######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000412 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي (المتوفى: 1069هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1069 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000412 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-412 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/412 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1425 هـ - 2005 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة العصرية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | كتاب الطهارة ### | باب في المياه ### | مدخل # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الطهارة #  بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي شرف خلاصة عباده بوراثة صفوة خير عباده وأمدهم بالعناية ~~فأحسنوا لذاته العبادة وحفظوا شريعته وبلغوها عباده وأشهد أن لا إله إلا ~~الله الملك البر الرحيم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله النبي الكريم ~~القائل: "تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والحلم" وعلى آله وأصحابه ~~القائمين بنصرة الدين في الحرب والسلم. # "وبعد" فيقول العبد الذليل الراجي عفو ربه الجليل حسن بن عمار بن علي ~~الشرنبلالي الحنفي غفر الله ذنوبه وستر عيوبه ولطف به في جميع أموره ما ظهر ~~منها وما خفي وأحسن لوالديه ولمشايخه وذريته ومحبيه ومواليه. وأدام النعم ~~مسبغة في الباطن والظاهر عليهم وعليه: إن هذا كتاب صغير حجمه غزير علمه ~~صحيح حكمه احتوى على ما به تصحيح العبادات الخمس بعبارة منيرة كالبدر ~~والشمس دليله من الكتاب العزيز والسنة الشريفة والإجماع تسر به قلوب ~~المؤمنين وتلذ به الأعين والأسماع جمعت فيه ما احتوى عليه شرحي للمقدمة ~~بالتماس أفاضل أعيان للخيرات مقدمة تقريبا للطلاب وتسهيلا لما به الفوز في ~~المآب. وسميته: # [مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح] # والله الكريم أسأل وبحبيبه المصطفى إليه أتوسل أن ينفع به جميع الأمة وأن ~~يتقبله بفضله ويحفظه من شر من ليس من أهله إذ هو من أجل النعمة وأعظم المنة ~~والله أسال أن ينفع به عباده ويديم به الإفادة: إنه على ما يشاء قدير ~~وبالإجابة جدير آمين # كتاب الطهارة # الكتاب والكتابة لغة: الجمع واصطلاحا طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت ~~مستقلة شملت أنواعا أو لم تشمل والطهارة بفتح الطاء مصدر طهر الشيء بمعنى ~~النظافة وبكسرها: الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به وشرعا حكم يظهر1 بالمحل ~~الذي تتعلق PageV01P013 # المياه التي يجوز التطهير بها سبعة مياه ماء السماء ~~وماء البحر وماء النهر وماء البئر وماء الثلج وماء البرد وماء العين ثم ~~المياه على خمسة أقسام الأول طاهر مطهر غير مكروه وهوالماء المطلق ms001 والثاني ~~طاهر مطهر مكروه وهو ما شربت منه الهرة ونحوها وكان قليلا والثالث طاهر غير ~~مطهر وهو ما استعمل لرفع حدث أو #  به الصلاة لاستعمال1 المطهر ~~والإضافة بمعنى اللام وقدمت الطهارة على الصلاة لكونها شرطا وهو مقدم ~~والمزيل للحدث والخبث اتفاقا "المياه" جمع2 كثرة وجمع القلة أمواه والماء ~~جوهر شفاف لطيف سيال والعذب منه به حياة كل نام وهو ممدود وقد يقصر. وأقسام ~~المياه "التي يجوز" أي يصح 3"التطهير بها سبعة مياه" أصلها "ماء السماء" ~~لقوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض} ~~[الزمر: من الآية21] وهو طهور لقوله تعالى: {ليطهركم به} [لأنفال: من ~~الآية11] وهو ماء المطر لأن السماء ككل ما علاك فأظلك وسقف البيت سماء وماء ~~الطل وهو الندى مطهر في الصحيح "و" كذا "ماء البحر" الملح لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته " "و" كذا "ماء النهر" كسيحون ~~وجيحون والفرات ونيل مصر وهي من الجنة "و" كذا "ماء البئر" # "و" كذا "ما ذاب من الثلج والبرد" بفتح الباء الموحدة والراء المهملة ~~واحترز به عن الذي يذوب من الملح لأنه لا يطهر يذوب في الشتاء ويجمد في ~~الصيف عكس الماء وقبل انعقاده ملحا طهور "و" كذا "ماء العين" الجاري على ~~الأرض من ينبوع # والإضافة في هذه المياه للتعريف لا للتقييد والفرق بين الإضافتين: صحة ~~إطلاق الماء على الأول دون الثاني إذ لا يصح أن يقال لماء الورد هذا ماء من ~~غير قيد بالورد بخلاف ماء البئر لصحة إطلاقه فيه "ثم المياه" من حيث هي ~~"على خمسة أقسام" لكل منها وصف يختص به أولها "طاهر مطهر غير مكروه" وهو ~~الماء المطلق الذي لم يخالطه ما يصير به مقيدا "و" الثاني "طاهر مطهر ~~مكروه" استعماله تنزيها4 على الأصح "وهو ما شرب منه" حيوان مثل "الهرة" ~~الأهلية إذ الوحشية سؤرها نجس "ونحوها" أي الأهلية: الدجاجة المخلاة وسباع ~~الطير والحية والفأرة لأنها لا تتحامى عن النجاسة وإصغاء النبي صلى الله ~~عليه ms002 وسلم الإناء للهرة كان حال علمه بزوال ما يقتضي الكراهة منها إذ ذاك ~~"و" الذي يصير مكروها بشربها منه ما "كان قليلا" وسيأتي تقديره "و" الثالث ~~"طاهر" في نفسه "غير مطهر" للحدث بخلاف الخبث "وهو: ما استعمل" في الجسد أو ~~لاقاه بغير قصد "لرفع حدث PageV01P014 # لقربه كالوضوء على الوضوء بنيته ويصير الماء مستعملا ~~بمجرد انفصاله عن الجسد ولا يجوز بماء شجر وثمر ولو خرج بنفسه من غير عصر ~~في الأظهر ولا بماء زال طبعه بالطبخ أو بغلبة غيره عليه والغلبة في مخالطة ~~الجامدات بإخراج الماء عن رقته وسيلانه ولا يضر تغير أوصافه كلها بجامد ~~كزعفران وفاكهة وورق شجر, ### | ........... #  أو" قصد استعماله "لقربة" وهي: ~~"كالوضوء" في مجلس آخر "على الوضوء بنيته" أي الوضوء تقربا ليصير عبادة فإن ~~كان في مجلس واحد كره ويكون الثاني غير مستعمل ومن القربة: غسل اليد للطعام ~~أو منه لقوله صلى الله عليه وسلم:: "الوضوء قبل الطعام بركة وبعده ينفي ~~اللمم - أي الجنون - وقبله ينفي الفقر" فلو غسلها لوسخ وهو متوضئ ولم يقصد ~~القربة لا يصير مستعملا: كغسل ثوب ودابة مأكولة "ويصير الماء مستعملا بمجرد ~~انفصاله عن الجسد" وإن لم يستقر بمحل على الصحيح وسقوط حكم الاستعمال قبل ~~الانفصال لضرورة التطهير ولا ضرورة بعد انفصاله "ولا يجوز" أي لا يصح ~~الوضوء "بماء شجر وثمر" لكمال امتزاجه فلم يكن مطلقا "ولو خرج بنفسه من غير ~~عصر" كالقاطر من الكرم "في الأظهر" احترز به عما قيل بأنه لا يجوز بماء ~~يقطر بنفسه لأنه ليس لخروجه بلا عصر تأثير في نفي القيد وصحة نفي الاسم عنه ~~وإنما صح إلحاق المائعات المزيلة بالماء المطلق لتطهير النجاسة الحقيقية: ~~لوجود شرط الإلحاق وهي: تناهي أجزاء النجاسة بخروجها مع الغسلات وهو منعدم ~~في الحكمية لعدم نجاسة محسوسة بأعضاء المحدث والحدث أمر شرعي له حكم ~~النجاسة لمنع الصلاة معه وعين الشارع لإزالته آلة مخصوصة فلا يمكن إلحاق ~~غيرها بها. "ولا" يجوز الوضوء "بماء زال طبعه" - وهو: الرقة والسيلان ~~والإرواء والإنبات "بالطبخ" بنحو ms003 حمص وعدس لأنه إذا برد ثخن كما إذا طبخ ~~بما يقصد به النظافة - كالسدر - وصار به ثخينا وإن بقي على الرقة جاز به ~~الوضوء. ولما كان تقييد الماء يحصل بأحد الأمرين: كمال الامتزاج بتشرب ~~النبات أو الطبخ بما ذكرناه بين الثاني وهو: غلبة الممتزج بقوله: "أو بغلبة ~~غيره" أي غير الماء "عليه" أي على الماء ولما كانت الغلبة مختلفة باختلاف ~~المخالط بغير طبخ ذكر ملخص ما جعله المحققون ضابطا في ذلك فقال: "والغلبة" ~~تحصل "في مخالطة" الماء لشيء من "الجامدات" الطاهرة "بإخراج الماء عن رقته" ~~فلا ينعصر عن الثوب "و" إخراجه عن "سيلانه" فلا يسيل على الأعضاء سيلان ~~الماء "و" أما إذا بقي على رقته وسيلانه: فإنه "لا يضر" أي لا يمنع جواز ~~الوضوء به "تغير أوصافه كلها بجامد: " خالطه بدون طبخ "كزعفران وفاكهة وورق ~~شجر" لما في البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذي ~~وقصته ناقته وهو محرم بماء وسدر وأمر قيس بن عاصم حين أسلم أن يغتسل بماء ~~وسدر واغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بماء فيه أثر العجين وكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يغتسل ويغسل # PageV01P015 # والغلبة في المائعات بظهور وصف واحد من مائع له وصفان ~~فقط كاللبن له اللون والطعم ولا رائحة له وبظهور وصفين من مائع له ثلاثة ~~كالخل والغلبة في المائع الذي لا وصف له كالماء المستعمل وماء الورد ~~المنقطع الرائحة تكون بالوزن فإن اختلط رطلان من الماء المستعمل برطل من ~~المطلق لا يجوز به الوضوء وبعكسه جاز والرابع ماء نجس وهو الذي حلت فيه ~~نجاسة وكان راكدا قليلا والقليل ما دون عشر في عشر فينجس وإن لم يظهر أثرها ~~فيه أو #  رأسه بالخطمي وهو جنب ويجتزئ بذلك. ~~"والغلبة" تحصل "في" مخالطة "المائعات: بظهور وصف واحد" كلون فقط أو طعم ~~"من مائع له وصفان فقط" أي لا ثالث له ومثل ذلك بقوله: "كاللبن له اللون ~~والطعم" فإن لم يوجد أجاز به الوضوء وإن وجد أحدهما لم يجز ms004 كما لو كان ~~المخالط له وصف واحد فظهر وصفه: كبعض البطيخ ليس له إلا وصف واحد "و" قوله ~~"لا رائحة له" زيادة إيضاح لعلمه من بيان الوصفين. "و" الغلبة توجد "بظهور ~~وصفين من مائع له" أوصاف "ثلاثة" وذلك "كالخل" له لون وطعم وريح فأي وصفين ~~منها ظهرا منعا صحة الوضوء والواحد منها لا يضر لقلته "والغلبة في" مخالطة ~~"المائع الذي لا وصف له" يخالف الماء بلون أو طعم أو ريح: "كالماء ~~المستعمل" فإنه بالاستعمال لم يتغير له طعم ولا لون ولا ريح وهو طاهر في ~~الصحيح "و" مثله ماء "الورد المنقطع الرائحة: تكون" الغلبة "بالوزن" لعدم ~~التميز بالوصف لفقده "فإن اختلط رطلان" مثلا "من الماء المستعمل" أو ماء ~~الورد الذي انقطعت رائحته "برطل من" الماء "المطلق لا يجوز به الوضوء" ~~لغلبة المقيد "وبعكسه" وهو: لو كان الأكثر المطلق "جاز" به الوضوء وإن ~~استويا لم يذكر حكمه في ظاهر الرواية وقال المشايخ: حكمه حكم المغلوب ~~احتياطا # "و" القسم "الرابع" من المياه: "ماء نجس وهو: الذي حلت" أي وقعت "فيه ~~نجاسة" وعلم وقوعها يقينا أو بغلبة الظن وهذا في غير قليل الأرواث لأنه ~~معفو عنه كما سنذكره "وكان" الماء "راكدا" أي ليس جاريا وكان "قليلا ~~والقليل" هو: "ما" مساحة محله "دون عشر في عشر" بذراع العامة - والذراع - ~~يذكر ويؤنث - وإن كان قليلا وأصابته نجاسة "فينجس بها وإن لم يظهر أثرها" ~~أي النجاسة "فيه" وأما إذا كان عشرا في عشر بحوض مربع أو سنة وثلاثين في ~~مدور وعمقه أن يكون بحال لا تنكشف أرضه بالغرف منه على الصحيح وقيل: يقدر ~~عمقه بذراع أو شبر فلا ينجس إلا بظهور وصف للنجاسة فيه حتى موضع الوقوع وبه ~~أخذ مشايخ بلخ توسعة على الناس والتقدير بعشر في عشر هو المفتى به ولا بأس ~~بالوضوء والشرب من جب يوضع كوزه في نواحي الدار ما لم يعلم تنجسه ومن حوض ~~يخاف أن يكون فيه قذر ولا يتيقن ولا يجب أن يسأل عنه ومن البئر التي تدلى ~~فيها الدلاء ms005 والجرار الدنسة # PageV01P016 # جاريا وظهر فيه أثرها والأثر طعم أو لون أو ريح ~~والخامس ماء مشكوك في طهوريته وهو ما شرب منه حمار أو بغل. #  وتحملها الصغار والإماء ويمسها ~~الرستاقيون بأيد دنسة ما لم تتيقن النجاسة أو كان "جاريا" عطف على راكدا ~~"وظهر فيه" أي الجاري "أثرها" فيكون نجسا "والأثر: طعم" النجاسة "أو لون أو ~~ريح" لها لوجود عين النجاسة بأثرها # - "و" النوع "الخامس: ماء مشكوك في طهوريته" لا في طهارته "وهو: ما شرب ~~منه حمار أو بغل" وكانت أمه أتانا لا رمكة لأن العبرة للأم كما سنذكره في ~~الأسآر إن شاء الله تعالى # PageV01P017 # ### | فصل: في بيان أحكام السؤر # والماء القليل إذا شرب منه حيوان يكون على أربعة أقسام ويسمى سؤرا الأول ~~طاهر مطهر وهو ما شرب منه آدمي أو فرس أو ما يؤكل لحمه والثاني نجس لا يجوز ~~استعماله وهو ما شرب منه الكلب ### | ........................... #  فصل: في بيان أحكام السؤر # "والماء القليل" الذي بينا قدره بدون عشر في عشر ولم يكن جاريا "إذا شرب ~~منه حيوان يكون على" أحد "أربعة أقسام - و" ما أبقاه بعد شربه "يسمى سؤرا" ~~بهمز عينه ويستعار الاسم لبقية الطعام والجمع أسآر والفعل: أسأر أي أبقى ~~شيئا مما شربه والنعت منه سآر على غير قياس لأنه قياسه مسئر ونظيره أجبره ~~فهو جبار "الأول" من الأقسام: سؤر "طاهر مطهر" بالاتفاق من غير كراهة في ~~استعماله "وهو: ما شرب منه آدمي" ليس بفمه نجاسة لما روى مسلم عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت:: "كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيضع فاه على موضع في" ولا فرق بين الكبير والصغير والمسلم والكافر والحائض ~~والجنب وإذا تنجس فمه فشرب الماء من فوره تنجس وإن كان بعد ما تردد البزاق ~~في فمه مرات وألقاه أو ابتلعه قبل الشرب فلا يكون سؤره نجسا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف لكنه مكروه لقول محمد بعدم طهارة النجاسة بالبزاق عنده "أو" شرب ~~منه "فرس" فإن ms006 سؤر الفرس طاهر بالاتفاق على الصحيح من غير كراهة "أو" شرب ~~منه "ما" بمعنى حيوان "يؤكل لحمه" كالإبل والبقر والغنم ولا كراهة في سؤرها ~~إن لم تكن جلالة تأكل الجلة بالفتح وهي في الأصل البعرة وقد يكنى بها عن ~~العذرة فإن كانت جلالة فسؤرها من القسم الثالث مكروه "و" القسم "الثاني": ~~سؤر "نجس" نجاسة غليظة وقيل خفيفة "لا يجوز استعماله" أي لا يصح التطهير به ~~بحال ولا يشربه إلا مضطر كالميتة "وهو": أي السؤر النجس "ما شرب منه الكلب" # PageV01P017 # أو الخنزير أو شيء من سباع البهائم كالفهد والذئب. ~~والثالث مكروه استعماله مع وجود غيره وهو سؤر الهرة والدجاجة المخلاة وسباع ~~الطير كالصقر والشاهين والحدأة وكالفأرة لا العقرب ### | ..................................... #  سواء فيه كلب صيد وماشية وغيره لما ~~روى الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكلب يلغ في ~~الإناء أنه يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا1 "أو" شرب منه الخنزير لنجاسة عينه ~~لقوله تعالى: {فإنه رجس} [الأنعام: من الآية145] "أو" شرب منه "شيء" بمعنى ~~حيوان "من سباع البهائم" احترز به عن سباع الطير وسيأتي حكمها والسبع حيوان ~~مختطف منتهب عاد عادة "كالفهد والذئب" والضبع والنمر والسبع والقرد لتولد ~~لعابها من لحمها وهو نجس كلبنها "و" القسم "الثالث": سؤر "مكروه استعماله" ~~في الطهارة كراهة تنزيه "مع وجود غيره" مما لا كراهة فيه ولا يكره عند عدم ~~الماء لأنه طاهر لا يجوز المصير إلى التيمم مع وجوده "وهو: سؤر الهرة" ~~الأهلية لسقوط حكم النجاسة اتفاقا لعلة الطواف المنصوص عليه بقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات" قال ~~الترمذي حديث حسن صحيح ولكن يكره سؤرها تنزيها على الأصح لأنها لا تتحامى ~~عن النجاسة كماء غمس صغير يده فيه2 وحمل إصغاء النبي صلى الله عليه وسلم ~~لها الإناء على زوال ذلك الوهم بعلمه بحالها في زمان لا يتوهم نجاسة فمها ~~بمنجس تناولته. والهرة البرية سؤرها نجس لفقد علة الطواف فيها ويكره أن ~~تلحس الهرة ms007 كف إنسان ثم يصلي قبل غسله أو يأكل بقية ما أكلت منه إن كان ~~غنيا يجد غيره ولا يكره أكله للفقير للضرورة "و" سؤر "الدجاجة" بتثليث ~~الدال وتاؤها للوحدة لا للتأنيث والدجاج مشترك بين الذكر والأنثى والدجاجة ~~الأنثى خاصة ولهذا لو حلف لا يأكل لحم دجاجة لا يحنث بلحم الديك ويكره سؤر ~~"المخلاة": التي تجول في القاذورات ولم يعلم طهارة منقارها من نجاسته فكره ~~سؤرها للشك فإن لم يكن كذلك فلا كراهة فيه بأن حبست فلا يصل منقارها لقذر ~~"و" سؤر "سباع الطير: كالصقر والشاهين والحدأة" والرخم والغراب مكروه لأنها ~~تخالط الميتات والنجاسات فأشبهت الدجاجة المخلاة حتى لو تيقن أنه لا نجاسة ~~على منقارها لا يكره سؤرها وكان القياس نجاسته لحرمة لحمها كسباع البهائم ~~لكن طهارته استحسان لأنها تشرب بمنقارها وهو عظم طاهر وسباع البهائم تشرب ~~بلسانها وهو مبتل بلعابها النجس "و" سواكن البيوت مما له دم سائل "كالفأرة" ~~والحية والوزغة مكروه للزوم طوافها وحرمة لحمها النجس و "لا" كذلك سؤر ~~"العقرب" PageV01P018 # والرابع مشكوك في طهوريته وهو سؤر البغل والحمار فإن ~~لم يجد غيره توضأ به وتيمم ثم صلى. #  والخنفس والصرصر لعدم نجاستها فلا ~~كراهة فيه. "و" القسم "الرابع: " سؤر "مشكوك" أي متوقف "قي" حكم "طهوريته" ~~فلم يحكم بكونه مطهرا جزما ولم ينف عنه الطهورية "وهو: سؤر البغل" الذي أمه ~~أتان "والخمار" وهو يصدق على الذكر والأنثى لأن لعابه طاهر على الصحيح ~~والشك لتعارض الخبرين في إباحة لحمه وحرمته والبغل متولد من الحمار فأخذ ~~حكمه "فإن لم يجد" المحدث "غيره" أي غير سؤر البغل والحمار "توضأ به وتيمم" ~~والأفضل تقديم الوضوء لقول زفر بلزوم تقديمه والأحوط أن ينوي للاختلاف في ~~لزوم النية في الوضوء بسؤر الحمار "ثم صلى" فتكون صلاته صحيحة بيقين لأن ~~الوضوء به لو صح لم يضره التيمم وكذا عكسه ومن قال من مشايخنا إن سؤر الفحل ~~نجس لأنه يشم البول فتنجس شفتاه فهو غير سديد لأنه أمر موهوم لا يغلب وجوده ~~ولا يؤثر في ms008 إزالة النابت ويستحب غسل الأعضاء بعد ذلك بالماء لإزالة أثر ~~المشكوك والمكروه. # PageV01P019 # ### | فصل في التحري # لو اختلط أوان أكثرها طاهر تحري للتوضؤ والشرب وإن كان أكثرها نجسا لا #  "فصل" في التحري 1 # "لو اختلط" اختلاط مجاورة لا ممازجة "أوان" جمع إناء "أكثرها طاهر" ~~وأقلها نجس "تحري للتوضؤ" والاغتسال قيد بالأكثر لأنه يتيمم عند تساوي ~~الأواني والأفضل أن يمزجها أو يريقها فيتيمم لفقد المطهر قطعا وإن وجد ~~ثلاثة رجال ثلاث أوان أحدها نجس وتحرى كل إناء صحت صلاتهم وحدانا "و" كذا ~~يتحرى مع كثرة الطاهر لإرادة2 "الشرب" لأن المغلوب كالمعدوم ولو اختلط ~~إناآن ولم يتحر وتوضأ بكل وصلى صحت إن مسح في موضعين من رأسه لا في موضع ~~لأن تقديم الطاهر مزيل للحدث وقد تنجس بالثاني وفاقد المطهر يصلي مع ~~النجاسة وطهر بالغسل الثاني إن قدم النجس ومسح محلا آخر من رأسه وإن مسح ~~محلا بالماءين دار الأمر بين الجواز لو قدم الطاهر وعدم الجواز لتنجس البلل ~~بأول ملاقاة لو أخر الطاهر فلا يجوز للشك احتياطا "وإن كان أكثرها" أي ~~المختلطة بالمجاورة "نجسا PageV01P019 # يتحرى إلا للشرب وفي الثياب المختلطة يتحرى سواء كان ~~أكثرها طاهرا أو نجسا. #  لا يتحرى إلا للشرب" لنجاسة كلها ~~حكما للغالب فيريقها عند عامة المشايخ ويمزجها لسقي الدواب عند الطحاوي ثم ~~يتيمم. "وفي" وجود "الثياب المختلطة يتحرى" مطلقا أي: "سواء كان أكثرها ~~طاهرا أو نجسا" لأنه لا خلف للثوب في ستر العورة والماء يخلفه التراب وإن ~~صلى في أحد ثوبين متحريا لنجاسة أحدهما ثم أراد صلاة أخرى فوقع تحريه في ~~غير الذي صلى فيه لم يصح لأن إمضاء الاجتهاد لا ينقض بمثله إلا في القبلة ~~لأنها تحتمل الانتقال إلى جهة أخرى بالتحري لأنه أمر شرعي والنجاسة أمر حسي ~~لا يصيرها طاهرة بالتحري للزوم الإعادة بظهور النجاسة بعد التحري في الثياب ~~والأواني فمتى جعلنا الثوب طاهرا بالاجتهاد للضرورة لا يجوز جعله نجسا ~~باجتهاد مثله فتفسد كل صلاة يصليها بالذي تحرى نجاسته أولا ms009 وتصح بالذي تحرى ~~طهارته ولو تعارض عدلان في الحل والحرمة بأن أخبر عدل بأن هذا اللحم ذبحه ~~مجوسي وعدل آخر أنه زكاه مسلم لا يحل لبقائه على الحرمة بتهاتر الخبرين ولو ~~أخبرا عن ماء وتهاترا بقي على أصل الطهارة # PageV01P020 # ### | فصل في مسائل الآبار # تنزح البئر الصغيرة: بوقوع نجاسة وإن قلت من غير الأرواث كقطرة دم أو خمر ~~وبوقوع خنزير ولو خرج حيا ولم يصب فمه الماء وبموت كلب أو شاة أو آدمي فيها ~~وبانتفاخ حيوان ولو صغيرا ومائتا دلو ### | ....................................... #  "فصل": في مسائل الآبار # الواقع فيها روث أو حيوان أو قطرة من دم ونحوه وحكمها أن "تنزح البئر" أي ~~ماؤها لأنه من إسناد الفعل إلى البئر وإرادة الماء الحال بالبئر "الصغيرة" ~~وهي: ما دون عشر في عشر "بوقوع نجاسة" فيها "وإن قلت" النجاسة التي "من غير ~~الأرواث" وقدر القليل: "كقطرة دم أو" قطرة "خمر" لأن قليل النجاسة ينجس ~~قليل الماء وإن لم يظهر أثره فيه "و" تنزح "بوقوع خنزير ولو خرج حيا و" ~~الحال أنه "لم يصب فمه الماء" لنجاسة عينه "و" تنزح "بموت كلب" قيد بموته ~~فيها لأنه غير نجس العين على الصحيح فإذا لم يمت وخرج حيا ولم يصل فمه ~~الماء لا ينجس "أو" موت "شاة أو" موت "آدمي فيها" لنزح ماء زمزم بموت زنجي ~~وأمر ابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم به بمحضر من الصحابة من غير نكير ~~"و" تنزح "بانتفاخ حيوان ولو" كان "صغيرا" لانتشار النجاسة "و" تنزح وجوبا1 ~~"مائتا دلو" وسط وهو المستعمل كثيرا PageV01P020 # لو لم يمكن نزحها, وإن ماتت فيها دجاجة أو هرة أو ~~نحوهما لزم نزح أربيعن دلوا وإن ماتت فيها فأرة أو نحوها لزم نزح عشرين ~~دلوا وكان ذلك طهارة للبئر والدلو والرشاء ويد المستسقي ولا تنجس البئر ~~بالبعر والروث والخثي إلا إن #  في تلك البئر ويستحب زيادة مائة ~~ولو نزح الواجب في أيام أو غسل الثوب النجس في أيام طهر وتطهير البئر ~~بانفصال الدلو ms010 الأخير عن فمها عندهما وعند محمد بانفصاله عن الماء ولو قطر ~~في البئر للضرورة وقال يشترط الانفصال لبقاء الاتصال بالقاطر بها وقدر محمد ~~رحمه الله تعالى الواجب بمائتي دلو "لو لم يمكن نزحها" وأفتى به لما شاهد ~~آبار بغداد كثيرة المياه لمجاورة دجلة والأشبه أن يقدر ما فيها بشهادة ~~رجلين لهما خبرة بأمر الماء وهو الأصح "وإن مات فيها" أي البئر "دجاجة أو ~~هرة أو نحوهما" في الجثة ولم تنتفخ "لزم نزح أربعين دلوا" بعد إخراج الواقع ~~منها روي التقدير بالأربعين عن أبي سعيد الخدري في الدجاجة وما قاربها يعطى ~~حكمها وتستحب الزيادة إلى خمسين أو ستين لما روي عن عطاء والشعبي "وإن مات ~~فيها فأرة" بالهمز "أو نحوها" كعصفور ولم ينتفخ "لزم نزح عشرين دلوا" بعد ~~إخراجه لقول أنس رضي الله عنه في فأرة ماتت في البئر وأخرجت من ساعتها: ~~ينزح عشرون دلوا وتستحب الزيادة إلى ثلاثين لاحتمال زيادة الدلو المذكور في ~~الأثر على ما قدر به من الوسط "وكان ذلك" المنزوح "طهارة للبئر والدلو ~~والرشاء"1 والبكرة "ويد المستقى" روي ذلك عن أبي يوسف والحسن لأن نجاسة هذه ~~الأشياء كانت بنجاسة الماء فتكون طهارتها بطهارته نفيا للحرج كطهارة دن ~~الخمر بتخللها وطهارة عروة الإبريق بطهارة اليد إذا أخذها كلما غسل يده ~~وروي عن أبي يوسف أن الأربع من الفئران كفأرة واحدة والخمس كالدجاجة إلى ~~التسع والعشر كالشاة وقال محمد الثلاث إلى الخمس كالهرة والست كالكلب وهو ~~ظاهر الرواية وما كان بين الفأرة والهرة فحكمه حكم الفأرة وما كان بين ~~الهرة والكلب فحكمه حكم الهرة وإن وقع فأرة وهرة فهما كهرة ويدخل الأقل في ~~الأكثر "ولا تنجس البئر بالبعر" وهو للإبل والغنم وبعر يبعر من حد منع ~~"والروث" للفرس والبغل والحمار من حد نصر "والخثي [1] " بكسر الخاء - واحد ~~الأخثاء للبقر من باب ضرب؟ ؟ - ولا فرق بين آبار الأمصار والفلوات في ~~الصحيح ولا فرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر في ظاهر الرواية لشمول ~~الضرورة فلا تنجس "إلا أن" يكون كثيرا وهو ms011 PageV01P021 # يستكثره الناظر أو أن لا يخلو دلو عن بعرة ولا يفسد ~~الماء بخرء حمام وعصفور ولا بموت مالا دم له فيه كسمك وضفدع وحيوان الماء ~~وبق وذباب وزنبور وعقرب ولا بوقوع آدمي وما يؤكل لحمه إذا خرج حيا ولم يكن ~~على بدنه نجاسة ولا بوقوع بغل وحمار وسباع طير ووحش في الصحيح وإن وصل لعاب ~~الواقع الى الماء أخذ حكمه ووجود حيوان ميت فيها ينجسها من يوم وليلة ~~ومنتفخ من ثلاثة أيام ولياليها إن لم يعلم وقت وقوعه. #  ما "يستكثره الناظر" والقليل ما ~~يستقله وعليه الاعتماد "أو أن لا يخلو دلو عن بعرة" ونحوها كما صححه في ~~المبسوط "ولا يفسد" أي لا ينجس "الماء بخرء حمام" الخرء بالفتح واحد الخرء ~~بالضم مثل قرء وقرء وعن الجوهري بالضم كجند وجنود والواو بعد الراء غلط "و" ~~لا ينجس بخرء "عصفور" ونحوها مما يؤكل من الطيور غير الدجاج والإوز والحكم ~~بطهارته استحسان لأن النبي صلى الله عليه وسلم شكر الحمامة وقال إنها أوكرت ~~على باب الغار حتى سلمت فجازاها الله تعالى المسجد مأواها فهو دليل على ~~طهارة ما يكون منها ومسح ابن مسعود رضي الله عنه خرء الحمامة بأصبعه ~~والاختيار في كثير من كتب المذهب طهارته عندنا واختلف التصحيح في طهارة خرء ~~ما لا يؤكل من الطيور ونجاسته مخففة "ولا" ينجس الماء ولا المائعات على ~~الأصح "بموت ما" بمعنى حيوان "لا دم له" سواء البري والبحري "فيه" أي الماء ~~أو المائع وهو "كسمك وضفدع" بكسر الدال أفصح والفتح لغة ضعيفة والأنثى ~~ضفدعة والبري يفسده إن كان له دم سائل "وحيوان الماء" كالسرطان وكلب الماء ~~وخنزيره لا يفسده "وبق" هو كبار البعوض واحده بقة وقد يسمى به الفسفس في ~~بعض الجهات وهو حيوان كالقراد شديد النتن "وذباب" سمي به لأنه كلما ذب آب ~~أي كلما طرد رجع "وزنبور" بالضم "وعقرب" وخنفس وجراد وبرغوث وقمل لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في ~~أحد ms012 جناحيه داء وفي الآخر شفاء" رواه البخاري زاد أبو داود: "وأنه يتقى ~~بجناحيه الذي فيه الداء" وقوله صلى الله عليه وسلم: "يا سلمان كل طعام ~~وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه" ~~"ولا" ينجس الماء "بوقوع آدمي و" لا بوقوع "ما يؤكل لحمه" كالإبل والبقر ~~والغنم "إذا خرج حيا ولم يكن على بدنه نجاسة" متيقنة ولا ينظر إلى ظاهر ~~اشتمال أبوالها على أفخاذها "ولا" الماء "بوقوع بغل وحمار وسباع طير" كصقر ~~وشاهين وحدأة "و" لا يفسد بوقوع "وحش" كسبع وقرد "في الصحيح" لطهارة بدنها ~~وقيل يجب نزح كل الماء إلحاقا لرطوبتها بلعابها "وإن وصل لعاب الواقع إلى ~~الماء أخذ" الماء "حكمه" طهرة ونجاسة وكراهة وقد علمته في الأسآر فينزح ~~بالنجس والمشكوك وجوبا ويستحب في المكروه عدد من الدلاء لو طاهرا وقيل ~~عشرين "ووجود حيوان ميت فيها" أي البئر "ينجسها من يوم وليلة" عند الإمام ~~احتياطا "ومنتفخ" ينجسها "من ثلاثة أيام ولياليها إن لم يعلم وقت وقوعه" ~~لأن الانتفاخ دليل تقادم العهد فيلزم # PageV01P022 # ### | .................................................................................. #  إعادة صلوات تلك المدة إذا توضئوا ~~منها وهم محدثون أو اغتسلوا من جنابة وإن كانوا متوضئين أو غسلوا الثياب لا ~~عن نجاسة فلا إعادة إجماعا وإن غسلوا الثياب من نجاسة ولم يتوضئوا منها فلا ~~يلزمهم إلا غسلها في الصحيح لأنه من قبيل وجود النجاسة في الثوب ولم يدر ~~وقت إصابتها ولا يعيد صلاته اتفاقا هو الصحيح وقال أبو يوسف ومحمد يحكم ~~بنجاستها من وقت العلم بها ولا يلزمهم إعادة شي من الصلوات ولا غسل ما ~~أصابه ماؤها في الزمن الماضي حتى يتحققوا متى وقعت فإن عجن الآن بمائها قيل ~~يلقى للكلاب أو يعلف به المواشي وقال بعضهم يباع لشافعي وإن وجد بثوبه منيا ~~أعاد من آخر نومة وفي الدم لا يعد شيئا لأنه يصيبه من الخارج # PageV01P023 # ### | فصل في الاستنجاء # يلزم الرجل الاستبراء حتى يزول أثر البول ويطمئن قلبه على حسب عادته إما ~~بالمشي أو التنحنح ms013 أو الاضطجاع أو غيره ولا يجوز له الشروع في الوضوء حتى ~~يطمئن بزوال رشح البول والاستنجاء سنة ### | .......................................... #  "فصل في الاستنجاء" 1 # هو قلع النجاسة بنحو الماء ومثل القلع التقليل بنحو الحجر # "يلزم الرجل الاستبراء" عبر باللازم لأنه أقوى من الواجب لفوات الصحة ~~بفوته لا بفوت الواجب والمراد طلب براءة المخرج عن أثر الرشح "حتى يزول أثر ~~البول" بزوال البلل الذي يظهر على الحجر بوضعه على المخرج "و" حينئذ "يطمئن ~~قلبه" أي الرجل ولا تحتاج المرأة إلى ذلك بل تصبر قليلا ثم تستنجي واستبراء ~~الرجل "على حسب عادته إما بالمشي أو بالتنحنح أو الاضطجاع" على شقه الأيسر ~~"أو غيره" بنقل أقدام وركض وعصر ذكره برفق لاختلاف عادات الناس فلا يقيد ~~بشيء "ولا يجوز" أي لا يصح "له الشروع في الوضوء حتى يطمئن بزوال رشح ~~البول" لأن ظهور الرشح برأس السبيل مثل تقاطره يمنع صحة الوضوء "و" صفة ~~"الاستنجاء" ليس إلا قسما واحدا وهو أنه "سنة" مؤكدة للرجال PageV01P023 # من نجس يخرج من السبيلين ما لم يتجاوز المخرج وإن ~~تجاوز وكان قدر الدرهم وجب إزالته بالماء وإن زاد على الدرهم افترض ويفترض ~~غسل ما في المخرج عند الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس وإن كان ما في ~~المخرج قليلا ويسن أن يستنجى بحجر منق ونحوه والغسل بالماء احب والأفضل ~~الجمع بين الماء والحجر فيسمح ثم يغسل ويجوز أن يقتصر على الماء أو الحجر ~~والسنة إنقاء المحل والعدد في الأحجار مندوب لا سنة ### | ........................... #  والنساء لمواظبة النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولم يكن واجبا لتركه عليه السلام له في بعض الأوقات وقال عليه ~~السلام: "من استجمر فليوتر ومن فعل هذا فقد أحسن ومن لا فلا حرج" وما ذكره ~~بعضهم من تقسيمه إلى فرض وغيره فهو توسع وإنما قيدناه "من نجس" لأن الريح ~~طاهر على الصحيح والاستنجاء منه بدعة وقولنا "يخرج من السبيلين" جرى على ~~الغالب إذ لو أصاب المخرج نجاسة من غيره يظهر بالاستنجاء كالخارج ولو كان ~~قيحا أو دما في ms014 حق العرق وجواز الصلاة معه لإجماع المتأخرين على أنه لو سال ~~عرقه وأصاب ثوبه أكثر من درهم لا يمنع جواز الصلاة وإذا جلس في ماء قليل ~~نجسه وقوله "ما لم يتجاوز المخرج" قيد لتسميته استنجاء ولكونه مسنونا "وإن ~~تجاوز" المخرج "وكان" المتجاوز "قدر الدرهم" لا يسمى استنجاء و "وجب إزالته ~~بالماء" أو المائع لأنه من باب إزالة النجاسة فلا يكفي الحجر بمسحه "وإن ~~زاد" المتجاوز "على" قدر "الدرهم" المثقالي وهو عشرون قيراطا في المتجسدة ~~أو على قدره مساحة في المائعة "افترض غسله" بالماء أو المائع "ويفترض غسل ~~ما في المخرج عند الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس" بالماء المطلق "وإن ~~كان ما في المخرج قليلا" ليسقط فرضية غسله للحدث "و" يسن "يستنجي بحجر منق" ~~بأن لا يكون خشنا كالآخر ولا أملس كالعقيق لأن الإنقاء هو المقصود ولا يكون ~~إلا بالمنقي "ونحوه" من كل طاهر مزيل بلا ضرر وليس متقوما ولا محترما ~~"والغسل بالماء" المطلق "أحب" لحصول الطهارة المتفق عليها وإقامة السنة على ~~الوجه الأكمل لأن الحجر مقلل والمائع غير الماء مختلف في تطهيره "والأفضل" ~~في كل زمان "الجميع بين" استعمال "الماء والحجر" مرتبا "فيسمح" الخارج "ثم ~~يغسل" المخرج لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء بإتباعهم الأحجار الماء ~~فكان الجميع سنة على الإطلاق في كل زمان وهو الصحيح وعليه الفتوى "ويجوز" ~~أي يصح "أن يقتصر على الماء" فقط وهو يلي الجمع بين الماء والحجر في الفضل ~~"أو الحجر" وهو دونهما في الفضل ويحصل به السنة وإن تفاوت الفضل "والسنة ~~إنقاء المحل" لأنه المقصود "والعدد في" جعل "الأحجار" ثلاثة "مندوب" لقوله ~~عليه السلام: "من استجمر فليوتر" لأنه يحتمل الإباحة فيكون العدد مندوبا ~~"لا سنة # PageV01P024 # مؤكدة فيستنجي بثلاثة أحجار ندبا إن حصل التنظيف بما ~~دونها وكيفية الاستنجاء أن يمسح بالحجر الأول من جهة المقدم إلى خلف ~~وبالثاني من خلف الى قدام وبالثالث من قدام الى خلف إذا كانت الخصية مدلاة ~~وإن كانت غير مدلاة يبتدىء من خلف الى قدام والمرأة تبتدىء من ms015 قدام الى خلف ~~خشية تلويث فرجها ثم يغسل يده أولا بالماء ثم يدلك المحل بالماء بباطن إصبع ~~أو إصبعين أو ثلاثة إن احتاج ويصعد الرجل إصبعه الوسطى على غيرها في ابتداء ~~الاستنجاء ثم يصعد بنصره ولا يقتصر على إصبع واحدة والمرأة تصعد بنصرها ~~وأوسط أصابعها معا ابتداء خشية حصول اللذة ويبالغ في التنظيف حتى يقطع ~~الرائحة الكريهة وفي إرخاء المقعدة إن لم يكن صائما, ### | ..................................... #  مؤكدة" لما ورد من التخيير لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" ~~فإنه محكم في التخيير "فيستنجي" مريد الفضل "بثلاثة أحجار" يعني بإكمال ~~عددها ثلاثة "ندبا إن حصل التنظيف" أي الإنقاء "بدونها" ولما كان المقصود ~~هو الإنقاء ذكر كيفية يحصل بها على الوجه الأكمل فقال "وكيفية الاستنجاء" ~~بالأحجار "أن يمسح بالحجر الأول" بادئا "من جهة المقدم" أي القبل "إلى خلف ~~وبالثاني من خلف إلى قدام" وهذا الترتيب "إذا كانت الخصية مدلاة" سواء كان ~~صيفا أو شتاء خشية تلويثها "وإن كانت غير مدلاة يبتدئ من خلف إلى قدام" ~~لكونه أبلغ في التنظيف "والمرأة تبتدئ من قدام إلى خلف خشية تلويث فرجها ~~ثم" بعد المسح "يغسل يده أولا" أي ابتداء "بالماء" اتقاء عن تشرب جسده ~~الماء النجس بأول الاستنجاء "ثم يدلك المحل بالماء بباطن أصبع أو أصبعين" ~~في الابتداء "أو ثلاث إن احتاج" إليها فيه "ويصعد الرجل أصبعه الوسطى على ~~غيرها" تصعيدا قليلا "في ابتداء الاستنجاء" لينحدر الماء النجس من غير شيوع ~~على جسده "ثم" إذا غسل قليلا "يصعد بنصره" ثم خنصره ثم السبابة إن احتاج ~~ليتمكن من التنظيف "ولا يقتصر على أصبع واحدة" لأنه يورث مرضا ولا يصل به ~~كمال النظافة "والمرأة تصعد بنصرها وأوسط أصابعها معا ابتداء خشية حصول ~~اللذة" لو ابتدأت بأصبع واحدة فربما وجب عليها الغسل ولم تشعر والعذراء لا ~~تستنجي بأصابعها بل براحة كفها خوفا من إزالة العذرة "ويبالغ" المستنجي "في ~~التنظيف حتى يقطع الرائحة الكريهة" ولم يقدر بعدد لأن الصحيح تفويضه ms016 إلى ~~الرأي حتى يطمئن القلب بالطهارة بيقين أو غلبة الظن وقيل يقدر في حق ~~الموسوس بسبع أو ثلاث وقيل في الإحليل بثلاث وفي المقعدة بخمس وقيل بتسع ~~وقيل بعشر "و" يبالغ "في إرخاء المقعدة" فيزيل ما في الشرج بقدر الإمكان ~~"إن لم يكن صائما" والصائم لا يبالغ حفظا للصوم عن الفساد ويحترز أيضا من ~~إدخال # PageV01P025 # فإذا فرغ غسل يده ثانيا ونشف مقعدته قبل القيام إذا ~~كان صائما. #  الأصبع مبتلة لأنه يفسد الصوم ~~"فإذا فرغ" من الاستنجاء بالماء "غسل يده ثانيا ونشف مقعده قبل القيام" ~~لئلا تجذب المقعدة شيئا من الماء "إذا كان صائما" ويستحب لغير الصائم حفظا ~~للثوب عن الماء المستعمل. # PageV01P026 # ### | فصل فيما يجوز به الاستنجاء وما يكره به وما يكره فعله # لا يجوز كشف العورة للاستنجاء وإن تجاوزت النجاسة مخرجها وزاد المتجاوز ~~على قدر الدرهم لا تصح معه الصلاة إذا وجد ما يزيله ويحتال لإزالته من غير ~~كشف العورة عند من يراه ويكره الاستنجاء بعظم وطعام لآدمي أو بهيمة وآجر ~~وخزف وفحم وزجاج وجص وشيء محترم كخرقة ديباج وقطن, ### | ............................................ #  "فصل" فيما يجوز به الاستنجاء وما ~~يكره به وما يكره فعله # "لا يجوز كشف العورة للاستنجاء" لحرمته والفسق به فلا يرتكبه لإقامة ~~السنة ويمسح المخرج من تحت الثياب بنحو حجر وإن تركه صحت الصلاة بدونه "وإن ~~تجاوزت النجاسة مخرجها وزاد المتجاوز" بانفراده "على قدر الدرهم" وزنا في ~~المتجسدة ومساحة في المائعة "لا تصح معه الصلاة" لزيادته عن القدر المفوه ~~عنه "إذا وجد ما يزيله" من مائع أو ماء "ويحتال1 لإزالته من غير كشف العورة ~~عند من يراه" تحرزا عن ارتكاب المحرم بالقدر الممكن وأما إذا لم يزد إلا ~~بالضم لما في المخرج فلا يضر تركه لأن ما في المخرج ساقط الاعتبار "ويكره ~~الاستنجاء بعظم" وروث لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تستنجوا بالروث ولا ~~بالعظام فإنهما زاد إخوانكم من الجن" فإذا وجدوهما صار العظم كأن لم يؤكل ~~فيأكلونه وصار الروث شعيرا وتبنا لدوابهم معجزة ms017 للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والنهي يقتضي التحريم "وطعام لآدمي أو بهيمة" للإهانة والإسراف وقد نهى عنه ~~عليه الصلاة والسلام "وآجر" بمد الهمزة وضم الجيم وتشديد الراء المهملة ~~فارسي معرب وهو الطوب بلغة أهل مصر ويقال له آجور - على وزن فاعول - اللبن ~~المحرق فلا ينقي المحل ويؤذيه فيكره "وخزف" صغار الحصى فلا ينقي ويلوث اليد ~~"وفحم" لتلويثه "وزجاج وجص"2 لأنه يضر المحل "وشيء محترم" لتقومه "كخرقه ~~ديباج3 وقطن" PageV01P026 # وباليد اليمنى إلا من عذر ويدخل الخلاء برجله اليسرى ~~ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل دخوله ويجلس معتمدا على يساره ولا ~~يتكلم إلا لضرورة ويكره تحريما استقبال القبلة واستدبارها ولو في البنيان ~~واستقبال عين الشمس والقمر ومهب الريح # ويكره أن يبول أو يتغوط في الماء والظل والحجر والطريق وتحت شجرة مثمرة ~~والبول قائما إلا من عذر, ### | ............................................ #  لإتلاف المالية والاستنجاء بها ~~يورث الفقر "و" يكره الاستنجاء "باليد اليمنى" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا بال أحدكم فلا يمسح بيمينه وإذا شرب فلا يشرب نفسا واحدا" "إلا من ~~عذر" باليسرى فيستنجي بصب خادم أو من ماء جار "ويدخل الخلاء" - ممدودا - ~~المتوضأ والمراد بيت التغوط "برجله اليسرى" ابتداء مستور الرأس استحبابا ~~تكرمة لليمنى لأنه مستقذر يحضره الشيطان "و" لهذا "يستعيذ" أي يعتصم "بالله ~~من الشيطان الرجيم قبل دخوله" وقبل كشف عورته ويقدم تسمية الله تعالى على ~~الاستعاذة لقوله عليه الصلاة والسلام: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني ~~آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول بسم الله" ولقوله عليه السلام: "إن ~~الحشوش محتضرة فإذا أتي فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث" والشيطان ~~معروف وهو من شطن يشطن إذا بعد ويقال فيه شاطن وشيطن ويسمى بذلك كل متمرد ~~من الجن والإنس والدواب لبعد غوره في الشر وقيل من شاط يشيط إذا هلك ~~فالمتمرد هالك بتمرده ويجوز أن يكون مسمى بفعلان لمبالغته في إهلاك غيره ~~والرجيم مطرود باللعن والحشوش جمع الحش بالفتح والضم بستان النخيل في الأصل ~~ثم استعمل في موضع قضاء الحاجة واحتضارها ms018 رصد بني آدم بالأذى والفضاء يصير ~~مأواهم بخروج الخارج "ويجلس معتمدا على يساره" لأنه أسهل لخروج الخارج ~~ويوسع في ما بين رجليه "ولا يتكلم إلا لضرورة" لأنه يمقت به "ويكره تحريما ~~استقبال القبلة" بالفرج حال قضاء الحاجة واختلفوا في استقبالها للتطهير ~~واختار التمرتاشي عدم الكراهة "و" يكره "استدبارها" لقوله عليه السلام: ~~"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" ~~وهو بإطلاقه منهي عنه "ولو في البنيان" وإذا جلس مستقبلا ناسيا فتذكر ~~وانحرف إجلالا لها لم يقم من مجلسه حتى يغفر له كما أخرجه الطبراني مرفوعا ~~ويكره إمساك الصبي نحو القبلة للبول "و" يكره "استقبال عين الشمس والقمر" ~~لأنهما آيتان عظيمتان "ومهب الريح" لعوده به فينجسه "ويكره أن يبول أو ~~يتغوط في الماء" ولو جاريا وبقرب بئر ونهر وحوض "والظل" الذي يجلس فيه ~~"والجحر" لأذية ما فيه "والطريق" والمقبرة لقوله عليه السلام: "اتقوا ~~اللاعنين" قالا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلى في طريق ~~الناس أو ظله" "وتحت شجرة مثمرة" لإتلاف الثمر "و" يكره "البول قائما" ~~لتنجسه غالبا "إلا من عذر" كوجع بصلبه ويكره في محل التوضؤ لأنه يورث ~~الوسوسة ويستحب دخول الخلاء # PageV01P027 # ويخرج من الخلاء برجله اليمنى ثم يقول الحمد لله الذي ~~أذهب عني الأذى وعافاني. #  بثوب غير الذي يصلي فيه وإلا يحترز ~~ويتحفظ من النجاسة ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب فيه اسم الله أو ~~قرآن ونهي عن كشف عورته قائما وذكر الله فلا يحمد إذا عطس ولا يشمت عاطسا ~~ولا يرد سلاما ولا يجيب مؤذنا ولا ينظر لعورته ولا إلى الخارج منها ولا ~~يبصق ولا يتمخط ولا يتنحنح ولا يكثر الالتفاتات ولا يعبث بيده ولا يرفع ~~بصره إلى السماء ولا يطيل الجلوس لأنه يورث الباسور ووجع الكبد "ويخرج من ~~الخلاء برجله اليمنى" لأنها أحق بالتقدم لنعمة الانصراف عن الأذى ومحل ~~الشياطين "ثم يقول" بعد الخروج "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى" بخروج ~~الفضلات الممرضة بحبسها "وعافاني" بإبقاء خاصية الغذاء الذي ms019 لو أمسك كله أو ~~خرج لكان مظنة الهلاك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجه: ~~"غفرانك" وهو كناية عن الاعتراف بالقصور عن بلوغ حق شكر نعمة الإطعام ~~وتصريف خاصية الغذاء وتسهيل خروج الأذى لسلامة البدن من الآلام أو عدم ~~الذكر باللسان حال التخلي. # PageV01P028 # ### | باب في الوضوء ### | فصل في أحكام الوضوء # ... # فصل في الوضوء # أركان الوضوء أربعة وهي فرائضه الأول غسل الوجه ### | ............................ #  "فصل: في" أحكام "الوضوء" # بضم الواو وفتحها وهو مصدر وبفتحها فقط ما يتوضأ به وهو لغة مأخوذ من ~~الوضاءة والحسن والنظافة يقال وضؤ الرجل أي صار وضيئا وشرعا1 نظافة مخصوصة ~~ففيه المعنى اللغوي لأنه يحسن أعضاء الوضوء في الدنيا بالتنظيف وبالآخرة ~~بالتحجيل للقيام بخدمة المولى وقدم على الغسل لأن الله قدمه عليه وله سبب ~~وشرط وحكم وركن وصفة: # "أركان الوضوء أربعة وهي فرائضه: الأول" منها "غسل الوجه" لقوله تعالى: ~~{فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: من الآية6] والغسل بفتح الغين مصدر غسلته ~~وبالضم الاسم وبالكسر ما يغسل به من صابون ونحوه والغسل إسالة الماء على ~~المحل بحيث يتقاطر وأقله قطرتان في الأصح ولا تكفي الإسالة بدون التقاطر ~~والوجه ما يواجه PageV01P028 # وحده طولا من مبدأ سطح الجبهة الى أسفل الذقن وحده ~~عرضا ما بين شحمتي الأذنين # والثاني غسل يديه مع مرفقيه والثالث غسل رجليه مع كعبيه والرابع مسح ربع ~~رأسه # وسببه استباحة ما لا يحل إلا به وهو حكمه الدنيوي وحكمه الأخروي الثواب ~~في الآخرة # وشرط وجوبه العقل والبلوغ والاسلام وقدرة على استعمال الماء الكافي ووجود ~~الحدث #  به الإنسان "وحده" أي جملة الوجه ~~"طولا من مبدأ سطح الجبهة" سواء كان به شعر أم لا والجبهة ما اكتنفه ~~الجبينان "إلى أسفل الذقن" وهي مجمع لحييه واللحي منبت اللحية فوق عظم ~~الأسنان لمن ليست له لحية كثيفة وفي حقه إلى ما لا قي البشرة من الوجه ~~"وحده" أي الوجه "عرضا" بفتح العين مقابل الطول "ما بين شحمتا الأذنين" ~~الشحمة معلق القرط والأذن بضمتين وتخفف وتثقل ويدخل ms020 في الغايتين جزء منها ~~لاتصاله بالفرض والبياض الذي بين العذار والأذن فيفترض غسله في الصحيح وعن ~~أبي يوسف سقوطه بنبات اللحية # "و" الركن "الثاني غسل يديه مع مرفقيه" أحد المرفقين غسله فرض بعبارة ~~النص لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي مقابلة الفرد بالفرد والمرفق الثاني ~~بدلالته لتساويهما وللإجماع وهو بكسر الميم وفتح الفاء وقلبه - لغة: ملتقى ~~عظم العضد والذراع "و" الركن "الثالث غسل رجليه" لقوله تعالى: {وأرجلكم} ~~ولقوله عليه السلام بعدما غسل رجليه: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا ~~به" وقراءة الجر للمجاورة "مع كعبيه" لدخول الغاية في المغيا والكعبان هما ~~العظمان المرتفعان في جانبي القدم واشتقاقه من الارتفاع كالكعبة والكاعب ~~التي بدا ثديها "و" الركن "الرابع مسح ربع رأسه" لمسحه صلى الله عليه وسلم ~~ناصيته وتقدير الفرض بثلاثة أصابع مردود وإن صحح ومحل المسح ما فوق الأذنين ~~فيصح مسح ربعه لا ما نزل عنهما فلا يصح مسح أعلى الذوائب المشدودة على ~~الرأس وهو لغة إمرار اليد على الشيء وشرعا إصابة اليد المبتلة العضو ولو ~~بعد غسل عضو لا مسحه ولا ببلل أخذ من عضو وإن أصابه ماء أو مطر قدر المفروض ~~أجزأه "وسببه" السبب ما أفضى إلى الشيء من غير تأثير فيه "استباحة" أي ~~إرادة فعل "ما" يكون من صلاة ومس مصحف وطواف "لا يحل" الإقدام عليه "إلا ~~به" أي الوضوء "وهو" أي حل الإقدام على الفعل متوضئا "حكمة الدنيوي" المختص ~~به المقام "وحكمه الأخروي الثواب في الآخرة" إذا كان بنيته وهذا حكم كل ~~عبادة "وشرط وجوبه أي التكليف به وافتراضه ثمانية: "العقل" إذ لا خطاب ~~بدونه "والبلوغ" لعدم تكليف القاصر وتوقف صحة صلاته عليه لخطاب الوضع ~~"والإسلام" إذ لا يخاطب كافر بفروع الشريعة "وقدرة" المكلف "على استعمال ~~الماء" الطهورة لأن عدم الماء والحاجة إليه تنفيه حكما فلا قدرة إلا بالماء ~~"الكافي" لجميع الأعضاء مرة مرة وغيره كالعدم "ووجود # PageV01P029 # وعدم الحيض والنفاس وضيق الوقت وشرط صحته ثلاثة عموم ~~البشرة بالماء الطهور وانقطاع ما ينافيه من حيض ونفاس وحدث ms021 وزوال ما يمنع ~~وصول الماء الى الجسد كشمع وشحم #  الحدث" فلا يلزم الوضوء على الوضوء ~~"وعدم الحيض و" عدم "النفاس" بانقطاعهما شرعا "وضيق الوقت" لتوجه الخطاب ~~مضيقا حينئذ وموسعا في ابتدائه وقد اختصرت هذه الشروط في واحد هو قدرة ~~المكلف بالطهارة عليها بالماء "وشرط صحته" أي الوضوء "ثلاثة" الأول "عموم ~~البشرة بالماء الطهور" حتى لو بقي مقدار مغرز إبرة لم يصبه الماء من ~~المفروض غسله لم يصح الوضوء "و" الثاني "انقطاع ما ينافيه من حيض ونفاس" ~~لتمام العادة "و" انقطاع "حدث" حال التوضؤ لأنه بظهور بول وسيلان ناقض لا ~~يصح الوضوء "و" الثالث "زوال ما يمنع وصول الماء إلى الجسد" لحرمة الحائل ~~"كشمع وشحم" قيد به لأن بقاء دسومة الزيت ونحوه لا يمنع لعدم الحائل وترجع ~~الثلاثة لواحد هو عموم المطهر شرعا البشرة. # PageV01P030 # ### | "فصل" في تمام أحكام الوضوء # يجب غسل ظاهر اللحية الكثة في أصح ما يفتى به ويجب إيصال الماء الى بشرة ~~اللحية الخفيفة # ولا يجب إيصال الماء الى المسترسل من الشعر عن دائرة الوجه ولا الى ما ~~انكتم من الشفتين عند الانضمام ولو انضمت الأصابع أو طال الظفر فغطى ~~الأنملة ### | ................. #  "فصل" في تمام أحكام الوضوء # ولما لم يقدم الكلام على اللحية قال "يجب" يعني يفترض "غسل ظاهر اللحية ~~الكثة" وهي التي لا ترى بشرتها "في أصح ما يفتى به" من التصاحيح في حكمها ~~لقيامها مقام البشرة بتحول الفرض إليها ورجعوا عما قيل من الاكتفاء بثلثها ~~أو ربعها أو مسح كلها ونحوه "ويجب" يعني يفترض "إيصال الماء إلى بشرة ~~اللحية الخفيفة" في المختار لبقاء المواجهة بها وعدم عسر غسلها وقيل يسقط ~~لانعدام كمال المواجهة بالنبات "ولا يجب إيصال الماء إلى المسترسل من الشعر ~~عن دائرة الوجه" لأنه ليس منه أصالة ولا بدلا عنه "ولا" يجب إيصال الماء ~~"إلى ما انكتم من الشفتين عند الانضمام" المعتاد لأن المنضم تبع للفم في ~~الأصح وما يظهر تبع للوجه ولا باطن العينين ولو في الغسل للضرر ولا ms022 داخل ~~قرحة برأت ولم ينفصل من قشرها سوى مخرج القيح للضرورة "ولو انضمت الأصابع" ~~بحيث لا يصل الماء بنفسه إلى ما بينها "أو طال الظفر فغطى الأنملة" ومنع # PageV01P030 # أو كان فيه ما يمنع الماء كعجين وجب غسل ما تحته ولا ~~يمنع الدرن وخرء البراغيث ونحوها ويجب تحريك الخاتم الضيق ولو ضره غسل شقوق ~~رجليه جاز إمرار الماء على الدواء الذي وضعه فيها ولا يعاد المسح ولا الغسل ~~على موضع الشعر بعد حلقه ولا الغسل بقص ظفره وشاربه. #  وصول الماء إلى ما تحته "أو كان ~~فيه" يعني المحل المفروض غسله "ما" أي شيء "يمنع الماء" أن يصل إلى الجسد ~~"كعجين" وشمع ورمص بخارج العين بتغميضها "وجب" أي افترض "غسل ما تحته بعد ~~إزالته المانع "ولا يمنع الدرن" أي وسخ الأظفار سواء القروي والمصري في ~~الأصح فيصح الغسل مع وجوده "و" لا يمنع "خرء البراغيث ونحوها" كونيم الذباب ~~وصول الماء إلى البدن لنفوذه فيه لقلته وعدم لزوجته ولا ما على ظفر الصباغ ~~من صبغ للضرورة وعليه الفتوى "ويجب" أي يلزم "تحريك الخاتم الضيق" في ~~المختار من الروايتين لأنه يمنع الوصول ظاهرا وكان صلى الله عليه وسلم إذا ~~توضأ حرك خاتمه وكذا يجب تحريك القرط في الأذن لضيق محله والمعتبر غلبة ~~الظن لإيصال الماء ثقبه فلا يتكلف لإدخال عود في ثقب للحرج والقرط بضم ~~القاف وسكون الراء ما يتعلق في شحمة الأذن "ولو ضره غسل شقوق رجليه جاز" أي ~~صح "إمرار الماء على الدواء الذي وضعه فيها" أي الشقوق للضرورة "ولا يعاد ~~الغسل" ولو من جنابة "ولا المسح" في الوضوء "على موضع الشعر بعد حلقه" لعدم ~~طروء حدث به "و" كذا "لا" يعاد "الغسل بقص ظفره وشاربه" لعدم طروء حدث وإن ~~استحب الغسل # PageV01P031 # ### | فصل في سنن الوضوء # يسن في الوضوء ثمانية عشر شيئا غسل اليدين الى الرسغين ### | ................... #  "فصل" في سنن الوضوء # "يسن في" حال "الوضوء ثمانية عشر شيئا" ذكر العدد تسهيلا للطالب لا ~~للحصر. والسنة لغة ms023 الطريقة ولو سيئة واصطلاحا الطريقة المسلوكة في الدين من ~~غير لزوم على المواظبة وهي المؤكدة إن كان النبي صلى الله عليه وسلم تركها ~~أحيانا وأما التي لم يواظب عليها فهي المندوبة وإن اقترنت بوعيد لمن لم ~~يفعلها فهي للوجوب فيسن "غسل اليدين إلى الرسغين" في ابتداء الوضوء الرسغ ~~بضم الراء وسكون السين المهملة وبالغين المعجمة المفصل الذي بين الساعد ~~والكف وبين الساق والقدم وسواء استيقظ من نوم أو لا ولكنه آكد في الذي ~~استيقظ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده ~~في الإناء حتى يغسلها" ولفظ مسلم "حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت ~~يده" # PageV01P031 # والتسمية ابتداء والسواك في ابتدائه ولو بالإصبع عند ~~فقده والمضمضة ثلاثا ولو بغرفة والاستنشاق بثلاث غرفات والمبالغة في ~~المضمضة والاستنشاق ### | .................... #  وإذا لم يمكن إمالة الإناء يدخل ~~أصبع يسراه الخالية عن نجاسة متحققة ويصب على كفه اليمنى حتى ينقيها ثم ~~يدخل اليمنى ويغسل يسراه وإن زاد على قدر الضرورة فأدخل الكف صار الماء ~~مستعملا "والتسمية ابتداء" حتى لو نسيها فتذكرها في خلاله لا تحصل له السنة ~~بخلاف الأكل لأن الوضوء عمل واحد وكل لقمة فعل مستأنف لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من توضأ وذكر الله فإنه يطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله ~~لم يطهر إلا موضع الوضوء" والمنقول عن السلف وقيل عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في لفظها باسم الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام وقيل الأفضل ~~بسم الله الرحمن الرحيم لعموم "كل ذي بال" الحديث ويسمي كذلك قبل الاستنجاء ~~وكشف العورة في الأصح "والسواك" بكسر السين اسم للاستياك والعود أيضا ~~والمراد الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة" أو "مع كل صلاة" ولما ورد أن كل صلاة به تفضل سبعين ~~صلاة بدونه. وينبغي أن يكون لينا في غلظ الأصبع طول شبر مستويا قليل العقد ~~من الأراك وهو من سنن الوضوء ووقته ms024 المسنون "في ابتدائه" لأن الابتداء به ~~سنة أيضا عند المضمضة على قول الأكثر وقال غيرهم قبل الوضوء وهو من سنن ~~الوضوء عندنا لا من سنن الصلاة فتحصل فضيلته لكل صلاة أداها بوضوء استاك ~~فيه. ويستحب لتغير الفم والقيام من النوم وإلى الصلاة ودخول البيت واجتماع ~~الناس وقراءة القرآن والحديث لقول الإمام إنه من سنن الدين وقال عليه ~~الصلاة والسلام: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" فيستوي فيه جميع الأحوال ~~وفضله يحصل "ولو" كان الاستياك "بالأصبع" أو خرقة خشنة "عند فقده" أي ~~السواك أو فقد أسنانه أو ضرر بفمه لقوله عليه السلام: "يجزئ من السواك ~~الأصابع" وقال علي رضي الله عنه: التشويص بالمسبحة والإبهام سواك ويقوم ~~العلك مقامه للنساء لرقة بشرتهن. والسنة في أخذه أن تجعل خنصر يمينك أسفله ~~والبنصر والسبابة فوقه والإبهام أسفل رأسه كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه ~~ولا يقبضه لأنه يورث الباسور ويكره مضطجعا لأنه يورث كبر الطحال وجمع ~~العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الزاهد فضائله بمؤلف سماه تحفة السلاك في ~~فضائل السواك "والمضمضة" وهي اصطلاحا استيعاب الماء جميع الفم وفي اللغة ~~التحريك ويسن أن تكون "ثلاثا" لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض ثلاثا ~~واستنشق ثلاثا يأخذ لكل واحدة ماء جديدا "ولو" تمضمض ثلاثا "بغرفة" واحدة ~~أقام سنة المضمضة لا سنة التكرير "والاستنشاق" وهو لغة من النشق جذب الماء ~~ونحوه بريح الأنف إليه واصطلاحا إيصال الماء إلى المارن وهو ما لان من ~~الأنف ويكون "بثلاث غرفات" للحديث ولا يصح التثليث بواحدة لعدم انطباق ~~الأنف عل باقي الماء بخلاف المضمضة "و" يسن "المبالغة في المضمضة" وهي ~~إيصال الماء لرأس الحلق "و" المبالغة في "الاستنشاق" وهي # PageV01P032 # لغير الصائم وتخليل اللحية الكثة بكف ماء من أسفلها ~~وتخليل الأصابع وتثليث الغسل واستيعاب الراس بالمسح مرة ومسح الأذنين ولو ~~بماء الرأس والدلك والولاء والنية, ### | ........ #  إيصاله إلى ما فوق المارن "لغير ~~الصائم" والصائم لا يبالغ فيها خشية إفساد الصوم لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: "بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن ms025 تكون صائما " "و" يسن في ~~الأصح "تخليل اللحية الكثة" وهو قول أبي يوسف لرواية أبي داود عن أنس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته والتخليل تفريق الشعر من جهة ~~الأسفل إلى فوق ويكون بعد غسل الوجه ثلاثا "بكف ماء من أسفلها" لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه فخلل به لحيته ~~وقال: "بهذا أمرني ربي عز وجل" وأبو حنيفة ومحمد يفضلانه لعدم المواظبة ~~ولأنه لإكمال الفرض وداخلها ليس محلا له بخلاف تخليل الأصابع ورجح في ~~المبسوط قول أبي يوسف لرواية أنس رضي الله عنه"و" يسن "تخليل الأصابع" كلها ~~للأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله ~~بالنار يوم القيامة" وكيفيته في اليدين إدخال بعضها في بعض وفي الرجلين ~~بأصبع من يده1 ويكفي عنه إدخالها في الماء الجاري ونحوه "و" يسن "تثليث ~~الغسل" فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم كما ورد في السنة إلا لضرورة "و" يسن ~~"استيعاب الرأس بالمسح" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "مرة" كمسح ~~الجبيرة والتيمم لأن وضعه للتخفيف "و" يسن "مسح الأذنين ولو بماء الرأس" ~~لأنه صلى الله عليه وسلم غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه فإن أخذ لهما ماءا ~~جديدا مع بقاء البلة كان حسنا "و" يسن "الدلك" لفعله صلى الله عليه وسلم ~~بعد الغسل بإمرار يده على الأعضاء "و" يسن "الولاء" لمواظبته صلى الله عليه ~~وسلم وهو بكسر الواو للمتابعة بغسل الأعضاء قبل جفاف السابق مع الاعتدال ~~جسدا وزمانا ومكانا2 "و" يسن "النية" وهي لغة عزم القلب على الفعل واصطلاحا ~~توجه القلب لإيجاد الفعل جزما ووقتها قبل الاستنجاء ليكون جميع فعله قربة. # وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث أو إقامة الصلاة أو ينوي الوضوء أو امتثال ~~الأمر ومحلها القلب فإن نطق بها ليجمع بين فعل القلب واللسان استحبه ~~المشايخ والنية سنة لتحصيل الثواب لأن المأمور به ليس إلا غسلا ومسحا في ~~الآية ولم يعلمه النبي صلى ms026 الله عليه وسلم للأعرابي مع جهله وفرضت في ~~التيمم لأنه بالتراب وليس مزيلا للحدث بالأصالة PageV01P033 # والترتيب كما نص الله تعالى في كتابه والبداءة ~~بالميامن ورؤوس الأصابع ومقدم الرأس ومسح الرقبة لا الحلقوم وقيل إن ~~الأربعة الأخيرة مستحبة. #  "و" يسن "الترتيب" سنة مؤكدة في ~~الصحيح وهو "كما نص الله تعالى في كتابه" ولم يكن فرضا لأن الواو في الأمر ~~لمطلق الجمع والفاء التي في قوله تعالى {فاغسلوا} [المائدة: من الآية6] ~~لتعقيب جملة الأعضاء "و" يسن "البداءة بالميامن" جمع ميمنة خلاف الميسرة في ~~اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم" ~~وصرف الأمر عن الوجوب بالإجماع على استحبابه لشرف اليمنى "و" يسن البداءة ~~بالغسل من "رؤوس الأصابع" في اليدين والرجلين لأن الله تعالى جعل المرافق ~~والكعبين غاية الغسل فتكون منتهى الفعل كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ~~"و" يسن البداءة في المسح من "مقدم الرأس" "و" يسن "مسح الرقبة" لأنه صلى ~~الله عليه وسلم توضأ وأومأ بيديه من مقدم رأسه حتى بلغ بهما أسفل عنقه من ~~قبل قفاه و "لا" يسن مسح "الحلقوم" بل هو بدعة "وقيل إن الأربعة الأخيرة" ~~التي أولها البداءة بالميامن "مستحبة" وكأن وجهه عدم ثبوت المواظبة وليس ~~مسلما # PageV01P034 # ### | فصل من آداب الوضوء # من آداب الوضوء أربعة عشر شيئا: الجلوس في مكان مرتفع واستقبال القبلة ~~وعدم الاستعانة بغيره وعدم التكلم بكلام الناس والجمع بين نية القلب وفعل ~~اللسان والدعاء بالمأثور والتسمية عند كل عضو, ### | .................................................................... #  "فصل: من آداب الوضوء" # "أربعة عشر شيئا" وزيد عليها وهي جمع أدب وعرف بأنه وضع الأشياء موضعها ~~وقيل الخصلة الحميدة وقيل الورع وفي شرح الهداية هو ما فعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم مرة أو مرتين ولم يواظب عليه وحكمه الثواب بفعله وعدم اللوم على ~~تركه وأما السنة فهي التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم مع الترك ~~بلا عذر مرة أو مرتين وحكمها الثواب وفي تركها العتاب لا العقاب فآداب ~~الوضوء: "الجلوس ms027 في مكان مرتفع" تحرزا عن الغسالة "واستقبال القبلة" في غير ~~حالة الاستنجاء لأنها حالة أرجى لقبول الدعاء فيها وجعل الإناء الصغير على ~~يساره والكبير الذي يغترف منه على يمينه "وعدم الاستعانة بغيره" ليقيم ~~العبادة بنفسه من غير إعانة غيره عليها بلا عذر"وعدم التكلم بكلام الناس" ~~لأنه يشغله عن الدعاء المأثور بلا ضرورة "والجمع بين نية القلب وفعل ~~اللسان" لتحصيل العزيمة "والدعاء بالمأثور" أي المنقول عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم والصحابة والتابعين # "والتسمية" والنية "عند" غسل "كل عضو" أو مسحه فيقول ناويا عند المضمضة ~~بسم الله اللهم أعني على تلاوة # PageV01P034 # وإدخال خنصره في صماخ أذنيه وتحريك خاتمه الواسع ~~والمضمضة والاستنشاق باليد اليمنى والامتخاط باليسرى والتوضؤ قبل دخول ~~الوقت لغير المعذور والإتيان بالشهادتين بعده وأن يشرب من فضل الوضوء قائما ~~وأن يقول اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. #  القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك ~~وعند الاستنشاق بسم الله اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني رائحة النار ~~وهكذا في سائرها ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أيضا كما في [التوضيح] ~~1 "و" من آدابه "إدخال خنصره في صماخ أذنيه" مبالغة في المسح # "وتحريك خاتمه الواسع" للمبالغة في الغسل"و" كون "المضمضة والاستنشاق ~~باليد اليمنى" لشرفها "والامتخاط باليسرى" لامتهانها "و" تقديم "التوضؤ قبل ~~دخول الوقت" مبادرة للطاعة "لغير المعذور" لأن وضوءه ينتقض بخروج الوقت ~~عندنا وبدخوله عند زفر وبهما عند أبي يوسف "والإتيان بالشهادتين بعده" ~~قائما مستقبلا لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ ~~الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله" وفي رواية ~~"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا ~~فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء" وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "من قال إذا توضأ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا ~~أنت أستغفرك وأتوب إليك طبع بطابع ثم جعل تحت العرش حتى يؤتى ms028 بصاحبها يوم ~~القيامة " # "وأن يشرب من فضل الوضوء قائما" أو قاعدا لأنه صلى الله عليه وسلم شرب ~~قائما من فضل وضوئه وماء زمزم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ~~يشربن أحدكم قائما فمن نسي فليستقيء" وأجمع العلماء على كراهته تنزيها لأمر ~~طبي لا ديني أي أن التقيؤ غير مستحب طبيا وهناك من يتقيأ بعد الأكل لمنع ~~ازدياد الوزن وهذا يتحول إلى إدمان يصعب التخلص منه. دار الحديث "وأن يقول ~~اللهم اجعلني من التوابين" أي الراجعين عن كل ذنب والتواب مبالغة وقيل هو ~~الذي كلما أذنب بادر بالتوبة والتواب من صفات الله تعالى أيضا لأنه يرجع ~~بالإنعام على كل مذنب بقبول توبته "واجعلني من المتطهرين" أي المتنزهين عن ~~الفواحش وقدم المذنب على المتطهر لدفع القنوط والعجب ومن الآداب أنه لا ~~يتوضأ بماء مشمس لأنه يورث البرص ولا يستخلص لنفسه إناء دون غيره لأن ~~الشريعة حنيفية سهلة سمحة ومنه صب الماء برفق على وجهه وترك التجفيف وإن ~~مسح لا يبالغ فيه وأن تكون آنيته من خزف وغسل عروتها ثلاثا ووضعه على يساره ~~ووضع اليد حالة الغسل على عروته لا على رأسه وتعاهد موقيه وما تحت الخاتم ~~ومجاوزة حدود الفروض وإطالة الغرة وملء آنيته استعدادا لوقت آخر وقراءة ~~سورة القدر ثلاثا لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ في إثر وضوئه {إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] مرة واحدة كان من الصديقين ومن قرأها ~~مرتين كتب في ديوان الشهداء ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء" ~~أخرجه1 الديلمي ولما ذكره الفقيه أبو الليث في مقدمته. PageV01P035 # ### | فصل في المكروهات # ويكره للمتوضىء ستة أشياء: الإسراف في الماء والتقتير فيه وضرب الوجه به ~~والتكلم بكلام الناس والاستعانة بغيره من غير عذر وتثليث المسح بماء جديد. #  "فصل" في المكروهات # "و" مما "يكره" المكروه ضد المحبوب والأدب فيكره "للمتوضئ" ضد ما يستحب ~~من الآداب قد حصرها لها بعدها "ستة أشياء" لأنه للتقريب فمنها "الإسراف في" ~~صب "الماء" لقوله صلى الله عليه وسلم ms029 لسعد لما مر به وهو يتوضأ: "ما هذا ~~السرف يا سعد؟ " فقال: أفي الوضوء سرف؟ قال: "نعم وإن كنت على نهر جار" ~~ومنه تثليث المسح بماء جديد "والتقتير" بجعل الغسل مثل المسح "فيه" لأن فيه ~~تفويت السنة وقال عليه السلام: "خير الأمور أوساطها" "و" يكره "ضرب الوجه ~~به" لمنافاته شرف الوجه فيلقيه برفق عليه "و" يكره "التكلم بكلام الناس" ~~لأنه يشغله عن الأدعية "و" يكره "الاستعانة بغيره" لقول عمر رضي الله عنه ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه فبادرت أن أستقي له ~~فقال: "مه يا عمر فإني لا أريد أن يعينني على صلاتي أحد" "من غير عذر" لأن ~~الضرورات تبيح المحظورات فكيف لما لا حظر فيه وعن الإمام الوبري أنه لا بأس ~~به فإن الخادم كان يصب على النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P036 # ### | فصل في أوصاف الوضوء # الوضوء على ثلاثة أقسام: الأول فرض ### | ............................ #  "فصل" في أوصاف الوضوء # وقد ذكرها بعد بيان سببه وشرطه وحكمه وركنه فقال "الوضوء على ثلاثة ~~أقسام: الأول" منها أنه "فرض" كما قدمناه بدليله والمراد بالفرض هنا الثابت ~~القطعي وأما المحدود والمقدر فهو ما يفوت الجواز بفوته ليشمل الفرض ~~الاجتهادي كربع الرأس # PageV01P036 # على المحدث للصلاة ولو كانت نفلا ولصلاة الجنازة ~~وسجدة التلاوة ولمس القرآن ولو آية # والثاني: واجب للطواف بالكعبة والثالث مندوب للنوم على طهارة وإذا استيقظ ~~منه وللمداومة عليه وللوضوء على الوضوء وبعد غيبة وكذب ونميمة وكل خطيئة ~~وإنشاد شعر وقهقهة خارج الصلاة وغسل ميت وحمله ولوقت كل صلاة وقبل غسل ~~الجنابة وللجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء ولغضب وقرآن ### | ................................................ #  ونزلت آيته بالمدينة وقد فرض بمكة ~~"على المحدث" إذا أراد القيام "للصلاة" كما أمر الله تعالى "ولو كانت" ~~الصلاة "نفلا" لأن الله لا يقبل صلاة من غير طهور كما تقدم وهو بفتح الطاء ~~وقال بعضهم الأجود ضمه "و" كذا "لصلاة الجنازة" لأنها صلاة وإن لم تكن ~~كاملة "و" مثلها "سجدة التلاوة و" كذا الوضوء فرض ms030 "لمس المصحف ولو آية" ~~مكتوبة على درهم أو حائط لقوله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة:79] ~~وسواء الكتابة والبياض وقال بعض مشايخنا إنما يكره للمحدث مس الموضع ~~المكتوب دون الحواشي لأنه لم يمس القرآن حقيقة والصحيح أن مسها كمس المكتوب ~~ولو بالفارسية يحرم مسه اتفاقا على الصحيح "و" القسم "الثاني" وضوء "واجب" ~~وهو الوضوء للطواف بالكعبة لقوله عليه السلام: "الطواف حول الكعبة مثل ~~الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير" ولما لم ~~يكن صلاة حقيقة لم تتوقف صحته على الطهارة فيجب بتركه دم في الواجب وبدنة ~~في الفرض للجنابة وصدقة في النفل بترك الوضوء كما ذكره في محله "و" القسم ~~"الثالث" وضوء "مندوب" في أحوال كثيرة كمس الكتب الشرعية ورخص مسها للمحدث ~~إلا التفسير كذا في الدرر وهو يقتضي وجوب الوضوء لمس التفسير فيكون من ~~القسم الثاني وندب الوضوء "للنوم على طهارة و" أيضا "إذا استيقظ منه" أي ~~النوم "و" تجديده "للمدوامة عليه" لحديث بلال رضي الله عنه "وللوضوء على ~~الوضوء" إذا تبدل مجلسه لأنه نور على نور وإذا لم يتبدل فهو إسراف وقيد ~~بالوضوء لأن الغسل على الغسل والتيمم على التيمم يكون عبثا "وبعد" كلام ~~"غيبة" بذكرك أخاك بما يكره في غيبته "وكذب" اختلاق ما لم يكن ولا يجوز إلا ~~في نحو: الحرب وإصلاح ذات البين وإرضاء الأهل "ونميمة" النمام: المضرب ~~والنميم والنميمة: السعاية بنقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد "و" ~~بعد "كل خطيئة وإنشاد شعر" قبيح لأن الوضوء يكفر الذنوب الصغائر "وقهقة ~~خارج الصلاة" لأنها حدث صورة "وغسل ميت وحمله" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" "ولوقت كل صلاة" لأنه أكمل لشأنها ~~"وقبل غسل الجنابة" لورود السنة به "وللجنب عند" إرادة "أكل وشرب ونوم و" ~~معاودة "وطء ولغضب" لأنه يطفئه "و" لقراءة "قرآن و" قراءة # PageV01P037 # وحديث وروايته ودراسة علم وأذان وإقامة وخطبة وزيارة ~~سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ووقوف بعرفة وللسعي بين ms031 الصفا والمروى وأكل ~~لحم جزور وللخروج من خلاف العلماء كما إذا مس امرأة #  "حديث وروايته" تعظيما لشرفهما ~~"ودراسة علم" شرعي "وأذان وإقامة وخطبة" ولو خطبة نكاح "وزيارة النبي صلى ~~الله عليه وسلم" تعظيما لحضرته ودخول مسجده "ووقوف بعرفة" لشرف المكان ~~ومباهاة الله تعالى الملائكة بالواقفين بها "وللسعي بين الصفا والمروة" ~~لأداء العبادة وشرف المكانين "و" بعد أكل لحم جزور للقول بالوضوء منه خروجا ~~من الخلاف1 ولذا عممه فقال "وللخروج من خلاف" سائر "العلماء كما إذا مس ~~امرأة" أو فرجه بباطن كفه لتكون عبادته صحيحة بالاتفاق عليها استبراء لدينه ~~هكذا جمعت وإن ذكر بعضها بصفة السنة في محله للفائدة التامة بتوفيق الله ~~تعالى وكرمه PageV01P038 # ### | فصل هو طائفة من المسائل تغيرت أحكامها بالنسبة لما قبلها # ينقض الوضوء اثنا عشرة شيئا ما خرج من السبيلين إلا ريح القبل في الأصح ~~وينقضه ولادة من غير رؤية دم, ### | ..................................................................... #  "فصل" هو طائفة من المسائل تغيرت ~~أحكامها بالنسبة لما قبلها # "ينقض الوضوء" النقض إذا أضيف إلى الأجسام كنقض الحائط يراد به إبطال ~~تأليفها وإذا أضيف إلى المعاني كالوضوء يراد به إخراجها عن إقامة المطلوب ~~بها والنواقض جمع ناقضة "اثنا عشر شيئا" منها "ما خرج من السبيلين" وإن قل ~~سمي القبل والدبر سبيلا لكونه طريقا للخارج وسواء المعتاد وغيره كالدودة ~~والحصاة "إلا ريح القبل" الذكر والفرج "في الأصح" لأنه اختلاج لا ريح وإن ~~كان ريحا لا نجاسة فيه وريح الدبر ناقضة بمرورها على النجاسة لأن عينها ~~طاهرة فلا ينجس مبتل الثياب عند العامة فينقض ريح المفضاة احتياطا والخروج ~~يتحقق بظهور البلة على رأس المخرج ولو إلى القلفة على الصحيح "وينقضه" أي ~~الوضوء "ولادة من غير رؤية دم" ولا تكون نفساء في قول أبي يوسف ومحمد آخرا ~~وهو الصحيح لتعلق النفاس بالدم ولم يوجد وعليها الوضوء للرطوبة وقال أبو ~~حنيفة عليها الغسل احتياطا لعدم خلوه عن قليل دم ظاهرا وصححه في الفتاوى ~~وبه أفتى الصدر الشهيد رحمه الله تعالى "و" ينقض الوضوء # PageV01P038 # ونجاسة سائلة من غيرهما كدم وقيح وقيء طعام أو ماء أو ~~علق أو مرة إذا ملأ الفم وهو ما لا ينطبق عليه الفم إلا بتكلف على الأصح ~~ويجمع متفرق القيء إذا اتحد سببه ودم غلب على البزاق أو ساواه ونوم لم ~~تتمكن فيه المقعدة من الأرض, ### | ....................... #  "نجاسة سائلة من غيرهما" أي ~~السبيلين لقوله عليه الصلاة والسلام: "الوضوء من كل دم سائل" وهو مذهب ~~العشرة المبشرين بالجنة وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وأبي موسى ~~الأشعري وغيرهم من كبار الصحابة وصدور التابعين كالحسن البصري وابن سيرين ~~رضي الله عنهم والسيلان في السبيلين بالظهور على رأسهما وفي غير السبيلين ~~بتجاوز النجاسة إلى محل يطلب تطهيره ولو ندبا فلا ينقض دم سال في داخل ~~العين إلى جانب آخر منها بخلاف ما صلب من الأنف وقوله "كدم وقيح" إشارة إلى ~~أن ماء الصديد ناقض كماء الثدي والسرة والأذن إذا كان لمرض على الصحيح "و" ~~ينقضه "قيء طعام أو ماء" وإن لم يتغير "أو علق" هو سوداء محترقة "أو مرة" ~~أي صفراء والنقض بأحد هذه الأشياء "إذا ملأ الفم" لتنجسه بما في قعر المعدة ~~وهو مذهب العشرة المبشرين بالجنة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ~~قال الترمذي وهو أصح شيء في الباب ولقوله صلى الله عليه وسلم يعاد الوضوء ~~من سبع من إقطار البول والدم السائل والقيء ومن دفعة تملأ الفم ونوم مضطجع ~~وقهقة الرجل في الصلاة وخروج الدم "وهو" أي حد ملء الفم "ما لا يطبق عليه ~~الفم إلا بتكلف على الأصح" من التفاسير فيه وقيل ما يمنع الكلام "ويجمع" ~~تقديرا "متفرق القيء إذا اتحد سببه" عند محمد وهو الأصح فينقض إن كان قدر ~~ملء الفم وقال أبو يوسف إن اتحد المكان وماء فم النائم1 إن نزل من الرأس ~~فهو طاهر اتفاقا وكذا الصاعد من الجوف على المفتى به وقيل إن كان أصفر أو ~~منتنا فهو نجس "و" ينقضه "دم" من جرح بفمه "غلب على البزاق" أي الريق "أو ms033 ~~ساواه" احتياطا ويعلم باللون فالأصفر مغلوب وقيل الحمرة مساو وشديدها غالب ~~والنازل من الرأس ناقض بسيلانه وإن قل بالإجماع وكذا الصاعد من الجوف رقيقا ~~وبه أخذ عامة المشايخ "و" ينقضه "نوم" وهو فترة طبيعية تحدث فتمنع الحواس ~~الظاهرة والباطنة عن العمل بسلامتها وعن استعمال العقل مع قيامه وهذا إذا ~~لم "تتمكن فيه المقعدة" يعني المخرج "من الأرض" باضطجاع وتورك واستلقاء على ~~القفا ولو كان مريضا يصلي بالإيماء على الصحيح وانقلاب على الوجه لزوال ~~المسكة والناقض الحدث للإشارة إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "العينان ~~وكاء السه فإذا نامت العينان انطلق الوكاء" وفيه التنبيه على أن الناقض ليس ~~النوم لأنه ليس حدثا وإنما ما لا يخلو النائم عنه فأقيم السبب الظاهر مقامه ~~والنعاس الخفيف الذي يسمع به ما يقال عنده لا ينقض وإلا PageV01P039 # وارتفاع مقعدة نائم قبل انتباهه وإن لم يسقط في ~~الظاهر وإغماء وجنون وسكر وقهقهة بالغ يقظان في صلاة ذات ركوع وسجود ولو ~~تعمد الخروج بها من الصلاة ومس فرج بذكر منتصب بلا حائل. #  فهو الثقيل ناقض "و" ينقضه "ارتفاع ~~مقعدة" قاعد "نائم" على الأرض "قبل انتباهه" وإن لم يسقط" على الأرض "في ~~الظاهر" من المذهب لزوال المقعدة "و" ينقضه "إغماء" وهو مرض يزيل القوى ~~ويستر العقل "و" ينقضه "جنون" وهو مرض يزيل العقل ويزيد القوى "و" ينقضه ~~"سكر" وهو خفة يظهر أثرها بالتمايل وتلعثم الكلام لزوال القوة الماسكة ~~بظلمة الصدر وعدم انتفاع القلب بالعقل "و" ينقضه "قهقهة"1 مصل "بالغ" عمدا ~~أو سهوا وهي ما يكون مسموعا لجيرانه والضحك ما يسمعه هو دون جيرانه يبطل ~~الصلاة خاصة والتبسم لا يبطل شيئا وهو ما لا صوت فيه ولو بدت به الأسنان ~~وقهقهة الصبي لا تبطل وضوءه لأنه ليس من أهل الزجر وقيل تبطله "يقظان" لا ~~نائم على الأصح "في صلاة" كاملة "ذات ركوع وسجود" بالأصالة ولو وجدت ~~بالإيماء سواء كان متوضئا أو متيمما أو مغتسلا في الصحيح لكونها عقوبة فلا ~~يلزم القول بتجزئة الطهارة واحترزنا بالكاملة عن ms034 صلاة الجنازة وسجدة ~~التلاوة لورود النص فلا ينقض فيهما وإن بطلتا "و" تنقص القهقهة في الكاملة ~~و "لو تعمد" فاعلها "الخروج بها من الصلاة" بعد الجلوس الأخير ولم يبق إلا ~~السلام لوجوده في حرمة الصلاة كما في سجود السهو والصلاة صحيحة لتمام ~~فروضها وترك واجب السلام لا يمنعه "و" ينقضه مباشرة فاحشة وهي "مس فرج" أو ~~دبر "بذكر منتصب بلا حائل" يمنع حرارة الجسد وكذا مباشرة الرجلين والمرأتين ~~ناقضة PageV01P040 # ### | فصل عشرة أشياء لا تنقض الوضوء # عشرة أشياء لا تنقض الوضوء ظهور دم لم يسل عن محله وسقوط لحم من غير ~~سيلان دم كالعرق المدنى الذي يقال له رشته, ### | ................................................. #  "فصل: عشرة أشياء لا تنقض الوضوء" # منها "ظهور دم لم يسل عن محله" لأنه لا ينجس جامدا ولا مائعا على الصحيح ~~فلا يكون ناقضا "و" منها "سقوط لحم من غير سيلان دم" لطهارته وانفصال ~~الطاهر لا يوجب الطهارة "كالعرق المدني1 الذي يقال له رشته" بالفارسية كما ~~في [الفتاوى PageV01P040 # وخروج دودة من جرح وإذن وأنف ومس ذكر ومس امرأة وقيء ~~لا يملا الفم وقيء بلغم ولو كثيرا وتمايل نائم احتمل زوال مقعدته ونوم ~~متمكن ولو مستندا الى شيء لو أزيل سقط على الظاهر فيهما ونوم مصل ولو راكعا ~~أو ساجدا على جهة السنة والله الموفق. #  البزازية "و" منها "خروج دودة من ~~جرح وأذن وأنف" لعدم نجاستها ولقلة الرطوبة التي معها بخلاف الخارجة من ~~الدبر "و" منها "مس ذكر" ودبر وفرج مطلقا وهو مذهب كبار الصحابة كعمر وعلي ~~وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وصدور التابعين كالحسن وسعيد والثوري ~~رضي الله تعالى عنهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل كأنه بدوي ~~فقال يا رسول الله ما تقول في رجل مس ذكره في الصلاة فقال: "هل هو إلا بضعة ~~منك أو مضغة منك" قال الترمذي وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب "و" منها ~~"مس امرأة" غير محرم لما في السنن الأربعة عن عائشة ms035 رضي الله عنها كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ واللمس في ~~الآية المراد به الجماع كقوله تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} ~~[البقرة: من الآية237] "و" منها "قيء لا يملأ الفم" لأنه من أعلى المعدة ~~"و" منها "قيء بلغم ولو" كان "كثيرا" لعدم تخلل النجاسة فيه وهو طاهر "و" ~~منها "تمايل نائم احتمل زوال مقعدته" لما في سنن أبي داود كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا ~~يتوضئون "و" منها "نوم متمكن" من الأرض "ولو" كان "مستندا إلى شيء" كحائط ~~وسارية ووسادة بحيث "لو أزيل" المستند إليه "سقط" الشخص فلا ينتقض وضوءه ~~"على الظاهر" من مذهب أبي حنيفة "فيهما" أي في المسألتين هذه والتي قبلها ~~لاستقراره بالأرض فيأمن من خروج ناقض منه رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة وهو ~~الصحيح وبه أخذ عامة المشايخ وقال القدوري ينتقض وهو مروي عن الطحاوي "و" ~~منها "نوم مصل ولو" نام "راكعا أو ساجدا" إذا كان "على جهة" أي صفة "السنة" ~~في ظاهر المذهب بأن أبدى ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا يجب الوضوء على من نام جالسا أو قائما أو ساجدا حتى يضع جنبه" ~~فإذا اضطجع استرخت مفاصله وإذا نام كذلك خارج الصلاة لا ينتقض به وضوءه في ~~الصحيح وإن لم يكن على صفة السجود والركوع المسنون انتقض وضوءه "والله" ~~سبحانه "الموفق" بمحض فضله وكرمه # PageV01P041 # ### | باب في الغسل ### | فصل ما يجب فيه الاغتسال # ... # فصل ما يجب فيه الاغتسال # يفترض الغسل بواحد من سبعة أشياء خروج المني الى ظاهر الجسد إذا انفصل عن ~~مقره بشهوة من غير جماع, ### | ............................................................... #  "فصل ما يجب" أي يلزم ~~"الاغتسال"يعني الغسل # وهو بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به ~~أيضا والضم هو الذي اصطلح عليه الفقهاء أو أكثرهم وإن كان الفتح أفصح وأشهر ~~في اللغة وخصوه بغسل البدن ms036 من جنابة وحيض ونفاس والجنابة صفة تحصل بخروج ~~المني بشهوة يقال أجنب الرجل إذا قضى شهوته من المرأة. # واعلم أنه يحتاج لتفسير الغسل لغة وشريعة وسببه وشرطه وحكمه وركنه وسننه ~~وآدابه وصفته وعلمت تفسيره وسببه بأنه إرادة مالا يحل مع الجنابة أو وجوبه ~~وله شروط وجوب وشروط صحة تقدمت في الوضوء وركنه عموم ما أمكن من الجسد من ~~غير حرج بالماء الطهور وحكمه حل ما كان ممتنعا قبله والثواب بفعله تقربا ~~والصفة والسنن والآداب يأتي بيانها. # "يفترض الغسل بواحد" يحصل للإنسان "من سبعة أشياء" أولها "خروج المني" ~~وهو ماء أبيض ثخين ينكسر الذكر بخروجه يشبه رائحة الطلع ومني المرأة رقيق ~~أصفر "إلى ظاهر الجسد" لأنه ما لم يظهر لا حكم له "إذا انفصل عن مقره" وهو ~~الصلب "بشهوة" وكان خروجه "من جماع" كالاحتلام ولو بأول مرة لبلوغ في الأصح ~~وفكر ونظر وعبث بذكره وله ذلك إن كان أعزب1 وبه ينجو رأسا برأس لتسكين شهوة ~~يخشى منها لا لجلبها - وأغنى اشتراط الشهوة عن الدفق لملازمته لها فإذا لم ~~توجد الشهوة لا غسل كما إذا حمل ثقيلا أو ضرب على صلبه فنزل منيه بلا شهوة ~~والشرط وجودها عند انفصاله من الصلب لا دوامها حتى يخرج إلى الظاهر خلافا ~~لأبي يوسف سواء المرأة أو الرجل لقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل هل على ~~المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: "نعم إذا رأت الماء" وثمرة الخلاف تظهر ~~بما لو أمسك ذكره حتى سكنت شهوته فأرسل الماء يلزمه الغسل عند أبي حنيفة ~~ومحمد لا عند أبي يوسف ويفتى بقول أبي يوسف لضيف خشي التهمة وإذا لم يتدارك ~~مسكه يستتر بإيهام صفة المصلي من غير PageV01P042 # وتواري حشفة وقدرها من مقطوعها في أحد سبيلي آدمي حي ~~وإنزال المني بوطء ميتة أو بهيمة ووجود ماء رقيق بعد النوم اذا لم يكن ذكره ~~منتشرا قبل النوم ووجود بلل ظنه منيا بعد إفاقته من سكر وإغماء وبحيض ونفاس ~~ولو حصلت الأشياء المذكورة قبل الإسلام في الأصح ويفترض ms037 تغسيل الميت كفاية. #  تحريمة وقراءة وتظهر الثمرة بما ~~إذا اغتسل في مكانه وصلى ثم خرج بقية المني عليه الغسل عندهما لا عنده ~~وصلاته صحيحة اتفاقا ولو خرج بعد ما بال وارتخى ذكره أو نام أو مشى خطوات ~~كثيرة لا يجب الغسل اتفاقا وجعل المني وما عطف عليه سببا للغسل مجاز ~~للسهولة في التعليم لأنها شروط "و" منها "توارى حشفة" هي رأس ذكر آدمي ~~مشتهى حي احترز به عن ذكر البهائم والميت والمقطوع والمصنوع من جلد والأصبع ~~وذكر صبي لا يشتهى والبالغة يوجب عليها بتواري حشفة المراهق الغسل "و" ~~تواري "قدرها" أي الحشفة "من مقطوعها" إذا كان التواري "في أحد سبيلي آدمي ~~حي" يجامع مثله فيلزمهما الغسل لو مكلفين ويؤمر به المراهق تخلقا ويلزم ~~بوطء صغيرة لا تشتهي ولم يفضها لأنها صارت ممن يجامع في الصحيح ولو لف ذكره ~~بخرقة وأولجه ولم ينزل فالأصح أنه إن وجد حرارة الفرج واللذة وجب الغسل ~~وإلا فلا والأحوط وجوب الغسل في الوجهين لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل" ومنها "إنزال ~~المني بوطء ميتة أو بهيمة" شرط الإنزال لأن مجرد وطئهما لا يوجب الغسل ~~لقصور الشهوة "و" منها "وجود ماء رقيق بعد" الانتباه من "النوم" ولم يتذكر ~~احتلاما عندهما خلافا لأبي يوسف وبقوله أخذ خلف بن أيوب وأبو الليث لأنه ~~مذي وهو الأقيس ولهما ما روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد ~~البلل ولم يجد احتلاما قال: "يغتسل" ولأن النوم راحة تهيج الشهوة وقد يرق ~~المني لعارض والاحتياط لازم في باب العبادات وهذا "إذا لم يكن ذكره منتشرا ~~قبل النوم" لأن الانتشار سبب للمذي فيحال عليه ولو وجد الزوجان بينهما ماء ~~دون تذكر ومميز بلفظ ورقة وبياض وصفرة وطول وعرض لزمهما الغسل في الصحيح ~~احتياطا "و" منها "وجود بلل ظنه منيا بعد إفاقته من سكر و" بعد إفاقته من ~~"إغماء" احتياطا "و" يفترض "بحيض" للنص "ونفاس" بعد الطهر من نجاستهما ms038 ~~بالانقطاع إجماعا "و" يفترض الغسل بالموجبات "لو حصلت الأشياء المذكورة قبل ~~الإسلام في الأصح" لبقاء صفة الجنابة ونحوها بعد الإسلام ولا يمكن أداء ~~الشروط من الصلاة ونحوها بزوال الجنابة وما في معناها إلا به فيفترض عليه ~~لكونه مسلما مكلفا بالطهارة عند إرادة الصلاة ونحوها بآية الوضوء "ويفترض ~~تغسيل الميت" المسلم الذي لا جنابة منه مسقطة لغسله "كفاية"1 وسنذكر تمامه ~~في محله إن شاء الله تعالى. PageV01P043 # ### | فصل عشرة أشياء لا يغتسل منها # مذي وودي واحتلام بلا بلل وولادة من غير رؤية دم بعدها في الصحيح وإيلاج ~~بخرقة مانعة من وجود اللذة وحقنة وإدخال إصبع ونحوه في أحد السبيلين ووطء ~~بهيمة أو ميتة من غير إنزال وإصابة بكر لم تزل بكارتها من غير إنزال. #  "فصل: عشرة أشياء لا يغتسل منها # "مذي" بفتح الميم وسكون الدال المعجمة وكسرها وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند ~~شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في ~~النساء من الرجال ويسمى في جانب النساء قذى بفتح القاف والدال المعجمة "و" ~~منها "ودي" بإسكان الدال المهملة وتخفيف الياء وهو ماء أبيض كدر ثخين لا ~~رائحة له يعقب البول وقد يسبقه أجمع العلماء على أنه لا يجب الغسل بخروج ~~المذي والودي "و" منها "احتلام بلا بلل" والمرأة فيه كالرجل في ظاهر ~~الرواية لحديث أم سليم كما قدمناه "و" منها "ولادة من غير رؤية دم بعدها في ~~الصحيح" وهو قولهما لعدم النفاس وقال الإمام عليها الغسل احتياطا لعدم ~~خلوها عن قليل دم ظاهرا كما تقدم "و" منها "إيلاج بخرقة مانعة من وجود ~~اللذة" على الأصح وقدمنا لزوم الغسل به احتياطا "و" منها "حقنة"1 لأنها ~~لإخراج الفضلات لا قضاء الشهوة "و" منها "إدخال أصبع ونحوه" كشبه ذكر مصنوع ~~من نحو جلد "في أحد السبيلين" على المختار لقصور الشهوة "و" ومنها "وطء ~~بهيمة أو" امرأة "ميتة من غير إنزال" مني لعدم كمال سببه ولا يغلب نزوله ~~هنا ليقام مقامه "و" منها "إصابة ms039 بكر لم تزل" الإصابة "بكارتها من غير ~~إنزال" لأن البكارة تمنع التقاء الختانين ولو دخل منيه فرجها بلا إيلاج فيه ~~لا غسل عليها ما لم تحبل منه PageV01P044 # ### | فصل يفترض في الاغتسال أحد عشر شيئا # غسل الفم والأنف والبدن مرة وداخل قلفة لا عسر في فسخها وسرة وثقب غير ~~منضم وداخل المضفور من شعر الرجل مطلقا لا المضفور من شعر المرأة إن سرى ~~الماء في أصوله, ### | .... #  فصل لبيان فرائض الغسل # "يفترض في الاغتسال" من حيض أو جنابة أو نفاس "أحد عشر شيئا" وكلها ترجع ~~لواحد هو عموم الماء ما أمكن من الجسد بلا حرج ولكن عدت التعليم. # منها "غسل الفم والأنف" وهو فرض اجتهادي لقوله تعالى: {فاطهروا} ~~[المائدة: من الآية6] بخلافه في الوضوء لأن الوجه لا يتناولهما لأن ~~المواجهة لا تكون بداخل الأنف والفم وصيغة المبالغة في قوله {فاطهروا} ~~تتناولهما ولا حرج فيهما "والبدن" عطف عام على خاص ومنه الفرج الخارج لأنه ~~كفمها لا الداخل لأنه كالحلق ولا بد من زوال ما يمنع من وصول الماء للجسد ~~كشمع وعجين لا صبغ بظفر صباغ ولا بين الأظفار ولو لمدني في الصحيح كخرء ~~برغوث وونيم ذباب كما تقدم والفرض الغسل "مرة" واحدة مستوعبة لأن الأمر لا ~~يقتضي التكرار "و" يفترض غسل "داخل1 قلفة لا عسر في فسخها" على الصحيح وإن ~~تعسر لا يكلف به كثقب انضم للحرج "و" يفترض غسل "داخل سرة" مجوفة لأنه من ~~خارج الجسد ولا حرج في غسله "و" يفترض غسل "ثقب غير منضم" لعدم الحرج "و" ~~يفترض غسل "داخل المضفور" من شعر الرجل" ويلزمه حله "مطلقا" على الصحيح ~~سواء سرى الماء في أصوله أو لا لكونه ليس زينة له فلا حرج فيه و "لا" يفترض ~~نقض "المضفور من شعر المرأة إن سري الماء في أصوله" اتفاقا لحديث أم سلمة ~~رضي الله عنها أنها قالت: قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه ~~لغسل الجنابة؟ قال: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ms040 من ماء ثم ~~تفيضي على سائر جسدك الماء فتطهرين" وأما إن كان شعرها ملبدا أو غزيرا فلا ~~بد من نقضه ولا يفترض إيصال الماء إلى أثناء ذوائبها على الصحيح بخلاف ~~الرجل فإنه يفترض عليه ذوائبه كلها والضفيرة بالضاد المعجمة الذؤابة وهي ~~الخصلة من الشعر والضفر فتل الشعر وإدخال بعضه في بعض وثمن الماء على ~~PageV01P045 # وبشرة اللحية وبشرة الشارب والحاجب والفرج الخارج #  الزوج لها وإن كانت غنية ولو انقطع ~~حيضها لعشرة "و" يفترض غسل "بشرة اللحية" وشعرها ولو كانت كثيفة كثة لقوله ~~تعالى: {فاطهروا} "و" يفترض "غسل الشارب و" بشرة "الحاجب" وشعرهما "والفرج ~~الخارج" لأنه كالفم لا الداخل لأنه كالحلق كما تقدم # PageV01P046 # ### | فصل يسن في الاغتسال اثنا عشرة شيئا # الابتداء بالتسمية والنية وغسل اليدين الى الرسغين وغسل نجاسة لو كانت ~~بانفرادها وغسل فرجه ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة فيثلث الغسل ويمسح الرأس ولكنه ~~يؤخر غسل الرجلين إن كان يقف في محل يجتمع فيه الماء ثم يفيض الماء على ~~بدنه ثلاثا ولو انغمس في الماء الجاري أو ما في حكمه ومكث فقد أكمل السنة ~~ويبدتدىء في صب الماء برأسه ويغسل بعدها منكبه الأيمن ثم الأيسر #  "فصل" في سنن الغسل # "يسن في الاغتسال اثنا عشر شيئا" الأول "الابتداء بالتسمية لعموم الحديث: ~~"كل أمر ذي بال" "و" الابتداء ب "النية" ليكون فعله تقربا يثاب عليه ~~كالوضوء والابتداء بالتسمية يصاحب النية لتعلق التسمية باللسان والنية ~~بالقلب "و" يكونان مع "غسل اليدين إلى الرسغين" ابتداء كفعله صلى الله عليه ~~وسلم "و" يسن "غسل نجاسة لو كانت" على بدنه "بانفرادها" في الابتداء ليطمئن ~~بزوالها قبل أن تشيع على جسده "و" كذا "غسل فرجه" وإن لم يكن به نجاسة كما ~~فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليطمئن بوصول الماء إلى الجزء الذي ينضم من ~~فرجه حال القيام وينفرج حال الجلوس "ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة فيثلث الغسل ~~ويمسح الرأس" في ظاهر الرواية وقيل لا يمسحها لأنه يصب عليها الماء والأول ~~أصح لأنه صلى ms041 الله عليه وسلم توضأ قبل الاغتسال وضوءه للصلاة وهو اسم للغسل ~~والمسح "ولكنه يؤخر غسل الرجلين إن كان يقف" حال الاغتسال "في محل يجتمع ~~فيه الماء" لاحتياجه لغسلهما ثانيا من الغسالة "ثم يفيض الماء على بدنه ~~ثلاثا" يستوعب الجسد بكل واحدة منها وهو سنة للحديث "ولو انغمس" المغتسل ~~"في الماء الجاري أو" انغمس في "ما" هو "في حكمه" أي الجاري كالعشر في ~~العشر "ومكث" منغمسا قدر الوضوء والغسل أو في المطر كذلك ولو للوضوء فقط ~~"فقد أكمل السنة" لحصول المبالغة بذلك كالتثليث "ويبتدئ في" حال "صب الماء ~~برأسه" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "ويغسل بعدها" أي الرأس "منكبه ~~الأيمن ثم الأيسر" لاستحباب التيامن وهو قول شمس # PageV01P046 # ويدلك جسده ويوالي غسله. #  الأئمة الحلواني "و" يسن أن "يدلك" ~~كل أعضاء "جسده" في المرة الأولى ليعم الماء بدنه في المرتين الأخيرتين ~~وليس الدلك بواجب في الغسل إلا في رواية عن أبي يوسف لخصوص صيغة "اطهروا" ~~فيه بخلاف الوضوء لأنه بلفظ اغسلوا والله الموفق. # PageV01P047 # ### | فصل وآداب الاغتسال # وآداب الاغتسال هي آداب الوضوء إلا أنه لا يستقبل القبلة لأنه يكون غالبا ~~مع كشف العورة وكره فيه ما كره في الوضوء. #  فصل وآداب الاغتسال # هي" مثل "آداب الوضوء" وقد بيناها "إلا أنه لا يستقبل القبلة" حال ~~اغتساله "لأنه يكون غالبا مع كشف العورة" فإن كان مستورا فلا بأس به ويستحب ~~أن لا يتكلم بكلام معه ولو دعاء لأنه في مصب الأقذار ويكره مع كشف العورة ~~ويستحب أن يغتسل بمكان لا يراه أحد لا يحل له النظر لعورته لاحتمال ظهورها ~~في حال الغسل أو لبس الثياب لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى حيي ~~ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر" رواه أبو داود وإذا لم ~~يجد سترة عند الرجال يغتسل ويختار ما هو أستر: والمرأة بين النساء كذلك ~~وبين الرجال تؤخر غسلها والإثم على الناظر لا على من كشف إزاره لتطهيره ~~وقيل يجوز أن يتجرد ms042 للغسل وحده ويجرد زوجته للجماع إذا كان البيت صغيرا ~~مقدار عشرة أذرع ويستحب صلاة ركعتين سبحة بعده كالوضوء لأنه يشمله "وكره ~~فيه ما كره في الوضوء" ويزاد فيه كراهة الدعاء كما تقدم ولا تقدير للماء ~~الذي يتطهر به في الغسل والوضوء لاختلاف أحوال الناس ويراعى حالا وسطا من ~~غير إسراف ولا تقتير والله الموفق # PageV01P047 # ### | فصل يسن الاغتسال لأربعة أشياء # صلاة الجمعة, ### | ............................................................... #  "فصل يسن الاغتسال لأربعة أشياء" # منها: "صلاة الجمعة" على الصحيح لأنها أفضل من الوقت وقيل إنه لليوم ~~وثمرته أنه أحدث بعد غسله ثم توضأ لا يكون له فضله على الصحيح وله الفضل ~~على # PageV01P047 # وصلاة العيدين وللإحرام وللحاج في عرفة بعد الزوال ~~ويندب الاغتسال في ستة عشر شيئا لمن أسلم طاهرا ولمن بلغ بالسن ولمن أفاق ~~من جنون وعند حجامة وغسل ميت وفي ليلة براءة وليلة القدر إذا رآها ولدخول ~~مدينة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وللوقوف بمزدلفة غداة يوم النحر وعند ~~دخول مكة لطواف الزيارة ولصلاة كسوف. #  المرجوح وفي [معراج الدراية] لو ~~اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن بالسنة لحصول المقصود وهو قطع ~~الرائحة "و" منها "صلاة العيدين" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يغتسل يوم الفطر والأضحى وعرفة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل" وهو ناسخ لظاهر قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" والغسل سنة للصلاة في ~~قول أبي يوسف كما في الجمعة "و" يسن "للإحرام" للحج أو العمرة لفعله صلى ~~الله عليه وسلم وهو للتنظيف لا للتطهير فتغتسل المرأة ولو كان بها حيض ~~ونفاس ولهذا لا يتيمم مكانه بفقد الماء "و" يسن الاغتسال "للحاج" لا لغيرهم ~~ويفعله الحاج "في عرفة" لا خارجها ويكون فعله "بعد الزوال" لفضل زمان ~~الوقوف. # ولما فرغ من الغسل المسنون شرع في المندوب فقال "ويندب الاغتسال في ستة ~~عشر شيئا" تقريبا لأنه يزيد عليها "لمن أسلم ms043 طاهرا" عن جنابة وحيض ونفاس ~~للتنظيف عن أثر ما كان منه "ولمن بلغ بالسن"1 وهو خمسة عشر سنة على المفتى ~~به في الغلام والجارية "ولمن أفاق من جنون" وسكر وإغماء "وعند" الفراغ من ~~"حجامة وغسل ميت" خروجا للخلاف من لزوم الغسل بهما2 "و" ندب "في ليلة ~~براءة" وهي ليلة النصف من شعبان لإحيائها وعظم شأنها إذ فيها تقسم الأرزاق ~~والآجال "و" في "ليلة القدر إذا رآها" يقينا3 أو علما باتباع ما ورد في ~~وقتها لإحيائها "و" ندب الغسل "لدخول مدينة النبي صلى الله عليه وسلم" ~~تعظيما لحرمتها وقدومه على حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم "و" ندب ~~"للوقوف بمزدلفة" لأنه ثاني الجمعين ومحل إجابة دعاء سيد الكونين بغفران ~~الدماء والمظالم لأمته "غداة يوم الفجر" بعد طلوع فجره لأن به يدخل وقت ~~الوقوف بالمزدلفة ويخرج قبيل طلوع الشمس "وعند دخول مكة" شرفها الله تعالى ~~"لطواف" ما ولطواف "الزيارة" فيؤدي الطواف بأكمل الطهارتين ويقوم بتعظيم ~~حرمة البيت الشريف "و" يندب "لصلاة كسوف" الشمس وخسوف PageV01P048 # واستسقاء وفزع وظلمة وريح شديد. #  القمر لأداء سنة صلاتهما ~~"واستسقاء" لطلب نزول الغيث رحمة للخلق بالاستغفار والتضرع بالصلاة بأكمل ~~الطهارتين "و" لصلاة من "فزع" من مخوف التجاء إلى الله وكرمه لكشف الكرب ~~عنه "و" من "ظلمة" حصلت نهارا "و" من "ريح شديد" في ليل أو نهار لأن الله ~~تعالى أهلك به من طغى كقوم عاد فيلتجئ المتطهر إليه ويندب للتائب من ذنب ~~وللقادم من سفر وللمستحاضة إذا انقطع دمها ولمن يراد قتله ولرمي الجمار ~~ولمن أصابته نجاسة وخفي مكانها فيغسل جميع بدنه وكذا جميع ثوبه احتياطا. # تنبيه عظيم: # لا تنفع الطهارة الظاهرة إلا مع الطهارة الباطنة بالإخلاص لله والنزاهة ~~عن الغل والغش والحقد والحسد وتطهير القلب عما سوى الله من الكونين فيعبده ~~لذاته لا لعلة مفتقرا إليه وهو يتفضل بالمن بقضاء حوائجه المضطر بها عطفا ~~عليه فيكون عبدا فردا للمالك الأحد الفرد الذي لا يسترقك شيء من الأشياء ~~سواه ولا يستملك هواك عن خدمتك إياه ms044 قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: # رب مستور سبته شهوته ... قد عري عن ستره وانتهكا # صاحب الشهوة عبد فإذا ... ملك الشهوة أضحى ملكا # فإذا أخلص لله وبما كلفه به وارتضاه قام فأداه حفته العناية حيثما توجه ~~وتيمم وعلمه ما لم يكن يعلم. # PageV01P049 # ### | باب التيمم # يصح بشروط ثمانية الأول: النية ### | ............................................ #  "باب التيمم" # هو من خصائص هذه الأمة وهو لغة القصد مطلقا والحج لغة: القصد إلى معظم ~~وشرعا مسح الوجه واليدين عن صعيد1 مطهر والقصد شرط له لأنه النية وله سبب ~~وشرط وحكم2 وركن وصفة3 وكيفية وستأتيك: فسببه كأصله إرادة ما لا يحل إلا به ~~وشروطه قدمها بقوله "يصح" التيمم "بشروط ثمانية: " "الأول" منها "النية" ~~لأن PageV01P049 # وحقيقتها عقد القلب على الفعل ووقتها عند ضرب يده على ~~ما يتيمم به وشروط صحة النية ثلاثة الإسلام والتمييز والعلم بما ينويه ~~ويشترط لصحة نية التيمم للصلاة به أحد ثلاثة أشياء إما نية الطهارة أو ~~استباحة الصلاة أو نية عبادة مقصودة لا تصح بدون طهارة فلا يصلى به إذا نوى ~~التيمم فقط أو نواه لقراءة القرآن ولم يكن جنبا الثاني العذر المبيح للتيمم ### | ...................... #  التراب ملوث فلا يصير مطهرا إلا ~~بالنية والماء خلق مطهرا "و" النية "حقيقتها" شرعا "عقد القلب على" إيجاد ~~"الفعل" جزما "ووقتها عند ضرب يده على ما يتيمم به" أو عند مسح أعضائه ~~بتراب أصابها "و" للنية في حد ذاتها شروط لصحتها بينها بقوله "شروط صحة ~~النية ثلاثة: الإسلام" ليصير الفعل سببا للثواب والكافر محروم منه "و" ~~الثاني "التمييز" لفهم ما يتكلم به "و" الثالث "العلم بما ينويه" ليعرف ~~حقيقة المنوي والنية معنى وراء العلم الذي يسبقها "و" نية التيمم لها شرط ~~خاص بها بينه بقوله "يشترط لصحة نية التيمم" ليكون مفتاحا "للصلاة" فتصح ~~"به أحد ثلاثة أشياء أما نية الطهارة" من الحدث القائم به ولا يشترط تعيين ~~الجنابة من الحدث فتكفي نية الطهارة لأنها شرعت للصلاة وشرطت لصحتها ~~وإباحتها فكانت نيتها نية إباحة الصلاة فلذا قال ms045 "أو" نية "استباحة الصلاة" ~~لأن إباحتها يرفع الحدث فتصح بإطلاق النية وبنية رفع الحدث لأن التيمم رافع ~~له كالوضوء وأما إذا قيد النية بشيء فلا بد أن يكون خاصا بينه في الشرط ~~الثالث بقوله "أو نية عبادة مقصودة" وهي التي لا تجب في ضمن شي آخر بطريق ~~التبعية فتكون قد شرعت ابتداء تقربا إلى الله تعالى وتكون أيضا "لا تصح ~~بدون طهارة" فيكون المنوي إما صلاة أو جزءا للصلاة في حد ذاته كقوله نويت ~~التيمم للصلاة أو لصلاة الجنازة أو سجدة التلاوة أو لقراءة القرآن وهو جنب ~~أو نوته لقراءة القرآن بعد انقطاع حيضها أو نفاسها لأن كلا منها لا بد له ~~من الطهارة وهو عبادة "فلا يصلي به" أي التيمم "إذا نوى التيمم فقط" أي ~~مجردا من غير ملاحظة شيء مما تقدم "أو نواه" أي التيمم "لقراءة القرآن و" ~~هو محدث حدثا أصغر و "لم يكن جنبا" وكذا المرأة إذا نوته للقراءة ولم تكن ~~مخاطبة بالتطهر من حيض ونفاس لجواز قراءة المحدث لا الجنب فلو تيمم الجنب ~~لمس المصحف أو دخول المسجد أو تعليم الغير لا تجوز به صلاته في الأصح وكذا ~~لزيارة القبور والأذان والإقامة والسلام ورده أو للإسلام عند عامة المشايخ ~~وقال أبو يوسف تصح صلاته به لدخوله في الإسلام لأنه رأس القرب وقال أبو ~~حنيفة ومحمد لا تصح وهو الأصح ولو تيمم لسجدة شكر فهو على الخلاف كما ~~سنذكره وفي رواية النوادر والحسن جوازه بمجرد نيته "الثاني" من شروط صحة ~~التيمم "العذر المبيح للتيمم" وهو على أنواع # PageV01P050 # كبعده ميلا عن ماء ولو في المصر وحصول مرض وبرد يخاف ~~منه التلف أو المرض وخوف عدو وعطش واحتياج لعجن لا الطبخ مرق ولفقد آلة ~~وخوف فوت صلاة جنازة أو عيد, ... #  "كبعده" أي الشخص "ميلا" وهو ثلث ~~فرسخ بغلبة الظن هو المختار للحرج بالذهاب هذه المسافة وما شرع التيمم إلا ~~لدفع الحرج وثلث الفرسخ أربعة آلاف خطوة وهي ذراع ونصف بذراع1 العامة ~~فيتيمم لبعده ميلا "عن ms046 ماء" طهور "ولو" كان بعده عنه "في المصر" على الصحيح ~~للحرج "و" من العذر "حصول مرض" يخاف منه اشتداد المرض أو بطء البرء أو ~~تحركه كالمحموم والمبطون "و" من الأعذار "برد يخاف منه" بغلبة2 الظن ~~"التلف" لبعض الأعضاء "أو المرض" إذا كان خارج المصر يعني العمران ولو ~~القرى التي يوجد بها الماء المسخن أو ما يسخن به سواء كان جنبا أو محدثا ~~وإذا عدم الماء الساخن أو ما يسخن به في المصر فهو كالبرية {وما جعل عليكم ~~في الدين من حرج} "و" منه "خوف عدو" آدمي أو غيره سواء خافه على نفسه أو ~~ماله أو أمانته أو خافت فاسقا عند الماء أو خاف المديون المفلس الحبس ~~والإعادة عليهم ولا على من حبس في السفر بخلاف المكره على ترك الوضوء فيتمم ~~فإنه يعيد صلاته "و" منه "عطش" سواء خافه حالا أو مالا على نفسه أو رفيقه ~~في القافلة أو دابته3 ولو كلبا لأن المعد للحاجة كالمعدوم "و" منه "احتياج ~~لعجن"4 لضرورة "لا لطبخ مرق" لا ضرورة إليه "و" يتيمم "لفقد آلة" كحبل ودلو ~~لأنه يصير البئر كعدمها والماء الموضوع للشرب في الفلوات ونحوها لا يمنع ~~التيمم إلا أن يكون كثيرا يستدل بكثرته على إطلاق استعماله ولا يتشبه فاقد ~~الماء والتراب الطهور بحبس عندهما وقال أبو يوسف يتشبه بالإيماء والعاجز ~~الذي لا يجد من يوضئه بتيمم اتفاقا ولو وجد من يعينه فلا قدرة له عند ~~الإمام بقدرة الغير خلافا لهما "و" من العذر "خوف فوت صلاة الجنازة" ولو ~~جنبا لأنها تفوت بلا خلف فإن كان يدرك تكبيرة منها توضأ والولي5 لا يخاف ~~الفوت هو الصحيح فلا يتيمم وإذا حضرت جنازة أخرى قبل القدرة على الوضوء صلى ~~عليها بتيممه للأولى عندهما وقال محمد عليه الإعادة كما لو قدر ثم عجز "أو" ~~خوف فوت صلاة "عيد" لو اشتغل بالوضوء لما روى عن ابن عباس PageV01P051 # ولو بناء وليس من ال العذر خوف فوت الجمعة والوقت ~~الثالث أن يكون التيمم بطاهر من جنس الأرض كالتراب ms047 والحجر والرمل لا الحطب ~~والفضة والذهب الربع استيعاب المحل بالمسح الخامس: أن يمسح بجميع اليد أو ~~بأكثرها حتى لو مسح بإصبعين لا يجوز ولو كرر حتى استوعب, ### | .......................................................................... #  رضي الله عنهما أنه قال إذا فاجأتك ~~صلاة جنازة فخشيت فوتها فعمل عليها بالتيمم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه ~~أتي بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم ثم صلى عليها ونقل عنهما في صلاة ~~العيدين كذلك والوجه فواتهما لا إلى بدل "ولو" كان "بناء"1 فيهما بأن سبقه ~~حدث في صلاة الجنازة أو العيد يتيمم ويتم صلاته لعجزه عنه بالماء برفع ~~الجنازة وطروء المفسد للزحام في العيد "وليس من العذر خوف" فوت "الجمعة و" ~~خوف فوت "الوقت" لو اشتغل بالوضوء لأن الظهر يصلى بفوت الجمعة وتقضى ~~الفائتة فلهما خلف # - 3 - "الثالث" من الشروط "أن يكون التيمم بطاهر" طيب وهو الذي لم تمسه ~~نجاسة ولو زالت بذهاب أثرها "من جنس الأرض" وهو "كالتراب" المنبث وغيره ~~"والحجر" الأملس "والرمل" عندهما خلافا لأبي يوسف فيجوز عندهما بالزرنيخ ~~والنورة والمغرة والكحل والكبريت والفيروزج والعقيق وسائر أحجار المعادن ~~وبالملح الجبلي في الصحيح وبالأرض المحترقة والطين المحرق الذي ليس به ~~سرقين قبله والأرض المحترقة إن لم يغلب عليها الرماد وبالتراب الغالب على ~~مخالط من غير جنس الأرض لأنه "لا" يصح التيمم بنحو "الحطب والفضة والذهب" ~~والنحاس والحديد وضابطه أن كل شيء يصير رماد أو ينطبع بالإحراق لا يجوز به ~~التيمم وإلا جاز لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: من الآية43] ~~والصعيد اسم لوجه الأرض ترابا كان أو غيره وتفسيره بالتراب لكونه أغلب ~~لقوله تعالى: {صعيدا زلقا} [الكهف: من الآية40] أي حجرا أملس. "الرابع" من ~~الشروط "استيعاب المحل" وهو الوجه واليدان إلى المرفقين "بالمسح" في ظاهر ~~الرواية وهو الصحيح المفتى به فينزع الخاتم ويخلل الأصابع ويمسح جميع بشرة ~~الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والأذن إلحاقا له بأصله. وقيل يكفي ~~مسح أكثر الوجه واليدين وصحح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إلى الرسغين. وجه ~~ظاهر الرواية قوله ms048 صلى الله عليه وسلم: "التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة ~~للذراعين إلى المرفقين" وكذا فعله عليه السلام لأنه سئل كيف أمسح فضرب ~~بكفيه الأرض ثم رقعهما لوجهه ثم ضرب ضربة فمسح ذراعيه باطنهما وظاهرهما حتى ~~مس بيديه المرفقين "الخامس" من الشروط "أن يمسح بجميع اليد أو بأكثرها" أو ~~بما يقوم مقامه "حتى لو مسح بأصبعين لا يجوز" كما في الخلاصة "ولو كرر حتى ~~استوعب PageV01P052 # بخلاف مسح الرأس السادس أن يكون بضربتين بباطن الكفين ~~ولو في مكان واحد ويقوم مقام الضربتين إصابة التراب بجسده إذا مسحه بنية ~~التيمم السابع انقطاع ما ينافيه من حيض أو نفاس أو حدث الثامن زوال ما يمنع ~~المسح كشمع وشحم وسببه وشورط وجوبه كما ذكر في الوضوء وركناه مسح اليدين ~~والوجه وسنن التيمم سبعة التسمية في أوله والترتيب والموالاة وإقبال اليدين ~~بعد وضعهما في التراب وإدبارهما ونفضهما وتفريج الأصابع وندب تأخير التيمم ~~لمن يرجو الماء قبل خروج الوقت, ### | .......................... #  بخلاف مسح الرأس" كذا في السراج ~~الوهاج عن الإيضاح "السادس" من الشروط "أن يكون" التيمم "بضربتين بباطن ~~الكفين" لما روينا "فإن نوى التيمم" وأمر به غيره فيممه صح "ولو" كان ~~الضربتان "في مكان واحد" على الأصح لعدم صيرورته مستعملا لأن التيمم بما في ~~اليد "ويقوم مقام الضربتين إصابة التراب بجسده إذا مسحه بنية التيمم" حتى ~~لو أحدث بعد الضرب أو إصابة التراب فمسحه يجوز على ما قاله الإسبيجاني كمن ~~أحدث وفي كفيه ما يجوز به الطهارة وعلى ما اختاره شمس الأئمة لا يجوز لجعله ~~الضرب ركنا كما لو أحدث بعد غسل عضو وقال المحقق ابن الهمام الذي يقتضيه ~~النظر عدم اعتبار الضرب من مسمى التيمم شرعا لأن المأمور به في الكتاب ليس ~~إلا المسح وقوله صلى الله عليه وسلم: "التيمم ضربتان" خرج مخرج الغالب ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # "السابع" من الشروط "انقطاع ما ينافيه" حالة فعله "من حيض أو نفاس أو ~~حدث" كما هو شرط أصله "الثامن" منها "زوال ما يمنع المسح" على البشرة "كشمه ~~وشحم" ms049 لأنه يصير به المسح عليه لا على الجسد"وسببه" إرادة ما لا يحل إلا ~~بالطهارة "وشروط وجوبه" ثمانية كما ذكر بيانها "في الوضوء" فأغنى عن ~~إعادتها "وركناه مسح اليدين والوجه" لم يقل ضربتان لما علمته من الخلاف من ~~كون الضرب من مسمى التيمم وكيفيته قد علمتها من فعله صلى الله عليه وسلم ~~"وسنن التيمم سبعة" "التسمية في أوله" كأصله "والترتيب" كما فعله النبي صلى ~~الله عليه وسلم "والموالاة" لحكاية فعله صلى الله عليه وسلم "وإقبال اليدين ~~بعد وضعهما في التراب" "وإدبارهما" "ونفضهما" اتقاء عن تلويث الوجه والمثلة ~~ولذا لا يتيمم بطين رطب حتى يجففه إلا إذا خاف خروج الوقت وبين الإمام ~~الأعظم لما سأله أبو يوسف عن كيفيته بأن مال على الصعيد فأقبل بيديه وأدبر ~~ثم رفعهما ونفضهما ثم مسح وجهه ثم أعاد كفيه جميعا فأقبل بهما وأدبر ثم ~~رفعهما ونفضهما ثم مسح بكل كف ذراع الأخرى وباطنها إلى المرفقين "وتفريج ~~الأصابع" حالة الضرب مبالغة في التطهير "وندب تأخير التيمم" وعن أبي حنيفة ~~أنه حتم "لمن يرجو" إدراك "الماء" بغلبة الظن "قبل خروج الوقت" المستحب إذ ~~لا فائدة في التأخير سوى الأداء بأكمل الطهارتين كما فعله الإمام الأعظم في # PageV01P053 # ويجب التأخير بالوعد بالماء ولو خاف القضاء ويجب ~~التأخير بالوعد بالثوب أو السقاء ما لم يخف القضاء ويجب طلب الماء الى ~~مقدار أربعمائة خطوة إن طن قربه مع الأمن وإلا فلا ويجب طلبه ممن هو معه إن ~~كان في محل لا تشح به النفوس وإن لم يعطه إلا بثمن مثله لزمه شراؤه به إن ~~كان معه فاضلا عن نفقته يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ~~وصح تقديمه على الوقت ما يصنع الجريح ولو كان أكثر البدن أو نصفه جريحا ~~تيمم, ### | ................... #  صلاة المغرب مخالفا لأستاذه حماد ~~وصوبه فيه وهي أول حادثة خالفه فيها وكان خروجهما لتشييع الأعمش رحمهم الله ~~تعالى "ويجب" أي يلزم "التأخير بالوعد بالماء ولو خاف القضاء" اتفاقا إذا ~~كان الماء موجودا أو قريبا إذ لاشك ms050 في جواز التيمم ومنع التأخير لخروج ~~الوقت مع بعده ميلا "ويجب التأخير" عند أبي حنيفة "بالوعد بالثوب" على ~~العاري "أو السقاء"1 كحبل أو دلو "ما لم يخف القضاء" فإن خافه تيمم لعجزه ~~وللمنة بهما وقالا يجب التأخير ولو خاف القضاء كالوعد بالماء لظهور القدرة ~~بوفاء الوعد ظاهرا "ويجب طلب الماء" غلوة بنفسه أو رسوله وهي ثلاثمائة خطوة ~~"إلى مقدار أربعمائة خطوة" من جانب ظنه "إلا ظن قربه" برؤية طير أو خضرة أو ~~خير "مع الأمن وإلا" بأن لم يظن أو خاف عدوا "فلا" يطلبه "ويجب" أي يلزم ~~"طلبه" أي الماء "ممن هو معه" لأنه مبذول عادة فلا ذل في طلبه "إن كان في ~~محل لا تشح2 به النفوس وإن لم يعطه إلا بثمن مثله لزمه شراؤه به" وبزيادة ~~يسيرة لا بغبن فاحش وهو لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل شطر القيمة "إن ~~كان" الثمن "معه" وكان "فاضلا عن نفقته3" وأجرة حمله فهذه شروط ثلاثة للزوم ~~الشراء لو طلب الغبن الفاحش أو طلب ثمن المثل وليس معه فلا يستدين الماء أو ~~احتاجه لنفقته "و" يجوز أن "يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض" ~~كالوضوء للأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم: "التراب طهور المسلم ولو إلى ~~عشر حجج ما لم يجد الماء". والأولى إعادته لكل فرض خروجا من خلاف الشافعي ~~"و" يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من "النوافل" اتفاقا "وصح تقديمه على ~~الوقت" لأنه شرط فيسبق المشروط والإرادة سبب وقد حصلت "ولو كان أكثر البدن" ~~جريحا تيمم والكثرة تعتبر من حيث عدد الأعضاء في المختار فإذا كان بالرأس ~~والوجه واليدين جراحة ولو قلت وليس بالرجلين جراحة تيمم ومنهم من اعتبرها ~~في نفس كل عضو فإن كان أكثر كل عضو منها جريحا" تيمم وإلا فلا "أو" كان ~~"نصفه" أي البدن "جريحا" تيمم في الأصح ولو جنبا لأن أحدا لم يقل بغسل ما ~~بين كل PageV01P054 # وإن كان أكثره صحيحا غسله ومسح الجريج ولا يجمع بين ~~الغسل والتيمم وينقضه ناقض الوضوء والقدرة على ms051 استعمال الماء الكافي مقطوع ~~اليدين والرجلين ومقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير ~~طهارة ولا يعيد. #  جدرتين "وإن كان أكثره صحيحا غسله" ~~أي الصحيح "ومسح" الجريح" بمروره على الجسد وإن لم يستطع فعلى خرقة وإن ضره ~~تركه وإذا كان الجراحة قليلة ببطنه أو ظهره ويضره الماء صار كغال الجراحة ~~حكما للضرورة "ولا" يصح أن "يجمع بين الغسل والتيمم" إذ لا نظير له في ~~الشرع للجمع بين البدل والمبدل والجمع بين التيمم وسؤر الحمار لإداء الفرض ~~بأحدهما لا بهما كما لا يجتمع قطع وضمان وحد مهر ووصية وميراث إلى غير ذلك ~~من المعدودات هنا. # "مهمة" نظمها ابن الشحنة بقوله: # ويسقط مسح الرأس عمن برأسه ... من الداء ما إن بله يتضرر # وبه أفتى قاضي الهداية. قلت: وكذا يسقط غسله في الجنابة والحيض والنفاس ~~للمساواة في العذر "وينقضه" أي التيمم "ناقض الوضوء" لأن ناقض الأصل ناقض ~~لخلفه وينقضه زوال العذر المبيح له كذهاب العدو والمرض والبرد ووجود الآلة ~~وقد شمل هذا قوله "و" ينقضه "القدرة على استعمال الماء الكافي" ولو مرة فلو ~~ثلث الغسل وفني الماء قبل إكمال الوضوء بطل تيممه في المختار لانتهاء ~~طهورية التراب بالحديث "ومقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي ~~بغير طهارة ولا يعيد" وهو الأصح وقال بعضهم سقطت عنه الصلاة ويمسح وجهه ~~وذراعيه بالأرض ولا يترك الصلاة ويمسح الأقطع ما بقي من الفروض كغسله ~~ويسقطان بتجاوز القطع محل الفرض. # PageV01P055 # ### | باب المسح على الخفين ### | في المسح على الخفين # ... # باب المسح على الخفين # صح المسح على الخفين في الحدث الأصغر, ### | ................................. #  باب المسح على الخفين # ثبت بالسنة قولا وفعلا والخف الساتر للكعبين مأخوذ من الخفة لأن الحكم به ~~أخف من الغسل إلى المسح وسببه لبس الخف وشرطه كونه ساترا محل الفرض صالحا ~~للمسح مع بقاء المدة وحكمه حل الصلاة في مدته وركنه مسح القدر المفروض ~~وصفته أنه شرع رخصة وكيفيته الابتداء من أصابع القدم خطوطا بأصابع اليد إلى ~~الساق "صح" أي جاز ms052 "المسح على الخفين في" الطهارة من "الحدث الأصغر"1 لما ~~PageV01P055 # للرجال والنساء ولو كانا من شيء ثخين غير الجلد سواء ~~كان لهما نعل من جلد او لا # ويشترط لجواز المسح على الخفين سبعة شروط الأول لبسهما بعد غسل الرجلين ~~ولو قبل كمال الوضوء إذا أتمه قبل حصول ناقض للوضوء والثاني سترهما للكعبين ~~والثالث إمكان متابعة المشي فيهما فلا يجوز على خف من زجاج أو خشب أو حديد ~~والرابع خلو كل منهما عن خرق قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم, ### | ........................ #  ورد فيه من الأخبار1 المستفيضة ~~فيخشى على منكره الكفر وإذا اعتقد جوازه وتكلف قلعه يثاب بالعزيمة لأن ~~الغسل أشق والمسافر إذا تيمم لجنابة قم أحدث حدثا أصغر ووجد ماء كافيا ~~لأعضاء الوضوء يلزمه قلع الخف وغسل رجليه ولا يصح له مسحه للجنابة "للرجال ~~والنساء" سفرا أو حضرا لحاجة وبدونها لإطلاق النص الشامل للنساء "ولو كانا" ~~أي الخفان متخذين "من شيء ثخين غير الجلد" كلبد وجوخ وكرباس يستمسك على ~~الساق من غير شد لا يشف الماء وهو قولهما وإليه رجع الإمام وعليه الفتوى ~~لأنه في معنى المتخذ من الجلد "وسواء كان لهما نعل من جلد" ويقال له جورب ~~منعل بوضع الجلد أسفله كالنعل للقدم وإذا جعل أعلاه وأسفله يقال له مجلد ~~"أولا" جلد بهما أصلا وهو الثخين "ويشترط لجواز المسح على الخفين سبعة ~~شرائط: الأول" منها "لبسهما بعد غسل الرجلين ولو حكما" كجبيرة بالرجلين أو ~~بإحداهما مسحها ولبس الخف بمسح خفه لأن مسح الجبيرة كالغسل "ولو" كان اللبس ~~"قبل كمال الوضوء إذا أتمه" أي الوضوء "قبل حصول ناقض للوضوء" لوجود الشرط ~~والخف مانع سراية الحدث لا رافع وإذا توضأ المعذور ولبس مع انقطاع عذره ~~فمدته مثل غير المعذور وإلا تقيد بوقته فلا يمسح خفه بعده "و" الشرط ~~"الثاني سترهما" أي الخفين "الكعبين" من الجوانب فلا يضر نظر الكعبين من ~~أعلى خف قصير الساق والذي لا يغطي الكعبين إذا خيط به ثخين كجوخ يصح المسح ~~عليه "و" الشرط "الثالث إمكان ms053 متابعة المشي فيهما" أي الخفين فتنعدم الرخصة ~~لانعدام شرطها وهو متابعة المشي "فلا يجوز" المسح "على خف" صنع "من زجاج أو ~~خشب أو حديد" لما قلنا "و" الشرط "الرابع خلو كل منهما" أي الخفين "عن خرق ~~قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم" لأنه محل المشي واختلف في اعتبارها ~~مضمومة أو مفرجة فإذا انكشفت الأصابع اعتبر ذاتها فلا يضر كشف الإبهام مع ~~جاره وإن بلغ قدر ثلاث هي أصغرها على الأصح PageV01P056 # والخامس استمساكهما على الرجلين من غير شد والسادس ~~منعهما وصول الماء الى الجسد والسابع أن يبقى من مقدم القدم قدر ثلاث أصابع ~~من أصغر أصابع اليد فلو كان فاقدا مقدم قدمه لا يمسح على خفه ولو كان عقب ~~القدم موجودا ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها ~~وابتداء المدة من وقت الحدث بعد لبس الخفين وإن مسح مقيم ثم سافر قبل تمام ~~مدته أتم مدة المسافر وإن أقام المسافر بعد ما مسح يوما وليلة نزع وإلا يتم ~~يوما وليلة وفرض المسح قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد على ظاهر مقدم كل ~~رجل وسسنه مد الأصابع مفرجة من رؤوس أصابع ### | ........................ #  والخرق طولا يدخل فيه ثلاث أصابع ~~ولا يرى شيء من القدم عند المشي لصلابته لا يمنع ولا يضم ما دون ثلاثة من ~~رجل لمثله من الأخرى وأقل خرق يجمع هو ما يدخل فيه مسلة ولا يعتبر ما دونه ~~"و" الشرط "الخامس استمساكهما على الرجلين من غير شد"1 لثخانته إذ الرقيق ~~لا يصلح لقطع المسافة "و" الشرط "السادس منعهما وصول الماء إلى الجسد" فلا ~~يشفان الماء "و" الشرط "السابع أن يبقى" بكل رجل "من مقدم القدم قدر ثلاث ~~أصابع من أصابع اليد" ليوجد المقدار المفروض من محل المسح فإذا قطعت رجل ~~فوق الكعب جاز مسح خف الباقية وإن بقي من دون الكعب أقل من ثلاث أصابع لا ~~يمسح لافتراض غسل الباقي وهو لا يجمع مع مسح خف الصحيحة "فلو كان فاقدا ~~مقدم قدمه لا يمسح على ms054 خفه ولو كان عقب القدم موجودا" لأنه ليس محلا لفرض ~~المسح ويفترض غسله "ويمسح المقيم يوما وليلة و" يمسح "المسافر ثلاثة أيام ~~بلياليها" كما روى التوقيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "وابتداء ~~المدة" للمقيم والمسافر "من وقت الحدث" الحاصل "بعد لبس الخفين" على طهر هو ~~الصحيح لأنه ابتداء منع الخف سراية الحدث وما قبله طهارة غسل وقيل من وقت ~~اللبس وقيل من وقت المسح "وإن مسح مقيم ثم سافر قبل تمام مدته أتم مدة ~~المسافر" لأن العبرة لآخر الوقت كالصلاة "وإن أقام المسافر بعد ما مسح يوما ~~وليلة نزع" خفيه لأن رخصة السفر لا تبقى بدونه "وإلا" بأن مسح دون يوم ~~وليلة "يتم يوما وليلة" لأنهما مدة المقيم "وفرض المسح قدر ثلاث أصابع من ~~أصغر أصابع اليد" هو الأصح لأنها آلة المسح والثلاث أكثرها وبه وردت السنة ~~فإن ابتل قدرها ولو بخرقة أو صب جاز والأصبع يذكر ويؤنث ومحل المسح "على ~~ظاهر مقدم كل رجل" مرة واحدة فلا يصح على باطن القدم ولا عقبه وجوانبه ~~وساقه ولا يسن تكراره "وسننه مد الأصابع مفرجة" يبدأ "من رؤوس أصابع ~~PageV01P057 # القدم الى الساق. وينقض مسح الخف أربعة أشياء كل شيء ~~ينقض الوضوء ونزع خف ولو بخروج أكثر القدم الى ساق الخف وإصابة الماء أكثر ~~إحدى القدمين في الخف على الصحيح ومضي المدة إن لم يخف ذهاب رجله من البرد ~~وبعد الثلاثة الأخيرة غسل رجليه فقط ولا يجوز المسح على عمامة وقلنسوة ~~وبرقع وقفازين. #  القدم إلى الساق" لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مر برجل يتوضأ وهو يغسل خفية فنخسه بيده وقال: "إنما ~~أمرنا بالمسح هكذا" وأراه من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة وفرج بين ~~أصابعه فإن بدأ بالساق أو مسح عرضا صح وخالف السنة "وينقض مسح الخف" أحد ~~"أربعة أشياء" أولها "كل شيء ينقض الوضوء" لأنه بدل فينقضه ناقض الأصل وقد ~~علمته "و" الثاني "نزع خف" لسراية الحدث السابق إلى القدم وهو الناقض في ~~الحقيقة وإضافة ms055 النقض إلى النزع مجاز وبنزع خف يلزم قلع الآخر لسراية الحدث ~~ولزوم غسلهما "ولو" كان النزع "بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف" غب الصحيح ~~لمفارقة محل المسح مكانه وللأكثر حكم الكل في الصحيح "و" الثالث "إصابة ~~الماء أكثر إحدى القدمين في الخف على الصحيح" كما لو ابتل جميع القدم فيجب ~~قلع الخف وغسلهما تحرزا عن الجمع بين الغسل والمسح ولو تكلف فغسل رجليه على ~~غير نزع الخف أجزأه عن الغسل فلا تبطل طهارته بانقضاء المدة "و" الرابع ~~"مضي المدة" للمقيم والمسافر وإضافة النقض مجاز هنا والناقض حقيقة الحدث ~~السابق بظهوره الآن فإن تمت وهو في الصلاة بطلت ويتمم لفقد الماء "إن لم ~~يخف ذهاب رجله" أو بعضها أو عطبها "من البرد" فيجوز له المسح حتى يأمن ~~وظاهر المتون بقاء صفة المسح وفي معراج الدراية يستوعبه بالمسح كالجبائر ~~"وبعد الثلاثة الأخيرة" وهي نزع الخف وابتلال أكثر القدم ومضي المدة "غسل ~~رجليه فقط" وليس عليه إعادة بقية الوضوء إذا كان متوضئا لحلول الحدث السابق ~~بقدميه "ولا يجوز" أي لا يصح "المسح على عمامة1 وقلنسوة وبرفع قفازين" لأن ~~المسح ثبت بخلاف القياس فلا يلحق به غيره والقفاز بالضم والتشديد يعمل ~~لليدين محشوا بقطن له أزرار يزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء وتتخذه ~~الصياد من جلد اتقاء مخالب الصقر والقلنسوة بفتح القاف وضم السين المهملة ~~مكان المجوزة والبرقع بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وضم القاف ~~وفتحها: خرقة تثقب للعينين تلبسها الدواب ونساء الأعراب2 على وجوههن ~~PageV01P058 # ### | فصل في الجبيرة ونحوها # إذا افتصد أو جرح أو كسر عضوه فشده بخرقة أو جبيرة وكان لا يستطيع غسل ~~العضو ولا يستطيع مسحه وجب المسح على أكثر ما شد به العضو وكفى المسح على ~~ما ظهر من الجسد بين عصابة المفتصد والمسح كالغسل فلا يتوقت بمدة ولا يشترط ~~شد الجبيرة على طهر ويجوز مسح جبيرة احدى الرجلين مع غسل الأخرى ولا يبطل ~~المسح بسقوطها قبل البرء ويجوز تبديلها بغيرها ولا يجب إعادة المسح عليها ~~والأفضل ms056 إعادته وإذا رمد وأمر أن لا يغسل عينه أو انكسر ظفره وجعل ### | ............................... #  فصل في الجبيرة ونحوها 1 # "إذا افتصد أو جرح أو كسر عضوه فشده بخرقة أو جبيرة" هي عيدان من جريد ~~تلف بورق وتربط على العضو المنكسر "وكان لا يستطيع غسل العضو" بماء بارد ~~ولا حار وقيل لا يجب استعمال الحار "ولا يستطيع مسحه وجب المسح" على الصحيح ~~مرة واحدة في الصحيح وقيل يكرر إلا في الرأس واستحبابه رواية وقيل فرض لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على عصابته ولما كسر زند علي رضي الله ~~تعالى عنه يوم أحد أو يوم خيبر أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على ~~الجبائر ويمسح "على أكثر ما شد به العضو" هو الصحيح لئلا يؤدي إلى فساد ~~الجراحة بالاستيعاب "وكفى المسح على ما ظهر من الجسد بين عصابة المفتصد" ~~ونحوه إن ضره حلها تبعا للضرورة لئلا يسري الماء فيضر الجراحة وإن لم يضر ~~الحل حلها وغسل الصحيح ومسح الجريح وإن ضره المسح تركه "والمسح" على ~~الجبيرة ونحوها "كالغسل" لما تحتها ولبس بدلا بخلاف الخف لأنه بدل محض "فلا ~~يتوقت" مسح الجبيرة "بمدة" لكونه أصلا "ولا يشترط" لصحة المسح "شد الجبيرة" ~~ونحوها "على طهر" دفعا للحرج "ويجوز مسح جبيرة إحدى الرجلين مع غسل الأخرى" ~~لكونه أصلا "ولا يبطل المسح بسقوطها قبل البرء" لقيام العذر والجنابة ~~والحدث سواء فيها ويجوز مسح العصابة العليا بعد مسح السفلى ولا يمسح السفلى ~~بعد نزع العليا ولا يبطل مسحها بابتلال ما تحتها بخلاف الخف "ويجوز تبديلها ~~بغيرها" بعد مسحها "ولا يجب إعادة المسح عليها" أي الموضوعة بدلا "والأفضل ~~إعادته" على الثانية لشبهة البدلية "وإذا رمد وأمر" أي أمره طبيب مسلم حاذق ~~"أن لا يغسل عينه" أو غلب على ظنه ضرر الغسل تركه "أو انكسر ظفره" أو حصل ~~به داء "وجعل PageV01P059 # عليه دواء أو علكا أو جلدة مرارة وضره نزعه جاز له ~~المسح وإن ضره المسح تركه # ولا يفتقر الى النية في مسح ms057 الخف والجبيرة والرأس. #  عليه دواء أو علكا"1 لمنع ضرر ~~الماء ونحوه "أو" جعل عليه "جلدة مرارة" ونحوها "وضره نزعه جاز له المسح" ~~للضرورة "وإن ضره المسح تركه" لأن الضرورة تقدر بقدرها "ولا يفتقر إلى ~~النية في مسح الخف" في الأظهر وقيل تشترط فيه كالتيمم للبدلية "و" مسح ~~"الجبيرة و" مسح "الرأس" فهي سواء في عدم اشتراط النية لأنه طهارة بالماء. ~~PageV01P060 # ### | باب الحيض والنفاس والاستحاضة # يخرج من الفرج حيض ونفاس واستحاضة الحيض فالحيض دم ينفضه رحم بالغة لا ~~داء بها ولا حبل ولم تبلغ سن الإياس وأقل الحيض ثلاثة أيام وأوسطه خمسة ~~وأكثره عشرة والنفاس هو الدم الخارج عقب الولادة, ### | ................................ #  باب الحيض والنفاس والاستحاضة # "يخرج من الفرج" أي بالمرور منه ثلاثة دماء "حيض ونفاس" ومقرهما الرحم ~~"واستحاضة" وفسرها بقوله "فالحيض" من غوامض الأبواب وأعظم المهمات لأحكام ~~كثيرة كالطلاق والعتاق والاستبراء والعدة والنسب وحل الوطء والصلاة والصوم ~~وقراءة القرآن ومسه والاعتكاف ودخول المسجد وطواف الحج والبلوغ وحقيقته "دم ~~ينفضه" أي يدفعه بقوة "رحم" وهو محل تربية الولد من نطفة "بالغة" تسع سنين ~~"لا داء بها" يقتضي خروج دم بسببه "ولا حبل" لأن الله تعالى أجرى عادته ~~بانسداد فم الرحم بالحبل فلا يخرج منه شيء حتى يخرج الولد أو أكثره "ولم ~~تبلغ سن الإياس" وهو خمس وخمسون ستة على المفتى به وهذا تعريفه شرعا وأما ~~لغة فأصله السيلان يقال حاض الوادي إذا سال "وأقل الحيض ثلاثة أيام" ~~بلياليها وهذه شروطه وركنه بروز الدم المخصوص وصفته دم إلى السواد أقرب ~~لذاع كريه الرائحة "وأوسطه خمسة" أيام "وأكثره عشرة" بلياليها1 للنص في ~~عدده وقيل خمسة عشر يوما وليس الشرط دوامه فانقطاعه في مدته كنزوله ~~"والنفاس" لغة مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء وشرعا ~~"هو الدم" الخارج من الفرج "عقب الولادة" أو خروج أكثر الولد ولو سقطا ~~استبان بعض خلقه فإن نزل مستقيما فالعبرة بصدره وإن نزل منكوسا PageV01P060 # وأكثره أربعون يوما ولا حد لأقله والاستحاضة ms058 دم نقص ~~عن ثلاثة أيام أو زاد على عشرة في الحيض وعلى أربعين في الفناس وأقل الطهر ~~الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما ولا حد لأكثره إلا لمن بلغت مستحاضة ~~ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء الصلاة والصوم وقراءة آية من القرآن ~~ومسها إلا بغلاف #  برجليه فالعبرة بسرته فما بعده ~~نفاس وتنقضي بوضعه العدة وتصير أم ولد ويحنث في يمينه بولادته ولكن لا يرث ~~ولا يصلى عليه إلا إذا خرج أكثره حيا وإذا لم تر دما بعده لا تكون نفساء في ~~الصحيح ولا يلزمها إلا الوضوء عندهما وقدمنا لزوم غسلها احتياطا عند الإمام ~~"وأكثره" أي النفاس "أربعون يوما" لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت ~~للنفساء أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك "ولا حد لأقله" أي النفاس إذ ~~لا حاجة إلى أمارة زائدة على الولادة ولا دليل للحيض سوى امتداده ثلاثة ~~أيام "والاستحاضة دم نقص عن ثلاثة أيام أو زاد على عشرة أيام في الحيض" لما ~~رويناه "و" دم زاد "على أربعين في النفاس" أو زاد على عادتها وتجاوز أكثر ~~الحيض والنفاس لما قدمناه "وأقل الطهر الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وأقل ما بين ~~الحيضتين خمسة عشر يوما ""ولا حد لأكثره" لأنه قد يمتد أكثر من سنة "إلا ~~لمن بلغت مستحاضة" فيقدر حيضها بعشرة1 وطهرها بخمسة عشر يوما ونفاسها ~~بأربعين وأما إذا كان لها عادة وتجاوز عادتها حتى زاد على أكثر الحيض ~~والنفاس فإنها تبقى على عادتها والزائد استحاضة وأما إذا نسيت عادتها فهي ~~المحيرة "ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء: " "الصلاة والصوم" ولا يصحان ~~لفوت شرط الصحة "و" يحرم "قراءة آية من القرآن" إلا بقصد الذكر إذا اشتملت ~~عليه لا على حكم أو خبر وقال الهندواني لا أفتي بجوازه على قصد الذكر وإن ~~روي عن أبي حنيفة. واختلف التصحيح فيما دون الآية وإطلاق المنع هو المختار ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا تقرأ الحائض ولا الجنب ms059 شيئا من القرآن ~~والنفساء كالحائض "و" يحرم "مسها" أي الآية لقوله تعالى {لا يمسه إلا ~~المطهرون} [الواقعة: 79] سواء كتب على قرطاس أو درهم أو حائط "إلا بغلاف" ~~متجاف عن القرآن والحائل كالخريطة في الصحيح ويكره بالكم تحريما لتبعيته ~~للابس ويرخص لأهل كتب الشريعة أخذها بالكم وباليد للضرورة إلا التفسير فإنه ~~يجب الوضوء لمسه. # والمستحب أن لا يأخذها إلا بوضوء ويجوز تقليب أوراق المصحف بنحو قلم ~~للقراءة وأمر الصبي بحمله ورفعه لضرورة التعلم ولا يجوز لف شيء في كاغد كتب ~~عليه فقه أو اسم الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم ونهي عن محو اسم ~~الله تعالى بالبزاق ومثله النبي تعظيما ويستر المصحف PageV01P061 # ودخول مسجد والطواف والجماع والاستمتاع بما تحت السرة ~~الى تحت الركبة. # وإذا انقطع الدم لأكثر الحيض والنفاس حل الوطء بلا غسل ولا يحل إن انقطع ~~لدونه لتمام عادتها إلا أن تغتسل أو تتيمم وتصلي أو تصير الصلاة دينا في ~~ذمتها وذلك بأن تجد بعد الانقاطع من الوقت الذي انقطع الدم فيه زمنا يسع ~~الغسل والتحريمة فما فوقهما ولم تغتسل ولم تتيمم حتى خرج الوقت, ### | ......................................... #  لوطء زوجته استحياء وتعظيما ولا ~~يرمي براية قلم ولا حشيش المسجد في محل ممتهن. # "و" يحرم بالحيض والنفاس "دخول مسجد" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا أحل ~~المسجد لجنب ولا حائض" وحكم النفساء كالحائض "و" يحرم بهما "الطواف" ~~بالكعبة وإن صح لأن الطهارة فيه شرط كمال وتحل به من الإحرام ويلزمها بدنة ~~في طواف الركن وعلى المحدث شاة إلا أن يعاد على الطهارة لشرف البيت ولأن ~~الطواف به مثل الصلاة كما وردت به السنة "و" يحرم بالحيض والنفاس "الجماع ~~والاستمتاع بما تحت السرة إلى تحت الركبة" لقوله تعالى {ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن} [البقرة: من الآية222] وقوله صلى الله عليه وسلم: "لك ما فوق ~~الإزار" فإن وطئها غير مستحل له يستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه ويتوب ولا ~~يعود وجزم في المبسوط وغيره بكفر مستحله وصحح في الخلاصة عدم كفره لأنه ms060 ~~حرام لغيره وحرمة وطء النفساء مصرح به ولم أر الحكم في تكفيره وعدمه # "وإذا انقطع الدم لأكثر الحيض والنفاس حل الوطء بلا غسل" لقوله تعالى ~~{ولا تقربوهن حتى يطهرن} بتخفيف الطاء فإنه جعل الطهر غاية للحرمة ويستحب ~~أن لا يطأها حتى تغتسل لقراءة التشديد خروجا من الخلاف والنفاس كالحيض "ولا ~~يحل" الوطء "إن انقطع" الحيض والنفاس عن المسلمة "لدونه" أي دون الأكثر ولو ~~"لتمام عادتها" إلا بأحد ثلاثة أشياء: إما "أن تغتسل" لأن زمان الغسل في ~~الأقل محسوب من الحيض وبالغسل خلصت منه وإذا انقطع لدون عادتها لا يقربها ~~حتى تمضي عادتها لأن عوده فيها غالب فلا أثر لغسلها قبل تمام عادتها أو ~~تتيمم" لعذر "وتصلي" على الأصح ليتأكد التيمم لصلاة ولو نفلا بخلاف الغسل ~~فإنه لا يحتاج لمؤكد. والثالث ذكره بقوله "أو تصير الصلاة دينا في ذمتها ~~وذلك بأن تجد بعد الانقطاع" لتمام عادتها "من الوقت الذي انقطع الدم فيه ~~زمنا يسع الغسل والتحريمة فما فوقهما و" لكن "لم تغتسل" فيه "لم تتيمم حتى ~~خرج الوقت" فبمجرد خروجه يحل وطؤها لترتيب صلاة ذلك الوقت في ذمتها وهو حكم ~~من أحكام الطهارات. فإن كان الوقت يسيرا لا يسع الغسل والتحريمة لا يحكم ~~بطهارتها بخروجه مجردا عن الطهارة بالماء أو التيمم حتى لا تلزمها العشاء ~~ولا يصح صوم اليوم كأنها أصبحت وبها الحيض. قيدنا بالمسلمة لأن الكتابية ~~يحل وطؤها بنفس # PageV01P062 # وتقضي الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة ويحرم ~~بالجنابة خمسة أشياء الصلاة وقراءة آية من القرآن ومسها إلا بغلاف ودخول ~~مسجد والطواف ويحرم على المحدث ثلاثة أشياء الصلاة والطواف ومس المصحف إلا ~~بغلاف ودم الاستحافة كرعاف دائم لا يمنع صلاة ولا صوما ولا وطأ وتتوضأ ~~المستحاضة ومن به عذر كسلس بول واستطلاق بطن لوقت كل فرض ويصلون به ما ~~شاءوا من الفرائض والنوافل ويبطل وضوء المعذورين بخروج الوقت فقط #  انقطاع دمها لتمام عادتها قبل ~~العشرة لعدم خطابها بالغسل وإنما اشترطنا المؤكد للانقطاع لدون الأكثر ~~توفيقا بين القراءتين "وتقضي الحائض ms061 والنفساء الصوم دون الصلاة" لحديث ~~عائشة رضي الله عنها كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء ~~الصلاة وعليه الإجماع "ويحرم بالجنابة خمسة أشياء الصلاة" للأمر بالطهارة ~~في الآية "وقراءة آية من القرآن" لنهيه عنه صلى الله عليه وسلم "ومسها إلا ~~بغلاف" للنهي عنه بالنص "ودخول مسجد والطواف" للنص المتقدم "ويحرم على ~~المحدث1 ثلاثة أشياء الصلاة والطواف" لما تقدم "ومس المصحف" القرآن ولو آية ~~"إلا بغلاف" للنهي عنه في الآية "ودم الاستحاضة" وهو دم عرق انفجر ليس من ~~الرحم وعلامته أن لا رائحة له وحكمه "كرعاف2 دائم لا يمنع صلاة" أي لا يسقط ~~الخطاب بها ولا يمنع صحتها إذا استمر نازلا وقتا كاملا كما سنذكره "ولا" ~~يمنع أداؤها "صوما" فرضا أو نفلا "ولا" يحرم "وطأ" لأنه ليس أذى وطهارة ذوي ~~الأعذار ضرورية بينها بقوله "وتتوضأ المستحاضة" وهي ذات دم نقص عن أقل ~~الحيض أو زاد على أكثره أو أكثر النفاس أو زاد على عادتها في أقلهما وتجاوز ~~أكثرهما والحبلى والتي لم تبلغ تسع سنين "ومن به عذر كسلس بول أو استطلاق ~~بطن" وانفلات ريح ورعاف دائم وجرح لا يرقأ ولا يمكن حبسه بحشو من غير مشقة ~~ولا بجلوس ولا بالإيماء في الصلاة فبهذا يتوضؤون "لوقت كل فرض" لا لكل فرض ~~ولا نفل لقوله صلى الله عليه وسلم: "المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة" رواه ~~سبط ابن الجوزي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فسائر ذوي الأعذار في حكم ~~المستحاضة فالدليل يشملهم "ويصلون به" أي بوضوئهم في الوقت "ما شاؤوا من ~~"النوافل" والواجبات كالوتر والعيد وصلاة جنازة وطواف ومس مصحف "ويبطل وضوء ~~المعذورين" إذا لم يطرأ ناقض غير العذر "بخروج الوقت" كطوع الشمس في الفجر ~~عند أبي حنيفة ومحمد "فقط" وعند زفر بدخوله فقط وقال أبو يوسف بهما وإضافة ~~النقض للخروج PageV01P063 # ولا يصير معذورا حتى يستوعبه العذر وقتا كاملا ليس ~~فيه انقطاع بقدر الوضوء والصلاة وهذا شرط ثبوته وشرط دوامه وجوده في كل وقت ~~بعد ذلك ولو مرة وشرط انقطاعه ms062 وخروج صابحه عن كونه معذورا خلو وقت كامل ~~عنه. #  مجاز وفي الحقيقة ظهور الحدث ~~السابق به فيصلي الظهر بوضوء الضحى والعيد على الصحيح خلافا لأبي يوسف وزفر ~~ولا يصلي العيد بوضوء الصبح خلافا لزفر "ولا يصير" من ابتلي بناقض "معذورا ~~حتى يستوعبه العذر وقتا كاملا ليس فيه انقطاع" اعذره "بقدر الوضوء والصلاة" ~~فلو وجد لا يكون معذورا "وهذا" الاستيعاب الحقيقي بوجود العذر في جميع ~~الوقت والاستيعاب الحكمي بالانقطاع القليل الذي لا يسع الطهارة والصلاة ~~"شرط ثبوته" أي العذر "وشرط دوامه" أي العذر "وجوده" أي العذر "في كل وقت ~~بعد ذلك" الاستيعاب الحقيقي أو الحكمي "ولو" كان وجوده "مرة" واحدة ليعلم ~~بها بقاؤه "وشرط انقطاعه وخروج صاحبه عن كونه معذورا خلو وقت كامل عنه" ~~بانقطاعه حقيقة فهذه الثلاث شروط الثبوت والدوام والانقطاع نسأل الله العفو ~~والعافية بمنه وكرمه. # PageV01P064 # ### | باب الانجاس والطهارة عنها ### | مدخل # ... # باب الانجاس والطهارة عنها # تنقسم النجاسة الى قسمين غليظة وخفيفة فالغليظة كالخمر, ### | ........................ #  باب الأنجاس والطهارة منها # لما فرغ من بيان النجاسة الحكمية والطهارة عنها شرع في بيان الحقيقية ~~ومزيلها وتقسيمها ومقدار المعفو منها وكيفية تطهير محلها وقدمت الأولى ~~لبقاء المنع عن المشروط بزوالها ببقاء بعض المحل وإن قل من غير إصابة ~~مزيلها بخلاف الثانية فإن قليلها عفو بل الكثير للضرورة والأنجاس جمع نجس ~~بفتحتين اسم لعين مستقذرة شرعا وأصله مصدر ثم استعمل اسما في قوله تعالى: ~~{إنما المشركون نجس} [التوبة: من الآية28] ويطلق على الحكمي والحقيقي ويختص ~~الخبيث بالحقيقي ويختص الحدث بالحكمي. فالنجس بالفتح اسم ولا تلحقه التاء ~~وبالكسر صفة وتلحقه التاء. والتطهير إما إثبات الطهارة بالمحل أو إزالة ~~النجاسة عنه ويفترض فيما لا يعفى منها وقد ورد أن أول شيء يسأل عنه العبد ~~في قبره الطهارة وأن عامة عذاب القبر من عدم الاعتناء بشأنها والتحرز عن ~~النجاسة خصوصا البول. # وقد شرع في بيان حقيقتها فقال "تنقسم النجاسة" الحقيقية "إلى قسمين" ~~أحدهما نجاسة "غليظة" باعتبار قلة المعفو عنه منها لا في كيفية ms063 تطهيرها ~~لأنه لا يختلف بالغلظة والخفة "و" القسم الثاني نجاسة "خفيفة" باعتبار كثرة ~~المعفو عنه منها بما ليس في المغلظة لا في تطهيرها وإصابة الماء والمائعات ~~لأنه لا يختلف تنجيسها بهما "فالغليظة كالخمر" وهي التي من ماء العنب إذا ~~غلى واشتد وقذف بالزبد وكانت غليظة # PageV01P064 # والدم المسفوح ولحم الميتة وإهابها وبول ما لا يؤكل ~~لحمه ونجو الكلب ورجيع السباع ولعابها وخرء الدجاج والبط والإوز وما ينقض ~~الوضوء بخروجه من بدن الإنسان وأما الخفيفة فكبول الفرس وكذا بول ما يؤكل ~~لحمه وخرء طير لا يؤكل وعفي عن قدر الدرهم من المغلظة #  لعدم معارضة نص بنجاستها كالدم ~~المسفوح عند الإمام والخفيفة لثبوت المعارض كقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"استنزهوا من البول" مع خبر العرنيين الدال على طهارة بول الإبل "والدم ~~المسفوح" للآية الشريفة " {أو دما مسفوحا} [الأنعام: من الآية145] " لا ~~الباقي في اللحم المهزول والسمين والباقي في عروق المذكي ودم الكبد والطحال ~~والقلب وما لا ينقض الوضوء في الصحيح ودم البق والبراغيث والقمل وإن كثر ~~ودم السمك في الصحيح ودم الشهيد في حقه "ولحم الميتة" ذات الدم لا السمك ~~والجراد وما لا نفس له سائلة "وإهابها" أي جلد الميتة قبل دبغه "وبول ما لا ~~يؤكل لحمه" كالآدمي ولو رضيعا والذئب وبول الفأرة ينجس الماء لإمكان ~~الاحتراز عنه لأنه يخمر ويعفى عن القليل منه ومن خرئها في الطعام والثياب ~~للضرورة "ونجو الكلب" بالجيم رجيعه "ورجيع1 السباع" من البهائم كالفهد ~~والسبع والخنزير "ولعابها" أي سباع البهائم لتولده من لحم نجس "وخرء ~~الدجاج" بتثليث الدال "والبط والإوز" لنتنه "وما ينقض الوضوء بخروجه من بدن ~~الإنسان" كالدم السائل والمني والمذي والودي والاستحاضة والحيض والنفاس ~~والقيء ملء الفم ونجاستها غليظة بالاتفاق لعدم معارض دليل نجاستها عنده ~~ولعدم مساغ الاجتهاد في طهارتها عندهما "وأما" القسم الثاني وهي النجاسة ~~"الخفيفة فكبول الفرس" على المفتى به لأنه مأكول وإن كره لحمه وعند محمد ~~طاهر "وكذا بول" كل "ما يؤكل لحمه" من النعم الأهلية والوحشية كالغنم ~~والغزال قيد ms064 ببولها لأن روث الخيل والبغال والحمير وخثي البقر وبعر الغنم ~~نجاسته مغلظة عند الإمام لعدم تعارض نصين وعندهما خفيفة لاختلاف العلماء ~~وهو الأظهر لعموم البلوى وطهرها محمد آخرا وقال لا يمنع الروث وإن فحش ~~لبلوى الناس بامتلاء الطرق والخانات بها وجرة البعير كسرقينه وهي ما يصعد ~~من جوفه إلى فيه فكذا جرة البقر والغنم. وأما دم السمك ولعاب البغل والحمار ~~فطاهر في ظاهر الرواية وهو الصحيح "و" من الخفيفة "خرء طير لا يؤكل" كالصقر ~~والحدأة في الأصح لعموم الضرورة وفي رواية طاهر وصححه السرخسي ولما بين ~~القسمين بين القدر المعفو عنه فقال "وعفي قدر الدرهم" وزنا في المتجسدة وهو ~~عشرون قيراطا ومساحة في المائعة وهو قدر مقعر الكف داخل مفاصل الأصابع كما ~~وفقه الهندواني وهو الصحيح فذلك عفو "من" النجاسة "المغلظة" PageV01P065 # وما دون ربع الثوب أو البدن من الخفيفة وعفي عن رشاش ~~بول كرؤوس الإبر ولو ابتل فراش أو تراب نجسان من عرق نائم أو بلل قدم وظهر ~~أثر النجاسة في البدن والقدم تنجسا وإلا فلا كما لا ينجس ثوب جاف طاهر لف ~~في ثوب نجس رطب لا ينعصر الركب لو عصر ولا ينجس ثوب رطب بنشره على أرض نجسة ~~يابسة فتندت منه ولا بريح هبت ... #  فلا يعفى عنها إذا زادت على الدرهم ~~مع القدرة على الإزالة "و" عفي قدر "ما دون ربع الثوب" الكامل "أو البدن" ~~كله على الصحيح من الخفيفة لقيام الربع مقام الكل كمسح ربع الرأس وحلقه ~~وطهارة ربع الساتر وعن الإمام ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر1 وقال ~~الإمام البغدادي المشهور بالأقطع هذا هو أصح ما روي فيه لكنه قاصر على ~~الثوب وقيل ربع الموضع المصاب كالذيل والكم قال في التحفة هو الأصح وفي ~~الحقائق وعليه الفتوى وقيل غير ذلك "وعفي رشاش بول" ولو مغلظا "كرؤوس ~~الإبر" ولو محل إدخال الخيط للضرورة وإن امتلأ منه الثوب والبدن ولا يجب ~~غسله لو أصابه ماء كثير وعن أبي يوسف يجب ولو ألقيت نجاسة في ms065 ماء فأصابه من ~~وقعها لا ينجسه ما لم يظهر أثر النجاسة ويعفى عما لا يمكن الاحتراز عنه من ~~غسالة الميت ما دام في علاجه لعموم البلوى وبعد اجتماعها تنجس ما أصابته ~~وإذا انبسط الدهن النجس فزاد على القدر المعفو عنه لا يمنع في اختيار ~~المرغيناني وجماعة بالنظر لوقت الإصابة ومختار غيرهم المنع فإن صلى قبل ~~اتساعه صحت وبعده لا وبه أخذ الأكثرون كما في السراج الوهاج ولو مشى في ~~السوق فابتل قدماه من ماء رش فيه لم تجز صلاته لغلبة النجاسة فيه وقيل ~~تجزيه وردغة الطين والوحل الذي فيه نجاسة عفو إلا إذا علم عين النجاسة ~~للضرورة "ولو ابتل فراش أو تراب نجسا" وكان ابتلالهما "من عرق نائم" عليهما ~~"أو" كان من "بلل قدم وظهر أثر النجاسة" وهو طعم أو لون أو ريح "في البدن ~~والقدم تنجسا" لوجودها بالأثر "وإلا" أي وإن لم يظهر أثرها فيهما "فلا" ~~ينجسان "كما لا ينجس ثوب جاف طاهر لف في ثوب نجس رطب لا ينعصر الرطب لو ~~عصر" لعدم انفصال جرم النجاسة إليه. # واختلف المشايخ فيما لو كان الثوب الجاف الطاهر بحيث لو عصر لا يقطر فذكر ~~الحلواني أنه لا ينجس في الأصح وفيه نظر لأن كثيرا من النجاسة يتشربه الجاف ~~ولا يقطر بالعصر كما هو مشاهد عند ابتداء غسله فلا يكون المنفصل إليه مجرد ~~نداوة إلا إذا كان النجس لا يقطر بالعصر فيتعين أن يفتى بخلاف ما صحح ~~الحلواني. # "ولا ينجس ثوب رطب بنشره على أرض نجسة" ببول أو سرقين لكونها "يابسة ~~فتندت" الأرض "منه" أي من الثوب الرطب ولم يظهر أثرها فيه "ولا" ينجس الثوب ~~"بريح هبت PageV01P066 # على نجاسة فأصابت الثوب إلا أن يظهر أثرها فيه ويطهر ~~متنجس بنجاسة مرئية بزوال عينها ولو بمرة على الصحيح ولا يضر بقاء أثر شق ~~زواله وغير المرئية بغسلها ثلاثا والعصر كل مرة, #  على نجاسة فأصابت" الريح "الثوب ~~إلا أن يظهر أثرها" أي النجاسة "فيه" أي الثوب وقيل ينجس إن كان مبلولا ~~لاتصالها ms066 به ولو خرج منه ريح ومقعدته مبلولة حكم شمس الأئمة بتنجيسه وغيره ~~بعدمه وتقدم أن الصحيح طهارة الريح الخارجة فلا تنجس الثياب المبتلة # "ويطهر متنجس" سواء كان بدنا أو ثوبا أو آنية "بنجاسة" ولو غليظة "مرئية" ~~كدم "بزوال عينها ولو" كان "بمرة" أي غسلة واحدة "على الصحيح" ولا يشترط ~~التكرار لأن النجاسة فيه باعتبار عينها فتزول بزوالها وعن الفقيه أبي جعفر ~~أنه يغسل مرتين بعد زوال العين إلحاقا لها بغير مرئية غسلت مرة وعن فخر ~~الإسلام ثلاثا بعده كغير مرئية لم تغسل ومسح محل الحجامة بثلاث خرق رطبات ~~نظاف مجزئ عن الغسل لأنه يعمل عمله "ولا يضر بقاء أثر" كلون أو ريح في ~~محلها "شق زواله". # والمشقة أن يحتاج في إزالته لغير الماء أو غير المائع كحوض وصابون لأن ~~الآلة المعدة للتطهير الماء فالثوب المصبوغ بمتنجس يطهر إذا صار الماء ~~صافيا مع بقاء اللون وقيل يغسل بعده ثلاثا ولا يضر أثر دهن متنجس على الأصح ~~بزوال النجاسة المجاورة بخلاف شحم الميتة لأنه عين النجاسة والسمن والدهن ~~المتنجس يطهر بصب الماء عليه ورفعه عن ثلاثا والغسل يصب عليه الماء ويغليه ~~حتى يعود كما كان ثلاثا والفخار الجديد يغسل ثلاثا بانقطاع تقاطره في كل ~~منها وقيل يحرق الجديد ويغسل القديم والأواني الثقيلة تطهر بالمسح والخشب ~~الجديد ينحت والقديم يغسل واللحم المطبوخ بنجس حتى نضج لا يطهر وقيل يغلي ~~ثلاثا بالماء الطاهر ومرقته تصب لا خير فيها وعلى هذا الدجاج المغلي قبل ~~إخراج أمعائها وأما وضعها بقدر انحلال المسام لنتف ريشها فتطهر بالغسل ~~وتمويه الحديد بعد سقيه بالنجس مرات ويتجه مرة لحرقه وقبل التمويه يطهر ~~ظاهرها بالغسل والتمويه يطهر باطنها عند أي يوسف وعليه الفتوى والاستحالة ~~تطهر الأعيان النجسة كالميتة إذا صارت ملحا والعذرة ترابا أو رمادا كما ~~سنذكره والبلة النجسة في التنور بالإحراق ورأس الشاة إذا زال الدم عنه ~~والخمر إذا خللت كما لو تخللت والزيت النجس صابونا. # "و" يطهر محل النجاسة "غير المرئية بغسلها ثلاثا" وجوبا وسبعا مع الترتيب ~~ندبا في ms067 نجاسة الكلب خروجا من الخلاف "والعصر كل مرة" تقديرا لغلبة الظن في ~~استخراجها في ظاهر الرواية وفي رواية يكتفي بالعصر مرة وهو أوفق ووضعه في ~~الماء الجاري يغني عن التثليث والعصر كالإناء إذا وضعه فيه فامتلأ وخرج منه ~~طهر إذا غسله في أوان فهي والمياه متفاوتة فالأولى تطهر وما تصيبه بالغسل ~~ثلاثا والثانية باثنتين # PageV01P067 # وتطهر النجاسة عن الثوب والبدن بالماء وبكل مائع مزيل ~~كالخل وماء الورد ويطهر الخف ونحوه بالدلك من نجاسة لها جرم ولو كانت رطبة ~~ويطهر السيف ونحوه بالمسح وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض وجفت جازت الصلاة ~~عليها دون التيمم منها ويطهر ما بها من شجر وكلأ قائم بخفافه, ### | .................................................. #  والثالثة بواحدة وإذا نسي محل ~~النجاسة فغسل طرفا من الثوب بدون تحر حكم بطهارته على المختار ولكن إذا ~~طهرت في محل آخر أعاد الصلاة "وتطهر النجاسة" الحقيقية مرئية كانت أو غير ~~مرئية "عن الثوب والبدن بالماء" المطلق اتفاقا وبالمستعمل على الصحيح لقوة ~~الإزالة به "و" كذا تطهر عن الثوب والبدن في الصحيح "بكل مائع" طاهر على ~~الأصح "مزيل" لوجود إزالتها به فلا تطهر بدهن لعدم خروجه بنفسه ولا باللبن ~~ولو مخيضا في الصحيح وروي عن أبي يوسف لو غسل الدم من الثوب بدهن أو سمن أو ~~زيت حتى ذهب أثره جاز. والمزيل "كالخل وماء الورد" والمستخرج من البقول ~~لقوة إزالته لأجزاء النجاسة المتناهية كالماء بخلاف الحدث لأنه حكمي وخص ~~بالماء بالنص وهو أهون موجود فلا حرج ويطهر الثدي إذا رضعه الولد وقد تنجس ~~بالقيء ثلاث مرات بريقه. وفم شارب الخمر بترديد ريقه وبلعه ولحس الأصبع ~~ثلاثا عن نجاسة وخص التطهير محمد بالماء وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف ~~"ويطهر الخف ونحوه" كالنعل بالماء وبالمائع و "بالدلك" بالأرض أو التراب ~~"من نجاسة لها جرم" ولو مكتسبا من غيرها على الصحيح كتراب أو رماد وضع على ~~الخف قبل جفافه من نجاسة مائعة "ولو كانت" المتجسدة من أصلها أو باكتساب ~~الجرم من غيرها "رطبة" على المختار للفتوى وعليه ms068 أكثر المشايخ لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب" ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى أو قذر ~~فليمسحهما وليصل فيهما" قيد بالخف احترازا عن الثوب والبساط واحترازا عن ~~البدن إلا في المني لما تقدم # "ويطهر السيف ونحوه" كالمرآة والأواني المدهونة والخشب الخرائطي والآبنوس ~~والظفر "بالمسح" بتراب زخرفة لأنها لا تتداخلها أجزاء النجاسة أو صوف الشاة ~~المذبوحة فلا يبقى بعد المسح إلا القليل وهو غير معتبر ويحصل بالمسح حقيقة ~~التطهير في رواية فإذا قطع بها البطيخ يحل أكله واختاره الإسبيجاني ويحرم ~~على رواية التقليل واختاره القدوري ولا فرق بين الرطب والجاف والبول ~~والعذرة على المختار للفتوى لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقتلون الكفار ~~بسيوفهم ثم يمسحونها ويصلون معها "وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض و" قد ~~"جفت" ولو بغير الشمس على الصحيح طهرت و "جازت الصلاة عليها" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "أيما أرض جفت فقد زكت" "دون التيمم منها" في الأظهر ~~لاشتراط الطيب نصا وروي جوازه منها "ويطهر ما بها" أي الأرض "من شجر وكلأ" ~~أي عشب "قائم" أي نابت فيها "بجفافه" من النجاسة لا يبسه # PageV01P068 # وتطهر نجاسة استحالت عينها كأن صارت ملحا أو احترقت ~~بالنار ويطهر المني الجاف بفركه عن الثوب والبدن ويطهر الربط بغسله. #  عن رطوبته وذهاب أثرها تبعا للأرض ~~على المختار وقيل لا بد من غسله "وتطهر نجاسة استحالت عينها كأن صارت ملحا" ~~أو ترابا أو أطرونا "أو احترقت بالنار" فتصير رمادا طاهرا على الصحيح لتبدل ~~الحقيقة كالعصير يصير خمرا فينجس ثم يصير خلا فيطهر وبخار الكنيف والإصطبل ~~والحمام إذا قطر لا يكون نجسا استحسانا والمستقطر من النجاسة نجس كالمسمى ~~بالعرقي؟ ؟ فهو حرام. وبيض ما لا يؤكل قيل نجس كلحمه وقيل طاهر "ويطهر ~~المني الجاف" ولو من امرأة على الصحيح "بفركه من الثوب" ولو جديدا مبطنا ~~"و" عن "البدن" بفركه في ظاهر الرواية إن لم يتنجس بملطخ خارج المخرج كبول ms069 ~~"ويطهر" المني "الرطب بغسله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "اغسليه رطبا ~~وافركيه يابسا" فإذا أصابه الماء بعد الفرك فهو ونظائره كالأرض إذا جفت ~~وجلد الميتة المشمس والبئر إذا غارت. وقد اختلف التصحيح والأولى اعتبار ~~الطهارة في الكل كما تفيده المتون وملاقاة الطاهر طاهرا مثله لا توجب ~~التنجيس. # PageV01P069 # ### | فصل يطهر جلد الميتة ولو فيلا # يطهر جلد الميتة بالدباغة الحقيقية كالقرظ وبالحكمية كالتتريب والتشميس ~~إلا جلد الخنزير والآدمي وتطهر الذكاة الشرعية جلد غير المأكول ### | ................................. #  فصل: يطهر جلد الميتة ولو فيلا # لأنه كسائر السباع في الأصح لأنه صلى الله عليه وسلم: كان يتمشط بمشط من ~~عاج وهو عظم الفيل ويطهر جلد الكلب لأنه ليس نجس العين في الصحيح "بالدباغة ~~الحقيقية كالقرظ" وهو ورق السلم أو تمر السنط والعفص وقشور الرمان والشب ~~"وب" الدباغة "الحكمية كالتتريب والتشميس" والإلفاء في الهواء فتجوز الصلاة ~~فيه وعليه الوضوء منه لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ~~وأراد صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ من سقاء فقيل له إنه ميتة فقال دباغه ~~مزيل خبثه أو نجسه أو رجسه وقال صلى الله عليه وسلم: "استمتعوا بجلود ~~الميتة إذا دبغت" ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن يزيل صلاحه ~~"إلا جلد الخنزير" لنجاسة عينة والدباغة لإخراج الرطوبة النجسة من الجلد ~~الطاهر بالأصالة وهذا نجس للعين "و" جلد "الآدمي" لحرمته صونا له لكرامته ~~وإن حكم بطهارته به لا يجوز استعماله كسائر أجزاء الآدمي "وتطهر الذكاة ~~الشرعية" خرج بها ذبح المجوسي شيئا والمحرم صيدا وتارك التسمية عمدا "جلد ~~غير المأكول" سوى الخنزير لعمل الذكاة عمل الدباغة # PageV01P069 # دون لحمه على أصح ما يفتى به وكل شيء لا يسري فيه ~~الدم لا ينجس بالموت كالشعر والريش المجزوز والقرن والحافر والعظم ما لم ~~يكن به دسم والعصب نجس في الصحيح ونافجة المسك طاهرة كالمسك وأكلة حلال ~~والزباد طاهر تصح صلاة متطيب به. #  في إزالة الرطوبات النجسة بل أولى ~~"دون لحمه" فلا ms070 يطهر "على أصح ما يفتى به" من التصحيحين المختلفين في طهارة ~~لحم غير المأكول وشحمه بالذكاة الشرعية للاحتياج إلى الجلد "وكل شيء" من ~~أجزاء الحيوان غير الخنزير "لا يسري فيه الدم لا ينجس بالموت" لأن النجاسة ~~باحتباس الدم وهو منعدم فيما هو "كالشعر والريش المجزوز" لأن المنسول جذره ~~نجس "والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به" أي العظم "دسم" أي ردك لأنه نجس ~~من الميتة فإذا زال عن العظم زال عنه النجس والعظم في ذاته طاهر لما أخرج ~~الدارقطني إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها فأما ~~الجلد والشعر والصوف فلا بأس به "والعصب نجس في الصحيح" من الرواية لأن فيه ~~حياة بدليل التألم بقطعه وقيل طاهر لأنه عظم غير صلب "ونافجة1 المسك طاهرة" ~~مطلقا ولو كانت تفسد بإسالة الماء كما تقدم في الدباغة الحكمية "كالمسك" ~~للاتفاق على طهارته "وأكله" أي المسك "حلال" ونص على حل أكله لأنه لا يلزم ~~من طهارة الشيء حل أكله كالتراب طاهر لا يحل أكله "والزباد"2 معروف "طاهر ~~تصح صلاة متطيب به" لاستحالته للطيبية كالمسك فأنه بعض دم الغزال وقد اتفق ~~على طهارته وليس إلا بالاستحالة للطيبية والاستحالة مطهرة والله تعالى ~~الموفق بمنه وكرمه. PageV01P070 # ### | كتاب الصلاة ### | أحكام الصلاة ### | مدخل # ... # كتاب الصلاة # يشترط لفرضيتها ثلاثة أشياء الإسلام والبلوغ والعقل وتؤمر بها الأولاد ~~لسبع سنين وتضرب عليها لعشر بيد لا بخشبة, ### | ...................................................... #  كتاب الصلاة # لا بد من بيان معناها لغة وشريعة ووقت افتراضها وعدد أوقاتها وبيانها ~~وركعاتها وحكمة افتراضها وسببها وشرطها وحكمها وركنها وصفتها. # فهي في اللغة عبارة عن الدعاء وفي الشريعة عبارة عن الأركان والأفعال ~~المخصوصة وفرضت ليلة المعراج وعدد أوقاتها خمس للحديث والإجماع والوتر واجب ~~ليس منها وفرضت في الأصل ركعتين ركعتين إلا المغرب فأقرت في السفر وزيدت في ~~الحضر إلا في الفجر وحكمة افتراضها شكر1 المنعم وسببها الأصلي خطاب الله ~~تعالى الأزلي والأوقات أسباب ظاهرا تيسيرا وشروطها ستعلمها وحكمها سقوط ~~الواجب ونيل الثواب وأركانها ستعلمها وصفتها إما ms071 فرض أو واجب أو سنة ~~ستعلمها مفصلة إن شاء الله تعالى # "يشترط لفرضيتها" أي لتكليف الشخص بها "ثلاثة أشياء الإسلام" لأنه شرط ~~للخطاب بفروع الشريعة "والبلوغ" إذ لا خطاب على صغير "والعقل" لانعدام ~~التكليف دونه "و" لكن "تؤمر بها الأولاد" إذا وصلوا في السن "لسبع سنين ~~وتضرب عليها لعشر بيد لا بخشبة" أي عصا كجريدة رفقا به وزجرا بحسب طاقته ~~ولا يزيد على ثلاث PageV01P071 # وأسبابها أوقاتها وتجب بأول الوقت وجوبا موسعا ~~والأوقات خمسة وقت الصبح من طلوع الفجر الصادق الى قبيل طلوع الشمس ووقت ~~الظهر من زوال الشمس الى أن يصير ظل كل شيء مثليه أو مثله سوى ظل الاستواء ~~واختار الثاني الطحاوي وهو قول الصاحبين ووقت العصر من ابتداء الزيادة على ~~المثل أو المثلين الى غروب الشمس والمغرب منه الى غروب الشفق الاحمر على ~~المفتى به والعشاء والوتر منه. #  ضربات بيده قال صلى الله عليه ~~وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في ~~المضاجع " "وأسبابها أوقاتها وتجب" أي يفترض فعلها "بأول الوقت وجوبا ~~موسعا" فلا حرج حتى يضيق عن الأداء فيتوجه الخطاب حتما ويأثم بالتأخير عنه # أولها "وقت" صلاة "الصبح" الوقت مقدار من الزمن مفروض لأمر ما "من" ~~ابتداء "طلوع الفجر" لإمامة جبريل حين طلع الفجر "الصادق" وهو الذي يطلع ~~عرضا منتشرا والكاذب يظهر طولا ثم يغيب وقد أجمعت الأمة على أن أوله الصبح ~~الصادق وآخره "إلى قبيل طلوع الشمس" لقوله عليه السلام: "وقت صلاة الفجر ما ~~لم يطلع قرن الشمس الأول " "و" ثانيها "وقت" صلاة "الظهر من زوال الشمس" عن ~~بطن السماء بالاتفاق ويمتد إلى وقت العصر وفيه روايتان عن الإمام في رواية ~~"إلى" قبيل "أن يصير ظل كل شيء مثليه" سوى فيء الزوال لتعارض الآثار وهو ~~الصحيح وعليه جل المشايخ والمتون والرواية الثانية أشار إليها بقوله "أو ~~مثله" مرة واحدة "سوى ظل الاستواء" فإنه مستثنى على الروايتين والفيء ~~بالهمز بوزن الشيء ما نسخ الشمس بالعشي والظل ما نسخته الشمس بالغداة ~~"واختار ms072 الثاني الطحاوي وهو قول الصاحبين" أبي يوسف ومحمد لإمامة جبريل ~~العصر فيه ولكن علمت أن أكثر المشايخ على اشتراط بلوغ الظل مثليه والأخذ به ~~أحوط لبراءة الذمة بيقين إذ تقديم الصلاة عن وقتها لا يصح وتصح إذا خرج ~~وقتها فكيف والوقت باق اتفاقا وفي رواية أسد إذا خرج وقت الظهر بصيرورة ~~الظل مثله لا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه فبينهما وقت مهمل ~~فالاحتياط أن يصلى الظهر قبل أن يصير الظل مثله والعصر بعد مثليه ليكون ~~مؤديا بالاتفاق كذا في المبسوط # - 3 - "و" أول "وقت العصر من ابتداء الزيادة على المثل أو المثلين" لما ~~قدمناه من الخلاف "إلى غروب الشمس" على المشهور لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" وقال الحسن بن ~~زياد إذا اصفرت الشمس خرج وقت العصر وحمل على وقت الاختيار "و" أول وقت ~~"المغرب منه" أي غروب الشمس "إلى" قبيل "غروب الشفق الأحمر على المفتى به" ~~وهو رواية عن الإمام وعليها الفتوى وبها قالا لقول ابن عمر: الشفق الحمرة ~~وهو مروي عن أكثر الصحابة وعليه إطباق أهل اللسان ونقل رجوع الإمام إليه. # PageV01P072 # الى الصبح ولا تقدم الوتر على العشاء للترتيب اللازم ~~ومن لم يجد وقتهما لم يجبا عليه ولا يجمع بين فرضين في وقت بعذر إلا في ~~عرفة للحاج بشرط الإمام الأعظم والإحرام فيجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم ~~ويجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة ولم تجز المغرب في طريق مزدلفة #  "و" ابتداء وقت صلاة "العشاء ~~والوتر منه" أي من غروب الشفق على الاختلاف الذي تقدم "إلى" قبيل طلوع ~~"الصبح" الصادق لإجماع السلف وحديث إمامة جبريل لا ينفي ما وراء وقت إمامته ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله زادكم صلاة ألا وهو الوتر فصلوها ما بين ~~العشاء الأخيرة إلى طلوع الفجر " "ولا يقدم" صلاة "الوتر على" صلاة ~~"العشاء" لهذا الحديث و "للترتيب اللازم" بين فرض العشاء وواجب الوتر عند ~~الإمام "ومن ms073 لم يجد1 وقتهما" أي العشاء والوتر "لم يجبا عليه" بأن كان في ~~بلد كبلغار وبأقصى الشرق يطلع فيها الفجر قبل مغيب الشفق في أقصر ليالي ~~السنة لعدم وجود السبب وهو الوقت وليس مثل اليوم الذي كسنة من أيام الدجال ~~للأمر فيه بتقدير الأوقات وكذا الآجال في البيع والإجارة والصوم والحج ~~والعدة كما بسطناه في أصل هذا المختصر والله الموفق "ولا يجمع بين فرضين في ~~وقت" إذ لا تصح التي قدمت عن وقتها ولا يحل تأخير الوقتية إلى دخول وقت آخر ~~"بعذر" كسفر ومطر وحمل المروي في الجمع من تأخير الأولى إلى قبيل آخر وقتها ~~وعند فراغه دخل وقت الثانية فصلاها فيه "إلا في عرفة للحاج" لا لغيرهم ~~"بشرط": # أن يصلي الحاج مع "الإمام الأعظم" أي السلطان أو نائبه كلا من الظهر ~~والعصر ولو سبق فيهما "و" بشرط "الإحرام" بحج لا عمرة حال صلاة كل من الظهر ~~والعصر ولو أحرم بعد الزوال في الصحيح وصحة الظهر؟ ؟ فلو تبين فساده أعاد. ~~ويعيد العصر إذا دخل وقته المعتاد فهذه أربعة شروط لصحة الجمع عند الإمام ~~وعندهما يجمع الحاج ولو منفردا قال في البرهان وهو الأظهر "فيجمع" الحاج ~~"بين الظهر والعصر جمع تقديم" في ابتداء وقت الظهر بمسجد نمرة كما هو ~~العادة فيه بأذان واحد وإقامتين ليتنبه للجمع ولا يفصل بينهما بنافلة ولا ~~سنة الظهر "ويجمع" الحاج "بين المغرب والعشاء" جمع تأخير فيصليهما ~~"بمزدلفة" بأذان واحد وإقامة واحدة لعدم الحاجة للتنبيه بدخول الوقتين ولا ~~يشترط هنا سوى المكان والإحرام "ولم تجز المغرب في طريق مزدلفة" يعني ~~الطريق المعتاد للعامة لقوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه يصلي المغرب في ~~الطريق PageV01P073 # ويستحب الإسفار بالفجر للرجال والإبراد بالظهر في ~~الصيف وتعجيله في الشتاء إلا في يوم غيم فيؤخر فيه وتأخير العصر ما لم ~~تتغير الشمس وتعجيله في يوم الغيم, #  "الصلاة أمامك" فإن فعل ولم يعده ~~حتى طلع الفجر أو خاف طلوعه صح "و" لما بين أصل الوقت بين المستحب منه ~~بقوله: "يستحب الإسفار" ms074 وه التأخير للإضاءة "بالفجر" بحيث لو ظهر فسادها ~~أعادها بقراءة مسنونة قبل طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا ~~بالفجر فإنه أعظم للأجر" وقال عليه السلام: "نوروا بالفجر يبارك لكم" ولأن ~~في الإسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها وما يؤدي إلى التكثير أفضل ~~وليسهل تحصيل ما ورد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى ~~الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت ~~له كأجر حجة تامة وعمرة تامة" حديث حسن وقال صلى الله عليه وسلم: "من قال ~~دبر صلاة الصبح وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له عشر ~~حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل ~~مكروه وحرس من الشيطان ولم يتبع بذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك ~~بالله تعالى" قال الترمذي حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن صحيح ذكره النووي ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "من مكث في مصلاه بعد الفجر إلى طلوع الشمس كان ~~كمن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل " وقال عليه السلام: "من مكث في مصلاه ~~بعد العصر إلى غروب الشمس كان كمن أعتق ثمان رقاب من ولد إسماعيل " وزاد ~~الثواب لانتظار فرض وفي الأول لنفل والإسفار بالفجر مستحب سفرا وحضرا ~~"للرجال" إلا في مزدلفة للحاج فإن التغليس لهم أفضل لواجب الوقوف بعده بها ~~كما هو في حق النساء دائما لأنه أقرب للستر وفي غير الفجر الانتظار إلى ~~فراغ الرجال من الجماعة "و" يستحب "الإبراد1 بالظهر في الصيف" في كل البلاد ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم " ~~والجمعة كالظهر "و" يستحب "تعجيله" أي الظهر "في الشتاء" وفي الربيع ~~والخريف لأنه عليه السلام كان يعجل الظهر بالبرد "إلا في يوم غيم" خشية ~~وقوعه قبل وقته ms075 "فيؤخر" استحبابا "فيه" أي يوم غيم إذ لا كراهة في وقته فلا ~~يضر تأخيره "و" يستحب "تأخير" صلاة "العصر" صيفا وشتاء لأنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ويتمكن من النفل قبله "ما ~~لم تتغير الشمس" بذهاب ضوئها فلا يتحير فيه البصر وهو الصحيح والتأخير إلى ~~التغير مكروه تحريما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك صلاة ~~المنافقين" - ثلاثا - " يجلس أحدكم حتى لو اصفرت الشمس وكانت بين قرني ~~الشيطان ينقر كنقر الديك لا يذكر الله إلا قليلا " ولا يباح التأخير لمرض ~~وسفر "و" يستحب "تعجيله" أي العصر "في يوم الغيم" مع تيقن دخولها خشية ~~PageV01P074 # وتعجيل المغرب إلا في يوم غيم فتؤخر فيه وتأخير ~~العشاء الى ثلث الليل وتعجيله في الغيم وتأخير الوتر الى آخر الليل لمن يثق ~~بالانتباه. #  الوقت المكروه "و" يستحب "تعجيل" ~~صلاة "المغرب" صيفا وشتاء ولا يفصل بين الأذان والإقامة فيه إلا بقدر ثلاث ~~آيات أو جلسة خفيفة لصلاة جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~بأول الوقت في اليومين وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أمتي لن يزالوا بخير ~~ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاة لليهود " فكان تأخيرها ~~مكروها "إلا في يوم غيم" وإلا من عذر سفر أو مرض وحضور مائدة والتأخير ~~قليلا لا يكره وتقدم المغرب ثم الجنازة ثم سنة المغرب وإنما يستحب في وقت ~~الغيم عدم تعجليها لخشية وقوعها قبل الغروب لشدة الالتباس "فتؤخر فيه" حتى ~~يتيقن الغروب "و" يستحب "تأخير" صلاة "العشاء إلى ثلث الليل" الأول في ~~رواية الكنز وفي القدوري إلى ما قبل الثلث قال صلى الله عليه وسلم: "لولا ~~أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" وفي مجمع الروايات ~~التأخير إلى النصف مباح في الشتاء لمعارضة دليل الندب وهو قطع السمر المنهي ~~عنه دليل الكراهة وهو تقليل الجماعة لأنه أقل ما يقوم الناس إلى نصف الليل ~~فتعارضا فثبتت الإباحة والتأخير إلى ما بعد النصف مكروه لسلامة دليل ms076 ~~الكراهة عن المعارض والكراهة تحريمية "و" يستحب "تعجيله" أي العشاء "في" ~~وقت "الغيم" في ظاهر الرواية لما في التأخير من تقليل الجماعة لمظنة المطر ~~والظلمة وقيدنا السمر بالمنهي عنه وهو ما فيه لغو أو يفوت قيام الليل أو ~~يؤدي إلى تفويت الصبح وأما إذا كان السمر لمهمة أو قراءة القرآن وذكر ~~وحكايات الصالحين ومذاكرة فقه وحديث مع ضيف فلا بأس به والنهي ليكون ختم ~~الصحيفة بعبادة كما بدئت بها ليمحي ما بينهما من الزلات " {إن الحسنات ~~يذهبن السيئات} [هود: من الآية114] " "و" يستحب "تأخير" صلاة "الوتر" ضد ~~الشفع بسكون التاء وفتح الواو وكسرها "إلى" قبيل "آخر الليل لمن يثق ~~بالانتباه" وأن لا يوتر قبل النوم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا ~~يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره فإن ~~صلاة الليل مشهودة" وذلك أفضل وسنذكر الخلاف في وتر رمضان. # PageV01P075 # ### | فصل في الأوقات المكروهة # ثلاثة أوقات لا يصح فهيا شيء من الفرائض والواجبات التي لزمت في الذمة #  فصل في الأوقات المكروهة # "ثلاثة أوقات لا يصح فيها شيء من الفرائض والواجبات1 التي لزمت في الذمة ~~قبل PageV01P075 # قبل دخولها عند طلوع الشمس الى أن ترتفع وعند ~~استوائها الى ان تزول وعند اصفرارها الى ان تغرب ويصح أداء ما وجب فيها مع ~~الكراهة كجنازة حضرت وسجدة آية تليت كما ح عصر اليوم عند الغروب مع الكراهة ~~والأوقات الثلاثة يكره فيها النافلة كراهة تحريم ولو كان لها سبب كالمنذور ~~وركعتي الطواف ويكره التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنته وبعد صلاته وبعد ~~صلاة العصر, ### | .................... #  دخولها" أي الأوقات المكروهة أولها ~~"عند طلوع الشمس إلى أن ترتفع" وتبيض قدر رمح أو رمحين "و" الثاني "عند ~~استوائها" في بطن السماء "إلى أن تزول" أي تميل إلى جهة الغرب "و" الثالث ~~"عند اصفرارها" وضعفها حتى تقدر العين على مقابلتها "إلى أن تغرب" لقول ~~عقبة بن عامر رضي الله عنه: "ثلاثة أوقات نهانا رسول ms077 الله صلى الله عليه ~~وسلم أن نصلي فيها وأن نقبر موتانا: عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند زوالها ~~حتى تزول1 وحين تضيف إلى الغروب حتى تغرب" رواه مسلم. والمراد بقوله أن ~~نقبر: صلاة الجنازة. إذ الدفن غير مكروه فكنى به عنها للملازمة بينهما وقد ~~فسر بالسنة: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي على موتانا عند ~~ثلاث عند طلوع الشمس الخ " وإذا أشرقت الشمس وهو في صلاة الفجر بطلت. فلا ~~ينتقض وضوءه بالقهقهة بعده وعلى أنها تنقلب نفلا يبطل بالقهقهة ولا ننهى ~~كسالى العوام عن صلاة الفجر وقت الطلوع لأنهم قد يتركونها بالمرة والصحة ~~على قول مجتهد أولى من الترك "ويصح أداء ما وجب فيها" أي الأوقات الثلاثة ~~لكن "مع الكراهة" في ظاهر الرواية "كجنازة حضرت وسجدة آية تليت فيها" ~~ونافلة شرع فيها أو نذر أن يصلي فيها فيقطع ويقضي في كامل ظاهر الرواية فإن ~~مضى عليها صح "كما صح عصر اليوم" بأدائه "عند الغروب" لبقاء سببه وهو الجزء ~~المتصل به الأداء من الوقت "مع الكراهة" للتأخير المنهي عنه لا لذات الوقت ~~بخلاف عصر مضى للزومه كاملا بخروج وقته فلا يؤدى في ناقص "والأوقات ~~الثلاثة" المذكورة "يكره فيها النافلة كراهة تحريم ولو كان لها سبب ~~كالمنذور وركعتي الطواف" وركعتي الوضوء وتحية المسجد والسنن الرواتب وفي ~~مكة وقال أبو يوسف لا تكره النافلة حال الاستواء يوم الجمعة لأنه استثنى في ~~حديث عقبة "ويكره التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنته" قبل أداء الفرض ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليبلغ شاهدكم غائبكم ألا لا صلاة بعد الصبح إلا ~~ركعتين" وليكون جميع الوقت مشغولا بالفرض حكما ولذا تخفف قراءة سنة الفجر ~~"و" يكره التنفل "بعد صلاته" أي فرض الصبح "و" يكره التنفل "بعد صلاة" فرض ~~"العصر" وإن لم تتغير الشمس لقوله عليه السلام: "لا صلاة بعد صلاة العصر ~~حتى تغرب الشمس ولا صلا بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" رواه الشيخان ~~والنهي بمعنى في غير الوقت وهو جعل الوقت كالمشغول فيه ms078 PageV01P076 # وقبل صلاة المغرب وعند خروج الخطيب حتى يفرغ من ~~الصلاة وعند الإقامة إلا سنة الفجر وقبل العيد ولو في المنزل وبعده في ~~المسجد وبين الجمعين في عرفة ومزدلفة وعند ضيق وقت المكتوبة ومدافعة ~~الأخبثين وحضور طعام تتوقه نفسه وما يشغل البال ويخل بالخشوع. #  بفرض الوقت حكما وهو أفضل من النفل ~~الحقيقي فلا يظهر في حق فرض يقضيه وهو المفاد بمفهوم المتن "و" يكره التنفل ~~"قبل صلاة المغرب" لقوله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة إن شاء ~~إلا المغرب" قال الخطابي يعني الأذان والإقامة "و" يكره التنفل "عند خروج ~~الخطيب" من خلوته وظهوره "حتى يفرغ من الصلاة" للنهي عنه سواء فيه خطبة ~~الجمعة والعيد والحج والنكاح والختم والكسوف والاستسقاء "و" يكره "عند ~~الإقامة" لكل فريضة "إلا سنة الفجر" إذا أمن فوت الجماعة "و" يكره التنفل ~~"قبل" صلاة "العيد ولو" تنفل "في المنزل و" كذا "بعده" أي العيد "في ~~المسجد" أي مصلى العيد لا في المنزل في اختيار الجمهور لأنه صلى الله عليه ~~وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين "و" يكره ~~التنفل "بين الجمعين في" جمع "عرفة" ولو بسنة الظهر "و" جمع "مزدلفة" ولو ~~بسنة المغرب على الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتطوع بينهما # "و" يكره "عند ضيق وقت المكتوبة" لتفويته الفرض عن وقته "و" يكره التنفل ~~كالفرض حال "مدافعة" أحد "الأخبثين" البول والغائط وكذا الريح "و" وقت حضور ~~طعام تتوقه نفسه "و" عند حضور كل "ما يشغل البال" عن استحضار عظمة الله ~~تعالى والقيام بحق خدمته "ويخل بالخشوع" في الصلاة بلا ضرورة لإدخال النقص ~~في المؤدي والله الموفق بمنه. # PageV01P077 # ### | باب الأذان # لما ذكرت الأوقات التي هي أسباب ظاهرة على نعمة الله سبحانه وتعالى ~~وإيجابه الغيبي ذكر الأذان الذي هو إعلام بدخولها وقدم السبب على العلامة ~~لقربه ولأن الأوقات إعلام في حق الخواص والأذان إعلام في حق العوام والكلام ~~فيه من جهة ثبوته وتسميته وأفضليته وتفسيره ms079 لغة وشريعة وسبب مشروعيته وسببه ~~وشرطه وحكمه وركنه وصفته وكيفيته ومحل شرع فيه ووقته وما يطلب من سامعه وما ~~أعد من الثواب لفاعله. # فثبوته بالكتاب والسنة وتسميته أذانا لأن من باب التفعيل. واختلف في ~~أفضليته عندنا الإمامة أفضل منه ومعناه لغة الإعلام. وشريعة إعلام مخصوص1 ~~وسبب مشروعيته مشاورة الصحابة في علامة يعرفون بها وقت الصلاة مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم وشرع في السنة الأولى من الهجرة وقيل في الثانية في المدينة ~~المنورة وسببه دخول الوقت وهو #  1 إعلام مخصوص بوقت الصلاة ولا ~~يختص بأول الوقت بل قد يؤخر عنه مع صلاة يندب تأخيرها. # PageV01P077 # باب الأذان # سن الأذان والإقامة سنة مؤكدة للفرائض ولو منفردا أداء أو قضاء سفر أو ~~حضرا للرجال وكرها للنساء ويكبر في أوله أربعا ويثني تكبير آخره كباقي ~~ألفاظه ولا ترجيع في الشهادتين والإقامة مثله ويزيد بعد فلاح الفجر الصلاة ~~خير من النوم مرتين وبعد فلاح الإقامة قد قامت الصلاة مرتين ويتمهل في ~~الأذان ويسرع #  شرط له ومنه كونه باللفظ العربي ~~على الصحيح من عاقل وشرط كماله كون المؤذن صالحا عالما بالوقت طاهرا متفقدا ~~أحوال الناس زاجرا من تخلف عن الجماعة صيتا بمكان مرتفع مستقبلا وحكمه لزوم ~~إجابته بالفعل والقول وركنه الألفاظ المخصوصة وصفته سنة مؤكدة وكيفيته ~~الترسل ووقته أوقات الصلاة ولو قضاء ويطلب من سامعه الإجابة بالقول كالفعل ~~وسنذكر بيان ألفاظه ومعانيها وثوابه. # "سن الأذان" فليس بواجب على الأصح لعدم تعليمه الأعرابي "و" كذا "الإقامة ~~سنة مؤكدة" في قوة الواجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرت الصلاة ~~فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" وللمدوامة عليهما "للفرائض" ومنها الجمعة ~~فلا يؤذن لعيد واستسقاء وجنازة ووتر فلا يقع أذان العشاء للوتر على الصحيح ~~"ولو" صلى الفرائض "منفردا" بفلاة فإنه يصلي خلفه جند من جنود الله "أداء" ~~كان "أو قضاء سفرا أو حضرا" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "للرجال ~~وكرها" أي الأذان والإقامة "للنساء" لما روي عن ابن عمر من كراهتهما ms080 لهن ~~"و" أشار إلى ضبط ألفاظه بقوله "يكبر في أوله أربعا" في ظاهر الرواية وروى ~~الحسن مرتين ويجزم الراء في التكبير ويسكن كلمات الأذان والإقامة في الأذان ~~حقيقة وينوي الوقف في الإقامة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الأذان جزم ~~والإقامة جزم والتكبير جزم" 1 أي لافتتاح الصلاة "ويثني تكبير آخره" عودا ~~للتعظيم "كباقي ألفاظه" وحكمة التكرير تعظيم شأن الصلاة في نفس السامعين ~~"ولا ترجيع في" كلمتي "الشهادتين" لأن بلالا رضي الله عنه لم يرجع وهو أن ~~يخفض صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما "والإقامة مثله" لفعل الملك ~~النازل "ويزيد" المؤذن "بعد فلاح الفجر" قوله "الصلاة خير من النوم" يكررها ~~"مرتين" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا رضي الله عنه وخص به الفجر ~~لأنه وقت نوم وغفلة "و" يزيد "بعد فلاح الإقامة قد قامت الصلاة" ويكررها ~~"مرتين" كما فعله الملك "ويتمهل" يترسل "في الأذان" بالفصل بسكتة بين كل ~~كلمتين2 "ويسرع" PageV01P078 # في الإقامة ولا يجزىء بالفارسية وإن علم أنه أذان في ~~الأظهر ويستحب أن يكون المؤذن صالحا عالما بالسنة وأوقات الصلاة وعلى وضوء ~~مستقبل القبلة إلا أن يكون راكبا وأن يجعل إصبعيه في أذنيه وأن يحول وجهه ~~يمينا بالصلاة ويسارا بالفلاح ويستدير في صومعته ويفصل بين الأذان والإقامة ~~بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة مع مراعاة الوقت المستحب وفي المغرب بسكتة ~~قدر قراءة ثلاث آيات قصار أو ثلاث خطوات ويثوب كقوله بعد الأذان الصلاة ~~الصلاة يا مصلين ويكره التلحين وإقامة المحدث وأذانه وأذان الجنب وصبي لا ~~يعقل ومجنون وسكران وامرأة #  أي يحدر "في الإقامة" للأمر بهما ~~في السنة "ولا يجزئ" الأذان "بالفارسية" المراد غير العربي "وإن علم أنه ~~أذان في الأظهر" لوروده بلسان عربي في أذان الملك النازل "ويستحب أن يكون ~~المؤذن صالحا" أي متقيا لأنه أمين في الدين "عالما بالسنة" في الأذان "و" ~~عالما بدخول "أوقات الصلاة" لتصحيح العبادة "و" أن يكون "على وضوء" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "لا يؤذن إلا متوضئ" "مستقبل القبلة" كما فعله ms081 الملك ~~النازل "إلا أن يكون راكبا" لضرورة سفر ووحل ويكره في الحضر راكبا في ظاهر ~~الرواية "و" يستحب "أن يجعل أصبعيه في أذنيه" لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لبلال رضي الله عنه: "اجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك" وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة ويستغفر له كل رطب ويابس سمعه " "و" يستحب "أن يحول وجهه يمينا ~~بالصلاة ويسارا بالفلاح" ولو كان وحده في الصحيح لأنه سنة الأذان "ويستدير ~~في صومعته" إن لم يتم الإعلام بتحويل وجهه "ويفصل بين الأذان والإقامة" ~~لكراهة وصلها "بقدر ما يحضر" القوم "الملازمون للصلاة" للأمر به "مع مراعاة ~~الوقت المستحب و" يفصل بينهما "في المغرب بسكتة" هي "قدر ثلاث آيات قصار" ~~أو آية طويلة "أو" قدر "ثلاث خطوات" أو أربع "ويثوب"1 بعد الأذان في جميع ~~الأوقات لظهور التواني في الأمور الدينية في الأصح وتثويب كل بلد بحسب ما ~~تعارفه أهلها "كقوله" أي المؤذن "بعد الأذان: الصلاة الصلاة يا مصلين" ~~قوموا إلى الصلاة "ويكره التلحين" وهو التطريب والخطأ في الإعراب وأما ~~تحسين الصوت بدونه فهو مطلوب "و" يكره "إقامة المحدث وأذانه" لما روينا ~~ولما فيه من الدعاء لما لا يجيب بنفسه واتبعت هذه الرواية لموافقتها نص ~~الحديث وإن صحح عدم كراهة أذان المحدث "و" يكره "أذان الجنب" رواية واحدة ~~كإقامته "و" يكره بل لا يصح أذان "صبي لا يعقل" وقيل والذي يعقل أيضا لما ~~روينا "ومجنون" ومعتوه "وسكران" لفسقه وعدم تمييزه بالحقيقية2 "و" أذان ~~"امرأة" لأنها إن خفضت صوتها PageV01P079 # وفاسق وقاعد والكلام في خلال الأذان وفي الإقامة ~~ويستحب إعادته دون الإقامة ويكرهان لظهر يوم الجمعة في المصر ويؤذن للفائتة ~~ويقيم وكذا لأولى الفوائت وكره ترك الإقامة دون الأذان في البواقي إن اتحد ~~مجلس القضاء وإذا سمع المسنون منه أمسك وقال مثله وحوقل في الحيعلتين وقال ~~صدقت وبررت أو ما شاء الله عند قول المؤذن الصلاة خير من النوم, ### | ........ #  أخلت ms082 بالإعلام وإن رفعته ارتكبت ~~معصية لأنه عورة "و" أذان "فاسق" لأن خبره لا يقبل في الديانات "و" أذان ~~"قاعد" لمخالفة صفة الملك النازل إلا لنفسه "و" يكره "الكلام في خلال ~~الأذان" ولو برد السلام "و" يكره الكلام "في الإقامة" لتفويت سنة الموالاة ~~"ويستحب إعادته" أي الأذان بالكلام فيه لأن تكراره مشروع كما في الجمعة ~~"دون الإقامة" "ويكرهان" أي الأذان والإقامة "لظهر يوم الجمعة في المصر" ~~لمن فاتتهم الجمعة كجماعتهم مثل المسجونين "ويؤذن للفائتة ويقيم" كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر الذي قضاه غداة ليلة التعريس "وكذا" ~~يؤذن ويقيم "لأولى الفوائت" والأكمل فعلهما في كل منها كما فعله النبي صلى ~~الله عليه وسلم حين شغله الكفار يوم الأحزاب عن أربع صلوات الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء فقضاهن مرتبا على الولاء وأمر بلالا أن يؤذن ويقيم لكل ~~واحدة منهن "وكره ترك الإقامة دون الأذان في البواقي" من الفوائت فلا يكره ~~ترك الأذان في غير الأولى "إن اتحد مجلس القضاء" لمخالفة فعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم لاتفاق الروايات على أنه أتى بالإقامة في جميع التي قضاها ~~وفي بعض الروايات اقتصر على ذكر الإقامة فيما بعد الأولى "وإذا سمع المسنون ~~منه" أي الأذان وهو ما لا لحن فيه ولا تلحين "أمسك" حتى عن التلاوة ليجيب ~~المؤذن ولو في المسجد وهو الأفضل وفي الفوائد يمضي على قراءته إن كان في ~~المسجد وإن كان في بيته فكذلك إن لم يكن أذان مسجده فإذا كان يتكلم في ~~الفقه والأصول يجب عليه الإجابة وإذا سمعه وهو يمشي فالأولى أن يقف ويجيب ~~وإذا تعدد الأذان يجيب الأول ولا يجيب في الصلاة ولو جنازة وخطبة وسماعها ~~وتعلم العلم وتعليمه والأكل والجماع وقضاء الحاجة ولا يجيب الجنب ولا ~~الحائض والنفساء لعجزهما عن الإجابة بالفعل "و" صفة الإجابة أن يقول كما ~~"قال" مجيبا له فيكون قوله "مثله" أي مثل ألفاظ المؤذن "و" لكن "حوقل" أي ~~قال لا حول ولا قوة إلا بالله أي لا حول لنا عن معصية ولا ms083 قوة لنا على طاعة ~~إلا بفضل الله "في" سماعه "الحيعلتين" هما حي على الصلاة حي على الفلاح كما ~~ورد لأنه لو قال مثلهما صار كالمستهزئ لأن من حكى لفظ الآمر بشيء كان ~~مستهزئا به بخلاف باقي الكلمات لأنه ثناء والدعاء مستجاب بعد إجابته بمثل ~~ما قال "و" في أذان الفجر "قال" المجيب "صدقت وبررت" بفتح الراء الأولى ~~وكسرها "أو" يقول "ما شاء الله" كان وما لم يشأ لم يكن "وعند قول المؤذن" ~~في أذان الفجر "الصلاة خير من النوم" تحاشيا عما # PageV01P080 # ثم دعا بالوسيلة فيقول اللهم رب هذه الدعوة التامة ~~والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسلية والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي ~~وعدته. #  يشبه الاستهزاء. واختلف أئمتنا في ~~حكم الإجابة بعضهم صرح بوجوبها وصرح بعضهم باستحبابها "ثم دعا" المجيب ~~والمؤذن "بالوسيلة" بعد صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الإجابة ~~"فيقول" كما رواه جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال ~~حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا ~~الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم ~~القيامة" وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي صلاة فإنه من صلى علي صلاة ~~صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله إلي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ~~تنبغي إلا لعبد مؤمن من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة ~~حلت له الشفاعة" أعلم أن من هذه المنزلة تتفرع جميع الجنات وهي جنة عدن دار ~~المقامة ولها شعبة في كل جنة من الجنان من تلك الشعبة يظهر محمد صلى الله ~~عليه وسلم لأهل تلك الجنة وهي في كل جنة أعظم منزلة فيها جعلنا الله من ~~الفائزين بشفاعته ومجاورته في دار كرامته # PageV01P081 # ### | باب شروط الصلاة وأركانها ### | مدخل # ... # باب شروط الصلاة وأركانها # لابد لصحة الصلاة من سبعة وعشرين شيئا: ms084 الطهارة من الحدث وطهارة الجسد ~~والثوب والمكان ### | ...................................................................... #  باب شروط الصلاة وأركانها # جمعنا بينهما للتيقظ لما تصح به الصلاة الشروط جمع شرط بسكون الراء ~~والأشراط جمع شرط بفتحها وهما العلامة وفي الشريعة هو ما يتوقف على وجوده ~~الشيء وهو خارج عن ماهيته. والأركان جمع ركن وهو في اللغة الجانب الأقوى ~~وفي الاصطلاح الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره وقد أردنا ~~تنبيه العابد فقلنا "لا بد لصحة الصلاة من سبعة وعشرين شيئا" ولا حصر فيها. ~~ومن اقتصر على ذكر الشروط الستة الخارجة هن الصلاة وعلى الستة الأركان ~~الداخلة فيها أراد التقريب وإلا فالمصلي يحتاج إلى ما ذكرناه بزيادة فأردنا ~~به بيان ما إليه الحاجة من شرط صحة الشروع والدوام على صحتها وكلها فروض ~~وعبر بلفظ الشيء الصادق بالشرط والركن. # فمن الشروط "الطهارة من الحدث" الأصغر والأكبر والحيض والنفاس لآية ~~الوضوء. والحدث لغة: الشي الحادث وشرعا مانعية تقوم بالأعضاء إلى غاية وصول ~~المزيل لها "و" منها "طهارة الجسد والثوب والمكان" الذي يصلي عليه فلو بسط ~~شيئا رقيقا يصلح ساترا للعورة وهو ما لا يرى منه الجسد جاز صلاته وإن كانت # PageV01P081 # من نجس غير معفو عنه حتى موضع القدمين واليدين ~~والركبتين والجبهة على الأصح وستر العورة ولا يضر نظرها من جيبه وأسفل ذيله ~~واستقبال القبلة فللمكي المشاهد فرضه إصابة عينها, ### | .................................................................. #  النجاسة رطبة فألقى عليها لبدا أو ~~ثنى ما ليس ثخينا أو كبسها بالتراب فلم يجدر ريح النجاسة جازت صلاته وإذا ~~أمسك حبلا مربوطا به نجاسة أو بقي من عمامته طرف طاهر ولم يتحرك الطرف ~~النجس بحركته صحت وإلا فلا كما لو أصاب رأسه خيمة نجسة وجلوس صغير يستمسك ~~في حجر المصلي وطير متنجس على رأسه لا يبطل الصلاة إذا لم ينفصل منه نجاسة ~~مانعة لأن الشرط الطهارة "من نجس غير معفو عنه" وتقدم بيانه "حتى" يشترط ~~طهارة "موضع القدمين" فتبطل الصلاة بنجس مانع تحت أحدهما أو بجمعه فيهما ~~تقديرا في الأصح وقيامه على قدم صحيح مع الكراهة ms085 وانتقاله عن مكان طاهر ~~لنجس ولم يمكث به مقدار ركن لا تبطل به وإن مكث به قدوه بطلت على المختار ~~"و" منها طهارة موضع "اليدين والركبتين" على الصحيح لافتراض السجود على ~~سبعة أعظم واختاره الفقيه أبو الليث وأنكر ما قيل من عدم افتراض طهارة ~~موضعها ولأن رواية جواز الصلاة مع نجاسة الكفين والركبتين شاذة "و" منها ~~طهارة موضع "الجبهة على الأصح" من الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهم رحمهم ~~الله ليتحقق السجود عليها لأن الفرض وإن كان يتأدى بمقدار الأرنبة على ~~القول المرجوح يصير الوضع معدوما حكما بوجوده على النجس ولو أعاده على طاهر ~~في ظاهر الرواية ولا يمنع نجاسة في محل أنفه مع طهارة باقي المحال بالاتفاق ~~لأن الأنف أقل من الدرهم ويصير كأنه اقتصر على الجبهة مع الكراهة وطهارة ~~المكان ألزم من الثوب المشروط نصا بالدلالة إذ لا وجود للصلاة بدون مكان ~~وقد توجد بدون ثوب ولا يضر وقوع ثوبه على نجاسة لا تعلق به حال سجوده "و" ~~منها "ستر العورة" للإجماع على افتراضه ولو في ظلمة والشرط سترها من جوانبه ~~على الصحيح "ولا يضر نظرها من جيبه"1 في قول عامة المشايخ "و" لا يضر لو ~~نظرها أحد من "أسفل ذيله" لأن التكلف لمنعه فيه حرج والثوب الحرير والمغصوب ~~وأرض الغير تصح فيها الصلاة مع الكراهة وسنذكره والمستحب أن يصلي في ثلاثة ~~ثياب من أحسن ثيابه قميص وأزرار وعمامة ويكره في إزار مع القدرة عليها "و" ~~منها "استقبال القبلة" الاستقبال من قبلت الماشية الوادي بمعنى قابلته ~~وليست السين للطلب لأن الشرط المقابلة لا طلبها وهو شرط بالكتاب والسنة ~~والإجماع والمراد منها بقعتها لا البناء حتى لو نوى بناء الكعبة لا يجوز ~~إلا أن يريد به جهة الكعبة وإن نوى المحراب لا يجوز "فللمكي المشاهد" ~~للكعبة "فرضه إصابة عينها" PageV01P082 # ولغير المشاهد جهتها ولو بمكة على الصحيح والوقت ~~واعتقاد دخوله والنية والتحريمة بلا فاصل والإتيان بالتحريمة قائما قبل ~~انحنائه للركوع وعدم تأخير النية عن التحريمة, ### | ........... #  اتفاقا لقدرته ms086 عليه يقينا "و" ~~الفرض "لغير المشاهد" إصابة "جهتها" أي الكعبة هو الصحيح ونية القبلة ليست ~~بشرط والتوجه إليها يغنيه عن النية هو الأصح وجهتها هي التي إذا توجه إليها ~~الإنسان يكون مسامتا للكعبة أو لهوائها تحقيقا أو تقريبا ومعنى التحقيق أنه ~~لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارا على الكعبة ~~أو هوائها ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفا عن الكعبة أو هوائها انحرافا ~~لا تزول به القابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا للكعبة أو ~~لهوائها "ولغير المشاهد إصابة جهتها" البعيد والقريب سواء "ولو بمكة" وحال ~~بينه وبين الكعبة بناء أو جبل "على الصحيح" كما في الدراية والتجنيس "و" من ~~الشروط "الوقت" للفرائض الخمس بالكتاب والسنة والإجماع وقد نص على اشتراطه ~~في عدة من المعتمدات وقد ترك ذكر الوقت في باب شروط الصلاة في عدة من ~~المعتمدات كالقدوري والمختار والهداية والكنز مع بيانهم الأوقات ولا أعلم ~~سر عدم ذكرهم له وإن كان يتصف بأنه سبب للأداء وظرف للمؤدي وشرط للوجوب كما ~~هو مقرر في محله "و" يشترط "اعتقاد دخوله" لتكون عبادته بنية جازمة لأن ~~الشاك ليس بجازم حتى لو صلى وعنده أن الوقت لم يدخل فظهر أنه كان قد دخل لا ~~تجزئه لأنه لما حكم بفساد صلاته بناء على دليل شرعي وهو تحريه الأول أن ~~الوقت لم يدخل لا ينقلب جائزا إذا ظهر خلافه ويخاف عليه في دينه "و" تشترط ~~"النية" وهي الإرادة الجازمة لتمييز العبادة عن العادة ويتحقق الإخلاص فيها ~~لله سبحانه وتعالى "و" تشترط "التحريمة" وليست ركنا وعليه عامة المشايخ ~~المحققين على الصحيح والتحريم جعل الشيء محرما والهاء لتحقيق الاسمية وسمي ~~التكبير للافتتاح أو ما يقوم مقامه تحريمة لتحريمه الأشياء المباحة خارج ~~الصلاة وشرطت بالكتاب والسنة والإجماع ويشترط لصحة التحريمة اثنا عشر شرطا ~~ذكرت منها سبعة متنا والباقي شرحان فالأول من شروط صحة التحريمة أن توجد ~~مقارنة للنية حقيقية أو حكما "بلا فاصل" بينها وبين النية بأجنبي يمنع ~~الاتصال للإجماع ms087 عليه كالأكل والشرب والكلام فأما المشي للصلاة والوضوء ~~فليسا مانعين "و" الثاني من شروط صحة التحريمة "الإتيان بالتحريمة قائما" ~~أو منحيا قليلا "قبل" وجود "انحنائه" بما هو أقرب "للركوع" قال في البرهان ~~لو أدرك الإمام راكعا فحنى ظهره ثم كبر أن كان إلى القيام أقرب صح الشروع ~~ولو أراد به تكبير الركوع وتلغو نيته لأن مدرك الإمام في الركوع لا يحتاج ~~إلى تكبير مرتين خلافا لبعضهم وإن كان إلى الركوع أقرب لا يصح الشروع "و" ~~الثالث منها "عدم تأخير النية عن التحريمة" لأن الصلاة عبادة وهي لا تتجزأ ~~فما لم ينوها لا تقع عبادة ولا حرج في عدم تأخيرها بخلاف الصوم # PageV01P083 # والنطق بالتحريمة بحيث يسمع نفسه على الأصح ونية ~~المتابعة للمقتدي, #  وهو صادق بالمقارنة وبالتقدم ~~والأفضل المقارنة الحقيقية للاحتياط خروجا من الخلاف وإيجادها بعد دخول ~~الوقت مراعاة للركنية "و" الرابع منها "النطق بالتحريمة بحيث يسمع نفسه" ~~بدون صمم ولا يلزم الأخرس تحريك لسانه على الصحيح وغير الأخرس يشترط سماعه ~~نطقه "على الأصح" كما قاله شمس الأئمة الحلواني وأكثر المشايخ على أن ~~الصحيح أن الجهر حقيقته أن يسمع غيره والمخافتة أن يسمع نفسه. # وقال الهندواني لا تجزئه ما لم تسمع أذناه ومن بقربه بالسماع شرط فيما ~~يتعلق بالنطق باللسان التحريمة والقراءة السرية والتشهد والأذكار والتسمية ~~على الذبيحة ووجوب سجود التلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء واليمين والنذر ~~والإسلام والإيمان حتى لو أجرى الطلاق على قلبه وحرك لسانه من غير تلفظ ~~يسمع لا يقع وإن صحح الحروف وقال الكرخي القراءة تصحيح الحروف وإن لم يكن ~~صوت بحيث يسمع والصحيح خلافه قاله المحقق الكمال ابن الهمام رحمه الله ~~تعالى. # اعلم أن القراءة وإن كانت فعل اللسان لكن فعله الذي هو كلام والكلام ~~بالحروف والحرف كيفية تعرض للصوت وهو أخص من النفس فإن النفس للعروض بالقرع ~~فالحرف عارض للصوت لا للنفس فمجرد تصحيحها أي الحروف بلا صوت إيماء إلى ~~الحروف بعضلات المخارج لا حروف فلا كلام انتهى. # ومن متعلقات القلب النية للإخلاص فلا ms088 يشترط لها النطق كالكفر بالنية قال ~~الحافظ ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: لم يثبت عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بطريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن ~~أحد من الصحابة والتابعين بل المنقول أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا قام ~~إلى الصلاة كبر وهذه بدعة. اه. وفي مجمع الروايات التلفظ بالنية كرهه البعض ~~لأن ابن عمر رضي الله عنه أدب من فعله وأباحه البعض لما فيه من تحقيق عمل ~~القلب وقطع الوسوسة وعمر رضي الله تعالى عنه إنما زجر من جهر به فأما ~~المخافتة به فلا بأس بها فمن قال من مشايخنا إن التلفظ بالنية سنة لم يرد ~~به سنة النبي صلى الله عليه وسلم بل سنة بعض المشايخ لاختلاف الزمان وكثرة ~~الشواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين # "و" الخامس منها "نية المتابعة" مع نية أصل الصلاة "للمقتدي" أما النية ~~المشتركة فلما تقدم وأما الخاصة وهي نية الاقتداء فلما يلحقه من فساد صلاة ~~إمامه لأنه بالالتزام فينوي فرض الوقت والاقتداء بالإمام أو ينوي الشروع في ~~صلاة الإمام ولو نوى الاقتداء به لا غير قيل لا يجزئه والأصح أنه يجوز لأنه ~~جعل نفسه تبعا للإمام مطلقا والتبعية إنما تتحقق إذا صار مصليا ما صلاه ~~الإمام وقيل متى انتظر تكبير الإمام كفاه عن نية الاقتداء والصحيح أن لا ~~يصير مقتديا بمجرد الانتظار لأنه متردد بين كونه # PageV01P084 # وتعيين الفرض وتعيين الواجب ولا يشترط التعيين في ~~النفل والقيام في غير النفل والقراءة ### | ..... #  للاقتداء أو بحكم العادة وينبغي أن ~~لا يعين الإمام خشية بطلان الصلاة بظهوره خلافه ولو ظنه زيدا فإذا هو عمرو ~~لا يضر كما لو لم يخطر بباله أنه زيد أو عمرو وقيدنا بالمقتدي لأنه لا ~~يشترط نية الإمامة للرجال بل للنساء "و" السادس من شروط صحة التحريمة ~~"تعيين الفرض" في ابتداء الشروع حتى لو نوى فرضا وشرع فيه ثم نسي فظنه ~~تطوعا فأتمه على ظنه فهو فرض مسقط وكذا ms089 عكسه يكون تطوعا ولا يشترط نية عدد ~~الركعات ولاختلاف تزاحم الفروض شرط تعيين ما يصليه كالظهر مثلا ولو نوى فرض ~~الوقت صح إلا في الجمعة ولو جمع بين نية فرض ونفل صح للفرض لقوته عند أبي ~~يوسف وقال محمد لا يكون داخلا في شيء منهما للتعارض ولو نوى نافلة وجنازة ~~فهي نافلة ولو نوى مكتوبة وجنازة فهي مكتوبة "و" السابع منها "تعيين ~~الواجب" أطلقه فشمل قضاء نفل أفسده والنذر والوتر وركعتي الطواف والعيدين ~~لاختلاف الأسباب وقالوا في العيدين والوتر ينوي صلاة العيد والوتر من غير ~~تقيد بالواجب للاختلاف فيه وفي سجود السهو لا يجب التعيين في السجدات وفي ~~التلاوة بعينها لدفع المزاحمة من سجدة الشكر والسهو. # تنبيه: لتتميم عدد شروط صحة التحريمة: الثامن كونها بلفظ العربية للقادر ~~عليها في الصحيح. التاسع أن لا يمد همزا فيها ولا باء أكبر وإشباع حركة ~~الهاء من الجلالة خطأ لغة ولا تفسد به الصلاة وكذا تسكينها. العاشر أن يأتي ~~بجملة تامة من مبتدأ وخبر. الحادي عشر أن يكون بذكر خالص لله. الثاني عشر ~~أن لا يكون بالبسملة كما سيأتي. الثالث عشر أن لا يحذف الهاء من الجلالة. ~~الرابع عشر أن يأتي بالهاوي وهو الألف في اللام الثانية فإذا حذفه لم يصح. ~~الخامس عشر أن لا يقرن التكبير بما يفسده فلا يصح شروعه لو قال الله أكبر ~~العالم بالمعدوم والموجود أو العالم بأحوال الخلق لأنه يشبه كلام الناس ذكر ~~هذا في البزازية وهذا مما من الله سبحانه بالإيقاظ لجمعه ولم أره قبله ~~مجموعا فله الحمد إذ إنعامه وفضله ليس محصورا ولا محظورا ولا ممنوعا. # "ولا يشترط التعيين في النفل" ولو سنة الفجر في الأصح وكذا التراويح عند ~~عامة المشايخ وهو الصحيح والاحتياط التعيين فينوي مراعيا صفتها بالتراويح ~~أو سنة الوقت "و" يفترض "القيام" وهو ركن متفق عليه في الفرائض والواجبات ~~وحد القيام أن يكون بحيث إذا مد يديه لا ينال ركبتيه وقوله "في غير النفل" ~~متعلق بالقيام فلا يلزم في النفل كما سنذكره إن شاء ms090 الله تعالى "و" يفترض ~~"القراءة" ولا تكون إلا بسماعها كما تقدم لقوله تعالى: {فاقرأوا ما تيسر من ~~القرآن} [المزمل: من الآية20] وهي ركن زائد على قول الجمهور لسقوطها بلا ~~ضرورة عن المقتدى عندنا وعن المدرك في الركوع إجماعا "و" # PageV01P085 # ولو آية في ركعتي الفرض وفي كل النفل والوتر ولم ~~يتعين شيء من القرآن لصحة الصلاة ولا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت وإن قرأ ~~كره تحريما والركوع والسجود على ما يجد حجمه ### | .... #  بالنص كانت القراءة فرضا و "لو" ~~قرأ "آية" قصيرة مركبة من كلمتين كقوله تعالى: {ثم} نظر في ظاهر الرواية ~~وأما الآية التي هي كلمة كمدهامتان أو حرف ص ن ق أو حرفان حم طس أو حروف ~~حمعسق كهيعص فقد اختلف المشايخ والأصح أنه لا تجوز بها الصلاة وقال القدوري ~~الصحيح الجواز وقال أبو يوسف ومحمد الفرض قراءة آية طويلة أو ثلاث آيات ~~قصار وحفظ ما تجوز به الصلاة من القرآن فرض عين وحفظ الفاتحة وسورة واجب ~~على كل مسلم وحفظ جميع القرآن فرض كفاية وإذا علمت ذلك فالقراءة فرض "في ~~ركعتي فرض" أي ركعتين كانتا ولا تصح بقراءته في ركعة واحدة فقط خلافا لزفر ~~والحسن البصري لأن الأمر لا يقتضي التكرار قلنا نعم لكن لزمت في الثانية ~~لتشاكلهما من كل وجه فالأولى بعبارة النص والثانية بدلالته "و" القراءة فرض ~~في "كل" ركعات "النفل" لأن كل شفع منه صلاة على حدة "و" القراءة فرض في كل ~~ركعات "الوتر" أما كونه سنة فظاهر وعلى وجوبه للاحتياط "ولم يتعين شيء من ~~القرآن لصحة الصلاة" لإطلاق ما تلونا وقلنا بتعين الفاتحة وجوبا كما سنذكره ~~"ولا يقرأ المؤتم بل يستمع" حال جهر الإمام "وينصت" حال إسراره لقوله ~~تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: من الآية204] وقال ~~صلى الله عليه وسلم: "يكفيك قراءة الإمام جهر أم خافت" واتفق الإمام الأعظم ~~وأصحابه والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل على صحة صلاة المأموم من غير ~~قراءته شيئا وقد بسطته بالأصل "و" قلنا ms091 "إن قرأ" المأموم الفاتحة وغيرها ~~"كره" ذلك "تحريما" للنهي "و" يفترض "الركوع" لقوله تعالى: {اركعوا} [الحج: ~~من الآية77] وهو الانحناء بالظهر والرأس جميعا وكما له تسوية الرأس بالعجز ~~وأما التعديل فقال أبو يوسف والشافعي بفرضيته وقال أبو مطيع البلخي تلميذ ~~الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو نقص من ثلاث تسبيحات الركوع والسجود ~~لم تجز صلاته والأحدب إذا بلغت حدوبته الركوع يشير برأسه للركوع لأنه عاجز ~~عما هو أعلى منه "و" يفترض "السجود" لقوله تعالى: {واسجدوا} وبالسنة ~~وبالإجماع والسجدة إنما تتحقق بوضع الجبهة لا الأنف وحده مع وضع إحدى ~~اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف أصابع إحدى القدمين على طاهر من الأرض ~~وإلا فلا وجود لها ومع ذلك البعض تصح على المختار مع الكراهة وتمام السجود ~~بإتيانه بالواجب فيه ويتحقق بوضع جميع اليدين والركبتين والقدمين والجبهة ~~والأنف كما ذكره الكمال وغيره ومن شروط صحة السجود "كونه على ما" أي شيء ~~"يجد" الساجد "حجمه" بحيث لو بالغ لا تتسفل رأسه أبلغ مما كان # PageV01P086 # وتستقر عليه جبهته ولو على كفه أو طرف ثوبه إن طهر ~~محل وضعه وسجد وجوبا بما صلب من أنفه وبجبهته ولا يصح الاقتصار على الأنف ~~إلا من عذر بالجبهة وعدم ارتفاع محل السجود عن موضع القدميين بأكثر من نصف ~~ذراع وإن زاد على نصف ذراع لم يجز السجود إلا لزحمة سجد فهيا على ظهر مصل ~~صلاته ووضع اليدين والركبتين في الصحيح وشيء من أصابع الرجلين حال السجود ~~على الأرض ولا يكفي وضع ظاهر القدم, ### | ......... #  حال الوضع فلا يصح السجود على ~~القطن والثلج والتبن والأرز والذرة وبزر الكتان "و" الحنطة والشعير "تستقر ~~عليه جبهته" فيصح السجود لأن حباتها يستقر بعضها على بعض لخشونة ورخاوة ~~والجبهة اسم لما يصيب الأرض مما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر حالة السجود ~~"و" يصح السجود و "لو" كان على "كفه" أي الساجد في الصحيح "أو" كان السجود ~~على "طرف ثوبه" أي الساجد ويكره بغير عذر كالسجود على كور عمامته "إن طهر ms092 ~~محل وضعه" أي الكف أو الطرف على الأصح لاتصاله به "وسجد وجوبا بما صلب من ~~أنفه" لأن أرنبته ليست محل السجود. ولما كان شرط كمال لا شرط صحة قال: "و" ~~يسجد "بجبهته ولا يصح الاقتصار على الأنف" في الأصح "إلا من عذر بالجبهة" ~~لأن الصح أن الإمام رجع إلى موافقة صاحبيه في عدم جواز الشروع في الصلاة ~~بالفارسية لغير العاجز عن العربية وعدم جواز القراءة فيها بالفارسية وغيرها ~~من أي لسان غير عربي لغير العاجز عن العربية وعدم جواز الاقتصار في السجود ~~على الأنف بلا عذر في الجبهة لحديث: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على ~~الجبهة" الحديث "و" من شروط صحة السجود "عدم ارتفاع محل السجود عن موضع ~~القدمين بأكثر من نصف ذراع" لتتحقق صفة الساجد والارتفاع القليل لا يضر ~~"وإن زاد على نصف ذراع لم يجز السجود" أي لم يقع معتدا به فإن فعل غيره ~~معتبرا صحت وإن انصرف من صلاته ولم يعده بطلت "إلا" أن يكون ذلك "لزحمة سجد ~~فيها على ظهر مصل صلاته"1 للضرورة فإن لم يكن ذلك السجود عليه مصليا أو كان ~~في صلاة أخرى لا يصح السجود "و" من شروط صحة السجود "وضع" إحدى "اليدين و" ~~إحدى "الركبتين في الصحيح" كما قدمناه "و" وضع "شيء من أصابع الرجلين" ~~موجها بباطنه نحو القبلة "حالة السجود على الأرض ولا يكفي" لصحة السجود ~~"وضع ظاهر القدم "لأنه ليس محله لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعظم من الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين" متفق عليه. وهو ~~اختيار الفقيه واختلف في الجواز مع وضع قدم واحدة "و" يشترط لصحة الركوع ~~PageV01P087 # وتقديم الركوع على السجود والرفع من السجود الى قرب ~~القعود على الأصح والعود الى السجود والعقود الأخير قدر التشهد وتأخيره عن ~~الأركان وأداؤها مستيقظا ومعرفة كيفية الصلاة وما فيها من الخصال, ### | .......................................................... #  والسجود "تقديم الركوع على السجود" ~~كما يشترط تقديم القراءة على ركوع لم يبق بعده قيام يصح به فرض القراءة "و" ~~يشترط ms093 "الرفع من السجود إلى قرب القعود على الأصح" عن الإمام لأنه يعد ~~جالسا بقربه من القعود فتتحقق السجدة بالعودة بعده إليها وإلا فلا. وذكر ~~بعض المشايخ أنه إذا زايل جبهته عن الأرض ثم أعادها جازت ولم يعلم له ~~تصحيح. وذكر القدوري أنه قدر ما ينطق عليه اسم الرفع وجعله شيخ الإسلام أصح ~~أو ما يسميه الناظر رافعا "و" يفترض "العود إلى السجود" الثاني لأن السجود ~~الثاني كالأول فرض بإجماع الأمة ولا يتحقق كونه كالأول إلا بوضع الأعضاء ~~السبعة ولا يوجد التكرار إلا بعد مزايلتها في السجود الأول فيلزمه رفعها ثم ~~وضعها ليوجد التكرار وبه وردت السنة كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد ورفع ~~رأسه من السجدة الأولى رفع يديه من الأرض ووضعها على فخذيه وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقال صلى الله عليه وسلم: "إن اليدين ~~تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضعهما وإذا رفعه فليرفعهما" ~~وحكمة تكرار السجود قيل تعبدي وقيل ترغيما للشيطان حيث لم يسجد مرة وقيل ~~لما أمر الله بني آدم بالسجود عند أخذ الميثاق ورفع المسلمون رؤوسهم ونظروا ~~الكفار لم يسجدوا خروا سجدا ثانيا شكرا لنعمة التوفيق وامتثال الأمر "و" ~~يفترض "القعود الأخير" بإجماع العلماء وإن اختلفوا في قدره والمفروض عندنا ~~الجلوس1 "قدر" قراءة "التشهد" في الأصح لحديث ابن مسعود رضي الله عنه حين ~~علمه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقم فقم وإن ~~شئت أن تقعد فاقعد علق تمام الصلاة به وما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض ~~وزعم بعض مشايخنا أن المفروض في القعدة ما يأتي فيه بكلمة الشهادتين فكان ~~فرضا عمليا "و" يشترط "تأخيره" أي القعود الأخير "عن الأركان" لأنه شرع ~~لختمها فيعاد لسجدة صلبية تذكرها "و" يشترط لصحة الأركان وغيرها "أداؤها ~~مستيقظا" فإذا ركع أو قام أو سجد نائما لم يعتد به وإن طرأ فيه النوم صح ~~بما قبله منه وفي القعدة الأخيرة خلاف قال في منية ms094 المصلي إذا لم يعدها ~~بطلت وفي جامع الفتاوى يعتد بها نائما لأنها ليست بركن ومبناها على ~~الاستراحة فيلائمها النوم قلت وهو ثمرة الاختلاف في شرطيتها وركنيتها "و" ~~يشترط لصحة أداء المفروض إما "معرفة كيفية" يعني صفة "الصلاة و" ذلك بمعرفة ~~حقيقة "ما فيها" أي ما في جملة الصلوات "من الخصال" أي الصفات الفرضية يعني ~~كونها فرضا فيعتقد افتراض ركعتي الفجر وأربع PageV01P088 # المفروضة على وجه يميزها من الخصال المسنونة واعتقاد ~~أنها فرض حتى يتنفل بمفروض والأركان من المذكورات أربعة القيام والقراءة ~~والركوع والسجود وقيل القعود الأخير مقدار التشهد وباقيها شرائط بعضها شرط ~~لصحة الشروع في الصلاة وهو ما كان خارجها وغيره شرط لدوام صحتها. #  الظهر وهكذا باقي الصلوات ~~"المفروضة" فيكون ذلك "على وجه يميزها عن الخصال" أي الصفات "المسنونة" ~~كالسنن الرواتب وغيرها باعتقاد سنية ما قبل الظهر وما بعده وهكذا وليس ~~المراد ولا الشرط أن يميز ما اشتملت عليه صلاة الصبح من الفرض والسنة مثل ~~اعتقاد فرضية القيام وسنية الثناء أو التسبيح "أو اعتقاد" المصلي "أنها" أي ~~أن ذات الصلوات التي يفعلها كلها "فرض" كاعتقاده أن الأربع في الفجر فرض ~~ويصلي كل ركعتين بانفرادهما ويأتي بثلاث ثم ركعتين في المغرب معتقدا فرضية ~~الخمس "حتى لا يتنفل بمفروض" لأن النفل يتأدى بنية الفرض أما الفرض فلا ~~يتأدى بنية النفل كما في التجنيس والمزيد والخلاصة ثم نبه على الأركان ~~وغيرها فقال: "والأركان" المتفق عليها "من المذكورات" التي علمتها فيما ~~قدمناه بأكثر من سبعة وعشرين "أربعة" وهي "القيام والقراءة والركوع والسجود ~~وقيل القعود الأخير مقدار التشهد" ركن أيضا وقيل شرط وقد بينا ثمرة الخلاف ~~فيه وقيل التحريمة ركن أيضا "وباقيها" أي المذكورات "شرائط بعضها شرط لصحة ~~الشروع في الصلاة وهو ما كان خارجها" وهو الطهارة من الحدث والخبث وستر ~~العورة واستقبال القبلة: في هذه الطبعة سقط الوقت والنية والتحريمة "وغيره ~~شرط لدوام صحتها"1 وقد علمت ذلك بفضل الله ومنه وله الشكر على التوفيق ~~لجمعها بعد التفريق PageV01P089 # ### | فصل في متعلقات ms095 الشروط وفروعها # تجوز الصلاة على لبد وجهه الأعلى طاهر والأسفل نجس وعلى ثوب طاهر #  فصل في متعلقات الشروط وفروعها # "تجوز الصلاة" أي تصح "على لبد2" بكسر اللام وسكون الباء الموحدة "وجهه ~~الأعلى طاهر و" وجهه "الأسفل نجس" نجاسة مانعة لأنه لثخانته كثوبين وكلوح ~~ثخين يمكن فصله لوحين وأسفله نجس تجوز الصلاة على الطاهر منه عندهما خلافا ~~لأبي يوسف لأنه كشيئين فوق بعضهما "و" تصح الصلاة "على ثوب طاهر" وبطانته ~~PageV01P089 # وبطانته نجسة إذا كان غير مضرب وعلى طرف طاهر وإن ~~تحرك الطرف النجس بحركته على الصحيح ولو تنجس أحد طرفي عمامته فألقاه وأبقى ~~الطاهر على رأسه ولم يتحرك النجس بحركته جازت صلاته وإن تحرك لا يجوز وفاقد ~~ما يزيل به النجاسة يصلي معها ولا إعادة عليه ولا على فاقد ما يستر عورته ~~ولو حريرا أو حشيشا أو طينا فان وجده ولو بالإباحة وربعه طاهر لا تصح صلاته ~~عاريا وخير إن طهر أقل من ربعه وصلاته في ثوب نجس الكل أحب من صلاته ~~عريانا, ### | ................................................................. #  نجسة إذا كان غير مضرب"1 لأنه ~~كثوبين فوق بعضهما "و" تصح "على طرف طاهر" من بساط أو حصير أو ثوب "وإن ~~تحرك الطرف النجس بحركته" لأنه ليس متلبسا به "على الصحيح ولو تنجس أحد ~~طرفي عمامته" أو ملحفته "فألقاه"2 أي الطرف النجس "وأبقى الطاهر على رأسه ~~ولم يتحرك النجس بحركته جازت صلاته" لعدم تلبسه به "وإن تحرك" الطرف النجس ~~بحركته "لا تجوز" صلاته لأنه حامل لها حكما إلا إذا لم يجد غيره للضرورة ~~"وفاقد ما يزيل به النجاسة" المانعة "يصلي معها ولا إعادة عليه" لأن ~~التكليف بحسب الوسع "ولا" إعادة على فاقد ما يستر عورته ولو حريرا" فإنه إن ~~وجد الحرير لزمه الصلاة فيه لأن فرض الستر أقوى من منع لبسه في هذه الحالة ~~"أو" كان "حشيشا أو طينا" أو ماء كدرا يصلي داخله بالإيماء لأنه ساتر في ~~الجملة "فإن وجده" أي الساتر "ولو بالإباحة3 و" الحال أن "ربعه طاهر لا تصح ~~صلاته ms096 عاريا" على الأصح كالماء الذي أبيح للمتيمم إذ لا يحقه المائية وربع ~~الشيء يقوم مقام كله في مواضع منها هذا ولم تقم ثلاثة أرباعه النجسة مقام ~~كله للزوم الستر وسقوط حكم النجاسة بطهارة الربع "وخير إن طهر أقل من ربعه" ~~والصلاة فيه أفضل للستر وإتيانه بالركوع والسجود وإن صلى عريانا بالإيماء ~~قاعدا صح وهو دون الأولى أو قائما جاز وهو دونهما في الفضل لأن من ابتلى ~~ببليتين يختار أهونهما وإن تساويتا تخير "وصلاته في ثوب نجس الكل أحب من ~~صلاته عريانا" لما قلنا # تنبيه # قال في الدراية لو ستر عورته بجلد ميتة غير مدبوغ وصلى فيه لا تجوز صلاته ~~بخلاف الثوب المتنجس لأن نجاسة الجلد أغلظ بدليل أنها لا تزول بالغسيل ~~ثلاثا بخلاف نجاسة الثوب انتهى. قلت فيه نظر لأنه يطهر بما هو أهون من غسله ~~كتشميسه أو جفافه بالهواء PageV01P090 # ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب استعماله ويستر القبل ~~والدبر فإن لم يستر إلا أحدهما قيل يستر الدبر وقيل القبل وندب صلاة العاري ~~جالسا بالإيماء مادا رجليه نحو القبلة فإن صلى قائما بالإيماء أو بالركوع ~~والسجود صح وعورة الرجل ما بين السرى ومنتهى الركبة وتزيد عليه الأمة البطن ~~والظهر وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها وكشف ربع عضو من ~~أعضاء العورة يمنع صحة الصلاة ولو تفرق الانشكشاف على أعضاء من العورة وكان ~~جملة ما تفرق يبلغ ربع أصغر الأعضاء المنكشفة منع #  "ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب" ~~يعني لزم "استعماله" أي الاستتار به "ويستر القبل والدبر" إذا لم يستر إلا ~~قدرهما "فإن لم يستر إلا أحدهما قيل يستر الدبر" لأن أفحش في حالة الركوع ~~والسجود "وقيل" يستر "القبل" لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستتر بغيره ~~والدبر يستتر بالأليتين وفيه تأمل لأنه يستتر بالفخذين ووضع اليدين فوقهما ~~"وندب صلاة العاري جالسا بالإيماء مادا رجليه نحو القبلة" لما فيه من الستر ~~"فإن صلى" العاري "قائما بالإيماء أو" قائما آتيا "بالركوع والسجود صح" ~~لإتيانه بالأركان ms097 فيميل إلى آيهما شاء والأفضل الأول ولو صلى عاريا ناسيا ~~ساترا اختلف قي صحتها "وعورة الرجل" حرا كان أو به رق "ما بين السرة ومنتهى ~~الركبة" في ظاهر الرواية سميت عورة لقبح ظهورها وغض الأبصار عنها في اللغة. ~~وفي الشريعة ما افترض ستره وحده الشارع صلى الله عليه وسلم بقوله: "عورة ~~الرجل ما بين سرته إلى ركبتيه" وبقوله عليه السلام: "الركبة من العورة" ~~"وتزيد عليه" أي على الرجل "الأمة" القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة ~~والمستدعاة عند أبي حنيفة لوجود الرق "البطن والظهر" لأن لهما مزية فصدرها ~~وثديها ليسا من العورة للحرج "وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها" ~~باطنهما وظاهرهما في الأصح وهو المختار وذراع الحرة عورة في ظاهر الرواية ~~وهي الأصح وعن أبي حنيفة ليس بعورة "و" إلا "قدميها" في أصح الروايتين ~~باطنهما وظاهرهما لعموم الضرورة ليسا من العورة فشعر الحرة حتى المسترسل ~~عورة في الأصح وعليه الفتوى فكشف ربعه يمنع صحة الصلاة ولا يحل النظر إليه ~~مقطوعا منها في الأصح كشعر عانته وذكره المقطوع وتقدم في الأذان أن صوتها ~~عورة وليس المراد كلامها بل ما يحصل من تليينه وتمطيطه لا يحل سماعه "وكشف ~~ربع عضو من أعضاء العورة" الغليظة أو الخفيفة من الرجل والمرأة "يمنع صحة ~~الصلاة" مع وجود الساتر لا ما دون ربعه والركبة مع الفخذ عضو واحد في الأصح ~~وكعب المرأة مع ساقها وأذنها بانفرادها عن رأسها وثديها المنكسر فإن كانت ~~ناهدا فهو تبع لصدرها والذكر بانفراده والأنثيين ضمهما إليه في الصحيح وما ~~بين السرة والعانة عضو كامل بجوانب البدن وكل ألية عورة والدبر ثالثهما في ~~الصحيح "ولو تفرق الانكشاف على أعضاء من العورة وكان جملة ما تفرق يبلغ ربع ~~أصغر الأعضاء المنكشفة" يعني التي انكشف بعضها "منع" صحة الصلاة إن طال زمن # PageV01P091 # وإلا فلا ومن عجز عن استقبال القبلة لمرض أو عجز عن ~~النزول عن دابته أو خاف عدوا فقبلته جهة قدرته وأمنه ومن اشتبهت عليه ~~القبلة ولم يكن عنده مخبر ولا محراب تحرى ms098 ولا إعادة عليه لو أخطأ وإن علم ~~بخطئه في صلاته استدار وبنى وإن شرع بلا تحر فعلم بعد فراغه أنه أصاب صحت, ### | ............................................................ #  الانكشاف بقدر أداء ركن "وإلا" أي ~~وإن لم يبلغ ربع أصغرها أو بلغ ولم يطل زمن الانكشاف "فلا" يمنع الصحة ~~للضرورة سواء الغني والفقير "ومن عجز عن استقبال القبلة" بنفسه "لمرض" أو ~~خشية غرق وهو على خشبة "أو عجز عن النزول" بنفسه "عن دابته" وهي سائرة آو ~~كانت جموحا أو كان شيخا كبيرا لا يمكنه الركوب إلا بمعين "أو خاف عدوا" ~~آدميا أو سبعا على نفسه أو دابته أو اشتد الخوف للقتال أو هرب من عدو راكبا ~~"فقبلته جهة قدرته" للضرورة "و" قبلة الخائف جهة "أمنه" ولو خاف أن يراه ~~العدو إن قعد صلى مضطجعا بالإيماء إلى جهة أمنه والقادر بقدرة الغير ليس ~~قادرا عند الإمام خلافا لهما وإذا لم يجد أحدا فلا خلاف في الصحة "ومن ~~اشتبهت عليه" جهة "القبلة ولم يكن عنده مخبر" من أهل المكان ولا ممن له علم ~~أو سأله فلم يخبره "ولا محراب" بالمحل "تحرى" أي اجتهد وهو بذل المجهود ~~لنيل المقصود ولو سجدة تلاوة ولا يجوز التحري مع وضع المحاريب لأن وضعها في ~~الأصل بحق ومن ليس من أهل المكان والعلم لا يلتفت إلى قوله وإن أخبره اثنان ~~ممن هو مسافر مثله لأنهما يخبران عن اجتهاد ولا يترك اجتهاده باجتهاد غيره ~~وليس عليه قرع الأبواب للسؤال عن القبلة ولا مس الجدران خشية الهوام ~~وللاشتباه بطاق غير المحراب وإذا صلى الأعمى ركعة لغير القبلة فجاءه رجل ~~وأقامه إليها واقتدى به فإن لم يكن حال افتتاحه عنده مخبر فصلاة الأعمى ~~صحيحة لأنه يلزمه مس الجدران وإلا فهي فاسدة ولا يصح اقتداء الرجل به في ~~الصورتين لقدرته في الأولى وعلم خطئه في الثانية "ولا إعادة عليه" أي ~~المتحري "لو" علم بعد فراغه أنه "أخطأ" الجهة لقول عامر بن عقبة رضي الله ~~عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ms099 فلم ندر أين القبلة ~~فصلى كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت آية {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: من الآية115] وليس ~~التحري للقبلة مثل التحري للتوضؤ والساتر فإنه إذا ظهر نجاسة الماء أو ~~الثوب أعاد لأنه أمر لا يحتمل الانتقال والقبلة تحتمله كما حولت عن المقدس ~~إلى الكعبة "وإن علم بخطئه" أو تبدل اجتهاده "في صلاته استدار" من جهة ~~اليمين1 لا اليسار "وبنى" على ما أداه بالتحري لأن تبدل الاجتهاد كالنسخ. ~~وأهل قباء استداروا في الصلاة إلى الكعبة حين بلغهم النسخ واستحسنه النبي ~~صلى الله عليه وسلم وإن تذكر سجدة صلبية بطلت صلاته "وإن شرع" من اشتبهت ~~عليه "بلا تحر" كان فعله موقوفا فلو أتمها "فعلم بعد فراغه" من الصلاة "أنه ~~أصاب صحت" PageV01P092 # وإن علم بإصابته فيها فسدت كما لو لم يعلم إصابته ~~أصلا ولو تحرى قوم جهات وجهلوا حال إمامهم تجزيهم. #  لأنه يتبين الصواب بطل الحكم ~~بالاستصحاب وثبت الجواز من الصلاة "وإن علم بإصابته فيها" ولو لغالب الظن ~~"فسدت" لأن حالته قويت به فلا يبني قويا على ضعيف خلافا لأبي يوسف رحمه ~~الله "كما" فسدت فيما "لو لم يعلم إصابته أصلا" لأن الفساد ثابت باستصحاب ~~الحال ولم يرتفع بدليل فتقرر الفساد لأن المشروط لم يحصل حقيقة ولا حكما. ~~وإذا وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا تجزئه لتركه الكعبة حكما في حقه ~~وهي الجهة التي تحراها ولو أصاب خلافا لأبي يوسف في ظهور إصابته وهو يجعله ~~كالمتحري في الأوار إذا عدل عن تحريه وظهر طهارة ما توضأ به صحت صلاته. ~~وعلى هذا لو صلى في ثوب وهو يعتقد أنه نجس أو أنه محدث أو عدم دخول الوقت ~~فظهر بخلافه لا تجزئه وإن وجد الشرط لعدم شرط آخر وهو فساد فعله ابتداء ~~لعدم الجزم. وأما في الماء فقد وجدت الطهارة حقيقة والنية "ولو تحرى قوم ~~جهات" في ظلمة "وجهلوا حال إمامهم" في توجهه "يجزئهم" صلاتهم إلا ms100 من تقدم ~~على إمامه. كما في جوف الكعبة لما قدمناه # PageV01P093 # ### | فصل في واجب الصلاة # وهو ثمانية عشر شيئا: قراءة الفاتحة, ### | .................................................. #  فصل في بيان واجب الصلاة # الواجب في اللغة1 يجيء بمعنى اللزوم وبمعنى السقوط وبمعنى الاضطراب وفي ~~الشرع اسم لما لزمنا بدليل فيه شبهة. قال فخر الإسلام وإنما سمي به إما ~~لكونه ساقط عنا علما أو لكونه ساقطا علينا عملا أو لكونه مضطربا بين الفرض ~~والسنة أو بين اللزوم وعدمه. فإنه يلزمنا عملا لا علما انتهى. وشرعت ~~الواجبات لإكمال الفرائض والسنن لإكمال الواجبات. والأدب لإكمال السنة ~~ليكون كل منها حضا لما شرع لتكميله وحكم الواجب استحقاق العقاب بتركه عمدا ~~وعدم إكفار جاحده والثواب بفعله ولزوم سجود السهو لنقض الصلاة بتركه سهوا ~~وإعادتها بتركه عمد أو سقوط الفرض ناقصا إن لم يسجد ولم يعد "وهو" أي ~~الواجب "ثمانية عشر شيئا" الأول وجوب "قراءة الفاتحة" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P093 # وضم سورة أو ثلاث آيات في ركعتين غير متعينيتن من ~~الفرض وفي جميع ركعات الوتر والنفل وتعيين القراءة في الأوليين وتقديم ~~الفاتحة على السورة وضم الأنف للجبهة في السجود والإتيان بالسجدة الثانية ~~في كل ركعة قبل الانتقال لغيرها والأطمئنان في الأركان. # والعقود الأول وقراءة التشهد فيه في الصحيح وقراءته ### | ................................. #  "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة ~~الكتاب" وهو لنفي الكمال لأنه خبر آحاد لا ينسخ قوله تعالى {فاقرأوا ما ~~تيسر} [المزمل: من الآية20] " فوجب العمل به "و" الثاني "ضم سورة" قصيرة ~~"أو ثلاث آيات" قصار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ ~~بالحمد لله" وسورة في فريضة أو غيرها "في ركعتين غير متعينتين من الفرض" ~~غير الثنائي وفي جميع الثنائي "و" يجب الضم "في جميع ركعات الوتر" لمشابهة ~~السنة "و" جميع ركعات "النفل" لما روينا لأن كل شفع من النافلة صلاة على ~~حدة "و" يجب "تعيين القراءة" الواجبة "في الأوليين" من الفرض لمواظبة النبي ~~صلى الله عليه وسلم على القراءة فيهما "و" يجب "تقديم ms101 الفاتحة على" قراءة ~~"السورة" للمواظبة حتى لو قرأ من السورة ابتداء فتذكر يقرأ الفاتحة ثم يقرأ ~~السورة ويسجد للسهو كما لو كرر الفاتحة ثم قرأ السورة "و" يجب "ضم الأنف" ~~أي ما صلب منه "للجبهة في السجود" للمواظبة عليه ولا تجوز الصلاة بالاقتصار ~~على الأنف في السجود على الصحيح "و" يجب مراعاة الترتيب فيما بين السجدتين ~~وهو "الإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة" من الفرض وغيره "قبل الانتقال ~~لغيرها" أي لغير السجدة من باقي أفعال الصلاة للمواظبة فإن فات يسجدها ولو ~~بعد القعود الأخير ثم يعيد القعود "و" يجب "الاطمئنان" وهو التعديل "في ~~الأركان" بتسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله في الصحيح ~~لأنه لتكميل الركن لا سنة كما قاله الجرجاني ولا فرض كما قاله أبو يوسف. ~~ومقتضى الدليل وجوب الاطمئنان أيضا في القومة والجلسة والرفع من الركوع ~~للأمر به في حديث المسي صلاته وللمواظبة على ذلك كله. وإليه ذهب المحقق ~~الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج وقال إنه الصواب "و" يجب "القعود ~~الأول" في الصحيح ولو كان حكما. وهو قعود المسبوق فيما يقضيه. ولو جلس ~~الأول تبعا للإمام لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسجوده للسهو لما ~~تركه وقام ساهيا "و" يجب "قراءة التشهد فيه" أي في الأول وقوله "في الصحيح" ~~متعلق بكل من القعود وتشهده وهو احتراز عن القول بسنتهما أو سنية التشهد ~~وحده للمواظبة "و" يجب "قراءته" أي: # PageV01P094 # في الجلوس الأخير والقيام الى الثالثة من غير تراخ ~~بعد التشهد ولفظ السلام دون عليكم وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وتعيين ~~التكبير لافتتاح كل صلاة لا العيدين خاصة تكبيرة الركوع في ثانية العيدين ~~وجهر الإمام بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاء والجمعة والعيدين ~~والتراويح والوتر في رمضان والإسرار في الظهر والعصر وفيما بعد أوليي ~~العشاءين ونفل النهار والمنفرد مخير فيما يجهر كمتنفل بالليل ولو ترك ~~السورة في اوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرا, ### | ..................... #  التشهد "في الجلوس الأخير" أيضا ~~للمواظبة "و" يجب "القيام إلى" ms102 الركعة "الثالثة من غير تراخ بعد" قراءة ~~"التشهد" حتى لو زاد عليه بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو لتأخير واجب ~~القيام للثالثة "و" يجب "لفظ السلام" مرتين في اليمين واليسار للمواظبة ولم ~~يكن فرضا لحديث ابن مسعود "دون عليكم" لحصول المقصود بلفظ السلام دون ~~متعلقه ويتجه الوجوب بالمواظبة عليه أيضا "و" يجب قراءة "قنوت الوتر" عند ~~أبي حنيفة وكذا تكبيرة القنوت كما في الجوهرة وعندهما هو كالوتر سنة "و" ~~يجب "تكبيرات العيدين" وكل تكبيرة منها واجبة يجب بتركها سجود السهو "و" ~~يجب "تعيين" لفظ "التكبير لافتتاح كل صلاة" للمواظبة عليه. وقال في الذخيرة ~~ويكره الشروع بغيره في الأصح. وقال السرخسي الأصح أنه لا يكره كما في ~~التبيين فلذا "لا" يختص وجوب الافتتاح بالتكبير في صلاة "العيدين خاصة" ~~خلافا لمن خصه بهما ووجه العموم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على ~~التكبير عند افتتاح كل صلاة "و" يجب "تكبيرة الركوع في الثانية" أي الركعة ~~الثانية من "العيدين" تبعا لتكبيرات الزوائد فيها لاتصالها بها بخلاف ~~تكبيرة الركوع في الأولى "و" يجب "جهر الإمام بقراءة" ركعتي "الفجر و" ~~قراءة "أوليي العشاءين ولو قضاء" لفعله صلى الله عليه وسلم "و" يجب الجهر ~~بالقراءة في صلاة "الجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان" على الإمام ~~للمواظبة والجهر إسماع الغير "و" يجب "الإسرار" وهو إسماع النفس في الصحيح ~~وتقدم "في" جميع ركعات "الظهر والعصر" ولو في جمعهما بعرفة "و" الإسرار ~~"فيما بعد أوليي العشاءين" الثالثة من المغرب وهي والرابعة من العشاء "و" ~~الإسرار في "نفل النهار" للمواظبة على ذلك "والمنفرد" بفرض "مخير فيما ~~يجهر" الإمام فيه وقد بيناه وفيما يقضيه مما سبق في الجمعة والعيدين ~~"كمتنفل بالليل" فإنه مخير ويكتفي بأدنى الجهر فلا يضر ذلك لأنه صلى الله ~~عليه وسلم جهر في التهجد بالليل وكان يؤنس اليقظان ولا يوقظ الوسنان "ولو ~~ترك السورة في" ركعة من أوليي المغرب أو في جميع "أوليي العشاء قرأها" أي ~~السورة وجوبا على الأصح "في الأخريين" من العشاء والثالثة من المغرب "مع ms103 ~~الفاتحة جهرا" بهما على # PageV01P095 # ولو ترك الفاتحة لا يكررها في الأخريين. #  الأصح ويقدم الفاتحة ثم يقرأ ~~السورة وهو الأشبه وعند بعضهم يقدم السورة وعند بعضهم يترك الفاتحة لأنها ~~غير واجبة ولو تذكر الفاتحة بعد قراءة السورة قبل الركوع يأتي بها ويعيد ~~السورة في ظاهر المذهب كما لو تذكر في الركوع يأتي بها ويعيده "ولو ترك ~~الفاتحة" في الأوليين "لا يكررها في الأخريين" عندهم ويسجد للسهو لأن قراءة ~~الفاتحة في الشفع الثاني مشروعة نفلا وبقراءتها مرة وقع عن الأداء لفوته ~~بمكانه وإذا كررها خالف المشروع إلا في النفل بخلاف السورة فإنها مشروعة ~~نفلا في الأخريين ولم تكرر # PageV01P096 # ### | فصل في سننها # وهي احدى وخمسون رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل والأمة وحذاء ~~المنكبين للحرة ونشر الأصابع ومقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه ووضع ~~الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته, ### | ...................................................................... #  فصل في بيان سننها 1 أي الصلاة # "وهي إحدى وخمسون" تقريبا فيسن "رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل" ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه ~~حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك ... " الخ "و" ~~حذاء أذني "الأمة" لأنها كالرجل في الرفع وكالحرة في الركوع والسجود لأن ~~ذراعيها ليسا بعورة "و" رفع اليدين "حذاء المنكبين للحرة" على الصحيح لأن ~~ذراعيها عورة ومبناه على الستر "و" من أحكم أحكام السنة أن تركها لا يفسد ~~الصلاة ولا يوجب سجود السهو غير أنه يكون مسيئا إذا تركها عمدا والإساءة ~~أخف من الكراهة ويثاب على فعلها ويلام على تركها. وروى الحسن أنها ترفع ~~حذاء أذنيها "و" يسن "نشر الأصابع" وكيفيته أن لا يضم كل الضم ولا يفرج كل ~~التفريج بل يتركها على حالها منشورة لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر ~~رفع يديه ناشرا أصابعه "و" يسن "مقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه" عند ~~الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كبر فكبروا". لأن إذا للوقت حقيقة ~~عندهما بعد إحرام الإمام ms104 جعلا الفاء للتعقيب ولا خلاف في الجواز على الصحيح ~~بل في الأولوية مع التيقن بحال الأمام "و" يسن "وضع الرجل يده اليمنى على ~~اليسرى تحت سرته" لحديث علي رضي الله عنه أن من السنة وضع اليمنى على ~~الشمال PageV01P096 # وصفة الوضع أن يجعل باطن كف اليمنى على ظاهر كف ~~اليسرى محلقا بالخنصر والإبهام على الرسع ووضع المرأة يديها على صدرها من ~~غير تحليق والثناء والتعوذ للقراءة والتسمية أول كل ركعة والتأمين والتحميد ~~والإسرار بها والاعتدال عند التحريمة من غير طأطأة الرأس وجهر الإمام ~~بالتكبير والتسميع. #  تحت السرة "وصفة الوضع أن يجعل ~~باطن كف اليمنى على ظاهر كف اليسرى محلقا بالخنصر والإبهام على الرسغ" لأنه ~~لما ورد أنه يضع الكف على الكف وورد الأخذ فاستحسن كثير من المشايخ تلك ~~الصفة عملا بالحديثين. وقيل أنه مخالف للسنة والمذاهب فينبغي أن يفعل بصفة ~~أحد الحديثين مرة وبالآخر أخرى فيأتي بالحقيقة فيهما "و" يسن "وضع المرأة ~~يديها على صدرها من غير تحليق" لأنه أستر لها "و" يسن "الثناء" لما روينا ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قمتم إلى الصلاة فارفعوا أيديكم ولا تخالف ~~آذانكم ثم قولوا سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ~~وإن لم تزيدوا على التكبير أجزأكم" وسنذكر معانيها إن شاء الله تعالى "و" ~~يسن "التعوذ" فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ظاهر المذهب أو ~~أستعيذ الخ واختاره الهندواني "للقراءة" فيأتي به المسبوق كالإمام والمنفرد ~~لا المقتدي لأنه تبع للقراءة عندهما وقال أبو يوسف تبع للثناء سنة للصلاة ~~لدفع وسوسة الشيطان وفي الخلاصة والذخيرة قول أبو يوسف الصحيح "و" تسن ~~"التسمية أول كل ركعة" قبل الفاتحة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح ~~صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم والقول بوجوبها ضعيف وإن صح لعدم ثبوت ~~المواظبة عليها "و" يسن "التأمين" للإمام والمأموم والمنفرد والقارئ خارج ~~الصلاة للأمر به في الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم: "لقنني جبريل عليه ~~السلام عند فراغي من الفاتحة آمين" وقال أنه ms105 كالختم على الكتاب وليس من ~~القرآن وأفصح لغاته المد والتخفيف والمعنى "استجب دعاءنا" "و" يسن ~~"التحميد"1 للمؤتم والمنفرد اتفاقا وللإمام عندهما أيضا "و" يسن "الإسرار ~~بها" بالثناء وما بعده للآثار الواردة بذلك "و" يسن "الاعتدال عند" ابتداء ~~"التحريمة" وانتهائها بأن يكون آتيا بها "من غير طأطأة الرأس" كما ورد "و" ~~يسن "جهر2 الإمام بالتكبير والتسميع" لحاجته إلى الإعلام بالشروع والانتقال ~~PageV01P097 # وتفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع وأن تكون ~~السورة المضمومة للفاتحة من طوال المفصل في الفجر والظهر ومن أوساطه في ~~العصر والعشاء ومن قصاره في المغرب لو كان مقيما ويقرأ أي سورة شاء لو كان ~~مسافرا وإطالة الأولى في الفجر فقط, ### | .................. #  ولا حاجة للمنفرد كالمأموم "و" يسن ~~"تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع" لأنه أقرب إلى الخشوع والترواح ~~أفضل من نصب القدمين وتفسير التراوح أن يعتمد على قدم مرة وعلى الآخر مرة ~~لأنه أيسر وأمكن لطول القيام "و" يسن "أن تكون السورة المضمومة للفاتحة من ~~طوال المفصل" الطوال والقصار بكسر أولهما جمع طويلة وقصيرة والطوال بالضم ~~الرجل الطويل وسمي المفصل به لكثرة فصوله وقيل لقلة المنسوخ فيه وهذا "في" ~~صلاة1 "الفجر والظهر ومن أوساطه" جمع وسط بفتح السين ما بين القصار والطوال ~~"في العصر والعشاء ومن قصاره في المغرب" وهذا التقسيم "لو كان" المصلي هذا ~~"مقيما" والمنفرد والإمام سواء ولم يثقل على المقتدين بقراءته كذلك. # والمفصل هو السبع السابع قيل أوله عند الأكثرين من سورة الحجرات وقيل من ~~سورة محمد صلى الله عليه وسلم أو من الفتح أو من ق والطوال من مبدئه إلى ~~البروج وأوساطه منها إلى لم يكن وقصاره منها إلى آخره وقيل طواله من ~~الحجرات إلى عبس وأوساطه من كورت إلى الضحى والباقي قصاره لما روي عن عمر ~~رضي الله تعالى عنه أنه كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسط ~~المفصل وفي الصبح بطوال المفصل والظهر كالفجر لمساواتهما في سعة الوقت وورد ~~انه كالعصر لاشتغال الناس بمهماتهم وروي عن أبي ms106 هريرة رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة " {الم تنزيل ~~الكتاب} [السجدة: 2,1] و {هل أتى على الأنسان} [الانسان: من الآية1] وقد ~~ترك الحنفية إلا النادر منهم هذه السنة ولازم عليها الشافعية إلا القليل. ~~فظن جهلة المذهبين بطلان الصلاة بالفعل والترك فلا ينبغي الترك ولا ~~الملازمة دائما. # "و" للضرورة "يقرأ أي سورة شاء" لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم ~~المعوذتين في الفجر. فلما فرغ قالوا أوجزت قال: "سمعت بكاء صبي فخشيت أن ~~تفتن أمه" كما لو كان مسافرا لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في ~~صلاة الفجر في السفر وإذا كثر في سقوط شطر الصلاة ففي تخفيف القراءة أولى ~~"و" يسن "إطالة الأولى في الفجر" اتفاقا للتوارث من لدن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى يومنا هذا بالثلثين في الأولى والثلث في الثانية استحبابا ~~وإن كثر التفاوت لا بأس به وقوله "فقط" إشارة إلى قول محمد أحب إلي أن يطول ~~الأولى PageV01P098 # وتكبيرة الركوع وتسبيحه ثلاثا وأخذ ركبتيه بيديه ~~وتفريج أصابعه والمرأة لا تفرجها ونصب ساقيه وبسط ظهره وتسوية رأسه بعجزه ~~والرفع من الركوع #  في كل الصلوات وتكره إطالة ~~الثانية1 على الأولى اتفاقا بما فوق آيتين وفي النوافل الأمر أسهل "و" يسن ~~"تكبيرة الركوع" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر عند كل خفض ورفع ~~سوى الرفع من الركوع فإنه كان يسمع فيه "و" يسن "تسبيحه" أي الركوع "ثلاثا" ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي ~~العظيم وذلك أدناه وإذا سجد فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وذلك أدناه" ~~أي أدنى كماله المعنوي وهو الجمع المحصل للسنة لا اللغوي والأمر للاستحباب ~~فيكره أن ينقص منها ولو رفع الإمام قبل إتمام المقتدي ثلاثا فالصحيح أنه ~~يتابعه ولا يزيد الإمام2 على وجه يمل به القوم وكلما زاد المنفرد فهو أفضل ~~بعد الختم على وتر وقيل تسبيحات الركوع والسجود وتكبيرهما واجبات ولا يأتي ms107 ~~في الركوع أو السجود بغير التسبيح وقال الشافعي يزيد في الركوع اللهم لك ~~ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وعليك توكلت. وفي السجود سجد وجهي للذي خلقه وصوره ~~وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين. كما روي عن علي قلنا هو محمول ~~على حالة التهجد "و" يسن "أخذ ركبتيه بيديه" حال الركوع "و" يسن "تفريج ~~أصابعه" لقوله صلى الله عليه وسلم لأنس رضي الله عنه: "إذا ركعت فضع كفيك ~~على ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع يديك عن جنبيك" ولا يطلب تفريج الأصابع ~~إلا هنا ليتمكن من بسط الظهر "والمرأة لا تفرجها" لأن مبنى حالها على الستر ~~"و" يسن "نصب ساقيه" لأنه المتوارث وإحناؤهما شبه القوس مكروه "و" يسن "بسط ~~ظهره" حال ركوعه لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع يسوي ظهره حتى لو صب ~~عليه الماء استقر وروي أنه كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره لما تحرك ~~لاستواء ظهره "و" يسن "تسوية رأسه بعجزه" العجز بوزن رجل من كل شيء مؤخره ~~ويذكر ويؤنث والعجيزة للمرأة خاصة وقد تستعمل للرجل وأما العجز فعام وهو ما ~~بين الوركين من الرجل والمرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع لم ~~يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك أي لم يرفع رأسه ولم يخفضه "و" يسن ~~"الرفع3 من الركوع" على الصحيح وروي PageV01P099 # والقيام بعده مطمئنا ووضع ركبتيه ثم يديه ثم وجهه ~~للسجود وعكسه المنهوض وتكبير السجود وتكبير الرفع وكون السجود بين كفيه ~~وتسبيحه ثلاثا ومجافاة الرجل بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه وذراعيه عن ~~الأرض وانخفاض المرأة ولزقها بطنها بفخذيها والقومة والجلسة بين السجدتين ~~ووضع اليدين على الفخذين فيما بين السجدتين كحالة التشهد وافتراش رجله ~~اليسرى ونصب اليمنى وتورك المرأة, ### | ............................... #  عن أبي حنيفة أن الرفع منه فرض ~~وتقدم "و" يسن "القيام بعده" أي بعد الرفع من الركوع "مطمئنا" للتوارث "و" ~~يسن "وضع ركبتيه" ابتداء على الأرض "ثم يديه ثم وجهه" عند نزوله "للسجود" ~~ويسجد بينهما "و" ms108 يسن "عكسه للنهوض" للقيام بأن يرفع وجهه ثم يديه ثم ~~ركبتيه إذا لم يكن به عذر وأما إذا كان ضعيفا أو لابس خف فيفعل ما استطاع ~~ويستحب الهبوط باليمين والنهوض باليسار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه "و" يسن ~~"تكبير السجود" لما روينا # "و" يسن "تكبير الرفع" منه للمروي "و" يسن "كون السجود" أي جعل السجود ~~"بين كفيه" وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وضع وجهه بين كفيه ~~رواه مسلم وفي البخاري لما سجد وضع كفيه حذو منكبيه وبه قال الشافعي رحمه ~~الله وقال بعض المحققين بالجمع وهو أن يفعل بهذا مرة وبالآخر مرة وإن كان ~~بين الكفين أفضل وهو حسن "و" يسن "تسبيحه" أي السجود بأن يقول سبحان ربي ~~الأعلى "ثلاثا" لما روينا "و" يسن "مجافاة الرجل" أي مباعدته "بطنه عن ~~فخذيه و" مجافاة "مرفقيه عن جنبيه و" مجافاة "ذراعيه عن الأرض" في غير زحمة ~~حذرا عن الإيذاء المحرم لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى حتى لو ~~شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت وكان صلى الله عليه وسلم يجنح حتى يري وضع ~~إبطيه أي بياضهما وقال عليه السلام: "لا تبسط بسط السبع وادعم على راحتيك ~~وأبد ضبعيك فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك" "و" يسن "انخفاض المرأة ~~ولزقها بطنها بفخذيها" لأنه عليه السلام مر على امرأتين تصليان فقال: "إذا ~~سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل لأنها عورة ~~مستورة" "و" تسن "القومة" يعني إتمامها لأن الرفع من السجود فرض إلى قرب ~~القعود فإتمامه سنة "و" تسن "الجلسة بين السجدتين و" يسن "وضع اليدين على ~~الفخذين" حال الجلسة "فيما بعد السجدتين" فيكون "كحالة التشهد" كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا يأخذ الركبة هو الأصح "و" يسن "افتراش" الرجل ~~"رجله اليسرى ونصبه اليمنى" وتوجيه أصابعها نحو القبلة كما ورد عن ابن ms109 عمر ~~رضي الله تعالى عنه "و" يسن "تورك المرأة" بأن تجلس على أليتها وتضع الفخذ ~~على الفخذ وتخرج رجلها من تحت وركها اليمنى لأنه # PageV01P100 # والإشارة في الصحيح بالمسبحة عند الشهادة يرفعها عند ~~النفي ويضعها عند الإثبات وقراءة الفاتحة فيما بعد الأوليين والصلاة على ~~سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في الجلوس الأخير والدعاء بما يشبه ألفاظ ~~القرآن والسنة لا ### | ....................................... #  أستر لها "و" تسن "الإشارة في ~~الصحيح" لأنه صلى الله عليه وسلم رفع أصبعه السبابة وقد أحناها شيئا ومن ~~قال إنه لا يشير أصلا فهو خلاف الرواية والدراية وتكون "بالمسبحة" أي ~~السبابة من اليمنى فقط يشير بها "عند" انتهائه إلى "الشهادة" في التشهد ~~لقول أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا كان يدعو بأصبعيه فقال له رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "أحد أحد" "يرفعها" أي المسبحة "عند النفي" أي نفي ~~الألوهية عما سوى الله تعالى بقوله لا إله "ويضعها عند الإثبات" أي إثبات ~~الألوهية لله وحده بقوله إلا الله ليكون الرفع إشارة إلى النفي والوضع إلى ~~الإثبات ويسن الإسرار بقراءة التشهد وأشرنا إلى أنه لا يعقد شيئا من أصابعه ~~وقيل إلا عند الإشارة بالمسبحة فيما يروي عنهما "و" تسن "قراءة الفاتحة ~~فيما بعد الأوليين" في الصحيح وروي عن الإمام وجوبها وروي عنه التخيير بين ~~قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت "و" تسن "الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الجلوس الأخير" فيقول مثل ما قال محمد رحمه الله تعالى لما سئل عن ~~كيفيتها فقال يقول اللهم صل1 على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ~~وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ~~آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وزيادة في العالمين ثابتة في رواية ~~مسلم وغيره فالمنع منها ضعيف والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في ~~العمر مرة ابتداء وتفرض كلما ذكر اسمه لوجود سببه "و" يسن "الدعاء" بعد ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله ms110 عليه السلام: "إذا صلى أحدكم ~~فليبدأ بتحميد الله عز وجل والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد ما ~~شاء" لكن لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء ~~من كلام الناس" قدم هذا المانع على إباحة الدعاء بما أعجبه في الصلاة فلا ~~يدعو فيها إلا "بما يشبه ألفاظ القرآن" ربنا لا تزغ قلوبنا "و" بما يشبه ~~ألفاظ "السنة" ومنها ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم علمني يا رسول الله دعاء أدعو به في صلاتي فقال: "قل ~~اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي ~~مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" وكان ابن مسعود رضي الله عنه ~~يدعو بكلمات منها: "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم ~~وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم" و "لا" يجوز أن يدعو في ~~PageV01P101 # كلام الناس والالتفات يمينا ثم يسارا بالتسليمتين ~~ونية الإمام الرجال والحفظة وصالح الجن بالتسلمتين في الأصح ونية المأموم ~~إمامه في جهته وإن حاذاه نواه في التسليمتين مع القوم والحفظة وصالح الجن ~~ونية المنفرد الملائكة فقط, ### | ............... #  صلاته بما يشبه "كلام الناس" لأنه ~~يبطلها إن وجد قبل القعود وقدر التشهد ويفوت الواجب لوجوده بعده قبل السلام ~~بخروجه دون السلام وهو مثل قوله اللهم زوجني فلانة أعطني كذا من الذهب ~~والفضة والمناصب لأنه لا يستحيل حصوله من العباد وما يستحيل مثل العفو ~~والعافية "و" يسن "الالتفات يمينا ثم يسارا بالتسليمتين" لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يسلم عن يمينه فيقول: "السلام عليكم ورحمة الله" حتى يرى ~~بياض خده الأيمن وعن يساره "السلام عليكم" حتى يرى بياض خده الأيسر. فإن ~~نقص فقال السلام عليكم أو سلام عليكم أساء بتركه السنة وصح فرضه ولا يزيد ~~وبركاته لأنه بدعة1 وليس فيه شيء ثابت وإن بدأ بيساره ناسيا أو عامدا ms111 يسلم ~~عن يمينه ولا يعيده على يساره ولا شيء عليه سوى الإساءة في العمد ولو سلم ~~تلقاء وجهه عن يساره. ولو نسي يساره وقام يعود ما لم يخرج من المسجد أو ~~يتكلم فيجلس ويسلم "يتبع ... " # "تابع: "وهي إحدى وخمسون" تقريبا فيسن "رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين # "و" يسن "نية الإمام الرجال" والنساء والصبيان والخناثى "و" الملائكة ~~"الحفظة" جمع حافظ سموا به لحفظهم ما يصدر من الإنسان من قول وعمل أو ~~لحفظهم إياه من الجن وأسباب المعاطب ولا يعين عددا للاختلاف فيه وعن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه قال مع كل مؤمن خمس من الحفظة واحد عن يمينه يكتب ~~الحسنات وواحد عن يساره يكتب السيئات وآخر أمامه يلقنه الخيرات وآخر وراءه ~~يدفع عنه المكاره وآخر عند ناصيته يكتب ما يصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويبلغه إلى الرسول عليه السلام وقيل معه ستون ملكا وقيل مائة وستون ~~يذبون عنه الشياطين فالإيمان بهم كالإيمان بالأنبياء عليهم السلام من غير ~~حصر بعدد "و" نيته "صالح الجن" المقتدين به فينوي الإمام الجميع ~~"بالتسليمتين في الأصح" لأنه يخاطبهم وقيل ينويهم بالتسليمة الأولى وقيل ~~تكفيه الإشارة إليهم "و" يسن "نية المأموم إمامه في جهته" اليمين إن كان ~~فيها أو اليسار إن كان فيها "وإن حاذاه نواه في التسليمتين" لأن له حظا من ~~كل جهة وهو أحق من الحاضرين لأنه أحسن إلى المأموم بالتزام صلاته "مع القوم ~~والحفظة وصالح الجن و" يسن "نية المنفرد الملائكة فقط" إذ ليس معه غيرهم ~~فينبغي التنبه لهذا فإنه قل من يتنبه له من أهل العلم فضلا عن غيرهم ~~PageV01P102 # وخفض الثانية عن الأولى ومقارنته لسلام الإمام ~~والبداءة باليمين وانتظار المسبوق فراغ الإمام. #  "و" يسن "خفض" صوته بالتسليمة ~~"الثانية عن الأولى و" يسن "مقارنته" أي سلام المقتدي "لسلام الإمام" عند ~~الإمام موافقة له وبعد تسليمه عندهما لئلا يسرع بأمور الدنيا "و" يسن ~~"البداءة باليمين" وقد بيناه "و" يسن "انتظار المسبوق فراغ الإمام" لوجوب ~~المتابعة حتى يعلم أن لا ms112 سهو1 عليه. PageV01P103 # ### | فصل من آدابها # من آدابها إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير ونظر المصلي إلى موضع ~~سجوده قائما والى ظاهر القدم راكعا والى أرنبة أنفه ساجدا والى حجره جالسا ~~والى المنكبين مسلما ودفع السعال ما استطاع وكظم فمه عند التثاؤب والقيام ~~حين قيل #  فصل: من آدابها # الأدب: ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين ولم يواظب عليه ~~كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود والزيادة على القراءة المسنونة وقد شرع ~~لإكمال السنة فمنها "إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير" للإحرام لقربه ~~من التواضع إلا لضرورة كبرد. والمرأة تستر كفيها حذرا من كشف ذراعيها ~~ومثلها الخنثى "و" منها "نظر المصلي" سواء كان رجلا أو امرأة "إلى موضع ~~سجوده قائما" حفظا له عن النظر إلى ما يشغله عن الخشوع "و" نظره "إلى ظاهر ~~القدم راكعا وإلى أرنبة أنفه ساجدا وإلى حجره جالسا" ملاحظا قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تره فإنه يراك" فلا يشتغل ~~بسواه "و" منها نظره "إلى المنكبين مسلما" وإذا كان بصيرا أو في ظلمة ~~فيلاحظ عظمة الله تعالى "و" من الأدب "دفع السعال ما استطاع" تحرزا عن ~~المفسد فإنه إذا كان بغير عذر يفسد وكذا الجشاء "و" من الأدب "كظم فمه2 عند ~~التثاؤب" فإن لم يقدر غطاه بيده أو كمه لقوله صلى الله عليه وسلم: "التثاؤب ~~في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع" "و" من الأدب ~~"القيام" أي قيام القوم والإمام إن كان حاضرا بقرب المحراب "حين قيل" أي: ~~PageV01P103 # حي على الفلاح وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة. #  وقت قول المقيم "حي على الفلاح" ~~لأنه أمر به فيجاب وإن لم يكن حاضرا يقوم كل صف حين ينتهي إليه الإمام1 في ~~الأظهر "و" من الأدب "شروع الإمام" إلى إحرامه "مذ قيل" أي عند قول المقيم ~~"قد قامت الصلاة" عندهما وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ2 من الإقامة فلو أخر ms113 ~~حتى يفرغ من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا. PageV01P104 # ### | فصل في كيفية تركيب الصلاة # اذا أراد الرجل الدخول في الصلاة أخرج كفيه من كيمه ثم رفعهما حذاء أذنيه ~~ثم كبر بلا مد ناويا ويصح الشروع بكل ذكر خالص لله تعالى كسبحان الله ~~وبالفارسية #  فصل: في كيفية تركيب أفعال الصلاة ~~من الابتداء إلى الانتهاء # من غير بيان أوصافها لتقديمها "إذا أراد الرجل الدخول في الصلاة" أي صلاة ~~كانت "أخرج كفيه من كميه" بخلاف المرأة وحال الضرورة كما بيناه "ثم رفعهما ~~حذاء أذنيه" حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه ويجعل باطن كفيه نحو القبلة ~~ولا يفرج أصابعه ولا يضمها وإذا كان به عذر يرفع بقدر الإمكان. والمرأة ~~الحرة حذو منكبيها والأمة كالرجل كما تقدم "ثم كبر" هو الأصح فإذا لم يرفع ~~يديه حتى فرغ من التكبير لا يأتي به لفوات محله وإن ذكره في أثنائه رفع ~~"بلا مد"3 فإن مد همزه لا يكون شارعا في الصلاة وتفسد به في أثنائها وقوله ~~"ناويا" شرط لصحة التكبير "ويصح الشروع بكل ذكر خالص لله تعالى" عن اختلاطه ~~بحاجة الطالب وإن كره لترك الواجب وهو لفظ التكبير وفيه إشارة إلى أنه لا ~~بد لصحة الشروع من جملة تامة وهو ظاهر الرواية "كسبحان الله" أو لا إله إلا ~~الله أو الحمد لله "و" يصح الشروع أيضا "بالفارسية" PageV01P104 # إن عجز عن العربية وإن قدر لا يصح شروعه بالفارسية ~~ولا قراءته بها في الأصح ثم وضع يمينه على يساره تحت سرته عقب التحريمة بلا ~~مهلة مستفتحا وهو أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا ~~إله غيرك ويستفتح كل مصل ثم تعوذ للقراءة فيأتي به المسبوق لا المقتدي ~~ويؤخر عن تكبيرات العيدين ثم يسمي سرا ويسمي في كل ركعة قبل الفاتحة فقط, ### | ......................... #  وغيرها من الألسن "إن عجز عن ~~العربية وإن قدر لا يصح شروعه بالفارسية" ونحوها "ولا قراءته بها في الأصح" ~~من قول الإمام الأعظم موافقة لهما لأن القرآن اسم ms114 للنظم والمعنى جميعا. ~~وأما التلبية في الحج والسلام من الصلاة والتسمية على الذبيحة والأيمان ~~فجائز بغير العربية مع القدرة عليها إجماعا "ثم وضع يمينه على يساره" وتقدم ~~صفته "تحت سرته عقب التحريمة بلا مهلة" لأنه سنة القيام في ظاهر المذهب. ~~وعند محمد سنة القراءة فيرسل حال الثناء وعندهما يعتمد في كل قيام فيه ذكر ~~مسنون كحالة الثناء والقنوت وصلاة الجنازة ويرسل بين تكبيرات العيدين إذ ~~ليس فيه ذكر مسنون "مستفتحا وهو أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا إله غيرك" وإن قال وجل ثناؤك لم يمنع وإن سكت لا يؤمر ولا ~~يأتي بدعاء التوجه لا قبل الشروع ولا بعده ويضمه في التهجد للاستفتاح ومعنى ~~سبحانك اللهم وبحمدك نزهتك عن صفات النقص بالتسبيح وأثبت صفات الكمال لذاتك ~~بالتحميد وتبارك أي دام وثبت وتنزه اسمك وتعالى جدك أي ارتفع سلطانك وعظمتك ~~وغناك بمكانتك ولا إله غيرك في الوجود معبود بحق بدأ بالتنزيه الذي يرجع ~~إلى التوحيد ثم ختم بالتوحيد ترقيا في الثناء على الله تعالى من ذكر النعوت ~~السلبية والصفات الثبوتية إلى غاية الكمال في الجلال والجمال وسائر الأفعال ~~وهو الانفراد بالألوهية وما يختص به من الأحدية والصمدية "ويستفتح كل مصل" ~~سواء المقتدي وغيره ما لم يبدأ الإمام بالقراءة # "ثم تعوذ" بالله من الشيطان الرجيم لأنه مطرود عن حضرة الله تعالى ويريد ~~أن يجعلك شريكا له في العقاب وأنت لا تراه فتعتصم بمن يراه ليحفظك منه ~~بالتعوذ "سرا للقراءة" مقدما عليها "فيأتي به المسبوق" في ابتداء ما يقضيه ~~بعد الثناء فإنه يثني حال اقتدائه ولو في سكتات الإمام على ما قيل ولا يأتي ~~به في الركوع ويأتي فيه بتكبيرات العيدين لوجوبها "لا المقتدي" لأنه ~~للقراءة ولا يقرأ المقتدي وقال أبو يوسف هو تبع للثناء فيأتي به "ويؤخر" ~~التعوذ "عن تكبيرات" الزوائد في "العيدين" لأنه للقراءة وهي بعد التكبيرات ~~في الركعة الأولى "ثم يسمي سرا" كما تقدم "ويسمى" كل من يقرأ في صلاته "في ~~كل ركعة" سواء صلى فرضا أو ms115 نفلا "قبل الفاتحة" بأن يقول "بسم الله الرحمن ~~الرحيم" وأما في الوضوء والذبيحة فلا يتقيد بخصوص البسملة بل كل ذكر له ~~يكفي "فقط" فلا تسن التسمية بين الفاتحة والسورة ولا كراهة فيها وإن فعلها ~~اتفاقا للسورة # PageV01P105 # ثم قرأ الفاتحة وأمن الإمام والمأموم سرا ثم قرأ سورة ~~أو ثلاث آيات ثم كبر راكعا مطمئنا مسويا رأسه بعجزه آخذا ركبتيه بيديه ~~مفرجا أصابعه وسبح فيه ثلاثا وذلك أدناه ثم رفع رأسه واطمأن قائلا سمع الله ~~لمن حمده ربنا لك الحمد لو أماما أو منفردا والمقتدي يكتفي بالتحميد ثم كبر ~~خارا للسجود ثم وضع ركبتيه ثم يديه ثم وجهه بين كفيه وسجد بأنفه وجبهته ~~مطمئنا مسبحا ثلاثا وذلك أدناه وجافى بطنه عن فخذيه وعضديه عن إبطيه في غير ~~زحمة موجها أصابع يديه ### | ............................. #  سواء جهر أو خافت بالسورة وغلط من ~~قال لا يسمي إلا في الركعة الأولى "ثم قرأ الفاتحة وأمن الأمام والمأموم ~~سرا" وحقيقته إسماع النفس كما تقدم "ثم قرأ سورة" من المفصل على ما تقدم ~~"أو" قرأ "ثلاث آيات قصار أو آية طويلة وجوبا "ثم كبر" كل مصل "راكعا" ~~فيبدأ بالتكبير مع ابتداء الانحناء يختمه ليشرع في التسبيح فلا تخلو حالة ~~من حالات الصلاة عن ذكر "مطمئنا مسويا رأسه بعجزه آخذا ركبته بيديه" ويكون ~~الرجل "مفرجا أصابعه" ناصبا ساقيه وإحناؤهما شبه القوس مكروه والمرأة لا ~~تفرج أصابعها "وسبح فيه" أي الركوع كل مصل فيقول سبحان ربي العظيم مرات ~~"ثلاثا وذلك" العدد "أدناه" أي أدنى كمال الجمع المسنون ويكره قراءة القرآن ~~في الركوع والسجود والتشهد بإجماع الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم: "نهيت ~~أن أقرأ راكعا أو ساجدا" "ثم رفع رأسه واطمأن" قائما "قائلا: سمع الله لمن ~~حمده" أي قبيل الله حمد من حمده لأن السماع يذكر ويراد به القبول مجازا كما ~~يقال: سمع الأمير كلام فلان وفي الحديث: "أعوذ بك من دعاء لا يسمع" أي لا ~~يستجاب والهاء للسكتة والاستراحة لا للكناية "ربنا لك الحمد" فيجمع بين ~~التسميع والتحميد ms116 "لو" كان "إماما" هذا قولهما وهو رواية عن الإمام اختارها ~~في الحاوي القدسي وكان الفضلي والطحاوي وجماعة من المتأخرين يميلون إلى ~~الجمع وهو قول أهل المدينة وقوله "أو منفردا" متفق عليه على الأصح عن ~~الإمام موافقة لهما عنه يكتفي بالتحميد وعنه يكتفي بالتسميع "والمقتضي ~~يكتفي بالتحميد" اتفاقا للأمر في الحديث: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن ~~حمده فقولوا ربنا لك الحمد" رواه الشيخان والأفضل: اللهم ربنا لك الحمد ~~ويليه ربنا لك الحمد "ثم كبر" كل مصل "خارا للسجود" ويختمه عند وضع جبهته ~~للسجود "ثم وضع ركبته ثم يديه" إن لم يكن به عذر من هذه الصفة "ثم" وضع ~~"وجهه بين كفيه لما روينا "وسجد بأنفه وجبهته" وتقدم الحكم "مطمئنا مسبحا" ~~بأن يقول سبحان ربي الأعلى مرات "ثلاثا وذلك أدناه" لما تقدم "وجافى" أي ~~بإعداد الرجل "بطنه عن فخذيه وعضديه عن إبطه" لأنه أبلغ في السجود بالأعضاء ~~"في غير زحمة" وينضم فيها حذرا عن إضرار الجار "موجها أصابع يديه" ويضمها ~~كل الضم لا يندب إلا # PageV01P106 # ورجليه نحو القبلة والمرأة تخفض وتلزق بطنها بفخذيها ~~ثم رفع رأسه مكبرا وجلس بين السجدتين واضعا يديه على فخذيه مطمئنا ثم كبر ~~وسجد مطمئنا وسبح فيه ثلاثا وجافى بطنه عن فخذيه وأبدى عضديه ثم رفع رأسه ~~مكبرا للنهوض بلا اعتماد على الأرض بيديه وبلا قعود والركعة الثانية ~~كالأولى إلا أنه لا يثني ولا يتعوذ ولا يسن رفع اليدين إلا عند افتتاح كل ~~صلاة وعند تكبير القنوت في الوتر وتكبيرات الزوائد في العيدين وحين يرى ~~الكعبة وحين يستلم الحجر الأسود وحين يقوم على الصفا والمروة وعند الوقوف ~~بعرفة ومزدلفة وبعد رمي الجمرة الأولى والوسطى وعند التسبيح عقب الصلوات ~~وإذا فرغ ### | ........................ #  هنا لأن الرحمة تنزل عليه في ~~السجود وبالضم ينال الأكثر "و" يكون موجها أصابع "رجليه نحو القبلة والمرأة ~~تخفض" فتضم عضديها لجنبيها "وتلزق بطنها بفخذيها" لأنه أستر لها ثم رفع1 ~~رأسه مكبرا "وجلس" كل مصل "بين السجدتين واضعا يديه على فخذيه مطمئنا" وليس ~~فيه ms117 ذكر مسنون والوارد فيه محمول على التهجد "ثم كبر" للسجود "وسجد" بعده ~~"مطمئنا وسبح فيه" أي السجود "ثلاثا وجافى بطنه عن فخذيه وأبدى عضديه" وهما ~~ضبعاه والضبع بسكون الباء لا غير العضد "ثم رفع رأسه مكبرا للنهوض" أي ~~القيام بالركعة الثانية "بلا اعتماد على الأرض بيديه" إن لم يكن به عذر ~~"وبلا قعود" قبل القيام يسمى جلسة الاستراحة عند الشافعي سنة "والركعة ~~الثانية" يفعل فيها "كالأولى" وعلمت ما شملته "إلا أنه" أي المصلي "لا ~~يثني" لأنه للافتتاح فقط "ولا يتعوذ" لعدم تبدل المجلس # "و" لا يرفع يديه إذ "لا يسن رفع اليدين" في حالتي الركوع وقيامه ولا ~~يفسد الصلاة في الصحيح فلا يسن "إلا عند افتتاح كل صلاة وعند تكبير القنوت ~~في الوتر وتكبيرات الزوائد في العيدين" لاتفاق الأخبار وصفة الرفع فيها حذو ~~الأذنين "و" يسن رفعهما مبسوطتين نحو السماء "حين يرى الكعبة" المشرفة أي ~~وقت معاينتها فتكون العين في فقعس [هكذا في النسخ] للعيدين ومعاينة البيت ~~للدعاء وهو مستجاب "و" يسن رفعهما "حين يستلم الحجر الأسود" مستقبلا ~~بباطنهما الحجر "و" يسن رفعهما مبسوطتين نحو السماء داعيا "حين يقوم على ~~الصفا والمروة و" كذلك "عند الوقوف بعرفة و" وقوف "مزدلفة و" في الوقوف ~~"بعد رمي الجمرة الأولى و" الجمرة "الوسطى" كما ورد بذلك السنة الشريفة ~~وترفع في دعاء الاستسقاء ونحوه لأن رفع اليد في الدعاء سنة "و" كذلك "عند" ~~دعائه بعد فراغه من "التسبيح" والتحميد والتكبير الذي سنذكره "عقب الصلوات" ~~كما عليه المسلمون في سائر البلدان "وإذا فرغ" الرجل من سجدتي الركعة ~~PageV01P107 # والمرأة تتورك وقرأ تشهد ابن مسعود رضي الله عنه ~~وأشار بالمسبحة في الشهادة يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات ولا يزيد ~~على التشهد في القعود الأول وهو: # "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله". #  الثانية افترش رجله اليسرى وجلس ~~عليها ونصب يمناه ووجه أصابعها ms118 نحو القبلة ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه ~~وجعلها منتهية إلى رأس ركبتيه "والمرأة تتورك" وقدمنا صفته "وقرأ" المصلي ~~ولو مقتديا "تشهد ابن مسعود رضي الله عنه" ويقصد معانيه مرادة له على أنه ~~ينشئها تحية وسلاما منه "وأشار بالمسبحة" من أصابعه اليمنى "في الشهادة" ~~على الصحيح "يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات ولا يزيد على التشهد في ~~القعود الأول" لوجوب القيام للثالثة "وهو" كما قال علمني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم التشهد أخذ كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن فقال: ~~"إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات" جمع تحية ~~من حيا فلان فلانا إذا دعا له عند ملاقاته كقولهم حياك الله أي أبقاك ~~والمراد هنا أعز الألفاظ التي تدل على الملك والعظمة وكل عبادة قولية لله ~~تعالى والمراد بالصلوات هنا العبادات البدنية والطيبات العبادات المالية ~~لله تعالى وهي الصادرة منه ليلة الإسراء فلما قال ذلك النبي صلى الله عليه ~~وسلم بإلهام من الله سبحانه رد الله عليه وحياه بقوله "السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته" فقابل التحيات بالسلام الذي هو تحية الإسلام ~~وقابل الصلوات بالرحمة التي هي بمعناها وقابل الطيبات بالبركات المناسبة ~~للمال لكونها النمو والكثرة فلما أفاض الله سبحانه وتعالى على النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالثلاثة مقابل الثلاثة والنبي أكرم خلق الله وأجودهم عطف ~~بإحسانه من ذلك الفيض لإخوانه الأنبياء والملائكة وصالحي المؤمنين من الإنس ~~والجن فقال "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" فعمهم به كما قال صلى ~~الله عليه وسلم: "إنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض" ~~وليس أشرف من العبودية في صفات المخلوقين هي الرضا بما يفعل الرب والعبادة ~~ما يرضيه والعبودية أقوى من العبادة لبقائها في العقبى بخلاف العبادة ~~والصالح القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد فلما أن قال ذلك صلى الله ~~عليه وسلم إحسانا منه شهد أهل الملكوت الأعلى والسماوات وجبريل بوحي وإلهام ~~بأن قال كل منهم "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ms119 أن محمدا عبده ورسوله" أي ~~أعلم وأبين وجمع بين أشرف أسمائه وبين أشرف وصف للمخلوق وأرقى وصف ملتزم ~~للنبوة لمقام الجمع فيقصد المصلي إنشاء هذه الألفاظ مرادة له قاصدا معناها ~~الموضوعة له من عنده كأنه يحيي الله سبحانه وتعالى ويسلم على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعلى نفسه وأولياء الله تعالى خلافا لما قاله بعضهم أنه ~~حكاية سلام الله لا ابتداء سلام # PageV01P108 # وقرأ الفاتحة فقط فيما بعد الأوليين ثم جلس وقرأ ~~التشهد ثم صلى على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا بما يشبه القرآن ~~والسنة ثم سلم يمينا ويسارا فيقول السلام عليكم ورحمة الله ناويا من معه ~~كما تقدم. #  من المصلي "وقرأ الفاتحة فيما بعد" ~~الركعتين "الأوليين" من الفرائض فشمل المغرب "ثم جلس" مفترشا رجله اليسرى ~~ناصبا اليمنى وتتورك المرأة "وقرأ التشهد" المتقدم "ثم صلى على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ثم دعا" ليكون مقبولا بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم "بما يشبه" ألفاظ "القرآن والسنة ثم سلم يمينا" ابتداء "ويسارا" ~~انتهاء "فيقول السلام عليكم ورحمة الله ناويا من معه" من القوم والحفظة ~~"كما تقدم" بيانه بحمد الله سبحانه ومنته. # PageV01P109 # ### | باب الامامة ### | مدخل # ... # باب الامامة # هي أفضل من الأذان والصلاة بالجماعة سنة للرجال الاحرار بلا عذر وشروط ~~صحة الإمامة للرجال الأصحاء ستة أشياء الإسلام #  باب الإمامة 1 # قدمنا شيئا يدل على فضل الأذان وعندنا "هي" أي الإمامة "أفضل من الأذان" ~~لمواظبته صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عليها والأفضل كون الإمام ~~هو المؤذن وهذا مذهبنا وكان عليه أبو حنيفة رحمه الله "والصلاة بالجماعة ~~سنة"2 في الأصح مؤكدة شبيهة بالواجب في القوة "للرجال" للمواظبة ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" ~~وفي رواية "درجة" فلا يسع تركها إلا بعذر ولو تركها أهل مصر بلا عذر يؤمرون ~~بها فإن قبلوا وإلا قوتلوا عليها لأنها من شعائر الإسلام ومن خصائص هذا ~~الدين. ويحصل فضل ms120 الجماعة بواحد ولو صبيا يعقل أو امرأة ولو في البيت مع ~~الإمام وأما الجمعة فيشترط ثلاثة أو اثنان كما سنذكره "الأحرار" لأن العبد ~~مشغول بخدمة المولى "بلا عذر" لأنها تسقط به "وشروط صحة الإمامة للرجال ~~الأصحاء ستة أشياء الإسلام" وهو شرط عام PageV01P109 # والبلوغ والعقل والذكورة والقرءاة والسلامة من ~~الأعذار كالرعاف والفأفأة والتمتمة واللثغ وفقد شرط كطهارة وستر عورة. # وشروط صحة الإقتداء أربعة عشر شيئا: نية المقتدي المتابعة مقارنة ~~لتحريمته ونية الرجل الإمامة شرط لصحة اقتداء النساء به وتقدم الإمام بعقبه ~~عن المأموم وألا يكون أدنى حالا من المأموم وألا يكون الإمام مصليا فرضا ~~غير فرضه, #  فلا تصح إمامة منكر البعث أو خلافة ~~الصديق أو صحبته أو يسب الشيخين أو ينكر الشفاعة أو نحو ذلك ممن يظهر ~~الإسلام مع ظهور صفته المكفرة له "والبلوغ" لأن صلاة الصبي نفل ونفله لا ~~يلزمه "والعقل" لعدم صحة صلاته بعدمه كالسكران "والذكورة" خرج به المرأة ~~للأمر بتأخيرهن والخنثى امرأة فلا يقتدي به غيرها "والقراءة" بحفظ آية تصح ~~بها الصلاة على الخلاف "و" السادس "السلامة من الأعذار" فإن المعذور صلاته ~~ضرورية فلا يصح اقتداء غيره به "كالرعاف" الدائم وانفلات الريح ولا يصح ~~اقتداء من به انفلات ريح ممن به سلس بول لأنه ذو عذرين "والفأفأة" بتكرار ~~الفاء "والتمتمة" بتكرار التاء فلا يتكلم إلا به "واللثغ" بالثاء المثلثة ~~والتحريك وهو واللثغة بضم اللام وسكون الثاء تحرك اللسان من السين إلى ~~الثاء ومن الراء إلى الغين ونحوه لا يكون إماما1. وإذا لم يجد في القرآن ~~شيئا خاليا عن لثغة وعجز عن إصلاح لسانه آناء الليل وأطراف النهار فصلاته ~~جائزة لنفسه وإن ترك التصحيح والجهد فصلاته2 فاسدة "و" السلامة من "فقد شرط ~~كطهارة" فإن عدمها بحمل خبث لا يعفى لا تصح إمامته لطاهر "و" كذا حكم "ستر ~~عورة" لأن العاري لا يكون إماما لمستور. # "وشروط صحة الاقتداء أربعة عشر شيئا" تقريبا: "نية المقتدي المتابعة ~~مقارنة لتحريمته" إما مقارنة حقيقية أو حكمية كما تقدم فينوي الصلاة ~~والمتابعة ms121 أيضا "ونية الرجل الإمامة شرط لصحة اقتداء النساء به" لما يلزم ~~من الفساد بالمحاذاة ومسألتها مشهورة ولو في الجمعة والعيدين على ما قاله ~~الأكثر "وتقدم الأمام بعقبه عن" عقب "المأموم" حتى لو تقدم أصابعه لطول ~~قدمه لا يضر "وأن لا يكون" الإمام "أدنى حالا من المأموم" كأن يكون متنفلا ~~والمقتدي مفترضا أو معذورا والمقتدي خاليا عنه "و" يشترط "أن لا يكون ~~الإمام مصليا فرضا غير فرضه" أي فرض المأموم كظهر وعصر وظهرين من يومين ~~للمشاركة ولا بد فيها من الاتحاد فلا يصح اقتداء ناذر بناذر لم ينذر عين ~~نذر PageV01P110 # وألا يكون مقيما لمسافر بعد الوقت في رباعية ولا ~~مسبوقا وألا يفصل بين الامام والمأموم صف من النساء وألا يفصل نهر يمر فيه ~~الزورق ولا طريق تمر فيه العجلة ولا حائط يشتبه معه العلم بانتقالات الإمام ~~فإن لم يشتبه لسماع أو رؤية صح الاقتداء في الصحيح وألا يكون الإمام راكبا ~~والمقتدي راجلا أو راكبا غير دابة إمامه وألا يكون في سفينة والإمام في أخر ~~غير مقترنة بها وألا يعلم المقتدي من حال إمامه. #  الإمام لعدم ولايته على غيره فيما ~~التزمه ولا الناذر بالحالف لأن المنذورة أقوى "وأن لا يكون" الإمام "مقيما ~~لمسافر بعد الوقت في رباعية" لما قدمناه فيكون اقتداء مفترض بمتنفل في حق ~~القعدة أو القراءة "ولا مسبوقا" لشبهة افتدائه "وأن يفصل بين الإمام ~~والمأموم صف من النساء" لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان بينه وبين ~~الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء فلا صلاة له فإن كان ثلاثا فسدت صلاة ~~ثلاثة خلفهن من كل صف إلى آخر الصفوف" وعليه الفتوى وجاز اقتداء الباقي ~~وقيل الثلاث صف مانع من صحة الاقتداء لمن خلفه صفهن جميعا وإن كانتا اثنتين ~~فسدت صلاة اثنين خلفهما فقط وإن كانت واحدة في الصف محاذية فسدت صلاة من ~~حاذته عن يمينها ويسارها وآخر خلفها "وأن لا يفصل" بين الإمام والمأموم ~~"نهر يمر فيه الزورق" في الصحيح والزورق نوع من السفن ms122 الصغار "ولا طريق تمر ~~فيه العجلة" وليس فيه صفوف متصلة والمانع في الصلاة فاصل يسع فيه صفين على ~~المفتى به "و" يشترط أن "لا" يفصل بينهما "حائط" كبير "يشتبه معه العلم ~~بانتقالات الإمام فإن لم يشتبه" العلم بانتقالات الإمام "لسماع أو رؤية" ~~ولم يكن الوصول إليه "صح الاقتداء" به "في الصحيح" وهو اختيار شمس الأئمة ~~الحلواني لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في حجرة عائشة رضي ~~الله عنها والناس في المسجد يصلون بصلاته وعلى هذا الافتداء في الأماكن ~~المتصلة بالمسجد الحرام وأبوابها من خارجه صحيح إذا لم يشتبه حال الإمام ~~عليهم بسماع أو رؤية ولم يتخلل إلا الجدار كما ذكره شمس الأئمة فيمن صلى ~~على سطح بيته المتصل بالمسجد أو في منزله بجنب المسجد وبينه وبين المسجد ~~حائط مقتديا بإمام في المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو من المكبر تجوز ~~صلاته كذا في الجنيس والمزيد ويصح اقتداء الواقف على السطح بمن هو في البيت ~~ولا يخفى عليه حاله "و" يشترط "أن لا يكون الإمام راكبا والمقتدي راجلا" أو ~~بالقلب "أو راكبا" دابة "غير دابة إمامه" لاختلاف المكان وإذا كان على دابة ~~إمامه صح الاقتداء لاتحاد المكان "و" يشترط "أن لا يكون" المقتدي "في سفينة ~~والإمام في" سفينة "أخرى غير مقترنة بها" لأنهما كالدابتين وإذا اقترنتا صح ~~للاتحاد الحكمي "و" الرابع عشر من شروط صحة الاقتداء "أن لا يعلم المقتدي ~~من حال إمامه" # PageV01P111 # مفسدا في زعم المأموم كخروج دم وقيء لم يعد بعده ~~وضوءه وصح اقتداء متوضىء بمتيمم وغاسل بماسح وقائم بقاعد وبأحدب وموم بمثله ~~ومتنفل بمفترض. #  المخالف لمذهبه "مفسدا في زعم ~~المأموم" يعني في مذهب المأموم "كخروج دم" سائل "أو قيء" يملأ الفم وتيقن ~~أنه "لم يعد بعده وضوءه" حتى لو غاب بعدما شاهد منه ذلك بقدر ما يعيد ~~الوضوء ولم بعلم حاله فالصحيح جواز الاقتداء مع الكراهة كما لو جهل حاله ~~بالمرة وأما إذا علم منه أنه لا يحتاط في مواضع ms123 الخلاف يصح الاقتداء به ~~سواء علم حاله في خصوص ما يقتدى به فيه أو لا وإن علم أنه يحتاط في مواضع ~~الخلاف يصح الاقتداء به على الأصح ويكره كما في المجتبى وقال الديري في ~~شرحه لا يكره إذا علم الاحتياط في مذهب الحنفي وأما إذا علم المقتدي على ~~الإمام ما يفسد الصلاة على زعم الإمام كمس المرأة أو الذكر أو حمل نجاسة ~~قدر الدرهم والإمام لا يدري بذلك فإنه يجوز اقتداؤه به على قول الأكثر وقال ~~بعضهم لا يجوز منهم الهندواني لأن الإمام يرى بطلان هذه الصلاة فتبطل صلاة ~~المقتدي تبعا له وجه الأول وهو الأصح أن المقتدي يرى جواز صلاة إمامه ~~والمعتبر في حقه رأي نفسه فوجب القول بجوازها كما في التبيين وفتح القدير ~~وإنما قيد بقوله والإمام لا يدري بذلك ليكون جازما بالنية وأمكن حمل صحة ~~صلاته على معتقد إمامه وأما إذا علم به وهو على اعتقاد مذهبه صار كالمتلاعب ~~ولا نية له فلا وجه لحمل صحة صلاته "وصح اقتداء متوضئ بمتيمم" عندهما وقال ~~محمد لا يصح والخلاف مبني على أن الخليفة بين الآلتين التراب والماء أو ~~الطهارتين الوضوء والتيمم فعندهما: بين الآلتين وظاهر النص يدل عليه فاستوى ~~الطهارتان وعند محمد: بين الطهارتين التيمم والوضوء فيصير بناء القوي على ~~الضعيف وهو لا يجوز ولا خلاف في صحة الاقتداء بالمتيمم في صلاة الجنازة "و" ~~صح اقتداء "غاسل بماسح" على خف أو جبيرة أو خرقة قرحة لا يسيل منه شيء "و" ~~صح اقتداء "قائم بقاعد" لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم السبت ~~أو الأحد في مرض موته جالسا والناس خلفه قياما وهي آخر صلاة صلاها إماما ~~وصلى خلف أبي بكر الركعة الثانية صبح يوم الإثنين مأموما ثم أتم لنفسه ذكره ~~البيهقي في المعرفة "و" صح اقتداء "بأحدب" لم يبلغ حدبه حد الركوع اتفاقا ~~على الأصح وإذا بلغ وهو ينخفض للركوع قليلا يجوز عندهما وبه أخذ عامة ~~العلماء وهو الأصح بمنزلة الاقتداء بالقاعد لاستواء نصفه الأسفل ولا يجوز ms124 ~~عند محمد قال الزيلعي وفي الظهيرية هو الأصح انتهى. فقد اختلف التصحيح فيه ~~"و" صح اقتداء "موم بمثله" بأن كانا قاعدين أو مضطجعين أو المأموم مضطجعا ~~والإمام قاعدا لقوة حاله "ومتنفل بمفترض" لأنه بناء للضعيف على القوي وصار ~~تبعا # PageV01P112 # وإن ظهر بطلان صلاة إمامه أعاد ويلزم الإمام إعلام ~~القوم بإعادة صلاتهم بالقدر الممكن في المختار. # فصل # يسقط حضور الجماعة بواحد من ثمانية عشر شيئا مطر وبرد وخوف وظلمة وحبس ~~وعمى وفلج وقطع يد ورجل وسقام وإقعاد ووحل وزمانة وشيخوخة وتكرار فقه ~~بجماعة تفوته وحضور طعام تتوقه نفسه وإرادة سفر وقيامه بمريض وشدة ريح ليلا ~~لا نهارا وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها المبيحة للتخلف يحصل له ~~ثوابها. #  لإمامه في القراءة "وإن ظهر بطلان ~~صلاة إمامه" بفوات شرط أو ركن "أعاد" لزوما يعني افترض عليه الإتيان بالفرض ~~وليس المراد الإعادة الجابرة لنقص في المؤدى لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه" وإذا طرأ المبطل لا إعادة على ~~المأموم كارتداد الإمام وسعيه للجمعة بعد ظهره دونهم وعوده لسجود تلاوة بعد ~~تفرقهم # "ويلزم الإمام" الذي تبين فساد صلاته "إعلام القوم بإعادة صلاتهم بالقدر ~~الممكن" ولو بكتاب أو رسول "في المختار" لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم ~~ثم جاء ورأسه يقطر فأعاد بهم وعلي رضي الله عنه صلى بالناس ثم تبين له أنه ~~كان محدثا فأعاد وأمرهم أن يعيدوا وفي الدراية لا يلزم الإمام الإعلام إن ~~كانوا قوما غير معينين وفي خزانة الأكمل لأنه سكت عن خطأ معفو عنه وعن ~~الوبري يخبرهم وإن كان مختلفا فيه ونظيره إذا رأى غيره يتوضأ من ماء نجس أو ~~على ثوبه نجاسة # فصل: # يسقط حضور الجماعة بواحد من ثمانية عشر شيئا" # منها "مطر وبرد" شديد "وخوف" ظالم "وظلمة" شديدة في الصحيح "وحبس" معسر ~~أو مظلوم "وعمى وفلج1 وقطع يد ورجل وسقام وإقعاد ووحل" بعد انقطاع مطر قال ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" ms125 "وزمانة وشيخوخة ~~وتكرار فقه" لا نحو ولغة "بجماعة تفوته" ولم يدوام على تركها "وحضور طعام ~~تتوقه نفسه" لشغل باله كمدافعة أحد الأخبثين أو الريح "وإرادة سفر" تهيأ له ~~"وقيامه بمريض" يستضر بغيبته "وشدة ريح ليلا لا نهارا" للحرج "وإذا انقطع ~~عن الجماعة لعذر من أعذارها المبيحة للتخلف" وكانت نيته حضورها لولا العذر ~~الحاصل "يحصل له ثوابها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات ~~وإنما لكل امرئ ما نوى" PageV01P113 # ### | فصل في الأحق بالإمامة وترتيب الصفوف # إذا لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا وظيفة ولا ذو سلطان فالأعلم أحق ~~بالإمامة ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسن ثم الأحسن خلقا ثم الأحسن وجها ثم ~~الأشرف نسبا ثم الأحسن صوتا ثم الأنظف ثوبا فإن استووا يقرع أو الخيار إلى ~~القوم فإن اختلفوا فالعبرة بما اختراه الأكثر وإن قدموا غير الأولى فقد ~~أساءوا ### | ....................... #  "فصل: في" بيان "الأحق بالإمامة و" ~~في بيان "ترتيب الصفوف" # "إذا" اجتمع قوم و "لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل" اجتمعوا فيه ولا فيهم ~~ذو وظيفة وهو إمام المحل "ولا ذو سلطان" كأمير ووال وقاض "فالأعلم" بأحكام ~~الصلاة الحافظ ما به سنة القراءة ويجتنب الفواحش الظاهرة وإن كان غير متبحر ~~في بقية العلوم "أحق بالإمامة" وإذا اجتمعوا يقدم السلطان فالأمير فالقاضي ~~فصاحب المنزل ولو مستأجرا يقدم على المالك ويقدم القاضي على إمام المسجد ~~لما ورد في الحديث: "ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته ~~إلا بإذنه" 1 "ثم الأقرأ" أي الأعلم بأحكام القراءة لا مجرد كثرة حفظ دونه ~~"ثم الأورع" الورع اجتناب الشبهات أرقى من التقوى لأنها اجتناب المحرمات ~~"ثم الأسن" لقوله صلى الله عليه وسلم: "وليؤمكما أكبركما" 2 "ثم الأحسن ~~خلقا" بضم الخاء واللام أي ألفة بين الناس "ثم الأحسن وجها" أي أصبحهم لأن ~~حسن الصورة يدل على حسن السيرة لأنه مما يزيد الناس رغبة في الجماعة "ثم ~~الأشرف نسبا" لاحترامه وتعظيمه "ثم الأحسن صوتا" للرغبة في سماعه للخضوع ~~"ثم الأنظف ms126 ثوبا" لبعده عن الدنس ترغيبا فيه فالأحسن زوجة لشدة عفته ~~فأكبرهم رأسا وأصغرهم عضوا فأكثرهم مالا فأكبرهم مالا فأكبرهم جاها واختلف ~~في المسافر مع المقيم قيل هما سواء وقيل المقيم أولى "فإن استووا يقرع" ~~بينهم فمن خرجت قرعته قدم "أو الخيار إلى القوم فإن اختلفوا فالعبرة بما ~~اختاره الأكثر وإن قدموا غير الأولى فقد أساؤوا" ولكن PageV01P114 # وكره إمامة العبد والأعمى والأعرابي وولد الزنا ~~والجاهل والفاسق والمبتدع وتطويل الصلاة, ### | ................................... #  لا يأثمون كذا في [التجنيس] وفيه ~~لو أم قوما وهم له كارهون فهو من ثلاثة أوجه إن كانت الكراهة لفساد فيه أو ~~كانوا أحق بالإمامة منه يكره وإن كان هو أحق بها منهم ولا فساد فيه ومع هذا ~~يكرهونه لا يكره له التقدم لأن الجاهل والفاسق يكره العالم والصالح قال صلى ~~الله عليه وسلم: "إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم علماؤكم فإنهم وفدكم فيما ~~بينكم وبين ربكم" وفي رواية: "فليؤمكم خياركم" "وكره إمامة العبد" إن لم ~~يكن عالما تقيا "والأعمى" لعدم اهتدائه إلى القبلة وصون ثيابه عن الدنس وإن ~~لم يوجد أفضل منه فلا كراهة "والأعرابي"1 الجاهل أو الحضري لجاهل "وولد ~~الزنا" الذي لا علم عنده ولا تقوى فلذا قيده مع ما قبله بقوله "الجاهل" إذ ~~لو كان عالما تقيا لا تكره إمامته لأن الكراهة للنقائض حتى إذا كان ~~الأعرابي أفضل من الحضري والعبد من الحر وولد الزنا من ولد الرشد والأعمى ~~من البصير فالحكم بالضد كذا في الاختيار "و" لذا كره إمامة "الفاسق" العالم ~~لعدم اهتمامه بالدين فتجب إهانته شرعا فلا يعظم بتقديمه للإمامة وإذا تعذر ~~منعه ينتقل عنه إلى غير مسجده للجمعة وغيرها وإن لم يقم الجمعة إلا هو تصلى ~~معه "والمبتدع" بارتكابه ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان وروى محمد عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف أن الصلاة خلف أهل الأهواء لا تجوز ~~والصحيح أنها تصح مع ms127 الكراهة خلف من لا تكفره بدعته لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر ~~وفاجر" رواه الدارقطني كما في [البرهان] وقال في [مجمع الروايات] : وإذا ~~صلى خلف فاسق أو مبتدع يكون محرزا ثواب الجماعة لكن لا ينال ثواب من يصلي ~~خلف إمام تقي "و" كره للإمام "تطويل الصلاة"2 لما فيه من تنفير الجماعة ~~لقوله PageV01P115 # وجماعة العراة والنساء فإن فلعن يقف الإمام وسطهن ~~كالعراة ويقف الواحد عن يمين الإمام والأكثر خلفه ويصف الرجال ثم الصبيان ~~ثم الخناثى ثم النساء. #  عليه السلام: "من أم فليخفف" ~~"وجماعة المرأة" لما فيها من الإطلاع على عورات بعضهم "و" كره جماعة ~~"النساء" بواحدة منهن ولا يحضرن الجماعات لما فيه من الفتنة والمخالفة "فإن ~~فعلن" يجب أن "يقف الإمام وسطهن" مع تقدم عقبها فلو تقدمت كالرجال أثمت ~~وصحت الصلاة والإمام من يؤتم به ذكرا كان أو أنثى والوسط بالتحريك ما بين ~~طرفي الشيء كما هنا وبالسكون لما يبين بعضه عن بعض كجلست وسط الدار بالسكون ~~"ك" الإمام العاري "العراة" يكون وسطهم لكن جالسا ويمد كل منهم رجليه ~~ليستتر مهما أمكن ويصلون بإيماء وهو الأفضل "ويقف الواحد" رجلا أو صبيا ~~مميزا "عن يمين الإمام" مساويا له متأخرا بعقبه ويكره أن يقف عن يساره وكذا ~~خلفه في الصحيح لحديث ابن عباس أنه قام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأقامه عن يمينه "و" يقف "الأكثر" من واحد "خلفه" لأنه عليه الصلاة والسلام ~~تقدم عن أنس واليتيم حين صلى بهما وهو دليل الأفضلية وما ورد من القيام ~~بينهما فهو دليل الإباحة "ويصف الرجال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليلني ~~منكم أولو الأحلام والنهى" فيأمرهم الإمام بذلك وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"استووا تستوي قلوبكم وتماسوا تراحموا" وقال صلى الله عليه وسلم: "أقيموا ~~الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا ~~فرجات للشيطان من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله" ms128 وبهذا يعلم جهل ~~من يستمسك عند دخول أحد بجنبه في الصف يظن أنه رياء بل هو إعانة على ما أمر ~~به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا وجد فرجة في الصف الأول دون الثاني فله ~~خرقه لتركهم سد الأول ولو كان الصف منتظما ينتظر مجيء آخر فإن خاف فوت ~~الركعة جذب عالما بالحكم لا يتأذى به وإلا قام وحده وهذه ترد القول بفساد ~~من فسح لامرئ داخل بجنبه وأفضل الصفوف أولها ثم الأقرب فالأقرب لما روى أن ~~الله تعالى ينزل الرحمة أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من يحاذيه في ~~الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني وروى عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: "تكتب للذي خلف الإمام بحذائه مائة صلاة وللذي في ~~الجانب الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر ~~الصفوف خمسة وعشرون صلاة " "ثم" يصف "الصبيان" لقول أبي مالك الأشعري أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى وأقام الرجال يلونه وأقام الصبيان خلف ذلك ~~وأقام النساء خلف ذلك وإن لم يكن جمع من الصبيان يقوم الصبي بين الرجال "ثم ~~الخناثى" جمع خنثى والمراد به المشكل احتياطا لأنه إن كان رجلا فقيامه خلف ~~الصبيان لا يضره وإن كان امرأة فهو متأخر ويلزم جعل الخناثى صفا واحدا ~~متفرقا اتقاء عن القيام خلف مثله وعن المحاذاة لاحتمال الذكورة والأنوثة ~~وهو معامل بالأضر في أحواله "ثم" يصف "النساء" إن حضرن وإلا فهن ممنوعات عن ~~حضور الجماعات كما تقدم # PageV01P116 # ### | فصل فيما يفعله المقتدي بعد فراغ إمامه من واجب وغيره # لو سلم الإمام قبل فراغ المتقدي من التشهد يتمه ولو رفع الإمام رأسه قبل ~~تسبيح المقدي ثلاثا في الركوع أو السجود يتابعه ولو زاد الإمام سجدة أو قام ~~بعد العقود الأخير ساهيا لا يتعبه المؤتم وإن قيدها سلم وحده وإن قام ~~الإمام قبل العقود الأخير ساهيا انتظره المأموم فإن سلم المقتدي قبل أن ~~يقيد إمامه الزائدة بسجدة #  "فصل: ms129 فيما يفعله المقتدي بعد فراغ ~~إمامه من واجب وغيره" # "لو سلم الإمام" أو تكلم "قبل فراغ المقتدي من" قراءة "التشهد يتمه" لأنه ~~من الواجبات ثم يسلم لبقاء حرمة الصلاة وأمكن الجمع بالإتيان بهما وإن بقيت ~~الصلوات والدعوات يتركها ويسلم مع الإمام لأن ترك السنة دون ترك الواجب ~~وأما إن أحدث الإمام عمدا ولو بقهقهته عند السلام لا يقرأ المقتدي التشهد ~~ولا يسلم لخروجه من الصلاة ببطلان الجزء الذي لاقاه حدث الإمام فلا يبني ~~على فاسد ولا يضر في صحة الصلاة لكن يجب إعادتها لجبر نقصها بترك السلام ~~وإذا لم يجلس بقدر التشهد بطلت بالحدث العمد ولو قام الإمام إلى الثالثة ~~ولم يتم المقتدي التشهد أتمه وإن لم يتمه جاز وفي فتاوى الفضلى والتجنيس ~~يتمه ولا يتبع الإمام وإن خاف فوت الركوع لأن قراءة بعض التشهد لم تعرف ~~قربة والركوع لا يفوته في الحقيقة لأنه يدرك فكان خلف الإمام ومعارضة واجب ~~آخر لا يمنع الإتيان بما كان فيه من واجب غيره لإتيانه به بعده فكان تأخير ~~أحد الواجبين مع الإتيان بهما أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا ~~عارضته سنة لأن ترك السنة أولى من تأخير الواجب أشار إليه بقوله ولو رفع ~~الإمام رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثا في الركوع أو السجود يتابعه" في ~~الصحيح ومنهم من قال يتمها ثلاثا لأن من أهل العلم من قال بعدم جواز الصلاة ~~بتنقيصها عن الثلاث "ولو زاد الإمام سجدة أو قام بعد القعود الأخير ساهيا ~~لا يتبعه المؤتم" فيما ليس من صلاته بل يمكث فإن عاد قبل تقييده الزائدة ~~بسجدة سلم معه "وإن قيدها" أي الإمام أي الركعة الزائدة بسجدة "سلم" ~~المقتدي "وحده" ولا ينتظر لخروجه إلى غير صلاته "وإن قام الإمام قبل القعود ~~الأخير ساهيا انتظره المأموم" وسبح لينتبه إمامه "فإن سلم المقتدي قبل1 أن ~~يقيد إمامه الزائدة بسجدة PageV01P117 # فسد فرضه وكره سلام المقتدي بعد تشهد الإمام قبل ~~سلامه. #  فسد فرضه" لانفراده بركن القعود ~~حال الاقتداء كما تفسد بتقييد ms130 الإمام الزائدة بسجدة لتركه القعود الأخير في ~~محله "وكره سلام المقتدي بعد تشهد الإمام" لوجود فرض القعود "بعد سلامه" ~~لتركه المتابعة وصحت صلاته حتى لا تبطل بطلوع الشمس في الفجر ووجدان الماء ~~للتيمم وبطلت صلاة الإمام على المرجوح وعلى الصحيح صحت كما سنذكره # PageV01P118 # ### | فصل في الأذكار الواردة بعد الفرض # القيام الى السنة متصلا بالفرض مسنون وعن شمس الأئمة الحلواني لا بأس ~~بقراءة الأوراد بين الفريضة والسنة ويستحب للإمام بعد سلامه أني يتحول إلى #  "فصل: في صفة "الأذكار الواردة ~~بعد" صلاة "الفرض" وفضلها وغيره # "القيام إلى" أداء "السنة" التي تلي الفرض متصلا بالفرض مسنون" أي أنه ~~يستحب الفصل بينهما كما كان عليه السلام إذا سلم يمكث قدر ما يقول: "اللهم ~~أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ~~ثم يقوم إلى السنة قال الكمال وهذا هو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من ~~الأذكار التي تؤخر عنه السنة ويفصل بينها وبين الفرض انتهى. قلت: ولعل ~~المراد غير ما ثبت أيضا بعد المغرب وهو ثان رجله لا إله إلا الله إلى آخره ~~عشرا وبعد الجمعة من قراءة الفاتحة والمعوذات سبعا سبعا اه "و" قال الكمال ~~"عن شمس الأئمة الحلواني أنه قال لا بأس بقراءة الأوراد بين الفريضة ~~والسنة" فالأولى تأخير الأوراد عن السنة فهذا ينفي الكراهة ويخالفه ما قاله ~~في الاختيار كل صلاة بعدها سنة يكره القعود بعدها والدعاء بل يشتغل بالسنة ~~كيلا يفصل بين السنة والمكتوبة وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقعد مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام" الخ كما تقدم فلا يزيد عليه أو على ~~قدره ثم قال الكمال ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم الفصل بالأذكار التي ~~يواظب عليها في المساجد في عصرنا من قراءة آية الكرسي والتسبيحات وأخواتها ~~ثلاثا وثلاثين وقوله صلى الله عليه وسلم لفقراء المهاجرين: "تسبحون وتكبرون ~~وتحمدون دبر كل صلاة" الخ لا يقتضي وصلها بالفرض بل كونها عقب السنة من غير ms131 ~~اشتغال بما ليس من توابع الصلاة فصح كونها دبرها وقد أشرنا إلى أنه إذا ~~تكلم بكلام كثير أو أكل أو شرب بين الفرض والسنة لا تبطل وهو الأصح بل نقص ~~ثوابها والأفضل في السنن أداؤها فيما هو أبعد من الرياء وأجمع للخلوص سواء ~~البيت أو غيره "ويستحب للإمام بعد سلامه أن يتحول" إلى يمين القبلة وهو ~~الجانب المقابل "إلى" # PageV01P118 # يساره لتطوع بعد الفرض وأن يستقبل بعده الناس ~~ويستغفرون الله ثلاثا ويقرءون آية الكرسي والمعوذات ويسبحون الله ثلاثا ~~وثلاثين ويحمدونه كذلك ويكبرونه كذلك ثم يقولون لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثم يدعون لأنفسهم ~~وللمسلمين ### | ........................ #  جهة "يساره" أي يسار المستقبل لأن ~~يمين المقابل جهة يسار المستقبل فيتحول إليه "لتطوع بعد الفرض" لأن لليمين ~~فضلا ولدفع الاشتباه بظنه في الفرض فيقتدي به "وكذلك للقوم ولتكثير شهوده ~~لما روي أن مكان المصلي يشهد له يوم القيامة "و" يستحب "أن يستقبل بعده" أي ~~بعد التطوع وعقب الفرض إن لم يكن بعده نافلة يستقبل "الناس" إن شاء أن لم ~~يكن في مقابلة مصل لما في الصحيحين كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ~~أقبل علينا بوجهه وإن شاء الإمام انحرف عن يساره وجعل القبلة عن يمينه وإن ~~شاء انحرف عن يمينه وجعل القبلة عن يساره وهذا أولى لما في مسلم: "كنا إذا ~~صلينا خلف رسول الله أحببنا أن نكون عن يمينه حتى يقبل علينا بوجهه" وإن ~~شاء ذهب لحوائجه قال تعالى {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من ~~فضل الله} [الجمعة: من الآية10] " والأمر للإباحة وفي مجمع الروايات: إذا ~~فرغ من صلاته إن شاء قرأ ورده جالسا وإن شاء قرأه قائما "ويستغفرون الله" ~~العظيم "ثلاثا" لقول ثوبان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من ~~صلاته استغفر الله تعالى ثلاثا وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ~~يا ذا الجلال والإكرام" رواه مسلم وقال صلى الله عليه ms132 وسلم: "من استغفر ~~الله تعالى في دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ~~الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان فر من الزحف" "ويقرؤون آية ~~الكرسي" "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا ~~الموت" ومن قرأها حين يأخذ مضجعه آمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات ~~حوله"و" يقرؤون "المعوذات" لقول عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أمرني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات في دبر كل صلاة ويسبحون ~~الله ثلاثا وثلاثين ويحمدونه كذلك ثلاثا وثلاثين ويكبرونه كذلك ثلاثا ~~وثلاثين ثم يقولون تمام المائة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد وهو على كل شيء قدير" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من سبح الله في ~~دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا ~~وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد ~~البحر" رواه مسلم وفيما قدمناه إشارة إلى مثله وهو حديث المهاجرين # "ثم يدعون لأنفسهم وللمسلمين" بالأدعية المأثورة الجامعة لقول أبي أمامة ~~قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: "جوف الليل الأخير ودبر الصلوات ~~المكتوبات" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "والله إني لأحبك أوصيك يا معاذ لا ~~تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك # PageV01P119 # رافعي أيديهم ثم يمسحون بها وجوههم في آخره. #  وشكرك وحسن عبادتك" "رافعي أيديهم" ~~حذاء الصدر وبطونها مما يلي الوجه بخشوع وسكون ثم يختمون بقوله تعالى ~~{سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات:180] لقول علي رضي الله عنه من ~~أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا ~~قام من مجلسه {سبحان ربك} الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~قال دبر كل صلاة {سبحان ms133 ربك ### | ..... # } الآية ثلاث مرات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر" "ثم يمسحون بها ~~أي بأيديهم "وجوههم في آخره" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعوت الله ~~فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك: "وكان صلى ~~الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحيطهما وفي رواية لم يردهما حتى ~~يمسح بهما وجهه والله تعالى الموفق. # PageV01P120 # ### | باب ما يفسد الصلاة ### | مدخل # ... # باب ما يفسد الصلاة # وهو ثمانية وستون شيئا: الكلمة ولو سهوا أو خطأ والدعاء بما يشبه كلامنا ~~والسلام بنية التحية ولو ساهيا ورد السلام بلسانه أو بالمصافحة والعمل ~~الكثير #  باب ما يفسد الصلاة # الفساد ضد الصلاح والفساد والبطلان في العبادة كالبيع مفترقان1 وحصر ~~المفسد بالعد تقريبا لا تحديدا فقال "وهو ثمانية وستون شيئا" منه "الكلمة" ~~وإن لم تكن مفيدة ك "يا" "ولو" نطق بها "سهوا" يظن كونه ليس في الصلاة "أو" ~~نطق بها "خطأ" كما لو أراد أن يقول يا أيها الناس فقال يا زيد ولو جهل كونه ~~مفسدا ولو نائما في المختار لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن هذه الصلاة لا ~~يصلح فيها شيء من كلام الناس" والعمل القليل عفو لعدم الاحتراز منه "و" ~~يفسدها "الدعاء بما يشبه كلامنا" نحو اللهم ألبسني ثوب كذا أو أطعمني كذا ~~أو اقض ديني أو ارزقني فلانة على الصحيح لأنه يمكن تحصيله من العباد بخلاف ~~قوله اللهم عافني واعف عني وارزقني "و" يفسدها "السلام بنية التحية" وإن لم ~~يقل عليكم "ولو" كان "ساهيا" لأنه خطاب "و" يفسدها "رد السلام بلسانه" ولو ~~سهوا لأنه من كلام الناس "أو" رد السلام "بالمصافحة" لأنه كلام معنى "و" ~~يفسدها "العمل الكثير" لا القليل والفاصل بينهما أن الكثير هو الذي لا يشك ~~الناظر لفاعله أنه ليس في الصلاة وإن اشتبه فهو قليل على الأصح وقيل في ~~تفسيره غير هذا كالحركات الثلاث المتواليات كثير ودونها PageV01P120 # وتحويل الصدر عن القبلة وأكل شيء من خارج فمه ولو قل ~~وأكل ما بين ms134 أسنانه وهو قدر الحمصة وشربه والتنحنح بلا عذر والتأفيف ~~والأنين والتأوه وارتفاع بكائه من وجع أو مصيبة لا من ذكر جنة أو نار ~~وتشميت عاطس بيرحمك الله وجواب مستفهم عن ند بلا إله إلا الله وخبر سوء ~~بالاسترجاع وسار بالحمد لله وعجب بلا إله إلا الله أو سبحان الله وكل شيء ~~قصد به الجواب كيا يحيى خذ الكتاب ورؤية متيمم ماء, ### | ............................... #  قليل ويكره رفع اليدين عند إرادة ~~الركوع والرفع عندنا لا يفسد على الصحيح "و" يفسدها "تحويل الصدر عن القبلة ~~لتركه فرض التوجه إلا لسبق حدث أو لاصطفاف حراسة بإزاء العدو في صلاة الخوف ~~"و" يفسدها "أكل شيء من خارج فمه ولو قل" كسمسمة لإمكان الاحتراز عنه "و" ~~يفسدها "أكل ما بين أسنانه" إن كان كثيرا "وهو" أي الكثير "قدر الحمصة" ولو ~~بعمل قليل لإمكان الاحتراز عنه بخلاف القليل بعمل قليل لأنه نبع لريقه وإن ~~كان بعمل كثير أفسد بالعمل "و" يفسدها "شربه" لأنه ينافي الصلاة ولو رفع ~~رأسه إلى السماء فوقع في حلقه برد أو مطر ووصل إلى جوفه بطلت صلاته "و" ~~يفسدها "التنحنح بلا عذر" لما فيه من الحروف وإن كان لعذر كمنعه البلغم من ~~القراءة لا يفسد "والتأفيف"1 كنفخ التراب والتضجر "والأنين" وهو آه بسكون ~~الهاء مقصور بوزن دع "والتأوه" وهو أن يقول أوه وفيها لغات كثيرة تمد لا ~~تمد مع تشديد الواو المفتوحة وسكون الهاء وكسرها "وارتفاع بكائه" وهو أن ~~يحصل به حروف مسموعة وقوله "من وجع" بجسه "أو مصيبة" بفقد حبيب أو مال قيد ~~للأنين وما بعده لأنه كلام معنى "لا" تفسد بحصولها "من ذكر جنة أو نار" ~~اتفاقا لدلالتها على الخشوع "و" يفسدها "تشميت" بالشين المعجمة أفصح من ~~المهملة الدعاء بالخير خطاب "عاطس بيرحمك الله" عندهما خلافا لأبي يوسف ~~"وجواب مستفهم عن ند"2 لله سبحانه أي قال هال مع الله إله آخر فأجابه ~~المصلي "بلا إله إلا الله" يفسد عندهما خلافا لأبي يوسف وهو يقول أنه ثناء ~~لا يتغير بعزيمته وهما يقولان ms135 أنه صار جوابا فيكون متكلما بالمنافي "وخبر ~~سوء بالاسترجاع" إنا لله وإنا إليه راجعون "وسار بالحمد لله و" جواب خبر ~~"عجب بلا إله إلا الله أو بسبحان الله و" يفسدها "كل شيء" من القرآن "قصد ~~به الجواب ك {يا يحيى خذ الكتاب} [مريم: من الآية12] " لمن طلب كتابا ونحوه ~~وقوله: {آتنا غداءنا} [الكهف: من الآية62] لمستفهم عن الإتيان بشيء {تلك ~~حدود الله فلا تقربوها} [البقرة: من الآية187] نهيا لمن استأذن في الأخذ ~~وهكذا وإن لم يرد به الجواب بل أراد إعلام أنه في الصلاة لا تفسد بالاتفاق ~~"و" يفسدها "رؤية متيمم" أو مقتد به ولم يره إمامه "ماء" قدر على استعماله ~~PageV01P121 # وتمام مدة ماسح الخف ونزعه وتعلم الأمي آية ووجدان ~~العاري ساترا وقدرة المومي على الركوع والسجود وتذكر فائتة لذي ترتيب ~~واستخلاف من لا يصلح إماما وطلوع الشمس في الفجر وزوالها في العيدين ودخول ~~وقت العصر في الجمعة وسقوط الجبيرة عن برء وزوال عذر المعذور والحدث عمدا ~~أو بصنع غيره والإغماء والجنون والجنابة بنظر أو احتلام ومحاذاة المشتهاة ~~في صلاة مطلقة مشتركة تحريمه في مكان متحد بلا حائل ونوى إمامتها وظهور ~~عورة من سبقه الحدث ### | .......................... #  قبل قعوده قدر التشهد كما سنقيد به ~~المسائل التي بعد هذه أيضا وكذا تبطل بزوال كل عذر أباح التيمم "و" كذلك ~~"تمام مدة ماسح الخف" وتقدم بيانها "و" كذا "نزعه" أي الخف ولو بعمل يسير ~~لوجوده قبل القعود قدر التشهد "وتعلم الأمي آية" ولم يكن مقتديا بقارئ نسبة ~~إلى أمة العرب الخالية عن العلم والكتابة كأنه كما ولدته أمه وسواء تعلمها ~~بالتلقي أو تذكرها "ووجدان العاري ساترا" يلزمه الصلاة فيه فخرج نجس الكل ~~وما لم يبحه مالكه "وقدرة المومي على الركوع والسجود" لقوة باقيها فلا يبني ~~على ضعيف "وتذكر فائتة لذي ترتيب" والفساد موقوف فإن صلى خمسا متذكرا ~~الفائتة وقضاها قبل خروج وقت الخامسة بطل وصف ما صلاه قبلها وصار نفلا وإن ~~لم يقضها حتى خرج وقت الخامسة صحت وارتفع فسادها "واستخلاف ms136 من لا يصلح ~~إماما" كأمي ومعذور "وطلوع الشمس في الفجر" لطرو الناقض على الكامل ~~"وزوالها" أي الشمس "في" صلاة "العيدين ودخول وقت العصر في الجمعة" لفوات ~~شرط صحتها وهو الوقت "وسقوط الجبيرة عن برء" لظهور الحدث السابق "وزوال عذر ~~المعذور" يناقض ويعلم زواله بخلو وقت كامل عته "والحدث عمدا" أي لا يسبقه ~~لأنه به يبني "أو يصنع غيره" كوقوع ثمرة أدمته "والإغماء والجنون والجنابة" ~~الحاصلة "بنظر أو احتلام" نائم متمكن1 "ومحاذاة المشتهاة" بساقها وكعبها في ~~الأصح ولو محرما له أو زوجة اشتهت ولو ماضيا كعجوز شوهاء في أداء ركن عند ~~محمد أو قدره عند أبي يوسف "في صلاة" ولو بالإيماء "مطلقة" فلا تبطل صلاة ~~الجنازة إذ لا سجود لها "مشتركة تحريمة" باقتدائهما بإمام أو اقتدائها به ~~"في مكان متحد" ولو حكما بقيامها على ما دون قامة "بلا حائل" قدر ذراع أو ~~فرجة تسع رجلا ولم يشر إليها لتتأخر عنه فإن لم تتأخر بإشارته فسدت صلاتها ~~لا صلاته ولا يكلف بالتقدم عنها لكراهته "و" تاسع شروط المحاذاة المفسدة أن ~~يكون الإمام قد "نوى إمامتها" فإن لم ينوها لا تكون في الصلاة فانتفت ~~المحاذاة "و" يفسدها "ظهور عورة من سبقه الحدث" في PageV01P122 # ولو اضطر اليه ككشف المرأة ذراعها للوضوء وقراءته ~~ذاهبا أو عائدا للوضوء ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظا ومجاوزته ~~ماء قريبا لغيره وخروجه من المسجد يظن الحدث ومجاوزته الصفوف في غيره بظنه ~~وانصرافه ظانا أنه غير متوضىء أو أن مدة مسحه انقضت أو أن عليه فائتة أو ~~نجاسة وإن لم يخرج من المسجد والأفضل الاستئناف وفتحه على غير إمامه ~~والتكبير بنية الانتقال ### | ............................................. #  ظاهر الرواية "ولو اضطر إليه"1 ~~للطهارة "ككشف المرأة ذراعها للوضوء" أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح ~~"وقراءته" لا تسبيحه في الأصح أي قراءة من سبقه الحدث حالة كونه "ذاهبا أو ~~عائدا للوضوء" وإتمام الصلاة لف ونشر لإتيانه بركن مع الحدث أو المشي ذاهبا ~~وعائدا "ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظا" ms137 بلا عذر فلو مكث لزحام ~~أو لينقطع رعافه أو نوم رعف فيه متمكنا فإنه يبني ويرفع رأسه من ركوع أو ~~سجود سبقه فيه الحدث بنية التطهير لا بنية إتمام الركن حذرا عن الإفساد به ~~ويضع يده على أنفه تسترا "ومجاوزته ماء قريبا" بأكثر من صفين "لغيره" عامدا ~~مع وجود آلة وله خرز دلو وفتح باب وتكرار غسل وسنن طهارة على الأصح وتطهير ~~ثوبه من حدثه وإلقاء النجس عنه "و" يفسدها "خروجه من المسجد يظن الحدث" ~~لوجود المنافي بغير عذر إلا إذا لم يخرج من المسجد أو الدار أو البيت أو ~~الجبانة أو مصلى العيد استحسانا لقصد الإصلاح # "و" يفسدها "مجاوزته الصفوف" أو سترته "في غيره" أي غير المسجد وهو ~~فيحكمه كما ذكرناه وهو الصحراء وإن لم يكن أمامه صف أو صلى منفردا وليس بين ~~يديه سترة اغتفر له قدر موضع سجوده من كل جانب في الصحيح فإن تجاوز ذلك ~~"بظنه" الحدث ولم يكن أحدث كما إذا نزل من أنفه ماء فظنه دما فسدت صلاته ~~كما إذا لم يعد لإمامه وقد بقي فيها وإذا فرغ منها فله الخيار إن شاء أتمها ~~في مكانه أو عاد واختلفوا في الأفضل "و" يفسدها "انصرافه" عن مقامه "ظنا ~~أنه غير متوضئ أو" ظانا "أن مدة مسحه انقضت أو" ظانا "أن عليه فائتة أو" أن ~~عليه "نجاسة وإن لم يخرج" في هذه المسائل "من المسجد" ونحوه لانصرافه على ~~سبيل الترك لا الإصلاح وهو الفرق بينه وبين ظن الحدث. # وعلمت بما ذكرناه شروط البناء لسبق الحدث السماوي فأغنى عن انفراده بباب ~~"والأفضل الاستئناف" خروجا من الخلاف وعملا بالإجماع "و" يفسدها "فتحه"2 أي ~~المصلي "على غير إمامه" لتعليمه بلا ضرورة وفتحه على إمامه جائز ولو قرأ ~~المفروض أو انتقل لآية أخرى على الصحيح لإصلاح صلاتهما "و" يفسدها "التكبير ~~بنية الانتقال PageV01P123 # لصلاة أخرى غير صلاته إذا حصلت هذه المذكورات قبل ~~الجلوس الأخير مقدار التشهد ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبيرة وقراءة ما ~~لا يحفظه من مصحف وأداء ركن ms138 أو إمكانه مع كشف العورة أو مع نجاسة مانعة ~~ومسابقة المقتدي بركن لم يشاركه فيه إمامه ومتابعة الإمام في سجود السهو ~~للمسبوق, ### | ................................................... #  لصلاة أخرى غير صلاته" لتحصيل ما ~~نواه وخروجه عما كان فيه كالمنفرد إذا نوى الاقتداء وعكسه كمن انتقل ~~بالتكبير من فرض إلى فرض أو نفل وعكسه بنيته وأشرنا إلى أنه لو كبر يريد ~~استئناف عين ما هو فيه من غير تلفظ بالنية لا يفسد إلا أن يكون مسبوقا ~~لاختلاف حكم المنفرد والمسبوق وإذا لم يفسد ه ما مضى يلزمه الجلوس على ما ~~هو آخر صلاته به فإن تركه معتمدا على ما ظنه بطلت صلاته ولا يفسده الجلوس ~~في آخر ما ظن أنه افتتح به وفيه إشارة إلى أن الصائم عن قضاء فرض لو نوى ~~بعد شروعه فيه الشروع في غيره لا يضره ثم قيد بطلان الصلاة فيما ذكره بما ~~"إذا حصلت" واحدة من "هذه" الصور "المذكورات قبل الجلوس الأخير مقدار ~~التشهد" فتبطل بالاتفاق وأما إذا عرض المنافي قبل السلام بعد القعود قدر ~~التشهد فالمختار صحة الصلاة لأن الخروج منها بفعل المصلي واجب على الصحيح ~~وقيل تفسد بناء على ما قيل أنه فرض عند الإمام ولا نص عن الإمام بل تخريج ~~أبي سعيد البردعي من الإثني عشرية لأن الإمام لما قال بفساد الصلاة فيها لا ~~يكون إلا بترك فرض ولم يبق إلا الخروج بالصنع فحكم بأنه فرض لذلك وعندهما ~~ليس بفرض لأنه لو كان كذلك لتعين بما هو قربة ولم يتعين به لصحة الخروج ~~بالكلام والحدث العمد فدل على أنه واجب لا فرض فإذا عرضت هذه العوارض ولم ~~يبق عليه فرض صار كما بعد السلام وغلط الكرخي البردعي في تخريجه لعدم تعيين ~~ما هو قربة وهو السلام وإنما الوجه فيه وجود المغير وفيه بحث "ويفسدها أيضا ~~مد الهمزة في التكبير" وقدمنا الكلام عليه "وقراءة ما لا يحفظه من مصحف" ~~وإن لم يحمله للتلقي من غيره وأما إذا كان حافظا له ولم يحمله فلا تفسد ~~لانتفاء العمل والتلقي ms139 "و" يفسدها "أداء ركن" كركوع "أو إمكانه" أي مضى زمن ~~يسع أداء ركن "مع كشف العورة أو مع نجاسة مانعة" لوجود المنافي فإن دفع ~~النجاسة بمجرد وقوعها ولا أثر لها ستر عورته بمجرد كشفها فلا يضره "و" ~~يفسدها "مسابقة المقتدي بركن لم يشاركه فيه إمامه" كما لو ركع ورفع رأسه ~~قبل الإمام ولم يعده معه أو بعده وسلم وإذا لم يسلم مع الإمام وسابقه ~~بالركوع والسجود في كل الركعات قضى ركعة بلا قراءة لأنه مدرك أول صلاة ~~الإمام لاحق وهو يقضي قبل فراغ الإمام وقد فاتته الركعة الأولى بتركه ~~متابعة الإمام في الركوع والسجود ويكون ركوعه وسجوده في الثانية قضاء عن ~~الأولى وفي الثالثة عن الثانية وفي الرابعة عن الثالثة فيقضي بعده ركعة ~~بغير قراءة وتمام تعريفه بالأصل "و" يفسدها "متابعة الإمام في سجود السهو ~~للمسبوق" إذا # PageV01P124 # وعدم إعادة الجلوس الأخير بعد أداء سجدة صلبية تذكرها ~~بعد الجلوس وعدم إعادة ركن أداة نائما وقهقهة إمام المسبوق وحدثه العمد بعد ~~الجلوس الأخير والسلام على رأس ركعتين في غير الثنائية ظانا أنه مسافر أو ~~أنها الجمعة أو أنها التراويح وهي العشاء أو كان قريب عهد بالإسلام فظن ~~الفرض ركعتين. #  تأكد انفراده بأن قام بعد سلام ~~الإمام أو قبله بعد قعوده قدر التشهد وقيد ركعته بسجدة فتذكر الإمام سجود ~~سهو فتابعه فسدت صلاته لأنه اقتدى بعد وجود الانفراد ووجوبه فتفسد صلاته ~~وقيدنا قيام المسبوق بكونه بعد قعود الإمام قدر التشهد لأنه إن كان قبله لم ~~يجزه لأن الإمام بقي عليه فرض لا ينفرد به المسبوق فتفسد صلاته "و" يفسدها ~~"عدم إعادة الجلوس الأخير" بعد أداء سجدة صلبية" أو سجدة تلاوة "تذكرها بعد ~~الجلوس" لأنه لا يعتد بالجلوس الأخير إلا بعد تمام الأركان لأنه لختمها ولا ~~تعارض ولارتفاض الأخير بسجدة التلاوة على المختار "و" يفسدها "عدم إعادة ~~ركن أداه نائما" لأن شرط صحته أداؤه مستيقظا كما تقدم "و" يفسدها "قهقهة ~~إمام المسبوق" وإن لم يتعمدها "وحدثه العمد" الحاصل بغير القهقهة إذا ms140 وجدا ~~"بعد الجلوس الأخير" قدر التشهد عند الإمام بفساد الجزء الذي حصلت فيه ~~ويفسد مثله من صلاة المسبوق فلا يمكن بناؤه الفائت عليه "و" يفسدها "السلام ~~على رأس ركعتين في غير الثانية" المغرب ورباعية المقيم "ظانا أنه مسافر" ~~وهو مقيم "أو" ظانا "أنها الجمعة" أو ظانا "أنها التراويح وهي العشاء أو ~~كان قريب عهد بالإسلام" أو نشأ مسلما جاهلا "فظن الفرض ركعتين" في غير ~~الثنائية لأنه سلام عمد على جهة القطع1 قبل أوانه فيفسد الصلاة. ~~PageV01P125 # ### | فصل فيما لا يفسد الصلاة # لو نظر المصلي الى مكتوب وفهمه أو أكل ما بين أسنانه وكان دون الحمصة بلا ~~عمل كثير, #  فصل فيما لا يفسد 1 الصلاة # "لو نظر المصلي إلى مكتوب وفهمه" سواء كان قرآنا أو غيره قصد الاستفهام ~~أو لا أساء الأدب ولم تفسد صلاته لعدم النطق بالكلام "أو أكل ما بين أسنانه ~~وكان دون الحمصة بلا عمل كثير" كره ولا تفسد لعسر الاحتراز عنه وإذا ابتلع ~~ما ذاب من سكر في PageV01P125 # أو مر مار في موضع سجوده لا تفسد وإن أثم المار ولا ~~تفسد بنظره الى فرج المطلقة بشهوة في المختار وإن ثبت به الرجعة. #  فمه فسدت, ولو ابتلعه قبل الصلاة ~~ووجد حلاوته فيها لا تفسد "أو مر مار في موضع سجوده لا تفسد" سواء المرأة ~~والكلب والحمار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ~~فإنما هو شيطان" "وإن أثم المار" المكلف1 بتعمده لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن ~~يمر بين يديه" رواه الشيخان وفي رواية البزار أربعين خريفا والمكروه المرور ~~بمحل السجود على الأصح في المسجد الكبير2 والصحراء وفي الصغير مطلقا وبما ~~دون قامة يصلي عليها لا فيما وراء ذلك في شارع لما فيه من التضييق على ~~المارة "ولا تفسد" صلاته "بنظره إلى فرج المطلقة" أو الأجنبية يعني فرجها ~~الداخل "بشهوة في المختار" لأنه عمل ms141 قليل "وإن ثبت به الرجعة" فلو قبلها أو ~~لمسها فسدت صلاته لأنه معنى الجماع والجماع عمل كثير ولو كانت تصلي فأولج ~~بين فخذيها وإن لم ينزل أو قبلها ولو بدون شهوة فسدت صلاتها وإن قبلته ولم ~~يشتهها لم تفسد صلاته PageV01P126 # ### | فصل في المكروهات # يكره للمصلي سبعة وسبعون شيئا: ترك واجب أو سنة عمدا ### | .......................... #  فصل في المكروهات # المكروه ضد المحبوب وما كان النهي فيه ظنيا كراهته تحريمية إلا لصارف وإن ~~لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير جازم فهي تنزيهية والمكروه ~~تنزيها إلى الحل أقرب والمكروه تحريما إلى الحرمة أقرب وتعاد الصلاة مع ~~كونها صحيحة لترك واجب وجوبا1 وتعاد استحبابا بترك غيره قال في التجنيس كل ~~صلاة أديت مع الكراهة فإنها تعاد لا على وجه الكراهة وقوله عليه السلام: ~~"لا يصلي بعد صلاة مثلها" تأويله النهي عن الإعادة بسبب الوسوسة فلا يتناول ~~الإعادة ذكره صدر الإسلام البزدوي في الجامع الصغير "يكره للمصلي سبعة ~~وسبعون شيئا" تقريبا لا تحديدا "ترك واجب أو سنة عمدا" PageV01P126 # كعبثه بثوبه وبدنه وقلب الحصا إلا للسجود مرة وفرقعة ~~الأصابع وتشبيكها والتخصر والالفتات بعنقه والاقعاء وافتراش ذراعيه, ### | ............................................. #  صدر بهذا لأنه لما بعده كالأمر ~~الكلي المنطبق على الجزئيات كثيرة كترك الاطمئنان في الأركان وكمسابقة ~~الإمام لما فيها من الوعيد على ما في الصحيحين: "أما يخشى أحدكم إذا رفع ~~رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار" ~~وكمجاوزة اليدين الأذنين وجعلهما تحت المنكبين وستر القدمين في السجود عمدا ~~للرجال "كعبثه بثوبه وبدنه" لأنه ينافي الخشوع الذي هو روح الصلاة فكان ~~مكروها لقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} ~~[المؤمنون: 2,1] وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى كره لكم العبث ~~في الصلاة والرفث في الصيام والضحك عند المقابر" ورأى عليه الصلاة والسلام ~~رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه" والعبث عمل ~~لا فائدة فيه ولا حكمة ms142 تقتضيه والمراد بالعبث هنا فعل ما ليس من أفعال ~~الصلاة لأنه ينافيها "وقلب الحصى إلا للسجود مرة"1 قال جابر بن عبد الله ~~سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى فقال: "واحدة ولأن تمسك عنها ~~خير لك من مائة ناقة سود الحدق" "وفرقعة الأصابع" ولو مرة وهو غمزها أو ~~مدها حتى تصوت لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة" ~~"وتشبيكها" لقول عمر فيه تلك صلاة المغضوب عليهم "والتخصر" لأنه نهي عنه في ~~الصلاة وهو أن يضع يده على خاصرته2 وهو أشهر وأصح تأويلاتها لما فيه من ترك ~~سنة أخذ اليدين والتشبه بالجبابرة "والالتفات بعنقه" لا بعينه لقول عائشة ~~رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في ~~الصلاة فقال: "هو اختلاس الشيطان من صلاة العبد" رواه البخاري وقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت ~~فإن التفت انصرف عنه" ويكره أن يرمي بزاقه إلا أن يضطر فيأخذه في ثوبه أو ~~يلقيه تحت رجله اليسرى إذا صلى خارج المسجد لما في البخاري أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله ~~تعالى ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكين وليبصق عن يساره أو ~~تحت قدمه" وفي رواية: "أو تحت قدمه اليسرى" وفي الصحيحين: "البزاق في ~~المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" "و" كره "الإقعاء" وهو أن يضع أليتيه على ~~الأرض وينصب ركبتيه3 لقول أبي هريرة رضي الله عنه نهاني رسول الله عن نقر ~~كنقر الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب وافتراش ذراعيه ~~لقول PageV01P127 # وتشمير كميه عنهما وصلاته في السراويل مع قدرته على ~~لبس القميص ورد السلام بالإشارة والتربع بلا عذر وعقص شعره والاعتجار وهو ~~شد الرأس بالمنديل وترك وسطها مكشوفا وكف ثوبه وسدله والاندراج فيه بحيث لا ~~يخرج يديه وجعل الثوب تحت إبطه الأيمن وطرح جانبيه على عاتقه الأيسر ~~والقراءة في ms143 غير حالة القيام, ### | ............................. #  عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم ينهى عن عقبة الشيطان وأن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ~~رواه البخاري وعقبة الشيطان الإقعاء "وتشمير كميه عنهما" للنهي عنه لما فيه ~~من الجفاء المنافي للخشوع "وصلاته في السراويل"1 وفي إزار "مع قدرته على ~~لبس القميص" لما فيه من التهاون والتكاسل وقلة الأدب والمستحب للرجل أن ~~يصلي في ثلاثة أثواب إزار وقميص وعمامة وللمرأة في قميص وخمار ومقنعة "ورد ~~السلام بالإشارة" لأنه سلام معنى وفي الذخيرة لبأس للمصلي أن يجيب المتكلم ~~برأسه ورد الأثر به عن عائشة رضي الله عنها ولا بأس بأن يكلم الرجل المصلي ~~{فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: من الآية39] ~~"والتربع بلا عذر" لترك سنة القعود وليس بمكروه خارجها لأن جل قعود النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان التربع وكذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو إدخال ~~الساقين في الفخذين فصارت أربعة "وعقص شعره" وه شده على القفا أو الرأس ~~لأنه صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي وهو معقوص الشعر فقال: "دع شعرك يسجد ~~معك ""و" يكره "الاعتجار وهو شد الرأس بالمنديل" أو تكوير عمامته على رأسه ~~"وترك وسطها مكشوفا" وقيل أن ينتقب بعمامته فيغطي أنفه لنهي النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن الاعتجار في الصلاة "وكف ثوبه" أي رفعه بين يديه أو من خلفه ~~إذا أراد السجود وقيل أن يجمع ثوبه ويشده في وسطه لما فيه من التجبر ~~المنافي للخشوع لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن ~~لا أكف شعرا ولا ثوبا" متفق عليه "و" يكره "سدله" تكبرا وتهاونا وبالعذر لا ~~يكره وهو أن يجعل الثوب على رأسه وكتفيه أو كتفيه فقط ويرسل جوانبه من غير ~~أن يضمها لقول أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ~~السدل وأن يغطي الرجل فاه فيكره التلثم وتغطية الأنف والفم في الصلاة لأنه ~~يشبه فعل المجوس حال عبادتهم النيران ولا ms144 كراهة في السدل خارج الصلاة على ~~الصحيح "و" يكره "الاندراج فيه" أي الثوب "بحيث لا" يدع منفذا "يخرج يديه" ~~منه وهي الاشتمالة الصماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ~~لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر به ولا يشتمل ~~اشتمالة اليهود" "و" يكره "جعل الثوب تحت إبطه الأيمن وطرح جانبيه على ~~عاتقه الأيسر" أو عكسه لأن ستر المنكبين مستحب في الصلاة فيكره تركه تنزيها ~~بغير ضرورة "والقراءة في غير حالة القيام" كإتمام القراءة حالة PageV01P128 # وإطالة الركعة الأولى في التطوع وتطويل الثانية على ~~الأولى في جميع الصلوات وتكرار السورة في ركعة واحدة من الفرض وقراءة سورة ~~فوق التي قرأها وفصله بسورة بين سورتين قرأهما في ركعتين وشم طيب وترويحه ~~بثوبه أو مروحه مرة أو مرتين وتحويل أصابع يديه أو رجليه عن القبلة في ~~السجود وغيره وترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع, ### | .................... #  الركوع ويكره أن يأتي بالأذكار ~~المشروعة في الانتقال بعد تمام الانتقال لأن فيه خللين تركه في موضع ~~وتحصيله في غيره "و" يكره "إطالة الركعة الأولى في" كل شفع من "التطوع" إلا ~~أن يكون مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو مأثورا عن صحابي كقراءة ~~{سبح} [الأعلى: من الآية1] . و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون:1] و {قل ~~هو الله أحد} [الاخلاص:1] في الوتر فإنه من حيث القراءة ملحق بالنوافل وقال ~~الإمام أبو اليسر لا يكره لأن النوافل أمرها أسهل من الفرض "و" يكره ~~"تطويل" الركعة "الثانية على" الركعة "الأولى" بثلاث آيات فأكثر لا تطويل ~~الثالثة لأنه ابتداء صلاة نفل "في جميع الصلوات" الفرض بالاتفاق والنفل على ~~الأصح إلحاقا له بالفرض غيما لم يرد فيه تخصيص من التوسعة "و" يكره "تكرار ~~السورة في ركعة واحدة من الفرض" وكذا تكرارها في الركعتين إن حفظ غيرها ~~وتعمده لعدم وروده فإن لم يحفظه وجب قراءتها لوجوب ضم السورة للفاتحة وإن ~~نسي لا يترك لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن افتتحت سورة فاقرأها على ms145 نحوها" ~~وقيد بالفرض لأنه لا يكره التكرار في النفل لأن شأنه أوسع لأنه صلى الله ~~عليه وسلم قام إلى الصباح بآية واحدة يكررها في تهجده وجماعة من السلف ~~كانوا يحيون ليلتهم بآية العذاب أو الرحمة أو الرجاء أو الخوف "و" يكره ~~"قراءة سورة فوق التي قرأها" قال ابن مسعود رضي الله عنه من قرأ القرآن ~~منكوسا فهو منكوس وما شرع لتعليم الأطفال إلا ليتيسر الحفظ بقصر السورة ~~وإذا قرأ في الأولى {قل أعوذ برب الناس} [الناس:1] لا عن قصد يكررها في ~~الثانية ولا كراهة فيه حذرا عن كراهة القراءة منكوسة ولو ختم القرآن في ~~الأولى يقرأ من البقرة في الثانية لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس ~~المرتحل" يعني الخاتم المفتتح "و" يكره "فصله بسورة بين سورتين قرأهما في ~~ركعتين" لما فيه من شبهة التفضيل والهجر وقال بعضهم لا يكره إذا كانت ~~السورة طويلة كما لو كان بينهما سورتان قصيرتان ويكره الانتقال لآية من ~~سورتها ولو فصل بآيات والجمع بين سورتين بينهما سور أو سورة وفي الخلاصة لا ~~يكره هذا في النفل "و" يكره "شم طيب" قصدا لأنه ليس من فعل الصلاة "و" يكره ~~"ترويحه" أي جلب الروح بفتح الراء نسيم الريح "بثوبه أو مروحة" بكسر الميم ~~وفتح الواو "مرة أو مرتين" لأنه ينافي الخشوع وإن كان عملا قليلا "و" يكره ~~"تحويل أصابع يديه أو رجليه عن القبلة في السجود" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "فلوجه من أعضائه إلى القبلة ما استطاع" "و" في "غيره" أي السجود لما ~~فيه من إزالتها عن الموضع المسنون "و" يكره "ترك وضع اليدين على الركبتين ~~في الركوع" وترك # PageV01P129 # والتثاؤب وتغميض عينيه ورفعهما للسماء والتمطي والعمل ~~القليل وأخذ قملة وقتلها وتغطية أنفه وفمه ووضع شيء في فمه يمنع القراءة ~~المسنونة والسجود على كور عمامته وعلى صور والاقتصار على الجبهة بلا عذر ~~بالأنف والصلاة في الطريق والحمام وفي المخرج وفي المقبرة وأرض الغير بلا ~~رضاه, #  وضعهما على الفخذين فيما بين ~~السجدتين وفي حال ms146 التشهد وترك وضع اليمين على اليسار حال القيام لتركه ~~السنة "و" يكره "التثاؤب" لأنه من التكاسل والامتلاء فإن غلبه فليكظم ما ~~استطاع ولو بأخذ شفته بسنه وبوضع ظهر يمينه أو كمه في القيام ويساره في ~~غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإن ~~تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقول هاه هاه فإنما ذلكم من الشيطان يضحك ~~منه" وفي رواية "فليمسك يده على فمه فإن الشيطان يدخل فيه " "و" يكره ~~"تغميض عينه" إلا لمصلحة لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام في الصلاة فلا ~~يغمض عينيه" لأنه يفوت النظر للمحل المندوب ولكل عضو وطرف حظ من العبادة ~~وبرؤية ما يفوت الخشوع ويفرق الخاطر ربما يكون التغميض أو من النظر "و" ~~يكره "رفعهما للسماء" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام يرفعون ~~أبصارهم إلى السماء لينتهن أو لتخطفن أبصارهم" "والتمطي" لأنه من التكاسل ~~"والعمل القليل" المنافي للصلاة وأفراده كثيرة كنتف شعرة ومنه الرمية عن ~~القوس مرة في الصلاة الخوف كالمشي في صلاته "و" منه "أخذ قملة وقتلها" من ~~غير عذر فإن كانت تشغله بالعض كنملة وبرغوث لا يكره الأخذ ويحترز عن دمها ~~لقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بنجاسة قشرها ودمها ولا يجوز عندنا ~~إلقاء قشرها في المسجد "وتغطية أنفه وفمه لما روينا "و" يكره "وضع شيء" لا ~~يذوب "في فمه" وهو "يمنع القراءة المسنونة أو يشغل باله كذهب ويكره "السجود ~~على كور عمامته" من غير ضرورة حر وبرد أو خشونة أرض والكور دور من أدوارها ~~بفتح الكاف إذا كان على الجبهة لأنه حائل لا يمنع السجود أما إذا كان على ~~الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته وكثير من العوام يفعله ~~"و" يكره السجود "على صورة" ذي روح لأنه يشبه عبادتها "و" يكره "الاقتصار ~~على الجبهة في السجود "بلا عذر بالأنف" لترك واجب ضم الأنف تحريما "و" تكره ~~"الصلاة في الطريق" لشغله حق العامة ومنعهم من المرور "و" في "الحمام وفي ms147 ~~المخرج" أي الكنيف "و" تكره الصلاة "في المقبرة" لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة ~~الطريق وفي الحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله ولا يصلي في الحمام إلا ~~لضرورة خوف الوقت لإطلاق الحديث ولا بأس بالصلاة في موضع خلع الثياب وجلوس ~~الحمامي "و" تكره في "أرض الغير بلا رضاه" وإذا ابتلى بالصلاة في # PageV01P130 # وقريبا من نجاسة ومدافعا لأحد الأخبثين أو الريح ومع ~~نجاسة غير مائعة إلا إذا خاف فوقت الوقت أو الجماعة وإلا ندب قطعها والصلاة ~~في ثياب البذلة ومكشوف الرأس إلا للتذلل والتضرع وبحضرة طعام يميل إليه وما ~~يشغل البال ويخل بالخشوع وعد ### | ..................... #  أرض الغير وليست مزروعة أو الطريق ~~إن كانت لمسلم صلى فيها وإن كانت لكافر صلى في الطريق "و" أداؤها "قريبا من ~~نجاسة" لأن ما قرب من الشيء له حكمه وقد أمرنا بتجنب النجاسات ومكانها ~~"ومدافعا لأحد الأخبثين" البول والغائط "أو الريح" ولو حدث فيها لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن 1 ~~حتى يتخفف" "ومع نجاسة غير مائعة" تقدم بيانها سواء كانت بثوبه أو بدنه أو ~~مكانه خروجا من الخلاف "إلا إذا خاف فوت الوقت أو" فوت "الجماعة فحينئذ ~~يصلي بتلك الحالة لأن إخراج الصلاة عن وقتها حرام والجماعة أو واجبة "وإلا" ~~أي وإن لم يخف الفوت "ندب قطعها" وقضية قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يحل" ~~وجوب القطع للإكمال "و" تكره "الصلاة في ثياب بذلة" بكسر الباء وسكون الذال ~~المعجمة ثوب لا يصان عن الدنس ممتهن وقيل ما لا يذهب به إلى الكبراء ورأى ~~عمر رضي الله عنه رجلا فعل ذلك فقال: أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس ~~أكنت تمر في ثيابك هذه؟ فقال: لا. فقال عمر رضي الله عنه: الله أحق أن ~~تتزين له "و" تكره وهو "مكشوف الرأس" تكاسلا لترك الوقار "لا للتذليل ~~والتضرع" وقال في [التجنيس] : ويستحب له ms148 ذلك. # قال الجلال السيوطي رحمه الله اختلفوا في الخشوع هل هو من أعمال القلب ~~كالخوف أو من أعمال الجوارح كالسكون أو عبارة عن المجموع قال الرازي الثالث ~~أولى وعن علي رضي الله عنه الخشوع في القلب وعن جماعة من السلف الخشوع في ~~الصلاة السكون فيها وقال البغوي الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في ~~البدن والخشوع في البدن والبصر والصوت. # "و" تكره "بحضرة طعام يميل" طبعه "إليه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ~~صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" رواه مسلم وما في أبي داود "لا ~~تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره" محمول على تأخيرها عن وقتها لصريح قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا ~~يعجل حتى يفرغ منه" رواه الشيخان وإنما أمر بتقديمه لئلا يذهب الخشوع ~~باشتغال فكره به "و" تكره بحضرة كل "ما يشغل البال" كزينة "و" بحضرة ما ~~"يخل بالخشوع" كلهو ولعب ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإتيان ~~للصلاة سعيا بالهرولة ولم يكن ذلك مرادا بالأمر بالسعي للجمعة بل الذهاب ~~والسكينة والوقار "و" كذا يكره "عد PageV01P131 # الآي والتسبيح باليد وقيام الإمام في المحراب أو على ~~مكان أو الأرض وحده والقيام خلف صف فيه فرجة ولبس ثوب فيه تصاوير وأن يكون ~~فوق رأسه أو خلفه أو بين يديه أو بحذائه صورة إلا أن تكون صغيرة أو مقطوعة ~~الرأس أولغير ذي روح وأن يكون بين يديه تنور أو كانون فيه جمر أو قوم نيام ~~ومسح الجبهة من تراب لا يضره في خلال الصلاة. #  الآي" جمع الآية وهي الجملة ~~المقدرة من القرآن وتطلق بمعنى العلامة "و" عد "التسبيح" وقوله "باليد" قيد ~~لكراهة عد الآي والتسبيح عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه خلافا لهما بأن ~~يكون بقبض الأصابع ولا يكره الغمز بالأنامل في موضعها ولا الإحصاء بالقلب ~~اتفاقا كعدد تسبيحه في صلاة التسابيح وهي معلومة وباللسان مفسد اتفاقا ولا ~~يكره خارج الصلاة في الصحيح "و" يكره ms149 "قيام الإمام" بجملته "في المحراب" لا ~~قيامه خارجه وسجوده فيه - سمي محرابا لأنه يحارب النفس والشيطان بالقيام ~~إليه - والكراهة لاشتباه الحال على القوم وإذا ضاق المكان فلا كراهة "أو" ~~قيام الإمام "على مكان" بقدر ذراع على المعتمد وروي عن أبي يوسف قامة الرجل ~~الوسط واختاره شمس الأئمة الحلواني "أو" على "الأرض وحده" - قيد للمسألتين ~~- فتنتفي الكراهة بقيام واحد معه للنهي عنهما به ورد الأثر. "و" يكره ~~القيام "خلف صف فيه فرجة"1 للأمر بسد فرجات الشيطان ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من سد فرجة من الصف كتب له عشر حسنات ومحي عن عشر سيئات ورفع عنه ~~عشر درجات" "ولبس ثوب فيه تصاوير" ذي روح لأنه يشبه عبادتها وأشدها كراهة ~~أمامه ثم فوقه ثم يمينه ثم يساره ثم خلفه "وأن يكون فوق رأسه أو خلفه أو ~~بين يديه أو بحذائه صورة إلا أن تكون صغيرة" بحيث لا تبدو للقائم إلا بتأمل ~~كالتي على الدينار لأنها لا تعبد عادة ولو صلى ومعه دراهم عليها تماثيل ملك ~~لا بأس به لأن هذا يصغر عن البصر "أو" تكون كبيرة "مقطوعة الرأس" لأنها لا ~~تعبد بلا رأس "أو" تكون "لغير ذي روح" كالشجر لأنها لا تعبد وإذا رأى صورة ~~في بيت غيره يجوز له محوها وتغييرها "و" يكره "أن يكون بين يديه" أي المصلي ~~"تنور2 أو كانون فيه جمر" لأنه يشبه المجوس في عبادتهم لها لا شمع وقنديل ~~وسراج في الصحيح لأنه لا يشبه التعبد "أو" يكون بين يده "قوم نيام" يخشى ~~خروج ما يضحك أو يخجل أو يؤدي أو يقابل وجها وإلا فلا كراهة لأن عائشة رضي ~~الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل كلها ~~وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوتر "و" يكره ~~"مسح الجبهة من تراب لا يضره في خلال الصلاة" لأنه نوع عبث وإذا ضره لا بأس ~~به في الصلاة وبعد الفراغ وكذا مسح العرق PageV01P132 # وتعيين سورة لا يقرأ غيرها إلا ms150 ليسر عليه أو تبركا ~~بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم #  "و" يكره "تعيين سورة" غير الفاتحة ~~لأنها متعينة وجوبا وكذا المسنون المعين وهذا بحيث "لا يقرأ غيرها" لما فيه ~~من هجر الباقي "إلا ليسر عليه أو تبركا بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم" ~~فلا يكره ويستحب اقتداؤه بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم كالسجدة و {هل ~~أتى} [الانسان: من الآية1] بفجر الجمعة أحيانا. وقد ذكرنا في الأصل جملة من ~~السور التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم مسندة وهذه أصولها. فمما جاء ~~في الصبح: كان يقرأ في الصبح بيس. كان يقرأ في الصبح بالواقعة ونحوها من ~~السور. قرأ في الصبح بسورة الروم. كان في سفر فصلى الغداة فقرأ فيها {قل ~~أعوذ برب الفلق} [الفلق:1] و {قل أعوذ برب الناس} [الناس:1] وصلى بهم الفجر ~~بأقصر سورتين من القرآن وأوجز فلما قضى الصلاة قال له معاذ: يا رسول الله ~~صليت صلاة ما صليت مثلها قط؟ قال: "أما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء ~~أردت أن أفرغ له أمه". قرأ في الصبح {إذا زلزلت} [الزلزلة: من الآية1] . ~~صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر هارون وموسى فركع. كان ~~يقرأ في الفجر {ق والقرآن المجيد} [ق:1] . كان لا يقرأ في الصبح بدون عشرين ~~آية ولا يقرأ في العشاء بدون عشر آيات. # ومما جاء في صلاة الظهر والعصر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ~~في الظهر {والليل إذا يغشى} [الليل:1] وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ~~ذلك. كان يقرأ في الظهر والعصر ب {والسماء ذات البروج} [البروج:1] {والسماء ~~والطارق} [الطارق:1] ونحوهما من السور. كان يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية ~~بعد الآية من سورة لقمان والذاريات. صلى الظهر فسجد فظننا أنه قرأ تنزيل ~~السجدة. كان يقرأ في الظهر والعصر {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى:1] و {هل ~~أتاك حديث الغاشية} [الغاشية:1] صلى بهم الهاجرة فرفع صوته وقرأ والشمس ~~وضحاها والليل إذا يغشى فقال له أبي بن ms151 كعب: يا رسول الله أمرت في هذه ~~الصلاة بشيء؟ فقال: "لا ولكني أردت أن أوقت لكم" ومما جاء في المغرب: صح عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالأعراف. كان يقرأ في المغرب ~~سورة الأنفال. كان يقرأ بهم في المغرب {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} ~~[النساء: من الآية167] . آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المغرب فقرأ في الركعة الأولى ب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى:1] وفي ~~الثانية ب {قل يا أيها الكافرون} . قرأ في صلاة المغرب ب {والتين والزيتون} ~~[التين:1] . قرأ في المغرب حم الدخان. صلى المغرب فقرأ القارعة. كان يقرأ ~~في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} ~~[الاخلاص:1] وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة بسورة الجمعة ~~والمنافقين. # PageV01P133 # وترك اتخاذ سترة في محل يظن المرور فيه بين يدي ~~المصلي. #  ومما جاء في العشاء منه هذا ~~القريب. وعن جبير بن مطعم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء ب ~~{والتين والزيتون} . عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: {إذا ~~السماء انشقت} فسجد فقلت له فقال سجدت خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم. ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء الآخرة ب {والسماء ذات ~~البروج} و {والسماء والطارق} كان يأمر بالتخفيف ويؤمنا بالصافات. عن ابن ~~عمر قال ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا سمعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة. # انتهى ما نقلناه عن الجلال السيوطي رحمه الله تعالى ليقتدي به من يحافظ ~~على ما بلغه من السنة الشريفة وقد علمت التفصيل في القراءة من المفصل في ~~الأوقات عندنا والله تعالى الموفق "و" يكره "ترك اتخاذ سترة في محل يظن ~~المرور فيه بين يدي المصلي" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم ~~فليصل إلى سترة ولا يدع أحدا يمر بين يديه" وسواء كان في الصحراء أو ms152 غيرها ~~احتراز عن وقوع المار في الإثم ولذا عقبناه ببيانها فقلنا. # PageV01P134 # ### | فصل في اتخاذ السترة ودفع المار بين يدي المصلي # إذا ظن مروره يستحب له أن يغرز سترة تكون طول ذراع فصاعدا في غلظ الإصبع ~~والسنة أن يقرب منها, #  فصل في اتخاذ السترة ودفع المار ~~بين يدي المصلى # "إذا ظن" أي مريد الصلاة "مروره" أي المار "يستحب له" أي مريد الصلاة "أن ~~يغرز سترة" لما روينا ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ليستتر أحدكم ولو بسهم" ~~"وأن تكون طول ذراع فصاعدا" لأنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سترة ~~المصلى فقال: "مثل مؤخرة الرحل" بضم الميم وهمزة ساكنة وكسر الخاء المعجمة ~~العود الذي في آخر الرحل يحاذي رأس الراكب على البعير وتشديد الخاء خطا ~~وفسرت بأنها ذراع فما فوقه "في غلظ الأصبع"1 وذلك أدناه لأن ما دونه لا ~~يظهر للناظر فلا يحصل المقصود منها "والسنة أن يقرب منها" لقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لئلا يقطع الشيطان ~~عليه PageV01P134 # ويجعلها على أحد حاجبيه ولا يصمد إليها صمدا وإن لم ~~يجد ما ينصبه فليخط خطا طولا وقالوا بالعرض مثل الهلال والمستحب ترك دفع ~~المار ورخص دفعه بالإشارة أو بالتسبيح وكره الجمع بينهما ويدفعه برفع الصوت ~~بالقراءة وتدفعه بالإشارة أو التصفيق بظهر أصابع اليمنى على صفحة كف اليسرى ~~ولا ترفع صوتها لأنه فتنة ولا يقاتل المار وما ورد مؤول بأنه كان والعمل ~~مباح وقد نسخ. #  صلاته" "ويجعلها على" جهة "أحد ~~حاجبيه ولا يصمد1 إليها صمدا" لما روي عن المقداد رضي الله عنه أنه قال: ~~"ما رأيت رسول الله يصلي إلى عمود ولا شجرة إلا جعله على جانبه الأيمن أو ~~الأيسر" ولا يصمد صمدا أي لا يقابله مستويا مستقيما بل كان يميل عنه "وإن ~~لم يجد ما ينصبه" منع جماعة من المتقدمين الخط وأجازه المتأخرون لأن السنة ~~أولى بالاتباع لما روي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ms153 أنه قال: "إن ~~لم يكن معه عصا "فليخط خطا" فيظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط ~~الخيال به كيلا ينتشر ويجعله أما "طولا" بمنزلة الخشبة المغروزة أمامه "و" ~~ما كما "قالوا" أيضا بجعله "بالعرض مثل الهلال" وإذا كانت الأرض صلبة يلقي ~~ما معه طولا كأنه غرز ثم سقط هكذا اختاره الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~وقال هشام حججت مع أبي يوسف وكان يطرح بين يديه السوط وسترة الإمام سترة ~~لمن خلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالأبطح عنزة ركزت له ولم يكن ~~للقوم سترة. العنزة عصا ذات زج حديد في أسفلها "و" إذا اتخذها أو لم يتخذ ~~كان "المستحب ترك دفع المار" لأن مبنى الصلاة على السكون والأمر بالدرء في ~~الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين في الصلاة "و" كذا "رخص دفعه" أي ~~المار "بالإشارة" بالرأس أو العين أو غيرهما كما فعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم بولدي أم سلمة "أو" دفعه "بالتسبيح" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح" "وكره الجمع بينهما" أي بين الإشارة ~~والتسبيح لأن بأحدهما كفاية" "ويدفعه" الرجل "برفع الصوت بالقراءة" ولو ~~بزيادة على جهره الأصلي "وتدفعه" المرأة "بالإشارة أو التصفيق بظهر أصابع" ~~يدها "اليمنى على صفحة كف اليسرى" لأن لهن التصفيق "ولا ترفع صوتها" ~~بالقراءة والتسبيح "لأنه فتنة" فلا يطلب منهن الدرء به "ولا يقاتل" المصلي ~~"المار" بين يديه "وما ورد به" من قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم ~~يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله إنما هو ~~شيطان" "مؤول بأنه كان" جواز مقاتلته في ابتداء الإسلام "والعمل" المنافي ~~للصلاة "يباح" فيها إذ ذاك "وقد نسخ" بما قدمناه PageV01P135 # ### | فصل فيما لا يكره للمصلي # لا يكره له شد الوسط ولا تقلد بسيف ونحوه اذا لم يشتغل بحركته ولا عدم ~~إدخال يديه في فرجيه وشقه على المختار ولا التوجه لمصحف أو سيف معلق أو ظهر ~~قاعد يتحدث أوشمع ms154 أو سراج على الصحيح والسجود على بساط فيه تصاوير لم يسجد ~~عليها وقتل حية وعقرب خاف أذاهما ولو بضربات وانحراف عن القبلة في الأظهر, ### | ................. #  "فصل فيما لا يكره للمصلي" من ~~الأفعال # "لا يكره له شد الوسط" لما فيه من صون العورة "والتشمير للعبادة حتى لو ~~كان يصلي في قباء غير مشدود الوسط فهو مسيء وفي غير القباء قيل بكراهته ~~لأنه صنيع أهل الكتاب "ولا" يكره "تقلد" المصلي "بسيف ونحوه إذا لم يشتغل ~~بحركته" وإن شغله كره في غير حال القتال "ولا" يكره "عدم إدخال يديه في ~~فرجيه وشقه على المختار" لعدم شغل البال "ولا" يكره التوجه لمصحف أو سيف ~~معلق" لأنهما لا يعبدان وقال تعالى {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} [النساء: من ~~الآية102] " "أو ظهر قاعد يتحدث" في المختار لعدم التشبه بعبدة الصور وصلى ~~ابن عمر إلى ظهر نافع "أو شمع أو سراج على الصحيح" لأنه لا يشبه عبادة ~~المجوس "و" لا يكره "السجود على بساط فيه تصاوير" ذوات روح "لم يسجد عليها" ~~لإهانتها بالوطء عليها ولا يكره قتل حية بجميع أنواعها لذات الصلاة وأما ~~بالنظر لخشية الجان فليمسك عن الحية البيضاء التي تمشي مستوية لأنها نقضت ~~عهد النبي الذي عاهد به الجان أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم ~~وناقض العهد خائن فيخشى منه أو مما هو كمثله من أهله الضرر بقتله أو ضربه ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر وإياكم والحية ~~البيضاء فإنها من الجن " "و" لا يكره "قتل حية وعقرب خاف" المصلي "أذاهما" ~~أي الحية والعقرب "ولو" قتلهما "بضربات وانحراف عن القبلة في الأظهر"1 قيد ~~بخوف الأذى لأنه مع الأمن يكره العمل الكثير وفي السبعيات لأبي الليث رحمه ~~الله تعالى: سبعة إذا رآها المصلي لا بأس بقتلها الحية والعقرب والوزغة ~~والزنبور والقراد والبرغوث والقمل ويزاد البق والبعوض والنمل PageV01P136 # ولا بأس بنفض ثوبه كيلا يلتصق بجسده في الركوع ولا ~~بمسح جبهته من التراب أو الحشيش بعد الفراغ منالصلاة ولا قبل الفراغ اذا ~~ضره ms155 أوشغله عن الصلاة ولا بالنظر بموق عينيه من غير تحويل الوجه ولا بأس ~~بالصلاة على الفرش والبسط واللبود والأفضل الصلاة على الأرض أو على ما ~~تنبته ولا بأس بتكرار السورة في الركعتين من النفل. #  المؤذي بالعض ولكن التحرز عن إصابة ~~دم القمل أولى لئلا يحمل نجاسة تمنع عند الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ~~وقدمنا كراهة أخذ القملة وقتلها في الصلاة عند الإمام وقال دفنها أحب من ~~قتلها وقال محمد بخلافه وقال أبي يوسف بكراهتما "ولا بأس بنفض ثوبه" بعمل ~~قليل "كيلا يلتصق بجسده في الركوع تحاشيا عن ظهور عورة الأعضاء ولا بأس ~~بصونه عن التراب "ولا" بأس "بالنظر بموق1 عينيه" يمنة ويسرة "من غير تحويل ~~الوجه" والأولى تركه لغير حاجة لما فيه من ترك الأدب بالنظر إلى محل السجود ~~ونحوه كما تقدم "ولا بأس بالصلاة على الفرش والبسط واللبود" إذا وجد حجم ~~الأرض ولا بوضع خرقة يسجد عليها اتقاء الحر والبرد والخشونة الضارة ~~"والأفضل الصلاة على الأرض" بلا حائل "أو على ما تنبته" كالحصير والحشيش في ~~المساجد وهو أولى من البسط لقربه من التواضع "ولا بأس بتكرار السورة في ~~الركعتين من النفل" لأن باب النفل أوسع وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قام ~~بآية واحدة يكررها في تهجده وفقنا الله تعالى بمنه وكرمه. PageV01P137 # ### | فصل فيما يوجب قطع الصلاة وما يجيزه وغير ذلك # يجب قطع الصلاة باستغاثة ملهوف ### | ..................... #  فصل فيما يوجب قطع الصلاة وما ~~يجيزه وغير ذلك # من تأخير الصلاة وتركها "يجب قطع الصلاة" ولو فرضا "باستغاثة" شخص ~~"ملهوف" لمهم أصابه كما لو # PageV01P137 # بالمصلي لا بنداء أحد أبويه ويجوز قطعها بسرقة ما ~~يساوي درهما ولو لغيره وخوف ذئب على غنم أو خوف تردي أعمى في بئر ونحوه ~~واذا خافت القابلة موت الولد وإلا فلا بأس بتأخيرها الصلاة وتقبل على الولد ~~وكذا المسافر اذا خاف من اللصوص أو قطاع الطريق جاز له تأخير الوقتية وتارك ~~الصلاة عمدا كسلا يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه ms156 الدم ويحبس حتى يصليها, ### | ..................................... #  تعلق به ظالم أو وقع في ماء أو صال ~~عليه حيوان فاستغاث "بالمصلي" أو بغيره وقدر على الدفع عنه و "لا" يجب قطع ~~الصلاة "بنداء أحد أبويه" من غير استغاثة لأن قطع الصلاة لا يجوز إلا ~~لضرورة وقال الطحاوي هذا في الفرض وإن كان في نافلة إن علم أحد أبويه أنه ~~في الصلاة وناداه لا بأس بأن لا يجيبه وإن لم يعلم يجيبه "يجوز قطعها" ولو ~~كانت فرضا "بسرقة" تخشى على "ما يساوي درهما" لأنه مال وقال عليه السلام: ~~"قاتل دون مالك" وكذا فيما دونه في الأصح لأنه يحبس في دانق1 وكذا لو فارت ~~قدرها أو خافت على ولدها أو طلب منه كافر عرض الإسلام عليه "ولو" كان ~~المسروق "لغيره" أي غير المصلي لدفع الظلم والنهي عن المنكر "و" يجوز قطعها ~~لخشية "خوف" من "ذئب" ونحوه "على غنم" ونحوها "أو خوف تردي" أي سقوط "أعمى" ~~أو غيره ممن لا علم عنده "في بئر ونحوه" كحفرة وسطح وإذا غلب على الظن ~~سقوطه وجب قطع الصلاة ولو فرضا "و" هو كما "إذا خافت القابلة" وهي التي ~~يقال لها داية تتلقى الولد حال خروجه من بطن أمه إن غلب على ظنها "موت ~~الولد" أو تلف عضو منه أو أمه بتركها وجب عليها تأخير الصلاة عن وقتها ~~وقطعها لو كانت فيها "وإلا فلا بأس بتأخيرها الصلاة وتقبل على الولد" للعذر ~~كما أخر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عن وقتها يوم الخندق "وكذا ~~المسافر" أي السائر في فضاء" "إذا خاف من اللصوص أو قطاع الطريق" أو من سبع ~~أو سيل "جاز له تأخير الوقتية" كالمقاتلين إذا لم يقدروا على الإيماء ~~ركبانا للعذر وكذا يجوز تأخير قضاء الفوائت للعذر كالسعي على العيال وإن ~~وجب قضاؤها على الفور وأما قضاء الصوم فعلى التراخي ما لم يقرب رمضان ~~الثاني وأما سجدة التلاوة والنذر المطلق ففيهما الخلاف قيل موسع وقيل مضيق ~~"وتارك الصلاة عمدا كسلا يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه الدم ms157 و" بعده "يحبس" ~~ولا يترك هملا بل يتفقد حاله بالوعظ والزجر والضرب أيضا "حتى يصليها" أو ~~يموت بحبسه وهذا جزاؤه الدنيوي وأما في الآخرة إذا مات على الإسلام عاصيا ~~بتركها فله عذاب طويل بواد في جهنم أشدها حرا وأبعدها قعرا فيه بئر يقال له ~~الهبهب وآبار يسيل إليها الصديد والقيح PageV01P138 # وكذا تارك صوم رمضان ولا يقتل إلا إذا جحد أو استخف ~~بأحدهما. #  أعدت لتارك الصلاة وحديث جابر فيه ~~صفته بقوله بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه أحمد ومسلم "وكذا تارك ~~صوم رمضان" كسلا يضرب كذلك ويحبس حتى يصوم "ولا يقتل" بمجرد ترك الصلاة ~~والصوم مع الإقرار بفرضيتهما "إلا إذا جحد" افتراض الصلاة والصوم لإنكاره ~~ما كان معلوما من الدين إجماعا "أو استخف بأحدهما" كما لو أظهر الإفطار في ~~نهار رمضان بلا عذر متهاونا أو نطق بما يدل عليه فيكون حكمه حكم المرتد ~~فتكشف شبهته ويحبس ثم يقتل إن أصر. # PageV01P139 # ### | باب الوتر # الوتر واجب وهو ثلاث ركعات بتسليمه ويقرأ في كل ركعة منه الفاتحة وسورة ~~ويجلس على رأس الأوليين منه ويقتصر على التشهد ولا يستفتح ### | ................................... #  باب الوتر وأحكامه # لما فرغ من بيان الفرض العلمي شرع في العملي وهو في اللغة الفرد خلاف ~~الشفع بالفتح والكسر وفي الشرع صلاة مخصوصة1 وصفه بقوله "الوتر واجب" في ~~الأصح وهو آخر أقوال الإمام وروى عنه أنه سنة وهو قولهما وروي عنه فرضين ~~ووفق المشايخ بين الروايات بأن فرض عملا وهو الذي لا يترك واجب اعتقادا فلا ~~يكفر جاحده سنة دليلا لثبوته بها وجه الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني الوتر حق ~~فمن لم يوتر فليس مني" رواه أبو داود والحاكم وصححه والأمر وكلمة حق وعلى ~~الوجوب "و" كميته "هو" في الوتر "ثلاث ركعات" يشترط فعلها "بتسليمة" لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن" صححه ~~الحاكم ms158 وقال على شرط الشيخين "ويقرأ" وجوبا "في كل ركعة منه الفاتحة وسورة" ~~لما روي أنه عليه السلام قرأ في الأولى منه أي بعد الفاتحة ب {سبح اسم ربك ~~الأعلى} وفي الثانية ب {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الثالثة ب ~~{قل هو الله أحد} [الاخلاص: 1] وقنت قبل الركوع وفي حديث عائشة رضي الله ~~عنها قرأ في الثالثة {قل هو الله أحد} [الاخلاص: 1] والمعوذتين فيعمل به في ~~بعض الأوقات عملا - بالحديثين لا على الوجوب "ويجلس" وجوبا "على رأس" ~~الركعتين "الأوليتين منه" للمأثور "ويقتصر على التشهد" لشبهة الفرضية "ولا ~~يستفتح" أي PageV01P139 # عند قيامه للثالثة واذا فرغ من قراءة السورة فيها رفع ~~يديه حذاء أذنيه ثم كبر وقنت قائما قبل الركوع في جميع السنة ولا يقنت في ~~غير الوتر والقنوت معناه الدعاء وهو أن يقول # اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك. #  لا يقرأ دعاء الافتتاح "عند قيامه ~~للثالثة" لأنه ليس ابتداء صلاة أخرى "وإذا فرغ من قراءة السورة فيها" أي ~~الركعة الثالثة "رفع يديه حذاء أذنيه" كما قدمناه إلا إذا قضاه حتى لا يرى ~~تهاونه فيه برفعه يديه عند من يراه "ثم كبر" لانتقاله إلى حالة الدعاء "و" ~~بعد التكبير "قنت قائما" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر ~~قبل الركوع وعند الإمام يضع يمينه على يساره وعن أبي يوسف يرفعهما كما كان ~~ابن مسعود يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى السماء روى فرج مولى أبي يوسف قال ~~رأيت مولاي أبا يوسف إذا دخل في القنوت للوتر رفع يديه في الدعاء قال ابن ~~أبي عمران كان فرج ثقة قال الكمال ووجهه عموم دليل الرفع للدعاء ويجاب بأنه ~~مخصوص بما ليس في الصلاة للإجماع على أنه لا رفع في دعاء التشهد انتهى. قلت ~~وفيه نظر لأثر ابن مسعود الذي تقدم قريبا وفي المبسوط عن محمد بن الحنفية ~~قال الدعاء أربعة: دعاء رغبة ففيه يجعل بطون كفيه إلى السماء ودعاء رهبة ~~ففيه يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من ms159 الشيء ودعاء تضرع ففيه يعقد ~~الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة ودعاء خفية وهو ما ~~يفعله المرء في نفسه كذا في معراج الدراية ولما رويناه يقنت "قبل الركوع في ~~جميع السنة ولا يقنت في غير الوتر" وهو الصحيح لقول أنس قنت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب رعل وزكوان ~~وعصية حين قتلوا القراء وهو سبعون أو ثمانون رجلا ثم تركه لما ظهر عليهم ~~فدل على نسخه وروى ابن أبي شيبة لما قنت علي رضي الله عنه في الصبح أنكر ~~الناس عليه ذلك فقال إنما استنصرنا على عدونا وفي الغابة: إن نزل بالمسلمين ~~نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر وهو قول الثوري وأحمد وقال جمهور أهل ~~الحديث القنوت عند النوازل مشروع في الصلوات كلها اه # فعدم قنوت النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر بعد ظفره بأولئك لعدم حصول ~~نازلة تستدعي القنوت بعدها فتكون مشروعيته مستمرة وهو محمل قنوت من قنت من ~~الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهو مذهبنا وعليه ~~الجمهور وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى إنما لا يقنت عندنا ~~في الفجر من غير بلية فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به فعله رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أي بعد الركوع كما تقدم "والقنوت" من "معناه الدعاء" في ~~الوتر "وهو" باللفظ الذي روي عن ابن مسعود "أن يقول اللهم" أي يا الله "إنا ~~نستعينك" أي نطلب منك الإعانة على طاعتك "ونستهديك" أي نطلب منك الهداية ~~لما يرضيك "ونستغفرك" أي نطلب منك ستر عيوبنا فلا تفضحنا بها "ونتوب إليك" ~~التوبة الرجوع عن الذنب وشرعا الندم على ما مضى # PageV01P140 # ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا ~~نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك الله إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ~~ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك #  من الذنب والإقلاع عنه في الحال ~~والعزم على ترك العود في المستقبل تعظيما ms160 لأمر الله تعالى فإن تعلق به حق ~~لآدمي فلا بد من مسامحته وإرضائه "ونؤمن" أي نصدق معتقدين بقلوبنا ناطقين ~~بلساننا فقلنا آمنا "بك" وبما جاء من عندك وبملائكتك وكتبك ورسلك وباليوم ~~الآخر وبالقدر خيره وشره "ونتوكل" أي نعتمد "عليك" بتفويض أمورنا إليك ~~لعجزنا "ونثني عليك الخير كله" أي نمدحك بكل خير مقرين بجميع آلائك إفضالا ~~منك "نشكرك" بصرف جميع ما أنعمت به من الجوارح إلى ما خلقته لأجله سبحانك ~~لك الحمد لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك "ولا نكفرك" أي لا نجحد ~~نعمة لك علينا ولا نضيفها إلى غيرك الكفر نقيض الشكر وأصله الستر يقال كفر ~~النعمة إذا لم يشكرها كأنه سترها بجحد وقولهم كفرت فلانا على حذف مضاف ~~والأصل كفرت نعمته ومنته ولا نكفرك "ونخلع" بثبوت حرف العطف أن نلقى ونطرح ~~ونزيل ربقة الكفر من أعناقنا وربقة كل ما لا يرضيك يقال خلع الفرس رسنه ~~ألقاه "ونترك" أي نفارق "من يفجرك" بجحده نعمتك وعبادته غيرك نتحاشى عنه ~~وعن صفته بأن نفرضه عدما تنزيها لجنابك إذ كل ذرة في الوجود شاهدة بأنك ~~المنعم المتفضل الموجود المستحق لجميع المحامد الفرد المعبود والمخالف لهذا ~~هو الشقي المطرود "اللهم إياك نعبد" عود للثناء وتخصيص لذاته بالعبادة أي ~~لا نعبد إلا إياك إذ تقديم المفعول للحصر "ولك نصلي" أفردت الصلاة بالذكر ~~لشرفها بتضمنها جميع العبادات "ونسجد" تخصيص بعد تخصيص إذ هو أقرب حالات ~~العبد من الرب المعبود "وإليك نسعى" هو إشارة إلى قوله في الحديث حكاية عنه ~~تعالى: "من أتاني سعيا أتيته هرولة" والمعنى نجهد في العمل لتحصيل ما ~~يقربنا إليك "ونحفد" نسرع في تحصيل عبادتك بنشاط لأن الحفد يعني السرعة ~~ولذا سميت الخدم حفدة لسرعتهم في خدمة ساداتهم وهو بفتح النون ويجوز ضمها ~~وبالحاء المهملة وكسر الفاء وبالدال المهملة يقال حفد وأحفد لغة فيه ولو ~~أبدل الدال ذالا معجمة فسدت صلاته لأنه كلام أجنبي لا معنى له "نرجو" أي ~~نؤمل "رحمتك" دوامها وإمدادها وسعة عطائك بالقيام لخدمتك والعمل في طاعتك ms161 ~~وأنت كريم فلا تخيب راجيك "ونخشى عذابك" مع اجتنابنا ما نهيتنا عنه فلا ~~نأمن مكرك فنحن بين الرجاء والخوف وهو إشارة إلى المذهب الحق فإن أمن المكر ~~كفر كالقنوت من الرحمة وجمع بين الرجاء والخوف لأن شأن القادر أن يرجى ~~نواله ويخاف نكاله وفي الحديث: "لا يجتمعان في قلب عبد مؤمن إلا أعطاه الله ~~ما يرجو وأمنه مما يخاف" فلإنعامك علينا بالإيمان وتوفيقك للعمل بالأركان ~~ممتثلين # PageV01P141 # إن عذابك الجد بالكفار ملحق وصلى الله على سيدنا ~~النبي وآله وسلم. والمؤتم يقرأ القنوت كالإمام وإذا شرع الإمام في الدعاء ~~بعد ما تقدم قال أبو يوسف رحمه الله يتابعونه ويقرءونه معه وقال محمد لا ~~يتابعونه ولكن يؤمنون والدعاء هو اللهم أهدنا ### | ................. #  لأمرك مقتصرين على القلب واللسان ~~إذ هو طمع الكاذبين ذوي البهتان نعتقد ونقول "إن عذاب الجد" أي الحق وهو ~~بكسر الجيم اتفاقا بمعنى الحق وهو ثابت في مراسيل أبي داود فلا يلتفت لمن ~~قال أنه لا يقول الجد "بالكفار ملحق" أي لاحق بهم بكسر الحاء أفصح وقيل ~~بفتحها يعني أن الله سبحانه وتعالى ملحقه بهم ولما روى النسائي بإسناد حسن ~~أن في حديث القنوت "وصلى الله على النبي" صلينا عليه صلى الله عليه "و" على ~~"آله وسلم" كما اختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه يصلي في القنوت ~~على النبي صلى الله عليه وسلم "والمؤتم يقرأ القنوت كالإمام" على الأصح ~~ويخفي الإمام والقوم على الصحيح لكن استحب للإمام الجهر في بلاد العجم ~~ليتعلموه كما جهر عمر رضي الله عنه بالثناء حين قدم عليه وفد العراق ولذا ~~فصل بعضهم إن لم يعلم القوم فالأفضل للإمام الجهر ليتعلموا وإلا فالإخفاء ~~أفضل "وإذا شرع الإمام في الدعاء" وهو اللهم اهدنا الخ كما سنذكره "بعد ما ~~تقدم" من قوله اللهم إنا نستعينك الخ "قال أبو يوسف رحمه الله يتابعونه ~~ويقرؤونه معه" أيضا "وقال محمد لا يتابعونه" فيه ولا في القنوت الذي هو ~~اللهم إنا نستعينك ونستغفرك "ولكن يؤمنون" على دعائه والدعاء قال ms162 طائفة من ~~المشايخ أنه لا توقيت فيه والأولى أن يقرأ بعد المتقدم قنوت الحسن بن علي ~~رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في ~~الوتر وفي لفظ في قنوت الوتر ورواه الحاكم وقال فيه إذا رفعت رأسي ولم يبق ~~إلا السجود اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت ~~وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل ~~من واليت تباركت وتعاليت وحسنه الترمذي وزاد البيهقي بعد واليت ولا يعز من ~~عاديت وزاد النسائي بعد وتعاليت وصلى الله على النبي فهو كما ترى بصيغة ~~الإفراد المروى عنه صلى الله عليه وسلم حال دعائه في قنوت الفجر لما كان ~~يفعله قال الكمال ابن الهمام لكنهم أي المشايخ لفقوه من حديث في حق الإمام ~~عام لا يخص القنوت فقالوه بنون الجمع أي اللهم اهدنا وعافنا وتولنا إلى ~~أخره انتهى. قلت ومنهم صاحب الدرر والغرر والبرهان "والدعاء" الذي قالوه ~~"هو اللهم اهدنا" ورواية الحسن اهدني كما نبهنا عليها - أصل الهداية ~~الرسالة والبيان كقوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى: من ~~الآية52] فأما قوله {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص: ~~من الآية56] فهي من الله تعالى التوفيق والإرشاد فطلب المؤمنين مع كونهم ~~مهتدين # PageV01P142 # بفضلك فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت ~~وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل ~~من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وصحبه وسلم. # ومن لم يحسن القنوت يقول: اللهم اغفر لي ثلاث مرات أو {ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: من الآية201] أو يا ~~رب يا رب يا رب واذا اقتدى بمن يقنت في الفجر قام معه في قنونته ساكتا في ~~الأظهر ويرسل يديه في جنبيه واذا نسي القنوت في الوتر وتذكره في الركوع ms163 أو ### | ........................ #  بمعنى طلب التثبيت عليها أو بمعنى ~~المزيد منها "بفضلك" لا وجوب عليك وهذه الزيادة ليست في قنوت الحسن اللهم ~~اهدني "فيمن هديت" أي مع من هديته "وعافنا" العافية السلامة من الأسقام ~~والبلايا والمحن والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك "فيمن ~~عافيت" أي مع من عافيته "وتولنا" من توليت الشيء إذا اعتنيت به ونظرت فيه ~~بالمصلحة كما ينظر الولي في حال اليتيم لأنه سبحانه ينظر في أمور من تولاه ~~بالعناية "فيمن توليت" أي مع من توليت أمره من عبادك المقربين "وبارك لنا ~~فيما أعطيت" البركة الزيادة من الخير فطلب ترقيا على المقامين السابقين ثم ~~رجع إلى مقام الخشية والجلال فقال "وقنا" من الوقاية وهي الحفظ بالعناية ~~بدفع "شر ما قضيت" لالتجائنا إليك "إنك تقضي" بما شئت "ولا يقضي عليك" لأنك ~~المالك الواحد لا شريك لك في الملك فنطلب موالاتك "لأنه لا يذل من واليت" ~~لعزتك وسلطان قهرك "ولا يعز من عاديت" ذلك بأن تقدست وتنزهت فهي صفة خاصة ~~لا تستعمل إلا لله "ربنا" أي سيدنا ومالكنا ومعبودنا ومصلحنا وقال البيضاوي ~~تبارك الله تعالى شأنه في قدرته وحكمته فهو معنى "وتعاليت" - ووجه تقديم ~~تباركت الاختصاص به سبحانه - "وصلى الله على" النبي "سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم" لما روينا. # "ومن لم يحسن" دعاء "القنوت" المتقدم قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى "يقول اللهم اغفر لي" ويكررها "ثلاث مرات أو" يقول "ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" في التجنيس هو اختيار ~~مشايخنا "أو" يقول "يا رب يا رب يا رب" ثلاثا ذكره الصدر الشهيد فهذه ثلاثة ~~أقوال مختارة "وإذا اقتدى بمن يقنت في الفجر" كشافعي "قام معه في" حال ~~"قنوته ساكتا في الأظهر" لوجوب متابعته في القيام ولكن عندهما يقوم ساكتا ~~وقال أبو يوسف يقرؤه معه لأنه تبع للإمام والقنوت مجتهد فيه فصار كتكبيرات ~~العيدين والقنوت في الوتر بعد الركوع "ويرسل يديه في جنبيه" لأنه ذكر ليس ~~مسنونا "وإذا نسي القنوت في" ثالثة ms164 "الوتر وتذكره في الركوع أو" في # PageV01P143 # الرفع منه لا يقنت ولو قنت بعد رفع رأسه من الركوع لا ~~يعيد الركوع ويسجد للسهو لزوال القنوت عن محله الأصلي ولو ركع الإمام قبل ~~فراغ المقتدي من قراءة القنوت أو قبل شروعه فيه وخاف فوت الركوع تابع إمامه ~~ولو ترك الإمام القنوت يأتي به المؤتم إن أمكنه مشاركة الإمام في الركوع ~~وإلا تابعه ولو أدرك الإمام في ركوع الثالثة من الوتر كان مدركا للقنوت فلا ~~يأتي فيما سبق به ويوتر بجماعة في رمضان فقط وصلاتة مع الجماعة في رمضان ~~أفضل من أدائه منفردا آخر الليل في اختيار قاضيخان قال هو الصحيح وصحح غيره ~~خلافه. #  "الرفع منه" أي من الركوع "لا ~~يقنت" على الصحيح لا في الركوع الذي تذكر فيه ولا بعد الرفع منه ويسجد ~~للسهو "ولو قنت بعد رفع رأسه من الركوع لا يعيد الركوع ويسجد للسهو لزوال ~~القنوت عن محله الأصلي" وتأخير الواجب "ولو ركع الإمام قبل فراغ المقتدي من ~~قراءة القنوت أو قبل شروعه فيه وخاف فوت الركوع" مع الإمام "تابع إمامه" ~~لأن اشتغاله بذلك يفوت واجب المتابعة فتكون أولى وإن لم يخف فوت المشاركة ~~في الركوع يقنت جمعا بين الواجبين "ولو ترك الإمام القنوت يأتي به المؤتم ~~إن أمكنه مشاركة الإمام في الركوع" لجمعه بين الواجبين بحسب الإمكان "وإن" ~~كان "لا" يمكنه المشاركة "تابعه" لأن متابعته أولى "ولو أدرك الإمام في ~~ركوع الثالثة من الوتر كان مدركا للقنوت" حكما "فلا يأتي به فيما سبق به" ~~كما لو قنت المسبوق معه في الثالثة أجمعوا أنه لا يقنت مرة أخرى فيما يقضيه ~~لأنه غير مشروع وعن أبي الفضل تسويته بالشاك وسيأتي في سجود السهو "ويوتر ~~بجماعة" استحبابا "في رمضان فقط" عليه إجماع المسلمين لأنه نقل من وجه ~~والجماعة في النقل في غير التراويح مكروهة فالاحتياط تركها في الوتر خارج ~~رمضان وعن شمس الأئمة أن هذا فيما كان على سبيل التداعي أما لو اقتدى واحد ~~بواحد أو اثنان بواحد لا ms165 يكره وإذا اقتدى ثلاثة بواحد اختلف فيه وإذا اقتدى ~~أربعة بواحد كره اتفاقا "وصلاته" أي الوتر "مع الجماعة في رمضان أفضل من ~~أدائه منفردا آخر الليل في اختيار قاضيخان قال" قاضيخان رحمه الله "هو ~~الصحيح" لأنه لما جازت الجماعة كان أفضل ولأن عمر رضي الله عنه كان يؤمهم ~~في الوتر "وصححه غيره" أي غير قاضيخان "خلافه" قال في النهاية حكاية هذا ~~واختار علماؤنا أن يوتر في منزله لا بجماعة لعدم اجتماع الصحابة على الوتر ~~بجماعة في رمضان لأن عمر رضي الله تعالى عنه كان يؤمهم فيه وأبي بن كعب كان ~~لا يؤمهم وفي الفتح والبرهان ما يفيد أن قول قاضيخان أرجح لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أوتر بهم فيه ثم بين عذر الترك وهو خشية أن يكتب علينا قيام ~~رمضان وكذا الخلفاء الراشدون صلوه بالجماعة ومن تأخر عن الجماعة فيه أحب ~~صلاته آخر الليل والجماعة إذ ذاك متعذرة فلا يدل على أن الأفضل فيه ترك ~~الجماعة أول الليل انتهى. وإذا صلى الوتر قبل النوم ثم تهجد لا يعيد الوتر ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة". # PageV01P144 # ### | باب في النوافل ### | فصل في النوافل # ... # فصل في النوافل # سن سنة مؤكدة ركعتان قبل الفجر وركعتان بعد الظهر وبعد المغرب وبعد ~~العشاء وأربع قبل الظهر, ### | ........................................ #  "فصل في بيان النوافل" # عبر بالنوافل دون السنن لأن النفل أعم إذ كل سنة نافلة ولا عكس والنفل ~~لغة الزيادة وفي الشرع فعل ما ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون من العبادة ~~والسنة لغة مطلق الطريقة مرضية أو غير مرضية وفي الشريعة الطريقة المسلوكة ~~في الدين من غير افتراض ولا وجوب وقال القاضي أبو زيد رحمه الله النوافل ~~شرعت لجبر نقصان تمكن في الفرض لأن العبد وإن علت رتبته لا يخلو من تقصير ~~وقال قاضيخان السنة قبل المكتوبة شرعت لقطع طمع الشيطان فإنه يقول من لم ~~يطعني في ترك ما لم يكتب عليه فكيف يطيعني في ترك ما كتب عليه؟. # والسنة مندوبة ومؤكدة ms166 وبين المؤكدة بقوله "من سنة مؤكدة" منها: "ركعتان ~~قبل" صلاة "الفجر" وهو أقوى السنن حتى روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لو صلى قاعدا من غير عذر لا يجوز وروى المرغيناني عن أبي حنيفة رحمه ~~الله أنها واجبة وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل" ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر أحب إلي من الدنيا وما فيها " ثم ~~اختلف في الأفضل بعد ركعتي سنة الفجر قال الحلواني ركعتا المغرب ثم التي ~~بعد الظهر ثم التي بعد العشاء ثم التي قبل الظهر ثم التي قبل العصر ثم التي ~~قبل العشاء وقيل التي بعد العشاء والتي قبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها ~~سواء وقيل التي قبل الظهر آكد قال الحسن وهو الأصح وقد ابتدأ في المبسوط ~~بها "ركعتان بعد الظهر" ويندب أن يضم إليها ركعتان فتصير أربعا "و" منها ~~ركعتان "بعد المغرب" ويستحب أن يطيل القراءة في سنة المغرب لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يقرأ في الأولى منهما {ألم تنزيل} [السجدة: من الآية2] وفي ~~الثانية {تبارك الذي بيده الملك} [الملك: من الآية1] كذا في الجوهرة وعن ~~أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن ~~ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون:1] ~~والثانية بالحمد و {قل هو الله أحد} [الاخلاص:1] خرج من ذنوبه كما تخرج ~~الحية من سلخها "و" منها ركعتان "بعد العشاء" "وأربع قبل الظهر" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: # PageV01P145 # وقبل الجمعة وبعدها بتسليمة. # وندب أربع قبل العصر والعشاء وبعده وست بعد المغرب, ### | ................................ #  "من ترك الأربع قبل الظهر لم تنله ~~شفاعتي" كذا في الاختيار وقال في البرهان كان صلى الله عليه وسلم يصلي قبل ~~الظهر أربعا إذا زالت الشمس فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك فقال: "إن ~~أبواب السماء تفتح في هذه الساعة فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير" قلت: ~~أفي كلهن قراءة؟ قال: "نعم", قلت: أيفصل ms167 بينهن بسلام؟ قال: "لا" ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "ما من عبد مسلم يصلي في كل يوم اثنتي عشر ركعة تطوعا من ~~غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة" رواه مسلم زاد في الترمذي ~~والنسائي: "أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد ~~العشاء وركعتين قبل صلاة الغداة" منها أربع "قبل الجمعة" لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن "و" منها ~~أربع "بعدها" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات ~~يسلم في آخرهن فلذا قيدنا به في الرباعيات فقلنا "بتسليمة" لتعلقه بقوله ~~وأربع وقال الزيلعي حتى لو صلاها بتسليمتين لا يعتد بها عن السنة. انتهى ~~ولعله بدون عذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صليتم بعد الجمعة ~~فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت" رواه ~~الجماعة إلا البخاري والقسم الثاني المستحب من السنن شرع فيه بقوله "وندب" ~~أي استحب "أربع" ركعات "قبل" صلاة "العصر" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ~~صلى أربع ركعات قبل صلاة العصر لم تمسه النار" وورد أنه صلى الله عليه وسلم ~~صلى ركعتين وورد أربعا فلذا خيره القدوري بينهما "و" ندب أربع قبل "العشاء" ~~لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان يصلي قبل العشاء أربعا ~~ثم يصلي بعدها أربعا ثم يضطجع "و" ندب أربع "بعده" أي بعد العشاء لما روينا ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ~~ليلته ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر " "و" ندب "ست" ركعات ~~"بعد المغرب" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب ~~من الأوابين" وتلا قوله تعالى {فإنه كان للأوابين غفورا} [الاسراء: من ~~الآية25] والأواب هو الذي إذا أذنب ذنبا بادر إلى التوبة. # وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه السلام قال: "من صلى بعد ms168 ~~المغرب عشرين ركعة بنى له بيتا في الجنة" وعن ابن عباس أنه عليه السلام ~~قال: "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له عبادة ~~اثنتي عشرة سنة" وعن عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام قال: "من ~~صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله بيتا في الجنة". وعن ابن عباس رضي الله ~~عنهما أنه عليه السلام قال: "من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم ~~أحدا رفعت له في عليين وكان كمن أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى وهو خير ~~له من قيام نصف ليلة". وعن ابن عمر # PageV01P146 # ويقتصر في الجلوس الأول من الرباعية المؤكدة على ~~التشهد ولا يأتي في التالية بدعاء الاستفتاح بخلاف المندوبة وإذا صلى نافله ~~أكثر من ركعتين ولم يجلس إلا في آخرها صح استحبابا لأنها صارت صلاة واحدة ~~وفيها الفرض الجلوس آخرها وكره الزيادة على أربع بتسليمة في النهار وعلى ~~ثمان ليلا, ### | .......................... #  قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له ذنوب خمسين سنة". ~~وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى ~~بعد المغرب ست ركعات غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" لم يقيد فيها ~~بكونها قبل التكلم وفي التجنيس الست بثلاث تسليمات وذكر القوني أنها ~~بتسليمتين وفي الدرر بتسليمة واحدة وقد عطفنا المندوبات على المؤكدات كما ~~في الكنز وغيره من المعتبرات وظاهره المغايرة فتكون الست في المغرب غير ~~الركعتين المؤكدتين. وكذا في الأربع بعد الظهر. وقيل بها لما في الدراية ~~أنه عليه السلام قال: "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه ~~الله على النار" ومثله في [الاختيار] # "ويقتصر" المتنفل "في الجلوس الأول من" السنة "الرباعية المؤكدة" وهي ~~التي قبل الظهر والجمعة وبعدها "على" قراءة "التشهد" فيقف على قوله وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله وإذا تشهد في الآخر يصلي على النبي صلى الله عليه ms169 ~~وسلم "و" إذا قام للشفع الثاني من الرباعية المؤكدة "لا يأتي في" ابتداء ~~"الثالثة بدعاء الاستفتاح" كما في فتح القدير وهو الأصح كما في شرح المنية ~~لأنها لتأكدها أشبهت الفرائض فلا تبطل شفعته ولا خيار المحيرة ولا يلزمه ~~كمال المهر بالانتقال إلى الشفع الثاني منها لعدم صحة الخلوة بدخولها في ~~الشفع الأول ثم أتم الأربع كما في صلاة الظهر "بخلاف" الرباعيات "المندوبة" ~~فيستفتح ويتعوذ ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء كل شفع منها ~~وقال في شرح المنية مسألة الاستفتاح ونحوه ليست مروية عن المتقدمين من ~~الأئمة وإنما هي اختيار بعض المتأخرين "وإذا صلى نافلة أكثر من ركعتين" ~~كأربع فأتمها "ولم يجلس إلا في آخرها" فالقياس فسادها وبه قال زفر وهو ~~رواية عن محمد وفي الاستحسان لا تفسد وهو قوله "صح" نفله "استحسانا لأنها ~~صارت صلاة واحدة" لأن التطوع كما شرع ركعتين شرع أربعا أيضا "وفيها الفرض ~~الجلوس آخرها" لأنها صارت من ذوات الأربع ويجبر ترك القعود على الركعتين ~~ساهيا بالسجود ويجب العود إليه بتذكره بعد القيام ما لم يسجد كذا في الفتح ~~وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى تسع ركعات لم يجلس إلا في الثامنة ثم ~~نهض فصلى التاسعة وإذا لم يقعد إلا على الثالثة وسلم اختلف في صحتها وصحح ~~الفساد في الخلاصة "وكره الزيادة على أربع بتسليمة في" نفل "النهار و" ~~الزيادة "على ثان ليلا" بتسليمة واحدة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يزد عليه ~~وهذا اختيار # PageV01P147 # والأفضل فيهما رباع عند أبي حنيفة وعندهما الأفضل في ~~الليل مثنى مثنى وبه يفتى وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار وطول القيام أحب ~~من كثرة السجود. #  أكثر المشايخ وفي [المعراج] والأصح ~~أنه لا يكره لما فيه من وصل العبادة وكذا صحح السرخسي عدم كراهة الزيادة ~~عليها لما في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم ~~يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين ~~فتبقى ms170 العشرة نفلا أي والثلاث وترا كما في البرهان "والأفضل فيهما" أي ~~الليل والنهار "رباع عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل أربع ركعات لا تسل عن حسنهن ~~وطولهن ثم يصلي أربعا لا تسل عن طولهن وحسنهن وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ~~الضحى "وعندهما" أي أبي يوسف ومحمد "الأفضل" في النهار كما قال الإمام و ~~"في الليل مثنى مثنى" قال في الدراية وفي العيون "وبه" أي بقولهما "يفتى" ~~اتباعا للحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "صلاة الليل مثنى مثنى ~~""وصلاة الليل" خصوصا في الثلث الأخير منه "أفضل من صلاة النهار" لأنه أشق ~~على النفس وقال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: من الآية16] ~~"وطول القيام" في الصلاة ليلا أو نهارا "أحب من كثرة السجود" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة طول القنوت" أي القيان ولأن القراءة تكثر ~~بطول القيام وبكثرة الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أضل منه ونقل في ~~المجتبي عن محمد خلافه وهو أن كثرة الركوع والسجود أفضل وفصل أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى فقال إذا كان له ورد من الليل بقراءة من القرآن فالأفضل أن تكثر ~~عدد الركعات وإلا فطول القيام أفضل لأن القيام في الأول لا يختلف ويضم إليه ~~زيادة الركوع والسجود. # PageV01P148 # ### | فصل في تحية المسجد وصلاة الضحى وإحياء الليالي # سن تحية المسجد بركعتين قبل الجلوس وأداء الفرض ينوب عنها وكل صلاة أداها ~~عند الدخول بلا نية التحية, ### | ........... #  فصل في تحية المسجد وصلاة الضحى ~~وإحياء الليالي وغيرها # "سن تحية المسجد بركعتين" يصليهما في غير وقت مكروه "قبل الجلوس" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين" ~~"وأداء الفرض ينوب عنها" قاله الزيلعي "و" كذا "كل صلاة أداها" أي فعليها ~~"عند الدخول بلا نية التحية" # PageV01P148 # وندب ركعتان بعد الوضوء قبل جفافه وأربع فصاعدا في ~~الضحى وندب صلاة الليل وصلاة الاستخارة ### | ........................................... #  لأنها لتعظيمه وحرمته وقد ms171 حصل ذلك ~~بما صلاه ولا تفوت بالجلوس عندنا وإن كان الأفضل فعلها قبله وإذا تكرر ~~دخوله يكفيه ركعتان في اليوم وندب أن يقول عند دخوله المسجد اللهم افتح لي ~~أبواب رحمتك وعند خروجه اللهم إني أسألك من فضلك لأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم به "وندب ركعتان بعد الوضوء قبل جفافه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما ~~من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه إلا ~~وجبت له الجنة" رواه مسلم "و" ندب صلاة الضحى على الراجع وهي "أربع" ركعات ~~لما رويناه قريبا عن عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان يصلي الضحى ~~أربع ركعات ويزيد ما شاء فلذا قلنا ندب أربع "فصاعد في" وقت "الضحى" ~~وابتداؤه من ارتفاع الشمس إلى قبل زوالها فيزيد على الأربع اثنتي عشرة ركعة ~~لما روى الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من ~~العابدين ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ومن صلى ثمانية كتبه الله تعالى من ~~القانتين ومن صلى اثني عشر ركعة بنى الله له بيتا في الجنة" "وندب صلاة ~~الليل" خصوصا آخره كما ذكرناه وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات ~~كذا في الجوهرة وفضلها لا يحصر قال تعالى {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة ~~أعين} [السجدة: من الآية17] وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "عليكم بصلاة الليل فإنها دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى ربكم ومكفرة ~~للسيئات ومنهاة عن الإثم". # "و" ندب "صلاة الاستخارة" وقد أفصحت السنة عن بيانها قال جابر رضي الله ~~عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما ~~يعلمنا السورة من القرآن يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير ~~الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك ~~العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام ms172 الغيوب اللهم إن كنت ~~تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري ~~وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي ~~في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ~~واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به" قال: ويسمي حاجته رواه الجماعة إلا ~~مسلم وينبغي أن يجمع بين الروايتين فيقول وعاقبة أمري وعاجله وآجله ~~والاستخارة في الحج والجهاد وجميع أبواب الخير تحمل على تعيين الوقت لا نفس ~~الفعل وإذا استخار يمضي لا ينشرح له صدره وينبغي أن يكررها سبع مرات لما ~~روي عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنس إذا هممت بأمر ~~فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه". # PageV01P149 # وصلاة الحاجة وندب إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان ~~وإحياء ليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة ### | .................................... #  "و" ندب "صلاة الحاجة"1 وهي ~~ركعتان. عن عبد الله بن أبي أوفى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~كانت له حاجة إلى الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ~~ثم ليصل ركعتين ثم ليثني على الله وليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان رب العرش العظيم الحمد لله رب ~~العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من ~~كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة لك فيها رضى ~~إلا قضيتها يا أرحم الراحمين"2 ومن دعائه اللهم إني أسألك وأتوجه إليك ~~بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يا محمد إني توجهت بك إلى ربك في ~~حاجتي هذه لتقضى لك اللهم فشفعه في "وندب إحياء ليالي العشر الأخير من ~~رمضان" لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ms173 ~~إذا دخل العشر الأخير من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر والقصد ~~منه إحياء ليلة القدر فإن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها ~~وروى أحمد: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما ~~تأخر" وقال صلى الله عليه وسلم: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من ~~رمضان" متفق عليه وقال ابن مسعود رضي الله عنه هي في كل السنة وبه قال ~~الإمام الأعظم في المشهور عنه أنها تدور في السنة وقد تكون في رمضان وقد ~~تكون في غيره قاله قاضيخان وفي المبسوط أن المذهب عند أبي حنيفة أنها تكون ~~في رمضان لكن تتقدم وتتأخر وعندهما3 لا تتقدم ولا تتأخر. # "و" ندب "إحياء ليلة العيدين" الفطر والأضحى لحديث: "من أحيا ليلة العيد ~~أحيا قلبه يوم تموت القلوب" ويستحب الإكثار من الاستغفار بالأسحار وسيد ~~الاستغفار: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ~~ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي ~~فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" والدعاء فيها مستجاب. # "و" ندب إحياء "ليالي عشر ذي الحجة" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من ~~أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم ~~منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها PageV01P150 # وليلة النصف من شعبان ويكره الاجتماع على إحياء ليلة ~~من هذه الليالي في المساجد #  بقيام ليلة القدر". وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "صوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ~~ماضية". # "و" ندب إحياء "ليلة النصف من شعبان" لأنها تكفر ذنوب السنة والليلة ~~الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع وليلة القدر تكفر ذنوب العمر ولأنها تقدر فيها ~~الأرزاق والآجال والإغناء والإفقار والإعزاز والإذلال والإحياء والإماتة ~~وعدد الحاج وفيها يسح الله تعالى الخير سحا وخمس ليالي لا يرد فيهن الدعاء ~~ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف ms174 من شعبان وليلتا العيدين. وقال ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا ~~نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول ألا مستغفر ~~فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه حتى يطلع الفجر" وقال صلى الله عليه وسلم: "من ~~أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر ~~وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان" وقال صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة ~~النصف من شعبان وليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"ومعنى القيام ~~أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة وقيل بساعة منه يقرأ أو يسمع القرآن أو ~~الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس بصلاة ~~العشاء في جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة كما إحياء ليلتي العيدين, ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام ~~نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله" رواه مسلم. # "ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي" المتقدم ذكرها "في ~~المساجد" وغيرها لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ~~فأنكره أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة وفقهاء أهل ~~المدينة وأصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة ولم ينقل عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولا عن أصحابه إحياء ليلتي العيدين جماعة واختلف علماء الشم ~~في صفة إحياء ليلة النصف من شعبان على قولين أحدهما أنه استحب إحياؤها ~~بجماعة في المسجد طائفة من أعيان التابعين كخالد بن معدان ولقمان بن عامر ~~ووافقهم اسحق بن راهويه والقول الثاني أنه يكره الاجتماع لها في المساجد ~~للصلاة وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم. # PageV01P151 # ### | فصل في صلاة النفل جالسا والصلاة على الدابة # يجوز النفل قاعدا ### | .................................. #  فصل في صلاة النفل جالسا وفي ~~الصلاة على الدابة وصلاة الماشي # "يجوز النفل" إنما عبر به ليشمل السنن المؤكدة وغيرها فتصح إذا صلاها ~~"قاعدا # PageV01P151 # مع القدرة على القيام لكن له نصف أجر القائم إلا من ~~عذر ويقعد كالمتشهد في المختار وجاز إتمامه قاعدا بعد افتتاحه قائما بلا ~~كراهة على الأصح ويتنفل راكبا خارج المصر ### | ............ #  مع القدرة على القيام" وقد حكي فيه ~~إجماع العلماء وعلى غير المعتمد يقال إلا سنة الفجر لما قيل بوجوبها وقوة ~~تأكدها إلا التراويح على غير الصحيح لأن الأصح جوازه قاعدا من غير عذر فلا ~~يستثنى من جواز النفل جالسا بلا عذر شيء على الصحيح لأنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يصلي بعد الوتر قاعدا وكان يجلس في عامة صلاته بالليل تخفيفا وفي ~~رواية عن عائشة رضي الله عنها فلما أراد أن يركع قام فقرأ آيات ثم ركع وسجد ~~وعاد إلى القعود وقال في معراج الدراية وهو المستحب في كل تطوع يصليه قاعدا ~~موافقة للسنة ولو لم يقرأ حين استوى قائما وركع وسجد أجزأه ولو لم يستو ~~قائما وركع لا يجزئه لأنه لا يكون ركوعا قائما ولا ركوعا قاعدا كما في ~~التجنيس و "لكن له" أي للمتنفل جالسا "نصف أجر القائم" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى ~~نائما فله نصف أجر القاعد" "إلا" أنهم قالوا هذا في حق القادر أما العاجز ~~"من عذر" فصلاته بالإيماء أفضل من صلاة القائم الراكع الساجد لأنه جهد ~~المقل والإجماع منعقد على أن صلاة القاعد بعذر مساوية لصلاة القائم في ~~الأجر كذا في الدراية. قلت بل هو أرقى منه لأنه أيضا جهد المقل ونية المرء ~~خير من عمله "ويقعد" المتنفل جالسا "كالتشهد" إذا لم يكن به عذر فيفترش ~~رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب يمناه "في المختار" وعليه الفتوى ولكن ذكر ~~شيخ الإسلام الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا لأن عامة صلاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره كان محتبيا أي في النفل ولأن المحتبي ~~أكثر توجها لأعضائه القبلة لتوجه الساقين كالقيام وعن أبي حنيفة رحمه الله ms176 ~~تعالى يقعد كيف شاء لأنه لما جاز له ترك أصل القيام فترك صفة القعود أولى ~~وأما المريض فلا يتقيد صفة جلوسه بشيء "وجاز إتمامه" أي إتمام القادر نفله ~~"قاعدا" سواء كان في الأولى أو الثانية "بعد افتتاحه قائما" عند أبي حنيفة ~~رحمه الله لأن القيام ليس ركنا في النفل فجاز تركه وعندهما لا يجوز لأن ~~الشروع ملزم فأشبه النذر ولأبي حنيفة أن نذره ملزم صلاة مطلقة وهي الكاملة ~~بالقيام مع جميع الأركان والشروع لا يلزمه إلا صيانة النفل وهي لا توجب ~~القيام فيتمه جالسا "بلا كراهة على الأصح" لأن البقاء أسهل من الابتداء ~~وابتداؤه جالسا لا يكره فالبقاء أولى وكان صلى الله عليه وسلم يفتتح التطوع ~~ثم ينتقل من القيام إلى القعود ومن القعود إلى القيام روته عائشة رضي الله ~~عنها "وينتقل" أي جاز له التنفل بل ندب له "راكبا خارج المصر" يعني خارج ~~العمران ليشمل خارج القرية والأخبية بمحل إذا دخله مسافر قصر الفرض وسواء ~~كان مسافرا أو خرج لحاجة في # PageV01P152 # موميا الى أي جهة توجهت دابته وبنى بنزوله لا ركوبه ~~ولو كان بالنوافل الراتبة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ينزل لسنة ~~الفجر لأنها آكد من غيرها وجاز للمتطوع الاتكاء على شيء إن تعب بلا كراهة ~~وإن كان بغير عذر كره في الأظهر لإساءة الأدب ولا يمنع صحة الصلاة على ~~الدابة نجاسة عليها ولو في #  بعض النواحي على الأصح وقيل إذا ~~خرج قدر ميل وقيل إذا خرج قدر فرسخين جاز له وإلا فلا وعن أبي يوسف جوازها ~~في المصر أيضا على الدابة "موميا إلى أي جهة" ويفتتح الصلاة حيث "توجهت" به ~~"دابته" لمكان الحاجة ولا يشترط عجزه عن إيقافها للتحريمة في ظاهر الرواية ~~لقول جابر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي النوافل على راحلته في ~~كل وجه يومئ إيماء ولكنه يخفض السجدتين من الركعتين ورواه ابن حبان في ~~صحيحه وإذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم يصنع شيئا ms177 كثيرا "وبنى ~~بنزوله" على ما مضى إذا لم يحصل منه عمل كثير كما إذا ثنى رجله فانحدر لأن ~~إحرامه انعقد مجوزا للركوع والسجود عزيمة بنزوله بعده فكان له الإيماء بهما ~~راكبا رخصة وبهذا يفرق1 بين جواز بنائه وعدم بناء المريض بالركوع والسجود ~~وكان موميا لأن إحرام المريض لم يتناولهما لعدم قدرته عليهما فلذا "لا" ~~يجوز البناء بعد "ركوبه" على ما مضى من صلاته نازلا في ظاهر الرواية عنهم ~~لأن افتتاحه على الأرض استلزم جميع الشروط وفي الركوب يفوت شرط الاستقبال ~~واتحاد المكان وطهارته وحقيقة الركوع والسجود "و" جاز الإيماء على الدابة و ~~"لو كان بالنوافل الراتبة" المؤكدة وغيرها حتى سنة الفجر "و" روي "عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه ينزل" الراكب "لسنة الفجر لأنها آكد من غيرها" ~~قال ابن شجاع رحمه الله يجوز أن يكون هذا لبيان الأولى يعني أن الأولى أن ~~ينزل لركعتي الفجر كذا في العناية وقدمنا أن هذا على رواية وجوبها "وجاز ~~للمتطوع الاتكاء على شيء" كحصى وحائط وخادم "إن تعب" لأنه عذر كما جاز أن ~~يقعد "بلا كراهة وإن كان" الاتكاء "بغير عذر كره في الأظهر لإساءة الأدب" ~~بخلاف القعود بغير عذر بعد القيام كما قدمناه "ولا يمنع صحة الصلاة على ~~الدابة نجاسة" كثيرة "عليها" أي الدابة "ولو كانت" التي تزيد على الدرهم ~~"في PageV01P153 # السرج والركابين على الأصح ولا تصح صلاة الماشي ~~بالإجماع. #  السرج والركابين على الأصح" وهو ~~قول أكثر مشايخنا للضرورة "ولا تصح صلاة الماشي بالإجماع" أي إجماع أئمتنا ~~لاختلاف المكان. # PageV01P154 # فصل: في صلاة الفرض والواجب على الدابة # لا يصح على الدابة صلاة الفرائض ولا الواجبات كالوتر والمنذور وما شرع ~~فيه نفلا فأفسده ولا صلاة الجنازة وسجدة تليت آيتها على الأرض إلا لضرورة ~~كخوف لص على نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل وخوف سبع وطين المكان وجموح ~~الدابة وعدم وجدان من يركبه لعجزه والصلاة في المحمل على الدابة كالصلاة ~~عليها سواء كانت سائرة أو واقفة ولو جعل تحت المحمل ms178 خشبة حتى #   ### | فصل: في صلاة الفرض والواجب على الدابة # والمحمل # "لا يصح على الدابة صلاة الفرائض ولا الواجبات كالوتر والمنذور" والعيدين ~~"و" لا قضاء "ما شرع فيه نفلا فأفسده ولا صلاة الجنازة و" لا "سجدة" تلاوة ~~قد "تليت آيتها على الأرض إلا لضرورة" نص عليها في الفرض بقوله تعالى: {فإن ~~خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] والواجب ملحق به "كخوف لص على نفسه ~~أو دابته أو ثيابه لو نزل" ولم تقف له رفقته "وخوف سبع" على نفسه أو دابته ~~"و" وجود مطر و "طين" في "المكان" يغيب فيه الوجه أو يلطخه أو يتلف ما ~~يبسطه عليه أما مجرد نداوة فلا يبيح ذلك والذي لا دابة له يصلي قائما في ~~الطين بالإيماء "وجموح الدابة وعدم وجدان من يركبه" دابته ولو كانت غير ~~جموح "لعجزه" بالاتفاق ولا تلزمه الإعادة بزوال العذر والمريض الذي يحصل له ~~بالنزول والركوب زيادة مرض أو بطؤ برء يجوز له الإيماء بالفرض على الدابة ~~واقفة مستقبل القبلة إن أمكن وإلا فلا وكذا لطين المكان وإن وجد العاجز عن ~~الركوب معينا فهي مسألة القادر بقدرة غيره خلافا لهما كالمرأة إذا لم تقدر ~~على النزول إلا بمحرم أو زوج ومعادل زوجته أو محرمه إذا لم يقم ولده محله ~~كالمرأة "والصلاة في المحمل"1 وهو "على الدابة كالصلاة عليها" في الحكم ~~الذي علمته "سواء كانت سائرة أو واقفة ولو" أوقفها و "جعل تحت المحمل خشبة" ~~أو نحوها PageV01P154 # بقي قراره إلى الأرض كان بمنزلة الأرض فتصح الفريضة ~~فيه قائما. #  "حتى بقي قراره" أي المحمل "إلى ~~الأرض" بواسطة ما جعل تحته "كان" أي صار المحمل "بمنزلة الأرض فتصح الفريضة ~~فيه قائما" لا قاعدا بالركوع والسجود. # PageV01P155 # ### | فصل في الصلاة في السفينة # صلاة الفرض فيها وهي جارية قاعدا بلا عذر صحيحة عند أبي حنيفة بالركوع ~~والسجود وقالا لا تصح إلا من عذر وهو الأظهر والعذر كدوران الرأس وعدم ~~القدرة على الخروج ولا تجوز فيها بالإيماء اتفاقا والمربوطة في لجة ms179 البحر #  فصل في الصلاة في السفينة 1 # "صلاة الفرض" والواجب "فيها وهي جارية" حال كونه "قاعدا بلا عذر" به وهو ~~يقدر على الخرج منها "صحيحة عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله ~~تعالى لكن "بالركوع والسجود" لا بالإيماء لأن الغالب في القيام دوران الرأس ~~والغالب كالمتحقق لكن القيام فيها والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أبعد عن شبهة ~~الخلاف وأسكن لقلبه "وقالا" أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى "لا تصح" ~~جالسا "إلا من عذر وهو الأظهر" لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سئل عن الصلاة في السفينة فقال: "صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق" وقال ~~مثله لجعفر ولأن القيام ركن فلا يترك إلا بعذر محقق لا موهوم ودليل الإمام ~~أقوى فيتبع لأن ابن سيرين قال صلينا مع أنس في السفينة قعودا ولو شئنا ~~لخرجنا إلى الجد وقال مجاهد صلينا مع جنادة رضي الله عنه في السفينة قعودا ~~ولو شئنا لقمنا وقال الزاهدي وحديث عمر وجعفر محمول على الندب فظهر قوة ~~دليله لموافقة تابعيين ابن سيرين ومجاهد وصحابيين أنس وجنادة فيتبع قول ~~الإمام رحمه الله تعالى "والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج ولا ~~تجوز" أي لا تصح الصلاة "فيها بالإيماء" لمن يقدر على الركوع والسجود ~~"اتفاقا" لفقد المبيح حقيقة وحكما "والمربوطة في لجة البحر" بالمراسي ~~والجبال "و" مع ذلك PageV01P155 # وتحركها الريح شديدا كالسائرة وإلا فكالواقفة على ~~الأصح وإن كانت مربوطة بالشط لا تجوز صلاته قاعدا بالإجماع فإن صلى قائما ~~وكان شيء من السفينة على قرار الأرض صحت الصلاة وإلا فلا تصح على المختار ~~إلا إذا لم يمكنه الخروج ويتوجه المصلي فيها الى القبلة عند افتتاح الصلاة ~~وكلما استدارت عنها يتوجه إليها في خلال الصلاة حتى يتمها مستقبلا #  "تحركها الريح" تحريكا "شديدا" هي ~~"كالسائرة" في الحكم الذي قد علمته والخلاف فيه "وإلا" أي وإن لم تحركها ~~شديدا "فكالواقفة" بالشط "على الأصح و" الواقفة ذكرها مع حكمها بقوله "إن ~~كانت مربوطة بالشط لا ms180 تجوز صلاته" فيها "قاعدا" مع قدرته على القيام ~~لانتفاء المقتضي للصحة "بالإجماع" على الصحيح وهو احتراز عن قول بعضهم أنها ~~أيضا على الخلاف "فإن صلى" في المربوطة بالشط "قائما وكان شيء من السفينة ~~على قرار الأرض صحت الصلاة" بمنزلة الصلاة على السرير "وإلا" أي وإن لم ~~يستقر منها شيء على الأرض "فلا تصح" الصلاة فيها "على المختار" كما في ~~المحيط والبدائع لأنها حينئذ كالدابة. وظاهر الهداية والنهاية جواز الصلاة ~~في المربوطة بالشط قائما مطلقا أي سواء استقرت بالأرض أو لا "إلا إذا لم ~~يمكنه الخروج" بلا ضرر فيصلي فيها للحرج "و" إذا كانت سائرة "يتوجه المصلي ~~فيها إلى القبلة" لقدرته على فرض الاستقبال "عند افتتاح الصلاة وكلما ~~استدارت" السفينة "عنها" أي القبلة "يتوجه" المصلي باستدارتها "إليها" أي ~~القبلة "في خلال الصلاة" وإن عجز يمسك عن الصلاة "حتى" يقدر إلى أن "يتمها ~~مستقبلا" ولو ترك الاستقبال لا تجزئه في قولهم جميعا # PageV01P156 # ### | فصل في التراويح # التراويح سنة ### | ......................................... #  فصل: في صلاة التراويح # الترويحة1 الجلسة في الأصل ثم سميت بها الأربع ركعات التي آخرها ~~الترويحة. روى الحسن عن أبي حنيفة صفتها بقوله "التراويح سنة" كما في ~~الخلاصة وهي مؤكدة PageV01P156 # على الرجال والنساء وصلاتها بالجماعة سنة كفاية وقتها ~~بعد صلاة العشاء ويصح تقديم الوتر على التراويح وتأخيره عنها ويستحب تأخير ~~التراويح إلى ثلث الليل أو نصفه, ### | ....... #  كما في [الاختيار] وروى أسد بن ~~عمرو عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله ~~عنه فقال: التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه ~~مبتدعا ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهي سنة عين مؤكدة "على الرجال والنساء" ثبتت سنيتها بفعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقوله قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" وقد ~~واظب عليها عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقال صلى الله عليه وسلم في ~~حديث: "افترض ms181 الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه" وفيه رد لقول بعض الروافض ~~هي سنة للرجال دون النساء وقول بعضهم سنة عمر لأن الصحيح أنها سنة النبي ~~صلى الله عليه وسلم والجماعة سنة فيها أيضا لكن على الكفاية بينه بقوله ~~"وصلاتها بالجماعة سنة كفاية" لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالجماعة ~~إحدى عشر ركعة بالوتر على سبيل التداعي ولم يجرها مجرى سائر النوافل ثم بين ~~العذر في الترك وهو خشيته صلى الله عليه وسلم افتراضها علينا وقال الصدر ~~الشهيد الجماعة سنة كفاية فيها حتى لو أقامها البعض في المسجد بجماعة وباقي ~~أهل المحلة منفردا في بيته لا يكون تاركا للسنة لأنه يروي عن أفراد الصحابة ~~للتخلف. وقال في المبسوط لو صلى إنسان في بيته لا يأثم فقد فعله ابن عمر ~~وعروة وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع فدل فعل هؤلاء أن الجماعة في المسجد ~~سنة على سبيل الكفاية إذ لا يظن بابن عمر ومن تبعه ترك السنة اه. وإن صلاها ~~بجماعة في بيته فالصحيح أنه نال إحدى الفضيلتين فإن الأداء في المسجد له ~~فضيلة ليس للأداء في البيت ذلك وكذا الحكم في الفرائض "ووقتها" ما "بعد ~~صلاة العشاء" على الصحيح إلى طلوع الفجر # "و" لتبعيتها للعشاء "يصح تقديم الوتر على التراويح وتأخيره عنها" وهو ~~أفضل حتى لو تبين فساد العشاء دون التراويح والوتر أعادوا العشاء ثم ~~التراويح دون الوتر عند أبي حنيفة لوقوعها نافلة مطلقة بوقوعها في غير ~~محلها وهو الصحيح وقال جماعة من أصحابنا منهم إسماعيل الزاهد أن الليل كله ~~وقت لها قبل العشاء وبعده وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل "ويستحب تأخير ~~التروايح إلى" قبل "ثلث الليل أو" قبيل "نصفه" واختلفوا في أدائها بعد # PageV01P157 # ولا يكره تأخيرها إلى ما بعده على الصحيح وهي عشرون ~~ركعة بعشر تسليمات ويستحب الجلوس بعد كل أربع بقدرها وكذا بين الترويحة ~~الخامسة والوتر وسن ختم القرآن فيها مرة في الشهر على الصحيح وإن مل به ~~القوم قرأ بقدر ما لا يؤدي إلى تنفيرهم في ms182 المختار ولا يترك الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد منها ولو مل القوم على المختار ولا ~~يترك الثناء وتسبيح الركوع والسجود ولا يأتي بالدعاء #  النصف فقال بعضهم يكره لأنها تبع ~~للعشاء فصارت كسنة العشاء "و" قال بعضهم "لا يكره تأخيرها إلى ما بعده" أي ~~ما بعد نصف الليل "على الصحيح" لأن أفضل صلاة الليل آخره في حد ذاتها لكن ~~الأحب أن لا يؤخر التراويح إليه خشية الفوات "وهي عشرون ركعة" بإجماع ~~الصحابة رضي الله عنهم "بعشر تسليمات" كما هو المتوارث يسلم على رأس كل ~~ركعتين فإذا وصلها وجلس على كل شفع فالأصح أنه إن تعمد ذلك كره وصحت ~~وأجزأته عن كلها وإذا لم يجلس إلا في آخر أربع نابت عن تسليمة فتكون بمنزلة ~~ركعتين في الصحيح "ويستحب الجلوس بعد" صلاة "كل أربع" ركعات "بقدرها وكذا" ~~يستحب الجلوس يقدرها "بين الترويحة الخامسة والوتر" لأن المتوارث عن السلف ~~وهذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ولأن اسم التراويح ينبئ عن ذلك وهم مخيرون ~~في الجلوس بين التسبيح والقراءة والصلاة فرادى والسكوت "وسن ختم القرآن ~~فيها" أي التراويح "مرة في الشهر على الصحيح" وهو قول الأكثر رواه الحسن عن ~~أبي حنيفة رحمه الله يقرأ فيكل ركعة عشر آيات أو نحوها وعن أبي حنيفة رحمه ~~الله أنه كان يختم في رمضان إحدى وستين ختمة في كل يوم ختمة وفي كل ليلة ~~ختمة وفي كل التروايح ختمة وصلى بالقرآن في ركعتين وصلى الفجر بوضوء العشاء ~~أربعين سنة "وإن مل به" أي بختم القرآن في الشهر "القوم قرأ بقدر ما لا ~~يؤدي إلى تنفيرهم في المختار" لأن الأفضل في زماننا ما لا يؤدي إلى تنفير ~~الجماعة كذا في الاختيار وفي المحيط الأفضل في زماننا أن يقرأ بما لا يؤدي ~~إلى تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير القوم أفضل من تطويل القراءة وبه ~~يفتى. وقال الزاهد يقرأ كما في المغرب أي بقصار المفصل بعد الفاتحة ويكره ~~الاقتصار على دون ثلاث آيات ms183 أو آية طويلة بعد الفاتحة لترك الواجب "ولا ~~يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد منها" لأنها سنة ~~مؤكدة عندنا وفرض على قول بعض المجتهدين فلا تصح بدونها ويحذر من الهذرمة ~~وترك الترتيل وترك تعديل الأركان وغيرها كما يفعله من لا خشية له "ولو مل ~~القوم" بذلك "على المختار" لأنه عين الكسل منهم فلا يلتفت إليهم فيه "و" ~~كذا "لا يترك الثناء" في افتتاح كل شفع "و" كذا "تسبيح الركوع والسجود" لا ~~يترك لافتراضه عند البعض وتأكيد سنيته عندنا "ولا يأتي" الإمام "بالدعاء" ~~عند السلام "إن # PageV01P158 # إن مل القوم ولا تقضى التراويح بفواتها منفردا ولا ~~بجماعة. #  مل القوم" به ولا يتركه بالمرة ~~فيدعو بما قصر تحصيلا للسنة "ولا تقضى التراويح" أصلا "بفواتها" عن وقتها ~~"منفردا ولا بجماعة" على الأصح لأن القضاء من خصائص الواجبات وإن قضاها ~~كانت نفلا مستحبا لا تراويح وهي سنة الوقت لا سنة الصوم في الأصح فمن صار ~~أهلا للصلاة في آخر اليوم يسن له التراويح كالحائض إذا طهرت والمسافر ~~والمريض المفطر. # PageV01P159 # ### | باب الصلاة في الكعبة # صح فرض ونفل فيها وكذا فوقها وإن لم يتخذ سترة لكنه مكروه لإساءة الأدب ~~باستعلائه عليها ومن جعل ظهره الى غير وجه إمامه فيها أو فوقها صح وإن جعل ~~ظهره إلى وجه إمامه لا يصح وصح الاقتداء خارجها بإمام فيها والباب مفتوح ~~وإن تحلقوا حولها والإمام خارجها #  باب الصلاة في الكعبة # قدمنا من شروط الصلاة استقبال القبلة وهي الكعبة والشرط استقبال جزء من ~~بقعة الكعبة أو هوائها لأن القبلة اسم لبقعة الكعبة المحدودة وهو أنها إلى ~~عنان السماء عندنا كما في العناية وليس بناؤها قبلة ولذا حين أزيل البناء ~~صلى الصحابة رضي الله عنهم إلى البقعة ولم ينقل عنهم أنهم اتخذوا سترة فلذا ~~"صح فرض ونفل فيها" أي في داخلها إلى أي جزء منها توجه لقوله تعالى {أن ~~طهرا بيتي} الآية. لأن الأمر بالتطهير للصلاة فيه ظاهر في صحتها فيه ms184 "وكذا" ~~صح فرض ونفل "فوقها وإن لم يتخذ" مصليهما "سترة" لما ذكرنا "لكنه مكروه" له ~~الصلاة فوقها "لإساءة الأدب باستعلائه عليها" وترك تعظيمها "ومن جعل ظهره ~~إلى غير وجه أمامه فيها أو فوقها" بأن كان وجهه إلى ظهر إمامه وإلى جنب ~~إمامه أو ظهره إلى جنب إمامه أو ظهره إلى ظهر إمامه أو جنبيه إلى وجه إمامه ~~أو جنبيه إلى جنب إمامه متوجها إلى غير جهته أو وجهه إلى وجه إمامه "صح" ~~اقتداؤه في هذه الصور السبع إلا أنه يكره إذا قابل وجهه وجه إمامه وليس ~~بينهما حائل لما تقدم من كراهته لشبهه عبادة الصور وكل جانب قبلة والتقدم ~~والتأخر إنما يظهر عنه اتحاد الجهة وهي مختلفة في جوف الكعبة وقوله "وإن ~~جعل ظهره إلى وجه إمامه لا يصح" اقتداؤه تصريح بما علم التزاما من السابق ~~لإيضاح الحكم وذلك لتقدمه على إمامه "وصح" الاقتداء لمن كان "خارجها بإمام ~~فيها" أي في جوفها سواء كان معه جماعة فيها أو لم يكن "والباب مفتوح" لأن ~~كقيامه في المحراب في غيرها من المساجد والقيد بفتح الباب اتفاقا فإذا سمع ~~التبليغ والباب مغلق لا مانع من صحة الاقتداء كما تقدم "وإن تحلقوا حولها ~~والإمام" يصلي "خارجها # PageV01P159 # صح إلا لمن كان أقرب إليها في جهة إمامه. #  صح" اقتداء جميعهم "إلا" أنه لا ~~يصح "لمن كان أقرب إليها" من إمامه وهو "في جهة إمامه لتقدمه على إمامه ~~وأما من كان أقرب إليها من إمامه وليس في جهته فاقتداؤه صحيح لأن التقدم ~~والتأخر لا يظهر إلا عند اتحاد الجانب المتوجه إليه كل منهما # PageV01P160 # ### | باب صلاة المسافر # أقل سفر تتغير به الأحكام ### | ................................. #  باب صلاة المسافر 1 # من باب إضافة الشرط إلى شرطه ويقال إلى محله أو الفعل إلى فاعله والسفر ~~في اللغة قطع المسافة وفي الشرع مسافة مقدرة بسير مخصوص بينه بقوله "أقل" ~~مدة "سفر تتغير به" أي السفر "الأحكام" وهي لزوم قصر الصلاة كرخصة الإسقاط. ~~واعلم أن الرخصة على قسمين ms185 رخصة حقيقية ورخصة مجازية وتسمى رخصة ترفيه مثل ~~الفطر وإجراء كلمة الكفر للإكراه والثانية مثل الإكراه على شرب الخمر وقصر ~~الصلاة في السفر فالأولى العبد مخير بين ارتكاب الرخصة والعمل بالعزيمة ~~فيثاب والثانية لا تخيير له لتعين الفعل فيها بالرخصة وسقوط العزيمة2 فلا ~~يتضمن إكمال الصلاة ثوابا لأن الثواب في فعل العبد ما عليه ولو بالتخيير ~~بينه وبين ما هو أيسر منه كلابس الخف فإنه مخير بين إبقائه والمسح وبين ~~قلعه والغسل وأما الصلاة في السفر فليست إلا ركعتين من الرباعية فإذا ~~صلاهما لم يبق عليه شيء فلا ثواب له في الإكمال أربعا لمخالفته المفروض ~~عليه عينا وإساءته بتأخير السلام وظنه فرضية PageV01P160 # مسيرة ثلاثة أيام من أقصر أيام السنة بسير وسط مع ~~الاستراحات والوسط سير الإبل ومشي الأقدام في البر وفي الجبل بما يناسبه ~~وفي البحر اعتدال الريح فيقصر الفرض الرباعي #  الزائدتين ولا ثواب له بالصبر على ~~القتل وعدم شربه الخمر بالإكراه بل يأثم بصبره وتسمية هذه وتسمية القصر في ~~السفر رخصة مجاز لأن الرخصة الحقيقية يثبت معها الخيار للعبد بين الإقدام ~~على الرخصة وبين الإتيان بالعزيمة كالمسح على الخف كما ذكرناه والفطر في ~~رمضان وسقوط وجوب الجمعة والعيدين والأضحية ولا تخيير له بين شرب الخمر ~~مكرها وصبره على قتله ولا بين إكمال الصلاة الرباعية وقصره بالسفر "مسيرة ~~ثلاثة أيام من أقصر1 أيام السنة" وقدر بالأيام دون المراحل والفراسخ وهو ~~الأصح "بسير وسط" نهارا لأن الليل ليس محلا للسير بل للاستراحة ولا بد أن ~~يكون السير نهارا "مع الاستراحات" فينزل المسافر فيه للأكل والشرب وقضاء ~~الضرورة والصلاة ولأكثر النهار حكم كله فإذا خرج قاصدا محلا وبكر في اليوم ~~الأول وسار إلى وقت الزوال حتى بلغ المرحلة فنزل فيها للاستراحة وبات فيها ~~ثم بكر في اليوم الثاني وسار إلى ما بعد الزوال ونزل ثم بكر في الثالث وسار ~~إلى الزوال فبلغ المقصد قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه مسافر "و" اعتبر ~~السير "الوسط" وهو "سير الإبل ومشي الأقدام ms186 في البر" يعتبر "في الجبل بما ~~يناسبه" لأنه يكون صعودا أو هبوطا ومضيقا ووعرا فيكون مشي الإبل والأقدام ~~فيه دون سيرهما في السهل فإذا قطع بذلك السير مسافة ليست ببعيدة من ابتداء ~~اليوم ونزل بعد الزوال احتسبه على نحو ما قدمناه يوما فإذا بات ثم أصبح ~~وفعل كذلك إلى ما بعد الزوال ثم نزل كان يوما ثانيا ولا يعتبر أعجل السير ~~وهو سير البريد2 ولا أبطأ السير وهو مشي العجلة التي تجرها مع الدواب فإن ~~خير الأمور أوساطها وهو هنا سير الإبل والأقدام كما ذكرناه"وفي البحر" ~~يعتبر "اعتدال الريح" على المفتى به فإذا سار أكثر اليوم به كان ككله وإن ~~كانت المسافة دون ما في السهل "فيقصر" المسافر "الفرض" العلمي "الرباعي" ~~فلا قصر للثنائي والثلاثي ولا للوتر فإنه فرض عملي ولا في السنن فإن كان في ~~حال نزول وقرار وأمن يأتي بالسنن وإن PageV01P161 # من نوى السفر ولو كان عاصيا بسفره إذا جاوز بيوت ~~مقامه وجاوز أيضا ما اتصل به من فنائه وإن انفصل الفناء بمزرعة أو قدر غلوة ~~لا يشترط مجاوزته والفناء المكان المعد لمصالح البلد كركض الدواب ودفن ~~الموتى ويشترط لصحة نية السفر ثلاثة أشياء الاستقلال بالحكم والبلوغ وعدم ~~نقصان مدة السفر عن ثلاثة أيام فلا يقصر من لم يجاوز عمران مقامه أو جاوز ~~وكان صبيا أو تابعا لم ينو متبوعة السفر كالمرأة مع زوجها والعبد ### | .................. #  كان سائرا أو خائفا فلا يأتي بها ~~وهو المختار - قالت عائشة رضي الله عنها: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيدت ~~في الحضر وأقرت في السفر إلا المغرب فإنها وتر النهار والجمعة لمكانتها من ~~الخطبة والصبح لطول قراءتها - وعندنا يقصر "من نوى السفر ولو كان عاصيا ~~بسفره" كأبق من سيده وقاطع طريق لإطلاق نص الرخصة "إذا جاوز بيوت مقامه" ~~ولو بيوت الأخبية من الجانب الذي خرج منه ولو حاذاه في أحد جانبيه فقط لا ~~يضره "و" يشترط أن يكون قد "جاوز" أيضا "ما اتصل به" أي بمقامه "من فنائه" ~~كما يشترط مجاوزة ms187 ربضه وهو ما حول المدينة من بيوت ومساكن فإنه في حكم ~~المصر وكذا القرى المتصلة بربض يشترط مجاوزتها في الصحيح "وإن انفصل البناء ~~بمزرعة أو" فضاء "قدر غلوة" وتقدم أنها من ثلاثمائة خطوة إلى أربعمائة "لا ~~يشترط مجاوزته" أي الفناء وكذا لو اتصلت القرية بالفناء لا بالربض لا يشترط ~~مجاوزتها بل مجاوزة الفناء كذا في قاضيخان ويخالفه ما في النهاية والفتاوى ~~الولوالجية والتجنيس والمزيد ونصها. يقصر بخروجه عن عمران المصر ولا يلحق ~~فناء المصر بالمصر في حق السفر ويلحق الفناء بالمصر لصحة صلاة الجمعة من ~~مصالح المصر وفناء المصر ملحق بالمصر فيما هو من حوائج المصر وأداء الجمعة ~~منها وقصر الصلاة ليس من حوائج أهل المصر فلا يلحق فناء المصر بالمصر في حق ~~هذا الحكم أي قصر الصلاة "والفناء المكان المعد لمصالح البلد كركضي الدواب ~~ودفن الموتى" وإلقاء التراب ولا تعتبر البساتين من عمران المدينة وإن كانت ~~متصلة ببنائها ولو سكنها أهل البلدة في جميع السنة أو بعضها ولا تعتبر سكنى ~~الحفظة وإلا كرة اتفاقا "ويشترط لصحة نية السفر ثلاثة أشياء: الاستقلال1 ~~بالحكم و" الثاني "البلوغ و" الثالث "عدم نقصان مدة السفر عن ثلاثة أيام ~~فلا يقصر من لم يجاوز عمران مقامه أو جاوز" العمران ناويا "و" لكن "كان ~~صبيا أو تابعا لم ينومتبوعه السفر" والتابع "كالمرأة مع زوجها" وقد أوفاها ~~معجل مهرها وإن لم يوفها لم تكن تبعا له ولو دخل بها لأنها يجوز لها منعه ~~من الوطء والإخراج للمهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى "والعبد" غير ~~المكاتب فيشمل أم PageV01P162 # مع مولاه والجندي مع أميره أو ناويا دون الثلاثة ~~وتعتبر نية الإقامة والسفر من الأصل دون التبع إن علم نية المتبوع في الأصح ~~والقصر عزيمة عندنا فإذا أتم الرباعية وقعد القعود الأول صحت صلاته مع ~~الكراهة وإلا فلا تصح إلا إذا نوى الإقامة لما قام للثالثة ولا يزال يقصر ~~حتى يدخل مصره أو ينوي إقامته نصف شهر ببلد أو قرية وقصر إن نوى أقل منه أو ~~لم ms188 ينو وبقي سنين ولا تصح نية الإقامة ببلدتين لم يعين المبيت بإحداهما ### | ............. #  الولد والمدبر "مع مولاه والجندي ~~مع أميره إذا كان يرتزق منه والأجير مع المستأجر والتلميذ مع أستاذه ~~والأسير والمكره مع من أكرهه على السفر والأعمى مع المتبرع بقوده وإن كان ~~أجيرا فالعبرة لنية الأعمى "أو" كان "ناويا دون الثلاثة" الأيام لأن ما ~~دونها لا يصير به مسافرا شرعا "وتعتبر نية الإقامة والسفر من الأصل" كالزوج ~~والمولى والأمير "دون التبع" كالمرأة والعبد والجندي "إن علم" التبع "نية ~~المتبوع في الأصح" فلا يلزمه الإتمام بنية الأصل والإقامة حتى يعلم كما في ~~توجه الخطاب الشرعي الوكيل حتى لو صلى مخالفا له قبل علمه صحت في الأصح ~~"والقصر عزيمة عندنا" لما قدمناه "فإذا أتم الرباعية و" الحال أنه "قعد ~~القعود الأول" قدر التشهد "صحت صلاته" لوجود الفرض في محله وهو الجلوس على ~~الركعتين وتصير الأخريان نافلة له "مع الكراهة" لتأخير الواجب وهو السلام ~~عن محله إن كان عامدا فإن كان ساهيا يسجد للسهو "وإلا" أي وإن لم يكن قد ~~جلس قدر التشهد على رأس الركعتين الأوليين "فلا تصح" صلاته لتركه فرض ~~الجلوس في محله واختلاط النفل بالفرض قبل كماله "إلا إذا نوى الإقامة لما ~~قام للثالثة" في محل تصح الإقامة فيه لأنه صار مقيما بالنية فانقلب فرضه ~~أربعا وترك واجب القعود الأول لا يفسد وكذا لو قرأ في ركعة لأنه أمكنه ~~تدارك فرض القراءة في الأخريين بنية الإقامة "ولا يزال" المسافر الذي ~~استحكم سفره بمضي ثلاثة أيام مسافرا "يقصر حتى يدخل مصره"1 يعني وطنه ~~الأصلي "أو ينوي إقامته نصف شهر ببلد أو قرية" قدره ابن عباس وابن عمر رضي ~~الله عنهم وإذا لم يستحكم سفره بأن أراد الرجوع لوطنه قبل مضي ثلاثة أيام ~~يتم بمجرد الركوع وإن لم يصل لوطنه لنقضه السفر لأنه ترك بخلاف السفر لا ~~يوجد بمجرد النية حتى يسير لأنه فعل "وقصر إن نوى أقل منه" أي من نصف شهر ~~"أو لم ينو" شيئا "وبقي" على ذلك ms189 "سنين" وهو ينوي الخروج في غذ أو بعد جمعة ~~لأن علقمة بن قيس مكث كذلك بخوارزم سنتين يقصر الصلاة "ولا تصح نية الإقامة ~~ببلدتين لم يعين المبيت بإحداهما" وكل واحدة أصل بنفسها وإذا كانت تابعة ~~كقرية يجب على ساكنها الجمعة تصح الإقامة بدخول أيتهما وكذا تصح ~~PageV01P163 # ولا في مفازة لغير أهل الأخبية ولا لعسكرنا بدار ~~الحرب ولا بدارنا في محاصرة أهل البغي # وإن اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح وأتمها أربعا وبعده لا يصح وبعكسه صح ~~فيهما وندب للإمام أن يقول أتموا صلاتكم فإني مسافر وينبغي أن يقول ذلك قبل ~~شروعه في الصلاة ولا يقرأ المقيم فيما يتمه بعد فراغ إمامه المسافر في ~~الأصح وفائته السفر والحضر تقضى ركعتين وأربعا #  إذا عين المبيت بواحدة من البلدتين ~~لأن الإقامة تضاف لمحل المبيت "ولا" تصح نية الإقامة "في مفازة1 لغير أهل ~~الأخبية" لعدم صلاحية المكان في حقه والأخبية جمع خبا بغير همزة مثل كسا ~~وأكسية: بيت من وبر أو صوف والمراد ما هو أعم من ذلك وأما أهل الأخبية فتصح ~~نيتهم الإقامة في الأصح في المغارة "ولا" تصح نية الإقامة "لعسكرنا بدار ~~الحرب" ولو حاصروا مصرا لمخالفة حالهم بالتردد بين القرار والفرار # "ولا" تصح نية الإقامة لعسكرنا "بدارنا في" حال "محاصرة أهل البغي"2 ~~للتردد كما ذكرنا ولو كانت الشوكة ظاهرة لنا عليهم "وإن اقتدى مسافر بمقيم" ~~يصلي رباعية ولو في التشهد الأخير "في الوقت صح" اقتداؤه "وأتمها أربعا" ~~تبعا لإمامه واتصال المغير بالسبب الذي هو الوقت ولو خرج الوقت قبل إتمامه ~~أو ترك الإمام القعود الأول في الصحيح "وبعده" أي بعد خروج الوقت "لا يصح" ~~اقتداء المسافر بالمقيم ولو كان إحرام المقيم قبل خروج الوقت لأن فرضه لا ~~يتغير بعد خروجه "وبعكسه" بأن اقتدى مقيم بمسافر "صح" الاقتداء "فيهما" أي ~~في الوقت وفيما بعد خروجه لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بأهل مكة وهو مسافر ~~وقال "أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر" وقعوده فرض أقوى من الأول في حق المقيم ms190 ~~ويتم المقيمون منفردين بلا قراءة ولا سجود سهو ولا يصح الاقتداء بهم "وندب ~~للإمام" بعد التسليمتين في الأصح وقيل بعد التسليمة الأولى "أن يقول أتموا ~~صلاتكم فإني مسافر" كما روينا وإنما كان مندوبا لأنه لم يتعين مصرفا لحال ~~الأمام لجواز السؤال قبل الصلاة أو بعد إتمامهم صلاتهم "وينبغي أن يقول" ~~لهم الإمام "ذلك قبل شروعه في الصلاة" لدفع الاشتباه ابتداء "ولا يقرأ" ~~المؤتم "المقيم فيما يتمه بعد فراغ إمامه المسافر في الأصح" لأنه أدرك مع ~~الإمام أول صلاته وفرض القراءة قد تأدى بخلاف المسبوق "وفائتة السفر و" ~~فائتة "الحضر تقضى ركعتين وأربعا" فيه لف ونشر مرتب لأن القضاء بحسب الأداء ~~بخلاف فائتة المريض والقوي فإن المريض إذا برأ يقضي بالركوع والسجود وإذا ~~مرض يقضي بالإيماء فائتة الصحة لسقوط الركوع والسجود بالعذر ولزومهما ~~بالقدرة PageV01P164 # والمعتبر فيه آخر الوقت. ويبطل الوطن الأصلي بمثله ~~فقط ويبطل وطن الإقامة بمثله وبالسفر وبالأصلي والوطن الأصلي هو الذي ولد ~~فيه أو تزوج أو لم يتزوج وقصد التعيش لا الارتحال عنه ووطن الإقامة موضع ~~نوى الإقامة فيه نصف شهر فما فوقه ولم يعتبر المحققون وطن السكنى وهو ما ~~ينوي الإقامة فيه دون نصف شهر. #  حال القضاء "والمعتبر فيه" أي لزوم ~~الأربع بالحضر والركعتين بالسفر "آخر الوقت" فإن كان في آخره مسافرا صلى ~~ركعتين وإن كان مقيما صلى أربعا لأنه المعتبر في السببية عند عدم الأداء ~~فيما قبله من الوقت فتلزمه الصلاة لو صار أهلا لها في آخر الوقت ببلوغ ~~وإسلام وإفاقة من جنون وإغماء وطهر من حيض ونفاس وتسقط بفقد الأهلية فيه ~~بجنون وإغماء ممتد ونفاس وحيض "ويبطل الوطن الأصلي بمثله فقط" أي لا يبطل ~~بوطن الإقامة ولا بالسفر لأن الشيء لا يبطل بما دونه بل هو مثله أو فوقه ~~ولا يشترط تقدم السفر لثبوت الوطن الأصلي إجماعا ولا لوطن الإقامة في ظاهر ~~الرواية وإذا لم ينقل أهله بل استحدث أهلا في بلدة أخرى فلا يبطل وطنه ~~الأول وكل منهما وطن أصلي له "ويبطل ms191 وطن الإقامة بمثله و" يبطل أيضا "ب" ~~إنشاء "السفر" بعده "وب" العود للوطن "الأصلي" لما ذكرنا "والوطن الأصلي هو ~~الذي ولد فيه" الإنسان "أو تزوج" فيه "أو لم يتزوج" ولم يولد فيه "و" لكن ~~"قصد التعيش لا الارتحال عنه ووطن الإقامة موضع" صالح لها على ما قدمناه ~~وقد "نوى الإقامة فيه نصف شهر فما فوقه" وفائدة هذا أن يتم الصلاة إذا دخله ~~وهو مسافر قبل بطلانه "ولم يعتبر المحققون وطن السكنى وهو ما" أي موضع ~~"ينوي الإقامة فيه دون نصف شهر" وكان مسافرا فلا يبطل به وطن الإقامة ولا ~~يبطل السفر. # PageV01P165 # ### | باب صلاة المريض ### | مدخل # ... # باب صلاة المريض # إذا تعذر على المريض كل القيام أو تعسر بوجود ألم شديد أو خاف ### | ............ #  باب صلاة المريض # من إضافة الفعل إلى فاعله والمرض حالة للبدن خارجة عن المجرى الطبيعي ~~"إذا تعذر1 على المريض كل القيام" وهو الحقيقي ومثله الحكمي ذكره فقال "أو ~~تعسر" كل القيام "بوجود ألم شديد أو خاف" بأن غلب على ظنه بتجربة سابقة أو ~~إخبار طبيب PageV01P165 # زيادة المرض أو بطأه به صلى قاعدا بركوع وسجود ويقعد ~~كيف شاء في الأصح وإلا قام بقدر ما يمكنه وإن تعذر الركوع والسجود صلى ~~قاعدا بالإيماء وجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع فإن لم يخفضه عنه ~~لا تصح ولا يرفع لوجهه شيء يسجد عليه, ### | ....... #  مسلم حاذق أو ظهور الحال "زيادة ~~المرض أو" خاف "بطأه" أي طول المرض "به" أي بالقيام "صلى قاعدا بركوع ~~وسجود" لما روى عن عمران بن الحصين قال كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع ~~فعلى جنب" زاد النسائي "فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها" 1 "ويقعد كيف شاء" أي كيف يتيسر له بغير ضرر من تربع أو غيره "في ~~الأصح" من غير كراهة كذا روي عن الإمام للعذر "وإلا" بأن قدر على بعض ~~القيام ms192 "قام بقدر ما يمكنه" بلا زيادة مشقة ولو بالتحريمة وقراءة آية وإن ~~حصل به ألم شديد يقعد ابتداء كما لو عجز وقعد ابتداء هو المذهب الصحيح لأن ~~الطاعة بحسب الطاقة "وإن تعذر الركوع والسجود" وقدر على القعود ولو مستندا ~~"صلى قاعدا بالإيماء" للركوع والسجود برأسه ولا يجزيه مضجعا "وجعل إيماءه" ~~برأسه "للسجود أخفض من إيمائه" برأسه "للركوع" وكذا لو عجز عن السجود وقدر ~~على الركوع يومئ بهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فرآه يصلي ~~على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ عودا ليصلي عليه فرمى به وقال: "صل على ~~الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك" "فإن لم ~~يخفضه" أي الإيماء للسجود "عنه" أي عن الإيماء للركوع بأن جعلهما على حد ~~سواء "لا تصح" صلاته لفقد السجود حقيقة وحكما مع القدرة "ولا يرفع" بالبناء ~~للمجهول "لوجهه شيء" كحجر وخشبة "يسجد عليها" لما قدمناه ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد ومن لم يستطع فلا يرفع إلى وجهه ~~شيئا يسجد عليه وليكن في ركوعه وسجوده يومئ برأسه" ورواه الطبراني وقال في ~~المجتبى كانت كيفية الإيماء بالركوع والسجود مشتبهة على أنه يكفي بعض ~~الانحناء أم أقصى ما يمكن فظفرت على الرواية فإنه ذكر شيخ الإسلام المومئ ~~إذا خفض رأسه للركوع شيئا جاز اه. وفي شرح المقدسي مريض عجز عن الإيماء ~~فحرك رأسه عن أبي حنيفة يجوز وقال ابن الفضل لا يجوز لأنه لم يوجد منه ~~الفعل. اه. فحقيقة الإيماء طأطأة الرأس انتهت عبارته وقال أبو بكر إذا كان ~~بجبهته وأنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما ~~يمكنه وهذا نص في الباب كما PageV01P166 # فإن فعل وخفض رأسه صح وإلا لا وإن تعسر القعود أومأ ~~مستلقيا أو على جنبه والأول أولى ويجعل تحت رأسه وسادة ليصير وجهه الى ~~القبلة لا السماء وينبغي نصب ركبتيه إن قدر حتى لا يمدهما الى القبلة وإن ~~تعذر الإيماء أخرت عنه ما دام ms193 يفهم الخطاب قال في الهداية هو الصحيح وجزم ~~صاحب الهداية في التجنيس والمزيد بسقوط القضاء إذا دام عجزه عن الإيماء ~~أكثر من خمس صلوات وإن كان يفهم الخطاب وصححه قاضيخان ومثله في المحيط ~~واختراه شيخ الإسلام وفخر الإسلام وقال في الظهيرية هو ظاهر الرواية وعليه ~~الفتوى ### | ............. #  في [معراج الدراية] "فإن فعل" أي ~~وضع شيئا فسجد عليه "وخفض رأسه" للسجود عن إيمائه للركوع "صح" أي صحت صلاته ~~لوجود الإيماء لكن مع الإساءة لما روينا. وقيل هو سجود كذا في الغابة ويفعل ~~المريض في صلاته من القراءة والتسبيح والتشهد ما يفعله الصحيح وإن عجز عن ~~ذلك تركه كما في التتارخانية عن التجريد "وإلا" أي وإن لم يخفض رأسه للسجود ~~أنزل عن الركوع بأن جعلها سواء "لا" تصح صلاته لترك فرض الإيماء للسجود كما ~~لو فعل ذلك من غير رفع شيء كما تقدم بيانه "وإن تعسر القعود" فلم يقدر عليه ~~متكئا ولا مستندا إلى حائط أو غيره بلا ضرر "أومأ مستلقيا" على قفاه "أو ~~على جنبه" والأيمن أفضل من الأيسر ورد به الأثر "والأول" وهو الاستلقاء على ~~قفاه "أولى" من الجنب الأيمن إن تيسر بلا مشقة لحديث: "فإن لم يستطع فعلى ~~قفاه" ولأن التوجه للقبلة فيه أكثر ولو قدر على القعود مستندا فتركه لم تجز ~~على المختار وقدمنا جواز التوجه لما قدر عليه بلا عسر وسقوط التوجه إلى ~~القبلة بعذر المرض ونحوه "و" المستلقي "يجعل تحت رأسه وسادة" أو نحوها ~~"ليصير وجهه إلى القبلة لا" إلى "السماء" وليتمكن من الإيماء إذ حقيقة ~~الاستلقاء تمنع الأصحاء عن الإيماء بهما فكيف بالمرضى "وينبغي" للمريض "نصب ~~ركبتيه إن حتى لا يمدهما" فيمتد برجليه "إلى القبلة" وهو مكروه للقادر على ~~من الامتناع منه "وإن تعذر الإيماء" برأسه "أخرت عنه" الصلاة القليلة وهي ~~صلاة يوم وليلة فما دونها اتفاقا وأما إن زادت على يوم وليلة "مادام يفهم" ~~مضمون "الخطاب" فإنه يقضيها في رواية "قال في الهداية" والمستصفى "هو ~~الصحيح و" قد "جزم صاحب الهداية" مخالفة لها ms194 "في" كتابه "التجنيس والمزيد ~~بسقوط القضاء إذا دام عجزه عن الإيماء" برأسه "أكثر من خمس صلوات وإن كان ~~يفهم" مضمون "الخطاب" كالمغمى عليه اه وصححه قاضي غنى و "قاضيخان" قال هو ~~الأصح لأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب. أهو قال الكمال "ومثله" أي مثل ~~تصحيح قاضيخان "في المحيط واختاره شيخ الإسلام" خواهر؟ ؟ زاده "وفخر ~~الإسلام" السرخي اه "وقال في [الظهيرية] هو ظاهر الراوية وعليه الفتوى" كذا ~~في [معراج # PageV01P167 # وفي الخلاصة هو المختار وصححه في الينابيع والبدائع ~~وجزم به الولو الجي رحمهم الله # ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه وإن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود ~~صلى قاعدا بالإيماء وإن عرض له مرض يتمها بما قدر ولو بالإماء في المشهور ~~ولو صلى قاعدا يركع ويسجد فصح بنى ولو كان موميا لا ومن جن أو أغمي عليه ~~خمس صلوات قضى ولو أكثر لا. #  الدراية] "وفي [الخلاصة] هو ~~المختار وصححه في الينابيع" قال هو الصحيح كما في التتارخانية "والبدائع ~~وجزم به الولوالجي" والفتاوى الصغرى وفي شرح الطحاوي لو عجز عن الإيماء ~~وتحريك الرأس سقطت عنه الصلاة والعبرة في اختلاف الترجيح بما عليه الأكثر ~~وهم القائلون بالسقوط هنا "رحمهم الله" أجمعين وأعاد علينا من بركاتهم ~~ومددهم "و" من عجز عن الإيماء برأسه "لم يوم" أي لم يصح إيماؤه "بعينه و" ~~لا "بقلبه و" لا "حاجبه" لأن السجود لأن السجود تعلق بالرأس دون العين ~~والحجب والقلب فلا ينتقل إليها خلفه كاليد لقوله صلى الله عليه وسلم: "يصلي ~~المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء فإن ~~لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه" وقد اختلفوا في معنى قوله عليه ~~الصلاة: "فالله أحق بقبول العذر منه" فمنهم من فسره بقبول عذر التأخير فقال ~~بلزوم القضاء ومنهم من فسره بقبول عذر الإسقاط فقال بعدم القضاء وهم ~~الأكثرون وقد علمتهم "وإن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود صلى قاعدا ~~بالإيماء" وهو أفضل من إيمائه قائما ويسقط الركوع عمن ms195 عجز عن السجود وإن ~~قدر على الركوع لأن القيام وسيلة إلى السجود فإذا فات المقصود بالذات لا ~~يجب ما دونه وإذا استمسك عذره بالقعود ويسيل بالقيام أو يستمسك بالإماء ~~ويسيل بالسجود ترك القيام والسجود وصلى قاعدا وموميا ولو عجز عن القيام ~~بخروجه للجماعة وقدر عليه في بيته اختلف الترجيح "وإن" افتتح صلاته صحيحا و ~~"عرض له مرض" فيها "يتمها بما قدر ولو" أتمها "بالإيماء في المشهور" وهو ~~الصحيح لأن أداء بعضها بالركوع والسجود أولى من الإبطال وأدائها كلها بعده ~~بالإيماء "ولو صلى" المريض "قاعدا يركع ويسجد فصح بنى" لأن البناء ~~كالاقتداء فيصح عندهما خلافا لمحمد وفي قوله صلى إشارة إلى أنه لو قدر قبل ~~الركوع والسجود بنى اتفاقا لعدم بناء قوي على ضعيف "ولو كان" قد أدى بعضها ~~"موميا" فقدر على الركوع والسجود ولو قاعدا "لا" يبنى لما فيه من بناء ~~القوي على الضعيف وكذا يستأنف من قدر على القعود للإيماء وكان يومئ مضطجعا ~~على المختار "ومن جن" بعارض سماوي "أو أغمي عليه" ولو بفزع من سبع أو آدمي ~~واستمر به "خمس صلوات قضى" تلك الصلوات "ولو" كانت "أكثر" بأن خرج وقت ~~السادسة "لا" يقضي ما فاته كذا عن ابن عمر في الإغماء والجنون مثله هو ~~الصحيح. # PageV01P168 # ### | فصل # في إسقاط الصلاة والصوم # اذا مات المريض ولم يقدر على الصلاة بالإيماء لا يلزمه الإيصاء بها وإن ~~قلت وكذا الصوم إن أفطر فيه المسافر والمريض ومانا قبل الإقامة والصحة ~~وعليه الوصية بما قدر عليه وبقي بذمته فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك, ### | .......................................... #  فصل في إسقاط الصلاة والصوم 1 ~~وغيرهما # "إذا مات المريض ولم يقدر على" أداء "الصلاة بالإيماء" برأسه "لا يلزمه ~~الإيصاء بها وإن قلت" بنقصها عن صلاة يوم وليلة لما رويناه لعدم قدرته على ~~القضاء بإدراك زمن له على قول من يفسر قبول العذر بجواز التأخير ومن فسره ~~بالسقوط ظاهر "وكذا" حكم "الصوم" في شهر رمضان "إن أفطر فيه المسافر ~~والمريض وماتا قبل الإقامة" للمسافر "و" ms196 قبل "الصحة" للمريض لعدم إدراكهما ~~{فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فلا يلزمهما الإيصاء به "و" لزم "عليه" ~~يعني على من أفطر في رمضان ولو بغير عذر "الوصية بما" أي بفدية ما "قدر ~~عليه" من إدراك عدة من أيام أخر إن أفطر بعذر وإن لم يدرك عدة من أيام أخر ~~إن أفطر بدون عذر لزمه بجميع ما أفطره لأن التقصير منه لكنه يرجى له العفو ~~بفضل الله بفدية ما لزمه "وبقي بذمته" حتى أدركه الموت من صوم فرض وكفارة ~~وظهار وجناية على إحرام ومنذور "فيخرج عنه وليه" أي من له التصرف في حاله ~~لوراثة أو وصاية "من ثلث ما ترك" الموصي لأن حقه في ثلث ماله حال مرضه ~~وتعلق حق الوارث بالثلثين فلا ينفذ قهرا على الوارث إلا في الثلث إن أوصى ~~به وإن لم يوص لا يلزم الوارث الإخراج فإن تبرع جاز كما سنذكره وعلى هذا ~~دين صدقة الفطر أو النفقة الواجبة والخراج والجزية والكفارات المالية ~~والوصية بالحج والصدقة المنذورة والاعتكاف المنذور عن صومه لا عن اللبث في ~~المسجد وقد لزمه وهو صحيح ولم يعتكف حتى أشرف على الموت كان عليه أن يوصي ~~لصوم اعتكاف كل PageV01P169 # لصوم كل يوم ولصلاة كل وقت حتى الوتر نصف صاع من بر ~~أو قيمته وإن لم يوص وتبرع عنه وليه جاز ولا يصح أن يصوم ولا أن يصلي عنه ~~وإن لم يف ما أوصى به عما عليه يدفع ذلك المقدار للفقير فيسقط عن الميت ~~بقدره ثم يهبه الفقير للولي ويقبضه ثم يدفعه للفقير فيسقط بقدره ثم يهبه ~~الفقير للولي ويقبضه ثم يدفعه الولي للفقير، ### | ............ #  يوم بنصف صاع من ثلث ماله وإن كان ~~مريضا وقت الإيجاب ولم يبرأ حتى مات فلا شيء عليه فإذا لم يف به الثلث توقف ~~الزائد على إجازة الوارث فيعطي "لصوم كل يوم" طعام مسكين لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين" "و" كذا ~~يخرج "لصلاة كل وقت" من ms197 فروض اليوم والليلة "حتى الوتر" لأنه فرض عملي عند ~~الإمام وقد ورد النص في الصوم والصلاة كالصيام باستحسان المشايخ لكونها أهم ~~واعتبار كل صلاة بصوم يوم هو الصحيح وقيل فدية جميع صلوات اليوم الواحد ~~كفدية صوم يوم والصحيح أن لكل صلاة فدية هي "نصف صاع من بر" أو دقيقه أو ~~سويقه أو صاع تمر أو زبيب أو شعير "أو قيمته" وهي "أفضل لتنوع حاجات الفقير ~~"وإن لم يوص وتبرع عنه وليه" أو أجنبي "جاز" إن شاء الله تعالى لأن محمدا ~~قال في تبرع الوارث بالإطعام في الصوم يجزئه إن شاء الله تعالى من غير جزم ~~وفي إيصائه به جزم بالأجزاء وإذا تبرع أحد بالإعتاق عنه لا يصح لما فيه من ~~إلزام الولاء على الميت بغير رضاه بخلاف وصيته به وفي الوصية بالحج يحج من ~~منزله من ثلث ماله والمتبرع من حيث شاء سواء الوارث وغيره "ولا يصح أن ~~يصوم" الولي ولا غيره عن الميت "ولا" يصح "أن يصلي" أحد "عنه" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ولكن يطعم عنه" ~~وما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: "فصومي عن أمك" وقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" فمنسوخ كذا في البرهان وغيره فما ~~يفعله جهلة الناس الآن من إعطاء دراهم للفقير على أن يصوم أو يصلي عن الميت ~~أو يعطيه شيئا من صلاته أو صومه ليس بشيء وإنما الله سبحانه وتعالى يتجاوز ~~عن الميت بواسطة الصدقة التي قدرها الشارع كما بيناه وإن قلنا بأن للعبد أن ~~يجعل ثواب طاعته لغيره فهو غير هذا الحكم فليتنبه له "وإن لم يف ما أوصى ~~به" الميت "عما عليه" أولم يكف ثلث ماله أو لم يوص بشيء وأراد أحد التبرع ~~بقليل لا يكفي فحيلته لإبراء ذمة الميت عن جميع ما عليه أن "يدفع ذلك ~~المقدار" اليسير ليسير بعد تقديره لشيء من صيام أو صلاة أو نحوه ويعطيه ~~"للفقير" بقصد إسقاط ms198 ما يريد عن الميت "فيسقط عن الميت بقدره ثم" بعد قبضه ~~"يهبه الفقير للولي" أو للأجنبي "ويقبضه" لتتم الهبة وتملك "ثم يدفعه" ~~الموهوب له "للفقير" بجهة الإسقاط متبرعا به عن الميت "فيسقط" عن الميت ~~"بقدره" أيضا "ثم يهبه الفقير للولي" أو للأجنبي "ويقبضه ثم يدفعه الولي ~~للفقير" متبرعا # PageV01P170 # وهكذا حتى يسقط ما كان على الميت من صلاة وصيام؛ ~~ويجوز إعطاء فدية صلوات لواحد جملة بخلاف كفارة اليمين والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. #  عن الميت "وهكذا" يفعل مرارا "حتى ~~يسقط ما كان" يظنه "على الميت من الصلاة والصيام" ونحوهما مما ذكرناه من ~~الواجبات وهذا هو المخلص في ذلك إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه "ويجوز إعطاء ~~فدية صلوات" وصيام أيام ونحوها "لواحد" من الفقراء "جملة بخلاف كفارة ~~اليمين" حيث لا يجوز أن يدفع للواحد أكثر من نصف صاع في يوم للنص على العدد ~~فيها وكذا ما نص على عدده في كفارة "والله سبحانه وتعالى أعلم" وهو الموفق ~~بمنه وكرمه. # PageV01P171 # ### | باب قضاء الفوائت # الترتيب بين الفائتة والوقتية وبين الفوائت مستحق، ويسقط بأحد ثلاثة ~~أشياء: ضيق الوقت المستحب في الأصح، ### | ....................... #  باب قضاء الفوائت # القضاء لغة الأحكام وشريعة إسقاط الواجب بمثل ما عنده "والترتيب بين ~~الفائتة" القليلة وهي ما دون ست صلوات "و" بين "الوقتية" المتسع وقتها مع ~~تذكر الفائتة لازم "و" كذا الترتيب "بين" نفس "الفوائت" القليلة "مستحق" أي ~~لازم لأنه فرض عملي يفوت الجواز بفوته والأصل في لزوم الترتيب قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو يصلي مع ~~الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليقض التي تذكرها ثم ليعد التي صلى مع ~~الإمام" وهو خبر مشهور وتلقنه العلماء بالقبول فيثبت به الفرض العملي ورتب ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الفوائت يوم الخندق "ويسقط" الترتيب "بأحد ~~ثلاثة أشياء" الأول "ضيق الوقت" عن قضاء كل الفوائت وأداء الحاضرة للزوم ~~العمل بالمتواتر حينئذ لأن العمل بالمشهور يستلزم إبطال القطعي وهو ms199 لا يعمل ~~به إلا مع إمكان الجمع بينهما بسعة الوقت وليس من الحكمة إضاعة الموجود في ~~طلب المفقود بضيق الوقت "المستحب" لأنه لا يلزم من مراعاة الترتيب وقوع ~~حاضرة ناقصة فيتغير به حكم الكتاب فيسقط بضيق الوقت المستحب الترتيب ولا ~~يعود بعد خروجه "في الأصح" مثاله لو اشتغل بقضاء الظهر يقع العصر أو بعضه ~~في وقت التغير فيسقط الترتيب في الأصح والعبرة لضيقه عند الشروع فلو شرع في ~~الوقتية متذكر الفائتة وأطالها حتى ضاق الوقت لا تجوز إلا أن يقطعها ثم ~~يشرع فيها ولو شرع ناسيا والمسألة بحالها فتذكر عند ضيق الوقت جازت الوقتية ~~ولو تعددت الفائتة والوقت يسع بعضها مع الوقتية سقط الترتيب في الأصح كما ~~أشرنا إليه لأنه ليس الصرف إلى هذا البعض من الفوائت أولى منه للآخر كما في # PageV01P171 # والنسيان، وإذا صارت الفوائت ستا غير الوتر فإنه لا ~~يعد مسقطا وإن لزم ترتيبه، ولم يعد الترتيب بعودها إلى القلة ولا بفوت ~~حديثة بعد ست قديمة على الأصح فيهما فلو صلى فرضا ذاكرا فائتة ولو وترافسد ~~فرضه فسادا موقوفا فإن خرج وقت الخامسة مما صلاه بعد المتروكة ذاكرا لها ~~صحت جميعها فلا تبطل بقضاء المتروكة بعده، ### | ................. #  الفتح "و" الثاني "النسيان" لأنه ~~لا يقدر على الإتيان بالفائتة مع النسيان: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ~~[البقرة: 286] ولأنه لم يصر وقتها موجودا بعدم تذكرها فلم تجتمع مع الوقتية ~~"و" الثالث "إذا صارت الفوائت" الحقيقية أو الحكمية "ستا" لأنه لو وجب ~~الترتيب فيها لوقعوا في حرج عظيم وهو مدفوع بالنص والمعتبر خروج وقت ~~السادسة في الصحيح لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار وروى بدخول وقت ~~السادسة لأن الزائدة على الخمس في حكم التكرار ومثال الكثرة الحكمية ~~سنذكرها لصلاته خمسا متذكرا فائتة لم يقضها حتى خرج وقت السادسة من ~~المؤديات متذكرا وكما سقط الترتيب فيما بين الكثيرة والحاضرة سقط فيما بين ~~أنفسها على الأصح وقيدناها بكونها ستا "غير الوتر فإنه لا يعد مسقطا" في ~~كثرة الفوائت بالإجماع أما عندهما ms200 فظاهر لقولهما بأنه سنة ولأنه فرض عملي ~~عنده وهو من تمام وظيفة اليوم والليلة والكثرة لا تحصل إلا بالزيادة عليها ~~من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ولا مدخل للوتر في ذلك بوجه "وإن لزم ~~ترتيبه" مع العشاء والفجر وغيرهما كما بيناه "ولم يعد الترتيب" بين الفوائت ~~التي كانت كثيرة "بعودها إلى القلة" بقضاء بعضها لأن الساقط لا يعود في أصح ~~الروايتين وعليه الفتوى وترجيح عود الترتيب ترجيح بلا مرجح "ولا" يعود ~~الترتيب أيضا "بفوت" صلاة "حديثة" أي جديدة تركها "بعد" نسيان "ست قديمة" ~~ثم تذكرها "على الأصح فيهما" أي الصورتين لما ذكرنا وعليه الفتوى ثم فرع ~~غلى لزوم الترتيب في أصل الباب بقوله "فلو صلى فرضا ذاكرا الفائتة ولو" ~~كانت "وترا فسد فرضه فسادا موقوفا" يحتمل تقرر الفساد ويحتمل رفعه بينه ~~بقوله "فإن" صلى خمس صلوات متذكرا في كلها تلك المتروكة وبقيت في ذمته حتى ~~"خرج وقت الخامسة مما صلاه بعد المتروكة ذاكرا لها" أي للمتروكة "صحت ~~جميعها" عند أبي حنيفة رحمه الله لأن الحكم وهو الصحة مع العلة وهي الكثرة ~~يقترنان والكثرة صفة هذا المجموع لأن الفاسد في حكم المتروك فكانت ~~المتروكات ستا حكما واستندت الصفة إلى أولها فجازت كلها كتعجيل الزكاة ~~يتوقف كونها فرضا على تمام الحول وبقاء بعض النصاب فإذا تم على نمائه كان ~~التعجيل فرضا وإلا كان نفلا "فلا تبطل" الخمس التي صلاها متذكرا للفائتة ~~"بقضاء" الفائتة "المتروكة بعده" أي بعد خروج وقت الخامسة لسقوط # PageV01P172 # وإن قضى المتروكة قبل خروج وقت الخامسة بطل وصف ما ~~صلاه متذكرا قبلها وصار نفلا، وإذا كثرت الفوائت يحتاج لتعيين كل صلاة فإن ~~أراد تسهيل الأمر عليه نوى أول ظهر عليه أو آخره وكذا الصوم من رمضانين على ~~أحد تصحيحين مختلفين، ويعذ من أسلم بدار الحرب بجهله الشرائع. #  الترتيب مستندا، "وإن قضى" الفائتة ~~"المتروكة قبل خروج وقت الخامسة" مما صلاه متذكرا لها "وبطل وصف" لا أصل له ~~"ما صلاه متذكرا" للفائتة "قبلها" أي قبل قضائها "و" لا ms201 يبقى متصفا بأنه ~~فرض بل "صار" الذي صلاه "نفلا" عند أبي حنيفة وأبي يوسف وهذه هي التي يقال ~~فيها واحدة تفسد خمسا وواحدة تصحح خمسا فالمتروكة تفسد الخمس بقضائها في ~~وقت الخامسة من المؤديات بتقرير الفساد والسادسة من المؤديات تصحح الخمس ~~قبلها وفي الحقيقة خروج وقت الخامسة هو المصحح لها ولكن لما كان من لازم ~~الخروج دخول وقتية وتأديتها غالبا أقيم ذكر أدائها مقام ذلك "وإذا كثرت ~~الفوائت يحتاج لتعيين كل صلاة" يقضيها لتزاحم الفروض والأوقات كقوله أصلي ~~ظهر يوم الإثنين ثامن عشر جمادى الثانية سنة أربع وخمسين وألف وهذا فيه ~~كلفة "فإن أراد تسهيل الأمر عليه نوى أول ظهر عليه" أدرك وقته ولم يصله ~~فإذا نواه كذلك فيما يصليه يصير أولا فيصح بمثل ذلك وهكذا "أو" إن شاء نوى ~~"آخره" فيقول أصلي آخر ظهر أدركته ولم أصله بعد فإذا فعل كذلك فيما يليه ~~يصير آخرا بالنظر لما قبله فيحصل التعيين ويخالف هذا ما قاله في الكنز في ~~مسائل شتى أنه لا يحتاج للتعيين وهو الأصح على ما قاله في القنية من يقضي ~~ليس عليه أن ينوي أول صلاة كذا أو آخر فينوي ظهرا علي أو عصرا أو نحوهما ~~على الأصح انتهى. وإن خالفه تصحيح الزيلعي فقد اتسع الأمر باختلاف التصحيح ~~فليرجع للكنز فإنه واسع والله رؤوف رحيم واسع عليم. "وكذا الصوم" الذي عليه ~~"من رمضانين" إذا أراد قضاءه يفعل مثل هذا "على أحد تصحيحين مختلفين" صحح ~~الزيلعي لزوم التعيين وصحح في الخلاصة عدم لزوم التعيين وإن كان من رمضان ~~واحد لا يحتاج لتعيين "ويعذر من أسلم بدار الحرب" فلم يصم ولم يصل ولم يزك ~~وهكذا "بجهله الشرائع" أي الأحكام المشروعات مدة جهله لأن الخطاب إنما يلزم ~~بالعلم به أو بدليله ولم يوجد بخلاف المسلم بدار الإسلام وألزمه زفر بها ~~كما يلزمه الأيمان. قلنا دليل وجود الصانع ظاهر عقلا فلا يعذر بجهله ولا ~~دليل عنده على وجود فرض الصلاة ونحوها فيعذر به. # PageV01P173 # باب ادراك الفريضة # إذا شرع في فرض ms202 منفردا فأقيمت الجماعة قطع واقتدى إن لم يسجد لما شرع فيه ~~أو سجد في غير رباعية وإن سجد في رباعية ضم ركعة ثانية وسلم لتصير الركعتان ~~له نافلة ثم اقتدى مفترضا، وإن صلى ثلاثا أتمها ثم افتدى متنقلا إلا في ~~العصر، وإن قام لثالثة فأقيمت قبل سجوده قطع قائما بتسليمة في الأصح، ### | ........... #  " ### | باب إدراك الفريضة # " مع الإمام وغيره # "إذا شرع" المصلي "في" أداء "فرض" أو قضائه "منفردا" أو في نفل وحضرت ~~جنازة يخشى فواتها أو منذور "فأقيمت الجماعة" في محل أدائه لا في غيره بأن ~~أحرم الإمام لأن حقيقة إقامة الشيء فعله لا مجرد الشروع في الإقامة فإذا لم ~~يقيد بسجدة "قطع" بتسليمة قائما "و" بعده "اقتدى" على الصحيح ولا يقطع حتى ~~يتم ركعتين من رباعية كالمنتقل الذي لا يخشى فوت جنازة قلنا القطع للإكمال ~~إكمال وهو بمحل الرفض ولأنه لو حلف لا يصلي لا يحنث بما دون الركعة ~~والجنازة لا خلف لها وبالقضاء يجمع بين المصلحتين "إن لم يسجد لما شرع فيه" ~~ولو غير رباعية "أو سجد" للركعة الأولى "في غير رباعية" بأن كان في الفجر ~~أو المغرب فيقطع بعد السجود بتسليمة لأنه لو أضاف في الثنائية ركعة أخرى تم ~~الفرض وتفوته الجماعة في الفجر ولا يتنفل بعدها مطلقا وفي المغرب للأكثر ~~حكم الكل فتفوته الجماعة ولا يتنفل مع الإمام فيها لمنع التنفل بالبتيراء ~~ومخالفة الإمام بإضافة رابعة "وإن سجد" وهو "في رباعية" كالظهر "ضم ركعة ~~ثانية" صيانة للمؤدي عن البطلان وتشهد "وسلم لتصير الركعتان له نافلة ثم ~~اقتدى مفترض" لإحراز فضل الجماعة "وإن صلى ثلاثا" من رباعية فأقيمت "أتمها" ~~أربعا منفردا حكما للأكثر وعن محمد يتمها جالسا لتنقلب نفلا فيجمع بين ثواب ~~النفل والفرض بالجماعة "ثم" بعد الإتمام "اقتدى متنفلا" إن شاء وهو أفضل ~~لعدم الكراهة "لا في العصر" والفجر للنهي عن التنفل بعدهما وفي المغرب ~~للمخالفة لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة ~~فصلها إلا الفجر والمغرب" وقوله ms203 فصلها يعني نفلا لأنه أمر به نصا لرجلين لم ~~يصليا معه الظهر وأخبرا بصلاتهما في رحالهما فقال عليه السلام: "إذا صليتما ~~في رحالكما ثم أتيتما صلاة قوم فصليا معهم واجعلا صلاتكما معهم سبحة" أي ~~نافلة كما في العناية "وإن قام لثالثة" رباعية منفردا "فأقيمت" الجماعة ~~"قبل سجوده" للثالثة "قطع قائما" لأن القعود للتحلل وهذا قطع "بتسليمة" ~~واحدة أو عاد إلى القعود "في الأصح" وقال شمس الأئمة السرخسي إن لم يعد ~~للقعود فسدت صلاته لأنه لا بد له من القعود ولأن المؤداة لم تقع فرضا وقال ~~فخر الإسلام الأصح أنه يكبر قائما ينوي الشروع في صلاة الإمام فيحصل الختم ~~في # PageV01P174 # وإن كان في سنة الجمعة فخرج الخطيب أو في سنة الظهر ~~فأقيمت سلم على رأس ركعتين وهو الأوجه ثم قضى السنة بعد الفرض، ومن حضر ~~والإمام في صلاة الفرض اقتدى به ولا يشتغل عنه بالسنة إلا في الفجر إن أمن ~~فوته وإن لم يأمن تركها، ولم تقض سنة الفجر إلا بفوتها مع الفرض وقضى السنة ~~التي قبل الظهر في وقته قبل شفعه، ### | ......... #  ضمن شروعه في صلاة الإمام وإن شاء ~~رفع يديه "وإن كان" قد شرع "في سنة الجمعة فخرج الخطيب أو" شرع "في سنة ~~الظهر فأقيمت" الجماعة "سلم" بعد الجلوس "على رأس ركعتين" كما روي عن أبي ~~يوسف والإمام "وهو الأوجه" لجمعه بين المصلحتين "ثم قضى السنة" أربعا ~~لتمكنه منه "بعد" أداء "الفرض" مع ما بعده فلا يفوت فرض الاستماع والأداء ~~على وجه أكمل ولا إبطال وإليه مال شمس الأئمة السرخسي والبقالي وصحح جماعة ~~من المشايخ أنه يتمها أربعا لأنها كصلاة واحدة قلت والإكمال حال اشتغال ~~المرقي والمؤذنين بالتلحين أولى لأنه ليس حالة استماع خطبة وإليه يرشد ~~تعليل شمس الأئمة، "ومن حضر و" كان "الإمام في صلاة الفرض اقتدى به ولا ~~يشتغل عنه بالسنة" في المسجد ولو لم يفته شيء وإن كان خارج المسجد وخاف فوت ~~ركعة اقتدى وإلا صلى السنة ثم اقتدى لإمكان جمعه بين الفضيلتين "إلا ms204 في ~~الفجر" فإنه يصلي سنته ولو في المسجد بعيدا1 عن الصف "إن أمكن فوته" ولو ~~بإدراكه في التشهد وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة ~~إلا المكتوبة" محمول على غير صلاة الفجر لما قدمناه في سنة الفجر والأفضل ~~فعلهما في البيت. قال صلى الله عليه وسلم: "من صلى ركعتي الفجر" أي سنته ~~"في بيته يوسع له في رزقه ويقل المنازع بينه وبين أهل بيته ويختم له ~~بالإيمان" والأحب فعلهما أول طلوع الفجر وقيل بقرب الفريضة وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ~~إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا ~~وفي بيت المقدس بخمسمائة صلاة" "وإن لم يأمن" فوت الإمام باشتغاله بسنة ~~الفجر "تركها" واقتدى لأن ثواب الجماعة أعظم من فضيلة ركعتي الفجر لأنها ~~تفضل الفرض منفردا بسبع وعشرين ضعفا لا تبلغ ركعة الفجر ضعفا واحدا منها ~~"ولم تقض سنة الفجر إلا بفوتها مع الفرض" إلى الزوال وقال محمد رحمه الله ~~تقضى منفردة بعد الشمس قبل الزوال فلا قضاء لها قبل الشمس ولا بعد الزوال ~~اتفاقا وسواء صلى منفردا أو بجماعة "وقضى السنة التي قبل الظهر" في الصحيح ~~"في وقته قبل" صلاة "شفعة" على المفتي به كذا في شرح الكنز للعلامة المقدسي ~~وفي PageV01P175 # ولم يصل الظهر جماعة بإدراك ركعة بل أدرك فضلها ~~واختلف في مدرك الثلاث. ويتطوع قبل الفرض إن أمن فوت الوقت، وإلا: فلا، ومن ~~أدرك إمامه راكعا فكبر ووقف حتى رفع الإمام رأسه لم يدرك الركعة وأن ركع ~~قبل إمامه بعد قراءة الإمام ما تجوز به الصلاة ### | ............... #  [فتاوى العتابي] : المختار تقديم ~~الاثنتين على الأربع وفي مبسوط شيخ الإسلام هو الأصح لحديث عائشة رضي الله ~~عنها أنه عليه السلام كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر يصليهن بعد الركعتين ~~وحكم الأربع قبل الجمعة ms205 كالتي قبل الظهر ولا مانع عن التي قبل العشاء من ~~قضائها بعده "ولم يصل الظهر جماعة بإدراك ركعة" أو ركعتين اتفاقا حتى لا ~~يبر به في حلفه ليصلينه جماعة "بل أدرك فضلها" أي فضل الجماعة اتفاقا ولو ~~في التشهد، "واختلف في مدرك الثلاث" من رباعية أو الاثنتين من الثلاثية ~~فإذا حلف لا يصلي الظهر أو المغرب جماعة اختار شمس الأئمة أنه يحنث لأن ~~للأكثر حكم الكل وعلى ظاهر الجواب لا يحنث لأنه لم يصلها بل بعضها بجماعة ~~ويقضي الشيء ليس بالشيء وهو الظاهر ولو قال عبده حر إن أدرك الظهر فإنه ~~يحنث بإدراك ركعة لأن إدراك الشيء بإدراك آخره يقال إدراك أيامه أي آخرها ~~كذا في الكافي وفي الخلاصة يحنث بإدراكه في التشهد "ويتطوع قبل الفرض" ~~بمؤكد وغيره مقيما أو مسافرا "إن أمن فوت الوقت" ولو منفردا فإنها شرعت ~~قبلها لقطع طمع الشيطان فإنه يقول من لم يطعني في ترك ما لم يكتب عليه فكيف ~~يطيعني في ترك ما كتب عليه والمنفرد في ذلك أحوج وهو أصح والأخذ به أحوط ~~لتكميل نقصها في حقنا أما في حقه صلى الله عليه وسلم فزيادة الدرجات إذ لا ~~خلل في صلاته ولا طمع للشيطان فيها "وإلا" أي وإن لم يأمن بأن يفوته الوقت ~~أو الجماعة بالتنفل أو إزالة نجس قليل "فلا" يتطوع ولا يغسل لأن الاشتغال ~~بما يفوت الأداء لا يجوز وإن كان يدرك جماعة أخرى فالأفضل غسل ثوبه ~~واستقبال الصلاة لتكون صحيحة اتفاقا "ومن أدرك إمامه راكعا فكبر ووقف حتى ~~رفع الإمام رأسه" من الركوع أو لم يقف بل انحط بمجرد إحرامه فرفع الإمام ~~رأسه قبل ركوع المؤتم "لم يدرك الركعة" كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما ~~فكان الشرط لإدراك الركعة إما مشاركة الإمام في جزء من القيام أو جزء مما ~~له حكم القيام وهو الركوع ولا يشترط تكبيرتان للإحرام والركوع ولو كبر ينوي ~~الركوع لا الافتتاح جازت ولغت نيته وإذا وجد الإمام ساجدا تجب مشاركته فيه ~~فيخر ساجدا وإن ms206 لم يحسب له من صلاته فلو ركع وحده ثم شاركته في السجدتين لا ~~تفسد صلاته ولا يحسب له ذلك وإن لم يشاركه إلا في الثانية بطلت صلاته ~~والفرق أنه في الأولى لم يزد إلا ركوعا وزيادته لا تضر وفي الثانية زاد ~~ركعة وهي مفسدة ولو أدركه جالسا للقعود الأخير واستمر قائما وقرأ فما وجد ~~فراغ الإمام من التشهد لا يكون معتبرا. "وإن ركع" المقتدي "قبل إمامه وكان ~~ركوعه "بعد قراءة الإمام ما تجوز به الصلاة" # PageV01P176 # فأدركه إمامه فيه صح، وإلا: لا، وكره خروجه من مسجد ~~أذن فيه حتى يصلي إلا إذا كان مقيم جماعة أخرى وإن خرج بعد صلاته منفردا لا ~~يكره إلا إذا أقيمت الجماعة قبل خروجه في الظهر والعشاء فيقتدي فيهما ~~متنفلا ولا يصلي بعد صلاة مثلها. #  وهو آية "فأدركه إمامه فيه" أي في ~~ركوعه "صح" ركوعه وكره لوجود المشاركة والمسابقة "وإلا" أي وإن لم يدركه ~~الإمام أو أدركه لكن لم يكن قرأ المفروض قبل ركوع المقتدي "لا" يصح ركوعه ~~لكونه قبل أوانه فليزمه أن يركع بعده ثانيا وإن لم يفعل وانصرف من صلاته ~~بطلت ولو سجد قبل إمامه إن كان بعد رفع الإمام من الركوع ثم شاركه الإمام ~~في السجود صح وإن كان قبل رفع الإمام من الركوع روي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~لا يجزئه لأنه قبل أوانه في حق الإمام فكذا في حقه لأنه تبع له ولو أطال ~~الإمام السجود فرفع المقتدي ثم سجد والإمام ساجد إن نوى الثانية والمتابعة ~~تكون عن الأولى كما لو نواها أو لم تكن له نية ترجيحا للمتابعة وإن نوى ~~الثانية لا غير كانت عن الثانية فإن أدرك الإمام فيها صحت وعلى قياس المروي ~~عن الإمام في السجود قبل رفع الإمام يجب أن لا يجوز لكونه قبل أوانه كما ~~تقدم "وكره خروجه من مسجد أذن فيه" أو في غيره "حتى يصلي" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق أو رجل يخرج ms207 لحاجة ~~يريد الركوع" "إلا إذا كان مقيم جماعة أخرى" كإمام ومؤذن لمسجد آخر لأنه ~~تكميل معنى "وإن خرج بعد صلاته منفردا لا يكره" لأن قد أجاب داعي الله مرة ~~فلا يجب عليه ثانيا "إلا" أنه يكره خروجه "إذا أقيمت الجماعة قبل خروجه في ~~الظهر و" في "العشاء" لأنه يجوز النفل فيهما مع الإمام لئلا يتهم بمخالفة ~~الجماعة كالخوارج والشيعة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم"، "فيقتدي فيهما" أي الظهر والعشاء ~~"متنفلا" لدفع التهمة عنه ويكره جلوسه من غير اقتداء لمخالفة الجماعة بخلاف ~~الصبح والعصر والمغرب لكراهة التنفل والمخالفة في المغرب لأنه لا ينتقل مع ~~الإمام في ظاهر الرواية وإتمامها أربعا أولى من موافقته وروي فسادها ~~بالسلام معه فيقضي أربعا كما لو نذر ثلاثا يلزمه أربع "ولا يصلي بعد صلاة ~~مثلها" هذا لفظ الحديث قيل معناه لا يصلي ركعتان بقراءة وركعتان بغير قراءة ~~وقيل نهوا عن الإعادة لطلب الأجر وقيل نهى عن الإعادة بمجرد توهم الفساد ~~لدفع الوسوسة وقيل نهوا عن تكرار الجماعة في المسجد على الهيئة الأولى أو ~~عن إعادة الفرائض مخافة لخلل في المؤدى. # PageV01P177 # ### | باب سجود السهو ### | مدخل # ... # باب سجود السهو # يجب ### | .............. #  باب سجود السهو # من إضافة الحكم إلى السبب والسهو الغفلة "يجب" لأنه ضمان فائت، وهو # PageV01P177 # سجدتان بتشهد وتسليم لترك واجب سهوا وإن تكرر، وإن ~~كان تركه عمدا أثم ووجب إعادة الصلاة لجبر نقصها، ولا يسجد في العمد للسهو ~~قيل إلا في ثلاث ترك القعود الأول أو تأخيره سجدة من الركعة الأولى إلى آخر ~~الصلاة وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن، ويسن الإتيان بسجود السهو بعد السلام ~~ويكتفي بتسليمه واحدة عن يمينه في الأصح فإن سجد قبل السلام كره تنزيها، ~~ويسقط سجود #  لا يكون إلا واجبا وهو الصحيح وقيل ~~يسن وجه الصحيح أنه يرفع الواجب من قراءة التشهد والسلام ويرفع القعدة ~~لأنها ركن حتى لو سلم من غير إعادتها أو لم ms208 يسلم صحت صلاته مع النقصان وأما ~~السجدة الصلبية والتلاوية فكل يرفع القعود فيفترض إعادته ويجب "سجدتان" ~~لأنه صلى الله عليه وسلم، سجد سجدتين للسهو وهو جالس بعد التسليم وعمل به ~~الأكابر من الصحابة والتابعين "بتشهد وتسليم" لما ذكرنا ويأتي فيه بالصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء على المختار "لترك واجب" أو زيادة أو ~~نقص لما روينا والمتعمد لا يستحق إلا التغليظ بإعادة صلاته لجبر خللها "وإن ~~تكرر" بالإجماع كترك الفاتحة والاطمئنان في الركوع والسجود والجلوس الأول ~~وتأخير القيام للثالثة بزيادة قدر أداء ركن ولو ساكنا "وإن كان تركه" ~~الواجب "عمدا أثم ووجب" عليه "إعادة الصلاة" تغليظا عليه "لجبر نقصها" ~~فتكون مكملة وسقط الفرض بالأولى وقيل تكون الثانية فرضا فهي المسقطة "ولا ~~يسجد في" الترك "العمد للسهو" لأنه أقوى "قيل إلا في ثلاث" مسائل "ترك ~~القعود الأول" عمدا "أو تأخير سجدة من الركعة الأولى" عمدا "إلى آخر الصلاة ~~و" الثالثة "تفكره عمدا حتى شغله عن" مقدار "ركن" سئل فخر الإسلام البديعي ~~كيف يجب بالعمد؟ قال ذاك سجود العذر لا سجود السهو، "ويسن الإتيان بسجود ~~السهو بعد السلام" في ظاهر الرواية وقيل يجب فعله بعد السلام وجه الظاهر ما ~~رويناه "ويكتفي بتسليمة واحدة" قاله شيخ الإسلام وعامة المشايخ وهو الأضمن ~~للاحتياط والأحسن ويكون "عن يمينه" لأنه المعهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة ~~إلى غيره خصوصا وقد قال شيخ الإسلام خواهر زاده: لا يأتي بسجود السهو بعد ~~التسليمتين لأن ذلك بمنزلة الكلام "في الأصح" وقيل تلقاء وجهه فرقا بين ~~سلام القطع وسلام السهو قاله فخر الإسلام في الهداية ويأتي بتسليمتين هو ~~الصحيح ولكن علمت إن الأحوط بعد تسليمه والمنع من فعله بعد تسليمتين فكان ~~الأعدل الأصح "فإن سجد قبل السلام كره تنزيها" ولا يعيده لأنه مجتهد فيه ~~فكان جائزا ولم يقل أحد بتكراره وإن كان إمامه يراه قبل إسلام تابعه كما ~~يتابعه في قنوت رمضان بعد الركوع "ويسقط سجود # PageV01P178 # السهو بطلوع الشمس بعد السلام في الفجر واحمرارها في ~~العصر وبوجود ms209 ما يمنع البناء بعد السلام، ويلزم المأموم بسهو إمامه لا ~~بسهوه ويسجد المسبوق مع إمامه ثم يقوم لقضاء ما سبق به ولو سها المسبوق ~~فيما يقضيه سجد له أيضا لا اللاحق، ولا يأتي الإمام بسجود السهو في الجمعة ~~والعيدين، ومن سها عن القعود الأول من الفرض عاد إليه ما لم يستو قائما في ~~ظاهر الرواية وهو الأصح، #  السهو بطلوع الشمس بعد السلام في" ~~صلاة "الفجر" وبخروج وقت الجمعة والعيد لفوات شرط الصحة "و" كذا يسقط لو ~~سلم قبيل "احمرارها" أي تضير الشمس "في العصر" تحوزا عن المكروه "و" يسقط ~~"بوجود ما يمنع البناء بعد السلام" كحدث عمد وعمل مناف لفوات الشرط "ويلزم ~~المأموم" السجود مع الإمام "بسهو إمامه" لأنه صلى الله عليه وسلم سجد وسجد ~~القوم معه وإن اقتدى به بعد سهوه وإن لم يدرك إلا ثانيتهما لا يقضي الأولى ~~كما لو تركهما الإمام أو اقتدى به بعدهما لا يقضيهما "لا بسهوه" لأنه لو ~~سجد وحده كان مخالفا لإمامه ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلا فلا يسجد ~~أصلا قال صلى الله عليه وسلم "الإمام لكم ضامن يرفع عنكم سهوكم وقراءتكم"، ~~"ويسجد المسبوق مع إمامه" لالتزام متابعته "ثم يقوم لقضاء ما سبق به" ~~واللاحق بعد إتمامه وينبغي أن يمكث المسبوق بقدر ما يعلم أنه لا سهو عليه ~~وله أن يقوم قبل سلامه بعد قعوده قدر التشهد في مواضع خوف مضى مدة المسح ~~وخروج الوقت لذي عذر وجمعة وعيد وفجر ومرور الناس بين يديه إلى قضاء ما سبق ~~به ولا ينتظر سلامه "ولو سها المسبوق فيما يقضيه سجد له" أي سهوه "أيضا" ~~ولا يجزيه عنه سجوده مع الإمام وتكراره وإن لم يشرع في صلاة واحدة باعتبار ~~أن صلاته كصلاتين حكما لأنه منفردا فيما يقضيه ولو لم يكن تابع إمامه كفاه ~~سجدتان وإن سلم مع الإمام مقرنا له أو قبله ساهيا فلا سهو عليه لأنه في حال ~~اقتدائه وإن سلم بعده يلزمه السهو لأنه منفرد "لا" أي لا يسجد "اللاحق" وهو ms210 ~~من أدرك أول صلاة الإمام وفاته باقيها بعذر كنوم وغفلة وسبق حدث وخوف وهو ~~من الطائفة الأولى لأنه كالمدرك لا سجود عليه لسهوه ولو سجد مع الإمام ~~للسهو لم يجزه لأنه في غير أوانه في حقه فعليه إعادته إذا فرغ من قضاء ما ~~عليه ولا تفسد صلاته لأنه لم يزد إلا سجدتين حال اقتدائه. والمقيم إذا سها ~~في باقي صلاته الأصح لزوم سجود السهو لأنه صار منفردا حكما ويتصور الجلوس ~~عشر مرات في ثلاث ركعات بالسهو وسجود التلاوة وهو ظاهر وبسطه في الأصل "ولا ~~يأتي الإمام بسجود. السهو في الجمعة والعيدين" دفعا للفتنة بكثرة الجماعة ~~وبطلان صلاة من يرى لزوم المتابعة وفساد الصلاة بتركه "ومن سها" وكان إماما ~~أو منفردا" "عن القعود الأول من الفرض" ولو عمليا وهو الوتر "عاد إليه" ~~وجوبا "ما لم يستو قائما في ظاهر الرواية وهو الأصح" كما في التبيين ~~والبرهان والفتح # PageV01P179 # والمقتدي كالمتنفل يعود ولو استتم قائما فإن عاد وهو ~~إلى القيام أقرب سجد للسهو وإن كان إلى العقود أقرب لا سجود عليه في الأصح ~~وإن عاد بعد ما استتم قائما اختلف التصحيح في فساد صلاته وإن سها عن القعود ~~الأخير عاد ما لم يسجد وسجد لتأخيره فرض القعود فإن سجد صار فرضه نفلا وضم ~~سادسة إن شاء ولو في العصر ورابعة في الفجر ولا كراهة في الضم فيهما على ~~الصحيح #  لصريح قوله صلى الله عليه وسلم ~~"إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس وإن استوى ~~قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو" رواه أبو داود في الهداية والكنز إن كان ~~إلى القيام أقرب لا يعود وإلا عاد "و" إذا سها "المقتدي" فحكمه "كالمنتقل" ~~إذا قام "يعود ولو استتم قائما" لحكم المتابعة وكل نفل صلاة على حده ~~وقعودها فرض فيعود إليه وقيل لا يعود كالمفترض قال في [التتار خانية] : هو ~~الصحيح "فإن عاد" من سها عن القعود "وهو إلى القيام أقرب" بأن استوى النصف ~~الأسفل مع انحناء الظهر ms211 وهو الأصح في تفسيره "سجد للسهو" لترك الواجب "وإن ~~كان إلى القعود أقرب" بانعدام استواء النصف الأسفل لا سجود "سهو عليه في ~~الأصح" وعليه الأكثر "وإن عاد" الساهي عن القعود الأول إليه "بعد ما استتم ~~قائما اختلف التصحيح في فساد صلاته" وأرجحهما عدم الفساد لأن غاية ما في ~~الرجوع إلى القعدة زيادة قيام في الصلاة وإن كان لا يحل لكنه بالصحة لا يخل ~~لأن زيادة ما دون ركعة لا يفسد وقد يقال إنه نقص للإكمال فإنه إكمال لأنه ~~لم يفعله إلا لإحكام صلاته وقال صاحب البحر والحق عدم الفساد، "وإن سها عن ~~القعود الأخير عاد ما لم يسجد" لعدم استحكام خروجه من الفرض لإصلاح صلاته ~~وبه وردت السنة عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قيامه إلى الخامسة ~~وسجد للسهو ولو قعد يسيرا فقام ثم عاد كذلك فقام ثم عاد فتم به قدر التشهد ~~صح حتى لو أتى بمناف صحت صلاته إذ لا يشترط القعود قدر بمرة واحدة "وسجد" ~~للسهو "لتأخيره" فرض القعود "فإن" لم يعد حتى "سجد" للزائد على الفرض "صار ~~فرضه نفلا" يرفع رأسه من السجود عند محمد وهو المختار للفتوى لاستحكام ~~دخوله في النفل قبل إكمال الفرض وقال أبو يوسف يوضع الجبهة لأنه سجود كامل ~~ووجه المختار أن تمام الركن بالانتقال عنه وثمرة الخلاف تظهر بسبق الحدث ~~حال الوضع يبنى عند محمد لا عند أبي يوسف "وضم سادسة إن شاء" لأنه لم يشرع ~~في النفل قصدا ليلزمه إتمامه بل يندب "ولو في العصر" لأن التنفل قبله قصدا ~~لا يكره فبالظن أولى "و" ضم "رابعة في الفجر" وسكت عن المغرب لأنها تصير ~~أربعا فلا ضم فيها "ولا كراهة في الضم فيهما" أي صلاة الفجر والمغرب لأنه ~~تعارض كراهة التنفل بالبتيراء وكراهة الضم للوقت فتقاوما وصار كالمباح "على ~~الصحيح" لعدم القصد حال الشروع كمن صلى ركعة تجهدا # PageV01P180 # ولا يسجد للسهو في الأصح وإن قعد الأخير ثم قام عاد ~~وسلم من غير إعادة التشهد فإن سجد لم يبطل ms212 فرضه وضم إليها أخرى لتصير ~~الزائدتان له نافلة وسجد للسهو ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا ~~آخر عليه استحبابا فإن بنى أعاد سجود السهو في المختار ولو سلم من عليه سهو ~~فاقتدى به غيره صح إن سجد للسهو وإلا فلا يصح، ### | ............................ #  فطلع الفجر يتم شفعا بلا كراهة ~~"ولا يسجد للسهو" لتر ك القعود في هذا الضم "في الأصح" لأن النقصان بالفساد ~~لا ينجبر بالسجود ولو اقتدى به أحد حال الضم ثم قطع لزمه ست ركعات في التي ~~كانت رباعية لأنه المؤدي بهذه التحريمة وسقوطه عن الإمام للظن ولم يوجد في ~~حقه بخلاف ما إذا عاد الإمام إلى القعود بعد اقتدائه حيث يلزمه أربع ركعات ~~لأنه لما عاد جعل كأن لم يقم، "وإن قعد" الجلوس "الأخير" قدر التشهد "ثم ~~قام" ولو عمدا وقرأ وركع "عاد" للجلوس لأن ما دون الركعة بمحل الرفض "وسلم" ~~فلو سلم قائما صح وترك السنة لأن السنة التسليم جالسا "من غير إعادة ~~التشهد" لعدم بطلانه بالقيام وقال الناطفي يعيده وإذ مضى على نافلته ~~الزائدة فالصحيح أن القوم لا يتبعونه لأن لا اتباع في البدعة وينتظرونه ~~قعودا فإن عاد قبل تقييده الزائدة بسجدة اتبعوه في السلام "فإن سجد" سلموا ~~للحال و "لم يبطل فرضه" لوجود الجلوس الأخير "وضم" استحبابا وقيل وجوبا ~~"إليها" أي إلى الزائدة ركعة "أخرى" في المختار "لتصير الزائدتان" له؟ ؟ ~~نافلة" ولا تنوب عن سنة الفرض في الصحيح لأن المواظبة عليها بتحريمه مبتدأة ~~ولو اقتدى به أحد يصلي ستا عند محمد لأنه المؤدي بهذه التحريمة وعندهما ~~ركعتين لأنه استحكم خروجه عن الفرض ولا قضاء عليه لو أفسد عند محمد كإمامه ~~وقضى ركعتين عندهما وعليه الفتوى لأن السقوط بعارض يخص الإمام "وسجد للسهو" ~~لتأخير السلام "ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا آخر عليه ~~استحبابا" لأن البناء يبطل سجوده للسهو بلا ضرورة لوقوعه في وسط الصلاة ~~"فإن بنى" صح لبقاء التحريمة و "أعاد سجود السهو في المختار" وهو الأصح ~~لبطلان ms213 الأول بما طرأ عليه من البناء وقيدنا بالتطوع لأن المسافر إذا نوى ~~الإقامة بعد سجوده للسهو يبني تصحيحا لفرضه ويعيد سجود السهو لبطلان ذاك ~~بالبناء "ولو سلم من عليه" سجود "سهو فاقتدى به غيره صح إذا سجد" الساهي ~~"للسهو" لعوده لحرمة الصلاة لأن خروجه كان موقوفا ويتابعه المقتدي في ~~السجود ولا يعيده في آخر صلاته وإن وقع في خلالها لأن آخر صلاته حكما ~~وحقيقة لإمامه كما تقدم "وإلا" أي وإن لم يسجد الساهي "فلا يصح" الاقتداء ~~به لتبين خروجه من الصلاة حين سلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف ~~خلافا لمحمد وزفر وثمرته بصحة اقتدائه عندهما لا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وفي انتقاض الطهارة # PageV01P181 # ويسجد للسهو وإن سلم عامدا للقطع ما لم يتحول عن ~~القبلة أو يتكلم ولو توهم مصل رباعية أو ثلاثية أنه أتمها فسلم ثم علم أنه ~~صلى ركعتين أتمها وسجد للسهو، وإن طال تفكره ولم يسلم حتى استيقن إن كان ~~قدر أداء ركن وجب عليه سجود السهو، وإلا: لا. #  بقهقهته، "ويسجد للسهو" وجوبا "وإن ~~سلم عامدا" مريدا "للقطع" لأن مجرد نية تغيير المشروع لا تبطله ولا تعتبر ~~مع سلام غير مستحق وهو ذكر فيسجد للسهو لبقاء حرمة الصلاة "ما لم يتحول عن ~~القبلة أو يتكلم" لإبطالهما التحريمة وقيل التحول لا يضره ما لم يخرج من ~~المسجد أو يتكلم وسلام من عليه سجدة صلبية أو فرض متذكرا مبطل لوجوده في ~~حقيقة الصلاة وتفريعاته مبسوطة في الأصل "توهم" الوهم رجحان جهة الخطأ ~~والظن رجحان جهة الصواب "مصل رباعية" فريضة "أو ثلاثية" ولو وترا "أنه ~~أتمها فسلم ثم علم" قبل إتيانه بمناف "أنه صلى ركعتين" أو علم أنه ترك سجدة ~~صلبية أو تلاوية "أتمها" بفعل ما تركه "وسجد للسهو" لبقاء حرمة الصلاة ~~بخلاف السلام على ظن أن مسافر أو نحوه كما تقدم "وإن طال تفكره" لتيقن ~~المتروك "ولم يسلم حتى استيقن" المتروك "إن كان" زمن التفكر زائدا عن ~~التشهد "قدر أداء ركن وجب عليه ms214 سجود السهو" لتأخيره واجب القيام للثالثة ~~"وإلا" أي إن لم يكن تفكره قدر أداء ركن "لا" يسجد لكونه عفوا. # PageV01P182 # ### | فصل في الشك # تبطل الصلاة بالشك في عدد ركعاتها إذا كان قبل إكمالها وهو أول ما عرض له ~~من الشك أو كان الشك غير عادة له، ### | ................. #  فصل في الشك في الصلاة والطهارة # "تبطل الصلاة بالشك" وهو تساوي الأمرين "في عدد ركعاتها" كتردده بين ثلاث ~~واثنتين "إذا كان" ذلك الشك "قبل إكمالها و" كان أيضا "هو" أي الشك "أول ما ~~عرض له من الشك" بعد بلوغه في صلاة ما وهذا قول أكثر المشايخ وقال فخر ~~الإسلام أول ما عرض له في هذه الصلاة واختاره بن الفضل وذهب الإمام السرخسي ~~إلى أن معناه أن السهو ليس عادة له وليس المراد أنه لم يسه قط فحكمه حكم من ~~ابتدأ الشك فلذلك قال "أو كان الشك غير عادة له" فتبطل به لقوله صلى الله ~~عليه وسلم "إذا شك أحدكم في صلاته # PageV01P182 # فلو شك بعد سلامه لا يعتبر إلا إن تيقن بالترك، وإن ~~كثر الشك عمل بغالب ظنه فإن لم يغلب له ظن أخذ بالأقل وقعد بعد كل ركعة ~~ظنها آخر صلاته. #  أنه كم صلى فليستقبل الصلاة". وقد ~~حمل على ما إذا كان دون شك عرض له لما سنذكره من الرواية الأخرى ولقدرته ~~على إسقاط ما عليه بيقين كما لو شك أنه صلى أولم يصل والوقت باق يلزمه أن ~~يصلي "فلو شك بعد سلامه" أو قعوده قدر التشهد قبل السلام في عدد الركعات ~~"لا يعتبر" شكه فلا شيء عليه حملا لحاله على الصلاح "إلا إن" كان قد "تيقن ~~بالترك" فيأتي بما تركه ولو أخبره عدل بعد السلام أنه نقص ركعة وعند المصلي ~~أنه أتم لا يلتفت إلى إخباره ولو أخبره عدلان لا يعتبر شكه وعليه الأخذ ~~بقولهما ولو اختلف الإمام والمؤتمون إن كان على يقين لا يأخذ بقولهم وإلا ~~أخذ به وإن كان معهم بعضهم أخذ بقوله "وإن كثر1 ms215 الشك" تحرى و "عمل" أي أخذ ~~"بغالب ظنه لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم ~~عليه" وحمل على ما إذا كثر الشك للرواية السابقة "فإن لم يغلب له ظن أخذ ~~بالأقل" لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة ~~صلى أو اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا فليبن على ~~اثنتين فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث ويسجد سجدتين قبل أن ~~يسلم" يعني للسهو فلما ثبت عندهم كل الروايات الثلاث التي رويناها في ~~المسائل الثلاث سلكوا فيها طريق الجميع بحمل كل منها على محمل يتجه حمله ~~عليه كما في فتح القدير "وقعد" وتشهد "بعد كل ركعة ظنها آخر2 صلاته" لئلا ~~يصير تاركا فرض القعدة مع تيسر طريق يوصله إلى يقين عدم تركها وكذا كل قعود ~~ظنه واجبا يقعده. # تتمة: # شك في الحدث وتيقن الطهارة فهر متطهر وبالقلب محدث وشك في بعض وضوئه وهو ~~أول ما عرض له غسل ذلك الموضع وإن كثر شكه لا يلتفت إليه وكذا لو شك أنه ~~كبر للافتتاح وهو في الصلاة أو أصابته نجاسة أو حدث أو مسح رأسه أم لا فإن ~~كان أول ما عرض استقبل وإن كثر يمضي وفي العتابية لو شك هل كبر قيل إن كان ~~في الركعة الأولى يعيده وإن كان في الثانية لا. PageV01P183 # ### | باب سجود التلاوة والشكر ### | فصل في سجود التلاوة # ... # باب سجود التلاوة # سببه: التلاوة على التالي والسامع في الصحيح وهو واجب على التراخي إن لم ~~يكن في الصلاة وكره تأخيره تنزيها ويجب على من تلا آية ولو بالفارسية ~~وقراءة حرف السجدة مع كلمة قبله أو بعده من آيتها كالآية في الصحيح، ~~وآياتها أربع عشرة آية في الأعراف والرعد والنحل والإسراء، #  باب سجود التلاوة # من إضافة الحكم إلى سببه وهو الأصل في الإضافة لأنها للاختصاص، وأقوى ~~وجوهه اختصاص المسبب بالسبب لأنه حادث به وشرطها الطهارة عن الحدث والخبث ~~ولا ms216 يجوز لها التيمم بلا عذر واستقبال القبلة وستر العورة وركنها وضع ~~الجبهة على الأرض وصفتها الوجوب على الفور في الصلاة وعلى التراخي إن كانت ~~غير صلاتية وحكمها سقوط الواجب في الدنيا ونيل الثواب في العقبى. # ثم شرع في بيان السبب فقال "سببه التلاوة على التالي" اتفاقا "و" على ~~"السامع في الصحيح" والسماع شرط عمل التلاوة في حقه فالأصم إذا تلاها ولم ~~يسمع وجب عليه السجدة "وهو" أي سجود التلاوة "واجب" لأنه أمر صريح به أو ~~تضمن استنكاف الكفار عنه أو امتثال الأنبياء وكل منها واجب "على التراخي" ~~عند محمد ورواية عن الإمام وهو المختار وعند أبي يوسف وهو رواية عن الإمام ~~يجب على الفور "إن لم تكن" وجب بتلاوته "في الصلاة" لأنها صارت جزءا من ~~الصلاة لا يقضي خارجها فتجب فورية فيها وغيرها تجب موسعا "و" لكن "كره ~~تأخيره" السجود عن وقت التلاوة في الأصح إذا لم يكن مكروها لأنه بطول ~~الزمان قد ينساها فيكره تأخيرها "تنزيها ويجب" السجود "على من تلا آية" ~~مكلفا بالصلاة وليس مقتديا في غير ركوع وسجود وتشهد للحجر فيها عن القراءة ~~"ولو" تلاها "بالفارسية" اتفاقا فهم أو لم يفهم لكونها قرآنا من وجه ~~"وقراءة حرف السجدة مع كلمة قبلة أو بعده من آيتها" توجب السجود "كالآية" ~~المقروءة بتمامها "في الصحيح" وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة وفي ~~مختصر البحر لو قرأ وسجد وسكت ولم يقرأ واقترب يلزمه السجدة "وآياتها أربع ~~عشر آية" فتجب السجدة "في الأعراف" عند قوله تعالى: {إن الذين عند ربك لا ~~يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} [الأعراف: 206] "وفي الرعد {ولله ~~يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: ~~15] "والنحل" {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة ~~وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 49، 50] ~~"والإسراء" {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان ~~سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد # PageV01P184 # ومريم وأولى الحج والفرقان ms217 والنمل والسجدة وص وحم ~~السجدة والنجم وانشقت، ### | ..... #  ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ~~ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 107 - 109] "ومريم" {أولئك الذين أنعم الله عليهم ~~من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن ~~هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58] ~~"والحج" {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس ~~والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه ~~العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء} [الحج: 18] ~~"والفرقان" {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا ~~وزادهم نفورا} [الفرقان: 60] "والنمل" {ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في ~~السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش ~~العظيم} [النمل: 25، 26] وهذا على قراءة العامة بالتشديد وعند قوله تعالى: ~~{ألا يسجدوا} على قراءة الكسائي بالتخفيف وفي المجتبي قال الفراء إنما تجب ~~السجدة في النمل على قراءة الكسائي أي بالتخفيف وينبغي أن لا تجب بالتشديد ~~لأن معناها زين لهم الشيطان أن لا يسجدوا والأصح هو الوجوب على القراءتين ~~لأن كتب في مصحف عثمان رضي الله عنه كذا في الدراية "والسجدة" {إنما يؤمن ~~بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} ~~[السجدة: 15] "ص" {وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا ~~له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} [ص: 24، 25] وهذا هو الأولى مما قال ~~الزيلعي تجب عند قوله تعالى: {وخر راكعا وأناب} وعند بعضهم عند قوله تعالى: ~~{وحسن مآب} لما نذكره "وحم السجدة" {فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له ~~بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] من قوله تعالى: {ومن آياته الليل ~~والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ~~إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار ~~وهم لا يسأمون} [فصلت: 37، 38] وهذا على مذهبنا وهو المروي عن ابن ms218 عباس ~~ووائل بن حجر وعند الشافعي رحمه الله عند قوله تعالى: {إن كنتم إياه ~~تعبدون} وهو مذهب علي ومروي عن ابن مسعود وابن عمر ورجح أئمتنا الأول أخذا ~~بالاحتياط عند اختلاف مذاهب الصحابة، فإن السجدة لو وجبت عند قوله تعالى: ~~{تعبدون} فالتأخير إلى قوله تعالى: {لا يسأمون} لكانت السجدة المرادة قبله ~~حاصلة قبل وجوبها ووجوب سبب وجوبها فيوجب نقصانا في الصلاة ولو كانت صلاتية ~~ولا نقص فيما قلناه أصلا وهذا هو إمارة التبحر في الفقه كذا عن البدائع ~~ففيما قلته قبله في ص كذلك، وإلا يلزمنا التناقض وهذا هو الوجه الذي وعدنا ~~به "و" في "النجم" عند قوله تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا ~~تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 59 - 62] "و" في إذا ~~السماء "انشقت" عند قوله تعالى: # PageV01P185 # واقرأ. ويجب السجود: على من سمع وإن لم يقصد السماع ~~إلا الحائض والنفساء والإمام والمقتدى به بالسماع من مقتد ولو سمعوها من ~~غيره سجدوا بعد الصلاة ولو سجدوا فيها لم تجزهم ولم تفسد صلاتهم في ظاهر ~~الرواية ويجب بسماع الفارسية إن فهمها على المعتمد واختلف التصحيح في ~~وجوبها بالسماع من نائم ومجنون ولا تجب بسماعها من الطير والصدى؛ وتؤدى ~~بركوع أو سجود في الصلاة غير ركوع الصلاة ### | ..... #  {فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم ~~القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 20، 21] "و" في {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] ~~عند قوله تعالى: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] . # ونذكر فائدة هذا الجمع أيضا "ويجب السجود على من سمع" التلاوة العربية ~~"وإن لم يقصد السماع" فهم أو لم يفهم مروي عن أكابر الصحابة "إلا" أنه ~~استثنى "الحائض والنفساء" فلا تجب عليهما بتلاوتهما وسماعهما شيئا وتجب ~~بالسماع منهما كما تجب على الجنب وبسماعهما من كافر وصبي مميز "و" إلا ~~"الإمام والمقتدي به" فلا تجب عليهما بالسماع من مقتد بالإمام السامع أو ~~بإمام آخر وتجب على من ليس في الصلاة بسماعه من المقتدي على الأصح "ولو ~~سمعوها" أي المقتدون والإمام "من غيره" أي غير ms219 المؤتم "سجدوا بعد الصلاة" ~~لتحقق السبب وزوال المانع من فعلها في الصلاة "ولو سجدوا فيها لم تجزهم" ~~لنقصانها "ولم تفسد صلاتهم" لأنها من جنسها "في ظاهر الرواية" وهو الصحيح ~~"وتجب" السجدة "بسماع" القراءة باللغة "الفارسية إن فهمها على المعتمد" ~~وهذا عندهما وتجب عليه عند أبي حنيفة وإن لم يفهم معناها إذا أخبر بأنها ~~آية سجدة ومبنى الخلاف على أن الفارسية قرآن من كل وجه أو من وجه وإذا فهم ~~تجب احتياطا "واختلف التصحيح في وجوبها" على السامع "بالسماع من نائم أو ~~مجنون" ذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب لعدم صحة التلاوة بفقد التمييز وفي ~~التتار خانية سمعها من نائم قيل تجب والصحيح هو المختار ومن نائم الصحيح ~~أنها تجب ومثله قاضيخان وإذا أخبر أنه قرأها في نومه تجب عليه وهو الأصح ~~وفي الهداية لا يلزمه هو الصحيح وقراءة السكران موجبة عليه وعلى السامع ~~والأبكم والأصم وكاتب السجدة لا تجب برؤية من سجد والكتابة لعدم التلاوة ~~والسماع "ولا تجب" سجدة التلاوة "بسماعها من الطيور" على الصحيح وقيل تجب ~~وفي الحجة هو الصحيح لأنه سمع كلام الله وكذا الخلاف بسماعها من القرد ~~المعلم "و" لا تجب بسماعها من "الصدى" وهو ما يجيب مثل صوتك في الجبال ~~والصحاري ونحوها "وتؤدي بركوع أو سجود" كاثنين "في الصلاة غير ركوع الصلاة ~~و" # PageV01P186 # وسجودها ويجزىء عنها ركوع الصلاة إن نواها وسجودها ~~وإن لم ينوها إذا لم ينقطع فور التلاوة بأكثر من آيتين ### | .................... #  غير "سجودها" والسجود أفضل لأنه ~~تحصيل قربتين سورة الواجب ومعناه وبالركوع المعنى وهو الخضوع وإذا كانت آخر ~~تلاوة ينبغي أن يقرأ ولو آيتين من سورة أخرى بعد قيامه منها حتى لا يصير ~~بانيا الركوع على السجود ولو ركع بمجرد قيامه منها كره "ويجزئ عنها" أي عن ~~سجدة التلاوة "ركوع الصلاة إن نواها" أي نوى أدائها فيه نص عليه محمد لأن ~~معنى التعظيم فيها واحد وينبغي ذلك للإمام مع كثرة القوم أو حال المخافتة ~~حتى لا يؤدي إلى التخليط "و" يجزئ عنها ms220 أيضا "سجودها" أي سجود الصلاة "وإن ~~لم ينوها" أي التلاوة "إذا لم ينقطع فور التلاوة" وانقطاعه "ب" أن يقرأ ~~"أكثر من آيتين" بعد آية سجدة التلاوة بالإجماع وقال شمس الأئمة الحلواني ~~لا ينقطع الفور ما لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات وقال الكمال أن قول شمس ~~الأئمة هو الرواية. # تنبيه مهم: إذا انقطع فور التلاوة صارت دينا فلا بد من فعلها بنية فيأتي ~~لها بسجود أو ركوع خاص. قال المحقق الكمال بن الهمام رحمه الله تعالى فإن ~~قلت قد قالوا إن تأديتها في ضمن الركوع وهو القياس والاستحسان عدمه والقياس ~~هنا مقدم على الاستحسان فاستغنى بكشف هذا المقام. # فالجواب: أن مرادهم من الاستحسان ما خفي من المعاني التي يناط بها الحكم ~~ومن القياس ما كان ظاهرا متبادرا فظهر من هذا أن الاستحسان لا يقابل ~~بالقياس المحدود في الأصول بل هو أعم منه فقد يكون الاستحسان بالنص وقد ~~يكون بالضرورة بالقياس إذا كان قياس آخر متبادرا وذلك خفي وهو القياس ~~الصحيح فيسمى الخفي استحسانا بالنسبة إلى ذلك المتبادر فثبت به أن مسمى ~~الاستحسان في بعض الصور هو القياس الصحيح ويسمى مقابله قياسا باعتبار الشبه ~~وبسبب كون القياس المقابل ما ظهر بالنسبة إلى الاستحسان ظن محمد بن سلمة أن ~~الصلبية هي التي تقوم مقام سجدة التلاوة لا الركوع فكان القياس على قوله أن ~~تقوم الصلبية وفي الاستحسان لا تقوم بل الركوع لأن سقوط السجدة بالسجدة أمر ~~ظاهر فكان هو القياس وفي الاستحسان لا يجوز لأن السجدة قائمة مقام نفسها ~~فلا تقوم مقام غيرها كصوم يوم من رمضان لا يقوم عن نفسه وعن قضاء يوم آخر ~~فصح أن القياس وهو الآمر الظاهر هنا مقدم على الاستحسان بخلاف قيام الركوع ~~مقامها فإن القياس يأبى الجواز لأن الظاهر وفي الاستحسان يجوز وهو الخفي ~~فكان حينئذ من تقديم الاستحسان لا القياس. # لكن عامة المشايخ على الركوع هو القائم مقامها كذا ذكره محمد رحمه الله ~~في الكتاب فإنه قال قلت فإن أراد أن يركع بالسجدة نفسها هل ms221 يجزئه ذلك قال: ~~أما # PageV01P187 # ولو سمع من إمام فلم يأتم به أو ائتم في ركعة أخرى ~~سجد خارج الصلاة في الأظهر وإن ائتم قبل سجود إمامه لها سجد معه وإن اقتدى ~~به بعد سجودها في ركعتها صار مدركا لها حكما فلا يسجدها أصلا ولم تقض ~~الصلاتية خارجها ولو تلا خارج الصلاة فسجد ثم ### | .................................. #  في القياس فالركعة في ذلك والسجدة ~~سواء لأن كل ذلك صلاة وأما في الاستحسان فينبغي له أن يسجد وبالقياس نأخذ ~~هذا لفظ محمد وجه القياس ما ذكره محمد أن معنى التعظيم فيهما واحد فكانا في ~~حصول التعظيم بهما جنسا واحدا والحاجة إلى تعظيم الله إما اقتداء بمن عظم ~~وإما مخالفة لمن استكبر فكان الظاهر هو الجواز ووجه الاستحسان أن الواجب هو ~~التعظيم مخصوصة وهو السجود بدليل أنه لو لم يركع على الفور حتى طالت ~~القراءة ثم نوى بالركوع أن يقع عن السجدة لا يجوز ثم أخذوا بالقياس لقوة ~~دليله وذلك لما روي عن ابن مسعود وابن عمر أنهما كانا أجازا أن يركع عن ~~السجود في الصلاة ولم يرو عن غيرهما خلافه فلذا قدم القياس فإنه لا ترجيح ~~للخفي لخفائه ولا للظاهر لظهوره بل يرجح في الترجيح إلى ما اقترن بهما من ~~المعاني فمتى قوي الخفي أخذوا به والظاهر أخذوا به غير أن استقراءهم أوجب ~~قله قوة الظاهر المتبادر بالنسبة إلى الخفي المعارض له فلذا حصروا مواضع ~~تقديم القياس على الاستحسان في بضعة عشرة موضعا تعرف في الأصول هذا أحدها ~~ولا حصر لمقابله. اه. # "ولو سمع" آية السجدة "من إمام فلم يأتم به" أصلا "أو ائتم" به "في ركعة ~~أخرى" غير التي تلا الآية فيها وسجد لها الإمام "سجد" السامع سجودا "خارج ~~الصلاة" لتحقق السمع وهو التلاوة الملزمة أو السماع من تلاوة صحيحة على ~~اختلاف المشايخ في السبب وقوله "في الأظهر" متعلق بالمسألة الأخيرة صونا ~~لها عن الضياع وللصلاة عن الزائد وأشار في بعض النسخ إلى أنها تسقط عنه ~~بالاقتداء في ركعتها بناء على أنها ms222 صلوية "وإن ائتم" السامع "قبل سجود ~~إمامه لها سجد معه" لوجود السبب وعدم المانع "فإن اقتدى" السامع "به" أي ~~بالإمام "بعد سجودها" وكان اقتداؤه "في ركعتها صار" السامع "مدركا لها" أي ~~للسجدة "حكما" بإدراكه ركعتها فيصير مؤديا لها حكما "فلا يسجدها أصلا" ~~باتفاق الروايات لأنه لا يمكنه أن يسجدها في الصلاة لما فيه من مخالفته ~~الإمام ولا بعد فراغه منها لأنها صلوية "ولم تقض الصلاتية خارجها" لأن لها ~~مزية فلا تتأدى بناقض وعليه التوبة لإثمه بتعمد تركها كالجمعة لفوات الشرط ~~إذا لم تفسد الصلاة بغير حيض ونفاس فإذا فسدت به فعليه السجدة لأن المفسد ~~لا يبطل جميع أجزاء الصلاة وإنما يفسد الجزء المقارن فيمنع البناء عليه ~~والحائض تسقط عنها السجدة بالحيض كالصلاة وفي حكمها النفساء، "ولو تلا" آية ~~"خارج الصلاة فسجد" لها "ثم" # PageV01P188 # أعاد فيها: سجد أخرى، وإن لم يسجد أولا كفته واحدة في ~~ظاهر الرواية كمن كررها في مجلس واحد لا مجلسين، ويتبدل المجلس بالانتقال ~~منه ولو مسديا وبالانتقال من غصن إلى غصن وعوم في نهر أو حوض كبير في ~~الأصح، ولا يتبدل بزوايا البيت والمسجد ولو كبيرا ولا بسير سفينة ولا بركعة ~~وبركعتين وشربة وأكل لقمتين ومشى خطوتين ولا باتكاء وقعود وقيام ### | ...................................... #  دخل في الصلاة و "أعاد" تلاوتها ~~"فيها" أي في الصلاة في مجلسه "سجد" سجدة "أخرى" لعدم تبعيتها للخارجية ~~لقوة الصلاتية "وإن لم يسجد أولا" حين تلا أو سمع خارج الصلاة "كفته" سجدة ~~"واحدة" وهي الصلاتية من التلاوتين لقوتها "في ظاهر الرواية" وإذا تبدل ~~المجلس بنحو أكل لزم سجدتان وكذا إذا سجد في الصلاة ثم أعادها بعد سلامه ~~يسجد أخرى في ظاهر الرواية لعدم بقاء الصلوية حكما "كمن كررها" أي الآية ~~الواحدة "في مجلس واحد" حيث تكفيه سجدة واحدة سواء كانت في ابتداء التلاوة ~~أو أثنائها أو بعدها للتداخل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها على ~~أصحابه مرارا ويسجد مرة وهذا تداخل في السبب لا الحكم فتنوب عما قبلها ~~وبعدها لأنه أليق ms223 بالعبادات والتداخل في الحكم لا ينوب إلا عن السابق لا ~~اللاحق وهو أليق بالعقوبات فالحد بعد الشرب أو الزنا مرارا كاف لها وإذا ~~عاد يعاد عليه لأنه للزجر ولم ينزجر بالأول "لا" في "مجلسين" لعدم ما يقتضي ~~التداخل "ويتبدل المجلس بالانتقال منه" بخطوات ثلاث في الصحراء والطريق ~~"ولو كان مسديا"1 في الأصح بأن يذهب وبيده السدى ويلقيه على أعواد مضروبة ~~في الحائط والأرض لا الذي يدير دولابا يسمى دوارة يلقي عليه السدى وهو جالس ~~أو قائم بمحل "و" يتبدل المجلس "بالانتقال من غصن" شجرة "إلى غصن" منها في ~~ظاهر الرواية وهو الصحيح "و" يتبدل المجلس في "عوم" أي سباحة "في نهر" "أو" ~~سباحة في "حوض كبير" ودياسة ودور حول الرحى لاختلاف المجلس وقوله "في ~~الأصح" رجع إلى المسائل كلها "ولا يتبدل" مجلس السماع والتلاوة "بزوايا ~~البيت" الصغير "و" لا يتبدل مجلس التلاوة بزوايا "المسجد ولو" كان "كبيرا" ~~لصحة الاقتداء مع اتساع الفضاء فيه "ولا" يتبدل مجلس التلاوة والسماع "بسير ~~سفينة" كما لو كانت واقفة "ولا" يتبدل "بركعة" تكررت فيها التلاوة اتفاقا ~~"و" لا يتبدل "بركعتين" عند أبي يوسف خلافا لمحمد وكذا الخلاف في الشفع ~~الثاني من الفرض إذا كررها فيه وبتكرارها في الشفع الثاني من سنة الظهر ~~يسجد ثانيا "و" لا يتبدل بشرب "شربة وأكل لقمتين ومشي خطوتين" في الصحراء ~~بخلاف الأكثر منها "ولا باتكاء وقعود وقيام" PageV01P189 # وركوب ونزول في محل تلاوته ولا بسير دابته مصليا ~~ويتكرر الوجوب على السامع بتبديل مجلسه وقد اتحد مجلس التالي لا بعكسه على ~~الأصح، وكره أن يقرأ سورة ويدع آية السجدة لا عكسه وندب ضم آية أو أكثر ~~إليها وندب إخفاؤها عن غير متأهب لها وندب القيام ثم السجود لها ولا يرفع ~~السامع رأسه منها قبل تاليها ولا يؤمر التالي بالتقدم ولا السامعون ~~بالاصطفاف فيسجدون كيف كانوا. وشرط لصحتها شرائط الصلاة إلا التحريمة، ~~وكيفيتها أن يسجد سجدة واحدة بين تكبيرتين هما سنتان، ### | ........ #  بدون مشي في الصحراء "وركوب ونزول" ~~كائن "في محل ms224 تلاوته" كما في الخانية، "ولا" يتبدل المجلس "بسير دابته" إذا ~~كررها "مصليا" لجعل المجلس متحدا ضرورة جواز الصلاة "ويتكرر الوجوب على ~~السامع بتبديل مجلسه و" الحال أنه "قد اتحد مجلس التالي" كأن سمع تاليا ~~بمكان فذهب السامع ثم عاد فسمعه يكررها تكرر على السامع السجود إجماعا و ~~"لا" يتكرر الوجوب على السامع "بعكسه" وهو اتحاد مجلس السامع واختلاف مجلس ~~التالي بأن تلا فذهب ثم عاد مكررا فسمعه الجالس أيضا تكفيه سجدة "على ~~الأصح" لأن السبب في حقه السماع ولم يتبدل مجلسه "وكره أن يقرأ سورة ويدع ~~آية السجدة" منها لأنه يشبه1 الاستنكاف عنها "لا" يكره "عكسه" وهو أن يفرد ~~آية السجدة بالقراءة لأنه مبادرة إليها "و" لكن "ندب ضم آية أو" ضم "أكثر" ~~من آية "إليها" أي إلى آية السجدة لدفع توهم التفضيل "وندب إخفاؤها" يعني ~~استحب المشايخ إخفاؤها "من غير متأهب لها" شفقة على السامعين إن لم يتهيئوا ~~لها "وندب القيام" لم تلا جالسا "ثم السجود لها" روي ذلك عن عائشة رضي الله ~~عنها "و" ندب أن "لا يرفع السامع" عند تلاوتها "رأسه منها" أي السجدة "قبل" ~~رفع رأس "تاليها" لأنه الأصل في إيجابها فيتبع في أدائها وليس هو حقيقة ~~اقتداء "و" لذا "لا يؤمر التالي بالتقدم ولا" يؤمر "السامعون بالاصطفاف ~~فيسجدون" معه حيث كانوا و "كيف كانوا" قال شيخ الإسلام "وشرط لصحتها" أن ~~تكون "شرائط الصلاة" موجودة في الساجد الطهارة من الحدث والخبث وستر العورة ~~واستقبال القبلة وتحريها عند الاشتباه والنية "إلا التحريمة" فلا تشترط لأن ~~التكبير سنة فيها وفي التتار خانية عن الحجة ويستحب للتالي أو السامع إذا ~~لم يمكنه السجود أن يقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير انتهى يعني ~~ثم يقضيها "وكيفيتها أن يسجد سجدة واحدة" كائنة "بين تكبيرتين" تكبيرة ~~للوضع وتكبيرة للرفع "هما سنتان" كذا قال في مبسوط فخر الإسلام: التكبير ~~PageV01P190 # بلا رفع يد ولا تشهد ولا تسليم. #  ليس بواجب وصححه في البدائع "بلا ~~رفع يد" إذ لا تحريم لها والتكبير ms225 للانحطاط "ولا تشهد" لعدم وروده "ولا ~~تسليم" لأنه يستدعي سبق التحريمة وهي منعدمة وتسبيحها مثل الصلاتية سبحان ~~ربي الأعلى ثلاثا وهو الأصح قال الكمال ينبغي أن يقال في ذلك غير النفل ~~وفيه يقول ما شاء مما ورد كسجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله ~~وقوته اللهم اكتب لي عندك بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك فخرا ~~وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن كان خارج الصلاة قال كل ما أثر ~~من ذلك. # PageV01P191 # ### | فصل سجدة الشكر # مكروهة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وقالا هي قربة يثاب عليها، ~~وهيئتها: مثل سجدة التلاوة. # فائدة مهمة لدفع كل مهمة: ### | .................................. #  فصل: سجدة الشكر # مكروهة عند أبي حنيفة رحمه الله" قاله القدوري والكمال وعند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ما دون الركعة ليس بقربة شرعا إلا في محل النص وهو سجود التلاوة ~~فلا يكون للسجود في غير قربة انتهى وعن محمد عن أبي حنيفة أن كرهه وروي عن ~~أبي حنيفة أنه قال لا أراه شيئا ثم قيل أنه لم يرد به نفي شرعيتها قربة بل ~~أراد نفي وجوبها شكرا لعدم إحصاء نعم الله تعالى فتكون مباحة ولا يراها ~~شكرا تاما وتمام الشكر في صلاة ركعتين كما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم فتح مكة كذا في السير الكبير وقال الأكثرون إنها ليست بقربة عنده ~~بل هي مكروهة لا يثاب عليها وما روي أنه عليه السلام كان يسجد إذا رأى ~~مبتلي فهو منسوخ "وقالا" أي محمد وأبو يوسف في إحدى الروايتين عنه "هي" أي ~~سجدة الشكر "قربة يثاب عليها" لما روي الستة إلا النسائي عن أبي بكر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجدا ~~"وهيئتها" أن يكبر مستقبل القبلة ويسجد فيحمد الله ويشكر ويسبح ثم يرفع ~~رأسه مكبرا "مثل سجدة التلاوة" بشرائطها. # فائدة مهمة # لدفع كل نازلة: "مهمة" ينبغي الاهتمام بتعلمها وتعليمها. # PageV01P191 # قال الإمام النسفي ms226 في الكافي: من قرأ آي السجدة كلها ~~في مجلس واحد وسجد لكل منها كفاه الله ما أهمه. #  "قال" الشيخ "الإمام" حافظ الحق ~~والملة والدين عبد الله بن أحمد بن محمود "النسفي في" كتابه "الكافي" شرح ~~الوافي "من قرأ آي السجدة كلها" وهي التي قصدت جمعها لهذه الفائدة وتقريب ~~الأمر مع حكم السجود رجاء فضل الله الكريم الودود "في مجلس واحد وسجد" ~~بتلاوته "لكل" آية "منها" سجدة "كفاه الله" تعالى "ما أهمه" من دنياه ~~وآخرته ونقله أيضا المحقق ابن الهمام وغيره من الشراح رحمهم الله. # PageV01P192 # ### | باب صلاة الجمعة # صلاة الجمعة: فرض عين على من اجتمع فيه سبعة شرائط: الذكورة، والحرية، ~~والإقامة بمصر، ### | ............ #  باب الجمعة # هي من الاجتماع - بسكون الميم والقراء يضمونها وفي المصباح ضم الميم لغة ~~الحجاز وفتحها لغة تميم وإسكانها لغة عقيل - "صلاة الجمعة فرض عين" ~~بالكتاب1 والسنة والإجماع ونوع من2 المعنى يكفر جاحدها لذلك. وقال عليه ~~السلام في حديث "واعلموا أن الله تعالى فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في ~~شهري هذا في مقامي هذا فمن تركها تهاونا بها واستخفافا وله إمام عادل أو ~~جائر فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا فلا صلاة له ألا فلا زكاة ~~له ألا فلا صوم له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه" وقال صلى الله عليه ~~وسلم "من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع الله على قلبه ومن يطبع ~~الله على قلبه يجعله في أسفل درك جهنم". والجمعة فرض آكد من الظهر "على" كل ~~"من اجتمع فيه سبعة شرائط" وهي: "الذكورة" خرج به النساء "والحرية" خرج به ~~الأرقاء "والإقامة" خرج به المسافر وأن تكون الإقامة "بمصر" خرج به المقيم ~~بقرية لقوله عليه السلام: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة ~~مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض" وفي البخاري "إلا على صبي أو مملوك أو ~~PageV01P192 # أو فيها هو داخل في حد الإقامة بها في الأصح ms227 والصحة ~~والأمن من ظالم وسلامة العينين وسلامة الرجلين. # ويشترط لصحتها ستة أشياء، المصر أو فناؤه، والسلطان أو نائبه، ### | ............ #  مسافر" ولقوله عليه السلام "لا ~~جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة عظيمة" ولم ~~ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم حين فتحوا البلاد اشتغلوا بنصب المنابر ~~والجمع إلا في الأمصار دون القرى ولو كان لنقل ولو آحادا فلا بد من الإقامة ~~"أو" الإقامة "فيما" أي في محل "هو داخل في حد الإقامة بها" أي بالنص وهو ~~المكان الذي من فارقه بنية السفر يصير مسافرا ومن وصل إليه يصير مقيما "في ~~الأصح" كربض المصر وفنائه الذي لم ينفصل عنه بغلوة كما تقدم ولا يجب على من ~~كان خارجه ولو سمع النداء من المصر سواء كان سواده قريبا من المصر أو بعيدا ~~على الأصح فلا يعمل بما قيل بخلافه وإن صح "و" الرابع "الصحة" خرج به ~~المريض لما روينا والشيخ الكبير الذي ملحق بالمريض "و" الخامس "الأمن من ~~ظالم" فلا تجب على من اختفى من ظالم ويلحق به المفلس الخائف من الحبس كما ~~جاز له التيمم "و" السادس "سلامة العينين" فلا تجب على أعمى عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما إذا وجد قائدا يوصله وهي مسألة القادر بقدرة الغير "و" السابع ~~"سلامة الرجلين" فلا تجب على المقعد لعجزه عن السعي اتفاقا ومن العذر المطر ~~العظيم وأما البلوغ والعقل فليسا خاصين فلذا لم يذكرهما. # "ويشترط لصحتها" أي صلاة الجمعة "ستة أشياء" الأول "المصر أو فناؤه" سواء ~~مصلى العيد وغيره لأنه بمنزلة المصر في حق حوائج أهله وتصح إقامة الجمعة في ~~مواضع كثيرة بالمصر وفنائه وهو قول أبي حنيفة ومحمد في الأصح ومن لازم جواز ~~التعدد سقوط اعتبار السبق وعلى القول الضعيف المانع من جواز التعدد قيل ~~بصلاة أربع بعدها بنية آخر ظهر عليه وليس الاحتياط في فعلها لأن الاحتياط ~~هو العمل بأقوى الدليلين وأقواهما إطلاق جواز تعدد الجمعة وبفعل الأربع ~~مفسدة اعتقاد الجهلة عدم فرض الجمعة ms228 أو تعدد المفروض في وقتها ولا يفتى ~~بالأربع إلا للخواص ويكون فعلهم إياها في منازلهم "و" الثاني من شروط الصحة ~~أن يصلي بهم "السلطان"1 إماما فيها "أو نائبه" يعني من أمره بإقامة الجمعة ~~للتحرز عن تفويتها بقطع الأطماع في التقدم وله الاستنابة وإن لم يصرح له ~~بها السلطان دلالة بعذر أو بغيره حضر أو غاب عنه وأما PageV01P193 # ووقت الظهر فلا تصح قبله وتبطل بخروجه، والخطبة قبلها ~~بقصدها في وقتها، وحضور أحد لسماعها ممن تنعقد بهم الجمعة ولو واحدا في ~~الصحيح والإذن العام والجماعة وهم: ثلاثة رجال ### | ...... #  إذا سبقه حدث فإن كان بعد شروعه في ~~الصلاة فكل من صلح إماما صح استخلافه وإذا كان قبل إحرامه للصلاة بعد ~~الخطبة فيشترط أن يكون الخليفة قد شهد الخطبة أو بعضها أيضا، "و" الثالث ~~"وقت الظهر" لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا مالت الشمس فصل بالناس الجمعة" ~~"فلا تصح" الجمعة "قبله وتبطل بخروجه" لفوات الشرط. "و" الرابع "الخطبة" ~~ولو بالفارسية من قادر على العربية ويشترط لصحة الخطبة فعلها "قبلها" كما ~~فعله النبي صلى الله عليه وسلم "بقصدها" حتى لو عطس الخطيب فحمد لعطاسه لا ~~ينوب عن الخطبة "في وقتها" للمأثور "وحضور أحد لسماعها" ولو كان أصم أو ~~نائما أو بعيدا "ممن تنعقد بهم الجمعة" فيكفي حضور عبد أو مريض أو مسفر ولو ~~كان جنبا فإذا حضر غيره أو تطهر بعد الخطبة تصح الجمعة به لا صبي أو امرأة ~~فقط ولا يشترط سماع جماعة فتصح الخطبة "ولو" كان الحاضر "واحد" وروي عن ~~الإمام وصاحبيه صحتها وإن لم يحضره أحد و "في" الرواية الثانية عنهم يشتر ~~حضور واحد في "الصحيح" ويشترط أن لا يفصل بين الخطبة والصلاة بأكل وعمل ~~قاطع واختلف في صحتها لو ذهب لمنزلة لغسل أو وضوء فهذه خمس شروط أو ست لصحة ~~الخطبة فلينتبه لها. "و" الخامس من شروط صحة الجمعة "الإذن العام" كذا في ~~الكنز لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فلزم إقامتها على سبيل الاشتهار ~~والعموم حتى غلق ms229 الإمام باب قصره أو المحل الذي يصلي فيه بأصحابه لم يجز ~~وإن أذن للناس بالدخول فيه صحت ولكن لم يقض حق المسجد الجامع فيكره ولم ~~يذكر في [الهداية] هذا الشرط لأنه غير مذكور في ظاهر الرواية وإنما هو ~~رواية [النوادر] . # قلت اطلعت على رسالة العلامة بن الشحنة وقد قال فيها بعدم صحة الجمعة في ~~قلعة القاهرة لأنها تقفل وقت صلاة الجمعة وليست مصرا على حدتها. وأقول في ~~المنع نظر ظاهر لأن وجه القول بعدم صحة صلاة الإمام بقفله قصره اختصاصه بها ~~دون العامة والعلة مفقودة في هذه القضية فإن القلعة وإن قفلت لم يختص ~~الحاكم فيها بالجمعة لأن عند باب القلعة عدة جوامع في كل منها خطبة لا يفوت ~~من منع من دخول القلعة الجمعة بل لو بقيت القلعة مفتوحة لا يرغب في طلوعها ~~للجمعة لوجودها فيما هو أسهل من التكلف بالصعود لها وفي كل محلة من المصر ~~عدة من الخطب فلا وجه لمنع صحة الجمعة بالقلعة عند قفلها. # "و" السادس "الجماعة" لأن الجمعة مشتقة منها ولأن العلماء أجمعوا على ~~أنها لا تصح من المنفرد "و" واختلفوا في تقدير الجماعة فعندنا: "هم ثلاثة ~~رجال" وإن لم # PageV01P194 # غير الإمام ولو كانوا عبيدا أو مسافرين أو مرضى ~~والشرط بقاؤهم مع الإمام حتى يسجد فإن نفروا بعد سجوده أتمها وحده جمعة وإن ~~نفروا قبل سجوده بطلت ولا تصح بامرأة أو صبي مع رجلين وجاز للعبد والمريض ~~أن يؤم فيها. # والمصر: كل موضع له مفت وأمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود وبلغت ~~أبنيته أبنية منى في ظاهر الرواية وإذا كان القاضي أو الأمير مفتيا أغنى عن ~~التعداد وجازت الجمعة بمنى في الموسم للخليفة أو أمير الحجاز، ... #  يحضروا الخطبة وقد جاءوا فإن صرف ~~من شهدها وصلى بهم الإمام جاز من غير إعادة الخطبة في ظاهر الرواية وهم ~~"غير الإمام" عند الإمام الأعظم ومحمد وقال أبو يوسف اثنان سوى الإمام لما ~~في المثنى من معنى الاجتماع ولهما إن الجمع الصحيح إنما هو الثلاثة ms230 "وكانوا ~~عبيدا أو مسافرين أو مرضى" أو مختلطين لأنهم صلحوا للإمامة فيها فأولى أن ~~يصلحوا للاقتداء "والشرط" عند الإمام لانعقاد أدائها بهم "بقاؤهم" محرمين ~~"مع الإمام" ولو كان اقتداؤهم في حال ركوعه قبل رفع رأسه "حتى يسجد" السجدة ~~الأولى "فإن نفروا" أي أفسدوا صلاتهم "بعد سجوده" أي الإمام "أتمها وحده ~~جمعة" باتفاق أئمتنا الثلاثة وقال زفر يشترط دوامهم كالوقت إلى تمامها "وإن ~~نفروا" أو بعضهم ولم يبق إلا اثنان من الرجال إذ لا عبرة بالنساء والصبيان ~~الباقين "قبل سجوده" أي الإمام "بطلت" عند أبي حنيفة لأنه يقول الجماعة شرط ~~انعقاد الأداء وعندهما يتمها وحده لأن الجماعة شرط انعقاد التحريمة، "ولا ~~تصح" أي لا تنعقد الجمعة "بامرأة أو صبي مع رجلين" لعدم صلاحية الصبي ~~والمرأة للإمامة "وجاز للعبد والمريض" والمسافر "أن يؤم فيها" بالإذن أصالة ~~أو نيابة صريحا أو دلالة كما تقدم لأهليتهم للإمامة وإنما سقط عنهم وجوبها ~~تخفيفا. # ولما كان حد المصر مختلفا فيه على أقوال كثيرة ذكر الأصح منها فقال ~~"والمصر" عند أبي حنيفة "كل موضع" أي بلد "له مفت" يرجع إليه في الحوادث ~~"وأمير" ينصف المظلوم من الظالم "وقاض" مقيمون بها وإنما قال "ينفذ الأحكام ~~ويقيم الحدود" احترازا عن المحكم والمرأة وذكر الحدود يغني عن القصاص "و" ~~الحال أنه موضع "بلغت أبنيته" قدر "أبنية منى" وهذا "في ظاهر الرواية" قاله ~~قاضيخان وعليه الاعتماد، "وإذا كان القاضي أو الأمير مفتيا أغنى عن ~~التعداد" لأن المدار على معرفة الأحكام لا على كثرة الأشخاص "وجازت الجمعة ~~بمنى في الموسم1 للخليفة وأمير الحجاز" لا أمير الموسم لأنه يلي أمر الحاج ~~لا غير عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: لا تصح PageV01P195 # وصح الاقتصار في الخطبة: على نحو تسبيحة أو تحميدة مع ~~الكراهة. # وسنن الخطبة ثمانية عشر شيئا الطهارة وستر العورة والجلوس على المنبر قبل ~~الشروع في الخطبة والأذان بين يديه كالإقامة ثم قيامه والسيف بيساره متكئا ~~عليه في كل بلدة فتحت عنوة وبدونه في بلدة فتحت صلحا واستقبال القوم بوجهه ~~وبداءته ms231 بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله والشهادتان وللصلاة على سيدنا ~~النبي صلى الله عليه سلم والعظة والتذكير وقراءة آية من القرآن وخطبتان ~~والجلوس بين الخطبتين، #  بها لأنها قربة وقالا تتمصر في ~~الموسم "وصح الاقتصار في الخطبة على" ذكر خالص لله تعالى "نحو تسبيحة أو ~~تحميدة" أو تهليلة أو تكبيرة لكن "مع الكراهة" لترك السنة عند الإمام وقالا ~~لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة وأقله قدر التشهد إلى قوله عبده ورسوله حمد ~~وصلاة ودعاء للمسلمين والتسبيحة ونحوها لا تسمى خطبة وله قوله تعالى: ~~{فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] من غير فصل بين كونه ذكرا طويلا يسمى ~~خطبة أو لا ولقضية عثمان رضي الله عنه لما قال الحمد لله فارتج عليه ثم نزل ~~وصلى بهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا منهم. # "وسنن الخطبة" التي في ذات الخطيب والتي في نفس الخطبة "ثمانية عشر شيئا" ~~بل يزاد عليها، فمن السنة أن يكون جلوس الخطيب في مخدعه عن يمين المنبر أو ~~جهته لابسا السواد أو البياض، ومنها "الطهارة" حال الخطبة لأنها ليست صلاة ~~ولا كشطرها وتأويل الأثر أنها في حكم الثواب كشطر الصلاة هو الصحيح، "وستر ~~العورة"، "و" كذا "الجلوس على المنبر قبل الشروع في الخطبة والأذان بين ~~يديه" جرى به التوارث "كالإقامة" بعد الخطبة، "ثم قيامه" بعد الأذان في ~~الخطبتين ولو قعد فيهما أو في إحداهما أجزأ وكره من غير عذر وإن خطب مضطجعا ~~أجزأ "و" إذا قام يكون "السيف بيساره متكئا عليه في كل بلدة فتحت عنوة" ~~ليريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق بأيدي المسلمين ~~يقاتلونكم به حتى ترجعوا إلى الإسلام "و" يخطب "بدونه" أي السيف "في" كل ~~"بلدة فتحت صلحا" ومدينة الرسول فتحت بالقرآن فيخطب فيها بلا سيف ومكة فتحت ~~بالسيف، "و" يسن "استقبال القوم بوجهه" كما استقبل الصحابة النبي صلى الله ~~عليه وسلم، "و" يسن "بداءته بحمد الله" بعد التعوذ في نفسه سرا "والثناء ~~عليه بما هو أهله" سبحانه "والشهادتان ms232 والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم والعظة" بالزجر عن المعاصي والتخويف والتحذير مما يوجب مقت الله تعالى ~~وعقابه سبحانه "والتذكير" بما به النجاة "وقراءة آية من القرآن" لما روي ~~أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في خطبته: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ~~[البقرة: 281] والأكثر على أنه يتعوذ قبلها ولا يسمي إلا أن يقرأ سورة ~~كاملة فيسمي أيضا، "و" يسن "خطبتان" للتوارث إلى وقتنا، "و" يسن "الجلوس ~~بين الخطبتين" # PageV01P196 # وإعادة الحمد والثناء والصلاة على سيدنا النبي صلى ~~الله عليه وسلم في ابتداء الخطبة الثانية والدعاء فيها للمؤمنين بالاستغفار ~~لهم وأن يسمع القوم الخطبة وتخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل ويكره ~~التطويل وترك شيء من السنن. ويجب السعي للجمعة وترك البيع بالأذان الأول في ~~الأصح، وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام #  جلسة خفيفة وظاهر الرواية مقدار ~~ثلاث آيات، "و" يسن "إعادة الحمد و" إعادة "الثناء و" إعادة "الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم" كائنة تلك الإعادة "في ابتداء الخطبة الثانية" ~~وذكر الخلفاء الراشدين والعمين مستحسن بذلك جرى التوارث "و" يسن "الدعاء ~~فيها" أي الخطبة الثانية "للمؤمنين والمؤمنات" مكان الوعظ "بالاستغفار لهم" ~~الباء بمعنى مع أي يدعو لهم بإجراء النعم ودفع النقم والنصر على الأعداء ~~والمعافاة من الأمراض والأدواء مع الاستغفار، "و" يسن "أن يسمع القوم ~~الخطبة" ويجهر في الثانية دون الأولى وإن لم يسمع أجزأ كما في الدراية "و" ~~يسن "تخفيف الخطبتين" قال ابن مسعود رضي الله عنه طول الصلاة وقصر الخطبة ~~من فقه الرجل "بقدر سورة من طوال المفصل" كذا في الدراية ولكن يراعى الحال ~~بما هو دون ذلك فإنه إذا جاء بذكر وإن قل يكون خطبة. # "ويكره التطويل" من غير قيد بزمن في الشتاء لقصر الزمان وفي الصيف للضرر ~~بالزحام والحر، "وترك شيء من السنن" التي بيناها، "ويجب" يعني يفترض ~~"السعي" أراد الذهاب ماشيا بالسكينة والوقار لا الهرولة لأنها تذهب بهاء ~~المؤمن والمشي أفضل لمن يقدر عليه وفي العود منها وإنما ذكر ms233 بلفظ السعي ~~لمطابقة الأمر به في الآية وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: ~~"إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم ~~بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" وأخرجه أحمد وقال: "وما فاتكم ~~فاقضوا" فيذهب في الساعة الأولى وهو الأفضل ثم ما يليها وهكذا "للجمعة و" ~~يجب بمعنى يفترض "ترك البيع" وكذا ترك كل شيء يؤدي إلى الاشتغال عن السعي ~~إليها أو يخل به كالبيع ماشيا إليها لإطلاق الأمر "بالأذان الأول" الواقع ~~بعد الزوال "في الأصح" لحصول الإعلام به لأنه لو انتظر الأذان الثاني الذي ~~عند المنبر تفوته السنة وربما لا يدرك الجمعة لبعد محله وهو اختيار شمس ~~الأئمة الحلواني. # "وإذا خرج1 الإمام فلا صلاة2 ولا كلام" وهو قول الإمام لأنه نص النبي، ~~PageV01P197 # حتى يفرغ من صلاته وكره لحاضر الخطبة الأكل والشرب ~~والعبث والالتفات ولا يرد سلاما، ولا يشمت عاطسا ولا يسلم الخطيب على القوم ~~إذا استوى على المنبر وكره الخروج من المصر بعد النداء ما لم يصل ومن لا ~~جمعة عليه إن أداها جاز عن فرض الوقت ومن لا عذر له ### | ................. #  عليه الصلاة والسلام وقال أبو يوسف ~~ومحمد ولا بأس بالكلام إذا خرج قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن يكبر واختلفا ~~في جلوسه إذا سكت فعند أبي يوسف يباح وعند محمد لا يباح لأن الكراهة ~~للإخلال بفرض الاستماع ولا استماع هنا وله إطلاق الأمر وإذا أمر الخطيب ~~بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سرا إحرازا للفضيلتين ويحمد في ~~نفسه إذا عطس على الصحيح وفي الينابيع يكره التسبيح وقراءة القرآن والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم والكتابة إذا كان يسمع الخطبة وروي عن نصير ~~بن يحيى إن كان بعيدا من الإمام يقرأ القرآن وروي عنه أن كان يحرك شفتيه ~~ويقرأ القرآن فمن فعل مثله ولا يشتغل غيره بسماع تلاوته لا بأس به كالنظر ~~في الكتاب والكتابة وفيه خلاف وروي عن أبي يوسف أن لا بأس به وقال ms234 الحسن بن ~~زياد ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن زهير وأن الحكم كان يجلس مع أبي ~~يوسف يوم الجمعة وينظر في كتابه ويصحح بالقلم وقت الخطبة. # "ولا يرد سلاما ولا يشمت عاطسا" لاشتغاله بسماع واجب قال في الحجة كان ~~أبو حنيفة رحمه الله يكره تشميت العاطس ورد السلام إذا خرج الإمام "حتى ~~يفرغ من صلاته" لما قدمناه وليس منه الإنذار والنداء لخوف على أعمى ونحوه ~~التردي في بئر أو خوف حية أو عقرب لأن حق الآدمي مقدم على الإنصات وحق الله ~~والدعاء المستجاب وقت الإقامة يحصل بالقلب لا باللسان، "وكره لحاضر الخطبة ~~الأكل والشرب" وقال الكمال يحرم وإن كان أمرا بمعروف أو تسبيحا والأكل ~~والشرب والكتابة انتهى يعني إذا كان يسمع ما يجتنبه في الصلاة، "ولا يسلم ~~الخطيب على القوم إذا استوى على المنبر" لأنه يلجئهم إلى ما نهوا عنه ~~والمروي من سلامه عندنا غير مقبول. # "وكره" لمن تجب عليه الجمعة "الخروج من المصر" يوم الجمعة "بعد النداء" ~~أي الأذان الأول وقبل الثاني "ما لم يصل" الجمعة لأنه شمله الأمر بالسعي ~~قبل تحققه بالسفر وإذا خرج قبل الزوال فلا بأس به بلا خلاف عندنا وكذا بعد ~~الفراغ منها وإن لم يدركها، "ومن لا جمعة عليه" كمريض ومسافر ورقيق وامرأة ~~وأعمى ومقعد "إن أداها جاز عن فرض الوقت" لأن سقوط الجمعة عنه للتخفيف عليه ~~فإذا تحمل ما لم يكلف به وهو الجمعة جاز عن ظهره كالمسافر إذا صام وكلام ~~الشراح يدل على أن الأفضل لهم الجمعة غير أنه يستثنى منه المرأة لمنعها عن ~~الجماعة. "ومن لا عذر له" يمنعه عن # PageV01P198 # لو صلى الظهر قبلها حرم، فإن سعى إليها والإمام فيها ~~بطل ظهره وإن لم يدركها. وكره للمعذور والمسجون أداء الظهر بجماعة في المصر ~~يومها، ومن أدركها في التشهد أو سجود السهو أتم جمعته والله أعلم. #  حضور الجمعة "لو صلى الظهر قبلها ~~أي قبل صلاة الجمعة انعقد ظهره لوجود وقت الأصل في حق الكافة وهو الظهر ~~لكنه ms235 لما أمر بالجمعة "حرم" عليه الظهر وكان انعقاده موقوفا "فإن سعى" أي ~~مشى "إليها" أي إلى الجمعة "و" كان "الإمام فيها" وقت انفصاله عن داره لم ~~يتمها أو أقيمت بعد ما سعى إليها "بطل ظهره" أي وصفه وصار نفلا وكذا ~~المعذور "وإن لم يدركها" في الأصح وقيل إذا مشى خطوتين في البيت الواسع ~~يبطل ولا يبطل إذا كان مقارنا للفراغ منها كما بعده أو لم تقم الجمعة أصلا ~~وقال لا يبطل ظهره حتى يدخل مع القوم وفي رواية حتى يتمها حتى لو أفسد ~~الجمعة قبل تمامها لا يبطل ظهره على هذه الرواية ويقتصر الفساد عليه لو كان ~~إماما ولم يحضر الجمعة من اقتدى به في الظهر، "وكره للمعذور" كمريض ورقيق ~~ومسافر "والمسجون أداء الظهر بجماعة في المصر يومها" أي الجمعة يروى ذلك عن ~~علي رضي الله عنه ويستحب له تأخير الظهر عن الجمعة فإنه يكره له صلاتها ~~منفردا قبل الجمعة في الصحيح، "ومن أدركها" أي الجمعة "في التشهد أو" في ~~"سجود السهو" وتشهده "أتم جمعة" لما رويناه: "وما فاتكم فاقضوا" وهذا ~~عندهما وقال محمد إن أدركه قبل رفع رأسه من ركوع الثانية أتم جمعة وإلا أتم ~~ظهرا وفي العيد يتمه اتفاقا ويتخير في الجهر والإخفاء وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهره ويدهن من دهنه ~~ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم يسكت ~~إذا تكلم الخطيب إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" رواه البخاري وقال ~~صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يعصمهم الله من عذاب القبر المؤذن والشهيد ~~والمتوفى ليلة الجمعة". # PageV01P199 # ### | باب صلاة العيدين # صلاة العيدين: واجبة ### | ............... #  باب أحكام العيدين # من الصلاة وغيرها سمي عيدا لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان إلى عباده1 ~~"صلاة العيدين واجبة" وليست فرضا، ورد نص الوجوب عن الإمام في رواية، وهي ~~PageV01P199 # في الأصح1 على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى ~~الخطبة فتصح ms236 بدونها مع الإساءة كما لو قدمت الخطبة على صلاة، وندب في الفطر ~~ثلاثة عشر شيئا: أن يأكل وأن يكون المأكول تمرا ووترا ويغتسل ويستاك، ~~ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه ويودي صدقة الفطر إن وجبت عليه ويظهر الفرح ~~والبشاشة وكثرة الصدقة حسب طاقته والتبكير وهو سرعة الانتباه والابتكار وهو ~~المسارعة إلى المصلى وصلاة الصبح في مسجد حيه ثم يتوجه إلى ### | ................. #  الأصح رواية ودراية وبه قال ~~الأكثرون وتسميتها في الجامع الصغير سنة لأنه ثبت الوجوب بها لمواظبة النبي ~~صلى الله عليه وسلم على صلاة العيدين من غير ترك فتجب "على من تجب عليه ~~الجمعة بشرائطها" وقد علمتها فلا بد من شرائط الوجوب جميعها وشرائط الصحة ~~"سوى الخطبة"2 لأنها لما أخرت عن الصلاة لم تكن شرطا لها بل سنة "فتصح" ~~صلاة العيدين "بدونها" أي الخطبة لكن "مع الإساءة"3 لترك السنة "كما" يكون ~~مسيئا "لو قدمت الخطبة على الصلاة" لمخالفة فعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~"وندب" أي استحب لمصلي العيد "في" يوم "الفطر ثلاثة عشر شيئا أن يأكل" بعد ~~الفجر قبل ذهابه للمصلى شيئا حلوا كالسكر "و" ندب "أن يكون المأكول تمرا" ~~إن وجد "و" أن يكون عدده "وترا" لما روي عن البخاري عن أنس قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا" ~~ولو لم يأكل قبلها لا يأثم ولو لم يأكل في يومه ذلك ربما يعاقب كذا في ~~الرواية "و" ندب أي سن أن "يغتسل" وتقدم أنه للصلاة لأنه صلى الله عليه ~~وسلم "كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة" وهذا نص على أنه يسن لغير ~~الحاج يوم عرفة وفيه رد على ابن أمير حاج "ويستاك" لأنه مطلوب في سائر ~~الصلوات وأعم الحالات "ويتطيب" لأنه عليه السلام كان يتطيب يوم العيد ولو ~~من طيب أهله "ويلبس أحسن ثيابه" التي يباح لبسها ويندب للرجال وكان للنبي ~~صلى الله عليه وسلم جبة فنك يلبسها في الجمع والأعياد "ويؤدي صدقة الفطر إن ~~وجبت عليه" ms237 لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأدائها قبل خروج الناس إلى ~~الصلاة "ويظهر الفرح" بطاعة الله وشكر نعمته ويتختم، "و" يظهر "البشاشة" في ~~وجه من يلقاه من المؤمنين "وكثرة الصدقة" النافلة "حسب طاقته" زيادة عن ~~عادته "والتبكر وهو سرعة الانتباه" أول الوقت أو قبله لأداء العبادة بنشاط ~~"والابتكار" وهو المسارعة إلى المصلى لينال فضيلة الصف الأول "وصلاة الصبح ~~في مسجد حيه" لقضاء حقه ولتمحض ذهابه لعبادة مخصوصة وفي قوله "ثم يتوجه إلى ~~PageV01P200 # المصلى ماشيا مكبرا سرا ويقطعه إذا انتهى إلى المصلى ~~في رواية وفي رواية أخرى إذا افتتح الصلاة ويرجع من طريق آخر، ويكره التنفل ~~قبل صلاة العيد في المصلى والبيت وبعدها في المصلى فقط على اختيار الجمهور. ~~ووقت صلاة العيد: من ارتفاع الشمس قدر رمح أو رمحين إلى زوالها، وكيفية ~~صلاتها: أن ينوي صلاة العيد ثم يكبر للتحريمة ثم يقرأ الثناء ثم يكبر ~~تكبيرات الزوائد ثلاثا يرفع يديه في كل منها، ثم يتعوذ #  المصلى" إشارة لتقديم ما تقدم على ~~الذهاب إلى المصلى "ماشيا" بسكون ووقار وغض بصر روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام خرج ماشيا وكان يقول عند خروجه "اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد ~~الذليل " "مكبرا سرا" قال عليه السلام "خير الذكر الخفي وخير الرزق ما ~~يكفي" 1 وعندهما جهرا وهو رواية عن الإمام وكان ابن عمر يرفع صوته بالتكبير ~~"ويقطعه" أي التكبير "إذا انتهى إلى المصلى في رواية" جزم بها في الدراية ~~"وفي رواية إذا افتتح الصلاة" كذا في الكافي وعليه عمل الناس قال أبو جعفر ~~وبه نأخذ "ويرجع من طريق آخر" اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وتكثيرا ~~للشهود "ويكره التنفل قبل صلاة العيد في المصلى" اتفاقا "و" في "البيت" عند ~~عامتهم وهو الأصح لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم "خرج فصلى بهم العيد لم ~~يصل قبلها ولا بعدها" متفق عليه "و" يكره التنفل "بعدها" أي بعد صلاة العيد ~~"في المصلى فقط" فلا يكره في البيت "على اختيار الجمهور" لقول أبي سعيد ~~الخدري ms238 رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلي قبل العيد ~~شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين"، "و" ابتداء "وقت" صحة "صلاة العيد من ~~ارتفاع الشمس قدر رمح أو رمحين" حتى تبيض للنهي عن الصلاة وقت الطلوع إلى ~~أن تبيض ولأنه صلى الله عليه وسلم: "كان يصلي العيد وهي حين ترتفع الشمس ~~قدر رمح أو رمحين"، فلو صلوا قبل ذلك لا تكون صلاة العيد بل نفلا محرما ~~"إلى" قبيل "زوالها" أي الشمس كما ورد به الأثر "وكيفية صلاتهما" أي ~~العيدين "أن ينوي" عند أداء كل منهما "صلاة العيد" بقلبه ويقول بلسانه أصلي ~~صلاة العيد لله تعالى إماما والمقتدي ينوي المتابعة أيضا "ثم يكبر للتحريمة ~~ثم يقرأ" الإمام والمؤتم "الثناء" سبحانك اللهم وبحمدك الخ لأنه شرع في أول ~~الصلاة فيقدم على تكبيرات الزوائد في ظاهر الرواية "ثم يكبر" الإمام والقوم ~~"تكبيرات الزوائد" سميت بها لزيادتها على تكبير الإحرام والركوع يكررها ~~"ثلاثا" وهو مذهب ابن مسعود رضي الله عنه ويسكت بعد كل تكبيرة مقدار ثلاث ~~تكبيرات في رواية عن أبي حنيفة لئلا يشتبه على البعيد عن الإمام ولا يسن ~~ذكر ولا بأس بأن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~"يرفع يديه" الإمام والقوم "في كل منها" وتقدم أنه سنة "ثم يتعوذ" الإمام ~~"ثم PageV01P201 # ثم يسمي سرا، ثم يقرأ الفاتحة ثم سورة وندب أن تكون ~~{سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] ، ثم يركع # فإذا قام للثانية ابتدأ بالبسملة ثم بالفاتحة ثم بالسورة وندب أن تكون ~~سورة الغاشية ثم يكبر تكبيرات الزوائد ثلاثا ويرفع يديه فيها كما في الأولى ~~وهذا أولى من تقديم تكبيرات الزوائد في الركعة الثانية على القراءة فإن قدم ~~التكبيرات على القراءة فيها جاز؛ ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يعلم ~~فيهما #  يسمي سرا ثم يقرأ" الإمام "الفاتحة ~~ثم" يقرأ "سورة وندب أن تكون" سورة " {سبح اسم ربك الأعلى} " [الأعلى: 1] ~~تماما "ثم يركع" الإمام ويتبعه القوم "فإذا قام للثانية ابتدأ ms239 بالبسملة ثم ~~بالفاتحة ثم بالسورة" ليوالي بين القراءتين وهو الأفضل عندنا "وندب أن ~~تكون" سورة: {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] رواه الإمام أبو حنيفة ~~يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب ~~{سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية} ورواه مرة في العيدين فقط ~~"ثم يكبر" الإمام والقوم "تكبيرات الزوائد ثلاثا ويرفع يديه" الإمام والقوم ~~"فيها كما في" الركعة "الأولى وهذا" الفعل وهو الموالاة بين القراءتين ~~والتكبير ثلاثا في كل ركعة "أولى" من زيادة التكبير على الثلاث في كل ركعة ~~و "من تقديم تكبيرات الزوائد في الركعة الثانية على القراءة" لأثر ابن ~~مسعود رضي الله عنه وموافقة جمع من الصحابة له قولا وفعلا وسلامته من ~~الاضطراب وإنما اختير قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رضيت لأمتي ما ~~رضيه ابن أم عبد"، "فإن قدم التكبيرات" في الركعة الثانية "على القراءة ~~جاز" لأن الخلاف في الأولوية لا الجواز وعدمه وكذا لو كبر الإمام زائدا عما ~~قلناه يتابعه المقتدي إلى ست عشر تكبيرة فإن زاد لا يلزمه متابعته لأنه ~~بعدها محظور بيقين لمجاوزته ما ورد به الآثار وإذا كان مسبوقا يكبر فيما ~~فاته بقول أبي حنيفة وإذا سبق بركعة يبتدئ في قضائها بالقراءة ثم يكبر لأنه ~~لو بدأ بالتكبير والى بين التكبيرات ولم يقل به أحد من الصحابة فيوافق رأي ~~الإمام علي بن أبي طالب فكان أولى وهو مخصص لقولهم المسبوق يقضي أول صلاته ~~في حق الأذكار وإن أدرك الإمام راكعا أحرم قائما وكبر تكبيرات الزوائد ~~قائما أيضا إن أمن فوت الركوع بمشاركته الإمام في الركوع وإلا يكبر للإحرام ~~قائما ثم يركع مشاركا للإمام في الركوع ويكبر للزوائد منحنيا بلا رفع يد ~~لأن الفائت من الذكر يقضي قبل فراغ الإمام بخلاف الفعل والرفع حينئذ سنة في ~~غير محله ويفوت السنة التي في محلها وهي وضع اليدين على الركبتين وإن رفع ~~الإمام رأسه سقط عن المقتدي ما بقي من التكبيرات لأنه إن أتى به في ms240 الركوع ~~لزم ترك المتابعة المفروضة للواجب وإن أدركه بعد رفع رأسه قائما لا يأتي ~~بالتكبير لأنه يقضي الركعة مع تكبيراتها كذا في فتح القدير، "ثم يخطب ~~الإمام بعد الصلاة خطبتين" اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم "يعلم ~~فيهما # PageV01P202 # أحكام صدقة الفطر ومن فاتته الصلاة مع الإمام لا ~~يقضيها وتؤخر بعذر إلى الغد فقط، وأحكام الأضحى كالفطر لكنه في الأضحى يؤخر ~~الأكل عن الصلاة ويكبر في الطريق جهرا ويعلم الأضحية وتكبير التشريق.. #  أحكام صدقة الفطر" لأن الخطبة شرعت ~~لأجله فيذكر من تجب عليه ولمن تجب ومم تجب ومقدار الواجب ووقت الوجوب ويجلس ~~بين الخطبتين جلسة خفيفة ويكبر في خطبة العيدين وليس لذلك عدد في ظاهر ~~الرواية لكن لا ينبغي أن يجعل أكثر الخطبة التكبير ويكبر في خطبة عيد ~~الأضحى أكثر مما يكبر في خطبة الفطر كذا في قاضيخان ويبدأ الخطيب بالتحميد ~~في الجمعة وغيرها ويبدأ بالتكبير في خطبة العيدين ويستحب أن يستفتح الأولى ~~بتسع تترى متوالية والثانية بسبع قال عبد الله بن مسعود هو السنة ويكبر ~~القوم معه ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم في أنفسهم امتثالا للأمر ~~وسنة الإنصات "ومن فاتته الصلاة" فلم يدركها "مع الإمام لا يقضيها" لأنها ~~لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بدون الإمام أي السلطان أو مأموره فإن شاء ~~انصرف وإن شاء صلى نفلا والأفضل أربع فيكون له صلاة الضحى لما روي عن ابن ~~مسعود رضي الله عنه أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات يقرأ في ~~الأولى ب {سبح اسم ربك الأعلى} وفي الثانية: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] ~~وفي الثالثة: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] وفي الرابعة: {والضحى} وروي في ~~ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدا جميلا وثوابا جزيلا انتهى. "وتؤخر" ~~صلاة عيد الفطر "بعذر" كأن غم الهلال وشهدوا بعد الزوال أو صلوها في غيم ~~فطهر أنها كانت بعد الزوال فتؤخر "إلى الغد فقط" لأن الأصل فيها أن لا تقضى ~~كالجمعة إلا أنا تركناه بما روينا من ms241 أنه عليه السلام أخرها إلى الغد بعذر ~~ولم يرو أنه أخرها إلى ما بعده فبقي على الأصل وقيد العذر للجواز لا لنفي ~~الكراهة فإذا لم يكن عذر لا تصح في الغد "وأحكام" عيد "الأضحى كالفطر" وقد ~~علمتها "لكنه في الأضحى يؤخر الأكل عن الصلاة" استحبابا فإن قدمه لا يكره ~~في المختار لأنه عليه الصلاة والسلام كان لا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ~~فيأكل من أضحيته فلذلك قيل لا يستحب تأخير الأكل إلا لم يضحي ليأكل منها ~~أولا "ويكبر في الطريق" ذاهبا إلى المصلى "جهرا" استحبابا كما فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم، "ويعلم الأضحية" فيبين من تجب عليه ومم تجب وسن الواجب ~~ووقت ذبحه والذابح وحكم الأكل والتصدق والهدية والادخار "و" يعلم "تكبير ~~التشريق"1 من PageV01P203 # في الخطبة وتؤخر بعذر إلى ثلاثة أيام. والتعريف ليس ~~بشيء. ويجب تكبير التشريق من بعد فجر عرفة إلى عصر العيد مرة فور كل فرض ~~أدي بجماعة متسحبة على أمام مقيم بمصر وعلى من اقتدى به ولو كان مسافرا أو ~~رقيقا أو أنثى عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وقالا تجب فور كل فرض على ~~من صلاه ولو منفردا أو مسافرا أو قرويا إلى عصر الخامس من يوم عرفة وبه ~~يعمل وعليه الفتوى؛ #  إضافة الخاص إلى العام "في الخطبة" ~~لأن الخطبة شرعت وينبغي للخطيب التنبيه عليها في خطبة الجمعة التي يليها ~~العيد، "وتؤخر" صلاة عيد الأضحى "بعذر" لنفي الكراهة وبلا عذر مع الكراهة ~~لمخالفة المأثور "إلى ثلاثة أيام" لأنها مؤقتة بوقت الأضحية فيما بين ~~الارتفاع إلى الزوال ولا تصح بعدها "والتعريف"1 وهو التشبه بالوافقين ~~بعرفات "ليس بشيء" معتبر فلا يستحب بل يكره في الصحيح لأنه اختراع في الدين ~~ولا يخفى ما يحصل من رعاع العامة باجتماعهم واختلاطهم بالنساء والأحداث في ~~هذا الزمان ودرء المفسدة مقدم. # "ويجب تكبير التشريق" في اختيار الأكثر لقوله تعالى: {واذكروا الله في ~~أيام معدودات} [البقرة: 203] "من بعد" صلاة "فجر عرفة إلى" عقب "عصر العيد" ~~لانعقاد الإجماع على الأقل ويأتي ms242 به "مرة" بشرط أن يكون "فور كل" صلاة ~~"فرض" شمل الجمعة وخرج النفل والوتر وصلاة الجنازة والعيد إذا كان الفرض ~~"أدي أي صلي ولو كان قضاء من فروض هذه المدة فيها وهي الثمانية "بجماعة" ~~خرج به المنفرد لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليس التكبير أيام ~~التشريق على الواحد والاثنين التكبير على من صلى بجماعة "مستحبة" خرج به ~~جماعة النساء فتجب "على إمام مقيم بمصر" لا مسافر ومقيم بقرية "و" يجب ~~التكبير على "من اقتدى به" أي بالإمام المقيم "ولو كان" المقتدي "مسافرا أو ~~رقيقا أو أنثى" تبعا للإمام والمرأة تخفض صوتها دون الرجال لأنه عورة وعلى ~~المسبوق التكبير لأنه مقتد بتحريمه فيكبر بعد فراغه ولو تابع الإمام ناسيا ~~لم تفسد صلاته وفي التلبية تفسد ويبدأ المحرم بالتكبير ثم بالتلبية ولا ~~يفتقر التكبير للطهارة وتكبير الإمام "عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى" لما ~~رويناه "وقالا" أي أبي يوسف ومحمد رحمهما الله "يجب" التكبير "فور كل فرض ~~على من صلاه ولو" كان "منفردا أو مسافرا أو قرويا" لأنه تبع للمكتوبة من ~~فجر عرفة "إلى" عقب "عصر" اليوم "الخامس من يوم عرفة" فيكون إلى آخر أيام ~~التشريق "وبه" أي بقولهما "يعمل وعليه الفتوى" إذ هو الاحتياط لأن الإتيان ~~بما ليس عليه أولى من ترك ما قيل أنه عليه PageV01P204 # ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين، والتكبير أن يقول ~~الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. #  للأمر بذكر الله في الأيام ~~المعلومات والمعدودات وعدم وجدان ذكر سوى التكبيرات في أيام التشريق ~~والأوسطان منها من المعلومات والمعدودات لأن المعلومات عشر الحجة ~~والمعدودات أيام التشريق وقيل المعلومات أيام النحر والمعدودات أيام ~~التشريق سميت معدودات لقلتها وهكذا روي عن أبي يوسف أنه قال اليوم الأول من ~~المعلومات واليومان الأوسطان من المعلومات والمعدودات "ولا بأس بالتكبير ~~عقب صلاة العيدين" كذا في مبسوط أبي الليث لتوارث المسلمين ذلك وكذا في ~~الأسواق وغيرها، "والتكبير" هو "أن يقول ms243 الله أكبر الله أكبر" مرتان "لا ~~إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~صلاة الغداة يوم عرفة ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال "خير ما قلنا وقالت ~~الأنبياء قبلنا في يومنا هذا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر ولله الحمد" ومن جعل التكبيرات ثلاثا في الأول لا تثبت له ويزيد1 على ~~هذا إن شاء فيقول "الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة ~~وأصيلا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب ~~وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحاب محمد وعلى أزواج محمد وسلم ~~تسليما كثيرا" كذا في مجمع الروايات شرح القدوري. PageV01P205 # ### | باب صلاة الكسوف والخسوف والافزاع # سن ركعتان كهيئة النفل للكسوف، ### | ......................... #  باب صلاة الكسوف 1 والخسوف ~~والإفزاع # "سن ركعتان كهيئة النفل للكسوف" من غير زيادة فلا يركع ركوعين في كل ~~ركعة، PageV01P205 # بأمام الجمعة أو مأمور السلطان بلا أذان ولا إقامة ~~ولا جهر، ولا خطبة بل ينادى الصلاة جامعة، وسن تطويلهما وتطويل ركوعهما ~~وسجودهما ثم يدعو الإمام جالسا مستقبل القبلة إن شاء أو قائما مستقبل الناس ~~وهو أحسن ويؤمنون على دعائه حتى يكمل انجلاء الشمس، وإن لم يحضر الإمام ~~صلوا فرادى كالخسوف والظلمة الهائلة نهارا والريح الشديدة والفزع. #  بل ركوع واحد لما رواه أبو داود ~~أنه عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين فأطال فيهما القيام ثم انصرف وانحلت ~~الشمس فقال "إنما هذه الآيات يخوف الله تعالى به عباده فإذا رأيتموها فصلوا ~~كأحدى صلاة صليتموها من المكتوبة" قال الكمال وهي الصبح فان كسوف الشمس كان ~~عند ارتفاعها قيد رمحين وفي السنة أنها بركوع واحد في كل ركعة للكسوف ولا ~~جماعة فيها إلا "بإمام الجمعة أو مأمور السلطان" دفعا للفتنة فيصليهما "بلا ~~أذان ولا إقامة ولا جهر" في القراءة فيهما عنده ms244 خلافا لهما ولا خطبة" ~~بإجماع أصحابنا لعدم أمره صلى الله عليه وسلم بالخطبة "بل ينادى الصلاة ~~جامعة" ليجتمعوا "وسن تطويلهما" بنحو سورة البقرة قال الكمال وهذا مستنثى ~~من تطويل الصلاة ولو خففها جاز ولا يكون مخالفا للسنة لأن المسنون استيعاب ~~الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف إحداهما طول الأخرى ليبقى على الخشوع ~~والخوف إلى انجلاء الشمس "و" سن "تطويل ركوعهما وسجودهما" لما روي أن الشمس ~~انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقام فلم يكد يركع ثم ركع ~~فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع" وفعل في الركعة ~~الأخرى مثل ذلك أخرجه الحاكم وصححه "ثم يدعو الإمام" لأن السنة تأخيره عن ~~الصلاة "جالسا مستقلا القبلة أن شاء أو يدعو" يدعو "قائما مستقبل الناس" ~~قال شمس الأئمة الحلواني "وهو أحسن من استقبال القبلة ولو اعتمد قائما على ~~عصا أو قوس كان أيضا حسنا ولا يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج "و" إذا دعا ~~"يؤمنون على دعائه" ويستمرون كذلك "حتى يكمل إجلاء الشمس" كما ورد "وإن لم ~~يحضر الإمام صلوا" أي الناس "فرادى" ركعتين أو أربعا في منازلهم "ك" أداء ~~صلاة "الخسوف" فرادى لأن القمر خسف مرارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولم ينقل إلينا أنه صلى الله عليه وسلم جمع الناس دفعا للفتنة وكسوف القمر ~~ذهاب ضوئه والخسوف دائرته والحكم أعم "و" كالصلاة فرادى لحصول "الظلمة ~~الهائلة نهارا والريح الشديدة" ليلا كان أو نهارا "والفزع" بالزلازل ~~والصواعق وانتشار الكواكب والضوء الهائل ليلا والثلج والأمطار الدائمة ~~والأمراض والخوف الغالب من العدو ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال لأنها آيات ~~مخوفة للعباد ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعة الله تعالى التي بها فوزهم ~~وصلاحهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة نسأل الله من فضله ~~العفو والعافية بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. # PageV01P206 # ### | باب الاستسقاء # له صلاة من غير جماعة وله استغفار، ويستحب الخروج له ثلاثة أيام مشاة في ~~ثياب خلقة غسيلة أو ms245 مرقعة متذللين متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسين رؤوسهم ~~مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم، ويستحب إخراج الدواب والشيوخ الكبار ~~والأطفال، وفي ### | ................................. #  باب الاستسقاء # هو طلب السقا أي طلب العباد السقي من الله تعالى1 بالاستغفار والحمد ~~والثناء وشرع بالكتاب2 والسنة والإجماع "له صلاة" جائزة بلا كراهة وليست ~~سنة لعدم فعل عمر رضي الله تعالى عنه لها حين استسقى لأنه كان أشد الناس ~~اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استسقى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بجميع الصحابة ولو ثبت صلاته فيها لاشتهر نقله اشتهارا واسعا ولم ~~يتركها عمر رضي الله عنه وبتركه لم ينكروا عليه وقد ورد شاذا صلاته صلى ~~الله عليه وسلم للاستسقاء فقلنا بجوازها "من غير جماعة" عند الإمام كما قال ~~إن صلوا وحدانا فلا بأس به وقال أبو يوسف ومحمد يصلي الأمام ركعتين يجهر ~~فيهما بالقراءة كالعيد لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه ~~وسلم صلى فيهما ركعتين كصلاة العيد في الجهر بالقراءة والصلاة بلا أذان ~~وإقامة قال شيخ الإسلام فيه دليل على الجواز وعندنا يجوز لو صلوا بجماعة ~~لكن ليس بسنة "وله استغفار" لقوله تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان ~~غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10، 11] "ويستحب الخروج3 له" أي ~~للاستسقاء "ثلاثة أيام متتابعات ولم ينقل أكثر منهما ويخرجون "مشاة في ثياب ~~خلقة غسيلة" غير مرقعة "أو مرقعة" وهو أولى إظهارا صفة كونهم "متذللين ~~متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسين رؤوسهم مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم" ~~ويجددون التوبة للمسلمين ويردون المظالم "ويستحب إخراج الدواب" بأولادها ~~ويشتتون بينها ليحصل ظهور الضجيج بالحاجات "و" خروج "الشيوخ الكبار ~~والأطفال" لأن نزول الرحمة بهم قال صلى الله عليه وسلم: "هل ترزقون وتنصرون ~~إلا بضعفائكم" رواه البخاري وفي خبر "لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع ~~وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا "و" يخرجون للصحراء إلا "في PageV01P207 # مكة وبيت المقدس ففي المسجد الحرام والمسجد الأقصى ~~يجتمعون وينبغي ذلك أيضا لأهل مدينة سيدنا النبي ms246 صلى الله عليه وسلم، ويقوم ~~الإمام مستقبل القبلة رافعا يديه والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على ~~دعائه يقول: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا عاجلا غير ~~رائث1 مجللا سحا طبقا". وما أشبهه سرا أو جهرا، ### | ......... #  مكة وبيت المقدس ف" إنهم "في ~~المسجد الحرام والمسجد الأقصى يجتمعون" اقتداء بالسلف والخلف وشرف المحل ~~وزيادة نزول الرحمة به ولا شك، "وينبغي ذلك" أي الاجتماع للاستسقاء بالمسجد ~~النبوي "أيضا لأهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم" وهذا أمر جلي إذ لا ~~يستغاث وتستنزل الرحمة في مدينته بغير حضرته ومشاهدته في حادثة للمسلمين ~~{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] وهو المشفع في المذنبين ~~فيتوسل إليه بصاحبيه ويتوسل بالجميع إلى الله تعالى فلا مانع من الاجتماع ~~عند حضرته وإيقاف الدواب بباب المسجد لشفاعته "ويقوم الإمام مستقبل القبلة" ~~حالة دعائه "رافعا يديه" لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رأى النبي ~~صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو ~~رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه اه. ولم يزل يجافي في الرفع حتى ~~بدى بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره "والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون ~~على دعائه" بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما نص عليه بأن ~~"يقول اللهم اسقنا غيثا" أي مطرا "مغيثا" بضم أوله أي منقذا من الشدة ~~"هنيئا" بالمد والهمز أي لا ينغصه شيء أو ينمي الحيوان من غير ضرر "مريئا" ~~بفتح أوله وبالمد والهمز أي محمود العاقبة والهنيء النافع ظاهرا أو المريء ~~النافع باطنا "مريعا" بضم الميم وبالتحتية أي آتيا بالمريع وهو الزيادة من ~~المرواعة وهو الخصب بكسر أوله ويجوز فتح الميم هنا أي ذا ريع أي نماء أو ~~بالموحدة من أربع البعير أكل الربيع أو الفوقية من رتعت الماشية أكلت ما ~~شاءت والمقصود واحد "غدقا" أي كثير الماء والخير أو قطره كبار "4" "مجللا" ~~بكسر اللام أي ساترا للأفق لعمومه أو للأرض بالنبات كجل الفرس "سحا" بفتح ms247 ~~السين المهملة وتشديد الحاء أي شديد الوقع بالأرض من سح جرى "طبقا" بفتح ~~أوله أي يطبق الأرض حتى يعمها "دائما" إلى انتهاء الحاجة إليه "و" يدعو ~~أيضا بكل "ما أشبهه" أي أشبه الذي ذكرناه مما يناسب المقام "سرا أو جهرا" ~~وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار ~~عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادتك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت اللهم ~~أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما ~~أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين" فإذا أمطروا قالوا استحبابا: "اللهم صيبا ~~نافعا"، وإذا طلب رفعه عن الأماكن قالوا: "اللهم حوالينا PageV01P208 # وليس فيه قلب رداء ولا يحضره ذمي. #  ولا علينا، اللهم على الآكام1 ~~والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر "وليس فيه" أي الاستسقاء "قلب رداء" ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف وفي رواية عنه وما رواه محمد محمول على التفاؤل2، ~~ولا يخطب عند أبي حنيفة لأنها تبع للصلاة بالجماعة ولا جماعة عنده وعندهما ~~يخطب لكن عند أبي يوسف خطبة واحدة وعند محمد خطبتين "ولا يحضره" أي ~~الاستسقاء "ذمي" لنهي عمر رضي الله عنه ولا يمكنون من فعله وحدهم أيضا ~~لاحتمال أن يسقوا فقد يفتن به ضعفاء العوام. PageV01P209 # ### | باب صلاة الخوف # هي جائزة: بحضور عدو أو سبع وبخوف غرق أو حرق، وإذا تنازع القوم في ~~الصلاة خلف إمام واحد فيجعلهم طائفتين واحدة بإزاء العدو ويصلى بالأخرى ~~ركعة من الثنائية وركعتين من الرباعية أو المغرب وتمضي هذه إلى العدو مشاة ~~وجاءت تلك فصلى بهم ما بقي وسلم وحده فذهبوا إلى العدو ثم جاءت الأولى ~~وأتموا بلا قراءة وسلموا ومضوا ثم جاءت الأخرى إن شاءوا وصلوا ما بقي ### | ..................... #  باب صلاة الخوف # "هي" أي صلاته بالصفة الآتية "جائزة بحضور عدو" لوجود المبيح وإن لم يشتد ~~الخوف "وبخوف غرق" من سيل "أو حرق" من نار "وإذا تنازع القوم في الصلاة خلف ~~إمام واحد فيجعلهم طائفتين" ويقيم "واحدة بإزاء" أي ms248 مقابل "العدو" للحراسة ~~"ويصلي" الإمام "ب" الطائفة "الأخرى ركعة من" الصلاة "الثنائية" الصبح ~~والمقصورة بالسفر "و" يصلي بالأولى المذكورة "ركعتين من الرباعية أو ~~المغرب" لأن الشفع شرط لشرطها فلو صلى بها ركعة وبالثانية اثنتين بطلت ~~صلاتهما لانصراف كل في غير أوانه "وتمضي هذه" الطائفة "إلى" جهة "العدو ~~مشاة" فإن كبرا أو مشوا لغير جهة الاصطفاف بمقابلة العدو بطلت "وجاءت تلك" ~~الطائفة التي كانت في الحراسة فأحرموا مع الإمام "فصلى بهم ما بقي" من ~~الصلاة "وسلم" الإمام "وحده" لتمام صلاته "فذهبوا إلى" جهة "العدو" مشاة ثم ~~"جاءت" الطائفة "الأولى" إن شاؤوا "و" إن أرادوا "أتموا" في مكانهم "بلا ~~قراءة" لأنهم لاحقون فيهم خلف الإمام حكما لا يقرؤون "وسلموا ومضوا" إلى ~~العدو "ثم جاءت" الطائفة الأخرى "إن شاؤوا صلوا ما بقي" في مكانهم لفراغ ~~الإمام ويقضون # PageV01P209 # بقراءة، وإن اشتد الخوف: صلوا ركبانا فرادى بالإيماء ~~إلى أي جهة قدروا، ولم تجز بلا حضور عدو ويستحب حمل السلاح في الصلاة عند ~~الخوف، وإن لم يتنازعوا في الصلاة خلف إمام واحد فالأفضل صلاة كل طائفة ~~بإمام مثل حالة الأمن. #  "بقراءة" لأنهم مسبوقون لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف على هذه الصفة وقد ورد في صلاة الخسوف ~~روايات كثيرة وأصحها ست عشر رواية مختلفة وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم ~~أربعا وعشرين مرة وكل ذلك جائز والأولى والأقرب من ظاهر القرآن هو الوجه ~~الذي ذكرناه، "وإن اشتد الخوف" فلم يتمكنوا بالهجوم "صلوا ركبانا" ولو مع ~~السير مطلوبين لضرورة لا طالبين لعدمها في حقهم "فرادى بالإيماء إلى أي جهة ~~قدروا" إذ لا يصح الاقتداء لاختلاف المكان إلا أن يكون رديفا لإمامه "ولم ~~تجز" صلاة الخوف "بلا حضور عدو" حتى لو ظنوا سوادا عدوا وتين بخلافه ~~أعادوها دون الإمام "ويحتسب حمل السلاح في الصلاة عند الخوف" وقال الإمام ~~مالك والشافعي رحمهما الله تعالى بوجوبه للأمر قلنا هو للندب لأنه ليس من ~~أعمال الصلاة "وإن لم يتنازعوا" أي للقوم "في الصلاة خلف إمام ms249 واحد فالأفضل ~~صلاة كل طائفة" مقتدين "بإمام" فتذهب الأولى بعد إتمامها ثم تجيء الأخرى ~~فتصلى بإمام آخر "مثل حالة الأمن" للتوقي عن المشي ونحوه كذا في فتح للقدير ~~وهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV01P210 # ### | باب أحكام الجنائز ### | مدخل # ... # باب أحكام الجنائز # يسن توجيه المحتضر على يمينه وجاز الاستلقاء وترفع رأسه قليلا، ويلقن ~~بذكر الشهادة عنده ### | .............. #  باب أحكام الجنائز # جمع جنازة بالفتح والكسر للميت والسرير وقال الأزهري ولا تسمى جنازة حتى ~~يشتد الميت عليه مكفنا "يسن توجيه المحتضر" أي من قرب1 من الموت "على ~~يمينه" لأنه السنة "وجاز الاستلقاء" على ظهره لأنه أيسر لمعالجته "و" لكن ~~"ترفع رأسه قليلا" ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء "و" يسن أن "يلقن" ~~وذلك "بذكر" كلمة "الشهادة عنده" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم: ~~لا إله إلا الله فإنه مسلم ليس يقولها عند الموت إلا أنجته من النار" ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" ~~أي مع الفائزين، وإلا فكل مسلم ولو فاسقا يموت على الإيمان يدخل الجنة ولو ~~بعد PageV01P210 # من غير إلحاح ولا يؤمر بها وتلقينه في القبر مشروع ~~وقيل لا يلقن وقيل لا يؤمر به ولا ينهى عنه، ### | ......... #  طول العذاب وإنما اقتصرنا على ذكر ~~الشهادة تبعا للحديث الصحيح ولذا قال في المستصفى وغيره: ويلقن الشهادتين ~~لا إله إلا الله محمد رسول الله معللا بأن الأولى لا تقبل بدون الثانية ليس ~~إلا في حق الكافر وكلامنا في تلقين المؤمن قال شيخ الإسلام ابن حجر: وقول ~~جمع: "يلقن محمد رسول الله" أيضا لأن القصد موته على الإسلام ولا يسمى ~~مسلما إلا بهما: مردود بأنه مسلم وإنما المراد ختم كلامه بلا إله إلا الله ~~ليحصل له ذلك الثواب وأما الكافر فيلقنهما قطعا مع أشهد لوجوبه إذ لا يصير ~~مسلما إلا بهما. انتهى. فتذكر الشهادة عند المسلم المتحضر "من غير إلحاح" ~~لأن الحال صعب عليه فإذا قالها مرة ولم يتكلم بعدها حصل المراد ms250 "ولا يؤمر ~~بها" فلا يقال له قل لأنه يكون في شدة فربما يقول لا جوابا لغير الأمر فيظن ~~به خلاف الخير وقالوا إنه إذا ظهر منه ما يوجب الكفر لا يحكم بكفره حملا ~~على أنه زال عقله واختار بعضهم زوال عقله عند موته لهذا الخوف. # ومما ينبغي أن يقال له على جهة الاستتابة أستغفر الله العظيم الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه سبحانه لا إله إلا هو الحي القيوم لأنه قد ~~يستضر بذكر ما يشعر أنه محتضر وأما الكافر فيؤمر بهما لما روى البخاري عن ~~أنس، رضي الله عنه، قال كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ~~فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال: "أسلم" فنظر إلى ~~أبيه فقال له أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار" "وتلقينه" بعد ما وضع "في القبر ~~مشروع" لحقيقة قوله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا ~~الله". أخرجه الجماعة إلا البخاري ونسب إلى أهل السنة والجماعة "وقيل لا ~~يلقن" في القبر ونسب إلى المعتزلة "وقيل لا يؤمر به ولا ينهى عنه" وكيفيته ~~أن يقال: "يا فلان أين فلان أذكر دينك الذي كنت عليه في دار الدنيا بشهادة ~~أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولاشك أن اللفظ لا يجوز إخراجه عن ~~حقيقته إلا بدليل تعيبنه يقول "موتاكم" حقيقة ونفى صاحب الكافي فائدته ~~مطلقا ممنوع نعم الفائدة الأصلية منفية ويحتاج إليه لتثبيت الجنان للسؤال ~~في القبر قال المحقق ابن الهمام: وحمل أكثر مشايخنا إياه على المجاز - أي ~~من قرب من الموت - مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم وأورد عليهم قوله صلى ~~الله عليه وسلم في أهل القليب: "ما أنتم بأسمع منهم" وأجابوا تارة بأنه ~~مردود من عائشة رضي الله عنها وتارة بأنه خصوصية له وتارة بأنه من ضرب ~~المثل ويشكل عليهم ما في مسلم أن الميت ms251 يسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا وتمامه ~~بفتح القدير. # قلت يمكن الجمع فيلقن عند الاحتضار لصريح قوله: "فإنه ليس مسلم يقولها ~~عند # PageV01P211 # ويستحب لأقرباء المحتضر وجيرانه الدخول عليه ويتلون ~~عنده سورة يس واستحسن بعض المتأخرين سورة الرعد واختلفوا في إخراج الحائض ~~والنفساء من عنده؛ فإذا مات شد لحياه وغمض عيناه ويقول مغمضه بسم الله وعلى ~~ملة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما ~~بعده وأسعده بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه وتوضع على بطنه ~~حديدة لئلا ينتفخ وتوضع يداه بجنبيه ولا يجوز وضعهما على صدره وتكره قراءة ~~القرآن عنده حتى يغسل، ### | ................................... #  الموت إلا أنجته من النار" وعملا ~~بحقيقة: "موتاكم" لتثبيته للسؤال في القبر لما روى سعيد بن منصور وسمرة ابن ~~حبيب وحكيم بن عمير قالوا: إذا سوى على الميت قبره وانصرف الناس كانوا ~~يستحبون أن يقال للميت عند قبره يا فلان قل لا إله إلا الله ثلاث مرات يا ~~فلان قل ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم أني ~~أتوسل إليك بحبيبك المصطفى أن ترحم فاقتي بالموت على الإسلام والإيمان وآن ~~تشفع فينا نبيك عليه أفضل الصلاة والسلام "ويستحب لأقرباء المحتضر" ~~وأصدقائه "وجيرانه الدخول عليه" للقيام بحقه وتذكيره وتجريعه وسقيه الماء ~~لأن العطش يغلب لشدة النزع حينئذ ولذلك يأتي الشيطان كما ورد بماء زلال ~~ويقول لا إله غيري حتى أسقيك نعوذ بالله منه ويذكرون فضل الله وسعة كرمه ~~ويحسنون ظنه بالله تعالى لخبر مسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن ~~بالله أنه يرحمه ويعفو عنه" وخبر الصحيحين: قال الله تعالى: "أنا عند ظن ~~عبدي بي" "ويتلون عنده سورة يس" للأمر به وفي خبر "ما من مريض يقرأ عنده ~~سورة يس إلا مات ريانا وأدخل قبره ريانا" "واستحسن" بعض المتأخرين قراءة ~~"سورة الرعد" لقول جابر رضي الله عنه فإنها تهون عليه خروج روحه "واختلفوا ~~في إخراج الحائض والنفساء" والجنب "من عنده" وجه الإخراج امتناع ms252 حضور ~~الملائكة محلا به حائض أو نفساء كما ورد ويحضر عنده طبيب "فإذا مات شد ~~لحياه" بعصابة عريضة تعمهما وتربط فوق رأسه تحسينا وحفظا لفمه "وغمض عيناه" ~~للأمر به في السنة "ويقول مغمضه: بسم الله وعلى ملة رسول الله" صلى الله ~~عليه وسلم "اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك واجعل ما ~~خرج إليه خيرا مما خرج عنه" قاله الكمال ثم يسجى بثوب "ويوضع على بطنه ~~حديدة لئلا ينتفخ" وهو مروي عن الشعبي والحديد يدفع النفخ لسر فيه وإن لم ~~يوجد فيوضع على بطنه شيء ثقيل وروى البيهقي أن أنسا أمر بوضع حديد على بطن ~~مولى له مات "وتوضع يداه بجنبيه" إشارة لتسليمه الأمر لربه "ولا يجوز ~~وضعهما على صدره" لأنه صنيع أهل الكتاب وتلين مفاصله وأصابعه بأن يرد ساعده ~~لعضده وساقه لفخذه وفخذه لبطنه ويردها مليئة ليسهل غسله وإدراجه في الكفن، ~~وتكره قراءة القرآن عنده حتى يغسل" تنزيها للقراءة عن نجاسة الحدث بالموت ~~أو # PageV01P212 # ولا بأس بإعلام الناس بموته، ويعجل بتجهيزه فيوضع كما ~~مات على سرير مجمر وترا ويوضع كيف اتفق على الأصح ويستر عورته ثم جرد عن ~~ثيابه ووضىء في الصحيح "*" "إلا أن يكون صغيرا لا يعقل الصلاة" بلا مضمضة ~~واستنشاق إلا أن يكون جنبا، وصب عليه ماء مغلي بسدر أو حرض، ### | ....................... #  الخبث فإنه يزول عن المسلم فالغسل ~~تكريما له بخلاف الكافر "ولا بأس بإعلام الناس بموته" بل يستحب لتكثير ~~المصلين عليه لما روى الشيخان أن صلى الله عليه وسلم نعى لأصحابه النجاشي ~~في اليوم الذي مات فيه وأنه نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله ~~بن رواحة. وقال في النهاية إن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به فقد ~~استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح اه. وكثير من ~~المشايخ لم يرو بأسا بأن يؤذن بالجنازة ليؤدي أقاربه وأصدقاؤه حقه لكن لا ~~على جهة التفخيم والإفراط في المدح "و" إذا تيقن موته "يعجل بتجهيزه" ~~إكراما ms253 له لما في الحديث "وعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ~~ظهراني أهله" والصارف عن وجوب التعجيل الاحتياط قال بعض الأطباء إن كثيرين ~~ممن يموت بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء لأنه يعسر إدراك الموت الحقيقي بها ~~إلا على أفضل الأطباء فيتعين التأخير فيها إلى ظهور اليقين بنحو التغيير ~~وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الإثنين ضحوة ودفن في جوف الليل ~~من ليلة الأربعاء "فيوضع كما مات" الكاف للمفاجأة إذا تيقن في موته "على ~~سرير مجمر" أي مبخر إخفاء لكريه الرائحة وتعظيما للميت ويكون "وترا" ثلاثا ~~أو خمسا ولا يزاد عليه قاله الزيلعي وفي الكافي والنهاية أو سبعا ولا يزاد ~~عليه وكيفيته أن يدار بالمجمرة حول السرير "ويوضع" الميت "كيف اتفق على ~~الأصح" قاله شمس الأئمة السرخسي وقيل عرضا وقيل إلى القبلة "ويستر عورته" ~~ما بين سرته إلى ركبته قاله الزيلعي والنهاية هو الصحيح وفي الهداية يكتفي ~~بستر العورة الغليظة هو الصحيح تيسيرا وهو ظاهر الرواية ولبطلان الشهوة ~~"ثم" بعد ستر العورة بإدخال الساتر من تحت الثياب "جرد من ثيابه" إن لم يكن ~~خنثى وتغسل عورته بخرقة ملفوفة تحت الساتر أو من فوقه إن لم توجد خرقة "و" ~~بعده "وضئ" يبدأ بوجهه ويمسح رأسه "في الصحيح" إلا أن يكون صغيرا لا يعقل ~~الصلاة فلا يوضأ "بلا مضمضة واستنشاق" للتعسر ويمسح فمه وأنفه بخرقة عليه ~~عمل الناس "إلا أن يكون جنبا" أو1 حائضا أو نفساء فيكلف غسل فمه وأنفه ~~تتميما لطهارته "و" بعد الوضوء "صب عليه ماء مغلي"2 قد مزج "بسدر أو حرض" ~~أشنان غير مطحون مبالغة في التنظيف وقد أمر PageV01P213 # وإلا فالقراح وهو الماء الخالص، ويغسل رأسه ولحيته ~~بالخطمى ثم يضجع على يساره فيغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه ثم ~~على يمينه كذلك ثم أجلس مسندا إليه ومسح بطنه رفيقا وما خرج منه غسله ولم ~~يعد ينشف بثوب ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مساجده، وليس في ~~الغسل استعمال القطن في ms254 الروايات الظاهرة، ### | ....................... #  النبي صلى الله عليه وسلم أن تغسل ~~بنته والمحرم الذي وقصته دابته بماء وسدر "وإلا" أي وإن لم يوجد "ف" الغسل ~~ب"القراح: وهو الماء الخالص" كاف ويسخن إن تيسر لأنه أبلغ في التنظيف، ~~"ويغسل رأسه" أي شعر رأسه "و" شعر "لحيته بالخطمى" نبت بالعراق طيب الرائحة ~~يعمل عمل الصابون في التنظيف وإن لم يكن فالصابون وإن لم يكن به شعر لا ~~يتكلف لهذا "ثم" بعد تنظيف الشعر والبشرة "يضجع" الميت "على يساره فيغسل" ~~شقه الأيمن ابتداء لأن البداءة بالميامن سنة "حتى يصل الماء إلى ما" أي ~~الجنب الذي "يلي التخت" بالخاء المعجمة "منه" أي الميت "ثم" يضجع "على ~~يمينه" فيغسل "كذلك" حتى يصل الماء إلى سائر جسده "ثم أجلس" الميت "مسندا ~~إليه" لئلا يسقط "ومسح بطنه" مسحا رقيقا ليخرج فضلاته "وما خرج منه غسله" ~~فقط تنظيفا "ولم يعد غسله" ولا وضوءه لأنه ليس بناقض في حقه "ثم ينشف بثوب" ~~كيلا تبتل أكفانه والنية في تغسيله لإسقاط الفرض عنا حتى أنه إذا وجد غريقا ~~يحرك في الماء بنية غسله لهذا لا لصحة الصلاة عليه وإذا يمم لفقد الماء ثم ~~وجد بعد الصلاة عليه بالتيمم غسل وصلي عليه ثانيا والمنتفخ الذي تعذر مسه ~~يصب عليه الماء ويغسله أقرب الناس إليه وإلا فأهل الأمانة والورع ويستر ما ~~لا ينبغي إظهاره ويكره أن يكون جنبا أو بها حيض ويندب الغسل من تغسيله ~~وتقدم "و" بعد تنشيفه يلبس القميص ثم تبسط الأكفان و "يجعل الحنوط" هو عطر ~~مركب من أشياء طيبة ولا بأس بسائر أنواعه غير الزعفران والورس1 للرجال "على ~~رأسه ولحيته" روي ذلك عن علي وأنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم "و" يجعل ~~"الكافور2 على مساجده" سواء فيه المحرم وغيره فيطيب ويغطى رأسه ليطرد الدود ~~عنها وهي الجبهة وأنفه ويداه وركبتاه وقدماه روي ذلك عن ابن مسعود رضي الله ~~عنه فتخص بزيادة إكراه "وليس في الغسل استعمال القطن في الروايات الظاهرة" ~~وقال الزيلعي: لا بأس بأن يجعل القطن على ms255 وجهه وأن يحشى به مخارقه كالدبر ~~والقبل والأذنين والأنف والفم انتهى. وفي الظهيرية واستقبح عامة المشايخ ~~PageV01P214 # ولا يقص ظفره وشعره ولا يسرح شعره، ولحيته والمرأة ~~تغسل زوجها بخلافه كأم الولد لا تغسل سيدها ولو ماتت امرأة مع الرجال ~~يمموها كعكسه بخرقة وإن وجد ذو رحم محرم ييمم بلا خرقة وكذا الخنثى المشكل ~~ييمم في ظاهر الرواية ويجوز للرجل والمرأة تغسيل صبي وصبية لم يشتهيا ولا ~~بأس بتقبيل الميت، وعلى الرجل تجهيز امرأته ولو معسرا في الأصح ومن لا مال ~~له فكفنه على من تلزمه نفقته وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففي بيت المال ~~فإن لم يعط عجزا أو ظلما: ### | ........................................ #  جعله في دبره أو قبله، "ولا يقص ~~ظفره" أي الميت "و" لا "شعره ولا يسرح شعره" أي شعر رأسه "ولحيته" لأنه ~~للزينة وقد استغنى عنها "والمرأة تغسل زوجها" ولو معتدة من رجعي أو إظهار ~~منها في الأظهر أو إيلاء لحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة فلو ولدت عقب ~~موته أو انقضت عدتها من رجعي أو كانت مبانة أو حرمت بردة أو رضاع أو صهرية ~~لا تغسله "بخلافه" أي الرجل لا يغسل زوجته لانقطاع النكاح وإذا لم توجد ~~امرأة لتغسيلها ييممها وليس عليه غض بصره عن ذراعيها بخلاف الأجنبي وهو ~~"كأم الولد" والمدبرة والقنة "لا تغسل سيدها" وتيممه بخرقة "ولو ماتت امرأة ~~مع الرجال" المحارم وغيرهم "يمموها كعكسه" وهو موت بين النساء وكن محارمه ~~يممنه "بخرقة" تلف على يد الميمم الأجنبي حتى لا يمس الجسد ويغص بصره عن ~~ذراعي المرأة ولو عجوزا وإن وجد ذو رحم محرم يمم" الميت ذكرا كان أو أنثى ~~"بلا خرقة" لجواز مس أعضاء التيمم للمحرم بلا شهوة كالنظر إليها منها له ~~"وكذا الخنثى المشكل ييمم في ظاهر الرواية" وقيل يجعل في قميص لا يمنع وصول ~~الماء إليه. # "ويجوز للرجل والمرأة تغسيل صبي وصبية لم يشتهيا" لأنهما ليس لأعضائهما ~~حكم العورة وعن أبي يوسف أنه قال أكره أن يغسلهما الأجنبي والمجبوب كالفحل ~~"ولا ms256 بأس بتقبيل الميت" للمحبة والتبرك توديعا خالصة عن محظور "وعلى الرجل ~~تجهيز امرأته" أي تكفينها ودفنها عند أبي يوسف لو كانت معسرة وهذا التخصيص ~~مختار صاحب المغني والمحيط والظهيرية اه. ويلزمه أبي يوسف بالتجهيز مطلقا ~~أي "ولو" كان الزوج "معسرا" وهي موسرة "في الأصح" وعليه الفتوى وقال محمد ~~ليس عليه تكفينها لانقطاع الزوجية من كل وجه "ومن" مات "ولا مال له فكفنه ~~على من تلزمه نفقته" من أقاربه وإذا تعدد من وجبت عليه النفقة فالكفن على ~~قدر ميراثهم كالنفقة ولو كان له مولى وخالة فعلى معتقه وقال محمد على خالته ~~"وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففي بيت المال" تكفينه وتجهيزه من أموال ~~التركات التي لا وارث لأصحابها "فإن لم يعط" بيت المال "عجزا" لخلوه من ~~الأموال "أو ظلما" بمنعه صرف الحق لمستحقه # PageV01P215 # فعلى الناس ويسأل له التجهيز من لا يقدر عليه غيره، ~~وكفن الرجل سنة قميص وإزار ولفافه مما كان يلبسه في حياته وكفاية إزار ~~ولفافة، وفضل البياض من القطن، وكل من الإزار واللفافة من القرن إلى القدم ~~ولا يجعل لقميصه كم ولا دخريص ولا جيب ولا تكف أطرافه وتكره العمامة في ~~الأصح ولف من يساره ثم يمينه، ### | ..................... #  وجهته "فعلى الناس" القادرين "و" ~~يجب أن "يسأل له" أي للميت "التجهيز من" علم به وهو "لا يقدر عليه" أي ~~التجهيز "غيره" من القادرين بخلاف الحي إذا عري لا يجب السؤال له بل يسأل ~~لنفسه ثوبا لقدرته عليه وإذا فضل عنه شيء صرف لمالكه وإن لم يعرف كفن به ~~آخر وإلا تصدق به ولا يجب على من له ثوب فقط تكفين ميت ليس عنده غيره وإذا ~~أكل الميت سبع فالكفن لمن تبرع به لا لوارث الميت وإذا وجد أكثر البدن أو ~~نصفه مع الرأس غسل وصلي عليه وإلا لا. والتكفين فرض. # وأما عدد أثوابه فهي على ثلاثة أقسام سنة وكفاية وضرورة. # الأول: "و" هو "كفن الرجل سنة" ثلاثة أثواب "قميص من أصل العنق إلى ~~القدمين بلا دخريص1 ms257 وكمين "وإزار" من القرن إلى القدم "و" الثالث "لفافة" ~~تزيد على ما فوق القرن والقدم ليلف بها الميت وتربط من أعلاه وأسفله ويؤخذ ~~الكفن "مما كان يلبسه" الرجل "في حياته" يوم الجمعة والعيدين ويحسن للحديث ~~"حسنوا أكفان الموتى فإنهم يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن أكفانهم" ~~ولا يغالى فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب ~~سريعا" وكفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية بفتح السين ~~وبالضم قرية باليمن. # "و" الثاني كفن "كفاية" للرجل "إزار ولفافة" في الأصح مع قلة المال وكثرة ~~الورثة هو أولى وعلى القلب كفن السنة أولى "وفضل البياض من القطن" لما ~~روينا والخلق الغسيل والجديد فيه سواء "وكل من الإزار واللفافة" للميت يكون ~~"من القرن" يعني شعر الرأس "إلى القدم" مع الزيادة للربط، "ولا يجعل لقميصه ~~كم" لأنه لحاجة الحي "ولا دخريص"1 لأنه لا يفعل إلا للحي ليتسع الأسفل ~~للمشي فيه "ولا جيب" وهو الشق النازل عن الصدر لأنه لحاجة الحي ولو كفن في ~~قميص حي قطع جيبه ولبنته وكميه "ولا تكف أطرافه" لعدم الحاجة إليه "وتكره ~~العمامة في الأصح" لأنها لم تكن في كفن النبي صلى الله عليه وسلم واستحسنها ~~بعضهم لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه ~~"و" تبسط اللفافة ثم الإزار فوقها ثم يوضع الميت مقمصا ثم يعطف عليه الإزار ~~و "لف" الإزار "من" جهة "يساره ثم" من جهة "يمينه" ليكون اليمين ~~PageV01P216 # وعقد إن خيف انتشاره، وتزاد المرأة في السنة خمارا ~~لوجهها وخرقة لربط ثدييها وفي الكفاية خمارا ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها ~~فوق القميص ثم الخمار فوقه تحت اللفافة ثم الخرقة فوقها وتجمر الأكفان وترا ~~قبل أن يدرج فيها وكفن الضرورة ما يوجد. #  أعلى ثم فعل باللفافة كذلك اعتبارا ~~بحالة الحياة "وعقد" الكفن إن خيف انتشاره" صيانة للميت عن الكشف "وتزاد ~~المرأة" على ما ذكرناه للرجل "في" كفنها على جهة "السنة خمارا لوجهها" ~~ورأسها "وخرقة" عرضها ms258 ما بين الثدي إلى السرة وقيل إلى الركبة كيلا ينتشر ~~الكفن بالفخذ وقت المشي بها "لربط ثدييها" فسنة كفنها درع وإزار وخمار ~~وخرقة ولفافة "و" تزاد المرأة "في" كفن "الكفاية" على كفن الرجل "خمارا" ~~فيكون ثلاثة خمار ولفافة وإزار "ويعل شعرها ضفيرتين" وتوضعان "على صدرها ~~فوق القميص ثم" يوضع "الخمار" على رأسها ووجهها "فوقه" أي القميص فيكون ~~"تحت اللفافة ثم" تربط "الخرقة فوقها" لئلا تنتشر الأكفان وتعطف من اليسار ~~ثم من اليمين "وتجمر الأكفان" للرجل والمرأة جميعا تجميرا "وترا قبل أن ~~يدرج" الميت "فيها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أجمرتم الميت فأجمروا ~~وترا"، ولا يزاد على خمس ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ويكره تجمير القبر. # "وكفن الضرورة" للمرأة والرجل ويكتفي فيه بكل "ما يوجد" روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة ومن كفنه ~~كساه الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه ~~مسكنا حتى يبعث" ورد: "يا علي غسل الموتى فإنه من غسل ميتا غفر له سبعون ~~مغفرة لو قسمت مغفرة منها على جميع الخلائق لوسعتهم" قلت "ما يقول من غسل ~~ميتا". قال: "يقول: غفرانك يا رحمن، حتى يفرغ من الغسل". # PageV01P217 # ### | فصل الصلاة عليه # فرض كفاية، وأركانها: التكبيرات، والقيام، ### | ................... #  فصل الصلاة عليه # ككفنه ودفنه وتجهيزه "فرض كفاية" مع عدم الانفراد بالخطاب بها ولو امرأة ~~"وأركانها التكبيرات والقيام" لكن التكبيرة الأولى شرط باعتبار الشروع بها، ~~وركن # PageV01P217 # وشرائطها ستة: إسلام الميت، وطهارته وتقدمه أمام ~~القوم وحضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه، وكون المصلي عليها غير ~~راكب بلا عذر، وكون الميت على الأرض، فإن كان على دابة أو على أيدي الناس ~~لم تجز على المختار إلا من عذر، وسننها أربع: قيام الإمام بحذاء صدر الميت ~~ذكرا كان أو أنثى والثناء بعد التكبيرة الأولى والصلاة على سيدنا النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد الثانية والدعاء للميت بعد الثالثة، ولا يتعين ms259 له شيء ~~وإن دعاء بالمأثور فهو أحسن وأبلغ ومنه ما حفظ عوف من دعاء سيدنا النبي صلى ~~الله عليه وسلم: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع ~~مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض ~~من الدنس، #  باعتبار قيامها مقام ركعة كباقي ~~التكبيرات كما في المحيط "وشرائطها" ستة أو لها "إسلام الميت" لأنها شفاعة ~~وليست لكافر "و" الثاني "طهارته" وطهارة مكانه لأنه كالإمام "و" الثالث ~~"تقدمه" أمام القوم "و" الرابع "حضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه" ~~والصلاة على النجاشي كانت بمشهده كرامة له ومعجزة للنبي صلى الله عليه ~~وسلم. "و" الخامس "كون المصلي عليها غير راكب" وغير قاعد "بلا عذر" لأن ~~القيام فيها ركن فلا يترك بلا عذر "و" السادس "كون الميت" موضوعا "على ~~الأرض" لكونه كالإمام من وجه "فإن كان على دابة أو على أيدي الناس لم تجز ~~الصلاة على المختار إلا" إن كان "من عذر" كما في التبيين "وسننها أربع" ~~الأولى "قيام الإمام بحذاء" صدر "الميت ذكرا كان" الميت "أو أنثى" لأنه ~~موضع القلب ونور الإيمان "و" الثانية "الثناء بعد التكبيرة الأولى" وهو ~~سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره وجاز قراءة الفاتحة يقصد الثناء كذا نص عليه ~~عندنا وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى على جنازة فقرأ ~~بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنه من السنة وصححه الترمذي وقد قال أئمتنا ~~بأن مراعاة الخلاف مستحبة وهي فرض عند الشافعي رحمه الله تعالى فلا مانع من ~~قصد القرآنية بها خروجا من الخلاف وحق الميت "و" الثالثة "الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعد" التكبيرة "الثانية" اللهم صل على محمد وآل محمد ~~إلى آخره "و" الرابعة من السنن "الدعاء للميت" ولنفسه وجماعة المسلمين ~~"بعد" التكبيرة "الثالثة ولا يتعين له" أي الدعاء "شيء" سوى كونه بأمور ~~الآخرة "و" لكن "إن دعا بالمأثور" عن النبي صلى الله عليه وسلم "فهو أحسن ~~وأبلغ" لرجاء قبوله "ومنه ما حفظ عوف" ms260 بن مالك "من دعاء النبي صلى الله ~~عليه وسلم" لما صلى معه على جنازة "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ~~وأكرم1 نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ~~ينق الثوب الأبيض من الدنس، PageV01P218 # وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا ~~خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار، ويسلم بعد ~~الرابعة من غير دعاء في ظاهر الرواية ولا يرفع يديه في غير التكبيرة الأولى ~~ولو كبر الإمام خمسا لم يتبع ولكن ينتظر سلامه في المختار ولا يستغفر ~~لمجنون وصبي ويقول اللهم اجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا وذخرا واجعله لنا ~~شافعا مشفعا. # فصل # السلطان أحق بصلاته، ثم نائبه، ثم القاضي، ثم إمام الحي ثم الولي، ### | .............. #  وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا ~~خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب ~~النار" قال عوف رضي الله عنه حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت رواه مسلم ~~والترمذي والنسائي وفي الأصل روايات أخرى "ويسلم" وجوبا "بعد" التكبيرة ~~"الرابعة من غير دعاء" بعدها "في ظاهر الرواية" واستحسن بعض المشايخ أن ~~يقول: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... } [البقرة: 201] الخ أو: {ربنا لا تزغ ~~قلوبنا ... } [آل عمران: 8] الخ وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما ينوي ~~الإمام ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات ~~ويخافت بالدعاء ويجهر بالتكبير "ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى" في ~~ظاهر الرواية وكثير من مشايخ بلخ اختاروا الرفع بكل تكبيرة كما كان يفعله ~~ابن عمر رضي الله عنهما "ولو كبر الإمام خمسا لم يتبع" لأنه منسوخ "ولكن ~~ينتظر سلامه في المختار" ليسلم معه في الأصح وفي رواية يسلم المأموم كما ~~كبر إمامه الزائدة ولو سلم الإمام يعد الثالثة ناسيا كبر الرابعة ويسلم ~~"ولا يستغفر لمجنون أو صبي" إذ لا ذنب لهما "ويقول" في الدعاء "اللهم اجعله ~~لنا فرطا" الفرط بفتحتين الذي يتقدم الإنسان من ولده أي أجرا متقدما ms261 ~~"واجعله لنا أجرا" أي ثوابا "وذخرا" بضم الذال المعجمة وسكون الخاء المعجمة ~~الذخيرة "واجعله لنا شافعا مشفعا" بفتح الفاء مقبول الشفاعة. # فصل # "السلطان أحق بصلاته" لواجب تعظيمه "ثم نائبه" لأنه السنة "ثم القاضي" ~~لولايته ثم صاحب الشرط ثم خليفة الوالي ثم خليفة القاضي "ثم إمام الحي" ~~لأنه رضيه في حياته فهو أولى من الولي في الصحيح "ثم الولي" الذكر المكلف ~~فلا حق للمرأة والصغير والمعتوه وهو قليل العقل ويقدم الأقرب فالأقرب ~~كترتيبهم في النكاح ولكن يقدم الأب على الابن في قول الكل على الصحيح لفضله ~~وقال شيخ مشايخي العلامة نور الدين علي المقدسي رحمهم الله تعالى: لتقديم ~~الأب وجه حسن وهو أن # PageV01P219 # ولمن له حق التقدم أن يأذن لغيره فإن صلى غيره أعادها ~~إن شاء ولا يعيد معه من صلى مع غيره ومن له ولاية التقدم فيها أحق ممن أوصى ~~له الميت بالصلاة عليه على المفتى به وإن دفن بلا صلاة صلى على قبره وإن لم ~~يغسل ما لم يتفسخ، وإذا اجتمعت الجنائز فالإفراد بالصلاة لكل منها أولى ~~ويقدم الأفضل فالأفضل وإن اجتمعن وصلى عليها مرة جعلها صفا طويلا مما يلي ~~القبلة بحيث يكون صدر كل قدام الإمام، ### | ..... #  المقصود الدعاء للميت ودعوته ~~مستجابة روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث ~~دعوات مستجابات دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده" رواه ~~الطيالسي والسيد أولى من قريب عبده على الصحيح والقريب مقدم على المعتق فإن ~~لم يكن ولي فالزوج ثم الجيران "ولمن له حتى التقدم أن يأذن لغيره" لأن له ~~إبطال حقه وإن تعدد فللثاني المنع والذي يقدمه الأكبر أولى من الذي يقدمه ~~الأصغر "فإن صلى غيره" أي غير من له حق التقدم بلا إذن ولم يقتد به ~~"أعادها" هو "إن شاء" لعدم سقوط حقه وإن تأدى الفرض بها "ولا" يعيد "معه" ~~أي مع من له حق التقدم "من صلى مع غيره" لأن التنفل بها غير مشروع كما لا ~~يصلي أحد عليها بعده ms262 وإن صلى وحده "ومن له ولاية التقدم فيها أحق" بالصلاة ~~عليها "ممن أوصى له الميت بالصلاة عليه" لأن الوصية باطلة "على المفتى به" ~~قاله الصدر الشهيد وفي نوادر ابن رستم الوصية جائزة "وإن دفن" وأهيل عليه ~~التراب "بلا صلاة" لأمر اقتضى ذلك "صلى على قبره وإن لم يغسل" لسقوط شرط ~~طهارته لحرمة نبشه وتعاد لو صلي عليه قبل الدفن بلا غسل لفساد الأولى ~~بالقدرة على تغسيله قبل الدفن وقي تنقلب صحيحة لتحقق العجز ولو لم يهل ~~التراب يخرج فيغسل ويصلى عليه "ما لم يتفسخ" والمعتبر فيه أكبر الرأي على ~~الصحيح لاختلافه باختلاف الزمان والمكان1 والإنسان، وإذا كان القوم سبعة ~~يقدم واحد إماما وثلاثة بعده واثنان بعدهم وواحد بعدهما لأن في الحديث "من ~~صلى عليه ثلاث صفوف غفر له وخيرها آخرها" لأنه أدعى للإجابة بالتواضع، ~~"وإذا اجتمعت الجنائز فالإفراد بالصلاة لكل منها أولى" وهو ظاهر "ويقدم ~~الأفضل فالأفضل" إن لم يكن سبق "وإن اجتمعن" ولو مع السبق "وصلى عليها مرة" ~~واحدة صح وإن شاء جعلهم صفا عريضا ويقوم عند أفضلهم وإن شاء "جعلها" أي ~~الجنائز "صفا طويلا مما يلي القبلة بحيث يكون صدر كل" واحد منهم "قدام ~~الإمام" محاذيا له وقال ابن أبي ليلى يجعل رأس كل واحد أسفل من رأسه صاحبه ~~هكذا درجات وقال أبو حنيفة وهو حسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P220 # وراعى الترتيب فيجعل الرجال مما يلي الإمام والصبيان ~~بعدهم ثم الخناثى ثم النساء ولو دفنوا بقبر واحد وضعوا على عكس هذا، ولا ~~يقتدي بالإمام من وجده بين تكبيرتين بل ينتظر تكبيرة الإمام فيدخل معه ~~ويوافقه في دعائه ثم يقضي ما فاته قبل رفع الجنازة ولا ينتظر تكبير الإمام ~~من حضر تحريمته ومن حضر بعد التكبيرة الرابعة قبل السلام فاتته الصلاة في ~~الصحيح، وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة وهو فيه أو خارجه وبعض الناس في ~~المسجد ### | ................................... #  وصاحبيه دفنوا هكذا والوضع للصلاة ~~كذلك قال وإن وضعوا رأس كل واحد بحذاء رأس الآخر فحسن وهذا ms263 كل عند التفاوت ~~في الفضل فإن لم يكن ينبغي أن لا يعدل عن المحاذاة فلذا قال "وراعي ~~الترتيب" في وضعهم "فيجعل الرجال مما يلي الإمام ثم الصبيان بعدهم" أي بعد ~~الرجال "ثم الخناثى ثم النساء" ثم المراهقات ولو كان الكل رجالا روى الحسن ~~عن أبي حنيفة يوضع أفضلهم وأسنهم مما يلي الإمام وهو قول أبي يوسف والحر ~~مقدم على العبد وفي رواية الحسن إذا كان العبد أصلح قدم "ولو دفنوا بقبر ~~واحد" لضرورة "وضعوا" فيه "على عكس هذا" الترتيب ويقدم الأفضل فالأفضل إلى ~~القبلة والأكثر قرآنا وعلما كما فعل في شهداء أحد "ولا يقتدي بالإمام من" ~~سبق ببعض التكبيرات و "وجده بين تكبيرتين" حين حضر "بل ينتظر تكبير الإمام" ~~ويدخل معه إذا كبر عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر ويحسب ~~له وعندهما يقضي الجميع ولا يحسب له تكبير إحرامه كالمسبوق بركعات ~~"ويوافقه" أي المسبوق إمامه "في دعائه" لو علمه بسماعه على ما قاله مشايخ ~~بلخ أن السنة أن يسمع كل صف ما يليه "ثم يقضي" المسبوق "ما فاته" من ~~التكبيرات "قبل رفع الجنازة" مع الدعاء إن أمن رفع الجنازة وإلا كبر قبل ~~وضعها على الأكتاف متتابعا اتقاءا عن بطلانها بذهابها "ولا ينتظر تكبير ~~الإمام من حضر تحريمته" فيكبر ويكون مدركا ويسلم مع الإمام "ومن حضر بعد ~~التكبيرة الرابعة قبل السلام فاتته الصلاة" عندهما "في الصحيح" لأنه لا وجه ~~إلى أن يكبر وحده كما في البزازية وغيرها وعن محمد أن يكبر كما قال أبو ~~يوسف ثم يكبر ثلاثا بعد سلام الإمام قبل رفع الجنازة وعليه الفتوى كذا في ~~الخلاصة وغيرها فقد اختلف التصحيح كما ترى "وتكره الصلاة عليه في مسجد ~~الجماعة وهو" أي الميت "فيه" كراهة تنزيه في رواية ورجحها المحقق ابن ~~الهمام وتحريمية في أخرى والعلة فيه إن كان خشية التلويث فهي تحريمية وإن ~~كان شغل المسجد بما لم يبن له فتنزيهية والمروي قوله صلى الله عليه وسلم ~~"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء ms264 له" وفي رواية: "فلا أجر له" "أو" كان ~~الميت خارجه أي المسجد مع بعض القوم "و" كان "بعض الناس في المسجد" أو عكسه ~~ولو مع الإمام # PageV01P221 # على المختار، ومن استهل: سمي وغسل وصلي عليه وإن لم ~~يستهل غسل في المختار وأدرج في خرقة ودفن ولم يصل عليه كصبي سبي مع أحد ~~أبويه إلا أن يسلم أحدهما أو هو أو لم يسب أحدهما معه، وأن كان لكافر قريب ~~مسلم غسله كغسل خرقة نجسة وكفنه في خرقة وألقاه في حفرة أو دفعه إلى أهل ~~ملته، ولا #  "على المختار" كما في الفتاوى ~~الصغرى خلافا لما أورده النسفي من أن الإمام إذا كان خارج المسجد مع بعض ~~القوم لا يكره بالاتفاق لما علمت من الكراهة على المختار. # تنبيه # تكره صلاة الجنائز في الشارع وأراضي الناس "ومن استهل" أي وجد منه حال ~~ولادته حياة بحركة أو صوت وقد خرج أكثره وصدره ونزل برأسه مستقيما وسرته إن ~~خرج برجليه منكوسا "سمي وغسل" وكفن كما علمته "وصلي عليه" وورث ويورث لما ~~روي عن جابر يرفعه: الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل بشهادة ~~رجلين أو رجل وامرأتين عند الإمام وقالا يقبل قول النساء فيه إلا الأم في ~~الميراث إجماعا لأنه لا يشهده الرجال وقول القابلة مقبول في حق الصلاة عليه ~~وأمه كالقابلة إذا اتصفت بالعدالة وفي الظهيرية ماتت واضطرب الولد في بطنها ~~يشق ويخرج ولا يسع إلا ذلك كذا في شرح المقدسي "وإن لم يستهل غسل" وإن لم ~~يتم خلقه "في المختار" لأنه نفس من وجه "وأدرج في خرقة" وسمي "ودفن ولم يصل ~~عليه" ويحشر إن بان بعض خلقه وذكر في المبسوط قولا آخر إن نفخ فيه الروح ~~حشر وإلا فلا كذا في شرح المقدسي "كصبي" أو مجنون بالغ "سبي" أي أسر "مع ~~أحد أبويه" من دار الحرب ثم مات لتبعيته له في أحكام الدنيا وتوقف الإمام ~~في أولاد أهل الشرك وعن محمد أنه قال فيهم إني أعلم أن الله لا ms265 يعذب أحدا ~~بغير ذنب "إلا أن يسلم أحدهما" للحكم بإسلامه بالتبعية له "أو" يسلم "هو" ~~أي الصبي إذا كان يعقله لأن إقراره صحيح بإقراره بالوحدانية والرسالة أو ~~صدق وصف الإيمان له ولا يشترط ابتداؤه الوصف من نفسه أو لا يعرفه إلا ~~الخواص "أو لم يسب أحدهما" أي أحد أبويه "معه" للحكم بإسلامه لتبعية السابي ~~أو دار الإسلام حتى لو سرق ذمي صغيرا فأخرجه لدار الإسلام ثم مات يصلى عليه ~~وإن بقي حيا يجب تخليصه من يده أي بالقيمة "وإن كان لكافر قريب مسلم" حاضر ~~ولا ولي له كافر "غسله" المسلم "كغسل خرقة نجسة" لا يراعي فيه سنة عامة في ~~بني آدم ليكون حجة عليه لا تطهيرا له حتى لو وقع في ماء نجسة "وكفنه في ~~خرقة" من غير مراعاة كفن السنة "وألقاه في حفرة" من غير وضع كالجيفة مراعاة ~~لحق القرابة "أو دفعه" القريب "إلى أهل ملته" ويتبع جنازته من بعيد وفيه ~~إشارة إلى أن المرتد لا يمكن منه أحد لغسله لأنه لا ملة له # PageV01P222 # يصلى على باغ وقاطع طريق قتل في حالة المحاربة وقاتل ~~بالخنق غيلة ومكابر في المصر ليلا بالسلاح ومقتول عصبية وإن غسلوا. وقاتل ~~نفسه يغسل ويصلى عليه لا على قاتل أحد أبويه عمدا. #  فيلقى كجيفة كلب في حفرة وإلى أن ~~الكافر لا يمكن من قريبه المسلم لأنه فرض على المسلمين كفاية ولا يدخل قبره ~~لأن الكافر تنزل عليه اللعنة والمسلم محتاج إلى الرحمة خصوصا في هذه الساعة ~~"ولا يصلى على باغ" اتفاقا وإن كان مسلما "و" لا على "قاطع طريق" إذا "قتل" ~~كل منهم "حالة المحاربة" ولا يغسل لأن عليا رضي الله عنه لم يغسل البغاة. ~~وأما إذا قتلوا بعد ثبوت يد الإمام فإنهم يغسلون ويصلى عليهم "و" لا يصلى ~~على "قاتل بالخنق غيلة" بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب ~~به إلى موضع فيقتله والمراد أعم كما لو خنقه في منزل لسعيه في الأرض ~~بالفساد "و" لا على "مكابر في ms266 المصر ليلا بالسلاح" إذا قتل في تلك الحالة ~~"و" لا يصلى على "مقتول عصبية" إهانة لهم وزجرا لغيرهم "وإن غسلوا" كالبغاة ~~على إحدى الروايتين لا يصلى عليهم وإن غسلوا "وقاتل نفسه" عمدا لا لشدة وجع ~~"يغسل ويصلى عليه" عند أبي حنيفة ومحمد وهو الأصح عندي لأنه مؤمن مذنب وقال ~~أبو يوسف لا يصلى عليه وكان القاضي الإمام علي السعدي يقول الأصح عندي أنه ~~لا يصلى عليه وإن كان خطأ أو لوجع يصلى عليه اتفاقا وقاتل نفسه أعظم وزرا ~~وإثما من قاتل غيره "ولا" يصلى "على قاتل أحد أبويه عمدا" ظلما إهانة له. # PageV01P223 # ### | فصل في حملها ودفنها # يسن لحملها أربعة بجال وينبغي حملها أربعين خطوة يبدأ بمقدمها الأيمن على ~~يمينه، ### | ................ #  فصل في حملها ودفنها # "يسن لحملها" حمل "أربعة رجال" تكريما له وتخفيفا وتحاشيا عن تشبيهه بحمل ~~الأمتعة ويكره حمله على ظهر دابة بلا عذر والصغير يحمله واحد على يديه ~~ويتداوله الناس كذلك بأيديهم "وينبغي" لكل واحد "حملها أربعين خطوة يبدأ" ~~الحامل "بمقدمها الأيمن" فيضعه "على يمينه" أي على عاتقه الأيمن ويمينها أي ~~الجنازة ما كان جهة يسار الحامل لأن الميت يلقى على ظهره ثم يوضع مؤخرها ~~الأيمن عليه أي على عاتقه # PageV01P223 # ثم مقدمها الأيسر على يساره، ثم يختم بالأيسر عليه ~~ويستحب الإسراع بها بلا خبب وهو ما يؤدي إلى اضطراب الميت. والمشي خلفها ~~أفضل من المشي أمامها، كفضل صلاة الفرض على النفل؛ ويكره رفع الصوت بالذكر ~~والجلوس قبل وضعها، #  الأيمن "ثم" يضع "مقدمها الأيسر ~~على يساره" أي على عاتقه الأيسر "ثم يختم ب" الجانب "الأيسر" بحملها "عليه" ~~أي على عاتقه الأيسر فيكون من كل جانب عشر خطوات لقوله صلى الله عليه وسلم ~~"من حمل الجنازة أربعين خطوة كفرت عنه أربعين كبيرة" ولقول أبي هريرة رضي ~~الله عنه "من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه"ويستحب ~~الإسراع بها" لقوله صلى الله عليه وسلم "أسرعوا بالجنازة" أي ما دون الخبب ~~كما في رواية ابن مسعود ms267 رضي الله عنه. "فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ~~وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" وكذا يستحب الإسراع بتجهيزه كله "بلا ~~خبب" بخاء معجمة وموحدتين مفتوحتين ضرب من العدو دون العنق والعنق خطو فسيح ~~فيمشون به دون ما دون العنق "وهو ما يؤدي إلى اضطراب الميت" فيكره للازدراء ~~به وإتعاب المتبعين "والمشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الفرض ~~على النفل" لقول علي: والذي بعث محمدا بالحق إن فضل المشي خلفها على الماشي ~~أمامها كفضل المكتوبة على التطوع. فقال أبو سعيد الخدري: أبرأيك تقول أم ~~بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فغضب وقال: لا والله بل سمعته ~~غير مرة لا اثنتين ولا ثلاث حتى عد سبعا. فقال أبو سعيد: إني رأيت أبا بكر ~~وعمر يمشيان أمامها. فقال علي رضي الله عنه "يغفر الله لهما لقد سمعا ذلك ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعته وإنهما والله لخير هذه الأمة ~~ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا فأحبا أن يسهلا على الناس. ولقول ~~أبي أسامة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى خلف جنازة ابنه إبراهيم ~~حافيا. ويكره أن يتقدم الكل عليها أو ينفرد واحد متقدما ولا بأس بالركوب ~~خلفها من غير إضرار لغيره في السنن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"الراكب يسير خلف الجنازة والماشي أمامها قريبا منها عن يمينها أو عن ~~يسارها". "ويكره رفع الصوت1 بالذكر" والقرآن وعليهم الصمت وقولهم كل حي ~~سيموت ونحو ذلك خلف الجنازة بدعة ويكره اتباع النساء الجنائز وإن لم تنزجر ~~نائحة فلا بأس بالمشي معها وينكره بقلبه ولا بأس بالبكاء بدمع في منزل ~~الميت ويكره النوح والصياح وشق الجيوب ولا يقوم من مرت به جنازة ولم يرد ~~المشي معها والأمر به منسوخ "و" يكره "الجلوس قبل وضعها" لقوله عليه السلام ~~"من تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع". PageV01P224 # ويحفر القبر نصف قامة أو إلى الصدر وإن زيد كان حسنا ~~ويلحد ولا يشق إلا في ms268 أرض رخوة ويدخل الميت من قبل القبلة يقول واضعه بسم ~~الله وعلى ملة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوجه إلى القبلة على ~~جنبه الأيمن وتحل العقدة ويسوى اللبن عليه والقصب ### | ................. #  "ويحفر القبر نصف قامة أو إلى ~~الصدر وإن زيد كان حسنا" لأنه أبلغ في الحفظ "ويلحد" في الأرض1 صلبة من ~~جانب القبلة "ولا يشق" بحفيرة في وسط القبر يوضع2 فيها الميت "إلا في أرض ~~رخوة" فلا بأس به فيها ولا باتخاذ التابوت ولو من حديد ويفرش فيه التراب ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "اللحد لنا والشق لغيرنا" ويدخل الميت في القبر ~~"من قبل القبلة" كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم إن أمكن فتوضع الجنازة ~~على القبر من جهة القبلة ويحمله الآخذ مستقبلا حال الأخذ ويضعه في اللحد ~~لشرف القبلة وهو أول من السل لأنه يكون ابتداء بالرأس أو يكون بالرجلين ~~"ويقول واضعه" في قبره كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقوله إذا ~~أدخل الميت القبر "بسم الله وعلى ملة رسول الله" قال شمس الأئمة السرخسي: ~~أي بسم الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك وفي الظهيرية: إذا وضعوه ~~قالوا بسم الله وبالله وفي الله وعلى ملة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ~~ولا يضر دخول وتر أو شفع في القبر بقدر الكفاية والسنة الوتر وأن يكونوا ~~أقرباء أمناء صلحاء وذو الرحم المحرم أولى بإدخال المرأة ثم ذو الرحم غير ~~المحرم ثم الصالح من مشايخ جيرانها ثم الشبان الصلحاء ولا يدخل أحد من ~~النساء القبر ولا يخرجهن إلا الرجال ولو كانوا أجانب لأن مس الأجنبي لها ~~بحائل عند الضرورة جائز في حياتها فكذا بعد موتها "ويوجه إلى القبلة على ~~جنبه الأيمن" بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي داود "البيت ~~الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا"، "وتحل العقدة" لأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم لسمرة وقد مات له ابن "أطلق عقد رأسه وعقد رجليه" لأنه أمن من ~~الانتشار. # "ويسوى اللبن" بكسر الباء ms269 الموحدة واحدة لبنة بوزن كلمة الطوب النيء ~~"عليه" أي على اللحد اتقاء لوجهه عن التراب لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام جعل على قبره اللبن وروي طن من قصب بضم الطاء المهملة الحزمة ولا ~~منافاة لإمكان الجمع بوضع اللبن منصوبا ثم أكمل بالقصب وقال محمد في الجامع ~~الصغير "و" يستحب "القصب"3 واللبن وقال في الأصل اللبن والقصب فدل المذكور ~~في PageV01P225 # وكره الآجر والخشب ويسجى قبرها لا قبره ويهال التراب ~~ويسنم القبر ولا يربع، ويحرم البناء عليه للزينة ويكره للإحكام بعد الدفن ~~ولا بأس بالكتابة عليه لئلا يذهب الأثر ولا يمتهن ويكره الدفن في البيوت ~~لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويكره الدفن في الفساقي ولا بأس ~~بدفن أكثر من ### | ............... #  الجامع على أنه لا بأس بالجمع ~~بينهما واختلف في القصب المنسوج ويكره إلقاء الحصير في القبر وهذا عند ~~الوجدان وفي محل لا يوجد إلا الصخر فلا كراهة فيه فقولهم "وكره" وضع ~~"الآجر" بالمد المحرق من اللبن "والخشب" محمول على وجود اللبن بلا كلفة ~~وإلا فقد يكون الخشب والآجر موجودين ويقدم اللبن لأن الكراهة لكونهما ~~للإحكام والزينة ولذا قال بعض مشايخنا إنما يكره الآجر إذا أريد به الزينة ~~أما إذا أريد به دفع أذى السباع أو شيء آخر لا يكره وما قيل إنه لمس النار ~~فليس بصحيح "و" يستحب "أن يسجى" أي يستر "قبرها" أي المرأة سترا لها إلى أن ~~يسوى عليها اللحد "لا" يسجى قبره لأن عليا رضي الله عنه مر بقوم قد دفنوا ~~ميتا وبسطوا على قبره ثوبا فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء إلا إذا كان ~~لضرورة دفع حر أو مطر أو ثلج عن الداخلين في القبر فلا بأس به "ويهال ~~التراب" سترا له ويستحب أن يحثى ثلاثا لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~على جنازة ثم أتى القبر فحثا عليه التراب من قبل رأسه ثلاثا. # "ويسنم القبر"، ويكره أن يزيد فيه على التراب الذي خرج منه ويجعله مرتفعا ~~عن الأرض قدر شبر أو أكثر ms270 بقليل ولا بأس برش الماء حفظا له "ولا يربع" ولا ~~يجصص لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تربيع القبور وترصيصها "ويحرم ~~البناء عليه للزينة" لما رويناه "ويكره" البناء عليه "للإحكام بعد الدفن" ~~لأنه للبقاء والقبر للفناء وأما قبل الدفن فليس بقبر وفي النوازل لا بأس ~~بتطيينه وفي الغياثية: وعليه الفتوى. "ولا بأس" أيضا "بالكتابة" في حجر صين ~~به القبر ووضع "عليه لئلا يذهب الأثر" فيحترم للعلم بصاحبه "ولا يمتهن" وعن ~~أبي يوسف أنه كره أن يكتب عليه. وإذا خربت القبور فلا بأس بتطيينها لأن ~~الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبر ابنه إبراهيم فرأى فيه جحرا فسده وقال: ~~"من عمل عملا فليتقنه" وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "خفق ~~الرياح وقطر الأمطار على قبر المؤمن كفارة لذنوبه". # "ويكره الدفن في البيوت لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام" قال ~~الكمال لا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه فإن ذلك خاص بالأنبياء ~~عليهم السلام بل يدفن في مقابر المسلمين "ويكره الدفن في" الأماكن التي ~~تسمى "الفساقي" وهي كبيت معقود في البناء يسع جماعة قياما ونحوه لمخالفتها ~~السنة "ولا بأس بدفن أكثر من # PageV01P226 # واحد في قبر للضرورة ويحجز بين كل اثنين بالتراب، ومن ~~مات في سفينة وكان البر بعيدا وخيف الضرر غسل وكفن وصلي عليه وألقي في ~~البحر. ويستحب الدفن في مقبرة محل مات به أو قتل فإن نقل قبل الدفن قدر ميل ~~أو ميلين لا باس به وكره نقله لأكثر منه ولا يجوز نقله بعد دفنه بالإجماع ~~إلا أن تكون الأرض مغصوبة أو أخذت بالشفغة وإن دفن في قبر حفر لغيره ضمن ~~قيمة الحفر ### | ................................. #  واحد" في قبر واحد "للضرورة" قال ~~قاضيخان "ويحجز بين كل اثنين بالتراب" هكذا أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في بعض الغزوات ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره ولا ~~يجوز كسر عظامه ولا تحويلها ولو كان ذميا ولا ينبش وإن طال الزمان وأما ms271 أهل ~~الحرب فلا بأس بنبشهم إن احتيج إليه "ومن مات في سفينة وكان البر بعيدا ~~وخيف الضرر" به "غسل وكفن" وصلى عليه "وألقي في البحر" وعن الإمام أحمد بن ~~حنبل رحمه الله يثقل ليرسب وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب ~~والأشد بين لوحين ليقذفه البحر فيدفن. # "ويستحب الدفن في" المقبرة "محل مات به أو قتل" لما روي عن عائشة رضي ~~الله عنها أنها قالت حين زارت قبر أخيها عبد الرحمن وكان مات بالشام وحمل ~~منها: لو كان الأمر فيك إلي ما نقلتك ولدفنتك حيث مت "فإن نقل قبل الدفن ~~قدر ميل أو ميلين" ونحو ذلك "لا بأس به" لأن المسافة إلى المقابر قد تبلغ ~~هذا المقدار "وكره نقله لأكثر منه" أي أكثر من الميلين كذا في الظهيرية ~~وقال شمس الأئمة السرخسي وقول محمد في الكتاب لا بأس أن ينقل الميت قدر ميل ~~أو ميلين بيان أن النقل من بلد إلى بلد مكروه وقال قاضيخان وقد قال قبله لو ~~مات في غير بلده يستحب تركه فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به لما روي أن ~~يعقوب صلوات الله عليه مات بمصر ونقل إلى الشام وسعد ابن أبي وقاص مات في ~~ضيعة على أربعة فراسخ من المدينة ونقل على أعناق الرجال إلى المدينة. قلت ~~يمكن الجمع بأن الزيادة مكروهة في تغيير الرائحة أو خشيتها وتنتفي ~~بانتفائها لمن هو مثل يعقوب عليه السلام وسعد رضي الله عنه لأنهما من أحياء ~~الدارين "ولا يجوز نقله" أي الميت "بعد دفنه" بأن أهيل عليه التراب وأما ~~قبله فيخرج "بالإجماع" بين أئمتنا طالت مدة دفنه أو قصرت للنهي عن نبشه ~~والنبش حرام حقا لله تعالى "إلا أن تكون لأرض مغصوبة" فيخرج لحق صاحبها إن ~~طلبه وإن شاء سواه بالأرض وانتفع بها زراعة أو غيرها "أو أخذت" الأرض ~~"بالشفعة" بأن دفن بها بعد الشراء ثم أخذت بالشفعة لحق الشفيع فيتخير كما ~~قلنا "وإن دفن في قبر حفر لغيره" من الأحياء بأرض ليست مملوكة لأحد ms272 "ضمن ~~قيمة الحفر" وأخذ من تركته وإلا فمن بيت المال أو المسلمين كما قدمناه فإن ~~كانت المقبرة واسعة يكره لأن صاحب القبر يستوحش بذلك وإن كانت الأرض ضيقة ~~جاز أي بلا كراهة قال الفقيه أبو الليث رحمه الله لأن أحدا من الناس لا ~~يدري بأي أرض يموت وهذا كمن بسط # PageV01P227 # ولا يخرج منه، وينبش لمتاع سقط فيه ولكفن مغصوب ومال ~~مع الميت ولا ينبش بوضعه لغير القبلة أو على يساره والله أعلم. #  بساطا أو مصلى أي سجادة في المسجد ~~أو المجلس فإن كان واسعا لا يصلي ولا يجلس عليه غيره وإن كان المكان ضيقا ~~جاز لغيره أن يرفع البساط ويصلي في ذلك المكان أو يجلس ومن حفر قبرا قبل ~~موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثعم ~~وغيرهم "ولا يخرج منه" لأن الحق صار له وحرمته مقدمة "وينبش" القبر "لمتاع" ~~كثوب ودرهم "سقط فيه" وقيل لا ينبش بل يحفر من جهة المتاع ويخرج "و" ينبش ~~"لكفن مغصوب" لم يرض صاحبه إلا بأخذه "ومال مع الميت" لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أباح نبش قبر أبي رغال لذلك "ولا ينبش" الميت "بوضعه لغير القبلة ~~أو" وضعه "على يساره" أو جعل رأسه موضع رجليه ولو سوي اللبن عليه ولم يهل ~~التراب نزع اللبن وراعى السنة. # تتمة # قال كثير من متأخرة أئمتنا رحمهم الله يكره الاجتماع عند صاحب جلوس على ~~باب الدار للمصيبة فإن ذلك عمل أهل الجاهلية ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن ذلك ويكره في المسجد ويكره الضيافة من أهل الميت لأنها شرعت في السرور ~~لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة وقال عليه السلام: "لا عقر في الإسلام" وهو ~~الذي كان يعقر عند القبر بقرة أو شاة ويستحب لجيران الميت والأباعد من ~~أقاربه تهيئة طعام لأهل الميت يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم" ويلح عليهم في الأكل ~~لأن الحزن يمنعهم ms273 فيضعفهم والله ملهم الصبر ومعوض الأجر وتستحب التعزية ~~للرجال والنساء اللاتي لا يفتن لقوله صلى الله عليه وسلم: "من عزى أخاه ~~بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" وقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من عزى مصابا فله مثل أجره" وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عزى ثكلى كسي ~~بردين في الجنة" ولا ينبغي لمن عزى مرة أن يعزي أخرى. # PageV01P228 # ### | فصل في زيارة القبور # ندب يارتها للرجال والنساء ### | ............................. #  فصل في زيارة القبور # "ندب زيارتها" من غير أن يطأ القبور "للرجال والنساء" وقيل تحرم على ~~النساء، # PageV01P228 # على الأصح ويستحب قراءة يس لما ورد أنه من دخل ~~المقابر فقرأ يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد ما فيها حسنات ولا يكره ~~الجلوس للقراءة على القبر في المختار وكره القعود على القبور لغير قراءة ~~ووطؤها والنوم وقضاء الحاجة ### | ........................ #  والأصح أن الرخصة ثابتة للرجال ~~والنساء فتندب لهن أيضا "على الأصح" والسنة زيارتها قائما كما كان يفعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البقيع ويقول: "السلام عليكم ~~دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ولكم العاقبة" ~~"ويستحب" للزائر "قراءة" سورة "يس لما ورد" عن أنس رضي الله عنه "أنه" قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دخل المقابر فقرأ سورة يس" يعني ~~وأهدى ثوابها للأموات "خفف الله عنه يومئذ" العذاب ورفعه وكذا يوم الجمعة ~~يرفع فيه العذاب عن أهل البرزخ ثم لا يعود على المسلمين "وكان له" أي ~~للقارئ "بعدد ما فيها" رواية الزيلعي من فيها من الأموات "حسنات" وعن أنس ~~أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نتصدق عن ~~موتانا ونحج عنهم وندعو لهم فهل يصل ذلك إليهم فقال: "نعم إنه ليصل ويفرحون ~~به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه" رواه أبو جعفر العكبري فلإنسان أن ~~يجعل ثواب عمله بغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة أو صوما أو حجا ms274 أو صدقة ~~أو قراءة قرآن أو الأذكار أو غير ذلك من أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت ~~وينفعه قال الزيلعي في باب الحج عن الغير وعن علي رضي الله عنه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: "من مر على المقابر فقرأ {قل هو الله أحد} ~~[الإخلاص: 1] إحدى عشرا مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد ~~الأموات" رواه الدارقطني وأخرج ابن أي شيبة عن الحسن أنه قال من دخل ~~المقابر فقال اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا ~~وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا وسلاما مني أستغفر له كل مؤمن مات منذ خلق ~~الله آدم. وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن ~~تقوم الساعة حسنات. # "ولا يكره الجلوس للقراءة على القبر في المختار" لتأدية القراءة بالسكينة ~~والتدبر والاتعاظ "وكره القعود على القبور بغير قراءة" لقوله عليه السلام: ~~"لئن يجلس أحدكم على جمر فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلدته خير له من أن يجلس ~~على قبر" "و" كره "وطئها" بالأقدام لما فيه من عدم الاحترام وأخبرني شيخي ~~العلامة محمد بن أحمد الحموي الحنفي رحمه الله بأنهم يتأذون بخفق النعال ~~اه. وقال الكمال وحينئذ فما يصنعه الناس ممن دفنت أقاربه ثم دفنت حواليهم ~~خلق من وطء تلك القبور إلى أن يصل إلى قبر قريبه مكروه اه. وقال قاضيخان: ~~ولو وجد طريقا في المقبرة وهو يظن أنه طريق أحدثوه لا يمشي في ذلك وإن لم ~~يقع في ضميره بأن يمشي فيه. # "و" كره "النوم" على القبور "و" كره تحريما "قضاء الحاجة" أي البول ~~والتغوط # PageV01P229 # عليها وقلع الحشيش والشجر من المقبرة ولا بأس بقلع ~~اليابس منهما. #  عليها" بل وقريبا منها وكذا كل ما ~~لم يعهد من غير فعل السنة "و" كره "قلع الحشيش" الرطب "و" كذا "الشجر من ~~المقبرة" لأنه ما دام رطبا يسبح الله تعالى فيؤنس الميت وتنزل بذكر الله ~~تعالى الرحمة "ولا بأس بقلع اليابس منهما" أي ms275 الحشيش والشجر لزوال المقصود # PageV01P230 # باب احكام الشهيد # المقتول ميت بأجله عندنا، والشهيد من قتله أهل الحرب أو أهل البغي أو ~~قطاع الطريق أو اللصوص في منزله ليلا ولو بمثقل أو وجد في المعركة وبه أثر ~~أو قتله مسلم ظلما عمدا بمحدد وكان مسلما بالغا خاليا عن حيض ونفاس وجنابة ~~ولم يرتث بعد انقضاء الحرب فيكفن بدمه وثيابه ويصلى عليه بلا غسل ### | ............ #   ### | باب أحكام الشهيد # 1 # سمي به لأنه مشهود له بالجنة "المقتول" بأي سبب كان "ميت ب" انقضاء أجله ~~لم يبق من "أجله" ولا رزقه شيء "عندنا" معاشر أهل السنة والجماعة قاله في ~~العناية "والشهيد" شرعا هو "من قتله أهل الحرب" مباشرة أو تسببا بأي آلة ~~كانت ولو بماء أو نار رموها بين المسلمين "أو" قتله "أهل البغي أو" قتله ~~"قطاع الطريق" بأي آلة كانت "أو" قتله "اللصوص في منزله ليلا ولو بمثقل" أو ~~نهارا "أو وجد في المعركة" سواء كانت معركة أهل الحرب أو البغي أو قطاع ~~الطريق "وبه أثر" كجرح وكسر وحرق وخروج دم من أذن أو عين لا من فم وأنف ~~ومخرج "أو قتله مسلم ظلما" لا بحد وقود "عمدا" لا خطأ "بمحدد" خرج به ~~المقتول شبه عمد بمثقل وشمل من قتله أبوه أو سيده "وكان" المقتول "مسلما ~~بالغا خاليا من حيض ونفاس وجنابة ولم يرتث" أي ما صار خلقا في الشهادة ~~كالثوب بوجود رفق من مرافق الحياة "بعد انقضاء الحرب" فيلحق بشهداء أحد ~~"فيكفن بدمه" أي مع دمه من غير تغسيل لقوله صلى الله عليه وسلم: "زملوهم ~~بدمائهم فإنه ليس كلمة تكلم قي سبيل الله إلا تأتي يوم القيامة تدمي لونه ~~لون دم والريح ريح المسك" "و" بكفن مع "ثيابه" للأمر به في شهداء أحد ~~"ويصلي عليه" أي الشهيد "بلا غسل" نص PageV01P230 # وينزع عنه ماليس صالحا للكفن كالفرو والحشو والسلاح ~~والدرع ويزاد وينقص في ثيابه وكره نزع جميعها ويغسل إن قتل جنبا أو صبيا أو ~~مجنونا أو حائضا أو نفساء أو ms276 ارتث بعد انقضاء الحرب بأن أكل أو شرب أو نام ~~أو تداوى أو مضى وقت الصلاة وهو يعقل أو نقل من المعركة لا لخوف وطء الخيل، ~~أو #  عليه تأكيدا وإن علم مما سبق لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وضع حمزة رضي الله عنه وجئ برجل من الأنصار فوضع ~~إلى جنبه فصلى عليه ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة كما في ~~مسند أحمد وصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى بدر والصلاة على الميت ~~لإظهار كرامته حتى اختص به المسلم وحرم المنافق والشهيد أولى بهذه الكرامة ~~"فينزع عنه" أي عن الشهيد "ما ليس صالحا للكفن كالفرو والحشو" إن وجد غيره ~~صالحا للكفن "و" ينزع عنه "السلاح والدرع" لما في أبي داود عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهما ~~الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم "ويزاد" إن نقص ما عليه عن كفن ~~السنة ليتم "وينقص" إن زاد العدد "في ثيابه" على كفن السنة توفرة على ~~الورثة أو المسلمين "وكره نزع جميعها" أي ثيابه التي قتل فيها ليبقى عليها ~~أثره "ويغسل" الشهيد عند الإمام "إن قتل جنبا" لأن حنظلة بن الراهب استشهد ~~يوم أحد وقال عليه السلام: "إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين ~~السماء والأرض بماء المزن في صحائف الفضة" قال أبو أسيد فذهبنا ونظرنا فإذا ~~برأسه يقطر ماء فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأته فأخبرته أنه خرج ~~وهو جنب "أو صبيا أو مجنونا" لأن السيف كفى عن التغسيل فيمن يوصف بذنب ولا ~~ذنب لهم فلم يكونا في معنى شهداء أحد "أو" قتل "حائضا أو نفساء" سواء كان ~~بعد انقطاع الدم أو قبل استمراره في الحيض ثلاثة أيام في الصحيح والمعنى ~~فيها كالجنب "أو ارتث" بالبناء للمجهول أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا ~~وبه رمق كذا في الصحاح وسمي مرتثا لأنه صار خلقا في حكم الشهادة بما ms277 كلف به ~~من أحكام الدنيا أو وصل إليه من منافعها "بعد انقضاء الحرب" فسقط حكم ~~الدنيا وترك الغسل فيغسل وهو شهيد في حكم الآخرة له ثواب الموعود للشهداء ~~ولو ارتث "بأن أكل أو شرب أو نام" ولو قليلا "أو تداوى" لرفق الحياة "أو ~~مضى عليه وقت الصلاة وهو يعقل" ويقدر على أدائها إذ لا يلزمه بدون قدرة فمع ~~العجز لا يغسل "أو نقل من المعركة" حيا ليمرض "لخوف وطء الخيل" أو الدواب ~~فإنه بهذا لا يكون مرتثا "أو أوصى" عطف على قوله أكل سواء أوصى بأمر الدنيا ~~أو الآخرة عند أبي يوسف وقال محمد لا يكون مرتثا إذا زادت الوصية على ~~كلمتين إما بالكلمة والكلمتين فلا تبطل الشهادة، "أو # PageV01P231 # أوصى أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير. وإن وجد ما ~~ذكر قبل انقضاء الحرب لا يكون به مرتثا، ويغسل من قتل في المصر ولم يعلم ~~أنه قتل بحد ظلما أو قتل بحد أو قود ويصلى عليه. #  باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير" ~~بخلاف القليل من شهداء أحد من تكلم كسعد بن الربيع وهذا كله إذا كان بعد ~~انقضاء الحرب "وإن وجد ما ذكر" من الأكل ونحوه مع الجراحة وكان "قبل انقضاء ~~الحرب لا يكون" الشهيد "مرتثا" بذلك كذا قاله الكمال وإذا اختلط قتلى ~~المسلمين بقتلى الكفار أو موتاهم بموتاهم فإن كان المسلمون أكثر يصلي عليهم ~~وينوي المسلمين وإلا فلا إلا من عرف أنه من المسلمين ويتخذ لهم مقبرة على ~~حدة كذمية ماتت حبلى بمسلم1. PageV01P232 # ### | كتاب الصوم ### | مدخل ### | في تعريف الصوم # ... # كتاب الصوم # هو الإمساك نهارا عن إدخال شيء عمدا أو خطأ بطنا أو ماله حكم الباطن وعن ~~شهوة الفرج بنية من أهله، وسبب وجوب رمضان شهود جزء منه وكل يوم منه سبب ~~لوجوب أدائه، وهو فرض أداء وقضاء على من اجتمع فيه أربعة أشياء: #  كتاب الصوم # لما كان عبادة بدنية كالصلاة ذكره عقبها ويحتاج لمعرفته لغة وشريعة وسببه ~~وشرطه وحكمه وركنه ms278 وحكمة مشروعيته وصفته. # فمعناه لغة: الإمساك عن الفعل والقول وشرعا "هو الإمساك نهارا" النهار ضد ~~الليل من الفجر الصادق إلى الغروب "عن إدخال شيء" سواء كان يؤكل عادة أو ~~غيره وقيد الإدخال يخرج الدخول كالغبار وكونه "عمدا أو خطأ" يخرج النسيان ~~والمخطئ من سبقه ماء المضمضة إلى حلقه فهو كالعمد سواء أدخله "بطنا" من ~~الفم أو الأنف1 أو من جراحة في البطن تسمى الجائفة2 "أو" أدخله في "ما له ~~حكم الباطن" وهو الدماغ كدواء الأمة3 "و" الإمساك نهارا "عن شهوة الفرج" ~~شمل الجماع والإنزال بعبث "بنية" لتمتاز العبادة عن المادة "من أهله" ~~احترازا عن الحائض والنفساء والكافر والمجنون واختصار هذا الحد الصحيح: ~~إمساك عن المفطرات منوي لله تعالى بإذنه في وقته "وسبب وجوب رمضان" يعني ~~افترض صومه "شهود جزء" صالح للصوم "منه" أيس من رمضان خرج الليل وما بعد ~~الزوال على ما قاله فخر الإسلام ومن وافقه خلافا لشمس الأئمة أن السبب مطلق ~~الوقت في الشهر "وكل يوم منه" أي من رمضان "سبب لأدائه" أي لوجوب أداء ذلك ~~اليوم لتفرق الأيام فمن بلغ أو أسلم يلزمه ما بقي منه لا ما مضى ولا منافاة ~~بالجمع بين السببين ونقلت السببية من المجموع للجزء الأول رعاية للمعيارية. # "وهو" أي صوم رمضان "فرض" عين "أداء وقضاء على من اجتمع فيه أربعة ~~PageV01P233 # الإسلام والعقل والبلوغ والعلم بالوجوب لمن أسلم بدار ~~الحرب، أو الكون بدار الإسلام؛ ويشترط لوجوب أدائه الصحة من مرض وحيض ونفاس ~~والإقامة؛ ويشترط لصحة أدائه ثلاثة: النية، والخلو عما ينافيه من حيض ونفاس ~~وعما يفسده ولا يشترط الخلو عن الجنابة، وركنه الكف عن قضاء شهوتي البطن ~~والفرج وما ألحق بهما، وحكمه: سقوط الواجب عن الذمة والثواب في الآخرة، ~~والله أعلم. #  أشياء" هي شروط لافتراضيته والخطاب ~~به وتسمى شروط وجوب أحدها "الإسلام" لأنه شرط للخطاب بفروع الشريعة "و" ~~ثانيها "العقل" إذ لا خطاب بدونه "و" ثالثها "البلوغ" إذ لا تكليف إلا به ~~"و" رابعها "العلم بالوجوب" وهو شرط "لمن أسلم ms279 بدار الحرب" وإنما يحصل له ~~العلم الموجب بإخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين مستورين أو واحد عدل ~~وعندهما لا تشترط العدالة والبلوغ والحرية وقوله "أو الكون" شرط لمن نشأ ~~"بدار الإسلام" فإنه لا عذر له بالجهل. # "ويشترط لوجوب أدائه" الذي هو عبارة عن تفريغ الذمة في وقته "الصحة من ~~مرض" لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا} الآية [البقرة: 184] "و" الصحة أي ~~الخلو عن "حيض ونفاس" لما قدمناه "ولإقامة" لما تلوناه "ويشترط لصحة أدائه" ~~أي فعله ليكون أعم من الأداء والقضاء "ثلاثة" شرائط "النية" في وقتها في كل ~~يوم "والخلو عما ينافيه" أي ينافي صحة فعله "من حيض ونفاس" لما فاتهما "و" ~~الخلو "عما يفسده" بطروئه عليه "ولا يشترط" لصحته "الخلو عن الجنابة" ~~لقدرته على الإزالة وضرورة حصولها ليلا وطروء النهار وليس العقل والإقامة ~~من شروط الصحة فإن الجنون إذا طرأ وبقي إلى الغروب صح صومه وركنه" أي الصوم ~~"الكف" أي الإمساك "عن قضاء شهوتي البطن والفرج و "عن" ما ألحق بهما "مما ~~سنذكره" وحكمه سقوط الواجب "أي اللازم فرضا كان أو غيره" عن الذمة بإيجاب ~~الله أو العبد" والثواب "تكرما من الله" في الآخرة "إن لم يكن منهيا عنه ~~فإن كان منهيا عنه كصوم النحر فحكمه الصحة والخروج عن العهدة والإثم ~~بالإعراض عن ضيافة الله تعالى وحكمة مشروعية1 الصوم PageV01P234 # ### | ............................................... #  منها أن به سكون النفس الأمارة ~~بإعراضها عن الفضول لأنها إذا جاعت شبعت جميع الأعضاء فتنقبض اليد والرجل ~~والعين وباقي الجوارح عن حركتها وإذا شبعت النفس جاعت الجوارح بمعنى قويت ~~على البطش والنظر وفعل ما لا ينبغي فبانقباضها يصفو القلب وتحصل المراقبة ~~ومنها العطف على المساكين بالإحساس بألم الجوع لمن هو وصفه أبدا فيحسن إليه ~~ولذا لا ينبغي الإفراط في السحور لمنعه الحكمة المقصودة والاتصاف بصفة ~~الملائكة ولا يدخل الياء في صوم الفرض. PageV01P235 # ### | فصل في صفة الصوم وتقسيمه # ينقسم الصوم إلى ستة أقسام: # فرض، وواجب ومسنون ومندوب ونقل ومكروه. أما الفرض فهو صوم رمضان أداء ms280 ~~وقضاء وصوم الكفارات والمنذور في الأظهر، وأما الواجب فهو قضاء ما أفسده من ~~نفل، وأما المسنون فهو صوم عاشوراء مع التاسع، وأما المندوب فهو صوم ثلاثة ~~من كل شهر، ### | ................... #  فصل في صفة الصوم وتقسيمه # "ينقسم الصوم إلى ستة أقسام" ذكرت مجملة ثم مفصلة لكونه أوقع في النفس ~~"فرض" عين "وواجب ومسنون ومندوب ونفل ومكروه. # "أما" القسم الأول وهو "الفرض فهو صوم" شهر "رمضان أداء وقضاء وصوم ~~الكفارات" الظهار والقتل واليمين وجزاء الصيد وفدية الأذى في الإحرام لثبوت ~~بالقاطع من الأدلة سندا ومتنا والإجماع "و" من هذا القسم الصوم "المنذور" ~~فهو فرض "في الأظهر" لقوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] "وأما" ~~القسم الثاني وهو "الواجب فهو قضاء ما أفسده من" صوم "نفل" لوجوبه بالشروع ~~وصوم الاعتكاف المنذور "وأما" القسم الثالث وهو "المسنون فهو صوم عاشوراء" ~~فإنه يكفر السنة الماضية "مع" صوم "التاسع" لصومه صلى الله عليه وسلم ~~العاشر وقال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" "وأما" القسم الرابع وهو ~~"المندوب فهو صوم ثلاثة" أيام "من كل شهر" ليكون كصيام # PageV01P235 # ويندب كونها الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر ~~والخامس عشر وصوم الأثنين والخميس وصوم ست من شوال ثم قيل الأفضل وصلها ~~وقيل تفريقها وكل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنة كصوم داود عليه الصلاة ~~والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى. ~~وأما النفل فهو: سوى ذلك مما لم يثبت كراهيته، وأما المكروه فهو قسمان: ~~مكروه تنزيها، ومكروه تحريما. الأول صوم: عاشوراء منفردا عن التاسع، ~~والثاني صوم العيدين وأيام التشريق، ### | .................. #  جميعه من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها "ويندب كونها" أي الثلاثة "الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع ~~عشر والخامس عشر" سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها لما في أبي ~~داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة ~~وأربعة عشرة وخمسة عشرة"قال وقال: "هو كهيئة الدهر" أي: كصيام الدهر "و" من ~~هذا القسم "صوم" يوم ms281 "الإثنين و" يوم "الخميس" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"تعرض الأعمال يومي الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" "و" منه ~~"صوم ست من" شهر "شوال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان فأتبعه ~~ستا من شوال كان كصيام الدهر" "ثم قيل الأفضل وصلها" لظاهر قوله: "فأتبعه" ~~"وقيل تفريقها" إظهارا لمخالفة أهل الكتاب في التشبيه بالزيادة على ~~المفروض1، "و" منه "كل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنة" الشريفة "كصوم ~~داود عليه" الصلاة و "السلام: كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو أفضل الصيام ~~وأحبه إلى الله تعالى" لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الصيام إلى ~~الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه ~~وينام سدسه وكان يفطر يوما ويصوم يوما" رواه أبو داود وغيره "وأما" القسم ~~الخامس وهو "النفل فهو ما سوى ذلك" الذي بيناه "مما" أي صوم "لم يثبت" عن ~~الشارع "كراهته" ولا تخصيصه بوقت "وأما" القسم السادس وهو "المكروه فهو ~~قسمان: مكروه تنزيها ومكروه تحريما الأول" الذي كره تنزيها "كصوم" يوم ~~"عاشوراء منفردا عن التاسع" أو الحادي عشر "والثاني" الذي كره تحريما "صوم ~~العيدين" الفطر والنحر للإعراض عن ضيافة الله ومخالفة الأمر "و" منه صوم ~~"أيام التشريق" لورود النهي عن صيامها وهذا التقسيم ذكره المحقق الكمال بن ~~الهمام رحمه PageV01P236 # وكره إفراد يوم الجمعة وإفراد يوم السبت ويوم النيروز ~~أو المهرجان إلا أن يوافق عادته، وكره صوم الوصال ولو يومين وهو أن لا يفطر ~~بعد الغروب أصلا حتى يتصل صوم الغد بالأمس وكره صوم الدهر. #  الله وقد صرح بحرمة صوم العيدين ~~وأيام التشريق في البرهان "وكره إفراد يوم الجمعة" بالصوم لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم ~~الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" رواه مسلم "و" ~~كره "إفراد يوم السبت" به لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصوموا يوم السبت ~~إلا فيما افترض ms282 عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فيمضغه" ~~رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي "و" كره إفراد "يوم النيروز" أصله ~~نوروز لكن لما لم يكن في أوزان العرب فوعول أبدلوا الواو ياء وهو يوم في ~~طرف الربيع "أو" إفراد يوم "المهرجان" معرب مهركان وهو يوم في طرف الخريف ~~لأن فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها "إلا أن يوافق" ذلك اليوم "عادته" ~~لفوات علة الكراهة بصوم معتاده "وكره صوم الوصال1 ولو" واصل بين "يومين" ~~فقط للنهي عنه "وهو" أي الوصال "أن لا يفطر بعد الغروب أصلا حتى يتصل صوم ~~الغد بالأمس" وكره صوم الصمت وهو أن يصوم ولا يتكلم بشيء فعليه أن يتكلم ~~بخير وبحاجة دعت إليه "وكره صوم الدهر" لأنه يضعفه أو يصير طبعا له ومبنى ~~العبادة على مخالفة العادة ولا تصوم المرأة نفلا بغير رضا زوجها وله أن ~~يفطرها لقيام حقه واحتياجه والله الموفق. PageV01P237 # ### | فصل فيما لا يشترط تبييت النية وتعيينها فيه وما يشترط فيه ذلك # فيما لا يشترط تبييت النية وتعيينها فيه وما يشترط، أما القسم الذي لا ~~يشترط فيه تعيين النية ولا تبييتها ### | .... #  فصل فيما لا يشترط تبييت1 النية ~~وتعيينها فيه وما يشترط فيه ذلك # "أما القسم الذي لا يشترط فيه تعيين النية" لما يصومه "ولا تبييتها" أي: ~~النية فيه PageV01P237 # فهو أداء رمضان والنذر المعين زمانه والنفل فيصح بنية ~~من الليل إلى ما قبل نصف النهار على الأصح ونصف النهار من طلوع الفجر إلى ~~وقت الضحوة الكبرى؛ ويصح أيضا بمطلق النية وبنية النفل ولو كان مسافرا أو ~~مريضا في الأصح ويصح أداء رمضان بنية واجب آخر لمن كان صحيحا مقيما بخلاف ~~المسافر فإنه يقع عما نواه من الواجب واختلف الترجيح في المريض إذا نوى ~~واجبا آخر في رمضان، ولا يصح المنذور المعين زمانه بنية واجب غيره بل يقع #  "فهو: أداء رمضان و" أداء "النذر ~~المعين زمانه" كقوله لله علي صوم يوم الخميس من هذه الجمعة فإذا ms283 أطلق النية ~~ليلته أو نهاره إلى ما قبل نصف النهار صح وخرج به من عهدة المنذور "و" أداء ~~"النفل فيصح" كل من هذه الثلاثة "بنية" معينة مبيتة "من الليل" وهو الأفضل ~~وحقيقة النية قصده عازما بقلبه صوم غد ولا يخلو مسلم عن هذا في ليالي شهر ~~رمضان إلا ما ندر وليس النطق باللسان شرطا ونفي صيام من لم يبيت النية نفي ~~كمال فتصح النية ولو نهارا "إلى ما قبل نصف النهار" لأن الشرط وجود النية ~~في أكثر النهار احتياطا وبه توجد في كله حكما للأكثر وخص هذا بالصوم فخرج ~~الحج والصلاة لأنهما أركان فيشترط قرانها بالعقد على أدائها ابتداء وإلا ~~خلا بعض الأركان عنها فلم يقع عبادة والصوم ركن واحد وقد وجدت فيه وإنما ~~قلنا إلى ما قبل نصف النهار تبعا للجامع الصغير "على الأصح" احترازا عن ~~ظاهر عبارة القدوري وإنما قال "ونصف النهار من" ابتداء "طلوع الفجر إلى" ~~قبيل "وقت الضحوة الكبرى" لا عندها لأن النهار قد يطلق على ما عند طلوع ~~الشمس إلى غروبها لغة وعند الزوال نصفه فيفوت شرط صحة النية بوجودها قبيل ~~الزوال "ويصح أيضا" كل من أداء رمضان والنذر المعين والنفل "بمطلق النية" ~~من غير تقييد بوصف للمعيارية والنذر معتبر بإيجاب الله تعالى "وبنية النفل" ~~أيضا "ولو كان" الذي نواه "مسافرا أو" كان "مريضا في الأصح" من الروايتين ~~وهو اختيار فخر الإسلام وشمس الأئمة وجمع وتلغى زيادة النفلية لأنهما لما ~~تحملا المشقة التحقا بمن لا عذر له نظرا لهما "ويصح أداء رمضان بنية واجب ~~آخر" هذا "لمن كان صحيحا مقيما" لما أنه معيار فيصاب بالخطأ في الوصف كمطلق ~~النية "بخلاف المسافر فإنه" إذا نوى واجبا آخر "يقع عما نواه من" ذلك ~~"الواجب" رواية واحدة عن أبي حنيفة لأنه صرفه إلى ما عليه وقالا يقع عن ~~رمضان "واختلف الترجيح في" صوم "المريض إذا نوى واجبا آخر" بصومه "في" شهر ~~رمضان" روى الحسن أنه عما نوى واختاره صاحب الهداية أكثر مشايخ بخارى لعجزه ~~المقدر وقال فخر الإسلام ms284 وشمس الأئمة الصحيح أنه يقع صومه عن رمضان وفي ~~البرهان وهو الأصح "ولا يصح" أي لا يسقط "المنذور المعين زمانه" بصومه ~~"بنية واجب غيره بل يقع عما نواه" # PageV01P238 # عما نواه من الواجب فيه. وأما القسم الثاني وهو ما ~~يشترط له تعيين النية وتبييتها فهو قضاء رمضان وقضاء ما أفسده من نقل وصوم ~~الكفارات بأنواعها والنذر المطلق كقوله إن شفى الله مريضي فعلي صوم يوم ~~فحصل الشفاء. #  الناذر "من الواجب" المغاير ~~للمنذور في الروايات كلها ويبقى المنذور بذمته فيقضيه وقيدنا بواجب آخر ~~لأنه لو نوى نفلا وقع عن المنذور المعين كإطلاق النية وروي عن أبي حنيفة أن ~~يكون عما نواه "فيه" أي الزمن المعين "وأما القسم الثاني وهو ما يشترط له ~~تعيين النية وتبييتها" ليتأدى به ويسقط عن المكلف "فهو قضاء رمضان وقضاء ما ~~أفسده من نفل وصوم الكفارات بأنواعها" ككفارة اليمين وصوم التمتع والقران ~~"والنذر المطلق" عن تقييده بزمان وهو إما معلق بشرط ووجد "كقوله إن شفى ~~الله مريضي فعلي صوم يوم فحصل الشفاء" أو مطلق كقوله لله علي صوم يوم لأنها ~~ليس لها وقت معين فلم تتأدى إلا بنية مخصوصة مبيتة أو مقارنة لطلوع الفجر ~~وهو الأصل وقدمت عنه للضرورة ويشترط الدوام عليها فلو رجع عما نوى ليلا لم ~~يصر صائما ولو أفطر لا شيء عليه إلا القضاء لانقطاع النية بالرجوع فلا ~~كفارة عليه في رمضان إلا أن يعود إلى تجديد النية ويحصل مضيه فيه في وقتها ~~تجديد لها ولا تبطل النية بقوله أصوم غدا إن شاء الله لأنه بمعنى الاستعانة ~~وطلب التوفيق إلا أن يريد حقيقة الاستثناء. # PageV01P239 # ### | فصل فيما يثبت به الهلال وفي صوم الشك وغيره # يثبت رمضان: برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين إن غم الهلال، ويوم الشك هو ~~ما يلي التاسع والعشرين من شعبان وقد استوى فيه طرف العلم والجهل بأن غم ~~الهلال، ### | ....... #  فصل فيما يثبت به الهلال وفي صوم ~~يوم الشك وغيره # يجب كفاية التماس الهلال ليلة الثلاثين ms285 من شعبان لأنه قد يكون ناقصا و ~~"يثبت رمضان برؤية هلاله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته فإن غم ~~عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" فلذا قال "أو بعد شعبان ثلاثين" يوما "إن ~~غم الهلال" بغيم أو غبار وغيره بالإجماع "ويوم الشك هو ما يلي التاسع ~~والعشرين من شعبان وقد استوى فيه طرف العلم والجهل" بحقيقة الحال "بأن غم ~~الهلال" أي هلال رمضان فاحتمل كمال شعبان ونقصانه نظرا إلى قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا"، وخنث إبهامه في المرة # PageV01P239 # وكره فيه كل صوم إلا صوم نفل جزم به بلا ترديد بينه ~~وبين صوم آخر وإن ظهر أنه من رمضان أجزأ عنه ما صامه وإن ردد فيه بين صيام ~~وفطر لا يكون صائما. # وكره: صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لا يكره ما فوقهما ويأمر المفتي ~~العامة بالتلوم يوم الشك ثم بالإفطار إذا ذهب وقت النية ولم يتبين الحال #  الثالثة يعني تسعة وعشرين وقوله ~~وهكذا وهكذا وهكذا أي من غير خنس يعني ثلاثين فالشك بوجود علة كغيم في ~~الثلاثين أمن رمضان هو أو من شعبان أو بغم من رجب "وكره فيه" أي يوم الشك ~~"كل صوم" من فرض وواجب وصوم ردد فيه بين نفل وواجب "إلا صوم نفل جزم به بلا ~~ترديد بينه وبين صوم آخر" فإنه لا يكره لحديث السرار إذا كان على وجه لا ~~يعلم العوام ذلك ليعتادوا صومه ظنا منهم زيادته على الفرض وإذا وافق معتاده ~~فصومه أفضل اتفاقا واختلفوا في الأفضل إذا لم يوافق معتاده قيل الأفضل ~~النظر احترازا لظاهر النهي وقيل الصوم اقتداء بعلي وعائشة رضي الله عنهما ~~فإنهما كانا يصومانه "وإن ظهر أنه" من "رمضان أجزأ عنه" أي عن رمضان "ما ~~صامه" بأي نية كانت إلا أن يكون مسافرا ونواه عن واجب آخر كما تقدم وإن ظهر ~~من شعبان ونواه نفلا كان غير مضمون لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه وكراهة ~~الواجب لصورة النهي كصلاته في أرض الغير ms286 وهو دون كراهته على أنه من رمضان ~~لعدم التشبه وأما كراهة النفل ع الترديد فلأنه ناو للفرض من وجه وهو أن ~~يقول إن كان غدا من رمضان فمنه وإلا فتطوع "وإن ردد" الشخص "فيه" أي في يوم ~~الشك "بين صوم وفطر" كقوله إن كان من رمضان فصائم وإلا فمفطر "لا يكون ~~صائما" لأنه لم يجزم بعزيمته فإن ظهرت رمضانيته قضاه. # ثم شرع في بيان تقديم الصوم من غير شك على جهة الاحتياط فقال "وكره صوم ~~يوم أو يومين من آخر شعبان" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا الشهر ~~بيوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فيصومه" متفق عليه والمراد به ~~التقديم على قصد أن يكون من رمضان لأن التقديم بالشيء على الشيء أن ينوي به ~~قبل حينه وأوانه ووقته وزمانه وشعبان وقت التطوع فإذا صام عن شعبان لم يأت ~~بصوم رمضان قبل زمانه وأوانه فلا يكون هذا تقدما عليه من فوائد شيخي ~~العلامة شمس الدين محمد المحبي رحمه الله "لا يكره" صوم "ما فوقهما" أي ~~اليومين كالثلاثة فما فوقها من آخر شعبان كما في الهداية "و" المختار أن ~~"يأمر المفتي العامة" بإظهار النداء "بالتلوم" أي بالانتظار بلا نية صوم في ~~ابتداء "يوم الشك" محافظة على إمكان أداء الغرض بإنشاء النية لظهر الحال في ~~وقتها "ثم" يأمر العامة "بالإفطار إذا ذهب وقت" إنشاء "النية" وهو عند مجيء ~~الضحوة الكبرى "ولم يتبين الحال" حسما لمادة اعتقاد # PageV01P240 # ويصوم فيه المفتي والقاضي ومن كان من الخواص وهو من ~~يتمكن من ضبط نفسه عن الترديد في النية وملاحظة كونه عن الفرض. ومن رأي ~~هلال رمضان أو الفطر وحده ورد قوله لزمه الصيام ولا يجوز له الفطر بتيقنه ~~هلال شوال وإن أفطر في الوقتين قضى ولا كفارة عليه ولو كان فطره قبل ما رده ~~القاضي في الصحيح، وإذا كان بالسماء علة من غيم أو غبار أو نحوه قبل خبر ~~واحد ### | ................. #  الزيادة "ويصوم فيه" أي يصومه نفلا ~~"المفتي والقاضي سرا لحديث السرار ms287 لئلا يتهم بالعصيان بارتكاب الصوم بما ~~يروى: "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم" مخالفا لما أمر به من الفطر ~~"و" يصومه أيضا سرا "من كان من الخواص وهو من يتمكن من ضبط نفسه عن" ~~الإضجاع وهو "الترديد في النية و" عن "ملاحظة كونه" صائما "عن الفرض" إن ~~كان من رمضان لحديث السرار وهو قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: "هل صمت من ~~سرار شعبان؟ " قال: لا, قال: "فإذا أفطرت فصم يوما مكانه" وسرار الشهر ~~بالفتح والكسر آخره سمي به لاستتار القمر فيه لأنه لما كان معارضا ينهى ~~التقدم بصيام يوم أو يومين حمل التقدم على نية الفرض وحديث السرار على ~~استحبابه نفلا لأن المعنى الذي يعقل فيه ختم شعبان بالعبادة كما يستحب ذلك ~~في كل شهر، "ومن رأى هلال رمضان" وحده "أو" هلال "الفطر وحده ورد قوله" أي ~~رده القاضي "لزمه الصيام" لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ~~[البقرة: 185] وقد رآه ظاهر ولقوله صلى الله عليه وسلم: "صومكم يوم تصومون ~~وفطركم يوم تفطرون" والناس لم يفطروا فوجب أن لا يفطر لا فرق بين كون ~~السماء بعلة فلم يقبل لنفسه أو ردت بصحوها لانفراده وفيه إشارة إلى لزوم ~~صيامه وإن لم يشهد عند القاضي ولا فرق بين كونه من عرض الناس أو الإمام فلا ~~يأمر الناس بالصوم ولا بالفطر إذا رآه وحده ويصوم هو "ولا يجوز له الفطر ~~بتيقنه هلال شوال" برؤيته منفردا لما روينا كذا في فتح القدير والتتارخانية ~~عن المحيط والخلاصة وفي الجوهرة خلافه قال الإمام يأمرهم بالصوم برؤيته ~~وحده ولا يصلي بهم العيد ولا يفطر لا سرا ولا جهرا اه. فأخذ بالاحتياط في ~~المحني وفي الحجة قال صاحب الكتاب إذا استيقن بالهلال يخرج ويصلي العيد ~~ويفطر لأنه ثابت بالشرع وقد تيقن كذا في التتارخانية "وإن أفطر" من رأى ~~الهلال وحده "في الوقتين" رمضان وشوال "قضى" لما تلونا وروينا "ولا كفارة ~~عليه" ولا على صديق للرائي إن شهد عنده بهلال الفطر وصدقه فأفطر لأنه يوم ~~عيد ms288 عنده فيكون شبهة وبرد شهادته في رمضان صار مكذبا شرعا "و" بذلك لا ~~كفارة عليه "ولو كان فطره قبل ما رده القاضي في الصحيح" لقيام الشبهة وهي ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "الصوم يوم تصومون" وقيل تجب الكفارة فيهما ~~للظاهر بين الناس في الفطر وللحقيقة التي عنده في رمضان "وإذا كان بالسماء ~~علة من غيم أو غبار ونحوه" كضباب وندى "قبل" أي القاضي بمجلسه "خبر واحد # PageV01P241 # عدل أو مستور في الصحيح ولو شهد على شهادة واحد مثله ~~ولو كان أنثى أو رقيقا أو محدودا في قذف تاب لرمضان ولا يشترط لفظ الشهادة ~~ولا الدعوى. وشرط لهلال الفطر إذا كان بالسماء علة لفظ الشهادة من حرين أو ~~حر وحرتين بلا دعوى وإذا لم يكن بالسماء علة فلا بد من جمع عظيم لرمضان ~~والفطر، ### | ...... #  عدل" هو الذي حسناته أكثر من ~~سيئاته والعدالة مكملة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة "أو" خبر "مستور" ~~هو مجهول الحال لم يظهر له فسق ولا عدالة يقبل قوله "في الصحيح" ويلزم ~~العدل أن يشهد عند الحاكم في ليلة رؤيته كيلا يصبحوا مفطرين وللمخدرة أن ~~تشهد بغير إذن وليها لأنه من فروض العين "و" يقبل خبره لو "شهد على شهادة ~~واحد مثله" لأن العدد في الأصول ليس شرطا فكذا في الفروع "و" يقبل خبره و ~~"لو كان أنثى أو رقيقا أو محدودا في1 قذف" وقد "تاب" في ظاهر الرواية ~~إثباتا "لرمضان"2، لأنه أمر ديني وخبر العدل فيه مقبول فأشبه رواية الأخبار ~~"و" لهذا "لا يشترط لفظ الشهادة ولا" تقدم "الدعوى" كما لا يشترطان في سائر ~~الأخبار وأطلق القبول كما في الهداية وقال كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل إنما يقبل شهادة الواحد إذا فسر فقال رأيته في وقت يدخل في السحاب ~~ثم ينجلي لأن الرؤية في مثل هذا تتفق في زمان قليل فجاز أن ينفرد هو به أما ~~بدون هذا التفسير لا تقبل لمكان التهمة اه. كذا في التجنيس. # تنبيه # لما كان قول الحساب ms289 مختلفا فيه نظمه ابن وهبان فقال: # وقول أولى التوقيت ليس بموجب ... وقيل نعم والبعض إن كان يكثر # وقال ابن الشحنة بعد نقل الخلاف فإذن اتفق أصحاب أبي حنيفة إلا النادر ~~والشافعي أنه لا اعتماد على قول المنجمين في هذا "وشرط لهلال الفطر" أي ~~لثبوته وثبوت غيره من الأهلة "إذا كان بالسماء علة" لفظ "الشهادة" الحاصلة ~~"من حرين" مسلمين مكلفين غير محدودين في قذف "أو حر وحرتين" لكن "بلا" ~~اشتراط تقدم "دعوى" على الشهادة كعتق الأمة وطلاق الزوجة وإذا رأى الهلال ~~في الرستاق وليس هناك وال ولا قاض فإن كان ثقة يصوم الناس بقوله والفطر إن ~~أخبر عدلان برؤية الهلال وبالسماء علة لا بأس بأن يفطروا بلا دعوى ولا حكم ~~للضرورة "وإن لم يكن بالسماء علة فلا بد" للثبوت "من" شهادة "جمع عظيم ~~لرمضان والفطر" وغيرهما لأن المطلع متحد في ذلك المحل والموانع منتفية ~~والأبصار سليمة والهمم في طلب رؤية PageV01P242 # ومقدار الجمع العظيم مفوض لرأي الإمام في الأصح، وإذا ~~تم العدد بشهادة فرد ولم ير هلال الفطر والسماء مصحية لا يحل الفطر واختلف ~~الترجيح فيما إذا كان بشهادة عدلين ولا خلاف في حل الفطر إذا كان بالسماء ~~علة ولو ثبت رمضان بشاهدة الفرد، وهلال الأضحى كالفطر، ويشترط لبقية الأهلة ~~شهادة رجلين عدلين أو حر وحرتين غير محدودين في قذف، وإذا ثبت في مطلع قطر ~~لزم سائر الناس في ظاهر المذهب وعليه الفتوى ### | ..... #  الهلال مستقيمة فالتفرد في مثل هذه ~~الحالة يوهم الغلط فوجب التوقف في رؤية القليل حتى يراه الجمع الكثير لا ~~فرق في ظاهر الرواية بين أهل المصر ومن ورد من خارج المصر "ومقدار" عدد ~~"الجمع" العظيم قيل أهل الحلة وعن أبي يوسف خمسون كالقسامة وعن خلف خمسمائة ~~ببلخ قيل وقال البقالي الألف ببخاري قيل وقال الكمال الحق ما روي عن محمد ~~وأبي يوسف أن العبرة لتواتر الخبر ومجيئه من كل جانب اه وفي التجنيس عن ~~محمد أن أمر العقلة والكثرة "مفوض إلى رأي الإمام" وهو الصحيح وفي ms290 البرهان ~~"في الأصح" لأن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأماكن وتتفاوت الناس صدقا ~~"وإذا تم العدد" أي عدد رمضان ثلاثين "بشهادة فرد" برؤيته "ولم ير هلال ~~الفطر و" ذلك و "السماء مصحية لا يحل الفطر" اتفاقا على ما ذكره شمس الأئمة ~~ويعزر ذلك الشاهد كذا في الدرر وفي التجنيس إذا لم ير هلال شوال لا يفطرون ~~حتى يصومون يوما آخر وقال الزيلعي والأشبه أن يقال إن كانت السماء مصحية لا ~~يفطرون لظهور غلطه وإن كانت متغيمة يفطرون لعدم ظهور الغلط "واختلف ~~الترجيح" في حل الفطر "فيما إذا كان" ثبوت رمضان "بشهادة عدلين" وتم العدد ~~ولم ير هلال شوال مع الصحو صحح في الدراية والخلاصة والبزازية حل الفطر لأن ~~شهادة الشاهدين إذا قبلت كانت بمنزلة العيان وفي مجموع النوازل لا يفطرون ~~وصححه كذلك السيد الإمام الأجل ناصر الدين لأن عدم الرؤية مع الصحو دليل ~~الغلط فتبطل شهادتهما "ولا خلاف في حل الفطر إذا" تم العدد لو "كان في ~~السماء علة ولو" وصلية "ثبت رمضان بشهادة الفرد" العدل كالعدلين اتفاقا على ~~التحقيق "وهلال الأضحى" في الحكم "كالفطر" فلا بد من نصاب الشهادة مع العلة ~~والجمع العظيم مع الصحو على ظاهر الرواية وهو الأصح لما تعلق به من نفع ~~العباد خلافا لما يروى عن أبي حنيفة أنه كهلال رمضان وهي رواية النوادر ~~وصححها في التحفة والمذهب ظاهر الرواية "ويشترط" في الثبوت "لبقية الأهلة" ~~إذا كان بالسماء علة "شهادة رجلين عدلين أو" شهادة "حر وحرتين غير محدودين ~~في قذف" وإلا فجمع عظيم "وإذا ثبت" الهلال "في" بلدة و "مطلع قطر" ها "لزم ~~سائر الناس في ظاهر المذهب وعليه الفتوى" وهو قول أكثر # PageV01P243 # ولا عبرة برؤية الهلال نهارا سواء كان قبل الزوال أو ~~بعده وهو لليلة المستقبلة في المختار. #  المشايخ فيلزم قضاء يوم على أهل ~~بلدة صاموا تسعة وعشرين يوما لعموم الخطاب: "صوموا لرؤيته" وقيل يختلف ~~ثبوته باختلاف المطالع واختاره صاحب التجريد وغيره كما إذا زالت الشمس عند ~~قوم وغربت عند غيرهم فالظهر ms291 على الأولين لا المغرب لعدم انعقاد السبب في ~~حقهم. # تنبيه # ثبوت رمضان وشوال بالدعوى بنحو وكالة معلقة به فينكر المدعى عليه فيشهد ~~الشهود بالرؤية فيقضي عليه ويثبت مجيء رمضان ضمنا لأن إثبات مجيء الشهر ~~مجردا لا يدخل تحت الحكم وإن لزم الصوم بمجرد الإخبار لا يشترط الإسلام في ~~إخبار الجمع العظيم لأن التواتر لا يبالى فيه بكفر الناقلين فضلا عن فسقهم ~~أو ضعفهم ذكره الكمال. # "ولا عبرة برؤية الهلال نهارا سواء كان" قد رؤي "قبل الزوال أو" رؤي ~~"بعده وهو الليلة المستقبلة" لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته ... ~~" الخ فوجب سيق الرؤية على الصوم والفطر والمفهوم المتبادر منه الرؤية عند ~~عشية كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم "في المختار" من المذهب. # PageV01P244 # ### | باب مالا يفسد الصوم # وهو أربعة وعشرون شيئا ما لو أكل أو شرب أو جامع ناسيا وإن كان للناسي ~~قدرة على الصوم يذكره به من رآه يأكل وكره عدم تذكيره، ### | ........... #  باب في بيان ما لا يفسد الصوم # "وهو أربعة وعشرون شيئا" تقريبا لا تحديدا بالمرة: منها: "ما لو أكل" ~~الصائم "أو شرب أو جامع" أو جمع بينها "ناسيا" لعمومه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا أكل الصائم ناسيا فإنما هو رزق ساقه الله إليه" فلا قضاء عليه ~~والجماع في معناهما فإن تذكر نزع من فوره فإن مكث بعده فسد صومه فإن حرك ~~نفسه ولم ينزع أو نزع ثم أولج لزمته الكفارة ولو نزع خشية طلوع الفجر فأمنى ~~بعد الفجر والنزع ليس عليه شيء لعدم الجماع صورة ومعنى "وإن كان للناسي ~~قدرة على" إتمام "الصوم" إلى الليل بلا مشقة ظاهرة: كشاب قوي "يذكر به من ~~رآه يأكل و" إن تركه "كره عدم تذكيره" في المختار كذا في الفتح وقيل من رأى ~~غيره في رمضان يأكل ناسيا لا يخبره لأن بأكله هذا لا يفسد # PageV01P244 # وإن لم يكن له قوة فالأولى عدم تذكيره أو أنزل بنظر ~~أو فكر وإن أدام النظر والفكر أو ادهن أو ms292 اكتحل ولو وجد طعمه في حلقه ~~أواحتجم أو اغتاب أو نوى الفطر ولم يفطر أو دخل حلقه دخان بلا صنعه أو غبار ~~ولو غبار الطاحون أو ذباب أو أثر طعم الأدوية فيه وهو ذاكر لصومه أو أصبح ~~جنبا ولو استمر ### | .......... #  صومه وإذا ذكر الناسي وهو يأكل ~~فقيل له إنك صائم؟ فلم يتذكر يلزمه القضاء في المختار "وإن لم يكن له قوة ~~فالأولى عدم تذكيره" لما فيه من قطع الرزق واللطف به سواء كان شيخا أو شابا ~~"أو أنزل بنظر" إلى فرج امرأة لم يفسد "أو فكر وإن أدام النظر والفكر" حتى ~~أنزل لأنه لم يوجد منه صورة الجماع ولا معناه وهو الإنزال عن مباشرة ولا ~~يلزم من الحرمة الإفطار وفعل المرأتين بلا إنزال منهما لا يفسد. "أو ادهن" ~~لم يفسد صومه كما لو اغتسل ووجد برد الماء في كبده "أو اكتحل ولو وجد طعمه" ~~أي طعم الكحل "في حلقه" أو لونه في بزاقه أو نخامته في الأصح وهو قول ~~الأكثر وسواء كان مطيبا أو غيره وتفيد مسألة الاكتحال ودهن الشارب الآتية ~~أن لا يكره للصائم شم رائحة المسك والورد ونحوه مما لا يكون جوهرا متصلا ~~كالدخان فإنهم قالوا لا يكره الاكتحال بحال وهو شامل للمطيب وغيره ولم ~~يخصوه بنوع منه وكذا دهن الشارب ولو وضع في عينيه لبنا أو دواء مع الدهن ~~فوجد طعمه في حلقه لا يفسد صومه إذ لا عبرة مما يكون من المسام ولو ابتلع ~~نحو عنبة مربوطة بخيط ثم أخرجه لم يفطر أو أدخل أصبعه في فرجه ولم يكن ~~مبلولا بماء أو دهن لم يفسد على المختار "أو احتجم" لم يفسد لأنه صلى الله ~~عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم "أو اغتاب" وحديث: "أفطر الحاجم ~~والمحجوم" مؤول بذهاب الأجر "أو نوى الفطر ولم يفطر" لعدم الفعل "أو دخل ~~حلقه دخان بلا صنعه" لعدم قدرته على الامتناع عنه فصار كبلل بقي في فمه بعد ~~المضمضة لدخوله من الأنف إذا أطبق الفم. # وفيما ذكرنا ms293 إشارة إلى أنه من أدخل بصنعه دخانا حلقه بأي صورة كان ~~الإدخال فسد صومه سواء كان دخان عنبرا أو عودا أو غيرهما حتى من تبخر ببخور ~~فآواه إلى نفسه واشتم دخانه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عن إدخال ~~المفطر جوفه ودماغه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس فلينبه له ولا يتوهم ~~أنه كشم الورود ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه ~~وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله وسنذكر حكم الكفارة بشربه "أو" دخل حلقه ~~"غبار ولو" كان "غبار" دقيق من "الطاحون أو" دخل حلقه "ذباب أو" دخل "أثر ~~الطعم الأدوية فيه" أي في حلقه لأنه لا يمكن الاحتراز عنها فلا يفسد الصوم ~~بدخولها "وهو ذاكر لصومه" لما ذكرنا "أو أصبح جنبا ولو استمر" على # PageV01P245 # يوما بالجنابة أو صب في إحليله ماء أو دهنا أو خاض ~~نهرا فدخل الماء أذنه أو حك أذنه بعود فخرج عليه درن ثم أدخله مرارا إلى ~~أذنه أو دخل أنفه مخاط فاستنشقه عمدا وابتلعه وينبغي إلقاء النخامة حتى لا ~~يفسد صومه على قول الإمام الشافعي رحمه الله أو ذرعه القيء وعاد بغير صنعه ~~ولو ملأ فاه في الصحيح أو استقاء أقل من ملء فيه على الصحيح ولو أعاد في ~~الصحيح ### | ................................ #  حالته "يوما" أو أياما "بالجنابة" ~~لقوله تعالى: {فالآن باشروهن} [البقرة: 187] لاستلزام جواز المباشرة إلى ~~قبيل الفجر وقوع الغسل بعده ضرورة وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا ~~وأنا أريد الصيام وأغتسل أو أصوم، "أو صب في إحليله ماء أو دهنا" لا يفطر ~~عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف فيما إذا وصل إلى المثانة أما مادام ~~في قصبة الذكر لا يفسد باتفاق ومبنى الخلاف على منفذ للجوف من المثانة ~~وعدمه والأظهر أنه لا منفذ له وإنما يجتمع البول في المثانة بالترشيح كذا ~~تقوله الأطباء قاله الزيلعي. # "أو خاض نهرا فدخل الماء أذنه" لا يفسد للضرورة "أو حك أذنه بعود فخرج ~~عليه درن" مما في الصماخ "ثم أدخله" ms294 أي العود "مرارا إلى أذنه" لا يفسد ~~صومه بالإجماع كما في البزازية لعدم وصول المفطر إلى الدماغ "أو دخل" يعني ~~نزل من رأسه ووصل "أنفه مخاط فاستنشقه عمدا وابتلعه" لا يفسد صومه ولو خرج ~~ريقه من فمه فأدخله وابتلعه إن كان لم ينقطع من فمه بل متصل كالخيط فتدلى ~~إلى الذقن فاستشربه لم يفطر وإن انقطع فأخذه وأعاده أفطر كذا في الفتح وقال ~~أبو جعفر إذا خرج البزاق على شفتيه ثم ابتلعه فسد صومه وفي الخانية ترطب ~~شفتاه ببزاقه عند الكلام ونحوه فابتلعه لا يفسد صومه وفي الحجة سئل إبراهيم ~~عمن ابتلع بلغما قال إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء فيه ~~ينقض صومه عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا ينقض "وينبغي إلقاء النخامة حتى ~~لا يفسد صومه على قول الإمام الشافعي" كما نبه عليه العلامة ابن الشحنة ~~ليكون صومه صحيحا بالاتفاق لقدرته على مجها. # "أو ذرعه" أي سبقه وغلبه "القيء" ولو ملأ فاه لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء وإن استقاء عمدا فليقض" "و" كذا ~~لا يفطر لو "عاد" ما ذرعه "بغير صنعه ولو ملأ" القيء "فمه في الصحيح" وهذا ~~عند محمد لأنه لم يوجد صورة الفطر وهو الابتلاع ولا معناه لأنه لا يتغذى به ~~عادة "أو استقاء" أي تعتمد إخراجه وكان "أقل من ملء فمه على الصحيح" وهذا ~~عند أبي يوسف وقال محمد يفسد وهو ظاهر الراوية "ولو أعاده في الصحيح" لا ~~يفسد عند أبي يوسف كما في المحيط لعدم الخروج حكما حتى لا ينقص الطهارة ~~وقال الكمال وهو المختار عند بعضهم لعدم الخروج شرعا وقال محمد يفسد وهو ~~ظاهر الراوية وراوية عن أبي يوسف لإطلاق # PageV01P246 # أو أكل ما بين أسنانه وكان دون الحمصة أو مضغ مثل ~~سمسمة من خارج فمه حتى تلاشت ولم يجد لها طعما في حلقه. #  ما رويناه، "أو أكل ما بين أسنانه" ~~مما بقي من السحور "لأنه دون ms295 الحمصة" لأنه تبع لريقه وهذا القدر لا يمكن ~~الاحتراز عنه أو قال الكمال من المشايخ من جعل الفاصلة بين القليل والكثير ~~ما يحتاج في ابتلاعه إلى الاستعانة بالريق أو لا يحتاج الأول قليل والثاني ~~كثير وهو حسن لأن المانع بالإفطار بعد تحقق الوصول كونه لا يسهل الاحتراز ~~عنه وذلك مما يجري بنفسه مع الريق لا فيما يعتمد في إدخاله لأنه غير مضطر ~~فيه انتهى. "أو مضغ مثل سمسمة" أي قدرها وقد تناولها "من خارج فمه حتى ~~تلاشت ولم يجد لها طعما في حلقه" كذا في الكافي وقال الكمال وهذا حسن جدا ~~فليكن الأصل في كل قليل مضغه انتهى. # PageV01P247 # ### | باب ما يفسد الصوم وتجب به الكفارة مع القضاء ### | مدخل # ... # باب ما يفسد الصوم وتجب به الكفارة مع القضاء # وهو اثنان وعشرون شيئا إذا فعل الصائم شيئا منها طائعا متعمدا غير مضطر ~~لزمه القضاء والكفارة وهي الجماع في أحد السبيلين على الفاعل والمفعول به ~~والأكل والشرب سواء فيه ما يتغدى به ### | ......... #  باب ما يفسد به الصوم وتجب به ~~الكفارة مع القضاء # "وهو اثنتان وعشرون شيئا" تقريبا "إذا فعل" المكلف "الصائم" مبيتا النية ~~في أداء رمضان ولم يطرأ ما يبيح الفطر بعده كمرض أو قبله كسفر وكان فعله ~~"شيئا منها" أي المفسدات "طائعا" احترازا عن المكره ولو أكرهته زوجته في ~~الأصح كما في الجوهرة وبه يفتى فلا كفارة ولو حصلت الطواعية في أثناء ~~الجماع لأنها بعد الإفطار مكرها في الابتداء "متعمدا" احترز به عن الناسي ~~والمخطئ1. "وغير مضطر" إذا المضطر لا كفارة عليه "لزمه القضاء" استدراكا ~~للمصلحة الفائتة "و" لزمه "الكفارة" لكمال الجنابة "وهي الجماع في أحد ~~السبيلين" أي سبيل آدمي حي "على الفاعل" وإن لم ينزل "و" على "المفعول به" ~~والدبر كالقبل في الأصح لكمال الجنابة بخلاف الحد لأنه ليس زنا حقيقة "و" ~~كذا "الأكل والشرب" وإن قل "سواء فيه" أي المفطر "ما يتغذى" أي يربي ويقام ~~البدن "به" أي الغذاء وهو بالغين والذال المعجمتين اسم للذات المأكولة ms296 غذاء ~~قال في الجوهرة واختلفوا في معنى التغذي قال بعضهم أن يميل PageV01P247 # أو يتداوى به وابتلاع مطر دخل إلى فمه وأكل اللحم ~~النيء وإن كان منتنا إلا إذا دود وأكل الشحم في اختيار الفقيه أبي الليث ~~وقديد اللحم بالاتفاق وأكل الحنطة وقضمها إلا أن يمضغ قمحة فتلاشت وابتلاع ~~حبة حنطة أو سمسمة أو نحوها من خارج فمه في المختار وأكل الطين الأرمني ~~مطلقا والطين غير الأرمني كالطفل إن اعتاد أكله والملح القليل في المختار ~~وابتلاع بزاق زوجته أو صديقه لا غيرهما، ### | ................ #  الطبع إلى أكله وتنقضي شهوة البطن ~~به وقال بعضهم هو ما يعود نفعه إلى إصلاح البدن وفائدته فيما إذا مضغ لقمة ~~ثم أخرجها ثم ابتلعها فعلى القول الثاني تجب الكفارة وعلى الأول لا تجب ~~وهذا هو الأصح لأنه بإخراجها تعافها النفس كما في المحيط وعلى هذا الورق ~~الحبشي والحشيشة والفطاط إذا أكله فعلى القول الثاني لا تجب الكفارة لأنه ~~لا نفع فيه للبدن وربما يضره وينقص عقله وعلى القول الأول يجب لأن الطبع ~~يميل إليه وتنقضي به شهوة البطن اه. قلت وعلى هذا البدعة التي ظهرت الآن ~~إذا شربه فيه لزوم الكفارة نسأل الله العفو والعافية اه وبأكل ورق كرم وقشر ~~بطيخ طري وكافور ومسك تجب الكفارة وإذا صار ورق الكرم غليظا لا تجب "أو ~~يتداوى به" كالأشربة والطباع السليمة تدعو لتناول الدواء لإصلاح البدن فشرع ~~الزجر عنه، "و" منه "ابتلاع مطر" وثلج وبرد "دخل إلى فمه" لإمكان التحرز ~~عنه بيسير طبق الفم "و" منه "تأكل اللحم النيء" ولو من ميتة "إلا إذا دود" ~~لخروجه عن الغذائية "و" منه "أكل الشحم في" المختار كذا في التجنيس وهو ~~"اختيار الفقيه الليث" رحمه الله ولا خلاف في قديده كذا في الفتح "و" كذا ~~"قديد اللحم بالاتفاق" للعادة بأكله "و" منه "أكل" حب "الحنطة وقضمها" لما ~~ذكرنا "إلا أن يمضغ قمحة" أو قدرها من جنس ما يوجب الكفارة "فتلاشت" ~~واستهلكت بالمضغ فلم يجد لها طعما فلا كفارة ولا فساد ms297 لصومه كما قدمناه "و" ~~من موجب الكفارة "ابتلاع" حبة حنطة أو ابتلاع "سمسمة أو" ابتلاع "نحوها" ~~وقد تناولها "من خارج فمه" ولزوم الكفارة بهذا "في المختار" لأنه مما يتغذى ~~به والشعير المقلي أو الأخضر المتخرج من سنبله إذا ابتلعه عليه الكفارة لا ~~الجاف "و" ومنه "أكل الطين الأرمني مطلقا" أي سواء اعتاد أكله أو لم يعتده ~~لأنه يؤكل للدواء فكان إفطارا كاملا "و" منه أكل "الطين الأرمني ك" الطين ~~المسمى ب "الطفل إن اعتاد أكله" لا على من لم يعتده "و" منه أكل "قليل ~~الملح" لا الكثير "في المختار" وإنه من الامتحانيات بالجواب وإذا أكل كعوب ~~قوائم الذرة لا رواية لهذه المسألة قال الزندويستي: عليه القضاء مع ~~الكفارة، "و" منه "ابتلاع بزاق زوجته أو" بزاق "صديقه" لأنه يتلذذ به "لا" ~~تلزمه الكفارة ببزاق "غيرهما" لأنه # PageV01P248 # وأكله عمدا بعد غيبة أو بعد حجامة أو بعد مس أو قبلة ~~بشهوة أو بعد مضاجعة من غير إنزال أو بعد دهن شاربه ظانا أنه أقطر بذلك إلا ~~إذا أفتاه فقيه أو سمع الحديث ولم يعرف تأويله على المذهب وإن عرف تأويله ~~وجبت عليه الكفارة وتجب الكفارة على من طاوعت مكرها. #  يعافه، "و" مما يوجب الكفارة "أكله ~~عمدا بعد غيبة" وهي ذكره أخاه بما يكرهه في غيبته سواء بلغه الحديث وهو ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "الغيبة تفطر الصائم" أو لم يبلغه عرف تأويله أو ~~لم يعرفه أفتاه مفت أو لم يفته لأن الفطر بالغيبة يخالف القياس لأن الحديث ~~مؤول بالجماع بذهاب الثواب يخالف حديث الحجامة فإن بعض العلماء أخذ بظاهره ~~مثل الأوزاعي وأحمد "أو" بعد "حجامة أو" أكله بعد "مس أو" أكله بعد "قبلة ~~بشهوة" أو أكله "بعد مضاجعة" أو مباشرة فاحشة "من غير إنزال" ظانا أمه أفطر ~~بالمس والقبلة لزمته إلا إذا تأول حديثا أو استفتى فقيها فأفطر فلا كفارة ~~عليه وإن أخطأ الفقيه ولم يثبت الحديث لأن ظاهر الفتوى والحديث يصير شبهة ~~قاله الكمال عن البدائع "أو" أكله بعد ms298 "دهن شاربه ظانا أنه أفطر بذلك" لأنه ~~معتمد ولم يستند ظنه إلى دليل شرعي فلزمته الكفارة وإن استفتى فقيها فأفتاه ~~بالفطر يدهن الشارب أو تأول حديثا لأنه لا يعتمد بفتوى الفقيه ولا بتأويله ~~الحديث هنا لأن هذا مما لا يشتبه على من له سيمة من الفقه نقله الكمال عن ~~البدائع. قلت لكن يخالفه ما في قاضيخان وكذا الذي اكتحل أودهن نفسه أو ~~شاربه ثم أكل معتمدا عليه الكفارة إلا إذا كان جاهلا فاستفتى فأفتى له ~~بالفطر فحينئذ لا تلزمه الكفارة اه فعلى هذا يقول قولنا "إلا إذا أفتاه ~~فقيه" شاملا لمسألة دهن الشارب والمراد بالفقيه متبع لمجتهد كالحنابلة وبعض ~~أهل الحديث ممن يرى الحجامة مفطرة فلا كفارة عليه لأن الواجب على العامي ~~الأخذ بفول المفتي فتصير الفتوى شبهة في حقه وإن كانت خطأ في حقها كذا في ~~البرهان "أو" إلا إذا "سمع" المحتجم أو الحاجم "الحديث" وهو قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" "ولم يعرف تأويله1 على المذهب"، لأن قول ~~الرسول لا يكون أدنى درجة من قول المفتي فهو أولى بإثبات العذر لمن لم يعرف ~~التأويل "و" لذا "إن عرف تأويله وجبت عليه الكفارة" لانتقاء الشبهة "فتجب ~~الكفارة على من طاوعت" رجلا "مكرها" على وطئها لأن سبب الكفارة جناية إفساد ~~الصوم ل نفس الوقاع وقد تحققت من جانبها بالتمكين من الفعل كما لو علمت ~~بطلوع الفجر فمكنت زوجها وهو غير عالم بها. PageV01P249 # ### | فصل في الكفارة وما يسقطها عن الذمة # تسقط الكفارة بطرو حيض أو نفاس أو مرض مبيح للفطر في يومه، ولا تسقط عمن ~~سوفر به كرها بعد لزومها عليه في ظاهر الرواية. والكافرة: تحرير رقبة ولو ~~كانت غير مؤمنة فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين ليس فيهما يوم عيد ولا أيام ~~التشريق فإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكينا يغديهم ### | .................. #  فصل في الكفارة وما يسقطها عن ~~الذمة بعد الوجوب # "تسقط الكفارة" التي وجبت بارتكاب مقتضيها "بطروء حيض أو نفاس أو" طروء ~~"مرض مبيح ms299 للفطر" بأن يكون بغير صنع من وجبت عليه قبل وجود العذر "في يومه" ~~أي يوم الإفساد الموجب للكفارة لأنها إنما تجب في صوم مستحق وهو لا يتجزأ ~~ثبوتا وسقوطا فتمكنت الشبهة في عدم استحقاقه من أوله بعروض العذر في آخره ~~وأما إذا كان المرضى بصنعه كأن جرح نفسه أو ألقاها من جبل أو سطح فالمختار ~~أنها لا تسقط الكفارة عنه قاله الكمال وفي جمع العلوم: أتعب نفسه في شيء أو ~~عمل حتى أجهده العطش فأفطر كفر لأنه ليس بمسافر ولا مريض وقيل بخلافه وبه ~~أخذ البقالي "ولا تسقط" الكفارة "عمن سوفر به كرها" كما لو سافر باختياره ~~"بعد لزومها عليه في ظاهر الراوية" لأن العذر لم يجيء من قبل صاحب الحق ~~"والكفارة1: تحرير رقبة" ليس بها عيب فوات منفعة البطش والمشي والكلام ~~والنظر والعقل "ولو كانت غير مؤمنة" لإطلاق النص "فإن عجز عنه" أي التحرير ~~بعدم ملكها وملك ثمنها "صام شهرين متتابعين فيهما يوم عيد ولا" بعض "أيام ~~التشريق" للنهي عن صيامها "فإن لم يستطع الصوم" لمرض أو كبر "أطعم ستين ~~مسكينا" أو فقيرا ولا يشترط اجتماعهم والشرط أن "يغديهم PageV01P250 # ويعشيهم غداء وعشاء مشبعين أو غداءين أو عشاءين أو ~~عشاء وسحورا أو يعطي كل فقير نصف صاع من بر أو دقيقه أو سويقه أو صاع تمر ~~أو شعير أو قيمته. وكفت كفارة واحدة عن جماع وأكل متعدد في أيام لم يتخلله ~~تكفير ولو من رمضانين على الصحيح فإن تخلل التكفير لا تكفي كفارة واحدة في ~~ظاهر الرواية. #  ويعشيهم غداء وعشاء مشبعين"، وهذا ~~هو الأعدل لدفع حاجة اليوم بجملته، "أو" يغديهم "غداءين" من يومين "أو" ~~يعشيهم "عشاءين" من ليلتين "أو عشاء وسحورا" بشرط أن يكون الذين أطعمهم ~~ثانيا هم الذين أطعمهم أولا حتى لو غدى ستين ثم أطعم ستين غيرهم لم يجز حتى ~~يعيد الإطعام لأحد الفريقين ولو أطعم فقيرا ستين يوما أجزأه لأنه بتجدد ~~الحاجة بكل يوم يصير بمنزلة فقيرا آخر والشرط إذا أباح الطعام أن يشبعهم ms300 ~~ولو بخبز البر من غير أدم والشعير لا بد من أدم معه لخشونته وأكل الشبعان ~~لا يكفي ولو استوعب مثل الجائع "أو يعطي كل فقير نصف صاع1 من بر أو" من ~~"دقيقه أو" من "سويقه" أي البر "يعطى كل فقير "صاع تمر أو" صاع "شعير" أو ~~زبيب "أو" يعطي "قيمته" النصف من البر أو الصاع من غيره من غير المنصوص ~~عليه ولو في أوقات متفرقة لحصول الواجب "وكفت كفارة واحدة عن جماع وأكل" ~~عمدا "متعددة في أيام" كثيرة و "لم يتخلله" أي الجماع أو لأطل عمدا "تكفير" ~~لأن الكفارة للزجر وبواحدة يحصل "ولو" كانت الأيام "من رمضانين على الصحيح" ~~للتداخل قدر الإمكان "فإن تخلل" التكفير بين الوطأين أو الأكلتين "لا تكفي ~~كفارة واحدة في ظاهر الراوية" لعدم حصول الزجر بعوده. PageV01P251 # ### | باب ما يفسد الصوم من غير كفارة ### | مدخل # ... # باب ما يفسد الصوم من غير كفارة # وهو سبعة وخمسون شيئا"*": إذا أكل الصائم أرزا، ### | .............. #  باب ما يفسد الصوم 1 ويوجب # القضاء من غير كفارة لقصور معناه العذر # وهو سبعة وخمسون شيئا تقريبا وهي: "إذا أكل الصائم" في أداء رمضان "أرزا" ~~PageV01P251 # أو عجينا أو دقيقا أو ملحا كثيرا دفعة أو طينا غير ~~أرمني لم يعتد أكله أو نواة أو قطنا أو كغدا أو سفرجلا لم يدرك ولم يطبخ أو ~~جوزة رطبة أو ابتلع حصاة أو حديدا أو ترابا أو حجرا أو احتقن أو استعط أو ~~أوجر بصب شيء في حلقه على الأصح أو أقطر في أذنه دهنا أو ماء في الأصح أو ~~داوى جائفة أو آمة بدواء ووصل إلى جوفه أو دماغه أو دخل حلقه مطر أو ثلج في ~~الأصح ولم يبتلعه بصنعه أو أفطر خطأ بسبق ماء المضمضة إلى جوفه أو أفطر ~~مكرها ولو بالجماع أو أكرهت على الجماع، ### | .......................... #  نيئا "أو عجينا أو دقيقا" على ~~الصحيح إذا لم يخلط بسمن أو دبس أو لم يبل بسكر دقيق حنطة وشعير فإن كان به ~~لزمته الكفارة ms301 "أو" أكل "ملحا كثيرا دفعة أو" أكل "طينا غير أرمني" و "لم ~~يعتد أكله" لأنه ليس دواء" "أو" أكل "نواة أو قطنا" أو ابتلع ريقه متغير ~~بخضرة أو صفرة من عمل الإبريسم ونحوه وهو ذاكر لصومه "أو" أكل "كاغدا" ~~ونحوه مما لا يؤكل عادة "أو سفرجلا" أو نحوه من الثمار التي لا تؤكل قبل ~~النضج "ولم يطبخ" ولم يملح "أو جوزة رطبة" ليس لها لب أو ابتلع اليابسة ~~بلبها لا كفارة عليه ولو ابتلع لوزة رطبة تلزمه الكفارة لأنها تؤكل عادة مع ~~القشر وبمضغ اليابسة مع قشرها ووصل الممضوغ إلى جوفه اختلف في لزوم الكفارة ~~"أو ابتلع حصاة أو حديدا" أو نحاسا أو ذهبا أو فضة "أو ترابا أو حجرا" ولو ~~زمردا لم تلزمه الكفارة لقصور الجناية وعليه القضاء لصورة الفطر "أو احتقن ~~أو استعط" الرواية بالفتح فيهما الحقنة صب الدواء في الدبر والسعود صبه في ~~الأنف "أو أوجر" وفسره بقوله "بصب شيء في حلقه" وقوله "على الصحيح" متعلق ~~بالاحتقان وما بعده وهو احتراز عن قول أبي يوسف بوجوب الكفارة وجه الصحيح ~~أن الكفارة موجب الإفطار صورة ومعنى والصورة الابتلاع كما في الكافي وهي ~~منعدمة والنفع المجرد عنها يوجب القضاء فقط "أو أقطر في أذنه دهنا" اتفاقا ~~"أو" أقطر في أذنه "ماء في الأصح" لوصول المفطر دماغه بفعله فلا عبرة بصلاح ~~البدن وعدمه قاله قاضيخان وحققه الكمال وفي المحيط الصحيح أنه لا يفطر لأن ~~الماء يضر الدماغ فانعدم المفطر صورة ومعنى "أو داوى جائفة" هي جراحة في ~~البطن "أو آمة" جراحة في الرأس "بدواء" سواء كان رطبا أو يابسا "ووصل إلى ~~جوفه" في الجائفة "أو دماغه" في الأمة على الصحيح "أو دخل حلقه مطر أو ثلج ~~في الأصح ولم يبتلعه بصنعه" وإنما سبق إلى حلقه بذاته "أو أفطر خطأ بسبق ~~ماء المضمضة" أو الاستنشاق "إلى جوفه" أو دماغه لوصول المفطر محله والمرفوع ~~في الخطأ الإثم "أو أفطر مكرها ولو بالجماع" من زوجته على الصحيح وبه يفتى ~~وانتشار الآلة لا يدل ms302 على الطواعية "أو أكرهت على" تمكينها من "الجماع" لا ~~كفارة عليها وعليه الفتوى، ولو # PageV01P252 # أو أفطرت خوفا على نفسها من أن تمرض من الخدمة أمة ~~كانت أو منكوحة أو صب أحد في جوفه ماء وهو نائم أو أكل عمدا بعد أكله ناسيا ~~ولو علم الخبر على الأصح أو جامع ناسيا ثم جامع عامدا أو أكل بعد ما نوى ~~نهارا ولم يبيت نيته أو أصبح مسافرا فنوى الإقامة ثم أكل أو سافر بعد ما ~~أصبح مقيما فأكل أو أمسك بلا نية صوم ولا نية فطر أو تسحر أو جامع شاكا في ~~طلوع الفجر وهو طالع أو أفطر بظن الغروب #  طاوعته بعد الإيلاج لأنه بعد ~~الفساد "أو أفطرت" المرأة "خوفا على نفسها من أن تمرض الخدمة أمة كانت أو ~~منكوحة" كم في التتارخانية لأنها أفطرت بعذر، "أو صب أحد في جوفه ماء وهو" ~~أي صائم "نائم" لوصول المفطر إلى جوفه كما لو شرب وهو نائم وليس كالنامي ~~لأنه تؤكل ذبيحته وذاهب العقل والنائم لا تؤكل ذبيحتهما "أو أكل عمدا بعد ~~أكله ناسيا" لقيام الشبهة الشرعية نظرا إلى فطره قياسا بأكله ناسيا ولم ~~تنتف الشبهة "ولو علم الخبر" وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي وهو ~~صائم فأكل أو شرب فيتم صومه" "على الأصح" لأنه خبر واحد لا يوجب العلم فوجب ~~العمل به وهو القضاء دون الكفارة في الظاهر الراوية وصححه قاضيخان "أو جامع ~~ناسيا ثم جامع عامدا" أو أكل عمدا بعد الجماع ناسيا لما ذكرناه "أو أكل" ~~وشرب عمدا "بعد ما نوى" منشئا نيته "نهارا" أكده بقوله "ولم يبيت نيته" عند ~~الإمام قال النسفي لا يجب التفكير بالإفطار إذا نوى الصوم من النهار لشبهة ~~عدم صيامه عند الشافعي رحمه الله وينبغي على إذا هذا لم يعين الفرض فيها ~~ليلا "أو أصح مسافرا" وكان قد نوى الصوم ليلا ولم ينقض عزيمته "فنوى ~~الإقامة ثم أكل" لا تلزمه الكفارة وإن حرم أكله "أو سافر" أي أنشأ السفر ~~"بعد ما أصبح ms303 مقيما" ناويا من الليل "فأكل" في حالة السفر وجامع عمدا لشبهة ~~السفر وإن لم يحل له الفطر فإن رجع إلى وطنه لحاجة نسيها فأكل في منزله ~~عمدا أو قبل انفصاله عن العمران لزمته الكفارة لان نتقاض السفر بالرجوع "أو ~~أمسك" يوما كاملا "بلا نية صوم ولا بنية فطر" لفقد شرط الصحة "أو تسحر" أي ~~أكل السحور بفتح السين اسم للمأكول في السحر وهو السدس الأخير من الليل "أو ~~جامع شاكا في طلوع الفجر" قيد في الصورتين "وهو" أي والحال أن الفجر "طالع" ~~لا كفارة عليه للشبهة لأن الأصل بقاء الليل ويأثم إثم ترك التثبت مع الشك ~~لا إثم جناية الإفطار إذا لم يتبين له شيء لا يجب عليه القضاء أيضا بالشك ~~لأن الأصل بقاء الليل فلا يخرج بالشك وروي عن أبي حنيفة أنه قال أساء ~~بالأكل مع الشك إذا كان ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو متغيبة أو كان ~~في مكان لا يتبين فيه الفجر لقوله عليه السلام: "دع ما يربيك إلى ما لا ~~يربيك" "أو أفطر يظن الغروب" أي غلبة الظن لا مجرد الشك لأن الأصل بقاء ~~النهار # PageV01P253 # والشمس باقية أو أنزل بوطء ميتة أو بهيمة أو بتفخيذ ~~أو بتبطين أو قبلة أو لمس أو أفسد صوم غير أداء رمضان أو وطئت وهي نائمة أو ~~أقطرت في فرجها على الأصح أو أدخل أصبعه مبلولة بماء أو دهن في دبره أو ~~أدخلته في فرجها الداخل في المختار أو أدخل قطنة في دبره وغيبها أو في ~~فرجها الداخل أو أدخل حلقة دخانا بصنعه أو استقاء ولو دون ملء الفم في ظاهر ~~الرواية وشرط أبو يوسف ملء الفم وهو الصحيح أو أعاد ما ذرعه من القيء وكان ~~ملء الفم وهو ذاكر #  فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة على ~~إحدى الروايتين بخلاف الشك في طلوع الفجر عملا بالأصل في كل محل "و" كانت ~~"الشمس" حال فطره "باقية" لا كفارة عليه لما ذكرنا وأما لو شك في الغروب ~~ولم يتبين له ms304 شيء ففي لزوم الكفارة روايتان وما اختار الفقيه أبي جعفر ~~لزومها وإذا غلب على ظنه أنها لم تغرب فأفطر عليه الكفارة سواء تبين أنه ~~أكل قبل الغروب أو لم يتبين له شيء لأن الأصل بقاء النهار غلبة الظن ~~كاليقين "أو أنزل بوطء ميتة" أو بهيمة لقصور الجناية، "أو" أنزل "بتفخيذ أو ~~بتبطين" أو عبث بالكف "أو" أنزل من "قبلة أو لمس" لا كفارة عليه لم ذكرنا ~~"أو أفسد صوم غير أداء رمضان" بجماع أو غيره لعدم هتك حرمة الشهر "أو وطئت ~~وهي نائمة" أو بعد طروء الجنون عليها وقد نوت ليلا فسد بالوطء ولا كفارة ~~عليها لعدم جنايتها حتى لو لم يوجد مفسد صح صومها ذلك اليوم لأن الجنون ~~الطارئ ليس مفسدا للصوم "أو أفطرت في فرجها على الأصح" لشبهه بالحقنة "أو ~~أدخل أصبعه مبلولة بماء أودهن في دبره" أو استنجى فوصل الماء إلى داخل دبره ~~أو فرجها الداخل بالمبالغة فيه والحد الفاصل الذي يتعلق بالوصول إليه ~~الفساد قدر الحقنة وقلما يكون ذلك ولو خرج صرمه فغسله إن نشفه قبل أن يقوم ~~ويرجع لمحله لا يفسد صومه لزوال الماء الذي اتصل به "أو أدخلته" أي أصبعها ~~مبلولة بماء أو دهن "في فرجها الداخل في المختار" لما ذكرنا "أو أدخل قطنة" ~~أو خرقة أو خشبة أو حجرا "في دبره أو" أدخلته "في فرجها الداخل وغيبها" ~~لأنه تم الدخول بخلاف ما لو بقي طرفها خارجا لأن عدم تمام الدخول كعدم دخول ~~شيء بالمرة "أو أدخل دخانا بصنعه" متعمدا إلى جوفه أو دماغه لوجود الفطر ~~هذا في دخان غير العنبر والعود وفيهما لا يبعد لزوم الكفارة أيضا للنفع ~~والتداوي وكذا الدخان الحادث شربه وابتدع بهذا الزمان كما قدمناه "أو ~~استقاء" أي تعمد إخراجه "ولو دون ملء الفم في ظاهر الرواية" لإطلاق قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "من استقاء عمدا فليقض"، "وشرط أبو يوسف رحمه الله" أن ~~يكون "ملء الفم وهو الصحيح" لأن ما دونه كالعدم حكما حتى لا ينقض الوضوء ~~"أو أعاد" بصنعه ms305 "ما ذرعه" أي غلبه "من القيء وكان ملء الفم" وفي الأقل منه ~~روايتان في الفطر وعدمه بإعادته "وهو ذاكر" لصومه إذ لو كان # PageV01P254 # لصومه أو أكل ما بين أسنانه وكان قد الحمصة أو نوى ~~الصوم نهارا بعدما أكل ناسيا قبل إيجاد نيته من النهار أو أغمي عليه ولو ~~جميع الشهر إلا أنه لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء أو حدث في ليلته أو ~~جن غير ممتد جميع الشهر ولا يلزمه قضاؤه بإقامته ليلا أو نهارا بعد فوات ~~وقت النية في الصحيح. # فصل # يجب الإمساك بقية اليوم على من فسد صومه وعلى حائض ونفساء طهرتا بعد طلوع ~~الفجر وعلى صبي بلغ وكافر أسلم بعد الطلوع وعليهم القضاء إلا الأخيرين. #  ناسيا لم يفطر لما نقدم "أو أكل ~~ما" بقي من سحوره "بين أسنانه وكان قدر الحمصة" لإمكانه الاحتراز عنه بلا ~~كلفة "أو نوى الصوم نهارا بعد ما أكل ناسيا قبل أيجاد نيته" الصوم "من ~~النهار" كما ذكرته في حاشيتي على الدرر والغرر "أو أغمي عليه" لأنه نوع مرض ~~"ولو" استوعب "جميع الشهر" بمنزلة النوم بخلاف المجنون "إلا أنه لا يقضي ~~اليوم الذي حدث فيه الإغماء أو حدث في ليلته" لوجود شرط الصوم وهو النية ~~حتى لو تيقن عدمها لزمه الأول أيضا "أو جن" جنونا "غير ممتد جميع الشهر" ~~بأن أفاق في وقت النية نهارا لأنه لا حرج في قضاء ما دون شهر "و" استوعبه ~~شهرا "لا يلزمه قضاؤه" ولو حكما "بإفاقته ليلا" فقط "أو نهارا بعد فوات وقت ~~النية في الصحيح" وعليه الفتوى لأن الليل لا يصام فيه ولا فيما بعد الزوال ~~كما في مجموع النوازل والمجتبى والنهاية وغيرها وهو مختار شمس الأئمة وفي ~~الفتح يلزمه قضاؤه بإقامته فيه مطلقا. # فصل # "يجب" على الصحيح وقيل يستحب "الإمساك بقية اليوم على من فسد صومه ولو ~~بعذر ثم زال "وعلى حائض ونفساء طهرتا1 بعد طلوع الفجر" ومسافر أقام ومريض ~~برأ ومجنون أفاق "وعلى صبي بلغ وكافر أسلم" لحرمة الوقت بالقدر ms306 الممكن ~~"وعليهم القضاء إلا الأخيرين" الصبي إذا بلغ والكاف أسلم لعدم الخطاب عند ~~طلوع الفجر عليهما وعلمت الخلاف في إقامة المجنون. PageV01P255 # ### | فصل فيما يكره للصائم وما لا يكره وما يستحب # كره للصائم سبعة أشياء ذوق شيء ومضغه بلا عذر ومضغ العلك والقبلة ~~والمباشرة إن لم يأمن فيهما على نفسه الإنزال أو الجماع في ظاهر الرواية ~~وجمع الريق في الفم ثم ابتلاعه وما ظن أنه يضعفه كالفصد والحجامة. # وتسعة أشياء لا تكره للصائم القبلة والمباشرة مع الأمن، ### | .................... #  فصل فيما يكره للصائم وما لا يكره، ~~وما يستحب له # "كره للصائم سبعة أشياء ذوق شيء" لما فيه من تعريض الصوم للفساد ولو نفلا ~~على الذهب "و" كره "مضغة بلا عذر" كالمرأة إذا وجدت من يمضغ الطعام لصبيها ~~أو كمفطرة لحيض أما إذ لم تجد بدا منه فلا بأس بمضغها لصيانة الولد واختلف ~~فيما إذا خشي الغين لشراء مأكول يذاق. وللمرأة ذوق الطعام إذا كان زوجها ~~سيئ الخلق لتعلم ملوحته وإن كان حسن الخلق فلا يحل لها وكذا الأمة قلت وكذا ~~الأجير "و" كره "مضغ العلك" الذي لا يصل1 منه شيء إلى الجوف مع الريق. ~~العلك هو المصطكي وقيل اللبان الذي هو الكندر لأنه يتهم بالإفطار بمضغه ~~سواء المرأة والرجل قال الإمام علي رضي الله عنه: إياك وما يسبق إلى العقول ~~إنكاره وإن كان عندك اعتذاره. وفي غير الصوم يستحب للنساء وكره للرجال إلا ~~في خلوة وقيل يباح لهم "و" كره له "القبلة والمباشرة" الفاحشة وغيرها "إن ~~لم يأمن فيهما على الإنزال أو الجماع في ظاهر الرواية" لما فيه من تعريض ~~الصوم للفساد بعاقبة الفعل ويكره التقبيل الفاحش بمضغ شفتها كما في ~~الظهيرية "و" كره له "جمع الريق في الفم" قصدا "ثم ابتلاعه" تحاشيا عن ~~الشبهة "و" كره له فعل "ما ظن أنه يضعفه" عن الصوم "كالفصد والحجامة" ~~والعمل الشاق لما فيه من تعريض الإفساد. # "وتسعة أشياء لا تكره للصائم" وهي وإن علمت بالمفهوم ساغ ذكرها للدليل ~~"القبلة والمباشرة مع ms307 الأمن" من الإنزال والوقاع لما روي عن عائشة رضي الله ~~عنها أنه علية الصلاة والسلام كان يقبل ويباشر وهو صائم رواه الشيخان وهذا ~~ظاهر الرواية وعن محمد أنه كره الفاحشة وهي رواية الحسن عن الإمام لأنها لا ~~تخلو PageV01P256 # ودهن الشارب والكحل والحجامة والفصد والسواك آخر ~~النهار بل هو سنة كأوله ولو كان رطبا أو مبلولا بالماء والمضمضة والاستنشاق ~~لغير وضوء والاغتسال والتلفف بثوب متبل للتبرد على المفتى به. ويستحب له ~~ثلاثة أشياء السحور وتأخيره وتعجيل الفطر في غير يوم غيم. #  عن فتنة وفي الجوهرة وقيل إن ~~المباشرة تكره وإن أمن على الصحيح وهي أن يمس فرجه فرجها "ودهن الشارب" ~~بفتح الدال على أنه مصدر وبضمها على إقامة اسم العين مقام المصدر لأنه ليس ~~فيه شيء ينافي الصوم "والكحل" لأنه عليه الصلاة والسلام اكتحل وهو صائم ~~"والحجامة" التي لا تضعفه عن الصوم "والفصد" كالحجامة وذكر شيخ الإسلام أن ~~شرط الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر "و" لا يكره له "السواك آخر النهار بل ~~هو سنة كأوله" لقوله عليه الصلاة والسلام: "من خير خلال الصائم السواك" وفي ~~الكفاية كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك أول النهار وآخره وهو صائم وفي ~~الجامع الصغير للسيوطي: "السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم" ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك" وهي عامة لوصفها بصفة ~~عامة تصدق بعصر الصائم كما في الفتح "و" لا يكره و "لو كان رطبا" أخضر "أو ~~مبلولا بالماء" لإطلاق ما روينا "و" لا يكره له "المضمضة و" لا "الاستنشاق" ~~وقد فعلهما "لغير وضوء و" لا "الاغتسال و" لا "التلفف بثوب مبتل" قصد ذلك ~~"للتبرد" ودفع الحر "على المفتى به" وهو قول أبي يوسف لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم "صب على رأسه الماء وهو صائم" من العطش أو من الحر رواه أبو داود ~~وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل الثوب ويلقه عليه وهو صائم ولأن بهذه عونا ~~على العبادة ودفعا للضجر ms308 الطبيعي وكرهها أبو حنيفة لما فيه من إظهار الضجر ~~في إقامة العبادة. # "ويستحب له ثلاثة أشياء السحور" لقوله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن ~~في السحور بركة" حصول التقوى به وزيادة الثواب ولا يكثر منه لإخلاله عن ~~المراد كما يفعله المترفهون "و" يستحب "تأخيره" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"ثلاث من أخلاق المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على ~~الشمال في الصلاة" "وتعجيل الفطر في غير يوم غيم" وفي الغيم يحتاط حفظا ~~للصوم عن الإفساد والتعجيل المستحب قبل استفحال النجوم ذكره قاضيخان ~~والبركة ولو بالماء قال صلى الله عليه وسلم: "السحور بركة فلا تدعوه ولو أن ~~يجرع أحدكم جرعة ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" رواه أحمد ~~رحمه الله. # PageV01P257 # ### | فصل في العوارض # لمن خاف زيادة المرض، أو بطء البرء الفطر ولحامل ومرضع خافت نقصان العقل ~~أو الهلال أو المرض على نفسها أو ولدها نسبا كان أو رضاعا، والخوف المعتبر ~~ما كان مستندا لغلبة الظن بتجربة أو إخبار طبيب مسلم حاذق عدل، ولمن حصل له ~~عطش شديد أو جوع يخاف منه الهلاك، وللمسافر الفطر ### | ............... #  فصل في العوارض # جمع عارض بالمرض والسفر والإكراه والحبل والرضاع والجوع والعطش والهرم ~~بها يباح الفطر فيجوز "لمن خاف" وهو مريض "زيادة المرض" بكم أو كيف لو صام ~~والمرض معنى يوجب تغير الطبيعة إلى الفساد ويحدث أولا في الباطن ثم يظهر ~~أثره وسواء كان لوجع عين أو جراحة أو صداع أو غيره "أو" خاف "بطء البرء" ~~بالصوم جاز له الفطر لأنه قد يفضي إلى الهلاك فيجب الاحتراز عنه والغازي ~~إذا كان يعلم يقينا أو بغلبة الظن القتال بكونه بإزاء العدو ويخاف الضعف عن ~~القتال وليس مسافرا له الفطر قبل الحرب ومن له نوبة حمى أو عادة حيض لا بأس ~~بفطره على ظن وجوده فإن لم يوجد اختلف في لزوم الكفارة والأصح عدم لزومها ~~عليهما وكذا أهل الرستاق ولو سمعوا الطبل يوم الثلاثين فظنوا عيدا فأفطروا ~~ثم تبين أنه لغيره لا كفارة ms309 عليهم "و" يجوز الفطر "لحامل ومرضع خافت" على ~~نفسها "نقصان العقل أو الهلاك أو المرض" سواء كان "على نفسها أو ولدها نسبا ~~أو رضاعا" ولها شرب الدواء إذا أخبر الطبيب أن يمنع استطلاق بطن الرضيع ~~وتفطر لهذا العذر لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن المسافر الصوم ~~وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم" ومن قيد بالمستأجرة للإرضاع فهو ~~مردود. # "والخرف المعتبر" لإباحة الفطر طريق معرفته أمران أحدهما "ما كان مستندا" ~~فيه "لغلبة الظن" فإنها بمنزلة اليقين "بتجربة" سابقة والثاني قوله "أو ~~إخبار طبيب" مسلم حاذق عدل عالم بداء كذا في البرهان وقال الكمال مسلم حاذق ~~غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط "و" جاز الفطر "لمن حصل له عطش شديد وجوع" ~~الفرط "يخاف منه الهلاك" أو نقصان العقل أو ذهاب بعض الحواس وكان ذلك لا ~~بإتعاب نفسه إذ لو كان به تلزمه الكفارة وقيل لا "وللمسافر" الذي أنشأ ~~السفر قبل طلوع الفجر إذ لا يباح له الفطر بإنشائه بعد ما أصبح صائما بخلاف ~~ما لو حل به مرض بعده فله "الفطر" لقوله # PageV01P258 # وصومه أحب إن لم يضره ولم تكن عامة رفقته مفطرين ولا ~~مشتركين في النفقة فإن كانوا مشتركين أو مفطرين فالأفضل فطره موافقة ~~للجماعة، ولا يجب الإيصاء على من مات قبل زوال عذره "بمرض وسفر ونحوه كما ~~تقدم" "*"، وقضوا ما قدروا على قضائه بقدر الإقامة والصحة ولا يشترط ~~التتابع في القضاء. # فإن جاء رمضان آخر قدم على القضاء ولا فدية بالتأخير إليه، ويجوز الفطر ~~لشيخ فان وعجوز فانية وتلزمهما الفدية ### | ......... #  تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على ~~سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ولما رويناه "وصومه" أي المسافر "أحب ~~أن لم يضره" لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] "و" هذا إذا ~~"لم تكن عامة رفقته مفطرين ولا مشتركين في النفقة فإن كانوا مشتركين أو ~~مفطرين فالأفضل فطره" أي المسافر "موافقه للجماعة" كما في الجوهرة "ولا يجب ~~الإيصاء" بكفارة ما أفطره "على من مات قبل ms310 زوال عذره" بمرض وسفر ونحوه كما ~~تقدم من الأعذار المبيحة للفطر لفوات إدراك عدة من أيام أخر "و" إن أدركوا ~~العدة "قضوا ما قدروا على قضائه" وإن لم يقضوا لزمهم الإيصاء "بقدر ~~الإقامة" من السفر "والصحة" من المرض وزوال العذر اتفاقا على الصحيح ~~والخلاف فيمن نذر أن يصوم شهرا إذا برأ ثم برأ يوما يلزمه الإيصاء بالإطعام ~~لجميع الشهر عندهما وعند محمد قضى ما صح فيه "ولا يشترط التتابع في القضاء" ~~لإطلاق النص لكن المستحب التتابع وعدم التأخير عن زمان القدرة مسارعة إلى ~~الخير وبراءة الذمة. # تنبيه # أربعة متتابعة بالنص أداء رمضان وكفارة الظهار والقتل واليمين والمخير ~~فيه قضاء رمضان وفدية الحلق لأذى برأس المحرم والمتعة وجزاء الصيد وثلاثة ~~لم تذكر في القرآن وثبتت بالإخبار صوم كفارة الإفطار عمدا في رمضان وهو ~~متتابع والتطوع متخير فيه والنذر وهو على أقسام إما أن بنذر أياما متتابعة ~~معينة أو غير معينة بخصوصها أو منه ما لزم بنذر الاعتكاف وهو متتابع وإن لم ~~ينص عليه إلا أن يصرح بعدم التتابع في النذر. # "فإن جاء رمضان آخر" ولم يقض الفائت "قدم" الأداء "على القضاء" شرعا حتى ~~لو نواه عن القضاء لا يقع إلا عن الأداء كما تقدم "ولو فدية بالتأخير إليه" ~~لإطلاق النص "ويجوز الفطر لشيخ فان وعجوز فانية" سمي فانيا لأنه قرب إلى ~~الفناء أو فنية قوته وعجز عن الأداء "وتلزمهما الفدية" وكذا من عجز عن نذر ~~الأبد لا لغيرهم PageV01P259 # لكل يوم نصف صاع من بر، كمن نذر صوم الأبد فضعف "عنه ~~لاشتغاله بالمعيشة يفطر ويفدي"*"" فإن لم يقدر على الفدية لعسرته يستغفر ~~الله سبحانه ويستقيله ولو وجبت عليه كفارة يمين أو قتل فلم يجد ما يكفر به ~~من عتق وهو شيخ فان أو لم يصم "حتى صار فانيا""*" لا يجوز له الفدية "لأن ~~الصوم هنا بدل عن غيره""*" ويجوز للمتطوع الفطر بلا عذر في رواية ### | ....................... #  من ذوي الأعذار "لكل يوم نصف صاع ~~من بر" أو قيمته بشرط دوام عجز ms311 الفاني والفانية إلى الموت ولو كان مسافرا ~~أو مات قبل الإقامة لا تجب عليه الفدية بفطره في السفر "كما نذر صوم الأبد ~~فضعف عنه" لاشتغاله بالمعيشة يفطر ويفدي للتيقن لعدم قدرته على القضاء "فإن ~~لم يقدر" من تجوز له الفدية "على الفدية لعسرته يستغفر الله سبحانه ~~ويستقبله" أي يطلب منه العفو عن تقصيره في حقه "و" لا تجوز الفدية إلا عن ~~صوم هو أصل بنفسه لا بدل عن1 غيره حتى "ولو وجبت عليه الكفارة يمين أو قتل" ~~أو إظهار أو إفطار "فلم يجد ما يكفر به من عتق" وإطعام وكسوة "وهو شيخ فان ~~أو لم يصم" حال قدرته على الصوم حتى صار فانيا "لا تجوز له الفدية" لأن ~~الصوم بدل عن غيره وهو التكفير بالمال ولذا لا يجوز المصير إلى الصوم إلا ~~عند العجز عما يكفر به من المال فإن أوصى بالتكفير نفذ من الثلث ويجوز في ~~الفدية الإباحة في الطعام أكلتان مشبعتان في اليوم كما يجوز التمليك بخلاف ~~صدقة الفطر فإنه لا بد فيها من التمليك كالزكاة. اعلم أن ما شرع بلفظ ~~الإطعام أو الطعام يجوز فيه التمليك والإباحة وما شرع بلفظ الإيتاء أو ~~الأداء يشترط فيه التمليك "ويجوز للمتطوع" بالصوم "الفطر بلا عذر في رواية" ~~عن أبي يوسف قال الكمال واعتقادي أنها أوجه لما روى مسلم عن عائشة رضي الله ~~عنها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء؟ " ~~فقلنا: "لا" فقال: "إني إذا صائم" ثم أتى في يوم آخر فقلنا يا رسول الله ~~أهدي إلينا حيس فقال: "أرينه ففلد أصبحت صائما" فأكل وزاد النسائي: "ولكن ~~أصوم يوما مكانه" وصحح هذه الزيادة أبو محمد عبد الحق وذكر الكرخي وأبو بكر ~~أنه ليس له أن يفطر إلا من عذر وهو ظاهر الرواية لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان ~~صائما فليصل" أي فليدع قال القرطبي: ثبت هذا الحديث عنه عليه الصلاة ~~والسلام ms312 ولو كان الفطر جائزا كان الأفضل الفطر لإجابة الدعوة التي هي السنة ~~وصححه في المحيط. اعلم أن فساد PageV01P260 # والضيافة عذر على الأظهر للضيف والمضيف وله البشارة ~~بهذه الفائدة الجليلة، وإذا أفطر على أي حال عليه القضاء إلا إذا شرع ~~متطوعا في خمسة أيام يومي العيدين وأيام التشريق فلا يلزمه قضاءها بإفسادها ~~في ظاهر الرواية والله اعلم. #  الصوم والصلاة بلا عذر بعد الشروع ~~فيهما نفلا مكروه وليس بحرام لأن الدليل ليس قطعي الدلالة وإن لزم القضاء ~~وإذا عرض عذر أبيح للمتطوع الفطر اتفاقا "والضيافة عذر على الأظهر للضيف ~~والمضيف" فيما قبل الزوال لا بعده إلا أن يكون في عدم فطره بعده عقوق لأحد ~~الأبوين لا غيرهما للتأكد ولو حلف شخص بالطلاق ليفطرن فالاعتماد على أنه ~~يفطر ولو بعد الزوال ولا يخشاه لرعاية حق أخيه "ولو البشارة بهذه الفائدة ~~الجليلة" قال في التجنيس والمزيد: رجل أصبح صائما متطوعا فدخل على أخ من ~~إخوانه فسأله أن يفطر لا بأس بأن يفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ~~أفطر لحق أخيه يكتب له ثواب الصوم ألف يوم ومتى قضى يوما يكتب له ثواب صوم ~~ألفي يوم" ونقله أيضا في التتارخانية والمحيط والمبسوط "وإذا أفطر" المتطوع ~~"على أي حال" كان "عليه القضاء" لا خلاف بين أصحابنا في وجوب صيانة لما مضى ~~عن البطلان "إلا إذا شرع متطوعا" بالصوم "في خمسة أيام يومي العيدين وأيام ~~التشريق فلا يلزمه قضاؤه بإفسادها في ظاهر الرواية" عن أبي حنيفة رحمه الله ~~لأن صومها مأمور بنقضه ولم يجز لأن بنفس الشروع ارتكب المنهي عنه للإعراض ~~عن ضيافة الله تعالى فأمر بقطعه وعن أبي يوسف ومحمد عليه القضاء يعني وإن ~~وجب الفطر وفيما ذكرنا إشارة إلى قضاء نفل الصلاة التي قطعه عند نحو الطلوع ~~كما تقدم والله الموفق بمنه الأعظم للدين الأقوم. # PageV01P261 # ### | باب ما يلزم الوفاء به # إذا نذر شيئا لزمه الوفاء به إذا اجتمع فيه ثلاثة شروط: أن يكون من جنسه ~~واجب، # ms313 باب ما يلزم الوفاء به # من منذور الصوم والصلاة وغيرهما: "إذا نذر شيئا" من القربات "لزمه الوفاء ~~به" لقوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] وقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه البخاري، ~~والإجماع على وجوب الإيفاء به وبه استدل القائلون بافتراضه ونذر من باب ضرب ~~وفي لغة قتل والمنذور يلزمه "إذا اجتمع فيه" أي المنذور "ثلاثة شروط" أحدها ~~"أن من جنس واجب"1 بأصله وإن حرم ارتكابه PageV01P261 # وأن يكون مقصودا وأن يكون ليس واجبا فلا يلزم الوضوء ~~بنذره ولا سجدة التلاوة ولا عيادة المريض ولا الواجبات بنذرها ويصح بالعتق ~~والاعتكاف والصلاة غير #  لوصفه: كصوم يوم النحر "و" الثاني ~~"أن يكون مقصودا" لذاته لا لغيره كالوضوء "و" الثالث أن يكون "ليس واجبا" ~~قبل نذره بإيجاب الله تعالى كالصلوات الخمس والوتر وقد زيد شرط رابع أن لا ~~يكون المنذور محالا كقوله لله علي صوم أمس اليوم إذ لا يلزمه وكذا لو قال: ~~تلزمني اليوم1 أمس، وكان قوله بعد الزوال ثم فرع على ذلك بقوله "فلا يلزمه ~~الوضوء بنذره" ولا قراءة القرآن لكن الوضوء ليس مقصودا لأنه شرع شرطا لغيره ~~كحل الصلاة "ولا سجدة التلاوة" لأنها واجبة بإيجاب الشارع "ولا عيادة ~~المريض" إذ ليس من جنسها واجب وإيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى إذ له ~~الاتباع لا الابتداع وهذا في ظاهر الرواية وفي رواية عن أبي حنيفة قال إن ~~نذر أن يعود مريضا اليوم صح نذره وإن نذر أن يعود فلانا لا يلزمه شيء لأن ~~عيادة المريض قربة قال عليه الصلاة والسلام: "عائد المريض على مخارف الجنة ~~حتى يرجع" وعيادة فلان بعينه لا يكون معنى القربة فيها مقصودا للناذر بل ~~مراعاة حق فلان فلا يصح التزامه بالنذر وفي الظاهر الراوية عيادة المريض ~~وتشييع الجنازة وإن كان فيها معنى حق الله تعالى فالمقصود حق المريض والميت ~~والناذر إنما يلتزم بنذره ما يكون مشروعا حقا لله تعالى مقصودا "ولا" يصح ~~نذر "الواجبات" ms314 لأن إيجاب الواجب محال "بنذرها" لما بينا "ويصح" النذر ~~"بالعتق" يعني الإعتاق لافتراض التحرير في الكفارات نصا "والاعتكاف" لأن من ~~جنسه واجبا وهو القعدة الأخيرة في الصلاة فأصل المكث بهذه الصفة له نظير في ~~الشرع والاعتكاف انتظار الصلاة فهو كالجالس في الصلاة فلذا صح نذره والحج ~~ماشيا من قرب من مكة يلزمه ماشيا فالمشي بصفة مخصوصة له نظير في الشرع ويصح ~~نذر العبد والمرأة الاعتكاف وللسيد والزوج المنع فيقضيانه بعد العتق ~~والإبانة وليس للمولى منع المكاتب "و" وكذا يصح نذر "الصلاة غير المفروضة ~~والصوم" والتصدق بالمال والذبح لظهور جنسها شرعا مثل الأضحية "فإن نذر" ~~مكلف "نذرا" بشيء مما يصح نذره وكان "مطلقا" غير مقيد بوجود شيء كقوله لله ~~علي أو أنذر لله علي صلاة ركعتين "أو معلقا بشرط" يريد كونه كقوله له إن ~~رزقني الله غلاما فعلي إطعام عشرة مساكين "ووجد" الشرط "لزمه الوفاء به" ~~لما تلونا وروينا وأما إذا علق النذر مما لا يريد كونه كقوله إن كلمت زيدا ~~فلله علي عتق رقبة ثم كلمه فإنه يتخير بين الوفاء بما نذره من العتق وبين ~~كفارة يمين على الصحيح وهو المفتى به لقوله PageV01P262 # المفروضة والصوم فإن نذر نذرا مطلقا أو معلقا بشرط ~~ووجد لزمه الوفاء به، وصح نذر صوم العيدين وأيام التشريق في المختار ويجب ~~فطرها وقضاءها وإن صامها أجزأه مع الحرمة وألغينا تعيين الزمان والمكان ~~والدرهم والفقير فيجزئة صوم رجب عن نذره صوم شعبان وتجزئه صلاة ركعتين بمصر ~~نذر أداءهما بمكة والتصدق بدرهم عن درهم عينه له والصرف لزيد الفقير بنذره ~~لعمرو، ### | ................. #  صلى الله عليه وسلم: "كفارة النذر ~~كفارة اليمين" وحمل على ما ذكرناه "وصح نذر صوم" يومي "العيدين وأيام ~~التشريق" لأن النهي عن صومها يحقق تصور الصوم منهيا ضرورة والنهي لغيره لا ~~ينافي المشروعية فصح نذره "في المختار" وفي رواية لا يصح لأنه نذر بمعصية ~~قلنا المعصية لمعنى الإعراض عن ضيافة الله تعالى فلا يمنع الصحة من حيث ~~ذاته "و" لذلك "يجب فطرها" امتثالا للأمر ms315 لئلا يصير بصومها معرضا عن ضيافة ~~الكريم "و" يجب "قضاؤها" لصحة النذر باعتبار الأصل "وإن صامها أجزأه" ~~الصيام عن النذر "مع الحرمة" الحاصلة بالإعراض عن ضيافة الله تعالى ~~"وألغينا تعيين الزمان و" تعيين "المكان و" تعيين "الدرهم و" تعيين ~~"الفقير" لأن النذر إيجاب الفعل في الذمة من حيث هو قربة لا باعتبار وقوعه ~~في زمان ومكان وفقير وتعيينه للتقدير به أو التأجيل إليه "فيجزئه صوم" شهر ~~"رجب عن نذره صوم شعبان" لوجود السبب وهو النذر والقربة لقهر النفس لا ~~بوقوعه في شهر بعينه وفي تعجيله نفع له بتحصيل ثواب قد يفوت بموته أو طروء ~~مانع قبل مجيء الوقت وإن كان بإضافته قصد التخفيف حتى لو مات قبل مجيء ذلك ~~الوقت لا يلزمه شيء فأعطيناه مقصوده "وتجزئ صلاة ركعتين" فأكثر إذا صلى ~~المنذور "بمصر" مثلا وقد كان "نذر أدائهما" أي صلاتهما "بمكة" أو المسجد ~~النبوي أو الأقصى لأن الصحة باعتبار القربة لا المكان لأن الصلاة تعظيم ~~الله تعالى بجميع البدن وفي هذا المعنى الأمكنة كلها سواء وإن تفاوت الفضل ~~"و" يجزئه "التصدق بدرهم" لم يعينه له "عن درهم عينه له" أي للتصدق المنذر ~~"و" يجزئه "الصرف لزيد الفقير بنذره" أي مع نذره الصرف "لعمرو" لأن معنى ~~عبادة الصدقة صلى خلة المحتاج أو إخراج ما يجري به الشح عن ملكه ابتغاء وجه ~~الله وهذا المعنى حاصل بدون مراعاة زمان ومكان وشخص خلافا لزفر فاته يقول ~~بالتعيين. # تنبيه # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة فيما ~~سواه من المساجد سوى المسجد الحرام ومسجدي هذا وصلاة في مسجدي هذا تعدل ألف ~~صلاة في بيت المقدس وصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي هذا" ~~قلت ولا يختص # PageV01P263 # وإن علق النذر بشرط لا يجزئه عنه ما فعله قبل وجود ~~شرطه. #  الفضل بالبقعة التي كانت في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا ~~ولو مد إلى صنعاء ms316 بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" قاله ~~النسائي في أخبار المدينة كذا في ترتيب المقاصد الحسنة للسخاوي رحمه الله ~~وروى البزار بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في ~~مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام فإنه يزيد مائة ~~ألف صلاة" وفي حديث: "وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما ~~سواه إلا المسجد الحرام" رواه البيهقي وهذا دليل لأهل السنة والجماعة أن ~~لبعض الأمكنة فضيلة على بعض وكذا الأزمنة ولما سئل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن أفضل صلاة المرأة فقال: "في أشد مكان من بيتها ظلمة" فعلى هذا ~~ينبغي أنها إذا التزمت الصلاة في المسجد الحرام بالنذر فصلت في أشد مكان من ~~بيتها ظلمة تخرج عن موجب نذرها على ما يقول زفر رحمه الله. # "وإن علق" الناذر "النذر بشرط" كقوله إن قدم زيد فلله علي أن أتصدق بكذا ~~"لا يجزئه عنه ما فعله قبل وجود شرطه" لأن المعلق بالشرط عدم قبول وجوده ~~وإنما يجوز الأداء بعد وجود السبب الذي علق النذر به. والله المنان بفضله. # PageV01P264 # ### | باب الاعتكاف # هو الإقامة بنيته في مسجد تقام فيه الجماعة بالفعل للصلوات الخمس فلا يصح ~~في مسجد لا تقام فيه الجماعة للصلوات على المختار ### | ........... #  باب الاعتكاف 1 # هو لغة اللبث والدوام على شيء وهو متعد فمصدره العكف ولازم فمصدره العكوف ~~فالمتعدي بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله تعالى: {والهدي معكوفا} [الفتح: 25] ~~ومنه الاعتكاف في المسجد لأنه حبس النقص ومنعها واللازم الإقبال على شيء ~~بطريق المواظبة ومنه قوله تعالى: {يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] ~~وشرعا "هو الإقامة بنيته" أي بنية الاعتكاف "في مسجد تقام فيه الجماعة ~~بالفعل للصلوات الخمس" لقول علي وحذيفة رضي الله عنهما: "لا اعتكاف إلا في ~~مسجد جماعة ولأنه انتظار الصلاة على أكمل الوجوه بالجماعة "فلا يصح في مسجد ~~لا تقام فيه الجماعة لصلاة" في الأوقات الخمس "على المختار" عن أبي يوسف ~~الاعتكاف ms317 الواجب PageV01P264 # وللمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها وهو محل عينته للصلاة ~~فيه. # والاعتكاف على ثلاثة أقسام واجب في المنذور وسنة كفاية مؤكدة في العشر ~~الأخير من رمضان ومستحب فيما سواه والصوم شرط لصحة المنذور فقط، ### | ..................... #  لا يجوز في غير مسجد الجماعة ~~والنقل يجوز وهذا في حق الرجال "وللمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها وهو محل ~~عينته" المرأة "للصلاة فيه" فإن لم تعين لها محلا لا يصح لها الاعتكاف فيها ~~وهي ممنوعة من حضور المساجد والركن اللبث وشرط المسجد المخصوص والنية ~~والصوم في المنذور والإسلام والعقل لا البلوغ والطهارة من حيض ونفاس في ~~المنذور لا اشتراط الصوم لها ولا تشترط الطهارة من الجنابة لصحة الصوم معها ~~ولو في المنذور وسببه النذر في المنذور والنشاط الداعي إلى طلب الثواب في ~~النفل وحكمه سقوط الواجب ونيل الثواب إن كان واجبا وإلا فالثاني سنذكر ~~محاسنه. # وأما صفته فقد بينها بقوله "والاعتكاف" المطلوب شرعا "على ثلاثة أقسام ~~واجب في المنذور" تنجيزا أو تعليقا "وسنة" كفاية "مؤكدة في العشر الأخير من ~~رمضان" لا اعتكافه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه ~~الله ثم اعتكف أزواجه بعده لأنه صلى الله عليه وسلم لما اعتكف العشر الأوسط ~~أتاه جبريل عليه السلام فقال: "إن الذي تطلب أمامك" يعني ليلة القدر فاعتكف ~~العشر الأخير وعلى هذا ذهب الأكثر إلى أن ليلة القدر في العشر الأخير من ~~رمضان فمنهم من قال في ليلة إحدى وعشرين ومنهم في سبع وعشرين وفي الصحيح: ~~"التمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر" وعن أبي حنيفة أنها في ~~رمضان ولا يدري أي ليلة هي وقد تتقدم وقد تتأخر وعندهما كذلك إلا أنه معينة ~~لا تتقدم ولا تتأخر والمشهور عن الإمام أنها تدور في السنة كما قدمناه في ~~إحياء الليالي وذكرت هنا طلبا لزيادة الثواب وقيل في أول ليلة من رمضان ~~وقيل ليلة تسع وعشرين وقال زيد بن ثابت ليلة أربع وعشرين وقال عكرمة ليلة ~~خمس وعشرين. وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة ms318 المفيدة لكونها في العشر الأواخر ~~بأن المراد في ذلك لرمضان الذي التمسها عليه السلام فيه ومن علامتها أنها ~~بلجة ساكنة لا حارة ولا قارة تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع كأنها طشت وإنما ~~أخفيت ليجتهد في طلبها فينال بذلك أجر المجتهد في العبادة كما أخفى الله ~~سبحانه وتعالى الساعة ليكونوا على وجل من قيامها بغتة والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # "و" القسم الثالث "مستحب فيما سواه" أي في أي وقت شاء سوى العشر الأخير ~~ولم يكن منذورا "والصوم شرط لصحة" الاعتكاف "المنذور" ولا نذر لأنه من ~~متعلقات اللسان بخلاف النية فإن محلها القلب "فقط" وليس شرطا في النفل ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه" ~~ومبنى النفل على المساهلة وروى الحسن أنه يلزمه الصوم بتقديره عليها باليوم ~~كالمنذور أقله يوما للصوم، # PageV01P265 # وأقله نفلا مدة يسيرة ولو كان ماشيا على المفتى به، ~~ولا يخرج منه إلا لحاجة شرعية كالجمعة أو طبيعية كالبول أو ضرورية كانهدام ~~المسجد وإخراج ظالم كرها وتفرق أهله وخوف على نفسه أو متاعه من المكابرين ~~فيدخل مسجدا غيره من ساعته فإن خرج ساعة بلا عذر فسد الواجب وانتهى به ~~غيره، وأكل المعتكف وشربه ونومه وعقده البيع لما يحتاجه لنفسه أو عياله في ~~المسجد، وكره إحضار المبيع فيه وكره عقد ما كان للتجارة، ### | ....................................... #  "و" لكن المعتمد أن "أقله نفلا مدة ~~يسيرة" غير محدودة فيحصل بمجرد المكث مع النية "ولو كان" الذي نواه "ماشيا" ~~أي مارا غير جالس في المسجد ولو ليلا وهو حيلة من أراد الدخول والخروج من ~~باب آخر في المسجد حتى لا يجعله طريقا فإنه لا يجوز "على المفتى به" لأنه ~~متبرع وليس الصوم من شرطه وكل جزء من اللبث عبادة مع النية بلا انضمام إلى ~~آخر ولذا لم يلزم النفل فيه بالشروع لانتهائه بالخروج، "ولا يخرج منه" أي ~~من معتكفه فيشمل المرأة المعتكفة بمسجد بيتها "إلا لحاجة شرعية" كالجمعة ~~والعيدين فيخرج في وقت يمكنه إدراكها مع صلاة سنتها ms319 قبلها ثم يعود وإن أتم ~~اعتكافه في الجامع صح وكره "أو" حاجة "طبيعية" كالبول والغائط وإزالة نجاسة ~~واغتسال من جنابة باحتلام لأنه عليه السلام كان لا يخرج من معتكفه إلا ~~لحاجة الإنسان "أو" حاجة "ضرورية كانهدام المسجد" وأداء شهادة تعينت عليه ~~"وإخراج ظالم كرها وتفرق أهله" لفوات ما هو المقصود منه "وخوف على نفسه أو ~~متاعه من المكابرين فيدخل مسجدا من ساعته" يريد أن لا يكون خروجه إلا ~~ليعتكف في غيره ولا يشتغل إلا بالذهاب إلى المسجد الآخر "فإن خرج ساعة بلا ~~عذر" معتبر "فسد الواجب" ولا إثم به ويبطل بالإغماء والجنون إذا دام أياما ~~إلا اليوم الأول إذا بقي وأتمه في المسجد ويقضي ما عداه بعد زوال الجنون ~~وإن طال الجنون استحسانا وقالا إن خرج أكثر اليوم فسد وإلا فلا "وانتهى به" ~~أي بالخروج "غيره" أي غير الواجب وهو النفل إذ ليس له حد "وأكل1 المعتكف ~~وشربه ونومه وعقده البيع لما يحتاجه لنفسه أو عياله" لا يكون إلا "في ~~المسجد" لضرورة الاعتكاف حتى لو خرج لهذه الأشياء يفسد اعتكافه وفي ~~الظهيرية وقيل يخرج بعد الغروب للأكل والشرب "وكره إحضار المبيع فيه" لأن ~~المسجد محرر عن حقوق العباد فلا يجعله كالدكان "وكره عقد ما كان للتجارة" ~~لأنه منقطعا إلى الله PageV01P266 # وكره الصمت إن اعتقده قربة والتكلم إلا بخير، وحرم ~~الوطء ودواعيه وبطل بوطئه وبالإنزال بدواعيه، ولزمته الليالي أيضا بنذر ~~اعتكاف أيام ولزمته الأيام بنذر الليالي متتابعة وإن لم يشترط التتابع في ~~ظاهر الرواية ولزمته ليلتان بنذر يومين وصح نية النهر خاصة دون الليالي وإن ~~نذر اعتكاف شهر ونوى النهر خاصة أو الليالي خاصة لا تعمل نيته إلا أن يصرح ~~بالاستثناء ### | ................. #  تعالى فلا يشتغل بأمور الدنيا ~~ولهذا كره الخياطة ونحوها فيه وكره لغير المعتكف البيع مطلقا "وكره الصمت ~~إن اعتقده قربة والتكلم إلا بخير" لأنه منهي عنه لأنه صوم أهل الكتاب وقد ~~نسخ وأما إذا لم يعتقده قربة فيه ولكنه حفظ لسانه عن النطق بما لا يفيد فلا ms320 ~~بأس به ولكنه يلازم قراءة القرآن والذكر والحديث والعلم ودراسته وسير النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقصص الأنبياء عليهم السلام وحكايات الصالحين وكتابه ~~أمور الدين. وأما التكلم بغير خير فلا يجوز لغير المعتكف والكلام المباح ~~مكروه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب إذا جلس في المسجد لذلك ابتداء ~~"وحرم الوطء ودواعيه" لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ~~[البقرة: 187] فالتحق به اللمس والقبلة لأن الجماع محظور فيه فيتعدى إلى ~~دواعيه كما في الإحرام والظهار والاستبراء بخلاف الصوم لأن الكف عن الجماع ~~هو الركن فيه والحظر يثبت ضمنا كيلا يفوت الركن فلم يتعد إلى دواعيه لأن ما ~~ثبت بالضرورة يقدر بقدرها "وبطل" الاعتكاف "بوطئه وبالإنزال بدواعيه" سواء ~~كان عامدا أو ناسيا أو مكرها ليلا أو نهارا لأن له حالة مذكرة كالصلاة ~~والحج بخلاف الصوم ولو أمنى بالتفكر أو بالنظر لا يفسد اعتكافه "ولزمته ~~الليالي أيضا" أي كما لزمته الأيام "بنذر اعتكاف أيام" لأن ذكر الأيام بلفظ ~~الجمع يدخل فيها ما بإزائها من الليالي وتدخل الليلة الأولى فيدخل المسجد ~~قبل الغروب من أول ليلة ويخرج منه بعد الغروب من آخر أيامه "ولزمته الأيام ~~بنذر الليالي متتابعة وإن لم يشرط التتابع في ظاهر الرواية" لأن مبنى ~~الاعتكاف على التتابع وتأثيره إن ما كان متفرقا في نفسه لا يجب الوصل فيه ~~بالتنصيص وما كان متصل الأجزاء لا يجوز تفريقه إلا بالتنصيص "ولزمته ليلتان ~~بنذر يومين" فيدخل عند الغروب كما ذكرنا لأن المثنى في معنى الجمع فيلحق به ~~هنا احتياطا "وصح نية النهر" جمع نهار "خاصة" بالاعتكاف إذا نوى تخصيصه ~~بالأيام "دون الليالي" إذا نذر اعتكاف دون شهر لأنه نوى حقيقة كلامه فتعمل ~~نيته كقوله نذرت اعتكاف عشرين يوما ونوى بياض النهار خاصة منها صحت نيته ~~"وإن نذر اعتكاف شهر" معين أو غير معين "ونوى الشهر خاصة أو الليالي خاصة ~~لا تعمل نيته إلا أن يصرح بالاستثناء" اتفاقا لأن الشهر اسم لمقدر يشتمل ~~على الأيام والليالي وليس باسم عام كالعشرة على مجموع الآحاد فلا ms321 ينطلق على ~~ما دون ذلك العدد أصلا، # PageV01P267 # والاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة وهو من أشرف الأعمال ~~إذا كان عن إخلاص ومن محاسنه أن فيه تفريغ القلب من أمور الدنيا وتسليم ~~النفس إلى المولى وملازمة عبادته في بيته والتحصن بحصنه وقال عطاء رحمه ~~الله: ### | ................... #  كما لا تنطلق العشرة على الخمسة ~~مثلا حقيقة ولا مجاز أما لو قال شهرا بالنهر دون الليالي لزمه كما قال وهو ~~ظاهر أو استفتى فقال إلا الليالي لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا ~~فكأنه قال ثلاثين نهارا ولو استثنى الأيام لا يجب عليها شيء لأن باقي ~~الليالي المجردة ولا يصح فيها لمنافاتها شرطه وهو الصوم هذا من فتح القدير ~~بعناية المولى النصير. # "والاعتكاف مشروع بالكتاب" لما تلونا من قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] فالإضافة إلى المساجد المختصة بالقرب ~~وترك الوطء المباح لأجله دليل على أنه قربة "والسنة لما روى أبو هريرة ~~وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر ~~الأواخر من رمضان منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله تعالى وقال الزهري رضي ~~الله عنه: عجبا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يفعل الشيء ويتركه وما ترك الاعتكاف حتى قبض وأشار إلى ثبوته بضرب من ~~المعقول فقال "وهو من أشرف الأعمال إذ كان عن إخلاص" لله تعالى لأن منتظر ~~للصلاة كالمصلي وهي حالة قرب وانقطاع محاسنها لا تحصل "ومن محاسنه أن فيها ~~تفريغ القلب من أمور الدنيا" بشغله بالإقبال على العبادة متجردا لها ~~"وتسليم النفس إلى المولى" بتفويض أمرها إلى عزيز جنابه والاعتماد كرمه ~~والوقوف ببابه "وملازمة عباده" والتقرب إليه ليقرب من رحمته كما أشار إليه ~~في حديث: "من تقرب إلي" وملازمة القرار "في بيته" سبحانه وتعالى واللائق ~~بمالك المنزل إكرام نزيله تفضلا ورحمة وإحسانا منه ومنة للالتجاء إليه ~~"والتحصن بحصنه" فلا يصل إليه عدوه بكيده وقهره وعزيز تأييده ونصره ترى ~~الرعايا يحبسون أنفسهم على باب سلطانهم وهو فرد ms322 منهم ويجهدون في خدمته ~~والقيام أذلة بين يديه لقضاء مآربهم فيعطف عليهم بإحسانه ويحميهم من عدوهم ~~بعزة قدرته وقوة سلطانه وقد نبهه على حصول المراد وأزال حجاب الوهم وأماط ~~الغطاء وأظهر الحق لما أشار إليه بقوله "وقال" الأستاذ العارف بالله تعالى ~~الإمام المجتهد "عطاء" بن أبي رباح التابعي تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما ~~أحد مشايخ الإمام الأعظم رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه من ~~حماد ولا أجمع للعلم من عطاء ابن أبي رباح أكثر رواية الإمام الأعظم أبي ~~حنيفة عن عطاء سمع ابن عباس وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد وجابرا وعائشة ~~رضي الله عنهم توفي سنة خمس عشرة ومائة وهو ابن ثمانين سنة كذا في أعلام ~~الأخبار قال رحمه الله تعالى ونفعنا ببركته # PageV01P268 # مثل المعتكف مثل رجل يختلف على باب عظيم لحاجة ~~فالمعتكف يقول لا أبرح حتى يغفر لي. # [وهذا ما تيسر للعاجز الحقير بعناية مولاه القوي القدير، ونسأل الله ~~سبحانه أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به النفع العظيم، ويجزل به ~~الثواب الجسيم] "*". #  ومدده "مثل المعتكف مثل رجل يختلف" ~~أي يتردد ويقف "على باب" ملك أو وزير عظيم أو "إمام لحاجة" يقدر على قضائها ~~عادة "فالمعتكف يقول" لسان حاله إن لم ينطق بذلك لسان قاله "لا أبرح" قائما ~~بباب مولاي سائلا منه جميع مآربي وكشف ما نزل بي من الكرب وصار مصاحبي ~~وتجنبي لذلك أعز إخواني بل عين قرابتي "حتى يغفر لي" ذنوبي التي هي سبب ~~بعدي ونزول مصائبي ثم يفيض بمنته علي بما يليق بأهليته وكرمه إكرام من ~~التجاء إلى منيع حرزه وحماية حرمه وهذه إشارة إلى أن العبد الجامع لهذه ~~المسائل واقف موقف العبد الذليل بباب مولاه عاريا من الأعمال ونسبة الفضائل ~~متوجها إليه سبحانه بأعظم الوسائل مادا أكف الافتقار ملحا بالدعاء والمسائل ~~مطروحا على أعتاب باب الله تعالى مرتجيا شفاعته غدا عنده بما وعد به وهو ~~لكل خير كافل. # "وهذا ما تيسر" من انتخاب الشرح واختصاره اليسير ms323 كتيسير المتن وشرحه ~~"للعاجز الحقير" ولم يكن إلا "بعناية مولاه القوي القدير"، {الحمد لله الذي ~~هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} [الأعراف: 43] ، وصلى الله ~~على سيدنا ومولانا محمد خاتم الأنبياء وعلى آله وصحبه وذريته ومن والاه ~~"ونسأل الله سبحانه متوسلين" إليه بالنبي المصطفى الرحيم "أن يجعله" وشرحه ~~ومختصره هذا عملا "خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به" وبالشرح وبهذا المنتخب ~~منه لتيسير "النفع العظيم ويجزل به" وبهما "الثواب الجزيل" وأن يمتعنا ~~ببصرنا وسمعنا وقوتنا وجميع حواسنا وأن يختم أعمالنا وأن يغفر لنا ~~ولوالدينا ومشايخنا وأصحابنا وإخواننا وذرياتنا وأن يستر عيوبنا ويرزقنا ما ~~تقر به عيوننا حالا ومآلا آمين اه. # وكان ابتداء هذا المختصر من الشرح في أواخر جمادى الآخر واختتامه بأوائل ~~رجب الحرام سنة أربع وخمسين بعد الألف وكان ابتداء جمع الشرح الأصلي في ~~منتصف ربيع الأول سنة خمس وأربعين وختم جمعه في المسودة بختام شهر رجب ~~الحرام بذلك العام. وكان انتهاء تأليف متنه في يوم الجمعة المبارك رابع عشر ~~جمادى الأولى اثنتين وثلاثين وألف. # وكان الفراغ من تبيض الشرح المسمى ب"إمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة ~~PageV01P269 # ### | ............................................................................................ #  الأرواح" في منتصف شهر ربيع الأول ~~سنة ست وأربعون وألف وعدد أوراقه ثلاثمائة وستون ورقة ومبلغ عدد مختصره هذا ~~مائة وخمس وأربعون ورقة هي هذه المسودة المبيضة بتوفيق الله عبده الذليل ~~الراجي فيضه الجزيل إذ حشره وعليه عرضه وأسأله قبوله خدمة لجناب حبيبه ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم وزاده فضلا وشرفا لديه. # قال كاتبه ومؤلفه حسن الشرنبلالي، عفا الله عنه ثم إني أرت إتمام ~~العبادات الخمس بإلحاق الزكاة والحج بما جمعته مختصرا، فقلت: # PageV01P270 # ### | كتاب الزكاة ### | مدخل # ... # كتاب الزكاة "*" ### | ............................................................................................. #  كتاب الزكاة # هي تمليك مال مخصوص لشخص مخصوص فرضت على حر مسلم مكلف مالك لنصاب من نقد ~~ولو تبرا أو حلييا أو آنية أو ما يساوي قيمته من عروض تجارة فارغ عن الدين ~~وعن حاجته الأصلية ولو تقديرا. وشرط وجوب أدائها حولان الحول على النصاب ms324 ~~الأصلي وأما المستفاد في أثناء الحول فيضم إلى مجانسه ويزكي بتمام الحول ~~الأصلي سواء استفيد بتجارة أو ميراث أو غيره ولو جعل ذو نصاب لسنين صح وشرط ~~صحة أدائها نية مقارنة لأدائها للفقير أو وكيله أو لعزل ما وجب ولو مقارنة ~~حكمية كما لو دفع بلا نية ثم نوى والمال قائم بيد الفقير ولا يشترط علم ~~الفقير أنها زكاة على الأصح حتى لو أعطاه شيئا وسماه هبة أو قرضا ونوى به ~~الزكاة صحت ولو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقط عنه فرضها. # وزكاة الدين على أقسام فإنه قوي ووسط وضعيف. # فالقوي: وهو بدل القرض ومال التجارة إذا قبضه وكان على مقر ولو مفلسا أو ~~على جاحد عليه بينة زكاة لما مضى ويتراخى وجوب الأداء إلى أن يقبض أربعين ~~درهما ففيها درهم لأن ما دون الخمس من النصاب عفو لا زكاة فيه وكذا فيما ~~زاد بحسابه. # والوسط: وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن ثياب البذلة وعبد الخدمة ودار ~~السكنى لا تجب فيه الزكاة فيه ما لم يقبض نصابا ويعتبر لما مضى من الحول من ~~وقت لزومه لذمة المشتري في صحيح الرواية. # والضعيف: وهو بدل ما ليس بمال كالمهر والوصية وبدل الخلع والصلح عن دم ~~العمد والدية وبدل الكتابة والسعاية لا تجب فيه الزكاة ما لم يقبض نصابا ~~ويحول عليه الحول بعد القبض وهذا عند الإمام وأوجبا عن المقبوض من الديون ~~الثلاثة بحسابه مطلقا. # وإذا قبض مال الضمان لا تجب زكاة السنين الماضية وهو كآبق ومفقود ومغصوب ~~ليس عليه بينة ومال ساقط في البحر ومدفون في مفازة أو دار عظيمة وقد نسي ~~مكانه ومأخوذ مصادرة ومودع عند من لا يعرف ودين لا بينة عليه. # ولا يجزئ عن الزكاة دين أبرئ عنه فقير بنيتها وصح دفع عرض ومكيل وموزون ~~PageV01P271 # ### | ............................................................................................ #  عن زكاة النقدين بالقيمة وإن أدى ~~من عين النقدين فالمعتبر وزنهما أداء كما اعتبر وجوبا وتضم قيمة العروض إلى ~~الثمنين والذهب إلى الفضة قيمة ونقصان النصاب في الحول لا ms325 يضر إن كمل في ~~طرفيه فإن تملك عرضا بنية التجارة وهو لا يساوي نصابا وليس له غيره ثم بلغت ~~قيمته نصابا في آخر الحول لا تجب زكاته لذلك الحول. # ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم من الدراهم التي كل ~~عشرة منها وزن سبعة مثاقيل وما زاد على نصاب وبلغ خمسا زكاة بحسابه وما غلب ~~على الغش فكالخالص من النقدين ولا زكاة في الجواهر واللآلئ إلا أن يتملكها ~~بنية التجارة كسائر العروض ولو تم الحول على مكيل أو موزون فغلا سعره أو ~~رخص فأدى من عينه ربع عشره أجزأه وإن أدى من قيمته تعتبر قيمته يوم الوجوب ~~وهو تمام الحول عند الإمام وقالا يوم الأداء لمصرفها ولا يضمن الزكاة مفرط ~~غير متلف فهلاك المال بعد الحول يسقط الواجب وهلاك البعض حصته ويصرف الهالك ~~إلى العفو فإن لم يجاوزه فالواجب على حاله ولا تؤخذ الزكاة جبرا ولا من ~~تركته إلا أن يوصي بها فتكون من ثلثه ويجيز أبو يوسف الحيلة لدفع وجوب ~~الزكاة وكرهها محمد رحمهما الله تعالى. # PageV01P272 ### | باب المصرف # هو الفقير، وهو: من يملك مالا يبلغ نصابا ولا قيمته من أي مال كان ولو ~~صحيحا مكتسبا والمسكين وهو: من لا شيء له والمكاتب والمديون الذي لا يملك ~~نصابا ولا قيمته فاضلا عن دينه وفي سبيل الله وهو منقطع الغزاة أو الحاج ~~وابن السبيل وهو: من له مال في وطنه وليس معه مال والعامل عليها يعطى قدر ~~ما يسعه وأعوانه وللمزكي الدفع إلى كل الأصناف وله الاقتصار على واحد مع ~~وجود باقي الأصناف. # ولا يصح دفعها لكافر وغني يملك نصابا أو ما يساوي قيمته من أي مال كان ~~فاضل عن حوائجه الأصلية وطفل غني وبني هاشم ومواليهم. # واختار الطحاوي جواز دفعها لبني هاشم وأصل المزكي وفرعه وزوجته ومملوكه ~~ومكاتبه ومعتق بعضه وكفن ميت وقضاء دينه وثمن قن يعتق ولو دفع بتجر لمن ظنه ~~مصرفا فظهر بخلافه أجزأه إلا أن يكون عبده أو مكاتبه وكره الإغناء وهو أن ~~يفضل للفقير نصاب ms326 بعد قضاء دينه وبعد إعطاء كل فرد من عياله دون نصاب من ~~المدفوع إليه فلا يكره. وندب إغناؤه عن السؤال وكره نقلها بعد تمام الحول ~~لبلد آخر لغير قريب وأحوج وأروع وأنفع للمسلمين بتعليم. # والأفضل صرفها للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ثم لجيرانه، ثم # PageV01P272 # ### | ............................................................................................ #  لأهل محلته ثم لأهل حرفته ثم لأهل ~~بلدته وقال الشيخ أبو حفص الكبير رحمه الله لا تقبل صدقة الرجل وقرابته ~~محاويج حتى يبدأ بهم فيسد حاجتهم. # PageV01P273 # ### | ............................................................................................ #   ### | باب صدقة الفطر # تجب على حر مسلم مكلف مالك لنصاب أو قيمته وإن لم يحل عليه الحول عند ~~طلوع فجر يوم الفطر ولم يكن للتجارة فارغ عن الدين وحاجته الأصلية وحوائج ~~عياله والمعتبر فيها الكفاية لا التقدير وهي مسكنه وأثاثه وثيابه وفرسه ~~وسلاحه وعبيده للخدمة فيخرجها عن نفسه وأولاده الصغار الفقراء وإن كانوا ~~أغنياء يخرجها من مالهم ولا تجب على الجد في ظاهر الرواية واختير أن الجد ~~كالأب عند فقده أو فقره وعن مماليكه للخدمة ومدبره وأم ولده ولو كفارا لا ~~عن مكاتبه ولا عن ولده الكبير وزوجته وقن مشترك وآبق الأبعد عوده وكذا ~~المغصوب والمأسور. # وهي نصف صاع من بر أو دقيقه أو صاع تمر أو زبيب أو شعير وهو ثمانية أرطال ~~بالعراقي ويجوز دفع القيمة وهي أفضل عند وجدان ما يحتاجه لأنها أسرع لقضاء ~~حاجة الفقير وإن كان زمن شدة فالحنطة والشعير وما يؤكل أفضل من الدراهم ~~ووقت الوجوب عند طلوع فجر يوم الفطر فمن مات أو افتقر قبله أو أسلم أو ~~اغتنى أو ولد بعده لا تلزمه. # ويستحب إخراجها قبل الخروج إلى المصلى وصح لو قدم أو أخر والتأخير مكروه ~~ويدفع كل شخص فطرته لفقير واحد. واختلف في جواز تفريق فطرة واحدة على أكثر ~~من فقير ويجوز دفع ما على جماعة لواحد على الصحيح والله الموفق للصواب. # PageV01P273 # ### | كتاب الحج ### | مدخل ### | تعريفه # ... # كتاب الحج "*" ### | ............................................................................................. #  كتاب الحج # هو زيارة بقاع مخصوصة بفعل مخصوص ms327 في أشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي ~~الحجة فرض مرة على الفور في الأصح. # وشروط فرضيته ثمانية على الأصح: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، ~~والوقت، والقدرة على الزاد ولو بمكة بنفقة وسط، والقدرة على راحلة مختصة به ~~أو على شق محمل بالملك أو الإجارة لا الإباحة والإعارة لغير أهل مكة ومن ~~حولهم إذا أمكنهم المشي بالقدم والقوة بلا مشقة وإلا فلا بد من الراحلة ~~مطلقا. وتلك القدرة فاضلة عن نفقته ونفقته عياله إلى حين عوده وعما لا بد ~~منه - كالمنزل وأثاثه وآلات المحترفين - وقضاء الدين. ويشترط العلم بفرضية ~~الحج لمن أسلم بدار الحرب والكون بدار الإسلام. # وشروط وجوب الأداء خمسة على الأصح: صحة البدن، وزوال المانع الحسي عن ~~الذهاب للحج، وأمن الطريق، وعدم قيام العدة، وخروج محرم ولو من رضاع أو ~~مصاهرة مسلم مأمون عاقل بالغ أو زوج لا امرأة في سفر والعبرة بغلبة السلامة ~~برا وبحرا على المفتى به. # ويصح أداء فرض الحج بأربعة أشياء للحر: الإحرام والإسلام وهما شرطان، ثم ~~الإتيان بركنيه وهما: الوقوف محرما بعرفات لحظة من زوال يوم التاسع إلى فجر ~~يوم النحر يشرط عدم الجماع قبله محرما، والركن الثاني هو أكثر طواف الإفاضة ~~في وقته وهو ما بعد طلوع فجر النحر. # وواجبات الحج: إنشاء الإحرام من الميقات، ومد الوقوف بعرفات إلى الغروب، ~~والوقوف بالمزدلفة فيما بعد فجر يوم النحر وقبل طلوع الشمس، ورمي الجمار، ~~وذبح القارن والمتمنع، والحلق وتخصيصه بالحرم وأيام النحر وتقديم الرمي على ~~الحلق ونحر القارن والمتمتع بينهما، وإيقاع طواف الزيادة في أيام النحر، ~~والسعي بين الصفا والمروة في أشهر الحج، وحصوله بعد طواف معتد به، والمشي ~~فيه لمن لا عذر له، وبداءة السعي بين الصفا والمروة في أشهر الحج، وحصوله ~~بعد طواف معتد به، والمشي فيه لمن لا عذر له، وبداءة السعي من الصفا، وطواف ~~الوداع، وبداءة كل طواف بالبيت من الحجر الأسود، والتيامن فيه والمشي فيه ~~لمن لا عذر له، والطهارة من الحدثين، وستر العورة. وأقل الأشواط بعد فعل ~~الأكثر من ms328 طواف PageV01P274 # ### | ............................................................................................ #  الزيارة وترك المحظورات كلبس الرجل ~~المخيط وستر رأسه ووجهه وستر المرأة وجهها والرفث والفسوق والجدال وقتل ~~الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه. # وسنن الحج منها: الاغتسال ولو لحائض ونفساء أو الوضوء إذا أراد الإحرام ~~ولبس أزار ورداء جديدين أبيضين والتطيب وصلاة ركعتين والإكثار من التلبية ~~بعد الإحرام رافعا بها صوته متى صلى أو علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا ~~وبالأسحار وتكريرها كلما أخذ فيها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وسؤال الجنة وصحبة الأبرار والاستعاذة من النار واغسل لدخول مكة ودخولها من ~~باب المعلاة نهارا والتكبير والتهليل تلقاء البيت الشريف والدعاء بما أحب ~~عند رؤيته وهو مستجاب وطواف القدوم ولو في غير أشهر الحج والاضطباع فيه ~~والرمل إن سعى بعده في أشهر الحج والهرولة فيما بين الميلين الأخضرين ~~للرجال والمشي على هينة في باقي السعي والإكثار من الطواف وهو أفضل من صلاة ~~النفل للآفاقي والخطبة بعد صلاة الظهر يوم سابع الحجة بمكة وهي خطبة واحدة ~~بلا جلوس يعلم المناسك فيها والخروج بعد طلوع الشمس يوم التروية من مكة ~~لمنى والمبيت بها ثم الخروج منها بعد طلوع الشمس يوم عرفة إلى عرفات فيخطب ~~الإمام بعد الزوال قبل صلاة الظهر والعصر مجموعة جمع تقديم مع الظهر خطبتين ~~يجلس بينهما والاجتهاد في التضرع والخشوع والبكاء بالدموع والدعاء للنفس ~~والوالدين والإخوان بما شاء من أمر الدارين في الجمعين والدفع بالسكينة ~~والوقار بعد الغروب من عرفات والنزول من مزدلفة مرتفعا عن بطن الوادي بقرب ~~جبل قزح والمبيت بها ليلة النحر والمبيت بمنى أيام منى بجميع أمتعته وكره ~~تقديم ثقله إلى مكة إذ ذاك ويجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره حال الوقوف ~~لرمي الجمار وكونه راكبا حالة رمي جمرة العقبة في كل الأيام وماشيا في ~~الجمرة الأولى التي تلي المسجد والوسطى والقيام في بطن الوادي حالة الرمي ~~وكون الرمي في اليوم الأول فيما بين طلوع الشمس وزوالها وفيما بين الزوال ~~وغروب الشمس في باقي الأيام وكره الرمي في ms329 اليوم الأول والرابع فيما بين ~~طلوع الفجر والشمس وكره في الليالي الثلاث وصح لأن الليالي كلها تابعة لما ~~بعدها من الأيام إلى الليلة التي تلي عرفة حتى صح فيها الوقوف بعرفات وهي ~~ليلة العيد وهي ثلاث فإنها تابعة لما قبلها أو المباح من أوقات الرمي ما ~~بعد الزوال إلى غروب الشمس من اليوم الأول وبهذا علمت أوقات الرمي كلها ~~جوازا أو كراهة واستحبابا. # ومن السنة، هدي المفرد بالحج والأكل منه ومن هدي المتطوع والمتعة والقران ~~فقط ومن السنة: لخطبة يوم النحر مثل الأولى يعلم فيها بقية المناسك وهي ~~ثالثة خطب الحج وتعجيل النفر إذا أراده من منى قبل غروب الشمس من اليوم ~~الثاني عشر وإن أقام بها حتى غربت الشمس من اليوم الثاني عشر فلا شيء عليه ~~وقد أساء وإن # PageV01P275 # ### | ............................................................................................ #  أقام بمنى إلى طلوع فجر اليوم ~~الرابع لزمه رميه ومن السنة النزول بالمحصب ساعة بعد ارتحاله من منى وشرب ~~ماء زمزم والتضلع منه واستقبال البيت والنظر إليه قائما والصب منه على رأسه ~~وسائر جسده وهو لما شرب له من أمور الدنيا والآخرة. # ومن السنة التزام الملتزم وهو أن يضع صدره ووجهه عليهم والتشبث بالأستار ~~ساعة داعيا بما أحب وتقبيل عتبة البيت ودخوله بالأدب والتعظيم ثم لم يبق ~~عليه أعظم القربات وهي زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فينويها عند ~~خروجه من مكة من باب شبيكة من الثنية السفلى وسنذكر للزيارة فصلا على حدته ~~إن شاء الله تعالى. # PageV01P276 # ### | ............................................................................. #   ### | فصل في كيفية تركيب أفعال الحج # إذا أراد الدخول في الحج أحرم من الميقات كرابغ فيغتسل أو يتوضأ والغسل ~~أحب وهو التنظيف فتغتسل المرأة الحائض والنفساء إذا لم يضرهم ويستحب كمال ~~النظافة كقص الظفر والشارب ونتف الإبط وحلق العانة وجماع الأهل والدهن ولو ~~مطيبا ويلبس الرجل إزار أو رداء جديدين أو غسيلين والجديد الأبيض أفضل ولا ~~يزره ولا يعقده ولا يخلله فإن فعل كره ولا شيء عليه. # وتطيب وصل ركعتين وقل اللهم إني ms330 أريد الحج فيسره لي وتقبل مني ولب دبر ~~صلاتك تنوي بها الحج وهي لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة ~~والملك لك لا شريك لك ولا تنقص من هذه الألفاظ شيئا وزد فيها لبيك وسعديك ~~الخير كله بيدك لبيك والرغبة إليك والزيادة سنة فإذا لبيك ناويا فقد أحرمت ~~فألق الرفث وهو الجماع وقيل ذكره بحضرة النساء والكلام الفاحش والفسوق ~~والمعاصي والجدال مع الرفقاء والخدم وقتل صيد البر والإشارة إليه والدلالة ~~عليه ولبس المخيط والعمامة والخفين وتغطية الرأس والوجه ومس الطيب وحلق ~~الرأس والشعر. # ويجوز الاغتسال والاستظلال بالخيمة والمحمل وغيرهما وشد الهميان في الوسط ~~وأكثر التلبية متى صليت أو علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت ركبا بالأسحار ~~رافعا صوتك بلا جهد مضر وإذا وصلت مكة يستحب أن تغتسل وتدخلها نهارا من باب ~~المعلى لتكون مستقبلا في دخولك باب البيت الشريف تعظيما. # ويستحب أن تكون ملبيا في دخولك حتى تأتي باب السلام فتدخل المسجد الحرام ~~منه متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا جلالة المكان مكبرا مهللا مصليا على النبي ~~صلى الله عليه وسلم متلطفا بالمزاحم داعيا بما أحببت فإنه يستجاب عند رؤية ~~البيت المكرم ثم استقبل الحجر الأسود مكبرا مهللا رافعا يديك كما في الصلاة ~~وضعهما على الحجر وقبله بلا # PageV01P276 # ### | ............................................................................................ #  صوت، فمن عجز عن ذلك إلا بإيذاء ~~تركه ومس الحجر بشيء وقبله أو أشار إليه من بعيد مكبرا مهللا حامدا مصليا ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ثم طف آخذا عن يمينك مما يلي الباب مضطبعا، ~~وهو أن تجعل الرداء تحت الإبط الأيمن وتلقي طرفيه على الأيسر سبعة أشواط ~~داعيا فيها بما شئت وطف وراء الحطيم وإن أردت أن تسعى بين الصفا والمروة ~~عقب الطواف فارمل في الثلاثة الأشواط الأول وهو المشي بسرعة مع هز الكتفين ~~كالمبارز يتبختر بين الصفين فإن زحمه الناس وقف فإذا وجد فرجة رمل لأنه لا ~~بد له منه فيقف حتى يقيمه على الوجه المسنون بخلاف استلام الحجر الأسود لأن ~~له بدلا ms331 وهو استقباله ويستلم الحجر كلما مر به ويختم الطواف به وبركعتين في ~~مقام إبراهيم عليه السلام أو حيث تيسر من المسجد ثم عاد فاستلم الحجر وهذا ~~طواف القدوم وهو سنة للآفاقي. # ثم تخرج إلى الصفا فتصعد وتقوم عليها حتى ترى البيت فتستقبله مكبرا مهللا ~~ملبيا مصليا داعيا وترفع يديك مبسوطتين ثم تهبط نحو المروة على هينة فإذا ~~وصل بطن الوادي سعى بين الميلين الأخضرين سعيا حثيثا، فإذا تجاوز بطن ~~الوادي مشى على هينة حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا ~~يستقبل البيت مكبرا مهللا ملبيا مصليا داعيا باسطا يديه نحو السماء وهذا ~~شوط ثم يعود قاصدا الصفا فإذا وصل إلى الميلين الأخضرين سعى ثم مشى على ~~هينة حتى يأتي الصفا فيصعد عليها ويفعل كما فعل أولا وهذا شوط ثان فيطوف ~~سبعة أشواط يبتدأ بالصفا ويختم المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل أولا وهذا ~~شوط ثان فيطوف سبعة أشواط يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى في بطن الوادي ~~في كل شوط منها. # ثم يقيم بمكة محرما ويطوف بالبيت كلما بدا له وهو أفضل من الصلاة نفلا ~~للآفاقي فإذا صلى الفجر بمكة ثامن ذي الحجة تأهب للخروج إلى منى فيخرج منها ~~بعد طلوع الشمس. # ويستحب أن يصلي الظهر بمنى ولا يترك التلبية في أحواله كلها في الطواف ~~ويمكث بمنى إلى أن يصلي الفجر بها بغلس وينزل بقرب مسجد الخيف ثم بعد طلوع ~~الشمس يذهب إلى عرفات فيقيم بها فإذا زالت الشمس يأتي مسجد نمرة فيصلي مع ~~الإمام الأعظم أو نائبه الظهر والعصر بعد ما يخطب خطبتين يجلس بينهما ويصلي ~~الفرضين بأذان وإقامتين ولا يجمع بينهما إلا بشرطين الإحرام والإمام الأعظم ~~ولا يفصل بين الصلاتين بنافلة وإن لم يدرك الإمام صلى كل واحدة في وقتها ~~المعتاد. # فإذا صلى مع الإمام يتوجه إلى الموقف وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة ~~ويغتسل بعد الزوال في عرفات للوقوف ويقف بقرب جبل الرحمة مستقبلا مكبرا ~~مهللا ملبيا داعيا مادا يديه كالمستطعم ويجتهد في الدعاء لنفسه ms332 ووالديه ~~وإخوانه ويجتهد على أن يخرج من عينيه قطرات من الدمع فإنه دليل القبول ويلح ~~في الدعاء مع قوة # PageV01P277 # ### | ............................................................................................ #  رجاء الإجابة ولا يقصر في هذا ~~اليوم إذ لا يمكنه تداركه سيما إذا كان من الآفاق والوقوف على الراحلة أفضل ~~والقائم على الأرض أفضل من القاعد. # فإذا غربت الشمس أفاض الإمام والناس معه على هينتهم وإذا وجد فرجة يسرع ~~من غير أن يؤذي أحدا ويتحرز عما يفعله الجهلة من الاشتداد في السير ~~والازدحام والإيذاء فإنه حرام حتى يأتي مزدلفة فينزل بقرب جبل قزح ويرتفع ~~عن بطن الوادي توسعة للمارين ويصلي بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامة ~~واحدة ولو تطوع بينهما أو تشاغل أعاد الإقامة ولم تجز المغرب في طريق ~~المزدلفة وعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر. # ويسن المبيت بالمزدلفة فإذا طلع الفجر صلى الإمام بالناس الفجر بغلس ثم ~~يقف الناس معه والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر ويقف مجتهدا في دعائه ~~ويدعو الله أن يتم مراده وسؤاله في هذا الموقف كما أتمه لسيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم فإذا أسفر جدا أفاض الإمام والناس قبل طلوع الشمس فيأتي إلى ~~منى وينزل بها. # ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل حصى الخزف، ~~ويستحب أخذ الجمار من المزدلفة أو من الطريق ويكره من الذي عند الجمرة ~~ويكره الرمي من أعلى العقبة لإيذائه الناس ويلتقطها التقاطا ولا يكسر حجرا ~~جمارا ويغسلها ليتيقن طهارتها فإنها يقام بها قربة ولو رمى بنجسة أجزأه ~~وكره ويقطع التلبية مع أول حصاة يرميها. وكيفية الرمي أن يأخذ الحصاة بطرف ~~إبهامه وسبابته في الأصح لأنه أيسر وأكثر إهانة للشيطان والمسنون الرمي ~~باليد اليمنى ويضع الحصاة على ظهر إبهامه ويستعين بالمسبحة ويكون بين ~~الرامي وموضع السقوط خمسة أذرع ولو وقعت على ظهر رجل أو محل وثبتت أعادها ~~وإن سقطت على سننها ذلك أجزأه وكبر بكل حصاة. # ثم يذبح المفرد بالحج إن أحبه ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل ويكفي فيه ربع ~~الرأس والتقصير ms333 أن يأخذ من رؤوس شعره مقدار الأنملة وقد حل له كل شيء إلا ~~النساء ثم يأتي مكة من يومه ذلك أو من الغد أو بعده فيطوف بالبيت طواف ~~الزيارة سبعة أشواط وحلت له النساء. # وأفضل هذه الأيام أولها وإن أخره عنها لزمه شاة لتأخير الواجب ثم يعود ~~إلى منى فيقيم بها فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر ومن ~~الجمار الثلاث يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف فيرميها سبع حصيات ماشيا ~~يكبر بكل حصاة ثم يقف عندها داعيا بما أحب حامدا الله تعالى مصليا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه في الدعاء ويستغفر لوالديه وإخوانه ~~المؤمنين ثم يرمي الثانية التي تليها مثل ذلك ويقف عندها داعيا ثم يرمي ~~جمرة العقبة راكبا ولا يقف عندها إذا كان اليوم الثالث من أيام النحر رمى ~~الجمار الثلاث بعد الزوال كذلك وإذا أراد أن يتعجل نفر إلى مكة قبل غروب ~~الشمس وإن أقام إلى # PageV01P278 # ### | ............................................................................................ #  الغروب كره وليس عليه شيء وإن طلع ~~الفجر وهو بمنى في الرابع لزمه الرمي وجاز قبل الزوال والأفضل بعده وكره ~~قبل طلوع الشمس وكل رمي بعده رميا ترميه ماشيا لتدعو بعده وإلا راكبا لتذهب ~~عقبه بلا دعاء وكره المبيت بغير منى ليالي الرمي. # ثم إذا رحل إلى مكة نزل بالمحصب ساعة ثم يدخل مكة ويطوف بالبيت سبعة ~~أشواط بلا رمل وسعي إن قدمهما وهذا طواف الوداع ويسمى أيضا طواف الصدر وهذا ~~واجب إلا على أهل مكة ومن أقام بها ويصلي بعده ركعتين. # ثم يأتي زمزما فيشرب من مائها ويستخرج الماء منها بنفسه إن قدر ويستقبل ~~البيت ويتضلع منه ويتنفس فيه مرارا ويرفع بصره كل مرة ينظر إلى البيت ويصب ~~على جسده إن تيسر وإلا يمسح به وجهه ورأسه وينوي بشربه ما شاء. وكان ابن ~~عباس رضي الله عنهما إذا شربه قال: "اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا ~~واسعا وشفاء من كل داء" وقال صلى الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له" ms334 ~~ويستحب بعد شربه أن يأتي باب الكعبة ويقبل العتبة. # ثم يأتي إلى الملتزم وهو "ما بين الحجر الأسود والباب" فيضع صدره ووجهه ~~عليه ويتشبث بأستار الكعبة ساعة يتضرع إلى الله تعالى بالدعاء بما أحب من ~~أمور الدارين ويقول: "اللهم إن هذا بيتك الذي جعلته مباركا وهدى للعالمين ~~اللهم كما هديتني له فتقبل مني ولا تجعل هذا آخر العهد من بيتك وارزقني ~~العودة إليه حتى ترضى عني برحمتك يا أرحم الراحمين" والملتزم من الأماكن ~~التي يستجاب فيها الدعاء بمكة المشرفة. وهي خمسة عشر موضعا نقلها الكمال بن ~~الهمام عن رسالة الحسن البصري رحمه الله بقوله: في الطواف وعند الملتزم ~~وتحت الميزاب وفي البيت وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى المروة وفي ~~السعي وفي عرفات وفي منى وعند الجمرات انتهى. والجمرات ترمى في أربعة أيام ~~يوم النحر وثلاثة بعده كما تقدم. # وذكرنا استجابته أيضا عند رؤية البيت المكرم ويستحب دخول البيت الشريف ~~المبارك إن لم يؤذ أحدا وينبغي أن يقصد مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~وهو قبل وجهه وقد جعل الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل ~~وجهه قرب ثلاثة أذرع ثم يصلي فإذا صلى إلى الجدار يضع خده عليه ويستغفر ~~الله ويحمده ثم يأتي الأركان فيحمده ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله تعالى ما ~~شاء ويلزم الأدب ما استطاع بظاهره وباطنه وليست البلاطة الخضراء التي بين ~~العمودين مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وما تقوله العامة من أن العروة ~~الوثقى وهو موضع عال في جدار البيت بدعة باطلة لا أصل لها والمسمار الذي في ~~وسط البيت يسمونه "سرة الدنيا" يكشف أحدهم عورته وسرته ويضمها عليها فعل من ~~لا عقل له فضلا عن علم كما قاله الكمال. # PageV01P279 # ### | ............................................................................................ #  وإذا أراد العود إلى أهله ينبغي أن ~~ينصرف بعد طوافه للوداع وهو أن يمشي إلى ورائه ووجهه إلى البيت باكيا أو ~~متباكيا متحسرا على فراق البيت حتى يخرج من المسجد ويخرج من مكة من باب بني ms335 ~~شيبة من الثنية السفلى. # والمرأة في جميع أفعال الحج كالرجل غير أنها لا تكشف رأسها وتسدل على ~~وجهها شيئا تحته عيدان كالقبة تمنع مسه بالغطاء ولا ترفع صوتها بالتلبية ~~ولا ترمل ولا تهرول في السعي بين الميلين الأخضرين بل تمشي على هينتها في ~~جميع السعي بين الصفا والمروة ولا تحلق وتقصر وتلبس المخيط ولا تزاحم ~~الرجال في استلام الحجر. # وهذا تمام حج المفرد وهو دون التمتع في الفضل والقران أفضل من التمتع. # فصل # القران هو أن يجمع بين إحرام الحج والعمرة فيقول بعد صلاة ركعتي الإحرام: ~~اللهم إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما مني ثم يلبي فإذا دخل مكة ~~بدأ بطواف العمرة سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأولى فقط ثم يصلي ركعتي ~~الطواف ثم يخرج إلى الصفا ويقوم عليه داعيا مكبرا مهللا ملبيا مصليا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم يطوف طواف القدوم للحج ثم يتم أفعال الحج كما ~~تقدم فإذا رمى النحر جمرة العقبة وجب عليه ذبح شاة أو سبع بدنة فإذا لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام قبل مجيء يوم النحر من أشهر الحج وسبعة أيام بعد الفراغ ~~من الحج ولو بمكة بعد مضي أيام التشريق ولو فرقها جاز. # فصل # التمتع هو أن يحرم بالعمرة فقط من الميقات فيقول بعد صلاة ركعتي الإحرام: ~~اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ثم يلبي حتى يدخل مكة فيطوف ~~لها ويقطع التلبية بأول طوافة ويرمل فيه ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يسعى بين ~~الصفا والمروة بعد الوقوف على الصفا كما تقدم سبعة أشواط ثم يحلق رأسه أو ~~يقصر إذا لم يسبق الهدى وحل له كل شيء من الجماع وغيره وإن ساق الهدى لا ~~يتحلل من عمرته فإذا جاء يوم التروية يحرم بالحج من الحرام ويخرج إلى منى ~~فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر لزمه ذبح شاة أو سبع بدنه فإن لم يجد صام ~~ثلاثة أيام قبل مجيء يوم النحر وسبعة إذا رجع كالقارن، فإن لم يصم الثلاثة ~~حتى جاء ms336 يوم النحر تعين عليه ذبح شاة ولا يجزئه صوم ولا صدقة. # فصل # العمرة سنة وتصح في جميع السنة وتكره يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق. # وكيفيتها أن يحرم لها من مكة من الحل بخلاف إحرامه للحج فإنه من الحرم، # PageV01P280 # ### | ............................................................................................ #  وأما الآفاقي الذي لم يدخل مكة ~~فيحرم إذا قصدها من الميقات ثم يطوف ويسعى لها ثم يحلق وقد حل منها كما ~~بيناه بحمد الله. # تنبيه # وأفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير ~~جمعة رواه صاحب معراج الدراية بقوله وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: "أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين ~~حجة" ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ وكذا قال الزيلعي شارح الكنز. # والمجاورة بمكة مكروهة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم القيام بحقوق ~~البيت الحرام ونفى الكراهة صاحباه رحمهما الله تعالى # PageV01P281 # ### | ............................................................. #   ### | باب الجنايات # هي على قسمين: جناية على الإحرام وجناية على الحرم والثانية لا تخص ~~المحرم وجناية المحرم على أقسام: منها ما يوجب دما ومنها ما يوجب صدقة وهي ~~نصف صاع من بر ومنها ما يوجب دون ذلك ومنها ما يوجب القيمة وهي جزاء الصيد ~~ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين. # فالتي توجب دما هي ما لو طيب محرم بالغ عضوا أو خضب رأسه بحناء أو ادهن ~~بزيت ونحوه أو لبس مخيطا أو ستر رأسه يوما كاملا أو حلق ربع رأسه أو محجمه ~~أو أبعد إبطيه أو عانته أو رقبته أو قص أظافر يديه ورجليه بمجلس أو يدا أو ~~رجلا أو ترك واجبا مما تقدم بيانه وفي أخذ شاربه حكومة. # والتي توجب الصدقة بنصف صاع من بر أو قيمته هي ما لو طيب أقل من عضو أو ~~لبس مخيطا أو غطى رأسه أقل من يوم أو حلق أقل من ربع رأسه أو قص ظفرا وكذا ~~لكل ظفر نصف صاع إلا أن يبلغ المجموع ms337 دما فينقص ما شاء منه كخمسة متفرقة ~~وطاف للقدوم أو الصدر محدثا وتجب شاة ولو طاف جنبا أو ترك شرطا من طواف ~~الصدر وكذا لكل شوط من أقله حصاة من إحدى الجمار وكذا لكل حصاة فيما لم ~~يبلغ رمي يوم وإلا إن لم يبلغ دما فينقص ما شاء أو حلق رأس غيره أو قص ~~أظافره وإن تطيب أو لبس أو حلق بعذر تخير بين الذبح أو التصدق بثلاثة أصوع ~~على ثلاثة مساكين أو صيام ثلاثة أيام. # والتي توجب أقل من نصف صاع فهي ما لو قتل قملة أو جرادة فيتصدق بما شاء. # والتي توجب القيمة فهي ما لو قتل صيدا فيقومه عدلان في مقتله أو قريب ~~منه، # PageV01P281 # ### | ............................................................................................ #  فإن بلغت هديا فله الخيار إن شاء ~~اشتراه وذبحه أو اشترى طعاما وتصدق به لكل فقير نصف صاع أو صاع عن طعام كل ~~مسكين يوما وإن فضل أقل من نصف صاع تصدق به أو صام يوما. # وتجب قيمة ما نقص بنتف ريشه الذي لا يطير به وشعره وقطع عضو لا يمنعه ~~الامتناع به وتجب القيمة بقطع بعض قوائمه ونتف ريشه وكسر بيضه ولا يجاوز عن ~~شاة بقتل السبع وإن صال لا شيء بقتله. # ولا يجزئ الصوم بقتل الحلال صيد الحرم ولا بقطع حشيش الحرم وشجره النابت ~~بنفسه وليس مما ينبته الناس بالقيمة وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الإذخر ~~والكمأة. # فصل # ولا شيء بقتل غراب واحد وعقرب وفأرة وحية وكلب عقور وبعوض ونمل وبرغوث ~~وقرد وزلحفاة وما ليس بصيد. # فصل # الهدي أدناه شاة وهو من الإبل والبقر والغنم وما جاز في الضحايا جاز في ~~الهدايا والشاة تجوز في كل شيء إلا في طواف الركن جنبا ووطء بعد الوقوف قبل ~~الحلق ففي كل منها بدنة وخص هدي المتعة والقران بيوم النحر فقط وخص ذبح كل ~~هدي بالحرم إلا أن يكون تطوعا وتعيب في الطريق فينحر في محله ولا يأكله ~~بمنى وفقير الحرم وغيره سواء وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران فقط ms338 ويتصدق ~~بجلاله وخطامه ولا يعطي أجر الجزار منه ولا يركبه بلا ضرورة ولا يحلب لبنه ~~إلا إن بعد المحل فيتصدق به وينضح ضرعه إن قرب المحل بالنقاح. ولو نذر حجا ~~ماشيا لزمه ولا يركب حتى يطوف للركن فإن ركب أراق دما وفضل المشي على ~~الركوب للقادر عليه وفقنا الله تعالى بفضله ومن علينا بالعود على أحسن حال ~~إليه بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. # PageV01P282 # ### | ...................................................................................... #  فصل ### | في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الاختصار تبعا لما قال في الاختيار # لما كانت زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل القرب وأحسن المستحبات ~~بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات فإنه صلى الله عليه وسلم حرض عليها ~~وبالغ في الندب إليها فقال: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني" وقال صلى ~~الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي"، إلى غير ذلك من الأحاديث. # PageV01P282 # ### | ............................................................................................ #  ومما هو مقرر عند المحققين أنه صلى ~~الله عليه وسلم حي يرزق ممتع بجميع الأعمال والعبادات غير أنه حجب عن أبصار ~~القاصرين عن شريف المقامات. ولما رأينا أكثر الناس غافلين عن أداء حق ~~زيارته وما يسن للزائرين من الكليات والجزئيات أحببنا أن نذكر بعد المناسك ~~وأدائها ما فيه نبذة من آداب تتميما لفائدة الكتاب فنقول: # ينبغي لمن قصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة عليه ~~فإنه يسمعها أو تبلغ إليه وفضلها أشهر من أن نذكره فإذا عاين حيطان المدينة ~~المنورة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول: "اللهم هذا حرم نبيك ~~ومهبط وحيك فامنن علي بالدخول فيه واجعله وقاية لي من النار وأمانا من ~~العذاب واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب"، ويغتسل قبل الدخول ~~أو بعده قبل التوجه للزيارة إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه تعظيما ~~للقدوم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدخل ms339 المدينة المنورة ماشيا إن ~~أمكنه بلا ضرورة بعد وضع ركبه واطمئنانه على حشمه وأمتعته متواضعا بالسكينة ~~والوقار ملاحظا جلالة المكان قائلا: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، {رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا ~~نصيرا} [الإسراء: 80] اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد إلى آخره واغفر ~~لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك. # ثم يدخل المسجد الشريف فيصلي تحيته عند منبره ركعتين ويقف بحيث يكون عمود ~~المنبر الشريف بحذاء منكبه الأيمن فهو موقف النبي صلى الله عليه وسلم وما ~~بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة كما أخبر به صلى الله عليه وسلم وقال: ~~"منبري على حوضي" فيسجد شكرا لله تعالى بأداء ركعتين غير تحية المسجد شكرا ~~لما وفقك الله تعالى ومن عليك بالوصول إليه ثم تدعو بما شئت، ثم انهض ~~متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة ~~بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي صلى الله عليه وسلم، ووجهه ~~الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك وتأمينه على ~~دعائك وتقول: السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله ~~السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع ~~الأمة السلام عليك يا سيد المرسلين السلام عليك يا خاتم النبيين السلام ~~عليك يا مزمل السلام عليك يا مدثر السلام عليك وعلى أصولك الطيبين وأهل ~~بيتك الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا جزاك الله عنا ~~أفضل ما جزى نبيا عن قومه ورسولا عن أمته أشهد أنك رسول الله قد بلغت ~~الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وأوضحت الحجة وجاهدت في سبيل الله حق ~~جهاده وأقمت الدين حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وسلم وعلى أشرف مكان تشرف ~~بحلول جسمك الكريم فيه صلاة وسلاما دائمين من رب العالمين عدد ما كان وعدد ~~ما يكون بعلم الله صلاة لا انقضاء لأمدها يا رسول الله نحن وفدك ms340 وزوار حرمك ~~تشرفنا بالحلول # PageV01P283 # ### | ............................................................................................ #  بين يديك وقد جئناك من بلاد شاسعة ~~وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى ~~مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا ~~قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود ~~بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى: {ولو أنهم ~~إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله ~~توابا رحيما} [النساء: 64] وقد جئناك ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا ~~فاشفع لنا إلى ربك واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن ~~يوردنا حوضك وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة ~~يا رسول الله - يقولها ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا ~~بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. # وتبلغه سلام من أوصاك به فتقول: السلام عليك يا رسول الله من فلان بن ~~فلان يتشفع بك إلى ربك فاشفع له وللمسلمين، ثم تصلي عليه وتدعو بما شئت عند ~~وجهه الكريم مستدبرا القبلة. # ثم تتحول قدر ذراع حتى تحاذي رأس الصديق أبي بكر رضي الله عنه وتقول: ~~السلام عليك يا خليفة رسول الله وأنيسه في الغار ورفيقه في الأسفار وأمينه ~~على الأسرار جزاك الله عنا أفضل ما جزى إماما عن أمة نبيه فلقد خلفته بأحسن ~~خلف وسلكت طريقه ومنهاجه خير مسلك وقاتلت أهل الردة والبدع ومهدت الإسلام ~~وشيدت أركانه فكنت خير إمام ووصلت الأرحام ولم تزل قائما بالحق ناصرا للدين ~~ولأهله حتى أتاك اليقين سل الله سبحانه لنا دوام حبك والحشر مع حزبك وقبول ~~زيارتنا السلام عليك ورحمة الله وبركاته. # ثم تتحول مثل ذلك حتى تحاذي رأس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه فتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا مظهر الإسلام ~~السلام عليك يا مكسر الأصنام جزاك الله عنا أفضل الجزاء نصرت الإسلام ~~والمسلمين وفتحت معظم البلاد بعد سيد المرسلين وكفلت الأيتام ووصلت الأرحام ~~وقوي بك ms341 الإسلام وكنت للمسلمين إماما مرضيا وهديا مهديا جمعت شملهم وأعنت ~~فقيرهم وجبرت كسيرهم السلام عليك ورحمة الله وبركاته. # ثم ترجع قدر نصف ذراع فتقول: السلام عليكما يا ضجيعي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ورفيقيه ووزيريه ومشيريه والمعاونين له على القيام بالدين ~~والقائمين بعده بمصالح المسلمين جزاكما الله أحسن الجزاء جئناكما نتوسل ~~بكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع لنا ويسأل الله ربنا أن يتقبل ~~سعينا ويحيينا على ملته ويميتنا عليها ويحشرنا في زمرته. # PageV01P284 # ### | ............................................................................................ #  ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه ~~بالدعاء ولجميع المسلمين، ثم يقف عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم كالأول ~~ويقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك ~~فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} وقد جئناك ~~سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك اللهم ربنا اغفر لنا ولآبائنا ~~وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ~~آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا ~~عذاب النار} [البقرة: 201] . {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على ~~المرسلين والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 180] ويزيد ما شاء ويدعو بما ~~حضرته ويوفق له بفضل الله. # ثم يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط بها نفسه حتى تاب الله عليه وهي بين ~~قبره والمنبر ويصلي ما شاء نفلا ويتوب إلى الله ويدعو بما شاء، ويأتي ~~الروضة ويصلي ما شاء ويدعو بما أحب ويكثر من التسبيح والتهليل والثناء ~~والاستغفار. # ثم يأتي المنبر فيضع يده على الرمانة التي كانت به تبركا بأثر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم ومكان يده الشريفة إذا خطب لينال بركته صلى الله عليه وسلم ~~ويصلي عليه ويسأل الله ما شاء، ثم يأتي الأسطوانة الحنانة وهي التي فيها ~~بقية الجذع الذي حن إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين تركه وخطب على المنبر ~~حتى نزل فاحتضنه فسكن. # ويتبرك بما بقي من الآثار النبوية والأماكن الشريفة ويجتهد في إحياء ~~الليالي مدة ms342 إقامته واغتنام مشاهدة الحضرة النبوية وزيارته في عموم ~~الأوقات. # ويستحب أن يخرج إلى البقيع فيأتي المشاهد والمزارات خصوصا قبر سيد ~~الشهداء حمزة رضي الله عنه ثم إلى البقيع الآخر فيزور العباس والحسن بن علي ~~وبقية آل الرسول رضي الله عنهم ويزور شهداء أحد وإن تيسر يوم الخميس فهو ~~أحسن ويقول: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] ، ويقرأ ~~آية الكرسي والإخلاص إحدى عشر مرة وسورة يس إن تيسر ويهدي ثواب ذلك لجميع ~~الشهداء ومن بجوارهم من المؤمنين. # ويستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت أو غيره ويصلي فيه ويقول بعد دعائه ~~بما أحب: يا صريخ المستصرخين يا غياث المستغيثين يا مفرج كرب المكروبين يا ~~مجيب دعوة المضطرين صل على سيدنا محمد وآله واكشف كربي وحزني كما كشفت عن ~~رسولك حزنه وكربه في هذا المقام يا حنان يا منان يا كثير المعروف والإحسان ~~يا دائم النعم يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ~~وسلم تسليما دائما أبدا يا رب العالمين آمين. PageV01P285 ms343