسبع أو ~~مقتول في قتل نفسه فلا قصاص "فإن عدل" ولي القصاص "إلى طلب المال" من شريك ~~الأب ونحوه "لزمه نصف الدية" كالشريك في إتلاف مال وعلى شريك قن نصف قيمة ~~المقتول. PageV01P416 ### || AUTO 1- باب شروط وجوب القصاص # "وهي أربعة" : # أحدها - " عصمة المقتول" بأن لا يكون مهدر الدم " فلو قتل مسلم" حربيا أو ~~نحوه "أو" قتل " ذمي" ms457 أو غيره "حربيا أو مرتدا" أو زانيا محصنا ولو قبل ~~ثبوته عند حاكم "لم يضمنه بقصاص ولا دية" ولو أنه مثله. # الشرط "الثاني - التكليف" بأن يكون القاتل بالغا عاقلا لأن القصاص عقوبة ~~مغلظة "فلا" يجب " قصاص على صغير ولا مجنون" أو معتوه لأنه ليس لهم قصد صحيح. # الشرط "الثالث - المكأفاة" بين المقتول وقاتله حال جنايته "بأن يساويه" ~~القاتل "في الدين والحرية والرق" يعني بأن لا يفضل القاتل المقتول بإسلام ~~أو حرية أو ملك "فلا يقتل مسلم" حر أو عبد "بكافر" كتابي أو مجوسي ذمي أو ~~معاهد لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل مسلم بكافر" رواه البخاري وأبو ~~داود "ولا" يقتل " حر بعبد" لحديث أحمد عن علي: من السنة أن لا يقتل حر ~~بعبد وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه: "لا يقتل حر بعبد" وكذا لا يقتل PageV01P416 ~~حر بمبعض ولا مكاتب بقنه لأنه مالك لرقبته "وعكسه" بأن قتل كافر مسلما أوقن ~~أو مبعض حرا "يقتل" القاتل ويقتل القن بالقن وإن اختلفت قيمتهما كما يؤخذ ~~الجميل بالدميم والشريف بضده "ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر" والمكلف ~~بغير المكلف لعموم قوله تعالى: { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} 1. # الشرط " الرابع - عدم الولادة" بأن لا يكون المقتون ولدا للقاتل وإن سفل ~~ولا لبنته وإن سفلت "فلا يقتل أحد الأبوبن وإن علا بالولد وإن سفل" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم : "لا يقتل والد بولده" قال ابن عبد البر: هو حديث ~~مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم. ويقتل الولد بكل منهما ~~أي من الأبوين وإن علوا لعموم قوله تعالى: {كتب عليكم القصاص} 2 خص منه ما ~~تقدم بالنص ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود فلو قتل أخا زوجته ~~فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فلا قصاص لأنه لا يتبعض. # 1 سورة المائدة من الآية "45ط. # 2 سورة البقرة من الآية "178". PageV01P417 ### || AUTO 2- باب استيفاء القصاص # وهو فعل مجني عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه ويشترط له أي ~~لاستيفاء ms458 القصاص ثلاثة شروط : # "أحدها: كون مستحقه مكلفا" أي بالغا عاقلا فإن كان مستحق القصاص أو بعض ~~مستحقيه " صبيا أو مجنونا لم يستوفه" لهما أب ولا وصي ولا حاكم لأن القصاص ~~ثبت لما فيه من التشفي والانتقام ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره "وحبس ~~الجاني" مع صغر مستحقه "إلى البلوغ و" مع جنونه إلى "الإفاقة" لأن معاوية ~~حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ~~ينكر وإن احتاجا لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية. # "الشرط الثاني - اتفاق الأولياء المشتركين فيه" أي في القصاص "على ~~استيفائه وليس لبعضهم أن ينفرد به" لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه ~~ولا ولاية عليه وإن كان من بقي من الشركاء فيه غائبا أو صغيرا أو مجنونا ~~انتظر القدوم للغائب "والبلوغ" للصغير "والعقل" للمجنون ومن مات قام وارثه ~~مقامه وإن انفرد به بعضهم عزر فقط PageV01P417 ~~ولشريك في تركة جان حقه من الدية ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه وإن ~~عفا بعضهم سقط القود. # الشرط "الثالث - أن يؤمن" في "الاستيفاء أن يتعدى الجاني" إلى غيره لقوله ~~تعالى: {فلا يسرف في القتل} 1 "فإذا وجب" القصاص "على" امرأة حامل أو امرأة ~~"حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ" 2 لأن قتل الحامل يتعدى ~~إلى الجنين وقتلها قبل أن تسقيه اللبأ يضره لأنه في الغالب لا يعيش إلا به ~~"ثم" بعد سقيه اللبأ "إن وجد من يرضعه" أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت لأن ~~غيرها يقوم مقامها في إرضاعه وإلا يوجد من يرضعه " تركت حق تفطمه" لحولين ~~لقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في ~~بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها ~~إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها" رواه ابن ماجة "ولا يقتص منها" أي من ~~الحامل "في الطرف" كاليد والرجل "حتى تضع" وإن لم تسقه اللبأ والحد بالرجم ~~إذا زنت ms459 المحصنة الحامل أو الحائل وحملت "في ذلك كالقصاص" فلا ترجم حتى تضع ~~وتسقيه اللبأ ويوجد من يرضعه وإلا فحتى تفطمه وتحد بجلد عند الوضع. # فصل # "ولا" يجوز أن "يستوفي قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه" لافتقاره إلى ~~اجتهاده وخوف الحيف ولا يستوفى إلا "آلة ماضية" وعلى الإمام تفقد الآلة ~~وليمنع الاستيفاء بآلة كآلة3 لأنه إسراف في القتل وينظر في الولي فإن كان ~~يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه له الا أمره أن يوكل وإن احتاج لأجرة ~~فمن مال جان "ولا يستوفى" القصاص " في النفس إلا بضرب العنق بسيف ولو كان ~~الجاني قتله بغيره" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا قود إلا بالسيف" رواه ~~ابن ماجة ولا يستوفى من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف. # 1 سورة الإسراء من الآية "33". # 2 هو لبنها الكثيف الذي يظهر بعد الولادة مباشرة وفي الأيام الأولى بعد الوضع. # 3 الآلة الكالة: التي ضعف حدها عن القطع أو صار خشنا لا يقطع أو لا يقطع ~~بسهولة وفي استعمال مثل هذا الحد تعذيب للمقتول لأنها لا تقطع في الضربة ~~الأولى وتحتاج لإمرارها أكثر من مرة. PageV01P418 ### || AUTO باب العفو عن القصاص # أجمع المسلمون على جوازه " يجب ب" القتل " العمد القود أو الدية فيخير الولي PageV01P418 ~~بينهما" لحديث أبي هريرة مرفوعا: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن ~~يفتدي وإما أن يقتل" رواه الجماعة إلا الترمذي. "وعفوه" أي عفو ولي القصاص ~~"مجانا" أي من غير أن يأخذ شيئا "أفضل" لقوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب ~~للتقوى} 1 ولحديث أبي هريرة مرفوعا: "ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله ~~بها عزا" رواه أحمد ومسلم والترمذي ثم لا تعزير على جان "فإن اختار" ولي ~~الجناية "القود أو عفا عن الدية فقط" أي دون القصاص "فله أخذها" أي أخذ ~~الدية لأن القصاص أعلى فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى "و" ~~له "الصلح على أكثر منها" أي من الدية وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا "وإن ~~اختارها" أي اختار ms460 الدية فليس له غيرها فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه ~~من القصاص "أو عفا مطلقا" بأن قال: عفوت2 ولم يقيده بقصاص ولا دية فله ~~الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم" أو هلك الجاني فليس ~~له" أي لولي الجناية "غيرها" أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء ~~القود كما لو تعذر في طرفه. # "وإذا قطع" الجاني "إصبعا عمدا فعفا" المجروح عنها " ثم سرت" الجناية " ~~إلى الكف أو النفس وكان العفو على غير شيء ف" السراية "هدر" لأنه لم يجب ~~بالجناية شيء فسرايتها أولى "وإن كان العفو على مال فله" أي للمجروح "تمام ~~الدية" أي دية ما سرت إليه بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية أرش ما عفا ~~عنه وتوجب الباقي. "وإن وكل" ولي الجناية "من يقتص" له "ثم عفا" الموكل عن ~~القصاص " فاقتص وكيله ولم يعلم" بعفوه " فلا شيء عليهما" لا على الموكل ~~لأنه محسن بالعفو و{ما على المحسنين من سبيل} 3 ولا على الوكيل لأنه لا ~~تفريط منه وإن عفا مجروح عن قود نفسه أو ديتها صح كعفو وارثه "وإن وجب ~~لرقيق قود أو" وجب له "تعزيز قذف فطلبه" إليه " وإسقاطه إليه" أي إلى ~~الرقيق دون سيده لأنه مختص به "فإن مات" الرقيق بعد وجوب ذلك له "فلسيده" ~~طلبه وإسقاطه لقيامه مقامه لأنه أحق به ممن ليس له فيه ملك. # 1 سورة البقرة من الآية "237". # 2 إن عفو أولياء الدم عن القاتل العمد وإن أسقط عقوبة القتل عنه إلا أنه ~~لا يعفيه من العقوبة الأقل التي يراها الحاكم لازم لتأديبه إن عرف عنه أذاه ~~للناس وتعديه وظلمه وهذا ما اصطلح على تسميته بالحق العام وبه قالت أيضا ~~الشافعية أما الحنفية والمالكية فقد أطلقوا حق الحكم في تأديبه. # 3 سورة التوبة من الآية "91". PageV01P419 ### || AUTO 4- باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس من الأطراف والجراح # "من أقيد بأحد في النفس" لوجود الشروط السابقة "أقيد به في الطرف ~~والجراح" لقوله PageV01P419 ~~تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس ms461 بالنفس...} 1 الآية "ومن لا" يقاد بأحد ~~في النفس كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بولده "فلا" يقاد به في طرف ~~ولا جراح لعدم المكافأة "ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس وهو" أي ~~القصاص فيما دون النفس نوعان : # "أحدهما في الطرف فتؤخذ العين" بالعين "والأنف" بالأنف "والأذن" بالأذن ~~"والسن" بالسن والجفن بالجفن والشفة بالشفة: العليا بالعليا والسفلى ~~بالسفلى "واليد" باليد: اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى "والرجل" بالرجل ~~كذلك "والأصبع" بأصبع تماثلها في موضعها "والكف" بالكف المماثلة "والمرفق" ~~بمثله "والذكر والخصية والألية والشفر" بضم الشين وهو أحد اللحمين المحيطين ~~بالرحم كإحاطة الشفتين على الفم "كل واحد من ذلك بمثله" للآية السابقة. # "وللقصاص في الطرف شروط "ثلاثة : " الأول: الأمن من الحيف" وهو شرط جواز ~~الاستيفاء ويشترط لوجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف "بأن يكون القطع من مفصل ~~أو" له حد " ينتهي اليه" يعني إلى حد "كمارن الأنف وهو ما لان منه" دون ~~القصبة فلا قصاص في جائفة ولا كسر عظم غير سن ولا في بعض ساعد ونحوه ويقتص ~~من منكب ما لم يخف جائفة. # الشرط " الثاني: المماثلة في الاسم والموضع فلا تؤخذ يمين" من يد ورجل ~~وعين وأذن ونحوها "بيسار ولا يسار بيمين ولا" يؤخذ " خنصر ببنصر ولا" عكسه ~~لعدم المساواة في الاسم ولا يؤخذ "أصلي بزائد وعكسه" فلا يؤخذ زائد بأصلي ~~لعدم المساواة في المكان والمنفع "ولو تراضيا" على أخذ أصلي بزائد أو عكسه ~~"لم يجز" أخذه به لعدم المقاصة ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة. # الشرط "الثالث: استواؤهما" أي استواء الطرفين المجني عليه والمقتص منه ~~"في الصحة والكمال فلا تؤخذ" يد أو رجل " صحيحة ب" يد أو رجل "شلاء ولا" يد ~~أو رجل "كاملة الأصابع" أو الأظفار "بناقصتهما، ولا" تؤخذ "عن صحيحة ب" عين ~~"قائمة" وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها لا يبصر بها قاله ~~الأزهري ولا لسان ناطق بأخرس ولو تراضيا لنقص ذلك. "ويؤخذ عكسه" فتؤخذ ~~الشلاء وناقصة الأصابع والعين القائمة بالصحيحة "ولا أرش" لأن المعيب من ~~ذلك كالصحيح ms462 في الخلقة وإنما نقص في # 1 سورة المائدة من الآية "45". PageV01P420 # الصفة وتؤخذ أذن سميع بأذن أصم شلاء ومارن الأشم الصحيح بمارن الأخشم الذي ~~لا يجد رائحة شيء لأن ذلك لعلة في الدماغ. # فصل # "النوع الثاني" من نوعي القصاص فيما دون النفس "الجراح فيقتص في كل جرح ~~ينتهي إلى عظم" لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة وذلك كالموضحة ~~1 في الرأس والوجه "وجرح العضد و" جرح "الساق و" جرح "الفخذ و" جرح "القدم" ~~لقوله تعالى: {والجروح قصاص} 2 "ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج" كالهاشمة3 ~~والمنقلة4 والمأمومة5 ولا في غير ذلك من "الجروح" كالجائفة6 لعدم أمن الحيف ~~والزيادة ولا يقتص في كسر عظم غير كسر سن لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف ~~كبرد ونحوه "إلا أن يكون" الجرح "أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة ~~والمأمومة فله" أي للمجني عليه "أن يقتص موضحة" لأنه يقتصر على بعض حقه ~~ويقتص من محل جنايته وله أرش الزائد على الموضحة فيأخذ بعد اقتصاصه من ~~موضحة في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرا وفي مأمومة ثمانية وعشرين ~~وثلثا ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافة اللحم "وإذا قطع جماعة طرفا" يوجب ~~قودا كيد "أو جرحوا جرحا يوجب القود" كموضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا ~~حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى بانت "فعليهم" أي على الجماعة القاطعين أو ~~الجارحين "القود" لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة فقطع ~~يده ثم جاء آخر فقالا: هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على ~~الثاني وغرمهما دية يد الأول وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما وإن ~~تفرقت أفعالهم أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم. # "وسراية الجناية7 مضمونة في النفس فما دونها" فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو # 1 الضربة تمزق اللحم من الآية وتظهر العظام ولا تكسرها. # 2 سورة المائدة من الآية "45". # 3 الهاشمية: الضربة تهشم اللحم والعظم أي تكسره وتفتته. # 4 المنقلة: الضربة تكسر العظم وتبعده عن موضعه أو تبعد ms463 جزئي العظم ~~المكسور عن بعضهما. # 5 المأمومة: الضربة على أم الرأس. # 6 الحائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. # 7 سراية الجناية: امتداد تأثيرها وخطرها من العضو المصاب. PageV01P421 # اليد وسقطت من مفصل فالقود فيما يشل الأرش بقود أو دية "وسراية القود ~~مهدورة" فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه لكن ~~إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالئة1 أو مسمومة2 ونحوها لزمه بقية الدية. # "ولا" يجوز أن "يقتص عن عضو وجرح قبل برئه" لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا ~~فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستفاد من الجارح حتى ~~يبرأ المجروح رواه الدارقطني "وكما لا تطلب له" أي للعضو أو الجرح "دية" ~~قبل برئه لاحتمال السراية فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر ولا قود ولا دية ~~لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية ~~الذاهب. # 1 كالئة: كالة: قد ذهب حد شفرتها القاطع. # 2 والصدئة في حكم المسمومة لأنها تؤدي إلى الغرغرينا ولعلها في حكم ~~الكالة وكلا الحالين واحد في النتيجة والعقوبة. PageV01P422 ### | AUTO كتاب الديات ### || AUTO مدخل # ... # 22- كتاب الديات # جمع دية وهي المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية يقال: وديت ~~القتيل: إذا أعطيت ديته "كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب" بأن ألقى عليه ~~أفعى أو ألقاه عليها أو حفر بئرا محرما حفرها أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو ~~ماء بفنائه أو طريق أو بالت بها دابته ويده عليها ونحو ذلك لزمته ديته سواء ~~كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لقوله تعالى: {وإن كان من قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله} 1 "فإن كانت" الجناية "عمدا محضا ~~ف" الدية "في مال الجاني" لأن الأصل يقتضي إن بدل المتلف يحب على متلفه ~~وأرش الجناية على الجاني وإنما خولف في العاقلة لكثرة لخطأ والعامد لا عذر ~~له فلا يستحق التخفيف وتكون "حالة" غير مؤجلة كما هو ms464 الأصل في بدل المتلفات ~~"و" دية "شبه العمد والخطأ على عاقلته" أي عاقلة الجاني لحديث أبي هريرة: ~~"اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ~~فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها" متفق عليه. ~~ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه فهدر "وإن غصب ~~حرا صغيرا" أي حبسه عن أهله "فنهشته حية" فمات "أو أصابته صاعقة" وهي نار ~~تنزل من السماء فيها رعد شديد - قاله الجوهري - فمات: وجبت الدية أو مات ~~بمرض وجبت الدية جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وصححه في التصحيح وعنه: لا ~~دية عليه نقلها أبو الصقر وجزم بها في المنور وغيره وقدمها في المحرر وغيره ~~قال في شرح المنتهى: على الأصح وجزم بها في التنقيح وتبعه في المنتهى ~~والإقناع "أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية" لأنه ~~هلك في حال تعديه بحبسه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه. # 1 سورة النساء من الآية "92". PageV01P423 # فصل # "وإذا أدب الرجل ولده" ولم يسرف لم يضمنه وكذا لو أدب زوجته في نشوز "أو" ~~أدب "سلطان رعيته أو" أدب "معلم صبية ولم يسرف لم بضن ما تلف به" أي ~~بتأديبه أنه فعل ما له فعله شرعا ولم يتعد فيه ومن أسرف أو زاد على ما يحصل ~~به المقصود أو ضرب من لا عقل له من صبي أو غيره ضمن لتعديه "ولو كان ~~التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب" بالغرة1 لسقوطه بتعديه. # "وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله" تعالى فأسقطت "أو استعدى عليها ~~رجل" أي طلبها لدعوى عليها "بالشرط في دعوى له فأسقطت" جنينا "ضمنه ~~السلطان" في المسألة الأولى لهلاكه بسببه وضمن "المستعدي" في المسألة ~~الثانية لهلاكه بسببه " ولو ماتت" الحامل في المسألتين "فزعا" بسبب الوضع ~~أو لا "لم بضمنا" أي لم يضمنها السلطان في الأولى ولا المستعدي في الثانية ~~لأن ذلك ليس بسبب لهلاكها في العادة جزم به في ms465 الوجيز وقدمه في المحرر ~~والكافي وعنه أنهما ضامنان لها كجنينها لهلاكها بسببهما وهو المذهب كما في ~~الإنصاف وغيره وقطع به في المنتهى وغيره ولو ماتت حامل أو حملها من ريح ~~طعام ونحوه ضمن ربه إن علم ذلك عادة. # "ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا أو" أمره أن "يصعد شجرة" ففعل "فهلك ~~به" أي بنزوله أو صعوده لم يضمنه الآمر ولو أن الآمر سلطان لعدم إكراهه له ~~وكما لو استأجره سلطان أو غيره لذلك وهلك به لأن لم يجن ولم يتعد عليه وكذا ~~لو سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق لم يضمنه ~~السابح2. # 1 الغرة: عبد أو أمة وقيل أو فرس. # 2 إذا لم يكن قادرا على إنقاذه ولم يفعل فتلك جريمة بالامتناع وفيها الدية. PageV01P424 ### || AUTO 1- باب مقادير ديات النفس # المقادير جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره "دية الحر المسلم مائة بعير أو ~~ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة" لحديث ~~أبي داود عن جابر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل ~~مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة PageV01P424 ~~وعلى أهل الشاة ألفي شاة رواه أبو داود وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قتل ~~فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف درهم وفي كتاب عمرو بن ~~حزم: وعلى أهل الذهب ألف دينار1. "هذه" الخمس المذكورات "أصول الدية" دون ~~غيرها "فأيها أحضر من تلزمه" الدية "لزم الولي قبوله" سواء كان ولي الجناية ~~من أهل ذلك النوع أو لم يكن لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه ثم تارة ~~تغلظ الدية وتارة لا تخفف "فتغلظ في قتل العمد وشبهه فيؤخذ خمس وعشرون بنت ~~مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة" ولا تغليظ في ~~غير إبل "و" تكون الدية في "الخطأ" مخففة "تجب أخماسا ثمانون من الأربعة ~~المذكورة" أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ms466 وعشرون حقة وعشرون جذعه ~~"وعشرون من بني مخاض" هذا قول ابن مسعود وكذا حكم الأطراف وتؤخذ من بقر ~~مسناة2 وأتبعة ومن غنم ثنايا وأجذعة نصفين ولا تعتبر القيمة في ذلك أي أن ~~تبلغ قيمة الإبل والبقر أو الشياه دية نقد لإطلاق الحديث السابق بل تعتبر ~~فيها السلامة من العيوب لأن الإطلاق يقتضي السلامة. # "ودية" الحر الكتابي الذمي أو المعاهد أو المستأمن "نصف دية المسلم" ~~لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن ~~عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين رواه أحمد وكذا جراحه "ودية المجوسي" ~~الذمي أو المعاهد أو المستأمن ودية الوثني المعاهد أو المستأمن ثمانمائة ~~درهم كسائر المشركين روي عن عمر وعثمان وابن مسعود وجراحه بالنسبة3. # "ونساؤهم" أي نساء أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان وسائر المشركين " ~~على النصف من دية" ذكرانهم "ك" دية نساء " المسلمين" لما في كتاب عمرو بن ~~حزم: دية المرأة على النصف من دية الرجل. ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب ~~دون ثلث الدية لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "عقل المرأة مثل ~~عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها" أخرجه النسائي. # ودية خنثى مشكل نصف دية كل منهما " ودية قن" ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو ~~كبيرا ولو # 1 أهل الذهب: الذين يتداولون العملة الذهبية عادة في بلادهم. # 2 الأتبعة: العجول الصغيرة مازالت تتبع أمها. # 3 أي بنفس إرش جراح المسلم لديته تكون نسبة إرش جراح الذمي لديته ففي نصف ~~ديته أربعمائة درهم وقس على ذلك. PageV01P425 # مدبرا أو مكاتبا "قيمته" عمدا كان القتل أو الخطأ لأنه متقوم فضمن بقيمته ~~بالغة ما بلغت كالفرس "و" في "جراحه" أي جراح القن إن قدر من حر بقسطه من ~~قيمته ففي يده نصف قيمته1 نقص بالجناية أقل من ذلك أو أكثر وفي أنفه قيمته ~~كاملة وإن قطع ذكره ثم خصاه فقيمته لقطع ذكره وقيمته مقطوعة وملك سيده باق ~~عليه وإن لم يقدر من حر ضمن ب " ما نقصه" بجنايته "بعد ms467 البرء" أي التئام ~~جرحه كالجناية على غيره من الحيوانات. # "ويجب في الجنين الحر ذكرا كان أو أنثى" إذا سقط ميتا بجناية على أمه ~~عمدا أو خطأ "عشر دية أمه غرة" أي عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن كان ~~حرا مسلما "و" يجب في الجنين عشر قيمتها أي قيمة أمه إن كان الجنين "مملوكا ~~وتقدر الحرة" الحامل برقيق أمة ويؤخذ عشر قيمتها يوم جنايته عليها نقدا وإن ~~سقط حيا لوقت يعيش لمثله ففيه إذا مات ما فيه مولودا وفى جنين دابة ما نقص ~~أمه "وإن جنى رقيق خطأ أو" جنى "عمدا لا قود فيه" كالجائفة "أو" جنى عمدا ~~"فيه قود واختير فيه المال أو أتلف" رقيق "مالا" وكانت الجناية والإتلاف " ~~بغير إذن سيده تعلق" ما وجب ب " ذلك برقبته" لأنه موجب جنايته فوجب أن ~~يتعلق برقبته كالقصاص "فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته" إن كان قدر ~~قيمته فأقل وإن كان أكثر منها لم يلزمه سوى قيمته حيث لم يأذنه في الجناية ~~"أو يسلمه" السيد "إلى ولي الجناية يملكه أو يبيعه" السيد "ويدفع ثمنه" ~~لولي الجناية إن استغرقه أرش الجناية وإلا دفع منه بقدره وإن كانت الجناية ~~بإذن السيد أو أمره فداه بأرشها كله وإن جنى عمدا فعفا ولي على رقبته لم ~~يملكه بغير رضى سيده وإن جنى على عدد زاحم كل بحصته وشراء ولي قود له عفو عنه. # 1 أي قيمته رقبته إذا بيع حيا. PageV01P426 ### || AUTO باب ديات الأعضاء ومنافعها ### ||| AUTO مدخل # ... # 2- باب ديات الأعضاء ومنافعها # أي منافع الأعضاء "من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كالأنف ولو من ~~أخشم أو مع عوجه"، " واللسان والذكر" ولو من صغير ففيه دية تلك النفس التي ~~قطع منها على التفصيل السابق لحديث عمرو بن حزم مرفوعا: "وفي الذكر دية وفي ~~أنف إذا وعب جدعا الدية وفي اللسان الدية" رواه أحمد والنسائي واللفظ له، ~~"وما فيه" أي في الإنسان " منه شيئان كالعينين" PageV01P426 # ولو مع حول أو عمش "و" ك " الأذنين" ولو ms468 لأصم وك " الشفتين و" ك " اللحيين" ~~وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان "وكثديي المرأة وكناروتي الرجل" بالثاء ~~المثلثة فإن ضممتها همزت وإن فتحتها لم تهمز وهما للرجل بمنزلة الثديين ~~للمرأة " و" ك " اليدين والرجلين والأليتين والانثيين وإسكتي المرأة" بكسر ~~الهمزة وفتحها وهما شفراها "ففيهما الدية وفي إحداهما نصفها" أي نصف الدية ~~لتلك النفس "وفي المنخرين ثلثا الدية وفي الحاجز بينهما ثلثها" لأن المارن ~~يشمل ثلاثة أشياء: منخزين وحاجزا فوجب توزيع الدية على عددها "وفي الأجفان ~~الأربعة الدية وفي كل جفن ربعها" أي ربع الدية "وفي أصابع اليدين" إذا قطعت ~~"الدية كأصابع الرجلين" ففيها دية إذا قطعت "وفي كل أصبع" من أصابع اليدين ~~أو الرجلين "عشر الدية" لحديث ابن عباس مرفوعا: "دية أصابع اليدين والرجلين ~~عشر من الإبل لكل أصبع" 1 رواه الترمذي وصححه وفي كل أنملة من أصابع اليدين ~~أو الرجلين " ثلث عشر الدية" لأن في كل أصبع ثلاث مفاصل "والإبهام" فيه ~~"مفصلان وفي كل مفصل منهما نصف عشر الدية كدية السن" يعني أن في كل سن أو ~~ناب أو ضرس ولو من صغير ولم يعده خمسا من الإبل لخبر عمرو بن حزم مرفوعا: ~~"في السن خمس من الإبل" رواه النسائي. # 1 إذا أصابع اليدين عشر ففي واحدها عشر الدية وأصابع الرجلين عشرة ففي ~~واحدها عشر الدية ولو قطعت جميع أصابع اليدين لوجبت فيه الدية كاملة فإن ~~قطعت أصابع اليدين والرجلين معا كانت فيهما ديتان. PageV01P427 ### ||| AUTO فصل في دية المنافع # "و" تجب "في كل حاسة دية كاملة وهي" أي الحواس "السمع والبصر والشم ~~والذوق" لحديث: "وفي السمع الدية" ولقضاء عمر رضي الله عنه: في رجل ضرب ~~رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حي وكذا تجب الدية ~~كاملة "في الكلام و" في "العقل و" في "منفعة المشي و" في منفعة "الأكل و" ~~في منفعة " النكاح و" في "عدم استمساك البول أو" الغائط لأن كل واحدة من ~~هذه منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها كالسمع والبصر وفي ذهاب بعض ذلك ms469 إذا ~~علم بقدره ففي بعض الكلام بحسابه ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا وان لم يعلم ~~قدر الذاهب فحكومة2. # "و" يجب " في كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهي" أي الشعور الأربعة: " شعر # 1 إذا أصابع اليدين عشر ففي واحدها عشر الدية وأصابع الرجلين عشرة ففي ~~واحدها عشر الدية ولو قطعت جميع أصابع اليدين لوجبت فيه الدية كاملة فإن ~~قطعت أصابع اليدين والرجلين معا كانت فيهما ديتان. # 2 أي حكم تقديري لنسبة الذاهب والباقي. PageV01P427 # الرأس و" شعر "اللحية و" شعر "الحاجبين وأهداب العينين" روي عن علي وزيد بن ~~ثابت رضي الله عنهما: وفي الشعر الدية ولأنه أذهب الجمال على الكمال وفي ~~حاجب نصف الدية وفي هدب1 ربعها وفي شارب حكومة "فإن عاد" الذاهب من تلك ~~الشعور "فنبت سقط موجبه" فإن كان أخذ شيئا رده2 وإن ترك من لحية أو غيرها ~~ما لا جمال فيه فديته كاملة "و" تجب " في عين الأعور الدية كاملة" قضى به ~~عمر وعثمان وعلي وابن عمر ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم ~~ولأن قلع عين الأعور يتضمن إذهاب البصر كله لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل ~~بالعينين وإن قلع صحيح عين أعور أقيد بشرطه وعليه معه نصف الدية " وإن قلع ~~الأعور عين الصحيح" العينين " المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية ~~كاملة" ولا قصاص روي عن عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة ولأن ~~القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من الأعور وهو إنما أذهب بصر عين واحدة ~~إن كان قلعها خطأ فنصف الدية ويجب "في قطع يد الأقطع" أو رجله ولو عمدا ~~"نصف الدية كغيره" أي كغير الأقطع وكبقية الأعضاء ولو قطع يد صحيح أقيد بشرطه. # 1 لأن الأهداب أربعة. # 2 ويكون ما استفاده مما أخذه إرشا للفترة التي قضاها بدونه. PageV01P428 ### || AUTO 3- باب الشجاج وكسر العظام # الشج: القطع ومنه شججت المفازة أي قطعتها "الشجة: الجرح في الرأس والوجه ~~خاصة" سميت بذلك لأنها تقطع الجلدة فإن كان في غيرهما سمي جرحا لا شجة وهي ms470 ~~أي الشجة باعتبار تسميتها المنقولة عن العرب "عشر" مرتبة أولها: "الحارصة ~~بالحاء والصاد المهملتين "التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ولا تدميه" أي لا ~~يسيل منه دم والحرص: الشق يقال: حرص القصار الثوب: إذا شقه قليلا وتسمى ~~أيضا القاشرة والقشرة " ثم" يليها "البازلة الدامية الدامعة" بالعين ~~المهملة لقلة سيلان الدم منها تشبيها بخروج الدمع من العين "وهي التي يسيل ~~منها الدم ثم" يليها "الباضعة وهي التي تبضع اللحم" أي تشقه بعد الجلد ومنه ~~سمي البضع "ثم" يليها "المتلاحمة وهي الغائصة في اللحم" ولذلك اشتقت منه " ~~ثم" يليها "السمحاق وهي التي ما بينها وبين العظم قشرة رقيقة" تسمى السمحاق ~~سميت الجراحة الواصلة إليها بها لأن هذه الجراحة تأخذ في اللحم كله حتى تصل ~~إلى هذه القشرة " فهذه PageV01P428 ~~الخمس لا مقدر فيها بل" فيها "حكومة" لأنه لا توقيف فيها في الشرع فكانت ~~كجراحة بقية البدن "وفي الموضحة وهي ما توضح اللحم" هكذا في خطه والصواب ~~العظم وتبرزه عطف تفسير على توضحه ولو أبرزنه بقدر إبرة لمن ينظره "خمسة ~~أبعرة" لحديث عمرو ابن حزم: "وفي الموضحة خمس من الإبل" فإن عمت رأسا ونزلت ~~إلى وجه فموضحتان "ثم" يليها "الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه" أي ~~تكسره "وفيها عشرة أبعرة" روي عن زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف في عصره من ~~الصحابة "ثم" يليها "المنقلة وهي ما توضح العظم وتهشمه وتنقل عظامها وفيها ~~خمس عشرة من الإبل" لحديث عمرو بن حزم "وفي كل واحدة من المأمومة" وهي التي ~~تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى الآمة وأم الدماغ "والدامغة" بالغين المعجمة وهي ~~التي تخرق الجلد "ثلث الدي"ة لحديث عمرو بن حزم في المأمومة ثلث الدية ~~والدامغة أبلغ. # وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه أو طعنه في خده فوصل إلى فمه فحكومة كما لو ~~أدخل غير زوج أصبعه في فرج بكر "وفي الجائفة ثلث الدية" لما في كتاب عمرو ~~بن حزم: في الجائفة ثلث الدية "وهي" أي الجائفة "التي تصل إلى باطن الجوف" ~~كبطن ولو لم تخرق ms471 أمعاء وظهر وصدر ومثانة وبين خصيتين ودبر وان أدخل السهم ~~من جانب فخرج من آخر فجائفتان رواه سعيد بن المسيب عن أبي بكر ومن وطىء ~~زوجة لا يوطأ مثلها فخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين فعليه ~~الدية إن لم يستمسك بول وإلا فثلثها وإن كانت ممن يوطأ مثلها لمثله فهدر. # "و" يجب "في الضلع" إذا جبر كما كان بعير ويجب في "كل واحدة من الترقوتين ~~بعير" لما روى سعيد عن عمر رضي الله عنه: في الضلع جمل وفي الترقوة جمل ~~والترقوة: العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان ~~وإن انجبر الضلع أو الترقوة غير مستقيمين فحكومة ويجب في كسر الذراع : وهو ~~الساعد الجامع لعظمي الزند والعضد "و" في "الفخذ و" في الساق والزند "إذا ~~جبر ذلك مستقيما بعيران" لما روى سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن ~~عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر فكتب إليه عمر أن فيه ~~بعيرين وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل ولم يظهر له مخالف من ~~الصحابة # "وما عدا ذلك" المذكور "من الجراح وكسر العظام" كخرزة صلب وعصعص وعانة ~~"ففيه حكومة والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم ~~وهي" أي الجناية "به قد برئت فما نقص من القيمة فله" أي للمجني عليه مثل ~~نسبته من PageV01P429 ~~الدية كأن" أي لو قدرنا أن " قيمته" أي قيمة المجني عليه لو كان "عبدا ~~سليما" من الجناية " ستون وقيمته بالجناية خمسون ففيه" أي في جرحه "سدس ~~ديته" لنقصه بالجناية سدس قيمته "إلا أن تكون الحكومة في محل له مقدر" من ~~الشرع "فلا يبلغ بها" أي الحكومة المقدر كشجة دون الموضحة لا تبالغ حكومتها ~~أرش الموضحة وإن لم تنقصه الجناية حال برء قوم حال جريان دم فإن لم تنقصه ~~أيضا أو زادته حسنا فلا شيء فيها. PageV01P430 ### || AUTO ### ||| AUTO باب العاقلة وما تحمله # باب العاقلة وما تحمله # ... # 4- باب العاقلة وما تحمله ms472 # العاقلة "عاقلة الإنسان" ذكور "عصابته1 كلهم من النسب والولاء قريبتهم" ~~كالإخوة "وبعيدهم" كابن ابن ابن عم جد الجاني "حاضرهم وغائبهم حتى عمودي ~~نسبه" وهم آباء الجاني وإن علوا وأبناؤه وإن نزلوا سواء كان الجاني رجلا أو ~~امرأة لحديث أبي هريرة: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من ~~بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة ~~توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها وبنيها وأن ~~العقل على عصبتها متفق عليه يقال: عقلت عن فلان: إذا غرمت عنه دية جنايته ~~ولو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه ويعقل هرم وزمن ~~وأعمى أغنياء. "ولا عقل على رقيق" لأنه لا يملك ولو ملك فملكه ضعيف "و" لا ~~على "غير مكلف" كصغير ومجنون لأنهما ليسا من أهل النصرة "و" لا على "فقير" ~~لا يملك نصاب زكاة عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار ولو معتملا ~~لأنه ليس من أهل المواساة "ولا أنثى ولا مخالف لدين الجاني" لفوات المعاضدة ~~والمناصرة ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم وخطأ إمام وحاكم في حكمهما في بيت ~~المال ومن لا عاقلة له أو له وعجزت فإن كان كافرا فالواجب عليه وإن كان ~~مسلما فمن بيت المال حالا إن أمكن وإلا سقط "ولا تحمل العاقلة عمدا محضا" ~~ولو لم يجب به قصاص كجائفة ومأمومة لأن العامد غير معذور فلا يستحق ~~المواساة وخرج بالمحض شبه العمد فتحمله "ولا" تحمل العاقلة أيضا "عبدا" أي ~~قيمة عبد قتله الجاني أو قطع طرفه ولا تحمل أيضا جنايته "ولا" تحمل أيضا ~~"صلحا" عن إنكار "ولا اعترافا لم تصدقه به" بأن يقر على نفسه بجناية وتنكر ~~العاقلة روى ابن عباس مرفوعا: "لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا ~~اعترافا" وروي عنه موقوفا "ولا" تحمل العاقلة أيضا "ما دون ثلث الدية # 1 عصابته: عصبته. PageV01P430 # التامة" أي دية ذكر حر مسلم لقضاء عمر أنها لا تحمل ms473 شيئا حتى يبلغ عقل ~~المأمومة إلا غرة جنين مات بعد أمه أو معها بجناية واحدة لا قبلها ويؤجل ما ~~وجب بشبه العمد والخطأ على ثلاث سنين ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما ~~يسهل عليه ويبدأ بالأقرب فالأقرب لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب. PageV01P431 ### ||| AUTO فصل في كفارة القتل # "من قتل نفسا محرمة" ولو نفسه أو قنة أو مستأمنا أو جنينا أو شارك في ~~قتلها "خطأ" أو شبه عمد "مباشرة أو تسببا" كحفره بئرا "فعليه" أي على ~~القاتل ولو كافرا أو قنا أو صغيرا أو مجنونا "الكفارة" عتق رقبة فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام فيها وان كانت النفس مباحة كباغ والقتل ~~قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه فلا كفارة ويكفر قن بصوم ومن مال غير مكلف ~~وليه وتتعدد بتعدد قتل. PageV01P431 ### || AUTO 5- باب القسامة # "وهي" لغة: اسم القسم أقيم مقام المصدر من قولهم: أقسم إقساما وقسامة ~~وشرعا: "أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم" روى أحمد ومسلم أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ولا تكون في دعوى قطع ~~طرف ولا جرح. # و"من شروطها" أي القسامة "اللوث وهو العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب ~~بعضها بعضا بالثأر" وكما بين البغاة وأهل العدل وسواء وجد مع اللوث أثر قتل ~~أو لا "فمن ادعي عليه القتل من غير لوث حلف يمينا واحدة وبرئ" حيث لا بينة ~~للمدعي كسائر الدعاوى فإن نكل قضي عليه بالنكول إن لم تكن الدعوى بقتل عمد ~~فإن كانت به لم يحلف وخلي سبيله ومن شرط القسامة أيضا تكليف مدعى عليه ~~القتل وإمكان القتل منه ووصف القتل في الدعوى وطلب جميع الورثة واتفاقهم ~~على الدعوى وعلى عين القاتل وكون فيهم ذكور مكلفون وكون الدعوى على واحد ~~معين ويقاد فيها إذا تمت الشروط. # "ويبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم فيحلفون خمسين يمينا" وتوزع بينهم ~~بقدر إرثهم PageV01P431 ### | AUTO كتاب الحدود ### || AUTO مدخل # ... # 23- كتاب الحدود # جمع حد وهو لغة: المنع وحدود الله تعالى محارمه. ms474 واصطلاحا: عقوبة مقدرة ~~شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها # شروط الحد: # "لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل" لحديث: "رفع القلم عن ثلاثة" 1 "ملتزم" ~~أحكام المسلمين مسلما كان أو ذميا بخلاف الحربي والمستأمن "عالم بالتحريم" ~~لقول عمر وعثمان وعلي: لا حد إلا على من علمه "فيقيمه الإمام أو نائبه" ~~مطلقا سواء كان الحد لله كزنا أو لآدمي كحد القذف لأنه يفتقر إلى اجتهاد ~~ولا يؤمن من استيفائه الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه ~~ويقيمه "في غير مسجد" ويحرم فيه لحديث حكيم بن حزام أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى أن يستقاد بالمسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تقام فيه الحدود ~~وتحرم شفاعة وقبولها في حد لله تعالى بعد أن يبلغ الإمام ولسيد مكلف عالم ~~به وبشرطه إقامته بجلد وإقامة تعزير على رقيق كله له. # هيئة الحد: # "ويضرب الرجل في الحد قائما" لأنه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ~~بسوط وسط "لا جديد ولا خلق" 2 بفتح اللام لأن الجديد يجرحه والخلق لا يؤلمه ~~"ولا يمد ولا يربط ولا يجرد" المحدود من ثيابه عند جلده لقول ابن مسعود: ~~ليس في ديننا مد ولا قيد "ولا تجريد بل يكون عليه قميص أو قميصان" وإن كان ~~عليه فرو أو جبة محشوة نزعت "ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد" لأن المقصود ~~تأديبه لا إهلاكه ولا # 1 وهم الصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يعقل والنائم حتى يصحو. # 2 خلق: قديم أو بال قد ذهبت قوته. PageV01P433 # يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه "و" سن أن "يفرق الضرب على بدنه" ليأخذ كل ~~عضو منه حظه ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل ويكثر منه في ~~مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ظهره وما قاربه "ويتقي" ~~وجوبا "الرأس والوجه والفرج والمقاتل" كالفؤاد والخصيتين لأنه ربما أدى ~~ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعته "والمرأة كالرجل فيه" أي فيما ~~ذكر "إلا أنها تضرب ms475 جالسة" لقول علي رضي الله عنه: تضرب المرأة جالسة ~~والرجل قائما "وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف" لأن المرأة عورة ~~وفعل ذلك أستر لها وتعتبر لإقامته نية لا موالاة. # "وأشد الجلد" في الحدود "حد الزنا ثم" جلد "القذف ثم" جلد "الشرب ثم" جلد ~~"التعزيز" لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله: {ولا تأخذكم بهما ~~رأفة في دين الله} 1 وما دونه أخف منه في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في ~~الصفة ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله ولا لحر أو برد ونحوه فإن خيف من ~~السوط لم يتعين فيقام بطرف ثوب ونحوه ويؤخر لسكر حتى يصحو. # ومن مات في حد فهد ولا شئ على من حده لأنه أتى به على الوجه المشروع بأمر ~~الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ومن زاد ولو جلدة أو في السوط أو ~~بسوط لا يحتمله فتلف المحدود ضمنه بديته، " ولا يحفر للمرجوم في الزنا" ~~رجلا كان أو امرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم: "لم يحفر للجهنية ولا ~~لليهوديين لكن تشد على المرأة ثيابها لئلا تنكشف" ويجب في إقامة حد الزنا ~~حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا وسن حضور من شهد وبداءتهم برجم2. # 1 سورة النور من الآية "2". # 2 إن كان قد اعترف بدأ الإمام بالرجم وإن كان الشهود قد شهدوا عليه بدأوا ~~الشهود بالرجم. PageV01P434 ### || AUTO 1- باب حد الزنا # وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر "إذا زنى" المكلف "المحصن رجم حتى يموت" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم وفعله ولا يجلد قبله ولا ينفى "والمحصن: من وطئ ~~امرأته المسلمة أو الذمية" أو المستأمنة "في نكاح صحيح" في قبلها "وهما أي" ~~الزوجان "بالغان عاقلان حران فان اختل شرط منها" أي من هذه الشروط المذكورة ~~"في أحدهما" أي أحد الزوجين "فلا إحصان لواحد منهما" ويثبت إحصانه بقوله: ~~وطئتها ونحوه لا بولد منها مع إنكار وطء PageV01P434 ~~"وإذا زنى" المكلف "الحر غير المحصن جلد مائة جلدة" لقوله تعالى: {الزانية ~~والزاني ms476 فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} 1 وغرب أيضا مع الجلد "عاما" لما ~~روى الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أبا بكر ~~ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب "ولو" كان المجلود "امرأة" فتغرب مع محرم وعليها ~~أجرته فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة القصر ويغرب غريب إلى غير وطنه. # وإذا زنى "الرقيق" جلد "خمسين جلدة" لقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب} 2 والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير "ولا ~~يغرب" الرقيق لأن التغريب إضرار بسيده ويجلد ويغرب مبعض بحسابه. # "وحد لوطي" فاعلا كان أو مفعولا به "كزان" فإن كان محصنا فحده الرجم وإلا ~~جلد مائة وغرب عاما ومملوكه3 كغيره ودبر أجنبية كلواط. # "ولا يجب الحد" للزنا "الا بثلاثة شروط" : # "أحدها: تغييب حشفته الأصلية كلها" أو قدرها لعدم4 " في قبل أو دبر ~~أصليين من آدمي حي" فلا يحد من قبل أو باشر دون الفرج ولا من غيب بعض ~~الحشفة ولا من غيب الحشفة الزائدة أو غيب الأصلية في زائد أو ميت أو في ~~بهيمة بل يعزر وتقتل البهيمة وإنما يحد الزاني إذا كان الوطء المذكور ~~"حراما محصنا" أي خاليا عن الشبهة وهو معنى قوله. # الشرط "الثاني: انتفاء الشبهة" لقوله صلى الله عليه وسلم : "ادرؤا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم" "فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك" أو محرمة برضاع ونحوه ~~"أو لولده" فيها شرك أو وطئ امرأة في منزله ظنها زوجته أو ظنها "سريته" فلا ~~حد "أو" وطىء امرأة في نكاح باطل اعتقد صحته أو" وطئ امرأة في "نكاح" مختلف ~~فيه كمتعة أو بلا ولي ونحوه "أو وطئ أمة في "ملك مختلف فيه" بعد قبضه كشراء ~~فضولي ولو قبل الإجازة "ونحوه" أي نحو ما ذكر كجهل تحريم الزنا من قريب عهد ~~بإسلام أو ناشيء ببلدة بعيدة "أو أكرهت المرأة" المزني بها "على الزنا" فلا ~~حد وكذا ملوط به أكره بإلجاء أو تهديد أو منع طعام أو شراب مع إضرار فيهما. ms477 # 1 سورة النور من الآية "2". # 2 سورة النساء من الآية "25". # 3 أي: إن لاط بمملوكه أو لاط بغيره فالعقوبة فيه سواء. # 4 أي إن كانت الحشفة مقطوعة فيعتبر بمقدارها. PageV01P435 # الشرط "الثالث: ثبوت الزنا ولايثبت" الزنا " إلا بأحد أمرين" : # "أحدهما: أن يقر به" أي بالزنا مكلف ولو قنا "أربع مرات" لحديث ماعز ~~وسواء كانت الأربع "في مجلس أو مجالس و" يعتبر أن "يصرح" بذكر حقيقة الوطء ~~فلا تكفي الكناية لأنها تحتمل ما لا يوجب الحد وذلك شبهة تدرأ الحد ويعتبر ~~أن "لا ينزع" أي يرجع "عن إقراره حق يتم عليه الحد" فلو رجع عن إقراره أو ~~هرب كف عنه ولو شهد أربعة على إقراره به أربعا فأنكر أو صدقهم دون أربع فلا ~~حد عليه ولا عليه. # الأمر "الثاني" مما يثبت به الزنا: "أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد ~~يصفونه" فيقولون: رأينا ذكره في فرجها كالمرود1 في المكحلة والرشأ في البئر ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقر عنده ماعز قال له: "أنكتها لا تكني" ~~قال: نعم قال: "كما يغيب المرود في المكحلة والرشأ في البئر" قال: نعم وإذا ~~اعتبر التصريح في الإقرار فالشهادة أولى "أربعة" فاعل يشهد لقوله تعالى: ~~{ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} 2 ويعتبر أن يكونوا "ممن تقبل شهادتهم فيه" أي ~~في الزنا بأن يكونوا رجالا عدولا ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية ~~"سواء أتوا الحكم جملة أو متفرقين" فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو لم يكمل ~~بعضهم الشهادة أو قام به مانع حدوا للقذف كما لو عين اثنان يوما أو بلدا أو ~~زاوية من بيت كبير وآخران آخر "وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد" لم تحد ~~بمجرد ذلك الحمل ولا يجب أن تسأل لأن في سؤالها عن ذلك إشاعة الفاحشة وذلك ~~منهي عنه وإن سئلت وادعت أنما أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا ~~أربعا لم تحد لأن الحد يدرأ بالشبهة. # 1 المرود: العود الذي يكتحل به. # 2 سورة ms478 النور من الآية "4". PageV01P436 ### || AUTO 2- باب حد القذف # وهو الرمي بزنا أو لواط "إذا قذف المكلف" المختار ولو أخرس بإشارة ~~"محصنا" ولو مجبوبا أو ذات محرم أو رتقاء "جلد" قاذف "ثمانين جلدة إن كان" ~~القاذف "حرا" لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة ~~شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} 1 "وإن" كان القاذف "عبدا" أو أمة ولو عتق عقب ~~قذف جلد "أربعين" جلدة كما تقدم في الزنا "و" القاذف " المعتق" بعضه يجلد ~~"بحسابه" فمن نصفه حر يجلد ستين جلدة. # 1 سورة النور من الآية "4". PageV01P436 # "وقذف غير المحصن" ولو قنه "يوجب التعزير" على القاذف ردعا عن أغراض ~~المعصومين " وهو" أي حد القذف " حق للمقذوف" فيسقط بعفوه ولا يقام إلا ~~بطلبه كما يأتي لكن لا يستوفيه بنفسه1 وتقدم. "والمحصن هنا" أي في باب ~~القذف هو: "الحر المسلم العاقل العفيف" عن الزنا ظاهرا ولو تائبا منه ~~"الملتزم الذي يجامع مثله" وهو ابن عشر وبنت تسع "ولا يشترط بلوغه" لكن لا ~~يحد قاذف غير بالغ ويطلب ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحضر ويطلب أو يثبت طلبه ~~في غيبته ومن قال لابن عشرين: زنيت من ثلاثين سنة لم يحد. # "وصريح القذف" قول: "يا زاني يا لوطي ونحوه" كياعاهر أو قد زنيت أو زنى ~~فرجك ويا منيوك ويا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد وكنايته أي كناية ~~القذف: "يا قحبة" و"يا فاجرة" و"يا خبيثة" و"فضحت زوجك أو نكست رأسه أو ~~جعلت له قرونا ونحوه" كعلقت عليه أولادا من غيره أو أفسدت فراشه ولعربي: يا ~~نبطي ونحوه وزنت يدك أو رجلك ونحوه "إن فسره بغير القذف قبل" وعزر كقوله: ~~يا كافر يا فاسق يا فاجر يا حمار ونحوه. # "وإن قذف أهل بلد أو" قذف "جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر" لأنه لا ~~عار عليهم به للقطع بكذبه وكذا لو اختلفا في أمر فقال أحدهما: الكاذب ابن ~~الزانية عزر ولا حد. # "ويسقط حد القذف بالعفو" أي عفو المقذوف عن القاذف "ولا يستوفى" حد القذف ~~"بدون ms479 الطلب" أي طلب المقذوف لأنه حقه كما تقدم ولذلك لو قال المكلف: ~~أقذفني فقذفه لم يحد وعزر وإن مات المقذوف ولم يطالب به سقط وإلا فلجميع ~~الورثة ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن ومن ~~قذف نبيا كفر وقتل ولو تاب أو كان كافرا فأسلم. # 1 لأنه لو استوفى بنفسه لربما اشتد في الجلد فوق المطلوب فأدى جلد لموت ~~المجلود المحدود. PageV01P437 ### || AUTO 3- باب حد المسكر # أي الذي ينشأ عنه السكر وهو اختلاط العقل "كل شراب أسكر كثيره فقليله ~~حرام وهو خمر من أي شيء كان" لقوله صلى الله عليه وسلم : "كل مسكر خمر وكل ~~خمر حرام" رواه أحمد وأبو داود "ولا يباح شربه" أي شرب ما يسكر كثيره "للذة ~~ولا لتداو ولا عطش ولا غيره إلا PageV01P437 ~~لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره" أي غير الخمر وخاف تلفا لأنه مضطر ويقدم ~~عليه بول وعليهما ماء نجس "وإذا شربه" أي المسكر "المسلم" أو شرب ما خلط به ~~ولم يستهلك فيه أو أكل عجينا لت به "مختارا عالما أن كثيره يسكر فعليه الحد ~~ثمانون جلدة مع الحرية" لأن عمر استشار الناس في حد الخمر فقال عبد الرحمن: ~~اجعله كأخف الحدود ثمانين فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة في ~~الشام رواه الدارقطني وغيره فإن لم يعلم أن كثيره يسكر فلا حد عليه ويصدق ~~في جهل ذلك "و" عليه "أربعون مع الرق" عبدا كان أو أمة ويعزر من وجد منه ~~رائحتها أو حضر شربها لا من جهل التحريم لكن لا يقبل ممن نشأ بين المسلمين # ويثبت بإقراره مرة كقذف أو بشهادة عدلين ويحرم عصير غلا أو أتى عليه ~~ثلاثة أيام بلياليها ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب لا وضع تمر أو نحوه ~~وحده في ماء لتحليله ما لم يشتد أو تتم له ثلاثة أيام1. # 1 لأنه يختمر خلال هذه المدة PageV01P438 ### || AUTO 5- باب التعزير # وهو لغة: المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه يمنع المعادي من الإيذاء. ms480 ~~واصطلاحا التأديب لأنه يمنع مما لا يجوز فعله "وهو" أي التعزير "واجب في كل ~~معصية لا حد فيها ولا كفارة كاستمتاع لا حد فيه" أي كمباشرة دون فرج "و" ك ~~"سرقة لا قطع فيها" لكون المسروق دون نصاب أو غير محرز "و" ك " جناية لا ~~قود فيها" كصفع ووكز "و" ك "إتيان المرأة المرأة والقذف بغير الزنا" إن لم ~~يكن المقذوف ولدا للقاذف فإن كان فلا حد ولا تعزير "ونحوه" أي نحو ما ذكر ~~كشتمه بغير الزنا وقوله: الله أكبر عليك أو خصمك ولا تحتاج في إقامة ~~التعزير إلى مطالبة. "ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات" لحديث أبي بردة ~~مرفوعا: "لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى" متفق ~~عليه وللحاكم نقصه عن العشرة حسب ما يراه لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان ~~حد للشرب وعزر لفطره بعشرين سوطا لفعل علي رضي الله عنه ومن وطىء أمة ~~امرأته حد ما لم تكن أحلتها له فيجلد مائة إن علم التحريم فيهما ومن وطىء ~~أمة له فيها شرك عزر بمائة إلا سوطا ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف أو جرح ~~أو أخذ مال أو إتلافه "ومن استمنى بيده" من رجل أو امرأة "بغير حاجة عزر" ~~لأنه معصية وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة. PageV01P438 ### || AUTO 5- باب القطع في السرقة # وهي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائبه. # "إذا أخذ" المكلف "الملتزم" مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ونحوه ~~"نصابا من حرز مثله من مال معصوم" بخلاف حربي "لا شبهة له فيه على وجه ~~الاختفاء قطع" لقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} 1 ولحديث ~~عائشة: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا" " فلا قطع على منتهب" وهو الذي ~~يأخذ المال على وجه الغنيمة "ولا مختلس" وهو الذي يختطف الشيء ويمر به "ولا ~~غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها" لأن ذلك ليس بسرقة وليس الأصح ms481 ~~إن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا لقول ابن عمر: كانت مخزومية تستعير ~~المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي ~~وأبو داود وقال أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه. "ويقطع الطرار" 2 وهو "الذي يبط ~~الجيب أو غيره ويأخذ منه" أو بعد سقوطه نصابا لأنه سرق من حرز. # ويشترط للقطع في السرقة ستة شروط : # أحدها : "أن يكون المسروق مالا محترما" لأن ما ليس بمال لا حرمة له ومال ~~الحربي تجوز سرقته بكل حال "فلا قطع بسرقة آلة لهو" لعدم الاحترام "ولا" ~~بسرقة "محرم كالخمر" وصليب وآنية فيها خمر ولا بسرقة ماء أو إناء فيه ماء ~~ولا بسرقة مكاتب وأم ولد ومصحف وحر ولو صغيرا ولا بما عليهما. # الشرط الثاني : ما أشار إليه بقوله: "ويشترط" أيضا "أن يكون" المسروق ~~"نصابا" وهو أي نصاب السرقة "ثلاثة دراهم" خالصة أو تخلص من مغشوشة "أو ربع ~~دينار" أي مثقال وإن لم يضرب "أو عرض قيمته كأحدهما" أي ثلاثة دراهم أو ربع ~~دينار فلا قطع بسرقة ما دون ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا تقطع اليد ~~إلا في ربع دينار فصاعدا" رواه أحمد ومسلم وغيرهما وكان ربع الدينار يومئذ ~~ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما رواه أحمد "وإذا نقصت قيمة المسروق" ~~بعد إخراجه لم يسقط القطع لأن النقصان وجد في العين بعد سرقتها "أو ملكها" ~~أي العين المسروقة "السارق" ببيع أو هبة أو غيرهما "لم يسقط القطع" بعد ~~الترافع إلى الحاكم وتعتبر قيمتها أي قيمة العين المسروقة "وقت إخراجها من ~~الحرز" لأنه وقت السرقة التي وجب بها القطع "فلو ذبح فيه" أي في الحرز ~~"كبشا" فنقصت قيمته "أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب" السرقة ثم أخرجه ~~من الحرز فلا قطع لأنه لم يخرج من # 1 سورة المائدة من الآية "38". # 2 وهو ما يسمى في عصرنا "النشال". PageV01P439 # الحرز نصابا "أو أتلف فيه" أي في الحرز "المال لم يقطع" لأنه لم يخرج منه شيئا. # والشرط الثالث: " أن يخرجه من ms482 الحرز فإن سرقه من غير حرز" كما لو وجد ~~بابا مفتوحا أو مهتوكا فلا قطع عليه وحرز المال ما العادة حفظه فيه إذ ~~الحرز معناه الحفظ ومنه احترز أي: تحفظ "ويختلف" الحرز "باختلاف الأموال ~~والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه" لاختلاف الأحوال باختلاف ~~المذكورات "فحرز الأموال" أي النقود "والجواهر والقماش في الدور والدكاكين ~~والعمران" أي الأبنية الحصينة والمحال المسكونة من البلد "وراء الأبواب ~~والأغلاق الوثيقة" والغلق اسم للقفل خشبا كان أو حديدا وصندوق بسوق وثم ~~حارس حرز "وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما" كقدور طبيخ وخزف "وراء ~~الشرائج" وما يعمل من قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره إذا كان ~~في السوق حارس لجريان العادة بذلك " وحرز الحطب والخب والحظائر" جمع حظيرة ~~بالحاء المهملة والظاء المعجمة ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه ~~فيعبر بعضه في بعض ويربط "وحرز المواشي الصير" جمع صيرة وهي الحظيرة ~~"وحرزها" أي المواشي "في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا" فما غاب عن ~~مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز وحرز سفن في شط بربطها وإبل باركة معقولة ~~بحافظ حتى نائم وحمولتها بتقطيرها1 مع قائد يراها ومع عدم تقطير بسائق ~~يراها وحرز ثياب في حمام ونحوه بحافظ كقعوده على متاع وإن فرط حافظ حمام ~~بنوم أو تشاغل ضمن ولا قطع على سارق إذا وحرز باب ونحوه تركيبه بموضعه. # "و" الشرط الرابع: " أن تنتفي الشبهة" عن السارق لحديث: "ادرؤا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم" "فلا يقطع" سارق "بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا" ~~بسرقة "من مال ولده وإن سفل" لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر "والأب ~~والأم في هذا سواء" لما ذكر ويقطع الأخ بسرقة مال أخيه ويقطع "كل قريب ~~بسرقة مال قريبه" لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما للآخر ~~فلم تمنع القطع "ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال الآخر ولو كان ~~محرزا عنه" روى ذلك سعيد عن عمر بإسناد جيد "إذا سرق عبد" ولو مكاتبا "من ~~مال ms483 سيده أو سيد من مال مكاتبه" فلا قطع "أو" سرق " حر مسلم" أو قن "من بيت ~~المال" فلا قطع "أو" سرق "من غنيمة لم تخمس" فلا قطع لأن لبيت المال فيها ~~خمس الخمس "أو" سرق "فقير من غلة موقوفة على الفقراء" فلا قطع لدخوله فيهم أو سرق # 1 تقطيرها: ربطها ببعضها ببعض متتالية تسير قطارا وراء بعضها ومنه سمي ~~القطار قطارا لترابط عرباته وراء بعضها البعض. PageV01P440 # "شخص من مال له فيه شركة له أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه" كأبيه وابنه ~~وزوجه ومكاتبه لم يقطع للشبهة. # الشرط الخامس: ثبوت السرقة وقد ذكرها بقوله: ولا يقطع إلا بشهادة عدلين ~~يصفانها بعد الدعوى من مالك أو من يقوم مقامه أو بإقرار السارق مرتين ~~بالسرقة ويصفها في كل مرة لاحتمال ظنه القطع في حال لا قطع فيها ولا ينزع ~~أي يرجع "عن إقراره حتى يقطع" ولا بأس بتلقينه الإنكار. # "و" الشرط السادس: " أن يطالب المسروق منه" السارق " بماله" فلو أقر ~~بسرقة من مال غائب أو قامت بها بينة انتظر حضوره ودعواه فيحبس وتعاد ~~الشهادة. # "وإذا وجب القطع" لاجتماع شروطه "قطعت يده اليمنى" لقراءة ابن مسعود ~~فاقطعوا أيمانهما ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة "من ~~مفصل الكف" لقول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة "وحسمت" وجوبا ~~بغمسها في زيت مغلي لتسد أفواه العروق فينقطع الدم إن عاد قطعت رجله اليسرى ~~من مفصل كعبه بترك عقبه وحسمت فإن عاد حبس حتى يتوب وحرم أن يقطع. "من سرق ~~شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا" بضم الكاف وفتح المثلثة طلع الفحال1 "أو ~~غيرهما" من جمار أو غيره "أضعفت عليه القيمة" أي ضمنه بعوضه مرتين قاله ~~القاضي واختاره الزركشي وقدم في التنقيح لأن الضعيف خاص بالثمر والطلع ~~والجمار والماشية وقطع به في المنتهى وغيره لأن التضعيف ورد في هذه الأشياء ~~على خلاف القياس فلا يتجاوز به محل النص "ولا قطع" لفوات شرطه وهو الحرز. # 1 طلع الفحال: النخل الذي ms484 تؤثر به إناثها. PageV01P441 ### || AUTO 6- حد قطاع الطريق # "وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح" ولو عصا أو حجرا "في الصحراء أو ~~البنيان" أو البحر " فيغصبونهم المال" المحترم "مجاهرة لا سرقة" يعتبر ~~ثبوته ببينة أو إقرار مرتين والحرز ونصاب السرقة فن أي أي مكلف ملتزم ولو ~~أنثى أو رقيقا "منهم" أي من قطاع الطريق قتل مكافئا له أوغيره أي مكافئ ~~كالولد يقتله أبوه "و" ك "العبد" يقتله الحر "و" ك "الذمي" يقتله المسلم ~~"وأخذ المال" الذي قتل لقصده "قتل" وجوبا PageV01P441 ~~لحق الله تعالى ثم غسل وصلي عليه "ثم صلب" قاتل من يقاد به في غير المحاربة ~~"حتى يشتهر أمره" ولا يقطع مع ذلك وإن قتل المحارب "ولم يأخذ المال قتل ~~حتما ولم يصلب" لأنه لم يذكر في خبر ابن عباس الآتي "وإن جنوا بما يوجب ~~قودا في الطرف" كقطع يد أو رجل ونحوها "تحتم استيفاؤه" كالنفس صححه في ~~تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين وغيرهما وعنه: لا يتحتم ~~استيفاؤه قال في الإنصاف: وهو المذهب قطع به في المنتهى وغيره. # "وإن أخذ كل واحد" من المحاربين "من المال قدر ما يقطع بأخذه السارق" من ~~مال لا شبهة له فيه "ولم يقتلوا قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى في ~~مقام واحد" وجوبا "وحسمتا" بالزيت المغلي "ثم خلي" سبيله "فإن لم يصيبوا ~~نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا بأن يشردوا" متفرقين "فلا يتركوا ~~يأوون إلى بلد" حتى تظهر توبتهم قال الله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} 1 قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا ~~قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم ~~يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا ~~أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض رواه الشافعي ولو قتل بعضهم ~~ثبت حكم القتل في حق جميعهم وإن قتل بعض ms485 وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع ~~وصلبهم "ومن تاب منهم" أي المحاربين "قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان" ~~واجبا لله تعالى "من نفي وقطع" يد ورجل "وصلب وتحتم قتل" لقوله تعالى: {إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} 2 " وأخذ ~~بما للأدمببن من نفس وطرف ومال إلا أن يعفى له عنها" من مستحقها ومن وجب ~~عليه حد سرقة أو زنا أو شرب خمر فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط ولو قبل ~~إصلاح عمل. # "ومن صال على نفسه أو حرمته" كأمه وبنته وأخته وزوجته "أو ماله آدمي أو ~~بهيمة فله" أي للمصول عليه "الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به" ~~فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه "فإن لم يندفع" الصائل ~~"إلا بالقتل فله" أي للمصول عليه "ذلك" أي قتل الصائل "ولا ضمان عليه" لأنه ~~قتله لدفع شره "وإن قتل" المصول # 1 سورة المائدة من الآية "33". # 2 سورة المائدة من الآية "34". PageV01P442 # عليه "فهو شهيد" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أريد ماله بغير حق فقاتل ~~فقتل فهو شهيد" رواه الخلال ويلزمه الدفع عن نفسه في غير فتنة لقوله تعالى: ~~{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 1 وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة عن نفس ~~غيره "و" عن "حرمته" وحرمة غيره لئلا تذهب الأنفس دون ماله فلا يلزمه الدفع ~~عنه ولا حفظه عن الضياع والهلاك "ومن دخل منزل رجل متلصصا فحكمه كذلك" أي ~~يدفع بالأسهل فالأسهل فإن أمره بالخروج فخرج لم يضربه وإلا فله ضربه بأسهل ~~ما يندفع به فإن خرج بالعصا لم يضربه بالحديد ومن نظر في بيت غيره من خصاص ~~باب مغلق ونحوه فخذف عينه أو نحوها فتلفت فهدر بخلاف متسمع قبل إنذاره. # 1 سورة البقرة من الآية "195". PageV01P443 ### || AUTO 7- باب قتال أهل البغي # أي الجور والظلم والعدول عن الحق "إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة" - بفتح ~~النون - جمع مانع كفسقة وكفرة بسكونها بمعنى امتناع يمنعهم "على الإمام ~~بتأويل ms486 سائغ" ولو لم يكن فيهم مطاع "فهم بغاة" ظلمة فإن كانوا جمعا يسيرا ~~لا شوكة لهم أو لم يخرجوا بتأويل أو خرجوا بتأويل غير سائغ فقطاع طريق ونصب ~~الإمام فرض كفاية ويجبر من تعين لذلك وشرطه أن يكون حرا ذكرا عدلا قرشيا ~~عالما كافيا ابتداء ودواما. # "و" يجب "عليه" أي على الإمام أن يراسلهم أي البغاة "فيسألهم" عن "ما ~~ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها" لقول تعالى: ~~{فأصلحوا بينهما} 2 والإصلاح إنما يكون بذلك فإن كان ما ينقمون منه مما لا ~~يحل أزاله وإن كان حلالا لكن التبس عليهم فاعتقدوا أنه مخالف للحق بين لهم ~~دليله وأظهر لهم وجهه "فإن فاؤوا" أي رجعوا عن البغي وطلب القتال تركهم ~~"وإلا" يرجعوا "قاتلهم" وجوبا وعلى رعيته معونته ويحرم قتالهم بما يعم ~~إتلافهم كمنجنيق ونار إلا لضرورة وقتل ذريتهم ومدبرهم وجريحهم ومن ترك ~~القتال ولا قود بقتلهم بل الدية ومن أسر منهم حبس حتى لا شوكة ولا حرب وإذا ~~انقضت فمن وجد منهم ماله بيد غيره أخذه وما تلف حال حرب غير مضمون وإن أظهر ~~قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم وتجري الأحكام ~~عليهم كأهل العدل "وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو" طلب "رئاسة فهما ظالمتان ~~وتضمن كل واحدة" من الطائفتين "ما أتلفت" على الأخرى قال الشيخ # 2 سورة الحجرات من الآية "9 PageV01P443 ~~تقي الدين: فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف ومن ~~دخل بينهما لصلح فقتل وجهل قاتله وما جهل متلفه ضمنتاه على السواء. PageV01P444 ### || AUTO 8- باب حكم المرتد # "وهو" لغة: الراجع قال تعالى: {ولا ترتدوا على أدباركم} 1. # واصطلاحا: "الذي يكفر بعد إسلامه" طوعا ولو مميزا أو هازلا بنطق أو ~~اعتقاد أو شك أو فعل "فمن أشرك بالله" تعالى كفر لقوله تعالى: {إن الله لا ~~يغفر أن يشرك به} 2 "أو جحد ربوبيته" سبحانه "أو" جحد "وحدانيته أو" جحد " ~~صفة من صفاته" كالحياة والعلم كفر " أو اتخذ لله تعالى "صاحبة أو ولدا ms487 أو ~~جحد بعض كتبه أو" جحد بعض "رسله أوسب الله" سبحانه "أو" سب "رسوله" أي ~~رسولا من رسله أو ادعى النبوة "فقد كفر" لأن جحد شيء من ذلك كجحده كله وسب ~~أحد منهم لا يكون إلا من " جاحده ومن جحد تحريم الزنا أو" جحد " شيئا من ~~المحرمات الظاهرة المجمع عليها" أي على تحريمها أو جحد حل خبز ونحوه مما لا ~~خلاف فيه أو جحد وجوب عبادة من الخمس أو حكما ظاهرا مجمعا عليه إجماعا ~~قطعيا "بجهل" أي بسبب جهله وكان ممن يجهل مثله ذلك "عرف" حكم "ذلك" ليرجع ~~عنه "وإن" أصر أو "كان مثله لا يجهله كفر" لمعاندته للإسلام وامتناعه من ~~الالتزام لأحكامه وعدم قبوله لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة وكذا لو ~~سجد لكوكب ونحوه أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو امتهن ~~القرآن أو أسقط حرمته لا من حكى كفرا سمعه وهو لا يعتقده. # فصل # "ومن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجل أو امرأة دعي إليه" أي إلى ~~الإسلام "ثلاثة أيام" وجوبا "وضيق عليه" وحبس لقول عمر رضي الله عنه: فهلا ~~حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه لعله يتوب أو يراجع أمر ~~الله اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني رواه مالك في الموطأ ولو لم تجب ~~الاستتابة لما برئ من فعلهم فإن أسلم لم يعزر وإن "لم يسلم قتل بالسيف" ولا ~~يحرق بالنار لقوله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوه ~~بعذاب الله" - يعني النار - أخرجه البخاري وأبو داود إلا رسول كفار فلا ~~يقتل ولا # 1 سورة المائدة من الآية "21". # 2 سورة النساء من الآية "8". PageV01P444 # يقتله إلا الإمام أو نائبه ما لم يلحق بدار حرب فلكل أحد قتله وأخذ ما معه. # ولا تقبل" في الدنيا "توبة من سب الله" تعالى "أو" سب "رسوله" سبا صريحا ~~أو تنقصه "ولا" توبة "من تكررت ردته" ولا توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر ~~الإسلام ويخفي الكفر بل يقتل بكل حال لأن هذه ms488 الأشياء تدل على فساد عقيدته ~~وقلة مبالاته بالإسلام ويصح إسلام مميز يعقله وردته لكن لا يقتل حتى يستتاب ~~بعد البلوغ ثلاثة أيام. # وتوبة المرتد إسلامه "و" توبة " كل كافر إسلامه بأن يشهد" المرتد أو ~~الكافر الأصلي "أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله" لحديث ابن مسعود ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكنيسة فإذا هو بيهودي يقرأ عليهم ~~التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فقال هذه ~~صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : "آووا أخاكم" رواه أحمد "ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه" ~~كتحليل حرام أو تحريم حلال أو جحد نبي أو كتاب أو رسالة محمد صلى الله عليه ~~وسلم إلى غير العرب "فتوبته" مع إتيانه ب الشهادتين " إقراره بالمجحود به" ~~من ذلك لأنه كذب الله سبحانه بما اعتقده من الجحد فلا بد من إسلامه من ~~الإقرار بما جحده "أو قوله: أنا" مسلم أو "برئ من كل دين يخالف دين ~~الإسلام" ولو قال كافر: أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما وإن لم ~~يلفظ بالشهادتين ولا يغني قول: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد وإن قال: ~~أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويمنع ~~المرتد من التصرف في ماله وتقضى منه ديونه وينفق منه عليه وعلى عياله فإن ~~أسلم وإلا صار فيئا من موته مرتدا ويكفر ساحر يركب المكنسة فتسير به في ~~الهواء ونحوه لا كاهن ومنجم وعراف وضارب بحصا ونحوه إن لم يعتقد إباحته ~~وأنه يعلم به الأمور المغيبة ويعزر ويكف عنه ويحرم طلسم ورقية بغير العربي ~~ويجوز الحل بسحر ضرورة. PageV01P445 ### | AUTO كتاب الأطعمة ### || AUTO مدخل # ... # 24- كتاب الأطعمة # جمع طعام وهو ما يؤكل ويشرب "والأصل فيها الحل" لقوله تعالى: { هو الذي ~~خلق لكم ما في الأرض جميعا} 1 "فيباح كل" طعام "طاهر" بخلاف متنجس ونجس "لا ~~مضرة فيه" احترازا عن السم ونحوه حتى ms489 المسك ونحوه "من حب وثمر وغيرهما" من ~~الطاهرات "ولا يحل نجس كالميتة والدم" لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة ~~والدم} 2 الآية "ولا" يحل " ما فيه مضرة كالسم ونحوه" لقوله تعالى: {ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 3 "وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الأهلية" ~~لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر ~~الأهلية وأذن في لحوم الخيل متفق عليه. "و" إلا "ما له ناب يفترس به" أي ~~ينهش بنابه لقول أبي ثعلبة الخشني: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ~~ذي ناب من السباع متفق عليه "غير الضبع" لحديث جابر أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بأكل الضبع احتج به أحمد والذي له ناب "كالأسد والنمر ~~والذئب والفيل والفهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن عرس والسنور" مطلقا ~~"والنمس والقرد والدب" والفنك والثعلب والسنجاب والسمور "و" إلا "ما له ~~مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازى والصقر والشاهين والباشق والحدأة" ~~بكسر الحاء وفتح الدال والهمزة والبومة لقول ابن عباس: نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير رواه أبو ~~داود "و" إلا " ما يأكل الجيف" من الطير "كالنسر والرخم واللقلق والعقعق" ~~وهو القاق "والغراب الأبقع والخطاف وهو" طائر "أسود صغير أغبر والغراب ~~الأسود الكبير و" إلا "ما يستخبثه" # 1 سورة البقرة من الآية "29". # 2 سورة المائدة من الآية "3". # 3 سورة البقرة من الآية "195". PageV01P447 # العرب ذوو اليسار كالقنفذ والنيص والفأرة والحية والحشرات كلها والوطواط ~~"و" إلا " ما تولد من مأكول وغيره كالبغل" من الخيل والحمر الأهلية ~~"والسمع" وهو ابن الذئب والضبع وما تجهله العرب ولم يذكر في الشرع يرد إلى ~~أقرب الأشياء شبها به ولو أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم ودود جبن وخل ~~ونحوهما يؤكل تبعا. # فصل # "وما عدا ذلك" الذي ذكرنا أنه حرام "فحلال" على الأصل "كالخيل" لما سبق ~~من حديث جابر " وبهيمة الأنعام" وهي الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى: ~~{أحلت لكم بهيمة ms490 الأنعام} 1 "والدجاج والوحشي من الحمر و" من "البقر" ~~كالأيل والتيتل والوعل والمها وك "والضب الظباء والنعامة والأرنب وسائر ~~الوحش" كالزرافة والوبر واليربوع وكذا الطاووس والببغاء والزاغ وغراب الزرع ~~لأن ذلك مستطاب فيدخل في عموم قوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات} 2. # "ويياح حيوان البحر كله" لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر} 3 " إلا ~~الضفدع" 4 لأنها مستخبثة "و" إلا "التمساح" لأنه ذو ناب يفترس به وإلا ~~الحية لأنها من المستخبثات وتحرم الجلالة5 التي أكثر علفها النجاسة ولبنها ~~وبيضها نجس حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر فقط ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة ~~وأذن وقلب وبصل وثوم ونحوهما ما لم ينضج بطبخ لا لحم منتن أو نيئ. # "ومن اضطر إلى محرم" بأن خاف التلف إن لم يأكله "غير السم حل" له إن لم ~~يكن في سفر محرم6 "منه ما يسد رمقه" 7 أي يمسك قوته ويحفظها لقوله تعالى: ~~{فمن اضطر # 1 سورة المائدة من الآية "1". # 2 سورة الأعراف من الآية "157". # 3 سورة المائدة من الآية "96". # 4 الضفدع من الحيوانات البرمائية وتعيش في المستنقعات والبرك وعلى ضفاف ~~الأنهار. # 5 الجلالة: الحيوانات التي تأكل الجلة أي الروث وهو نجس. # 6 السفر المحرم: السفر الذي في معصية كمن يسافر في رمضان بقصد رخصة الفطر ~~وقصر الصلاة أو المسافر بغير سبب إلى أرض العدو وما شابه من حالات. # 7 أي لا يأكل منه شبعا ولا يحمل ولا يتزود إلا إن خاف. PageV01P448 # غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} 1 وله التزود إن خاف ويجب تقديم السؤال على ~~أكله ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة فإن لم يجد إلا طعام غيره فإن كان ربه2 ~~مضطرا أو خائفا أن يضطر فهو أحق به وليس له إيثاره وإلا لزمه بذل ما يسد ~~رمقه فقط بقيمته فإن أبى رب الطعام أخذه المضطر منه بالأسهل فالأسهل ويعطيه عوضه. # "ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه" كثياب "لدفع برد أو" حبل ودلو ~~"لاستقاء ماء ونحوه وجب بذله له" أي لمن اضطر إليه ms491 مجانا مع عدم حاجته إليه ~~لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله: {ويمنعون الماعون} 3 وإن لم يجد المضطر ~~إلا آدميا معصوما فليس له أكله ولا أكل عضو من أعضاء نفسه. # "ومن مر بثمر بستان في شجرة أو متساقط عنه ولا حائط عليه" أي على البستان ~~"ولا ناظر" أي حافظ له "فله الأكل منه" مجانا من غير حمل ولو بلا حاجة روي ~~عن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم وليس له صعود شجرة ولا رميه بشيء ولا ~~الأكل من مجني مجموع إلا لضرورة وكذا زرع قائم وشرب لبن ماشية. # "ويجب" على المسلم " ضيافة المسلم المجتاز به في القرى" دون الأمصار4 ~~"يوما وليلة" قدر كفايته مع أدم لقوله صلى الله عليه وسلم: "ومن كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته يا رسول الله ؟ ~~قال: "يومه وليلته" متفق عليه ويجب إنزاله ببيته مع عدم مسجد ونحوه فإن أبى ~~من نزل به الضيف فللضيف طلبه به عند حاكم فإن أبى فله الأخذ من ماله بقدره. # 1 سورة البقرة من الآية "173". # 2 ربه: أي رب الطعام وهو صاحبه. # 3 سورة الماعون من الآية "7". # 4 الأمصار ج مصر وهو المدينة الكبيرة. PageV01P449 ### || AUTO 1- باب الذكاة # يقال: ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول ~~البري بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ممتنع. # "ولا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة" لأن غير المذكى ميتة ~~وقال تعالى: {حرمت عليكم الميتة} 1 "إلا الجراد والسمك وكل ما لا # 1 سورة المائدة من الآية "3". PageV01P449 # يعيش إلا في الماء فيحل بدون ذكاة لحل ميتته لحديث ابن عمر يرفعه: "أحل لنا ~~ميتتان ودمان فأما الميتتان: الحوت والجراد وأما الدمان: فالكبد والطحال" ~~رواه أحمد وغيره وما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا ~~بالذكاة وحرم بلع سمك حيا وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له. # ويشترط للذكاة أربعة شروط : # أحدها - " أهلية المذكي بأن يكون عاقلا" فلا يباح ما ms492 ذكاه مجنون أو سكران ~~أو طفل لم يميز لأنه لا يصح منه قصد التذكية مسلما كان أو كتابيا أبواه ~~كتابيان لقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} 1 قال البخاري: ~~قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم "ولو" كان المذكي مميزا أو " مراهقا أو امرأة ~~أو أقلف" لم يختتن ولو بلا عذر "أو أعمى" أو حائضا أو جنبا "ولا تباح ذكاة ~~سكران ومجنون" لما تقدم ولا ذكاة " وثني ومجوسي ومرتد" لمفهوم قوله تعالى: ~~{وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} . # الشرط "الثاني - الآلة فتباح الذكاة بكل محدد" ينهر2 الدم بحده "ولو" كان ~~"مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره" كخشب له حد وذهب وفضة وعظم "إلا السن ~~والظفر" لقوله صلى الله عليه وسلم : "ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر" ~~متفق عليه. # الشرط "الثالث - قطع الحلقوم" وهو مجرى النفس "و" قطع "المرئ" بالمد وهو ~~مجرى الطعام والشراب ولا يشترط إبانتهما3 ولا قطع الودجين ولا يضر رفع يد ~~الذابح إن أتم الذكاة على الفور والسنة نحر إبل بطعن بمحدد في لبتها وذبح ~~غيرها "فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح وذكاة ما عجز عنه من الصيد ~~والنعم المتوحشة و" النعم "الواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من ~~بدنه" روي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم "إلا ~~أن يكون رأسه في الماء ونحوه" مما يقتله لو انفرد "فلا يباح" أكله لحصول ~~قتله بمبيح وحاظر فغلب جانب الحظر وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة ~~على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حل وإلا فلا ولو أبان رأسه حل مطلقا ~~والنطيحة ونحوها إن ذكاها وحياتها تمكن زيادتها على حركة مذبوح حلت ~~والاحتياط مع تحرك ولو بيد أو رجل وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته فوجود ~~حياته كعدمها. # 1 سورة المائدة من الآية "5". # 2 ينهر الدم: يسيله غزيرا. # 3 أي يفصلهما عن جسم الذبيحة فصلا كاملا. PageV01P450 # والشرط "الرابع - أن يقول" الذابح "عند" حركة يده "بالذبح: بسم الله" ms493 لقوله ~~تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} 1 "لا يجزئه ~~غيرها" كقوله: باسم الخالق ونحوه لأن إطلاق التسمية ينصرف إلى بسم الله ~~وتجزئ بغير عربية ولو أحسنها " فإن تركها" أي التسمية "سهوا أبيحت" الذبيحة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد" ~~رواه سعيد لا إن ترك التسمية "عمدا" ولو جهلا فلا تحل الذبيحة لما تقدم ومن ~~بدا له ذبح غير ما سمى عليه أعاد التسمية ويسن مع التسمية التكبير لا ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره حرم ولم ~~يحل المذبوح. # "ويكره أن يذبح بآلة كالة" لحديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا ~~قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ~~ذبيحته" رواه الشافعي وغيره "و" يكره أيضا "أن يحدها والحيوان يبصره" لقول ~~ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن ~~البهائم رواه أحمد وغيره. ويكره أيضا "أن يوجهه" أي الحيوان "إلى غير ~~القبلة" لأن السنة توجيهه إلى القبلة على شقه الأيسر والرفق به والحمل على ~~الآلة بقوة ويكره أيضا "أن يكسر عنقه" أي عنق ما ذبح "أو يسلخه قبل أن ~~يبرد" أي قبل زهوق نفسه لحديث أبي هريرة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها: "لا ~~تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق"2 رواه الدارقطني وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه حل ~~لنا إن ذكر اسم الله عليه. # وذكاة جنين مباح بذكاة أمه إن خرج ميتا أو متحركا كمذبوح # 1 سورة الأنعام الآية "121". # 2 أي لا يصح البد بسلخ الحيوان مادام فيه رمق وكذ لا يصح البدء بنتف ~~الطير ما دام فيه بقية من حياة ولا يصح البدء بتنظيف السمك وحيوان البحر ما ~~دام ينتفض ومعرفة ذهاب الروح من الحيوان الذبيح هو خمود حركته خمودا كاملا ms494 ~~فلا ينتفض منه عضو. PageV01P451 ### || AUTO 2- باب الصيد # وهو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور عليه ويطلق على المصيد "ولا ~~يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط" : PageV01P451 # "أحدها - أن يكون الصائد من أهل الذكاة" فلا يحل صيد مجوسي أو وثني ونحوه ~~وكذا ما شارك فيه. # الشرط الثاني "الآلة وهي نوعان" : # أحدهما "محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح و" يشترط فيه أيضا " أن ~~يجرح" الصيد " فإن قتله بثقله لم يبح" لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: "ما ~~أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل" "وما ليس بمحدد كالبندق والعصى والشبكة ~~والفخ لا يحل ما قتل به" ولو مع قطع حلقوم ومرئ لما تقدم وإن أدركه وفيه ~~حياة مستقرة فذكاه حل وإن رمى صيدا بالهواء أو على شجرة فسقط فمات حل وإن ~~وقع في ماء ونحوه لم يحل1. # "والنوع الثاني: الجارحة فيباح ما قتلته" الجارحة "إن كانت معلمة" سواء ~~كانت مما يصيد بمخلبه من الطير أو بنابه من الفهود والكلاب لقوله تعالى: ~~{وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله} 2 إلا الكلب الأسود ~~البهيم فيحرم صيده واقتناؤه ويباح قتله وتعليم نحو كلب وفهد أن يسترسل3 إذا ~~أرسل وينزجر إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل وتعليم نحو صقر أن يسترسل إذا أرسل ~~ويرجع إذا دعي لا بتركه أكله. # الشرط " الثالث - إرسال الآلة قاصدا" للصيد "فإن استرسل الكلب أو غيره ~~بنفسه لم يبح" ما صاده "إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل" الصيد ~~لأن زجره أثر في عدوه فصار كما لو أرسله ومن رمى صيدا فأصاب غيره حل. # الشرط "الرابع - التسمية عند إرسال السهم أو" إرسال "الجارحة فإن تركها" ~~أي التسمية " عمدا أو سهوا لم يبح" الصيد لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل" متفق عليه. # ولا يضر إن تقدمت التسمية بيسير وكذا إن تأخرت بكثير في جارح إذا زجره ~~فانزجر ولو سمى على صيد فأصاب غيره حل لا ms495 على سهم ألقاه ورمى بغيره بخلاف ~~ما لو سمى على سكين ثم ألقاه وذبح بغيرها "ويسن أن يقول معها" أي مع بسم ~~الله "الله أكبر كما في الذكاة" لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح يقول: ~~"بسم الله والله أكبر" وكان ابن عمر يقوله ويكره الصيد لهوا: وهو أفضل ~~مأكول والزراعة أفضل مكتسب. # 1 لأنه يختنق في الماء فيكون حاله حال المنخنقة ولا يحل أكله. # 2 سورة المائدة من الآية "4". # 3 يسترسل أي إذا أرسل خلف طير أو حيوان ذهب والتقطه ثم عاد به. PageV01P452 ### | AUTO كتاب الأيمان ### || AUTO مدخل # ... # 25- كتاب الأيمان # جمع يمين وهي الحلف والقسم "واليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث 1" ~~فيها "هي اليمين" التي يحلف فيها "ب" اسم "الله" الذي لا يسمى به غيره ~~كالله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء ~~وخالق الخلق ورب العالمين والرحمن والذي يسمى به غيره ولم ينو الغير ~~كالرحيم والخالق والرازق والمولى " أو" ب " صفة من صفاته" تعالى كوجه الله ~~وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده وأمانته وإرادته " أو بالقرآن أو ~~بالمصحف" أو بسورة أو آية منه ولعمر الله يمين وما لا يعد من أسمائه تعالى ~~كالشيء والموجود وما لا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالحي والواحد والكريم ~~إن نوى به الله فهو يمين وإلا فلا. # "والحلف بغير الله" سبحانه وصفاته "محرم" لقوله صلى الله عليه وسلم: "فمن ~~كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه ويكره الحلف بالأمانة "ولا تجب ~~به" أي بالحلف "بغير الله كفارة" إذا حنث. # "ويشترط لوجوب الكفارة" إذا حلف بالله تعالى "ثلاثة شروط" : # "الأول: أن تكون اليمين منعقدة وهي" اليمين "التي قصد عقدها على" أمر ~~"مستقبل ممكن فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي" اليميز الغموس لأنها ~~تغمسه في الإثم # 1 هي اليمين المعقدة التي يوجب بها على نفسه فعل أمر من الأمور أو ترك ~~أمر من الأمور فلا يفعله أما اليمن التي يريد بها إثبات شيء أو نفيه فهي ~~قسم ms496 وهي التي تسمى إن كان كاذبا بها واقتطع ظلما حقا لامرئ مسلم أو أثبت ~~باطلا تسمى يمينا غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار أما اللغو فهو ما ~~يتبادر إلى اللسان من حلف دون قصد عقد اليمين. PageV01P453 # ثم في النار "ولغو اليمين" هو " الذي يجري على لسانه بغير قصد كقوله" فى ~~أثناء كلامه: " لا والله وبلى والله" لحديث عائشة مرفوعا: "اللغو في اليمين ~~كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله" رواه أبو داود وروي موقوفا # "وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع" لقوله ~~تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} 1 وهذا منه ولا تنعقد أيضا من ~~نائم وصغير ومجنون ونحوهم. # الشرط " الثاني - أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" 2. # الشرط " الثالث - الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على فعله" كما لو حلف ~~لا يكلم زيدا فكلمه مختارا "أو بترك ما حلف على فعله" كما لو حلف ليكلمن ~~زيدا اليوم فلم يكلمه "مختارا ذاكرا" ليمينه "فإذا حنث مكرها أو ناسيا فلا ~~كفارة" لأنه لا إثم عليه. # "ومن قال في يمين مكفرة" أي تدخلها الكفارة كيمين بالله تعالى ونذر ~~وظهار: "إن شاء الله لم يحنث" في يمينه فعل أو ترك إن قصد المشيئة واتصلت ~~بيمينه لفظا أو حكما لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف فقال: "إن شاء الله ~~لم يحنث" رواه أحمد وغيره. # "ويسن الحنث في اليمين إذا كان" الحنث "خيرا" كمن حلف على فعل مكروه أو ~~ترك مندوب وإن حلف على فعل مندوب أو ترك مكروه كره حنثه وعلى فعل واجب أو ~~ترك محرم حرم حنثه وعلى فعل محرم أو ترك واجب وجب حنثه ويخير في مباح ~~وحفظها فيه أولى ولا يلزم إبرار قسم كإجابة سؤال بالله تعالى بل ويسن "ومن ~~حرم حلالا سوى زوجته" لأن تحريمها ظهار كما تقدم سواء كان الذي حرمه "من ~~أمة أو طعام ms497 أو لباس أو غيره" كقوله: ما أحل الله علي حرام ولا زوجة له أو ~~قال: طعامي علي كالميتة "لم تحرم" عليه لأن الله سماه يمينا بقوله: {يا ~~أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} 3 إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة ~~أيمانكم} 4 واليمين على الشيء لا تحرمه "وتلزمه كفارة يمين" إن فعله لقوله ~~تعالى: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي التكفير وسبب نزولها أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال: "لن أعود إلى شرب العسل" متفق عليه ومن قال: هو يهودي ~~أو كافر أو يعبد غير الله أو برئ من الله تعالى أو من # 1 سورة البقرة من الآية "220" وسورة المائدة من الآية "89". # 2 لأن الخائف قد يفعل أي شيء للخلاص من الخطر المحيط به أو مما يخاف منه. # 3 سورة التحريم من الآية "1". # 4 سورة التحريم من الآية "2". PageV01P454 # الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ليفعلن كذا أو إن ~~لم يفعله أو إن كان فعله فقد فعل محرما وعليه كفارة يمين بحنثه. # فصل في كفارة اليمين # "يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين" لكل مسكين مد بر أو ~~نصف صاع من غيره "أو كسوتهم" أي: العشرة مساكين للرجل ثوب يجزئه في صلاته ~~وللمرأة درع وخمار كذلك "أو عتق رقبة فمن لم يجد" شيئا مما تقدم ذكره ~~"فصيام ثلاثة أيام" لقوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما ~~تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} 1 ~~"متتابعة" وجوبا لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعة وتجب كفارة ~~ونذر فورا بحنث ويجوز إخراجها قبله "ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها ~~واحد" ولو على أفعال كقوله: والله لا أكلت والله لا شربت والله لا أعطيت ~~والله لا أخذت "فعليه كفارة واحدة" لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت ~~كالحدود من جنس " وإن اختلف موجبها" أي موجب الأيمان وهو الكفارة كظهار ~~ويمين بالله تعالى "لزماه" أي الكفارتان "ولم ms498 يتداخلا" لعدم اتحاد الجنس ~~ويكفر قن بصوم وليس لسيده منعه منه ويكفر كافر بغير صوم. # 1 سورة المائدة من الآية "89". PageV01P455 ### || AUTO 1- باب جامع الأيمان المحلوف بها # "يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "وإنما لكل امرئ ما نوى" فمن نوى بالسقف أو البناء السماء أو بالفراش ~~أو البساط الأرض قدمت على عموم لفظه ويجوز التعريض في مخاطبة لغير ظالم ~~"فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها" لدلالة ذلك على النية فمن ~~حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا اقتضى السبب أنه لا يتجاوز ~~غدا وكذا ليأكلن شيئا أو ليفعلنه غدا وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة لم يحنث ~~إلا إن باعه بأقل منها وإن حلف لا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب: ~~قطع منته حنث يأكل خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة " فإن عدم ذلك" أي ~~النية وسبب اليمين الذي هيجها "رجع إلى التعيين" لأنه أبلغ من دلالة الاسم ~~على المسمى لأنه ينفي الإبهام PageV01P455 ~~بالكلية "فإذا حلف لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ~~ولبسه" 1 حنث " أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا" 1 وكلمه حنث أو حلف لا ~~كلمت " زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا" هذا "أو مملوكه سعيدا" هذا "فزالت ~~الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم" 1 حنث "أو" حلف "لا أكلت لحم هذا الحمل ~~فصار كبشا" وأكله1 حنث أو حلف لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا ~~وأكله1 حنث "أو" حلف لا أكلت "هذا اللبن فصار جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكله ~~حنث في الكل"1 لأن عين المحلوف عليه باقية كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ~~ثوبا وكذا حلفه لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو مسجد ~~أو حمام ونحوه إلا أن ينوى الحالف أو يكون سبب اليمين يقتضي مادام المحلوف ~~عليه على تلك الصفة فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين ms499 كما تقدم. # فصل # "فإن عدم ذلك" أي النية والسبب والتعيين "رجع" في اليمين "إلى ما يتناوله ~~الاسم وهو" أي الاسم "ثلاثة: شرعي وحقيقي وعرفي" وقد لا يختلف المسمى ~~كالأرض والسماء والإنسان والحيوان ونحوها. # "فالشرعي" من الأسماء "ماله موضوع في الشرع وموضوع في اللغة" كالصلاة ~~والصوم والزكاة والحج والبيع والإجارة فالاسم "المطلق" في اليمين سواء كانت ~~على فعل أو ترك "ينصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح" لأن ذلك هو المتبادر إلى ~~الفهم عند الإطلاق إلا الحج والعمرة فيتناول الصحيح والفاسد لوجوب المضي ~~فيه كالصحيح "فإذا حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد عقدا فاسدا" من بيع أو نكاح ~~"لم يحنث" لأن البيع أو النكاح لا يتناول الفاسد "وإن قيد" الحالف "يمينه ~~بما يمنع الصحة" أي بما لا تمكن الصحة معه "كأن حلف لا يبيع الخمر أو الحر ~~حنث بصورة العقد" لتعذر حمل يمينه على عقد صحيح وكذا إن قال: إن طلقت فلانة ~~الأجنبية فأنت طالق طلقت بصورة طلاق الأجنبية2. # "و" الاسم "الحقيقي" هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم "فإذا حلف ~~لا يكل لحما فأكل شحما أو مخا أو كبدا أو نحوه" ككلية وكرش وطحال وقلب ولحم رأس # 1 لأن الأصل ثابت إنما هو استمرار لما سبق تطور إليه وتغير مع الزمن إنما ~~لم يستبدل. # 2 لأن الطلاق والعتاق هزله جد. PageV01P456 # ولسان "لم يحنث" لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئا من ذلك إلا بنية ~~اجتناب الدسم "ومن حلف لا يأكل أدما حنث بكل البيض والتمر والملح والزيتون ~~ونحوه" كالجبن واللبن "وكل ما يصبغ به" عادة كالزيت والعسل والسمن واللحم ~~لأن هذا معنى التأدم. "و" إن حلف "لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو ~~جوشنا" أو عمامة أو قلنسوة "أو نعلا حنث" لأنه ملبوس حقيقة وعرفا " وإن حلف ~~لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان" لأنه نكرة في سياق النفي فيعم حتى ولو ~~قال له: تنح أو اسكت أو لا كلمت زيدا فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو ~~مشافهته ms500 "و" إن حلف " لا يفعل شيئا فوكل من فعله حنث" لأن الفعل يضاف إلى ~~من فعل عنه قال تعالى: {محلقين رؤوسكم} 1 وإنما الحالق غيرهم إلا أن ينوى ~~مباشرته نفسه فتقدم نيته لأن لفظه يحتمله. # "و" الاسم " العرفي ما اشتهر مجازه فغلب" على الحقيقة "كالراوية" في ~~العرف للمزادة وفي الحقيقة للجمل الذي يستقى عليه "والغائط" في العرف ~~للخارج المستقذر وفي الحقيقة لفناء الدار وما اطمأن من الأرض "ونحوهما" ~~كالظعينة والدابة والعذرة "فتتعلق اليمين بالعرف" دون الحقيقة لأن الحقيقة ~~في نحو ما ذكر صارت كالمهجورة ولا يعرفها أكثر الناس "فإذا حلف على وطء ~~زوجته أو" حلف على "وطء دار تعلقت يمينه بجماعها" أي جماع من حلف على وطئها ~~لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف وتعلقت يمينه "بدخول ~~الدار" التي حلف لا يطأها لما ذكر "وإن حلف لايأكل شيئا فكله مستهلكا في ~~غيره كمن حلف لايأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه" لم يحنث ~~"أو" حلف لا يأكل بيضا فأكل ناطفا لم يحنث لأن ما أكله لا يسمى سمنا ولا ~~بيضا "وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه" فيما أكله "حنث" لأكله المحلوف عليه. # فصل # "وإن حلف لا يفعل شيئا ككلام زيد ودخول داره ونحوه ففعله مكرها لم يحنث" ~~لأن فعل المكره غير منسوب إليه " وإن حلف على نفسه أو غيره ممن" يمتنع ~~بيمينه و"يقصد منعه كالزوجة والولد أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا ~~حنث في الطلاق والعتاق" بفتح العين # 1 سورة الفتح من الآية "7". PageV01P457 # "فقط" أي دون اليمين بالله تعالى والنذر والظهار لأن الطلاق والعتاق حق ~~آدمي فلم يعذر فيه النسيان والجهل كإتلاف المال والجناية بخلاف اليمين ~~بالله تعالى ونحوه فإنه حق لله تعالى وقد رفع هذه الأمة الخطأ والنسيان # "و" إن حلف "على من لا يمتنع بيمينه من سلطان وغيره" كأجنبي لا يفعل شيئا ~~"ففعله حنث" الحالف "مطلقا" أي سواء فعله المحلوف عليه عامدا أو ناسيا ~~عالما أو جاهلا " وإن فعل ms501 هو" أي الحالف لا يفعل شيئا أو من لا يمتنع ~~بيمينه من سلطان وأجنبي أو غيره أي غير ما ذكر "ممن قصد منعه" كزوجة وولد ~~"بعض ما حلف على كله" كما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فأكل بعضه لم يحنث ~~لعدم وجود المحلوف عليه "ما لم تكن نية" أو قرينة كما لو حلف لا يشرب ماء ~~هذا النهر وشرب منه فإنه يحنث. PageV01P458 ### || AUTO 2- باب النذر # لغة: الإيجاب يقال: نذر دم فلان أي أوجب قتله وشرعا: إلزام مكلف مختار ~~نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه. # "ولا يصح" النذر " إلا من بالغ عاقل" مختار لحديث: "رفع القلم عن ثلاث" ~~"ولو" كان "كافرا" نذر عبادة لحديث عمر: إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ~~ليلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك" . # "والصحيح منه" أي من النذر " خمسة أقسام" : # أحدها - النذر "المطلق مثل أن يقول: لله علي نذر ولم يسم شيئا فيلزمه ~~كفارة يمين" لما روى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث ~~حسن صحيح غريب. # "الثاني - نذر اللجاج والغضب وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه" أي من ~~الشرط المعلق عليه "أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب" كقوله: إن كلمتك ~~أو إن لم أضربك أو إن لم يكن هذا الخبر صدقا أو كذبا فعلي الحج أو العتق ~~ونحوه "فيخير بين فعله ويين كفارة يمين" لحديث عمران بن حصين قال: سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" ~~رواه سعيد في سننه. # "الثالث - نذر المباح كلبس ثوبه وركوب دابته" فإن نذر ذلك "فحكمه ك" ~~القسم "الثاني" يخير بين فعله وكفارة يمين " وإن نذر مكروها من طلاق أو ~~غيره استحب" له "أن PageV01P458 ~~يكفر" كفارة يمين "ولا يفعله" لأن ترك المكروه أولى من فعله وإن فعله فلا كفارة. # "الرابع - نذر المعصية ك" نذر "شرب ms502 الخمر و" نذر "صوم يوم الحيض و" يوم " ~~النحر" وأيام التشريق "فلا يجوز الوفاء به" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ~~نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ويكفر إن لم يفعله روي نحو هذا عن ابن مسعود ~~وابن عباس وعمران ابن حصين وسمرة بن جندب رضي الله عنهم ويقضي من نذر صوما ~~من ذلك غير يوم حيض. # "الخامس - نذر التبرر مطلقا" أي غير معلق "أو معلقا كفعل الصلاة والصيام ~~والحج ونحوه" كالعمرة والصدقة وعيادة المريض فمثال المطلق: لله علي أن أصوم ~~أو أصلي ومثال المعلق " كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله ~~علي كذا" من صلاة أو صوم ونحوه "فوجد الشرط لزمه الوفاء به" أي بنذره ~~لحديث: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" رواه البخاري "إلا إذا نذر الصدقة ~~بماله كله" من يسن له فيجزئه قدر ثلثه ولا كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لأبي لبابة - لما نذر - أن ينخلع من ماله صدقة لله تعالى: "يجزئ عنك الثلث" ~~رواه أحمد. أو نذر الصدقة "بمسمى منه" أي من ماله كألف يزيد ما سماه " على ~~ثلث الكل فإنه يجزئه" أن يتصدق ب " قدر الثلث" ولا كفارة عليه جزم به في ~~الوجيز وغيره والمذهب أنه يلزمه الصدقة بما سماه ولو زاد على الثلث كما في ~~الإنصاف وقطع به في المنتهى وغيره. "وفيما عداها" أي عدا المسألة المذكورة ~~بأن نذر الثلث فما دون "يلزمه" الصدقة ب "المسمى" لعموم ما سبق من حديث: ~~"من نذر أن يطيع الله فليطعه" . # "ومن نذر صوم شهر" معين كرجب أو مطلق "لزمه التتابع" لأن إطلاق الشهر ~~يقضي التتابع سواء صام شهرا بالهلال أو ثلاثين يوما بالعدد "وإن نذر أياما ~~معدودة" كعشرة أيام أو ثلاثين يوما "لم يلزمه" التتابع لأن الأيام لا دلالة ~~لها على التتابع "إلا بشرط" بأن يقول: متتابعة "أو نية" التتابع ومن نذر ~~صوم الدهر لزمه فإن أفطر كفر فقط بغير صوم ولا يدخل فيه رمضان ولا يوم نهي ~~ويقضي فطره برمضان ويصام لظهار ms503 ونحوه منه ويكفر مع صوم ظهار ونحوه ومن نذر ~~صوم يوم الخميس ونحوه فوافق عيدا أو أيام تشريق أفطر وقضى وكفر وإن نذر ~~صلاة وأطلق فأقله ركعتان قائما لقادر وإن نذر صوما وأطلق أو صوم بعض يوم ~~لزمه يوم بنيته من الليل ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما وإن نذر رقبة ~~فأقل مجزئ في كفارة. PageV01P459 ### | AUTO كتاب القضاء ### || AUTO مدخل # ... # كتاب القضاء # لغة: إحكام الشىء والفراغ منه ومنه {فقضاهن سبع سماوات في يومين} 1. ~~واصطلاحا: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الحكومات " وهو فرض كفاية" ~~لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه " ويلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم" بكسر ~~الهمزة "قاضيا" لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر الخصومات في جميع البلدان ~~بنفسه فوجب أن يرتب في كل إقليم من يتولى فصل الخصومات بينهم لئلا تضيع ~~الحقوق. "ويختار" لنصب القضاء " أفضل من يجده علما وورعا" لأن الإمام ناظر ~~للمسلمين فيجب عليه اختيار الأصلح لهم "ويأمره بتقوى الله" لأن التقوى رأس ~~الدين "و" يأمره "بأن يتحرى العدل" أي: إعطاء الحق لمستحقه من غير ميل. ~~"ويجتهد" القاضي "في إقامته" أي: إقامة العدل بين الأخصام ويجب على من يصلح ~~ولم يوجد غيره ممن يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه ويحرم ~~بذل مال فيه وأخذه وطلبه وفيه مباشر أهل. # "فيقول" المولي لمن يوليه: " وليتك الحكم أو قلدتك" الحكم "ونحوه" كفوضت ~~أو رددت أو جعلت إليك الحكم أو استنبتك أو استخلفتك في الحكم والكناية نحو: ~~اعتمدت أو عولت عليك لا ينعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم "ويكتابه" بالولاية ~~"في البعد" أي: إذا كان غائبا فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه ويشهد عدلين عليها. # "وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم وأخذ الحق لبعضهم من بعض" ~~أي: أخذه لربه ممن هو عليه "والنظر في أموال غير المرشدين" كالصغير ~~والمجنون والسفيه وكذا مال غائب "والحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس والنظر ~~في وقوف عمله ليعمل بشرطها وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ms504 ولي لها" من النساء ~~"وإقامة الحدود وإقامة # 1 سورة فصلت الآية "12". PageV01P461 # الجمعة والعيد" ما لم يخصا بإمام " والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن ~~الطرقات وأفنيتها ونحوه" كجباية خراج وزكاة لم يخصا بعامل وتصفح شهوده ~~وأمنائه ليستبدل بمن يثبت جرحه لا الاحتساب على الباعة والمشترين وإلزامهم ~~بالشرع. # "ويجوز أن يولي" القاضي " عموم النظر في عموم العمل" بأن يوليه سائر ~~الأحكام في سائر البلدان "ويجوز أن يولي خاصا فيهما" بأن يوليه الأنكحة ~~بمصر مثلا "أو" يوليه خاصا " في أحدهما" بأن يوليه سائر الأحكام ببلد معين ~~أو يوليه الأنكحة بسائر البلدان وإذا ولاه ببلد معين نفذ حكمه في مقيم به ~~وطارئ إليه فقط وإن ولاه بمحل معين لم ينفذ حكمه في غيره ولا يسمع ببينة ~~إلا فيه كتعديلها وللقاضي طلب رزق من بيت المال لنفسه وخلفائه فإن لم يجعل ~~له شيء وليس له ما يكفيه وقال للخصمين: لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز ومن ~~يأخذ من بيت المال لم يأخذ أجرة لفتياه ولا لخطه. # "ويشترط في القاضي عشر صفات" : # "كونه بالغا عاقلا" لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون واليا على غيره. # "ذكرا" لقوله صلى الله عليه وسلم : "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" . # "حرا" لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده. # "مسلما" لأن الإسلام شرط للعدالة. # عدلا ولو تائبا من قذف فلا يجوز تولية الفاسق لقوله تعالى: {يا أيها ~~الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا...} 1 الآية. # "سميعا" لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين. # "بصيرا" لأن الأعمى لا يعرف المدعي من المدعى عليه. # "متكلما" لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته. # "مجتهدا" إجماعا ذكره ابن حزم قاله في الفروع "ولو" كان مجتهدا " في ~~مذهبه" المقلد فيه لإمام من الأئمة فيراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ويقلد كبار ~~مذهبه في ذلك ويحكم ولو اعتقد خلافه قال الشيخ تقي الدين: وهذه الشروط ~~تعتبر حسب الإمكان وتجب ولاية الأمثل فالأمثل وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره ~~فيولي لعدم أنفع # 1 سورة الحجرات ms505 من الآية "6". PageV01P462 # الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد قال في الفروع: وهو ~~كما قال. # ولا يشترط أن يكون القاضي كاتبا أو ورعا أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا ~~للقياس أو حسن الخلق والأولى كونه كذلك. # "وإذا حكم" بتشديد الكاف "اثنان" فأكثر بينهما "رجلا يصلح للقضاء" فحكم ~~بينهما نفذ حكمه "في المال والحدود واللعان وغيرها" من كل ما ينفذ فيه حكم ~~من ولاه إمام أو نائبه لأن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان ~~وطلحة إلى جبير بن مطعم ولم يكن أحد ممن ذكرنا قاضيا. PageV01P463 ### || AUTO 1- باب أدب القاضي # أي: أخلاقه التي ينبغي له التخلق بها "ينبغي" أي يسن " أن يكون قويا من ~~غير عنف" لئلا يطمع فيه الظالم1 والعنف ضد الرفق. # "لينا من غير ضعف" لئلا يهابه صاحب الحق. # "حليما" لئلا يغضب من كلام الخصم. # "ذا أناة" أي تؤدة وتأن لئلا تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي. # "و" ذا "فطنة" لئلا يخدعه بعض الأخصام. # ويسن أيضا أن يكون عفيفا بصيرا بأحكام من قبله ويدخل يوم اثنين أو خميس ~~أو سبت لابسا هو وأصحابه أجمل الثياب ولا يتطير وإن تفاءل فحسن " وليكن ~~مجلسه في وسط البلد" إذا أمكن ليستوي أهل البلد في المضي إليه وليكن مجلسه ~~"فسيحا" لا يتأذى فيه بشيء. ولا يكره القضاء في الجامع ولا يتخذ حاجبا ولا ~~بوابا بلا عذر إلا في غير مجلس الحكم. # "و" يجب "أن يعدل بين الخصمين في لحظه2 ولفظه3 ومجلسه4 ودخولهما عليه" ~~إلا مسلما مع كافر فيقدم دخولا ويرفع جلوسا وإن سلم أحدهما رد ولم ينتظر # 1 ولا يخشى منه الضعيف المظلوم فيخاف المطالبة بحقه. # 2 فلا يعطى وجهه لأحد المتخاصمين ويديره عن الآخر طيلة الوقت لأن هذا ~~يؤيسه فيضعف حجته. # 3 فلا يكون لينا مع أحدهما عنيفا مع الآخر. # 4 فلا يعقد أحدهما في مجلس أعلى من الآخر. PageV01P463 # سلام الآخر ويحرم أن يسار أحدهما أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يعلمه كيف يدعي ~~إلا أن يترك ما يلزم ذكره ms506 في الدعوى1 "وينبغي" أي: يسن "أن يحضر مجلسه ~~فقهاء المذاهب و" أن " يشاورهم فيما يشكل عليه" إن أمكن فإن اتضح له الحكم ~~حكم وإلا أخره لقوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} 2. # طويحرم القضاء وهو غضبان كثيرا" لخبر أبي بكرة مرفوعا: "لا يقضين حاكم ~~بين اثنين وهو غضبان" متفق عليه # "أو" وهو " حاقن3 أو في شدة جوع أو" في شدة " عطش أو" في شدة " هم أو ملل ~~أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج" لأن ذلك كله يشغل الفكر الذي يتوصل ~~به إلى إصابة الحق في الغالب فهو في معنى الغضب "وإن خالف" وحكم في حال من ~~هذه الأحوال فأصاب الحق نفذ حكمه لموافقة الصواب. # ويحرم على الحاكم قبول رشوة لحديث ابن عمر قال: "لعن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الراشي والمرتشي" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. "وكذا" يحرم على ~~القاضي قبول " هدية" لقوله صلى الله عليه وسلم: "هدايا العمال غلول" رواه ~~أحمد "إلا" إذا كانت الهدية "ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له ~~حكومة" فله أخذها كمفت. قال القاضي: ويسن له التنزه عنها فإن أحسن أن ~~يقدمها بين يدي خصومه أو فعلها حال الحكومة حرم أخذها في هذه الحالة لأنها ~~كالرشوة ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به4. # "ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود" ليستوفي بهم الحق ويحرم تعيينه ~~قوما بالقبول "ولا ينفذ حكمه لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته له" كوالده ~~وولده وزوجته ولا على عدوه كالشهادة ومتى عرضت له أو لأحد ممن ذكر حكومة ~~تحاكما إلى بعض خلفائه أو رعيته كما حاكم عمر أبيا إلى زيد بن ثابت ويسن أن ~~يبدأ بالمحبوسين وينظر فيم حبسوا فمن استحق الإبقاء أبقاه ومن استحق ~~الإطلاق أطلقه ثم في أمر أيتام ومجانين ووقوف ووصايا لا ولي لهم ولا ناظر ~~ولو نفذ الأول وصية موص إليه أمضاها الثاني وجوبا ومن كان من أمناء الحاكم ~~للأطفال والوصايا التي لا وصي لها أقره بحاله ومن فسق عزله ولا ms507 # 1 فيذكره ويرشده على مسمع من الآخر. # 2 سورة آل عمران من الآية "159". # 3 الحاقن من يدافعه البول أو الغائط فيكون متعجلا وكذا حال شديد الجوع ~~والعطش يريد أن ينصرف من عنده بأي شكل ليقوم إلى حاجته والنتعجل لا يقدر ~~على تبيين الحقيقة لانشغال الأخرى التي هو متعجل إليها. # 4 لأن أصحاب القضايا قد يحاولون التقرب عبر تساهلهم معه في البيع والشراء ~~وهذا باب من أبواب الرشوة. PageV01P464 # ينقض من حكم صالح للقضاء إلا ما خالف نص كتاب الله أو سنة كقتل مسلم بكافر ~~وجعل من وجد عين ماله عند من فلس أسوة الغرماء أو إجماعا قطعيا أو ما ~~يعتقده فيلزم نقضه والناقض له حاكمه إن كان. # "ومن ادعى على غير برزة1" أي طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها "لم ~~تحضر" أي لم يأمر الحاكم بإحضارها "وأمرت بالتوكي"ل للعذر فإن كانت برزة ~~وهي التي تبرز لقضاء حوائجها أحضرت ولا يعتبر محرم تحضر معه "وإن لزمها" أي ~~غير البرزة إذا وكلت "يمين أرسل" الحاكم "من يحلفها" فيبعث شاهدين لتستحلف ~~بحضرتهما وكذا لا يلزم إحضار المريض ويؤمر أن يوكل فإن وجبت عليه يمين بعث ~~إليه من يحلفه ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم: كنت حكمت لفلان على فلان ~~بكذا ولو لم يذكر مستنده أو لم يكن بسجله. # 1 البرزة: المرأة التي تخرج لقضاء حواجئها بنفسها وغيرا البرزة هي التي ~~تبقى في بيتها فلا تخرج منه إلا بضرورة قصوى وتوكل عادة من يخرج نيابة عنها ~~لقضاء حوائجها. PageV01P465 ### || AUTO باب طريق الحكم وصفته ### ||| AUTO مدخل # ... # 2- باب طريق الحكم وصفته # طرق كل شيء ما توصل به إليه والحكم فصل الحكومات. "إذا حضر إليه خصمان" ~~يسن أن يجلسهما بين يديه وقال: أيكما المدعي لأن سؤاله عن المدعي منهما لا ~~تخصيص فيه لواحد منهما "فان سكت" القاضي "حتى يبدأ" بالبناء للمفعول أي حتى ~~تكون البدأة بالكلام من جهتهما "جاز" له ذلك "فمن سبق بالدعوى قدمه" الحاكم ~~على خصمه وإن ادعيا معا أقرع بينهما فإذا انتهت حكومته ms508 ادعى الآخر إن أراد ~~ولا تسمع دعوى مقلوبة ولا حسبة بحق الله تعالى كعبادة وحد وكفارة وتسمع ~~بينة بذلك وبعتق وطلاق من غير دعوى لا بينة بحق معين قبل دعواه فإذا حرر ~~المدعي دعواه فللحاكم سؤال خصمه عنها وإن لم يسأل سؤاله. "فإن أقر له" ~~بدعواه "حكم له عليه" بسؤاله الحكم لأن الحق للمدعي في الحكم فلا يستوفيه ~~إلا بسؤاله. # "وإن أنكر" بأن قال المدعي: قرضا أو ثمنا فقال المدعي عليه: ما أقرضني أو ~~ما باعني أو لا يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه أو لا حق له علي صح الجواب ~~ما لم يعترف بسبب الحق وقال الحاكم للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت ~~فإن أحضرها أي البينة لم يسألها الحاكم ولم يلقنها فإذا شهدت "سمعها" وحرم ~~ترديدها PageV01P465 ~~وانتهارها وتعنتها "وحكم بها" أي بالبينة إذا اتضح له الحكم وسأله المدعي ~~"ولا يحكم" القاضي "بعلمه" ولو في غير حد لأن تجويز القضاء بعلم القاضي ~~يفضي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي "وإن قال المدعي: مالي بينة أعلمه الحاكم ~~أن له اليمين على خصمه" لما روي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي فقال ~~الكندي: هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~للحضرمي: "ألك بينة" ؟ قال: لا قال:" فلك يمينه" وهو حديث حسن صحيح قاله في ~~شرح المنتهى وتكون يمينه على صفة جوابه للمدعي . # "فإن سأل" المدعي من القاضي "إحلافه أحلفه وخلى سبيله" بعد تحليفه إياه ~~لأن الأصل براءته "ولا يعتد بيمينه" أي يمين المدعى عليه "قبل" أمر الحاكم ~~له و"مسألة المدعي" تحليفه لأن الحلف في اليمين للمدعي فلا يستوفى إلا ~~بطلبه " وإن نكل" المدعى عليه عن اليمين " قضي عليه" بالنكول رواه أحمد عن ~~عثمان رضي الله عنه "فيقول" القاضي للمدعى عليه: إن حلفت خليت سبيلك وإلا ~~تحلف "قضيت عليك" بالنكول "فإن لم يحلف قضي عليه" بالنكول فإن ms509 حلف المنكر ~~وخلى الحاكم سبيله "ثم إن أحضر المدعي بينة" عليه "حكم" القاضي "بها ولم ~~تكن اليمين مزيلة للحق" هذا إذا لم يكن قال: لا بينة لي فإن قال ذلك ثم ~~أقامها لم تسمع لأنه مكذب لها. PageV01P466 ### ||| AUTO فصل في صحة الدعوى # "ولا تصح الدعوى إلا محررة" لأن الحكم مرتب عليها ولذلك قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم : "وإنما أقضي على نحو ما أسمع". ولا تصح أيضا إلا ~~"معلومة المدعى به" أي: أن تكون بشيء معلوم ليتأتى الإلزام به "إلا" الدعوى ~~ب " ما نصححه مجهولا كالوصية" بشيء من ماله والدعوى ب " عبد من عبيده" جعله ~~"مهرا ونحوه" كعوض خلع أو أقر به فيطالبه بما وجب له ويعتبر أن يصرح ~~بالدعوى فلا يكفي: لي عنده كذا حتى يقول: وأنا مطالبه به ولا تسمع بمؤجل ~~لإثباته غير تدبير واستيلاد وكتابة ولا بد أن تنفك عما يكذبها فلا تصح على ~~إنسان أنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسنه دونها ولا يعتبر فيها ذكر سبب ~~الاستحقاق. # "وإن ادعى عقد نكاح أو" عقد "بيع أو غيرهما" كإجارة "فلابد من ذكر شروطه" ~~لأن الناس مختلفون في الشروط فقد لا يكون العقد صحيحا عند القاضي وإن ادعى ~~استدامة الزوجية لم يشترط ذكر شروط العقد "وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب ~~نفقة أو PageV01P466 ~~مهر أو نحوهما سمعت دعواها" لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه "وإن لم تدع ~~سوى النكاح" من نفقة ومهر وغيرهما "لم تقبل" دعواها لأن النكاح حق الزوج ~~عليها فلا تسمع دعواها بحق لغيرها "وإن ادعى" إنسان "الإرث ذكر سببه" لأن ~~أسباب الإرث تختلف فلابد من تعيينه ويعتبر تعيين مدعى به إن كان حاضرا ~~بالمجلس وإحضار عين البلد ليتعين وإن كانت غائبة وصفها كسلم والأولى ذكر ~~قيمتها أيضا "وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا" لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم} 1 إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا كما تقدم. # "ومن جهلت عدالته سأل" القاضي "عنه" ممن له به خبرة باطنة بصحبة أو ~~معاملة ms510 ونحوهما وتقدم بينة جرح على تعديل وتعديل الخصم وحده أو تصديقه ~~للشاهد تعديل له "وإن علم" القاضي "عدالته" أي: عدالة الشاهدة "عمل بها" ~~ولم يحتج إلى التزكية وكذا لو علم فسقه "وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة ~~به" أي: بالجرح ولا بد من بيان سببه عن رؤية أو استفاضة. # "وانظر" من ادعى الجرح "له ثلاثة إن طلبه وللمدعي ملازمته" أي: ملازمة ~~خصمه في مدة الانتظار لئلا يهرب " فإن لم يأت" مدعي الجرح "ببينة حكم عليه" ~~لأن عجزه عن إقامة البينة على الجرح في المدة المذكورة دليل على عدم ما ~~ادعاه "وإن جهل" القاضي "حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم" لتثبت عدالتهم ~~فيحكم له "ويكفي فيها" أي: في التزكية عدلان يشهدان بعدالته أي: بعدالة ~~الشاهد. "ولا يقبل في الترجمة وفي التزكية و" في "الجرح والتعريف" عند حاكم ~~"والرسالة" إلى قاض آخر بكتابة ونحوه "إلا قول عدلين" إن كان ذلك فيما ~~يعتبر فيه شهادة عدلين وإلا فحكم ذلك حكم الشهادة على ما يأتي تفصيله وإن ~~قال المدعي: لي بينة وأريد يمينه فإن كانت بالمجلس فليس له إلا إحداهما ~~وإلا فله ذلك وإن سأل ملازمتة حتى يقيمها أجيب في المجلس فإن لم يحضرها فيه ~~صرفه لأنه لم يثبت له قبله حق حتى يحبس به. # "ويحكم على الغائب" مسافة القصر "إذا ثبت عليه الحق" لحديث هند: قالت: يا ~~رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي ~~قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه فتسمع الدعوى والبينة على ~~الغائب مسافة قصر وعلى غير مكلف ويحكم بها ثم إذا حضر الغائب فهو على ~~حجته2. "وإن ادعى" # 1 سورة الطلاق من الآية "2". # 2 أي يعاد النظر في المسألة. PageV01P467 # إنسان "على حاضر في البلد غائب عن مجلس الحكم" أو على مسافر دون مسافة قصر ~~غير مستتر وأتى المدعي" ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة" عليه حتى يحضر ~~مجلس الحكم لأنه يمكن سؤاله فلم يجز الحكم عليه قبله. PageV01P468 ### || AUTO 3- باب حكم كتاب ms511 القاضي إلى القاضي # اجتمعت الأمة على قبوله أي كتاب القاضي لدعاء الحاجة إليه "فيقبل كتاب ~~القاضي إلى القاضي في كل حق" لآدمي كالقرض والبيع والإجارة "حتى القذف" ~~والطلاق والقود والنكاح والنسب لأنها حقوق آدمي لا تدرأ بالشبهات. لا يقبل ~~" في حدود الله" تعالى كحد الزنا ونحوه كشرب الخمر لأن حقوق الله تعالى ~~مبنية على الستر والدرء بالشبهات ويقبل كتاب القاضي "فيما حكم به" الكاتب ~~"لينفذه" المكتوب إليه "وإن كان" كل منهما "في بلد واحد" لأن حكم الحاكم ~~يجب إمضاؤه على كل حال "ولا يقبل" كتابه "فيما ثبت عنده ليحكم" المكتوب ~~إليه " به إلا أن يكون بينهما مسافة القصر" فأكثر لأنه نقل شهادة إلى ~~المكتوب إليه فلم يجز مع القرب كالشهادة على الشهادة ويجوز أن يكتب كتابه ~~"إلى قاض معين و" أن يكتبه "الى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين" من ~~غير تعيين ويلزم من وصل إليه قبوله لأنه كتاب حاكم من ولايته وصل إلى حاكم ~~فلزمه قبوله كما لو كتب إلى معين "ولا يقبل" كتاب القاضي "إلا أن يشهد به ~~القاضى الكاتب شاهدين" عدلين يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم "فيقرأه" ~~القاضي الكاتب "عليهما" أي على الشاهدين "ثم يقول: إشهدا أن هذا كتابي الى ~~فلان بن فلان" أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين "ثم يدفعه إليهما" أي: ~~إلى العدلين اللذين شهدا بما في الكتاب فإذا وصلا دفعاه إلى المكتوب إليه ~~وقالا: نشهد أنه هذا كتاب فلان إليك كتبه بعلمه والاحتياط ختمه بعد أن يقرأ ~~عليهما ولا يشترط وإن أشهدهما عليه مدرجا مختوما لم يصح1. # 1 لأنها شهادة على مجهول ولا تصح شهادة إلا على ما سمعه أو علمه علما لا ~~شك فيه أ, رآه بعينيه رؤيا لا غموض فيها. PageV01P468 ### || AUTO 4- باب القسمة # من قسمت الشيء: إذا جعلته أقساما والقسم - بكسر القاف -: النصيب وهي ~~نوعان : # قسمة تراض وأشار إليها بقوله: "لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا ~~بضرر" ولو على بعض الشركاء "أو" لا تنقسم إلا ms512 ب "رد عوض" من أحدهما على ~~الآخر "إلا برضى الشركاء" كلهم لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد وغيره ~~وذلك "كالدور الصغار والحمام والطاحون الصغيرين" والشجر المفرد "والأرض ~~التي لا تتعدل بأجزاء ولا قيمة كبناء أو بئر" أو معدن "في بعضها" أي بعض ~~الأرض "فهذه القسمة في حكم البيع" تجوز بتراضيهما ويجوز فيها ما يجوز في ~~البيع خاصة "ولا يجبر من امتنع" منهما "من قسمتهما" لأنها معاوضة ولما فيها ~~من الضرر ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر فإن أبى باعه الحاكم عليهما وقسم ~~الثمن بينهما على قدر حصصهما وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف والضرر المانع ~~من قسمة الإجبار نقص القيمة بالقسمة ومن بينهما دار لها علو وسفل وطلب ~~أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر لم يجبر الممتنع. # النوع الثاني: قسمة إجبار وقد ذكرها بقوله: "وأما ما لا ضرر" في قسمته ~~"ولا رد عوض في قسمته كالقرية والبستان والدار الكبيرة والأرض" الواسعة ~~"والدكاكين الواسعة والمكيل والموزون من جنس واحد كالأدهان والألبان ونحوها ~~إذا طلب الشريك قسمتها أجبر " شريكه "الآخر عليها" إن امتنع من القسمة1 مع ~~شريكه ويقسم عن غير مكلف وليه فإن امتنع أجبر ويقسم حاكم على غائب من ~~الشريكين بطلب شريكه أو وليه ومن دعا شريكه في بستان إلى قسم شجرة فقط لم ~~يجبر وإلى قسم أرضه أجبر ودخل الشجر تبعا. # "وهذه القسم" وهي قسمة الإجبار "إفراز" لحق أحد الشريكين من الآخر "لا ~~يبع" لأنها تخالفه في الأحكام فيصح قسم لحم هدي وأضاحي وثمر يخرص خرصا وما ~~يكال وزنا وعكسه وموقوف ولو على جهة ولا يحنث بها من حلف لا يبيع ومتى ظهر ~~فيها غبن فاحش بطلت2. # 1لأن هذه تمكن من قسمتها ومعارضة أحدهما للقسمة فيه إضرار لشريكة طالب ~~القسمة. # 2 أي بطلت القسمة وأعيدت إن طلب أحدهما الإعادة أو كان هو المغبون في ~~القسمة السابقة. PageV01P469 # "ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم و" أن يتقاسموا "بقاسم ينصبونه أو ~~يسألوا الحاكم نصبه" وتجب عليه إجابتهم لقطع النزاع ويشترط إسلامه ms513 وعدالته ~~ومعرفته بها ويكفي واحد إلا مع تقويم. # "وأجرته" - وتسمى القسامة - بضم القاف - على الشركاء "على قدر الأملاك" ~~ولو شرط خلافه ولا ينفرد بعضهم باستئجاره وتعدل سهام بالأجزاء إن تساوت ~~كالمكيلات والموزونات غير المختلفة وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته ~~"فإذا اقتسموا واقترعوا لزمت القسمة" لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه ~~"وكيف اقترعوا جاز" بالحصى أو غيره وإن خير أحدهم الآخر لزمت برضاهم ~~وتفرقهم ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم ~~يلتفت إليه وفيما قسمه قاسم حاكم أو قاسم نصباه يقبل ببينة وإلا حلف منكر ~~وإن ادعى كل شيئا أنه من نصيبه تحالفا ونقضت ولمن خرج في نصيبه عيب جهله ~~إمساك مع أرش أو فسخ. PageV01P470 ### || AUTO 5- باب الدعاوى والبينات # الدعوى لغة: الطلب قال تعالى: {ولهم ما يدعون} 1 أي: يطلبون. واصطلاحا: ~~إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو ذمته. والبينة: العلامة ~~الواضحة كالشاهد فأكثر "والمدعي: من إذا سكت" عن الدعوى "ترك" فهو المطالب ~~"والمدعى عليه: من إذا سكت لم يترك" فهو المطالب. # "ولا تصح الدعوى و" لا "الإنكار" لها " إلا من جائز التصرف" وهو الحر ~~المكلف الرشيد سوى إنكار سفيه فيما يؤاخذ به لو أقر به كطلاق وحد. # "وإذا تداعيا عينا" أي: ادعى كل منهما أنها له وهي "بيد أحدهما فهي له" ~~أي: فالعين لمن هي بيده "مع يمينه إلا أن تكون له بينة" ويقيمها "فلا يحلف" ~~معها اكتفاء بها وإن أقام كل واحد منهما بينة أنها أي: العين المدعى بها ~~"له قضي" بها "للخارج بينته ولغت بينة الداخل" لحديث ابن عباس مرفوعا: "لو ~~يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى ~~عليه" رواه أحمد ومسلم ولحديث: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" ~~رواه الترمذي وإن لم تكن العين بيد أحد ولا ثم ظاهر # 1 سورة يس من الآية "57". PageV01P470 # تحالفا وتناصفاها وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به فلو تنازع الزوجان في قماش ~~البيت ونحوه فما يصلح لرجل فله ولها ms514 فلها1 ولهما فلهما وإن كانت بيديهما ~~تحالفا وتناصفاها على أن يدب2 فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد سائقه وآخر ~~راكبه فهو للثاني لقوة يده. # 1 أي وما يصلح لها من القماش فهو لها. # 2 أي قسمت بينهما لكل منهما نصفها فإن لم تكن مما يقبل القسمة فهي ~~لأحدهما على أن يدفع للآخر نصف القيمة أو تباع وتقسم القيمة بينهما. PageV01P471 ### | AUTO كتاب الشهادات ### || AUTO ### ||| AUTO مدخل # مدخل # ... # 27- كتاب الشهادات # واحدها شهادة مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده وهي الإخبار ~~بما علمه بلفظ: أشهد أو شهدت " تحمل الشهادة في غير حق الله" تعالى "فرض ~~كفاية" فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين "وإن لم يوجد إلا من يكفي ~~تعين عليه" وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه لقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا} 1 قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند ~~الحاكم ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود فكان واجبا كالأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. # "وأداؤها" أي: أداء الشهادة "فرض عين على من تحملها متى دعي إليها" لقوله ~~تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} 2. ومحل وجوبها إن ~~"قدر" على أدائها " بلا ضرر" يلحقه " في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله" ~~وكذا لو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته لقوله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد} 3 " وكذا في التحمل" يعتبر انتفاء الضرر. # "ولا يحل كتمانها" أي: كتمان الشهادة لما تقدم فلو أدى شاهد وأبى الآخر ~~وقال: احلف بدلي أثم ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها ويحرم أخذ أجرة وجعل4 ~~عليها ولو لم تتعين عليه لكن إن عجز عن المشي أو تأذى به فله أجرة مركوب ~~ومن عنده شهادة بحد لله فله إقامتها وتركها "ولا" يحل "أن يشهد" أحد "إلا ~~بما يعلمه" لقول ابن عباس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال: ~~"ترى الشمس" قال: نعم قال: "على مثلها فاشهد أو دع" رواه # 1 سورة البقرة من ms515 الآية "282" # 2 سورة البقرة من الآية "283" # 3 سورة البقرة من الآية "282" # 4 الجعل والجعالة: البديل من نقد أو أشياء لعمل يطلب منه القيام به. PageV01P473 # الخلال في جامعه والعلم إما "برؤية أو سماع" من مشهود عليه كعتق وطلاق وعقد ~~فيلزمه أن يشهد بما سمع ولو كان مستخفيا حين تحمل أو سماع ب "استفاضة فيما ~~يتعذر علمه" غالبا "بدونها كنسب وموت وملك مطلق ونكاح" عقده ودوامه "ووقف ~~ونحوها" كعتق وخلع وطلاق ولا يشهد باستفاضة إلا عن عدد يقع بهم العلم. # "ومن شهد ب" عقد نكاح "أو غيره من العقود فلا بد" في صحة شهادته به "من ~~ذكر شروطه" لاختلاف الناس في بعض الشروط وربما اعتقد الشاهد ما ليس بصحيح ~~صحيحا "وإن شهد برضاع" ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو لبن حلب منه ~~"أو" شهد بسرقة ذكر المسروق منه والنصاب والحرز وصفتها "أو" شهد ب " شرب" ~~خمر وصفه "أو" شهد ب " قذف فإنه يصفه" بأن يقول: أشهد أنه قال له: يا زاني ~~أو يا لوطي ونحوه "ويصف الزنا" إذا شهد به "بذكر الزمان والمكان" الذي وقع ~~فيه الزنا "و" ذكر "المزني بها" وكيف كان وأنه رأى ذكره في فرجها "ويذكر" ~~الشاهد "ما يعتبر للحكم ويختلف" الحكم " به في الكل" أي في كل ما يشهد فيه ~~ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق أو على خطيب أنه قال ~~أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما مع المشاركة في سمع ~~وبصر قبلا. PageV01P474 ### ||| AUTO فصل في شروط الشهادة # وشروط من تقبل شهادته ستة : # أحدها: "البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان" مطلقا ولو شهد بعضهم على بعض. # "الثاني: العقل فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه وتقبل" الشهادة "ممن يخنق ~~أحيانا1 إذا تحمل وأدى في حال إفاقته لأنها شهادة من عاقل. # "الثالث: الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس ولو فهمت إشارته" لأن الشهادة ~~يعتبر فيها اليقين "إلا إذا أداها" الأخرس " بخطه" فتقبل. # "الرابع: الإسلام" لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل ms516 منكم} 2 فلا تقبل من ~~كافر ولو على مثله إلا في سفر على وصية مسلم أو كافر فتقبل من رجلين ~~كتابيين عند عدم غيرهما. # 1 أي ممن يصيبه جنون مؤقت وهو في أكثر أوقاته كامل العقل. # 2 سورة الطلاق من الآية "2". PageV01P474 # "الخامس: الحفظ "فلا تقبل من مغفل ومعروف بكثرة سهو وغلط لأنه لا تحصل ~~الثقة بقوله # "السادس: العدالة" وهي لغة: الاستقامة - من العدل ضد الجور - وشرعا: ~~استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله ويعتبر لها أي: للعدالة ~~شيئان : # "أحدهما: الصلاح في الدين وهو" نوعان أحدهما - "أداء الفرائض" أي: ~~الصلوات الخمس والجمعة "بسننها الراتبة" فلا تقبل ممن داوم على تركها لأن ~~تهاونه بالسنن يدل على عدم محافظته على أسباب دينه وكذا ما وجب من صوم ~~وزكاة وحج. "و" الثاني "اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على ~~صغيرة" والكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة كأكل الربا ومال ~~اليتيم وشهادة الزور وعقوق الوالدين والصغيرة ما دون ذلك من المحرمات كسب ~~الناس بما دون القذف واستماع كلام النساء الأجانب على وجه التلذذ به والنظر ~~المحرم "فلا تقبل شهادة فاسق" بفعل كزان وديوث1 أو اعتقاد كالرافضة ~~والقدرية والجهمية ويكفر مجتهدهم الداعية ومن أخذ بالرخص فسق. # "الثاني" : مما يعتبر للعدالة استعمال المروءة أي: الإنسانية "وهو" أي: ~~استعمال لمروءة "فعل ما يجمله ويزينه" عادة كالسخاء وحسن الخلق وحسن ~~المجاورة "واجتناب ما يدنسه ويشينه" عادة من الأمور الدنية المزرية به فلا ~~شهادة لمصافع ومتمسخر ورقاص ومغن وطفيلي ومتزي بزي يسخر الناس منه ولا لمن ~~يأكل السوق إلا شيئا يسيرا كلقمة وتفاحة ولا لمن يمد رجله بمجمع الناس أو ~~ينام بين جالسين ونحوه. "ومتى زالت الموانع" من الشهادة "فبلغ الصبي وعقل ~~المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم" بمجرد ذلك لعدم المانع ~~لقبولها ولا تعتبر الحرية فتقبل شهادة عبد وأمة في كل ما يقبل فيه حر وحرة ~~وتقبل شهادة ذي صنعة دنيئة كحجام وحداد وزبال. # 1 الديوث: هو الذي يرى الفاحشة في أهله ms517 ويقبل. PageV01P475 ### || AUTO باب موانع الشهادة وعدد الشهود وغير ذلك ### ||| AUTO مدخل # ... # 1- باب موانع الشهادة وعدد الشهود وغير ذلك # "لا تقبل شهادة عمودي النسب" وهم الآباء وان علوا والأولاد وإن سفلوا ~~"بعضهم لبعض" كشهادة الأب لابنه وعكسه للتهمة بقوة القرابة وتقبل شهادته ~~لأخيه وصديقه وعتيقه1 "ولا" تقبل شهادة "أحد الزوجين لصاحبه" كشهادته ~~لزوجته بعد الطلاق # 1 العبد الذي أعتقه. PageV01P475 # وشهادتها له لقوة الوصلة "وتقبل" الشهادة "عليهم" فلو شهد على أبيه أو ابنه ~~أو زوجته أو شهدت عليه قبلت إلا على زوجته بزنا. "ولا" تقبل شهادة "من يجر ~~إلى نفسه نفعا" كشهادة السيد لمكاتبه وعكسه والوارث بجرح مورثه قبل اندماله ~~فلا تقبل وتقبل له بدينه في مرضه "أو يدفع عنه"ا أي عن نفسه بشهادته "ضررا" ~~كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس ~~والسيد بجرح من شهد على مكاتبه بدين ونحوه. "و" تقبل شهادة "عدو على عدو ~~كمن شهد على من قذقه أو قطع الطريق عليه" والمجروح على الجارح ونحوه. "ومن ~~سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدوه" والعداوة في الدين غير مانعة فتقبل ~~شهادة مسلم على كافر وسني على مبتدع وتقبل شهادة العدو لعدوه وعليه في عقد ~~نكاح ولا شهادة من عرف بعصبية وإفراط في حمية كتعصب قبيلة على قبيلة وان لم ~~تبلغ رتبة العداوة1. # 1 وروى الإمام مالك في الموطأ عن عمر رضي الله عنه موقوفا: "لا تقبل ~~شهادة ظنين ولا خصم". كما روي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: "لا تجوز ~~شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمرة لأخيه ولا ظنين ولا قرابة" لأن الخائن ~~الذي خان مرة يخون مرات والخائن قد كذب والكاذب لا تقبل شهادته وذي الغمر ~~هو المشاحن لأنه قد يتخذ الشهادة وسيلة للانتقام ممن يبغضه. # كما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه لا تجوز شهادة القانع لأهل البيت والقانع هو الذي يتعيش من أهل بيت ~~معين ولا معاش له إلا ms518 منهم فشهادته رواه ابن أبي شيبة في مصنفه والإمام ~~أحمد في مسنده وأبو داوود في السنن. PageV01P476 ### ||| AUTO فصل في عدد الشهود # "ولا يقبل في الزنا" واللواط " والإقرار به إلا أربعة" رجال يشهدون به أو ~~أنه أقر به أربعا لقوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء...} 1 الآية. ~~"ويكفي" في الشهادة "على من أتى بهيمة رجلان" لأن موجبه التعزير. ومن عرف ~~بغنى وادعى أنه فقير ليأخذ من زكاة لم يقبل إلا بثلاثة رجال2. # "ويقبل في بقية الحدود" كالقذف والشرب والسرقة وقطع الطريق "و" في # 1 سورة النور من الآية "13". # 2 يشهدون بفقر حاله وحاجته وأن جائحة قد أصابته واجتاحت ماله ولا يكونوا ~~إلا من قومه الذين يعلمون حاله على الحقيقة. PageV01P476 # "القصاص" رجلان ولا تقبل فيه شهادة النساء لأنه يسقط بالشبهة " وما ليس ~~بعقوبة" ولا "مال ولا يقصد به المال وبطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ~~ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه" في غير مال "يقبل فيه رجلان" دون ~~النساء. # "ويقبل في المال وما يقصد به" المال "كالبيع والأجل والخيار فيه" أي في ~~البيع "ونحوه" كالقرض والرهن والغصب والإجارة والشركة والشفعة وضمان المال ~~إتلافه والعتق والكتابة والتدبير والوصية بالمال والجناية إذا لم توجب قودا ~~ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه "رجلان أو رجل وامرأتان" لقوله تعالى: ~~{فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} 1 وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك ~~بالأموال "أور جل ويمين المدعي" لقول ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد وغيره ويجب تقديم الشهادة عليه لا ~~بامرأتين ويمين ويقبل في داء دابة وموضحة طبيب وبيطار واحد مع عدم غيره فإن ~~لم يتعذر فاثنان. # "وما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة ~~والثيوبة والحيض والولادة والرضاع والاستهلال" أي: صراخ المولود عند ~~الولادة ونحوه كالرتق والقرن والعفل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ~~ونحوهما مما لا حضره الرجال يقبل فيه شهادة امرأة عدل لحديث حذيفة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ms519 أجاز شهادة القابلة وحدها ذكره الفقهاء في كتبهم وروى ~~أبو الخطاب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجزئ في الرضاع ~~شهادة امرأة واحدة" والرجل فيه كالمرأة وأولى لكماله. # "ومن أتى برجل وامرأتين أو" أتى ب "شاهد ويمين" أي حلفه "فيما يوجب القود ~~لم يثبت به" أي: بما ذكر "قود ولا مال" لأن قتل العمد يوجب القصاص والمال ~~بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يجب بدله وإن قلنا: الواجب أحدهما لم يتعين ~~إلا باختياره فلو أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون اختياره "وإن أتى ~~بذلك" أي: برجل وامرأتين أو رجل ويمين "في سرقة ثبت المال" لكمال بينته ~~"دون القطع" لعدم كمال بينته "وإن أتى بذلك" أي: برجل وامرأتين أو رجل ~~ويمين في دعوى خلع امرأته على عوض سماه "ثبت له العوض" لأن بينته تامة فيه ~~"وتثبت البينونة بمجرد دعواه" لإقراره على نفسه وإن ادعته هي لم يقبل فيه ~~إلا رجلان. # 1 سورة البقرة من الآية "282". PageV01P477 ### ||| AUTO فصل في الشهادة على الشهادة # "ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى ~~القاضي" وهو حقوق الآدميين دون حقوق الله تعالى لأن الحدود مبنية على الستر ~~والدرء بالشبهات "ولا يحكم" الحاكم " بها" أي: بالشهادة على الشهادة "إلا ~~أن تتعذر شهادة الأصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر" أو خوف من سلطان أو ~~غيره لأنه إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الأصل استغنى عن البحث عن ~~عدالة شاهدي الفرع وكان أحوط للشهادة ولابد من دوام عذر شهود الأصل إلى ~~الحكم ولا بد أيضا من ثبوت عدالة الجميع ودوام عدالتهم وتعيين فرع الأصل. # "ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل فيقول" شاهد ~~الأصل لفرع: "اشهد على شهادتي بكذا أو" اشهد أني أشهد أن فلانا أقر عندي ~~بكذا أو نحوه وإن لم يسترعه لم يشهد لأن الشهادة على الشهادة فيها معنى ~~النيابة ولا ينوب عنه إلا بإذنه إلا أن يسمعه "يقر بها" ms520 أي: يسمع الفرع ~~الأصل يشهد عند الحاكم "أو" سمعه "يعزوها" أي: يعزو شهادته "إلى سبب من قرض ~~أو بيع أو نحوه" فيجوز للفرع أن يشهد لأن هذا كالاسترعاء ويؤديها الفرع ~~بصفة تحمله وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين ولو على كل أصل فرع ويثبت الحق ~~بفرع مع أصل آخر ويقبل تعديل فرع لأصله وبموته ونحوه لا تعديل شاهد لرفيقه. # "وإذا رجع شهود المال بعد الحكم لم ينقض" الحكم لأنه قد تم ووجب المشهود ~~به مشهود له ولو كان قبل الاستيفاء "ويلزمهم الضمان" أي يلزم الشهود ~~الراجعين بدل المال الذي شهدوا به قائما كان أو تالفا لأنهم أخرجوه من يد ~~مالكه بغير حق وحالوا بينه وبينه "دون من زكاهم" فلا غرم على مزك إذا رجع ~~المزكى لأن الحكم تعلق بشهادة الشهود ولا تعلق له بالمزكين لأنهم أخبروا ~~بظاهر حال الشهود وأما باطنه فعلمه إلى الله تعالى. # "وإن حك" القاضي "بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم" الشاهد "المال كله" لأن ~~الشاهد حجة الدعوى ولأن اليمين قول الخصم وإن رجعوا قبل الحكم لغت ولا حكم ~~ولا ضمان وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف وجبت دية قود. PageV01P478 ### || AUTO 2- باب اليمين في الدعاوى # أي: بيان ما يستحلف فيه وما لا يستحلف فيه وهي تقطع الخصومات حالا ولا ~~تسقط حقا "ولا يستحلف مكر في العبادات" كدعوى دفع زكاة وكفارة ونذر "ولا في ~~حدود الله تعالى" لأنها يستحب سترها والتعريض للمقر بها ليرجع عن إقراره. ~~"ويستحلف المنكر على صفة جوابه بطلب خصمه "في كل حق لآدمي" لما تقدم من ~~قوله صلى الله عليه وسلم : "ولكن اليمين على المدعى عليه" "إلا النكاح ~~والطلاق والرجعة والايلاء وأصل الرق" كدعوى رق لقيط "والولاء والاستيلاد" ~~للأمة "والنسب والقود والقذف" فلا يستحلف منكر شيء من ذلك لأنها ليست مالا ~~ولا يقصد بها المال ولا يقضى فيها بالنكول لا يستحلف شاهد أنكر تحمل ~~الشهادة ولا حاكم أنكر الحكم ولا وصي على نفي دين على موص إن ادعى وصي ms521 وصية ~~للفقراء فأنكر الورثة حلفوا فإن نكلوا قضي عليهم من توجه عليه حق لجماعة ~~حلف لكل واحد يمينا إلا أن يرضوا بواحدة. # "اليمين المشروعة" هي "اليمين بالله" تعالى فلو قال الحاكم لمنكر: قل: ~~والله لا حق له عندي كفى لأنه صلى الله عليه وسلم استحلف ركانة بن عبد يزيد ~~في الطلاق فقال: والله ما أردت إلا واحدة "ولا تغلظ" اليمين "إلا فيما له ~~خطر" كجناية لا توجب قودا وعتق ونصاب زكاة فللحاكم تغليظها وإن أبى الحالف. PageV01P479 ### | AUTO ### || AUTO كتاب الإقرار # كتاب الإقرار ### ||| AUTO مدخل # ... # 28- كتاب الإقرار # وهو الاعتراف بالحق مأخوذ من المقر وهو المكان كأن المقر يجعل الحق في ~~موضعه وهو إخبار عما في نفس الأمر لا إنشاء "يصح" الإقرار "من مكلف" 1 لا ~~من صغير غير مأذون في تجارة فيصح في قدر ما أذن له2 فيه "مختار غير محجور ~~عليه" فلا يصح من سفيه إقرار بمال. "ولا يصح" الاقرار "من مكره" هذا محترز ~~قوله: مختار إلا أن يقر بغير ما أكره عليه كأن يكره على الإقرار بدرهم فيقر ~~بدينار يصح من سكران ومن أخرس بإشارة معلومة ولا يصح بشيء في يد غيره أو ~~تحت ولاية غيره كما لو أقر أجنبي على صغير أو وقف في ولاية غيره أو اختصاصه ~~وتقبل من مقر دعوى إكراه بقرينة كترسيم عليه وتقدم بينة إكراه على طواعية ~~"وإن أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك" أي: لوزن ما أكره عليه "صح" البيع ~~لأنه لم يكره على البيع ويصح إقرار صبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا ولا ~~يقبل بسن إلا ببينة كدعوى جنون. # "ومن أقر في مرضه" ولو مخوفا ومات فيه "شيء فكإقراره في صحته" 3 لعدم ~~تهمته فيه إلا في إقراره أي: إقرار المريض "بالمال لوارثه" حال إقراره بأن ~~يقول له: علي كذا أو يكون للمريض عليه دين فيقر بقبضه منه "فلا يقبل" هذا ~~الإقرار من المريض لأنه متهم فيه إلا ببينة أو إجارة " وإن أقر" المريض ~~"لامرأته بالصداق فلها مهر المثل بالزوجية ms522 لا بإقراره" لأن الزوجية دلت على ~~المهر ووجوبه فإقراره إخبار بأنه لم يوفه "ولو أقر" المريض "أنه كان ~~أبانها" أي زوجته4 "في صحته لم يسقط إرثها" بذلك إن لم تصدقه لأن # 1 المكلف هو البالغ العاقل. # 2 أي إن كان قد أذن له في التجارة بحد أقصى معين فلا يؤخذ إقراره بما ~~يزيد على ذلك. # 3 لأنه يقر على نفسه. # 4 أي طلقها ثلاثا. PageV01P481 # قوله غير مقبول عليها بمجرده1. "وإن أقر" المريض بمال "لوارث فصار عند ~~الموت أجنبيا" أي: غير وارث بأن أقر لابن ابنه ولا ابن له ثم حدث له ابن ~~"لم يلزم إقراره" اعتبارا لحالته لأته كان متهما "لا أنه" أي: الإقرار ~~"باطل" بل هو صحيح موقوف على الإجازة كالوصية لوارث. وإن أقر المريض "لغير ~~وارث" كابن ابنه مع وجود ابنه "أو أعطاه" شيئا "صح" الإقرار والإعطاء " وإن ~~صار عند الموت وارثا" لعدم التهمة إذ ذاك2 ومسألة العطية ذكرها في الترغيب ~~والصحيح أن العبرة فيها بحال الموت كالوصية عكس الإقرار. وإن أقر قن بمال ~~أو بما يوجبه لم يؤخذ به إلا بعد عتقه إلا مأذونا له فيما يتعلق بتجارة وإن ~~أقر بحد أو طلاق أو قود طرف أخذ به في الحال. # "وإن أقرت امرأة" ولو سفيهة "على نفسها بنكاح ولم يدعه" أي: النكاح ~~"اثنان قبل إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه وإن كان المدعي اثنين ~~فمفهوم كلامه لا يقبل وهو رواية والأصح يصح إقرارها جزم به في المنتهى ~~وغيره. وإن أقاما بينتين قدم أسبق النكاحين فإن جهل فقول ولي فإن جهله ~~الولي فسخا ولا ترجيح بيد "وإن أقر وليها" المجبر "بالنكاح" صح إقراره "أو" ~~أقر به الولي الذي أذنت له أن يزوجها "صح" إقراره به لأنه يملك عقد النكاح ~~عليها فملك الإقرار به كالوكيل ومن ادعى نكاح صغيرة بيده3 فرق حاكم بينهما ~~ثم إن صدقته إذا بلغت قبل. # "وإن أقر" إنسان "بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه" ولو ~~أسقط به وارثا معروفا لأنه ms523 غير متهم في إقراره لأنه لا حق للوارث في الحال ~~"فإن كان" المقر به "ميتا ورثه" المقر وشرط الإقرار بالنسب إمكان صدق المقر ~~وأن لا ينفي به نسبا معروفا وإن كان المقر به مكلفا فلا بد ايضا من تصديقه. ~~"وإن ادعى" إنسان "على شخص" مكلف "بشيء فصدقه صح" تصديقه وأخذ به لحديث: ~~"لا عذر لمن أقر" . والإقرار يصح بكل ما أدى معناه كصدقت أو نعم أو أنا مقر ~~بدعواك أو أنا مقر فقط أو خذها أو اتزنها أو اقبضها أو أحرزها ونحوه لا إن ~~قال: أنا أقر أو لا أنكر ويجوز أن تكون محقا ونحوه4. # 1 لأنه قد يفعل ذلك كي يحرمها من الإرث وحاله هنا حال المريض المرض ~~المخوف الذي يطلق امرأته طلاقا بائنا ليحرمها الإرث فإنها ترث. # 2 أي عند الإقرار. # 3 أي هو وليها وقد ادعى تزويجها لنفسه. # 4 أي لا يكون الإقرار إلا بلفظ واضح المعنى لا يحتمل أكثر من تفسير. PageV01P482 # فصل # "إذا وصل بإقراره ما يسقطه مثل أن يقول له: علي ألف لا تلزمي ونحوه" كله ~~علي ألف من ثمن خمر أو له علي ألف مضاربة أو وديعة تلفت "لزمه الألف" لأنه ~~أقر به وادعى منافيا ولم يثبت فلم يقبل منه وإن قال : له علي ألف وقضيته أو ~~برئت منه أو قال: "كان له علي كذا وقضيته" أو برئت منه "فقوله" أي: قول ~~المقر "بيمينه" ولا يكون مقرا فإذا حلف خلي سبيله لأنه رفع ما أثبته بدعوى ~~القضاء متصلا فكان القول قوله "ما لم تكن" عليه "بينة" فيعمل بها "أو يعترف ~~بسبب الحق" من عقد أو غصب أو غيرهما فلا يقبل قوله في الدفع أو البراءة إلا ~~ببينة لاعترافه بما يوجب الحق عليه ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار فله ~~علي عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة وله هذه الدار ولي هذا البيت يصح ويقبل ولو ~~كان أكثرها "وإن قال: له علي مائة ثم سكت سكونا يمكنه الكلام فيه ثم قال ~~زيوفا" أي: معيبة "أو مؤجلة ms524 لزمه مائة جيدة حالة" لأن الإقرار حصل منه ~~بالمائة مطلقا فينصرف إلى الجيد الحال وما أتى به بعد سكوته لا يلتفت إليه ~~لأنه يرفع به حقا لزمه وإن أقر بدين مؤجل بأن قال بكلام متصل: له علي مائة ~~مؤجلة إلى كذا ولو قال ثمن مبيع ونحوه "فأنكر المقر له الأجل" وقال: هي ~~حالة "فقول المقر مع يمينه" في تأجيله لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل فلم ~~يلزمه إلا كذلك وكذا لو قال: له علي ألف مغشوشة أو سود لزمه كما أقر وإن ~~أقر أنه وهب وأقبض أو أقر أنه "رهن وأقبض" ما عقد عليه أو أقر إنسان بقبض ~~ثمن أو غيره من صداق أو أجرة أو جعالة ونحوها "ثم أنكرها" المقر الإقباض أو ~~"القبض ولم يجحد الاقرار" الصادر منه "وسأل إحلاف خصمه" على ذلك " فله ذلك" ~~أي: تحليفه فإن نكل حلف هو وحكم له لأن العادة جارية بالاقرار بالقبض قبله. # "وإن باع شيئا أو وهبه أو عتقه ثم أقر" البائع أو الواهب أو المعتق أن ~~ذلك الشىء المبيع أو الموهوب أو المعتق " كان لغيره لم يقبل قوله" لأنه ~~إقرار على غيره "ولم ينفسخ البيع ولا غيره" على الهبة والعتق "ولزمته ~~غرامته" للمقر له لأنه فوته عليه "وإن قال: لم يكن" ما بعته أو وهبته ونحوه ~~ملكي ثم ملكته بعد البيع ونحوه "وأقام بينة" بما قاله "قبلت" بينته "إلا أن ~~يكون قد أقر أنه ملكه أو" قال: "إنه قبض ثمن ملكه" فإن قال ذلك "لم يقبل ~~منه" بينته لأنه تشهد بخلاف ما أقر به وإن لم يقم بينة لم يقبل مطلقا ومن ~~قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو غصبته من زيد وغصبه هو من ~~عمرو أو قال: هو لزيد بل لعمرو فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو. PageV01P483 ### ||| AUTO فصل في الإقرار بالمجمل # وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر "إذا قال" إنسان: "له" ~~أي: لزيد مثلا: "علي شيء أو" قال: له علي "كذا" أو كذا كذا ms525 أو كذا أو كذا ~~أو له علي شيء وشيء قيل له أي: للمقر: "فسره" أي فسر ما أقررت به ليتأتى ~~إلزامه به "فإن أبى" تفسيره "حبس حتى يفسره" لوجوب تفسيره عليه "فإن فسره ~~بحق شفعة أو" فسره "بأقل مال قبل" تفسيره إلا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا ~~آخر أو لا يدعي شيئا فيبطل إقراره "وإن فسره" أي: فسر ما أقر به مجملا ~~"بميتة أو خمر" أو كلب لا يقتنى أو بما لا يتمول "كقشر جوزة" وحبة بر أو رد ~~سلام أو تشميت عاطس ونحوه "لم يقبل" منه ذلك لمخالفته لمقتضى الظاهر. # "ويقبل" منه تفسيره "بكلب مباح نفعه" لوجوب رده "أو حد قذف" لأنه حق آدمي ~~كما مر. وإن قال المقر: لا علم لي بما أقررت به حلف إن لم يصدقه المقر له ~~وغرم له أقل ما يقع عليه الاسم وإن مات قبل تفسيره لم يؤخذ وارثه بشيء ولو ~~خلف تركة لاحتمال أن يكون المقر به حد قذف وإن قال: له علي مالى أو مال ~~عظيم أو خطير أو جليل ونحوه قبل تفسيره بأقل متمول حتى بأم ولد. "وإن قال" ~~إنسان عن إنسان: "له علي ألف رجع في تفسير جنسه إليه" أي: إلى المقر لأنه ~~أعلم بما أراده "فإن فسره بجنس واحد" من ذهب أو فضة أو غيرهما أو فسره ~~"بأجناس قبل منه" ذلك لأن لفظه يحتمله وإن فسره بنحو كلاب أم يقبل وله علي ~~ألف ودرهم أو وثوب ونحوه أو دينار وألف أو ألف وخمسون درهما أو خمسون وألف ~~درهم أو ألف إلا درهما فالمجمل من جنس المفسر معه وله في هذا العبد شرك أو ~~شركة أو هو لي وله أو هو شركة بيننا أو له فيه سهم رجع في تفسير حصة الشريك ~~إلى المقر وله علي ألف إلا قليلا يحمل على ما دون النصف. # "وإذا قال" المقر عن نفسه: "له على ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية" لأن ~~ذلك هو مقتضى لفظه. وإن قال: له علي "ما بين ms526 درهم إلى عشرة أو" قال: له علي ~~"من درهم إلى عشرة لزمه تسعة" لعدم دخول الغاية وإن قال: أردت بقولي: من ~~درهم إلى عشرة مجموع الأعداد أي الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة ~~والستة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة لزمه خمسة وخمسون وله ما بين هذا ~~الحائط إلى هذا الحائط لا يدخل الحائطان وله علي درهم فوق درهم أودرهم أو ~~تحت درهم أو مع درهم أو فوقه درهم أو تحته أو معه درهم أو قبله أو بعده ~~درهم بل درهمان لزمه درهمان. PageV01P484 # "وإن قال" إنسان عن آخر: " له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما" ويرجع في ~~تعيينه إليه لأن أو لأحد الشيئين وإن قال: له درهم بل دينار لزماه "وإن ~~قال" المقر: "له علي تمر في جراب" أو قال: له علي "سكين في قراب أو" قال ~~له: " فص في خاتم ونحوه" ك له ثوب في منديل أو عبد عليه عمامة أو دابة ~~عليها سرج أو زيت في زق "فهو مقر بالأول" دون الثاني وكذا لو قال: له عمامة ~~على عبد أو فرس مسرجة أو سيف في قراب ونحوه. وإن قال: له خاتم فيه فص أو ~~سيف بقراب كان إقرارا بهما وإن أقر له بخاتم وأطلق ثم جاءه بخاتم فيه فص ~~وقال: ما أردت الفص لم يقبل قوله وإقراره بشجر أو بجشرة ليس إقرارا بأرضها ~~فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها وإقراره بأمة ليس ~~إقرارا بحملها لو أقر ببستان شمل الأشجار وبشجرة شمل الأغصان. # * * * # وهذا آخر ما تيسر جمعه والله أسأل أن يعم نفعه وأن يجعله خالصا لوجهه ~~الكريم وسببا للفوز لديه بجنات النعيم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه على مدى الأوقات آمين إنه جواد ~~كريم بمنه. # قال ذلك في جامعه ومؤلفه فقير رحمة ربه العلي الشيخ منصور بن يونس بن ~~صلاح الدين ابن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي الحنبلي عفا الله عنا ~~وعنه وقال: فرغت منه ms527 يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث ~~وأربعين وألف والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. PageV01P485 ms528