######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 46 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : سيرة ابن قيصر ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطلوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطلوع #META# ndata: سيرة ابن2E824A28أجمعين . #META# bk: سيرة ابن قيصر #META# bkord: 500 #META# archive: 1 #META# الكتاب: سيرة ابن قيصر #META# cat: التاريخ #META# iso: سيره ابن قيصر #META# bkid: 116 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | AUTO سيرة ابن قيصر # عبدالله بن خلفان بن قيصر بن سليمان # بسم الله الرحمن الرحيم # مما قاله المعتصم بالله المنان ، وعبده عبدالله بن خلفان بن قيصر بن ~~سليمان في إمام الزمان الذي أظهره الله نورا لأهل عمان ، فأقام فيها العدل ~~والإحسان : # اعلم رحمك الله أن هذا خبر سيرة مولانا إمام المسلمين ، وسمام ~~المجرمين(1) ونور رب العالمين ، الذي قد أقامه الله بالحق المبين ، وكان ~~عاملا بما نص به القرآن ، ومقتديا بسنة رسول الله في السر والإعلان ، ومن ~~نور الله بوجوده إقليم عمان وجعله ركنا للدين الإيمان ، إمام المسلمين ناصر ~~بن مرشد بن مالك ، المنسوب لنصر وزهران ، أيده الله بنصره وأنار به منازل ~~أهل عصره ، وكان له حافظا من موبقات البلايا ، وحارسا له من مخترقات ~~الرزايا ، وعاصما له عن التبعات والخطايا ، وأيده بالعز والتمكين ، وأراح ~~به الفقراء وكل مسكين ، إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة لمن دعاه جدير ، وهو ~~حسبنا وإليه المصير . # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P001 الحمد لله الذي قدر إبرام الأمور ~~بإرادته فقضاها ، ودبر تصاريف أزمتها بمشيئته فأمضاها ، وأنقذ سوابق أقضيته ~~في خليقته فأجراها ، خلق السماء بغير واسطة ، ورفع سمكها فسواها ، وأدار ~~أفلاكها فتعالى أن يضاهى ، وأعدت فيها ترجيع وتقديس أملاكها وكلاها ، ~~وزينها بالنجوم وحرسها بالرجوم عن الردة وحماها ، وبسط الأرض على الماء ~~فأقرها ودحاها ، وجعل لها الجبال أوتادا فأرساها ، وأسكنها الخليقة وبسط ~~أرزاقها وأسبغ نعماها وقضى عليها في سابق علمه برشدها وعماها ، فسبحان من ~~بيده تصاريف أقضية الأمور ومنتهاها ، أحمده على ما سربلنا به من النعم ~~وأسداها وأشكره على خفيات ألطافه التي لا ننساها ، وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له ، الموجود إلها ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله المسمى ~~يس وطه ، اللهم صل على محمد وآله ما سرت البيارق وضاء مسراها . # أما بعد فقد سألاني وأمراني من أمتثل لأمرهما ودا ، ولا أبقي عنهما في ~~الطوع والنصح جهدا ، أحدهما الشيخ محمد بن سيف الوالي ذو المجد والإجلال ، ~~والشيخ الكامل ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال أن أشرع لهما ms01 في ابتداء سيرة ~~الإمام ، وأشرع في تحصيلها موجزا لألفاظ الكلام ، وأذكر فيها حصر سيرته ~~المرضية على التمام ، فأجبتهما إلى ما طلبا وأحببت لما هما فيه رغبا ، ~~وأطنبت في وصفها على حسب الغاية ، وهذبت اللفظ على توفيرها على النهاية ، ~~ولست أنا من هذه الرتبة الباذخة ، ولا في العلم من أولي الدرجات الشامخة ، ~~وذلك لقصر باعي عن ذوي العلوم والمعارف ، وقلة اختراعي في التطاول للقدماء ~~الأشارف ، بل كنت مجيبا لهما في التأليف ، وملبيا لخدمتها في التصنيف ، ~~وكان ذلك على حسب الطاقة والتكليف ، فقلت وبالله التوفيق في كل حال ، وإليه ~~المآب والمآل . PageV01P002 # اعلما رحمكما الله وأمنكما قضاه ووفقكما لسلوك مناهج رشده ورضاه ، أنه ~~لما أراد الله بطلان أهل الضلال ، وخذلان أولي الزيغ وهوان الجهال ، إذ ~~واظبوا على معاطاة الخمور ، وتواثبوا إلى المحرمات من الأمور ، وتعاهدوا ~~على سلوك سبل الغواية والفجور ، وجاهدوا على الأخذ في الملاهي وآلات الزمور ~~، وسلك أكثرهم مسالك الفساد ، وسفك معشرهم الدماء على العناد ، وانتشر ~~الفسوق ، سائر البلاد ، وسلك كل سلطان منهم على المظالم ، وسقط ما بينهم كل ~~مرتقى عالم ، وخاض جمهورهم في بحور الغواية ، وسلك مسالك الضلالة والعماية ~~، وصاروا لم يقفوا من كتاب الله لوعظ آية إذا سمعوا آيات كتاب الله تزخرفوا ~~وتفرقوا ، وإن شاهدوا نغمات الرباب فرحوا وصفقوا ، اختلف حينئذ وما ائتلف ~~للقضاء رأي الرستاق ، ومالكهم مالم بن أبي العرب فلم يكن ما بينهم اتفاق ، ~~ووقع بينهم القتل ، وقلع بعضهم قلاعه المنيعة . فاستشاروا من علماء ~~المسلمين أهل الاستقامة الشريفة ، من أهل الجبال ومن حباها أن ينصبوا لهم ~~إماما ليأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . ويكون لهم مقداما ، فأمعنوا ~~النظر وجالوا الفكر لمن يكون أهلا لذلك ، فاجتمعت آراؤهم على عقد إمامة ~~السيد ناصر بن مرشد بن مالك ، فأتوا إليه جميعهم فطلبوه فأجابهم إلى ذلك ، ~~فنصبوه وعقدوا عليه الإمامة في عام أربع وثلاثين وألف سنة(1) باطلاعهم على ~~حسن سجاياه وخصاله الحسنة ، ومسكنه قصرى من تلك الرستاق فطهرها من الدرن ~~والدنس والنفاق ، وعضدوه رجال اليحمد بأنفسهم وأموالهم ، وأمدوه بذخائرهم ~~وأخيارهم من رجالهم ، واجتمعت ms02 آراؤهم أن يهجموا بالجيش ليلا على حصن القلعة ~~، فليس كل منهم لأبة حربه وعزم على الطلعة ، وكانوا فيها بنو عمه بعد مالك ~~جده ، فاستفتحها ولاح في وجهه نور سعده ، وذلك من الله الحلول قدره السابق ~~وحصول أمره الموافق وسيجعل الله بعد عسر يسرا . وقال المصنف شعرا : PageV01P003 # لقد أيد الله ابن مرشد بالنصر =ففاق بما أوتيه في آخر العصر # فلله ما أوتي من العلم والتقى =هناك على حسب الكفاية والحصر # به قد أزال الله ملة الهدى =عطايم آثام تؤدي إلى الكفر # به أيد الدين الحنيفي فاعتدى =عفيفا عن الأسواء والحوب والوزر # وفاق على الأديان طولا وبهجة =وقد محيت لما أتى ملة الكفر # كفينا به جور الأعادي وكيدها =وما استلبت يوما من الناس بالقهر # هنيئا لما أعطى وطوبى لما حبى =قمينا بما أوتى من الخير والأجر # أقام بنا كالشمس في أفق العلى =وفي حندس الديجور للناس كالبدر # به افتتح الرحمن قلعته التي =برستاق قهرا وقد فاز بالنصر # وطهرها من كل بغي ومنكر =وقد كان فيها ذلك الفعل بالجهر # ونزهها بعد الفجور فأصبحت =كيثرب في التنر به والعدل والطهو # فلا بعمان مثلها قط قلعة =مشيدة البنيان من سالف الدهر # فيا ربنا أنعم علينا بوجهه =لك الحمد يا معطي الجزيل مع الشكر # فما زال فينا فالهدى هو واضح =ومن بعده لله عاقبة الأمر # خبر بلدة نخل المذكورة وما جرى فيها # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الأوصاف والحاوي لها حصرا بائتلاف . # ثم توجه مولانا الإمام لقرية نخل لوقوع السبب ، وكان مالكها ابن عمه ~~سلطان بن أبي العرب ، فحاصرها أياما وافتتحها وقضى الأرب ، وكان أخذه لها ~~دون مشقة ولا تعب وكانت فرقة من أهل نخل زائلة عن الحق والصواب ، زائغة عن ~~منهاج الرشد والثواب ، سالكة مسالك الغي والارتياب ، فظاهرت عليه الأعداء ~~فحصروه ، وأتاه الإمام واليحمد فنصروه ، وبدد الله به شمل أعدائه الفساق ، ~~وأقبل مؤيدا منصورا إلى الرستاق حين ما طهرها من الفسق والنفاق ، وذلك ~~بعدما أقام بقرية نخل واليا من جنابه ، سالكا ms03 مسالك الحق مع صوابه . PageV01P004 # ثم قدمت عليه رسل من نزوى يدعونه إلى ملكها ، فأجابهم إلى ذلك ولم يعز ~~على تركها ، فسار في قومه رجال اليحمد وأناخوا بشرحة صفر من سد ، وأقام بها ~~ليلة فلم يصد قوة فيما ووعدوه ، وتمادوا في تركه ولم يفوا بما عاهدوه ثم ~~رجع مولانا الإمام إلى بلد الرستاق بعدما أخلفه ألئك القوم على الإطلاق ، ~~وأقلم بها على العدل والإنصاف مدة من الزمان . # ثم توجه إليه الرويحي قاصدا وهو أحمد بن سليمان ورجال من بني رواحة وقوم ~~من عصبة مانع بن سنان . # خبر سير الإمام لبلدة نزوى وما جرى فيها من الأمور # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه السيرة ذكرا والحاوي لها ضبطا وحصرا : PageV01P005 # ثم أقاموا معه أولئك يدعونه إلى ملك سمايل ، ووادي بني رواحة لاعتدال كل ~~مذهب مائل ، فسار الإمام ورجال اليحمد إلى ما دعوا إليه ، حتى جاور حرش على ~~ما عاهدوه عليه ، ونزل وادي بني رواحة بجمهور الشجعان ، وترك بعض قومه عند ~~الأمير مانع بن سنان ، واتفق رأي الإمام والأمير أن يتوجها بالجيش إلى نزوى ~~، وسار معهم القاضي خميس بن سعيد ذو التقوى والفتوى ، المتمسك بسبب الله ~~الأقوى . ونصرته عصبة من أهل أزكي ، وسارت معه إلى نزوى فالتقوه أهلها ~~بالكرامة على ما يحب ويهوى ، فدخلها الإمام وكان محاه منها العقر المشهور ، ~~فأقام فيها بالعدل والإنصاف بعض الشهور ، وكانت فرقة منهم تدعى ببني بو ~~سعيد ، وهم رؤساء العقر وأولوا البأس الشديد ، فتسفهت أحلامهم ومن سار معهم ~~من أهل سوق نزوى ، واجتمعت آراؤهم أن يدخلوا على الإمام بجيشهم الأقوى ، ~~وكان ذلك يوم الجمعة الزهراء عند ظهور النهار ، فائتمروا فيما بينهم بالسعي ~~إلى الصلاة ، وتأهب كل منهم بطاعة مولاه ، فأتى الإمام من كان له محبا ~~ومودا ، فأخبروه بما أعدت عليه الأعداء ، فتحقق خبرهم عند مولانا الإمام ~~فأمر بإخراجهم من مكانهم بالتمام ، ونهى عن قتلهم بل ينفوا من سائر البلاد ~~، فخرج من بغى على الإمام بالكره والذل والانقياد ، وكان قد نصر الإمام ~~رجال من حارة الحوائر ms04 من عقر نزوى ، وشاهد منهم النصيحة لحلول الدوائر ، ~~فتقرقت الفئة الباغية على الإمام في البلدان ، وولوا هاربين في الخذل ~~والخذلان ، والتجأ جمهورهم في أصح الروايات والدلائل إلى مانع بن سنان في ~~قرية سمايل . PageV01P006 # وكان مانع بن سنان قد عاهد وحلف له على اتباع الحق ، ثم نقض العهد ودقص ~~الجهاد ، وترك ما حل من الحق ودق ، ففرقة التجأت إلى الهناوي في بهلا ، ~~وآزرته على حرب مولانا الإمام جهلا ، واستقام الحرب ما بين الإمام والهناوي ~~، فأمر الإمام بتأسيس حصن نزوى على أصح الفتوى ، وكان قد بناه الصلت بن ~~مالك ، ليذل له أرباب المناصب والممالك ، واستعان على وضع قواعده بالصمد ~~المالك ، فأجار الإمام سامح بنيانه ، وأشاد للإسلام بارخ أركانه ، وثبت به ~~قوى قواعده وأسمت عنوانه واستقر فيه مع من اصطفاه من اخوانه ، ما زال مؤيدا ~~منصورا وما برح ضده بيأسه منكدا مقهورا . # خبر افتتاح بلدة منح ومن حال عن الصلاح وإلى الغي جنح # عبد الله بن خلفان بن قيصر # أخذها من غير حرب ورجع عنها إلى سمد الشأن . # قال الراوي لهذه الأخبار الرائعة والمقالات الفائقة : # إن أهل منح أقبلوا إليه يدعونه إلى إصلاح أحوالهم ، وظاهروه برجالهم ~~وجملة أموالهم ، فتوجهها نصره الله وافتتحها ، وأظهر العدل فيها فأصلحها ، ~~وذلك من غير مشقة ولا نصب ، ولا لغب كان ولا وصب ثم رجع منها منصورا انزوى ~~من غير مشقة يأمر فيها بالعدل والإنصاف ويسلك فيها مسالك التقوى والعفاف . # خبر افتتاح سمد الشأن # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لها خبرا ، والحاوي لأحوالها أثرا : # ثم أتوا الإمام أهل سمد الشأن على التوالي ، وهي يومئذ في ملك علي بن قطن ~~الهلالي ، فوجه مولانا الإمام لها جيش عرمرما مؤيدا منصورا برب السماء ، ~~يقدمهم الشيخ العالم مسعود بن رمضان ، فافتتحها من غير مشقة ولا تعب بإذن ~~الرحمن ، ثم أتوه أهل إبرا وكان مالكهم محمد بن جيفر بن جبر فافتتحها بعون ~~الله تعالى والصبر حتى دالت له سائر الشرقية ، ودانت له خاضعة فلم يبق منهم ~~بقية ، ما خلا هنالك بلدة ms05 صور وقرية قريات لأنهما بيد النصارى وعلى الدور ~~قصبات . # خبر افتتاح بلد بهلا # عبد الله بن خلفان بن قيصر PageV01P007 قال الراوي لهذه السيرة والحاصر ~~لأسبابها الشهيرة : # ثم إن الإمام جهز جيشا وسار إلى البهلا على الهناوي حتى وصل إلى مكان ~~يسمى قاع المرخ ، # يقول الراوي : # فرأى الرجوع خيرا له خوف افتراق الكلمة في نزوى ، # قال الراوي : # ثم لم يزل الإمام يجمع الجيوش والجحافل ويدعوا بأولي الأندية وأرباب ~~المحافل ، وينتخب الرجال من أعالي البلد والأسافل حتى اجتمع لديه الجمع ~~الكثير والجم الغفير ، فسار بالجموع قاصدا للظاهرة ، و افتتح بها وادي أفدى ~~بقدرة الله القاهر ، وأمر على الفور ببناء حصنها وذلك لامتناعها وحفظها ~~وصونها ونصروه في قرية ضنك أهل العلاية وآزروه على حسب الطاقة والكفاية ، ~~فكان مقدامهم الشيخ خميس بن رويشد ورجال الفيالين ، واستقام أمره على رغم ~~القالين ، فحمد الله سرا وجهرا وقال في ذلك شعرا : # لد نصر الله بن مرشد ناصرا =وأيده حقا فأصبح شاكرا # وما زال في آصاله وبكوره =وفي سائر الأوقات لله ذاكرا # هنيئا بما أعطى جديرا بما جنى =حريا بما أوتي وطاب مآثرا # فما زالت الأيام تجري بسعده =وما زال في الإسلام لله أمرا # ومن يتق الرحمن ينصر جيوشة =ومهما توجه للعدى كان ظافرا # لقد شرف الله الملا بوجوده =كفى جمع ما أحيا الإله منابرا # به عصرنا الزاكي تطاول مفخرا =وعزا وطولا ثم فاق الأعاصرا # به افتتحت بهلا لدى منح معا =وكان إلهي لابن مرشد ناصرا # ومن بعدها إبرا وأقبل قاصدا =بوادي ضنك بالجحافل حاصرا # وقدام أفدى بالجنود فسلمت =لطاعته قهرا ونال مفاخرا # قال الراوي : # ثم خرج الإمام يطوف بمملكته من عمان حتى وصل منها إلى سمد الشأن ، فرجع ~~مقبلا ومعه بنو ريام ومن عنده حاضرا من خدام الإمام ودخل حينئذ الرستاق ~~منصورا مؤيدا بنعمة الله محبورا . # خبر دخول بلدة منح # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي : PageV01P008 # فأقبل جند محمد بن جيفر لبلدة نخل متوجها إليها ، ودخلها قسرا وقد احتوى ~~عليها ، وحاز أهلها جميعا على التمام ms06 ما خلا حصن مولانا الإمام . # قال الراوي : # فنهض إليه مولانا الإمام من الرستاق ، بجيش عرمرم لا يطاق ، ونصروه ~~المعاول على الإطلاق ، وجاهد في الله حق جهاده باستحقاق ، وبذل مولانا فيها ~~حيلة ، ومالوا عليهم فيها كلهم ميلة ، فما لبث القوم غير ليلتين أو ليلة ، ~~وأخرجوا منه البغاة هاربين ، وكان أحزاب مولانا الإمام من الغالبين ، ثم ~~رجع مولانا الإمام منصورا لبلدة الرستاق ، وأقام أياما كما روي باتفاق . # خبر سيرة خميس بن رويشد على الظاهرة # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الحالات العجيبة والمقالات الغريبة : # ثم أقبل عليه الشيخ خميس بن رويشد يستظهره على الظاهرة ، فجهز الإمام ~~جيشا وسار بنفسه وكان الله حافظه وناصره حتى نزل - حفظه الله - الصخبري من ~~بلاد السر الفاخرة ، ونصروه أهلها ورجال الضحاحكة بالمال والرجال ، وسار ~~منها قاصدا حصن الغبي وفيها جمهور آل هلال ، وعندهم أقوام من البدو وحضر في ~~تلك الأيام ، فحاربهم مولانا الإمام ، ودارت رحى المنون ما بين الأقوام ، ~~وسعرت ما بينهم نار الحروب واشتد لها الضرام ، وامتد قسطل الماقط وأسود ~~القتام ، وقتل جاعد وهو أخ الإمام بعدما جاهد في سبيل الله بالحسام ، وشهد ~~له الجمع بالكفاح والصدام ، حتى عاين الضيم منه شيئا إمرا ، وقال في ذلك شعرا : # لقد خاب ذو ظلم وقد كاب عابد =وقد دان ذو بغي وقد لان جاحد # وقد ظهر الحق المبين وأسعرت =كوكب سعد الدين والله عاضد # إذا ما احتبى الرحمن عبدا أماته =على فطرة الإسلام وهو يجاهد # إمام الورى لا تبتئس بحماسة =هنيئا له في الحشر مما يشاهد # إمام الورى في قتله نعم مغنم =إذا برزت للفائزين الفوائد # فطوبى له بالحق والنور والبها =إذا عددت للطائعين المحامد # فمن قصده الرضوان والفوز بعده =يجز منهجا فيه توجه جاعد PageV01P009 فيا ~~رب جل والطف علينا برحمة =وبوئه الفردوس إنك واحد # وكن عند إيحاش الخليفة مؤنسا =له إنك المعطي الجزيل ورافد # عليه من الرحمن واسع رحمة =وعفوا له ما قام لله عابد # جزاؤك في المال مع الرضا =وحسب امرئ يدعوك إنك واحد ms07 # له قد أعد الله في الخلد منزلا =به الحور والولدان ثم الولائد # قد اختار مولانا الجنان له غدا =بحسن جهاد والمهيمن شاهد # فلا زال مولانا الإمام ونورت =لنا جمع مبرورة ومساجد # ووافاه من ضنك خميس بن راشد =إلى الحق يدعوه إلى ما يكابد # وقد جاء الضحاك بالجيش مقبلا =إلى صخبري السر إذ لا يعابد # أجاب الدعاء فورا وقام مشمرا =وللغضب في هام العدا هو عامد # وأموال إلى الغبي بالجيش جملة =وفيها الهلاليون يوما تجالد # وقد كان فيما كان من سابق الفضا =من القتل حتى غيل بالقتل جاعد # تغشاه رب العرش منه برحمة =وبوأه الرحمن والله واحد # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 # 17 # 18 # 19 # 20 لقد خاب ذو ظلم وقد كاب عابد وقد دان ذو بغي وقد لان جاحد # وقد ظهر الحق المبين iiوأسعرت كوكب سعد الدين والله iiعاضد # إذا ما احتبى الرحمن عبدا أماته على فطرة الإسلام وهو iiيجاهد # إمام الورى لا تبتئس iiبحماسة هنيئا له في الحشر مما يشاهد # إمام الورى في قتله نعم iiمغنم إذا برزت للفائزين iiالفوائد # فطوبى له بالحق والنور iiوالبها إذا عددت للطائعين المحامد # فمن قصده الرضوان والفوز iiبعده يجز منهجا فيه توجه جاعد # فيا رب جل والطف علينا iiبرحمة وبوئه الفردوس إنك واحد # وكن عند إيحاش الخليفة iiمؤنسا له إنك المعطي الجزيل iiورافد # عليه من الرحمن واسع رحمة وعفوا له ما قام لله عابد # جزاؤك في المال مع الرضا وحسب امرئ يدعوك إنك iiواحد # له قد أعد الله في الخلد iiمنزلا به الحور والولدان ثم iiالولائد # قد اختار مولانا الجنان له غدا بحسن جهاد والمهيمن iiشاهد # فلا زال مولانا الإمام iiونورت لنا جمع مبرورة iiومساجد PageV01P010 ~~ووافاه من ضنك خميس بن iiراشد إلى الحق يدعوه إلى ما iiيكابد # وقد جاء الضحاك بالجيش iiمقبلا إلى صخبري السر إذ لا iiيعابد # أجاب الدعاء فورا وقام iiمشمرا وللغضب في هام العدا هو iiعامد # وأموال إلى الغبي ms08 بالجيش iiجملة وفيها الهلاليون يوما iiتجالد # وقد كان فيما كان من سابق iiالفضا من القتل حتى غيل بالقتل جاعد # تغشاه رب العرش منه iiبرحمة وبوأه الرحمن والله واحد # خبر سيرة مولانا الإمام على الغبي # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الشاهد لهذه الرواية ، والمعاهد لهذه الحكاية : # ثم إن مولانا الإمام توجه إلى عبري بعد قتل أخيه جاعد ، فافتتحها وأقام ~~بها ليلتين وقدم الصخبري والله له مساعد ، وحصر الغبي وأخذها في يوم واحد ~~وجعل فيها واليا يدلها لكامل رشدها الوفى ، وهو يومئذ خميس بن رويشد ~~المجرفي ، وأقام رجل من جنابه من الرستاق وبقربه بات والي الإمام محمد بن ~~سيف الحوقاني على الحق والثبات ، وأمرهما بفتح ما بقي من قرى الظاهرة وذلك ~~من فضل الله وصحبه القاهرة ، فعزهم آل هلال ، واجتابوا لهم الحزون والرمال ~~، وقطعوا في سيرهم كل العجاج ، وكانوا بناحية ضنك بموضع يقال له الأفلاج ، ~~فالتقوهم ولاة الإمام في الدير ، فقضوا جميعا ، وتفرجت العساكر إذ ذاك ~~سريعا ، واستولى على الجميع مما ظهر وعلن ، وأخذت إبل ابن خير قطن بن قطن ، ~~وذلك لأنهم لينتصروا بها عليهم ، ويرجع أمر المسلمين إليهم ، فحاصروا ولاة ~~الإمام حصن قطن المعترض ، وذلك مما قضى في الأزل وفرض ، فركب ابن خير قطن ~~قاصدا مولانا الإمام ، فأديا إبله بتسليم حصنه والقرار على الدوام ، ففرح ~~المسلمون بذلك أشد الفرح ، وزايلهم الوصب والنصب والترح ، فأنعم الإمام برد ~~إبل ابن خير عليه وأولاده ، وسلم حينئذ ابن خير الحصن للولاة فأقاموا به ~~واليا ليدلهم على منهاج الصلاح ، ويسلك بهم سبيل الرشاد والفلاح ، فاستقرت ~~لذلك غاية القرار ، وأقام داعي الله فيها آناء الليل وأطراف النهار . PageV01P011 # خبر سيرة مولانا الإمام على المقنيات # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذا الاستفتاح ، والحاوي لما أنعم الله على العالم وأتاح : # ثم توجه ولاة الإمام بجيشهم لحصن مقنيات المذكور ، وحاصروه وكان فيه وزير ~~من جناب الجبور ، فوجهوا عليهم الجبور جيوشهم من عصب آل هلال من بدو وحضر ~~وآل الريس من الجبال ، ومرادهم أن يهجموا عليهم في ms09 مقنيات بالتمام ، فتحقق ~~الجبور أن لا طاقة لهم على الجيش الهمام ، فنهضوا ورجعوا إلى قرية بات ، ~~وكانت في ملك الإمام أيده الله بالثبات ، فخاف الإمام على حصن بات لفقد ~~الماء به وعليه الاعتماد ، فسار المسلمون من مقنيات ، ولم يشعر بهم الأعداء ~~فدخلوا حصن بات ومنعوه من الجبور ، ووقع القتال ما بينهم وعظائم الأمور ، ~~فمالوا الجبور على حصن مقنيات مرة أخرى ، لأن أكثر سكر الإمام ببات لصحة ~~الذكرى ، وهجموا ولاة الإمام على من بمقنيات لقلة قومها وقال في ذلك شعرا : # لقد ثرن القساطل للسماء =كذا الغبراء تخصب بالدماء # ترى في حومة الهيجاء أرؤسا =لعمرك قد تطاير في الهواء # وذلك في سبيل الله حقا =لتحقيق اليقين على الوفاء # مرادهم بذلك جنان خلد =مزخرفة مشيدة البناء # وحور ناعمات في قصور =أعدت للمجاهد بالصفاء # بها لأنهار من لبن وخمر =ومن عسل مصفى عند ماء # أعد الرضا لهم نعيما =مقيما ليس يذهب بانقضاء # ففي بات لقد وقعت حروب =بها قعدت بذلك كالبهاء # كذلك في مقنيات نزال =وزلزال وأنواع البلاء # ثمانية لقد دفنوا بقبر =فيا لهفاء من حتم القضاء # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 لقد ثرن القساطل iiللسماء كذا الغبراء تخصب iiبالدماء # ترى في حومة الهيجاء أرؤسا لعمرك قد تطاير في iiالهواء # وذلك في سبيل الله iiحقا لتحقيق اليقين على iiالوفاء # مرادهم بذلك جنان iiخلد مزخرفة مشيدة iiالبناء # وحور ناعمات في iiقصور أعدت للمجاهد iiبالصفاء # بها لأنهار من لبن iiوخمر ومن عسل مصفى عند ماء # أعد الرضا لهم نعيما مقيما ليس يذهب iiبانقضاء PageV01P012 ففي بات لقد ~~وقعت حروب بها قعدت بذلك كالبهاء # كذلك في مقنيات iiنزال وزلزال وأنواع البلاء # ثمانية لقد دفنوا iiبقبر فيا لهفاء من حتم iiالقضاء # وقال الراوي لهذه الأحوال المرضية والأقوال المضنية : # حتى قد شق ذلك على المسلمين ، فخرجوا من البلد غير مطمئنين وكان قد قتل ~~من البغاة خلق كثير لا يحصون عددا ، وذلك لصحة الآثار وما جاءنا من الحديث ~~مسندا ، حتى قيل أنهم عجزوا عن دفنهم في ms10 القبور ، ما خلا السبعة والثمانية ~~في قبر لمشقة الأمور ، وأيد الله المسلمين بنصره ، وثبت كلا منهم لإخلاصه ~~وجميل صبره ، فلله درهم على حلول الشدائد ، وما شاهدوه من أليم الضر وعظيم ~~المكائد ، وقال في ذلك شعرا : # إلى الله أقواما تواصوا إلى الصبر =وما شاهدوه في الجهاد من الضر # إذ شمروا للحرب يوما تخالهم =ليوث السرى لم يثنها قط من ذعر # لقد بذلوا أرواحهم لإلههم =ليجزيهم خير الجزاء مع الوتر # وقد قتلوا أعدائهم شر قتلة =بمقاط حرب ما يحل عن الحضر # كما قيل إن سبعة أنفس =لشدة ضيق الأمر تدفن في قبر # وقد جاهدوا في الله حق جهاده =فطوبى لهم حازوا الرضا مع الفخر # رأوا ما أعد الله خيرا من التقى =بدرا الفنى فاستشهدوا طلب الأجر # فبعض جزاء الله للعبد جنه =وحور وأنهار من الماء والخمر # ويكفيك قول الله في نص آية =من الخير للعبد المطيع مدى العمر # بما تشتهي نفس وتلتذ أعين =كما ظهرت من جملة الحوب والوزر # فلله أقواما تجافت جنوبهم =مضاجعهم في طاعة الخالق البر # حباهم وأعطاهم بما أملوا له =فأثنوا على الرحمن بالحمد والشكر # فطوبى لهم فازوا برضوان ربهم =وحسن جزا الباقي على مدى الدهر # عليهم من الرحمن واسع رحمة =كما طيبوا الأعمال في السر والجهر # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 إلى الله أقواما تواصوا إلى iiالصبر وما شاهدوه في الجهاد من iiالضر # إذ شمروا للحرب يوما iiتخالهم ليوث السرى لم يثنها قط من iiذعر # لقد بذلوا أرواحهم iiلإلههم ليجزيهم خير الجزاء مع الوتر PageV01P013 وقد ~~قتلوا أعدائهم شر iiقتلة بمقاط حرب ما يحل عن iiالحضر # كما قيل إن سبعة أنفس لشدة ضيق الأمر تدفن في iiقبر # وقد جاهدوا في الله حق iiجهاده فطوبى لهم حازوا الرضا مع iiالفخر # رأوا ما أعد الله خيرا من iiالتقى بدرا الفنى فاستشهدوا طلب iiالأجر # فبعض جزاء الله للعبد iiجنه وحور وأنهار من الماء iiوالخمر # ويكفيك قول الله في نص iiآية من الخير للعبد ms11 المطيع مدى iiالعمر # بما تشتهي نفس وتلتذ iiأعين كما ظهرت من جملة الحوب والوزر # فلله أقواما تجافت iiجنوبهم مضاجعهم في طاعة الخالق iiالبر # حباهم وأعطاهم بما أملوا iiله فأثنوا على الرحمن بالحمد iiوالشكر # فطوبى لهم فازوا برضوان iiربهم وحسن جزا الباقي على مدى iiالدهر # عليهم من الرحمن واسع iiرحمة كما طيبوا الأعمال في السر iiوالجهر # خبر افتتاح بلد بهلا # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الرواي لهذا الخبر الشريف والحاوي لهذا الأثر العنيف : PageV01P014 # قلما بلغ أولئك الأقوام مولانا الإمام المظفر ، فما لبث أن قام في ذات ~~الله وشمر ، ودعا شوكته بكل غضنفر ، فصارت الرجال بأنديته تتزاحم ، ~~والأبطال بشريف ساحته تتراكم ، فأم الإمام بالجيوش للهناوي ببهلا ، واستعان ~~بذلك العزم وبالملك الأعلى ، حتى ملأت العساكر وعرا وسهلا ، ثم دخلها ~~بالجحافل ليلة من الليالي ، ودارت بها جميع صناديد الرجال ، وشمرت عن ~~سواعدها جحاجحة الأبطال ، وكان الدخول فيها ليلة عيد الحج الحرام ، فحصرها ~~الإمام شهرين إلا ثلاثة أيام ، بعد ما اشتد ما بينهم النزال والصدام ، ثم ~~أقبلت جيوش الجبور لنصرة الهناوي ، فالتقتها جحافل الإمام كما رواه الراوي ~~، فتصادمت الأبطال بالأبطال ، وامتد قسطل الماقط فاستطال ، حتى كفر بفرعه ~~آفاق الخضراء وعفر عوائق الأقوام سمالق الغبراء ، وقتل شجاع من جيوش الجبور ~~، وهو الدهمشي قاسم بن مذكور ، وكذلك كل مقدام للصداع مشهور ، فرجعت عنه ~~الجبور وبقي من معه محصورين ، واستبشرت فئة الإمام إذ لا يزالون منصورين ، ~~فاستبد الهناوي برأي من معه من المقربين ، بعد ما آيس من الناصر والمعين ، ~~في أن يقاتل ما استطاع على الدوام ، أو أن يسلم الحصن لمولانا الإمام ، ~~فاتفقت آراؤهم أن يسلموا الحصن للإمام المنصور ، حين انقطع عنهم الناصر ~~وسارت عنه الجبور ، فسلم الحصن وخرج منه برجاله وجميع آلة حرب وماله ، وبقي ~~الحصن بعد القوم خاليا ، فأخذه الإمام وجعل فيه من جنابه واليا ، ثم رجع ~~الإمام إلى نزوى مقره حامدا مولاه على ما أولاه من خالص بره ، شاكرا إذ ~~كفاه ألم ضده ودفع ضره ، ما زال منصورا ما بقيت الجوزاء والشعراء وقال ms12 ~~المصنف في ذلك شعرا : # إمام له التأييد من ربه الأعلى =فساد الملا وعرا وسادها سهلا # وعمت به الخيرات في كل بلدة =وقد ملئت من حسن سيرته فضلا # فما أحسن الدنيا وأنورها به =أكملها فعلا وأجملها عدلا # به افتتح الله البلاد جميعا =إذا أمها بالجيش قالت له أهلا PageV01P015 ~~من الصير إن عددت ملك إمامنا =إلى صور مع نزوى الشريفة بل سهلا # لقد عظمت بالبلد واشتد فتحها =وقد كثرت فيها من الأمم القتلا # وكاد إمام الحق يرجع دونها =لشدة أهليها وصبصها الأعلى # قلم يغنها الحصن المشيد عن القضاء =فذلت له لما رأوا بها أولى # وقد قام داعي الحق فيها مبادرا =يدمر آثاما ويمحو بها جهلا # فلا زالت الأيام تجري بسعده =ولا فصل الدهر الغشوم له حبلا # وقد حصرت شهرين إلا ثلاثة =لأيامها نزوى لدينا وقد تتلا # ومن بعد طغيان وبغي ومنكر =إذن قد سمعت فرعا كما قد درست أصلا # فدام إمام العدل والنصر مقبل =وكل معاديه لظى حربه تصلا # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 إمام له التأييد من ربه iiالأعلى فساد الملا وعرا وسادها iiسهلا # وعمت به الخيرات في كل iiبلدة وقد ملئت من حسن سيرته iiفضلا # فما أحسن الدنيا وأنورها iiبه أكملها فعلا وأجملها عدلا # به افتتح الله البلاد iiجميعا إذا أمها بالجيش قالت له أهلا # من الصير إن عددت ملك iiإمامنا إلى صور مع نزوى الشريفة بل iiسهلا # لقد عظمت بالبلد واشتد iiفتحها وقد كثرت فيها من الأمم القتلا # وكاد إمام الحق يرجع iiدونها لشدة أهليها وصبصها الأعلى # قلم يغنها الحصن المشيد عن iiالقضاء فذلت له لما رأوا بها iiأولى # وقد قام داعي الحق فيها iiمبادرا يدمر آثاما ويمحو بها iiجهلا # فلا زالت الأيام تجري بسعده ولا فصل الدهر الغشوم له iiحبلا # وقد حصرت شهرين إلا ثلاثة لأيامها نزوى لدينا وقد تتلا # ومن بعد طغيان وبغي ومنكر إذن قد سمعت فرعا كما قد درست أصلا # فدام إمام العدل والنصر مقبل وكل معاديه ms13 لظى حربه iiتصلا # خبر سيرة الإمام على سمائل # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الخطابات المسطرة والروايات المحيرة : PageV01P016 # ثم إن الإمام ترك مانع بحصنه وتوجه بجيشه العظيم عازما - نصره الله - على ~~بناء حصن سمائل القديم ، فأتاه وأسس قواعده وأقر حينئذ هنالك أو أيده ، ~~وأعلى بناه فأشاده ، وأطال فناه فأجاده ، ثم جعل فيه واليا من جنابه ، ~~عاملا بما أنزل الله في كتابه ، ثم رجع الإمام إلى نزوى فيما يسند إلينا من ~~الحديث ويروى ، وجهز جيشا إلى مقنيات وعزم عليها فخرج إلى نزوى متوجها ~~إليها ، ثم اشتدت ما بينهم الوقائع واسمأزت القلوب من أليم الفجائع ، فما ~~لبثوا في حصنهم إلا دون ثلاثة أشهر في التقدير ، وافتتح الإمام الحصن بإذن ~~الله والله على كل شيء قدير ، ثم جعل الإمام فيها واليا على الإطلاق ، وهو ~~محمد بن علي من أهل الرستاق . # قال الراوي لهذه السيرة الفائقة والطريقة الرائعة : PageV01P017 # فلم يزل سعيد المشهور بالخيال ن وجماعته ومن تابعه من الرجال ، كامنين ~~البغض للإمام ، ناكثين العهود والذمام ، مكاتبين الجبور على الدوام ، حتى ~~أدخلوا الجبور الصبخرى في بعض الأيام ، وقتلوا رجلا من الضحاحكة ومن قضى ~~الله عليه من شراة الإمام وغيرهم إذ لا يحصى عددهم إلا ذو الجلال ، حتى حصل ~~جيش مولانا الإمام في الحال ، ثم وقع ما بينهم القتال والنزال ، وأمور ~~معضلات هائلات لا تزال ، ووقعت بالصبخرى وقائع كثيرة ، وأمور معضلات عسيرة ~~، منها وقعت بمكان يسمى بالعجيفة ، وهي وقعة شديدة مخيفة ، ومنها وقعة ~~بمحلة تدعى الغابات ، إذ بها من القوم كل يكابد مصابه ، ومنها وقعة بمكان ~~يسمى بالمظهرة ، ما زالت بها نار الحرب مسعرة ، ومنها وقعة بمكان يسمى ~~بالزيادة إذ بها كل استلأم بلأمة حربه وتسم جياده ، وهي وقائع شديدة وفجائع ~~مكيدة ، حتى كاد ركن الإسلام فيها أن يتضعضع ، ويذعن من حولها كل سميدع ~~وبخضع ، وكثير من القوم من أدبر عن والي الإمام وما بقي معه إلا القليل من ~~الأقوام وهو في حومة العدو محيطة به الأضداد مشتملة عليه جميع العتو ~~والعناد ، وقد ms14 كان عزمه أن يوهي من الخوف والوجل ، ولم يزل معتصما بالله عز ~~وجل ، فيقر محصورا بحصن الغبي من السر صابرا على ما يعانيه الألم والضر ، ~~والوالي بها إذ ذاك وهو محمد بن سيف ، المطهر من الدنس والدرن والحيف ، حتى ~~أذن الله تعالى بلطفه المكين ، وأيده بنصره كافة المسلمين ، وكان السبب ~~الداعي لذلك تحقيق الخبر عند والي الإمام وهو محمد بن سيف ذو السطوة التي ~~لا تلام ، فجيش الجيوش ووجهها لقصد أخيه ناصرا له ومفرجا عنه مما هو فيه ، ~~ودخل البلد من غير علم من الأضداد وجاهد في ذات الله أشد الجهاد ، وفرق ~~الجموع في سائر البلاد ، فمنهم منن التجأ إلى الصخبرى فخاف ، فخرج منها ~~هاربا يقطع القفاف ، ومنهم من ينقل نقلا بلا اختلا ف، وهي في ملك ناصر بن ~~قطن بن جفير ، وأيد الله المسلمين بالثبات PageV01P018 والنصر ، فحازوا ~~فيها على الناس فضلا وفخرا ، وفازوا بما فعلوه دنيا وأخرى ، ون يتق الله ~~يجهل له من أمره يسرا وقال المؤلف في ذلك شعرا : # لقد زال العناء ثم القسام =وقد لاح الهدى وبقي الظلام # وولت جملت الأحزان عنا =عشية مالنا ظهر الإمام # به قد أيد الإسلام حقا =على الأديان واندرس الحرام # إمام الدين أنت لنا سراج =يضيء الناس والبدر التمام # بدولته قد ذهبت هموم =نكايدها وقد طاب المنام # ومن عجبي إذا ما فهت يوما =بمدح فيه ساعدني الكلام # لقد ملكت مودته جسوما =وأفئدة لنا ثم العظام # ومن نعم الإله على البرايا =دوام إمامنا وهو المرام # به كفى الملا شرا وضرا =وعوفي الدين وأنجاب القيام # ألا يا أيها الباغي عتوا =تحاذره وتخشاه الأنام # ترفق فالهداية نعم فخر =لمدخر وإلا فالحسام # فمن أعطاه رب العرش نصرا =وأيده لعمرك لا يضام # فطرق الحق أوضح كل الطرق =لسالكها وعقبا للسلام # فما زال الإمام لنا سراجا =يضئ الناس ما سجع الحمام # ففي الغبي قد حلت حروب =لها نار يشب لها ضرام # ففي الغبي قد تلفت نفوس =عزيزات هنالك لا ترام # وفي الغبي قد ثارت غبار =كان قيامها يوما ms15 غمام # وفي الغبي قدت رقاب =كان بهاءها البدر التمام # بها الوالي يصالي بالعوالي =فلا يخفونه يلج المنام # محمد ذي التقوى على =يجاهد ليس يثنيه الحسام # حوى صبرا فجاز به فخارا =له في جنة المأوى مقام # 21 لقد زال العناء ثم iiالقسام وقد لاح الهدى وبقي iiالظلام # وولت جملت الأحزان iiعنا عشية مالنا ظهر iiالإمام # به قد أيد الإسلام حقا على الأديان واندرس iiالحرام # إمام الدين أنت لنا iiسراج يضيء الناس والبدر iiالتمام # بدولته قد ذهبت iiهموم نكايدها وقد طاب iiالمنام # ومن عجبي إذا ما فهت iiيوما بمدح فيه ساعدني iiالكلام # لقد ملكت مودته iiجسوما وأفئدة لنا ثم iiالعظام # ومن نعم الإله على iiالبرايا دوام إمامنا وهو iiالمرام # به كفى الملا شرا iiوضرا وعوفي الدين وأنجاب iiالقيام PageV01P019 ألا يا ~~أيها الباغي iiعتوا تحاذره وتخشاه الأنام # ترفق فالهداية نعم iiفخر لمدخر وإلا فالحسام # فمن أعطاه رب العرش iiنصرا وأيده لعمرك لا iiيضام # فطرق الحق أوضح كل الطرق لسالكها وعقبا للسلام # فما زال الإمام لنا iiسراجا يضئ الناس ما سجع iiالحمام # ففي الغبي قد حلت iiحروب لها نار يشب لها iiضرام # ففي الغبي قد تلفت iiنفوس عزيزات هنالك لا iiترام # وفي الغبي قد ثارت غبار كان قيامها يوما iiغمام # وفي الغبي قدت iiرقاب كان بهاءها البدر التمام # بها الوالي يصالي iiبالعوالي فلا يخفونه يلج iiالمنام # محمد ذي التقوى iiعلى يجاهد ليس يثنيه iiالحسام # حوى صبرا فجاز به iiفخارا له في جنة المأوى iiمقام # قال الراوي لهذه العبارة والحاكي لهذه الإشارة : PageV01P020 # ثم إن الأمير مانع بن سنان كاتب سيف بن حمد الهناوي بالكمان ، فنكثا ~~العهد ونقضا الأيمان ، وجيش الجيوش يتزعمهم ملك عمان ودخلوا نزوى وما خلوا ~~أهلها من الخديعة والعصيان ، بل كان ذلك بينهما سرا بالكتمان ، وظاهروهم ~~بعض القبايل منهما كما صح عندنا وبان ، فدخلوا نزوى واحتوى على العقر منها ~~وحازوها جميعا بحصول الدولة ، وما بقي للإمام إلا الحصن وما حوله ، دورت ~~رحى الحرب ما بينهم أشد مدار وكادوا لكثرتهم أن يهدموا عليهم الجدار ms16 ، ثم ~~وافت فورا نصرة مولانا الإمام ، من أزكي وبهلا ومعهم بني ريام ، وقد كان ~~محمد بن صلت للإمام ناصحا ، ولأعدائه في الشدايد مكافحا ، وهو للصواب والحق ~~جانحا ، فدخلوا على الإمام فاستبشروا لقدومهم غاية البشرى ، وحبى بهم من ~~الله تعالى عزا ونصرا ، فتفرقت بعون الله جيوش أعاديه ، واهتز بالسرور ~~والحبور شريف ناديه وقتل من قتل من ندوة الأضداد ، وتفرقوا عنه هاربين في ~~سائر البلاد ، فحينئذ اشتد عز الإمام ، وقوي سلطانه فاستشار الإمام أولي ~~الرأي السديد الكامل فاستحسن الإمام ذلك الرأي الرشيد واستبد به إذ هو ~~الرأي الحميد ، فعلم الأمير مانع بن سنان بتجهيز جيش الإمام عليه ، وخشي ~~هنالك من بأسه إذا أقدم عليه ، فانهزم حينئذ مانع بن سنان من حصنه إلى فنجا ~~، وظنها أنها ستكون له عن الإمام ملجأ ، فوجه الإمام الجيوش لهدم حصن مانع ~~في الخبر الأوكد ، فمنذ تحقق قدوم الجيش إليه نزل من الحصن متوجها لمسكد ، ~~ثم توجه منها خارجا لبلد محمد بن جفير وهي لوى ، وتابعه في صحيح الفتوى ، ~~وذلك أنه كان ليقضي الله أمرا وقال المصنف في ذلك شعرا : # بمولانا الإمام نطول فخرا =ونعلو رتبة دنيا وأخرا # لقد من الإله علينا =فحمدا للإله معا وشكرا # فيا رحمن ذرة في نعيم =معا وأمدده فوق العمر عمرا # فطوبى لامرئ خمسا يصلي =على طول البقاء ويصوم شهرا # وجاهد في سبيل الله حقا =واخلص طائعا سرا وجهرا PageV01P021 فلا زال ~~الإمام لنا إماما =نلوذ بجاهه ونشد أزرا # فجد بنا يا ربنا حقا علينا =به كرما إذا ونصره نصرا # به الإسلام أضحى في سرور =وأهل الشرك قد يصلون جمرا # ألا يا أيها الباغي علينا =بسوء جهالة خذ منه حذرا # ولا تسلك طريق أولي المعاصي =فتلزم في القصاص هناك قهرا # فهال من عصبة تحميك عنه =ولو قطعت الأنضاء قفرا # إذا لم تخش عاقبة لفعل =هلكت ولو هناك بسط عذرا # أقام الهنا فيهم إماما =على التقوى فصار العسر يسرا # لقد فاق السموأل في وفاء =وأنصاف عدل فاق كسرا # فعش في نعمة والسعد جار =لنا من ms17 حادثات الدهر ذخرا # لقد دارت به الأعدا وكادت =تهد عليه أسورة وجذرا # وقد فرح الطغاة بما اعتراه =عشية ما احتواه الضد قسرا # فأيده الإله معا بنصره =وأسبل في الزحام عليه سترا # ووافاه محمد بن صلت =بجيش لا تطيق عليه حصرا # ومن بهلا ومن أزكي توافت =جيوش تكسر الأعداء كسرا # فولوا هاربين وما استطاعوا =معا أن يظهروه فحاز فخرا # 21 بمولانا الإمام نطول iiفخرا ونعلو رتبة دنيا iiوأخرا # لقد من الإله iiعلينا فحمدا للإله معا iiوشكرا # فيا رحمن ذرة في نعيم معا وأمدده فوق العمر iiعمرا # فطوبى لامرئ خمسا iiيصلي على طول البقاء ويصوم iiشهرا # وجاهد في سبيل الله iiحقا واخلص طائعا سرا iiوجهرا # فلا زال الإمام لنا iiإماما نلوذ بجاهه ونشد iiأزرا # فجد بنا يا ربنا حقا iiعلينا به كرما إذا ونصره iiنصرا # به الإسلام أضحى في iiسرور وأهل الشرك قد يصلون iiجمرا # ألا يا أيها الباغي iiعلينا بسوء جهالة خذ منه iiحذرا # ولا تسلك طريق أولي المعاصي فتلزم في القصاص هناك iiقهرا # فهال من عصبة تحميك iiعنه ولو قطعت الأنضاء iiقفرا # إذا لم تخش عاقبة iiلفعل هلكت ولو هناك بسط iiعذرا # أقام الهنا فيهم iiإماما على التقوى فصار العسر يسرا # لقد فاق السموأل في وفاء وأنصاف عدل فاق كسرا # فعش في نعمة والسعد جار لنا من حادثات الدهر ذخرا # لقد دارت به الأعدا وكادت تهد عليه أسورة وجذرا PageV01P022 وقد فرح ~~الطغاة بما iiاعتراه عشية ما احتواه الضد iiقسرا # فأيده الإله معا iiبنصره وأسبل في الزحام عليه iiسترا # ووافاه محمد بن iiصلت بجيش لا تطيق عليه iiحصرا # ومن بهلا ومن أزكي iiتوافت جيوش تكسر الأعداء iiكسرا # فولوا هاربين وما iiاستطاعوا معا أن يظهروه فحاز فخرا # قال الراوي لهذه المقالة والحاكي لهذه الدلالة : # ثم أن الإمام وجه جيشه لنحو سيف الهناوي ، ووفقه الله لما هو ناوي ، وقد ~~كان سيف بقرية يقال لها بلاد سيت ، وقد أشاد بها حصنا وإن سئل قال هو بيت ، ~~وذلك بعد أن نزل من حصن بهلا فيما ms18 قدره وقضاه الملك الأعلى ، وكان أمير ذلك ~~الجيش اللهام ، وعمدة القلس القمقام الحبر النقي المؤيد ، والهزبر المذحج ~~الممجد ، الشيخ عبد الله بن محمد ، فلما أن وصل عبد الله بالجنود إليه ~~وتحقق الهناوي بنزوله عليه ، فلم يقع منه للقتال حركة ، بل خرج من الحصن ~~هاربا وتركه ، فصالت عليه جنود الإمام ، وأمر الوالي بهدمه بالتمام . # ثم أتى الهناوي يطلب من الإمام الغفران ، فغفر له ولم يؤاخذه بالعصيان ، ~~فرجعت جيوش الإمام من بلد سيت منصورة ، مؤيدة من الله مسرورة ، ودانت ~~للإمام جميع القبائل من عمان ، وفرح المسلمون عند ذلك بالسلامة والأمان ، ~~فقلت شعرا وأنا الفقير لله المنان ، وعبده عبد الله بن خلفان بن قيصر بن ~~سليمان : # هنيئا بالسعادة والأمان =وبالسعد المنير من الزمان # لقد عم الصلاح على البرايا =فلا في الناس مظلوما وعان # وذلك في ذرى أزكي إمام =على التقوى مقيم والبيان # إذا فهمت في مدحي إليه =تداركت القرائح بالمعاني # وإن فيه أحتجزت اللوح يوما =تسابقت القوافي في لساني # ولم أسطع لرسم من كلام =لكثرته يجود به جناني # لقد قمع الله الإله به المثاني =وآلات الملاهي والمغاني # وقد نسخ الضلال وكل بغي =بنص الآي والسبع المثاني # وقد خضعت له الرؤساء جميعا =أولوا الرتب الرفيعة والمباني # وقد ذلت لسطوته طغاة =وعم العدل في كل قاصي وداني PageV01P023 وكل مجاهد ~~في الله حقا =لديه سوف يحظى بالجنان # يبوؤه إله العرش يوما =مبوأ صدق عند الأمان # أعد له الإله جنان خلد =وأمكنه مع الحور الحسان # عليه من لدنا كل حين =أجل التحية بل كل آن # وزينت الظنون لنحو سيف =لإبلاغ المطالب بالعيان # بنى حصنا له ببلاد سيت =ليملك بالظنون قرى عمان # أباد بناءه قدر قضاه =إله الخلق في قاص وداني # يدبر أمره في كل شيء =بحسب القصد مالله ثاني # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 # 17 # 18 هنيئا بالسعادة والأمان وبالسعد المنير من الزمان # لقد عم الصلاح على iiالبرايا فلا في الناس مظلوما iiوعان # وذلك في ذرى ms19 أزكي iiإمام على التقوى مقيم iiوالبيان # إذا فهمت في مدحي iiإليه تداركت القرائح iiبالمعاني # وإن فيه أحتجزت اللوح iiيوما تسابقت القوافي في iiلساني # ولم أسطع لرسم من iiكلام لكثرته يجود به iiجناني # لقد قمع الله الإله به iiالمثاني وآلات الملاهي iiوالمغاني # وقد نسخ الضلال وكل iiبغي بنص الآي والسبع iiالمثاني # وقد خضعت له الرؤساء iiجميعا أولوا الرتب الرفيعة iiوالمباني # وقد ذلت لسطوته iiطغاة وعم العدل في كل قاصي وداني # وكل مجاهد في الله iiحقا لديه سوف يحظى iiبالجنان # يبوؤه إله العرش يوما مبوأ صدق عند iiالأمان # أعد له الإله جنان iiخلد وأمكنه مع الحور iiالحسان # عليه من لدنا كل iiحين أجل التحية بل كل iiآن # وزينت الظنون لنحو iiسيف لإبلاغ المطالب iiبالعيان # بنى حصنا له ببلاد iiسيت ليملك بالظنون قرى عمان # أباد بناءه قدر iiقضاه إله الخلق في قاص iiوداني # يدبر أمره في كل iiشيء بحسب القصد مالله iiثاني # قال الراوي لهذه السير المزبرات ولهذه العبر المحبرات : PageV01P024 # ثم عزم الإمام على جمع الجحافل ، من أعلى الأماكن والأسافل ، قد غصت به ~~الأندية والمحافل ، وسار الإمام العادل العالم العامل بنفسه ، والشيخ خميس ~~بن سعيد إذ هو من أبناء جنسه ، ونبراس ناديه المفضل ومقياس أنسه ، قاصدين ~~بلاد ينقل إذ هي في ملك ابن خير ناصر بن قطن ، وذلك مما ظهر من الروايات ~~وما بطن ، فحصرها الإمام وافتتحها ، وجعل فيها واليا من لدنه فأصلحها ، ~~ورجع منها مسرورا لقرية الرستاق ، مؤيدا منصورا من الخلاق . # قال الراوي لهذه الأحوال المبدعات والأقوال المخترعات : # ثم إن الإمام نصره الله جهز جمهور عسكره القوي ، وأمر فيه عبد الله بن ~~محمد النزوي ، وقصد بلاد الجو ومعه شراة الإمام السالكين مسلك الرضوان في ~~الأنام ، منهم خميس بن رويشد الضنكي المجرفي ، وحافظ بن جمعة الهنوي الوفي ~~، ومحمد بن علي الرستاقي الصفي ، ومحمد بن سيف الحوقاني اللوذعي ، ~~فاستفتحها وأطاعوه جميع أهلها ، وأمر فيه محمد بن سيف لفسخ جهلها ليأمر ~~فيها الأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر وذلك لصحة ما روي لنا ويذكر ، وقال ~~المصنف ms20 عبد الله بن خلفان بن قيصر شعرا : # هنيئا لما قال الإمام من الفضل =ومن حسن أخلاق ومن كامل العقل # به قد هدينا من غياهب جهلنا =ومن سوء عقبانا إلى واضح السبل # إذا اشتغل الأقوام يوما بلهوهم =فطاعة مولاه له أحسن الشغل # به اندرست كل العمايات وانجلت =عن الناس أصناف الغوايات والجهل # به قد هدينا من ضلال وباطل =إلى منهج الرضوان مع صالح الفعل # فما طلعت شمس النهار على الملا =ولم يك في طوع لذي العرش مع شغل # به افتتح به الرحمن بلدة ينقل =وطهرها من كل رجس ومن كل غل # وأم له جيشا إلى الحق قاصدا =وقد كان منصورا السرايا على العدل # فحاز جميع الجو وانقادت الملا =لطاعته في الأمر والنهي في الكل # وولى ابن سيف الجو وهو محمد =على البر والإحسان مع سائر الفضل # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 PageV01P025 10 هنيئا لما قال الإمام من iiالفضل ومن حسن أخلاق ومن ~~كامل iiالعقل # به قد هدينا من غياهب جهلنا ومن سوء عقبانا إلى واضح iiالسبل # إذا اشتغل الأقوام يوما iiبلهوهم فطاعة مولاه له أحسن الشغل # به اندرست كل العمايات وانجلت عن الناس أصناف الغوايات والجهل # به قد هدينا من ضلال iiوباطل إلى منهج الرضوان مع صالح iiالفعل # فما طلعت شمس النهار على iiالملا ولم يك في طوع لذي العرش مع شغل # به افتتح به الرحمن بلدة iiينقل وطهرها من كل رجس ومن كل iiغل # وأم له جيشا إلى الحق قاصدا وقد كان منصورا السرايا على iiالعدل # فحاز جميع الجو وانقادت iiالملا لطاعته في الأمر والنهي في iiالكل # وولى ابن سيف الجو وهو iiمحمد على البر والإحسان مع سائر iiالفضل # خبر افتتاح بلدة لوى # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه السير الطرائف ، ولهذه القصص الشرائف : # قال الراوي لحصر هذه الأمثال وضبط هاته الأحوال والأقوال : # ثم ركب عبد الله بن محمد يقطع الجبال من الشوى ، متوجها بالجنود إلى قرية ~~لوى ، وذلك لاختلاف رأي الجبور بعضهم ms21 ببعض ، وقتل محمد بن جفير وحصول ~~العداوة ما بينهم والبغض ، حتى وصل إلى الفلج من قرية مجيس ، وبات مع جيشه ~~في ذلك القاع النفيس ، ثم ركب منها متوجها لقرية لوى ، ونزل بجامعها لصحة ~~رواية من روى ، وعلى جميع أهلها ونخلها احتوى ، ودارت الجيوش بحصنها حين ما ~~نزل ، واستقام الحرم فيما بينهم فلم تزل ، وكان مالكه سيف بن محمد ين جفير ~~الهلالي ، وعنده من الجنود كل سميدع وغضنفر مصالي ، وأما أخوته ووزراؤهم ~~التجئوا إلى صحار ، وهي حينئذ في ملك النصار ، لصحة الأخبار . PageV01P026 # وكان مانع بن سنان في صحار عند النصارى والناس من وقع الحرب وقطع الدروب ~~حيارى ، فما زالوا في صحار يغيرون من لوى لجيش الإمام ، ولا يكفون أيدهم عن ~~الخاص والعام ، لا سيما إذا عسس ديجور الظلام ، ويمدون جماعتهم المحصورين ~~ما استطاعوا عليه من الطعام وأصناف آلات الحروب على الدوام . # قال الراوي : PageV01P027 # فأرسلوا أبناء جفير للوالي عبد الله بن محمد الموصوف بالخير ، يسعون في ~~أنواع الصلح وأسبابه خاضعين له ومنتظرين لجنابه ، فعلم بما هو عليه من سجية ~~وطبيعة ، كما قيل قدم الحرب بالخديعة ، فلما أن أوضح لديه حالهم الجلي ، ~~جهز لهم جيشا وأمر فيه الوالي محمد بن علي ، ليهجم جمعهم المستكن بصحار ، ~~وليكن ذلك بعد الهد وفي غياهب الأصحار ، فأتوهم عند ذلك قبل بدوا الصباح ، ~~في موضع يدعى بمنقل مقرن في الأحاديث الصحاح ، وهو مما يلي الجنوب من الحصن ~~على ساحل البحر ، فهناك قد وقع فيهم الطعن والضرب والنحر ، ثم رجع والي ~~الإمام محمد بن علي إلى الولاة حاكيا لأصحابه ما فعله في أضداده وسواء ، ~~فما زالوا محاصرين الحصن بعد هذه الوقعة بمدة ، معتدين للحرب بأعدل إله ~~وأكمل عدة ، حتى أرسل سيف بن محمد بن علي رجال اليحمد وهم العدة ، إذ هم ~~يومئذ رؤساء الرستاق ، ونجباء الإمام وأهل الشوكة يوم التلاق ن ليدخلوا به ~~على الوالي الأكبر المقدام الغضنفر والكوكب الدري الأزهر ، وهو عبد الله بن ~~محمد الأفخر ، ليخرجوا من حصنهم آمنين ومن سائر النهب والسلب سالمين ، ~~فأعطاهم والي الإمام ms22 الأمان ، وأدخل عليهم رجال اليحمد بالإعلان ، فخرج سيف ~~بن محمد في الوقت والحين ، ولم يعلم به أحد من المسلمين ، وخرجت من بعده ~~سائر الأقوام ، وما تضمنه ذلك الحصن من الأنام ، فدخل والي الإمام الحصن ~~بعد الحصر ، وذلك خير أذن الله تعالى بالنصر ، وقد كان الحصر ستة أشهر في ~~التعداد ، كما روى لنا ذلك في صحيح الإسناد ، وكان الجبري ناصر بن ناصر بن ~~قطن المذكور ، لا قد ناصر الوالي عبد الله بن محمد المشهور ، على فتح حصن ~~لوى بما عنده من الجمهور ، وقام بالجهد والاجتهاد في ذلك رجال العمور ، ~~فجعل في الحصن واليا من جنابه ، عاملا بما أمر الله به في كتابه ، وجعل معه ~~بعض الرجال الموفين بحفظ الذمام ، العارفين بالدلائل والأمور والأحكام ، ثم ~~رجع الوالي بعد ذلك لعالي جناب الإمام ، PageV01P028 حاكيا له عما شاهد ~~هناك على التمام ، مؤيدا منصورا مسرورا محبورا فائزا بالمرام ، وقال المصنف ~~فيما وقع ببلدة لوى من الأمور جهرا وهو عبد الله بن خلفان بن قيصر شعرا ، ~~واصفا خلق مولانا السنية وحسن سيرته المرضية : # لقد من الإله على العباد =بآلاء ونعماء بوادي # وسربلنا بسربال حصين =يقينا دائما كيد الأعادي # أقام لنا إماما ذا وقار =يدل العالمين على الرشاد # إذا ما فاه في النادي بوعظ =تلين له قلوب كالجماد # به دين الهدى قد ناف طولا =وفاق علا على دين الفساد # هو البدر التمام بجنح ليل =هو الشمس المنيرة للعباد # به آمن الخليقة في سراها =فلم تخش المهامة في السدادي # بذكر اسم الإمام يطيب برا =بكوم بل يلذ جدا لحادي # فمن عجبي إذا ما فهمت يوما =بمدح فيه يسبقني مدادي # ومن عجبي لمدح فيه جدا =ولم تقض القرائح من فؤادي # ولم ننقص بدايتها بمدح =لأوصاف به بل في ازدياد # فلا زال الزمان به منيرا =له ثاني معا والضد فادي # به افتتحت لوى فانجاب عنها =ظلام غياهب جسم السواد # وجانبها الفساد وكل فحش =وأنواع الغواية والعناد # وقد أضحت بدولته تحاكي =بهجات معا ذات العمادي # فما غشيت سراياه لقوم =معا إلا ms23 رأت نيل المراد # إذا ما أم أقواما بجيش =تحييه البلاد مع العباد # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 # 17 لقد من الإله على iiالعباد بآلاء ونعماء iiبوادي # وسربلنا بسربال iiحصين يقينا دائما كيد iiالأعادي # أقام لنا إماما ذا وقار يدل العالمين على iiالرشاد # إذا ما فاه في النادي iiبوعظ تلين له قلوب كالجماد # به دين الهدى قد ناف iiطولا وفاق علا على دين iiالفساد # هو البدر التمام بجنح iiليل هو الشمس المنيرة للعباد # به آمن الخليقة في iiسراها فلم تخش المهامة في السدادي # بذكر اسم الإمام يطيب iiبرا بكوم بل يلذ جدا iiلحادي # فمن عجبي إذا ما فهمت iiيوما بمدح فيه يسبقني iiمدادي # ومن عجبي لمدح فيه iiجدا ولم تقض القرائح من iiفؤادي PageV01P029 ولم ~~ننقص بدايتها iiبمدح لأوصاف به بل في iiازدياد # فلا زال الزمان به iiمنيرا له ثاني معا والضد فادي # به افتتحت لوى فانجاب عنها ظلام غياهب جسم iiالسواد # وجانبها الفساد وكل iiفحش وأنواع الغواية iiوالعناد # وقد أضحت بدولته iiتحاكي بهجات معا ذات iiالعمادي # فما غشيت سراياه iiلقوم معا إلا رأت نيل iiالمراد # إذا ما أم أقواما iiبجيش تحييه البلاد مع العباد # قال الراوي لهذه السيرة الرائقة والطريقة المنيفة الفائقة : # ثم إن الإمام جهز جيشه العرمرم ، وأمر فيه الشيخ التقي المكرم ، والنقي ~~الصفي المفخم ، ذا التقوى والإيمان ن الشيخ مسعود بن رمضان ، ومعه رؤساء ~~القبائل من عمان ، وسيرهم قاصدين مسكد بالتحقيق ، فأناخ الجيش بموضع يقال ~~له طوي الدولة بالتصديق ، وهي بالمطرح قرب مسكد المذكورة ، ودارت رحى ~~المنون ما بين المسلمين والمجرمين للأخبار المشهورة ، ووقع ما بينهم الضرب ~~والطعن الشديد ، وكان النصر للمسلمين على المشركين والتأييد ، وهدموا م ~~احتووا عليه من مسكد من بروج باذخة ومبان شامخة ، وقتل من المشركين خلق ~~كثير لا يحصون عددا ، وذلك مما روى لنا من الحديث مسندا . # فحين تحقق المشركون بالهلاك ، وأيقنوا أن لا لهم من الضيق فكاك ، بعثوا ~~رسلهم للشيخ مسعود بن رمضان ms24 لينعم عليهم بالصلح بعد المشقة والهون ، ~~فصالحهم على فك ما في تحت أيديهم من عصائب أموال العمور ، وأموال الشيعة من ~~صحار ، فأذعنوا بالطاعة بعد عظائم الأمور ، فأخذ لهم العهود على ذلك ~~وأعطاهم الأمان ورجع بالجيش مؤيدا منصورا إلى عمان حاكيا بما كان من ~~المشركين من الطوع والإذعان ، وقال المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر بن ~~سليمان : # لقد جنى الإمام من النعيم =بنصر من لدن رب رحيم # سراياه مؤيدة بنصر =إذا ما وجهت نحو الخصوم # لقد سكنت مؤيدة قلوبا =لأهل العلم والتقوى المقيم # لقد خشيت عواقبه الأعادي =فلا في الناس ذو ظلم غشوم PageV01P030 به ~~الدنيا منورة علينا =ولولاه لكانت كالصريم # به قد ران جبار عنيد =كذلك كل شيطان رجيم # لقد أضحت تعاهدنا بصلح =ولولاه لصالت بالهموم # أمد الله مولانا بقاه =بإثبات المسرة والنعيم # فمن والاه في نعم وأمن =ومن عاداه في الخطر العظيم # فعش في العمر منصور السرايا =تجود يداك بالفضل العميم # عشية ما بمسكد حل جيش =لمولانا الإمام المستقيم # فكادت أن تموج بساكنيها =بزلزلة وبالخطر الأليم # فدانت أهلها قهرا ولانت =وطأطأت الرؤوس إلى الكريم # وفاءت من أمور في البرايا =قبيحات وثابت للرحيم # فعوفي ربعها من كل سوء =وطابت للمسافر والمقيم # وقد عرفت له قدرا وجاها =عليها عند أرباب الحلوم # كان بها جنونا قبل هذا =فاخرج بالتمائم من حسوم # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 # 17 لقد جنى الإمام من iiالنعيم بنصر من لدن رب iiرحيم # سراياه مؤيدة iiبنصر إذا ما وجهت نحو iiالخصوم # لقد سكنت مؤيدة iiقلوبا لأهل العلم والتقوى iiالمقيم # لقد خشيت عواقبه الأعادي فلا في الناس ذو ظلم iiغشوم # به الدنيا منورة iiعلينا ولولاه لكانت iiكالصريم # به قد ران جبار iiعنيد كذلك كل شيطان iiرجيم # لقد أضحت تعاهدنا بصلح ولولاه لصالت بالهموم # أمد الله مولانا iiبقاه بإثبات المسرة iiوالنعيم # فمن والاه في نعم iiوأمن ومن عاداه في الخطر iiالعظيم # فعش في العمر منصور السرايا تجود يداك بالفضل ms25 العميم # عشية ما بمسكد حل iiجيش لمولانا الإمام المستقيم # فكادت أن تموج iiبساكنيها بزلزلة وبالخطر iiالأليم # فدانت أهلها قهرا iiولانت وطأطأت الرؤوس إلى iiالكريم # وفاءت من أمور في iiالبرايا قبيحات وثابت للرحيم # فعوفي ربعها من كل iiسوء وطابت للمسافر والمقيم # وقد عرفت له قدرا iiوجاها عليها عند أرباب الحلوم # كان بها جنونا قبل iiهذا فاخرج بالتمائم من iiحسوم # خبر قتل الأمير مانع بن سنان بن سلطان العميري # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الحالات والحاوي لهاته الدلالات : PageV01P031 # فلم يزل مانع بن سنان العميري في اغتمام ، كامنا العداوة والبغضاء ~~لمولانا الإمام ، قادحا في ملكه على الدوام ، وكان مداد بن هلوان ، على ما ~~صح عندنا وبان ، أنه قد استأذن الإمام على قتل الأمير مانع ، لما قد جرى ~~منه من الخدع ليصنع به ما هو صانع ، إذ كان عند المسلمين مستحقا للقتل غاية ~~الاستحقاق ، بسوء فعله في الناس وبعديه الذي لا يطاق ، فكاتبه مداد ليدخله ~~حصن الإمام من قرية لوى ، وكان الوالي بها حافظ بن سيف وبما عليها احتوى ، ~~فلم يزل مداد خادعا لمانع في ذلك قول روي ، فوفقه قدر الله وقضاه إلى ما ~~نوى ، فوجه إليه الأحاديث اللطيفة المليحة ، وعرض لديه بإخلاص والمودة ~~والنصيحة ، وآلى على نفسه بالأيمان الصحيحة ، لئلا يدخل في قلبه الخوف ~~والظنون القبيحة ، ففرح بذلك الأمير مانع ، وقال إنني بما عاهدتني عليه ~~قانع فاستبد برأيه وهو بذلك الأمل طامع ، وكان مسكنه حينئذ قرية دربا ، ~~فركب منها إلى صحار منتظرا من مداد النبأ ، وأقام بها أياما ينتظر الأمل ~~مداد ، ليأخذ حقيقة الخبر منه ويزداد فجدد له عهدا على ما واعده ، وأكد له ~~أنه قد عاهده ، فركب صحار إلى لوى في سفينة قاصدا الحصن لوى لآماله المكينة ~~، فغابت السفينه في لجة البحر عن الأبصار ، وذلك عندما ركب فيها من مدينة ~~صحار ، حتى أتت ببرها على ساحل بحرها ، نعوذ بالله من قدومها هنالك وعاقبة ~~أمرها ، فنزل منها الأمير مانع بن سنان ، بمن معه بعد ما ضمن له مداد بدخول ms26 ~~الحصن وأطمعه متيقنا بالدخول وصحة الميعاد ، والاحتواء على العشيرة بالجهد ~~والاجتهاد ، وكان قد ساقه القدر والقضاء فأخرجه من الحذر إلى القضاء ، وقد ~~كان الوعد فيما بينهم ليلة من الليالي ، ففرق له الوالي حافظ بن سيف جموع ~~الرجال ، وأحاطوا بالأمير من الغرب والشرق والجنوب والشمال ، وهو لا يعلم ~~ذلك أنه مخدوع ، ولا عن البلد والحصن ممنوع فمالوا عليه شراة الإمام ميلة ~~واحدة ، وأخذوه قهرا وذلك لسبب من PageV01P032 عاهدوه فقتل حينئذ شر قتلة ، ~~وتفرقت خوف القتل جنوده قبله ، وقتل من حصل معه من الرجال ، وانهزم الباقون ~~خوف القتال ، وسر بذلك المسلمون ، ولم ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ~~، وعم بذلك المسلمون السرور والبشرى ، وقال المصنف في ذلك شعرا : # لقد جاء الهدى وبغى الضلال =وزال الحرم واشتهر الحلال # عشية ما استقام لنا إمام =له من ربنا العالي جلال # يروقك إن جلست لديه نطق =وأوعاظ تذوب بها الجبال # هو النور المضيء على البرايا =وللدين القويم هو الجمال # لقد ذلت لسطوته قرون =وقد فلت حصون لا تنال # فحسبك بالنهار هدى وعدلا =وفي آن البهيم له فعال # تر الأسفار ملقية لديه =ليوم السلم ليس له مآل # وفي الهيجاء ديدنة المذاكي =هنالك والذوابل والنصال # فتقوى الله حشو حشاه جمعا =بإثبات الجنان لها مجال # له شغل بتقوى الله حقا =إذا شغل الملا أهل ومال # فتلك خصال مولانا فطوبى =لمن تلك الخصال له خصال # بأفئدة الكريم له وداد =به مزجت فليس له انفصال # والباب اللبام بها هموم =وحمر بالدوام لها اشتغال # أمد إلهنا عمرا طويلا =له وحباه ملكا لا يزال # ومانع الفتى ابن سنان قدما =له في الناس مرتبة وحال # أراد زوال مولانا بجهل =وأمر الله ليس له زوال # وزينت الظنون له فعالا =ومقصده لمولنا القتال # وقد مالت لسيرته رجال =بجهل وللرجال هم الرجال # إذا أعطى المهيمن ملك قوم =لشخص كيف يأتيه انتقال # فكم لعبت أماني بقوم =مضوا عبرا وأقوالا تقال # كذلك مانع بن سنان كانت =له قصص بأندية تدال # مضى لقضا قاضي قد قضاه =سطى فحواه في ms27 القاع المحال # وقد خاض الأمور بغير حلم =ولا فكر فمنهجه ضلال # تبارك ربنا وعلا سموا =عن الأشياء ليس له مثال # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 # 17 # 18 # 19 # 20 # 21 # 22 # 23 # 24 لقد جاء الهدى وبغى iiالضلال وزال الحرم واشتهر iiالحلال # عشية ما استقام لنا iiإمام له من ربنا العالي iiجلال # يروقك إن جلست لديه نطق وأوعاظ تذوب بها iiالجبال PageV01P033 هو النور ~~المضيء على البرايا وللدين القويم هو iiالجمال # لقد ذلت لسطوته iiقرون وقد فلت حصون لا iiتنال # فحسبك بالنهار هدى iiوعدلا وفي آن البهيم له iiفعال # تر الأسفار ملقية لديه ليوم السلم ليس له iiمآل # وفي الهيجاء ديدنة iiالمذاكي هنالك والذوابل iiوالنصال # فتقوى الله حشو حشاه iiجمعا بإثبات الجنان لها iiمجال # له شغل بتقوى الله iiحقا إذا شغل الملا أهل ومال # فتلك خصال مولانا iiفطوبى لمن تلك الخصال له iiخصال # بأفئدة الكريم له iiوداد به مزجت فليس له iiانفصال # والباب اللبام بها iiهموم وحمر بالدوام لها اشتغال # أمد إلهنا عمرا iiطويلا له وحباه ملكا لا iiيزال # ومانع الفتى ابن سنان iiقدما له في الناس مرتبة iiوحال # أراد زوال مولانا iiبجهل وأمر الله ليس له iiزوال # وزينت الظنون له iiفعالا ومقصده لمولنا iiالقتال # وقد مالت لسيرته iiرجال بجهل وللرجال هم iiالرجال # إذا أعطى المهيمن ملك iiقوم لشخص كيف يأتيه iiانتقال # فكم لعبت أماني iiبقوم مضوا عبرا وأقوالا iiتقال # كذلك مانع بن سنان كانت له قصص بأندية iiتدال # مضى لقضا قاضي قد iiقضاه سطى فحواه في القاع iiالمحال # وقد خاض الأمور بغير iiحلم ولا فكر فمنهجه iiضلال # تبارك ربنا وعلا سموا عن الأشياء ليس له iiمثال # خبر افتتاح قرية الصير # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه المذاهب النفيسة الحاوي لهذه الملاحة الأنيسة : PageV01P034 # ثم إن الإمام نصره الله جهز جيشا لهاما ، وأمر فيه علي بن أحمد بن عثمان ~~النزوي وجعله مقداما ، وعضده ببني عمه أبي العرب الأمجاد ms28 ، وأمرهم على ~~امتثال أمره والطوع له والانقياد ، فقام الجيش على أقدامه يقطع السباب ~~والآثار ، ويجتاب الصياحة ويجاوز والقفار مستقبلا قاصدا بمشيئة الله تعالى ~~بلدة جلفار حتى بلغها وذلك الجيش الكبير ، وكان بحصنها ناصر الدين العجمي ~~الأمير ، وعنده جيش من العجم أهل مينا ووفار وحصير ، فحصرت العرب العجم ~~بحصن الصير ، وما زالوا مجتهدين في الجهاد من غير تقصير ، مشمرين في ذات ~~الله تعالى غاية التشمير ، وقد استنصروا لله فنصرهم وهو نعم المولى ونعم ~~النصير ، وما يرجوا فيها قائمين بالحرب والنزال ، والعزم القوي الذي لا ~~يزال ، فظاهرت الأعداء فرقة من المشركين ، وكانوا في قتال المسلمين على ~~المجرمين يقدر رقابهم وكان لحصن الصير برج معتزل عنه له جدار ، والجدار هو ~~متصل بالحصن وهو له مدار وفيه أقوام تقاتل آناء الليل وأطراف النهار ، وكان ~~غربان النصارى تدفع بمدافعها المسلمين عن الحصن بضرب مدافعها ، وليس ضرها ~~عن سطوات المسلمين بنافعها ، فعزم المسلمون على هجم البرج الذي هو للحصن ~~منقاد ، واتفقت آراؤهم إذا غشي القوم الرقاد ، فهجموا عليه ليلا وأخذوه ~~قهرا ، ومالوا على الحصن فافتتحوه جهرا ، وذلك من فضل الله على الناس ~~وتتابع نعمه وحسن ألطافه الخفية فيهم وواسع كرمه وجعل والي الإمام بحصن ~~الصير من جنابه واليا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ونالوا بذلك فضلا ~~وفخرا وقال المصنف في ذلك شعرا : # لقد أيد الله دين الهدى =فما زال حيا لنا سرمدا # وقد فاز عزا على كل دين =وقد ناف طولا لدين الهدى # وها نحن في ضل خير تقى =له غرة مثل صبح بدا # إمام زكي إذا ما أتى =تخر الملوك له سجدا # جلا عن قلوب الملا ريبها =وكالبيض كانت عليها الصدا # به أيد الحق بعد الضلال =وقد كاد يصمي بوقع الردا PageV01P035 فدته نفوس ~~الورى جملة =من الضر حقا ونفسي الفدا # فلا زال سيفا لنا قاطعا =لقد قطع الضد لن يغمدا # ولا زال لنا نورا ساطعا =يضيء البلاد بطول المدى # ولا زالت الناس في أمنه =وفي الحفظ ما طائر غردا # جرى الآن بالصبر ما قد جرى ms29 =من القتل بين الملا سرمدا # وزلزلت الأرض واشتجرت =بضرب المدافع لما اعتدا # وظن النصارى وأشياعهم =بلوغ المنا من إمام الهدى # فخيب ذو الفرس آمالهم =بدنياهم هذه بل عدا # أباد المهيمن دين المسيح =وأحيا لمذهبه دين أحمدا # عليه الصلاة وأزكى السلام =والآل والصحب أهل الندا # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 # 16 لقد أيد الله دين iiالهدى فما زال حيا لنا iiسرمدا # وقد فاز عزا على كل iiدين وقد ناف طولا لدين iiالهدى # وها نحن في ضل خير iiتقى له غرة مثل صبح iiبدا # إمام زكي إذا ما أتى تخر الملوك له iiسجدا # جلا عن قلوب الملا iiريبها وكالبيض كانت عليها iiالصدا # به أيد الحق بعد iiالضلال وقد كاد يصمي بوقع iiالردا # فدته نفوس الورى iiجملة من الضر حقا ونفسي iiالفدا # فلا زال سيفا لنا iiقاطعا لقد قطع الضد لن iiيغمدا # ولا زال لنا نورا iiساطعا يضيء البلاد بطول iiالمدى # ولا زالت الناس في iiأمنه وفي الحفظ ما طائر iiغردا # جرى الآن بالصبر ما قد جرى من القتل بين الملا iiسرمدا # وزلزلت الأرض iiواشتجرت بضرب المدافع لما iiاعتدا # وظن النصارى وأشياعهم بلوغ المنا من إمام iiالهدى # فخيب ذو الفرس آمالهم بدنياهم هذه بل iiعدا # أباد المهيمن دين iiالمسيح وأحيا لمذهبه دين iiأحمدا # عليه الصلاة وأزكى iiالسلام والآل والصحب أهل iiالندا # خبر افتتاح قرية دبا # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الأقاويل المرتبة والحاوي لهذه التماثيل المنتخبة : PageV01P036 # ثم أقبل الجيش الذي كان بجلفار ، قاصدا قرية دبا مع رجال الدهامش يقطعون ~~الأقفار ومعهم خميس بن محزم معتصمين في قصدهم بالواحد الملك الغفار ، وكان ~~خميس بن محزم مجدا مجتهدا مشمرا في ذات الله إذ ياله ، باذلا في الجهاد ~~حينئذ نفسه وماله ، وكان بقرية دبا حصن بساحل البحر للنصارى ، فدخل جيش ~~المسلمين البلد ليلا أو نهارا ، واستولى على جميع أهلها ونخلها جهارا ، ~~فحصر النصارى جيش الإمام ، وبنوا فيها صيصا مشمخرا لا يرام . فاستدلت ms30 له ~~دولة المشركين غاية الإستدلال ، وبعثوا به رسلهم يومئذ في الحال ، فصالحهم ~~الوالي المؤيد بالتمكين ولحقن دماء المسلمين ، ولا ستراحتهم من الرخام ~~والقرار إلى حين . # فأقام المسلمون بحصن دبا رجلا من الثقاة آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ~~ومعهم بعض الشراة ، ثم رجع المسلمون منصورين على الشرك وأهله ، ماحيا ~~الضلال وبهيم جهله ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ، حتى قدموا على مولانا ~~الإمام بنزوى فاستبشر بقدومهم عليه وباستفتاح الصير إذ هي بالمسافة القصوى ~~، فأثنى الإمام على واليه حين امتثل لديه حاكيا له عن افتتاح الصير ودبا ، ~~وما هو بين يديه ، فحمد أمره وشكر سعيه ، وخلع عليه فنال مولانا الإمام ~~بذلك مجدا وفخرا ، حين أيده وحباه عزا ونصرا ، وقال المصنف شعرا : # لقد رجعت جيوش المسلمين =إلى نزوى الشريفة ظافرينا # بإجلال وتأييد لنصر =وعز لم يزل للمسلمينا # وذلك من إله حباه =إماما عادلا ثقة أمينا # قد افتتحوا صياصي البلد جميعا =وجاءوا بالمسرة فائزينا # وقد زالت لهم طوعا عمان =وكان لحربه المولى معينا # ومن صور قد افتتحوا حصونا =إلى الصير القصية أجمعينا # وقد محى الضلال وقد تولى =وقد خضعت له رقاب الظالمينا # أدام الله ظلا نحن فيه =بطيب مسرة طول السنينا # ولا زالت طوالعه سعودا =منورة تضئ العالمينا # ولا زلنا نكف به الأعادي =ولا زال الإمام لنا وفينا PageV01P037 بأرض دبا ~~لقد وقعت حروب =تكاد لها الصياجد أن تلينا # لقد بدت بها هامات قوم =وأودوا في الضريح ملحدينا # وكان النصر للإسلام فيها =على قوم النصارى المعتدينا # فأصبحت البلاد ومن عليها =لناصر وابن مرشد خاضعينا # كذلك حباه الله نصرا =تصير له العلايق طائعينا # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 # 12 # 13 # 14 # 15 لقد رجعت جيوش المسلمين إلى نزوى الشريفة ظافرينا # بإجلال وتأييد iiلنصر وعز لم يزل للمسلمينا # وذلك من إله iiحباه إماما عادلا ثقة iiأمينا # قد افتتحوا صياصي البلد جميعا وجاءوا بالمسرة iiفائزينا # وقد زالت لهم طوعا iiعمان وكان لحربه المولى معينا # ومن صور قد افتتحوا حصونا إلى الصير القصية ms31 iiأجمعينا # وقد محى الضلال وقد iiتولى وقد خضعت له رقاب الظالمينا # أدام الله ظلا نحن فيه بطيب مسرة طول iiالسنينا # ولا زالت طوالعه iiسعودا منورة تضئ iiالعالمينا # ولا زلنا نكف به iiالأعادي ولا زال الإمام لنا iiوفينا # بأرض دبا لقد وقعت حروب تكاد لها الصياجد أن iiتلينا # لقد بدت بها هامات iiقوم وأودوا في الضريح iiملحدينا # وكان النصر للإسلام iiفيها على قوم النصارى iiالمعتدينا # فأصبحت البلاد ومن iiعليها لناصر وابن مرشد خاضعينا # كذلك حباه الله iiنصرا تصير له العلايق iiطائعينا # خبر سير الوالي على صحار # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه الروايات والمصنف لهذه الحكايات : PageV01P038 # وكان رجال العمور شراة باللوى في خدمة الإمام ، وكان الوالي بها حينئذ ~~حافظ بن سيف المعروف بابن يحيى في الأنام ، فأسند عليه في أخذ صحار بعض ~~الأسانيد في تعريض الكلام ، أن يوجه لها جيشا ويؤسس لها حصنا ليجوز الأنام ~~، فاستحسن رأيه السديد وصغى إليه ، وقد كان طائعا ومعتمدا عليه ، فبعث رسله ~~لمن بقربه من أهل القرى والدور ورؤساء القبائل وبني خالد وبني لام ورجال ~~العمور ، وأخذ من قرية لوى شراة الإمام ، وهم العمدة وشوكة الجمهور بالتمام ~~، فسار بالجنود متوجها إلى صحار ، قائما عليها بالجحافل راد الضحى من ~~النهار ، وكان رجال من أهل صحار يدعونه إلى ملكها فأجابهم على ذلك ولم يعزم ~~على تركها ، ففصل الجنود ، وبات بقرية عمق ، ولم يعلم به من صحار أحد من ~~الخلق ، وصبحها ضحى في آخر يوم من محرم الحرام لسنة ثلاث سنين وأربعين سنة ~~وألف من هجرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام ، وأناخ بمكان يدعى البدعة من ~~صحار ، وذلك هو أول يوم نزل بها لصحة الآثار ، وصال جمع المسلمين على ~~المشركين حتى وصلوا إلى حصن ابن الأحمر ، ووقع بينهم الطعن والضرب فيما ~~قضاه الله وقدر ، وكان النصارى تضرب بمدافعها المسلمين وما أصاب من مصيبة ~~إلا بإذن الله رب العالمين . PageV01P039 # وكان الظفر حينئذ للإسلام حتى أدخلوهم حصنهم بالتمام ، ثم انتقل الوالي ~~من المكان الذي كان قدما فيه ، ونزل ms32 بالمقدمي من صحار وما يحكيه المصنف ~~ويرويه ، فما أقام بها إلا مدة قليلة من الأيام وما زالت النصارى تضرب ~~بمدافعها الأنام وتوجهها قصدا لجمع الأقوام ، فاشتدت ذات يوم على المسلمين ~~شدة ضربها لاستحقاقهم بالقصد لفئة الإسلام ، والعلم بقربها ، فجاءت ضربة من ~~مدفع مرتفع بمكان عالي فحصدت النخيل والجموع وقصدت مجلس الوالي وكان جالسا ~~بين أرباب دولته , وبجنبه أخوه في الله وهو راشد بن عباد ، وشراة الإمام ~~محيطة بهم ومعهم خلق كثير من أهل البلاد ، فأصابت راشد بن عباد دون أولئك ~~الصفوف ، وكان ذلك لحصول القضاء وحلول الحتوف ، فمات حينئذ ودفن في الحال ، ~~فعزم الوالي من ذلك المكان على الارتحال ، ثم عزم الوالي على بناء حصن في ~~صحار ، وذلك لأجل الإقامة فيه والسكن والقرار ، فأمر من فوه بتأسيس قواعده ~~وبنيانه وتثبيت أوابده وأركانه ، فاستتم بنيانه وأقام ونزل فيه والي الإمام ~~حافظ بن يوسف . # ولم يزل الحرب مستقيما دائما آناء الليل وأطراف النهار ، إلى أن استقل ~~قاضي القضاة الرستاقي خميس بن سعيد ، واستقامت عنده طائفة اليحمد وهم أولوا ~~البأس الشديد ، وذروة من انتخبه من ذوي الرأي السديد ، وجعلوا يقطعون ~~الدكادك والبيد ، ويخترعون البر مع والصيد ، حتى أتوا إلى قرية بوشر ، ~~فأرسل لهم المشركون بالصلح كفاية للشر ، فأنعم عليهم الشيخ خميس بن سعيد ~~بالرضا والصلاح ، ورجعوا عنه ببلوغ القصد والنجاح . PageV01P040 # ثم بعث رسله للنصارى في مسكد ، ليطلع على أحوالهم ويتأكد ، ثم لم تزل ~~الرسل ما بينهم متواترة وأسباب الخير والسرور متكاثرة ، ثم ركب خميس بن ~~سعيد وأناخ بالمطرح وأقام بها أياما فلم يبرح ، ثم أرسل للنصارى فأجابوه ، ~~وإذ عفوا له طوعا فلم يحاربوه ، وجاءت رجالهم إليه ووجوه أهل البلاد ~~وامتثلوا لأمره عليهم وبما أراد ، فأرسل القاضي خميس بفك المقابض التي كانت ~~عليهم ، ورخصوا للناس إلى التوجه إليهم ، وأطفأ الله نار المشركين فخمدت ، ~~وشكرت البرية على باريها فحمدت ، وكفت الأيادي على القتال ولأسيافها غمدت ، ~~وقال المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر بن سليمان شعرا من الوافر : # ضياء العز بان لنا ولاحا =فشاهدنا لرؤيته ms33 فلاحا # وقام هناك داعي الحق يدعو =قليلا ثم شاهدنا الصباحا # يطبب النطق في ذكرى الإمام =ضحى وعشيا صباحا أو رواحا # أدام إلهنا فينا إماما =به لأمورنا نلقى النجاحا # لقد جلت مودته قلوبا =معززة وأفئدة صحاحا # فقى الأخلاق جرس ثم لكن =وفأفاء كأن بها جراحا # وفي مدح ابن مرشد قد نراها =إذا امتدحه ألسنة فصاحا # فكم وجهت من أبلت شعر =له وحشوتها فيها امتداحا # عليه من لدنا كل حين =سلام ما شدا الشادي وصاحا # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 ضياء العز بان لنا iiولاحا فشاهدنا لرؤيته iiفلاحا # وقام هناك داعي الحق iiيدعو قليلا ثم شاهدنا iiالصباحا # يطبب النطق في ذكرى الإمام ضحى وعشيا صباحا أو رواحا # أدام إلهنا فينا iiإماما به لأمورنا نلقى iiالنجاحا # لقد جلت مودته iiقلوبا معززة وأفئدة صحاحا # فقى الأخلاق جرس ثم iiلكن وفأفاء كأن بها iiجراحا # وفي مدح ابن مرشد قد iiنراها إذا امتدحه ألسنة فصاحا # فكم وجهت من أبلت iiشعر له وحشوتها فيها امتداحا # عليه من لدنا كل iiحين سلام ما شدا الشادي iiوصاحا # خبر افتتاح قرية قريات # عبد الله بن خلفان بن قيصر # قال الراوي لهذه السيرة الحميدة والطريقة الرشيدة : PageV01P041 # ثم إن مولانا الإمام المؤيد المنصور جهز جيشا ووجهه مع بعض الولاة إلى ~~صور ، وهي بلدة شاسعة عن ملك النصارى ، فنزل بها المسلمون وحصروها جهارا ، ~~فلم تزل الحرب بينهم ليلا ونهارا حتى خول الله المسلمين نصرا وأعلنهم على ~~النصارى فافتتحوه قهرا . # ثم توجهت فيه الإسلام لقصد فيه الظلام بقرية قريات ، وللنصارى فيها حصن ~~لصحة الأحاديث المرويات ، وأناخ المسلمون فيها بجيشهم اللهام ، وبنوا فيها ~~حصنا لمولانا الإمام ، وحاز المسلمون على أهلها وجميع الأموال بالتمام ، ~~وجعلوا في الحصن واليا ومعه بعض الشراة ، وذلك مما قضاه الله في خلقه ~~وأجراه ، فافتتحت الولاة حصن قريات وصور ، ودانت جميع القبائل لمولانا ~~الإمام المنصور ، فاحتوى سلك الإمام على جميع إقليم عمان من صور إلى الصير ~~وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وهو حسبنا ونعم النصير . # قال ms34 المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر شعرا من الوافر : # ألا يا قوم قوموا بالجهاد =بأسياف مجردة حداد # بعزم ثابت ويقين صادق =يفوز به امرئ يوم التنادي # جزاؤكم غدا جنات عدن =محلاة بأفكار حرادي # وحور في قصور عاليات =مزخرفة البنا لا بالجهادي # حصاها الدر والمنثور وأما =التراب بها فمن مسك وصادي # تفوق على البلاد ما حوت من =سرور مع حبور مستفاد # ولا لنعيمها شبه ووصف =ولو كانت معادة العماد # جنان قد حباها الله قوما =لها ثمر تناول بالأيادي # أعد إلهنا لكم ثوابا =يفوق لوفره قطر العوادي # هو الذخر الحريز ليوم حشر =ألذ هناك من ماء لصادي # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 ألا يا قوم قوموا iiبالجهاد بأسياف مجردة iiحداد # بعزم ثابت ويقين iiصادق يفوز به امرئ يوم iiالتنادي # جزاؤكم غدا جنات iiعدن محلاة بأفكار iiحرادي # وحور في قصور iiعاليات مزخرفة البنا لا iiبالجهادي # حصاها الدر والمنثور iiوأما التراب بها فمن مسك وصادي # تفوق على البلاد ما حوت iiمن سرور مع حبور iiمستفاد # ولا لنعيمها شبه iiووصف ولو كانت معادة iiالعماد PageV01P042 جنان قد ~~حباها الله iiقوما لها ثمر تناول iiبالأيادي # أعد إلهنا لكم iiثوابا يفوق لوفره قطر iiالعوادي # هو الذخر الحريز ليوم iiحشر ألذ هناك من ماء iiلصادي # قال الراوي لهذه الحالات الفاخرة والمقالات الزاهرة : # فلم يزل ناصر بن قطن يغزوا من بلاد الأحساء إلى أرض عمان على الخيل الضمر ~~والكوم السمان ، وعنده من البادية من يستعده للضرب والطعان ، والداعي لذلك ~~أخذ الإبل منها والأموال ، والسلب والنهب وسائر هذه الأحوال ، فيأخذوا جميع ~~ذلك ويرجعون إلى بلد الأحساء ، وذلك لقسوة قلوبهم إذ هي كالحجارة أو أقسى ، ~~فما زالوا على هذا في كل سنة يغيرون لعمان ، ويفعلون بها أفعالا لم يرضها ~~الرحمن ، فكتب مولانا الإمام لواليه محمد بن سيف الحوقاني أن يتجسس ويتفحص ~~عن قدوم ذوي العدوان القاصي منهم والداني ، حتى إذا علموا بقدومهم التقاهم ~~بالجنود من دون عمان ، ليكونوا من شرهم في حرز وأمان ، فامتثل الوالي من ms35 ~~الإمام وعزم لذلك على جمع الأقوام من الأماكن القاصية والدانية من أهل ~~شوكته ومن الحضر ورجال البادية . # وإذ أقبل ناصر بن قطن على ما جرى من العادة ، فتلقاه محمد بن سيف ~~الحوقاني الوالي قبل أن يبلغ مراده ، فصد عن جيش الإمام قاصدا للظفرة ~~القاصية ، ودخل حصنها بمن معه من البادية المعاصية ، وعصبت له عصبة من قوم ~~بني ياس ، وهم ألوا الشدة والعزم والباس ، وقل على المسلمين هنالك الزاد ، ~~وشق عليهم ذلك لبعد المسافة عن البلاد ، فوجه الجبري ناصر بن قطن رسلة ~~للوالي محمد بن سيف اللوذعي المصالي ، ملتمسا منه الصلح على رد ما نهبوه ، ~~والغرم على ما أتلفوه ، من الكسب واغتصبوه ، فاصطلحوا على ذلك في الحال ~~وعزم الوالي من الظفرة على الارتحال . PageV01P043 # قال الراوي لهذه النوائب الفاجعات والحاوي لهذه المصائب الواقعات : وكان ~~ناصر بن قطن وأبناء محمد بن جعفر آل هلال ما زالوا يعاهدون البادية من ~~الجنوب والشمال ، واجتمعت آراؤهم على مهاجمة حصن (( الجو )) بجيشهم القوي ، ~~وكان فيه والي الإمام أحمد بن خلف النزوي وجميع أهل (( الجو )) لناصر بن ~~قطن قد انقلبوا إليه ومالوا ، وانصرفت قلوبهم عن مودة الإمام وانحلوا ، ~~فدخل ناصر بن قطن وقومه الجو ، وداروا بحصن الوالي ، فعلم ولاة المسلمين من ~~الباطنة والظاهرة ومن كان مكان عال ، فاجتمعت إذ ذاك أقوام الإمام وهجمته ~~بلدان بالتمام ، فدخلوا حصن الوالي فزالوا عنه الضيق ، واستوى له بدخول ~~أولئك القوم طريق ، حين احتل من الأعداء والأضداد ما لا يطيق ، ثم أقبلت ~~سرية الباطنة ، وأناخت بالجو وقت الضحى فخرجت الأعداء من الجو وتزحزح جيشهم ~~وانتحى ، ثم أقبل الوالي الأكبر وهو عبد الله بن محمد بجحفله من نزوى حاليا ~~عن المسلمين الضرر والشدة وجميع الأسوى ، آمرا بهدم حصون الجو بالتمام ، ~~ماحيا لأوابدها ما خلا حصن مولانا الإمام ، وأما عمير بن محمد فقد أقبل إلى ~~النصارى في صحار ، وتوجه الباقون لنحو مكان يسمى بالعقبة من بلد جلفار، ~~وصاروا يقطعون الطرق ويغيرون على البلدان وينهبون من يرون من الحضر ~~والبلدان ، فساروا عليهم ولاة الإمام لديارهم فهجموا ms36 فقتل إذ ذاك ، وهزموهم ~~وأخذ الوالي ومعه إبلهم السمان ، ورجعوا قاصدين بها عمان ، وحباهم الله ~~تعالى ذلك نصرا وأطالهم في العالم عزا وفخرا ، وقال المعتصم بالله المنان ~~عبد الله بن خلفان بن قيصر بن سليمان في ذلك شعر # لقد نصر المهيمن ذو الجلال =إمام المسلمين على الضلال # وقد قام الهدى لإمام عدل =بنصر الله والأسل الطوال # بلوغ الحمد بالجرد المذاكي =لذي الهيجاء وبالسحر العوالي # وقد تبنى العلا والمجد حقا =بسمر الخط والبيض الصقال # فتلك خلال مجد قد حواها =إمام خص حقا بالكمال PageV01P044 فدين الحق أضحى ~~سرور =ودين الشرك أمسى في زوال # ومن عجبي إذا ما فهمت يوما =بمدح فيه ساعدني مقالي # وتنسلس البداية فيه جدا =فتأتي بالمعاني كالآلي # فلا زالت ليلة سعدا =منورة على طول الليالي # عليه تحيتي وكذا سلامي =على قاض لديه وكل وال # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 لقد نصر المهيمن ذو iiالجلال إمام المسلمين على iiالضلال # وقد قام الهدى لإمام iiعدل بنصر الله والأسل iiالطوال # بلوغ الحمد بالجرد iiالمذاكي لذي الهيجاء وبالسحر العوالي # وقد تبنى العلا والمجد حقا بسمر الخط والبيض الصقال # فتلك خلال مجد قد iiحواها إمام خص حقا iiبالكمال # فدين الحق أضحى iiسرور ودين الشرك أمسى في زوال # ومن عجبي إذا ما فهمت iiيوما بمدح فيه ساعدني iiمقالي # وتنسلس البداية فيه جدا فتأتي بالمعاني iiكالآلي # فلا زالت ليلة iiسعدا منورة على طول iiالليالي # عليه تحيتي وكذا iiسلامي على قاض لديه وكل iiوال # أرجوزة # عبد الله بن خلفان بن قيصر # أتممت هذه السيرة المرضية =بعون الله باري البرية # يوم الثلاثاء عند وقت العصر =إذ كان وقت ختامها والحصر # واثنين وعشرين من محرم =ذي الفضل والآلاء والتكرم # في أول الخمسين بعد الألف =على صحيح القوم غير خلف # من هجرة المبعوث خير الأمم =محمد المختار نور الظلم # صلى الله عليه ذو الجلال =كذلك الأصحاب عند الآل # ما سبحت بحثها الركائب =وما سبحت لربها السحائب # وها أنا ذي الوزر والتقعر =عند الإله الخالق ابن ms37 قيعر # أرجو من الله الكريم عفوا =سبحانه الجبار وهو الأقوى # ثم الصلاة بعد حمد الباري =على النبي المصطفى المختار # وآله وصحبه الأطهار =ما نحت الأطيار في الأوكار # 1 # 2 # 3 # 4 # 5 # 6 # 7 # 8 # 9 # 10 # 11 أتممت هذه السيرة المرضية بعون الله باري iiالبرية # يوم الثلاثاء عند وقت iiالعصر إذ كان وقت ختامها iiوالحصر # واثنين وعشرين من iiمحرم ذي الفضل والآلاء iiوالتكرم # في أول الخمسين بعد iiالألف على صحيح القوم غير iiخلف PageV01P045 من ~~هجرة المبعوث خير الأمم محمد المختار نور iiالظلم # صلى الله عليه ذو الجلال كذلك الأصحاب عند iiالآل # ما سبحت بحثها iiالركائب وما سبحت لربها iiالسحائب # وها أنا ذي الوزر iiوالتقعر عند الإله الخالق ابن iiقيعر # أرجو من الله الكريم iiعفوا سبحانه الجبار وهو الأقوى # ثم الصلاة بعد حمد الباري على النبي المصطفى iiالمختار # وآله وصحبه iiالأطهار ما نحت الأطيار في iiالأوكار # اعذر وسامح أيها الناظر في هذه الطريقة المرضية والسيرة المعنية ، على ~~الفور ألفتها وعلى الحث قد صنعتها وبادرت في ثبرها قريرتها ، فالعذر ماتمس ~~لأن ذلك على غاية العجلة والأفكار بأسباب الدنيا مشتغلة . ونسأل الله اليسر ~~والإعانة ، وهو الغني المعطي سبحانه ، ونسألكم العذر في البطيء لذلك الكتاب ~~والله تعالى المطلع أنا ما غفلنا عنه ساعة واحدة ولكن كنا في شغله حتى ~~استتم ، وولا لما امرتم علينا به اختلاف ، والسلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . # فبالجمعة الزهراء مات ابن راشد =وعشر ليال من ربيع المؤخر # وتسع وألف بعد خمسين حجة =لهجرة من يعلو على كل مفخر # عليه صلاة الله ما لاح بارق =وما حن وعد في السحاب السخنفر # 1 # 2 # 3 فبالجمعة الزهراء مات ابن iiراشد وعشر ليال من ربيع المؤخر # وتسع وألف بعد خمسين حجة لهجرة من يعلو على كل iiمفخر # عليه صلاة الله ما لاح iiبارق وما حن وعد في السحاب السخنفر # تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب والحمد لله تعالى ظاهرا وباطنا وصلى ~~الله على خير ms38 خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين .من هجرة المبعوث خير الأمم محمد ~~المختار نور iiالظلم # صلى الله عليه ذو الجلال كذلك الأصحاب عند iiالآل # ما سبحت بحثها iiالركائب وما سبحت لربها iiالسحائب # وها أنا ذي الوزر iiوالتقعر عند الإله الخالق ابن iiقيعر # أرجو من الله الكريم iiعفوا سبحانه الجبار وهو الأقوى # ثم الصلاة بعد حمد الباري على النبي المصطفى iiالمختار # وآله وصحبه iiالأطهار ما نحت الأطيار في iiالأوكار # اعذر وسامح أيها الناظر في هذه الطريقة المرضية والسيرة المعنية ، على ~~الفور ألفتها وعلى الحث قد صنعتها وبادرت في ثبرها قريرتها ، فالعذر ماتمس ~~لأن ذلك على غاية العجلة والأفكار بأسباب الدنيا مشتغلة . ونسأل الله اليسر ~~والإعانة ، وهو الغني المعطي سبحانه ، ونسألكم العذر في البطيء لذلك الكتاب ~~والله تعالى المطلع أنا ما غفلنا عنه ساعة واحدة ولكن كنا في شغله حتى ~~استتم ، وولا لما امرتم علينا به اختلاف ، والسلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . # فبالجمعة الزهراء مات ابن راشد =وعشر ليال من ربيع المؤخر # وتسع وألف بعد خمسين حجة =لهجرة من يعلو على كل مفخر # عليه صلاة الله ما لاح بارق =وما حن وعد في السحاب السخنفر # 1 # 2 # 3 فبالجمعة الزهراء مات ابن iiراشد وعشر ليال من ربيع المؤخر # وتسع وألف بعد خمسين حجة لهجرة من يعلو على كل iiمفخر # عليه صلاة الله ما لاح iiبارق وما حن وعد في السحاب السخنفر # تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب والحمد لله تعالى ظاهرا وباطنا وصلى ~~الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين . # ----NO PAGE NO------ ms39