# والمظاهر منها ومقابلاتهن وكذلك يستوي وجوبه على المجبوب والعنين والمريض
~~والصبي الذي دخل بامرأته ومقابلهم، قال مالك - رحمه الله -: "ويدور ولى
~~الصبي به على نسائه؛ لأن القسم حق العباد وهم من أهله" انتهى. والمطلقة
~~رجعيا [ق 202/ب] أن قصد رجعتها قسم لها لا لناشرة فإذا نشزت يبدؤها بالوعظ
~~ثم بالهجر ثم بالضرب للآية (1)؛ لأنها للترتيب ms5 بالتوزيع، والهجر قيل: ترك
~~مضاجعتها، وقيل: جماعها، والأظهر: ترك كلامها مع المضاجعة والجماع أن احتاج
~~إليه.
# ولا يجوز جمعه بين ضرتين أو ضرائر في مسكن واحدا إلا بالرضي ولو اجتمعن
~~يكره أن يطأ واحدة بحضرة أخرى فلو طلبه لم يلزمها الإجابة.
# وفى دور القسم لا يجامع امرأة في غير يومها ولا يدخل بالليل على من لا
~~قسم لها ولا بأس به في النهار لحاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها فان
~~ثقل مرضها فلا بأس أن يقيم عندها حتى تشفى أو تموت، ومقدار الدور إلى
~~الزوج؛ لأن المستحق هو التسوية دون طريقها إن شاء يوما أو يومين أو ثلاثا
~~ثلاثا أو أربعا أربعا.
# أعلم أن هذا الإطلاق لا يمكن اعتباره على صرافته لأنه (2) لو أراد أن
~~يدور سنة ما يظن إطلاق ذلك له بل لا ينبغي أن يطلق له مقدار مدة الإيلاء
~~وهو أربعة أشهر. وإذا كان وجوبه للتأنيس ودفع الوحشة وجب أن تعتبر المدد
~~القريبة وأظن أكثر من جمعة مضارة إلا أن يرضيا به والله أعلم ". انتهى كلام
~~الكمال رحمه الله. وقال الشيخ على المقدسي: وهو ظاهر ولكن كتب على نسخته
~~شرح الكنز ملحقا بعد نقل كلام الكمال: وارتضائه ظاهره أنه لم يطلع على قدر
~~عين فيه وفى الخلاصة منع الزيادة على الثلاثة أيام إلا بإذن [ق 203/أ]
~~الأخرى. انتهى. قلت: يعارضه حديث أم سلمه رضي الله عنها: (إن شئت سبعت لك
~~وسبعت لنسائي وإن شئت ثلثت لك ودرت) (3) انتهى وفيه دليل على PageV01P017
#
# عدم الزيادة على جمعة فيكون مؤيدا لما ظنه الكمال رحمه الله من أن أكثر
~~من جمعة مضارة إلا أن يرضيا انتهى وقال الكمال: لو ترك القسم بأن أقام عند
~~إحداهن شهرا مثلا أمره القاضي أن يستأنف العدل لا بالقضاة فإن جار بعد ذلك
~~أوجعه عقوبة، كذا قالوا، والذي يقتضيه النظر أن يؤمر بالقضاء إذا طلبت؛
~~لأنه حق أدمى وله قدرة على إيفائه انتهى وقال العلامة المقدسي رحمه الله:
~~ولو عاد بعد ما نهاه ms6 القاضي أوجعه عقوبة؛ لأنه أساء الأدب وأرتكب الحرام
~~فيعذر بالضرب. وفى الجوهرة (1): لا بالحبس؛ لأنه لا يستدرك الحق فيه
~~بالحبس؛ لأنه يفوت بمضي الزمان فيستثنى من قولهم: له التعزير بالحبس.
~~انتهى.
# ولا يسقط القسم المرض فقد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه أن يمرض
~~عند عائشة رضي الله عنها فأذن له (2). قلت: مر قريبا أنه لا قسم عليه أي
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك
~~من تشاء} [الأحزاب: 51] وكان ممن أرجاهن: جورية PageV01P018
#
# وسودة وأم حبيبة وصفية وميمونة، وممن أوى: عائشة والباقيات رضي [ق 203/ب]
~~الله عنهن (1).
# ولو كان لا يقدر على تحوله للأخرى مدة مرضه فكيف يقسم؟ قيل: ينبغي إذا صح
~~قام عند الأخرى بقدره بخلاف ما إذا سافر لا يقضى إذ لا قسم حالة السفر وإن
~~كانت القرعة عند إرادة السفر بواحدة مستحبة فله ترك الكل عند سفره. انتهى.
~~وفى الأشباه والنظائر (2): تزوج امرأة أخرى وخاف أن لا يعدل لا يسعه ذلك
~~وأن علم أنه يعدل بينهما في القسم والنفقة وجعل لكل واحدة مسكنا على حدة
~~جاز له أن يفعل فان لم يفعل أي لم يتزوج عليها فهو مأجور لترك الغم عليها
~~انتهى.
# تتمة:
# من أحكام النكاح: المعاشرة بالمعروف للآية (3). قيل: المراد التفضل
~~والإحسان إليها قولا وفعلا وخلقا، وقيل: أن يعمل معها كما يحب أن يعمل مع
~~نفسه وله جبرها على غسل الحيض والجنابة والنفاس إلا أن تكون ذمية، وعلى
~~التطيب والاستحداد ومنعها مما يتأذى برائحته حتى الحناء المخضب إن تأذى به
~~ومن الغزل ويضربها بترك الزينة إن أراد، وبترك إجابته إن أراد جماعها طاهرة
~~وترك الصلاة والخروج من المنزل بلا إذنه بعد إيفاء مهرها وإذا كانت لا تصلى
~~له أن يطلقها وإن لم يقدر على إيفاء مهرها فلأن يلقى الله ومهرها معلق في
~~عنقه خير له من أن يطأ امرأة لا تصلى. PageV01P019
#
# وحق الزوج على الزوجة أن تطيعه في كل مباح (1) [ق 204/] يأمرها به ms7 ولو
~~كان أبوها زمنا ليس له من يقوم عليه غير البنت فعليها أن تعصى الزوج في
~~المنع عنه ولو كان كافرا؛ لأن القيام عليه فرض في هذه الحالة.
# امرأة معتدة أو منكوحة أبت أن تطبخ أو تخبز إن كان بها علة لا تقدر على
~~الطبخ أو الخبز أو كانت من الأشراف فعلى الزوج أن يأتيها بمن تطبخ وتخبز؛
~~لأنها غير متعنتة فأما إن كانت تقدر وهى ممن يخدم نفسها تجبر؛ لأنها متعنتة
~~فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الخدمة التي داخل البيت على المرأة
~~والتي خارج البيت على الزوج هكذا قضى بين على وفاطمة.
# انتهى تأليفا في شهر جمادى الأول سنة ثلاث وأربعين وألف.
# غفر الله لمؤلفها ولوالديه ولمشايخه ولمسودها بعد وصحبيهما والمسلمين
~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وعلى سائر الأنبياء
~~والمرسلين [والصحابة والتابعين بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب
~~العالمين] (2) أجمعين آمين. PageV01P020 ms8