######OpenITI# #META# bkid: 14249 #META# bk: الدر الثمين والمورد المعين #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الدر الثمين والمورد المعين (شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين) #META# المؤلف: محمد بن أحمد ميارة المالكي #META# المحقق: عبد الله المنشاوي #META# الناشر: دار الحديث القاهرة #META# سنة النشر: 1429ه - 2008م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ميارة #META# authinf: ميارة (999 - 1072 ه = 1590 - 1662 م). محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله، ميارة: فقيه مالكي، من أهل فاس. من كتبه (الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام - ط) جزآن، و (الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين - ط) فقه، ويعرف بميارة الكبير، تمييزا عن مختصر له، يسمى (ميارة الصغير)، و (تنبيه المغتربين على حرمة التفرقة بين المسلمين)، و (تكميل المنهج للزقاق - خ) أرجوزة، في خزانة الرباط (1040 د). نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 14249 #META# over: 1 #META# seal: CB62D816 #META# oauth: 625 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: فقه مالكي #META# lng: أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد الفاسي، ميارة المالكي #META# higrid: 1072 #META# ad: 1072 #META# aseal: B7ED155E #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/14249 #META#Header#End# ### | AUTO مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي شرح بفضله صدور المرشدين للعباد وضيق بعدله قلوب الجهلة ~~ذوي الفسق والعناد وتصرف تعالى في خلقه بحكمته كيف شاء وأراد ويسر الكل لما ~~خلق فلا يصرف عنه ولا يذاد فأهل الجهل لطلب معيشة النفس والأهل والأولاد ~~متحريا لدنياه الصلاح والسداد غافلا عن دينه وماينجيه في المعاد وقيض لحمل ~~الشريعة السمحة عدول كل خلف ورثة الأنبياء والزهاد فهجروا في تبيين مسائلها ~~الراحة والرقاد وهاجروا وإن جاوروا الأهلين والأولاد فبذل كل مجهوده ~~وإستفاد وأفاد وأنفق بقدر وسعه وما فتح الكريم الجواد وجمع أصولها وفروعها ~~ودون وبين وحصل وأتقن وأجاد وجمع الفروق ونظم الجواهر فبرزت متوجة مكللة ~~على أحسن مراد تبصرة للجاهل بمقدمات سهلة التناول قريبة التناد فسبحان ~~حاجبها عن غير خليل ممن إتصف بكفر أوعناد وموضحها رسالة لمن سبقت له ~~العناية والرشاد فما أعد له من مضل وأكرمه من هاد نحمده سبحانه ونشكره على ~~سابق العناية والفضل والإمداد ونستعينه ونستغفره عن آثامنا المانعة لنا ~~اللحوق بمن علم وساد. ونشهد أن لاإله إلآ الله وحده لاشريك له شهادة لاشك ~~فيها ولاخفاء وإيمان من وصف بيعبدوا الله مخلصين له الدين حنفا ونشهد أن ~~سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله من الله يتلو صحفا وعلى آله وأصحابه أهل ~~الكرم والوفا المنزل فيهم قل الحمد لله وسلام على عبده الذين اصطفى. (وبعد) ~~فيقول أحوج الخلق إلى مولاه وأقل العبيد محمد بن أحمد بن محمد الشهير ~~بميارة طالبا من الله التوفيق والتسديد إن بعض الأصحاب والإخوان من الطلبة ~~المقربين والخلان طلب مني وضع شرح على النظم المسمى بالمرشد المعين على ~~الضروري من علوم الدين تأليف شيخنا الإمام العالم العلامة الحاج الأبر سيدي ~~أبي محمد عبد الواحد بن عاشر رحمه الله تعالى ونفع به لإختصاره وكثرة ~~مااشتمل عليه من الفوائد من الفقه والتصوف والتوحيد والعقائد وقصور الهمة ~~عن المطولات للاشتغال بالدنيا والعوائد ولم يزل يتردد إلي كثيرا في ذلك ~~وأنا أجول بفكري في صعوبة الخوض في تلك المسالك وأتعلل ms001 بالعجز والتقصير ~~وعدم الفراغ ومجيء النذير فلم يزل يذكرني في ثواب من علم وعلم وإنتفع ففهم ~~وفهم وإن الفراغ من الدنيا قد غبن فيه PageV01P005 # كثير ووجوده نادر عسير حتى استخرت الله في إسعافه وموافقته على ماطلب ~~أوخلافه ثم شرعت فيه راجيا ثواب النفع به إن شاء الله تعالى للبادي والحاضر ~~ملتمسا صالح الدعاء من كل قارىء له وناظر معترفا أن ليس فيه إلا النسخ ~~والترتيب وإني فيهما بين خوف التخطئة ورجاء التصويب طالبا من الله سبحانه ~~وتعالى الدخول في زمرة الأئمة المهتدين والإندراج في خبر «من يرد الله به ~~خيرا يفقهه في الدين» وسميته بالدرالثمين والمورد المعين في شرح المرشد ~~المعين على الضروري من علوم الدين نفع الله به النفع العميم وجعله خالصا ~~لوجهه العظيم إنه متفضل محسن كريم ومن الله أستمد العون والتوفيق والهداية ~~إلى أقوم طريق إنه على مايشاء قدير والإجابة جدير ولاحول ولاقوة إلآ بالله ~~العلي العظيم قال رحمه الله تعالى: # يقول عبد الواحد بن عاشر # مبتدئا باسم الإله القادر # ألحمد لله الذي علمنا # من العلوم ما به كلفنا # صلى وسلم على محمد # واآله وصحبه والمقتدي # بدأ رحمه الله بتسمية نفسه لأنه في هذا المقام من أعظم المهمات لما علم ~~أن العمل أو الفتوى من الكتب التي جهل مؤلفوها ولم يعلم صحة مافيها لايجوز ~~قال الإمام شهاب الدين القرافي رحمه الله في كتاب الإحكام في تمييز الفتاوي ~~عن الأحكام تحرم الفتوى من الكتب الحديثة التصنيف إذالم يشتهر إعزاء مافيها ~~من النقول إلى الكتب المشهورة إلا أن يعلم أن مصنفها ممن يعتمد لصحة علمه ~~والوثوق بعدالته وكذا تحرم الفتوى من الكتب الغريبة التي تشتهر حتى تتظافر ~~عليها الخواطر ويعلم صحة مافيها وكذا تحرم من حواشي الكتب لعدم الوثوق ~~بمافيها قال ابن فرحون مراده إذا كانت الحواشي غريبة النقل أما إذا كان ~~مافيها موجودا في الأمهات أومنسوبا إلى محله وهو بخط من يوثق به فلا فرق ~~بينها وبين التصانيف اه. وإذا تأكدت من معرفة مؤلف الكتاب كماذكر فلا بد ms002 من ~~التعريف بالناظم وذكر نبذة من أحواله رحمه الله فأقول ناظم هذه القصيدة ~~هو شيخنا الإمام العالم العلامة، PageV01P006 # المتفنن الحاج الأبر المجاهد سيدي أبو محمد عبد الواحد ابن أحمد بن علي ~~بن عاشر الأنصاري نسبا الأندلسي أصلا الفاسي منشأ ودارا كان رحمه الله ~~تعالى عالما عاملا ورعا عابدا مفتيا في علوم شتى قرأ القرآن على الإمام ~~الشهير الأستاذ المحقق أبي العباس أحمد بن الفقيه الأستاذ سيدي عثمان ~~اللمطي وعلى غيره وأخذ قراءات الأئمة السبعة على الأستاذ المحقق أبي العباس ~~أحمد الكفيف ثم عن العالم الشهير مفتي فاس وخطيب حضرتها أبي عبد الله محمد ~~الشريف المري التلمساني وغيرهما ولاشك أنه فاق أشياخه في التفنن في ~~التوجيهات والتعليلات رحم الله جميعهم وأخذ النحو وغيره من العلوم عن ~~جماعة من الأئمة كالإمام العالم المتفنن مفتي فاس وخطيب حضرتها أبي عبد ~~الله محمد بن قاسم القصار القيسي وكالإمام النحوي الأستاذ أبي الفضل قاسم ~~بن أبي العافية الشهير بابن القاضي وكشيخنا الفقيه المحدث المسند الرواية الأديب # الحاج الأبر أبي العباس أحمد ابن محمد بن أبي العافية # الشهير بابن القاضي ابن عم أبي الفضل المذكور قبله وكالإمام العالم ~~المحقق قاضي الجماعة بفاس أبي الحسن علي بن عمران وكالإمام العالم مفتي فاس ~~وخطيب حضرتها أبي عبد الله محمدالهواري وكالشيخ العامل الورع الزاهد أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد النجيبي شهر بابن عزيزبفتح العين المهملة وكسر الزاي ~~كان الناظم رحمه الله تعالى يذكر لنا عنه كرامات نفعناالله به ~~وكشيخناالإمام العالم المتفنن المفسر المسن قاضي الجماعة بفاس وخطيب حضرتها ~~ومفتيها أبي الفضل قاسم بن محمد أبي نعيم الغساني وغيرهم من الأئمة وأخذ ~~الحديث على بعض من تقد من الشيوخ الفاسيين كابن عزيز والقصار وشيخنا ابن ~~القاضي وغيرهم من المشارقة لماحج وذلك سنة ثمانية وألف وهو الإمام المحدث ~~المعمر صفي الدين أبو عبد الله محمد بن يحيى العزي بكسر العين المهملة ~~وكسر الزاي المشددة الشافعي وقرأ موطأ الإمام مالك بن أنس على الفقيه ~~العالم المسن سيدي أبي عبد الله محمد ms003 بن الجنان وشمائل الترمذي على شيخنا ~~الإمام العالم المحدث سيدي أبي الحسن علي البطيوي رحمة الله علينا وعليهم ~~أجمعين وكان الناظم رحمه الله ذا معرفة بالقراءة وتوجيهها وبالنحو والتفسير ~~والإعراب والرسم والضبط وعلم الكلام يحفظ نظم ابن زكرى عن ظهر قلب ويعلم ~~الأصول والفقه والتوقيت والتعديل والحساب والفرائض وعلم المنطق والبيان ~~والعروض والطب وغيرذلك وحج وجاهد واعتكف وكان يقوم من الليل ماشاء الله ~~تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ألف تآليف عديدة منها هذه المنظومة ~~العديمة المثال في الاختصار وكثرة الفوائد والتحقيق ومحاذاة مختصر الشيخ ~~خليل والجمع بين أصول الدين وفروعه بحيث أن من قرأها وفهم PageV01P007 # مسائلها خرج قطعا من ربقة التقليد والمختلف في صحة إيمان صاحبه وأدى ~~ماأوجب الله عليه تعلمه من العلم # الواجب على الأعيان ولذا قال فيها الفقيه الأجل الأديب النحوي اللغوي ~~سيدي أبو محمد عبدالله ابن الشيخ الأجل الولي الصالح المجاهد الرابط ~~بالثغور ذي الفتوحات العديدة والمآثر الحميدة سيدي أبي عبد الله محمد إبن ~~أحمد العياشي أبقى الله وجوده كهفا للإسلام وجلاء لغياهب الظلام وأعانه على ~~ماهو بصدد من إخماد الكفرة ونصرة الإسلام وكبت أعدائه بجاه سيدنا محمد عليه ~~أفضل الصلاة وأزكى السلام ما نصه: # عليك إذا رمت الهدى وطريقه # وبالدين للمولى الكريم تدين # بحفظ لنظم كالجمان فصوله # وماهو إلا مرشد ومعين # كأن المعاني تحت ألفاظه وقد # بدت سلسبيلا بالرياض معين # وكيف وقد أبداه فكر بن عاشر # إمام هدى للمشكلات يبين # تضلع من كل العلوم فما له # شبيه ولا في المعلومات قرين # وأبرز ربات الحجال بفهمه # فها هي أبكار لديه وعين # وأعمل فكرا في جميعها فذل له صعب ولان حرون وأنهى إلى أقطاب الوجود تحية ~~علينا بها كل الأمور تهون وهذا شرحه العجيب على مورد الظمآن في علم رسم ~~القرآن فقد أجاد فيه ماشاء وليس الخبر كالعيان وقد كان شرحه دينا على ~~العلماء الأعيان وأدرج فيه تأليفا آخر سماه الإعلان بتكميل مورد الظمآن في ~~كيفية رسم قراءة غيرنافع من بقية السبعة في نحو خمسين بيتا وشرحه ms004 وإبتدأ ~~شرحا عجيبا على مختصر الشيخ خليل ملتزما فيه نقل لفظ ابن الحاجب ثم لفظ ~~التوضيح وأضاف إلى ذلك فوائدعجيبة ونكتا غريبة كتب منه من قوله في النكاح ~~والكفاءة والدين الحال إلى باب السلم والله أعلم وله طرر عجيبة مفيدة على ~~المختصر المذكور بعضها يتلعق بلفظ المختصر وبعضها بلفظ شارحه الإمام ~~التتائي في شرحه الصغيروله رسالة عجيبة في عمل لربع المجيب في نحو مائة ~~وثلاثين بيتا من الرجز وله تقاييد على العقيدة الكبرى للإمام السنوسي وله ~~طرر عجيبة على شرح الإمام أبي عبد الله محمد التنسي لذيل مورد الظمآن في ~~الضبط وله مقطعات في جمع نظائر ومسائل مهمة من الفقه والنحو وغيرهما ومن ~~نظمه رحمه الله وكان يكثر من PageV01P008 # ذكره عندما تكثر عنده الأسئلة الفقيهة ومن إملائه نقلت: # يزهدني في الفقه أني لاأرى. يسائل عنه غير صنفين في الورى. فزوجان راما ~~رجعة بعدبته. وذئبان راما جيفة فتعسرا ومنه في مدح مختصر ابن الحاجب وشرحه. # خليلي خليل قد شغفت بحسنه. وتوضيحه صبحا بزينة حاجبه. واليت آلوه شرحا ~~لغامض. من الودير ضاه خليل وحاجبه ومنه في الكتابة على طريق اللغز: # لله في خلقه من صنعه عجب. حقائق كادت في الوجوه تنقلب. كلهم بعين ترى لا ~~الأذن تسمعها. خطابها حاضر وأهلها ذهبوا أصيب بالداء المسمى على لسان ~~العامة بالنقطة ضحى يوم الخميس ثالث ذي الحجة الحرام من عام أربعين وألف ~~ومات عند الاصغرار من ذلك اليوم رحمة الله ونفع به وإلى سنة وفاته أشرت ~~بالشين والميم بحساب الجملة من قولنا في جملة أبيات في تواريخ وفاة جملة من ~~شيوخنا والإشارة إلى بعض صفاتهم: # وعاشرالمبرور غزوا وحجة # إمام التقى والعلم شم قرنفل # (قوله يقول) القول وفروعه يتعدى إلى مفعول واحد فإن وقعت بعده جملة محكية ~~فهي في موضع مفعول والمحكي به هنا قوله (الحمد لله) إلى آخر النظم وابن ~~عاشر بالرفع نعت لعبد ويكتب ابن هنا بغير ألف الوصل على قاعدة كتبه إذا وقع ~~بين علمين لكن قال بعضهم مالم يكن أول سطر فيكتب ms005 حينئذ بالألف وكذا إن أعرب ~~بدلا وعليه خرج إثباتها في عيسى ابن مريم فإن كان العلم الذي قبله منوناحذف ~~تنويه كزيد بن عمرو ومبتدئا حال مقدرة من عبد الواحد ولما كان نظم الكتاب ~~وتأليفه أمرا ذا بال أي شأن يهتم به وكل ماهو كذلك يطلب فيه البداءة ~~بالبسملة لقوله كل أمر ذي بال لايبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر بدأ الناظم ~~بها فقال (مبتدئا بإسم PageV01P009 # الإله) وإنما قالوا بسم الله ولم يقولوا بالله لأن التبرك والإستعانة ~~بذكر اسمه تعالى وقيل للفرق بين اليمين الذي هو القسم والتيمن وهو التبرك ~~(والقادر) من له القدرة وهو صفة الإله و (الحمدلله) لغة الوصف بالجميل على ~~جهة التعظيم والتبجيل وإن شئت قلت هو الوصف بجميل إختياري أوقديم على جهة ~~التعظيم والتبجيل والمراد بالوصف الذكر باللسان دون غيره من سائر الأركان ~~وإطلاق الحمد على ماليس باللسان إنما هو باعتبار تعبير اللسان عنه وشمل ~~قوله الجميل أي الحسن ماكان في مقابلة إنعام وماليس في مقابلته كما شمل ~~أيضا على التعريف الأول وهو مصرح به في الثاني ماكان اختياريا أو قديما ~~والمراد بالاختياري مافيه اختيار ولو بوجه ما فيدخل فيه الطبائع الغريزية ~~المحمودة كالسجاعة والكرم وشمل القديم جميع أوصافه تعالى إذ كل منها جميل ~~فخرج الوصف بغير الجميل وبجميل لاختيار فيه كحمرة الخد ورشاقة القد أي حسنه ~~وبجميل اختياري أوقديم لاعلى جهة التعظيم بل على جهة التهكم والسخرية فليست ~~بحمد والوصف بجميل لااختيار فيه يسمى مدحا لاحميدا والحمد مدحا فبين الحمد ~~والمدح عموم وخصوص مطلق إذ كل حمد مدح ولاعكس ومما استطردوه هنا تعريف ~~الشكر وهو لغة فعل ينبىء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما والمراد بالفعل ~~الحدث فيدخل فيه ماكان باللسان وبغيره من سائر الأركان فلايختص باللسان ~~كالحمد وخرج بقولهم ينبىء عن تعظيم المنعم مالاينبىء تعظيمه وخرج بقولهم ~~بسبب كونه منعما ماينبىء عن تعظيمه لافي مقابلة إنعام فإنه حمد لاشكر وإذا ~~فهمت هذا علمت أن بين الحمد والشكر عموما وخصوصا من وجه يصدقان على الوصف ~~المساني ms006 بالجميل في مقابلة الإحسان وينفرد الحمد بصدقه على الوصف اللساني ~~بالجميل لافي مقابلة إحسان وينفرد الشكر بصدقه على ماليس باللسان من الفعل ~~المنبىء عن التعظيم إن كان في مقابلة إحسان وأما الحمد والشكر الشرعيان ~~فقال في شرح المطالع تحقيق ماهيتهما أن الحمد ليس عبارة عن قول القائل ~~(الحمدلله) بل هو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما وذلك الفعل إما ~~فعل القلب أعني إعتقاد PageV01P010 # إتصافه بصفات الكمال والجلال أوفصل اللسان أعني ذكر مايدل عليه أوفعل ~~الجوارح وهو الاتيان بأفعال دالة على ذلك والشكر كذلك ليس قول القائل ~~والشكر لله بل هو صرف العبد جميع ماأنعم الله به عليه من السمع والبصر ~~وغيرهما إلى ماخلق له وأعطاه لأجله كصرفه النظر إلى مطالعة مصنوعاته والسمع ~~إلى تلقي ماينبىء عن مرضاته والاجتناب عن منهياته وعلى هذا يكون الحمد أعم ~~من الشكر مطلقا لعموم النعمة الواصلة إلى الحامد وغيره واختصاص الشكر ~~بمايصل إلى الشاكر اه قال السيد وذلك لأن المنعم المذكور في تعريف الحمد ~~العرفي مطلق لم يقيد بكونه منعما على الحامد أوغيره فيتنا ولها بخلاف الشكر ~~إذ قد اعتبر فيه منعم مخصوص وهو الله سبحانه ونعمة واصلة إلى عبده الشاكر ~~ولكون الحمد أعم من الشكر وجه ثان وهو أن فعل القلب واللسان وحده مثلا قد ~~يكون حمد وليس بشكر أصلا إذا قد اعتبر فيه شمول الآلات ووجه ثالث وهو أن ~~الشكر بهذا المعنى لايعلق بغيره تعالى بخلاف الحمد اه وعبارة الشيخ # خالد الأزهري في شرح التوضيح فالشكر أخص مطلقا لاختصاص تعلقه بالباري ~~تعالى ولتقييده بكون المنعم منعما على الشاكر ولو جرب شمول الآلات فيه ~~بخلاف الحمد اه وقال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء إن عمل الشكر ~~يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فاستعمال نعم الله تعالى في طاعته والتوقى ~~من الاستعانة بها على معصيته حتى أن شكر العينين أن يستر كل عيب يراه لمسلم ~~وشكر الأذنين أن يستر كل عيب يسمعه فيدخل هذا في جملة شكر نعمة هذه الأعضاء ~~والشكر باللسان إظهار الرضا عن ms007 الله تعالى وماهو مأمور به اه والله الموفق ~~والله قال البيضاوي أصله إله فحذفت الهمزة وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل ~~علما على الذات الواجب الوجود الخالق للعالم وإنما لم يقل الحمد للخالق ~~أوللرازق أونحوهما لئلا يوهم ذلك أن استحقاقه اختصاص الحمد إنما هو لوصف ~~دون وصف وقدم الحمد على اسم الجلالة لاقتضاء المقام مزيد اهتمام به وإن كان ~~ذكر الله أهم في نفسه ومعنى جملة الحمد الخبر عن الله تعالى باستحقاقه ~~الإنصاف بكل جميل فهو حمد في المعنى وزادت بمزية التصريح بلفظ الحمد مع ~~التعميم في أوصافه تعالى وإفادة اختصاصه به ولفظها خبر ومعناها الإنشاء قال ~~الإمام الطبري في تفسير الفاتحة الحمد PageV01P011 # لله ثناء أثنى به تعالى على نفسه وفي ضمنه أمرعبيده أن يثنوا به عليه ~~فكأنه قال قولوا الحمد لله اه وهل الألف واللام في الحمد لاستغراق الجنس ~~قال الإمام القلشاني وهو أظهر أوللعهد قولان وجه الأول أن الحمد لما كان ~~قديما وحادثا فالقديم حمده تعالى لنفسه ولمن شاء من عباده والحادث حمد ~~المخلوقين لربهم فالقديم صفته ووصفه والحادث خلقه وملكه فالحمد كله لله ~~فثبت كون أل للاستغراق وأيضا لما كانت أصول النعم وفروعها منه تعالى استحق ~~جميع المحامد ووجه الثاني ماقاله الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه أن ~~الله تعالى # لما علم من خلقه العجز عن كنه حمده حمد نفسه في أزله فلما خلق الخلق ~~اقتضى منهم أن يحمدوه بحمده اه ولاشتمالها على ماذكر بدأ بها الناظم كغيره ~~مع الإقتداء بالكتاب العزيز والعمل بمقتضى قوله (كل أمرذي بال لايبدأ فيه ~~بالحمد لله) وفي رواية (بحمدالله) فهو أجذم وفي رواية (أقطع) وفي رواية ~~بزيادة (والصلاة) على (فهو أقطع أبت ممحوق من كل بركة) وقد جمع الناظم في ~~الابتداء بين البسملة والحمدلة فيقال المقصود من الحمد هنا حصول البداءة به ~~لتحصيل بركته كما مرفي الحديث وقد فات ذلك بالبداءة بالبسملة وبقوله يقول # عبد الواحد بن عاشر والجواب عن تقديم البسملة على الحمد أنه ليس المراد ~~بالحمد في الحديث ms008 لفظ الحمدلله فقط بل ماهوأعم ممايفيد وصفه تعالى بالجميل ~~والبسملة لاسيما مع إضافة الوصف بالقادر صادقة بذلك فذكر الحمد بلفظه بعدها ~~تأكيد فقط وأيضا فإن البداءة إما حقيقية وهي ذكر الشيء أولا على الاطلاق ~~وعليهاحمل الأمر بالبداءة بالبسملة وإما إضافية وهي ذكره أولا بالإضافة إلى ~~شيء دون شيء آخر وعليهم حمل الأمر بالإبتداء بالحمدلة وهي صادقة بذكر الحمد ~~قبل المقصود بالذات وأما تقديم يقول عبد الواحد بن عاشر عليها فلامحذور فيه ~~إذ المأمور به إبتداء التأليف بالثناء على الله تعالى وذلك حاصل لاتقديم ~~الثناء على القول المحكي به التأليف وهذا المحل قابل لأكثر من هذا الكلام ~~وفيماذكرناه كفاية إذالمطلوب إمام وقوله الذي علمنا إلخ الذي بدل من اسم ~~الجلالة ومامن قوله مابه كلفنا PageV01P012 # مفعول ثان لعلم والذي كلفنا به من العلوم هوالعلم الواجب على الأعيان أي ~~على كل مكلف وهو علم المكلف مالايتأتى له تأدية ما وجب عليه إلا به وذلك ~~مثل كيفية الوضوء والصلاة والصيام والزكاة إن كان له مال والحج إن كان ~~مستطيعا وكذا مايتعلق بالمعتقدات في حقه تعالى وفي حق رسله عليهم الصلاة ~~والسلام وهل يكفي في ذلك التقليد وهو اتباع الغيرمن غير دليل أولايكفي إلا ~~العلم وهو الجزم المطابق عن دليل في ذلك خلاف يأتي إن شاء الله تعالى وكذا ~~حكم البيع لمن يتعاطاه والقراض والشركة والإجارة ونحوها لمن يتعاطى ذلك ~~فيجب على كل أحد تعلم حكم مايريد أن يفعله من ذلك الاجماع أنه لايجوز لأحد ~~أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه لكن يكفيه في غير العبادات تعلم ~~الحكم بوجه إجمالي فيبرئه من الجهل بأصل حكمه على قدر وسعه وكذا علم أمراض ~~القلوب كالكبر والحسد والحقد ونحوها فقد قال الإمام أبو حامد الغزالي إن ~~معرفة حدودها وأسبابها وعلاجها فرض عين وقال غيره إن رزق الإنسان قلبا سليما # من هذه الأمراض المحرمة كفاه ولايلزمه تعلم دوائها وماعدا ماذكر فهو فرض ~~كفاية يحمله من قام به قال في الرسالة وكذلك طلب العلم فريضة عامة يحملهامن ms009 ~~قام بهاإلا مايلزم الرجل في خاصة نفسه أي فهو فرض عين ونظر شرح الجزولي في ~~هذا المحل فقد أجاد فيه على عادته وانظر شرح القلشاني قبل قوله وقد جاء أن ~~يؤمروا بالصلاة لسبع سنين ويأتي الكلام في ذلك عند قوله في التصوف: # ويوقف الأمور حتي يعلما # ماالله فيهن به قد حكما # وعلى العلم الواجب على الأعيان حمل خبر (طلب فريضة على كل مسلم) قال ~~الإمام محي الدين النووي هذا الحديث إن لم يكن ثابتا فمعناه صحيح ويحتمل أن ~~يريد الناظم الذي كلفنا من العلوم العلم الواجب على الأعيان والكفاية معا ~~فإن علم الكفاية يخاطب به أيضا كل أحد على خلاف يأتي ذكره إلا أنه يسقط ~~بقيام البعض به والناظم رحمه الله ممن علمه الله علم الكفاية وعلم الأعيان ~~وسيأتي الكلام على الواجب علما أوعملا وتقسيمه إلى كفاية وعين والسر في ذلك ~~عند كلام الناظم عليه إن شاء الله قوله البيت فاعل صلى وسلم يعود على الله ~~تعالى ولفظه وإن PageV01P013 # كان خبرا فالمراد الطلب أي اللهم صل وسلم، وقال الإمام أبو عبدالله محمد ~~بن مرزوق في قول الشيخ خليل والصلاة والسلام على محمد يحتمل أن يريد صلاة ~~الله وسلامه أو الصلاة والسلام من الله على محمد وهومن الخبرالمراد به ~~الإنشاء أي أسأل الله أن يصلي أي يرحم ويسلم أي يؤمن نبيه محمدا صلى الله ~~عليه وآله وسلم فيكون طلب له صلوات الله وسلامه ويحتمل أن يريد صلاته هو ~~وسلامه أي إنشاء الدعاء لمحمد بالرحمة والأمان والفرق بين الإحتمالين أنه ~~طلب في الأول صلاة الله وسلامه وفي الثاني دعاء بهما وهما المعنيان ~~المذكوران في الصلاة من الله تعالى ومن الخلق وأن الأول نفس الرحمة والثاني ~~دعاء بها وعلى كلا التقديرين فهو دعاء من المصنف للنبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم إلا أنه طلب في الأول أن يتولى الله تعالى الصلاة والسلام عليه وفي ~~الثاني صلى هو بنفسه والفرق بينهما كالفرق بين الصلاتين في قوله صلى الله ~~عليه وآله وسلم من صلى على ms010 صلاة صلى الله عليه بها عشرا اه والاحتمال الأول ~~هو المتعين في كلام الناظم والله أعلم وإنما نقلته بجملته لمااشتمل عليه من ~~الفوائد ومعنى الصلاة في آية (إن الله وملائكته يصلون على النبي) على ~~ماقرره صاحب المغنى في الباب الخامس العطف قال ثم العطف بالنسبة إلى الله ~~تعالى الرحمة وإلى # الملائكة إستغفار وإلى الآدميين دعاء بعضهم لبعض وشرح العقيدة الصغرى ~~لمؤلفها نفعنا الله به والصلاة من الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ~~زيادة تكرمه إنعام وسلامه عليه زيادة تأمين له وطيب تحية وإعظام اه. ~~(فائدة) قال الرصاع ناقلا عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز ابن عبد السلام ~~لايتوهم المصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن صلاتناعليه شفاعة منا ~~له عند الله تعالى في زيادة رفعته وبلوغ أمنيته فإن مثلنا لايشفع لعظيم ~~القدر عند ربه ولكن الله سبحانه أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا وأنعم علينا ~~ولماأحسن إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحسانا لم يحسن إلينا ~~أحد كإحسانه ولاأكرمنا مخلوق مثل إكرامه وكنا عاجزين عن مكافأة سيدالمرسلين ~~وحبيب رب العالمين أمرنا ربناسبحانه أن نرغب إليه بأن يصلي هو عليه لتكون ~~صلاة مولانا عليه مكافأة له منه سبحانه لإحسانه إلينا وأفضاله عليناإذ ~~لاإحسان أفضل من إحسانه إلا إحسان خالقه المنعم ببعثه رحمة إلى خلقه صلى ~~الله عليه وآله وسلم اه (فرع) قال الإمام أبوعبدالله الأبي في شرح مسلم وما ~~يستعمل من لفظ السيد PageV01P014 # والمولى حسن وإن لم يرد والمستند فيه ماصح من قوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم (أناسيد ولد آدم) وانظر لو قال (اللهم صلي على سيدنا محمد عدد كذا) هل ~~يثاب بعدد تلك الأعداد وكان الشيخ يقول يحصل له ثواب أكثر من ثواب من صلى ~~مرة واحدة لاثواب من صلى ذلك العدد اه. وقوله (وإن لم يرد) أي في لفظ ~~الصلاة بدليل قوله والمستند فيه إلخ ويعني بالشيخ الإمام الشهير أبا ~~عبدالله محمدبن عرفة التونسي ومحمد منقول من اسم مفعول حمد المضعف للتكثير ~~سمي ms011 نبينا وآله وسلم بإلهام من الله تعالى تفاؤلا بأنه بكثرة حمدالخلق له ~~لكثر خصاله المحمودة (فرع) في حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم ثلاثة أقوال قال القاضي أبو الحسن بن القصار المشهور عن أصحابنا أن ~~ذلك واجب في الجملة على الإنسان وفرض عليه أن يأتي بها مرة من دهره مع ~~القدرة على ذلك وقال القاضي ابن عطية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم في كل حال واجبة وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلا ~~من لا خير فيه وقال غيره تجب كلما ذكر صلى الله عليه وآله وسلم واختاره ~~الطحاوي من الحنفية والحليمي من الشافعية قال الفاكهاني في الباب الأول من ~~الفجر المنير في فضل الصلاة على البشير النذيرالطاهر من الأدلة تساوي حكم ~~الصلاة والسلام في الوجوب وأن الواجب من ذلك المرة الواحدة في العمر على ~~المختار الذي عليه الجمهور اه (فرع) في جواز التسمية باسمه صلى الله عليه ~~وآله وسلم خلاف قال الإمام أبوعبدالله محمد بن مرزوق التلمساني في شرح قول ~~الإمام البوصيري رضي الله تعالى عنه # فإن لي ذمة منه بتسميتي # محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم # في كلام الناظم دليل على الترغيب في التسمية باسمه صلى الله عليه وآله ~~وسلم لأنها من الذمم التي يمت بها إليه في رجاء شفاعته صلى الله عليه وآله ~~وسلم وذلك يستلزم جواز التسمية باسمه صلى الله عليه وآله وسلم وقد اختلف ~~العلماء في ذلك فمن مجيزالتسمية باسمه والتكنية بكنيته ومن مانع لهما ومن ~~مجيز للتسمية دون التكنية والثاني هوالظاهر من مذهب عمر رضي الله عنه فإنه ~~قال لمن تسمى بمحمد لاأسمع محمدا يسب بك أبدا وقالت الأنصار للذي سمى ولده ~~أبا القاسم لانكنيك أبا القاسم ولانلقبك بذلك عينا والأول هو الذي ذهب إليه ~~الأكثر لتسمية كثير من PageV01P015 # السلف بذلك والتكني به ووجه القول الثالث قوله صلى الله عليه وآله وسلم ~~للذي نادى يا أبا القاسم فإلتفت إليه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لم ms012 أعنك ~~يارسول الله فقال صلى الله عليه واله وسلم (تسموا بإسمي ولاتكنوا بكنيتي) ~~ومنهم من أجاز ذلك بعد موته لافي حياته صلى الله عليه وآله وسلم لرفع ~~هذاالمحذور والخلاف في المسألة أكثر من هذا وممن استوفى الكلام فيها القاضي ~~أبوالفضل عياض في الأول وقد وردت آثار في فضل التسمية بمحمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم منها ما ذكر القاضي عياض عن شريح بن يونس أنه قال (إن لله ملائكة ~~سياحين يكتبون عبادة كل دار فيها أحمد ومحمد إكراما لمحمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم) قال وروي عن جعفر بن محمد (إذا كان يوم القيامة نادى مناد ~~ألاليقم من إسمه محمد فيدخل الجنة) الكرامة اسمه صلى الله عليه وآله وسلم ~~وفي لفظ آخر (ينادي يوم القيامة يامحمد فيرفع رأسه في الموقف كل من اسمه ~~محمد فيقول الله جلا جلاله أشهدكم أني قد غفرت لكل من اسمه على اسم محمد ~~نبيي وروى ابن وهب في جامعه عن مالك سمعت أهل مكة يقولون (مامن بيت فيه إسم ~~محمد إلا ورزقوا) وعن مالك أيضا قال قال صلى الله عليه وآله وسلم (ماضر ~~أحدكم أن يكون في بيته محمدان أوثلاثة) وجاء (خيرالأسماء ماعبد أوحمد) وفي ~~حمل خبر (تسموا باسمي ولاتكنوا بكنيتي) على الندب أو الإباحة تأويلان اه ~~وفي المدخل عن الحسن البصري إن الله تعالى ليوقف العبد بين يديه اسمه أحمد ~~أو محمد فيقول عبدى أما ستحييت أن تعصيني واسمك اسم حبيبي محمد قال فينكس ~~العبد رأسه حياء من الله تعالى ويقول اللهم إني قد فعلت فيقول الله تعالى ~~ياجبريل خذ PageV01P016 # بيد عبدي وأدخله الجنة فإني أستحي أن أعذب بالنار من اسمه اسم حبيبي اه ~~وعلى جواز التسمية باسمه صلى الله عليه وآله وسلم فهل يقال بضم الميم ~~الأولى أوبفتحها قال في جامع المعيار عن بعضهم إن التسمية بمحمد إنما هي ~~بضم الميم الأولى وفتح الثانية على الموافقة للاشتقاق من الحمد قال وأما ~~التسمية بمحمد بضم الميمين أوبفتحهما فلعله من باب التغيير صونا للاسم ~~الشريف ms013 أن يسمى به غيره وقوله وآله وصحبه والمقتدى معطوفات على محمد وفي ~~الصلاة على غير الأنبياء ثلاثة أقوال بالجواز والمنع والكراهة قال: الإمام ~~أبو عبد الله الأبي قال بعضهم الخلاف في الصلاة على غير الأنبياء إنما هو ~~في الاستقلال نحو اللهم صل على فلان وأما بالتبع نحو اللهم صل على محمد ~~وأزواجه وذريته فجائز وعلى الجواز فإنما يقصد بها الدعاء لأنها بمعنى ~~التعظيم خاصة بالأنبياء كخصوص عز وجل بالله تعالى فلايقال محمد عز وجل وإن ~~كان عزيزا جليلا وكذاالسلام هوخاص به فلايقال أبوبكر عليه السلام اه ~~(فائدة) قال الإمام جلال الدين السيوطي قال ابن عبدالبر في الاستذكار ~~لايجوز لأحد إذا ذكر النبي أن يقول رحمه الله لأنه قال (من صلى علي) ولم ~~يقل (من ترحم علي) ولا (من دعا لي) وإن كان معنى الصلاة الرحمة ولكنه خص ~~بهذا اللفظ تعظيما له فلا يعدل إلى غيره ويؤيده قوله تعالى (لاتجعلوا دعاء ~~الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) اه وفي العلقمي ماحاصله إنه يجوز الدعاء ~~بالرحمة على سبيل التبعية لذكرالصلاة والسلام كمافي التشهد على وجه الإطناب ~~والخطابة وأما على وجه الافراد كمايقال قال النبي رحمه الله فلا شك في منعه ~~وهو خلاف الأدب وخلاف المأمور به عند ذكره من الصلاة عليه ولاورد مايدل ~~عليه البتة ورب شيء يجوزتبعا ولايجوز استقلالا قال وقول الأعرابي ارحمني ~~ومحمدا قد يجاب عنه بأن الدعاء فيه بالرحمة على سبيل التبعية لماقبلها وأما ~~حديث اللهم اغفر لي وارحمني ونحوه فذلك على سبيل التواضع منه لربه عز وجل ~~مع كونه سيق مساق التشريع للأمة ويجب علينا نحن أن نخصه بما يشير إلى ~~تفخيمه وتعظيمه اللائق بمنصبه الشريف اه وآله أقاربه المؤمنون من بني هاشم ~~وهو قول ابن القاسم ومالك وأكثر أصحابه، PageV01P017 # وفيمن فوقهم إلى بني غالب قولان أما مافوق غالب فليسوا بآل وهو سيدنا ~~محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب واسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن ~~كلاب بن مرة بن كعب وابن لؤي بن غالب بن مالك ms014 بن النضر بن كنانة بن خزيمة ~~بن مدركة واسمه عامر بن الياس بن مضر بن نزاربن معد ابن عدنان كذافي الصحيح ~~وهو متفق عليه ومابعد عدنان إلى آدم مختلف فيه إلا أنهم اتفقوا على أن ~~النسب يرفع إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله تعالى وقد نظم الإمام ابن ~~مرزوق بيتين رمز فيهما بالحرف الأول من كل كلمة إلى واحد من الآباء الكرام ~~على ترتيبهم فقال: # علقت شفيعا هال عقلي قرانه # كتاب مبين كسب لبي غرائبه # فذا معشر نفسي كرام خلاصتي # على الفهم مذنبل مجد عواقبه # فالشين من شفيعا لعبدالمطلب لأن اسمه شيبة والعين من عقلي لمدركة لأن ~~اسمه عامر كما مر (فائدة) أخرج الطبراني في الأوسط عن أنس أن النبي قال (آل ~~محمد كل تقي) وصحب اسم جمع وقيل جمع لصاحب كراكب وركب والمراد الصحابي وهو ~~من اجتمع مؤمنا بمحمد سواء رآه أو لا كابن أم مكتوم الأعمى وهذا هو ~~سرالتعبير بالاجتماع دون الرؤية قال بعضهم ولابدمن زيادة ومات على ذلك ~~ليخرج من اجتمع به مؤمنا ثم ارتد ومات على ردته وردهذا بأن زيادة ذلك تقضي ~~أن لاتتحقق الصحبة لأحد في حياته وهو خلاف الإجماع بل عدم وصف المرتد ~~بالصحبة بعد الردة لأن الردة أحبطتها بعدم وجودها له بالإيمان وعطف الصحب ~~على الآل لتشمل الصلاة والسلام من اجتمعت له الصحبة والآلية كعلي ومن انفرد ~~بالصحبة فقط وليس من الآل كعثمان ومن انفرد بالآلية دون الصحبة كزين ~~العابدين وبين الآل والصحب عموم وخصوص من وجه يجتمعان وينفردان كمامثل ~~والمقتدي والمتبع أي النبي ولشريعته. # وبعد فالعون من الله المجيد # في نظم أبيات للامي تفيد # في عقد الآشعري وفقه مالك # وفي طريقة الجنيد السالك # بعد ظرف قطع عما يستحقه من الإضافة فبني على الضم والمضاف إليه هنا ضمير PageV01P018 # ما تقدم من الحمد والصلاة والسلام أواسم ظاهر والتقدير وبعد الحمد ~~والصلاة المتقدمين أوبعد هذه الخطبة ولماعلم هذاالمضاف بقرينة ذكره أو ~~لاحذفه اختصارا وبني بعد على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا مع نيتها معنى ~~فأشبهت ms015 الحروف لنقصها عن الدلالة وحدها وكذا يفعل بقبل ومنه لله الأمر من ~~قبل ومن بعد وبنيتا على حركة لالتقاء الساكنين وكانت ضمة لأنها حركة لاتكون ~~لهما حالة الاعراب لأنهما إما منصوبان على الظرفية وإمامجروران بمن قاله ~~ابن مرزوق والعون والإعانة الظهور على الأمر والتقوي عليه وأتى بالفاء إما ~~على توهم أماوإماعلى تقديرها في الكلام والمجيد صفة لله وهو الذي انتهى في ~~الشرف وكمال الملك وإتساعه إلى غاية لايمكن المزيد عليها ولاالوصول إلى شيء ~~منها (وقوله في نظم أبيات) أي على نظم لأن الاستعانة وماتصرف منها ~~إنماتتعدى بعلى، والنظم لغة الجمع من نظمت العقدإذا جمعت جواهره على وجه ~~يستحسن واصطلاحا الكلام الموزون الذي قصد وزنه فإرتبط لمعنى وقافية ووضع ~~جمع القلة في قوله أبيات موضع جمع الكثرة وذلك كثير والأمي منسوب إلى الأمة ~~الأمية التي هي أصل ولادة أمهاتها ولم تتعلم الكتابة ولاقراءتها وجملة تفيد ~~للأمي صفة أبيات وقوله في عقد يحتمل الصفة لأبيات أوالحالية لوصفه بجملة ~~تفيده فيتعلق بمحذوف واجب الحذف والأشعري بنقل حركة الهمزة للساكن قبلها ~~للوزن وكذا للأمي وحاصل البيتين أن الناظم طلب من الله العون على نظم أبيات ~~تنفع الأمي قراءتها وتفهم معانيها لاشتمالها على مايجب عليه تعلمه ولايسعه ~~تركه من العقائد والفقه والتصوف وهومراده بطريقة الجنيد رضي الله عنه ويأتي ~~تفسير السالك في شرح قول الناظم في التصوف وحاصل التقوى اجتناب وامتثال ~~البيتين وعقد مصدر عقديعقد إذا جزم وأضاف العقد إلى الأشعري لأنه واضع علم ~~العقائد وهوالإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل بن # بشر بن إسحق بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي ~~موسى الأشعري صاحب رسول الله وهو مالكي المذهب إليه تنسب جماعة أهل السنة ~~ويلقبون بالأشاعرة والأشعرية وكانواقبل ظهوه يقلبون بالمثبتة إذ ~~أثبتوامانفت المعتزلة وكان مذهب المعتزلة في وقت الأشعري شائعا وكلمتهم ~~عالية فكان # الأشعري رحمه الله يقصدهم للمناظرة في مجالسهم بنفسه فقيل له كيف تفعل ~~ذلك وقدأمرت بهجرانهم فقال هم أولو الرئاسة منهم الولاة والقضاة فهم ms016 ~~لرئاستهم لاينزلون إلي فإن لم أسر إليهم فكيف يظهر الحق ويعلم PageV01P019 # أن لأهله ناصرا بالحجة وقدألف التصانيف لأهل السنة وأقام الحجج على إثبات ~~السنن ومانفاه أهل البدع في صفاته تعالى ورؤيته وغيرذلك مماأنكروه من ~~أمرالمعاد فلما كثرت تآليفه وانتفع بقوله وظهر لأهل العلم ذبه عن الدين ~~تعلق أهل السنة بكتبه وكثرت أتباعه فنسبواإليه وسموا باسمه مولده سنة سبعين ~~وقيل ستين ومائتين بالبصرة وتوفي سنة نيف وثلاثين وثلثمائة ببغداد ودفن بين ~~الكوخ وباب البصرة وقد صنف الحافظ أبوالقاسم بن عساكر في مناقبه مجلدا اه ~~من شرح نظم الإمام ابن زكرى لشيخ شيوخنا الإمام العالم العلامة المشهور ذي ~~التآليف المفيدة العديدة والذكرالمنشور بالمشرق والمغرب بل وجميع المعمور ~~سيدي أبي العباس أحمد بن علي الشهير بالمنجور وقدرأيت في آخر كتاب لحن ~~العوام لأبي علي بن عمر بن خليل الأصولي الاشبيلي ثم التنسي أن الإمام ~~أباالحسن الأشعري رضي الله عنه ألف كتاب المحترق في التفسير في أربعمائة ~~سفر قال وقد بلغت تآليفه ثلثمائة وثمانين تأليفا اه. ومراد الناظم بفقه ~~مالك ماقاله مالك رضي الله عنه أوقاله أحدمن أصحابه أومن بعدهم ممن يوثق به ~~مما كان جارياعلى قواعده وضوابطه وهو الإمام أبو عبدالله مالك بن أنس بن ~~أبي عامر الأصبحي إمام دارهجرة رسول الله ومهبط الوحي وهو المعني في قول ~~جمهور العلماء بقوله (يوشك أن يضرب للناس أكباد الإبل في طلب العلم ~~فلايجدون عالما أعلم من عالم المدينة) وإعتماده رضي الله عنه على الكتاب ~~والسنة وعمل أهل المدينة وهم أعلم الناس بالناسخ والمنسوخ إذ كانت الأحكام ~~تتجدد إلى وفاة رسول الله كان رضي الله عنه موصوفابالعلم والديانة والاتباع ~~والعقل والفضل وكمال الإدراك والفهم والإتقان أجمعت الأمة على إمامته ~~وجلالته وعظيم سيادته وتبجيله وتوقيره والإذعان له في الحفظ والتثبيت ~~وتعظيم حديث رسول الله لازم ابن هرمز خمس عشرة سنة من الغدو إلى الزوال مع ~~ملازمته لغيره ومن كلامه رضي الله عنه (العلم نفور لايأنس إلا بقلب تقي ~~خاشع) وقال ليس العلم بكثرة الرواة وإنما العلم نور ms017 يضعه الله في القلوب ~~وقال (ينبغي للعالم إذاكان يشارإليه بالأصابع أن يضع التراب على رأسه ~~ويعاتب نفسه إذا خلابها ولايفرح بالرئاسة فإنه إذاإضطجع في قبره وتوسد ~~التراب ساءه ذلك كله) ومن كلامه رضي الله عنه (عليك بمجالسة من يزيد في ~~علمك قوله ويدعوك إلى الآخرة فعله) أخذ عن تسعمائة شيخ PageV01P020 # ثلثمائة من التابعين وستمائة من تابعيهم ممن إختاره وإرتضاه لدينه وفقهه ~~وقيامه بحق الرواية ولد رضي الله سنة ثلاث وقيل إحدى وقيل أربع وقيل سبع ~~وتسعين من الهجرة وتوفي صبيحة يوم الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة تسع ~~وسبعين ومائة قال الإمام الشافعي رضي الله عنه قالت لي عمتي ونحن بمكة رأيت ~~في هذه الليلة عجبا) فقلت (وماهو) قالت: كأن قائلا يقول مات الليلة أعلم ~~أهل الأرض (فحسبناتلك الليلة فإذا هي وفاة مالك وقال ابراهيم بن أبي يحيى) ~~(نمت فرأيت الشمس قد كسفت وقد علت الأرض ظلمة حتى أن الناس لاينظر بعضهم ~~إلى بعض فقلت لرجل بجنبي أقامت القيامة فقال ولم لاتقوم وقد مات عالم ~~الإسلام فقلت ومن هوقال مالك بن أنس فإنتبهت فزعا فإذا به قد مات رضي الله ~~عنه). ونقل الشيخ الجزولي في شرح الرسالة عن القنازعي أن بعض المحدثين أعمل ~~فكرته فيماينبغي أن يتعلق به من الكتب المؤلفة في الحديث فالتزم الروضة ~~المشرفة بكثرة الذكر والصلاة طمعا في أن يرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~فيسأله عن ذلك فكان يرغب إلى الله بأنواع الرغبة عندانقضاء كل ورد التزمه ~~لذلك ودام على ذلك مدة ثلاثين شهرا فلماكانت ليلة عرفة وكانت ليلة جمعة ختم ~~القرآن وإنضم إلى الروضة ووقف بإزاء رأس القبر الشريف وقال ياخير من أرسل ~~بخير كتاب أنزل أقسمت عليك بمن اصطفاك وهدى الخلق بهداك إلا ماجمعت بين ~~مرادي منك فرأى فيمايرى النائم الروضة قدرجعت على صورة الخباء وتعالت في ~~الهواء مرفوعة الأطناب وقائلا يقول أين المقسم على أنه يجمع له بين معرفة ~~وعرفة فدنوت من الروضة فإذا بثلاثة أشخاص فغلب علي الخجل والوجل مماعلاهم ~~من ms018 النور والبهاء فههمت بالدنو منهم فأشار علي أحدهم أن تكلم مكانك وأشار ~~إلى المتوسط وكان أبهاهم فقلت يارسول الله قد إختلفت على رواة حديثك فدلني ~~فقال عليك بكتب مالك بن أنس فقلت واختلف علي الفقهاء فدلني فقال عليك بفقه ~~مالك فقلت قد إختلفت على أصحابه فدلني عليك بما رواه عبدالرحمن بن القاسم ~~فقلت يارسول الله إدع الله أن يرزقني شفاعتك فقال أغناك الله عنهابعمل ~~يرضاه منك فدفعني دافع وقال لاتشغله بأكثرمن هذا فقمت وخرجت إلى عرفة ~~فأدركتها قبل طلوع الفجر فكمل الله حجي اه وفضائله أكثر من أن تستقصى ~~وإنماأشرنا إلى اليسير من ذلك على وجه التبرك به وقام بمذهبه بعد وفاته ~~جماعة من أصحابه أشهرهم عبدالرحمن بن القاسم العتق المصري. وتوفي أبن ~~القاسم عام إحدى وتسعين ومائة وعمره ستون سنة وأخذ عن إبن PageV01P021 # القاسم جماعة منهم سحنون مؤلف المدونة واسمه عبدالسلام بن سعيد التنوخي ~~توفي رحمه الله سنة أربعين ومائتين رحم الله الجميع ونفعنا ببركاتهم. ~~والجنيد رضي الله عنه هو الإمام الشهير الجليل أبوالقاسم الجنيد بن محمد ~~سيدالصوفية علما وعملا وإمامهم وأصله من نهاوند مثلث النون الأولى مفتوح ~~الهاء بعدها ألف ثم واومفتوحة ثم نون ساكنة ثم دال مهملة قال في القاموس ~~بلد من بلاد الجبل جنوبي همذان وكان فقيها على مذهب أبي ثور، صحب السري ~~والمحاسبي ومحمد بن علي القصاب ويحكى أن أباالعباس بن سريج اجتاز بمجلسه ~~فسمع كلامه فقل له ماتقول في هذا فقال لاأدري ماأقول ولكن أرى لهذا الكلام ~~صولة ليست بصولة مبطل ثم صاحبه ولازمه وكان إذا تكلم في الأصول والفروع ~~أذهل العقول ويقول هذا ببركة مجالسة أبي القاسم الجنيد وقيل لعبدالله بن ~~سعيد ابن كلاب إنك تتكلم على كلام كل أحد وهنارجل يقال له الجنيد فإنظر هل ~~تعترض عليه أم لافحضر حلقته يوما فسأل الجنيد عن التوحيد فأجابه فتحير ~~عبدالله وقال له أعد علي ماقلت فأعاده ولكن لابتلك العبارة فقال عبد الله ~~هذا شيء ملم أحفظه أعده علي مرة أخرى فأعاده بعبارة أخرى فقال ms019 له ليس ~~يمكنني حفظ ماتقول ولكن أمله علي فقال له إن كنت أجزته فأناأمليه عليك فقام ~~عبد الله وقال بفضله واعترف بعلو شأنه ومن كلامه رضي الله عنه الطريق إلى ~~الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم ومن لم يحفظ القرآن وكتب الحديث لم يقتد به في هذاالأمر لأن ~~علمنا مقيد بالكتاب والسنة وقال إني لتخطر ببالي النكتة فلا أقبلها إلا ~~بشاهدي عدل من الكتاب والسنة وقال رضي الله عنه رأيت في المنام أني أتكلم ~~على الناس فوقف علي ملك فقال ماأقرب ماتقرب به المتقربون إلى الله تعالى ~~فقلت عمل خفي بميزان وفي قولي وهويقول كلام موفق والله توفي رضي الله عنه ~~سنة سبع وتسعين ومائتين. # ***** PageV01P022 ### | AUTO مقدمة لكتاب الاعتقاد معينة لقارئها على المراد # ذكرفي هذه الترجمة الحكم العقلي وأقسامه وأول مايجب على المكلف وشروط ~~التكليف وجعل ذلك مقدمة لكتاب الاعتقاد لأن مدار الاعتقادات على الحكم ~~العقلي بأقسامه الثلاث وهي أول واجب في الجملة ولايخاطب بواجب ولاغيره إلا ~~البالغ العاقل كماذكر في الترجمة الثالثة الحكم الشرعي وأقسامه وجعله مقدمة ~~لمابعده من فروع الفقه لإنقسامها إلى واجب غيره من أقسام الحكم الشرعي ~~فتأكدت لذلك معرفة الحكم الشرعي وأقسامه وترك الكلام على الحكم العادي لما ~~لم يتوقف على معرفته شيء مماذكر بعد ومقدمة بكسرالدال بمعنى متقدمة من قدم ~~اللازم بمعنى تقدم وبفتحها من قدم المتعدي بمعنى أن الغير قدمها وفي ~~مختصرالسعد والمقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منه من قدم ~~بمعنى تقدم يقال مقدمة العلم لما يتوقف عليه الشروع في مسائله ومقدمة ~~الكتاب لطائفة من كلامه قدمت أمام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بهافيه ~~والفرق بين مقدمة العلم ومقدمة الكتاب مماهوخفي على كثير من الناس اه ~~ومقدمة خبر مبتدأ محذوف أي هذه مقدمة ومعينة صفة لها والله أعلم. # وحكمنا العقلى قضية بلا # وقف على عادة أو وضع جلا # اعلم أن من أدرك أمرا من الأمور فإن تصور معناه فقط ولم يحكم بثبوته ms020 لأمر ~~ولابنفيه عن أمرسمى هذا الإدراك في الاصطلاح تصورا كإدراكنا مثلا أن معنى ~~الحدوث الوجود بعد العدم من غير أن نثبته لأمر ولاأن ننفيه عنه وإن تصورمع ~~ذلك ثبوت ذلك المعنى لأمر أونفيه عنه فهذاالإدراك يسمى في الاصطلاح حكما ~~ويسمى تصديقا كإثباتناالحدوث مثلا بعد تصورنا لمعناه للعوالم وهي ماسوى ~~المولى تبارك وتعالى فنقول العوالم حادثة أونفيناله عمن وجب قدمه وهو ~~مولانا جل وعز فنقول مولانا تعالى ليس بحادث فإثبات أمر لأمر أونفيه عنه هو ~~المسمى حكما وهومراد الناظم بالقضية والله أعلم. ثم اعلم أن الحكم ينقسم ~~إلى ثلاثة أقسام شرعي وعادي وعقلي وذلك أن الثبوت أوالنفي اللذين في الحكم ~~إن أسنداإلى الشرع بحيث لايمكن أن يعلما إلا منه فهو الحكم الشرعي ولذا نسب ~~إلى الشرع كقولنا في الإثبات الصلوات الخمس واجبة وقولنافي النفي صوم يوم ~~عاشوراء ليس بواجب وإن لم يستند إلى الشرع فإن كفى العقل في إدراكه من غير ~~أن يحتاج إلى تكرر ولا اختبار فهو الحكم العقلي ولماتوصل إليه العقل من غير ~~أن يتوقف على شيء آخر نسب إلى العقل وذلك كقولنا في الإثبات (العشرة زوج) ~~وفي النفي (السبعة ليست بزوج) وإن لم يستند النفي أوالإثبات اللذان في ~~الحكم PageV01P023 # إلى شرع ولاكفى العقل في التوصل إليهما بل احتاج إلى تكرر واختيار وعادة ~~فهوالحكم العادي نسب إلى العادة لأن بهاتول إليه لابشرع ولابعقل وذلك ~~كقولنا في الإثبات شراب السكنجبين مسكن للصفراء وفي النفي الخبز الفطيرليس ~~بسريع الإنهضام ثم ينقسم هذا العادي إلى قسمين عادي قولي كرفع الفاعل ونصب ~~المفعول ونحو ذلك من الأحكام النحوية أواللغوية وعادي فعلى كالمثالين ~~المذكورين فقول الناظم قضية كالجنس يشمل جميع أقسام الحكم وقوله بلا وقف ~~على عادة فصل أخرج به الحكم العادي فإنه لم يثبت إلا بواسطة التكرير ~~والتجربة حتى عرف أنه ليس باتفاق. قال في شرح المقدمات فإن قلت هانحن نثبت ~~لشراب السكنجبين تسكين الصفراء تقليدا للأطباء وإن لم يتكررعندنا ولاجربناه ~~قلت إنما أثبتنا له هذا الحكم بواسطة التجربة التي صدقنا فيها الأطباء ms021 وليس ~~من شرط التكرروالتجربة في الحكم العادي أن يكون من كل أحد بل هو المستند ~~لثبوت الحكم العادي وإن حصل من البعض الموثوق بتجربته وقوله أو وضع أي جعل ~~عطف على عادة وهو فصل أخرج به الحكم الشرعي قال في شرح المقدمات فإن قلت ~~كيف يصح أن يقال في الحكم الشرعي أنه حصل بالوضع والجعل وهو خطاب الله ~~تعالى وكلامه القديم والقديم ليس بوضع ومجعول قلت المراد بالحكم الشرعي هنا ~~التعلق التنجيزي لخطاب الله القديم بأفعال المكلفين بعد وجودهم وتوفر شروط ~~التكليف فيهم وهذا التعلق ليس بقديم والقديم إنما هوكلام الله تعالى وتعلقه ~~العقلي الصلاحي بالمكلفين في الأزل وإطلاق الحكم الشرعي على التعلق ~~التنجيزي الحادث مشهورعند الفقهاء والأصوليين اه. # أقسام مقتضاه بالحصر تماز # وهي الوجوب الاستحالة الجواز # فواجب لا يقبل النفي بحال # وما أبى الثبوت عقلا المحال # وجائزا ماقبل الأمرين سم # وللضروري والنظري كل قسم # أخبر أن أقسام مقتضى الحكم العقلي تتميز وتتبين بالحصر وتلك الأقسام هي ~~الوجوب والإستحالة والجواز وبيان الحصر في الثلاثة أن كل مايحكم به العقل ~~إماأن يقبل الثبوت والانتفاء معاأويقبل الثبوت فقط أو يقبل الانتفاء فقط ~~فالأول هوالجائز ويسمى الممكن أيضا والثاني الواجب والثالث المستحيل وإنما ~~قال أقسام مقتضاه أي متعلقه ولم يقل أقسامه لأن الحكم العقلي ليس نفس هذه ~~الثلاثة المذكورة فلاتكون أقساما له لأن من شرط القسمة صدق اسم المقسوم على ~~كل واحد من PageV01P024 # أقسامه ولايصدق على الوجوب أوالاستحالة أوالجواز اسم الحكم وإنما يصدق ~~عليهاأنهامحكوم بها قوله فواجب إلخ أخبرأن الواجب هومالايقبل النفي أصلا ~~بحيث لايدرك العقل عدمه وأن المحال هو ماامتنع ثبوته في العقل بحيث لايدرك ~~العقل ثبوته ووجوده وأن الجائز ماقبل النفي والثبوت بحيث لايدرك العقل ~~وجوده وعدمه فاللام في الأمرين للعهد والمعهود النفي والثبوت وجائزا مفعول ~~أول لسم وهوفعل أمرمن وسم بسم سمة من السمة وهي العلامة وماقبل مفعول ثان ~~لسم على حذف الباء أي علم الجائز بماقبل الأمرين معا النفي والثبوت قوله ~~للضروري والنظري كل قسم يعني أن كل قسم ms022 من الثلاثة المتقدمة ينقسم إلى ~~ضروري وهومايدرك ثبوته أونفيه إبتداء بلا تأمل وإلى نظري وهو مايدرك ~~بعدالتأمل فمثال الواجب الضروري التحيز للجرم وهوأخذه قدر ذاته من الفراغ ~~فإن ثبوت هذا المعنى له لايفتقرإلى تأمل وكذا كون الاثنين أكثر من ~~واحدومثال الواجب النظري ثبوت القدم لمولانا جل وعز فإنه لايتصور في العقل ~~نفيه عنه تعالى ولكن لايدرك ذلك إبتداء من غير تأمل بل بعد التأمل ~~فيمايترتب على نفيه من المستحيلات كالدور والتسلل وتعدد الإله وتخصيص كل ~~واحد منهم بنوع من الممكنات بلامخصص ونظيره في الوجوب النظري كون الواحد ~~ربع عشر الأربعين ومثال المستحيل الضروري تعري الجسم عن الحركة والسكون معا ~~أي تجرده عنهما بحيث لايوجد فيه واحد منهمافإن العقل إبتداء لا يتصور ثبوت ~~هذاالمعنى للجرم ومثال المستحيل النظري كون الذات العلية جرما تعالى الله ~~عن ذلك فإن استحالة هذا المعنى عليه جل وعز إنما يدركه العقل بعد أن يسبق ~~له النظر فيمايترتب على ذلك من المستحيل وهوالجمع بين النقيضين وذلك أنه قد ~~وجب لمولانا جل وعز القدم والبقاء لئلا يلزم الدور والتسلسل لوكان تعالى ~~حادثا فلوكان جرما لوجب له الحدوث لماتقرر من وجوب الحدوث لكل جرم فلزم إذن ~~لوكان تعالى جرما أن يكون واجب القدم لألوهيته واجب الحدوث لجرميته تعالى ~~عن ذلك وذلك جمع بين النقيضين لامحالة ومثل الجائز الضروري إنصاف الجرم ~~بخصوص الحركة مثلا فإن العقل يدرك إبتداء صحة وجودها للجرم وصحة عدمها له ~~ومثال الجائز النظري تعذيب المطيع الذي لم يعص الله قط فإن ذلك PageV01P025 # في الإبتداء قد ينكرالعقل جوازه بل يتوهمه مستحيلا كماتوهمته المعتزلة ~~وأمابعدالنظر في وحدانيته تعالى وإنفراده بخلق جميع الممكنات وإرادتها بلا ~~واسطة خيرا كان أوشرا وأن الأفعال كلها بالنسبة إليه تعالى سواء لانفع له ~~في طاعة ولاضرر ولانقص يلحقه جل وعلا بكفر كافر أومعصية عاص ولاحرج عليه ~~ولاحكم لأحد عليه فتعلم حينئذ على القطع إنمايترتب منه سبحانه على الكفر من ~~العذاب الأليم وعلى الطاعة من النعيم المقيم لوعكس تعالى في ذلك أولم يرتب ~~جل وعلا ms023 عليهما شيئا أصلا لم يلزم على ذلك بالنظر إلى حقيقة الطاعة والكفر ~~والمعصية نقص ولامحال أصلا قال في شرح الصغرى واعلم إن الحركة والسكون ~~للجرم يصح أن يمثل بهمالأقسام الحكم العقلي الثلاثة فالواجب العقلي ثبوت ~~أحدهما لابعينه للجرم والمستحيل نفيهما معا عن الجرم والجائز ثبوت أحدهما ~~بالخصوص للجرم واعلم أن معرفة هذه الأقسام الثلاثة وتكريرها وتأنيس القلب ~~بأمثلتها حتى لايحتاج الفكر في إستحضارمعانيهاإلى كلفة أصلا مماهو # ضروري على كل عاقل يريدأن يفوز بمعرفة الله تعالى ورسله عليهم الصلاة ~~والسلام بل قال إمام الحرمين وجماعة إن معرفة هذه الأقسام الثلاثة هي نفس ~~العقل فمن لم يعرف معانيها فليس بعاقل اه (تنبيهان) الأول المراد بالواجب ~~المذكورهوالواجب الذاتي وأما الواجب العرضي وهومايجب لتعلق علم الله تعالى ~~به كتعذيب أبي جهل فإنه بالنظرإلى ذاته جائزيصح في العقل وجوده وعدمه ~~وبالنظر إلى ماأخبربه الصادق المصدوق صلاة الله وسلامه عليه من إرادة الله ~~تعالى لعذابه هو واجب لايتصورفي العقل عدمه وإنما لم يقيد الناظم الواجب ~~بكونه ذاتيا لأنه عند الإطلاق لايحمل إلا على الذاتي ولايحمل على العرضي ~~إلا بالتقييد على أنه لايبعدأن يكون تساهل في حذف مايدل عليه من هذا القسم ~~إعتمادا على ماأثبته في الثاني حيث قال وماأبى الثبوت عقلا فيكون معنى قوله ~~هنافواجب أي عقلا ولاإشكال بعد هذا في حذفه من قسم الجائز لاسيماوالتقسيم ~~إنماهوفي الحكم العقلي وماوجب أواستحال أوجازعقلا فهوالذاتي وكذلك المستحيل ~~المذكورهوأيضا الذاتي وأماالمستحيل لعارض منفصل عنه فهومن قبيل الجائز ~~كاستحالة إيمان أبي لهب فإنهالماعرض لإيمانه من إرادة الله تعالى لعدمه ~~والمراد بالجائز أيضا مايصح في العقل وجوده وعدمه أي لايلزم من هذين ~~التقديرين فيه محال لذاته ويدخل فيه ثلاثة أقسام الأول الجائز المقطوع ~~بوجوده كاتصاف الجرم المطلق بخصوص البياض وخصوص الحركة ونحوها وكالبعث ~~والثواب والعقاب ونحو ذلك وهذا هو الواجب العرضي. PageV01P026 # الثاني الجائزالمقطوع بعدمه كإيمان أبي لهب وأبي جهل ودخول الكافرين ~~الجنة ونحوذلك وهذاهوالمستحيل العرضي. الثالث المحتمل للوجود والعدم كقبول ~~الطاعات وفوزنا بحسن الخاتمة وسلامتنا من عذاب الآخرة ونحوذلك وإنماقالوا ~~لايترتب ms024 على تقديروجوده ولاعلى تقديرعدمه محال لذاته أي بالنظر إلى ذات ذلك ~~الجائز أي حقيقته ليدخل فيه القسمان الأولان وهما المقطوع بوجوده والمقطوع ~~بعدمه فإن كل واحد منهمابالنظر إلى ذاته لايلزم محال في وجوده ولاعدمه ~~ولونظرناإلى ماتعلق بهما من أخبارالله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام ~~لترتب حينئذ على عدم الأول ووجود الثاني أمرمحال وهوالكذب والخلف في خبرمن ~~يستحيل عليه ذلك وليس المرادبالجائزهنا ماأذن الشرع في فعله وتركه فيكون ~~مرادفا للمباح كالبيع والنكاح ونحوهما ولاماأذن في فعله وإن لم يأذن في ~~تركه فيكون أعم من المباح لصدقه على الواجب والمندوب وحاصل هذا التنبيه أن ~~المراد بالواجب الواجب لذاته لالعارض وبالمستحيل المستحيل لذاته لالعارض ~~وبالجائزالجائز لذاته وإن عرض وجوبه بإخبارالشارع بوقوعه وهوالواجب العرضي ~~أوعرضت إستحالته بإخبارالشارع بعدم وقوعه وهوالمستحيل العرضي وليس ~~المرادبالجائز المباح أوالمأذون في فعله (التنبيه الثاني) قدتقدم في تقسيم ~~الحكم بعض الكلام على الحكم العادي وأن الناظم لم تدعه حاجة لذكره ولابدمن ~~زيادة بعض الكلام فيه لتشوف النفس عندالتقسيم إلى معرفة جميع الأقسام فأقول ~~قال في المقدمات وأماالحكم العادي فهوإثبات الربط بين أمر وأمر وجودا ~~أوعدما بواسطة التكررمع صحة التخلف وعدم تأثير أحدهما في الآخر ألبتة قال ~~في شرحها يعني أن الحكم العادي هوإثبات الربط بين وجودأمر وعدمه وبين وجود ~~أمر آخر فقولنا وجودا أوعدما راجع لكل واحد من الأمرين لا لأحدهما فقط إذ ~~لوكان كذلك مادخل تحت هذاالكلام جميع الأقسام الأربعة الآتية وإحترز بقوله ~~التكرر من الربط بين أمرين عقلا أوشرعا كالربط العقلي بين قيام العلم بمحل ~~وبين كون ذلك المحل عالما وكالربط الشرعي بين زوال الشمس ووجوب صلاة الظهر ~~مثلا فهذان الربطان لايسمى واحد منهما عاديا لعدم توقفه على تكرروأماقولنا ~~مع صحة التخلف وعدم تأثير أحدهما في الآخر ألبته فلم نذكره لبيان حقيقة ~~الحكم العادي بل التنبيه على تحقيق علم ودفع جهالة ابتلى بها الأكثر في ~~الأحكام العادية حتى توهموا أنه لامعنى للربط الذي حصل في الحكم العادي إلا ~~ربط اللزوم الذي لايمكن PageV01P027 # معه الانفكاك كاللزوم العقلي أوربط التأثير ms025 من أحدهما في الآخرر فنبهنا ~~بهذه الجملة على أن الربط الذي حصل في الحكم العادي إنماهوربط اقتران ~~ودلالة جعلية لاربط لزوم عقلي ولاربط تأثيرمن أحدهما في الآخر فأشرنا إلى ~~عدم الربط فيه بطريق اللزوم الذي يشبه اللزوم العقلي بقولنامع صحة التخلف ~~وفيه تنبيه على جهالة من فهم أن الربط في العاديات بطريق اللزوم الذي لايصح ~~معه التخلف فأنكربسبب هذه الجهالة البعث وإحياء الميت في القبروالخلودفي ~~النارمع استمرارالحياة لأن ذلك كله على خلاف العادة المستمرة في الشاهد ~~والربط المقترن فيها لايصح فيه التخلف عندهم وأشرنا إلى عدم الربط فيه ~~بطريق التأثيربقولناوعدم تأثيرأحدهما في الآخر ألبته وقديقال إن ذكرهذين ~~القيدين في تعريف الحكم العادي إنماهولإفادة معرفته بناء على أن الجهل بصفة ~~حقيقية، وإثبات ضدها لتلك الحقيقة موجب للجهل بها وهومذهب الشيخ أبي عمران ~~الفارسي رضي الله عنه في المسألة المشهورة بالخلاف وهي الجهل بصفات المولى ~~تبارك وتعالى وإثبات ضدهابمالايليق به جل وعلا كإثبات الجسمية له والجهة ~~ونحوذلك مماهومستحيل عليه تعالى هل يصدق على معتقدذلك أنه جاهل بالمولى ~~تبارك وتعالى أم لا والأظهر أنه جاهل به جل وعلا كماإختار أبوعمران رحمه ~~الله فعلى هذامن جهل صفة الحكم العادي بأنه ربط اقتران جعلى يصح فيه التخلف ~~واعتقد لجهله أن الربط فيه ربط تأثيرأولزوم ولايمكن فيه التخلف فإنه يصدق ~~عليه أنه جاهل بالحكم العادي بناء على هذا القول الأظهر أن الجهل بالصفة ~~جهل بالموصوف فإسقاط هذين القيدين إذا من تعريف الحكم العادي قديخل بمعرفته ~~قال في المقدمات أيضا وأقسامه أربعة ربط وجود بوجود كربط وجودالشبع بوجود ~~الأكل وربط عدم بعدم كربط عدم الشبع بعدم الأكل قال وربط وجودبعدم كربط ~~وجود الجوع بعدم الأكل وربط عدم بوجود كربط عدم الجوع بوجود الأكل في الشرح ~~قد عرفت أن الربط بين أمرين في الحكم العادي يصح في وجود كل واحد ~~منهماوعدمه فلزم انقسام الربط إلى أربعة أقسام من ضرب إثنين وهماوجود ~~أحدالأمرين وعدمه في اثنين وهماوجود الأمرالآخر وعدمه اه. محل الحاجة ~~(تتمه) كما إنقسم الحكم العقلي إلى ضروري ms026 ونظري فكذلك الحكم العادي فمثال ~~الضروري من الحكم العادي حكمنا بأن النار محرقة وأن الثوب ساترونحوذلك ~~ومثال النظري منه كون شراب السكنجبين مسكنا للصفراء والخبزالفطير ليس بسريع ~~الإنهضام ونحوذلك وأكثر أحكام أهل الطب عادية نظرية وكذلك الشرعي ينقسم إلى ~~ضروري ونظري وسيأتي PageV01P028 # أول واجب على من كلفا # ممكنا من نطر أن يعرفا # الله والرسل بالصفات # مما عليها نصب الآيات # أخبرأن أول مايجب على المكلف وهوالعاقل البالغ حالة كونه ممكنا من ~~النظرمعرفة الله تعالى ومعرفة رسله عليهم الصلاة والسلام بالصفات التي نصب ~~الله تعالى عليها الآيات أي أقام عليها البراهين والأدلة إذ الجهل بالصفة ~~جهل بالموصوف كمامر قريبا وإنما قال ممكنا من نظر ليتحرز به عن المكلف ~~إذالم يتمكن من النظر لمفاجأة الموت له عقب البلوغ فلاتجب عليه المعرفة إذ ~~لايتوصل لهاإلا بالنظروالفرض أنه لم يتمكن منه وكون المعرفة أول واجب هو ~~أحد أقوال في المسألة قال في شرح الكبرى مامررناعليه في هذه العقيدة من أن ~~أول واجب النظر هومذهب جماعة منهم الشيخ الأشعري وذهب الأستاذ وإمام ~~الحرمين إلى أن أول واجب القصد إلى النظر أي توجيه القلب إليه بقطع العلائق ~~المنافية لهاومنها الكبروالحسد والبغض للعلماء الداعين إلى الله سبحانه، ~~وتطهيرالقلب من هذه الأخلاق أول هداية الله للعبد وقال القاضي أول واجب أول ~~جزء من النظروقيل أول واجب المعرفة ويعزى للشيخ أيضا وهوفي الحقيقة غير ~~مخالف لماقبله لأنه نظر إلى أول مايجب مقصدا وغيره نظر إلى أول مايجب ~~إمتثالا وأداء وإنمااخترنا من هذه الأقوال القول بأن أول واجب النظر ~~لتكررالحث على النظر في الكتاب والسنة حتى كأنه مقصد بخلاف ماقبله من ~~الوسائل فإنماأخذ من قاعدة أن الأمر بالشيء أمربمايتوقف عليه من فعل المكلف ~~وفي تلك القاعدة نزاع اه قوله ممكنا من نظرالنظرقال ابن العربي ~~هوالفكرالمرتب في النفس على الطريقة تفضى إلى العلم يطلب به من قام به علما ~~في العلميات أوغلبة ظن في المظنونات وقال البيضاوي حقيقة النظر ترتيب ~~أمورمعلومة على وجه يؤدي إلى إستعلام ماليس بمعلوم وقيل غيرذلك وهل الربط ms027 ~~بين الدليل والنتيجة عادي فيمكن تخلفه أوعقلي PageV01P029 # فلا يمكن عند نفي الآفات العامة كالموت ونحوه التخلف أوبالتولدأوبالإيجاب ~~أربعة أقوال الأول مذهب الأشعري والثاني إمام الحرمين وهو الصحيح وللقاضي ~~القولان والثالث مذهب المعتزلة والرابع مذهب الحكماء. قوله أن يعرفاالمعرفة ~~هي الجزم المطابق عن دليل وللشيخ في شرح الكبرى تقسيم عجيب لابد من إيراده ~~لمسيس الحاجة إليه وإشتماله على فوائد قال رحمه الله أعلم أن الحكم الحادث ~~ينشأ عن أمور خمسة علم وإعتقاد وظن وشك ووهم لأن الحاكم بأمر على أمر ثبوتا ~~أونفيا إماأن يجدفي نفسه الجزم بذلك الحكم أولا والأول إماأن يكون لسبب ~~وأعني به ضرورة أوبرهانا أولا وغيرالجزم إماأن يكون راجحا على مقابله ~~أومرجوحا أومساويا فأقسام الجزم إثنان وأقسام غيرالجزم ثلاثة ويسمى الأول ~~من قسمي الجزم علما ومعرفة ويقينا والثاني اعتقادا ويسمى الأول من أقسام ~~غير الجزم ظنا والثاني وهما والثالث شكا فإذا عرفت هذافالإيمان إن حصل عن ~~أقسام غيرالجزم الثلاثة فالاجماع على بطلانه وإن حصل عن القسم الأول من ~~قسمي الجزم وهو العلم فالإجماع على صحته وأما القسم الثاني وهو الاعتقاد ~~فينقسم قسمين مطابق في نفس الأمر ويسمى الاعتقاد الصحيح كاعتقاد عامة ~~المؤمنين المقلدين وغير مطابق يسمى الإعتقاد الفاسد والجهل المركب ~~كاعتقادالكافرين فالفاسد أجمعوا على كفرصاحبه وأنه اثم غير معذور مخلدفي ~~الناراجتهد أو قلد ولايعتدبه بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعة واختلفوا في ~~الاعتقاد الصحيح الذي حصل بمحض التقليد فالذي عليه الجمهور والمحققون من ~~أهل السنة كالشيخ الأشعري والقاضي والإستاذ وإمام الحرمين وغيرهم من الأئمة ~~أنه لايصح الإكتفاء به في العقائد الدينية وهو الحق الذي لاشك فيه وقدحكى ~~غيرواحد الإجماع عليه وكأنه لم يعتدبه بخلاف الحشوية وبعض أهل الظاهرإما ~~لظهورفساده وعدم متانة علم صاحبه أو لإنعقادإجماع السلف قبله على ضده وقد ~~حصل ابن عرفة في المقلد ثلاثة أقوال الأول أنه مأمن غيرعاص بترك النظر ~~الثاني أنه مؤمن لكنه عاص إن ترك النظرمع القدرة. PageV01P030 # الثالث إنه كافر، ثم قال وبالجملة فالذي حكاه غير واحد عن جمهورأهل السنة ~~ومحققيهم أن ms028 التقليد لايكفي في العقائد ولهذا قال ابن الحاجب في العقيدة ~~المنسوبة له بعد قوله إن الإيمان هوالتصديق وهو حديث النفس التابع للمعرفة ~~على الأصح قال ولايكفي التقليد في ذلك على الأصح اه وإلى القسم الأول من ~~قسمي الجزم وهو الجزم المطابق عن دليل أشارالناظم بقوله أن يعرف الله ~~والرسل إذ هوالمسمى معرفة كمامر وسيب الخلاف في الاكتفاء بالتقليد وعدمه ~~هوهل المعرفة واجبة على الكفاية أوعلى الأعيان فالمعرفة واجبة في الجملة ~~بإجماع وهل على الكفاية بحملهامن قام بها وغيره يكفيه التقليد أوهي واجبة ~~على الأعيان فتجب المعرفة على كل واحد ولايكفي التقليد في المسألة قولان ~~وكل من يقول يقول ادعى الإجماع لنقض ماادعاه مخالفة وإلى ذلك أشارالإمام ~~ابن زكرى بقوله # فصل وقد وجب بالإجماع # معرفة الله بلا نزاع # وفي وجوبها على الأعيان # أوالكفاية لهم قولان # لا يكتفي الأول بالتقليد # ويكتفي الثاني بلا ترديد # كل حكى الإجماع في نقيض ما # قد ادعاه خصمه ملتزما # قوله بالصفات وهو جمع صفة والصفة والوصف بمعنى واحد عند أهل العربية وأما ~~عند المتكلمين فالوصف قول الواصف والصفة المعنى القائم بالموصوف ~~وهوالمرادهنا. قوله مماعليه نصب الآيات. يتعلق بمحذوف صفة أوحال للصفات ~~ومفهومه أنه لايجب المعرفة بمالم ينصب عليه دليل من الصفات وهوكذلك ~~وهذاالمفهوم كقول الإمام السنوسي في شرح الصغرى صفات مولانا جل وعز الواجبة ~~له لاتنحصرفي العشرين إذ كمالاته لانهاية لهالكن العجزعن معرفة مالم ينصب ~~عليه دليل عقلي ولانقلي لانؤاخذبه بفضل الله تعالى. # وكل تكليف بشرط العقل # مع البلوغ بدم أو حمل # أو بمني أو بإنبات الشعر # أو بثمان عشرة حولا ظهر # اعلم أنه اختلف في التكليف فقيل هوإلزام مافيه كلفة وقيل طلب مافيه كلفة ~~ويجري على القولين الندب فهوتكليف على الثاني دون الأول وللتكليف ثلاثة ~~شروط. الأول العقل وهو قوة مهيئة لقبول العلم وقيل قوة يكون بها التمييز ~~بين الحسن PageV01P031 # والقبيح. وقال صاحب القاموس الحق أنه نور روحاني به تدرك النفوس العلوم ~~الضرورية والنظرية وابتداء وجوده عند اختتان الولد ثم لايزال ينموإلى أن ~~يكمل عند البلوغ ms029 اه وقال بعضهم اختلف الناس في العقل من جهات شتى هل له ~~حقيقة تدرك أم لا وعلى أن له حقيقة تدرك هل هو جوهر أوعرض قولان وهل محله ~~الرأس أوالقلب قولان وهل العقول متفاوته أو متساوية قولان وهل هو اسم جنس ~~أوجنس أونوع أقوال ثلاثة فهذه أحد عشر قولا ثم القائلون بالجوهرية والعرضية ~~اختلفوا في رسمه على أقوال شتى أعد لها قولان قال أصحاب العرض هو ملكة ~~النفس بها يستعد للعلوم والإدراكات وقال أصحاب الجوهر جوهر لطيف تدرك به ~~الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدات خلفه الله في الدماغ وجعل نوره في ~~القلب. الثاني من شروط التكاليف البلوغ وهوكما قال الإمام أبوعبدالله ~~المازري قوة تحدث في الصبي يخرج بها عن حالة الطفولية إلى حال الرجولية ~~وتلك القوة لايكاد يعرفها أحد فجعل الشارع لها علامات يستدل بها على حصولها ~~اه والعلامات خمس ثلاث يشترك فيها الذكروالأنثى أولها الاحتلام وهو خروج ~~المني ابن شاس ويثبت الاحتلام بقوله إن كان ممكنا إلا أن تعارضه ريبة ~~والثانية إنبات الشعر أي شعر الوسط والمراد به الخشن لاالزغب ابن العربي ~~ويثبت بالنظر إلى مراة تسامت محل الإنبات ابن عرفة أنكر هذاعزالدين وقال هو ~~كالنظر إلى عين العورة وكذا ابن القطان المحدث. والثالثة السن واختلف في ~~حده والمشهور وعليه اقتصر الناظم ثمان عشرة سنة وقيل سبع عشرة وقيل خمس ~~عشرة واثنتان تختص بهما الأنثى وهما الحيض والحمل ابن ناجي في عد الحمل نطر ~~لأنه لايكون إلا بعد سبقية الإنزال من المرأة فهوراجع إلى الاحتلام وزاد ~~الشهاب القرافي في العلامات رائحة الإبطين وزاد غيره فرق الأرنبة من الأنف ~~وبعض الطبائعيين غلظ الصوت البرزلي ومن ذلك أن يأخذ خيطا ويثنيه ويديره ~~برقبته ويجمع طرفيه في أسنانه فإن دخل رأسه فإن دخل رأسه منه فقد بلغ وإلا ~~فلا ولاإشكال في العلامات المذكورة بالنسبة إلى الشخص الذي تمخضت ذكورته ~~أوأنوثته وأما الخنثى فإن غلبت ذكورته فله حكم الذكر أوأنوثته فله حكم ~~الأنثى وإن كان مشكلا فله حكم الاحتياط فتجري فيه العلامات الخمس. الثالث ms030 ~~من شروط التكليف بلوغ دعوة النبي وأسقط الناظم هذا الشرط لعدم الحاجة إليه ~~بسبب دعوته لكل أحد والله تعالى أعلم. PageV01P032 ### | CHECK كتاب أم القواعد، وما انطوت عليه من العقائد # أم القواعد، وماانطوت عليه من العقائد # ذكر الناظم في هذه الترجمة القاعدة الأولى من قواعدالإسلام الخمس وهي ~~الشهادتان ومااشتملت عليه من العقائد فبدأ بذكرالعقائد وبراهينها ثم ذكرأن ~~جميعها مندرج في كلمة التوحيد ولماكانت بقية القواعدالأربعة المذكورة ~~بعدهامبنية عليها ولايصح شيء منها إلا بعدوجودها كمايصرح به في قوله بعد ~~وهي الشهادتان شرط الباقيات سماها أم القواعد أي شرطا شرعيا لصحة بقية ~~القواعد كماأن وجود الأم شرط عادي في وجودالولد والكتاب مصدركتب يكتب كتابة ~~وكتابا ومادة كتب تدل على الجمع والضم ومنه الكتيبة استعملوا ذلك فيما يجمع ~~أشياء ومسائل والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف حقيقة بالنسبة إلى ~~المعاني المرادمنها مجاز وكتاب خبرمبتدأ محذوف أي هذا كتاب والمشار إليه ~~بالمبتدء المحذوف هو الكلام المذكور في الترجمة من أولها إلى آخرها أي ~~هذاالكلام بجمع القاعدة الأولى وماانطوت عليه أي اشتملت عليه من عقائد ~~الإيمان فقوله وماانطوت عطف على أم وسيأتي إن شاء الله بيان اشتمال ~~الشهادتين على جميع العقائد حيث تعرض له الناظم بقوله # وقوله لاإله إلا الله # محمدأرسله الإله # يجمع كل هذه المعاني # يجب لله الوجود والقدم # كذا البقاء والغنى المطلق عم # وخلفه لخلقه بلا مثال # ووحدة الذات ووصف والفعال # وقدرة إرادة علم حياة # سمع كلام بصر ذي واجبات # ويستحيل ضد هذه الصفات # بعدم الحدوث ذا للحادثات # كذا الفنا والافتقار عده # وأن يماثل ونفى الوحده # عجز كراهة وجهل وممات # وصمم وبكم عمي صمات # يجوز في حقه فعل الممكنات # بأسرها وتركها في العدمات # لما ذكرالناظم في مقدمة كتاب الاعتقاد أن معرفة الله تعالى بالصفات التي ~~قام الدليل عليها واجبة شرع هنا في ذكرتلك الصفات وقسمها كغيره إلى ثلاث ~~أقسام قسم واجب في حقه تعالى بمعنى أن وصفه تعالى به واجب عقلا لايتصور في ~~العقل عدمه PageV01P033 # وقسم مستحيل عليه تعالى بمعنى أن وصفه تعالى ms031 به محال عقلا لايتصورفي ~~العقل وجوده وقسم جائز في حقه تعالى بمعنى أن وصفه تعالى به جائز عقلا أي ~~بحيث أن العقل يجوز أن يوصف به تعالى وأن لا ولاينبني محال على كل منهما ~~فالقسم الأول ثلاث عشرة صفة وكذاالثاني لأن كل صفة واجبة يستحيل ضدها. ~~الأولى الوجود قال في شرح الصغرى وفي عد الوجود صفة على مذهب الأشعري تسامح ~~لأنه عنده عين الذات ليس بزائد عليها والذات ليست بصفة لكن لما كان الوجود ~~توصف به الذات في اللفظ فيقال ذات مولاناموجودة صح أن يعد صفة على الجملة ~~وأما على مذهب من جعل الوجود زائدا على الذات كالإمام الرازي فعده من ~~الصفات صحيح لاتسامح فيه وعلى من جعله زائدا على الذات في الحادث دون ~~القديم وهومذهب الفلاسفة أهل الثانية القدم وهو عبارة عن سلب العدم السابق ~~على الوجود وإن شئت قلت هوعبارة عن عدم الأولية للوجود وهذامعنى القدم ~~باعتبار ذاته تعالى وصفاته وأماإذا أطلق في حق الحادث كقوله هذا بناء قديم ~~فهو عبارة عن طول مدة وجوده وإن كان حادثا مسبوقا بعدم ويستحيل إطلاقه بهذا ~~المعنى على الله تعالى لأن وجوده تعالى لايتقيد بزمان ولامكان لحدوث كل ~~منهما فلايتقيد بواحد إلا ماهو حادث ويجوز أن يقال الله تعالى قديم لأن ~~معناه واجب له جل وعلا وهو الصحيح لوروده في حديث أبي هريرة في التسعة ~~والتسعين أخرجه ابن ماجه في سننه أويقال إنما يجب له تعالى القدم لأن ~~أسماءه تعالى توقيفية تردد في ذلك بعض الشيوخ. الثالثة البقاء وهو عبارة عن ~~سلب العدم اللاحق للوجود وهذا التفسير وكذا تفسير القدم المتقدم بناء على ~~أن القدم والبقاء صفتان سلبيتان وقال # بعض الأئمة في تفسيرالقدم هو استمرار الوجود في الماضي إلى غير نهاية ~~وقال في تفسيرالبقاء هو استمرار الوجود في المستقبل إلى غير نهاية قال في ~~شرح الصغرى وكان صاحب هذه العبارة يجنح إلى أن القدم والبقاء صفتان نفسيتان ~~لأنهما عنده الوجود المستمر في الماضي والمستقبل والوجود نفسي لعدم تحقق ~~الذات بدونه وهذا ms032 المذهب ضعيف لأنهما لو كانا نفسيين لزم أن لاتعقل الذات ~~بدونهما وذلك باطل بدليل أن الذات يعقل PageV01P034 # وجودها ثم يطلب البرهان على وجود قدمهاوبقائها. الرابعة الغنى المطلق ~~وهوقيامه تعالى بنفسه أي بذاته فلايفتقر لشيء من الأشياء فلايفتقر إلى محل ~~أي ذات سوى ذاته يوجد فيها كماتوجد الصفة في الموصوف لأن ذلك لايكون إلا ~~للصفات وهو تعالى ذات موصوف بالصفات وليس هو تعالى بصفة كما تدعيه النصارى ~~ولا يفتقر تعالى إلى مخصص أي فاعل يخصه بالوجود لا في ذاته ولافي صفة من ~~صفاته لوجود القدم والبقاء لذاته تعالى ولجميع صفاته وإنمايحتاج إلى المخصص ~~من يقبل العدم ومولانا جل وعز لا يقبله فبعدم افتقاره إلى محل أي ذات أخرى ~~لزم كونه تعالى ذاتا لاصفة وبعدم افتقاره تعالى إلى مخصص أي فاعل لزم أن ~~داته تعالى ليست كسائر الدوات المفتقرة إلى الفاعل وإن كانت لاتفتقر إلى ~~محل أيضا فإذا القيام بالنفس عبارة عن الغنى المطلق كما عبر به الناظم وذلك ~~لايمكن إلا لمولانا جل وعز وقال تعالى (ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ~~والله هوالغني الحميد) وعم آخر البيت الأول أصله عاما حال مؤكدة من الغنى ~~فحذفت الألف الأولى كماحذفت في بر والأصل بار حذفت الثانية ووقف عليه ~~بالسكون على لغة ربيعة ويوقف عليه بتخفيف الميم للوزن. الخامسة مخالفته ~~تعالى للحوادث أي لايماثله تعالى شيء منها مطلقا لافي الذات ولافي الصفات ~~ولافي الأفعال، قال تعالى (ليس كمثله شيء وهوالسميع البصير). فأول هذه ~~الآية تنزيه واخرها إثبات فصدرها يرد على المجسمة وأضرابهم وعجزها يرد على ~~المعطلة النافين لجميع الصفات. السادسة الوحدانية أي لاثاني له في ذاته ~~ولافي صفاته ولافي أفعاله فأوجه الوحدانية ثلاثة وحدانية الذات ووحدانية ~~الصفات ووحدانية الأفعال فوحدانية الذات تنفي التركيب في ذاته تعالى ووجود ~~ذات أخرى تماثل الذات العلية فتنفي التعدد في حقيقتها متصلا كان أومنفصلا ~~ووحدانية الصفات تنفي التعدد في حقيقة كل واحد منهامتصلا كان أومنفصلا فعلم ~~مولانا جل وعز ليس له ثان يماثله لامتصلا أي قائما بالذات العلية ولامنفصلا ms033 ~~أي قائما بذات أخرى بل هو تعالى يعلم المعلومات التي لا PageV01P035 # نهاية لها بعلم واحد لاعدد له ولاثاني له أصلا وقس على هذا سائر صفات ~~مولانا جل وعز ووحدانية الأفعال تنفي أن يكون ثم إختراع لكل ماسوى مولانا ~~جل وعز في فعل مامن الأفعال بل مولانا جل وعز هوالمنفرد باختراع جميع ~~الكائنات بلا واسطة وحاصل وحدانية الأفعال نفي نظيرله تعالى في ألوهيته ~~ونفي شريك معه في جميع الممكنات فلا مؤثر في جميعها سواه وليست الوحدة ~~الثابتة لذاته تعالى بمعنى تناهيه في الدقة والصغر إلى حدلاينقسم وإلا لزم ~~أن يكون جوهرا فردا ولابمعنى من المعاني لأن المعاني لاتقبل الانقسام وإلا ~~لزم أن يكون صفة غير قائم بنفسه وذلك محال. السابعة القدرة وهي صفة يتأتى ~~بهاإيجادالممكن وإعدامه على وفق الإرادة أي يتيسر بها إخراج كل ممكن من ~~العدم إلى الوجود وإخراجه عن الوجود إلى العدم سواء كان الممكن جرما أوعرضا ~~مكتسبا أوغير مكتسب حيوانا أوغيره ففيه تنبيه على فساد مذهب القدرية الذين ~~أخرجوا أفعال الحيوانات الاختيارية عن تعلق قدرة الله تعالى وعلى فساد مذهب ~~الطبائعيين الذين أسندوا بعض الممكنات لقوى الطبائع العلوية والسفلية ~~وقولهم على وفق الإرادة إشارة إلى أن فعله تعالى للكائنات إنماهو بطريق ~~الاختيار لا بطريق اللزوم كفعل العلة والطبيعة عندالفلاسفة والطبائعيين. ~~الثامنة الإرادة وهي صفة يتأتى بهاتخصيص الممكن ببعض مايجوز عليه ومعنى ذلك ~~أن الممكنات نسبتها إلى قدرة الله تعالى على حد سواء فلو اختصت بوجودبعضها ~~دون بعض لزم العجز فإذا لابد لتخصيص بعض الممكنات بالوقوع دون مقابلة من ~~صفة أخرى وليس إلا صفة الإرادة إذ لايلزم نقص في قولنا أراد الله وجود هذا ~~الممكن ولم يرد هذا الممكن الآخر بل أراد عدمه بل ذلك دليل على غاية الكمال ~~فإن تصرفه تعالى في الممكنات إنما هو بمحض الإرادة والاختيار ولاباعث له ~~على ممكن منهاولاإكراه ولاإجبار كما قال تعالى (وربك يخلق مايشاء ويختار). ~~ولوقلت قدر الله تعالى على هذا الممكن الموجود ولم يقدرعلى مقابله لكان ~~فاسدا لمافيه PageV01P036 # من لزوم نقيصة ms034 العجز. وأماسائر الصفات كالعلم والكلام والسمع ~~والبصرفلايصح التخصيص بهالأن التخصيص تأثيروهذه الصفات ليست مأثرة في ~~متعلقاتها وأشار بالعموم في قول الممكن إلى فساد مذهب المعتزلة الذين خصصوا ~~تعلق الإرادة بالخير دون الشر وبالصلاح والأصلح دون مقابليهما والله تعالى ~~أعلم اه من شرح المقدمات (تتمة) قال في شرح الصغرى متعلق القدرة والإرادة ~~واحدوهوالممكنات دون الواجبات والمستحيلات إلا أن جهة تعلقهما بالممكنات ~~مختلفة فالقدرة صفة تؤثر في إيجاد الممكن وإعدامه والإرادة صفة تؤثر في ~~إختصاص أحد طرفي الممكن من وجود وعدم أوطول وقصر ونحوها بالوقوع بدلا عن ~~مقابله فصار تأثير القدرة فرع تأثير الإرادة إذ لايوجد مولانا جل وعز من ~~الممكنات أويعدم بقدرته إلا ماأراد سبحانه وتعالى وجوده أوإعدامه وتأثير ~~الإرادة عند أهل الحق على وفق العلم فكل ماعلم الله تبارك وتعالى أنه يكون ~~من الممكنات أولايكون فذلك مراده جل وعز والمعتزلة قبحهم الله جعلوا تعلق ~~الإرادة تابعا للأمر فلايريد عندهم مولانا جل وعزإلا ماأمربه من الإيمان ~~والطاعة سواء وقع ذلك أم لا فعندنا إيمان أبي جهل مأموربه غير مراد له ~~تعالى لأنه تعالى علم عدم وقوعه وكفر أبي جهل منهي عنه وهو واقع بإرادة ~~الله تعالى وقدرته وعند المعتزلة قبح الله رأيهم إيمانه هوالمراد لله تعالى ~~لاكفره فلزمهم أنه وقع نقص في ملك مولانا جل وعز إذ وقع فيه على قولهم ~~مالايريده تعالى من له ملك السموات والأرض ومابينهما عن ذلك علوا كبيرا. ~~وبالجملة فالتعلقات عند أهل الحق ثلاثة مرتبة تعلق القدرة وتعلق الإرادة ~~وتعلق العلم بالممكنات فالأول مرتب على الثاني والثاني مرتب على الثالث ~~وإنما لم تتعلق القدرة والإرادة بالواجب والمستحيل لأن القدرة والإرادة ~~لماكانتا صفتين مؤثرتين ومن لازم الأثر أن يكون موجودا بعد عدم لزم أن ~~مالايقبل العدم أصلا كالواجب لايقبل أن يكون أثرا لهما وإلا لزم تحصيل ~~الحاصل ومالا يقبل الوجودأصلا كالمستحيل لايقبل أيضا أن يكون أثرا لهماوإلا ~~لزم قلب الحقيقة برجوع المستحيل عين الجائز فلا قصور أصلا في عدم تعلق ~~القدرة والإرادة القديمتين بالواجب والمستحيل بل لوتعلقتا ms035 بهما لزم حينئذ ~~القصور لأنه يلزم على هذا التقدير الفاسد أن يجوز تعلقهما بإعدام أنفسهما ~~بل وبإعدام الذات العلية وبإثبات الألوهية لمالايقبلها من الحوادث وسلبها ~~عمن تجب له هو ومولانا جل وعز وأي PageV01P037 # نقص وفساد أعظم من هذا وبالجملة فذلك التقدير الفاسد يؤدي إلى تخليط عظيم ~~لايبقى معه شيء من الإيمان ولاشيء من المعقولات أصلا اه (فرع) قال الإمام ~~أبوالعباس أحمد القلشاني في شرح اختلف العلماء هل يجوز إطلاق القول بأن ~~الله تعالى أراد الكفرو المعصية أم لافقال ابن سعيد والقلانسي لايجوز إطلاق ~~ذلك وإن صح في الاعتقاد لأن الطلاق يلزم فيه الأدب مع الله تعالى وأن ذلك ~~يوهم أن المعصية حسنة مأمور بهاوقيل بالجواز قال ابن العربي قال شيخنا ~~والصحيح الجواز حيث لاإيهام قلت الأظهر الأول مع اعتقاد أن لاخالق إلا الله ~~وأن جميع الكائنات بمراده وانظر قوله تعالى (وأنالاندري أشر أريد بمن في ~~الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا) اه. التاسعة العلم وهوصفة ينكشف بها المعلوم ~~على ماهوبه انكشافا لايحتمل النقيض بوجه من الوجوه قال في شرح المقدمات ~~يعنى بالمعلوم كل مايصح أن يعلم وهوكل واجب وكل مستحيل وكل جائز ومعنى ~~ينكشف أنه يتضح ذلك المعلوم لمن قامت به تلك الصفة ويتميز عن غيره اتضاحا ~~لاخفاء معه وهذامخرج للظن والشك والوهم فإن الاحتمال القائم فيها يمنع من ~~انكشاف ذلك المظنون والمشكوك والموهوم ويوجب له تعالى خفاء والتعبير ~~بالمضارع في الانكشاف يقتضي دوام الانكشاف واستمراره بحيث لايحتمل النقيض ~~بوجه وذلك لإستناد هذه الصفات إلى ضرورة أوبرهان ويخرج أيضاالاعتقاد الجازم ~~مطابقا كان أوغير مطابق لأنه يحتمل النقيض بتشكيك مشكك فلايستمر معه ~~الانكشاف وقوله على ماهو به زيادة في البيان وتصريح على سبيل التوكيد ~~بإخراج الجهل المركب وهواعتقاد أمر على خلاف ماهو به والمقصود من هذا ~~التعريف التقريب على سبيل الاختصار لعسر تعريف العلم بما يسلم من كل مناقشة ~~ويدخل في العلم على مقتضى هذا التعريف إدراك السمع والبصر وسائر الادراكات ~~فهي إذا أنواع للعلم وهذا مذهب الشيخ الأشعري رضي الله ms036 عنه اه. وقد اتضح من ~~قوله يعني بالمعلوم كل مايصح أن يعلم وهو كل واجب وكل جائز PageV01P038 # وكل مايستحيل أن متعلق العلم الأقسام الثلاثة. العاشر الحياة وهي صفة ~~تصحح لمن قامت به أن يتصف بالادراك قال في شرح المقدمات يعني أن الحياة ~~ليست من الصفات المتعلقة وهي مايقتضي بذاته أمرا زائدا على القيام بمحله ~~كالقدرة فإنها تقتضي زائدا على القيام بمحلها وهوالمقدور الذي يتأتى بها ~~إيجاده وإعدامه والارادة تقتضي لذاتها مرادا يتخصص بها والعلم يقتضي معلوما ~~ينكشف به والكلام يقتضي معنى يدل عليه والكلام يقتضي معنى يدل عليه والسمع ~~يقتضي مسموعا والبصر يقتضي مبصرا والحياة لاتقتضي زائدا على القيام بمحلها ~~وإنما هي صفة مصححة للادراك بمعنى أنهاشرط عقلي له يلزم من عدمها عدم ~~الادراك ولايلزم من وجودها وجودالادراك ولاعدمه اه زاد في شرح الصغرى مانصه ~~وبالجملة فجميع صفات المعاني متعلقة أي طالبه لزائد على القيام بمحلها سوى ~~الحياة وهذاالتعلق نفسي لتلك الصفات كما أن قيامها بالذات نفسي لهاأيضا. ~~الحادية عشرة والثانية عشرة السمع والبصرقال في المقدمات والسمع الأزلي صفة ~~ينكشف بها كل موجود على ماهوبه إنكشافا يباين سواه ضرورة والبصر مثله ~~والإدراك على القول به مثلهما قال في شرحها هذه الصفات مشتركة في تعلقها ~~بالموجودقديما كان أوحادثا إلا أنها في الشاهد مختصة ببعض الموجودات ~~لتخصيصه تعالى بذلك ولوخرق الله سبحانه العادة في ذلك لصح أن تتعلق بسائر ~~الموجودات ولهذا جازت رؤية المخلوقات لمولانا تبارك وتعالى على مذهب أهل ~~الحق وجاز سماعهم لكلامه القائم بذاته العلية مع أن الرؤية في الشاهد إنما ~~جرت العادة بتعليقها بالأجرام وألوانها وأكوانها والسمع في الشاهد إنماجرت ~~العادة بتعلقه بالحروف والأصوات ولما استحال دخول التخصيص في صفات المولى ~~تبارك وتعالى لاستلزامه الافتقار إلى المخصص المستلزم للحدوث وجب تعميم ~~تعلق صفاته تعالى بكل ماتصلح له لأنها واجبة فلا يمكن أن تتصف بمايقتضي ~~حدوثها والقاعدة أن كل مايقبله مولانا تبارك وتعالى من الصفات الذاتية ~~وكمالاتها فهو واجب لاستحالة اتصافه جل وعلا بالجائزات اه وفي شرح الصغرى ~~ونبه بقوله ms037 المتعلقان بجميع الموجودات على أن سمعه تعالى وبصره مخالفان ~~لسمعنا وبصرنا في التعلق لأن سمعنا إنما يتعلق عادة ببعض الموجودات وهي ~~الأصوات على وجه مخصوص من عدم البعد والسر جدا وبصرنا إنمايتعلق عادة ببعض ~~الموجودات وهي الأجسام وألوانها وكونها في جهة مخصوصة على صفة مخصوصة وأما ~~سمع مولانا جل وعز وبصره فيتعلقان بكل موجود قديما كان أوحادثا فيسمع جل ~~وعز ويرى في أزله ذاته العلية وجميع صفاته الوجودية ويسمع ويرى PageV01P039 # تبارك وتعالى مع ذلك فيمالايزال ذوات الكائنات كلهاوجميع صفاتها الوجودية ~~كانت من قبيل الأصوات أومن غيرها أجساما كانت أوألوانا وأكوانا أوغيرها. ~~الثالثة عشرة وهي في ترتيب النظم الثانية عشرة الكلام قال في المقدمات ~~والكلام الأزلي هوالمعنى القائم بالذات المعبر عنه بالعبارات المختلفات ~~المبان لجنس الحروف والأصوات المنزه عن البعض والكل والتقديم والتأخير ~~والسكوت واللحن والإعراب وسائر أنواع التغيرات المتعلق بمايتعلق به العلم ~~من المتعلقات قال في شرحها لاشك أن الكتاب والسنة والإجماع مصرحة بإثبات ~~الكلام لمولانا تبارك وتعالى من أمر ونهي ووعد ووعيد وتبشير وتحذير وأخبار ~~ودليل العقل أيضا يدل بالطريق القطعي أن كل عالم بأمر يصح أن يتكلم به ~~ومولانا تبارك وتعالى عالم بجميع المعلومات فصح أن له كلاما مايتعلق بها ~~وكل مايصح أن يتصف به جل وعلا وجب له استحالة اتصافه تعالى بصفة جائزة ~~فالكلام إذا واجب له تعالى ثم قال وقداتضح أن الحق ماأجمع عليه أهل السنة ~~من ثبوت كلام المولى تبارك وتعالى ليس من جنس الحروف والأصوات منزها عن ~~التقديم والتأخيروالجزء والكل واللحن والإعراب والسكوت ونحوهامن خواص ~~كلامنا الحادث لسانيا كان أونفسانيا لاستلزام ذلك كله النقص والبكم والحدوث ~~وإنما كلامه جل وعلا صفة واجبة القدم والبقاء متعلقة بجميع ماتعلق به علمه ~~وكنهه محجوب عن العقل إذ لامثل له عقليا ولاوهميا ولاخياليا ولاموجودا ~~ولامقدرا وذلك كذاته العلية وسائر صفاته اه. وحاصلة إثبات الكلام القديم ~~وأنه يستحيل أن توجدفيه صفة من صفات الكلام الحادث من حروف وأصوات وماذكر ~~بعدها وإنما هوصفة معنى موجود قائم بذاته العلية ويعبرعنه بالعبارات ms038 ~~المختلفات كالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان وليست هذه العبارات هي عين ~~كلامه تعالى لأنهابالحروف والأصوات بل هذه دالة على كلام الله تعالى القديم ~~ولم يحل كلامه تعالى في شيء من الكتب بل هو قائم بذاته العلية لايفارقه ~~ولايتصف به غيره لكن لما كانت حروف القرآن دالة على كلامه تعالى أطلق على ~~القرآن أنه كلام الله من باب تسمية الدال باسم المدلول وذلك كقول عائشة رضي ~~الله عنها (مابين دفتي المصحف كلام الله) ثم قال في شرح المقدمات بعدما ~~تقدم عنه وإذاعرفت مذهب أهل الحق في كلام الله تعالى عرفت أن إطلاق السلف ~~رضي الله عنهم على كلام الله تعالى أنه مقروء بالألسنة، PageV01P040 # مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور هوبطريق الحقيقة لاالمجاز وليس يعنون ~~بذلك حلول كلام الله تعالى القديم في هذه الأجرام تعالى الله عن ذلك وإنما ~~يريدون أن كلامه تعالى مذكورمدلول عليه بتلاوة اللسان وكلام الجنان وكتابة ~~البنان فهو موجود فيها فهما وعلما لاحلولا لأن الشيء له وجودات أربع وجود ~~في الأعيان ووجودفي الأذهان ووجود في اللسان ووجود في البنان أي بالكتابة ~~بالأصابع فالوجود الأول هوالوجودالذاتي الحقيقي وسائر الوجودات إنماهي ~~باعتبار الدلالة والفهم وبهذا تعرف أن التلاوة غيرالمتلو والقراءة غير ~~المقروء والكتابة غيرالمكتوب لأن الأول من كل قسم من هذه الأقسام حادث ~~والثاني منها قديم لانهاية له اه. قوله ذي واجبات جملة إسمية تتميم للبيت ~~لاستفادة وجوب الصفات من قوله يجب لله (تنبيهات) الأول قوله في شرح ~~المقدمات هو بطريق الحقيقة لاالمجاز صريح في أن إطلاق كلام الله تعالى على ~~المقروء والمحفوظ والمكتوب حقيقة لامجازا وكذاصرح به في جمع الجوامع وبأن ~~إطلاق القرآن على كلام الله تعالى هوأيضا حقيقة لامجاز وظاهر قوله آخرا ~~فالوجودالأول هوالوجود الحقيقي إلخ أن إطلاقه على ماعدا الوجودالأول مجاز ~~لا حقيقة وبهذا الثاني صرح غير واحد من المحققين قال الإمام ناصر الدين ~~اللقاني في حاشيته على المحلى واعلم أن الاتصاف بهذه الثلاثة في حق القديم ~~مجاز قطعا وماذكر من الوجودات الثلاثة غيرالخارجي بيان للعلاقة المصححة ~~للتجوز ms039 نبه عليه في حاشيته وبعد فلايخفى عليك مافي قول المصنف والشارح على ~~الحقيقة لاالمجاز كيف وقد صرح في شرح المقاصد بالتجوز وأن وصفه بالمقروء ~~والمسوع والمكتوب من وصف المدلول بصفة الدال مجاز لاحقيقة اه وفي شرح جمع ~~الجوامع للعراقي بعد كلام له وحاصل هذا إطلاق الكلام على النفسي القديم ~~حقيقة فقط عقلية وإطلاقه أيضا على المكتوب والمحفوظ والمقروء حقيقة شرعية ~~وعرفية وليس حقيقة عقلية اه. (الثاني) تكلم الناظم على صفات المعاني وهي ~~القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ولم يتكلم على ~~المعنوية وهي كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما ~~والله أعلم بناء على مذهب الإمام الأشعري من نفي الحال وأنه لاواسطة بين ~~الوجود والعدم فالثابت من الصفات التي تقوم بالذات إنما هو صفات المعاني ~~أما المعنوية فعبارة عن قيام تلك بالذات إنماهو صفات المعاني أماالمعنوية ~~فعبارة عن قيام تلك بالذات لاأن لها ثبوتا في الخارج عن الذهن وأما على ~~مذهب غيره من القول بثبوت الأحوال وهي صفات ثبوتية ليست بموجودة ولا معدومة ~~تقوم بموجود فتكون هذه الصفات المعنوية صفات ثابتة قائمة بذاته تعالى فلابد ~~من ذكرهاإلا أنه لوحظ فيها كونها ملازمة للسبع الأولى وكون الأولى عللا PageV01P041 # لهذه أي ملزومة لها إذ لايصح اتصاف محل بكونه قادرا أوعالما مثلا إلا إذا ~~قامت به القدرة أوالعلم وكذا الباقي ولذلك كانت سبعا مثل الأولى ولذلك أيضا ~~نسبت هذه إلى تلك فقيل فيها صفات معنوية والياء في لفظ المعنوية ياء النسب ~~إلى المعنى والواو فيه بدل من الألف التي في ذلك مالايخفي إذا في المعنى ~~وفي المقام مقام البسط والبيان والاكتفاء بالملزوم عن الملازم ذريعة إلى ~~جهل اللازم لخائه غالبا وخطرالجهل في هذا العلم عظيم فينبغي الاعتناء فيه ~~بمزيد الايضاح على قدرالإمكان (الثالث) مما لايتضح في مذهب الأشعري ماوجدته ~~بخط شيخنا الإمام العلامة الحافظ المتفنن الحاج الأبر سيدي أبي العباس ~~أحمدالمقري القرشي التلمساني نزيل فاس المحروسة رحمه الله مانصه سئل الإمام ~~سيدي محمد بن يوسف السنوسي سيدي رضي الله عنه ms040 جوابكم عن معنى قولهم الصفة ~~المعنوية هي وجه واعتبار نريد بيان الوجه والاعتبار فأجاب معنى قول الأستاذ ~~في الصفات المعنوية ونحوها من كل مايسمى حالا أنه وجه واعتبار التنبيه على ~~نفي الحال وأن مايتخيل من ثبوت الحال في الخارج ليس بصحيح وإنما هو وجه ~~يعتبره الذهن لاأمر وجودي فالعلم مثلا إذاقام بمحل فله أوجه يعتبرها الذهن ~~فإن اعتبره من حيث حقيقته فهو صفة معنى وجودية وإن اعتبره من حيث صار محله ~~عالما فهو المعنى الذي يعبرون عنه بالعالمية وليس له ثبوت في الخارج وإنما ~~هو وجه اعتبره العقل من أوجه العلم وإن اعتبرالعقل العلم من حيث انكشاف ~~المعلوم به سمي هذا الوجه تعلقا وإن اعتبره العقل من حيث وجوده في محل سمي ~~هذا الوجه قياما فرجعت الأحوال كلها في هذا القدر إلى وجوه يعتبرها العقل ~~للأمور الوجودية اه. (الرابع) أنكرت المعتزلة صفات المعاني التي أثبتها ~~جماعة أهل السنة ووافقوهم على اتصافه تعالى بأحكامها المعنوية وهي كونه ~~تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما وقالوا يجب أن تكون ~~هذه هي الأحكام واجبة لذاته تعالى ولاتعلل بصفات المعاني كماهو في الشاهد ~~ويلزم من إنكار صفات المعاني إنكارأحكامها التي هي المعنوية وإنكارها كفر ~~فإن قلنا لازم القول قول كفروا وإلا فلا ولمالك والشافعي والقاضي فيهم ~~قولان وقد كنت قلت في هذا المعنى مبينا للخلاف في لازم القول هل هو قول ~~أولا وماينبني عليه بيتين وهما: # هل لازم القول يعد قولا # عليه كفر ذي هوى تجلى # كمثبت الأحكام للصفات مع # إنكاره لها فبئس ما ابتدع PageV01P042 # (الخامس) صفات المعاني باعتبار متعلقها على أربعة أقسام قسم لايتعلق بشيء ~~وهو الحياة وقسم يتعلق بالممكنات فقط وهو القدرة والإرادة وقسم يتعلق بجميع ~~الموجودات وهو السمع والبصر وقسم يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي وهو العلم ~~والكلام فأعمها في التعلق العلم والكلام وبين متعلق القدرة والإرادة ومتعلق ~~السمع والبصر عموم وخصوص من وجه فتزيد القدرة والإرادة بتعلقها بالمعدوم ~~والممكن. ويزيد السمع والبصر بتعلقهما بالموجود الواجب كذاته تعالى وصفاته ~~ويشترك ms041 القسمان في تعلقهما بالموجود الممكن (السادس) قال في شرح المقدمات ~~صفاته تبارك وتعالى على أقسام. الأول مايعبربه عن نفس الذات وهو الوجود. ~~الثاني مايرجع في المعنى إلى سلب نقص مستحيل عليه تعالى وذلك خمس صفات ~~القدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والوحدانية. الثالثة صفات ~~المعاني وهي عبارة عن الصفات الوجودية القائمة بالذات العلياوهي سبع القدرة ~~والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام واختلف في زيادة صفة واحدة ~~وهي إدراك المشمومات والمذوقات والملموسات واللذائذ والآلام فقيل بثبوتها ~~زائدة على الصفات السبع وعليه فتتعلق بكل موجود بغير اتصال بالأجسام ولا ~~تكييف بالذات والآلام وقيل ترجع في حقه تعالى إلى العلم وقيل بالوقف ~~وهوأحسنها. الرابع الصفات المعنوية وهي صفات الذات اللازمة لصفات المعاني ~~وهي كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما. الخامس ~~زاد بعضهم صفات الأفعال وهي عبارة عن التعلق التنجيزي للقدرة والإرادة ~~بالممكنات كخلقه ورزقه وإماتته وإحيائه وتحريكه وتسكينه وإن شئت قلت هي ~~عبارة عن صدور الممكنات عن القدرة والإرادة وهي على قسمين. فعليه وجودية ~~كالأمثلة وفعلية سلبية كعفوه تعالى عمن شاء من أهل المعاصي فإنه عبارة عن ~~ترك العقوبة لمن يستحقها وهذاالترك متأخر عن المعصية، والحادثة هوفعل بناء ~~على أن الترك فعل أوسلب فعل العقوبة لمن يستحقها بناء على أنه ليس بفعل. ~~(السادس) زاده بعضهم أيضا وهوالصفات الجامعة لسائر الصفات كالألوهية # والكبرياء والعظمة (التنبيه السابع) حاصل الأقسام الأربعة الأول أن نقول ~~كل صفة موجودة في نفسها PageV01P043 # فهي صفة معنى سواء كانت قديمة كعلمه تعالى وقدرته وإرادته وحياته وسمعه ~~وبصره وكلامه إوحادثة كبياض الجرم وسواده وإن كانت غير موجودة في نفسها فإن ~~سلبت أمرا لايليق به تعالى فهي سلبية وذلك كالقدم والبقاء والمخالفة ~~للحوادث والقيام بالنفس والوحدانية وإن لم تسلب مع كونها غيرموجودة وكانت ~~واجبة للذات مادامت الذات فينظر فيها فإن كانت غيرمعللة بعلة فهي صفة نفسية ~~أوحال نفسية سواء كانت قديمة كالوجود لمولانا جل وعز أوحادثة كالتحيز للجرم ~~مثلا وإن كانت معللة فهي صفة معنوية أوحال معنوية ككون الذات عالمة ms042 أوقادرة ~~فإنها معللة بقيام العلم والقدرة بالذات النفسية والمعنوية أحوال ليست ~~بموجودة في نفسها ولابمعدومة كمامر في التنبيه الثاني والثالث. قوله ~~ويستحيل ضد هذه الصفات إلخ هذا هو القسم الثاني وهومايستحيل وصفه تعالى به ~~وذلك ثلاثة عشرة صفة أيضا كعددالواجبات لأنها أضدادها كما مر ورتب الناظم ~~رحمه الله هذا القسم على الأول الواجب، فالعدم ضد الوجود والحدوث ضد القدم ~~والفناء ضد البقاء واستحالة العدم عليه تعالى تستلزم استحالة الحدوث ~~والفناء لأنه إذا استحال العدم عليه تعالى لم يتصورلاسابقا ولا لاحقا وكذلك ~~وجوب الوجود له تعالى يستلزم وجوب القدم والبقاء فعطف ثاني الصفات وثالثها ~~في قسم الواجب والمستحيل على الأول من القسمين من عطف خاص على عام أواللازم ~~على الملزوم ولم يكتف بالأول في الموضعين لأن المقصود عد الصفات الواجبة ~~والمستحيلة على التفصيل والاستغناء عن الخاص وبالملزوم عن اللازم ذريعة إلى ~~جهل كثير منها لخفاء اللوازم وعسرادخال الجزئيات تحت كلياتها والجهل في هذا ~~العلم عظيم فينبغي الاعتناء به والايضاح والبيان والافتقار ضد الغنى ~~والمماثلة للحوادث ضد مخالفته لها فأوجه المماثلة كثيرة وفي الصغرى بأن ~~يكون جرما أي تأخذ ذاته العلية قدرا من الفراغ أو يكون عرضا يقوم بالجرم ~~أويكون في جهة للجرم أوله هوجهة أويتقيد بزمان أومكان أوتتصف ذاته العلية ~~بالحوادث أويتصف بالصغر أوالكبر أو يتصف بالأغراض في الأفعال أوالأحكام اه ~~والجرم أعم من الجوهر الفرد والجسم لأن الجرم عبارة عماعمر قدر ذاته من ~~الفراغ مركبا كان أم لا والجوهر الفرد عبارة عمالم يتركب وهو الذي يبلغ في ~~الدقة إلى حد لايقبل معه القسمة عقلا والجسم عبارة عما تركب من جوهرين ~~فأكثر ونفي الوحدة ضد وحدانية الذات والصفات والأفعال والعجز ضد القدرة ~~والكراهة ضد الإرادة وليس المراد بها الكراهة التي هي من أقسام الحكم ~~الشرعي وهي طلب الكف عن الفعل طلبا جازما أوغير جازم فإن تلك يصح أن تجمع ~~مع PageV01P044 # الإيجاد فيوجد الله الفعل مع كراهته له أي نهيه عنه كما أضل الله كثيرا ~~من الخلق مع نهيه لهم عن ذلك ms043 الضلال أما الكراهة بمعنى عدم إرادة الله ~~تعالى للفعل فيستحيل إجتماعها مع الإيجاد إذ يستحيل أن يقع في ملك مولانا ~~جل وعز ما لايريد وقوعه والجهل ضد العلم ويدخل في الجهل الظن والشك والوهم ~~والنسيان والنوم وكون العلم نظريا ونحوذلك لمنافاتها العلم كمنافاة الجهل ~~له والممات ضد الحياة والصمم ضد السمع والبكم ضد الكلام والعمى ضد البصر ~~والمراد بالصمم والعمى في هذا الموضع عدم السمع والبصر بوجود ماينافيهما ~~أوغيبة موجود مامن الموجودات عن صفتي السمع والبصر لماسبق من وجوب ~~تعلقهمابكل موجود والمراد بالبكم عدم الكلام أصلا بوجود آفة تمنع من وجوده ~~وإليه أشار بقوله وبكم وفي معناه السكوت وكونه بالحرف والصوت لاستحالة ~~إجتماع حرفين في آن واحد فضلا عن الكلمتين فقد تبكم المتكلم بالحرف والصوت ~~واحتبس عن أن يدل على معلومات له في آن واحد بصفة الكلام المركب من الحروف ~~والأصوات وإلى ذلك أشار بقوله صمات وهو لغة في الصمت فالكلام الذي يكون ~~بالحروف والأصوات وإن بلغ غاية الفصاحة والبلاغة وكان كمالا بالنسبة إلى ~~الحوادث الناقصة فهوبالنسبة إلى مقام الألوهية الأعلى نقيصة عظيمة (مسئلة) ~~سئل الإمام العالم # أبو عبد الله سيدي محمدبن جلال هل يقال المولى تبارك وتعالى لاداخل العلم ~~ولاخارج العالم فأجاب السائل. هكذا نسمعه من بعض شيوخنا واعترضه بعضهم بأن ~~هذا رفع للنقيضين وقال بعض فقهائنا في هذه المسألة هو الكل أي الذي قام به ~~كل شيء وزعم أنه للإمام الغزالي وأجاب بعضهم أن هذا السؤال معضل ولايجوز ~~السؤال عنه وزعم أن ابن مقلاش هكذا أجاب عنه في شرحه على الرسالة فأجاب بأن ~~نقول ذلك ونجزم به ونعتقد أنه لاداخل العالم ولاخارج العالم والعجز عن ~~الإدراك لقيام الدلائل الواضحة على ذلك عقلا ونقلا أما النقل فالكتاب ~~والسنة والإجماع أماالكتاب فقوله تعالى {ليس كمثله شيء وهوالسميع البصير} ~~فلوكان في العالم أوخارجا عنه لكان مماثلا وبيان الملازمة واضح أمافي الأول ~~فلأنه إن كان فيه صار من جنسه فيجب له ماوجب له. وأمافي الثاني فلأنه إن ~~كان خارجا لزم إما إتصاله ms044 وإماإنفصاله وإنفصاله إمابمسافة متناهية أوغير ~~متناهية وذلك كله يؤدي لافتقاره إلى مخصص. وأما السنة فقوله (كان الله ~~لاشيء معه PageV01P045 # وهو الآن على ماكان عليه) وأماالإجماع فأجمع أهل الحق قاطبة على أن الله ~~تعالى لاجهة له فلافوق ولاتحت ولايمين ولاشمال ولاأمام ولاخلف. وأما العقل ~~فقد اتضح لك اتضاحا كليا مما مر في بيان الملازمة في قوله تعالى {ليس كمثله ~~شيء} والاعتراض بأنه رفع للنقيضين ساقط لأن التناقض إنما يعتبر حيث يتصف ~~المحل بأحد النقيضين ويتواردان عليه وأماحيث لايصح تواردهما على المحل ~~ولايمكن الاتصاف بأحدهما فلاتناقض كمايقال مثلا الحائط لاأعمى ولابصير ~~فلاتناقض لصدق النقيضين فيه لعدم قبوله لهما على البدلية وكمايقال في ~~الباري أيضا لافوق ولاتحت وقس على ذلك. وقول من قال إنه الكل زاعما أنه ~~للغزالي فقضية تنحو منحى الفلسفة أخذ بها بعض المتصوفة وذلك بعيد من اللفظ ~~وماأجاب به بعضهم أنه معضل لايجوز السؤال عنه ليس كما زعم لوضوح الدليل على ~~ذلك وإن صح ذلك عن ابن مقلاش فلايلتفت إليه في هذا لعدم إتقانه طريق ~~المتكلمين إذكثير من الفقهاء ليس له خبرة به فضلا عن إتقانه. قوله يجوز في ~~حقه فعل الممكنات البيت هذا هو القسم الثالث الجائز في حقه تعالى وهو فعل ~~كل ممكن أوتركه في العدم وذلك كالثواب والعقاب وبعثة الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام والصلاح والأصلح للخلق لايجب من ذلك شيء على الله تعالى ولايستحيل ~~إذ لو وجب عليه تعالى فعل الصلاح والأصلح للخلق كماتقوله المعتزلة لما وقعت ~~محنة دنيا وأخرى ولما وقع تكليف بأمر ولانهي وذلك باطل بالمشاهدة (فرع) ~~اختلف المتكلمون هل تدرك حقيقة الذات العلية وصفاتها السنية أم لا على ~~قولين قال الإمام أبو العباس أحمد القلشاني قال بعض الشراح يفهم من قوله ~~ولايبلغ كنه صفته الواصفون نفي العلم بالحقيقة واختاره جماعة من المتقدمين ~~وقال الجنيد لايعرف الله إلا الله واختاره أكثر المتأخرين وإليه ذهب الضرير ~~وكان من المحققين وأنكر القاضي أبوبكر هذا القول ورده وتبعه الإمام أبو ~~المعالي في طائفة. وقال: الباري تعالى يعلم والعلم ms045 يتعلق بالمعلوم على ماهو ~~به فلو تعلق العلم به على خلاف ما PageV01P046 # هوبه لكان العلم جهلا وقد أجمعت الأمة على وجوب معرفة الله تعالى ولو ~~كانت مستحيلة لما أجمعت عليه قيل وهو خلاف في حال فإن من أثبت العلم ~~بالحقيقة مقر بأنه تعالى لايحاط به ومن نفى مقر بأنه تعالى عرفه العارفون ~~بدلالة الآيات وتحققوا أوصافه تعالى بواجب الصفات وتيقنوا تنزهه عن التشبيه ~~بالمحدثات وتقدسه عن الحدوث والكيفيات قال الأستاذ أبوالحجاج الضرير مقررا ~~لنفي العلم بالحقيقة مثبتا للعلم به تعالى من هذه الطريقة # ولايحيط عارف بذاته # علما كماقال ولاصفاته # ولو رآه خلقه تعالى # لأكثروا الإعظام والإجلالا # فدل ذلك أنه على صفه # من الجلال لم تنله معرفة انتهى # وظاهر أن هذا الخلاف في الدنيا والآخرة وفي جمع الجوامع للإمام السبكي ~~مانصه. حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق قال المحققون ليست معلومة الآن ~~واختلفوا هل يمكن علمها في الأخرة قال العراقي بعد أن حكى الخلاف في صحة ~~العلم بحقيقته تعالى للبشر الآن في الدنيا وأن جمهور المحققين على عدم صحة ~~ذلك وحكوا عن الشافعي أنه قال (من انتهض لطلب مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي ~~إليه فكره فهو مشبه وإن اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل وإن إطمأن إلى ~~موجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد) وهو معنى قول الصديق رضي الله عنه ~~(العجز عن الإدراك إدراك) وقد قيل # حقيقة المرء ليس يدركها # فكيف كيفية الجبارفي القدم # واحتج على ذلك أنه يمتنع أن يكون الكلي معلوما للجزئي لأن الجزئي متناه ~~والكلي غير متناه ثم من ذهب إلى تجويز ذلك في الدنيا فهو في الآخرة أشد ~~تجويزا ومن منعه في الدنيا اختلفوا هل يمكن إدراكه في الآخرة اه وفي شرح ~~الكبرى وبالجملة فالمقطوع به بشهادة البراهين العقلية والقواطع السمعية أنه ~~جل وعلا ذات قائم بنفسه أي مستغن عن المحل والمؤثر لوجوب وجوده موصوف بما ~~لايحاط به من صفات الجمال والجلال ليس بصفة من الصفات ولاجرماتجري عليه ~~الحوادث والتغيرات ولاتمر عليه الأزمنة ولايتخصص بالجهات لايقبل اجتماعا ms046 ~~ولاافتراقا ولاصغرا ولاكبرا لامثل له ولانظير ولاضد ولا وزير كل الممكنات ~~مفتقرة إليه وهو الغني عن جميعها في الأزل وفيما لايزال وهو على كل شيء ~~قدير كل ذلك شهدت به البراهين المنتهية إلى ضرورات العقول وطابق فيها ~~المعقول المنقول ثم عجزت العقول بعد عن PageV01P047 # الإدراك وانقطع تشوفها للخوض فيماخرج عن دائرة التوهمات والتخيلات وقصارى ~~أمرها أنهاصارت من أجل اللمحة التي لحظت والرمزة التي بهاغابت عن العوالم ~~كلها وفيها تأهب وبهاولهت تطايرمن وراء حجب الكبرياء وإرادية العز تشوفا ~~إلى مالايكيف من جميل اللقاء وتتنسم من مواهب الزيادة لكشف الغطاء ماتروح ~~به عن القلب المحترق الأحشاء وربماعظم الشوق بلطف نسيم المزيد فشطحت الذوات ~~شطحا طارت به الروح عن سحب الجد وإتصلت بما لانهاية لزيادة نعيمه على طول ~~الأبد. وللمولى القطب الجامع أبي مدين رضي الله عنه في هذا المعنى. # فقل للذي ينهى عن الوجد أهله # إذا لم تذق معنى شراب الهوى دعنا # إذا اهتزت الأرواح شوقا إلى اللقا # ترقصت الأشباح ياجاهل المعنى # أما تنظر الطير المقفص يافتى # إذا ذكرالأوطان حن إلى المغنى # ففرج بالتغريد مابفؤاده # فتضطرب الأعضاء في الحس والمعنى # ويرقص في الأقفاص شوقا إلى اللقا # فيهتز أرباب العقول إذا غنى # كذلك أرواح المحبين يافتى # تهززهاالأشواق للعالم الأسنى # أتلزمها بالصبر وهي مشوقة # وهل يستطيع الصبر من شاهد المغنى # فيا حادي العشاق قم واحد قائما # وزمزم لنا باسم الحبيب وروحنا # وصن سرنا في سكرنا عن حسودنا # وإن أنكرت عيناك شيئا فسامحنا # فأنا إذا طبنا وطابت عقولنا # وخامرنا خمر الغرام تهتكنا # فلا تلم السكران في حال سكره # فقد رفع التكليف في سكرنا عنا. وقدأنشدني بعض الأصحاب بيتا قبل البيت ~~الأول من هذه القصيدة ولفظه. # يحركنا ذكر الأحاديث عنكم # ولولا هواكم في الحشا ماتحركنا # ولم يشرح عليه شارح هذه القصيدة وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد ~~الله الهبطي رحمه الله ونفع به # وجوده له دليل قاطع # حاجة كل محدث للصانع # لو حدثت لنفسها الأكوان # لاجتمع التساوي والرجحان # وذا محال وحدوث العالم # من حدث ms047 الأعراض مع تلازم PageV01P048 # لما فرغ من تعداد الصفات الواجبة والمستحيلة والجائزة في حقه تعالى أخذ ~~يذكر براهينها ودلائلها ليخرج المكلف بمعرفتها عن ربقة التقليد المختلف في ~~إيمان صاحبه فأخبر أن لوجوده تعالى دليلا قاطعا أي لكل شبهة وهو افتقار كل ~~محدث بفتح الدال اسم مفعول إلى صانع أي محدث بكسرها وافتقار كل حادث إلى ~~محدث منهم من قال إنه أمر ضروري لايفتقر إلى دليل حتى قال الإمام الفخر في ~~المعالم إن العلم بذلك مركوز في فطرة طباع الصبيان فإنك إذا لطمت وجه الصبي ~~من حيث لايراك وقلت إنه حصلت هذه اللطمة من غير فاعل البتة لايصدقك بل في ~~فطرة البهائم فإن الحمار إذا أحس بصوت الخشبة فزع لأنه تقرر في فطرته أن ~~حصول صوت الخشبة بدون الخشبة محال وعلى كونه ضروريا لو اكتفى الناظم بالبيت ~~الأول لكفى ومنهم من قال أن العلم بذلك نظري وهو الصحيح إلا أنه يحصل بنظر ~~قريب ولأجل قربه ظن بعضهم أن ذلك العلم ضروري وإلى بيان النظر أشار الناظم ~~بقوله لوحدثت إلى قوله وذامحال ومعنى ذلك أن الحادث إذا حدث في الوقت ~~المعين فالعقل لايمنع استمرار عدمه ولايمنع صحة تقدمه على الوقت الذي وجد ~~فيه بأوقات أوتأخره عنه بساعات فاختصاصه بالوجود بدلا عن العدم المجوز عليه ~~وبكونه في ذلك الوقت لاقبله ولابعده يفتقر قطعا إلى محدث يخصصه بماذكر بدلا ~~عن مقابله ولو حدث لنفسه لاجتمع التساوي والرجحان وإجتماعهما محال لأنهما ~~متنافيان وبيانه أن العالم يصح وجوده ويصح عدمه على السواء كمامر فلو حدث ~~بنفسه ولم يفتقر إلى محدث لزم أن يكون وجوده الذي فرض مساواته لعدمه راجحا ~~بلا سبب على عدمه الذي فرض أيضا مساواته لوجوده وهو محال فتعين أن يكون ~~المرجح لوجوده على عدمه ولكون وجوده في الوقت دون وقت آخر غيره هو الفاعل ~~المختار جل وعلا وهذامعنى قولهم لزم أن يكون أحد الأمرين المتساويين مساويا ~~لذاته راجحا وهومحال ضرورة هذاإن قلنا الوجود والعدم بالنسبة إلى الممكن ~~متساويات وهو المختار # أما إن قلنا إن ms048 العدم أولى به من الوجود لقبوله إياه بلا سبب فهو أصل في ~~كل حادث فأظهر في الاحتياج إلى الصانع لئلا يلزم ترجيح الوجود المرجوح على ~~العدم الراجح بلا مرجح فقد ظهر استحالة المخصوص دون سائر الأمكنة وفي ~~تخصيصه بالزمان المخصوص دون سائر الأزمنة وفي تخصيصه بالمقدار المخصوص دون ~~سائر المقادير وفي تخصيصه بالصفة المخصوصة دون سائر الصفات فهذه الأشياء ~~كلها متساوية فاختصاصها وترجيحها على مقابلها يدل على أن المرجح غيرها وهو ~~الله تعالى. PageV01P049 # قوله وحدوث العالم إلخ لماقدم في برهان الوجود حدوث العالم ذكر هنا برهان ~~ذلك وهو ملازمته للأعراض الحادثة فإن أجرام العالم يستحيل انفكاكها عن ~~الأعراض كالحركة والسكون وهذه الأعراض حادثة بدليل مشاهدة تغيرها فلوكانت ~~قديمة لزم أن لاتنعدم لأن ماثبت قدمه استحال عدمه وإذا ثبت حدوثها واستحال ~~وجودها في الأول لزم حدوث الأجرام واستحال وجودها في الأول قطعا لاستحالة ~~انفكاكها عن الأعراض إذ حدوث أحد المتلازمين يستلزم حدوث الآخر ضرورة ولم ~~يذكر الناظم دليلي حدوث العرض لوضوحه والأكوان أعراض مخصوصة وهي الحركة ~~والسكون والاجتماع والافتراق قاله في شرح الكبرى والمراد به كلام الناظم ~~والله أعلم ماهو أعم من الجوهر والعرض من سائر الموجودات الحادثة ويحتمل أن ~~يريد الأعراض المخصوصة كماذكر ويدخل غيرها من الأعراض وسائر الجواهر من باب ~~لافارق والتساوي في كلام الناظم بحذف الياء للوزن والعالم بفتح اللام كل ~~ماسوى الله تعالى والعرض بفتحتين عند المتكلمين اسم لمالادوام له وهو ~~مايقوم بغيره قاله في القاموس وفي شرح الكبرى العرض ماكانت ذاته لاتشغل ~~فراغا ولا له قيام بنفسه وإنما يكون وجوده تابعا لوجود الجوهر كالعلم الذي ~~يقوم بالجوهر وكالحركة واللون فإنها لاتشغل فراغا بل الفراغ الذي شغله ~~الجوهر قبل اتصافه بها هو الفراغ الذي أشغله مع إنصافه بها من غير زيادة اه. # لو لم يك القدم وصفه لزم # حدوثه درر تسلسل حتم # لو أمكن الفناء لانتفى القدم # لو ماثل الخلق حدوثه انحتم # لو لم يكن وصف الغنى افتقر # لو لم يكن بواحد لما قدر # لو لم يكن ms049 حيا مريدا عالما # وقادرا لما رأيت عالما # والتال في الست القضايا باطل # قطعا مقدم إذا مماثل # ذكر الناظم في هذه الأبيات براهين تسع صفات قائلا في كل برهان منها لو لم ~~يكن كذا للزم كذا أولوكان كذا لكان كذا وتبع رحمه الله اصطلاح أهل المنطق ~~في تسمية مجموع قولنا لوكان كذا لكان كذا ونحوه قضية وتسميته الجزء الأول ~~منها وهو قولنا لوكان كذا مقدما وتسمية الجزء الثاني وهو قولنا لكان كذا ~~تاليا باللازم كما يؤخذ PageV01P050 # ذلك كله من قوله والتالي في الست القضايا البيت ولو أسقط هذه العبارة ~~المستعملة عند أهل فن لايخالطه قارىء هذه المنظومة غالبا لكان أنسب بالمقام ~~ولكنه لما كان يتفجر علما نفعنا الله به صار وإن تنازل مااستطاع لابد أن ~~تسرقه الطباع فهو كماقيل. وكل إناءبالذي فيه يرشح. الصفة الأولى القدم فذكر ~~أنه تعالى لو لم يكن موصوفا بالقدم لزم حدوثه فيفتقر إلى محدث ويلزم الدور ~~أو التسلسل وكل منهما محال لكن حدوثه تعالى محال باطل قطعا فعدم وصفه تعالى ~~بالقدم محال بل هو تعالى واجب القدم فالتالي لزوم حدوثه تعالى والمقدم كونه ~~تعالى غير قديم وكل منهما باطل فلزوم الدور أو التسلسل مسبب عن التالي الذي ~~هو الحدوث إذ كل حادث مفتقر إلى محدث فيلزم ماذكر فجملة حتم بالبناء ~~للمجهول خبر دور وما عطف عليه وحذف أو العاطفة وهوقليل ومنه قوله (رجل في ~~إزار ورداء في إزار وقميص) أي ليصل رجل في إزار ورداء أوفي إزار وقميص ~~والمسوغ للابتداء به التقسيم وفي الكلام حذف متعلق إذ به ترتبط الجملة ~~بماقبلها تقديره عليه ودور أو تسلسل حتم أي تحتم على الحدوث وبيان البرهان ~~الذي ذكرأنه لو لم يكن تعالى قديما لكان حادثا لوجوب انحصار كل موجود في ~~القدم والحدوث فمهما انتفى أحدهما تعين الآخر والحدوث على مولانا جل وعز ~~مستحيل ويلزم أيضا في هذا المحدث مالزم في الذي قبله من الافتقار إلى محدث ~~آخر وهكذا فإن انتهى العدد وانحصر لزوم الدور فيلزم # أن يكون الأول الذي ms050 انتهى إليه العدد إنما أوجده بعض من بعده ممن تأخر ~~وجوده عنه فيكون سابقا عليه في الوجود متأخرا عنه وذلك لايعقل وإن لم ينته ~~العدد بل تسلسل إلى غير أول لزم وجود مالا نهاية له عددا والفراغ من ذلك ~~فيمامضى وذلك لايعقل إذ مالانهاية له من الأعداد كأنفاس أهل الجنة وأزمنتهم ~~ونعيمهم مثلا لايسعه إلا المستقبل بأن يوجد فيه شيئا بعد شيء أبدا وإما أن ~~يوجد في الحال والمضي فلايعقل (تنبيه) وكما يجب وصف ذاته العلية بالقدم ~~فكذلك صفاته السنية قال في شرح الكبرى لوكان الشيء من صفاته تعالى حادثا ~~لزم أن لايعرى عنه أوعن ضده الحادث لما عرفت من أن القابل للشيء لايخلو عنه ~~أوعن ضده وما لا يعرى عن الحوادث لا PageV01P051 # يسبقها ومالايسبقها كان حادثا مثلها وهو معنى قولي في أصل العقيدة ومالا ~~تتحقق ذاته بدون حادث يلزمه حدوثه ضرورة أي مالايمكن مفارقة ذاته للحوادث ~~يلزم حدوثه ضرورة إذ لو كان هوقديما ووصفه اللازم له حادثا لكان مفارقا ~~لوصفه اللازم كيف وقد تحقق أنه لا يفارقه اه. الثانية البقاء فذكر أنه ~~لوأمكن أن يلحقه الفناء لانتفى عنه القدم وانتفاء القدم عنه تعالى مستحيل ~~لمامر قريبا فإمكان الفناء محال أيضا بل هو تعالى الباقي الذي لا يفنى ~~فالتالي انتفاء القدم عنه تعالى والمقدم إمكان الفناء وكلاهما باطل وبيان ~~ذلك أنه لو جاز أن يلحقه العدم تعالى عن ذلك لكان وجوده جائزا لاواجبا لصدق ~~حقيقة الجائز حينئذ على ذاته تعالى وهو مايصح وجوده وعدمه وهذا التقدير ~~الفاسد يستلزم صحة الوجود والعدم للذات فيكون جائز الوجود وذلك يستلزم ~~حدوثه تعالى عن ذلك لما عرفت من استحالة ترجيح الوجود الجائز على العدم ~~مقابلة المساوي له في القبول من غير فاعل مرجح كيف وقد سبق قريبا برهان ~~وجوب قدمه تعالى فثبت وجوب البقاء له تعالى كالقدم ولهذا يقولون ماثبت قدمه ~~استحال عدمه. الثالثة مخالفته للحوادث فذكر أنه تعالى لو ماثل خلقه لتحتم ~~حدوثه وتحتم حدوثه تعالى محال لمامر من وجوب القدم فمماثلته لخلقه ms051 مستحيلة ~~أيضا بل هو تعالى مخالف لخلقه فالتالي تحتم حدوثه تعالى والمقدم المماثلة ~~للخلق وكلاهما لايصح أيضا وبيان ذلك أن كل مثلين لابد وأن يجب لأحدهما ~~مايجب للآخر ويستحيل عليه مااستحال على الآخر ويجوز له ماجاز عليه وقد عرفت ~~بالبرهان القاطع أن كل ماسوى مولانا جل وعز يجب له الحدوث فلو ماثل شيئا ~~مماسواه لوجب له تعالى من الحدوث ماوجب لذلك الشيء وذلك باطل لما عرفت ~~بالبرهان القاطع من وجوب قدمه وبقائه وبالجملة لوماثل تعالى شيئا من ~~الحوادث لوجب له القدم لألوهيته والحدوث لفرض مماثلته للحوادث وذلك جمع بين ~~متنافين ضرورة. الرابعة استغناؤه تعالى عن كل ماسواه فذكر أنه لو لم يجب ~~وصفه تعالى بالغنى لكان مفتقرا لكن افتقاره تعالى محال فانتفاء وجوب الغنى ~~عنه تعالى محال أيضا بل هو تعالى الغني عن كل ماسواه المفتقر إليه كل ~~ماعداه فالتالي افتقاره تعالى عن ذلك والمقدم عدم وجوب الغنى له تعالى ~~وكلاهما لايصح وبيان ذلك أنه قد تقدم أن قيامه تعالى بنفسه عبارة عن ~~استغنائه جل وعلا عن كل ماسواه من محل أومخصص أما برهان استغنائه تعالى عن ~~المحل أي عن ذات يقوم بها فهو أنه لو احتاج إلى ذات أخرى PageV01P052 # يقوم بها لزم أن يكون صفة لتلك الذات إذ لايقوم بالذات إلا صفاتها ~~ومولانا جل وعز يستحيل أن يكون صفة حتى يحتاج إلى محل يقوم به إذ لوكان صفة ~~لزم أن لايتصف بصفات المعاني وهي القدرة والإرادة إلى آخرها ولا بالصفات ~~المعنوية وهي كونه تعالى قادرا ومريدا إلى آخرها إذ لو قبلت الصفة صفة أخرى ~~لزم أن لاتعرى عنها أوعن مثلها أوعن ضدها ويلزم مثل ذلك في الصفة الأخرى ~~التي قامت بها وهلم جرا إذ القبول نفسي فلابد أن يتحد بين المماثلات وهو ~~محال لما يلزم عليه من التسلسل ودخول مالا نهاية له من الصفات في الوجود ~~وهو محال فإذا الصفة لاتقبل أن تتصف بصفة ثبوتية تقوم بها من صفات المعاني ~~ولاالمعنوية بخلاف الصفة النفسية والسلبية فتتصف بهما الذوات والمعاني ms052 ~~ومولانا جل وعز قام البرهان القاطع على وجوب اتصافه بصفات المعاني ~~والمعنوية فيلزم أن يكون ذاتا موصوفا بالصفات وليس هو في نفسه صفة لغيره ~~وأما برهان وجوب استغنائه تعالى على المخصص أي الفاعل فهو أنه لو احتاج إلى ~~الفاعل لكان حادثا وذلك محال لما عرفت بالبرهان القاطع من وجوب قدمه تعالى ~~وبقائه فتبين بهذين البرهانين وجوب الغنى المطلق لمولانا جل وعز عن كل ~~ماسواه وهو قيامه تعالى بنفسه. الخامسة الوحدانية فأخبر أنه تعالى لو لم ~~يكن واحدا بل متعددا بأن كان معه في الوجود إله أو أكثر ماقدر على إيجاد أي ~~ممكن أوإعدامه بل يكون عاجزا والعجز عليه تعالى محال فكونه غير واحد محال ~~أيضا بل هوتعالى الواحد الأحد فالتالي كونه غير قادر تعالى عن ذلك والمقدم ~~كونه تعالى غير واحد بل متعددا وكلاهما لايصح. ثم اعلم أنه يدخل في كونه ~~غير واحد خمسة أقسام كمامر في الوحدانية الأولى كون ذاته مركبة من أجزاء ~~الثاني أن يكون لها نظيريماثلها ويدخل هذان القسمان في عدم وحدانية الذات ~~الثالث تعدد صفة من صفاته تعالى مع قيامها بذاتها العليا الرابع تعددها مع ~~قيامها بذات أخرى ويدخل هذان القسمان في عدم وحدانية الصفات الخامس أن يكون ~~معه في الوجود مؤثر في فعل من الأفعال وهو عدم وحدانية الأفعال فدليل ~~استحالة القسم الأول وهو كونه الذات العلية مركبة من أجزاء أن أوصاف ~~الألوهية إما أن تقوم بكل جزء أو بالمجموع أو بالبعض والأقسام كلها مستلزمة ~~للعجز نفيا أما الأول فلأن كل جزء يكون إلها فيلزم التمانع كما في تعدد PageV01P053 # الإلهين الآتي وذلك مؤد للعجز وأما الثاني فلأنه يلزم منه عجز كل جزء على ~~الانفراد وعجزه يوجب عجز سائر الأجزاء المماثلة وذلك مستلزم لنفينا وأما ~~الثالث فلأنه لاأولوية لبعض الأجزاء على بعض وحينئذ لاتقوم بها وذلك يستلزم ~~عجز جميعها ودليل استحالة القسم الثاني وهو أن يكون للذات العلية نظير ~~يماثلها أن النظير إما أن يخالف في الإرادة تضادا أو يوافق والقسمان ~~مستلزمان العجز المستلزم لنفينا أما ms053 الأول فلأن الإرادتين إماأن تنفذا أم ~~لا فإن نفذتا لزم اجتماع متنافيين وهو لايعقل فإذا يجب عدم نفوذهما معا ~~وحينئذ فإما أن تتعطلا معا أو إحداهما فإن كان الأول لزم عجزهماوإن كان ~~الثاني لزم عجز من تعطلت إرادته ويلزم منه عجز الآخر للمماثلة وأما الثاني ~~فلأن الإرادتين قد تتوجهان إلى مالايقبل الانقسام من عرض أوجوهر فرد فلا ~~يمكن أن تنفذفيه إلا إرادة واحدة وحينئذ فإما أن تنفذ إرادة أحدهما أولا ~~فإن نفذت لزم عجز من لم تنفذ إرادته ويلزم منه عجز الآخر للمماثلة وإن لم ~~تنفذا فيه لزم عجزهما ودليل استحالة القسم الثالث وهو تعدد صفة من صفاته ~~تعالى مع قيامها بذاته العلية فهو أن يقال لو كانت من صفاته متعددة لم يخل ~~إما إن تتعدد بحسب تعدد متعلقاتها التي قام بها البرهان على أنها ~~غيرمتناهية وإما أن تختص بعدد متناه ويلزم على الأول وجود صفات لانهاية لها ~~عددا وهو محال إذ كل مايدخل تحت الوجود فلا بد من صحة تمييزه وتمييز مالا ~~يتناهى محال فوجود مالايتناهى محال ولايلزم على الثاني وهواختصاصها بعدم ~~متناه افتقارها إلى مخصص يخصصها بعد دون آخرإذ لارجحان لبعض الأعداد على ~~بعض وذلك يستلزم حدوثهاوأيضا يلزم توزيع مالا يتناهي من المتعلقات على ~~مالايتناهي من الصفات وهو محال ضرورة وإذا لزم من تعددها غيرمتناهية ~~وجودصفات لانهاية لها عددا وهو محال ولزم من تعددها متناهية حدوثها وهو ~~محال أيضا كما مرالتنبيه عليه في صفة القدم ومن جملة الصفات القدرة لزوم من ~~تقدير التعدد بقسمية فيها عجزه تعالى عن ذلك إذ مايلزم عليه المحال وهو ~~تعدد القدرة مثلا محال وإذا استحال الوصف بالقدرة متعددة كان إما عاجزا وهو ~~محال أوموصوفا بقدرة واحدة وهوالمطلوب ودليل استحالة القسم الرابع وهو تعدد ~~صفة من صفاته تعالى مع قيامها بذات أخرى هو دليل إستحالة القسم الثاني وهو ~~وجود نظير لذاته تعالى يماثلها ودليل استحالة القسم الخامس وهو أن يكون مع ~~الإله تعالى في الوجود مؤثر في فعل من الأفعال أنه لوصح أن يكون ms054 لغير ~~المولى تأثير لوجب أن يكون ذلك الأثر مقدورا له تعالى لعموم قدرته وحينئذ ~~إما أن يحصل اتفاق أواختلاف ويأتي ماسبق فإن كان المؤثر غير المولى سبحانه ~~لزم عجزه ويلزم عجزه عن سائر الممكنات لتساويها وقد ظهر مما مر PageV01P054 # أن قول الناظم لما قدر دليل الوحدانية بجميع وجوهها كماظهر من القسم ~~الخامس أن لاتأثير لقدرتنا الحادثة في فعل من الأفعال قال في شرح الصغرى ~~إثر ذكره برهان الوحدانية وبهذا تعرف أن لاأثر لقدرتنا في شيء من أفعالنا ~~الاختيارية كحركاتنا وسكناتنا وقيامنا وقعودنا ومشينا ونحوها بل جميع ذلك ~~مخلوق لمولانا جل وعز بلا واسطة وقدرتنا أيضا مثل ذلك عرض مخلوق لمولانا جل ~~وعز يقارن تلك الأفعال ويتعلق بها من غير تأثير لها في شيء من ذلك أصلا ~~وإنما أجرى الله تعالى العادة أن يخلق عند تلك القدرة لابها ماشاء من ~~الأفعال وجعل سبحانه بمحض اختياره وجود تلك القدرة فينا مقترنة بتلك ~~الأفعال شرطا في التكليف وهذا الاقتران والتعلق لهذه القدرة الحادثة بتلك ~~الأفعال من غير تأثير لها أصلا هو المسمى في الاصطلاح وفي الشرع بالكسب ~~والاكتساب وبحسبه تضاف الأفعال للعبد كقوله تعالى {لها ماكسبت ~~وعليهامااكتسبت} أما الاختراع والايجاد فهو من خواص مولانا جل وعز لايشاركه ~~فيه شيء سواه تبارك وتعالى ويسمى العبد عند خلق الله تعالى فيه القدرة ~~المقارنة للفعل مختارا وعندما يخلق الله فيه الفعل مجردا عن تلك القدرة ~~الحادثة مجبورا ومضطرا كالمرتعش مثلا وعلامة مقارنة القدرة الحادثة لمايوجد ~~في محلها تيسره بحسب العادة فعلا وتركا وعلامة الجبر عدم تلك القدرة وعدم ~~التيسر وإدراك الفرق بين هاتين الحالتين ضروري لكل عاقل كما أن الشرع جاء ~~بإثبات الحالتين وتفضل بإسقاط التكليف في الحالة الثانية وهي حالة الجبر ~~دون الأولى قال تعالى {لايكلف الله نفساإلا وسعها} بحسب العادة وأما بحسب ~~العقل وما في نفس الأمر فليس في وسعها أي طاقتها اختراع شيء ماوبهذا تعرف ~~بطلان مذهب الجبرية القائلين باستواء الأفعال كلها وأنه لاقدرة تقارن شيئا ~~منهاعموما ولاشك في أنهم في هذه المقالة ms055 مبتدعة بل يكذبهم الشرع والعقل ~~وبطلان مذهب القدرية مجوس هذه الأمة القائلين بتأثيرتلك القدرة الحادثة في ~~الأفعال على حسب إرادة العبد ولاشك أنهم مبتدعة أشركوا مع الله تعالى غيره ~~فتحقق مذهب أهل السنة بين هذين المذهبين الفاسدين فهو وقد خرج من بين فرث ~~ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين وكما أن هذه القدرة الحادثة لاأثر لهاأصلا ~~في شيء من الأفعال كذلك لاأثر للنار في شيء من الإحتراق أو الطبخ أو ~~التسخين أوغير ذلك لابطبعها ولابقوة وضعت فيها بل الله تعالى أجرى العادة ~~اختيارا منه جل وعز بإيجاد تلك الأمور عندها لابها وقس على هذا مايوجد مع ~~القطع للسكين والألم عند الجرح والشبع عند الطعام والري عند الشرب والنبات ~~عند الماء والضوء عند الشمس والسراج ونحوهما والظل عند الجدار PageV01P055 # والشجرة ونحوهما وبرد الماء الساخن عند صب ماء بارد فيه وبالعكس ونحو ذلك ~~مما لاينحصر فاقطع في ذلك كله بأنه مخلوق الله تعالى بلا واسطة ألبتة وأنه ~~لاأثر فيه أصلا لتلك الأشياء التي جرت العادة بوجودها معه وبالجملة فلتعلم ~~أن الكائنات كلها يستحيل منها الاختراع لأثر ما بل جميعها مخلوق لمولانا عز ~~وجل ابتداء ودواما بلا واسطة بهذا شهد البرهان العقلي ودل عليه الكتاب ~~والسنة وإجماع السلف الصالح قبل ظهور البدع ولاتصغ بأذنيك لما ينقله بعض من ~~أولع بنقل الغث والسمين عن مذهب بعض أهل السنة مما يخالف ماذكرناه فشد يدك ~~على ماذكرناه فهو الحق الذي لاشك فيه ولايصح غيره واقطع تشوقك عن سماع ~~الباطل تعش سعيدا وتمت كذلك والله المستعان اه. السادسة والسابعة والثامنة ~~والتاسعة الحياة والإرادة والعلم والقدرة فذكر أنه لو لم يكن تعالى موصوفا ~~بجميعها مارأيت عالما بفتح اللام وهو ماسوى الله تعالى والعالم موجود مرئي ~~فهو تعالى موصوف بماذكر فالتالي عدم رؤية العالم والمقدم عدم وصفه تعالى ~~بالصفات الأربع وكلاهما لايصح والدليل على تصافه تعالى بماذكر أنه قد تقدم ~~أن تأثير القدرة الأزلية موقوف على إرادته تعالى ذلك الأثر وإرادته تعالى ~~لذلك الأثر موقوفة على العلم به والاتصاف بالقدرة ms056 والارادة والعلم موقوف ~~على الاتصاف بالحياة إذ هي شروط فيها ووجود المشروط بدون شرطه مستحيل فإذا ~~وجود حادث أي حادث كان موقوفا على اتصاف محدثه بهذه الصفات الأربع فلو ~~انتفى شيء منها لماوجد شيء من الحوادث قال في شرح الصغرى وبهذا يتبين وجوب ~~اتصافه تعالى بهذه الصفات في الأزل إذ لو كانت حادثة لزوم توقف إحداثها على ~~اتصافه تعالى بأمثالها قبلها ثم تنقل الكلام إلى أمثالها ويلزم التسلسل وهو ~~محال فيكون وجود تلك الصفات على هذا التقدير محالا وذلك مؤد إلى المحذور ~~المذكور وهو أن لايوجد شيء من الحوادث وبهذا تعرف أيضا وجوب عموم التعلق ~~للمتعلق منها كالعلم والقدرة والإرادة إذ لو اختصت ببعض المتعلقات دون بعض ~~لزم الافتقار إلى المخصص فتكون حادثة ولايمكن أن يكون المحدث لها غير ~~الموصوف بها لماعرفت من وجوب الوحدانية له تعالى وانفراده بالاختراع ~~وإحداثه تعالى لها فرع عن اتصافه بأمثالها قبلها ثم تنقل الكلام إلى تلك ~~الأمثال ويجيء ماقد سبق فقد بان لك بهذا أن البرهان الذى ذكرناه في أصل ~~العقيدة يؤخذ منه ثلاثة أمور وجوب هذه الصفات ووجوب القدم والبقاء لها ~~ووجوب عموم التعلق بالمتعلق اه والبرهان الذي ذكرناه في أصل هذه العقيدة هو ~~قوله وأما برهان وجوب اتصافه تعالى بالقدرة والإرادة والعلم والحياة فلأنه ~~لو انتفى شيء PageV01P056 # منها لما وجد شيء من الحوادث وهو معنى قول الناظم لو لم يكن حيا البيت ~~فيؤخذ منه الثلاثة الأمور كما قال في شرح صغرى الصغرى قوله والتالي في الست ~~القضايا البيت معناه أن التالي من القضايا الست المتقدمة باطل فالمقدم منها ~~الثاني في البطلان وقد تقدم بيانها عند ذكر البراهين الست فراجعه إن شئت. # والسمع والبصر والكلام # بالنقل مع كماله ترام # أخبر أن لوجوب إتصافه تعالى بالسمع والبصر والكلام دليلين شرعي ويقال فيه ~~نقلي وسمعي وهو المراد بقوله بالنقل وعقلي وإليه أشار بقوله مع كماله ~~فالسمعي كقوله تعالى {وهوالسميع البصير} وكقوله {وكلم الله موسى تكليما} ~~والأحاديث بذلك كثيرة وانعقد الإجماع على وجوب اتصافه تعالى بذلك ms057 والعقلي ~~هو أن نفي هذه الصفات يدل على اتصافه تعالى بضدها وهي نقائص والنقص عليه ~~تعالى محال قال في شرح الصغرى لأنه يستلزم أن يحتاج حينئذ إلى من يكلمه بأن ~~يدفع عنه ذلك النقص ويخلق له الكمال وذلك يستلزم حدوثه وافتقاره إلى إله ~~آخر كيف وقد تقرر بالدليل وجوب الوحدانية له تعالى وأيضا لو اتصف بتلك ~~النقائص لزم أن يكون بعض مخلوقاته أكمل منه تعالى عن ذلك لسلامة كثير من ~~المخلوقات من تلك النقائص والمخلوق يستحيل أن يكون أشرف من خالقه وهذا ~~الدليل العقلي وإن كان لايسلم من الاعتراض فذكره عن سبيل التبعية والتقوية ~~لما هو مستقل بنفسه ولايرد عليه شيء وهو الدليل النقلي حسن وقد لوحنا إلى ~~ذلك بتأخيره في أصل العقيدة اه قلت وكذا لوح الناظم لذلك أيضا بتأخيره ~~(تنبيه) قال في شرح صغرى الصغرى اعلم أن عقائد الإيمان تنقسم على ثلاثة ~~أقسام مالايصح أن يعلم إلا بالدليل العقلي وهو كل ماتتوقف عليه دلالة ~~المعجزة كوجوده تعالى وقدرته وإرادته وعلمه وحياته فإنه لو استدلوا على هذا ~~القسم بالدليل الشرعي وهو متوقف على صدق الرسل المتوقف على دلالة المعجزة ~~لزوم الدور. الثاني مايصح أن يستدل عليه بالدليل الشرعي وهو كل مالاتتوقف ~~عليه دلالة المعجزة كالسمع والبصر والكلام والبعث وأحوال الآخرة جملة ~~وتفصيلا. الثالث مااختلف فيه للتردد فيه هل هو من القسم الأول أومن القسم ~~الثاني كالوحدانية فإنه اختلف فيها PageV01P057 # هل يكفي فيها الدليل السمعي بناء على عدم توقف دلالة المعجزة عليها في ~~علم الناظر وأن توقف وجود المعجزة عليها في نفس الأمر لإستحالة وجود الفعل ~~مع وجود الشريك أو لابد فيها من الدليل العقلي نظرا إلى توقف دلالة المعجزة ~~على صحة وجود المعجزة أيضا المتوقف على الوحدانية لأن المعجزة فعل والفعل ~~يستحيل وجوده على تقدير الأثنينية في الألوهية والمتوقف على المتوقف على ~~الشيء متوقف على ذلك الشيء اه ومعنى كلامه أن دلالة المعجزة على صدق الرسول ~~المتحدي بها متوقفة على إتصاف مصدقه وهو الله تعالى بماذكر في القسم الأول ms058 ~~فلايصح أن يستدل عليه بقول الرسول المتوقف على صدقه على دلالة المعجزة ~~للدور وهو توقف دلالة المعجزة على إتصافه تعالى بتلك الأوصاف وإتصافه بتلك ~~الأوصاف متوقف على دلالة المعجزة بخلاف ماذكر في القسم الثاني فلا تتوقف ~~دلالة المعجزة على الصدق على إتصافه تعالى بها فصح الإستدلال عليها بقول ~~الرسول وأما القسم الثالث فذو نظرين كما ذكر وكونه من القسم اوول أظهر ~~والله أعلم وزاد في شرح الكبرى في القسم الأول القدم والبقاء وجعل كل ~~مايرجع إلى وقوع جائز كالبعث وأحوال الآخررة مما لايصح الإستدلال عليه إلآ ~~بالسمع عكس القسم اوول قال لأن غاية مايدرك العقل وحده من هذه الأمور ~~جوازها أما وقوعها فلاطريق له إلآ السمع # لو إستحال ممكن أو وجبا # قلب الحقائق لزوما أوجبا # ذكر في هذا البيت دليل القسم الثالث الجائز في حقه تعالى المشار إليه ~~بقوله يجوز في حقه فعل الممكنات البيت فأخبرأنه لو وجب عقلا عليه تعالى ~~وجود ممكن أواستحال عقلا لزم قلب الحقائق وذلك لايعقل إذ حقيقة الممكن ~~مغايرة لحقيقة الواجب والمستحيل كما مر بيانه فقوله ممكن على حذف مضاف أي ~~فعل ممكن أو وجود ممكن وقلب مفعول وجبا قال في صغرى الصغرى وأما الجائز في ~~حقه تعالى ففعل كل ممكن أو تركه صلاحا كان أوضده لما عرفت قبل وجوب عموم ~~قدرته تعالى وإرادته لجميع الممكنات، ويدخل في ذلك جواز خلق الله تعالى ~~الرؤية لذاته العلية والسمع لكلامه القديم والثواب في دار النعيم والبعث ~~لرسله الأكرمين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قال في الشرح: لاشك أن ~~الجواز لايتطرق للذات العلية ولالشيء من صفاتها المرتفعة لوجوب الوجود ~~لجميع ذلك وإنما يرجع الجواز للتعلق التنجيري لقدرته تعالى وإرادته وهذا ~~التعلق ليس بقديم مرجعه إلى صدور الكائنات عن قدرته تعالى وإرادته ولما ~~عرفت فيما سبق عموم تعلق قدرته تعالى وإرادته لجميع الممكنات، PageV01P058 # وعرفت وجوب وحدانيته تبارك وتعالى عرفت أن كل ممكن فهو جائز بأن يكون ~~بقدرة الله تعالى وإرادته وليس فيه ماهو واجب عقلا كالصلاح والأصلح كما قال ms059 ~~بعض من ضل لأنه يلزم عليه قلب حقيقة الصلاح والأصلح الجائزة بأن ترجع واجبة ~~وذلك يمنع وقوع ضدها وهو الفساد كيف وهو موجود بالمشاهدة ومن الممكنات ~~الجائزة عند أهل الحق رؤية المخلوق لمولانا جل وعلا على مايليق به تبارك ~~وتعالى من غير وجهة ولاجرمية ولاتحيز لأنه تعالى موجود وكل موجود يصح أن ~~يرى بالبصر واستدعاء الرؤية المقابلة للمرئي والجهة له والتوسط بين القرب ~~جدا والبعد جدا إنماهو عادي يقبل التخلف وكما صح أن يعلم مولانا جل وعلا ~~على مايليق بجلاله وعظمته من إحاطة فكذا يصح أن يرى جل وعلا بالبصر على ~~ممايليق به تعالى وليست الرؤية بإثبات شعاع يتصل بالمرئي حتى تستحيل رؤيته # جل وعلا لاستحالة اتصال الشعاع به تبارك وتعالى إذ لوكانت الرؤية باتصال ~~شعاع بالمرئي لزم أن لايرى الرائي إلا مقدار حدقته كيف وهو ينكشف للرائي في ~~نظرة واحدة أضعاف ذاته أضعافا لاحصر لها بحيث يقطع أنه لايمكن أن ينفصل منه ~~شعاع يتصل بأدنى شيء منها وكذا من الجائزات إثابة الله تعالى المطيع إذ ~~لاحق لأحد عليه تعالى إذ لانفع له بطاعة أحد وأيضا فالطاعة خلق له تبارك ~~وتعالى وليس للعبد فيها إلا الاكتساب والاتصاف ولاأثر له فيها أصلا وكذا من ~~الجائزات بعث الله تعالى لرسله عليهم الصلاة والسلام لأن ماقدر الله سبحانه ~~وتعالى معهم من المصالح الدينية والدنيوية فبمحض فضله ولاأثر للرسل عليهم ~~الصلاة والسلام في شيء من المصالح ولاحق لأحد على مولانا جل وعلا في هداية ~~ولا مصلحة دنيوية ولا أخروية وأوجبت المعتزلة عقلا على الله تعالى بعث ~~الرسل عليهم الصلاة والسلام على أصلهم الفاسد في وجوب مراعاة الصلاح ~~والأصلح على الله تعالى ولايخفى فساده وأما البراهمة فجعلوا بعث الرسل ~~مستحيلا ورأوا أن العقل يصل وحده بتحسينه وتقبيحه إلى أحكام الله تعالى ~~ولاتخفى سخافة عقولهم إلى الغاية لماعرفت أن مرجع أحكام الله تعالى الشرعية ~~إلى نصب أفعال خلقها الله تعالى وجعلها بمحض اختياره أمارات على ماشاء من ~~ثواب أوعقاب أوغيرهما ولاحسن في فعل ولاقبح يوجب له ms060 حكما من الأحكام ومن ~~عرف انفراده تعالى بإيجاب جميع الكائنات ونفذ إرادته فيها مع التنزه عن ~~الأغراض لايخفى عليه فساد تلك المقالة الشنيعة اه. # يجب للرسل الكرام الصدق # أمانة تبليغهم يحق # محال الكذب والمنهى # كعدم التبليغ يا ذكي PageV01P059 # يجوز في حقهم كل عرض # ليس مؤديا لنقص كالمرض # هذا هو الجزء الثاني من جزأي الإيمان لأن الإيمان مركب من جزأين أحدهما ~~الإيمان بالله تعالى وهو حديث النفس التابع للمعرفة بمايجب له تعالى ~~ومايستحيل ومايجوز، الثاني الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام وهو أيضا ~~حديث النفس التابع للمعرفة بمايجب لهم ومايستحيل ومايجوز ولماكان الجزء ~~الثاني موقوفا على الأول لأنه إنما يعرف ويحصل بعد معرفته قدم علماؤنا ~~الكلام على الجزء الأول قبل الكلام على الجزء الثاني والرسل في النظم بسكون ~~السين تخفيفا عن ضم جمع رسول وهوإنسان ذكر بعثه الله سبحانه إلى عبيده ~~وإمائهم ليبلغهم عنه أحكامه التكليفية الوضعية ومايتبعهما من وعد ووعيد ~~ونحوهما وهل شرطه أن يكون له شرع جديد أوكتاب مخصوص أونسخ لشرع من قبله ~~أولايشترط فيه شيء من ذلك أقوال وقد تقرر أنا مكلفون بمعرفة الرسل عليهم ~~الصلاة والسلام ولايتم إيماننا إلا بمعرفة مايجب لهم ومايستحيل عليهم ~~ومايجوز في حقهم وذكرالناظم كغيره أنه يجب في حقهم عليهم الصلاة والسلام ~~ثلاثة أشياء (أولها) الصدق في كل مايبلغون عن المولى تبارك وتعالى أن ~~لايكون خبرهم في ذلك إلا مطابقا لمافي نفس الأمر ولايقع منهم الكذب في شيء ~~من ذلك لاعمدا ولاسهوا إجماعا عند المحققين (الثاني) الأمانة وهي حفظ جميع ~~الجوارح الظاهرة والباطنة من التلبس بمنهي عنه نهي تحريم أوكراهة ويسمى ~~صاحبها أمينا للأمن في جهته من المخالفة لماحد له وأوصى به لأنه الذي يترك ~~كل أمر على الوجه الذي أوصى به مالكه أن يترك عليه ولايخون بأن ينقله بسبب ~~الشهوة من الموضع الذي ينبغي أن يكون بوصية مالكه الذي يجب طاعته (الثالث) ~~تبليغ كل ماأمرهم الله سبحانه بتبليغه ولم يتركوا شيئا منه لانسيانا ~~ولاعمدا أما عمدا فلماتقدم من وجوب الأمانة وأما نسيانا فللإجماع ms061 وأنه ~~يستحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام أضداد هذه الصفات وهي الكذب الذي هو ~~عدم مطابقة الخبر لمافي نفس الأمر فقوله الكذب على حذف مضاف أي وقوع الكذب ~~والخيانة بفعل شيء مما نهوا عنه نهي تحريم أوكراهة وقول الناظم والمنهي هو ~~على حذف مضاف وجار ومجرور أي وفعل المنهي عنه أي غير الكتمان لتنصيصه على ~~استحالة عدم التبليغ فالكاف في PageV01P060 # كعدم التبليغ للتشبيه في إفادة الحكم وهو الاستحالة ويحتمل أن يريد ~~بالمنهي عنه جميع المعاصي كتمانا أو غيره فالكاف للتمثيل والأول أظهر والله ~~تعالى أعلم وعدم التبليغ هو كتمان شيء مما أمروا بتبليغه للخلق وأنه يجوز ~~في حقهم عليهم الصلاة والسلام الأعراض البشرية التي لاتنافي علو رتبتهم ~~كالمرض والفقر من الأعراض الدنيوية مع الغنى عنها بالله تعالى وكالأكل ~~والشرب والنكاح والنسيان بعد التبليغ أو فيما لم يؤمروا بتبليغه والنوم إلا ~~أنه تنام أعينهم ولاتنام قلوبهم فاحترزوا بالأعراض وهي الصفات الحادثة ~~المتجددة من الصفات القديمة التي هي صفات الإله تعالى فلا يصح أن يتصف ~~بهاغيره وقد كفرت النصارى بمخالفتهم هذا القيد وإفراطهم في حق عيسى عليه ~~الصلاة والسلام فجعلوا صفة العلم القديم قائما بجسم عيسى وجعلوه لذلك إلها ~~على خبط لهم وتخليط عظيم لايفوه به عاقل واحترزوا بقيد البشرية كالأكل ~~والشرب والمرض ونحوها عن صفات الملائكة عليهم السلام وهي غناهم عن هذه ~~الأعراض التي وضعها الله في البشر فلا يشترط ذلك في الرسل عليهم الصلاة ~~والسلام لعدم توقف الرسالة عليها وقد كفرت الجاهلية بمخالفتهم هذا القيد ~~وإفراطهم فزعموا أن هذه الصفات البشرية ناقصة لاتليق برتبة الرسالة وإنما ~~يليق بها صفات الملائكة فكفروا وكذبوا بسبب ذلك الرسل وقالوا ماأخبر الله ~~به عنهم (أبشر يهدوننا). (إن أنتم إلا بشر مثلنا). (مال هذا الرسول يأكل ~~الطعام ويمشي في الأسواق) ولو كشفت الحجاب عن قلوبهم لعلموا أن وقوع هذه ~~الأعراض البشرية بالرسل عليهم الصلاة والسلام كمالات لهم في أنفسهم ~~وتكميلات متكاثرة لأممهم بحيث يغتبطها الملائكة الكرام ويتمنون وجود مثلها ~~لهم لما فيها من الآداب الرفيعة ms062 والعبادات الدقيقة وأسقط الناظم هذا القيد ~~للعلم بأنه المراد في هذا المحل والله أعلم واحترزوا بقولهم التي لاتنافي ~~علو رتبتهم عن الغفلة عن جنابهم الرفيع والتفريط بسبب مشاهدة ظواهرهم ~~البشرية في مراعاة قدرهم العلي وقد ضلت اليهود لعنهم الله فأساؤا الأدب ~~ووصفوا أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام بمساو لايليق أن يوصف بها ~~من هو أدنى منهم في غاية وبهذا يعلم أن كل ماأوهم في حقهم وفي حق الملائكة ~~نقصا من الكتاب والسنة وجب تأويله انظر لآخر شرح صغرى الصغرى فقد أطال في ~~المسألة جدا قلت وفي تمثيلهم للأعراض التي لانقص فيها بالمرض إجمال فقد سئل ~~شيخنا PageV01P061 # الإمام العالم العلامة المتفنن الفهامة المحدث المتصوف سيدي أبو زيد عبد ~~الرحمن بن محمد الفاسي رحمه الله في مسألة تظهر من جوابه ولفظ الجواب ~~لايجوز الصمم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وفاقا لأن السمع طريق إلى ~~الوحي وباب له فلايقع بهم لأنه لامعنى للنبوة إلا الوحي فكيف تعطل حاسته ~~وينسد بابه هذا لايعقل وكذا البكم لايجوز عليهم لأنه مانع من التبليغ وآفة ~~بالغة ونقضية ظاهرة يتنزهون عن مثلها وكذلك يمنع في حقهم العمى على الصحيح ~~قيل ولم يعم نبي قط ومايذكر عن شعيب لم يثبت وأما يعقوب فحصل ضعف في نور ~~عينيه ولم تكونا عميتا وأزيل ذلك الضعف بعد ذلك فكان عارضا هذا هو الحق ~~الراجح وقيل غير ذلك مع الإتفاق على عدم استمرار ذلك العارض وكذا يمتنع في ~~حقهم الجنون قليله وكثيره لأنه نقص بل يجب في حقهم كمال العقل والذكاء ~~والفطنة وقوة الرأي والسلامة من كل ماينفر مما يوجب ثلما في النسب والخلق ~~والخلق كالفظاظة والعيوب المنفرة كالبرص والجذام والأدرة لأنهم على غاية ~~الكمال في خلقهم وخلقهم ومن نسب أحدا منهم إلى نقص في خلقته فقد آذاه ويخشى ~~على فاعله الكفر وقدقال تعالى {لاتكونوا كالذين آذوا موسى} يعني في وصفهم ~~له بالأدرة فبرأه الله من ذلك كماقدعلم ونص في صحيح الأحاديث وأما أيوب ~~عليه السلام فروي أنه أول من أصابه الجدري ms063 ولم يكن مرضه جذاما لتنزه ~~الأنبياء عن ذلك كما تقرر وعلم وكذا تجب سلامة الأنبياء من كل مايخل ~~بالمروءة كالحجامة وكذا من كل مايخل بحكمة البعثة من البكم والفهاهة ~~والخيانة والخور والبخل والضعف والمهانة لأنهم سيوف الله الماضية وحججه ~~البالغة والسلام وكتبه عبدالرحمن بن محمد الفاسي كان الله له وليا وبه حفيا ~~اه والفهاهة عدم الفصاحة وفي بعض نسخ الجواب بدل والخور والنمر وهو الغضب ~~وسوء الخلق والخور الضعف قلت شيخنا هذا كان إماما عالما متفننا دراكة شهد ~~له PageV01P062 # بذلك شيوخه زاهدا لم يتعاط قط أسباب الدنيا له معرفة بالنحو وباللغة ~~والفقه والأصول والمنطق والبيان وعلم الكلام وغير ذلك وأما التفسير والحديث ~~والتصوف المؤيد بالكتاب والسنة فلايجارى في ذلك أصلا يستحضر جميع ذلك ~~بلاتأمل تصحح من فيه نسخ البخاري ومسلم يستحضر حل مسائل مشارق عياض على ~~الصحيحين والموطأويستحضر معارضات الآيات ومعارضات الأحاديث وأجوبتها وماقيل ~~فيها من صحيح وسقيم ومأخذ المتصوفة من الكتاب والسنة له حاشية مقيدة على ~~الكتاب المبارك المتداول بأيدي العامة والخاصة المسمى بدلائل الخيرات وله ~~حاشية عجيبة على صحيح البخاري وله حاشية عجيبة على تفسير الجلالين وحاشية ~~على العقيدة الصغرى للسنوسي وله تعليق عجيب على الحزب الكبير للشاذلي رضي ~~الله عنه وله تقاييد كثيرة في التفسير والحديث والتوحيد وغير ذلك توفي رحمه ~~الله آخر ليلة الأربعاء السابع والعشرين من ربيع النبوي من عام ستة وثلاثين ~~وألف وإلى سنة وفاته رمز صاحبنا الأديب الشهير سيدي محمد المكلاتي رحمه ~~الله بالشين واللام والواو من قوله # أبو زيد الفاسي شلو معظم # رثاه حديث المصطفى خير مرسل # رحمه الله ونفع به (تنبيهان) الأول اعلم أن بين الواجبات الثلاث وهي ~~الصدق والأمانة والتبليغ عموما وخصوصا من وجه فلايمكن الاستغناء ببعضها عن ~~بعض لأن كل واحد يزيد على صاحبه بزيادة لاتفهم إلا منه فأما الواجب الأول ~~وهو الصدق فيزيد على الأمانة بمنع الكذب سهوا بمعنى أن هذه النقيصة إنما ~~يفهم امتناعها في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام من وجوب الصدق لعمومه في ~~كل قول ms064 ولايفهم امتناعه من الأمانة لأنها تمنع من وقوع المعصية أوالمكروه ~~وأما الكذب سهوا فليس بحرام ولامكروه فلا منافاة بينه وبين الأمانة ويزيد ~~الصدق أيضا على التبليغ بمنع الزيادة على ماأمروا بتبليغه عمدا أونسيانا ~~فلايفهم امتناع هذه النقيصة من التبليغ لأنها وقعت بعد التبليغ العام فلا ~~تنافيه وإنما تفهم من الصدق لأن هذه الزيادة كذب ووجوب الصدق العام ينفعه ~~وأما الواجب الثاني وهو الأمانة فتزيد على الصدق بمنع المعصية أوالمكروه في ~~غير كذب اللسان كالغيبة مثلا والنظر العمد للأجنبية في غير ضرورة فيفهم ~~امتناع هذه النقيصة من وجوب الأمانة لمنافاتها لها لا من وجوب الصدق لأنها ~~ليست بكذب PageV01P063 # حتى يدفعها الصدق وتزيد الأمانة أيضا على التبليغ العام بمنع المعصية ~~التي لاتتعلق بالتبليغ كالسرقة والخديعة وأما الواجب الثالث وهو التبليغ ~~العام فيزيد على الصدق بمنع ترك شيء مماأمروا بتبليغه عمدا أونسيانا مع ~~إلتزامهم الصدق فيما بلغوا من ذلك فيفهم امتناع هذه النقيصة من وجوب ~~التبليغ العام لأن النقص عمدا أونسيانا مناف لوجوب عموم التبليغ وليس بمناف ~~لوجوب الصدق لأنه يصدق فيما يبلغ ويترك شيئا آخر أجنبيا عنه يترك تبليغه ~~ليس بكذب ويزيد أيضا وجوب التبليغ العام على الأمانة بمنع ترك شيء مما ~~أمروا بتبليغه نسيانا فهذه النقيصة إنما يفهم نفيها عنهم عليهم الصلاة ~~والسلام من وجوب التبليغ العام لمنافاتها له لأن السلب الجزئي مناف للثبوت ~~الكلي لايفهم نفيها من وجوب الأمانة لأنها إنما تدفع المعصية والمكروه ~~ومايفعل نسيانا لاتحريم فيه ولاكراهة وإذا علمت هذا ظهر لك معرفة النقيصة ~~التي تشترك الصفات الثلاثة الواجبة في نفيها عن الرسل عليهم الصلاة والسلام ~~والتي تشترك اثنان في نفيها عنهم دون الثالث ومايزيد به كل واحد على مجموع ~~الباقين فتشترك الواجبات الثلاث في نفي تبديل شيء مماأمر الله تعالى ~~بتبليغه أوتغير معناه عمدا لأنه كذب فيدفعه وجوب الصدق ومعصية فيدفعه وجوب ~~الأمانة وكتمان فيدفعه وجوب التبليغ لكل ماأمروا بتبليغه فهذه النقيصة ~~تشترك الواجبات الثلاث في نفيها عن الرسل عليهم الصلاة والسلام وهذا هو ~~المطلب الأول. المطلب ms065 الثاني معرفة النقيصة التي يشترك في نفيها عن الرسل ~~عليهم الصلاة والسلام اثنان من الواجبات الثلاث دون الثالث فيشترك الصدق ~~والأمانة في منع الكذب عمدا في الزائد على المأمور بتبليغه ولايمنعه ~~التبليغ العام لأن هذه النقيصة إنما وقعت بعد التبليغ العام ويشترك الصدق ~~والتبليغ العام في منع التبديل نسيانا لبعض المأمور بتبليغه فإنه مناف ~~للصدق لأنه كذب ومناف لتبليغ المأمور بتبليغه ولايمنع هذه النقيصة وجوب ~~الأمانة لأنها إنما تمنع المعصية والمكروه والتبديل نسيانا لاتكليف فيه ~~فليس بمعصية ولامكروه وتشترك الأمانة والتبليغ العام في منع نقص شيء من ~~المأمور بتبليغه عمدا فإنه معصية وترك للتبليغ العام فينفيه كل واحد من ~~هذين الواجبين ولاينفيه الصدق لأن الترك من غير تبديل ليس بكذب. المطلب ~~الثالث مايزيده كل واحد من الواجبات الثلاث على مجموع الواجبين الباقيين ~~فالصدق يزيد على مجموع الأمانة والتبليغ العام يمنع الكذب نسيانا من غير PageV01P064 # المأمور بتبليغه لأنه مناف للصدق وليس منافيا للأمانة ولا للتبليغ العام ~~فلا يفهم نفيه إلا من الصدق والأمانة تزيد على مجموع الصدق والتبليغ العام ~~بمنع المعصية في غير الكذب وبعدم التبليغ العام كالسرقة مثلا والتبليغ ~~العام تزيد على مجموع الصدق والأمانة بمنع نقص شيء من المأمور بتبليغه ~~نسيانا من غير تبديل ولا إخلال فيما بلغ فهو مناف للتبليغ ولاينافي ~~الواجبين إذ ليس بكذب ولاخيانة. المطلب الرابع مايزيده كل واحد منها على كل ~~واحد من صاحبيه وهو المتقدم أول التنبيه والفرق بينه وبين الثالث أن الثالث ~~في معرفة مايزيده كل واحد منها على كل واحد من صاحبيه وهو المتقدم أول ~~التنبيه والفرق بينه وبين الثالث أن الثالث في معرفة مايزيده كل واحد على ~~مجموع الآخرين والمتقدم في معرفة مايزيده كل واحد على كل واحد واحد من ~~الباقين والله تعالى أعلم اه. من شرح صغر الصغرى (التنبيه الثاني) قال في ~~شرح الكبرى الكلام في عصمة الأنبياء في موضعين أحدهما قبل النبوة والثاني ~~بعدها أما حكمهم قبل النبوة فالذي ذهب إليه أكثر الأشاعرة وطائفة كثيرة من ~~المعتزلة أنه لايمتنع ms066 عقلا على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل البعثة ~~معصية كبيرة كانت أوصغيرة وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يمتنع ذلك وهو مختار ~~القاضي عياض على أنه قال تصور المسئلة كالممتنع فإن المعاصي إنما تكون بعد ~~تقدير الشرع إذ لايعلم كون الفعل معصية إلا من الشرع وقال بعض أصحابنا يحصل ~~الامتناع بالسمع إذ لامجال للعقل لكن دال السمع بعد ورود الشرع على أنهم ~~كانوا معصومين قبل البعثة وذهب الروافض إلى امتناع ذلك كله عليهم عقلا ~~ووافقهم أكثر المعتزلة في امتناع وقوع الكبائر منهم عقلا قبل البعثة ومعتمد ~~الفريقين التقبيح العقلي لأن صدورالمعصية منهم ممايحقرهم في النفوس وينفر ~~الطباع عن إتباعهم وهو اختلاف مااقتضته الحكمة من بعثة المرسل فيكون قبيحا ~~عقلا وقد سبق الكلام على فساد أصل التحسين والتقبيح العقليين وأما بعد ~~النبوة فالإجماع على عصمتهم من تعمد الكذب في الأحكام لأن المعجزة دلت على ~~صدقهم فيما يبلغونه عن الله تعالى فلو جاز تعمد الكذب عليهم لبطلت دلالة ~~المعجزة على الصدق وأما جواز صدور الكذب منهم في الأحكام غلطا أونسيانا ~~فمنعه الأستاذ وطائفة كثيرة من أصحابنا لمافيه من منافضه دلالة المعجزة ~~القاطعة وجوزه القاضي وقال إن المعجزة إنما دلت على صدقهم فيما يصدر عنهم ~~قصدا واعتقادا قال القاضي عياض لاخلاف في امتناعه سهوا وغلطا لكن عند ~~الأستاذ بدليل المعجزة القائمة مقام قول الله تعالى صدق عبدي وعند القاضي ~~بدليل الشرع وأما غير المذكور من المعاصي القولية والفعلية فالإجماع على ~~عصمتهم من تعمد الكبائر وصغائر الخسة خلافا لبعض الخوارج وأما إتيان ذلك ~~نسيانا أوغلطا فقال PageV01P065 # الآمدي اتفق الكل على جوازه سوى الروافض وهذا الذي ذكره لايصح بل اتفقوا ~~على إمتناعه فقال القاضي والمحققون بدليل السمع وقال الأستاذ وظائفة كبيرة ~~منا ومن المعتزلة وبدليل العقل أيضا وأما الصغائر التي لاخسة فيها فجوزها ~~عمدا وسهوا الأكثرون وبه قال أبو جعفر الطبري من أصحابنا ومنعته طائفة من ~~المحققين من الفقهاء والمتكلمين عمدا أوسهوا قالوا لاختلاف الناس في ~~الصغائر ولأن جماعة ذهبوا إلى أن كل ماعصي الله به ms067 فهو كبيرة ولأن الله ~~تعالى أمرنا باتباعهم وأفعالهم يجب الإقتداء بهاعند أكثر المالكية وبعض ~~الشافعية والحنفية فلو جازت منهم المعصية لكنها مأمورين باتباعهم فيها ~~(قلت) وبهذا تعرف عدم جوز وقوع المكروه منهم فالحق أن أفعالهم دائرة بين ~~الوجوب والندب والإباحة وليس وقوع المباح منهم كوقوعه من غيرهم وهوأن يقع ~~بحسب مقتضى الشهوة بل لعظيم معرفتهم بالله تعالى وخوفهم منه واطلاعهم على ~~مالم يطلع عليه غيرهم لايصدر منهم المباح إلا على وجه يصير في حقهم طاعة ~~وقربة كقصدهم تشريعه أو التقوي به على طاعة الله تعالى ونحو ذلك مما يليق ~~بمقاماتهم الرفيعة وإذا كان أهل المراقبة من أولياء الله تعالى بلغوا في ~~الخوف منه تعالى ورسوخ المعرفة مامنعهم أن تصدر منهم حركة وسكون في غير ~~رضاه تعالى فكيف بأنبيائه تعالى ورسله صلوات الله وسلامه على جميعهم اه # لو لم يكونوا صادقين للزم # أن يكذب الإله في تصديقهم # إذ معجزاتهم كقوله وبر # صدق هذا العبد في كل خبر # لو أنتفى التبليغ أو خانوا حتم # أن يقلب المنهى طاعة لهم # جواز الأغراض عليهم حجته # وقوعها بهم تسل حكمته # تعرض الناظم في هذه الإبيات لبراهين الواجبات وغيرها ممايتعلق بجانب ~~الرسل عليهم الصلاة والسلام فذكر أنهم عليهم الصلاة والسلام لولم يصدقوا ~~للزم كذب الإله تعالى عن ذلك حيث صدقهم بإظهار المعجزات على أيديهم لتنزل ~~المعجزة منزلة قوله تعالى صدق هذا العبد في كل ماأخبر به عني إذ تصديق ~~الكاذب كذب والكذب عليه تعالى محال إذ خبره تعالى على وفق علمه والخبرعلى ~~وفق العلم لايكون إلا صدقا فخبره تعالى لايكون إلآ صدقا قال في الكبرى فإن ~~قلت قد وجدنا العالم منا بالشيء يخبرعنه بالكذب قلنا كلامنا PageV01P066 # في الخبرالنفسي لافي الألفاظ لاستحالة اتصاف الباري تعالى بها والعالم ~~منا بالشيء يستحيل أن يخبر الجزء من قلبه الذي قام به العلم بخبركذب على ~~غير وفق علمه غايته أن يجد في نفسه تقدير الكذب لاالكذب قال في الشرح ~~مامعناه إن العالم بالشيء يمتنع أن يخبرالمحل الذي قام به العلم منه ms068 بالكذب ~~والكذب الذي يوجد للعالم منا إنماهو في خبر لسانه اللفظي أما كلامه النفسي ~~فلايكون أبدا إلا على وفق عقده وغاية مايجد في نفسه تقدير أخبار ووسوسة ~~بالكذب لاالخبر بالكذب والإله جل وعلا يستحيل عليه التركيب حتى يقوم العلم ~~والصدق بمحل والكذب بمحل آخر ويستحيل عليه الوسواس والتقادير الحادثة اه ~~زاد في الكبرى وأيضا لو اتصف الباري تعالى بالكذب لاتكون صفته الأقدمية ~~لاستحالة اتصافه بالصدق مع صحة اتصافه به لأجل وجوب العلم له تعالى ففيه ~~استحالة ماعلمت صحته اه والمعجزة اسم فاعل مأخوذ من الإعجاز مصدر أعجز وهي ~~لفظ أطلق على الآية الدالة على صدق النبي وهي أمر خارق للعادة مقارن لدعوى ~~الرسالة متحدى به قبل وقوعه غير مكذب بعجز من يبغي معارضته على الإتيان ~~بمثله قال في شرح الصغرى وقولنا في تعريف المعجزة أمر أحسن من قول بعضهم ~~فعل لأن الأمر يتناول الفعل كانفجار الماء مثلا بين الأصابع ويتناول عدم ~~الفعل كعدم إحراق النار مثلا لإبراهيم عليه الصلاة والسلام اه وخرج بقيد ~~كون الأمر خارقا للعادة فإنه يستوي فيه الصادق والكاذب قال في الكبرى ومن ~~المعتاد السحر ونحوه وإن كان سببه العادي نادرا إختلافا لمن جعل السحر ~~خارقا لكن لسبب خاص به ومن المعتادأيضا مايوجد في بعض الأجسام من الخواص ~~كجذب الحديد بحجر المغناطيس واحترز بقوله مقارن لدعوى الرسالة مما وقع بدون ~~دعوى أوبدعوى غير دعوى الرسالة كدعوى الولاية بقوله متحدى به قيل وقوعه أي ~~يقول آية صدقي كذا مما لو وقع بدون تحديه كالإرهاص ونحوه أو تحدى به لكن ~~بعد وجوده وهل يجوز تأخير المعجزة عن موته قولان وبقوله غير مكذب مما إذا ~~قال آية صدقى أن ينطق الله تعالى يدي فنقطعت بتكذيبه وفي تكذيب الميت ~~المتحدى بإحيائه قولان للقاضي وإمام الحرمين واختار بعض المتأخرين عدم ~~القدح في تكذيب اليد وشيهها لهدم التحدي بتصديقها وهل دلالة المعجزة على ~~صدق الرسل دلالة عقلية أو وضعية أو عادية بحسب القرائن أقوال اه قال في شرح ~~الصغرى وقد ضرب العلماء لدعوى ms069 الرسالة وطلبه المعجزة من الله تعالى دليلا ~~على صدقه مثالا لتتضح به دلالتها على صدق الرسل ويعلم ذلك على الضرورة ~~فقالوا مثال ذلك ماإذا قام رجل في مجلس ملك بمرأى منه ومسمع بحضور PageV01P067 # جماعة وادعى أنه رسول هذا الملك فطالبوه بالحجة فقال هي أن يخالف الملك ~~عادته ويقوم عن سريره ويقعد ثلاث مرات مثلا ففعل ولاشك أن هذا الفعل من ~~الملك على سبيل الإجابة للرسول تصديق له ومفيد للعلم الضروري بصدقه ~~بلاارتياب ونازل منزلة قوله صدق هذا الإنسان في كل مايبلغ عني ولافرق في ~~حصول العلم الضروري بصدق ذلك الرسول بين من شاهد ذلك الفعل من الملك أو لم ~~يشاهده إلا أنه يبلغه بالتواتر خبر ذلك الفعل ولاشك في مطابقة هذا المثال ~~لحال الرسل عليهم الصلاة والسلام فلايرتاب في صدقهم إلا من طبع على قلبه اه ~~وقد أطال في العقيدة الوسطى في هذا المثال جدا وساقه مساقا حسنا فراجعه إن ~~شئت. وقول الناظم صدق هذا العبد إلخ هو محكي القول وبر بتشديد الراء أي صدق ~~ويوقف عليه في النظم بالتخفيف للوزن وفاعله يعود على الله تعالى والجملة ~~خالية من الضمير المضاف إليه القول لاقتضاء المضاف عمله على تقدير قد أي ~~صدق تعالى في تصديقه لهم بالمعجزة إذ تصديقهم خبر على وفق العلم فلايكون ~~إلا صدقا كما مر وفي المشارق بعدأن ذكر أن بر بمعنى صدق وسمي الله تعالى ~~نفسه برا قيل معناه خالق البر وقيل العطوف على عباده المحسن إليهم اه وظاهر ~~قوله في كل خبر أن المعجزة دليل على صدقهم عليهم الصلاة والسلام فيما ~~أخبروا به عن الله تعالى وغيره وهو كذلك لكن ماأخبروا به عن الله تعالى ~~دلالة المعجزة على الصدق فيه بالمطابقة وأماغيره فبالالتزام كذا قيل وعبارة ~~الشيخ في الوسطى والصغرى وصغراها ظاهرة في أن دلالة المعجزة على الصدق خاصة ~~بماأخبروا به عن الله تعالى وعليه فدليل صدقهم في غير ماأخبروا به عن الله ~~تعالى إنما يؤخذ من وجوب الأمانة لاغير. قوله لو انتفى التبليغ أو خانوا ms070 ~~البيت أي لو انتفى عن الرسل عليهم الصلاة والسلام وصف التبليغ بأن كتموا ~~شيئا مماأمروا بتبليغه لصار الكتمان طاعة فنكون مأمورين بأن نقتدي بهم في ~~ذلك لأن الله تعالى أمر بالاقتداء بهم في أقوالهم وأفعالهم فنكتم نحن أيضا ~~بعض ماأوجب الله علينا تبليغه من العلم النافع لمن اضطر إليه وهذا معنى ~~انقلاب المنهي عنه الذي هو الكتمان طاعة كيف وهو محرم ملعون فاعله. قال ~~الله تعالى {إن الذين يكتمون ماأنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه ~~للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} وكيف يتصور وقوع ذلك ~~منهم عليه الصلاة والسلام ومولانا جل وعز يقول لسيدنا ومولانا محمد (ياأيها ~~الرسول بلغ ماأنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت PageV01P068 # رسالته) أي إن لم تبلغ بعض ماأمرت بتبليغه من الرسالة فحكمك حكم من لم ~~يبلغ شيئا منها فانظر هذا التخويف العظيم لأشرف خلقه وأكملهم معرفة به فكان ~~خوفه على قدر معرفته ولهذا كان يسمع لصدره عليه الصلاة والسلام أزيز أي ~~غليان كأزيز المرجل من خوف الله وقد شهد مولانا جلا وعلا لسيدنا ومولانا ~~محمد بكمال التبليغ فقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ~~ورضيت لكم الإسلام دينا). وقال تعالى {لاإكراه في الدين قد تبين الرضد من ~~الغي} وقال تعالى {فتول عنهم فماأنت بملوم} إلى غير ماآية قوله أوخانوا ~~إلخ: أشار به إلى برهان الوصف الثالث وهو وجوب الأمانة لهم عليهم الصلاة ~~والسلام فذكر أنهم لو إنتفى عنهم وصف الأمانة فوصفوا بضدها وهو الخيانة ~~بفعل محرم أومكروه لانقلب ذلك طاعة فنؤمن نحن بفعل ذلك لوجوب الاقتداء بهم ~~في أقوالهم وأفعالهم ولايأمر الله تعالى بمحرم ولامكروه فقوله أوخانوا عطف ~~على انتفى وقوله حتم إلخ جواب عن المسألتين والمنهي عنه في المسألة الأولى ~~خصوص معصية الكتمان وفي الثانية محرم ومكروه وإنما قال طاعة لهم ولم يقل ~~طاعة ومباحا بل اقتصر على الطاعة إشارة إلى أن أفعالهم عليهم الصلاة ~~والسلام وإن كانت دائرة بين الواجب والمندوب والمباح بحسب النظر إلى الفعل ms071 ~~من حيث ذاته فهي بحسب العارض من حيث النية دائرة بين الواجب والمندوب لاغير ~~لأن المباح لايقع منهم عليهم الصلاة والسلام بمقتضى الشهوة ونحوها كما يقع ~~من غيرهم بل لايقع منهم إلا مصاحبا لنية يضير بها قربة وأقل ذلك أن يقصدوا ~~به التشريع للغير وذلك من باب التعليم وناهيك بمنزلة قربه التعليم وعظيم ~~فضلها وإذا كان أدنى الأولياء يصل إلى رتبة تصير معها مباحاته كلها طاعات ~~بحسن النية في تناولها فمابالك بخيرة الله من خلقه وهم أنبياؤه ورسله عليهم ~~الصلاة والسلام فلذا اقتصر الناظم على مايقتضي الاختصاص بالواجب والمندوب ~~وهو الطاعة. قال في الكبرى فصل وإذا علم صدق الرسل عليهم الصلاة والسلام ~~بدلالة المعجزة وجب تصديقهم في كل ماأتوا به عن الله تعالى ويستحيل عليهم ~~الكذب عقلا والمعاصي شرعا لأنا مأمورون بالإقتداء بهم فلو جازت عليهم ~~المعصية لكنا مأمورين بها (قل إن الله لايأمر بالفحشاء) وبهذا تعرف عدم ~~وقوع المكروه منهم أيضا بل والمباح على الوجه الذي يقع من غيرهم وبالله ~~التوفيق. PageV01P069 # قوله جواز الإعراض عليهم حجته. وقوعها بهم. أخبر أن دليل جواز الأعراض ~~البشرية على الرسل عليهم الصلاة والسلام مشاهدة وقوعها بهم فقد شوهد مرضهم ~~وجوعهم وإذاية الخلق لهم ولكن حد ذلك منهم البدن الظاهر أما قلوبهم باعتبار ~~مافيها من المعارف والأنوار التي لايعرف قدرها إلا الله مولانا جل وعز الذي ~~من عليهم بها فلا يخل المرض ونحوه بقلامة ظفر منها ويكدر شيئا من صفوها ~~ولايوجب لهم ضجرا ولاانحرافا ولاضعفا لقواهم الباطنة أصلا كما ذلك موجود في ~~حق غيرهم عليهم الصلاة والسلام وكذاالجوع والنوم لايستولي على شيء من ~~قلوبهم ولهذا تنام أعينهم ولاتنام قلوبهم وجواز الأعراض مبتدأ ومضاف إليه ~~وعلمهم يتعلق بجواز وحجته مبتدأ ثان ووقوعها خبر الثاني وبهم يتعلق به ~~والثاني وخبره خبر الأول وضمير حجته للجواز وهو الرابط لجملة الخبر ~~بالمبتدأ وضمير وقوعها للأعراض، قوله تسل حكمته أشار إلى أن حكمة وقوع هذه ~~الأعراض بهم عليهم الصلاة والسلام التسلي عن الدنيا أي التصبر ووجود الراحة ~~عليها واللذات ms072 لفقدها والتنبه لخسة قدرها عند الله تعالى بما يراه العاقل ~~من مقاساة هؤلاء السادات الكرام خيرة الله تعالى من خلقه لشدائدها وإعراضهم ~~عنها وعن زخرفها الذي غر كثيرا من الحمقى إعراضهم العقلاء عن الجيف ~~والنجاسات ولهذا قال (الدنيا جيفة قذرة) ولم يأخذوا عليهم الصلاة والسلام ~~إلا شبه زاد المسافر المستعجل ولهذا قال (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر ~~سبيل) وقال (لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ماسقى الكافر منها ~~جرعة ماء) فإذا نظر العاقل في أحوال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باعتبار ~~زينة الدنيا وزخارفها علم علم اليقين أنها لاقدر لها عند الله تعالى فأعرض ~~عنها بقلبه بالكلية وشد إزاره لعبادة مولانا جل وعلا وصبر هذه اللحظة من ~~العمر وماأربح صفقة هذا الموفق إذ بذل شيئا يسيرا لاقيمة له ليسارته وخسته ~~فأخذ شيئا كثيرا لاقيمة له لكثرته وعظيم رفعته وتزايد نعمه كل لحظة أبد ~~الآباد، PageV01P070 # ومن حكمة وقوعها بهم عليهم الصلاة والسلام تعظيم أجرهم كما في المرض ~~والجوع وإذاية الخلق لهم ولهذا قال (أشدكم بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم ~~الأمثل فالأمثل) ومولانا جل وعز قادر أن يوصل لهم ذلك الثواب بلامشقة ~~تلحقهم لكن ذلك الذي اقتضت الحكمة التي لاتحصرها العقول يفعل مايشاء لايسأل ~~عما يفعل ومن حكمة وقوعهابهم أيضا تشريع الأحكام المتعلقة بها للخلق كما ~~عرفنا أحكام السهو في الصلاة من سهو سيدنا ومولانا محمد وكيف تؤدى الصلاة ~~في حال المرض والخوف من فعله عند ذلك وعرفنا أكل الطعام وشرب الشراب من ~~أكله وشربه وإلا فهو غني عن ذلك لأنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه إلى غير ~~ذلك اه من شرح الصغرى باختصار. # وقول لا إله إلا الله # محمد أرسله الإله # يجمع كل هذه المعاني # كانت لذا علامة الإيمان # وهي أفضل وجوه الذكر # فاشغل بها العمر تفز بالذخر # لما فرغ رحمه الله من ذكر مايجب على المكلف معرفته من عقائد الايمان في ~~حق مولانا جل وعز وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام على سبيل التفصيل كمل ~~هنا الفائدة ms073 ببيان اندراج جميع ذلك تحت هذه الكلمة المشرفة وهي قولنا لاإله ~~إلا الله محمدرسول الله ليحصل العلم بعقائد الإيمان تفصيلا وإجمالا ويعرف ~~بذلك شرف هذه الكلمة وماانطوت عليه من المحاسن وبيان اندراج ذلك تحتها أن ~~المختار في تفسير الإله أنه المستغني عن كل ماسواه المفتقر إليه كل ماعداه ~~كما سيأتي إن شاء الله فإذا وضعت هذا التفسير في موضع المفسر وهو الإله صار ~~معنى لاإله إلا الله لامستغني عن كل ماسواه ومفتقرا إليه كل ماعداه إلا ~~الله فوصفه تعالى بالاستغناء عن كل ماسواه يوجب له تعالى الوجود والقدم ~~والبقاء والمخالفة للحوادث وأحد جزأي معنى القيام بالنفس وهو الاستغناء عن ~~المخصص إذ لو انتفى شيء من هذه الصفات لكان حادثا فيفتقر إلى محدث ويلزم ~~الدور أو التسلسل كيف وهو الغني عن كل ماسواه ويوجب أيضا له تعالى الجزء ~~الثاني من جزأي معنى القيام بالنفس وهو الاستغناء عن المحل وإلا كان PageV01P071 # مفتقرا إليه كيف وهو الغني ويوجب أيضا له التنزه عن النقائص فيدخل في ذلك ~~وجوب السمع له تعالى والبصر والكلام إذ لو لم يجب له هذه الصفات لكان ~~محتاجا إلى من يدفع عنه هذه النقائص كيف وهو الغني ويوجب أيضا له تعالى ~~تنزهه عن الأغراض في أفعاله وأحكامه وإلا لزم افتقاره تعالى إلى مايحصل ~~غرضه كيف وهو الغني عن كل ماسواه وقد يمكن الاستغناء عن هذا بالمخالفة ~~للحوادث إذ هو من أوجهه ويؤخذ منه أيضا أنه لايجب عليه تعالى فعل شيء من ~~الممكنات ولاتركه إذ لووجب عليه تعالى شيء منها عقلا كالثواب مثلا لكان ~~تعالى مفتقرا إلى ذلك الشيء ليتكمل به إذ لايجب في حقه تعالى إلا ماهو كمال ~~له كيف وهو جل وعلا الغني عن كل ماسواه والغرض المنفي عنه تعالى عبارة عن ~~وجود باعث يبعثه تعالى على إيجاد فعل من الأفعال أوعلى حكم الشرعية من ~~الأحكام من مراعاة مصلحة تعود إليه تعالى أو إلى خلقه وكلا الوجهين مستحيل ~~عليه لمايزم عليهما من احتياجه تعالى أن يتكمل بمخلوقه الذي يحصل ms074 غرضه ~~ويؤخذ من استغنائه تعالى عن كل ماسواه أن لاتأثير لشيء من الكائنات في أثر ~~مابقوة جعلها الله تعالى كالنار في الإحراق والماء في الري لأنه يصير حينئذ ~~مولانا وجل عز مفتقرا في إيجاد بعض الأفعال إلى واسطة وذلك باطل لماعرفت ~~قبل من وجوب استغنائه تعالى عن كل ماسواه ووصفه تعالى بافتقار كل ماسواه ~~إليه يوجب له تعالى الحياة وعموم القدرة والإرادة والعلم إذ لو انتفى شيء ~~من هذه لماأمكن أن يوجد تعالى شيئا عن الحوادث فلايفتقر إليه شيء كيف وهو ~~الذي يفتقر إليه كل ماسواه ويوجب أيضا له تعالى الوحدانية إذ لو كان معه ~~تعالى ثان في ألوهيته لما افتقر إليه جل وعلا شيء للزوم عجزهما حينئذ كيف ~~وهو الذي يفتقر إليه كل ماسواه ويؤخذ منه أيضا أن لاتأثير لشيء من الكائنات ~~في أثر مابطبعه وإلا لزم أن يستغني ذلك الأثر عن مولانا جل وعز كيف وهوالذي ~~يفتقر إليه كل ماسواه عموما وعلى كل حال وبهذا يبطل مذهب القدرية القائلين ~~بتأثير القدرة الحادثة في الأفعال مباشرة أوتولدا ويبطل مذهب الفلاسفة ~~القائلين بتأثير الأفلاك والعلل ويبطل مذهب الطبائعيين القائلين بتأثير ~~الطبائع والأمزجة ويؤخذ منه أيضا حدوث العالم بأسره إذ لو كان شيء منه ~~قديما لكان ذلك الشيء مستغنيا عنه كيف وهو الذي يجب أن يفتقر إليه كل ~~ماسواه هذا حاصل ماذكره الولي الصالح سيدي محمد بن يوسف السنوسي نفعناالله ~~به في عقيدته الصغرى فجزاه الله عن المسلمين خيرا وملخصه بتقريب أن ~~استغناءه تعالى عن كل ماسواه يوجب له ثمان صفات من الصفات الواجبة وهي ~~الوجود والقدم والبقاء PageV01P072 # والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والسمع والبصر والكلام ويؤخذ منه حكم ~~القسم الثالث وهو كون فعل الممكنات أوتركها جائزا في حقه تعالى لاأنه واجب ~~أومستحيل وأن افتقاره كل ماسواه إليه يوجب له تعالى خمس صفات من الصفات ~~الواجبة وهي الحياة والقدرة والإرادة والعلم والوحدانية فمجموع ذلك ثلاث ~~عشرة صفة كما ذكر الناظم قبل هذا ويلازم وصفه تعالى بالقدرة والإرادة ~~والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ms075 كونه تعالى قادرا مريدا وعالما وحيا ~~وسميعا وبصيرا ومتكلما فهذه عشرون صفة واجبة إذ وجب اتصافه تعالى بهذه ~~العشرون استحال وصفه تعالى بأضدادها لاستحالة الجمع بينهما وتقدم قريبا أن ~~حكم القسم الثالث وهو الجائز في حقه تعالى يؤخذ من وصف الاستغناء قال الشيخ ~~رضي الله عنه ونفعنا به فقد بان لك تضمن قول لاإله إلا الله للأقسام ~~الثلاثة التي تجب على المكلف معرفتها في حق مولانا جل وعز وهي مايجب في حقه ~~تعالى ومايستحيل ومايجوز وأما قولنا محمد رسول الله فيدخل فيه الإيمان ~~بسائر الأنبياء والملائكة عليهم السلام والكتب السماوية واليوم الآخر لأنه ~~عليه الصلاة والسلام جاء بتصديق جميع ذلك ويؤخذ منه وجوب صدق الرسل عليهم ~~الصلاة والسلام واستحالة الكذب عليهم وإلا لم يكونوا رسلا أمناء لمولانا ~~العالم بالخفيات واستحالة فعل المنهيات كلها لأنهم عليهم الصلاة والسلام ~~أرسلوا ليعلموا الخلق بأقوالهم وأفعالهم وسكوتهم فيلزم أن لايكونوا في ~~جميعها مخالفين لأمر مولانا جل وعز الذي اختارهم على جميع خلقه وأمنهم على ~~سر وحيه ويؤخذ منه جواز الأعراض البشرية عليهم إذ ذاك لايقدح في رسالتهم ~~وعلو منزلتهم عند الله تعالى بل ذلك ممايزيد فيها فقد اتضح لك تضمن كلمتي ~~الشهادة مع قلة حروفها لجميع مايجب على المكلف معرفته من عقائد إيمانية في ~~حقة تعالى وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام اه ويدخل في استحالة فعل ~~المنهيات الكتمان لشيء مماأمروا بتبليغه قال في الكبرى فصل وإذا وفقت لعلم ~~هذا كله حصل لك العلم ضرورة بصدق رسالة نبينا ومولانا محمد فوجب الإيمان به ~~في كل ماجاء به عن الله سبحانه جملة وتفصيلا كالحشر والنشر لعين هذا البدن ~~لالمثله إجماعا وفي كونه عن تفرق أو عدم محض تردد باعتبار مادل عليه الشرح ~~أما الجواز العقلي فيهما فاتفاق وفي إعادة الأعراض بأعيانها طريقان الأولى ~~تعاد بأعيانها باتفاق الثانية قولان الصحيح منهما إعادتها بأعيانها وفي ~~إعادة عين الوقت قولان وكالصراط والميزان وفي كون الموزون صحف الأعمال ~~أوأجساما تخلق أمثلة لها تردد وكالجنة والنار وعذاب القبر وسؤاله ولايقدح ms076 ~~فيه مشاهدتنا للميت على نحو ما وضع في قبره لأن في الموت وما بعده خوارق ~~عادات أخبر بها الشرع وهي PageV01P073 # جائزة فوجب الإيمان بها على ظاهرها أما مااستحال ظاهره نحو على العرش ~~استوى فإنا نصرفه عن ظاهره إتفاقا ثم إن كان له تأويل واحد تعين الحمل عليه ~~وإلا وجب التفويض مع التنزيه وهو مذهب الأقدمين خلافا لإمام الحرمين (فصل) ~~ومماجاء به ويجب الإيمان به نفوذ الوعيد في طائفة من عصاة أمته ثم يخرجون ~~بشفاعته والحوض وهل قبل الصراط أو بعده أوهما حوضان أحدهما قبل الصراط ~~والآخر بعده وهو الصحيح أقوال وتطاير الصحف إلى غير ذلك مما علم من الدين ~~ضرورة وعلمه مفصل في الكتاب والسنة وكتب علماء الأمة اه. والحشر عبارة عن ~~جمع الأجساد وإحيائها وسوقها إلى الموقف وغيره من مواطن الآخرة والنشر ~~عبارة عن إحيائها بعد مماتها والقول بأن الحشر عن عدم محض مقيد بغير عجب ~~الذنب وبغير من نص الشارع أن الأرض لاتأكل جسده قال شيخنا الإمام الحافظ ~~أبو العباس أحمد بن محمد القرشي في إضاءة الدجنة # وإستثن من ذا الخلف عجب الذنب # وماأتت به النصوص كالنبي # وعجب الذنب بفتح العين المهملة ثم جيم ساكنة ثم باء موحدة ثانية الحروف ~~وقد تبدل ميما عظم صغير كالخردلة في أصل الصلب وهل بقاؤه دون سائر الجسد ~~تعبد أو معلل جعله الله تعالى علامة للملائكة على أنه يحي كل إنسان بجواهره ~~بأعيانها قولان والذين لاتعدو عليهم الأرض خمسة نظمهم الإمام التتائي في ~~شرح الرسالة فقال # لاتأكل الأرض جسما للنبي ولا # لعالم وشهيد قتل معترك # ولالقارىء قرآن ومحتسب # أذانه لإله مجرى الفلك # وقد حكى شيخنا رحمه الله في النظم المذكور في المذنب العاصي هل يأخذ ~~كتابه بيمينه أوشماله ثالثها الوقف وصحح مايذكر أن الصراط أرق من الشعر ~~وأحد من السيف وحكي في إنفراده بالحوض أو لكل رسول حوض قولين وفي كون الحوض ~~قبل الصراط أوبعده أو هما حوضان أحدهما قبل الصراط والآخر بعده ثلاثة أقوال فقال. # والأخذ للكتب به النص أتى # والخلف ms077 في العاصي لديهم ثبتا # هل بيمين أو شمال يعطى # كتابه ومن يقف ماأخطا # إذ لم يرد فيه صريح يعول # عليه والوارد فيه مجمل PageV01P074 # وكالصراط ذي الكلاليب ومن # أنفذ منه فهو بالفوز قول # جسر على متن جهنم التي # يهوي بها من رجله قد زلت # ومايقال إنه تاق # من شعر صدقه فهو حق # وفى صحيح مسلم ماأرشدا # إليه والضرير فيه أنشدا # والرب لايعجزه إمشاؤهم # عليه إذالم يعيه إنشاؤهم # وللقرافي هنا كلام # نيط به من أجله ملام # ثم قال # وحوضه ممابه النص ورد # وفيه خلف هل به الهادي انفرد # وهل الأصح أولكل مرسل # حوض من العذاب الرحيق المسلسل # وكونه بعد الصراط مختلف # فيه وبعض بالتعدد اعترف # قلت وقد أجاد شيخنا رحمه الله فى النظم المذكور فى هذا الفصل فعليك به ~~ولولا خوف السآمة لأثبته بجملته (قلت) وشيخنا هذا كان إماما عالما متفننا ~~حافظا مستحضرا للفقه والنوازل غاية فى الحفظ والفهم وفصاحة اللسان له ولوع ~~بالأدب وطريقته ولي الفتوى والخطابة والإمامة بجامع القرويين بعد وفاة ~~الفقيه سيدي محمد الهواري وذلك فى جمادى الأولى من عام اثنين وعشرين وألف ~~إلى أن خرج للحج وذلك أواخر رمضان من عام سبعة وعشرين وألف فحج واستوطن مصر ~~وكملت حجاته خمسا والله أعلم وألف تآليف منها حاشية مفيدة على مختصر الشيخ ~~خليل ومنها كتاب فى التعريف بالقاضي أبي الفضل عياض ومنها نظم مفيد في علم ~~الجدل ومنها هذه المنظومة في العقائد فقد اشتملت على فوائد وجواهر فريدة مع ~~سلاسة النظم وحسن المساق نظمها بمكة المشرفة حسبما ذكر فيها ورواها عنه ثمة ~~من الخلق من لايحصى كثرة من أقطار مختلفة* وممن رواها عنه وأعطاه منها نسخة ~~بخطه الفقيه الأجل الحاج الأبر سيدي أبوعبدالله محمد بن الإمام العالم ~~العلامة المتفتن الفهامة الولي الصالح الورع الزاهد العابد المشمر عن ساعد ~~الجد والثبت ومعظم العلماء وأهل البيت الحاج الأبر سيدي أبي عبدالله محمد ~~بن الولي الصالح العابد الزاهد ذي الكرامات العديدة والمآثر الحميدة الشهير ~~شرقا وغربا سيدي أبي بكر المجاصي أبقى الله بركته ms078 وعظم حرمته وكبت عدوه ~~وذلك لما حج سنة أربعين وألف وعنه انتشرت عندنا بفاس فجزاه الله خيرا PageV01P075 # وأعظم له أجرا ماهي بأول بركاتكم ياآل أبي بكر (قلت) ولشيخنا المذكور ~~مقطعات في الأدب وغير ذلك توفي رحمه الله بمصر منتصف رجب أوشعبان سنة إحدى ~~وأربعين وألف* وإلى سنة وفاته أشرت بالشين والألف والميم مع إفادة كونه كان ~~عازما على استيطان الشام فاخترمته المنية من قولنا في جملة أبيات في تاريخ ~~وفيات جملة من شيوخنا رحمهم الله تعالى وجامع أشتات العلوم بأسرها* وذا ~~أحمد المقري شامالمنزل* قوله كانت # لذا علامة الإيمان أشار به والله أعلم إلى قول الشيخ في الصغرى ولعلها ~~لاختصارها مع اشتمالها على ماذكرناه جعلها الشرع ترجمة على مافي القلب من ~~الإسلام ولم يقبل من أحد الإيمان إلا بها قال في الشرح لاشك أنه عليه ~~الصلاة والسلام قد خص بجوامع الكلم فتحت كل كلمة من كلماته من الفوائد مالا ~~ينحصر فاختار لأمته في ترجمة الإيمان هذه الكلمة المشرفة السهلة حفظا وذكرا ~~الكثيرة الفوائد علما وحسا فماتعبوا فيه من تعلم عقائد الإيمان الكثيرة ~~المفضلة جمع لهم ذلك كله فى حرز هذه الكلمة المنيع وتمكنوا من ذكر عقائد ~~الإيمان كلها بذكر واحد خفيف على اللسان ثقيل في الميزان ثم تنبه أيها ~~المؤمن العظيم إلى رحمة الله تعالى وإنعامه علينا بهذه الكلمة الشريفة وهو ~~أن المكلف إنما ينجو من الخلود في النار إذا اتصف في آخر حياته بعقائد ~~الإيمان التي تنطق بالله وبرسله عليهم الصلاة والسلام والغالب عليه في ذلك ~~الوقت الهائل الضعيف عن استحضار جميع عقائد الإيمان مفصلة فعلمه الشرع ~~بمقتضى الفضل العظيم هذه الكلمة السهلة العظيمة القدر حتى يذكر بها من غير ~~مشقة تناله جميع عقائد الإيمان بلسانه أوبقلبه واكتفى منه في هذا الوقت ~~الضيق بذكرها مجملة إذ طالما أداها قبل ذلك على لسانه وقلبه مفصلة ولهذا قال # (من كان آخر كلامه لاإله إلاالله دخل الجنة) وقال أيضا (من مات وهو يعلم ~~لاإله إلاالله دخل الجنة) فالأول فيمن يستطيع النطق والثاني ms079 فيمن لايستطيعه ~~والله أعلم وقد ورد أن الملكين الكريمين يجتزيان منه بمجرد ذكرها حيث يمنعه ~~مانع الهيبة والخوف من ذكر عقائد الإيمان لهما مفصلة اه باختصار وإذا كان ~~ذكر هذه الكلمة المشرفة علامة للإيمان وترجمة PageV01P076 # عليه فلايقبل من أحد الإيمان إلابذكرها كماصرح به في الصغرى وهذا يستدعي ~~الكلام على حكم ذكرها قال في الشرح اعلم أن الناس على ضربين مؤمن وكافر ~~أماالمؤمن بالأصالة فيجب أن يذكرها مرة في العمر ينوي في تلك المرة بذكرها ~~الوجوب وإن ترك ذلك فهو عاص وإيمانه صحيح والله أعلم ثم ينبغي له أن يكثر ~~من ذكرها بعد أداء الواجب كماأشرنا إلى ذلك بقولنا في أصل العقيدة فعلى ~~العاقل أن يكثر من ذكرها وليعرف معناها أولا لينتفع بذكرها دنيا وأخرى ~~وأماالكافر فذكره لهذه الكلمة واجب شرط في صحة إيمانه القلبي مع القدرة وإن ~~عجز عن ذكرها بعد حصول إيمانه القلبي لمفاجأة الموت ونحو ذلك سقط عنه ~~الوجوب هذا هو المشهور من مذهب علماء أهل السنة وقيل لايصح الإيمان إلابها ~~مطلقا ولافرق في ذلك بين المختار والعاجز وقيل يصح الإيمان بدونها مطلقا ~~وإن كان التارك لها اختيارا عاصيا كمافى حق المؤمن بالأصالة إذا نطق بها ~~ولم ينو الوجوب ومنشأ هذه الأقوال الثلاثة الخلاف في هذه الكلمة المشرفة هل ~~هي شرط في الايمان أوجزء منه أوليست بشرط فيه ولاجزء منه والأول هو المختار ~~اه انظر المسلم الذي يولد في الاسلام إذا اتفق له لم ينطق بالشهادتين قط ~~فان كان ذلك لعجز كالأخرس فهو كمن نطق وإن كان ذلك إباية وامتناعا فهو كافر ~~بلاشك وإن كان لغفلة فقط فهل هو كمن امتنع فهو كافر أيضا أوهو كمن نطق فهو ~~مؤمن ونسب للجمهور قولان وإلى هذا كله أشار الإمام العالم المتفتن صاحب ~~العلم الفصيح والقلم المؤيد الصحيح سيدي أبوعبدالله محمد المدعو # العربي بن الإمام الشهير العالم العلامة الولي الصالح سيدي يوسف الفاسي ~~نفعنا الله به في نظمه المسمى بمراصد المعتمد في مقاصد المعتمد بقوله: # ومن يكن ذا النطق منه مااتفق ms080 # فان يكن عجزا يكن كمن نطق # وإن يكن ذلك عن إباء # فحكمه الكفر بلاامتراء # وإن يكن لغفلة فكالإبا # وذا لسنة عياض نسبا # وقيل كالنطق وللجمهور # نسب والشيخ أبي منصور # انتهى وهذا هو الفصل الأول من الفصول السبعة المتعلقة بهذه الكلمة ~~المشرفة وهو بيان حكمها (من كان آخر كلامه لاإله إلاالله دخل الجنة) وقال ~~أيضا (من مات وهو يعلم لاإله إلاالله دخل الجنة) فالأول فيمن يستطيع النطق ~~والثاني فيمن لايستطيعه والله أعلم وقد ورد أن الملكين الكريمين يجتزيان ~~منه بمجرد ذكرها حيث يمنعه مانع الهيبة والخوف من ذكر عقائد الإيمان لهما ~~مفصلة اه باختصار وإذا كان ذكر هذه الكلمة المشرفة علامة للإيمان وترجمة ~~عليه فلايقبل من أحد الإيمان إلابذكرها كماصرح به في الصغرى وهذا يستدعي ~~الكلام على حكم ذكرها قال في الشرح اعلم أن الناس على ضربين مؤمن وكافر ~~أماالمؤمن بالأصالة فيجب أن يذكرها مرة في العمر ينوي في تلك المرة بذكرها ~~الوجوب وإن ترك ذلك فهو عاص وإيمانه صحيح والله أعلم ثم ينبغي له أن يكثر ~~من ذكرها بعد أداء الواجب كماأشرنا إلى ذلك بقولنا في أصل العقيدة فعلى ~~العاقل أن يكثر من ذكرها وليعرف معناها أولا لينتفع بذكرها دنيا وأخرى ~~وأماالكافر فذكره لهذه الكلمة واجب شرط في صحة إيمانه القلبي مع القدرة وإن ~~عجز عن ذكرها بعد حصول إيمانه القلبي لمفاجأة الموت ونحو ذلك سقط عنه ~~الوجوب هذا هو المشهور من مذهب علماء أهل السنة وقيل لايصح الإيمان إلابها ~~مطلقا ولافرق في ذلك بين المختار والعاجز وقيل يصح الإيمان بدونها مطلقا ~~وإن كان التارك لها اختيارا عاصيا كمافى حق المؤمن بالأصالة إذا نطق بها ~~ولم ينو الوجوب ومنشأ هذه الأقوال الثلاثة الخلاف في هذه الكلمة المشرفة هل ~~هي شرط في الايمان أوجزء منه أوليست بشرط فيه ولاجزء منه والأول هو المختار ~~اه انظر المسلم الذي يولد في الاسلام إذا اتفق له لم ينطق بالشهادتين قط ~~فان كان ذلك لعجز كالأخرس فهو كمن نطق وإن كان ذلك إباية وامتناعا فهو ms081 كافر ~~بلاشك وإن كان لغفلة فقط فهل هو كمن امتنع فهو كافر أيضا أوهو كمن نطق فهو ~~مؤمن ونسب للجمهور قولان وإلى هذا كله أشار الإمام العالم المتفتن صاحب ~~العلم الفصيح والقلم المؤيد الصحيح سيدي أبوعبدالله محمد المدعو العربي بن ~~الإمام الشهير العالم العلامة الولي الصالح سيدي يوسف الفاسي نفعنا الله به ~~في نظمه المسمى بمراصد المعتمد في مقاصد المعتمد بقوله: # ومن يكن ذا النطق منه مااتفق # فان يكن عجزا يكن كمن نطق # وإن يكن ذلك عن إباء # فحكمه الكفر بلاامتراء # وإن يكن لغفلة فكالإبا # وذا لسنة عياض نسبا # وقيل كالنطق وللجمهور # نسب والشيخ أبي منصور # انتهى وهذا هو الفصل الأول من الفصول السبعة المتعلقة بهذه الكلمة ~~المشرفة وهو بيان حكمها # الفصل الثاني # في ضبطها قال ينبغي لذاكرها أن لايطيل مد ألف لاجدا وأن يقطع الهمزة من ~~إله إذ كثيرا مايلحن بعض الناس فيردها ياء وكذا ينبغي أن يفصح بالهمزة لأن ~~بعضهم يرد الهمزة أيضا ياء أويخفف اللام وأما كلمة الجلالة فإن وقف عليها ~~تعين PageV01P077 # السكون وإن وصلها كأن يقول لاإله إلاالله وحده لاشريك له فله وجهان الرفع ~~وهو الأرجح والنصب وهو مرجوح ويأتي توجيهها فى فصل الإعراب وينبغي أن ينون ~~اسم سيدنا ومولانا محمد ويدغم تنوينه في الراء اه واستحباب عدم إطالة مد ~~ألف (لا) هو أحد أقوال ثلاثة مد (إلا) ويشدد اللام بعدها إذ كثيرا مايلحن ~~ثلاثة قال القشلاني اختلف هل الأفضل للمكلف المد في لاالنافية ليستشعر ~~المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل موجود سوى الله تعالى أوالقصر لئلا تخترمه ~~المنية قبل التلفظ بذكر الله وفرق الفخر بين أول كلمة فيقصر أولا فيمد اه ~~وفي التوضيح في تعداد مايغلط فيه المؤذنون ومنها الوقوف على (لاإله) وهو ~~خطأ ومنها أن بعضهم لايدغم تنوين محمد في الراء بعدها وهو لحن خفي عند القراء # الفصل الثالث # فى إعرابها اعلم أن هذه الكلمة قد احتوت على صدر وعجز فعجزها ظاهر ~~الإعراب إذهو جملة من مبتدأ وخبر ومضاف إليه وأماصدرها ف (لا) فيه ms082 نافية و ~~(إله) مبني معها لتضمنها معنى من إذ التقدير لامن إله ولهذا كانت نصا في ~~العموم كأنه نفى كل إله غيره جل وعز من بدء مايقدر منها إلى مالا نهاية له ~~ممايقدر وقيل بنى الاسم معها للتركيب وذهب الزجاج إلى أن اسمها معرب منصوب ~~بهاوإذ فرعنا على المشهور من البناء فموضع الاسم نصب بلاالعاملة عمل إن ~~والمجموع من لاإله في موضع رفع بالابتداء والخبر المقدر هو لهذا المبتدأ ~~ولم تعمل فيه لاعند سيبويه وقال الأخفش لاهي العاملة فيه وأما اسم الجلالة ~~وهو الله فيرفع وهو الكثير ولم يأت في القرآن إلامرفوعا وقد ينصب فالرفع ~~إما على البدلية وهو المشهور والجاري على ألسنة المعربين وهو رأي ابن مالك ~~وعليه فالأقرب أن يكون بدلا من الضمير المستتر في الخبر المقدر وقيل إنه ~~بدل من اسم لاقبل دخولها وإنما كان القول بالبدل من الضمير المستتر أولى ~~لأن البدل من الأقرب أولى من الأبعد ولأن كونه بدلا من اسم لاقبل دخولها ~~داع إلى الاتباع باعتبار المحل مع إمكان الاتباع باعتبار اللفظ وأما أنه ~~مرفوع على الخبرية قال ناظر الجيش وأماالقول بالخبرية في الاسم المعظم فقد ~~قال به جماعة ويظهر لي أنه أرجع من القول بالبدلية وهذان القولان بالبدلية ~~والخبرية في الاسم المعظم هما المعتبران وفي المسألة ثلاثة أقوال أخر قال ~~ناظر الجيش لاعمل عليها أحدها أن إلا ليست أداة استثناء وإنما هي بمعنى غير ~~وهي مع الاسم المعظم صفة لاسم باعتبار المحل والتقدير لاإله غير الله في ~~الوجود ولامانع لهذا القول من جهة الصناعة النحوية وإنما يمتنع من جهة ~~المعنى لأن المقصود من هذه الكلمة أمران نفي الألوهية عن غيره تعالى وإثبات ~~ألوهيته تعالى وهذا الأمر الثاني لايفيده منطوق هذا PageV01P078 # التركيب وإنما يفيده مفهومه وأين دلالة المنطوق من دلالة المفهوم ثم هو ~~إما مفهوم ولم يقل به إلا الدقاق وبعض الحنابلة أومفهوم صفة وهو غير مجمع ~~عليه الثاني أن لاإله في موضع الخبر وإلاالله في موضع المبتدأ ولايخفى ضعفه ~~ويلزم منه أن الخبر ms083 يبنى مع لا وهي لايبنى معها إلاالمبتدأ أوأنه لايجوز ~~نصب الاسم المعظم في هذا التركيب وقد جوزه كماسيأتي الثالث أن الاسم المعظم ~~مرفوع بإله كمايرفع الاسم بالصفة في قولنا قائم الزيدان فيكون المرفوع ~~بمعنى أغنى عن الخبر على أن إلها مألوه من أله أي عبد فيكون مفعولا أقيم ~~مقام الفاعل واستغنى به عن الخبر كقولنا مامضروب إلاالعمران وضعفه وأجاب ~~عنه وأما النصب فقد ذكر وله وجهين أحدهما أن يكون على الاستثناء من الضمير ~~في الخبر المقدر الثاني أن يكون إلاالله صفة لاسم لاأما كونه صفة فلايكون ~~إلاإذا كانت بمعنى غير وقد مربيان ضعفه في القول الأول من الثلاثة الأخيرة ~~من أوجه الرفع وأما التوجيه الأول فقد قالوا فيه إنه مرجوح وكان حقه أن ~~يكون راجحا لأن الكلام غير موجب ثم قال والذي يقتضيه النظر أن النصب لايجوز ~~بل ولا البدل ثم بين وجه ذلك فقف عليه وعلى مايتعلق بجميع الأوجه المذكورة ~~من الأبحاث والأجوبة في شرح الصغرى # الفصل الرابع # في بيان معناها قال في شرح الصغرى لاشك أنها مشتملة على نفي وإثبات ~~فالمنفي كل فرد من أفراد حقيقة لاإله غير مولانا جل وعز والمثبت من تلك ~~الحقيقة فرد واحد وهو مولانا جل وعز وأنى بالالقصر حقيقة الإله عز وجل ~~بمعنى أنه لايمكن أن توجد تلك الحقيقة لغيره تعالى لاعقلا ولاشرعا وحقيقة ~~الإله هو الواجب الوجود المستحق للعبادة ولاشك أن هذا المعنى كلي أي يقبل ~~بحسب مجرد إدراك معناه أن يصدق على كثيرين لكن البرهان القطعي دل على ~~استحالة التعدد فيه وأن معناه خاص بمولانا جل وعز فقط والاسم المعظم ~~المذكور بعد حرف الاستثناء ليس هو بمعنى الإله فيكون كليا بل هو جزئي علم ~~على ذات مولانا جل وعز لايقبل معناه التعدد ذهنا ولاخارجا ولو كان معنى ~~الله كمعنى الإله لزم استثناء الشيء من نفسه وأن لايحصل توحيد من هذه ~~الكلمة ولو كان معنى الإله جزئيا مثل الاسم الأعظم لزم أيضا استثناء الشيء ~~من نفسه والتناقص في الكلام بإثبات الشيء ثم ms084 نفيه قال فإن كان المراد ~~بالكلي الذي هو الإله مطلق المعبود لم يصح لما يلزم عليه من الكذب لكثرة ~~المعبودات الباطلة وإن كان المراد بالإله المعبود بحق صح فإذا لايصح إلا أن ~~يكون الإله كليا بمعنى المعبود بحق والاسم المعظم علم على الفرد الموجود ~~منه أوالمعنى على هذا لامستحق للعبودية موجود أوفي الوجود إلاالفرد الذي هو ~~خالق العالم جل وعز اه وهو صريح في أن PageV01P079 # المنفي هو ماقد يتوهم من تعدد المعبود بحق وهذا المعنى أيضا هو الذي عقد ~~شيخ شيوخنا الإمام الشهير الحافظ الكبير الولى الصالح الحاج الرحال سيدى ~~أبو القاسم ابن الامام الشهير الحافظ الأثير القاضى سيدى عبدالجبار بن أحمد ~~بن موسى البزوري الفجيجي رحمه الله بقوله # (فصل) # ومعنى لاإله إلا # الله جل الرب نعم المولى # مافي الوجود من إله يعبد # بالحق إلاالله فرد صمد # وهي رد خطأ المعتقد # أن إله الحق ذو تعدد # كمن يظن أن عند زيد # من العبيد نحو ألف عبد # وليس عنده سوى عبد فريد # وذلك العبد يسمى بسعيد # فأنت حقا فى خطابك تقول لذاك لاعبد لزيد ياجهول إلا سعيد فنفيت كل # ماكان مخاطبا له توهما # مستثنيا سعيدا المحقق # وجوده وربنا الموفق فصرح أيضا بأن المنفي هو ماقد يتوهم من تعدد المعبود ~~بحق أما المعبود بباطل فلم يتعرض له إذهو موجود فلايصح نفيه وإلى هذا ذهب ~~الشيخ الامام العالم سيدي أبومحمد عبدالله الهبطي الطنجي من تسلط النفي على ~~أفراد الآلهة المعبودة بالحق على تقدير وجودها دون الباطل من الأصنام ~~والأوثان قائلا إذ لاينفي الشيء إلا عما من شأنه أن يتصف به الأصنام ~~لامشاركة بينها وبين الإله الحق سبحانه حتى يحتاج إلى نفيها وهو خلاف ماذهب ~~إليه الإمام العالم سيدي أبوعبدالله محمد السبتيني النفي على المجموع من ~~الأفراد المعبودة بالحق على تقدير وجودها والأصنام والأوثان المعبودة ~~بالباطل قال بدليل قوله تعالى {إنهم كانوا إذا قيل لهم لاإله إلا الله ~~يستكبرون} فلولا أنهم فهموا من هذا النفي أنه أزال لهم ألوهية أصنامهم ~~مااستكبروا وقالوا ماقال بعضهم ms085 وتحقيق ذلك لاإله إلا الله دلت على نفي ~~الأفراد المعبودة بالحق على توهم وجودها بالمطابقة ودلت على نفي ألوهية ~~الأصنام والأوثان المعبودة بالباطل بالالتزام قال والظاهر الأول فإن تعميم ~~للنفي للأفراد المعبودة بحق على تقدير وجودها وتوهمه وللمعبودة بباطل من ~~الأصنام ونحوها كماقال السبتيني يؤدي إلى عدم كفر الكافرين وأن لايوجد مشرك ~~في الدنيا إذ المعنى حينئذ لامعبود بحق ولابباطل إلاالله تعالى وإذا لم ~~يعبد إلاهو تعالى فمن عبده ليس بكافر (قلت) وفي الاستدلال بالآية نظر ~~لاعتقادهم حقية عبادة أصنامهم ومن كلام الهبطى PageV01P080 # المذكور من قصيدة له في ذلك. # ومن قائل نفى الصليب وشبهه # هو القصد بالتهليل تعدوك فتنة # ولم يدر أن ماأريد بنفيه # هو المستحيل مابذلك مرية # فمعبود كل كافر بين عيني # ه عليه لأجله خضوع وذلك # فلو نفسه ربي أراد بخبره # لما كان صدقا لاتفتك شهادة # كما مات خير الخلق مات دينه # ومن شك في قولي غشته عماية # ومن كلامه أيضا من قصيدة له أخرى في هذا المعنى. # إن قلت لاإله إلاالله # المثل قد نفيت لاسواه # ومن يقل نفت وجود الصنم # فليثبت أنه توهمى # لكونه قطعا لديه آلهة # نفاها من نفى الإله قاطبة # فإن أردت ثمرة الكلام # ولاعليك فيه من ملام # فخذ إليك لفظة بها اكتفى # المثل ماقدرت منه منتف # فكل ماأتى به التقدير # فمنتف قليل أوكثر # فشد كفك على هذا المقال # وكف عن قول جميعه ضلال # انتهى وقد ألف رحمه الله هذه المسئلة تأليفا مفيدا ثم قال الشيخ رضي الله ~~عنه في شرح الصغرى وإن شئت قلت في معنى الإله هو المستغني عن كل ماسواه ~~المفتقر إليه كل ماعداه وهو أظهر من المعنى الأول وأقرب منه وهو أيضا أصل ~~له لأنه لايستحق أن يعبد أي يدل له كل شيء إلامن كان مستغنيا عن كل ماسواه ~~ومفتقرا إليه كل ماعداه فظهر أن العبارة الثانية أحسن من الأولى وبها ينجلي ~~اندراج جميع عقائد الإيمان تحت هذه الكلمة ثم نقل عن المقترح مامعناه أنه ~~لفظ الاستثناء في الحقيقة لايجري على ms086 ظاهره مايفهمه كل قاصر من أنه نفي ~~وإثبات إذ يلزم منه هنا كفر وإيمان وإنما المقصود الإخبار بأن الإله ~~الحقيقي واحد ثم يمكن أن يفاد هذا المعنى بعبارتين إحداهماالله واحد ~~والثانية لاإله إلاالله فعدل إلى صيغة النفي لكونها أبلغ في إفادة معنى ~~الوحدانية إذ يلزم منه نفي الكمية المتصلة والمنفصلة إذ مضمونها ليس كمثله ~~شيء وليس هذا موجودا في العبارة الأخرى وهي الله واحد فلاترتيب باعتبار ~~المعنى حتى يلزم منه كفر ثم إيمان النفي والاثبات مقصودان دفعة واحدة ~~ومدلوهما معا شيء PageV01P081 # واحد وهو وحدانية الإله الحقيقي دل على ذلك مجموع قولنا لاإله إلاالله ~~فلاإله إلاالله كقول القائل لفلان علي عشرة إلاثلاثة فقد قال الفقهاء إنه ~~مقر بسبعة لاأنه أقر بعشرة ثم نفى منها ثلاثة إذ يلزم أن يقبل منه ذلك لأنه ~~تعقب بالرافع لكن للسبعة عبارتان إحداهما بسيطة وهي سبعة والأخرى مركبة وهي ~~مجموع قولنا عشرة إلاثلاثة فسبعة وعشرة إلاثلاثة مترادفان كماأن قولنا الله ~~واحد ولاإله إلاالله مترادفان لكن عدل إلى العبارة المشتملة على النفي ~~والإثبات لكونها أبلغ كمامر قال وهذا الذي اختاره المقترح هو قول القاضي ~~أبي بكر قال وقال الأكثرون المراد بعشرة إنماهو السبعة وإلاثلاثة قرينة ذلك ~~من إرادة الجزء باسم الكل وعلى هذا فاله المنفي أريد به غير الله وإلا الله ~~قرينه إرادة ذلك ويندفع به التناقض أيضا قال وقيل المراد بعشرة جميع ~~أفرادها السبعة والثلاثة معا ثم أخرجت الثلاثة بإلافبقيت السبعة ثم أسند ~~إليها الحكم بعد الإخراج فلم يلزم تناقض في الحكم إذ ثبوته إنما هو للباقي ~~بعد الإخراج والتقدير والعشرة المخرج منهاثلاثة له على ماقيل وهذا القول هو ~~الصحيح على هذا فالمراد بإله كل أفراده ثم أخرج منها المعبود بحق ثم أسند ~~الحكم بعد الإخراج والتقدير أفراد الإله المخرج منها الله معدومة (فرع) ومن ~~خط شيخنا الإمام الحافظ الحجة سيدي أبي العباس أحمد المقري التلمساني نزيل ~~فاس مانصه وقد سئل الشيخ سيدي محمد السنوس نفعناالله به هل يشرط في الإيمان ~~أن يعرف المكلف معنى لاإله ms087 إلا الله محمد رسول الله على التفصيل الذي ذكرى ~~في العقيدة الصغرى أم لا؟ فأجاب بأن ذلك لايشترط إلافي كمال الإيمان ~~وإنمايشترط فى الصحة معرفة المعنى على الإجمال على وجه يتضمن التفصيل ولاشك ~~أن الغالب على المؤمنين عامتهم وخاصتهم معرفة ذلك إذ كل أحد يعرف أن الإله ~~هو الخالق وليس بمخلوق والرازق وليس بمرزوق وذلك هو معنى غناه جل وعز عن كل ~~من سواه اليه وافتقار كل ماسواه إليه ويعرفون أن الإله لايصلى الاله ~~ولايصام إلاله ولايحج ولايعبد سواه وافتقار كل ماسواه إليه وهو معنى قولهم ~~إن الإله هو المستحق للعبادة ولايستحقها سواه وذلك الذي وقعت به الفتوى ~~بعدم الإيمان نادر جدا وهو الذي لايدرى معنى لاإله إلاالله لاجملة ~~ولاتفصيلا ولايفرق بينه وبين الرسول بل يتوهم أنه متل ونظير لله تعالى وهذا ~~النوع يقع في البادية البعيدة عن العمران جدا التي لاتخالط علما ولاخبرا ~~والله تعالى أعلم اه وأشار بقوله وذلك الذي وقعت به الفتوى الخ لقوله في ~~شرح الوسطى في باب الدليل على وجوب الوحدانية له تعالى وقد سئل فقهاء بجاية ~~وغيرهم من الأئمة عن أول هذا القرن أو قبله PageV01P082 # بيسير عن شخص ينطق بكلمتي الشهادة ويصلي ويصوم ويحج ويفعل كذا وكذا لكن ~~إنما يأتي بمجرد الأقوال والأعمال فقط على حسب مايرى الناس يقولون ويعملون ~~حتى أنه لينطق بكلمتي الشهادة ولايفهم لهما معنى ولايدرك معنى الإله ~~ولامعنى الرسول وبالجملة فلايدرى من كلمتي الشهادة ماأثبت ولامانفى وربما ~~توهم أن رسول الله نظير الإله لمارآه لازم الذكر معه في كلمتي الشهادة وفي ~~كثير من المواضع فهل ينتفع هذا الشخص بماصدر منه من صورة القول والفعل ~~ويصدق عليه حقيقة الإيمان فيمابينه وبين ربه أم لا فأجابوا كلهم بأن مثل ~~هذا لايضرب له في الإسلام بنصيب وإن صدر منه من صور أقوال الإيمان وأفعاله ~~وماوقع (قلت) وهذا الذي أفتوا به في حق هذا الشخص ومن كان على حالته جلي في ~~غاية الجلاء لايمكن أن يختلف فيه اثنان وإنما نزاع العلماء واختلافهم فيمن ~~عرف ms088 مدلول الشهادتين وجزم بماتضمنه من عقائد التوحيد من غير تردد إلاأن ~~موجب جزمه بذلك التقليد ومجرد النشأة بين قوم مؤمنين من غير أن يعرف برهانا ~~على ذلك أصلا والخلاف في صحة إيمان هذا هو الخلاف المعروف في صحة التقليد ~~وقد قدمنا مافي ذلك في شرح مقدمة هذه العقيدة اه # (الفصل الخامس فى بيان فضلها) # قال رضي الله عنه اعلم أنه لولم يكن في بيان فضلها إلاكونها علما عن ~~الإيمان في الشرع تعصم الدماء والأموال بحقها وكون إيمان الكافر موقوفا على ~~النطق بها لكان كافيا للعقلاء كيف وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرا فمنها قول ~~رسول الله «أفضل ماقلته أناوالنبيون من قبلي لاإله الاالله وحده لاشريك له» ~~رواه مالك فى الموطأ زاد الترمذي في روايته له الملك وله الحمد وهو على كل ~~شىء قدير وروى هو والنسائي أنه قال (أفضل الذكر لااله الاالله وأفضل الدعاء ~~الحمدلله) وروى النسائي أنه قال «قال موسى عليه الصلاة والسلام يارب علمني ~~ماأذكرك به وأدعوك به فقال ياموسى قل لاإله الاالله قال موسى عليه السلام ~~يارب كل عبادك يقولون هذا قال قل لاإله إلاالله قال موسى: لا PageV01P083 # إله إلاأنت إنماأريد شيئا تخصني به قال ياموسى لوأن السموات السبع ~~وعامرهن غيري والأرضين السبع فى كفة ولاإله إلا الله في كفة لمالت بهن ~~لاإله إلا الله وقال يؤتى برجل إلى الميزان ويؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل ~~منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فتوضع في كفة الميزان ثم تخرج بطاقة ~~مقدار الأنملة فيها شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله فتوضع في ~~الكفة الأخرى فترجح بخطاياه وذنوبه» إلى غير ذلك مماورد في فضلها ففي الشرح ~~من ذلك جملة صالحة فراجعه إن شئت # الفصل السادس # فى كيفية ذكرها على الوجه الأكمل قال رضي الله عنه اعلم أن ذكر هذه ~~الكلمة على كل حال بقصد القربة يحصل به الثواب لكن الأكمل الذي ترد به على ~~القلب المواهب الإلهية والفتوحات الربانية التي يقصر عنها الوصف أن يعظم ~~الذاكر ماعظم ms089 الله تعالى وأن يحسن أدبه مع ماشرف مولانا جل وعز وقد علمت أن ~~هذه الكلمة من أفضل الأذكار وأشرفها عند مولانا جل وعز فينبغي للمؤمن أن ~~يعتني بشأنها فيتوضأ لها ويلبس ثيابا طاهرة ويقصد موضعا طاهرا كمايقصده ~~للصلاة وليتحر الخلوة والإنفراد عن الناس مااستطاع ويقصد الأزمنة المشرفة ~~كمابعد الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى غروبها أومايتمكن منه من بعض ~~ذلك وبين العشاء والسحر ثم ليستقبل القبلة وليفتتح ورده أولا بالاستغفار ~~ولو مائة مرة ليغسل باطنه من أدران المعاصي ليتهيأ لتحليته بمايرد عليه بعد ~~ذلك من أنوار بقية أوراده ثم يتبع أثر ذلك صلاة على النبى ولوخمسمائة مرة ~~ليستنير بها باطنه ويتهيأ لحمل مايرد عليه من سر التهليل ويقصد بذلك كله ~~امتثال أمر الله سبحانه وطلب رضاه والذي يعينه على احضار قلبه وقصد القربة ~~في هذه الأذكار أن يذكر على قلبه أمر مولانا جل وعلا بكل واحد منها ليستشعر ~~قلبه هيئة الأمر بمعرفة من صدر منه اه ماتعلق به الغرض ولابد وراجع بقية ~~الفصل في الشرح إن شئت فقد أجاد فيه رضي الله تعالى عنه ماشاء # الفصل السابع # في الفوائد التي تحصل لذاكر الكلمة المشرفة على الوجه الأكمل قال رضي ~~الله عنه اعلم أن المواظبة على ذكر الكلمة المشرفة على الوجه الذي ذكرناه ~~أولا PageV01P084 # تحصل فوائد كثيرة منها مايرجع إلى محاسن الأخلاق الدينية ومنها مايرجع ~~إلى الكرامات التي هي خوارق أماالأولى فمنها اتصافه بالزهد وهو خلو الباطن ~~من الميل إلى فان وإن كانت اليد معمورة بمتاع حلال فعلى سبيل العارية ~~فيتصرف فيه بالاذن الشرعى تصرف الوكيل الخاص ينتظر العزل عنه في كل نفس ~~ومنها التوكل وهو ثقة القلب بالوكيل الحق ولايقدح في ذلك تلبس ظاهره ~~بالأسباب إذا كان قلبه فارغا منها يستوي عند وجودها وعدمها ومنها الحياء ~~بتعظيم الله عز وجل بدوام ذكره والتزام امتثال أمره ونهيه والإمساك عن ~~الشكوى به إلى العجزة الفقراء غيره ومنها غنى القلب بسلامته من فتن الأسباب ~~فلايعترض على الأحكام بلو أوبلعل لعلمه بمن صدرت ms090 منه تعالى المنفرد بالخلق ~~والتدبير ومنها الفقر وهو نفض يد القلب من الدنيا حرصا وإكثارا ومنها ~~الإيثار على نفسه بمالايذمه الشرع ومنها الفتوة وهي التجافي عن مطالبة ~~الخلق بالإحسان إليه ولوأحسن إليهم لعلمه بأن إحسانه إليهم وإساءتهم إليه ~~كل ذلك مخلوق لله تعالى فلايرى لنفسه إحسانا حتى يطلب عليه جزاء ولايرى لهم ~~إساءة حتى يذمهم عليها إلاأن يكون الشرع هو الذي أمر بذمهم أومعاقبتهم ~~فيفعل ماأمر به الشرع ليقوم بوظيفة العبادة فقط وهذه الفتوة فوق المسألة ~~ومنها النظر وهو إفراد القلب بالثناء على الله تعالى ورؤية النعم منه في طي ~~النقم قال رضي الله عنه والفوائد كثيرة ومن أرادها فليجتهد في أسبابها ~~فسيعرفها بالذوق وأماالنوع الثاني من الفوائد وهو مايرجع إلى الكرامات ~~فمنها وضع البركة في الطعام ونحوه حتى يكثر القليل ويكفي اليسير وهذا مشاهد ~~لأولياء الله تعالى كثيرا ومنها تيسير دنانير أودراهم أوكليهما أوغير ذلك ~~مما تدعوا إليه الحاجة وقد كان بعض المشايخ في أول أمره جزارا فتعذر عليه ~~شغل الجزارة تعذرا شرعيا فكان إذا كان قضى وظيفة ذكره برفع رأسه فيجد في ~~حجره درهما يشتري به قوت ذلك اليوم ومنها مسألة سقة الشيخ أبي عبد الله ~~التاودي نفعنا الله به وغير ذلك مما لايحصى كثرة قال رضي الله عنه وكرامات ~~هذا الباب كثيرة لاتنحصر إلا أن المؤمن لاينبغي له أن يقصدها بشيء من طاعته ~~وإلادخل عليه الشرك الخفي ومكر به والعياذ بالله إذ هذه من جملة مايجب أن ~~يصفي منها قلبه عند ذكر كلمة التوحيد ويقطع التفافه إليها بالكلية وليكن ~~مقصوده رضا مولاه وكشف الحجاب عن قلبه فيواجه مولاه بالعجائب والأسرار. ~~وهذا آخر الفصول السبعة المتعلقة بكلمة التوحيد باختصار جلها على حسب ماظهر ~~في الوقت قوله وهي أفضل وجوه الذكر ظاهر وراجع الفصل الخامس في بيان فضلها ~~قوله فاشغل به العمر تفز بالذخر أمر بالاشتغال والإكثار وعمارة الأوقات ~~بذكر كلمة التوحيد لفضلها وثوابها قال في شرح الصغرى روى أن بعض السادات ~~كان لايفتر عن ذكرها ليلا ولانهارا PageV01P085 # ومنهم ms091 من يذكرها بين اليوم والليلة سبعين ألف مرة وأهل السبب والمشتغلون ~~بالخدمة والصنائع اثني عشر ألفا وروي أن من قالها سبعين ألف مرة كانت فداءه ~~من النار قوله تفز بالذخر جواب اشغل والذخر بالمعجمة المضمونة مصدر ذخر ~~كمنع قال في القاموس ذخره كمنعه ذخرا بالضم وادخره اختاره أوأتخذه والذخيرة ~~ماادخر كالذخر والجمع أذخار # فصل وطاعة الجوارح الجميع # قولا وفعلا هو الإسلام الرفيع # قواعد الاسلام خمس واجبات # وهى الشهادتان شرط الباقيات # ثم الصلاة والزكاة في القطاع # والصوم والحج على من استطاع # لايمان جزم بالإله والكتب # والرسل والأملاك مع بعث قرب # وقدر كذا الصراط فالميزان # حوض النبي جنة نيران # وأما الإحسان فقال من دراه # أن تعبد الله كأنك تراه # إن لم تكن تراه إنه يراك # والدين ذي الثلاث خذ أقوى عراك # نعرض في هذا الفصل لبيان الإسلام وقواعده ولبيان الإيمان والإحسان والدين ~~فأخبر أن طاعة جميع الجوارح أي السبعة من اللسان الموافق للاعتقاد وغير ~~اللسان أي الانقياد بها إلى فعل المأمور به وترك المنهي قولا كان أوفعلا هو ~~الإسلام أي في عرف الشرع ووصفه بالرفعة لكماله بسبب انقياد الجوارح كلها ~~وفهم منه أن الانقياد ببعض الجوارح فقط ليس اسلاما كاملا بل إسلام ناقص ~~أوكفر وهو كذلك إن كان هذا البعض المنقاد به النطق بالشهادتين وحده أومع ~~غيره كماهو مشاهد في الناس كثيرا من فعل المأمور به غالبا وعدم ترك المنهي ~~عنه فهو إسلام ناقص إذ يثبت حكم الإسلام في الظاهر بالنطق بالشهادتين وحده ~~فأحرى إن انضاف له غيره وأما إن لم ينطق بالشهادتين فلايصح إسلامه رأسا ~~كماسيأتي فالمنفي في الوجه الأول الكمال مع ثبوت أصل الإسلام والمنفي في ~~الثاني أصل الإسلام هذا معنى الاسلام في عرف الشرع وأما الإسلام لغة فهو ~~مطلق الطاعة والانقياد والجوارح الكواسب أي الأعضاء السبعة التي PageV01P086 # يكسب بها الخير والشر وهي السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والفرج ~~والبطن روي أن من عصى الله تعالى بجارحة من هذه فتح له باب من أبواب جهنم ~~ومن أطاعه بواحدة منه غلق ms092 عنه باب فإن أطاعه بالجميع غلقت عنه أبوابها ~~كلها* وقوله الجميع نعت للجوارح ويحتمل كونه تأكيدا لها وأل فيه خلف عن ~~الضمير على المذهب الكوفي أي جميعها وقوله قولا وفعلا منصوب على إسقاط ~~الخافض أي في القول والفعل نبه به على أن الإسلام الكامل هو ماحصل عن ~~الانقياد في القول بالنطق بمايجب النطق به وفي الفعل يفعل المأمور به يزيد ~~كماترك المنهي عنه كمامر ثم أخبر أن قواعد الإسلام أي أصوله التي بني عليها ~~خمس خصال كل منها واجب ومعنى كونها أصولا له أنها أعظم خصاله وآكدها الأولى ~~الشهادتان أي النطق بهما مع اعتقاد معناهما ولو على جهة الإجمال كمامر في ~~الفرع قبل الفصل الخامس وقوله شرط الباقيات صفة الشهادتين وكونهما شرطا في ~~الخصال الباقية صحيح أماالنطق بهما فهو شرط في صحة الخصال الأربعة الباقية ~~كماذكر يريد وشرط صحة أيضا في غيرها من بقية خصال الإسلام لكن هذا بالنسبة ~~للكافر فلاتصح منه صلاة ولاغيرها إلابعد النطق بهما إن كان قادرا عليه ~~وأمكنه ذلك وأمابالنسبة لمن ولد في الإسلام ففي كون نطقه بهما شرط صحة في ~~إسلامه فلايصح دونه أوشرط كمال فيه قولان لكن محل الخلاف إن كان عدم نطقه ~~بهما في غفلة فقط أماإن كان إباية وإمتناعا فالاتفاق على عدم صحة إسلامه ~~وقد تقدم هذا في الفصل الاول من الفصول السبعة المتعلقة بكلمة التوحيد ~~وأمااعتقاد معناهما فهو نفس الإيمان الذي يصح الإسلام الشرعي دونه (الخصلة ~~الثانية) الصلاة (الثالثة) الزكاة فيماتجب فيه من الأنواع وهي الماشية ~~والعين والحرث وبعض الثمار ومن الأخرين تخرج زكاة الفطر وهذه الأنواع هي ~~مراد الناظم والله أعلم بالقطاع القاموس قطاع ككتاب الدرهم وقطيع كأمير ~~الطائفة من الغنم والنعم وجمعه القطاع بالكسر اه وحاصله إطلاق القطاع على ~~الدراهم والماشية وقد أطلقه الناظم على ماهو أعم من ذلك من جميع ماتجب فيه ~~الزكاة (الرابعة) صوم رمضان (الخامسة) حج البيت من استطاع إليه سبيلا. PageV01P087 # ثم أخبر أيضا أن الايمان هو الجزم أي القطع بوجود الإله سبحانه وتعالى ~~وباتصافه بصفات ms093 الجلال والكمال وبالكتب أي المنزلة على الرسل وبالرسل ~~والملائكة والبعث والقدر والصراط والميزان والحوض والجنة والنيران وسيأتي ~~مزيد بيان لذلك عند التعرض لشرح الحديث الذي عقده الناظم في هذه الأبيات إن ~~شاء الله تعالى وقوله الإيمان ابتداء اللام مكسورة مجردة من همزة الوصول ~~لأن همزة الوصل إنما جيء بها للتوصل إلى الابتداء بالساكن والساكن هنا هو ~~اللام تحرك بحركة الهمزة المنقولة إليه فاعتد بها وأسقط الهمزة وقد ارتكب ~~الناظم هذا الوجه في مواضع من هذا الرجز ثم إن الإحسان عند من دراه أي علمه ~~هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وسيأتي بيان ذلك إن ~~شاء الله ثم أخبر أيضا أن الدين مجموع هذه الثلاث وهي الإسلام والإيمان ~~والإحسان وقوله ذي الثلاث ذي اسم إشارة خبر الدين والثلاث بالرفع نعت له ~~أوعطف بيان وقوله خذ أقوى عراك إشارة إلى أن الدين أقوى وأوثق عروة يستمسك ~~بها وذلك إشارة إلى قوله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك ~~بالعروة الوثقى) وقوله (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك ~~بالعروة الوثقى) وفى ذلك تلويح إلى تعبيره العروة فى رؤيا عبدالله بن سلام ~~رضي الله عنه بالإسلام الكامل المرادف للدين ففي صحيح البخاري رضي الله عنه ~~عن قيس بن عباد قال «كنت جالسا في مسجد المدينة فدخل رجل على وجهه أثر ~~الخشوع فقال هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم خرج وتبعته ~~فقلت إنك حين دخلت إلى المسجد قالوا هذا رجل من أهل الجنة قال والله ~~ماينبغي لأحد أن يقول مالايعلم فسأحدثك لم ذاك رأيت رؤيا على عهد النبي ~~فقصصتها عليه رأيت كأني في روضة ذكر من سعتها وخضرتها وسطها عمود من حديد ~~أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي ارق فقلت لاأستطيع ~~فأتاني منصف فرفع ثيابي من خلفي فرقيت حتى كنت في أعلاها فأخذت العروة فقال ~~لي استمسك فاستيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على النبي فقال تلك ms094 الروضة ~~الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة الوثقى فأنت على الإسلام حتى ~~تموت وذلك الرجل عبدالله بن سلام» اه. PageV01P088 # والأصل فيماذكره الناظم في هذا الفصل ماأخرجه الامام أبوعبدالله محمد بن ~~إسماعيل البخاري رضي الله تعالى عنه في صحيحه عن أبي هريرة قال كان النبي ~~بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله ~~وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ماالإسلام قال الإسلام أن تعبد ~~الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال ~~ماالإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال متى ~~الساعة قال ماالمسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت ~~الأمة ربتها وإذاتطاول رعاة الإبل إليهم في البنيان فى خمس لايعلمهن ~~إلاالله ثم تلاالنبى (إن الله عنده علم الساعة) الآية ثم أدبر فقال ردوه ~~فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم قال أبوعبدالله فجعل ~~ذلك كله دينا وماأخرجه الامام أبوالحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري رضي ~~الله تعالى عنه في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه «قال بينما ~~نحن جلوس عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد ~~سواد الشعر لايرى عليه أثر السفر ولايعرفه مناأحد حتى جلس إلى النبي فأسند ~~ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يامحمد أخبرني عن الإسلام فقال ~~رسول الله الإسلام أن تشهد أن لاإله إلاالله وأن محمدا رسول الله وتقيم ~~الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت ~~فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فاخبرني عن ~~الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك قال فأخبرني ~~عن الساعة قال ماالمسؤول عنها بأعلم من المسائل قال فأخبرني عن أماراتها ~~قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة ms095 العالة رعاء الشاء يتطاولون ~~في البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال ياعمر أتدري من السائل قلت الله ~~ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» # قال الإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي في شرح الأربعين للنووي بعد ~~شرحه لحديث عمر مانصه وهو حديث متفق على عظم موقعه وكثرة أحكامه لاشتماله ~~على جميع وظائف العبادات PageV01P089 # الظاهرة والباطنة من عقائد الإيمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر ~~والتحفظ من آفات الأعمال حتى أن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه ~~فهو جامع لطاعات الجوارح والقلب أصولا وفروعا حقيق بأن يسمى أم السنة ~~كماسميت الفاتحة أم القرآن لتضمنها جل معانيه ومن ثم قيل لولم يكن في هذه ~~الأربعين بل في السنة جميعها غيره لكان وافيا بأحكام الشريعة لاشتماله على ~~جملتها مطابقة وعلى تفصيلها فهو جامع لها علما ومعرفة وأدبا ونطقا ومرجعه ~~من القرآن والسنة كل آية أوحديث تضمن ذكر الإسلام أوالإيمان أوالإحسان ~~أوالإخلاص أوالمراقبة أونحو ذلك اه قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح ~~الباري في شرح حديث أبي هريرة المتقدم ظاهر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام ~~وجوابه يقتضي تغايرهما وأن الإيمان تصديق بأمور مخصوصة والإسلام إظهار ~~أعمال مخصوصة وتقدم أن المصنف يرى الإيمان والإسلام عبارة عن معنى واحد وقد ~~نقل أبو عوانة الاسفرايني في صحيحه عن المزني صاحب الشافعي الجزم بترادفهما ~~سمع ذلك منه وعن الإمام أحمد بتغايرهما ولكل من القولين أدلة متعارضة وقال ~~أبومحمد البغوي في الكلام على حديث جبريل هذا جعل النبى الإسلام هنا اسما ~~لماظهر من الأعمال والإيمان اسما لما بطن من الاعتقاد وليس ذلك لأن الأعمال ~~ليست من الإيمان ولا أن التصديق ليس من الإسلام بل ذلك تفصيل لجملة كلها ~~شىء واحد وجماعها الدين ولهذا قال (أتاكم ليعلمكم دينكم) وقال تعالى (ورضيت ~~لكم الإسلام دينا) وقال (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه) ولايكون ~~الدين فى محل الرضا والقبول الا بانضمام التصديق اه كلام البغوي قال ابن ~~حجر والذي يظهر من مجموع الأدلة أن لكل منهما حقيقة ms096 شرعية كما أن لكل منهما ~~حقيقة لغوية لكن كل منهما يستلزم الآخر بمعنى التكملة له فكما أن العامل ~~لايكون مسلما كاملا الا إذا اعتقد فكذلك أن العامل لايكون مسلما كاملا ~~إلاإذا اعتقد فكذلك المعتقد لايكون مؤمنا كاملا إلا إذا عمل وحيث يطلق ~~الإيمان في موضع الإسلام أو بالعكس أويطلق أحدهما على إرادتهما معا فهو على ~~سبيل المجاز ويتبين المراد بالسياق فإن ورد في مقام السؤال حملا على ~~الحقيقة وإن لم يردا معا أولم يكونا في مقام سؤال أمكن الحمل على الحقيقة ~~وعلى المجاز بسبب مايظهر من القرائن اه ومن إطلاق الإسلام على إرادتهما معا ~~قوله تعالى {ورضيت لكم الإسلام دينا}. PageV01P090 # {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} كما تقدم بيانه في نقل ابن حجر ~~عن البغوي ومن إطلاق اسم الإيمان عليهما قوله تعالى {وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم} أى صلاتكم فأطلق الإيمان على التصديق والعمل إذ من المعلوم أن ~~الصلاة التي لايضيعها الله متى صدرت من مؤمن ونقل الامام سيدي أحمد ~~القلشاني في شرح الرسالة عن ابن الصلاح مانصه قال ابن الصلاح في كلامه على ~~حديث سؤال جبريل هذا بيان لأصل الإيمان وهو التصديق بالباطن وبيان لأصل ~~الإسلام وهو الاستسلام والانقياد الظاهر وحكم الإسلام في الظاهر يثبت ~~بالشهادتين وإنما أضاف إليهما الصلاة والزكاة والصيام والحج لكونها أظهر ~~شعائر الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه وتركه لهايشعر بانحلال قيد ~~انقياده واختلافه ثم إن اسم الإيمان يتناول مافهم به الإسلام في هذا الحديث ~~وسائر الطاعات لكونها ثمرات التصديق الباطن الذي هو أصل الإيمان ومقومات ~~ومتممات وحافظات له ولهذا فسره النبي في حديث وفد عبد القيس بالشهادتين ~~والصلاة والزكاة وصوم رمضان وأداء الخمس من المغنم ولكون الإيمان يطلق ~~الأعمال لكونها ثمرات له ومقومات ومتممات له لايقع اسم المؤمن المطلق على ~~من ارتكب كبيرة أوترك فريضة لأن اسم الشيء مطلقا يقع على الكامل منه ~~ولايستعمل في الناقص إلابقيد ولذلك جاز إطلاق نفيه عنه في قوله «لايسرق ~~السارق حين يسرق وهو مؤمن» واسم الإسلام ms097 أيضا يتناول ماهو أصل الإيمان وهو ~~التصديق بالباطن ويتناول أصل الطاعات فإن ذلك كله استسلام فخرج بما ذكرنا ~~وحققنا أن الإسلام والإيمان يجتمعان ويفترقان فإذا اجتمع التصديق بالقلب ~~بمايجب التصديق به شرعا من وحدانية الله تعالى وغير ذلك وانقاد بلسانه ~~أوجوارحه وبالإقرار والعمل كان مسلما مؤمنا فان لم يكن تصديق في الباطن ~~يريد وهو منقاد فى الظاهر فلا يصدق على هذا الظاهر إيمان يريد بل إسلام فقط ~~قال تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل ~~الإيمان في قلوبكم} فبين تعالى أن PageV01P091 # محله القلب وكذلك فسره عليه السلام في حديث جبريل كماسبق اه وهذا هو ~~المسمى الآن بالزنديق وقد كان فى الصدر الأول يسمى بالمنافق فان وجد ~~التصديق بالقلب ولم يحصل في الظاهر انقياد فإن كان عدم حصوله حتى بلسانه ~~فيمايجب عليه النطق به من الشهادتين لغير عذر فمؤمن لغة لاشرعا غير مسلم ~~ومؤمن لغة وشرعا على أحد القولين إن كان عدم نطقه غفلة راجع الفصل الأول من ~~الفصول السبعة المتعلقة بكلمة التوحيد وإن انقاد بلسانه فيماذكر ولم ينقد ~~بغيره من سائر الأركان فهو مؤمن لتصديقه مسلم لأن حكم الإسلام يثبت في ~~الظاهر بالشهادتين كماتقدم في كلام ابن الصلاح إلاأن إسلامه ناقص كمامر ~~أيضا ولاخفاء أن هذا كله مبني على القول بتغايرهما لاعلى القول بترادفهما ~~فاعلمه وتغايرهما إنما هو باعتبار اللغة وأماباعتبار الشرع فمتلازمان لايصح ~~إيمان إلا بإسلام ولا إسلام إلابإيمان واللهأعلم (تنبيه) مما يتأكد ذكره ~~والتنبيه عليه فى هذا المحل مسائل مهمة ممالاغنى للفقيه عنها* المسألة ~~الأولى في زيادة الإيمان ونقصانه وفي ذلك ثلاثة أقوال (الأول) يزيد وينقص ~~(والثانى) لايزيد ولاينقص (والثالث) يزيد ولاينقص والأول والثالث رويا عن ~~مالك فالأول باعتبار الأعمال وتسميتها إيمانا ومن قال بالثاني اعتبر حقيقة ~~التصديق القائم بالمحل وهو عرض فلا يزيد ولاينقص إلا أن يقال زيادته ~~باعتبار كثرة متعلقاته وكثرة أدلته وانتفاء الغفلات وتوالي ذلك من غير فتور ~~وأماالثالث فمراعاة للإطلاق الشرعي فزادتهم إيمانا ولم يرد بنقصه وقال ~~محققو المتكلمين ms098 نفس التصديق لايزيد ولاينقص ليس شيئا يتجزأ حتى يتصور ~~كماله مرة ونقصه أخرى والإيمان الشرعي يزيد وينقص فزيادة بكثرة ثمراته وهي ~~الأعمال ونقصه بنقصانها قالوا وفي هذا توفيق بين ظاهر النصوص التي جاءت ~~بالزيادة وأقاويل السلف وهو ظاهر وقيل الأظهر أن نفس التصديق يزيد بكثرة ~~النظر وتظاهر الأدلة وبهذا يكون إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم بحيث ~~لايعتريهم الشبه أولا يتزلزل إيمانهم بعارض بل لاتزال قلوبهم منشرحة منيرة ~~وإن اختلفت عليهم الأحوال وغيرهم ليسوا كذلك ولاشك أن نفس تصديق أبي بكر ~~رضي الله تعالى عنه لايساويه تصديق آحاد الناس والله أعلم المسألة الثانية ~~اختلف العلماء في إطلاق الإنسان أنا مؤمن أوتقييدها بالمشيئة فيقول انا ~~مؤمن إن شاء الله تعالى وبالأول قال المحققون وبالثاني قالت جماعة وذهب ~~الأوزاعي إلى التخيير فمن أطلق نظر إلى الحال ومن قيد بالمشيئة قال إما على ~~وجه التبرك أونظر إلى العاقبة وهي مجهولة لايدري هل يثبت على إيمانه الآن ~~أولا والعياذ بالله تعالى والكافر في التقييد بإن شاء الله كالمسلم. PageV01P092 # المسألة الثالثة قال ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين قال جمع من الحنفية ~~الإيمان مخلوق وكلام أبي حنيفة صريح فيه وقال آخرون منهم غير مخلوق وهما ~~متفقان على أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى وبالغ جمع منهم فكفروا ~~من قال بخلقه لما يلزم عليه من خلق كلامه تعالى لأنه تعالى قال (فاعلم أنه ~~لاإله إلاالله) فالتكلم بها قاطع بكلامه بما ليس بمخلوق كما أن قارىء آية ~~قارئا لكلامه تعالى حقيقة ورد بأن هذا جهل وغباوة إذ الإيمان وفاقا التصديق ~~بالجنان أومع الإقرار باللسان وكل منهما فعل العبد وهو مخلوق لله تعالى ~~وأيضا فقد قال الفقهاء لايكون المقروء إلابالقصد وأيضا يلزمهم أن كل ذاكر ~~بل كل متكلم وافق كلامه أجزاء من القرآن قد قام به ماليس بمخلوق من معاني ~~كلامه تعالى وذلك مما لايقوله ذو لب وأيضا المتلفظ بالشهادتين لم يقصد به ~~قراءة بل الإقرار بالتصديق والحاصل أن الواجب اعتقاده أن كل ماقام بقارىء ~~القرآن حادث ms099 لأنه إن قام به مجرد التلفظ والملفوظ لعدم فهمه لمايقرؤه فظاهر ~~إذ التلفظ أمر اعتبارى وهو حادث لأنه مسبوق بمايعتبر به والملفوظ سبقه ~~العدم فيستحيل قدمه وإن قام به مع ذلك الفهم والتدبر فهو إنما يحدث في نفسه ~~صورة معاني نظم القرآن وغايتها أن تدل على المعنى القائم بذاته تعالى وليست ~~هو للقطع بحدوثها وبعدم انفكاكه عن الذات الواجب الوجود ولتغايرهما إذ هو ~~مدلول لفعل القارىء وصفة للكلام النفسي والقائم بنفس القارىء هو صفة العلم ~~بتلك المعاني النظيمة لاللكلام بدليل أن القائم بقارى (أقيموا الصلاة) ليس ~~طلب إقامتها بل العلم بأنه تعالى طلب ذلك قيل وهذا ينافيه قولهم القراءة ~~وهي أصوات القارىء حادثة لوجودها تارة وعدمها أخرى والمقروء بالألسنة ~~المكتوب بالمصاحف المسموع بالأسماع المحفوظ في الصدور قديم لاقتضائه قيام ~~المعنى القديم بنفس الإنسان لأن المحفوظ مودع في قلبه ورد بأنهم لم يريدوا ~~بهذ اللفظ ظاهره لتصريحهم بمايدل على أنهم تساهلوا فيه إذ قالوا عقبه ليس ~~المقروء المذكور حالا في قلب ولالسان ولامصحف فأرادوا بالمقروء المعلوم ~~بالقراءة والمكتوب المفهوم من الخط والمسموع المفهوم من الألفاظ المسموعة ~~فالحال في القلب هو نفس فهمه والعلم به لامتعلقهما إذ هو المعنى القديم ~~القائم بذاته تعالى وقد نقل بعض أهل السنة أنهم منعوا من إطلاق القول بحلول ~~كلامه تعالى في لسان أوقلب أومصحف ولو مع اللفظ لئلا يسبق الوهم إلى إرادة ~~النفسي القديم ثم مامر من القول بعدم خلق الإيمان لم ينفرد به الحنفية بل ~~نقله PageV01P093 # الأشعري عن أحمد وجماعة من أهل الحديث ومال إليه لكن وجهه بغير مامر وهو ~~أن المراد بالإيمان حينئذ مادل عليه وصفه لله تعالى بالمؤمن فايمانه هو ~~تصديقه فى الأزل بكلامه القديم لإخباره بوحدانيته وليس تصديقه هذا محدثا ~~ولامخلوقا أن يقوم به حادث بخلاف تصديقه لرسله بإظهار المعجزة فإنه من صفات ~~الأفعال وهي حادثة عند الأشاعرة قديمة عند الماتردية وبذلك علم أنه لاخلاف ~~في الحقيقة لأنه إن أريد بالإيمان المكلف به فهو مخلوق قطعا أومادل عليه ~~وصفه تعالى بالمؤمن فهو ms100 غير مخلوق قطعا اه وإنما نقلته بكماله وإن كان يمكن ~~اختصاره لما اشتمل عليه من الفوائد ولست فى عهد مافيه من التحصيف إذ لم أجد ~~فى الوقت ماأصله منه وإذ فرغنا من حل كلام الناظم وبعض مايتعلق بالإيمان ~~والإسلام فلنرجع إلى الحديثين المتقدمين اللذين عقدهما الناظم في هذه ~~الأبيات فأنقل عليهما مالابد منه من كلام بعض من شرحهما لأنهما أصل الدين ~~ومداره ويفهم # معناهما بفهم كلام الناظم فأقول قال الإمام ابن حجر قوله في حديث أبي ~~هريرة كان النبي بارزا يوما للناس أي ظاهرا لهم غير محتجب ولاملتبس بغيره ~~والبروز الظهور وقد وقع في رواية أبي فروة بيان ذلك قال كان رسول الله يجلس ~~بين أصحابه فيجيء الغريب فلايدري أيهم هو فطلبنا إليه أن يجعل له مجلسا ~~يعرفه الغريب إذا أتاه قال فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه واستنبط ~~منه القاطبى استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعا إذا احتاج ~~لذلك لضرورة تعليم ونحوه قوله فأتاه رجل أي ملك في صورة رجل قوله فقال ~~ماالإيمان فإن قيل كيف بدأ بالسؤال قيل السلام أجيب بأنه يحتمل أن يكون ذلك ~~مبالغ في التعمية لأمره أوليبين أن ذلك غير واجب أوعلم فلم ينقله الراوي ~~وهذا الثالث هو المعتمد قوله ماالإيمان قدم السؤال على الإيمان لأنه الأصل ~~وثنى بالإسلام لأنه يظهر مصداق الدعوى وثلث بالإحسان لأنه متعلن بهما وفي ~~رواية عمارة بن القعقاع بدأ بالإسلام لأنه الأمر الظاهر وثنى بالإيمان لأنه ~~الأمر الباطن ورجح هذا الطيبي لمافيه من الترقي قلت وإياها تبع الناظم ابن ~~حجر قوله (أن تؤمن بالله) دل هذا الجواب على أنه علم أنه سأله متعلقاته ~~لاعن معنى PageV01P094 # لفظه وإلا لكان الجواب الإيمان التصديق وأعاد لفظ الإيمان للاعتناء بشأنه ~~تفخيما لأمره منه قوله تعالى {قل يحيها الذي أنشأها أول مرة} في جواب من ~~يحيي العظام وهي رميم قوله (وملائكته) الإيمان بالملائكة هو التصديق ~~بوجودهم وأنهم كماوصفهم الله عباد مكرمون وقدم الملائكة على الكتب والرسل ~~نظرا للترتيب الواقع لأنه سبحانه ms101 وتعالى أرسل الملك بالكتاب إلى الرسول ~~وليس فيه متمسك لمن فضل الملك على الرسل * قوله (وكتبه) الإيمان بكتب الله ~~التصديق بأنها كلام الله وأن ماتضمنه حتى قوله وبلقائه قيل إنه مكرر مع ~~الإيمان بالبعث والحق أنه غير مكرر فقيل المراد بالبعث القيام من القبر ~~والمراد باللقاء مابعد ذلك وقيل اللقاء يحصل بالانتقال من دار الدنيا ~~والبعث بعد ذلك وقيل المراد باللقاء رؤية الله تعالى في الآخرة إذ جعلت من ~~قواعد الايمان* قوله (ورسله) الإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما ~~أخبروا به عن الله ودل الإجماع في الملائكة والكتب والرسل على الاكتفاء ~~بذلك في الإيمان بهم من غير تفصيل إلامن ثبت تسميته فيجب الايمان على ~~التعين قوله (وتؤمن بالبعث) زاد في التفسير (الآخر) ولمسلم في حديث عمرو ~~(اليوم الآخرة) فأما البعث الآخر فقيل ذكر الآخر تأكيدا كقولهم أمس الذاهب ~~وقيل لأن البعث وقع مرتين الأولى الإخراج من العدم إلى الوجود أومن بطون ~~الأمهات بعد النطفة والعلقة إلى الحياة الدنيا والثانية البعث من بطون ~~القبور إلى محال الاستقرار وأما اليوم الآخر فقيل له ذلك لأنه آخر أيام ~~الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة والمراد بالإيمان به التصديق وبما يقع فيه ~~من الحساب والميزان والجنة والنار (فائدة) زاد الاسماعيلي (وتؤمن بالقدر) ~~ولمسلم (كله) وفي رواية (خيره وشره) وكان الحكمة فى إعادة لفظ وتؤمن عند ~~ذكر البعث الإشارة إلى أي نوع آخر مما يؤمن به لأن البعث سيوجد بعد وماذكر ~~قبله موجود الآن أوالتنويه بذكره لكثرة من كان ينكره من الكفار ولهذا كثرة ~~تكرار في القرآن وهكذا الحكمة في إعادة لفظ وتؤمن عند ذكر القدر كأنها ~~إشارة إلى ماسيقع فيه من الاختلاف فحصل الاهتمام بشأنه بإعادة تؤمن وتأكيده ~~بقوله كله ثم قرره بالإبدال بقوله خيره وشره حلوه ومره والقدر مصدر PageV01P095 # قدرت الشيء بتخفيف الدال وفتحها أقدره بالكسر والضم قدرا إذا أحطت بمقدار ~~والمراد أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد ~~ماسبق في علمه أنه يوجد فكل محدث صادر عن علمه وقدرته ms102 وإرادته هذا هو ~~المعلوم من الدين بالبراهين القطيعة وعليه كان السلف من الصحابة وخيار ~~التابعين إلى أن حدثت بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة وقد روى مسلم القصة ~~في ذلك ثم قال ابن حجر وقد حكى المصنفون عن طوائف من القدرية إنكار كون ~~البادىء عالما بشيء من أعمال العباد قبل وقوعها منهم وإنما يعلمها بعد ~~كونها قال القرطبي وغيره وقد انقرض هذا المذهب ولايعرف أحد انتسب إليه من ~~المتأخرين قال والقدرية اليوم مطبقون على أن الله تعالى عالم بأفعال العباد ~~قبل وقوعها وإنما خالفوا السلف في زعمهم أن أفعال العباد مقدورة لهم وواقعة ~~منهم على جهة الاستقلال ثم قال (تنبيه) ظاهر السياق يقتضي أن الإيمان ~~لايطلق إلاعلى من صدق بجميع ماذكر وقد اكتفى الفقهاء بإطلاق الإيمان على من ~~آمن بالله ورسله ولااختلاف لأن الإيمان برسول الله المراد به الإيمان ~~بوجوده وبما جاء به عن ربه فيدخل جميع ماذكر تحت ذلك والله أعلم* قوله في ~~تفسير الإسلام أن تعبد الله قال النووي يحتمل أن يكون المراد بالعبادة ~~معرفة الله تعالى ويحتمل أن يكون المراد الطاعة مطلقا فعطف الصلاة وغيرها ~~من عطف الخاص على العام ابن حجر يبعد الأول أن المعرفة من متعلقات الإيمان ~~وأما الإسلام فهو أعمال قولية وبدنية وقد عبر في حديث عمر هنا بقوله أن ~~تشهد أن لاإله إلاالله وأن محمدا رسول الله فدل على أن المراد بالعبادة في ~~حديث الباب النطق بالشهادتين وبهذا يتبين دفع الاحتمال الثاني ولماعبر ~~الراوي بالعبادة احتاج أن يوضحها بقوله ولاتشرك به شيئا ولم يحتج إليها فى ~~رواية عمر لاستلزامها ذلك وليس المراد بمخاطبته بالإفراد اختصاصه بذلك بل ~~المراد تعليم السامعين الحكم في حقهم وحق من أشبههم من المكلفين وقد بين ~~ذلك بقوله في آخره يعلم الناس دينهم ولم يذكر الحج لكون بعض الرواة ذهل عنه ~~ونسيه وفي رواية كهمس وتحج البيت إن استطعت ءليه سبيلا PageV01P096 # قوله الإحسان الإحسان مصدر أحسن يحسن إحسانا ويتعدى بنفسه وبغيره تقول ~~أحسنت كذا إذا أتقنه وأحسنت إلى فلان ms103 إذا أوصلت إليه النفع والأول هو ~~المراد لأن المقصود إتقان العبادة وقد يلحظ الثاني بأن المخلص مثلا يحسن ~~بإخلاصه إلى نفسه وإحسان العبادة والإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال ~~التلبس ومراقبة المعبود وأشار في الجواب إلى حالتين أرفعها أن تغلب عليه ~~مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بعينه وهو قوله (كأنك تراه) أي وهو يراك ~~والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل مايعمل وهو قوله (فإنه يراك) ~~وهاتان الحالتان تثمرهما معرفة الله وخشيته قال النووي معناه إنك إنما ~~تراعي الاداب المذكورة إذا كنت تراه ويراك لكونه يراك لا كونك تراه فهو ~~دائما يراك فأحسن عبادته وإن لم تره فتقدير الحديث فإن لم تكن تراه فاستمر ~~على إحسان العبادة فإنه يراك قوله (متى الساعة) أي متى تقوم الساعة واللام ~~للعهد والمراد يوم القيامة قوله (بأعلم من السائل) الباء زائدة لتأكيد ~~النفي وهذا وإن كان مشعرا بالتساوي في العلم لكن المراد التساوي في العلم ~~بأن الله استأثر بعلمها لقوله بعد في خمس لايعلمهن إلا الله قالالنووي ~~يستنبط منه أن العالم إذا سئل عما لا يعلم يصرح بأنه لا يعلمه ولايكون في ~~ذلك نقص من مرتبته بل يكون دليلا على مزيد ورعه قوله (وسأخبرك عن أشراطها) ~~الأشراط جمع وأقله ثلاثة والمذكور هنا اثنان والجواب المرضي عن ذلك أن ~~الأشراط المذكورة ثلاثة ولكن اقتصر بعض الرواة على اثنين منها فذكر هنا ~~الولادة والتطاول وذكر في التفسير الولادة أيضا وترؤس الحفاة فقال وإذا كان ~~الحفاة العراة رءوس الناس فذلك من أشراطها قوله إذا ولدت الأمة ربها وفى ~~التفسير ربتها بتاء التأنيث وكذا في حديث عمر واختلف في معنى ذلك فقيل ~~المراد السراري فمن أولد أمة كان ولده منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها ~~وقيل المراد كثر السبى فقد يسبى الولد أولا وهو صغير ثم يعتق ويكبر ويصير ~~رئيسا بل ملكا ثم تسبى أمه فيما بعد فيشتريها عارفا بها أو وهو لايشعر أنها ~~أمه فيستخدمها أويتخذها موطوءه أويعتقها ويتزوجها وقد جاء في بعض الروايات ms104 ~~أن تلد الأمة بعلمها فحمل على هذه الصورة وقيل المراد كثرة العقوق في ~~الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الاهانة والسب والضرب ~~والاستخدام. PageV01P097 # قوله (يتطاولون) أي يتفاخرون في تطويل البنيان قوله (رعاة الابل) بضم ~~الراء جمع راع كقاض وقضاة والبهم بضم الموحدة ووقع في رواية الأصيلى بفتحها ~~ولا يتجه مع ذكر الابل وإنما يتجه مع ذكر الشاة أوعدم الاضافة وميم البهم ~~يجوز كسرها صفة للإبل يعني الإبل السود فقد قيل إنها شر الألوان عندهم ~~وخيرها الحمر التي ضرب بها المثل فقيل (خير من حمر النعم) ويجوز ضمها صفة ~~للرعاة لأنهم مجهولوا الأنساب ومنه أبهم الأمر فهي مبهم إذا لم تعرف حقيقته ~~وقالالقرطبي الأولى أن يحمل على أنهم سود الألوان لأن الأدمة غالب ألوانهم ~~وقيل معناه أنه لاشيء لهم لقوله (تحشر الناس حفاة عراة بهما) والإضافة ~~للإبل للاختصاص لا للملك وهذا هو الغالب أن الراعي يرعى لغيره بالأجرة وأما ~~المالك فقل أن يباشر الرعي لنفسه والمراد بهم أهل البادية قال القرطبي ~~المقصود الأخبار عن تبدل الحال بأن يستولي أهل البادية على الأمر ويملك ~~البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به ~~وقد شاهدنا ذلك فى هذه الأزمان ومنه الحديث الآخر (لا تقوم الساعة حتى يكون ~~أسعد الناس لكع بن لكع) ومنه (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة) ~~وكلاهما في الصحيح قوله (في خمس) أى علم وقت الساعة داخل فى جملة خمس قال ~~القرطبي لامطمع لأحد في علم شيء من هذه الأمور الخمس لهذا الحديث وقد فسر ~~النبي قول الله تعالى (وعنده مفاتح الغيب لايعلمها إلاهو) بهذه الخمس وهو ~~في الصحيح قال (فمن ادعى علم شيء منها غير مستند إلى رسول الله كان كاذبا ~~في دعواه) قال وأما ظن الغيب فقد يجوز من المنجم وغيره إذا كان عن أمر عادي ~~وليس ذلك بعلم وقد نقل ابن عبدالبر الاجماع على تحريم أخذ الأجرة وإعطائها ~~في ذاك قال القرطبي علامات الساعة على قسمين معتاد وغيره والمذكور هنا ms105 ~~الأول وأما الغير المعتاد مثل طلوع الشمس من مغربها فتلك مقارنة لها ~~أومقاربة والمراد هنا العلامات السابقة على PageV01P098 # ذلك ثم قال ابن حجر (تنبيهات) الأول دلت الروايات على أن النبي ماعرف أن ~~السائل جبريل إلا في آخر الحال (الثاني) قال ابن المنير في قوله (يعلمكم ~~دينكم) دلالة على أن السؤال الحسن يسمى علما وتعليما لأن جبريل لم يصدر منه ~~سوى السؤال ومع ذلك سماه معلما وقد اشتهر قولهم حسن السؤال نصف العلم ويمكن ~~أن يؤخذ من هذا الحديث لأن الفائدة فيه مبنية على السؤال والجواب معا ~~(الثالث) قال القرطبي هذا الحديث يصلح أن يقال له أم السنة لماتضمنه من حمل ~~السنة وقالالقاضي عياض اشتمل هذا الحديث على جميع وظائف العبادات الظاهرة ~~والباطنة من عقود كلها راجعة إليه ومتشعبة منه قال ابن حجر ولذلك أشبعت ~~القول في الكلام عليه مع أن الذي ذكرته وإن كان كثيرا ولكنه بالنسبة ~~لمايتضمنه قليل فلم أخالف طريقة الاختصار والله الموفق اه ماتعلق به الغرض ~~من كلام ابن حجر على هذا الحديث الكريم باختصار وتقدير وتأخير في بعض ~~المسائل وقد رأيت أن أنقل هنا بعض الفوائد ممايتعلق بالحديث المتقدم وجلها ~~يتعلق بحديث مسلم عن عمر من كلام الإمام شهاب الدين أحمد بن جعفر الهيتمى ~~في شرح الأربعين للنووي تكميلا للفائدة قال رحمه الله في قوله في حديث عمر ~~قال (يامحمد) قد يستشكل بحرمة ندائه به لقوله تعالى {لاتجعلوا دعاء الرسول ~~بينكم كدعاء بعضكم بعضا} مع أن المقام مقام تعليم ويجاب بأنا لا نسلم حرمة ~~ذلك على الملائكة فكأن في ندائه بذلك مع ماسيعلم به الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم من أنه جبريل إعلام له بأن الملائكة لايدخلون فى هذا الخطاب على أنه ~~يحتمل أن حرمة ذلك إنما عرضت بعد فلا إشكال أصلا ثم رأيت بعضهم أجاب بأنه ~~قصد مزيد التعمية عليهم فناداه بما كان يناديه به أجلاف الأعراب وفيه أيضا ~~جواز نداء العالم والكبير باسمه ولو من المتعلم ومحله إن لم يعلم كراهته ~~لذلك وإلاكان على ms106 سبيل الوضع على قدره لمخالفته ما اعتيد من النداء لأولئك ~~بالألقاب المعظمة وقال في قوله في حديث عمر أيضا أن تشهد أن لاإله إلاالله ~~وأن محمدا رسول الله مامعنا ظاهره أنه لابد في الإسلام من لفظ أشهد فلو قال ~~أعلم بدل أشهد أوأسقطهما فقال لاإله إلاالله محمد رسول الله لم يكن مسلما ~~ويوافقه رواية أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا وهو ما اعتمده بعض PageV01P099 # المتأخرين منا وهذا إن لم يحمل تشهد على تعلم ويؤيده حمله عليه قوله ~~تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا الله} ثم قال وكلام الروضة في الإيمان يقتضي ~~عدم الاشتراط ويؤيده اكتفاؤهم في حق من لم يدن بشيء بآمنت وكذا أؤمن بالله ~~إن لم يرد به الوعد أوالله خالقي أوربي مع الشهادة الأخرى فإذا اكتفوا بذلك ~~نظرا للمعنى دون اللفظ فالأولى الاكتفاء بلا إله إلا الله لأنه وجد فيه ~~اللفظ الوارد نظرا لرواية يقولوا ومعناه وعلى هذا فيكفى بدل إله بارىء أو ~~رحمن أو رزاق وبدل الله محيي أومميت إن لم يكن طبائعيا وبدل محمد أحمد ~~ووأبوالقاسم وبدل إلا غير وسوى وعدا وسوى وعدا وبدل رسول الله نبي ولبعض ~~أئمتنا رأي ثالث وهو اشتراط أشهد أومرادفها كأعلم وأنه يشترط ترتيبها وإن ~~لم تقتضه الواو إذ لا يصح الإيمان بالنبي قبل الإيمان بالله نعم لا تشترط ~~الموالاة ببنهما ولا العربية وإن أحسنها وأنه لابد من مجموعها في الإسلام ~~فلا يكفي أحدهما خلافا لما شذ به بعض أصحابنا من أنه يكفي لا إله إلا الله ~~وحدها وأنه لايشترط زيادة عليهما وهي البراءة من كل دين يخالف دين الإسلام ~~ومحله إن أنكر أصل رسالة نبينا فإن خصها بالعرب اشترط زيادة إقراره بعمومها ~~ويزيد حتما من كفر بإنكار معلوم من الدين بالضرورة اعترافه بما كفر بإنكاره ~~أوالتبري من كل ما خلف الإسلام والشرك والمشبه البراءة من التشبيه وقال عند ~~قوله وتقيم الصلاة معطوف على تشهد خلافا لمن زعم رفع هذا وما بعده استئنافا ~~وكأنه نظر إلى أنه يكفي في إجراء أحكام ms107 الإسلام الشهادتان وحدهما وجوابه أن ~~الانقياد له أقل وهو هذا وأكمل وهو ما ذكر في الحديث فكان عطف ما بعد تشهد ~~عليه ليفيد هذا الأكمل أولى ومعنى إقامة الصلاة أن يأتي بها محافظا على ~~أركانها وشروطها أوعلى مكملاتها أو يداوم عليها فيقيم معناه التعديل أومن ~~الاقامة أي الملازمة والاستمرار والتشمير والنهوض وحمله على يقوم إليها ~~أويقيم لها من الإقامة أخت الأذان بعيد لغة ومعنى ثم قال عند قوله (وتحج ~~البيت إن استطعت إليه سبيلا) وإنما قيد بالاستطاعة في الحج مع أن مامر مقيد ~~بها أيضا اتباعا للنظم القرآني فإنه لم يقيد بهذا اللفظ غيره أو إشارة إلى ~~أن فيه من المشاق ما ليس في غيره أقوال وأيضا فعدمها في نحو الصلاة والصوم ~~لا يسقط فرضهما بالكلية وإنما يسقط وجوب أدائه بخلافها في الحج فإن عدمها ~~يسقط وجوبه بالكلية ثم قال عند قوله قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه ~~ما معناه فاعل قال الأول جبريل وفاعل قال الثاني عمر ووجه التعجب أن سؤاله ~~يقتضي عدم علمه وأن كلامه دال على خبرته بالمسؤول عنه مع أنه لم يكن إذ ذاك PageV01P100 # من يعرف هذا غير رسول الله فساغ التعجب منه ثم زال بإعلامهم أنه جبريل ~~لأنه تبين أنه عالم في صورة متعلم ليعلمهم ثم قال عند قوله أن تؤمن بالله ~~أى بأنه تعالى واحد في ذاته وصفاته وأفعاله لا شريك له في الألوهية وهي ~~استحقاق العبادة منفرد بخلق الذوات بصفاتها وأفعالها وبقدم ذاته وصفاته ~~الذاتية تعالى لها صفات حياة منزهة عن الروح وعلم بلا ارتسام لصورة في قلب ~~ولا دماغ وإنما هو صفة تتميز بها الأشياء يتعلق بكل ما كان وما هو كائن ~~بعلم واحد وكل من صفاته لا تكثر فيه التكثير في المتعلقات وقدرة على ~~الممكنات وإرادة لجميع الكائنات لم تجدد له إرادة بتجدد المرادات وبأن ~~الطاعات بإرادته ومحبته ورضاه وأمره والكل بقضائه وقدره وسمع بلا صماخ وبصر ~~بلا حدقة وكلام بلا حرف ولا صوت منزه عما يعتري كلامنا النفسي من ms108 الخرس ~~الباطن منزه عن قيام حادث به من حركة وسكون أوتحيز فصفاته ليست أعراضا ولا ~~عين ذاته ولا غيرها وبأنه أحدث العالم باختياره من غير أن يحصل له به كمال ~~لم يكن قبله ولم يتجدد له بإيجاد اسم ولا صفة لم يزل بأسمائه وصفات ذاته لا ~~شبيه له في ذاته ولا يصفاته ولا في أفعاله منزه عن الجهة والجسمية وصفاتهما ~~ولوازمهما وكل سمة نقص أولا كمال فيها وبأنه لا يكون في ملكه إلا ما شاء من ~~خير وشر ونفع وضر بل لا تقع لمحة ناظرة ولا فلتة خاطر إلا بإرادته تعالى ~~وبأنه الغنى المطلق فكل موجود مفتقر إليه في وجوده وبقائه وسائر ما يمده ~~ويجمع ذلك كله أنه تعالى متصف بكل كمال منزه عن كل وصف لا كمال فيه ثم قال ~~عند قوله (وملائكته) جمع ملك على غير قياس أوجمع ملاك على وزن مفعل إذ هو ~~من الألوكة وهي الرسالة ثم خفف بنقل الحركة والحذف فصار ملكا وقيل فيه غير ~~ذلك وتاؤه لتأنيث الجمع وقيل للمبالغة غلب فى الأجسام النورانية المبرأة من ~~الكدورات الجسمانية القادرة على التشكل بالأشكال المختلفة أي بأنهم عباد له ~~كما زعم المشركون من تألهم مكرمون لا كما زعم اليهود من نقصهم لا يعصون ~~الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وبأنهم سفراء الله بينه وبين خلقه متصرفون ~~فيهم كما أذن صادقون فيما أخبروا به عنه وأنهم بالغون من الكثرة مالا يعلمه ~~إلا الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو أطت السماء وحق لها أن تئط ما من ~~موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أوراكع (وكتبه) أي كلام الله الأزلي القديم ~~القائم بذاته المنزه عن الحرف والصوت وبأنه تعالى أنزلها على بعض رسله ~~بألفاظ حادثة في ألواح أوعن لسان الملك وبأن كل ما تضمنته حق وصدق وبأن بعض ~~أحكامها نسخ وبعضها لم ينسخ قال الزمخشري وغيره وهي PageV01P101 # مائة كتاب وأربعة كتب أنزل منها خمسون على شيث وثلاثون على إدريس وعشرة ~~على آدم وعشرة على إبراهيم والتوراة والإنجيل ms109 والزبور والفرقان ورسله أي ~~بأنه أرسلهم إلى الخلق لهدايتهم وتكميل معاشهم ومعادهم وأيدهم بالمعجزات ~~الدالة على صدقهم فبلغوا عنه رسالته وبينوا للمكلفين ما أمروا ببيانه وأنه ~~يجب احترام جميعهم ولا نفرق بين أحد منهم كما في الإيمان به وأنه تعالى ~~نزههم عن وصمة ونقص فهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها على ~~المختار بل هو الصواب وما وقع في قصص يذكرها المفسرون وفي كتب قصص الأنبياء ~~مما يخالف ذلك لا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه وإن جل كالبغوي والواحدي وما ~~جاء في القرآن من إثبات العصيان لآدم ومن معاتبة جماعة منهم على أمور ~~فعلوها فإنما هو من باب إن للسيد أن يخاطب عبده بما شاء وأن يعاتبه على ~~خلاف الأولى معاتبة غيره على المعصية وقدمنا أنهم أفضل من سائر الملائكة ~~بدليله فإذا فضلوا المعصومين لزم كونهم معصومين بالأولى اه ثم قال عند قوله ~~وبالقدر خيره وشره أي بأن ما قدره الله في أزله لابد من وقوعه ومالم يقدره ~~يستحيل وقوعه وبأنه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق وأن جميع الكائنات ~~بقضائه وقدره وإرادته لقوله تعالى (خلق كل شيء) (والله خلقكم وما تعملون) ~~(انا كل شىء خلقناه بقدر) بنصب كل كما أجمع عليه السبعة وحينئذ يكون نصا في ~~عموم الخلق إذ تقديره إن خلقنا كل شيء خلقناه بقدر وبرفعها يزول هذا المعنى ~~إذ تقديره حينئذ إنا كل مخلوق لنا بقدر وما تشاءون إلا أنا يشاء الله ~~ولاجماع السلف والخلف على صحة قول القائل: (ما شاء الله كان ومالم يشأ لم ~~يكن) ولخبر (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس) والقضاء عند الأشعرية إرادته ~~الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال والقدر إيجاده ~~اياها على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها أوأفعالها أوالقضاء علمه أزلا ~~بالأشياء على ما هي عليه والقدر إيجاده إياها على ما يطابق العلم اه ما ~~تعلق به الغرض من كلام هذا الرجل على حديث عمر (تنبيه) تقدم في كلام ابن ~~حجر العسقلاني ومثله نقل ms110 ابن حجر الهيتمي عن بعضهم أنه يجب الإيمان بجميع ~~الملائكة والكتب والرسل إيمانا كليا فمن ثبت بعينه وباسمه كجبريل والإنجيل ~~وموسى وجب الإيمان به عينا حتى أن من لم يصدق بمعين من ذلك فهو كافر ومن لم ~~يعرف اسمه آمنا به إجمالا وإذا كان كذلك فينبغي ويتأكد أو يجب الاعتناء بمن PageV01P102 # سمي من ذلك ليؤمن بعينه فأما الكتب فالمسمى منها أربعة التوراة والانجيل ~~والزبور والفرقان وقد جمعتها في قولنا # وفي الذكر من أسماء كتب نزلت # لأربعة فاعلم هديت مبجلا # فالإنجيل والتوراة ثم زبورها # ومن بعد فرقان لأحمد كملا # وأما الأنبياء والرسل والملائكة فقد ذكر الإمام جلال الدين السيوطي في ~~الإتقان في علوم القرآن في النوع التاسع والستين أنه وقع في القرآن من ~~أسماء الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام خمس وعشرون من أسماء الملائكة ~~اثناعشر على خلاف في بعضهم. وقد رأيت أن آتى بكلامه مختصرا وإن كان المتأكد ~~من ذلك إنما هو مجرد تعداد أسمائهم لكن تبعناه في التعريف بهم لغرابته ~~والتبرك بهم قال رحمه الله (آدم أبوالبشر) سمي بذلك لأنه خلق من أديم الأرض ~~وقيل وصف مشتق من الأدمة ولذلك منع من الصرف عاش تسعمائة وستين سنة واشتهر ~~في كتب التاريخ أنه عاش ألف سنة (نوح) أعجمي معرب ابن لمك بفتح اللام وسكون ~~الميم بعدها كاف ابن متوشلخ بفتح الميم وتشديد المثناة فوق المضمومة بعدها ~~واو ساكنة وفتح الشين المعجمة واللام بعدها خاء معجمة ابن أخنوخ بفتحتين ثم ~~نون مضمومة مخففة واو ساكنة ثم خاء معجمة وهو إدريس فيما يقال سمي نوحا ~~لكثرة بكائه على نفسه وأكثر الصحابة أنه قبل إدريس روى الطبراني عن أبي ذر ~~قلت يارسول الله من أول الأنبياء «قال آدم قلت ثم من قال نوح بينهما عشرة ~~قرون» وفي المستدرك عن ابن عباس مرفوعا بعث الله نوحا على رأس أربعين سنة ~~فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى ~~كثر الناس وفشوا وذكر ابن جرير أن مولد نوح كان ms111 بعد وفاة آدم بمائة وستة ~~وعشرين عاما وفي التهذيب للنووي أنه أطول الأنبياء عمرا. PageV01P103 # (إدريس) قيل إنه قبل نوح وهو أخنوخ وإدريس اسم سرياني وقيل عربي مشتق من ~~الدراسة لكثرة درسه الصحف وفي المستدرك بسند واه عن الحسن عن سمرة قال كان ~~نبي الله إدريس أبيض طويلا ضخم البطن عريض الصدر قليل شعر الجسد كثير شعر ~~الرأس وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى وفى صدره نكتة بياض من غير برص فلما ~~رأى الله من أهل الأرض ما رأى من جورهم واعتدائهم فى أمر الله تعالى رفعه ~~إلى السماء السادسة فهو حيث يقول {ورفعناه مكانا عليا} وذكر ابن قتيبة أنه ~~رفع وهو ابن ثلثمائة وخمسين سنة وفي صحيح ابن حبان أنه كان نبيا ورسولا ~~وأنه أول من خط بالقلم وفي المستدرك عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال ~~كان فيما بين نوح وإدريس ألف سنة (ابراهيم) اسم قديم ليس بعربي بل سرياني ~~ومعناه أب رحيم وقيل مشتق من البرهمة وهي شدة النظر وهو ابن آزر قال ~~الواقدي ولد إبراهيم على رأس ألفي سنة من خلق آدم وفي المستدرك من طريق ابن ~~المسيب عن أبي هريرة قال اختتن إبراهيم بعد عشرين ومائة سنة وقيل عاش مائة ~~وخمسة وسبعين سنة (إسمعيل) ويقال بالنون آخره قال النووي وغيره هو أكبر ولد ~~ابراهيم (إسحق) ولد بعد إسمعيل بأربع عشرة سنة وعاش مائة وثمانين سنة ~~ومعناه بالعبرانية الضحاك (يعقوب) عاش مائة وسبعا وأربعين سنة (يوسف) عاش ~~مائة وعشرين سنة وهو اسم أعجمي لا اشتقاق له (لوط) هو ابن هاران بن آزر وفي ~~المستدرك قال لوط ابن أخي إبراهيم (هود) كان أشبه الناس بآدم كان رجلا جلدا ~~واسمه عاير بن أرفخشذ بن سام بن نوح (صالح) هو ابن عبيد بن حاير ابن ثمود ~~بن حاير بن سام بن نوح بعث إلى قومه حين PageV01P104 # راهق الحلم وكان رجلا أحمر إلى البياض سبط الشعر فلبث فيهم أربعين عاما ~~وهو من العرب ولما أهلك الله عادا عمرت ثمود بعدها ms112 فبعث الله إليهم صالحا ~~غلاما شابا فدعاهم إلى الله حين شمط وكبر ولم يكن بين نوح وإبراهيم إلا هود ~~وصالح مات بمكة وهو ابن ثمان وخمسين سنة (شعيب) هو ابن ميكيل بن يشجن بن ~~مدين بن إبراهيم الخليل وكان يقال له خطيب الأنبياء وبعث رسولا إلى أمتين ~~مدين وأصحاب الأيكة وكان كثير الصلاة وعمي في آخر عمره (موسى) هو ابن عمران ~~بن يصهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب لا خلاف في نسبه وهو سرياني وأخرج ~~أبوالشيخ من طريق عكرمة عن ابن عباس قال إنما سمي موسى لأنه ألقي بين شجر ~~وماء فالماذ بالقبطية مو والشجر سىء والصحيح وصفه بأنه آدم طوال جعد كأنه ~~من رجال شنوءة قال الثعلبي عاش مائة وعشرين سنة (هرون) أخوه شقيقه وقيل ~~لأمه فقط وقيل لأبيه فقط كان أطول منه فصيحا جدا مات قبل موسى وكان ولد ~~قبله بسنة وفي بعض أحاديث الإسراء صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ~~ونصف لحيته أبيض ونصفها أسود تكاد لحيته تضرب سرته من طولها فقلت ياجبريل ~~من هذا قال المحبب في قومه هرون بن عمران ومعنى هرون بالعبرانية المحبب ~~(داود) هو ابن إيشا بكسر الهمزة وسكون التحية وبالشين المعجمة ابن # عوبد بوزن جعفر الترمذي أنه كان أعبد البشر وقال كعب كان أحمر الوجه سبط ~~الشعر أبيض الجسم طويل اللحية فيها جعودة حسن الصوت والخلق وجمع له النبوة ~~والملك قال النووي قال أهل التاريخ عاش مائة سنة ومدة ملكه منها أربعون سنة ~~وكان له اثنا عشر ابنا (سليمان) ولده كان أبيض جسيما وسيما وضيئا جميلا ~~خاشعا متواضعا وكان أبوه يشوره فى كثير من أموره مع صغر سنه لوفور عقله ~~وعلمه أخرج ابن جبير عن ابن عباس قال ملك الأرض مؤمنان سليمان وذو القرنين ~~وكافران نمروذ وبخنتصر قال PageV01P105 # أهل التاريخ ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة وابتدأ بناء بيت المقدس بعد ملكه ~~بأربع سنين ومات وله ثلاثة وخمسون سنة (أيوب) الصحيح أنه كان من بني ~~إسرائيل ولم يصح في نسبه ms113 شيء إلا اسم أبيه وكان أبيض كان بعد شعيب وقيل بعد ~~سليمان ابتلي وهو ابن سبعين وكانت مدة بلائه سبع سنين وقيل ثلاث عشرة وقيل ~~ثلاث سنين وروى الطبراني أن مدة عمره ثلاث وتسعون سنة (ذو الكفل) قيل هو ~~ابن أيوب وفي المستدرك عن ابن وهب أن الله بعث بعد أيوب ابنه بشير بن أيوب ~~نبيا وسماه ذا الكفل وأمره بالدعاء إلى توحيده وكان مقيما بالشام عمره حتى ~~مات وعمره خمس وسبعون سنة وقيل هو اليسع وأن له اسمين (يونس) هو ابن متى ~~بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية مقصور ومتى اسم أبيه كما في الصحيح ونسبه ~~إلى أبيه وقيل اسم أمه وهو مردود بما ذكر قال ابن حجر ولم أقف في شيء من ~~الأخبار على اتصال نسبه روي أنه لبث في بطن الحوت أربعين يوما وقيل أقل من ~~ذلك (إلياس) هو ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هرون أخي موسى بن عمران ~~قال وهب إنه عمر كما عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا وعن ابن مسعود أن ~~إلياس هو إدريس وقد زيد في آخره ياء ونون في قوله تعالى {سلام على آل ~~ياسين} (اليسع) هو ابن أخطوب بن العجوز وهو بياء واحدة مخففة عجمي وقيل ~~عربي منقول من وسع يسع (زكريا) كان من ذرية سليمان بن داود وقتل بعد قتل ~~ولده كان له يوم بشر بولده اثنتان وتسعون سنة وقيل تسعة وتسعون وقيل عشرون ~~ومائة وزكريا اسم عجمي (يحيى) ولده أول من سمي يحيى بنص القرآن ولد قبل ~~عيسى بستة أشهر ونبىء صغيرا وقتل ظلما وسلط الله على قاتله بخنتصر وجيوشه ~~ويحيى اسم عجمي وقيل عربي ولا ينصرف على القولين وعلى الثاني سمي بيحيى ~~لأنه أحياء الله بالإيمان وقيل لأنه حيى به رحم أمه وقيل لأنه استشهد ~~والشهداء أحياء وقيل معناه يموت PageV01P106 # كالمفازة للمهلكة والسليم للديغ (عيسى) بن مريم بنت عمران خلقه الله بلا ~~أب وكانت مدة حملة ساعة وقيل ثلاث ساعات وقيل غير ذلك ورفع وله ثلاث ms114 ~~وثلاثون سنة وفي الحديث أنه ينزل ويقتل الدجال ويتزوج ويولد له ويحج ويمكث ~~في الأرض سبع سنين ويدفن عند النبي وأنه ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس يعني ~~حماما وعيسى اسم عبراني أوسرياني اه باختصار (ونبينا ومولانا محمد) قال ~~ناظم الإتقان وهو الشيخ الإمام الفقيه المشارك عبد العزيز بن عبد الواحد ~~اللمطي أخو سيدي عثمان اللمطي المشهور ولد سيدي عثمان هذا وهو سيدي أحمد بن ~~عثمان اللمطي أحد أشياخ الناطم رحم الله جميعهم # وفي الذكر من أسمائهم قدر ستة # وعشرين إجمالا وأما مفصلا # فآدم نوح ثم إدريس بعده # ومن بعد إبراهيم وابناه بجلا # ويعقوب أيضا ثم يوسف نجله # وهود ولوط صالح كل أرسلا # وجاء شعيب ثم موسى وصنوه # وداود فاعلم مع سليمان فضلا # وأيوب أيضا ثم ذو الكفل منهم # ويونس مع الياس واليسع انجلا # كذا زكريا وابنه وابن مريم # وخاتم رسل الله جاء مكملا # انتهى إلا أن قوله قدر ستة لعله سبق قلم أوتصحيف وصوابه قدر خمسة إذ لم ~~يذكر في النظم ولا في الإتقان ولا أصله إلا خمسة وعشرين ولو قال عوض البيت ~~الأول وفي الذكر من أسماء رسل وأنبيا لخمسة مع عشرين خذها مفصلا لكان أصرح ~~وإن كان ضمير أسمائهم في كلامه عائدا على الأنبياء لتقديم ذكرهم في الترجمة ~~قيل هذه الأبيات ثم قال في الإتقان وفيه من أسماء الملائكة (جبريل ~~وميكائيل) وفيها لغات ومعنى جبريل عبدالله وكذا ميكائيل وكل اسم فيه إبل ~~فهو عبدالله (وهاروت وماروت) ملكان من ملائكة السماء وقد أفردت في قصتهما ~~جزأ (الرعد) ملك موكل بالسحاب يسبح (البرق) ملك له أربعة وجوه وجه إنسان ~~ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد فإذا مصع بذنبه فذلك البرق (ومالك) خازن جهنم ~~(السجل) ملك كان هاروت وماروت من PageV01P107 # أعوانه وهو موكل بالصحف (وقعيد) اسم كاتب السيئات (ذو القرنين) قيل إنه ~~ملك من الملائكة (الروح) في قوله تعالى {يوم يقوم الروح} قال ابن عباس هو ~~ملك من أعظم الملائكة خلقه (السكينة) في قوله تعالى {هو الذي أنزل السكينة ~~في ms115 قلوب المؤمنين} قيل إنه ملك يسكن قلب كل مؤمن ومؤمنة كما روي أن السكينة ~~تنطق على لسان عمر اه باختصار وجملتهم اثناعشر اسما قال ناظم الإتقان ~~المذكور آنفا # وفي الذكر من أسمائهم قد تنزلا # ثمانية جبريل ميكال حملا # وهاروت مع ماروت منهم ومالك # قعيد بالرعد السجل تكملا # انتهى إلا أنه أسقط ذكر البرق وذي القرنين والروح والسكينة وقد عززت ~~البيتين بثالث يجمع الأربعة البواقي وهو قولنا: # كذلك ذو القرنين في البرق ضف له # سكينة مع روح فلاتك مهملا. # ولو قال عوض الشطر الأول من البيتين. وفي الذكر من أسما ملائك ربنا لكان ~~أصرح وهنا انتهى رضي الله عنه على ما يتعلق بالقاعدة الأولى من قواعد ~~الإسلام وهي الشهادتان. ثم شرع فيما يتعلق بالقاعدة الثانية وهي الصلاة ~~مصدرا له بمقدمة تتأكد الحاجة إليها فقال. PageV01P108 ### | CHECK مقدمة من الأصول معينة في فروعها على الوصول # (مقدمة من الأصول معينة فى فروعها على الوصول) # ذكر الناظم فى هذه الترجمة الحكم الشرعى وأقسامه وأفاد أن هذه المقدمة ~~مأخوذة من الأصول أي من أصول الفقه وأنها معينة أي يستعان بمعرفتها في فروع ~~الأصول التى تذكر بعد هذه الترجمة على الوصول إلى معرفة حقيقة حكم تلك ~~الفروع الآتية فإذا خاض فيها وقيل له هذا واجب مثلا أومندوب علم من هذه ~~الترجمة حقيقة الواجب المندوب وأن الأول ما طلب طلبا جازما والثانى ما طلب ~~غير جازم وهكذا فى المحرم والمباح وكفى بذلك إعانة هذا مقصوده والله أعلم ~~فقوله مقدمة خبر مبتدأ محذوف أي هذه مقدمة ومن الأصول صفة لمقدمة فيتعلق ~~بمحذوف أى مأخوذه أي منقوله ومن الأصول على حذف مضاف أي من فن الأصول ~~ومعينة وصف ثان لمقدمة وبه يتعلق المجروران بعده وتقدم ضبط لفظ مقدمة كتاب ~~الاعتقاد وأصول الفقه لفظ مؤلف من جزأين مفردين أحدهما أصول والآخر الفقه ~~فالأصل ما يبنى عليه غيره كأصل الجدار أي أساسه وأصل الشجرة أي طرفها ~~الثابت في الأرض والفرع ما يبنى على غيره كفروع الشجرة لأصولها وفروع الفقه ~~لأصوله. والفقه معناه ms116 لغة الفهم وشرعا معرفة الأحكام الشرعية التى طريقها ~~الاجتهاد كالعلم بأن النية فى الوضوء واجبة وأن الوتر مندوب وأن تبييت ~~النية شرط فى الصوم وأن الزكاة واجبة فى مال الصبي وغير واجبة فى الحلى ~~المباح وأن القتل بمثقل موجب القصاص ونحو ذلك من مسائل الخلاف بخلاف ماليس ~~الاجتهاد كالعلم بأن الصلوات الخمس فريضة وأن الزنا محرم كالأحكام ~~الاعتقادية كالعلم بالله سبحانه وصفاته ونحو ذلك من المسائل القطعية فلا ~~يسمى معرفة ذلك فقها لأن معرفة ذلك يشترك فيها الخاص والعام فالفقه بهذا ~~التعريف لا يتناول إلا علم المجتهد ولا يضر فى ذلك عدم اختصاص التحبيس على ~~الفقهاء بالمجتهدين فقط لأن المرجع فى ذلك للعرف وهذا اصطلاح خاص والمراد ~~بالمعرفة هنا العلم بالمعرفة بمعنى الظن وأطلعت المعرفة التى هى بمعنى ~~العلم على الظن لأن المراد بذلك ظن المجتهد الذى لقوته قريب من العلم وخرج ~~بقولهم الأحكام الشرعية الأحكام العقلية كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين ~~والحسية كالعلم بأن النار محرقة والمراد بالاحكام في قولهم الأحكام الشرعية ~~جميع الأحكام فالألف واللام للاستغراق والمراد بمعرفة جميع الاحكام التهيؤ ~~لذلك فلا ينافى ذلك قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهو من أعظم ~~الفقهاء المجتهدين فى اثنين وثلاثين مسئلة من ثمان وأربعين مسئلة سئل عنها ~~لا أدري لأنه متهيء للعلم بأحكامها PageV01P109 # بمعاودة النظر وإطلاق العلم على مثل هذا التهيؤ جائز عرفا تقول فلان يعلم ~~النحو ولا تريد أن جميع مسائله حاضرة عنده على التفصيل بل إنه متهيء لذلك ~~هذا معنى الفقه. (تنكيت) الذى فى أصل النظم واستيعاب مسح الأذنين وهو شامل ~~للصماخين كما قال الناظم فيدخله الخلاف وهو كذلك لكن فيه نظر لما ذكرناه عن ~~شارح الجلاب من الاتفاق على سنية مسح الصماخين هذا وقد عد فى أصل النظم من ~~المتفق عليه مسح الأذنين ثم ذكر هنا أن المختلف فيه استيعاب مسحهما فجعلهما ~~فى الأصل مسئلتين والله أعلم (تكميل) اختلف فى ظاهرهما وباطنهما فقيل ~~ظاهرهما مما يلى الرأس وباطنهما مما يلي الوجه وقيل ظاهرهما ما يواجه ms117 قال ~~في الذخيرة ابتدأ خلقتهما منغلقتين كزر الورد فإذا كمل خلقهما انفتحا على ~~الرأس فالظاهر للحس الآن كان باطنا أولا والباطن كان ظاهرا فهل يعتبر حال ~~الابتداء عملا بالاستصحاب أوحال الانتهاء لأنه الواقع حال ورود الخطاب وصفة ~~مسحهما أن يجعل باطن الإبهامين على ظاهر الشحمتين ويمرهما للآخر وآخر ~~السبابتين فى الصماخين ووسطهما ملاقيا للباطن دائرين مع الإبهامين قال ابن ~~شاس وأما أصوله فهى دلائله الإجمالية أي غير المعينة كمطلق الأمر والنهى ~~وفعل النبى والإجماع والقياس والاستصحاب المبحوث عن أولها بأنه للوجوب ~~حقيقة والثانى بأنه للمحرمة كذلك والبواقى بأنها حجج وغير ذلك مما ذكر فى ~~الفن وأما الدلائل التفصيلية نحو (أقيموا الصلاة) (ولا تقربوا الزنا) ~~وصلاته في الكعبة كما أخرجه الشيخان والإجماع على أن لبنت الابن السدس مع ~~بنت الصلب حيث لا عاصب لهما وقياس «الأرز على البر فى امتناع بيع بعضه ببعض ~~إلا مثلا بمثل يدا بيد» كما رواه مسلم واستصحاب الطهارة لمن شك فى بقائها ~~فليست بأصول الفقه وإنما يذكر بعضها فى كتبه للتمثيل وقد ظهر مما مر أن ~~الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية كالعلم بوجوب النية فى الصلاة وأن الوتر ~~مستحب ونحو ذلك المستدعي لمعرفة حقائق تلك الأحكام ووجه ذكر ما ذكره الناظم ~~فى هذه الترجمة فى فن أصول الفقه # الحكم فى الشرع خطاب ربنا # المقتضي فعل المكلف افطنا # بطلب أوإذن أوبوضع # لسبب أوشرط أوذي منع # أخبر أن الحكم الشرعي المستند إلى الشرع وهو الذي لا يعلم إلا منه ولا ~~يتوصل إليه بعقل ولا بعادة هو خطاب الله تعالى المقتضى أى المتعلق بفعل ~~المكلف يريد من حيث أنه مكلف ثم تعلق الخطاب بفعل المكلف إما أن يكون بطلب ~~أى يطلب فيه طلبا وإما أن يكون بإذن أى فى الفعل والترك بأن يبيحه وإما أن ~~يكون بوضع بأن يضع أى بنصب أمارة أى على الطلب أوعلى الإذن وتلك الأمارة ~~إما سبب أوشرط أومانع ثم اعلم أن الطلب إما يكون طلب الفعل أوطلب الكف عن ~~الفعل وكل منهما إما أن ms118 يكون طلبا جازما أوغير جازم فجاءت الأقسام أربعة ~~فطلب الخطاب الفعل من المكلف طلبا جازما بحيث لا يجوز له تركه كالإيمان ~~بالله ورسله وكقواعد الإسلام الخمس هو الإيجاب وطلبه منه الفعل طلبا غير ~~جازم بأن يجوز تركه كصلاة الفجر ونحوها هو الندب وطلب منه الكف عن الفعل ~~طلبا جازما بحيث لم يجوز فعله كشرب الخمر والزنا ونحوهما هو التحريم وطلبه ~~منه الكف عن الفعل طلبا غير جازم بأن يجوز له فعله كالقراءة فى الركوع ~~والسجود مثلا هو الكراهة فبضم أقسام الطلب هذه إلى الإذن الذي هو إباحة ~~الفعل والترك من غير ترجيح لأحدهما عن الآخر كالبيع ونحوه تكمل أقسام الحكم ~~الشرعى الخمسة ويسمى هذا القسم خطاب التكليف وتعلق الخطاب PageV01P110 # بفعل المكلف لكن بواسطة وضع أمارة من سبب أوشرط أومانع على حكم من تلك ~~الأحكام الخمسة هو المسمى فى الاصطلاح بخطاب الوضع وسيأتى بيان السبب ~~والشرط والمانع فقوله الحكم فى الشرع فيه بمعنى الباء كقوله # ويركب يوم الروع منا فوارس # بصيرون في طعن الأباهر والكلى أي بطعن أي الحكم بإثبات أمر لأمر أونفى ~~أمر عن أمر بالشرع لا بالعقل ولا بالعادة هو خطاب ربنا الخ وافطنا بضم ~~الطاء وفتحها كذا ضبطه الناظم رحمه الله بخطه فعل أمر من فطن تكميل للبيت ~~وبطلب يتعلق بخطاب قال فى شرح المقدمات وفيه وصف المصدر قبل إكماله ويسهله ~~أن المجرور يعمل فيه العامل القوى والضعيف وكون الخطاب هنا بمعنى المخاطب ~~به اه نسخه بخط الناظم أيضا # حكم إلهنا خطابه المفيد # فعل المكلف وفى التعريف زيد بطلب إلخ فقوله وفى التعريف يتعلق بزيد وهو ~~فعل ماض مبنى للمفعول ونائبه المجرور بعده وأل فى التعريف بدل عن الضمير أي ~~وزيد فى تعريف الحكم الشرعى أن هذا الخطاب بطلب إلخ قال في شرح المقدمات ~~قوله في حد الحكم الشرعي خطاب الله تعالى كالجنس فى الحد وحقيقة الخطاب ~~الكلام الذى يقصد به من هو أهل للفهم واختلف هل من شرط التسمية به وجود ~~المخاطب أم لا وعلى ذلك جرى ms119 الخلاف في كلام الله تعالى هل يسمى فى الأزل ~~خطابا قبل وجود المخاطبين أم لا والمراد بالخطاب هو المخاطب به من إطلاق ~~المصدر على اسم المفعول وإضافة الخطاب إلى الله تعالى تخرج خطاب غيره ~~كالملوك والآباء والأمهات والمشايخ وبالجملة يخرج بهذا القيد خطاب من سوى ~~الله تعالى من الملائكة والإنس والجن فلا يسمى خطاب هؤلاء كلهم حكما شرعيا ~~وإنما سمى خطاب الرسل بالتكاليف حكما شرعيا لأنهم مبلغون عن الله تعالى ~~معصومون فى تبليغهم من الكذب عمدا وسهوا وقوله المتعلق بأفعال المكلفين ~~يخرج أربعة أشياء (الأول) خطابه تعالى المتعلق بذاته العلية نحو (لا إله ~~إلا الله) و (الثانى) الخطاب المتعلق بفعله نحو (الله خالق كل شىء) و ~~(الثالث) الخطاب المتعلق بالجمادات نحو {ويوم نسير الجبال} (الرابع) الخطاب ~~المتعلق بذوات المكلفين نحو {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} والمراد بفعل المكلف ~~ما يصدر منه ليشمل القول والنية اه زاد في جمع الجوامع بعد قوله المتعلق ~~بفعل المكلف من حيث أنه مكلف قال المحلى PageV01P111 # أخرج به مدلول وما تعملون من قوله تعالى {والله خلقكم وما تعملون} فإنه ~~متعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله تعالى وقال قبله وتعلق خطابه تعالى ~~بفعل المكلف إما تعلقا معنويا قبل وجوده وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة إذ ~~لا حكم قبلها اه ثم قال في شرح المقدمات والمكلف هو البالغ العاقل ومن هنا ~~يعلم أن الصبى # لا يتعلق به حكم هكذا قيل وانظر هذا ما ذكر فى الأصول من الخلاف فى الأمر ~~بالأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أم لا؟ فإن قيل ليس أمرا به يبقى ~~الصبيان لم يأمرهم الشرع فالمتعلق بهم ليس حكم الشرع بل حكم أوليائهم وإن ~~قلنا إنه أمر به فالأقرب أن الصبيان مكلفون من الشرع بمثل هذا الأمر وإذا ~~كان الندب تكليفا فى حق البالغين على قول مع أنه لايلحق بتركه عقوبة شرعية ~~لا فى الدنيا ولا فى الآخرة فأمر الصبيان بالصلاة أقرب لأن يكون تكليفا ~~لاستحقاقهم بتركها عقوبة الشرع فى الدنيا هذا فيمن ms120 بلغ منهم عشر سنين ولم ~~يبلغها كان طلب الصلاة منه كالمندوب فى حق من بلغ وهو تكليف اللهم إلا أن ~~يوجد إجماع على أن البلوغ شرط التكليف انظر ذلك اه وقال المحلى فى شرح جمع ~~الجوامع ولا يتعلق خطاب بفعل غير البالغ العاقل وولى الصبى والمجنون بأداء ~~ما وجب فى ما لهما منه كالزكاة وضمان المتلف كما يخاطب صاحب البهيمة بضمان ~~ما أتلفته حيث فرط فى حفظها لتنزل فعلها فى هذه الحالة منزلة فعله وصحة ~~عبادة الصبى كصلاته وصومه المثاب عليهما ليس لأنه مأمور بها كما فى البالغ ~~بل ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه إن شاء الله ذلك ولا يتعلق الخطاب بفعل ~~كل بالغ عاقل كما يعلم مما سيأتي من امتناع تكليف العاقل والملجأ والمكره ~~ويرجع ذلك في التحقيق إلى انتفاء تكليف العاقل البالغ فى بعض أحواله اه. ~~قوله بطلب إلخ أي تعلق الخطاب بالأفعال إما بأن يطلب فيها طلبا أوبأن ~~يبيحها وهذا هو المسمى بخطاب التكليف وإما بأن يضع لها سببا أوشرطا أومانعا ~~ويسمى خطاب الوضع وتخصيص هذا النوع من الأحكام باسم الوضع محض اصطلاح وإلا ~~فالأحكام كلها أعني المتعلقات بالأفعال التنجيزية بوضع الشرع لا مجال للعقل ~~وللعادة في شيء منها قاله فى شرح المقدمات وقال ابن رشد سمي خطاب وضع لأن ~~الشرع جعل السبب والشرط والمانع والتقديرات # والحجج علامة موضوعة على الأحكام فكأنه يقول إن وجد السبب وجد الحكم وإن ~~عدم عدم وذلك خاصيته وإن عدم الشرط عدم الحكم وذلك خاصية وإن وجد المانع ~~عدم الحكم وذلك خاصيته والتقديرات الشرعية إعطاء الموجود حكم المعدوم وعكسه ~~والحجج جمع حجة وهي التي يستند إليها القضاة كالبينة والإقرار فإذا نهضت ~~الحجة عند القاضي وجب عليه PageV01P112 # الحكم وهي عندي راجحة إلى السبب اه ومثال إعطاء الموجود حكم المعدوم ~~تقدير الماء الموجود بالنسبة إلى مسافر يحتاجه لشربه معدوما فيتيمم ومثال ~~تقدير المعدوم موجودا تقدير الربح الحاصل آخر الحول كامنا في أصله من أول ~~الحول فيزكى لحول أصله وفي شرح جمع الجوامع للعراقي ما ms121 نصه خطاب الوضع وضعه ~~الله تعالى في شرائعه لإضافة الحكم إليه تعرف به الأحكام تيسيرا لنا فإن ~~الأحكام مغيبة عنا والفرق بينه وبين خطاب التكليف من حيث الحقيقة أن الحكم ~~فى الوضع هو قضاء الشرع على الوصف بكونه سببا أوشرطا أومانعا وخطاب التكليف ~~لطلب أداء ما تقرر بالأسباب والشروط والموانع ثم قال ظاهر عبارة المصنف أنه ~~أخرج خطاب الوضع عن خطاب التكليف وجعله قسيما له وكذا فعل ابن الحاجب فى ~~قوله فى تعريف الحكم بالاقتضاء أوالتخيير أوالوضع ورأى الإمام فخر الدين ~~إدخاله في خطاب التكليف لأن معنى كون الشىء شرطا حرمة المشروط بدون شرطه ~~اه. واعلم أن خطاب التكليف يشترط فيه علم المكلف وقدرته كالصلاة وخطاب ~~الوضع لا يشترط فيه ذلك كتضمين الصبى والمجنون ولذا يقول الفقهاء العمد ~~والخطأ فى أموال الناس سواء وقد يشترط فى بعض الأسباب العلم كإيجاب الزنا ~~الرجم والقتل والقصاص. قوله أوبوضع لسبب معطوف على بطلب والسبب ما يلزم من ~~وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته كزوال الشمس لوجوب الظهر مثلا قال في ~~شرح المقدمات قوله ما كالجنس وقوله يلزم من وجوده الوجود فصل يخرج الشرط ~~والمانع وقوله ومن عدمه العدم يخرج الدليل على الحكم من الكتاب والسنة ~~والإجماع والقياس فإن الدليل يلزم طرده أي يلزم من وجوده الوجود ولا يلزم ~~عكسه أى يلزم من عدمه العدم أما السبب فإنه يلزم طرده وعكسه وقوله لذاته ~~يدخل السبب الذى لم يلزم من وجوده الوجود لمقارنته انتفاء شرط كالعقل ~~والبلوغ أووجود مانع لوجود السبب كالحيض الذي يقارن دخول الوقت ونحوه فإن ~~السبب في ذاته يقتضى وجود المسبب وإنما انتفى المسبب لما عرض له من وجود ~~المانع أونفى الشرط ويدخل أيضا هذا القيد السبب الذى لم يلزم من عدمه العدم ~~لمقارنة عدمه وجود سبب آخر كوجود البول المقارن لعدم الغائط الذى هو أحد ~~أسباب الطهارة. قوله أوشرط معطوف على سبب والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا ~~يلزم من وجود وجود ولا عدم لذاته كتمان الحول لوجوب الزكاة قال ms122 فى شرح ~~المقدمات الشرط فى اللغة هو العلامة ومنه أشراط الساعة أى علامتها وأما فى ~~الاصطلاح فمعناه ما ذكر وهو ينقسم إلى شرط عقلى وشرط عادي وشرط شرعي مثال ~~الشرط PageV01P113 # العقلى الحياة للإدراك فانه يلزم من عدم الحياة عدم الإدراك ولا يلزم من ~~وجود الحياة وجود الإدراك ولا عدمه لأنه قد توجد الحياة ويكون معها غيبة ~~بنوم أوإغماء أوجنون حتى لا يدرك الحى مع هذه الآفات شيئا أصلا ومثال الشرط ~~العادي النطفة في الرحم الولادة فإنه يلزم من نفى النطفة في الرحم نفي ~~الولادة ولا يلزم من وجود النطفة في الرحم ولادة ولا عدمها لأنها بعد أن ~~توجد في الرحم قد يكون الله تعالى منها ولادة وقد لا يكون مثال الشرط ~~الشرعي الطهارة لصحة الصلاة وتمام الحول لوجوب الزكاة في العين والماشية ~~مثلا فإنه يلزم من نفي الطهارة مع القدرة على تحصيلها عدم صحة الصلاة ولا ~~يلزم من حصول الطهارة صحة الصلاة ولا عدمها لإمكان فسادها بعد حصول الطهارة ~~باختلال ركن من أركانها ونحو ذلك وكذا يلزم من عدم تمام الحول عدم وجوب ~~الزكاة في العين والماشية ولا يلزم من حصول تمام الحول وجوب الزكاة فيهما ~~لتوقفه على سبب وهو ملك النصاب ملكا كاملا وزيادة مجيء الساعي في الماشية ~~إن جرت العادة بمجيئه ونفي مانع الدين في العين دون الماشية ونفي مانع الرق ~~والكفر فيهما وقولنا لذاته راجع للجملة الأخيرة وهو قولنا ولا يلزم من ~~وجوده وجود ولا عدم لأن وجود الشرط هو الذي قد يتفق فيه أن يصحبه وجود مانع ~~فيلزم عدم المشروط حينئذ لكن لا بالنظر إلى ذات الشرط بل للنظر إلى ذات ~~المانع وقد يصحب وجوده وجود السبب ونفي المانع فيلزم حينئذ من وجوده وجود ~~المشروط كما لو صحب تمام الحول وجود السبب وهو ملك النصاب ملكا كاملا ونفي ~~المانع الذي هو الدين فيلزم وجوب الزكاة # لكن لم تجب بالنظر إلى ذات الشرط الذي هو تمام الحول وإنما وجبت بسبب ما ~~قارنه من وجود سبب الزكاة ونفي ms123 مانعها ولو صحب تمام وجود المانع الذي هو ~~الدين مثلا لزم معه عدم الزكاة لكن ليس بالنظر إليه لزم عدمها بل بالنظر ~~إلى المانع الذي هو الدين وأما الجملة الأولى وهي قولنا ما يلزم من عدمه ~~العدم فمعناه لازم للشرط على كل حال فلو قيدناه بذات الشرط لأوهم أنه قد لا ~~يلزم من عدم الشرط عدم المشروط لمصاحبة عدمه أمرا يقتضي ذلك وذلك باطل قوله ~~أو ذي منع معطوف على لسبب صفة لمحذوف أي أو بوضع لأمر ذي منع أي مانع ~~والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته ~~كالحيض لوجوب الصلاة قال في شرح المقدمات المانع من الشيء على ضربين أحدهما ~~أن يمنع منه لمنافاته للسبب. الثاني أن يمنع منه لمنافاته له في نفسه. مثال ~~الأول الدين في زكاة العين فإنه يمنع من وجوبها لسببها الذي هو الملك ~~الكامل للنصاب ومثله الرق فإن كل واحد من الدين والرق مانع من كمال التصرف ~~في المال فلم يثبت معهما الغني بذلك PageV01P114 # المال الذي هو حكمة وجوب الزكاة فيه كما قال عليه الصلاة والسلام # «خذها من أغنيائهم وردها على فقرائهم» ومثال الثاني الكفر مثلا بالنسبة ~~إلى صحة الصلاة فإنه مانع من صحتها لا لمنافاته لسببها من دخول وقتها بل ~~لمنافاته لها في نفسها إذ لايمكن مع الكفر التقرب بها إلى المولى تبارك ~~وتعالى وهذا معنى قول الأصوليين المانع ينقسم إلى مانع السبب وإلى مانع ~~الحكم وقولنا أيضا في حد المانع لذاته راجع إلى الجملة الأخيرة وهي قولنا ~~ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته لأن عدم المانع هو الذي يتفق أن يصحبه ~~وجود السبب والشرط فيلزم حينئذ من عدمه الوجود ولكن ليس ذات عدمه هي التي ~~اقتضت الوجود بل الذي اقتضاه إجتماع السبب مع الشرط عند عدم ذلك المانع وقد ~~يصحب عدم المانع عدم السبب أو عدم الشرط فيلزم حينئذ العدم لكن ليس لذات ~~عدم المانع بل لمصاحبة عدم السبب أو عدم الشرط وأما الجملة ms124 الأولى وهي ~~قولنا مايلزم من وجوده العدم فمعناها لازم للمانع على كل حال اه. (تنبيه) ~~تقدم أن خطاب الوضع هو نصب الشارع أمارة من سبب أو شرط أو مانع على الطلب ~~بأقسامه الأربعة وعلى الإباحة وعليه فلكل واحد من الأحكام الخمسة سبب وشرط ~~ومانع قال بعضهم ممثلا للأقسام فالواجب كالظهر كذلك فالسبب زوال الشمس ~~والشرط العقل والبلوغ والمانع الحيض والإغماء والمندوب كالنافلة فالسبب لها ~~دخول الوقت وشرطها العقل والمانع عدم الوقت والمحرم كأكل الميتة فالسبب ~~موتها حتف أنفها والشرط عدم الضرورة والمانع وجود الضرورة والمكروه كصيد ~~اللهو فالسبب اللهو والشرط عدم الضرورة والمانع وجود الضرورة والمباح ~~كالنكاح فالسبب له عقد والشرط خلو العقد من الموانع والموانع النكاح في ~~العدة مثلا اه. # أقسام حكم الشرع خمسة ترام # فرض وندب وكراهة حرام # ثم إباحة فمامور جزم # فرض ودون الجزم مندوب وسم # ذو النهي مكروه ومع ختم حرام # ماذون وجهيه مباح ذا تمام # أخبر أن أقسام الحكم الشرعي خمسة ترام أي تقصد وجملة تراه صفة لخمسة وهي ~~الفرض والندب والكراهة والحرام والإباحة ثم فسر ما أجمل في البيت بقوله ~~فمأمور جزم إلخ يعني أن المأمور بفعله إن جزم بالأمر به أي طلب فعله طلبا ~~جازما بأن لم يجوز PageV01P115 # تركه فهو الفرض وذلك كالإيمان بالله ورسله وكقواعد الإسلام الخمس وإن لم ~~يجزم بالأمر به بأن طلب طلبا غير جازم بأن جوز تركه فهو المندوب وذلك كصلاة ~~الفجر ونحوها وجملة وسم أي علم من الوسم وهي العلامة صفة مندوب وأن المنهى ~~عن فعله الذي طلب تركه إن كان النهي من غير تحتم بأن جوز فعله فهو المكروه ~~وذلك كالقراءة في الركوع مثلا وإن كان مع تحتم بأن لم يجوز فعله فهو الحرام ~~وذلك كشرب الخمر والزنا ونحوهما وأن ما أذن الشرع في فعله وتركه على السواء ~~هو المباح فم أفاد بقوله ذا تمام أن هذا القسم الأخير أو جميع الأقسام ~~المذكورة تمام أقسام الحكم الشرعي وكون المباح أحد أقسام الحكم الشرعي هو ~~الذي عند الأكثر ms125 وقيل ليس هو منها وإنما هي الأربعة دونه وسبب الخلاف ~~الاختلاف في تفسير المباح فمن فسره بنفي الحرج لايكون عنده من الشرع لأنه ~~كان منفيا قبل الشرع ومن فسره بالإعلام بنفي الحرج فإنما يعلم من الشرع فهو ~~عنده من الشرع قاله ابن أبي يحيى في شرح الرسالة والفرض والواجب مترادفان ~~أخذا من فرض الشيء قدره ووجب الشيء وجوبا ثبت فكل من المقدر والثابت أعم من ~~أن يثبت بقطعي أو ظني خلافا لأبي حنيفة في أن الفعل إن ثبت بدليل قطعي ~~كقراءة القرآن في الصلاة الثابت بقوله تعالى {فاقراءوا ما تيسر من القرآن} ~~فهو الفرض وإن ثبت بدليل ظني كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في ~~الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فيأثم ~~بتركها ولا تفسد به الصلاة عنده بخلاف ترك القراءة والندب قال في المشارق ~~ندبه للجهاد حثه والندب الحث على الشيء والرغبة فيه اه. والمكروه لغة ضد ~~المحبوب والحرام ما أوجب الشرع احترمه أي تجنبه واتقاءه والمباح مأخوذ من ~~التوسعة وعدم الضيق ومنه باحة الدار أي ساحتها ويقال فيه الحلال لأنه انحلت ~~عنه التبعات فلا حق فيه للخلق ولا مللع فيه من جانب الحق وقال بعضهم اختلف ~~في حد الواجب فقيل ما حرم تركه أو ترك بدله إن كان له بدل وقيل ما في فعله ~~ثواب وفي تركه أو ترك بدله إن كان له بدل عقاب وقال القرافي الواجب ما ذم ~~تاركه شرعا والمحرم ما ذم فاعله شرعا والمندوب ما رجح فعله على تركه؛ من ~~غير ذم وقيل ما في فعله ثواب وليس في تركه عقاب والمكروه ما رجح تركه على ~~فعله شرعا من غير ذم وقيل ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب والمباح ما ~~استوى طرفاه في نظر PageV01P116 # الشرع اه. (تنبيهات) الأول قال في جمع الجوامع الحكم الشرعي إن تغير إلى ~~سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الشرعي فرخصة وإلا فعزيمة اه. أي فالحكم ~~المتغير إليه السهل يسمى رخصة وهي لغة ms126 السهولة ثم قد تكون واجبة كأكل ~~الميتة للمضطر ومندوبة كقصر الصلاة في السفر ومباحة كالسلم الذي هو بيع ~~موصوف في الذمة وخلاف الأولى كفطر مسافر لا يشق عليه الصوم مشقة قوية ~~والحكم الأصلي في هذه المثل الحرمة وسهولة الوجوب في أكل الميتة موافقته ~~لغرض النفس في بقائها وقيل إنه عزيمة لصعوبته من حيث إنه وجوب والسهولة في ~~الثلاثة الأخيرة ظاهرة والأعذار هنا الاضطرار لأكل الميتة ومشقة السفر في ~~القصر والفطر والحاجة إلى ثمن الغلات قبل إدراكها والسبب فيها للحكم الأصلي ~~الذي هو حرمة لخبث في الميتة ودخول وقتي الصلاة والصوم في القصر والفطر ~~لأنه سبب لوجوب الصلاة تامة ولوجوب الصوم والغرر في السلم والسبب فيها قائم ~~حال الحلية فإن لم يتغير الحكم أصلا سمي عزيمة كوجوب الصلوات الخمس ووجوب ~~الإطعام في كفارة الظهار عند فقد الرقبة لأنه الواجب ابتداء على ما فقدناه ~~كما أن الإعتاق هو الواجب ابتداء على واجدها وكذا التيمم على فاقد الماء ~~لأنه الواجب في حقه ابتداء بخلاف التيمم لجرح ونحوه وكذا إن تغير إلى صعوبة ~~كحرمة الاصطياد بالإحرام بعد إباحته قبله وكذلك إن تغير إلى سهولة من غير ~~عذر كجواز ترك الوضوء لصلاة ثانية مثلا لمن لم يحدث بعد حرمته في صدر ~~الإسلام بمعنى أنه خلاف الأولى وكذا إن تغير إلى سهولة لعذر لكن لا مع قيام ~~السبب للحكم الأصلي كإباحة فرار الواحد من العشرة بعد حرمته فالعذر مشقة ~~الثبات والسبب قلة المسلمين حينئذ فلم يبق ذلك السبب حالة الإباحة لكثرة ~~المسلمين ويسمى الحكم فيما اختل فيه قيد من هذه القيود عزيمة لأنها مبالغة ~~القصد المصمم لأنه عزم أمره أي قطع وحتم صعب على المكلف أو سهل (الثاني) ~~قال في شرح المقدمات مذهب جمهور الأصوليين أن الأحكام التكليفية وهي التي ~~يخاطب بها المكلفون خمسة الإباحة والأربعة الداخلة في الطلب وزاد ابن ~~السبكي سادسا وهو خلاف الاولى لأن النهي غير الجازم عنده إن تقلق بالكف عن ~~الفعل بدلالة المطابقة كالنهي المتعلق بالقراءة في الركوع مثلا فهو الكراهة ms127 ~~وإن تعلق بالكف عن الفعل بدلالة الالتزام على النهي عن ضده فهو خلاف الأولى ~~كطلب قيام الليل فإنه يدل بالالتزام على النهي عن ضده كنوم الليل كله فيطلق ~~على النوم إنه خلاف الأولى ولا PageV01P117 # يطلق عليه إنه مكروه وتبع السبكي في زيادة هذا القسم السادس إمام الحرمين ~~قال والإمام أول من علمناه ذكره قال العراقي بل نقله الإمام عن غيره فقال ~~إنه مما أحدثه المتأخرون (الثالث) اعلم أن المندوب يستعمل على عبارات يرجع ~~اختلافها إلى قوة تأكيد بعضها على بعض فقال مندوب ومسنون ونفل ورغبية ~~ومستحب ومستحسن وفضيلة وتطول وأدب وهي كلها راجعة لشيء واحد وهو ما طلب ~~فعله طلبا غير جازم الذي هو حقيقة المندوب وسيأتي بعض الكلام على هذا ~~المعنى في شرح البيت الآتي قريبا إن شاء الله تعالى (الرابع) من فعل طاعة ~~على وجه مكروه كإن يصلي على الجنازة في المسجد فهو كمن فعل مكروها محضا فلا ~~يأثم على صلاته ولا يؤجر عليها ولو ترك الصلاة عليها في المسجد أجر لما مر ~~أن المكروه هو ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب # والفرض قسمان كفاية وعين # ويشمل المندب سنة بذين # أخبر أن الفرض الذي هو أحد الأقسام الخمسة المتقدمة يقسم إلى قسمين فرض ~~عين أي على كل مكلف كالصلوات الخمس ونحوها وفرض كفاية يحمله من قام به إذا ~~فعله البعض سقط عن الباقين كإنقاذ الغريق وتجهيز الميت وأن المندوب الذي هو ~~أحد الأقسام الخمسة أيضا يشمل السنة أي يصدق عليها لأن طلبها غير جازم أيضا ~~حالة كون السنة بهذين القسمين المتقدمين من عين وكفاية فالمندوب فاعل يشمل ~~بفتح الميم وسنة مفعوله وبذين تثنية ذا يعرد على الكفاية والعين ويتعلق ~~بمحذوف صفة سنة العين كالوتر ونحوه وسنة الكفاية كالأذان والإقامة وسلام ~~واحد من جماعة وشمول المندوب للسنة هل هو على معنى ترادفهما وهو قول ~~الجمهور إن المندوب والمستحب والتطوع والسنة ألفاظ مترادفة أي أسماء لمعنى ~~واحد وهو الفعل المطلوب طلبا غير جازم أو على معنى أن المندوب ms128 أعم فيصدق ~~بالسنة وبغيرها وهو المتبادر من كلام الناظم وهو قول القاضي حسين وغيره ~~بعدم ترادفهما وأن الفعل إن واظب عليه النبي فهو السنة وإن لم يواظب عليه ~~فإن فعله مرة أو مرتين فهو المستحب وإن لم يفعله وهو ما ينشئه الإنسان ~~باختياره من الأوراد فهو التطوع والمندوب يشملها كلها وقال ابن رشد إن كثرت ~~أجور المندوب وأظهره النبي في الجماعات يسمى سنة وإن قلت ولم يظهره سمي ~~نافلة وإن توسطت بين القسمين سمي فضيلة. PageV01P118 # (تنبيهات) الأول قال في جمع الجوامع فرض الكفاية مهم يقصد حصوله من غير ~~نظر بالذات إلى فاعله فقال المحلي أي يقصد حصوله في الجملة فلا ينظر إلى ~~فاعله إلا بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل فيتناول ما هو ديني ~~كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف ودنيوي كالحرف والصنائع وخرج فرض العين فانه ~~منظور بالذات إلى فاعله حيث قصد حصوله من كان واحد من المكلفين أو من عين ~~مخصوصة كالنبي فيما فرض عليه دون أمته اه. وهل هو أفضل من فرض العين لأنه ~~يصام بقيام البعض به جميع المكلفين عن الإثم المرتب على تركهم له وفرض ~~العين إنما يسقط الإثم عن القائم به فقط أو فرض العين أفضل لشدة اعتناء ~~الشارع به يقصد حصوله من كل واحد في الأغلب قولان وهل فرض الكفاية واجب على ~~البعض أو على الكل قولان وعلى الأول فقيل إن ذلك البعض معين عند الله تعالى ~~يسقط الفرض بفعله وبفعل غيره كما يسقط الدين عن الشخص بأداء غيره عنه وقيل ~~هو من قام به ويتعين بالشروع فيه فيصير كفرض العين في وجوب إتمامه وسنة ~~الكفاية كفروضها في جميع ما تقدم قال الإمام شهاب الدين القرافي رحمه الله ~~في القرن الثالث عشر بين قاعدتي فرض الكفاية وفرض العين وظابط كل واحد ~~منهما وتحقيقه بحيث لا يلتبس بغيره أن تقول الأفعال قسمان منها ما تكرر ~~مصلحته بتكرره ومنها ما لاتتكرر مصلحته بتكرره فالقسم الأول شرعه صاحب ~~الشرع على الأعيان تكثيرا للمصلحة بتكرر ذلك الفعل ms129 كصلاة الظهر فإن مصلحتها ~~الخضوع لله تعالى وتعظيمه ومناجاته والتذلل له والمثول بين يديه والتفهم ~~لخطابه والتأدب بآدابه وهذه المصالح تكثر كما كررت الصلاة والقسم الثاني ~~كانقاذ الغريق إذا سأله إنسان فالنازل بعد ذلك إلى البحر لا يحصل شيئا من ~~المصلحة فجعله صاحب الشرع على الكفاية نفيا للعبث في الأفعال وكذا كسوة ~~العريان وإطعام الجوعان ونحوهما فهذا هو ضابط القاعدتين وبه تعرفان. ثم ذكر ~~مسألتين المسألة الأولى أن الكفاية والأعيان كما يتصوران في الواجبات ~~يتصوران في المندوبات كالأذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل ~~بالأموات من المندوبات فهذه على الكفاية والذي على الأعيان كالوتر والفجر ~~وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات المسألة ~~الثانية يكفي في سقوط المأمور به على الكفاية ظن الفعل لا وقوعه تحقيقا ~~فإذا غلب على ظن هذه الطائفة أن تلك فعلت سقط عن هذه وإذا غلب على ظن تلك ~~أن هذه فعلت سقط عن تلك وإن غلب على ظن كل منهما فعل الأخرى سقط الفعل ~~عنهما اه. وإلى كلام الشهاب هذه أشار الإمام سيدي أبو الحسن علي الزقاق ~~بقوله في المنهج المنتخب # وفرض عين الذي تكررا # نفع به غير كفاية يرى PageV01P119 # ثم قال # والظن كلف في السقوط والسنن # عين كفاية على ذاك السنن # الثاني تقدم في كلام القرافي حصر فرض الكفاية بالحد والضابط وهو ما لا ~~تكرر مصلحته بتكرر فعله وأما حصره بالعد فقد ذكروا أشياء منها القيام ~~بالعلوم الشرعية من حفظ القرآن والحديث ومعرفة علومهما والأصول والفقه ~~والنحو واللغة والتصريف ومعرفة رواة الحديث والإجماع والخلاف فتسقط بفعل ~~البعض ومع الترك يأثم كل من أمكنه ذلك ولا يأثم من لم يتمكن لكونه غير أهل ~~أو لعذر وقد تقدم في شرح قوله الذي علمنا من العلوم ما به كلفنا الكلام على ~~فرض العين من العلوم فراجعه إن شئت ومن فروض الكفاية الجهاد وزيارة الكعبة ~~كل سنة والقضاء لأن الإنسان لا يستقل بأمور دنياه فيحتاج إلى غيره ~~وبالضرورة أنه قد يحصل بينهما التشاجر وتحمل الشهادة وكان ms130 على الكفاية لأن ~~الغرض يحصل بالبعض ويتعين في حق من انفرد خليل والتحمل إن افتقر إليه فرض ~~كفاية وتعين الأداء من كبر يدين وعلى ثالث لمن لم يجتز بهما والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطه انظر حاشية الخطاب عند قوله في الرسالة ~~ومن الفرائض الأمر بالمعروف إلخ والإقامة الكبرى وأما إمامة الصلاة فهي ~~تابعة لصلاة الجماعة والمشهور أنها سنة مؤكدة في غير الجمعة وقيل فرض كفاية ~~ورد السلام فإذا سلم على الجماعة وقام بالرد واحد منهم سقط عن الباقين ~~والرباط في ثغور المسلمين وسدها وحياطتها والفتوى على المتأهلين لها والحرف ~~المهمة كالحراثة والتجارة والقيام بمؤن الميت كالغسل والصلاة والدفن وحضانة ~~اللقيط خليل ووجب لقط طفل نبذ كفاية وحضانته ونفقته إن لم يعط من الفيء ~~والتوثيق وهو كتب الوثائق وفداء أسارى المسلمين والدرء بالدال المهملة وهو ~~دفع الضرر في النفس أو المال عمن لا يستحقه شرعا كدفع الصائل من إنسان أو ~~بهيمة وتخليص الغريق إن كان لا يحسن العوم وإعطاء الطعام والشراب لمن اضطر ~~إليه فهذه ستة عشر وقد عدها صاحب المنهج المنتخب في بيتين بعد أول البيتين ~~المتقدمين بالشرع # قم جاهد وزر أفض أشهد # بالعرف مرام سلاما اردد # ورابط افت واحترف والميت صن # واحضن ووثق وافد وادرأ تؤتمن # وزاد بعضهم في عد فروض الكفاية عيادة المرضى وتمريضهم وحضور محتضريهم ~~ونصيحة المسلم وإطعام الجياع وستر العورة وحفظ القرآن سوى الفاتحة فإن ~~حفظها فرض عين وضيافة الوارد والآذان على قول والظاهر اندراج ما عدا عيادة ~~المرضى وحضور المحتضر لغير تمريض وحفظ القرآن والأذان في الدرء وقد نظمت ~~هذه التسع PageV01P120 # بزيادة تشميت العاطس فقلت # عيادة تمريض مع حضور # محتضر ضيافة المرور # وحفظ قرآن سوى المثاني # نصيحة زدها مع الأذان # تشميت عاطس وستر عورة # إطعام جائع تمام العشرة # فكلها فرض كفاية فان # ألفيت غيرها أضفه لاتبن # وحاصل هذه المسائل نوعان دنيوية كالحرف المهمة ودينية وهي جلها ومترددة ~~بينهما كالقضاء والشهادة والدينية نوعان علم وهو القيام بعلوم الشريعة وعمل ~~كالأمر بالمعروف والجهاد ونحوهما (الثالث) قال ms131 الإمام أبو عبد الله محمد ~~الحطاب رحمه الله السنة لغة الطريقة وما رسم ليحتذى أي يتبع والمراد بها ~~عرفا سيدنا محمد والتي لم يدل دليل على وجوبها ثم إن كان قد فعلها وداوم ~~عليها وأظهرها في جماعة كالوتر والعيدين والاستسقاء أو فهم منه إدامتها ~~كصلاة خسوف الشمس فسنة مؤكدة أي لا يسمع تركها وإن لم يأثم التارك لها وإن ~~اختل الإظهار أو داومه فنافلة كصلاة الضحى وقيام الليل لأن صلاة الليل ~~أظهرها ولم يدام على إظهارها وصلاة الضحى داوم عليها ولم يظهرها حتى قالت ~~عائشة رضي الله تعالى عنها من حدثك إنه كان يصلي الضحى فقد كذب وصح نقلها ~~عنه عليه الصلاة والسلام من غير وجه فتأمل ذلك وإن وقع الترغيب فيها بمجرد ~~قوله «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» فرغبية وكذا بمجرد فعل كركعتين ~~بعد المغرب وإحياء ما بين العشاءين وإنما اختلف في ركعتي الفجر اعتبارا ~~للمدرك الحكم والله أعلم وإن كانت منوطة بالأكل والشرب والسفر واللباس فهي ~~الأدب وهذا ما اقتضاه كلام الشيخ يعني ابن أبي زيد في رسالته وهو قريب من ~~اصطلاح المحدثين والشافعية وأما أهل المذهب فكل ما وراء الفرض عندهم نافلة ~~لأن أصل النفل الزيادة ثم تفصل إلى سنة مؤكدة ومخففة ورغبية ونافلة وهي ~~الفضيلة قال ابن بشير ولا فرق بينها إلا كثرة الثواب وقد اضطر أهل المذهب ~~في ذلك بما يفهم أن ذلك راجع للاصطلاح وهو لا يتيقد بغير قصد واضعه وقال ~~المازري السنة ما رسم ليحتذى فالواجب يسمى سنة على هذا وهي طريقة من طرق ~~صاحب الشرع وأصل السنة الطريقة لكن غلب على ألسنة الفقهاء إطلاق هذه ~~التسمية على العبادات الذي يجوز تركها والواجب يحرم تركه ولا يطلقون هذه ~~التسمية في غالب محاوراتهم وقد يطلقون السنة على ما # وجب بالسنة وهو شاذ عن عادة الإطلاق عندنا وكذا يطلق الفقهاء لفظ الرغائب ~~والواجبات مرغب فيها والاشتقاق يقتضي كونها من الرغائب لكنهم لا يختلفون ~~على الامتناع من إيقاع هذه PageV01P121 # التسمية على الواجبات وأما النافلة ms132 فهي الزيادة وتطلق على بعض المندوبات ~~لكونها زيادة في الفرض وأصل الاشتقاق يقتضي إطلاق التسمية على سائر ~~المندوبات لكونها زيادة على أصل الفرض لكنهم لم يستعملونها أيضا في الجميع ~~وكذلك قولهم فضيلة إنما يطلقونه على بعض المندوبات فإن كان أخذا من الفضلة ~~فالواجب فيه فضل وإن كان أخذا من الفضيلة فالمندوبات كلها كالفضيلة مع ~~الواجبات هذا اشتقاق هذه التسميات ولكنهم اصطلحوا على معان لتمييز كل نوع ~~عن صاحبه بمجرد النطق بتسميته فسموا كل ما علا قدره في الشرع من المندوبات ~~وأكد الشرع أمره وحده وقدره وأشاده وأشهره سنة كالعيدين والاستسقاء وسموا ~~ما كان في الطرف الآخر في العكس من هذا نافلة وسموا ما توسط بين هذين ~~الطرفين فضيلة هذا هو سر القوم في إطلاق هذه التسميات وهي مما يكثر جريانها ~~في ألسنة أهل الشرع وقال ابن بشير وقد قيل في الفرق بين السنن والفضل ~~والمستحبات أن كل ما واظب عليه رسول الله مظهرا له فهو سنة بلا خلاف وما ~~نبه عليه وأجمله في أفعال الخير فهو مستحب وما واظب على فعله غير مظهر له ~~ففيه قولان أحدهما تسميته سنة التفاتا إلى المواظبة والثاني تسميته فضيلة ~~التفاتا إلى ترك إظهاره وهذا كركعتي الفجر قال بعضهم واسم المندوب يقع على ~~الثلاثة اه. PageV01P122 ### | AUTO كتاب الطهارة # لما فرع الناظم رحمه الله في مسائل الاعتقاد المتعلقة بالقاعدة الأولى من ~~قواعد الاسلام وهي الشهادتان شرع الآن فيما يتعلق بالقاعدة الثانية وهي ~~الصلاة من بيان صفة الماء الذي تحصل به الطهارة بقسميها أعني طهارة الحدث ~~والخبث لأنها شرط في الصلاة والشرط متقدم على المشروط وهي إنما تكون بالماء ~~غالبا فاحتيج إلى معرفتها قبلها إذ هو كالآلة لها وتقسم طهارة الحدث إلى ~~صغرى وكبرى وذكر نواقضهما وفرائضهما وسنتهما ومستحباتهما وموانعهما وبعض ~~المكروهات وما ينوب عن الطهارة المائية عند تعذرها وهو التيمم وما يتعلق به ~~من فرائض وسنن ومستحبات وما يتعلق بذلك قال الإمام أبو عبد الله محمد بن ~~مرزوقفي أول شرحه على مختصر الشيخ خليل ما نصه ms133 ببعض اختصار اختلفت مقاصد ~~الفقهاء والمحدثين فيما يبتدئون به كتبهم اختلاف أغراضهم فيما قصدوا تبينه ~~من أحكام الشريعة المتعلقة بأعمال القلوب وهي الاعتقادات المسماة بأصول ~~الدين وأعمال الجوارح والظاهرة المسماة بالفروع فابتدأ البخاري ببيان بدء ~~الوجه لقصد بيان أصول الشريعة وما ذكره من كتاب الايمان وغيره مبني عليه ~~وقريب من مسلك البخاري مسلك ابن ماجه في ابتدائه بالتحريض على اتباع السنة ~~لأنه أصل لما ذكر بعده من كتاب الايمان وغيره وابتدأ مسلم بكتاب الايمان ~~لأنه رأى الشريعة تقررت وإنما يحتاج إلى بيان أحكامها الأصولية والفرعية ~~وهو الذي قصد الشيخ أبو محمد في ابتداء رسالته بالكلام في العقائد قلت ~~وصنيع الناظم مثل صنيع الشيخ أبي محمد قال ابن مرزوق ومن لم يبتدىء ببيان ~~العقائد من الفقهاء والمحدثين رأى أن الكلام إنما هو في فروع الدين وذلك ~~إنما يكون بعد تقرر العقائد الذي هو الواجب الأول على اختلاف بين العلماء ~~في أول ذلك الواجب ما هو وهو فن مستقل بنفسه وكل هؤلاء أو جلهم ابتدأوا ~~بالكلام في أول أركان الفروع التي بني عليها الاسلام وهو الصلاة المذكورة ~~في الحديث بعد ركن الأصل الأول وهو الشهادتان تبركا بالحديث ولأن الصلاة من ~~الدين كالرأس من الجسد ولقول عمر رضي الله عنه من حفظها وحافظ عليها فقد ~~حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ثم لا يتحدثون بعدها في الغالب إلا ~~في بقية الأركان المذكورة في الحديث إلا أن مقاصدهم اختلفت هنا أيضا فمن ~~ابتدأ بالكلام في الطهارة وهم الأكثرون رأى أنه مفتاح الصلاة الذي به تدخل ~~والكلام في الشرط متقدم على المشروط ومن ابتدأ في الكلام في أوقات الصلاة ~~كفعل الامام في الموطأ رأى أن الخطاب بالطهارة وغيرها إنما يكون PageV01P123 # بعد دخول الوقت فقدم الكلام فيه ثم عاد إلى الكلام في الطهارة ثم الذين ~~ابتدأوا بالطهارة أو ذكروها بعد العقائد اختلفت أراؤهم فيما يقدمون من ~~أنواعها فمنهم من ابتدأ بذكر عمل الوضوء كالمدونة وابن الجلاب لأنه المنصوص ~~عليه في القرآن عند القيام إلى ms134 الصلاة ومنهم من ابتدأ بذكر نواقض الوضوء ~~كالرسالة لانها السابقة عليه عادة ومنهم من ابتدأ بذكر ما تكون به الطهارة ~~وهو الماء في الغالب لانه إن لم يوجد هو أو بدله لا توجد الطهارة فهو ~~كالآلة واستدعى الكلام فيه الكلام على الطاهر والنجس من الاشياء ليعلم ما ~~ينجس الماء مما لا ينجسه وهذه طريقة المصنف ومن سبقه إلى ذلك (قلت) يعني ~~بالمصنف الشيخ خليلا وبمن سبقه صاحب الجواهر وابن الحاجب وكذا فعل الناظم ~~حيث قدم الكلام على المياه على الكلام في الطهارة قال ابن مرزوق والجميع ~~مقتدون في الاستفتاح بما استفتح به القرآن العظيم من صفة المرتضين من عباد ~~الله في قوله تعالى {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ~~ينفقون} وفي ابتداء الكلام بما ابتدأ بذكره رسول الله حين ذكر ما بني عليه ~~الاسلام اه والطهارة في اللغة قال الشيخ أبو الحسن الصغير أصلها النزاهة ~~والتخلص من الأنجاس والآثام وهي في عرف الفقه والشرع إزالة الدنس والنجس أو ~~ما في معناه في الحدث بالماء أو ما في معناه ولا يعترض على هذا بالتيمم وهو ~~من أقسام الطهارة وليس فيه تحسين ظاهر فإن المقصود فيه استباحة الطاعة ~~المشترك فيها الطهارة أو رفع الحدث الموجب لها فهو في معنى التحسين ~~والتنظيف وشرع عند تعذر الماء بدلا منه لئلا تطول المدة بترك العبادة فتركن ~~النفس إلى الدعة بتركه فيصعب عليه الرجوع إلى متكرر الطهارة اه ولابن عرفة ~~هنا حدود أربعة الطهارة والطهورية والتطهير والطهور وللناس معه فيها أبحاث ~~كثيرة وأجوبة أنظر شرحها للرصاع # فصل وتحصل الطهارة بما # من التغير بشيء سلما # إذا تغيرع بنجس طرحا # أو طاهر لعادة قد صلحا # إلا إذا لازمه في الغالب # كمغرة فمطلق كالذائب # أخبر أن الطهارة تحصل بالماء الذي سلم من التغير بشيء من الاشياء أي ~~النجسة PageV01P124 # أو الطهارة ولذا نكر شيئا أي بحيث لم يتغير لونه ولا طعمه ولا ريحه لا ~~بطهارة ولا بنجس ثم أفاد في البيت الثاني ما إذا تغير فأخبر أن الماء إذا ms135 ~~تغيرت أوصافه أو أحدها بنجس كالبول والخمر فإنه يطرح لنجاسته أي فلا يستعمل ~~في العبادات من وضوء أو غسل أو إزالة نجاسة من ثوب أو بدن أو مكان ولا في ~~عادات من شرب أو طعام ونحوهما لان حكمه حينئذ حكم مغيره ومغيره من بول أو ~~نحوه لا يستعمل في عادة ولا في عبادة فكذلك هو وإن تغيرت أوصافه أو أحدها ~~بطاهر كالزيت واللبن فانه يصلح للعادات دون العبادات ثم استثنى من التغير ~~بطاهر ما تغير بما يلازمه ولا ينفك عنه غالبا كالمتغير بالمغرة والزرنيخ ~~الجاري هو عليهما وحكم عليه بأنه مطلق فيستعمل في العادات والعبادات وكذا ~~المتغير بالطحلب بضم الطاء وسكون الحاء المهملة وبضم اللام وفتحها خضرة ~~تعلو الماء لطول مكثه وكذا المتغير بالمكث وهو طول الإقامة قال في التوضيح ~~لمشقة الاحتراز من المغير المذكور ثم قال قال سند وأما رائحة القطران تبقى ~~في الوعاء وليس له جسم يخالط الماء فلا بأس ولا يستغنى عنه عند العرب وأهل ~~البوادي اه. واحترز بقوله إلا إذا لازمه في الغالب مما يغير الماء وليس مما ~~يلازمه غالبا كورق الشجر وفيه قولان الجواز للعراقيين والمنع للابياني ~~حكاهما الباجي وكالغدير المتغير بأرواث الماشية فان مالكا قال فيه ما ~~يعجبني ولا أحرمه اللخمي المعروف من المذهب أنه غير مطهر قال سند ليس الأمر ~~على ما قال اللخمي بل إنما تردد مالك في ذلك لأنه رآه غالبا وكالمتغير ~~بنشارة الأرز ففي أسئلة ابن رشد إذا تغير ماء القناة بما يخالطه من نشارة ~~الأرز فلا يصح استعماله في شيء من ذلك وكذلك الماء المتغير في حواشي النهر ~~المتغير من الكنان المنقوع فيه وأما الماء يستقى بالكوب الجديد أو الحبل ~~الجديد فلا يجب الامتناع من استعماله في الطهارة إلا أن يطول مكث الماء في ~~الكوب أو طرف الحبل حتى يتغير من ذلك تغيرا فاحشا اه قال الشيخ خليل في ~~مختصره ويضر بين تغير بحبل سانية كغدير بروث ماشية أو بئر بورق شجر أو تين ~~والأظهر في بئر الباديه بهما ms136 الجواز قوله كالذائب معناه أن الماء إذا ذاب ~~بعد أن كان جامدا فمطلق أيضا وذلك كالثلج PageV01P125 # والبرد والجليد سواء ذاب بموضعه أو بغيره ويدخل في ذلك الملح الذائب بعد ~~جموده بموضعه سواء كان جموده بصنعة أو لا وحاصل الأبيات أن الماء إن لم ~~يتغير أصلا فمطلق طهور وان تغير بما يلازمه في الغالب فكذلك أيضا وإن تغير ~~بما لا يلازمه في الغالب فليس بطهور وقد تقدمت أمثلتها وبعد كونه ليس بطهور ~~إن تغير بنجس فلا يستعمل في شيء وإن تغير بطاهر استعمل في العادات فقط ~~والنجس في النظم ساكن الجيم تخفيفا للوزن قال ابن هارون في (شرح) ابن ~~الحاجب والحيوانات طاهرة قال سحنون وابن الماجشون الكلب والخنزير نجس ما ~~نصه نجس بفتح الجيم ويصح الاخبار به عن المفرد وغيره كقولهم رجل عدل ورجلان ~~عدل ورجال عدل ولذا أفرده هنا وفي كتاب الإقليد لتاج الدين عرف بالفركاح ~~النجس بفتح الجيم عين النجاسة وعليه جاء قوله تعالى {إنما المشركون نجس} ~~على المبالغة بجعلهم أنجاسا وبكسر الجيم المتنجس من الطهارات ويقال نجس ~~الماء بكسر الجيم ينجس بفتحها في اللغة الفصحى وينجس بضمها في لغة ضعيفة اه ~~الجوهري نجس الشيء بالكسر وأنجسه غيره ونجسه بمعنى اه (تنبيهات) الأول ظاهر ~~كلام القاضي عبد الوهاب أن الماء المطلق والطهور مترادفان لأنه قال الماء ~~ضربان مطلق ومضاف والتطهير بالمطلق دون المضاف والمطلق ما لم يتغير أحد ~~أوصافه بما ينفك عنه غالبا مما ليس بقرار له ولا متولد عنه فيدخل في ذلك ~~الماء القراح وما تغير بالطين لأنه قراره وكذلك ما يجري على الكبريت وما ~~تغير بطول المكث لأنه متولد عنه وما تغير بالطحلب لأنه تغير من مكثه وما ~~انقلب من العذوبة إلى الملوحة لأنه من أرضه وطول إقامته ويدخل في ذلك ~~المستعمل على كراهة وكذلك القليل الذي لم تغيره النجاسة والمضاف نقيض ~~المطلق وهو ما تغيرت أوصافه أو أحدها من مخالطة ما ينفك عنه غالبااه فانظر ~~كيف جعل جميع ما يتطهر به مطلقا فهو كالصريح في ترادفهما ms137 وإياه تبع الناظم ~~حيث حكم على المتغير بما يلازمه غالبا بأنه مطلق وأصرح من ذلك في هذا ~~المعنى ما يقع في بعض نسخ هذا النظم وهو الذي رأيته بخط الناظم رحمه الله ~~في نسختين بدل البيت الأول ونصه # ويحصل الطهران بالماء المطلق # وهو الذي من التغير يقي # فانه كالصريح في متابعة القاضي عبد الوهاب في ترادفهما حيث صرح في البيت ~~الأول بأن ما لم يتغير مطلق وهذا شامل لما لم يخالطه شيء ولم يغيره وفي ~~البيت الثاني PageV01P126 # بأن المتغير بما يلازمه غالبا مطلق أيضا فجعل جميع ما يتطهر به مطلقا ~~وكذا فعل الشيخ خليل في مختصره وظاهر صنيع ابن الحاجب حيث فسر المطلق بأنه ~~الباقي على خلقته أي لم يضف إليه شيء أصلا كما قال في الجواهر أنه الباقي ~~على أوصاف خلقته من غير مخالط وجعل ما تغير بما لا ينفك عنه غالبا ملحقا ~~بالمطلق والملحق بالشيء خلافه وجعل ما خولط بغيره ولم يتغير قسما للمطلق ~~لأن المطلق أخص من الطهور والطهور أعم منه وعليه فكل مطلق طهور وليس كل ~~طهور مطلقا فإن المخالط غير المغير والمغير بما يلازمه في الغالب طهور غير ~~مطلق (الثاني) قسم ابن الحاجب المياه إلى ثلاثة أقسام فقال المطلق طهور وهو ~~الباقي على خلقته ويلحق به المتغير بما لا ينفك عنه غالبا كالتراب والزرنيخ ~~الجاري هو عليهما والطحلب والمكث ثم قال والمسخن بالنار والمشمس كغيره ~~الثاني ما خولط ولم يتغير فالكثير طهور باتفاق والقليل بطاهر مثله ووقع ~~لابن القابسي غير طهور والقليل بنجاسة المشهور مكروه وقيل نجس ثم قال ~~الثالث ما خولط فتغير لونه أو طعمه أو ريحه فحكمه كمغيره ولم يعتبر ابن ~~الماجشون الريح ولعله قصد التغير بالمجاورة (الثالث) شمل قولالناظم وتحصل ~~الطهارة طهارة الحدث وطهارة الخبث كما هو مصرح به في النسخة الثانية والحدث ~~هو المنع المرتب على الأعضاء كلها وهو الحدث الأكبر أو بعضها وهو الأصغر ~~والخبث هو النجس فطهارة الخبث هي إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والمكان ~~فأما الحدث فلا يرتفع ms138 إلا بالماء الطهور اتفاقا كذا قال ابن الحاجب وسلمه ~~في التوضيح وبحث بعضهم في الاتفاق لوجود خلاف في رفعه بالتيمم وأما الخبث ~~وهو النجس فيزول عنه بغير المطلق اتفاقا وأما حكمه فالمشهور أنه لا يزول ~~إلا بالمطلق وقيل يزال بالماء المضاف حكاه في النوادر وقيل بكل مائع قلاع ~~كالخل ذكره اللخمي قال المازري وأراه أخذه من قول ابن حبيب إذا بصق دما ثم ~~بصق حتى زال أنه يطهر ورده المازري بجواز أن يكون ابن حبيب إنما عفا عن هذا ~~ليساره وعلى المشهور من أن حكمها لا يزال إلا بالمطلق فاذا زال عنها بغير ~~المطلق عن ثوب فلا تجوز الصلاة به على المشهور وعليه فهل ينجس ما لاقاه ~~قولان والأكثرون على عدم التنجس إذ الأعراض لا تنتقل قال ابن عبد السلام ~~قولهم لا تزال النجاسة إلا بالمطلق عند الأكثر يدل على أن إزالتها تعبد ~~وقولهم لا يفتقر زوالها إلى نية يدل على أنها معقولة المعنى فهو تناقض قال ~~ابن ناجي ما ذكره صحيح وقد أوردته في درس كثير من أشياخي فكلهم لم يجب عنه ~~إلا بما لا يصلح اه قلت الجواب عن ذلك ما قاله القاضي أبو عبد الله المقرىء ~~في قواعده أو إزالة النجاسة فيها شائبتا المعقولية والتعبد PageV01P127 # فأعمل الإمام الشائبتين معا فلإعمال شائبة المعقولية أسقط النية ولإعمال ~~شائبة التعبد اشتراط ان تزال المطلق دون غيره (الرابع) ما تقدم من أن حكم ~~الخبث لا يرتفع إلا بالمطلق مقيد بغير الإستنجاء فيكفي في رفعه مع وجود ~~الماء وإزالة النجاسة بالأحجار وجواهر الأرض كالتراب ونحوه بل ويكفي كل ~~يابس طاهر منق ليس بمؤذ ولا ذي حرمة وقال ابن حبيب إنما يكفي ذلك إن عدم ~~الماء أما مع وجوده فلا وتأوله الباجي على الاستحباب قال وإلا فهو خلاف ~~الإجماع قال في التوضيح والمشهور أظهر لعموم أحاديث الاستجمار اه ويأتي ~~الكلام على الاستنجاء والاستجمار وما يتعلق بهما حيث تعرض الناظم لبعض ذلك ~~إن شاء الله (الخامس) ظاهر قوله (بما من التغير بشيء سلما) وقوله ms139 (إلا إذا ~~لازمه في الغالب) أن التغير بما ينفك عنه غالبا غير طهور سواء تغير لونه أو ~~طعمه أو ريحه وهو كذلك على المشهور خلافا لابن الماجشون في عدم اعتبار تغير ~~الريح فقد نقل عنه الباجي إن وقعت فيه ميتة لم تضره إن تغير ريحه فقط وهذا ~~النقل يرد جواب ابن الحاجب عن ابن الماجشون بقوله ولعله قصد التغيير ~~بالمجاورة (السادس) مما ينبغي التنبيه عليه هنا بيان الطاهر من الأشياء ~~والنجس منها لتفصيلهم في الماء المغير بين أن يتغير بطاهر أو نجس فتأكدت ~~معرفتهما لذلك. ولذكر بعض ذلك باختصار فمن الطاهر ميتة ما لا نفس له سائلة ~~كالزنبور والعقرب والخنفساء وبنات وردان والصرصر وهي دويبة تصيح بالليل ~~قفاز شبيهة بالجواد وشبه ذلك لا ينجس في نفسه ولا ينجس ما مات فيه ولا يؤكل ~~إلا بذكاة على المشهور الموافق وفي المدونة إن وقع الخشاش في قدر أو إناء ~~أكل إن تميز الخشاش فازيل أو لم يتميز وقل وكثر الطعام كاختلاط نملة بكثيره ~~ومنه ميتة الحيوان البحري ولو طالت حياته بالبر كالضفدع والسلحفاة وترس ~~الماء وأما ميتة الضفادع البرية فنجسة ومنه المذكى المأكول مباحا أو مكروها ~~وجميع أجزائه دون محرم الأكل فإن الذكاة لا تعمل فيه. ومنه ما يزال من ~~الحيوان في حياته أو بعد موته بغير ذكاة مما لا تحله الحياة ولا يتألم ~~بزواله كالصوف والوبر وزغب الريش والشعر ولو من خنزير على المشهور إن جزت ~~اللخمي أجاز مالك شعر الخنزير للخرازة المواق انظر هذا مع قولهم غير قلع ~~وقد قالوا لا تتهيأ به الخرازة إن PageV01P128 # جز ومنه الجماد قالوا وهو جسم غير حيوان ولا [منفصل] عن حيوان إلا المسكر ~~منه فنجس هذا الحد غير جامع لخروج بعض أفراد الجماد كاللبن والعسل إلا إن ~~أراد بالانفصال الولادة لا غير. ومنه الحي ودمه وعرقه ولعابه ومخاطه وبيضه ~~ولو كان يأكل النجاسة على المشهور ولو كان هذا الحي كلبا أو خنزيرا على ~~المشهور فيهما إلا البيض المزر أي الفاسد فنجس وكذا ما خرج ms140 منه بعد موت ~~الحيوان لأنه ميتة المواق مالك البيض يخرج رطبا ويابسا من ميتة نجس التتائي ~~قال ابن فرحون ان خرج صلبا غسل وأكل وفي الكافي إذا وجد في فرخ ميت أو دم ~~حرم أكلها اه وكذلك نتونته وتعفنه المواق انظر قد يتفق أن يوجد في البيضة ~~نقطة دم قيل ويكون ذلك من أكلها الجراد الذخيرة فمقتضى مراعاة السفح في ~~الدم أن لا تكون هذه البيضة نجسة وقد وقع في هذا بحث وما ظهر غيره ابن عرفة ~~بيض الطير طاهر وبيض سباعه والحشرات كلحمها ومنه لبن الآدمي رجلا أو مرأة ~~إلا لبن الميت فنجس ولبن غير الآدمي تابع للحمه على المشهور قال في التوضيح ~~لأنه ناشىء عنه فما حرم لحمه فلبنه نجس وما كره لحمه فلبنه مكروه وهو ظاهر ~~المذهب قال عياض وغيره اه ويريد ما أبيح لحمه كالأنعام فلبنه طاهر وقوله ~~وما كره لحمه فلبنه مكروه أي مكروه استعماله في أكل أو غيره مع طهارته ~~والله أعلم وقد روي عن مالك لا بأس بلبن الحمارة ابن رشد يحتمل أن يريد لا ~~بأس بالتداوي به ومنه البول والعذرة من مباح الأكل حيوان أو طائر إلا ~~المتغذي بنجس فإن ذلك منه نجس ومنه القيء إلى المتغير عن الطعام تغيرا ~~زائدا على تغير المضغ فنجس على المشهور فإن شابه أحد أوصافه العذرة فنجس ~~اتفاقا وكذا القلس وهو ماء حامض قد تغير عن حال الماء ولو كان نجسا ما قلس ~~ربيعه في المسجد ومنه الصفراء والبلغم والمسك وفأرته وهي مقره الذي يستحيل ~~فيه الدم لاتصافه بنقيض علة النجاسة ومنه الدم غير المسفوح قال اللخمي ان ~~لم يظهر الدم أكل اتفاقا كشاة شويت قبل تقطيعها وإذا قطعت فظهر الدم فقال ~~مالكمرة حرام وحمل الإباحة فيه على ما لم يظهر لأن اتباعه من العروق حرج ~~وقال مرة حلال بقوله تعالى {أو دما مسفوحا} فلو قطع اللحم على هذا بعد ~~إزالة المسفوح لم يحرم وجاز أكله بانفراده وفي القبس قوله أو دما مسفوحا ~~يقتضي تحليل ما ms141 خالط العروق وجرى عند تقطيع اللحم سفح فرق ابن يونس الفرق ~~بين قليل الدم وكثيره أن كل ما حرم أكله لم تجز الصلاة به وإنما حرم الله ~~الدم المسفوح لقوله تعالى {أو دما مسفوحا} فدل أن ما لم يكن مسفوحا حلال ~~طاهر وذلك للضرورة التي تلحق الناس في ذلك إذ PageV01P129 # لا يخلو اللحم وإن غسل من أن يبقى فيه دم يسير وقد قالت عائشة رضي الله ~~عنها لو حرم قليل الدم لتتبع الناس ما في العروق ولقد كنا نطبخ اللحم ~~والمرقة تعلوها الصفرة ولذلك فرق بين قليل الدم وبين قليل سائر النجاسات ~~لأن قليل سائر النجاسات حرام أكلها وشرابها اه على نقل المواق ومنه القمح ~~النجس يزرع فينبت هو طاهر وكذلك الماء النجس يسقى به شجر أو بقل فالثمرة ~~والبقل طاهرتان (فائدة) إذا اختلط الطعام بنجس أو غيره فقال الشيخ زروق ~~رحمه الله حكى لنا بعض الطلبة أن الشيخ ابن مرزوق رحمه الله كان يقول إذا ~~اختلط الطعام بالتراب ونحوه بحيث لا يمكن النفع به سقطت حرمته وحكى لنا ~~شيخنا أبو عبد الله القوري في أكل الخبز المحترق الذي صار كالتراب قولين ~~قال ذكرهما في المعين في شرح التلقين اه ومن شرح الإمام الشهير سيدي أبي ~~العباس أحمد الونشريسي على ابن الحاجب ومن خطه نقلت ما نصه كان الشيخ ابن ~~عرفة رحمه الله تعالى يقول في الطعام المبدد في الشوارع إن قل ولم يكن في ~~طين يلزمه لقطه وقال السيد أبو محمد عبد الله بن الحاج في مدخله وينبغي ~~للمار في الأسواق أن ينوي أنه إن رأى قرطاسا في سكة الطريق رفعه وأزاله من ~~موضع المهنة إلى موضع طاهر يصونه فيه ولا يقبله ولا يضعه على رأسه إذ فعل ~~ذلك بدعة وسواء كان مكتوبا أو غير مكتوب وكذلك ينوي أنه إذا وجد خبزا أو ~~غيره مما له حرمة مما يؤكل فإنه يرفعه عن موضع المهنة إلى موضع طاهر يصونه ~~فيه ويضعه على رأسه ولا يقبله تحرزا من البدعة أيضا وكان ms142 الشيخ أبو محمد ~~المرجاني رحمه الله إذا جاءه القمح لم يترك أحدا من الفقراء في الزاوية ~~يعمل في ذلك اليوم عملا حتى يلقطوا ما وقع من الحب على الباب أو الطريق ~~فاذا فعلوا ذلك حينئذ يرجعون إلى ما كانوا يعملون وهذا الباب مجرب من عظم ~~نعم الله تعالى لطف به وأكرم وإن وقعت الشدة بالناس جعل الله لمن هذه صنعته ~~فرجا ومخرجا فعلى منوالهم فانسج ان كنت ذا حزم اه ومنه الخمر إذا تحجر أي ~~جمد وصار طرطارا على المشهور وكذا ان صارت خلا وفي ذلك طريقتان طريقة ابن ~~رشد ان تخللت بنفسها فلا خلاف في طهارتها ومحل القولين إذا خللها صاحبها ~~بالمعاناة والمعالجة والطريقة الثانية أن القولين في المخللة لذاتها ~~والمتخللة بالصنعة حكاها عياض عن ابن وضاح قال ابن غازي وماء الحياة إن سلم ~~ذهاب السكر عنه دخله الخلاف الذي في الخمر إذا تخللت على الطريقتين معا لأن ~~ذلك ما زال إلا بمعالجة وأي معالجة اه وفي نظم إيضاح المسالك لولد مؤلفه ~~سيدي أبي محمد عبد الواحد الونشريسي رحمه الله # ولابن رشد حل ما تخللا # بنفسه والخلف فيما خللا PageV01P130 # قال ابن غازي ما الحياة يجري # عليه إن سلم فقد السكر # ومن النجس زيادة على ما استثني من بعض الطاهرات ميتة الحيوان البري ابن ~~عرفة ميتة بري ذي نفس سائلة غير إنسان كالوزغ نجس ولو قملة ابن بشير ~~البرغوث لا نفس له سائلة فلا ينجس بالموت إلا أن يجتلب دما ففيه قولان وعلى ~~هذا يجري قتله في المسجد بخلاف القملة فلا تقتل في المسجد ولا تلقى فيه ~~وقال سحنون في برغوث وقع في ثريد لا بأس أن يؤكل الباجي يحتمل أن ينجس إذا ~~كان فيه دم البرزلي استخف ابن عرفة جلد القملة وفي شرح مرزوق على مختصر ~~الشيخ خليل ما نصه (فائدة) سمعت عن بعض من عاصرته من الفقهاء الصالحين أنه ~~كان يقول من احتاج إلى قتل قملة في ثوبه أو في المسجد على القول بنجاسة ~~ميتتها فينوي بقتلها الذكاة ms143 ليكون جلدها طاهرا فلا يضره ولا أدري هل رأى ~~ذلك منقولا أو قال برأيه إجراء على القواعد وهو إن كان محتملا للابحاث لا ~~بأس به اه فالقملة إن كانت من مباح الأكل فما ذكره طاهر وإن كانت من محرمة ~~أو مكروهة فذلك مبني على أن الذكاة تعمل في المحرم والمكروه كالمباح وهذا ~~مراده بالإجراء على القواعد والله أعلم وفي هذه الفائدة فائدة أخرى هي جواز ~~قول الفقيه المقلد برأيه إجراء على القواعد وهذا ظاهر شائع ذائع كثير في ~~فتوى المتأخرين لا يمكن إنكاره فانظره مع ما نص عليه غير واحد أن المقلد لا ~~يفتي إلا إن وجد النص في عين النازلة وقد كنت ذكرت مثل ذلك للناظم رحمه ~~الله فقال لي العمل على جواز قول المقلد برأيه إجراء على القواعد وإلا بطلت ~~فتاوي هؤلاء المتأخرين المشحونة بها كتب الأحكام وفي تأليف الإمام العالم ~~أبي عبد الله محمد بن مرزوق الذي سماه تقرير الدليل الواضح المعلوم على ~~جواز النسخ في كاغد الروم ما نصه القياس الممتنع على المقلد هو الذي ينشأ ~~به حكما في واقعة بالقياس على أصل ثابت بالكتاب أو السنة أو الإجماع فإن ~~هذا لا يكون الا للمجتهد وأما القياس الذي يستعمل في إخراج جزئية من نص ~~كلية أو إلحاق مسألة لنظيرتها مما نص عليه المجتهد بعد اطلاع المقلد على ~~مأخذ إمامه فيها أو المستعمل في ترجيح أقوال الإمام في مسألة لقياسه على ~~قوله في مسألة أخرى تماثلها ولم يختلف قوله فيها بعد اطلاعه على المدار ~~فهذا وأشباهه من تخريج الأقوال في النظائر كما يفعله الأشياخ لا PageV01P131 # يمتنع على المقلد أنظر تمام كلامه ونقله صاحب المعيار أواخر كتاب الطهارة ~~ومن النجس أيضا ميتة بني آدم وقال ابن رشد الصحيح طهارته وذكر عياض عن بعض ~~المتأخرين التفرقة ينجس الكافر ولا ينجس المسلم وقصر بعضهم الخلاف على ~~المسلم قال وأما الكافر فلا يختلف في نجاسته وانكره بعضهم وهذا الخلاف ~~لايدخل في أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومنه ما يبان ويزال من ms144 الحي ~~أو الميت غير المذكى مما تحمله الحياة ويتألم إذا أزيل منه وهو حي وذلك ~~كالقرن والعظم والظلف على المشهور وقال ابن المواز وما قطع من طرف القرن ~~والظلف مما يؤلم ولا يناله دم ولا لحم فهو حلال أخذ منها حية أو ميتة ~~اللخمي وعلى ذلك يجري ما قص من الظفر البرزلي قال أبو محمد من صر أظفاره في ~~طرفه وصلى بها فلا شيء عليه إن لم يكن في أظفاره نجاسة والظلف للبقر والشاة ~~والظباء كالحافر للفرس وكذا العاج وهو عظم الفيل وكره مالك الأدهان في ~~أنياب الفيل والمشق بها والتجارة فيها ولم يحرم ذلك لأن عروة وربيعة وابن ~~شهاب أجازوا ذلك فإن ذكى الفيل فلا إشكال على القول بأن الذكاة تعمل في ~~المكروه وهو المشهور والريش وقال ابن الحاجب شبيه الشعر كالشعر وشبيه العظم ~~كالعظم وما بعده فعلى القولين أي ما بعد من القصبة عن أصلها وهو طرفها ~~الأعلى يجري على خلاف في طهارة طرف القرن. ثالثها يطهر إن صلق أي غلي في ~~الماء وجلد الميتة نجس ولو دبغ على المشهور ويجوز استعماله بعد دبغه في ~~اليابسات والماء إن كان من غير الخنزير ولا يباع ولا يصلى عليه لنجاسته وفي ~~المدونة وقف مالك عن الجواب في الكيمخت ابن رشد وهو جلد الحمار وقبل جلد ~~الفرس وفي العتبية ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت. ومنه المني ~~والمذي والودي ابن الحاجب والمذهب أن المني نجس فقيل لا صله وقيل لمجرى ~~البول وعليهما مني المباح والمكروه يريد فإن عللنا نجاسته بكون أصله دما ~~فمني الحيوان المباح الأكل ومكروهه نجس وإن عللناها بجريانه مجرى البول ~~فمني المباح طاهر ومني مكروه الأكل نجس لأن بولها كذلك على المشهور ابن ~~عرفة المذي والودي والقيح والصديد نجس عياض ورطوبة الفرج عندنا نجسة ابن ~~عرفة مسفوح الدم نجس قال عز الدين يجب غسل محل الذكاة بالماء وقال بعض ~~الشيوخ يجب أن يرفع بأنف البهيمة ليخرج الدم المسفوح ولا فرق بين دم الحيض ~~والسمك والذباب وغيرها PageV01P132 # والسوداء ms145 نجسة وكذا رماد النجس ودخانه على المشهور اللخمي إنعكاس دخان ~~الميتة في ماء أو طعام ينجسه المازري # الدخان أشد من الرماد ابن رشد الأظهر طهارتهما لأن الجسم الواحد تتغير ~~أحكامه بتغير صفاته وقال التونسي رماد الميتة يجب أن يكون طاهرا لأنه ~~كالخمر يصير خلا ابن الحاجب والبول والعذرة من الآدمي والمحرم الأكل نجس ~~وكذلك من المباح الذي يصل إلى النجاسة وكذلك الدواب ونحوها على المشهور ~~وقيل إلا بول من لم يأكل الطعام من الآدمي وقيل من الذكور وطاهر من المباح ~~أي لا يصل إلى النجاسة بدليل ما مر له قريبا ومكروه من المكروه وقيل نجس اه ~~والقول بنجاسة البول والعذرة من مكروه الأكل كالهرة هو المشهور وإن كان ~~ظاهر كلام ابن الحاجب أن المشهور الكراهة لتصديره به وعطفه عليه فقيل ~~واختلف في المراد بالطعام في قول من فرق في بول الادمي بين من أكل أو لا ~~قال في التوضيح يحتمل أن يريد به لبن أمه ويحتمل أن يريد به غير لبن أمه ~~لأنه الطعام عرفا ثم قال وهذا الخلاف إنما هو بوله وأما عذرته فنجسة باتفاق ~~وقال قبل هذا ويستثنى من ذلك الأنبياء فإن الظاهر طهارة ما يخرج منهم ~~لإقراره عليه الصلاة والسلام شاربة بوله اه وفي الحطاب عن بين الفرات وغسل ~~عائشة رضي الله تعالى عنها الجنابة من ثوبه تشريع اه قال القاضي أبو عبد ~~الله المقري في قواعده بعد أن أنكر كثرة الكلام في هذه المسألة مما أمن ~~تجديده ولا يتوقف عليه حكم يجدد والمعلوم أنه كان يتوقى من نفسه ما أمر ~~بتوقيه من غيره ثم لم ينكر على من شرب دمه وبوله بعد النزول لما غلب عليه ~~من حسن قصده ومع أمنه من اعتقاد خلاف الحكم ألا ترى قوله للآخر زادك الله ~~حرصا ولا تعد اه قال شيخ شيوخنا أبو عبد الله القصار على قول المقرى ثم لم ~~ينكر الخ بل قال لابن الزبير منكرا من أمرك بشرب الدم لأنه استفهام إنكاري ~~وفي الشمنى على الشفاء شرب ms146 دمه عليه الصلاة والسلام سالم بن الحجاج فقال له ~~عليه الصلاة والسلام لا تعد فإن الدم كله حرام اه ولما تقدمت الإحالة على ~~مباح الأكل ومكروهه ومحرمه في اللبن والبول والعذرة انبغي تكميل الفائدة ~~بسرد بعض ذلك. فمن مباح الأكل من الحيوان الحيوان البحري وإن كان ميتا ~~وجميع أنواع الطير ولو تغذى بالنجاسة أو كان ذا مخلب وهو الظفر على المشهور ~~فيهما وقيل بكراهة الخطاف في وكره ببدو أو حضر ومنه النعم من الابل والبقر ~~والغنم ولو جلالة على المشهور وكذا الوحش الذي يفترس كاليربوع دابة قدر PageV01P133 # بنات عرس رجلاها أطول من يديها عكس الزرافة وكذا الخلد مثلث الأول ساكن ~~فأر أعمى أعطي من الحس ما يغنيه عن البصر وكذا الوبر بسكون الموحدة وفتحها ~~من دواب الحجاز فوق اليربوع ودون السنور كحلاء اللون لا ذنب لها وكذا ~~الأرنب وفي أذنه طول وكذا القنفذ بضم القاف وفتحها ثم نون ساكنة ثم فاء ~~مضمومة ثم ذال معجمة أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه وكذا الضربوب على وزن ~~فعلول بفتح أوله كالقنفذ في الشوك إلا أنه أكبر وكذا الحية إذا أمن سمها ~~وكذا خشاش الأرض مثلث الأول كالعقرب والخنفساء والنمل والدود. ومن المحرم ~~الخنزير إجماعا والبغل والفرس والحمار على المشهور ولو كان الحمار وحشيا ~~وتأنس وصار يعمل عليه فكذلك أيضا وقال ابن القاسم لا يحرم ما دجن من الحمر ~~وأما الإنسي يتوحش فلا يؤكل ومن المكروه السبع والضبع والثعلب والذئب والهر ~~وإن كان وحشيا وكذا الفيل وفي التوضيح الصحيح الإباحة. ومنه كلب الماء ~~وخنزيره وفي كراهة القرد والكلب ومنعهما قولان وفي الفأر والوطواط التحريم ~~وهو المشهور والكراهة والإباحة وإنما أطلنا في هذا التنبيه لشدة الحاجة ~~لمسائله كما أشرنا إليه أولا ولسهولة حلها (السابع) تكلم الناظم على الماء ~~الذي تحصل به طهارة الخبث وهو النجس ولم يتكلم هنا على حكم زواله عن ثوب أو ~~بدن أو مكان بل أخره إلى أن يجمعه مع نظائره في شروط أداء الصلاة حيث قال ~~شروطها الاستقبال طهر ms147 الخبث البيتين ولا على صفة زواله وذكر ذلك وما يتعلق ~~به هنا أنسب كما فعل ابن الحاجب وغيره فأما حكم إزالة النجاسة فحكى ابن ~~الحاجب ثلاث طرق والطريقة عبارة عن اختلاف الشيوخ في كيفية نقل المذهب بحيث ~~ينقل شيخ أو شيوخ حكما ويرون المذهب كله على ما نقلوه وينقل غيره خلاف ذلك ~~ويروي ذلك الغير المذهب كله على ما نقل هو والأولى الجمع بين الطرق ما أمكن ~~والطريق التي فيها زيادة هي راجحة على غيرها لأن الجميع ثقات وحاصل دعوى ~~النافي شهادة على نفي وحاصل الطرق الثلاث كما قال ابن عبد السلام يرجع إلى ~~ثلاثة أقوال كطريقة اللخمي القول الأول في المدونة واجبة مع الذكر والقدرة ~~لإيجابه الإعادة معهما في الوقت وبعده دون العجز والنسيان لأمره بالإعادة ~~في الوقت خاصة فيعيد المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر والصبح ما لم تطلع ~~الشمس قاله ابن بشير التتائيووزان ما تقدم في الظهرين أن يعيدها إلى ~~الإسفار والظهر والعصر إلى الاصفرار أبو الحسن الصغير لأن الإعادة في الوقت ~~إنما هي استحباب فأشبهت النافلة ولا يتنفل بعد الاصفرار والليل كله محل ~~للتنفل اه وأصله لابن يونس والنهي عن التنفل لا يختص بالاصفرار بل هو من ~~صلاة العصر لكن يتأكد النهي عنه عند الاصفرار فالإعادة في الوقت كما قال ~~شبيهة بالنفل لا نفل حقيقة بل هي أعلى منه PageV01P134 # فلانحطاطها عن الفرض لم تقع بعد الاصفرار لتأكد النهي عن التنفل إذ ذاك ~~وهي شبيهة به ولو كانت فرضا لأوقعت في كل وقت ولارتفاعها عن النافلة جازت ~~في وقت تكره فيه النافلة كراهة غير مؤكدة ولو كانت نفلا حقيقة ما وقعت بعد ~~صلاة العصر مطلقا وبهذا يظهر أن ما قاله التتائي من إعادة الصبح إلى ~~الإسفار لا بعده هو أظهر مما قال ابن بشير أنه يعيد ما لم تطلع الشمس والله ~~أعلم وفي شرح الرسالة للقلشاني ناقلا عن اللخمي وقول من قال يعيد الليلة ~~إلى الفجر لجواز التنفل إليه وكراهته بعد الاصفرار لا يتم لأن الإعادة بنية ~~الفرض ms148 لا النفل اه فانظره مع قول أبي الحسن إن الإعادة في الوقت مستحبة قال ~~بعض الشيوخ الظاهر ما قاله ابن يونس القول الثاني واجبة مطلقا لأن ابن وهب ~~روى يعيد أبدا وإن كان ناسيا. الثالثة سنة قال أشهب تستحب إعادته في الوقت ~~عامدا أو ناسيا يريد وهو آثم إن تعمد الصلاة بها مختارا ثم قال القاضي عبد ~~الوهاب في المدونة من تعمد الصلاة بالنجاسة مع القدرة على إزالتها فعلى ~~القول بأنها سنة يأثم ولا إعادة عليه وعلى القول بأنها فريضة لا تجزئه ~~وعليه الإعادة اه وقوله لا إعادة عليه أي واجبة فلا ينافي استحباب الإعادة ~~المتقدم عن أشهب والله أعلم وفي البيان بعد أن قال المشهور أنها سنة إن صلى ~~بها ناسيا أو مضطرا أو جاهلا بالنجاسة أعاد في الوقت وإن صلى بها عالما غير ~~مضطر متعمدا أو جاهلا أعاد أبدا لتركه السنة عامدا اه ونحوه في شرح الرسالة ~~لابن عمر وهو مخالف لقول أشهب باستحباب الإعادة في الوقت مع التعمد والله ~~أعلم وفي التوضيح عن الشيخ عبد الحميد ما معناه إن الاعادة في الوقت مع ~~العجز والنسيان أو مطلقا على القول الثالث لا دليل فيها على عدم الوجوب ~~لاحتمال أن يكون القائل بها يرى الوجوب وإنما قصر الاعادة على الوقت مراعاة ~~للخلاف كما أن الاعادة أبدا مع الذكر والقدرة أو مطلقا كما في القول الثاني ~~لا دليل فيها أيضا على الوجوب لاحتمال أن يكون القائل بها يرى السنية وذلك ~~مذهبه فيها وأما صفة زوالها فعلى وجهين لأنه إما أن يتيقن إصابتها لثوب أو ~~بدن أو مكان وإما أن يشك في ذلك ولا يتيقنه إن علم محلها غسل ذلك المحل فقط ~~وإن جهل محلها وعلمت ناحيتها غسل تلك الناحية كعلمه أنها أسفل الثوب فيغسل ~~الأسفل كله ولا يغسل الأعلى وإن لم يعلم محلها ولا جهتها غسل الثوب كله وإن ~~أصابت إحدى كميه ولم يميزه غسلهما معا على المشهور وإذا اشتبه عليه ثوبان ~~أحدهما طاهر والآخر نجس تحرى أحدهما على المذهب ms149 وصلى به ولكون الأصل في كل ~~منهما على انفراده الطهارة فيستند اجتهاده إلى أصل ولا كذلك الثوب الواحد ~~كمسألة الكمين لأن حكم الأصل قد بطل منه لتحقق حصول النجاسة فيه فيجب غسله ~~ابن عبد السلام PageV01P135 # هكذا قالوا ولا يخفى ما فيه ويعلم طهارة محلها بزوال طعمها ولونها وريحها ~~وانفصال الماء طهورا والغسالة المتغيرة نجسة وغير المتغيرة طاهرة ولا يضر ~~بللها الباقي في الثوب لأنه جزء المنفصل فلذا لا يجب عصره وهذا في اللون ~~والريح إن لم يعسر زوالهما فإن عسر لم يضر بقاؤهما التونسي خلط الماء ~~بالسدر يضيفه وصب الماء على الجسد بعد حكمه بالسدر لا يضيفه ابن عرفة وعلى ~~هذا يطهر الثوب النجس بصب الماء عليه بعد طليه بالصابون وأما المشكوك فيها ~~فعلى ثلاثه أوجه الأول أن يتحقق نجاسة الشيء ويشك في إصابته لثوبه فيجب ~~عليه النضح على المشهور فإن تركه أعاد على ما تقدم في ترك إزالة النجاسة من ~~التفصيل والشاذ يجب الغسل ولا يكفي النضح الثاني أن يتحقق الاصابة ويشك في ~~نجاسة المصيب فلا نضح على المشهور والشاذ النضح الثالث أن يشك في الإصابة ~~هل حصلت أم لا وعلى تقدير حصولها فهل المصيب نجس أو طاهر فلا نضح لضعف الشك ~~التوضيح وذكر الباجي في أقسام الشك قسما آخر وهو إذا تحقق النجاسة وشك في ~~الازالة قال ولا خلاف في وجوب الغسل لأن النجاسة متيقنة فلا يرتفع حكمها ~~إلا بيقين وصفة النضح قال سحنون رش ما شك في ظاهره وباطنه عياض هذا فيما شك ~~في ناحيته معا وإلا رش التي شك فيها فقط وقال القابسي رش موضع الشك بيده ~~رشة واحدة وإن لم يعمه إذ لا يجب غسله أبو عمر النضح لا يطهر نجاسة وإنما ~~هو لقطع الوسوسة وفي افتقاره النية لظهر التعبد لأن الرش يزيد في كمية ~~النجاسة بخلاف الغسل فإنه يزيلها فالنضح على خلاف المشروعية فكان متعبدا به ~~والأصل في هذا النوع من الأحكام وجوب النية وعدم افتقاره لها جريا على أصل ~~النجاسة قولان والثاني اختيار ms150 ابن محرز محتجا بأنه إن كانت نجاسة لم تفتقر ~~لنية وإن لم تكن فلا إزالة فلا نية وهذا حكم الثوب وأما إذا شك في إصابتها ~~لجسده فقيل حكمه كالثوب فيجري على التفصيل المتقدم ويشهد له قوله في ~~المدونة والنضح من أمر الناس وهو طهور لكل ما شك فيه وقيل يتعين غسله وشهره ~~ابن رشد ويشهد له قوله «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان ~~يدخلهما في الإناء ثلاثة فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» فجعل الشك موجبا ~~للغسل لا للنضح ويشهد له أيضا قول المدونة ولا يغسل أنثييه من المذي إلا أن ~~يخشى أن يصيبهم منه شيء وأما البقعة يشك في نجاستها فحكمها الغسل اتفاقا ~~ليسر PageV01P136 # الانتقال للمحقق وقيل كالجسد فيدخلها الخلاف وألحق بن يونس الحصير بالثوب ~~في النضح إذا شك فيه نقله المواق فراجعه الثامن النجاسات ما لا يؤمر ~~الانسان بازالته إلا على طريق الاستحباب وهو كل ما تدعو الضرورة إليه ولا ~~يمكن الانفاك عنه فيعفى عنه لمشقة التحرز عنه. ولما كانت المشاق على ثلاثة ~~أقسام يعفى عنها إجماعا كطهارة حدث أو خبث تذهب بالنفس وسفلى لا يعفى عنها ~~إجماعا كالتألم ببرودة الماء في الشتاء ومترددة بينهما هل تلحق بالعليا ~~فتؤثر في الاسقاط أو بالسفلى فلا تؤثر وكان تنزيل الكلي على الجزائي مظنة ~~النزاع وفي استخراج بعضها من الكلي نوع خفاء احتيج إلى بيان الجزئيات ~~المعفو عنها بالتعيين. فمن ذلك الحديث المستنكح الذي يعترى صاحبه كثيرا ~~يقال استنكح فلانا الأمرإذا غلبه كأن حدث بول أو مذي أو ريح وغير ذلك وبلل ~~البواسير في المدونة قال يحيى بن سعيد من به باسور يخرج فيرد بيده عليه ~~غسلها إلا أن يكثر القباب والثوب كاليد الذخيرة وثوب المرضع يجتهد في ~~التحفظ فيه فيعفى عن بول الصبي فيه ما لم يتفاحش اه وقيل لأنه كالحدث ~~المستنكح وندب لها ثوب تعدة للصلاة وكذا من شغله في الزبل النجس يستعد ثوبا ~~للصلاة إن وجده وإلا فيصل على حاله ولا يخرج الصلاة عن ms151 وقتها وكذا اليسير ~~من الدم والقيح والصديد ولا فرق في الدم بين دم الحيض والميتة وغيرهما وروي ~~أن يسير الحيض ككثيره وقيل دم الميتة ولا يعفى عن يسير البول ونحوه وما دون ~~الدرهم يسير وما فوقه كثير وفي الدرهم روايتان ومذهب المدونة أن اليسير من ~~الدم لا يعفى عنه بل يؤمر بغسله استحبابا ما لم يره في الصلاة فلا يقطعها ~~لأجله وكذا بول الفرس للغازي بأرض الحرب إن لم يكن له ممسك غيره ويتقيه ما ~~استطاع ودين الله يسر ويسير البول والعذرة يعلق بالذباب ثم يجلس على المحل ~~معفو عنه وكذا المحتجم، يكفيه مسح موضع الحجامة لتضرره بوصول الماء إليه ~~فإذا برىء غسله فإذا لم يغسله أعاد ما صلى بعد البرء مما لم يخرج وقته بعد ~~أن يغسله وكطين المطر ونحوه كالماء المستنقع في الطرق يصيب الجسد والثوب ~~والخف والنعل وإن كان فيها العذرة وقال ما زالت الطرق وهذا فيها وكانوا ~~يخوضون طين المطر ويصلون ولا يغسلون ما لم تكن النجاسة غالبة أو عينها ~~قائمة وكذيل المرأة تطيله للستر فيطهر من القشب اليابس بمروره على طاهر ~~وكذا من توضأ ثم وطىء موضعا قذرا جافا فلا PageV01P137 # بأس عليه قد وسع الله على هذه الأمة اللخمي لأن رفع رجليه بالحضرة يمنع ~~اتصال النجاسة إلا ما لا قدر له وكمن وطىء بخفيه أو نعليه على أرواث الدواب ~~الرطبة وأبوالها فيدلكه ويصلي ابن يونس لأنه مختلف في نجاسته باختلاف الدم ~~والعذرة والبول فلا يصلي حتى يغسله ولذا قال ابن حبيب عن مطرف وأصبغ وابن ~~الماجشون في مسافر مسح على خفيه فأصابت خفه نجاسة ولا ماء معه أنه ينزعه ~~ويتيمم المازري وعلى هذا من لم يجد إلا قدر وضوئه أو ما يغسل به نجاسته ~~بغير محله يغسلها ويتيمم إذ لا بدل عن غسلها وعن الوضوء بدل ابن عبد السلام ~~وأظن أني رأيت لأبي عمران أنه يتوضأ به ويصلي بالنجاسة لأن طهارة الخبث ~~مختلف في وجوبها بخلاف طهارة الحدث والمتفق على وجوبه أولى بالتقديم وهو ~~الظاهر. ms152 الباجيلا نص في الرجل وأراها كالخف وخرجها اللخمي على النعل واختار ~~هو وابن العربي غسلها لغير من شق عليه شراء النعل وكمن سقط عليه ماء من سقف ~~فهو في سعة ما لم يوقن بنجاسة فإن سأل أهله فقالوا طاهر صدقهم إن لم يكونوا ~~نصارى ابن رشد هو محمول على الطهارة وسؤالهم مستحب فيصدقهم إن لم يعرف ~~عدالتهم وقال المازرى يقبل خبر الواحد وإن امرأة أو عبدا عن نجاسة الماء إن ~~بين سبب النجاسة أو لم يبينها ومذهبه فيها كالمخبر وإن أجمل وخالف مذهبه ~~استحب تركه لأنه قد صار مخبره مشتبها وكالسيف الصقيل وشبهه كالمدية والمرآة ~~كل ما يشاكله في الصقالة من الحديد وسائر الجواهر يجزى مسحه عن غسله لما في ~~غسله من افساده وقيل لانتفاء النجاسة بالمسح ولا يلحق بالسيف وما يشبهه ~~غيره كالثوب والجسم على الأصح التوضيح وأكثر مثلهم في السيف إنما هو في ~~الدم فيحتمل أن لا يقصر عليه ويحتمل القصر لأنه الغالب من النجاسة الواصلة ~~إليه وكالجرح بمصل والدم في الجسد والثوب فإن تفاحش استحب بخلاف ما يتكاثر ~~فإنه يغسل فان كان في صلاة قطع إلا أن يخرج الشيء اليسير فليقتله ولا ينصرف ~~واليسير ما يقتله الراعف وكدم البراغيث غير المتفاحش ابن عرفة ظاهر المدونة ~~وجوب غسل دم البراغيث إذا تفاحش بخلاف القرحة PageV01P138 # (التاسع) أذكر فيه فروعا مما الكلام فيه بعضها يتعلق بالمياه وبعضها ~~بالنجس والطاهر وبعضها بإزالة النجاسة. فالتي تتعلق بالمياه أولها روى على ~~الندى يجمع من الورق طهور الثاني قال في المدونة لا بأس بسؤر الحائض والجنب ~~وما فضل عنهما من وضوء أو غسل لا بأس بشربه وبالوضوء منه والأغتسال به ~~الثالث قال المازري إن شك في المغير هل هو نجس مايؤثر أم لا فلا تأثير له ~~مالك إن جهل سبب نتن ماء بئر الدور ترك قيل لما يغلب على الظن أن ذلك من ~~المراحيض المجاورة لها فتترك ما لم توقن السلامة ابن رشد بخلاف البئر ~~والغدير بالصحراء الرابع قال اللخمي إن كانت رائحة الماء ms153 عن المجاورة دون ~~الحلول لم تنجس الخامس قال ابن الحاجب المغير بالدهن طهور ابن عبد السلام ~~لأنه يجاور ولا يمازج ابن عرفة يرد بأن ظاهر الروايات أن كل تغير بحال ~~معتبر وإن لم يمازج فإن تغير بمخالطة الأدهان فغير مطهر السادس قال ابن ~~بشير المشهور أن الماء إن تغير بما هو قراره وبما عادته يتولد فيه بنقل ~~ناقل نقله إليه لا مبالاة به والماء باق على أصله ابن يونس الملح إذا طرح ~~في الماء فالصواب أن لا يجوز الوضوء به لأنه إذا فارق الأرض كان طعاما ولا ~~يتيمم به ابن بشير اختلف المتأخرون في الملح هل هو كالتراب فلا ينقل حكم ~~الماء على المشهور من المذهب أو كالطعام فينقله أو المعدنى منه كالتراب ~~والمصنوع كالطعام ثلاثة طرق ثم اختلف المتأخرون هل ترجع هذه الطرق إلى قول ~~واحد فيكون من جعله كالتراب يريد المعدنى ومن جعله كالطعام يريد المصنوع أو ~~يرجع ذلك إلى ثلاثة أقوال كما تقدم السابع إن تغيرت رائحة الماء ببخار ~~المصطكى كان مضافا الثامن قال ابن حبيب وفي التطهير بالماء بعد جعله في ~~الفم قولان التوضيح القولان راجعان إلى خلاف في حال هل يمكن أن ينفك عنه ~~الماء بصفته أم لا التاسع قال في المدونة ولا يتوضأ بماء قد توضىء به إلا ~~أن لا يجد غيره وكان الذي PageV01P139 # توضأ به أولا طاهر الأعضاء من نجاسة ووسخ القرافي إن كان المتوضىء بالماء ~~مجددا فالماء طهور بخلاف إن كان محدثا العاشر قال في المدونة من توضأ من ~~ماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه ولا إعادة عليه وإن علم في الوقت مالك ولا ~~يعجبني الوضوء به ونص ابن القاسم إن لم يجد غيره توضأ به ولا يتيمم الحادي ~~عشر قال ابن الحاجب فيها ولا يغتسل في الماء الراكد وإن غسل الأذى للحديث ~~اه (فائدة تناسب هذا الفرع) ذكر الشيخ زروق في النصيحة أن البول في الماء ~~الراكد يورث النسيان وكذا أكل سؤر الفأر والتفاح الحامض وكنس البيت بالخرقة ~~وأكل الكزبرة الخضراء ms154 وقراءة كتابة القبور والنظر في المصلوب والمشي بين ~~الجملين المقطورين أي المربوطين وطرح القمل على الطريق وإدمان النظر إلى ~~البحر قال ذكر ذلك الشيخ أبو طالب المكي آخر كتاب قوت القلوب الثاني عشر ~~قال ابن الحاجب أيضا وفيها بئر قليلة الماء ونحوها وبيده نجاسة يحتال يعنى ~~بآنية أو بخرقة أو بفيه على القول بتطهيره فإن لم يمكنه فقال ابن القاسم لا ~~أدري وأجريت على الأقوال في ماء قليل تحله نجاسة وقال فإن اغتسل فيها أجزأه ~~ولم ينجسها إن كان معينا الثالث عشر قال ابن الحاجب ما معناه إن فضلة شراب ~~الحيوان الذي يأكل النجاسة أو فضلة طعامه إن رأيت على فيه نجاسة وقت ~~استعماله عمل عليها أي فإن شرب من ماء وتغير يطرح وإن لم يتغير فيفصل بين ~~قليله وكثيره كما مر في التنبيه الثاني وإن أكل من طعام مائع نجس كثيرا كان ~~أو قليلا وإن كان جامدا تنجس ما سرت فيه وإن لم تر فيه نجاسة وقت الاستعمال ~~فإن عسر الاحتراز منه كالهر والفأرة فمغتفر وإن لم يعسر كالطير والسباع ~~والدجاج والأوز المخلاة فثالثها المشهور يفرق الماء والطعام لاستجازة طرح ~~الماء وسؤر الكافر وما أدخل يده فيه وسؤر شارب الخمر وشبهه مثله اه ومعنى ~~قوله ثالثها أي إذا لم تر النجاسة على فيه ولم يعثر الاحتراز منه فثلاثة ~~أقوال الأول يطرح الماء والطعام والثاني لا يطرح واحد منهما المشهور يطرح ~~الماء لجواز طرحه إن حصلت فيه شبهة كذا أو مطلقا ولا يطرح الطعام لحرمته ~~(فائدة) إذا قال ابن الحاجب ثالثها فالضمير عائد على الأقوال المفهومة من ~~السياق PageV01P140 # ويؤخذ القول الأول من صدر الثالث والثاني من عجزه والثالث من مسألتنا ~~يطرح الماء ولا يطرح الطعام فالأول طرحهما معا والثاني لا يطرح واحد منهما ~~الرابع عشر قال ابن الحاجب والجاري كالكثير إذا كان المجموع كثيرا والجرية ~~لا انفكاك لها انظر التوضيح وبحث ابن عرفة في قوله إذا كان المجموع الخ ~~فانظره فيه الخامس عشر قال ابن الحاجب وأما الماء الراكد كالبئر ms155 وغيره تموت ~~فيه دابة بل ذات نفس سائلة ولم يتغير فيستحب النزح بقدرهما بخلاف ما لو وقع ~~ميتا التوضيح الراكد هو الواقف ثم قال ويشمل ماله مادة وما لا مادة له ~~وقوله تموت احتراز مما لو وقع ميتا فإنه إن تغير وجب نزحه وإن لم يتغير لم ~~يجب ولم يستحب لفقد العلة التي ذكرت للاستحباب إذا مات في الماء فالمخالفة ~~إنما هي في عدم التغير وأما التغير فالحكم متساو وهو وجوب النزح وقوله دابة ~~بر احتراز من دابة البحر فإنها إذا لم تغير لا يستحب النزح وقوله ذات نفس ~~سائلة احتراز مما لا نفس له كالعقرب والزنبور فإنهما لو وقعا في ماء وماتا ~~فيه ولم يتغير لا يستحب النزح والمراد بالنفس السائلة الدم الجاري وقوله لم ~~يتغير احتراز مما لو تغير فإنه يجب نزحه حتى يزول تغيره وقوله بقدرهما أي ~~بقدر الميتة والماء وبمراعاتها قال في الجلاب على قدر كثرة الماء وقلته ~~وصغر الدابة وكبرها وعلى هذا فالصور أربع تارة يكثر الماء وتصغر الدابة ~~فيقلل من النزح وتارة يقل الماء وتكبر الدابة فيزداد في النزح وتارة يتوسط ~~إما لكبر الدابة وكثرة الماء وأما لقلة الماء وصغر الميتة اه قال القاضي ~~عبد الوهاب وأما غير الماء فلا فرق أن تموت فيه الفأرة وبين أن تقع فيه ~~ميتة أي فيتنجس مطلقا السادس عشر قال مالك في رواية ابن أبي أويس عنه في ~~جباب تحفر في المغرب فتسقط فيها الميتة فيتغير لونه وريحه ثم يطيب الماء ~~بعد ذلك فلا بأس به السابع عشر قال المازري لا فرق بين ورود الماء على ~~النجاسة وورودها عليه لأن المخالطة حصلت في الحالين فلا اعتبار بتقديم أحد ~~السببين وقالت الشافعية طرو الماء على النجاسة لا يضر لأنه أذهب حكمها وبقي ~~طاهرا في نفسه. وأما الفروع التي تتعلق بالنجس والطاهر. فأولها قال ابن ~~عرفة المشهور أن الطعام المائع ينجس بحلول يسير النجاسة قال في التلقين وإن ~~لم تغيره ومن المدونة لو كان العسل أو السمن يعني الذي ماتت ms156 فيه الفأرة ~~جامدا لطرحت الفأرة وما حولها وأكل ما بقى سحنون إلا أن يطول مقامها به ابن ~~يونس بما علم أنه قد يذوب في خلال ذلك فيطرح ذلك كله الثاني قال ابن الحاجب ~~وفي طهارة الزيت النجس ونحوه PageV01P141 # واللحم يطبخ بماء نجس والزيتون بملح نجس وفي الفخار من ماء نجس غواص ~~كالخمر قولان التوضيح قال ابن بشير المشهور في ذلك كله أنه لا يطهر وبنى ~~الخلاف على خلاف في شهادة هل يمكن إزالة ما حصل من النجاسة أم لا ونحو ~~الزيت كل دهن وكيفية تطهيره على القول به أن يؤخذ إناء فيوضع فيه شيء من ~~الزيت ويوضع عليه ماء أكثر منه ويثقب الإناء من أسفله ويد الإناء بيده أو ~~بغيره ثم يمخض الماء ثم يفتح الثقب فينزل الماء ويبقى الزيت يفعل هكذا مرة ~~بعد مرة حتى ينزل الماء صافيا وبهذا القول كان يفتى ابن اللياد ابن الحاجب ~~وفي نجاسة البيض يصلق مع نجس بيض أو غيره قولان التوضيح المشهور النجاسة. ~~الثالثة قال ابن الحاجب وفي استعمال النجس لغير الأكل كالوقود وعلف النحل ~~والدواب قولان بخلاف شحم الميتة والعذرة على الأشهر وحاصله أن في استعمال ~~المتنجس وهو ما كان طاهرا ثم طرأت نجاسته لغير الأكل كوقود الزيت المتنجس ~~يريد في غير المساجد قولين المشهور الجواز وهو لمالك والشاذ لابن الماجشون ~~وأما نجس الذات كشحم الميتة ولحمها فلا يجوز استعماله فلا تطلى به السفن ~~ولا غيرها فهو أقوى مما طرأت عليه النجاسة الرابع قال ابن الحاجب ولا يصلى ~~بلباسهم بخلاف نسجهم ولا بثياب غير مصل بخلاف لباس رأسه ولا بما يحاذي ~~الفرج من غير العالم بخلاف ثوب الجنب والحائض التوضيح قوله ولا يصلى ~~بلباسهم أي بلباس الكافرين وشاربي الخمر بخلاف نسجهم قال في المدونة مضى ~~الصالحون على ذلك أي على عدم الغسل ولأنا لو أمرنا بغسله لأدى إلى الحرج ~~ولأنهم يصونون ذلك لغلاء الثمن وقوله ولا بثياب غير المصلي لعدم توقيه ~~النجاسة ولا تصل غالبا إلى رأسه قوله ولا بما يحاذي الفرج ms157 أي القبل والدبر ~~يريد من المصلي لأنه قل من يتقن أمر الاستبراء وفهم من التقييد بما يحاذي ~~الفرج الجواز فيما لا يحاذيه من المصلي اللخمي وابن بشير ويلحق بما يحاذي ~~الفرج ما ينام فيه ولو من المصلي لأن الغالب نجاسته والمراد بالعالم العالم ~~بأمور الاستبراء ولا يشترط أن يكون عالما بغيره وكل من ولي أمرا في الشريعة ~~فإنما يطلب منه العلم بذلك فقط الخامس قال في التوضيح من باع ثوبا جديدا ~~وبه نجاسة ولم يبين كان ذلك عيبا فيه لأن المشتري يجب أن ينتفع به جديدا ~~قاله اللخمي سند وكذلك إن كان لبيسا وينقص بالغسل كالعمامة والثوب الرفيع ~~قال وإن كان لا ينقص من ثمنه فليس عيبا به. السادس قال في التوضيح أيضا قال ~~في النوادر وعلى من اشترى رداء من السوق إن قدر أن يسأل عنه صاحبه وإلا فهو ~~من غسله في سعة اه وقال اللخمي وأما ما يلبسه المسلم فإن علم بائعه ممن ~~يصلي فلا بأس بالصلاة فيه وإن كان PageV01P142 # ممن لا يصلي به حتى يغسله وإن لم يعلم بائعه فينظر إلى الأشبه بمن يلبس ~~مثل ذلك فإن شك فالاحتياط بالغسل أفضل ونص سند على أن ما اشترى من مسلم ~~مجهول الحال محمول على السلامة قال وإن شك فيه نضح قال اللخمي وهذا في ~~القمص وما أشبهها وأما ما على الرأس فالأمر فيه أخف قال وتحمل قمص النساء ~~على غير الطهارة لأن الكثير منهن لا تصلي إلا أن يعلم أنه كان لمن تصلي ~~وأما الفروع التي تتعلق بازالة النجاسة (فأولها) هل يجب توقي النجاسة ~~الباطنة فيعيد شارب خمر قليل لا يسكر صلاته أبدا مدة ما يرى بقاءه في بطنه ~~وهو نقل اللخمي عن رواية محمد أو لا يجب إلا توقي ما على ظاهر الجسد فلا ~~إعادة على شارب الخمر إذا كان في عقله وقت الصلاة وهو قول التونسي قولان ~~كذا نقله ابن عرفة قال بعضهم وظاهره ترجيح الأول (الثاني) قال ابن الحاجب ~~والنجاسة على طرف حصير لا تماس ms158 لا تضر على الأصح ونجاسة طرف العمامة معتبرة ~~وقيل إن تحركت بحركته اه وإنما كان الأصح في الحصير عدم الاعتبار لأنه صلى ~~على مكان طاهر وهو المطلوب وإنما اعتبرت نجاسة العمامة لأنه في معنى الحامل ~~للنجاسة وظاهر كلامه أن طرف الحصير الذي به النجاسة غير الطرف الذي عليه ~~المصلي وجوز بعضهم في كلام التهذيب أن يكون المراد بالطرف النجس الوجه ~~الموالي للأرض فيكون كنجاسة فرش عليها طاهر ومن هذا المعنى مسألة الهيدورة ~~وهي التي تكون النجاسة بأحد وجهيها دون الوجه الآخر هل يصلي على الطاهر وقد ~~اختلف فيها أصحاب الفقيه أبي ميومنة دارس فقيه فاس فمنهم من أجاز ومنهم من ~~منع الأبياني من نزع نعله لنجاسة أسفله ووقف عليه جاز كطهر حصير ومن ~~المدونة لا بأس بصلاة المريض على فراش نجس أي يبسط عليه طاهرا كثيفا ابن ~~يونس خصه بعض شيوخنا بالمرض وعممه بعضهم فيه وفي الصحيح (الثالث) قال ابن ~~حبيب المعتبر في طهارة البقعة محل قيامه وقعوده وسجوده وموضع كفيه عياض ~~وسقوط طرف ثوبه على جاف نجاسة بغير محله لغو (الرابع) قد تقدم في التنبيه ~~السادس أن مذهب المدونة أن إزالة النجاسة واجبة مع الذكر والقدرة ساقطة مع ~~العجز والنسيان فمن صلى بنجاسة في ثوبه أو بدنه أو على مكان نجس عالما بذلك ~~قادرا على توقيها بغسل أو إبدال ثوب أو مكان أعاد صلاته أبدا ومن صلى بها ~~ناسيا أو ذاكرا لكن عجز عن توقيها بما ذكر أعاد في الوقت خاصة قال في ~~المدونة من صلى بثوب نجس أو في جسده نجاسة ولا يعلم أعاد في الوقت ومن لم PageV01P143 # يكن معه غير ثوب نجس صلى به فإن وجد غيره أو ما يغسل به أعاد في الوقت ~~(الخامس) وجوب إزالة النجاسة في الصلاة هو ابتداء ودواما فلذا قال سحنون من ~~ألقي عليه ثوب نجس في الصلاة ثم سقط عنه مكانه فأرى أن يبتدىء قال الباجي ~~وهذا على رواية ابن القاسم وعن المدونة من علم بنجاسة في صلاته قطع وقال في ms159 ~~غيرها ولو كان مأموما وهو تفسير وإن كان إماما استخلف وكل هذا إذا كان ~~الوقت متسعا وأما مع ضيقه فقال ابن هرون لا يختلفون في التمادي إذا خشي ~~فوات الوقت لأن المحافظة على الوقت أولى من النجاسة وعلى هذا لو رآها وخشي ~~فوات الجمعة أو الجنازة أو العيدين فتمادى لعدم قضاء هذه الصلوات وفي ~~الجمعة نظر إذا قلنا إنها بدل الحطاب والمراد بسعة الوقت أن يبقى منه ما ~~يسع بعد إزالة النجاسة ركعة فأكثر قاله في الذخيرة ومن علم بالنجاسة وهو في ~~الصلاة فهم بالقطع ثم نسي فتمادى قال ابن حبيب تبطل صلاته وهو الجاري على ~~مذهب المدونة واختار ابن العربي عدم البطلان بناء على صحة الصلاة إذا نزع ~~الثوب النجس ابن عرفة لو رأى بمحل سجوده نجاسة بعد رفعه فقال بعض أصحابنا ~~يتم صلاته متنحيا وقلت أنا يقطع لقولها من علم في صلاته أنه استدبر القبلة ~~أو شرق أو غرب قطع وابتدأ صلاته باقامة وإن علم بعد صلاته أعاد في الوقت ~~التوضيح في مسألة من رأى نجاسة تحت قدميه فتحول عنها وخرجت على الخلاف في ~~الثوب النجس إذا أمكنه طرحه قلت والمشهور بطلانها كما تقدم المازري عن ~~بعضهم لو علم بنجاسة بنعله وهو في الصلاة فأخرج رجله دون تحريكه صحت صلاته ~~اه والجاري على المشهور [هو] البطلان في هذه الصورة (السادس) قوله في ~~المدونة كما تقدم قريبا ابتدأ صلاته باقامة قال في التوضيح هذا في الفريضة ~~وأما في غيرها فليس عليه استئنافها قال في المدونة ومن قطع نافلة عمدا لزمه ~~إعادتها وإن ذلك لعلة لم يعدها وقوله فيها باقامة هل ذلك مطلقا لأنها إنما ~~كانت لتلك الصلاة وقد فسدت أو مع الطول تأويلان للشيوخ صح منه بالمعنى ~~(السابع) من المدونة قيل له إن رآها قبل أن يدخل في الصلاة زاد في المبسوط ~~ونسي حتى دخل قال هو مثل هذا كله يعني إن صلى بذلك ولم يعلم أعاد في الوقت ~~وإن ذكر في الصلاة قطع كان وحده أو مأموما وإن ms160 كان أماما استخلف ابن القاسم ~~وسحنون ولو رأى النجاسة في صلاته فهم بالقطع فنسي فلا إعادة عليه إلا في ~~الوقت وهكذا لو رآها بعد صلاته فهم بالاعادة في الوقت فنسي وروى الأخوان ~~يعيد أبدا المواق انظر إن ترك الإعادة عمدا اه وما تقدم قريبا عن ابن ~~القاسم وسحنون فيمن هم بالقطع فنسي هو على خلاف قول ابن حبيب الجاري على ~~مذهب المدونة PageV01P144 # القطع كما تقدم في الفرع الخامس (الثامن) قال في التوضيح قال ابن القاسم ~~وابن زرب وإذا صلى العاجز عريانا فلا يعيد بخلاف المصلي بثوب نجس واستشكل ~~وفرق ابن عطاء الله بأن المصلي بنجاسة قادر على إزالتها بأن يصلي عريانا ~~وإنما رجحنا ستر العورة على إزالة النجاسة مع أنه قادر على تركها بخلاف ~~المصلي عريانا لعدم القدرة على الستر (التاسع) الإمام يصلي بنجاسة ناسيا ~~ففي إعادة مأموميه قولان مبنيان على ارتباط صلاتهم بصلاة إمامهم أولا ~~(العاشر) تقدم أن الإمام إذا ذكر نجاسة استخلف وهي إحدى النظائر التي تبطل ~~فيها الصلاة على الإمام دون المأموم وستأتي وأما إن علم المأموم وهو في ~~الصلاة نجاسة بثوب إمامه فإن كان قريبا منه أراه إياها وإن بعد منه كلمه ~~لإصلاحها (الحادي عشر) قال ابن وهب من نسي فذكرها بعد شهر فصلاها ثم تبين ~~له بعد ما صلى أن في ثوبه نجاسة أعاد ابن رشد هذا خلاف مذهب ابن القاسم ~~وسائر أصحاب مالك لأن الصلاة الفائتة بتمامها يخرج وقتها وإلى هذه المسألة ~~أشار الشيخ خليل بقوله كفائتة بعد قوله لا عاجز صلى عريانا أي فلا يعيد ~~(الثاني عشر) المصلي يصلي في سفر بالتقصير بثوب نجس ناسيا ثم يحضر في الوقت ~~فإنه يعيدها أربعا قال أبو محمد والوقت في ذلك النهار كله (الثالث عشر) قال ~~ابن الحاجب ولو عرق من المستجمر موضع الاستجمار فقولان التوضيح أي هل يعفى ~~عن ذلك العرق في الثوب ثم قال ابن الحاجب والمرهم النجس يغسل على الأشهر ~~التوضيح قال ابن رشد إذا عمل المرهم من عظام الميتة أو من شيء ms161 نجس وطلى به ~~الجرح فهل يعفى عنه لمشقة غسله من الجرح وهو قول ابن الماجشون أو لا يصلي ~~حتى يغسله وهو المشهور لأنه أدخله على نفسه فكان كما لو أنكأ القرحة ~~(الرابع عشر) قال ابن الحاجب ويكفي مج الريق فينقطع الدم ولا يمصه بفيه ~~ويمجه واليسير عفو التوضيح الفرع الأول فيما في نفس الفم والثاني فيما في ~~غير الفم اه وإنما لم يكف ذلك لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطق ابن ~~عرفة روى ابن حبيب من دمي فوه به أي بالمسجد انصرف حتى ينقطع وإن كان بغيره ~~بصق حتى ينقطع ولا يقطع صلاته إلا أن يكثر جدا الشيخ لغير ابن حبيب إن خف ~~أرسله من فيه غير المسجد (الخامس عشر) في حكم من اشتبه عليه الإناء الطاهر ~~بالنجس والثوب الطاهر بالنجس فأما اشتباه الأواني فقال ابن الحاجب وإذا ~~اشتبهت الأواني قال سحنون يتيمم ويتركها وقال ابن الماجشون يتوضأ ويصلي حتى ~~تفرغ وبه قال ابن مسلمة ويغسل PageV01P145 # أعضاءه مما قبله وقال ابن المواز وابن سحنون يتحرى واحدا منها ويستعمله ~~كمن التبست عليه جهة القبلة وقال ابن القصار مثل قول ابن المواز وابن سحنون ~~إن كثرت الأواني ومثل قول ابن مسلمة إن قلت: التوضيح اشتبهت أي التبس ~~الطاهر بالنجس وأما لو اشتبه مطهر بطاهر لم يستعملها وصلى صلاة واحدة ثو ~~قال قال ابن عبد السلام وبقي عليه قول من قال إنه يتوضأ بعدد النجس وزيادة ~~إناء مثل ما قال في الثياب خليل وهذا هو الصحيح بل لا ينبغي أن يفهم الخلاف ~~على الاطلاق لأنه إذا كان معه عشر أوان فيها واحد نجس فما وجه التيمم ومعه ~~ماء محقق الطهارة وهو قادر على استعماله وما وجه من يقول إنه يستعمل الجميع ~~ونحن نقطع أنه إذا استعمل إناءين تبرأ ذمته وإنما ينبغي أن يكون محل ~~الأقوال إذا لم يتحقق عدد النجس من الطاهر أو تعدد النجس واتحد الطاهر قال ~~في الجواهر ثم من شرط الاجتهاد أن يعجز عن الوصول إلى اليقين فإن كان ms162 معه ~~ماء يتحقق طهارته أو كان على شط نهر امتنع الاجتهاد ابن الحاجب فإن تغير ~~اجتهاده بعلم عمل عليه وبظن قولان كالقبلة التوضيح: إذا فرعنا على القول ~~بالاجتهاد فتحرى إناء ثم تغير اجتهاده فإن كان إلى يقين بطلت الأولى ولزمه ~~إعادته وهذا معنى قوله عمل عليها وإن كان إلى ظن فقولان مبنيان على أن الظن ~~هل ينقض بالظن أم لا اه وأما اشتباه الأثواب فقال ابن الحاجب أيضا ويتحرى ~~في الثياب وقال ابن الماجشون أن يصلي بعدد النجس وزيادة ثوب التوضيح: ~~والفرق بين الأواني والثياب خفة النجاسة بدليل الاختلاف فيها ولا كذلك ~~الماء فلم يختلف في اشتراط المطلق في رفع الحدث وظاهر كلام ابن الحاجب وابن ~~شاس عدم اشتراط الضرورة في التحري ونص سند على أنه إنما يتحرى في الثوبين ~~عند الضرورة وعدم وجود ما يغسل به الثوبين اه المواق عند قوله في المختصر ~~بخلاف ثوبيه فيتحرى والذي لابن القاسم في رجل في سفر ليس معه الا ثوبان ~~أصابت أحدهما نجاسة لا يدري أيهما قال بلغني عن مالك يصلي في واحد كما لو ~~لم يجد إلا ثوبا ويعيد في الوقت إن وجد طاهرا ولست أناأرى ذلك بل يصلي في ~~واحد منهما ثم يعيد في الآخر مكانه ولا إعادة عليه إن وجد طاهرا ابن رشد في ~~قول ابن القاسم نظر لأنه إذا صلى على أن يعيد لم يعزم في صلاته فيه أنها ~~فرضه وكذلك إذا أعادها في الآخر لم يخلص النية للفرض لأنه إنما نوى أنها ~~صلاته إن كان هذا الثوب هو الثوب الطاهر ونحو هذا لابن يونس في جامع القول ~~في الإقامة على أن من صلى صلاة على أن يعيدها ينبغي أن لا تجزئه ابن رشد ~~وقول مالك أصح وأظهر من جهة النظر والقياس أنه يصلي في أحدهما على أنه فرضه ~~كما لو لم يجد غيره فإن وجد في الوقت ثوبا يوقن PageV01P146 # بطهارته أعاد استحبابا أنظر في الذخيرة اعتراضه على ابن شاس اه (السادس ~~عشر) قال ابن الحاجب ويغسل الإناء ms163 من ولوغ الكلب سبعا للحديث فقيل تعبدا ~~وقيل لقذارته وقيل لنجاسته السبع تعبد وقيل لتشديد المنع وقيل لأنهم نهوا ~~فلم ينتهوا وفي وجوبه وندبه روايتان ولا يؤمر إلا عند قصد الاستعمال على ~~المشهور ولا يتعدد الغسل بتعدده على المشهور وفي إلحاق الخنزير به روايتان ~~وروى ابن القاسم في الماء خاصة وروى ابن وهب وفي الطعام وفي إراقتهما ~~مشهورها الماء لا الطعام وكان يستعظم أن يعمد إلى رزق الله فيراق لأنه ولغ ~~كلب وفي غسله بالماء المولوغ فيه قولان قال في التوضيح فروع الأول الغسل ~~مختص بالاناء فلو ولغ في حوض لم يغسل لأنه تعبد الثاني الحكم مختص بالولوغ ~~فلو أدخل يده أو رجله لم يغسل خلافا للشافعي الثالث لا تشترط النية في ~~الغسل قاله الباجي وابن رشد قالا وإنما يفتقر التعبد الى النية إذا فعله ~~الشخص في نفسه أما هذا وغسل الميت وما أشبههما فلا الرابع هل يشترط الدلك ~~أم لا ليس فيه نص والظاهر على أصولنا الاشتراط لأن الغسل عندنا لا تتم ~~حقيقته إلا به (التبيه العاشر) قال غير واحد ممن شرح الرسالة وغيرها جرت ~~عادة الشيوخ أن يتعرضوا هنا لنقل نطائر منها أن ثماني مسائل من باب إزالة ~~النجاسة يكفي فيها المسح عن الغسل وهي السيف الصقيل والجسم والثوب ~~والمخرجان وموضع الحجامة والقدم والخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها ~~وإجزاء المسح عن الغسل في الجسد والثوب جار على المشهور وهو مقابل الأصح في ~~قول ابن الحاجب بعد أن ذكر السيف ولا يلحق به غيره على الأصح في التوضيح ~~ممثلا بغير السيف كالثوب والجسم راجع التبيه الثامن: ولا غرابة في ارتكاب ~~الشاذ في جميع النظائر المقصود منه الاشتراك في حكم ما مشهورا كان ذلك ~~الحكم أم لا ومنها أن ثمانية أثواب لايطلب غسلها إلا مع التفاحش ثوب صاحب ~~السلس والجرح السائل وذوى القرحة والبواسير وثوب المرضع والمتعيش بالدواب ~~في سفره والغازي بأرض الحرب لايجد من يمسك له الفرس يصيبه بوله ودم البرغوث ~~ومنها أن ثمانية تحمل على الطهارة الذباب ms164 يقع على النجاسة # ثم على الثوب أو البدن أو البقعة وذيل المرأة المطال للمستر وقترة سقف ~~الحمام ومزاب السطوح وآلة رفع الماء كالدلو والحبل وطين المطر وما نجسه ~~الكافر وأبواب الدور وهل المراد أن باب الدار محمول على الطهارة كداخلها ~~وهذا إن كانت لمسلم مصل أو المراد أن طين أبواب الدور الناشأ عن غسلها مثلا ~~محمول على الطهارة كطين المطر يظهر هذا من عطف بعضهم في تعداد هذه النظائر ~~أبواب الدور على طين المطر لم أقف في ذلك على قاطع PageV01P147 # بالمراد ومنها أن ثمانية تجب مع الذكر وتسقط مع النسيان طواف القدوم ~~وزوال النجاسة من ثوب أو بدن أو مكان والنضح لما شك فيه وترتيب الصلوات ~~والفور في الوضوء والغسل والكفارة في رمضان وقضاء التطوع من صلاة وصيام ~~واعتكاف التوضيح اذاقطعت عمدا من غيرعذر لزم القضاء إن كان لعذر لم يلزم اه ~~والتسمية في الذبح كذا ذكر هذه الثمانية الأخيرة وفي التوضيح وأسقط ابن ~~ناجى منها طواف القدوم والنضح وجعل مكانهما ترتيب الحاضرتين وتقديم الفوائت ~~اليسيرة على الحاضرة وجعل مكان ترتيب الصلوات الترتيب وكأنه يعني الترتيب ~~في الوضوء والصواب والله أعلم ما في التوضيح لأنه أكثر فائدة لزيادة طواف ~~القدوم والنضح وشمول ترتيب الصلوات ترتيب الحاضرتين وترتيب الفوائت في ~~أنفسها وترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة أي تقديمها عليها إلا أن الظاهر أن ~~لاخصوصية للصلاة والصيام والاعتكاف بهذا الحكم بل جميع مايلزم بالشروع من ~~الثلاثة المذكورة والحج والعمرة والطواف والإتمام كذلك على بحث لهذا الأخير ~~في كونه يلزم بالشروع ولكن من خرج من الائتمام عمدا لم يجب عليه قضاء صلاته ~~في جماعة ثم اعلم أن عد قضاء التطوعات اللازمة بالشروع مع هذه النظائر إنما ~~هو باعتبار مجرد الاشتراك في الوجوب مع الذكر والسقوط والنسيان وإن اختلف ~~المذكور والمنسي فيهما فإن النضح مثلا يجب على من ذكره ويسقط عمن نسيه ~~وقضاء النافلة مثلا يجب على من ذكر قطعها أي قطعها عمدا ويسقط عمن نسي ~~قطعها أي قطعها نسيانا فالمذكور والمنسي في النضح ms165 فعله والمذكور والمنسي في ~~قضاء النافلة هو قطعها وليس المراد أن من قطع هذه التطوعات يجب عليه قضاؤها ~~إن ذكره ويسقط عنه إن نسيه فإن من قطعها ناسيا لايجب عليه قضاؤها ولو ذكره ~~ومن قطعها متعمدا وجب عليه قضاؤها لابقيد الذكر والله أعلم والأولى والله ~~أعلم إسقاط قضاء التطوع من صلاة وصيام واعتكاف من هذه النظائر كما فعل ~~الإمام سيدى على الزقاق في المنهج والمنتخب في قواعدالمذهب من إسقاطه لها ~~في عد مايجب بالذكر ويسقط مع النسيان وعده لها مع مايلزم بالشروع فيقضيه من ~~قطعه عمدا لانسيانا حيث قال # لايسقط الواجب بالنسيان # وفي ضعيف مدرك قولان # بخبث ثم بفور رتب # كفر وقيل وبعذر أذهب # في طوع حج وصلاة وصيام # طواف قادم عكوف وائتمام # وعمرة إذ لزمت من شرعا # وفي ائتمام نظر قد سمعا # وقد نظم النظائر الاثنين والثلاثين المتقدمة آنفا الشيخ الإمام العالم ~~أبو محمد عبد PageV01P148 # الواحد بن الامام الشهير أبي العباس ابن يحيى الونشريسى رحمهما الله ~~تعالى معتمدا في الثمانية الأخيرة على ملس التوضيح فقال # ثمانية يجزى عن الغسل مسحها # وهى من الأسياف ماكان ذا صقل # وجسم وثوب مخرج ومحاجم # كذا قدم والخف أيضا مع النعل # وإن من الأثواب في العد مثلها # أمرنا بهذا عند التفاحش بالغسل # ثياب ذوي الأسلاس والجرح إن يسل # وقرح وباسور ومرضعة الطفل # وذي سفر بالظهر يرجو معيشة # ومن في بلاد الحرب يمسك للخيل وثوب ذوي البرغوث والطهر صف به # ثمانية وهي التي بعد ذا أمل # ذباب وإن فوق النجاسة قد بدا # وما جره النسوان للستر من ذيل # وقطرة حمام وميذاب أسطح # وآلة رفع الماء كالدلو والحبل # وطين الشتا أيضا ومنسوج كافر # وأبواب دور مثل مامر من قبل # وأخرى مع الذكر استبان وجوبها # فدونكها فى النظم مضمومة الشمل # طواف قدوم مع زوال نجاسة # ونضحا وترتيبا وفوراله اتل # وكفارة في صوم شهر صيامنا # كذاك القضاء في التطوع والنفل # وتسمية في الذبح قدتم وانتهى # فلله رب الحمد ذو المن والطول # وأزكى سلام طيب العرف عاطر # على أحمد ms166 المختار والصحب والأهل # قال مؤلفه عفاالله عنه وقد خرجنا في هذا المحل أيضا عن الاختصار المقصود ~~إلى تطويل ينكره الودود والحسود لمسيس الحاجة لذلك لكل واصل وسالك فمن صعب ~~عليه الخوض في تلك المسالك فليقتصر على ما قبل التنبيهات من الشرح هنالك ~~قال الناظم رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنته # فصل فرائض الوضو سبع وهي # دلك وفور نية فى بدئه # ولينو رفع حدث أو مفترض # أو استباحة لممنوع عرض # وغسل وجه غسله اليدين # ومسح راس غسله الرجلين PageV01P149 # والفرض عم مجمع الأذنين # والمرفقين عم والكعبين # خلل أصابع اليدين وشعر # وجه إذا ما تحته الجلد ظهر # الوضوء مشتق من الوضاءة وهى النظافة وهو في الشرح تطهير أعضاء مخصوصة ~~بالماء ويرتفع عنها الحدث لاستباحة العبادة الممنوعة وهو بفتح الواو اسم ~~الماء وبضمها اسم للفعل وقيل هما بمعنى واحد قال ابن دقيق العيد وإذا قلنا ~~إنه بالفتح اسم للماء هل هو اسم لمطلق الماء أوبقيد كونه متوضأ به أو معدا ~~للوضوء به فيه نظر اه وهو في النظم بضم الواو لأن المراد الفعل وحذف همزته ~~للوزن وسكن ياء وهى للوقف وذكر أن فرائضه سبع (أولهاالدلك) قال في التوضيح ~~وفي الدلك ثلاثة أقوال المشهور الوجوب والثانى لابن عبد الحكم نفي وجوبه ~~والثالث أنه واجب لالنفسه بل لتحقيق إيصال الماء لطول مكث أجزأه ورأى بعضهم ~~أن هذا راجع إلى القول بسقوط الدلك اه ابن العربى وتجوز الوكالة على صب ~~الماء على أعضاء الوضوء ولاتجوز على ركعها إلا إن كان المتوضأ مريضا لايقدر ~~عليه وانظر إذا دلك إحدى رجليه بالأخرى ولم يمر عليها بيده فمذهب ابن ~~القاسم أن ذلك يجزئه والمشهور أن الدلك واجب لنفسه ابن أبي زيد ولو تدلك ~~المنغمس إثر انغماسه فى الماء أجزأه وارتضاه ابن يونس ابن بشير وهو الصحيح ~~قال بعض شيوخ عبد الحق لو كانت بجمسه نجاسة لم يجزه لأنها لاتزول إلا ~~بمقارنة الدلك للصب فتبقى لمعة (الفريضة الثانية الفور) ويعبر عنه ~~بالموالاة ابن بشير الموالاة أن يفعل الوضوء كله فى فور ms167 واحد من غير تفريق ~~ابن الحاجب والتفريق اليسير مغتفر يريد ولو عمدا والمشهور وجوبها مع الذكر ~~والقدرة وقال ابن رشد المشهور أنها سنة وعليه فإن فرق الوضوء ناسيا فلاشأ ~~عليه وعامدا أعاد أبدا لتهاونه قال ابن القاسم وقال ابن عبد الحكم لاإعادة ~~عليه وعلى الفريضة إذا فرق الوضوء فثلاثة أقوال يبطل وضوؤه عمدا كان ~~التفريق أونسيانا لايبطل كذلك، ثالثها للمدونة وهو المشهور يبطل إن كان ~~عمدا أواختيارا لا إن كان نسيانا أوعجزا فإن فرقه ناسيا بنى بنية طال أولم ~~يطل وعاجزا بنى مالم يطل والمشهور أن الطول معتبر بجفاف الاعضاء المعتدلة ~~فى الزمان المعتدل وسيأتى مسألة ترك الموالاة مع العجز للناظم إن شاء الله ~~وقيل وهو محدود بالعرف فإن بنى مع التفريق ناسيا من غير تجديد نية لم يجزه ~~ذلك كما لو نسي رجليه وظن أنه أكمل وضوءه فخاض نهرا ودلكهما بلا نية فلا ~~يجزئه ذلك (فرع) إذا بنينا على أنها لاتجب مع النسيان فلو فرق وضوءه نسيانا ~~أي فعل بعض PageV01P150 # [أعضائه] وترك بعضها ناسياثم تذكر فهم بكامله فنسي فهو كمن أخر معتمدا ~~بناء على أن النسيان الطارأ ليس كالأصل راجع التوضيح (فرع) فلو ذكر فلم يجد ~~ماء فحكى في النكت عن غير واحد من شيوخه أن حكمه كحكم من عجز ماؤه أي فيبني ~~مالم يطل (فرع) من ذكر لمعة ولم يجد ما يغسلها به فهل حكمه حكم من عجز ماء ~~وضوئه أو لايبطل ولو طال مالم بفرط قولان لنقل عبد الحق عن شيخه الأبيانى. ~~(الفريضة) الثالثة من فرائض الوضوء النية في ابتدائه) والكلام فيها اتباعا ~~لما ذكر الناظم في ثلاث فصول الفصل الأول في حكمها الفصل الثاني في المنوي ~~في الوضوء ماهو الفصل الثالث في محلها في الوضوء هل عند غسل الوجه أو عند ~~غسل اليدين فأما حكمها فقال ابن الحاجب فرائضه ست: النية على الأصح التوضيح ~~لقوله تعالى # {وماأمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وقوله «إنما الأعمال ~~بالنيات» ومقابل الأصح رواية عن مالك بعدم الوجوب حكاها المازري ms168 نصا عن ~~مالك في الوضوء قال وتخرج في الغسل خليل وفي التخريج نظر لأن التعبد في ~~الغسل أقوى ولم يحفظ صاحب المقدمات في وجوب النية في الوضوء خلافا بل حكى ~~الاتفاق عليها اه وعلى وجوب النية درج الناظم فى عدها مع الفرائض (فائدة) ~~في بيان حكمة وجوب النية فيما تجب فيه وفي ضابط ماتجب فيه النية مما لا تجب ~~فيه من الأفعال وفى بيان معنى التعبد المفتقر للنية ومعقول المعنى الذي ~~لايفتقر إليها فأما حكمتها فقال في التوضيح وحكمة إيجاب النية تمييز ~~العبادات عن العادات ليتميز مالله عما ليس له أو تمييز مراتب العبادات في ~~أنفسها لتتميز مكافأة العبد على فعله ويظهر قدر تعظيمه لربه فمثال الأول ~~يكون الغسل يكون عبادة وتبردا وحضور المساجد يكون للصلاة ويكون للفرجة ~~والسجود لله وللصنم ومثال الثاني الصلاة لانقسامها إلى فرض ونفل والفرض إلى ~~فرض على الأعيان وفرض على الكفاية وفرض منذور وغير منذور ومحل النية القلب ~~وقيل في الدماغ اه وبعضه بالمعنى وأما ضابط ماتجب فيه من الأفعال فهو ماكان ~~متعبدا به ولم يطلع على حكمته أو مافيه شائبة التعبد والمعقولية على خلاف ~~في هذا الثاني قال ابن الحاجب والاجماع على PageV01P151 # وجوب النية في محض العبادة وعلى نفي الوجوب فيما تمحض لغيرها كالديون ~~والودائع والغصوب واختلف فيما فيه شائبتان كالطهارة والزكاة التوضيح: حاصله ~~أن الفعل ثلاثة أقسام قسم تمحض للعبادة كالصلاة والإجماع على وجوب النية ~~فيه الثاني مقابلة كإعطاء الديون ورد الودائع والغصوب فالاجماع أنه لاتجب ~~النية أي نية التقرب فإن نواها أثيب كأن ينوي براءة ذمته أو امتثال أمر ~~الله أو ادخال السرور على صاحب الدين وهذا كما قالواإن إن الامام لاتجب ~~عليه نية الامامة لكن الأفضل ينويها ليحصل له فضلها الثالث: مااشتمل على ~~الوجهين # كالزكاة والطهارة لأن الزكاة معناها معقول وهو رفق الفقراء وبقية الأصناف ~~ولكن كونها إنما تجب في قدر مخصوص لايعقل معناه وكذلك الطهارة عقل معناها ~~وهي النطافة لكن كونها في أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص لا يعقل معناه ms169 واختلف ~~في وجوب النية فيه اه باختصار بعضه وأما بيان معنى التعبد والمعقولية فقال ~~في التوضيح أيضا (فائدة) كثيرا مايذكر العلماء التعبد ومعنى ذلك الحكم الذى ~~لاتظهر له حكمة بالنسبة إلينا مع أنا نجزم أنه لابد له من حكمة وذلك لأنا ~~استقرينا عادة الله تعالى فوجدناه جالبا للمصالح دارئا للمفاسد ولهذا قال ~~ابن عباس رضي الله عنه إذا سمعت نداء الله فهو إما أن يدعوك لخير أو يصرفك ~~عن شر فإيجاب الزكاة والنفقات لسد الخلات وأرش الجنايات لجبر المتلفات ~~وتحريم القتل والزنا والسكر والسرقة والقذف صونا للنفوس والأنساب والعقول ~~والأموال والأعراض عن المفسدات ويقرب لك ما أشرنا اليه مثال في الخارج إذا ~~رأينا ملكا عادته أنه يكرم العلماء ويهين الجهال ثم أكرم شخصا غلب على ظننا ~~أنه عالم والله تعالى إذا شرع حكما علمنا أنه شرعه لحكمة ثم إن ظهرت لنا ~~فنقول هو معقول المعنى وإن لم تظهر فنقول هو تعبد اه (الفصل الثاني في محل ~~النية) والمشهور أنها عند غسل الوجه وقيل عند غسل اليدين أولا وجمع بعضهم ~~بين القولين فقال يبدأ بالنية أول الفعل ويصحبها إلى أول والمفروض قال ~~الشيخ خليل والظاهر هو القول الثاني لأنا إذ قلنا إنه ينوي عند غسل الوجه ~~يلزم منه أن يعري غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق عن نية فإن قالوا ينوي له ~~نية مفردة فيلزم منه أن يكون للوضوء نيتان ولاقائل بذلك اه وقال ابن رشد ~~وقول الناظم في بدئه يحتمل أن يكون أراد البدء الحقيقي وذلك عند غسل اليدين ~~أولا فيكون على مقابل المشهور الذي استظهره الشيخ خليل ويحتمل أن يكون أراد ~~في بدء ماهو الوضوء اتفاقا وهو غسل الوجه ليوافق المشهور. PageV01P152 # (فرع) نسيان النية في الوضوء مغتفر للمشقة قال الشيخ زروق في شرح ~~القرطبية (فرع) إذا تقدمت النية عن محلها واستصحبت إلى أن شرع في الوضوء ~~فلا إشكال وإن لم تستصحب فإن تقدمت بكثير لم تجز بلا خلاف وإن تقدمت بيسير ~~فقولان قال ابن عبد السلام الأشهر عدم التأثير ومقتضى الدليل ms170 خلافه وقال ~~المازري الأصح فى النظر عدم الإجزاء ابن بزيزة وهو المشهور وأما إن تأخرت ~~عن محلها فلا تجزىء لعرو المفعول عنها وإذا تقرر هذا فمن هذا المعنى من خرج ~~من بيته إلى الحمام ليغتسل فهل تجزئه تلك النية أم لا قال الشيخ أبو الحسن ~~الصغير هذه المسألة على ثلاثة أوجه إذا خرج إلى الحمام للغسل فاغتسل ولم ~~يتحمم أجزأه الغسل اتفاقا قلت وكذا إن تحمم بعد ما اغتسل والله أعلم قال ~~وإن خرج للغسل فبداله يتحمم فيه ثم اغتسل لم تجزه اتفاقا إلا أن يجد النية ~~وإذا خرج ليتحمم ثم ليغتسل ففعل أجزأه الغسل عند ابن القاسم ولم يجزه عند ~~سحنون إلا أن يجدد النية عند الغسل ولبعضهمفي ذلك وأظن أنى رأيته منسوبا ~~لسيدي أبي محمدعبد الواحد الونشريسى رحمه الله # من استقبل الحمام للغسل فاغتسل # ولم يتمم غسله مابه خلل # فإن يتحمم قيل لم يجز غسله # إذا لم يجدد نية حين يغتسل # وإن يقصد التحميم والغسل بعده # أجاز له ابن القاسم الغسل إن فعل # وماعند سحنون يجوز اغتساله # وإذ لم يجدد نية الطهر قد بطل # والأصل أن تستصحب النية مع المنوي الخ فإن لم تستصحب وانقطعت وذهل عنها ~~بعد وقتها فذلك مغتفر للمشقة وكذلك لا يؤثر رفض النية على المشهور ويأتى في ~~الصلاة إن شاء الله الكلام على رفض الوضوء أوغيره أو ما يرتفض وما لا يرتفض ~~(فرع) قال ابن الحاجب ولو فرق النية على الأعضاء فقولان بناء على رفع الحدث ~~عن كل عضو أو بالإكمال التوضيح أي خص كل عضو بنية مع قطع النظر عما بعده ~~(الفصل الثالث في المنوي بها) وهو هنا أحد ثلاثة أشياء كما أشار إليه ~~الناظم بقوله ولينو رفع حدث البيت أولها رفع الحدث أي عن الأعضاء وهو المنع ~~المرتب عليها. الثاني الفرض أي ينوى أداء الوضوء الذي هو فرض عليه فيخرج ~~عنه الوضوء للتجديد ويدخل فيه الوضوء للنوافل لأنه فرض إذ الفرض قسمان ما ~~يأثم الانسان على تركه PageV01P153 # ولا إشكال وما يتوقف عليه ms171 غيره كالوضوء للنافلة قاله الحطاب وكذا الوضوء ~~للفريضة قبل دخول الوقت فإنه فرض بمعنى توقف الصلاة عليه قاله شيخ شيوخنا ~~سيدى أبو عبدالله محمدالقصار * الثالث استباحة ما كان الحدث مانعا منه مما ~~يتوقف على الوضوء كالصلاة ومس المصحف ونحوهما فقوله أو مفترض معطوف على رفع ~~على حذف مضاف أي أداء مفترض ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة وكذا قوله ~~أواستباحة وجملة عرض صفة في اللفظ الممنوع والمعنى عرض منعه ولابد في هذا ~~الفصل من ذكر فروع الأول قال ابن الحاجب وإن نوى حدثا مخصوصا ناسيا غيره ~~أجزأه التوضيح أي إذا أحدث أحداثا فنوى حدثا منها ناسيا غيره أجزأه ~~لتساويها في الحكم ويأتي ما إذا أخرج غيره وأما لو كان ذكرا للغير ولم ~~يخرجه فظاهر النصوص الاجزاء وسواء كان الحدث الأول أم لا وفرق بين ~~المخالفين لنا في المذهب بين أن ينوي الحدث الأول فيجزئه وبين أن ينوي غيره ~~فلا يجزئه إذ المؤثر في نقض الطهارة إنما هو الأول ولو نوى حدثا غير الذي ~~صدر منه غلطا فنص بعض المخالفين على الاجزاء وهو أيضا صحيح على المذهب قاله ~~ابن عبد السلام. الثاني إن خص # حدثا مخرجا غيره فسدت طهارته للتناقض كما إذا تغوط وبال ونوى رفع أحدهما ~~دون الآخر وكذا لو أخرج أحد الثلاثة التى تنوى كما إذا نوى رفع الحدث وقال ~~لا أستبيح أو نوى الاستباحة وقال لا أرفع الحدث أو نوى الفرض وقال لا ~~أستبيح أو لاأرفع الحدث وقال لم تصح طهارته للتضاد. الثالث إذا أخرج بعض ~~المستباح كأن ينوي أن يصلي به الظهر ولا يصلي به العصر أومس المصحف دون ~~الصلاة فثلاثة أقوال قيل يستباح مانواه ومالم ينوه لقصد رفع الحدث قال ~~الباجى وهو المشهور وقيل لايستبيح شيئا لأنه لما خرج بعض المستباح فكأنه ~~قصد رفض الوضوء وقيل يستبيح مانواه دون مالم ينوه لخبر (وإنما لكل امرىء ~~مانوى). الرابع قال المازري في صحة الوضوء لرفع الحدث والتبرد قولان ابن ~~القاسم يجزأ للتعليم ورفع الحدث. الخامس من نوى مالا ms172 يصح إلا بطهارة ~~كالصلاة ومس المصحف والطواف فيجوز أن يفعل بذلك الطهر مانواه وغيره ومن نوى ~~شيئا لايشترط فيه الطهارة كالنوم وقراءة القرآن ظاهرا أو تعليم العلم فلا ~~يجوز أن يفعل بذلك الوضوء غير المنوي على PageV01P154 # المشهور قيل يستبيح الجميع لأنه نوى أن يكون على أكمل الحالات فنيته ~~مستلزمة لرفع الحدث عنه. السادس إذا قصد الطهارة المطلقة لأن ذلك لايرفع ~~الحدث لأن الطهارة قسمان طهارة حدث وطهارة نجس فإذا قصد قصدا مطلقا وأمكن ~~انصرافه للنجس لم يرتفع حدثه قاله المازري. السابع لايلزم في الوضوء والغسل ~~أن يتعين بنيته الفعل المستباح ويحتاج لذلك في التيمم قيل وجوبا وقيل ~~استحبابا وهو المشهور فانظر الفرق. الثامن من تيقن الطهارة وشك في الحدث ~~وقلنا لايجب عليه الوضوء فتوضأ ومن توضأ مجددا فتبين حدثهما فالمشهور عدم ~~الإجزاء لكونهما لم يقصدا رفع الحدث وإنما قصدا الفضيلة وقيل يجزئهما لأن ~~نيتهما أن يكون على أكمل الحالات وذلك يستلزم رفع الحدث. التاسع من اغتسل ~~وقال إن كانت علي جنابة فهذا الغسل لها ثم تبين أنه كان جنبا فروى عيسى عن ~~ابن القاسم لايجزئه وقال عيسى يجزئه. العاشر من ترك لمعة فانغسلت ثانيا ~~بنية الفضيلة فقولان والمشهور عدم الاجزاء وهى إحدى النظائر التي اختلف هل ~~يجري فيها ما ليس بواجب عن الواجب ومنها من جدد فتبين حدثه كما تقدم ومنها ~~من اغتسل للجمعة ناسيا للجنابة ومنها من سلم من ركعتين ساهيا ثم قام إلى ~~نافلة أي فهل تجزئه ركعتا النافلة عن ركعتي فرضه ومنها من لم يسلم ولكن ظن ~~أنه قد سلم يريد ثم قام لنافلة كالتى قبلها ومنها ماإذا بطلت ركعة ثم قام ~~إلى خامسة ساهيا ومنها من نسي سجدة ثم سجد سجدا سهوا وسجد للسهو التوضيح: ~~والمشهور فى هذه عدم الإجزاء ومنها من طاف للوداع ناسيا للافاضة ومنها من ~~ساق هدي تطوع ثم تمتع ومنها من قام إلى ثالثة من غير أن يسلم أو يظن السلام ~~يريد من قام من ثانية فرض لثالثة بنسة النفل أيضا أما ms173 إن سلم أو ظن أنه سلم ~~فهي المسألة الرابعة والخامسة من هذه النظائر وإلى هذه الثلاثة أشار صاحب ~~المختصر بقوله كلام وظنه إلى قوله كأن لم يظنه التوضيح: والمشهور في مسألة ~~الطواف واللتين بعدها الإجزاء ومنها ماوقع لعبد الملك فيمن نسى جمرة العقبة ~~ثم رماها ساهيا فإنه يجزئه وقد نظم هذه النظائر الفقيه أبو العباس أحمد بن ~~عبد الله الزواوى فقال PageV01P155 # مسائل يجزي نفلها عن فريضة # شذوذا فلا تتبع سوى قول شهرة # مجدد طهر ساهيا وهو محدث # ولمعة عضو طهرت بفضيلة # وآت بغسل ساهيا عن جنابة # نوى جمعة واحكم لتارك سجدة # من الفرض يأتي السجود لسهوه # ومبطلها يأتي بخامس ركعة # ومن لم يسلم ظن فيها سلامة # وآت بنفل قبل ختم فريضة # ومن لم يسلم أو يظن سلامة # لثالثة قد قام فافهم يصورة # ويجزأ في المشهور من طاف عندهم # طواف وداع ذاهلا عن إفاضة # وذو متعة قد ساق هدي تطوع # فيجزيه قد قالوا لواجب متعة # وقد قاله ابن الماجشون إذا رمى # جمارا بسهو لايعيد لجمرة # الحادى عشر لايصح وضوء الكافر ولاغسله لتعذر النية في حقه بخلاف الذمية ~~فتجبر على الغسل من الحيض لحق زوجها المسلم إذ لا يجوز وطء الحائض إلا بعد ~~الغسل على المشهور التوضيح: فإن قيل ما فائدة جبرها على الغسل وهو لايصح ~~إلا بالنية وهى لاتصح منها قيل إنما تشترط النية في صحة الغسل إذا كان ~~للصلاة وأما للوطء في حق الزوج فلا لأن الزوج معتمدا بالغسل فيها وما كان ~~كذلك من العبادات التى يفعلها المتعبد في غيره لم يفتقر إلى نية كغسل الميت ~~وغسل الإناء من ولوغ الكلب ولا يجبر المسلم زوجته الكافرة على الغسل من ~~الجنابة لأن وطء الجنب جائز (الفريضة الرابعة غسل الوجه) ابن الحاجب والوجه ~~من منبت الشعر المعتاد إلى منتهى الذقن فيدخل موضع الغمم ولايدخل موضع ~~الصلع ومن الأذن إلى الأذن وقيل من العذار إلى العذار وقيل بالأول في نقي ~~الخد والثانى في ذى الشعر وانفرد عبد الوهاب بأن مابينهما سنة اه التوضيح ms174 ~~والذقن مجتمع اللحيين وبسبب قولنا الشعر المعتاد يغسل الأغم ما على جبهته ~~من الشعر ولا يغسل الأصلع ما انحسر عنه الشعر من الرأس اه فأشار بقوله ~~والوجه من منبت الخ إلى حد الوجه طولا وبقوله ومن الأذن إلى الأذن إلى حده ~~عرضا وإلى حده عرضا أشار الناظم بقوله (والفرض عم) مجمع الأذنين والله أعلم ~~واعتمد الناظم هذا الحد دون غيره كما حكى ابن الحاجب بعده لكونه هو المشهور ~~ابن الحاجب ويجب تخليل حفيف الشعر دون كثيفه في اللحية وغيرها حتى الهدب ~~وقيل وكثيفه ويجب غسل ما طال من اللحية PageV01P156 # على الأظهر التوضيح الخفيف ما تظهر البشرة من تحته والكثيف ما لا تظهر ~~قاله في التلقين والتخليل إيصال الماء إلى البشرة وإنما لم يجب تخليل كثيف ~~الشعر في الوضوء على المشهور لأن المأمور به غسل الوجه: والوجه ما يوجه ~~ماخوذ من المواجهة وأما في الغسل فالمطلوب المبالغة لقوله تعالى {فاطهروا} ~~ولقوله «تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة» فيجب تخليله خفيفا ~~كان أو كثيفا وإلى وجوب تخليل الشعر أشار الناظم بقوله (وجه إذا من تحته ~~الجلد ظهر) وأفهم منه أنه لايجب تخليل كثيفه وهو مالا يظهر الجلد من تحته ~~وهو كذلك في الوضوء كما تقدم ابن عرفة ويجب غسل ما تحت مارنه وأسارير جبهته ~~وظاهر شفتيه ابن يونس ليس عليه غسل ما غار من جرح برىء على استغوار كثير أو ~~كان خلقا خلق به (تنبيه) قال الشيخ زورق في شرحه للرسالة: للعامة في الوضوء ~~أمور منها صب الماء من دون الجبهة وهو مبطل ونفض اليدين قبل إيصال الماء ~~إلى الوجه وهو كذلك ولطم الوجه بالماء لطما وهو جهل لايضر وقال قبل هذا ولا ~~يكب وجهه في يديه كبا ولا يرشه رشا لأن ذلك كله جهل اه الفريضة الخامسة غسل ~~اليدين مع المرفقين على المشهور وعلى دخول المرفقين في الغسل نية الناظم ~~بقوله والمرفقين عم وقيل لايجب غسل نفس المرفقين والخلاف في ذلك مبني على ~~دخول المغيا في الغاية وعدم دخوله ms175 من قوله تعالى {وأيديكم إلى المرافق} ~~وللامة في المسئلة كلام طويل انظر القلشانى أو غيره إن شئت فإن قطع من اليد ~~دون المرفق غسل باقيه فإن قطع من المرفق سقط ومن المدونة لايغسل أقطع ~~المرفقين موضع القطع إذ قد أتى عليهما القطع بخلاف أقطع الرجلين فيغسل موضع ~~القطع وبقية الكعبين لأن القطع نحتهما إلا إن عرف أنه بقي من المرفق شيء ~~فإنه يغسل وفي السليمانية لو نبت كف في عضد دون ذراع غسلت فقط ومن لا رجل ~~له ولا يد ولا ذكر وفضلته تخرج من سرته فهى كدبره وفرض اليد والرجل ساقط ~~ونسمه من سرتها لأسفل خلق امرأة ومن فوق خلق ثنتين تغسل أيديها الأربع ~~وتمسح رأسيها ويصح وطؤها بنكاح وتعقبه عياض بأنهما أختان قال ابن عرفة يرد ~~بمنعه لاتحاد الوطء وذكر القاضي أبو الفضل عياض في مداركه لما عرف بالشافعى PageV01P157 # قال بينما أنا أدور في طلب الحديث باليمن قيل لي هنا امرأة من وسطها إلى ~~أسفل بدن وإلى فوق بدنان مفترقان بأربع أيد ورأسين فأحببت رؤيتها ولم أستحل ~~فخطبتها ودخلت بها فوجدتها كما وصف فلعهدي بالبدنين يتلاطمان ويتقاتلان ~~ويصطلحان ويأكلان ويشربان ثم نزلت عنهاوغبت ورجعت بعد مدة فسألت عنها فقيل ~~مات الجسد الواحد وربط أسفله بحبل وثيق وترك حتى ذبل ثم قطع ودفن فرأيت ~~الشخص الآخر بعد ذلك يذهب في الطريق ويجيء قال عياض في مثل هذا نظر وهما ~~أختان. (فروع) الأول قال في الطراز إن وجد الأقطع من يوضئة ولو بأجره لزمه ~~كشراء الماء وإن لم يجد فوجوب مسه الماء أظهر من سقوطه لمسه الأرض بوجه ~~(الثاني) ماطال من الأظفار فيه خلاف جار على الخلاف فيما طال من اللحية ~~(الثالث) في وجوب تخليل أصابع اليدينة ابن رشد هو المشهور وفي استحابه ~~قولان فإن قلت علام يحمل الأمر في قول الناظم (خلل أصابع اليدين) هل على ~~الوجوب أو الندب قلت يحمل على الوجوب لوجوه أحدها أن الأصل فى صيغة الأمر ~~إذا أطلقت الوجوب الثاني موافقة المشهور من وجوب التخليل ms176 الثالث تخصيص ~~أصابع اليدين بالتخليل ولو أراد الاستحباب ماخصصها إذ تخليل أصابع الرجلين ~~مستحب فى الوضوء قلت وقد كنت قيدت عن شيخنا الامام العالم المحقق أبي الحسن ~~علي بن عمير البطوتي رحمه الله عن شيخه الفقيه الأجل قاضى الجماعة بفاس ~~سيدى عبد الواحد الحميدى عن شيخه الإمام العالم سيدى محمد البستنى أن هذا ~~الخلاف إنما هو فيما عدا ما بين السبابة والإبهام لشبهه بالباطن أما ما ~~بينهما فلا خلاف في وجوب تخليله لأنه من جملة ظاهر اليد الواجب غسله اتفاقا ~~قلت شيخنا هذا كان إماما عالما محققا متقنا زاهدا ورعا مولعا بالخلوة للذكر ~~والمطالعة والتقييد تاركا للأسباب ملازما لبيته منعزلا عن الناس نسخ بخطه ~~كتبا عديدة أدرك جماعة من بقية العلماء وقرأ عليهم كالامام العالم الشيخ ~~المسن ملحق الأحفاد بالأجداد سيدى يعقوب البدرى والامام العالم الولي ~~الصالح المحدث المتصوف سيدى أبى النعيم رضوان نفعنا الله به والامام ~~الأستاذ النحوي سيد أبى العباس أحمد القدومى والامام النحوى المحقق سيدى ~~أبى عبد الله محمد الزياتى والامام العالم النحوى صاحب التأليف المفيد سيدى ~~أبى الفضل قاسم بن أبي العافية الشهير بابن القاضى وإمام العصر في علم ~~الكلام وغيره سيدى أبى العباس أحمد المنجور قيد عنه فوائد على العقيدة PageV01P158 # الكبرى للامام السنوسى وامامي عصرهما في الفقه مفتي فاس وقاضيها سيدى أبى ~~زكريا يحيى السراج وسيدى أبي محمد عبد الواحد الحميد والامام العالم الولي ~~الصالح المشهور سيدى يوسف بن محمد الفاسى نفعنا الله به والامام العالم ~~الصالح سيدى الحسن الدراوي والامام العالم المحقق قاضى الجماعة سيدى أبي ~~الحسن على بن عمران والإمام المحقق المتفنن مفتي فاس وخطيبها سيدى أبي عبد ~~الله محمد القصار وغيرهم وكان رحمه الله حسن النية ذا خلق حسن وحلم وحياء ~~ينتفع بالقراءة عليه في الأيام اليسيرة ما لاينتفع بالقراءة على غيره في ~~أضعاف ذلك مع سهولة تعبيره وعدم تكلفه توفي رحمه الله ليلة الجمعة الثامن ~~والعشرين من ربيع الثانى سنة تسع وثلاثين وألف وإلى وفاته أشرت بلفظ «كشيط» ~~مع التنبيه على ms177 بعض أحواله مع قولنا في جملة أبيات في هذا المعنى أبو الحسن ~~البطوي مازال متقنا لعلم وإلقاء «كشيط» بمعزل وفي لفظ «كشيط» زيادة على ~~الزمن المذكور الإشارة إلى تجرده من الأسباب وذلك يستلزم غالبا انعزاله عن ~~الناس كما هو مصرح به آخر البيت كشيط خبر ثانى عن أبى الحسن وفيه تقديم ~~الخبر جملة عليه مفردا الرابع من توضأ وفي يده خاتم فهل يحيله أي يحركه وهو ~~لابن شعبان أولا وهو الذي رواه ابن قاسم عن مالك وهو المشهور ثالثها يحيله ~~إن كان ضيقا لاإن كان واسعا لابن حبيب ورابعها ينزع ولاتكفي إجالته حكاه ~~ابن بشير عن ابن عبد الحكم وأما غير الخاتم مما يحول بين الماء والعضو يدا ~~كان أو وجها أو غيرهما فلا بد من نزعه فإن لم ينزع فموضعه لمعة فيندرج فيه ~~ما يجعله الرماة وغيرهما من أصابعهم من عظام ونحوها وما يزين النساء وجوهن ~~وأصابعهن من النقط التي لها تجسد وما يضفرن به شعورهن من الخيوط وما يكون ~~في شعر الرأس من حناء أو حلتيت أو غيرهما مما له تجسد وما يلصق بالظفر أو ~~الذراع أو غيرهما من عجين أو زفت أو شمع أو نحوهما فإن كان العجين ونحوه ~~يسيرا فقولان استظهر ابن رشد تخفيف ذلك لكن محل القولين بعد الوقوع والنزول ~~وأما ابتداء من إزالته والنشادر لمعة لمشاهدته يتقشر ونجاسته تجري على ~~الخلاف في النجاسة إذا انقلب أعراضها فإن نفضت الحناء من الرأس ولم تغسل ~~فحكى بعض الشيوخ في جواز المسح خلافا ثم مال إلى الجواز قائلا إن إضافة ~~الماء بمد وصوله إلى العضو لاتضره قال وما زال يدهنون ويتمندلون بأقدامهم ~~ومعلوم أن الماء ينضاف بملاقاته للعضو مما عليه قال الشيخ زروق وكان شيخنا ~~أبو عبد السلام القوري رحمه الله يقول إنى لأفتي النساء بالمسح على الحناء ~~لأنا إن منعناهن منه تركن الصلاة رأسا وإذا دار الأمر بين ترك الصلاة وبين ~~فعلها على خلاف PageV01P159 # فارتكاب الخلاف أولى (الفريضة السادسة مسح الرأس) ابن الحاجب الرابعة مسح ~~جميع ms178 الرأس للرجل والمرأة ومااسترخى من شعرهما ولاتنقض عقصها ولاتمسح على ~~حناء ولاغيره ومبدؤه من مبدأ الوجه وآخره ماتجوزه الجمجمه وقيل آخره منبت ~~القفاء المعتاد فإن مسح بعضها لم بحزه على المنصوص ابن مسلمة يحرى الثلثان ~~وقال أبو الفرح الثلث وقال أشهب الناصية وروي عن أشهب أيضا الاطلاق فقال إن ~~لم يعم رأسه أجزأ ولم يقدر مالا يضره وتركه التوضيح اللخمي وابن عبد السلام ~~لاخلاف أنه مأمور بالجميع ابتداء وإنما الخلاف إذا اقتصر على بعضه ابن عبد ~~السلام وكان بعض أشياخي يحكي عن بعض شيوخ الاندلسيين أن الخلاف ابتداء في ~~المذهب ولم أره اه وعقص الشعر ضفره وليه وإنما لم يجب عليها حل عقاصها ~~للمشقة التى تلحقها في ذلك التوضيح: للعقصة التى يجوز المسح عليها ما يكون ~~بخيط يسير وأما لو كثر لم يجز المسح لأن الخيط حينئذ حائل الباجى وكذا لو ~~كثرت شعرها بصوف أوشعر لم يجز أن تمسح لأنه مانع من الاستيعاب ابن يونس ~~وكذلك الرجل إذا فتل شعر رأسه يجوز له أن يمسح عليه كالمرأة وحكى البلنسى ~~في شرح الرسالة أن الرجل لايجوز له أن يفتل شعر رأسه ابن أبى زيد وتدخل ~~يديها من تحت عقاص شعرها في رجوع يديها في المسح ثم قال (تنبيه) ذكر في ~~النوادر أن شعر الصدغين من الرأس يدخل في المسح قال الباجى يريد مافوق ~~العظم (فرع) من غسل في الوضوء بدلا من مسحه فهل يجزئه وهو المشهور لأن ~~الغسل مسح وزياة أولا يجزئه لأن حقيقة الغسل مغايرة لحقيقة المسح فلا يجزىء ~~أحدهما عن الآخر ثالث الأقوال يجزىء على كراهة وجهه مراعاة الخلاف قاله في ~~التوضيح (الفريضة السابعة) غسل الرجلين مع الكعبين على المشهور ونبه على ~~دخول الكعبين بقوله والمرفقين عم والكعبين وقيل الغسل دون الكعبين فلا ~~يدخلان فى الغسل التوضيح: الخلاف فى دخول الكعبين كالخلاف فى المرفقين ~~والمشهور عندنا وعند أهل PageV01P160 # اللغة أن الكعبين هما الناتئان في طرف الساقين وقيل عنده معقد الشراك ~~وأنكره الاصمعى اه وعبارة القاضى عياض الكعبان هما العظمان ms179 الناتئان في ~~جانبى طرف الساق هذا هو المشهور والأصح لغة ومعنى قيل يشهد لهذا حديث ~~«أقيموا صفوفكم» فقال الراوي فلقد رأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه (فرع) ~~فى وجوب تخليل أصابع الرجلين في الوضوء وندبه قولان والمشهور الاستحباب ~~وروي عن مالك إنكار تخليلها التوضيح: وإنما أتى في أصابع الرجلين قول ~~بالانكار ولم يأت فى اليدين لالتصاق أصابع الرجلين فأشبه ما بينهما الباطن ~~اه قال بعضهم هذا قصور فإن فى تخليل أصابع اليدين قولا بالإنكار أيضا نقله ~~ابن عرفة وغيره قال لكن الفرق المذكور يصح أن يفرق به المشهور حيث كان في ~~اليدين الوجوب وفى الرجلين الاستحباب وهذا فى الوضوء وأما في الغسل ~~فتخليلها واجب ونقل القرافى يبدأ بتخليل خنصر اليمنى ثم ما يليه وبإبهام ~~اليسرى ثم ما يليه للابتداء بالميامن (فرع) قال الشيخ خليل ولايعيد من قلم ~~ظفره أو حلق رأسه وفى لحيته قولان قال في المدونة من كان على وضوء فقلم ~~أظفاره أو حلق رأسه لم يعد مسحه ابن يونس إذ ليس الشعر مثل الخفين لأن ~~الشعر من أصل الخلقة # سننه السبع ابتداء غسل اليدين # ورد مسح الراس مسح الأذنين # مضمضة استنشاق استنثار # ترتيب فرضه وذا المختار # لما فرغ من الفرائض شرع فى السنن فأخبر أن سنن الوضوء سبع (الأولى) ~~الابتداء بغسل اليدين ثلاثا قبل دخولهما في الإناء وهو المشهور وقيل إنه ~~مستحب وفى كونه متعبدا به لم يطلع على حكمته وهو قول ابن القاسم أو معقول ~~المعنى وهو النظافة وهو لأشهب قولان التوضيح وعلى التعبد يغسلهما من أحدث ~~فى أثناء وضوئه ومن كان نظيف الجسد ويحتاج إلى نية ويغسلهما مفترقتين وعلى ~~النظافة خلافه في الجميع اه والأصل في غسل اليدين قوله «إذا استيقظ أحدكم ~~من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم لايدري أين ~~باتت يده» فتعين الثلاث يدل للتعبد والتعليل لكونه لايدرى أين باتت يده ~~للنظافة وليس الأمر في PageV01P161 # الحديث للوجوب بدليل أن النبى قال للذي سأله عن الوضوء «توضأ كما أمرك ~~الله» ms180 فأحاله على آية {إذا قمتم ألى الصلاة إلى آخرها} وليس فيها غسل ~~اليدين ولا المضمضة ولا الاستنشاق والمقام مقام تعليم فلو كان غير المذكور ~~في الآية فرضا لبينه عليه السلام إذلايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فقول ~~الناظم (ابتدا غسل اليدين) ابتداء وحذف همزته للوزن خبر سننه وغسل بالخفض ~~باضافة ابتدأ إليه كذا ضبطه الناظم بخطه ويحتمل أن يكون غسل هو الخبر ~~وابتدأ مقصور منون منصوب على إسقاط الخافض أى سننه غسل اليدين في ابتدائه ~~وهذا الإعراب أولى لما يوهمه لفظه على الإعراب الأول أن السنة ابتداء غسل ~~اليدين دون كماله أن السنة قراءة شأ مع الفاتحة لاكمال السورة وليس ذلك هو ~~المراد بل المراد أن غسل اليدين في ابتداء الوضوء سنة ومعنى فى ابتدائه أي ~~قبل دخولهما في الاناء حتى لو أحدث فى أثناء وضوئه فقال ابن القاسم ~~لايدخلهما فى الإناء حتى يفرغ عليهما الماء أبو عمر من أدخل يده في الإناء ~~قبل غسلها لم يضر ذلك وضوؤه فإن كان في يده نجاسة رجع كل واحد من الفقهاء ~~إلى أصله فإن توضأ من مطهرة ونحوها مما لايمكنه أن يصب منه على يده جاز أن ~~يدخل يده قبل غسلها (السنة الثانية) رد مسح الرأس ابن عرفة من سنن الوضوء ~~رد اليدين من منتهى المسح لمبدئه (السنة الثانية) مسح الأذنين ظاهرهما ~~وباطنهما فيمسح ظاهرهما بابهاميه وباطنهما بأصبعيه السبباتين يجعلهما في ~~صماخيه ابن حبيب ولايتبع عضو بهما أي كما في الخفين اللخمى مسح الصماخين ~~سنة اتفاقا ابن يونس مسح داخل الأذنين سنة ومسح ظاهرهما قيل فرض والظاهر من ~~قول مالك أنه سنة ابن الحاجب وظاهرهما مما يلي الرأس وقيل ما يواجهه (السنة ~~الرابعة) المضمضة وهي إدخال الماء في الفم وخضخضته من شدق إلى شدق ومجه ~~(السنة الخامسة والسادسة) الاستنشاق والاستنثار وهو أن يجذب الماء بأنفه ~~وينثره بنفسه وأصبعيه ويبالغ غير الصائم وأنكر مالك ترك وضع يده على أنفه ~~عند ابن رشد لأن وضع يده يمنع ما يخرج من أنفه من الماء الذى ms181 استنشقه من أن ~~يسيل على فيه أو لحيته PageV01P162 # عياض الاستنشاق والاستنثار عندنا سنتان وعدهما بعض شيوخنا سنة واحدة ابن ~~عرفة وهو ظاهر الرسالة والمدونة ويدل للمشهور قوله عليه الصلاة والسلام ~~«إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر» فقد أمر عليه الصلاة ~~والسلام بجعل الماء في الأنف وهو الاستنشاق ثم أمر أيضا بنثره وهو ~~الاستنثار وقول الناظم (مضمضة استنشاق استنثار) مرفوعات بالعطف على خبرسننه ~~وهو ابتداء أو غسل على الإعرابين بحذف العاطف من الثلاثة والتنوين من الأول ~~للوزن (السنة السابعة) ترتيب الفرائض فيما بينها فيقدم الوجه على اليدين ~~واليدين على الرأس والرأس على الرجلين على القول المختار وعبر عنه ابن ~~الحاجب بالأشهر وقيل بوجوب الترتيب فى الفرائض رواه علي عن مالك ثالث ~~الأقوال يجب مع الذكر ويسقط مع النسيان لما تقدم فى النظائر وعلى المشهور ~~من السنية لو نكس متعمدا فقولان قال ابن شاس أحدهما أن يعيد قريبا كان أو ~~بعيدا الثانى أنه كالناسى فلا يعيد وهما على الخلاف في تارك السنن متعمدا ~~هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا اه وقوله كالناسى فلا يعيد هو أحد الأقوال ~~فيمن نكس معتمدا وتباعد وجف وضوؤه انظر التوضيح وقال ابن يونس من غير واحد ~~إن نكس عامدا أعاد الوضوء والصلاة أبدا لأنه عابث اه وأما لونكس ناسيا فقال ~~ابن الحاجب بحضرة الماء فإن بعد فقال ابن القاسم يعيد المنكس خاصة وقيل ~~يعيده وما بعده التوضيح قوله أعاد بحضرة الماء يحتمل إعادة الوضوء كله وهو ~~ظاهر قول ابن شاس إن كان بحضرة الماء فإنه يبتدأ ليسارة الأمر عليه ويحتمل ~~إعادة المنكس وما بعده وهو الذي نص عليه ابن رشد وابن البشير اه وعليه فلو ~~بدأ بيديه ثم بوجهه ثم برأسه ثم برجليه فإن كان بحضرة الماء فيغسل يديه ثم ~~يمسح رأسه ثم يغسل رجليه وإن بعد فقال ابن القاسم يؤخر ما قدم من غسل ~~ذراعيه ولا يعيد ما بعده وقال ابن حبيب يغسل يديه وما بعدهما كما لو كان ~~بحضرة الماء ولو ms182 بدأ بوجهه ثم برأسه ثم بذراعيه ثم برجليه فإن كان بحضرة ~~الماء فليمسح رأسه ثم يغسل رجليه وإن بعد فقال ابن القاسم يعيد رأسه فقط ~~وقال ابن حبيب رأسه ورجليه ولو بدأ بوجهه ثم برأسه ثم برجليه ثم بذراعيه ~~فإن كان بحضرة الماء مسح رأسه لأنه لم يقع بعد يديه وبعد غسل رجليه لهذه ~~العلة وإن بعد فكذلك أيضا ويتفق هنا ابن القاسم وغيره والضابط فى ذلك أنه ~~يبني على العضو الذى يصح الترتيب دون إعادته وأما على القول بوجوب الترتيب ~~فيبتدأ الوضوء وإذا نكسه قال PageV01P163 # في الجواهر وكذلك روي عن مالك راجع التوضيح # وأحد عشر الفضائل أتت # تسمية وبقعة قد طهرت # تقليل ماء وتيامن الإنا # والشفع والتثليث فى مغسولنا # بدء الميامن سواك وندب # ترتيب مسنونه أومع ما يجب # وبدء مسح الراس من مقدمه # تخليله أصابعا بقدمه # أخبر أن فضائل الوضوء أي مستحباته أحد عشر ولما صار لفظ عشر مع ما قبله ~~بسبب التركيب كالكلمة الواحدة جاز تسكين أوله تخفيفا كما فعل الناظم. ~~الفضيلة الأولى: التسمية على المشهور وروي فيها الإباحة والإنكار ومعنى ~~الإباحة هنا على هذه الرواية اقتران هذا الذكر بأول هذه العبادة الحاصلة ~~مباح لاحصول الذكر من حيث هو الذكر فإنه راجع للفعل وصيغة رواية الإنكار ~~أهو يذبح ما علمت أحد يفعل ذلك وانظر الفرق التاسع عشر من فروق القرافى بين ~~قاعدة ما يبسمل فيه وقاعدة مالاتشرع فيه البسملة وقد عد الشيخ خليل مواضع ~~تشرع فيها البسمة فقال بعد أن ذكر استحبابها فى الوضوء وتشرع فى غسل وتيمم ~~وأكل وشراب وذكاة وركوب دابة وسفينة ودخول وضده لمنزل ومسجد ولبس وغلق باب ~~وإطفاء مصباح ووطء وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ولحده. الثانية: أن يتوضأ ~~فى موضع طاهر لئلا يتطاير شأ على ثوبه أو بدنه إن كان الموضع متنجسا وقد ~~عدابن رشد وابن يونس من الفضائل أن لا يتوضأ فى الخلاء. الثالثة: تقليل ~~الماء من غير تحديد فليس الناس فيما يكفيهم من الماء سواء بل مختلفون بحسب ~~القشابة والكثاقة والرطوبة ms183 والرفق والخرق الباجى ومن اغتسل أقل من صاع أو ~~توضأ بأقل من مد أجزأه على المشهور وقال الشيخ أبو إسحق لايجزأ في الغسل ~~أقل من صاع ولا في الوضوء أقل من مد اه ابن العربى ومراده التقدير بهما ~~الكيل لافى الوزن ورأى أن ما رواه البخارى ومسلم من وضوئه بمد وتطهيره بصاع ~~محمول على الأقل ابن الحاجب ولا تحديد فيما يتوضأ به ويغتسل على الأصح وقيل ~~الأقل مد وصاع والواجب الإسباغ وأنكر مالك التحديد بأن يسيل أو يقطر وقال ~~كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد يعنى مد هشام التوضيح: والإنكار إنما هو ~~لنفس التحديد لأنه لغير دليل وإلا فهو مع عدم السيلان مسح بغير شك قاله فضل ~~ابن مسلمة وقال ابن محرز ظاهر قوله أنه ليس من حد الوضوء أن يسيل أو يقطر ~~قال التنبيهات هو خلاف الأولى والمشهور أن مد هشام مد وثلثان بمده. PageV01P164 # الرابعة: أن يجعل الإناء عن يمينه لأنه أمكن له في تناوله كما في الرسالة ~~عياضاختار أهل العلم ما ضاق عن إدخال اليد فيه وضع على اليسار. الخامسة: ~~الغسلة الثانية والثالثة بمعنى أن تكرار المغسول ثلاثا مستحب وهو المشهور ~~وظاهر كلامه أن مجموع الغسلة الثانية والثالثة فضيلة واحدة وهو الذى شهر فى ~~التوضيح وقال ابن ناجى كل واحدة فضيلة مستقلة وقيل كلاهما سنة وقيل الثانية ~~والثالثة فضيلة حكى هذه الأقوال الثلاثة عياض عن شيوخه وقيل بالعكس محافظة ~~على المستحب وهي الثانية في هذا القول إذ لايتوصل للسنة إلا بعد فعل ~~المستحب حكاه أبو عبدالله محمد السبتى وغيره وهل الرجلان كغيرهما أو لا ~~فضيلة فى تكرار غسلهمالأن المقصود منه الإنقاء لأنهما محل الأقذار غالبا ~~قولان السادسة: البداءة بالميامن قبل المياسر على المشهور وفى المدونة عن ~~على وابن مسعود مانبالي بدأنا بأيماننا أوبأيسارنا السابعة: السواك قال ابن ~~الحاجب في تعداد الفضائل والسواك ولوبأصبعه إن لم يجد والأخضر لغيرالصائم ~~أحسن التوضيح: السواك فضيلة لماورد فيه من الأحاديث الصحاح قال سند يستاك ~~قبل الوضوء ويتمضمض بعده ليخرج الماء ما ms184 حصل بالسواك وفي اللخمى هومخير بأن ~~يجعله عند الوضوء أو الصلاة واستحسن إذا بعد ما بين الوضوء والصلاة أن ~~يعيده عن صلاته وإن حضرت أخرى وهو على طهارته تلك أن يستاك للثانية ويستاك ~~بالسبابة والإبهام قيل من اليمنى وقيل من اليسرى وينبغى أن يكون ذلك برفق ~~لابعنف. الثامنة: ترتيب السنن فيما بينها بحيث يقدم غسل اليدين على المضمضة ~~والمضمضة على الاستنشاق قال في التوضيح وأما ترتيب المسنون مع المسنون ~~فمستحب. التاسعة: ترتيب السنن مع الواجبات بحيث يقدم غسل اليدين والمضمضة ~~والاستنشاق والاستنثار على غسل الوجه ويقدم مسح الأذنين على غسل الرجلين ~~ويؤخره عن مسح الرأس قال # فى التوضيح وفى المقدمات ظاهر الموطأ أنه يستحب لأنه قال فيمن غسل وجهه ~~قبل أن يتمضمض أنه يتمضمض ولا يعيد غسل وجهه وقال ابن حبيب هو سنة إلا أنه ~~أخف من ترتيب المفروض مع المفروض قال مرة إنه يعيد الوضوء إذا نكسه متعمدا ~~كالمفروض مع المفروض وله مع فى موضع آخر ما يدل على أنه لاشيء عليه إذا ~~فارق وضوءه. العاشر: أن يبدأ في مسح رأسه من مقدمه وحكى فيه ابن رشد قولان ~~بالسنية فى PageV01P165 # المذهب قول أنه يبدأ من مؤخر الرأس وقول من وسطه ثم يذهب إلى جهة وجهه ~~إلى حد منابت شعره ثم يرجع إلى قفاه ثم يردهما إلى حيث بدأ وهو قول أحمد بن ~~داود. الحادية عشرة: تخليل أصابع الرجلين وقد تقدم الكلام على ذلك فى غسل ~~اليدين فراجعه إن شئت (تنبيه) قال الشيخ زروق في نصيحته للطهارة آفات منها ~~الوسوسة وأصلهاجهل بالسنة أو خبل فى العقل والخلاص منها بالتلهى عنها ~~والعلم بأن أحدا لن يقدر الله حق قدره وإن عمل ماعمل زاد فى شرح الرسالة ~~أنه يستعين على دفعها بالنظر في اختلاف العلماء قال ومن آفاتهم لطم الوجه ~~بالماء ولايفعله إلا النساء وضعفة الرجال ومنها استعجال صب الماء دون ~~الجبهة ونفض اليدين قبل وصول الماء للوجه وترك امرار اليد على مغابنه وذلك ~~نقص لواجبه ومنها كثرة صب الماء فى الغسل ms185 والطول فيه وذلك أيضا غلو في ~~الدين ومنها كثرة الحديث على الوضوء حتى يتفرق القلب والافراط فى الذكر ~~والتزام هذه الأذكار الأعضائية ولم يثبت عنه من أذكار الوضوء غير الشهادتين ~~آخره والتسمية أوله وقال بعض العلماء الحضور في الصلاة بقدر الحضور في ~~الوضوء وقد جرب ذلك فصح وإدمان الوضوء موجب لسعة الخلق وسعة الرزق ومحبة ~~الحفظة ودوام الحفظ من المعاصي والمهلكات فقد جاء الوضوء سلاح المؤمن وهو ~~مجرب وتأخير غسل الجنابة يثير الوسواس ويمكن الخوف من النفس ويقلل البركة ~~من الحركات ويقال إن الأكل على الجنابة يورث الفقر والكلام في الخلاء ~~والبول في المستحم يورث الوسواس والبول فى الماء الراكد يورث النسيان اه. ~~(بشارة) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده وأبوبكر المروزي والبزار عن ~~حمران مولى عثمان قال: دعا عثمان رضي الله عنه بوضوء في ليلة باردة وهو ~~يريد الخروج إلى الصلاة فجئته بماء فأكثر نرداد الماء على وجهه ويديه فقلت ~~حسبك قد أسبغت الوضوء والليلة شديدة البرد فقال صب فإني سمعت رسول الله ~~يقول «لايسبغ أحد الوضوء إلا غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر» قال الامام ~~أبوعبد الله محمد بن محمد الحطاب والأسباغ لغة الاتمام وقال البخاري في ~~صحيحه قال ابن عمر إسباغ PageV01P166 # الوضوء الإنقاء قال ابن حجر هو من تفسير الشأ بلازمه إذ الاتمام يستلزم ~~الإبقاء عادة وحمران راوي الحديث بضم الحاء المهملة والبزار ثم راء اه من ~~مريح القلوب فى الخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب للحطاب المذكور ~~وكل ما أنقل من هذا النحو فمن الكتاب المذكور # وكره الزيد على الفرض لدى # مسح وفى الغسل على ماحددا # أخبر أن ما فرضه في الوضوء المسح كالرأس والأذنين يكره فيه الزيادة على ~~الفرض أي على ما فرضه وقدره فيه الشارع وهو المسح ورده في الرأس والمرة ~~الواحدة في مسح الأذنين فأطلق الفرض على التقدير الشرعي كقوله في الرسالة ~~في زكاة الفطر فرضها رسول الله أي قدرها على أحد التأويلين فيه وأن مافرضه ~~الغسل يكره فيه ms186 الزيادة على القدر الذي حدده الشارع فيه وهو الثلاث وهو ~~صريح في كراهة الرابعة قال في التوضيح ونحوه في المقدمات وقال عبد الوهاب ~~واللخمى والمازري بل تمنع ونقل سند على المنع اتفاق المذهب فوجه الكراهة ~~أنه من جهة السرف في الماء ووجه المنع قوله للأعرابي الذي سأله عن الوضوء ~~فأراه ثلاثا وقال «هكذا الوضوء فمن زاد فقد تعدى وظلم» (فرع) إذا شك هل غسل ~~اثنين أو ثلاثا فقولان للشيوخ قيل يأنى بأخرى قياسا على الصلاة وقيل لا ~~خوفا من الوقوع في المحذور المازري لوشك في الثالثة فقولان بناء على أصل ~~العدم وترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة قال وعليهما صوم من شك في ~~كون يوم عرفة عاشرا (فرع) لافضيلة عند أهل المذهب فى إطالة الغرة ابن عبد ~~السلام وينبغى أن يعدوها من الفضائل لما ثبت فى ذلك اه كان أبو هريرة يقول ~~أحب أن أطيل غرتى قال عياض والناس مجمعون على خلافه. PageV01P167 # (فرع) قال فى المدونة لابأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ورآه علي قبل غسل ~~الرجلين وإنى لأفعله # وعاجز الفور بنى مالم يطل # يبس لاعضافى زمان معتدل # تقدم أن الفور وهو الموالاة من فرائض الوضوء وإن المشهور وجوبه مع الذكر ~~والقدرة وسقوطه مع العجز والنسيان وأخبر هنا أن من أخل به عاجزا بنى مالم ~~يطل فإن عجز ماؤه مثلا ولم يجد سواه فإن طال بطل وضوؤه وإن لم يطل ووجد ~~الماء بالقرب فإنه يبني على مافعل ويكمل مابقي والطول معتبر بجفاف الأعضاء ~~المعتدلة في الزمن المعتدل فقوله الأعضاء على حذف الصفة أي المعتدلة يدل ~~عليها قوله في زمان معتدل وقيل يعتبر بالعرف وأما إن أخل بالفور ناسيا ثم ~~تذكر فإنه يبني على ما فعل طال أو لم يطل لكن بنية وقد تقدم هذا كله في ~~الكلام على الموالاة وهو الفريضة الثانية من فرائض الوضوء. # ذاكر فرضه بطول يفعله # فقط وفى القرب الموالى يكمله # إن كان صلى بطلت ومن ذكر # سنته يفعلها لما حضر # أخبر أن من نسي من وضوئه ms187 شيئا فإما أن يكون ذلك المنسي فرضا أو سنة فإن ~~كان فرضا ولم يذكر إلا بعد طول فإنه يفعل المنسي فقط ولا يعيد ما بعده وإن ~~ذكره بالقرب فيفعله ويعيد مابعده فإن لم يذكر في الوجهين حتى صلى بطلت ~~صلاته ويعيدها أبدا لأنه صلاها بلا وضوء وأما الوضوء نفسه فكما تقدم قريبا ~~ويأتي الفرق بين الطول والقرب والعمد والنسيان وإن كان المنسي سنة فإنه ~~يفعله وحده لما حضر [وقته] أي لما يستقبل الصلوات ولم يعد ما صلى قبل أن ~~يفعله ولافرق بين الطول والقرب والله PageV01P168 # أعلم وفهم كون الترك فى المسئلتين على سبيل النسيان من قوله ذكر فرضه ومن ~~قوله ومن ذكر سنته إذ لايقال ذكر إلا مع النسيان وأما من ترك شيئا من وضوئه ~~عمدا فإما أن يكون المتروك أيضا فرضا أو سنة وإما أن يريد فعله بالقرب أو ~~بعد طول فإن ترك فرضا عمدا أو طال بطول وضوئه لاخلاله بالموالاة عمدا ~~اختيارا وإن أراد فعله بالقرب فهو كمن نكس ناسيا وتذكر بالقرب فيعبد ~~المتروك وما بعده وإن ترك سنة عمدا وصلى فيستحب له أن يعيد فى الوقت وقيل ~~لايعيد أبدا ولافرق فى ذلك بين الطول والقرب أيضا والله أعلم والحاصل أن ~~الترك إما أن يكون ناسيا وعليه تكلم الناظم وإما عمدا وفى كل من الصورتين ~~إما أن يكون المنسي أو المتروك فرضا أو سنة فهي أربع صور من ضرب اثنين وهما ~~النسيان والعمد فى اثنين وهما الفرض والسنة وفى كل من الصور الأربع إما أن ~~يفعل ذلك بالقرب أو بعد طول فالمجموع ثمان صور إلا أن صورتي ترك السنة عمدا ~~أو نسيانا لافرق فيهما بين الطول والقرب فترجع لست صور كما تقدم قال فى ~~الرسالة ومن ذكر من وضوئه شيئا مما هو فريضة منه فإن كان بالقرب أعاد ذلك ~~ومايليه وإن تطاول ذلك أعاده فقط وإن تعمد ذلك ابتدأ الوضوء إن طال ذلك وإن ~~كان قد صلى فى جميع ذلك أعاد صلاته أبدا ووضوءه وإن ذكر مثل المضمضة ms188 ~~والاستنشاق ومسح الأذنين فإن كان قريبا فعل ذلك ولم يعد ما بعده وإن تطاول فعل # ذلك لما يستقبل ولم يعد ما صلى قبل أن يفعل ذلك اه (تنبيه) لامنافاة بين ~~ما تقدم فيمن ترك سنته ناسيا وبين قوله في الرسالة وإن ذكر مثل المضمضة الخ ~~فإن مفهوم قوله فإن كان قريبا مفهوم موافقة نبه عليه لما قد يتوهم أنه ~~كالفرض وكذا مفهوم قوله وإن تطاول الخ فلا فرق في فعل المنسي فقط دون ما ~~بعده بين القرب والبعد ولابينكونه يفعل ذلك لما يستقبل من الصلوات ولا يعيد ~~ماصلى قيل أن يفعله بين القرب والبعد أيضا والله تعالى أعلم للفقيه الأديب ~~أبى محمد عبد الواحد الونشريسى رحمه الله فى هذا المعنى # ومن بفرض من وضوئه أخل # أعاده وما يلى إن لم يطل # فإن يطل فليفعلن منسيه # وليحذر أن يترك فيه النيه # وإن يكن طول وعمدا ئتنف # كمثل من أخر بعد ما عرف # وإن يقم لعجز مائه بنى # فى القرب والبدء لبعد عينا # وليفعل المسنون إن لم يؤت في # محله بعوض كما تفي PageV01P169 # ولتعد الصلاة إن أخللت به # على سبيل العمد ندبا فانتبه # وعودها لتارك الفرض حتم # والطول بالجفاف حده علم # من امرأ معتدل الأعضاء # فى زمن معتدل الهواء # فقوله ومن بفرض يشمل العمد والنسيان اذ حكمهما مع القرب سواء وأما مع ~~البعد فالحكم مختلف كما نبه عليه بالبيت الثانى والثالث ونبه بالبيت الرابع ~~على حكم من ترك بعض أعضائه لعجز مائه وقد تقدم بالكلام عليه فى الموالاة ~~وأشار بقوله وليفعل المسنون إن لم يأت فى محله بعوض إلى قول ابن بشير ضابط ~~ما يفعل من السنن أن كل سنة متى تركت ولم يأت فى محلها بعوض فإنها تفعل ~~كالمضمضة والاستنشاق ومسح داخل الأذنين والترتيب وكل سنة عوضت فى محلها ~~كغسل اليدين مع إدخالهما فى الإناء ومسح الرأس عائدا من المؤخر إلى المقدم ~~فلا يفعل لأن محلها قد حصل فيه الغسل والمسح اه وظاهر قول الناظم ومن ذكر ~~سنة يفعلها أنه لافرق ms189 بين أن يجعل فى محلها عوض أم لاوكذا يظهر من إطلاق ~~الشيخ خليل فى مختصره # فصل نواقضه ست عشر # بول وريح سلس إذا ندر # وغائط نوم ثقيل مذي # سكر وإغماء جنون ودي # لمس وقبلة وذا إن وجدت # لذة عادة كذا إن قصدت # إلطاف مرأة كذا مس الذكر # والشك فى الحدث كفر من كفر # عبر الناظم كابن الحاجب والشيخ خليل بنواقض الوضوء وعبر في الجواهر ~~والرسالة بموجبات الوضوء قال بعضهم الموجب سابق والناقض لاحق فالحدث السابق ~~على الوضوء الأول موجب لاناقض ومابعده ناقض لما قبله موجب لمابعده فالموجب ~~أعم بالتعبير به أتم وأجاب عن ذلك الإمام أبو عبد الله المقرى بأن قال ~~الموجب هو القيام إلى الصلاة للآية حتى أنا لو قدرنا انخراق العادة بوجود ~~شخص لم يحدث الى أن أراد الصلاة فإنا نوجب عليه الوضوء وعلى هذا التقدير ~~يكون الحدث نا قضا لاموجبا قال لايقال الآية متأولة بالقيام من النوم أو ~~محدثين لأنا نقول لم يتعذر الظاهر فنتكلف التأويل على أن الموجب على ~~التقدير القيام المقيد لا الحدث هو به والله أعلم اه ثم اعلم أن نواقض ~~الوضوء على قسمين أحداث وأسباب فالحدث ما ينقض بنفسه كالبول والسبب ما كان ~~مؤديا إلى خروج الحدث كالنوم فإنه مؤد الى PageV01P170 # خروج الريح مثلا ابن الحاجب المعتاد من السبيلين جنسا ووقتا وهو البول ~~والمذي والودي والغائط والريح بخلاف دود أو حصى أو دم أو ماء بواسير ~~التوضيح واحترز بالمعتاد من الحصى والدود والمراد بالسبيلين القبل والدبر ~~واحترز به عما لو خرج من جائفة أو من الخلق وبالوقت من السلس وسيأتى. ثم ~~قال وقال ابن بريزة إن انفتق لخروج الحدث مخرج السبيلين فلا يخلو من أن ~~ينسد المخرجان المعلومان أم لا فإن انسدا وكان المنفتق تحت المعدة فهو ~~كالمخرج المعتاد وإن لم ينسد المخرجان فهل يجري المنفتق مجرى المخرج ~~المعتاد أم لا فيه قولان فى المذهب وكذلك إن كان فوق المعدة وهذه حالة ~~نادرة اه (فرع) قال ابن الحاجب وصار يتقيأ عادة بصفة المعتاد ms190 فللمتأخرين ~~قولان أي في النقص وعدمه. وقولان وهو البول تفسير للحدث وجعله خمسة من ~~القبل واثنان من الدبر ابن الحاجب. وقال ابن عبد الحكم وغير الجنس ينقض ~~يريد كالحصى والدود وقال المازري وإن تكرر وشق كالسلس. ثم قال ابن الحاجب ~~الأسباب الثلاثة الأول زوال العقل بجنون أوإغماء أو سكر أو نوم: ثم قال ~~الثانى لمس الملتذ بلمسها عادة ثم قال الثالث مس الذكر ثم قال وفى مس ~~المرأة فرجها ثلاث روايات اه ولم يعد مس المرأة سببا رابعا كأنه رآه من ~~معنى مس الذكر والله أعلم وقال بعض المتأخرين نواقض الوضوء أحداث وأسباب ~~وغيرهما وهو ماليس حدثا ولاسببا وهو الردة كما يأتى وكذا الرفض على القول ~~به والظاهر رجوعهما في المعنى إلى الأحداث والأسباب لأن الردة محبطة للعمل ~~الذي من جملته الوضوء فكأنه لم يتوضأ وكذا الرفض فإنه يصير الواقع كأن لم ~~يقع فكأنه لم يتوضأ قيل ومن هذا القسم أيضا الشك في الحدث لمن تيقن الطهارة ~~والشك فى السابق من الحدث والطهارة والظاهر أنه سلب فيهما احتمال الحدث ~~احتياطا فالنقض بالشك من النقض بالحدث حقيقة قوله ستة عشر يعنى باعتباره ~~مجموع ماذكر من الأحداث والأسباب وغيرهما وباعتبار تنوع زوال العقل إلى ~~أربعة أوجه بنوم أو إغماء أوسكر أو جنون. وقد خلط الناظم الأحداث بالأسباب ~~على حسب ماسمح له النظم قوله بول وريح هما من الأحداث كما تقدم فى كلام ابن ~~الحاجب ومراده بالريح الخارج من الدبر لاالريح الخارج من القبل فإنه لاينقص ~~قوله سلس يشمل سلس البول والريح PageV01P171 # والمذي والاستحاضة فعطفه على البول والريح من عطف عام على خاص ونبه بذلك ~~على النقض بالبول والريح المعتادين وعلى النقض بالسلس وهو الخارج المعتاد ~~إذا خرج على غير العادة كان سلس بول أو ريح أو غيرهما كالمذي والاستحاضة ~~لكن إن كان إتيانه أقل من انقطاعه وهو معنى قوله إذا ندر ومعنى ندر قل وفهم ~~منه أنه إذا لم يقل لاينقض وهو كذلك ثم هو صادق بما إذا كان إتيانه أكثر من ms191 ~~انقطاعه فإنه لاينقض لكن يستحب منه الوضوء مالم يكن برد أو ضرورة وبما إذا ~~تساوى زمن إتيانه وانقطاعه فلا ينقض على المشهور أيضا أما إن لم يفارق أصلا ~~فلا فائدة فى الوضوء منه لاإيجابا ولااستحبابا وهذا التقسيم لايخص حدثا دون ~~حدث وهو جامع لأقسام السلس العقلية لأنه أما ملازم أو لا وغير الملازم إما ~~أن يكون إتيانه أكثر أوانقطاعه أكثر أو يتساويا وقد علمت حكمهما وفي اعتبار ~~الملازمة فى وقت الصلاة خاصة لأنه الزمان الذى يخاطب فيه بالوضوء أو تعتبر ~~في سائر الزمان رأيان للشيوخ وهذا كله إنما هو في سلس لم يقدر على رفعه أما ~~سلس قدر على رفعه بمداواة أو نكاح أو تسر في المذي مثلا فإنه ينقض مطلقا ~~على المشهور لأن القدرة على رفعه تلحقه بالمعتاد وينبغى أن يكون في زمن طلب ~~المداواة أو النكاح أو شراء السرية معذورا قوله وغائط الغائط اسم المكان ~~المنخفض وقد كانت العرب تقصده لقضاء حاجة الإنسان لأجل التستر ثم نقل عن ~~المكان وكني به الخارج نفسه فهو من باب تسمية الشيء باسم محله. قوله نوم ~~ثقيل اختلف في النوم فمذهب الجمهور أنه سبب وفي المدونة عن زيد بن أسلم إذا ~~قمتم عني من النوم وهو يقتضي أن النوم حدث بنفسه وعلى كونه سببا ففيه ثلاث ~~طرق الإولى قال اللخمى الطويل الثقيل ينقض القصير الخفيف لابنقض الطويل ~~الخفيف لاينقض ويستحب منه الوضوء. وفى القصير الثقيل قولان والمشهور ينقض ~~ووصف الناظم النوم بالثقل يدخل الأول والرابع فينتقض الوضوء بالنوم الثقيل ~~مع الطول اتفاقا ومع القصر على المشهور ويخرج الخفيف فلا ينقض الوضوء مع ~~القصر ولامع الطول اتفاقا فيهما على هذه الطريقة وعلامة الثقيل أن تنحل ~~حبوته أويسيل لعابه أوتسقط السبحة من يده أويكلم من قرب ثم لايتفطن لشيء من ~~ذلك، الطريقة الثانية: لابن بشير وهي كالأولى لكنها تحكي في الوجه الثالث ~~وهو الطويل الخفيف قولين كالرابع لأن فى كل منها موجبا ومسقطا وهذان ~~الطريقان راعيا حالة النوم الطريقة الثالثة لعبد الحميد وغيره المراعى ms192 فيها ~~حالة النائم فان كان على هيئة PageV01P172 # يتيسر فيها الطول والحدث كالساجد فينقض مقابله فالقائم والمحتبي لاينقض ~~فإن تيسر له الطول دون الحدث كالجالس مستندا والحدث دون الطول كالراكع ~~فقولان التوضيح وينبغى أن يقيد المحتبى بما إذا كان بيديه وشبههما. أما ~~الحبوة المصنوعة فلا هي كالمستند والقولان في الثالث والرابع لتعارض موجب ~~مسقط. وقيد بعض الأشياخ المستند بما إذا كان مستويا وإلا فالمال يلحق ~~بالمضطجع ولو قيل بمراعاة الشخص فيفرق بين أن يكون حديث عهد باستبراء أملا ~~وبين الممتلىء طعاماوغيره ما بعد عن القواعد. قوله مذي بالذال المعجمة ~~الساكنة ويجوزفي غير هذا المحل كسرالذال وتشديد الياء وهو كما في الرسالة ~~ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالانعاظ عند الملاعبة أو التذكار. وهل يجب ~~منه غسل جميع الذكر أو موضع الأذى فقط قولان وعلى الأول ففي وجوب غسله بنية ~~قولان الظاهر وجوبها لظهور التعبد وفي بطلان صلاة تاركها قولان وفي بطلان ~~صلاة من غسل موضع الأذى فقط قولان وعلى الثاني فلا نية قوله سكر إغماء جنون ~~جعل الناظم كل نوع من أنواع زوال العقل أي استتاره ناقضا مستقلا وإصطلاح ~~غيره أن يعد زوال العقل ناقضا واحدا وتحته أربعة أنواع زوال إما بنوم أو ~~إغماء أو سكر أو تخبط جنون كما قال في الرسالة وغيرها وقد مر التنبيه على ~~هذا قال بعض شراح الرسالة ولافرق في السكر بين كونه بحرام أو بحلال قلت وفي ~~هذا والله أعلم المسامحة فإن المسكر الحقيقي كما قال القرافى وغيره هو ما ~~إذا ذهب العقل دون الحواس مع نشوة وفرح ويترتب على ذلك ثلاثة أحكام التنجيس ~~وحرمة القليل والكثير والحد وإذا كان ذلك فكيف يتصور السكر بالحلال إلا أن ~~أطلقوه على ما هو أعم منه ومن المفسد زاد في التوضيح والمفسد ما غيب العقل ~~دون الحواس لامع نشوة وفرح كعسل البلاذر والمرقد ما غيب العقل والحواس ~~كالسكران اه وهما طاهران ويجوز استعمال اليسير منهما الذي لا يؤثر في العقل ~~ومن استعمل منهما ما يؤثر في عقله فعليه ms193 الأدب باجتهاد من له النظر في ~~الأحكام التوضيح اذا تقرر ذلك فللمتأخرين في الحشيشة قولان هل هي من ~~المسكرات أو من المفسدات مع اتفاقهم على المنع من أكلها واختار القرافي ~~أنها من المفسدات قال لأنى أراهم لايميلون إلى PageV01P173 # القتال والنصرة بل عليهم الذل والمسكنة وربما عرض لهم البكاء وكان شيخنا ~~رحمه الله تعالى الشهير بعبد الله المنوفى يختار أنها من المسكرات قال لأنا ~~رأينا من يتعاطاها يبيع أمواله لأجلها فلولا أن لهم فيها طربا ما فعلوا ذلك ~~بدليل أنا لانجد أحدا يبيع دارا ليأكل بها سكرا وهو واضح اه وللشيخ ابن ~~غازي رحمه الله تأليف حسن مفيد جدا في الشراب المسمى بماء الحياة المعالج ~~بالتقطير ولم يجزم فيه والله أعلم بكونه مسكرا والعامة اليوم مطبقون على ~~أنه مسكر فلا أدري على ذلك لجهلهم بحقيقة السكر التى هى ذهاب العقل دون ~~الحواس مع نشوة وفرح أم كيف الأمر ولشيوخنا رحمهم الله ومن عاصرهم ومن ~~قبلهم بقريب من العلماء أجوبة مختلفة فى استفاف دخان العشبة المشومة ~~المسماة بطابة فجلهم شدد فى منع ذلك وبعضهم مال إلى الجواز لضرورة. قوله ~~وإغماء لافرق فيه بين أن يطول أو يقصر بخلاف النوم كما مر ليسر الإنتباه ~~منه دون الإغماء قوله جنون لافرق فيه بين أن يكون بصرع أولا وظاهر كلام ~~الناظم أن الجنون لا ينقض الطهارة الكبرى بصرع أو غيره وهو المشهور ورآه ~~ابن حبيب من موجبات الغسل فى حق المصروع لأن الغالب عليه خروج المني كما ~~نقل عنه ابن بشير ونقل عنه ابن يونس إن أفاق بحدثان فلا غسل عليه وإن أقام ~~به يوما أو يومين فعليه الغسل (فرع) إذا حصل له هم أذهب عقله فقال مالك فى ~~المجموعة عليه الوضوء قيل له فهو قاعد قال أحب إلي أن يتوضأ قال صاحب ~~الطراز يحتمل الاستحباب أن يكون خاصا بالقاعد بخلاف المضطجع ويحتمل أن يكون ~~عاما فيهما قوله ودي بسكون الدال المهملة ويجوز كسرها وتشديد الياء هو كما ~~فى الرسالة ماء أبيض خاثر يخرج بأثر ms194 البول يجب منه ما يجب من البول قوله ~~لمس وقبلة اعلم أن مطلق التقاء الجسمين يسمى مسا فإن كان بالجسد سمي مباشرة ~~وإن كان باليد سمي لمسا وإن كان بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة وإنما ينقض ~~اللمس الوضوء إذا كان الملموس ممن يلتذ به عادة كالزوجة والأجنبية بالنسبة ~~للفاسق وكان اللامس قصد باللمس اللذة سواء وجدها أم لا أو وجد لذة قصدها أم ~~لا فإن كان الملموس ممن لايلتذ به فى العادة كالمحرم والصغيرة التى لاتشتهى ~~فلا أثر للمسها وفى التوضيح ما معناه إذا التذ بمحرم فظاهر كلام ابن الحاجب ~~والجلاب أنه لا أثر لذلك ونص القاضي عبد الوهاب وغيره أنه إذا وجد اللذة ~~ينتقض وضوؤه وبناه على الخلاف فى الصور النادرة اه ابن رشد إذا قصدها ~~الفاسق في المحرم فالنقض PageV01P174 # ولو قصدها في الصغيرة ووجدها فلا وضوء إلا على النقض للذة التذكر ابن ~~عرفة يرد بقوة الفعل عياض ولمس الغلمان وفروج سائر الحيوان للذة ناقض فإن ~~حصل اللمس ولم يقصد لذة ولم تحصل له فلا نقض هذا حكم اللمس وأما القبلة فإن ~~كانت لمحرم أو صغيرة لاتشتهى فلا نقض وقبلة غيرهما إن قصد لذة أو وجدها ~~نقضت كاللمس فإن لم يقصد بالقبلة لذة ولا وجدها فقولان أحدهما إيجاب الوضوء ~~قال في التوضيح وهى رواية أشهب عن مالك وقول أصبغ قال فى المقدمات وهو دليل ~~المدونة وعلة ذلك أن القبلة لا تنفك عن اللذة إلا أن تكون صبية صغيرة ~~يقبلها على وجه الرحمة أو ذات محرم يقبلها على سبيل الود أو الوداع أو نحو ~~ذلك والقول الثاني أنه لاوضوء كالملامسة والمباشرة وهو قول ابن الماجشون اه ~~وحكى ابن عرفة عن هذين القولين وزاد ثالثا إن كان على الفم نقضت وإلا فلا ~~قال وهي رواية المجموعة وعزاه عياض لظاهر المدونة وفيها لاشأ على من قبلته ~~امرأته على غير الفم إلا أن يلتذ اه ابن الحاجب والمشهور أن القبلة فى الفم ~~تنقض للزوم اللذة التوضيح قال في التنبيهات اشتراط اللذة على ms195 غير الفم دليل ~~على أنه لايشترط وجودها في القبلة في الفم ولا قصدها منهما جميعا وهو قول ~~مالك في المجموعة قال ابن رشد وأما إن قصد اللذة ولم يجدها فالوضوء واجب ~~عليه ولا أعلم في ذلك خلافا فى المذهب ولا يبعد دخول الخلاف فيها معنى وعلى ~~هذا فيحمل قوله والمشهور أن القبلة فى الفم تنقض للزوم اللذة على الوجه ~~الأول وذكر ابن بزيزة فى القبلة ثلاثة أقوال فى المذهب النقض مطلقا والثاني ~~اعتبار اللذة والثالث إن كانت في الفم انتقض مطلقا وإن كانت في غيره اعتبرت ~~اللذة اه قوله قال ابن رشد وأما إن قصد اللذة أي بالقبلة على الفم وقوله أي ~~قول ابن الحاجب والمشهور أن القبلة في الفم الخ يحمل على الوجه الأول وهو ~~إذا لم يجد لذة ولا قصدها فهذا على المشهور ومقابله الشاذ وأما إن وجد لذة ~~بالقبلة على الفم أو قصدها بها فالنقض بلا خلاف كما صرح به ابن رشد فيما ~~إذا قصد وبين بهذا أن معنى اللزوم في كلام ابن الحاجب الغلبية فقط لا ~~اللزوم العقلي فقول الناظم وذا إشارة إلى الحكم المتقدم وهو النقض باللمس ~~والقبلة وقوله لذة عادة يخرج الالتذاذ بالصغيرة والمحرم وقد تقدم قريبا أن ~~الالتذاذ بالصغيرة لا PageV01P175 # أثر له وبالمحرم ينقض على خلاف وقوله وجدت لذة عادة أي سواء قصدها أم لا ~~ابن الحاجب فإن وجدها فالنقض باتفاق قصدها أو لم يقصدها قوله كذا إن قصدت ~~أي سواء وجدها أم لا ابن الحاجب فإن قصدها ولم يجد فكذلك على المنصوص وخرج ~~اللخمى من الرفض لا ينتقض اه وفهم من قوله (إن وجدت لذة عادة كذا إن قصدت) ~~أنه إن لم يجد لذة ولم يقصدها فلا ينتقض وهو كذلك ابن الحاجب فإن لم يقصدها ~~ولم يجد لم ينتقض اه وهذا الحكم ظاهر منطوقا ومفهوما بالنسبة للملامسة ~~وظاهر أيضا باعتبار المنطوق فقط أعنى إذا قصد لذة أو وجدها بالنسبة للقبلة ~~على غير الفم وأما باعتبار المفهوم أعنى إذا لم يجد ولم يقصد ms196 فإنما يجري ~~على قول ابن الماجشون لانقض لاعلى قول أصبغ ورواية أشهب بالنقض وظاهر ~~التوضيح ترجيح هذا الثاني كما مر قريبا وأما بالنسبة إلى القبلة على الفم ~~فظاهر أيضاإن قصد لذة أو وجدهاإن لم يقصد ولم يجد إذ ظاهر كلامه عدم النقض ~~والمشهور النقض والحاصل أن القبلة على غير الفم قيل كالملامسة وهو ظاهر ~~كلام الشيخ خليل فى مختصره وقيل تنقض مطلقا وإن كانت على الفم فثلاثة أقوال ~~المشهور النقض مطلقا قصد أم لا وجد أم لا وهذا حكم اللامس والمقبل بالكسر ~~وأما الملموس والمقبل بالفتح فإن وجد لذة فالنقض وإلا فلا قال فى التهذيب ~~والملموس إن وجد لذة توضأ وإلا فلا قالوا مالم يقصدها فيكون لامسا صح فى ~~التوضيح (فرع) قال فى المجموعة ليس فى قبلة أحد الزوجين للآخر لغير شهوة ~~وضوء فى مرض أو غيره ولا فى قبلة الصبية وضوء ومس فرجها إلا أن يكون للذة ~~وروى على عن مالك ليس فى مس فرج الصبى والصبية وضوء قال فى النوادر يريد ~~لغير لذة اه (فرع) لافرق في النقض بالقبلة بين الطوع والاكراه فعن مالك في ~~المجموعة إن قبل زوجة مكرهة فعليها الوضوء وكذلك روى ابن نافع لوغلبته هي ~~فقبلته فعليه الوضوء ولولم يلتذ ابن عرفة الصقلي يريد لو على غير الفم وقال ~~ابن هارون هذا إن كانت على الفم وإلا فهي كالملامسة ولانعلم فى ذلك خلافا ~~إلاما تأوله الصقلى كما تقدم (فرع) قال فى التوضيح ولا يبالى بماوقع اللمس ~~فيه سواء كان ظفرا أوشعرا أويدا وهو المنصوص وروى بعض الشيوخ أن الظفر ~~والشعر لايلحقان بما عداهما من الجسد لأن اللذة ليست بلمسها وإنما هي ~~بالنظر ولا أثر له في نقض الطهارة (فرع) إذاوقع اللمس من فوق حائل فإن كان ~~خفيفا فالنقض وإن كان كثيفا فقولان المشهور النقض وهذا إن كان اللمس باليد ~~وإن ضمها إليه فالكثيف كالخفيف PageV01P176 # (فرع) قال الإمام أبوعبداللهالمازري وأمامن نظر فالتذ بقلبه دون لمس ~~فالمشهور عن أصحابنا أن وضوءه لاينتقض اه وذهب ابن بكير والأبيانى ms197 إلى أن ~~اللذة بالنظر ناقضة (فرع) قال ابن الحاجب وفي الانعاظ الكامل قولان بناه ~~على لزوم المذي أم لا اه والانعاظ قيام الذكر والقولان فى النقض بذلك ~~مبنيان كما قال على أنه ملازم للمذي لا يفارقه فينقض أو لا فلا ينقض قال ~~التوضيح وحكى ابن بشير أن الأشياخ رأوا أن ينظر للشخص في نفسه إن كانت ~~عادته خروج المذى بذلك فعليه الوضوء وألا فلا. قوله إلطاف مرأة إلطاف ~~المرأة: هوأن تدخل يدها في شفري فرجها والنقض به فقط هو رواية ابن أبى أويس ~~وروى ابن زيادة الوضوء باللمس ألطفت أم لا ورواية المدونة نفي الوضوء ابن ~~الحاجب وفى مس المرأة فرجها ثلاث روايات لابن زيادة والمدونة وابن أويس ~~ثالثها إن ألطفت انتفض قال قلت ما ألطفت قال أن تدخل يدها بين الشفرتين ~~فقيل على ظاهرها وقيل باتفاقهااه ومعنى قوله فقيل على ظاهرها أنه قد اختلف ~~الشيوخ فى هذه الروايات فمنهم من أجراها على ظاهرها من الخلاف فالمذهب إذا ~~على ثلاثة أقوال ومنهم من جعل الثالث تفسير للقولين فمن قال بالنقض فمعناه ~~إذا ألطفت ومن قال بعدمه فمعناه إذ الم تلطف فليس إلا قول واحد بالتفصيل إن ~~ألطفت انتقض وإلا فلا ولعل الناظم اعتمد على هذا وهو كون النقض مقيدا ~~بالإلطاف فلذلك عبر به دون المس قوله كذا مس الذكر اعلم أن الآثار اختلفت ~~في إيجاب الوضوء في مس الذكر ففي بعضها من مس ذكره فليتوضأ وفي بعضها من ~~أفضى بيده إلى فرجه من غير حجاب فعليه الوضوء وفى بعضها أنه عليه الصلاة ~~والسلام سئل عن مس الرجل ذكره بعد الوضوء فقال «وهل هو إلا بضعة منك» ورأى ~~المالكية الجمع بينهما بأن ينتقض الوضوء بمسه على صفة دون صفة وفي تعين تلك ~~الصفة لهم أقوال أحدها اعتبار اللذة فإن وجد اللذة بمسه انتقض ماله ~~لبغداديون من أهل المذهب الثانى مراعاة العمد فينتقض معه دون النسيان ~~وهوأحد أقوال مالك وقول سحنون الثالث مراعاة باطن الكف فإن مسه بغيره لم ~~بنتقض قاله أشهب ms198 الرابع مذهب المدونة مراعاة PageV01P177 # باطن الكف وباطن الأصابع فإن مسه بغير ذلك لم ينتقض الخامس كالرابع ~~وزيادة باطن الذراع نقله ابن زرفون وابن العربى عن الوقار السادس قول ابن ~~نافع ينتقض بمص الكمرة والمشهور مذهب المدونة وعليه فإن مسه بحرف اليد ففى ~~النقض قولان حكاهماابن العربى قال بناء على تقديم الحظر على الإباحة والعكس ~~وشهر الشيخ خليل النقض بمسه بجانب الكف أو الأصابع وبالمشهور يفسر قول ~~الناظم كذا مس الذكر أي إذا مسه بباطن كفه أو باطن أصابعه أو بجنبهما كما ~~يصرح بذلك في الغسل حيث قال # تبدأ في الغسل بفرج ثم كف # عن مسه ببطن أو جنب الأكف # أو أصبع ابن عرفة في مسه بحرف لليد والأصابع أو بأصبع زائدة نقلا ابن ~~العربى الطراز إذ امسه بين أصبعيه أو بحرف كفه أو بأصبع زائدة انتقض على ~~ظاهر قول ابن القاسم اه (فرع) فإن مسه بأصبع زائدة فقولان قال ابن رشد ~~والخلاف خلاف في حال هل فيها من الاحساس مافي غيرها أم لا وينبغي إن ساوت ~~الأصابع في التصرف والإحساس فالنقض ولم تساو فلا ولو شك فعلى الخلاف فيمن ~~تيقن الطهارة وشك في الحدث (فرع) فإن مسه من فوق حائل فطريقان الأولى قول ~~ابن الحاجب ومن فوق حائل ثالثها إن كان خفيفا نقض الثانية إن كان الحائل ~~كثيفا فلا وضوء قولا واحدا وإن كان رقيقا فروى ابن وهب لا وضوء عليه وهو ~~الأشهر وروى على بن زياد أن عليه الوضوء التوضيح والظاهر عدم النقض مطلقا ~~لما فى صحيح ابن حبان عنه عليه الصلاة والسلام من أفضى بيده إلى فرجه ليس ~~بينهما ستر ولا حجاب فقد وجب عليه الوضوء للصلاة. PageV01P178 # (فرع) قال فى التوضيح عن ابن هارون ولو مس موضع الجب فلا نقض عندنا وحكى ~~الغزالى أن عليه الوضوء والجارى على أصلنا نفيه لعدم اللذة غالبا اه (فرع) ~~ومس ذكر الغير يجري على حكم المس فلو مست المرأة ذكر زوجها تلذذا الوجب ~~عليها الوضوء ولغير شهوة من مرض ونحوه فلا ينقض ms199 وكذلك الملموس ذكره إن نذ ~~فعليه الوضوء وإلا فلا ولذا قال القرافى لا ينتقض وضوء الخاتن بمس ذكر ~~المختون (فرع) واختلف أصحاب مالك فيمن مس ذكره وصلى من غير وضوء فقيل يعيد ~~في الوقت قاله مالك وابن القاسم وقيل لا إعادة عليه وهو أحد قولي مالك وابن ~~القاسم ووجههما مراعاة الخلاف وقيل يعيد أبدا قاله ابن نافع وابن دينار ~~وقيل يعيد العامد أبدا والناسي في الوقت قاله ابن حبيب (فرع) مس الذكر ~~المقطوع قال ابن العربى لغو قال المازرى كذكر الغير قال ابن عرفة يرد بأن ~~الحياة مظنة اللذة ونقيضها مظنة نقيضها (فرع) قال ابن الحاجب لا أثر لمس ~~الدبر وخرجه حمديس على فرج المرأة ورده عبدالحق باللذة وابن بشير بأن ذلك ~~ليس بقياس اه ومعنى قوله وابن بشير الخ أن ابن بشير رد إلحاق حمديس مس ~~الدبر بمس الفرج بأن الوضوء من مس الفرج خارج عن القياس لأنه من الجسد ~~والحكم إذا خرج على غير قياس لم يقس عليه (فرع) ومس الخنثى فرجه مخرج على ~~من تيقن الطهارة وشك في الحدث للتردد في المحل الأصلى والزائد ابن العربى ~~عن بعض شيوخه إن مس فرجيه معا وجب الوضوء وإن مس أحدهما وقلنا إن المرأة ~~ينتقض وضوؤها بمس فرجها فهو كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ثم قال ولو مس ~~أحدهما وصلى ثم توضأ ومس الآخر وصلى أي صلاة أخرى فقال ذانشمند يحتمل ~~إعادته الصلاتين كذاكر صلاة من صلاتين أو عدم الإعادة لأن كل صلاة تمت ~~باجتهاد كأربع صلوات لأربع جهات باجتهادات مع تيقن بطلان ثلاث منها قال ابن ~~عرفة كل اجتهاد أوجب جهة وكل مس لغو أو مبطل على تخريجه على الشك في الحدث ~~فكيف يقاس المبطل أواللغو على الموجب اه وهذا إنما هو في الخنثى المشكل ~~وأما غير المشكل فبحسب ما ثبت له وفي تكميل التقييد للامام ابن غازي من ~~أشياخ ابن العربي ذانشمند الأكبر وهو الإمام إسماعيل الطوسى وذانشمند ~~الأصغر وهو الامام أبو حامد الغزالي الطوسي ومعنى ذانشمند ms200 بلغة الفرس عالم ~~العلماء قال وكان شيخنا الأستاذ أبو عبد الله الصغير يحكي لنا PageV01P179 # عن شيخه أبى محمد عبد الله العبدوسى أنه بلغه أن الفرس يفخمون ذانشمند اه ~~وهذه المسئلة إحدى النظائر المعروفة بمسائل الخنثى المشكل وقد وقفت على ~~جملة صالحة منها منظومة في سؤال وجواب رأيت إيرادهما هنا تكميلا للفائدة ~~وهذا نص السؤال # أجب سائلا يا أيها الحبر إنه # على الحبر أن يفتي الفتى حين يسأل # أبن لي ففي الخنثى مسائل جمة # تزيد على عشر إذا كان يشكل # فما حكمه مهما غزا وإذا زني # به أوزنى ما حكمه حين يفعل # وقل أين يلقى فى الجنائز نعشه # ومن يتولى غسله حين يغسل # وميراثه ما قدره ونكاحه # أيؤذن فيه أم يصان فيعضل # وإن لمست كفاه موضع فرجه # فهل طهره يبقى له أم يبدل # وهل صفه خلف المصلين آخرا # إذا هو صلى فى الرجال أم أول # وهل سجنه بين الرجال أو النساء # فإن جوار الشكل بالشكل أمثل # وهل ينبذ القاضى شهادة قوله # إذا هو أدى أو يقول فيقبل # وقل هل يؤم القوم أو ليس يرتضى # فإن مقال الحق للمرء أجمل # ونص الجواب # تفطن هداك الله إن كنت تسأل # فهذا جواب نوره يتهلل # له نصف سهم فى الغزاة وإن زنى # به فعليه الحد والحد أعدل # ومهما زنى فالحد عنه بمعزل # فإن الفتى فى معرك الحرب أعزل # وميراثه فى نصف مرء ومرأة # كذلك تودى نفسه حين يقتل # ويعضل عن معنى النكاح إذا اشتهى # فإن الهدى فى عضله حين يعضل # وآخر صف فى الرجال مكانه # وأما إذا لاقى النساء فأول # وحيث يصلى ثم يوضع نعشه # وذلك فيه سنة لا تبدل # وتغسله مملوكة تشترى له # بخالص بيت المال لا تتمول # ومهما استحق السجن يسقف وحده # فليس له فى الناس شبه مماثل # وليس يؤم القوم إلا ضرورة # وفى المال لافى غير ذلك يقبل PageV01P180 # وإن هو مس الفرج أبطل طهره # وإن مس إحليلا فنقض معجل # فدونها مثل النجوم زواهرا # قد الفها ذو فطنة يتوسل # فذهب على النقض بمس ms201 الفرج أوالإحليل بناء على القول بالنقض بمس المرأة ~~فرجها إذ التردد فى المحل الأصلى من الزائد صير مس أحدهما موجبا للشك فى ~~الطهارة ومسائل الخنثى المشكل أكثر مما تقدم وقد كنت ذيلت الجواب المتقدم ~~ببيت يشتمل على مسألتين من مسائله وهو قولنا # مذكاه ومكروه دليل بلوغه # بأي بدا قل باحتياط يعلل # وكلام المجيب ظاهر إلا قوله. وليس يؤم القوم إلا ضرورة. فلم أقف عليه ~~الآن وإنما وقفت على قول ابن عرفه فى شروط الامامة عن ابن بشير الخنثى ~~المشكل كامرأة اه وعليه فلا يؤم إلا على رواية ابن أيمن تؤم المرأة النساء ~~وعلى هذا فالأولى أن يقول. إمامته فامتنع لغير ابن أيمن. وقد ذكر ابن عرفة ~~فى المحرمات من النساء فى كتاب النكاح مسائل عديدة من مسائله رأيت إثباتها ~~هنا تكميلا للفائدة لغرابتها قال رحمه الله عبد الحق لايطأ ولا يوطأ وقيل ~~يطأ أمته وإن زنى بذكره لم يحد لأنه كاصبع ويؤدب وبفرجه يحد المتيطى في حده ~~إن ولد من فرجه قولان ابن عرفه قلت ففي حده ثالثها إن ولد وينبغى أن يتفق ~~عليه لأن ولادته من فرجه دليل على أنوثته وعن عبد الحكم من وطىء خنثى غصبا ~~حد زاد الشعبى وعليه نصف المهر ابن عرفهوالأظهر إن زنى بذكره وفرجه حد ~~اتفاقا وحد قاذفه يجرى على حده وعن بعض أهل العلم في قطع ذكره نصف دية ونصف ~~حكومة قال وصفة جسه أن يستر فرجه ويجس الرجال ذكره ويغطى ذكره وينظر النساء ~~فرجه ابن عرفه وكذا فى دعواه أنه خنثى بعد نكاحه على أنه رجل أو امرأة ~~ونزلت بتونس ففسخ النكاح وفى كون الواجب له إذا غزا ربع سهم أو نصفه قولان ~~وفى بعض التعاليق يحتاط فى الحج فلا يحج إلا مع ذى محرم لا مع جماعة رجال ~~فقط ولا مع نساء فقط. قلت إلا أن يكون جواريه أو ذوات محارمه ويلبس ما ~~تلبسه المرأة ويفتدى وهذا فيما يجب على المرأة ستره وفى غيره ولا يلبسه ~~إلالحاجة ويسجن وحده وإن مات ms202 ولا محرم معه ولا مال اشتريت له من بيت المال ~~أمة تغسله وتعتق وولاؤها للمسلمين ابن عرفة قلت مقتضى الاحتياط أنه كرجل مع ~~نساء وفي شراء الأمة من بيت المال نظر إذ لا ملك له فيها ولو كان لورثها ~~عنه وارثه أو بيت المال فلا موجب لعتقها اه. وفي غير ابن عرفة أن شأنه في ~~جميع أحواله على أحوط الأمرين ولا يفعل إلا ما يفعله الرجال والنساء معا ~~ولا يفعل ما يجوز لأحدهما فقط فلا يلبس PageV01P181 # الحرير ولا الذهب ويسمع نفسه فقط إذا صلى ولا يؤذن ولا يرث الولاء ويستر ~~نفسه إذا صلى ويبدي للرجال ماتبديه لهم المرأة والنساء ما يبديه لهن الرجال ~~قوله والشك فى الحدث قال فى الرسالة ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ ~~الوضوء وفي ابن يونس من أيقن بالوضوء ثم شك فلم يدر أحدث بعد الوضوء أم لا ~~فليعد وضوءه إلا أن يكون مستنكحا فلا يلزمه إعادة وضوء ولا صلاة قال ابن ~~حبيب وإذا خيل إليه أن ريحا خرج منه فلا يتوضأ إلا أن يوقن به وكذلك إذا ~~دخله الشك بالمس وذكرالحدث ثم قال وأما إن شك هل بال أم لا فهذا يعيد ~~الوضوء اه. وفي ابن الحاجب من تيقن الطهارة وشك فى الحدث ففيها فليعد وضوءه ~~كمن شك أصلى ثلاثا أو أربعا يعيد فقيل وجوبا وقيل استحبابا وقال اللخمى ~~خمسه ثالثها يستحب ورابعها يجب ما لم يكن في صلاة وخامسها يجب مالم يكن ~~الشك فى سبب ناجز كمن شك في ريح ولم يدرك صوتا ولا ريحا وأما المستنكح ~~فالمعتبر أول خاطر به اه. قال في التوضيح استشكل الشيوخ قياس من شك في ~~الحدث على من شك أصلى ثلاثا أم أربعا لأن الشك في الطهارة شك في المانع ~~والأصل في الشك الالغاء إذ الأصل في الوضوء دوامه بخلاف الركعات فإن الشك ~~فيها شك في الشرط والأصل عمارة الذمة بالعدد حتى يتحقق حصوله وحاصله أن ~~الأصل الغاء الشك ويلزم منه البناء على الأقل في الركعات والبقاء ms203 على ~~الطهارة ويمكن أن يوجه الوجوب بالاحتياط للعبادة إذ الاصل أن الصلاة في ~~الذمة بيقين فلا تبرأ الذمة منه إلا بيقين ويمكن أن يقال منشأ الخلاف هل ~~الشك في الشرط يورث الشك في المشروط أم لا قال صاحب النكت وإنما يجب الوضوء ~~في غير المستنكح وأما المستنكح فلا شيء عليه اه. وهذا هو المشهور في ~~المستنكح وهو الموسوس قال ابن عبد السلام وهو ظاهر المدونة وغيرها من غير ~~نظر إلى خاطر البتة لأن من هذه صفته لا ينضبط الخاطر الاول مما بعده قيل ~~والمعتبر أول خاطر به فإن سبق إلى نفسه أنه أكمل وضوئه أو أنه على وضوئه ~~فلا يعيد وإن سبق إلى نفسه أنه لم يكمل أعاد لأنه فى الخاطر الأول مشابه ~~للعقلاء وفي الثاني مفارق لهم ومعنى القول الخامس عند ابن الحاجب فى طريقة ~~اللخمى أن الشك الذي طرأ في أثناء الصلاة إن كان على وجه هل خرج منه ريح إذ ~~داك أو لم يخرج في حالة الصلاة ولم يدرك صوتا ولا وجد ريحا أو أنه حك فخذه ~~مثلا وهو يصلى فشك هل مس ذكره أم لا فلا يقطع وإن كان على وجه هل بال أو ~~تغوط مثلا قبل الدخول في الصلاة قطع وتوضأ وعلى المشهور من وجوب الوضوء على ~~الشاك إذا حصل له الشك في الصلاة قطع صرح به في التوضيح وظاهر ما يأتي لابن ~~رشد تقييد وجوب الوضوء على الشك بما إذا شك قبل الدخول في الصلاة أما بعد ~~الدخول فيها فلا يقطع إلابيقين PageV01P182 # (فرع) قال في التوضيح فإن افتتح الصلاة متيقنا الطهارة ثم شك في الصلاة ~~وتمادى على صلاته ثم تبين له أنه متطهر فقالمالك صلاته تامة لحصول الشرط في ~~نفس الأمر وقالأشهب وسحنون لا تصح لأنه غير عامل على قصد الصحة اه قال ابن ~~رشد في رسم جمع من شك أثناء صلاته هل هو على وضوء أم لا فتمادى في صلاته ~~وهو على شكه ذلك فلما فرغ من صلاته استيقن أنه كان على وضوء ms204 قال صلاته ~~مجزئة عنه إلاأن يكون نواها نافلة حين شك ابن رشد إنما قال صلاته تامة وإن ~~تمادى على شكه لأنه دخل في الصلاة بطهارة متيقنة فلايؤثر فيها الشك الطارأ ~~عليه بعد دخوله في صلاته لحديث إن الشيطان يفسو بين أليتى أحدكم فلا ينصرف ~~من صلاته حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وليس هذا بخلاف لما فى المدونة من أيقن ~~بالوضوء وشك فى الحدث مسألة المدونة طرأ عليه الشك فى طهارته قبل دخوله فى ~~الصلاة فوجب أن لا يدخل فيها إلا بطهارة متيقنة وهو فرق بين وأظهر مما رواه ~~سحنون عن أشهب اه (فرع) قالابن العربى لو تيقن طهرا وحدثا شك في السابق ~~منهما فلا نص لعلمائنا وقال إمام الحرمين الحكم نقيض ما كان عليه وهو صحيح ~~أقوالنا إلغاء الشك فمن كان قبل الفجر محدثا جزم بعده بوضوء وحدث وشك في ~~الأحدث منهما فمتوضأ لتيقن وضوئه وشك نقضه ولو كان متطهرا فمحدث لتيقن حدثه ~~وشك رفعه ابن محرز يجب الوضوء فيهما وفى ابن الحاجب ولو شك على غير ذلك وجب ~~الوضوء باتفاق التوضيح يدخل فيه خمس صور: الأولى تيقن الحدث وشك فى الطهارة ~~وحكى ابن PageV01P183 # يسير فيهاالإجماع الثانية تيقنهما ولم يدر السابق منهما وحكى سند فيها ~~الاتفاق الثالثة شك فيهما فحكىبن محرز أن الوضوء يجب عليه لأنه ليس عنده ~~أمر يتيقنه يبني عليه وذكرابن بشير في هذه الصورة أنه يطرح ما شك فيه ويبني ~~على ما كان حاله قبل الشك فإن كان محدثا لزمه الوضوء وإن كان متوضئا صار ~~بمنزلة من تيقن الطهارة وشك في الحدث الرابعة تيقن الوضوء وشك في الحدث وشك ~~مع ذلك أكان قبله أو بعده، والخامسة عكس هذه تيقن الحدث وشك في فعل الوضوء ~~وشك مع ذلك أكان قبله أو بعده وحكى ابن محرز الوجوب فيهما اه قوله كفر من ~~كفر معناه إن المسلم إذا توضأ ثم ارتد وكفر والعياذ بالله ثم إنه راجع ~~الإسلام فإن وضوءه ينتقض بردته قال ابن الحاجب وفى وجوب وضوء المرتد ms205 إذا ~~تاب قبل نقض وضوئه قولان اه وسمع موسى ابن القاسم من ارتد عن الإسلام ثم ~~راجع الإسلام قبل أن ينتقض وضوؤه أحب إلي أن يتوضأ وقاليحيى بن عمر واجب ~~عليه أن يتوضأ لقوله تعالى {لئن أشركت ليحبطن عملك} أهو في كون الردة موجبة ~~للوضوء وهو المشهور ولذا عدت من نواقضه أو للغسل قولان حكاهما ابن العربى ~~ورأيت وأظنه في المعيار للونشريسى أن عد الردة من موجبات الوضوء إنما هو في ~~حق من لم يجب عليه غسل قط وكان بلوغه بالإنبات مثلا أو ببلوغه ثمانى عشرة ~~سنة فتوضأ ثم ارتد ثم راجع الإسلام قبل أن يحدث فهذا يبطل وضوؤه بردته وأما ~~من وجب عليه الغسل واغتسل ثم راجع الإسلام قبل أن يجب عليه غسل فهذا يغتسل ~~لبطلان غسله الأول بردته وكأنه توفيق بين القولين اللذين حكيا عن ابن ~~العربى والله أعلم (فرع) في وجوب الوضوء بخروج الهادي وهو ماء أبيض يخرج من ~~الحامل عند وضع الحمل أو السقط وسقوطه قال فى البيان وهو الأحسن لكونه ليس ~~معتادا (فرع) قالابن الحاجب ولا يجب الوضوء بقأ ولا حجامة ولا لحم إبل ~~وفيها أحب إلي أن يتمضمض من اللبن واللحم ويغسل الغمر إذأراد الصلاة (فرع) ~~قال اللخمى تجديد الوضوء بكل صلاة فضيلة قال القاضى عياض الوضوء على خمسة ~~أقسام ثم ذكر من الوضوء الممنوع تجديده قبل صلاة فرض به (فرع) قال ابن ~~الحاجب ويمنع المحدث من الصلاة ومس المصحف أو جلده ولو بقضيب ولا بأس بحمل ~~صندوق أو خرج هو فيه ما لم يكن المقصود حمله ولا بأس بالتفاسير والدراهم ~~وبالألواح للمتعلم ليصحهما ابن حبيب يكره مسها للمعلم والجزء للصبى كاللوح ~~وبخلاف المكمل وقيل المكمل وفى التوضيح أجاز مالك فى PageV01P184 # العتبية الحرز للصبى والحائض والحامل إذا كان عليه شيء يكنه ولا يتعلق ~~وليس عليه شيء وما رأيت من يفعله # ويجب استبراء الاخبثين مع # سلب ونتر ذكر والشدع # وجازالإستجمار من بول ذكر # سلت كغائط لاما كثيرا انتشر # يعني أنه يجب على قاضى الحاجة استبراء ms206 الأخبثين والاستبراء استفراغ ما في ~~المخرجين ابن الجلاب الاستبراء واجب مستحق وهو إخراج ما بالمحلين من أذى ~~والأخبثان بالثاء المثلثة من الخبث الذي هو التنجس قاله في المشارق والمراد ~~به هنا البول والغائط ويزاد على ذلك في الذكر السلت والنتر الخفيفان فيأخذ ~~ذكره بيسراه ويجعله بين سبابته وإبهامه ويمرهما من أصله إلى آخره والنتر ~~بمثناة فوقية ساكنة جذب بخفة وقوله الأخبثين يقرأ بنقل حركة الهمزة للساكن ~~قبلها للوزن وقوله سلت بكسرة واحدة لأنه مضاف في التقدير لمثل ما أضيف له ~~نتر على حد بين ذراعي وجبهة الأسد وإنما أمر بترك الشد في السلت لأنه يرخي ~~المثانة ولا تحديد في المرات لأن أمزجة الناس مختلفة الشيخ زروق وقد جرب ~~لطوله أن يهمز بأصبعه بين السبيلين فإنه يدفع الحاصل ويمنع الواصل وسمع ابن ~~القاسم ليس القيام والقعود وكثرة السلت بصواب اللخمى من عادته احتباسه فإذا ~~نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد وسأل ابن رشد عن الرجل يخرج من بيت الماء وقد ~~استنجى بالماء ثم توضأ فيكون في الصلاة أو سائرا إليها فيجد نقطة هابطة ~~فيفتش عليها فتارة يجدها وتارة لا يجدها فأجاب لاشيء عليه إذا استنكحه ذلك ~~ودين الله يسر وسئل ربيعة عن الرجل يمسح ذكره من البول ثم يتوضأ فيجد البلل ~~فقال لا بأس به قد بلغ محنته وأدى فريضته وحكم الاستبراء الوجوب كما صرح به ~~الناظم تبعا لغيره وأما تنظيف المحلين بالاستنجاء أو بالاستجمار فهو من باب ~~زوال النجاسة وقد تقدم حكمه (فرع) فإن ترك الاستنجاء والاستجمار ساهيا وصلى ~~ففى إعادته فى الوقت رويتان لابن القاسم وأشهب فقال ابن أبى زيد يريد ~~الماسح والمبعر وخرج اللخمى يعيد أبدا من القول بالإعادة أبدا لمن صلى ~~بنجاسة ناسيا وهي رواية أبو وهب قوله وجاز الاستجمار البيت أن الاستجمار ~~بالحجر ونحوه يجوز أن يكفى عن الاستنجاء بالماء في بول الذكر وفي الغائط ما ~~لم ينتشر ذلك المذكور من البول والغائط عن المخرج كثيرا فلا بد فيه حينئذ ~~من الاستنجاء بالماء كما لا ms207 بد منه في بول المرأة ولذا قال في بول ذكر فأما ~~الاستنجاء فقال القاضي عياض إنه مأخوذ من نجوت العود إذا قشرته فكأن ~~المستنجي يقشر ما على المحل من الأذى وقيل مأخوذ من النجاسة وهو التخلص PageV01P185 # لأن الإنسان يتخلص به من دون المحل وتعلق الأذى به وحقيقته إزالة النجاسة ~~الخارجة من المخرجين أو من أحدهما بالماء المطلق عن ظاهري المحل الذي خرجت ~~منه وأما استجمار فقال إنه مأخوذ من الجمار وهي الحجارة الصغيرة التي تزال ~~بها وقيل من الاستجمار بالبخور والمجمر لأنه يطيب المحل كما يطيب البخور ~~ويسمى استطابة لتنظيفه الموضع بإزالة الأذى عنه قال المازرى الاستجمار ~~التمسح بالجمارة وقال غيره وهو مسح المخرج من الأذى بجامد طاهر منق منفصل ~~ليس بذي شرف ولا بذي حرمه ولا مطعوم ولا حق لأحد فيه ولا منجس غيره اه ~~فقوله بجامد أي بكل جامد حجرا كان أو غيره وهو كالجنس قال في التوضيح في ~~شرح قول ابن الحاجب والجامد كالحجر على المشهور قاس في المشهور كل جامد على ~~الحجر لأن القصد الإنقاء وروى في القول الآخر أن ذلك رخصة فيقتصر بها على ~~ما ورد والصحيح الأول لأن الرخصة في نفس الفعل لا في المفعول به وأخرج بوصف ~~الطهارة النجس فلا يستجمر به وليس على إطلاقه بل إذ باشر المحل فإن كان في ~~أحد جنبي الحجر نجاسة جاز الاستجمار بالجنب الآخر قال فى التوضيح قال ~~الباجى عندي إن استجمر بنجس فقد طرأت على المحل نجاسة غير معتادة فلا ترفع ~~إلا بالغسل وبوصف الانقاء ما لا ينقى لملوسته كالزجاج وبوصف الانفصال يد ~~نفسه لكن ذكر في الرسالة أنه يستجمر بيده ولفظه ثم يمسح ما في المخرج من ~~الأذى بمدر أو غيره أو بيده وكذلك ذكر سيدىبو عبدالله ابن الحاج أنه إذا ~~عدم الأحجار فلا يترك فضيلة الاستجمار بل يستجمر بأصبعه الوسطى بعد غسلها ~~وأخرج بقوله ليس بذي شرف الذهب والفضة واليواقيت ونحوها وأخرجها ابن # الحاجب بوصف النفاسة فقال في التوضيح عن ابن رشد وذكر وصف ms208 النفاسة تنبيها ~~على علة المنع لأن استعمالها في ذلك تنجيس لها ولأنها أجسام فيها ملوسة ~~فتزيد المحل تلطيخا وأخرج بقوله ولا بذي حرمة جدار المسجد كذلك قال ابن ~~الحاجب قال في التوضيح ناقلا عن الاكمال وقد تساهل الناس في المسح بالحيطان ~~وهو مما لا يجوز فعله لتنجيسها ولأن على الناس ضرائر في الانضمام إليها لا ~~سيما عند نزول المطر وبلل الثياب وهو ظاهر وعلى هذا فلا يظهر لتخصيص جدار ~~المسجد إلا الأولوية اه وكذا يخرج الورق لحرمة الحروف وتختلف الحرمة بحسب ~~ما كتب فيه وفي معنى المكتوب الورق غير المكتوب لما فيه من النشا واخرج ~~بقوله ولا مطعوم جميع المأكول ولو كان في الأدوية والعقاقير وأخرج بقوله ~~ولا حق فيه لأحد ما كان مملوكا للغير ولا إشكال وكذا الحممة والروث والعظم ~~الطاهر لحق الجن فقد روى أبوداود أنه قدم وفد الجن على النبى فقالوا يامحمد ~~إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله جعل لنا فيها رزقا # «فنهى النبي عن PageV01P186 # ذلك» قالأبو عبيدالحممة الفحم وقوله ولا منجس غيره احترز به من جدار ~~المرحاض ومن المائعات والخرق المبتلة لأن الرطوبة تنشر النجاسة فتنجس ما لم ~~يكن متنجسا زاد ابن الحاجب كونه غير مؤذ احترازا من الزجاج المحرف ونحوه ~~ولا يبعد الاكتفاء عنه بوصف الانقاء لأن إذابته قد تمنع من الإنقاء به ~~(فرع) فإن استجمر بشيء مما نهي عنه فقال اصبغ يعيد في الوقت وقالابن حبيب ~~لا إعادة عليه وقالابن عبد الحكم صلاته باطلة فيعيد أبدا واستظهره ابن عبد ~~السلام لأن الاستجمار رخصة فإذا لم يأت بمحل الرخصة بقي على أصل المنع ~~فيكون مصليا بالنجاسة التوضيح وفيه نظر لأن الرخصة فى الإزالة وقد حصلت لا ~~فيما يزال به والقول بعدم الإعادة فيما إذا استجمر بنجس مبنى على أن إزالة ~~النجاسة مستحبة (فرع) المذهب أن المطلوب في الاستجمار الانقاء دون العدد ~~فإذا حصل الانقاء بحجر واحد أو اثنين كفى ذلك ومذهب الشافعي مراعاة الانقاء ~~مع العدد لحديث ومن استجمر فليوتر ms209 وحديث أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار وقد ~~خرج هذا بيانا لأقل ما يجزىء وبوجوب الانقاء والعدد قال أبوالفرج وابن ~~شعبان وأنه لا بد من ثلاثة أحجار وعلى قولهما فهل يجب لكل مخرج ثلاث أو ~~تكفى الثلاث لهما معا قولان وفي إجزاء حجر ذي ثلاث شعب قولان وفى إمرار ~~الثلاث على جميع المحل أولكل جهة واحد والثالث للوسط قولان وعلى المشهور من ~~عدم وجوب العدد فهل يستحب الوتر قالابن هارون لم أر لأصحابنا فيه نصا والذى ~~سمعته قديما فى المذكرات أنه يطلب الوتر إلى السبع فإن لم ينق بها لم يطلب ~~إلا الانقاء من غير مراعاة وتر (فرع) المطلوب الجمع بين الأحجار والماء فإن ~~اقتصر على الماء أجزأه بغير خلاف وإن اقتصر على الأحجار مع عدم الماء ولم ~~تنتشر النجاسة على فم المخرج فكذلك وإن PageV01P187 # اقتصر عليها مع وجود الماء فالمشهور الاجزاء وقال ابن حبيب بعدم الأجزاء ~~مع وجوده. (فرع) ما انتشر من النجاسة عن محل خروجها أي بعد تعيين الماء كما ~~نبه عليه الناظم بقوله إلا ما كان كثيرا انتشر وفى كون ما قرب جدا كالمخرج ~~أو لا بد من الماء قولان الأول لابن الجلاب والثانى لابن عبد الحكم وابن ~~حبيب وهذا مفهوم قول الناظم كثيرا والخلاف فى المسألة جار على الخلاف فيما ~~قرب من الشيء هل له حكم ذلك الشيء أو حكم نفسه وللمسألة نظائر كثيرة انظرها ~~فى كتب النظائر كالمنهج المنتخب للزقاق وإيضاح المسالك للونشريسى ونحوهما ~~(فرع) إذا قلنا بالمشهور على إجزاء الاستجمار مع وجود الماء فغيرالمعتاد ~~يخرج من السبيلين مثل المعتاد الطراز جوز القاضي الاستجمار من الدم والقيح ~~وشبهه ويحتمل المنع (تنبيه) استثنى العلماء مسائل يتعين فيها الماء ولا ~~يكفى الاستجمار فيها منها ما انتشر على المخرج كثيرا كما تقدم ومنها بول ~~المرأة لتعديه محله لجهة المقعدة وكذلك الحصى ومنها المذي وتقدم الخلاف هل ~~يجب منه غسل جميع الذكر أو محل الأذى فقط ومنها المني ودم الحيض والنفاس فى ~~حق من فرضه التيمم لمرض أو لعدم ms210 ماء ومعه ما يزيل به النجاسة فقط فتجب ~~إزالة ذلك بالماء ولا يكفي ذلك الاستجمار قلت وكذا المني إذا خرج بغير لذة ~~أصلا أو للذة غير معتادة فإنه حينئذ موجب الوضوء فقط فلا بد من إزالته ~~بالماء (فرع) قال في التهديب ولا يكره استقبال القبلة ولا استدبارها لبول ~~أو غائط أو المجامعة إلا في الفلوات وأما المدائن والقرى والمراحيض التى ~~على السطوح فلا بأس به وإن كانت تلي القبلة التوضيع وظاهره جواز الاستقبال ~~في الكنيف وإن لم تكن مشقة بدليل جواز المجامعة ولا ضرورة فيها قاله اللخمي ~~وابن رشد وعياض وسند قال سند وظاهر قوله فيها والمراحيض التى على السطوح ~~الجواز وإن لم يكن سائر وعلى ذلك حمله في تهذيب الطالب ونقل أبو الحسن ~~تأويلا آخر أن ما في المدونة محمول على الساتر اه قال في الشامل ويجوز في ~~القرى والمراحيض وإن لم يلجأ على الأصح وهل يجوز ذلك في مرحاض سطح مطلقا أو ~~بساتر قولان اه التوضيح وقال ابن رشدالموضع إن كان لا مراحيض فيه ولا ساتر ~~فلا يجوز فيه الاستقبال والاستدبار أو يكون فيه المراحيض والساتر فيجلس ~~بحسب ما تقتضيه المراحيض أو يكون ذا مراحيض ولا ساتر فيجلس بحسب ما تقتضيه ~~المراحيض أيضا للضرورة أو يكون ذا ساتر ولا مراحيض ففي المذهب قولان وسبب ~~الخلاف هل العلة المصلون أي ينظره بعض من PageV01P188 # يصلي للجهة فإن كان ساترا جاز للأمن من علة المنع أو المنع لأجل حرمة ~~القبلة وهي حاصلة سواء كان ثم حائل أم لا اه قال في المدونة الكبرى قلت ~~أيجامع الرجل زوجته مستقبل القبلة قال لا أحفظ في هذا عن مالك شيئا ورأى ~~أنه لا بأس بذلك لأنه لا يرى بالمراحيض في المدائن والقرى بأسا ابن بشير ~~تعلق بعض الأشياخ باللفظ الأول فأجاوزه مطلقا وتعلق آخرون بالتشبيه فألحقوه ~~بالحدث والتأويل الثاني للقابسي وشهره ابن الحاجب التوضيح وهو الظاهر لأن ~~فيه اعتبار مجموع كلام ابن القاسم وأما التأويل الأول فينظر فيه إلى أول ~~الكلام فقط وهو لا ms211 ينبغي ثم قال في التوضيح فرعان الأول قال صاحب الطراز لا ~~يكره استقبال بيت المقدس لأنه ليس قبلة الثاني يجوز عندنا استقبال الشمس ~~والقمر لعدم ورود النهي عنه كذا قالابن رشد وقال سيدى أبو عبد الله ابن ~~الحاج في ذكر آداب الاستنجاء الثامنة أن لا يستقبل الشمس والقمر فإنه ورد ~~أنهما يلعنانه ومقتضى كلامه أنه في المذهب فإنه قال أولا وقد ذكر علماؤنا ~~رحمهم الله آداب المتصرف ذلك اه (فرع) قال في المدونة ولا يستنجى من الريح ~~قال في التوضيح فيه تنبيه على من شذ فأمر بالاستنجاء من الريح وقد ورد عنه ~~عليه الصلاة والسلام «ليس منا من استنجى من الريح» أي على سنننا رواه ~~الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق في ترجمة محمد بن ~~زيادالكلبي اه # فصل أذكر فيه بعض آداب قضاء الحاجة # فمنها هل يكون قائما أوجالسا قال في التوضيح قسم بعضهم موضع القبول على ~~أربعة أقسام فقال إن كان طاهرا رخوا كالرمل جاز القيام والجلوس أولى لأنه ~~أستر وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره وإن كان طاهرا صلبا تعين الجلوس ~~وإن كان نجسا رخوا بال قائما مخافة أن تتنجس ثيابه اه وإلى هذا التقسيم ~~أشار الإمام أبو محمد عبد الواحد الونشريسى رحمه الله تعالى بقوله # بالطاهر الصلب اجلس # وقم برخو نجس # والنجس والصلب اجتنب # واجلس وقم إن تعكس # والعكس هو أن يكون المحل طاهرا رخوا عكس الوجه الثالث وقدم فيه فى النظم ~~الجلوس على القيام لأنه الأفضل كما تقدم عن التوضيح وقد ورد فى الحديث «أن PageV01P189 # النبى أتى سباطة قوم فبال قائما» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ~~وأنكرت ذلك عائشة وقالت من حدث أن رسول الله بال قائما فكذبوه وكأنها والله ~~أعلم أنكرت ذلك للغالب من فعله قالمجاهد ما بال قائما قط إلا مرة واحدة ~~وقال الخطابى إنما فعل ذلك لعلة به ولم يقدر على الجلوس معها وكانت العرب ~~تستشفى به من وجع الصلب ولذا قال بعضهم بولة فى الحمام قائما خير ms212 من فصادة ~~وقيل إنما فعله لقرب الناس منه والبول قائما يؤمن معه خروج الصوت وقيل إنما ~~فعله لأنه خاف متى جلس أن يكون فى السباطة نجاسة فتنجس ثوبه اه والسباطة ~~موضع طرح الكناسة وهذا التقسيم إنما هو فى البول وأما الغائط فلا يجوز إلا ~~جالسا ومنها الإبعاد عن الناس بحيث لايسمع له صوت والتستر عن أعين الناس ~~عياض من آداب الأحداث ابعاد الذاهب إلى الغائط فى الصحراء وحيث تتعذر ~~الجدران بحيث لا يرى له شخص ولا يسمع له صوت القباب ولا يشم ريح وللبول ~~بحيث يستر ويأمن سماع الصوت ومنها إتقاء الحجر لما يخرج من الهوام فيؤذيه ~~قالابن حبيب فى النوادر ويكره أن يبول فى المهواة وليبل دونها ويجرى إليها ~~وذلك من ناحية الجان ومساكنها ابن عبد السلام وكان ذلك سبب موت سعد ابن ~~عبادة رضى الله عنه وكذا اتقاء الملاعن كالطريق والظلال والشاطأ والماء ~~الراكد سميت بذلك لأن الناس يأتون إليها فإذا وجدوا العذرة هناك لعنوا ~~فاعلها ومنها إعداد المزيل من حجر أو ماء ومنها الذكر قبل موضع الحدث لما ~~فى الصحيحين أن رسول الله كان يقول عند الدخول إلى الخلاء «اللهم إنى ~~أعوذبك من الخبث والخبائث الرجس النجس الشيطان الرجيم» فإن فاته أن يذكر ~~قبل موضع الحدث فيذكر في مواضع الحدث إن كان غير معد لقضاء الحاجة وفى ~~جوازه فى المعد لقضاء الحاجة قولان القاضى ذهب بعضهم إلى جواز ذكر الله فى ~~الكنيف وهوقول مالك والنخعى وعبد الله بن العاصى وقالابن القاسم إذا عطس ~~وهو يبول فليحمد الله ابن رشد الدليل لابن للقاسم من جهة الأثر أن رسول ~~الله PageV01P190 # كان إذا دخل الخلاء استعاذ وعن عائشة كان رسول الله يذكر الله على كل ~~أحيانه ومن طريق النظر أن ذكر الله يصعدإلى الله فلا يتعلق من دناءة الموضع ~~شيء فلا ينبغى أن يمتنع من ذكرالله على حال إلا بنص ليس فيه احتمال وكذا ~~الذكر بعد الخروج من بيت الخلاء كقوله اللهم غفرانك الحمد الله الذي سوغنيه ~~طيبا وأخرجه عني ms213 خبيثا أو يقول الحمد لله الذي رزقني لذته وأخرج عني مشقته ~~وأبقى في جسمي قوته ومنها إدامة الستر إلى الجلوس فلا يرفع ثوبه حتى يدنومن ~~الأرض ومنها السكوت فلا يتكلم إلا إذا خشي فوات مال أو نفس عياض ولا يسلم ~~عليه ولا يرد قلت وهذه إحدى النظائر التى لا يسلم فيها على الإنسان وإن سلم ~~عليه فلا يرد ولبعضهم فيها # ردالسلام واجب إلا على # من في صلاة أو بأكل شغلا # أو شرب أو قراءة أدعية # أو ذكر أو بخطبة تلبية # أو في قضاء حاجة الانسان # أو في إقامة كذا الأذان # أو سلم الطفل أو السكران # أوشابة يخشى بها افتتان # أو فاسق أو ناعس أو نائم # أو حالة الجماع أو تحاكم # أو كان فى الحمام أو مجنونا # فواحد من بعده عشرونا # انتهى ومن آداب قضاء الحاجة أيضا أن يتكأ على رجله اليسرى ومنها أن لا ~~يأخذ ذكره بيمينه المازرى يأخذ المستجمر ذكره بشماله يمسح به الحجر عياض ~~فإن لم يمكن أمسك حجرا بيمينه وحرك بشماله ذكره ومنها أن يفرغ الماء على ~~يده قبل أن يلاقي بها الأذى لسهولة إزالة ما يتعلق بها من الرائحة وأن ~~يغسلها بالتراب بعد الفراغ ومنها تقديم قبله قبل دبره خوف تلويثه ذراعه إن ~~قدم الدبر وقيده سند بما إذا لم يقطر بوله عند مس الدبر فإن قطر فيقدم ~~الدبر حينئذ ومنها تفريج فخذيه لأنه أبلغ فى استفراغ ما في الحمل واسترخاؤه ~~قليلا لئلا ينكمش المحل بملاقاته برودة الماء على شيء من النجاسة وقيل ~~ليتمكن بذلك من تقطير البول وغيره ومنها تغطية رأسه لقول الصديق رضى الله ~~عنه لأذهب فى قضاء حاجتى مقنعا رأسي بردائي حياء من ربي وأن لا يلتفت يمينا ~~وشمالا لئلا يعتريه ما يؤذيه ومنها أن ينحي ما فيه اسم الله الجزولي من ~~آداب المحدث أن لا يدخل الخلاء ما فيه اسم الله تعالى إكراما له كالدرهم ~~والخاتم وغير ذلك كما كره مالك أن يعامل أهل الذمة بالدراهم عليها مكتوب ~~اسم الله وحكى ابن ms214 PageV01P191 # الحاجب فى الاستنجاء بخاتم فيه ذكر الله قولين التوضيح والمعروف فى ~~الخاتم المنع والرواية بالجواز منكرة ثم المانع فى الخاتم أقوى من الذكر ~~لمماسة النجاسة له ومنها أن يقدم رجله اليسرى فى دخوله بيت الخلاء ويؤخرها ~~فى الخروج منه عكس المسجد فيقدم اليمنى دخولا واليسرى خروجا وأما المنزل ~~فيقدم يمناه دخولا وخروجا # فصل فروض الغسل قصد يحتضر # فور عموم الدلك تخليل الشعر # فتابع الخفى مثل الركبتين # الأبط والرفغ وبين الاليتين # وصل لما عسر بالمنديل # ونحوه كالحبل والتوكيل # الغسل بالفتح اسم للفعل وبالضم اسم للماء عكس المختار فى الوضوء أخبر ~~رحمه الله أن فرائض الغسل أربعة أولها النية وعبر عنها بالقصد وإنما وصفه ~~بيحتضر أي يطلب حضوره عند الشروع فى الغسل لأن المطلوب أن تكون مصاحبة ~~للمنوي وتقدم فى الوضوء الكلام على تقدمها وتأخرها فراجعه إن شئت قال فى ~~التوضيح ناقلا عن ابن عبد السلام وابن هارون اتفق هنا على وجوب النية وخرج ~~جماعة من الوضوء قولا بعدمه ابن هرون وقد يفرق بأن الوضوء فيه معنى النظافة ~~لكونه متعلقا بالأعضاء التي يتعلق بها الوسخ غالبا بخلاف الغسل اه. وينوى ~~إن كان الغسل واجبا رفع الحدث الأكبرأو استباحة الممنوع أو الفرض كالوضوء ~~الباجى ينوي الجنابة أو ما يغسل له كل الجسد وجوبا كالحيض أو استحبابا ~~كالجمعة أو استباحة كل موانعها أوبعضها ابن عرفة ويجىء ما مر في الوضوء اه ~~ومحل النية عند شروعه في الغسل أما عند إزالة الأذى إن بدأ بها كما هو ~~المطلوب أو عند غيرها مما بدأ به أوعند غسل اليدين المقدم على إزالة الأذى ~~إن قلنا إن غسلهما واجب للجنابة وتقديم غسلهما هو السنة فإن نوى الجنابة ~~عند إزالة الأذى فلا يحتاج إلى إعادة غسل ذلك المحل لأن إزالة النجاسة لا ~~تفتقر إلى نية فتندرج في الغسل وتكفي الغسلة الواحدة لرفع الحدث وحكم الخبث ~~إذ لا يشترط تقديم طهارة المحل على غسل رفع الحدث الأصغر أو الأكبر على ~~ظاهر نصوص الأئمة خلافا لابن مسلمة وابن الجلاب ومن قال ms215 بقولهما أن الغسلة ~~الواحدة لاتجزأ لهما وأنه لا بد من تقدم طهارة المحل على غسل رفع الحدث ~~وعليه فينوي الاستنجاء في الثاني الذي هو بنية الجنابة دون الأولى إذ هو ~~خارج عن الغسل وهو من باب إزالة النجاسة وعلى أن الغسلة الواحدة تكفي ولو ~~اقتصر على نية الإزالة فلا بد من إعادة غسل محل النجاسة بنية الجنابة فإن ~~لم يفعل فهي لمعة القلشانى PageV01P192 # وظاهر قول الرسالة وأفضل له أن يتوضأ بعد أن يبدأ بغسل ما بفرجه أو في ~~جسده من الأذى كقولالجلاب # في شرط تقدم طهارة المحل ويحتمل غير ذلك وأن ذلك على سبيل الأفضل لا أنه ~~واجب اه التوضيح وكان شيخنا رحمه الله يقول كلام ابن الجلاب حق ولا يمكن أن ~~يخالف فيه أحدا إذ لا بد من انفصاله بالماء عن العضو مطلقا ولوانفصل متغيرا ~~بالنجاسة لم يمكن بالقول بحصول الطهارة لهذا المتطهر وعلى هذا فلا بد من ~~إزالة النجاسة قبل طهارة الحدث انتهى (الثانى) الفور وهو المولاة كما تقدم ~~فى الوضوء سواء صرح بذلك ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما فيجب مع الذكر ~~والقدرة ويسقط مع العجز والنسيان على أحد القولين المشهورين وعليه اعتمد ~~الناظم هنا وفى الوضوء (الثالث) الدلك التوضيح عن ابن هرون والدلك هنا ~~كالوضوء اه وقد تقدم بعض الكلام على الدلك فى الوضوء فراجعه إن شئت ويتدلك ~~بيده فإن لم تصل يده لبعض جسده دلكه بخرقة أو حبل أونحوهما أواستناب غيره ~~على دلكه ممن تجوز له مباشرته كالزوجة والسرية على أي موضع عجز عنه فإن كان ~~المعجوز عنه في غير ما بين السرة والركبة جاز أن يوكل على دلكه أجنبيا هذا ~~هو المشهور وهو قول سحنون وقيل إن ما لم يصل إليه بيده يسقط وجوب دلكه وهو ~~في الواضحة وقيل إن كان ذلك كثيرا لزمه دلكه بخرقة أو استنابة كما تقدم وإن ~~كان ذلك قليلا سقط وهو للقاضى أبى الحسن فإن تعذر الدلك بكل وجه سقط كأن ~~يكون بعض جسده لايصل إليه بيده ولابخرقة ولم يجد ms216 من يستنيب أصلا أو وجد ~~أجنبيا وكان ذلك فيما بين السرة والركبة ابن الحاجب فإن كان مما لا يصل ~~إليه بوجه سقط وإن كان يصل إليه باستنابة أوبخرقة فثالثها إن كان كثيرا ~~لزمه اه ظاهر جواز الاستنابة فيما عجز عن دلكه بيده مع قدرته على دلكه بحبل ~~ونحوه وهو كذلك والله أعلم على وجوب ذلك ما تصل إليه يده بحبل ونحوه أو ~~استنابة فيه بقوله وصل لما عسر البيت فقوله والتوكيل عطف على بالمنديل ولما ~~كان الواجب فى الغسل دلك جميع البدن قال الناظم فى تعداد الفرائض عموم ~~الدلك أي لجميع الجسد واستنتج عن ذلك وجوب متابعة المغابن والمحافظة عليها ~~فقال مصدرا بالفاء المؤذنة بتسبب ما بعدها عما قبلها فتابع الخفى البيت ~~ومثل الركبتين على حذف مضاف أي طي الركبتين وكذا قوله والإبط أن تحت الإبط ~~والرفغ أخذ الفخذ من المقدم وبين الاليتين هو الشق الذي بين الفخذين من خلف ~~وهو منتهى سلسلة الظهر ونبه على المواضع بالخصوص وإن كانت داخلة في وجوب ~~غسل جميع البدن لكونها PageV01P193 # مغابن ينبو عنها الماء ويغفل عنها فاعتنى بذكرها محافظة عليها واعتناء ~~بشأنها ويدخل في قوله مثل الركبتين أسافل الرجلين أي ما يلي الأرض من القدم ~~وعمق السرة ونحو ذلك وفي الرسالة ويتابع عمق سرته وتحت حلقه ويخلل شعر ~~لحيته وتحت جناحيه وبين أليتيه ورفغيه وتحت ركبتيه وأسافل رجليه ويخلل ~~أصابع يديه اه قال ناظم مقدمة ابن رشد. # وتابع الشقوق والأعكانا # وتابعن ماغارحيث كانا # فإن يكن في فعله مشقه # فعمه بالماء وادلك فوقه # وحرك الخاتم فى اغتسالك # والخرص والسوار مثل ذلك # انتهى ولا يشترط فى الدلك أن يكون مصاحبا لصب الماء أو الانغماس فيه على ~~المشهور وعبرعنه ابن الحاجب بالأصح فقال لو تدلك عقب الانغماس أو الصب ~~أجزأه على الأصح وهو قول أبى محمد ومقابله لابن القابسى وقيد محل الخلاف ~~بطاهرالأعضاء أما من بجسمه نجاسة فلاتزول إلا بمصاحبة الدلك بصب كما تقدم ~~(الرابع) تخليل الشعر وظاهره سواء كان كثيفا أو خفيفا وهو كذلك بخلافه ms217 فى ~~الوضوء كما تقدم ابن الحاجب الأشهر وجوب تخليل اللحية والرأس وغيرهما وتضغث ~~المرأة شعرها مضفورا التوضيح تضغث بفتح التاء وبالغين المعجمة والضاد ~~المعجمة الساكنة وآخره ثاء مثلثة ومعناه تضمه وتجمعه وتحركه وتعصره قال ~~عياض وقوله مضفورا مبنى على الغالب وإلا فلا فرق بين المضفور والمربوط اه ~~الرسالة وليس عليها حل عقاصها قالوا يريد إذا كان مرخوا بحيث يدخله الماء ~~وإلا فلا بد من حله وهذا التحليل هو بعد صب الماء على الرأس أو معه وأما ~~التخليل قبله فمستحب ويأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى (فرع) من كانت ~~برأسه علة لا يستطيع معها غسله وإنما يقدر على مسحه فأفتى ابن رشد بانتقاله ~~إلى التيمم إذا خشي على نفسه قالابن عرفة الأظهر مسحه ومثله لابن عبد ~~السلام أخذ له من مسائل على الجبائر (فرع) المرأة الجنب تحيض أوالحائض تجنب ~~فتغتسل غسلا واحدا لها ثلاثة أحوال (الأولى) أن تنويهما معا ولا إشكال في ~~الاجزاء (الحالة الثانية) أن تنوي الجنابة ناسية PageV01P194 # للحيض فهل يجزئها، وإليه ذهب أبو الفرج وابن عبد الحكم ابن يونس وهومذهب ~~المدونة، أو لا يجزئها وإليه ذهب سحنون لأن موانع الحيض أكثر فلا يندرج تحت ~~الجنابة، ورأى في القول الأول أنهما متساويان في أكثر الأشياء وإنما ~~يختلفان في الأقل ومن القواعد جعل الأقل تابعا للأكثر (الحالة الثالثة) أن ~~تنوي الحيض ناسية للجنابة قالابن الحاجب: فالمنصوص يجزأ لتأكده أولكثرة ~~موانعه وخرج الباجى نفي الاجزاء بأن الجنابة تمنع القراءة، والحيض لا ~~يمنعها على المشهور. وأما إن اجتمع الواجب من الغسل مع ما ليس بواجب ~~كالجنابة مع غسل الجمعة فقالابن عبدالسلام الأظهر أن المكلف مطلوب بغسل ~~الجنابة وغسل الجمعة واتفاقهما في الصورة لايوجب اتحادهما فلا بد من غسلين ~~ولاسيما إذا فرعنا على المشهور أن غسل الجمعة متعبد به، ولكنهم حكموا إذا ~~نواهما مستتبعا نية غسل الجمعة بالإجزاء عنهما. واختلفوا في العكس وعبارة ~~التوضيح: اعلم أن لهذه المسألة صورتين (إحداهما) أن ينوي غسل الجنابة وينوي ~~به النيابة عن غسل الجمعة وهذه الصورة لا ms218 خلاف فيهاأنها تجزىء لهما ~~(والثانية) أن ينوي أي هذا الغسل للجنابة والجمعة، وهى المسألة التى ذكرها ~~فى الجلاب ابن الحاجب. وفى الجلاب لو خلطهما بنية واحدة لم يجزه ومذهب ~~المدونة عند الأكثرين الإجزاء فى صورة الخلط ولو نوى الجنابة ناسيا للجمعة ~~فيجزئه عن الجنابة ولايجزئه عن الجمعة وإن نوى الجمعة ناسيا للجنابة لم ~~يجزه عن جنابته ولاعن جمعته، هذا قولابن القاسم ووجهه قوله «إنما الأعمال ~~بالنيات» فوجب إن نوى الجنابة ناسيا للجمعة أن لايجزئه عن الجمعة وأما إن ~~نوى الجمعة ناسيا للجنابة فوجد عدم الاجزاء فى ذلك أن من شرط غسل الجمعة ~~حصول غسل الجنابة القلشانى، وانظر على هذا إذا صام يوم عرفة أو عاشوراء ~~ناويا فضل اليوم مع فضل قضاء رمضان، وأما إذا نوى مع الجنابة أو الجمعة ما ~~هو من ضروريات الفعل مما لا يفتقر إلى نية كالتبرد. فمال ابن العربى ~~للأجزاء وهو منصوص عليه للشافعية وجار على أصل مذهبنا وذكر المازري في صحة ~~الغسل بنية رفع حدث الجنابة والتبرد قولين ابن القاسم يجزأ للتعليم ورفع ~~لحدث (فرع) من اغتسل لجنابة إن كانت فكانت ففي إجزاء غسله قولان قال عيسى ~~يجزئه PageV01P195 # وسماعه من ابن القاسم لا يجزئه الباجى على وجوب غسل الشاك يجزأ اتفاقا ~~وعلى استحبابه قول اللخمى شك الجنابة كالحدث وتجويز الجنابة دون شك لغو لو ~~اغتسل له ثم تيقن لم يجزه (فرع) لو اعتقد أنه جنب فاغتسل ثم ظهر أنه لم ~~يجنب فهل يجزئه هذا الغسل عن الوضوء أم لا؟ قال المازري يجزئه ونية الأكبر ~~تنوب عن الأصغر قال ابن عرفة وخرج على ترك الترتيب وإجزاء غسل الرأس عن مسح ~~(فرع) فلو توضأ بنية رفع الحدث الأصغر ناسيا للجنابة وتذكر عند كمال وضوئه ~~قال اللخمى. له أن يبني عليه فيكمل غسله ويجزئه ويغسل رأسه وأذنيه وهذا ~~الفرع عكس ما قبله يليه (فرع) قال فى التوضيح. ويدخل فى قول ابن الحاجب ~~ويجزأ الوضوء عن غسل محله مالو كانت جبيرة ومسح عليها فى غسل الجنابة ثم ~~سقطت وتوضأ ms219 بعد ذلك وكانت فى مغسول الوضوء وقد نص فى المدونة فى هذه على ~~الإجزاء وستأتى فى قول ابن الحاجب ف (*) PageV01P035 # إذا سئلت وضوءا ليس ينقضه # إلا الجماع وضوء النوم للجنب # قال الناظم رحمه الله # تبدأ في الغسل بفرج ثم كف # عن مسه ببطن أو جنب الأكف # أو أصبع ثم إذا مسسته # أعد من الوضوء ما فعلته # البداءة في الغسل بغسل الفرج تقدمت للناظم في المستحبات وإنما أعادها ~~والله أعلم ليرتب عليها ما ذكر بعدها من كون المغتسل إذا غسل فرجه يطلب منه ~~أن يكف عن مسه ببطن الكف أو جنبها أو بطن الاصابع أو جنبها ليكفيه الغسل عن ~~الوضوء فإذا مسه بما ذكر بعد كمال الوضوء أو في أثنائه احتاج إلى اعادة ما ~~فعل من الوضوء كما نبه عليه بقوله ثم إذا مسسته الخ وهو بكسر السين الأولى ~~ولا خصوصية للمس بل وكذلك إذا انتقض وضوؤه بغير المس الحكم واحد وإنما خص ~~المس لأنه الغالب فقط فقوله عن مسه أي عن مس الفرج وهو شامل للذكر وفرج ~~المرأة وقوله ببطن بكسرة واحدة لأنه مضاف في التقدير إلى مثل ما أضيف له ~~جنب كما قررنا وقوله أو أصبع عطف على الأكف مدخول لبطن وما عطف عليه أي أو ~~ببطن أصبع أو جنبها وتخصيص النقض بالبطن والجنب للكف والأصابع ظاهر في أن ~~المراد بالفرج خصوص الذكر إذا لم أقف الآن على أن النقض بمس المرأة فرجها ~~على القول به خاص بمسه بالبطن والجنب اللهم أن يكون من باب صرف الكلام لما ~~يليق به وإن المس إن كان لفرج المرأة فالنقض بأي جهة مسته وإن كان للذكر ~~فيختص بما ذكر قال في الرسالة ويحذر أن يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه فإن ~~فعل ذلك وقد أوعب طهره أعاد الوضوء وإن مسه في ابتداء غسله وبعد أن غسل ~~مواضع الوضوء منه فليمر بعد ذلك بيده على مواضع الوضوء بالماء على ما ينبغي ~~من ذلك وينوبه الجزولى قوله فليمر بعد ذلك هل بعد المس في ms220 أثناء الغسل أو ~~بعد كمال الغسل في المدونة ما يشهد لهما قال فيها ومن مس ذكره في غسله من ~~جنابته أعاد وضوءه إذا فرغ من غسله إلا أن يمر بيده على مواضع الوضوء في ~~غسله فيجزئه اه فإن قلنا أراد بعد المس فيكون الشيخ أبو محمد تكلم عن الوجه ~~الثاني في المدونه وهو المستثنى وإن قلنا أراد بعد الغسل فيكون تكلم عن ~~الوجه الأول فيها PageV01P199 # وهو المستثنى منه (فرع) إذا أحدث المغتسل في أثناء غسله بمس أو غيره فهل ~~يجب عليه تجديد النية إذا غسل أعضاءه حينئذ قبل كمال غسله أم لا اختلف في ~~ذلك الشيخان فقال ابن أبى زيد يجب عليه التجديد وإن لم يجدد لم يجزه ذلك عن ~~وضوئه وقال القابسي يجزئه وأجرى هذا الخلاف على أصلين الأول هو كل عضو غسل ~~يرتفع عنه حدثه أو لا يرتفع الحدث إلا بالإكمال الثاني هل الدوام كالابتداء ~~أم لا ووجه إجزائه على الأصل الأول أنك إذا قدرت الطهارة كانت حاصلة لأعضاء ~~الوضوء وجبت إعادة النية عند تجديد غسلها لذهاب طهارتها وان قدرتها غير ~~حاصلة فالنية باقية فلا يحتاج إلى تجديدها لبقائها ضمنا في نية الطهارة ~~الكبرى ووجه إجزائه على الأصل الثاني أن نية الطهارة الكبرى منسحبة حكما ~~فإن قدر الانسحاب كالابتداء كان نية والدوام كالابتداء فينسحب عليه نية ~~الابتداء وإن لم يقدر الانسحاب كالابتداء واحتيج إلى تجديدها وظاهرالمدونة ~~مع القابسى لأنه إنما ذكر فيها إمرار اليدين من غير تعرض للنية فلو كانت ~~شرطا لذكرها قال في التهذيب ومن مس ذكره في غسله من جنابته أعاد وضوءه إذا ~~فرغ من غسله إلا أن يمر بيده على موضع الوضوء غسله فيجزئه فأطلق على الأول ~~وهو الوضوء بعد فراغ الغسل إعادة وعلى الوضوء الثانى وهو أثر المس قبل كمال ~~الغسل إمرارا وخالف بين اللفظين وذلك دليل على اختلاف الحقيقتين وليس إلا ~~وجود النية وعدمها وفي التوضيح ما معناه في قولهم في تقرير هذا الظاهر لو ~~كانت النية شرطا لذكرها ضعف إذ لا يلزم ms221 من عدم ذكر الشيء عدم اشتراطه وإلى ~~المسئلة وما انبنى عليه خلافها أشار الإمام ابن الحاجب بقوله وأما اختلاف ~~القابسى وابن أبى زيد فيمن أحدث قبل تمام غسله ثم غسل ما مر من أعضاء وضوئه ~~ولم يجدد نية فالمختار بناؤه على أن الدوام كالابتداء أو لا ظاهرها للقابسى ~~اه ومقابل المختار بناء على الخلاف على الأصل الأول كما تقدم (تنبيه) هذا ~~كله إذا انتقض وضوؤه في أثناء غسله فغسل أعضاء الوضوء حينئذ قبل كمال الغسل ~~وأما إذا لم يغسلها إلا بعد كمال الغسل فأما الشيخ أبو محمد فيقول بتجديد ~~النية من باب الأولى وأما الشيخ أبو الحسن القابسى فهل يلزم عنده تجديد ~~النية لانقضاء الطهارة الكبرى أم لا لأن الفصل يسير قولان للشيوخ المتأخرين ~~قاله المازرى ونقله في التوضيح وأما إن لم ينقض وضوؤه إلا بعد كمال الغسل ~~فتلزمه نية الوضوء اتفاقا نقله التتائى في شرح الرسالة عن أبى الحسن ~~الصغيرقلت ويتوضأ ثلاثا ثلاثا ولا أشكال والله أعلم # موجبه حيض نفاس انزال # مغيب كمرة بفرج اسجال PageV01P200 # لما فرغ من فرائض الغسل وسننه وفضائله شرع في بيان موجباته وأخبر أنها ~~أربعة الأول والثانى الحيض والنفاس أي انقطاعهما ففي كلام الناظم حذف مضاف ~~وعاطف أي موجب الغسل انقطاع حيض ونفاس إلى آخر ما ذكره الثالث الإنزال وهو ~~خروج المنى المقارن للذة المعتادة الرابع مغيب الحشفه وتسمى الكمرة وهي رأس ~~الذكر في فرج آدمي أو غيره أنثى أو ذكر حي أو ميت بانعاظ أم لا أنزل أم لا ~~وإلى هذا التعميم في مغيب الحفشة أشار بقوله اسجال إذ هو مصدر أسجل إذا ~~أطلق وأرسل ولم يقيد قال الجوهري قال محمد بن الحنفية في قوله تعالى {هل ~~جزاء الإحسان إلاالإحسان} وهي مسجلة للبر والفاجر قال الأصمعى أي مرسلة لم ~~يشترط فيها بردون فاجر يقال أسجلت الكلام أي أرسلته اه ولعل هذا اللفظ في ~~كلام الناظم مخفوض على إسقاط الخافض أي بإسجال وهو في محل الحال من مغيب ~~وإنزال ومغيب مرفوع بالعطف على حيض بحذف ms222 العاطف أيضا واعلم أن لابن الحاجب ~~في موجبات الغسل صنيعا يخالف صنيع الناظم لأنه قال الغسل موجباته أربعة ~~الجنابة وهي إما بخروج المنى المقارن للذه المعتادة من الرجل أو المرأة ~~وإما بمغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج آدمي أوغيره أنثى أو ذكر حي ~~أو ميت والمرأة في البهيمة مثله. الثاني انقطاع الحيض والنفاس بخلاف انقطاع ~~دم الاستحاضة ثم قال تطهر أحب إلي. الثالث الموت والرابع الإسلام لأنه جنب ~~على المشهور وقبل تعبد وعليه ولو لم تتقدم له جنابة وقال القاضى اسمعيل ~~يستحب وإن كان جنبا لجنب الإسلام وألزم الوضوء اه فعد الجنابة موجبا واحدا ~~تحته شيآن خروج المني ومغيب الحشفة والناظم عدهما موجبين وعد انقطاع الحيض ~~والنفاس موجبا واحدا وجعل الموجب الثالث الموت ولم يذكره الناظم هنا بل ~~أخره إلى الكلام على الصلاة على الميت ولم يذكر الناظم أيضا الموجب الرابع ~~بناء على المشهور كما تقدم في كلام ابن الحاجب من أن غسل الكافر إذا أسلم ~~إنما هو للجنابة التى تقدمت له وأنه إذا أسلم ولم تتقدم له جنابة لا يجب ~~عليه غسل وإذا كان كذلك لم يحتج إلى ذكره لاندراجه في الإنزال ومغيب ~~الحشفة. ولا بد من ذكر فروع الأول قال ابن الحاجب ولو وطىء الصغير كبيرة ~~فلم تنزل فلا غسل عليها على المشهور قال في التوضيح الخلاف إنما هو في ~~المراهق ونحوه على ما قال عبدالوهاب وأما ما دون ذلك فلا غسل # عليها اتفاقا ومنشأ خلاف في شهادة هل يحصل من وطء المراهق لذة كالبالغ أم ~~لاثم قال ابن الحاجب وتؤمر الصغيرة على الأصح أي وإذا PageV01P201 # وطىء الكبيرة بناء على أن الغسل طهارة كالوضوء فتأمر كما تؤمر به أم لا ~~لعدم تكرره كالصوم فان كانا غير بالغين فقال ابن بشير مقتضى المذهب أن لا ~~غسل قال وقد يؤمران به على وجه الندب. الثاني قال في المدونة وإن جامعها ~~دون الفرج فوصل من مائه إلى داخل فرجها فلا غسل عليها إلا أن تلتذ فمن ~~الشيوخ من حمله ms223 على إطلاقه فتغسل مهما التذت لأن الالتذاذ مظنة الإنزال وهو ~~تأويل الباجى وغيره وتأول ابن القاسم ذلك على أنها أنزلت فإن لم تنزل فلا ~~غسل عليها وأما إن لم تلتذ أصلا فلا غسل عليها اتفاقا قاله ابن هرون ~~التوضيح وفيه نظر لأن الشيخ أباالحسن الصغير نقل قولا ثالثا بوجوب الغسل ~~بمجرد وصول الماء إلى فرجها وإن لم تلتذ الثالث قال ابن الحاجب فإن أمنى ~~بغير لذة كمن لدغته عقرب أو ضرب أو بلذة غير معتادة كمن حك الجرب فأمنى ~~فقولان التوضيح وهذان القولان جاريان على الخلاف في الصور النادرة لأن ~~العادة خروج المني بلذة الجماع أو بمقدماته الحطاب ظاهر كلامهم أنه لا غسل ~~عليه في اللذة غير المعتادة ولو أحس بمبادىء اللذة ثم استدام ذلك حتى أمنى ~~وقد قالوا في الحج إن ذلك يفسده قال في المدونة ولو كان راكبا فهزته الدابة ~~واستدام ذلك حتى أنزل فسد حجه ثم قال ابن الحاجب وعلى نفي الغسل ففي وجوب ~~الوضوء واستحبابه قولان التوضيح وجه الوجوب أن هذا الخارج له تأثير في ~~الكبرى فإن لم يؤثر فيها فلا أقل من الصغرى ووجه العدم أن هذا الخارج غير ~~معتاد بالنسبة إلى الوضوء وإلى تشهير سقوط الغسل ووجوب الوضوء أشار الشيخ ~~خليل بقوله لا بلا لذة أو غير معتادة ويتوضأ الرابع من جامع ولم ينزل ~~فاغتسل ثم خرج منه المني ومن التذ بغيرالجماع ولم ينزل ثم أنزل بعد ذهاب ~~اللذة فقيل بوجوب الغسل فيهما لأنه مستند إلى لذة متقدمة وقيل لا فيهما ~~لعدم المقارنة ولأن الجنابة في الوجه الأول قد اغتسل لها والثالث التفرقة ~~فيجب الغسل في الوجه الثاني دون الأول وهذا هو المشهور لأنه في الأول قد ~~اغتسل لجنابته والجنابة الواحدة لا يتكرر الغسل لها ولو كان خروج المني بعد ~~أن صلى ففي الإعادة قولان اختار ابن رشد والمازرى عدم الإعادة وسواء قلنا ~~بوجوب الغسل أو سقوطه ابن الحاجب وعلى سقوطه ففي الوضوء قولان أي بالوجوب ~~والاستحباب قال الباجى قال القاضى أبو الحسن والظاهر ms224 من مذهب مالك أن ~~الوضوء واجب PageV01P202 # الخامس قال ابن الحاجب فلو انتبه فوجد بللا لايدري أمني أم مذي فقال مالك ~~لا أدري ما هذا ابن سابق كمن شك في الحدث قال بعضهم المشهور وجوب الغسل كمن ~~أيقن بالوضوء وشك في الحدث وعليه فالمشهور أنه يستغنى بالغسل عن الوضوء كمن ~~تحقق الجنابة وقيل انه يضيف إلى غسله الوضوء بناء على وجوب الترتيب في ~~الوضوء لأن غسل الجنابة لا ترتيب فيه والوضوء يجب ترتيبه السادس من انتبه ~~من نومه فوجد في لحافه بللا فإن كان منيا اغتسل وإن كان مذيا غسل فرجه ابن ~~نافع فإن شك فيه فليغتسل ابن يونس يريد احتياطا قال مالك وكذلك من لاعب ~~امرأته في اليقظة أو رأى في منامه أنه يجامع في نومه فإن أمنى اغتسل وإن ~~أمذى غسل فرجه والمرأة في ذلك كالرجل فيما يراه في المنام أو اليقظة الباجى ~~وسواء ذكر أنه يجامع في نومه أو التذ أو لم يذكر شيئا إلا أنه رأي المني في ~~ثوبه فإنه يغتسل لأن الغالب خروجه على وجه اللذة وأما إن استيقظ فذكر ~~احتلاما ولم يجد بللا فلا حكم له قاله المازرى. السابع قال ابن الحاجب ولو ~~رأى في ثوبه احتلاما اغتسل وفي إعادته أي لصلاته من أول نوم أو من آخر نوم ~~نام فيه قولان التوضيح قوله احتلاما أي يابسا وأما الطري فيعيد من أحدث ~~نومه اتفاقا ومذهب الموطإ والمجموعة أنه يعيد من أحدث نومه وسواء رأى أنه ~~يجامع أم لا وذكر ابن رشد في المسألة ثلاثة أقوال يفرق في الثالث بين أن ~~يكون بنزعه فيعيد من أحدث نومه أو لا فمن أول نومه ابن الحاجب والمرأة ~~كالرجل التوضيح أي في جميع ما تقدم ثم قال ابن الحاجب ومني الرجل أبيض ثخين ~~رائحته كرائحة الطلع والعجين ومني المرأة أصفر رقيق. الثامن اختلف قول مالك ~~إذا انقطع دم الاستحاضة فقال أولا يستحب لها الغسل لأنها طهارة وليس ثم ~~موجب ولأنه دم علة وفساد فأشبه الخارج من الدبر ثم رجع ms225 فقال يستحب لها ~~الغسل لأنه دم خارج من القبل فتؤمر بالغسل منه كالحيض ولأنها لا تخلو من دم ~~غالبا وفي الرسالة يجب الطهر لانقطاع دم الاستحاضة ابن عبد السلاماستشكلوا ~~ظاهر الرسالة ابن عرفة إن كان هذا الاستشكال لمخالفة المدونة فالمشهور قد ~~لا يتقيد بها وإن كان لعدم وجوده فقصور لنص الباجى وغيره قال مرة تغسل ومرة ~~لا تغتسل اه أنظر القلشانى. التاسع من ولدت بغير دم ففي وجوب غسلها ~~واستحبابه روايتان التوضيح والظاهرمن القولين الوجوب حملا على الغالب ومنشأ ~~الخلاف في الصور النادرة هل تعطى حكم نسها أو غالبها وقال بعضهم أي في منشأ ~~الخلاف هل النفاس اسم للدم PageV01P203 # ولم يوجد أو اسم لتنفس الرحم وقد وجد اه اللخمى الغسل للدم لا للولد فلو ~~نوت الغسل لخروج الولد دون الدم لم يجزها. العاشر إذا أسلم الكافر ولم يجد ~~ماء يغتسل به فقال ابن الحاجب المنصوص يتيمم إلى أن يجد كالجنب وعن ابن ~~القاسم ولو أجمع على الإسلام واغتسل له أجزأه وإن لم ينو الجنابة لأنه نوى ~~الطهر وهو مشكل التوضيح قول ابن القاسم مشكل من وجهين أحدهما أن الغسل عنده ~~للجنابة وهو لم ينوها وليس للإنسان إلا ما نوى الثاني أنه قبل التلفظ على ~~حكم الشرك فلا يصح منه العمل لأن التلفظ في حق القادر شرط على المشهور ~~والمشهور عدم اشتراطه مع العجز نقله عياض وهذا بخلاف الكفر فانه لا يفتقر ~~إلى لفظ لأنه مقام خمسة فينبغى حمل قول ابن القاسم على ما إذا كان خائفا أن ~~ينطق بالشهادة ابن هرون وقد يجاب عن الأول بأنه وإن لم ينو الجنابة فقد نوى ~~أن يكون على طهر وذلك يستلزم رفع الجنابة وعن الثانى إذا اعتقد الإسلام فهو ~~ممن تصح منه القربة بخلاف ما لم يعتقد لما في الصحيح من اغتسال ثمامة قبل ~~أن يسلم ثم أسلم ولم يأمره بإعادة الغسل (تنبيه) عد الناظم رحمه الله الحيض ~~والنفاس من موجبات الغسل ولم يذكر من أحكامها شيئا وذكر ذلك من المهمات ~~التي ينبغي ms226 الاعتناء بها فلنذكر بعض ذلك باختصار تكميلا للفائدة إذ مثل ذلك ~~لا ينبغي إسقاطه من الأم فضلا عن الشرح وينحصر الكلام في ذلك في ثلاثة فصول ~~الفصل الأول في تعريف الحيض والنفاس الفصل الثاني في معرفة قدر الحيض ~~والنفاس وقدر الطهر وعلامته الفصل الثالث في تقسيم النساء، فأما تعريفهما ~~فقال ابن الحاجب الحيض الدم الخارج بنفسه من فرج الممكن حملها عادة غير ~~زائد على خمسة عشرة يوما من غير ولادة فأخرج بالدم غيره وأخرج بقوله بنفسه ~~دم النفاس لأنه دم سببه الولادة التوضيح ومن ثم أجاب شيخنا رحمه الله لما ~~سئل عن امرأة عالجت دم الحيض هل تبرأ من العدة بأن الظاهر أنها لا تحل ~~وتوقف رحمه الله عن ترك الصلاة والصيام والظاهر على بحثه أن لا يتركا وإنما ~~قال الطاهر لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن وقوله من ~~فرج يخرج الخارج لا من فرج كالدبر ونحوه لأن مراده القبل والأحسن أن لو قال ~~من قبل لصدق الفرج على الدبر وقوله الممكن حملها عادة يخرج دم الصغيرة بنت ~~ست ونحوها واليائسة كبنت السبعين وقيل الخمسين فليس بحيض وقوله غير زائدة ~~على PageV01P204 # خمسة عشر يوما أي على المشهور بخروج دم الاستحاضة وهذا والله أعلم حد ~~غالبه وإلا فحيض الحامل أكثر كما سيأتي وقوله من غير ولادة زيادة بيان وإلا ~~فهو خارج بقوله بنفسه ثم قال ابن الحاجب النفاس الدم الخارج للولادة قال في ~~التوضيح قوله للولادة أخرج به الحيض والاستحاضة ثم قال حكى القاضي عياض في ~~الدم الخارج قبل الولادة لأجلها قولين للشيوخ أحدهما أنه حيض والثاني نفاس ~~والفصل الثاني في معرفة قدر الحيض والنفاس والطهر فأما الحيض فأقل مدته في ~~باب العبادة غير محدودة فالدفعة حيض والصفرة والكدرة حيض وحده أو في أيام ~~حيضها والصفرة كماء العصفر والكدرة كغسالة اللحم هذا في باب العبادة وأما ~~أقله في باب العدة فالمشهور الرجوع في ذلك إلى قول النساء وأكثر الحيض خمسة ~~عشرة يوما على المنصوص وخرج من قول ابن ms227 نافع أن المعتادة إذا زاد حيضها على ~~عادتها تمكث خمسة عشر يوما وتستظهر بثلاة أيام إن كان أكثره ثماية عشر يوما ~~وكون الكثرة خمسة يوما إ نما هو من حيث الجملة وإلا فالمشهور التفرقة بين ~~المبتدأة والمعتادة والحامل كما سيأتي وأما الطهر فأكثره غيرمحدود لجواز ~~عدم الحيض وأقله خمسة عشر يوما على المشهور ابن حبيب عشرة سحنون ثمانية ابن ~~الماجشون خمسة وقيل يسأل النساء وفي الرسالة ثم إن عاودها دم أو رأت صفرة ~~أو كدرة تركت الصلاة ثم إذا انقطع عنها اغتسلت ولكن ذلك كله دم واحد في ~~العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الفتوى وقد استقراه أبو محمد من المدونة ~~وهو قول سحنون قال في شرح الرسالة فعلى هذا فقد تنقضي العدة في السبعة عشر ~~يوما انظر إنما هذا يأتي على أن الدفعة حيض وهذا هو مقتضى الفقه عند ابن ~~رشد وقال ابن مسلة أقل الطهر خمسة عشر يوما واعتمده في التلقين وجعله ابن ~~شأس المشهور وأما النفاس فلا حد لأقله كالحيض ابن الحاجب وفي تحديد أكثره ~~بستين أو بما يرى النساء وإليه يرجع روايتان. ثم هي مستحاضة والطهر من ~~الحيض له علامتان الجفوف وهو خروج الخرقة جافة والقصة البيضاء وهو ماء أبيض ~~كالقصة وهو الجير واختلف في الأقوى منهما فقال ابن القاسم القصة أبلغ في ~~الدلالة على الطهر من الجفوف لأن القصة لا يوجد بعدها دم والجفوف قد يوجد ~~بعده دم وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب الجفوف أبلغ لأن القصة من بقايا ما ~~يرجئه الرحم والجفوف بعده وقال الداودي وعبد الوهاب هما سواء فما اعتادتهما ~~معا تكتفي بأيهما رأت ومعتادة واحد منهما إن رأت عادتها # اكتفت بها وإن رأت غيرها فهل تكتفي بما رأت بناء على القول الثالث أن ~~العلامتين سواء أو تنتظر عادتها ما لم يخرج الوقت المختار وقيل الضروري في ~~ذلك قولان قلت وعلى أنها تنتظر عادتها فيظهر من كلام غير واحد أن ابن ~~القاسم وابن عبدالحكم متفقان على PageV01P205 # أنها إنما تنتظر عادتها إن كانت ms228 أقوى مما رأت وأما إن كانت أضعف فلا ~~تنتظرها ثم أجرى ذلك على الاختلاف في الأقوى منهما كما مر قال ابن ~~الحاجببعد ذكر الخلاف في أقوى العلامتين وفائدته أن معتادة الاقوى تنتظره ~~يعني إن رأت غيره، مما هو أضعف ومفهومه أن معتادة الأضعف لا تنتظره إن رأت ~~الأقوى فمعتادة القصة ترى الجفوف قبلها تنتظر القصة عند ابن القاسم لأنها ~~معتادة للأقوى وقد رأت الأضعف ولا تنتظرها عند ابن عبد الحكم لأنها عنده ~~معتادة للأضعف وقد رأت الأقوى فلا تنتظر عادتها ومعتادة الجفوف ترى القصة ~~قلبه تنتظر الجفوف عند ابن عبد الحكم لأنها رأت الأضعف عنده وهي معتادة ~~للأقوى ولا تنتظر عند ابن القاسم لأنها عنده معتادة للأضعف رأت الأقوى فلا ~~تنتظر الأضعف وعلى هذا فالقصة عند ابن القاسم أبلغ لمعتادتها فتنتظرها إن ~~رأت الجفوف والمعتادة الجفوف فلا تنتظره إن رأت القصة فقول الشيخ خليل وهي ~~أبلغ لمعتادتها لامفهوم له والله تعالى أعلم حسبما صرح به الأجهوري وغيره ~~نعم يفرق عند ابن القاسم بين معتادتها وغيرها في الانتظار لها كما مر قريبا ~~هذا حكم المعتادة و (أما المبتدأة فقال ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون إن ~~رأت القصة تنتظر الجفوف قال الباجي نزع ابن القاسم لقول ابن عبد الحكم وقال ~~غيرهما تطهر بأيهما رأت انظر التوضيح. الفصل الثالث في تقسيم النساء قال ~~ابن الحاجب والنساء مبتدأة ومعتادة وحامل فالمبتدأة إنما تمادى بها الدم ~~تمكث خمسة عشر يوما وروى بن زياد تطهر لعادة لداتها وروى ابن وهب وثلاثة ~~أيام استظهارا التوضيح المشهور مذهب المدونة أن المبتدأة إن تمادى بها الدم ~~تمكث خمسة عشر يوما # ورأى في رواية ابن زياد أن الطباع لا تختلف كاستوائهن في النوم واليقظة ~~والألم واللذة فيغلب على الظن أن الدم الزائد علة. واللدات هي الأتراب وهن ~~ذوات أسنانها ابن الجلاب من أهلها وغيرهن والاستظهار استفعال من الظهير وهو ~~البرهان فكأن أيام الاستظهار برهان على تمام الحيض والاستظهار على رواية ~~ابن وهب مشروط بأن لا يزيد على خمسة عشر يوما ms229 ثم قال ابن الحاجب والمعتادة ~~إن تمادى بها فخمسة أقوال فيها روايتان خمسة عشر يوما PageV01P206 # وترجع إلى عادتها مع الاستظهار بثلاثة أيام ما لم تزد على خمسة عشر يوما ~~فقيل على أكثر عادتها وقيل على أقلها وأيام الاستظهار عند قائله حيض وما ~~بينه وبين خمسة عشر يوما قيل طاهر وقيل تحتاط فتصوم وتقضى وتصلي وتمنع ~~الزوج ثم تغتسل ثانيا والثالث عادتها وفيما بينها وبين خمسة عشر القولان ~~والرابع خمسة عشر واستظهار يوم أو يومين والخامس قال ابن نافع واستظهار ~~ثلاثة أيام وأنكره سحنون اه والمشهور من هذه الأقوال القول الثاني أنها ~~تمكث عادتها مع الاستظهار بلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما فتستظهر ~~بثلاثة إن كانت عادتها اثني عشر يوما فأقل وإن كانت ثلاثة عشر استظهرت ~~بيومين وإن كانت أربعة عشر فيوم واحد وعلى المشهور من الاستظهار مع العادة ~~فاختلف إذا اختلفت عادتها في الفصول كأن تحيض في الصيف عشرة أيام مثلا وفي ~~الشتاء ثمانية أيام فتمادى بها الدم في الشتاء هل تبني على العشرة أو ~~الثمانية والقول بالبناء على الأكثر مذهب المدونة وعلى الأقل لابن حبيب ~~وإلى هذا الخلاف أشار ابن الحاجب بقوله فقيل على أكثر عادتها وقيل على ~~أقلها وأما إن تمادى بها في فصل الأكثر فلا خلاف أنها تبني على الأكثر ابن ~~هرون واتفق على أن أيام الاستظهار حيض عند من قال به ومذهب المدونة في كتاب ~~الطهارة أنها فيما بين الاستظهار وتمام خمسة عشر يوما ظاهر فتصلي وتصوم ولا ~~تقضي الصوم ويأتيها زوجها وقيل تحتاط فتصوم لاحتمال الطهارة وتقضي لاحتمال ~~الحيض وتصلي لاحتمال الطهارة ولا تقضي لأنها كانت طاهرا فقد صلت وإن كانت ~~حائضا فلا أداء ولا قضاء وتمنع الزوج لاحتمال وتغتسل عن انقطاعه لاحتمال ~~الحيض والحامل تحيض قال في المدونة إذا رأت الحامل الدم أول حملها أمسكت عن ~~الصلاة قدر ما يجتهد لها وليس في ذلك حد وليس أول الحمل كآخره ابن القاسم ~~إن رأته في ثلاثة أشهر ونحو ذلك تركت الصلاة خمسة عشر ms230 يوما ونحوها وإن رأته ~~بعد ستة أشهر من حملها تركت الصلاة ما بين العشرين ونحوها ابن زرقون واختلف ~~على قول ابن القاسم في المدونة هل للشهر والشهرين حكم الثلاثة قال الأبياني ~~لها حكمها فتجلس خمسة عشر يوما وقال ابن شيلون الشهران كالحامل ابن زرقون ~~إذ لا يتبين المحل فيهما اه ولا بد من ذكر فروع تتعلق بعهذه الفصول. الفرع ~~الأول قال في المدونة إذا رأت الطهر يوما والدم يوما أو يومين واختلط هكذا ~~لفقت من أيام الدم عدة أيامها التي كانت تحيض وألغت أيام الطهر ثم تستظهر ~~بثلاثة أيام إن اختلط عليها الدم في أيام الاستظهار أيضا لفقت ثلاثة أيام ~~من أيام الدم هكذا ثم تغتسل وتصير مستحاضة بعد ذلك والأيام التي استظهرت ~~بها هي فيها حائض وهي مضافة إلى الحيض رأت بعدها دما أم لا إلا أنها في ~~أيام الطهر التي كانت تلغيها تتطهر عند انقطاع الدم في خلال ذلك وتصلي ~~وتصوم وتوطأ وهي فيها طاهر وليست تلك PageV01P207 # الأيام بطهر تعتد به عدة من طلاق لأن ما قبلها وما بعدها من الدم قد ضم ~~بعضه إلى بعض فجعل حيضة واحدة اه التوضيح ولا خلاف في إلغاء أيام الطهر إن ~~كانت أيام دمها أكثر من أيام طهرها إذ لا يكون الطهر أقل من الحيض أصلا ~~هكذا على صاحب الذخيرة هذه المسألة والمشهور أن الحكم كذلك إن كانت أيام ~~الطهر أكثر أو مساوية وقال ابن مسلمة وعبد الملك تكون حائضا يوم الحيض ~~وطاهرا يوم الطهر حقيقة ولو بقيت على ذلك عمرها ثم قال (تنبيه) قوله حاضت ~~يوما وطهرت يوما لا يريد به استيعاب جميع اليوم بالحيض فقد نقل في النوادر ~~عن بن القاسم في التي لا ترى الدم إلا في كل يوم مرة فإن رأته في صلاة ~~الظهر فتركت الصلاة ثم رأت الطهر قبل العصر فتحسبه يوم دم وتتطهر وتصلي ~~الظهر والعصر. والثاني المعتادة إن زاد دمها على زاد دمها على العادة ~~والاستظهار وحكم لها بالطهارة فإن زاد دمها على خمسة ms231 عشر يوما فالزائد على ~~عادتها استحاضة وإلا فعادة انتقلت إليها نقله القلساني في شرح الرسالة عن ~~اللخمي قائلا وقضت ما صامت فجعل انقطاع زمن الحيض دليل كون الزائدة على ~~العادة المتقررة قبل حيضا وتماديه بعد زمن الحيض دليلا لكون الزائد عليها ~~استحاضة وهو ظاهر وعليه فإن انقطع داخل الخمسة عشر يوما وحاضت بعد ذلك بنت ~~على هذه العادة التي انتقلت إليها فإن كانت عادتها ثمانية أيام مثلا فتمادى ~~بها فاستظهرت بثلاثة واغتسلت ثم انقطع في اليوم الثالث عشر ثم حاضت فتمادى ~~بها فتبني على ثلاثة عشر وتستظهر يومين فقط والله تعالى أعلم وقوله وقضت ما ~~صامت يريد بعد العادة والاستظهار وقبل انقطاع الدم كاليوم الثاني عشر ~~والثالث عشر في المثال المتقدم لما تبين من أنها صامت وهي حائض وظاهر القول ~~المشهور أنها بعد العادة على العادة والاستظهار طاهر مطلقا ولا فرق بين ~~انقطاعه داخل خمسة عشر أو بعدها الثالث إن زاد دم المعتادة والاستظهار وحكم ~~لها بالاستحاضة فإن بقي الدم بصفته ولم تميز غيره فلا تزال محكوما لها ~~بالطهارة بعد أقل الطهر ولو استمر الدم بها شهورا متواليا إلى أن تميز وإن ~~ميزت ورأت دما يخالف دم الاستحاضة قال ابن الحاجب والنساء يزعمن معرفته ~~برائحته ولونه فإن ميزته قبل كمال الطهر فلا اعتبار بذلك التمييز وإن ميزته ~~بعد طهر تام فهو حيض في باب العبادات اتفاقا وفي العدة على المشهور فإن ~~تمادى هذا الدم المميز فهل تقتصر على عادتها فقط أو مع الاستظهار أو تمكث ~~خمسة عشر يوما يجري على الخلاف في المعتادة يتمادى بها ثم اختلف القائلون ~~بالاستظهار في PageV01P208 # الحائض هل تستظهر المستحاضة أم لا وقول ابن القاسم في المجموعة لا تستظهر ~~رواه عن مالك في العتبية وبه قال أصبغ لأنها قد تقرر لها حكم الاستحاضة ~~فالأصل أن دمها إن زاد على حيضها استحاضة وإن لم يتماد هذا الدم المميز بل ~~انقطع حقيقة أو حكم بانقطاعه لتغيره وضعفه قبل اكمال عادتها استأنفت طهرا ~~تاما فإن أتاها دم أو ميزت ms232 دما لكونه مخالفا لما كان يجري عليه في لونه ~~ورائحته وكان إتيانه أو تميزه قبل كمال مطهر فهي مفلقة أنظر التوضيح وراجع ~~حكم المفلقة في الفرع الأول. الرابع قال الباجي قال مالك لا يلزم المرأة أن ~~تتفقد طهرها بالليل ولا يعجبني ذلك ولم يكن للناس مصابيح وإنما يلزمها ذلك ~~إذا أرادت النوم أو قامت لصلاة الصبح وعيبهن أن ينظرن في أوقات الصلوات ~~ونحو هذا في سماع ابن القاسم وزاد وليس تفقد طهرها يعني بالليل من عمل ~~الناس قال ابن رشد كان القياس أن يجب عليها أن تنظر قبل الفجر بقدر ما ~~يمكنها إن رأت الطهر أن تغتسل وتصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر إذ لا ~~اختلاف في أن الصلاة تتعين في آخر الوقت فسقط ذلك عنها من ناحية المشقة فإن ~~استيقظت بعد الفجر وهي طاهر فلم تدر لعل طهرها كان من الليل حملت في تلك ~~الصلاة على ما نامت عليه ولم يجب عليها قضاء صلاة الليل حتى توقن أنها طهرت ~~قبل الفجر وأمرت في رمضان بصيام ذلك اليوم وأن تقضيه احتياطا اه والحاصل ~~أنها إن شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده قضت الصوم دون الصلاة والفرق بينهما ~~أن الحيض مانع من أداء الصلاة وقضائها وهو حاصل وموجب القضاء وهو الطهر في ~~الوقت مشكوك فيه وأما في الصوم فإنما يمنع الحيض من الأداء خاصة ولا يمنع ~~من القضاء قاله في التوضيح الخامس قال في المدونة وإذا ولدت وبقي في بطنها ~~آخر فلم تضعه إلا بعد شهرين والدم متماد بها فحالها حال النفساء ولزوجها ~~عليها الرجعة ما لم تضع آخر ولد في بطنها ابن يونس قوله كحال النفساء يريد ~~في الجلوس عن الصلاة إذا تمادى بها فتجلس شهرين على قوله الأول وقدر ما ~~يراه النساء على قوله الثاني اه ابن الحاجب وفي كون الدم بين التوأمين إلى ~~شهرين نفاسا فيضم ما بعده أو حيضا قولان وحاصله أنها إن ولدت الثاني بعد ~~شهرين من ولادة الأول فهما نفاسان تمكث لكل واحد إن ms233 تمادى الدم بها شهرين ~~على المشهور وإن ولدته قبل كمال الشهرين ففي كون الدم الذي بينهما دم حيض ~~الحامل نظرا لكونها لا تخرج من العدة إلا بوضع الثاني فيجري على حكم حيض ~~الحامل وتستأنف ستين يوما من ولادة الثاني أو دم نفاس فتمكث ستين يوما من ~~ولادة الأول قولان ولا تستظهر النفساء إذا جاوز دمها الستين رواه ابن حبيب ~~عن مالك نقله ابن يونس وغيره PageV01P209 # السادس قال في المدونة إذا انقطع دم النفساء فإن كان قرب الولادة فلتغتسل ~~وتصلي فإذا رأت بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أو نحو ذلك دما فهو مضاف إلى دم ~~النفاس إلا أن يتباعد ما بين الدمين فيكون الثاني حيضا وإن رأت الدم يومين ~~والطهر يومين فتمادى بها ذلك فتلغي أيام الطهر وتغتسل إذا انقطع عنها الدم ~~وتصلي وتوطأ وتدع الصلاة في أيام الدم حتى تستكمل أقصى ما يجلس له النساء ~~في النفاس من غير سقم ثم هي مستحاضة # والأولان منعا الوطء إلى # غسل والآخران قرآنا حلا # والكل مسجدا وسهو الاغتسال # مثل وضوئك ولم تعد موال # ذكر في البيت الأول وبعض الثاني بعض موانع الحدث الأكبر فأخبر أن الحيض ~~والنفاس وهما اللذان عناهما بالأولين لتصديره بهما في البيت قيل يمنعان ~~الوطء ويستمر المنع منه إلى أن تغتسل فلا يجوز وطء الحائض والنفساء حالة ~~جريان الدم عليها اتفاقا ولا بعد انقطاعه وقبل الاغتسال على المشهور وأما ~~الإنزال ومغيب الحشفة وهما اللذان عناهما بالآخرين فيمنعان قراءة القرآن ~~يريد ويستمر المنع إلى الاغتسال أيضا هذا هو المشهور ويقرأ الآخران بالمد ~~وكسر الخاء كذا ضبطه الناظم بخطه ومن غير ياء بعدها وبالنقل للوزن وفهم من ~~كلامه أن الحيض والنفاس لا يمنعان القراءة وهو كذلك على المشهور وأن ~~الإنزال ومغيب الحشفة لا يمنعان الوطء وهو كذلك اتفاقا والله أعلم ثم أخبر ~~أن الكل من الحيض والنفاس والإنزال ومغيب الحشفة يمنع من دخول المسجد أما ~~منع الحائض والنفساء من دخول المسجد فظاهر التوضيح أنه متفق عليه ثم نقل عن ~~اللخميأنه خرج جواز ms234 دخولها إذا استثفرت بثوب وجواز كينونة الجنب فيه من قول ~~ابن مسلمة لا ينبغي للحائض أن تدخل المسجد لأنها لا تأمن أن يخرج منها ما ~~ينزه المسجد عنه وأما منع الجنب منه فعلى المشهور إن كان مجتازا فقط وأما ~~المكث والمقام فيه فلا أحفظ الآن فيه قولا منصوصا بالجواز وتقديم تخريج ~~اللخمي من قول ابن مسلمة وحاصل كلامه أن بين موانع الحيض والنفاس وموانع ~~الجناية عموما وخصوصا من وجه يجتمعان في منع دخول المسجد وينفرد الحيض ~~والنفاس بالمنع من الوطء وتنفرد الجنابة وهي المعبر عنها بالإنزال # ومغيب الحشفة بالمنع من قراءة القرآن وجملة حلا صفة القرآن (تنبيه) ذكر ~~الناظم بعض الموانع وسكت عن بعض لقصد الاختصار أما الجنابة فتمنع PageV01P210 # موانع الحدث الأصغر وقد تقدمت قبل قول الناظم ويجب استبراء الأخبثين ~~البيتين وتمنع أيضا القراءة إلا كآية للتعوذ ونحوه ويقيد كلام الناظم بذلك ~~ودخول المسجد ولو مجتازا على المشهور ونقل عن مالك الجواز إذا كان عابر ~~سبيل كما يمنع الكافر من دخول المسجد وإن أذن له مسلم لأن الحق لله تعالى ~~المواق وانظر من كان مريضا أو على سفر ولم يجد ماء فتيمم هل يصلي في المسجد ~~وأما الحيض والنفاس فيمنعان من أشياء وهي قسمان متفق عليها ومختلف فيها ~~فالمتفق عليها تسعة وجوب الصلاة وصحة فعلها فلا تجب وإذا أوقعتها فلا تصح ~~منها وصحة فعل الصوم ومس المصحف والطلاق وابتداء العدة والوطء في الفرج ~~ورفع الحدث ودخول المسجد ويندرج فيه الطواف والاعتكاف إذ لا يقعان في غيره ~~والمختلف فيها سبعة وهي على قسمين قسم المشهور فيه المنع وهو خمسة الوطء في ~~الفرج بعد الطهر وقبل التطهير بالماء وأجازه ابن نافع وكرهه ابن بكير ~~والوطء بعد طهر التيمم والوطء فيما دون الإزار ووجوب الصوم ورفع حدث ~~جنابتها وفائدة الخلاف في الفرع الأخير إ باحة القراءة بالغسل وقسم المشهور ~~فيه الجواز وهو قراءة القرآن ظاهرا والتطهير بفضل مائها ابن الحاجب ويمنع ~~الوطء في الفرج اتفاقا ما لم تطهر وتغتسل على المشهور وقيل أو ms235 تتيمم وقال ~~ابن بكير يكره قبل الاغتسال وما فوق الإزار جائز لا ما تحته على المشهور. ~~قوله وسهو الاغتسال الخ حاصل أن حكم السهو في الغسل كالسهو في الوضوء إلا ~~في صورة واحدة وهي أن من ترك من غسله لمعة ثم تذرها بالقرب فإنه يغسلها ولا ~~يعيد ما بعدها وإلى ذلك أشار بقوله ولم تعد موال فإذا لم يتذكر إلا بعد ~~طول، فعل المنسي فقط في الوضوء والغسل وإن لم يتذكر حتى صلى فعل المنسي ~~وأعاد الصلاة وقد تقدم هذا كله في شرح قول الناظم (ذاكر فرضه بطول يفعله) ~~البيتين فراجعه إن شئت وتعد بضم التاء وكسر العين مبني للفاعل كذا ضبطه ~~الناظم بخطه وعليه فموال مفعوله أصله مواليا فحذف منه الألف المبدل من ~~التنوين على لغة من يحذف التنوين إثر الفتح فصار موالي ثم حذف الياء تخفيفا ~~ونون اللام ثم وقف عليه بالسكون # فصل لخوف ضر أو عدم ما # عوض من الطهارة التيمما # ذكر الناظم في هذا الفصل التيمم وأحكامه والتيمم في اللغة القصد قال ~~تعالى PageV01P211 # {ولا تيمموا الخبيث} أي لا تقصدوه وفي الشرع طهارة ترابية تشتمل على مسح ~~الوجه واليدين ليستباح به ما منعه الحدث قبل فعله عند العجز عن الماء وسبب ~~مشروعيته إقامة رسول الله والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء لالتماس عقد ~~عائشة والحديث مشهور وإنه كان في غزوة المريسيع والأصل فيه الكتاب والسنة ~~والإجماع قال تعالى {وإن كنتم مرضى أو على سفر} الآية والسنة غير ماحدث في ~~بعضها «جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت لنا تربتها طهورا» وثبت عنه قولا وفعلا ~~وأجمع المسلمون عليه وحكمة مشروعيته أن الله تعالى لما علم من النفس الكسل ~~والميل إلى ترك الطاعة التي فيها صلاحها شرع لها التيمم عند عدم الماء حتى ~~لا تصعب عليها الصلاة عند وجوده لما ألفته من فعلها دائما وقيل لتكون ~~طهارته دائرة بين الماء والتراب اللذين منهما أصل خلقته وقوام بنيته وقيل ~~لما كان أصل حياته الماء ومصيره بعد موته إلى التراب شرع له ms236 التيمم ليستشعر ~~بعدم الماء موته وبالتراب إقباره فيذهب عنه الكسل ابن ناجي والحق عندي أن ~~التيمم عزيمة في حق العادم للماء رخصة في حق الواجد له العاجز عن استعماله ~~والقول بأنه رخصة مطلقا لا يستقيم في حق العاجز فإن الرخصة تقتضي إمكان ~~الفعل المرخص فيه وتركه كالفطر في السفر بخلاف عادم الماء لا سبيل له إلى ~~ترك التيمم وقول من قال إن الرخصة قد تنتهي إلى الوجوب غير مسلم فإنها إذا ~~انتهت إليه صارت عزيمة وزال عنها حكم الرخصة اه (فائدة) قال الطيبي في ~~تقرير آية التيمم {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا ~~جنبا إلى عابري سبيل حتى تغتسلوا} ولا محدثين من الغائط أو اللمس حتى ~~تتوضئوا وإن كنتم مرضى أو على سفر سواء كنتم مجنبين أو محدثين فلم تجدوا ~~ماء فتيمموا اه وكلام الناظم في هذا الفصل دائرة على ستة فصول الفصل الأول ~~في السبب الناقل عن الماء إلى التيمم الفصل الثاني ما يفعل بالتيمم الفصل ~~الثالث ما يتيمم له وما لا الفصل الرابع في فرائضه وسننه ومندوباته ويندرج ~~فيه صفته الفصل الخامس في وقت التيمم وهو من جملة فرائضه الفصل السادس في ~~نواقض التيمم وفيما لا ينقضه لكن تعاد الصلاة معه في الوقت وأشار PageV01P212 # بهذ البيت إلى الفصل الأول من هذه الفصول فأمرك أن تعوض التيمم من ~~الطهارة أي تجعله بدلا عنها إما لخوف ضر يلحقه في استعمال الماء أو لعدم ~~وجود الماء أصلا ولا فرق في الطهارة التي يعوض عنها التيمم بين الكبرى ~~والصغرى فكما أن المحدث الحدث الأصغر يتيمم لخوف ضر أو عدم ماء فكذلك ~~المحدث الحدث الأكبر يتيمم لخوف ضر أو عدم ماء وقد تقدم في تقدير الآية ~~للطيبي التصريح بذلك في قوله {وإن كنتم مرضى أو على سفر} سواء كنتم مجنبين ~~أو محدثين فلم تجدوا ماء فتيمموا فأما ما يتعلق بخوف الضر فقال الإمام أبو ~~عبد الله المازري المشهور أنه يتيمم لخوف حدوث مرض أو زيادة أو تأخر البرء ~~ابن ms237 وهبويتيمم المبطون إذا كان لا يقدر على الوضوء وكذلك المائد في البحر ~~ولو كان الماء معهما وهما لا يقدران على الوضوء به لضعفهما أو إضرار الماء ~~بهما ابن القصار ويتيمم الصحيح إذا خاف نزلة أو حمى وكذا يتيمم مريض يقدر ~~على الوضوء والصلاة قائما فحضرت الصلاة وهو في عرقه وخاف إن قام جف عرقه ~~ودامت علته فيتيمم ويصلي للقبلة إيماء وإن خرج الوقت قبل زوال عرقه ولم يعد ~~قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ قال سند وهو موافق للمذهب وروى ابن ~~نافعيتيمم ذو الماء يخاف العطش خاف الموت أو الضرر المازري والظن كالعلم ~~ابن رشد على غيره من العطش كخوفه على نفسه سواء بن بشير وكذا خوفه على ~~حيوان غير آدمي ابن الحاجب وكظن عطشه أو عطش من معه من آدمي أو دابة ونقل ~~في التوضيح عن ابن عبد السلام في الدابة تفصيلا بين أن تكون لا يبلغ إلا ~~عليها أو لا وبين أن تكون مأكولة اللحم أو لا ثم قال والظاهر أنه إذا كان ~~معه كلب أو خنزير فإنه يقتلهما ولا يدع الماء لأجلهما اه ولا خلاف أنه ~~يتيمم من خاف على نفسه من لصوص أو سباع وأما من خاف على ماله فالمشهور أنه ~~يتيمم وقيل لا واستبعده ابن بشير بن ناجي الجاري على أصل المذهب أنه إن كان ~~يحتاج لذلك المال يتيمم مطلقا وإن كان يحتاج إليه فإن كان قليلا بحيث يجب ~~عليه شراء الماء بمثله فلا يتيمم وإلا تيمم اه (فرع) من أسباب التيمم ~~استيعاب الجروح والقروح أكثر جسد الجنب أو أكثر أعضاء الوضوء قال ابن ~~الحاجب في تعداد أسباب التيمم وكالمجدور والمحصوب يخافان من الماء وكشجاج ~~غمرت الجسد وهو جنب أو أعضاء الوضوء وهو محدث وكذلك إن لم يبق إلا يد أو ~~رجل فلو غسل ما صح ومسح الجبائر لم يجزه كصحيح وجد ما يكفيه من الماء فغسل ~~ومسح الباقي (فرع) قال أبو عمير لا يجب حمل الماء للوضوء وقال الباجي يجوز ~~السفر في طريق يتيقن فيه ms238 عدم الماء طلبا للمال ورعي المواشي ويجوز له ~~المقام على حفظ ماله وإن أدى PageV01P213 # ذلك إلى الصلاة بالتيمم ونحو هذا في الإكمال (فرع) من وجد ماء لا يكفيه ~~لطهارته فهو كالعدم التلقين فإن وجد من الماء دون الكفاية لم يلزمه استعمال ~~ومن المدونة إن كان مع الجنب قدر وضوئه فقط تيمم ولم يتوضأ وقال الشيخ أبو ~~محمد فإن وجد من الماء ما يغسل به وجهه ويديه ويقدر على جمع ما يسقط منهما ~~ويكمل به وضوءه فإنه يفعل ذلك ويصير كمن وجد ماء مستعملا يجب عليه استعماله ~~إن لم يجد غيره اه وعلم من هذا أن من وجد ما يغسل به الأعضاء المفروضة فقط ~~أنه يتوضأ ويترك السنن ولا يجزئه التيمم انظر الحطاب وتقدم أن فيمن لم يجد ~~من الماء إلا قدر وضوئه أو ما يغسل به النجاسة قولين قيل يتوضأ للخلاف في ~~طهارة الخبث دون الحدث وقيل يزيل النجاسة إذ لابد من إزالتها وللوضوء بدل ~~وهو التيمم (فرع) وكذا يتيمم المريض الذي يقدر على استعمال الماء ولا يجد ~~من يناوله إياه كما في الرسالة وغيرها إذ هو في معنى العادم للماء (فرع) ~~قال في التلقين يجوز التيمم لعدم الآلة التي توصله كالدلو والرشا وأما ما ~~يتعلق بعدم الماء وهو السبب الثاني في كلام الناظم فإن تحقق عدمه تيمم من ~~غير طلب إذ طلب ما يتحقق عدمه عبث وأما إن لم يتحقق عدمه فإن تحقق وجوده أو ~~ظنه أو شك فيه أو توهمه فإنه يجب عليه أن يطلبه فإن طلبه ولم يجده تيمم ~~والطلب يختلف فليس من ظن العدم كمن شك ولا الشاك كالمتوهم بل طلب الأول ~~أقوى من الثاني والثاني أقوى من الثالث وليس الناس في القوة والضعف سواء ~~فليس الرجل كالمرأة غالبا ولا الشاب كالشيخ فالواجب على كل أحد أن يطلب ~~طلبا لا يشق بمثله قال مالك من الناس من يشق عليه نصف الميل فإن كان في ~~رفقة فهل يسألهم فإن لم يعطوه ماء تيمم أو يتيمم من غير ms239 سؤال في ذلك تفصيل ~~قال مالك رضي الله تعالى عنه إذا كانت الرفقة يبخلون بالماء لقلته معهم جاز ~~له أن يتيمم بلا سؤال وإن لم يكونوا كذلك وكانت الرفقة كثيرة لم يكن عليه ~~أن يسألهم قال مالك لم يكن عليه أن يسأل أربعين رجلا وقال أصبغ يطلب من ~~الرفقة الكثيرة ممن حوله ممن قرب فإن لم يفعل فقد أساء ولا يعيد وإن كانوا ~~رفقة قليلة ولم يطلب أعاد في الوقت وإن كانت مثل الرجلين والثلاثة أعاد ~~أبدا وبحث اللخمي في ذلك أنظر التوضيح فإن عدم الماء بعد أن طلبه أو دونه ~~فيتيمم إن كان مسافرا اتفاقا أو حاضرا كالمسجون على المشهور وهل يشترط في ~~تيمم المسافر أن يكون سفره أربعة برد فأكثر أو لا يشترط ذلك منشؤهما هل ~~المعتبر السفر الشرعي أو يقال الخروج عن الوطن مظنة عدم الماء وهل يشترط في ~~سفره PageV01P214 # أيضا أن يكون مباحا أو غير ممنوع فيدخل الواجب كسفر الحج لمستطيعه ~~والمندوب كزيارة الصالحين والمباح كسفر التجارة ويخرج غير المباح كسفر ~~الآبق وقاطع الطريق فلا يتيممان وهو المشهور أو لا يشترط ذلك ويتيم الجميع ~~قولان التوضيح عن ابن عبد السلام والحق أنه لا ينتفي عن الرخص بسبب العصيان ~~بالسفر إلا رخصة يظهر أثرها بالسفر دون الحضر كالقصر والفطر وأما رخصة يظهر ~~أثرها في السفر والإقامة كالتيمم ومسح الخفين فلا يمنع العصيان منها اه. ~~فإن كان السفر مباحا فلا يمنعه من التيمم عصيانه فيه بشرب خمر أو نحوه ~~(فرع) قال فيها أيضا من خاف في حضر أو سفر إن رفع الماء من البئر أن يذهب ~~الوقت فليتيمم ويصلي ولا يعيد الصلاة بعد ذلك (فرع) قال ابن يونس قال بعض ~~فقهائنا ومن خاف أن يتوضأ بماء معه ذهاب الوقت وهو إن تيمم يدركه فليتوضأ ~~وقال عبد الوهاب وهو الصواب عندي إذ لا فرق بين تشاغله باستعماله أو رفعه ~~من البئر وإنما وضع التيمم لإدراك فضيلة الوقت (فرع) من وهب له الماء لزمه ~~قبوله ومن وهب له ما يشتريه ms240 به لم يلزمه قبوله على المشهور والفرق قوة ~~المنة في هبة الثمن وضعفها في هبة الماء وأما من أقرض له ثمن الماء وهو ~~يقدر على الوفاء فلا يجوز له التيمم لخفة مشقة المنة بمثل ذلك أيضا نقله ~~المواق عن ابن علاق عن الشافعية قال ابن علاق ولا أذكر في مذهبنا في هذا ~~نصا ابن العربي ولو وجد الماء بثمن في الذمة لزمه شراؤه لأنه قادر على ذلك ~~فأشبه ما لو كان ثمنه معه والمبيع يكون بمعجل ومؤجل ولو وجد الماء بثمن ~~معتاد ولا يحتاج إليه لزمه شراؤه ابن الحاجب ولو بيع بغبن مجحف أو بغير غبن ~~وهو محتاج لنفقة سفره لم يلزمه قال في المدونة إذا لم يجد الجنب الماء إلا ~~بالثمن فإن كان قليل الدراهم تيمم وإن كان يقدر فليشتره ما لم يرفعوا عليه ~~في الثمن فإن رفعوا تيمم حينئذ اللخمي إن كان بموضع رخص كالدرهمين اشتراه ~~ولو بزيادة مثليه (فرع) لا نص في جنب لم يجد ماء غير إلا في المسجد وأخذ ~~بعض المتأخرين من قول مالك لا يدخل الجنب المسجد إلا عابر سبيل دخله لأخذ ~~الماء لأنه مضطر وذكر أن محمد بن الحسن سأل مالكا فأجاب لا يدخل الجنب ~~المسجد فأعاد مالك جوابه فأعاد محمد فقال مالك ما تقوله أنت قال يتيمم ~~ويدخل لأجل الماء فلم ينكره مالك. # (فرع) # من نام في نفس المسجد فاحتلم خرج ولا يتيمم لأن في تيممه مكثا بالجنابة ~~في PageV01P215 # المسجد ومن نام في بيت ونحوه في المسجد فاحتلم تيمم في موضعه ثم خرج ~~(فرع) يمنع المسافر من الوطء إن لم يكن معه ما يكفيه وزوجته من الماء إلا ~~أن يطول فيجوز له الوطء اتفاقا فإن لم يطل فالمشهور المنع خلافا لابن وهب ~~وكذا يمنع المتوضيء مما ينقض طهارته اختيارا كالتقبيل واللمس وفي الطراز ~~منع ابن القاسم للمتوضيء العادم للماء من البول إن خفت حقنته اه قال في ~~المدونة ليس كمن به شجاج أو جراح لا يستطيع الغسل بالماء هذا له أن يطأ ms241 ~~[بلا ماء] لطول أمره # وصل فرضا واحدا وإن تصل # جنازة وسنة به يحل # ذكر في هذا البيت الفصل الثاني وهو ما يفعل بالتيمم فقال إن من تيمم ~~للفرض فلا يصلي بذلك التيمم إلا فرضا واحدا وهو المتيمم له ويجوز ويحل له ~~أن يصلي بذلك التيمم على الجنازة وأن يصلي به سنة غير صلاة الجنازة إذا فعل ~~ذلك بعد أن صلى الفرض الذي تيمم له متصلا به فيكون تبعا لذلك الفرض وعلى ~~هذا نبه الناظم بقوله وإن تصل إلخ وهو بفتح التاء وكسر الصاد مضارع وصل ~~وضمير به للفرض أي أن تصلي الجنازة والسنة بالفرض المتيمم له فإن ذلك يحل ~~أي يجوز واشتراطه في جواز إيقاع السنة بتيمم الفرض وصل السنة بذلك الفرض ~~يفهم منه تأخيرها عن الفريضة زيادة على الاتصال المصرح به وأنه لا يجوز أن ~~يصلي السنة قبل ذلك الفرض المتيمم ولا بعده غير متصل به وهو كذلك ويأتي ~~الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى ولو قال بدل به بعد لكان صريحا في ~~التأخير. # وفي تعبير الناظم بالسنة إشارة إلى جواز إيقاع ما دون السنة من الرغيبة ~~والنافلة بتيمم الفرض تبعا له وهو كذلك لأنه إذا جاز إيقاع السنة مع تأكدها ~~بتيمم الفرض ما دون السنة من الرغبية بتيمم الفرض تبعا له المسألة الأولى ~~وهو كونه لا يصلي بالتيمم إلا فرضا واحدا فقال في المدونة لا يصلي مكتوبتين ~~بتيمم واحد اه فإن صلى فريضتين بتيمم واحد بطلت الثانية منهما ولو كانتا ~~مشتركتي الوقت على المشهور. # وفي المسألة الرابعة أقوال، واختلف في علة ذلك فقيل لأن التيمم لا يرفع ~~الحدث فلا يستباح به إلا أقل ما يمكن وهو صلاة واحدة. # قال في التوضيح: وهذه دعوى لا دليل عليها وقيل: لأنه لا يتقدم عن الوقت. # ولهذا PageV01P216 # روى أبو الفرج: يجوز أن يصلي فوائت بتيمم واحد كما قال في الرسالة وقد ~~روى عن مالك فيمن ذكر صلوات أن يصليها بتيمم واحد ويقول ابن شعبان هذا صدر ~~الشيخ أبو محمد في الرسالة ms242 حيث قال ولا يصلي صلاتين بتيمم واحد من هؤلاء ~~إلا مريض لا يقدر على مس الماء لضرر بجسمه مقيم ثم قال أثره وقد قيل بتيمم ~~لكل صلاة وهذا القول الثاني الذي حكاه بقيل هو المشهور وقال ابن القاسم: ~~ولهذا عد شراح الرسالة أن هذه المسألة من النظائر التي ضعف فيها أبو محمد ~~قول أبي القاسم وذلك من جهة تأخيره وحكايته بقيل وهي من صيغ التمريض ~~والتضعيف عند المحدثين وإنما قلنا إن من تيمم لفرض فلا يصلي بذلك التيمم ~~إلا فرضا واحدا وهو الفرض الذي يتيمم له لا لغيره لقول المدونة من تيمم ~~لفريضة فذكر صلاة قبلها أعاد التيمم للمنسية وبدأ بها ثم تيمم للحاضرة وأما ~~المسألة الثانية وهي جواز إيقاع السنة وغيرها من النوافل بتيمم الفرض تبعا ~~له فقال في المدونة لا بأس أن يتنفل بعد الفريضة التوضيح قال بعضهم لا خلاف ~~في جواز ذلك ثم قال ومن شرط جواز إيقاع النفل بتيمم الفرض أن يكون النفل ~~متصلا بالفرض فقد روى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية من تيمم لنافلة ثم ~~خرج من المسجد لحاجة ثم عاد فلا يتنفل به ولا يمس المصحف وشرط فيه ابن رشد ~~أن تكون النافلة منوية عند تيمم الفريضة قال وإن لم ينوها لم يصلها ولا فرق ~~بين النفل والسنة عند ابن حبيب واستحب سحنون أن يتيمم للوتر التونسي وإنما ~~له أن يتنفل بأثر الصلاة ما لم يطل كثيرا اه ثم قال وإن تيمم لفريضة فتنفل ~~قبلها أو صلى ركعتي الفجر بتيمم الصبح ثم صلى الصبح ففي الموازية أعاد أبدا ~~ثم قال هذا خفيف ورأى أن يعيد في الوقت اه وفي اشتراط كون النافلة منوية ~~عند تيمم الفريضة نظر أنظر الحطاب (فرع) وأما من تيمم لنافلة فلا يجوز أن ~~يصلي به الفرض فإن وقع ونزل وصلى به فريضة فنقل في التوضيح عن الموازية أن ~~من تيمم لنافلة أو لقراءة في مصحف ثم صلى مكتوبة أعاد أبدا وقال سحنون عن ~~ابن القاسم فيمن تيمم لركعتي ms243 الفجر فصلى به الصبح أو تيمم لنافلة فصلى به ~~الظهر أنه يعيد في الوقت وقال البرقي عن أشهب يجزئه صلاة الصبح بتيممه ~~لركعتي الفجر ولا يجزئه إذا تيمم لنافلة أن يصلي به الظهر (فرع) وكذا تجوز ~~السنة فما دونها من النوافل والرغائب بالتيمم للنافلة سواء قدم النافلة ~~المتيمم لها على ما ذكر أو أخرها عنه ففي النوادر عن ابن القاسم لا PageV01P217 # بأس أن يوتر بتيمم النفل وكذا يجوز من باب أخرى إيقاع الرغبة بتيمم السنة ~~ففي المجموعة من تيمم للوتر بعد طلوع الفجر فله أن يركع به ركعتي الفجر ~~وكما تجوز الجنازة والسنة بتيمم الفرض إن تأخرت عنه وبتيمم النافلة مطلقا ~~فكذلك مس المصحف والقراءة والطواف وركعتاه يجوز كل منهما بتيمم الفرض إن ~~تأخرت عنه وبتيمم النافلة تأخرت عنها أو تقدمت عليها وأما الاتصال بالتيمم ~~له فشرط في الجميع والله أعلم قال الشيخ خليل في مختصره وجاز جنازة وسنة ~~ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتان بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت وهذا في الجنازة ~~ما لم تتعين فإن تعينت صارت فرضا فلا تصلى بتيمم فرض آخر كما يقول الناظم ~~وصلى فرضا واحدا وقيد بهذا قول الشيخ خليل وجاز جنازة كما قيد قوله وطواف ~~بغيره الواجب للعلة المذكور أيضا واشتراطه تأخير الأشياء عن الصلاة المتيمم ~~لها إنما يصح باعتبار التيمم للفريضة أما المتيمم لنافلة أن يفعل به غير ما ~~تيمم له من النوافل بعد الذي تيمم له أو قبله كما مر # وجاز للنفل ابتدا ويستبيح # الفرض لا الجمعة حاضر صحيح # هذا هو الفصل الثالث من الفصول الستة التي اشتمل عليها كلام الناظم في ~~التيمم وهو ما تيمم له وما لا يتيمم له فأخبر هنا أنه يجوز أي للمسافر ~~والمريض التيمم للنفل وهو ما عدا الفرائض ابتداء أي استقلالا بحيث يتيمم له ~~بالقصد ويصليه وأما إيقاع النفل بتيمم الفرض تبعا له فقد تقدم في البيت قبل ~~هذا وما ذكره من التيمم للنافلة استقلالا إنما هو على المشهور في حق المريض ~~والمسافر لأنهما محل ms244 النص وأما الحاضر الصحيح العادم الماء كالمسجون فلا ~~يتيمم للنوافل استقلالا وإنما يتيمم استقلالا للفرائض فقط على المشهور فإذا ~~تيمم للفرائض جاز له أن يتنفل بذلك التيمم كما تقدم في شرح البيت قبل هذا ~~وعلى المشهور من كونه للفرائض فقط إذا خشي فوات الجمعة فهل يتيمم له حكاه ~~ابن القصار وغيره أولا يتيمم لها وهو لأشهب قال فإن فعل لم يجزه قولان ابن ~~عطاء الله ومنشأ الخلاف هل الجمعة فرض يومها أي فيتيمم لئلا يفوته أو بدل ~~عن الظهر أي فلا يتيمم لأنه إن فاته فرض الجمعة لم يفته وقت الظهر الذي هو ~~الأصل التوضيح وظاهر المذهب أنه لا يتيمم للجمعة وإلى كون الحاضر الصحيح ~~إنما يتيمم استقلالا للفرائض فقط ما عدا الجمعة فلا يتيمم لها ولا للنوافل ~~أشار الناظم بقوله (ويستبيح الفرض لا الجمعة حاضر صحيح) فالفرض مفعول ~~بيستبيح والجمعة معطوف عليه ويقرأ بلغة سكون الميم وللوزن وحاضر فاعل ~~يستبيح وفهم من كلامه أن الذي يجوز له التيمم للنوافل ابتداء المذكور أول ~~البيت هو غير الحاضر الصحيح PageV01P218 # وهو المسافر والمريض والحاصل أن المريض والمسافر يتيممان للفرائض ~~والنوافل فإذا تيمما للفرائض جاز إيقاع النفل بذلك التيمم بشرط تقدم الفرض ~~واتصال النفل به كما تقدم وإن تيمما للنوافل جاز أن يصليا به ما عدا الفرض ~~وأما الحاضر الصحيح فالمشهور أنه لا يتيمم للنوافل استقلالا إنما يتيمم ~~للفرائض فقط إذا خشي فوات وقتها وفي تيممه للجمعة خلاف فإذا تيمم للفرائض ~~جاز له إيقاع النفل بعده تبعا له هذا # ظاهر إطلاقاتهم وقال الشيخ محمد السوداني في شرحه للمختصر ما معناه إنما ~~يتنفل بتيمم الفرض المريض والمسافر أما الحاضر الصحيح فلا يتيمم للنوافل ~~استقلالا ولا يصليها بتيمم الفرض تبعا وقيل إنه كالمسافر والمريض فيتيمم ~~للفرائض والنوافل واستظهرهابن عبد السلام قال بعضهم لأن علة التيمم عدم ~~الماء وخوف فوات الوقت فلا فرق في المعنى بين مسافر ومريض وبين حاضر وصحيح ~~لاستوائهما في العلة طردا وعكسا وإنما خص الله تعالى بالذكر المسافر ~~والمريض لغلبة وقوع ذلك ms245 لهم دون غيرهم فلا يقع به إلا نادرا فإن وقع به لحق ~~بهما إذ لا فرق بينهما في المعنى وقيل لا يشرع له التيمم أصلا وهو ل مالك ~~في الموازية قال يطلب الماء وإن خرج الوقت نقله ابن رشد ابن عبد السلام ~~وهذا يظهر إذا قيل إن عادم الماء والصعيد لا يصلي وأما على القول بأنه يصلي ~~فيحتمل أن يصلي هذا بغير تيمم ويحتمل أن يقال إنه يتيمم لأن التيمم لا ~~يزيده إلا خيرا التوضيح منشأ الخلاف هل تناول الآية الحاضر أو هي مختصة ~~بالمريض والمسافر وذلك أنه قال تعالى {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد ~~منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} فإن ~~حملنا أو في الثانية على بابها فيكون قوله أو جاء أحد منكم من الغائط أو ~~لامستم النساء مطلقا لا يختص بمريض ولا بمسافر وإن جعلناها بمعنى الواو خصت ~~المريض والمسافر لأن التقدير وإن كنتم مرضى أو على سفر وجاء أحد منكم ~~والمشهور أظهر لحمل أو على حقيقتها اه ويعني بالمشهور القول بأنه يتيمم ~~للفرائض إذا خشي فوات وقتها ولا يتيمم للنوافل إلا تبعا للفرائض وهذا هو ~~القول الثالث في المسألة وعليه ذهب الشيخ خليل في مختصره وعلى المشهور إذا ~~تيمم وصلى ثم وجد الماء فلا يعيد وقال ابن حبيب يعيد وصلاة الجنازة للحاضر ~~الصحيح إن لم تتعين فكسائر السنن لا يتيمم لها استقلالا وإن تعينت فكسائر ~~الفرائض يتيمم لها وإلى هذا كله أشار الشيخ خليل بقوله يتبعهم ذو مرض وسفر ~~أبيح لفرض ونفل وحاضر صح لجنازة إن تعينت وفرض غير جمعه ولا يعيد # فرضه مسح مسحك وجها واليدين # للكوع والنية أولى الضربتين PageV01P219 # ثم الموالاة صعيد طهرا # ووصلها به ووقت حضرا # آخره للراج آيس فقط # أوله والمتردد الوسط # ذكر في هذه الأبيات الثلاثة والأربعة بعدها # الفصل الرابع # من فصول باب التيمم وهو بيان فرائضه وسننه ومستحباته وذلك يستلزم بيان ~~صفته المستحبة وأدرج في هذا الفصل # الفصل الخامس # من فصول ms246 هذا الباب أيضا وهو بيان وقت التيمم لكون دخول الوقت من جملة ~~الفرائض فأخبرنا هنا أن فرائض التيمم ثمانية. أولها مسح الوجه ابن شعبان ~~ولا يتتبع غضونه الثاني مسح إلى الكوعين ابن الحاجب وينزع الخاتم على ~~المنصوص قالوا ويخلل أصابعه التوضيح الاستيعاب بالمسح مطلوب ابتداء ولو ترك ~~شيئا من الوجه أو من اليدين إلى الكوعين لم يجزه على المشهور وقال ابن ~~مسلمة إذا كان يسيرا أجزأه ولاخلاف أنه مطلوب منه نزع الخاتم ابتداء لأن ~~التراب لا يدخل تحته فإن لم ينزعه فالمذهب أنه لا يجزئه وتضعيف تخليل ~~الأصابع بقوله قالوا لأن التخليل لا يناسب المسح الذي هو مبني على التخفيف ~~الثالث النية ومحلها عند الضربة الأولى ولم يعينه الناظم كما قال في الوضوء ~~نية في بدئه لظهوره والله أعلم إذ شأن النية أن تكون أول الفعل المنوي ~~واحتمال كون قوله أولى الضربتين غير معطوف بحذف العاطف بل ظرفا للنية بعيد ~~إذ يلزم عليه محاولة إفادة أمر ظاهر وإسقاط ما لا بد من ذكره وهو التنصيص ~~على وجوب الضربة الأولى وينوي استباحة الصلاة محدثا أو جنبا فإن نسي ~~الجناية وتيمم لم يجره تيممه ففي المدونة قال مالك إن تيمم للفريضة وصلى ثم ~~تذكر أنه جنب أعاد التيمم لجنابته وأعاد الفريضة قال في المختصر أبدا ابن ~~يونس وهذا أصوب لأن التيمم للوضوء بدل منه وللغسل بدل منه فكما لا يجزء ~~الوضوء عن الغسل كذلك لا يجزئه بدل عن بدل الغسل ابن الحاجب فإن نسي ~~الجنابة لم يجزه على المشهور فيعيد أبدا ونقل عن ابن مسلمة الإجزاء وروى ~~ابن وهب يعيد في الوقت # (فرع) إذا تيمم الجنب ثم أحدث فظاهر المذهب أن يتيمم بنية الجنابة أيضا ~~وخرج اللخمي على قول بن شعبان أن له أن يصيب الحائض إذا طهرت بالتيمم أن ~~ينوي PageV01P220 # الحدث الأصغر ولا ينوي المتيمم رفع الحدث فإن التيمم لا يرفعه على ~~المشهور فإذا تيمم ثم وجد الماء توضأ أو اغتسل إن وجب عليه الغسل ولو لم ~~يحدث له موجب طهارة ms247 فيما بين تيممه ووجود الماء وقال ابن المسيب يرفع الحدث ~~الأصغر دون الأكبر فإذا تيمم وهو غير جنب وصلى ثم وجد الماء لم يلزمه ~~استعماله حتى تنتقض طهارته وأما الجنب فإنه يغتسل وبه قال ابن شهاب وقال ~~عبد العزيز ابن أبي سلمة يرفع الحدث الأصغر والأكبر فإذا أجنب وتيمم ووجد ~~الماء لا يتطهر حتى يجنب جنابة أخرى نقله الجزولي شارح الرسالة ونقله ~~الفاكهاني في شرح الرسالة عن أبي بكر ابن عبد الرحمن اه من القلشاني عند ~~قوله في الرسالة فإذا وجد الماء تطهرا ولم يعيدا ما صليا (تنبيه) قولهم أن ~~المتيمم ينوي استباحة الصلاة لا رفع الحدث قال في التوضيح يفهم منه أن ~~الاستباحة لا تلزم رفع الحدث بل أعم نعم يمكن أن يدعي أن الاستباحة مساوية ~~لرفع الحدث اه وعلى كون الاستباحة أعم من رفع الحدث أو مساوية ففي المسألة ~~إشكال إذ المراد بالحدث هنا المنع المرتب على الأعضاء وإن لم يرتفع هذا ~~المنع فكيف يستبيح الصلاة إذ لا يلزم عليه اجتماع النقيضين إذ الحدث وهو ~~المانع والإباحة متحققة بإجماع وأجيب عن ذلك بجوابين أحدهما ل لقرافي أن ~~معنى قولهم التيمم لا يرفع الحدث أي لا يرفعه مطلقا بل إلى غاية وجود الماء ~~قال وعلى هذا فلا يبقى في المسألة خلاف أي لأن من قال يرفعه معناه إلى غاية ~~وهي وجود الماء ومن قال لا يرفعه أي رفعا مطلقا بحيث لو وجد الماء لم يلزمه ~~استعماله فالمثبت في القول الأول الرفع المقيد والمنفي في الثاني الرفع ~~المطلق فليس إذا إلا قولا واحدا بالتفصيل وهو أنه يرفع الحدث رفعا مقيدا ~~بغاية ولا يرفعه رفعا مطلقا ولذلك قال الإمام ابن عبد الله المازري لعل ~~الخلاف في اللفظ فقط الجواب الثاني لابن رشد قال يمكن أن يقال الجنابة سبب ~~يترتب عليه مسببان أحدهما المنع من الصلاة والآخر وجوب الغسل بالماء فأقام ~~الشرع التيمم سببا لرفع أحد المسببين وهو المنع من الصلاة ولا يقيمه سببا ~~لرفع المسبب الآخر وهو وجوب استعمال الماء بل ms248 إذا وجد الماء أمر بإيقاع ~~المسبب الثاني وهو وجوب الغسل فلا منافاة بين قولنا التيمم يرفع الحدث وبين ~~كونه يؤمر بالغسل لما يستقبل قال وهو لعمري مراد الأشياخ بقولهم التيمم لا ~~يرفع الحدث أي لا يرفع مسببات الحدث كلها وإنما وقع الإشكال من قصور الفهم ~~عنهم فتأمله فهو بحث حسن جدا خليل وعليه فلا يكون في المسألة خلاف أيضا أي ~~لأن مراد من قال التيمم يرفع الحدث أنه يرفع بعض مسبباته وهو المنع من ~~الصلاة ومراد من قال لا يرفعه أنه لا يرفع بعض مسبباته وهو وجوب الغسل ~~فالمثبت غير المنفي أيضا فالخلاف لفظي والله أعلم. # الرابع من فرائض التيمم الضربة الأولى والمراد بها وضع اليد على الصعيد ~~لا PageV01P221 # الضرب على بابه فقول الناظم (أولى الضربتين) هو معطوف على النية بحذف ~~العاطف واحترز بأولى من الضربة الثانية فإنها سنة وستأتي: # الخامس الموالاة وهي الفور كما في الوضوء قال في المدونة من فرق تيممه ~~وكان أمرا قريبا أجزأه وإن تباعد ابتدأ التيمم كالوضوء قال وتنكيس التيمم ~~كالوضوء. # السادس الصعيد الطاهر واختلف في الصعيد ما هو فقال الأزهري ما صعد على ~~وجه الأرض وقال ابن فارس الصعيد التراب وقال ابن العربي الذي يعضده ~~الاشتقاق وهو صريح اللغة أنه وجه الأرض على أي وجه كان من رمل أو حجارة أو ~~مدر أو تراب ومذهب مالك أن المراد بالطيب في الآية الطاهر وقيل هو النظيف ~~وقيل هو المنبت بدليل {والبلد الطيب يخرج بناته بإذن ربه} وقيل هو الحلال ~~وأجمع المسلمون على جواز التيمم بكل تراب طاهر منبت غير منقول ولا مغصوب ~~وعلى منعه بمثل الخبز واللحم والأطعمة ولا يعترض بالملح على القول بجواز ~~التيمم عليه لأنه مصلح للطعام ولا طعام في نفسه واختلفوا فيما وراء ذلك. ~~ولا بد من ذكر فروع. # الأول المشهور جواز التيمم بالتراب المنقول خلافا لابن بكير # الثاني يجوز التيمم على صلب الأرض لعدم التراب اتفاقا ومع وجوده على ~~المشهور وكذا حكم التيمم الحجر # الثالث يجوز التيمم على خالص الرمل خلافا ms249 لابن شعبان اللخمي ويجوز بتراب ~~السباخ اتفاقا # الرابع اختلف في التيمم على المعادن كمعدن الشب والزرنيخ والكحل والكبريت ~~والزاج والمشهور جوازه وقيل بعدم جوازه والثالث إن لم يجد غيرها وضاق الوقت ~~تيمم عليها وإلا فلا التوضيح وقال مالك في السليمانية إذا نقل الكبريت ~~والزرنيخ والشب ونحو ذلك لا يتيمم به لأنه لما صار في أيدي الناس معدا ~~لمنفعتهم أشبه العقاقير ويتيمم بالمغرة لأنها تراب اه وفي جواز التيمم على ~~الملح ومنعه ثالثا يتيمم على المعدني لا المصنوع والرابع إن كان بأرضه وضاق ~~الوقت تيمم الوقت وإلا فلا الخامس في جواز التيمم على الثلج والمشهور منعه ~~ثالثها إن عدم الصعيد والرابع كالثالث بزيادة يعيد في الوقت. # السادس الجلاب لا بأس PageV01P222 # بالتيمم بالجص والنورة قبل طبخهما اللخمي ويمنع بالجير والآجر والجص بعد ~~حرقه والياقوت والزبرجد والرخام والذهب والفضة فإن فقد سوى ما منع التيمم ~~به وضاق الوقت تيمم به السابع قال بعض البغداديين في التيمم على الزرع ~~قولان ابن يونس عن الأبهري يجوز على الحشيش الوقار يجوز على الخشب المازري ~~فيهما نظر واحتراز الناظم يوصف الصعيد بالطهارة من التيمم بالصعيد النجس ~~فإن من تيمم به عالما أعاد أبدا نقله الشيخ عن أصبغ وجاهلا أعاد في الوقت ~~قاله ابن حبيب وفي المدونة المتيمم على موضع نجس كالمتوضيء بماء غير طاهر ~~يعيد في الوقت واستشكل قصر الإعادة على الوقت وأجيب بأن المراد أن نجاسته ~~لم تظهر ظهورا يحكم بها فهو كماء شك فيه وبأن ذلك مراعاة لمن يقول جفوف أرض ~~طهورها وهو مذهب الحسن ومحمد بن الحنفية # (فرع) من عدم الماء والصعيد فاختلف المذهب فيه على أربعة أقوال. الأول ~~لابن القاسم يصلي كذلك ويقضي. والثاني ل مالك لا يصلي ولا يقضي. الثالث ~~لأشهب يصلي ولا يقضي. والرابع لأصبغ يقضي ولا يصلي ونظم بعضهم هذه الأقوال فقال # ومن لم يجد ماء ولا متيمما # فأربعة الأقوال يحكين مذهبا # يصلي ويقضي عكس ما قال مالمك # وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا # قال القابسي يوميء المربوط للأرض بوجهه ويديه للتيمم ms250 كإيمائه بالسجود ~~إليها وذيل بعضهم البيتين بقول القابسي قال # وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه # بوجه وأيد للتيمم مطلبا # ومطلبا في البيت مفعل بفتح أوله وثالثه مراد به المصدر وهو حال من فاعل ~~يومي على حذف مضاف أي ذا طلب أو مفعول من أجله وهو أظهر وقد ذيل الشيخ بن ~~غازي في تكميل التقيد البيتين المتقدمين ببيتين آخرين في بيان توجيه ~~الأقوال الأربعة فقال # أرى الطهر شرطا في الوجوب لمسقط # وشرط أداء عند من بعد أوجبا # ويحتاط باقيهم ومن قال إنه # إنه لأشهب شرط دون عذر قد أغربا # فأخبر أن المسقط أي لأداء الصلاة وقضائها وهو مالك بنى قوله على أن ~~الطهارة شرط وجوب والشرط يلزم من عدمه العدم وأن الذي أوجب القضاء بعد خروج ~~الوقت ولم يوجب أداءها كذلك وهو أصبغ بنى قوله على أنها شرط في الأداء لا ~~في PageV01P223 # الوجوب وأن وجه باقي الأقوال وهو أنه يصلي كذلك يقضي هو لابن القاسم أو ~~يصلي ولا يقضي وهو لأشهب الاحتياط ومن وجه قول أشهب بكون الطهارة عنده شرطا ~~مع القدرة دون العجز فقد أتى بغريب من القول واختار السيوري وغيره مذهب ~~مالك لظواهر أقربها عنده سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء ولا موجب لذلك إلا ~~العجز عن الطهارة # (فرع) # من دخل الصلاة بلا وضوء ولا تيمم على القول به عند عدم الماء والصعيد ~~فأحدث فيها غلبة فإن ذلك لا يضره لأنه لم يرفع حدثا بطهر وإن تعمد الحدث ~~بطلت ويقطع لأنه رفض للصلاة ويلغز بها فيقال أخبرني عن صلاة لا تبطل بسبق ~~حدث ولا غلبته قاله ابن فرحون في ألغازه. # السابع من فرائض التيمم أن تكون الصلاة متصلة به قال ابن الجلاب من شرط ~~التيمم أن يكون متصلا بالصلاة فلا يجوز أن يصلي فريضتين بتيمم واحد ولا بأس ~~أن يصلي نوافل بتيمم واحد إذا كان في فور واحد وفي المدونة ما معناه من ~~تيمم لفريضة فذكر صلاة قبلها أعاد التيمم للمنسية وبدأ بها ثم تيمم للحاضرة ~~ومن تيمم لفريضة فصلاها ثم ms251 ذكر صلاة نسيها تيمم لها أيضا. # الثامن دخول الوقت فلا يصح التيمم قبل دخوله ولو دخل بنفس فراغه من ~~التيمم ولهذا لم يكتف بالفرض السابع الذي هو اتصال الصلاة بالتيمم عن هذا ~~إذ لا يلزم من اتصاله بها كونه في الوقت كما لا يلزم من كونه في الوقت ~~اتصاله بها إذ قد يتيمم أول الوقت ويصلي آخره قال ابن عرفة شرط التيمم ~~للفرض دخول وقتهابن الحاجبووقته بعد دخول الوقت لا قبله على الأصح التوضيح ~~ما ذكره أنه الأصح قال غيره هو المشهور ووجه أنها طهارة ضرورة ولا ضرورة ~~لفعلها قبل وقت الصلاة وما قبله لابن شعبان بناء على أنه يرفع الحدث اه. ثم ~~بعد كونه لا يصح إلا بعد دخول الوقت فالمتيممون على ثلاثة أقسام قسم يتيمم ~~أول الوقت المختار وهو الآيس من وجود الماء في الوقت المختار ومن شاركه في ~~المعنى ممن غلب على ظنه عدم وجوده فيه لأن غلبة الظن كاليقين في مسائل ~~كثيرة والمريض الذي لا يقدر على مس الماء إذا عدم قدرته على مسه يصيره كمن ~~عدمه فلا فائدة في تأخيرها وتفويته فضيلة أول الوقت وإلى هذا القسم أشار ~~الناظم بقوله آيس فقط أوله وأخرج بفقط الراجي والمتردد له ونحوهما لا من ~~غلب على ظنه عدم وجوده ولا المريض الذي لا يقدر على مس الماء إذ هما في ~~معنى الآيس كما ذكر فالمطلوب دخولهما وقسم يتيمم وسطه وهو المتردد في PageV01P224 # لحوق الماء أو في وجوده وإليه أشار بقوله والتردد الوسط قال في التوضيح ~~ويلحق بالمتردد الخائف من سباع ونحوها والمريض الذي لا يجد من يناوله إياه ~~فيتيممان ومحصل الفرق بين المتردد في اللحوق والوجود أو المتردد في اللحوق ~~يتيقن وجود الماء وإنما تردد في إدراكه ولحوقه قبل خروج الوقت أو بعد خروجه ~~والمتردد في الوجود لا علم عنده لا يدري هل بذلك الموضع ماء أم لا فهو ~~متردد في وجود الماء وعدمه ويعبر عنه بعضهم بالجاهل وقسم يتيمم آخره وهو ~~الموقن بوجود الماء في الوقت الذي ms252 غلب على ظنه وجوده ويسمى الراجي لأن غلبة ~~الظن هنا كاليقين وإلى هذا القسم أشار الناظم بقوله آخره الراجي وإذا أخر ~~الراجي فالموقن أولى والضابط في هذه المسائل أن إ يقاع الصلاة في الوقت ~~المختار بطهارة ترابية أولى من إيقاعها بعد طهارة مائية لنقصان الأولى ~~وكمال الثانية وأن إيقاعها آخر المختار بطهارة مائية أولى من إيقاعها أوله ~~بطهارة ترابية والمراد بوسط الوقت نصف القامة في الظهر قاله ابن أبي زمنين ~~وقال ابن محرز ثلثها لبطء حركة الشمس قرب الزوال وسرعة حركتها بعد الميل ~~ابن عرفة يرد باعتبار الظن لا نفس الحركة وآخر الوقت قال ابن عبدوس وهو في ~~الظهر إلى أن يخاف دخول وقت العصر قال ابن حبيب إلى أن يبلغ ظله مثله وفي ~~العصر إلى أن يبلغ ظله مثليه وفي المغرب قبل غيبوبة الشفق وفي العشاء ثلث ~~الليل قال الشيخ أبو الحسن الصغير ومعناه أن يبقى من الوقت مقدار ما يتيمم ~~فيه ويصلى اه وهذا التفصيل الذي ذكره الناظم في وقت التيمم هو المشهور ابن ~~الحاجب روى آخره في الجميع وقيل وسطه إلا الراجي فيؤخره وقيل آخره إلى ~~الآيس فيقدم اه وقد نظم الإمام الحطاب في شرح نظائر الرسالة وقت التيمم ~~لجميع المتيممين بعد بحثه مع ابن غازي حيث عد الراجي لوجود الماء مع من ~~يوسط وإنما حكمة التأخير كما تقدم فقال # بادر بيأس ثم ممنوع المرض # وموقنا أخر وراج إن عرض # ووسطن عادم المناول # كالشك والخائف ثم الجاهل # ألا أنه بقي عليه من غلب على ظنه عدم وجود الماء في الوقت وحكمه التيمم ~~أوله كما مر فلو قال بادر بظن عدم منع المرض لدخل اليأس من باب أولى ويكون ~~بظن عدم على حذف مضاف أي بذي ظن عدم كقوله هو كالشك فإنه على حذف مضاف أيضا ~~والمراد بقوله المتردد في اللحوق وبالجاهل المتردد في الوجود # سننه مسحهما للمرفق # وضربة اليدين ترتيب بقي # مندبه تسمية وصف حميد # أخبر أن سنن التيمم ثلاثة الأولى مسح اليدين من الكوعين إلى المرفقين. ms253 ~~وأما PageV01P225 # مسحهما إلى الكوعين فهو فرص كما تقدم. الثاني الضربة الثانية لمسح ~~اليدين. الثالث الترتيب فيقدم مسح الوجه على مسح اليدين فإن نكسه وصلى ~~أجزأه ثم ذكر مندوباته وهي التسمية والوصف الحميد الصفة المستحبة في مسح ~~اليدين ولم يبينها اعتمادا على شهرتها قال في الرسالة. # يضرب بيديه الأرض فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه ~~كله مسحا ثم يضرب بيديه الأرض فيمسح يمناه بيسراه يجعل أصابع يده اليسرى ~~على أطراف يده اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى أصابعه ~~حتى يبلغ المرفق ثم يجعل كفه على باطن ذراعه من طي مرفقه قابضا عليه حتى ~~يبلغ الكوع من يده اليمنى ثم يجري بباطن بهمه على ظاهر بهم يده اليمنى ثم ~~يمسح اليسرى باليمنى هكذا فإذا بلغ الكوع مسح كفه اليمنى بكفه اليسرى إلى ~~آخر أطرافه اه هذه هي الصفة المستحبة في مسح اليدين فقوله يجعل أصابع يده ~~اليسرى أي الأربعة ما عدا الإبهام على أطراف أصابع يده اليمنى يعفى ما عدا ~~الإبهام أيضا بدليل ما ذكره في الإبهام قال ابن عرفة: ظاهر الروايات مسح ~~إبهام اليمنى مع ظاهر أصابعها. والرسالة وابن الطلاع إذا بلغ باطن كوعها ~~أمر باطن إبهام اليسرى على ظاهر إبهام اليمنى اه وهلا يمسح كف اليمنى حتى ~~يمسح اليسرى وينتهي الكوع منها فيمسح الكفين بعضهما ببعض وهو الذي في ~~الرسالة وبه قال ابن حبيب قيل إنما اختيار ذلك ليبقى التراب فيها واستشكل ~~أو يمسح كف اليمنى قبل الشروع في اليسرى وهو اختيار القابسي قال لا ينتقل ~~عن العضو إلا بعد كماله كالوضوء قولان وهذا كله على مشهور المذهب من ~~استحباب مراعاة صفة مسح اليدين. وقال ابن عبد الحكم: لا تراعى فيهما صفة بل ~~يمسحهما كيف شاء كغسلهما في الوضوء قيل: وإلى قوله أشار صاحب الرسالة بقوله ~~أثر النص المتقدم ولو مسح اليمنى باليسرى أو اليسرى باليمنى كيف شاء # وتيسر عليه وأو عب المسح لأجزأه # (فرع) # إذا مسح بيديه على شيء قبل ms254 التيمم ففي الإجزاء وعدمه قولان للمتأخرين ~~بخلاف النقض الخفيف فإنه مشروع # (فرع) # لو لم يجد إلا قدر ضربة فقال ابن القصار لا يستعمله وقال غيره يستعمله ~~لوجهه ويديه وهما على الخلاف في الاقتصار على ضربة واحدة # (فرع) # إذا اقتصر على ضربة أو على الكوعين فأربعة أقوال: الأول ابن نافع يعيد ~~أبدا فيهما الثاني لا إعادة فيهما الثالث الإعادة في الوقت فيهما ل ابن ~~حبيب الرابع وهو المشهور إن اقتصر على الكوعين أعاد في الوقت وإن اقتصر على ~~ضربة واحدة فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره ولا يشترط وضع اليدين منفرجة ~~الأصابع عند ضرب الأرض بهما واشترط الشافعية ضم أصابعهما في الضربة الأولى ~~وتفريقهما في الضربة الثانية PageV01P226 # (فرع) # سمع موسى بن القاسم لا بأس أن يتيمم بتراب تيمم به ابن رشد لأن التراب لا ~~يتعلق به من أعضاء المتيمم ما يخرجه عن حكم التراب كما يتعلق بالماء بعض ~~وسخ الأعضاء # ناقضه مثل الوضوء ويزيد # وجود ماء قبل أن صلى وإن # بعد يجد يعد بوقت إن يكن # كخائف اللص وراج قدما # وزمن مناولا قد عدما # أخبر أن كل ما ينقض الوضوء من الأحداث والأسباب فإنه ينقض التيمم أيضا ~~قوله ويزيد وجود ماء قيل أن صلى معناه أن التيمم ينتقض بنواقض الوضوء كما ~~مر ويزيد التيمم على الوضوء بنقضه بأمر آخر لا ينقض الوضوء وهو وجود الماء ~~قبل الصلاة. # قال في التلقين: من تيمم فوجد الماء قبل أن يصلي لزمه استقبال الماء وبطل ~~عليه تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن تشاغل ~~به اه أي فلا يلزمه استعماله ولا يبطل تيممه على الصحيح من المذهب قال ~~اللخمي وفهم من قوله قبل أن صلى أن وجوده في الصلاة أو بعدها لا ينقض ~~التيمم وهو كذلك في الجملة. # فإن وجده فيها فيتمادى وتصح صلاته إلا إذا نسيه وهو عنده في رحلة فتذكره ~~في الصلاة بأنه يقطع قال في المدونة وإن ذكر الماء في رحله وهو في الصلاة ~~قطع ms255 ولو أطلع عليه رجل بالماء وهو في الصلاة تمادى وأجزأته صلاته ابن يونس ~~لأن الذي ذكر الماء في رحله حين قيامه إلى الصلاة كان واجدا للماء ومالكا ~~له اجتمع عليه مع ذلك العلم به حال الصلاة بطلت عليه لأنه قادر على الماء ~~قبل تمامها ومالك له في حين القيام إليها بخلاف الذي أطلع عليه بالماء وهو ~~في الصلاة هو غير واجد للماء وغير مالك له فقد دخل في الصلاة بما أمر به ~~وحصل له منها عمل بإحدى الطهارتين فوجب أن لا يبطله لقوله سبحانه {ولا ~~تبطلوا أعمالكم} اه # وأما إن وجده بعد الفراغ من الصلاة فلا يبطل تيممه أيضا وصلاته صحيحة وهل ~~يعيد في الوقت أم لا. # في ذلك تفصيل باعتبار تعدد المتيممين فمنهم من يعيد سواء صلى في الوقت ~~المأمور هو بالصلاة أم لا، ومنهم من لا يعيد إلا إذا قدم على الوقت الذي ~~أمر بالتيمم فيه وأشار الناظم إلى بعض هذا التفصيل بقوله (وإن بعد يجد يعد ~~بوقت أن يكن. كخائف اللص وراج قدما. وزمن مناولا قد عدما) PageV01P227 # أي وإن لم يجد المتيمم الماء بعد أن صلى فإنه يعيد في الوقت أن يكن كخائف ~~من لص أو سبع ونحوهما أو ما عطف عليه من الراجي إذا قدم ومن الزمن أي ~~المقعد الذي يقدر على استعمال الماء ولا يجد من يناوله إياه في كونه مقصرا ~~فيما طلب منه أو مخالفا لما أمر به، فالخائف مقصر في الطلب والزمن مقصر في ~~إعداد الماء والراجي إذا قدم مخالف لما أمر به من التوسط وأحرى في الإعادة ~~والمخالفة الموقن بوجود الماء إذا قدم أيضا. # ويدخل تحت الكاف من وجد الماء بعد أن صلى بقربه ومن أصل مائه في رحله ~~فخشي خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجده والمتردد في لحوق الماء في رحله ولم ~~يذكره إلا بعد أن صلى فيعيد كل هؤلاء في الوقت أيضا على المشهور. # والمراد بالوقت إذا أطلق هذا الباب للوقت المختار ابن الحاجب فإن قدم ذو ~~التأخير فوجد الماء ms256 في الوقت أعاد أبدا. # وقيل في الوقت وتحتملهما التوضيح ذو التأخير هو الراجي ويدخل في كلامه ~~المتيقن للماء لأنه صاحب تأخير وقد حكى ابن شأس في الراجي والمتيقن إذا ~~قدما أول الوقت ثلاثة أقوال: الإعادة في الوقت لابن القاسموالإعادة أبدا ~~والتفصيل فيعيد المتيقن أبدا والراجي في الوقت ل ابن حبيب. # ومن ثم اعترض على ابن الحاجب في تقديم قول ابن القاسم ثم قال قال ابن ~~عطاء الله ومنشأ الخلاف هل التأخير من باب الأولى أو من باب الأوجب ثم قال ~~والمسألة مقيدة بما إذا وجد الماء المرجو، وأما إن وجد غيره فلا إعادة قاله ~~ابن عبد السلام. # ثم قال ابن الحاجب: ومن تيمم في وقته وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلا ~~إعادة ما لم يكن كالمقصر فيعيد في الوقت، وتحتمل أبدا كالشاك هل تدركه مع ~~العلم بوجوده والمطلع عليه بقربه والخائف والمريض العادم المناول لتقصيره ~~في الاستعداد وفي ناسي الماء في رحله ثالثها ل ابن القاسم يعيد في الوقت اه ~~أما إعادة الموقن والراجي إن قدما فلمخالفتهما ما أمرا به من التأخير كما ~~مر وأما إعادة الخائف فتقصيره في الطلب لكن قال في التوضيح قال شيخنا إعادة ~~الخائف مشكلة إذ لا يجوز له أن يغرر بنفسه. # وأما إعادة الزمن العادم المناول فلتقصيره في الاستعداد. # قال في التوضيح: إن كان ممن يتكرر عليه الداخلون فليس بمقصر ابن ناجي قلت ~~والأقرب أنه لا إعادة عليه مطلقا لأنه إنما ترك الماء قبل دخول الوقت وهو ~~مندوب على ظاهر المذهب وذلك لا يضر. # وأما إعادة واجد الماء لقربه أو في PageV01P228 # رحله وقد كان أضله فيه أو نسيه وإعادة المتردد في لحوقه فلتقصيرهم في ~~الطلب أيضا والله أعلم وما ذكره الناظم من إعادة الخائف وعادم المناول لا ~~فرق فيها بين أن يصليا في وقتهما وهو وسط الوقت أو قبله كما إذا قدما أول ~~الوقت فقوله قدما صفة لراج فقط وألفه للإطلاق وقوله وزمن عطف على كخائف ~~ومنا ولا مفعول عدم بفتح العين وفاعل عدم ms257 يعود على زمن وجملة عدم صفة لزمن # (فرع) # من أضل رحله بين الرحال وبالغ في طلبه فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجده فلا ~~يعيد في وقت ولا غيره قال ابن رشد ولم أر في هذا خلافا # (فرع) # قال ابن الحاجب وكل من أمر أن يعيذ في الوقت فنسي بعد أن ذكر لم يعد بعده ~~وقال ابن حبيب يعيد (فذلكة مفيدة) في الأسباب الناقلة إلى التيمم وعدد ~~المتيممين وقت تيممهم ومن يعيد منهم ومن لا يعيد ممن تيمم في وقته أو قبله ~~أو بعده ثم وجد الماء فالأسباب الناقلة إلى التيمم ثلاثة كما في الرسالة: ~~عدم الماء والمرض والخوف وما عداها يرجع إليها فمن دخل عليه الوقت ولا ماء ~~معه فلا يخلو حاله من ستة أوجه إما أن يتيقن وجوده في الوقت المختار وهو ~~الموقن وإما أن يغلب على ظنه وجوده فيه وهو الراجي وإما أن يتردد في وجوده ~~وعدمه ويستوي عنده احتمال الوجود والعدم وهو المتردد في الوجود وإما أن ~~يغلب على ظنه عدم وجوده فيه وإما أن ييأس من وجوده فيه، وهذا هو اليائس ~~والمتردد إما أن يكون تردده في وجود الماء وعدمه كما مر لجهله هل بذلك ~~الموضع ماء أم لا وإما أن يكون في إدراكه قبل خروج الوقت أو بعده مع علمه ~~أن بذلك الموضع ماء لا محالة والمرض إما أن يكون مانعا من مس الماء ولا فرق ~~فيه بين أن يكون حاصلا في الحال أو مترقبا أي سواء خاف زيادة مرضه باستعمال ~~الماء أو حدوث مرض لم يكن به وإما أن يكون المرض مانعا من تناوله حيث لا ~~يجد مناولا مع القدرة على استعماله الخوف قسم واحد كان على النفس أو المال ~~لاتحاد حكمهما في الجملة فالمتيممون إذا تسعة وهم بالنسبة لوقت تيممهم على ~~ثلاثة أقسام قسم يتيمم أول الوقت وهو ثلاثة: الآيس من وجود الماء في الوقت ~~والذي غلب على ظنه عدم PageV01P229 # وجوده فيه والمريض الذي لا يقدر على مس الماء وقسم يتيمم وسطه وهم ms258 أربعة ~~المتردد في لحوق الماء والمتردد في وجوده والخائف من سباع ونحوها والمريض ~~الذي لا يجد مناولا. قسم يتيمم آخره وهو الموقن بوجود الماء في الوقت ~~والراجي الذي غلب على ظنه وجوده فيه [فمن] تيمم منهم في وقته وصلى ثم وجد ~~الماء في الوقت فلا يعيد إلا إن كان معه تفريط وتقصير كمن وجد الماء بقربه ~~أو في رحله ولم يتقدم # له به علم أو كان يعلمه ونسيه وهو عنده في رحله وكذلك من ألحق به كالخائف ~~من سباع والمريض العادم للمناول والمتردد في لحوق الماء والثلاثة الأول من ~~هذه الستة من قسم عادم الماء الذي يتيمم أول الوقت والثلاثة الأخيرة من ~~الذين يوسطون وأما من تيمم في غير وقته فإن أخره عن وقته كمن حكمه أن يقدم ~~فوسط وأخر، أو حكمه التوسط فأخر فلا يعيد إلا [إن] كان مفرطا أو ملحقا ~~بالمفرط كالستة المتقدمة فيعيد أيضا كما تقدم قريبا هذا ظاهر إطلاقهم وإن ~~الثلاثة الأول من الستة المذكورين المعيدين يعيدون في الوقت سواء قدموا أو ~~وسطوا أو أخروا وإن الثلاثة الأخيرة منها يعيدون في الوقت أيضا سواء وسطوا ~~كما صرحوا به ولا إشكال أو أخروا على ظاهر إطلاقهم أما إن قدم وتيمم قبل ~~وقته فإن كان مما يوسط به يعيد إلا للتردد في وجود الماء فلا إعادة عليه ~~لاستناده للأصل وهو العدم وإن كان ممن يؤخر ففي إعادته في الوقت وقد كنت ~~قلت أبياتا في هذه الفذلكة لتقريبها للحفظ وهي هذه # والانتقال للتيمم اعلما # لمرض أو خوف أو عدم ما # آخرها ليائس ظن العدم # وموقن راج وشك انقسم # والشك في لحوق أو وجدان # ومرض قالوا له قسمان # مانع من مانع التناول # بالعد تسعة لكل سائل # والكل منهم بوقت الاختيار # يأتي صلاته بطهر الاضطرار # ذو اليأس والظن لفقد قدما # كذا مريض مع المس اعلما # وموقن ثمنه راج أخرا # ومن بقي وسط وقت قررا # من شك في اللحوق أو وجدان أو # خاف وذو عجز التناول رأوا PageV01P230 # وإن يكن ماء بوقت الاختيار ms259 # أعاد ضعف أربع ولا تمار # من واجد للماء بقرب أو متاع # من غير علم ذاكر بالرحل شاع # كذلك الخائف والذي عدم # مناولا شك إدراك وسم # في أي وقت فعلوا التيمما # ثمنه موقن راج قدما # ثم الثلاثة الأولى ممن عدم # ماء وأوله له كان رسم # وسط وقت الظهر نصف قامة # وقس عليه الغير لا ملامة # آخر أن يبقى منه قدر ما # فيه يصلي بعد ما تيمما # جمع ذا محمد بن أحمدا # ميارة بذاك يدعى أبدا # عامله الإله بالفغران # والفوز بالنعيم والرضوان # ثم صلاة الله تترى بالدوام # على النبي وآ له مع السلام # حذف مضاف أيضا # (فرع) # إذا وجدت جماعة ماء يكفي أحدهم فقط بعد أن تيمموا فإن بادر إليه أحدهم لم ~~يبطل تيمم الباقين إذ لا قدرة لهم عليه ومن أخذه فهو أحق به فيبطل تيممه ~~وحده وإن سلموه لواحد منهم اختيارا فقولان قيل يبطل تيمم الجميع لأن الحكم ~~فيه القرعة فما من واحد منهم إلا ويجوز أن يملكه بالسهم وقيل لا يبطل إلا ~~تيمم آخذه فقط لأن ما تركه كل واحد لا تكمل به الطهارة والقولان ل سحنون ~~قاله في البيان وهذا الفرع تعلق بقول الناظم وجود ماء وقولنا ظن العدم على ~~حذف مضاف وعاطف أي والذي ظن وكذا قولنا وشك انقسم وقولنا وشك إدراك هما على ~~قبل أن صلى # (فرع) # إذا مات صاحب الماء ومعه جنب فربه أولى به أن يخشى الجنب العطش فيضمن ~~قيمته للورثة لا مثله فإن كان الماء بين رجلين فمات أحدهما وأجنب الآخر ~~فقال ابن القاسمالحي أولى ويضمن قيمة نصيب الآخر لأن غسل الجنابة مجمع عليه ~~وقال ابن العربي الميت أولى لأنها طهارة خبث وهي أولى ولأنها آخر طهارته من الدنيا # (تنبيه) سكت الناظم رحمه الله عن فصلين مناسبين لهذا المحل وهما المسح ~~على الخفين والمسح على الجبائر ولا بد من ذكر بعض ما يتعلق بالفصلين بتقريب ~~واختصار تكميلا للفائدة PageV01P231 # (وأما المسح على الخفين) فقال ابن الحاجب إنه رخصة على الأصح التوضيح ~~مقبال الأصح ما ms260 وقع في مختصر ابن الطلاع أنه مطلوب قيل بالندب وقيل بالوجوب ~~وكان شيخنا رحمه الله يحمل بالوجوب على ما إذا كان لابسا فأراد خلعه بغير ~~عذر لا أنه يجب عليه أن يلبس ليمسح اه ابن طلاع نفس مسح الخفين فرض ~~والانتقال إليه من الغسل رخصة اه وانظر كيف قابلوا الرخصة بالطلب وجوبا أو ~~ندبا مع أن الرخصة تكون واجبة ومندوبة ففي جمع الجوامع للإمام السبكي ~~والحكم الشرعي إن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة ~~كأكل الميتة والقصر والسلم وفطر مسافر لا يجهده الصوم واجبا ومندوبا ومباحا ~~وخلاف الأولى وإلا فعزيمة اه والجواب والله أعلم أن كلام ابن الحاجب على ~~حذف الصفة أي رخصة مباحة وحينئذ تحسن المقابلة بالمطلوب بقسيمة والمسح على ~~الخفين رخصة للرجل والمرأة وإن مستحاضة في السفر والحضر وله عشرة شروط خمسة ~~في الماسح وخمسة في الممسوح فالتي في الماسح أن يلبسهما على طهارة بالماء ~~غير كاملة وهو غير عاص بلبسه أو سفره ولا مترفه بلبسه والتي في الممسوح أن ~~يكون الخف جلدا طاهرا مخروزا ساترا لمحل الفرض تمكن متابعة المشي فيه فلو ~~لبسهما علىغير طهارة فلا يمسح اتفاقا إلا ما وقع في العتبية أو على طهارة ~~ترابية فلا يمسح خلافا ل أصبغ ومحل الخلاف إذا لبسه بعد التيمم وقبل الصلاة ~~وأما إذا لبسه بعدها فلا يخالف في ذلك أصبغ لانقضاء الطهارة والمشترطة حسا ~~وحكما ولا إذا غسل إحدى الرجلين ولبس خفها ثم غسل الأخرى ولبس الآخر حتى ~~يخلع الملبوس قبل كمال الطهارة ولا المحرم العاصي بلبسه ولا نحو الآبق ~~العاصي بسفر ولا لابس لمجرد المسح كمن جعل في رجليه حناء ولبس الخفين ليمسح ~~عليهما أو لبسهما لينام وكذا لا يمسح على الجورب وهو ما كان على شكل الخف ~~من كتان أو صوف أو غير ذلك إلا أن يكون من فوقه ومن تحته جلد مخروز ففوقه ~~ما على ظاهر القدم وتحته ما يلى الأرض لا ما يلى بشرة الرجل والحاصل أنه ~~يشترط مباشرة المسح ms261 للجلد كان تحته غيره أم لا فإذا لبس الخف فوق الريحية ~~أو فوق خرق ونحوها مسح عليه وإذا لبسه تحت ما ذكر فلا يمسح لكونه حائلا بين ~~المسح والخف ويستثنى من ذلك المهماز فيمسح عليه مع كونه فوق الخف لكن خصصه ~~ابن عبد السلام بالراكب ولا يمسح على نجس الذات كجلد الخنزير أو بمتنجس ~~كجلد مذكى تنجس ولا على جلد لصق بعضه على بعض على هيئة الخف ولا على خف لا ~~يستر PageV01P232 # الكعبين ولا على ذي الخرق الكثير وهو الذي يظهر معه جل القدم على المنصوص ~~وقال العراقيون هو أن تتعذر مدوامة المشي عليه وهو مقيد بذوي المروآت وأما ~~غيرهم فلا يتعذر عليه شيء ويمسح على الخف فوق الخف على المشهور فلو نزع ~~الأعليين مسح على الأسفلين وإن نزع الخفين المفردين غسل الرجلين فلو أخر ~~مسح الأسفلين ولو أخر غسل الرجلين قدر ما تجف فيه الأعضاء المعتدلة في ~~الزمان المعتدل فإن كان عامدا بطل وضوؤه وإن كان ناسيا فيبني وإن طال وإذا ~~نزع أحد الخفين وجب نزع الآخر وغسل رجليه معا فإن عسر عليه نزع الآخر وضاق ~~الوقت ففي تيممه ومسحه عليه أو إن كثرت قيمته مسح عليه وإلا مزقه أقوال. ~~وصفة المسح قال في المدونة أرانا مالك المسح على الخفين فوضع يده اليمنى ~~على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه اليمنى ووضع اليسرى تحت أطراف أصابعه من ~~باطن خفه فأمرهما إلى مواضع الوضوء وذلك أصل الساق اه واختلف الشيوخ في صفة ~~اليسرى فقال ابن شيلون يمسح اليسرى كاليمنى فيضع يده اليمنى على ظاهر أطراف ~~أصابع رجله اليسرى ويده اليسرى من تحتها إذ لو كانت بينهما مخالفة لنبه ~~عليها وقالابن ابي زيدوغيره يجعل اليد اليسرى على الرجل اليسرى واليمنى من ~~أسفلها لأنه أمكن وقيل يبدأ بيديه من الكعبين مارا إلى القدم التوضيح وانظر ~~هل يأتي الخلاف المتقدم في كون اليد اليمنى على الرجلين أو اليد اليمنى على ~~اليمنى واليسرى على اليسرى وقيل يجعل اليد اليمنى كالصفة الأولى واليد ~~اليسرى من عند ms262 العقب كالصفة الثانية ويمرهما مختلفتين وإذا مسح الخف الأول ~~فإنه يغسل يده التي مسح بها أسفل الخف لما عسى أن يتعلق بها ويجدد الماء ~~لمسح الخف الآخر لأن ما بيده من البلل ذهب في مسح الخف الأول ويزيل عنهما ~~الطين لأنه حائل ولا يتتبع الغضون ويكره تكرار مسحه وغسله بدلا عن مسحه ~~ويجوز المسح عليه بالشروط المذكورة من غير توقيت بمدة من الزمن على المشهور ~~ولا يقطعه إلا خلعه أوحدوث ما يوجب الغسل وروى ابن نافع للمقيم من الجمعة ~~إلى الجمعة وروى أشهب للمسافر ثلاثة أيام واقتصر أي على حكم المسافر ولم ~~يذكر حكم الحاضر وفي كتاب السر PageV01P233 # وللمقيم يوم وليلة ولو مسح أعلاه فقط أجزأه ويعيد في الوقت وأسفله فقط لم ~~يجزه أشهب يجزيء فيهما ابن نافع لا يجزيء فيهما (وأما المسح على الجبائر) ~~فيمسح أولا على جراحه إن قدر فإن خشي بمسحها ضررا كما في باب التيمم مسح ~~على الجبائر وشبهها وكذلك المرارة تجعل على الظفر والقراطاس يجعل على الصدغ ~~وإن احتاجت إلى عصابة مسح على العصابة وإن انتشرت على المحل المألوم وإن ~~كثرت العصائب وأمكنه مسح أسفلها لم يجزه المسح على ما فوقه ويمسح على عصابة ~~الفصادة وغيرها إن خافها في المسح والوضوء إن شئت على غير طهارة لأن لبسها ~~ضروري بخلاف لبس الخف فإنه اختياري فلذلك لا يمسح عليه إلا إن لبسه على ~~طهارة ابن عرفة يمسح على العمامة إن شق مسح الرأس ويمسح على الرأس في غسل ~~الجنابة وفتوى ابن رشديتيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه تعقبت والمسح على ~~الجبائر مرة واحدة كالخف فإن كان يتضرر بمسح الجراح ولا تثبت عليها الجبيرة ~~كما لو كانت تحت المارن أو لا تمكن أصلا كما لو كانت في أشفار العينين فإن ~~كان ذلك في أعضاء التيمم تركها وغسل ما سواها وإن كان في غيرها فقيل يتيمم ~~ليأتي بطهارة كاملة وقيل يغسل ما صح ويسقط موضع الجبيرة لأن التيمم إنما ~~يكون مع عدم الماء ثالثها يتيمم إن ms263 كان كثيرا لأن الأقل يتبع الأكثر ~~ورابعها يجمع بين الوضوء والتيمم ويقدم الوضوء ومن مسح ثم صح غسل ما مسحه ~~مما هو في الأصل مغسول ومسح مباشرة ما فرضه المسح كالرأس والأذنين في ~~الوضوء مما كان يمسح على جبيرته ابن عرفة يجب فعل الأصل حين البرء وتأخير ~~ذلك تأخير للموالاة ولو نسي غسل ما كان يمسحه في غسل جنابته ففيها إن كان ~~في مغسول الوضوء أجزأ وقضى ما قبل غسله أي من حين صحته إلى أن غسلها في ~~وضوئه وإن لم تكن في مغسول الوضوء إن كانت ممسوحة أو في غير أعضاء الوضوء ~~غسل وقضى كل ما صلى من حين صحته إلى أن غسلها وإن سقطت الجبيرة أو نزعها هو ~~بعد أن مسح عليها في وضوء أو تيمم ردها ومسح وإلا كان تاركا للموالاة أيضا ~~وإن سقطت وهو في الصلاة قطع وردها ومسح لتعلق الحدث بمحلها فقد فقد شرط من ~~شروط الصلاة وهو طهارة الحدث المطلوبة ابتداء ودواما. PageV01P234 ### | AUTO كتاب الصلاة # فرائض الصلاة ست عشره # شروطها أربعة مفتقره # الصلاة منقولة من الدعاء الذي تشتمل عليه قال عياض وتسمية الدعاء صلاة ~~معروف في كلام العرب فأضاف الشرع إلى الدعاء ما شاء من أقوال وأفعال وقيل ~~منقولة من الصلة وهي ما يربط بين شيئين فهي صلة بين العبد وربه وافترضها ~~الله تعالى ليلة الإسراء وذلك بمكة قبل الهجرة بسنة وكان الفرض قبل ذلك ~~ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي وهل فرضت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة ~~السفر وزيد في صلاة الحضر وهو قول عائشة رضي الله عنها أو فرضت أربعا ونقص ~~منها ركعتان في السفر ويؤيده ما روي عنه أنه قال إن الله وضع عن المسافر ~~الصوم وشطر الصلاة والوضع لا يكون إلا من تمام قولان ووجوب الصلوات الخمس ~~مما علم من الدين ضرورة والاستدلال عليه من باب تحصيل الحاصل فمن جحدها أو ~~بغضها فهو كافر مرتد يستتاب فإن لم يتب قتل وكذلك بقية أركان الإسلام ~~الخمسة واختلف فيمن أقر بوجوبها ثم امتنع ms264 من فعلها هل هو فاسق يقتل حدا ~~ويورث إن تمادى على امتناعه أو كافر فيقتل ولا يورث ولا يصلى عليه والأول ~~هو المشهور والثاني لابن حبيبأن من ترك الصلاة متعمدا أو مفرطا كافر ولكل ~~من القولين دلائل ليس هذا محلها # (فائدة) # الصلاة من أعظم العبادات البدنية وأشرفها جمع الله فيها لبني آدم أعمال ~~الملائكة كلهم من قيام وركوع وسجود وذكر وقراءة واستغفار وصلاة على النبي ~~وأنواعا مهمة من أعمال بني آدم لأنها متوفقة على بذل ثمن ما يستر به عورته ~~ويتطهر به من الماء وذلك يجري مجرى الزكاة وفيها الإمساك عن الأطيبين وهو ~~يجري مجرى الصيام وإمساك في مكان مخصوص يجري مجرى الاعتكاف وتوجه إلى ~~الكعبة يجري مجرى الحج ومجاهدة النفس في مدافعة الشيطان يجري مجرى الجهاد ~~وذكر الله نعالى ورسوله PageV01P235 # يجري مجرى الشهادتين وفيها زائد على ذلك ما اختصت به من وجوب قراءة ~~القرآن والسجود وإظهار الخشوع وغير ذلك ولذلك قيل فيها إنها من الدين ~~كالرأس من الجسد قال ابن حجر قال القفال من فتاويه من ترك الصلاة قصر بجميع ~~المسلمين لأن المصلي يقول اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات ولابد أن يقول ~~في التشهد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فيكون مقصرا في الخدمة لله ~~وفي حق رسوله وفي حق نفسه وحق كافة المسلمين ولذلك عظمت المصيبة بتركها ~~واستنبط منه السبكي أن في الصلاة حقا للعباد مع حق الله وأن من تركها أخل ~~بجميع المؤمنين من مضى ومن يجيء إلى يوم القيامة لدخولهم في قوله فيها ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اه وروى أبو هريرة أن رسول الله قال ~~من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة خصلة ست منها في دار الدنيا وثلاث ~~عند الموت وثلاث في القبر وثلاث في القيامة فأما التي في دار الدنيا # فأولها ينزع الله البركة من رزقه. # والثانية ينزع الله البركة من حياته. # والثالثة يرفع الله سيما الصالحين من وجهه # والرابعة لاحظ له في دعاءالصالحين. # والخامسة كل عمل يعمله من أعمال البر لا ms265 يؤجر عليه. # والسادسة لا يرفع الله عز وجل دعاءه إلى السماء وأما التي تصيبه عند ~~الموت فيموت ذليلا عطشانا ولو سقى كل ماء في الدنيا لم يرو عطشه أما التي ~~تصيبه في قبره فيوكل الله به ملكا يزعجه إلى يوم القيامة. # والثانية تكون ظلمة في قبره والثالثة تكون وحشة في قبره وأما التي في ~~القيامة فأولها يوكل الله به ملكا يسحبه على حروجه في عرصات القيامة. # والثانية يحاسبه حسابا طويلا. # والثالثة لا ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم ~~ثم تلا {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} ~~اه ذكر الناظم في هذا البيت أن فرائض الصلاة ست عشرة فريضة وشروطها أي شروط ~~أدائها أربعة مفتقرة أي متبعة وأعلم أن الصلاة شروطا وفرائض وسننا وفضائل ~~والفرق بين الشرط والفرض أن الشرط خارج عن الماهية والفرض داخل فيها ثم ~~أعلم أن الشرط على قسمين شرط وجوب وشرط أداء في التوضيح لما تكلم على شروط PageV01P236 # الجمعة والفرق بين شروط الوجوب وشروط الأداء أن كل ما لا يطلب من المكلف ~~كالذكورية والحرية يسمى شرط وجوب وما يطلب منه كالخطبة والجماعة يسمى شرط ~~أداء هكذا قال ابن عبد السلام اه فشروط وجوبها خمسة الإسلام والبلوغ والعقل ~~والنقاء من دم الحيض والنفاس ودخول وقت الصلاة وزاد القاضي عباس بلوغ ~~الدعوة وقد ذكر الناظم من هذه الشروط النقاء ودخول الوقت أثناء هذا الفصل ~~حيث فإن شرط وجوبها النقاء البيتين واكتفى عن العقل والبلوغ بما قدم صدر ~~الكتاب في قوله وكل تكليف بشرط العقل مع البلوغ وأسقط الإسلام أيضا يناء ~~والله أعلم على أن الكفار مخاطبون بالفروع وهو الصحيح فلا يتوقف وجوبها على ~~الإسلام وشروط أدائها أربعة جمعها الناظم بعد في بيت واحد وهو قوله # شرطها الاستقبال ظهر الخبث # وستر عورة وطهر الحث # ويأتي الكلام على ذلك وعلى غيره من الفرائض والسنن والمندوبات وغير ذلك ~~عند ذكر الناظم له إن شاء الله تعالى تكبيرة # الاحرام والقيام # لها ونية ms266 بها ترام # فاتحة مع القهيام والركوع # والرفع والسجود بالخضوع # والرفع منه والسلام والجلوس # له وترتيب أداء في الأسوس # والاعتدال مطمئنا بالتزام # تبع ماموم بإحرام سلام # نيته افتداء كذا الامام في # خوف وجمع جمعة مستخلف # لما ذكر أن فرائض الصلاة ستة عشر الآن في بيانها أولها تكبيرة الإحرام أي ~~التكبيرة التي يدخل بها في حرم الصلاة وحرمتها والحرمة ما لا يحل انتهاكه ~~وإضافة التكبير إلى الإحرام تؤذن بأنه غيره لامتناع إضافة الشيء إلى نفسه ~~وهو كذلك إذا التكبير غير حرم الصلاة وهي واجبة على الإمام والفذ والمأموم ~~ولفظها الله أكبر لا يجزي غيره ولا يجزيء إكبار بإشباع فتحة الباء لتغيير ~~المعنى نص عليه سند قال في الذخيرة وأما قول العامة الله أكبر فله مدخل في ~~الجواز لأن الهمزة إذا وليت ضمة جاز أن تقلب واوا والعاجز عن الكلام جملة ~~تكفيه النية اتفاقا وأما العاجز لجهله باللغة فقال PageV01P237 # الأبهري تكفيه النية وقال أبو الفرج يدخل في الصلاة بما دخل به الإسلام ~~وقال بعض شيوخ القاضي عبد الوهاب يدخل الصلاة بما يرادف التكبير في لغته ~~ولا خلاف أنه لا يعوض القراءة بلغته لأن الإعجاز في النظم العربي # (فرع) # وينتظر الإمام به قدر ما تستوي الصفوف لأنه إذا كبر بأثره تمام الإقامة ~~وتشاغل المأمومون بتسوية الصفوف فاتهم جزء من الصلاة ومن فاتته الفاتحة ~~فأنه خير كثير وإن لم يسووا صفوفهم فاتتهم صفوفهم فضيلة تسوية الصفوف # (فرع) # يشترط في تكبيرة الإحرام اقترانهم بنية الصلاة المعينة بقلبه ويأتي بقية ~~الكلام على النية إن شاء الله # (فرع) # فيمن نسي تكبيرة الإحرام تفصيل بين أن يكون إماما أو فذا أو مأموما وفي ~~كل منها إما أن يذكر ذلك قبل أن يركع أو بعده وإما أن يكون جازما بنسيانها ~~أو شاكا فيه فإن نسيها الإمام فإنه يقطع متى ذكر ويبتديء بمن خلفه إن لم ~~يذكر حتى سلم أعاد وأعادوا وهل يقطع بسلام أو دونه قال ابن رشد إن ذكر قبل ~~الركوع قطع بغير سلام اتفاقا وإن ذكر بعد الركوع ms267 فقولان إن كبر للركوع ونوى ~~به الإحرام فهل يجزئه كالمأموم أو لا قولان والقول بالإجزاء خرجه أبو الفرج ~~على عدم وجوب الفاتحة في كل ركعة والثاني مذهب المدونة وهذا إذا جزم بأنه ~~سها عن تكبيرة الإحرام فإن شك في ذلك فقال ابن القاسم يقطع وقال ابن ~~الماجشون يتمادى ويعيد وقال سحنون يتم ويسألهم بعد سلامه إن تيقنوا إحرامه ~~أجزأتهم وإلا أعادوا وقيل إن شك قبل الركوع قطع وبعده تمادى وأعاد وأما ~~المأموم إذا نسي تكبيرة الإحرام فاختلف هل يحملها عنه الإمام أم لا ~~والمشهورة لا يحملها عنه وعلى المشهور لو ذكره قبل ركوعه كبر له وبعده ونوى ~~بتكبيرة الإحرام ففي المدونة أجزأه ابن يونس هذا أن كبر قائما وفسر الباجي ~~المدونة بما ينفي شرطية القيام وإن لم ينو تكبيرة الإحرام فروى الباجي يقطع ~~وقال ابن القاسم يتمادى ويعيد وقال مالك وأصبغ أن طمع أن يدرك ركوع إمامه ~~قطع وإلا تمادى وأعاد وعلى القطع قيل بسلام وقيل دونه في تقييد تماديه ~~بتكبيرة قائما نقله عياض وفي قصر الإعادة على الوقت قولان للمتأخرين الشيخ ~~عن ابن حبيب يقطع في الجمعة ويبتديء ول ابن القاسم في المجموعة يتمها ~~ويعيدها ظهرر وإن لم يكبر لا للإحرام ولا للركوع وكبر للسجود فهل يتنزل ~~منزلة تكبيرة الركوع وهي رواية محمد أو لا وتكبيره للسجود لغو وهو قول محمد ~~قولان واللخمي عنه تكبير السجود والرفع مثله وإن لم يكبر للسجود ابتداء ~~اللخمي عن أبي مصعب إن شاء PageV01P238 # قطع أو أتم وأعاد ولو شك في ترك الإحرام قبل ركوعه أو بعده ولم يكبر ~~للركوع ابتداء بعد قطعه بسلام نقله ابن رشد ولو شك بعد تكبير ركوعه يتم ~~ويعيد وأما الفذ إذا نسي تكبيرة الإحرام فإنه يبتدىء فإن كبر للركوع ونوى ~~تكبيرة الإحرام لم يجزه على المشهور وخرج أبو الفرج صحته على عدم وجوب ~~الفاتحة في كل ركعة وقال ابن شعبان أن تعمد فباطلة قالاللخميحتى على القول ~~بأنها تحب في البعض لأن قراءتها في الباقي سنة وتركها عمدا وفي ms268 قطعه بسلام ~~قولان فإن شك الفذهل كبر الإحرام أم لا فقيل يتمادى ويعيد وقيل يقطع ~~ويبتدىء (الثاني من فرائض الصلاة) القيام لتكبيرة الإحرام وفرضيته لغير ~~المسبوق متفق عليها وفي المسبوق تأويلان سببهما قول المدونة قال مالك إن ~~كبر المأموم للركوع ونوى بها تكبيرة الإحرام أجزأه قال بعضهم إنما يصح هذا ~~إذا كبر للركوع في حال القيام وأما لو أحرم راكعا فلا تصح له تلك الركعة ~~وقيل يجزئه وإن كبر وهو راكع لأن التكبير للركوع إنما يكون في حال الانحطاط ~~فمن حمل المدونة على أنه كبر في حال القيام أوجبه على المسبوق ومن حملها ~~على أنه كبر وهو راكع أسقطه من المسبوق (الثالث النية) التي ترام الصلاة ~~بها أي تقصد فإن اقترنت بالتكبير فلا إشكال في الإجزاء وإن تأخرت عن تكبيرة ~~الإحرام فلا خلاف في عدم الإجزاء وإن تقدمت بكثير لم تجز اتفاقا وبيسير ~~قولان ظاهر المذهب الإجزاء إذ لم ينقل عنهم اشتراط المقارنة المؤدية إلى ~~الوسوسة المذمومة شرعا وطبعا ومعنى اشتراط المقارنة على القول به أنه لا ~~يجوز الفصل بين النية والتكبير لا أنه يشترط أن تكون مصاحبة للتكبير أشار ~~إلى ذلك المازري أبو عمر وحاصل مذهب مالك لا يضر عزوب النية بعد قصده ~~المسجد للصلاة المعينة ما لم يصرفها لغير ذلك ولا يكفيه أن ينوي فرضا مطلقا ~~بل لابد من تعيينه ظهرا أو عصرا أو غيرهما وتعيين ذلك ذلك بالقلب لا باللفظ ~~هو الأولى فإن لفظ وخالف لفظه نيته فالمعتبر ما نواه دون ما لفظ به من غير نية # (فرع) # الأصح عدم اشتراط عدد الركعات لأن كونها عصرا مثلا يستلزم كونها أربعا ~~وكونها مغربا يستلزم كونها ثلاثة وكذا سائرها وفي المسافر ينوي القصر فيتم ~~أو الإنمام فيقصر قولان مبنيان على اعتبار عدد الركعات وكذا من ظن الظهر ~~جمعة وعكسها مشهورهما يجزىء في الأولى لأن شروط الجمعة أخص من شروط الظهر ~~ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس PageV01P239 # (فرع) # عزوب النية بعد محلها مغتفر بخلاف رفضها فإنه مبطل على المشهور ms269 كما في ~~الصوم بخلاف الحج والوضوء فإن المشهور فيهما عدم الرفض والفرق على المشهور ~~أن الوضوء معقول المعنى بدليل أن الحنفية لم يوجبوا فيه النية والحج محتو ~~على أعمال مالية وبدنية فلم يتأكد طلب النية فيهما فرفضهما رفض لما هو غير ~~متأكد وذلك يناسب عدم اعتبار الرفض ولأن الحج عبادة شاقة يتمادى في فاسده ~~فيناسبه عدم تأثير الرفض دفعا للمشقة # (فرع) # لا يجب على المصلى أن يستحضر في نيته الإيمان وأداء الصلاة والتقرب بها ~~ووجوبها نعم الأكمل استحضار ذلك نص عليه في المقدمات ولا يلزمه عند الإحرام ~~أن يذكر حدوث العالم وأدلته وإثبات الأعراض واستحالة عن الجواهر عنها وأدلة ~~إثبات الصانع والصفات وما يجب له تعالى وما يستحيل وما يجوز أدلة المعجزة ~~وتصحيح الرسالة ثم الطرق التي بها وصل التكليف إليه خلافا ل لقاضي أبي بكر ~~وحكى عنالمازريأنه قال أردت العمل على قولالقاضي فرأيت في منامي كأني أخوض ~~في بحر من ظلام فقلت والله أعلم هذه الظلمة التي قالها القاضي (الرابع ~~قراءة الفاتحة) وهي واجبة على الإمام والفذ دون المأموم وأوجبها عليه ابن ~~العربي في السرية وهذا الحكم في الفريضة وأما قرائتها في النافلة فسنة على ~~المشهور نص عليه البرزلي ويقرؤها أثر التكبير ولا يتربص لكراهة الدعاء ~~وغيره بينهما على المشهور ولا معنى للتربص مع السكوت ولا يتعوذ ولا يبسمل ~~في الفريضة وله ذلك في النافلة ولم يزل القراء يتعوذون في قيام رمضان وفي ~~جواز الجهر بالتعوذ وكراهته قولان في محله قبل الفاتحة أو بعد الفراغ منها ~~قولان ظاهر المدونة التقديم وجواز الجهر ويجب تعلمها على من لا يحفظها إن ~~كان في الوقت سعة وكان قابلا للتعليم فإن ضاق الوقت عن التعليم وجب عليه أن ~~يأتم بمن يحسنها عن الأصح وقيل تصح صلاته من غير ائتمام فإن لم يجد من يأتم ~~به أو من يعلمه سقطت قرائتها ولا يذكر غيرها عوضها ويختلف حينئذ هل يجب ~~القيام بقدر قراءتها أو ينبغي ذلك بقدر قراءتها وقراءة سورة أو يستحب الفل ~~بين الإحرام ms270 والركوع بوقوف ما يكون فاصلا بين الركعتين أقوال وقيل إذا سقطت ~~ففرضه ذكر لما رواه الدارقطني «أن رجلا سأل النبي فقال إني لا أحسن الفاتحة ~~فقال قل سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» PageV01P240 # (فرع) # قال أشهب من قرأ في صلاته بشيء من التوراة أو الإنجيل أو الزبور وهو يحسن ~~القراءة أو لا يحسنها فقد أفسد صلاته وهو كالكلام وكذلك لو قرأ شعرا فيه ~~تسبيح وتحميد لم يجزه وأعاد # (فرع) # اختلف في الفاتحة هل تجب في كل ركعة أو إنما تجب في الأكثر والقولان ل ~~مالكفي المدونة أو في النصف نقلهأبو عمروعن مالكأو إنما تجب في ركعة وإليه ~~ذهبالمغيرةأربعة أقوال وفي المسألة قول خامس بالتردد بين وجوبها في الكل أو ~~في الأكثر وينبني على القول بوجوبها في كل ركعة إن ترك الفاتحة من ركعة ~~ألغى وأثم إن صارت الثالثة ثانية سجد قبل السلام وإلا بأن صارت الثانية ~~أولى والرابعة ثالثة سجد بعد السلام قال اللخمي ووجهه ظاهر لأنه إن تذكر ~~بعد عقد الثالثة أن ترك الفاتحة من الأولى أو من الثانية فقد اجتمعت له ~~زيادة الركعة الملغاة ونقصان الفاتحة من الثالثة لصيرورتها ثانية وأما إن ~~تذكر في قيام الثانية أو الثالثة فليس إلا محض الزيادة وكذا إن ذكر في قيام ~~الرابعة تركها من الثالثة والحاصل أن تركها من إحدى الأوليين وتذكر بعد عقد ~~الثالثة اجتمعت الزيادة والنقصان وإن كان قبل عقد الثالثة أو كان الترك من ~~الأخريين فليس إلا محض الزيادة وعلى وجوبها في الأكثر قال اللخمي هي في ~~الأقل سنة يسجد لتركها سهوا قيل ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو ~~تجبر بالسجود على ترك السنن عمدا وعلى وجوبها في النصف يجتزىء بسجود السهو ~~إذا تركها في ركعة من الصبح أو ركعتين من الظهر وعلى وجوبها في ركعة قال ~~المغيرة في النوادر من لم يقرأ في الظهر إلا في ركعة أجزأ سجود السهو قبل ~~السلام وعلى التردد بين وجوبها في الكل أو في ms271 الجل يسجد قبل السلام إذا ~~تركها من ركعة ثلاثية أو رباعية ويعيد الصلاة قال الشيخ أبو محمد وهذا أحسن ~~ذلك إن شاء الله ووجهه أنه لا يلغى تلك الركعة ويأتي بغيرها لاحتمال عدم ~~وجوب فإذا ألغاها وزاد ركعة احتمل بطلان الصلاة لزيادته فيها ركعة عمدا ثم ~~إنه إذا سجد قبل السلام ولم يلغ في الركعة فإنا نأمره PageV01P241 # بالإعادة مراعاة للقول بوجوبها في كل ركعة وقد أخل بها في ركعة وهذا ~~القول رجحه ابن القاسم مرة وجعله اللخمي المشهور أنظر التوضيح إلا أن فيه ~~طولا (الخامس القيام لقراءة الفاتحة) ابن يونس والقيام للإمام والفذ قدر أم ~~القرآن من الفرض المتفق عليها التوضيح وهل هو لأجل الفاتحة أو فرض مستقل ~~وتظهر فائدة الخلاف إذا عجز عن الفاتحة وقدر عليه أي هل يجب القيام قدر ~~قراءتها أم لا كما مر قال أيضا ولا يجب القيام على المأموم للفاتحة إلا من ~~جهة مخالف الإمام عند من يقول بأنه واجب لها (السادس الركوع) وأقله أن ~~ينحني بحيث تقرب راحتاه أي كفاه من ركبتيه ويستحب أن ينصب ركبتيه ويضع كفيه ~~عليهما ويجافي مرفقيه ولا ينكس رأسه إلى الأرض بل يكون ظهره مستويا (السابع ~~الرفع من الركوع) فإن أخل به وجبت الإعادة على المشهور لقوله عليه الصلاة ~~والسلام للأعرابي «صل فإنك لم تصل» والشاذ رواية عن مالك أن الرفع سنة وسمع ~~ابن القاسم من خص من ركعته ساجدا لم يعتد بها وأحب تماديه معتدا بها ويعيد ~~صلاته ابن المواز وإن فعله سهوا فيرجع منحنيا إلى ركعته لايرجع قائما فإن ~~فعل أعاد صلاته وإن رجع محدودبا كما مر يريد ثم رفع سجد بعد السلام وأجزأته ~~وإن كان مأموما حمل إمامه سجود السهو (الثامن السجود) وينبغي أن يكون ~~مصحوبا بخضوع وتذلل مستحضرا كونه واقفا بين يدي من لا تخفى عليه خافية ~~سبحانه وتعالى والسجود تمكين الجنة والأنف من الأرض قال في المدونة قال ~~مالك: والسجود على الجبهة والأنف جميعا ابن القاسم فإن سجد على الأنف دون ~~الجبهة أعاد أبدا ms272 وإن سجد على الجبهة دون الأنف أجزأه عبد الوهاب ويعيد في ~~الوقت استحبابا اه # وقيل بالإجزاء مع الإقتصار على السجود على أحدهما حكاه أبو الفرج عن ابن ~~القاسم وقال: يعيد في الوقت وقيل ينفي الإجزاء حتى يسجد عليهما معا وهو ل ~~ابن حبيب. # ويستحب تقديم اليدين قبل الركبتين في الهوى إلى السجود وتأخيرهما عند ~~القيام. # ويأتي الكلام على السجود على غير الجبهة والأنف إن شاء الله ويستحب ~~مباشرة الأرض بالوجه واليدين لأن ذلك من التواضع ولذلك لم يتخذ في مسجدي ~~الحرمين حصير ويخير في مباشرة الأرض بغيرهما فإن عسر ذلك لحر أو برد ونحوه ~~فيما لا ترفه فيه كالخمر والحصير وما تنبته PageV01P242 # الأرض بخلاف ثياب الصوف والكتان والقطن. # فالمشهور كراهة السجود عليها خلافا لابن مسلم والأولى وضع يديه على ما ~~يضع عليه جبهته والخمرة بضم الخاء حصير صغير من جريد سمى بذلك لأنه يخمر ~~وجه المصلي أي يغطيه (التاسع الرفع من السجود) التلقين الفصل بين السجدتيتن ~~من أركان الصلاة قال بعض أصحاب سحنون من لا يرفع يديه من السجود لا يجزئه ~~وخفف ذلك بعضهم (العاشر السلام) ويتعين لفظ السلام عليكم بتعريف لفظ السلام ~~بأل وجمع ضمير عليكم تقديم لفظ السلام فلو نكره فقال سلام عليكم فالمشهور ~~لا يجزىء وقال ابن شبلون بالإجزاء ولو جمع بين التعريف والتنوين فقال ابن ~~عرفة يجزىء ذلك على خلاف اللحن في الفاتحة ولو عرف بالإضافة كسلامي أو سلام ~~الله عليكم لم يجزه وكذا لو قدم الخبر على المبتدأ فقال عليكم السلام وقال ~~ابن ناجي حكى صاحب الحلل قولا بالصحة ولا أعرفه ويجمع ضمير عليكم سواء كان ~~المصلي فذا أو إماما أو مأموما فإن كان إماما فلا فرق بين أن يكون خلفه رجل ~~فقط قولا أنه يختلف بحسب المسلم عليه من تذكير وتأنيث وإفراد وتثنية وجمع ~~كما تقتضيه اللغة وهل يشترط أن ينوي السلام بالخروج من الصلاة كما نوى ~~بالإحرام الدخول به فيها أو لا يشترط ذلك قولان (الحادي عشر الجلوس للسلام) ~~ابن عرفة من فروض ms273 الصلاة جلوس قدر التسليم ابن الحاجب ويستحب في جميع ~~الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من الأيمن ناصبا قدمه اليمنى ~~وباطن إبهامه على الأرض وكفاه مفتوحتان على فخذيه قال في الرسالة وإن شئت ~~أحنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنبيها إلى الأرض فواسع (الثاني عشر ترتيب ~~أداء الصلاة) بحيث يقدم القيام على الركوع والركوع على السجود والسجود على ~~الجلوس القباب فلو عكس أحد صلاته فبدأ بالجلوس قبل القيام أو بالسجود على ~~الركوع وما أشبه ذلك لم تجزه صلاته بإجماع. # قوله في الأسوس يتعلق بمحذوف صفته لترتيب والأسوس الأصول ويعنى بها هنا ~~الفرائض واحترز بذلك من ترتيب الأداء بين الفرائض والسنن كتقديم الفاتحة ~~على السورة أو فيما بين السنن كرد المأموم السلام على إمامه ثم على من على ~~يساره فإن ذلك سنة لا واجب والله أعلم (الثالث عشر الاعتدال) وهو نصب ~~القامة ابن الحاجب فلو لم يعتدل فقال ابن القاسم أجزأه ويستغفر وقال أشهب ~~لا يجزئه وقيل إلى قارب أجزأه PageV01P243 # (الرابع عشر الطمأنينة) وهي استقرار الأعضاء وسكونها ولا ملازمة بينها ~~وبين الاعتدال إذ قد يعتدل بنصب قامته من غير أن تسكن أعضاؤه وقد يطمئن ~~بسكون أعضائه من غير أن ينصب قامته ووجوب الطمأنينة هو المشهور وقال ابن ~~رشد عن سماع عيسى سنة وصوبه ولما كان قوله مطمئنا حال غير لازمة من المعتدل ~~المدلول عليه بالاعتدال وخاف أن يتوهم أن ذلك الاطمئنان على طريقي الأولى ~~فقد زاد بعده ما يرفع هذا الوهم ويبين كونه من الفرائض وهو قوله بالتزام ~~والله تعالى أعلم فهو متعلق بمحذوف حال من الاعتدال (الخامس عشر متابعة ~~المأموم لإمامه) في الإحرام والسلام بمعنى أنه لا يحرم إلا بعد أن يحرم ~~إمامه ولا يسلم إلا بعد سلام إمامه فمساواة المأموم إمامه فيهما مبطلة ~~وأحرى مسابقته له فيهما فيعيد الإحرام إن سبقه به أو ساواه وتبطل إن ساواه ~~في السلام أو سبقه به وهذا هو المشهور ويتصور هنا تسع صور في الإحرام ~~ومثلها في السلام وذلك أن المأموم إما أن ms274 يبتدىء الإحرام أو السلام قبل ~~إمامه أو معه دفعة واحدة أو بعده وفي كل منها إما أن يتم قبله أو معه أو ~~بعده قال ابن رشد إن بدأ المأموم التكبير بعد بدء الإمام صح أتم بعده أو ~~معه وأما إن أتم قبله فقال ابن عرفة الأظهر بطلانها لأن المعتبر كل التكبير ~~لا بعضه وإن بدأ المأموم قبل إمامه بطل سواء أتم قبله أو معه أو بعده وإن ~~بدأ مع الإمام دفعة فقالمالك مرة يعيد بعده فإن لم يفعل وأتمه معه أو بعده ~~ففي صحته قولان الصحة لابن قاسم معابن عبد الحكم والبطلان لابن حبيب وأصبغ ~~اه بالمعنى وبقي حكم صورة واحدة من هذه الثلاث الأخيرة وهي إذا بدأ معه ~~وأتم قبله ويظهر من قول ابن عرفة فيما إذا بدأ بعده وختم قبله الأظهر ~~البطلان أن البطلان في هذه الصورة أولى والله تعالى أعلم وفهم من قوله ~~إحرام أو سلام أن متابعة المأموم إمامه في غير الإحرام والسلام غير واجبة ~~وهو كذلك ابن الحاجب وتستحب المتابعة في غيرهما اه فإن خالف هذا المستحب ~~وفعل مع الإمام دفعة واحدة فمكروه وإن سبقه فقد فعل صلاة التوضيح قال مالك ~~ومن سها فرفع قبل إمامه في ركوع قبل إمامه في ركوع أو سجود فالسنة أن يرجع ~~راكعا أو ساجدا قال الباجي إن علم أنه يدرك الإمام راكعا لزمه الرجوع إلى ~~موافقته وإن علم أنه لا يدرك الإمام راكعا فقال أشهب لا يرجع ورواه ابن ~~حبيب عن مالك وقال الرجوع إلى موافقته وإن علم أنه لا يدرك الإمام راكعا ~~فقال أشهب لا يرجع ورواه ابن حبيب عن مالك وقال سحنون يرجع ويبقى بعد ~~الإمام بقدر ما انفرد الإمام قبله ثم قال وهذا حكم الرفع قبل الإمام وأما ~~الخفض قبله كركوع أو سجود فإنه غير مقصود في PageV01P244 # نفسه جلا خلاف في المذهب وإنماالمقصود منه الركوع والسجود فإنه قام بعد ~~ركوع الإمام راكعا أو ساجدا مقدار فرضه صحت صلاته إلا أنه قد أساء في خفضه ~~قبل إمامه ms275 (السادس عشر نية الاقتداء) على المأموم مطلقا وعلى» الإمام في ~~بعض الصلوات فيجب على المأموم أو ينوي أنه مقتد بالإمام ومتبع له وإلا لما ~~وقع التمييز بينه وبين الفذ وان لم ينوه بطلت ويجب على الإمام أن ينوي أنه ~~مقتدى به وإمام في أربع مسائل في صلاة الخوف على هيئتها المعروفة وفي الجمع ~~ليلة المطر وفي صلاة الجمعة وفي الاستخلاف فيلزم المستخلف بالفتح أن ينوي ~~كونه إماما لأنه دخل ابتداء على أنه مأموم فلما صار إماما لزم نية ما صار ~~إليه فهذه فريضة واحدة وهي نية خاصة زائدة على النية المشترطة في سائر ~~العبادات وهي نية الاقتداء بإمام بالنسبة للمأموم ونية الإمامة وكونه مقتدى ~~به بالنسبة للإمام في مسائل خاصة ابن عبد السلام كان بعض أشياخنا يقول في ~~نية الاقتداء هذا الشرط لابد منه ولكن لا يلزم التعرض إليه بما يدل عليه ~~مطابقة إذ هناك ما يدل عليه التزاما كانتظار المأموم أمامه بالإحرام ولو ~~سئل حينئذ عن سبب الانتظار لأجاب بأنه مأموم وما قاله ظاهر اه # التوضيح قال ابن عبد السلام وحكى بعض الأندلسيين عن ابن القاسم اشتراط ~~نية الإمام مطلقا ابن رشد في كتاب القصد والإيجاز قال عبد الوهاب لا يفتقر ~~الإمام عند مالك أن ينوي أنه إمام وإنما يفتقر إلى ذلك المأموم فينوي أنه ~~مؤتم وإلا بطلت صلاته وإنما تلزم الإمام النية في أربعة مواضع أحدها إذا ~~كان إماما في الجمعة إن الجماعة شرط فيها فلابد أن ينوي مصليها كونه إماما ~~الثاني صلاة الخوف على هيئتها لأن أداها على تلك الصفة لا يصح إلا إذا كان ~~إماما الثالث المستخلف يلزمه أن ينوي الإمامة لتمييز بين نية المأمومية ~~والإمامية الرابع فضيلة الجماعة فإنها لا تحصل إلا أن ينوي أنه إمام فإن ~~قيل فما تقولون فيمن صلى منفردا ينوي الانفراد ولا ينوي الإمامة فصلى رجل ~~خلفه فهل تحصل لصاحب الصلاة فضيلة قيل له أما المأموم فنعم لأنه نواها وأما ~~الإمام فلا لأنه لم ينوها اه # وخالفه اللخمي في هذا ورأى ms276 أنه تحصل للإمام أيضا فضيلة الجماعة وإن لم ~~ينو الإمامة خليل وتسامح أي عبد الوهاب في الرابع لأنها غير لازمة وإنما هي ~~شرط في حصول فضل الجماعة ولذلك قال المازري بعد ذكر الثلاثة ويجب أن تشترط ~~نية الإمامة في تحصيل الجماعة لأن الإمام إنما تكتب له فضيلة الجماعة إذا ~~نواها ولم أر من أضاف الجمع إلى الثلاثة الأول إلا المتأخرين كالالمصنف ~~والقرافي ولما ذكر ابن عطاء الله الثلاثة الأول قال وظهر لي أن يلحق بها ~~جمع الصلاتين ليلة المطر إذ لا يكون إلا في الجماعة فينبغي أن ينوي الإمام ~~الإمامة فيها PageV01P245 # كالجمعة ثم ينظر هل يشترط ذلك في الثانية من الصلاتين لأنها التي ظهر ~~تأثير الجمع فيها لتقديمها على وقتها أو لا يشترط فيها إذ السنة الجمع ~~والجمع لا يعقل إلا بين اثنين اه كلام التوضيح وظاهره أن الخلاف ابتداء هل ~~ينوي الجمع عند الأولى وعند الثانية وظاهر قول ابن الحاجب وينوي الجمع عند ~~الأولى فإن أخره إلى الثانية فقولان أن محل النية عند الأولى اتفاقا فإن ~~وقع ونزل وأخر إلى الثانية فقولان فانظر ذلك ثم قال في التوضيح وزاد ابن ~~بشير مسألة أخرى وهي صلاة الجنازة فأوجب فيها على الإمام نية الإمامة بناء ~~على اشتراط الجماعة فيها وفيه نظر فإنه نص في المدونة على أنه لو لم يمكن ~~الإنشاء صلين أفذاذا وصرح في الجواهر بأن الجماعة غير مشروطة فيها اه ولم ~~يذكر الناظم وجوب نية الإمامة في صلاة الجنازة لمخالفتها للمدونة والجواهر ~~كما هي قريبا ولانية الإمامة لتحصيل فضل الجماعة ولأنها شرط في تحصيل الفضل ~~المذكور وليست فرضا من فرائض الصلاة فتعد مع الفرائض (فرع) من افتح الصلاة ~~وحده منفردا وجد جماعة فلا ينتقل إليها لأن نية الاقتداء فات محلها وهو أول ~~الصلاة ومن افتتحها مع جماعة فلا ينتقل إلى الانفراد لأن المأموم ألزم نفسه ~~نية الاقتداء واختلف في مريض اقتدى بمثله فصح المأموم فقال سحنون يخرج من ~~صلاة الإمام ويتم لنفسه فيخرج إذ لا يجوز لقائم أن يأتم ms277 بقاعد ويتمها ولا ~~يقطع لدخوله بوجه جائز وقال يحيى بن عمر يتمادى معه يريد مراعاة لمن أجاز ~~ذلك ابتناه وهو ما لم يطرأ عذر على الإمام كالرعاف فإن طرأ عليه عذر جاز ~~لهم في غير الجمعة أن يتموا صلاتهم أفذاذا (تنبيهات) الأول أشعر قول الناظم ~~والسجود بالخضوع بطلب الخضوع وهو الخشوع في الصلاة ابن عرفة عن ابن رشد ~~الخشوع الخوف باستشعار الوقوف بين يدي الخالق فرض غير شرط ولا في ركن منها ~~مظنة للإقبال عليها اه # وقيل هو غض البصر وخفض الجناح وحزن القلب قال الشيخ زروق عند قوله في ~~الرسالة وتعتقد الخضوع بذلك بركوعك وسجودك حض على الخشوع وقد عده عياض في ~~فرائض الصلاة وقال ابن رشد وهو من الفرائض التي لا تبطل الصلاة بتركها وقال ~~بعص الصوفية من لم يخشع في صلاته فهو إلى العقوبة أقرب وقال بعض من اختصر ~~الإحياء حضور القلب في الصلاة واجب بإجماع ولا يجب في كلها إجماعا وإنما ~~يجب في جزء وينبغي أن يكون عند تكبيرة الإحرام والمشهور أن الفكر بدنيوي ~~مكروه اه وقال القرطبي في تفسير سورة قد أفلح اختلف الناس في الخشوع هل هو ~~من فرائض الصلاة PageV01P246 # أو من فضائلها ومكملاتها على قولين والصحيح الأول ومحله القلب وهو أول ~~عمل يرفع اه # ابن رشد لم يعدو الخشوع في الفرائض من أجل أنها لا تبطل صلاة من لم يخشع ~~في صلاته أو في شيء منها اه ل ابن العربي ما يقتضى البطلان نقله عن القباب ~~في شرح القواعد (الثاني) فرائض الصلاة التي عد الناظم على قسمين قسم فرض في ~~الصلاة في الجملة فذا أو جماعة وهي الأربعة عشر الأول ومن جملتها الفاتحة ~~فإنها فرض مطلقا لكن في صلاة الفذ عليه وفي الجماعة على الإمام وقسم فرض في ~~خصوص صلاة الجمعة وهو الخامس عشر والسادس عشر وعبر ابن الحاجب وغيره عن ~~القسم الثاني بالشروط فقال وشروط الاقتداء أربعة نية الاقتداء بخلاف الإمام ~~إلا في الجمعة والخوف والمستخلف وقد تقدم ذلك ثم قال الثاني ms278 أن لا يأتم في ~~فرض بمتنقل أي لا يجوز لمن يصلي فريضة أن يأتم بمتنقل ويجوز العكس وهو أن ~~يأتم المتنقل بالمفترض في السفر وفي الحضر على القول بجواز النفل أربعا ثم ~~قال الثالث أن يتحد الفرضان في ظهرية أو غيرها أي فلا يصلي الظهر خلف من ~~يصلي العصر ولا بالعكس التوضيح ويشترط أيضا أن تتحد الصلاتان في الأداء ~~والقضاء فلا يصلي ظهرا قضاء خلف من يصلي ظهرا أداء ولا بالعكس ثم قال ~~الرابع المتابعة في الإحرام والسلام إذا علمت هذا اتجه لك البحث مع الناظم ~~رحمه الله تعالى من وجهين أحدهما اقتصاره على اثنين فقط وهما الأول والرابع ~~في كلام ابن الحاجب الثاني تعبيره عنهما بالفرض مع أن غيره عبر بالشرط وهما ~~متاينان كما تقدم أول هذا الباب وقد عد الشيخ خليل رحمه الله نية الاقتداء ~~في الفرائض ثم عدها أيضا في شروط الاقتداء قال شارحه الإمام التتائي أجاب ~~عنه بعض مشايخي باختلاف الجهة ففريضتها بالنسبة للصلاة وشرطيتها بالنسبة ~~للاقتداء قال وهذا جلي من كلامهم اه # قال التتائي وفيه شيء وقد يقال أن المصنف أشار بما هنا وهناك إلى قولين ~~بالركنية والشرطية اه وعلى هذا فعد الناظم نية الاقتداء من الفرائض أما ~~بالنسبة للصلاة على الجواب الأول أو على القول أنها فرض على الجواب الثاني ~~ومثل هذا والله أعلم يقال في المتابعة إذ هي نتيجة الاقتداء فهي فرض ~~باعتبار شرط باعتبار آخر وهذا هو الجواب عن الوجه الثاني وهو التعبير PageV01P247 # عن المتابعة ونية الاقتداء بالفرض مع تعبير غير الناظم عنهما بالشرط وأما ~~جواب الأول وهو اقتصاره على هذين فقط فلأن الاثنين الباقيين شرطان صريحان ~~غير محتملين ولي كنية الاقتداء والمتابعة وهو لم يتعرض هنا إلا للفرائض ~~الثالث تقدم أن القيام للإحرام والفاتحة فرض وتلك في حق القادر عليه بلا ~~مشقة أما العاجز عنه أو القادر عليه بمشقة أو من خاف إن قام ضررا من حدوث ~~مرض أو زيادته أو تأخر برء كما في التيمم فإنه يسقط عنه فيتوكأ فإن ms279 لم يقدر ~~جلس وكذا من حدث ذلك فيها ثم أعلم أن للمصلي سبع مراتب أربع ترتيبها على ~~الوجوب وثلاثة على الاستحباب فالأربع أن يقوم مستقلا أي غير مستند إلى حائط ~~ونحوه ثم يجلس مستقلا ورجلاه إلى القبلة ثم مستندا فمتى قدر على واحدة ~~وانتقل إلى التي تليها بطلت صلاته والثالث أن يستلقي على جنبه الأيمن ~~كالملحد ثم على ظهره مستلقيا على جنبه الأيسر إن صلى على ظهره أو على جنبه ~~الأيسر مع قدرته أن يصلي على جنبه الأيمن فصلاته صحيحة وقد ترك مستحبا ومن ~~قدر على القيام مستقلا ثم استند فإن كان بحيث لو أزيل العماد سقط بطلت ~~صلاته ولا بأس بالجلوس في النافلة مع القدرة على القيام قال بعض الشيوخ إلا ~~الوتر وركعتي الفجر لقولها لا يصليان في الحجر اه أي فقد ألحقهما بالفرض في ~~منع إيقاعهما في الحجر والفرض لا يصلي جالسا قال بعضهم وقد ألحق الوتر ~~بالنوافل في جوازه على الدابة للمسافر وعليه فيصلي جالسا # قلت والفجر أخف والله أعلم والاستناد يكون لغير الجنب والحائض ومن استند ~~إليهما أعاد في الوقت قاله ابن قاسم في العتبية وفي علة ذلك خلاف ويوميء ~~بالسجود إذا لم يقدر ويكره رفع شيء يسجد عليه فإن عجز عن جميع أفعال الصلاة ~~ولم يقدر على شيء إلا على النية فلا نص في مذهبنا وعن الشافعي وجوب القصد ~~إليه لقوله «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وعن أبي حنيفة سقوطها ~~لأن النية وسيلة لتمييز غيرها وقد تعذر الفعل المميز فلا يخاطب بالنية كما ~~في حق العاجز عن الصوم وغير ذلك ويمكن أن يكون سبب الخلاف بين الحنفي ~~والشافعي هل النية شرط فلا تجب كسقوط الوضوء عند سقوط الصلاة أو ركن فتجب ~~والنص المنفي في مذهبنا هو الصريح وأما الظواهر فموجودة قال في الجلاب ~~والكافي ولا تسقط الصلاة عنه ومعه شيء من عقله ونحوه في الرسالة فإن قدر ~~على حركة بعض الأعضاء PageV01P248 # من رأس أو يد أو حاجب فقال ابن بشير لا خلاف أنه ms280 يصلي ويومىء بما قدر على ~~حركته انتهى ومن عجز عن الركوع والسجود والجلوس وقدر على القيام فإنه يصلي ~~قائما إيماء وهل يومىء قدر وسعه لأنه أقرب إلى الأصل أو ما يصدق عليه إيماء ~~دون نهاية طاقته تأويلان ومن فرضه الإيماء كمن بجبهته قروح تمنعه السجود ~~عليها فسجد على أنفه فقال أشهب يجزئه واختلف بجزئه واختلف المتأخرون في ~~مقتضى قول ابن القاسم هل الإجزاء أم لا والمريض الذي لا يستطيع القيام ~~والركوع والرفع منه والسجود والجلوس لكن إذا سجد لا يستطيع النهوض إلى ~~القيام فقيل يصلي الأولى قائما بكمالها ويتم بقية الصلاة جالسا وإليه ~~مالالتونسي واللخمي وابن يونس قالبعض المتأخرين يصلي الثلاث الأول إيماء أي ~~يومىء لركوعها وسجودها وهو قائم ثم يركع ويسجد في الرابعة ومن قدر على ~~القيام قدر على قراءة الفاتحة وعجز عن قراءتها أو بعضها قائما لدوخة وغيرها ~~فالمشهور الجلوس لأن القيام إنما وجب لها فإذا لم يقدر أن يقف لها سقط وعلى ~~أن القيام فرض مستقل يقف على قدر طاقته ثم يجلس لقراءتها وكذا إن عجز عن ~~القيام لكل الفاتحة فينتقل إلى الجلوس قاله ابن بشير وأما العاجز عن قيام ~~السورة فيركع إثر الفاتحة قاله اللخمي وابن رشد ويستحب للمصلي جالسا التربع ~~على المشهور لأنه بدل عن القيام ويغير جلسته بين سجدتيه وقيل كجلوس التشهد ~~واختاره المتأخرون ابن الحاجب ويكره الإقعاء وهو أن يجلس على صدور قدميه ~~أبو عبيد على أليتيه ناصبا قدميه وقيل ناصبا فخذيه والرمد يتضرر بالقيام ~~والركوع والسجود كغيره من ذوي العذر ويجوز قدح العين المؤدى إلى الجلوس فإن ~~أدى إلى استلقاء منع فإن فعل أعاد أبدا وعلل بعدم تحقق النجح وقال أشهب ~~معذور وهو الصحيح وإذا وجد المريض في نفسه قوة انتقل إلى الأعلى فإن كان ~~جالسا قام وإن كان يومىء ركع وسجد وهكذا لا ينتقل قادر على القعود مضطجعا ~~على الأصح ومن افتتح النافلة قائما ثم شاء الجلوس فقولان ل ابن القاسم ~~وأشهب بخلاف العكس فيجوز اتفاقا والله أعلم وقسم اللخمي المسألة ms281 إلى ثلاة ~~أقسام إن التزم القيام لم يجلس وإن نوى الجلوس جلس وإن نوى القيام ولم ~~يلتزمه فالقولان المواق قد يستحب أن يتم النافلة جالسا إذا أقيمت عليه ~~الصلاة وهو في النافلة أيضا إذا كان مسبوقا في الأشفاع في رمضان اه # شرطها الاستقبال طهر الخبث # وستر عورة وطهر الحدث # بالذكر والقدرة في غير الاخير # تفريع ناسيها وعاجز كثير PageV01P249 # ندبا يعيدان بوقت كالخطا # في قبلة لا عجزها أو الغطا # أخبر أن شرط الصلاة أي شروط أدائها أربعة وعبر بالشرط بلفظ المفرد لأن ~~المراد الجنس. # الأول استقبال القبلة وهو شرط في الفرائض في الحضر والسفر وفي النوافل ~~أيضا إلا في السفر الطويل لراكب الدابة فيجوز تنفله حيثما توجهت به دابته ~~وترا أو غيره سواء ابتدأ الصلاة إلى القبلة ثم تحول عنها أو افتتحها إلى ~~غيرها على المشهور وقال ابن حبيب يفتتحها إلى القبلة ثم يصلي كيفما أمكنه ~~ويوميء الراكب بالركوع وبالسجود أخفض منه وإن قرأ سجدة أو مألها ابن عرفة ~~وسمع ابن القاسم المصلي في محمله يعيا فيمد رجليه أرجو خفته ولا يصلي محولا ~~وجهه لدبر البعير ابن رشد ول كان تحوله تلقاء الكعبة وسمع القرينان أرجو أن ~~لا بأس بتنحية وجهه عن الشمس تستقبله والمراد بالنوافل ما عدا الفرائض ولا ~~ينتقل على الدابة في سفر لا تقصر فيه الصلاة لقصره أو لكونه سفر معصية وخرج ~~براكب الدابة الماشي فلا يجوز له النفل عندنا ماشيا لغير القبلة وراكب ~~السفينة فلا ينتقل إلا إلى القبلة إن دارت دار معها وروى ابن حبيب كالدابة ~~وشرطية الاستقبال مقيدة بالذكر والقدرة دون العجز والنسيان كما صرح به ~~الناظم في البيت الثاني فمن صلى لغير القبلة عامدا قادرا على استقبالها ~~فصلاته باطلة ومن صلى لغيرها ناسيا أعاد في الوقت كما نبه عليه بعموم قوله ~~ندبا يعيدان بوقت وعبر عنه ابن رشد بالمشهور وقال القابسي يعيد أبدا وإن ~~كان عاجزا لمرض منعه التحول إليها أو القتال حال الصلاة أو خوف أو نحوه فلا ~~إعادة عليه لقوله لا عجزها ms282 ولا فرق في شرطية الاستقبال مع الذكر والقدرة ~~بين ابتداء الصلاة ودوامها فمن افتتح الصلاة للقبلة ثم تحول عنها فهو كمن ~~ابتدأها لغيرها ويأتي حكمه إن شاء الله (الثاني طهارة الخبث) وهو النجس أي ~~إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والمكان وهو شرط ابتداء ودوام أيضا فمن ~~افتتح الصلاة طاهرا فسقطت عليه نجاسة بطلت صلاته ولو زالت عنه من حينها وقد ~~تقدم هذا واقتصر على كونها شرطا وهو أحد القولين المبنيين على كونها واجبة ~~أي إذا قلنا بوجوبها فهل هي واجبة شرط أو واجبة غير شرط وقيل فيها بالسنية ~~وقيل بالاستحباب وقيد الناظم شرطيتها بالذكر والقدرة دون العجز والنسيان ~~وعليه فمن صلى بنجاسة ثوبه أو بدنه أو مكانه ذاكرا قادرا على إزالتها أعاد ~~أبدا وإن صلى بها ناسيا أو ذاكرا لكن عجز عن إزالتها أعاد في الوقت كما نبه ~~عليه بقوله ندبا يعيدان بوقت وقد تقدم هذا في التبيه السابع أول كتاب ~~الطهارة فراجعه إن شئت الثالث ستر العورة وهو أيضا شرط مع الذكر والقدرة ~~ساقط مع العجز والنسيان فمن صلى مكشوف العورة ذاكرا غير ناسي قادر على ~~سترها فصلاته باطلة ومن PageV01P250 # صلى كذلك ناسيا أو عاجزا عما يسترها به تبطل صلاته ثم إن كان ذلك للعجز ~~فوجد ثوبا في الوقت فلا إعادة عليه كما نبه عليه بأو الغطا وإن كان ناسيا ~~ثم تذكر فلم أقف الآن على حكمه وظاهر عموم قول الناظم ندبا يعيدان بوقت أنه ~~يعيد في الوقت ويظهر من كلام ابن رشد أن ستر العورة في الصلاة واجب ابتداء ~~ودواما أيضا لاستقبال وطهر الخبث والحدث ونص المسألة على نقل المواق، قال ~~ابن القاسم ولو سقط ساتر عورة إمام في ركوعه فرده بالقرب بعد رفع رأسه لكن ~~لم يقدر على رده قبل أن يرفع لا شيء عليه ابن رشد فلو لم يرده بالقرب لأعاد ~~في الوقت على أصله إن ستر العورة من سنن الصلاة ويأتي على القول بأنها من ~~فرائض الصلاة أن يخرج ويستخلف فإن تمادى واستتر بالقرب فصلاته ms283 وصلاتهم ~~فاسدة اه والشاهد لمدعانا قوله ويأتي على القول إلى آخره إنه كالصريح في ~~وجوبها دواما حيث أمره بالخروج واستخلاف وإن استتر وتمادى بطلت عليهم أيضا ~~وبنى ذلك على القول بالوجوب وإليه ذهب الناظم حيث عده شرطا إذ شرطيته مفرعة ~~على القول بالوجوب وقد حكى ابن عرفة في سنية ستر العورة ووجوبه قولين ورد ~~قول ابن بشير المذهب كله على الوجوب والخلاف إنما هو في كونه شرطا أم لا ~~فانظره ابن شاس واعلم أن ستر العورة عن أعين الناس واجب اتفاقا وهل يجب في ~~الخلوة أو يندب قولان وإذا قلنا لا يجب فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب ~~إليه فيها ذكر ابن رشد في ذلك قولين عن اللخمي، قال ابن بشير وليس كذلك ~~وإنما المذهب على قول واحد وهو وجوب الستر والخلاف إنما هو في كونه شرطا أم ~~لا والستر بفتح السين المصدر وهو المراد هنا وأما بكسرها فهو ما يستر به # الرابع طهارة الحدث وهي شرط ابتداء ودواما فمن افتتح الصلاة متطهرا ثم ~~أحدث فيها بطلت كمن افتتحها محدثا ولا تتقيد شرطيتها بالذكر والقدرة ~~كالشروط الثلاثة المتقدمة بل هي شرط حتى مع العجز والنسيان فمن صلى محدثا ~~أعاد أبدا سواء كان ذاكرا للطهارة قادرا عليها أو ناسيا لها عاجز عنها إلا ~~من عدم الماء والصعيد على الخلاف المتقدم وإلى ذلك أشار الناظم بقوله ~~بالذكر والقدرة في غير الأخير والأخير هو طهارة الحدث # (قوله) تفريع ناسيها وعاجز كثير: ضمير ناسيها للشروط الثلاث الأول التي ~~قيدت شرطيتها بالذكر والقدرة أي فروع ناسي تلك الشروط والعاجز عنها كثيرة ~~ولما ذكر أن فروع ناسيها والعاجز عنها كثيرة تشوقت النفس لحكم تلك الفروع ~~فأفاده بقوله ندبا يعيدان البيت أن عد تلك الفروع ستة لأن النسيان والعجز ~~إما عن القبلة فيكون صلى لغيرها ناسيا مع علمه بجهتها أو عاجزا عن التحول ~~إليها وإما عن طهارة PageV01P251 # الخبث فيكون صلى بنجاسة ناسيا أو عاجزا وإما عن ستر العورة فيكون صلى ~~مكشوفها ناسيا أوعاجزا والحكم فيها الإعادة ms284 في الوقت على جهة الاستحباب إلا ~~العاجز عن استقبال القبلة أو عن ستر العورة المعبر عنه بالغطا فلا إعادة ~~عليهما لقوله لا عجزها أو الغطا فبقي قوله ندبا يعيدان بوقت شاملا لناسي ~~الاستقبال وستر العورة والمصلي بنجاسة ناسيا أو عاجزا وقوله كالخطا في قبلة ~~تشبيه لإفادة الحكم المذكور وهو الإعادة في الوقت ومعناه أن من اجتهد في ~~طلب جهة القبلة فأداه اجتهاده إلى جهة فصلى إليها ثم تبين له الخطأ أو أنه ~~صلى لغير القبله إنه يعيد في الوقت أما في إعادة من صلى لغير القبلة ناسيا ~~أو مخطئا أو متعمدا أو جاهلا فقال في البيان ومن صلى لغير القبلة مستدبرا ~~لها أو مشرقا أو مغربا عنها ناسيا أو مجتهدا فلم يعلم حتى فرغ من الصلاة ~~فالمشهور في المذهب أن يعيد في الوقت من أجل أنه يرجع إلى اجتهاده من غير ~~يقين وقيل يعيد في الوقت أو بعده وهو قول المغيرة وابن سحنون كالذي يجتهد ~~فيصلي قبل الوقت، وذكر عن أبي الحسن القابسي أن الناسي يعيد أبدا بخلاف ~~المجتهد وأما من صلى لغير القبلة متعمدا أو جاهلا بوجوب استقبال القبلة فلا ~~اختلاف في وجوب الإعادة عليه أبدا اه # وفهم من قوله فلم يعلم حتى فرغ من الصلاة أنه إن علم ذلك وهو في الصلاة ~~فلا يكون حكمه كذلك قال في المدونة ومن علم وهو في الصلاة أنه استدبر ~~القبلة أو شرق أو غرب طع وابتدأ وإن علم في الصلاة أنه انحرف يسيرا فلينحرف ~~إلى القبلة ويبني وقال أشهب يدور إلى القبلة ولا يقطع ابن الحاجب ولو قلد ~~الأعمى ثم أخبر بالخطأ فصدق احرف وقال سحنون إلا أنه يخبره عن يقين فيقطع ~~انتهى، والوقت في الظهرين اصفرار الشمس وفي العشاءين طلوع الفجر وفي الصبح ~~طلوع الشمس قاله في المدونة وتقدم أن من صلى لغير القبلة عاجزا لمرض أو خوف ~~فلا إعادة عليه لا في الوقت ولا بعده لقول الناظم لا عجزها وظاهره عدم ~~الإعادة سواء صلى لغيرها لخوف سباع أو لقتال ms285 عدو أو لمرض وفصل في المدونة ~~بين الأولين فقال مالك من خاف أن ينزل من سباع أو غيرها صلى على دابته ~~إيماء أينما توجهت به فإن أمن في الوقت فأحب إلي أن يعيد بخلاف العدو اه أي ~~بخلاف من صلى لغيرها لأجل قتال عدو ثم زال خوفه في الوقت فلا تستحب إعادته ~~فيه وأما من صلى لغير القبلة لمرض ثم وجد من يحوله في الوقت إليها إنه يعيد ~~إلى آخر الضروري كما يأتي عن أبي الحسن الصغير في العشرة الثانية من ~~المعيدين وظاهر كلام الناظم عدم إعادته وأما إعادة من PageV01P252 # صلى بنجاسة فقد تقدم الكلام عليها في التنبيه السابع في شرح البيت الأول ~~من كتاب الطهارة وحاصلها على المشهور أنه إن صلى بها معتمدا مختارا أعاد ~~أبدا وإن صلى بها ناسيا أو عاجزا أعاد في الوقت والوقت كما تقدم قريبا وأما ~~من صلى مكشوف العورة ناسيا فعهدة إعادته في الوقت على عموم قول الناظم: ~~ندبا يعيدان بوقت وأما عدم إعادة العاجز فقال ابن الحاجب والعاجز يصلي ~~عريانا التوضيح هذا بين على أن ستر العورة غير شرط، وكذلك على أنها شرط مع ~~القدرة. قالابن القاسم وابن رزب: وإذا صلى العاجز عريانا فلا يعيد بخلاف ~~المصلى بثوب نجس واستشكل، وفرق ابن عطاء الله بأن المصلي بنجاسة قادر على ~~إزالتها بأن يصلي عريانا وإنما رجحنا ستر العورة على إزالة النجاسة مع أنه ~~قادر على تركها بخلاف المصلي عريانا لعدم المقدرة على الستر اه # قال مالك ويركع ويسجد ولا يوميء ولا يصلي قاعدا/ ابن القاسم ولا يعيد إن ~~وجد ثوبا في الوقت الموافق ولم يحك ابن رشد غير هذا # (فرع) فإن دخل الصلاة عريانا فوجد ثوبا قريبا منه استتر به فإن لم يستتر ~~فقال ابن القاسم يعيد في الوقت وإن بعد منه فقيل يتمادى وقيل يقطع، وقال ~~سحنون إن وجد ثوبا قطع # ولا بد من ذكر بعض ما يتعلق بهذ الشرط باختصاره # أما الاستقبال فالناس فيه على ثلاثة أضرب: الضرب الأول فرضه في التوجه ms286 ~~اليقين والثاني فرضه الاجتهاد والثالث فرضه التقليد: # فأما من فرضه اليقين فعلى ضربين بمعاينة ويقين بغير معاينة فأما من فرضه ~~اليقين بمعاينة فهو المصلي بحضرة الكعبة شرفها الله من غير حائل بينه ~~وبينها وأما من فرضه اليقين بغير معاينة فهم أهل مكة الذين نشأوا بها يصلون ~~في بيوتهم لحصول اليقين لهم بطول المدة وكلاهما لا يجوز له الاجتهاد قولا ~~واحدا لأنه رجوع من اليقين إلى الظن فإن انتقل إلى الاجتهاد مع القدرة على ~~اليقين أعاد أبدا قولا واحدا وهذا الحكم يجري في محراب النبي بالمدينة لأنه ~~متوجه الرجوع إلى التقليد وعليه أن يستدل على القبلة بالنجوم وما يجري ~~مجراها قال تعالى {وبالنجم هم يهتدون} وقال تعالى {وهو الذي جعل لكم النجوم ~~لتهتدوا بها} ولا خلاف في ذلك إنما الخلاف في مطلوبه في الاجتهاد هل هو جهة ~~الكعبة أو سمتها وأما من فرضه التقليد فهو الأعمى والبصير الذي لا يعرف ~~القبلة ولا يمكنه تعلم طرق الاجتهاد فإن قلت الجاهل بأدلة القبلة يسافر هل ~~هو عاص بسفره أم لا؟ # فالجواب أنه إن كان طريقه على قرى متصلة فيها محاريب أو كان معه في ~~الطريق بصير بأدلة القبلة موثوق بعدالته وبصيرته يقدر على PageV01P253 # تقديره فلا يعصي فإن لم يكن شيء من ذلك عصى لأنه معرض لوجوب الاستقبال ~~ولم يكن حصل علمه # (فرع) إذا كان الفرض على من يقدر على الاجتهاد ويمتنع عليه التقليد فإن ~~القادر أيضا على تعلم الطرق التي يستدل بها على استخراج القبلة يجب عليه ~~تعلمها وهكذا قالوا إذا لم يكن عالما وأمكنه التعلم وجب عليه التعلم وحرم ~~التقليد قال ابن شاس أما البصير الجاهل بالقبلة إن كان بحيث لو اطلع على ~~وجه الاجتهاد لاهتدى إليه لزمه السؤال ولا يقلد وإن كان بحيث لا يهتدي ~~ففرضه التقليد اه من شرح المواسي الكبير على روضة الأزهار ل الجادري في سمت القبلة # ابن الحاجب والقدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد وعلى الاجتهاد تمنع من ~~التقليد، قال ابن القصار: والبلدة الخراب التي لا أحد ms287 فيها لا يقلد المجتهد ~~محاريبه. فإن خفيت عليه أو لم يكن من أهل الاجتهاد قلدها والبلد العامر ~~التي تتكرر فيها الصلوات ويعلم أن إمام المسلمين نصب محرابه أو اجتمع أهل ~~البلد على نصبه إن العالم والعامي يقلدونه. قال لأنه قد علم أنه لم يبين ~~إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك القباب وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونا ~~فيها مثل مساجد بلد فاس فإن قبلة القرويين مخالفة لقبلة الأندلس، والأندلس ~~أقرب إلى الصواب بالنظر إلى الأدلة قال ابن الحاجب: وهل مطلوبه في الاجتهاد ~~الجهة أو السمت قولان أي من كان فرضه اليقين وهو المكي فالواجب عليه أن ~~يستقبل بذاته بناء الكعبة ويسامتها قولا واحدا وأما من كان فرضه الاجتهاد ~~وهو غير المكي فهل الواجب عليه مسامتة بنائها كالمكي أو استقبال جهتها فقط ~~لأإن لم يسامت بناءها وهو المشهور قولان والوجوب المسامتة على المكي ابن ~~الحاجب. أثر ما تقدم وأما لو خرج السمت في المسجد الحرام لم تصح ولو لم تصح ~~ولو كان في الصف وكذلك من بمكة أي في غير المسجد الحرام فتجب عليه المسامتة ~~أيضا لقدرته على ذلك إن كان بموضع بمكة لا يعلم سمت الكعبة فيه فيجب عليه ~~أن يطلع على سطح أو غيره ويعرف سمت الكعبة في المحل الذي هو فيه إن قدر على ~~الصعود لطلب المسامتة بمشقة ففي تكليفه ذلك لأنه قادر على اليقين فلا يكفيه ~~الاجتهاد أو يكتفي بالاجتهاد فيجتهد في الجهة المسامتة لبناء الكعبة ويصلي ~~إليها نظر إلى الحرج الذي يلحقه في الصعود وهو منفي من الدين تردد لبعض ~~المتأخرين وظاهره أن هذا إذا كان لا يعلم سمتها إن صلى بموضعه أما من كان ~~يعلمه فلا يحتاج إلى صعود إذ لا يجب على المكي إلا المسامتة يقينا كانت مع ~~مشاهدة ورؤية أم لا؟ # (فرع) الأعمى إن كان عاجزا عن التوصل إلى اليقين والاجتهاد فإنه يقلد ~~مسلما عدلا عارفا وإن كان عارفا بالاجتهاد قلد في أدلتها كسؤاله عن كوكب ~~كذا PageV01P254 # (فرع) البصير الجاهل مثل الأعمى ms288 الجاهل في تقليد المسلم العدل العارف فإن ~~لم يجده فقال ابن عبد الحكم يصلي حيث شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا حسنا # (فرع) تقدم أن المجتهد لا يقلد غيره فإن عمي عليه ففي تخيره جهة يصلي ~~إليها أو يصلي أربعا لأربع جهات أو يقلد غيره ثلاثة أقوال # (فرع) قال ابن الحاجب ويستأنف الاجتهاد لكل صلاة وكذا قال ابن شاس قالوا ~~لعله يتغير اجتهاده في الطراز إذا كان الوقتان تختلف فيهما الأدلة اجتهد ~~ثانيا وإلا فلا وهو أظهر مما قاله ابن شاس وابن الحاجب # (فرع) إذا اختلف شخصان في القبلة فلا يأتم أحدهما بالأخر # (فرع) تقدم أن للمسافر أن يتنقل على دابته حيثما توجهت به. وأما الفريضة ~~فلا تؤدى راكبا اختيارا اتفاقا فإن كان هناك مرض أو قتال أو خوف م سبع ~~ونحوه أو خضخاض جازت على الدابة فإن كان لمرض أو خضخاض إلى القبلة وإن كان ~~لقتال أو لخوف من سبع ونحوه فإلى القبلة أو غيرها ففي الرسالة ولا يصلي ~~الفريضة وإن كان مريضا إلا بالأرض إلا أن يكون أن نزل صلى جالسا إيماء ~~لمرضه فليصل على الدابة بعد أن توقفت له ويستقبل بها القبلة وفي المدونة ~~إذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم يركعون إيماء مستقبلين القبلة أو غيرها ~~ابن يونس ويصلون على خيولهم يومئون. ومن المدونة أيضا قال مالك من خاف إن ~~نزل من سباع أو غيرها صلى على دابته إيماء أينما توجهت به فإن أمن في الوقت ~~أحب إلي أن يعيد بخلاف العدو وفي الرسالة والمسافر يأخذه الوقت في طين ~~خضخاض لا يجد أين يصلي فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يوميء بالسجود أخفض ~~من الركوع فإن لم يقدر أن ينزل فيه صلى على دابته إلى القبلة # (فرع) من المدونة قال مالك لا يصلي في الكعبة ولا في الحجر فريضة ولا ~~ركعتا الطواف الواجب ولو الوتر ولا ركعتا الفجر وأما غير ذلك من ركوع ~~الطواف والنوافل فلا بأس به/ ابن الحاجب إن صلى فحيث شاء، ورجع مالك ms289 ~~لاستحباب جعل PageV01P255 # الباب خلفه لفعل إياه، ومن المدونة من صلى في الكعبة فريضة أعاد في الوقت ~~فحمله ابن يونس وجماعة على الناسي لقوله في المدونة كمن صلى لغير القبلة ~~وأما لو صلى فيها عامدا لأعاد أبدا وحمله عبد الوهاب واللخمي وابن عات على ~~طاهرة وأن العامد كالناسي يعيدان في الوقت/ ابن عرفة الغرض على ظهرها ~~ممنوع/الباجي فإن صلاه أعاد أبدا قاله مالك وابن حبيب وأشهب، الجلاب ولا ~~بأس بالنفل عليهما وقال ابن حبيب النفل عليها ممنوع وأما طهارة الحدث ~~والخبث فقد تقدم ما يتعلق بهما في شرح البيت الأول من كتاب الطهارة جملة ~~صالحة ومن جملة ما يتعلق بطهارة الخبث مسألة الرعاف وذكرها هناك كما فعل ~~ابن الحاجب أنسب ولما طال بنا الكلام ثمة تبعنا الشيخ خليلا في ذكرها هنا ~~والرعاف الدم الذي يخرج من الأنف وهو بضم الراء مصدر رعف بالفتح يرعف ويرعف ~~بضم العين وفتحها ورعف بالضم لغة ضعيفة والرعاف إما أن يحصل قبل الدخول في ~~الصلاة أو بعده إن كان قبل الدخول في الصلاة فحكى فيه ابن رشد قولين أحدهما ~~أنه ينتظر الوقت الاختياري القامة في الظهر والقامتين في العصر والثاني ~~يؤخرها ما لم يخف فوات الوقت جملة وظاهر كلام ابن رشد قولين: أن الأول هو ~~المذهب لتصديره به وعطفه عليه بقيل، وإن رعف وهو في الصلاة فإن غلب على ظنه ~~بعادة تقررت له دوامه لآخر الوقت المختار فلا يقطع بل يتمها على حاله إذ لا ~~فائدة في قطعها والأصل في هذا ما ورد أن عمر رضي الله تعالى عنه وجرحه يثعب ~~دما أي يتفجر وإذا لم يقطعها ولم يقدر على الركوع والسجود إما لأنه يضر به ~~ويزيد في رعافه وإما خشية أن يتلطخ بالدم إن ركع أو سجد فهل يجوز له أن ~~يصلي بالإيماء أو لا؟ في ذلك تفصيل إن خشي ضررا بجسمه أومأ اتفاقا وإن خشي ~~تلطخ جسده لم يومىء اتفاقا إذ الجسد لايفسد بالغسل وإن خشي تلطخ ثوبه ~~فقولان وعلى الإيماء فيوميء للركوع من ms290 قيام وللسجود من جلوس ~~قالهالقابسي/ابن رشد إن انقطع عن الرعاف في بقية من الوقت لم تجب عليه ~~إعادتها هذا كله إذا رعف في الصلاة وغلب على ظنه دوامه إن لم يضر وشك هل ~~يدوم أو ينقطع فله ثلاثة أحوال # الأولى أن لا يسيل ولا يقطر فلا يجوز له أن يخرج وإن قطع أفسد عليه ~~وعليهم إن كان إماما. قال مالك: ويفتله بأنامله الأربع أي بإبهامه وأنامله ~~الأربع والمراد بالأنامل الأنامل العليا فإن زاد إلى الوسطى قطع قاله ~~الباجي، وحكى ابن رشدأن الكثير هو PageV01P256 # الذي يصل إلى الأنامل الوسطى بقدر الدرهم في قولابن حبيب أو أكثر منه في ~~رواية ابن زياد وحكى مجهول الجلاب في فتله باليد اليمنى أو اليسرى قولين ~~وإنما يشرع الفتل في المسجد المحصب غير المفروش حتى ينزل المفتول في خلال ~~الحصباء وأما إن كان المسجد مفروشا وخاف تلويثه فلا يجوز له الفتل أصلا بل ~~يخرج من أول ما يرشح حكى ذلك صاحب الذخيرة عن سند بن عنان. # الحالة الثانية أن يقطر ويسيل ويتلطخ به فلا يجوز له التمادي # الثالثة أن يسيل أو يقطر ولا يتلطخ به فيجوز له القطع والتمادي وهل ~~الأفضل البناء لعمل الصحابة أو القطع لحصول المنافي حكى ابن رشد الأول عن ~~مالك والثاني عن ابن القاسم إن قطع فلا إشكال وإن بنى خرج فغسل الدم ثم كمل ~~ما بقي وهذا الحكم في الإمام ويستخلف من يتم بالقوم صلاتهم في المأموم أيضا ~~قاله مالك. وجميع أصحابه، واختلفوا في الفذ فقال ابن حبيب لا يبني وقال ~~أصبغ وابن مسلمة يبني ومنشأ الخلاف هل رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع مع ~~إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة وكيفية البناء قال ابن عرفة يخرج ممسكا ~~أنفه مساكتا لأقرب ماء يمكن/اللخمي ولو مستدبر القبلة ابن العربي لا ~~يستدبرها إلا ضرورة/ ابن رشد إن وجد الماء في موضع فتجاوزه إلى غيره بطلت ~~صلاته باتفاق/ بهرام قال ابن هرون يمسك أنفه من أعلاه لئلا يبقى الدم داخل ~~أنفه وحكمه حكم الظاهر ورد ms291 هذا بأنه محل ضرورة ابن رشد إن وطيء على نجاسة ~~رطبة بطلت صلاته باتفاق وإن وطيء على قشب يابس فقولان وأما أوراث الدواب ~~وأبوالها فلا تبطل صلاته بالمشي عليها فإن تكلم عمدا بطلت صلاتهالمواق وأما ~~أن تكلم سهوا بعد غسل الدم عند رجوعه إلى الصلاة فلا أذكر خلافا أن صلاته ~~صحيحة، قال سحنون: فإن أدرك بقية صلاة الإمام حمل السهو عنه الإمام وإلا ~~سجد بعد السلام لسهوه وأما إن كان تكلمه سهوا في حين انصرافه قال سحنون ~~الحكم واحد ورجحه ابن يونس قال لأن حكم الصلاة قائم عليه سواء تكلم في سيره ~~أو رجوعه وقال ابن حبيب تبطل صلاته كما لو تكلم عمدا اه # وإذا فرغ من غسل الدم فإما أن تكون الصلاة جمعة أو غيرها فإن كانت غير ~~جمعة وظن فراغ الإمام أتم مكانه إن أمكن وإلا ففي أقرب المواضع إليه مما ~~يصلح للصلاة وتصح صلاته أصاب ظنه أو أخطأ فإن خاف ورجع بطلت أصاب ظنه أو ~~أخطأ وهذا هو المشهور وروي عن مالك أنه يرجع في مسجد مكة ومسجد الرسول وحكى ~~ابن رشد قولا بالبطلان إذا أخطأ عنه وأما لو ظن بقاء الإمام لزمه الرجوع PageV01P257 # سواء رجا إدراك ركعة أو أقل على المشهور فإن لم يرجع بطلت وهذا ظاهر في ~~المأموم والإمام لأنه إذا استخلف صار حكمه حكم المأموم وأما الفذ فيتم ~~مكانه من غير رجوع لأإن كانت جمعة إن ظن بقاء الإمام رجع وإن لم يظن بقاءه ~~واعتقد أن الإمام أتم الصلاة لزمه الرجوع إلى الجامع أيضا لأن الجمعة لا ~~تصلى إلا في الجامع/ ابن شعبان وإنما يرجع إلى أدنى موضع تصلي فيه بصلاة ~~الإمام/ الباجي ولا يجزئه إلا أن يتم بغير المسجد وإذا فرغ من غسل الدم ~~وأراد أن يكمل صلاته بموضعه أو بعد رجوعه على التفصيل المتقدم فلا يعتد إلا ~~بركعة كاملة وروى ابن القاسم إن إدراك ركعة بسجدتها وأدرك من الأخرى الركوع ~~وسجدة ثم رعف فخرج ثم رجع وقد غسل الدم فليستأنف هذه الركعة ms292 الثانية من ~~أولها ولا يبني على ما تقدم منها # (فرع) من رعف في صلاة الجمعة فإن كان بعد أن صلى ركعة بسجدتها كملها جمعة ~~وإن رعف قبل كمال الركعة فإن أدرك الركعة الثانية كملها جمعة أيضا وإن رعف ~~قبل كمال الركعة ولم يدرك الركعة الثانية صلاها ظهرا اتفاقا ويحدد الإحرام ~~على المشهور وقال سحنون يبني على إحرامه وقال أشهب يخير، إن شاء قطع وابتدأ ~~وإن شاء بنى على إحرامه فقط وإن شاء بنى على إحرامه وعلى ما تقدم له من فعلها # (فرع) من رعف في التشهد قبل سلام الإمام فحكمه كمن رعف قبل ذلك أجره على ~~ما تقدم وإن رعف المأموم بعد سلام الإمام وقبل سلامه هو سلم وأجزأه لما في ~~الخروج من كثرة المنافي وخفة لفظ السلام # (فرع) من ظن أنه أحدث أو رعف فانصرف ثم تبين له أنه لم يصبه شيء ففي ~~المدونة يستأنف ولا يبني إلا في الرعاف وحده # (فرع) وإذا اجتمع البناء والقضاء فقال ابن القاسم يقدم البناء وقال سحنون ~~يقدم القضاء، عبارة عما فات بعد الدخول مع الإمام والقضاء عبارة عما فات ~~قبل الدخول مع الإمام وذلك كمن سبق بالركعة الأولى وأدرك الثانية والثالثة ~~معا ورعف في الرابعة أو أدرك الثانية ورعف في الثالثة والرابعة أو بإفاتته ~~الأولى والثانية وأدرك الثالثة ورعف في الرابعة فإذا سبق بالأولى وأدرك ~~الوسطين وفاتته الرابعة بخروجه لغسل الدم وفي معناه النعاس والزحام فعلى ~~تقديم البناء يأتي بركعة الفاتحة فقط سرا ويجلس عليها على المشهور لأنه ~~يحاكي بها فعل الإمام ولأن من سنة القضاء أن يكون عقيب جلوس وقيل لا يجلس ~~لأنها ثالثة ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ويجهر إن كانت صلاة جهر ويجلس ~~لأنها آخر صلاته وتلقب هذه المسألة بأم الجناحين لقراءة السورة في PageV01P258 # الطرفين وعلى قول سحنون يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها أولى ~~إمامه وثالثه هو، ثم يركع بأم القرآن خاصة وإذا فاتته الأولى وأدرك الثانية ~~وفاتته الأخيرتان فعلى تقديم البناء يأتي بركعة بالفاتحة ms293 فقط لأنها ثالثة ~~الإمام ويجلس لأنها ثانيته تغليبا لحكمه ثم يأتي بثالثة بالفاتحة فقط لأنها ~~رابعة إمامه وهل يجلس] القولان ثم يأتي بركعة القضاء بالفاتحة وسورة وتكون ~~هذه الصلاة على المشهور كلها جلوسا وهي أيضا على هذا القول أم الجناحين ~~وفيها يتصور ذكر ترك التشهدين قبل السلام وبعد فوات محلهما معا وعلى قول ~~سحنون يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعتي البناء من ~~غير جلوس في وسطهما ومثل هذه الصورة # الحاضر يدرك ثانية صلاة المسافر ومن أدرك ثانية صلاة الخوف في الحضر إذ ~~كل منهما فاتته واحدة قبل الدخول مع الإمام واثنتان بعده وإذا فاتته ~~الأوليان وأدرك الثالثة وفاتته الرابعة لخروجه للغسل فعلى تقديم البناء ~~يأتي بركعة بالفاتحة فقط لأنها رابعة الإمام ويجلس اتفاقا لأنها ثانيته ~~ورابعة إمامه ولأن القضاء لا يقام له إلا من جلوس ثم يأتي ركعتي القضاء ~~بسورتين من غير جلوس في وسطهما لعدم موجب الجلوس فتكون السورتان متأخرتين ~~عكس الأصل وعلى قول سحنون يأتي بركعة الفاتحة والسورة لأنها أولى إمامه ~~وثانيته وهو يجلس لأنها ثانيته ثم بثالثة بالفاتحة وسورة ولا يجلس لأنها ~~ثالثته هو ولا عبرة بكونها ثانية إمامه إذ محل الخلاف جلوسه على أخيرة ~~الإمام إلا على ثانية الإمام ثم بركعة البناء بالفاتحة وتسمى الحبلى ~~والمجوفة لصيرورة الصورتين وسطها # قال مقيد هذا الشرح عبد الله محمد بن حمد ميارة وقد سألني بعض الإخوان من ~~الطلبة الأعيان قبل هذا الوقت بزمان عن مسألة من هذا المعنى وهي من أدرك ~~إحدى الوسطيين ولم يدر عينها فأجبته بأنه على قول ابن القاسم بتقديم البناء ~~يأتي بركعة بالفاتحة فقط لأنها إما ثالثة الإمام أو رابعته ويجلس عليها ~~اتفاقا لأنها ثانيته ورابعة إمامه في احتمال أن يكون أدرك الثالثة ثم يأتي ~~بركعة بالفاتحة وسورة، لاحتمال أن يكون أدرك الثالثة، فهذه أولى إمامه، فهي ~~قضاء، ويجلس عليها لاحتمال أن يكون أدرك الثانية فهذه أخيرة الإمام ثم يأتي ~~بركعة الفاتحة وسورة لأنها إما أولى الإمام أو ثانيته ويسجد بعد السلام ms294 ~~لاحتمال أن يكون أدرك ثالثة الإمام فجلوسه على ثالثته محض زيادة وعلى قول ~~سحنون يأتي بركعة بالفاتحة وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس عليها لأنها ~~ثانيته ثم يأتي بركعة بالفاتحة وصورة الاحتمال أن يكون قد أدرك الثالثة ~~فهذه ثانية الإمام ثم يأتي بركعة بالفاتحة فقط لأنها رابعة الإمام قطعا ~~والله تعالى أعلم بالصواب ولم أقف على نص فيما أجبت به إلا أني أخذته مما ~~لهم في مسائل متعددة من مسائل الشك كقضاء الفوائت وغيرها من عدم براءة ~~الذمة إلا بالإتيان بما يحيط بحالات PageV01P259 # الشكوك والتقارير ولتؤخر الكلام على ما يتعلق بستر العورة إلى البيتين ~~الآتيين # وما عدا وجه وكف الحره # يجب ستره كما في العوره # لكن لدى كشف لصدر أو شعر # أو طرف تعيد في الوقت المقر # تقدم أن ستر العورة شرط مع الذكر والقدرة ساقط مع العجز والنسيان وأن من ~~عجز عما يستر به عورته وصلى عريانا وجد ثوبا في الوقت فلا إعادة عليه وذكر ~~هنا أنه يجب على المرأة الحرة أن تستر جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها كما ~~تقدم في ستر العورة أي بشرط الذكر والقدرة أيضا وأنها إن أخلت ببعض ذلك ~~مختارة فصلت مكشوفة الصدر أو الشعر أو الأطراف كظهور قدميها وكوعيها فإنها ~~تعيد في الوقت المقرر عند أهل الفن وهو في الظهرين إلى الإصفرار وفي ~~العشاءين الليل كله على مذهب المدونة وقول الناظم وجه هو بكسرة واحدة ~~لإضافته في التقدير إلى مثل ما أضيف له كف على حد قوله بين ذراعي وجبهة ~~الأسد والعورة الخلل وسميت السوأتان عورة لأن كشفهما يوجب خللا في حرمة ~~مكشوفهما وسميت المرأة عورة لأنها يتوقع من رؤيتها وسماع كلامها خلل في ~~الدين والعرض وليس المراد بالعورة المستقبح لأن المرأة الجميلة تميل إليها ~~النفوس وبهذا يظهر أن المرأة كالرجل مع الرجل في حكم الستر وسائر مسائل ~~العورة تخرج على هذا المعنى قاله في الذخيرة والعورة على ثلاثة أقسام عورة ~~الرجل حرا كان أو عبدا وعورة الحرة وعورة الأمة القن أو ذات شائبة ms295 كأم ~~الولد والمدبرة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها فعورة الرجل مع الرجل قال ~~الباجي جمهور أصحابنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبتيه السوأتان مثقلها ~~وإلى سرته وركبتيه مخففهما وصحح عياض هذا وصرح بخروج السرة والركبة/ابن ~~القطان وهذا هو الأظهر لقول مالك يجوز أن يأتزر الرجل تحت سرته وفي ابن ~~الحاجب وفي الرجل ثلاثة أقوال السوأتان خاصة ومن السرة إلى الركبة والسرة ~~حتى الركبة وقيل ستر جميع البدن واجب وأما بالنسبة إلى المرأة فيجوز للمرأة ~~الأجنبية أن ترى من الرجل وجهه وأطرافه ويجوز للمحرم كأمه أن ترى منه ما ~~يراه الرجل منه وهو ما عدا السرة والركبة وعورة الحرة مع الرجل الأجنبي ~~جميع بدنها إلا الوجه والكفين فليسا بعورة وتحريم النظر إليهما إنما هو ~~لخوف الفتنة لا لكونهما عورة وأما بالنسبة إلى المحرم كابنها وأخيها فلا ~~يرى منها إلا الوجه والأطراف وأما بالنسبة إلى النساء فالمشهور أنها كالرجل ~~مع الرجل وقيل كحكم الرجل مع ذوات محارمه فترى المرأة من المرأة الوجه ~~والأطراف PageV01P260 # فقط وقيل كحكم الرجل مع المرأة الأجنبية فلا ترى المرأة إلا الوجه ~~والكفين إن أمنت الفتنة التوضيح ومقتضى كلام سيدي أبي عبد الله ابن الحاج ~~أن هذا الخلاف إنما هو في المسلمة مع المسلمة وأما الكافرة فالمسلمة معها ~~كالأجنبية مع الرجل اتفاقا وعورة الأمة كعورة الرجل مع تأكد، ومن ثم لو صلى ~~الرجل والأمة باديي الفخذين تعيد الأمة في الوقت ولا يعيد الرجل، المشهور ~~التوضيح واعلم أنه إذا خشي من الأمة الفتنة وجب الستر لدفع الفتنة لا لأنه ~~عورة/ خليل ولا تطلب أمة بتغطية رأس/ ابن الحاجب وأم الولد آكد من الأمة ~~ولذا قال إذا صلت من غير قناع فأحب إلي أن تعيد في الوقت بخلاف المدبرة ~~والمعتق بعضها والمكاتبة أي فلا إعادة عليهن إذا صلين بغير قناع ثم قال ~~ورأس الحرة وصدرها وأطرافها كالفخذ للأمة أي فتعيد في الوقت قال في المدونة ~~قال مالك إذا صلت المرأة بادية الشعر أو الرأس أو الصدر أو ظهور القدمين ~~أعادت ms296 الصلاة في الوقت/ ابن يونس سواء كانت جاهلة أو عامدة أو ساهية وقد ~~تقدم هذا في قول الناظم (لكن لدى كشف) البيت ... ويستحب للصغيرة التي تخاطب ~~بالصلاة أن تستر من جسدها ما تستره الكبيرة، قال مالك كانت إحدى عشرة ~~واثنتي عشرة، قال أشهب فإن صلت بغير قناع أعادت في الوقت وكذلك الصبي يصلي ~~عريانا وإن صليا بغير وضوء أعادا أبدا وقال سحنون يعيدان بالقرب لا بعد ~~اليومين والثلاث/ اللخمي وإن كانت كبنت ثمان سنين كان الأمر أخف # (فرع) ولا تعيد المتنقبة لفعلها ما أمرت به من الستر وزادت عليه التنقيب ~~وهو مكروه لأنه من الغلو في الدين ابن القطان ولا يلزم غير الملتحي التنقب ~~لكن قال القاضي أبو بكر بن الطيب ينهى الغلمان عن الزينة لأنه ضرب من ~~التشبه بالنساء وتعمد الفساد ابن القطان وأجمعوا أنه يحرم النظر إلى غير ~~الملتحي لقصد التلذذ بالنظر إليه واستمناع حاسة البصر بمحاسنه وأجمعوا ~~النظر إليه بغير قصد اللذة والناظر من ذلك آمن من الفتنة واختلف إن توفر له ~~أحد هذين الشرطين دون الآخر وقال عياض كان ابن نصر عدلا فى أحكامه صارما في ~~الحق وكان يأمر من يمشي على البحر والمواضع الخالية فإن وجدوا رجلا مع غلام ~~حدث أتوا بهما إن لم تقم بينة أنه ابنه أو أخوه وإلا عاقبه وسئل عز الدين ~~عن الرجل يدخل الحمام فيجلس بمعزل عن الناس إلا أنه يعرف بالعادة أنه يكون ~~معه في الحمام من هو كاشف لعورته هل يجوز حضوره على هذا الحال أم لا؟ أجاب ~~يجوز له حضور الحمام إن قدر على الإنكار أنكر ويكون مأجورا على إنكاره وإن ~~عجز عن الإنكار كره بقلبه ويكون مأجورا على كراهته ويحفظ بصره عن العورات ~~ما استطاع ولا يلزم الإنكار إلا في السوأتين، لأن العلماء اختلفوا في قدر PageV01P261 # العورة، فقال بعضهم: لا عورة إلا السوأتان، فلا يجوز الإنكار على من قلد ~~بعض أقوال العلماء إلا أن يكون فاعل ذلك معتقدا لتحريمه فينكر عليه حينئذ ~~وما زال الناس يقلدون ms297 العلماء في مسائل الخلاف ولا ينكر عليهم # وسئل ابن عرفة عن السوأتين فقال هما من المقدم الذكر والأنثيان ومن ~~المؤخر ما بين الأليتين اه من نوازل البرازلي قبل كتاب الطهارة # (فرع) تقدم أن الأمة لا تطلب بتغطية رأسها فإذا دخلت الصلاة مكشوفة الرأس ~~فطرأ العتق في الصلاة وبلغها ذلك أو طرأ العتق قبل الصلاة فعلمت به في ~~الصلاة فقال ابن القاسم تتمادى ولا إعادة عليها إلا أن يمكنها الستر فتترك ~~فتعيد في الوقت وقال سحنون تقطع وقال أصبغ إن كان العتق قبل الصلاة ~~فالمعتمدة تعيد في الوقت وإن كان العتق في الصلاة لم تعد # (فرع) قال ابن الحاجب والساتر الشفاف كالعدم وما يصف لرقته أو تحديده ~~مكروه كالسراويل بخلاف المئزر # (فرع) تقدم أن العاجز يصلي عريانا إذا اجتمع عراة في ظلام فكالمستورين ~~وفي ضوء أو ليل مقمر تباعدوا بحيث لا ينظر بعضهم إلى بعض وصلوا أفذاذا وهو ~~المشهور وقال ابن الماجشون يصلون جماعة صفا واحدا وإمامهم في الصف ويغضون ~~أبصارهم وعلى المشهور إن لم يكن تباعد بعضهم من بعض لخوف أو غيره فقولان ~~الأول وهو المشهور يصلون على الهيئة المعهودة من القيام والركوع والسجود أي ~~مع غض البصر الثاني أنهم يصلون جلوسا إيماء للركوع والسجود # (فرع) من لم يجد ما يستتر به إلا ثوبا نجسا استتر به وصلى فإن وجد غيره ~~أو ما يغسله به قبل خروج الوقت أعاد في الوقت، ومن لم يجد إلا ثوبا حريرا ~~فقال ابن القاسم وأشهب يصلي عريانا واستبعد، فإن الحرير إنما منع خشية ~~الكبر والسرف وعند الضرورة يزول ذلك وخرج ل ابن القاسم أنه يصلي بالحرير من ~~قوله إذا وجد ثوبا نجسا حريرا صلى بالحرير إذا قدم الحرير على النجس في ~~الاجتماع والنجس المقدم على التعري فيلزم تقديم الحرير على العرى لأن مقدم ~~المقدم وهو ظاهر ابن الحاجب ويستتر العريان النجس وبالحرير على المشهور، ~~ونص ابن القاسم وأشهب في الحرير يصلي عريانا قال في المعيار ولما قوي هذا ~~التخريج عند ابن الحاجب وصفه وإلا ms298 فليس بمنصوص فضلا عن أن يكون مشهورا وعلى ~~المشهور من كونه يصلي بالحرير إذا صلى به ثم وجد غيره أعاد في الوقت على ~~المشهور هذا كله إذا صلى بالحرير مضطرا لذلك بحيث لم يجد سواه وأما إن صلى ~~به مختارا فنص ابن الحاجب وغيره على أنه PageV01P262 # عاص ثم إن كان معه ساتر غيره فقال ابن القاسم وسحنون يعيد في الوقت وقال ~~ابن وهب وابن الماجشون لا إعادة عليه ابن عرفة ونقل ابن الحاجب عدم صحة ~~الصلاة لا أعرفه، وأما إن لم يكن معه ساتر فقال ابن وهب وابن الماجشون أيضا ~~لاإعادة عليه وقال أشهب يعيد في الوقت، وقال ابن حبيب يعيد أبدا كذا نقل ~~المواق وفي التوضيح ما يخالف نقله باعتبار نسبة الأقول لقائلها ثم قال ~~التوضيح بعد أن ذكر القولين فيما إذا صلى بالحرير مع ثوب آخر وكذلك القولان ~~لو صلى بخاتم ذهب أو سوار أو تلبس في صلاته بمعصية كما لو نظر إلى عورة ~~أخرى أو أجنبية أو سرق درهما ونقل عن سحنون البطلان في ذلك كله فانظر هل ~~يؤخذ منه قول بالبطلان وإن كان عليه غيره أم لا، لأن الحرير مختلف فيه في ~~الأصل اه # ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا وآخر حريرا فقال ابن الحاجب إن اجتمعا فالمشهور ~~ل ابن القاسم بالحرير وأصبغ بالنجس فوجه قول ابن القاسم أن النجاسة تنافي ~~الصلاة بخلاف الحرير ووجه قول أصبغ أن الحرير يمنع في الصلاة وغيرها والنجس ~~إنما يمنع في الصلاة والممنوع في حالة دون أخرى أولى من الممنوع مطلقا # (تنبيه) ما ذكره الناظم من إعادة الحرة إذا صلت منكشفة الشعر أو الصدر أو ~~الأطراف هي إحدى النظائر العشرة التي فيها الإعادة إلى الاصفرار في الظهرين ~~وإلى طلوع الفجر في العشاءين وإلى الإسفار في الصبح وقيل إلى طلوع الشمس ~~راجعه في إزالة النجاسة، قال الشيخ أبو الحسن الصغير المعيدون للصلاة ~~ثلاثون، عشرة إلى الاصفرار وهم الحرة إذا صلت بادية الشعر أوالصدر أو ظهور ~~القدمين ومن صلى في الحجر أو ms299 في الكعبة فريضة ومن صلى ومعه لحم ميتة أو ~~عظمها أو جلدها ومن صلى على مكان نجس ومن صلى بثوب نجس وهو لا يعلم نجاسته ~~ومن صلى بخاتم ذهب ومن صلى بثوب حرير ومن صلى وقد توضأ بماء نجس مختلف في ~~نجاسته ومن صلى بتيمم على موضع نجس ومن صلى لغيرالقبلة ناسيا أو عميت عليه ~~في غير المعاين، وعشرة يعيدون إلى الغروب في الظهرين يريد والله أعلم وإلى ~~طلوع الفجر في العشاءين وإلى طلوع الشمس في الصبح قال وهم المرأة تحيض أو ~~تطهر والمجنون أو المغمى عليه يفيق أو يصيبه ذلك والرجل يسافر أو يقدم من ~~سفره والصبي يحتلم والكافر يسلم ومن عسر تحويله إلى القبلة أي فصلى لغيرها ~~ثم وجد من يحوله إليها ومن صلى في السفر أربعا ومن صلى بثوب نجس لا يجد ~~غيره ومن صلى صلوات وهو ذاكر لصلاة وترتيب المفعولات، قلت أي الحاضرة الوقت ~~مع يسير الفوائت كمن صلى الظهر والعصر ثم تذكر فوائت يسيرة فإنه يصلي ~~الفوائت ويعيد الظهر والعصر إلى الغروب، قال وعشرة يعيدون إلى آخر القامة ~~قلت أي في الظهر إلى آخر المختار ولم يذكر أيضا حكم غير الظهر وقياسه على ~~هذا أن PageV01P263 # تعاد العصر إلى الاصفرار والمغرب ما لم يجز من وقتها قدر ما تقع فيه بعد ~~تحصيل شروطها والعشاء إلى الثلث الأول والصبح إلى الإسفار الأعلى والله ~~أعلم، قال: وهم المستجمر بفحم وشبهه والماسح على ظهور الخفين دون بطونهما ~~ومن صلى خلف مبتدع ومن تيمم إلى الكوعين وناسي الماء في رحله والخائف من ~~سباع ونحوها أي إذا زال خوفه فوجد الماء بعد أن كان قد صلى بالتيمم والراجي ~~والموقن إذا تيمما أول الوقت وصليا ثم وجد الماء في الوقت والمريض الذي لا ~~يجد من يناوله الماء واليائس إذا وجد الماء الذي قدره اه # ولم أفهم المسألة الأخيرة ولعله يعني الشاك في لحوق الماء في الوقت فقد ~~نصوا على أنه إنما يعيد إذا وجد الماء الذي قدره قبل خروج الوقت المختار لا ms300 ~~إن وجد ماء آخر وإطلاق الإعادة على جميعهم من باب التغليب فإن الخمسة الأول ~~من العشرة الثانية لمن تقع منهم صلاة البتة والمقصود بذكر الأولين منها أن ~~من زال عذره قبل خروج الوقت ووجب عليه من الصلوات ما أدرك وقته ومن طرأ ~~عليه العذر سقط عنه ما أدرك العذر وقته وبالثالث أن من سافر أو قدم من سفره ~~قرب الغروب أو الفجر ولم يكن صلى العصر أو مع الظهر أو المغرب أو العشاء هل ~~يتم أو يقصر وبالرابع والخامس أن من زال عذره من صبأ أو كفر فيجب عليه أن ~~يصلي ما أدرك وقته والوقت في ذلك كله آخر الضروري وقد نظم هذه النظائر ~~الإمام العلامة المحقق المشارك سيدي أبو عبد الله محمد بن غازي رحمه الله ~~تعالى فقال # عشرة أتت عن سادة أخيار # تحدد الوقت بالاصفرار # ظهار حرة لنحو الصدر # الفرض في الكعبة أو فى الحجر # ميت وبقعة وثوب نجسا # وذهب ثم حرير لبسا # وماء خلف وصعيد نجس # وقبلة لغائب تلتبس # فصل وللغروب عشرة تنتظر # طرو حيض وجنون وسفر # وعكسها والحلم والإسلام # وعسر قبلة مع الإتمام # في سفر والعجز عن وجد اللباس # وحالة الترتيب دون ما التباس # وبعدها عشر للاختيار # فحم والشبهه للاستجمار # وترك لبطن لبطن الخف واقتداء # بصاحب البدعة لا امتراء # ثم تيمم إلى الكوعين # وذكر ماء الرجل دون مين PageV01P264 # خوف رجاء ويقين ومرض # واليأس في التيمم أفهم ذا الغرض # ولو قال بدلت البيت الأول: # عشر تعيد قل للاصفرار # والفجر والطلوع لا تمار # أو الفجر ولا أسفار، وقال بدل الشطر الأول من البيت الخامس. [لآخر ~~الضروري عشر تنتظر]. لأفاد الحكم في سائر الصلوات وقوله نجسا صفة لثوب وهو ~~بفتح النون وكسر الجيم مخففة أو بضم النون وكسر الجيم المشددة/ الجوهري نجس ~~الشيء بالكسر ثم قال وأنجسه غيره بمعنى اه، والمراد إذا صلى به ناسيا أو ~~غير عالم بنجاسته وأما العاجز الذي لم يجد سواه فهو قوله بعد والعجز عن وجد اللباس # شرط وجوبها النقا من الدم # بقصة أو ms301 الجفوف فاعلم # فلا قضا أيامه ثم دخول # وقت فإذهابه حتما أقول # أخبر أن شرط وجوب الصلاة النقاء من دم الحيض والنفاس ودخول الوقت ويحصل ~~النقاء المذكور بفصة وهو ماء أبيض كالجير أو بالجفوف وهو خروج الخرقة ~~الجافة وإذا كان النقاء شرطا في الوجوب وقد تقرر أن الشرط يلزم من عدمه ~~العدم فيلزم من عدم النقاء وهو حالة الحيض والنفاس عدم وجوب الصلاة وإذا لم ~~تجب فلا قضاء على الحائض والنفساء أيام الدم وإلى هذا أشار بقوله مصدر ~~إيفاء السبب (فلا قضاء أيامه) وضمير أداها للصلاة وبه للوقت والباء فيه ~~ظرفية وقد تقدم قبل قوله تكبيرة الإحرام: أن شروط الوجوب خمسة قدم الناظم ~~منها اثنين وهما العقل والبلوغ عند قوله (* وكل تكليف بشرط العقل * مع ~~البلوغ). وأسقط الثالث وهو الإسلام بناء على أن الكفار مخاطبون بالفروع ~~وذكر هنا اثنين النقاء من دم الحيض والنفاس ودخول الوقت ولم يتكلم الناظم ~~على الوقت ومعرفته من المهمات فلا بد من جلب بعض ما يتعلق بذلك التوضيح: ~~الوقت مأخوذ من التوقيت وهو التحديد والوقت أخص من الزمان مدة حركة الفلك ~~والوقت هو ما قال المازري وإذا اقترن خفي بجلى سمي الجلى وقتا نحو جاء زيد ~~طلوع الشمس فطلوع الشمس وقت المجيء إذا كان الطلوع معلوما والمجيء خفيا ولو ~~خفي طلوع الشمس بالنسبة إلى أعمى أو مسجون لقلت له طلوع الشمس عند مجيء زيد ~~فيكون المجيء وقتا للطلوع والوقت على قسمين وقت أداء ووقت قضاء ولا قضاء ~~ولا يقال PageV01P265 # إن القضاء ليس بوقت للصلاة فلا ينبغي أن يجعل قسما منه لأنا نقول المراد ~~بالوقت هنا الزمان الذي تفعل فيه الصلاة فوقت الأداء ما يقدر الفعل فيه ~~أولا أي الزمان الذي أمر المكلف بإيقاع العبادة فيه بالخطاب الأول فخرج عن ~~ذلك النوافل المطلقة فإن الشارع يقدر لها وقتا فلا توصف بالأداء ولا ~~بالقضاء وخرج بقولنا بالخطاب الأول القضاء فإنه بخطاب ثان بناء على رأي ~~الأصوليين أن القضاء بأمر جديد كوقت الذكر للناسي وقضاء رمضان ووقت القضاء ~~ما ms302 بعد وقت الأداء ووقت الأداء اختياري وضروري فالإختيار للظهر أوله زوال ~~الشمس وبيان ذلك أن الشمس إذا طلعت ظهر لكل شخص ظل في جانب المغرب فكلما ~~ارتفعت نقص ذلك الظل إذا وصلت غاية ارتفاعها في ذلك اليوم وهو زمن الاستواء ~~كمل نقصانه وبقيت منه بقية وقد لا تبقى وذلك بمكة وتزيد مرتين في السنة ~~وبالمدينة الشريفة مرة في السنة وهو أطول يوم فيها فإذا مالت الشمس لجانب ~~المغرب حدث الفيء في جانب المشرق إن لم يكن بالكلية أو زاد إن كان وتحول ~~لجهة المشرق فحدوثه أو زيادته هو الزوال # (فائدة) لابد من بقاء ظل عند الزوال لكل قائم في كل بلدة عرض إما دائما ~~كفاس أو في الغالب كمكة وقدر ذلك الظل يختلف باختلاف البلاد والأزمنة وقدر ~~قدره أرباب هذا الفن بالأقدام فيقولون أقدام الزوال اليوم ثمانية مثلا أي ~~تزول الشمس وظل القائم ثمانية أقدام قال الإمام المؤقت سيدي أبو زيد عبد ~~الرحمن الجادري في شرح رجز أبي مقرع ما معناه وقد استخرجت أنا أقدام الزوال ~~لعرض فاس لكن بتقريب وهي هذه والابتداء من يناير فالياء عشرة والحاء ثمانية ~~والهاء خمسة والجيم ثلاثة والباء اثنان والألف واحدة بحساب الجمل فالياء ~~ليناير وهكذا إلى يونيه ثم عكس هذه الحروف في الترتيب للشهور الستة الباقية ~~فالألف ليونيه والياء لأغسطس وهكذا إلى آخرها فإذا أردت معرفة أقدام الزوال ~~لأي يوم شئت من شهرك العجمي فانظر إلى أقدامه وإلى أقدام الشهر الذي بعده ~~فإن لم يكن بينهما فضل كدجنبر مع يناير ويونيه مع يوليه فأقدام الزوال في ~~الأول مع شهريك وهو دجنبر ويونيه هي لكل يوم منه وأما الثاني منهما فيناير ~~عدد أقدامه وأقدام ما بعده فضل وتعمل فيما إذا كان بين أقدام شهرك وأقدام ~~الشهر الذي بعده فضل أنك كنت في أول يوم من الشهر فعد حرف الشهر من الأقدام ~~لا غير فإن مضى PageV01P266 # يوم أو يومان فاضرب الفضل في عدد الأيام التي مضت لك من الشهر وأقسم ~~الخارج من الضرب على أيام ms303 ذلك الشهر أو على ثلاثين بتقريب فما خرج فانقصه ~~من أقدام شهرك إن كان الفضل له وإن كان الفضل للشهر الذي بعده فزد الخارج ~~على أقدام شهرك والباقي بعد الشهر النقص والمجتمع بعد الزيادة هو أقدام ~~الزوال في اليوم الذي أردت فإذا مضى لك مثلا عشرة أيام من يناير وقد علمت ~~أن الفضل هو لشهرك الذي أنت فيه الآن أقدامه عشرة وأقدام الذي بعده ثمانية ~~فالفضل اثنان فاضربه في عدد الأيام التي مضت بعشرين أقسمها على ثلاثين أي ~~أنسبها منها تكن ثلثين فانقص من أقدام شهرك ثلثي القدم فيكون ظل الزوال في ~~اليوم الحادي عشر تسعة أقدام وثلث قدم إن مضت خمسة عشر فاضربها في اثنين ~~الفضل بثلاثين أقسمها على ثلاثين يخرج واحد أنقصه من عشرة فيكون ظل الزوال ~~يومئذ تسعه أقدام وإن مضت منه عشرون مثلا فاضربها في اثنين الفضل بأربعين ~~اقسمها على ثلاثين بواحد وثلث فانقص ذلك من عدد أقدام شهرك فيكون ظل الزوال ~~يومئذ ثمانية أقدام وثلثي القدم وهكذا الحكم في الشهر والستة الأولى من ~~يناير إلى يونيه بالنون وإذا كنت في الستة الأخيرة فمضى لك عشرة أيام # من شتنبر فالفضل للشهر الذي بعد شهرك لأن أقدام شهرك ثلاثة وأقدام الذي ~~بعده خمسة فاضرب الفضل وهو اثنان في عشرة بعشرين سمها من ثلاثين تكن ثلثين ~~فزد الثلثين على أقدام شهرك فيكون ظل الزوال يومئذ ثلاثة أقدام وثلثي ~~القدم، وإن مضى لك منه خمسة عشر فاضربها في اثنين الفضل بثلاثين واقسمها ~~على ثلاثين يخرج واحد زده على أقدام شهرك فيكون ظل الزوال يومئذ أربعة ~~أقدام فإن مضت منه عشرون فاضربها في اثنين الفضل بأربعين واقسم الخارج على ~~ثلاثين بواحد وثلث فزد الواحد والثلث على أقدام شهرك ويكون ظل الزوال يومئذ ~~أربعة أقدام وثلث القدم، وهكذا العمل في جميع السنة الباقية وقد لفقت في ~~هذه المسألة سنة أبيات توطئة لثلاثة لغيرى في هذا ثم ذيلت الثلاثة ببيتين ~~آخرين فقلت في ذلك # وإن ترد ظل الزوال فاعلم # لفاس رتبن شهور ms304 العجم # على حروف بحساب الجمل # يحهجبا أبجه حي فصل # ينير مع دجنبر بعشرة # فبراير ثمان مع نونبره # ومارس وأكتوبر بخمسة # إبريل مع دجنبر شتنبر ثلاثة # ومايه غشب مع ثنتان # ينيه ويليه واحد إيعان # فأول الشهر له حرف بدا # وبعده فاعلمن على ما قيدا PageV01P267 # فاجر فضل حر في الشهرين # فيما مضى للشهر دون مين # واقسم على عد ثلاثين وما # يخرج للزيد وللنقص انتمى # من يليه زده إلى دجنبر # وكل ما قبل فالنقص حري # وإن هما تساويا فالأول # جر بحرفه له مكمل # وكل هذا قل بتقريب العمل # والله يصفح ويغفر الزلل # وآخر الوقت المختار للظهر أن يصير ظل كل قائم مثله بعد إسقاط الظل الذي ~~زالت عليه الشمس فلا يعتبر وهو بعينه أول وقت العصر فيكون وقتا لهما ممتزجا ~~فإذا زاد الظل على المثل خرج وقت الظهر واختص الوقت بالعصر فيقع الاشتراك ~~بين الوقتين ما دام ظل كل شيء مثله وعلى هذا فقد شاركت العصر الظهر بمقدار ~~أربع ركعات من آخر القامة الأولى وقيل إن الاشتراك بينهما في أول القامة ~~الثانية لأأن الظهر شاركت العصر بمقدار أربع ركعات من أول القامة الثانية ~~وقيل الاشتراك بينهما وعليه ففي كون آخر مختار الظهر ما قبل تمام القامة ~~بقدر العصر ويكون تمام القامة أول وقت العصر لا تشاركها فيها الظهر وآخر ~~وقتها المختار تمام القامة والعصر تليها بأول القامة الثانية قولان وآخر ~~العصر الاصفرار، وروي إلى قامتين أي أن يصير ظل كل شيء مثليه بالتثنية بعد ~~إسقاط الظل الذي زالت عليه الشمس والمغرب بغروب قرص الشمس دون أثرها ورواية ~~الاتحاد أشهر وعلى اتحاد وقتها وعدم امتداده فقال صاحب الإرشاد وغيره: يقدر ~~آخره بالفراغ منها بعد تحصيل شروطها ورواية امتداد وقتها حتى يغيب الشفق ~~وهو الحمرة دون البياض من الموطأ وهو أول وقت العشاء فيكون مشتركا، وقال ~~أشهب الاشتراك بينهما بعدها الشفق بقدر ثلاث ركعات، وروي عنأشهب أيضا ~~الاشتراك قبل المغيب وآخره ثلث الليل. # وقال ابن حبيب النصف والفجر بالفجر المستطير بالراء المنتشر الشائع لا ~~المستطيل ms305 الذي هو كذنب السرحان وهو الذنب وآخره طلوع الشمس وقيل الإسفار ~~الأعلى وقول ابن أبي زيد وآخر وقتها الإسفار البين الذي إذا سلم منها بدا ~~حاجب الشمس توفيق بين القولين. وقد وقفت لبعضهم على نظم حسن بيان الأوقات ~~فأثبته هنا تكميلا للفائدة وهو هذا # ومعرفة الأوقات فرض معين # على علماء المسلمين مؤكد # أتى ذاك في القرآن يا صاح مجملا # وفسره خير البرية أحمد # فمهما رأيت الظل قد زاده فيؤه # فصل صلاة الظهر إذ ذاك تسعد PageV01P268 # وزد قامة بعد الزوال فإنه # أوان لوقت العصر وقت محدد # وآخر وقت العصر من بعد قامة # إلى القامة الأولى تضاف وترصد # وعند غروب الشمس قم صل مغربا # فليس لها وقت سوى ذاك مفرد # وصل العشاء بعد انتظارك حمرة # إذا الشفق العالي يجاب ويفقد # ولا تعتبر ذاك البياض فإنه # يدوم زمانا في السماء ويوجد # وأيقن بأن الفجر فجران عندنا # فميزهما حقا فأنت مقلد # فأول فجر منهما طالع كما # ترى ذنب السرحان في الجو يصعد # فهذا كذوب ثم آخر صادق # منور ضوء بعده يتجدد # ولا خير فيمن كان بالوقت جاهلا # ولم يك ذا علم بما يتعبد # انتهى والضروري تالي الاختياري فهو في النهاريتين إلى الغروب وفي ~~العشاءين إلى الفجر وفي الصبح إلى الطلوع # (فرع) المازري وجوب الصلاة يتعلق عند المالكية بجميع الوقت. فعليه لو مات ~~المكلف في وسط الوقت قبل الأداء لم يعص ابن الحاجب الجمهور أن جميع وقت ~~الظهر ونحوه وقت لأدائه ومن أخر مع ظن الموت قبل الفعل عصى اتفاقا إن لم ~~يفت ثم فعله فالجمهور أداء وإن ظن السلامة فمات فجأة فلا يعصي # (فرع) أبو عمر جمهور العلماء في الصلوات كلها أن المبادرة لأدائها أفضل ~~من التأني لقوله سبحانه وتعالى {وسابقوا} {وسارعوا} ولحديث «أفضل الأعمال ~~لأول وقتها» وفي الحديث «أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله» اه وهذا في ~~حق PageV01P269 # المنفرد ونحوه قول ابن العربي الأفضل للمنفرد تقديم الفرض على النفل ثم ~~ينتقل بعد الفرض يريد إن كان مما يتنقل بعده وألحق اللخمي بالمنفرد ms306 الجماعة ~~التي لا تنتظر غيرها كأهل الزوايا. وقيل: إن البدار إلى الصلاة أول الوقت ~~من فعل الخوارج # (تنبيه) يستثنى من ذلك الظهر في شدة الحر فيستحب للمنفرد تأخيرها لنصف ~~القامة كالجماعة وقيل ما لم يخرج الوقت # (فرع) روى ابن نافع في المسافرين يقدمون الرجل لسنه فيسفر بصلاة الصبح ~~قال: قال يصلي الرجل وحده أول الوقت أحب إلى من يصلي بعد الإسفار مع جماعة # (فرع) الأفضل للجماعة تأخير الظهر إلى أن يزيد ظل كل شيء ربعه بعد الظل ~~الذي زالت عليه الشمس لاجتماع الناس فلا فرق بين شدة الحر وغيرها ويزاد على ~~ذلك الربع في شدة الحر وغيرها للإبراد فتؤخر إلى أن يزيد ظل كل شيء نصفه ~~وقيل: يؤخر ولا يخرجها عن الوقت قال المازري: والأصح عندي مراعاة قوة حر ~~اليوم وحر البلد، ولا فرق في ذلك بين الجماعة والفذ/ الباجي للظهر تأخيران ~~أحدهما لأجل الجماعة وذلك يكون في الصيف والشتاء في المساجد ومواضع ~~الجماعات دون الرجل في خاصة نفسه، فالمستحب له تقديم الصلاة. والثاني ~~للإبراد وهو مختص بالحر دون غيره وتستوي في الجماعة والفذ. والعصر تقديمها ~~أفضل، وقال أشهب إلى ذراع بعده لا سيما في شوة الحر، المغرب والصبح ~~تقديمهما أفضل. وعن ابن حبيب: تؤخر الصبح في زمان الصيف لقصر الليل إلى نصف ~~الوقت والعشاء رواية ابن القاسم عن مالك تقديمها عند مغيب الشفق أو بعده ~~بقليل أفضل، ورواية العراقيين عن مالك تأخيرها أفضل. ثالثها تأخيرها إن ~~تأخرت الجماعة، واختاره اللخمي، ورابعها ل ابن حبيب تؤخر في الشتاء وفي رمضان # (فرع) المصلي في الوقت الضروري إن كان من أهل الأعذار فهو مؤد من غير ~~كراهة ولا عصيان وإن لم يكن من أهل الأعذار فالمشهور أنه مؤد عاص. وقيل: ~~مؤد وقت كراهة. وقيل: قاض عاص # (فرع) من أدرك ركعة من الوقت الضروري هل يكون مؤديا لجميع الصلاة أو ~~مؤديا لركعة قاضيا الثلاث؟ قولان PageV01P270 # (فرع) الأعذار الحيض والنفاس والكفر أصلا وارتدادا والصباء والإغماء ~~والجنون والنوم والنسيان بخلاف السكر، فمن زال عذره وأدرك ms307 ركعة من الوقت ~~فأكثر لزمه ما أدرك وقته ومن حصل له العذر غير النوم والنسيان سقط عنه ما ~~أدرك العذر وقته، وأما النوم والنسيان يطرأ أحدهما على من لم يصل العشاء ~~مثلا حتى طلع الفجر. أو الصبح حتى طلعت الشمس، فإنه يجب عليه قضاء الصلاة ~~لآية {أقم الصلاة لذكري} ولخبر (من نام عن الصلاة أو نسيها فوقتها حين ~~يدركها) ويقدم الصبح على الفجر في المثال الثاني على المشهور ابن الحاجب؟ ~~وفائدته في الجميع الأداء عند زواله، وفي غير الناسي والنائم السقوط عند حصوله # (فرع) قال ابن عرفة: تجب الصبح والعصر والعشاء على ذي مانع برفع ذلك ~~المانع بقدر ركعة قبل الطلوع أو الغروب أو الفجر/ ابن القاسم بسجدتيها/ ~~القاضي مع ظاهر الروايات بقراءتها وطمأنينتها وعلى عدم فرضيتها لا يعتبران، ~~وتجب أولى المشتركتين بإدراك ركعة فوق قدرها وقيل فوق قدر الثانية اه # ابن الحاجب والمشتركتان الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا يدركان معا إلا ~~بزيادة ركعة على مقدار الأولى عند ابن القاسم وأصبغ وعلى مقدار الثانية عند ~~ابن عبد الحكم وابن الماجشون وابن مسلمة وسحنون وعليهما اختلفوا إذا طهرت ~~الحاضرة لأربع قبل الفجر أي إن قلنا تجب الأولى بإدراك ركعة فوق قدرها صلت ~~المغرب والعشاء وإن قلنا بإدراك ركعة فوق قدر الثانية صلت العشاء فقط ابن ~~الحاجب ولو طهرت المسافرة لثلاث فقولان على العكس، التوضيح يعني فإن قدرنا ~~بالأولى فلا يفضل للعشاء شيء فيكون الوقت مختصا بالعشاء فتسقط المغرب وعلى ~~قول ابن عبد الحكم إذا قدرنا بالثانية أدركتهما لأن العشاء ركعتان اه # وقال قبله ولا يظهر للخلاف أثر في الظهر والعصر لاتحاد ركعاتهما وإنما ~~يظهر في المغرب والعشاء ابن الحاجب فلو حاضتا فكل قائل بسقوط ما أدرك فلو ~~حاضت الحاضرة لأربع قبل الفجر فعلى قول ابن القاسم تسقط الصلاتان لوجوبهما ~~عليها إذا طهرت وعلى قول ابن عبد الحكم تسقط العشاء PageV01P271 # فقط دون المغرب وإذا حاضت المسافرة لثلاث قبل الفجر فعلى قول ابن القاسم ~~تسقط عنها العشاء إذا لم يفضل عن المغرب شيء ms308 فالوقت للعشاء وعلى قول ابن ~~عبد الحكم تسقط الصلاتان عكس الوجوب وهذا معنى قوله فكل قائل بسقوط ما أدرك ~~ثم قال ابن الحاجب ولو طهرت الحاضرة لخمس أو لثلاث قبل الفجر أو طهرت ~~المسافرة لأربع قبل الفجر أو اثنتين لحصل الاتفاق في الطهر والحيض أي فإذا ~~طهرت الحاضرة لقدر خمس ركعات أو أكثر قبل الفجر أدركتهما وإن حاضت لذلك ~~سقطتا وإن طهرت لثلاث أي فأقل أدركت الأخيرة فقط وإن حاضت لذلك سقطت ~~الأخيرة فقط وإذا طهرت المسافرة لأربع قبل الفجر أي فأكثر أدركتها وإن حاضت ~~لذلك سقطت الأخيرة وهذا معنى قوله لحصل الاتفاق في الطهر والحيض # (فرع) هل يعتبر الإدراك بنفس زوال العذر أو بعد قدر التطهير ثالثها ل ابن ~~القاسم اعتبار قدر التطهير إلا للكافر لانتفاء عذره ويقدر لأهل الأعذار ~~مقدار الطهارة في طرف السقوط. قال اللخمي بمعنى أن ممن طرأ عليه العذر آخر ~~الوقت وهو لم يصل فلا يعتبر الزمان الباقي لخروج الوقت بنفس طرؤ العذر بل ~~يسقط عنه قدر التطهير ويعتبر الباقي كما مر في زوال العذر # (فرع) إذا تطهرت الحائض فأحدثت أو تبين أن الماء غير طاهر ونحوه فظنت ~~أنها تدرك الصلاة في الوقت بطهارة أخرى فشرعت فلم تدرك الوقت فتقضى على ~~الأصح لتحقق الوجوب، قال ابن القاسم ولا يعتبر قدر منسية تذكر كحائض طهرت ~~لأربع فأدنى فذكرت فإنها تقضى المنسية ثم تقضى ما أدركت وقته ثم رجع فقال ~~لا تقضى والأول أصح # (فرع) لو قدرت خمسا فأكثر فصلت الظهر فغربت قضت العصر لتحقق وجوبها ولا ~~خلاف في هذا فلو غربت وهي في الظهر لم تعقد منها ركعة لكان الاختيار لها أن ~~تقطع ولو صلت ركعة فغربت فلتضف إليها أخرى وتسلم وتصلي العصر وكذلك لو غربت ~~بعد ثلاث أتت برابعة وتكون نافلة وتصلي العصر وقيل يجوز لها القطع في ~~الوجهين، أما لو علمت وهي تصلي قبل أن تغيب الشمس أنها إن أكملت الظهر غابت ~~الشمس لوجب أي تقطع على أي حال كان وتصلي العصر بلا خلاف ms309 قاله في البيان ~~واختلف في عكس هذه وهي إذا قدرت أربعا فصلت العصر وبقي من الوقت فضلة فإنها ~~تصلي الظهر واختلف في إعادتها العصر التوضيح والظاهر وهو قوله في العتبية ~~عدم الإعادة # (فرع) روى ابن وهب أن رسول الله قال «مرو الصبيان بالصلاة لسبع واضربوهم PageV01P272 # عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» ونقل ابن عرفة في التأديب أنه يكون ~~بالوعيد والتقريع لا بالشتم إن لم يفد القول انتقل إلى الضرب بالسوط من ~~واحد إلى ثلاثة ضرب إيلام فقط دون تأثير في العضو قال أشهب إن زاد المؤدب ~~على ثلاثة أسواط اقتص منه # (تنبيه) ما نقدم من تحديد الأوقات هو للفرائض الوقتية وأما الفوائت فتوقع ~~في كل وقت من ليل أو نهار وأما النوافل فعلى قسمين مقيدة بأوقاتها وذلك ~~كالوتر والفجر والعيدين والكسوف والاستسقاء ولا إشكال ومطلقة لم يعين لها ~~وقت فتفعل في كل وقت من ليل أو نهار ويستثنى من ذلك ما بعد صلاة العصر إلى ~~أن تصلي المغرب وما بعد طلوع الفجر إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح وعند خطبة ~~الإمام يوم الجمعة وبعد صلاة الجمعة وفي مصلى العيدين قبل صلاته أو بعدها ~~على تفصيل في ذلك بين ما هو ممنوع أو مكروه فقط التوضيح وحكى ابن بشير ~~الإجماع على تحريم إيقاعها عند الطلوع وعند الغروب ابن عرفة يمنع عنده جلوس ~~الإمام للخطبة النفل ولو تحية اتفاقا الباجي عن المدونة وكذا عند خروجه ~~للخطبة ابن عرفة يمنع النفل غير ركعتي الفجر بطلوعه حتى ترتفع الشمس وبعد ~~صلاة العصر حتى تغرب اه وبالمنع فيها بعد العصر والفجر عبر ابن الحاجب أيضا ~~فقال في التوضيح يحتمل أن يريد بالمنع الكراهة وهو الذي صرح به غير واحد ~~وقال في مختصره ما معناه إنه يكره النفل بعد طلوع الفجر إلى أن ترتفع الشمس ~~قدر رمح زاد غيره وتبيض وتذهب منها الحمرة إلا ركعتي الفجر والورد لمن ~~غلبته عنه عيناه فيجوز إيقاعهما بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح والإسفار ~~وإلا صلاة الجنازة وسجود التلاوة فيوقعان ms310 بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ~~وبعد صلاة الصبح وقيل الإسفار هو مذهب المدونة وفي الموطأ المنع من ~~إيقاعهما بعد صلاة الصبح قبل الإسفار وأنه يكره النفل أيضا بعد صلاة العصر ~~إلى أن يصلى المغرب إلا صلاة الجنازة وسجود التلاوة فيجوز إيقاعهما بعد ~~صلاة العصر وقبل الاصفرار وهو مذهب المدونة أيضا ويمنع على مذهب الموطأ ~~وكذلك يكره التنفل بعد صلاة الجمعة قال في المدونة ولا يتنفل الإمام ~~والمأموم بعد الجمعة في المسجد وإن تنفل المأموم فيه فواسع اه وكذا يكره ~~التنفل للإمام والمأموم إذا خرجا لصلاة العيد قبلها وبعدها وأما إن صليت ~~فلا كراهة على المشهور ابن الحاجب ولا تكره وقت الاستواء على المشهور ثم ~~قال ومن أحرم في وقت نهي قطع يريد كان النهي للكراهة PageV01P273 # أو التحريم # (فرع) إذا خرج الخطيب يوم الجمعة على من يصل نافلة أتمها وكذا يتمها إذا ~~شرع فيها والإمام يخطب جاهلا أو ناسيا على قول مالك وقول ابن شعبان في ~~كتابه يقطع اه # قلت وهو الجاري على قولهم من أحرم في وقت نهى قطع # (فرع) قال مالك من ذكر بعد ركعة من صلاة العصر أنه صلاها شفعا لأنه لم ~~يتعمد نفلا بعد العصر ابن رشد لو أحرم بالعصر ثم قبل أن يركع ذكر أنه كان ~~أنه كان قد صلاها فالأظهر أنه يقطع اه # وأما من صلى العصر وحده ثم دخل المسجد ليعيده مع الجماعة فلا يصلي تحية ~~المسجد ولا غيرها من النوافل ويؤخذ من قول مالك لأنه لم يتعمد نفلا بعد ~~العصر أن النفل المنهي عنه بعد العصر والفجر هو المدخول عليها ابتداء لا ما ~~آل إليه الأمر # (فرع) قال التاج السبكي في طبقات الفقهاء إذا جمع المسافر بين الظهر ~~والعصر عند الزوال ثم ركب فلا ينتقل للنهي عن الصلاة بعد العصر قال ابن ~~عقبة وهو فرع غريب ما رأيت من نص عليه من أهل مذهبنا # (فرع) من قطع نافلة عمدا لزمته إعادتها هل تلحق إعادتها بالفرائض فتوقع ~~في كل وقت أو حكمها حكم ms311 التطوعات الأصلية لا نص الوانوغي والثاني هو الظاهر # (فائدة) في تعيين الصلاة الوسطى المأمور بالمحافظة عليها بعد الأمر ~~بالمحافظة على جميع الصلوات تنبيها على عظم شأنها في آية {حافظوا على ~~الصلوات والصلاة الوسطى} عشرون قولا وقد نظمها الإمام أبو محمد عبد الواحد ~~الونشريسي رحمه الله تعالى فقال # كل من الخمسة فهي الجمعه # فاوتر والظهر وجمعة معه # فالخوف فالعيدان فهي مبهمه # في الخمس والصبح ومعها العتمه # فصبح أوعصر على التردد # ثم صلاتنا على محمد # فالصبح مع عصر بوقف فالضحى # ثم الجماعة بها الوسطى شرحا # فقوله كل من الخمس أي ما من واحدة من الصلوات الخمس إلا وقيل فيها إنها ~~الوسطى فهذه خمسة أقوال السادس جميعها وإليه أشار بقوله فهي، وسكن الياء ~~للوزن وكل ما عطفه بثم أو بالفاء فهو قول مستقل إلا إذا أشرك مع مدخولها ~~غيره بمع أو بها PageV01P274 # وبالواو أو بأو بالمجموع حينئذ قول واحد وقوله فالعيدان أي قيل في صلاة ~~كل واحد منهما أنها الوسطى فهما قولان الثامن عشر الوقف التاسع عشر صلاة ~~الضحى العشرون الصلاة في الجماعة وعلى القول بأنها مبهمة في الخمس ليحافظ ~~على جميعها تكون كأحد الأقوال في ليلة القدر وساعة الإجابة التي في يوم ~~الجمعة والاسم الأعظم المجموعة في قول القائل # وأخفيت الوسطى كساعة جمعة # كذا أعظم الأسماء مع ليلة القدر # والمشهور أنها صلاة الصبح وفي الحديث أنها صلاة العصر قال بعض المفسرين ~~وإنما جاء الأمر بالمحافظة على الصلوات في تضاعف الكلام على الزوجات مخافة ~~الاشتغال بأمورهن والغفلة عن الصلاة # سننها السورة بعد الواقيه # مع القيام أولا والثانيه # جهر وسر يمحل لهما # تكبيره إلا الذي تقدما # كل تشهد جلوس أول # والثاني لا ما للسلام يحصل # وسمع الله لمن قد حمده # في الرفع من ركوعه وأورده # الفذ والإمام هذا أكدا # والباق كالمندوب في الحكم بدا # سجوده على اليدين # وطرف الرجلين مثل الركبتين # إنصات مقتد بجهر ثم رد # على الإمام واليسار إن أحد # به وزائد سكون للحضور # سترة غير مقتد خاف المرور # جهر السلام كلم التشهد ms312 # وأن يصلى على محمد # سن الاذان لجماعة أتت # فرضا بوقته وغيرا طلبت # وقصر من سافر أربع برد # ظهرا عشا عصرا إلى حين يعد # مما روى السكنى إليه إن قدم # ميم أربعة أيام يتم # ذكر في هذه الأبيات نحو اثنتين وعشرين سنة من سنن الصلاة # (الأولى) قراءة السورة بعد قراءة الفاتحة المسماة بالواقية في الركعة ~~الأولى والثانية من سائر يريد للإمام والفذ وأما المأموم فإن كانت الصلاة ~~جهرية فالسنة في حقه الإنصات كما يأتي للناظم قريبا وإن كانت سرية فقراءته ~~مستحبة كما يأتي في PageV01P275 # المندوبات، التوضيح: الظاهر أن كمال السورة إما فضيلة والسنة قراءة شيء ~~مع الفاتحة أو سنة خفيفة بدليل أن السجود إنما هو دائر مع زاد على الفاتحة ~~لا مع السورة ويتعلق بهذه السنة فروع # الأول فهم من قوله السورة أنه لو أعاد الفاتحة لم تحصل السنة وهو كذلك ~~كما فهم منه أيضا أن السنة تحصل بقراءة سورة واحدة فلو قرأ سورتين أو أكثر ~~جاز ولا سجود عليه وقد كان ابن عمر أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث في ~~الركعة الواحدة إذا صلى وحده وهذا الحكم في الفريضة وأما النافلة فليست ~~السورة فيها سنة. # الثاني فهم من قوله بعد الواقية أنه إن قرأها قبل الفاتحة لم يحصل السنة ~~فيعيدها بعد ولا سجود عليه بعد السلام على المشهور. # الثالث فهم من قوله أولا والثانية أنها لا تسن في غيرهما وهو كذلك فلو ~~قرأ سورة في ثالثة أو رابعة فلا سجود عليه اتفاقا وإن قرأها فيهما معا فلا ~~سجود عليه على المشهور خلافا ل أشهب وقد كان ابن عمر إذا صلى وحده قرأ في ~~الأربع جميعا في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وأنه لو تركها من الأولين وقرأها ~~في الأخريين لم يحصل السنة أيضا وهو كذلك. الرابع قال ابن عرفة الباجي يكره ~~في الثانية سورة قبل سورة الأولى عياض لا خلاف في جوازه وإنما يكره في ركعة ~~واحدة وسمع ابن القاسم هو من عمل الناس وهو الترتيب سواء/ ابن حبيب وابن ~~عبد الحكم ms313 ورواية مطرف الترتيب أفضل/ ابن رشد لعمري إنه أحسن لأنه جل عمل الناس # الخامس قال ابن عرفة أيضا ويكره تكريره للسورة الأولى في الثانية وروى ~~ابن حبيب يتمها ولو ذكر في أولها * الثانية القيام لقراءة السورة في الأولى ~~والثانية يريد للإمام والفذ أيضا وأما المأموم فتجب عليه متابعته للإمام ~~وعند القيام للسورة من السنن تبع فيه ابن الحاجب والشيخ خليلا والذي نقل ~~المواق عن اللخمي وابن رشد ما نصه: العاجز عن قيام السورة يركع أثر ~~الفاتحة/ ابن عرفة لأن قيام السورة لقارئها فرض كوضوء النفل لا سنة كما ~~أطلقوه وإلا جلس وقرأها اه # فقول الناظم أولا والثانية راجع لقراءة السورة والقيام لها # * الثانية والرابعة الجهر بمحله والسر بمحله التلفين الجهر بالقراءة في ~~موضع والجهر والإسرار بها في موضع الإسرار سنتان/ ابن عرفة في المدونة يسمع ~~نفسه في الجهر وفوته قليلا والمرأة دونه فيه وتسمع ابن عرفة فجهر المرأة ~~مستحب ويسحب سر الرجل # * الخامسة التكبير إلا تكبيرة الإحرام فإنها فريضة كما تقدم في الفرائض ~~وإلى ذلك أشار PageV01P276 # بقوله (إلا الذي تقدما) واختلف في التكبير ما عدا تكبيرة الإحرام هل ~~مجموعه سنة واحدة وعليه جماعة الفقهاء بالأمصار أو كل تكبيرة سنة قولان ولم ~~يبنوا فروعهم على واحد من القولين إذ الجاري على القول بأن مجموعه سنة ~~واحدة أن لا سجود إلا بترك جميعه إذ لا يعهد السجود لترك بعض سنة وقد قالوا ~~بالسجود لترك تكبيرتين فأكثر والجاري على القول وأن كل تكبيرة سنة مع عدهم ~~التكبير من السنن المؤكدة أن يسجد لترك تكبيرة واحدة مع أنهم قالوا لا سجود ~~في ترك تكبيرة واحدة ومن سجد لها بطلت صلاته على المشهور والجواب عن الثاني ~~أن التأكيد منوط بالمتعدد منه لا بالمتحد والله أعلم # السادسة والسابعة التشهد الأول والتشهد الثاني وبمعنى مطلق التشهد بأي ~~لفظ كان وأما تعين لفظ (التحيات لله) مثلا فسنة أخرى تأتي في قوله كلمة ~~التشهد التوضيح حكى ابن بزيزة في التشهدين ثلاثة أقوال المشهور أنهما سنتان ~~وقيل فضيلتان وقيل الأول ms314 سنة والثاني فريضة اه القلشاني وقد اختلف المذهب ~~في حكم التشهدين فالمشهور أنهما سنة واحدة وقيل كل واحدة سنة وروى أبو مصعب ~~وجوب الأخير كمذهب الشافعي # الثامنة والتاسعة الجلوس الأول والجلوس الثاني إلى القدر الذي يقع فيه ~~السلام فإن ذلك القدر من الجلوس فرض وإلى ذلك أشار بقوله لا ما للسلام يحصل ~~ابن يونس الواجب من الجلوس أي الثاني قدر ما يسلم فيه وأما ما يوقع فيه ~~التشهد فمسنون العاشرة سمع الله لمن حمده في الرفع من الركوع ل لإمام والفذ ~~ابن ناجي هو سنة باتفاق وهل ذلك سنة واحدة أو كل واحدة سنة يجري ذلك على ~~الخلاف في التكبير اه # ومعنى سمع الله لمن حمده تقبل منه وإلى كون محله الرفع من الركوع بالنسبة ~~للإمام والفذ دون المأموم أشار الناظم بقوله في الرفع من ركوعه أورده الفذ ~~والإمام وضمير ركوعه للمصلى وجملة أورده صفة لرفع والفذ فاعل أورده ومفعول ~~البارز يعود على الرفع من الركوع وأما المأموم فيستحب في حقه أن يقول ربنا ~~ولك الحمد كما يأتي في المندوبات * قوله (هذا أكدا) والباقي كالمندوب في ~~الحكم أبدا معناه أن هذه السنن المذكورة هي السنن المؤكدة التي يسجد لتركها ~~وأما ماعداها من السنن فغير مؤكدة وحكم من تركها كمن ترك مندوبا لا شيء ~~عليه وأشار بهذا الكلام إلى نقل صاحب التوضيح عن المقدمات ونصه إنما يسجد ~~للمؤكد منها وهي ثمان قراءة ما سوى أم القرآن والجهر والإسرار والتكبير سوى ~~تكبيرة الإحرام والتحميد والتشهد الأول والجلوس والتشهد PageV01P277 # الأخير وأما ما سواها فلا حكم لتركها ولا فرق بينها وبين الاستحباب إلا ~~في تأكيد فضائلها اه # وانظر مع كلام الناظم فقد زاد عليه الناظم القيام لقراءة السورة والجلوس ~~للتشهد الأخير. # الحادية عشرة إقامة الصلاة وهي سنة لكل فرض وقتيا كان أو فائتا وهذا ~~للرجل وأما للمرأة إن أقامت سرا فحسن وجائز أن يقيم غير من أذن وإسرار ~~المنفرد بالإقامة حسن ابن عرفة سمع ابن القاسم لا يقيم أحد في نفسه بعد ~~الإقامة ومن ms315 فعله خالف ابن رشد أي السنة لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام ~~والناس ثم قال ونقل بعضهم كراهة إقامة الإمام لنفسه لا أعرفه وفي أخذه من ~~كلام ابن رشد نظر اه، وقد عد القرافي في الفرق الثالث عشر الأذان والإقامة ~~من سنن الكفاية ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على الإقامة مع الأذان. # الثاني عشر السجود على اليدين والركبتين وأطراف الرجلين ابن القصار يقوى ~~في نفسي أن السجود على الركعتين وأطراف القدمين سنة الرسالة وتكون رجلاك في ~~سجودك قائمتين بطون إبهاميهما إلى الأرض ابن الحاجب وأما اليدان فقال سحنون ~~إن لم يرفع يديه بينهما فقولان التوضيح فعلى البطلان يكون السجود عليهما ~~واجبا وإلا فلا اه/ ابن عبد السلام والتخريج ظاهر ويبعد أن يقال فيه إنما ~~بطلت لأن بقاء اليدين في الأرض مناف للاعتدال، فالبطلان بعدم الاعتدال لا ~~لوجوب السجود على اليدين اه، وما استبعده هو المتبادر لكنه أعرف وقوله مثل ~~الركبتين على حذف مضاف أي مثل السجود على الركبتين في الحكم وهو السنية ~~ولعل مثل في النظم بالنصب على الحال من السجود على اليدين وطرف الرجلين # الثالث عشر إنصات المقتدي وهو المأموم لقراءة الإمام في الصلاة الجهرية ~~وأطلق فيعم بالإنصات للفاتحة وغيرها، ومن يسمع قراءة الإمام ومن لم يسمعها ~~وسواء أكان إمامه ممن يسكت بين التكبير والفاتحة ك الشافعي أم لا قاله في ~~الذخيرة وهو أحد قولي مالك وهو المشهور الباجي، وروى ابن نافع إن كان إمامه ~~ييسكت بين التكبير والقراءة قرأها المأموم حينئذ. # الرابع عشر رد المأموم السلام وليس هذا الرد واجبا كما ذلك في رده في غير ~~الصلاة لأن الإمام قصد به الخروج من الصلاة والسلام على المأمومين بالتبع ~~لا بالقصد الأول، ولا يشترط حضور الإمام بل يرد المأموم ولو كان مسبوقا فلم ~~يسلم حتى ذهب إمامه وهو الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم وقيل لا يرد ~~إن ذهب الإمام والقولان ل مالك، والأحسن الرد لأن السلام يتضمن دعاء، قال ~~ابن سعدون ولو كان المأموم بين ms316 يدي الإمام فإنه يسلم على الإمام وهو على ~~حاله وينوى الإمام ولا PageV01P278 # يتلف إليه وفهم من قوله ثم رد على الإمام أن هذا الحكم في مأموم أدرك ~~ركعة فأكثر وإلا فلا يرد إذ ليس إماما له في صلاته وهو كذلك ولذا لا يسجد ~~معه للسهو قاله في الذخيرة V # الخامس عشر رد المأموم السلام على يساره إن كان فيه أحد لأإلا فلا يرد ~~الرسالة. فإن لم يكن سلم عليه أحد لم يرد على يساره شيئا. واعلم أن المصلى ~~إن كان غير مسبوق ولا عن يساره مسبوق فلا إشكال وأما إن كان مسبوقا وقضى ما ~~فاته فإن كان الإمام والذي عن يساره لم ينصرفا رد عليهما وإلا فقولان ~~والأحسن الرد لأن السلام يتضمن دعاء قاله اللخمي وإن كان الذي عن يسار ~~المصلى مسبوقا لقضاء ما فاته قال البساطي فهل يرد عليه بناء على أنه لابد ~~أن يسلم فهو كالمحقق أو لا فيه قولان السادس عشر الزائد على أقل ما يقع ~~عليه اسم الطمأنينة منها التوضيح ظاهر المذهب وجوب الطمأنينة والواجب منها ~~أدنى لبث واختلف في الزائد فهل ينسحب عليه الوجوب أو هو فضيلة اه وإلى ذلك ~~أشار بقوله وزائد يكون على القدر الواجب. وسكون الأعضاء هو الطمأنينة كما ~~مر ولم أر من علل ذلك بحضور القلب كما قال الناظم رحمه الله # السابعة عشرة السترة للإمام وهو مراده بقوله غير مقتد إذا خافا المرور ~~بين أيديهما/ ابن عرفة سترة المصلى غير مؤتم حيث توقع مارا قال عياض ~~مستحبة/ الباجي مندوبة وقيل سنة وفيها لا يصلى حيث يتوقع مرورا إلا لها فإن ~~أمن لمصلى دونها، التوضيح ابن مسلمة ومن ترك السترة فقد أخطأ ولا شيء عليه، ~~وقال ابن حبيب السنة الصلاة إلى السترة وإن ذلك من هيئات الصلاة/ التونسي ~~انظر قوله من هيئات الصلاة ومن سننها فافتهم ذلك ورتبه على الحكم في تارك ~~السنن معتمدا اه، والإجماع على الأمر بالسترة نقله ابن بشير وروى البخاري ~~ومسلم وغيرهما أن النبي كان إذا خرج يوم ms317 العيد أمر بالحرية فتوضع بين يديه ~~فصلى إليها والناس من ورائه. وكان يفعل ذلك في السفر. ثم قال في التوضيح ~~خصص الإمام والمنفرد لأن المأموم لا يؤمر بها بلا خلاف قال ابن بشير. قال ~~واختلفت ألفاظ أهل المذهب في علة سقوط السترة عن المأموم فقال بعضهم لأن ~~سترة الإمام سترة لهم. وقال بعضهم لأن الإمام سترة لهم واختلف المتأخرون هل ~~العبارتان بمعنى واحد أي ففي الثانية حذف مضاف أي سترة الإمام أو معناهما ~~مختلف فيكون معنى الأول أن السترة التي جعلها الإمام بين يديه هي السترة ~~للمأموم وإذا سقطت صار أي المأموم حينئذ مصليا إلى غير سترة، ومعنى PageV01P279 # الثانية أن الإمام هو الساتر فإذا سقطت سترته كان المأموم باقيا على حكم ~~الاستتار وإن ذهبت سترة الإمام وينشأ عن ذلك مسألة فإن قلنا سترة الإمام ~~سترة لمن خلفه جاز المرور بين الإمام والصف الذي يليه كما أجاز ذلك مالك في ~~الثالث والرابع، وإن # قلنا إن الإمام سترة لهم لم يجز، وفي المدونة ولا بأس بالمرور بين الصفوف ~~عرضا والإمام سترة لهم واستشكلت هذه العلة لأنه إذا كان الإمام سترة لهم ~~فكيف يمر هذا بينهم وبين سترتهم اه/ ابن عرفة أبو إبراهيم تعليل مالك فاسد ~~لأنه إذا كان سترة لهم امتنع المرور بينه وبينهم ويجاب بأن مراده سترة لمن ~~يليه حسا وحكما ولغيره حكما فقط والممنوع فيه المرور الأول فقط وبه يتم ~~التخريج اه، ثم قال في التوضيح ومن ثمرة هذا الخلاف أيضا لو صلى الإمام ~~بغير سترة فعلى القول بأن سترة الإمام سترة لمن خلفه يستوي الإمام ~~والمأمومون وعلى القول الآخر تكون صلاة المأمومين أكمل لأن الإمام لهم سترة ~~كما قالوا إذا ترك الإمام السجود فسجد المأمومون تكون صلاتهم أكمل # (فرع) قال في التوضيح وللسترة خمسة شروط أن تكون طاهرة ثابتة في غلظ ~~الرمح وطول الذراع مما لا يشغل فاحترزها بالطاهر من الأشياء النجسة فلا ~~يستتر بها كقضيب المرحاض ونحوه مما لا يثبت فلا يستتر بمجنون مطبق ولا صغير ~~لا يثبت ms318 قاله ابن القاسم واشترطنا أن تكون في غلظ الرمح لحديث الحريه ~~المتقدم ولهذا قال مالك في المدونة السوط أي القضيب ليس بسترة وقال ابن ~~حبيب لا بأس أن تكون السترة دون مؤخرة الرحل في الطول ودون الرمح في الغلظ ~~وإنما يكره ماكان رقيقا جدا وقد كانت السترة التي كانت لرسول الله دون ~~الرمح في الغلظ قال ولا يكون السوط سترة لرقته إلا أن لا يوجد غيره ~~واحترزنا بما لا يشغل من المرأة والمأبون والكافر فلا يستتر بذلك ولا بما ~~في معناه قال ابن القاسم وإن صلى وهم أمامه لم أر عليه إعادة ناسيا كان أو ~~عامدا وهو بمنزلة الذي يصلى وأمامه جدار مرحاض # (فرع) قال مالك ولا يصلى إلى النائم لأنه قد يحدث منه شيء يشوش على ~~المصلي. وفي مسند ابن سنجر قال قال رسول الله «إني نهيت أن أصلى إلى النائم ~~والمتحدثين» وتجوز الصلاة إلى ظهر الرجل إذا رضي أن يثبت له حتى تنقضى ~~صلاته PageV01P280 # ولا يصلى إلى وجهه لأن ذلك يشغله. وفي الاستتار بجنبه روايتان منعه مرة ~~وخففه في رواية ابن نافع. وفي الجلاب لا يصلى الرجل خلف المتكلمين في الفقه ~~وغيره لما فيه من شغل البال، وفي اللخمي والمازري واختلف في الصلاة إلى ~~الحلقة فأجيز، لأن الذي يليه ظهر أحدهم وكره لأن وجه الآخر يقابله قال ~~المازري ولو صلى رجل إلى سترة وراءها رجل جالس يستقبل المصلى بوجهه اختلاف ~~فيه على التعليل في الحلقة وخفف مالك الصلاة إلى الطائفين ورآهم في معنى من ~~هو في الصلاة ولأنه لو منعت الصلاة إليهم مع عدم خلو الكعبة عن طائف لزم ~~ترك التنقل غالبا # قال في العتبية: ولا يصلي إلى الخيل والحمير لأن أبوالها نجسة بخلاف ~~الإبل والبقر والغنم لأن أبوالها طاهرة # (فرع) ويكره أن يصلى للحجر الواحد وأما أحجار كثيرة فجائز (فرع) ولا يصلى ~~إلى ظهر امرأة ليست محرما وإن كانت امرأته وهل يستتر بامرأة من ذوات ~~محارمه؟ في الجلاب وغيره الجواز وفي المجموعة لا يستتر بامرأة وإن كانت ms319 أمه ~~أو أخته # (فرع) قال في المدونة والخط باطل اه، ومعناه أن يخط بالأرض خطا من المشرق ~~إلى المغرب ومن القبلة لدبرها وقيل من اليمين إلى اليسار منعطف الطرفين ~~كالهلال ويصلي إليه، الطراز وفي معنى الخط الحفرة بين يدي المصلى أو النهر ~~أو النار وسبه ذلك مما ليس له جرم قائم/ ابن رشد وقد روي أن أمة بالمدينة ~~نظرت إلى ابن جريج وقد خط خطا وصلى إليه فقالت واعجبا لهذا الشيخ وجهله ~~بالسنة فأشار إليها أن قفي فلما قضى صلاته قال ما رأيت من جهلي قالت الصلاة ~~إلى الخط وقد حدثتني مولاتي عن أمها عن أم سلمة زوج النبي أنه قال «الخط ~~باطل لأن العبد إذا كبر تكبيرة الإحرام سدت ما بين السماء والأرض» فسألها ~~أن تقفوه إلى مولاتها ففعلت فقال لمولاتها تبيعينها مني أعتقها فإنه ينبغي ~~أن يحفظ من روى شيئا من العلم فقالت ذلك إليها فعرض عليها فقالت لا حاجة لي ~~بذلك لأن مولاتي حدثتني عن أمها عن أم سلمة أنه رسول الله قال «إذا اتقى ~~العبد ربه ونصح مواليه فله أجران» ولا أحب أن أنقص من أجرى اه # (فرع) قال مالك وإذا استتر برمح فسقط فليقمه إن كان ذلك خفيفا وإن شغله فليدعه # (فرع) قال مالك ولا بأس أن ينحار الذى يقضى بعد سلام الإمام إلى ما قرب ~~منه من الأساطين عن يمينه أوعن يساره أوإلى خلفه يقهقر قليلا ليستتر إذا ~~كان قريبا فإن لم يجد ما قرب منه صلى مكانه ودار من يمر ما استطاع # (فرع) قال ابن عرفة وفيها ولا يناول من على يمينه من على يساره وروى ابن PageV01P281 # القاسم ولا يكلمه انتهى وكره مالك من رواية ابن القاسم في المجموعة لمن ~~على يمينه أن يجذب من على يساره # (فرع) ولا يجعل السترة أمام وجهه بل إما عن يمينه أوعن يساره ويدنو منها. # وهل شرعت السترة حذرا من مرور ما يشغل به أو حريما للصلاة حتى يقف نظره ~~عندها قولان # (فرع) ابن عرفة والمذهب لا ms320 يقطعها مارا لا بيانى لو عاد الإحرام من اعتقد ~~ذلك لم يضره إنما زاد تكبيره وقراءة المازرى يريد ما لم يركع/ ابن الحاجب ~~ويأثم المار وله مندوحة والمصلى إن تعرض فتجيء أربع صور بيانها إن تعرض ~~المصلى ووجد المار مندوحة أى أمكنه لأن لا يمر بين يديه أثما معا وإن لم ~~يتعرض المصلي ولم يجد المار مندوحة فلا إثم على واحد منهما وإن تعرض المصلي ~~ولم يجد المار مندوحة أثم المصلى وحده وإن لم يتعرض المصلى ووجد المار ~~مندوحة أثم المار وحده والأصل فى تأثيم المار قوله «لو يعلم المار بين يدي ~~المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» قال ~~أبوالنضر لا أدرى أربعين يوما أوشهرا أوسنة ورواه البزار مفسرا بأربعين ~~خريفا ورواه ابن أبي شيبة لكان أن يقف مائة عام # (فرع) المذهب أن المصلى يدفع من يمر بين يديه دفعا خفيفا لا يشغله عن ~~الصلاة، وقال أشهب إذا مر بين يديه شىء بعيد منه رده بالإشارة ولا يمشي ~~إليه فإن فعل وإلا تركه، وإن قرب منه فلم يفعل فلا ينازعه فإن ذلك أشد من ~~مروره فإن مشى إليه أونازعه لم تفسد صلاته وهذا بخلاف ما قاله ابن العربى ~~أنه ليس للمصلي حريم إلا ثلاثة أذرع ومعنى خبر فإن أبى فليقاتله إنما هو ~~شيطان أوائل المقاتلة وهو الدفع بعنف ما لم يؤد إلى العمل الكثير فى الصلاة ~~ويحتمل أن المراد فليؤاخذه على ذلك وليوبخه على فعله بعد تمام الصلاة ولا ~~يريد المقاتلة على ظاهرها بالاجماع # الثامن عشر الجهر بالسلام روى ابن وهب عن مالك يجهر المأموم بتسليمة ~~التحليل جهرا يسمع من يليه وروى علي ويخفى السلام، الثانى الباجى وجهه أن ~~السلام الثانى رد فلا يستدعي بالجهر به ردا والأول يقتضى الرد فلذلك جهر به # (فرع) وسمع ابن وهب أحب عدم جهر المأموم بالتكبير، وربنا ولك الحمد فإن ~~أسمع PageV01P282 # من يليه فلا بأس وترك ذلك أحب إلي، قال محمد ولا يحذف سلامه وتكبيره حتى ms321 ~~لا يفهم ولا يطيله جدا وفى الواضحة ليحذف الإمام سلامه ولا يمده، قال ~~أبوهريرة وتلك السنة وكان عمر بن عبدالعزيز يحذفه ويخفض صوته # التاسع عشر لفظ التشهد الذي هو (التحيات لله) إلخ وقيل باستحبابه وهو ~~ظاهر المدونة استحب مالك «التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله» ويستحب الدعاء بعد التشهد الثاني دون الأول # العشرون الصلاة على النبي في التشهد الأخير وقيل باستحبابها أيضا كلفظ ~~التشهد وإلى ذلك أشار الشيخ خليل بقوله لفظ التشهد والصلاة على النبي سنة ~~أو فضيلة خلاف # * الواحدة والعشرون الأذان للجماعة الذين يطلبون غيرهم في الفرض الذي حضر ~~وقته فقولهم يخرج المنفرد فلا يسن في حقه الأذان إلا إذا سافر أو كان من ~~الأرض فيستحب أذانه لحديث أبي سعيد الخدري وهو قوله في الموطأ لعبد الله بن ~~زيد «إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا ~~يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن إلا شهد له يوم القيامة» قال أبو سعيد ~~سمعته من رسول الله # ابن عرفة وابن حبيب الفذ الحاضر والجماعة المنفردة لا أذان عليهم مالك إن ~~أذنوا فحسن وروى أبو عمر لا أحب لفذ تركه واستحبه ابن حبيب ومالك للفذ ~~المسافر ومن بفلاة لما ورد فيه فعز وابن بشير وابن الحاجب استحباب الأذان ~~للفذ المسافر ومن بفلاة للمتأخرين قصور واحترزوا بالذين يطلبون غيرهم عما ~~إذا لم يطلبوا/ ابن الحاجب وإما إذا لم يقصد الدعاء إليها فوقع لا يؤذنون ~~ووقع إن أذنوا فحسن فقيل اختلاف وقيل لا اه، فكونه خلافا ظاهر وهو ل اللخمي ~~والمازري وكونه وفاقا هو ل ابن بشير قال يحمل نهيه على نفي تأكده لا على ~~نفي حسنه لأنه ذكر ابن عرفة عن ابن حبيب من صلى بمنزله أو أم جماعة لا ~~بمسجد لا أذان عليهم وإمام المصر تخرج الجنازة ms322 بحضرة PageV01P283 # الصلاة ويؤذن ويقيم اه، وقد تلخص من نقل ابن عرفة استحباب الأذان لمن ~~بفلاة فذا كان أو جماعة مسافر أو لا والله أعلم، واحترزوا بالفرائض من ~~النافلة فلا أذان لها/ عياض استحسن الشافعي أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن ~~لها، الصلاة جامعة عياض وهذا الذي استحسنه الشافعي حسن، وبالذي حضر وقته من ~~الفائتة فلا أذان، لها قال في التوضيح إلا على قول شاذ وكون الأذان سنة به ~~صدر ابن الحاجب ثم قال وقيل فرض، وفي الموطأ وإنما يجب الأذان في مساجد ~~الجماعات وقيل فرض كفاية على كل بلد يقاتلون عليه # (فرع) في الأذان في الجمع بين الصلاتين ثلاثة أقوال لا يؤذن لكل منهما ~~وهو المشهور مقابله لا يؤذن لواحد منهما وقيل يؤذن للأولى فقط/ المازري ~~واتفق عندنا على أنه يقام لكل صلاة # (فرع) قال ابن الحاجب وصفته معلومة ويرفع صوته بالتكبير ابتداء على ~~المشهور ويقول بعده الشهادتين مثنى مثنى أخفض منه ولا يخفيهما جدا ثم ~~يعيدهما رافعا صوته وهو الترجيع ويثني (الصلاة خير من النوم) في الصبح على ~~المشهور ويفرد قد قامت الصلاة على المشهور التوضيح وما ذكر أنه المشهور ~~يريد من رفع الصوت بالتكبير ابتداء كذلك ذكره صاحب الإكمال وذكر أن عليه ~~عمل الناس وعبر عنه ابن بشير بالصحيح وذكر بعضهم أن مذهب مالك ليس إلا ~~الإخفاء كالتشهدين ثم قال: قيل وهي إحدى النظائر التي خالف فيها أهل ~~الأندلس مذهب مالك اه، فأهل الأندلس يقولون بالرفع وبه العمل ومذهب مالك ~~الإخفاء كما ذكر وكذا قالوا أيسهم في الجهاد سهم واحد للفرس وسهم لراكبه ~~وقالوا أيضا لا يحكم بإثبات الخلطة ولا بالشاهد واليمين وأجازوا إكراء ~~الأرض بالجزء مما يخرج منها وذلك في مسألة الخلطة وما بعدها مذهب الليث بن ~~سعد وأجازوا أيضا غرس الأشجار في المسجد وهو مذهب الأوزاعي وقد نظم هذه ~~النظائر الشيخ ابن غازي في باب الجهاد من تكميل التقييد ناقلا لها عن ~~الوثائق الصغرى ل الغرناطي فقال: # قد خولف في المذهب في الأندلس # في ستة ms323 منهن سهم الفرس # وغرس الأشجار لدى المساجد # والحكم باليمين قل والشاهد PageV01P284 # وخلطة الأرض بالجزء تلي # ورفع تكبير الأذان الأول # التوضيح (فائدة) يغلط بعض المؤذنين في مواضع منها أن يمد الباء من أكبر ~~فيصير أكبار والأكبار جمع كبر وهو الطبل فيخرج إلى معنى الكفر ومنها أو ~~يمدوا في أول أشهد فيخرج إلى حيز الاستفهام والمراد أن يكون الحيز إنشاء ~~وكذلك يصنعون في أول الجلالة ومنها الوقوف على الإله وهو خطأ ومنها أن ~~بعضهم لا يدغم تنوين محمد في الراء بعدها وهو لحن خفي عند القراء ومنها أن ~~بعضهم لا ينطق بالهاء في (حي على الصلاة) ولا بالحاء في (حي على الفلاح) ~~فيخرج في الأول إلى وصلا النار والثاني إلى غير المقصود اه. قلت وكذا ~~يلحنون في الياء من حي الذي بمعنى هلموا واجتمعوا فيخففونها ويمدونها حتى ~~تنشأ عنها ألف وبعضهم يزيد على ذلك إبدال الحاء هاء # (فرع) كره مالك أذان القاعد لمخالفته أذان السلف إلا مريضا لنفسه وروى ~~أبو الفرج جوازه ويجوز أذان الراكب لكونه في معنى القائم ولا يقيم إلا ~~نازلا لتكون متصلة بالصلاة # (فرع) ويجوز للمؤذن جعل أصبعيه في أذنيه في الأذان والإقامة ابن الحاجب ~~ولا يكره الالتفات عن القبلة للإسماع ولا يفصل أي بين كلمات الأذان بابتداء ~~سلام ولا رده ولا غيرهما فإن فرق بذلك أو غيره فاحشا استأنف ولا يرد السلام ~~إلا بالإشارة على المشهور بخلاف المصلى أي فيرد بالإشارة على من سلم عليه، ~~التوضيح والملبي يلحق بالمؤذن ثم قال ابن الحاجب قال بعضهم ولم يسمع أي ~~الأذان إلا موقوفا أي مجزوما بخلاف الإقامة إنها معربة # (فرع) ابن الحاجب وشرط المؤذن أن يكون مسلما عاقلا ذكرا وفي الصبي قولان ~~فلا يعتد بكافر ولا مجنون ولا سكران ولا امرأة ولا يؤذن ولا يقيم من صلى ~~تلك الصلاة وتستحب الطهارة، وفي الإقامة آكد يستحب أن يكون صيتا والتطريب منكر # (فرع) وإذا تعدد المؤذنون جاز أن يرتبوا واحدا بعد واحد ويتراسلوا أي ~~يؤذنون في زمن واحد وكل منهم يؤذن لنفسه ms324 لا يقتدي بأذان صاحبه ويؤذن للمغرب ~~واحد أو جماعة مرة واحدة # (فرع) ابن الحاجب وتستحب حكايته وينتهي إلى الشهادتين على المشهور وقيل ~~إلى آخره فيعوض عن الحيعلة الحوقلة وفي تكرير للتشهد قولان وقوله أي الحاكي ~~قبل المؤذن واسع فإن كان في صلاة فثالثها المشهور يحكي في النافلة لا في ~~الفريضة فلو قال أي الحاكي في الصلاة حي على الصلاة ففي بطلان الصلاة قولان PageV01P285 # (بشارة) أخرج أبو عوانة في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله ~~«من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا إلا الله رضيت بالله ربا ~~وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا» وفي رواية «رسولا غفر له ما تقدم من ذنبه وما ~~تأخر» وفي رواية «من قال وأنا أشهد» إلخ ولفظ مسلم عن سعد بن أبي وقاص عن ~~رسول الله أنه قال «من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام ~~دينا غفر له ذنبه» صح من تفريج القلوب # (فرع) ابن الحاجب ولا يؤذن الجمعة ولا غيرها قبل الوقت إلا الصبح فإن ~~مشهورها يجوز إذا بقي السدس وقيل إذا خرج المختار وقيل إذا صليت العشاء ~~الخطاب إذا أذن للصبح في السدس الأخير من الليل فلا يسن لها أذان آخر عند ~~طلوع الفجر # (فرع) من المدونة قال مالك تجوز الاجارة على الأذان والصلاة جميعا ولا ~~تجوز الإجارة على الصلاة خاصة ابن شاس جازت على الأذان لأنه لا يلزم ~~الإتيان به وهو عمل بكلفة فإذا جمع مع ذلك الصلاة إنما الأجر على الأذان ~~خاصة وأجاز ابن عبد الحكم الإجارة على الصلاة ووجهه أنه تكلف الصلاة في ذلك ~~الموضع والإتيان إليه والاهتمام به فله أجره في ذلك # (فائدة) وجد بخط الإمام ابن مرزوق ونحوه في نوازل البرازلي أن الشيخ ~~الولي الصالح الزاهد أبا عبد الله محمدا الدكالي رحمه الله كان بمدينة تونس ~~في حدود التسعين وسبعمائة فكان لا ينتسب للخلق ولا يخالطهم ms325 لا عامتهم ولا ~~خاصتهم ولا يحضر الجمعة ولا الجماعات ولا يصلي مع الناس في الجامع في جماعة ~~فرموه بالزندقة وشنع عليه الإمام PageV01P286 # الأوحد أبو عبد الله محمد بن عرفة أقبح التشنيع وصار يبحث على امتناعه من ~~الصلاة مع الناس لماذا؟ فقيل له إنما امتنع لأخذ الأئمة الأجرة على الصلاة ~~فزاد بذلك إغلاظا في القول والتشنيع وتبعته العامة والخاصة في ذلك فرحل ~~الإمام أبو عبد الله الدكالي إلى المشرق فارا بنفسه فكتب الإمام ابن عرفة ~~كتابا لأهل مصر إلى أن قال لهم فيه يخبرهم بشأنه # يا أهل مصر ومن في الحكم شاركهم # تنبهوا لقبيح معضل نزلا # لزوم فسقكم أو فسق من زعمت # أقواله إنه بالحق قد عملا # في تركه الجمع والجمعات خلفكم # وشرط إيجاب حكم الكل قد حصلا # وإن كان شأنكم التقوى فغيركم # قد باء بالفسق حتى عند ما عدلا # وإن يكن عكسه فالأمر منعكس # قولوا بحق فبان الحق معتدلا # فاجتمع العلماء والفقهاء من أهل مصر وما والاها وامتحنوا القول غاية ~~الامتحان ثم أجمع رأيهم واتفقت كلمتهم بأن أجابوه على ما كتب لهم في شأنه # ما كان من شيم الأبرار أن يسموا # بالفسق شيخا على الخيرات قد جبلا # لا لا ولكن إذا ما أبصروا خللا # كسوه من حسن تأويلاتهم حللا # ألبس قد قال في المنهاج صاحبه # يسوغ ذاك لمن قد يختشي زللا # كذا الفقيه أبو عمران سوغه # لمن تخيل خوفا واختشى خللا # وقال فيه أبو بكر إذا ثبتت # عدالة المرء فليترك وما عملا # وقد روينا عن ابن القاسم العتقى # فيما اختصرنا كلاما أوضح السبلا # ما إن ترد شهادات لتاركها # إن كان بالعلم والتقوى قد احتفلا # نعم وقد كان في الأعلين منزلة # من جانب الجمع والجمعات فاعتزلا كمالك غير مبد فيه معذرة # إلى الممات ولم يتلم وما عذلا # هذا وإن الذي أبداه متضع # أخذ الأئمة أجرا منعه نقلا # وهب بأنك راء حله نظرا # فما اجتهادك أولى من الصواب ولا # انتهى وفى كون الاحتباس على الصلاة فيها إجارة فيجرى ماتقدم أو إعانة ~~قولان ms326 PageV01P287 # (فرع) إذا كان الأذان أو الإقامة يخرج من الصلاة عن وقتها سقط ذلك المخرج ~~لها عن الوقت من أذان أو إقامة نقله ابن عرفة # (فرع) قال فى المدونة من أراد الأذان فأقام أو الإقامة فأذن أعاد # (فرع) روى ابن القاسم إن بعد تأخير الصلاة عنها أعيدت وظاهر المدونة ~~إعادتها لبطلان الصلاة ولو لم يطل # (فرع) قال ابن عرفة لو أقيمت على معين فلم يكن فقام غيره ففي إعادة ~~الإقامة قولان لابن العربى وغيره ولفظ ابن العربى في العارضة على نقل ~~الإمام سيدى أحمد الونشريسي في شرح ابن الحاجب الإقامة حق للإمام لا تكون ~~إلا بأمره ولقد شاهدت جماعة حفيلة فأقام المؤذن الصلاة وهو يعتقد أن الإمام ~~حضر فإذا به لم يحضر وقدموا هم فلما طلبوا الإمام ولم يوجد قدموا غيره فقلت ~~لهم أعيدوا الإقامة فأعادوها فأنكر ذلك جميع أهل المسجد لجهلهماه # (فرع) قال الإمام أبو عبد الله الأبى، وذكر ابن العربى أن الإقامة إن ~~كانت على إمام بعينه فلا يؤم غيره وليس فى الأحاديث مايدل عليه اه # والظاهر أن هذا الفرع غير الذى نقل عنه ابن عرفة وانظر قوله وليس فى ~~الاحاديث مايدل عليه مع ورد من قول عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ~~عند نزوله للإمام الذي أقيمت عليه صلاة العصر وقد أراد تقديم عيسى عليه ~~السلام صل فعليك أقيمت # (فرع) قال فى المدونة من صلى بغير إقامة عامدا أو ساهيا أجزأه ويستغفر ~~الله العامد ابن يونس لأنها سنة منفصلة عن الصلاة # (فرع) قال فى المدونة وليس في سرعة القيام إلى الصلاة بعد الإقامة وقت ~~وذلك على قدر طاقة الناس فمنهم القوي والضعيف وكان ابن عمر لايقوم إلى ~~الصلاة حتى يسمع قد قامت الصلاة. # الثانية والعشرون قصر الصلاة الرباعية وهى صلاة الظهر والعصر والعشاء لمن ~~سافر مسافة أربعة برد فأكثر فيصلي ركعتين ركعتين ولا يزال يقصر إلى أن يعود ~~ويرجع من سفره مالم ينو إقامة أربعة أيام صحاح فإن نواها أتم صلاته وإلى ~~ذلك أشار بقوله: PageV01P288 # (مقيم أربعة يتم)، ms327 ويبتدىء التقصير مما وراء المواضع المكونة وينتهي ~~التقصير إلى ذلك الموضع إن قدم من سفره وعلى بيان موضع ابتداء التقصير ~~وانتهائه نبه بقوله مما وراء السكنى إليه إن قدم فمن الداخلة على ما ~~لابتداء الغاية وإلى الجارة لضمير وراه السكنى لانتهائه وبكون التقصير سنة ~~صدر ابن الحاجب ثم قال وقيل مستحب، وقيل مباح، وقيل فرض، التوضيح المشهور ~~أنه سنة ثم قال ابن الحاجب سببه سفر طويل بشرط العزم من أوله على قدره من ~~غير تردد، والشروع فيه وإباحته اه # ثم فسر الطويل بقوله الطويل أربعة برد وهى ستة عشر فرسخا وهى ثمانية ~~وأربعون ميلا وماروى من يومين ويوم وليلة يرجع إليه عند المحققين اه وإذا ~~كانت الأربعة البرد ستة عشر فرسخا ففى كل بريد أربعة فراسخ وإذا كانت الستة ~~عشر فرسخا ثمانية وأربعين ميلا ففى كل فرسخ ثلاثة أميال وفى بعض نسخ ابن ~~الحاجب والميل ألفا ذراع على المشهور فالميل ثلث من الفرسخ والفرسخ ربع من ~~البريد وفى ذلك أنشدنا شيخنا الإمام المتفنن الولي الصالح سيدي محمد بن عبد ~~الله السملالي رحمه الله لغيره # الميل ألفان ولكن أذرع # وهو من الفرسخ ثلث أجمع # وفرسخ من البريد ربع # وقد ذيلت ذلك بقولنا فى بيان الباع والعقبة: # باع ذراعان وقيل أربع # وعقبه بفرسخين تسمع # والمعتبر فى المسافة المذكورة الذهاب فقط ولا يلفق الرجوع مع الذهاب بل ~~يعتبر الرجوع سفرا على حدته فلذلك يتم الراجع لا لشيء نسيه إلى مادون ~~المسافة على الأصح فإن رجع لشيء نسيه في وطنه فقولان في قصره وإتمامه في ~~حالة الرجوع أما إن دخل وطنه فيتم على القولين، وخرج بقول ابن الحاجب بشرط ~~العزم من أوله على قدرة طالب الآبق ونحوه فلا يقصر لأنه لم يعزم على ~~المسافة فى أوله بل لو وجده بعد بريد رجع إلا أن يعلم قطع مسافة القصر دون ~~الآبق فيقصر لعزمه على مسافة القصر وخرج بقوله من غير تردد من عزم على ~~السفر وانفصل ينتظر رفقة ولايسير إلا بسيرهم فلا يقصر وإن كان ms328 يذهب وإن لم ~~يذهبوا قصر واختلف إذا كان يتردد فى السفر وعدمه إذا لم يسيروا على قولين، ~~والأقرب الإتمام لأنه الأصلي، ولم يتحقق المبيح/ المواق أنظر هنا مسألة تعم ~~بها البلوى وهي المسافر في البحر يركب السفينة في مرسى بلد ويبقى بها ينتظر ~~الريح، وقال قبل هذا وانظر هنا مسألة الكافر يسافر أربعة برد فيسلم وهو قطع ~~نصف المسافة نقل ابن عرفة هنا عن السلمانية أنه لايقصر PageV01P289 # اللخمي وكذلك البلوغ قال وفي طهر الحائض نظر اه وانظر من نحو هذا نازلة ~~اختلف فيها شيوخ وقتنا وهي قوم مقصرون رأوا هلال شهر رمضان وهم على بريدين ~~فى رجوعهم إلى بلدهم فظهر لي أن لهم أن يفطروا لأنه بحيث يجوز القصر يجوز ~~الفطر، وبالوجه الذي يقصرون عتمة تلك الليلة وإن كانت لم تجب إلا وقد بقي ~~لبلد أقل من مسافة القصر بذلك الوجه فيصبحون مفطرين اه كلام المواق، ~~واشتراط الشروع فى السفر لأن القاعدة أن النية لاتخرج عن الأصل إذا قارنها ~~الفعل/ ابن بشير إن سافر من مصر من الأمصار لابناء حوله ولابساتين فالمشهور ~~أنه يقصر بمفارقته السور إن كان حول المصر بناءات معمورة وبساتين فإن اتصلت ~~به وكانت فى حكمه فلا يقصر حتى يجاوزها وإن لم تتصل به وكانت قائمة بنفسها ~~قصر وإن لم يجاوزها وإن كان الموضع المرتحل عنه قرية لا تقام فبها الجمعة ~~ولا بناءات متصلة بها ولابساتين قصر إذا جاوز بيوت القرية بلا خلاف وإن ~~كانت تقام فيها الجمعة وكذلك أيضا المشهور. مطرفوابن الماجشون يقصر بعد ~~ثلاثة أميال إن خرج من موضع جمعة ولايقصر البدوي حتى يجاوز بيوت الحلة وغير ~~من ذكر يقصر إذا انفصل عن منزله كالساكن بجبل # (فرع) من أدركه الوقت فى الحضر فقال ابن حبيب إن شاء خرج وقصرها وإن شاء ~~صلاها حضرية ثم سافر، وخرج باشتراط إباحة السفر سفر معصية كالآبق والعاق ~~بالسفر فلا يقصر على المشهور مالم يتب، ويجوز له أكل الميتة على المشهور ~~حفظا للنفوس بل ترك الأكل معصية، والشاذ لابن حبيب ms329 وكذلك السفر المكروه ~~كصيد اللهو فلا يقصر أيضا على المشهور وعلى قول ابن عبد الحكم بإباحة اليد ~~للهو يقصر # (فرع) ومحل القصر كل صلاة رباعية مؤداة فى السفر أو مقتضية لفواتها فى ~~السفر سواء قضاها فى السفر أو فى الحضر فيقضيها ركعتين # (فرع) قال في المدونة وإن ذكر في سفر صلاة حضر قد ذهب وقتها صلاها أربعا ~~كما كانت وجبت عليه # (فرع) ويقطع القصر نية إقامة أربعة أيام لا إقامتها من غير نية فإنه إذا ~~أقام ولو شهورا من غير نية الإقامة بل كان لحاجة وهو يرجو قضاءها كل يوم ~~قصر فالقاطع نية الإقامة لا الإقامة وعليه فيعيد قول الناظم مقيم أربعة ~~أيام يتم بما إذا كانت الإقامة بنية وقال ابن الماجشون وسحنون إذا نوى ~~إقامة مايصلي فيه عشرين صلاة أتم وأعلم أن الأربعة PageV01P290 # الأيام تستلزم عشرين صلاة وعشرين صلاة، لاتستلزم أربعة أيام إذ لو دخل ~~قبل العصر من يوم الأحد مثلا ولم يكن صلى الظهر ونوى أن يصلي الصبح من يوم ~~خميس ثم يخرج فقد نوى عشرين صلاة وليس معه إلا ثلاثة أيام وبعض يوم وعلى ~~المشهور من اعتبار الأربعة الايام لايعتد بيوم الدخول إلا أن يدخل أوله ~~وقال ابن نافع يعتد به إلى مثل وقته وعلى المشهور فالمسألة من النظائر التي ~~يلغى فيها اليوم المجموعة في قول الشيخ ابن غازي في نظائر الرسالة. # واليوم يلغى فى اليمين والكرا # وفي الإقامة على مااشتهرا # وفى خيار البيع ثم العده # وأجل عقيقة وعهدة # (فرع) ويقطع القصر أيضا المرور بالوطن أو ما في حكمه من البساتين ~~المسكونة وإن لم يعزم على الإقامة لأن المرور بالوطن مظنة تعوقه فيه بأن ~~يطرأ له مايقتضي إقامته ويقطع القصر أيضا العلم بالإقامة عادة كإقامة الحاج ~~بمكة أربعة أيام وكذا العلم بالمرور بالوطن، التوضيح وأعلم أن المرور ~~بالوطن لايقطع القصر إلا بالوصل وأما العلم بالمرور فيقطع السفر ويغير حكمه ~~قبل الوصول فإن لم تكن نيته المرور بوطنه لايقطع قصره إلا مروره بالوطن أو ~~ما في حكمه ومن ms330 علم المرور بالوطن نظر مابين ابتداء سفره ووطنه فإن كان ~~أربعة برد فأكثر قصر وإلا أتم، وكذا ينظر مابين وطنه وموضع قصره فإن كان ~~بينهما مسافة القصر قصر وإلا فلا فتجيء أربع صور والوطن هنا مافيه زوجة ~~مدخول بها أو سرية بخلاف ولده وخدمه فإن تقدم للمسافر استيطان المحل ثم ~~سافر من موضع استيطانه رافضا لسكناه ثم رجع إليه من مسافة القصر ناويا قضاء ~~حاجته في يومين فيقصر فى مسيره ورجوعه واختلف قول مالك في اليومين اللذين ~~يقيم فيهما والذي رجع إليه واختاره ابن القاسم القصر لأن عوده إليه من غير ~~نية الاستيطان لايوجب الاتمام/ ابن الحاجب أما لو ردته الريح إلى وطنه أتم اتفاقا # (تنبيه) تقدم أن نية إقامة أربعة أيام تقطع القصر ثم هذه النية إما أن ~~تكون بعد صلاة أو فى أثنائها أو قبلها، فإذا صلى بالتقصير ثم نوى الإقامة ~~فيعيدها حضرية فى الوقت استحبابا/ ابن عبد السلام ويكاد أن يكون لا وجه له ~~إلا أن يقال إن نية الإقامة على جري العادة لا بدلها من ترو، فإذا جزم ~~بالإقامة بعد الصلاة فلعل مبدأ نيته كان في الصلاة فاحتيط لذلك بالإعادة في ~~الوقت، وأما إن نوى الإقامة في اثناء الصلاة فمذهب المدونة أنها لاتجزئه ~~حضرية ولا سفرية ثم في قطعهما أو جعلها نافلة قولان، وفي بطلان صلاة ~~المؤتمين به وصحتها فيستخلف من يتم بهم سفرية ويقطع هو ويصليها حضرية PageV01P291 # وراء المستخلف قولان وأما إن نوى الإقامة قبل الصلاة فيتم ولا إشكال وقد ~~فرع ابن الحاجب على كون القصر سنة ثلاث صور، لأن المسافر إما أن يدخل ~~الصلاة ناويا للإتمام أو ناويا القصر أو تاركا للنيتين معا ساهيا مضربا فإن ~~نوى الإتمام فإما أن يفعل مانوى فيتم أو يخالفه فيقصر، فإن أتم فإما عمدا ~~وإما ساهيا عن كونه مسافرا أو عن التقصير وإن قصر فإما أن يقصر عمدا أو ~~سهوا فهذه أربع صور وإن نوى القصر فإما أن يقصر عامدا أو ساهيا عن السفر أو ~~التقصير كما تقدم ms331 وإما أن يتم عمدا أو سهوا فهذه أربع صور أيضا وإن لم ينو ~~إتماما ولاقصرا فإما أن يتم أو يقصر فهاتان صورتان فالمجموع عشر صور ~~ويستتبع هذه الصور حكم المقتدي بالمسافر في كل صورة منها فناوى الاتمام إن ~~أتم عمدا أعاد في الوقت وأربعا إن حضر فيه وإن أتم ساهيا فقال ابن القاسم ~~يسجد بعد السلام ولايعيد ثم رجع إلى الإعادة فإن أم هذا المسافر الذي نوى ~~الإتمام وأتم عامدا أو ساهيا أعاد هو كما تقدم وأعاد من تبعه من مسافر ~~ومقيم فيى الوقت وأعاد من لم يتبعه أبدا على الأصح وإن قصر أي ناوي الإتمام ~~عمدا بطلت على الأصح فإن أم بطلت صلاة من ائتم به وإن قصر سهوا به ليرجع ~~فعلى أحكام السهو وهو كمقيم سلم من اثنتين # سهوا فإن أتمها حيث يصح له ذلك صار كمسافر أتم فيعيد في الوقت فإن أم ~~سحبوا لو كانوا كلهم مقيمين سلم إمامهم المقيم من اثنتين ثم إذا أتم يعيدون ~~كلهم الصلاة في الوقت لأنهم مؤتمون بمسافر كما أتم وناوى القصر إن قصر عمدا ~~أو سهوا فواضح إذ فعل السنة في حقه فإن أتم المقيمون أفذاذا لا إعادة ~~باتفاق، فإن أتموا بإمام ففي إجزاء صلاتهم لاصلاة من أمهم قولان وإن أتم أي ~~ناوي القصر أتم عمدا بطلت على الأصح فإن أم بطلت صلاة من ائتم به وإن أتم ~~سهوا فيعيد في الوقت وقال ابن المواز يسجد ولايعيد، فإن أم فقال مالك ~~يسبحون به ولا (يتبعونه ويسلم المسافرون بسلامه) وأما المقيمون فيتمون بعد ~~سلامه أفذاذا أو يعيد وحده في الوقت وأما تارك النية عامدا أو مضربا ففي ~~صحة صلاته قولان سواء أتم أو قصر فإن أم فنصح على القول بصحة صلاته وتبطل ~~على الآخر وعلى الصحة فإن قصر أتم المقيمون أفذاذا بعد سلامه وإن أتم أعاد ~~هو ومن تبعه من مسافر ومقيم في الوقت وأعاد من لم يتبعه أبدا كما تقدم ~~للإمام سيدي عبد الواحد الونشريسي رحمه الله في هذه المسألة # وذو ms332 السفر الناوى التمام فتارة # يتم وذا وقت يعيد ومن تلا # وأبطل سوى التالي له كمقصر # بعمد وإن سهوا فكالسهو يختلى # وذو نية التقصير أبطل صلاته # بتكميله عمدا وإلا كمن تلا PageV01P292 # وسبح مؤتم به غير تابع # له وتلاه فى السلام مكملا # قوله فتارة يتم يشمل ما إذا أتم عمدا أو سهوا فحكمه حكم مأموم تلا أي تبع ~~إمامه في الإتمام وقد دخل عليه وهو الإعادة في الوقت ولم يكمل حكم المأموم ~~في المسألة الأخيرة وأسقط حكم الصورة الثالثة وهي ترك نية القصر والإتمام ~~معا ومكملا فى البيت الأخير حال من مفعول تلاه وقد ذيلت الأبيات الأربعة ~~بتكميل حكم المأموم وبيان حكم ماإذا نوى القصر وقصر عمدا أو سهوا وإن كان ~~ظاهرا لكمال التقسيم وبيان حكم الصورة الثالثة من قولنا # ذوو سفر والغير فذا يتمها # إمام بوقت فليعدها على الولا # وان هو للتقصير ينوي مقصرا # فذلك مطلوب له قد تحصلا # وإن هو لم ينو التمام وضده # فقولان فى الإتمام والقصرا عملا # ومؤتمة فاعلم بتابع حكمه # لذي صحة والضد قله مفصلا على الصحة المأموم يجري كما مضى # بقصر واتمام لمن سافرا نجلا # وذوو في البيت الأول من هذه الخمس هو فاعل تلاه في البيت الأخير من ~~الأربعة قبله أي وتلا الإمام في الاسلام حال كون الإمام مكملا لصلاته ~~المسافرون من المأمومين وقد تقدم بيان ذلك (فرع) حكى بعضهم في اقتداء ~~المقيم بالمسافر وعكسه ثلاثة أقوال الكراهة فيهما والجواز فيهما وجواز ~~اقتداء المقيم بالمسافر وكراهة العكس والمعروف الأول ونص ابن حبيب وغيره ~~على أن اقتداء المقيم بالمسافر أقل كراهة لما يلزم عليه من تغيير السنة فى ~~اقتداء المسافر بالمقيم بخلاف العكس وقال ابن حبيب أجمعت رواة مالك على أنه ~~إذا اجتمع مسافرون ومقيمون أنه يصلى بالمقيمين مقيم وبالمسافرين مسافر إلا ~~فى المساجد الكبار التي يصلي فيها الأئمة قال المازري يعني الأمراء فإن ~~الإمام يصلى بصلاته فإن كان مقيما أتم معه المسافر وإن كان مسافرا أتم من ~~خلفه من المقيمين وإذا اقتدى المسافر بالمقيم كمل ms333 وصحت صلاته ولا يعيد على ~~المشهور وقد حكى ابن الحاجب فى اقتداء المسافر بالمقيم على القول بفرضية ~~التقصير ثلاثة أقوال الأول البطلان والثانى الصحة وإن كان فرضه القصر لكنه ~~لما ائتم بمقيم انتقل فرضه لفرض المقيم كالمرأة والعبد فى الجمعة والثالث ~~أنه يقتدى به فى ركعتين وعليه فهل يسلم ويتركه أو ينتظره فيسلم معه قولان ~~لكن بحث فى التوضيح فى بنائه القول الثالث على الفرضية تبعا لابن PageV01P293 # شاس بأن ابن رشد وغيره إنما حكوه مطلقا ولم يقيدوه بالفرض ولا بالسنية ~~وقد بقيت فروع كثيرة من باب صلاة السفر رأينا تتبعها يخرج عن المقصود ~~(استطراد) ومما ينسب للقاضي أبي محمد عبد الوهاب في مدح السفر # تغرب عن الأوطان في طلب العلا # وسافر ففى الأسفار خمس فوائد # تفرج هم واكتساب معيشة # وعلم وآداب وصحبة ماجد # فان قيل فى الأسفار هم وغربة # وقطع فياف وارتكاب شدائد # فموت الفتى خير من مقامه # بأرض عدو بين واش وحاسد # ونسب للقاضى أبى الفضل عياض رحمه الله تعالى فى ذم السفر مانصه: # تقاعد عن الأسفار إن كنت طالبا # نجاة ففى الأسفار سبع عوائق # تشوق إخوان وفقد أحبة # وأعظمها ياصاح سكنى الفنادق # وكثرة إيحاش وقلة مؤنس # وتبديد أموال وخيفة سارق # فان قيل فى الأسفار كسب معيشة # وعلم وآداب وصحبة وافق # فقل كان ذا دهر تقادم عصره # وأعقبه دهر شديد المضايق # فهذا مقالى والسلام كما بدا # وجرب ففى التجريب علم الحقائق # قلت ومن أعظم مايزهد فى السفر ويرغب عنه مارأينا الناس أجمعوا عليه اليوم ~~من ترك الصلاة فى الطريق إلا النادر جدا ومن سأل أهل الرفقة الصبر للصلاة ~~لم يلتفت إليه وكأنه أتى بمنكر من القول وكذا معاشرة من اجتمعت فيه رذائل ~~الخصال وهو الحمار وقد قلت تذييلا للبيت المعلوم وهو قول القائل # فما حن حجام ولا حاك فاضل # وما كان جرار كريم الفعائل # كذلك حمار ففيه تجمعت # قبائح هؤلاء وزد فى الرذائل # وأما عماد الدين وهى صلاتنا # فلا يلتفت سفر إليها لسائل # (تنبيه) مما يؤكد ذكره هنا ويناسب ms334 هذا المحل لكون السفر أحد أسبابه الجمع ~~بين الصلاتين والجميع بينهما فى خمسة مواضع فى عرفات بين الظهر والعصر وإثر ~~الزوال وفى المزدلفة بين المغرب والعشاء حين وصوله إليها وذلك بعد مغيب ~~الشفق وفى PageV01P294 # السفر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء على تفصيل فى وقت الجمع وفى ~~كل مسجد بين المغرب والعشاء ليلة المطر أو الطين من الظلمة وبين الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء للمريض يخاف الإغماء أو حمى النافض أو الميد فأما ~~الجمع بعرفة والمزدلفة فيأتي الكلام عليه في الحج إن شاء الله تعالى وأما ~~الجمع في السفر ففي الموطأ أن رسول الله كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء في سفره إلى تبوك ثم اعلم أن المسافر له حالتان تارة تزول عليه ~~الشمس وهو نازل بمنهل يريد الرحيل وتارة تزول عليه وهو راكب فالحالة الأولى ~~إن نوى النزول بعد الغروب جمع بينهما مكانه قبل ارتحاله وإن نوى النزول قبل ~~الاصفرار أخر العصر لتمكنه من إيقاع كل صلاة في وقتها وإن نوى النزول في ~~الاصفرار صلى الظهر حينئذ وخير في العصر بين أن يصليها إذ ذاك أو يؤخرها ~~حتى ينزل وأما الحالة الثانية وهى أن تزول عليه الشمس وهو راكب فإن نوى ~~النزول قبل الاصفرار أو في الاصفرار نفسه أخرهما إليه وإن نوى النزول بعد ~~انقضاء جميع زمن الاصفرار وهو الغروب جمعها جمعا صوريا الظهر آخر القامة ~~الأولى والعصر أول القامة الثانية، التوضيح وهذا كله إذا كان له وقت يرتحل ~~فيه ووقت ينزل فيه وأما إن لم ينضبط ذلك وتساوت أحواله فإنه يجمع بين ~~الصلاتين جمعا صوريا قاله ابن بشير اه (فرع) الأول قال ابن عرفة لم يذكر ~~مالك فى العشاءين الجمع عند الرحيل أول الوقت وقال سحنون كالظهر والعصر ~~والباجى وجه رواية ابن القاسم أن ذلك الوقت ليس بوقت معتاد للرحيل، الثانى ~~لايختص الجمع بالسفر الطويل كالقصر لما في الموطأ عن على بن حسين أنه كان ~~يقول كان رسول الله إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر ms335 وإذا أراد ~~أن يسير ليلته جمع بين المغرب والعشاء، الثالث قال في النكت قال بعض شيوخنا ~~لايجمع المسافر في البحر لأنا إنما نبيح للمسافر فى البر في الجمع من أجل ~~جد السير وخوف فوات أمر وهذا غير موجود في المسافر بالريح في البحر الرابع ~~المشهور جواز الجمع وان لم يجد به السير وقيل لايجمع إلا أن يجد به السير ~~قاله في المقدمات الخامس قال ابن عات إن كان راجلا فلا بأس أن يجمع لأن جد ~~السير يوجد منه PageV01P295 # القلشاني قال بعض الشراح هذا نص فيما تردد فيه بعضهم من جمع الراجل وفى ~~المواق عن ابن علاق ظاهر كلامهم أن الجمع إنما رخص للراكب دون الراجل وفقا ~~به لمشقة النزول والركوب، السادس قال التلمساني لو جمع أول الوقت وهو في ~~المنهل فلم يرتحل فلمالك في المجموعة يعيد الأخيرة في الوقت من التوضيح، ~~السابع قال في التوضيح إذا جمع في السفر وقدم الصلاة الثانية مع الأولى ~~فنوى الإقامة فى أثناء إحدى الصلاتين إما الأولى وإما الثانية فقد بطل ~~الجمع، وبطل الجمع لايستلزم بطلان الصلاة فلذلك أن ينوى الإقامة في أثناء ~~الأولى أو بعد الفراغ منها وقال التلبيس بالثانية صحت الأولى ويؤخر الثانية ~~إلى أن يدخل وقتها وإن نوى الإقامة في أثناء الثانية صحت الأولى أيضا وقطع ~~الثانية أو أتمها نافلة والإتمام أولى وأما إن نواه بعدهما فلا تبطل كمن ~~صلى بالتيمم ثم وجد الماء ولو قبل الإعادة قياسا على خائف الإغماء إذ لم ~~يغم عليه على أحد القولين وقياسا على استحبابه في المدونة الاعادة في حق من ~~نوى الإقامة بعد الصلاة مابعد الثامن اذا ارتحل قبل الزوال فنزل عند الزوال ~~فجمع بينهما ظنا منه جواز جمعه لارتحاله السابق فروى علي عن مالك يعيد ~~الصلاة مادام في الوقت وأما الجمع للمرض فقال في المدونة قال مالك إذا خاف ~~المريض أن يغلب على عقله جمع بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس لاقبل ذلك ~~وبين العشاءين عند الغروب اه قال في التوضيح وألحق في العتبية ms336 خائف الإغماء ~~بالذي يأخذه النافض وجوز له الجمع عند الزوال ولذلك أجاز مالك فى المبسوط ~~لمن يخاف الميد إذا نزل فى المركب أن يجمع إذا زالت الشمس قال وجمعه عند ~~الزوال أحب من أن يصليها فى وقتها قاعدا # ( # فرعان) الأول قال فى المدونة إن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض أو ~~بطن منخرقة من غير مخالفة على عقله جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر ~~وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق لاقبل ذلك قال في التوضيح حمل سحنون وأبو ~~حمران وغيرهما الكتاب على أن المراد بوسط الوقت الجمع الصوري وأن المراد ~~بالوقت الوقت كله أي اختيارية وضرورية ووسعه آخر القامة ويجوز الجمع الصوري ~~للحاضر الصحيح أيضا: الثاني إذا جمع المريض أول الوقت لأجل الخوف على عقله ~~ثم لم يذهب PageV01P296 # عقله فقال عيسى بن دينار يعيد الآخرة قال سند يريد في الوقت وعند ابن ~~شعبان لايعيد وأما الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر فقال فى التوضيح ~~واعلم أنه إذا اجتمع المطر والطين والظلمة أو اثنان منهما جاز الجمع اتفاقا ~~وإن انفرد واحد فإن كان الظلمة لم يجز الجمع اتفاقا وإلا أدى إلى الجمع في ~~أكثر الليالي وإن انفرد الطين أو المطر فقال صاحب المقدمات المشهور جواز ~~الجمع لوجود المشقة وقال فى الذخيرة المشهور في الطين عدمه وهو الأظهر ثم ~~قال: (تنبيه) حكى الباجي وصاحب المقدمات عن أشهب إجازة الجمع لغير سبب ~~لحديث ابن عباس جمع رسول الله بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فى غير ~~خوف ولا سفر ولا مطر ثم قال فإن قلت لعل مراد أشهب الجمع الصوري فالجواب أن ~~الباجي وابن رشد وغيرهما من الأئمة لم ينقلوه على ذلك ولو كان ذلك لم يكن ~~لنسبته لأشهب معنى والله أعلم، والمشهور جواز الجمع بين المغرب والعشاء ~~للمطر أو للطين مع الظلمة في كل مسجد وفي كل بلد وقيل يختص بمسجد المدينة ~~والمنصوص اختصاص الجمع بالمغرب والعشاء لابين الظهر والعصر لعدم المشقة ~~فيهما غالبا واستقراء الباجى وابن الكاتب من قول ms337 مالك في الموطأ بعد حديث ~~ابن عباس أن رسول الله «صلى الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في ~~غير خوف ولا سفر» أراه فى المطر جواز الجمع بين الظهر والعصر وهو أخذ حسن ~~وهذا إنما هو في تقديم العصر إلى الظهر وأما لو جمع بين ببنهما جمعا صوريا ~~لجاز ذلك من غير مطر باتفاق اه من التوضيح ابن ناجي ماذكر الشيخ ابن أبى ~~زيد من أن الجمع رخصة هو خلاف رواية ابن عبد الحكم الجمع ليلة المطر سنة ~~ولا خلاف مافي المدونة عن ابن قسيط الجمع ليلة المطر سنة ماضية والأصل ~~الحقيقة ثم قال وهل هذه الرخصة على القول بها راجحة أو مرجوحة قولان للخمى ~~وابن رشد اه وفي شرح ابن الحاجب للإمام سيدي أحمد الونشريسي رحمة الله عليه مانصه: # (تنبيه) مانقلناه عن الأكثر من أن الجمع أرجح هو مالم يجر العرف بتركه في ~~موضع كما اتفق بالجامع الأعظم من تونس فإنه لم يسمع أنه جمع به قط قال: قلت ~~وكذا جامع القرويين والأندلس بفاس وقيل فى علة ذلك أنه لابد فيه من الأذان ~~للإعلام بدخول الوقت ومن كلم الأذان حي على الصلاة وإذا دعا إلى الصلاة كان ~~ذلك كذبا والصواب في التعليل أنه لعدم جريان العرف بذلك وفي شرح المواق بعد ~~أن عد PageV01P297 # فوائد الاذان ناقلا لها عن القاضي مانصه أنظر هل يكون هذا شاهدا على ~~استخفاف الأذان للعتمة عند مغيب الشفق وقد كان الناس جمعوا اه وصفه الجمع ~~أن يؤذن للمغرب على المنار فى أول وقتها على العادة ثم يؤخر المغرب قليلا ~~ثم يصليها في وسط الوقت وينبغي للإمام إذا صلى المغرب أن يقوم من مصلاه حتى ~~يؤذن للعشاء ويقيم ثم يعود للعشاء في صحن المسجد وقيل في مقدمه وقيل خارجه ~~بخفض الصوت أذانا ليس بالعالي ثم يصلون العشاء متصلة بالمغرب إلا قدر ~~الأذان والإقامة ولايتنفل بينهما خلافا لابن حبيب ولا يوتر إلا بعد الشفق ~~ثم ينصرفون قبل مغيب الشفق هذا هو المشهور، وضعف لأن فيه إخراج كل ms338 صلاة عن ~~وقتها المختار وهو مبنى على القول بامتداد وقت المغرب وقيل تصلى المغرب أول ~~وقتها المختار وتصلى العشاء وهو مبني على القول بعدم الامتداد # (فروع) الأول إذا انقطع المطر بعد الشروع في المغرب أو العشاء جاز ~~التمادى لأن عودته لاتؤمن قال المازري والأولى عدم الجمع إذا ظهر عدم ~~عودته، الثاني يجمع المعتكف فى المسجد تبعا للجماعة لفضلها ولأن فى عدم ~~جمعه الطعن على الإمام ولأجل التبعية استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يستخلف ~~من يصلى بالناس والمشهور عدم جمع الضعيف والمرأة ببيتهما بمسمع، الثالث قال ~~ابن الحاجب وينوي الجمع عند الأول فإن أخره إلى الثانية فقولان وينبني ~~عليهما جواز الجمع إن حدث السبب بعد أن صلى الأولى وإن صلى الأولى وحده ثم ~~أدرك الثانية يريد أو صلى الأولى فى غير تلك الجماعة أي فإن قلنا محل النية ~~عند صلاة الأولى لم يجمع وإن قلنا عند الثانية جمع والمشهور عدم الجمع إن ~~حدث السبب بعد الأولى وجواز الجمع لمن أدرك الثانية، الرابع من جمع وبقي في ~~المسجد حتى غاب الشفق فقال ابن الجهم يعيدون وفى سماع أشهب وابن نافع ~~لايعيدون والثالث للشيخ إن بقي أكثرهم أعادوا وإن بقي أقلهم فلا اعادة اه # مندوبها تيامن مع السلام ... تأمين من صلى عدا جهر الإمام # وقول ربنا لك الحمد عدا ... من أم والقنوت في الصبح بدا # ردا وتسبيح السجود والركوع ... سدل يد تكبيره مع الشروع # وبعد أن يقوم من وسطاه ... وعقده الثلاث من يمناه PageV01P298 # لما فرغ من ذكر السنن أعقبها بالمندوبات وهي الفضائل # أولها التيامن بالسلام ابن عرفة سلام غير المأموم قباله متيامنا قليلا ~~وفي كونه أي سلام المأموم كذلك أو بدايته عن يمينه قولان اه قال أبو محمد ~~صالح ويكون التيامن عند النطق بالكاف والميم من عليكم # الثاني قول آمين إثر ختم الفاتحة، الفذ على القراءة نفسه فى السر والجهر ~~والمأموم على قراءة نفسه في السر وعلى قراءة إمامه في الجهر وللإمام على ~~قراءة نفسه في السر دون الجهر على المشهور وهذا كله ms339 داخل في قول الناظم ~~«تأمين من صلى عدا جهر الامام» أي يستحب تأمين كل مصل ماعدا الإمام في ~~الجهر، الرسالة فإذا قلت [ولاالضالين] فقل آمين إن كنت وحدك أو خلف إمام ~~وتخفيها ويقولها الإمام فيما أسر فيه ولايقولها فيما جهر فيه وهذا هو ~~المشهور، أعني أن الإمام لايقولها فيما جهر فيه وعلى ذلك نبه الناظم بقوله ~~(عدا جهر الإمام) ثم استدرك في الرسالة الخلاف في المسألة فقال وفي قوله أي ~~المأموم إياها في الجهر اختلاف # (فرع) إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام، فقال ابن عبدوس يتحرى ويؤمن ~~وروى الشيخ لايؤمن وصوبه ابن رشد وآمين ممدود الهمزة مخفف الميم قبل معناه ~~اللهم استجب لنا # (بشارة) أخرج ابن وهب فى مصنفه من رواية بحر بن نصر عن أبى هريرة رضى ~~الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله يقول «إذا أمن الإمام فأمنوا فإن ~~الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه ~~وماتأخر» PageV01P299 # الثالث قول ربنا ولك الحمد للمأموم والفذ دون الإمام ولذا قال (عدا من ~~أم) وإثبات ذلك فى رواية ابن القاسم وفي زيادة اللهم طريقان وقد تقدم أن من ~~السنن قول (سمع الله لمن حمد) في الرفع من الركوع للإمام والفذ فتحصل من ~~ذلك أن الفذ يجمع (بين سمع الله لمن حمد) و (ربنا لك الحمد) فالأول سنة ~~والثاني مستحب وأن الامام يقول (سمع الله لمن حمده) فقط كما تقدم وأن ~~المأموم يقول (ربنا ولك الحمد) فقط كما هنا # والرابع القنوت فى الصبح عياض من فضائل الصلاة ومستحباتها القنوت في ~~الصبح قال في المدونة واسع القنوت قبل الركوع وبعده والذي آخذ به في نفسي ~~قبل الركوع اه ولايكبر له ولايرفع يديه عنده ومن سجد لتركه قبل السلام بطلت ~~صلاته على المشهور من كونه مستحبا وعلى الشاذ من كونه سنة لاتبطل قال بعضهم ~~من أراد الخروج من الخلاف فليسجد لتركه بعد السلام # (فرع) من أدرك الركعة الثانية من الصبح فقال فى العتبية لايقنت في ركعة ~~القضاء وهو جار ms340 على كونه قاضيا للأقوال والأفعال أو للأقوال فقط فهو يقضى ~~أقوال الركعة الأولى ولاقنوت فيها ويلزم على البناء مطلقا أنه يقنت. # الخامس الرداء ابن رشد وعياض واتخاذ الرداء عند الصلاة مستحب. قال غيرهما ~~ولافرق بين الإمام وغيره. # السادس التسبيح في الركوع والسجود يريد من غير تحديد. وفي الرسالة يقول ~~في الركوع سبحان ربي العظيم ويحمده وفي السجود (سبحانك ربي ظلمت نفسي وعملت ~~سوءا فاغفر لي) أو غير ذلك إن شئت. PageV01P300 # السابع سدل اليدين أي أرسالهما لجنبيه يريد في الفرض ومذهب المعتزلة أن ~~وضع اليد على الأخرى مكروه في الفرض لا في النفل لطول القيام وقيل مطلقا ~~وهل كراهته في الفرض للاعتماد أو خيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار خشوع وتأويلات # الثامن التكبير حالة الشروع في أفعال الصلاة إلا في القيام من الجلسة ~~الوسطى فلا يكبر حتى يستوى قائما فقول الناظم (وبعد أن يقوم) معطوف على (مع ~~الشروع) وذلك مطلوب في حق الإمام والفذ والمأموم ولايقوم المأموم لثالثة ~~الإمام إلا بعد استقلال الإمام قائما كما في الرسالة وغيرها. # قال في المدونة قال مالك ويكبر فى حال انحطاطه لركوع أو سجود ويقول سمع ~~الله لمن حمده فى حال رفع رأسه من الركوع وإذا قام من الجلسة الأولى فلا ~~يكبر حتى يستوي قائما وذلك لأنه شبه المفتتح لصلاة أخرى لاسيما عند من يقول ~~إن الصلاة فرضت اثنتين اثنتين ولأن التكبير فى غير هذا المحل وقع بين فرضين ~~فليس أحدهما أولى به من الآخر فجعل بينهما وهنا وقع بين سنة وفرض فأوثر به ~~الفرض ونقل ابن حجر عن ناصر الدين بن المنير أن الحكمة فى مشروعية التكبير ~~فى الخفض والرفع لأن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير وكان من ~~حقه أن يستصحب النية إلى آخر الصلاة فأمر أن يجدد العهد فى أثنائها ~~بالتكبير الذى هو شعار النية. # التاسع عقد الأصابع الثلاث من اليد اليمنى في التشهد وهي الوسطى والخنصر ~~والبنصر وبسط ماعداها من السبابة والإبهام/ ابن بشير ويبسط المسبحة ويجعل ~~جانبها مما يلي السماء ms341 يمد الإبهام على الوسطى، وأما اليد اليسرى فيبسطها ~~ولايحركها وضمير (خلاه) لما ذكر. # العاشر تحريك السبابة في التشهد وضمير تلاه أي قرأه للتشهد ابن عرفة وفي ~~استحباب الاشارة بالأصبع في تشهد أو عند أشهد أن لاإله إلا الله وحده ~~لاشريك له، ثالثها لايحركها ورابعها يخير اه ويحركها يمينا وشمالا وقيل إلى ~~السماء والأرض. الحادى عشر أن يباعد الرجل في سجوده بطنه عن فخذيه ومرفقيه ~~من ركبتيه قال في المدونة ويرفع بطنه عن فخذيه في سجوده ويجافي ضبعيه ~~تفريجا مقاربا واستحب ابن شاس أن يفرق بين ركبتيه عياض من فضائل الصلاة ~~ومستحباتها أن يجافى ركوعه وسجوده ضبعيه عن جنبيه ولاينصبهما ولا يفرش ~~ذراعيه وقول الناظم (رجال) مبتدأ سوغ الابتداء به إرادة الحقيقة أو ما في ~~الكلام من معنى حصر هذا الحكم في PageV01P301 # الرجال دون النساء وجملة (يبعدون) بضم الياء مضارع أبعد خبر والواو ~~الضمير هو الرابط لجملة الخبر بالمبتدأ والبطن مفعول يبعدون ومن فخذ بكون ~~الخاء تخفيفا للوزن يتعلق يبعدون ومرفقا على البطن ومن ركبتيه يتعلق يبعدون ~~أيضا وكذا إذ يسجدون # الثاني عشر صفة الجلوس للتشهدين وبين السجدتين قال مالك في المدونة ~~والجلوس مابين السجدتين وفي التشهد سواء يفضى بأليتيه إلى الأرض أبو عمر ~~يفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى على صدرها ويجعل باطن ~~الإبهام على الأرض ظاهرة القباب وأما الورك الأيمن فإنه يكون مرتفعا عن ~~الأرض قال في الرسالة ولاتقعد على رجلك اليسرى وإنما يجيء قعوده على طرف ~~الورك الايسر عياض معنى نصب القدم رفع جانبها عن الأرض كل شيء رفعته فقد ~~نصبته أبو عمر ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى اه فالجلوس للتشهد سنة ~~وبين السجدتين واجب وكونه على الصفة المذكورة: مستحب الثالث عشر تمكين ~~اليدين من الركبتين في الركوع وأفرد اليد لقصد الجلس # الرابع عشر أن ينصب ركبتيه في الركوع ابن شاس ويستحب نصب ركبتيه عليهما ~~يداه الباجي المجزأ منه تمكين يديه من ركبتيه ابن الحاجب ويجافي مرفقيه ~~ولاينكس رأسه إلى الأرض. # الخامس عشر قراءة المأموم ms342 فى الصلاة السرية الرسالة ويقرأ مع الامام فيما ~~يسر فيه ولايقرأ معه فيما يجهر فيه وظاهره عموم قراءة المأموم في السرية ~~الفاتحة والسورة وفي ابن عرفة ثالث الأقوال وهو المشهور استحباب قراءة ~~الفاتحة في السرية. # السادس عشر وضع اليدين في السجود حذو أذنية قال مالك في المدونة يتوجه ~~بيديه إلى القبلة ولم يحك أين يضعهما الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ~~ذلك واقتفى معناه اتبع تكميل للبيت ولدى بمعنى في. # السابع عشر رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ابن الحاجب ويستحب رفع اليدين ~~إلى المنكبين وقيل إلى الصدر فقيل قائمتين وقيل بطونها إلى الأرض وقيل ~~يحاذي برؤوسهما الأذنين، التوضيح ووقت الرفع عند الأخذ في التكبير نص ابن شاس. # الثامن عشر تطويل السورتين في الركعة الأولى والثانية من صلاة الصبح ~~والظهر أي يقرأ فى كل ركعة منهما بسورة من طوال المفصل وتوسطهما فى ~~الركعتين الأوليين من صلاة العشاء وقصرهما فى الركعتين الأوليين من باقي ~~الصلوات وهما العصر والمغرب PageV01P302 # والمفصل هو ما كثر فيه الفصل بالبسملة وأوله الحجرات إلى آخر القرآن على ~~ما اختاره بعضهم وطواله إلى عبس ومتوسطه إلى الضحى وقصاره من الضحى إلى آخر ~~القرآن. فقول الناظم سورتين مفعول بتطويل، فتطويل أضيف لضمير الفاعل وهو ~~المصلي وكمل بالمفعول وهو سورتين وقوله صبحا وظهرا منصوبان على إسقاط ~~الخافض، ويحتمل أن يكون صبحا وطهرا مفعول توسط وسورتين بدل من صبحا وظهرا ~~بدل اشتمال وقوله توسط العشاء على حذف مضاف أي سورتي العشاء وكذا قوله قصر ~~الباقيين على حذف مضاف أيضا قال مالك في المدونة أطول الصلوات قراءة الصبح ~~والظهر قال غيره ويخففها فى العصر والمغرب ويوسطها فى العشاء قال يحيى ~~والصبح أطول وقال أشهب الظهر نحو الصبح. # التاسع عشر تقصير سورة الركعة الثانية عن سورة الركعة الأولى من كل ~~الصلوات/ ابن العربى حراس من أن تجهلوا أن الركعة الأولى فى الشريعة أطول ~~من الثانية فتسووا بينهما وأنه لأشهد مايجهله الناس وفى الواضحة أن ذلك ~~مستحب وفى المختصر لابأس بطول قراءة ثانية الفريضة ms343 عن الأولى. # العشرون تقصير الجلسة الوسطى ابن رشد تقصير الجلسة الأولى فضيلة قيل ~~لمالك أيدعو الإمام بعد تشهده فى الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بما بدا ~~له قال نعم ابن رشد لكن لايطول # (فائدة) قال فى التوضيح يكره الدعاء فى خمسة مواضع باتفاق أولها فى أثناء ~~الفاتحة لأنها ركن فلا تقطع لغيره ثانيها بعد الفاتحة وقبل السورة فلا ~~يشتغل عن السنة بما ليس بسنة ثالثها فى أثناء السورة رابعها بعد الجلوس ~~وقبل التشهد خامسها بعد سلام الإمام وقبل سلام المأموم، واختلف في أربعة ~~مواضع بعد تكبيرة الاحرام وقبل القراءة والمشهور الكراهة وفي الركوع ~~والمعروف الكراهة أيضا وفي التشهد الأول والظاهر الكراهة لأن السنة فى ~~التقصير والدعاء يطوله الرابع بين السجدتين والصحيح الجواز ماعدا هذه ~~المواضع يجوز الدعاء فيه اتفاقا كالسجود وبعد القراءة وقبل الركوع والرفع ~~من الركوع والتشهد الأخير له باختصار. # الواحد والعشرون تقديم اليدين قبل الركبتين في الهوي إلى السجود ~~وتأخيرهما عن ركبتيه في قيامه التوضيح وفي أبي داود والترمذي والنسائي قال ~~«كان رسول الله إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» ~~وروى ابن عبد الحكم عن مالك التخيير اه وقوله استحب معطوف بحذف العاطف على ~~جملة مندوبها PageV01P303 # تيامن من باب عطف الجملة الفعلية على الاسمية ولولا الوزن لم يحتج للعامل ~~بل يعطف لفظ السبق على ماقبله ووضعا منصوب على إسقاط الخافض وقوله الركب ~~معطوف على يد أي وندب سبق الركب في الرفع # (تنبيه) بقي على الناظم استحباب الذكر عقب الصلوات قال القلشانى في شرح ~~الرسالة وروى عنه «أنه كان إذا صلى قال أستغفر الله استغفر الله استغفر ~~الله اللهم أنت السلام ومنك السلام واليك يعود السلام حينا ربنا بالسلام ~~تباركت وتعاليت ياذا الجلال والإكرام لاإله إلا الله وحده لاشريك له له ~~الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير اللهم لامانع لما أعطيت ~~ولامعطي لما منعت ولاينفع ذا الجد منك الجد» وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~سعيد بن المسيب ms344 قال «قال رسول الله من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة أدخله ~~الله الجنة» قال وتقدم فى العقيدة أن من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة ~~مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولايواظب عليها إلا صديق أو عابد، ~~وعن عبد الله بن عمر بن العاص من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان ~~الذي يتولى قبض نفسه ذا الجلال والإكرام وكان كمن قاتل مع أنبياء الله حتى ~~استشهد الرسالة ويستحب الذكر إثر الصلوات يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد ~~الله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين ويختم المائة بلا إله إلا ~~الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير/ ابن ناجى ~~الأصل فيما ذكر للشيخ أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله فقالوا يارسول ~~الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وماذاك فقالوا ~~يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال ~~رسول الله أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ~~ولايكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ماصنعتم قالوا بلى يارسول الله قال ~~تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة وتختمون المائة بلا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، له PageV01P304 # الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير قال أبو محمد صالح فرجع فقراء ~~المهاجرين إلى رسول الله فقالوا يارسول الله سمع إخواننا أهل المال بما ~~فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو ~~الفضل العظيم» فقال الفقهاء لاخصوصية للفقراء فى هذا الحديث لقوله «ذلك فضل ~~الله يؤتيه من يشاء» وقال الصوفية بل قوله «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» ~~الخ يدل على أن هذا الفضل مخصوص بهم لايلحقهم غيرهم فيه اه. ويتعلق بهذا ~~الذكر أعني الوارد في حديث الفقراء مسائل الأولى محل هذا الذكر إثر الفرائض ~~دون النوافل فإن كان الفرض مما يتنفل بعده قدم هذا الذكر الثانية اختلف هل ~~يجمع ms345 هذا الذكر فيقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة ~~مجموعة وهو مختار جماعة أو يفصل فيقول سبحان الله ثلاثا وثلاثين وكذا ~~مابعده واختار جماعة أيضا. # الثالثة وقع فى الصحيحين تقديم التحميد على التكبير وفى الموطأ تقديم ~~التكبير على التحميد. # الرابعة وقع في رواية لمسلم يكبر أربعا وثلاثين فالأحوط أن يفعل ذلك ~~فيكون لاإله إلا الله زائدا على المائة. # الخامسة ليس فى الحديث زيادة يحيي ويميت وقيل إنه ورد في رواية. # السادسة لاينبغي الزيادة على هذا العدد كما هو الشأن فيما حدده الشارع إذ ~~لعل لذلك الأعداد خاصية تفوت بمجاوزة ذلك العدد. # السابعة قال الشيخ زروق وقد صح الترغيب فى ذلك عشرا فكان شيخنا أبو عبد ~~الله القورى يأخذ به إن أعجله أمر. PageV01P305 # الثامنة روى أصحاب السنن أنه كان يعقد التسبيح بيمينه وروى الديلمي بسند ~~ضعيف «نعم ذكر السبحة» قال بعض الشيوخ وقد اتخذ السبحة سادات يؤخذ عنهم ~~ويعتمد عليهم # وكرهوا بسملة تعوذا # فى الفرض والسجود فى الثوب كذا # كور عمامة وبعض وحمل شيء فيه أو في فمه # قراءة لدى السجود والركوع* # تفكر القلب بما نافى الخشوع # وعبث والالتفاف والدعا # أثنا قراءة كذاأن ركعا # تشبيك أو فرقعة الأصابع* # تخصر تغميض عين تابع # لما فرغ من تعداد الفرائض والسنن والفضائل شرع في المكروهات # فأولها والثاني البسملة والتعوذ في الصلاة الفريضة دون النافلة فلا بأس ~~بالبسملة والتعوذ فيها قال مالك في المدونة لايبسمل في الفريضة لاسرا ~~ولاجهرا إمام أو غيره وأما في النافلة فواسع إن شاء قرأ وإن شاء ترك ~~ولايتعوذ في المكتوبة قبل القراءة ويتعوذ في قيام رمضان إذا شاء ومن قرأه ~~في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء وظاهر المدونة ونص المجموعة أن ~~التعويذ يكون قبل قراءة الفاتحة ورد ابن العربى هذا أبلغ رد. # الثالث السجود على الثوب ففي النظم «في» بمعنى «على» حد {ولأصلبنكم في ~~جذوع النخل} خلافا لمن جعلها في الآية ظرفية مجازا فكان الجذوع ظرف للمصلوب ~~لتمكنه عليه تمكن المظروف من الظرف قال مالك ms346 في المدونة يكره أن يسجد على ~~الطنافس وبسط الشعر والأدم وثياب القطن والكتان وأحلاس الدواب ولايضع كفيه ~~عليه ولاشيء على من صلى على ذلك/ ابن حبيب ولابأس أن يقوم ويعقد على ماكره ~~إذا وضع وجهه وكفيه على الأرض/ مالك وتبدي المرأة كفيها فى السجود حتى ~~تضعهما على ماتضع جبهتها، والأدم بفتح الهمزة والدال جمع أديم وهو الجلد ~~المدبوغ وأحلاس بفتح الهمزة جمع حلس وهو مايلي ظهور الدواب قال مالك في ~~المدونة ولابأس أن يسجد على الخمرة والحصير وماتنبت الأرض ويضع كفيه عليها ~~ابن حبيب تستحب PageV01P306 # مباشرة الأرض بوجهه ويديه/ اللخمى من غير حائل حصير ولاغيره، وروي عن عمر ~~بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيوضع على الخمرة في مواضع سجوده ويسجد ~~عليه عياض والخمرة حصير صغير من جريد سمي بذلك لأنه يخمر وجه المصلي، أي ~~يغطيه وقد صلى في بيت أنس على حصير من جريد النخل/ اللخمى وابن رشد ويكره ~~السجود على ماعظم ثمنه من حصير السامان. # الرابع السجود على كور العمامة قال مالك في المدونة من صلى وعليه عمامته ~~فاحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس الأرض بعض جبهته فإن سجد على كور ~~عمامته كرهته ولايعيد ابن حبيب هذا إن كان قدر الطاقتين وإن كان كثيفا ~~أعاد/ التونسي قول ابن حبيب تفسير، وسئل الإمام سيدي أبى العباس احمد بن ~~يحيى الونشريسي عن الطاقة والطاقتين التي يسجد عليها في العمامة هل هي ~~الحاشية الواحدة أو الليلة برمتها فأجاب بأن المراد بالطاقتين التعصيبتان ~~هكذا فسره الشيخ أبو عبد الله الأبي رحمه الله في ترجمة أحاديث وضع اليمنى ~~على اليسرى وترجمة أحاديث السجود من كتاب إكمال الإكمال وقال مختصر العين ~~العصابة ماعصب به الرأس والعصاب لغيرها ماعصبت به سائر البدن، وقال القاضي ~~عياض والكور بفتح الكاف وهو مجتمع طاقتها وما ارتفع منها بأعلى الجبين ~~فيظهر من هذا أن الطاقة والتعصيبة اسمان لمسمى واحد ليس المراد من التعصيبة ~~والطاقة التحزيمة لأن التحزيمة لايجتمع منها كور فيتعين أن تكون الطاقة ~~الليلة ms347 إذ منها إذ يجتمع الكور وهي شأن عمائم العرب لأن التحريمة التى هي ~~كالبخنوق للنساء والله أعلم اه # الخامس السجود على طرف الكم ابن مسلمة لاينبغي أن يسجد على ثوب جسده ولا ~~على يديه في كميه المازري وكشفهما مستحب وتقدم عن ابن حبيب استحباب مباشرة ~~الأرض بالوجه واليدين. # السادس والسابع حمل شيء في كمه أو في فمه، من المدونة كره مالك أن يصلي ~~وفي فمه درهم أو دينار أو شيء من الأشياء ابن القاسم فإن فعل فلا إعادة ~~عليه وكره مالك أن يصلي وفمه محشو بخبز أو غيره ابن يونس إنما كره مالك ذلك ~~لاشتغاله عن الصلاة. PageV01P307 # الثامن القراءة فى الركوع والسجو في الصحيح نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا ~~عياض إلى النهي عن القراءة في الركوع والسجود ذهب فقهاء الأمصار وأباح ذلك ~~بعض السلف. # التاسع تفكر القلب بما ينافي الخشوع من أمور الدنيا عياض من مكروهات ~~الصلاة تحدث النفس بأمور الدنيا وقد بسط القباب في شرح القواعد ذلك بسطا ~~شافيا فانظره وفهم من كلام الناظم عدم البطلان بذلك ولو طال تفكره وفي ~~الطراز لو طالت تفكره في شيء بين يديه فسدت صلاته وفهم منه أيضا أن التفكر ~~في أمور الآخرة غير مكروره # العاشر العبث أي اللعب بلحية أو غيرها عياض من مكروهات الصلاة العبث ~~بأصابعه او بخاتمه أو بلحيته وسمع ابن القاسم لابأس أن يحول خاتمه فى ~~أصابعه لعدد ركعات خوف السهو # الحادى عشر الالتفات في الصلاة من المدونة لايلتفت المصلي فإن فعل لم ~~يقطع ذلك صلاته وإن كان بجميع جسده قال الحسن إلا أن يستدبر القبلة # الثاني عشر الدعاء أثناء القراءة أو الركوع راجعة في المستحبات عند ~~استحباب تقصير الجلسة الوسطى # الثالث عشر والرابع عشر تشبيك الأصابع وفرقعتها فقوله تشبيك بضمة واحدة ~~لأنه مضاف فى التقدير إلى مثل ما أضيف له فرقعة وسمع ابن القاسم لابأس ~~بتشبيك الأصابع بالمسجد في غير الصلاة وإنما يكره فى الصلاة من المدونة كره ~~مالك أن يفرقع أصابعه فى الصلاة ابن يرنس إنما ms348 كره مالك ذلك لاشتغاله عن الصلاة # الخامس عشر التخصر عياض من مكروهات الصلاة الاختصار وهو وضع اليد على ~~الخاصرة في القيام وهو من فعل اليهود # السادس عشر تغميض بصره وإنما كره لئلا يتوهم أنه مطلوب في الصلاة وهذا ~~إذا كان فتح عينيه لايثير عليه تشويشا وإلا فالتغميض حسن، قال البرزلي ومن ~~المدونة قال مالك ويضع المصلي بصره في الصلاة أمام قبلته # (تنبيهان) الأول قال شهاب الدين القرافى في الفرق الثالث والسبعين ~~والمائتين كره PageV01P308 # مالك وجماعة من العلماء لأئمة المساجد والجماعات الدعاء عقب الصلوات ~~المكتوبة جهرا للحاضرين فيجتمع لهذا الإمام التقدم للصلاة وشرف كونه نصب ~~نفسه واسطة بين الله تعالى وعباده في تحصيل مصالحهم على يده بالدعاء فيوشك ~~أن تعظم نفسه عنده فيفسد قلبه ويعصى ربه في هذه الحالة أكثر مايطيعه ويجري ~~هذا المجرى في كل من نصب للدعاء لغيره وخشي على نفسه الكبر بسبب ذلك ~~فالأحسن له الترك حتى تحصل السلامة اه وقد أكثر الناس الكلام في هذه ~~المسألة أعني دعاء الإمام إثر الصلاة وتأمين الحاضرين على دعائه وحاصل ما ~~انفصل عليه الإمام ابن عرفة والغبرينى أن ذلك إن كان على نية أنه من سنن ~~الصلاة أو فضائلها فهو غير جائز وإن كان مع السلامة من ذلك فهو باق على حكم ~~أصل الدعاء والدعاء عبادة شرعية فضلها من الشريعة معلوم عظمه وكذلك الأذكار ~~بعدها على الهيئة المعهودة كقراءة الأسماء الحسنى ثم الصلاة على النبي ~~مرارا ثم الرضا عن الصحابة رضى الله عنهم وغير ذلك من الأذكار بلسان واحد ~~وقد مضى عمل من يقتدى به فى العلم والدين من الأئمة على الدعاء بأثر الذكر ~~تمام الفريضة قال ابن عرفة وماسمعت من ينكره إلا جاهل غير مقتدى به ورحم ~~الله بعض الأندلسيين فإنه لما أنهى إليه ذلك ألف جزءا في الرد على منكره ~~ونقل في المعيار عن القباب جوابا طويلا في المسألة فانظره إن شئت # (الثاني) سئل الأمام العالم سيدي علي بن هرون عن مسألة قول لا إله إلا ~~الله محمد رسول ms349 الله مرارا عقب الصلوات هل ذلك بدعة مستحسنة فيدخل من سنها ~~في خبر من سن في الإسلام سنة حسنة الحديث أو ذلك بدعة غير مستحسنةفأجاب بما ~~نصه: الجواب والله الموفق للصواب الذكر مطلوب ومندوب إليه ومرغب فيه ~~والإكثار منه وترتبه بعد الصلوات يذكرون بصوت واحد من البدع التى ينهى عنها ~~لما يتطرق عنها من الزيادة فى الدين ماليس منه ولم يكن هذا في الصدر الأول ~~فيجب قطعه وإن كان صادقا، هذا الذي أراد أن يسنه فليذكر الله ويحمده في ~~جميع أوقاته فهو أنفع له وأسلم من PageV01P309 # الرياء والسمعة والله أعلم وكتبه عبد الله علي بن موسى بن هرون لطف الله به # فصل وخمس صلوات فرض عين # وهى كفاية لميت دون مين # فروضها التكبير أربعا دعا # ونية سلام سرا تبعا # وكالصلاة الغسل دفن وكفن # وتر كسوف عيد استسقا سنن # فجر رغيبة وتقضى للزوال # والفرض يقضى أبدا وبالتوال # حاصل تقسيم الصلاة على ماذكر الناظم في هذا الفصل أن الصلاة على قسمين ~~فرض ونفل والنفل كل ماعدا الفرض لأن المنفل في اللغة هو الزيادة فكل مازاد ~~على الفرض هو نافلة ثم الفرض على قسمين عين وهو الصلاة الخمس وفرض كفاية ~~وهي الصلاة على الميت والنفل أيضا على قسمين ماله اسم خاص لتأكده من سنة ~~ورغيبة كالوتر والكسوف والعيد والاستسقاء والفجر وهي المذكورة هنا مايسمى ~~بالاسم العام وهو النفل كالرواتب قبل الصلوات وبعدها وغيرها ممايوقع في غير ~~أوقات النهي وإن كان بعضها آكد من بعض وسيأتي ذلك كله في البيتين بعد هذا ~~ثم اعلم أن ماله اسم خاص من النوافل على قسمين قسم عى الأعيان كالوتر ~~والفجر وقسم على الكفاية كالعيد على أحد القولين فيه وانظر الكسوف ~~والاستسقاء هل سنيتهما على الأعيان أو على الكفاية وأما الذي ليس له اسم ~~خاص فهو كله على الأعيان أي مندوب في حق كل واحد وكون الصلاة على الميت فرض ~~كفاية قال ابن ناجى عليه الأكثر وشهره الفاكهانى في الأوقات وجعله ابن ~~الحاجب وصاحب الشامل الأصح وقيل بسنيتها ms350 وهو قول ابن القاسم وأصبغ وشهره ~~سند واللام في الميت للاستعلاء المجازى فهو بمعنى على حد وإن أسأتم فلها ~~واشترط لهم الولاء ويقال ميت وميت وهين والمين الشك قوله فروضها التكبير ~~أربعا دعا البيت لما أداه التقسيم إلى ذكر صلاة الجنازة كمل الفائدة ببيان ~~فرائضها فأخبر أن فروض صلاة الجنازة أربع. الأول التكبير أربعا عياض ومن ~~فروضها وشروط صحتها تكبيرة الاحرام وثلاث تكبيرات بعدها قال غيره كل تكبيرة ~~بمنزلة ركعة (فرع) سمع ابن القاسم إن كان الامام ممن يكبر خمسا فليقطع ~~المأموم بعد الرابعة أي PageV01P310 # يسلم ويتبع في الخامسة وقال مالك في الواضحة يسكت فإذا سلم الإمام سلم ~~بسلامه وقال أشهب ويؤيد مافي الواضحة أن الإمام إذا قام لخامسة ينتظر ليسلم ~~بسلامه (فرع) وفي رفع اليدين عبد التكبير ثلاثة أقوال الرفع في الجميع ~~وعدمه فى الجميع والرفع في الأولى دون مابقي وهو المشهور. الثاني الدعاء ~~للميت عقب كل تكبيره من الثلاث الأولى وفي الدعاء بعد التكبيرة الرابعة أو ~~يسلم أثرها من غير دعاء قولان ولايستحب دعاء معين اتفاقا ولاقراءة للفاتحة ~~على المشهور وفي استحباب الابتداء بالثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه ~~محمد قولان (فرع) قال أشهب لايجهر الإمام ولامن خلفه بشيء من الدعاء وإن ~~أسمع بعض ذلك من إلى جانبه فلا بأس الثالث النية عياض من فروض صلاة الجنازة ~~وشروط صحتها النية (فرع) من صلى على جنازة يظنها امرأة فإذا هي رجل أو ~~بالعكس فدعا على ماظنه فصلاته تامة الرابع السلام عياض من فروض صلاة ~~الجنازة وشروط صحتها السلام آخرا وإلى كونه آخرا أشار الناظم بقوله تبعا أي ~~ماقبله من التكبير والدعاء وسمع ابن القاسم يسلم الإمام واحدة ويسمع من ~~يليه من ورائه يسلمون واحدة في أنفسهم وإن أسمعوا من يليهم لم أر بذلك بأسا ~~ابن رشد هذا مثل مافي المدونة سواء فالإمام يسمع من يليه لأنهم يقتدون ~~فيسلمون بسلامه بخلاف من خلفه إنما يسلم ليتحلل من صلاته فيسلم في نفسه ~~وروى عن مالك أن الإمام يسر أيضا وعلى ms351 هذا فيعرف المأموم انقضاء صلاته ~~بانصراف الإمام وظاهر قول الناظم سلام سر أنه بالنسبة للامام والمأموم ~~فيكون ذهب على هذه الرواية والمشهور أنه لايرد المأموم على الإمام وهو مذهب PageV01P311 # المدونة وقيل يرد عليه من سمعه فقط (تنبيه) بقى على الناظم من فروض صلاة ~~الجنازة وشروطها القيام لها نص عليه عياض وبقى أيضا الامامة قال ابن رشد من ~~شروط صحة الصلاة على الجنازة الامامة فإن صلى عليها بغير إمام أعيدت الصلاة ~~(فروع) الأول إذا وإلى التكبير ولم يدع فقال مالك في العتبية تعاد الصلاة ~~مالم يدفن كالذي يترك القراءة في الصلاة ابن حبيب إلا أن يكون بينهما دعاء ~~وأن قل الثاني إذا سلم بعد ثلاث تكبيرات أو أقل فإن كان بالقرب رجع لإصلاح ~~الصلاة مقتصرا على النية ولايكبر لئلا تلزم الزيادة في عدد فإن كبر حسبها ~~في الأربع وإن طال أعيدت الصلاة فإن دفن جاءت الأقوال التى فيمن دفن ولم ~~يصل عليه هل يصلى على قبره أم لا وعلى النفى هل يخرج أم لا؟ لا الثالث إذا ~~صلى على الميت نعشه منكوس رأسه مكان رجليه لم تعد الصلاة عليه الرابع لو ~~ذكر إمام الجنازة أنه جنب أو رعف أو أحدث فحكمه حكم إمام المكتوبة في ~~الاستخلاف وقال في العتبية الخامس إذا ذكر صلاة في صلاة الجنازة فقال ابن ~~القاسم يقطع إذ لاترتيب بين الفريضة وصلاة الجنازة. السادس إذا قهقه الإمام ~~أبطل عليه وعليهم قال في العتبية السابع إذا جهلوا القبلة أي فصلوا على ~~الجنازة لغير القبلة ثم علموا بذلك قبل دفنها أو بعده فقال ابن القاسم في ~~العتبية إن دفنوها فلا شيء عليهم وإن لم يدفنوها فأنا أستحسن أن يصلى عليها ~~قبل الدفن وليس بواجب. الثامن إذا وجد المسبوق الإمام قد كبر فان كان ~~بالقرب دخل معه وان تباعد فهل يكبر ويدخل مع الإمام أو ينتظر تكبير الإمام ~~ويكبر معه قولان الثاني مذهب المدونة ووجهه أن التكبيرة هنا بمثابة ركعة ~~فتكبيرة قضاء في صلب الإمام. # التاسع قال مالك في المدونة أكره ms352 أن توضع الجنازة في المسجد وإن وضعت قرب ~~المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلى من بالمسجد عليها بصلاة الامام إذا ~~ضاق خارج المسجد ابن رشد لافرق في كراهة الصلاة في المسجد بين أن تكون ~~الجنازة PageV01P312 # فيه أو خارجة عنه قول على مالك في المدونة فعلى هذا فلا يأثم في صلاته ~~ولا يؤخر ولو ترك أجر لأن هذا هو حد المكروه. العاشر إذا اجتمعت جنائز جاز ~~أن تجمع فى صلاة واحدة ويجوز أن يفرد كل واحد بصلاة وعلى الأول فإن كانت ~~أجناسها مختلفة بأن كان فيهم ذكور وإناث وخناثى فيجعل الذكور ممايلي الإمام ~~الأفضل فالأفضل ثم الخناثى كذلك ثم النساء وكذلك لو كان معهم خصى ومجبوب ~~فهما قبل الخنثى والخصى قبل المجبوب ثم كل واحد من الذكر والأنثى والخنثى ~~والخصى والمجبوب يفرض لكل واحد منهم أن يكون بالغا أو غيره حرا أو عبدا فهي ~~أربعة أوصاف في خمسة أصناف فتبلع عشرين: المقدم الذكر البالغ الحر ثم غير ~~البالغ الحر ثم البالغ العبد ثم العبد غير البالغ فهذه أربعة في الذكر ~~ومثلها في الخصى بعده ومثلها في المجبوب بعد الخصي ومثلها في الخنثى بعد ~~المجبوب ومثلها في الأنثى بعد الخنثى فيكون آخر منزلة الأمة غير البالغة ~~وفى بعضها خلاف فإن كانت الجنائز صنفا واحدا ذكورا أحرارا مثلا أو عبيدا أو ~~نساء أو إماء فوجهان أحدهما كما تقدم أن يجعل واحد أمام واحد إلى القبلة مع ~~تقديم الأفضل فالأفضل والثاني أن يجعلوا صفا واحدا من المشرق الى المغرب ~~ويقف الامام عند أفضلهم وعن يمينه الذي يلي الأفضل فالأفضل رجلا المفضول ~~عند رأس الأفضل ومن دونهما في الفضل عن شماله ورأسه عند رجلى الأفضل فإن ~~كان رابع دون هذه الثلاثة جعل عن يساره رأسه عند رجلي الثالث في الذكر ~~الحادى عشر روى ابن غانم وصى الميت بالصلاة عليه أحق من الولى وروى سحنون ~~إن كان لعداوة بينه وبين وليه فالولي أحق سحنون والوصى أحق من الخليفة ~~والخليفة أحق من الولي وأما فرع الخليفة ms353 من الأمير أو القاضي أو صاحب ~~الشرطة فلا يقدم على الولي إلا أن تكون له الخطبة والصلاة فإن كانتا له من ~~دون إمرة فلا كما إذا كانت له إمرة دون الخطبة والصلاة ويقدم من أولياء ~~الجنازة الواحدة أو المتعددة الأفضل فالأفضل فإن تساووا فالقرعة وفي تقديم ~~ولى الذكر وان كان مفضولا قولان الثاني عشر قال ابن رشد أولى الأولياء ~~الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأب ثم الأخ ثم ابنه وإن سفل ثم الجد ثم العم ~~وإن سفل ثم أبو الجد ثم بنوه على هذا الترتيب كولاية النكاح وميراث الولاء PageV01P313 # الثالث عشر لوسها الإمام فنوى إحدى الجنازتين ونواهما خلفه فقال في ~~العتبية تعاد الصلاة ثم من ينوه الإمام دفن أم لا الرابع عشر يقوم الإمام ~~عند وسط الجنازة في الرحل وعند منكبي المرأة ويجعل رأسه على يمين المصلى ~~الخامس عشر إن لم يوجد من يصلى على الجنازة إلا النساء صلين أفذاذا على ~~الأصح وهل واحدة بعد واحدة أو مجتمعات قولان السادس عشر في المدونة إذا كان ~~الامام يصلى على جنازته ثم جاءت جنازة أخرى تمادى على الأولى ولا تدخل معها ~~الثانية فإذا فرغ صلى على الثانية فإذا جيء بها بعد تمام الصلاة على الأولى ~~فلا بأس بتنحية الأولى والصلاة على الثانية. السابع عشر قال مطرف لابأس ~~بالصلاة على الجنازة ليلا ولابأس بالدفن ليلا وقد دفن الصديق ليلا وكذلك ~~فاطمة وعائشة رضي الله تعالى عنهم. قوله بالصلاة الغسل دفن وكفن أخبر أن ~~غسل الميت ودفنه وكفنه كالصلاة عليه في كونه فرض كفاية أماالغسل فقال ابن ~~عرفة غسل الميت المسلم غير الشهيد قال الشيخ مع الأكثرية سنة وقال القاضي ~~مع البغدادين فرض كفاية وأما الدفن والكفن فقال ابن يونس وأما دفنه ففرض ~~على الكفاية وقال المازرى التكفين عندنا واجب وقال صاحب المقدمات وغير واحد ~~ولابد من ذكر فروع الأول من المدونة قال مالك ويغسل أحد الزوجين صاحبه وإن ~~كان ثم غيره من النساء والرجال ويستر كل واحد عورة صاحبه وهل يحكم لمن ms354 أراد ~~منها غسل صاحبه أم لا حكى ابن الحاجب ثلاثة أقوال تقضى لهما ومقابلة ثالثها ~~يقضى الزوج دونها ابن الماجشون لو مات الزوج وامرأته حامل فولدت قبل غسله ~~فلها أن تتزوج غيره وتغسله وإن ماتت هي وتزوج أختها فله أن يغسلها قال ابن ~~حبيب أحب إلى إذا نكح أختها أن لا يغسلها ابن يونس وكذا عندي إذا ولدت ~~المرأة وتزوجت غيره أحب إلى أن لاتغسله ابن عرفة والملك المبيح للوطء ~~كالمدبرة وأم الولد النكاح في الغسل تغسل سيدها ويغسلها وفي PageV01P314 # العتبية وكذلك من يحل له وطؤها مثل أمته ومدبرته وأما مكاتبته سحنون أو ~~المعتق بعضها أو إلى أجل أو من له فيها شركة فلا تغسله ولايغسلها ثم الأولى ~~بغسل الميت الذكر بعد زوجه أولياؤه الأقرب كما في الصلاة عليه ثم رجل أجنبي ~~فإن لم يوجد رجل فامرأة من محارمه أو أخت أو عمة وهل تستر جميع بدنه أو ~~عورته فقط تأويلا فإن لم يوجد إلا امرأة أجنبية يممت وجهه ويديه إلى ~~المرفقين والأولى بغسل المرأة بعد زوجها أقرب امرأة وهي ابنتها ثم بنت ~~ابنتها على مثال منازل الرجال ثم امرأة أجنبية فإن لم توجد امرأة غسلها رجل ~~من محارمها من فوق ثوب فإن لم يوجد إلا أجنبي يمم وجهها ويديها إلى الكوعين ~~اللخمى قول مالك تيمم الميت عند عدم الماء دليل على أن غسله تعيد ابن رشد ~~ويجزىء غسله بغير نية الأصل في ذلك أن كل مايفعله الانسان في غيره فلا ~~يحتاج فيه إلى نية كغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا الثانى قال ابن بشير أما ~~صفة غسل الميت فإنه في صب الماء والتدلك على حكم غسل الجنابة الثالث سئل ~~ابن القاسم عن المرأة ذات الشعر تغسل كيف يصنع بشعرها أيضفر أم يفتل أم ~~يرسل وهل يجعل بين الأكفان أم يعقص ويرفع مثل ماتعرفه الحية بالحمار فقال ~~ابن القاسم يفعلون فيه كيف شاءوا وأما الضفر فلا أعرفه ابن رشد يريد أن ~~لايعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن ms355 من الفعل والضفر نسج الشعر ~~وعقصه ضفره وليه على الرأس الرابع المخمى على الأب أن يكفن ولده الصغير ~~والكبير الزمن وعلى الابن أن يكفن أبويه هذا كله وإن لم يكن للميت مال ابن ~~عرفة كفن ذى رق على ربه حتى المكاتب قال سحنون مسلمين كانوا أو كفارا ~~الرسالة واختلف في كفن الزوجة فقال ابن القاسم في مالها وقال عبد الملك في ~~مال الزوج وقال سحنون إن كانت ملية ففي مالها وإن كانت فقيرة ففى مال الزوج ~~وقول ابن القاسم هو المشهور # (فصل فى بعض مايتعلق بغسل الميت) # قال أبو عمر يستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر أو الخطمى أو ~~الأشنان أو ماأشبه ذلك بعد أن يغسل ماتحته من النجاسات ثم الثانية بالماء ~~القراح إن شاء باردا وإن شاء سخنا ثم الثالثة بمثل ذلك ويجعل فيها كافورا ~~ويستحب تجريد الميت للغسل ويستر عورته ولايطلع عليه غير غاسله ومن يعينه ~~ويستحب جعله فى مكان خال ووضعه على سرير وجعل حديدة على بطنه خوف انتفاخه ~~وكون غسله وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا المازري فإن خرج من الميت شيء بعد ~~الفراغ من غسله غسل ذلك الموضع فقط المدونة يجعل الغاسل على يده خرقة ويفضى ~~بها إلى فرجه وان احتاج إلى مباشرة بيده فعل ويعصر بطنه عصرا رقيقا اه ~~ويستحب أن يوضأ الميت قبل أن PageV01P315 # يغسل ويجعل الغاسل على أصبعه خرقة ينظف بها أسنانه وينقي أنفه ويميل رأسه ~~ليخرج ماء المضمضة وفي تكرره تكرر غسله قولان وإذا فرغ من غسله نشف بلله في ~~ثوب وفي طهارة ماينشف به ونجاسته قولان ويستحب اغتسال غاسله على المشهور ~~(تنبيه) هذا في غير شهيد المعترك أما هو فلا يغسل ولايصلى عليه ويدفن ~~بثيابه إن سترته وإلا زيد عليها قاتل أو لم يقاتل طاهرا كان أو جنبا قتل ~~ببلد العدو أو ببلد الإسلام على المشهور فإن رفع حيا غسل وصلى عليه وإن ~~أنفذت مقاتله إلا المغمور ولايدفن بدرع وسلاح بل بخف وقلنسوة ونحوهما وأما ~~شهيد البطن والطاعون ونحوهما ms356 فيغسل ويصلى عليه. # (فصل فى بعض مايتعلق بالدفن) # قال المازري تسنيم القبر عندنا هو المأمور به الصحاح تسنيم القبر خلاف ~~تسطيحه وقال اللخمى كره في المدونة تسنيم القبر قال ابن حبيب يستحب لمن كان ~~على شفير القبر أن يحثو فيه ثلاث حثيات من التراب وقد فعله رسول الله في ~~قبر ابن مظعون وقال مالك لاأعرف ذلك ابن رشد إرسال الطعام لأهل الميت ~~لاشتغالهم بميتهم إن لم يكونوا اجتمعوا لمناحته من الفعل الحسن المرغب فيه ~~المندوب روى أن رسول الله قال لأهله لما جاء نعى جعفر بن أبى طالب اصنعوا ~~لآل جعفر طعاما وابعثوا به اليهم فقد جاء مايشغلهم عنه ابن شاس والتعزية ~~سنة وقد جاء فى التعزية ثواب كثير جاء أن الله يلبس الذى عزاه الناس التقوى ~~وعزى رسول الله امرأة فى ابنها فقال «ان الله ماأخذ وله ماأعطى ولكل أجل ~~مسمى وكل إليه راجعون فاحتسبي واصبري فإنما الصبر عند الصدمة الأولى» ابن ~~حبيب والتعزية عند القبر واسع في الدين فأما في الأدب فيعزى الرجل في بيته ~~ومنزله ابن العربى وقوف ولى الميت عند تسوية التراب على القبر فيعزى قال ~~اللخمي إنه مكروه ولكنه مستعمل ابن حبيب يستحب أن لايعمق القبر جدا بل قدر ~~عظم الذراع ابن عات: PageV01P316 # من رأى تعميقه القامة والقامتين رآه في أرض الوحش أو توقع النبش. الشيخ ~~خليل: وأقله مامنع رائحته وحرسه. ابن حبيب اللحد أفضل من الشق إن أمكن. ~~وقال مالك: كل ذلك واسع واللحد أحب وهو الحفر في قبلة القبر والشق في وسطه. ~~ابن حبيب: وواسع أن يلي إقبار الميت الشفع والوتر، ويلحد على شقه الأيمن ~~إلى القبلة، وتمد يده اليمنى على جسده، وتعدل رأسه لئلا ينطوى ويعدل رجليه ~~ويرفق في ذلك ويحل عقد كفنه. ابن القاسم: فإن وضع في قبره على شقه الأيسر ~~فإن كانوا لم يواروه أو ألفوا عليه شيئا يسيرا فأرى أن يحول ويوجه إلى ~~القبلة، وإن فرغوا من دفنه ترك ولاينبش. ابن عرفة: الزوج أحق بإدخال زوجته ~~قبرها فإن لم ms357 يكن فأقرب محارمها. ابن القاسم: فإن لم يكونوا فأهل الفضل، ~~والزوج أولى من الابن والأب. وابن حبيب: وللزوج الاستعانة بذي محرم، فإن لم ~~يكن فبذي الفضل عند أعلاها والزوج عند أسفلها. قالوا: ويستر قبرها بثوب ~~أشهب ولا أكرهه في الرجل ويقول إذا وضعه في لحده: باسم الله وعلى سنة رسول ~~الله اللهم تقبله بأحسن قبول، وإن دعا بغيره أو ترك فواسع. ابن رشد: الأفضل ~~فيما يجعل على الميت في قبره اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم الآجر ثم ~~الحجارة ثم القصب ثم سن التراب وسن التراب خير من التابوت. قال ذلك ابن ~~حبيب، واللبن ما يعمل من الطين بالتبن وربما عمل بدونه. قال ابن القاسم: ~~ميت البحر إن طمعوا بالبر من يومهم وشبه ذلك حبسوه حتى يدفنوه في البر، ~~وإلا غسل في الحين وصلي عليه وشد كفنه عليه. ابن حبيب: ويلقونه مستقبل ~~القبلة محرفا على شقه الأيمن، قال ابن الماجشون وأصبغ: ولا يثقل رجله بشيء ~~ليغرق وحق على واجده بالبر دفنه. # فصل فى بعض مايتعلق بالكفن # ابن رشد: الفرض من الكفن ساتر العورة والزائد لستر غيرها سنة. [وقال ابن ~~بشير: أقله ثوب يستره كله، ابن حبيب: يستحب إيصاؤه أن يكفن في ثياب جمعته ~~وإحرام حجه، رجاء بركة ذلك وقد أوصى سعد بن أبي وقاص أن يكفن في جبة صوف ~~شهد بها بدرا، ابن يونس. الحنوط وجميع مؤن الميت في إقباره إلى أن يوارى من ~~رأس ماله، والرهن أولى من الكفن والكفن أولى من الدين فإن نبش الميت لم يعد ~~غسله ولا الصلاة عليه، ولكن يكفن ويبدأ به على الدين كالكفن الأول وسواء ~~قسم ماله أم لا، فإن وجد الكفن الأول فهو للغريم أو للوارث كما إذا أكل ~~السبع الميت وبقي الكفن. اللخمي: يستحب في الكفن البياض. ابن بشير: الكتان ~~والقطن. ابن عرفة: وعلى قول ابن حبيب: والصوف. ابن يونس: الحديث البسوا ~~البياض وكفنوا فيه موتاكم. أبو عمر السنة تجمر ثياب الميت أي تبخر بالبخور ~~ويستحب ألا يؤخر التكفين عن الغسل، ms358 فإن غسل بالعشي وكفن بالغد فلابن] PageV01P317 # [قاسم: أرجو أن يجزئه وفي «المدونة» قال مالك: أحب إلى أن لا يكفن الميت ~~في أقل من ثلاث أثواب إلا أن لا يوجد ذلك. الأبياني: يريد غير العمامة ~~والمئزر. وقال ابن حبيب: أحب إلي في الكفن خمسة أثواب، يعد فيها العمامة ~~والمئزر والقميص ويلف في ثوبين وذلك في المرأة ألزم، ويشد مئزرها بعصائب من ~~حقويها إلى ركبتيها ودرع وخمار وتلف في ثوبين. ابن شعبان: أقله لها خمسة ~~وأكثره سبعة. اللخمي: يستحب الوتر فوق اثنين ولا يزاد على سبع، والاثنان ~~أولى من الواحد للستر لأن الواحد يصف ما تحته، والثلاثة أولى من الأربعة ~~للوتر ولا يقضى على الوارث إن شح بما زاد على الثوب الواحد. ونقل ابن محرز: ~~أن الورثة والغرماء يجبرون على ثلاثة أثواب، وكذا نقل ابن يونس أيضا: أن ~~الرجل لا ينقص عن ثلاثة أثواب، إن شح الورثة. وقال ابن رشد: يقضى على ~~الورثة أن يكفنوه في نحو ما كان يلبس في الجمع والأعياد ويستحب الحنوط بكل ~~طيب طاهر كالكافور والمسك والعنبر. ابن بشير: ومحل الحنوط مواضع السجود، ~~وهي المقدمة ومغابن البدن ومراقه، كالآباط والأفخاذ مما يرق جلده ويكون ~~محلا للأوساخ وفي الرأس كالأنف والفم والأذنين وسائر الجسد وبين الكفن ~~وبينه وبين الأكفان، ابن حبيب ويجعل] على القطن الذي يجعل بين فخذيه ويسد ~~أذنيه ومنخريه قطنة [فيها] الكافور. # فصل فى مسائل من هذا الباب # يستحب للمحتضر أن يحسن ظنه بالله تعالى لخبر لايموتن أحدكم إلا وهو يحسن ~~الظن بالله تعالى وينبغى أن يوجه إلى القبلة على شقه الأيمن فإن لم يقدر ~~فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة ابن حبيب ولا أحب أن يوجه إلا عند إحداد نظر ~~وشخوص بصره ويستحب أن لاتقربه حائض ولاجنب ولايحضره إلا أفضل أهله ويكثروا ~~له من الدعاء فإن الملائكة يحضرونه ويؤمنون على دعاء الداعين وينبغى أن ~~يلقن لاإله إلا الله عند الموت مرة بعد أخرى بأن يقال بحضرته أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من ms359 كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل ~~الجنة ولايقال له قل لاإله إلا الله ويستحب تلقينه بعد الدفن لآية {وذكر ~~فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وأحوج مايكون العبد إلى التذكير بالله عند سؤال ~~الملائكة فيجلس إنسان عند رأس الميت عقب دفنه فيقول يافلان ابن فلانه او ~~ياعبد الله أو ياأمة الله اذكر العهد الذي PageV01P318 # خرجت عليه من الدنيا وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~ويستحب أن يغمض بصره إذا قضى وأن يشد لحيه الأسفل بعصابة تربط عند رأسه خوف ~~تشويه خلقه وأن يلين مفاصله برفق وأن يسرع بتجهيزه إلا الغريق بما رجاء ~~إفاقته وهذه إحدى المسائل السبع التي يطلب فيها المبادرة كالتوبة من الذنب ~~وتقديم الطعام للضيف وانكاح البكر إذا بلغت والصلاة إذا دخل وقتها والجهاد ~~وأداء الدين وقد جمعت في قول القائل. # بادر بتوبة قرى والذقن بكر صلاة مع جهاد دين ويستحب مشي المشيع للجنازة ~~ويكره له الركوب إلا في الرجوع وإسراعه بالجنازة إسراع الرجل الشاب في ~~حاجته والسنة مشى المشيع أمام الجنازة الباجى حكم الراكب في الجنازة أن ~~يكون خلفها والنساء خلفه ابن القاسم لايترك أن يستر نعش المرأة بقية في ~~حضرة أو سفرإذا وجد ذلك ابن حبيب ولا بأس أن يجعل على النعش للمرأة البكر ~~أو الثيب الساج وراء الوشي أو البياض مالم يجعل مثل الأخمرة الملونة فلا ~~أحبه ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساج ونحوه وتنزع عند الحاجة وهذه هي مسألة ~~تغطية الجنازة بقناع الحلى وقد أطال فيها في المعيار آخر الجنائز بما حصله ~~أن بعضهم قال يمنع ذلك لوجود ذكرهاوأن بعض الأئمة كان يأمر بنزع ذلك ولا ~~يصلى على الجنازة وهي مستورة بالحرير واختار هو جواز ذلك وجواز اكترائه لمن ~~لم يجده إلا بذلك وسنزيد المسألة بيانا إن شاء الله في نزهة الأنفاس في ~~كراء حلى الأعراس على العادة بفاس ويجوز غسل امرأة ابن كسبع سنين ورجل ~~كرضيعة وترك الدلك لكثرة الموتى والتكفين بالثوب الملبوس وبالمصبوغ ~~وبالزعفران أو الورس وخروج ms360 المنجاله ومن لم تخش منها الفتنة من الشواب ~~لجنازة قريبها كأب وابن وزوج وأخ وسبق الجنازة لموضع دفنها والجلوس قبل ~~وضعها عن أعناق الرجال ونقل الميت قبل دفنه من بدو لحضر وعكسه وكذا بعد ~~الدفن لضرورة البكاء عند الموت وبعد بلا رفع صوت وقول قبيح وجمع أموات بقبر ~~واحد لضرورة وولى القبلة إلا فصل وتقبيل وجه الميت كمافعل بابن مظعون ~~أوفعله أبو بكر بالنبى ويكره حلق شعره وتقليم أظفاره وجعل ذلك معه إن فعل ~~ولا تنكأ قروحه ويزال ماخرج منها وسمع ابن القاسم وأشهب ليست القراءة PageV01P319 # والبخور من العمل ابن رشد استحب ذلك ابن حبيب وروى عن النبي «أن من قرأ ~~يس عند رأسه وهو في سكرات الموت بعث الله ملكا إلى ملك الموت أن هون على ~~عبدي الموت» وقال إنما يكره مالك ذلك استنانا ابن عرفة قبل عياض استدلال ~~بعض العلماء على استحباب القراءة على القبر بحديث الجريدتين وقاله الشافعي ~~وفي الإحياء لابأس بالقراءة على القبر ويكره أن توضع الجنازة في المسجد ~~وكذا الصلاة عليها في المسجد مالم يضق خارجه قال مالك ولايصلى على المولود ~~ولايغسل ولايحنط ولايسمى ولايورث ولايرث حتى يستهل صارخا بالصوت ويكره أن ~~يدفن السقط في الدار ومن وجده بدار فليس عيبا ترد به بخلاف ما إذا وجد قبر ~~كبير فله ردها به ويجوز أن يدفن الرجل في داره ولابأس بزيارة القبور ~~والجلوس إليها والسلام عليها عند المرور وبها وفروع الباب كثيرة وفي هذا ~~القدر كفاية قوله: وتر كسوف عيد استسقا سنن. # الوتر بالمثناة وبكسر الواو وفتحها ابن يونس والوتر سنة مؤكدة لايسع أحدا ~~تركها سحنون يجرح تاركه ابن عرفة اعتذر بعضهم عن التجريح بأن تركه علامة ~~استخفافه بأمور الدين وقال أصبغ يؤدب. المازري لاستخفافه بالسنة كقول ابن ~~خويز منداد تارك السنة فاسق التوضيح والتأديب لايستلزم الوجوب لأنا نؤدب ~~الصبي على ترك الصلاة وقال فى مختصره والوتر سنة آكد ثم عيد كسوف ثم ~~استسقاء (فرع) وأول وقته المختار بعد العشاء الصحيحة وبعد الشفق وآخره إلى ~~طلوع ms361 الفجر وضرورية من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح ابن عرفة ففعله قبل صلاة ~~العشاء ولو سهوا لغو ومن المدونة من صلى العشاء على غير وضوء ثم انصرف إلى ~~بيته فتوضأ وأوتر ثم ذكر بعد ذلك فليعد العشاء ثم الوتر التوضيح وزاد أى ~~ابن الحاجب بعد الشفق احترازا من مثل الجمع ليلة المطر أي فلا يوتر إلا بعد ~~الشفق هذا هو المعروف في المذهب (فرع) # من المدونة قال مالك من ذكر الوتر بعد صلاة الصبح لم يقضه وليس كركعتي ~~الفجر في القضاء ومن كان خلف إمام في الصبح أو وحده فذكر وتر ليلته فقد ~~استحب له مالك أن يقطع ويوتر ثم يصلي الصبح قال ابن القاسم ثم رخص مالك ~~للمأموم PageV01P320 # أن يتمادى ابن حبيب ويقطع الإمام إلا أن يسفر جدا وقال المغيرة لايقطع ~~ولم يفرق بين فذ ولا غيره وعلى قطع الإمام ففي قطع مأمومه خلاف وهل محل ~~الخلاف في قطع الصبح للوتر وإن لم يعقد ركعة فإن عقدها تمادى قولا واحدا أو ~~الخلاف ولو عقدها قولان ومن تمادى ولم يقطع فقد فاته الوتر فذا كان أو ~~إماما على المشهور وقال ابن وهب إن شاء المأموم تمادى مع الإمام ثم أوتر ثم ~~أعاد الصبح قال في تكميل التقييد يريد يتمادى بنية النفل وظاهره أن الإعادة ~~مختصة برواية ابن وهب وعليها يكون من مساجين الامام. فعد هذه المسئلة من ~~مساجين الإمام كما هو الشائع على الألسنة حتى قال بعضهم # مساجن الامام فيها اشتهر # أربعة من للركوع كبرا # ونسي الإحرام أو من ذكر # صلاة أو وترا كذا الضحك جرى # إنما هو على مقابل المشهور وهو رواية ابن وهب ولذا لم يذكرها الشيخ خليل ~~فى مساجين الإمام حيث قال فيها وبطلت بقهقهة وتمادى المأموم فقط إن لم يقدر ~~على الترك كتكبيره للركوع بلانية إحرام وذكر فائتة (فرع) من ذكر الوتر وقد ~~أقيمت الصبح فروى على يخرج فيصليه ولايخرج لركعتى الفجر. (فرع) من ذكر ~~الوتر بعد أن ركع الفجر فيوتر ثم يعيد ركعتى الفجر قال ms362 سحنون من ذكر صلاة ~~بعد أن ركع الفجر صلاها وأعاد الفجر (فرع) من طلعت عليه الشمس وعليه الوتر ~~والصبح فإنه يصلي الصبح خاصة ولايصلى الوتر قبلها قاله ابن يونس وغيره. ~~(فرع) من صلى الوتر ركعتين ساهيا سجد بعد السلام ولايبطل وإن زاد في الصلاة ~~مثلها لأن الوتر لما لم يكن إلا بعد شفع أشبه زيادة ركعة في الثلاثة وذلك ~~لايبطلها على المشهور (فرع) من انتبه قرب الطلوع ولم يصل الشفع والوتر فإن ~~ضاق الوقت إلا عن ركعة فالصبح فإن اتسع لركعتين وأخرى لثلاث فالوتر ثم ~~الصبح فإن اتسع لرابعة ففي الشفع قولان وإن اتسع لخامسة فإن كان تنفل بعد ~~العشاء ففي تقديم الشفع على ركعتي الفجر قولان وإن لم يكن تنفل بعد العشاء ~~قدم الشفع لتأكده ويؤخر الفجر في هذه الأحوال كلها إلى وقت حل النافلة فإن ~~اتسع لسبع زاد الفجر PageV01P321 # (فرع) يستحب أن يكون الوتر آخر صلاة الليل فإن أوتر ثم تنفل جاز ولايعيد ~~الوتر على المشهور وإنما يتنفل بعد الوتر من حديث له نية التنفل بعد أن ~~أوتر ويؤمر أن يؤخر تنفله عن الوتر يسيرا وأما عن قصد أولا أن يجعل وتره في ~~أثناء تنفله بغير موجب فذلك خلاف السنة (فرع) ابن يونس الأفضل عند مالك ~~تأخير الوتر إلى آخر الليل لفضيلة قيام الليل إلا لمن الغالب عليه أن ~~لاينتبه فالأفضل أن يوتر ثم ينام لأن في نومه قبله تغريرا بالوتر (فرع) إذا ~~أراد إمام التراويح أن يوتر وأراد بعض من خلفه زيادة النفل فلا يصل وتر ~~الإمام بركعة ليوتر بعد ذلك بل يسلم معه ويصلى بعد ذلك ماشاء بعد أن يتأنى ~~قليلا وأنظر مع قولهم من قصد أن يجعل وتره أثناء نفله لغير موجب فقد خالف ~~السنة إلا أن يقال متابعة الإمام موجب ومن أتى المسجد يصلى الأشفاع مع ~~الإمام فدخل معه فإذا هو في الوتر قال ابن رشد يشفعه كما إذا أوتر مع ~~الإمام قبل أن يصلى العشاء المواق أنظر هذا في ليالي الإحياء من أوتر ms363 أول ~~الليل ثم أتى آخر الليل فعلى هذا إذا سلم الإمام من ركعة الوتر قام هذا ~~الذي كان أوتر فشفع هذا الوتر الذي صلاه مع هذا الإمام وربما تجد بعض ~~العوام ليالي الاحياء إذا نودي بالشفع والوتر تركوا القيام مع الإمام ~~لركعتي الشفع فضلا عن ركعة الوتر وهذا لاينبغى (فرع) المشهور أن إيقاع ~~الشفع قبل الوتر مستحب فإن أوتر من غير شفع صح وتره وقد فعل مكروها وقيل ~~لايصح الوتر إلا بعد تقدم شفع وشهره الباجى وهل يشترط في ركعتي الشفع ~~تخصيصهما بنية أو يكتفى بأي ركعتين كانتا والثاني هو الظاهر من قوله صلاة ~~الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح ركعة توتر له ماقد صلى وهل يلزم ~~اتصال الشفع بالوتر أو يجوز أن يفرق بينهما بالزمن الطويل قولان والقول ~~باشتراط الاتصال لابن القاسم في العتبية والقول بعدم الاشتراط رواه ابن ~~نافع عن مالك ونفل أيضا عن ابن القاسم PageV01P322 # (فرع) يسلم من صلى الشفع ويكره وصله بالوتر من غير سلام فإن صلى خلف من ~~لايفصل بينهما بسلام تبعه قاله في المدونة (فرع) لايصلى الشفع بنية الوتر ~~ولا الوتر بنية الشفع على المشهور خلافا لأصبغ # (فرع) من أدرك مع الإمام ركعة من الشفع لم يسلم معه ويصلى ركعة الوتر ~~فإذا سلم الإمام من الوتر سلم معه ثم أوتر إلا أن يكون أمامه لايسلم من ~~شفعه ففي سلام هذا مع الإمام قولان قال الشيخ أبو محمد وغيرهم ومعنى قولهم ~~أنه يصلي الوتر معه أي يحاذي ركوعه وسجوده ركوع الإمام وسجوده فأما أن يتم ~~به فلا لأنه يكون محرما قبل إمامه (فرع) المشهور استحباب قراءة الشفع يسبح ~~والكافرون والوتر بالاخلاص والمعوذتين إلا لمن له حزب فيقرأ منه فيهما وقيل ~~لايستحب ذلك ولاغيره بل يقرأ بما تيسر وقيل غير ذلك قوله كسوف التوضيح يقال ~~خسفت الشمس بفتح الخاء مبينا للفاعل وبضمها مبنيا للمفعول وكذلك كسفت الشمس ~~ويقال كسفا وانكسافا وخسفا وانخسافا وقيل الكسوف مختص بالشمس والخسوف مختص ~~بالقمر وقيل عكسه ورد بقوله تعالى {وخسف ms364 القمر} وقيل الخسوف أوله والكسوف ~~آخره إذا اشتد ذهاب الضوء وقيلى الكسوف ذهاب الضوء بالكلية والخسوف تغير ~~اللون وقيل هما مترادفان وصلاة الكسوف للشمس قبل الانجلاء سنة وتوقع في ~~المسجد مخافة انجلائها في طريق المصلى فيفوت فعل هذه السنة واخبر ابن وهب ~~فى إيقاعها في المسجد أو في المصلى وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحب ~~وأما الفذ فله أن يفعلها في بيته والجماعة فيها مستحبة ويؤمر بها كل مصل ~~حاضرا أو مسافرا إن أن يجد به السير ويؤمر بها أهل العمود وتصليها المرأة ~~في بيتها ووقتها من حل النافلة إلى الزوال وقيل إلى الاصفرار وقيل إلى ~~الغروب وصفتها ركعتان في كل ركعة ركوعان وقيامان بغير أذان ولااقامة وصح ~~أنه نادى الصلاة جامعة قال صاحب PageV01P323 # الاكمال وغيره وهو حسن يحرم ثم يقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم يركع طويلا نحو ~~مكته ثم قراءته ثم يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ثم يقرأ الفاتحة أيضا ~~في هذا القيام الثاني على المشهور ثم يقرأ آل عمران ثم يركع ويمكث نحو ~~قراءته الثانية ثم يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين تامتين بأن # يطيلهما مثل الركوع على المشهور ثم يقوم للركعة الثانية فيقرأ الفاتحة ~~والنساء ثم يركع نحو قراءته في الطول ثم يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ~~ثم يعيد الفاتحة أيضا على المشهور ويقرأ بعدها العقود ثم يركع نحو قراءته ~~ثم يرفع رأسه ثم يسجد كما ذكرنا ويتشهد ويسلم وقراءتها سرا على المشهور ~~وقيل جهرا واختاره بعض الشيوخ لوروده أيضا وبالقياس على السنن النهارية ~~كالعيدين والاستسقاء الرسالة وليس في أثر صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة ولا ~~بأس أن يعظ الناس ويذكرهم (فرع) إذا انجلت في أثنائها ففي اتمامها على ~~سنتها أو كالنوافل قولان لأصبغ وسحنون ابن عبد السلام ومعنى اتمامها على ~~سنتها في عدد الركوع والقيام خاصة دون الإطالة (فرع) الركوع الأول سنة ~~والثاني هو الفرض فلذلك من أدرك الركوع الثاني من إحدى الركعتين فقد أدرك ~~تلك ms365 الركعة فإذا أدرك الركوع الثاني من الركعة الأولى فقد أدرك الصلاة كلها ~~وإن أدرك الثانى من الثانية فقد أدرك الركعة الثانية ويقضى ركعة فيها ~~ركوعان (فرع) قال المازري قال عبد الحق إذا اجتمع عيد وكسوف واستسقاء وجمعة ~~في يوم واحد فيبدأ بالكسوف لئلا تنجلي الشمس ثم بالعيد ثم بالجمعة ويترك ~~الاستسقاء اليوم آخر لأن يوم العيد يوم تجمل ومباهاة والاستسقاء ضد ذلك ولم ~~أزل أعجب من ذلك إذ لايكون كسوف يوم عيد لأن العيد إنما يكون في النصف ~~الأول والكسوف في النصف الثانى ابن الحاجب وأجيب بأن المقصود مايقتضيه ~~الفقه بتقدير الوقوع ورده المازرى بأن تقدير خوارق العادة ليس من دأب ~~الفقهاء وأنظر قوله إذ لايكون كسوف يوم عيد الخ وجوابه المقتضى تقدير ~~استحالة وقوع ذلك مع قول جلال الدين السيوطى آخر تأليفه فى تحريم الاشتغال ~~بالمنطق وقال المنجمون إن الشمس لاتكسف إلا يوم الثامن عشر أو التاسع ~~والعشرين فأظهر الله الأمر بخلافه فكشف الشمس يوم مات ابراهيم ابن النبي ~~رواه الشيخان وكان عاشر ربيع الأول رواه PageV01P324 # البيهقى والزبير بن بكار وغيرهما وقد كسفت الشمس يوم قتل الحسين وكان يوم ~~عاشوراء ذكر ذلك الرافعي في الشرح والنووى في الروضة اه وأما صلاة خسوف ~~القمر فتصلى أفذاذا ركعتين ركعتين حتى ينجلى والمعروف في المذهب أنها تصلى ~~فى البيوت ولمالك في المجموعة تصلى في الجامع أفذاذا وفي منعهم من صلاتها ~~جماعة قولان قوله عيد سمى العيد عيدا تفاؤلا لأن يعود على من أدركه وقيل ~~غير ذلك وصلاة العيدين سنة مؤكدة وفي كونها سنة عين أو كفاية قولان ويؤمر ~~بها من تلزمه الجمعة وهو البالغ العاقل الحر الذكر المقيم وفي غيرهم من ~~العبيد والنساء والمسافرين قولان وعلى أنهم لايؤمرون بها فهل يجوز لهم أن ~~يصلوها وهو المشهور أو يكره لهم ذلك أو يكره لهم فذا لاجماعة ثلاثة أقوال ~~وأنكر صاحب التنبيهات القول الثالث وقال المتوجه عكسه وهو كراهتها جماعة ~~لافذا وهي ركعتان بغير أذان ولاإقامة ومذهبنا لاينادى الصلاة جامعة وقال ~~القاضي عياض إن ms366 النداء بذلك حسن ويكبر في الأولى سبعا بالاحرام وفي الثانية ~~ستا بالقيام ويتربص بينهما بقدر تكبير من خلفه ومن لم يسمعه تحرى تكبير ~~الامام وكبر ويرفع يديه في الأولى خاصة على المشهور وروى مطرف يرفع في ~~الجميع (فرع) إذا نسى التكبير وقرأ ثم ذكر قبل الركوع فإنه يرجع فيكبر ثم ~~يعيد القراءة ويسجد بعد السلام لزيادة القراءة التي قبل التكبير فإن لم ~~يتذكره حتى رفع رأسه من الركوع تمادى وسجد قبل السلام فإن ذكره وهو راكع ~~فقولان المشهور أنه يفوت كما إذا دكر بعد رفع رأسه وقيل يرجع كما لو تذكر ~~وهو قائم # فرع) من أدرك الامام في القراءة فإن وحده في الركعة الأولى كبر سبعا ~~بالاحرام وليس ذلك فضاء في صلب الإمام لخفة الأمر إذ ليس الكبير كاجزاء ~~الصلاة وقال ابن PageV01P325 # وهب يكبر للاحرام فقط وإن وجده في الثانية فقال ابن القاسم يكبر ستا ~~بالاحرام ويقضي ركعة بسبع يعد فيها تكبيرة القيام واستشكل قيامه هنا ~~بالتكبير مع كونه جلس على واحدة وقال ابن حبيب يكبر ستا دون الاحرام ويقضي ~~ركعة بست والسابعة تقدمت للاحرام ولايكبر للقيام لجلوسه في غير محل الجلوس ~~التوضيح وهو الأظهر فإن أدرك الامام قدر رفع رأسه من ركوع الثانية قضى ~~الأولى بسكت تكبيرات بعد قيامة وهل يقوم بتكبيرة أخرى زائدة على الست كما ~~هو الشأن فيمن لم يدرك مايعتد به أو يقوم بغير تكبير قولان ثم يقتضى الركعة ~~الثانية بست بالقيام وقراءتها بسبع والشمس جهرا ابن حبيب بقاف واقتربت ثم ~~يخطب بعدها كخطبة الجمعة ويفتتح الخطبة بسبع تكبيرات اتباعا ثم يكبر ثلاثا ~~في أثنائها ولم يجده مالك وله تكبير الحاضرين بتكبيرة قولان وينصت للخطيب ~~ويستقبل فإن أحدث في الخطبة تمادى لأنها بعد الصلاة ولو قدم الخطبة على ~~الصلاة أعادها بعدها استحبما وإيقاعها في الصحراء أفضل من المسجد إلا بمكة ~~فإن وقعت في الصحراء فلا يتنقل الإمام والمأموم لاقبلها ولا بعدها وفى ~~المسجد يجوز التنفل قبلها وبعدها على المشهور ووقتها من حل النافلة إلى ~~الزوال ولاتقتضى ms367 بعده ومن سننها الغسل والطيب والتزين باللباس والفطر قبل ~~الغدو في الفطر وتأخيره في النحر والمشى راجلا والرجوع من طريق آخر والخروج ~~بعد الشمس إن كان يدركها خرج حينئذ وإن خرج قبل ذلك ويكبر في الطريق يسمع ~~نفسه ومن يليه في المصلى حتى يخرج الإمام فيقطع ولايكبر إذا رجع ويكبر في ~~العيدين الفطر والأضحى وسأل سحنون ابن القاسم هل عين مالك التكبير فقال لا ~~وما كان مالك يجد مثل هذا واختار ابن حبيب أن يقول أن الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله أكبر الله الله أكبر ولله الحمد على ماهدانا اللهم اجعلنا ~~لك من الشاكرين وزاد أصبغ على ذلك الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ~~وسبحانه الله بكرة وأصيلا ولا حول ولاقوة PageV01P326 # إلا بالله ويستحب التكبير عقيب خمسة عشر فريضة وقيل ست عشرة أولها ظهر ~~يوم النحر وفي التكبير عقب النوافل قولان المشهور لايكبر عقبها ولاعقب ~~المقضية في تلك الأيام منها أو من غيرها ولفظة الله أكبر ثلاثا وفي المختصر ~~لابن عبد الحكم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ~~ويكبر ناسيا إن ذكره بالقرب ويكبر المؤتم تركه امامه فإن ترتب سجود بعدى ~~فيكبر بعده (فائدة) سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن قول الرجل لأخيه يوم ~~العيد تقبل الله منا ومنك وغفر لنا ولك فقال لا أعرفه ولا أنكره قال ابن ~~حبيب لم يعرفه سنة ولم ينكره على من قاله لأنه قول حسن قال ابن حبيب ورأيت ~~أصحابه لايبتدئون به ولاينكرونه على من قاله ويردون عليهم مثله ولا بأس ~~عندى بالبداءة به. قوله استسقاء: الاستسقاء طلب السقي كما أن الاستفهام طلب ~~الفهم وهو سنة عند الحاجة إلى الماء لزرع أو شرب حيوان فلذلك يستسقى من ~~صحراء أو بسفينة وقلة النهر كقلة المطر قال أصبغ استسقى بمصر للنيل خمسة ~~وعشرين يوما متوالية وحضره ابن القاسم وابن وهب وغيرهما وروى أبو مصعب عن ~~مالك أن البروز للاستسقاء لايكون إلا عند الحطمة الشديدة وفي إقامة ms368 ~~المخصبين لصلاة الاستسقاء لأجل المجد بين نظر قال اللخمي ذلك مندوب إليه ~~الخبر من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل وخبر دعوة المؤمن لأخيه بظهر ~~الغيب مستحبابه ويخرجون إلى المصلى في ثياب بالية أذلة راجلين يخرجون من ~~طريق ويرجعون من أخرى كالعيدين ويصلى ركعتين كالنوافل جهرا ثم يخطب على ~~الأرض بعدهما كالعيدين ويبدل التكبير بالاستغفار ويبالغ في الدعاء آخر ~~الخطبة الثانية ويستقبل القبلة حينئذ ويحول رداءه تفاؤلا مايلى ظهره إلى ~~السماء وما على اليمين على اليسار ولا ينكسه كذلك يفعل الرجال قعودا ولا ~~يخرج إليها من لايعقل من الصبيان على المشهور ولا الحائض ولا البهائم ~~والمشهور أن أهل الذمة لايمنعون من الخروج للاستسقاء وينعزلون بموضع عن ~~المسلمين ولايخرجون فى يوم لم يخرج فيه المسلمون ويستحب صيام ثلاثة أيام ~~قبله والصدقة ويأمر الإمام بالتوبة ورد التباعات ويجوز التنفل بالمصلى ~~قبلها وبعدها على المشهور قوله فجر رغيبة وتقضى للزوال المشهور أن الفجر ~~رغيبة كما قال وقيل سنة ومعنى كونه يقضي أنه إذا ضاق الوقت عن ركعتي الفجر ~~قضاهما بعد طلوع الشمس وحل النافلة إلى الزوال وكون مايفعله قضاء هو أحد ~~القولين وقيل ركعتان ينوب له ثوابهما عن ثواب ركعتي الفجر وكون القضاء إلى ~~الزوال لا بعده هو المشهور وعن أشهب يقضى بعد الظهر وفي الليل والنهار PageV01P327 # (فرع) من لم يصل الصبح ولا الفجر حتى طلعت الشمس فالمشهور أنه يقدم الصبح ~~على الفجر وقال ابن وهب يقد الفجر (فرع) شرط ركعتي الفجر أن ينوي لهما نية ~~معينة وأن يصليهما بعد طلوع الفجر فإن صلى ركعة قبله وركعة بعده لم يجزه ~~ولو تحرى على المشهور خلافا لعبد الملك (فرع) من دخل المسجد فوجد الإمام فى ~~الصبح أو أقيمت وهو فى المسجد ولم يكن صلاهما دخل مع الإمام على المشهور ~~وفي الجلاب يخرج ويركعهما إن اتسع الوقت وأما إن أقيمت عليه الصبح وهو خارج ~~المسجد فقال مالك فى المدونة إن لم يحف فوات ركعة فليركعهما خارجه وإن خاف ~~ذلك دخل مع الامام (فرع) قال في ms369 السليمانية وصلاة الفجر في المسجد أحب إلى ~~منها في البيت لأنهما سنة وإظهار السنة خير من كتمانها ومن دخل المسجد بعد ~~طلوع الشمس صلاها وتكفيه عن التحية وقيل لاتكفى عنها فيصليهما بعد التحية ~~(فرع) من ركع الفجر في بيته ثم أتى المسجد ففي ركوعه روايتان مشهورتان وعلى ~~الركوع فهل بنية ركعتي الفجر أو بنية تحية المسجد التوضيح وهو الظاهر ~~وقراءتها بأم القرآن فقط على المشهور وقيل وسورة قصيرة وقيل: {قولوا آمنا ~~بالله} (الآية) فى الأولى {وقل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة} الآية. في ~~الثانية وقل الشيخ رزوق روى ابن وهب أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ ~~فيهما بقل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد وهو في مسلم من حديث أبى هريرة ~~رضي الله عنه وقد جرب لوجع الاسنان فصح وما يذكر من قرأها بألم وألم لم ~~يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة أو قريب منها قوله والفرض يقضى أبدأ وبالتوالي ~~لما ذكر أن الفجر يقضي إلى الزوال لا بعده أفاد هنا أن من عليه فرض أي صلاة ~~فرض فإنه يجب عليه قضاؤه أبدا ولا يسقط عنه بمضى زمانه ولو طال وإن هذا ~~الفرض إن تعدد يجب قضاؤها مرتبا كما فاته وعلى ذلك نبه بقوله وبالتوالى ~~واعلم أن قضاء الفوائت واجب على الفور لايجوز إلا لعذر قال ابن رشد ليس وقت ~~المنسية بمضيق لايجوز تأخيرها عنه بحال كغروب الشمس للعصر وطلوعها للصبح ~~لقولهم إن ذكرها مأموم تمادى وكذلك الفذ عند ابن حبيب وإنما يؤمر PageV01P328 # بتعجيلها خوف معالجة الموت ويجوز تأخيرها لمدة حيث يغلب على ظنه أداؤها ~~قال في المدونة يصلى الفوائت على قدر طاقته ابن أبي يحيى قال أبو محمد صالح ~~أقل مالا يسمى به مفرطا أن يقضى يومين في يوم ابن العربي توبة من فرط في ~~صلاته أن يقضيها ولا يجعل مع كل صلاة صلاة ولايقطع النوافل لأجلها وإنما ~~يشتغل بها ليلا ونهارا ويقدمها على فضول معاشه وأخبار دنياه ولايقدم عليها ~~شيئا إلا لضرورة المعاش ولايشتغل في أموره الزائدة ms370 على حاجته حتى إذا جاء ~~وقت الصلاة أقبل على قضاء الفوائت وترك النوافل فهذا مأثوم بن ناجى ونقل ~~التادلى أن من قضى يومين في يوم لم يكن مفرطا وهو أقل القضاء ابن ناجى ~~وماذكره لا أعرفه وأفتى ابن رشد بأن من عليه فوائت لاينتقل سوى الشفع ~~والوتر والفجر ونحوها قائلا فإن فعل اثيب وأثم لترك القضاء وقال ابن العربى ~~يجوز له أن يتنفل ولا يحرم من الفضيلة ويجب قضاء الفوائت سواء تركت سهوا أو ~~عمدا أو جهلا كالمستحاضة تتركها جهلا يسيرة كانت أو كثيرة وتقضى في كل وقت ~~من ليل أو نهار ولو والإمام يخطب في الجمعة فإن كان ممن يقتدى به أخبر من ~~يليه أنه يصلى الفرض نظر المعيار ويقضيها على نحو مافاتته من سر ولو قضاها ~~ليلا أو جهرا ولو قضاها نهارا. وإن فاتته في السفر صلاها ركعتين ولو بعد أن ~~حضر وإن فاتته في الحضر فأربعا ولو قضى في السفر لأن صلاة السفر قد قيل ~~إنها الأصل وأما إن تركها وهو صحيح ثم مرض # فإنه يصليها على قدر طاقته لوجوب القضاء وإن تركها وهو مريض ثم صح فإنه ~~يقضيها على أتم وجوهها لأن صلاته لها بقدر طاقتها لعارض المرض وقد زال ~~واعلم أن الترتيب المشار إليه بقوله وبالنوال على ثلاثة أقسام ترتيب ~~الصلاتين الحاضر في الوقت لايشمله كلام الناظم لأن كلامه في قضاء الفوائت ~~وترتيب الفوائت فيما بينها وترتيب الفوائت مع الحاضرة فأما القسم الأول وهو ~~الترتيب بين الحاضرتين فمثاله ظهر وعصر من يوم واحد فترتيبهما بأن يصلى ~~الظهر أولا ثم العصر بعدها واجب شرط مع الذكر ساقط مع النسيان فإن نكس فصلى ~~العصر أولا ثم الظهر فإن كان عامدا أعاد العصر أبدا اتفاقا وكذلك الجاهل ~~عند ابن رشد وإن كان ناسيا أعاده في الوقت فإن لم يعده حتى خرج الوقت ~~فمشهور قول ابن القاسم عدم الإعادة وسواء ترك الاعادة في الوقت عمدا أو ~~جهلا بالحكم أو ببقاء الوقت أو نسيانا المشهور لايعيد بعده راجع القلشاني ~~وأما ms371 القسم الثاني وهو ترتيب الفوائت في أنفسها إن كان يعلم ترتيبها فذكر ~~ابن PageV01P329 # هرون في ذلك ثلاثة أقوال الوجوب والسنية والوجوب مع الذكر والسقوط مع ~~النسيان قال وهذا هو الذي يؤخذ من التهذيب ابن رشد فإن قدم بعض الفوائت على ~~بعضها متعمدا أو جاهلا كما إذا نسي الصبح والظهر فذكرهما فقدم الظهر ذاكرا ~~للصبح فثلاثة أقوال الأول ليس عليه إعادة الصلاة التي صلاها لأنها مفعولة ~~قد خرج وقتها والثاني أن عليه إعادتها والثالث الفرق بين أن يتعمد الصلاة ~~قبل الأولى وبين أن يدخل في الثانية ناسيا ثم يذكر الأولى ويتمادى عليهااه ~~على نقل التوضيح ومعنى القول الثالث أنه إن تعمد التنكيس أعاد الثانية وإن ~~نكس ناسيا فلا يعيدها والله أعلم وقال ابن رشد أي قول ابن القاسم أنه لا ~~إعادة عليه لأنه إذا صلاها فقد خرج وقتها ولأنه وضعها في موضعها وأما إن ~~قدم بعضها على بعض ناسيا فلا إعادة عليه المواق انظر مسألة تعم بها البلوى ~~بالنسبة لمن فرط في صلوات كثيرة ثم رجع على نفسه وأخذ في قضاء فوائته شيئا ~~فشيئا فقد تطلع عليه الشمس وعليه صبح يومه أو تغرب الشمس وعليه صلاة يومه ~~هل يستحسن أن يترك الناس وماهم اليوم عليه أنهم يبدأون بقضاء هذه الفائتة ~~القريبة ويقدمونها على الفوائت الكثيرة القديمة فإن الذمة تبرأ بذلك على ~~المشهور وربما إن لم يقدموها على الفوائت القديمة يتكاسلون عن الاشتغال ~~عوضها بشيء من فوائتهم القديمة أنظر آخر العواصم من القواصم فإنه يرجع هذه ~~المآخذ أي هل يترك ماجرى عمل الناس عليه من تقديم الفائتة القريبة ويقدم ~~الفوائت البعيدة كما تقتضيه نصوص الأئمة في ترتيب الفوائت أو يفعل ماجرى به ~~عمل الناس من تقديم الفائتة القريبة فإن الذمة تبرأ إلى آخر كلامه وأما ~~القسم الثالث وهو ترتيب الفوائت مع الحاضرة فعلى أربعة أوجه لأن الفوائت ~~إما يسيرة أربع صلوات على قول أو خمس على قول أو كثيرة وهي ماكان أكثر من ~~ذلك وفي كلا الوجهين إما أن يكون قد صلى ms372 الحاضرة أو يكون لم يصلها إلى الآن ~~فإن كانت الفوائت يسيرة وهو لم يصل الحاضرة قدم الفوائت اليسيرة وإن أدى ~~إلى الاشتغال بها إلى خروج وقت الحاضرة وإن كان قد صلى الحاضرة قضى الفوائت ~~وأعاد الحاضرة إن لم يخرج وقتها وإن كانت الفوائت كثيرة وهو لم يصل الحاضرة ~~قدم الحاضرة ثم صلى الفوائت ولايعيد بعدها الحاضرة وإن لم يخرج وقتها وإن ~~كان قد صلى الحاضرة صلى الفوائت الكثيرة ولم يعد الحاضرة أيضا قال في ~~المدونة إن ذكر أربع صلوات فأدنى بدأبهن فإن لم يذكرهن حتى صلى فليصل ماذكر ~~ويعيد التى صلى إن كان في وقتها وإن ذكر خمس صلوات فأكثر بدأ بالحاضرة ثم ~~يصلى ماذكر بعد ذلك ولايعيد الحاضرة وإن كان في وقتها وكذلك لو ذكرهن بعد ~~ماصلى الحاضرة أي ذكر الخمس فأكثر فإنه PageV01P330 # يصلي ماذكر ولايعيد الحاضرة ابن الحاجب ولو بدأ أي من عليه يسير الفوائت ~~الحاضرة سهوا صلى المنسية وأعاد في الوقت وفي تعيين وقت الاختيار أو ~~الاضطرار قولان وعمدا كذلك وروى ابن الماجشون يعيد أبدا اه مثاله من عليه ~~الظهر ثم بعد أن صلى العصر والمغرب ناسيا لكونه لم يصل الظهر أو ذاكرا لذلك ~~فالمشهور في الصورتين أنه يصلى الظهر ثم يعيد المغرب لبقاء وقتها دون العصر ~~لخروج وقته وقد تقدم هذا في قول المدونة فان لم يذكرهن حتى صلى فليصل ماذكر ~~ويعيد التي صلى إن كان في وقتها إلا أنه لم يذكر فيها حكم العامد والله ~~أعلم (تنبيه) ماتقدم في هذا القسم الثالث من تقديم الحاضرة على كثير ~~الفوائت هو المشهور وقال محمد بن عبد الحكم إذا كان عليه صلوات كثيرة إن ~~صلاها كلها فاته وقت الحاضرة فإنه يصلي بعض تلك الصلوات فإن خاف فوت ~~الحاضرة صلاها ثم صلى مابقى واعلم أن ذكر الفوائت فى وقت صلاة حاضرة ثلاثة ~~أحوال قبل الدخول في الصلاة أو بعد الفراغ منها وتقدم حكمهما القسم الثالث ~~والحالة الثالثة أن يذكر الفوائت وهو في الصلاة الحاضرة الوقت فإن كانت ~~الفوائت كثيرة ms373 تمادى ولا اشكال لأنه إذا كان إن ذكر كثير الفوائت قبل ~~الدخول في الحاضرة قدم الحاضرة فأحرى إن لم يذكرها حتى كان في الحاضرة وإن ~~كانت يسيرة فلا يخلو هذا الذاكر إما أن يكون أماما أو مأموما أو فذا فأما ~~الإمام فقال في المدونة قال مالك إن ذكر الامام صلاة نسيها فليقطع مالا ~~ويعلمهم فيقطعون المواق ومقتضى ما لابن عرفة لافرق بين الجمعة وغيرها فيقطع ~~مطلقا هو ومامومه على المشهور وأما المأموم فقال في المدونة قال مالك وإن ~~ذكر صلاة وهو خلف الإمام تمادى معه فإذا سلم الإمام سلم معه ثم صلى مانسى ~~ويعيد ماكان فيه مع الإمام إلا أن يكون صلى قبلها صلاة يدرك وقتها ووقت ~~التي صلى مع الإمام فيعيدهما جميعها بعد الفائتة مثل أن يذكر الصبح وهو مع ~~الإمام في العصر فإنه إذا سلم الامام صلى الصبح ثم أعاد الظهر والعصر اه ~~وأما الفذ فقال في المدونة قال مالك إن ذكر فذ صلاة نسيها وهو في فريضة ~~غيرها قطع مالم يركع وصلى مانسى ثم يعيد التي كان فيها وإن صلى ركعة شفعها ~~ثم يقطع وإن ذكر وهو في شفع سلم ثم صلى مانسى وأعاد التي كان فيها وإن ~~ذكرها بعد ماصلى من هذه ثلاثا أتمها أربعا اه وهل يتمها أربعا بنية الفرض ~~قاله ابن يونس أو بنية النقل وهو قول فضل وقبله التونسى وعياض وابن عرفة ~~وإن ذكر اليسيرة PageV01P331 # في صلاة فذ فعن مالك يستحب القطع وعنه أيضا يجب ابن رشد في المدونة يستحب ~~القطع إن أحرم ذاكرا المازري مذهب المدونة من صلى صلاة ذاكرا الأخرى لم ~~تفسد صلاته بل يعتد بها وإنما يعيدها في الوقت استحبابا (تنبية) ماتقدم من ~~تمادى المأموم هى إحدى مساجين الإمام الثلاث والثانية من ضحك مع الإمام ~~غلبة فتمادى أيضا ويعيد أما إن كان مختارا فلا خلاف في بطلان صلاته وقطعها ~~فذا كان أو إماما أو مأموما والثالثة المسبوق الذي وجد الإمام راكعا فكبر ~~تكبيرة نوى بها الركوع ناسيا للاحرام وهل صلاة ms374 هذا الماموم في هذه المسائل ~~الثلاث صحيحة فتماديه واجب وإعادته مستحبة أو واجبة إذ لامنافاة بين وجوب ~~التمادى ووجوب الإعادة كما يأتى عن الجلاب لأن الشك في الصحة بسبب الخلاصير ~~الجميع راجيا أو هي باطلة فتماديه مستحب لفضل الجماعة وإعادته واجبة أبدا ~~لبطلان صلاته أما مسألة المأموم يذكر يسير الفوائت مع الإمام فقال ابن ~~الحاجب إن كان مأموما تمادى وفي وجوب الإعادة قولان البساطى ظاهر هذه ~~العبارة أن القولين الإعادة أبا والاعادة في الوقت لاستلزام وجوبها كونها ~~أبدية واستحبابها كونها في الوقت ولم يتعرض المؤلف # لشرح هذا في توضيحه اه قلت وكذا لم يتعرض لشرحه ابن عبد السلام وقول ~~الشيخ خليل لامؤتم فيعيد في الوقت ولو جمعة يقتضى صحة الصلاة ووجوب تماديه ~~عليها واستحباب الاعادة ولذا قيدها بالوقت وأما مسألة من ضحك مع الإمام ~~علبة فيظهر من نفل الإمام المواق والإمام القلشاني بطلان صلاته ووجوب ~~اعادتها أبدا واستحباب التمادى مراعاة لمن يقول بصحتها ونص الأولى روى ابن ~~حبيب من فهقه عامدا أو ناسيا أو مغلوبا فسدت عليه صلاته فإن كان وحده قطع ~~وإن كان مأموما تمادى وأعاد وإن كان اماما استخلف في السهو والغلبة ويبتدى ~~في العمد انتهى فهذه رواية ابن حبيب عن مالك لاقول لابن حبيب ونص الثاني ~~قال عبد الوهاب إنما تمادى المأموم لأن الضحك ليس بمتفق على أنه مفسد وجاز ~~عند بعض العلماء أن تكون هذه الصلاة صحيحة وكانت صلاته متعلقة بصلاة إمامه ~~فوجب لأجل ذلك موافقته لإمامه فقوله وجاز عند بعض العلماء أن تكون إلى آخره ~~يظهر منه أن المشهور البطلان وأما مسألة المسبوق الذي وجد الإمام راكعا ~~فكبر تكبيرة نوى بها الركوع ناسيا للاحرام ففي شرح الامام الجزولي أنه ~~يتمادى وجوبا ويعيد استحبابا وقيل بالعكس اه فعلى الأولى صلاته صحيحة ~~واستحباب إعادتها مراعاة لمن يقول ببطلانها وعلى الثاني باطلة فاستحباب ~~التمادى مراعاة لمن يقول بالصحة وجوب الإعادة لكونها باطلة PageV01P332 # وفي التوضيح نحوه ولفظه أهل يتمادى وجوبا وهو ظاهر المذهب أو استحبابا ~~وهو الذي في الجلاب ms375 ثم قال التلمساني فاختلف في الإعادة هل هي واجبة أو ندب ~~فقال ابن القاسم يعيد احتياطيا وذكر ابن الجلاب أنه يعيد صلاته وجوبا ففهم ~~اه التلمساني من الاحتياط عدم الوجوب وكذلك فهم غيره والذي يظهر أن معناه ~~الوجوب أي كما قاله الجلاب فإن قلت لايمكن أن يكون معنى الاحتياط الوجوب ~~لأنه إذا كان التمادى واجبا فلا يأمر بالاعادة أي وجوبا لأن الانسان لايجب ~~عليه صلاتان فالواجب أنه لا منافاة بينهما لجواز أن تكون هذه الصلاة غير ~~مجزئة ولكنه أمره بالتمادى مراعاة للخلاف وقد صرح مصنف الارشاد بالإعادة ~~إيجابا فقال وأعاد إيجابا وقال ابن الماجشون استحبابا اه وقد قرر الإمام ~~المواق وتبعه ابن غازي قول الشيخ خليل كتكبيرة للركوع بلا نية إحرام وذكر ~~فائتة على أنه شبه هاتين المسألتين بمسألة القهقهة في تمادى المأموم وقطع ~~غيره أي لا في البطلان منه البطلان في مسئلة القهقهة والصحة في الأخريين ~~والله أعلم وقد تقدم أن عد المسألة ذاكر الوتر في الصبح مع هذه النظائر جار ~~على غير المشهور ولنختم هذا الفصل بذكر ضوابط وقواعد يستعان بها على معرفة ~~مايجب على من عليه صلوات لايدري عينها أو داره وجهل ترتيبها على القول ~~بوجوبه قال الإمام أبو عبد الله المازري أكثر الناس من هذا ومداره على ~~اعتبار تحصيل اليقين ببراءة الذمة فيوقع من الصلوات إعدادا على ترتيب ~~مايحيط بجميع الحالات الشكوك فمن ذلك لونسى صلاة لايدري أي الصلوات الخمس ~~فإنه يصلى الخمس الصلوات لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المنسية ~~فصارت حالات الشكوك خمسا فوجب أن يصلى خمسا ليستوفى جميع أحوال الشكوك وأما ~~إن علم عين الصلاة ونسى يومها فإنه يصليها غير ملتفت لعين الأيام لأن ~~الصلاة لاتختلف باختلاف الأيام اه وهذا في الصلاة الواحدة أما المتعددة ~~فعلى قسمين مجهولة العين ومعلومته والمجهولة العين إما متوالية أو غير ~~متوالية فالمجهولة العين المتوالية مثل نسيان صلاة وثانيتها أو صلاة ~~وثالثتها أو ابعتها فما زاد على ذلك وضابط مايحيط بحالات الشكوك فيها أن ~~يصلى ms376 لواحدة خمسا ثم كل مازاد واحدة في المنسى زادها في المقضى ففي الصورة ~~الأولى حيث نسى صلاتين يصلى ست صلوات متوالية ويستحب له تقديم الظهر وفي ~~الثانية سبعا وفي الثالثة ثمانيا ولو ترك خمسا لصلى تسعا وهكذا المجهولة ~~العين غير المتوالية كصلاة وثالثتها أو صلاة ورابعتها أو صلاة وخامستها ~~والحكم في ذلك أن يصلى ستا لكن غير المتوالية بل يثنى بالمنسى ففي صلاة ~~وثالثتها إذا بدأ الظهر مثلا يثني بثالثتها وهي PageV01P333 # المغرب ثم بثالثة المغرب وهي الصبح ثم بثالثة الصبح وهي العصر وهكذا إلى ~~أن يكمل ستا وفي صلاة ورابعتها يثنى برابعة الظهر وهي العشاء ثم برابعة ~~العشاء وهي العصر وهكذا إلى أن يكمل ستا وفي صلاة وخامستها يثنى بالخامسة ~~وهي الصبح ثم بخامسة الصبح وهي العشاء إلى أن يكمل ستا وإن نسى صلاة ~~وسادستها فهما صلاتان متماثلتان من يومين لأن سادسة كل صلاة مثلها فسادسة ~~الظهر ظهر وسادسة العصر عصر وهكذا وحكمه أن يصلي الخمس الصلوات مرتين ~~المازري فيصلى صبحين وظهارين وعصرين ومغربين وعشاءين ابن عرفة قوله يصلي كل ~~واحدة من الخمس ثم يعيدها غير لازم لحصول المطلوب باعادة الخمس بعد فعلها ~~نسقا وهذا أحسن لانتقال النية فيه من يوم لآخر مرة فقط وفيما قاله تنتقل ~~خمسا اه وكل مازاد على ذلك فانه يرجع لما ذكر كصلاة وسابعتها وثامنتها ونحو ~~ذلك وضابط ماراد على صلاة وسادستها أن تقسم عدد المعطوفة على خمس فإن انقسم ~~فهي خامستها فيصلى ستا يثنى بالخامسة كما تقدم مثاله نسى صلاة وعاشرتها أو ~~صلاة وخامسة عشرتها وإن لم ينقسم وبقي واحد فالثانية مماثلة للأولى فيصلى ~~الخمس مرتين كما في صلاة وسادستها مثاله صلاة وحادية عشرتها أو سادسة ~~عشرتها وإن لم ينقسم ولم يبق واحد فالباقى اسم للمنسية مثاله نسي صلاة ~~وسابعتها فإذا قسمت على المعطوفة على خمس بقي اثنان فالمنسى صلاة وثانيتها ~~وحكمه أنه يصلى ستا متوالية كما مر في المجهولة العين المتوالية وصلاة ~~وثامنتها الباقي ثلاثة فالمنسي صلاة وثالثتها وصلاة وتاسعتها الباقي أربعة ~~فالمنسي ms377 صلاة وأربعتها وقد تقدم حكم من نسي صلاة وثالثتها أو رابعهها ~~وثانية عشرتها هي ثانيتها وهكذا وأن المعلومة العين كظهر وعصر من يومين ~~لايدري السابقة منهما أو ظهر وعصر ومغرب من ثلاثة أيام لايدري ترتيبها ~~فضابط مايحيط بحلالات الشكوك في ذلك أن تضرب عدد المنسيات في أقل منهما ~~فواحد ثم تزيد واحدا على خارج الضرب ففي الصورة الأولى من هاتين تضرب اثنين ~~عدد المنسيات فى واحد بائتين وتزيد واحدا فيصلى ظهرا وعصرا أو ظهرا وفي ~~الثانية تضرب ثلاثة عدد المنسيات في اثنين بست وتزيد واحدا فيصلى ظهرا ~~وعصرا ومغربا ثم مثلها ثم ظهرا وإن كان عليه أربع فتضربها في ثلاثة بإثنى ~~عشر وتزيد واحدا فيصلي ثلاث عشرة ظهرا وعصر ومغربا وعشاء ثم مثلها ظهرا ~~والمدار في هذا القسم على المحافظة على ترتيب الفوائت في أنفسها فقط لأنها ~~معينة والمجهول ترتيبها وفي القسمين الأولين على تعيينها وترتيبها معا قال ~~الامام أبو عبد الله المازري إنما ذكرنا هذه PageV01P334 # المسائل ليكد الطالب فيها فهمه فيكتسب من كده بفهمه فيها انتباها وتيقظا ~~فيما سواها من المعاني الفقهية وغيرها مما يطالعه اه # الشيخ زروق ومتى لم يحصر ماعليه من صلاة أو زكاة أو غيرهما فإن التحري ~~يكفيه ويحتاط لدينه بلا وسوسة وهي العمل على الشك بلا علامة بما يفعله كثير ~~من التائبين من صلاة العمر مع كونهم لم يتركوها أو كانوا يفعلونها مرة ~~واحدة لايصلح كذا سمعته من شيخنا ابى عبد الله بن يوسف السنوسي كبير تلمسان ~~علما وديانة ينفله عن القرافي في مجلسه وكنت أستحسنه قبل ذلك ففرحت به اه # ندب نفل مطلقا وأكدت # تحية ضحى تراويح تلت # وقبل وتر مثل ظهر عصر # وبعد مغرب وبعد الظهر # أخبر رحمه الله أن التنفل أي بالصلاة مندوب أي مستحب ومعنى الإطلاق أنه ~~لاحد لعدد التنفل ولا زمان له مخصوص بل يستحب أن يفعل منه مااستطاع في كل ~~وقت من ليل أو نهار يريد إلا في وقت النهي عن ذلك كما تقدم في الأوقات قبل ~~قوله سنتها ms378 السورة بعد الواقية والمتأكد منه تحية المسجد وصلاة الضحى ~~وتراويح رمضان وماقبل الوتر وهو الشفع وماقبل الظهر والعصر ومابعد الظهر ~~والمغرب أما استحباب التنفل فلما صح من قوله عليه الصلاة والسلام مخبرا عن ~~الله تعالى ولايزال عبدى يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه الحديث وأما تحية ~~المسجد فلما في الصحيحين إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ~~قال أبو مصعب إلا أن يكثر دخوله فيجزئه الركوع الأول قال القاضي عياض تحية ~~المسجد فضيلة قال مالك وليست بواجبة أبو عمر على هذا جماعة الفقهاء التوضيح ~~لو قيل بسنية التحية مابعد ثم قال ثال علماؤنا وليست الركعتان مرادتين ~~لذاتهما بل لأن القصد بهما تمييز المسجد من سائر البيوت فلذلك لو صلى فريضة ~~اكتفى بها ولايخاطب بالركوع إلا مريد الجلوس فأما المار فقال مالك يجوز له ~~ترك الركوع PageV01P335 # (فرع) وتحية المسجد الحرام الطواف به قال بعضهم لما أمر الشارع بتحية ~~المساجد إكراما لها وكان هذا البيت أرفعها قدرا وأعظمها حرمة جعل الله له ~~مزية بالطواف به إكراما وإعزازا ثم عند الفراغ من الطواف الذي أوثر به أمر ~~بالركوع على النبى قال مالك في العتبية ويصلى النافلة في مصلى النبي ويتقدم ~~في الفرض إلى الصف الأول وأما صلاة الضحى فقال ابن عرفة نص التلقين ~~والرسالة أن صلاة الضحى نافلة قال أبو عمر فضيلة وهي ثمان ركعات وقد عدت ~~أيضا في السنن ونقل في التوضيح عن ابن رشد أن أكثر الضحى ثمان ركعات وأقلها ~~ركعتان ومن فوائده صلاة الضحى أنها تجزىء عن الصدقة التي تصبح على مفاصل ~~الإنسان الثلثمائة والستين مفصلا كما أخرجه مسلم وفيه ويجزىء عن ذلك ركعتا ~~الضحى وحكى الحافظ أبو الفضل الزين العراقى أنه اشتهر بين العوام أن من ~~يقطعها يعمى فصار كثير منهم يتركها لذلك وليس لما قالوه أصل بل الظاهر أنه ~~مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام ليحرم الخير الكثير لاسيما إجزاءها عن ~~تلك الصدقة وروى الحاكم أمرنا رسول الله أن نصلى الضحى بسور منها والشمس ~~وضحاها والضحى ومناسبة ms379 ذلك ظاهرة (بشارة) أخرج آدم بن إياس فى المتاب ~~الثواب له «عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله من صلى شفعة ~~الضحى ركعتين إيمانا واحتسابا كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة ~~ورفع له مائتي درجة وغفرت له ذنوبه كلها ماتقدم منها وماتأخر إلا القصاص» ~~وفي سنن الترمذي وابن ماجه من حديث «أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول ~~الله من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» الحطاب ~~وشفعة الضحى بضم الشين المعجمة وقد تفتح ركعتا الضحى قال في النهاية من ~~الشفع بمعنى الزوج وأما تراويح رمضان ففي الصحيح من PageV01P336 # قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه قال ابن حبيب قيام ~~رمضان فضيلة أبو عمر سنة والجمع له بالمسجد حسن فإذا أقيمت بالمسجد ولو ~~بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل قال في المدونة قال مالك قيام الرجل ~~في رمضان في بيته أحب الى لمن قوى عليه وليس كل الناس يقوى على ذلك (فرع) ~~قال في المدونة قال مالك ليس ختم القرآن سنة فى رمضان قال ربيعة ولو أمهم ~~رجل بسورة حتى ينقضى الشهر لاجزأ اللخمى والختم حسن ابن الحاجب ويقرأ ~~الثاني من حيث انتهى الأول وأجازها في المصحف وكرهه فى الفريضة فإن أبتدأ ~~بغير مصحف فلا ينبغي أن ينظر فيه إلا بعد سلامة التوضيح قال سند كان الناس ~~أولا يقومون إحدى عشرة ركعة قيام النبي إلا أنهم كانوا يطيلون ففي الموطأ ~~أنهم كانوا يستعجلون الخدم بالطعام مخافة الفجر ثم خففت القراءة وزيد في ~~الركعات فجعلت ثلاثا وعشرين ويقومون دون القيام الأول وفي الموطإ أن ~~القارىء كان يقرأ بسورة البقرة ثمان ركعات فإذا قام بها باثنتى عشرة ركعة ~~رأوا أن قد خفف ثم جعلت بعد وقعة الحرة تسعا وثلاثين خففوا من القراءة فكان ~~القارىء يقرأ بعشرة آيات في الركعة فكان قيامهم بثلاثمائة وستين آية ~~التوضيح استمر العمل شرقا وغربا في زماننا على الثلاث والعشرين ولمالك ms380 في ~~المختصر الذي آخذ لنفسى من ذلك الذى جمع عليه عمر الناس إحدى عشرة ركعة وهي ~~صلاة النبى (فرع) من سبق بركعة من تراويحه قال سحنون وابن عبد الحكم يقضى ~~ركعة مخففا ويدخل معهم المواق قبل فصل الفوائت قد يستحب أن يتم النافلة ~~جالسا إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في النافلة وكذلك أيضا إذا كان مسبوقا في ~~الأشفاع في رمضان (فرع) من دخل المسجد وهم يصلون القيام وعليه صلاة العشاء ~~فروى ابن القاسم يصليها ويدخل معهم وقال ابن حبيب له تأخيرها ويدخل معهم فى ~~القيام مالم يخرج الوقت المختار للعشاء وعلى القول الأول لايجزىء قيام ~~رمضان قبل صلاة العشاء PageV01P337 # وعلى القول الثاني يجوز ذلك كما يفعله بعض الناس في الصيف قال الإمام أبو ~~عبد الله الأبى والمعروف أن يكون القيام بعد العشاء الأخيرة فلو أراد ~~الإمام أن يقدمه عليها منع وكنت إماما بجامع التوفيق وهو بالربض فصليت قبل ~~العشاء ودخلت فلقيت شيخنا أبا عبد الله بن عرفة فقال لي من استخلفت يصلي لك ~~القيام فقلت صليته قبل العشاء فقال لي أعرفك أروع من هذا وهذا لايخلصك اه ~~وتقدم الكلام على الشفع المتقدم على الوتر. وأما التنفل قبل الصلاة وبعدها ~~فمندوب لقوله «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم الله ~~عظامه على النار» خرجه أبو داود وفي الموطأ وصحيح مسلم أن النبى قال «رحم ~~الله امرءا صلى قبل العصر أربعا وقال من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم ~~بينهن بسوء عدلن له عبادة اثنتى عشرة سنة» وفي المدونة لم يوقت قبل الصلاة ~~ولابعدها ركوعا معلوما وإنما يوقت في هذا أهل العراق الشيخ يستحب النفل بعد ~~الظهر بأربع ركعات يسلم من كل ركعتين وكذا قبلها وكذا قبل العصر وبعد ~~المغرب ركعتين وله في الرسالة إن تنفل بست ركعات فحسن الجلاب الركعتان بعد ~~المغرب مستحبة كركعتى الفجر (تتمة) قال القاضى عياض ركعتان بعد الوضوء ~~فضيلة وقال الباجى في شرحه على الموطإ هذا القيام الذي يقومه الناس في ~~رمضان في ms381 المسجد مشروع في السنة كلها يوقعونه في بيوتهم وهذا أقل مايمكن في ~~حق القارىء وإنما جعل ذلك في المساجد في رمضان لكي يحصل لعامة الناس فضل ~~القيام بالقرآن كله وليسمعوا كلام ربهم في أفضل الشهور اه ونحوه لابن الحاج ~~في المدخل (فرع) قال في الرسالة ثم يصلى الشفع والوتر جهرا وكذا يستحب في ~~نوافل الليل الإجهار وفي نوافل النهار والإسرار وإن جهر في النهار تنفله ~~فذلك واسع يريد وان أسر في الليل في تنفله فذلك واسع (فرع) والجمع في ~~النوافل في موضع خفي الجماعة ويسيرة جائز فإن كان الموضع PageV01P338 # مشتهرا وكانت الجماعة كثيرة كره ذلك على المشهور هذا في غير قيام رمضان ~~كما مر التوضيح ومن هنا تعلم أن الجمع الذي يفعل من ليلة النصف من شعبان ~~وأول من رجب ونحوه ذلك بدعة مكروهة وقد نص جماعة من الأصحاب على ذلك بل لو ~~قيل بتحريم ذلك مابعد انتهى قلت ومن هذا المعنى والله أعلم ما أحدث في هذا ~~الوقت عندنا من احياء ليلة العيد بجامع القرويين بجماعة كثيرة إلا أن يقال ~~ينسحب عليه حكم رمضان قبله والله أعلم (تنبيه) مما يناسب ذكره هنا سجود ~~التلاوة ابن الحاجب وسجود التلاوة فضيلة وقيل سنة وهي إحدى عشرة الأعراف ~~والرعد والنحل يؤمرون وسبحان ومريم وأول الحج والفرقان والنمل العظيم ~~والسجدة وص وأناب وثيل مآب وفصلت تعبدون وقيل لايسأمون وقال ابن وهب وابن ~~حبيب خمس عشرة ثانية الحج والنجم والانشقاق آخرها وقيل لايسجدون واقرأ وروى ~~أربع عشرة غير ثانية الحج فقيل اختلاف وقال حماد بن اسحق الجميع سجدات ~~والاحدى عشرة العزائم كما في الموطأ أي التي يعزم على القارىء بالسجود ~~عندها ويؤكد عليه ذلك والأربعة الأخرى دونها في التأكد ثم قال ابن الحاجب ~~ويسجد القارىء وقاصد الاستماع إن كان القارىء صالحا للامامة فإن ترك ~~القارىء السجود فني سجود المستمع قولان وفي مختصر الشيخ خليل مامعناه يكره ~~تعمد قراءة السجدة في الفريضة والخطبة دون النافلة فإن قرأها في فرض سجد ~~فإن كانت الصلاة سرية جهر ms382 بقراءتها خوف أن يظن به السهو فإن لم يجهر تبعه ~~مأمومه وإن قرأها في الخطبة لم يسجد ويشترط في السجود شروط الصلاة من طهارة ~~الحدث والخبث وستر العورة واستقبال القبلة وفي السجود المستمع وجود شروط ~~الإمامة في القارىء ولا إحرام لها ولا سلام ويكبر للخفض والرفع وفي غير ~~الصلاة ومن جاوزها بيسير سجد وبكثير إن كان في فريضة أعادها مالم ينحن ~~للركوع فتفوت وإن كان في نافلة أعادها في ثانيته وهل قبل الفاتحة أو بعدها ~~قولان وفي التوضيح إذا قرأ الماشى للسجدة سجدها وينزل الراكب إلا في السفر ~~القصر قاله في الواضحة # فصل لنقض سنة سهوا يسن # قبل السلام سجدتان أو سنن # إن أكدت ومن يزد سهوا تمام # واستدرك القبلى مع قرب السلام # واستدرك البعدى ولو من بعد عام PageV01P339 # عن مقتد يحمل هذين الامام ... وبطلت بعمد نفخ أو كلام # ذكر في هذا الفصل بعض مسائل السهو فأخبر رحمه الله أن من سها في صلاته ~~بنقص سنة واحدة مؤكدة كما إذا أسر في حمل الجهر في الفريضة أو بنقص سنن ~~متعددة كترك السورة التي مع أم القرآن في الفريضة أيضا لأن فيء تركها ثلاث ~~سنن قراءتها وصفة قراءتها من سر أو جهر والقيام إليها فإنه يسن في حقه أي ~~يطلب على جهة السنية أن يسجد سجدتين قبل للسلام يريد بعد فراغ تشهده ثم ~~يعيد التشهد على المشهور ثم يسلم وقيل ولايعيده وأن من سها بزيادة كمن جهر ~~في محل السر في الفريضة أيضا فإنه يسن في حقه أن يسجد أيضا سجدتين بعد ~~السلام يريد يحرم لهما ويهوى بتكبيرة الإحرام للسجود ويتشهد ويسلم جهرا وأن ~~من سها بزيادة مع نقصان كأن ترك السورة من الفريضة ويقوم للخامسة فإنه يغلب ~~النقصان ويسجد قبل السلام وأن من ترتب عليه سجود قبلى فنسيه حتى سلم فتذكره ~~بقرب السلام فإنه يسجد حينئذ ومفهومه أنه إن طال لا يستدركه ويفوت وهو كذلك ~~ثم إن كان قد ترتب عن ترك ثلاث سنن بطلت الصلاة على المشهور وإن ترتب ms383 عن ~~أقل من ذلك فلا سجود وصلاته صحيحة وأن من ترتب عليه سجود بعدى فإنه يسجده ~~متى ذكره ولو ذكره بعد سنة أو أقل أو أكثر وأن الإمام يحمل عن المقتدى به ~~سهو الزيادة والنقصان فإن سها المأموم دون إمامه فلا سجود عليه فقوله لنقص ~~يتعلق بيسن أو سنن عطف على سنة وسهو احال من نقص وسجدتان نائب يسن وقيل ~~السلام يتعلق بمحذوف صفة لسجدتان أي يسن سجدتان كاثنتان قبل السلام لنقص ~~سنة أو سنن حال كون النقص سهوا وقوله إن أكدت الظاهر من جهة المعنى أنه شرط ~~في ترتب السجود لترك سنة واحدة أما ترتب لنقص سنن أو لنقص سنة مع زيادة فلا ~~يشترط تأكدها والله أعلم وحذف مفعول يزد ليشمل المزيد من القول والفعل ~~والتشبيه في قوله كذا راجع إلى الحكم وهو السنية وإلى عدد السجدات كتب عليه ~~الناظم بخطه أما حكم سجود سهو النقصان أو الزيادة أو هما معا فالمشهور أنه ~~سنة كما قال وحكى ابن عرفة وابن الحاجب قولا بوجوبه ففي كل من سجود القبلى ~~والبعدى قولان بالسنية والوجوب وأما محله فقال ابن الحاجب ففي الزيادة بعد ~~السلام وفي النقصان وحده أو معهما قبله وروى التخيير يعنى إن شاء سجد قبل ~~أو بعد كان السبب زيادة أو نقصانا أو هما معا وهذا القول حكاه اللخمى وأما ~~السنن المؤكدة فقال في التوضيح ناقلا عن المقدمات وإنما يسجد PageV01P340 # للمؤكد منها وهي ثمان قراءة ماسوى أم القرآن والجهر والإسرار والتكبير ~~سوى تكبيرة الإحرام والتحميد والتشهد الأول والجلوس له والتشهد الأخير وأما ~~ماسواها فلا حكم لتركها ولافرق بينها وبين الاستحبابات إلا في تأكيد ~~فضائلها اه وقد تقدم للناظم التنبيه على تأكد هذه الثمان في عدد سنن الصلاة ~~وإلى هذه الثمان الإشارة بقول بعضهم تقريبا للحفظ # سينان شينان كذا جيمان # تاءان عدد السنن الثمان # فالسينان السورة والسر لأن السين أول حرف فيهما والشينان التشهد الأول ~~والأخر رمز لهما بأول حرف من أصول الكلمة إذ لو اعتير الزائد لا التبس ~~بالتحميد والتكبير ms384 المشار لهما بالتاءين ولم يعكس ذلك لاتخاذ أول الأصول في ~~الأولين وتعدده في الآخرين والجيمان الجهر والجلوس للتشهد وأما استدراك ~~السجود القبلى أو البعدى فقال ابن عرفة إن سها عن سجود قبلى سجد بالقرب فإن ~~طال فقال ابن رشد لاتبطل إلا إن كان عن ثلاث سنن وفي المدونة قال مالك من ~~نسي سجود السهو بعد السلام فليسجد متى ماذكره ولو بعد شهر ولو انتقض وضوءه ~~توضأ وقضاهما وأما حمل الإمام سهو المأموم ففي الرسالة وكل سهو سهاه ~~المأموم فالإمام يحمله عنه إلا ركعة أو سجدة أو تكبيرة الإحرام او السلام ~~أو اعتقد نية الفريضة وروى الدارقطني أن النبي «ليس على من خلف الإمام سهو ~~فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه» وفهم من قوله سهوا بالنسبة للزيادة ~~والنقصان أن من نقص سنة عمدا أو زاد لاسجود عليه وهو كذلك أما ترك السنن ~~عمدا فحكى ابن الحاجب فيه ثلاثة أقوال الصحة ولاسجود فيه وهو لمالك وابن ~~القاسم لأن السجود أتى في السهو الثاني تبطل قاله ابن كنانة الثالث تصح ~~ويسجد قاله أشهب وسيأتي الكلام على الزيادة عمدا أو سهوا وأنواعها في ~~المبطلات إن شاء الله (تنبيه) ماتقدم في حل كلام الناظم من التمثيل لموجب ~~السجور بترك السر أو الجهر في محله أو السورة إنما ذلك وفي الفرائض أما من ~~ترك ذلك في النافلة فلا سجود عليه وكذا يخالف سهو الفريضة سهو النافلة ~~وفيمن لثالثة ففي الفريضة لايرجع في النافلة مالم يعقد الركعة الثالثة وإذا ~~رجع الفريضة أو النافلة فإنه يسجد بعد السلام لزيادة القيام نص عليه في ~~المدونة فالمخالفة للفرض هنا إنما هي باعتبار الأمر بالرجوع فقط وكذا من ~~ترك ركنا وطال فيعيد الفريضة لبطلانها دون النافلة إذ يجب عليه اعادتها إلا ~~أن يتعمد PageV01P341 # ابطالها وهذا معنى قولهم السهو في النافلة كالسهو في الفريضة إلا في خمس ~~مسائل السر والجهر والسورة والقيام للثالثة وترك الركن مع الطول ولبعضهم في ذلك # وسهو بنفل مثل سهو بفريضه. سوى خمسة سر وجهر وسورة. وعقد ms385 ركوع جا بثالثة ~~ومن. عن الركن قد يسهو وطال تثبت (فرع) من ترتب عليه سجود سهو فنسيه سجده ~~في أي موضع ذكره إلا أن يترتب عليه من صلاة الجمعة فلا يسجده إلا في الجامع ~~فإن سجده في غيره لم يجزه ولايشترط عين الجامع الذي صلى بل يطلب أن يوقعه ~~في جامع تصح فيه الجمعة وهذا ظاهر في السجود البعدي وأما القبلي فإنما ~~يتصور ذلك على قول ابن القاسم أن الطول معتبر بالعرف فعلى قوله إذا نسي ~~الامام أو المسبوق الذي سها بعد مفارقة الامام أن يسجد قبل السلام فسلم ~~وخرج من المسجد ثم تذكر بالقرب فيرجع ويسجده في الجامع وتسمح صلاته ~~ولايتصور ذلك على قول أشهب أن الطول معتبر بالخروج من المسجد فعلى قوله إذا ~~لم يتذكر حتى خرج من المسجد فات السجود ويبقى النظر في الصلاة فإن ترتب ~~السجود على ترك ثلاث سنن بطلت وإن ترتب على أقل لم تبطل وفات السجود (فرع) ~~من ترتب عليه سجود سهو سجده في أي وقت ذكره من ليل أو نهار قال ابن ناجى ~~وذكر عبد الحق عن بعض شيوخه فرقا فقال إن ترتب من فرض ففي كل وقت ومن نافلة ~~ففي غير وقت النهي عنها وهل هو تفسير أو خلاف قولان وهذا أيضا ظاهر في ~~السجود البعدى والقبلى إذا ذكرت بقرب الصلاة وأما إن طال فلا سجود عليه على ~~تفصيل في صحة الصلاة وبطلانها كما تقدم ويأتي (فرع) من المدونة قال من ذكر ~~سجودا بعديا من صلاة مضت وهو فريضة أو نافلة لم تفسد واحدة منها قال ابن ~~القاسم فإذا فرغ مما هو فيه سيجدهما ابن يونس وكذلك إن كانتا قبل السلام ~~وهما لاتفسد الصلاة بتركهما فهما كالتي بعد السلام اه وأما ماتفسد بتركهما ~~فإن طال مابين سلامه من الأولى واحرامه بالثانية بطلت الأولى وصار ذاكر ~~الصلاة في صلاة وإن أحرم بالثانية بقرب سلامه من الأولى فيتصور في ذلك ~~أربعة أوجه لأن السجود إما من فريضة أو نافلة وفي كل منهما اما ms386 أن يذكره في ~~فريضة أو نافلة فإن كان السجود من فريضة فإن أطال القراءة في هذه الثانية ~~أو ركع يريد انحنى ولو لم يرفع رأسه بطلت الأول ثم إن كانت هذه التي ذكر ~~فيها نافلة أتمها وإن كانت فريضة قطعها إن لم يعقد ركعة فإن عقدها استحب له ~~تشفيعها وإنما يقطع لوجوب ترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة فإن كان مأموما ~~تمادى كما مر فيمن ذكر صلاة في صلاة وإن لم يطل القراءة ولم يركع الغى ~~مافعل في الثانية وسجد لاصلاح الأولى كانت الثانية فرضا PageV01P342 # أو نقلا ورجع بغير سلام كان وحده أو إماما أو مأموما وإن ذكر السجود من ~~نقل فتذكره في فرض تمادى ولاشيء عليه وإن كان من نفل وتذكره في نافلة فإن ~~أطال القراءة أو ركع في الثانية تمادى ولاقضاء عليه للاولى وإن لم يطل فقيل ~~يتمادى أيضا وقال في المدونة يرجع إلى الأولى مالم يركع يعني أو يطول ~~القراءة كما في الفرض ثم يبتدىء التي كان فيها إن شاء وسيأتي بيان السجود ~~القبلى الذي تبطل الصلاة بتركه مع الطول عند قول الناظم وفوت قبلي ثلاث سنن ~~وهذا التفصيل كله يجرى فيمن ذكر بعض صلاة في صلاة (فرع) من ترتب عليه سجود ~~قبلي فاخره حتى سلم فلا شيء عليه وكذا لو قدم البعدى فسجده قبل السلام فلا ~~يعيده بعده ولاشيء عليه ناسيا كان أو متعمدا مراعاة للخلاف (فرع) قال في ~~التلفين للسهو سجدتان كثر أو قل كان عن نقص أو زيادة أو كليهما # (فرع) إذا أطال الجلوس أو التشهد أو القيام فقال ابن القاسم ذلك مغتفر ~~وقال سحنون عليه السجود وفرق أشهب فقال إن أطال في محل يشرع فيه الطول ~~كالقيام والجلوس فلا سجود عليه وان أطال في محل لم يشرع فيه الطول كالقيام ~~من الركوع أو الجلوس بين السجدتين سجد قال في البيان وهو أصح الأقوال # (فصل) # أذكر فيه بعض مالا سجود فيه ممايتوهم فيه السجود وبعض مالا تبطل الصلاة ~~به مما يتوهم بطلانها به أما اتفاقا ms387 أو على المشهور فمن ذلك قول الشهاب ~~القرافي القاعدة أن من شك هل سها أو لم يسه فلا سجود عليه قال فانظر ~~ماالفرق بين هذه القاعدة وبين من شك هل صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يبنى على ~~ثلاث ويسجد بعد وقول الرسالة ومن لم يدر سلم أو لم يسلم سلم ولاسجود عليه ~~وقول المدونة لو شك في سجدتى السهو أو في احداهما سجد ماشك فيه ولاسجود ~~عليه في كل سهو سها فيهما وقول الامام مالك لو قرأ في الركعتين الأخيرتين ~~بأم القرآن وسورة في كل ركعة سهوا فلا سجود عليه ابن يونس كما لو قرأ ~~بسورتين أو بثلاث في كل ركعة مع أم القرآن في الأوليين ورواية ابن القاسم ~~ان بدأ بسورة وختم بأخرى فلابأس وقول التلقين الفريضة لايجزىء عنها إلا ~~الإيمان بها وفي المدونة قال مالك من سها فأسر فيما يجهر فيه سجد قبل ~~السلام وإن جهر فيما يسر فيه سجد بعد السلام وإن كان شيئا خفيفا من اسرار ~~أو اجهار كاعلانه بآية أو نحوها في الاسرار فلا سجود عليه PageV01P343 # وروى ابن القاسم خفيف الجهر يسر فيه عفو ابن عرفة ظاهرة قدر أو صفة ومن ~~نسي فأسر الفاتحة في الصبح مثلا ثم تذكر فأعادها جهرا سجد على المشهور قاله ~~مالك في العتبية وروى أشهب لاسجود عليه وكذا العكس على ظاهر كلام الشيخ ~~خليلا كأن يجهر بالفاتحة في الظهر مثلا ثم يعيدها سرا وقال شارحه المواق ~~ولم أجدها منصوصه وإن قرأ الفاتحة على وجهها ثم سها في السورة فتذكر قبل أن ~~ينحنى فأعادها على صفتها المطلوبة فلا سجود عليه وأحرى في السجود إذا خالف ~~في قراءة الفاتحة والسورة معا ثم أعادهما وسمع أشهب لاسجود عليه وفي ~~المدونة لاسجود على من قرأ السورة قبل الفاتحة ثم تذكر وأعاد فقرأ الفاتحة ~~وأعاد السورة ولاعلى من قرأ السورة في الركعتين الأخيرتين وفي سماع في الذي ~~شك في قراءة أم القرآن بعد أن قرأ السورة فرجع فقرأ أم القرآن والسورة أنه # لاسجود عليه في ms388 ذلك كله وكذا لاشيء على إمام أدار المؤتم من خلفه لما وقف ~~على يساره إلى يمينه عياض المشهور أن يسير الفعل من جنسها عفوا كالإشارة ~~بالحاجة واصلاح الثوب وحك الجسد وشبهه وكذا لاشيء عليه في إصلاح سترة سقطت ~~ولافي مشى الصف والصفين لسترة أو فرجة أو لدفع مار بين أو للذهاب دابته ~~سواء ذهبت أمامه أو يمينه أو عن يساره فإن بعدت قطع وطلبها ولا على مؤتم ~~فتح على أمامه إن وقف فى فرض أو نفل وروى ابن حبيب لايفتح عليه إلا أن ~~ينتظر الفتح أو يخلط آية رحمة بآية عذاب أو غير بكفر وإن لم يفتح عليه حذف ~~تلك الآية وإن تعذر ركع ولاينظر مصحفا بين يديه وكذا لاشىء على من سد فاه ~~في الصلاة لتثاؤب ويقطع القراءة حينئذ ولا على من بصق فى صلاته لحاجة أو ~~نفخ نفخا يسيرا إن لم يصنعه عبثا إذ لم يسلم منه البصاق المازري فتنحنح ~~لضرورة الطبع وأنين الوجع عفو وسمع ابن القاسم التنحنح للافهام منكر لاخير ~~فيه ابن رشد كتنحنح الجاهل للإمام يخطىء في قراءته ابن يونس وعن مالك أنه ~~كالكلام وعنه لاشيء فيه اللخمى واختلف فيمن تنحنح مختارا أو نفخ أو جاوب ~~انسانا بالتنحنح أو بآية من القرآن أو فتح على من ليس معه في صلاته هل ذلك ~~كالكلام أو لاشيء فيه والقول بأن الصلاة صحيحة إذا تنحنح أو نفخ أحسن ومن ~~نظم الشيخ أبى الحسن على بن عطية الونشريسى رحمه الله آمين # النفخ يلحق بالكلام وبعضهم. زاد التنحنح والتأوه والأنين. وتأوخا أو رفع ~~صوت بالبكاء. وأشارة من أبكم لايستبين PageV01P344 # ومن المدونة قال مالك لابأس بالتسبيح في الصلاة للرجال والنساء وضعف ~~التصفيق لقوله مننابه شىء فى صلاته فليسبح ابن القاسم ومن استأذن رجلا في ~~بيته وهو يصلى فيسبح به يريد أن يعلمه أنه في صلاة فلا بأس به ومن المدونة ~~لايحمد المصلى إن عطش فإن فعل ففي نفسه وتركه خير له وسمع موسى لايعجبنى ~~قوله لخبر سمعه الحمد لله الذي بنعمته ms389 تتم الصالحات أو على كل حال أو ~~استرجاعه وقال مالك من قال لسماع قراءة إمامه الاخلاص الله كذلك لم يعد ومن ~~المدونة إن ابتلع حبة بين أسنانه وأنصت لمخبر يسيرا أو روح رجليه أو التفت ~~غير مستدير فلا شيء عليه وروى ابن القاسم إن أرادته حية وهو يصلى قتلها ابن ~~رشد وتمادى مالم يطل ومن المدونة لم يكره مالك السلام على المصلى لأنه قال ~~من سلم عليه وهو يصلى فريضة أو نافلة فليرد بيده أو رأسه مشيرا سند اتفق ~~الناس أن البكاء بالصوت مبطل إن كان من مصيبة أو رجع أو كان من الخشوع فلا ~~شيء عليه ومن المدونة قال مالك لاشيء على المصلي إن تبسم ابن القاسم ساهيا ~~كان أو عامدا الباجى لاخلاف أن الالتفات الخفيف لايبطل الصلاة ويكره لغير ~~سبب والفروع كثيرة وتتبعها يخرج عن المقصود # وبطلت بعمد نفخ أو كلام # لغير إصلاح وبالمشغل عن # فرض وقت أعد إذا يسن # وحدث وسهو زيد المثل # قهقهة وعمد شرب أكل # وسجدة في وذكر فرض # أقل من ست كذكر البعض # وفوت قبلى ثلاث سنن # بفضل مسجد كطول الزمن # أخبر رحمه الله أن الصلاة تبطل بأشياء منها تعمد النفخ أوتعمد الكلام ~~لغير إصلاح الصلاة الرسالة والنفخ في الصلاة كالكلام والعامد لذلك مفسد ~~لصلاته ابن القاسم وإن كان ساهيا سجد لسهوه ابن شاس من أكره على الكلام ~~فتكلم كرها فإن لأنه تبطل المازري إذا تكلم عمدا لإنقاذ أعمى من الوقوع في ~~مهلكة بطلت صلاته وإن كان الكلام واجبا وقال اللخمي إن كان هذا المصلي في ~~خناق من الوقت لم يبطل كلامه الصلاة قياسا على المسايفة في الحرب وفهم من ~~قوله لغير إصلاح أن تعمد الكلام لإصلاحها لايبطلها وسيأتي لذلك مزيد بيان ~~إن شاء الله PageV01P345 # فقوله أو كلام عطف على نفخ مدخول لعمد ومنها مايشغل المصلي عن فرض من ~~فرائض الصلاة أما مايشغله عن سننها فإنه لايبطلها إلا أنه يعيدها في الوقت ~~ابن بشير إن شغله عن الفرائض أعاد أبدا وعن السنن ففي الوقت ms390 ويجري على تارك ~~السنن متعمدا أو عن الفضائل لاشيء عليه ابن عبد السلام وهذا كلام لابأس به ~~فقه المسألة وإياه اعتمد الناظم مشيرا إليه بقوله وبالمشغل وبالبيت وهو ~~معطوف على يعمد المدونة ومن أصابه حقن أو قرقرة فإن كان ذلك حقيقيا فليصل ~~وإن كان ممن يشغله أو يعجله في صلاته فلا يصلي حتى يقضي حاجته فإن صلى بذلك ~~أحببت له الإعادة أبدا وقال الباجى عن بعض الأصحاب ماخف صلى به وإن ضم بين ~~وركية قطع فإن تمادى أعاد في الوقت وإن شغله وأعجله فأبدا ومنها طرو الحديث ~~فيها التلقين على أي وجه كان من سهو وعمد وغلبة وذلك اه # لما مر أن طهارة الحديث شرط ابتداء ودواما فقوله وحدث عطف على بالمشغل أو ~~على بعمد على القولين تكرر المعاطيف هل كل واحد معطوف على ماقبله ممايليه ~~أو كلها على الأول ومنها أن يزيد في الصلاة مثلها سهوا كأنه يصلي الرباعية ~~ثمانيا أو الثنائية أربعا ابن الحاجب وكثير الفعل من جنس الصلاة سهوا غير ~~منجبر وقيل أي في جبره في السجود وعدم جبره تبطل الصلاة قولان ثم قال ~~والكثير أربع ركعات وقيل ركعتان والثنائية مثلها أي تبطل بزيادة ركعة فتلحق ~~المغرب بالرباعية أي فلا تبطل على المشهور إلا بزيادة أربع وقيل بالثنائية ~~فتبطل بزيادة ركعتين وتقدم أن الوتر لايبطل إذا شفعه وقوله وسهو عطف يحدث ~~أو على بعمد وفهم من كلامه أن السهو بزيادة أقل من مثل الصلاة غير مبطل وهو ~~كذلك على المشهور لكنه يسجد بعد السلام وأن الزيادة إن كانت عمدا مبطلة ~~كانت مثلا أو أقله وهو كذلك كما يأتي قريبا ومنها القهقهة قال في المدونة ~~قال مالك أن قهقهة المصلي قطع وابتدأ الصلاة وإن كان مأموما تمادى مع ~~الإمام فإذا فرغ الإمام أعاد الصلاة وظاهره كانت القهقهة عمدا أو نسيانا أو ~~غلبة التوضيح وهكذا وروى ابن القاسم عن مالك نقله التونسى وكذا قال صاحب ~~البيان إنه لايعذر فيه بالغلبة ولا بالنسيان عند ابن القاسم خلافا لسنون ~~وفي قوله ms391 إن الضحك نسيانا بمنزلة الكلام نسيانا ولابن المواز أيضا إذا صح ~~نسيانه مثل ان ينسى أنه في صلاة اه وإلى هذا الخلاف أشار ابن الحاجب بقوله ~~والقهقهة تبطل مطلقا وقيل عمدا اه فقول الناظعلى عمد أيضا مدخول للباء أي ~~وبطلت بقهقهة كيف كانت كما مر ومنها تعمد الأكل والشرب قال الإمام التتائي ~~ناقلا عن الذخيرة لإخالته الإعراض أى لشبهة الإعراض عن الصلاة والانصراف ~~عنها التوضيح يقال أخاله يخيله إخاله إذا أشبه غيره اه PageV01P346 # وإذا بطلت بتعمد أحدهما فأحرى أن تبطل بتعمدهما وهو كذلك وهذا التقدير ~~مبني على أن العاطف لأكل على شرب المقدر هو أو وحذف أو # العاطفية قليل كما مر عند قوله في البراهين لو لم يك تقدم وصفه لزم البيت ~~وأما على أنه الواو فلا يكون كلام الناظم صريحا في أن تعمد أحدهما فقط مبطل ~~ومفهوم قوله عمد أن الأكل أو الشرب إن كان سهوا أي وقع واحد منها فقط ~~لاتبطل به الصلاة بل ينجبر ذلك بالسجود وهو كذلك ابن الحاجب وفيها إذا أكل ~~أو شرب في الصلاة أجزأ السهو سجود السهو اه. ومنها تعمد زيادة سجدة ونحوها ~~وأحرى في البطلان زيادة ركعة ونحوها عمدا ابن عرفة يسير فعل من نوعها ولو ~~سجدة مبطل وسهوه منجبر فقوله سجد عطف على شرب مدخول لعمد ومفهومه أن زيادة ~~السجدة ونحوها إن سهوا لاتبطل وهو كذلك مالم يزد في الصلاة مثلها كما مر ~~قريبا ومنها تعمد القىء قال في المدونة قال مالك من تقيأ عامدا ابتدأ أو لا ~~يبنى إلا في الرعاف ابن رشد المشهور أن من زرعه قيء أو قلس فلم يرده فلا ~~شيء عليه في صلاته ولا في صيامه وإن رده معتمدا وهو قادر على طرحه فلا ~~ينبغى أن يختلف في فساد صومه وصلاته وإن رده ناسيا أو مغلوبا فقولان عن ابن القاسم # اه وقوله وقىء عطف على سجدة ومنها أن يذكر في صلاته فوائت من الفرائض ~~خمسا فاقل فقوله وذكر عطف على بعمد الرسالة ومن ذكر صلاة في ms392 صلاة فسدت هذه ~~عليه وإن كان مع إمام تمادى وأعاد والبطلان في هذه واللتين بعدها إنما هو ~~ظاهر بالنسبة للإمام الفذ دون المأموم كما تقدم الكلام على ذلك في قضاء ~~الفوائت ومنها أن يذكر في الصلاة بعد صلاة قبلها كأن يكون في العصر فيذكر ~~ركعة أو سجدة من الظهر يريد وقد طال مابين الصلاة المتروك منها وهذا ~~بالخروج من المسجد أو طول الزمان ولو لم يخرج منه كما نبه عليه بقوله مسجد ~~الخ إذ هو راجع لهذه والتي بعدها فتبطل المتروك منها لعدم إصلاحها بالقرب ~~وتبطل هذه التي هو فيها أيضا وهو مراده هنا لأن أمره آل إلى أن ذكر صلاة في ~~صلاة وكذلك لو ذكر البعض في غير صلاة وقد يريد أيضا وقد طال مابين الصلاة ~~التي تذكر سجودها وهذه فتبطلان أيضا الأولى لعدم سجوده لما ترك منها بالقرب ~~والثانية التي تذكر السجود فيها لأنه صار ذاكر الصلاة في صلاة وهي مراد ~~الناظم هنا وكذا ان ذكر ذلك في غير صلاة وقد طال مابين ذكره والصلاة التي ~~ترك منها السجود المذكور فتبطل أيضا والحاصل أن هاتين المسألتين آيلتان إلى ~~التي قبلهما وهي من ذكر صلاة في صلاة ولكن كلام الناظم هنا إنما انصب ~~لبطلان الصلاة الثانية التي تذكر فيها بعض ماقبلها أو السجود المذكور وأما ~~بطلان الأولى المتروك منها لعدم اصلاحها بالقرب فيأتي من قول الناظم قريبا ~~والطول الفساد ملزم ابن عرفة ذكر مايبطل تركه في صلاة افتتحها بعد طول كذا ~~فيها PageV01P347 # وقول الناظم بفصل يتنازع فيه ذكر وفوت وباؤه للمصاحبة على حد أهبط بسلام ~~أي معه ولو عبر بذلك أيضا مكان فوت لكان أظهر والله أعلم وكون الخروج من ~~المسجد طولا هو قول أشهب وكون الطول معتبرا بطول الزمن هو قول ابن القاسم ~~وفهم من كلامه أن ذكر بعض صلاة أو السجود القبلي المترتب على ثلاثة سنن ولم ~~يطل مابين الصلاة المتروك منها ووقت ذكره لذلك لم يكن الحكم كذلك فإن كان ~~لم يتلبس بصلاة أخرى أتى بالبعض ms393 المتروك أو بالسجود وصحت صلاته وإن تلبس ~~بغيرها فإما أن تكون الأولى المتروك بعضها أو سجودها فريضة أو نافلة وفي كل ~~منهما إما أن تكون التي تلبس بها فريضة أو نافلة فهي على أربعة أوجه وقد ~~تقدمت في شرح الأبيات قبل هذه وكذلك تبطل على قول كما تقدم في صلاة المأموم ~~الذي وجد الإمام راكعا فكبر للركوع ولم ينوها تكبيرة الاحرام ناسيا لها ~~وتمادى مع الإمام ويعيد وهذه إحدى مساجين الإمام الثلاث كما تقدم وتبطل ~~أيضا بالسجود قبل السلام لترك مستحب أو لترك تكبيرة واحدة على المشهور ~~وتبطل أيضا إن ظن أنه أحدث أو رعف فانصرف ثم تبين أنه لم يصبه شيء فيستأنف ~~ولايبني وكذلك تبطل على من سلم شاكا في تمام صلاته ثم أيقن بعد سلامه أنه ~~كان أتمها وأحرى إذا أيقن أنه لم يتهما أو بقي على شكه # واستدرك الركن فإن حال الركوع # فألغ ذات السهو والبنا يطوع # كفعل من سلم لكن يحرم # للباقى والطول الفساد ملزم أخبر رحمه الله أن من نسي ركنا من أركان ~~الصلاة أي فرضا من فرائضها كالركوع والسجود ثم تذكر فإنه يستدركه حينئذ أي ~~يأتي به فإن لم يتذكره حتى ركع أي عقد الركوع وذلك بأن ينحني لركوع الركعة ~~التي تلي الركعة المتروك منها إن كان المتروك ركوعا أو برفع رأسه إن كان ~~المتروك غيره كالسجود وحال الركوع بينه وبين تدارك ماترك فإنه يلغي الركعة ~~صاحبة السهو أي التي سها عن بعضها ويبني على غيرها هذا إن كان السهو في غير ~~الركعة الأخيرة وإلى ذلك أشار بالبيت الأول فإن كان السهو في الركعة ~~الأخيرة فإنه يتدارك ماترك منها فإن لم يتذكره حتى سلم وحال السلام بينه ~~وبين تدارك ماسهاعنه فإنه يلغي الركعة المتروك بعضها أيضا ويبني على ~~ماقبلها ولكن هذا الذي لم يتذكر حتى سلم لابد أن يحرم لما بقي له من صلاته ~~وهو قضاء الركعة الفاسدة فإن سلم ولم يحرم إلا بعد طول بطلت صلاته وإلى ذلك ~~أشار بالبيت الثاني فالمانع من ms394 فعل المتروك فقط الموجب للاتيان بركعة ~~برمتها إن كان الترك من غير الأخيرة هو عقد PageV01P348 # الركوع في التي تليها وإن كان من الأخير فهو السلام وحال فعل ماض من ~~الحيلولة بمعنى منع وركوع فاعل حال ومثال ذلك كما قرأ في ركعة ثم سجد ونسي ~~الركوع فإن تذكره وهو ساجد أو جالس بين السجدتين أو في التشهد فقال مالك ~~يرجع قائما ثم يركع ويستحب له أن يقرأ قبل أن يركع وإن ذكره وهو قائم في ~~الركعة التي بعد تلك ورفع وسجد وصارت هذه مكان التي ترك منها الركوع ولو ~~تذكره وهو راكع في التي بعدها فقال الإمام أبو عبد الله المازري تنازع ~~الأشياخ في ذلك فقال بعضهم يرفع رأسه بنية إصلاح الأول وقال بعضهم بل ~~يتمادى على هذه الركعة وتبطل الأولى اه # وهذا هو المشهور والله تعالى أعلم لقولهم كما يأتي وافق ابن القاسم أشهب ~~على انعقاد الركعة بوضع اليدين في مسائل منها من نسي الركوع فلم يذكره إلا ~~في ركوع التي تليها فهذا كالصريح في أنه يرفع للثانية وتبطل الأولى لأنه ~~جعل الإنحناء مفوتا لاستدراك الركوع وإذا فات استدراكه بطلت ركعته وكذا لو ~~قرأ وركع وسها عن الرفع من الركوع وتذكره جالسا أو ساجدا فقال أبو محمد ~~يرجع الركوع محدود باثم يرفع ولو رجع معتدلا إلى القيام أبطل صلاته وظاهر ~~كلام ابن حبيب أنه لايرجع محدودا بل قائما وانظر حكم مالو تذكر الرفع من ~~الركوع وهو قائم وكذا أيضا إذا قرأ وركع ورفع رأسه وشرع في القراءة للركعة ~~الأخرى ناسيا للسجدتين ثم تذكر أو سجد واحدة ثم قام وتذكر يسجد مالم يرفع ~~رأسه من الركوع التي تليها قال في المدونة قال مالك من صلى ركعة ونسي ~~سجودها فذكر ذلك وهو في الثانية قبل أن يركع فليسجد سجدتين يريد أنه يخر ~~لسجدتين فلا يجلس ثم يسجد قال ثم يقوم فيبتدىء القراءة للركعة ولو نسي سجدة ~~من الأولى فذكرها قبل أن يركع للثانية أو بعد أن ركع ولم يرفع رأسه منها ~~فليرجع ms395 ويسجد السجدة التي بقيت عليه يريد أنه يجلس ثم يسجد لأن عليه أن ~~يفصل بين السجدتين بجلوس بخلاف الذي نسي السجدتين قال فإذا سجد قام فابتدأ ~~قراءة الركعة الثانية فإن ذكر في الوجهين بعد مارفع رأسه من الركعة تمادى ~~وكانت أول صلاته والغى الركعة الأولى وسجد في ذلك كله بعد السلام اه فألغيت ~~لاستدراك السجود وهو رفع الرأس لا الإنحناء كما في الركوع ومراده في ~~المدونة بالوجهين ترك سجدة واحدة أو سجدتين والله أعلم وماذكره الناظم من ~~تدارك الركن مخصوص بغير النية وتكبيرة الإحرام فلا يتداركان لأنهما إذا ~~اختلا أو اختل أحدهما لم يحصل الدخول في الصلاة وقد تقدم أنه إنما يتدارك ~~الركن مالم يفت تداركه فإن فات تداركه فسدت تلك الركعة المتروك ركوعها مثلا ~~أو PageV01P349 # سجودها فتلغى كأنها لم توجد ويأتي بأخرى مكانها ويبني على ماصح له من ~~صلاته وتتحول ركعاته فيصير ثانيته أولى وثالثته ثانية وهكذا وقد تقدم أيضا ~~أن الفوات إما بعد الركعة التى تلي تلك الركعة إن كان الترك من غير الأخيرة ~~وإما بالسلام إن كان المتروك من الأخيرة وأنه إن كان الترك من غير الأخيرة ~~ولم يتذكر حتى عقد الركعة التي بعد تلك الركعة فسدت الركعة المتروك منها ~~ويأتي بأخرى مكانها فإن كانت الفاسدة هي الأولى صارت هذه أولاه وإن كانت ~~ثانيته صارت هذه ثانيته وهكذا وإن كان الترك من الأخيرة أو من غيرها ولم ~~يتذكر في الوجهين حتى سلم فإنه يحرم ثم يأتي بركعة مكان الفاسدة وتكون هذه ~~الركعة المأتي بها رابعة له فإن كانت الفاسدة الرابعة فلا إشكال وإن كانت ~~الفاسدة هي الأولى صارت الثانية أولى والثالثة ثانية والرابعة ثالثة وهذه ~~التي أتى بها رابعة وإن كانت الفاسدة هي الثانية صارت الثالثة ثانية وهي ~~رابعة وإن كانت الفاسدة هي الثالثة صارت الرابعة ثالثة وهذه رابعة وهذا كله ~~إن تذكر بقرب السلام ولم يخرج من المسجد أما إن لم يتذكر بالقرب بل بعد طول ~~بطلت صلاته ولو لم يخرج من المسجد على قول ابن ms396 القاسم وقال أشهب إن خرج من ~~المسجد فصلاته باطلة وظاهره ولو مع القرب وإلى هذا كله أشار بقوله فإن حال ~~الركوع إلى آخر البيتين وإلى هذا أشار أيضا في المدونة آخر النص المنقول ~~عنها آنفا بقوله فإن ذكر في الوجهين بعد مارفع رأسه من الركعة تمادى وكانت ~~أول صلاته وألغى الركعة الأولى وسجد فى ذلك كله بعد السلام قال مالك وعقد ~~الركعة رفع الرأس منها وقال الإمام أبو عبد الله المازرى إذا ذكر سجدة من ~~الركعة الرابعة بعد أن تشهد قبل أن يسلم فإنه يسجد إذا لم يحل بينه وبين ~~ذلك حائل ويعيد تشهده لوقوعه في غير موضعه وإن لم يذكر حتى سلم فالمذهب في ~~قولين قيل أن الحكم كذلك والسلام لايحول بينه وبين الإصلاح وقيل قد حال ~~السلام بينه وبين الإصلاح فيقضي الركعة بحملتها وعزا ابن عرفة هذا القول ~~لابن القاسم وسحنون والمغيرة وعزا القولى الأول لسماع ابن القاسم اه. ~~والقول الثاني هو المشهور وعليه اعتمد الناظم (تنبيهات) الأول ماتقدم من أن ~~من لم يذكر حتى سلم فإنه يحرم هو المشهور ولو تذكر بالقرب جد وقيل لايحتاج ~~إلى إحرام وقيل إن قرب لم يحرم وإن بعد أحرم التوضيح وهذا كله مقيد بما إذا ~~لم يطل جدا وأما لو طال لم يصح له البناء على المشهور خلافا لما في المبسوط ~~وعلى القول بأنه يحرم إذا تركه فقال ابن نافع تبطل صلاته وقال ابن أبى زيد ~~وغيره من مشايخ عصره لاتبطل ثم إن تذكر وهو جالس فإنه يحرم كذلك ولايطلب ~~منه القيام اتفاقا وأما إن تذكر بعد أن قام فهل يطلب بالجلوس لأنها الحالة ~~التي فارق عليها PageV01P350 # الصلاة أو يجوز أن يحرم وهو قائم ليكون إحرامه بالفور قولان لابن شبلون ~~وقدماء أصحاب ومالك وعلى الثاني فهل يجلس بعد الإحرام أو لا قولان الثاني ~~أخر الناظم الكلام على سجود السهو في هذه المسألة إلى أن جمعه مع سجود ~~المسألة التي بعدها حيث قال وليسجدوا البعدى لكن قد يبين لأن بنوا في فعلهم ms397 ~~والقول البيت وحصل السجود في مسألتنا هذه أن من ترك ركنا ثم تداركه وصحت ~~ركعته سجد بعد السلام لتمحض الزيادة وهو ماعمل قبل كمال ركعته من التي ~~بعدها وإن فاته تداركه وفسدت ركعته فإن كان الترك من الأولى فلم يتذكره حتى ~~عقد الثانية لم يجلس عليها لأنها صارت أولاه بل يقوم للثانية ويجلس عليها ~~ويكمل صلاته ويسجد بعد السلام أيضا لزيادة الركعة الملغاة وإن لم يتذكر حتى ~~قام للثالثة صارت هي ثانيته فيقرأ فيها بالسورة مع الفاتحة ثم يجلس عليها ~~ثم يكمل صلاته ويسجد بعد أيضا لزيادة الركعة الملغاة والجلوس الذي تبين أنه ~~في غير محله وهذه الأوجه الثلاثة مع وجهين آخريين آتيين داخله في قوله بعد ~~وليسجدوا البعدى وإن لم يتذكر حتى عقد الثالثة سواء كان الترك من الأولى ~~ولا إشكال أو من الثانية لأنها تفسد بعقد الثالثة كملها ثم جلس عليها لأنها ~~صارت ثانيته ثم كمل صلاته وسجد قبل السلام لاجتماع الزيادة وهي الركعة ~~الفاسدة والجلوس الأول لأنه لما تبين له فساد إحدى الأوليين صار جلوسه ~~الأول على واحدة والنقصان وهو ترك السجدة من الثانية لاعتقاده أنها ثالثته ~~وإن لم يذكر حتى قام للرابعة أو حتى عقدها كملها وصارت ثالثته ثم أتى ~~برابعة وسجد قبل السلام أيضا لاجتماع الزيادة كما تقدم النقصان وهو ترك ~~السورة كما مر والجلوس الوسط إذالفرض أنه لم يتذكر حتى قام للرابعة وقد ~~صارت ثالثته فإن لم يتذكر حتى سلم والمسألة بحالها من كون الترك من الأولى ~~أو من الثانية أتى برابعة وسجد قبل أيضا لاجتماع الزيادة كما تقدم وتزيد ~~هذه الصورة بزيادة السلام والنقصان كما مر بيانه والسجود في هذه الأوجه ~~كلها قبل السلام لاجتماع الزيادة والنقصان وهي داخلة في قوله لكن قد يبين ~~لأن بنوا البيت أي لكن قد يظهر النقص يريد مع الزيادة وسكت عنها لظهورها ~~والنقص هو فوت السورة التي مع الفاتحة فقط كما في السورة الأولى من سور ~~السجود القبلى يريد أو مع الجلوس كما في السورة الثانية منها ms398 وظهور النفس ~~لأجل أنه يبني على ماصح له من الركعات في الأقوال والأفعال فتتحول ركعاته ~~ويصير الجلوس في غير محله وتخلو السورة مما حقه أن تكون فيه وتجتمع الزيادة ~~والنقصان كمامر بيانه فإذا كان كذلك فليسجد السجود القبلي ولو كان حكما ~~كالمشهور في المسبوق من كونه يبني في الأفعال ويقضي في الأقوال لم يحصل له ~~نقص السورة بأن ترك الجلوس فقط فتعليل النص المستفاد من قوله لأن بنوا إنما ~~يظهر في نقص خاص وهو نقص السورة كما ذكر لا في غيره والله تعالى أعلم وإن ~~ترك من الثالثة ولم يتذكر حتى عقد الرابعة PageV01P351 # صارت ثالثة وأتى برابعة وسجد بعد السلام لتمحض زيادة الركعة الفاسدة وكذا ~~إن لم يتذكر حتى سلم أتى برابعة وسجد بعد أيضا وكذلك إن كان الترك من ~~الرابعة ولم يتذكر حتى سلم فإنه يأتى برابعة ويسجد بعد كما ذكر وهذان ~~الوجهان هما الموعود بهما أولا والحاصل أن من بطلت له ركعة فان كانت ~~الثالثة أو الرابعة فالسجود بعدي وأن كانت الأولى وتذكر قبل عقد الثالثة ~~فكذلك أيضا وإن لم يتذكر حتى عقد الثالثة فالسجود قبلي كان الترك من الأولى ~~أو من الثانية وهذه المسألة مما يلقى في المعاياة فقال من بطلت له ركعة ~~وأتى بأخرى مكانها هل يسجد قبل السلام أو بعده فمن أجاب بقبل يقال له أخطأت ~~ومن أجاب ببعد فكذلك والجواب التفصيل كما تقدم على أنه لا غرابة في مسألة ~~لايصح جوابها مجملا إذ نظائر ذلك لاتحصى كثرة وهذا كله في غير الموسوس أما ~~هو فلا سجود عليه أصلا كما يأتي في شرح الأبيات الثلاثة. الثالث ماتقدم لنا ~~في تقرير هذه المسألة من تحول الركعات إنما هو بالنسبة للإمام والفذ وأما ~~بالنسبة إلى المأموم إذا فسدت له ركعة بترك ركوع أو سجود بنعاس أو زحام أو ~~غفلة ونحو ذلك وفات تداركه فإن ركعاته لاتتحول بل يأتي في قضاء الركعة ~~الفاسدة بركعة على هيئتها مع كونها بالسورة أو بغيرها فمن المدونة قال ابن ~~القاسم الذي أرى ms399 وآخذ به فيمن نعس خلف الإمام في الركعة الأولى أن لايعتد ~~بها ولا يتبع الإمام فيها وإن أدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها ولكن يسجد ~~مع الإمام ثم يقتضيها بعد سلام الإمام وإن نعس بعد عقد الأولى في ثانية أو ~~ثالثة أو رابعة تبع الإمام لم يرفع رأسه من سجودها المازري لأن من عقد ~~الركعة جعل بها مدركا للصلاة ومن أدرك الصلاة قضى مافاته مع الإمام وهو في ~~الصلاة لكن بشرط أن لايفوته أن يفعل الإمام ماهو أوكد من تشاغله بالقضاء ~~والمشهور أن الذي هو آكد سجود الركعة التي غاب على ظنه إدراكها وهل تعتبر ~~السجدتان جميعا أو الأولى منهما المشهور اعتبار السجدتين جميعا لأن بهما ~~تفرغ الركعة فيتبع الإمام مالم يرفع رأسه من السجدة الثانية يريد فإن رفع ~~منها فاتته الركعة ثم يقضي بعد سلام الإمام ركعة مكانها على صفتها قال ومثل ~~النعاس الغفلة وكذا المزاحمة خلافا لابن القاسم في المزاحمة فلا يباح معها ~~عنده قضاء مافات من الركوع بل يلغى تلك الركعة لأن الزحام فعل آدمى يمكن ~~الاحتراز منه فهو مقصر ابن يونس القياس أن ذلك سواء المازرى ولو كان هذا ~~الركن المغلوب عليه سجودا فإنه يتبع الإمام مالم يعقد الركعة التي يليها ~~قال ابن وهب عن ابن القاسم من سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو ~~قائم مع الإمام في الثانية فليهو ساجدا ثم ينهض إلى الإمام ابن رشد وإن ~~ذكرها والإمام راكع فإن علم أنه يدرك أن يسجد ويدرك الإمام راكعا جاز له أن ~~يسجد ويتبع الإمام على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك إن عقد ~~الركعة رفع الرأس من الركوع ولو ظن أنه يدرك أن يسجد PageV01P352 # ويدرك الإمام راكعا فسجد فرفع الإمام رأسه قبل أن يرفع هو رأسه من سجوده ~~بطلت عليه الركعة الأولى والثانية وإن ذكرها بعد أن رفع الإمام رأسه أي في ~~والثانية فليتبع الإمام فيما بقى فإذا سلم الامام فليقض ركعة بسجدتيها ~~ويقرأ فيها بالحمد وسورة لأنها ركعة ms400 قضاء ويسجد لسهوه بعد السلام. الرابع ~~مذهب ابن القاسم أن عقد الركعة برفع الرأس ومذهب أشهب أنه بالانحناء قالوا ~~وقد وافق ابن القاسم شهب في انعقاد الركعة بوضع اليدين في مسائل منها من ~~ترك السورة وفي معنى ذلك ترك الجهر أوالسر أو تنكيس السورة قبل الفاتحة لأن ~~هذه الثلاثة أخف من السورة فهن أحرى أن يفتن بوضع اليدين على الركبتين ~~ومنها من ذكر سجود السهو القبلى المرتب عن ثلاث سنن من فريضة فذكره في ~~فريضة أو نافلة ومنها من ترك التكبير في صلاة العيد ومنها من نسي سجود ~~التلاوة ومنها من نسي الركوع فلم يذكره ألا في ركوع التي تليها وهذه ~~المسألة داخله في كلام الناظم ومنها من سلم من ركعتين ساهيا ودخل في نافلة ~~فلم يذكرها ألا وهو راكع ومنها من أقيمت عليه المغرب وهو فيها قد أمكن يديه ~~ركبتيه في ركوع الثالثة على قول ابن القاسم في المجموعة أحد قولى أشهب في ~~العتبية أنه يرفع رأسه ويكملها ويسلم ويضع على أنفه ويخرج من المسجد وأما ~~على المشهور من أنه إذا تمم ركعتين كمل وانصرف فلا يعد مع هذه النظائر ~~(فرع) من المدونة قال ابن القاسم إن نسي سجدة من الأول والركوع من الثانية ~~وسجد لها فليأت بسجدة يصلح بها الأولى ويبنى عليها ولايضيف من سجود الثانية ~~لأن نيته في هذا السجود إنما كان لركعة ثانية فلا يجزئه لركعته الأولى ~~ويسجد بعد السلام (فرع) قال الإمام أبو عبد الله المازرى إذا نسي أربع ~~سجدات مع أربع ركعات فعندنا أنه يصلح الرابعة بالسجدة التي أدخل فيها ويبطل ~~ماقبلها وأما إن نسي الثمان سجدات فإنه لم يحصل له سوى ركوع الرابعة فيبنى ~~عليها على أصلنا حسبما ذكرناه (فرع) من نسي السلام ثم تذكره بعد طول لايمنع ~~البناء أعاد التشهد ثم سلم وسواء فارق موضعه أم لا وهذا هو المشهور وقيل ~~لايعيد التشهد أما إن تذكره بالقرب جدا فانه يسلم فقط ولا يعيد التشهد فإن ~~انحرف عن القبلة استقبل وسلم ثم سجد ms401 بعد السلام سواء تذكر بالقرب جدا أو ~~بعد طول لايمنع البناء والطول شرط فى إعادة التشهد كان معه موجب السجود وهو ~~الانحراف عن القبلة أو والانحراف شرط في السجود البعدي كان معه موجب إعادة ~~التشهد وهو الطول أم لا فالصور أربع يتشهد ويسجد إن انحرف مع طول لايتشهد ~~ولايسجد إذا تذكر بالقرب جدا ولم ينحرف يتشهد ولا يسجد إن أطال ولم ينحرف ~~يسجد ولايتشهد إن انحرف ولم يطل أما الطول الكثير الذي يمنع البناء فتبطل ~~الصلاة معه رأسا والله أعلم وتؤخذ الصور PageV01P353 # الأربعة من قول الشيخ خليل وأعاد تارك السلام التشهد وسجد ان انحرف عن القبلة # [من شك في ركن على اليقين ... وليسجدوا البعدي لكن قد يبين # لأن بنوا في فعلهم والقولي] ... نقص بفوت سورة فالقبلى # كذاكر الوسطى ولا يدى قد رفع ... وركبا لا قبل ذلكن رجع # أخبر أن من شك في ركن من أركان الصلاة أي فرض من فرائضها هل أتى به أم لا ~~فإنه يبنى على اليقين المحقق عنده يريد ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام ~~فإذا شك هل صلى واحدة أو اثنتين بنى على واحدة لأنها المحققة ويأتيء بما شك ~~هل أتى به أم لا هو الثانية ويكمل صلاته ويسجد بعد السلام وإذا شك هل صلى ~~اثنتين أو ثلاثا بنى على اثنتين وإن شك صلى ثلاثا أو أربعا بنى على ثلاث ~~وكذا إن كان في سجود مثلا هل ركع أم لا فانه يبنى على المحقق من الركعة وهو ~~القيام ويفعل ماشك فيه وهو الركوع فيرجع له قائما ثم يركع وإن كان في قيام ~~فشك هل سجد أم لا أو هل سجد واحدة أو اثنتين فيبني على المحقق من الركعة ~~وهو الركوع في الصورة الأولى والسجدة الواحدة في الثانية ويفعل ماشك فيه ~~ويسجد بعد السلام في جميع الصور لأن أمره دائر بين الزيادة وعدم النقص هذا ~~هو المشهور وقال ابن لبابة يسجد قبل السلام لحديث أبى سعيد وهل غلبة الظن ~~كالشك فيلغى ماغلب على ظنه أنه فعله ms402 ويبني على المحقق ويسجد بعد السلام أو ~~كاليقين فيعتد بما غلب على ظنه فعله ولاسجود قولان ذكرهما اللخمى واعلم أن ~~الركن في هذه المسألة شك المصلى هل أتى به أو لم يأت به وفي المسألة التى ~~قبل هذه تحقق المصلى أنه تركه وماذكره الناظم من الحكم إنما هو في غير ~~الموسوس أما الموسوس فإنه يبني على ماشك فيه وشكه كالعدم لكنه يسجد بعد ~~السلام فإذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على الأربع وسجد بعد السلام قال ~~في الرسالة ومن استنكحه الشك في السهو فليله عنه ولا إصلاح عليه ولكن عليه ~~أن يسجد بعد السلام وهو الذي يكثر ذلك منه يشك كثيرا أن يكون سها زاد أو ~~نقص ولايوفق فليسجد بعد السلام فقط قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب كثرته ~~أن يطرأ عليه في كل وضوء أو في كل صلاة أو في اليوم مرتين أو مرة وإن لم ~~يطرأ له إلا بعد يوم أو يومين أو ثلاثة فليس بمستنكح وقال الجزولى ~~الاستنكاح أن يكون في اليوم مرة وأما مرة في السنة أو في الشهر فليس ~~بمستنكح وفي اليومين والثلاثة والله أعلم ليس بمستنكح اه فالشك على قسمين ~~مستنكح أي يعتري صاحبه كثيرا وهو كالعدم لكنه يسجد له بعد السلام وغير ~~مستنكح وهو الذي يأتي بعد مدة وحكمه ماذكره الناظم هنا والسهو أيضا على ~~قسمين مستنكح وغيره فالمستنكح مثاله أن يكثر منه PageV01P354 # أن يسجد سجدة واحدة ويقوم أو أن يركع ويسجد ولا يرفع رأسه وحكمه أنه يصلح ~~صلاته بأن يرجع للسجدة التي ترك أو لرفع رأسه إن لم يفت تدارك ذلك فإن فات ~~تدارك ذلك أتى بركعة مكان تلك ولاسجود عليه أصلا وهذا فيما يمكن فيه ~~الإصلاح أماما لايمكن فيه ذلك فلا شيء كأن يكثر منه نسيان الجلوس الوسط ~~ولايذكره حتى يفارق الأرض أو نسيان السورة ولايذكرها حتى يركع فهذا لا ~~إصلاح عليه ولاسجود ويقيد مجرد السهو المذكور هنا في مسألة قول الناظم قبل ~~واستدراك الركن فإن حال الركوع الخ ms403 بغير المستنكح وأما سهو غير مستنكح ~~فحكمه ماقدمه الناظم أول السهو من السجود قبل أو بعد وإلى حكم هذين القسمين ~~أشار أبو محمد بقوله وإذا أيقن بالسهو سجد بعد إصلاح صلاته وإن كثر ذلك منه ~~فهو يعتريه كثيرا أصلح صلاته ولم يسجد لسهوه (فرع) في المدونة قال مالك ومن ~~لم يدر أجلوسه في الشفع أو في الوتر سلم وسجد سهوه ثم أوتر بواحدة ابن يونس ~~قيل إنما أمره بسجود السهو لاحتمال ان يكون أضاف ركعة الوتر إلى ركعتي ~~الشفع من غير سلام فيصير قد صلى الشفع ثلاثا فيسجد بعد السلام * قوله ~~وليسجدو البعدى جميع الساجدين بعد السلام باعتبار هذه المسألة والتى قبلها ~~أما هذه وهي مسألة من شك هل أتى بركن أم لا فألغى الشك وبنى على اليقين ~~فالسجود فيها بعدي ولا إشكال وأما التى قبلها وهي مسألة من ترك ركنا ~~فتداركه ففسدت ركعته وأتى بركعة أخرى مكانها فالسجود فيها بعد السلام في ~~وجهين من تارك الركن حيث لم يفت تداركه وفي الإتيان بركعة يفوت التدارك ~~وتتمحض الزيادة كما تقدم بيانه وذلك كله داخل في قول الناظم هنا وليسجدوا ~~البعدى أما حيث تجتمع الزيادة والنقصان فأشار لحكمه هنا بقوله لكن قد يبين ~~إلى قوله فالقبلى وقد تقدم بيانه أثناء التنبيه الثاني في شرح البيتين قبل ~~هذا فقوله لكن استدراك من قوله وليسجدوا البعدى ويبين معناه يظهر ونقص فاعل ~~يبين وبفوت سورة باؤه سببية متعلقة بنقص ولأن بنوا متعلق يبين علة له وفي ~~فعله متعلق ببنوا وقوله فالقبلى مفعول بفعل محذوف أي فليسجدوا القبلى ~~والمعنى لكن يظهر نقص بسبب فوت قراءة السورة التي مع أم القرآن لأجل بناء ~~المصلى على ماصح من صلاته في القول والفعل وإذا كان كذلك فليسجدوا السجود ~~القبلى إذ لو كان حكمه كالمسبوق من كونه يقضى القول ويبنى الفعل مافاتته ~~السورة PageV01P355 # قوله كذا الوسطى البيت التشبيه لإفادة الحكم وهو السجود القبلى ومراده أن ~~من ذكر الجلسة الوسطى والحالة أنه قد رفع يديه وركبتيه عن الأرض فإنه يسجد ms404 ~~قبل السلام يريد إذا تمادى على قيامه ولم يرجع للجلوس على ماهو مطلوب منه ~~أن لايرجع من فرض لسنة فيسجد قيل لنقص الجلوس الوسط أما إن رجع إلى الجلوس ~~والحالة هذه أي فارق الأرض بيديه وركبتيه فانما يسجد بعد السلام لتمحض ~~الزيارة * قوله لاقبل ذا لكن رجع أي لا ما إذا ذكر الجلسة الوسطى قبل رفع ~~يديه وركبتيه وعلى ذلك تعود الاشارة فلا سجود عليه وحكم هذا أنه يرجع إلى ~~الجلوس قال في التوضيح لهذه المسئلة ثلاث حالات إحداها أن يذكر قبل أن ~~يفارق الأرض بيديه وركبتيه فيرجع والمشهور لاسجود عليه في تزحزحه لأن ~~التزحزح لو تعمده لم تفسد صلاته ومالايفسد عمده فلا سجود في سهوه فان قام ~~ولم يرجع فإما أن يكون ناسيا أو عامدا أو جاهلا فالناسي يسجد قبل السلام ~~والعامد يجري على تارك السنة متعمدا والمشهور إلحاق الجاهل بالعامد الحالة ~~الثانية أن يذكر قبل استقلاله وبعد مفارقته الأرض بيديه وركبتيه فالمشهور ~~لايرجع ويسجد قبل السلام وقيل يرجع وعلى المشهور من كونه لايرجع إن خالف ~~ورجع فاما عمدا أو سهوا أو جهلا ولا تبطل صلاته في الثلاثة مراعاة لمن قال ~~بالركوع وهل يسجد بعد السلام للزيادة أو لاسجود لخفتها وقلتها قولان والأول ~~أظهر الحال الثالثة أن يذكر بعد استقلاله فيتمادى اتفاقا ويسجد قبل السلام ~~لأنه قد شرع في واجب فلا يبطل بسنة واختلف إذا رجع عمدا هل تبطل صلاته أولا ~~قولان والمشهور الصحة وعليه فهل يسجد بعد السلام لتحقق الزيادة أو قبله ~~يريد أنه لما اعتدل وجب عليه التمادى وتخلد السجود في ذمته فرجوعه زيادة ~~فهو كمن نقص وزاد فيسجد قبل السلام قولان ثم قال ولا أعلم خلافا إذا رجع ~~ساهيا أن صلاته تامة باختصار ابن حبيب ويستحب للمأمومين أن يسجدوا مالم ~~يستو قائما فإذا استوى فلا يفعلوا (تنبيه) هذا الحكم إنما هو في الفرض وأما ~~النافلة إذا قام فيها للثالثة فإنه يرجع فارق الأرض أم لا وهذه إحدى ~~النظائر الخمس التي سهو النافلة فيها مخالف لسهو الفريضة ms405 فإن فارقها ورجع ~~سجد بعد السلام فإن لم يذكر حتى عقد الثالثة كمل أربعا وسجد قبل السلام قيل ~~لنقص الجلوس وقيل لنقص السلام وهو إن كان فرضا والفرض لايجيز بالسجود ~~فمراعاة القول بأن النفل أربع يصيره كسنة ولايلزم ذلك فمن صلى الظهر خمسا PageV01P356 # لاستقلال الركعتين في النفل وعدم استقلال الخامسة في الظهر وكذا إن قام ~~للخامسة في النافلة فإنه يرجع عقدها أم لا ويسجد قبل السلام أيضا لنقص ~~السلام وحده إن جلس على الثانية أو لنقصة مع الجلوس إن لم تجلس وزيادة ~~القيام للخامسة # فصل بموطن القرى قد فرضت* # صلاة جمعة لخطبة تلت # بجامع على مقيم ما انعذر # حر قريب بكفر سخ ذكر # وأجزأت غيرا نعم قد تندب # عند الندا السعى إليها يجب # وسن غسل بالرواح اتصلا # وندب تهجير وحال جملا ذكرى في هذا الفصل صلاة الجمعه وبعض مايتعلق بها ~~وهي بضم الميم وإسكانها كمافي النظم أو بفتحها ايضا من الجمع لاجتماع الناس ~~فيها ولاخلاف في المذهب أنها فرض عين وأول وقتها كالظهر وإيقامتها أول ~~الوقت إثر الزوال أفضل ولايخطب إلا بعد الزوال فإن خطب قبله أعاد الخطبة ~~واختلف في آخر وقتها الذي بانقضائه لاتقام بل تصلى ظهرا أربعا على خمسة ~~أقوال الذي في المدونة أن يبقى قدر ركعة واحدة بعد الفراغ منها للغروب يدرك ~~بها العصر ولها شروط وجوب شروط أداء والفرق بين شرط الوجوب وشرط الأداء أن ~~كل مالا يطلب من المكلف لكونه ليس في طوقه كالذكورية والحرية يسمى شرط وجوب ~~وما يطلب منه كالخطبة والجماعة يسمى شرط أداء هكذا قال ابن عبد السلام فشرط ~~أدائها خمسة الأول الاستيطان وهو مقام بنية التأبيد ابن بشير من شروط أداء ~~الجمعة موضع استيطان والمشهور أنه لايشترط أن يكون مصرا بل يجمع في القرى ~~إذا أمكن فيها دوام الثواب واستغنوا عن غيرهم وحصل بجماعتهم أبهة الإسلام ~~وكذا في الإختصاص دون الخيم وفي شرح الشيخ الجزولى كل بناء كثرت أشخاصه ~~كثرة تخرج به عن الآحاد والتثليث يقال فيه قرية إذا تأتي فيه ms406 المقام على ~~الدوام لوجود أسبابه وإن بلغ من الكثرة أربعمائة فأكثر وهو مع ذلك مفرق غير ~~ملتصق قيل فيه مدينة من التمدن وهو التجميع وأن التصق واشتد بعضه ببعض قيل ~~فيه مصر وسواء حلق عليه بسور أم لا وصدق اسم القرية على الجميع لتصور ~~الاستقرار فيه وما عليه سور خص باسم الحصن لخروجه عن التحصن بكثرة العدد ~~وإنما تحصل بالبناء اه # والثواء بالمثلثة والمد الاقامة وهو المراد هنا وأما بالمثناة والقصر فهو ~~الهلاك ومنه قولهم من له التما فعليه PageV01P357 # التوا وإلى هذا الشرط أشار بقوله بموطن القرى أي فرضت صلاة الجمعة بسبب ~~استيطان القوى فالباء سببية وأطلق السبب على الشرط وتحتمل المعية وموطن على ~~هذا الفعل بمعنى استفعال أي استيطان قال الجوهري الوطن محل الانسان وأوطنت ~~الارض ووطنتها توطينا واستوطنتها أي اتخذتها وطنا الموطن المشهد من مشاهد ~~الحرب قال الله تعالى {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة} اه وتحتمل الباء ~~الظرفية فموطن باق على معناه أي فرضت الجمعة في موضع القرى ومشهدها وخص ~~القرى ليكون المصر أحرى قال ابن القاسم الخصوص والمحال إذا كانت مساكنهم ~~كمساكن القرى في اجتماعها وكان لهم عدد لم يحل لهم أن يتركوا الجمعة كان ~~عليهم وال أو لم يكن ابن رشد هذا خلاف ظاهر سماع أشهب إن لم يكونوا أهل ~~عمود جمعوا والأظهر أن ذلك اختلاف من القول ولاجمعة على أهل العمود لأن ~~الأصلى الظهر أربع ركعات فلا ينتقل عن ذلك إلا بيقين وهو المصر أو مايشبهه ~~من القرى التي فيها الأسواق والمساجد والخص البيت من القصب والقول باشتراط ~~الاستيطان جعلها ابن الحاجب الأصح وعبر عنه ابن شاس بالمعروف ولفظ ابن ~~الحاجب بموضع يمكن الثواء فيه من بناء متصل أو اختصاص مستوطنين على الأصح اه # ومقابله لايشترط الاستيطان ويكتفى بالإقامة وعلى القولين يجرى الخلاف في ~~جماعة مروا بقرية خالية فنووا الاقامة فيها أربعة أيام فأكثر فعلى اشتراط ~~الاستيطان لاتجب عليهم الجمعة وعلى مقابلة تجب (فرع) إذا كان من تجب عليهم ~~الجمعة لاتنعقد بهم لقلتهم فانضم ms407 إليهم من لاتجب عليهم من عبيد ونساء ~~مسافرين فهل تنعقد بهم أولا قولان بناء على أن الاتباع هل تعطى حكم متبوعها ~~أو تستقل ولا يدخل هذا الخلاف في الصبيان للاتفاق على اشتراط الاسلام ~~والبلوغ والعقل فيمن تنعقد بهم الجمعة # ابن هرون من لاتجب عليهم الجمعة ثلاثة أصناف صنف لاتجب عليهم وإن حضروها ~~وجبت عليهم وعلى غيرهم بسببهم وهم ذوو الأعذار وصنف لاتجب عليهم وإن حضروها ~~لم تنعقد بهم وهم الصبيان وصنف لاتجب عليهم واختلف إن حضروها هل تنعقد بهم ~~وهم النساء والعبيد والمسافرون الثاني الخطبة قبل الصلاة وعلى ذلك نبه ~~بقوله لخطبة تلت فإن جهل الامام فصلى بهم دون خطبة خطب ثم أعاد الصلاة ولو ~~صلى ثم خطب أعاد الصلاة فقط ومن شرط الخطبة وصلها بالصلاة ابن عرفة ويسير ~~الفصل عفو قال ابن القاسم PageV01P358 # وأقلها مايسمى خطبة عند العرب وقيل أقلها حمد الله والصلاة على سيدنا ~~محمد وتحذير وتيسير وقرآن في الاولى واستحب مالك أن يختم الثانية بيغفر لي ~~ولكم ولجميع المسلمين قال وإن قال ذكروا والله يذكركم أجرأو الأول أصوب وفي ~~وجوب الخطبة الثانية وسنيتها قولان التوضيح القول بوجوبها أعزاه اللخمى ~~لابن القاسم ابن الفكهانى في شرح العمدة وهو المشهور القلشاني والمعروف على ~~وجوب الخطبتين أنهما شرط ولذا نقل الباجي عن ابن القاسم إن خطب خطبتين ولم ~~يخطب من الثانية ماله قدر وبال لم تجز اه التوضيح وعلى السنية إن نسى ~~الثانية أو تركها أجزأتهم اه # المواق تقدم نص ابن عرفة الخطبتان معا فرض وانظر إذا كان المعنى بهذا كل ~~واحدة مع اتفاقهم أن الجلوس بين الخطبتين سنة وأن الفاظها غير متعينة انتهى # وكأنه والله أعلم يشير إلى استشكال وهو أن الخطيب إذا لم يجلس بين ~~الخطبتين فعليه أمره أنه ترك سنة وهل مافعل خطبة واحدة لو أتى في خطبته ~~بألفاظ شأنها أن تذكر في الثانية لأن الألفاظ لاتتعين أو خطبتان ومن قال ~~خطبتان ثم يعلم ذلك ويتوسل إليه والظاهر بحسب العرف أنه إن أتى بالأولى على ~~وصفها المذكور ms408 ثم شرع في أخرى بحمد وتصلية وترض كما الشأن فهما خطبتان وإن ~~استرسل في الأولى حتى فرغ فخطبة واحدة وقد نزلت منذ مدة بجامع القرويين ~~وذلك أن الخطيب شرع بعد قوله أيها الناس أثناء الخطبة الأولى على العادة في ~~الحض على طاعة الأمير فذهل وتلا الدعاء الذي حرت العادة بكونه في آخر ~~الثانية ثم نزل وصلى فاعدتها ظهرا أربعا وأفتيت من استفتانى بالبطلان ووجوب ~~الإعادة أبدا بناء على المشهور من وجوب الخطبة الثانية وشرطيتها كما مر وهو ~~لم يأت بسوى الأولى واللهأعلم وانظر فول الإمام المواق مع اتفاقهم أن ~~الجلوس بين الخطبتين سنة فقد تبع فيه الباجي وقد نقل هو بنفسه عن ابن ~~العربي القول بفرضيته وحكى ابن الحاجب القولين الوجوب وبه صدر والسنية وفي ~~وجوب الطهارة للخطبة قولان المشهور عدم الوجوب لكن يكره أن يخطب محدثا وفي PageV01P359 # وجوب الجلستين والقيام للخطبتين وسنيتهما قولان المشهور السنية وعليه فإن ~~نسي الجلوس الأول واعتدل فلا يرجع للجلوس لأنه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة ~~كمن نسي السورة أو تكبير العيد أو السر أو الجهر حتى ركع أو الجلوس الأول ~~حتى استقل في الثالثة أو المضمضة أو الاستنشاق حتى شرع في الوجه فيتمادى ~~ويفعلها بعد فراغه وكذا إذا فرغ المؤذن الثاني يوم الجمعة فاعتقد الإمام ~~أنه الثالث فقام وشرع في الخطبة ثم سمع المؤذن فإنه يتمادى لكونه تلبس بفرض ~~ووقعت بجامع غرناطة للشيخ المحدث أبى عبد الله بن رشيد الفهري رحمه الله ~~فاستعظم ذلك بعض الحاضرين وهم بعضهم باشعاره وتنبيهه وكلمه آخر فلم ينته ~~عما شرع فيه وقال بديهة أيها الناس اعلموا رحمكم الله أن الواجب لايبطله ~~المندوب وأن الأذان الذي بعد الأول غير مشروع الوجوب فتأهبوا المطلب العلم ~~وانتبهوا وتذكروا قول الله تعالى {وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه ~~فانتهوا} فقد روينا عنه أنه قال: من قال لأخيه الإمام يخطب أنصت فقد لغا ~~ومن لغا فلا جمعة له جعلنا الله وإياكم ممن علم فعمل وعمل فقبل وأخلص فتخلص ~~وكان ذلك مما استدل به على ms409 قوة جنانه وانقياد لسانه لبيانه ولاتصح الخطبة ~~إلا بحضور الجماعة قال القاضي أبو محمد الجاري على المذهب عياض وهو ظاهر ~~المدونة قال غيره إذ لامعنى للخطبة بغير جماعة وتوكأ على عصا أو قوس لتطمئن ~~نفسه وقيل لئلا يعبث بيده ومن شرط الخطبة أن لايصلي غير الذي خطب إلا لعذر ~~كما لو طرأ عليه مرض أو جنون بين الخطبة والصلاة فإن كل ذلك يزول عن قرب ~~ففي استخلافه قولان التوضيح أظهرهما عدم الاستخلاف فينتظر وإن كان لايزول ~~عن قرب كالإغماء لم ينتظر ويجب الإنصات للخطبة وإن لم يسمع وهل يجب الإنصات ~~على من هو خارج المسجد قولان وفى الموطأ عن ابن شهاب خروج الإمام يقطع ~~الصلاة أي ابتداءها وكلامه يقطع الكلام وفى وجوب الإنصات إذا لغا الإمام ~~قولان كان يشتم من لايجوز شتمه أو يمدح من لايمدح البرزلي عن ابن عرفة أما ~~بدعة ذكر الصحابة فهو عندي جائز حسن لاشتماله على تعظيم من علم تعظيمه من ~~الشريعة ضرورة ونظرا ولاسيما إذا مزج ذلك بما كانوا عليه من نصرة سيدنا ~~ومولانا محمد وبذل نفوسهم في أظهار الدين وأما بدعة ذكر السلاطين PageV01P360 # بالدعاء والقول السالم من الكذب فأصل وضعها في الخطبة من حيث ذاته مرجوح ~~لأنها ممالم يشهد الشرع باعتبار حسنها فيما أعلم وأما بعد إحداثها واستمرار ~~العمل بها وصيرورة عدم ذكرها مظنة اعتقاد السلاطين في الخطيب مايخشى غوائله ~~ولاتؤمن عقوبته فذكرهم في الخطب راجح أو واجب اه # ولايجوز الكلام بعد فراغ الخطبة وقبل الصلاة والاقبال على الذكر القليل ~~سرا ولايتكلم في جلوس الامام بين الخطبتين والتعوذ والصلاة على النبي ~~والتأمين عند أسبابها جائزة وفي جواز الجهر بذلك قولان ولا يسلم الداخل ~~والإمام يخطب فإن سلم لم يرد عليه قاله مالك في المدونة ومن عطش حينئذ حمد ~~في نفسه ولايشتمه غيره وأما الإمام فيسلم إذا خرج على الناس اتفاقا ~~والمشهور لايسلم إذا رقى المنبر ولايبتدىء الداخل التحية بعد خروج الإمام ~~على الأصح وقال السيورى الركوع أولى لحديث سليك الغطفاني وفيه أنه أمره ~~بالركوع ms410 لما دخل وعلى الأصح لو ابتدأها قبل خروجه لم يقطعها وخففها فإن ~~أحرم جاهلا أو غافلا ففي تماديه وقطعه قولان # (فرع) ويحرم الاشتغال بالبيع وغيره زمن السعي إلى الجمعة وذلك عند أذان ~~جلوس الخطبة وهو المعهود في زمانه قيل مرة وقيل مرتين وقيل ثلاثا واحدا بعد ~~واحد واختلف النقل هل كان يؤذن بين يديه أو على المنار والمنار قيل اسطوانة ~~في قبلة المسجد يرقى إليها بأقتاب وقيل منارة فى دار حفصة بنت عمر التي تلي ~~المسجد وقيل على بيت امرأة من بني النجار قالت كان بيتي من أطول بيت حول ~~المسجد واستمر الأمر على ذلك فلما كان زمن عثمان وكثروا أمر بأذان قبله على ~~الزوراء بعد دخول الوقت وهو مكان أعلى السوق ليأتي الناس من السوق ثم نقله ~~هشام إلى المسجد وجعل الذي كان في المسجد بين يديه ابن حبيب وينبغي للإمام ~~أن يوكل وقت النداء من ينهى الناس عن البيع والشراء وحينئذ وأن يقيمهم من ~~الأسواق من تلزمه الجمعة ومن لاتلزمه للذريعة فإن وقع البيع حينئذ فالمشهور ~~فسخه ويرد الثمن للمشتري والمبيع لبائعه فإن فات بيد مشتريه ضمن قيمته يوم ~~قبضه قال ابن بشير قال الأشياخ ومما ينخرط في سلك البيع الشرب من السقاء ~~بعد النداء إذا كان بثمن وإن لم يدفع اليه الثمن فى الحال قال وهذا الذي ~~قالوه ظاهر مالم تدع إلى الشرب ضرورة PageV01P361 # قال في النكت وإذا انتقض وضوء الرجل يوم الجمعة وقت النداء عند منع البيع ~~فلم يجد مايتوضأ به إلا بثمن فحكى ابن أبى زيد أنه يجوز شراؤه ليتوضأ به ~~ولايفسخ شراؤه الثالث الجامع لقوله بجامع قال ابن بشير الجامع مع شروط ~~الأداء الباجى من شرط المسجد البنيان المخصوص على صفة المساجد الباجي ~~والبراج أو ذو بنيان خفيف ليس بمسجد قال في التنبيهات ظاهر المدونة وقول ~~عامة أصحابنا أن الجامع شرط وإنما اختلفوا هل هو شرط في الوجوب والصحة أو ~~في الصحة فقط وكذلك نقل صاحب القدمات أما المسجد فقيل من شرائط الوجوب ~~والصحة ms411 جميعا وهذا على قول من يرى أنه لايكون مسجدا إلا ماكان له سقف لأنه ~~قد يعدم المسجد على هذه الصفة وقد يوجد فإن عدم كان من شرائط الوجوب وإن ~~وجد كان من شرائط الصحة وعلى قياس هذا القول أفتى الباجى في أهل قرية انهدم ~~مسجدهم وبقي لاسقف له فحضرت الجمعة قبل أن يبنوه أنه لايصلح لهم أن تجمع ~~الجمعة فيه ويصلون ظهرا أربعا وهو بعيد لبقاء اسم المسجد عليه وحكمه بعد ~~الهدم وقيل إن المسجد من شروط الصحة دون الوجوب بناء على أن المكان من ~~الفضاء يكون مسجدا بتعيينه وتحبيسه للصلاة فيه واعتقاد اتخاذه مسجدا إذ لا ~~يعدم موضع يصح أن يتخذ مسجدا فلما كان لايعدم ويقدر عليه في كل حال صار من ~~شروط الصحة كالخطبة وسائر فرائض الصلاة ولايصح أن يقول أحد في المسجد إنه ~~ليس من شرائط الصحة إذ لا اختلاف في أنه لايصح أن تقام في غير مسجد اه # وفي شرح سيدي أحمد الونشريسي على ابن الحاجب مانصه قيل والذي يظهر أن ~~فتيا الباجي بمنع إقامتها فيه إنما هى إذا لم يظلل على السقف بستور وأما لو ~~ظلل بها لنابت الستور عن السقف كما نابت عن الجدر في قضية ابن الزبير بل ~~أحرى وكانت نزلت بتونس سنة جدد سقف الجامع الأعظم وخطيبه إذ ذاك أبو سحق بن ~~عبد الرفيع وغطيت المجنبة الأولى التي تحتها المنبر بالحصر وخطب فقام الشيخ ~~الفقيه المشتهر بالصلاح أبو على القروى فأنكر عليه وأغلظ القاضي عليه في ~~الرد وأفضت الحال إلى أن أمر القاضي بسجن الشيخ أبى علي وكان الشيخ ابن ~~عرفة رحمه الله يقول الصواب مع الشيخ أبي أسحق ولاينتهي الحال إلى أن تمنع ~~الجمعة لأنه لو خطب تحت سقف دون تغطية بحصر جاز لأنه ليس من شرط الخطبة أن ~~تكون تحت سقف إذ لو خطب بالصحن جاز إذ ليس من شرط الجامع أن يكون كله مسقفا ~~اه. (فرع) وهل يشترط في الجامع العزم على إيقاعها على التأييد فذهب الباجي ~~إلى الاشتراط ms412 وأنه لو أصابهم مايمنعهم من الجامع لعذر لم تصح الجمعة في ~~غيره إلا أن يحكم له بحكم الجامع وتنقل الجمعة إليه على التأييد ووافقه ابن ~~رشد في مسائله المجموعة عنه وخالفه في مقدماته قال وقد أقيمت الجمعة بقرطبة ~~في مسجد أبي عثمان دون أن PageV01P362 # تنقل إليه على التأييد والعلماء متوافرون ولو نقل الإمام الجمعة في جمعة ~~من الجمع من المسجد الجامع إلى مسجد آخر لغير عذر لكانت الصلاة مجزئة # (فرع) شرط ابن بشير في الجامع كونه مما يجمع فيه أي الصلوات الخمس قال ~~وأما المساجد التي لاتجمع فيها فلا تقام الجمعة فيها # (فرع) صلاة المأمومين في رحاب المساجد والطرق المتصلة به على أربعة أقسام ~~إن ضاق المسجد واتصلت الصفوف صحت اتفاقا وعكسه إن لم يضق ولم تتصل فظاهر ~~المذهب عدم الصحة وحكى المازري عن ابن شعبان الإجزاء وإذا ضاق ولم تتصل فهي ~~صحيحة التوضيح ولا تعلم فيه خلافا وإذا اتصلت الصفوف ولم يضق المسجد فحكى ~~ابن بشير وابن رشد فيها قولين والمشهور الصحة والرحاب صحن المسجد وقيل ~~البناء من خارج وقيل ماكان مضافا إلى المسجد محجرا عليه وإن كان خارجا عنه # (فرع) وفي صحة الجمعة في السطح أربعة أقوال الصحة لأشهب وعدمها لابن ~~القاسم فيعيد أبدا ابن شاس وهو المشهور والصحة للمؤذن دون غيره لابن ~~الماجشون والصحة إن ضاق المسجد لحمديس وأما الدور والحوانيث المحجورة ~~بالملك إذا لم تتصل الصفوف اليها فلا تصح على الأصح وإن أذن أهلها فإن ~~اتصلت الصفوف إليها فقولان وعلى المنع مع اتصال الصفوف أو مع عدمه إذا خالف ~~وصلى فقال ابن مرين عن ابن القاسم يعيد أبدا وذكر اللخمي عن ابن نافع أنه ~~قال أكره تعمد ذلك وأرجو أن تجزئه صلاته # (فرع) قال ابن طلاع إذا امتلأ الجامع يوم الجمعة وبازائه خضخاض صلى هنا ~~لك قائما وقيل يجوز أن ينصرفوا إلى المسجد آخر ويصلون فيه الجمعة بإمام ~~وهذا القول بجواز تعدد الجمعة في المصر الواحد وأما على المنع فإنما يصلون ~~فيه أربعا # (فرع) وهل يجوز ms413 تعدد الجمعة في المصر الواحد في تفصيل نقل صاحب المعيار ~~عن أبي عبد الله محمد القطان أن ظاهر كلام أئمة المذهب أن المصر الصغير ~~لايختلف في منع إقامة الجمعة في جامعين والخلاف مخصوص بالمصر الكبير كما ~~صرح به ابن الحاجب في قوله وفي تعددها في المصر الكبير ثالثها إن كان نهرا ~~ومعناه مما فيه مشقة جاز ابن عبد السلام المشهور المنع رعاية لفعل الأولين ~~والعمل عند الناس اليوم على الجواز لما في جمع أهل المصر الكبير في مسجد ~~واحد من المشقة ثم قال وهل محل الخلاف مع فقد الضرورة أما مع وجودها فلا ~~خلاف في جواز التعدد وهو الذي ذكر أئمة المذهب الاثبات أو الخلاف مع ~~الضرورة أما مع عدمها فلا خلاف في منع التعدد وهو الذي [يظهر من نقل بعضهم ~~وعلى المشهور من منع التعدد فلو أقيمت جمعتان فالجمعة للمسجد العتيق أي ~~القديم ثم لاتخلو المسألة من ثلاثة أوجه أحدها أن يكون المسجد العتيق هو ~~السابق بالصلاة والثاني أن يكون هو المسبوق. # والثالث أن تكون صلاتهما معا في دفعة واحدة فإن كان العتيق هو السابق ~~بالصلاة فلا خوف أن الجمعة لهم ويصلي من عداهم أربعا وإن كان العتيق مسبوقا ~~وهو الوجه الثاني أو وقعت الجمعتان فيهما معا ضربة واحدة وهو الوجه الثالث ~~ففيهما خلاف وعندنا أن الجمعة لأهل المسجد العتيق فيهما على كل حال وقال ~~بعض الناس الجمعة للسابق منهما وعلى هذا القول فهل يعتبر السبق بالإحرام أو ~~السبق بالسلام أو بتقديم أول الخطبة ثلاثة أقوال ثم قال وقد وقفت لبعض ~~المؤخرين المعتنين بتاريخ فاس أن الامام إدريس بن إدريس شرع في تأسيس عدوة ~~الأندلس يوم الخميس مهل ربيع النبوى من اثنتين وتسعين ومائة فلما أكمل ~~سورها بنى بها جامعا للخطبة يعرف بجامع الأشياخ وأنه شرع في تأسيس عدوة ~~القرويين في مهل ربيع النبوى العام الذي بعده يليه فلما أكمل سورها بنى بها ~~جامعا للخطبة وهو معروف بجامع الشرفاء وأن الشروع في حفر أساس جامع الأندلس ~~والقرويين اللذين تقام ms414 بهما اليوم الجمعة كان في عام خمسة وأربعين ومائتين ~~ثم لما جرى أمر زناتة بالمغرب سنة سبع وثلثمائة أزيلت الخطبة من جامع ~~الشرفاء لصغره وأقيمت بجامع القرويين لاتساعه وكبره وقيل إنما فيه سنة إحدى ~~وعشرين وثلثمائة وهي السنة التي نقلت فيه الخطبة من جامع الأشياخ إلى جامع ~~الأندلس فبان من هذا أن جامع الأشياخ هو السابق فتعين الحكم بصحة الجمعة له ~~ويجب على من بعدوة القرويين أن يسعوا لعدوة الأندلس لإقامة الجمعة بجامعها ~~المذكور وقوفا مع المشهور فلما نقلت الخطبتان من جامع الأشياخ لجامع ~~الأندلس ومن جامع الشرفاء لجامع القرويين تعينت صحة الجمعة لجامع الأندلس ~~عملا باعطاء البدل حكم المبدل منه لكنهم أقاموها في كلا البلدتين قبل النقل ~~تقليدا للشاذ المجيز التعدد واستصحبوا ذلك بعد النقل وليس كون مدينة فاس ~~اشتملت على جانبين بكل جانب منهما مدينة بموجب استقلال كل من المدينتين ~~بخطبة ولابمصير كل من الجامعين عتيقا في نفسه باعتبار مدينته المنسوبة إليه ~~لما تقرر أنه ينبنى على المشهور منع إقامتها بقربة أخرى ليس بينهما ثلاثة ~~أميال اتفاقا فيما زاد عل ذلك خلاف قال وحاصل جوابى إن مشهور الأقوال عدم ~~صحتها في القرويين لكونها ثانية وأن الجمعة لاتصح في المدوسة العنانية من ~~طالعة فاس والحلوية وجامع القصر من تلمسان الأعلى على قول خارج المذهب وهو ~~قول عطاء وداود وأحد قول محمد بن الحسن لأنه وإن قلنا بجواز التعدد فيتقيد ~~بمسجدين لا] PageV01P363 # غير على ظاهر كلام القاضي أبي عبد الوهاب في المعونة في الجمعة. والثانية ~~والرابعة لاتصح على المذهب نعم في كلام ابن بشير مايشير إلى جواز الثالثة ~~يريد أو أكثر بحسب الحاجة قال أو هو الأنسب والأقيس لولا ماأشار إليه ~~القاضي اه. كلام صاحب المعيار باختصار بعضه وتقديم وتأخير على حسب ماظهر في الوقت. # فرع: وعلى منع التعداد إذا ضاق المسجد الجامع ورحابه عن حمل أهله وسع ~~ممايليه أصلا كان أو حبسا ويجبر به على بيعه بالقيمة الرابع الامام عده ابن ~~الحاجب من شروط الأداء وقال ابن رشد من ms415 الشرائط التي لاتجب الجمعة إلا بها ~~ولاتصح دونها الامام ويشترط كونه مقيما على المشهور فلا تصح خلف مسافر لم ~~ينو إقامة أربعة أيام فاكثر وهو قول ابن القاسم وقيل لايشترط ذلك فتصح حلفه ~~وهو قول أشهب ثالثها إن استخلف بعد عقدها مع إمام مقيم صحت وإلا بطلت قال ~~مطرف وابن الماجشون المواق أنظر إن كانت إنما لزمته الجمعة بالتبع لكونه ~~مسافرا نوى إقامة أربعة أيام بهذه القرية البين أن له يؤمهم ويشترط يريد ~~الخليفة المسافر الا أن يمر بمدينة في عمله أو قرية يجمع فيها لجمعة فيجمع ~~بأهلها ومن معه غيرهم لأن الامام أيضا كونه حرا وإلا بطلت على المشهور كما ~~سيأتي في شروط الامامة # (فرع) من المدونة قال مالك لاجمعة على الامام إذا وافق الجمعة لم ينبغ له ~~أن يصليها خلف عامله وإن جهل الامام المسافر فجمع بأهل قرية لاتجب فيها ~~الجمعة لصغرها لم تجزهم ولم تجزه الخامس الجماعة ولم يصرح الناظم بهذين ~~الشرطين اعتمادا والله أعلم على فهم اشتراطهما من اشتراط الجامع إذ لايشترط ~~إلا لأجل الجماعة ومن لازم الجماعة امام قال الامام أبو عبد الله المازري ~~لم يحد مالك حدا في أقل من تقام بهم الجمعة إلا أن يكون العدد ممن يمكنهم ~~الثواء ونصب الأسواق عياض هذا الذي ذكر المازري عن مالك هو شرط في وجوبها ~~لافى أجزائها والذي يقتضى كلام أصحابنا اجازتها مع اثنتي عشر رجلا وفي ~~الواضحة إذا اجتمع ثلاثون رجلا وماقاربهم فهم جماعة تلزمهم الجمعة وإن ~~كانوا أقل من ثلاثين لم تجزهم. # فرع: يشترط بقاء الجماعة التي تنعقد بها الجمعة إلى تمام الصلاة ابن ~~الحاجب وقال أشهب لو تفرقوا بعد عقد ركعة أتمها جمعة وفيها أن يأتوا بعد ~~انتظاره ظهرا أي إن خاف دخول وقت العصر وشروطه وجوبها خمسة. الأولى على ~~ترتيب النظم الإقامة PageV01P364 # فلا تجب على مسافر وعلى ذلك نبه بقوله على مقيم وهذا ان لم ينو إقامة ~~وأما إن نوى إمامه أربعة فأكثر فإنها تجب عليه قاله في المدونة أي بحسب ~~التبع ms416 لابحسب الاستقلال حيث لم يكن في القرية مثلا إلا مسافرون نووا ~~الاقامة أما إن وجد بها مستوطنون تقام بهم الجمعة فتجب على المسافرين بحسب ~~التبع لهم # (فرع) وأما إحداث السفر يوم الجمعة فهو على ثلاثة أقسام محرم ولاتسقط ~~الجمعة به وذلك بعد الزوال لمخاطبته بها وأنظر من كان في بلاد الفتن وحصلت ~~له رفقة في ذلك الوقت ولايمكن له السفر دونهم وانتظار أخرى لايدري من يمرون ~~به مما يشق خليل والظاهر الإباحة ومباح وهو السفر قبل الفجر ومختلف فيه ~~بالإباحة والكراهة وهو مابين الفجر وبين الزوال فإن سافر في هذا الوقت ~~فأدركه النداء قبل مجاوزة ثلاثة أميال لزمه الرجوع ابن بشير وفيه نظر لأنه ~~قد رفض الإقامة وحصل له حكم السفر نية وفعلا وينبغى أن يقيد الرجوع بأن يظن ~~إدراك ركعه منها فأكثر وإلا مضى لعدم فائدة رجوعه حينئذ # (فرع) قال مالك إذا دخل المسافر وطنه بعد أن صلى الظهر ركعتين فإن قدر ~~على أن يصلى الجمعة مع الامام صلى معه قال ابن القاسم ولو أحدث الامام ~~فقدمه فصلى بهم لأجزأتهم الثانى أن لايكون له عذر يمنعه من حضورها وعلى ذلك ~~نبه بقوله ما انعذر والأعذار والمرض الذي يتعذر مع الأتيان أو لابقدر إلا ~~بمشقة شديدة وتمريض القريب وفي معناه الزوجة والمملوك وإشراف القريب ونحوه ~~كالصاحب على الموت وليس هذا لأجل التمريض بل لما يعلم مما يدهم القرابة ~~لشدة المصيبة والخوف من سلطان إن ظهر أخذ ماله وكذا إن خاف أن يسرق بيته أو ~~يحرق متاعه ابن بشير وكذلك خوفه على مال غيره وكذلك إن خاف أن يسجن في غير ~~حق أو يضرب أو يقتل أو يلزم بأمر لايجوز من قتل أو ضرب أو بيعة ظالم أو ~~يسجن في دين وهو عديم وكذلك إن رجا العفو عن العقوبة وكذلك العرى وأكل ~~الثوم ونحوه فلا يصليها في المسجد ولا في رحابه قاله ابن وهب ولابن شعبان ~~يصليها ذو الرائحة بفناء المسجد لافي رحابه ويكره دخول المسجد والجامع ~~برائحة الثوم ولو كان ms417 خاليا فإن دخل أخرج الباجي وعندى أن مصلى العيد ~~والجنائز كذلك وفي سقوطها بالمطر الشديد روايتان وتسقط بشعدة الوحل وهو ~~الطين الرقيق وأحرى غير الرقيق وبمرض الجذام خلافا لابن حبيب ولاتسقط عن ~~العروس على المشهور وفي الأعمى إن لم يجد قائدا قولان أما الواجد فتلزمه PageV01P365 # اتفاقا ابن الحاجب فإن حضروها وجبت التوضيح لأن هذه الأوصاف كانت مانعة ~~من الحضور فإذا حصل الحضور لم يبق مانع اه فوجود العذر مانع وانتفاؤه شرط ~~كالحيض للصلاة والله أعلم # (فرع) قال ابن شاس لو رجا زوال عذره يؤخر لفواتها ابن عرفة لمن لم تجب ~~عليه غير مسافر صلاة ظهره قبل إقامتها ابن شاس لو زال عذر المريض ونحوه بعد ~~أن صلى الجمعة ظهرا فعليه الجمعة إن أدركها وكذلك للصبي إن بلغ بعد أن صلى ~~الظهر ابن الحاجب فلو زال العذر وجبت على الأصح ولايصلى الظهر جماعة إلا ~~أصحاب الاعذار. الثالث الحرية فلاتجب على عبد المعروف من المذهب وأضاف ~~اللخمى للمذهب قولا بالوجوب وعلى ذلك نبه بقوله حر الرابع القرب بحيث ~~لايكون منها في وقتها على أكثر من ثلاثة أميال وهو الفرسخ وعلى ذلك نبه ~~بقوله قريب بفرسخ وعليه فهل يعتبر الفرسخ من المنار أو من طرف البلد أي من ~~المكان الذي تقصر منه الصلاة قولان وهذا الخلاف إنما هو في حق الخارج عن ~~البلد وأما من فيها فيجب عليه وإن كان من المسجد على ستة أميال رواه عن ~~مالك قاله في المقدمات وهو تفسير للمذهب وهل الفرسخ تحديد فلا تجب على من ~~زاد عليه الشيء اليسير أو تقريب وهو مذهب المدونة فتجب على من ذكر قولان ~~وقيل تجب على من كان على ستة أميال وقيل على بريد # (فرعان) الأول من كان منزله على أكثر من ثلاثة أميال فكان في وقت السعى ~~في ثلاثة أميال فإن كان مجتازا لم يجب عليه السعي وإن كان مقيما فله حكم ~~المنزل قاله الباجي الثاني قال الإمام أبو عبد الله الأبى في عكس هذا الفرع ~~انظر مايتفق أن يخرج ms418 الرجل بكرة إلى حائط وهو على أكثر من ثلاثة أميال هل ~~يجب السعى والأظهر أنه اه لايجب الخامس الذكورية فلا تجب على امرأة وعلى ~~ذلك نبه بقوله ذكر قوله وأجزأت غير أي تجزىء الجمعة غير من تجب عليه عن ~~الظهر وهو المسافر والمعذور والعبد والصبى والبعيد منها بأكثر من ثلاثة ~~أميال والأنثى فهؤلاء لاتجب عليهم وإن صلوها أجزأتهم عن الظهر التوضيح وكل ~~من حضرها ممن لاتجب عليه نابت له عن ظهره ولانعلم في ذلك خلافا إلا في ~~المسافر فلابن الماجشون لاتجزىء ولو كان مأموما قال ولو كانت ركعتين كظهره ~~لأنه صلاها بنية الجمعة وانظر عكس المسألة وهو إجزاء الظهر PageV01P366 # عمن تجب عليه الجمعة وفيه تفصيل قال ابن عرفة ولو صلى من تلزمه الجمعة ~~ظهر الوقت وكان بحيث لو سعى لأدركها أعاد بعد فوتها على المشهور وإن صلاها ~~قبل إمامه لوقت لو سعى لم يدركها صحت ابن رشد اتفاقا وقوله نعم فقد تندب ~~لما ذكر إجزاءها عن الظهر لمن لاتجب عليه بين هنا أن حضورهم لما مستحب ~~ومطلوب دفعا لما أوهم الكلام المتقدم من الاجزاء بعد الوقوع من غير أن يكون ~~مطلوبا ابتداء واستحب مالك للمكاتب حضورها وكذا العبد إذا أذن له سيده ~~والصبي يستحب له الحضور وهل يستحب للمسافر حضورها قال بعضهم لم أجد فيه نصا ~~وينبغي أن يفصل فإن كان لامضمرة عليه في الحضور ولايشغله عن حوائجه فيستحب ~~له الحضور وإلا فهو مخيرا اه وفي المدونة قال مالك لاجمعة على مسافر وعبد ~~وامرأة وصبى ومن شهدها منهم فلا يدع صلاتها وليغتسل إذا أتاها اه ولو أقف ~~الآن هل يستحب حضورها لمن كان على أكثر من ثلاثة أميال وللمعذور إن أمكنه ~~ذلك أم لا فانظر إطلاق الناظم ولعله نظر للأكثر قوله عند # النداء السعى إليها يجب. # أخبر أن السعى إلى الجمعة أي الذهاب إليها يجب عند النداء أي الأذان وهذا ~~في حق القريب وأما البعيد فيجب عليه قبل ذلك قال في التوضيح واعلم أن لمن ~~وجبت عليه الجمعة حالتين إما ms419 أن يكون قريبا وإما أن يكون بعيدا فالبعيد يجب ~~عليه السعى قبل النداء بمقدار مايدرك وهو متفق عليه اه بمقدار مايدرك ~~الصلاة فقط أو الخطبة والصلاة معا على الخلاف الآتي له قريبا التوضيح وأما ~~القريب فقال الباجي وصاحب المقدمات اختلف متى يتعين إقباله إليها فقيل إذا ~~زالت الشمس وقيل إذا أذن المؤذن والاختلاف في هذا إنما هو على اختلافهم في ~~وجوب شهود الخطبة فمن أوجب شهودها على الأعيان أوجب على الرجل الإتيان من ~~أول الزمان ليدركها ومن لم يوجب شهودها على الأعيان لم يوجب على الرجل ~~الاتيان إلا بأذن لأنه معلوم أنه إذا لم يأت حتى أذن المؤذن أنه تفوته ~~الخطبة أو بعضها وكذلك أيضا يختلف في البعيد هل يجب عليه السعى ليدرك ~~الصلاة أو الخطبة على هذا الاختلاف. قوله وسن غسل بالرواح اتصلا أي يسن ~~لصلاة الجمعة غسل موصوف بكونه متصلا بالرواح إليها ابن عرفة الغسل لها ~~مطلوب وصفته وماؤه كالجنابة والمعروف أنه سنة لمن يأتيها ولو كان ممن ~~لاتلزمه كالعبد والمشهور شرط وصله برواحها والفصل اليسير عفو ولايجزىء قبل ~~الفجر خلافا للأوزاعى ولابعد الفجر أي أثره خلافا لابن وهب قال أبو عمر ~~ولاأعلم أحدا أوجب غسل الجمعة فرضا لأهل الظاهر اه PageV01P367 # بالمعنى وحصل غيره في حكم الغسل أربعة أقوال الوجوب والسنية والاستحباب ~~والرابع الوجوب على من له رائحة يذهبها الغسل كالدباغ والاستحباب لغيره ومن ~~المدونة قال مالك من اغتسل للجمعة غدوة ثم غدا إلى المسجد وذلك رواحه فأحدث ~~لم ينتقض غسله وخرج فتوضأ ورجع وان تغذى ونام بعد غسله أعاد حتى يكون غسله ~~متصلا بالرواح قال ابن حبيب هذا إذا طال أمره وإن كان شيئا خفيفا لم يعده ~~ولايجزئه إلا متصلا بالرواح والرواح إنما يكون بعد الزوال انتهى والمراد ~~بالرواح على مااختاره الإمام ابن حجر الذهاب لابقيد كونه بعد الزوال قال ~~وقد أنكر الأزهرى على من زعم أن الرواح لايكون إلا بعد الزوال ونقل أن ~~العرب تقول راح في جميع الأوقات بمعنى ذهب قال وهي لغة أهل الحجاز ms420 ونقل أبو ~~عبيد في الغربيين نحوه. # قوله ندب تهجير أي يستحب التهجير إلى الجمعة أي الذهاب إليها فى وقت ~~الهاجرة التي هي شدة الحر وهذا على أن المراد بالساعات في حديث الموطأ من ~~اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في ~~الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ~~أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ~~أجزاء الساعة السادسة أو السابعة فالتهجير حقيقة في الساعة مجاز وأما إن ~~قلنا إن المراد بالساعات في الحديث المتقدم حقيقتها فالتهجير مجاز بمعنى ~~الإسراع والتكبير والله أعلم قال الامام أبو عبد الله المازري في الحديث ~~المتقدم تمسك مالك بحقيقة الرواح وتجوز في الساعات وعكس غيره. # قوله وحال جملا. الحال الهيئة والجمال الحسن أي يستحب لمصلى الجمعة تحسين ~~هيئته باستعمال خصال الفطرة والتجمل بالثياب الحسنة واستعمال الطيب لما في ~~الموطأ أن رسول الله قال «ماعلى أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى ~~مهنته» والمهنة بفتح الميم وكسرها أي خدمته وتبذله قاله في المشارق وفي ~~حديث آخر من كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ابن حبيب ويستحب أن يتفقد ~~فطرة جسده من قص شاربه وأظافره ونتف إبطه وسواكه واستحداده إن احتيج إليه ~~الباجي لأن ذلك كله من التجمل المشروع PageV01P368 # (فرع) قال ابن عرفة الرواية كراهة ترك العمل يوم الجمعة كأهل الكتاب أصبغ # أما ترك العمل استراحة فلا بأس به وأما استنانا فلا خير فيه # (فصل في صلات الخوف) # قال ابن شعبان صلاة الخوف مشروعة في كل قتال مأذون فيه ابن الحاجب وكذلك ~~في كل خوف وفي كل قتال جائز كالقتال على الهزيمة المباحة وخوف اللصوص ~~والسباع والظن كالعلم والحضر كالسفر على الأشهر اه وهي نوعان أحدهما عند ~~المناجزة والالتحام فتؤخر إلى آخر الوقت الاختياري رجاء ذهاب الخوف فيصلون ~~صلاة أمن فإن كان آخر الوقت صلوا أفذاذا ms421 إيماء للقبلة وغيرها من تكلف أو ~~قول ويصلون على خيولهم بالإيماء ولايجب الركوع ولا السجود ولا القيام ولا ~~لزوم مكان واحد ولا ترك مايحتاج إليه من الطعن والضرب والفر والكر وقول ~~يفتقر إليه من التنبيه لغيره والتحذير من عدوه إن افتقر إلى ذلك ابن عرفة ~~إن دهمهم عدو في الصلاة صلى بقدر الطاقة دون ترك مايحتاجون اليه من قول ~~وفعل قال مالك ولا إعادة عليهم إن أمنوا في الوقت اه وإن أمنوا بها أتموها ~~صلاة الثاني عند الخوف من معركة لو صلوا بأجمعهم فيقسمهم الامام طائفتين ~~ويصلى بأذن وإقامة ويصلى بالطائفة الأولى ركعة إن كانت ثنائية وركعتين في ~~الثلاثية والرباعية فإن صلى ركعتين في غير الثنائية فقال ابن القاسم إذا ~~تشهد قام ساكتا أو داعيا وروى ابن وهب يشير وهو جالس فيتم المأمومون ثم ~~يذهبون فيقفون مكان أصحابهم وتأتي الطائفة الثانية فتحرم خلف الإمام ويصلي ~~بهم مابقى فإذا سلم الإمام أتموا مابقى لهم كالمسبوق وقيل إذا فرغ الامام ~~من التشهد الأخير لايسلم بل يشير اليهم ليتموا مابقى لهم فإذا أتموا سلم ~~وسلموا بسلامة وإن صلى بالطائفة ركعة في الثنائية فلا يجلس إتفاقا إذ لتس ~~محل جلوس بل يقوم ساكتا أو داعيا أو قائما بما يدرك فيه حتى يفرغ من خلف ~~فيذهبون ويأتي أصحابهم فيصلى بهم الركعة الباقية وفي سلام الامام أثر تشهده ~~أو حتى تفرغ الطائفة الثانية القولان وعلى الامام أن يعلمهم كيفية الصلاة ~~قبل التلبس بها لأن ذلك غير معهود ولو صلوا بإمامين أو بعض فذا جاز وإن سها ~~الإمام مع الطائفة الأولى سجدت بعد إكمالها قبليا كان أو بعديا وإن سها مع ~~الثانية سجدت القبلى معه والبعدى بعد القضاء وكذا تسجد الثانية إن سها مع ~~الأول أيضا لأن الثانية كالمسبوق والمسبوق إذا أدرك ركعة معه الامام يسجد ~~ولو كان سهو الامام قبل دخوله معه # بجمعة جماعة # سنت بفرض وبركعة رست وندبت إعادة الفذ بها # لا مغربا كذا عشا موترها PageV01P369 # أخبر أن الجماعة واجبة في الجمعة بمعنى أن إيقاع ms422 صلاة الجمعة في الجماعة ~~واجب وأنها سنة في غيرها من سائر الفرائض بمعنى أن إيقاع غير الجمعة في ~~الجماعة سنة فقوله سنت بفرض أي غير الجمعة بدليل ماتقدم والباء ظرفية في ~~الموضعين وأن الجماعة أي فضلها يدرك بركعة أي كاملة بسجدتيها فرست معناه ~~ثبتت وحصلت وأن صلى فذا أي وحده يستحب له أن يعيد في الجماعة فالباء ظريفة ~~أو بمعنى مع والضمير للجماعة إلا المغرب فلا يعيدها وكذا العشاء إن أوتر ~~بعدها وأما إن صلى العشاء وحده ولم يوتر فيستحب له إعادتها مع جماعة أما ~~حكم ايقاع الصلاة في الجماعة فقال ابن عرفة صلاة الخمس جماعة أكثر الشيوخ ~~سنة مؤكدة ابن رشد فرض في الجملة سنة كل مسجد مستحبة للرجل في كل خاصة نفسه ~~ابن العربى ولو تركها أهل مصر قوتلوا وأهل حارة أجبروا عليهاوأكرهوا (فرع) ~~وهل تتفاضل الجماعات أم لاقال ابن عرفة والمشهور أنها لاتتفاضل بالكثرة ~~وروى ابن حبيب صلاة في الجماعة حيث المنبر والخطبة أفضل من خمس وسبعين صلاة ~~في غيره من المساجد قال ابن حبيب والثواب على عدد الرجل حتى في الثلاثة ~~المساجد ابن بشير لايجوز تعدى المسجد المجاور إلى غيره أمامه اه إلا لجراحة ~~امامه اه ولعله يقيد بتعديه إلى غير جامع لما مر من رواية ابن حبيب ابن عبد ~~السلام ومنهم من رأى أن معنى كون الجماعات لاتتفاضل بالنسبة للاعادة فمن ~~صلى مع واحد فأكثر فلا يعيد مع ألف مثلا لأن الصلاة مع واحد كالصلاة مع ألف ~~فيما يحصل من الثواب لما رواه أبى بن كعب أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~«صلاة الرجل مع واحد أزكى من صلاته وحده وصلاته مع رجلين أزكى من صلاته مع ~~الواحد وما كثر فهو أحب إلى الله» وأما كون الجماعة تدرك بركعة فقال ابن ~~الحاجب ولا يحصل فضلها بأقل من ركعة التوضيح لما خرجه مالك والبخارى ومسلم ~~عنه عليه الصلاة والسلام من أدرك ركعة من صلاة فقد أدرك الصلاة ابن عبد ~~السلام حمله المالكية على فضيلة الجماعة والوقت وقصره ms423 بعضهم على فضيله ~~الوقت ثم قال ابن الحاجب قال مالك وحد ادراك الركعة أن يمكن يديه من ركبتيه ~~مطمئنا قبل رفع الإمام يريد ويسجد معه السجدتين معا فلو أدرك الركوع وزوحم ~~مثلا على السجود وكان ذلك فى الركعة الأخيرة فلم يسجد إلا بعد سلام الإمام ~~فحكى ابن عرفة في كونه في تلك الركعة فذا أو جماعة قول ابن عرفة استحب مالك ~~عدم إحرامه عند الشك في إدراكها فإن فعل فسمع أشهب يقضي تلك الركعة وصحت ~~صلاته قال ابن رشد ويسجد بعد السلام وقال ابن القاسم يسلم مع الإمام ويعيد PageV01P370 # (فرع) فإن تحقق المأموم أنه إنما وضع يديه على ركبتيه بعد رفع الإمام ~~فقال ابن عبد السلام الحق أنه يرفع رأسه للامام وإن وافقه كان بعض أشياخي ~~يقول يبقى كذلك في صورة الراكع حتى يهوى الامام للسجود فيخرج من الركوع ~~ولايرفع قال لأن رفع الرأس من الركوع عقد للركعة فلو فعل ذلك لكان قاضيا في ~~حكم إمامه وهذا كما تراه ضعيف لاشتماله على مخالفة الامام وإنما يكون قاضيا ~~لو كان هذا رفعا من ركوع صحيح وإنما هو موافقة للامام كما في السجود وقال ~~الشيخ زروق في شرح الرسالة لايرفع فإن رفع جاهلا عامدا بطلت صلاته (فرع) ~~قال في النوادر ومن سماع العتبية عيسى عن ابن القاسم قال لاينتظر الإمام من ~~وراءه إن أحسن به مقبلا قال ابن حبيب إذا كان راكعا فلا يمد ركوعه وكذلك ~~قال اللخمى من وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتى وجوز سحنون الإطالة واختاره ~~عياض ويشهد له انتظار الطائفة الثانية في صلاة الخوف وتخفيفه عليه الصلاة ~~والسلام لبكاء الصبي واختاره ابن عرفة إن كانت الركعة الأخيرة قال الامام ~~أبو عبد الله الأبى وكان الشيخ امام الجامع الأعظم بتونس إذا أحس بالمطر ~~خفف رفقا بما يصلى في الصحن وأما استحباب إعادة الفذ مع الجماعة فقال ابن ~~الحاجب وتستحب اعادة المنفرد مع إثنين فصاعدا لا مع واحد على الأصح إلا ~~إماما راتبا في مسجده فإنه أي وحده كالجماعة أى ms424 فيعيد معه من صلى بذا ثم ~~قام ولذلك لايعيد أي الامامقولان وعدم إعادته هو اختيار جماعة (فرع) من صلى ~~وحده ثم أدرك ركعة من صلاة الجماعة أتمها وإن لم يدرك ركعة PageV01P371 # فليس عليه اتمامها لئلا يعيد منفردا ويستحب له أن يصلى ركعتين يجعلهما ~~نافلة قاله في الجلاب وقال ابن القاسم وقيد بأن تكون الصلاة بتنفل بعدها ~~وأما إن لم يصل وحده فهو مخير بين أن يبنى على إحرامه فذا أو يقطع ويعيد في ~~جماعة أخرى إن رجاها # (فرع) من المدونة قال مالك من صلى في جماعة مع واحد فأكثر فلا يعيد في ~~جماعة كان إماما أو مأموما وليخرج من المسجد إذا أقيمت الصلاة اه # وهذا في غير أحد المساجد الثلاثة فقد قال ابن عرفة المذهب لمن صلى في ~~جماعة أن يعيد في جماعة بإحدى المساجد الثلاثة لا غيرها وقال ابن عرقة أيضا ~~إذا أقيمت بموضع صلاة منع فيه ابتداء غيرها والجلوس فيه ولزمت من لم يصلها ~~أو صلاها فذا وهي مما تعاد الباجى ورحاب المسجد الممنوع فيه الفجر مثله ~~الشيخ من كان بمسجد قوم فأقاموها وأمر بالدخول معهم للحديث # (فرع) فإن أقيمت على من بالمسجد وعليها ماقبلها فلابن رشد عن أحد سماعى ~~ابن القاسم تلزمه نية النفل والآخر يخرج ابن رشد ويضع الخارج يده على أنفه ~~وأما عدم إعادة المغرب والعشاء بعد الوتر فقال في المدونة قال مالك تعاد ~~إلا المغرب لأنها وتر صلاة النهار وسمع ابن القاسم لايعيد في جماعة من صلى ~~العشاء وحده وأوتر اه وقال المغيرة وابن مسلمة تعاد المغرب قال اللخمى وعلى ~~قول المغيرة تعاد العشاء بعد الوتر وعلى المشهور من عدم إعادتهما إن أخطأ ~~وأعاد فإن لم يكن يركع قطع وإن ركع شفعها فيصلى الركعة الثانية مع الامام ~~ويسلم قبله فإن لم يذكر إلا بعد ثلاث أضاف إليها رابعة وسلم وكذا إن سلم في ~~المغرب عن ثلاث فتذكر بالقرب أضاف إليها رابعة أيضا فإن لم يتذكر حتى طال ~~لم يعدها مرة ثالثة على الأصح وهذا ms425 التفريع في المغرب قال ابن عبد السلام ~~ولا أذكره الآن في العشاء بعد الوتر (فرع) فان أعاد العشاء بعد أن أوتر ~~فقال سحنون يعيد الوتر وقال يحيى بن عمر لا يعيده ورأى اللخمي الإعادة إن ~~كانت نيته بالعشاء الفرض وإن نوى بها النفل لم يعد (فرع) في كون الإعادة مع ~~الجماعة بنية الفرض أو النفل أو التفويض إلى الله يقبل أيتهما شاء أو بنية ~~اكمال الفريضة أربعة # أقوال ونظمت في بيت وهو # في نية العود للمفروض أقوال # فرض ونفل وتفويض وإكمال # وكلها مشكلة ابن الفكهاني والمشهور التفويض وفائدة الخلاف إذا ظهر بطلان ~~واحدة منهما أو كونه لم يصل وحده فعلى النفل والاكمال تراعى الأولى تبين ~~فساده أو عدمها وعلى الفرض تراعى الثانية وعلى التفويض تراعى الصلاتان معا ~~فإن تبين PageV01P372 # فساد واحدة أو عدم الأولى أعاد # (فرع) من صلى وحده وأراد أن يعيد في جماعة فإنه يعيد مأموما لأنه كمتنفل ~~فلا يأتم به المفترض اللخمي وينبغي على القول بأنه ينوي الفرضية أن يؤتم به ~~ومن أئتم به أعاد أبدا على المشهور وقيل يعيد مالم يطل اختلاف الصحابة في ~~صلاة المفترض خلف المتنفل وإذا أعاد من أئتم به فإنما يعيدون أفذاذا ~~لاجماعة لمراعاة من يقول بصحتها # (فرع) تقدم قول ابن عرفة إذا أقيمت صلاة بموضع منع فيه ابتداء غيرها فإن ~~كان فذا في صلاة فأقيمت عليه صلاة فإن علم أنه يدرك الإمام في الركعة ~~الأولى قطع وكل من يذكر أنه يتمادى إنما ذلك إذا علم أنه يدرك مع إمامه ~~الركعة الأولى ثم إن كانت الصلاة التي هو فيها نافلة أتمها وإن كانت فريضة ~~غير التي أقيمت عليه كملها أيضا عليه بالشرط المتقدم إن خاف فوات الركعة ~~الأولى مع الإمام قطع ودخل مع الإمام ثم استأنف التي كان يصليها إذا كانت ~~فرضا ثم أعاد التى صلى مع الإمام وإن كانت نافلة قطع ودخل مع الإمام ولا ~~شيء عليه وإن كانت هي التي أقيمت عليه فإن ركع ركعة أضاف إليها ثانية وسلم ~~ودخل مع ms426 الامام ابن يونس مالم يخف فوات ركعة وإن صلى ثالثة أضاف إليها ~~رابعة ولا يجعلها نافلة ويسلم ويدخل مع الامام وحيث يذكر القطع فهو أما ~~بالسلام أو يفعل مناف للصلاة # شرط الإمام ذكر مكلف # ات بالاركان وحكما يعرف # وغير ذى فسق ولحن واقتدا # جمعة حر مقيم عددا # ويكره السلس والقروح مع # باد لغيرهم ومن يكره دع # وكالاشل وإمامة بلا # ردا بمسجد صلاة تجتلى # بين الأساطين وقدام الإمام # جماعة بد صلاة ذي التزام # وراتب مجهول أو من أبنا # وأغلف عبد خصى ابن زنا # وجاز عنين وأعمى ألكن # مجذم خف وهذا الممكن # ذكر في هذه الأبيات شروط الإمام وبعض مايتعلق بصلاة الجماعة ثم اعلم أن ~~شروط الامام على قسمين شرط صحة بمعنى إنه أن عدم ذلك الشرط بطل الاقتداء ~~بذلك الإمام وكانت الصلاة خلفه باطلة تعاد ابدا وشرط كمال لاتبطل الصلاة ~~بفقده وإن كان الأولى وجوده PageV01P373 # فأول شروطه الصحة على ترتيب النظم أن يكون ذكرا وكان ينبغى أن يقول ~~الذكورية والتكليف إلى اخرها لأن الذكر والمكلف محل الشروط فلا يخبر به عن ~~الشرط إلا بتجوز ولأجل هذا الشرط من صلى خلف امرأة بطلت صلاته رجلا كان أو ~~امرأة وروى ابن أيمن تؤمن النساء ولم يأخذ بذلك أكثر العلماء وأما الائتمام ~~بالخنثى فقال سحنون إن حكم له بحكم النساء أعاد من ائتم به أبدا ولو حكم له ~~بحكم الرجل لم يعد ابن عرفة فالمشكل مشكل وقال ابن بشير كالمرأة ولذا لم ~~يرث في الولاء شيئا وتقدمت هذه من جملة مسائل من مسائله منظومة في نواقض ~~الوضوء فراجعها إن شئت # الثاني أن يكون مكلفا أي عاقلا بالغا فمن ائتم بمجنون أو بسكران غلب على ~~عقله أو بصبى غير بالغ أعاد أبدا وروى ابن عبد الحكم لا بأس بامامة المجنون ~~حين افاقته ويطلب علمه بما لاتصح الصلاة إلا به وأما من شرب أو لم يسكر ففي ~~إعادته وإعادة من اقتدى به خلاف التوضيح ومذهب المدونة أن الصبي لا يؤم في ~~فريضة ولانافلة وفي المختصر جواز ms427 أمامته في النافلة زاد أشهب في روايته ~~وقيام رمضان فإن أم في النفل على مذهب المدونة صحت وإن لم يجز الاقدام على ~~ذلك ابتداء وإن أم في الفرض فقال سحنون يعيد من صلى خلفه أبدا وحكى في ~~النوادر عن ابن مصعب جواز إمامته وخفف مالك ائتمامهم في المكتب بواحد منهم. ~~الثالث أن يكون قادرا على أدائها والاتيان بأركانها من القيام والركوع ~~والسجود ونحو ذلك فلا يصح ائتمام القادر على ذلك العاجز عنه ابن رشد ويؤم ~~الجالس بعذر مثله اتفاقا فإن عرض للامام مايمنعه القيام استخلف ورجع إلى ~~الصف مأموما فإن أم أعاد من ائتم به أبدا قال في المدونة فإن ائتم قاعد ~~بمثله فصح المأموم فقال سحنون يخرج من الائتمام ويتم وحده وقال يحيى بن عمر ~~لايخرج وروى الوليد بن مسلم جواز إمامة الجالس للقائم واختاره اللخمى. ~~الرابع أن يكون عارفا بحكم الصلاة عالما بما لاتصح الصلاة إلا به من ~~القراءة والفقه أما القراءة فقال في المدونة قال ابن القاسم إن صلى من يحسن ~~القرآن خلف من لايحسنه أعاد الإمام والمأموم أبدا ابن عرفة حمل القابسى ~~قولها خلف من لايحسن القرآن على اللحان وحملها ابن رشد اه على الأمى ثم فسر ~~ابن رشد الذي لايحسن بمن لايحفظ من القرآن شيئا ولايعرفة فاللحان في بطلان ~~الصلاة خلفه وهو الذي أعتمد الناظم حيث عد كونه غير لحان خلال شروط الصحة ~~وصحتها ثالثها إن غير لحنه المعنى كأنعمت ضما وكسر ابطلت وإن لم يغير ~~المعنى ككسر دال الحمد ورفع هاء الله لم PageV01P374 # تبطل ورابعها إن كان اللحن في الفاتحة بطلت وإن كان في غيرها لم تبطل ~~خامسها تكره # الصلاة خلفه ابتداء فإن وقعت لم تجب إعادتها ابن رشد وهذا هو الصيح من ~~الأقوال لأن القارىء لايقصد مايتقضيه اللحن بل يعتقد بقراءته مايعتقد بها ~~من لايلحق فيها وإلى هذا ذهب ابن حبيب ومن اللحن عدم تمييز الضاد من الظاء ~~ابن الحاجب الأ لكن المنصوص تصح أي إمامته وقيل إن كان غير الفاتحة ابن عبد ms428 ~~السلام الألكن الذي لايستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها سواء كان لاينطق ~~بالحرف البتة أو ينطق به مغيرا وقال ابن رشد الألكن الذي لاتتبين قراءته ~~والألثغ هو الذي لايتأتى له النطق ببعض الحروف والأمى الائتمام به باطل إلا ~~إن ائتم به أميون مثله فقال سحنون صلاتهم تامة إن لم يجدوا من يصلون خلفه ~~ممن يقرأ وخافوا ذهاب الوقت أما ان وجدوه فصلاتهم فاسدة قال بعض الفقهاء ~~وإذا دخل الصلاة هذا الذي يحسن القرآن ثم أتى من يحسنه فلا يقطع لدخوله ~~فيها بما يجوز له من ابن يونس # (فرع) قال في المدونة قال مالك من صلى خلف رجل يقرأ بقراءة ابن مسعود ~~فليخرج ويتركه قال ابن القاسم فإن صلى خلفه أعاد أبدا ابن يونس لأنها ~~مخالفة لمصحف عثمان المجمع عليه وأما الفقة الأمام أبو عباس القباب في شرح ~~القواعد لايريد بالفقه هنا معرفة أحكام السهو فإن صلاة من جهل أحكام السهو ~~صحيحة إذا سلمت مما يفسدها وإنما تتوقف صحة الصلاة على معرفة كيفية الغسل ~~والوضوء وانه ان ترك منه لمعة بطل غسله وصلاته واستيعاب غسل الرجلين في ~~الوضوء وإيصال الماء أي الوجه وإن لم يستحضر تعيين الصلاة التي شرع فيها لم ~~تجزه ونحو هذا مما يبطل الاخلال به ولايشترط تعيين الواجبات من السنن ~~والفضائل الخامس كونه غير فاسق وهو شامل لفسق الجارحة من شرب خمر أو زنا أو ~~سرقة أو نحوها ولفسق الاعتقاد كالقدرى والجبرى واذا اشترط عدم فسقه فاشتراط ~~عدم كفره أحرى فيشترط كونه مسلما غير فاسق لا بالجارحة ولا بالاعتقاد على ~~أنه قال في التوضيح والأحسن أن لايعد من شروط الامامة إلا ماكان خاصا بها ~~فلا يعد الاسلام ولا العقل لأنهما شرطان في مطلق الصلاة وليسا خاصين ~~بالامام ولا خلاف في اشتراط الاسلام واختلف في الكافر يتزيا بزى الاسلام ~~فيصلى فإذا ظهر عليه قال فعلت ذلك خوفا فقال مالك في العتبية لايقتل ~~ويعيدون أبدا ابن يونس يريد ويعاقب وروى عن مالك أيضا إن عثربه استتيب ~~كالمرتد وقال سحنون إن ms429 كان بموضع يخاف على نفسه فدرأ بذلك عن نفسه وماله ~~يتعرض له وإلا قتل وأما الفاسق PageV01P375 # بالجارحة ففي صحة الائتمام به خلاف فمن صلى خلفه قيل يعيد أبدا وهو قول ~~مالك وابن وهب وقيل يعيد في الوقت نقله ابن رشد واللخمى وقال الباجى لا ~~إعادة عليه قال ابن بشير الخلاف في صحة إمامة الفاسق خلاف في حال فإن كان ~~من التهاون والجراءة بأن يترك ما اؤتمن عليه من فروض الصلاة كالنية ~~والطهارة فتح إمامته وإن كان ممن اضطر وهو غالب إلى ارتكاب كبيرة مع براءته ~~من التهاون والجرأة صحت إمامته وهذا يعلم بقرينة الحال وقال اللخمي أرى أن ~~تجزىء الصلاة إذ كان فسقه مما لا تعلق له بالصلاة كالزنا والغصب وقال ~~القباب أعدل المذاهب أنه لايقدم الفاسق للشفاعة والإمامة ومن صلى خلفه لا ~~إعادة عليه إن كان يتحفظ على أمور الصلاة قال وهذا مرتضى التونسي واللخمي ~~وابن يونس والذي ينزل بالناس كثيرا امامة بغير هذا الفاسق ممن يغتاب الناس ~~ورما أخذ مرتبا من جباية المخزن ومن يعطي لزوجته الدراهم تدخل بها الحمام ~~متجردة مع نساء متجردات كلهن بغير ساتر ونحو ذلك ممن استسهل الناس فعله # (فرع) روى ابن القاسم لابأس أن يؤم محدود صلحت حاله وروى ابن حبيب لايؤم ~~قاتل عمدا وإن تاب وقد جعل اللخمى القتل من مثل ماتعلق له بالصلاة فصحح ~~الصلاة خلف القاتل # (فرع) من فسق الامام صلاته بالناس وهو محدث متعمدا قال مالك وإذا صلى ~~الجنب بالقوم ولايعلم ثم تذكر وهو في الصلاة استحلف وإن لم يتذكر حتى فرغ ~~فصلاة من خلفه تامة ويعيد هو وحده وإن صلى بهم ذاكرا للجناية فصلاتهم كلهم ~~فاسدة وكذلك إن ذكر في الصلاة فتمادى بهم جاهلا أو مستحييا فقد أفسد عليهم ~~قال ومن علم بجانبته ممن خلفه والامام ناس لجنابته فتمادى بهم جاهلا أو ~~مستحييا فقد أفسد عليهم قال ومن بجانبته ممن خلفه والامام ناس لجنابته ~~فتمادى معه فصلاته فاسدة وسمع يحيى بن القاسم إن أطاق من رأى في ثوب ms430 إمامه ~~نجاسة أن يريها إياه فعل وإن لم يطق وصلى معه أعاد أبدا ابن رشد إذا أراه ~~إياها يخرج الإمام ويستخلف ويتمادى هو مع المستخلف على صلاته إلا أن يكون ~~عمل من الصلاة معه عملا بعد أن أرى النجاسة قبل أن يريه اياها فيكون قد ~~أفسد على نفسه فيقطع ويبتدىء اللخمي قال ابن حبيب لمن رأى في ثوب إمامه ~~نجاسة أن يدنو منه ويخبره متكلما ولاتبطل صلاته لأنه تكلم لإصلاحها قال ~~يحيى بن يحيى له أن يخرق الصفوف إليه ثم يرجع إلى الصف ولا يستدير القبلة ~~في رجوعه وقيل إن قدر أن يفهم الامام بتلاوة وثيابك فطهر فعل وأما الفاسق ~~الاعتقاد فقال أصبغ وابن عبد الحكم من صلى خلفه يعيد أبدا ولمالك سماع ابن ~~وهب لا اعادة عليه ولابن القاسم في المدونة يعيد في الوقت PageV01P376 # ولابن حبيب تعاد أبدا مالم يكن واليا أو صاحب شرطة فالصلاة خلفه جائزة ~~وإن أعاد في الوقت فحسن والخلاف في ذلك جاز على الاختلاف في فسقهم أو كفرهم ~~فعلى الكفر يعيد أبدا وعلى الفسق يختلف فيه كالفاسق بالجوارح ابن الحاجب ~~ولمالك والشافعى والقاضى أبى بكر الطيب فيهم قولان أي بالتكفير وعدمه ~~والمختار عند حذاق المتكلمين عدم تكفيرهم لأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل ~~القبلة وفيها لايناكحون ولايصلي خلفهم ولاتشهد جنائزهم ولايسلم عليهم # (فرع) وأما المخالف في الفروع فحكى المازرى الإجماع على إجزاء الصلاة خلف ~~الأئمة المختلفين لأنه إن كان كل مجتهد مصيبا فواضح وان كان المصيب واحد ~~فكذلك لعدم بيان المحقق. السادس كونه غير لحان وقد تقدم مافيه فى الشرط ~~الرابع لأنه مفهوم أحد وجهيه. السابع كونه غير مقتد بغيره فمن ائتم بمأموم ~~بطلت صلاته كمن قام يقضى ركعة فائته قبل الدخول مع الامام فائتم به آخر ~~فاتتة تلك الركعة فتبطل صلاة هذا المؤتم قاله محمد وابن حبيب وقال ابن حبيب ~~في امام يصلى يقوم في السفر فرأى أمامه جماعة تصلى بامام فجهل فصلى بصلاتهم ~~أجزأته صلاته لأنه كان مأموما وأعاد من وراءه أبدا ms431 لأنهم لا إمام لهم وقال ~~ابن القاسم ومن لقيت من أصحاب مالك اه # قوله يصلى بقوم أي أراد أن يصلى بقوم إلى آخره وهذه الشروط السبعة شروط ~~في صحة الامامة في الصلاة من حيث هي ثم يشترط لصحة الامامة في صلاة الجمعة ~~فقط شرطان آخران أحدهما كونه حرا فلا تصح إمامة عبد في جمعة قال في المدونة ~~قال مالك ولا يؤم العبد في حضر في مساجد القبائل ولا في جمعة أو عيد قال ~~ابن القاسم فإن أمهم في جمعة أو عيد أعادوا إذ لاجمعة عليه ولا عيد قال ~~مالك ولا بأس إن يؤم العبد في قيام رمضان ويؤم في الفرائض في سفر إذا كان ~~أقرأهم من غير أن يتخذ إماما راتبا فإمامته في الجمعة باطلة واتخاذه إماما ~~راتبا في غير الجمعة مكروه وإمامته في الفرائض من غير أن يتخذ إماما راتبا ~~جائزة الثانى كونه مقيما فلا تصح الجمعة خلف مسافر إلا أن ينوى إقامة أربعة ~~أيام فأكثر وقد تقدم ذلك في الجمعة راجع الشرط الرابع من شروط ادائها وإلى ~~هذين الشرطين أشار بقوله في جمعة حر مقيم وعددا تتميم للبيت قوله ويكره ~~السلس الخ هذا شروع من الناظم في شروط الكمال فأخبر أن هذه PageV01P377 # الأوصاف لاتمنع صحة الإمامة بل الإمامة معها صحيحة ولكن ترك إمامة ~~الموصوف بشيء منها أولى فشرط كمال الإمام هو السلامة من هذه الأوصاف وأما ~~الاتصاف بها وهو الذي ذكره الناظم إنما هو مانع من كمال الإمامة لاشرط إذ ~~مايطلب عدمه مانع لاشرط وقولهم من شروط الكمال السلامة من كذا توسع في ~~إطلاق على المانع أولها إمامة صاحب السلس والقروح للسالم من ذلك ابن بشير # اختلف إذا سقط الوضوء يعنى من الخارج على غير العادة هل يكون ذلك رخصة ~~للانسان في نفسه لايتعداه أو سقوط ذلك يجعل الخارج كالعدم فيه قولان وعليه ~~يختلف هل تجوز له إمامة غيره وكذلك الحكم فيمن كانت تنفصل منه نجاسة لايقدر ~~على الاحتراز منها كمن به قروح ففي جواز إمامته قولان ابن ms432 يونس وعن سحنون ~~ترك إمامته أحسن إلا لذي صلاح الثانى إمامه الرجل من أهل البادية للحضريين ~~قال مالك لايؤم الأعرابى في حضر ولاسفر وإن كان أقرأهم قال ابن حبيب لجهله ~~السنن وقال غيره لنقص فرض الجمعة وفضل الجماعة الشيخ إن أم أجزأهم كمتيمم ~~بمتوضئين ولم يكرهه ابن مسلمة عياض والأعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان ~~عربيا أو عجميا الثالث إمامه من تكرهه الجماعة عياض من الصفات المكروهة في ~~الإمامة أن يأخذ على الصلاة أجرا وقد كرهته وقد جماعة أو من يلتفت إليه ~~منهم انظر من أريد تقديمه للإمامة وخيف كراهة بعض الناس إمامته قال ابن رشد ~~إن علم تسليم من حضر أحقية إمامته لم يستأذنهم وإن خاف كراهه بعضهم ~~استأذنهم وإن كرهه أكثر الجماعة أو أفضلهم وجب تأخيره وأقلهم يستحب وحال من ~~ورد على جماعته لغو الرابع إمامة الأشل وأدخل بالكاف أقطع اليد وشبهه قال ~~المازري الباجي جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك انه لابأس بامامة ~~الأقطع والأشل ولو في الجمعة ابن رشد وكره ابن وهب إمامة الأقطع والأشل وقد ~~ذهب الشيخ خليل في مختصره على رواية ابن وهب وبحث معه المواق وإياه تبع ~~الناظم وتجوز إمامة الأعرج إن كان عرجه خفيفا بحيث لايخرجه اعتماده على ~~العرجاء عن كونه قائما لكن إن وجد غيره فهو أولى قاله أبو محمد عبد الله ~~العبدوسى الخامس الامامة في المسجد بلا رداء قال مالك في المدونة أكره ~~لأئمة المسجد الصلاة بغير رداء إلا إمامة في السفر أو في داره أو بموضع ~~اجتمعوا فيه وأحب إلى أن يجعل على عاتقه عمامة إذا كان مسافرا أو في داره ~~وأما الإمامة في غير المسجد فتجوز بغير رداء واليه أشار في المدونة بقوله ~~إلا إماما في السفر أو في داره PageV01P378 # ثم استطرد الناظم أثناء شروط الكمال ثلاثة فروع من فروع الصلاة مع ~~الجماعة شاركت ماذكر قبلها في الكراهة وهي الصلاة بين الأساطين بين السوارى ~~والصلاة قدام الإمام أي أمامه أي بلا ضرورة تدعو لذلك وإعادة الصلاة ms433 جماعة ~~بعد صلاة الإمام الراتب وهو المراد بذي الالتزام فأما الصلاة بين الأساطين ~~فقال في المدونة قال مالك لابأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد ابن ~~عرفة مفهوم المدونة إن كان المسجد متسعا كرهت الصلاة بين الأساطين وقال في ~~المبسوط لاتكره ابن يونس كره ابن حبيب الصلاة بين السوارى يريد إذا كان ~~المسجد متسعا اه فيقيد كلام الناظم باتساع المسجد وأما الصلاة أمام الإمام ~~فقال في المدونة مامعناه لا بأس في الصلاة في دور محجورة بصلاة الامام في ~~غير الجمعة إذا رأوا عمل الامام والناس وسمعوا تكبيره قال مالك ولو كانت ~~الدور بين الدور يدي الامام كرهت ذلك فإن صلوا فصلاتهم تامة التوضيح ~~والكراهة محمولة على عدم الضرورة وأما لضيق المسجد فلا بأس بذلك قاله في ~~الجلاب فيقيد كلام الناظم باتساع المسجد أيضا وأما إعادة الجماعة بعد ~~الامام الراتب فقال ابن الحاجب ولا تجمع صلاة في مسجد لكل إمام راتب مرتين ~~قال في المدونة إلا أن يكون مسجدا ليس له إمام راتب فلكل من جاء أن يجمع فيه اه # فيه هو النهي للكراهة قال في الرسالة ويكره في كل مسجد إمام راتب أن يجمع ~~فيه الصلاة مرتين وذهب أشهب إلى الجواز ويشهد له حديث من يتصدق على هذا ~~وسمع ابن القاسم إذا كان المسجد جمع فيه بعض الصلاة فلا أرى أن تجمع فيه ~~الصلاة مرتين لا مايجمع فيه ولا مالايجمع وسمع أشهب لايجمع في السفينة ~~مرتين ابن رشد ليس هذا بخلاف لأجازتها صلاة من فوقها بامام ومن تحتها بامام ~~لأنهما موضعان ومحل الكراهة إن صلى الامام في وقته المعتاد فمن جمع فقد فعل ~~مكروها على المشهور وكذا من جمع قبله وله أن يجمع ثانية وأما إن قدم الامام ~~قبل الوقت المعتاد أو أخر عنه وتضرر الناس بطول انتظاره فيجوز لغيره الجمع ~~بعده في الوجه الأول وقبله في الوجه الثانى ولم يجمع هو إن جاء بعد الوقت ~~وقد جمعوا ومن دخل مسجدا جمع أهله خرج يطلب جماعة في غيره إلا أن ms434 يكون أحد ~~المسجد الثلاثة فإنه يصلي فيه فذا لأن الصلاة فيه فذا أفضل من الصلاة في ~~غيره جماعة السادس من شروط كمال الإمامة اتخاذ من جهل حاله هل هو عدل أم ~~لاإماما راتبا قال ابن حبيب عن أشهب وابن نافع وأصبغ وابن عبد الحكم ~~لاينبغى أن يؤتم بمجهول إلا إن كان إماما راتبا ابن عرفة هذا إن كانت ~~التولية بالترجيح الشرعى فحينئذ لايبحث عن الامام الراتب قال فإن كانت ~~التولية لذى هوى لايقوم فيهاالترجيح الشرعى ولم يؤتم براتب إلا بعد الكشف ~~عنه. وكذا كان يفعل من أدركه PageV01P379 # السابع اتخاذ المأبون أماما راتبا وليس المراد به الذي يؤتى لأنه من أرذل ~~الفسقة ثم يحتمل أن يكون المراد به من كان موصوفا بذلك ثم تاب وحسنت توبته ~~وبقيت الألسنة تتكلم فيه بما مضى ويحتمل أن يراد به المتهم وهو المساعد ~~للغة العربية ففي البخاري ماكنا نأبنه برقية نتهمه وفيه أبنوا أهلى وزعم ~~الشار مساحى أنه عند الفقهاء الضعيف العقل وكأنه على هذا أخف شأنا من ~~المعتوه وقد قال في سماع ابن القاسم لايؤم المعتوه الناس قال سحنون فإن ~~أمهم أعادوا قال ابن رشد # المعتوه الذاهب العقل الثامن اتخاذ الأغلف وهو الذي لم يختتن إماما راتبا ~~سمع ابن القاسم لا يؤم أغلف سحنون لايعيد مأمومه اه وقيل لاتكره إمامته ~~كالعنين بجامع أن في فرجيهما نقسا ابن هرون لا أعلم نفي الكراهة في الأغلف ~~إذا ترك الختان من غير عذر وقال عبد الملك من تركه لغير عذر لم تجز شهادته ~~ولا إمامته التاسع اتخاذ العبد إماما راتبا وقد تقدم ذلك آخر شروط الصحة ~~وهو أول شروط صحة الامامة في خصوص الجمعة العاشر اتخاذ الخصى إماما راتبا ~~قال الإمام أبو عبد الله المازري نقص الخلقة إن كان لاتعلق إنه له بالصلاة ~~فان كان مقربا من الأنوثة كالخصى فكره مالك امامته في الفرائض امامة راتبه ~~انتهى ويطلق الخصى على مقطوع الذكر فقط مقطوعهما أو الأنثيين فقط أما ~~مقطوعهما معا فهو المجبوب وكراهة ترتبه للامامة أحروية من ms435 كراهة ترتب الخصى ~~والله أعلم ويقرأ الخصى في النظم بحذف التنوين للوزن الحادي عشر اتخاذ ولد ~~الزنا اماما راتبا قال مالك في المدونة أكره أن يتخذ ولد الزنا اماما راتبا ~~أبو عمر خوف أن يعرض نفسه للقول فيه لأن الإمامة موضع رفعة وكمال ينافس ~~فيها ويحسد عليها وإنما كره ترتيب هؤلاء لأن الإمامة درجة شريفة لاينبغي أن ~~تكون إلا لمن لا يطعن فيه وهؤلاء تسرع إليهم الألسنة وربما تعدى إلى من ~~ائتم بهم * قوله وجاز عنين البيت أي الاقتداء بالعنين وهو من له ذكر صغير ~~لا يتأتى به الجماع قال عيسى وابن الماجشون لابأس بامامة العنين وكذا تجوز ~~امامة الأعمى PageV01P380 # قال في المدونة ولابأس باتخاذ الأعمى إماما راتبا وحكى ابن ناجى في باب ~~الأذان من شرح المدونة في كون امامة البصير أفضل لتوقيه النجاسة لرؤيته أو ~~كون إمامة الأعمى أفضل أو هما سواء ثلاثة أقوال وكذا تجوز إمامة الألكن وقد ~~تقدم الكلام عليه في الشرط الرابع من شروط الصحة وكذا المجزوم الخفيف ~~الجذام قال ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا أن يتفاحش جذامه وعلم ~~من جير أنه أنهم يتأذون به في مخالطته فينبغى أن يتأخر عن الإمامة فإن أبى ~~أجبر قال الناظم وهذا الذي ذكرنا في أحكام صلاة الجماعة شروط الإمام هو ~~القدر الممكن أي اللائق بهذا الكتاب الموضوع للمبتدىء المبنى على الاختصار ~~فمن أراد أكثر طالع المطولات # فصل في مسائل من هذا الفصل # منها تقديم من يصلح للامامة بعضهم على بعض إذا اجتمع جماعة كلهم يصلحون ~~للامامة وليس فى واحد منهم نقص يوجب منعا لإمامته أو كراهة لها فأولاهم بها ~~السلطان أو خليفته لقوله عليه الصلاة والسلام لا يؤم الرجل في سلطانه ثم ~~صاحب الدار إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحدهم فإن كان المنزل امرأة ~~فلها أن تولى رجلا يؤم في منزلها ابن شاس ومالك منفعة الدار كمالك رقبتها ~~وروى أشهب يؤمهم صاحب المنزل وإن كان عبدا ابن حبيب وأحب إلى إن حضر من هو ms436 ~~أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ذلك ابن رشد ولا كلام أن الأمير ~~وصاحب المنزل أحق بالامامة وإن كان غيرهما أعلى مرتبة منهما في العلم ~~والفضل إذا كانت لهما الحالة الحسنة ثم إن اختلفت حالاتهم وكان لكل واحد ~~منهم وجه يدلى به ولا يدلى به الآخر قدم الفقيه فالمحدث القارىء فالعابد ~~فذو السن في الاسلام فلو كان الأحدث سنا أقدم اسلاما لكان أولى بالامامة إذ ~~لافضيلة في مجرد السن ثم ذو النسب لخبر قدموا قريشا ولاتقدموها ثم ذو الخلق ~~بفتح فسكون أي ذو الصورة الجميلة PageV01P381 # لخبر التمسوا الخير عند حسان الوجوه ثم ذو الخلق بضمتين لخبر خياركم ~~أحاسنكم أخلاقا ذو اللباس الحسن فإن تشاح من تساوت أحوالهم أقرع بينهم قال ~~ابن بشير إذا كان مطلوبهم فضل الامامة لاطلب الرئاسة الدنيوية وإذا اجتمع ~~الأب وابنه فالإمامة للأب وكذا العم مقدم على ابن أخيه ولو كان العم أصغر ~~من ابن أخيه إذا كان لهما الحالة الحسنة إلا أن يأذن الأب لابنه والعم لابن ~~أخيه ومنها في بيان مكان وقوف المأموم مع إمامه ابن عرفة يستحب وقوف الرجل ~~عن يمين امامه والاثنان خلفه والخنثى خلف الرجل مطلقا والأنثى خلف الخنثى ~~ابن حبيب الصغير الذي يثبت ولا يذهب كالكبير وإلا فلغو (فرع) فإن كان واحد ~~عن يمين الامام فدخل آخر تأخر المأموم ووقف هو والداخل خلف الامام * ومنها ~~في مسائل متفرقة فمن ذلك كراهة صلاة الرجل بين النساء وعكسه وهو صلاة ~~المرأة بين الرجال ومن المدونة قال مالك لا يتنفل الامام في موضعه وليقم ~~عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك فإن شاء تنحى أو قام وفي الرسالة وإذا ~~سلم الامام فلينصرف قال الجزولى معنى هذا الانصراف تغيير هيئته قال ابن لب ~~وهذا عند أهل المذهب على الندب ومن المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث ~~والقملة في الصلاة ابن رشد ويقتل بها العقرب والفأرة وفي المدونة من دخل ~~المسجد وقد قامت الصفوف قام حيث شاء خلف الامام أو عن يساره أو عن يمينه ms437 ~~ولا بأس أن تقف طائفة عن يسار الامام في الصف ولاتلتصق بالطائفة التى عن ~~يمينه ابن عرفة تعقبه التونسى بأنه تقطيع الصفوف وقد كرهه مالك وحمله ابن ~~رشد على أنه بعد الوقوع ويكره ابتداء وقال مالك من صلى خلف الصفوف وحده ~~أجزأه ولابأس أن يصلى كذلك وهو الشأن ولا يجذب إليه أحدا فإذا جذب فلا ~~يتبعه فان اتبعه فهو خطأ منهما وسمع ابن القاسم لابأس باسراع المثنى إلى ~~الصلاة إذا أقيمت وبتحريك فرسه لايدرك ابن رشد مالم يخرجه إسراعه عن ~~السكينة ابن عرفة وسمع ابن القاسم معها PageV01P382 # يجنب الصبي المسجد إن كان يعبث ولايكف إذا نهى اه المواق وانظر أيضا ~~المجنون نص اللخمى أنه كالصبى بجنب أيضا المسجد ابن بشير إن اضطر الانسان ~~إلى البصاق في المسجد فإن كان في الصلاة فالأولى أن يبصق في طرف ثوبه فإن ~~لم يفعل لم يكن المسجد محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه قال مالك ~~لابأس أن يبصق تحت الحصير لاعلى ظهره ولافي حائط قبلة المسجد قال وإن كان ~~عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه وإن كان لايقدر على ~~دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده عياض المختار أي في ~~المحصب يساره وتحت قدمه فإن كان أحد عن يساره وتعسر تحت قدمه فيمينه ثم ~~أمامه ومما يجنب عنه المسجد أيضا أن يتخذ طريقا إلا في وقت ما ولايجوز حدث ~~الريح به ولا يقلم أظافره ولا يتمضمض ولايستاك ولايتوضأ به ومن رأى في ثوبه ~~نجاسة خرج به من المسجد وقيل يغطيه ويتركه بين يديه ابن رشد النساء ~~المتجالات لاخلاف في جواز خروجهن إلى المسجد والجنائز والعيدين والاستسقاء ~~وشبه ذلك وأما النساء الشواب فلا يخرجن إلى الاستسقاء والعيدين ولا إلى ~~المساجد إلا في الفرض ولا إلى الجنائز إلا في جنائز أهلهن وقرابتهن وأما ~~الشابة الفائقة في الشبابية والثخانة فالاختيار لها أن لاتخرج أصلا قال ~~مالك السفن المتقاربة إذا كان الامام في إحداها وصلى الناس ms438 بصلاته أجزأتهم ~~قال أبو اسحق إذا سمعوا تكبيرة ورأوا أفعاله اه ويكره اقتداء من بأسفل ~~السفينة بمن بأعلاها ولكن يصلي الذين فوق السقف بامام والذين أسفل بامام ~~ابن يونس لأن الأسفلين ربما لم تمكن لهم مراعاة أفعال الامام وكذا تكره ~~الصلاة على أبى قبيس وقيقعان جبلان بقرب مكة بصلاة الامام بالمسجدالحرام ~~لبعد المأموم عن الامام فلا يستطيع مراعاة فعله قال مالك لابأس بالنهر ~~الصغير أو الطريق يكون بين الامام والمأموم ولا بأس في غير الجمعة أن يصلى ~~الرجل بصلاة الامام على ظهر المسجد والامام في داخل المسجد وإذا صلى إمام ~~بقوم على ظهر المسجد والناس خلفه أسفل من ذلك فلا يعجبنى وكره مالك وغيره ~~أن يصلى الامام على شيء أرفع مما يصلى عليه من خلفه مثل الدكان يكون في ~~المحراب ونحوه قال ابن القاسم فإن فعل أعادوا أبدا لأنهم يعبثون إلا أن ~~يكون ذلك يسيرا قال أبو محمد مثل الشبر وعظم الذراع وإذا صلى المأموم على ~~موضع مرتفع بقصد التكبر قال ابن بشير صلاته باطلة وهذا كله مع PageV01P383 # اتساع الموضع لقوله في المدونة لأنهم يعبثون أما مع ضيفه فجائز ابن رشد ~~أنظر تكبير المكبر في الجوامع هل يدخله الاختلاف الذي في الذكر المقصود به ~~التفهيم أولا والأظهر أنه لايدخله لأنه مما يختص به اصلاح الصلاة وقال ابن ~~يونس له أجر التنبيه قال صاحب المعيار بعد نقل كلام ابن رشد هكذا قال بعض ~~الشيوخ في صحة الصلاة بالمسمع وصحة صلاة المسمع ستة أقوال ومذهب الجمهور ~~الجواز بل عزاه ابن رشد مع الخلاف في مسألة الرافع صوته للافهام ونه من ~~ضروريات الجوامع ثم قال بعض الشيوخ واختلف الشيوخ في المسمع هل هو نائب أو ~~وكيل عن الامام وهو على صلاته أو إن أذن الإمام بنيابته وإلا فعلم وينبنى ~~على تسميع الصبي والمرأة ومن على غير وضوء اه المواق وكان سيدى ابن سراج ~~رحمه الله يقول إذا جرى الناس على شيء له مستند صحيح وكان للإنسان مختار ~~غيره فلا ينبغي أن يحمل الناس ms439 على مختاره فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة ~~في دينهم إذ من شرط التغير أن يكون المنكر متفقا عليه وانظر إذا لم يكن ثم ~~مسمع والجماعة كثيرة فقد نص عياض أن من وظائف الإمام أن يرفع صوته بالتكبير ~~كله وسمع الله لمن حمده ليقتدي من ورائه قال ومن وظائف الإمام أيضا أن يحرم ~~تحريمه وتسليمه ولايمططها لئلا يسابقه بها من وراءه اه قلت وكذا نصوا على ~~أن الجزم بما ذكر من فقه الإمام وكذا من فقهه أن لايدخل المحراب إلا بعد ~~الفراغ من الإقامة وأن لايبادر بالاحرام حتى تستوى الصفوف وأن لايطيل ~~الجلسة الأولى. # والمقتدى الإمام يتبع خلا ... زيادة [قد حققت عنها اعدلا # أخبر أن المقتدي أي المتبع وهو المأموم يجب عليه أن يتبع إمامه في جميع ~~أفعال الصلاة إلا إذا زاد الإمام في صلاته زيادة محققة، أي تحقق المأموم ~~أنها لغير موجب، فإن المأموم يعدل عنها أي يتركها ولا يتبع إمامه فيها، ~~وفهم من قوله والمقتدي الإمام يتبع أن المأموم لا يسبق الإمام في فعل من ~~أفعال الصلاة وهو كذلك، بل لا ينبغي له أن يفعله معه دفعة واحدة بل بعد فعل ~~إمامه إذ ذاك هو حقيقة الاتباع كما تقدم ذلك آخر فرائض الصلاة، وأشار بهذا ~~البيت والله أعلم إلى مسألة الإمام يقوم لخامسة في الرباعية أو لرابعة في ~~الثلاثية أو لثالثة في الثنائية، والحكم فيها أن المأمومين ينقسمون إلى قسمين: # الأول: من تيقن انتفاء الموجب، الحطاب لعلمه بكمال صلاته وصلاة إمامه، ~~والمراد باليقين هنا الاعتقاد الجازم فهؤلاء يجب عليهم الجلوس ويسبحون له ~~فإن لم يفقه كلمه بعضهم ولا تبطل بذلك لأن الكلام لإصلاح الصلاة مغتفر ما ~~لم يكثر فإن دخله شك] PageV01P384 # [رجع إليهم إن كان من سبح له أو كلمه اثنان فأكثر عدلين كما قال الشيخ ~~خليل، ورجع إمامه فقط لعدلين إن لم يتيقن، الحطاب فإن حصل له شك وجب عليه ~~أن يرجع إليهم فإن تمادى ولم يفعل فقال ابن عرفة عن ابن المواز: لا تبطل ~~صلاته إن ms440 لم يجمع كلهم على خلافه ولو جمعوا فخالفهم لشكه بطلت عليه وعليهم ~~لوجوب رجوعه عن شكه ليقينهم اه. وكذا يرجع إلى تذكر وتحقق كونها خامسة فإن ~~لم يرجع بطلت عليه وعليهم والله أعلم. الحطاب: وإن بقي الإمام على يقينه ~~ولم يشك فإن كان معه عدد كثير فعلى قول ابن مسلمة يرجع، وهو الذي مشى عليه ~~الشيخ خليل في قوله إلا لكثرتهم جدا بعد قوله ورجع إمام فقط لعدلين إن لم ~~يتيقن فقوله: إلا لكثرتهم جدا مستثنى من مفهوم الشرط قبله يليه فإن لم ~~يتيقن لم يرجع إلا لكثرتهم جدا فيرجع، ولو تيقن وذلك لأن الغالب أن الوهم ~~معه وإن كان معه النفر اليسير أتم صلاته ولم يرجع إلى قولهم، ويختلف فيهم ~~حينئذ هل يسلمون الآن أو ينتظرونه حتى يسلم بهم ويسجدون للسهو لتيقنهم ~~زيادة الإمام اه. بالمعنى التوضيح وشرط سحنون في صحة صلاة المجالس التسبيح ~~فإن لم يفعل وقعد فليعد أبدا، واستبعد أبو عمران ورأى ابن رشد أنه تفسير ~~للمذهب اه. # ومن تبع الإمام في القيام فمن تيقن انتفاء الموجب عمدا بطلت صلاته وسهوا ~~لا تبطل. # ولا شيء عليه ما لم تيقن له فساد إحدى الأربع. ففي إجزاء هذه الخامسة ~~المفعولة سهوا عن الركعة الفاسدة خلاف. # القسم الثاني: من لم يتيقن انتفاء الموجب فشمل من تيقن الموجب بأن علم أن ~~الإمام إنما قام للخامسة لبطلان أحدى الأربع أو ظن ذلك أو توهمه أو شك فيه، ~~فهؤلاء يجب عليهم اتباع الإمام في قيامه للخامسة، ومن جلس منهم عمدا بطلت ~~صلاته لمخالفته ما أمر به وسهوا لا تبطل، ويأتي بركعة مكان التي بطلت إن ~~تبين له بطلانها لأنه جلس وهو يعتقد أن الإمام قام لموجب أو يشك في ذلك. ~~الحطاب وهو ظاهر كلام الشيخ خليل أنه يلزمهم اتباع الإمام في أحد هذه ~~الأوجه سواء كان ذلك بالنسبة إلى صلاتهم وصلاة إمامهم أو كان ذلك بالنسبة ~~إلى صلاة إمامهم فقط، وأما صلاتهم فيتيقنون كمالها وهذا هو الجاري على قول ~~سحنون الذي قدمه المصنف ms441 فيما إذا سجد الإمام سجدة واحدة خلافا لابن المواز. ~~قال الهواري: # الحالة الثانية: أن يوقنوا بتمام صلاتهم ويشكوا في صلاة إمامهم أو يوقنوا ~~بنقصانها فقال ابن المواز: صلاتهم تامة فلا يتبعونه لكن ينتظرونه جلوسا حتى ~~يقضي ركعة ويصير لهم بمنزلة المستخلف بعد ركعة، فإذا سلم سلموا بسلامه ~~وسجدوا معه لسهوه، وقال سحنون: لا تجزئهم الركعة التي أيقنوا بتمامها دونه ~~ولا يحتسب جميعهم إلا بما يحتسب به الإمام فعلى هذا يجب عليهم اتباعه في ~~الركعة التي قام إليها وتبطل صلاتهم إن لم يتبعوه اه. وهذا ظاهر إطلاق قول ~~الشيخ خليل وإلا] PageV01P385 # [تبعه كما يأتي لفظه. # فالقسم الأول من المأمومين: الزيادة عندهم محققة فلا يتبعون الإمام فيها ~~وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: خلا زيادة قد حققت عنها عدلا، وأما القسم ~~الثاني منهم فلم يتحقق الزيادة بل تحقق النقص أو لم يتحققه فيجب عليهم ~~اتباع الإمام وذلك داخل في قول الناظم: والمقتدي الإمام يتبع، وإلى هذين ~~القسمين أشار الشيخ خليل بقوله: وإن قام لخامسة فمتيقن انتفاء موجبها يجلس ~~ولا يتبعه وإن خالف عمدا بطلت فيهما لا سهوا فقوله: فيهما أي في صورتي ~~المخالفة عمدا من القيام والجلوس وقوله لا سهوا أي لا إن كانت المخالفة ~~سهوا فلا تبطل الصلاة] في صورتي القيام والجلوس أيضا هذا حكم مايفعلونه قبل ~~سلام الإمام أي من تيقن انتفاء موجب قيام الإمام جلس ومن لم يتيقنه تبعه ~~فإذا سلم الإمام وتبين أن قيامه كان سهوا فواضح من جلس لتيقنه انتفاء ~~الموجب تقدم أنه اختلف فيهم قيل إذا سبحوا له ولم يرجع يسلمون وقيل ~~ينتظرونه حتى يسلم ويسجدون لزيادة الإمام ومن قام لعدم تيقنه انتفاء الموجب ~~وتبع الإمام سجدوا معه بعدالسلام وكذا من تيقن انتفاء الموجب فتبع الإمام ~~سهوا هو كالإمام وكذا من لم يتيقنه وجلس سهوا يسجد للسهو مع الإمام ولاشيء ~~عليه وإذا قال الإمام إنما قمت لموجب من إسقاط سجدة أو ركوع أو قراءة ~~الفاتحة من ركعة من الركعات فمر حكم ببطلان صلا لمخالفته عمدا ما أمر ms442 به من ~~متابعة أو جلوس فيعيدها أبدا ولا إشكال وأما من حكم بصحتها منه وهو من تيقن ~~انتفاء الموجب فجلس وسبح أو تبع سهوا ومن لم يتيقنه وتبع الإمام وجلس سهوا ~~وإلى بعض هذه الصورة أشار الشيخ خليل بقوله وإن قال قمت لموجب صحت لمن لزمه ~~اتباعه وتبعه ولمقابله إن سبح فقوله لمن لزمه أتباعه وتبعه يريد أو جلس ~~سهوا وقوله لمقابله ان سبع هو من لزمه الجلوس فجلس ويريد أيضا أو تبع ~~الإمام وفيمن لزمه الجلوس لقينه انفاء الموجب فجهل وتأول أنه يجب عليه ~~اتباع الإمام فتبعه في الخامسة قولان في صحة صلاته وبطلانها اختار اللخمي ~~القول بالصحة وإليه أشار الشيخ خليل بقوله كنبع تأول وجوبه على المختار ~~وكذا فيمن تيقن انتفاء الموجب فجلس فلما قال الإمام قلت لموجب صحيح ذلك ~~عنده أو شك فيه فقولان اختار اللخمي في هذه الصورة الصحة أيضا ولم يتبعه ~~الشيخ خليل في ذلك لأن ذلك من رأي اللخمي وما اختاره في الفرع قبله منصوص ~~لغير اللخمي وإلى هذا الفرع أشار الشيخ خليل بقوله لا لمن لزمه اتباعه في ~~نفس الأمر ولم يتبع فهم على ماشهر الشيخ خليل خمسة من فعل ما وجب عليه من ~~قيام أو جلوس ومن خالف ذلك سهوا في الوجهين ومن لزمه الجلوس بتيقنه انتفاء ~~الموجب فجهل واعتقد أنه يجب عليه متابعة الإمام فتبعه وهم باعتبار فعلهم ~~على قسمين قسم جلس ولم يتبع الإمام PageV01P386 # وقسم تبعه فالقسم الأول اثنان من نيقن الموجب ومن لم يتيقنه وجلس سهوا ~~فأما من تيقن انتفاء الموجب وجلس وقالالحطاب بعد تقرير صحة قال ابن ناجى ~~وحيث تصح للجالس فلابد من اتيانه بركعة أخرى اذا أخبره الامام بالموجب ~~وصدقه أو شك فيه وان كذبه فلم يلزمه شيء وكذا يأتي بركعة من لم يتيقن ~~انتفاء الموجب وجلس سهوا مع باب أولى لأنه جلس وهو يعتمد ان الإمام قال ~~لموجب أو بشك في ذلك ويشملها والله أعلم قول الشيخ خليل فيأتي الجالس بركعة ~~وهو القيم الثاني وهو من ms443 تبع الإمام ثلاثة من لم يتيقن انتفاء الموجب ومن ~~تيقن انتفاءه وتبع الإمام سهوا أو تبعه متأولا على ما اختاره اللخمي فالأول ~~لا شيء عليه إلا متابعة الامام في سجود السهو ونحو ذلك والثاني إن بقي على ~~يقينه فلا شيء عليه أيضا وإن تبين له خلاف ماكان يعتقد وظهر له أن الامام ~~إنما قال لموجب ففي إعادته للركعة التي صلاها مع الامام قولان على الاعادة ~~ذهب الشيخ خليل حيث قال ويعيدها المتبع أي في المتبع سهوا. الثالث قال ~~الحطاب وإذا لم تبطل صلاته فإن استمر على تيقنه لانتفاء الموجب بعد سلام ~~الإمام ولم يؤثر عنده كلام الامام شيئا فلا يلزمه شيء وإن زال يقينه فإن ~~تبين له صدق قول الامام أو شك في ذلك فهل يلزمه أن يأتي بركعة أو تكفيه ~~الركعة التي صلاها مع الامام قال الهواري إذا قلنا في الساهي يقضي بركعة ~~فالمتأول أولى بذلك لأنه إنما قام إليها وهو يعلم أنها زائدة وإذا قلنا في ~~الساهي لايقضي فيجري في المتأولان قولان (تنبيه) ماتقدم من أن من تيقن ~~انتفاء الموجب فقام عمدا وصدقه المأموم أو دخله شك فى ذلك فلا تبطل صلاته ~~إن تبع الامام متعمدا متيقنا انتفاء الموجب لموافقته ما في نفس الأمر فقد ~~نقل الحطاب عن الهوارى مانصه وإن تبعه عامدا عالما بأنه لايجوز له اتباعه ~~يعنى ثم تبين له أن الامام قام لموجب وأيقن بذلك أو شك فيه لأن كلامه في ~~ذلك قال فظاهر قول ابن المواز أن صلاته تصح ورأى اللخمي أن الصواب أن تبطل ~~وإذا قلنا تصح فهل يقضي ركعة أو تنوب له الركعة التي تبع الإمام فيها قولان ~~اه وكذلك أيضا ماتقدم من أن من لم يتيقن انتفاء الموجب فجلس عمدا بطلت ~~صلاته إنما ذلك مالم يتبين زيادة هذه الركعة فإن تبينت زيادتها فلا تبطل ~~صلاته الحطاب وأما من كان حكمه القيام فجلس عمدا ثم تبين له وللإمام زيادة ~~تلك الخامسة وأنه لاموجب لها فالظاهر أن صلاته تصح ولاتضره مخالفته ولم أر ms444 ~~في ذلك نصا والله أعلم ثم قال الحطاب آخر المسألة فيتحصل فيمن كان متيقنا PageV01P387 # لانتفاء الموجب عند قيام الامام أن حكمه أن يجلس فإن قام عمدا بطلت صلاته ~~وإن تبين له بعد ذلك أن الامام قام لموجب على ماقال اللخمى أنه الصواب ~~ونقله الهواري عنه ونقل قولا بعدم البطلان وأظنه عزاه لابن المواز قلت قوله ~~وإن تبين له إلى آخره هي المسألة المتقدمة في التنبيه قبل هذا الحطاب وإن ~~قام سهوا أو متأولا وجوب الاتباع فلا تبطل في السهو بلا خلاف فيما أعلم ولا ~~في المتأول على مااختاره اللخمى ثم إذا سلم الإمام تارة يستمران على تيقن ~~انتفاء الموجب فلا يلزمهما شيء وتارة يظهر لهما الموجب أو يظنانه أو يشكان ~~فيه فهل يكتفيان بتلك الركعة أو يعيدانها قولان مشى الشيخ خليل على أن ~~الساهي يعيدها وقال الهواري المتأول أحرى وإن لم يقم هذا الذي حكمه الجلوس ~~حتى سلم الإمام وقال قمت لموجب فتارة يستمر على تيقنه لانتفاء الموجب فهذا ~~صلاته صحيحة إن كان سبح وتاره يزول عنه تيقن انتفاء الموجب ويحصل له أحد ~~الأوجه الأربعة فهذا صلاته تبطل وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب فيلزمه ~~الاتباع فإن تبعه فواضح أن حكمه وإن خالف عمدا بطلت صلاته وإن خالف سهوا ~~أتى بركعة كما تقدم فتأمله والمسألة مبسوطة في الهواري ويؤخذ أكثر وجوهها من # التوضيح لفظه # وأحرم المسبوق فورا ودخل * # مع الإمام كيفما كان العمل * # مكبرا إن ساجدا أو راكعا # ألغاه لا في جلسة وتابعا* # إن سلم الإمام قام قاضيا* # أقواله وفى الفعال بانيا # كبر إن حصل شفعا أو أقل # من ركعة والسهو إذ ذاك أحتمل ذكر في هذه الأبيات والبيتين بعدهما بعض ~~مايتعلق بالمسبوق فأخبر أن المسبوق إذا دخل فوجد الإمام يصلي فإنه يكبر ~~تكبيرة الإحرام فورا أي بنفس دخوله ويدخل مع الإمام وكيفما وجده قائما أو ~~راكعا أو ساجدا أو جالسا وإلى ذلك أشار بالبيت الأول ثم إن كان قد وجده ~~راكعا أو ساجدا كبر تكبيرة أخرى لركوع أو السجود ms445 وإن كان إنما وجده في ~~الجلوس وأحرم في القيام فلا يكبر إلا تكبيرة الإحرام فقط وإلى ذلك أشار ~~بالبيت الثانى ونبه بقوله آخره وتابعا على أن المأموم المسبوق يلزمه متابعة ~~الإمام فيما دخل فيه كان ذلك مما يعتد به هذا المسبوق كالركوع أولا كالسجود ~~فقوله وتابعا عطف على أحرم وان المسبوق إذا سلم الإمام وأراد أن يأتي بما ~~فاته قبل الدخول مع الإمام فإنه يقوم قاضيا للاقوال بانيا في الأفعال ~~فالأقوال يقضيها على نحو ما فاتته فيكون ما أدرك منها مع الامام آخر صلاته ~~فيقضي أولها والأفعال يبنى على ما أدرك مع PageV01P388 # الإمام فيجعله أول صلاته ويأتي بآخرها وإلى ذلك أشار بقوله إن سلم الإمام ~~البيت ثم هل يقوم هذا المسبوق إذا سلم إمامه بتكبيرة أم لا في ذلك تفصيل إن ~~حصل لهذا المسبوق ركعتان فكان جلوس الامام الذي سلم منه على ثانية هذا ~~المسبوق كأن يدرك ثالثة الرباعية أو ثانية المغرب فإنه يقوم بالتكبير إذ ~~ذاك حكم من قال للثالثة وكذا إن لم يدرك مع الإمام إلا أقل من ركعة كأن ~~يدركه بعد ما رفع رأسه من ركوع الأخيرة فإنه يقوم بالتكبير أيضا لكونه ~~شبيها بالمستفتح للصلاة وإلى ذلك أشار بقوله كبر إن حصل شفعا أو أقل من ~~ركعة ومفهومه أنه لو حصل له ركعة فأكثر ولم يكن ماحصل له شفعا بل وترا ~~ثلاثة أو واحدة كأن يدرك ثانية الرباعية أو رابعتها أو ثالثة الثلاثية أو ~~ثانية الثنائية فإنه يقوم بغير تكبير لأن التكبير التي يقوم بها جلس بها ~~مطاوعة للامامة فهى بمنزلة من كبر ليقوم فعاقه شيء ثم أمكنه القيام فلا ~~يكبر تكبيرة أخرى ونبه بقوله والسهو إذ ذاك احتمل على أن ما يقع من السهو ~~للمأموم حين اقتدائه بالإمام فإن الإمام يحمله عنه فالإشارة تعود على ~~الاقتداء المفهوم من السياق واحتمل بمعنى حمل وفاعله يعود على الإمام ~~ومفعوله السهو ومفهوم قوله إذ ذاك أن المسبوق إذا سها بعد سلام الإمام فإن ~~الإمام لا يحمل ذلك عنه بل ms446 هو إذ ذاك كالفذ ولعل هذا المفهوم هو مقصود ~~الناظم هنا مسألة المنطوق تقدمت أول السهو حيث قال عن مقتد هذين الامام أما ~~تكبير المسبوق بنفس دخوله من غير تأخير فقال ابن رشد لايؤخر احرامه إن دخل ~~المسبوق وإن أدرك مالا يعتد به وأما كونه يكبر غير تكبيرة الإحرام إن وجده ~~راكعا أو ساجدا لا إن وجده جالسا فقال ابن عرفة يكبر المسبوق لما يدرك من ~~سجود لا لجلوس الطليطلي لو أن رجلا جاء المسجد فوجد الإمام راكعا وجب عليه ~~ان يكبر تكبيرتين تكبيرة الاحرام وتكبيرة الركوع فإن كبر واحدة ونوى بها ~~الاحرام فصلاته تامة وإن نوى بها الركوع مضى مع الامام ثم يبتدىء الصلاة ~~باقامة وأما كونه بعد سلام الامام قاضيا في الأقوال بانيا في الأفعال فهو ~~المشهور وهي طريقة الأكثر قاله ابن الحاجب التوضيح وهي لابن أبى زيد وعبد ~~الحميد وقال بها جل المتأخرين واختاره المازري وقيل يقوم بانيا فيهما وقيل ~~قاضيا فيهما والبناء أن يجعل ماأدرك مع الإمام أول صلاته فيقوم ليأتي ~~بآخرها القضاء أن يجعل ما أدرك مع الامام آخر صلاته فيقوم ليأتي بأولها ~~فإذا أدرك ركعة من العشاء الأخير مثلا فعلى كونه بانيا في # الأقوال والأفعال يقوم يأتي بركعة بالفاتحة وسورة جهرا لأنها ثانيته ~~ويتشهد ثم بركعتين بأم القرآن فقط ويتشهد ويسلم وحاصل البناء مطلقا أنه في ~~هذا المثال بمنزلة الفذ يقوم لثانيته وعلى كونه قاضيا فيهما يأتي بركعتين ~~بأم القرآن وسورة جهرا في كل واحدة منهما ولايجلس بينهما لأنهما أولاه ~~وثانيته ثم يتشهد بركعة بأم القرآن فقط لأنهما ثالثة PageV01P389 # ويجلس عليها لأنها آخر صلاته إذ قد أدرك الرابعة وحاصل القضاء مطلقا أنه ~~يقضي مافاته على هيئة من قراءة وجلوس وغيرهما على المشهور من التفصيل فيقضي ~~الأقوال ويبني الأفعال يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه يقضى الأقوال ~~كذلك فاتته ويتشهد عقبها لأنه يبنى على الفعل وقد أدرك واحدة فهذه ثانيته ~~ثم يأتي بركعة أخرى بأم القرآن وسورة جهرا أيضا لأنه يقضي الأقوال وكذلك ~~فاتته ms447 الثانية ولايجلس لأنه يبني الأفعال فهذه ثالثته ثم بركعة بأم القرآن ~~فقط لأنه كذلك فاتته الثالثة ويتشهد ويسلم التوضيح ومنشأ الخلاف اختلاف ~~الروايات في قوله «ما أدركتم فصلوا ومافاتكم فأتموا» وفى رواية فاقضوا وجمع ~~القائل بالفرق بين الأقوال والأفعال بين الدليلين (فرع) من أدرك الأخيرة من ~~الصبح فقال في العتبية لايقنت في ركعة القضاء وهو جار على التفصيل لأنه ~~يقضي ماقيل في الأولى ولا قنوت فيها ويلزم على البناء مطلقا القنوت اه وأما ~~قيامه بعد سلام الإمام بالتكبير أو بعدمه فقال ابن يونس كل من أدرك ركعتين ~~قام بتكبير وكل ماسوى ذلك يقوم بغير تكبير وقال مالك فى المدونة يقوم مدرك ~~التشهد بتكبير فإن قام بغير تكبير أجزأه وقال ابن الماجشون يكبر مطلقا ورأى ~~أن التكبير إنما هو للانتقال إلى الركن الشيخ زروق قال شيخنا أبو عبد الله ~~القروي وأنا أفتي به للعوام لئلا يلتبس عليهم الأمر ويتشوشون (تنبيه) هذا ~~التفصيل على المشهور في القيام بالتكبير أو عدمه إنما هو بعد سلام الإمام ~~وأما قبله كمن أدرك الثانية وجلس مع الإمام عليها ثم قام الإمام للثالثة ~~فهل يقوم هذا المسبوق بالتكبير اتباعه لإمامه أوبغير تكبير إذ ليس عليه إلا ~~تكبيرة الرفع من السجود وقد فعلها قال العوني الظاهر من المذهب أنه يكبر ~~واستدل عليه أنه إذا أحرم معه في التشهد فإنه يتشهد متابعة له قال ففي هذا ~~أولى لأن المخالفة تظهر فيها أكثر من المخالفة في التشهد اه وأما عدم حمل ~~الإمام السهو عن مأمومه إذا سها بعد مفارقة الإمام المقصود هنا فقال فيه ~~ابن الحاجب أما إذا انفرد بالسهو بعده فكالمنفرد التوضيح فإن كان بزيادة ~~فعبده وإن كان بنقص أو بهما فقبله PageV01P390 # (فرع) إذا خشي المسبوق فوات الركوع بوصوله إلى الصف فليركع فإن كان بقرب ~~الصف دب اليه وهذا مذهب المدونة وهو المشهور وقيل لا يركع دون الصف إلا إذا ~~علم إدراك الصف قبل أن يرفع الامام رأسه أما لو علم أنه أذا ركع دون الصف ~~لايدرك أن يصل ms448 إلى الصف راكعا حتى يرفع الامام رأسه فلا يجوز أن يركع دون ~~الصف وليتمادى إليه وإن فاتته الركعة قولا واحدا فإن فعل أجزأته ركعته وقد ~~أساء ابن عرفة وفي دببيه راكعا أو بعد رفعه أو بعد سجوده ثلاثة للمدونة ~~ورواية المازري وسماع أشهب (فرع) إذا دخل المسبوق فوجد الامام راكعا فدخل ~~معه ولم يخص الإحرام بتكبيرة فله خمسة أوجه الأول أن يدخل من غير تكبير ~~أصلا أى لم يكبر لا للركوع ولا للافتتاح حتى ركع الامام ركعة وركعها معه ثم ~~ذكر فإنه يبتدىء التكبير ويكون الآن داخلا في الصلاة ويقضي ركعة بعد الامام ~~ولايعلم في هذا الوجه خلاف إلا ماحكى عن مالك أن الإمام يحمل عن المأموم ~~تكبيرة الاحرام كالفاتحة وهي رواية شاذة الوجه الثاني أن يكبر للركوع ناويا ~~بها الاحرام قال في التهذيب وإن ذكر مأموم أنه نسي تكبيرة الاحرام قال كبر ~~للركوع ونوى بها تكبيرة الاحرام قال أجزأته وأشار بعض الشيوخ إلى تخريج هذه ~~المسألة على من نوى بغسله الجنابة والجمعة وهذا إذا أوقع التكبير في حال ~~قيامه واختلف إذا كبر في حال انحطاطه ونوى بذلك الاحرام على قولين بالإجزاء ~~وعدمه فالإجزاء مبني على أنه لايجب على المأموم أن يقف قدر تكبيرة الاحرام ~~وعدمه على وجوب ذلك عليه أما إن لم يكبر إلا وهو راكع ولم يحصل شيء من ~~تكبيره في حال القيام فلا اشكال أنه لايعتد بهذه الركعة قاله ابن عطاء ~~الله، الوجه الثالث أن يكبر للركوع غير ناو لتكبيرة الإحرام ناسيا لها ~~فمذهب المدونة وهو المشهور أنه يتمادى مع الامام ولا يقطع ويعيد صلاته ~~احتياطا لأنها تجزئه عند ابن المسيب وابن شهاب ولا تجزئه عند ربيعة وهل ~~تماديه وجوبا أو استحباب قولان وكذلك اختلف في الاعادة هل على الوجوب أو ~~الندب قولان وتقدم هذا الوجه في مساجين الامام وهل من شروط تماديه أن يكون ~~كبر في حال القيام أم لا قولان أما لو كبر للركوع وهو ذاكر للاحرام معتمدا ~~لما أجزأته صلاته بإجماع قاله في المقدمات. ms449 الوجه الرابع إذا كبر ونوى ~~الاحرام والركوع معا فقال في النكت تجزئة كما لو اغتسل غسلا واحدا للجنابة ~~والجمعة PageV01P391 # الوجه الخامس أن يكبر ولا ينوي تكبيرة الاحرام ولا الركوع فقال ابن رشد ~~فى الاجوبة صلاته مجزئة لأن التكبيرة والتي كبرها تنضم مع النية التى قام ~~بها إلى الصلاة إذ يجوز تقديم النية قبل الاحرام بيسير # ويسجد المسبوق قبلى الإمام # معه وبعديا قضى بعد السلام # أدرك ذاك السهو أولا قيدوا # من لم يحصل ركعة لا يسجد تكلم فى هذين البيتين على المسبوق إذا سجد إمامه ~~للسهو قبل السلام أو بعده هل يسجد معه أم يؤخر إلى آخر صلاته أو لا سجود ~~عليه أصلا فأخبر بما حاصله أن المسبوق لا يخلو إما أن يدرك مع الامام ركعة ~~فأكثر أم لا فإن أدرك معه ركعة فأكثر وترتب على الإمام السجود فان كان ~~قبليا سجده معه وهذا هو المشهور وقال أشهب إنما يسجد إذا قضى ما فاته وهذا ~~هو الجاري على المشهور من كونه بانيا في الأفعال فما أدرك منها مع الامام ~~هو أول صلاته ولايكون سجود السهو الا آخر الصلاة وعلى المشهور من كونه يسجد ~~معه فإن لم يسجد معه وأخره حتى قضى مافاته وسجد قبل السلام ففي صحة صلاته ~~قولان مبنيان على أن ما أدرك صلاته أو اخرها أنظر الحطاب وإن كان السجود ~~بعديا فلا يسجد مع الامام بل يقضيه بعد سلامه هو فإن سجده مع الإمام متعمدا ~~بطلت صلاته وإن جهل فسجده معه فقال عيسى يعيد أبدا قال في البيان وهو ~~القياس على أصل المذهب وإن سجده معه سهوا أعاده بعد سلامه ولافرق فى هذين ~~الوجهين بين أن يدرك هذا المسبوق السهو أو لم يدركه إن كان الإمام سها قبل ~~دخوله هذا المسبوق معه وأما إن أدرك المسبوق أقل من ركعة فلا سجود عليه ~~أصلا فلا يسجد القبلى مع الإمام على المشهور وهو قول ابن القاسم فإن سجد ~~معه بطلت صلاته قاله ابن عبد السلام عن أهل المذهب وقال سحنون يتبعه ms450 لوجوب ~~متابعة بدخول معه ولا يسجد أيضا قبل سلامه هو إذا فرغ من قضاء مافاته ~~ولايسجد البعدي معه أيضا فإن سجده معه بطلت صلاته والله أعلم لأنه إذا بطلت ~~بسجوده معه البعدي لو هو قد لحق ركعة والقبلي حيث لم يلحق ركعة فأحرى أن ~~تبطل بسجوده معه البعدي حيث لم يلحق ركعة ولا يسجده بعد سلامه من صلاته ~~وهذا حاصل قول ابن الحاجب والمسبوق يسجد مع الإمام قبل السلام ان كان لحق ~~ركعة فإن لم يلحق فقال ابن القاسم لايتبعه وقال سحنون يتبعه وأما بعده فلا ~~أي يسجد معه البعدى قال ثم يسجد بعد السلام إلا أن كلامه في السجود البعدي ~~خاص بمن لحق ركعة فأكثر التوضيح قوله ثم يسجد بعد السلام يريد إذا لحق ركعة ~~وأما من لم يدركها فلا سجود عليه بعد سلام نفسه. اه ويتعلق بهذه المسألة ~~فروع: PageV01P392 # الأول إذا لحق هذا المسبوق ركعة فأكثر وسجد القبلي مع الإمام على المشهور ~~ثم سها بعد مفارقة الإمام فهل يكتفى بذلك السجود وهو قول ابن الماجشون أو ~~لايكتفي به وهو قول ابن القاسم وهو المشهور ابن عبد السلام الخلاف مبنى على ~~استصحاب حكم المأمومية أولا. والثاني إذا لحق ركعة فأكثر وكان سجود الإمام ~~بعديا فإنه يؤخره إلى أن يسلم كما مر وهل يقوم هذا المسبوق لقضاء ماعليه ~~بنفس سلام الإمام من صلب صلاته ابن الحاجب وهوالمختار التوضيح وهو مذهب ~~المدونة فإذا قام فقالوا يقرأ ولايسكت أو لايقوم حتى يسلم الإمام من سجوده ~~قولان التوضيح وهو خلاف في الأولى لا في وجوب قال في المدونة إذا جلس فلا ~~يتشهد ولايدع. الثالث إذا أخر هذا السجود البعدى ليسجده بعد سلامه ثم إنه ~~سها بعد مفارقة الامام بنقص فهل يسجد قبل السلام لاجتماع الزيادة والنقص ~~وهو وقول ابن القاسم في العتبية وأشهب في المجموعة أولا يسقط عنه ما لزمه ~~مع إمامه وهو السجود البعدي وهو قول عبد الملك بدليل أنه يسجد موافقة ~~لإمامه ولو لم يسه # الرابع إذا ترتب على الإمام سجود ms451 قبلى فاستخلف مسبوقا فهل يسجد له اثر ~~تمام صلاة الأول وهو قول ابن القاسم فى سماع أصبغ أو يسجد اثر تمام صلاته ~~هو وهو قول ابن القاسم في سماع موسى وقاله أشهب وعلى قول ابن القاسم اعتمد ~~الشيخ خليل حيث قال ويسجد قبله ان لم تتمحض زيادة بعد صلاة إمامه ولو كان ~~السجود بعديا لسجده بعد سلامه ويكفيه لسهو زيادة في استخلافه وقضائه ولو ~~كان سهوه في استخلافه أو قضائه قبليا والذي ترتب على من استخلفه بعديا ~~فاختلف في ذلك فقيل يكفيه السجود البعدي المرتب على من استخلفه وقيل يصير ~~قبليا ثالثها إن سها في بقية صلاة الأول سجد قبل وإن كان سهوه بنقص فيما ~~يقضيه لنفسه سجد بعد واختاره ابن رشد والأول لابن القاسم في سماع أصبغ ~~والثاني لابن عبدوس عن غيره والثالث لابن حبيب # الخامس قاله ابن ناجى وأنظر إذا كان مع الإمام سجود قبلى فسها عنه حتى ~~سلم أو قصد أن يسجده بعد فهل يسجده الذي حصلت له ركعة معه اعتبارا بأصله ~~أولا يسجده اعتبارا بما آل إليه الأمر لم أر في ذلك نصا للمتقدمين والذي ~~ارتضاه بعد من لقيناه أنه إن كان هذا السجود مما تبطل الصلاة بتركه لو لم ~~يسجده الإمام فإنه يسجده معه وإلا فلا اه PageV01P393 # وبطلت لمقتدى بمبطل * # على الإمام غير فرع منجلي* # من ذكر الحدث أو به غلب # إن بادر الخروج منها وندب * # تقديم مؤتم يتم بهم * # فإن أباه انفردا أو قدموا # أخبر أن الصلاة تبطل على المقتدي وهو المأموم بما تبطل به على إمامه ~~بمعنى أنه إذا بطلت صلاة الإمام سرى البطلان لصلاة المأموم فتبطل أيضا ~~لارتباط صلاته بصلاة إمامه إلا فى فرع ظاهر كظهور العروسة المجاورة على ~~منصتها وهو من ذكر فى الصلاة أنه محدث أو غلبه الحدث فى أثنائها وهما فى ~~الحقيقة فرعان والخطب سهل وأشار بهذا إلى قول الفقهاء كلما بطلت صلاة ~~الإمام بطلت صلاة المأموم إلا فى ذكر الحدث وغلبته على أن فى اقتصارهم على ~~استثناء هذين ms452 الفرعين فقط نظرا لما نذكره قريبا إن شاء الله ثم اشترط فى ~~صحة صلاة المأموم فى هذين الفرعين مبادرة الإمام بالخروج من الصلاة ومفهومه ~~أنه إن تذكر الحدث أو غلبه ولم يبادر بالخروج فانها تبطل على المأموم أيضا ~~لاقتدائهم بمحدث متعمدا ثم ذكر أنه يستحب للامام أن يقدم مؤتما من مأموميه ~~يتم بهم الصلاة بمعنى أنه يستخلفه على بقية الصلاة فإن أبى الإمام ذلك فذهب ~~ولم يستخلف عليهم أحدا فهم مخيرون بين أن ينفردوا ويتموها أفذاذا يريد في ~~غير الجمعة إذ لاتصح إلا جماعة فلابد أن يستخلفوا من يتمها إن لم يستخلف ~~الإمام وبين أن يقدموا أي يستخلفوا واحدا منهم يكمل بهم الصلاة واللام في ~~(لمقتد) بمعنى على وفهم من قوله تقديم مؤتم أنه لايستخلف أجنبيا ليس ~~مأموميه ولامسبوقا دخل مع الإمام بعد ذكر الحدث وسبقيته حصول مايمنع الإمام ~~التمادي من ذكر الحدث وسبقيته لأنه كأجنبى إذ لم ينسحب عليه حكم الإمام # (تنبيهان) الأول قال الإمام أبو عبد الله محمد الحطاب فى شرح مختصر الشيخ ~~خليل قوله كلما بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم إلا في سبق الحدث ~~ونسيانه أي فلا تبطل في هاتين الصورتين على المأموم وإن بطلت على الإمام ~~وينبغي أن يزاد في ذلك وفي ذكر النجاسة وسقوطها وفي انكشاف عورة الإمام على ~~قول سحنون وفي سجود المأموم للسهو عن ثلاث سنن وعدم سجود الإمام ومسألة ~~الإمام يخاف تلف نفس أو مال # قلت وكذلك الإمام المسافر ينوى الإقامة أثناء الصلاة على مافي العتبية من ~~الاستخلاف وكذلك إذا ظن الإمام أنه رعف فاستخلف وخرج فلم يجد ماء فإن صلاته ~~تبطل دون صلاة من خلفه فيبتدىء خلف المستخلف قاله في النوادر نقله الحطاب ~~في شرح المختصر وكذلك إذا قهقه غلبة أو نسيانا فتبطل صلاته ويستخلف وكذلك ~~إذا PageV01P394 # ذكر يسير الفوائت في الصلاة فإنه يستخلف وكذلك إذا ترك الإمام سجدة وقام ~~وسبح له فلم يرجع فتبعوه ففي الحطاب إن سلامه على المشهور كالحدث أي فتبطل ~~صلاته طال أو لم يطل ويستخلفون ms453 أو يتمون أفذاذا وهي المسألة التي أشار لها ~~الشيخ خليل بقوله وإن سجد إمام سجدة وقام لم يتبع أما سبق الحدث ونسيانه ~~فقال ابن الحاجب وشرطه أي الاستخلاف أن يطرأ عذر بمنع الإمامة أي مع صحة ~~صلاة الامام وراء المستخلف مأموما قال أو يمنع الصلاة كذكر الحدث أو غلبته ~~بخلاف النية وتكبيرة الاحرام أي فإن نسيانهما مانع من التمادي لأن ناسيهما ~~لم يدخل في الصلاة والمقصود منه قوله يمنع الصلاة كذكر الحدث إذ فيه تبطل ~~على الإمام دون المأموم وفي المدونة قال مالك إذا رعف الامام أو أحدث أو ~~ذكر أنه جنب أو على غير وضوء استخلف قبل أن يخرج وأما ذكر النجاسة فقال في ~~المدونة قيل له إن رآها قبل أن يدخل في الصلاة زاد في المبسوط ونسي حتى دخل ~~قال هو مثل هذا كله يعني إن صلى بذلك ولم يعلم أعاد في الوقت وإن ذكر في ~~الصلاة قطع كان وحده أو مأموما وإن كان إماما استخلف اه على نقل المواق ~~وقال ابن رشد المشهور أنه يستخلف ويقطع إذا رأى في ثوبه نجاسة فإن لم يكن ~~له ثوب غيره تمادى وأعاد في الوقت إن وجد غيره أو مايغسله به اه وسقوطها ~~كذكرها من باب لا فارق والله أعلم وأما مسألة انكشاف عورة الا ماله فقال ~~ابن عرفة ولو سقط ساتر عورة إمام في ركوع ورده قربه بعد رفع رأسه ففي ~~بطلانها عليه وعليهم أحد قولي سحنون وابن القاسم وخرجهما ابن رشد على فرض ~~الستر وسنيته قال ولو أعجزه أخذه بعد القرب فعلى الفرض يستخلف فإن تمادى ~~بطلت عليه وعليهم وعلى السنية لايستخلف ويعيدون في الوقت اه. وأما مسألة ~~السجود فقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ولو لم يسجد الامام لسهوه ~~سجد المأموم قال في البيان إن السجود مما تبطل الصلاة بتركه فإن لم يرجع ~~الامام إلى السجود بطلت صلاته وصحت صلاتهم لأن كل ما لايحمله الامام عمن ~~خلفه لايكون سهوه عنه سهوا لهم إذا هم فعلوه وهذا ms454 أصل وبالله التوفيق وانتهى # وأما خوف تلف النفس أو المال أو الدابة ففي التوضيح أيضا عن كتاب ابن ~~سحنون إذا صلى الإمام ركعة ثم انفلتت دابته وخاف عليها أو على صبي أو أعمى ~~أن يقع فى بئر أو نار أو ذكر متاعا يخاف عليه التلف فذلك عذر يبيح ~~الاستخلاف اه أي ويقطع وتبطل عليه دون المأمومين وأما مسألة المسافر ينوي ~~الإقامة في الصلاة فقال ابن الحاجب إذا نوى الإقامة بعد صلاة لم يعد على ~~الأصح وأما في اثنائها ففي إجزائها حضرية قولان ثم قال ابن القاسم ويصليها ~~حضرية وراء المستخلف بعد PageV01P395 # القطع قال في التوضيح مذهب المدونة أنها لاتجزىء حضرية ولاسفرية ثم نقل ~~عن البيان أنه على مذهب المدونة كمن ذكر صلاة في صلاة تخرج عن نافلة أو ~~يقطع على الاختلاف في ذلك ويصلى بهم صلاة مقيم وعلى هذا لايستخلف الإمام ~~وقال في العتبية يستخلف من يتم بهم على أحد قولين في الإمام يذكر صلاة وهو ~~في صلاة اه فعلى مذهب المدونة تبطل على الإمام والمأموم وعلى ما في العتبية ~~تبطل على الإمام دون مأموميه فتزاد مع هذه النظائر إذ لايشترط اتفاق ~~النظائر في المشهور وأما مسألة ظن الرعاف قد تقدم عن الحطاب نقلها عن ~~النوادر وأما مسألة القهقهة ففي المواق مانصه قال سحنون وإذا ضحك الامام ~~ناسيا فإن كان شيئا خفيفا سجد لسهوه وإن كان عامدا أو جاهلا أفسد عليه ~~وعليهم وروى ابن حبيب من قهقه عامدا أو ناسيا أو مغلوبا فسدت عليه صلاته ~~فإن كان وحده قطع وإن كان مأموما تمادى وأعاد وإن كان إماما استخلف في ~~السهو والغلبة ويبتدىء في العمد اه فقوله استخلف في السهو والغلبة أي وتصح ~~لهم دونه وقوله ويبتديء في العمد أي يبتديء الصلاة بمن خلفه لبطلانها عليه ~~وعليهم والله أعلم الموافق ابن يونس القياس ماقاله سحنون لأنه كالكلام ~~لأنهم جعلوا النفخ كالكلام فهذا أشبه منه وقول ابن حبيب أحوط اه # وأما ذكر الفوائت اليسيرة فقال ابن الحاجب فإن ذكر فائتة وقتيه ففي ms455 وجوب ~~القطع واستحبابه قولان وفي إتمام ركعتين إن لم يعقد ركعة قولان فان كان ~~إماما قطع أيضا وروى ابن القاسم يسري فلا يستخلف ورجع اليه وقيل ورجع عنه ~~وروى أشهب لايسري فيستخلف اه فهذه إحدى عشرة مسألة تبطل فيها الصلاة على ~~الإمام وتصح لمأمومه اما بطلانها على الإمام فهو جار على المشهور فى جميعها ~~والله أعلم وأما صحتها للمأموم فكذلك أيضا إلا في ثلاث مسائل في مسألة ما ~~إذا نوى المسافر الإقامة أثناء الصلاة وفي مسألة القهقهة ومسئله ذكر ~~الفوائت فالمشهور بطلانها على المأموم أيضا كما يظهر ذلك من النصوص ~~المجلوبة وعليه فلا يستخلف فيها وعلى صحتها للمأموم في هذه الثلاث فيصح ~~الاستخلاف في جميعها إلا في مسألة ترك الإمام السجود القبلى فتبطل عليه ~~دونهم ولا استخلاف لفراغ الصلاة ثم قد يوجد الاستخلاف أيضا مع صحة الصلاة ~~للامام ومأمومه معا وذلك في مسائل منها إذا حصل للامام عجز عن القيام قال ~~في المدونة قال مالك إن عرض للامام مامنعه القيام فليستخلف من يصلى بالقوم ~~ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة المستخلف وتقدم نحوه عن ابن الحاجب اه ومنها ~~إذا حصر عن قراءة الفاتحة وخاف دوام PageV01P396 # حصره فانه يستخلف قاله سحنون ومنها إذا تفرقت السفن أثناء الصلاة وقد ~~اقتدى أهل السفن بامام فانهم يستخلفون ومنها إذا رعف الإمام كما تقدم عن ~~المدونة في مسألة سبق الحدث ونسيانه فتبطل صلاة الإمام دون مأمومه في إحدى ~~عشرة مسألة والاستخلاف في عشرة منها وفي هذه المسائل الأربع فمجموع مسائل ~~الاستخلاف على خلاف في بعضها أربع عشر مسألة عشر منها الصلاة فيها باطلة ~~على الإمام وحده. وأربع الصلاة فيها صحيحة للامام والمأموم والله تعالى ~~أعلم ومن وقف على شىء من هذا المعنى فليضفه لما ذكرنا راجيا ثواب الله ~~سبحانه وقد كنت لفقت في هذه القاعدة أعني قولهم كلما بطلت صلاة الإمام بطلت ~~صلاة المأموم وفيها # استثنى منها وفي مسائل الاستخلاف أبياتافقلت: # وإن صلاة للامام بطلت * # فمقتد به كذا وارتبطت * # إلا لذي عشرة وواحد # تصح فيها ms456 وحده لمقتدي * # ذكر النجاسة وسقوطها وزد* # نسيانه الحدث وسبق قد يرد # وكشفت عورة سجود أغفلا * # إن عن ثلاثة وطال فاقبلا * # وإن على نفس يخف أو مال # أو ظهر فاعدد ولا تبال * # مسافر لدى الصلاة قد نوى * # إقامة ظن الرعاف قل سوا # مقهقه غلب أو إذا نسى * # أبطلها للكل مختار مسى * # ذكر الفوائت اليسيرة اضمما # في جلها كما قد علما. # في كلها يستخلف الإمام. # إلا لذي السجود فالتمام # أعنى ولكن مقهقها سها. # مسافر أو ذا الفوائت اعلما. # مشهورها البطلان للكل فلا # يصح الاستخلاف فضلا مجملا. # ثم إذا عجز قل عن القيام. # إمام أو حصرا يخاف بالدوام # عن أم القرآن كذا إن رعفا. # تفرق السفن فيها فاعرفا. # صلاته تصح إن تأخرا واستخلف الغير فحقق لاامترا. # وإن تقف على سواها فاضمما. # وارج الثواب من إله عظما PageV01P397 # واستخلف يقرأ بالبناء للمجهول ليشمل ما إذا استخلف هو وما إذا استخلفوا ~~هم لتركه ذلك أو لتعذره منه حيث تتفرق السفن # الثاني لوح الناظم لبعض مسائل الاستخلاف ولابأس بذكر بعض مسائله باختصار ~~أما حكمه فقال الجلاب يستحب للامام أن يستخلف يعني إذا حصل له سبب ~~الاستخلاف وأسبابه أربعة عشر في جملة كما تقدم قريبا وأما صفته فإذا طرأ ~~للامام استخلف فإنه يشير لمن يتقدم من المأمومين فإن كان العذر يمنعه من ~~الإمامة خاصة كالعجز عن القيام تأخر وصلى مأموما وراء المستخلف وإن كان ~~يمنعه من الصلاة كالحدث بطلت صلاته وذهب ثم إن كان هذا المستحب بالفتح ~~بعيدا عن محل الإمامة لم ينتقل وأكمل بهم الصلاة في موضعه وإن كان قريبا ~~تقدم لموضع الإمامة ولهذا استحب مالك للامام أن يستخلف من الصف الذي يليه ~~المازري ويكون تقدمه على الهئية التي صادفه الاستخلاف عليها فيتقدم الراكع ~~راكعا والجالس جالسا والقائم قائما وإذا حصل للامام العذر وهو راكع أو ساجد ~~فالمشهور أنه يستخلف بهم حينئذ فيرفع بهم من استخلفه الإمام وقيل لايستخلف ~~إلا بعد أن يرفع رأسه ولكن لايكبر فإن رفع الامام الأول قبل أن يستخلف ~~فاقتدى المأمومون به لم ms457 تبطل صلاتهم على الأصح كمن امامه رفع فرفع فتبين أن ~~الإمام لم يرفع ثم يرجعون إلى الركوع فيتبعون المستخلف ولو لم يستخلف عليهم ~~أحدا واجتزوا بهذا الرفع أجزأهم فإن غير من استخلفه الامام صحت صلاته على ~~المنصوص فإن لم يستخلف الامام أحدا قدموا رجلا وصحت صلاتهم وكذلك ان لم ~~يقدموا ولكن تقدم أحدهم وائتموا به فإن قدمت طائفة رجلا وقدمت أخرى آخر فإن ~~كان غير الجمعة أجزأتهم صلاتهم وقد أساءت الطائفة الثانية بمنزلة جماعة ~~يصلون فى المسجد بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا ولو قدموا رجلا منهم إلا ~~واحدا منهم صلى فذا فقد أساء وتجزئه صلاته بمنزلة رجل وجد جماعة تصلى بامام ~~فصلى وحده وإن أتموا وحدانا فإن كانت غير الجمعة صحت وإن كانت الجمعة لم ~~تصح على المنصوص لأن من شرطها الإمام والجماعة وقد فقد ولو أن الإمام حين ~~طرأ له العذر أشار لهم لينتظروه فهل لهم أن يستخلفوا أولا قولان وشرط ~~المستخلف إدراك جزء من الصلاة يعتد به قبل العذر كان يدرك الإمام قائما أو ~~راكعا فدخل معه ثم يطرأ العذر للامام فان فاته الركوع فأدركه في السجود أو ~~الجلوس فدخل معه فطرأ له العذر اذ ذاك واستخلفه بطلت صلاتهم لأنه كمتنفل أم ~~بمفترض وقيل تصح لوجوب ماأدرك بدخوله فان لم يدرك المستخلف شيئا وإنما أحرم ~~بعد حصول العذر فلا يصح استخلافه اتفاقا وتبطل صلاة من ائتم به وأما صلاته ~~هو فإن صلى لنفسه صحت صلاتة وإن بنى على صلاة PageV01P398 # الإمام أي استخلفه فإن في الركعة الأولى فكذلك أيضا وان كان في الثانية ~~فكذلك على المشهور مقابلة تبطل بناء على البطلان بتعمد ترك سنة وهي هنا ~~السورة وأما إن كان في الثانية أو في الرابعة فتبطل صلاته لجلوسه في غير ~~موضع الجلوس ويقرأ المستخلف من حيث قطع ويبتدىء في السرية إن لم يعلم ~~ويستخلف الإمام المسافر مسافرا مثله فإن لم يجده أو جهل واستخلف مقيما أتم ~~بهم صلاة الإمام وقام لإكمال صلاته وسلم المسافرون حين قيامه على المشهور ~~لأن ms458 صلاتهم قد انقضت وأتم إذ ذاك المقيمون أفذاذا لأنهم دخلوا على عدم ~~السلام مع الإمام وإذا كان المستخلف مسبوقا وأكمل صلاة فالمشهور أنه يشير ~~اليهم كالآمر لهم بالجلوس ثم يقوم للقضاء فينتظرونه إلى أن يكمل صلاته ~~ويسلمون معه وقيل يستخلف من يسلم بهم فإن كان المستخلف مسبوقا وفى ~~المأمومين مسبوق أيضا فكمل المستخلف صلاة الإمام فإن كلهم يجلسون إلى أن ~~يكمل هذا المستخلف مافاته كما تقدم ويسلم معه من ليس بمسبوق ويقوم المسبوق ~~للقضاء فان لم يدر المسبوق المستخلف ماعلى الامام أشار للمأمومين فأشاروا ~~فان لم يفهم أو كانوا في ليل مظلم أفهموه بالتسبيح والا تكلم ولو رجع ~~الامام فأخرج المستخلف وأم بهم في بقية الصلاة ففي بطلانها قولان # (قلت) وقد رأيت أن أصل هذا الفصل بمسألة منه كنت سألت عنها قبل بمدة ~~فأجبت عنها إذا ذاك وهي التي أشار لها الشيخ خليل بقوله وإن قال للمسبوق ~~أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه وسجد قبله إن لم تتمحض زيادة بعد ~~صلاة امامه طلب السائل منا بيان إجمالها وتوجيه أعمالها وحل إشكالها وهي ~~وان كانت أجنبية عن الامام لكنها من حسان المسائل لاسيما ولم أر من أجاد ~~شرحها من شراح المختصر وغيرهم فأثبت ماكنت قيدت فيها إذ ذاك هنا لماتحتاجه ~~مخافة ضياعه ونص ذلك قال الشيخ خليل وان قال للمسبوق أسقطت ركوعا عمل عليه ~~من لم يعلم خلافه وسجد قبله إن لم تتمحض زيادة بعد صلاة إمامه قوله وإن قال ~~للمسبوق معناه أن الإمام إذا حصل له عذر فاستخلف مأموما مسبوقا ثم بعد ~~مااستخلفه أخبره أنه أسقط ركوعا أو نحوه قوله يريد أن سجود أو قراءة ~~الفاتحة على القول بالغاء تلك الركعة قوله من لم يعلم خلافه يشمل من علم ~~صحة مقالته أو ظنها أو شك فيها أو توهمها من المأمومين ولايدخل في ذلك ~~المستخلف لأنه مسبوق فلا علم عنده وفهم من كلامه أن علم خلاف قوله لايعمل ~~عليه ثم إن علم صحة صلاة الامام وصلاة نفسه فلا يتبع ms459 المستخلف في الإصلاح ~~وان علم صحة صلاة نفسه وشك في صلاة الإمام ففي لزوم اتباعه قولان قوله وسجد ~~قبله ان لم تتمحض زيادة أي حيث تجمع مع النقصان واجتماعهما إنما يتصور PageV01P399 # على المشهور من تحول ركعات الامام إذا بطلت إحداهما فمهما حصل العلم ~~للمستخلف بما أسقطه الإمام من احدى الأولين بعد عقد الثالثة اجتمعت الزيادة ~~والنقصان فالزيادة الركعة الملغاة والنقصان ترك السورة من الثانية التي ~~سارت ثالثة وترك الجلوس عليها ان فاته وأما إن علم قبل عقدها فتتمحض ~~الزيادة وأما على الشاذ من عدم التحول فالسجود بعدي أبدا لتمحض الزيادة ~~والله تعالى أعلم ومفهوم الشرط ان تمحضت الزيادة سجد بعد السلام كما إذا ~~استخلفه فى الرابعة فبعد أن صلاها أخبره أنه أسقط من الثالثة فتصير # الرابعة التي صلى المستخلف ثالثة ويأتي برابعة ويسجد بعد السلام لتمحض ~~الزيادة قوله بعد صلاة إمامه يتعلق بسجد ولفظ صلاة على حذف مضاف والمعنى ~~أنه يسجد القبلي عند عدم تمحض الزيادة بعد كمال صلاة الامام وهذا هو ~~المشهور لأنه موضع سجود إمامه وقيل يسجد بعد كمال صلاة نفسه تغليبا لحكم ~~صلاته ابن عرفة ابن رشد سجوده بعد قضائه سماع موسى بن القاسم وإثر تمام ~~صلاة الأول سماع أصبغ إياه اه # وعلى سماع أصبغ درج المؤلف فان قيل هل في إتفاقهم على أن المسبوق يسجد مع ~~الامام السجود القبلى ولا يؤخر إلى كمال صلاة نفسه ترجيح لما درج عليه ~~المؤلف من سماع أصبغ قيل لا لأن المانع للمسبوق غير المستخلف من تأخير ~~السجود إلى آخر صلاته إنما هو مخالفة الامام وذلك مفقود هنا وقد يقال إن ~~الامام وإن لم وجد هنا حسا فهو موجود حكما قاله في التوضيح وقد رأيت أمثل ~~ببعض الصور مما يشمله كلام المؤلف إذ بذلك معناه ويخرج من حيز الاجمال إلى ~~التفصيل الصورة الأولى أن يدخل المسبوق مع الامام في قيام الثلاثة من ~~الرباعية مثلا فيستخلفه فيها فبينما هو قائم في الرابعة أخبره الامام أنه ~~أسقط ركوعا مثلا في إحدى الأوليين فتصير ms460 تلك ثالثة على المشهور من تحول ~~الركعات فيكملونها ثم يأتي المستخلف بالفتح ومن لم يعلم خلاف قول الامام من ~~المأمومين برابعة ويتشهد ويسجد بالجميع للسهو ثم يقوم وحده لركعة القضاء ~~التي سبق بها فيقرأ فيها بالفاتحة وسورة ويتشهد ويسلم الجميع بسلامه ويصير ~~أنما استخلف المستخلف على الثانية وأما من علم خلاف قول الامام فلا يتبعه ~~في القيام لرابعة الامام بل يجلس إلى أن يسلم وإنما يتشهد بعد رابعة الامام ~~لأنه لايقوم لقضاء مافاته إلا بعد كمال صلاة الامام ويسجد حينئذ تغليبا ~~لحكم صلاة الامام كما مر وكان سجوده قبليا لاجتماع الزيادة وهي الركعة ~~الملغاة والنقصان وهو ترك السورة من الثالثة لما صارت ثانية وترك الجلوس ~~أثرها وأما لو فرعنا على الشاذ من عدم تحول الركعات لأنى بعد كمال التي هو ~~فيها بركعة بالفاتحة وسورة قضاء عن PageV01P400 # الفاسدة من الأوليين وتشهد ثم قام لركعة القضاء وسلم بعد السلام لتمحض ~~الزيادة ويتبعه أيضا من لم يعلم خلاف قول الامام وأما من علم خلاف قوله ~~فيجلس حتى يسلم مع الامام وإلى هذه الصورة أشار الشيخ ابن عرفة بقوله محمد ~~ولو استخلف من فاتته ركعتان على ركعتين فقال له الأول بعد صلاة ركعة فقط ~~أسقطت سجدة من # الأوليين صارت الثالثة ثانية وهو لم يجلس عليها فليصل بهم ركعتين بناء ~~فيتشهد فيسجد بهم فيأتي بركعة قضاء فيسلم بهم فقوله اه # صارت الثالثة أي التي استخلف فيها وقوله ثانية بناء على تحول الركعات كما ~~مر وقوله وهو لم يجلس عليها لأن الفرض أنه ماأخبره إلا بعد أن قام للرابعة ~~وقوله فليصل بهم ركعتين أي التي قام فيها وأخرى لأن التي أخبره صارت ثالثة ~~فيكملها ويأتي برابعة وقوله بناء مبنى على التحول أيضا ومنه يعلم أنه يقرأ ~~فيهما بالفاتحة فقط ويتشهد أثرهما لكمال صلاة الامام الأول ويسجد هو وجميع ~~المأمومين قبل السلام لاجتماع الزيادة والنقص كما مر ثم يأتي بركعة القضاء ~~إذ قد كشف الغيب أنه لم تفته إلا واحدة ثم يسلم ويسلم الجميع بسلامه وإنما ~~قال ms461 فليصل بهم ولم يقل بمن شك منهم أو بمن لم يعلم خلاف قول الإمام اجتزاء ~~بتقدمه في كلامه في صورة أخرى وهى التى تذكر إثر هذه إن شاء الله تعالى * ~~الصورة الثانية أي يخبره بذلك والمسألة بحالها بعد أن صلى بهم ركعتين بقية ~~صلاة الأول فأخبره وهو في التشهد فيقوم هو ومن لم يعلم خلاف قول الإمام من ~~المأمومين فيصلى بهم ركعة بأم القرآن فقط لأنها رابعة للامام ويتشهد إثرها ~~ويسجد للسهو ويسجدون كلهم معه ثم يقوم وحده لركعة القضاء ويسلم بعدها ويسلم ~~الجميع بسلامه ومن علم خلاف قول الإمام لايقوم بل يجلس أيضا إلى أن يسلم ~~معه ووجه ذلك كما تقدم في الصورة الأولى وإلى هذه الصورة أشار الامام ابن ~~عرفة بقوه سحنون لو قال الأول لمسبوق استخلف على ركعتي ظهر بعد صلاتهما ~~أسقطت سجدة صلى بمن خلفه إن شكوا ركعة بأم القرآن فقط وقضى ركعة ويسجدبهم ~~قبل سلامه وقيل قبل قضائه وإن أيقنوا فعلها قعدوا وصلى المستخلف ماعليه اه ~~وقوله وقضى ركعة أي بعد أن يتشهد كما تقدم وقوله قبل قضائه هو المشهور كما ~~مر وهذا إذا جزم الامام بالاسقاط وأما لو شك في ذلك فقال ابن عرفة أيضا إثر ~~ماقبله يليه متصلا به مانصه ولو قال أشك فيها قرأ بأم القرآن وسورة لاحتمال ~~عدم السقوط فتكون قضاء ويجلس عليها لاحتمال السقوط فتكون بناء ويصلونها معه ~~إن شكوا ويسجدون قبل اه # أي ثم يقوم وحده لركعة القضاء PageV01P401 # وقوله قرأ فيها أي في الركعة التي يقوم لها هو ومن شك ثم قال ابن عرفة ~~محمد لو استخلف من صلى معه ركعتين على ركعتين فذكر الأول بعد تمامها سجدة ~~فإن شك المستخلف والقوم صلوا رابعة بناء وسجدوا قبل السلام فإن أيقنوا ~~السلامة فلا شيء عليهم ولافرق بين هذه والتى قبلها في قول ابن عرفة سحنون ~~لو قال الأول الخ إلا أن المستخلف في هذه غير مسبوق وفي تلك سبق ركعتين # (فرع) قال ابن عرفة إثر ماقبله يليه ولو ذكر المستخلف ms462 أيضا سجدة من إحدى ~~الأخيرتين سجد وتشهد وأتى بركعتين بناء وسجد قبل ويعيدون لكثر السهو اه ~~والمعنى إذا استخلفه على ركعتين وهو غير مسبوق فصلاهما فبينما هو في التشهد ~~أخبره الامام بأنه أي الامام أسقط سجدة من إحدى الأوليين وتذكر هذا ~~المستخلف أنه أسقط سجدة من إحدى الأخيرتين فيسجد حينئذ لاحتمال أن يكون هو ~~أسقط ذلك من الرابعة ويتشهد عقبها لذلك ثم يحتمل أن يكون إنما أسقط من ~~الثالثة التى استخلف فيها فتبطل بعقد الرابعة وبالضرورة أن إحدى الأوليين ~~باطلة أيضا فليس عنده صحيح بيقين إلا ركعتان فيأتي بركعتين بناء بالفاتحة ~~فقط وهما الثالثة والرابعة ويسجد قبل السلام للزيادة ونقص السورة من ~~الثانية لأنه لما بطلت إحدى الأوليين صارت إحدى الأخيرتين هي الثانية ولم ~~يقرأ فيها إلا بالفاتحة وانظر قوله ويعيدون لكثرة السهو هل هو مبنى على ~~القول ببطلان صلاة زيد فيها ركعتان فتكون الاعادة أبدية أو مبنى على ~~المشهور أنها لاتبطل إلا بزيادة مثلها ولكن تستحب الاعادة مراعاة للقول ~~بالبطلان أو أن كثرة السهو كيف كان موجب للاعادة والله أعلم الصورة الثالثة ~~أن يخبره بذلك بعد قضاء ركعة واحدة من اللتين سبق بهما فتصير تلك رابعة ~~صلاة الامام فيتشهد عليها ويسجد للسهو ويسجدون كلهم معه ثم يقوم وحده لركعة ~~القضاء ويتشهد ويسلم ويسلم معه من علم خلاف قول الامام ومن لم يعلم خلافه ~~صلى بعد سلام المستخلف ركعة بالفاتحة فقط لتحول ركعاتهم كما تقدم وإلى هذه ~~الصورة أشار ابن عرفة بقوله ولو قال له بعد قضائه ركعة فقط جلس يتشهد فسجد ~~بهم كما كان يفعل الأول وصلوا بعد قضائه بناء اه # الصورة الرابعة أن يخبره بذلك بعد أن قضى الركعتين اللتين سبق بهما فصلاة ~~المستخلف تامة لأنه صلى بالناس ركعتين وقضى فيسجد قبل السلام لأنه لما بطلت ~~إحدى الأوليين صار استخلافه على الثانية وقد ترك منها السورة ولم يجلس ~~عليها وزاد الركعة الملغاة ويسجدون كلهم معه ثم يسلم ويسلم معه من غير خلاف ~~من علم خلاف قول الامام وتيقن ms463 عدم السقوط وأما من علم خلافه ممن تحقق النقص ~~أو الشك فيه PageV01P402 # فإنه إذا سلم المستخلف يأتي بركعة بالفاتحة فقط لأنها رابعة الامام ويسلم ~~ثم يسجد بعد السلام أيضا من شك منهم فيما قاله الامام لاحتمال أن لا يكون ~~بقي عليهم شيء فتكون هذه الركعة زائدة وكذا من تيقن عدم السقوط ممن كان سلم ~~مع الامام لتحقق الزيادة في صلاة إمامه وأما من تيقن السقوط فلا يسجد بعد ~~السلام إذ لا زيادة عنده وإلى هذه الصورة أشار الامام ابن عرفة بقوله ولو ~~قاله بعد قضائه سجد قبل ومن خلفه وصلوا ركعة بناء وسجدوا بعد إن لم يتيقنوا ~~سقوطها وتيقن كل المأمومين فعلها يسقطها عنهم ويوجبها على الامام قضاء وشك ~~بعضهم يوجبها على الشك فتكون بناء اه فقوله صلوا ركعة بناء أى من تحقق من ~~المأمومين السقوط أو شك فيه لقاعدة أن الشك في النقصان كتحققه وبدليل قوله ~~وشك بعضهم بوجها أي الركعة على الشاك وإذا وجبت على الشاك فعلى الموقن ~~بالسقوط أخرى وأما من تحقق عدم السقوط فلا يأتي بركعة لقوله وتيقن كل ~~المأمومين فعلها يسقط عنهم يريد وتيقن البعض يسقطها عن ذلك البعض وقوله ~~وسجدوا بعد إن لم يتيقنوا عن سقوطها هو صادق بمن تيقن عدم السقوط ومن شك ~~فيه وإنما يسجد من تيقن عدم السقوط لتحققه لزيادة في صلاة إمامه ويسجد من ~~شك فيه لاحتمال عدم السقوط فتكون هذه الركعة زائدة ومفهومه أن من تيقن ~~السقوط لاسجود عليه إذ لازيادة عنده وهو كذلك والحاصل أن من تيقن السقوط ~~يأتي بركعة ولايسجد بعد السلام ومن تيقن عدمه بالعكس لايأتي بركعة ويسجد ~~بعد ذلك ومن شك فيه جمع بينهما فيأتي بركعة ويسجد بعد ذلك أيضا والله أعلم ~~والسجود في الصور الثلاث قبل هذه قبلي لاجتماع الزيادة والنقص وفي هذه ~~الرابعة قبلي وبعدي كما ذكر مفصلا. # الصورة الخامسة من أدرك الإمام فى الثالثة فاستخلفه فيها أيضا وأخبره إذ ~~ذاك باسقاطه سجدة من إحدى الأوليين لم يدر عينها فيسجد حينئذ لاحتمال كون ms464 ~~الترك عن الثانية ولم يفت تداركها ويبنى على ركعة لاحتمال كون الترك من ~~الأولى وقد بطلت بعقد الثانية فليس عنده محقق الصحة إلا واحدة فيصلى بهم ~~ثلاثا بانيا على واحدة ويتشهد وينتظرون قضاءه ركعة ويسلم ويسلمون ويسجدون ~~بعد لتمحض الزيادة ويعيد من خلفه صلاتهم لاحتمال كون الترك من الثانية ~~فيكون قد أصاب بالسجدة محلها واستخلافه على اثنتين واستخلافه على هذا ~~الاحتمال باطل لأنه لم يدرك من الثانية جزءا يعتد به فلما تبعوه بطلت ~~صلاتهم ولو لم يتبعوه أعادوا أيضا لاحتمال وجوب أتباعهم له وتقديم غيرهم ~~أولى وإلى هذا الصور أشار الشيخ ابن عرفة رحمه الله بقوله ولو قاله حين ~~قدمه سجد بهم سجدة وبني على ركعة وصلى بهم ثلاثا بناء يتشهد آخرها PageV01P403 # وينتظرون قضاءه ركعة ويسلم بهم الشيخ ويسجد بعد سلامه قال ويعيد من خلفه ~~لاحتمال إصابته بالسجدة محلها فيصير مستخلفا على اثنتين وتصير الثالثة ~~واجبة عليه فذا فلما صلوها معه بطلت صلاتهم ولو لم يتبعوه أعادوا لاحتمال ~~وجوب اتباعهم والأولى تقديم غيره اه وانظر تعليل الشيخ أبى محمد إعادة من ~~خلفه في احتمال إصابته بالسجدة محلها بصيرورة الثالثة واجبة عليه فذا فلما ~~صلوها معه بطلت صلاتهم فظاهرة صحة الاستخلاف على هذا الاحتمال والبطلان ~~إنما هو لاتباعهم له في الركعة الثالثة الواجبة عليه فذا وهذا إنما يأتي ~~على مقابل المشهور من انه لا يشترط في صحة الاستخلاف إدراك المستخلف جزأ ~~يعتد به وأما على المشهور من اشتراطه فالظاهر أن البطلان إنما هو لبطلان # الاستخلاف رأسا كما تقدم وأنظر أيضا من علم خلاف قول الإمام هل يبقى ~~قائما ولايتبع المستخلف في المسجدة فإذا جلس المستخلف على الثانية قام هو ~~كمأموم جلس أمامه على ثلاثة فإذا قام المستخلف لرابعة صلاة الإمام جلس هو ~~كمأموم قام إمامه لخامسة فإذا سلم المستخلف سلم معه وسجد معه بعد السلام ~~للسهو وأعاد صلاته لاحتمال بطلان الاستخلاف كما مر أو حكمه خلاف هذا لم أقف ~~فيه على شيء والله أعلم. الصورة الثالثة دخل المسبوق مع الامام في ms465 الرابعة ~~فاستخلفه فيها فبعد أن صلاها وجلس للتشهد أخبره الامام باسقاط ركوع من ~~الثالثة فيقوم ويأتي بركعة بالفاتحة فقط اتفاقا لأنا ان قلنا بتحول الركعات ~~فهي رابعة وان قلنا بعدمه فثالثة ويتشهد عقبها ويتبعه في ذلك من لم يعلم ~~خلاف قول الامام ثم يقوم وحده لقضاء مافاته ثم يسلم ويسلمون ومن علم خلاف ~~قولا الامام يستمر جالسا إلى أن يسلم بسلامه أيضا ثم يسجدون كلهم بعد ~~السلام للزيادة حتى من علم خلاف قول الإمام لترتب السجود على إمامه والله ~~تعالى أعلم والسجود في هذه الصورة والتي قبلها بعدي لتمحض الزيادة وإلى ~~هاتين الصورتين وما أشبههما أشار بقوله إن لم تتمحض زيادة وكلام الشيخ قابل ~~لأكثر من هذا لان المتروك إما ركوع أوسجود أو قراءة الفاتحة وفى كل منها ~~إما أن يستحلفه في قيام الثانية أو الثالثة أو الرابعة فهذه تسع صور وفي كل ~~منها أن يخبره بالاسقاط وقت الاستخلاف أو بعد أن صلى ركعة أو ركعتين أو ~~ثلاثا أو أربعا فهذه خمس صور فإذا ضربت في التسع خرج خمس وأربعون صورة ~~وكلها مع تحقق الاسقاط فلو قال له الامام أشك أني تركت كذا جاءت الصورة ~~كلها فالمجموع تسعون صورة إلا أن بعضها يبطل فيه الاستخلاف على المشهور ~~تحقيقا كما إذا أدرك الثانية فاستخلفه فيها PageV01P404 # وقال له أسقطت سجودا فيسجد المستخلف لإصلاح الأولى ويبني عليها حتى يكمل ~~صلاة إمامه ثم يقضيها وتصح صلاته وحده دون من أتم به إذ لم يدرك جزأ يعتد ~~به كما مر وفي بعضها يبطل على احتمال كما تقدم في الصورة الخامسة ونظر ابن ~~عرفة على مااذا قال الامام لمدرك رابعة استخلفه فيها أسقطت قراءة الأولى ~~وسجود الثانية وركوع الثالثة أو قال لمدرك ثالثة استخلفه فيها أسقطت سجدتين ~~من الأوليين وأخبره بذلك قبل قضاء مافاته أو بعده قضاء ركعة أو بعد قضاء ~~ركعتين أو قال له تركت سجدتين لا أدري من ركعة أو ركعتين وأخبره بذلك قبل ~~قضائه أو بعد فطالع تطلع والله الموفق بمنه هذا ما ms466 أمكن جلبه في الحال مع ~~تفرق الذهن وتشتت البال فمن وقف عليه من السادات الاعلام فرأى فيه فساد مما ~~جرت به الأفلام أو مما قد يسبق إلى الأوهام فليتفضل علينا بالتنبيه على ذك ~~أو الرجوع عن الخوض في تلك المسالك أخلص الله الكريم العمل لوجهه وتقبله ~~بمحض جوده وفضله وتغمد الجميع برحمته وطوله آمين يارب العالمين وكتبه عبد ~~الله محمد بن أحمد ميارة زاد الله له بمنه وكرمه حامدا الله تعالى مصليا ~~ومسلما على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله مسلما على من يقف عليه من السادة ~~الأعيان طاليا منهم صالح الدعاء فى السر والإعلان PageV01P405 ### | AUTO كتاب الزكاة # تكلم في هذا الكتاب على القاعدة الثالثة من قواعد الاسلام وهي الزكاة، ~~والزكاة لغة النمو والزيادة يقال زكا الشيء إذا نما وكثر إما حسا كالنبات ~~والمال أو معنى كنمو الإنسان بالفضائل والصلاح وسميت صدقة المال زكاة لانها ~~تعود بالبركة في المال الذي أخرجت منه وتنميه وقيل لأن القدر المخرج يزكو ~~عند الله وينمو كما جاء في الحديث ماتصدق عبد بصدقة من كسب طيب ولايقبل ~~الله إلا الطيب إلا كان كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربى ~~أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون كالجبل وقيل لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال ~~تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} وكونها إحدى القواعد الخمس ~~معلوم من الدين ضرورة وأدلة وجوبها من الكتاب والسنة والإجماع مشيرة فلا ~~نطيل بها فمن جحد وجوبها فهو مرتد يستتاب ثلاثة أيام فان لم يتب قتل كفرا ~~لإنكاره ماعلم من الدين ضرورة ومن أقر بوجوبها وامتنع من أدائها أخذت منه ~~كرها وإن بقتال ويؤدب على امتناعه من إعطائها وتجزئة على المشهور # قال الإمام الجزولي ولها شروط وجوب إجزاء وآداب فشروط وجوبها سبعة ~~الإسلام والحرية والنصاب وصحة الملك احترازا من الغاصب وتمام الحول فى غير ~~الحبوب ومجيء الساعي في الماشية وعدم الدين في العين، وشروط إجزائها أربعة ~~النية أنها زكائه وإخراجها بعد وجوبها ودفعها إلى إمام عادل أو في الأصناف ms467 ~~الثمانية عند عدمه والاخراج من عين ماوجبت فيه لاعوض منه وآدابها ثمانية ~~إخراجها عن طيب النفس ومن كسب طيب ومن خياره ودفعها للمساكين باليمين ~~وسترها من أعين الناس وتفريقها في البلد الذي وجب فيه وأن يقصد بها الأحوج # وعلى الإمام أو المصدق أن يدعو لدافعها اه # قال في الجواهر: وهي بالإضافة إلى متعلقاتها ستة أنواع زكاة النعم ~~والنقدين والمتجارة والمعشرات والمعادن والفطر اه # فرضت الزكاة فيما يرتسم # عين وحب وثمار ونعم PageV01P406 # أخبر أن الزكاة فرضت فيما يرتسم أى يرسم ويكتب فيفتعل بمعنى يفعل ومراده ~~فيما يذكر ثم أبدل من لفط ماتجب فيه الزكاة وهو الأنواع الثلاثة أولها ~~العين وهو الذهب والفضة وعنه عبر ابن شاس بالنقدين كما مر، الثاني الحبوب ~~والثمار وعبر غير الناظم كابن الحاجب والشيخ أبى محمد وغيرهما من هذا النوع ~~بالحرث، قال الجزولي الحرث اسم لجميع فوائد الأرض مابين حبوب وثمار مما هو ~~أطعمة مقتاتة مدخرة وبعضهم عبر عنه بالمعشرات كما مر عن الجواهر. الثالث ~~النعم وهى الإبل والبقر والغنم واستعمل الناظم كابن الحاجب وغيره لفظ النعم ~~اسم جنس للأنواع الثلاثة الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى {فجزاء مثل ما ~~قتل من النعم} # وقال الجوهري النعم واحد الأنعام وهي الأموال الراعية وأكثر مايقع هذا ~~الاسم على الإبل # (تنبيه) تقدم عن الجواهر أن الذى تجب فيه الزكاة ستة أنواع ذكر الناظم في ~~هذا البيت منها ثلاثة أنواع ثم عقد فصلا آخر الكتاب لزكاة الفطر وسكت عن ~~زكاة المعدن ولعلة أدرجها في زكاة العين وإن كانت تخالفها في قليل من ~~الأحكام نظرا لاتفاقهما في كثيرها كما سكت أيضا في هذا البيت عن زكاة ~~العروض وهي التي عبر عنها في الجواهر بالتجارة نظرا إلى أنها آيلة إلى زكاة ~~العين فأدرجها فيها أيضا كالمعدن ثم ذكرها صريحا مع بعض مايتعلق بها في ~~قوله والعرض ذو التجر البيتين والله تعالى أعلم # فى العين والأنعام حقت كل عام # يكمل والحب بالإفراك يرام # والتمر والزبيب بالطيب وفي # ذى الزيت من زيته والحب يفي # أخبر أن ms468 الزكاة في العين والأنعام حقت أي وجبت أي تجب في كل عام يكمل ~~وينقضى فجملة يكمل صفة لعام بمعنى أن مرور الحول شرط في وجوبها فيهما وأن ~~زكاة الحرث لايشترط في وجوبها مرورالحول بل تجب في الحبوب بالافراك وفى ~~التمر والزبيب بالطيب وان لم يكمل الحول ولذا قال ابن الحاجب والحول شرط ~~إلا في المعادن والمعشرات فالحب مبتدأ وجملة يرام أي يطلب خبره وبالإفراك ~~يتعلق بيرام وفاعل يرام يعود على الحب على حذف مضاف أي تطلب زكاته بالافراك ~~وأن ماله زيت من الحبوب تخرج الزكاة من زيته إذا بلغ حبه النصاب فجملة ~~(والحب يفي) إلى بالنصاب حالية وفهم من كلامه أن مالا زيت له من سائر ~~الحبوب والثمار تخرج الزكاة من عينه ولا PageV01P407 # اشكال في ذلك وقد تقدم أن من شروط أدائها اخراجها من عين ماوجبت فيه ~~فتكلم على ماقد يتوهم وسكت عما هو جار على الأصل ويدخل في الحب القمح ~~والشعير والمسلت وهو حب بين القمح والشعير لاقشر له ويعرف بشعير النبي عند ~~أهل المغرب قاله الشيخ زروق قال بعضهم يعرف عند البرابر بآشنتيت ويدخل أيضا ~~العلس وهو حب صغير يقرب من خلقة البر التوضيخ ويدخل أيضا الارز والدخن وهو ~~البشنة والذرة وهي على نوعين بيضاء وهي التي تعرف بهذا الاسم وسوداء وتعرف ~~بآنيل وتدخل القطانى على المعروف وهي الفول والحمص والجلبان واللوبياء ~~والترمس والبسلة والعدس والكرسنة وأما التمر والزبيب فقد صرح بهما ويدخل في ~~ذي الزيت الزيتون والجلجلان وحب الفجل ونحوها مما له زيت وضابط ماتجب فيه ~~الزكاة على قول الجمهور أنه المقتات المدخر للعيش غاليا كما يصرح به الناظم ~~بعد هذا في قوله إذ هي في المقتات فيما يدخر وقال ابن الماجشون وكل ذي أصل ~~من الثمار كالرمان والتفاح وقيل غير ذلك وعلى المشهور فلا زكاة في البقول ~~ولا في الفواكة كالرمان وكذلك التين ولا في العسل وفي حب الفجل والكتان ~~والعصفر ومالا يتتمر كبسر مصر ولايتزبب كعنبها ولايخرج زيتا كزيتونها خلاف ~~المشهور ووجوب الزكاة إلا في ms469 حب الكتان أما مرور الحول في العين فلا شك في ~~كونه شرطا كما صرح به ابن الحاجب وغيره فاذا تلف النصاب أو جزؤه قبل الحول ~~ولو بيوم سقطت الزكاة وكذلك إذا تلف النصاب بعد الحول وقبل الإمكان كما لو ~~تعذر الوصول إلى المال بسبب من الأسباب واختلف إذا تلف بعضه والمسألة ~~بحالها بعد الحول وقبل الإمكان فالمشهور السقوط وأوجبها ابن الجهم ومنشأ ~~الخلاف الفقراء شركاء في النصاب بدفع عشرة أو ليسوا كذلك وإنما المقصود ~~إرفاقهم بشرط النصاب ولو أخرج الزكاة وعزلها عنه حولها فضاعت من غير تفريط ~~لم يضمن ولو عزلها بعد حولها وقد كان فرط في تأخيرها فضاعت ضمنها ولو عزلها ~~عند محلها فضاع المال المزكى وبقيت الزكاة عكس ماقبله وجب عليه دفعها ~~والمشهور جواز إخراجها قبل الحول بيسير واختلف في حد القرب فقيل اليوم ~~واليومان وهو قول ابن المواز وقيل العشرة أيام ونحوها وهو قول ابن الحاجب ~~فى الواضحة وقيل الشهر ونحوه رواية عيسى عن ابن القاسم وقيل الشهران ~~ونحوهما وهو لالمالك في المبسوط وهل هذا الخلاف في جواز الإقدام على ذلك ~~ابتداء وهو ظاهر كلام ابن الحاجب أو بعد الوقوع والنزول وهو الذى نقل صاحب ~~الجواهر والتلمساني وغيرهما قال في التوضيح وهو أقرب لأن المطلوب ترك ذلك ~~ابتداء ومما يتعلق باشتراط الحول في العين الكلام على نماء المال وهو جنس ~~تحته PageV01P408 # ثلاثة أنواع: الربح والفائدة والغلة، ودليل الحصر في الثلاثة الاستقراء، ~~والمراد حصر النماء في الثلاثة لاحصر الثلاثة في النماء لأن أحد طرفي ~~الفائدة كالهبة لم ينم عن مال فالربح يزكى لحول أصله كان أصله نصابا أو لا ~~كما يقول الناظم: # وحول الأرباح ونسل كالأصول: وهو كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيع تجر على ~~ثمنه الأول فمن كان له دينار أقام عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به سلعة ثم ~~باعها بعد شهر بعشرين فإنه يزكي الآن وهذا هو المعروف لأن حول الربح وهو ~~التسعة عشر حول أصله وهو الدينار ويقدر كون ذلك الربح في أصله ms470 من أول الحول ~~وعليه فمن له عشرة حال عليه الحول فأنفق خمسة منها ثم اشترى بالخمسة ~~الباقية سلعة باعها بخمسة عشر أو اشترى بخمسة أولا ثم أنفق خمسة فه يقدر ~~وجود الربح حين الحول فتجب الزكاة في الوجهين وهو مذهب المغيرة أو يقدر ~~وجوده حين حصوله فتسقط الزكاة في الوجهين وهو قول أشهب أو يقدر وجوده حين ~~الشراء فتسقط في الوجه الأول وهو اذا أنفق أولا ثم اشترى وتجب في الثاني ~~وهو إذا اشترى ثم انفق وهو قول ابن القاسم ثلاثة أقوال # [فر] (فرع) [/فر] من تسلف عشرين دينارا فاشترى بها سلعة اقامت حولا ثم ~~باعها بأربعين ولم يكن عنده مايجعله فى مقابله العشرين المتسلفة فالاتفاق ~~أنه لازكاة عليه في العشرين لأنها عليه دين واختلف في زكاة الربح فقال ابن ~~القاسم يزكي لأنه ملك الأربعين عليه منها عشرون وقال المغيرة لا زكاة عليه ~~فيه لأنها إذا سقطت الزكاة من الأصلى فالربح أحرى وقال مطرف إن نقد من ماله ~~شيئا ولو قل يزكي وإن لم ينقد شيئا فلا زكاة # [فر] (فرع) [/فر] من كان عنده عشرون دينارا فاشترى بها سلعة على أن ~~ينقدها فلم ينقدها حتى حال الحول فباع السلعة بأربعين فاختلف في عشري الربح ~~على ثلاثة أقوال # الأول أنه يزكي لحول الأصل رواه ابن القاسم وعن بزيزة وهو المشهور # والقول الثاني أنه يزكي من يوم الشراء قاله ابن القاسم والقول الثالث ~~يستقبل بالربح رواه أشهب عن مالك وأما الفائدة فيستقبل بها بعد قبضها وهي ~~ماحدث لا عن مال أصلا كالعطايا والميراث أو عن مال لا تجب فيه الزكاة كثمن ~~عرض القنية فإن استفاد فائدة بعد أخرى فإن كانت الأولى نصابا زكيت على ~~حولها وكل مايستفيد بعدها يزكي لحول نفسه كان نصابا أو لا فإن اختلطت عليه ~~الأصول كان حول آخرها على المشهور وإذا كانت الفائدة الأولى دون النصاب ضمت ~~إلى الثانية اتفاقا فإن كمل منهما معا النصاب فحولهما معا من حول الثانية ~~وكل مايستفيده بعد ذلك يزكيه لحول نفسه نصابا ms471 أو أقل وإن لم يكمل النصاب ~~منهما ضمتا معا إلى الثالثة فإما أن يكمل النصاب أولا فأجره على ماذكرناه PageV01P409 # (فرع) إذا ملك عشرة فى المحرم وعشرة فى رجب فحولهما معا رجب كما تقدم ~~فإذا أنفق العشرة المحرمية أو ضاعت بعد أن حال حولها ثم حال حول الرجبية ~~وهي ناقصة عن النصاب فقال ابن القاسم بسقوط الزكاة لأنه يشترط اجتماعهما في ~~الملك وكل الحول ولم يجتمعا إلا في نصفه وقال أشهب بوجوب الزكاة لأنه يكفي ~~عنده اجتماعهما في الملك وبعض الحول ولم يجتمعا إلا نصفه لأنه يرى أن زكاة ~~كل فائدة على حولها وإنما أخرت زكاة الأولى مخافة أن لاتبقى الثانية فإذا ~~تبين البقاء زكيتا فلو ضاعت الثانية أو أنفقها قبل حولها فالاتفاق على سقوط ~~الزكاة أو ضاعت الأولى وأنفقها قبل حولها فلا خلاف في سقوط الزكاة أيضا ~~لفقد الحول ولو أنفق الأولى بعد حولها فحال حول الثانية وهي نصاب فيتفق على ~~وجوب الزكاة في الثانية ويختلف في الأولى # (فرع) إذا كانت الفائدة الأولى نصابا فعلى حولها كما مر فإذا نقصت عن ~~النصاب فإن نقصت قبل كمال حولها فكالناقصة من أول وهلة تضم الثانية كما ~~تقدم وان حال حولها كاملة ثم حال مرة أخرى ناقصة فلا تضم لما بعدها على ~~المشهور بل تزكى كل فائدة على حولها لأن كل فائدة قد تقرر حولها بوجوب ~~الزكاة فيها وقال ابن مسلمة تنتقل كما لو نقصت قبل حولها ورجحه في التوضيح ~~وأما الغلة فالمشهور أنها كفائدة يستقبل بها حولا والشاذ إلحاقها بالربح ~~قتزكى لحول أصلها والغلة هي نماء المال من غير معاوضة به فقولهم نماء المال ~~خرج بذلك أحد نوعي الفائدة وهو ماتجدد عن غير مال كالعطية والميراث وقولهم ~~من غير معاوضة به خرج به النوع الثاني من نوعي الفائدة وهو ماتجدد من مال ~~غير مزكى كمن كان عنده عرض قنية فباعه فإن ثمنه نماء مال لسكن بعد المعاوضه ~~به، وخرج به الربح أيضا لأنه مع المعاوضة ومثال الغلة من اشترى أصولا ~~للتجارة فأثمرت ms472 وليس في عين تلك الثمار زكاة إما لكونها من الفواكه والخضر ~~التي لازكاة فيها أو مما تزكي لكنها دون النصاب ثم باع تلك الثمار فالمشهور ~~أنه يستقبل بثمنها وقيل يزكيه لحول المال الذي اشترى به تلك الأصول وما لو ~~وجبت في عين الغلة زكاة كما لو اغتل نصابا من الثمر أو الحب فإنه يزكيه ~~زكاة المعشرات اتفاقا ثم يكون كسائر سلع التجارة فإذا تم له حول عنده من ~~يوم أدى زكاته قومه إن كان مدبرا أو له مال عين سواه وإن كان غير مدبر فلا ~~تقويم عليه حتى يبيع، فإن باعه بعد الحول من يوم أدى زكاته زكى الثمن مكانه ~~وإن باع قبل الحول تربص، فإذا تم الحول زكى وكذلك إذا اكترى أرضا للتجارة ~~وزرع فيها للتجارة قاله في المدونة وأما إذا لم تجب في عين الغلة زكاة ولم ~~يبعها بل بقيت عنده فهي كسائر سلع التجاة إما ان يكون مدبرا أو محتكرا وإما ~~غلة اصول القنية فإن وجبت زكاة في عينها زكيت ثم لا شيء عليه حتى يبيعها ~~ويستقبل بثمنها حولا لأن ثمنها فائدة لتجدده عن مال غير مزكى وهيى الأصول PageV01P410 # المقصود بها القنية وكذا ان لم تجب في عينها زكاة استقبل بثمنها أيضا ~~وأما لو اشترى الأصول للتجارة وفيها ثمار لم تطب ثم باع الثمرة طيبها وليست ~~نصابا أو قبل الطيب على القطع ولو كانت نصابا فثمنها فائدة لأن مباشرة ~~العقد للثمرة هنا كانت بطريق التبع فلم تكن مقصودة فلم تحصل معاوضة وذلك ~~شأن الفائدة في أحد وجهيها، التوضيح ويبين لك هذا أنها لو كانت الثمرة ~~مأبورة عند العقد لزكى ثمنها لحول الأصل/ ابن الحاجب في تمثيل الغلة وكذلك ~~غلة دور التجارة وعبيدها وغنمها، التوضيح، قال في النوادر ومن المدونة قال ~~مالك وما اتخذته المرأة من الحلي لتكريه فغلته فائدة وكذلك غلة ما اشترى ~~للتجارة أو للقنية من رباع أو غيرها قال وأما من اكترى دارا ليكريها فما ~~اغتل من هذه فليتركه لحول من يوم زكى ما نقد ms473 من كرائها لا من يوم اكترائها ~~وهذا إذا اكتراها للتجارة أو القنية لأن هذا متجر وأما إن اكتراها للسكنى ~~فأكراها له لأمر حدث فلا يزكي غلتها وإن كثرت إلا لحول من يوم بقبضها اه # وأما مرور الحول بالنسبة لزكاة النعم فهو شرط أيضا كما شمله قول ابن ~~الحاجب والحول شرط إلا في المعادن والمعشرات فلو نقص نصاب الماشية ولو قبل ~~الحول بيوم فلا زكاة وإن كانت أقل من النصاب فتوالدت وكمل النصاب ولو قبل ~~الحول بيوم فالزكاة لأن حول نسل الأنعام حول أمهاتهم كما يأتي في قول ~~الناظم: # وحول الأرباح ونسل كالأصول: # وهذا إذا لم تكن سعاة أو كانت لاتصله فحينئذ تجب بمجرد مرور الحول وأما ~~إذا كانت سعاة وتصله فمجيء الساعي شرط وجوب على المشهور وعليه لو مات رب ~~الماشية بعد الحول وقبل مجيء الساعي لم يجب على الوارث إخراجها لأنها لم ~~تجب على الميت ولكن يستحب له إخراجها ولو أوصى بزكاتها إذ ذاك فمات لم تخرج ~~من رأس ماله إذ لم تجب عليه وإنما تخرج من الثلث ولو أخرجها قبل مجيء ~~الساعي لم تجزه وكان له أخذها منه وعلى اشتراط مجيء الساعي أيضا ولو مر ~~الساعي بانسان فوجد ماشيته ناقصة عن النصاب ثم رجع وقد كملت استقبل حولا ~~لأن حول الماشية هو مرور الساعي بها بعد الحول ولو اعتبر رجوعه لما انضبط ~~لها حول # (فرع) إذا سأل الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره ثم زادت الماشية بولادة ~~أو نقصت بموت ثم عد عليه فإن كان الساعي لم يصدق ربها فيما أخبره فالمعتبر ~~ما وجد حين عد اتفاقا وإن كان قد صدقه ففي النقص تسقط الزكاة كما لو ضاع ~~جزء من العين قبل التمكن من الأداء وفي الزيادة طريقتان حكاهما ابن بشير ~~إحداهما المعتبر ماصدقه فيه الثانية تحكى قولين، قيل المعتبر ماصدقه وقيل ماوجد # (تنبيه) وكما يشترط مجيء الساعي فذلك يشترط أيضا عده وأخذه فلو نقصت بعد PageV01P411 # مجيئه وقبل أن يعد أو بعد أن عد وقبل أن يأخذ لم ms474 تجب قال في المدونة ومن ~~كانت غنمه مائتي شاة وشاة فهلكت منها واحدة بعد نزول الساعى وقبل العد لم ~~يأخذ غير شاتين ونقل عن أبى الحسن اللخمي وأبى عمران أنها لو نقصت بعد العد ~~وقبل الأخذ لا يأخذ إلا شاتين واعترض به على ظاهر المدونة # (فرع) وتتعلق الزكاة بذمة الهراب من السعاة اتفاقا فيجب عليهم أداؤها على ~~ماضي السنين التي هربوا فيها وإذا تخلف السعاة أعواما أخذوا عما تقدم إذا ~~بقي بيد أرباب الماشية ما يؤخذ منه ولولا قول مالك بعد قوله أخذوا لماضي ~~السنين وذلك الأمر عندنا لكان مقتضى كونه أي مجيء الساعي شرطا في الوجوب أن ~~لا يأخذ للماضي/ اللخمي فإن كان تخلف السعاة لشغل أو أمر لم يقصدوا فيه إلى ~~تضييع الزكاة فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت # (فرع) إذا امتنع الخوارج ببلد أعواما وظهر عليهم أخذوا بالزكاة لماضي ~~الأعوام في العين والحرث والماشية قال أشهب إلا أن يقولوا أدينا فيصدقون ~~بخلاف الهارب منها فلا يصدق # (فرع) ويكون خروج السعاة لأخذ زكاة الماشية أول الصيف لقلة المياه حينئذ ~~فتجتمع الناس فيكون في ذلك رفق بالسعاة حيث يجدون الناس مجتمعين وبأرباب ~~المواشي إذ قد يحتاج إلى سن فيجده عند غيرهم وفي أخذهم سنة الجدب قون واعلم ~~أن مرور الحول كله هو أحد شروط وجوب زكاة العين كما تقدم ولا يكفي مرور ~~بعضه، الشرط الثاني بلوغ المال النصاب وسيأتي الكلام عليه بعد إن شاء الله، ~~الشرط الثالث الملك احترازا من غير المملوك كالمال المغصوب بالنسبة إلى ~~الغاصب والمودع والملتقط بالنسبة إلى الحافظ والملتقط، الشرط الرابع أن ~~يكون الملك كاملا احترازا من العبد والمديان بالنسبة إلى العين، الشرط ~~الخامس أن لا يكون المال معجوزا عن تنميته احترازا من العين المغصوبة ~~بالنسبة إلى المغصوب منه ومن المدفون والموروث إذ لم يعلم به وقد ذكر ابن ~~الحاجب هذه الشروط في زكاة العين وهي أيضا شرط في زكاة الماشية على تفصيل ~~في بعض المسائل المحترز عنها بالشروط المذكورة بحسب اللائق بكل نوع PageV01P412 # وشرط هذا ms475 في زكاة الحرث ماعدا مرور الحول فإن الافراك في الحب والطيب في ~~الثمار بدل عنه ولذا قابل الناظم مرور الحول في العين والأنعام بالافراك، ~~والطيب في الحرث والثمار، فأما مايتعلق بمرور الحول فقد تقدم وأما مايتعلق ~~بالملك فلا زكاة على غاصب عين أو ماشية أو أشجار في ثمارها الزكاة لأنه غير ~~مالك، وماذكرنا من سقوط الزكاة عن غاصب العين كذلك يظهر من التوضيح أول ~~الزكاة ونقل المواق عن لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام ~~لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه لابن الحاجب فإن أعتق ~~العبد استقبل حولا بالنقد والماشية كما لو انتزع ذلك منه سيده أي فإن السيد ~~يستقبل به حولا وأما الحبوب والثمار فإن عتق قبل الوجوب زكى وإلا استقبل ~~وأما المديان فلا يسقط عنه بالدين إلا زكاة العين غير المعدن أما زكاة ~~المعدن فلا تسقط عنه بالدين كزكاة الحرث أو الماشية ومن المدونة قال مالك ~~لايسقط الدين زكاة الماشية والثمار قال عنه ابن المواز إنما يسقط الدين ~~زكاة العين فقط اه # ثم لافرق في الدين الذي عليه بين أن يكون عينا PageV01P413 # أو غيره حالا أو مؤجلا وإنما سقطت عنه لعدم كمال ملكه إذ هو بصدد ~~الانتزاع ولكونه غير كامل التصرف كالعبد فإن كان عند المديان عرض يباع مثله ~~في دينه كداره وسلاحه وخاتمه وثوبي جمعته إن كان لهما قيمة فالمشهور جعل ~~الدين في مقابلة العروض ويزكى العين فلو كان عرضه يساوي عشرين ودينه عشرون ~~لزكى مابيده ان كان نصابا لأنه يجعل الدين في ذلك العروض وتزكى العين وقال ~~ابن عبد الحكيم يجعل الدين في العين لأنه الذي لو رفع إلى الحاكم لم يقض ~~إلا به وهل يشترط مرور الحول على هذا العرض أم لا؟ لووعدم كمال ملكه من جهة ~~أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ~~ونحوه اشترطه ابن القاسم ولم يشترط أشهب إلا كونه مملوكا في آخر الحول ~~والحبوب والثمار كالعروض في ms476 جعلها في مقابلة الدين زكى عنها أم لا ومن كان ~~بيده عشرون دينارا وعليه من الدين نصف دينار ولا عرض عنده يجعله في مقابلة ~~الدين سقطت الزكاة عنه إذ لم يملك ملكا كاملا إلا تسعة عشر دينارا ونصفا، ~~ومن بيده ثلاثون دينارا ولا عرض عنده وعليه عشرة دنانير زكى عشرين فقط وكذا ~~لو كان عنده عرض يساوي عشرة دنانير، أما العرض الذي لايباع على الفلس فلا ~~عبرة به كثياب جسده وما يعيش به الأيام هو وأهله وأما المال المعجوز عن ~~تنميته كالمغصوب فلا زكاة على مالكه ما دام عند الغاصب عينا أو ماشية أو ~~ثمارا وتقدم حكم ما إذا رده لربه وكذا العين المدفونة إذا ضل موضعها عن ~~دافنها فلم يجدها إلا بعد سنين فيزكيها لعام واحد قاله مالك في المجموعة ~~ابن رشد وهو أصح الأقوال وكالعين الموروث يقيم أعواما لا يعلم به من ورثه ~~ولم يوقف له وان علم به ولم يوقف له ففي زكاته قولان وعلى الزكاة فهل يزكيه ~~لما تقدم أو لعام واحد قولان وان وقف له ولم يعلم به فثلاثة أقوال: يستقبل ~~يزكى لسنة كالدين يزكى لماضى السنين فان علم به وقف له فالمشهور لا يزكي ~~إلا بعد حول من قبضه وأما الماشية الموروثة والحرث الموروث قبل بدو صلاحه ~~فإنهما يزكيان من غير قيدي الإيقاف والعلم لأن النماء حاصل فيهما من غير ~~كبير محاولة ففارقا العين وكون الوجوب في الحبوب بالافراك وفي الثمار ~~بالطيب كما ذكره الناظم هو المشهور وقيل يجب في الحبوب بالحصاد وفي الثمار ~~بالجذاذ وقيل بالخرص وتظهر ثمرة الخلاف لو مات ربها أو باع أو عتق العبد ~~فيما بين ذلك فاذا مات قبل الوجوب فلا تجب الزكاة إلا على من بلغت حصته من ~~الورثة النصاب وان مات بعده أن كان في المجموعة نصاب زكى وإلا فلا وإن باع ~~قبل الوجوب فالزكاة على المشتري وبعده فالزكاة على البائع فيخرج مثل مالزمه ~~من الحب أو الثمر أو الزيت ويسأل المشتري عما خرج من الزيت إن ms477 كان يوثق به ~~وإلا سأل أهل المعرفة فإن أعدم البائع فعلى المشتري إن وجد ذلك عنده بعينه ~~ثم يرجع المشتري على البائع بقدر ذلك من الثمن وإذا اعتق قبل الوجوب ~~فالزكاة لكونه مخاطبا بها وقت الوجوب وبعده فلا زكاة PageV01P414 # وأما ما ذكر الناظم من كون الإخراج من زيت ماله زيت من الحبوب كالزيتون ~~والجلجلان فهو المشهور إذ لولا الزيت ماتعلقت بهذا النوع زكاة، وقال ابن ~~كنانة وابن مسلمة وابن عبد الحكم إنما يعطى من الحب ثالثها، الحب يجزىء ~~والزيت يجزىء وعلى المشهور فالمعتبر في تعلق الزكاة بلوغ الحب النصاب ~~اتفاقا وإلى ذلك أشار الناظم بقوله والحب بفي أي بالنصاب يعني ولايشترط في ~~الزيت بلوغه نصابا في الوزن بل يعطى عشر الزيت قل أو كثر ابن الحاجب فلو ~~باع زيتونا لازيت له فمن ثمنه وماله زيت مثل مالزمه زيت يريد ويسأل المشترى ~~كما مر ابن يونس قال مالك ويتحرى مايأكله من فريك زرعه والفول والحمص أخضر ~~فإن بلغ ماخرصه على اليبس خمسة أوسق زكاة وأخرج عنه حبا يابسا من ذلك الصنف ~~قال في كتاب ابن المواز وإن شاء أخرج من ثمنه ابن رشد قال مالك في الفول ~~والحمص يبيعه أخضر، لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا ~~من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه إن شاء أخرج من ثمنه ابن ~~الحاجب وفيما لايكمل يخرج من ثمنه قل الثمن أو كثر وهو المشهور، التوضيح ما ~~لا يكمل كعنب مصر وزيتونها/ المواق أنظر كرم غرناطه أكثره لايشتري للتيبيس ~~ومن أعنابها مايتعذر تيبيسه ومما لا يضبط خرصه ومنهم من يبيع منه على يديه ~~يوما بيوم ومقتضى النصوص أن هذا مسوغ لإخراج القيمة أو الثمن كما قاله مالك ~~في الفول الأخضر وزيتون مصر والعنب الذي لايتزبب ومن اللخمي روى محمد إن ~~باعه عنبا كل يوم وجهل خرصه فمن ثمنه/ ابن يونس، وقال مالك إن لم يضبط خرصه ~~ولا يتحراه فليؤد من ثمنه، وقال ابن رشد في العنب الذي لايتزبب ms478 إن عمل به ~~ربا إن شاء أعطى عشر الرب أو عشر قيمة العنب، قال ولو أعطى عنبا لأجزأه اه # والحاصل أن ما له زيت يخرج من زيته وما لا زيت له مما شأنه أن يكون له ~~زيت كزيتون مصر فمن ثمنه كذا مالا ييبس مما شأنه أن ييبس كعنبها فمن ثمنه ~~أيضا وكذا ماييبس ولكنه أكل أخضر كما تقدم عن ابن يونس أو يباع ليؤكل أخضر ~~كالفول والعنب فمن ثمنه أيضا وكذا مالا يضبط خرصه أو عمل ربا على أحد ~~الوجوه فيه وماعدا ذلك فالزكاة من عينه، أما الحب فقال ابن الحاجب يؤخذ من ~~الحب كيف كان اتفاقا، التوضيح كان طيبا كله أو رديئا كله أو بعضه طيباوبعضه ~~رديئا اه، أي فيؤخذ من كل بقدره، هذا مع اتحاد النوع ابن عرفة وإن اختلف ~~أنواعه فمن كان بقدره وأما الثمار فقال ابن الحاجب أيضا وفي الثمار ثالثها ~~المشهور إن كانت مختلفة فمن الوسط وإن كان واحدا فمنه اه والقول الأول عنده ~~يؤخذ من الوسط مطلقا كالماشية والثاني إنه يؤخذ منه مطلقا # (فرع) في إخراج العين عن الطعام وعكسه أربعة أقوال الأول الكراهة قال ~~أصبغ PageV01P415 # الثاني المنع ولا يجزىء الثالث إن أخرج العين عن الحب أجزأ على كراهة وإن ~~أخرج الحب عن العين لم يجزىء قال ابن القاسم الرابع عدم إجزاء أحدهما عن ~~الآخر إلا فى زمن الحاجة إلى الطعام فيجزىء عن العين نقله ابن رشد عن ابن حبيب # وهى فى الثمار والحب العشر # أو نصفه أن آلة السقي يجر # خمسة أوسق نصاب فيهما # فى فضة قل مائتان درهما # عشرون دينارا نصاب فى الذهب # وربع العشر شرعا قد وجب # تعرض فيء هذا الأبيات لبيان الزكاة في الثمار والحبوب وفي النقدين أي ~~لبيان القدر المخرج من ذلك فضمير هي للزكاة مرادا بها الإسم ولبيان النصاب ~~في الثمار والحبوب وفى النقدين أي لبيان القدر الذي إن بلغه المال وجبت ~~الزكاة فيه فأشار إلى بيان القدر المخرج من الثمار والحبوب بقوله وهي في ~~الثمار والحب ms479 البيت وأشار إلى بيان النصاب فيهما بقوله (خمسة أوسق نصاب ~~فيهما) ثم أشار إلى بيان النصاب (في الفضة والذهب بقوله فى فضة قل مائتان ~~درهما عشرون دينارا نصاب في الذهب) ثم أشار إلى بيان القدر المخرج منهما ~~بقوله (وربع العشر فيهما وجب) والنصاب من المال هو أقل ماتجب فيه الزكاة ~~سمي نصابا لأنه الغاية التي ليس فيما دونها زكاة والعلم المنصوب لوجوب ~~الزكاة والحد المحدود لذلك قال تعالى {إلى نصب يوفضون} أي إلى غاية أو علم ~~منصوب لهم يسرعون أو يكون مأخوذا من النصيب لأن المساكين لايستحقون في ~~المال نصيبا فيما دون ذلك أما القدر المخرج من الثمار والحبوب فقال ابن ~~الحاجب والمخرج العشر فيما سقي بغير مشقة كالسيح وماء السماء وبعروقه ونصف ~~العشر فيما سقى بمشقة كالدواب والدلاء وغيرهما ولو اشترى السيح فالمشهور ~~العشر، لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له ~~انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه التوضيح فوجه المشهور عموم قوله عليه ~~الصلاة والسلام في الصحيحين فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر ~~وفيما سقي بالنضح نصف العشر # ابن حبيب البعل مايشرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها والسيح مايشرب ~~بالعيون والعثري ماتسقيه السماء، والنضح ماسقته السواقي والدرانين باليد ~~وبالدلو اه # فقول الناظم (أو نصفه) بالرفع عطف على العشر المخبر به عن الضمير صدر ~~البيت وآلة بالرفع فاعل بفعل محذوف يفسره بحر آخر البيت ومفعوله محذوف أي ~~ماذكر من الثمار والحبوب ومعنى جر آلة لذلك أنها سبب فيه أي PageV01P416 # يوجد عندها لا بها # (فرع) قال ابن بشير إن كان يشرب بالسيح لكن رب الأرض لايملك ماء وإنما ~~يشتريه بالثمن ففيه قولان المشهور وهو الصحيح أنه يزكى العشر إذ فيه نص ~~الحديث وقال اللخمي فيما اشتري أصل مائة العشر لأن السقي منه غلة وفيما سقى ~~بواد أجرى إليه بنفقة نصف عشر اول عام وعشر فيما بعده ورده ابن بشير # (فرع) قال ابن يونس قال مالك وابن القاسم والمغيرة وعبد الملك ms480 من له ~~النخل والعنب فيسقى نصف السنة بالعين فينقطع فيسقى باقيها بالسانية فليخرج ~~زكاة ذلك نصفه على العشر ونصفه على نصف العشر وعبارة الباجى إن كان مرة ~~يسقي بالنضح ومرة بماء السماء فإن تساوى الأمران فيهها كان عليه ثلاثة ~~أرباع العشر فإن كان أحد الأمرين أكثر كان حكم الأقل منهما تبعا لأن التتبع ~~له يشق والتقدير له يعتذر # (فرع) قال البرزلى في نوازله من سقي بنضح فظن أن عليه العشر فأخرجه فلا ~~يحتسب بما زاد جهلا في زرع آخر لم يخرج عشره وليخرج عشر هذا الثاني كاملا ~~لكن إن وجد ماأخرج زائدا في الأول بأيدي الفقراء أخذه كمن أثاب على صدقة ~~جهلا أو صالح عن دم خطأ من ماله لجهله كونه على عاقلته وأما النصاب الذي ~~تجب فيه الزكاة على الثمار والحبوب فقال ابن الحاجب والنصاب خمسة أوسق وما ~~زاد فبحسابه والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث والرطل مائة وثمانية ~~وعشرون درهما زاد الشيخ خليل مكيا فى كل درهم خمسون وخمسا حبة من الشعير ~~المطلق أي تكون الحبة متوسطة غير مقشرة وقد قطع من طرفها ماامتد وخرج من ~~خلقتها والدرهم سبعة أعشار الدينار لأن وزن الدينار اثنان وسبعون حبة ثم ~~قال في التوضيح وما ذكره المصنف من أن المد رطل وثلث، قال في البيان هو ~~المشهور وقيل بالماء وقيل بالوسط من البر وقيل رطل ونصف وقيل رطلان اه # ولم يصرح ابن الحاجب بكون المد فيه رطلا وثلثا إلا مايؤخذ من قوله والصاع ~~خمسة أرطال وثلث لأنك إذا قسمت ذلك على أربعة عدد ما في الصاع من الأمداد ~~خرج رطل وثلث لكل مد وإن كان في الصاع خمسة أرطال وثلث فاضربه في ستين عدد ~~صيعان الوسق يخرج لك عدد أرطال الوسق وذلك عشرون رطلا وثلثمائة رطل في كل ~~وسق واذا ضربت عدد أرطال الوسق في خمسة عدد أوسق النصاب خرج لك عدد أرطال ~~الخمسة أوسق وذلك ألف رطل وستمائة رطل # (فرع) قال ابن الحاجب ولازكاة على شريك حتى تبلغ حصته ms481 نصابا فى عين أو PageV01P417 # حرث أو ماشية، لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من ~~جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه فلو نقصت حصة أحد الورثة لم ~~تجب عليه زكاة مالم تجب على الميت أي قبل موته ثم قال مامعناه إن أوصى ~~لمعين كزيد بجزء كثلث أو ربع كانت الوصية قبل الطيب فهو كأحد الورثة إن حصل ~~له نصاب زكى وإلا فلا، وتجب عليه نفقة جزئه وعلاجه وإن أوصى بجزء لغير معين ~~كالمساكين قبل الطيب أيضا فإن كانت حصتهم خمسة أوسق فأكثر فالزكاة وإن لم ~~ينب كل مسكين إلا مد واحد والنفقة على ذلك فى مال الميت وأما إن أوصى بعد ~~الطيب فزكاة الجميع عليه # (فرع) قال أبو عمر لاتجب الزكاة في التمر والعنب والزيتون ولا فيما ذكرنا ~~من التين عند من أوجبها من المالكيين حتى يبلغ كل واحد منها بعد الجفوف ~~والحال التي يبقى عليها خمسة أوسق المواق أنظر تصريحه بالزيتون مثله في ~~السليمانية أنه لاينظر إلى الزيتون في وقت ريعه بل حتى يجف ويتناهى في حال ~~جفافه فإن كان فيه خمسة أوسق بعد الجفاف ففيه الزكاة وهو خلاف ماعزا اللخمي ~~للمذهب قال وقد تقدم نص ابن عرفة وابن يونس أن التقدير في الزبيب بالوزن ~~والمنصوص في الزيتون أنه بالكيل قال مالك إن كان رطب هذا النخل لايكون تمرا ~~ولا هذا العنب زبييا فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكنا، فإن صح في التقدير ~~خمسة أوسق من ثمنه كان ثمن ذلك أقل من عشرين دينارا أو أكثر قال ابن المواز ~~وليس له أن يخرج زبيبا ابن عرفة النصاب من عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا ~~تونسيا لأنها يابسة اثنا عشرة وهى خمسة أوسق اه # ابن غازى قلت: ونحوه حفظت فى عنب لمطة عن شيخنا أبى عبد الله القوري عن ~~الشيخ أبى القاسم النازغوري أن نصابه ستة وثلاثون قنطارا فاسيا ابن عرفة ~~وفي كون المعتبر من الزيتون كيله يوم جذاذه أو بعد تناهى جفافه قولان ms482 الأول ~~نص للخمي عن المذهب والثاني لابن يونس عن السليمانية # (فرع) قال ابن رشد تجب زكاة الزرع حبا مصفى قال القرافي العلس يختزن في ~~قشره كالأرز ولا يزاد في النصاب لأجل قشره وكذلك الأرز قياسا على نوى التمر ~~وقشر الفول الأسفل خلافا للشافعية # (فرع) قال في المدونة ويحسب رب الحائط ماأكل وعلف أو تصدق بعد طيبه وقال ~~في العتبية وما أكل الناس من زرعهم وما يستأجرون به من القت التي يعطى منها ~~حمل الحمل بقتة، قال مالك أرى أن يحسبوا كل ماأكلوا واستحملوا به فيجب ~~عليهم في المعشر وأما ما أكلت من البقر والدواب في الدراس إذا كانت في ~~المدرس فلا أرى PageV01P418 # عليهم فيه شيئا # (فرع) تقدم أن المعتبر فى نصاب الثمار والحبوب حال اليبس، فإذا احتيج ~~لأكلها أو بيعها قبل اليبس أو كانت مما ييبس فإنها تخرص إذا حصل بيعها ~~ليعلم هل يجب فيه زكاة أم لا وإن وجبت فكم قدرها وتخرص نخلة نخلة ودالية ~~دالية لأنه أقرب إلى الحذر ويسقط من كل نخلة مايظن أنه ينقص إذا جف ويكفي ~~الخارص الواحد فإن تعددوا واختلفوا عمل قول الأعراف فإن استووا في المعرفة ~~فانسب الواحد من عدد الخراص مما خرج من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك مما ~~قال كل واحد وأجمع ذلك وأخرج الزكاة عما اجتمع من ذلك كما لو كانوا ثلاثة ~~فقال أحدهم ستة والآخر ثمانية عشرة فيؤخذ ثلث ماقال كل واحد فيزكي عن ~~ثمانية وإن كانوا اثنين أخذ من قول كل واحد النصف وإن كانوا أربعة أخذ من ~~قول كل واحد الربع ولو أصابت الثمرة جائحة بعد التخريص فالمعتبر مابقي بعد ~~الجائحه اتفاقا إن كان نصابا زكى وإلا فلا ولو تبين خطأ الخارص العارف ففي ~~الاعتماد على ماقاله الخارص والرجوع إلى ما تبين من نقص وزيادة قولان. ~~لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ~~ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه أما النصاب في العين فقال ابن الحاجب فنصاب ms483 ~~الذهب عشرون دينارا والورق مائتا درهم بالوزن الأول أي وزن السنة وقد تقدم ~~أن وزن الدينار الشرعي اثنان وسبعون حبة وأن وزن الدرهم خمسون وخمسا حبة ~~فإذا ضربت حبوب الدينار في سبعة خرج لك خمسمائة حبة وأربع حبات وهي التي ~~تخرج من ضرب حبوب الدرهم في عشرة فحبوب عشرة دراهم سنية مساوية لحبوب سبعة ~~دنانير سنية أيضا وهذا معنى قول أبى محمد في الرسالة أعنيء أن سبعة دنانير ~~وزنها عشرة دراهم # (فرع) فان نقصت العين عن النصاب فإما أن يكون النقص في الصفة أو في الوزن ~~والنقص في الصفة إما من رداءة الأصل وإما من غش أضيف إلى العين فهذه ثلاثة ~~أقسام وفي كل منها إما أن يحطها ذلك النقص أولا يحطها فهي ستة أقسام ومعنى ~~الحط كونها لاتجوز بجواز الوزانة وعدم الحط عكسه وهو جوازها بجواز الوزانة ~~الكاملة وهل معنى جوازها جواز الكاملة أن تكون وازنة في ميزان وناقصة في ~~آخر وهو ابن القصار والأبهري أن المراد النقص اليسير كالحبة والحبتين في ~~جميع الموازين مما جرت به العادة بالتسامح بمثله في البياعات وهو قول عبد ~~الوهاب الباجى وهو الأظهر قولان فإن نقصت في وزنها مايحطها فالزكاة على ~~المشهور فان حطها فلا زكاة وإن نقصت صفة برداءة في الأصل فكالخالصة حطها أو ~~لا وإن كان بغش مضاف فان كان لايحطها فكالخالصة فان حطها فالمشهور يحسب ~~الخالص ويصير النقص كأنه فى القدر وسواء كان الخالص مساويا أو أقل أو أكثر ~~فيعتبر فيها من النحاس اعتبار العروض وقيل PageV01P419 # يعتبر الأكثر فان كانت العين أكثر فالزكاة # (فرع) فان وجدت سكة أو جودة تجبر النقص لم يعتبر اتفاقا كما لو كان عنده ~~مائة وتسعون درهما ولسكتها أو جودتها تساوي مائتين كانت تلك الجودة والسكة ~~غير معتبرة اتفاقا إنما ينظر إلى الوزن الحاصل بجودته وسكته وأما الصياغة ~~فان كانت حراما فملغاة اتفاقا وفي الجوائز قولان: المشهور الغاؤها ولايعتبر ~~إلا وزن المصوغ وقيل يعتبر المصوغ اعتبار العين وتعتبر الصياغة اعتبار ~~العرض والمصوغ الجائز حلي النساء وما ms484 في معناه كالأزرار وحلية المصحف مطلقا ~~وخاتم الفضة لا الذهب للرجال وتحلية السيف بالفضة وفي الذهب قولان وفي ~~تحلية ماعدا السيف من آلة الحرب خلاف والحرام ماعدا ماذكر من حلى الرجال ~~والأواني قال في الجواهر وإن كان على قصد استعمال محظور كما لو قصد الرجال ~~بالسوار أو الحلى أن يلبسه أو قصدت المرأة ذلك لسيف لم تسقط الزكاة لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا اه # (فرع) ويكمل أحد النقدين بالجزء بالجزء لا بالقيمة اتفاقا ومعنى التكميل ~~بالجزء أن يقابل كل دينار بعشرة دراهم ولو كانت قيمته أضعافا كما لو كان ~~عنده مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة وخمسون درهما وخمسة دنانير أو خمسة ~~عشر دينارا أو خمسون درهما ولايكمل بالقيمة كما لو كان عنده مائة وثمانون ~~درهما ودينارا يساوي عشرين وسيأتي هذا في قول الناظم ويحصل النصاب في صنفين البيت # (فرع) والحلي إن اتخذ للباس من يجوز له لبسه فإن ذلك يلحقه بعرض القنية ~~ولا زكاة فيه وإن اتخذ للتجارة فالزكاة كل عام كالنقد وان اتخذ للكراء أو ~~ليصدقه لامرأة يريد أن يتزوجها أو لحاجة إن عرضت له فثلاثة أقوال سقوط ~~الزكاة في الجميع ووجوبها في الجميع والفرق بين مااتخذ للكراء، فتسقط وبين ~~غيره فتجب وهو على المشهور وهو مذهب المدونة وإذا نوى بحلى القنية أو ~~الميراث التجارة فالمشهور انتقاله لها فتجب زكاته لأن الأصل في الحلى وجوب ~~الزكاة إذ جوهريته تقتضي وجوب ذلك بخلاف عرض القنية ينوى به التجارة ~~لاينتقل لأن الأصل في العرض عدم الزكاة فالنية تنقل إلى الأصل ولا تنقل عنه # (فرع) والحلي المزكي إن كان منظوما بجوهر فإن أمكن نزعه بغير ضرر فالحلي ~~نقد والجوهر عرض وإن لم يمكن نزعه إلا بضرر فالمشهور أنه يتحرى مافيه ~~ويزكيه والجوهر على حكمه وهو مذهب المدونة وأما القدر المخرج من العين فقال ~~ابن الحاجب المخرج من النقدين ربع عشر ومازاد فبحسابه ماأمكن اه ويجوز ~~إخراج الذهب عن الورق وإخراج الورق عن الذهب على المشهور وعليه فيعتبر في ~~ذلك PageV01P420 # صرف الوقت ms485 كان مثل الصرف الأول وهو كل دينار بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر ~~على المشهور فإذا وجب عليه دينار ذهبا وأراد أن يخرج عنه ورقا أخرج عنه ~~مايساويه من الدراهم في ذلك الوقت عشرة أو واثنتى عشرة أو ثمانية، لووعدم ~~كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ ~~لايشمل المكاب ونحوه وإذا وجب عليه عشرة دراهم وأراد أن يخرج عنها ذهبا ~~أخرج مايساويها من الذهب في ذلك الوقت دينارا أو دينارا ونصفا أو نصف دينار ~~وإذا وجب جزء عن عين مسكوك ولا يوجد ذلك الجزء مسكوكا وأخرج مكسورا من نوعه ~~أو من غير نوعه فيعتبر قيمة السكة على الأصح ولا يكسر الكامل اتفاقا وفي ~~كسر الرباعي وشبهه قولان وان كان العين المخرج عنه مصوغا فان أخرج عنه من ~~جنسه وكان وزنه مائة دينار مثلا ولصياغته يساوى مائة وعشرة فالمشهور أن ~~يخرج عن المائة والعشرة إذ له كسره وإعطاء الجزء الواجب بعد الكسر فليس ~~للفقراء حق في الصياغة بخلاف السكة إذ ليس له كسرها فللفقراء فيها حق وإن ~~أخرج عنه من غير جنسه وقلنا ان الصياغة في الجنس الواحد ملغاة كما مر ففي ~~اعتبار قيمة الصياغة قولان لابن الكاتب وأبى عمران وألف القبيلان فيهما # والعرض ذو التجر ودين من أدار # قيمتها كالعين ثم ذو احتكار # زكى لقبض ثمن أو دين # عينا بشرط الحول للاصلين # تعرض في هذين البيتين لزكاة العرض والدين فأخبر أن عرض التجارة ودين ~~المدير قيمة كل منهما كالعين أي فتزكى تلك القيمة والمراد بعرض التجارة عرض ~~أحد نوعيها وهو الادارة بدليل مابعده فيقول المدير عرض الادارة عند كمال ~~الحول بما يساوي حينئذ وبما جرت العادة أن يباع به ذهب أو فضة ويزكي تلك ~~القيمة وكذلك يقوم المدير دينه بما يجوز أن يباع به ويزكي تلك القيمة بشرط ~~التقويم في النوعين ويأتى بيانها مع بيان كيفية التقويم للمدين إن شاء الله ~~وأن المحتكر يزكي عند قبض الثمن أي للعرض أو عند ms486 قبض الدين حالة كون ~~المقبوض من الدين أو ثمن العرض عينا بشرط مرور الحول لأصل العرض والدين أما ~~العرض ففيه تفصيل فإن كان للقنية خلاف سقوط الزكاة عند ابن بشير وقد فهمته ~~الأئمة من قوله ليس على المسلم زكاة في فرسه وعبده وإن كان للتجارة فتتعلق ~~به الزكاة عند الجمهور خلافا للظاهرية اه ثم التجارة نوعان إدارة واحتكار ~~فالادارة هى أن لاتستقر بيد صاحبها عين ولا PageV01P421 # عرض بل يبيع مما يجد من الربح قل أو كثر وربما باع بغير ربح كأرباب ~~الحوانيت والجالبين للسلع من البلدان والاحتكار هو أن يشترى السلعة أو يرصد ~~بها السوق فيمسكها حتى يجد الربح الكثير ولو بقيت عنده أعواما ثم إن كان ~~العرض مما تتعلق الزكاة بعينه كنصاب الماشية فالزكاة كل سنة كانت للقنية أو ~~للتجارة وكذا نصاب الثمار والحبوب وإن كان لاتتعلق بعينه زكاة كسائر السلع ~~والثياب والرقيق والدواب ويدخل في ذلك ماقصر عن النصاب والحبوب والثمار ~~والماشية فتتعلق الزكاة به في الجملة شروط # إحداها أن يملك بمعاوضة فلا زكاة في عرض الميراث والهبة حتى يبيعه ~~ويستقبل بثمنه حولا # ثانيها أن ينوى بها التجارة فان لم ينوها به فلا زكاة حتى يبيع ويستقبل ~~بالثمن حولا سواء نوى القنية أو لم ينو شيئا لأن الأصل في العرض القنية # ثالثها أن يكون هذا العرض أي مادفع فيه عرض تجارة أو عينا ذهبا أو فضة ~~فلو كان أصله عرض قنية فلا زكاة حتى يبيع ويستقبل بثمنه حولا وقد حكى ابن ~~الحاجب فيها قولين فان اجتمعت هذه الشروط وجبت الزكاة ثم يفصل في صاحب ~~العرض فان كان مديرا قوم عروضه عند كمال الحول فى كل سنة وأخرج زكاة تلك ~~القيمة وأول حوله أول حول نقده لحين إدارته خلافا لأشهب فلو ملك ألفا ف ~~المحرم ثم أدار بها عروضا في رجب فأول حوله المحرم وقال أشهب رجب قالوا ~~ويقوم كل جنس بما يباع به غالبا فى ذلك الوقت قيمة عدل على البيع المعروف ~~دون بيع الضرورة فالديباج وشبهه والرقيق ms487 والعقار يقوم بالذهب والثياب ~~الغليظة ولبيسة وشبهها تقوم بالفضة اه والمقصود منه أوله إلى قوله الضرورة ~~ثم باع العرض بعد ذلك بأكثر مما قومه به لم يلزمه شيء، لووعدم كمال ملكه من ~~جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل ~~المكاب ونحوه لاحتمال أن تلك الزيادة من ارتفاع السوق ويزكي عن زنة الحلي ~~لا عن صياغته كما مر لكن إنما يقوم بشرط أن ينض من أثمان العروض شيء ما قل ~~أو كثر نض في أول الحول أو في آخره على المشهور فلو كان يدير العروض بعضها ~~ببعض ولا يبيع بشيء من العين فالمشهور عدم التقويم وعلى سقوط التقويم إذ لم ~~ينض له شيء في الحول ثم نض بعد الحول بستة أشهر مثلا فإنه يقوم حينئذ ويصير ~~حوله من ذلك الوقت ويلغى الزائد على الحول # (تنبيه) إنما يقوم الدين من العروض مادفع ثمنه أو ماحال الحول عليه عنده ~~وان لم يدفع ثمنه وحكمه في الوجه الثاني إن لم يدفع ثمنه حكم من بيده مال ~~وعليه دين أما PageV01P422 # ان لم يدفع ثمنه ولا حال عليه الحول عنده فلا يزكيه ولايسقط من زكاة ~~ماحال عليه الحول عنده شيئا في مقابلة دين ذلك العروض فقد سئل شيخنا الناظم ~~رحمه الله بما نصه: # سيدي رضي الله عنكم ماجوابكم في مسألة مدير اشترى سلعة في شوال مثلا لأجل ~~مبلغه ثلاثة أشهر فانقض الأجل مهل المحرم وهذه السلعة ليس لها في ملكه سوى ~~ثلاثة أشهر ولم يحل الحول عليها وثمنها إلى الآن لم يدفعه هل يجعل ماله من ~~الأصول والعروض في مقابلة ثمنها ويزكيها مع ماكان عنده قبلها أو يخرجها عما ~~كان بيده في مقابلة ثمنها لربها ويزكى مابقي عنده بعد إخراجها؟ وأيضا مسألة ~~ثانية إذا اشترى هذا المدير سلعة في آخر الحجة بالنقد ولم يدفع ثمنها ~~واستهل المحرم هل يحسب هذه السلعة مع مابيده من ماله ويزكى الجميع أو ~~لايحسبها ولاتجب عليه فيها زكاة وأيضا مسألة ثالثة إذا اشترى هذا ms488 المدير ~~سلعة في ذي القعدة مثلا لأجل مبلغه أربعة أشهر واستهل المحرم فوجبت عليه ~~الزكاة في ماله هل يزكى قيمة هذه السلعة أو يخرج قيمتها ويزكي ما عداها بين ~~لنا والسلام # فأجاب بما نصه: الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله ~~وصحبه وسلم تسليما الجواب والله سبحانه الموفق بمنه للصواب: # إن كل مايشتريه المدير من العروض بنية التجارة فإنه إذا حال الحول على ~~مال الادارة وجبت فيه الزكاة ولم يكن خلص ثمن العرض سواء كان أصل شرائه ~~بالدين أو اشتراه حلولا ولم يكن دفع ثمنه لم تجب عليه في تلك العروض زكاة ~~وإنما تلزمه زكاة ماعداه من مال الادارة كله من غير أن يسقط من زكاة مال ~~الادارة بسبب دين تلك العروض التي اشترى شيئا اللهم إلا أن يقيم العرض الذي ~~لم يخلص ثمنه حولا عنده فانه إذا حال الحول على مال الادارة قوم تلك العروض ~~وزكاها وجعل الدين المرتب بسبب تلك العروض في ماله من ريع ونحوه فان لم يكن ~~عنده مايجعل في مقابلة الدين فهذا يسقط الدين الذي عليه مما بيده من مال ~~التجارة ويزكى الباقي نص على ذلك ابن رشد وهذا الواجب يكفي للأسئلة الثلاثة ~~واعذرنى ياأخى في التطويل والمطل فقد قال إمامنا مالك تعلموا (لا أدري) كما ~~تتعلموا أن أدري وأيضا فألف لا أدري أسلم من الخطأ في مسألة واحدة والله ~~أعلم وبه كتب فقير رحمة ربه الغافر عبد الواحد بن احمد بن عاشر علم الله ~~جهله وأوسعه والمؤمنين رحمته وفضلة آمين يارب العالمين اه وإن كان محتكرا ~~فيشترط في زكاته للعرض زيادة على الشروط المذكورة شروط أخر أحدها أن يبيعه ~~فلو لم يبعه فلا زكاة عليه فيه ولو أقام عنده أعواما # الثاني أن يبيعه بعين فلو باعه بعرض فلا زكاة ويتنزل العرض الثاني منزلة الأول # الثالث أن يقبض تلك العين فلو باع بعين ولم يقبض فلا يزكي حتى يقبض فإن ~~اجتمعت الشروط الستة فإنه PageV01P423 # يزكي زكاة سنة واحدة ولو أقام عنده قبل ms489 البيع أحوالا متعددة # (تنبيهات) الأول تقدم من جملة شروط زكاة العرض كونه تجارة لا للقنية فإن ~~نوى بالعرض عند شرائه غلته ككرائه ففي زكاة ثمنه إن بيع قولان المشهور تسقط ~~الزكاة لأن الغلة موجودة في عرض القنية ومقابلة تجب لأن الغلة نوع من ~~التجارة فإن نوع التجارة والقنية كأن يشترى عرضا ينوي الانتفاع بعينه وهي ~~للقنية وإن وجد ربحا باعه وهو التجارة فهل ترجح نية القنية لأنها الأصل في ~~العروض فلا زكاة أو ترجح نية التجارة احتياطا للفقراء فيزكى ورجح اللخمي ~~وابن يونس القول بالوجوب فإن نوى الغلة والتجارة أو الغلة والقنية احتمل ~~القولين # الثاني تقدم أيضا أن نصاب الماشية والحبوب والثمار تزكي كانت للقنية أو ~~للتجارة فإذا بيع ذلك فإن كان للقنية استقبل بثمنه حولا وإن كان للتجارة ~~فإن مر لها عنده حول وزكى عنها زكى الثمن لحول تزكية عينها وإن باعها قبل ~~الحول زكى الثمن لحول أصله وأما مادون النصاب من ذاك فكسائر السلع إما أن ~~يكون للقنية فلا زكاة أو للتجارة والتى للتجارة إما أن يكون صاحبها مديرا ~~أو محتكرا أجره على ماتقدم. لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف ~~التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه # الثالث إذا اجتمعت الإدارة أوالاحتكار فإن تساويا فكل واحد على حكمه ~~فالمدير يقوم كل عام والمحتكر يزكي لعام بعد البيع ابن بشير ولاخلاف في ذلك ~~وإن كان أحدهما الأكثر فهل يتبع الأقل الأكثر أو لايتبعه ويكون كل منهما ~~على حكمه أويفرق فيقال بالتبعية إن كانت أحوط للفقراء إن كان المدار أكثر ~~وبعدمها إن كان المحتكر أكثر ثلاثة أقوال والقولان الأولان لابن الماجشون ~~والثاني له أيضا ولمطرف قال في البيان وهو أقيس والثالث لابن القاسم وعيسى ~~بن دينار في العتبية قاله في (التوضيح) وأما الدين فإما أن يكون ربه أيضا ~~مديرا أو محتكرا فإن كان محتكرا فإنه يزكي عدده لكن بشروط. # أولها أن يكون له أصل فما لا أصل له كدية جرحه وجرح عبده ودية ms490 وليه ~~استقبل به بعد قبضة اتفاقا. # الثاني أن يكون أصله كان بيده فما كان له أصل لكن لا بيده كدين ورثه ~~استقبل بعد قبضه أيضا. # الثالث أن يكون أصله عينا أو عرض زكاة فان كان أصله عرض قنية فان باعه ~~بنقد استقبل اتفاقا وان باعه بنسيئة فالمشهور الاستقبال وروى ابن نافع وجوب ~~الزكاة. # الرابع أن يقبضه فلا زكاة عليه قبل قبضه وأوجب الشافعي زكاته وهو على PageV01P424 # الغريم. # الخامس أن يكون المقبوض عينا فلو قبضة عرضا لم تجب الزكاة فيه إلا أن ~~يكون مديرا. # السادس أن يتم المقبوض نصابا بنفسه أو بفائدة حال حولها قبل القبض أو مع ~~القبض أو بعد القبض # فإذا اجتمعت هذه الشروط زكاة زكاة واحدة بعد مضي حول أصل الدين لابعد مضي ~~حول الدين فلو مكث عنده نصاب ثمانية أشهر ثم داين به شخصا فأقام عند ذلك ~~الشخص أربعة أشهر ثم اقتضاه زكاه إذ ذاك لتمام حول من أصل الدين ولا عبرة ~~بمدة بقائه عند المدين وكذلك لو بقي عند المدين أعواما فانه يزكيه إذا قبضه ~~لعام واحد # (تنبيهان) الأول يتعلق بقولهم فى الشرط السادس أن يتم المقبوض نصابا ~~بنفسه من المدونة قال مالك من له دين على رجل من بيع أو قرض مضى له حول ~~فاقتضى منه ما لا زكاة فيه في مرة أو مرارا فلا يزكيه حتى يجتمع مافيه ~~الزكاة فيزكيه حينئذ كله ثم يزكي قليل مايقبض وكثيره ابن القاسم وإنما لم ~~يزد إذا اقتضى دون العشرين لأنه لايدرى أيقتضي غيرها أم لا ولا زكاة في أقل ~~من عشرين اللخمي من له غريم ثلاثون له عليه دينارا حال عليها الحول فان ~~اقتضى منها عشرة لم تكن فيها زكاة فاقتضى بعد ذلك عشرة أو العشرين الباقية ~~زكاهما جميعا وكان حول الجميع من يوم اقتضى الثانية اللخمي فان اتفق ~~المقتضى من الدين كان الحكم فيه بمنزلة مالو كان قائم العين فان اقتضى عشرة ~~دنانير فأنفقها ثم انقضى عشرة زكى العشرين جميعا وكذلك إن ضاعت العشرة ~~الأولى على ms491 قول ابن القاسم وأشهب اه # وحاصل المسألة باختصار أن من اقتضى من دينه بعد حلول أصله دون النصاب ولا ~~عين عنده حال حولها تكمل له من المقتضى النصاب فلا زكاة عليه فاذا اقتضى ~~بعد ذلك مايكمل به مع المقتضى أولا النصاب زكى الجميع ذهب المقتضى الأول أو ~~بقي إلى اقتضاء ماكمل به النصاب وحول الجميع من حين كما النصاب فاذا اقتضى ~~بعد ذلك قليل أو كثير زكاه يوم اقتضائه وهو ابتداء حوله فمن اقتضى عشرة في ~~المحرم وليس عنده مايضمنها اليه فلا زكاة عليه فاذا اقتضى عشرة أخرى في ~~ربيع زكى حينئذ العشرين ذهبت العشرة الأولى أو بقيت ويكون حول العشرين معا ~~من ربيع فاذا اقتضى خمسة مثلا في رجب زكاها حينئذ ذهبت العشرون أو بقيت ~~وحول هذه الخمسة من رجب وإذا اقتضى دينارا مثلا في رمضان زكاه حينئذ وحوله ~~رمضان وهكذا فان اختلطت عليه الأحوال في العالم الثاني فانه يحمل حول ~~الجميع من حين كمال النصاب وهو الربيع. PageV01P425 # التنبيه الثانى يتعلق بقولهم فيه أيضا أو بفائدة حال حولها واعلم أن في ~~تكميل النصاب من الاقتضاء والفائدة تفصيلا وحاصله أن من بيده عشرة مثلا ~~فحال حولها وله دين حال حوله أصله فلا زكاة عليه الآن إذ لا زكاة في أقل من ~~عشرين ولايزكي المحتكر الدين قبل قبضه فاذا اقتضى من دينه عشرة زكى حينئذ ~~العشرين بقيت العشرة التي كانت بيده أو ذهبت لأنه حين حال الحول كان مالكا ~~للنصاب وهو العشرة التي بيده والدين ولكن لايزكي الدين قبل قبضه مخافة أن ~~لاقبض فلما قبض منه ماكمل له به النصاب زكى الجميع فلذا يضم الاقتضاء الى ~~الفائدة التي حال حولها قبله ذهبت أو بقيت ولو اقتضى من الدين الذى حال ~~حوله أصله عشرة في المحرم وبيده عشرة حولها ربيع مثلا فلا زكاة عليه في ~~المحرم إذا لم يكمل الحول إلا للعشرة المقتضاة وينظر في ربيع، فإن كانت ~~العشرة المقتضاة من الدين باقية، زكى العشرين ولا إشكال لاجتماع كل من ~~العشرتين في ms492 حول واحد بسبب بقاء الأولى إلى حين حال حول الثانية أو ذهب شيء ~~منها فلا زكاة إذ لم يجتمعا في حول واحد وإن حال حول كل واحدة منها فلهذا ~~لايضم الاقتضاء للفائدة التي حال حولها بعد إلا إذا كان المقتضى باقيا هذا ~~كله إن اتحد الاقتضاء أما إن تعدد فان الاقتضاء يضم إلى الاقتضاء مثله ذهب ~~الأولى أو بقي تخللتهما فائدة أم لا كانت الفائدة المتخللة نصابا أم لا ~~والفائدة التي حال حولها تضاف إلى ما بعدها من الاقتضاءات ذهبت الفائدة ~~أوبقيت ولا تضاف الفائدة إلى الاقتضاء قبلها إلا إذا كان باقيا التوضيح قال ~~ابن القاسم ولو اقتضى عشرة دنانير من دين حال حولها فأنفقها ثم حال حول ~~الفائدة فزكاه أي لكونها نصابا ثم اقتضى خمسة من دينه فانه يزكي هذه الخمسة ~~لكونها مقتضاه بعد حول الفائدة ولا يزكي العشرة الأولى لكونها لم تجتمع مع ~~الفائدة أي في كل الحول بل في بعضه فقط لكن لو اقتضى خمسة أخرى بعد الخمسة ~~التي قبضها زكى العشرة السابقة لحول النصاب من دينه ولو اقتضى خمسة فأنفقها ~~ثم استفاد عشرة فأنفقها بعد حولها ثم اقتضى عشرة فانه يزكي العشرة الفائدة ~~والعشرة التي بعدها من الاقتضاء لاضافة الفائدة لما بعدها ولا يزكي الخمسة ~~الأولى لكونها لاتضاف إلى الفائدة فإذا اقتضى خمسة أخرى زكى حينئذ عن ~~الخمسة الأولى وعن هذه الخمسة لكمال النصاب في الدين قال الامام أبو عبد ~~الله المازري وهذا هو الذي يلهج به المدرسون ويقولون الفوائد تضاف إلى ~~مابعدها من الاقتضاءات ولاتضاف إلى ماقبلها والاقتضاءات يضاف بعضها إلى بعض ~~اه وإلى كلام المازري هذا أشار الامام أبو عبد الواحد الونشريسي بقوله # والاقتضاء أضف للاقتضاء كما ... تضاف فائدة للمقتضى التالي PageV01P426 # هذا الذي لهج المدرسون به ... فيما حكى عنهم الفائت الخالي # ومعنى قولهم الفوائد تضاف إلى مابعدها من الاقتضاءات أي سواء بقيت ~~الفائدة أو ذهبت بتلف أو إنفاق ومعنى قولهم ولاتضاف الفوائد إلى ماقبلها أي ~~من الاقتضاءات إذا لم يكن المقتضي باقيا أما إن ms493 بقي فتضاف له الفائدة وعلى ~~هذا التفصيل الذي في تكميل النصاب مما بين الفائدة والاقتضاء أنشدنا شيخنا ~~الناظم رحمه الله حالة إقرائه قول الشيخ خليل والاقتضاء لمثله مطلقا ~~والفائدة للمتأخر منه الخ لنفسه. # فائدة والاقتضاء كل يضم ... [لمثله وغيره كيف انتظم # إن كان الأول لدى حول الأخير ... باليد أوضاع والاقتضا أخير # لا منفق لفائدة تأخرا ... لفقد جمع الملك حولا قررا # وههنا لطيفة جليه ... من نصهم إذا عللوا القضيه # طردا وعكسا وهي أن المنفقا ... لحول أصل الدين يبقى حققا # وأشار بقوله: لا متفق إلى أن الاقتضاء أو الفائدة المنفق كل منهما قبل ~~حول الفائدة لا يضم لها كما تقدم، وشمل قوله: وقبله أوضاع أي الأول الفائدة ~~والاقتضاء وأشار بقوله: وههنا البيتين إلى أن ضم الفائدة أو الاقتضاء ~~المنفق كل منهما قبل الاقتضاء إلى ذلك المقتضي مشروط ببقاء المنفق بقسميه ~~بيده إلى أن يحول حول الدين الذي اقتضى منه ما كمل به النصاب، أما لو ~~أنفقهما بعد حولها وقبل حول الدين الذي اقتضى منه ما كمل به النصاب ثم ~~اقتضى فلا تكميل لعدم الاجتماع في كل الحول فهذا تقييد لقوله: أوضاع ~~والاقتضاء أخير والله أعلم. وأما إن كان رب الدين مديرا فإن كان الدين ~~للنماء أي من بيع لا من سلف وكان على ملىء ففيه الزكاة، فإن كان نقدا غير ~~عرض حالا غير مؤجل زكى عدده وإن كان الدين عرضا أو نقدا أو مؤجلا قوم كل ~~عام وزكى قيمته على المشهور فيهما، فإن كان الدين طعاما من بيع فهل يقومه ~~كغيره. التوضيح: وصوبه ابن يونس وغيره أو لا يقوم لأن التقويم بيع وبيع ~~الطعام قبل قبضه ممتنع قولان؛ وإن الدين سلف فللمتأخرين طريقتان الأولى: ~~يزكيه بعد قبضه زكاة واحدة كالدين. الثانية: تحكي قولين: أحدهما كالدين ~~والثاني يقومه كل سنة ويزكي قيمته كالمشهور في دين للنماء، ولو كان الدين ~~على معدم فكالعدم على المشهور خلافا لابن أنه يزكي قيمته نقدا وما احتيج ~~إلى تقويمه من الدين، فإن كان عرضا قوم بنقد حال سواء ms494 كان العرض حالا أو ~~مؤجلا وإن كان نقدا مؤجلا قوم بعرض، ثم العرض بنقد حال لأن الدين لا يقوم ~~إلا بما يباع به ومثاله لو كان دينه ألف درهم. فيقال: لو] PageV01P427 # [بيع هذا الدين بقمح لبيع بمائة إردب والمائة الإردب تساوي تسعمائة فيخرج ~~عنها الزكاة قاله في التوضيح، والظاهر أنه يشترط في تزكية دين المدير ~~الشروط الثلاثة الأول التي في دين المحتكر وهي أن يكون له أصل وأن يكون ذلك ~~الأصل كان بيده وأن يكون ذلك الأصل الذي قد كان بيده عينا أو عرض تجارة ~~والله أعلم. # في كل خمسة جمال جذعة ... من غنم بنت المخاض مقنعة # في الخمس والعشرين وابنة اللبون ... في ستة مع الثلاثين تكون # ستا وأربعين حقة كفت ... جذعة إحدى وستين وفت # بنتا لبون ستة وسبعين ... وحقتان واحدا وتسعين # ومع ثلاثين ثلاث أي بنات ... لبون أو خذ حقتين بافتيات # إذا الثلاثين تلتها المائه ... في كل خمسين كمالا حقه # وكل أربعين بنت للبون ... وهكذا ما زاد أمره يهون # عجل تبيع في ثلاثين بقر ... مسنة في أربعين تستطر # وهكذت ما ارتفعت ثم الغنم ... شاة لأربعين مع أخرى تضم # في واحد عشرين يتلو ومئه ... ومع ثمانين ثلاث مجزئه # وأربعا خذ من مئتين أربع ... شاة لكل مائة إن ترفع] # تعرض هذه الأبيات لزكاة النعم ابن الحاجب وهي الإبل والبقر والغنم ولا ~~فرق في وجوب الزكاة فيها بين العاملة وغيرها ولابين المعلوفة والراعية ~~وقوله في سائمة الغنم الزكاة أي الراعية خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وفي ~~وجوب الزكاة فيما تولد من النعم والوحش كأن تضرب فحول الظباء في إناث المعز ~~أو بالعكس خلاف صدر ابن رشد بالسقوط وصححه ابن عبد السلام لعدم تحقق دخول ~~هذا النوع تحت النعم ونسبه اللخمى لمحمد بن عبد الحكم وقيل إن كانت الأم من ~~النعم والأب PageV01P428 # من الوحش وجبت قاله ابن القصار ووجهه أن الولد في الحيوان غير العاقل ~~تابع لأمه وقال اللخمي لا أعلمهم يختلفون في عدم تعلق الزكاة إذا كانت الأم ~~وحشية وبدأ الناظم ms495 كغيره اتباعا للحديث الكريم بزكاة الإبل فاخبر أن كل ~~خمسة من الجمال بالكسر جمع جمل شاة جذعة من الغنم يريد ويستمر أخذ ذلك إلى ~~أربع وعشرين بدليل قوله بنت المخاض مقنعة من الخمسة والعشرين والجذعة من ~~الغنم هي ما أوفت سنة وهو قول أشهب وابن نافع، لووعدم كمال ملكه من جهة أنه ~~لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه ~~التوضيح ويقع في بعض نسخ ابن الحاجب تشهيره قال في الجواهر وهو الذي صدر به ~~في الرسالة قال فيها والجذع ابن سنة وقيل ابن ثمانية أشهر وقيل ابن عشرة ~~أشهر اه # فزكاة الإبل من خمس إلى أربع وعشرين من غير جنسها وفيما بعد ذلك تجب من ~~الجنس فمن له أربع من الابل فلا زكاة عليه فاذا بلغت خمسا ففيها شاة جذعة ~~من الغنم ولايزال يعطي جذع إلى تسع فاذا بلغت عشرا ففيها شاتان كذلك ~~ولايزال يعطى شاتين إلى أربع عشرة فاذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ثم ~~كذلك إلى تسع عشرة فاذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين وظاهر ~~قوله في كل خمسة جمال جذعة أن الزائدة عن الخمس معفو عنه لاشيء فيه، ~~التوضيح وهو خلاف مارجع إليه مالك من أن الشاة مأخوذة عن الخمس مع مازاد ~~ويظهر أثر ذلك في الخلطة اه ومايزكى من الابل بالغنم يسمى شنقا بالشين ~~المعجمة والنون المفتوحتين ثم قاف والمراد بالغنم في الشنق الضأن إلا أن ~~يكون جل غنم أهل البلد المعز فتؤخذ من المعز حينئذ إن كانت غنمه معزا ~~اتفاقا وكذلك أن كانت غنما ضأنا على المشهور اعتبارا بحل غنم البلد، والشاة ~~تؤخذ مما عنده رواه ابن نافع عن مالك وهو قول ابن حبيب فان تساويا أخذ من ~~الضأن ابن عبد السلام والأقرب في هذه الصورة تخيير الساعي # (فرع) لو أخرج بعيرا من خمسة أبعرة بدلا من الشاة الواجبة فقال أبو الطيب ~~عبد المنعم من أصحابنا من أباه ليس بشيء لأنه مواساة من جنس ms496 المال بأكثر ~~مما وجب عليه ابن عبد السلام الصحيح الاجزاء وقال القاضيان أبو الوليد وأبو ~~بكر لايجزيء فاذا بلغت خمسا وعشرين فحينئذ تجب الزكاة من جنس ماوجبت فيه ~~وهو الابلى ففيها بنت مخاض من الابل وإلى ذلك أشار الناظم بقوله بنت المخاض ~~مقنعة أي كافية في الخمس والعشرين قال في التنبيهات وبنت المخاض هي التي ~~كمل سنها سنة فحملت أمها لأن الابل سنة تحمل وسنة تربي فأمها حامل وقد مخض ~~الجنين بطنها أو فيحكم الحامل إن لم تحمل فإذا كمل لها سنتان وضعت أمه ~~وأرضعت فهي لبون وابنها المتقدم ابن لبون فاذا دخل في الرابعة فهو حق ~~والأنثى حقة لأنهما استحقا أن يحمل عليهما واستحق أن يطرق الذكر منهما ~~الأنثى واستحقت الأنثى أن تطرق ويحمل PageV01P429 # عليها اه والحقة تجمع على حقق والحق يجمع على حقاق بالمد فاذا أدخل في ~~الخامسة فهو جذع أو جذعة سمى بذلك لأنه يجذع أسنانه أي يحطها # (فرع) إذا لم يجد صاحب الخمس والعشرين بنت المخاض أعطى ابن لبون ويجزئه ~~اتفاقا لقوله في الحديث فان لم توجد بنت المخاض فابن لبون ذكر أما إن وجد ~~بنت مخاض وابن لبون فلا يأخذ إلا بنت المخاض لأنها الأصل ولا يزال يعطى بنت ~~المخاض إلى خمس وثلاثين فاذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون وإلى ذلك ~~أشار الناظم بقوله (وابنة اللبون في ستة مع الثلاثين تكون) وتقدم أن بنت ~~اللبون هي بنت سنتين ولا يزال يعطي بنت اللبون إلى خمس وأربعين فاذا بلغت ~~ستا وأربعين ففيها حقة وإلى ذلك أشار الناظم بقوله (ستا وأربعين حقة كفت) ~~أي كفت الحقة وأجزأت في الست والأربعين فستا منصوب على اسقاط الخافض والله أعلم # وتقدم أيضا أن الحقة ماأوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، ولايزال يعطى ~~الحقة إلى ستين فاذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة وإلى ذلك أشار بقوله (جذعة ~~إحدى وستين وفت) أي وفت الجذعة بمعنى حصل وفاء الواجب بها في إحدى وستين ~~وتقدم أن الجذعة ماأوفت أربع سنين ودخلت في الخامسة ms497 ولايزال يعطي الجذعة ~~إلى خمس وسبعين فاذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون وإلى ذلك أشار بقوله ~~(بنتا لبون ستة وسبعين) ولايزال يعطى بنتي لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى ~~وتسعين ففيها حقتان، لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا ~~من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه وإلى ذلك أشار بقوله: ~~وحقتان واحدا وتسعين، ولا يزال يعطى حقتين إلى عشرين ومائة فإذا بلغت إحدى ~~وعشرين ومائة وعنها عبر الناظم بمعية الثلاثين أي للإحدى وتسعين ففيها ~~ثلاثة بنات لبون أو حقتان وظاهر كلام الناظم أن هذا التخيير إنما هو للساعي ~~إذ هو المأمور في النظم بأخذ الحقتين رضى رب الماشية بذلك أم لا ولذا قال ~~باقتيات أي بتعد شرعى من الساعي على ربها وهذا هو المشهور قال في المقدمات ~~والمشهور عن مالك يخير الساعي بين أن يأخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون اه وقيل ~~يتعين الحقتان وقيل ثلاث بنات لبون ولايزال يخير الساعي فيما ذكر إلى تسعة ~~وعشرين ومائة فاذا بلغت مائة وثلاثين فلا يعتبر إلا العشرات إذ عندها يتعين ~~الواجب وضابط ذلك أن في كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون ففي المائة ~~والثلاثين حقة عن خمسين وبنتا لبون عن ثمانين التوضيح ولاخلاف أن في مائة ~~وعشرين حقتين بنص سيدنا ومولانا محمد ولا خلاف أن فيى مائة وثلاثين حقة ~~وبنتي لبون واختلف فيما بين العشرين والثلاثين أي PageV01P430 # من إحدى وعشرين إلى تسعة وعشرين على ثلاثة أقوال، وإلى حكم المائة ~~والثلاثين فما زاد عليها أشار الناظم بقوله: # إلى الثلاثين تلتها المائة # في كل خمسين كمالا لاحقة # وكل أربعين بنت لبون فالثلاثين مفعول بفعل محذوف يفسره تلت وكمالا أي ~~كاملة حال من خمسين وكل أربعين بالخفض عطف على كل المخفوض يفي وبعد اعطاء ~~هذا الضابط لايصعب عليك حكم مازاد على المائة والثلاثين كمائة وأربعين ~~ففيها حقتان على خمسين وخمسين وبنت لبون عن الأربعين وفي مائة وخمسين ثلاث ~~حقق وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي ms498 مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وفي ~~مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقق وبنت لبون وفي ~~مائتين إما أربع حقق أو خمس بنات لبون التوضيح والمشهور أن الساعي يخير إن ~~وجدا أو فقدا فان وجد أحدهما وفقد الآخر خير رب المال اه إلى ذلك أشار ~~الناظم بقوله (وهكذا مازادت أمرها يهون) وضابط ذلك من المائة والثلاثين فما ~~فوق على ماقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عرفة أنك تقسم العدد على خمسين ~~فان انقسم كمائة وخمسين فالخارج وهو ثلاث عدد مايجب من الحقاق وإن لم ينقسم ~~فاقسمه على أربعين فان انقسم كمائة وستين فالخارج وهو عدد مايجب من بنات ~~لبون وإن لم ينقسم لا على خمسين ولا على أربعين يعني إلا بكسر فاقسم على ~~أربعين ومايخرج صحيحا هو عدد مايجب من بنات لبون وبدل لكل ربع من الكسر حقه ~~من صحيح الخارج مثال ذلك مائة وثلاثون أقسمها على أربعين فمائة وعشرون منها ~~مقسمومة والخارج وهو الثلاث عدد بنات لبون وتنكسر العشرة الباقية من المائة ~~والثلاثين وهي ربع من المقسوم عليه فتبدل إحدى بنات لبون بحقه فيكون الواجب ~~حقه وبنتي لبون وكذلك مائة وأربعون ينكسر فيها عشرون وهي ربعان فتبدل من ~~الثلاث الخارجة عدد بنات لبون بنتي لبون بحقتين ويكون الواجب حقتين وبنت ~~لبون وكذلك مائة وتسعون مائة وستون منقسمة والخارج وهو أربع عدد الواجب من ~~بنات اللبون وينكسر ثلاثون وهي ثلاثة أرباع فتبدل ثلاث بنات لبون بثلاث حقق ~~ويكون الواجب ثلاث حقق وبنت لبون وعلى ذلك فقس. # ثم ثنى الناظم كغيره أيضا ببيان زكاة البقر فأخبر أن فى ثلاثين منها عجل ~~تبيع ولايزال يعطى كذلك إلى تسعة وثلاثين فاذا ملك أربعين ففيها مسنة وهكذا ~~الحكم فيما زاد على ذلك في كل ثلاثين تبيح وفي كل أربعين مسنة ولايزال يعطى ~~المسنة من أربعين إلى تسعة وخمسين فاذا بلغت ففيها تبيعان إلى سبعين فتبيع ~~ومسنة وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاث تبيعات وفي مائة وعشرة مسنتان ~~وتبيع وفي مائة ms499 وعشرين PageV01P431 # إما أربع تبيعات أو ثلاث مسنات الخيار للساعي كما تقدم في مائتين من ~~الإبل وإلى ذلك أشار الناظم بقوله ( # عجل تبيع في ثلاثين بقر # مسنة في أربعين تستطر) وهكذا مارتفت ولفظ بقر تمييز ثلاثين حذف تنوينه ~~وفقا على لغة ربيعة وجملة تستطر أي تكتب صفة مسنة وهو المسوغ للابتداء به ~~ابن الحاجب والتبيع الجذع الموفي سنتين وقيل سنة والمسنة الموفية ثلاثا ~~وقيل سنتين وعلى الأول من القولين في التبيع والمسنة اقتصر الشيخ خليل في ~~مختصره ثم ثلث ببيان زكاة الغنم وهو شامل للضأن والمعز فأخبر أن لا زكاة في ~~أقل من أربعين من الغنم فاذا بلغت أربعين ففيها شاة جذع أو جذعة وهو ابن ~~سنة على المشهور كما مر وإلى ذلك أشار بقوله (ثم الغنم شاة لأربعين) أي في ~~أربعين فاللام بمعنى في على حد قوله تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة} لايجليها لوقتها الا هو أو عن أربعين فاللام بمعنى على حد قوله ~~تعالى {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا اليه} أي قال ~~الذين كفروا عن الذين آمنوا وإلا لقيل ماسبقتونا اليه # ولايزال يعطى واحدة إلى مائة وعشرين فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ~~شاتان كذلك وعلى ذلك نبه بقوله مع أخرى تضم في واحد وعشرين يتلو مائة فقوله ~~مع أخرى أي تضم هي أي الشاة لابقيد كونها الواجبة عن أربعين مع شاة أخرى ~~فمجموعها هو الواجب في واحد التالي للعشرين والمائة فمع يتعلق بتضم ونائبه، ~~لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ~~ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه الشاة وأخرى صفة لمحذوف أي شاة وفي قوله في ~~واحد بمعنى عن أو على بابها وجملة يتلو صفة لواحد وعشرين مفعول بيتلو ومائة ~~عطف على عشرين ولايزال يعطي الشاتين إلى مائتين فاذا بلغت مائتين وواحدة ~~ففيها ثلاث شياه وعلى ذلك نبه بقوله (ومع ثمانين ثلاث مجزئة) أي إذا بلغت ~~الغنم العدد المذكور قريبا مع زيادة ثمانين عليه واجتمع ms500 من ذلك مائتان ~~وواحدة فثلاث شياه مجزئه وكافية في ذلك بمعنى أنها الواجبة عن هذا العدد لا ~~أن الواجب غيرها وهي تجزيء عن ذلك الواجب ولايزال يعطى ثلاث شياه إلى ~~ثلاثمائة وتسعة وتسعين فاذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه وعلى ذلك نبه ~~بقوله (وأربعا خذ من مئين أربع) ثم لايعتبر بعد ذلك إلا المئون فلا يزال ~~يعطى أربعا إلى أن تكمل خمسمائة ففيها خمس شياه ثم كذلك إلى ستمائة ففيها ~~ست شياه وهكذا، وعلى ذلك نبه بقوله (شاة لكل مائة أن ترفع) أي الواجب شاة ~~لكل مائة إن ترفع الغنم أي تزد على حذف مضاف أي يزد محددها PageV01P432 # ويكثر وفهم من قوله شاة لكل مائة أن المعتبر بعد الأربعمائة إنما هو ~~المئون لاغير وهو كذلك # (فرع) اللازم فى زكاة الغنم إنما هو الوسط فلا تؤخذ كرائم الناس ~~كالأكولات قال مالك وهي شاة تسمن لتؤكل ذكرا كانت أو أنثى وكالفحل المعد ~~للضراب وكالربى بضم الراء وتشديد الباء والقصر وهي ذات الولد وكصاحب اللبن ~~الذي ينظر اليه غالبا ولاتؤخذ شرارها كالسخلة وهي الصغيرة وكالتيس وهو ~~الذكر الذي ليس معدا للضراب وكالعجفاء وهي المريضة وكذات العوز بفتح العين ~~ويقال بالألف وبعير ألف هو العيب مطلقا ابن الحاجب فان كانت كرائم أو شرارا ~~كلها فالمشهور يأتي بما يجزئه أي من غيرها مما هو وسط اه # وحول الأرباح ونسل كالأصول # والطار لا عما يزكى أن يحول # ذكر في هذا البيت ثلاث مسائل # الأولى أن حول ربح المال حول أصله والربح كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيع ~~تجر على ثمنه الأول فقوله زائد أي العدد الزائد على الثمن واحترز بقوله من ~~زيادة غير ثمن المبيع كنمو المبيع وأخرج بقوله تجر ثمن سلعة القنية فانه ~~يستقبل به وبأصله فلذلك أخرجه، وإن كان يسمى ربحا كمن اشترى سلعة القنية ~~بعشرة وباعها بخمسة عشر ولافرق في أصل الربح بين أن يكون نصابا أو لا ~~فالأول كمن كان عنده عشرون دينارا أقامت عنده عشرة أشهر ثم اشترى بها سلعة ms501 ~~بقيت عنده تلك السلعة شهرين ثم باعها بثلاثين دينارا فيزكى حينئذ الأصل وهو ~~العشرون ولا إشكال ويزكي الربح وهو العشرة لأن حوله حول أصله وهو العشرون ~~لتقدير الربح كامنا في أصله من أول الحول من باب تقدير المعدوم موجودا ~~والثاني كمن له دينار أقام عنده بعض الحول ثم اشترى به سلعة ثم باعها عند ~~كمال الحول بعشرين دينارا فيزكي حينئذ لتقدير الربح وهو التسعة عشر كامنا ~~في الدينار أصله من أول الحول كما مر وقد تقدم الكلام على الربح لجمعه مع ~~نظائره من نماء المال عند قوله في العين والأنعام حقت كل عام # المسألة الثانية مما اشتمل عليه هذا البيت هي أن حول نسل الأنعام حول ~~أصولها أو أمهاتها فمن عنده ثلاثون من الغنم مثلا فلما قرب الحول توالدت ~~وصارت أربعين ولو قبل الحول بيوم أو بعد كمال الحول وقبل مجيء الساعي بيوم ~~فان الزكاة تجب فيها إذ ذاك وحول ماولدته حول أمهاتها إعطاء أيضا للمعدوم ~~وحكم الموجود كالربح وكذلك لو كان عنده ثمانون فلما قرب الحول توالدت وصارت ~~مائة وإحدى وعشرين وجبت الزكاة إذ ذاك فتجب فيها شاتان لأن حول النسل حول ~~الأمهات كانت الأمهات PageV01P433 # نصابا أو أقل وكذلك في البقر وكذلك في الإبل الرسالة وحول ربح المال حول ~~أصله وكذلك حول نسل الأنعام حول أمهاتها. لووعدم كمال ملكه من جهة أنه ~~لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه # قوله (والطار لا عما يزكى) أن يحول هذه هي المسألة الثالثة مما اشتمل ~~عليه هذا البيت وذلك أنه لما ذكر حكم مايطرأ ويزداد على الماشية مما ولدته ~~وأن حوله حول أمهاتها كان في الأمهات نصاب أم لا بين هنا حكم مايطرأ عليها ~~من غير ولادة بل بشراء أو إرث أو هبة فأخبر مايطرأ من الماشية مما ذكر عما ~~لايزكى منها لكونه أقل من النصاب فإنه يجب الزكاة فيه وفيما كان عنده لكن ~~بشرط أن يحول الحول على مجموعها بمعنى أنه يستقبل بالجمع ماكان ms502 عنده وما ~~طرأ عليه حولا من حين كمال النصاب وفهم من كلامه أن ما يطرأ منها بما ذكر ~~على ما يزكى لكونه نصابا فإنه لايشترط في وجوب زكاته مرور الحول بل يضم ~~ماطرأ منها إلى ذلك النصاب ويزكي الجميع لحول الأولى فمن كان عنده ثلاثون ~~من الغنم مثلا أقامت عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى عشرة أخرى أو وهبت له أو ~~ورثها فإنه يستقبل بالجميع حولا من حين كمال النصاب ولو كان عنده مائة فلما ~~قرب الحول اشترى إحدى وعشرين فتجب عليه شاتان عند كمال الحول أو مجيء ~~الساعي وهذا التفصيل هو المشهور، قال في المدونة قال مالك من أفاد غنما إلى ~~غنم أو بقرا إلى بقر وإبلا إلى إبل بإرث أو هبة شراء زكى الجميع إذا كانت ~~الأولى نصابا تجب فيها الزكاة وسواء ملك الثانية قبل تمام حول الاولى أو ~~بعد قبل قدوم الساعى وإن كانت الأولى أقل من النصاب استقبل بالجميع حولا من ~~يوم أفاد الآخرة اه وقال ابن عبد الحكم فائدة الماشية كفائدة العين إن ~~صادفت قبلها أقل من النصاب فكمل النصاب بها ضمت له واستقبل بالجميع حولا من ~~حينئذ وإن صاذفت قبلها نصابا استقبل بها حولا وبقي كل مال على حوله وخلاف ~~ابن عبد الحكم إنما هو في هذا الطرف الأخير وأما الأول فهو موافق فيه ~~للمشهور الله أعلم. # ولا يزكى وقص من النعم # كذاك مادون النصاب وليعم # وعسل فاكهة مع الخضر # إذ هي فى المقتات فيما يدخر # أخبر أن الزكاة لاتجب في الوقص بفتحتين وهو مابين الفرضين من زكاة النعم ~~وأنها لاتجب أيضا فيما دون النصاب من جميع مايزكى من عين أو حرث أو ماشية ~~وعلى ذلك نبه بقوله وليعم أي يعم هذا الحكم في كل مانقص على النصاب ولايخص ~~بنوع منه ولاتجب أيضا في العسل والفواكه والخضر لأجل أنها أي الزكاة إنما ~~تجب في PageV01P434 # الحبوب والثمار المقتاتة المدخرة أي للعيش غالبا وهذه ليست كذلك أما ~~سقوطها عن الوقص فمتفق عليه في غير الخلطة والله ms503 أعلم، فمن كان عنده تسع من ~~الإبل مثلا أخرج عنها شاة واحدة وهي التي تجب عليه لو لم يكن عنده إلا خمس ~~فالأربع التى بين الفرض الأول والثاني وقص لازكاة فيها، وكذلك من كان عنده ~~مائة وعشرون من الغنم فالواجب عليه شاة واحدة وهي الواجبة عليه لو لم يكن ~~عنده إلا أربعون فالثمانون التي بين الفرضين وقص لا زكاة فيها وكذلك من كان ~~عنده تسع وخمسون من البقر فإن الواجب عليه مسنة وهي التي تجب عليه لو لم ~~يكن عنده إلا أربعون فالتسعة عشر التي بين الفرضين وقص لا زكاة فيها ~~التوضيح وإنما لم تشرع زكاة الأوقاص في الماشية والله أعلم لضرر الشركة ~~ولايتصور الوقص إلا فى زكاة النعم كما صرح به الناظم وأما زكاة العين ~~والحرث فلا بل كل مازاد على النصاب ولو قل يخرج عنه ماينوبه وأما سقوط ~~الزكاة عما دون النصاب فمتفق عليه في العين والحرث وفي الماشية في غير ~~الخلطة أيضا وأما سقوطها عما لايقتات ولايدخر للعيش غالبا كالخضر والفواكه ~~التي لاتدخر أصلا كالتفاح ونحوه أو تدخر الا للعيش بل للتفكه كالجوز ~~والرمان أو تدخر للعيش لكن نادرا كالتين فهو المشهور وقد تقدم بعض الكلام ~~على ذلك في شرح قوله في العين والأنعام البيتين فقوله هنا فيما يدخل بدل من ~~في المقتات بدل بعض كل أي لم تجب في العسل والفواكه والخضر لأجل أنها لاتجب ~~إلا فيما كان مقتاتا مدخرا يعني للعيش غالبا # كما مر. # (فصل فى بعض مايتعلق بالخلطة) # وهي كما قال ابن عرفة اجتماع نصابي نوع النعم مالكين فأكثر فيما يوجب ~~تزكيتها على ملك واحد فقوله اجتماع جنس للخلطة وقوله نصابي أخرج به ماإذا ~~لم يكن نصابا فيهما أو في أحدهما فلا يكون خلطة شرعية وقوله نوع أخرج به ~~الخلطة في غير النعم وفي نوعين من النعم وقوله فيما يوجب يتعلق باجتماع أي ~~الاجتماع فيما يوجب التزكية على ملك واحد فإذا كان لكل واحد أربعون من ~~الغنم فالاجتماع في هذين النصابين من نوع الغنم ms504 في الأشياء الموجبة للخلطة ~~من راع ومراح وماء وغير ذلك موجب لتزكية المجموع على ملك واحد فتكون عليهما ~~شاة وأخرج بذلك الاجتماع في غير ماذكرنا فإنه لايوجب خاصية الخلطة، صح من ~~الرضاع وأسقط من حد الخلطة الشرعية اشتراط كون كل منهما مسلما حرا حال حول ~~ماشيته قصد بها الرفق والإعانة لا التخفيف من الزكاة والأشياء الموجبة ~~للخلطة التي الاجتماع فيها يوجب تزكية المجموعة على ملك الشخص الواحد خمسة: ~~الراعي والفحل والولد والمراح والمبيت ثم إن كان PageV01P435 # الراعي واحدا فيشترط أن يؤذن له المالكان وإن كان متعددا فإن كان لماشية ~~كل واحد راع يأخذ أجرته من مالكها وكانوا يتعاونون بالنهار على جمعها ~~فيشترط إذن أربابها أيضا وكون الإذن في التعاون على حفظها لكثرة الغنم فإن ~~كانوا لايتعاونون أو يتعاونون بغير إذن أرباب الماشية أو كانت قليلة بحيث ~~يقوى راعي كل واحد على ماشيته دون غيره فليست بخلطة ويشترط في الفحل الضرب ~~في الجميع مع كونه مشتركا بينهما أو لأحدهما فقط فإن كان متعددا أي لماشية ~~كل واحد فحل فيشترط الافتقار إلى تعدد الفحل أما إن كفى ماشية كل واحد فحله ~~فليس الاجتماع حينئذ في الفحل من صفات الخلطة ابن بشير الدلو من موجبات ~~الخلطة ومعناه السقي ومقتضى لفظه أن يسقى الجميع بدلو واحد لكن ألحق بذلك ~~الاشتراك في الماء أن يكون موضعه مملوكا لهما أو تكون النفقة فيه مشتركة ~~ابن الحاجب والمراح موضع إقامتها وقيل موضع الرواح للمبيت التوضيح وضبط ~~الجوهري المراح بمعنى القول الأول بضم الميم وبفتحها إذا كان بمعنى القول ~~الثاني اه والاجتماع في هذه الخمسة كلها واجب للخلطة ولا إشكال وأما ~~الاجتماع في بعضها فقط فقال ابن القاسم لايكون خلطا حتى يجتمعوا في جل ذلك ~~وجل الخمسة ثلاثة كما قال ابن الحاجب والمعتبر فيها ثلاثة وقيل او اثنان ~~وقيل أو الراعي التوضيح والقول بالثلاثة لابن القاسم في العتبية وبالاثنين ~~للابهري وبالاكتفاء بالرعي لابن حبيب فاذا حصل الاجتماع في جل هذه الأشياء ~~مع بقية الشروط المذكورة في الملاك من ms505 كون كل واحد مسلما حرا مالكا للنصاب ~~حال الحول على ماشيته قصد بذلك الرفق فيؤخذ حينئذ من الملاك مايؤخذ من مالك ~~واحد في العدد كثلاثة لكل واحد أربعون فتجب عليهم شاة وفي السن كاثنين لكل ~~واحد ستة وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة وفي الصنف كاثنين لواحد ثمانون ~~معزا وللآخر أربعون ضائنة فعليهما شاة من المعز فإذا أخذ الساعى منهما زكاة ~~واحد وانصرف فإن كان الوقص من الطرفين معا كأن يكون لأحدهما تسع من الإبل ~~للآخر ست فلا خلاف في التراجع على الأجزاء فإذا أخذ الساعي منهما ثلاث شياه ~~كانت قيمتها بينهما على خمسة عشر جزء على صاحب الستة ستة أجزاء وعلى صاحب ~~التسعة تسعة أجزاء وإن انفرض الوقص من جهة كأن يكون لواحد خمس وللآخر تسع ~~فعن مالك إذا أخذ الساعي منهما شاتين روايتان إحداهما أن على كل واحد شاة ~~والثانية أن الشاتين بينهما على أربعة عشر جزء صاحب الخمسة خمسة أجزاء وعلى ~~صاحب التسعة تسعة أجزاء وهل المعتبر في القيمة يوم الأخذ وهو قول ابن ~~القاسم بناء PageV01P436 # على أن المرجوع عليه كالمستهلك لنصيب خليطه والمعتبر في القيمة في ~~الاستهلاك يوم التعدي أن المعتبر يوم الوفاء والخلاص والرجوع على صاحبه وهو ~~قول أشهب بناء على أن المرجوع عليه كالمستسلف لنصيب خليطه ومن تسلف شاة ~~تساوي عشرين ثم صارت تساوي عشرة فليس عليه إلا شاة تساوي عشرة # (فرع) فإن خالف الساعي الشرع فأخذ منهما ولم يكن فى مجموع الماشية نصاب ~~كاثنين لكل واحد خمسة عشرة شاة فأخذ من أحدهما شاة فذلك غصب لا تراجع فيه ~~وإن كان المجموع نصابا كما لو كان لكل واحد عشرون فإن قصد الساعي بالأخذ ~~الغصب فلا تراجع ايضا وإن لم يقصد الغصب بل تأول في ذلك وأخذ بقول من ذهب ~~إليه من العلماء تراجعا لأن أخذ الساعي المتأول كحكم الحاكم في مسائل ~~الاجتهاد لايناقض وإن كانت ماشية أحدهما نصابا والأخرى دون النصاب كاثنين ~~لواحد مائة ولآخر إحدى وعشرون فإن قصد بالشاة الثانية الغصب فلا تراجع أيضا ms506 ~~لأنه ظلم وإن لم يقصد الغصب بل قلد في ذلك إماما فإنهما يتراجعان كما تقدم ~~وإذا قلنا بالتراجع في هذه الصور فهل يتراجعان في جميع الشاتين أو في ~~الزائد وهو الشاة الثانية قولان فعلى الاول وهو قول محمد وسحنون يقتسمان ~~الشاتين معا على مائة وأحد وعشرين جزء على صاحب المائة مائة وعلى الآخر أحد ~~وعشرون وعلى الثاني وهو قول ابن عبد الحكم يكون على صاحب المائة شاة ثم ~~تقسم الثانية على مائة وإحدى وعشرين صح من التوضيح هذا حكم ما إذا اختل شرط ~~كون كل منهما له نصاب وأما إن اختل شرط قصد الرفق بأن قصد التخفيف من ~~الزكاة كثلاثة لكل واحد أربعون فيجمعونها لتخفف الزكاة وتجب عليهم كلهم شاة ~~واحدة فإنهم يعاملون بنقيض مقصودهم، وتجب على كل واحد شاة وكذلك لو كانوا ~~مجتمعين فرأوا أن في اجتماعهم ضررا في تكثير الصدقة عليهم كاثنين مختلطين ~~لكل واحد مائة شاة الواجب عليهم في الخلطة ثلاث شياه فافترقا فتجب على كل ~~واحد شاة فقط فإنهما يعاملان بنقيض مقصودهما ويجب عليهما ثلاث شياه لما في ~~الصحيح عنه لايجمع بين متفرق ولايفرق بين مجتمع خشية الصدقة هذا إذا أقرأ ~~أو دلت قرينة على أن اجتماعهم أو PageV01P437 # افتراقهم إنما كان لتخفيف الصدقة وأما إن لم يكن اقرار ولم تقم قرينة على ~~ما يقصدان من اجتماعهما أو افتراقهما فالمشهور اعتبار قرب الزمان فإن ~~اجتمعا أو افترقا قرب الحول أخذ بما كانا عليه قبل ذلك وقيل لايعتبر وإنما ~~المعتبر مايظهر من قرينة الحال فقط وعلى اعتبار قرب الزمان فهل القرب شهران ~~أو شهر أو دون الشهر ثلاثة أقوال فإن عدمت القرائن والزمان على القول ~~باعتبار فهل تتوجه اليمين عليهم أو لا؟ ثالثها يفرق بين المتهم فتتوجه وبين ~~غيره فلا تتوجه كما في أيمان المتهم والله أعلم وإن اختل شرط مرور الحول ~~على ماشيتهما معا فقال ابن رشد لو كانت ماشية أحدهم مائة حال عليها الحول ~~وماشية الآخر خمسين لم يحل عليها الحول فأخذ الساعي منهما شاتين فإن ms507 أخذهما ~~من غنم صاحب المائة لم يكن على صاحب الخمسين شيء لعدم كمال حول ماشيته ~~فالواحدة واجبة على صاحب المائة والثانية مظلمة وإن أخذهما من غنم صاحب ~~الخمسين رجع بالواحدة على صاحب المائة لأنها تجب عليه لمرور حول ماشيته ~~والثانية مظلمة لايرجع بها وإن أخذ واحدة من غنم صاحب المائة والأخرى من ~~غنم صاحب الخمسين لم يكن لصاحب الخمسين على صاحب المائة رجوع بالتي أخذت ~~منها لأنها مظلمة ولا تراجع في هذا إذ لا اختلاف فيه بخلاف ما إذا زكاها ~~زكاة الخلطة وماشية أحدهما أقل من النصاب اه ويفهم منه أنه إن لم يكمل ~~الحول على ماشية واحد منها فلا تراجع أصلا إذ كل مايؤخذ ظلم وانظر هل ~~يتراجعان أم لا فيما إذا أخذ الساعي منهما مع اختلال باقي الشروط فيهما معا ~~أو في أحدهما وذلك الحرية والاسلام وظاهر قول ابن عرفة لا أثر لخلطة عبد أو ~~ذمي خلافا لابن الماجشون أنه إن قصد الغصب بما يأخذ من ماشية العبد أو ~~الذمي فلا تراجع أيضا وإن لم يقصده وارتكب قول ابن الماجشون فالتراجع كما ~~تقدم فيما إذا كان المجموع نصابا والله أعلم فإن كانا معا عبدين أو كافرين ~~فلا تراجع أصلا والله تعالى أعلم # ويحصل النصاب من صنفين* # كذهب وفضة من عين* # والضان للمعز وبخت لعراب # وبقر إلى الجواميس اصطحاب* # والقمح للشعير للسلت يصار* # كذا القطانى والزبيب والثمار # أخبر أنه لا يشترط في كمال النصاب كونه من صنف واحد بل لا فرق بين كونه ~~من صنف واحد أو من صنفين أو أكثر ففي زكاة العين لافرق بين كونه صنفا واحدا ~~وعشرين دينارا أو مائتي درهم أو ملفقا منهما معا يعني بالجزء لا بالقيمة ~~ومعنى التلفيق بالجزء أن يقابل كل دينار بعشرة دراهم ولو كانت قيمته إذ ذاك ~~أقل أو أكثر كمن له عشرة دنانير ومائة درهم أو مائة وخمسون درهما وخمسة ~~دنانير أو خمسون درهما وخمسة عشر دينارا والحاصل أنه إن كان عنده نصف ~~النصاب من أحد الصنفين فيشترط PageV01P438 # وجود ms508 النصف من الآخر وإن كان عنده الربع من أحدهما اشترط وجود الثلاثة ~~الأرباع من الأخر وإن كان عنده الثلث من أحدهما اشترط وجود الثلثين من ~~الآخر وهكذا ولا يكمل بالقيمة كما لو كان عنده مائة وثمانون درهما ودينار ~~يساوي عشرين درهما وتقدم هذا وإليه أشار بالبيت الأول، وفي زكاة الماشية ~~لافرق بين كون نصاب الغنم كله ضأنا أو كله معزا أو ملفقا منهما كعشرين من ~~كل منهما ولا بين كون نصاب الإبل كله إبلا أو كله بختا أو ملفقا منهما ~~كاثنين من الإبل وثلاثة من البخت ولا بين كون نصاب البقر كله بقرا أو كله ~~جواميس أو ملفقا منهما كخمسة عشر من كل منهما وإلى ذلك أشار بالبيت الثاني ~~وقوله (والضأن للمعز) مبتدأ وخبر أي الضأن يضم للمعز فإذا اجتمع منهما نصاب ~~فالزكاة وكذا قوله وبخت لعراب وبقر إلى الجواميس وقوله اصطحاب مفعول من ~~أجله وقف عليه بحذف التنوين مع كونه إثر الفتح على لغة ربيعة أي إنما ضم ~~ماذكر بعضه إلى بعض لأجل الاصطحاب الذي بينهما وهو كونها معا نوعين لجنس ~~واحد وفي # زكاة الحرث لا فرق بين كونه كله قمحا مثلا أو شعيرا أو سلتا وبين كونه ~~ملفقا من الثلاثة أو من اثنين منهما لأن هذه الثلاثة أنواع لجنس واحد على ~~المنصوص، والقاعدة أن أنواع الجنس الواحد يضم بعضها إلى بعض باتفاق وأما ~~الأجناس فلا يضم بعضها إلى بعض والمعتبر في الحكم الشيئين أو الأشياء ~~بأنهما نوعان لجنس واحد فيضم بعضهما إلى بعض لاستواء منفعتهما أو تقاربهما ~~وإن لم يتأكد التقارب كالقمح والشعير فإن لم تستو المنفعة ولم تتقارب فهما ~~جنسان لايضم أحدهما إلى الآخر # (تنبيه) قال الامام أبو العباس سيدى أحمد الونشريسي في المعيار مانصه وقد ~~قيدت من خط المحدث الحافظ الخطيب أبي عبد الله محمد بن رشيد رحمه الله أن ~~الشيخ محمد بن عبد الملك قاضي مراكش كان يقول الشعير الذي هو مع القمح جنس ~~واحد إنما هو ماقارب القمح في الدقيق كشعير الحجاز وبعض البلاد ms509 وأما ~~المتباعد فلا وهو تنبيه حسن لو قيل به وإلى ضم الثلاثة أشار الناظم بقوله ~~والقمح والشعير للسلت يصار فالقمح مبتدأ وجملة يصار أي يضم خبره وللشعير ~~يتعلق بيصار وقد تمت الفائدة بالخبر مع متعلقة وللسلت عطف على الشعير بحذف ~~العاطف للوزن وكذلك لا فرق بين كون النصاب مع نوع واحدة من القطاني ولا بين ~~كونه ملفقا من نوعين أو أكثر من أنواعها فإن المشهور فيها في باب الزكاة ~~الضم وقد تقدم عدها أول الزكاة وكذا لافرق بين كون نصاب الزبيب كله أحمر أو ~~كله أسود أو ملفقا منهما ولا فرق بين كون نصاب التمر كله صنفا واحدا أو ~~أكثر وعلى ذلك نبه بقوله كذا القطاني يضم بعضها إلى PageV01P439 # بعض والزبيب بضم أحمره إلى أسوده والثمار جمع ثمر بمثناة وميم ساكنة أي ~~تضم أنواعه بعضها إلى بعض فان اجتمع النصاب فالزكاة ويحتمل أن يكون ثمار ~~بالمثلثة جمع ثمر بها وبفتح الميم فيشمل ذلك ضم أنواع غير التمر كالزيتون ~~فيضم ماله زيت لما لازيت فيه ونحو ذلك وفهم من كلامه أن ماعدا ماذكر لاضم ~~فيه وذلك كالأرز والدخن والذرة والعلس فكل واحد جنس على حدته إن كمل منه ~~وحدة النصاب فالزكاة وإلا فلا ولا يخدش في هذا المفهوم احتمال كون الثمار ~~بالمثلثة لأن هذه لاتسمى ثمارا في العرف والله أعلم # ثم إن كان النصاب ملفقا من ذهب وفضة فله أن يخرج عن كل من نوعه وله أن ~~يخرج عن الجميع ذهبا أو فضة ويعتبر في ذلك صرف الوقت وقيمة السكة دون ~~الصياغة كما تقدم قبل قوله والعرض ذو التجر ودين من أراد وإن كان ملفقا من ~~نوعين أو أكثر في زكاة الحرث فقد تقدم الكلام عليه أيضا قبل قوله وهي في ~~الثمار والحب العشر وإن كان ملفقا في زكاة الماشية كأن يجتمع فيه الضأن ~~والمعز فإن كان الواجب شاة وتساوى عدد الضأن والمعز كعشرين وعشرين وثلاثين ~~وثلاثين خير الساعي فمن أيهما شاء أخذ وإن لم يتساو عددهما فالمشهور أنه ~~يأخذ من ms510 الأكثر/ ابن عبد السلام وهو متجه إن كانت الكثرة ظاهرة وأما إن ~~كانت تزيد بشاة أو شاتين فالظاهر أنهما كالمتساويين، وله نظائر في المذهب ~~وإن كان الواجب شاتين فإن تساوى عددهما أخذ من كل صنف شاة كأحد وستين ضائنه ~~ومثلها معزا وإن لم يتساو فإن كان الأقل وقصا كمائة وأحد وعشرين من الضأن ~~وأربعين من المعز أو بالعكس أو ليس في الأقل عدد الزكاة كمائة ضائنة ~~وثلاثين معزا أو بالعكس أخذنا من الأكثر وإن كان الأقل غير وقص وفيه عدد ~~الزكاة كمائة ضائنة وأربعين معزا أوبالعكس فقال ابن القاسم يؤخذ من كل صنف ~~شاة، وقال سحنون يؤخذ من الأكثر هنا وفي ذينك القسمين ومعنى كون الأقل فيه ~~الزكاة أن يكون أربعين فأكثر ومعنى كونه غير وقص أن يكون الأقل هو الموجب ~~للشاة الثانية بأن يكون أكثر النوعين مائة وعشرين فأقل والحاصل أن سحنونا ~~قال يؤخذ من الأكثر مطلقا وأن ابن القاسم اشترط في الأخذ منهما شرطين متى ~~اختلا أو اختل أحدهما أخذ من الأكثر كما قاله سحنون وإن كان الواجب ثلاثا ~~فإن كان متساويين فمنهما ويخير الساعي في الثالثة وإن كانا غير متساويين ~~فقال ابن القاسم إن كان في أقلهما عدد الزكاة وهو غير وقص أخذ من الأقل شاة ~~وشاتين من الأكثر وإن لم يكن في الأقل عدد الزكاة وهو غير وقص أخذ من الأقل ~~أو فيه عددها ولكنه وقص لم يوجب شيئا فتؤخذ الثلاث من الأكثر كما تقدم وقال ~~سحنون أيضا تؤخذ الثلاث من الأكثر مطلقا وإن كان الواجب أربع شياه فأكثر ~~فالحكم للمئين فإن كانت المائة الرابعة أو الخامسة أو غيرهما ملفقة من PageV01P440 # نوعين فأجر الحكم فيهما على ماتقدم حيث يكون الواجب شاة واحدة والله أعلم ~~هذا حكم زكاة الغنم. # وأما البقر فقال فى المدونة قال مالك إن كانت أربعين جاموسا وعشرين بقرة ~~أخذ من كل صنف تبيعا ابن يونس لأنه يجعل في الثلاثين من الجواميس تبيعا ~~ويبقى عشرة منها عشرين بقرة فيأخذ تبيعا من الأكثر وهو البقر ms511 والفرق بين ~~هذا وبين قولهما فيمن له عشرون ومائة ضائنة وأربعون ماعزة أن الثمانين ~~الزائدة على الأربعين في الضائن وقص لاشيء فيها والعشرة الزائدة على ~~الثلاثين في البقر ليس فيها وقص لأنها أحالت الفريضة على حالها ولو كانت ~~الشاة مائة وإحدى وعشرين ضائنة يعنى وأربعين ماعزة لأشبهت مسألة الجواميس ~~مع البقر لأن الأحد والثمانين الزائدة على الأربعين ليست بوقص فوجب أن يأخذ ~~الجميع من الكثيرة وأما الإبل فإذا وجب فيها واحدة وتساويا كاثني عشر من ~~البخت وثلاثة عشر من العراب أو بالعكس خير الساعى في أخذ بنت المخاض من ~~أيهما شاء وإن لم يتساويا فمن الأكثر وإن وجب فيها اثنان بنتا لبون أو ~~حقتان فالحكم فيهما كما تقدم في الشاتين فإن تساويا أي البخت والعراب أخذ ~~من كل صنف، وإن لم يتساويا فإن لم يكن الأقل عدد الزكاة أخذ من الأكثر عند ~~ابن القاسم وسحنون وإن كان في الأقل عدد الزكاة فقال ابن القاسم يأخذ من كل ~~صنف وقال سحنون يؤخذ من الأكثر مطلقا فإن كان عنده أربعون من البخت وأربعون ~~من العراب فيؤخذ من كل صنف بنت لبون لتساويهما وإن كان عنده خمسون وخمسون ~~أخذ من كل صنف حقة وإن كان عنده ستون وثلاثون فتؤخذ بنت اللبون من الستين ~~لقصور الثلاثين عن سن بنت اللبون إذ أقل ماتجب فيه ستة وثلاثون ويفهم من ~~هذا أنه لايشترط في الأقل سن آخر إذ في الثلاثين بنت مخاض وإن كان عنده ~~ستون وأربعون فتؤخذ الحقتان من الستين لقصور الأربعين عن سن الحقة إذ أقل ~~ماتجب فيه ست وأربعون واختلف في أربعين وستة وثلاثين فابن القاسم يأخذ بنت ~~لبون من كل صنف وسحنون يأخذها من الأربعين وكذلك اختلف في خمسين وست ~~وأربعين فعند ابن القاسم يأخذ من هذه حقة ومن هذه حقة وعند سحنون يأخذهما ~~من الخمسين قال في التوضيح # (تنبيه) تقدم أن ابن القاسم شرط في الأخذ منهما في الغنم شرطين أحدهما ~~وهو كون الأقل غير وقص لايتأتى وأنما يتأتى أن يكون ms512 الأقل ليس فيه عدد ~~الزكاة لأن الشرطين المتقدمين لو أتيا هنا للزم وجود كل منهما بدون الآخر ~~كما تقدم فيلزم أن PageV01P441 # يوجد مثال يكون الأقل فيه عدد الزكاة وهو وقص وهو لايمكن في بنتي اللبون ~~والحقتين والله أعلم. اه. أي فمهما كان في الأقل هنا عدد الزكاة فهو غير ~~وقص, وإن لم يكن فيه عدد الزكاة فقد يكون وقصا وقد لا. # مصرفها الفقير والمسكين ... غاز وعتق عامل مدين # مؤلف القلب ومحتاج غريب ... أحرار إسلام ولم يقبل مريب # تعرض في هذا الفصل لبيان مصرف الزكاة أي من تصرف له وتدفع إليه، ومصرفها ~~الاصناف الثمانية في قوله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين ~~والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن ~~السبيل فريضة من الله " [التوبة: 60] قال مالك رضي الله عنه: اللام في قوله ~~تعالى لبيان المصرف لا للملك، يعنى ولو كانت للملك للزم عموم الأصناف ~~الثمانية؛ لأن الملك يكون لكل صنف منهم فلابد من إعطاء الأصناف الثمانية ~~وفي المجموعة آية الصدقة ليس فيها قسم بل إعلام بأهلها فلذلك لو أعطيت لصنف ~~أجزأ، وقيده ابن عبد السلام بما عدا العامل وإلا فلا معنى لدفع جميعها له. اه. # فأول الأصناف وثانيه الفقير والمسكين، والمشهور أنهما صنفان، وقيل: هما ~~مترادفان بمعنى واحد وعلى أنهما صنفان، فروى أبو عمر: الفقير ذو بلغة ~~لاتكفي والمسكين لا شيء لا وقيل غير هذا، اللخمي: من ادعى أنه فقير صدق ~~مالم يكن ظاهر يشهد بخلاف ذلك، ولكن إن ادعى أن له عيالا ليأخذ لهم فإن كان ~~من أهل الموضع كشف عن حاله، وإن كان معروفا بالمال كلف ببيان ذهاب ماله، ~~وعلى هذا نبه الناظم آخر البيتين بقوله: [ولم يقبل مريب لا تقبل دعوى الفقر ~~ممن قامت به ريبة تكذبه كأن يكون معروفا بالمال فيدعي الفقر فلا يقبل منه ~~إلا ببيان، وفهم منه أن من لم تقم ريبة تكذبه فإن يصدق في دعواه الفقر وهو ~~كذلك كما صرح به اللخمي أول كلامه، ويشترط في كل من الفقير والمسكين ms513 أربعة شروط: # الأول: أن يكون حرا فإن أعطى عبدا أو أم ولد أو مدبرا أو معتقا إلى أجل ~~أو معتقا لم يجز إذا كان عالما لأنهم في معنى الموسر لأن نفقتهم على من له ~~الرق فيهم، فإن عجز عن الإنفاق عليهم بيع الأول وعجل عتق غيره، قاله ~~اللخمي. وقال اللخمي أيضا: إن أعطاها لغني أو عبد أو نصراني وهو عالم لم ~~تجز وإن لم يعلم، وإن كانت قائمة بأيديهم انتزعت منهم وصرفت لمن يستحقها، ~~فإن أكلوها غرموها على المستحب من القول لأنهم صانوا بها أموالهم، وإن هلكت ~~بأمر من الله غرموها إن غروا من أنفسهم وإن لم يغروا لم يغرموها، وهل ~~يغرمعا من وجبت عليه وكذا الإمام ومن جعل إليه] PageV01P442 # [تفريقها؟ انظر فيه. # الثاني: أن يكون مسلما. ابن الحاجب: ولا تصرف لعبد ولا لكافر ولا في كفن ~~ميت ولا بناء مسجد. التوضيح: اختلف هل تدفع لأهل الأهواء؟ فأجاز ذلك ابن ~~القاسم ومنعه أصبغ، وكذلك تارك الصلاة ولعله على الخلاف في تكفيرهم. اه. ~~وعلى هذين الشرطين نبه الناظم بقوله: أحرار إسلام أي أحرار أهل الإسلام أي ~~ذووه، واعلم أنهم صرحوا باشتراط الحرية والإسلام في الفقير والمسكين ~~والعامل، ويظهر من قوة كلامهم ولم أقف الآن على التصريح به اشتراط ذلك أيضا ~~في الغازي والمدين والغريب المحتاج لقولهم في الدين: إذا أدان في فساد فلا ~~تعطى له، وقولهم: إن ابن السبيل يشترط أن لا يكون في سفره معصية وإن من ~~أوصى لأبناء السبيل لا يدخل الكافر، وأما الرقاب فالفرض وصفها بالرق فيشترط ~~فيها الإسلام لا غير كما صرحوا به، وأما المؤلفة قلوبهم] فعلى أن المراد ~~بهم الكفار يعطون ليرغبوا في الإسلام فلا إشكال في عدم اشتراط الإسلام، ~~وانظر الحرية وظاهر التعليل عدم اشتراطها أيضا وأما على أن المراد بهم ~~المسلمون كما يأتي فالإسلام حاصل وظاهر التعليل أيضا عدم اشتراط الحرية ~~والله أعلم. وعلى هذا ففي قول الناظم بعد تعدادهم: (أحرار إسلام)، إجمال ~~ولعله اعتمد على ماهو معلوم من خارج فذهن السامع يرد كلا ms514 لما يليق به والله ~~تعالى أعلم. # الثالث: أن لاتكون نفقته واجبة على مليء وجوبا أصليا أو بالتزام كان ذلك ~~المليء المزكى أو غيره، فلا تعطى لامرأة فقيرة لها زوج مليء، ولا لرجل فقير ~~أو امرأة فقيرة لهما ولد مليء ولا لصغير فقير له أب مليء، إذ وجوب نفقتهم ~~ولزومها للمليء صيرتهم أملياء ولم يصرح الناظم بهذا الشرط اكتفاء عنه ~~بمفهوم وصف الفقر ولكن التصريح به أولى لعسر إدخال الجزيئات تحت الكليات، ~~وفي التوضيح عن ابن عبد السلام ناقلا عن غيره: فقر الأب ومن في معناه له ~~حالان: الحال الأول: أن يضيق حاله ويحتاج لكن لايشتد عليه ذلك فهذا يجوز ~~اعطاؤه من الزكاة ولا تلزمه نفقته بل تبقى ساقطة عنه كما كانت قبل ضيق ~~حاله، والحال الثانية: أن يشتد ضيق حاله ويصير في فقره إلى الغاية وهذا يجب ~~على ابنه أن ينفق عليه ولا يجوز لابنه أن يدفع زكاته إليه والله أعلم. اه. ~~وكذلك لا يعطى منها من كانت نفقته وكسوته لازمة لمليء بالالتزام لا ~~بالأصاله كأن يلتزم نفقة ربيبة ونحوه، التوضيح: يعني أنه يلحق الملتزم ~~للنفقة والكسوة بمن لزمته في الأصل وسواء كان التزامه لها صريحا أو بمقتضى ~~الحال كان من قرابته أم لا قاله ابن عبد السلام. اه. فإن انقطعت النفقة أو ~~الكسوة عمن تلزمه نفقته بالأصاله أو بالالتزام فإنه يجوز له أن يدفع له من ~~الزكاة ما انقطع عنه من نفقة أو كسوة، فإن انقطعا PageV01P443 # معا فلا إشكال وأما من كان ينفق على غيره تطوعا فقال ابن عرفة الشيخ روى ~~مطرف لايعطيها من في عياله غير لازم نفقته له قريبا أو أجنبيا فإن فعل ~~جاهلا أساء وأجزأته ان بقى في نفقته ابن حبيب إن قطعها بذلك لم نجزه ونقله ~~الباجي في القريب فقط ولم يقيد اجزاء اعطائها بجهله اه. وأما من لا تلزمه ~~نفقته من قرابته وليس تحت اتفاقه فيعطيه لكن يستحب أن لا يباشر بها اعطاءها ~~لهم بنفسه ففي المدونة لا يعجبني أن يلي هذا إعطاءهم ولابأس ms515 أن يعطيهم من ~~يلي تفرقتها بغير أمره كما يعطى غيرهم إن كانوا أهلا لها، قال اللخمي كرهه ~~خوف أن يحمد عليها وروى عن مالك إباحة ذلك وروى عن استحبابه وفيها منع ~~اعطاء زوجة زوجها فقال بظاهره من المنع وقيل مكروه، الشرط الرابع أن لايكون ~~من آله فلا يعطى آله لامن الصدقة الواجبة التى الكلام فيها ولامن صدقة ~~التطوع وهو قول أصبغ ومطرف وابن الماجشون وابن نافع وهو المشهور/ ابن عبد ~~السلام الحاقا لهم به وقيل يعطون من الصدقة المتطوع بها دون الواجبة وهو ~~لابن القاسم وقيل يعطون من الصدقة الواجبة والمتطوع بها قاله الأبهري لأنهم ~~في زماننا منعوا حقهم من بيت المال فلو لم يجز أخذهم للصدقة ضاع فقيرهم ~~وبنو هاشم آل وبنو فوق غالب ليسوا بآل وفي بني من بينهما قولان والمشهور ~~جواز إعطائها لموالي آله عليه الصلاة والسلام # (فرع) قال في المدونة ولايعجبني أن يحسب دينا له على الفقير في زكاته ~~وصرح ابن القاسم بعدم الإجزاء لأنه لاقيمة له وقال أشهب تجزئه لأنه لو دفع ~~إليه الزكاة جاز له أن يأخذها من ديبه ابن عرفة الأظهر إن أخذه بعد إعطائه ~~وإن كان بطوع الفقير دون تقدم شرط أجزأه وكرها إن كان له ما يواري عورته ~~ويعيشه الايام وإلا فكا لم يعطه وهل يشترط في الفقير والمسكين أن يكون ~~عاجزا عن التكسب فلا تعطي للقادر عليه أولا يشترط ذلك فتعطي للفقير ولو كان ~~قادرا على التكسب وهو المشهور، قولان، وهل يشترط أيضا أن لايكون مالكا ~~لنصاب الزكاة فلا تعطى لمن يملك النصاب لأنه غني أو لايشترط ذلك وهو ~~المشهور أيضا قولان، ثالثها يعطاها إذا كان لايكفيه لكثرة عيال PageV01P444 # ونحوه وضعف هذا القول أنه تجب عليه زكاة مابيده من النصاب اتفاقا فلم ~~يدخل في اسم الفقير بل هو من الأغنياء/ ط يجوز أن يعطى للفقير يغنيه نصابا ~~فمافوقه على المشهور الصنف الثالث على ترتيب النظم الغازي وهو المراد في ~~الآية بسبيل الله الحج كما ذهب إليه أحمد بن حنبل وابن ms516 الحاجب أفنصرف في ~~المجاهدين وآلة الحرب وإن كانوا أغنياء على الأصح لا، التوضيح، ومقابل ~~الأصح لعيسى بن دينار وإذا كان غنيا ببلده ومعه ماينفقه في غزوه فلا يأخذ منها # (تنبيه) لايعطي الغازي إلا في حال تلبسه بالغزو فإن أعطى له برسم الغزو ~~ولو يغز استرد منه ماعليه اللخمي وغيره وفي إعطائها في إنشاء السور وهو ~~المحيط بالبلد أو المركب قولان والمشهور المنع. الصنف الرابع العتق وهو ~~المراد في الآية بالرقاب بأن يشتري الوالي أو من ولى زكاة نفسه بمال الزكاة ~~رقيقا ويعتقه وولاؤه للمسلمين المواق وانظر هل يعمل القيمة لمملوكه ويعتقه ~~عن زكاته نزلت هذه المسألة ووقع فيها نزاع قال ابن القاسم فان أعتق عن نفسه ~~لم يجزه وعليه الزكاة ثانية لأن الولاء له قال اللخمى من اشترى رقبة عن ~~زكاته ثم قال هي حرة عن المسلمين ولي ولاؤها كان ولاؤها للمسلمين وشرطه ~~باطل وهو يجزيء عنه وإن قال هو حر عنى وولاؤه للمسلمين فقال ابن القاسم ~~لايجزيء ويشترط في الرقيق الاسلام لأن الزكاة تقوية للمسلمين فلا يقوى بها ~~كافر وفي شروط سلامته من العيب قولان: التوضيح عدم الاشتراط أظهر لأن ~~المعيب أحوج للاعانة ابن رشد ولايجوز للرجل أن يعتق من زكاته مكاتبه ولا ~~مدبره أو أم ولده، وقال أصبغ إن الذي رجع اليه مالك أنه يجزئه وأما فك ~~الأسير منها فقال ابن بشير المشهور أنه لايجزيء وهو مذهب المدونة، وقال ابن ~~حبيب يجزيء بل ذلك أحق وأولى من فك الرقاب التي بأيدينا/ ابن حارث لو أطلق ~~أسير بفداء دين عليه أعطى من الزكاة اتفاقا لأنه غارم # (الصنف الخامس) العامل عليها وهو جابيها ومفرقها وإن كان غنيا إذ لو ~~اشترط فيه الفقر لرجع إلى الصنفين الأولين فلا يشترط فقره لأنه يأخذ ذلك ~~على وجه الاجرة وأجرته بقدر عمله ولا يستأجر بجزء منها كربع أو خمس لما في ~~ذلك من الجهل بقدر الأجرة ومن فرق زكاة نفسه فلا يأخذ عن ذلك أجرا قاله أبو ~~عمر فإن كان العامل فقيرا أخذ بالجهتين ms517 بجهة فقره وبجهة عمله، كما يرث ~~الزوج إن كان ابن عم بالجهتين، قال ابن القاسم ولا يستعمل على الزكاة عبد ~~ولا نصراني فإن فات ذلك أخذ منها ما PageV01P445 # أخذ وأعطيا من غير الصدقة بقدر عنائهما/ ابن محرز ولايستعمل عليها امرأة ~~ولاصبي اللخمي ولايستعمل عليها من كان من آل النبى لأن أخذها على وجه ~~الاستعمال لايخرج عن أوساخ الناس وعن الاذلال في الخدمة الصنف السادس ~~المدين وهو المراد في الآية بالغارمين فمن كان عليه دين لآدمى أدانه في ~~مباح أعطى من الزكاة وفي إعطائها لمن عليه دين لغير آدمى كأن ترتب عليه في ~~ذمته من زكاة أو كفارة قولان ابن عبد السلام والقياس أن لايعطى لأنها ~~لاتقوى كدين الآدميين بدليل أنها لايحاص بها في الفلس وكذا من استدان في ~~شرب الخمر وشبهه فلا يعان بالزكاة، فإن تاب فقولان الأقرب أنه يعطى لأن ~~المنع كان لحق الله تعالى وهو مما تؤثر فيه التوبة وكذا لايعطى منها من ~~استدان لأخذ الزكاة كما لو كان عبده مايكفيه فاتسع في الانفاق وأخذ الدين ~~لأجل الزكاة ابن عرفة في صرفها في دين الميت قولان لابن حبيب ومحمد وهل ~~يشترط في إعطائها للمدين أن يدفع مابيده من العين وما يفضل عن ثمن غير ~~العين كما لو كان له دار وخادم يساويان ثلاثة آلاف وعليه ألفان ويمكن بيعها ~~واستبدل دار وخادم بألفين فالمشهور أنه لايعطى حتى يبيعهما ويستبدل ويؤدي ~~الألف الفاضلة قبل والصحيح عدم اشتراط ذلك لما يلزم عليه من تداخل حقيقة ~~الفقير والغارم فإن لم يكن في ثمن غير المعين فضل فانه يعطى إن أعطى مابيده ~~من العين على المشهور، ففي المدونة قال مالك من بيده ألف وعليه ألفان وله ~~دار وخادم يساويان العين لا فضل فيهما أنه لايعطى من الزكاة إلا أن يؤدي ~~الألف في دينه فتبقى عليه ألف فحينئذ يعطى ويكون من الغارمين اه فإن كان في ~~ثمن غير العين فضل يغنيه لم يعط كما لو كان عليه ألفان وداره وخادمه ~~يساويان أربعة آلاف فإنه ms518 يستبدل دارا وخادما بألفين ويؤدي الفضل في دينه ~~الصنف السابع المؤلفة قلوبهم واختلف فى المراد بهم على ثلاثة أقوال فقيل ~~إنهم كفار يؤلفون بالعطاء ليدخلوا في الإسلام وقيل إنهم مسلمون حديثو عهد ~~بالإسلام فيعطون ليتمكن من قلوبهم لأن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها ~~وقيل إنهم مسلمون لهم أتباع يعطون ليعطوا أتباعهم استئلافا لقلوبهم ~~لينقادوا إلى الإسلام بالإحسان، والصحيح أن حكمهم باق، قال أبو محمد ~~لايعطون إلا وقت الحاجة إليهم الصنف الثامن المسافر الغريب المحتاج المنقطع ~~يدفع إليه كفايته ليستعين بذلك على التوصل لبلده أو على استدامة سفره إن ~~كان غنيا ببلده ولايلزمه ردها إذا صار إلى بلده وهو المراد في الآية بابن ~~السبيل، والحاج ابن السبيل وإن كان غنيا ببلده اللخمي يعطى ابن السبيل إذا ~~لم يكن سفره في معصية، فإن كان مليئا ببلده ووجد من يسلفه ففي إعطائه قولان ~~لابن القاسم ومالك في المجموعة اللخمي وقول ابن القاسم يعطي أحسن PageV01P446 # فصل زكاة الفطر صاع وتجب # عن مسلم ومن برزقه طلب # ومن مسلم بحل عيش القوم # لتغن حرا مسلما في اليوم # تعرض في هذا الفصل للكلام على زكاة الفطر فأخبر أن قدرها صاع وتقدم أنه ~~أربعة أمداد بمده عليه الصلاة والسلام وأن حكمها الوجوب وأنها إنما تجب على ~~المسلم يعني إذا قدر على أدائها وفهم من تعليق الوجوب على خصوص وصف الإسلام ~~أنها لاتجب على كافر وأنه لافرق في المسلم بين كونه حرا أو عبدا ذكرا أو ~~أنثى كبيرا أو صغيرا وهو كذلك وتجب عليه عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من زوجة ~~أو أبوين أو أولاد أو رقيق إذا كانوا مسلمين ومن تلزمه نفقة غيره دون نفسه ~~أخرج هو عن ذلك الغير وأخرج عنه المنفق عليه كزوجة غنية لها أبوان فقيران ~~فتخرج عن أبويها ويخرج زوجها عنها إن كانت هي وأبواها مسلمين، وذلك كله ~~داخل تحت قوله الناظم عن مسلم ومن برزقه طلب من مسلم أي يجب على المسلم عن ~~نفسه وعمن طلب المسلم برزقه ممن ذكر إذا ms519 كان مسلما أيضا وأنها تخرج من جل ~~عيش القوم الذين وجبت عليهم ثم نبه على حكمه وجوبها فأمر باغناء الحر ~~المسلم في اليوم يعني يوم الفطر وفي الكلام حذف تقديره بها عن السؤال ~~ومراده أنها إنما تدفع للحر المسلم لتغنيه عن سؤال يوم العيد فقوله عن مسلم ~~يتعلق بتجب وعن للاستعلاء بمعنى على حد قوله تعالى {فإنما يبخل عن نفسه} أي ~~عليها وقوله ومن برزقه طلب عطف على مقدر أي تجب على المسلم عن نفسه وعمن ~~طلب المسلم برزقه أي بنفقته ويحتمل أن يضمن تجب معنى تلزم ويكون من عطفا ~~على مسلم أي تلزم زكاة الفطر عن المسلم وعمن طلب المسلم برزقه فيكون كقول ~~التلقين زكاة الفطر تلزم الرجل عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من المسلمين من ~~ولد صغير لا مال له أو كبير زمن وقوله من مسلم بيان لمن طلب المسلم برزقه ~~والباء في قول بحل للتبعيض على حد عينا يشرب بها عباد الله أي منها أما كون ~~قدرها صاعا فهو المعروف في جميع الأنواع التي تؤدي منها وقال ابن حبيب تؤدي ~~من البر مدين لاصاعا للقباب وهذا الصاع هو كيل مدينة فاس في وقتنا بعض ~~الشيوخ هو أن يغرف الإنسان أربع # حفنات بكلتا يديه انتهى # قيل لمالك أيؤدي بالمد الأكبر قال لا بل بمده عليه الصلاة والسلام فإن ~~أراد خيرا فعلى حدة/ القرافي سدا لذريعة تغيير المقادير الشرعية PageV01P447 # (فرع) إذا لم يقدر إلا على بعض الصاع فقال في الطراز ظاهر المذهب أنه ~~يخرجه لقوله عليه الصلاة والسلام «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مااستطعتم» ~~وأما كونها واجبة فهو المشهور والشاذ إنها سنة وعلى الوجوب فالمشهور أنها ~~واجبة بالسنة وقيل بالقرآن وعلى وجوبها بالقرآن فقيل بآية تخصها وهي قوله ~~تعالى {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} وقيل بالعمومات وهل تجب بغروب ~~الشمس من ليلة الفطر وهو مذهب ابن القاسم في المدونة اللخمي وعلى هذا القول ~~تجب على من مات بعد الغروب وتسقط عمن ولد أو أسلم في ذلك ms520 الوقت وتكون في ~~البيع على البائع دون المشتري وفي الطلاق على الزوج دون الزوجة وفي العتق ~~على السيد دون العبد إذا كان البيع والطلاق والعتق بعد غروب الشمس اه وروى ~~ابن القاسم عن مالك لاتجب على من هو من أهلها إلا بطلوع الفجر قال ابن رشد ~~وهذا هو أظهر/ اللخمي وعلى هذا القول تجب على من كان حيا أو باع أو أعتق أو ~~طلق بعد طلوع الفجر أو ولد أو أسلم قبل وتسقط عمن مات أو طلق أو أعتق أو ~~باع قبل طلوع الفجر أو ولد أو أسلم بعد، وتكون الزكاة على المشتري والزوجة ~~والعبد اه والمستحب إخراجها بعد طلوع الفجر وقبل الغدو إلى المصلى وفي ~~المدونة وإن أداها قبل ذلك بيوم أو يومين فلا بأس ابن المواز ويوم الفطر ~~أحب إلينا فإن أخرجها قبل الفطر بيومين فهلكت ففي إجزائها قولان وأما كون ~~المخاطب المسلم القادر عليها عن نفسه وعمن تلزمه نفقته ففي ابن الحاجب ~~والمشهور وجوبها على من عنده قوت يومه معه وقيل لاتجحف به وقيل إنما تجب ~~على من لايحل له أخذها وقيل على من لايحل له أخذ الزكاة اه وقال عبد الوهاب ~~إذا كان لا يلحقه ضرر باخراجها من إفساد معاشه أو جوعه أو جوع عياله اه وفي ~~المحتاج يجد من يسلفه قولان، وفي الرسالة وزكاة الفطر سنة فرضها رسول الله ~~على كل كبير وصغير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين صاعا من كل نفس بصاع ~~النبى ويخرج عن العبد سيده والصغير الذي لا مال له يخرج عنه والده ويخرج ~~الرجل زكاة الفطر عن كل مسلم تلزم نفقته وعن PageV01P448 # مكاتبه وإن كان لاينفق عليه لأنه عبد له بعد ومن المدونة قال مالك ~~ويؤديها الرجل عن كل من يحكم عليه بنفقته من الأحرار أو العبيد من المسلمين ~~ولا يؤديها عن عبده أو امرأته أو أم ولده النصارى ومن لزمته نفقة أبويه ~~لحاجتهما أدى زكاة الفطر عنهما اللخمي أو استأجر أجيرا بطعامه لم يلزمه ~~إخراجها عنه اه ms521 وكذلك الزوج تخالع الزوجة على نفقة بنيها يؤدى إلى سقوط ذلك ~~عن الأب شرعا لايلزمها أن تخرج عنهم زكاة الفطر قال أبو عمر قال مالك إنه ~~لا زكاة على الرجل في أجيره لأنه لا تلزمه نفقته في الشرع والأصل أن صدقة ~~الفطر لاتلزم إلا عمن تلزم نفقته في الشريعة لا من طريق التطوع ولا ~~المعاوضة ونحوه للباجي وإذا لم تلزمه عمن تطوع الإنسان بالتزام نفقته ~~كالربيب ولا عمن التزم نفقته لعوض من خدمة وغيرها كالأجير والأم المخالعة ~~فأحرى أن لا يلزم عمن ينفق عليه تطوعا دون التزام ابن حبيب وأصبغ وابن عبد ~~الحكم وابن الماجشون يؤديها عن زوجة أبيه الفقير وخادمها اللخمي ويؤديها عن ~~خادمي أبويه الفقيرين إذا كانا لا غنى لهما عنهما ومن المدونة قال مالك ~~ويؤديها عن خادم واحد من خدم امرأته التي لابد لها منها اه. وأما سرية عبده ~~وعبد عبده فلا يخرج عنهما لا السيد ولا العبد قاله مالك في المدونة ويخرج ~~الإنسان زكاة الفطر عن مكاتبه كماتقدم عن الرسالة وعن عبده الآبق إذا كان ~~يرتجيه لقربه وعن عبده المبيع بخيار وعن أمته المبيعة على المواضعة إذا ~~غشيهم الفطر قبل انقضاء أيام الخيار والاستبراء فنفقتهم وزكاة فطرهم على ~~البائع وسواء رد من له الخيار البيع أو أمضاه والعبد المشترك بين اثنين أو ~~أكثر يعطى كل واحد على قدر نصيبه في العبد والمعتق بعضه، يخرج من يملك بعضه ~~قدر ما يملك منه ولاشيء على العبد في الجزء المعتق لأنه لازكاة عليه في ~~ماله لبقاء أحكام الرق عليه كمنع شهادته وميراثه ونحوهما، ومن اشترى عبدا ~~شراء فاسدا فجاء الفطر وهو عنده فنفقته وفطرته على المشتري لأن ضمانة منه ~~يرده، قال جميع ذلك في المدونة ابن الحاجب وتجب على رب المال فى عبيد ~~القراض وأما كونها من جل عيش أهل الموضع ففي ابن الحاجب والتوضيح مانصه: ~~وقدرها صاع من المقتات في زمانه من القمح والشعير والسلت والزبيب والتمر ~~والأقط والذرة والدخن والأرز وزاد ابن حبيب العلس وقال أشهب من ms522 الست خاصة ~~فلو اقتيت غير ماذكر كالقطاني والتين والسويق واللحم واللبن فالمشهور تجزيء ~~وفي إجزاء PageV01P449 # الدقيق بذلك قولان ولبعضهم فيما تجب فيه زكاة الفطر كما ذكر ابن الحاجب # في البر والسلت والأرز يتبعه # زكاة فطركم والتمر والأقط # وفي زبيب وفي دخن وفي ذرة # وفي شعير وما في ذاك من غلط # والفاضل ابن حبيب زادنا علسا # فتلك عشر بلا نقص ولا شطط # ويخرج من غالب قوت البلد فإن كان قوته أفضل من قوت غالب البلد استحب له ~~أن يخرج منه ويجزئه من قوت الناس وإن كان قوته دون قوت البلد لشح كلف أن ~~يخرج من قوت البلد اتفاقا وإن كان لعسر أخرج منه وإن كان لعادة كالبدو يأكل ~~الشعير بالحاضرة وهو مليء فقولان وأما كونها تذفع للحر المسلم ففي المدونة ~~قال مالك لا يعطى منها أهل الذمة ولا العبيد/ اللخمي ولا أعلمهم يختلفون ~~أنه لايعطى زكاة الفطر من يملك نصابا/ ابن عرفة في كون مصرفها فقير الزكاة ~~أو عادم قوت يومه، نقل اللخمي وقول أبي مصعب وأما الأمر باغناء الحر المسلم ~~فهو إشارة إلى قوله أغنوهم عن طواف هذا اليوم وهذه هي الحكمة في استحباب ~~إخراجها يوم الفطر لاقبله كما تقدم لأنها إذا دفعت إليه قبله فقد يتصرف ~~فيها لحاجته إليها قبل اليوم فينتفي المعنى المطلوب من اغنائهم فيه، وروى ~~عن النبي أنه قال نزل قوله تعالى {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} في ~~زكاة الفطر، ومعنى تزكى أخرج الزكاة وذكر اسم ربه في الخروج للمصلى ومعنى ~~فصلى صلاة العيد # (فرع) إذا أداها أهل المسافر عنه وكانت تلك عادتهم أو أوصاهم أجزأه وإلا ~~فلا تجزئه لفقد النية ويجوز له أن يخرج عن أهله إن لم يترك لهم مايؤدونها ~~منه انظر ابن عرفة # (فرع) من المدونة لا بأس أن يعطى الرجل زكاة الفطر عنه وعن عياله لمسكين ~~واحد واستحب مالك في رواية مطرف أن يعطى مسكينا ماأخرج عن كل انسان من أهله ~~قال في كتاب ابن المواز لو أعطى زكاة ms523 نفسه وحده لمساكين لم يكن به بأس PageV01P450 ### | AUTO (كتاب الصيام) # هذا شروع من الناظم رحمه الله في بيان الرابعة من قواعد الإسلام وهي ~~الصيام والصوم في اللغة مطلق الإمساك والكف فكل من أمسك عن شيء يقال فيه ~~صيام عنه ويقال صام النهار إذا أمسكت الشمس عن الحركة قبل أن يأخذ الظل في ~~الزيادة ومعنى ذلك أبطأت حركتها من باب تسمية الشيء باسم ماقرب منه وهل ~~يجوز أن يقول الانسان إنى صائم وينوي الصوم في اللغة وروى هذا عن النخعي أو ~~لايجوز لأنه كذب على اعتقاد المخاطب قولان وفي الشرع إمساك شهوتى الفرج ~~والبطن يوما كاملا بنية التقرب وشرع لمخالفة الهوى لأن الهوى يدعو إلى ~~شهوتي البطن والفرج ولكسر النفس ولنصفية مرآه العقل والاتصاف بصفة الملائكة ~~ولتنبيه العبد على مواساة الجائع قال الشيخ الجزولي وقد ورد في فضل شهر ~~رمضان أحاديث منها قوله إن لله في كل ليلة من ليالي رمضان خمسمائة ألف عتيق ~~من النهار ومنها قوله «شهر رمضان شهر خير وبركة يغشاكم الله فيه برحمته ~~ويباهي بكم الملائكة وينظر فيه إلى تنافسكم فأروه من أنفسكم خيرا» ومنها ~~قوله «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ~~ونادى مناد يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر» اه. وقد أجاب الإمام أبو ~~الحسن القابسي عن قوله عليه الصلاة والسلام (وصفدت الشياطين) مع مايوجد من ~~الوسوسة والعصيان في رمضان بأن الشيطان قد يوسوس وهو مصفد قال ويحتمل أن ~~يريد بالشياطين كفرة الجن وهم الذين يسمون الشياطين والمؤمنون من الجن ~~لايصفدون فيكون الوسواس وتزيين المعاصي إنما يقع من فساق مؤمني الجن فتعد ~~من معاصي مؤمنيهم ويدل لهذا تخصيصه الصفد بالشياطين ولم يقل وصفدت الجن قال ~~والأولى الوقف وأن نقول لاعلم PageV01P451 # لنا إذ قد يحتمل أن يكون المعنى غير ماقلناه مما هو خير وأحسن مما ~~تأولناه اه من جامع المعيار وانظر الفائدة السابعة من الباب الثاني من عمدة ~~الراوين في أحكام الطواعين للامام الحطاب فقد نقل عن ذلك أجوبة حسنة ms524 وفى ~~ابن حجر في باب فضل من يصرع من الريح أن أنجاس الريح قد يكون سببا للصرع ~~وقد يكون الصرع من الجن فراجعه إن شئت. # صيام شهر رمضان وجبا # في رجب شعبان صوم ندبا # كتسع حجة وأحرى الآخر # كذا المحرم وأحرى العاشر # أخبر أن صيام شهر رمضان واجب وأنه يستحب الصوم في شهري رجب وشعبان كما ~~يستحب صوم التسع الأول من ذي الحجة ويتأكد استحباب صوم الأخير منها وهو يوم ~~عرفة كما يستحب صيام المحرم ويتأكد استحباب صوم العاشر منه وهو يوم عاشوراء ~~أما وجوب صيام شهر رمضان فلا خلاف فيه فمن جحده كافر ومن أقر بوجوبه وامتنع ~~من صومه وأفطر فيؤدب إن ظهر عليه وان جاء تائبا مستعتبا فقولان مشهورهما ~~لايؤدب ويختلف في كفر الممتنع من صومه ويجبر عليه عند القائلين بنفي ~~التكفير كما يجبر على الصلاة وابن حبيب يقول بتكفيره كتارك الصلاة إلا أن ~~مذهبه في الصلاة أقوى من الصوم لأنه لايوجد من الأدلة في الصوم مثل مايوجد ~~في الصلاة وسمى الشهر شهرا لشهرته وسمي رمضان لأنه مشتق من الرمضاء وهي ~~الحجارة المحماة لأنه يصام في الحر الشديد الذى كانت ترمض فيه الحجارة من ~~الحرارة وقيل إن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فمعنى شهر رمضان شهر الله ~~وأما استحباب الصيام في رجب فكأنه تبع فيه الشيخ خليلا في مختصره والذي ذكر ~~القاضي عياض وابن الحاجب وغيرهما أنه هو استحباب صيام الأشهر الحرم لا رجب ~~بخصوصه على أن التوضيح بحثا في ذلك بعد أن نقل عن ابن يونس نحوه قال قال ~~ابن يونس روى أنه صام الاشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ~~التوضيح ولم أره في شيء من كتب الحديث بل يعارضه مارواه مالك والبخاري ~~ومسلم وأبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت «كان رسول الله ~~يصوم حتى نقول لايفطر ويفطر حتى نقول لايصوم وما رأيت رسول الله يستكمل ~~صيام شهر قط الا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في ms525 شعبان» وهذا لفظ ~~الموطأ والذي جاء في الأشهر الحرم مارواه أبوداود والنسائي وابن ماجه أنه ~~قال صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم PageV01P452 # واترك وقال بأصبعه ثلاثا فضمها وأرسلها انتهى وأما استحباب صيام شعبان ~~ففي التوضيح أيضا روى أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~«أنها قالت كان أحب الشهور إلى رسول الله شعبان يصله برمضان» وعنها أيضا ~~أنها قالت «مارأيت رسول الله في شهر أكثر صياما منه في شعبان كان يصومه الا ~~قليلا» وفي رواية لمسلم بعد الا قليلا (بل كان يصومه كله) وعن «أم سلمة رضي ~~الله عنها قالت «مارأيت رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» ~~وأما استحباب صوم التسع الاول من الحجة وأخروية استحباب صيام آخرها وهو يوم ~~عرفة فقد صرح به القاضي عياض وغيره وقال ابن حبيب ورد الترغيب في صيام ~~العشر ويوم التروية ويوم عرفة وأن صيام يوم العشر كصيام شهرين من غيره ~~وصيام يوم التروية كسنة وصيام يوم عرفة كسنتين اه فقول الإمام ابن حبيب ~~صيام العشر من باب التغليب مراده التسع لان العاشر يوم العيد وصومه محرم ~~ويوم التروية هو ثامن الحجة وكأنه يقول ورد الترغيب في صوم التسع وخصوصا ~~ثامنها وتاسعها وفي التوضيح روى مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ~~ماجه عن أبي قتادة أنه قال صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة ~~التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر ~~السنة التي قبله قيل وإنما كان يوم عاشوراء يكفر سنة ويوم عرفة يكفر سنتين ~~لان يوم عرفة يوم سيدنا محمد ويوم عاشوراء يوم موسى عليه السلام والافضل ~~للحجاج الفطر فى يوم عرفة وقد صح أنه في حجة كان مفطرا فيه وأما يوم PageV01P453 # التروية فروى ابن حبيب في واضحته أنه عليه الصلاة والسلام قال «صوم يوم ~~التروية كصوم سنة» قيل وهو حديث موسل اه. وأما استحباب صوم المحرم فإن عنى ~~صوم المحرم كله وهو الظاهر ms526 ففي صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام أفضل ~~الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وقد تقدم نفل التوضيح عن ابن يونس أنه ~~صام الاشهر الحرم والمحرم أحدها وإن عنى صوم التسع الاول منه فقط على أن ~~قوله كذا المحرم على حذف مضاف أي كذا تسع المحرم ودليل هذا الحذف قوله قبله ~~كتسع حجة فذلك صحيح أيضا، فقد صرح القاضي عياض باستحباب صوم العشر الأول من ~~المحرم وأما أحروية استحباب صوم المحرم وهو يوم عاشوراء فقد صرح به عياض ~~وابن الحاجب وغيرهما وفي شرح المواق عن ابن يونس مانصه # فصل # وصيام يوم عاشوراء مرغب فيه وليس بلازم وفيه تكسى الكعبة كل عام وقد خص ~~بشيء أن من لم يبيت صومه حتى أصبح له أن يصومه أو باقيه إن أكل روى ذلك ~~رسول الله وعن غير واحد من السلف وجاء الترغيب في النفقة فيه على العيال ~~وقد روى أن رسول الله قال من وسع على أهل بيته يوم عاشوراء وسع الله عليه ~~سائر السنة وأن أهل مكة والمدينة يتحرون ذلك حتى كأنه يوم عيد اه وقال ابن ~~العربي أما النفقة في يوم عاشوراء والتوسعة فمخلوفة باتفاق وأنه يخلف الله ~~بالدرهم عشرة أمثاله ولابن حبيب # لاتنس لاينسك الرحمن عاشورا. # وذكره لازلت فى الأخيار مذكورا. PageV01P454 # قال الرسول صلاة الله تشمله # قولا وجدنا عليه الحق والنورا. # أوسع بمالك فى العاشور إن له. # فضلا وجدناه في الآثار مأثورا # من بات في ليلة العاشور ذا سعة. # يكن بعيشته في الحول مسرورا # وفي شرح المواق إثر ماتقدم مانصه: وأنشد شيخى الأستاذ أبو عبد الله ~~المنتوري جدد الله تعالى عليه رحمته، قال: أنشدني الخطيب أبو بكر بن جزي ~~يوم عاشوراء قال أنشدني الخطيب أبو على القرشي يوم عاشوراء قال أنشدني ~~الخطيب أبو عبد الله بن رشيد لنفسه يوم عاشوراء وذكر أنه نظمه يوم عاشوراء # صيام عاشورا أتى ندبه. # فى سنة محكمة قاضية. # [ش] قال النبي المصطفى إنه # يكفر ذنب السنة الماضية. # ومن يوسع يومه لم يزل. # فى عامه عيشة ms527 راضية # وفي شرح الإمام أبي العباس أحمد القلشاني مانصه قال عياض الصيام على ستة ~~أقسام واجب وسنة ومستحب ونافلة ومحرم ومكروه، فالواجب صوم شهر رمضان وقضاؤه ~~والنذر وقضاؤه وصيام الكفارات كلها وهي الظهار والقتل واليمين بالله وصيد ~~الحرم والمحرم والمتمتع وإماطة الأذى ولرمضان، والسنة صيام يوم عاشوراء وهو ~~عاشر المحرم وقيل تاسعه والمستحب الأشهر الحرم وصيام شعبان وعشر ذي الحجة ~~ويوم عرفة يعني لغير الحاج قال وثلاثة أيام من كل شهر والعشر الأول من ~~المحرم ويوم الخميس ويوم الاثنين ويوم الجمعة إذاوصل بيوم قبله أو بعده ~~للحديث الوارد فى ذلك وستة من شوال لفضلها لا لتعجل ستة، والنافلة كل صوم ~~كان لغير سبب يستحق صومه أو يمنع فيه الصوم، والمكروه صوم الدهر ويوم ~~الجمعة وصوم السبت خصوصا أيضا ويوم عرفة للحاج وآخر يوم من شعبان للاحتياط، ~~والمحرم صوم يوم الفطر ويوم النحر وصيام الحائض والنفساء وصيام من خاف على ~~نفسه الهلاك به وفي أيام التشريق الثلاثة لغير المتمتع خلاف وسهل فى الرابع ~~لمن نذره اه ومن المكروه صوم مولد النبى قال الشيخ زروق صيام المولد كرهه ~~بعض من قرب عصره ممن صح علمه وورعه قائلا إنه من أعياد المسلمين اه ويعني ~~بمن قرب عصره الشيخ سيدي أحد الحاج ابن عاشر نفعنا الله تعالى بجميعهم وفي ~~التوضيح عن ابن رشد ومن أيام السنة ما لايجوز صومه إلا لشخص واحد وهما ~~اليومان اللذان بعد يوم النحر لايصومهما إلا المتمتع الذي لايجد هديا منها ~~من لايصومه إلا ثلاثة أشخاص المتمتع والناذر ومن كان في صيام متتابع وهو ~~ثالث أيام التشريق رابع النحر اه وبعضه بالمعنى PageV01P455 # فتلخص من كلام التوضيح زيادة على تقسيم عياض أن القسم السادس المحرم منه ~~ماهو محرم على كل أحد ومنه ماهو محرم إلا على شخص واحد فيجوز له صومه دون # غيره ومنه ماهو محرم إلا على ثلاثة أشخاص فيجوز لهم صومه ولايجوز صومه ~~لغيرهم والله تعالى أعلم ولبعضهم فى الأيام التى يستحب صيامها # أيا راغبا أجر الصيام تطوعا # عليك ms528 بأيام روتها الأوائل # وعدتها سبع من العام كله # وفي صومها للصائمين فضائل # ففي رجب من بعد عشرين سابع # به كل بر معتن متشاغل # وفي النصف من شعبان جاءت عجائب # من الخير والإحسان فهى تواصل # فمن قامه ليلا واصبح صائما # تلقى امانا لم تصبه الغوائل # ومن قعدة خمس وعشرين فاحتفظ # به إنه يوم عظيم وفاضل # وفي حجة يوم أتى وهو أول # وتاسعة أيضا كذلك فاضل # وثالث أيام المحرم إنه # جليل وعاشوراء فيه أقاول # انتهى وجعل بعضهم بدل أول يوم من الحجة السادس منه وبعضهم الثالث من رجب # ويثبت الشهر برؤية الهلال # أو بثلاثين قبيل فى كمال # أخبر أن دخول شهر رمضان يثبت بأحد أمرين إما برؤية الهلال وإما بكمال ~~ثلاثين يوم قبيل رمضان يعني من شعبان وأشار بذلك إلى قول ابن الحاجب وغيره ~~من أهل المذهب ويعرف دخول رمضان بأحد أمرين الأول برؤية الهلال والثاني ~~إتمام شعبان ثلاثين يوما فأما الرؤية فيثبت بها بالنسبة لمن رآه وأما غير ~~الرائي فيحصل له ذلك بوجهين بالخير المنتشر وهو المستفيض المحصل للعلم أو ~~للظن القريب منه أو بالشهادة على شرطها بأن يشهد بذلك عدلان حران ذكران، ~~هذا هو المشهور وقال ابن مسلمة يثبت بشهادة رجل وامرأتين، وقال أشهب بشهادة ~~رجل وامرأة التوضيح وفيهما بعد، وكذلك عيد الفطر والمواسم كعرفة وعاشوراء ~~لايثبت شيء من ذلك إلا بعد لين أو بالخبر المنتشر واختلف في الصوم بشهادة ~~الواحد إذا أخبر عن رؤية نفسه فمنع مالك أن يصام بشهادته وأجازه ابن ~~الماجشون وهذا إنما هو إذا كان هناك قاض أو جماعة من المسلمين يعتنون ~~بأحكام الشريعة ومواقيت العبادة أي لايتأتي النظر في الشهادة ومن يشهد بها ~~إلا مع ذلك وأما إن لم يكن إمام ألبتة أو ثم إمام وهو يضيع أمر الهلال ~~ولايعتني به كفى الخبر ممن يثق به أو برؤية نفسه فيصوم بذلك ويفطر ويحمل PageV01P456 # عليه من يقتدي به نقله الباجى وغيره عن عبد الملك هذا حكم بلد يثبت ذلك ~~فيها بما ذكر فان نقل ذلك إلى ms529 بلد آخر فللنقل أربع صور استفاضة عن استفاضة ~~فيلزم من بلغهم ذلك بما ذكر الصوم والقضاء وشهادة عن استفاضة كذلك واستفاضة ~~عن شهادة أو شهادة عن شهادة والحكم فيهما واحد إن كانت الشهادة المنقول ~~عنها تثبت عند حاكم عام وهو الخليفة وكذلك إن ثبتت عند حاكم خاص على ~~المشهور وقال عبد الملك لايلزم ذلك إلا من تحت ولايته واختلف هل يكتفي ~~بالنقل بخبر الواحد عن الإمام أو عن الخبر المنتشر على قولين قال الباجي ~~وإذا ثبتت رؤية الهلال عند الإمام وحكم بذلك وأمر بالصيام ونقل إليك ذلك ~~العدل أو نقله إليك عن بلد آخر فقال أحمد بن أيسر الاسكندراني يلزمك الصوم ~~لأنه من باب قبول خبر الواحد العدل لا من باب الشهادة قال الشيخ أبو محمد ~~وقول أحمد بن ميسر صواب كما ينقل الرجل إلى أهله وابنته البكر مثل ذلك ~~فيلزمهم تبييت الصيام بقوله اه # ونقل عن ابن عمران الفاسي أنه لايثبت بذلك وهذا الخلاف في النقل إلى ~~الأجانب واما النقل بخبر الواحد إلى الأهل ومن يقتدى به فيقبل اتفاقا كما ~~تقدم عن أبى محمد # (فرع) من أخبره الإمام بثبوت الرؤية عنده لزمه الصوم نص عليه في المقدمات # (فرع) قال ابن رشد من أخبره عدلان برؤيتهما لزمه الصوم نص عليه في ~~المقدمات وقال الباجي إن قل عدد رائيه توقف ثبوته على الشهادة عند القاضي # (فرع) قال الشهاب القرافي عن سند لو حكم الإمام بالصوم بالواحد لم يخالف ~~وفيه نظر لأنه فتوى لاحكم ولو كان إمام يرى الحساب فأثبت به الهلال لم يتبع ~~لإجماع السلف على خلافه # (فرع) يثبت الهلال برؤية عدلين في المصر الصغير كان الغيم أو لا وفي ~~المصر الكبير في الغيم وإن كان الصحو وانفردا بالرؤية من جم غفير ففي قبول ~~شهادتهما وهو للمدونة ويحيى بن عمرو وردها وهو لسحنون، ثالثها إن نظروا ~~كلهم لموضع واحد ردت شهادتهما وإلا أعملت قاله اللخمي وعلى المشهور وهو ~~مذهب المدونة من قبول شهادتهما إذا عد الناس ثلاثين يوما ونظروا ليلة إحدى ms530 ~~وثلاثين والسماء مصحية فلم ير فقال مالك في المدونة هما شاهدا سوء قال ~~اللخمي وغيره يريد أنه تبين كذبهما لأن الهلال لايخفى مع كمال العدة ويجب ~~أن يقضى الناس يوما فيما إذا كانت PageV01P457 # شهادة الشاهدين على رؤية هلال شوال وعد الناس ثلاثين يوما ولم يروا هلال ~~ذي القعدة وكذلك يفسد الحج إذا شهدا بهلال ذي الحجة قاله ابن عبد السلام # (فرع) إذا انفرد عدل برؤية هلال رمضان فقد تقدم أنه لايثبت به فاذا انفرد ~~برؤية هلال شوال عدل آخر فهل تضم شهادة العدلين ويكمل النصاب أو لا؟ في ذلك ~~أربعة أقوال الضم ومقابله الثالث إن رآه الثاني بعد ثلاثين يوما من رؤية ~~الأول لم يلفق وإن رآه بعد تسعة وعشرين لفق، والرابع عكسه إن كانت رؤية ~~الثاني في غيم وإن كانت في صحو بطلت، فالقول الأول خرجه ابن رشد على القول ~~بضم الشهادتين المتفقتي الحكم، والثاني ليحيى بن عمرو، والثالث نقله ابن ~~رشد عن بعضهم والرابع اللخمي # واعلم أنه إن كان بين الرؤيتين ثلاثون يوما فالشاهد الأول مصدق للثاني إذ ~~لابد أن يرى ليلة إحدى وثلاثين وقد اتفقا على يوم العيد ولم يتعرض الثاني ~~لكون رمضان كاملا أو ناقصا وإن كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما فالشاهد ~~الثاني مصدق للاول من أجل أنه لاتمكن رؤيته على ثمانية وعشرين يوما وقد ~~اتفقا على اليوم الأول من رمضان ولم يتعرض الأول لكون الشهر ناقصا أو كاملا ~~فعلى القول بالتلفيق مطلقا أو يقيد إنما نلفق فما اتفقا عليه وهو العيد في ~~المسألة الأولى واليوم الأول من رمضان في الثانية فيفطر في المسألة الأولى ~~ويقضي اليوم الأول في الثانية، وعلى عدم التلفيق فلا يفطر لرؤية أحدهما ولا ~~يقضي ماذكر لرؤية الآخر والخلاف في ذلك جار على الخلاف فيما إذا اتفق ~~الشاهدان على مايوجبه الحكم واختلفا فيما شهدا به والمشهور أن شهادتهما ~~لاتجوز، قاله في المقدمات، التوضيح والظاهر أنه لاتجري على الخلاف فى تلفيق ~~الشهادة بل هذه أولى بالقبول اه والمتفق عليه في المسألة الأولى ms531 يوم العيد ~~وفي الثانية اليوم الأول من رمضان أما ماشهدا به فمختلف، إذ شهادة الأولى ~~على هلال رمضان والثاني على هلال شوال والله تعالى أعلم # (فرع) ويجب على رائي الهلال رفع رؤيته إن كان بدلا أو مرجو العدالة لرجاء ~~انضمام آخر فتكمل الشهادة وهل يجب على غيرهما قولان لعبد الملك وعبد الوهاب ~~ومن رأى الهلال عدلا كان أو غير يجب عليه الامساك ومن أفطر منهم منتهكا وجب ~~عليه القضاء والكفارة اتفاقا وإن أفطر متأولا جواز الفطر له قضى وفي ~~الكفارة قولان المشهور وجوبها فان صام هذا الرائي وحده ثلاثين يوما لم ير ~~أحد الهلال والسماء مصحية فقال محمد بن عبد الحكم وابن المواز هذا محال ~~ويدل على أنه غلط وقال بعضهم الذي ينبغي أن يعمل في ذلك على اعتقاده الأول ~~ويكتم أمره وأما من انفرد برؤية هلال شوال فان كان له عذر يخفي الفطر ~~كالسفر أو المرض ونحوه أفطر وإن لم PageV01P458 # يكن له عذر فلا يفطر لا ظاهرا ولاخفية وإن أمن الظهور عليه على أصح ~~القولين لئلا يطرق إليه وغرض الشارع حاصل بنيته وكذلك إن رأى هلال الحجة ~~وحده يجب عليه أن يقف وحده دون الناس ويجزئه ذلك فان ظهر على من يأكل، وقال ~~رأيت الهلال فان كان مأمونا لم يعاقب وتقدم إليه أنه لايعود وإن كان غير ~~مأمون عوقب إلا أن يكون أعلم بذلك قبل، قاله أشهب # (فرع) إذا رأى الهلال بعد الزوال فالاتفاق أنه للقابلة وان رئي قبله ~~فالأصح أنه للقابلة أيضا وقيل الماضية وأما الأمر الثاني مما يثبت به رمضان ~~فهو اتمام شعبان ثلاثين يوما ولو غم شهورا متوالية لما في الموطأ أن رسول ~~الله قال الشهر تسعة وعشرون يوما فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا ~~حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له وتقديره بتمام الشهر الذي أنت فيه ~~ثلاثين، ولا يعتمد على قول المنجمين أن الشهر ناقص/ عياض ومعنى قوله غم ~~عليكم ستر عنكم من قولهم غممت الشيء إذا سترته ويكون من تغطية الغمام إياه ms532 ~~وليس من الغم، وقال ابن أبي زمنين معنى غم التبس العدد من قبل الغم أو من ~~قبل الشك فى الرؤية وليس هو من باب الغيم وإلا لقيل غيم # (فرع) وإذا كان الغيم ولم ير الهلال صبيحة تلك الليلة هي يوم الشك فينبغي ~~الامساك حتى تستبرأ بمن يأتي من السفار وغيرهم فان ثبتت الرؤية نهارا وجب ~~الامساك ولو كان أفطر قبل ووجب القضاء لعدم النية الجازمة وإن أفطر بعد ~~الثبوت فان تأول أن هذا اليوم لما لم يجزه يجوز فطره فلا كفارة عليه وإن لم ~~يتأول فالمشهور وجوب الكفارة بناء على أنها لانتهاك حرمة الشهر وقد حصل ~~والشاذ سقوطها كالمتأول بناء على أنها لانتهاء إفساد صيام رمضان وهذا الصوم ~~فاسد ويصام يوم الشك نذرا كمن ينذر يوما فيوافقه لا أنه ينذره من حيث أنه ~~يوم الشك فان ذلك لايلزم لأنه نذر معصية ويصام قضاء عن رمضان الفارط أو ~~لعادة كأن تكون عادته صيام الخميس فيوافقه صيام تطوعا على المشهور والمنصوص ~~النهي عن صيامه احتياطا وعليه العمل ولو صامه احتياطا ثم ثبت لم يجزه وعليه العمل # (فرع) إذا طهرت الحائض أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو حضر المسافر ~~نهارا جاز لكل واحد منهم التمادي على الفطر وحاصله أن كل من أبيح له الفطر ~~لعذر مع العلم بأن ذلك اليوم من رمضان ثم زال عذره في أثناء اليوم جاز له ~~التمادي على الفطر PageV01P459 # وبهذا يفرق بين هؤلاء حتى لم يجب عليهم الامساك بقية اليوم لكونهم أفطر ~~والعذر مع العلم برمضان وبين ماإذا ثبت رمضان نهارا فيجب الامساك بقية ~~اليوم لكون الفطر لعدم العلم برمضان فاذا حصل العلم به وجب الإمساك وإذا لم ~~يجب الإمساك على من زال عذره فيجوز للمسافر إذا قدم ووجد امرأته طهرت فى ~~يوم قدومه أن يطأها واختلف إذا كانت زوجته كافرة ظاهر المذهب الجواز وقال ~~ابن شعبان بالمنع وفي استحباب إمساك بقية اليوم لمن أسلم ووجوبه قولان ~~واختلف فيمن أدركته ضرورة فأزالها إما بشرب في العطش وإما بأكل ms533 في الجوع هل ~~له أن يستديم الفطر بقية يومه اختيارا ولو بالجماع وهو قول سحنون وقال ابن ~~حبيب يزيل ضرورته فقط قال وإن أكل بعد ذلك جاهلا أو متأولا أو متعمدا فلا ~~كفارة عليه لأنه شبيه بالمريض اللخمي والأول أقيس وقال ابن رشد الصحيح أن ~~يكفر إلا أن يكون متأولا وقال عبد الملك إن بدأ بالجماع كفر وإن بدأ بالأكل ~~لم يكفر وفي نوازل البرزلي الفتوى عندنا أن الحصاد المحتاج يجوز له الحصاد ~~وإن أدى إلى الفطر وإلا كره له بخلاف رب الزرع فلا حرج عليه مطلقا لحراسة ~~ماله وقد نهى عن إضاعة المال اه وإنما يجوز الفطر للحصاد بعد أن تناله ~~الضرورة لا قبل ذلك فلا يجوز أن يصبح مفطرا إذ من الجائز أن يصده أمر عن ~~الحصاد رأسا فى ذلك اليوم فيكون كمن أفطر قبل أن يسافر أو في يوم الحيض قبل ~~مجيئه، قال شيخنا الإمام العالم أبو زيد عبد الرحمن الفاسي رحمه الله في ~~بعض فتاويه مانصه: ينبغى تقييد مسألة رب الزرع بعدم إمكان استئجاره لمن ~~ينوب عنه في ذلك ممن يكون محتاجا ومضطرا للاجرة على ذلك اما بأن لايكون له ~~مال يستأجر به على زرعه أو يكون ولكن لايجد من يستأجره على ذلك كما تقرر في ~~مسألة الحامل والمرضع وأما إن وجد مايستأجر به ومن يستأجر فلا يتعاطى ذلك ~~ويدخل نفسه فيما يضطره إلى الفطر لعدم الضرورة حينئذ ووجود المندوحة عن ~~إضاعة المال اه وانظر هذا التقليد مع ماعلم من جواز السفر اختيارا وإن أدى ~~إلى الفطر والتيمم ومثل مسألة الحصاد ماأفتى به الإمام ابن عرفة من أن ~~المرأة المحتاجة يجوز لها غزل الكتان فى رمضان دون غيرها والله أعلم # (فرع) الأسير ونحوه ممن لاتمكنه رؤية الهلال ولااستخبار ثقة يكمل الشهور ~~ثلاثين ثلاثين وإن التبست عليه الشهور فان غلب على ظنه شهر صامه وإن لم ~~يغلب على ظنه فقولان أحدهما أنه يصوم جميع الشهور الثاني أنه يتخير شهرا ~~ويصومه ونظير ذلك من التبست عليه القبلة هل ms534 يصلى الى اربع جهات أو يتحرى ~~جهة، قولان، ومن نذر صوم يوم معين ثم نسيه هل يصوم جميع أيام الجمعة أو ~~يتحرى يوما ويصومه قولان فان تحرى وصام شهرا ثم تجلى له الآمر فلا يخلو من ~~أربعة أوجه إما إن يعلم PageV01P460 # انه صام قبله كما لو تبين أنه صام شعبان فلا يجزئه في العام الأول اتفاقا ~~واختلف هل يقع شعبان من السنة الثانية قضاء عن رمضان من السنة الأولى ~~وشعبان الثالث قضاء عن رمضان من السنة الثانية في ذلك قولان قال في البيان ~~والصحيح عدم الاجزاء/ ابن رشد وهو المشهور وعلى الشاذ فيقضي شهرا للعام ~~الأخير اتفاقا، وأما أن يعلم أنه صام بعده كما لو تبين أنه صام شوالا فانه ~~يجزئه قال في البيان بالاتفاق وناقشه في التوضيح في حكاية الاتفاق وأما أن ~~يعلم أنه صادفه بتحريه قال في البيان لم يجزه على قول ابن القاسم ويجزئه ~~على مذهب أشهب وسحنون ويقول ابن القاسم في هذا القسم بحث صاحب التوضيح في ~~الاتفاق على الاجزاء فيما قبله لأنه إذا قال ابن القاسم بعدم الاجزاء فيما ~~إذا صادفه فأحرى أن يقول به إذا صام مابعده وأما إن بقى على شكله فلا يجزئه ~~على مذهب ابن القاسم ويجزئه على مذهب ابن الماجشون وسحنون قاله في البيان ~~وإذا قلنا بالإجزاء إذا وافق شهرا بعده فالمعتبر عدد رمضان على المشهور فان ~~وافق شوالا لم يعتد بيوم العيد ثم ان كانا كاملين أو ناقصين قضى يوما واحدا ~~وهو يوم العيد وان كان رمضان ناقصا وشوال كاملا لم يقض وان كان بالعكس قضى ~~يومين وكذلك ان صادف ذا الحجة لم يعتد بيوم النحر ولا بأيام التشريق ثم ~~ينظر الى مابقي. # فرض الصيام نية بليله # وترك وطء شربه وأكله # والقيء مع إيصال شىء للمعد # من أذن أو عين أو أنف ورد # وقت طلوع فجره إلى الغروب # والعقل في أوله شرط الوجوب # ليقض فاقده والحيض منع # صوما وتقضى الفرض إن به ارتفع # تعرض الناظم رحمه الله فى هذه الأبيات ms535 لبيان فرائض الصوم وشروطه وموانعه ~~فأخبر أن فرائض الصوم يزيد واجبا كان أو غير واجب خمسة وعبر بالمفرد لارادة ~~الجنس: أولها النية في الليل ولايجوز تقديمها قبل الليل وهو قول الكافة ~~لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم «لاصيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» ~~رواه النسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه ولا يشترط مقارنة النية للفجر ~~للمشقة قاله ابن الحاجب وبعد نفي اشتراط المقارنة هل تصح أو لا؟ نص القاضي ~~أبو محمد على أنه يصح أن تكون مقارنة للفجر وفي البيان يصح ايقاعها في جميع ~~الليالي إلى الفجر وقيل ايقاعها مع PageV01P461 # الفجر لاتصح، والأول أصح لقوله تعالى {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} اه وقال ابن يونس قوله تعالى (حتى يتبين) ~~يريد حتى تقاربوا بيان الخيط كما قال {فإذا بلغن أجلهن} يريد قاربن فكما ~~لايجوز أن يفطر حتى يدخل جزء من الليل فكذلك لايأكل إلى دخول جزء من النهار ~~اه فقوله فكذلك لايأكل أي لايستمر على الآكل ومما يدل على عدم صحة المقارنة ~~أنه إذا وجب إمساك جزء من الليل وقد تقرر أن أول جزء من الامساك واجب النية ~~سائره لزم تقدم نيته عليه لأنه قصد إليه والقصد متقدم على المقصود وإلا كان ~~غير منوي والمشهور أن عاشوراء كغيره في اشتراط النية المبنية وقال ابن حبيب ~~يصح صومه بنية من النهار # الثاني ترك الوطء ويريد وما في معناه من اخراج مني والمذي من طلوع الفجر ~~إلى الغروب كما نبه عليه بقوله وقت طلوع فجره إلى الغروب إذ هو راجع ~~للمسائل الأربع، قال ابن بشير ولا خلاف أن الجماعة وما في معناه من استدعاء ~~المني محرم في الصوم ويريد ومبطل له كما يأتي للناظم التنبيه على وجوب ~~القضاء والكفارة في ذلك ابن الحاجب وشرطه الامساك في جميع زمانه عن إيصال ~~طعام أو شراب وإيلاج الحشفة في قبل أو دبر ثم قال وشرطه الامساك عن إخراج ~~مني أو قيء وفي المذي والانعاظ قولان، التوضيح المشهور ms536 في المذي وجوب ~~القضاء وقال ابن الحاجب باستحبابه ومنهم من فرق في المذي بين أن يكون عن ~~لمس أو قبلة أو مباشرة فيجب القضاء وبين أن يكون عن نظر فلا يجب وهو قول ~~ابن حبيب والقول بالقضاء في الإنعاظ رواه ابن القاسم عن مالك ابن عبد ~~السلام وهو الأظهر وبعدمه رواه ابن وهب عن مالك أيضا وإنما قال ابن الحاجب ~~إخراج المني والقيء ليخرج بذلك الاحتلام والقيء الغالب فلا حكم لهما اه ~~لأنهما خرجا من غير إخراج. # الثالث ترك الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى الغروب ابن الحاجب وشرطه PageV01P462 # الامساك في جميع زمانه عن إيصال طعام أو شراب إلى الحلق أو المعدة من ~~منفذ واسع كالفم والأنف والأذن يمكن الاحتراز منه، التوضيح وصف الطعام ~~والشراب بإمكان الاحتراز منه ليخرج غبار الطريق ونحوه كما سيأتي وعطف ~~الواصل إلى المعدة على الواصل إلى الحلق لتدخل الحقنة فان المشهور فيها ~~القضاء ثم قال ابن الحاجب وفى القضاء بوصول ماينماع من العين والإحليل ~~والحقنة، ثالثها المشهور يقضي في العين والحقنة ان وصل، التوضيح وقوله وصول ~~يدل على أنه لو تحقق عدم الوصول لم يقض اتفاقا اه فقول الناظم شربه عطف على ~~وطء بحذف العاطف الرافع ترك إخراج القيء من طلوع الفجر إلى الغروب وأما ~~خروجه غلبة من غير إخراج فلا حكم له كما تقدم عن ابن الحاجب والتوضيح، ~~وقوله والقيء عطف على الوطء على حذف مضاف أي وترك إخراج القىء والأصل فيى ~~ذلك ماأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة عن رسول الله ~~«إذا ذرع الصائم القيء فلا افطار عليه وان استقاء فعليه القضاء» ونحوه في ~~المدونة/ ابن رشد قال ابن القاسم والفريضة والنافلة في ذلك سواء قال ابن ~~يونس قال بعض أصحابنا الذي ذرعه القيء يندفع اندفاعا فيأمن أن يرجع منه إلى ~~حلقه ولأنه لاصنع له فيه فأشبه الاحتلام بخلاف الذي استدعى القيء فان ~~استقاء عابثا لغير مرض ولاعذر فرجع شيء إلى حلقه فليكفر وإلا فليقض الباجي ~~الظاهر من قوله مالك ms537 وأصحابه أنه لا كفارة عليه وهو كمن أمسك ماء في فيه ~~فغلبه ودخل حلقه يقضى ولايكفر الخامس ترك إيصال شىء إلى المعد جمع معدة ~~سواء وصل لها من أذن أو عين أو أنف أو غيرها من طلوع الفجر إلى الغروب ولم ~~يكتف عن ترك الإيصال إلى المعدة بترك الأكل والشرب لتدخل الحقنة كما تقدم ~~عن التوضيح فالحاصل أن الإيصال إلى الحلق مبطل للصوم وإن لم يصل إلى المعدة ~~وأن الإيصال إلى المعدة مبطل للصوم أيضا وان لم يمر على الحلق بأن دخل من ~~الدبر وهي الحقنة إذا كانت بمائع في الدبر، أما ان كانت بغير مائع كالفتائل ~~أو الاحليل بكسر الهمزة ثقبة الذكر حيث يخرج البول فلا قضاء عليه ومن ~~المدونة كره مالك الحقنة للصائم فان احتقن في مرض بشيء يصل إلى جوفه فليقض ~~ويكفر، وسئل مالك عن الفتائل تجعل للحقنة قال أرى ذلك خفيفا ولاشيء عليه، ~~قال ابن القاسم وان قطر الصائم في إحليله دهنا فلا شيء عليه وهو أخف من PageV01P463 # الحقنة اه وقد بحث في التوضيح مع ابن الحاجب عدة ترك الوطء وماعطف عليه ~~مما يطلب تركه والامساك عنه شرطا وإنما هو ركن أي فرض قائلا وقد تسامح في ~~اطلاق الشرط على الركن إذ لامعنى للصوم إلا الامساك أي عن ذلك وتركه فهو ~~داخل في الماهية، قال والشرط خارج عن الماهية وكلام الناظم سالم عن هذا ~~البحث لعده فرائض لا شروطا كمافعل ابن الحاجب # (فرع) اختلف في الصائم يصل إلى جوفه شيء مما لايستعمل في الغذاء كالنواة ~~والدرهم هل يكون كسائر الغذاء ايجب القضاء في السهو والقضاء والكفارة في ~~العمد وهو قول ابن الماجشون أو لا شيء عليه لكونه من غير جنس الغذاء فوجوده ~~كعدمه بل في وجوده مضرة ونقله في الجواهر عن البعض المتاخرين قولان # (فرع) قال في الذخيرة من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في معدته نهارا ~~ومن علم من عادته أن الكحل ونحوه لايصل إلى حلقه فلا شيء عليه قاله اللخمي ~~يريدان فعله نهارا ms538 والله أعلم قال الشيخ أبو الحسن الصغير هذا أصل في كل ~~مايعمل في الرأس من الحناء والدهن وغيرهما وقال في تهذيب الطالب عن ~~السليمانية من تبخر بالدواء فوجد طعم الدخان في حلقه قال يقضي بمنزلة من ~~اكتحل أو دهن رأسه فيجد طعم ذلك في حلقه فيقضي وقال أبو محمد أخبرني بعض ~~أصحابنا عن ابن لبابة أنه قال فيمن استنشق بخورا لم يفطر وأكره له ذلك وفي ~~بعض شراح المدونة بعد نقله ماتقدم عن السليمانية من القضاء إذا تبخر وكذلك ~~من استنشق ربو القدر لأن له أجزاء بخلاف الغالية وقال ابن الحاجب بخلاف دهن ~~الرأس أي فلا يقضي وقيل الا أن يستطعمه ابن عبد السلام الخلاف خلاف في حال ~~قال في التوضيح لم أر القول الأول وقد عد عياض في قواعده دهن الرأس من ~~المكروهات فقال القباب لايجوز على المشهور أن يعمل في رأسه حناء أو غيره ~~إذا علم بوصوله لحلقه ويكره على قول ابن مصعب وعليه مشى فى القواعد وقال ~~سند لوحك أسفل رجليه بالحنظل فوجد طعمه في فمه أو قبض بيده على الثلج فوجد ~~برده في جوفه فلا شيء عليه اه وأما المشموم الطيب الرائحة فنقل صاحب ~~المعيار عن الإمام أبى القاسم العقباني أنه قال لا أعلم من يقول فيه ~~بالإفطار وانما يكره فى مذهب بعض أهل العلم # (فرع) لاقضاء ولاكفارة في دهن الجائفة وهي الجراح التي وصلت إلى الجوف ~~لأن ذلك لايصل إلى موضع الطعام والشراب ولو وصلت إليه لمات صاحبها من ساعته # (فرع) قال ابن الحاجب والمشهور أن لاقضاء فى فلقة من الطعام بين الأسنان ~~تبتلع ومقابل المشهور القضاء لأشهب وقيد الشيخ أبو محمد قول أشهب بوجوب ~~القضاء بما PageV01P464 # إذا أمكنه طرحها وأما لو ابتلعها غلبة فلا شيء عليه وقال اللخمي واختلف ~~في غير المغلوب فقيل ان كان ساهيا فعليه القضاء وان كان متعمدا فعليه ~~القضاء والكفارة وان كان جاهلا أساء ولا شيء عليه وقيل إن كانت بين أسنانه ~~فلا شيء عليه ساهيا أو عامدا أو جاهلا ms539 وإن تناولها من الأرض كانت كسائر ~~الطعام يقضي في السهو ويقضى ويكفر في الجهل والعمد/ خليل ولاينبغي أن يختلف ~~إذا أخذها من الأرض، فلذا قال ابن الحاجب بين أسنانه # (فرع) والمضمضة لوضوء أو عطش جائزة فإن غلبه إلى حلقه فالقضاء وان تعمد ~~فالقضاء والكفارة والسواك مباح كل النهار خلافا للشافعي اجازته له قبل ~~الزوال فقط والمشهور أظهر لعموم قوله «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة» رواه البخاري ومسلم وإنما يجوز بما لا يتحلل منه شيء ~~قال ابن حبيب ويكره الاستياك بالرطب للجاهل الذي لايحسن أن يمج ما يجتمع ~~منه الباجي والذي يقتضيه قول مالك وأصحابه أنه يكره للجاهل والعالم لما فيه ~~من التغرير فان تحلل ووصل منه إلى حلقه فكالمضمضة في عمده القضاء والكفارة ~~وفي التأويل والنسيان القضاء فقط وهذا لايختص بالجواز اه نعم هي أشد من ~~غيرها، حكى عن ابن لبابة وغيره أنه ان استاك بالجوز في رمضان نهارا لزمه ~~القضاء والكفارة وان استاك بها ليلا فأصبح على فيه القضاء فقط وفي النسخة ~~الكبرى من نوازل ابن الحاجب ماحاصله أن الاستياك بأصول الجوز لايجوز للرجل ~~ومن استاك به في ليل أو نهار فعليه القضاء قال الشيخ ابن غازي ومن الغريب ~~ماكتب لي به شيخنا أبو عبد الله القوري أن شيخه أبا محمد عبد الله العبدوسي ~~أن من تسحر بالنبات المسمى بالخرشف فأصبح صبغه على فيه بمنزلة من استاك ~~بالجوز ليلا # (فرع) قال ابن يونس قال ابن حبيب القيء الغالب إذا عرف صاحبه أنه رجع إلى ~~حلقه منه شيء قبل فصوله فلا شيء عليه فان رجع بعد فصوله مغلوبا أو غير ~~مغلوب وهو ناس فقد اختلف في ذلك عن مالك زاد في التوضيح عن اللخمي والصواب ~~أن ينظر فان خرج إلى لسانه بحيث يقدر على طرحه فابتلعه فعليه القضاء وإن لم ~~يبلع موضعا يقدر على طرحه فلا شيء عليه، التوضيح ومقتضى كلامه أن العمد ~~مبطل اتفاقا اه أي فيقضي وأما الكفارة فلا. PageV01P465 # (فرع) وأنظر لو فلس ms540 ماء أو طعاما ثم رده بعد وصوله إلى طرف لسانه أو إلى ~~موضع يمكن طرحه منه قال ابن حبيب هو بخلاف البلغم عليه القضاء والكفارة في ~~عمده لأنه طعام وشراب ومخرجه من الصدر ويقضى في سهوه وإن رده من بين لهواته ~~ومن موضع لايمكن طرحه منه فلا شيء عليه قاله ابن الماجشون وقال مالك في ~~المجموعة في الذي يبتلع الفلس ناسيا لاقضاء عليه، وقال ابن القاسم وهذا ~~يقتضي أنه لاكفارة في عمده # (فرع) وأما البلغم فقال اللخمى لاشيء فيه إذا نزل إلى الحلق وإن كان ~~قادرا على طرحه وفي كلام اللخمي بيان أنه مالم يصل إلى اللهوات غير مختلف ~~فيه وإن كان قادرا على طرحه واختلف إذا وصل إلى اللهوات ثم عاد فقال ابن ~~حبيب أساء ولاشيء عليه وقال ابن يونس قال ابن حبيب من ابتلع نخامة من ~~لهواته أو من بعد فصولها إلى طرف لسانه فلا شيء عليه وقد أساء لأن النخامة ~~ليست بطعام ولاشراب ومخرجها من الرأس القباب بعض من لم يقف على هذا كان ~~يتكلف في صومه إخراج البلغم مهما قدر عليه فلحقته بذلك مشقة لتكرره عليه. # قوله والعقل فى أول شرط الوجوب وليقض فاقده أخبر أن العقل في أول الصوم ~~أي عند طلوع الفجر شرط في وجوب الصيام يريده وفي صحة فعله كما صرح به ابن ~~رشد واذا كان كذلك فيلزم من عدم العقل حينئذ عدم وجوب الصيام وعدم صحته ~~وعليه فمن فقد العقل عند طلوع الفجر وجب عليه القضاء ثم فقدان العقل تارة ~~يكون في جميع النهار وتارة في بعضه ويأتى بيان ذلك إن شاء الله. وأعلم أن ~~الناظم لما فرغ من الفرائض شرع فى الشروط والشأن تقديم الشروط على الفرائض ~~لكن ضيق النظم يسهل أكثر من هذا، وشروط وجوب الصوم ستة. # الاسلام والعقل والبلوغ والصحة والاقامة والنقاء من دم الحيض والنفاس، ~~ولم يذكر الناظم منها إلا العقل فأما إسقاطه الاسلام فلعه بناء على خطاب ~~الكفار بالفروع وأما إسقاطه البلوغ فلقوله في مقدمة الكتاب وعلى ms541 تكليف بشرط ~~العقل مع البلوغ الخ وإنما أعاد هنا العقل ليرتب عليه وجوب القضاء على ~~فاقده وأما إسقاطه الصحة والاقامة فتنصيص الناظم بعد هذا في قوله ويباح أي ~~الفطر لضر أو سفر قصر، على إباحة الفطر للمريض والمسافر دليل على أن الصحة ~~والاقامة شرط، أما في الوجوب فيكون قضاء المريض والمسافر بأمر جديد وأما في ~~الأداء فيكون بالأمر الأول وأما PageV01P466 # إسقاطه النقاء من دم الحيض والنفاس فيفهم من ذكره الحيض مانعا لأن ما كان ~~وجوده مانعا ففقده شرط مع ضرب من التسامح ولاشتراط البلوغ لايؤمر بالصوم ~~غير البالغ اذا كان يطيقه على المشهور لأنه مرة في السنة وهو امساك فقط ~~بخلاف الصلاة فيؤمر بها لتكررها وكثرة أحكامها وروى أشهب أنه يؤمر به ~~كالصلاة لاشتراط العقل قال الناظم وليقض فاقده ثم فقدان العقل اما أن يكون ~~بجنون أو باغماء أو بنوم فان كان بجنون فقال مالك في المدونة من بلغ وهو ~~مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق فليقض صوم تلك السنين ولايقضي الصلاة كالحائض ~~وفي ابن الحاجب مامعناه ومن بلغ عاقلا وقلت سنو طباقه فالقضاء اتفاقا بخلاف ~~الصلاة أي فلا يقضيها وأما من بلغ عاقلا وكثرت سنو طباقه أو بلغ مجنونا ~~كثرت سنو طباقه أو قلت فثلاثة أقوال المشهور القضاء والثاني السقوط والثالث ~~ان قلت السنون وجب القضاء وان كثرت لم يجب وعلى المشهور فالأقسام الأربعة ~~يشملها قول الناظم وليقض فاقده هذا حكم فقد العقل بالجنون وأما بالنوم فقال ~~ابن الحاجب ولا أثر للنوم اتفاقا أي ولو كان جميع النهار لاساتر للعقل غير ~~مزيل له فلا يشمله قول الناظم وليقض فاقده والله أعلم، وأما الاغماء فان ~~كان كل النهار فكالجنون وإن كان في أقل النهار فان كان أوله سالما فكالنوم ~~لا أثر له وان لم يسلم أوله أي عند طلوع الفجر فقولان المشهور القضاء وهو ~~مذهب المدونة زاد ابن حبيب ولا يؤمر بالكف عن الأكل بقية نهاره وفي سماع ~~أشهب الاجزاء نظرا إلى القلة وان كان في نصف النهار أو جله ms542 مع سلامة أوله ~~فمذهب المدونة الاجزاء في النصف وعدم الإجزاء في الجل وقد تلخص من هذا أنه ~~يقضي على المشهور في أربع مسائل من مسائل الاغماء إذا أغمي عليه جميع ~~النهار أو جله سلم أوله أو لم يسلم أو نصفه أو أقله ولم يسلم أوله في ~~الوجهين ولايقضي إذا أغمى عليه أقله أو نصفه وقد سلم أوله في الوجهين ففي ~~قول الناظم وليقض فاقده إجمال بالنسبة إلى فقده بالاغماء والله أعلم. PageV01P467 # قوله (والحيض منع صوما وتقضى الفرض إن به ارتفع) لما تكلم على الفرائض ~~والشروط شرع في الكلام على المانع فأخبر أن الحيض مانع من الصوم يعني سواء ~~كان الصوم واجبا أو غير واجب ولذلك نكر صوما ثم فرع على ذلك أن الحائض تقضي ~~الفرض يريد من الصوم فهو على حذف الموصوف أي الصوم الفرض إن ارتفع ذلك ~~الفرض أي ارتفع وجوبه بسبب الحيض ويحتمل أن معنى ارتفع بطل وفسد بسبب الحيض ~~وفهم من قوله تقضي الفرض أنها لو حاضت في صوم غير فرض لم تقضه وهو كذلك ~~واعلم أن الحيض إذا انقطع قبل الفجر فلا حكم له في فساد الصوم ومنع صحته ~~سواء أمكن الغسل أم لا اغتسلت أم لا وقيل إن اتسع الزمان للغسل قبل الفجر ~~فالحكم كذلك وان لم يتسع فحكم الحيض باق فلا يصح صومها نقله في الجلاب عن ~~ابن الماجشون ورواه ابن القاسم وأشهب عن مالك وقيل إذا اغتسلت قبل الفجر ~~وإلا فحكم الحيض باق سواء طهرت لزمان يمكنها فيه الغسل أو لا، وهذا القول ~~حكاه ابن شعبان، قال في الجلاب وقال ابن مسلمة تصوم وتقضي فان شكت هل طهر ~~لي قبل الفجر أو بعده صامت لاحتمال أن تكون طهرت قبل وقضت لاحتمال بعد، ~~التوضيح قال ابن رشد وهذا بخلاف الصلاة فانه لايجب عليها أن تقضي ما شكت في ~~وقته هل كان الطهر فيه أم لا هو بين فان الحيض مانع من أداء الصلاة وقضائها ~~وهو حاصل وموجب القضاء وهو الطهر في الوقت مشكوك فيه ms543 وأما في الصوم فانما ~~يمنع من الأداء خاصة ولايمنع من القضاء فلهذا وجب عليها قضاء الصوم دون ~~الصلاة اه فقوله لايجب عليها أن تقضي ماشكت في وقته يعني مماخرج وقته # ويكره اللمس وفكر سلما # دابا من المذى وإلا حرما # أخبر أنه يكره للصائم اللمس والفكر إذا سلم دائما من خروج المذي وأحرى ~~المني وان لم يسلما دائما مما ذكر حرصا عليه ولاخصوصية للمس والتفكر بهذا ~~الحكم بل وكذلك حكم غيرهما من مقدمات الجماع من النظر والقبلة والمباشرة ~~والملاعبة والفرق بين اللمس والمباشرة أن اللمس باليد والمباشرة بالجسد، ~~التوضيح الحكم مختلف في مبادىء الجماع على أقسام ثلاثة فان كان يعلم من ~~نفسه السلامة من المني والمذي لم تحرم وقد كرهوا ذلك في المشهور وجعلوا ~~مراتب الكراهة تتفاوت بالأشدية على نحو مارتب المؤلف يعني ابن الحاجب ~~المبادي فأخفها الفكر ثم النظر ثم القبلة ثم المباشرة ثم الملاعبة وإن كان ~~يعلم من نفسة عدم السلامة من المني والمذي حرمت وإن شك في السلامة فقولان ~~الظاهر منهما التحريم احتياطا للعبادة وقيل لاتحرم لأن الاباحة هي الأصل ~~اللخمي وإن كان يسلم مرة ولا يسلم أخرى حرمت اه ولإخراج هذه PageV01P468 # الصورة زاد الناظم قوله دأبا فقوله سلما دأبا من المذي أي كان دأب ~~صاحبهما أو فاعلهما وعادته أن يسلم من خروج المذى وهذه هي الصورة الأولى في ~~التوضيح المشار إليها بقوله فان كان يعلم من نفسه السلامة الخ وشمل قوله ~~وإلا حرما الصورتين وهما ما إذا علم عدم السلامة وما إذا شك فيها ومن جملة ~~الشك فيها مانقل عن اللخمي إذا كان يسلم مرة ولايسلم أخرى فلذا لم يعدها ~~أربعة والله أعلم. # هذا حكم الاقدام على المقدمات ابتداء وقد علمت من ترتيب ابن الحاجب لها ~~ان عدتها خمسة وبعد الوقوع إما أن ينشأ عنها إنعاظ أو مذي أو مني فالمجموع ~~خمس عشرة صورة من ضرب خمسة عدة المقدمات في ثلاث عدة ماينشأ عنها وكل من ~~الصور إما ينشأ عما ذكر مع الاستدامة أو ابتداء من غير ms544 استدامة فالمجموع ~~ثلاثون صورة فان نشأ إنعاظ ومذي فلا كفارة وفي القضاء تفصيل بين الاستدامة ~~وعدمها وخلاف، وإن نشأ منى فالقضاء والكفارة في بعض الصور والقضاء فقط في ~~بعضها وسقوطهما معا في بعضها انظر ابن الحاجب والتوضيح # وكرهوا ذوق كقدر وهذر # غالب قىء وذباب مغتفر # غبار صانع وطرق وسواك # يابس اصباح جنابة كذاك # أخبر أن أهل المذهب كرهوا للصائم ذوق القدر من الملح وكذا نحو القدر كذوق ~~العسل ومضغ العلك ومضغ الطعام للصبي ولذا أتى بالكاف وكرهو أيضا له الهذر ~~في الكلام وهو كثرته لغير منفعة وهو معطوف على ذوق ووقف عليه بالسكون على ~~لغة ربيعة ثم أخبر أن القيء الخارج من فم الصائم غلبة والذباب الداخل فيه ~~كذلك مغتفر كل منهما لايوجب عليه قضاء ولاغيره، وأن غبار الصنعة كغبار ~~الدقيق لطحنه وكذا غبار الطريق والاستياك باليابس الذي لايتحلل والاصباح ~~بالجنابة بحيث لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كالقيء والذباب الغالبين في ~~الاغتفار أما كراهة ذوق القدر فنحوه في المدونة الباجي ممن فعل شيئا من ذلك ~~فمجه فقد سلم قال ابن حبيب ولاشيء عليه وإن دخل جوفه شيء منه فعليه القضاء ~~قاله مالك البرزلي وغزل المرأة الكتان المصري جائز مطلقا بخلاف الدمني ~~فيسوغ له إن كانت ضعيفة وإلا فيكره وأما كراهة كثرة الكلام لغير منفعة ففي ~~الرسالة: وينبغي للصائم أن يحفظ لسانه وجوارحه ويعطم من شهر رمضان ماعظم ~~الله سبحانه قال بعض شراحها حفظ اللسان والجوارح من كل منهي عنه واجب في ~~رمضان وغيره وهو في رمضان آكد لأن المعصية تغلظ بالزمان والمكان فالمعصية ~~في رمضان أو في مكة أعظم إثما منها في غيرهما قلت فلذا كرهوا للصائم كثرة ~~الكلام المباح سدا لذريعة الوقوع في المحرم قال بعض العارفين: PageV01P469 # لاتجعلن رمضان شهر فكاهة ... تلهيك فيه من القبيح فنونه # واعلم بأنك لاتنال قبوله ... حتى تكون تصومه وتصونه # (وقال آخر) # إذا لم يكن في السمع مني تصاون # وفي بصرى غض وفي منطقي صمت # فحظي إذا من صومي الجوع والظما # وإن قلت إني ms545 صمت يوما فما صمت # وأما اغتفار غالب القىء ففي ابن الحاجب والقيء الضروري كالعدم وفي ~~التلقين لايفسد الصوم ذرع قيء وحجامة ولا ركوب مأثم لايخرج عن اعتقاد وجوبه ~~ومضيه على نيته وإمساكه كالعيبة والقذف وقد تقدم بعض الكلام في القيء عند ~~قول الناظم (فرض الصيام نية) الأبيات الأربعة وأما اغتفار غالب الذباب فمن ~~المدونة [قال مالك في الصائم يدخل حلقة الذباب لا شيء عليه، وأما اغتفار ~~غبار الصانع والطريق، ففي «الذخيرة»: الأظهر في غبار الدقيق لصانعه لغوه، ~~وهو قول ابن الماجشون، الجلاب: من دخل في حلقه غبار الدقيق أو غبار الطريق ~~فلا شيء عليه، قال الشيخ أبو محمد: ينبغي أن لاشيء عليه في غبار كيل القمح ~~ولا بد للناس من هذا. ابن الحاجب: وغبار الجباسين دون أي غبار الدقيق لأنه ~~يغذي، وأما اغتفار الاستياك باليابس الذي لا يتحلل، فقال ابن الحاجب: ~~والسواك مباح كل النهار بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل فإن ~~تحلل ووصل إلى حلقه فكالمضمضة أي إن غلبه كان عليه القضاء، وإن تعمد ذلك ~~كان عليه القضاء والكفارة، وأما الإصباح بالجنابة ففي الصحيح عن عائشة وأم ~~سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو ~~جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم، وكان أبو هريرة يقول من أصبح جنبا أفطر ذلك ~~اليوم، فلما بلغه الحديث السابق فقال: لا علم لي وإنما أخبرنيه مخبر. قال ~~أشهب: ولم يختلف العلماء في صيام الجنب أنه يجزئه وهو كمن صام على غير ~~وضوء، قال: ولو أقام نهاره جنبا لم يفسده صومه. # ونية تكفي لما تتابعه ... يجب إلا إن نفاه مانعه # أخبر أن ما يجب تتابعه من الصيام كرمضان بالنسبة للحاضر الصحيح، وشهري ~~كفارة الظهار وكفارة تعمد فطر رمضان ونحوها تكفيه نية واحدة في أوله ~~لجميعه، إلا إن نفي وجوب التتابع مانع لذلك الوجوب من مرض أو سفر أو حيض ~~فلا بد من] PageV01P470 # قول لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض ~~إذا أفطر ms546 ثم أراد الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد ~~أن حضر المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم ~~المسافر في السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ~~ينقضي السبب الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن ~~العتبية وهذا التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها ~~باعتبار المرض إذا أفطر له وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع ~~تتابعه وابتدأ الصوم من أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية ~~الصوم وأنظر إذا سافر في صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف ~~الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ليلة كما في رمضان على قول مالك في ~~العتبية وهو ظاهر كلامه في البيان وكلام ابن الحاجب كما يأتي أو لا؟ لقوله ~~في العتبية قال مالك لايجزئه الصيام في السفر إلا أن يبيته في صيام رمضان ~~اه فخص ذلك بصيام رمضان فغير رمضان لايحتاج فيه لتجديدها كل ليلة في السفر ~~والمرض مثله من باب لافارق، أنظر ذلك وفهم من قوله لما يجب تتابعه أن الصوم ~~الذي لايجب تتابعه كقضاء رمضان وصيام كفارة اليمين لاتكفيه نية واحدة بل ~~لابد من تجديدها له كل ليله وهو كذلك/ ابن الحاجب والمشهور الاكتفاء بها فى ~~أول ليلة لرمضان لجميعه التوضيح قال في البيان وحكى ابن عبد البر عن مالك ~~وجوب النية في كل ليلة وهو شذوذ في المذهب ثم قال في التوضيح ورأى في ~~المشهور أن الشهر كله عبادة واحدة وفي الشاذ أن أيام # الشهر عبادات متعددة بدليل أن فساد يوم لايوجب فساد مامضى ثم قال وما ~~ذكره من الاكتفاء بنية واحدة إنما هو في حق الحاضر وأما المسافر فلا بد من ~~التبييت كل ليلة قاله في العتبية والمريض يلحق بالمسافر وحكى PageV01P471 # سند قولا ثانيا في المسافر بالاكتفاء بنية واحدة ثو قال ابن الحاجب إثر ~~ماتقدم عنه وكذلك الكفارات أي التي ms547 يجب تتابعها أي مثل رمضان في جميع ما ~~تقدم والله أعلم ثم قال وإن انقطع التتابع بأمر فالمشهور تجديدها يريد ~~ومقابله لايلزم تجديدها، ثالثها الفرق ماانقطع التتابع في حقها بالحيض فلا ~~يلزمها تجديد النية وبين غيرها فيلزمه تجديدها، التوضيح واعلم أن هذا ~~الكلام إنما هو إذا طرأ الحيض بعد أن بيتت أول الشهر وأما من دخل عليها ~~رمضان وهي حائض فلا يجزئها في أول يوم من طهرها دون تبييت إلا على رأى عبد ~~الملك أن المتعين لايحتاج اليه نية وانظر إذا أفطر متعمدا لغير عذر هل ~~يلزمه التجديد اتفاقا أو يجري فيه الخلاف وعبارة ابن بشير ولو طرأ في رمضان ~~ماأباح الفطر فهل يفتقر إلى إعادة التبييت أم لا؟ في المذهب قولان # (فرع) قال ابن يونس قال فى المختصر وكتاب ابن حبيب من شأنه سرد الصيام أو ~~شأنه صوم يوم بعينه ليس عليه التبييت لكل يوم/ الأبهري القياس أن على من ~~عود نفسه صوم يوم بعينه وعلى من شأنه سرد الصيام التبييت كل ليلة لجواز ~~فطره ويؤخذ حكم هذا الفرع من المفهوم قول الناظم (لما تتابعه يجب) إذ ~~مفهومه أن مالايجب تتابعه لابد من تجديدها فيه كل ليلة # ندب تعجيل لفطر رفعه # كذاك تأخير سحور تبعه # أشار بالبيت إلى قوله في الرسالة ومن السنة تعجيل الفطر وتاخير السحور ~~والسحور بفتح السين اسم لما يتسحر به وبالضم اسن للفعل وهو هنا بالضم ~~والأصل فيما ذكر قوله «لايزال الناس بخير ماعجلوا الفطر وأخروا السحور» وفي ~~تعجيل الفطر التقوية على الصلاة وفي تأخير السحور التقوية على الصوم وفي ~~الصحيح تسحروا فان في السحور بركة وقول الناظم رفعه صفة لفطر وفاعله ~~ومفعوله البارز للصوم وكذا جملة تبعه صفة لسحور وفاعله للصوم ومفعوله ~~البارز للسحور أي ندب تعجيل فطر موصوف بكونه رفع هو الصوم وندب تأخير سحور ~~موصوف بكونه تبعه الصوم والله أعلم # (تنبيه) ماذكره الناظم من استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور إنما هو مع ~~تحقق PageV01P472 # الغروب وتحقق عدم طلوع الفجر أما مع الشك فلا، ms548 لتجديدها ويصدق مع عدم ~~التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد ~~لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض ~~كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في ~~المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب ~~التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في ~~رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما ~~باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله ~~كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام ~~الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ~~ليلة كما في رمضان على قول فقد روى ابن نافع عن مالك إذا غشيتهم الظلمة فلا ~~يفطروا حتى يوقنوا بالغروب/ ابن حبيب إنما يكره تأخير مفطر استنانا وتدينا ~~فأما لغير ذلك فلا، كذلك قال لي أصحاب مالك وقال/ أشهب يستحب تأخير السحور ~~مالم يدخل الشك في الفجر اه # (فرع) من المدونة كره مالك لمن شك في الفجر أن يأكل/ ابن عرفة فان أكل ~~فبان كون أكله قبل أو بعد، فواضح وإلا ففي المدونة يقضي/ عياض حمل بعض ~~أصحابنا قول مالك يقضي على الاستحسان وقال أبو عمران بل القضاء واجب عليه ~~ابن يونس لأن الصوم في الذمة بيقين فلا يزول عن ذمته إلا بيقين ولا كفارة ~~عليه لأنه غير قاصد لانتهاك حرمة الشهر وفي المدونة ومن يأكل في رمضان ثم ~~شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء ابن يونس إذ لايرتفع مقرر ~~بغير يقين/ ابن الحاجب فان طلع الفجر وهو آكل أو شارب ألقى ولا قضاء عليه ~~على المنصوص وخرج القضاء على القول بوجوب امساك جزء من الليل وفيه قولان، ~~فان طلع وهو يجامع نزع ولا كفارة على المشهور وفي القضاء قولان فان شك ms549 في ~~الغروب حرم الأكل اتفاقا فان أكل ولم يتبين فالقضاء، المدونة ومن ظن أن ~~الشمس غربت فأكل في رمضان ثم طلعت فليقض قال في التنبيهات الظن هنا بمعنى ~~اليقين ولو كان على شك لكفر على ماذكره أبو عبيدة في مختصره ولم يكفر على ~~ماذكره البغداديون واختلف المشايخ في ترجيح أي القولين اه فان تبين أنه أكل ~~بعد الغروب فنقل الخطاب عن الجزولي أنه لاقضاء عليه وقد غر وسلم # من أفطر الفرض قضاه وليزد* # كفارة في رمضان إن عمد # لأكل او شرب فم أو للمني # ولو بفكر او بفرض مابني # بلا تاول قريب ويباح # لضر او سفر قصر أي مباح # قوله من (أفطر الفرض قضاه) أخبر من أفطر فى الفرض من الصوم يريد سواء كان ~~ذلك الفرض رمضان أو غيره كالنذر المضمون الذي لم يعين له زمان فانه يجب ~~عليه قضاؤه وعبر بالفرض ليشمل رمضان ولا اشكال في وجوب القضاء على من أفطر ~~فيه كيفما كان فطره نسيانا أو غلطا في التقدير كان يعتقد غروب الشمس أو عدم ~~طلوع الفجر أو يغلط في الحساب أول الشهر أو آخره أو عمدا سواء كان فطره ~~العمد واجبا كفطر المريض الذي يخاف على نفسه الهلاك والحائض أو مباحا ~~كالفطر في السفر أو مندوبا كالمجاهد يظن من نفسه إن أفطر حدثت له قوة أو ~~حراما ولا إشكال أو جهلا أو PageV01P473 # كان غلبة كصب طعام أو شراب في حلق نائم أو مجامعة امرأة نائمة ومكرها ~~وسواء كان فطره بالجماع أو باخراج المني أو برفع النية ورفضها نهارا أو ~~بأكل أو شرب فان كان بهما فلا فرق بين وصول ذلك للحلق أو للمعدة من منفذ ~~واسع أو ضيق فيجب القضاء في الوجوه كلها ويشمل غير رمضان كالصوم المنذور ثم ~~إن كان هذا للمنذور مضمونا أي لم يتعين له زمانا كأن يقول لله على صوم يوم ~~فأصبح يوما صائما لوفاء نذره ثم أفطر فيه فانه يجب عليه قضاؤه أيضا على أي ~~وجه كان فطره كما تقدم في فطر ms550 رمضان وإن كان معين الزمان ك لله علي صوم كذا ~~فى ذلك اليوم فان كان فطره لمرض أو لحيض أو نسيانا فانه لايقضى على المشهور ~~لأن الملتزم شيء معين وقد فات ولابن القاسم يقضي في النسيان لأنه كالمفرط ~~دون ماعداه وقال ابن عرفة أنه المشهور ولابن الماجشون الفرق بين الأيام ~~التى يقصد فضلها كعرفة وعاشوراء فلا يقضيها لأن المقصود عينها وبين غيرها ~~فيقضيه وإن أفطر في النذر المعين بغير ماذكر كالسفر وجب عليه القضاء اتفاقا ~~نقله ابن هرون وكذا إن أفطر متعمدا لغير عذر كما يأتي عن المدونة والله ~~أعلم وإذا علمت هذا ففي اطلاق الناظم وجوب القضاء على من أفطر في الصيام ~~الفرض إجمالي بالنسبة للصوم المنذور المعين الزمان على المشهور لكنه داعى ~~كثرة صور القضاء فاطلق ولابد من تقييده بغير المنذور المعين وهو رمضان ~~والمنذور غير المعين وبالمنذور المعين اذا أفطر فيه لغيره ماذكر أما ~~المنذور المعين إذا أفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه وكذا إذا أفطر فيه ~~لنسيان على ماشهره ابن الحاجب وتبعه عليه الشيخ خليل فلا قضاء عليه أيضا ~~والله أعلم # ابن الحاجب ويجب قضاء رمضان والواجب بالفطر عمدا واجبا أو مباحا أو حراما ~~أو نسيانا أو غلطا في التقدير فيجب على الحائض والمسافر ونحوهما وفي الواجب ~~المعين يعذر كمرض أو نسيان ثالثها يقضي في النسيان ورابعها يقضي أو لم يكن ~~اليوم فضيلة والمشهور لايقضي ابن عرفة يجب قضاء رمضان وواجب الصوم المضمون ~~بفطره بأي وجه كان ولو مكرها وفي المدونة قال ابن القاسم من نذر صوم شهر ~~بعينه فمرضه كله لم يقضه وإن أفطره متعمدا قضى عدد أيامه وقال مالك وإن ~~نذرت صوم الخميس والأثنين مابقيت فحاضت فيهن أو مرضت فلا قضاء عليها، ~~لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ~~ثم أراد الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر ~~المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في ms551 ~~السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب ~~الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا ~~التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا ~~أفطر له وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ ~~الصوم من أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا ~~سافر في صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه ~~تجديد النية كل ليلة كما في رمضان على قول قال واما السفر فلا أدري ماهو، ~~قال ابن القاسم وكأني رأيته يستحب له القضاء فيه ابن # عرفة المشهور أن من أفطر نسيانا في صوم نذر معين أنه يقضى اه # فالحاصل أن الفطر في الصوم واجب يوجب القضاء إلا إن كان الصوم منذورا ~~معينا وأفطر فيه لمرض أو حيض ولا اشكال أو PageV01P474 # نسيانا على ماشهره ابن الحاجب والشيخ خليل دون ماشهره ابن عرفة من وجوب القضاء # قوله (وليزد كفارة) إلى آخره معناه أن يزاد على وجوب القضاء المتقدم وجوب ~~الكفارة ويأتي تفسيرها في البيتين بعد هذه الأبيات لكن ذلك على من عمد وقصد ~~في رمضان أي مع كونه مختارا إلى أكل أو شرب بفم أو لإخراج مني بجماع أو ~~بقبلة أو مباشرة بل ولو بفكر أو برفض ما بنى الصوم عليه وهو النية حالة كون ~~عمده خاليا عن التأويل القريب يريد وعن الجهل ولفظ (أكل) في النظم غير منون ~~لإضافته في التقدير إلى فم فخرج بوصف العمد الفطر نسيانا فلا كفارة فيه كان ~~بأكل أو شرب أو جماع على المشهور ابن الحاجب بعد تعداد ماتجب فيه الكفارة ~~ذاكرا منتهكا حرمة رمضان فلا كفارة مع النسيان والغلبة والإكراه وقيل إلا ~~فى إكراه الجماع أي ففيه الكفارة وخرج بقيد رمضان تعمد الفطر وفي غيره فلا ~~تجب به كفارة ابن الحاجب ولاتجب الكفارة في غير رمضان التوضيح هذا هو ~~المشهور وقال ابن حبيب إذا ms552 نذر صوم الدهر ثم أكل متعمدا فعليه الكفارة ~~كرمضان وخرج بتقيدنا للعمد باختيار من عمد لشيء مما ذكر مكرها أو غلبة فلا ~~كفارة عليه أيضا سواء أفطر بأكل أو شرب أو جماع على المشهور ابن الحاجب ~~وقيل إلا في إكراه الجماع أي ففيه الكفارة في التنبيهات واختلف في الرجل ~~المكره على الوطء بغير يعني بفتح الراء فقيل عليه الكفارة وهو قول عبد ~~الملك وأكثر أقوال أصحابنا أنه لاكفارة عليه ولاخوف أن عليه القضاء واختلف ~~في حده والأكثر على وجوبه عليه اه واختلف في الذي أكره غيره على أن يجامع ~~هل تجب الكفارة على فاعل الاكراه اولا التوضيح والأقرب السقوط لأنه متسبب ~~والمكره مباشر اه فتكلم في التنبيهات على المكره بالفتح وفي التوضيح على ~~المكره بالكسر وتكلم ابن الحاجب عليهما معا في التوضيح ومن أكره شخصا وصب ~~في حلقه ماء ففي المدونة لاكفارة عل الصاب وأوجبها عليه ابن حبيب ثم قال ~~ونقل ابن رشد عن ابن حبيب أنه قال إذا جامع زوجته نائمة عليها الكفارة ~~واختلف في الذي يقبل امرأته مكرهة حتى ينزلا فقال القابسي وابن شبلون يكفر ~~عن نفسه فقط وعليها القضاء وقال الشيخ أبو محمد وحمديس يكفر عنها ورجح مذهب ~~ابن أبى زيد لأن الانتهاك من الرجل حاصل فيهما وخرج بقيد كون الأكل والشرب ~~بالفم مايصل إلى الحلق من أذن أو أنف أو الى المعدة بحقنة فلا كفارة في شيء ~~من ذلك أيضا على المشهور خلافا لأبى مصعب ابن الحاجب وتجب الكفارة بما يصل ~~الى الحلق من الفم خاصة ثم قال ولاكفارة فيما يصل من أذن أو أنف أو حقنة أو ~~غيرها وقول أبى PageV01P475 # مصعب في الأنف أو الأذن بعيد اه وخرج بتقدير المضاف في قوله أو المني أي ~~لإخراجه خروجه من دون إخراج كالاحتلام فلا كفارة بل ولا قضاء كما تقدم ~~وظاهر قول الناظم ولو بفكر وجوب الكفارة استدام الفكر أم لا وفي ابن الحاجب ~~فان أمنى ابتداء قضى إلا أن يكثر التوضيح أي فان أمنى مع أول ms553 الفكر أو أول ~~النظر من غير استدامة فعليه القضاء بلا كفارة إلا أن يكثر ذلك فيسقط القضاء ~~أيضا للمشقة وهذا مذهب المدونة وقال ابن القاسم إن نظر نظرة واحدة متعمدا ~~فأنزل كفر وهل خلاف للمدونة او وفاق فيحمل مافيها على ما إذا لم يتعمد ~~النظر ابن الحاجب فإن استدام قضى وكفر إلا أن يكون بخلاف عادته في التكفير ~~قولان انظر التوضيح وأما وجوب الكفارة برفض النية فقال في المدونة قال مالك ~~من أصبح ينوى الفطر في رمضان فلم يأكل ولم يشرب حتى غربت الشمس أو مضى أكثر ~~النهار فعليه القضاء والكفارة قلت لابن القاسم فان نوى الفطر في رمضان ~~بعدما أصبح نهاره كله إلا أنه لم يأكل ولم يشرب قال لا أدري هل أوجب عليه ~~مالك مع القضاء الكفارة أو لا؟ لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه ~~كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد لهما من تجديدها ~~أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة ~~لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما ~~من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض ~~والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي ~~الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما باعتبار السفر ~~فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله كما يأتي فلا ~~يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام الكفارات ولم ~~يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ليلة كما في ~~رمضان على قول وأحب إلي أن يكفر مع القضاء ومن أصبح ينوي الفطر في رمضان ~~ولم يأكل ولم يشرب ثم نوى الصوم قبل طلوع الشمس وترك الأكل وأتم صومه لم ~~يجزه صوم ذلك اليوم وبلغني عن مالك أن عليه القضاء والكفارة أو هو رأيي ~~وقال أشهب عليه القضاء ولا كفارة عليه اه ms554 وقد اشتمل كلام المدونة هذا على ~~ثلاث مسائل الأولى أصبح بنية الافطار واستمر عليها # الثانية بيت الصيام وأصبح عليه ثم نوى الفطر نهارا # الثالثة أصبح بنية الافطار ثم نوى الصوم قبل طلوع الشمس # والمسائل الثلاث يشملها قول الناظم أو يرفض مابنى ودخل في فقد التأويل ~~القريب الفطر عمدا انتهاكا أو بتأويل بعيد فتجب الكفارة في الوجيهن وخرج ~~بفقده من تعمد الفطر بتأويل قريب فلا كفارة عليه ابن عرفة تجب الكفارة في ~~إفساد صوم رمضان انتهاكا له أي من غير تأويل أصلا التوضيح فان أفطر متأولا ~~فان قرب تأويله بأن استند إلى سبب موجود فلا كفارة عليه وإن كان تأويله ~~بعيدا أي لم يستند إلى سبب موجود لم تسقط الكفارة ومثل أي ابن الحاجب ~~للقريب بأربع مسائل وللبعيد بثلاث مسائل وكلها في المدونة الأولى من الأربع ~~من أفطر ناسيا ثم أفطر بعد ذلك متعمدا معتقدا انه لايجب عليه التمادى أما ~~إن أفطر مع علمه أن الفطر لايجوز له فعليه الكفارة الثانية من انقطع حيضها ~~قبل الفجر فلم تغتسل حتى طلع الفجر فظنت بطلان PageV01P476 # صومها فأفطرت قال أشهب في المجموعة وكذلك من أصبح جنبا فظن أن صومه فسد ~~فأفطر لا كفارة عليه # المسألة الثالثة من قدم من سفره ليلا فظن أنه لاينعقد له صوم في صبيحة ~~تلك الليلة وتوهم أن صحة انعقاد الصوم أن يقدم قبل غروب الشمس فأفطر # المسألة الرابعة الراعي يخرج لرعى ماشيته على أميال فظن أن سفر ذلك مبيح للفطر # وألحق ابن القاسم بهذه المسائل من رأى هلال شوال نصف النهار فأفطر فأسقط ~~عنه الكفارة لتأويله أي ان الهلال لليلة الماضية وجعل في العتبية من القريب ~~من تسحر قرب الفجر فظن ان ذلك اليوم لايجزئه فأكل متأولا قال لاكفارة عليه ~~وأما مثل التأويل البعيد فالأول منها المرأة إذا جرت لها عادة بالحيض في ~~يوم معين لتصبح فيه مفطرة قبل ظهور الحيض ثم تحيض في ذلك النهار # الثاني من به حمى الربع فيصبح يوم حماه مفطرا ثم يختم ذلك اليوم ms555 # الثالث من رأى هلال رمضان فأصبح مفطرا لكونه لم تقبل شهادته ظانا أن حكم ~~رمضان لايتبعض في حق المكلفين وألحق ابن القاسم بمسائل التأويل القريب من ~~احتجم فظن ان الحجامة تفطر الصائم فقال أصبغ هو تأويل بعيد وألزم ابن حبيب ~~فيه وفي المغتاب يفطر بعد ذلك الكفارة اه وزدنا في شروط الكفارة السلامة من ~~الجهل احترازا من الفطر عمدا جاهلا فانه لا كفارة عليه قال اللخمي ومعروف ~~المذهب أن حكم الجاهل كذا تأويل قريب كما لو جامع حديث إسلام لظنه قصر ~~الصوم على منع الغذاء لعذر قال وعلة المذهب الانتهاك فمن جاء مستفتيا صدق ~~ولا كفارة ومن ظهر عليه صدق فيما يشبه ولزمته فيما لايشبه اه ولابد من ذكر ~~فروع الأول قال ابن حبيب ولايجب قضاء رمضان على الفور اتفاقا فان إلى رمضان ~~ثان من غير عذر فالفدية اتفاقا فلو مرض أو سافر عند تعين القضاء ففي الفدية ~~قولان التوضيح ومراده بتعين القضاء إذا لم يبقى لرمضان إلا قدر ماعليه فمرض ~~أو سافر حينئذ والقولان مبنيا على أنه هل يعد هذا تفريطا أم لا، لتجديدها ~~ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد ~~الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح ~~المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم ~~المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى ~~وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار ~~في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له ~~وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من ~~أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في ~~صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد ~~النية كل ليلة كما في رمضان على قول قال في التنبيهات واختلف في صفة ms556 المفرط ~~الذي تلزمه الفدية على مذهب # الكتاب فذهب أكثر الشارحين إلى أنه من أمكنه ذلك في شعبان قبل دخول رمضان ~~فلم يفعله فمتى سافر فيه أو مرضه أو بعضه فلا تلزمه فدية فيما سافر فيه أو ~~مرضه ولو كان فيما قبل من الشهور صحيحا مقيما وذهب بعضهم إلى مراعاة ذلك في ~~شوال بعد رمضان الذي أفطره فمتى مضى عليه منه وهو صحيح مقيم عدد ماأفطر ولم ~~يصم حتى دخل عليه رمضان آخر وجبت عليه الفدية ولو كان في بقية العام لايقدر ~~على الصوم وهذا المذهب أسعد بظاهر الكتاب PageV01P477 # انتهى، وهذا القول الثاني كالصريح في كون قضاء رمضان واجبا على الفور وبه ~~صدر ابن عرفة قائلا: ففي كون القضاء على الفور أو التراخي لبقاء قدره قبل ~~تاليه بشرط السلامه أومطلقا ثلاثة أقوال انتهى، ففي حكاية ابن الحاجب ~~الاتفاق نظر ثم قال: قال ابن الحاجب وفيها لو تمادى به المرض أو السفر فلا ~~اطعام الثاني قال سند إذا أمكنه القضاء فلم يقضه حتى مات فالمذهب أن لا ~~اطعام عليه في ذلك # الثالث قال في التوضيح المستحب تقديم القضاء قاله أشهب واختلف المؤكد من ~~نافلة الصيام كعاشوراء هل المستحب أن يقضي فيه رمضان ويكره ان يصومه تطوعا ~~وهو قوله في العتبية أو المستحب ان يصومه تطوعا وهو قوله في سماع ابن وهب ~~أو هو مخير ثلاثة أقوال حكاها في البيان أما ما دون ذلك من تطوع الصيام ~~فالمنصوص كراهة فعله قبل القضاء # الرابع قال ابن يونس كفارة من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر ~~مد لكل مسكين عن كل يوم وكذا إن مات فأوصى به ابن عرفة المشهور ان قدر هذه ~~الكفارة مد نبوى مطلقا ومن المدونة قال مالك لايجزىء أن يطعم أمداد كثيرة ~~لمسكين واحد لكن مد لكل مسكين # الخامس فى وقت وجوب الفدية قولان أحدهما عندما يأخذ في القضاء أو بعده ~~وهو مذهب الكتاب ليتفق الجابر النسكي والمالي ابن حبيب والمستحب فيه كلما ~~صام يوما أطعم مسكينا ومن ms557 قدم الإطعام على القضاء أو أخره أو فرقه أو جمعه ~~أجزأه، والقول الثاني لأشهب عند تعذر القضاء فإذا مضى له يوم من شعبان اطعم ~~عنه مدا، قال اشهب في المجموعة ومن عجل كفارة التفريط قبل دخول رمضان ~~الثاني ثم لم يصم حتى دخل عليه رمضان الثاني لم يجزه ما كفر قبل وجوبه فإن ~~كان عليه عشرون يوما فلما بقي لرمضان الثاني عشرة أيام كفر عن عشرين يوما ~~لم يجزه منها إلا عشرة وشبهه اشهب بالمتمتع يصوم قبل الإحرام بالحج/ ابن ~~عطاء الله وهو بين لأنه اخرج الشيء قبل وجوبه وقيل جريان سبب وجوبه اه ~~فتلخص من هذا أن وقتها مع القضاء أو بعده على قول قبله بعد الوجوب وذلك عند ~~تعذر القضاء بضيق الزمان على قول والله أعلم # السادس قال ابن بشير من أفطر فى رمضان أياما فلا خلاف أنه لايجب عليه إلا ~~عددها فإن أفطر جميع الشهر وابتدأ القضاء متفرقا أو في أثناء شهر ثان فلا ~~يجب عليه إلا عدد الأيام فان ابتدأ القضاء في شهر وعول على المتابعة من ~~أوله فان كان كعدد PageV01P478 # الأيام فلا شك فى الإجزاء وإن كان هذا الثاني أكمل فهل يجب عليه الصيام ~~جميعه وإن كان أنقص فهل يكتفى به في المذهب قولان السابع يصح قضاء رمضان في ~~كل وقت الا في يوم الفطر وأيام الأضحى الثلاثة والا فى رمضان لمن لايجب ~~عليه صومه لسفر فلا يقضى فيه رمضان الفارط قال ابن الحاجب وكل زمان يخير في ~~صومه وفطره وليس برمضان فمحل القضاء بخلاف العيدين التوضيح مراده بالتخيير ~~صحة الصوم والفطر شرعا لا التخيير الذي يقتضي التساوي لأن التطوع بالصوم ~~مندوب واحترز بقوله وليس برمضان من المسافر في رمضان فانه زمان يخير في ~~صومه وفطره بالنسبة اليه لكن لايصح أن يقتضي فيه لأن رمضان لايقبل غيره ~~وقوله بخلاف العيدين أي لايصح صومها فلا يقضي فيهما وهو زيادة ايضاح ابن ~~الحاجب ولو نوى القضاء برمضان عن رمضان فثالثها لايجزيء عن واحد منها ~~والأولان تحتملهما المدونة ms558 لأن فيها وعليها قضاء الآخر فجاء بكسر الخاء وفتحها # الثامن من كان عليه يوم من رمضان فأصبح صائما ليقضيه ثم تبين له أنه كان ~~قضاء فقال ابن القاسم يجب عليه اتمامه ابن شبلون وابن أبى زيد فان أفطر ~~فعليه قضاؤه وقال أشهب ان قطع فلا شيء عليه # التاسع قال اللخمي من ظهر عليه أنه يأكل ويشرب في رمضان عوقب على قدر ~~مايرى أن فيه ردعا له ولغيره من الضرب أو السجن أو يجمع عليه الضرب والسجن ~~جميعا والكفارة ثابتة بعد ذلك ويختلف فيمن أتى مستفتيا ولم يظهر عليه فقال ~~مالك في المبسوط لا عقوبة عليه ولو عوقب خشيت أن لا يأتي أحد يستفتي في مثل ~~ذلك وذكر الحديث أن النبى لم يعاقب السائل ويجري فيه قول آخر أنه يعاقب ~~قياسا على شاهد الزور إذا أتى تائبا قال في المدونة يعاقب # العاشر قال في المدونة من علمت حاجة زوجها لم تصم إلا باذنه وان علمت ~~عدمها فلا بأس ابن عرفة الأقرب الجواز إن جهلت لأنه الأصل ابن رشد ومثل ~~الزوجة في هذه السرية وأم الولد وعن أبي يونس إذا تلبست بالنافلة فلزوجها ~~أن يقطعها عليها قوله (ويباح لضر أو سفر قصر) أي مباح أخبر أن الفطر يباح ~~ويجوز للمكلف لأحد أمرين لضر يلحقه بسبب الصيام أو لسفر تقصر فيه الصلاة ~~وهو السفر الطويل المباح أما إباحة الفطر لضر فانما ذلك إذا خاف تماديه أو ~~زيادة أو حدوث مرض آخر أما ان PageV01P479 # كان الصوم يؤدي إلى التلف أو إلى الأذى الشديد فأنه يحرم ويجب عليه ~~الفطر، لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض ~~إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد ~~أن حضر المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم ~~المسافر في السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ~~ينقضي السبب الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن ~~العتبية ms559 وهذا التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها ~~باعتبار المرض إذا أفطر له وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع ~~تتابعه وابتدأ الصوم من أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية ~~الصوم وأنظر إذا سافر في صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف ~~الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ليلة كما في رمضان على قول فقول الناظم ~~ويباح لضر إما ان يقيد بما إذا لم يخاف الأذى الشديد أو التلف أو أنه أراد ~~الإباحة العامة وهو جواز الإقدام على المشاق الشاملة للواجب ومااستوى طرفاه ~~ابن الحاجب ويجوز الفطر بالمرض إذا خاف تماديه أو زيادته أو حدوث مرض آخر ~~أما إذا أدى إلى التلف أو الأذى الشديد وجب اه وقال أشهب فى مريض لوتكلف ~~الصوم لقدر أو الصلاة قائما لقدر إلا أنه بمشقة وتعب فليفطر ويصلي جالسا ~~ودين الله يسر اه من ابن يونس المواق كأنه لامعارض لهذا قال وقال اللخمي ~~صوم ذي المرض إن لم يشق واجب وإن شق فقط خير وإن خاف طوله أو حدوث آخر منع ~~فإن صام أجزأه وقال ابن بشير يحرم الصوم مع المرض إذا أدى إلى التلف أو ~~الأذى الشديد # (فرع) قال اللخمي صوم الحامل وإن لم يشق واجب وإن خيف منه حدوث علة عليها ~~أو على ولدها منع وإن كان الصوم يجهدها ويشق عليها ولاتخشى إن هي صامت شيئا ~~من ذلك كانت بالخيار بين الصوم والفطر والذ رجع اليه في المدونة أنها إن ~~أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي يكون لها أن تفطر لأجلها كان عليها القضاء ~~دون اطعام لأنها مريضة المواق أنظر مساق كلام الفقهاء أن هذا بالنسبة ~~لمرضها في ذاتها يبقى النظر إذا أصبحت صائمة وهي صحيحة وشمت رائحة شيء ~~والعادة تشهد أن اضطرارها اليه كاضطرار ذي القصة وقد سئلت عنها قديما وأنا ~~بالبيازين فانظره، وفي نوازل ابن رشد أن للصائم أن يجعل في ثقب ضرسه لوبانا ~~يسكن وجعه فيجب عليه أن يقضي ms560 ذلك اليوم # (فرع) قال اللخمي المرضع إن كان الرضاع غير مضر بها ولابولدها أو كان ~~مضرا بها وهناك مال يستأجر منه هو للإبن أو للأب أو للأم والولد يقبل غيرها ~~لزمها الصيام وإن كان مضرا بها تخاف على نفسها أو على ولدها والولد لايقبل ~~غيرها أو يقبل غيرها ولايوجد من يستأجر أو يوجد وليس هناك مال يستأجر منه ~~لزمها الافطار وإن كان يجهدها الصوم ولاتخاف على نفسها ولاعلى ولدها والولد ~~لايقبل غيرها كانت بالخيار بين الصوم والافطار قال في المدونة ومتى أفطرت ~~لشىء من هذه الوجوه التي ذكرناها قضت وأطعمت وقال في المختصر لا اطعام ~~عليها وهو أحسن قياسا على المريض والمسافر والحامل والمرضع كلتاهما أعذر من ~~المسافر التوضيح والأجرة من مال الابن ان كان له مال لأن رضاعه بمنزلة أكله ~~فان لم يكن له مال فهل يبدأ بمال الأب قبل مالها لأن الرضاع مكان الاطعام ~~فاذا سقط عن الأم لمانع جعل ذلك من ماله واليه ذهب اللخمي ومال اليه ~~التونسي وقال إنه الأشبه أو يبدأ لأن PageV01P480 # الرضاع عليها إذا لم تكن مطلقه وهي قادرة على رضاعه واليه ذهب سند اه # (فرع) ابن الحاجب الكبير لايطيق الصيام كالمريض ولافدية على المشهور ~~فقوله كالمريض أي في جواز الافطار ووجوبه وصرح في التوضيح بأن المشهور ~~استحباب الفدية والشاذ وجوبها خلاف مايظهر من لفظ ابن الحاجب وفي الرسالة ~~ويستحب للشيخ الكبير إذا أفطر أن يطعم ثم قال في التوضيح # (فرع) وهل على المتعطش إطعام روى ابن نافع وابن وهب الاطعام عليه واجب ~~ابن حبيب يستحب له الاطعام وهذا إذا كان لايقدر على القضاء في وقت من ~~الأوقات فان قدر أي على القضاء قضى يريد ولا إطعام عليه وكذلك الشيخ إذا ~~قدر على القضاء قضى ولا إطعام عليه وقد تحصل مما تقدم أن للفدية ثلاثة ~~أسباب تأخير القضاء عن وقته مع الإمكان وذلك في حق من فرط في قضاء رمضان ~~حتى دخل عليه رمضان آخر وفوات فضيلة الوقت وذلك في حق الحامل والمرضع على ms561 ~~القول باطعامهما والعجز عن الصوم فيكون الاطعام بدلا منه وذلك في حق الكبير ~~والمتعطش وأما إباحة الفطر للسفر فقال في المدونة قال مالك من سافر سفرا ~~مباحا تقصر في مثله الصلاة فان شاء أفطر وإن شاء صام والصوم أحب إلي، ~~لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ~~ثم أراد الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر ~~المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في ~~السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب ~~الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا ~~التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا ~~أفطر له وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ ~~الصوم من أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا ~~سافر في صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه ~~تجديد النية كل ليلة كما في رمضان على قول قال في المختصر وإن قدم بلدة نوى ~~أن يقيم بها اليوم واليومين فليفطر حتى ينوي إقامة أربعة أيام كما يلزمه ~~الاتمام اه ولجواز الفطر للسفر شروط أحدها كون السفر سفرا تقصر فيه الصلاة ~~أي مباحا مسيرة أربعة برد فأكثر كلها في الذهاب لا ملفقة بين الذهاب ~~والإياب قصدت دفعة كما تقدم في تقصير الصلاة وقد صرح الناظم بهذا الشرط في ~~قوله أو سفر قصر إذ الاحالة على سفر القصر تقتضى ذلك إن لم تتقدم كلها ~~للناظم لما تكلم على سنية التقصير لاتكالة على شهرتها في كتب الفقه فقوله ~~أي مباح تكميل للبيت مستغنى عنه أو يقال أراد بسفر القصر الاحالة على ~~المسافة فقط المتقدمة في قوله وقصر من سافر أربع برد فلذا زاد وصف السفر ~~بالاباحة وعلى كل فاشتراط كون الأربعة البرد في الذهاب فقط لا فيه وفي ~~الإياب واشتراط ms562 كونها مقصودة دفعة واحدة لاشيئا فشيئا إنما يستفاد من خارج ~~لا من النظم، الشرط الثاني الشروع في السفر قبل طلوع الفجر فلا ينظر قبل ~~الشروع ولا بعد الشروع إن كان شروعه بعد طلوع الفجر الباجي من سافر قبل ~~طلوع الفجر فلا خلاف أنه يجوز له الفطر لأنه وقت انعقاد الصوم كان مسافرا ~~فكان له الفطر ومن المدونة قال مالك إن أصبح فى حضره صائما فى رمضان وهو ~~يريد سفرا قلا يفطر ذلك اليوم قبل خروجه ولا بعد خروجه لكن إن أفطر قبل ~~خروجه وجبت عليه الكفارة قاله في PageV01P481 # المختصر وإن أفطر بعد أن سافر لزمه القضاء بلا كفارة قاله في المدونة ~~الشرط الثالث أن لا ينوى الصيام في سفره فان نوى الصوم وهو مسافر لم يجز له ~~الفطر قال في المدونة قال مالك وإن أصبح في السفر صائما في رمضان ثم أفطر ~~لغير عذر فعليه القضاء والكفارة لأنه كان فى سعة أن يفطر أو يصوم فلما صام ~~لم يمكن أن يخرج منه إلا لعذر قال مالك وإن أصبح في الحضر صائما متطوعا ثم ~~سافر فأفطر أو صام في السفر متطوعا ثم أفطر فان كان من عذر فلا قضاء عليه ~~وإلا فليقض اه # وعمده فى النفل دون ضر # محرم وليقض لا في الغير # لما قدم حكم من أفطر في الصوم الواجب ناسيا أو متعمدا وهو وجوب القضاء ~~مطلقا وزيادة الكفارة في العمد بالشروط المتقدمة تكلم هنا على حكم من أفطر ~~في صيام التطوع ناسيا أو متعمدا فأخبر إن تعمد الفطر في النفل من الصوم من ~~دون ضرر يلحق الصائم محرم وهذا بيان لحكم الفطر في التطوع إبتداء وأما بعد ~~الوقوع والنزول فانه يجب عليه القضاء وإلى وجوبه أشار بالأمر في قوله وليقض ~~وفهم من قوله وعمده ومن قوله دون ضر أن الفطر في التطوع إذا كان نسيانا أو ~~عمدا لضر لحق الصائم ليس بمحرم وهو كذلك ولاقضاء عليه أيضا في هاتين ~~الصورتين كما نبه بقوله لا في الغير أي لايقضي في ms563 غير ماذكر وهو النسيان ~~والعمد لضرورة قال ابن الحاجب ويجب القضاء في النفل بالعمد الحرام خاصة ~~فأخرج بالعمد النسيان وبوصفه بالحرام الفطر عمدا لضرورة فلا قضاء فيهما وقد ~~تقدم قبل قوله [فصل فرائض الوضوء] أن عندنا في المذهب مسائل تلزم بالشروع ~~فيها وان من قطعها عمدا لغير ضرورة لزمته إعادتها ومن جملتها الصوم، قال في ~~التوضيح ومن الواضحة قال ابن حبيب لاينبغي للصائم أن يفطر لعزيمة أو غيرها ~~فقد سئل عن ذلك ابن عمر فقال ذلك الذي يلعب بصيامه وسئل عن ذلك مالك فشدد ~~القول فيه ولقد قال لي مطرف في الصائم في غير رمضان يحل بالرجل في منزله ~~فيعزم عليه أن يفطر عنده قال لايقبل ذلك وليعزم على نفسه أن لايفعل وإن حلف ~~عليه بالطلاق أو بالمشي أو بالعتق أحنثه ولم يفطر إلا أن يكون لذلك وجه ~~وكذا لو حلف عليه بالله لأحنثه ولم يفطر وكفر الحالف عن يمينه لأن الصائم ~~نفسه لو حلف بالله أن يفطر لرأيته أن لا يفطر وأن يكفر إلا الوالد والوالدة ~~فإني أحب له أن يطيعمها وان لم يحلفا عليه إذا كان ذلك على وجه الرأفة ~~منهما عليه لادامة الصوم وماأشبه ذلك وقال لى مطرف ولقد سمعت مالكا يقول ~~فيمن يكثر الصوم أو يسرده وأمرته أمه بالفطر، لتجديدها ويصدق مع عدم ~~التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد ~~لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض ~~كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في ~~المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب ~~التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في ~~رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما ~~باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله ~~كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر ms564 في صيام ~~الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ~~ليلة كما في رمضان على قول قال مالك ولقد أخبرت عن رجال من أهل العلم ~~أمرتهم أمهاتهم بالفطر ففعلوا ذلك وأفطروا اه ابن غلاب وحرمة شيخه كحرمة PageV01P482 # الوالدين لعقده على نفسه أن لايخالفه وأن لايفعل شيئا إلا بأمره فصارت ~~طاعته فرضا لقوله جل وعلا وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتماه لفظ التوضيح وفى ~~شفاء الغليل في شرح قول الشيخ خليل وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت ~~الا لوجه كوالد أو شيخ وان لم يحلفا الاعياء والاستثناءان راجعان لتحريم ~~تعمد الفطر في النفل لا للقضاء إذ لابد منه والمعنى أنه يحرم على المتطوع ~~تعمد الفطر لغير عذر من مرض ونحوه فيخالف من أمره بذلك ويحنث من حلف له ~~عليه ولو كانت يمينه بالطلاق الثلاث إلا أن يكون ذلك لوجه كحنانة والديه ~~وأمره شيخه اه أي فيجوز له الفطر ويقضى كما صرح به القاضى عياض ثم قال ~~ومنهم من قال معنى الوجه في قوله في الرواية إلا أن يكون لذلك وجه أن تكون ~~يمينه آخر الثلاث فلا يحنثه فلعل الشيخ خليلا أشار بلو ولهذا وعلى جواز ~~الفطر إن حلف له بالطلاق الثلاث فلابد من القضاء أيضا والله أعلم/ ابن رشد ~~في الحديث مايدل على جواز الفطر إن أصبح صائما متطوعا وإلى هذا ذهب ابن ~~عباس وكان ابن عمر لايجيزه ويقول هذا هو الذي يلعب بصومه وإلى هذا ذهب مالك اه # (فرع) من لزمه قضاء إما لرمضان أو لنفل لفطره فيه عمدا لغير ضرورة فأفطر ~~في ذلك القضاء متعمدا فهل يجب عليه قضاء يومين لأنه أفسدهما ولأنه لما دخل ~~في القضاء وجب عليه إتمامه وإنما يجب عليه قضاء اليوم الأول لأنه الواجب في ~~الأصل والقضاء ليس بمقصود لذاته قولان ابن الحاجب في الحج والمشهور أن لا ~~قضاء في قضاء رمضان اه # قال ابن رشد ونبه بقوله والمشهور الخ على أن المشهور في الحج القضاء ~~التوضيح اختلف ms565 اذا فسد قضاء الحج هل يجب عليه أن يأتي بحجتين إحداهما قضاء ~~عن الحج الأول والثانية قضاء عن القضاء المفسد ثانيا وبه قال ابن القاسم ~~لحرمتهما معا أو لا يجب عليه الا قضاء الأول لأنه الذي في ذمته والقضاء ~~مقصود لا لنفسه وهو قول ابن وهب وعبد الملك ورجحه عبد الحق واللخمي وغيرهما ~~ابن هرون ولم ينقل خلاف أنه إذا أفسد قضاء الصلاة أنه ليس عليه الا صلاة ~~واحدة اه وأما من أفطر ناسيا في قضاء صوم رمضان فانما عليه قضاء اليوم ~~الأول الأصلي فقط كما يأتي عن المدونة الله أعلم، وانظر حكم من أفطر ناسيا ~~في قضاء التطوع هل يقضي اليوم الاول أو لا قضاء عليه لأن التطوع لا يبطل ~~بالفطر نسيانا فقضاؤه كذلك # (فرع) من أصبح صائما ثم أفطر فهل يجوز له الفطر ثانيا أم لا في ذلك تفصيل ~~وذلك أن الصوم إما أن يكون واجبا أو تطوعا والواجب إما متعين الزمان أو لا ~~والفطر الأول في الوجه الأول في الوجوه الثلاثة إما يكون عمدا أو نسيانا ~~فان كان الصوم واجبا PageV01P483 # معين الزمان كرمضان والنذر المعين فلا يجوز الفطر فيه، لتجديدها ويصدق مع ~~عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا ~~بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض ~~كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في ~~المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب ~~التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في ~~رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما ~~باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله ~~كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام ~~الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ~~ليلة كما في رمضان ms566 على قول ثانيا إن كان فطره أول مرة ناسيا لتعيين زمانهما ~~نص على ذلك ابن الحاجب في باب الطهارة لما تكلم على الصيام أخذ أنواع كفارة ~~الظهار وكذا يحرم الفطر فيهما ثانيا إن كان فطره أولا متعمدا والله أعلم ~~فانظره وقد حكى ابن الحاجب قولين في تعدد الكفارة عن اليوم الواحد في رمضان ~~اذا أفطر ثانيا بعد التكفير عن الفطر الأول فمن يقول بتعددها فهو قائل ~~بتحريم الفطر ثانيا بلا إشكال وإن كان الصوم واجبا غير معين الزمان كقضاء ~~رمضان فان أفطر فيه ناسيا فلا يحرم عليه الفطر ثانيا لأنه لا حرمة للزمان ~~نص عليه ابن الحاجب أيضا في المحل المذكور وقيل يكره فطره ولفظه ولو أفطر ~~ثانيا متعمدا انقطع بخلاف أول يوم فإنه لا يحرم فطره ثانيا، كقضاء رمضان ~~بخلاف رمضان والنذر المعين وصوم التطوع اه وحاصله أن من أفطر أولا ناسيا ~~فإن كان في أول يوم من صيام الكفارة أو كان في قضاء رمضان لم يحرم عليه ~~الفطر ثانيا وإن كان في رمضان أو النذر المعين أو في صوم التطوع حرم عليه ~~الفطر ثانيا وانظر إذا أفطر أولا في قضاء رمضان فيه ناسيا أو متعمدا هل هو ~~كقضاء رمضان أم لا وإن كان الصوم تطوعا فان أفطر أولا ناسيا حرم عليه الفطر ~~متعمدا ولعل جواز فطره ثانيا أخروي والله أعلم وانظر أيضا حكم النذر ~~المضمون الذي لم يعين له زمان اذا أفطر ثانيا لصحة صومه إذ لا يفسد الا ~~بالفطر عمدا اختيارا كما مر وإن أفطر أولا متعمدا فهل يجوز له التمادي على ~~الفطر لأن الصوم قد فسد ولا حرمة للزمان كرمضان ويحرم ذلك عليه معاملة له ~~بنقيض مقصوده قال ابن الحاجب بعد قوله ويجب القضاء في النفل بالعمد الحرام ~~خاصة ما نصه ولو أكل ناسيا حرم عليه الأكل ثانيا وفي العمد قولان # (فرع) قال اللخمي من تسحر في تطوع ثم تبين له أن الفجر قد طلع فان كان ~~بيت الصلاة أمسك بقية يومه قال في المدونة ولا ms567 قضاء عليه وإن كانت نيته من ~~أول الليل أن يقوم فيتسحر ثم يعقد الصيام بعد سحوره كان له أن يأكل بقية ~~يومه ولا قضاء عليه وكذلك إن لم ينو الصيام من أول يوم اه وانظر قد يستروح ~~من هذا الكلام أن التسحر بعد الفجر غلطا كالأكل ناسيا فلذا وجب عليه إمساك ~~إن بيت الصيام وعليه فمن بيت على قضاء رمضان فتسحر بعد الفجر غلطا لا يجب ~~عليه إمساك ذلك اليوم كمن أفطر في قضاء رمضان ناسيا فلا يحرم عليه الفطر ~~ثانيا والله أعلم وقد كنت لفقت في هاتين المسألتين ما نصه # ومن تسحر لنفل أو قضا # فبان ذا من بعد فجر قد أضا PageV01P484 # فالأول الفطر عليه يحرم # إن بيته لا قضاء يلزم # والثاني لا نص لهم وقد ظهر # جواز فطره إذا قصدا أقر # كمفطر ناس لدى القضاء # لا يمنع الفطر وكره جائي # ثم بعد ما كتبت هذا وقفت على نص المسألة في المدونة أول كتاب الصيام ~~ولفظها «ومن تسحر بعد الفجر وهو لا يعلم بطلوعه أو أكل ناسيا لصومه فإن كان ~~في قضاء رمضان فأحب أن يفطر يومه ذلك أفطره وأحب إلي أن يتمه ويقضيه» اه ~~باختصار لغير محل الحاجة وهو موافق لما قررت فلله الحمد ثم ذيلت الأبيات ~~الأربع ببيت في بيان كون المسألة منصوصة في المدونة، لتجديدها ويصدق مع عدم ~~التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد ~~لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض ~~كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في ~~المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب ~~التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في ~~رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما ~~باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله ~~كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية ms568 لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام ~~الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ~~ليلة كما في رمضان على قول وهو قولنا # ثم وجدت النص في التهذيب # يمثل ما أظهر في التصويب # والقضاء المذكور في المدونة هو قضاء اليوم الذي عليه من رمضان ولا إشكال ~~أنه يقضيه سواء أفطر بقية يومه أو أمسك كما في المدونة قال رحمه الله تعالى # وكفرن بصوم شهرين ولا # أو عتق مملوك بالاسلام حلا # وفضلوا إطعام ستين فقير # مدا لمسكين من العيش الكثير # أمر وجبت عليه الكفارة بوجه من الوجوه المذكورة قبل أن يكفر بأحد ثلاثة ~~أشياء إما بصوم شهرين متواليين متتابعين وإما يعتق مملوك تحلى وتزين واتصف ~~بالاسلام وإما إطعام ستين مسكينا مدا لكل مسكين يريد بمد النبي صلى الله ~~عليه وسلم من غالب عيش أهل ذلك الموضع وهو أفضل من الوجهين قبله وإن كان ~~المكفر مخيرا بين الثلاثة الأوجه أيها فعل أجزأه أما كونها على التخيير ~~فقال في التوضيح هو الذي نص عليه غير واحد أنه المعروف والمشهور من مذهبنا، ~~قال ولفظ ابن عطاء الله والمعروف من مذهبنا أنها على التخيير لكن الأولى ~~الإطعام لأنه أعم نفعا اه ولذا انظر في التوضيح في قول ابن الحاجب والمشهور ~~أنها إطعام ستين مسكينا مدا مدا كإطعام الظهار دون العتق والصيام وقوله ~~أيضا مستشهدا لهذا القول وفيها ولم يعرف مالك إلا الإطعام لا عتقا ولا صوما ~~حيث شهر حصرها في الاطعام والمشهور إنما هو التخيير كما مر ثم قال ابن ~~الحاجب وقيل على الترتيب كالمظاهر أي يكفر بالعتق فإن عجز عنه فيصوم شهرين ~~متتابعين فإن عجز عنه فباطعامه ستين مسكينا ثم قال ابن الحاجب وقيل العتق ~~والصيام للجماع والإطعام لغيره التوضيح ونقل الباجي عن المتأخرين من ~~الأصحاب أنهم يراعون في الأفضل الأوقات فإن كانت أوقات شدة فالإطعام أفضل ~~وإن كانت أوقات خصب ورخاء فالعتق أفضل اه ابن عرفة بادر يحيى بن يحيى PageV01P485 # الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء ms569 عن وطء جارية له في رمضان بكفارته ~~بصومه فسكت حاضره وثم سألوه لم لم يخيره في أحد الثلاثة فقال لو خيرته وطىء ~~كل يوم وأعتق فلم ينكروا وتعقب هذا فخر الدين بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه ~~وقد اتفق العلماء على إبطاله قال ابن عرفة وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأى ~~الأمير فقيرا وما بيده إنما هو ملك المسلمين ولا يرد هذا بتعليل المفتي بما ~~ذكر لأنه لا ينافيه والتصريح به موحش المواق انظر نقل عياض أن الرشيد حنث ~~في يمين فقال له غير مالك عليك عتق رقبة # فقال له مالك عليك صيام ثلاثة أيام فقال الرشيد قال الله تعالى {فمن لم ~~يجد} فأقمتني مقام المعدم فقال يا أمير المؤمنين كل ما في يدك ليس لك فعليك ~~صيام ثلاثة أيام اه وأما تفضيل الإطعام على غيره فقد تقدم عن ابن عطاء الله ~~أنه الأولى لأنه أعم نفعا، التوضيح ومنهم من علل استحباب الاطعام بكونه ~~الوارد في الحديث اه وفهم من قول الناظم ولا بكسر الواو أي متتابعين أنه لا ~~يجزي صيام شهرين غير متتابعين ومن قوله (بالاسلام حلا) أنه لا يجزيء عتق ~~الكافر ومن قوله ستين أنه لا يجزيء إطعام ثلاثين مدين لكل واحد ولا مائة ~~وعشرين لكل واحد نصف مد ومن قوله فقير أنه لا يجزيء إطعام الغني من الكفارة ~~ومن قوله مدا لمسكين أنه لا يجزيء أقل من مد ولا أكثر منه كما تقدم ومن ~~قوله من العيش الكثير أنه لا يجزيء إخراجها من غير القوت الغالب وهو كذلك ~~في الجميع ولعل الأخير يقيد بما إذا أخرها مما هو أدون من القوت الغالب لا ~~العكس فانها تجزئه والله أعلم لقول ابن الحاجب في إطعام الظهار والجنس ~~كزكاة الفطر ابن عروة الشيخ عن أشهب كالظهار اللخمي والعتق مثله وقول ابن ~~الحاجب مدا مدا كإطعام الظهار موهم أنها بالمد الهاشمي أي وليس كذلك قلت ~~والاحالة على كفارة الظهار تستدعي أن يذكر هنا بعض ما لا غنى عنه مما يتعلق ~~بكفارة ms570 الظهار مما تشاركها فيه كفارة الصيام إذ لم يذكر الناظم رزمة النكاح ~~المذكور في أثنائها الظهار حتى يحال هنا على كفارته في محلها كما فعل ذوو ~~التآليف في العبادات والأحكام ولنذكر ذلك بلفظ ابن الحاجب ممزوجا بما تمس ~~الحاجة اليه من كلام التوضيح مسقطا من ذلك ما يختص بكفارة الظهار فأقول قال ~~ابن الحاجب أي الصيام شهران متتابعان بالأهلة وإن صام بغير الهلال تمم ~~الشهر المنكسر ثلاثين من الشهر الثالث ويصوم الشهر المتوسط بالهلال وتجب ~~نية الكفارة ونية التتابع لأن الكفارة والتتابع واجبان والواجب لا بد له من ~~نية إذا انقطع التتابع استأنف # لأن الله تعالى اشترط التتابع بقوله {فصيام شهرين متتابعين} وينقطع ~~التتابع بفطر PageV01P486 # السفر لأنه سبب اختياري غالبا بخلاف المرض والحيض فلا يقطعان التتابع ~~لأنهما غير اختيارين وإذا لم يقطعاه فيقضي ما أفطره متصلا بصومه وإذا لم ~~يتابعه ابتدأ والمرض يبيحه كالسفر أي فيقطع التتابع واختلف هل ينقطع ~~التتابع بالفطر سهوا كمن أفطر في يوم ناسيا ولا إشكال أو خطأ كمن صام تسعة ~~وخمسين ثم أصبح مفطرا متعمدا أنه أكمل الصوم وكمن اعتقد أن الشمس غربت فأكل ~~أو الفجر لم يطلع فأكل ثم تبين له خلاف ما اعتقده على ثلاثة أقوال الأول ~~ينقطع في السهو والخطأ وهو لمالك في المدونة والقول الثاني لا ينقطع بهما ~~ابن الحاجب وهو المشهور وإنما عزاه اللخمي وصاحب البيان وغيرهما لابن عبد ~~الحكم والقول الثالث أنه لا ينقطع بالسهو لأنه يعرض في كل جزء من أجزاء ~~الصوم فيعسر التحرز منه بخلاف الخطأ وبعضهم يرى في هذا الثالث ظاهر المدونة ~~ولو أفطر سهوا أو خطأ ثم أفطر ثانيا متعمدا في ذلك اليوم انقطع تتابعه وكذا ~~من أفطر متعمدا في قضاء ما أفطره ناسيا أو خطأ على القول بأنهما لا يقطعان ~~التتابع أو في قضاء ما أفطره لمرض أو حيض فإنه يبطل صومه من أصله إذ يلزمه ~~في القضاء ما يلزمه في الأداء بخلاف ما لو أفطر في أول يوم من كفارته ناسيا ~~فإنه لا ms571 يحرم فطره في بقية ذلك اليوم لأنه لا حرمة للزمان ولا يفسد بفطره ~~صوما صحيحا وقضاء رمضان مشارك للكفارة في هذا المعنى فإذا أفطر فيه ناسيا ~~لم يحرم عليه الفطر ثانيا # قلت لا بقيد كون الفطر في اليوم الأول منه بل مطلقا والله أعلم، لتجديدها ~~ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد ~~الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح ~~المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم ~~المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى ~~وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار ~~في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له ~~وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من ~~أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في ~~صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد ~~النية كل ليلة كما في رمضان على قول وينقطع التتابع بالعمد وفي بعض نسخ ابن ~~الحاجب بالعيد فيحمل على ما إذا ابتدأ في شهر العيد عالما به وأما الجاهل ~~فقد أشار اليه بقوله وفي الجاهل قولان قال في المدونة وإذا صام ذا القعدة ~~وذا الحجة لظاهر عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه إلا من فعله بجهالة وذن أنه ~~يجزئه فعسى أن يجزئه وما هو بالبين وأحب إلي يبتديء/ عياض وانظر هل الجهالة ~~التي عذره بها في المدونة الجهالة بالحكم أو الجهالة بالعدد وتعين الشهر ~~وغفلته عن أن فيه فطرا فيكون كالناسي وأشار الى أن في المبسوط والمدونة ما ~~يبين أن المراد الثاني لا جهل الحكم اه # قلت الذي يظهر من قول المدونة وظن أنه يجزئه جهل الحكم لا جهل العدد ~~والله أعلم، التوضيح واختلف في تأويل المدونة بالإجزاء فقال أبو محمد يريد ~~ويقضي ms572 أيام النحر التي أفطر فيها ويصليها وقال غيره لا تجزئه إلا أن يفطر ~~يوم النحر خاصة ويصوم أيام التشريق وروى نحوه عن مالك ابن يونس وهو أصوب ~~ابن القصار لأن صوم هذه الأيام إنما هو على الكراهة وقال ابن الكاتب معنى ~~مسألة المدونة أنه صام يوم النحر وأيام التشريق ويقضيها ويبني وأما لو ~~أفطرها ولم يجزه البناء لأنه صوم PageV01P487 # غير متوال بخلاف ما إذا لم يأكل فيها ونوى صيامها وإن كانت لا تجزئه ابن ~~يونس وهو أضعفها ابن حبيب وإن صام شعبان عن ظاهره ثم صام رمضان لفرضه ثم ~~أكمل ظاهره بشوال أجزأه وقال بعض الشيوخ لا يجزئه لأنه تفريق كثير والأول ~~أولى لأن الجهل عذر كالمرض في غير وجه ولو صام شعبان ورمضان لفريضته ~~وكفارته قضى ثلاثة أشهر فيقضي رمضان لتشريكه في غيره وهو الكفارة فلا يجزئه ~~لا عن فرضه ولا عن كفارته ويلزم عدم إجزائه عن كفارته بطلان شعبان لعدم ~~التتابع وقال في المدونة ومن صام شعبان ورمضان بنويهما لظاهره ويريد أن ~~يقضي رمضان في أيام أخرى لم يجزه لفرضه ولا لظاهره وهذا بعض ما يتعلق ~~بالصوم وأما ما يتعلق بالعتق فقال ابن الحاجب يجزيء أي في كفارة الظهار عتق ~~من يجزيء في الصيام والأيمان وهي رقبة مؤمنة غير ملفقة محررة له سليمة ~~خالية من شوائب العتق والعوض يريد مملوكة ملكا تاما فلو أعتق جنينا عتق ولم ~~يجزه لأن الجنين لا يسمى حين العتق رقبة ولزمه عتقه لتشوف الشارع للحرية ~~ويجزيء عتق الرضيع ومن عقل الصلاة والصيام أولى ولو أعتق كتابيا كبيرا وقد ~~عقل دينه لم يجزه باتفاق وإن كان صغيرا لم يعقله ففي اجزائه قولان لابن ~~القاسم وأشهب مع ابن وهب ولو مجوسيا أجزأه نص عليه في المدونة ولو أعتق ~~نصفين من رقبتين لم يجزئه للتلفيق فلم يصدق عليه ولو اشترى من يعتق عليه ~~كأحد من أبويه وأحد من ولده وإخوته ما كانوا لم يجزه لأنه يعتق بسبب ~~القرابة فليست الرقبة محررة للتكفير وكذا لو اشترى من ms573 علق عتقه على شرائه ~~أو ملكه كأن يقول إن اشتريت فلانا لعبد معين أو إن ملكته فهو حر فاشتراه ~~فلا يجزئه عن الكفارة لأنه يعتق عليه بالتعليق لا للكفارة وكذا من اشترى ~~عبدا بشرط أن يعتقه لم يجزه أيضا لأن عتقه للوفاء بالشرط والعيوب ثلاثة ما ~~يمنع كمال الكسب ويشين كالأقطع والأعمى والأبكم والمجنون والهرم العاجز ~~والمريض الذي لا يرجى برؤه فلا يجزيء، لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع ~~وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد لهما من ~~تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض كفتهما نية ~~واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في المرض ~~فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب التتابع وهو ~~المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي ~~الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما باعتبار السفر ~~فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله كما يأتي فلا ~~يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام الكفارات ولم ~~يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ليلة كما في ~~رمضان على قول الثاني ما لا يمنع الكسب ولا يشين كالمرض والعرج الخفيفين ~~وقطع الأنملة أي من غير الإبهام فيجزيء، الثالث ما يشين ولا يمنع كمال ~~الكسب كاصطلام الأذن والصمم والعورة والمرض الكثير المرجو والبرص الخفيف ~~والعرج البين والخصا وقطع الاصبع فقولان بناء على اعتبار الشين أو الكسب ~~ولا يجزيء عتق الغائب آبقا أو لا إذا كان قد انقطع خبره إذ لا يدري هل هو ~~موجود PageV01P488 # أو معدوم صحيح أو معيب ولا يجزيء مكاتب ولا مدبر ولا العتق الى أجل ~~مستولدة لوجود شائبة العتق ولا يجوز عتق العبد على دينار مثلا اذا كان ~~الدينار في ذمة العبد لأنه عتق لم يخل من شائبة العوض ولو أعتقه على دينار ~~موجود بيد ms574 العبد لأجزأه قال في المدونة إذ له انتزاعه في اجزاء ما أعتق عنه ~~غيره فبلغه فرضي به ثلاثة أقوال ثالثها ان أذن له أجزأ، ومن أعتق نصف عبده ~~عن كفارة ثم أعتق النصف الثاني عن الكفارة أو أعتق نصفه والنصف الباقي له ~~أو لغيره فكمل عليه ففي الإجزاء قولان التوضيح والأقرب في الفرعين عدم ~~الإجزاء لأن الحكم لما كان يوجب عليه التيمم للباقي صار ملكه له غير تام ~~ويجزيء أن يعتق الانسان عبده المغصوب منه عن كفارته وإن لم يقدر على تخليصه ~~لأن ملكه باق عليه فقد أخرج رقبة من الرق وكذا يجري عتق المرهون والجاني ان ~~فديا، هذا يتعلق بالعتق وأما الإطعام فقال ابن الحاجب أيضا وعدد ستين ~~مسكينا أحرار مسلمين مراعى لكل مسكين مد فلو أطعم مائة وعشرين نصفا كمل ~~لستين منهم وإلا استأنف ثم قال والجنس كزكاة الفطر ولا يجزيء قيمة في كفارة # (فرع) قال ابن الحاجب في كفارة الظهار ولو فعل نصفا من كل كفارة لم تجزه ~~التوضيح كما لو صام ثلاثين يوما وأطعم ثلاثين مسكينا أو أعتق نصف عبد ~~لايملك غيره وصام ثلاثين يوما # (فرع) من المدونة وإن أكره امرأته في نهار رمضان فوطئها فعليهما القضاء ~~وعليه عنه وعنها الكفارة قال مالك وإن وطئها في نهار رمضان أياما فعليه لكل ~~يوم كفارة وإن وطئها في يوم مرتين فعليه كفارة واحدة لأنه إنما أفسد يوما ~~واحدا، قال: وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار ثم حاضت في آخره فلا بد ~~لهما من القضاء والكفارة ونقل الشيخ محمد إن وطىء أمته كفر عنها وإن طاوعته ~~لأن طوعها كالاكراه للرق ابن يونس إلا أن تطلبه هي في ذلك وتسأله فتلزمها ~~الكفارة التوضيح وينبغي أن يلحق بالسؤال ما إذا ترينت وقال قبله وهل هي ~~واجبة عليه بالأصالة لأنه أفسد صومين أم بالنيابة المشهور الثاني، فلذا لا ~~يكفر الا بما يجزئها في التكفير فلو كانت أمة لم يصح له التكفير بالعتق إذ ~~لا ولاء لها ولا يكفر عنها يريد ولا ms575 عن الزوجة الحرة بالصوم لأنه لايقبل ~~النيابة والحاصل كما قال ابن يونس أنه يكفر عن نفسه بأحد ثلاثة وعن الزوجة ~~بالعتق أو الإطعام وعن الأمة بالإطعام فقط وإذا لزم PageV01P489 # الزوج أن يكفر عن زوجته فكان معسرا كفرت هي ثم رجعت عليه إلا إذا كفرت ~~الصيام فلا ترجع عليه بشيء # (فرع) ويكفر العبد والأمة بالصيام إلا أن يضر ذلك بالسيد فتبقى دينا ~~عليهما إلا أن يأذن لهما السيد في الصيام وإن أكره العبد زوجته فقال ابن ~~شعبان هي جناية إن شاء السيد أسلمه أو افتكه بأقل القيمتين من الرقبة أو ~~الإطعام وليس لزوجته أن تأخذ ذلك وتكفر بالصيام إذ لا ثمن له ويعني بالرقبة ~~الرقبة التي يكفر بها لا رقبة العبد الجاني وهو خلاف ما ذكره في النوادر ~~قلت ووجه كون إكراهها على الجماع جناية ما تقدم من أن من لزمه التكفير عن ~~زوجته فكان معسرا لزمها هي أن تكفر وهذا الزوج عبد لا مال له لأن ما بيده ~~لسيده فقد أوقع الزوجة في ورطة التكفير فكان ذلك جناية على الزوجة فإن شاء ~~سيده أسلمه لها أو أفتكه بما ذكر فإن أسلمه لها انفسخ نكاحهما لكونها ملكته ~~والله أعلم # (فرع) قال في النكت إن وطىء الرجل زوجته مكرهة فوجب عليه أن يكفر عنها ~~فلم يكن عنده ما يكفر به فكفرت المرأة بمال نفسها بالإطعام رجعت على الزوج ~~بالأقل من مكيله الطعام أو الثمن الذي اشترت به ذلك الطعام أو قيمة العتق ~~أي أقل ذلك رجعت به ابن عرفة وإن كفرت عن نفسها بصوم لم ترجع بشيء # (فصل) واعلم أن عادة المؤلفين من الفقهاء أن يذكروا الاعتكاف عقب الصيام ~~للمناسبة الظاهرة بينهما ولم يذكره الناظم لبنائه النظم على الاختصار وقد ~~رأيت أن أختم هذا الكتاب بما لا بد منه من مسائله محاذيا كلام ابن الحاجب ~~باللفظ أو بالمعنى ممزوجا بما لا بد له من كلام التوضيح أو غيره فأقول: ~~لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ~~ثم أراد ms576 الصوم فلا بد لهما من تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر ~~المسافر وصح المريض كفتهما نية واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في ~~السفر وصوم المريض في المرض فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب ~~الذي نفى وجوب التتابع وهو المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا ~~التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا ~~أفطر له وأما باعتبار السفر فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ ~~الصوم من أوله كما يأتي فلا يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا ~~سافر في صيام الكفارات ولم يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه ~~تجديد النية كل ليلة كما في رمضان على قول # قال ابن الحاجب الاعتكاف قربة أي مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على ~~تركه، الرسالة والاعتكاف من نوافل الخير وحكمة مشروعيته التشبه بالملائكة ~~الكرام في استغراق الأوقات بالعبادات وحبس النفس عن شهواتها وكف اللسان عن ~~الخوض فيما لا يعني مالك ولم يبلغني أن أحدا من السلف اعتكف غير أبي بكر بن ~~عبد الرحمن وإنما تركوه لشدته وفي المجموعة فكرت في ترك الصحابة الاعتكاف ~~مع أنه لم يزل يعتكف حتى مات حتى أخذ في نفسي أنه كالوصال الذي نهى عنه ~~وفعله فقيل له إنك تواصل قال إني لست كأحدكم PageV01P490 # والاعتكاف لزوم المسلم المميز المسجد للعبادة صائما كافا عن الجماع ~~ومقدماته يوما فما فوقه فيصح من المرأة والصبي والرقيق وإذا أذن لأمرأته أو ~~لعبده في الاعتكاف فدخلا فيه فليس له قطعه عليهما فإن لم يدخلا فيه فله ~~منعهما منه وإذا نذر العبد اعتكافا بغير إذن سيده فمنعه السيد منه بقي في ~~ذمته ومتى عتق قضاه وليس للسيد اسقاطه كما يسقطه عنه دين الآدمي ولا يمنع ~~المكاتب من الاعتكاف اليسير والردة والسكر المكتسب ببطلان الاعتكاف فيجب ~~استثنائه في السكر ويجب البناء في غير المكتسب كالجنون والاغماء في إبطاله ~~بالكبائر التي لا تبطل الصوم كالقذف ms577 وشرب الخمر ليلا قولان بحذف الصغائر ~~فإنها لا تبطله لكن إذا لم تكن مبطلة للصوم كالنظر للأجنبية فإن أبطله كمن ~~والى النظر حتى أمذى فينبغي أن يبطل اعتكافه والاعتكاف لايكون الا في ~~المساجد كما قال الله سبحانه وتعالى {وأنتم عاكفون في المساجد} وعجز ~~المساجد ورحابه سواء بخلاف السطح على الأشهر وبخلاف بيت قناديله فلا يصح ~~فيهما إذ لا يصح إلا في موضع تصح فيه الجمعة ومن اعتكف أياما لا يأتي عليه ~~فيها الجمعة اعتكف في أي مسجد شاء وكذلك إن كانت تأتي عليه الجمعة فيها ~~ولكنه مما لا تلزمه الجمعة كالعبد ونحوه ولا يعتكف إلا في موضع تصح فيه ~~الجمعة أن لو كانت في ذلك المسجد، لأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، وبيت ~~القناديل ونحوه من المواضع المحجرة ليست مسجدا فلذا لا تصح فيها الجمعة فلا ~~يصح فيها الاعتكاف أيضا كذا كنت قيدته عن شيخنا الامام العالم أبي العباس ~~أحمد المقري جدد الله عليه رحمته وإن كانت الأيام تأتيه الجمعة فيها وهو ~~ممن تلزمه فالمشهور أنه لا يعتكف إلا في مسجد الجمعة وقيل بل يكره الاعتكاف ~~في غيره فقط وعلى المشهور يخرج للجمعة ويبطل اعتكافه ويخرج المعتكف لحاجة ~~الانسان البول والغائط ويستحب أن يكون في غير منزله ويخرج لمعيشته إن احتاج ~~وإن بعد ويخرج لعيادة أبويه إذا مرضا ويبتديء اعتكافه ولا يخرج لجنازتهما ~~ويخرج لموت أحدهما لأن عدم خروجه يسخط الآخر ولا يخرج لعيادة المريض ولا ~~للحكومة وأداء الشهادة وصلاة الجنازة ويخرج لغسل الجمعة أو جنابة احتلام ~~ولا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه ولذلك استحب له أن يعد ثوبا آخر ويكره ~~اشتغاله بالعلم وكتابته ما لم يخف ولا يأخذ من شعره ولا يحتجم وإن PageV01P491 # جمعه وألقاه لحرمة المسجد والصوم شرط وليس من شروطه كونه للاعتكاف ~~لاعتكافه صلى الله عليه وسلم في رمضان # ولو نذر اعتكافا فهل يعتبر له صوم ولا يجزئه في رمضان أو هو كغيره قولان ~~بناء على أن الصوم ركن فناذر الاعتكاف ناذر لجميع أجزائه أو شرط ms578 فناذر ~~الاعتكاف غير ناذر للصوم لخروجه عن الماهية كما يصح إيقاع الصلاة المنذورة ~~بطهارة لغيرها وإذا طرأ على المعتكف ما يمنعه الصوم فقط دون المكث في ~~المسجد كالمرض الذي يقدر معه على المكث فيه ففي خروجه خلاف مذهب المدونة ~~أنه يخرج أما لو طرأ ما يمنع الصوم والمكث في المسجد معا كالحيض فإنه يخرج ~~اتفاقا وإذا خرجا فحرمة الاعتكاف عليهما على المريض في المرض وعلى الحائض ~~في الحيض فإن صح المريض أو طهرت الحائض رجعا تلك الساعة للمسجد فإن لم ~~يرجعا بطل اعتكافهما إلا إذا زال عذرهما ليلة العيد أو يومه فلا بأس بالمكث ~~في منزلهما الى أن يمضي يوم العيد ويرجعا للمسجد وكذا كل من جاز له الخروج ~~لعذر يبنى معه فإنه إذا أخر الرجوع بعد ذهاب عذره يبطل اعتكافه ويبتدئه ~~والجماع ومقدماته من القبلة والمباشرة وما في معناهما مفسدة ليلا أو نهارا ~~عمدا أو نسيانا ولو من الحائض ناسية ولا بأس أن يعقد النكاح في مجلسه لنفسه ~~أو غيره وبالطيب ولا يسقط قضاؤه بشرط كأن يشترط إن حدثت له ضرورة توجب ~~القضاء كالمرض فلا قضاء لم يفسد ذلك ويبني من خرج لتعين جهاد أو محاكمة على ~~الأصح فإن أخر البناء بعد ذهاب عذره ابتدأ كما مر وأقله يوم وقيل وليلة ~~وأكمله عشرة وفي كراهة ما دونها قولان ومن نذر اعتكاف ليلة فقيل يلزمه ~~يومها وهو المشهور وقيل يبطل ومن دخل قبل الغروب اعتد بصبيحة تلك الليلة ~~اتفاقا وإن دخل بعد الفجر فلا يعتد بها واختلف إذا دخل بينهما والمشهور ~~الاعتداد وإذا دخل معتكفه ونوى أياما فما نوى من ذلك لزمه بخلاف من نوى ~~صوما متتابعا فلا يلزمه بالدخول فيه إلا اليوم الأول به لأن الاعتكاف ليله ~~ونهاره وسواء فهم كاليوم الواحد وصوم الأيام المتتابعة يتخللها الليل فصلر ~~فاصلا بين ذلك ومن نذر اعتكافا بمسجد غير مسجد # موضعه فليعتكف بمسجد موضعه إلا إذا نذر الاعتكاف بأحد المساجد الثلاثة ~~فيلزمه إتيانه ومن نذر أن يصوم بساحل من السواحل أو بمواضع ms579 يتقرب بإتيانه ~~كمكة والمدينة لزمه الصوم بذلك الموضع وإن كان من أهل مكة والمدينة وإيليا ~~وإذا غربت الشمس من آخر أيامه جاز الخروج وفي خروجه ليلة الفطر وإقامته الى ~~الخروج للمصلى وهو المشهور قولان وأفضله أن يعتكف في العشر الأواخر من ~~رمضان لطلب ليلة القدر واختلف في قوله التمسوها في العشر الأواخر في ~~التاسعة والسابعة والخامسة PageV01P492 # فقيل بظاهره أي فالمراد ليلة تسع وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة خمس ~~وعشرين والمنصوص أن المراد بتسع بيقين أو سبع أو خمس وذلك ليلة اثنين ~~وعشرين وليلة أربع وعشرين وليلة ست وعشرين وهذا مبني على أن الشهر كامل ~~وقول مالك أرى والله أعلم أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين إنما يأتي على الشهر ~~ناقص وكأنه اعتبر المحقق وألغى المشكوك فيه، لتجديدها ويصدق مع عدم التتابع ~~وانقطاعه كالحائض والمسافر والمريض إذا أفطر ثم أراد الصوم فلا بد لهما من ~~تجديدها أيضا ثم ان كان صومها بعد أن حضر المسافر وصح المريض كفتهما نية ~~واحدة لبقية الصوم وإن كان صوم المسافر في السفر وصوم المريض في المرض ~~فلابد لهما من التجديد كل ليلة حتى ينقضي السبب الذي نفى وجوب التتابع وهو ~~المرض والسفر كما مر قريبا عن العتبية وهذا التفصيل جار في رمضان مطلقا وفي ~~الكفارات الواجب تتابعها باعتبار المرض إذا أفطر له وأما باعتبار السفر ~~فلا، لأنه إذا أفطر له انقطع تتابعه وابتدأ الصوم من أوله كما يأتي فلا ~~يتصور فيه تجديد النية لبقية الصوم وأنظر إذا سافر في صيام الكفارات ولم ~~يفطر في سفره أو مرض وتكلف الصوم هل يجب عليه تجديد النية كل ليلة كما في ~~رمضان على قول التوضيح وقد اختلف على ليلة القدر في ثلاثة أقوال أحدها أنها ~~في ليلة بعينها لا تنتقل عنها إلا أنها غير معروفة ليجتهد في طلبها ويكون ~~ذلك سببا لاستكثار فعل الخير وافترق الذاهبون الى هذا على أربعة أقوال ~~أحدها أنها في العام كله والثاني أنها في شهر رمضان والثالث أنها في العشر ~~الوسط أو في العشر ms580 الأواخر والرابع أنها في العشر الأواخر والقول الثاني ~~أنها في ليلة بعينها لا تنتقل معروفة اختلف القائلون بهذا على أربعة أقوال ~~أحدها في ليلة أحد وعشرين والثاني أنها في ليلة ثلاث وعشرين والثالث أنها ~~في ليلة سبع وعشرين والرابع أنها في ليلة ثلاث وعشرين أو ليلة سبع وعشرين ~~والقول الثالث أنها ليست في ليلة بعينها وأنها تنتقل في الأعوام وليست ~~مختصة بالعشر الأواخر والغالب أن تكون في العشر الوسط والعشر الأواخر ~~والغالب من ذلك أن تكون في العشر الأخيرة وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد ~~وأكثر أهل العلم وهو أصح الأقاويل قاله في المقدمات PageV01P493 ### | AUTO كتاب الحج # تعرض الناظم هنا لبقية قواعد الإسلام الخمس وهي الحج والحج في اللغة ~~القصد وقيل بقيد التكرار لأن الحج يتكرر قصده للبيت وفي الشرع كما قال ابن ~~عرفة عبادة يلزمها وقوف بعرفة ليلة العاشر من ذي الحجة وطواف بطهر أخص ~~بالبيت عن يساره سبعا بعد فجر اليوم النحر وسعي بين الصفا والمروة ومنها ~~اليها سبعا بعد طواف كذلك لا يقيد وقته باحرام في الجميع والأصل في وجوبة ~~قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا} وقوله تعالى ~~{وأتموا الحج والعمرة لله} قوله صلى الله عليه وسلم «بنى الاسلام على خمس ~~شهادة أن لا إله الا الله» الحديث وقوله عليه الصلاة والسلام في خطبته «إن ~~الله قد فرض عليكم الحج فحجوا» والاجماع على وجوبه فمن جحد وجوبه فهو كافر ~~ومن أقر به وتركه فالله حسيبه ولا يتعرض له لتوقفه على الاستطاعة وسقوطه ~~بعدمها وذلك مما قد يخفى وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «من ~~حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» والرفث ~~الجماع وقيل الفحش من القول والفسق المعاصي وفيهما أيضا أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء ~~عند الله إلا الجنة» والمبرور الذي لم يخالطه مأثم وقيل المقبول # الحج فرض مرة في ms581 العمر # أركانه إن تركت لم تجبر # الاحرام والسعي وقوف عرفة # ليلة الأضحى والطواف ردفه # أخبر أن الحج فرض واجب على الانسان مرة في العمر وأن له أركانا أي فرائض ~~إن PageV01P494 # تركت كلها أو ترك واحد منها لم يجبر ذلك المتروك أي بالدم وهو الهدي إذ ~~لا يجبر به إلا الواجبات غير الأركان حسبما يأتي وأن تلك الأركان هي ~~الإحرام والسعي أي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة ليلة الأضحى والطواف ~~الذي يردفه ويقع بعده وهو طواف الإفاضة ولفظ الإحرام أول البيت الثاني يقرأ ~~بكسر لام التعريف بكسرة الهمزة المنقولة إليه وحذف همزة الوصل لتحرك ما ~~بعدها بناء على الاعتداد بالعارض وقد استعمل الناظم هذه اللغة في مواضع من ~~هذا النظم وفهم من قوله ليلة الأضحى أن الوقوف الركني إنما هو بالليل وهو ~~كذلك وسيأتي للناظم التصريح بذلك في قوله هنيهة بعد غروبها تقف وأما الوقوف ~~نهارا فليس بركن وحكمه الوجوب ويجبر تركه بالدم كما يأتي وفهم أيضا من قوله ~~ردفه أن طواف القدوم وطواف الوداع ليس بركن وهو كذلك لكن طواف القدوم واجب ~~يجبر بالدم وطواف الوداع مستحب لا شيء على من تركه أما فريضة الحج فلا خلاف ~~فيها كما تقدم والحكمة في كونه مرة في العمر دون سائر العبادات التي شرع ~~فيها التكرار زيادة على ما فيه من عظيم المشقة والحرج سيما من البلاد ~~البعيدة هي أن غيره من العبادات تعلقت بالزمان المتكرر فتكررت بتكرره ولما ~~تعلق الحج بالمكان وهو ثابت مستقر لا يتبدل ولا يتكرر اكتفى منه بمرة واحدة ~~والله أعلم وفي كون وجوبه على الفور أو على التراخي إلى خوف الفوات فيكون ~~حينئذ واجبا على الفور قولان وخوف الفوات إما بفساد الطريق بعدم أمنها أو ~~بذهاب ماله أو صحته أو ببلوغ المكلف ستين سنة وعلى الفورية لو أخره عن أول ~~عام استطاعه فيه ففي وقوعه أداء وهو شهور أو قضاء قولان والثاني لابن ~~القصار قال الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد الحطاب في مناسكه ثم يستحب ~~بعد ms582 المرة الأولى ويتأكد الاستحباب في كل خمس سنين لحديث أبي سعيد الخدري ~~رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله # عليه وسلم قال إن الله يقول إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة ~~تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد على لمحروم رواه ابن أبي شيبة وابن حيان في ~~صحيحه قال ابن فرحون قال العلماء وهو محمول على الاستحباب والتأكد في مثل ~~هذه المدة ويجب إحياء الكعبة في كل سنة بالحج والعمرة فرضا على الكفاية ~~فينبغي لمن حج الفرض أن ينوي القيام بفرض الكفاية ليحصل له ثواب ذلك وشروط ~~وجوب الحج الحرية والبلوغ والعقل والاستطاعة فلا يجب على عبد ولا صغير ولا ~~مجنون ولا غير مستطيع نعم يصح من الجميع ويقع نفلا ولا تسقط به الفروض ولو ~~نووه الا غير المستطيع فإنه يقع منه فرضا إذا نواه أو لم ينو فرضا ولا نفلا ~~ولو بلغ الصبي أو عتق PageV01P495 # العبد بعد إحرامهما لم ينقلب فرضا وشروط صحته الاسلام فقط فلا يصح من ~~كافر وإن وجب عليه على المشهور ويشترط في وقوعه فرضا أن لا ينوي به نفلا ~~فلا نوى به الاحرام بنافلة انعقد نافلة وكره له ذلك ولم يجزه عن الفرض ~~والاستطاعة هي إمكان الوصول الى مكة بلا مشقة عظيمة مع القدرة على أداء ~~الصلاة في أوقاتها المشروعة لها في السفر وعدم الاخلال بشيء من فرائضها ومع ~~الأمن على النفس والمال من لص أو مكاس وإلا لم يجب الحج إلا أن يكون المكاس ~~مسلما يأخذ شيئا لا يجحف بالشخص ولا ينكث بعد أخذه ويجب الحج بلا زاد ولا ~~راحة إذا كان الشخص قادرا على المشي وله صنعة يقتات منها ولا بالسؤال إذا ~~كان ذلك عيشة في بلده وكانت العادة إعطاءه وإن لم يكن ذلك عيشه في بلده فلا ~~يجب عليه الحج ويكره له الخروج ومن قدر على المشى ووجد من يؤاجره نفسه ~~للخدمة ولا يؤدي به ذلك وجب عليه الحج ومن عجز عن المشي اعتبر في حقه وجود ~~المركوب ms583 بشراء أو كراء ومن لم تكن له صنعة يفعلها في الطريق يتعيش بها ~~اعتبر في حقه وجود الزاد ومن عجز عنهما اعتبرا معا في حقه اه # وقالالشيخ خليل في مناسكه وليس من شروط الاستطاعة وجود الناض بل يلزمه أن ~~يبيع من عروضه ما يباع على المفلس ونص اللخمي أن المعتبر في الاستطاعة ما ~~يوصله فقط إلا إن خاف الضياع إن بقي هناك ونقل ابن المعلى عن بعض المتأخرين ~~اعتبار الذهاب والرجوع معا وهو الظاهر ولا يشترط أن يبقي له ما استطاع به ~~شيء على المشهور وقيل ما لم يؤد الى ضياعه وضياع من يقوت ويجب الحج عن من ~~لم يجد طريقا إلا من البحر إلا أن يغلب العطف عليه أو يعلم عن نفسه إذا ~~ركبه تعطيل الصلاة فيه بميد أو ضيق فيحرم ركوبه ونقل ابن الحاج في مناسكه ~~عن ابن شعبان سقوط الحج عن أهل الجزائر والمرأة كالرجل إلا في المشي من ~~المكان البعيد وركوب البحر فاختلف في الزامها ذلك على قولين وظاهر المذهب ~~عدم اللزوم فيهما قال عياض إلا في المراكب الكبيرة التي تختص فيها بمكان ~~وليس من شرط الاستطاعة في حقوقها وجود زوج أو محرم على المشهور بل يكتفي ~~بالرفقة المأمونة بل هذا في حجة الفريضة فقط وأما التطوع فلا وسواء الشابة ~~وغيرها واختلف الأشياخ هل لا بد في الرفقة من مجموع الرجال والنساء أو ~~يكتفي بأحد الجنسين والركوب لمن قدر عليه أفضل على المعروف لأنه فعله صلى ~~الله عليه وسلم ولأنه أقرب الى الشكر والمقتب أفضل من المحمل لمن قدر عليه ~~لموافقته ولراحة الدابة اه وأما كون الأركان الأربعة لا تجبر بالدم ولا ~~بغيره فهو كذلك كما نص عليه غير واحد وبعد كونها لا تجبر بالدم فهي على ~~ثلاثة أقسام قسم يفوت الحج بتركه ولا يترتب بسبب تركه شيء وهو الاحرام إما ~~بتركه بالكلية أو بترك ما ينعقد به من النية PageV01P496 # والتلبية على قول ابن حبيب غير أن المكلف ان لم يكن حج الفرض فهو باق في ms584 ~~ذمته وقسم يفوت الحج بفواته ويؤمر الحاج بالتحليل بأفعال عمرة والقضاء في ~~قابل وهو الوقوف بعرفة باتفاق وقسم لا يفوت الحج بتركه ولا يتحلل من ~~الاحرام إلا بفعله ولو صار إلى أقصى المشرق أو المغرب رجع الى مكة ليفعله وهو # طواف الإفاضة بالاتفاق والسعي على المشهور قاله الحطاب في مناسكه والشاذ ~~في السعي رواية عن مالك لا يرجع اليه ويجزئه الدم وهذه الأركان أحد أقسام ~~الأفعال المطلوبة في الحج وقد قسمها أهل المناسك إلى ثلاثة أركان واجبات ~~غير منجبرة بالدم ولا بغيره وهي الأربعة كما تقدم وزيد عليها على خلاف ~~الوقوف بالمشعر الحرام ورمي جمرة العقبة وطواف القدوم والنزول بالمزدلفة ~~والحلاق والمشهور في الوقوف بالمشعر أنه مستحب لا يجب بتركه شيء والمشهور ~~في رمي جمرة العقبة وطواف القدوم والنزول بالمزدلفة والحلاق أنها واجبة ~~تجبر بالدم كما يأتي للناظم عد الواجبات المجبرة بالدم الحطاب استحب بعض ~~المتأخرين أن ينوى بهذه الأشياء المختلف فيها الركنية ليخرج من الخلاف لأن ~~ثواب الواجب أكثر من ثواب غيره # القسم الثاني واجبات غير أركان منجبرة بالدم وسيأتي قريبا للناظم عد جملة ~~منها القسم الثالث سنن ومستحبات لا يجب بتركها شيء وذلك كغسل الإحرام وكونه ~~اثر صلاة وخصوصية لبس إزار ورداء ونعلين هذه الهيئة التي تعد في السنن أما ~~التجرد فواجب ومقارنة التلبية لنية الإحرام وسوق الهدي لمن يجب عليه وتقليد ~~ما يقلد وإشعار ما يشعر والقصد إلى مكة عقب الاحرام بلا تأخير وتقبيل الحجر ~~الأسود الى غير ذلك مما ذكر في صفة الحج ولم يتنازل الناظم لعدم هذا القسم ~~على حدته كالقسمين الأولين وإنما ذكر بعضه أثناء صفة الحج ولكن يفهم من ذكر ~~القسمين قبله أن ما عداهما مما يذكر في صفة الحج لا يجب بتركه شيء وقد عد ~~الحطاب في مناسكه من هذا القسم نحو المائة والستين فراجعه ان شئت وسيأتي ~~الكلام على الأفعال المطلوب تركها في الحج والعمرة وأنها أيضا على ثلاثة ~~أقسام عند تعرض الناظم لمحرمات الإحرام بعد تمام صفة الحج ان شاء ms585 اللهتعالى # والوجبات غير الاركان بدم # قد جبرت منها طواف من قدم # ووصله بالسعي مشى فيهما # وركعتا الطواف إن تحتما # نزول مزدلف في رجوعنا # فبيت ليلات ثلاث بمنى # إحرام ميقات فذو الحليفه # لطيب للشام ومصر الجحفة PageV01P497 # قرن لنجد ذات عرق للعراق # يلملم اليمن آتيها مع وفاق # [ش] تجرد من المخيط تلبيه # والحلق مع رمي الجمار توفيه # أخبر أن الأفعال الواجبة التي ليست بأركان تنجبر بالدم وهو الهدي أحد عشر ~~فعلا فقال إن منها طواف القدوم ومنها وصله بالسعي أي بين الصفا والمروة ~~وقال في التوضيح في شرح الواجبات المنجبرة أي وكترك طواف القدوم وترك السعي ~~بعده لغير المراهق فلا خلاف في عدم وجوبهما عليه وسقوط الدم عنه وتركهما ~~معا كترك أحدهما وسقوط الهدي عن الناسي أي لطواف القدوم أو السعي قولان ~~لابن القاسم وغيره اه والمراهق الذي ضاق عليه الوقت فخاف إن طاف للقدوم ~~وسعى بعده فاته الوقوف بعرفة وترك وصل الطواف بالسعي المستفاد من مفهوم قول ~~الناظم ووصله بالسعي صادق بترك السعي رأسا وبتأخيره عنه كثيرا بأن فرق ~~بينهما بالزمن الطويل وإذا كان مذهب ابن القاسم سقوط الدم عن الناسي ~~والمراهق فيقيد كلام الناظم بغيرهما ومنها المشي في الطواف والسعي ونحوه من ~~مناسك الحطاب والذي في ابن الحاجب ومناسك الشيخ خليل إنما هو المشي في ~~الطواف التوضيح فإن ركب لعجز فإنه يجوز الباجي ولا خلاف فيه ولا يشترط فيه ~~عدم القدرة بالكلية بل يكفي المرض الذي يشق عليه المشي فإن ركب قادرا ~~فثلاثة أقوال الإجزاء لعبد الوهاب في إشرافه وعدمه لمالك في الموازية ~~والمشهور مذهب المدونة أنه يعيد إذا كان قريبا فإن فات فعليه هدي وعليه ~~فيقيد مفهوم قول الناظم شيء فيهما بما إذا ركب قادرا وفات، ومنها ركعتا ~~الطواف الواجب والى وصفه بالوجوب أشار بقوله (إن تحتما) فيدخل طواف القدوم ~~وطواف الافاضة كما صرح بهما ابن الحاجب التوضيح أي ويجب الدم بترك كل من ~~ركعتي طواف القدوم والافاضة إذا بعد من مكة جبرا للتفرقة اه وظاهره ولو ~~تركا نسيانا ms586 وهو كذلك قال في التوضيح متصلا بما تقدم عنه وانظر كيف أوجبوا ~~الدم في ركعتي طواف القدوم ولم يوجبه ابن القاسم في ترك الطواف أو القدم ~~نسيانا وهو في الحقيقة تبع له انتهى، وهو بحث له ظاهر مع ابن القاسم ومنها ~~نزول المزدلفة في الرجوع من عرفة ليلة النحر التوضيح والظاهر أنه لا يكفي ~~في النزول إناخة البعير بل لا بد من حط الرحال ومنها المبيت بمنى ثلاث ليال ~~يريد لرمي الجمار التوضيح ومراده الليالي التي بعد عرفة وأما الليالي التي ~~قبل عرفة فلا دم في تركها كما صرح به في المقدمات اه ويجب الدم سواء ترك ~~المبيت رأسا أو ليلة واحدة أو جل ليلة ومنها الاحرام من الميقات فمن جاوزه ~~حلالا وهو قاصد الحج أو PageV01P498 # عمرة فقد أساء فإن أحرم بعد مجاوزته فعليه الدم ولا يرجع اليه ولو رجع ~~سقط عنه الدم برجوعه وإن رجع الى الميقات قبل أن يحرم فأحرم منه ان رجع قبل ~~البعد فلا دم عليه كان جاهلا أو عامدا قال أبو الحسن الصغير وإن رجع بعد أن ~~بعد ففي ابن الحاجب وابن شاس عليه الدم وظاهر المدونة أنه لا دم عليه وإن ~~خاف فوات الحج برجوعه للميقات فليحرم من موضعه ويتمادى وعليه دم قاله في ~~المدونة ومنها التجرد من مخيط الثياب فإن تركه ولبس المخيط لغير عذر فعليه ~~الدم وهذا للرجل دون المرأة كما يأتي الكلام عليه إن شاء الله في ممنوعات ~~الاحرام بعد كمال صفة الحج وعادة المؤلفين ذكر هذه المسألة في الأفعال ~~المحظورات الممنوعة على المحرم المنجبرة بالدم فإن للحج أفعالا مطلوبة وهي ~~على ثلاثة أقسام كما تقدم وله أفعال ممنوعة وهي على قسمين مفسدة وغير مفسدة ~~لكنها منجبرة بالدم ومن جملتها لبس المخيط للرجل من غير ضرورة فذكر المسألة ~~هنا بالنظر الى التجرد لأنه في مقام تعداد الواجبات والتجرد واجب وذكرها في ~~المحظورات بالنظر الى اللبس لأنه محرم والكل صحيح والله أعلم، ومنها ~~التلبية يريد إذا تركها بالكلية أو تركها أول الاحرام ms587 حتى طاف أو فعلها أول ~~الاحرام ثم تركها في بقيته على ما شهره ابن عرفة وظاهر كلام الشيخ خليل ~~سقوط الدم في هذا، قاله الحطاب ومنها الحلاق فإذا تركه حتى رجع الى بلده أو ~~طال فعليه الدم ومنها رمي الجمار فيجب الدم في تركه رأسا وفي ترك جمرة ~~واحدة من الجمار الثلاث أو في ترك حصاة من جمرة منها الى الليل وفي قوله ~~توفيه إشارة إلى أن رمي الجمار هو آخر الأفعال الواجبة وهو كذلك والله أعلم # ولما عد الناظم الإحرام من الميقات ومن جملة هذه الأفعال المنجبرة بالدم ~~استطرد ببيان الميقات المكاني أي المكان الذي يحرم منه من أراد حجا أو عمرة ~~والمراد هنا الحج فأخبر أن ذا الحليفة ميقات أهل طيبة وهي المدينة المشرفة ~~على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فلطيب من حذف مضاف أي لأهلها وكذا يقدر في ~~الشام وما يذكر بعده من المواضع ويريد وميقات لمن أتى عليها ومر بها على ~~غير أهلها فيحرم من ذي الحليفة وجوبا وإن كان مكيا وفاقا لأهلها كما نبه ~~عليه وعلى نظائره باعتبار سائر المواقيت بقوله بعد آتيها وفاق ويستثنى من ~~ذلك من ميقاته الجحفة من الشامي والمصري ومن وراءهم يمر بذي الحليفة فيجوز ~~مجاوزته الى ميقاته بالجحفة والأفضل له أن يحرم من ذي الحليفة لأن ميقاته ~~صلى الله عليه وسلم التوضيح هذا مذهبنا خلافا للجمهور في إيجابهم الإحرام ~~من ذي الحليفة مطلقا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ولمن أتى عليهم والمحل ~~محل نظر فان قوله ولمن PageV01P499 # أتى عليهن عام يعم من ميقاته بين يديه وغيره اه وقال قبل هذا وذي الحليفة ~~ما بين مياه بني جشم على ستة أميال وقيل سبعة من المدينة أبعد المواقيت من ~~مكة على نحو عشر مراحل أي من مكة أو تسعة قال النووي وهو بضم الحاء المهملة ~~وبالفاء وأن الجحفة ميقات أهل الشام وأهل مصر يريد ميقات لمن مر عليها من ~~غير أهلها لقوله بعد آتيها وفاق كما مر والجحفة بجيم مضمومة ثم حاء ms588 مهملة ~~ساكنة قرية بين المدينة ومكة وسميت بذلك لأن السيول أجحفتها عياض وهي على ~~ثماني مراحل من المدينة وتسمى أيضا مهيعة بسكون الهاء عند أكثرهم وبعضهم ~~يكسرها وأن قرنا ميقات لأهل نجد يريد ولمن مر به من غير أهله أيضا وقرن ~~بسكون الراء ويقال قرن المنازل وقرن الثعالب وفتح الجوهري راءه عياض وغيره ~~وهو خطأ وهو على مرحلة من مكة وهو أقرب المواقيت من مكة عياض وأصل القرن ~~الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير بينه وبين مكة أربعون ميلا ~~وأن ذات عرق ميقات أهل العراق يريد ولمن مر به من غير أهله أيضا ولم يجده ~~في التوضيح ونقل بعضهم عن الدميري أنه على مرحلتين من مكة وأن يلملما ميقات ~~أهل اليمن ويلملم جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة ويقال فيه ألملم ~~بالهمزة يريد ولمن مر به من غير أهله كما مر في سائر المواقيت وعلى ذلك نبه ~~بقوله آتيها وفاق فلفظ آتيها مبتدأ وضميره للمواضع المذكورة وخبره محذوف ~~ووفاق مفعول من أجله ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة أي الأتي على هذه ~~المواضع والمار بها يحرم منها وفاقا لأهلها الحطاب نظم بعضهم المواقيت ~~الخمسة في بيتين فقال # عرق العراق يلملم اليمن # وبذي الحليفة يحرم المدني # والشام جحفة ان مررت بها # ولأهل نجد قرن فاستبن # انتهى والبيتان من العروض الثانية للكامل وهي الحذاء أي دخلها الحذر وهو ~~حذف الوتد المجموع وضربها الأول مثلها فيبقى من الجزء الأول الواقع عروضا ~~أي ضربا متفاوتا وبيته # دمن عفت ومحا معالمها # هطل أجش وبارح ترب # وجحفة وقرن في البيت الثاني غير منونين لامتناع صرفهما PageV01P500 # (تنبيهات) الأول ظاهر قوله والواجبات وجوب هذه الأفعال وكذا عبر عنها ~~بعضهم أعني بالوجوب وبعضهم عبر عنها بالسنن وبعضهم بالسنن المؤكدة قال ابن ~~عبد السلاموتظهر ثمرة الخلاف في في التأثيم وعدمه فمن يرى وجوبها يقول ~~بتأثيم تاركها ومن يرى أنها سنة لا يقول بذلك الحطاب، والظاهر أن الاختلاف ~~إنما هو محض عبارة لأن الجميع قالوا في تركها الدم ms589 والظاهر في هذه الأفعال ~~أنها واجبة لصدق حد الواجب عليها وهو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه ~~فتكون كالأركان في مطلق الوجوب إلا أن الشارع خصص كلا منهما بحكم فجعل ~~الأركان أوكد من غيرها فلا بد من الإتيان بها وجعل هذه تجبر بالدم كما لم ~~أخصص بعض تلك الاركان بأنه يفوت الحج بتركه لا يترتب على ذلك شيء وبعضها ~~بأنه يتحلل بسبب فواته ويلزمه القضاء وبعضها بأنه لا يتحلل بالإتيان به ~~وهذا ظاهر كلام صاحب الجواهر أو صريحه اه الثاني فهم من قوله منها حيث أتى ~~بمن التبعيضية أنه لم يستوف تلك الأفعال بل ذكر بعضها فقط مما لا بد من ~~معرفته وترك غيره اختصارا وهو كذلك فقد ذكر الحطاب في مناسكه ثلاثا وأربعين ~~فعلا من الواجبات المنجبرة بالدم إلا أنه قسمها على ثلاثة أقسام: قسم اتفق ~~أهل المذهب على وجوب الدم بتركه وهو أربعة عشر الأول الإحرام بعد مجاوزة ~~الميقات لمريد النسك إذا لم يرجع بعد الإحرام الى الميقات والثاني ترك ~~التلبية من أول الإحرام الى آخره وظاهر كلام ابن الحاجب أن في ذلك خلافا ~~وليس بمعروف والثالث ترك ركعتي الطواف حتى يبعد عن مكة ومنه من انتقض وضوؤه ~~قبل فعلهما فتوضأ وفعلهما ولم يعد الطواف نسيانا أو جهلا حتى بعد عن مكة ~~فإن ذلك بمنزلة تركهما والرابع ترك رمي الجمار كلها أو حصاة منها حتى تمضي ~~أيام الرمي والخامس ترك المبيت بمعنى ليلة كاملة فأكثر من ليالي الرمي ~~والسادس ترك الحلاق حتى يرجع الى بلده أو يطول والسابع والثامن والتاسع ~~تأخير طواف الإفاضة أوالسعي أو هما معا الى المحرم # والعاشر ترك البدء بالحجر الأسود في الطواف ولم يعده حتى خرج من مكة ~~وتباعد. PageV01P501 # والحادي عشر الدفع من عرفة نهارا قبل الغروب ولم يخرج منها إلا بعد ~~الغروب والثاني عشر التفريق بين الطواف والسعي بالزمن الطويل ولم يعاوده ~~حتى بعد عن مكة والثالث عشر إيقاع السعي بعد طواف غير واجب ولم يعاوده بعد ~~رجوعه من عرفة حتى بعد ms590 عن مكة وإن كان ابن الحاجب حكى فيه قولا شاذا بسقوط ~~الدم فقد قال ابن عرفة أنه لا يعرفه إلا تخريجا لالتونسي والله أعلم، ~~والرابع عشر التفريق بين أجزاء السعي بالزمن الطويل ولم يعاوده حتى تباعد ~~على ما قاله ابن الحاجب قال وجعل بعضهم البداءة بالصفا في السعي من هذا ~~القسم وليس كذلك لأن ذلك شرط في صحة السعي وقسم اختلف فيه والمشهور فيه ~~وجوب الدم وهو ثلاثة عشر الاول الإحرام بعد مجاوزة الميقات لمريد النسك اذا ~~رجع بعد الاحرام للميقات والثاني ترك التلبية في أول الإحرام حتى يطوف أو ~~فعلها في أول الإحرام ثم تركها في بقيته على ما شهره ابن عرفة وظاهر كلام ~~الشيخ خليل سقوط الدم في هذا والثالث ترك طواف القدوم من غير عذر ولا نسيان ~~حتى يخرج لعرفة ومنه أن يمضي الى عرفات بعد إحرامه من الميقات قبل أن يدخل ~~مكة مع إمكان ذلك والرابعة ترك السعي بعده والخامس إذا تركهما معا فهو كترك ~~أحدهما والسادس ترك المشي في الطواف للقادر ولم يعده والسابع تركه في السعي ~~للقادر ولم يعده أيضا والثامن ترك الوقوف بعرفة نهارا بعد الزوال بغير عذر ~~والتاسع تأخير رمي جمرة من الجمار أو حصاة الى الليل والعاشر ترك المبيت ~~بمنى ليلة من ليالي الرمي والحادي عشر ترك النزول بمزدلفة ليلة النحر ~~والثاني عشر تقديم الافاضة على الرمي والثالث عشر إيقاع ركعتي الطواف في ~~الكعبة أو الحجر ولم يعد ذلك حتى بعد عن مكة. PageV01P502 # وقسم اختلف فيه والمشهور عدم وجوب الدم وذلك ستة عشر الأولى ترك الإحرام ~~من الميقات لمن يريد دخول مكة لغير نسك والثاني ترك طواف القدوم نسيانا حتى ~~يخرج لعرفة والثالث ترك السعي كذلك والرابع إذا تركهما معا فهو كترك أحدهما ~~والخامس الطواف في السقائب لغير زحام ولم يعده حتى رجع لبلده والسادس ~~الإحرام بالعمرة من الحرم على ما قاله التادلي عن ابن جماعة التونسي ~~والسابع ترك المبيت بمنى ليلة يوم عرفة على ما نقله التادلي عن ابن العربي ms591 ~~ولم يحك غيره في سقوط الدم خلافا والثامن تأخير الحلق حتى تخرج أيام الرمي ~~والتاسع تأخير الإفاضة حتى تخرج أيام الرمي والعاشر تقديم النحر على الرمي ~~على ما قاله ابن الحاجب ووقع على بعض نسخ المنتقى وقال عياض لا شيء في ذلك ~~اتفاقا والحادي عشر تقديم الحلق على النحر على ما نقل الباجي عن ابن ~~الماجشون والذي نقله اللخمي والمازري عنه أن في ذلك الفدية والثاني عشر ترك ~~الرمل في الطواف والثالث عشر ترك الخبب في السعي والرابع عشر تفريق الظهر ~~من العصر يوم عرفة والخامس عشر مخالفة اللفظ النية في الإحرام والسادس عشر ~~من وقف بعرفة بعد الزوال ثم دفع وخرج منها قبل الغروب ثم رجع فوقف ليلا إلا ~~أن الدم في هذا الأخير عند القائل به مستحب اه وقد اعتمدت في هذه الأقسام ~~على نسختين من مناسك الحطاب ولست في عهدة تصحيف أو إسقاط إن وجد فيها اذا ~~لم أجد في الوقت غيرها ولم يذكر الناظم شيئا من هذا القسم الثالث لأن ~~المشهور فيه سقوط الدم كما مر وإن كان تنصيصه على وجوب PageV01P503 # الدم في طواف القدوم والسعي يدخل فيه الناسي وعلى وجوبه في ترك الإحرام ~~من المقيات يدخل فيه أيضا من يريد دخول مكة لغير نسك وهذه الفروع الثلاثة ~~من هذا القسم الثالث لكن يتعين حمله على المشهور فيقيد وجوب الدم في الفرع ~~الأول والثاني بغير الناسي وفي الثالث بقاصد أحد النسكين حج أو عمرة كما ~~قررنا به كلامه والله أعلم وذكر من القسم الأول المتفق على وجوب الدم فيه ~~ثلاثة فروع وهي الثالث والرابع والسادس على الترتيب المتقدم ومن القسم ~~الثاني أربعة فروع أيضا وهي الفرع الثالث والسادس والسابع وقد عددناهما ~~أعني السادس والسابع في حل كلام الناظم فرعا واحدا والحادي عشر فالمجموع ~~سبعة وشمل قوله ووصله بالسعي الفرع الثاني عشر من القسم الأول والرابع من ~~القسم الثاني كما شمل قوله مبيت ليلات ثلاث بمنى الفرع الخامس من القسم ~~الأول والفرع العاشر من القسم الثاني كما ms592 شمل قوله إحرام ميقات الفرع الأول ~~من القسم الأول ومن القسم الثاني وكما شمل قوله تلبية الفرع الثاني من ~~القسمين أيضا كما تقدم ذلك كله في حل كلام الناظم فمجموع ما يؤخذ من كلام ~~الناظم من الفروع السبعة والعشرين التي يجب فيها الدم اتفاقا أو على ~~المشهور خمسة عشر ولم يذكر الحطاب ولا الشيخ خليل هنا التجرد من المخيط ~~وإنما ذكراه مع الأفعال المطلوب تركها المنجبرة بالدم وهو أنسب وسيأتي ~~الكلام عليها إن شاء الله # الثالث اعلم أن للاحرام بالحج أو العمرة ميقاتين زماني ومكاني التوضيح ~~وإطلاق الميقات على المكاني إنما هو بالحقيقة الشرعية لأن في الحديث وقت ~~لأهل المدينة وإلا فحقيقة التوقيت عليق الحكم بالوقت ثم استعمل في التحديد ~~لأن التوقيت تحديد بالوقت فيصير التحديد من لوازم التوقيت ثم قال وقال ابن ~~دقيق العيد قوله وقت يحتمل أن يراد به التحديد أي حد هذه المواضع للاحرام ~~ويحتمل أن يريد بذلك تعليق الاحرام بوقت الوصول الى هذه الأماكن بشرط إرادة ~~الحج والعمرة ومعنى توقيت هذه الأماكن للاحرام بشرط إرادة الحج والعمرة أنه ~~لا يجوز مجاوزتها لمن يريد الحج والعمرة إلا وهو محرم وإن لم يكن في لفظ ~~وقت تصريح بالوجوب فقد ورد يهل أهل المدينة وهي صيغة خبر يراد به الأمر ~~وورد في بعض الروايات لفظ الأمر اه فالميقات الزماني للاحرام بالحج مفردا ~~أو قارنا وهو من أول شوال الى طلوع الفجر من يوم النحر ويأتي بيان الإفراد ~~والقران عند كلام الناظم على صفة الاحرام إن شاء الله وللاحرام بالعمرة ~~جميع السنة إلا لمن كان محرما بحج أو قران فحتى يكمل حجه وتمضي أيام ~~التشريق فإن أحرم بها قبل الزوال من اليوم الرابع من أيام النحر لم تنعقد ~~وإن أحرم بها بعد الزوال منه وكان قد طاف وسعى لحجه وأكمل رمي الجمار انعقد ~~احرامه بها مع PageV01P504 # الكراهة الا أنه لا يفعل فعلا من أفعالها الا بعد الغروب ولو طاف وسعى ~~قبل الغروب فهما كالعدم وان خرج الى الحل فلا يدخل ms593 الحرم حتى تغرب الشمس ~~لأن دخوله الى الحرم بسبب العمرة عمل لها ومن كان محرما بعمرة فلا ينعقد ~~إحرامه بإخرى حتى يكمل أركان الأولى فإن أحرم بالثانية قبل الحلاق للاولى ~~انعقد احرامه ويكفيه حلاق واحد لهما ان قرب الزمان كاليوم ونحوه على نقل ~~التادلي عن ابن عطاء الله وظاهر كلام الطراز وجوب الدم ولو كان مع القرب ~~وأما الميقات المكاني فالناس فيه قسمان أحدهما من بمكة، والثاني الواصل ~~اليها فمن كان بها يحرم منها بالحج سواء كان من أهلها أو مقيما بها ويستحب ~~أن يكون إحرامه من المسجد ويستحب للمقيم اذا كان الوقت متسعا أن يخرج الى ~~ميقاته إن أمكنه ذلك وأما الاحرام بالعمرة أو بالحج قارنا فلا بد فيه من ~~الخروج الى طرف الحل من أي جهة والأفضل الجعرانة ثم التنعيم كما يقول ~~الناظم لما تكلم عن العمرة وفي التنعيم ندبا أحرم ويستحب أيضا لمن كان له ~~ميقات أن يخرج اليه كما في الحج إن أمكنه ولو أحرم بها في الحرم إنعقد ~~إحرامه ولكن لا يصح فعلها إلا بعد الخروج فلو طاف وسعى قبل الخروج أعادهما ~~ولو حلق خرج وأعادهما ولزمه دم على الصحيح ولم يتعرض الناظم للميقات ~~الزماني ولا المكاني باعتبار من بمكة وإنما تعرض للمكاني بالنسبة للآفاقي ~~وهو الواصل الى مكة فذكر له المواقيت الخمسة وعين أهل كل ميقات منها من كان ~~منزله بين مكة والميقات فميقاته مسكنه فإن كان مسكنه قريبا من الميقات ~~فيستحب له أن يذهب الى الميقات فيحرم منه فإن سافر لما وراء الميقات فله ~~التأخير الى منزله وله أن يحرم من الميقات قاله سند ومن لم يكن في طريقه ~~ميقات أحرم اذا حاذى الميقات قال سند وصاحب الذخيرة ومن منزله بين ميقاتين ~~فميقاته منزله قاله مالك وانظر هل معناه أنه محاذ لميقاتين أو أنه بعد ~~ميقات وقبل آخر كأهل بدر قال في النوادر قال مالك ومن حج في البحر من أهل ~~مصر وشبههم فليحرم اذا حاذى الجحفة من كان منزله قد حاذى ميقاتا ms594 أحرم منه ~~وليس عليه أن يأتي الميقات ابن الحاجب فلو أحرم قبل أشهر الحج انعقد على ~~الأشهر بناء على أنه أولى أو واجب ثم قال في الميقات المكاني وأول الميقات ~~أفضل ويكره تقديمه ويلزمه اه والمار بالميقات ان أراد دخول مكة لم يجز له ~~دخولها الا محرما سواء أراد نسكا أو تجارة أو غير ذلك ويستثنى من ذلك ~~ثمانية أشخاص الداخل لقتال بوجه جائز والخائف من سلطانها ومن خرج من مكة ثم ~~عرض أمر فرجع اليها ومن # خرج لموضع قريب كالطائف وعسفان بنية العود ولم تطل اقامته به والعبد وغير ~~البالغ والمغمى عليه ومن يكثر التردد PageV01P505 # من الحطابين وأهل الفواكه فهؤلاء يجوز لهم دخولها من غير احرام أما غيرهم ~~فيجب عليهم الاحرام فإن جاوز الميقات غير محرم فقد أساء ولا دم عليه إن كان ~~غير مريد النسك وإنما يريد دخولها للتجارة أو لأهله أو لكونها وطنه ولو ~~أحرم بعد ذلك من مكة أو غيرها وأراد دخولها للنسك وجاوز الميقات بغير احرام ~~فيؤمر بالعود اليه ما لم يحرم ولو شارف مكة وظاهر كلام ابن يونس وغيره ولو ~~دخلها وهو ظاهر فان عاد الى الميقات وأحرم منه فلا دم عليه وإن لم يعد ~~وأحرم بعد مجاوزة الميقات ولو يسيرا فعليه الهدي ولا يسقط برجوعه بعد ~~الاحرام وأما المار بالميقات غير محرم إذا لم يرد دخول مكة أصلا بل أراد ما ~~دونها ومن لازم ذلم أنه لم يقصد نسكا فان كان غير ضرورة غير ضرورة أو ضرورة ~~مستطيع فلا دم عليه وإن كان ضرورة مستطيعا ففي وجوب الدم عليه قولان بناء ~~على كون الحج واجبا على الفور أو على التراخي والله تعالى أعلم # وإن ترد ترتيب حجك اسمعا # بيانه والذهن منك استجمعا # إن جئت رابغا تنظف واغتسل # كواجب وبالشروع يتصل # والبس ردا وأزرة نعلين # واستصحب الهدي وركعتين # بالكافرون ثم بالإخلاص هما # فإن ركبت أو مشيت أحرما # بنية تصحب قولا أو عمل # كمشي أو تلبية مما اتصل # وجددنها كلما تجددت # حال وإن صليت ثم ms595 إن دنت # لما قدم حكم الحج وأن له أركانا لا تجبر بالدم وواجبات غير أركان تجبر به ~~شرع الآن في بيان صفة الحج مضربا عن الاحكام لتقدمها فقال إن أردت ترتيب ~~أفعال حجك فاسمعن بيان ذلك واستجمع ذهنك وأحضره لتكون على بصيرة فيما أذكر ~~لك من ذلك وذلك إن مريد الاحرام اذا وصل الى الميقات حرم عليه مجاوزته وهو ~~غير محرم كما تقدم وتقدم عن ابن الحاجب أن الاحرام أول الميقات أفضل واختلف ~~في الاحرام من رابغ هل هو من باب الاحرام من أول الميقات واختاره الشيخ عبد ~~الله المتوفي وكان ينقله عن شيوخه قال ودليله اتفاق الناس على ذلك واقتصر ~~عليه ابن فرحون في مناسكه وعلى هذا اعتمد الناظم في قوله ان جئت رابغا تنظف ~~لأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها أو هو من باب الاحرام قبل الميقات فالإحرام ~~منه مكروه قال سيدي أبو عبد الله بن الحاج فإذا وصله وأراد الإحرام فإنه ~~يتنظف بحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب والأظفار ثم يغتسل ولو كان حائضا ~~ونفساء صغيرا أو كبيرا وإن كان جنبا اغتسل للجنابة والإحرام وأجزأه وكذلك ~~الحائض إن طهرت حينئذ فتغتسل للحيض PageV01P506 # والاحرام ويتدلك فيه ويزيل الوسخ بخلاف ما بعده من الاغتسالات الآتية في ~~الحج فليس فيها الا امرار اليد مع الماء والى صفة الغسل أشار بقوله كواجب ~~فهو على حذف الموصوف أي كغسل واجب يراعى في الغسل الاتصال كغسل الجمعة قال ~~في الموازية وإن اغتسل في المدينة ثم مضى من فوره أجزأه وإن اغتسل غدوة ثم ~~أقام الى العشاء ثم راح الى ذي الحليفة فأحرم منها لم يجزه الغسل وإن اغتسل ~~غدوة ثم قام الى الظهر وكرهته والى اشتراط وصله بالإحرام أشار الناظم بقوله ~~وبالشروع يتصل ولا دم على من تركه ولا يعيده اذا بعد وفي إعادته بالقرب ~~قولان ولا يتيمم من عدم الماء # (فائدة) هذا الاغتسال عند الاحرام هو أحد اغتسالات الحج الثلاث الاغتسال ~~الثاني لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف بدليل سقوطه عن الحائض ms596 والنفساء ~~والاغتسال الثالث لوقوف عرفة فالاغتسال أحد مثلثات الحج أي أحد الأشياء ~~التي تفعل في الحج ثلاثا كالطواف والخطبة والرمي والاسراع أو تفعل على ~~ثلاثة أوجه كالإحرام والدم ونحو ذلك كما يأتي بيانه إن شاء الله وقد لفقت ~~فيما استحضرت منها بيتين وهما # مثلثات الحج فيما أذكر # غسل طواف خطبة تستحضر # رمي واسراع مبيت بمنى # دم وإحرام ظفرت بالمنى # ثم بعد الفراغ من الغسل يلبد رأسه ان كان له وفرة والتلبيد أن يأخذ صمغا ~~وغاسولا فيلطخهما ثم يجعلهما في الشعر فيلتصق بعضه ببعض ولا تكثر دوابه ولم ~~يذكره الناظم ثم يلبس إزارا ورداء ونعلين كما نبه عليه بقوله والبس ردا ~~وأزرة نعلين ولو ارتدى بثوب واحد جاز والأفضل البياض ولا يجوز المعصفر ولا ~~المورس ثم يستصحب هديا وعلى ذلك نبه بقوله واستصحب الهدي يستحب له أن يقلده ~~إن كان من الإبل أنه البقر والتقليد تعليق شيء في العبق والأفضل أن يفتل ~~شيئا مما تنبته الأرض ويجعل فيه نعلين ويعلقه في عنق الهدي ثم يشعره إن كان ~~من الإبل سواء كان له أسنمة أو لا ومن البقر إن كان لها أسنمة ولا تقلد ~~الغنم ولا تشعر والاشعار أن يشق في سنامها من الجانب الأيسر من جهة الرقبة ~~الى جهة المؤخر قدر أنملتين ونحو ذلك قائلا باسم الله والله أكبر مستقبلا ~~هو وهديه آخذ لزمامه بيذه اليسرى ثم يحلله إن كان من الإبل وهو أن يجعل ~~عليه ثوبا بقدر وسعه وتشق الجلال الا أن يكون ثمنها كثيرا ثم يصلي سنة ~~الإحرام ركعتين فأكثر يقرأها فيهما بالكافرون والإخلاص وعلى ذلك نبه بقوله ~~وركعتين الخ فإن كان وقت نهي انتظر وقت الجواز لإلا أن يخاف فوات الرفقة أو ~~يكون مرهقا فيخرج بغير صلاة ويدعو الله عقب تنفله ويسأله العون على تمام ~~نسكه ثم يركب راحلته فإذا استوى عليها أحرم وإن كان ماشيا فحين يشرع في ~~المشي يحرم PageV01P507 # وعلى ذلك نبه بقوله فإن ركبت أو مشيت أحرما والإحرام هو الدخول بالنية في ~~أحد النسكين مع ms597 قول متعلق به كالتلبية والتكبير وفعل كالتوجه الى الطريق ~~والاشعار وعلى ذلك نبه بقوله (بنية) البيت وبنية متعلق (بأحرما) وعمل معطوف ~~على (قولا) ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة وكمشي مثال للعمل وتلبية مثال ~~للقول ونشر غير مرتب ومما اتصل أي بالاحرام صفة لقولا وما عطف عليه ~~والتلبية هي أن يقول «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك» يروى # بكسر همزة إن الحمد وهو المختار ويروى بفتحها ويحضر قلبه عند التلبية أنه ~~يجيب مولاه فلا يضحك ولا يلعب ويجدد التلبية عند تغير الأحوال كالقيام ~~والقعود والنزول والركوب والصعود والهبوط وملاقاة الرفاق ودبر الصلوات وعلى ~~ذلك نبه بقوله وجددتها كلما تجددت حال وإن صليت ويتوسط في رفع صوته بها وفي ~~ذكرها فلا يلح بها بحيث لا يفتر ولا يسكت وقد جعل الله لكل شيء قدرا ولا ~~ترفع المرأة صوتها ولابأس أن يعلم الأعجمي التلبية بلسانه ولا يرد الملبي ~~السلام بالاشارة على المشهور بخلاف الصلاة قال مالك ويرد الملبي السلام بعد ~~فراغه من التلبية ثم قال وهل يسلم أحد على الملبي إنكارا لذلك وقد اشتمل ~~كلام الناظم على سنن الإحرام الأربعة وهي الغسل ولبس إزار ورداء ونعلين ~~متجردا عن المخيط وصلاة ركعتين والتلبية # (تنبيه) الاحرام بالحج يكون على ثلاثة أوجه الافراد وهو أفضلها وهو أن ~~يحرم بحجة فيقول نويت الاحرام بالحج وأحرمت به لله تعالى أو ينوي ذلك بقلبه ~~وهو الأفضل عند مالك فإذا فرغ من حجه يسن له أن يأتي بعمرة # الوجه الثاني القران وله صورتان أولاهما أن يحرم بعمرة وحجة معا ويبتدي ~~العمرة في نيته وفي لفظه إن تلفظ وتبدئتها على جهة الاولى وإنما كان ذلك ~~على وجه الأولى فقط لكون نية الاحرام بهما معا فيصح سواء ذكر العمرة قبل ~~الحج أو بعده # الصورة الثانية من صورتي القران أن يحرم بالعمرة أولا ثم يردف عليها الحج ~~ويصح الارداف بلا كراهة ما لم يكمل طواف العمرة ويصح مع كراهة بعد الطواف ~~وقبل ms598 الركوع ولا يصح بعد الركوع وقبل تمام السعي على المشهور فإن أحرم ~~بالحج بعد كمال السعي وقبل الحلق صح إحرامه ولم يكن مردفا وحرم عليه الحلق ~~وأهدى لتأخيره ولو حلق لم يسقط الهدي ولزمته الفدية ويشترط في صحة الإرداف ~~أن تكون العمرة صحيحة فلو أفسدها لم يردف الحج عليها على المشهور # والوجه الثالث التمتع وهو أن يحرم بعمرة ثم يحل منها في أشهر الحج ثم يحج ~~من PageV01P508 # عامه فإن نوى الدخول في حرمة الاحرام ولم يعين نسكا صح إحرامه كذلك ويجبر ~~على صرفه لأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة/ ابن عبد السلام ولا يفعل شيئا من ~~الاركان الا بعد التعيين # (فائدة) إذا علمت أن الإحرام بالحج على ثلاثة أوجه كما مر فالإحرام أحد ~~مثلثات الحج كما تقدم عند الكلام على الغسل للإحرام والله أعلم ويجب على كل ~~من القارن والمتمتع الدم لكن بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام ~~والمراد بالحاضر من كان مستوطنا مكة أو ذا طوى حين إحرامه بالعمرة ولو كان ~~خرج لحاجة أو زيارة وأما من قدم محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته الاستيطان ~~فإنه يجب عليه الهدي لأنه لم يكن وقت إحرامه بالعمرة مستوطنا ولا يسقط ~~الهدي بالإقامة بمكة بغير نية الاستيطان ويشترط أن يحج من عامه ويزاد في ~~وجوب الدم على المتمتع أن لا يعود الى بلده أو مثل بلده في البعد وأن يفعل ~~بعض أركان العمرة في أشهر الحج ولو بعض شوط من السعي بخلاف الحلق ولا يشترط ~~كونهما عن واحدة فلو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه أو بالعكس وجب عليه الهدى ~~ولا يشترط في التمتع صحة العمرة فلو أفسد عمرته ثم حج من عامه قبل قضائها ~~فهو متمتع وعليه قضاء عمرته إذا حل من حجه وحجه تام ولو كرر العمرة في أشهر ~~الحج فهدي واحد يجزئه، ولو أحرم بعمرة وحل منها في أشهر الحج ثم أحرم بقران ~~فعليه هديان هدي للتمتع وهدي للقران ولا يجوز نحر هدي التمتع والقران قبل ~~يوم النحر ms599 فإن فعل لم يجزه وقال الشيخ خليل ودم التمتع يجب بإحرام الحج ~~وأجزأ قبله يريد أجزأ تقليده واشعاره قبل الاحرام بالحج لا نحره نص على ذلك ~~ابن عبد السلام وغيره صح من مناسك الامام الحطاب رحمه الله تعالى: # ثم إن دنت مكة فاغتسل بذي طوى بلا # دلك ومن كذا الثنية ادخلا # إذا وصلت للبيوت فاتركا # تلبية وكل شغل واسلكا # للبيت من باب السلام واستلم # الحجر الأسود كبر وأتم # سبعة أطواف به وقد يسر # وكبرن مقبلا ذاك الحجر # متى تحاذيه كدا اليماني # لكن ذا باليد خذ بياني PageV01P509 # إن لم تصل للحجر المس باليد # وضع على الفم وكبر تقتد # وارمل ثلاثا وامش بعد أربعا # خلف المقام ركعتين أو قعا # وادع بما شئت لدى الملتزم # والحجر الأسود بعد فاستلم # واخرج إلى الصفا وقف مستقبلا # عليه ثم كبرن وهللا # واسع لمروة فقف مثل الصفا # وخب في بطن المسيل ذا اقتفا # أربع وقفات بكل منهما # تقف والأشواط سبعا تمما # وادع بما شئت بسعي وطواف # وبالصفا ومروة مع اعتراف # ويجب الطهران والستر على # من طاف ندبها بسعي يجتلى # وعد فلب لمصلى عرفه # وخطبة السابع تاتي للصفه # أخبر أن من أحرم ثم دنت وقربت منه مكة فوصل الى ذي طوى يريد أو ما كان ~~على قدر مسافتها اغتسل لدخول مكة يصب الماء مع إمرار اليد بلا تدلك والى ~~ذلك أشار بقوله ثم إن دنت مكة فاغتسل بذي طوى بلا دلك وقد تقدم أن هذا ~~الغسل في الحقيقة للطواف بدليل سقوطه على من لا يطوف من حائض أو نفساء فإذا ~~دخل مكة من غير غسل اغتسل ثم طاف هذا إن جاء نهارا وهو أفضلوإن جاء نهارا ~~أو في آخر النهار استحب له أن يبيت خارج مكة فإذا أصبح اغتسل ودخل وإن ~~اغتسل ثم بات لم يجزه ذلك الغسل ثم يدخل مكة من كدا الثنية التي بأعلى مكة ~~وهو بفتح الكاف والدال المهملة وبالمد وقصرها الناظم للوزن ويهبط منها ~~للأبطح والمقبرة تحتها وإن لم تكن في طريقه ما لم ms600 يؤد إلى يؤد إلى الزحمة ~~وإذاية الناس فيتعين ترك ذلك وإذا وصل إلى الحرم قال «اللهم إن هذا حرمك ~~وحرم رسولك فحرم لحمي ودمي على النار اللهم آمني من عذابك يوم تبعث عبادك» ~~فإن كان محرما بعمرة قطع التلبية حينئذ وكذا من كان محرما بحج مفردا أو ~~قارنا وفاته الحج وأما المحرم بأحدهما ولم يفته الحج فيستمر يلبي إلى أن ~~يصل لبيوت مكة وقيل إلى الطواف وعلى الأول درج الناظم حيث قال إذا وصلت ~~للبيوت فاتركا تلبية وكان بعض السلف يقول عند دخوله مكة «اللهم البلد بلدك ~~والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وألزم طاعتك متبعا لأمرك راضيا بقدرك أسألك ~~مسألة المضطر اليك المشفق من عذابك أن تستقبلني بعفوك وأن تتجاوز عني ~~برحمتك وأن تدخلني جنتك» وصحح الشافعية أن دخولها ماشيا أفضل فإذا دخل مكة ~~ترك كل شغل وقصد المسجد ليطوف بالبيت طواف القدوم وعلى ذلك نبه الناظم PageV01P510 # بقوله (وكل شغل واسلكا) للبيت يريد إلا أن يخاف على رحله الضياع فتأويه ~~فقوله وكل بالنصب عطف على تلبية واستحب مالك للمرأة الجميلة إذا قدمت نهارا ~~أن تؤخر الطواف إلى الليل ويدخل المسجد من باب شيبة وهو المعروف الآن بباب ~~السلام وإلى ذلك أشار بقوله واسلكا للبيت من باب السلام # ويدور اليه إن لم يكن في طريقه فيقدم رجله اليمنى ويقول «أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم اللهم ~~اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وهذا مستحب لكل من دخل مسجدا أي مسجد ~~كان قال ابن حبيب ويستحب إذا وقع بصره على البيت أن يقول «اللهم أنت السلام ~~ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة ~~وتكريما» وأنكر ذلك مالك خوف اعتقاد وجوبه والله أعلم ويستحضر ما أمكنه من ~~الخضوع والخشوع ولا يركع تحية المسجد بل يقصد الحجر الأسود وينوي طواف ~~القدوم أو طواف العمرة إن كان فيها أو يعين النسك إن كان إحرامه مطلقا غير ~~معين فيقبله بفيه وهو ms601 مراد الناظم باستلام الحجر الأسود وسكن دال الأسود ~~إعطاء للوصل حكم الوقف للوزن ويكبر وإن زوحم عن تقبيله لمسه بيده ثم وضعها ~~على فيه من غير تقبيل ثم يكبر وإلى ذلك أشار الناظم بقوله وإن لم تصل للحجر ~~(المس باليد) البيت فإن لم تصل يده فيعود إن كان لا يؤذي به أحدا أو إلا ~~ترك وكبر ومضى ولا يشير بيده ولا يدع التكبير استلم أو لا # (فائدة) قال ابن حجر استنبط بعضهم من مشروعية استلام الحجر جواز تقبيل كل ~~من يستحق التعظيم من آدمي وغيره فأما تقبيل يد الآدمي فيأتي في كتاب الأدب ~~وأما غيره فنقل عن الإمام أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي وتقبيل قبره ~~فلم ير به بأسا واستبعد بعض أصحابه صحة ذلك ونقل عن أبا الصيف اليماني أحد ~~علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين اه ~~ذكر ذلك قبل باب تقبيل الحجر وفي بعض أجوبة ابن حجر قال نص أحمد رضي الله ~~عنه على كراهة تقبيل الخبز، وفي المعيار وأما تعظيم الخبز بالتقبيل وجعله ~~فوق الرأس فغير مشروع اه ثم يشرع في الطواف فيطوف والبيت عن يساره سبعة ~~أشواط وإلى ذلك أشار بقوله وأتم سبعة أطواف به وقد يسر فضمير (به) للبيت ~~المتقدم في قوله واسلكا للبيت وجملة قد يسر حال من فاعل أتم أي أتم أيها ~~الطائف سبعة أطواف بالبيت والحالة أنك قد يسرته أي جعلته لناحية اليسار هذا ~~هو المناسب لما قبله من صيغ الخطاب ففي إسناد ضمير يسر إلى الغائب التفات ~~إذ التقدير قد يسر الطائف بالبيت ففاعل يسر اسم ظاهر والاسناد الى الظاهر ~~من باب الغيبة والله أعلم فإذا وصل الى الركن اليماني وهو الركن PageV01P511 # الذي قبل الحجر الأسود لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل وكبر ~~ومضى، أما الركنان الشاميان وهما اللذان يليان الحجر بكسر فسكون فلا ~~يقبلهما ولا يستلمهما وهل يكبر عندهما أم لا؟ قال ابن الحاجب: على ما في ~~بعض نسخه بخلاف الركنين ms602 اللذان يليان الحجر فإنه يكبر فقط. ابن عرفة: وقول ~~ابن الحاجب يكبر لهما لا أعرفه. اه. ابن حجر. # (فائدة): في البيت أربعة أركان، الأول له فضيلتان كون الحجر الأسود فيه ~~وكونه على قواعد ابراهيم وللثاني الثانية فقط وليس للآخرين شيء منهما فلذلك ~~يقبل الأول ويستلم الثاني فقط ولا يقبل الآخرين ولا يستلمهما، هذا على رأي ~~الجمهور واستحب بعضهم تقبيل الركن اليماني أيضا. اه. فإذا وصل إلى الحجر ~~الأسود فذلك شوط، وكلما مر به أو بالركن اليماني فعل بكل واحد منهما كما ~~ذكرنا فيه الى آخر الشوط السابع إلا أن تقبيل الحجر ولمس اليماني أول مرة ~~سنة وفيما بعدها مستحب فقط كما سيأتي بيانه وإلى هذا أشار الناظم بقوله: # وكبرن مقبلا ذاك الحجر ... متى تحاذيه كدا اليماني # لكن إذا باليد خذ بياني # واسم الاشارة الأخير راجع للركن اليماني أي أن لمس الركن اليماني إنما هو ~~باليد لا بالفم كما في الحجر، فإن لم يصل إلى الحجر في الشوط الثاني فما ~~بعده لمسه بيده ثم وضعها على فيه كما نبه عليه بقوله: # [إذا لم تصل للحجر المس باليد ... وضع على الفم وكبر تقتدي # أي: تتبع السنة في نسكك. # فائدة: الطواف أحد مثلثات: الحج كما مر، وذلك أن للحج ثلاثة أطواف، طواف ~~القدوم الذي الكلام الآن فيه، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، ويرمل في ~~الأشواط الثلاثة، الأول من هذا الطواف، ويمشي في الأربع بعدها، وإلى ذلك ~~أشار بقوله: وارمل ثلاثا وامش بعدها أربعا، والرمل فوق المشي ودون الجري، ~~فإن لم يرمل في الثلاثة الأول أو في شيء منها لم يرمل فيها بعدها من ~~الأشواط، ولا يرمل النساء في طوافهن ولا يرمل الرجل إذا حج عن المرأة، ومن ~~زوحم عن الرمل فعل ما وسعه، ولا يرمل في غير طواف القدوم ومن طواف الإفاضة ~~إذا كان سعي بعد طواف القدوم لا في طواف الوداع أو التطوع ومن طاف بصبي أو ~~مريض رمل بهما. # فائدة: هذا أحد المواضع الثلاثة التي يسرع الحاج والثاني بين الميلين ~~الأخضرين] PageV01P512 # [في ms603 السعي بين الصفا والمروة، والثالث ببطن محسر واد بين مزدلفة ومنى ~~وذلك في الرجوع من مزدلفة إلى منى صبيحة يوم العيد لرمي جمرة العقبة، ~~فالإسراع أحد مثلثات الحج أيضا كما تقدم، ثم يصلي ركعتي الطواف يركعهما خلف ~~المقام، وعلى ذلك نبه بقوله: خلف المقام ركعتين أوقعا، فخلف يتعلق بأوقعا ~~وركعتين مفعوله، ويقرأ في الركعتين مع الفاتحة الكافرون في الأولى والإخلاص ~~في الثانية، وإن اقتصر على الفاتحة أجزأ، الحطاب: والظاهر أنه لا بد لهما ~~من نية تخصهما؛ لأنه قد قيل بوجوبهما مطلقا وبسنيتها كذلك وتبعيتها للطواف، ~~ويستحب له الدعاء بما شاء من أمور الدين والدنيا بعد الطواف بالملتزم، وهو ~~ما بين الباب] والحجر الأسود فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعه عليه ~~باسطا كفيه كفعل ابن عمر لقوله: رأيت رسول الله يفعل ذلك، وعلى ذلك نبه ~~بقوله: (وادع بما شئت لدى الملتزم)، وهو أحد المواضع الخمسة عشر التي قال ~~الحسن البصري رضي الله عنه يستجاب فيها الدعاء، وهي: في الطواف وعند ~~الملتزم وتحت الميزاب في البيت وعند زمزم وعند الصفا وعند وعند المروة وفي ~~المسعى وخلف المقام وفي عرفات وفي مزدلفة وفي منى وفي الجمرات الثلاث، ذكر ~~الناظم منها في هذا المحل خمسة، فإذا فرغ من الطواف وركعتيه قبل الحجر ~~الأسود وعلى ذلك نبه بقوله: (والحجر الأسود بعد استلم)، ثم يخرج إلى الصفا ~~من أي باب أحب عند مالك، واستحب ابن حبيب خروجه من باب الصفا ويقدم رجله ~~اليسرى في الخروج ويقول ما تقدم عند الدخول، إلا أنه يقول هنا «وافتح لي ~~أبواب فضلك» وهذا مستحب لكل من خرج من مسجد أي مسجد كان، فإذا وصل الى ~~الصفا رقى عليها ويستحب ذلك للمرأة إن خلا الموضع، فيقف مستقبل القبلة ولا ~~يستحب رفع يديه على المشهور ثم يقول: الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده ~~أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو يقول ms604 ذلك ثلاث مرات. قال ~~ابن حبيب: ولا يدع الصلاة على النبي ثم ينزل ويمشي ويشتغل بالذكر والدعاء ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بقي بينه وبين الميل المعلق في ~~ركن المسجد نحو ستة أذرع خب، والخبب فوق الرمل حتى يصل إلى الميلين اللذين ~~أحدهما PageV01P513 # في جوازالمسجد والآخر في جوار بلاط العباس رضي الله عنه فيترك الخبب ~~ويمشي حتى يبلغ المروة فذلك شوط فإذا وصل المروة رقى عليها ويفعل كما تقدم ~~في الصفا ثم ينزل ويفعل كما وصفنا من الفكر والدعاء والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم والخبب، فإذا وصل إلى الصفا فذلك شوط ثان وهكذا حتى يستكمل ~~سبعة أشواط بعد الذهاب للمروة شوطا وللرجوع منها للصفا شوط فيقف أربع # وقفات على الصفا وأربعا على المروة فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة وإلى صفة ~~السعي وبعض ما يتعلق به أشار بقوله (الحجر الأسود بعد فاستلم واخرج إلى ~~الصفا) الأبيات الثلاث فقوله الحجر مفعول مقدم باستلم بمعنى قبل وهذا ~~التقبيل أول سنن السعي وبعد بالضم لقطعه عن الإضافة والتقدير بعد ما ذكر من ~~الطواف وركعتيه ومستقبلا حال من فاعل قف والضمير المجرور بعلى للصفا وهو ~~تصريح بالرقي على الصفا كما تقدم وقوله مثل الصفا أي في الرقي عليه والوقوف ~~مستقبلا والتكبير والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ~~(وذا اقتفا) أي اتباع للسنة حال من فاعل خب وأربع وقفات بتسكين قاف وقفات ~~مفعول تقف بعده وباء بكل للاستعلاء بمعنى على أحد (من أن تأمنه بقنطار) أي ~~عليه بدليل (هل آمنكم عليه) وضمير منهما للصفا والمروة والأشواط مفعول ~~(تمما) وتقدم استحباب الدعاء في الملتزم ثم نص هنا على استحبابه في أربع ~~مواضع أخر أشار اليها بقوله (وادع بما شئت) البيت ومع اعتراف أي بالذنب ~~والتقصير حال من فاعل ادع والله أعلم وأشار بقوله (ويجب الطهران) البيت إلى ~~أن من طاف بالبيت يجب عليه الطهران يعني طهارة الخبث وهي إزالة النجاسة عن ~~ثوبه وبدنه ولا إشكال في طهارة مكان الطواف وطهارة ms605 الحدث الأصغر بالوضوء أو ~~التيمم لمن يباح له التيمم ويجب عليه أيضا ستر العورة ولا يجب عليه ترك ~~الكلام كما في الصلاة بل يباح له الكلام فيه وإن من سعى بين الصفا والمروة ~~يستحب له ذلك ولا يجب عليه # واعلم أن واجبات الطواف ثمانية الثلاث المذكورة في هذا البيت طهارة الحدث ~~والخبث وستر العورة الرابع إكمال سبعة أشواط وقد يستفاد هذا الواجب من أمره ~~بتمام سبعة أطواف في قوله وأتم سبعة أطواف به الخامس موالاة هذه الأشواط ~~السادس كون الطواف داخل المسجد ويستروح هذا من قوله واسلكا للبيت من باب ~~السلام الخ PageV01P514 # والسابع كونه خارجا عن الشاذروان وعن ستة أذرع من الحجر بكسر الحاء وسكون ~~الجيم إذ لو طاف وبعض بدنه مسامت للشاذروان كان بعض بدنه داخل البيت وكذا ~~إن طاف داخل ستة أذرع من الحجر لأنها من البيت اختصرت من بنائه وعلى هذا ~~فينبغي تنبيه الطائف على ذلك فلا يطوف مطأطىء الرأس بل يثبت قدميه وينصب ~~قامته بعد التقبيل وحينئذ يشرع في الطواف وقد يستروح هذا من كون الواجب ~~الطواف بالبيت لا فيه وأنكر ذلك القباب في شرح قواعد عياض واستبعده بأن ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم لا يمكن أن يخفى هذا عليهم وكيف لم ينبهوا ~~عليه الثامن كون البيت عن يساره وقد صرح بهذا في قوله وقد يسر كما تقدم ~~الخطاب فإن ترك شيئا منها ناسيا أو عامدا لم يصح طوافه إلا إذا طاف ~~بالنجاسة ساهيا فإنه إن ذكر في الطواف نزع النجاسة وبنى على ما قاله ابن ~~الحاجب والشيخ خليل وغيرهما وإن أنكره ابن عرفة فقد قال التونسي إنه الجاري ~~على مذهب ابن القاسم وإن ذكر بعد الفراغ من الطواف من الركعتين نزع النجاسة ~~وصلى بثوب طاهر فإن ذكر بعد صلاة الركعتين أعادهما بالقرب وحكم ستر العورة ~~حكم النجاسة ولو طاف غير متطهر أعاد فلو رجع الى بلده قبل الاعادة رجع من ~~بلده إذا كان الطواف ركنا على المشهور وقال المغيرة بهدي ويجزئه إن انتقض ~~وضوؤه في أثناء ms606 الطواف تطهر واستأنف وإن بنى كان كمن لم يطف فإن انتقض بعد ~~كمال الطواف وقبل الركعتين توضأ وأعاد الطواف الواجب وهو مخير في التطوع ~~ومن رعف في الطواف خرج فغسل الدم وبنى على ما فعل من الطواف كما في الصلاة ~~ومن أقيمت عليه الفريضة وهو في الطواف قطعه وصلى ويستحب أن يخرج على كمال ~~شوط وإن بقي عليه شوط أو شوطان فلا بأس أن يتمه قبل أن يحرم الإمام فإذا ~~سلم من صلاته قام في الحال وبنى على ما طافه فإن جلس بعد الصلاة طويلا أو ~~تنفل بطل الطواف واستأنفه ومن كان في طواف تطوع وخاف أن تقام صلاة الصبح ~~وهو لم يصل الفجر فله أن يقطع الطواف ويصلي الفجر ثم يبني على طوافه ولا ~~يقطع الطواف للصلاة على الجنازة فإن فعل بطل طوافه وابتدأه وإن شك في عدد ~~ما طافه بنى على الأقل إلا أن يكون مستنكحا وأما البدء من الحجر الأسود فمن ~~الواجبات التي تجبر بالدم كما تقدم في الفرع العاشر من القسم الأول الذي ~~يجب فيه الدم اتفاقا فإن ابتدأ من غيره ألغى ذلك وأتم الى الحجر فإن اعتد ~~بذلك وأتم إلى الموضع الذي بدأ منه ولم يذكر حتى طال أو انتقض وضوؤه أعاد ~~الطواف والسعي بعده ما دام بمكة فإن خرج من مكة أو تباعد أجزأ وعليه الهدي ~~كما تقدم إلا أن يكون ابتدأ من بين الحجر الأسود والباب فإن هذا يسير ولا ~~يعيد ولو كان PageV01P515 # بمكة إذا أتم إلى الموضع الذي بدأ منه ولو طاف والبيت عن يمينه رجع ~~كالطهارة على المعروف ومن ذكر في أثناء سعيه أنه ترك من طوافه شوطا أو أكثر ~~قطعه وكمل طوافه وأعاد ركعتيه وإن أكمل سعيه وتطاول أعاد الطواف من أوله ~~ولو طاف خارج المسجد لم يجزه اتفاقا ولا يعيده في الطواف عن البيت فإن طاف ~~وراء زمزم أو في السقائف لزحام فلا بأس وإن طاف في السقائف لا لزحام بل لحر ~~ونحوه أعاد قاله في المدونة وفي رجوعه ms607 له من بلده قولان ولا خلاف له في ~~مشروعيته ركعتي الطواف ولا في عدم ركنيتهما وفي وجوبهما وسنيتهما، ثالثها ~~تبعيتهما للطواف فإن كان واجبا فحكمهما الوجوب وإن كان غير واجب فكذلك هما ~~وسنن الطواف أربع المشي وتقدم أن من ركب فيه يجب عليه الدم وأنه لا سنة ~~ولكن تقدم أيضا أن بعضهم يعبر عن المتأكد من غير الأركان بالواجب وبعضهم ~~بالسنة، والثاني تقبيل الحجر الأسود أول الطواف ولمس الركن اليماني أول شوط ~~وغير ذلك مستحب فقط ولا يكبر إذا حاذى الركنين الشاميين والثالث الدعاء مع ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما في معناهما قال الشيخ أبو محمد في ~~مناسكه ويقول في الطواف ربنا آتنا في الدنيا حسنة وي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار الرابع الرمل للرجال لا للنساء في طواف القدوم وطواف الإفاضة للمراهق ~~وولمحرم بمكة لكن مشروعيته في طواف القدوم أقوى وكلها تؤخذ من كلام الناظم ~~لكن باعتبار الفعل لا باعتبار الحكم من سنية أو غيرها وشروط السعي ثلاثة ~~الأول إكمال سبعة أشواط كما نبه عليه بقوله والأشواط سبعا تمما الثاني ~~البداية بالصفا كما قد يستروح ذلك من قوله (واخرج الى الصفا) الثالث تقدم ~~طواف صحيح عليه وأما كون الطواف واجبا فليس بشرط بل ذلك من الواجبات التي ~~تجبر بالدم كما تقدم وسنته تقبيل الحجر بعد ركعتي الطواف والرقي على الصفا ~~والمروة والإسراع بيت الميلين الأخضرين فوق الرمل في الأطواف السبعة الدعاء ~~ويستحب للسعي شروط الصلاة من طهارة حدث وخبث وستر عورة وعلى ذلك نبه بقوله ~~(ندبها بسعي يجتلى) وجملة يجتلى خبر ندب أي ظهر ظهور العروسة المجلوة ~~الجوهري جلوت العروس جلاء وجلوة واجتليتها بمعنى إذا نظرت اليها مجلوة ~~ويستحب دخول البيت أعني الكعبة المشرفة ويجوز التنفل فيها قال مالك ويتنفل ~~إلى أي وجهة شاء ثم قال أحب إلي أن يجعل البيت خلف ظهره وروى عن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها قالت «عجبا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع رأسه إلى ~~السقف ليدع ذلك إجلالا لله ms608 وتعظيما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الكعبة فما اختلف نظره موضع سجوده حتى PageV01P516 # خرج منها» الرسالة فإذا دخل مكة أمسك عن التلبية حتى يطوف ويسعى ثم ~~يعاودها حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها وإلى ذلك أشار بقوله ~~(وعد فلب لمصلى عرفة) أي عد بعد الفراغ من السعي لما كنت تفعله فلب واستمر ~~على ذلك إلى أن تروح لمصلى عرفة واقطعها ولا تلب بعد ذلك فإذا كان اليوم ~~السابع من ذي الحجة ويسمى يوم الزينة أتى الناس إلى المسجد الحرام وقت صلاة ~~الظهر ويوضع المنبر ملاصقا للبيت على يمين الداخل له فيصلي الإمام الظهر ثم ~~يخطب خطبة واحدة ولا يجلس في وسطها وفي جلوسه في أولها قولان ويفتتحها ~~بالتكبير ويخللها به كخطبة العيد يعلمهم فيها كيف يحرم من لم يكن أحرم ~~وكيفية خروجهم إلى منى وما يفعلون إلى زوال الشمس من يوم عرفة وإلى ذلك ~~أشار الناظم بقوله وخطبة السابع تأتي للصفة فخطبة مفعول تأتي وهو بمعنى # تحضر والمراد الطلب بدليل عطفه على قوله وعد فلب أي يطلب منك حضور الخطبة ~~والاتيان إليها وقوله للصفة يتعلق بمحذوف صفة خطبة على حذف مضاف أي ~~المشروعة لتعليم الصفة ويحتمل أن يتعلق بتأتي على حذف مضاف أيضا أي لتعلم الصفة # (فائدة) الخطبة إحدى مثلثات الحج فالأولى هذه بعد ظهر اليوم السابع بمكة ~~والثانية يوم عرفة بعرفة بعد الزوال والثالثة تأتي يوم النحر بمنى وقد ترك ~~العمل بها في هذا الزمان واختلف هل يجلس في أول هذه الخطب الثلاث أولا على قولين # وثامن الشهر اخرجن لمنى # بعرفات تاسعا نزولنا # واغتسل قرب الزوال واحضرا # الخطبتين واجمعن وقصرا # ظهريك ثم الجبل اصعد راكبا # على وضوء ثم كن مواظبا # على الدعا مهللا مبتهلا # مصليا على النبي مستقبلا # هنيهة بعد غروبها تقف # وانفر لمزدلفة وتنصرف # في المازمين العلمين تكب # وقصر بها واجمع عشا لمغرب # واحطط وبت بها وأحي ليلتك # وصل صبحك وغلس رحلتك # قف وادع بالمشعر للاسفار # وأسرعن في بطن وادي النار # وسر كما ms609 تكون قاصدا للعقبة # فارم لديها بحجار سبعة # من أسفل تساق من مزدلفه # كالفول وانحر هديا ان بعرفة PageV01P517 # أوقفته واحلق وسر للبيت # فطف وصل مثل ذاك النعت # وارجع فصل الصبح في منى وبت # إثر زوال غده ارم لا تفت # ثلاث جمرات بسبع حصيات # لكل جمرة وقف للدعوات # طويلا اثر الأولين أخرا # عقبة وكل رمي كبرا # وافعل كذاك ثالث النحر وزد # إن شئت رابعا وتم ما قصد # إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى يوم التروية مشتق من الري لأن ~~الناس يعدون فيه الماء ليوم عرفة أحرم من لم يكن أحرم قبل ذلك فإن زمت ~~الشمس منه طاف الناس سبعا ثم خرجوا من مكة الى منى ملبين بقدر ما يدركون ~~بها صلاة الظهر آخر وقته المختار ويكره التراخي عن ذلك إلا لعذر وكذلك يكره ~~التقدم قبله فإذا وصلوا الى منى نزلوا بها حيث شاؤوا وصلو بها الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء والصبح كل صلاة في وقتها ويقصرون الرباعية بمنى للسنة إلا ~~أهل منى فإنهم يتمونها وإذا كان يوم التروية يوم جمعة فقال مالك يصلي ~~الإمام بمنى ركعتين سرا بغير خطبة ومن خاف خروج وقت الظهر في الطريق قبل أن ~~يصل الى منى صلاها وتردد مالك في قصره وإتمامه قاله سند والأحسن أن يقصر ~~ويبيت الناس بمنى وهذه الليلة من الليالي التي يطلب إحياؤها فليكثر فيها من ~~الصلاة والدعاء والذكر وإلى الخروج لمنى أشار الناطق بقوله وثامن الشهر ~~أخرجن لمنى والسنة أن لا يخرج الناس من منى يوم عرفة وهذه السنة أعني ~~المبيت بمنى قد أميتت عند كثير من الناس فينبغي المحافظة على إحيائها فإذا ~~وصل إلى عرفة فلينزل بنمرة وهي السنة وقد تركت اليوم غالبا وإنما ينزل ~~الناس في موضع الوقوف فينبغي المحافظة على إحياء هذه السنة أيضا وعلى ~~النزول بعرفة نبه الناظم بقوله (بعرفات تاسعا نزولنا) فإذا قرب الزوال ~~فليغتسل كغسل دخول مكة فإذا زالت الشمس فليرح إلى مسجد نمرة ويقطع التلبية ~~حينئذ فلا يلبي بعد ذلك على المشهور إلا أن ms610 يكون أحرم في عرفة فليلب حينئذ ~~ويقطع لأن كل إحرام لا بد له من التلبية ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين ~~يجلس بينهما يعلم الناس فيهما ما يفعلون إلى اليوم الثاني من يوم النحر ثم ~~يصلي بالناس الظهر والعصر جمعا وقصرا لكل صلاة أذان وإقامة ومن لم يحضر ~~صلاة الإمام جمع وقصر في رحله ولو ترك الحضور من غير عذر ويتم أهل عرفة بها ~~فإذا كان يوم عرفة يوم الجمعة فقال ابن الحاجب والصلاة سرية ولو وافقت جمعة ~~التوضيح قيل إن الرشيد جمع مالكا وأبا يوسف فسأل أبو يوسف مالكا PageV01P518 # عن إقامة الجمعة بعرفة فقال مالك لا يجوز لأنه صلى الله عليه وسلم وافق ~~الجمعة بعرفة في حجة الوداع ولم يصلها فقال أبو يوسف قد صلاها لأنه خطب ~~خطبتين وصلى بعدهما ركعتين فقال مالك أجهر فيهما بالقراءة كما يجهر في ~~الجمعة فسكت أبو يوسف وسلم اه # في مناسك الشيخ خليل ما حاصله أنه ينبغي أن تكون وقفة الجمعة أفضل قائلا ~~ولم أر في ذلك نصا وإنما كانت أفضل لأنه ورد حديث بذلك وهو إن لم يصح ~~فيستأنس به في فضائل الأعمال ولأنها وقفته صلى الله عليه وسلم ولأنه قد ثبت ~~أن يوم الجمعة أفضل الأيام ومن البدع ما يفعل في سائر الأمصار من الوقوف ~~يوم عرفة للتكبير والدعاء وعلى الاغتسال وحضور الخطبتين والجمع بين الظهرين ~~وتقصيرهما نبه بقوله (واغتسل قرب الزوال واحضر الخطبتين واجمعن وقصرا ~~ظهريك) ثم يدفع الإمام والناس إلى موقف عرفة وعرفة كلها موقف وحيث يقف ~~الإمام أفضل الوقوف راكبا أفضل لفعله عليه الصلاة والسلام إلا أن يكون ~~بدابته عذر وثبت أنه عليه الصلاة والسلام وقف مفطرا والقيام أفضل من الجلوس ~~ولا يجلس إلا لتعب وتجلس المرأة ووقوفه طاهرا متوضئا مستقبل القبلة أفضل ~~قال ابن شعبان ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد وهو على كل شيء قدير قال ابن حبيب وإذا سألت فابسط يديك وإذا رهبت ~~ولستغفرت فحولهما ولا ms611 تزال كذلك مستقبل القبلة بالخشوع والتواضع والتذلل ~~وكثرة الذكر بالتهليل والتسبيح والتعظيم والصلاة على النبي والدعاء لنفسك ~~ولوالديك والاستغفار إلى أن تتحقق غروب الشمس إذ الوقوف الركني هو الكون في ~~عرفة في جزء من ليلة النحر فإذا بقي بها حتى تحقق الغروب فقد حصل القدر ~~الواجب من الوقوف ومن خرج من عرفة قبل الغروب ثم لم يعد اليها حتى طلع ~~الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج فيتحلل منه بأفعال عمرة ويجب عليه القضاء ~~في قابل والهدي وإلى الوقوف بعرفة وكيفيته ووقته أشار بقوله (ثم الجبل اصعد ~~راكبا) إلى قوله (هنيهة بعد غروبها تقف) فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها دفع ~~الإمام ودفع الناس معه إلى المزدلفة بسكينة ووقار فإذا وجد فرجة حرك دابته ~~وليحذر مما يعتقده كثير من الجهلة PageV01P519 # وهو أن من لم يخرج من بين العلمين أي الجبلين لا حج له فتحصل بسبب ذلك ~~المزاحمة # العظيمة والضرر الكبير وربما أسرع بعض الناس بالخروج وقرص الشمس لم يغب ~~فيذهب بغير حج فينبغي أن يخرج من ناحية أخرى ليسلم من ذلك ويعلم من يراه من ~~الناس أن ذلك ليس بشرط ولا سيما إن كان ممن يقتدى به فإن لم تكثر الزحمة ~~فيكره المرور من غير ما بين المأزمين وهما الجبلان اللذان يمر الناس من ~~بينهما إلى المزدلفة ويذكر الله في طريقه ويؤخر المغرب حتى يصل إلى ~~المزدلفة فإذا وصل إليها صلى المغرب والعشاء جمعا ويقصر العشاء بأذانين ~~وإقامتين إن تيسر له من الإمام وإلا ففي رحله ويتم أهل مزدلفة بها والضابط ~~في التقصير أن أهل كل مكان يتمون به ويقصرون فيما سواه فأهل مكة يتمون بها ~~ويقصرون فيما سواها من منى وعرفة ومزدلفة ويتم أهل عرفة بعرفة ويقصرون بمنى ~~ومزدلفة ويتم أهل مزدلفة بها ويقصرون في عرفة ومنى ويتم أهل منى بها ~~ويقصرون في عرفة ومزدلفة ويبدأ بالصلاة حين وصوله قال مالك ولا بأس بحط ~~الرحل الخفيف قبل الصلاة وأما المحامل فلا ولا يتعشى إلا بعد الصلاتين إلا ~~أن يكون عشاء ms612 خفيفا فلا بأس به بعد صلاة المغرب وقبل العشاء وبعدهما أولى ~~بالنزول بمزدلفة واجب والمبيت به إلى الفجر سنة كما تقدم فإن لم ينزل ~~بالكلية فعليه الدم ولا يكفي في النزول إناخة البعير بل لا بد من حط الرحل ~~والجلوس ساعة قال سند الواجب يحصل بحط الرحل والاستمكان من اللبث ويستحب ~~إحياء هذه الليلة بالعبادة وأن يصلى بمزدلفة الصبح في أول وقتها والى النفر ~~لمزدلفة وجمع العشاءين والمبيت بها وإحياء تلك الليلة وصلاته بها الصبح ~~وأشار بقوله (وانفل لمزدلفة وتنصرف) إلى قوله (وصل صبحك) ثم إذا صلى الصبح ~~يقف بالمشعر الحرام مستقبل القبلة والمشعر عن يساره فيثني على الله تعالى ~~ويصلي على نبيه ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين والمشعر اسم لبناء مزدلفة ~~ويطلق على جميعها وكلها موقف ولا وقوف عند المشعر قبل صلاة الصبح ولا بعد ~~الإسفار ويلقط سبع حصيات لجمرة العقبة من المزدلفة وأما # بقية الجمار فيلقطها من أي موضع شاء من منى أو غيرها ثم يدفع قرب الإسفار ~~إلى منى ويحرك دابته ببطن محسر وهو قدر رمية بحجر ويسرع الماشي في مشيه وقد ~~تقدم أن الإسراع في ثلاثة مواضع فهو أحد مثلثات الحج فإذا وصل إلى منى أتى ~~جمرة العقبة على هيئته من ركوب أو مشي إلا أن يكون في إتيانه كذلك إذاية ~~للناس فيحط رحله ويأتي فإذا وصل إليها وهي على طريق منى استقبلها ومنى عن ~~يمينه ومكة عن يساره ثم يرميها بسبع حصيات متواليات يكبر مع كل حصاة فإن ~~رماها من فوقها أجزأ وليستغفر الله فإذا رمى جمرة العقبة في يوم النحر فقد ~~حصل له التحلل الأول ثم يرجع إلى منى فينزل حيث أحب وينحر هديه إن أوقفه ~~بعرفة وإن لم يقف به بعرفة نحره PageV01P520 # بمكة بعد أن يدخل به من الحلل ثم يحلق جميع شعر رأسه وهو الأفضل أو يقصره ~~ثم يأتي مكة فيطوف طواف الإفاضة في ثوبي إحرامه استحبابا ثم يصلي ركعتين ثم ~~يسعى سبعة أشواط كما تقدم إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم ms613 فإن كان قد سعى ~~بعده لم يعد السعي وهذا هو التحلل الثاني ويسمى التحلل الأكبر وسيأتي بيان ~~ما يحل له مما كان حراما عليه بالتحلل الأول والثاني ويدخل وقت طواف ~~الإفاضة بطلوع الفجر من يوم النحر وإلى التغليس أي التكبير بالرحلة من ~~المزدلفة والوقوف بالمشعر للدعاء والإسراع ببطن محسر ورمي جمرة العقبة ~~ولقطها من المزدلفة ونحر الهدي والحلق والطواف للإفاضة وصلاة ركعتين بعده ~~كما تقدم أشار الناظم بقوله (وغلس رحلتك قف وادع) إلى قوله (مثل ذاك النعت) ~~فقوله قبل (وانفر) أي من عرفة لمزدلفة وهو بكسر الفاء قال تعالى {وانفروا ~~خفافا وثقالا} ونون مزدلفة للوزن ومعنى وتنصرف في المأزمين أي بينهما وهذا ~~حيث لا يكثر الازدحام كما مر والمأزمان العلمان وهما الجبلان اللذان يمر ~~الناس بينهما إلى المزدلفة فلذلك أبدل منه العلمين ومعنى نكب أي جنب ~~الانصراف إلى المزدلفة من غير ما بين الجبلين المذكورين فحذف مفعول نكب ~~والله أعلم وضمير بها للمزدلفة والباء ظرفية متعلقة باقصر ومفعوله محذوف ~~للعلم بأن محل القصر الرباعية وعشا مقصور منون مفعول اجمع واحطط أي الرحل ~~وتقدم أنه لا يكفي إناخة البعير بل حط الرحل وضمير بها للمزدلفة أيضا ~~وينازع فيه احطط وبت ومعنى غلس رحلتك ارتحل وقت الغلس وهو اختلاط الضوء ~~بالظلام ومعنى سر كما تكون أي على هيئتك من ركوب أو مشي كما مر ونائب تساق ~~للاحجار ومفهوم الشرط في قوله أنه إن لم يقف به بعرفة فلا ينحره بمنى وهو ~~كذلك بل ينحره بمكة كما تقدم ومثل ذاك النعت راجع للطواف وصلاة الركعتين ~~بعده فيقبل الحجر أولا ثم يجعل البيت عن يساره إلى آخر ما ذكر في طواف ~~القدوم ويوقع الركعتين في المقام بالكافرون والإخلاص إلى غير ذلك مما تقدم ~~فإذا فرغ من طواف الإفاضة وسعيه إن كان لم يسع كما تقدم رجع الى منى بلا ~~تأخير فإن إقامته بها حينئذ أفضل من إقامته بمكة والأفضل له أن يصلي الظهر ~~بمنى إن أمكنه أن يقيم بها إلى أن يكمل حجه أو ms614 المبيت بمنى واجب ثلاث ليال ~~لمن لم يتعجل وليلتين للمتعجل فإن تركه جل ليلة فعليه دم كما تقدم ويشترط ~~في المبيت أن يكون فوق جمرة القبة فمن بات دونها كأنه لم يبت بمنى ويسقط ~~المبيت عن الرعاة فإذا رموا في يوم النحر يرخص لهم أن يذهبوا أو يأتوا في ~~اليوم الثالث فيرموا لليوم الثاني ثم لليوم الثالث ولا دم عليهم ويسقط ~~المبيت أيضا عمن ولي السقاية بمكة فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني وتحقق ~~الزوال فليذهب ماشيا متوضئا قبل صلاة الظهر ومعه إحدى وعشرون PageV01P521 # حصاة فيبتديء بالجمرة الأولى وهي تلي مسجد منى فيرميها من جهة مسجد ~~الخفيف استحبابا وهو مستقبل مكة بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ثم يتقدم ~~أمامها وهو مستقبل القبلة ثم يدعو ويمكث في دعائه قدر إسراع سورة البقرة ثم ~~يأتي الجمرة الوسطى فيرميها بسبع حصيات من جهة مسجد الخفيف أيضا ثم يتقدم ~~أمامها ذات الشمال ويجعلها على يمينه ويدعو قدر إسراع سورة البقرة أيضا ثم ~~يأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات ولا يقف عندها لأن موضعها ضيق ولذلك ~~لا ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه يمنع الذي يأتي للرمي وإنما ينصرف من ~~ورائها (فائدة) الجمار الثلاث إحدى مثلثات الحج كما تقدم ولا يجزيء الرمي ~~في اليوم الثاني والثالث والرابع قبل الزوال ثم يرجع الى منى فيصلي بها ~~الظهر وبقية الصلوات كل صلاة في وقتها ويقصر الصلاة جميع الحاج بمنى إلا ~~أهلها ويكبرون دبر الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح في ~~اليوم الرابع والتكبير أن يقول الله أكبر ثلاثا أو يقول الله أكبر الله ~~أكبر لا إله الا الله والله أكبر ولله الحمد ويكثر الحاج من هذا الذكر ويسن ~~للإمام في هذا اليوم أعني ثاني النحر أن يأتي إلى مسجد منى فيصلي بالناس ~~الظهر ثم يخطب خطبة واحدة كالخطبة التي في اليوم السابع فيعلمهم فيها بقية ~~أفعال الحج وحكم التعجيل والنزول بالمحصب وهذه الخطبة قد تركت منذ مدة فإذا ~~زالت الشمس من اليوم ms615 الثالث رمى الجمار الثلاث بعد الزوال قبل صلاة الظهر ~~على الصفة المتقدمة ثم إن شاء الله أن يتعجل إلى مكة فله ذلك ويسقط عنه ~~المبيت ليلة الرابع ورمي يومها ويشترط في صحة التعجيل أن يخرج من منى قبل ~~غروب الشمس من اليوم الثالث وإن غربت قبل أن يجاوز جمرة العقبة لزمه المبيت ~~بمنى ورمي اليوم الرابع فإذا زالت الشمس في اليوم الرابع رمى الجمار الثلاث ~~كما تقدم وقد تم حجه وإلى خروج الحاج بعد الإفاضة إلى منى وصلاته بها الظهر ~~فما بعدها من الصلوات إلى تمام ثلاثة أيام بعد يوم أو يومين إن تعجل ورميه ~~الجمار الثلاث أثر الزوال من كل يوم منها بسبع حصيات لكل جمرة ووقوفه إثر ~~رمي الأولين للدعاء وتكبيرة مع كل حصاة وتأخيره جمرة العقبة أشار الناظم ~~بقوله (وارجع فصل الظهر في منى وبت) إلى آخره فقوله وارجع أي من مكة إلى ~~منى قوله وبت أي بمنى وإثر ظرف زمان متعلق بارم وضمير غده ليوم النحر لأن ~~الكلام الآن في الأفعال الواقعة فيه وثلاث مفعول ارم ومعنى لا تفت بضم ~~التاء مضارع أفات الشيء إذا أخرجه عن وقته أرم إثر الزوال ولا تخرج الرمي ~~عن وقته المذكور وسيأتي بعض ما يتعلق بوقت الرمي وفهم من قوله إثر الأولين ~~أنه لا يقف PageV01P522 # إثر الثالثة وهو كذلك كما تقدم ومعنى آخر أعقبه أي قدم في الرمي الجمرة ~~التي تلي مسجد منى ثم الوسطى وأخر رمي جمرة العقبة وألف أخرا بدل من نون ~~التوكيد الخفيفة ومعنى افعل كذلك ثالث النحر أي من الرمي بعد الزوال قبل ~~صلاة الظهر وتقديم الجمار بعضها على بعض والوقوف إثر الأولين والتكبير مع ~~كل حصاة وفهم من قوله وزد إن شئت رابعا أنه إذا لم يشأ الزيادة فلا يزيدها ~~وهو كذلك وهذا هو المتعجل لكن بشرطه وهو خروجه من منى قبل الغروب وإن لم ~~يتعجل وزاد رمي الرابع فعل الصفة المذكورة في اليومين قبله ومعنى وتم ما ~~قصد أي فرغ الآن وكمل ما قصد ms616 بيانه وصفته وهو الحج فإذا رمى في اليوم ~~الرابع فينفر من منى ويؤخر الظهر فإذا وصل الى الأبطح نزل به فصلى به الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء ويقصر الرباعية على القول الذي رجع اليه مالك وما ~~خاف خروج وقته من الصلوات قبل الوصول إلى الأبطح فليصله حيثما كان النزول ~~بالأبطح إنما يسرع لغير المتعجل ووسع مالك لم لا يقتدى به في تركه فإذا ~~صليت العشاء فاقدم الى مكة وقد تم حجك فأكثر من الطواف مدة إقامتك ومن شرب ~~ماء زمزم والوضوء به ولازم الصلاة في الجماعة الأولى ويسن لمن كان أحرم ~~بالحج مفردا أن يخرج إلى الجعرانة أو التنعيم فيحرم بعمرة ثم يدخل إلى مكة ~~فيطوف ويسعى ويحلق وقد تمت عمرته فإذا عزمت على الخروج من مكة فليكن آخر ~~عهدك الطواف بالبيت ويسمى طواف الوداع ويرجع له من تركه إن لم يخف فوات ~~أصحابه وإذا اشتغل بعده بشغل خفيف من بيع أو شراء أو تحميل لم يبطل وإن ~~أقام يوما أو بعض يوم أعاده وإن حاضت المرأة قبل طواف الوداع تركنه وسافرت ~~وإن حاضت قبل طواف الإفاضة انتظرت حتى تطهر ويفسخ الكراء بينها وبين كريها ~~في هذا الزمان للخوف فان كان أمن فيحبس عليها الكرى والولى حتى تطهر فإذا ~~فرغ من طواف الوداع وقف بالملتزم ودعا فاذا فرغ خرج كما هو ولا يرجع ~~القهقرى فإن ذلك بدعة عند المالكية واستحب ذلك بعض العلماء من الشافعية ~~والحنفية وللشيخ العارف الولي الزاهد الإمام العالم سيدي أبي العباس أحمد ~~زروق نفعنا الله ببركاته في شرحه على الرسالة في بيان صفة الحج والعمرة لكن ~~باختصار وتقريب # أحرم ولب ثم طف واسع وزد # في عمرة حلقا وحجا إن ترد # فزد منى وعرفات جمعا # ومشعرا والجمرات السبعا # وانحر وقصر وأفض ثم ارجع # للرمي أيام منى وودع # وكمل الحجة والزياره # متقيا من نفسك الأماره PageV01P523 # فالسر في التقوى والاستقامه # وفي اليقين أكبر الكرامه # انتهى وجمعا هي المزدلفة وهو بفتح الجيم قاله في المشارق وقد اشتملت ~~الأبيات مع اختصارها على ms617 الاشارة إلى جل أفعال الحج والعمرة مما لابد منه ~~والله أعلم # (تتمة) وشرط صحة الرمي في يوم النحر وفي الأيام الثلاثة بعده أن يكون ~~بحجر لا بطين ولا بمعدن وأن يكون رميا فلا يجزيء وضع الحصاة على الجمرة وأن ~~يكون الرمي على الجمرة وليس المراد بالجمرة البناء القائم فإن ذلك البناء ~~قائم في وسط الجمرة علامة على موضعها والجمرة اسم لجميع موضع الحصى فإن رمى ~~البناء ووقعت في أي موضع منها أجزأت وإن وقعت في البناء ففي الإجزاء خلاف ~~للمتأخرين والظاهر الإجزاء وأن تكون الحصاة قدر حصى الخزف بل استحب مالكأن ~~تكون أكبر من حصى الخزف قائلا لأنه أبرأ للذمة فإن الصغيرة جدا لا تجزيء ~~والكبيرة تجزيء مع الكراهة ويشترط في الرمي في غير اليوم الأول الترتيب بين ~~الجمار فلا يصح رمي الجمرة الثانية حتى يكمل رمي الجمرة الأولى ولا يصح رمي ~~الثالثة حتى يكمل رمي الثانية وأما الموالاة بين الجمار الثلاث وبين حصر كل ~~جمرة فمستحبة ووقت أداء رمي جمرة العقبة في يوم النحر من طلوع الفجر إلى ~~الغروب وأفضله من طلوع الشمس إلى الزوال ووقت الأداء في اليوم الثاني ~~والثالث والرابع من الزوال إلى الغروب ووقت قضاء كل يوم من غروب شمسه إلى ~~غروب الشمس من اليوم الرابع فاليوم الرابع ليس له وقت قضاء ويجب الهدي ~~بالتأخير إلى وقت القضاء على المشهور كما تقدم اه من مناسك الإمام الحطاب ~~وإياه اعتمدت في كتاب الحج وربما نقلت بعض المسائل من مناسك الشيخ خليل ~~رحمه الله ونفعنا به آمين # ومنع الإحرام صيد البر # في قتله الجزاء لا كالفار # وعقرب مع الحدا كلب عقور # وحية مع الغراب إذ يجور # ومنع المحيط بالعضو ولو # بنسج أو عقد كخاتم حكوا # والستر للوجه أو الراس بما # يعد ساترا ولكن إنما # تمنع الأنثى لبس قفاز كذا # ستر لوجه لا لستر أخذا # ومنع الطيب ودهنا وضرر # قمل وألقا وسخ ظفر شعر # ويفتدى بفعل بعض ما ذكر # من المحيط لهنا وإن عذر PageV01P524 # ومنع النسا وأفسد الجماع # إلى ms618 الإفاضة يبقى الامتناع # كالصيد ثم باقي ما قد منعا # بالجمرة الأولى يحل فاسمعا # وجاز الاستظلال بالمرتفع # لا في المحامل وشقدف فع # تقدم قبل قول الناظم (والواجبات غير الأركان بدم) الأبيات الست إن للحج ~~أفعالا مطلوبة وأفعالا محظورة منهيا عنها وأن الأفعال المطلوبة على ثلاثة أقسام # الأول واجبات أركان لا تجبر بالدم الثاني واجبات أركان تجبر بالدم بمعنى ~~أن من تركها عليه دم والثالث سنن ومستحبات لا يجب على تاركها شيء وأما ~~الأفعال المحظورة فعلى ثلاثة أقسام أيضا # الأول محظور مفسد للحج وإليه أشار بقوله وأفسد الجماع # الثاني محظور غير مفسد بل يجبر بالدم أو ما يقوم مقامه بمعنى أن من فعله ~~فعليه الدم وأشار بقوله (ومنع المحيط) إلى قوله و (يفتدى) البيت # الثالث محظور لا يجب بفعله شيء ولم يذكره الناظم اكتفاء عنه بذكر القسمين ~~الأولين إذ يفهم من كلامه أن من عداها لا يجب بفعله شيء ومعنى الخطر فيه ~~الكراهة وذلك كمشي المرأة من المكان البعيد وركوبها البحر إن لم تخص بمكان ~~والإحرام بالحج أو بالقران قبل أشهر الحج والاحرام قبل الميقات المكاني ~~والاحرام بغير صلاة أو بغير غسل من غير عذر والالحاح في التلبية ورفع الصوت ~~بها جدا والسلام على الملبي إلى غير ذلك انظر مناسك الحطاب والحظر بالظاء ~~المنع والمراد به في القسمين الأولين التحريم وفي هذا الثالث الكراهة وحاصل ~~الأبيات أن الإحرام أحد النسكين الحج والعمل يمنع المحرم من ستة أشياء # الأول التعرض للحيوان البري فيحرم ذلك على المحرم ولو كان في الحل وعلى ~~من في الحرم ولو كان حلالا بخلاف الممنوعات الخمس الباقية فإنما تحرم على ~~المحرم كان في الحل أو في الحرم ولا تحرم على الحلال في الحرم وعلى هذا ~~اقتصر الناظم لاشتراك الجميع فيه فيحرم بالاحرام أو بالكون في الحرم قتل ~~الحيوان البري مأكولا كان أو لا وحشيا أو مستأنسا مملوكا أو مباحا ويحرم ~~التعرض له ولأفراخه وبيضه ونصب شرك له أو حبال ويجب الجزاء بذلك إن مات لا ~~إن برىء ناقصا فلا ms619 جزاء عليه ويستثنى من ذلك ما صاده الحلال في الحل وأدخله ~~الحرم فيجوز في للحلال تملكه وذبحه PageV01P525 # ولا يجوز ذلك للمحرم وكذلك الوزغ بقتله الحلال في الحرم ولا يقتله المحرم ~~ويستثنى من ذلك أيضا الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والحية وابن عرس ~~فيقتلهن المحرم والحلال في الحل والحرم وإن لم يبتدئن بالأذى وصغيرها ~~ككبيرها والعقور والمراد به السباع العادية كالأسد والنمر والذئب ونحوها ~~إذا كبرت ولا يقتل صغيرها فإن قتلها فلا جزاء فيها وأما الكلب الإنسي فحكمه ~~في الإحرام كحكمه في غير الإحرام لا شيء في قتله صرح به سند ولا يقتل سباع ~~الطير إلا أن يبتدئن بالأذى فلا جزاء حينئذ ولا يقتل المحرم الزنبور خلافا ~~للقاضي عبد الوهاب ولا البق ولا الذباب ولا البعوض ولا البرغوث فإن فعل ذلك ~~أطعم ما تيسر من الطعام بحكومة وكذلك الوزغ وإذا رأى الصيد معرضا للتلف فلا ~~يجب تخليصه وإلى تحريم الاصطياد أشار بقوله (ومنع الإحرام صيد البر) ~~البيتين فقوله ومنع الإحرام ويريد وكذلك الكون في الحرم من غير إحرام فإنه ~~يمنع ذلك أيضا كما تقدم وصيد إما مصدر بمعنى الاصطياد على حذف مضاف أي منع ~~الإحرام اصطياد حيوان البر وأما أنه اسم للحيوان وهو على حذف مضاف أي قتل ~~صيد البر يريد والتعرض له إما بطرد أو جرح أو برمي أو إفزاع وغير ذلك ~~والجميع حرام لكن إنما يجب الجزاء بالقتل وإما ابتداء وإما بفعل شيء مما ~~ذكر فينشأ عنه الموت ولذا علق الناظم المنع على التعرض الذي هو أعم من ~~القتل ووجوب الجزاء على القتل دون غيره والله أعلم إلا في المستثنيات بجواز ~~القتل إجمالا من جهة أن غير الطير يجوز قتله ابتداء وإن لم يبتديء بالأذى ~~وسباع الطير إنما يجوز قتلها إذا ابتدأت بالأذى والخطب سهل الثاني اللباس ~~وهو يختلف باعتبار الرجل والمرأة فالرجل يحرم عليه محل ستر إحرامه بما يعد ~~ساترا وستر جميع بدنه أو عضو منه بالملبوس المعمول على قدر جميع البدن أو ~~على بعضه إذ لبس باعتبار ما ms620 خيط له ومحل إحرامه وجهه ورأسه فيحرم عليه ~~سترهما بما يعد ساترا من عمامة وقلنسوة وخرقة وعصابة وطين وغير ذلك ويحرم ~~عليه أيضا لبس المخيط كما ذكر وذلك القميص والقباء والسراويل والبرنس ~~والقفازان الخفان PageV01P526 # إلا أن يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين ويلبسهما وفي معنى الخياظة ~~الأزرار وهي العقد والنسيج والتلبيد والتخليل والملصق بعضه على بعض ودرع ~~الحديد والخاتم وله أن يستر بدنه بما ليس على تلك الصفة كالإزار والرداء ~~والملحفة ونحو ذلك والمرأة إنما يحرم عليها محل ستر إحرامها فقط وإحرامها ~~في وجهها وكفيها فيحرم عليها ستر وجهها بنقاب أو لثام أو برفع ستر بدنها ~~بقفازين ولها سدل ثوب على وجهها للستر من فوق رأسها وليس عليه أن تجافيه ~~ولها إدخال يديها في كمها وجلبابها وإلى هذا أشار الناظم بقوله (ومنع ~~المحيط بالعضو) الأبيات الثلاث وفاعل منع ضمير الإحرام والمحيط بالحاء ~~المهملة اسم فاعل من أحاط بالشيء إذا دار به والتعبير بالمحيط بضم الميم ~~بالمهملة أعم منه بفتحها وبالمعجمة لشموله ما كانت إحاطته بالخياطة أو ~~النسج أو العقد أو اللصق أو غير ذلك كالخاتم وهو على حذف مضاف أي لبس ~~المحيط بالعضو وإذا حرم لبس المحيط بعضو فلبس المحيط بجميع البدن أحرى ~~بالمنع وقوله والستر بالنصب عطف على المحيط وحرمة لبس المحيط وستر الوجه ~~والرأس إنما هو على الرجل ولذا قال ولكن إنما تمنع الأنثى من لبس قفاز وهو ~~ما يفعل على صفة الكف من قطن ونحوه ليقي الكف الشعت وتمنع أيضا من ستر ~~وجهها لأن إحرامها في وجهها وكفيها كما مر إلا أن سترت وجهها على النظر ~~إليها فلا بأس ولذا قال لا لستر فإن فعل أحدهما شيئا مما حرم عليه من ذلك ~~فعليه الفدية بشرط حصول الانتفاع ومن حر أو برد أو طول كاليوم وتجب الفدية ~~سواء فعل ذلك لضرورة أو لغير ضرورة ولكن عليه الاثم إن فعل ذلك من غير ~~ضرورة ولا إثم عليه إن فعل لضرورة وقد نبه الناظم على وجوب الفدية في ذلك ~~وما ms621 يذكر بعده بقوله (ويفتدى بفعل بعض ما ذكر) البيت # الثالث الطيب وإليه أشار بقوله (ومنع الطيب) ولفظ الطيب على حذف مضاف ~~وصفه أي ومنع الإحراماستعمال الطيب المؤنث وهو ماله جرم يعلق بالجسد والثوب ~~كالمسك والعنبر والكافور والعود والورس والزعفران قال الشيخ خليل في مناسكه ~~وأما ما ذكره كالورد والياسمين فلا فدية فيه ويكره والحناء من المذكر عندهم ~~لكن إنما أسقط الفدية فيها في المدونة في الرقعة الصغيرة قبل الكبيرة اه ~~وعلى هذا فيشكل ما كان أنشد فيه شيخنا الإمام العالم سيدي أبو الحسن علي ~~البطيوي جدد الله عليه رحمته لشيخه الإمام المفتي سيدي أبي عبد الله محمد ~~القصار رحمه الله تعالى من قوله: PageV01P527 # أفد المؤنث كمسك عنبر # والورد والحنا من المذكر # باعتبار الورد فانظر ذلك فان عنى ماء الورد فلا شك أنهم نصوا على وجوب ~~الفدية فيه لكن عللوا ذلك ببقاء أثره في البدن والثوب فيصدق عليه حد مؤنث ~~الطيب ولا شكال في وجوبها في مؤنثة قال في الجواهر ومعنى استعمال الطيب ~~إلصاق باليد وبالثوب فإن عبق الريح دون العين كجلوسه في حانوت عطار أو بيت ~~تجمر ساكنوه فلا فدية عليه مع كراهة تماديه على ذلك اه وتجب الفدية ~~باستعماله وبمسه فإن مسه ولم يعلق به أو علق ولكن أزاله سريعا ففي وجوب ~~الفدية قولان، والمشهور الوجوب، وذلك لو جعل الطيب في الطعام إلا أن يطبخ ~~فلا فدية حينئذ وإن صبغ الفم ويحرم على المرأة والرجل لبس الثوب المزعفر ~~والمورس والمعصفر المشبع وتجب الفدية بذلك ولا فدية فيما تطيب به قبل ~~إحرامه وبقيت رائحته بعد الإحرام وإن كان مكروها أو ألقته الريح أو ألقاه ~~غيره عليه وأزاله مكانه وإن تراخى وجبت الفدية وحيث لا تجب الفدية على ~~المحرم لإزالته سريعا فتجب على الملقي ولا فدية فيما أصابه من خلوق الكعبة ~~وهو مخير في نزع يسيره وأما الكثير فإن نزعه وإلا افتدى والكحل إن كان ~~لضرورة ولا طيب فيه فلا فدية وإلا فالفدية والمرأة كالرجل في ذلك كله ويؤخر ~~وجوب الفدية ms622 في استعمال الطيب من قوله (ويفتدي بفعل بعض ما ذكر) البيت، ~~والرابع الدهن أي استعماله فيحرم على المحرم دهن اللحية والرأس ولو كان ~~أصلع وكذا سائر الجسد وتجب الفدية بذلك ولو لم يكن فيه طيب أو كان ادهانه ~~لضرورة إلا إذا دهن باطن كفيه وقدميه لشقوق بغير مطيب فلا فدية ويجوز أكل ~~الدهن غير الطيب كالسمن والزيت ونحوهما وتقطيره في الأذن وإلى وجوب الفدية ~~في ذلك أيضا أشار بقوله (ويفتدي) البيت، الخامس قتل القمل أو طرحه وإزالة ~~الوسخ وقلم الظفر وإزالة الشعر وإلى ذلك أشار بقوله (وضرر قمل وإلقا وسخ ~~ظفر شعر) فقوله وضرر عطف على دهنا وهو على حذف مضاف أي ومنع الإحرام دفع ~~ضرر قمل وذلك صادق بقتله وطرحه وإلقاء عطف على ضرر وظفر عطف على وسخ بحذف ~~العاطف للوزن وتقدير مضاف أي وقلم ظفر وشعر عطف على ظفر كذلك أي وإزالة شعر ~~ويحرم قص الأظفار ولو ظفرا واحدا وإزالة الشعر ولو شعرة واحدة وقتل القمل ~~ولو قملة واحدة وتجب الفدية إن قص ظفرين من غير كسر أو ظفرا واحدا لإماطة ~~الأذى كأن يقلقه طوله أو يريد مداواة قرحة تحته أو أزال شعرا كثيرا كالعانة ~~وموضع المحاجم والشارب والإبط والأنف أو قتل قملا كثيرا وإذا انكسر ظفره ~~فقطع المكسور وسواه فقطع ما يتضرر ببقائه PageV01P528 # فلا فدية قال التونسي وكذلك لو انكسر ظفران أو ثلاثة وان قص ظفرا واحدا ~~لا لإماطة الأذى ولا بكسر أطعم حفنة وهي ملء يد واحدة وكذا يطعم في شعرة أو ~~شعرات أو قملة أو قملات ولا شيء عليه فيما تساقط من شعر رأسه ولحيته عند ~~وضوئه أو غسله ولو كان تبردا أو جريدة عليها بلا وضوء ولا غسل أو حمل متاعه ~~الحاجة أو فقر ومن أنفه إذا أدخل يده لمخاطة ينزعها أو أسقط بالركوب والسرج ~~ولو اغتسل وقتل قملا كثيرا من رأسه فلا شيء عليه في الجنابة وعليه الفدية ~~في التبرد وطرح القمل كقتله بخلاف طرح البرغوث فلا شيء عليه وقوله (ويفتدى) ~~البيت تعرض ms623 فيه لحكم من فعل شيئا من هذه المحرمات الأربع وأن الواجب عليه ~~الفدية وأما قتل الصيد ففيه الجزاء كما تقدم ولذا قال من المحيط لهنا ولا ~~فرق في وجوب الفدية فيما تجب بين أن يفعل ذلك لعذر أو اختيارا ولذا قال ~~(وإن عذر) إلا أن المختار آثم دون المضطر لذلك فلا إثم عليه كما تقدم، ~~السادس النساء وإليه أشار بقوله ومنع النساء ولفظ النساء على حذف مضاف أي ~~ومنع الإحرام قرب النساء يريد بوطء أو مقدماته أو عقد نكاح ثم إن كان قربهن ~~بالوطء سواء كان في قبل أو دبر من آدمي أو غيره أنزل أو لم ينزل ناسيا أو ~~متعمدا مكرها أو طائعا فاعلا أو مفعولا أفسد ذلك الحج والعمرة ولذا قال ~~وأفسد الجماع وفهم منه أن قربهن بغير الجماع من مقدماته وعقده لا يفسد وهو ~~كذلك فقربهن ممنوع بأي وجه كان والافساد إنما هو بخصوص الجماع دون غيره ~~وإنما يفسد الحج بالجماع إن وقع قبل رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة في يوم ~~النحر أو قبله وإن وقع بعد أحدهما في يوم النحر أو قبلها بعد يوم النحر لم ~~يفسد لكنه يجب الهدي به وتجب العمرة إن وقع قبل ركعتي الطواف وحيث فسد الحج ~~يجب التمادي في الفاسد حتى يكمله والقضاء على الفور في القابل سواء كان ما ~~أفسد تطوعا أو واجبا ويجب الهدي وينحره في حجة القضاء وإن قدمه أجزأ وتفسد ~~العمرة بالجماع أيضا إن وقع قبل كمال السعي فإن كمل ولم يحلق لم تفسد لكن ~~يجب بذلك الهدي والانزال إن كان بقبلة أوجسة أو وطء فيما دون الفرج أو ~~تقبيض من المرأة على فرجها أو إدخال شيء فيه أو استمناء باليد أو استدامة ~~نظر أو فكر أو حركة دابة كالجماع في جميع ما تقدم أما لو أمنى في غير ~~استدامة نظر أو فكر لم يفسد لكن يجب الهدي وأما مقدمات الجماع فيحرم على ~~المحرم المباشرة بشهوة والمعانقة والقبلة واللمس والغمزة وكل ما فيه نوع من ~~الاستلذاذ بالنساء ms624 ثم ما كان منها لا يفعل إلا باللذة كالقبلة ففيه الهدي ~~على كل حال وما عدا القبلة فممنوع لقصد اللذة ثم إن حصل منه مذي فالهدي ~~وإلا فقد غر وسلم وأما عقد النكاح PageV01P529 # فيحرم على المحرم أن يتزوج أو تزوج وكل نكاح كان الولي فيه محرما أو ~~الزوج أو الزوجة فهو باطل يفسخ قبل البناء أو بعده ولو ولدت الأولاد ولا ~~يتأبد تحريمها ولا يكون المحرم سفيرا في النكاح لغيره ولا يحضر غيره لكن ~~يفسخ النكاح بذلك واعلم أن المانع من هذه الأشياء الست يستمر إلى التحلل ~~وحينئذ تصير حلالا لا شيء على فاعلها ثم اعلم أن للحج تحللين أصغر وأكبر ~~فالأول رمي جمرة العقبة أو خروج وقت أدائها ويحل به كل شيء إلا اثنين قرب ~~النساء بجماع أو مقدماته أو عقد نكاح والصيد فلا يحلان بجمرة العقبة بل وما ~~زال ذلك حراما عليه إلى التحلل الأكبر وهو طواف الإفاضة وإلى ذلك أشار ~~الناظم بقوله (إلى الإفاضة يبقى الامتناع كالصيد) البيت، أي يستمر الامتناع ~~المذكور قريبا وهو قرب النساء وكذلك الصيد إلى طواف الافاضة وهذا هو التحلل ~~الأكبر يريد وكذا ينهى عن الطيب حينئذ لكن على الكراهة فإن تطيب فالفدية ~~وأما باقي الممنوعات من اللباس والطيب والدهن وإزالة الشعث فيحل برمي ~~الجمرة الأولى يوم العيد وهي جمرة العقبة يريد أو بخروج وقت أدائها كما ~~تقدم وهذا هو التحلل الأصغر وإليه أشار بقوله (ثم باقي ما قد منعا) البيت، ~~وإنما يكون طواف الإفاضة تحللا أكبر لمن سعى قبل الوقوف وإلا فلا يحصل ~~التحلل إلا بالسعي لعد طواف الإفاضة ويحل به كل شيء إن حلق وإلا فهو ممنوع ~~من الجماع فإن جامع فعليه الهدي ومنتهى المنع في العمرة السعي إلا أنه إن ~~وطيء قبل الحلاق فعليه الهدي ويكره أن يفعل شيئا من ممنوعات الإحرام غير ~~الوطء قبل الحلاق فان فعل فلا شيء عليه ثم ذكر الناظم مسألة كالمستثناة من ~~منع المحرم من تغطية رأسه فقال (وجاز الاستظلال) البيت، وحاصله أن المحرم ~~يجوز ms625 له أن يستظل بالمرتفع على رأسه مما هو ثابت كالبناء والخباء والشجر لا ~~ما كان غير ثابت كالمحمل والشقدف فلا يجوز له الاستظلال في ذلك فإن فعل ففي ~~وجوب الفدية عليه واستحبابه قولان مشهوران وفهم من قوله لا في المحامل حيث ~~أتى بفي الدالة على الظرفية أن الممنوع الاستظلال بالمحمل وهو فيه أما لو ~~استظل به وهو ليس فيه بل إلى جانبه وسواء كان المحمل سائرا أو نازلا فلا ~~يمنع من ذلك وهو كذلك ومن هذا التفصيل يفهم أن جواز الاستظلال بالمرتفع ~~كالبناء والشجر عام لمن كان تحته أو إلى جنبه وهو كذلك أيضا «وع» آخر البيت ~~فعل أمر من وعى بمعنى حفظ تكميل للبيت والفاء الداخلة عليه عاطفة ابن ~~الحاجب ويجوز استظلاله بالبناء والأخبية وما في معناهما مما يثبت في ~~الاستظلال بشيء على المحمل وهو فيه بأعواد أو الاستظلال بثوب على عصا قولان ~~التوضيح قال في الاستذكار أجمعوا أن للمحرم أن يدخل تحت الخباء وأن ينزل PageV01P530 # تحت الشجرة واختلفوا في استظلاله على دابته وعلى المحمل فمنعه مالك وأحمد ~~وقال ابن عمر أصح لمن أحرمت له وبعضهم يرفعه عنه قال مالك إن استظل في ~~محمله افتدى وأجاز ذلك أبو حنيفة والشافعي وغيرهما قال مالك ولا يعجبني أن ~~يستظل يوم عرفة بشيء وذكر المصنف يعني ابن الحاجب في الاستظلال على المحمل ~~بشيء والمحرم فيه قولين يريد سواء كان سائرا أو نازلا وكذلك ذكر غيره ~~واحترز بقوله وهو فيه مما استظل به وهو إلى جنبه فانه جائز انتهى ونحوه في ~~مناسك الشيخ خليل والحطاب # (تنبيهات) الأول تلخص من كلام الناظم أن محرمات الإحرام ستة فالخمس الأول ~~منها منجبرة أولها بالجزاء والأربعة بعده تليه بالفدية ويأتي قريبا ~~تفسيرهما إن شاء الله والسادس وهو قربان النساء إن كان بالجماع فمفسد كما ~~مر وإن كان بقدماته فمجبر بالهدي على التفصيل المتقدم وإن كان بعقد النكاح ~~فلا يوجب شيئا هديا ولا فدية وإنما فيه الاستغفار فقط وتلخص من هذا المحل ~~أيضا ومما تقدم في قوله (والواجبات ms626 غير الأركان بدم قد جبرت) أن الجابر ~~لترك ما يطلب فعله مما ليس بركن أو لفعل ما يطلب تركه مما ليس بمفسد ثلاثة ~~أنواع هدي وجزاء الصيد وفدية فالفدية ما وجب للبس أو استعمال طيب أو دهن أو ~~إزالة وسخ أو ظفر أو شعر أو قتل قمل وهي ثلاثة أنواع الأول نسك بشاة فأعلى ~~العزيزي النسك الذبائح واحدتها نسيكة المشارق والنسيكة الذبيحة وجمعها نسك ~~قال تعالى {أو صدقة أو نسك} والنسك كل ما يتقرب به إلى الله تعالى والنسك ~~الطاعة اه النوع الثاني إطعام ستة مساكين مدان لكل مسكين بمد النبي صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم النوع الثالث صيام ثلاثة أيام بفعل أحد الثلاثة ~~أحب، غنيا كان أو فقيرا ولا تختص بزمان ولا مكان إلا أن ينوى بالنوع الأول ~~من هذه الثلاثة الهدي فيسمى هديا ويجري عليه حكم الهدي إلا أنه لا يأكل ~~منه/ ابن عرفة فدية الأذى على التخيير في صوم ثلاثة أيام فيها ويصومها حيث ~~شاء أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان سويان أو ينسك بشاة فيها ويذبحها ~~أيضا حيث شاء/ ابن المواز في ليل أو نهار وإن شاء أن ينسك ببعير أو بقرة ~~ببلده فذلك له وله أن يجعله هديا ويقلده ويشعره ثم لا ينحره إن قلده إلا ~~بمنى أو بمكة إن أدخله من الحل فيها وكذلك الاطعام والصيام حيث شاء من ~~البلاد ولم يذكر الله للفدية محلا وسماها نسكا ولم يسمها هديا فأينما ذبحت ~~أجزأت اه ويستحب تتابع صيام الأيام فإن فعل موجبات للفدية بأن لبس وتطيب ~~وحلق وقلم وأزال الوسخ وقتل القمل فإن كان ذلك # في وقت واحد أو متقارب ففدية واحدة وكذلك تتحد الفدية وإن تراخى PageV01P531 # الثاني عن الأول إذا ظن الإباحة أو كانت نيته فعل الجميع ومنه نية ~~التكرار وهو أن يلبس مثلا لعذر ثم يزول العذر فيخلع وينوي إن عاد إليه ~~المرض عاد إلى اللبس ومحل النية من حين لبسه للعذر إلى حين نزعه وأما من ~~لبس ثوبا ثم نزعه ms627 ليلبس غيره أو نزع ثوبه عند النوم ليلبسه إذا استيقظ فقال ~~سند هذا فعل واحد متصل في العرف ولا يضر تفريقه في الحس وصرح في المدونة ~~بأن فيه فدية واحدة وأما جزاء الصيد فهو ما وجب لقاتل الصيد وهو على ~~التخيير أيضا وصفة ذلك أن يحكم القاتل حكمين سواء عدلين فقيهين بذلك ~~فيخيرانه بين إخراج مثل الصيد أو مقاربه من النعم إن كان له مثل أو مقارب ~~وبين إخراج قيمته طعاما بالموضع الذي قتله به إن كان له قيمته فيه وإلا ~~فيقربه فتصدق به على المساكين لكل مسكين مد وبين عدل ذلك صياما أي وبين ~~تعويض تلك القيمة صياما بأن يصوم عن كل مد يوما ولكسر المد يوما كاملا ~~فيتخير بين ثلاثة أشياء وإن لم يكن للصيد مثل ولا مقارب فيخيرانه بين شيئين ~~فقط بين إخراج قيمة الصيد طعاما وبين تعويض تلك القيمة بالصيام فيصوم لكل ~~مد كما ذكر ولا بد من لفظ الحكم ولا يجزئه الاخراج بغير حكم الا حمام مكة ~~والحرم ويمامه ففي كل واحد شاة بغير حكومة فإن لم يجدها صام عشرة أيام وفي ~~الجنين والبيض عشر دية اوم ولو تحرك فان استهل ومات فكالكبير فإن ماتت الأم ~~معه فجزاءان فإن تيقن موت الفرخ في البيضة قبل كسرها برائحة ونحوها فلا شيء ~~عليه وإذا اختار المثل فحكمه كحكم الهدي إلا في جواز الأكل كما سيأتي وإن ~~اختار الإطعام فيطعم في محل الإصابة فإن لم يكن فيه مساكين فيخرجه بقربه ~~فإن أخرج بمحل آخر لم يجزه إلا أن يتساوى سعرهما فتأولان وإن اختار الصوم ~~صام حيث شاء # وأما الهدي فهو ما وجب لنقص في حج أو عمرة بترك واجب من الواجبات ~~المنجبرة المتقدمة قال الحطاب وجملتها اثنان وأربعون من المتفق عليه ~~والمختلف فيه ويضاف لذلك أيضا الهدي الواجب في مقدمات الجماع مع المذي وفي ~~القبلة وفي الانزال من غير إدامة فكر ونظر وفي الوطء قبل الحلاق وفي الوطء ~~بعد طواف الإفاضة وقبل جمرة العقبة إذا خالف الترتيب وفي ms628 الفساد وفي الفوات ~~وفي التمتع والقران وفي العمرة إذا وطىء قبل الحلاق وجزاء الصيد إذا كان من ~~النعم والفدية وإذا جعل النسك هديا ويضاف الى ذلك على قول المغيرة الهدي ~~الواجب على من طاف محدثا ورجع الى بلده وأما على المشهور فلا بد من رجوعه ~~فتم جملة الخصال الموجبة للهدي خمسا وخمسين خصلة فقد صح ما ذكر ابن عرفة عن ~~الطرطوشي أن الهدي يجب في الحج في نحو أربعين خصلة وسقط اعتراضه عليه حيث ~~قال قلت إن أراد بالنوع لم يتجاوز الثلاثين وإن أراد بالشخص فهي الى الألف ~~أقرب لإمكان بلوغ الألف بآحاد الصيد اه الحطاب بل PageV01P532 # الخصال التي يجب بها الدم على المشهور تتجاوز الثلاثين وتقارب الأربعين ~~اه المشارق الهدي والهدي وبالتثقيل والتخفيف ما يهدى إلى بيت الله من بدنة ~~واختلف الفقهاء على ما يطلق عليه هذا الاسم فمذهبنا أنه لا يطلق إلا على ما ~~سبق من الحج قال ابن المعذل وما لم يسبق من الحج فليس بهدي وقال الطبري سمي ~~الهدي لأن صاحبه يتقرب به ويهديه إلى الله تعالى كالهدية يهديها الرجل ~~لغيره فتأول بعضهم أن ظاهره عدم اشتراط الحج يقال منه هديت الهدي اه محل ~~الحاجة منه وفي الغريب لالعزيزي أن الهدي ما أهدى إلى البيت الحرام واحدته ~~هدية وهدية اه ويستحب في الهدي الإبل ثم البقر ثم الغنم فإن عجز عن جميع ~~ذلك ولم يجد ما يشتري به الهدي ولا من يسلفه صام عشرة أيام فإن كان الهدي ~~وجب لنقص في حج وكان ذلك النقص متقدما على الوقوف كالتمتع بالقران ومجاوزة ~~الميقات صام ثلاثة أيام قبل عرفة وسبعة إذا رجع من منى وفي ابن الحاجب صام ~~ثلاثة أيام الحج ومن حين يحرم بالحج إلى يوم النحر فإن أخرها اليه فأيام ~~التشريق وقيل ما بعدها صام سبعة أيام إذا رجع من منى إلى مكة وغيرها وقيل ~~إذا رجع إلى أهله فإن أخرها صام متى شاء التتابع في كل منها ليس بلازم على ~~المشهور اه وجب عليه هديان ms629 وعجز عنهما صام عن كل واحد ثلاثة أيام قبل عرفة ~~وسبعة إذا رجع لكن لا يصوم الثلاثة حتى يحرم بالحج فإن صام قبل الاحرام ~~بالحج لم يجزه فإذا أراد أن يصوم أحرم في اليوم الرابع من ذي الحجة أو قبله ~~وصام الثلاثة فإن لم يفعل ذلك فإنه يصوم أيام النحر وإن كان النقص متأخرا ~~عن الوقف كترك النزول لمزدلفة ورمي الجمار والمبيت بمنى بعد يوم النحر وأخر ~~الثلاثة ولو عمدا صام العشرة جميعا ولو قدم السبعة قبل الوقوف لم تجز ~~ويستحب فيها التتابع ويشترط في الهدي سواء كان واجبا أو تطوعا من السن ~~والسلامة من العيب ما يشترط في الأضحية والمعتبر في سلامته من العيوب وقت ~~التقليد والأشعار والتعيين فلو كان سالما وقت تعيينه وجعله هديا ثم طرأ ~~عليه عيب أجزأ واجبا أو تطوعا قاله في المدونة وهو المشهور كما صرح به ابن ~~الحاجب والشيخ خليل في توضيحه خلافا لما في المختصر والشامل من تخصيص ~~الإجزاء بالتطوع ولو عين وهو معيب ثم سلم # (فائدة) تلخص من هذا التنبيه أن الدم في الحج على ثلاثة أوجه كما تقدم ~~الأول الهدي وهو ما وجب لنقص في حج أو عمرة إما بسبب نقص ما يجب فعله أو ~~سبب فعل ما يجب تركه أو ما تركه أولى أو ما فعل من غير اختيار الثاني جزاء ~~الصيد الواجب على قاتله الثالث الفدية وهي ما يجب في اللبس والطيب والدهن ~~وإزالة الوسخ والقمل وقلم الظفر ونحو ذلك فالدم أحد مثلثات الحج وأن الهدي ~~قد PageV01P533 # يطلق أيضا على أحد أنواع الفدية وأحد أنواع الجزاء # (التنبيه الثاني) كما يحرم التعرض للحيوان البري في الحرم فكذاك يحرم فيه ~~قطع ما ينبت بنفسه من الأشجار وغيرها إلا الأذخر والسنا للحاجة إليهما اه ~~ابن الحاجب ويكره اختلاؤه للبهائم لمكان دوابه لا رعيه، التوضيح والاختلاء ~~القطع وأما ما يستنبت فيجوز قطعه ابن يونس ولا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا ~~يبس أو لم ييبس من حرم مكة أو المدينة فإن فعل فيستغفر ms630 الله ولا جزاء فيها ~~ولا يقطع ما أنبتته الناس في الحرم من الشجر مثل النخل والرمان والفاكهة ~~كلها والبقل كله والكرات والخس والسلق وشبهه والقثاء/ اللخمي والاصطياد في ~~حرم المدينة حرام فإن صاد ففي المدونة لا جزاء فيه أو الأقيس أن فيه الجزاء ~~ولا يؤكل ابن الحاجب والمدينة ملحقة بمكة في تحريم الصيد والشجر ولا جزاء ~~على المشهور التوضيح ودليلنا ما في الصحيح أن رسول الله قال إني أحرم ما ~~بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها بين الحرار الأربع ابن ~~حبيب وغيره وإنما ذلك في الصيد وأما في قطع الشجر فبريد وعبارة الباجي على ~~بريد من كل شق حولها واللابتان الحرتان إحداهما حيث ينزل الحج والأخرى ~~تقابلها شرقي المدينة قال ابن نافع وحرتان أخريان أيضا من ناحية القبلة ~~والجوف ابن الحاجب قال مالك وبلغني أن عمر رضي الله تعالى عنه حدد معالم ~~الحرم أي مكة بعد الكشف وحد الحرم مما يلي المدينة أربعة أميال إلى منتهى ~~التنعيم ومن العراق ثمانية المقطع ومن عرفة تسعة ومما يلي اليمن سبعة إلى ~~إضاة ومن جدة عشرة إلى منتهى الحديبية ويعرف الحرم بأن سيل الحل إذا جرى ~~نحوه وقف دونه # (التنبيه الثالث) اعلم أن دماء الحج الثلاثة والهدي والمتطوع به والمنذور ~~باعتبار جواز أكل معطيها منها إن ذبحها أو نحرها أما بعد بلوغ محلها أي ~~منحرها أي الموضع الذي يحل فيه نحرها إن سلمت إلى أن بلغته وهو منى إن وقف ~~به بعرفة وإلا فمكة وأما قبل بلوغ محلها إذا عطبت وهلكت فذبحها أو نحرها ~~قبله ومنعة من ذلك على أربعة أقسام نذكرها قريبا ثم الهدي المنذور قسمان ~~مضمون في الذمة ومعين وكل منهما أما أن يسميه للمساكين بلفظه أو بقصده لهم ~~بنيته فقط ولا يسميه لهم بلفظه ولا يقصده لهم بنيته فالهدي المنذور إذا على ~~أربعة أوجه ودماء الحج ثلاثة وهدي التطوع المجموع ثمانية وترجع باعتبار ~~جواز أكل مخرجها منها ومنعه إلى أربعة أقسام القسم الأول يجوز أكله منه قبل ms631 ~~بلوغ المحل وبعده وهو كل هدي وجب لنقص في PageV01P534 # حج أو عمرة والهدي والمنذور المضمون إذا يسمه للمساكين ولا نواه لهم فهذا ~~يأكل منه قبل المحل لأنه مضمون يجب عليه بدله ويأكل منه بعد المحل لأن أكله ~~غير معين فهو على سنة الهدايا وقد قال تعالى {فكلوا منها وأطعموا القانع ~~والمعتر} القسم الثاني لا يأكل منه لا قبل المحل ولا بعده عكس الأول وهو ~~نذر المساكين المعين إذا سماه للمساكين بلفظه أو نواه لهم كقوله لله علي أن ~~أهدي هذه البدنة أو هذه البقرة أو هذه الشاة للمساكين فهذا لا يأكل منه قبل ~~المحل لأنه غير مضمون ولا بعد المحل لأنه قد عين آكله وهم المساكين القسم ~~الثالث يأكل منه قبل بلوغ المحل إذا عطب ولا يأكل منه بعد بلوغ المحل وهو ~~ثلاثة أشياء جزاء الصيد وفدية الأذى إذا جعلها هديا ونذر المساكين المضمون ~~إذا جعله لهم بلفظ أو نية وإنما أكل من هذه الثلاثة قبل إذا عطبت لأنه يجب ~~عليه بدلها لكونها مضمونة في الذمة ولم يأكل منها بعد لأن آكلها معين وهم ~~المساكين فنذر المساكين ظاهر وأما فدية الأذى وجزاء الصيد فلأن ذلك من ~~مقابلة الطعام وهو للمساكين فكذلك بدله القسم الرابع ما يأكل منه # بعد المحل لا قبله وهو هدي التطوع والهدي المنذور المعين إذا لم يكن سماه ~~للمساكين بلفظ أو نية وإنما لم يأكل من هذا القسم قبل المحل لأنه غير مضمون ~~وجاز أكله منه بعد المحل لأن آكله غير معين وقد نظم هذه الأقسام على ~~الترتيب الشيخ ابن غازي آخر نظائر الرسالة فقال # كل هدي نقص والذي ضمنتا # إن لم تكن سميت أو قصدت # ودع معينا إذا فعلتا # قبل كل جزاء صيد نلتا # وهدي فدية الأذى إن شئتا # وما ضمنت قصدا أو صرحتا # وبعد كل طوع وما عينتا # إن لم تكن سميت أو أضمرتا # فإن أكل معطي الهدي من هدي لا يجوز له الأكل منه وجب عليه بدله هديا ~~كاملا إلا نذر المساكين المعين ففيه ms632 قولان مشهوران أحدهما أنه كغيره ~~والثاني أنه يجب عليه قدر ما أكل فقط والله أعلم # وسنة العمرة فافعلها كما # حج وفي التنعيم ندبا أحرما # وإثر سعيك احلقن وقصرا # تحل منها والطواف كثرا PageV01P535 # ما دمت في مكة وارع الحرمه # لجانب البيت وزد في الخدمة # ولازم الصفا # فإن عزمت # على الخروج طف كما علمت أخبر رحمه الله أن العمرة سنة أي مؤكدة مرة في ~~العمر وهو كذلك على المشهور وأن الاحرام بها يستحب أن يكون من التنعيم أي ~~لأنه أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن يخرج بأخته عائشة رضي الله تعالى ~~عنها اليه وتقدم عند تعرض الناظم لبيان مواقيت الحج المكانية بيان ميقاتي ~~العمرة الزماني والمكاني وإن صفة الإحرام بها في استحباب الغسل والتنظيف ~~وفيما يلبسه وما يحرم عليه من اللباس والطيب والصيد وغير ذلك وفي التلبية ~~والطواف والرمل والركوع بعده والسعي بعده كالحج سواء بسواء ولذا قال ~~(فافعلها كما حج) فما زائدة على حد فبما رحمة الله فإذا فرغ من السعي وحلق ~~وقصر فقد حل منها وإلى ذلك أشار بقوله (وإثر سعيك احلقن أو قصرا تحل منها) ~~ف «أو» في قوله أو قصرا للتخييروقدم الحلق لأنه أفضل ثم أفاد بقوله ~~(والطواف كثرا) الخ أنه يستحب للآفاقي أن يكثر الطواف بالبيت ما دام بمكة ~~لتعذر هذه العبادة العظيمة عليه بعد خروجه منها وأن يراعي حرمة مكة المشرفة ~~لجانب البيت المعظم الكائن بها بتجنبه الرفث والفسوق والعصيان وبكثرة فعل ~~الطاعات والخدمة لله تعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وملازمته الصلاة ~~في الجماعة وغير ذلك من أفعال البر وإن كان ذلك مطلوبا في كل مكان وزمان ~~ففي هذا المكان آكد لما تقرر أن المعصية تغلظ بالزمان والمكان باعتبار ~~الإثم والأدب عليها وأن الطاعة تعظم ذلك أيضا فيكثر ثوابها وأنه إن عزم على ~~الخروج من مكة يستحب له أن يطوف طواف الوداع على الصفة التي علمتها مما ~~تقدم من الابتداء بتقبيل الحجر وجعل البيت على اليسار إلى آخر ما ذكر من ~~صفة الطواف # واعلم ms633 أن الأفعال المطلوبة في العمرة ثلاثة أقسام أركان لا تجبر وواجبات ~~تجبر وسنن لا شيء في تركها # فأركانها ثلاثة الاحرام والطواف والسعي وأما الحلاق فليس بركن بل يجبر ~~بالدم إذا تركه حتى رجع لبلده أو طال كما تقدم في موجبات الدم وواجباتها ~~المنجبرة بالدم فهي كالحج فيما يتأتى فعله فيها من ذلك وذلك أربعة عشر على ~~المشهور وأما السن والمستحبات فكالحج أيضا فيما يتأتى فعله فيها من ذلك ~~وذلك نحو السنن قاله الحطاب في مناسكه وتفسد بالجماع وما في معناه إذا وقع ~~قبل انقضاء أركانها ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور وأجاز ذلك ~~مطرف وابن الماجشون وعلى المشهور فأول السنة المحرم فيجوز لمن اعتمر في آخر ~~الحجة PageV01P536 # أن يعتمر في المحرم قاله مالك ثم استثقله وقد تقدم قبل قوله ومنع الاحرام ~~صيد البر ما يستحب لمن كمل حجه وفرغ منه ورجع الى مكة من كثرة التطوع ~~بالطواف وشرب ماء زمزم إلى آخر ما ذكر هنالك وقد سئل مالك رضي الله عنه ~~أيهما أحب إليك المجاورة أو القفول فقال السنة الحج ثم القفول وكان عمر رضي ~~الله عنه إذا فرغ من حجه يقول يا أهل اليمن يمنكم ويا أهل العراق عراقكم ~~ويا أهل الشام شامكم ويا أهل مصر مصركم وهذا والله أعلم لأن الغالب العجز ~~عن آداب المجاورة إذ الجناب العظيم لا سيما معه عليه الصلاة والسلام ولا ~~يخلو الانسان من الهفوات والكسل غالبا وقد حكي عن بعض كبار الصوفية أنه ~~جاور بمكة أربعين سنة ولم يبل في الحرم ولم يضطجع فمثل هذا تستحب له ~~المجاورة وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحاج حكى الشيخ الجليل أبو عبد ~~الله الفاسي رحمه الله تعالى أنه احتاج الى حاجة الانسان وهو بالمدينة ~~المشرفة فخرج الى موضع من تلك المواضع وعزم أن يقضي فيه حاجته فسمع هاتفا ~~ينهاه عن ذلك فقال الحجاج يعملون هذا فأجابه الهاتف بأن قال وأين الحجاج ~~ثلاث مرات وقد لوح الناظم لهذا المعنى بقوله وارع الحرمة لجانب البيت ms634 وزد ~~في الخدمة # وسر لقبر المصطفى بأدب # ونية تجب لكل مطلب # سلم عليه سر إلى الصديق # ثم الى عمر تفوز بالتوفيق # واعلم بأن ذا المقام يستجاب # فيه الدعا فلا تمل من طلاب # وسل شفاعة وختما حسنا # وعجل الأوبة إذ نلت المنا # وادخل ضحى واصحب هدية السرور # الى الأقارب ومن بك يدور # إذا خرج الحاج من مكة يستحب له الخروج من كدا ولتكن نيته وعزيمته وكليته ~~زيارته وزيارة مسجده وما يتعلق بذلك لا يشترك معه غيره لأنه صلى الله عليه ~~وسلم متبوع لا تابع فهو رأس الأمر المطلوب والمقصود الأعظم فإن زيارته سنة ~~مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها وليكثر الزائر من الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم في طريقه ويكبر على كل شرف ويقول ما تقدم ويستحب أن ينزل خارج ~~المسجد فيتطهر ويركع ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويجد التوبة ثم ليمش على ~~رجليه فإذا وصل المسجد فليبدأ بالركوع إن كان وقت يجوز فيه الركوع وإلا ~~فليبدأ بالقبر الشريف ويكون ركوعه في محراب النبي إن قدر أو في الروضة أو ~~في غيره من المواضع ثم يتقدم إلى القبر الشريف ولا يلتصق به ويستقبله وهو ~~متصف بكثر الذل والمسكنة والانكسار والفقر والفاقة والاضطرار ويشعر نفسه ~~أنه واقف بين يديه صلى الله عليه وسلم إذ لا فرق بين موته وحياته فيبدأ ~~بالسلام عليه قال مالك فيقول السلام عليك أيها PageV01P537 # النبي ورحمة الله وبركاته ثم يقول صلى الله عليك وعلى أزواجك وذرياتك ~~وعلى أهلك أجمعين كما صلى على ابراهيم وآل ابراهيم وبارك عليك وعلى أزواجك ~~وذرياتك وأهلك كما بارك على ابراهيم وآل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ~~فقد بلغت الرسالة وأديت الأمانة وعبدت ربك وجاهدت في سبيله ونصحت لعباده ~~صابرا محتسبا حتى أتاك اليقين صلى الله عليك أفضل الصلاة وأتمها وأطيبها ~~وأزكاها» ثم ينتحي على اليمين نحو ذراع ويقول «السلام عليك يا أبا بكر ~~ورحمة الله وبركاته صفي رسول الله وثانيه في الغار جزاك الله عن أمة رسول ~~الله خيرا» ثم ينتحى الى ms635 اليمين قدر ذراع فيقول «السلام عليك يا أبا حفص ~~الفاروق ورحمة الله وبركاته جزاك الله عن آله سيدنا محمد صلى الله عليه ~~وسلم خيرا» وكره مالك لأهل المدينة الوقوف بالقبر كلما دخل أحدهم المسجد ~~وخرج وإنما قال للغرباء لأنهم قصدوا ذلك قال مالك ولا بأس لمن قدم من أهل ~~المدينة من سفر أو خرج الى سفر أن يقف بالقبر فيصلي على النبي ويدعو له ~~ولأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وليحذر الزائر مما يفعله بعض الجهلة من ~~الطواف بالقبر الشريف على ساكنه أفضل الصلاة وأزكى السلام والتمسح بالبناء ~~وإلقاء المناديل والثياب عليه ومن تقرب العامة بأكل التمر في الروضة وإلقاء ~~شعورهم في القناديل وهذا كله من المنكرات ويستحب أن يزورالبقيع والقبور ~~المشهورة فيه ومسجد قباء ويتوضأ من بئر أريس ويشرب منها وهذا في حق من كثرت ~~إقامته وإلا فالمقام عنده صلى الله عليه وسلم أحسن ليغتنم مشاهدته صلى الله ~~عليه وسلم وقد قال ابن أبي جمرة لما دخلت مسجد المدينة ما جلست إلا الجلوس ~~في الصلاة وما زلت واقفا هناك حتى رحل الركب ولم أخرج إلى البقيع ولا غيره ~~ولم أر غيره صلى الله عليه وسلم وقد كان حضر لي أن أخرج الى البقيع فقلت ~~إلى أين أذهب هذا بيت الله المفتوح للسائلين والطالبين والمنكسرين ~~والمضطرين والفقراء والمساكين وليس ثم من يقصد مثله صلى الله عليه وسلم ~~وشرف وكرم ومجد وعظم اه اللهم إنا نتوسل اليك بقدره عندك وجاهه لديك أن ~~تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا ~~ربنا آتنا في الدنيا حسنة وغي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار واغفر اللهم لنا ~~ولآبائنا وأمهاتنا وأشياخنا وأزواجنا وذرياتنا وبلغ بجودك وكرمك مقصودنا ~~فيهم من العلم والعمل لجميع الأخلاء والأحباب ومن له علينا حق من الإخوان ~~والأصحاب وجميع المسلمين وأمتنا وإياهم على قول لا إله إلا الله سيدنا محمد ~~رسول الله تائبين بلا محنة واقبل على الجميع بفضلك واحسانك يا ذا الفضل ~~العظيم والاحسان ms636 والجود والامتنان إنك جواد كريم متفضل إن لم نكن لرحمتك ~~أهلا أن ننالها فرحمتك أهل أن تنالنا وفقنا للدعاء كي تستجيب لنا وأنت أكرم ~~من وفى بما وعد وقول الناظم تجب بضم التاء مبنيا للمجهول وتمل بفتح التاء ~~والميم مضارع ملل بالكسر مللا وطلاب مصدر طلب وحسنا منصوب على إسقاط الخافض ~~أي وسل الختم PageV01P538 # بالحسنى وهو الموت على قول لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم والأوبة الرجوع والمنى المطلوب والمراد هنا هو الحج ~~والزيارة واالأصل في استحباب تعجيل الأوبة قوله صلى الله عليه وسلم «السفر ~~قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى ~~أهله» وفي الحديث أيضا النهي عن أن يطرق الإنسان أهله ليلا كي تمتشط الشعثة ~~وتستحد المغيبة والأولى أن يكون أول النهار ضحى واذن قال: وادخل ضحى وأما ~~استحباب استصحاب هدية يدخل بها السرور على أقاربه ومن يدور به من الحشم ~~ونحوه فظاهر وذلك سنة ماضية لكن ذلك مقيد بما إذا لم يلحقه في ذلك كلفه ~~وبهذه المسألة ختم أيضا الشيح خليل رضي الله عنه مناسكه وقد رأيت أن أختم ~~هذا الكتاب أعني كتاب الحج بكلام عجيب لا يصدر إلا ممن نور الله قلبه وفتح ~~بصيرته ذكر الشيخ خليل في الفصل الرابع من الباب الأول من مناسكه فيما ~~اشتملت عليه صفة الحج من الأقوال والأفعال قال رضي الله عنه ونفعنا به اعلم ~~نور الله قلبي وقلبك وضاعف في النبي المصطفى حبي وحبك أن الحج محتو على ~~أحكام عديدة وقل من تعرض لها من المصنفين فأولها أن الله تعالى شرف عباده ~~بأن استدعاهم لمحل كرامته والوصول الى بيته ولما كان الله تعالى منزلها عن ~~الحلول في محل إقامة البيت الحرام مقام بيت الملك فإن الملك إذا شرف أحدهم ~~دعاه لحضرته ومكنه من تقبيل يده وأمره باللياذ به وجدير به حينئذ أن يقضي ~~حوائجه وكذلك الله تعالى استدعى عبيده لبيته الحرام وأمرهم باللياذ به ~~وأقام الحجر الأسود مقام يد ms637 الملك فأمرهم بتقبيله وأمرهم بطلب حوائجهم إذا ~~كان اللائق بملوك الدنيا قضاء الحوائج في هذه الحالة فكيف بملك الملوك ~~المعطى بغير سؤال وشرع الغسل عند الاحرام لأن من استدعاه الملك ينبغي أن ~~يكون على أكمل الحالات ويطهر قلبه ولسانه لأن الظاهر تبع للباطن فإذا أمر ~~بتطهير الظاهر فالباطن أولى وشرع خلع الثياب إشعارا بحالة الموت ليتخلى عن ~~الدنيا ويقبل على باب ربه وعبادته لأن نزع ثيابه كنزع ثياب الميت على ~~المغسل ولبس ثياب الاحرام كلبس الأكفان وتشبيها بنبيه سيدنا موسى عليه ~~السلام لما PageV01P539 # قدم على المناجاة قيل له (اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى) والحاج ~~قادم على الأرض المباركة المقدسة ثم قصد بمخالفته حالته المعتادة ليتنبه ~~لعظيم ما هو فيه فلا يوقع خللا ينافيه ثم أمره بالاحرام لأنه لما دعي وأتى ~~مجيبا قيل له قدم النية وأظهر ما أتيت إليه فقال لبيك إجابة بعد إجابة ~~وأمره أن لا يفعل ذلك إلا بعد الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر فكأنه ~~قيل له انته عن الرعونات البشرية وتهيأ على الاقدام لله تعالى وقد أمر الله ~~تعالى سيدنا موسى عليه السلام قبل مناجاته بصيام أربعين يوما لكن لما علم ~~منك أيها العبد من الضعف ما علم لم يأمرك بذلك واكتفى منك بالصلاة مع حضور ~~القلب وترك ما نهاك عنه ثم جعل ميقاتين زمانيا ومكانيا إشارة الى تعظيم هذه ~~العبادة وأن العبد يحصل له بها الشرف فإنه إذا أعطي الزمان والمكان شرفا ~~وحرمة بسبب القرب وهما مما لا يعقل كان العبد أولى وأمر عبيده بترك ~~الرفاهية وإلقاء التفث إشارة إلى حظوظ النفس وأن العبد إذا قدم على مولاه ~~لا يأتيه إلا خاضعا ذليلا ولا يشتغل بغير الله ونهى العبد عن الصيد إشارة ~~إلى أن من دخل الحرم فهو آمن ولطمع العبد حينئذ في تأمين مولاه وشرع الغسل ~~لدخول مكة إشارة إلى تطهير قلبه مما عساه اكتسبه من حال إحرامه الى وقت ~~الدخول في محل الملك وأنه لا ينبغي أن يدخل إلا بعد تصفيته من ms638 جميع الأكدار ~~وشرع طواف القدوم إشارة إلى تعجيل إكرامه لأن الضيف ينبغي أن يقدم إليه ما ~~حضر ثم يهيأ له ما يليق به وكان سبعة أشواط لأن أبواب جهنم سبعة فكل شوط ~~يغلق عنه بابا ثم يركع بعد الطواف زيادة في القرب والتداني لأن أقرب ما ~~يكون العبد من مولاه وهو ساجد وأمره بعد ذلك بالسعي والبداية بالصفا إشارة ~~إلى أن العبد إذا أطاع مولاه أوصلته طاعته إلى محل الصفا وصفاء القلوب ثم ~~أمره بالنزول والمسير إلى المروة إشارة إلى أن العبد ينبغي له أن يتردد في ~~طاعة ربه بين صفاء القلوب بخلوه مما سوى ربه وبين المروة بالسمت الحسن وترك ~~المجانة وأمره أن يفعل ذلك سبعا إما للمبالغة في الإبعاد عن جهنم وإما لما ~~في السبع من الحكم التي لا يحيط بكنهها إلا رب الأرباب جعل الأيام ~~والأقاليم سبعا والأفلاك سبعا وتطور الإنسان سبعا وطباق العين سبعا وأمره ~~أن يسجد على سبع وجعل السموات سبعا والأرضين سبعا وجعل رزق الانسان سبعا ~~وأبواب جهنم سبعا إلى غير ذلك ثم أمره بالخروج إلى منى إشارة إلى بلوغ ~~المنى ثم بالسير الى عرفات لأنه محل المعرفة والمناجاة تشبيها بنبيه سيدنا ~~موسى عليه السلام وتنبيها على شرف هذه الأمة بأن شرع لها ما شرع لأنبيائه ~~مثله وخصها بأشياء وأمره بالدعاء لأنه ينور القلب PageV01P540 # ويوجب انكساره وتذلله وأباح الجمع والقصر رفقا بهم واشعارا بارادته طول ~~المناجاة معهم وسماع أصواتهم ثم أمرهم بطلب حوائجهم ولهذا استحب لهم الوقوف ~~ليكون أبلغ في التضرع ثم ان وقوفهم في هذا اليوم تنبيه بوقوفهم في المحشر ~~ألا ترى أن بركة بعضهم على بعض هناكبركة الأنبياء والرسل على المؤمنين يوم ~~المحشر قد روي أن من صلى خلف مغفور غفر له فمن لطفه بك شرع الجماعة وحض على ~~الإتيان إليها لعل أن تصادف المغفور له فيغفر لك وشرع الجمعة احتياطا ليحضر ~~أهل البلد كلهم لاحتمال أن يكون في تلك الجماعة مغفور له وشرع العيدين لهذا ~~لأنه يجتمع في العيدين أكثر من ms639 الجمعة ثم احتاط فشرع الموقف الأعظم ثم ~~أمرهم بالنفر إلى منى إشارة إلى نيل المنى وإشعارا بقضاء حوائجهم ثم أباح ~~لهم الجمع بين المغرب والعشاء رفقا بهم وأمرهم بالوقوف بالمشعر الحرام ~~مبالغة في إكرامهم كما أن الملك إذا بالغ في إكرام شخص أدخله بستانه ~~ومقاصيره وأمرهم بالمسير إلى جمرة العقبة ورميها بسبع حصيات إشعارا ~~بالابعاد عن النار إذ الجمار مأخوذة من الجمر وطرد الشيطان إذ سبب ذلك ما ~~قيل أن الشيطان تعرض لاسمعيل عليه السلام لما ذهب مع أبيه للذبح وقال له إن ~~أباك يريد أن يذبحك فاهرب منه فأمره ابراهيم عليه السلام أن يرميه بسبع ~~حصيات فكأنه جل وعلا يقول يا عبادي قد شرفتكم بدخول حرمي وأهلتكم لمناجاتي ~~وأدخلتكم في زمرة أوليائي فابتروا الجمرة بالحصى وأبعدو عن محل من عصى وتلك ~~الجمار فكاك رقابكم من النار قال تعالى في صفة النار وقودها الناس والحجارة ~~وأنتم قد بعدتم عن النار فاجعلوا مكانكم الجمرة ثم انقلبوا إلى منى وانحروا ~~وكلوا واشربوا فقد بلغتكم المنى واستحققتم القرى وشرع لهم الهدايا إشعارا ~~باكرام قراهم فإنه كذلك يفعل بالكبير وكانت السنة الفطر على زيادة الكبد ~~تشبيها بأهل الجنة فإنهم أول ما يفطرون على زيادة كبد الحوت الذي عليه ~~الأرض ثم نهاهم عن الصوم ثلاثة أيام لأن الضيافة كذلك ثم شرع ذلك لأهل ~~الأقاليم كلهم فمنعهم من صيام أيام التشريق زيادة في الاكرام للحجاج لكونه ~~أدخل سائر الناس في ضيافتهم ولم يطلب الشرع فطر ثلاثة أيام متواليات إلا ~~هنا ولهذا قال بعضهم أنه لا ينبغي أن يمكث الإنسان أربعة أيام متوالية من ~~غير صوم ثم أمرهم بحلق رؤوسهم ليزول ما في الشعر من الدرن والعفن وفيه ~~إشارة إلى نبذ المال لأن الشعر يقي الدماغ من البرد كما أن المال يقي ~~الانسان من الفقر ولذلك قال المعبرون من رأى أن شعر رأسه قد ذهب فهو ذهاب ~~ماله ثم أمرهم بلبس المخيط وأحل لهم ما منعوا منه من النساء والطيب بعد PageV01P541 # الإفاضة إشارة إلى آخر التعب في ms640 الدنيا والنصب بالعبادة أن يدخلوا الجنة ~~مستحلين ما حرم عليهم من الشهوات متلذين بالطيب والزوجات ثم أمرهم بالرجوع ~~إلى منى ليرموا الجمرات ويكبروا في سائر الأوقات مبالغة في الابعاد من ~~النار وتعظيم الملك الجبار وفي ذلك إشارة إلى التخلي عن الدنيا لأن وقوفهم ~~عند الجمرات تشبيه بوقوفهم عند الموقف الذي في المحشر والسؤال عن كل موقف ~~ولتعلم يا أخي أن تكثير أسباب المغفرة دليل على أن الله رحيم بهذه الأمة ~~فإنه إذا أخطأ العبد سببا من أسباب المغفرة لا يخطئه سبب آخر فنسأل الله ~~العظيم أن يصلح قلوبنا ويحقق رجاءنا وأملنا وأن يقدمنا عليه وهو راض عنا ~~ويطهر قلوبنا من رعونات البشرية فإنه قادر على ذلك اه # ***** PageV01P542 ### | CHECK كتاب مباديء التصوف!، وهوادي التعرف # كتاب مبادىء التصوف، وهوادي التعرف # ختم هذا النظم بمبادىء علم التصوف وفاء بما وعد به صدر النظم في قوله ~~(وفي طريقة الجنيد السالك) وتفاؤلا لأن يكون السعي في تصفية القلب وتطهيره ~~خاتمة الأمر والمبادىء جمع مبدأ وهو في اصطلاح أكثر الأصوليين ما يتوقف ~~عليه المقصود بوجه ما ولا يخلو توقف المقصود عليه إما أن يكون باعتبار ~~معرفته أو باعتبار الشروع فيه أو باعتبار البحث عن مسائله فإن توقف باعتبار ~~معرفته فإن كان من جهة المعنى فهو الحد ومعرفته تستلزم معرفة الموضوع وإن ~~كان من جهة اللفظ فهو الاسم وإن توقف عليه باعتبار الشروع فيه فإن كان ~~باعتبار الغاية والمقصود منه فهي الفائدة وفي معناها معرفة الفضيلة وكذا ~~معرفة فضل واضعه فإن ذلك مما يبعثه على الشروع فيه وإن كان باعتبار الإذن ~~في الشروع فهو الحكم وإن توقف باعتبار البحث في مسائله فيسمى ذلك ~~بالاستمداد عند الاصوليين وبالمبادىء عند المنطقيين ولا شك أن ما ذكره ~~الناظم في هذا الكتاب من مسائل التصوف من التوبة والتقوى وغض البصر عن ~~المحارم وما ذكر بعده يتوقف عليه غيره مما هو أرقى منه مما هو المقصود ~~بالذات قال الإمام الهروي واعلم أن العامة من علماء هذه الطائفة والمشيرين ~~إلى هذه الطريقة اتفقوا ms641 على أن النهايات لا تعلم إلا بتصحيح البدايات كما ~~أن الأبنية لا تقوم إلا على الأساس وتصحيح البدايات هو إقامة الأمر على ~~مشاهدة الاخلاص ومتابعة السنة وتعظيم النهي على مشاهدة الخوف وغاية الحرمة ~~والشفقة على العالم يبذل النصيحة وكف المؤوفة ومجانبة كل صاحب يفسد الوقت ~~وكل سبب يفتن القلب على أن الناس في هذا الشأن ثلاثة نفر: رجل يعمل بين ~~الخوف والرجاء شاخصا إلى الحب مع صحبة الحياء فهذا هو الذي يسمى المريد ~~ورجل مختطف من وادي الفرقة إلى وادي الجمع وهو الذي يقال له المراد ومن ~~سواهما مدع مفتون مخدوع وجميع هذه المقامات يجمعها رتب ثلاث # الرتبة الأولى أخذ القاصد في السير. الرتبة الثانية دخوله في القربة. ~~الرتبة الثالثة حصوله على المشاهدة الجاذبة إلى عين التوحيد في طريق الفناء اه # ثم قال واعلم أن الأقسام العشرة التي ذكرتها في صدر هذا الكتاب هي قسم ~~البدايات وهي عشرة أبواب # الباب الأول اليقظة قال تعالى {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله} ~~والقومة لله تعالى هي اليقظة من سنة الغفلة والنهوض عن ورطة الفترة وهو أول ~~ما يستنير قلب العبد بالحياة لرؤية نور التنبيه. PageV01P543 # الثاني التوبة قال تعالى {من لم يتب فأولئك هم الظالمون} فسقط اسم الظلم ~~عن التائب # الثالث المحاسبة قال تعالى {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} وإنما يسلك طريق ~~المحاسبة بعد العزيمة على عقد التوبة # الرابع الإنابة قال تعالى {وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له} والإنابة ~~الرجوع. # الخامس التفكر قال تعالى {وأنزلنا إليك الذكر ليتبن للناس ما نزل إليهم ~~ولعلهم يتفكرون} والتفكر تصرف البصيرة لاستدراك البغية. # السادس التذكر قال تعالى {وما يتذكر إلا من ينيب} والتذكر فوق التفكر فإن ~~التفكر طلب والتذكر وجود # السابع الاعتصام قال تعالى {واعتصموا بالله هو مولاكم} والاعتصام بحبل ~~الله والمحافظة على طاعته من إقبال أمره والاعتصام به هو التوقي عن كل موهم ~~والتخلص عن كل تردد # الثامن الفرار قال تعالى {ففروا إلى الله} والفرار هو الهرب مما لم يكن ~~إلى ما لم يزل # التاسع الرياضة ms642 قال تعالى {والذين يؤتون ما أوتوا وقلوبهم وجلة} والرياضة ~~تمرين النفس على قبول الصدق. # العاشر السماع قال تعالى {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} ونكتة السماع ~~حقيقة الانتباه اه باختصار فقف عليه لي محله إن شئت وفي تسمية التصوف تصوفا ~~أقوال قال الشيخ زروق رحمه الله تعالى في قواعده وقد كثرت الأقوال في ~~اشتقاق التصوف ورأس ذلك بالحقيقة خمس. # أولها من الصوفة لأنه مع الله كالصوفة المطروحة لا تدبير لها. الثاني أنه ~~من صوفة الفقهاء للينها فالصوفي هين لين الثالث أنه من الصفة إذ جملته ~~اتصاف بالمحامد وترك الأوصاف المذمومة. الرابع أنه من الصفاء وصح هذا القول ~~حتى قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى # تخالف الناس في الصوفي واختلفوا # جهلا وظنوه مأخوذا من الصوف # ولست أنحل هذا الاسم غير فتى # صافي فصوفي حتى سمي الصوفي # الخامس أنه منقول من الصفة لأن صاحبه تابع لأهلها فيما أثبت الله لهم من ~~الصوف حيث قال تعالى {يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه} وهذا هو ~~الأصل الذي يرجع اليه كل قول فيه والله أعلم اه # وقيل سمي بذلك لأنه يصفي القلوب وهو كما قال أبو حامد الغزالي رضي الله ~~عنه تجريد القلب لله PageV01P544 # واحتقار ما سواه، قال وحاصله يرجع الى عمل القلب والجوارح في شرح نظم ~~الإمام ابن ذكرى لشيخ شيوخنا سيد أحمد المنجور # علم به تصفية البواطن # من كدرات النفس في المواطن # ما نصه: التصوف علم يعرف به كيفية تصفية الباطن من كدورات النفس أي ~~عيوبها وصفاتها المذمومة كالغل والحقد والحسد والغش وطلب العلو وحب الثناء ~~والكبر والرياء والغضب والأنفة والطمع والبخل وتعظيم الأغنياء والاستهانة ~~بالفقراء، وهذا لأن علم التصوف يطلع على العيب والعلاج وكيفيته فبعلم ~~التصوف يتوصل إلى قطع عقبات النفس والتنزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها ~~الخبيثة حتى يتوصل بذلك إلى تخلية القلب من غيرالله وتحليته بذكره سبحانه ~~اه ثم قال في شرح قوله # وبه وصول العبد للاخلاص # روح العبادة بالاختصاص # الاخلاص إفراد الله تعالى بالطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته ms643 التقرب إلى ~~الله دون شيء آخر من تصنع لمخلوق واكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من ~~الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى ولا شك أن العبد إنما ~~يصل الى هذا باطلاعه على عيوب النفس وآفات العمل وكيفية العلاج حتى يتحرز ~~من الرياء والخفاء وقصد الهوى النفسي وأشار بقوله روح العبادة بالاختصاص أي ~~بسبب اختصاص المعلم بالله سبحانه إلى قول السيد ابن عطاء الله: الأعمال صور ~~قائمة وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها: قال سيدي أبو عبد الله بن عباد إخلاص ~~كل عبد هو روح أعماله فبوجود ذلك حيلتها وصلاحيتها للتقرب بها ويكون فيها ~~أهلية وجود القبول لها وبعدم ذلك يكون موتها وسقوطها عن درجة الاعتبار ~~وتكون إذ ذاك أشباحا بلا روح وصورا بلا معان ثم قال في شرح قوله # وذاك واجب على المكلف # تحصيله يكون بالعرف # يعني أن علم التصوف فرض عين على كل مكلف وذاك أن الغالب أن الانسان أن ~~الانسان لا ينفك عن دواعي الشر والرياء والحسد فيجب عليه أن يتعلم ما يتخلص ~~به من ذلك قال أبو حامد رضي الله عنه وكيف لا يجب عليه وقد قال ثلاث مهلكات ~~الحديث ولا ينفك بشر عنها أو عن بقية ما سنذكره من مقدمات أحوال القلب ~~كالكبر PageV01P545 # والعجب وأخواتهما وتتبع هذه الثلاث المهلكات وإزالتها فرض عين ولا يمكن ~~إلا بمعرفة حدودها ومعرفة أسبابها ومعرفة علاجها فإن من لا يعرف الشر يقع ~~فيه والعلاج ممكن وهو مقابلة الشيء بضده فكيف يمكن دون معرفة السبب والمسبب ~~فأكثر ما ذكرناه في ربع المهلكات من فروض الأعيان وقد تركه الناس كافة ~~اشتغالا بما لا يعني وأشار بقوله تحصيله يكون بالمعرف إلى تحصيل علم التصوف ~~بمعنى الاتصاف بثمرته يكون بالشيخ المعرف للمريد عيوب نفسه وخبايا حظوظها ~~قال الإمام أبو عبد الله بن عباد ولا بد للمريد في هذا الطريق من صحبة شيخ ~~محقق مرشد قد فرغ من تأديب نفسه وتخلص من هواه فيسلم نفسه إليه وليلزم ~~طاعته والانقياد اليه في كل ms644 مايشير به عليه من غير ارتياب ولا تردد فقد ~~قالوا من لم يكن له شيخ فإن الشيطان شيخه وقال أبو علي الثقفي رضي عنه لو ~~أن رجلا جمع العلوم كلها وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا ~~بالرياضة من شيخ وإمام أو مؤدب ناصح ومن لم يأخذ آدابه من آمر له وناه يريه ~~عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في صحيح المعاملات انتهى # وقد استفيد من هذا الكلام ثلاث مسائل # الأولى أن بالتصوف يصل العبد الى الاخلاص الذي هو روح العبادة. # الثانية أن معرفته فرض عين على كل مكلف. # الثالثة أن تحصيل هذا العلم لا بد له من الشيخ # ولفظ هوادي في ترجمة الناظم جمع هاد اسم فاعل من هدى بمعنى بين وأرشد وهو ~~معطوف على مبادىء والتعرف مصدر تعرف إذا طلب المعرفة ولعل المراد المعرفة ~~وعبر بالتعرف للسجع والحاصل أنه وصف المسائل المذكورة في هذا الكتاب بوصفين ~~بكونها يتوقف عليها المقصود ولذلك سماها مبادي وبكونها ترشد للمعرفة فمصدوق ~~المتعاطفين في الترجمة شيء واحد والله أعلم وهو مسائل الكتاب لا أن المبادي ~~غير الهوادي كما قد يعطيه العطف والله أعلم # وتوبة من كل ذنب يجترم # تجب فورا مطلقا وهي الندم # بشرط الاقلاع ونفي الاصرار # وليتلاف ممكنا ذا استغفار # أخبر أن التوبة تجب أي وجوب الفرائض على الأعيان من كل ذنب أي كبيرا كان ~~أو صغيرا كان حقا لله تعالى أو لآدمي أو لهما كان الذنب معلوما عنده أو ~~مجهولا فتجب التوبة من الذنوب المجهولة إجمالا ومن المعلومة تفصيلا وجملة ~~يجترم بالجيم صفة الذنب ومعناها يذنب لأن الجرم هو الذنب، قال في الصحاح ~~الجرم الذنب والجريمة منه PageV01P546 # تقول منه جرم واجرام واجترام بمعنى انتهى وأن وجوب التوبة على الفور لا ~~على التراخي فمن أخرها وجب عليه التوبة من ذلك التأخيروالظاهر أن الاطلاق ~~راجع للفورية فكما تجب التوبة من كل ذنب فكذلك تجب فورا في جميعها ويحتمل ~~رجوع الاطلاق للذنب فيكون لتأكيد العموم المستفاد من لفظ كل كما ما ms645 تقدم ~~وأن التوبة هي الندم أي على المعصية من حيث أنها معصية وإن شئت قلت لقبحها ~~شرعا فالندم على شرب الخمر لاضراره بالبدن ليس بتوبة وإنما يكون الندم ~~المذكور توبة بثلاثة شروط # الأول الاقلاع أي عن الذنب في الحال بحيث يتركه ويتجنبه فورا ولكن هذا ~~إنما يشترط في معصية اتصلت بالتوبة فلو تاب من معصية بعد الفراغ منها كشرب ~~الخمر بالأمس سقط هذا الشرط # الشرط الثاني أن ينوي أن لا يعود إلى ذلك أبدا وهذا الشرط لا بد منه في ~~حق من تاب بعد الفراغ من المعصية، وفي حق من تاب حال التلبس بها فيلزمه مع ~~الإقلاع أن ينوي أن لا يعود أبدا وعلى هذا الشرط عبر بنفي الاصرار إذ هو ~~كما في الرسالة المقام على الذنب واعتقاد العودة اليه على أن الواو في كلام ~~الرسالة بمعنى أو فإذا انتفيا ثبت مقابلهما وهو الاقلاع ونية أن لا يعود ~~أبدا وهو الثاني هو المراد هنا وعلى هذا فنفي الاصرار أعم من الاقلاع فلو ~~اكتفى بنفي الاصرار على الاقلاع لكفى والله أعلم، ولا يشمل الاقلاع من غير ~~نية أصلا إذ لا بد في التوبة من النية لأنها روح العمل # الشرط الثالث تلافي ما يمكن تلافيه وتداركه من الحق الناشىء عنها كحق ~~القذف فيتداركه بتمكين نفسه عن المقذوف أو وارثه ليستوفيه وإلى ذلك أشار ~~بقوله وليتلافى ممكنا وقيل لا يشترط ذلك بل يجب عليه فإن لم يفعله فتوبته ~~صحيحة وذلك ذنب آخر تلزمه التوبة منه، قلت ويظهر من كلام بعضهم أن هذا ~~الشرط آيل الى شرط الاقلاع وذلك ظاهر فإن من وجب عليه حق يمكنه تلافيه فلم ~~يفعل لم يقلع إذ ما من وقت إلا وفيه عاص بترك التلافي فإن لم يمكن تدارك ~~الحق كما إذا لم يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط كما يسقط أيضا في توبة ~~معصية لا ينشأ عنها حق لآدمي وذا استغفار حال التائب النادم واستغفاره شرط ~~كمال لا شرط صحة والتوبة لغة الرجوع وشرعا الرجوع من أفعال مذمومة ms646 شرعا إلى ~~أفعال محمودة شرعا وقيل الرجوع عن أربعة أشياء إلى أربعة أشياء من الكفر ~~إلى الإيمان ومن المعصية إلى الطاعة ومن البدعة إلى السنة ومن الغفلة إلى ~~اليقظة وقيل نفور النفس عن المعصية بحيث يحصل عن ذلك الندم على المعاصي ~~والعزم على الترك في المستقبل والاقلاع في الحين فيرد المظالم PageV01P547 # ويتحلل من الاعراض ويسلم نفسه للقصاص إن أمكن ذلك وهذا هو الذي ذكره ~~الناظم ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم الندم توبة أي معظمها الندم على حد ~~قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفات أي معظم أركانه عرفات والعبارات ~~متقاربة المعنى قال الإمام سيدي عبد الرحمن الجزولي في شرح الرسالة: التوبة ~~نعمة من الله تعالى على العبد وأبوابها مفتوحة ما لم يعاين أي الموت قال ~~تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذ حضر أحدهم الموت أي حضرت ~~أسبابه ومقدماته وما لم تطلع الشمس من مغربها قال تعالى {يوم يأتي بعض آيات ~~ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} والتوبة مما خصت به هذه ~~الأمة لأنه كان من قبلنا إذا أذنب ذنبا يجده مكتوبا على باب داره وكفارته ~~اقتل نفسك أو افعل كذا والتوبة مأخوذة من الثوب لأن يستر به العورة # كما تستر التوبة الذنوب وليس بينهما فرق اه وانتظر قوله مأخوذة من الثوب ~~فإن الثوب بالمثلثة والتوبة بالمثناة فمادتهما متغايرة والله أعلم # وفي شرح جمع الجوامع لالعراقي قال الواسطي كانت التوبة في بني اسرائيل ~~بقتل النفس كما قال تعالى {فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} قال فكانت ~~توبتهم إفناء نفوسهم وتوبة هذه الأمة أشد وهي إفناء نفوسهم عن مرادها مع ~~رسوم الهياكل ومثله بعضم بمن أراد كسر لوزة في قارورة لكن ذلك يسير على من ~~يسره الله عليه اه، قال الجزولي وأما حكمها فهي فرض عين والأصل فيها الكتاب ~~والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى {وتوبوا الى الله جميعا أيها ~~المؤمنون لعلكم تفلحون} وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا توبو إلى الله ~~توبة نصوحا عسى ربكم} ms647 الآية. ولعل وعسى من الله تعالى بمعنى الوجوب وأما ~~السنة فقوله صلى الله عليه وسلم «توبوا فإني أتوب في كل يوم سبعين مرة PageV01P548 # وفي بعضها مائة مرة» وقال «والتائب من الذنب كمن لا ذنب له» والاجماع على ~~أنها واجبة ويجب على كل مكلف مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا كان أو ~~أنثى مريضا أو صحيحا مقيما أو مسافرا، الشيخ لا خلاف أنها واجبة على الفور ~~ولا قائل بأنها على التراخي فمن أخرها فهو عاص تجب عليه التوبة من تأخيرها ~~لأنها معصية ثانية ثم قال وهي على قسمين واجبة من المحظور ومندوبة من ~~المكروه اه # (تنبيهات) الأول ظاهر قوله من كل ذنب وجوب التوبة من الذنب كبيرا كان أو ~~صغيرا من الكبائر فتفتقر اليها اتفاقا وفي الصغائر ثلاثة أقوال الأول أنها ~~تفتقر إلى التوبة قاله القاضي عبد الوهاب وهو ظاهر قول الرسالة والتوبة ~~فريضة من كل ذنب وهذا القول هو ظاهر النظم، قال أبو بكر بن الطيب وهو ~~المشهور الثاني أنها لا تفتقر إلى توبة بل توبتها اجتناب الكبائر لقوله ~~تعالى {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} وهو قوله في أول ~~الرسالة وغفر الصغائر باجتناب الكبائر الثالث أنها إن كانت منوطة بالكبيرة ~~كالقبلة لمن أراد الزنا ثم تاب عنه غفرت باجتناب الكبيرة وإن كانت منفردة ~~مستقلة بنفسها افتقرت الى التوبة وهل تكفير الصغائر باجتناب الكبائر على ~~القول به قطعي أو ظني قولان لجماعة الفقهاء والمحدثين والأصوليين # الثاني الكبيرة والصغيرة نسبة وإضافة وإلا فكل ذنب فهو كبير بالنظر الى ~~مخالفة ذي الجلال والاكرام وقال ابن عباس كل ما عصى الله تعالى به فهو ~~كبيرة فتسمية بعض الذنب صغائر إنما هو تكفيرها باجتناب غيرها مما هو أكبر ~~منها فكلها كبائر وبعضها أكبر من بعض ولهذا لم يأت في الشرع لفظ يحصرها في ~~عدد معين وإنما ذلك ليكون الناس من اجتناب جميع المنهيات على حذر لئلا ~~يواقعوها وما ورد في الاحاديث من تسميتها بالسبع الموبقات لا يدل على حصرها ms648 ~~في سبع ولهذا قال ابن عباس هي الى السبعين وروي الى سبعمائة أقرب منها الى ~~السبع وقد اختلف في الكبيرة على ستة أقوال فقيل هي ما توعد عليه بخصوصه في ~~الكتاب أو السنة كقوله تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية ~~وقيل ما فيه حد كالزنا والسرقة الآية الزانية والزاني الآية والسارق ~~السارقة الآية PageV01P549 # قال الرافعي وهم الى ترجيح هذا أميل وقيل هي ما نص الكتاب على تحريمه ~~كقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} الآية أو وجب في جنسه حد وقيل أنها أخفيت ~~ليكون الناس من اجتناب جميع المنهيات على حذر مخافة الوقوع فيها وقال ~~الاستاذ أبو اسحق الإسفرايني والشيخ الإمام والد صاحب جمع الجوامع هي كل ~~ذنب ونفيا الصغائر نظر الى عظمة من عصى بذلك وشدة عقابه وقيل وهو المختار ~~وفاقا لإمام الحرمين إنها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة ~~الديانة ثم سرد صاحب جمع الجوامع منها نحو السبعة والثلاثين رأيت أن أذكرها ~~منظومة ليسهل حفظها # قال الإمام جلال الدين السيوطي في الكوكب الساطع في نظم جمع الجوامع في ~~المسألة برمتها ما نصه # وفي الكبيرة اضطراب إذ تحد # فقيل ذو توعد وقيل حد # وقيل ما في جنسه حد وما # كتابنا بنصه قد حرما # وقيل لا حد لها بل أخفيت # وقيل كل والصغائر بقيت # والمرتضى قول إمام الحرمين # جريمة تؤذننا بغير مين # بقلة اكتراث من أناه # بالدين والرقة في تقواه # [ش] كالقتل والزنا وشرب الخمر # ومطلق المسكر ثم السحر # والقذف واللواط ثم الفطر # ويأس رحمة وأمن المكر # والغصب والسرقة والشهادة # بالزور والرشوة والقياده # منع الزكاة وديانة فرار # خيانة في الكيل والوزن ظهار # نميمة كتم شهادة يمين # فاجرة كذب على النبي يبين # وسب صحبه وضرب المسلم # سعاية عقوق قطع الرحم # حرابة تقديمه الصلاة أو # تأخيرها ومال أيتام رووا # وأكل خنزير وميت والربا # والغل أو صغيرة قد واظبا # انتهى وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في شرح العمدة سلك بعد ~~المتأخرين طريقا فقال إذا أردت أن تعرف الفرق بين ms649 الصغائر والكبائر فاعرض ~~مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها فإذا نقصت عن أقل مفاسد ~~الكبائر فهي من الصغائر وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو أربت عليها فهي من ~~الكبائر وذلك مثل PageV01P550 # إلقاء المصحف في القاذورات وتضميخ الكعبة بالعذرة فهذا من الكبائر ولم ~~ينص عليها الشارع انتهى # وقد كنت لفقت في نقل تقي الدين هذا أبياتا لتكمل الفائدة بضمنها لنظم ~~السيوطي المذكور آنفا وهي قولنا: # ولتقي الدين عن بعض نظر # فيما نشا عن بعض ما منها ذكر # من المفاسد مع الذي نشا # عن غيرها من مغفل مما تشاء # فإن تساويا أو أربى الآخر # فهي كبيرة وقس ما يذكر # ثم قال تقي الدين بعد كلام ولابد مع هذا من أمرين # أحدهما أن المفسدة لا تؤخذ مجردة عما يقترن بها من أمر آخر فقد يقع الغلط ~~في ذلك ألا ترى أن السابق إلى الذهن أن مفسدة الخمر السكر هو تشويش العقل ~~فإن أخذ هذا بمجرده لزمه منه أن لا يكون شرب القطرة الواحدة كبيرة لخلائها ~~عن المفسدة المذكورة مع أنها كبيرة وإن خلت عن المفسدة المذكورة لأنها ~~تقترن بها مفسدة التجرؤ على شرب الخمر الكثير الموقع في المفسدة فهذا ~~الاقتران يصيرها كبيرة # الثاني إذا سلكنا هذا المسلك فقد تكون مفسدة بعض الوسائل إلى بعض الكبائر ~~مساوية لبعض الكبائر أو زائدة عليها فامساك امرأة محصنة لمن يزني بها أو ~~مسلما معصوما لمن يقتله كبيرة أعظم مفسدة من أكل مال اليتيم المنصوص على ~~كونه من الكبائر وكذلك لو دل على عورة من عورات المسلمين تقضي إلى قتلهم ~~وسبي ذراريهم وأخذ أموالهم كان ذلك أعظم من الفرار من الزحف المنصوص على ~~كونه منها وكذلك تفعل على القول بأن ما رتب عليه لعن أو وعيد فهو كبيرة ~~متعتبر المفسدة بالنسبة إلى ما رتب عليه شيء من ذلك فما ساوى أقلها فهي ~~كبيرة وما نقص فليس بكبيرة اه # فلا بد من ذكر فروع # الأول إذا وقعت التوبة بشروطها فهل تقبل قطعا أو ظنا فمذهب القاضي أنه لا ms650 ~~يقطع بها ومذهب الشيخ أبي الحسن القطع بها والخلاف إنما هو في توبة المؤمن ~~العاصي وأما توبة الكافر من كفره وهي إسلامه فالإجماع على أنها مقبولة قطعا ~~لقوله تعالى {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} وفي القطع ~~بقبول توبته فتح لباب الإيمان وسوق إليه في عدم القطع بقبول توبة المؤمن ~~وبقائه بين الرجاء والخوف، سد لباب العصيان ومنع منه # الثاني واختلف هل تصح التوبة من بعض الذنوب أم لا فذهبت المعتزلة إلى أن ~~ذلك لا يصح ولا خلاف بين أهل في صحتها وهي طاعة من الطاعات ويطلب بالتوبة ~~فيما بقي وعلى هذا إذا أسلم الكافر فيصح إسلامه وإن كان يزني ويسرق PageV01P551 # وحكمه حكم المؤمن العاصي فأما التوبة من كل الذنوب فهي التوبة النصوح # الثالث إذا تذكر المذنب ذنبه فهل يجب عليه تجديد الندم أو لا قولان ~~للقاضي وإمام الحرمين قائلا يكفيه أن لا يبتهج ولا يفرح عند تذكره # الرابع من تاب ثم عاود فهل تكون عودته نقصا أم لا قولان للقاضي مع ابن ~~العربي وإمام الحرمين قائلا توبته الأولى صحيحة وهذه معصية أخرى واختاره ~~المتأخرون # الخامس هل توبة الكافر نفس إسلامه أم لا بد من الندم على الكفر فأوجبه ~~الإمام وقال غيره إيمانه لأن كفره ممحو بإيمانه وإقلاعه عنه قال تعالى {قل ~~للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} # السادس الذنب الذي يتاب منه إن كان حقا لله فيكفي فيه الندم والاقلاع ~~ويشرع في قضاء الفوائت كالصلاة والصيام وشبه ذلك وإن كان حقا لآدمي وجب ~~عليه رده إن كان مالا والتحلل منه إن كان عرضا فإن لم يجده ولا وجد أحدا من ~~ورثته فإنه يستغفر الله ويتصدق عليه وإن كان نفسا وجب عليه تسليم نفسه ~~للاولياء إن أمكن ذلك فإن لم يفعل مع الإمكان فمذهب الجمهور صحتها وهذه ~~معصية أخرى ويجب عليه أن يتوب منها وقيل لا تصح وهو مرجوح # وحاصل التقوى اجتناب وامتثال # في ظاهر وباطن بذا تنال # فجاءت الأقسام حقا أربعة # وهي ms651 للسالك سبل المنفعة # أخبر أن حاصل التقوى ومدارها المأمور بها في غير ما آية هي اجتناب أي ~~للمنهيات في الظاهر والباطن وامتثال أي للمأمورات في الظاهر أيضا والباطن ~~وبذلك الاجتناب والامتثال تنال التقوى وتدرك وإذا كان كذلك فأقسامها أربعة: ~~اجتناب وامتثال في الظاهر فهذان قسمان اجتناب وامتثال في الباطن فهذان ~~قسمان آخران ففي ظاهر وباطن يتنازع فيه اجتناب وامتثال وأن التقوى للسالك ~~طريق إلى المنفعة أي الأخروية وسبل بضم السين وسكون الباء تخفيفا عن ضم جمع ~~سبيل وهو الطريق وأعلم أن التقوى في عرف الشرع هي وقاية الإنسان نفسه عما ~~يضره في الآخرة قال البيضاوي والمتقي اسم فاعل من قوله وقاه فاتقى والوقاية ~~فرط الصيانة ولها ثلاث مراتب # الأولى التوقي من العذاب المخلد بالتبري عن الشرك وعليه قوله تعالى ~~{ألزمهم كلمة التقوى} # والثانية التجنب عن كل ما فيه إثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم وهو ~~المتعارف باسم التقوى في الشرع وهو المعنى بقوله {تعالى} PageV01P552 # ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا # والثالثة أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل إليه بسرائره وهي التقوى ~~الحقيقي المطلوبة بقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} اه # في تفسير ابن جزي: درجات التقوى خمس أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام ~~الإسلام أن يتقي المعاصي والمحرمات وهو مقام التوبة وأن يتقي الشبهات وهو ~~مقام الورع وأن يتقي المباحات وهو مقام الزهد وأن يتقي حضور غير الله على ~~قلبه وهو مقام المشاهدة، قال والبواعث على التقوى عشرة خوف العقاب الدنيوي ~~والأخروى ورجاء الثواب الدنيوي والأخروي فهذه أربعة وخوف الحساب والحياء من ~~نظر الله وهو مقام المراقبة والشكر على نعمه لطاعته والعلم لقوله تعالى ~~{إنما يخشى الله من عباده العلماء} وتعظيم جلال الله وهو مقام الهيبة، وصدق ~~المحبة فيه لقول القائل # تعصى الإله وأنت تظهر حبه # هذا محال في القياس بديع # لو كان حبك صادقا لأطعته # إن المحب لمن يحب مطيع # وقال آخر # قالت وقد سألت عن حال عاشقها # بالله صفه ms652 ولا تنقص ولا تزد # فقلت لو كان رهن الموت من ظمأ # وقلت قف عن ورود الماء لم يرد # انتهى والسالك أي إلى الله تعالى وهو المريد ويقابله المجذوب وهو المراد ~~وهذا الثاني أعلى، قال الشيخ العارف سيدي أبو عبد الله بن عباد رضي الله ~~عنه ونفعنا به: بنو آدم في أول نشأتهم ومبدأ خلقتهم وخروجهم من بطون ~~أمهاتهم موسومون بالجهل وعدم العلم قال الله تعالى {والله أخرجكم من بطون ~~أمهاتكم لا تعلمون شيئا} ثم إن الله تعالى لما اختص بعضهم بخصوصية عنايته ~~واختار منهم من أهله لولايته وما ذلك إلا بحصول العلم الذي يتضمنه قوله ~~تعالى {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} الذي يحقق لهم النسبة ويوجب لهم ~~الزلفة والقربة المشار إلى ذلك بقوله {لعلكم تشكرون} جعلهم على قسمين ~~مرادين ومريدين وإن شئت قلت مجذوبين وسالكين وكلاهما مراد ومجذوب على ~~التحقيق قال الله عز وجل {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} ~~فالمريدون السالكون إلى الله تعالى في حال سلوكهم محجوبون عن ربهم برؤية ~~الأغيار PageV01P553 # فالآثار والأكوان ظاهرة لهم موجودة لديهم والحق تعالى غيب عنهم فهم ~~يستدلون بها عليه في حال ترقيتهم والمرادون المجذبون واجههم الحق بوجهة ~~الاكرام وتقرب إليهم فعرفوه به فلما عرفوه على هذا الوجه انحجبت الأغيار ~~عنهم فلم يروها فهم يستدلون به عليها ففي حال تذللهم فهذا حال الفريقين ~~وبعيد ما بينهما وذلك أن المستدل به على غيره عرف الحق الذي هو الوجود ~~الواجب لأهله وهو المختص بوصف القدم وأثبت الأمر المشار به إلى الآثار ~~العدمية من وجود أصله المشار به إلى المؤثر المتحقق وجوده والمستدل بغيره ~~عليه على عكس ما ذكرنا لأنه استدل بالمجهول على المعلوم وبالمعدوم على ~~الموجود وبالأمر الخفي على الظاهر الجلي وذلك لوجود الحجاب ووقوفه مع ~~الأسباب وعدم احتظائه بالوصول والاقتراب وإلا فمتى غاب حتى يستدل عليه ~~بالأشياء الحاضرة ومتى بعد حتى تكون الآثار القريبة هي التي توصل إليه أو ~~فقد حتى تكون الآثار الموجودة هي التي تدل عليه # عجبت لمن ينبغي ms653 عليك شهادة # وأنت الذي أشهدته كل مشهد # يغض عينه عن المحارم # يكف سمعه عن المآثم # كغيبة نميمة زور كذب # لسانه أحرى بترك ما جلب # يحفظ بطنه من الحرام # يترك ما شبه باهتمام # يحفظ فرجه ويتقي الشهيد # في البطش والسعي لممنوع يريد # ويوقف الأمور حتى يعلما # ما الله فيهن به قد حكما # [ش] يطهر القلب من الرياء # وحسد عجب وكل داء # قال الإمام سيدي عبد الرحمن الجزولي في شرح الرسالة: الدين شيئان امتثال ~~الأوامر واجتناب النواهي واجتناب النواهي أشد على النفس من امتثال الأوامر ~~لأن امتثال الأوامر يفعله كل أحد واجتناب النواهي لا يفعله إلا الصديقون ~~وهذا كله لا يتوصل إليه إلا بالعلم قال الله تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه ~~وما نهاكم عنه فانتهوا} والدليل على أن ترك النواهي أشد قوله صلى الله عليه ~~وسلم لقوم قدموا من الغزو «رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وهو ~~جهاد النفس عن هواها» وروي PageV01P554 # عنه صلى الله عليه وسلم أن قال «خلق الله الجنة فحفها بالمكاره وخلق ~~النار فحفها بالشهوات» وخلق للنار سبعة أبواب وخلق لابن أدم سبعة جوارح ~~فمتى أطاع الله بجارحة من تلك الجوارح السبعة غلق عنه باب من تلك الأبواب ~~ومتى عصى الله بجارحة من تلك الجوارح السبعة استوجب الدخول من باب من تلك ~~الأبواب # والجوارح السبعة هي السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج ~~وسميت جوارح لأنها كواسب تكسب الخير والشر وأصل صلاح هذه الجوارح وفسادها ~~من القلب لأن القلب كالسلطان والجوارح كالأجناد لا تفعل إلا ما أمرها به ~~القلب وقد قال «إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد ~~الجسد كله ألا وهي القلب» قالها ثلاثا. فينبغي للإنسان أن يجعل من جوارحه ~~حاجبا يمنع عنها كل شيء بأن يمتثل الأمر ويجتنب النهي حتى يجري أفعاله ~~وأقواله كلها على سنن للشرع قال الله تعالى {إن السمع والبصر والفؤاد كل ~~أولئك كان عنه مسئولا} وقد نبه أبو محمد على هذا في أول الكتاب حيث دعا ~~وقال ms654 أعاننا الله على رعاية ودائعه وهي الجوارح باجتناب المنهيات وحفظ ما ~~أودعنا من شرائعه بامتثال المأمورات فمن رعى ودائعه وحفظ شرائعه فقد فاز، ~~قال صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» الشيخ: والجوارح ~~نعمة من الله على العبد وأمانة لديه ومن أشد الطغيان وغاية الخسران استعانة ~~العبد بنعمة الله على معصية الله تعالى وخيانته لما أمنه الله تعالى عليه اه # وقد اشتمل كلام الناظم في هذه الأبيات على أربع مسائل: # الأولى: حفظ الجوارح السبعة كل بما يليق به الثانية ترك الأمور المشبهات ~~بالحلال مع عدم القطع بكونها منه. الثالثة الوقوف على الأمور التي لم يعلم ~~حكم الله فيها فلا يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. الرابعة تطهير ~~القلب من أمراضه كالرياء والحسد والعجب وغير ذلك # فقوله يغض ويكف ويحفظ في الموضعين ويترك ويتقي ويوقف ويطهر لفظها لفظ ~~الخبر والمراد الطلب ولولا رفعها لقلت إنها على حذف لام الأمر لكنها إذا ~~حذفت يبقى عملها وهو الجزم والغض والستر وغض البصر عن المحارم فرض عين ~~والدليل عليه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى {قل للمؤمنين ~~يغضوا من PageV01P555 # أبصارهم ويحفظوا فروجهم} فقرن الأمر بغض البصر مع الأمر بحفظ الفرج وهو ~~في الأخير للوجوب باجماع وأتى بمن الدالة على التبعيض ليبقى جواز النظر إلى ~~الزوجات ونحوها إذ لو قال يغضوا أبصارهم للزم غض البصر مطلقا حتى لا يرى ~~الإنسان أين يمشي، وأما السنة فقول صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان ~~وزناهما النظر والإجماع على تحريم النظر إلى المحارم وهي النساء والمراد من ~~الصبيان على جهة الالتذاذ وإلى ما يكره مالكه أن ينظر له فيه من الكتب ~~والأمتعة ونحوها وإلى الملاهي الملهية على أحد القولين والقول الآخر ~~بالكراهة فقط ومن المحرم أيضا النظر في عورات النساء وعيوبهن والنظر إلى ~~أخيه المسلم بعين الاحتقار والازدراء وانظر هل مما نحن بصدده من نظر العين ~~أو هما من # عمل القلب وهو الظاهر إذ لا يحتاج إلى العين في تلك الرسالة وليس في ms655 ~~النظرة الأولى بغير تعمد حرج ومفهومه أن في الثانية الحرج وكذا في الأولى ~~بتعمد وقد روي عنه أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لا تتبع النظرة ~~النظرة فإن النظرة الأولى لك والثانية عليك قيل معناه لا تتبع نظر عينيك ~~نظر قلبك وقيل معناه لا تتبع النظرة الأولى الواقعة سهوا بالنظرة الثانية ~~التي وقعت عمدا وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه العيون مصائد الشيطان، ~~وقال بعض الحكماء من أرسل طرفه استدعى حتفه، وجاء في قوله تعالى {يعلم ~~خائنة الاعين} أنها النظرة الثانية {وما تخفي الصدور} قيل الأولى # (فرع) من تابع التفكير اختيارا فهو كمتعمد النظر ومن دفعه من قبله ما ~~استطاع ولم يندفع لما كلف به مما ليس في مقدوره ولا بسبب له فيه فلا شيء ~~عليه فيه # (فرع) يجوز النظر إلى المرأة المتجالة وهي الكبيرة التي لا أرب للرجال ~~فيها مشتقة من التجلي وهو الظهور ولا تحجب لانقطاع أربها من النكاح وانظر ~~هل هذا لكل أحد وإنما يباح النظر إليها لمن لا يتهم أن يتعلق بها قلبه ~~كالشاب وأما الشيخ فلا يجوز له النظر إليها إذ قد يتشوف إليها وقد جاء عن ~~أبي حنيفة لكل ساقطة لاقطة ويدل على PageV01P556 # الثاني أنهم أباحوا النظر إلى الوحش ولم يبيحوه إلى العلى وما ذلك إلا ~~للتشوف وعدمه # (فرع) يجوز النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها إذا باعت أو اشترت أو ~~تزوجت فيجوز للشهود النظر إليها ليتحققوا صفاتها ويكتبوها أعني صفات الوجه ~~والسن والقد وهذا إذا كانوا لا يعرفونها وأما إن عرفوها فلا ينظروا إليها ~~ويكتفوا بسماع كلامها وكذلك إن أخبرهم بها مخبر فحصل لهم العلم بذلك وقال ~~ابن شعبان ينبغي أن لا يشهد لشابة أو عليها إلا من يبلغ ستين سنة من الشهود ~~ومن الشهادة لها الشهادة على جرح فيها وهل هو مأمومة أو جائفة أو غيرهما ~~وشبه الشهادة عليها نظر الطبيب والجرائحي إذا كان في الوجه أو في اليدين ~~والرجلين وأما في الفرج فلا يجوز واختلف ms656 إذا كان في سائر الجسد فقيل يقطع ~~عليه الثوب وينظر إليه وقيل لا ينظر إليه إلا النساء ونظر الراقي وقد ذكر ~~عن الشيخ أبي يعرى نفعنا الله ببركاته أنه كان يرقي النساء فأنكر ذلك عليه ~~بعض الفقهاء فلما وصلوا إليه قال لهم جئتم لكذا أليس أنكم تقولون يجوز ~~للطبيب أن ينظر إلى موضع الداء أفلا جعلتموني كالطبيب الكافر فانقطعوا # (فرع) يجوز للخاطب أن ينظر من المخطوبة الوجه والكفين بعلمها وهذا إذا ~~خطبها لنفسه وكان يظن الإجابة وإلا لم يجز له ذلك # (فرع) اختلف في عبد المرأة هل يجوز له النظر إليها أو يمنع، ثالث الأقوال ~~يجوز إذا كان وغدا أي قبيح المنظر ولا يجوز إن كان غير وغد واختلف في عبد ~~زوجها وعبد الأجنبي وهل يدخلان عليها ويريان شعورها أم لا قولان المشهور المنع # (فرع) واختلف فيمن أراد شراء أمة هل يجوز له أن ينظرها أما الأطراف فلا ~~خلاف أنه يجوز له أن ينظرها كما أنه لا خلاف أنه لا يجوز له النظر إلى ~~الفرج وفي النظر إلى جسدها قولان الجواز والمنع # (فرع) يجوز لكل من الزوجين النظر إلى فرج الآخر ولحسه بلسانه وكذا السيد ~~مع أمته وقيل بكراهة ذلك لأنه يؤدي إلى ضعف البصر، قاله بعض الأطباء وكذا ~~يكره النظر لعورة الصبيان # (فرع) اختلف هل يجوز للرجل أن يرى شعر أم زوجته أم لا على قولين وكذا ~~اختلف في العم والخال هل تضع المرأة خمارها عندهما أم لا فكرهه الشافعي ~~وعكرمة لكونهما ينعتانها لأبنائهما وأجازه بعضهم # هذا بعض ما يتعلق بالبصر وأما السمع PageV01P557 # فيجب عليه أيضا أن يكف سمعه عن كل ما يأثم بسماعه كالغيبة والنميمة ~~والزور والكذب ونحوه وعلى ذلك نبه الناظم بقوله يكف سمعه عن المأثم كغيبة ~~ونميمة زور وكذب ويأتي تفسيرها قريبا في عد آفات اللسان إن شاء الله قال في ~~الرسالة ولا يحل لك أن تتعمد سماع الباطل كله قال الشيخ الجزولي يشتمل ~~الغناء والملاهي الملهية والغيبة وسماع كلام امرأة لا تحل لك وسماع ~~المحلقين ms657 للقصص وغيرها والباطل كثير ومفهومه أنه لم يتعمد فلا إثم عليه ~~ولكن ذلك إذا سمعه وألغاه وأعرض عنه كالنظرة الأولى فأما إذا سمعه فتمادى ~~على سماعه فهو مأثوم والأصل في ذلك قوله تعالى وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ~~وقوله «المستمع شريك القائل» # قال الشاعر # وسمعك صن عن سماع القبيح # كصون اللسان عن النطق به # فإنك عند سماع القبيح # شريك لقائله فانتبه # قال وهذا الحديث يعارض ما قال مالك في موطأ يحيى بن يحيى قال له أوصني ~~قال أوصيك بثلاث الأولى اجمع لك فيها علم العلماء هي إذا سئلت عن شيء لا ~~تدري فقل لا أدري والثانية اجمع لك فيها طب الأطباء وهي أن ترفع يدك من ~~الطعام وأنت تشتهيه والثالثة اجمع لك فيها حكمة الحكماء وهي إذا كنت في قوم ~~فكن أصمتهم فإن أصابوا أصبت معهم وإن أخطأوا سلمت منهم مع أنه قال في ~~الحديث المستمع شريك القائل فيحمل ما قاله مالك على ما إذا كان لا يقدر على ~~تغييره ولا على أن يقوم عنهم قال ابن شعبان وكذلك الأمرد من الصبيان لا يحل ~~سماع كلامه إذا كان فيه لين يخاف منه اللذة قال أبو حامد ولا يصلي خلفه ~~الأشفاع لأنه يتلذذ بصوته ثم قال الشيخ الجزولي عند قوله ولا سماع شيء من ~~الملاهي والغناء: والملاهي آلة الغناء كالمزمار والأتار وما أشبه ذلك ~~والغناء ممدود وهو كلام موزون طيب مفهوم المعنى محرك للقلب وتحريم سماع ~~الملاهي والغناء عام في الرجال والنساء وإذا حرم سماع الملاهي على الانفراد ~~فأحرى إذا اجتمعا وظاهره سواء اتخذ ذلك حرفة أو لا أكثر التردد إليه أم لا، ~~أما إن اتخذه حرفة أو أكثر التردد إليه فلا خلاف في المذهب أنه حرام وأن ~~ذلك جرحة في شهادته وإمامته واختلف فيمن ليس ذلك حرفة له وقل حضوره له فقيل ~~حرام وقيل مباح، PageV01P558 # الشيخ: ومذهب مالك أن سماع آلة اللهو كلها حرام إلا الدف في النكاح ~~والكبر على خلاف وكذلك استعمالها وبيعها وشراؤها ولا يجوز وقيل يجوز ~~الاستماع ms658 اليها وقال أبو حامد الطبل والقصب والدف والقضيب فيجوز سماعه ولا ~~يحرم إلا ما ورد في الشرع تحريمه وذلك كالأتار والمزامير والعود والقرن ~~المعتاد للشرب فيمنع تبعا لمنع شرب الخمر ليكون ذلك مبالغة في الانقطاع ~~وأما الغناء فمذهب مالك منعه سواء كان بآلة أو بغير آلة وروي عن الشافعي ~~إجازته إذا كان بغير آلة ثم قال فإن كان يحرك ما في القلب من الخوف ومحبة ~~الله تعالى كان مندوبا إليه وإن كان يحرك # محبة المخلوق لغلبة الشهوة وتمكنه من الشيبة فالسماع في حقه حرام ومن لم ~~يتصف باحدى الوصفين المتقدمين اتخذه مستراحا يتقوى به على حاله فهو مكروه ~~عند أهل الفضل والدين لأنه لهو ولعب واختلف عندهم في التواجد فقيل لا يجوز ~~وإن من حسن الأدب الإصغاء وترك المشقة والحركة وخصوصا الشاب بين يدي ~~المشايخ والمبتدىء بين يدي المنتهي وذهب بعضهم إلى جوازه ورجاء لتحقيق ~~الوجد وتهييج ما هو كامن في البطن ككمون النار في الحجر ولا تظن أن ذلك ~~لفهم المعنى بل ذلك ثابت في كل الحيوانات وخصوصا الإبل فإنها كلما طالت ~~عليها البراري وسمعت الحداء مدت أعناقها وطوت المراحل ثم قال: ويقال أن ~~الطير كانت تقف على رأس داود عليه السلام لاستماع صوته وقال أبو سليمان لا ~~يحصل في القلب ما ليس فيه ولكن يحرك ما هو فيه/ الشيخ: وللسماع عندهم شروط ~~منها المكان والإمكان والإخوان وطول الاشتياق وأن لا يحضر هناك شاب يخاف ~~منه الفتنة قال وقد اتفق أربعون شيخا أن ما على الشيخ اللبيب أشد من الشاب ~~وقال ومن البدعة الكبرى ما نشاهده في كثير مما يدعي لنفسه العبادة والتقدم ~~في الزهد وينسب نفسه إلى التصوف والفقر من الاضطراب وأنواع الرقص والإيماء ~~باليد والرأس والضرب على الصدر والوقوع على الحاضرين حتى يؤدي ذلك إلى ~~الضحك والطنز والاستهزاء وأما اللسان فأشار إليه بقوله (لسانه أحرى بترك ما ~~جلب) فلسانه أحرى جملة اسمية والمبتدأ على حذف مضاف يدل عليه يكف وبذلك ~~المضاف يتعلق بترك وبنى (جلب) للمجهول للوزن ms659 والجالب هوالناظم أي كف لسانك ~~بترك ما جلبناه وذكرناه وأتينا به في كف السماع من الغيبة والنميمة والزور ~~والكذب ونحوها من المآثم أحرى أي في الوجوب من كف السماع عن ذلك والأحروية ~~ظاهرة قال في الرسالة ومن الفرائض صون اللسان عن الكذب والزور والفحشاء ~~والغيبة والنميمة والباطل وكذلك قال رسول الله «من كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» قال الشيخ الجزولي اللسان نعمة من الله تعالى ~~على PageV01P559 # العبد وهو أشد الجوارح السبعة وروي أنه ما من صباح إلا والجوارح تشكو به ~~وتقول ناشدناك الله إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا وخطر اللسان عظيم ~~لا يسلم منه إلا بالصمت ولذلك مدحه وحث عليه فقال «من صمت نجا» وقال «الصمت ~~حكم وقليل فاعله» وقال «من تكفل لي ما بين لحييه ضمنت له على الله الجنة» ~~وقال ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ما من شيء أحوج إلى طول السجن من ~~اللسان وروي عنه أنه قال لساني سبع إن أطلقته أكلني. وحقيقة الكذب الاخبار ~~عن الشيء على غير ما هو عليه والصدق ضده والشك في الحديث كالكذب فيه قال ~~مالك من حدث بكل ما سمع فهو كاذب فينبغي أن لا يحدث الانسان إلا بما علمه ~~قطعا أو سمعه أو نقل إليه نقلا متواترا ثم إن كان الكذب سهوا فلا إثم فيه ~~ولا حرج لقوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وإن كان عمدا فهو محرم باجماع، ~~في الجملة وإن كان تعرض له أحكام الشريعة الخمسة باعتبار متعلقاته والدليل ~~على تحريمه في الجملة الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى {ثم ~~نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم ~~«ثلاث من كن فيه فهو منافق من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» ~~ومعناه منافق في العمل لا في الاعتقاد وقال أيضا إياكم والكذب فإنه يهدي ~~إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى ~~يكتب عند الله كذابا ms660 وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي ~~إلى الجنة وإن PageV01P560 # الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا إلى غير ذلك مما ورد ~~والاجماع على أن الكذب محرم فمن أباحه استفسر فإن أباح ما هو حرام منه فإنه ~~يستناب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل فحكمه في الجملة التحريم ثم قد يكون واجبا ~~مثل أن يكذب لإنقاذ نفس أو مال كما إذا هرب الإنسان من ظالم إلى جهة فيسألك ~~عنه فتقول له جاز يمينا وهو على الشمال فالكذب في هذا واجب يؤجر عليه فإن ~~صدق أثم وعليه أن يحلف إذا طلب منه اليمين ويلغز بيمينه ولا يلزمه الطلاق ~~إن حلف واللغز أن ينوي في يمينه طلاق الدابة من وثاقها أو الحجر من الأعلى ~~إلى الأسفل واختلف إذا حلف ولم يلغز في يمينه هل يلزمه الطلاق أم لا على ~~قولين سببهما هل هو كالمكره أم لا، ويكون حراما وهو الكثير فيه كالكذب لقطع ~~حق مخلوق أو على وجه المزاح للانبساط وكلاهما حرام والأول أشد من الثاني ~~والتوبة من الأول الاستحلال من المظالم والنية أن لا يعود ومن الثاني الندم ~~والنية أن لا يعود ويكون مستحبا وهو الكذب على الكفار بأن يقول لهم إن ~~المسلمين تهيئوا للقائكم بكثرة العدد وتأمر عليهم البطل فلان ونحو ذلك ~~ويكون مكروها وهو الكذب للزوجة ومباحا وهو الكذب للاصلاح بين المسلمين إذا ~~وقعت بينهم شحناء وقيل في هذا إنه مندوب قال والعرض على الضيف بغير جد حرام ~~من وجهين أحدهما أنه أطعمه الحرام والثاني كذب من غير منفعة وانظر هل يجوز ~~التعريض بالكذب كما روي عن اللخمي أنه إذا أتاه من يكره رؤيته يقول لجاريته ~~قولي له انظره في المسجد وروي عن الشعبي أنه كان إذا أتاه من يكره رؤيته ~~يقول لجاريته اجعلي اصبعك في وسط دائرة وقولي له ليس هو هنا فأباح هذا وكره ~~التصريح قال أبو حامد وتباح المعاريض تخفيفا كقوله # عليه السلام «لا تدخل الجنة عجوز» وقوله في عين زوجك بياض ms661 لأن هذه الكلمة ~~أوهمت خلاف المراد فيباح هذا مع النساء والصبيان لتطيب قلوبهم بالمزاح ومن ~~يتمتع من أكل الطعام فلا ينبغي أن يكذب ويقول لا أشتهي شيئا إذا كان يشتهي ~~بل يعدل إلى المعاريض وقد قال لامرأة قالت ذلك «لا تجمعي بين كذب وجوع» ~~والزور أيضا وهو الإخبار PageV01P561 # بالشيء على غير ما هو عليه إلا أنه خاص بالشهادة مشتق من زور الصدر وهو ~~اعوجاجه لا من نزور الكلام الذي هو تحسينه وقال الزناتي من زور زورا إذا ~~مال عن الصواب ودليل تحريمه الكتاب وهو قوله تعالى {والذين لا يشهدون ~~الزور} {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} والسنة وهو قوله «ألا أنبئكم ~~بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة ~~الزور أو قول الزور» وأجمعت الأمة على تحريمه والفحشاء مأخوذة من فحش الشيء ~~إذا ظهرت قبائحه واشتهرت قولا كان أو فعلا والمراد هنا القول القبيح، قال ~~إن الله يكره الفاحش البذيء وهو الذي لا يكني عن الألفاظ المتفاحشة فيدخل ~~فيه كل ما يستحيا منه أن يذكر بمحضر أهل الفضل والصلاح ومن يجب توقيره ~~كالآباء والإخوة كذكر الغائط والجماع بألفاظ العامة السفهاء والسفلة من ~~الناس والغيبة وهي أن تقول في أخيك ما لو سمعه لكرهه ولو كان ذلك فيه سواء ~~كان ذلك في نفسه أو بدنه أو ماله أو ولده أو في فعله أو قوله أو في دينه أو ~~دنياه حتى في ثوبه وردائه ودابته وكل ما يتعلق به حتى قولك واسع الكم أو ~~طويل الذيل سواء كان تصريحا أو تعريضا أو بالاشارة أو الرمز وهي محرمة ~~بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب ~~أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} قيل وجه الشبه بينهما أن الميت لا ~~ينتصر لنفسه وأما السنة فقوله «إياكم والغيبة فإنها أشد من الزنا» وفي ~~رواية «أشد من ثلاثين زنية في الاسلام» وقال «من أراد أن يفرق حسناته يمينا ~~وشمالا فليغتب الناس» وقال عليه الصلاة والسلام «الغيبة تأكل ms662 الحسنات كما ~~تأكل النار الحطب الرقيق» وقال حأتدرون من المفلس من أمتي قالوا المفلس ~~فينا من لا درهم له ولا متاع فقال «إنما المفلس من أمتي الذي يأتي يوم ~~القيامة بصلاة وصيام وزكاة وقد شتم هذا PageV01P562 # وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته ~~فإذا نفذت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم طرح في ~~النار» أخرجه مسلم عن أبي هريرة، وقال «من اغتيب أخوه بمحضره فنصره نصره ~~الله في الدنيا والآخرة وإن لم ينصره أذله الله في الدنيا والآخرة» وقال ~~ابن المبارك «لو كنت ممن يغتاب الناس لاغتبت أبوي فإنهما أحق بحسناتي» وروى ~~عن الحسن أنه بلغه أن رجلا اغتابه فأهدى له طبقا من رطب فقيل له في ذلك ~~فقال بلغني أنه أهدى إلي حسناته وهي أحب ما عنده فأهديت له أحب ما عندي ~~وقال مالك رضي الله عنه أدركت أناسا بالمدينة لا عيوب لهم فاشتغلوا بعيوب ~~الناس فأحدث الناس لهم عيوباوأدركت أناس بالمدينة لهم عيوب فسكتوا عن عيوب ~~الناس فسكت الناس عن عيوبهم، ثم قال: وأشد الغيبة غيبة القراء لأنها تجمع ~~بين الغيبة وتزكية النفس والنفاق وكلها حرام كأن يقول أصلح الله فلانا لقد ~~أساء فيما جرى له فيظهر من نفسه الدعاء له ويقول بلسانه ما ليس في قلبه لأن ~~مراده أن يسمع الناس قبحه وإلا دعا له سرا أو كتم معصيته أو يقول الحمد لله ~~الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان لطلب الدنيا وهو يعرض بغيره/ الشيخ: ~~ومن الغيبة أن يقول: السدراتي فعل كذا لأن ذلك تكرهه قبيلته فلو قال: كان ~~فلان يفعل كذا وكذا ففي كونه غيبة قولان والمستمع للغيبة شريك للمتكلم بها ~~فيجب على من سمعها أن يقوم من ذلك الموضع الذي سمعها فيه إن أمكنه ذلك وإن ~~لم يمكنه نهاهم عن ذلك بقول غليظ مظهرا في وجهه ذلك فإن انتهوا فهو المطلوب ~~وإلا أبغضهم في قلبه وكذبهم لأنهم فساق فإن قال لهم ms663 دعوا غيبة الناس ~~ومقصوده إظهار الورع فلا يخرجه ذلك عن الغيبة قال بعض العلماء الغيبة فاكهة ~~القراء ومزبلة الأتقياء ومراتع النساء وتباح الغيبة في مواضع عند السلطان ~~لدفع ظلم والشكاية به فيذكر للسلطان أمره وما فعل له أما عند غيره ممن لا ~~قدرة له على الدفع فلا، وعند الاستغاثة على تغير المنكر ورد الظالم عن ظلمه ~~بمن له قدرة على ذلك أيضا وعند المفتي كقول هند رضي الله عنهما للنبي إن ~~أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي، وعند التحذير من مصاهرة أو ~~شركة أو مجاورة وعند التعريف به فيذكر عدالته أو جرحته ويدخل في ذلك دعاء ~~من عرف باسم فيه عيب بذلك الاسم PageV01P563 # كالأعرج والأعمش والطويل إذا قصد صفته لا غيبته والعدول الى اسم آخر أولى ~~وعند ذكر بدعة المبتدع سواء أكانت بدعته ظاهرة يدعو إليها أو خفية يلقيها ~~لمن يظفر بها وعند ذكر فسق الفاسق المجاهر بفسقه قال عليه الصلاة والسلام ~~«من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة فيه» قال أبو حامد والصحيح أن ذكر ~~الفاسق بمعصية يخفيها ويكره ذكرها لا يجوز من غير عذر اه باختصار وبعضه ~~بالمعنى وقد نظم بعضهم هذه المواضع السبعة التي تجوز فيها الغيبة في بيت ~~فوطأ له شيخنا الامام العالم الحاج الأبر سيدي أبو العباس أحمد محمد بن ~~القاضي رحمه الله ببيتين آخرين قبله وهما هذان # ألا إن اغتياب الناس ذنب # عظيم الوصف من أردى المناكر # فحب غيبة إلا حروفا # ببيت جاء عن بعض الأكابر # تظلم واستغث واستفت حذر # وعرف بدعة فسق المجاهر # ثم قال الإمام الجزولي ودواء الغيبة في التفكر بالوعيد الوارد فيها من ~~تبديد حسناته وغيره وبالتفكر في عيوب نفسه فيشغله ذلك عن عيوب الناس قال ~~صلى الله تعالى عليه وسلم «طوبى لعبد شغلته عيوبه عن عيوب الناس» وبالصمت ~~أيضا والنميمة هي أن ينقل الانسان من غيره إلى غيره ما يكره المنقول فيه ~~سماعه أو المنقول عنه التحدث به سواء كان ذلك بالكلام أو بغيرهما وهي محرمة ms664 ~~بالكتاب والسنة وبالاجماع قال تعالى {لا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم} ~~وقال {ويل لكل همزة لمزة} وهو الذي يعيب الناس ويفسد بينهم وقال صلى الله ~~عليه وسلم «أشد الناس عذابا يوم القيامة المشاءون بالنميمة والقطاعون بين ~~الاخوان» وقال «لا يدخل الجنة قتات» والقتات النمام والاجماع على تحريمها ~~لأنها تؤدي إلى التقاطع والتدابر المنهي عنهما وقال صلى الله عليه وسلم «لا ~~تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا» ومن نقل ما يكره ~~فيجب عليه خمسة أشياء: أن لا يصدق الناقل لقوله تعالى {يا أيها الذين PageV01P564 # آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وأن ينهاه عن ذلك لأنه من باب النهي ~~عن المنكر وأن يبغضه في الله تعالى لأن الله تعالى يبغض النمام والحب في ~~الله والبغض في الله من الإيمان وأن لا يفحص عن حقيقة ما قاله له لقوله ~~تعالى {ولا تجسسوا} وهذا تجسس وأن لا يعاقب بذلك المنقول عنه لأن في ذلك ~~نميمة/ الشيخ: فكيف يحب الانسان ويعتقد أنه ناصح له كما هو في زماننا من ~~ينقل إليه ما يكره ويوجب عليه خمس مسائل كما تقدم، وقد روي عن بعض الصالحين ~~أنه دخل عليه رجل فقال له: ان فلانا قال فيك كذا وكذا فقال له يا هذا طالت ~~غيبتك عني وألزمتني ثلاثة أشياء شوشتني وشغلت خاطري بعد أن كان فارغا وبغضت ~~إلي أخي بعد أن كان حبيبي وأدخلتني الشك فيك بعد أن كنت عندي مأمونا # الشيخ: النميمة أشد من الغيبة لأن فيها الغيبة وزيادة كذلك يحرم أنواع ~~سائر الباطل ككثرة المزاح لأنه يؤدى إلى ذهاب الهيبة والوقار ولذا قال بعض ~~الحكماء لا تمازح الشريف فيحرقك ولا الدنيء فيتجاسر عليك ومن الباطل تزكية ~~الانسان نفسه وذم الطعام بل إن أعجبه أكله وإلا تركه واللعنة فلا يجوز لعن ~~إنسان معين وإن كان كافرا وأما لعن الجنس فيجوز لخبر لعن الله اليهود ~~اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده وقد ذكر ~~الامام أبو حامد الغزالي رضي ms665 الله عنه من أنواع الباطل المتعلقة باللسان ~~عشرين آفة # الأولى الكلام فيما لا يعني وهو ما لا يعود على الانسان منفعة لا في ~~دنياه ولا في آخرته ولذا قيل إن العاقل لا ينبغي له أن يرى إلا ساعيا في ~~تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه، وقال بعض الحكماء من اشتغل بما لا يعنيه ~~فاته ما يغنيه # والثانية فضول الكلام كتكرار ما لا فائدة في تكراره والاتيان بالألفاظ ~~المستغنى عنها وذكر الله في غير محل التعظيم كقوله الهم أخر هذا الكلب أو ~~الحمار وفضول الكلام لا تنحصر بل المهم محصور في قوله تعالى لا خير في كثير ~~من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف # والثالثة الخوض في الباطل مثل حكايات أحوال النساء ومجالس أهل الخمر ~~ومقامات PageV01P565 # الفساق وتنعم الاغنياء وتجبر الملوك # والرابعة المراء والجدال في الدين # والخامسة الخصومة واللدده # السادسة التصنع في الكلام بتكلف السجع ونحوه. # والسابعة السب والفحش. # والثامنة اللعن لانسان أوحيوان أو جماد. # والتاسعة الغناء والشعر. # والعاشرة كثرة المزاح والافراط منه # والحادية عشرة الاستهزاء والسخرية ويكون بالأقوال والأفعال والمحاكاة. # والثانية عشرة إفشاء السر وهو منهي عنه لما فيه من التهاون. # والثالثة عشرة الوعد الكذوب إذ هو من علامات النفاق. # والرابعة عشر الكذب وأحرى في اليمين # والخامسة عشر الغيبة. # والسادسة عشرة النميمة. # والسابعة عشرة كلام ذي اللسانين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه. # والثامنة عشرة المدح لما قد يكون فيه من الكذب والرياء ومدح الظالم ولما ~~يدخل على الممدوح من الكبر والعجب والرضا عن النفس ونحو ذلك. # والتاسعة عشرة الغفلة عن دقائق الخطأ في بحر الكلام لا سيما ما يتعلق ~~بالله وصفاته مثاله ما روى حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لايقل ~~أحدكم ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت» وذلك لأن العطف ~~بالواو يوهم التشريك وقال عليه الصلاة والسلام «لاتقولوا للمنافق سيدنا ~~فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم PageV01P566 # ربكم» وقال صلى الله عليه وسلم «من قال أنا بريء من الاسلام فإن كان ms666 ~~صادقا فهو كما قال أو كاذبا فلا يرجع إلى الاسلام سالما». # العشرون سؤال العوام عن غير ما كلفوا به من علم العقائد كسؤالهم عن ~~الحروف هل هي قديمة أو حادثة ونحو ذلك اه باختصار وبعضه بالمعنى وقد كنت ~~حالة قراءة هذا المحل من الرسالة لفقت في هذه الآفات أبياتا لتحفظ وهي هذه: # وللكلام من الآفات فاستمعن # عشرون خذ عدها عن عالم رجل # ما ليس يعنيك والفضول فاجتنبن # والخوض في باطل مراء مع جدل # خصومة وتصنع الكلام وزد # سبا ولعنا غنا كشاعر محل # مزح وسخرية وعد كذوب كذا # إفشاء سر مع الكذاب ذي الحيل # نميمة غيبة مدح يضاف لها # ومن له فاعلمن وجهان كالجبل # والسهو عن خطايا لدى الكلام وزد # شغل ذوي الجهل بالتوحيد والعلل # من غير ما كلفوا خوضا به وهنا # قد ما رمت بالتفصيل والجمل # ويستعان على السلامة من هذه الأشياء بالخلوة ومجانبة الناس وبالصمت ففي ~~الحديث من صمت نجا وفي الصمت حكمة وقليل فاعله قيل للسلامة عشرة أجزاء منها ~~في الصمت وقال بعض الحكماء في الصمت سبعة آلاف خير وقد جمع ذلك في سبع ~~كلمات في كل كلمة ألف خير وهي حصن من غير حائط، زينة من غير حلى، راحة ~~الكرام الكاتبين، هيبة من غير سلطان، ستر العيوب، عبادة من غير عناء، ~~الاستغناء عن الاستعذار إلى أحد، وقد كنت لفقت في ذلك بيتين وهما قولنا # وفي الصمت حسن ثم زينة راحة # كذا هيبة ستر عبادة واستغنا # وفي كلها ألف من الخير فاعلمن # فتبلغ سبعا من ألوف بلا عنا # وأشرت بقولنا بلا عنا أن الصمت الجامع لهذا الخير كله لا مشقة فيه ولا ~~كلفة وزينة PageV01P567 # وعبادة بالرفع وحذف التنوين للوزن وحذف العاطف في بعض المعاطيف للوزن ~~أيضا قال الشيخ الجزولي وبالجملة فآفات اللسان كثير فينبغي للانسان أن لا ~~يتكلم بكلام حتى يرويه في قلبه فإن كان خيرا قاله وإن كان شرا سكت عنه لأن ~~اللسان ترجمان القلب وجميع ما يتكلم به الانسان على أربعة أقسام قسم ليس ~~فيه إلا ms667 المضرة فهذا حرام، وقسم فيه مضرة ومنفعة فهذا كالأول لأن مضرته ~~ذهبت بمنفعته وصار حراما، وقسم ليس فيه مضرة ولا منفعة فلا ينبغي الاكثار ~~منه لئلا يذهب العمر باطلا، وقسم ليس فيه إلا المنفعة فهذا هو المطلوب فخرج ~~من هذا أن ثلاثة أرباع الكلام لا خير فيها وليس له من كلامه إلا الرابع اه، ~~ولبعضهم على آداب الطالب # ولو يكون القول في القياس # من فضة بيضاء عند الناس # إذا لكان الصمت من عين الذهب # فافهم هداك الله آداب الطلب # وأما حفظ البطن من الحرام المستلزم لأكل الحلال المشار إليه بقول الناظم ~~(يحفظ بطنه من الحرام) فواجب أيضا بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقد ~~قال تعالى {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} وقال {يا أيها ~~الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} وقال {يا أيها الرسل كلوا من ~~الطيبات واعملوا صالحا} قال ابن عباس قد أمر الله المؤمنين بما أمر به ~~الرسل وقدم تعالى أكل الحلال على صالح الأعمال تنبيها على أن الانتفاع ~~بالأعمال لا يتوصل إليه إلا بعد إصلاح الرزق واكتسابه من حله ولهذا قال بعض ~~الحكماء من أكل الحلال أطاع الله أحب أم كره ومن أكل الحرام عصى الله أحب ~~أم كره لأنه إذا أكل الحلال شربت عروقه منه ونشطت للعبادة وإذا أكل الحرام ~~شربت عروقه منه وكسلت عن العبادة وأما السنة فقوله «طلب الحلال فريضة على ~~كل مسلم» وقوله «إن لله ملكا على بيت المقدس ينادي كل يوم ألا من أكل حراما ~~لم يقبل منه صرف ولا عدل» قال أبو حامد الصرف النافلةوالعدل الفريضة وقال: PageV01P568 # من أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه وأجرى ينابيع الحكمة على لسانه ~~وفي رواية أخرى وزهده الله الدنيا وقال من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفي ~~ثمنه درهم حرام لم يقبل الله صلاته ما دام عليه. وقال: كل لحم نبت من حرام ~~فالنار أولى به. وقال: أول ما يفقد هذه الأمة [هذه الأمة درهم حلال وأخ ~~صالح». وقال عمر: كنا ms668 ندفع أربعين بابا من الحلال مخافة الوقوع في الشبه من ~~الحرام، وإنما الورع في الحلال وأما الحرام فتركه واجب، قيل من أنفق الحرام ~~في طاعة الله كان كمن طهر ثوبه بالبول. وفي التوراة: من لم يبال من أين ~~رمطعمه لم يبال الله من أي باب من أبواب النار أدخله. والإجماع على طلب ~~الحلال فرض عين على كل مكلف، واختلف في الحلال هل هو موجود أم لا؟ فقيل: ~~إنه موجود، وإنما قل طلابه، وقيل: هو ضالة مفقودة للحديث الأخير، ولا يعرف ~~الحلال من الحرام إلا بالعلم. # الشيخ: وينبغي للإنسان أن لا يكثر من طلب المال مخافة أن يكتسب بعضه من ~~الحرام ويجب على المكلف ترك الحرام جملة من غير تفصيل، وأكل الحلال المجمع ~~عليه، فإن لم يجده فالمتفق عليه، فإن لم يجده فالمختلف فيه في المذهب، فإن ~~لم يجده فالمختلف فيه في غير المذهب، فإن لم يجده فكما قال القاسم بن محمد: ~~لو كانت الدنيا كلها حراما لما كان لنا بد من العيش. فمن حصل له كسب طيب ~~فأراد شراء قوته فليتلطف في شراء الطيب جهده، فإن بذل جهده واستفرغ طاقته ~~وقع إن شاء الله على ما تسكن إليه نفسه، فإن تعذرت عليه معرفة أصله فشراء ~~الخبز أولى من شراء الدقيق، وشراء الدقيق أولى من شراء الزرع، وشراء الزرع ~~المجلوب أولى من شراء الزرع القريب، واختلف هل يجب عليه السؤال أم لا؟ وعلى ~~القول بوجوبه فلا يقدم على شراء سلعة حتى يسأل عن أصلها، فإن لم يجد من ~~يسأل فلينظر حلية البائع يفحص عن ذلك جهده. قال بعض العلماء: أصول الحلال ~~عشرة: صيد البر، وصيد البحر، وتجارة بصدق، وإجارة] PageV01P569 # [بنصح، والفيء إذا قسم على وجهه، وميراث عن أصل طيب، وماء الغدير، وما ~~أنبتته الأرض غير الممتلكة، وهدية من أخ صالح، والسؤال عند الحاجة. اه. من ~~الجزولي مختصرا ملفقا من مواضع ولبعضهم في ذلك:] # ياصاح إن للحلال الحر # عشر أصول وهي صيد البحر # وموت حل وماء الغدر # ثم هدية المحب فادر # من ms669 حله الله لا للشكر # وصنعه بالنصح لا بالمكر # والتجر بالصدق وصيد الفقر # ثم السؤال عن شديد الفقر # ونبت أرض لم تكن للغير # والفيء يقسم بغير جور # وانفرد الثعالبي بالمهر # فزاده موافقا للعشر # لنص تقييد الجزولي الخير # جزاه ربنا كل خير # انتهى ثم قال الإمام الجزولي وأما عدد الوجوه التي يكسب منه المال الحرام ~~فهو أن تقول اعلم أن أخذ أموال الناس من غير حلها على وجهين إما برضا ~~أربابها أو بغير رضاه معشرة أوجه: فعدها ثم قال والذي برضاهم ستة عشر وجها ~~وعدها قال وزاد بعضهم الغرور الخلابة اه # وقد كنت حالة قراءة هذا المحل من الرسالة لفقت في هذا أبياتا لتتم ~~الفائدة بضمها لأبيات أصول الحلال المتقدمة وهي هذه وأخذ مال الغير إما بالرضا # ومن ربه أولا ذا عشرا أرضا # غصبا تعدية حرابة ترى # سرقة وخلة ولا امترا # ثم اقتطاعا ودلالة علم # بكرة ربه خيانة وسم # ثم خديعة وغشا والذي # مع الرضا فست عشرة احتذى # وهي الربا ثم القمار والرشا # وثمن الجاه وكلب لا تشا # حلوان كاهن ومهر للبغي # وثمن القرد وسنور بغي # عليهما وأجرحجام كذا # ما يأخذ القاضي وشاعر خذا # وثمن الصورة آلة اللعب # نائحة كذا الوصف قد طلب # ثم بدا خلافه زيد الغرر # خلابة والكل يرمي بشرر PageV01P570 # إذ كلها أصل الى الحرام # والخلف قل في أجرة الحجام # نقل ذا في شرحه الجزولي # ذو العلم بالفروع والأصول # عامله الإله باللطف الخفي # بفضله ولم يزل بنا حفى # والاقتطاع أي باليمين الكاذبة والدلالة أي أخذ مال الغير بالاستدلال عليه ~~لصحبة ونحوها إن علم طيب نفس صاحب المال بذلك فهو حلال وإن علم أن نفسه لا ~~تطيب به أو جهل فهو حرام وكذا ما يؤخذ على وجه الحياء ووصف الكلب بجملة (لا ~~تشا) لإفادة أن المراد به الذي لا يجوز اتخاذه وقيل ثمنه حرام مطلقا وسنور ~~بالخفض عطف على القرد ومعنى بغى عليهما أي ظلما بالبيع تكميلا للبيت وآلة ~~نائحة بالخفض عطف على الصور مدخول الثمن وآلة اللعب الملاهي كالعود ونحوه ms670 ~~والثمن بالنسبة الى الصورة وآلة اللهو حقيقة وبالنسبة للنائحة المراد به ~~الأجرة والذي أعطى لوصف مطلوب وجوده ثم بدا عدمه وهو كان يعطي على أنه عالم ~~فإذا به جاهل وأشرت بقولي يرمي بشرر إلى التنفير عن هذه الأشياء والبعد ~~عنها وحفي بالحاء المهملة أي مكرم خبر زال ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ~~ويدخل في حفظ البطن من الحرام ما حرم أكلها كالميتة والدم المسفوح ولحم ~~الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة وما ذكر معها في الآية إذا أنفذت ~~مقاتلها أو لم تنفذ وأيس من حياتها على خلاف في التي لم تنفذ مقاتلها وكذا ~~الخمر وغيره من المسكرات قليلها وكثيرها والحشيشة كذلك وأما الأفيون وغيره ~~من المفسدات فلا يحرم منه الا القدر المؤثر في العقل ويجوز استعمال اليسير ~~منه الذي لا يؤثر لدواء ونحوه وقد اختلفت فتاوى شيوخنا فمن قبلهم من قرب ~~عصره في استفاف دخان العشبة المسماة على لسان متعاطيها بطابة فمنهم من شدد ~~المنع في ذلك ومنهم من أجازه لمن احتاج له لمرض ونحوه ولم يقطع بتحريمها # (تنبيه) لا خصوصية للبطن في بالحفظ من الحرام بل وكذلك سائر الجسد فكما ~~لا يحل لك أن تأكل إلا طيبا أي حلالا فكذلك لا يحل لك أن تلبس إلا طيبا ولا ~~تسكن إلا طيبا ولا تركب إلا طيبا ويجب عليك أن تستعمل سائر ما تنتفع به ~~طيبا كما في الرسالة وأما ترك المشبهات فمطلوب أيضا وزاد الناظم قوله ~~بالاهتمام أي بقصد ونية ليفيد الوجه الأكمل وأن الثواب إنما يحصل في ~~المتروك مع النية لا بمجرد الترك فمن ترك محرما أو متشابها بنية الامتثال ~~أثيب على تركه ومن تركه ولم يخطر بباله فلا ثواب له والأصل في ترك المشبهات ~~ما أخرجه أهل الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا PageV01P571 # يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في ~~الشبهات ms671 وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ~~ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت ~~صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب قال الإمام ابن حجر ~~الهيتمي في الأربعين للنووي الحلال ما نص الله أو الرسول أوالمسلمون على ~~تحليله بعينه أو جنسه ومنه أيضا ما لم يعلم فيه منع على أسهل القولين ~~والحرام ما نص أو أجمع على تحريمه بعينه أو جنسه على أن فيه حدا أو تعزيزا ~~أو وعيدا ثم قال والمشتبه به هو كل ما ليس بواضح الحل والحرمة مما تنازعته ~~الأدلة وتجاذبته المعاني والأسباب فبعضها يعضده دليل الحلال وبعضها يعضده ~~دليل الحرام ومن ثم فسر أحمد واسحق وغيرهما والمشتبه بما احتار فيه وفسره ~~أحمد مرة باختلاط الحلال والحرام ثم الحصر في ثلاثة صحيح لأنه إن نص أو ~~أجمع على الفعل الحلال أو على المنع جازما فالحرام أو سكت عنه أو تعارض فيه ~~نصان ولم يعلم المتأخر منهما فالمشتبه ثم ذكر كلاما عجيبا في بيان المشتبه ~~تركته لطوله فراجعه إن شئت وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: وحاصل ما ~~فسر به العلماء المشبهات أربعة أشياء أحدها تعارض الأدلة، [والثاني: اختلاف ~~العلماء وهي منتزعة من الأولى. والثالث: أن المراد بها قسم المكروه؛ لأنه ~~يجتذبه جانبا الفعل والترك. والرابع: أن المراد بها، المباح ولا يمكن قائل ~~هذا أن يحمله على متساوي الطرفين من كل وجه بل يمكن حمله على ما يكون من ~~قسم خلاف الأولى بأن يكون متساوي الطرفين باعتبار ذاته راجع الفعل أو الترك ~~باعتبار أمر خارج. اه. وفي جواز الإقدام عليها قولان: قال الجزولي: وقد ~~اختلف في المتشابه فقيل: مباح؛ لقوله تعالى: "وهو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا" [البقرة: 29]، وقيل: حرام كقوله تعالى: "أحل لكم الطيبات" [المائدة: ~~5]. ومن العلماء من توقف فيه. اه. # وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: «ومن وقع في الشبهات ms672 ~~وقع في الحرام» فمعناه أنه بصدد الوقوع في الحرام لا من أكثر تعاطيها ربما ~~صادف الحرام المحض، وإن لم يتعمده لا أن من ارتكب مشتبها فعل حراما، لكن ~~الأولى تركه ليبرأ الدين والعرض كما قال صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم في ~~شرح قوله: وحاصل التقوى اجتناب وامتثال، عن ابن جزي أن ترك الشبهات هو مقام ~~الورع وهي الدرجة الثالثة من درجات التقوى، وحديث النعمان هذا] PageV01P572 # [أحد الأحاديث الأربع التي مدار الإسلام، والثاني: قوله صلى الله عليه ~~وسلم: «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس»، ~~والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». ~~والرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امريء ما ~~نوى» ولبعضهم فيها: # عمدة الدين عندنا كلمات ... أربع من كلام خير البرية # اتق الشبهات وازهد ... ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية # وأما حفظ الفجر وحفظ اليد من البطش بها لممنوع يريده، وحفظ الرجل من ~~السعي لممنوع يريده المشار إليه بقول الناظم: # يحفظ فرجه ويتقي الشهيد ... في البطش والسعي لممنوع يريد] فواجب أيضا ~~ومعنى يتقي يحذر والشهيد فعيل بمعنى فاعل أي الحاضر وهو الله تعالى وفي ~~البطش يتعلق بيتقي والبطش التناول والأخذ الشديد، والسعي عطف على في البطش ~~ولممنوع يتنازع فيه البطش والسعي وجملة يريد صفة لممنوع، قال في الرسالة: ~~ولتكف يدك عما لا يحل لك من مال أو جسد أو دم ولا تسع بقدميك فيما لا يحل ~~لك ولا تباشر بفرجك أو بشيء من جسدك ما لا يحل لك قال الله تعالى {والذين ~~هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ~~فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} # الجزولي: قوله من مال أو جسد أو دم ذكر ثلاثة أشياء فلا يحل أخذ مال ~~الغير ولا قتله ولا جرحه ولا مباشرة جسده لا بالفرج ولا باليد إلا أن ~~مباشرة الفرج أشد من مباشرة الجسد وهذا في غير المرأة المتزوجة وأما ms673 الرجال ~~فيما بينهم فلا يباشر فرجه بفرجه ولا بيده ولا يجوز له مباشرة جسده بيده ~~إلا أن يقصد بذلك اللذة فيمنع وكذا يجب أن يكف يده عن أن يكتب بظلم PageV01P573 # أحد أو بقتله ولا يجوز إعانة هذا الكاتب بشيء من آلات الكتابة وكذا يكف ~~يده عن الكتب للظالم إذا مدحه أو قال فيه ما ليس فيه وكما لا يحل لك أن ~~تسعى بقدميك فيما لا يحل لك كمشيك في حائط غيرك أو فدانه إذا كان يتضرر من ~~ذلك فكذلك لا يحل لك أن تسعى بهما إلى ما لا يحل لك من زنى أو غصب أو غيره ~~ومن السعي المحرم السعي إلى أبواب الظلمة لقوله عليه الصلاة والسلام من ~~تواضع لغني لأجل غناه فقد ذهب ثلثا دينه قال أبو عمر للغني الشاكر فما بالك ~~بغيره ولأن في وقوفه هناك إعانة لهم على فعلهم وأما لحوائج المسلمين ~~ومنافعهم فجائز وكذلك للمداراة على نفسه والدفع عنها/الشيخ: ويؤخذ من الآية فوائد # الأولى تحريم المتعة وهي أن يعير الأمة مدة لمن يستمتع بها ثم يردها وشذ ~~من قال بجوازها من العلماء # الثانية تحريم الاستمناء باليد وفي جوازه ومنعه وكراهته ثلاثة أقوال # الثالث تحريم ما يفعله شرار النساء من المساحقة وهي بآلة أشد منها بغيرها ~~ويعاقب من فعل ذلك منهن لأن هذه الثلاثة خارجة عن التزويج وملك اليمين ~~اللذين لا يحل الوطء إلا بهما # الرابعة تحريم وطء البهيمة لأن المراد بملك اليمين من الإناث الآدميات ~~فلا يجوز وطء البهيمة ولا يصح ما أشيع عن الشافعية من جواز وطء الذكور بملك ~~اليمين وأما كونه يوقف الأمور أي يقف عنها ولا يرتكبها حيث يجهل حكمها حتى ~~يعلم أي يغلب على ظنه ما حكم الله به في تلك الأمور بالنظر في الأدلة أو في ~~كتب العلم إن كان أهلا لذلك أو بالسؤال لأهل العلم لقوله تعالى {فاسألوا ~~أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وحينئذ يفعل أو يترك فواجب أيضا لقوله «لايحل ~~لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم ms674 الله فيه» وليس هذا من باب ترك الشبهات ~~المتقدم لأن الشبهات ما اختلف فيه العلماء أو ما تجاذبته الحلية والتحريم ~~فلتاركها لذلك شعور بالحكم في الجملة وتركها ورع كما مر وهذه المسألة فيمن ~~لا شعور له بالحكم أصلا والتوقف عنها حتى يعلم حكمها واجب فقها لا ودعا ~~والله أعلم قال الإمام شهاب الدين القرافي في الفرق الثالث والتسعين حكى ~~الغزالي في إحياء PageV01P574 # علوم الدين والشافعي في رسالته الاجماع على أن المكلف لا يجوز له أن يقدم ~~على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه فمن باع وجب عليه أن يتعلم ما عينه ~~الله وشرعه في البيع ومن آجر وجب عليه أن يتعلم ما شرعه الله تعالى في ~~الاجارة ومن قارض وجب عليه أن يعلم حكم الله تعالى في القراض ومن صلى وجب ~~عليه أن يتعلم حكم الله تعالى في تلك الصلاة وكذا الطهارة وجميع الأعمال ~~والأقوال فمن تعلم وعمل بمقتضى ما علم فقد أطاع الله تعالى طاعتين ومن لم ~~يعلم ولم يعمل فقد عصى الله معصيتين ومن علم ولم يعمل بمقضي علمه فقد [أطاع ~~الله وعصاه معصية، ثم قال: إذا تقرر هذا وأنه لابد من تقدم العلم بما يريد ~~الإنسان أن يشرع فيه، فمثله قوله تعالى: «ولا تقف ما ليس لك به علم» ~~[الإسراء: 36] فنهى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن اتباع غير ~~المعلوم، فلا يجوز الشروع في شيء حتى يعلم فيكون طلب العلم واجبا في كل ~~حال، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». قال ~~الشافعي رضي الله عنه: العلم قسمان: فرض عين، وفرض كفاية، ففرض العين علمك ~~بحالتك التي أنت فيها، وفرض الكفاية ما عدا ذلك. اه. ببعض اختصار. # قال الشيخ زروق في قواعده ما معناه: إن وجوب تعلم أحد علم حاله إنما هو ~~بوجه إجمالي يبرئه من الجهل بأصل حكمه بقدر وسعه وما وراء ذلك إنما هو فرض ~~الكفاية، إذ لا يلزمه تتبع المسائل إلا عند النازلة، والله أعلم. وأما ~~تطهير ms675 القلب من أمراضه كالرياء والحسد، والعجب، والكبر، والغل، والحقد، ~~والبغي، والغضب لغير الله تعالى، والغش، والسمعة، والبخل، والإعراض عن الحق ~~استكبارا، والخوض فيما لا يغني، والطمع وخوف الفقر، وسخط المقدور، والبطر، ~~وتعظيم الأغنياء لغناهم، الاستهزاء بالفقراء لفقرهم، والفخر، والخيلاء، ~~والتنافس في الدنيا، والمباهاة، والتزين للمخلوقين، والمداهنة، وحب المدح ~~بما لم يفعل، والاشتغال بعيوب الخلق عن عيوبه، ونسيان النعمة، والمحبة ~~والرغبة والرهبة لغير الله تعالى كلها حرام إجماعا؛ فقال الإمام أبو حامد ~~الغزالي رضي الله عنه: معرفة حدودها وأسبابها وعلاجها فرض عين، وقال غيره: ~~إن رزق الإنسان قلبا سليما من هذه الأمراض المحرمة كفاه ولا يلزمه تعلم ~~دوائها، فأما الرياء فهو مشتق من الرؤية والسمعة مشتقة من السماع، والرياء ~~طلب المنزلة في قلوب الناس بإرادتهم خصال الخير. قال الشيخ الجزولي: وهو ~~حرام موجب لمقت الله تعالى، ودليل تحريمه الكتاب والسنة والإجماع، أما ~~الكتاب فقوله تعالى:] PageV01P575 # [يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين» [النساء: 143]، وقال ~~تعالى: «فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون» الآية [الماعون: 4] إلى ~~غير ذلك وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله عملا فيه ذرة ~~من الرياء» وقال: «الرياء الشرك الأصغر». وقال: «الرياء فيكم أخفى من دبيب ~~النمل على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء». فخافوا من ذلك فقال لهم: «إني ~~أخبركم بما يذهب قليل ذلك وكثيره، وهو أن تقول: اللهم إني أعوذ بك من أشرك ~~بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم». # وقيل لمعاذ: حدثنا! حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ~~حتى ظننا أنه لا يسكت، فسكت ثم قال: قال لي: «يا معاذ» قلت: لبيك بأبي وأمي ~~أنت يا رسول الله؛ فقال: «إني أحدثك بحديث فإن حفظته نفعك وإن لم تحفظه ~~وضيعته انقطعت حجتك يوم القيامة، يا معاذ إن الله تعالى جعل مصاعد أعمال ~~بني آدم السموات السبع، وجعل على كل مصعد ملكا لا يصعد بشيء من الأعمال إلا ~~عليهم فتصعد الحفظة بعمل صالح فيما يظهر لهم؛ لأنهم لا يعلمون الغيب، ms676 فإذا ~~انتهت إلى سماء الدنيا قال لهم الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل واضربوا ~~به وجه صاحبه أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من يغتاب الناس ~~يجاوزني إلى غيري، فإذا صعدوا بعمل سلم صاحبه من الغيبة ووصلوا إلى السماء ~~الثانية قال لهم الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل واضربوا به وجه صاحبه ~~أنا صاحب النميمة أمرني ربي أن لا أدع عمل صاحب النميمة يجاوزني إلى غيري، ~~فإذا صعدوا بعمل سلم صاحبه من الغيبة والنميمة فوصلوا إلى السماء الثالثة ~~يقول الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل واضربوا به وجه صاحبه أنا صاحب ~~الكبر أمرني ربي أن لا أدع عمل من يتكبر على الناس يجاوزني إلى غيري، فإذا ~~صعد بعمل سلم صاحبه من الغيبة والنميمة والكبر، فوصلوا به إلى السماء»] PageV01P576 # [الرابعة قال لهم الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل واضربوا به وجه صاحبه ~~أنا صاحب العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، فإذا صعدوا ~~بعمل سلم صاحبه مما تقدم ووصلوا به إلى السماء الخامسة قال لهم الملك ~~الموكل بها: ردوا هذا العمل واضربوا به وجه صاحبه أنا صاحب الحسد أمرني ربي ~~أن لا أدع عمل صاحبه يجاوزني إلى غيري. فإذا صعدوا بعمل سلم صاحبه مما تقدم ~~ووصلوا إلى السماء السادسة قال لهم الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل ~~واضربوا به وجه صاحبه أنا ملك الرحمة أمرني ربي أن لا أدع عمل من لا يرحم ~~عباد الله يجاوزني إلى غيري، فإذا صعدوا بعمل سلم صاحبه مما تقدم ووصلوا به ~~إلى السماء السابعة وله دوي كدوي النحل وضوء كضوء الشمس معه ثلاث آلاف ملك ~~قال لهم الملك الموكل بها: ردوا هذا العمل بعمل سلم صاحبه مما تقدم وقطعوا ~~به الحجب وضعوه بين يدي الله تعالى قال لهم: أنتم الحفظة على عمل عبدي وأنا ~~الرقيب على نفسه، وأنه لم يردني بالعمل وأراد به غيري ردوه عليه فعليه ~~لعنتي؛ فتقول الملائكة: عليه لعنتك ولعنتنا، فتلعنه السموات السبع ومن ~~فيهن». وقال ms677 صلى الله عليه وسلم: «إذا راءى العبد بعمله يقول الله تعالى ~~للملائكة: انظروا إلى عبدي كيف يستهزيء بي ولا يستحي مني»، والإجماع على أن ~~الرياء حرام وعلامات الرياء ثلاث: الكسل، والتقليل من العمل في الوحدة، ~~والنشاط وتكثير العمل بين الناس والزيادة في العمل إذا أثنى عليه والنقص ~~منه إذا ذم. وأما معالجته وتطهير القلب منه فهو بأن يزيل من قلبه أربعة ~~أشياء: حب المحمدة وخوف المذمة واستجلاب المنفعة ودفع المضرة، ويعلم أن ~~النافع والضار إنما هو الله تعالى، وأنه لو اجتمع أهل السموات والأرض على ~~أن ينفعوه مما لا يقدره الله له لم يقدروا على ذلك وكذلك عكسه، فإذا اعتقد ~~ذلك تقوى يقينه وسلم من الرياء، ولو دخل على الإنسان الرياء في أثناء ~~العبادة فالمشهور أنه لا يأثم، وقيل: إن عالجه وزال فلا إثم عليه، وإن تركه ~~وتمادى أثم.] # الشيخ: وقد روي عن بعض العلماء أنه لازم الصف الأول أربعين سنة فلما كان ~~ذات يوم عاقه عائق عنه فصلى في الصف الأخير فأصابه من ذلك خجل فأعاد كل ما ~~صلى في الصف الأول لما رأى أنه دخله في ذلك الرياء # الشيخ: وقد يدخل على الانسان الرياء في بيته وهو وحده مثل أن ينطر في ~~كتبه فيجد فيها مسألة غريبة أو مشكلة فيحفظها ليلقيها على غيره فيمدح بذلك ~~ولذلك قال «تخوفت على أمتي الشرك أما أنهم لا يعبدون PageV01P577 # صنما ولا وثنا ولا شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولكنهم يراءون بأعمالهم» انتهى ~~ببعض اختصار # وأما الحسد فقال الإمام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه اعلم أنه لا حسد ~~إلا على نعمة فإذا أنعم الله على أخيك بنعمة فلك فيها حالتان # إحداهما أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها وهذه الحالة تسمى حسدا فحد الحسد ~~كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه الحالة الثانية أن لا تحب زوالها ~~ولا تكره وجودها ودوامها ولكنك تشتهي لنفسك مثلها وهذه الحالة تسمى غبطة ~~وقد تسمى حدا كما يسمى الحسد غبطة ولا حجر في الأسامي بعد فهم المعاني ms678 وقد ~~قال صلى الله عليه وسلم «المؤمن يغبط والمنافق يحسد» # فالحسد حرام إلا نعمة أصابها فاجر أو كافر فهو يستعين بها على تهييج ~~الفتنة وإفساد ذات البين وأذية الخلق فلا يضرك كراهتك لها ومحبتك لزوالها ~~فإنك لا تحب زوالها من حيث هي نعمة بل من حيث هي آلة الفساد ولو أمنت ~~فسادها لم يغمك تنعمه ويدل على تحريم الحسد قوله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» وقال صلى الله عليه وسلم ~~في النهي عن الحسد وأسبابه وثمراته «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ~~ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا» وقال زكريا صلوات الله وسلامه عليه. ~~وقال الله تعالى [حم] الحاسد عدو لنعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي التي ~~قسمت بين عبادي. وقال صلى الله عليه وسلم. «أخوف ما أخاف على أمتي أن يكثر ~~لهم المال فيتحاسدوا ويقتتلوا» # قال بعض السلف إن أول خطيئة كانت هي الحسد حسد إبليس آدم أن يسجد له ~~فحمله الحسد على المعصية وأما الغبطة والمنافسة فليست بحرام بل هي إما ~~واجبة وإما PageV01P578 # مندوب إليها أو مباحة ثم قال وأما بيان الدواء الذي ينفى به مرض الحسد عن ~~القلب فاعلم أن الحسد من الأمراض العظيمة للقلوب ولا تداوى أمراض القلوب ~~إلا بالعلم والعمل # والعلم النافع لمرض الحسد هو أن تعرف تحقيقا أن الحسد ضرر عليك في الدنيا ~~والدين وأنه لا ضرر به على المحسود في الدنيا والدين ومهما عرفت هذا عن ~~بصيرة ولم تكن عدو نفسك وصديق عدوك فارقت الحسد لا محالة أما كونه ضرر عليك ~~في الدين فهو أنك بالحسد سخطت قضاء الله تعالى وكرهت نعمته التي قسمها بين ~~عباده وعدله الذي أقامه في ملكه بخفي حكمته واستنكرت ذلك واستبشعته وهذه ~~جناية على حدقة التوحيد وقذى في عين الإيمان وناهيك بها جناية على الدين ثم ~~قال: وأما كونه ضررا عليك في الدنيا فهو أنك تتألم بحسدك وتتعذب به ولا ~~تزال في كمد وغم إذ أعداؤك لا يخليهم الله عن ms679 نعم يفيضها عليهم فلا تزال ~~تتعذب بكل نعمة تراها وتتألم بكل بلية تصرف عنهم فتبقى مغموما محزونا كما ~~تشتهيه لأعدائك فقد كنت تريد المحنة لعدوك فتنجزتها في الحال نقد لنفسك، ~~ولا تزال النعمة على المحسود يحسدك وأما كونه لا ضرر فيه على المحسود في ~~دينه ودنياه فواضح لأن النعمة لا تزول عنه بحسدك بل ما قدر الله من إقبال ~~ونعمة فلا بد أن يدوم إلى أجل قدره الله تعالى ولا حيلة في دفعه بل كل شيء ~~عنده بمقدار ولكل أجل كتاب ولذلك شكا نبي من الأنبياء عليهم السلام امرأة ~~ظالمة مستولية على الخلق فأوحى الله تعالى إليه فر من قدامها حتى تنقضي ~~أيامها أي ما قدرناه في الأزل فلا سبيل إلى تغييره فاصبر حتى تنقضي المدة ~~التي سبق القضاء بدوام اقبالها فيها ومهما لم تزل النعمة بالجسد لم يكن على ~~المحسود ضرر في الدنيا ولا كان عليه إثم في الآخرة اه، ولبعضهم في الحسد # ألا قل لمن ظل لي حاسدا # أتدري على من أسأت الأدب # أسأت على الله في حكمه # لأنك لم ترض لي ما وهب # فجزاك عني بأن زادني # وسد عليك وجوه الطلب [/شع [ # وقال آخر # عداتي لهم فضل علي ومنة # فلا أذهب عني الرحمن الأعاديا [/شع [ # هموا بحثوا عن زلتي فاجتنبتها # وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا [/شع [ # وقال آخر # لا مات أعداؤك بل خلدوا # حتى يروا منك الذي يكمد [/شع [ # لا زلت محسودا على نعمة # فإنما الكامل من يحسد [/شع [ PageV01P579 # وأما العجب فقال في الإحياء أيضا: اعلم أن العجب إنما يكون بوصف هو كمال ~~لا محالة وللعالم في كمال نفسه في علم وعمل ومال وغيره حالتان إحداهما أن ~~يكون خائفا على زواله مشفقا على تكدره أو سلبه من أصله فهذا ليس بعجب ~~والأخرى أن لا يكون خائفا من زواله ولكن يكون فرحا به من حيث أنه نعمة من ~~الله تعالى عليه من حيث إضافته إلى نفسه وهذا أيضا ليس بعجب وله حالة ثالثة ~~وهي العجب وهي أن يكون غير ms680 خائف عليه بل يكون فرحا به مطمئنا إليه ويكون ~~فرحه من حيث إنه كمال ونعمة ورفعة وخير لا من حيث إنه عطية من الله تعالى ~~ونعمة منه فيكون فرحه من حيث إنه صفته ومنسوب إليه بأنه له لا من حيث أنه ~~منسوب إلى الله تعالى بأنه منه فمتى غلب على قلبه أنه نعمة من الله تعالى ~~مهما شاء سلبه زال العجب بذلك عن نفسه فإذا العجب هو استعظام النعمة ~~والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم وهو مذموم في كتاب الله تعالى ~~وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى {ويوم حنين إذ أعجبتكم ~~كثرتكم} ذكر ذلك في معرض الإنكار وقال تعالى وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من ~~الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم ~~وشوكتهم، وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكات وثلاث منجيات شح مطاع وهوى ~~متبع وإعجاب المرء بنفسه وقال لأبي ثعلبة إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ~~وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الهلاك ~~في اثنين العجب والقنوط، وقال مطرف لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من ~~أبيت قائما وأصبح معجبا، وقال صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ~~أكبر من ذلك العجب فجعل العجب أكبر من الذنوب وقيل لعائشة رضي الله عنها ~~متى يكون الرجل مسيئا فقالت إذا ظن أنه محسن PageV01P580 # وآفات العجب كثيرة لأنه يدعو إلى الكبر إذ العجب أحد أسبابه فيتولد من ~~العجب الكبر ومن الكبر الآفات الكثيرة التي لا تخفى، هذا مع العباد وأما مع ~~الله تعالى فالعجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها بنسيانها وما يتذكره ~~منها يستصغره فلا يجتهد في تداركها وتلافيها بل يظن أنها تغفر له، وأما ~~العبادات والأعمال فإنه يستعظمها ويمن على الله بفعلها وينسى نعمة الله ~~تعالى عليه بالتوفيق إليها والتمكن منها ثم إذا أعجب بها عمي عن آفاتها ومن ~~لا يتفقد آفات الأعمال كان أكثر سعيه ضائعا فإن الأعمال الظاهرة إذا ms681 لم تكن ~~خالصة نقية عن الشوائب قلما تنفع وإنما يتفقد من يغلب عليه الخوف دون العجب ~~والمعجب يغتر بنفسه وربه تعالى، ويأمن مكر الله تعالى وعذابه ويظن أنه عند ~~الله تعالى بمكان وأن له عنده حقا بأعماله التي هي نعمة من نعمه وعطية من ~~عطاياه، وعلة العجب الجهل المحض فعلاجه المعرفة المضادة للجهل فقط إذ ~~لامعنى لعجب العبد بعبادته وعجب لعالم بعلمه وعجب الجميل بجماله وعجب الغني ~~بغناه لأن ذلك كله من الله تعالى والعبد إنما هو محل لفيضان فضل الله تعالى ~~وجوده والمحل أيضا من وجوده وفضله اه باختصار # والفرق بينه وبين الكبر الذي هو خلق في النفس هو الاسترواح والركون إلى ~~رؤية النفس فوق المتكبر عليه أن الكبر يستدعي متكبرا عليه ومتكبرا به ~~والعجب لا يستدعي غير المعجب بل لو لم يخلق الإنسان إلا وحده لتصور أن يكون ~~معجبا ولا يتصور أن يكون متكبرا إلا أن يكون معه غيره وهو يرى نفسه فوق ذلك ~~الغير في صفات الكمال فعند ذلك يكون يكون التكبر ومن أراد استقصاء حقائق ~~أمراض القلب وأسبابها وعلاجها لتطهير القلب منها وما ورد في ذمها فعليه ~~بالربع الثالث من كتاب إحياء علوم الدين للغزالي وهو ربع المهلكات فإنه يجد ~~من ذلك ما يشفي العليل ويبرد الغليل # واعلم بأن أصل ذي الآفات # حب الرياسة وطرح الآتي # راس الخطايا هو حب العاجله # ليس الدوا إلا في الاضطرار له # أخبر أن أصل هذه الآفات أي آفات القلوب وهي أمراضها التي يطلب من الأنسان ~~تطهير قلبه منها مثل الكبر والحسد وغيرهما كما تقدم إنما هو حب الرياسة في ~~الدنيا الذي قيل فيه إنه آخر ما ينزع من قلوب الصديقين ونسيان الآخرة وعنه ~~عبر بطرح الآتي كما استدل على ذلك بقوله «حب الدنيا رأس كل خطيئة» وعن ~~الدنيا عبر بالعاجلة قال الله تعالى {من كان يريد العاجلة عجلنا} الآية ~~ولماذكر أن PageV01P581 # أصل الآفات هو الدنيا بدليل الحديث المتقدم أرشدك إلى أن دواء تلك الآفات ~~والمختص منها هو في اللجوء والاضطرار ms682 إليه سبحانه وتعالى في التغلب على ~~النفس ومخالفة هواها وسوقها إلى الطاعة وهي تنفر وتميل إلى المعصية لأن ذلك ~~طبعها قال الله تعالى {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} وقال تعالى ~~{وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} وقد سمى ~~جهاد النفس الجهاد الأكبر لأن مشقة جهاد النفس دائمة ومشقة جهاد العدو في ~~وقت دون وقت لأن جهاد النفس متصل بالإنسان وجهاد العدو منفصل عنه ولأن جهاد ~~النفس لا يحصل إلا بامتثال جميع المفروضات بخلاف جهاد العدو وأجمع العلماء ~~والحكماء أن لا طريق لسعادة الآخرة إلا بنهي النفس عن الهوى وترك الشهوات ~~وقال «المؤمن من بين خمس شدائد مؤمن يحسده وكافر يقاتله ومنافق يبغضه ~~وشيطان يضله ونفس تنازعه» وذكر أن راهبا نصرانيا كان يتعبد في صومعته فلا ~~يأتيه ذو عاهة إلا يبرأ بمر يده عليه فسمع به رجل صالح فتعجب من ذلك فأتاه ~~وسأله بماذا بلغت هذه المنزلة فقال بمخالفة هوى النفس فقال له ذلك الرجل ~~أعرضت لا إله إلا الله عليها قط فقال لا ولا أعرفها فقال دعني إلى غد فإني ~~أعرضها عليها هذه الليلة فذهب الرجل الصالح فلما أتاه من الغد قال له ~~النصراني أمدد # يمينك وأنا أقول لك لا إله إلا الله ثم قال له عرضتها على نفسي البارحة ~~فنفرت منها غاية النفور فقلت إن فيها رضاء الله تعالى وليكن من دعائك اللهم ~~ملكنا نفوسنا ولا تسلطها علينا صح من الجزولي وقد ورد في ذم الدنيا والجاه ~~أحاديث فعليك بالاحياء إن أردت الوقوف على ذلك # يصحب شيخا عارف المسالك # يقيه في طريقه المهالك # يذكره الله إذا رآه # ويوصل العبد إلى مولاه # يحاسب النفس على الأنفاس # ويزن الخاطر بالقسطاس # ويحفظ المفروض راس المال # والنفل ربحه يوالي # ويكثر الذكر بصفو لبه # والعون في جميع ذا بربه # يجاهد النفس لرب العالمين # ويتحلى بمقامات اليقين PageV01P582 # خوف رجا شكر وصبر توبه # زهد توكل رضا محبه # يصدق شاهده في المعاملة # يرضى بما قدره الإله له ms683 # يصير عند ذاك عارفا به # حرا وغيره خلا من قلبه # فحبه الإله واصطفاه # لحضرة القدوس واجتباه # أما صحبة الشيخ العارف بالمسالك جمع مسلك موضع السلوك يعني الطريق ~~الموصلة إلى الله تعالى الذي يقي صاحبه المهالك ويذكره الله إذا رآه ويوصله ~~إلى مولاه فقال الشيخ الإمام العارف الولي سيدي أبو عبد الله بن عباد أثناء ~~شرحه لقوله السيد العارف ابن عطاء الله لولا ميادين النفوس ما تحقق سير ~~السائرين ما نصه ولا بد للمريد في هذه الطريق من صحبة شيخ محقق مرشد قد فرغ ~~من تأديب نفسه وتخلص من هواه فليسلم نفسه إليه وليلتزم طاعته والانقياد ~~إليه في كل ما يشير به عليه من غير ارتياء ولا تأويل ولا تردد فقد قالوا من ~~لم يكن له شيخ فالشيطان شيخه وقال أبو علي الثقفي رضي الله عنه لو أن رجلا ~~جمع العلوم كلها وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ ~~أو إمام أو مؤدب ناصح ومن لم يأخذ أدبه من آمر له أو ناه يريه عيوب أعماله ~~ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المقاصات وقال سيدي أبو مدين ~~رضي الله عنه من لم يأخذ الأدب من المتأدبين أفسد من يتبعه، قال المؤلف ~~رحمه الله في لطائف المنن إنما قد يكون الاقتداء بولي دلك الله عليه وأطلعك ~~على ما أودعه من الخصوصية لديه فطوى عنك شهود بشريته في وجوه خصوصيته ~~فألقيت إليه القياد فسلك بك سبيل الرشاد يعرفك برعونات نفسك في كمائنها ~~ودفائنها ويدلك على الجمع على الله ويعلمك الفرار عما سوى الله ويسايرك في ~~طريقك حتى تصل إلى أن يوفقك على إساءة نفسك ويعرفك بإحسان الله إليك فيفيدك ~~معرفة إساءة نفسك الهرب منها وعدم الركون إليها ويفيدك العلم باحسان الله ~~إليك الاقبال عليه والقيام بالشكر إليه والدوام على ممر الساعات بين يديه ~~قال فإن قلت فأين من هذا وصفه لقد دللني على غرب من عنقاء مغرب فاعلم أنه ~~لا يعوزك وجدان الدالين وإنما قد يعوزك وجود ms684 الصدق في طلبهم «جد صدقا تجد ~~مرشدا» ويجد ذلك في آيتين من كتاب الله تعالى قال الله سبحانه {أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه} وقال سبحانه {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} فلو اضطررت ~~إلى من يوصلك إلى الله اضطرار الظمآن إلى الماء والخائف إلى الأمن لوجدت ~~ذلك أقرب إليك من وجود طلبك ولو اضطررت إلى الله اضطرار الأم لولدها إذا ~~فقدته لوجدت الحق منك قريبا ولك PageV01P583 # مجيبا ولوجدت الوصول غير متعذر عليك ولتوجه الحق بتيسير ذلك عليك اه # وفي كلامه رحمه الله تعالى تنبيه على أن الشيخ من منح الله وهداياه للعبد ~~المريد إذا صدق في إرادته وبذل في مناصحة مولاه جهد استطاعته لا على ما ~~يتوهمه من لا علم عنده وعند ذلك يوفقه الله لاستعمال الآداب معه لما أرشده ~~على مرتبته ورفيع درجته قال سيدي أبو مدين رضي الله عنه الشيخ من شهدت له ~~ذاتك بالتقديم وسرك بالتعظيم الشيخ من هذبك بأخلاقه وأدبك بإطراقه وأنار ~~باطنك بإشراقه الشيخ من جمعك في حضوره وحفظك في مغيبه # قال في لطائف المنن: وليس شيخك من سمعت منه إنما شيخك من أخذت عنه وليس ~~شيخك من واجهتك عبارته إنما شيخك الذي سرت فيه إشارته وليش شيخك من دعاك ~~إلى الباب إنما شيخك من رفع بينك وبينه الحجاب وليس شيخك من واجهك مقاله ~~إنما شيخك الذي نهض بك حاله هو الذي أخرجك من سجن الهوى ودخل بك على المولى ~~شيخك هو الذي ما زال يجلو مرآة قلبك حتى تجلت فيه أنوار ربك نهض بك إلى ~~الله ونهضت إليه وسار بك حتى وصلت إليه ولا زال محاذيا لك حتى ألقاك بين ~~يديه فزج بك في نور الحضرة وقال ها أنت وربك اه # وآداب المريد مع الشيخ والشيخ مع المريد كثيرة مذكورة في كتب أئمة ~~الصوفية رضي الله عنهم ومن أبلغ ذلك وأوجزه ما ذكره الإمام أبو القاسم ~~القشيري قال رضي الله عنه: فشرط المريد أن لا يتنفس نفسا إلا بإذن شيخه ومن ~~خالف شيخه من ms685 نفس سرا أو جهرا فسيرى غيه من غي ما يحبه سريعا ومخالفة ~~الشيوخ فيما يسترونه منهم أشد مما يكابدونه بالجهد وأكثر لأن هذا يلتحق ~~بالخيانة ومن خالف شيخه لا يشم رائحة الصدق فإن صدر منه شيء فعليه بسرعة ~~الاعتذار والافصاح عما حصل منه من المخالفة والخيانة ليهديه شيخه إلى ما ~~فيه كفارة جرمه ويلتزم في الغرامة ما يحكم به عليه فإذا رجع المريد إلى ~~شيخه بالصدق وجب على شيخه جبران تقصيره بهمته فإن المريدين عيال على شيوخهم ~~فرض عليهم أن ينفقوا من قوة أحوالهم ما يكون جبرانا لتقصيرهم اه، وقال ~~الشيخ العارف محي الدين أبو العباس البوني رحمه الله: وإياك أن تحقر فعلا ~~يخطر لك إلا أن تلقيه للشيخ طاعة كان أو معصية على أي نوع برز لك ولو اختلف ~~عليك ألف مرة في الساعة اختلف إليه ساعة في الخاطر ليعلمك الدواء الذي ~~تزعجه به أو يحمل عنك بهمته قال ولقد رأيت تلميذا من أصحاب شيخنا الامام ~~تاج العارفين أبي أحمد عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدي رحمه الله ~~تعالى وكنت جالسا عنده فدخل عليه وفي يده باقلات فقال يا سيدي إني وجدت هذه ~~الباقلات فما أصنع بها فقال له اتركها حتى تفطر عليها فقلت يا سيدي حتى ~~الباقلات يعلم بها فقال يا ولدي PageV01P584 # لو خالفني في لحظة من خطراته لم يفلح أبدا، فإذا جوهدت النفس بهذه ~~المجاهدات وقوتلت بهذه المقاتلات رجعت عن جميع مألوفاتها الدينية وعاداتها ~~الردية وزال عنها النفور والاستكبار ودانت لمولاها بالعبودية والافتقار ~~وتركت أعمالها وصفت أحوالها وهذه هي خاصيتها التي خلقت لأجلها ومزيتها التي ~~شرفت من قبلها وإنما ألفت سوى هذا لمرض أصابها من الركون لهذا العالم ~~الأدنى والأنس بالشهوات التي تزول وتفنى حتى امتنع عليها ما خلقت لأجله من ~~موجب سعادتها وغاية شرفها وإفادتها فلما تعالجت بما ذكرناه عادت إلى الصحة ~~وإلى طبعها الأصلي فألفت العبودية والتزمتها وصارت بذلك مطمئنة صالحة لأن ~~يقال لها {يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي ms686 في ~~عبادي وادخلي جنتي} ثم قال وعلامة وصول المريد إلى هذا المقام الحميد أن ~~تستوي عنده الأحوال ولا يتأثر باطنه بما يواجه به من قبيح الأفعال والأقوال ~~لاستغراق قلبه في مطالعة حضرة الكمال قال أبو عثمان الخيري رحمه الله لا ~~يكمل الرجل حتى يستوي في قلبه أربعة أشياء في المنع والعطاء والعز والذل ~~قال محمد بن خفيف رضي الله عنه قدم علينا بعض أصحابنا فاعتل وكان به علة ~~البطن فكنت أخدمه وآخذ منه الطست طول الليل فغفوت مرة فقال لي لعنك الله ~~فقيل لي كيف وجدت نفسك عند قوله لعنك الله قال كقوله رحمك الله!؟ وحكي عن ~~ابراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه قال ما سررت في الاسلام إلا مرات معدودات ~~كنت في مركب يوما وكان رجل يحكي الحكايات المضحكة فضحك منه الناس وكان يقول ~~رأيت وقتا في معركة الترك علجا ثم كان يأخذ بلحيتي ويمر يده على حلقي هكذا ~~حين حكايته والناس يضحكون منه ولم يكن في ذلك المركب عنده أحد أصغر مني ولا ~~أحقر فسررت بذلك، ويوما آخر كنت جالسا فجاء إنسان وبال علي وكان حاتم الأصم ~~رضي الله عنه رجل يسيء القول فيه وفي أصحابه ويواجههم كل يوم بالقبيح فوقع ~~عليه جذع من السقف في بعض الأيام في حال مواجهة القوم بالسب والشتم فمات ~~فقال الحمد لله فقيل له هذا خلاف ما تأمرنا به فقال ما حمدت الله شماتة ~~ببلوته بل حمدت الله إذ لم أسر بنكبته، هذا وأشباهه معلوم من أحوالهم ضرورة ~~أبلغ من هذا كله محبة الموت وكراهية البقاء في الدنيا شوقا إلى لقاء المولى ~~قال بعضهم حقيقة زوال الهوى من القلب حب لقاء الله تعالى في كل نفس من غير ~~اختيار حالة يكون المرء عليها فإذا وجد المريد هذه العلامات في نفسه فقد ~~خرج من عالم جنسه ووصل إلى حضرة قدسه وكان كما قال الشاعر # لك الدهر طوعا والأنام عبيد # فعش كل يوم من زمانك عيد PageV01P585 # وكما قال سيدي أبو العباس بن العريف ms687 رضي الله عنه في هذا المعنى # يدم لك سر طال عنك اكتتامه # ولاح صباح كنت أنت ظلامه # فأنت حجاب القلب عن سر غيبه # ولولاك لم يطبع عليه ختامه # فإن غبت عنه حل فيك وطنبت # على مركب الكشف المصون خيامه # وجاء حديث لا يمل سماعه # شهي إلينا نثره ونظامه # إذا سمعته النفس طال نعيمها # وزال عن القلب المعنى غرامه # وأنشدوا في معناه أيضا # قولي لآمالي ألا فابعدي # وقد الأحباب لي موعدي # قد كنت قبل اليوم مستأنسا # منك بخل مشفق مسعدى # وإن نسيم الوصل قد هب نحوهم # رطيبا فلي عندك ظل ندى # وحيث لاحت لي أعلامهم # فليس لي فقر إلى مرشد # وإن لم يجد في نفسه هذه العلامات فليستمر على سلوكه ومجاهداته لا يغتر ~~بما يتراءى له من سني حالاته فإنه لم يصل بعد ولم يصل له من هوى نفسه فقد ~~وليس طريق موت النفس يقطع جميع الارفاق عنها وردها الى الاجتزاء بالحشيش ~~والنخالة والمبالغة في التقشف والتقلل مع قطع النظر عن أحوال القلب وهممه ~~وقصوره وإرادته وترك الالتفات إلى ما يحمد منها وما يذم فذلك كله غلو وبدعة ~~وقد غلط في هذه طوائف من الناس وعملوا عليه في رياضتهم ومجاهدتهم ولم ~~يقصدوا بذلك إخلاص العبودية لربهم فأداهم ذلك إلى اختلال عقولهم وانحلال ~~قوى أبدانهم ولم يحصلوا من أمرهم على فائدة وذلك بجهلهم بالسنة وما كان ~~عليه سلف هذه الأمة اه كلام الشيخ ابن عباد رضي الله عنه وأما محاسبة النفس ~~على الأنفاس فقد أطال الإمام الغزالي في الإحياء الكلام في ذلك نحو ثلاثين ~~ورقة في كتاب المراقبة والمحاسبة وذلك أثناء الربع الثالث من الكتاب ~~المذكور فعليك به إن أردت استقصاء المسألة ولنذكر نبذة يسيرة من ذلك قال ~~رحمه الله تعالى: # قال الله عز وجل {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ~~وقال ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه وقال يومئذ يصدر الناس ~~أشتاتا ليروا أعمالهم} الآية فعرف أهل البصائر من جملة العباد أن الله ~~تعالى لهم بالمرصاد وأنهم ms688 سيناقشون في الحساب وتحققوا أنه لا ينجيهم من ذلك ~~إلا لزوم المحاسبة وصدق المراقبة ومطالبة PageV01P586 # النفس في الأنفاس والحركات ومحاسبتها في الخطرات واللحظات فمن حاسب نفسه ~~قبل أن يحاسب خف في القيامة حسابه وحضر عند السؤال جوابه ومن لم يحاسب نفسه ~~دامت حسراته وطالت في عرصات القيامة وقفاته فلما انكشف لهم ذلك علموا أنه ~~لا ينجيهم منه إلا طاعة الله تعالى وقد أمرهم بالصبر والمرابطة فقال تعالى ~~{يا أيها الذين آكنوا اصبروا وصابروا ورابطوا فرابطوا أنفسهم أولا} ~~بالمشارطة ثم بالمراقبة ثم بالمحاسبة ثم بالمجاهدة ثم بالمعاتبة فكانت لهم ~~في المرابطة ستة مقامات ولا بد من شرحها وبيان حقيقتها وفضيلتها وتفصيل ~~الأعمال فيها وأصلها المحاسبة ولكن كل حساب فبعد مشارطة ومراقبة ويتبعه عند ~~الخسران معاتبة ومعاقبة فلنذكر شروح هذه المقامات اعلم أن مطلب المتعاملين ~~في التجارات عند المحاسبة سلامة رأس المال ثم الربح وكما أن التاجر يستعين ~~بشريكه فيسلم المال إليه حتى يتجر فيه ثم يحاسبه فكذلك العقل # هو التاجر في طريق الآخرة ورأس ماله العمر وإنما مطلبه وربحه تزكية النفس ~~إذ به فلاحها، ففلاحها بالأعمال الصالحات، والعقل يستعين بالنفس في هذه ~~التجارة إذ يستعملها ويستخدمها فيما يزكيها كما يستعين التاجر بشريكه ~~وغلامه الذي يتجر في ماله، وكما أن الشريك يصير خصما منازعا يجاذبه في ~~الربح فيحتاج إلى أن يشارطه أولا ويراقب ثانيا ويحاسبه ثالثا ويعاتبه أو ~~يعاقبه رابعا فكذلك العقل يحتاج إلى مشارطة النفس أولا فيوظف عليها الوظائف ~~ويشترط عليها الشروط ويرشدها إلى طريق الفلاح ويجزم عليها الأمر بسلوك تلك ~~الطرق ثم لا يغفل عن مراقبتها لحظة فإنه لو أهملها لم ير منها إلا الخيانة ~~وتضييع رأس المال كالعبد الخائن إذا خلا له الجو وانفرد بالمال ثم بعد ~~الفرغ ينبغي أن يحاسبها ويطالبها بالوفاء بما شرط عليها فإن هذه تجارة ~~ربحها الفردوس الأعلى فتدقيق الحساب في هذا مع النفس أهم كثيرا من تدقيقه ~~في أرباح الدنيا الحقيرة الفانية فحتم على كل مؤمن أن لا يغفل من محاسبة ~~نفسه والتضييق عليها ms689 في حركاتها وسكناتها وخطراتها فان كل نفس من أنفاس ~~العمر جوهرة نفيسة لا عوض لها فاذا أصبح وفرغ من فريضة الصبح فينبغي له أن ~~يفرغ قلبه ساعة لمشارطة النفس ويقول لها مالي بضاعة إلا العمر فان فنى فنى ~~رأس المال ووقع اليأس من التجارة وطلب الربح وهذا اليوم الجديد قد أمهلني ~~الله فيه فإياك إياك أن تضيعيه ثم يستأنف لها وصية أخرى في أعضائه السبعة ~~العين والأذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل فإذا وصى نفسه وشرط عليها ~~ما ذكرناه فلا يبقى إلا المراقبة لها عند الخوض في الأعمال فانها ان تركت ~~طغت وفسدت وكما أن العبد يكون له وقت أول النهار يشارط نفسه PageV01P587 # فيه على سبيل التوصية بالحق فكذلك ينبغي أن تكون له في آخر النهار ساعة ~~يطالب فيها النفس ويحاسبها على جميع حركاتها وسكناتها كما يفعل التاجر في ~~الدنيا مع الشركاء في آخر كل سنة أو شهر أو يوم حرصا على الدنيا الفانية ~~ومعنى المحاسبة مع الشريك أن ينظر في رأس المال وفي الربح والخسران لتتبين ~~له الزيادة من النقصان فإن كان ثم فضل حاصل استوفاه وشكره وإن ثم خسران ~~طالبه بضمانه وكلفه تداركه في المستقبل فكذلك رأس مال العبد في دينه ~~الفرائض وربحه النوافل والفضائل وخسرانه المعاصي وموسم هذه التجارة جملة ~~النهار ومعاجلة نفسه الأمارة بالسوء فيحاسبها على الفرائض فإذا أدارها على ~~وجوهها شكر الله تعالى عليها ورغبها في مثلها وإن فوتها من أصلها طالبها ~~بالقضاء وإن أداها ناقصة كلفها الجبران بالنوافل وإن ارتكب معصية اشتغل ~~بعقابها وتعذيبها ومعاتبتها ولا يمهلها لئلا تتأنس بفعل المعاصي ويعسر عليه ~~فطامها فإذا أكل لقمة شبهة لشهوة نفس فينبغي أن يعاقب البطن بالجوع وإذا ~~نظر إلى محرم فينبغي أن يعاقب العين بمنع النظر وكذلك ينبغي أن يعاقب كل ~~طرف من الأطراف بمنعه عن شهواته هكذا كانت عادة سالكي الآخرة وإن رآها ~~تتوانى بحكم الكسل في شيء من الفضائل أو ورد من الأوراد فينبغي أن يؤدبها ~~بتثقيل الأوراد عليها ويلزمها فنونا من الفضائل ms690 جبرا لما فات وتداركا لما ~~فرط ويقبل على نفسه فيقرر عندها جهلها وحماقتها ويقول لها ما أعظم جهلك ~~تدعين الحكمة والذكاء والفطنة وأنت أشد الناس غباوة وحمقا أما تعرفين ما ~~بين يديك من الجنة والنار وأنك سائرة إلى أحدهما لا محالة على القرب فما ~~بالك تفرحين وتضحكين وتشتغلين باللهو وأنت مطلوبة لهذا الخطب الجسيم فأراك ~~ترين الموت بعيدا ويراه الله قريبا أما تعلمين أن كل ما هو آت قريب ويحك ~~جرأتك على معصية الله إن كان لاعتقادك أن الله تعالى لا يراك فما أعظم كفرك ~~وإن كان مع علمك باطلاعه عليك فما أشد حماقتك وما أقل حياءك ويحك لو واجهك ~~عبد من عبيدك بل أخ من إخوانك بما تكرهينه كيف كان غضبك عليه ومقتك له فبأي ~~جسارة تتعرضين لمقت الله تعالى وغضبه أنظر تمام كلامه نفعنا الله به # وأما وزن الخاطر الذي يخطر على بال الانسان من فعل أو ترك بالقسطاس بضم ~~القاف وكسرها وهو الميزان بلغة الروم وفي المشارق هو أقوم الموازين قال ~~وذكر البخاري عن مجاهد أنه العدل بالرومية اه والمراد به هنا حكم الشرع فقد ~~تقدم عن الشيخ الجزولي ما معناه أنه ينبغي للانسان أن يجعل على قلبه الذي ~~هو أمير الجسد حاجبا يشاوره فيما يريد فعله أو تركه وهو الشرع فإذا خطر على ~~بال الانسان فعل أو ترك رجع فيه إلى الشرع فيما أمره بفعله يفعله وما أمره ~~بتركه تركه وحينئذ يوصف بالاستقامة وإنما يزن الخاطر بالشرع لأن الأحكام لا ~~تعرف إلا منه ثم له ثلاثة أحوال: PageV01P588 # أحدها أن يعلم أنه مأمور به شرعا إما على طريق الوجوب أو الاستحباب ~~فليبادر إلى فعله فإنه من الرحمن ثم يحتمل أن يكون إلهاما من الله تعالى ~~ويحتمل أن يكون من إلقاء الملك في الروع والفرق بينهما أن إلقاء الملك قد ~~تعارضه النفس والشيطان بالوسواس بخلاف الخواطر الإلهية فإنه لا يردها شيء ~~بل تنقاد لها النفس كذلك الشيطان طوعا وكرها وإنما يبادر إلى فعله كما قال ~~الاستاذ أبو القاسم ms691 القشيري إنك إن توقفت برد الأمر وهبت ريح التكاسل فإن ~~خشيت مع كونه مأمورا به أن يقع على صفة منهية لعجب أو رياء فلا يكون ذلك ~~مانعا لك من المبادرة إليه ومن ثم قال السهروردي اعمل إن خفت العجب مستغفرا ~~منه وذلك لأن تطهير القلب من نزعات الشيطان بالكلية متعذر فلو وقفنا ~~العبادة على الكمال لتعذر الاشتغال بشيء من العبادات وذلك يوجب البطالة وهي ~~أقصى غرض الشيطان ومن ثم أيضا كان احتياج استغفارنا إلى الاستغفار لا يوجب ~~ترك الاستغفار # الحالة الثانية أن تجد ذلك منهيا عنه شرعا فلا تقربه فإن ذلك الخاطر من ~~الشيطان أو من النفس والفرق بينهما أن خاطر النفس لا ترجع عنه وخاطر ~~الشيطان قد تنقله إلى غيره إن صمم الانسان على عدم فعله لأن القصد الاغراء ~~لا حصر قضية معينة فإن فعلت ذلك ذلك المنهي فاستغفر الله منه ولا تيأس من ~~الرحمة قال الله تعالى {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} الآية ~~الحالة الثالثة أن يشك هل ذلك الأمر الذي خطر له مأمور به أو منهي عنه فإن ~~كان مقابل النهي الإباحة فترجح الإمساك عنه ولا يجب لأن من باب الشبهة ~~وتركه ورع لا وجوب وإن كان مقابله الوجوب فيجب الفعل قياسا على الشك في عدد ~~ركعات الصلاة وهذه الحالة الثالثة راجعة إلى ترك المشبهات وقد تقدم ذلك من ~~قوله يترك ما شبه باهتمام وحديث النفس ما لم تتكلم أو تعمل فإنهما مغفوران ~~وأما المحافظة على الفرائض وتسمى رأس مال الانسان لانتظاره الربح الاخروي ~~من قبلها وعلى النوافل وتسمى ربحا لأن ما زاد على رأس المال ربح فبالاتيان ~~بها على أكمل وجوهما لما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال مخبرا ~~عن الله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال ~~عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره ~~الذي يبصر به ويده التي يبطش بهاورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ms692 وإن ~~استعاذني لأعيذنه وليس المراد قرب المسافة لأن الله PageV01P589 # تعالى ليس له مكان فيقرب منه العبد وإنما قربه بالاجابة لمن دعاه والعطاء ~~لمن سأله كما صرح به آخر الحديث فقرب العبد بالطاعة والكف على المخالفة ~~وبعده بعصيانه ومتابعة هواه ومن هذا المعنى بالنسبة للفرض وحديث الاعرابي ~~الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما افترض الله عليه فذكر له قواعد ~~الاسلام فقال لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فشهد له صلى الله عليه وسلم ~~بالفلاح إن صدق وهو دخول الجنة وما يقرب منه تعالى ويكون سببا # بفضل الله وجوده لدخول الجنة فجدير بالمحافظة عليه فضلا عن مطلق الاتيان ~~به وأما الاكثار من الذكر فمطلوب قال في الرسالة وقال معاذ ابن جبل رضي ~~الله عنه ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله قال الشيخ ~~الجزولي لأن الانسان إذا أكثر من ذكر الله تعالى تجدد خشوعه وتقوى إيمانه ~~وازداد يقينه وبعدت الغفلة عن قلبه وكان الى التقوى أقرب وعن المعاصي أبعد، ~~وقد ذكر الله تعالى حكم الذكر وفضله وكيفيته وصفته وفائدته وعقوبة من أعرض ~~عنه فأما حكمه وفضله فقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا ~~كثيرا} والذاكرين الله كثيرا والذاكرات وقال فاذكروني أذكركم وقال ولله ~~الأسماء الحسنى فادعوه بها إلى غير ذلك من الآيات وأما كفيته فقال تعالى ~~الذين يذكرون الله قياما وقعودا وأما صفته فقال تعالى فإذا أفضتم من عرفات ~~فاذكروا الله كذكركم آباءكم وذكرالأب يكون بالتعظيم وكذلك ذكر الله تعالى ~~وأما فائدته فقال الله تعالى {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان ~~تذكروا فإذا هم مبصرون} وقال {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} وأما عقوبة من ~~أعرض عنه فقال تعالى {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} وقال {ومن يعش ~~عن ذكر الرحمن} الآية اه ومعنى يعش يغفل ومعنى الآية ومن غفل عن ذكر الله ~~يسر الله له شيطانا يكون له قرينا عقوبة له على الغفلة عن الذكر ثم قال ~~الامام ms693 الجزولي أيضا وما قال معاذ رضي الله عنه إنما أراد به الذكر بالقلب ~~هو إحضار الانسان قلبه والخوف والخشوع PageV01P590 # وتصور اطلاع ربه عليه في سره وعلانيته وعلم جميع أحواله ومتصرفاته وأنه ~~لا تخفى عليه خافية ولا يستر عنه مستور فلذلك كان الذكر بالقلب أفضل من ~~الذكر باللسان وقيل الذكر باللسان أفضل قاله أبو عبيدة بن عبد الله وقيل إن ~~من كان يقتدي به وكان محفل من الناس فالذكر باللسان أفضل ليقتدى به وإن كان ~~ممن لا يقتدى به وكان بمحضر الناس فذكره بالقلب أفضل وارتضى هذا القول ~~الطبري اه، والقول الأول أن الذكر بالقلب أفضل هو الذي يؤخذ من قوله الناظم ~~وبكثرة الذكر يصفو لبه والله أعلم وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف وهذا إن ~~كانت الباء فيه للآلة وأما إن كانت للمصاحبة فلا وقد جلب الامام الجزولي في ~~فضل الذكر أحاديث كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم أفضل العبادات الذكر ~~وأفضل الذكر الخفي وقال في الصحيحين من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ~~ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منه قال ويؤخذ من هذا الحديث أن الملائكة ~~أفضل وقال في شرح البخاري لابن بطال قال أبو موسى قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» إلى غير ذلك ~~فإن أردت تتبع ما ورد في ذلك فعليك بشرع الجزولي في المحل المذكور والصفو ~~بالواو الخالص واللب القلب والمعنى أن يطلب من الذاكر أن يصفي قلبه من ~~التعلق بغير الله تعالى ورجاء أحد سواه مع استحضار الخوف والخشوع واطلاع ~~ربه عليه في السر والعلانية كما تقدم عن الجزولي وأما كون الاستعانة على ~~جميع الأشياء بالله تعالى لا بغيره فظاهر إذ غيره لا يملك ضرا ولا نفعا # إذا كان عون الله للمرء خادما # تهيأ له من كل صعب مراده # إذا لم يكن عون من الله للفتى # فأول ما يجني عليه اجتهاده # وأما مجاهدة النفس وهي الجهاد الأكبر فقد تقدم بعض ما ms694 فيه عند قول (واعلم ~~بأن أصل ذي الآفات) البيتين وراجع آخر الكلام الذي نقلنا على قوله يحاسب ~~النفس على الأنفاس حيث قال (وإن رآها تتوانى بحكم الكسل) الخ وأما التحلي ~~بمقامات PageV01P591 # اليقين التي من جملتها الخوف والرجاء فقال الإمام أبو حامد الغزالي في ~~الإحياء في بيان حقيقة الرجاء والخوف ما نصه بيانه أن كل ما يلاقيه من ~~مكروه ومحبوب ينقسم إلى موجود في الحال وإلى موجود فيما مضى وإلى منتظر في ~~الاستقبال إذا خطر بذلك موجود فيما مضى سمي ذكرا وتذكرا وإن كان ما خطر ~~بقلبك موجودا في الحال سمي وجدا وذوقا وإدراكا وإنما سمي وجدانا لأنها حالة ~~تجدها من نفسك وإن كان خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال وغلب ذلك على قلبك ~~سمي انتظارا وتوقعا فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب يسمى خوفا ~~وإشفاقا وإن كان محبوبا حصل في انتظاره وتعلق القلب به واحضار وجوده بالبال ~~لذة في القلب وارتياح يسمى ذلك الارتياح رجاء فالرجاء هو ارتياح القلب ~~لانتظار ما هو محبوب عنده ولكن ذلك المحبوب المتوقع لا بد أن يكون له سبب ~~فإن كان انتظاره لأجل حضور أكثر أسبابه فاسم الرجاء عليه صادق وإن كان ذلك ~~انتظارا مع انخرام أسبابه واضطرابها فاسم الغرور والحمق أصدق عليه من اسم ~~الرجاء وإن كان لم تكن الأسباب معلومة الوجود ولا معلومة الانتفاع فاسم ~~التمني أصدق على انتظاره لأنه انتظار من غير سبب وعلى كل حال فلا يطلق اسم ~~الرجاء والخوف إلا على ما تتردد فيه أما ما يقطع به فلا وقد علم أرباب ~~القلوب أن الدنيا مزرعة الآخرة والقلب كالأرض والإيمان كالبذر فيه والطاعة ~~جارية مجرى تقليب الأرض وتطهيرها ومجرى حفر الأنهار وسقاية الماء إليها ~~والقلب المستهتر بالدنيا المستغرق كالأرض السبخة التي لا ينمو فيها البذر ~~ويوم القيامة يوم الحصاد ولا يحصد أحد إلا ما زرع ولا ينمو زرع إلا من بذر ~~الإيمان وقلما ينفع # الإيمان مع خبث القلب وسوء أخلاقه كما لا ينمو بذر في أرض سبخة ms695 فينبغي أن ~~يقاس رجاء العبد المغفرة برجاء صاحب الزرع فكل من طلب أرضا طيبة وألقى فيها ~~بذرا جيدا غير عفن ولا مسوس ثم أمده بما يحتاج إليه وهو سقاية الماء في ~~أوقاته ثم طهره ونقاه من الشوك والحشيش وكل ما يمنع نبات البذر أو يفسده ثم ~~جلس منتظرا من فضل الله تعالى دفع الصواعق والآفات المفسدة إلى أن يتم ~~الزرع ويبلغ غايته سمي انتظاره رجاء وإن بث البذر في أرض صلبة سبخة مرتفعة ~~لا ينصب إليها ماء ولم يشتغل بتعهد البذر أصلا ثم انتظر حصاد الزرع منه سمي ~~انتظاره حمقا وغرورا لا رجاء وإن بث البذر في أرض طيبة ولكن لا ماء لها ~~وأخذ ينتطر مياه الأمطار حيث لا تغلب الأمطار ولا تمتنع أيضا سمي انتظاره ~~تمنيا لا رجاء فإذا اسم الرجاء إنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع ~~أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق إلا ما ليس يدخل تحت اختياره وهو ~~فضل الله سبحانه بصرف القواطع والمفسدات فالعبد إذا بث بذر الإيمان وسقاه ~~بماء الطاعات وطهر القلب عن شوك الأخلاق الرديئة وانتظر من فضل الله تعالى ~~تثبيته عليه إلى الموت وحسن الخاتمة المفضية إلى المغفرة كان انتظاره رجاء ~~حقيقيا محمودا في نفسه باعثا له على PageV01P592 # المواظبة والقيام بمقتضى الإيمان وفي إتمام أسباب المغفرة إلى الموت وإن ~~قطع عن بذر الإيمان تعهده بماء الطاعات أو ترك القلب مشحونا برذائل الأخلاق ~~وانهمك في طلب لذات الدنيا ثم انتظر المغفرة فانتظاره حمق وغرور وقال # «الأحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» وقال تعالى {فخلف من ~~بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} وقال تعالى {فخلف من بعدهم خلف ~~ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا} ثم قال وأعلم أن ~~العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف لأن أقرب العباد إلى الله تعالى أحبهم ~~له والحب يغلب بالرجاء واعتبر ذلك بملكين تخدم أحدهما خوفا من عقابه والآخر ~~رجاء لثوابه ولذلك ورد في الرجاء وحسن الظن رغائب لا سيما وقت ms696 الموت قال ~~الله تعالى {لا تقنطوا من رحمة الله} فحرم أصل اليأس وفي أخبار يعقوب عليه ~~السلام إن الله تعالى أوحى إليه أتدري لما فرقت بينك وبين يوسف لقولك أخاف ~~أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون لم خفت الذئب عليه ولم ترحني ولم نظرت إلى ~~غفلة إخوته ولم تنظر إلى حفظي له وقال صلى الله عليه وسلم «لا يموتن أحدكم ~~إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى» وقال عليه السلام مخبرا عن الله تعالى أنا ~~عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ودخل صلى الله عليه وسلم على رجل وهو في ~~النزع فقال كيف نجدك فقال أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة بي فقال فما اجتمعا ~~في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى ما رجا وأمنه مما يخاف ثم ~~قال واعلم أن الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في ~~الاستقبال وقد ظهر هذا في بيان حقيقة الرجاء ومن أنس بالله وملك الحق قلبه ~~صار بن PageV01P593 # وقته مشاهدا لجمال الحق على الدوام ولم يبق له التفات إلى المستقبل لم ~~يكن له خوف ولا رجاء بل صار حاله أعلى من الخوف والرجاء فإنهما زمامان ~~يمنعان النفس عن الخروج إلى رعونتها وإلى هذا أشار الواسطي حيث قال: الخوف ~~حجاب بين العبد وبين الله تعالى، وقال أيضا إذا ظهر الحق على السرائر لم ~~يبق فيها فضلة لرجاء ولا خوف، ثم قال اعلم أن فضيلة الشيء بقدر غنائه في ~~الافضاء إلى سعادته لقاء الله سبحانه إذ لا مقصود سوى السعادة ولا سعادة ~~للعبد إلا في لقاء مولاه والقرب منه فكل ما أعان عليه فله فضيلة وفضيلته ~~بقدر إعانته وقد ظهر أنه لا وصول إلى سعادة لقاء الله تعالى في الآخرة إلا ~~بتحصيل محبته والأنس به في الدنيا ولا تحصل المحبة إلا بالمعرفة ولا تحصل ~~المعرفة إلا بدوام الفكر ولا يحصل الأنس إلا بالمحبة ودوام الذكر ولا تتيسر ~~المواظبة على الذكر والفكر إلا بانقلاع حب الدنيا من القلب ولا ينقلع ذلك ms697 ~~إلا بترك لذات الدنيا وشهواتها ولا يمكن ترك المشتهيات إلا بقمع الشهوات ~~ولا تنقمع الشهوات بشيء كما تنقمع بنار الخوف فالخوف هو النار المحرقة ~~للشهوات فإذا فضيلته بقدر ما يحرق من الشهوات وبقدر ما يكف عن المعاصي ويحث ~~على الطاعات ويختلف ذلك باختلاف درجات الخوف فكيف لا يكون الخوف ذا فضيلة ~~وبه تحصل العفة والورع والتقوى والمجاهدة وهي الأعمال الفاضلة المحمودة ~~التي يقرب بها إلى الله تعالى قال تعالى {هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} ~~وقال تعالى {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فوصفهم بالعلم لخشيتهم وقال ~~{إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ووصى الله تعالى الأولين والآخرين بالتقوى ~~فقال {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} وقال ~~{وخافون إن كنتم مؤمنين} فأمر بالخوف وأوجبه وشرطه بالإيمان فلذلك لا يتصور ~~أن ينفك مؤمن عن خوف وإن ضعف ويكون ضعف خوفه بحسب ضعف مرتبته وإيمانه وقال ~~في فضيلة التقوى إذا جمع الله تعالى بين الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم ~~ناداهم بصوت يسمع أقصاهم كما يسمع أدناهم فيقول يا أيها الناس إني قد أنصت ~~لكم منذ خلقتكم إلى يوم هذا فانصتوا إلي اليوم إنما هي أعمالكم ترد عليكم ~~أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فوضعتم نسبي ورفعتم نسبكم قلت إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلان ابن فلان وفلان أغنى من ~~فلان فاليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي أبن المتقون فينصب للقوم لواء PageV01P594 # فيتبع القوم لواءهم إلى منازلهم فيدخلون الجنة بغير حساب وقال عليه ~~الصلاة والسلام «رأس الحكمة مخافة الله عز وجل» اه # المقصود منه وقال في الشكر قبله ما نصه: اعلم أن الشكر من جملة مقامات ~~السالكين وهو أيضا ينتظم من علم وحال وعمل فالعلم هو الأصل ويورث الحال ~~والحال يورث العمل فأما العلم فهو معرفة النعمة من النعم والحال هو الفرح ~~الحاصل بإنعامه والعمل هو القيام بما هو مقصود المنعم ومحبوبه ويتعلق ذلك ~~العمل بالقلب وبالجوارح وباللسان ولا بد من بيان مجموع ذلك ليحصل ms698 بمجموعه ~~الإحاطة بحقيقة الشكر فإن كل ما قيل بحقيقة الشكر قاصر عن الإحاطة بكمال ~~معانيه فالأصل الأول العلم وهو علم بثلاثة أمور بعين النعمة ووجه كونها ~~نعمة من حقه وبذات المنعم ووجود صفاته التي يتم بها الإنعام وبصدور الإنعام ~~منه عليه فإنه لا بد من نعمة ومنعم عليه تصل إليه النعمة من المنعم بقصد ~~وإرادة هذا في حق غير الله تعالى، فأما في حق الله تعالى فلا يتم إلا بأن ~~يعرف أن النعم كلها من الله تعالى وهو المنعم والوسائط مسخرون من جهته ثم ~~قال والأصل الثاني الحال المستمدة من أصل المعرفة وهو الفرح بالمنعم مع ~~هيئة الخضوع والتواضع وهذا أيضا في نفسه شكر على تجرده كما أن المعرفة شكر ~~ولكن إنما يكون شكر ا إذا كان جامعا شروطه وشروطه أن يكون فرحك بالمنعم لا ~~بالنعمة ولا بالأنعام، ثم قال الأصل الثالث: العمل بموجب الفرح الحاصل من ~~معرفة النعم وهذا العمل يتعلق بالقلب وباللسان وبالجوارح أما القلب فقصد ~~الخير وإضماره لكافة الخلق وأما باللسان فاظهار الشكر لله فالتحميدات ~~الدالة عليه وأما بالجوارح فاستعمال نعم الله تعالى في طاعته والتوقي من ~~الاستعانة بها على معصيته حتى أن شكر العينين أن يستر كل عيب يراه المسلم ~~وشكر الأذنين أن يستر كل عيب يسمعه فيدخل هذا في جملة شكر نعمة هذه الأعضاء ~~والشكر باللسان إظهار الرضا عن الله تعالى وما هو مأمور به اه # وأما الصبر فقال فيه أيضا إنه عبارة عن ثبات باعث الدين في مقابلة باعث ~~الشهوة PageV01P595 # فإن ثبت حتى يقهره ويستمر على مخالفة الشهوة فقد نصر حزب الله تعالى ~~والتحق بالصابرين وإن تخاذل وضعف حتى غلبت الشهوة ولم يصبر على دفعها التحق ~~باتباع الشيطان فإذن ترك الأفعال المشتبهات عمل يثمره حال يسمى الصبر وهو ~~ثبات باعث الدين الذي هو في مقابلة باعث الشهوة وثبات باعث الدين حال ~~تثمرها المعرفة بعداوة الشهوات ومضادتها لأسباب السعادة في الدنيا والآخرة ~~فإذا قوى يقينه يكون الشهوة عدوا قاطعا لطريق الله تعالى قوى ثبات باعث ms699 ~~الدين فإذا قوى ثباته تمت الأفعال على خلاف ما تتقاضاه الشهوة فلا يتم ترك ~~الشهوة إلا بقوة باعث الدين المضاد لباعث الشهوة وقوة المعرفة والإيمان ~~بقبح محبة الشهوات وسوء عاقبتها وكونها عدوا قاطعا لطريق الله تعالى اه # وأما التوبة فقد تقدم الكلام عليها أول الكتاب أعني كتاب التصوف حيث تعرض ~~لها الناظم، وأما الزهد فقد قال فيه أيضا في كتاب الفقر والزهد اعلم أن ~~الفقر عبارة عن فقد ما هو محتاج إليه أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى ~~فقرا وإن كان المحتاج إليه موجودا مقدورا عليه لم يكن المحتاج فقيرا وإذا ~~فهمت هذا لم تشك في أن كل موجود سوى الله تعالى فهو فقير لأنه محتاج إلى ~~دواء الوجود في ثاني الحال ودوام وجوده مستفاد من فضل الله تعالى وجوده ثم ~~قال هذا معنى الفقر مطلقا ولكنا لسنا نقصد بيان الفقر المطلق بل بيان الفقر ~~من المال على الخصوص وإلا ففقر العبد بالإضافة إلى أصناف حاجته لا ينحصر ~~لأن حاجاته لا حصر لها ومن حاجاته ما يتوصل إليه بالمال وهو الذي أريد ~~بيانه فقط فنقول: كل قائد للمال فإنما نسميه فقيرا بالإضافة إلى المال الذي ~~فقدناه إذا كان ذلك المفقود محتاجا إليه في حقه ثم يتصور أن تكون له خمسة ~~أحوال عند الفقر ونحن نميزها ونخصص كل حال باسم ليتوصل بالتمييز إلى ذكر ~~أحكامها الحالة الأولى وهي العليا أن يكون بحيث لو أتاه المال لكراهة وتأذى ~~به وهرب من أخذه مبغضا له ومحترزا من شره وشغله وهذه الحالة هي الزهد واسم ~~صاحبها زاهد ثم قال في بيان حقيقة الزهد اعلم أن الزهد في الدنيا مقام شريف ~~من مقامات السالكين وينتظم هذا المقام من علم وحال وعمل كسائر المقامات أما ~~الحال فنعني به ما يسمى زهدا وهو عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما ~~هو خير منه وكل من عدل عن شيء إلى غيره بمعاوضة وبيع وغيره فإنما عدل عنه ~~لرغبته عنه وعدل إلى غيره لرغبته فيه فحاله ms700 بالإضافة إلى العدول عنه يسمى ~~زهدا وبالإضافة إلى المعدول إليه يسمى رغبة وحبا فإذا يستدعي حال الزهد ~~مرغوبا عنه ومرغوبا فيه فهو خير من المرغوب عنه ثم قال وأما العلم الذي هو ~~المثمر لهذه الحالة فهو العلم يكون المتروك حقيرا بالإضافة إلى PageV01P596 # المأخوذ كعلم التاجر بأن العوض خير من المبيع فيرغب فيه وما لم يتحقق هذا ~~العلم لا يتصور أن تزول الرغبة عن البيع وكذلك من عرف أن ما عند الله باق ~~وأن الآخرة خير وأبقى أي لذاتها خير في أنفسها وأقوى كما يقال الجوهر خير ~~من الثلج مثلا وهي أبقى كما يكون الجوهر أبقى من الثلج ولا يعسر على مالك ~~الثلج بيعه بالجواهر واللآليء فهذا مثال الدنيا والآخرة فالدنيا كالثلج ~~الموضوع في الشمس لا يزال في الذوبان حتى ينقرض والآخرة كالجواهر التي لا ~~فناء لها فبقدر قوة اليقين والمعرفة بالتفاوت بين الدنيا والآخرة تقوى ~~الرغبة في البيع والمعاملة حتى أن من قوى يقينه باع نفسه وماله قال الله ~~تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} ثم قال ~~وأما الصادر عن حال الزهد فهو ترك وأخذ لأنه بيع ومعاملة واستبدال الذي هو ~~خير بالذي هو أدنى فكما أن العمل الصادر عن عقد البيع هو ترك المبيع ~~وإخراجه من اليد وأخذ العوض فكذلك الزهد يوجب ترك المزهود فيه بالكلية وهي ~~الدنيا بأسرها مع أسبابها ومقدماتها وعلائقها فيخرج من القلب حبها ويدخل حب ~~الطاعات ويخرج من اليد والعين ما أخرجه من القلب ويوظف على اليدين والعين ~~وسائر الجوارح وظائف الطاعات وإلا كان كمن سلم المبيع ولم يأخذ الثمن، فإذا ~~وفى بشرط الجانبين في الأخذ والترك فليستبشر ببيعه الذي بايع به وأما ~~التوكل فقال فيه إنه مشتق من الوكالة يقال وكل أمره إلى فلان أي فوضه إليه ~~واعتمد عليه ويسمى الموكل إليه وكيلا ويسمى المفوض إليه متكلا عليه ومتوكلا ~~عليه مهما اطمأنت إليه نفسه ووثق به ولم يتهمه بتقصير ولم يعتقد فيه عجزا ~~وقصورا فالتوكل عبارة عن اعتماد القلب ms701 على الوكيل وحده ثم قال فإذا عرفت ~~التوكل فقس التوكل على الله تعالى عليه فإن ثبت في نفسك بكشف أو باعتقاد ~~جازم أنه لا فاعل إلا الله تعالى كما سبق واعتقدت مع ذلك تمام العلم ~~والقدرة على كفاية العباد ثم تمام العطف والعناية والرحمة بجملة العباد ~~والآحاد وإنه ليس وراء منتهى قدرته ولا وراء منتهى علمه علم ولا وراء منتهى ~~عنايته بك ورحمته لك عناية ورحمة اتكل لا محالة قلبك عليه وحده ولا يلتفت ~~إلى غيره بوجه ولا إلى نفسك وحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله فإن ~~كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك فسببه أحد أمرين إما ضعف اليقين بإحدى هذه ~~الخصال وإما ضعف القلب ومرضه باستيلاء الجبن عليه وانزعاجه بسبب الأوهام ~~الغالبة عليه وأما الرضى فقال فيه: اعلم أن الرضى ثمرة من ثمار المحبة وهو ~~هنا أعلى مقامات المقربين وحقيقته غامضة على الأكثرين فقد أنكر المنكرون ~~تصور الرضا بما يخالف الهوى ثم قالوا إن أمكن الرضا بكل شيء لأنه فعل الله ~~تعالى فينبغي أن يرضى بالكفر والمعاصي وانخدع به قوم فرأوا الرضا بالفجور ~~والفسق وترك الاعتراض والانكار من باب التسليم لقضاء الله تعالى ولو انكشفت ~~هذه الأسرار PageV01P597 # لمن اقتصر على سماع ظواهر الشرع لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لابن عباس فقال «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» ثم قال اعلم أن من قال ~~ليس فيما يخالف الهوى وأنواع البلاء إلا الصبر فأما الرضى فلا يتصور فإنما ~~أتى من ناحية إنكارالمحبة فأما إذا ثبت تصور الحب لله تعالى واستغراق الهم ~~به فلا يخفى أن الحب يورث الرضا بأفعال الحبيب ويكون ذلك من وجهين الوجه ~~الأول أن يبطل الاحساس بالألم حتى يجري عليه المؤلم ولا يحس به وتصيبه ~~جراحة ولا يدرك ألمها ومثاله الرجل المحارب فإنه حال غضبه أو خوفه قد تصيبه ~~جراحة وهو لا يحس بها حتى إذا رأى الدم استدل به على الجراحة بل الذي يكون ~~في شغل قريب قد تصيبه شوكة ms702 في قدمه ولا يحس بألمها لشغل قلبه، والوجه ~~الثاني هو أن يحس بالألم يدركه ولكن يكون راضيا به بل راغبا فيه مريدا له ~~أعني بقلبه وإن كان كارها له بطبعه كالذق يتلمس من الفصاد الفصد والحجامة ~~فإنه يدرك ألمه إلا أنه راض به وراغب فيه ومتقلد من الفصاد المنة بفعله ~~فهذا حاله حال الراضي بما يجري عليه من الألم وكذلك كل من يسافر في طلب ~~الربح يدرك مشقة السفر ولكن حبه لثمرة سفره طيب عنده مشقة السفر وجعله ~~راضيا به ومهما أصابته بلية من الله تعالى وكان له يقين بأن ثوابه الذي ~~ادخر له فوق ما نابه رضي به ورغب فيه وأحبه وشكر الله تعالى عليه هذا إن ~~كان يلاحظ الثواب والاحسان الذي يجاري به عليه ويجوز أن يغلب الحب بحيث ~~يكون حظ المحب في مراد حبيبه ورضاه لا لمعنى آخر وراءه فيكون مراده حبيبه ~~ورضاه محبوبا عنده ومطلوبا وكل ذلك موجود في المشاهدات في حب الخلق وأما ~~الحب فقال فيه أول ما ينبغي أن يتحقق أنه لا تتصور محبة إلا بعد معرفة ~~وإدراك إذ لايحب الانسان ما لا يعرفه ولذلك لم يتصور أن يتصف بالحب جماد بل ~~هو من خاصة الحي المدرك فكل ما في إدراكه لذة وراحة فهو محبوب عند المدرك ~~وكل ما في إدراكه ألم، فهو مبغض عند المدرك وما يخلو من استعقاب ألم ولذة ~~فلا يوصف بكونه محبوبا ولا مكروها فإذا كل لذيذ محبوب عند الملذ به ومعنى ~~كونه محبوبا أن في الطبع ميلا إليه ومعنى كونه مبغضا أن في الطبع نفرة عنه ~~فالحب عبارة عن ميل الطبع إلى الشيء الملذ فإن تأكد ذلك الميل وقوي سمي ~~عشقا والبغض عبارة عن نفرة الطبع من المؤلم المتعب فإذا قوي سمي مقتا ثم ~~قال فكل لذيذ محبوب وكل حسن وجمال فلا يخلو إدراكه عن لذة ولا أحد ينكر كون ~~الجمال محبوبا بالطبع فإن ثبت أن الله تعالى جميل كان لا محالة محبوبا عند ~~من انكشف له جماله وجلاله ms703 كما قال صلى الله عليه وسلم «إن الله جميل يحب PageV01P598 # الجمال» ثم قال والمستحق للمحبة هو الله وحده وأن من أحب غير الله لا من ~~حيث نسبته إلى الله تعالى فذلك لجهله وقصوره في معرفة الله تعالى وحب ~~الرسول صلى الله عليه وسلم محمود لأنه عين حب الله تعالى وكذلك حب العلماء ~~والأتقياء لأن محبوب المحبوب محبوب ورسول المحبوب محبوب ومحب المحبوب محبوب ~~وكل ذلك راجع إلى حب الأصل فلا يجاوزه إلى غيره فلا محبوب في الحقيقة عند ~~ذوي البصائر إلا الله تعالى ولا مستحق للمحبة سواه اه، باختصار ومن أراد ~~بسط ذلك وبيانه وحججه وضرب مثله في الشاهد فعليه بالاحياء/ قوله يصدق شاهده ~~في المعاملة البيت يصدق عطف بحذف العاطف على (يتحلى) وشاهد العبد أي حاضره ~~والمطلع على سره وجهره هو الله تعالى والمعاملة معاملة العبد ربه تعالى ~~والمعنى أنه يطلب من العبد أن يقصد بطاعته وجه الله تعالى إذ هو المطلع ~~عليه والرقيب عليه لا الرياء والسمعة ولهذا المعنى عبر بالشاهد والله أعلم ~~وقد تقدم بعض الكلام على ذلك في شرح قوله يطهر القلب من الرياء، وتقدم ~~الكلام قريبا على الرضا بالمقدور من محبوب أو مكروه وأن من استولى على قلبه ~~محبة الله تعالى رضى بكل ما يصدر منه له إذ الحب يورث الرضا بأفعال المحبوب ~~قوله يصير عند ذاك عارفا به البيتين معناه أن من اتصف بالأوصاف المذكورة ~~يصير عارفا بالله تعالى حرا لخلو قلبه عن محبة غيره إذ لو تعلق قلبه بمحبة ~~غيره لكان عارفا لذلك الغير وكأنه يشير لقول الإمام ابن عطاء الله رضي الله ~~تعالى عنه ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا وهو لا يحب أن تكون لغيره عبد اه، ~~وقال قبل هذا: أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما أنت له طامع اه، وإذا اتصف ~~العبد بما ذكر وصار عارفا بربه حرا من رق غيره لاعراضه عنه عبدا له تعالى ~~لإقباله عليه بكليته أحبه الإله تعالى واصطفاه واجتباه لحضرته ومعنى اصطفى ms704 ~~اجتبى واختار وجب لغة في أحب # ذا القدر نظما لا يفي بالغايه # وفي الذي ذكرته كفايه # أبياته أربعة عشرة تصل # مع ثلثمائة عد الرسل # سميته بالمرشد المعين # على الضروري من علوم الدين # فاسأل النفع به على الدوام # من ربنا بجاه سيد الأنام # قد انتهى والحمد لله العظيم # صلى وسلم على الهادي الكريم # أخبر أن هذا القدر الذي ذكر من النظم بمعنى أن ما اشتمل عليه النظم من ~~المسائل PageV01P599 # الدينية لا يفي ذلك بغاية ما يطلب من المكلف بل هو أكثر من ذلك لكن تتبعه ~~يؤدي إلى التطويل المورث للملل والترك رأسا ففي ما ذكرنا كفاية لمن اعتنى ~~به وفهمه ثم أخبر أن عدة أبيات النظم أربعة عشرة مع ثلثمائة وذلك عدد الرسل ~~عليهم الصلاة والسلام وتسكين العين من أربعة عشر لغة وبها قرأ حفص والحسين ~~قوله تعالى أحد عشر كوكبا ثم أخبر أنه سماه بالمرشد الخ والمرشد والمعين ~~اسما فاعل من أرشده إذا هداه لطريق الخير ومن أعان والضروري من علوم الدين ~~هو الواجب على الأعيان سماه ضروريا لأن التكليف به ضرورة تدعو إلى تعلمه ~~وإما لكونه لما كان واجبا على كل أحد ولا مندوحة عن تعلمه استحق أن يكون ~~كالعلم المدرك ضرورة بلا تأمل والله تعالى أعلم والدين ما يدان به الله ~~تعالى أي ما يعامل به من قولهم (كما تدين تدان) أي كما تعامل والأولى ~~والغالب من صنيع المؤلفين ذكر تسمية الكتاب في أوله ثم طلب من الله تعالى ~~النفع بهذا النظم على الدوام والاستمرار متوسلا في نيل ذلك بجاه أي بقدر ~~سيد الأنام أي الخلق # (فائدة) عدة الانبياء على ما في صحيح ابن حيان مرفوعا مائة ألف وأربعة ~~وعشرون ألفا الرسل منهم ثلثمائة وثلاثة عشر وفي رواية خمسة عشر وقيل أربعة ~~عشر وقال سعد الدين في شرح العقائد روي أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ~~والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية فقد قال تعالى منهم من قصصنا عليك ~~ومنهم من لم نقصص عليك ولا يوقن ms705 في ذلك العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم أو ~~يخرج منهم من هو منهم ان ذكر عدد أقل من عددهم قال القاضي أبو الفضل عياض ~~رحمه الله تعالى في الاشراف ما معناه أنه يستخرج عدة المرسلين من اسم نبينا ~~ومولانا محمد وبيانه أن حروفه خمسة عشر ثلاث ميمات وحاء بألف وهمزة ودال ~~وكل ميم تسعون أربعون لكل ميم وعشرة للياء فاضرب تسعين عدد نطق لفظ كل ميم ~~في ثلاث عدد الميمات باثنين وسبعين وفي لفظ دال خمسة وثلاثون وفي لفظ حاء ~~بالهمزة عشر المجتمع خمسة عشر ومن قال وأربعة عشر أسقط الهمزة من الحاء ومن ~~قال وثلاثة عشر قال الواحد الزائد على الرسل زيادته بالمقام المحمود الذي ~~تظهر فيه مرتبته على سائر الرسل ويكون سائر الخلق آدم فمن سواه من ذريته ~~تحت لوائه وهذا العدد أيضا هو عدد أصحاب بدر، اللهم إنا نتوسل إليك بجاه ~~أحب الخلق إليك وأعظمهم قدرا عندك سيدنا ونبينا محمد وبجاه جميع الانبياء ~~والرسل وأهل بدر وبجميع الأولياء والصديقين والشهداء والصالحين أن لا تدع ~~لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا عيبا PageV01P600 # إلا سترته ولا دينا إلا أديته ولا عدوا إلا كفيته ولا مريضا إلا شفيته ~~ولا حاجة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا قضينا يا أرحم الراحمين يارب ~~العالمين واغفر اللهم لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وأولادنا وأشياخنا وأحبابنا ~~ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات بمنتك وجودك يا أرحم ~~الراحمين يارب العالمين وكان الفراغ من هذا الشرح المسمى (بالدر الثمين في ~~شرح المرشد المعين) مع فترات عنه كانت تعرض أثناء تأليفه # خامس ربيع الثاني من عام أربعة وأربعين وألف (قال مؤلفه عفا الله عنه) ~~لما فرغت من هذا الشرح المبارك وأكملته أوقفت عليه السيد الأجل العالم ~~العلامة الدراكة الفهامة عالم عصره وسيد أهل وقته الورع الزاهد العارف ~~العابد سيدي أبا العباس أحمد بن علي السوسي البورسعيدي أبقى الله بركته ~~وعظم حرمته ونفعنا به وبأمثاله وطلبت منه حفظ الله النظر فيه والتأمل وأن ~~يشير ms706 على ما عسى أن يظهر له فيه فبقي عنده أياما ثم جئته فوجدته قد كتب لي ~~بخط يده المباركة ورقة هذا نصها. # الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يقول كاتبه غفر ~~الله له: نظرت هذا المجلد المسمى بالدر الثمين الموافق اسمه لما وضع له من ~~المعنى الأتم المكين لما فيه من المحاسن وجمع النظائر ونظم قلائد الفرائض ~~والنقول المنسوبة المسرودة الفوائد الكثيرة المسائل المشحونة الوسائل جعل ~~الله نية مؤلفه خالصة لوجهه الكريم وجعل فيه خدمته لمقام ألوهيته العظيم ~~فماذا عسى أن أقول فيه غير أني محتاج إلى كثير مما فيه لأجل ما دون فيه من ~~المسائل الدينية والفروع الكثيرة الفقهية ولأني لا أصل إلى تلك الدواوين ~~ولا رأيت الكثير منها فلله دره فلو أدركه شيخنا صاحب الأصل لسر به لأنه ~~رحمه الله كان مهتما به وأني لأظن أنه أشار إلي بذلك في بعض أيام حياته ~~واني لأرجو أن يضاعف الله عليه برضوانه ويهيج بأنواره مقام ضريحه وأكوانه ~~تتناوبه وشارحه امداد من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم ~~القيامة ولم أر فيه من آراء الشارح حفظه الله شيئا حتى يتكلم معه وإنما هي ~~تقول الأئمة وهو في ذلك موكل لأمانته كما قال الشيخ زروق العلماء موكلون ~~إلى أماناتهم في نقلهم مبحوث معهم في فهمهم اه، نعم ولم يبق لذي رأي في ~~الدين ولا اجتهاد المستنبط من أصول سوى التبيين والصناعة في تدوين ما رسموا ~~والتقريب على البليد فيما سطروا والعمل بما قالوا والاهتداء بهم فيما أولوا ~~رحمة الله عليهم ورضوانه وأشير على المؤلف حفظه الله أن ظهر له الفضل ~~بخاتمة يأتي فيها بطرف من أحوال المعاد الذي تبرز فيه فائدة هذه الفرائض ~~وتنشر فيه على القائمين بمحافظتها وسنها ألوية الأمن من زلازل أهواله ~~والعوارض لأن الشيء إذا تقررت فائدته وتبن حصول الضرورة إليه داع لتزاحم ~~الطلب عليه كما شوهد في هذه الدار وإني لأرى ذلك بقى على كثير من المؤلفين ~~لأن ms707 الرسل لم تبعث إلا للانذار بأهواله وامتداد المقام به ومقدار خمسين ألف ~~سنة وأن الناس يعمرونه على PageV01P601 # قدر استقامة كل أحد # بما جاء به الرسول الذي أرسل إليه وعلى طبعه البشري في الدنيا من ~~الاحتياج إلى المأكول والمشروب وأن الله تعالى جعل في هذه الدار ما يرون من ~~الأسباب والحرف وسائل إلى الطعام والشراب على ما ألفوه وجعل في الدار ~~الآخرة قبل دخول الجنة محافظة عهود الرسل أسباب مطعومهم ومشروبهم وليس هناك ~~سبب سوى ما قدموا فتجد أكثر الناس مما يظن بهه المعرفة لا يظن أن الناس ~~يأكلون بعد البعث ولا يحتاجونه في معتقده وإنما ذلك البعث والحساب قدر ~~ركعتين ودخول الجنة وأن الشفاعة تنالهم لا محالة فهذا هو الغرور ويكون ذلك ~~من مختصر كلام في صفح ورقة لأن خير الكلام ما قل ودل فقد ورد أن الله قدر ~~مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرضين بمقدار خمسين ألف سنة وسيعمر ~~بالخلائق أجمعين عرصات القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما صرح به القرآن ~~ويقال عمارة العالم دور الفلك الأعظم خمسين ألف سنة وهذا الأخير لم أره ~~والله أعلم بصحته أو فساده فإذا تقرر هذا فيلزم العالم أن يبلغ عن نبيه ~~أعظم مهماته الذي أرسل به وموضع ذلك كل من قيد شيئا أو ألفه أن يدمج هذا ~~الأمر في سمائه أو يجعل له فصلا مستقلا أو خاتمة وهو مناسب للخاتم ثم يكون ~~هذا المقيد أو المؤلف هو أول قائم بهذا العلم وحمل نفسه على مقتضى ما علمه ~~من الأوامر والنواهي ليكون ذلك داعية إلى الانتفاع به ظاهرا أو باطنا وما ~~أفسد أحوال الشريعة إلا تساهل العلماء بأديانهم وطباع العامة على مراقبة ~~الأفعال فلو رأوا من العلماء الخوف لخافوا وزاد الأمر بإظهار المناكر وسكت ~~العلماء وزاد الصلحاء بجمع الدنيا وصدق القائل في قوله # وهل أفسد الدين إلا الملوك # وأحبار سوء ورهبانها # وزاد كل واحد ممن ذكر بالطمأنينة على ما عليه يخشى النكير عليه في الدنيا ~~واستهون أمر آخرته وسبى العقول هم المأكول ms708 والمشروب فلوا أنصفوا استدلوا ~~بالشاهد على الغائب وأخذوا الحزم للآتي كما أخذوه في هذه لأن الأبدان واحدة ~~والبشرية طبيعتها في الاحتياج لا ينتفي بالموت بل يزداد شدة الاحتياج ~~للطعام والشراب في عرصات القيامة حتى يأكل أهل الجنة من زيادة الكبد ~~ويشربوا من الحوض فحينئذ يأكلون ويشربون تلذذا وتنعما بل وردت النصوص هي أن ~~الله تكفل بالرزق في الدنيا ولم يرد في شيء تكفله في تلك العرصات وقد خطب ~~الحجاج في ذلك فقال الحسن كلمة حكمة صدرت من فاسق وليس معهم ما بلغته الرسل ~~من التوسع في الجنة فإن كل من دخلها يرى نفسه ملكا من الملوك مما أفاض الله ~~عليه من النعيم المقيم بل المهم الأعظم أمد العمار بالعرصات الكبار ولذلك ~~لا تجد سورة من سور القرآن وإن كانت أخصر السور كالكوثر والعصر إلا والحق ~~تعالى أنذر العباد بالموت أو حالة مآل الموت من أحوال القيامة إما تصريحا ~~أو ما يدل لذلك ثم الخوف من هذه العاقبة أهم المهمات أيضا وإن PageV01P602 # كان على أكمل حاله في الدين بل يخشى ولعله من زمرة أن الله يؤيد هذا ~~الدين بالرجل الفاجر ولا يخرج من عدتها إلا من زكاه الرسل وقد قال صلى الله ~~عليه وسلم «والمخلصون على خطر عظيم» نعم وكذا يظهر لي أن لا يبالغ المؤرخ ~~في الثناء بما يختص الله بعلمه من أفعال القلوب كالزهد والولاية إلا أن ~~يكون من أهل الإذن فإن الزهد هو خلو القلب من الميل إلى الدنيا فقد يكون ~~الانسان تاركا الدنيا ولم يتعلق بيده شيء منها لعدم القسمة الأزلية ولكن ~~قلبه مفتون بها فليس هذا بزاهد وقد تكون يده عامرة وقلبه فارغا من حبها يرى ~~أنه أمين في التصرف فهذا زهد فمتى تعرف واتصل إلى ما فيه قلبه فتشهد عليه ~~وربما تضرر بذلك في قبره إذا عرض عليه ما قيل فيه ولم يكن من أهله ويتأسف ~~عليه دليله حديث أخت ابن رواحة حين تبكيه في مرض # أشرف منه عليه ويقال أنت كذلك فلما مات لم ms709 تبكه وكذلك لفظ الولاية وهو ~~أشد من الأول لأنه يؤذن بحسن الخاتمة لقوله تعالى {ألا أن أولياء الله لا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون} ثم وصفهم فقال {الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم ~~البشرى في الحياة الدنيا} وهو حسن الخاتمة تبشرهم الملائكة بذلك وكيف يصل ~~المؤرخ إلى معرفة ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم في ابن مظعون لا أدري ما ~~يفعل به وأنا رسول الله وإني لأرجو له الخير وقد أتاه اليقين أو كيفما قال ~~صلى الله عليه وسلم وقال الغزالي إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا حسن ~~الخاتمة قيل هي دعوى الولاية والكرامة اه وأنا لا أدري هل هذا مختص بالمدعي ~~نفسه أو يشمل من ادعاها لغيره محبة وليس هو ممن يشهد بها من أهل الإذن ~~فتأمله فالله أعلم قال الشيخ زروق وأما ادعاء المراتب والتجاسر عليها ~~كقولهم فلان في مرتبة كذا وفلان بلغ إلى كذا أو ترجمة مشايخهم وسعة تقديمهم ~~بالقطبانية ودعاؤها لمن لم يصلح أن يكون خديما في المراحيض اه، ويقتصر ~~المؤرخ على الأوصاف الظاهرة الصادقة كإتقان العلوم والفهم الثاقب والادراك ~~والذكاء والحفظ وقوة العقل والنباهة والاصابة وعدم الخطأ والفصاحة والنجابة ~~في التدريس والفراسة واستحضار الجواب والنقل الصائب والانصاف وعدم الميل ~~للهوى وإفادة الطالب والحرص على ذلك ويعتبر هذا كله وما أشبهه مما يوصف به ~~إما بالممارسة أو بالنقل الصحيح وقد علمت أنهم نصوا على أن التزكية بعد ما ~~يسافر معه والسلام اه نص الورقة المذكورة وقد تضمن كلامه هذا الاشارة إلى ~~مسألتين: PageV01P603 # الأولى الحض على ذكر شيء من أحوال المعاد وأهوال يوم القيامة الذي هو أهم ~~الأشياء عند كل عاقل موفق وأنه ينبغي لكل من ألف كتابا أن يختمه بشيء من ~~ذلك ولا يغفله قلت ولا أظن أنهم أغفلوه إلا أنهم رأوا فناء مستقلا يطول ~~الكلام فيه فأفردوا له تآليف بالخصوص الثانية الاشارة إلى ما وقع لنا عند ~~التعريف بشيخنا ناظم القصيدة # المشروحة من تحليته وتحلية اشياخه مما جرت به عادة المؤرخين من الوصف ~~بالعلم ms710 والزهد والصلاح ونحو ذلك وأنه ينبغي للانسان عند ذلك التحلية ~~بالأوصاف الظاهرة كاتقان العلوم والفهم الثاقب ونحو ذلك دون ما ختص الله ~~بعلمه من أفعال القلوب كالزهد والولاية وقد تبعنا نحن في ذلك غيرنا ممن لا ~~يحصى بكثرة ولكن الصواب ما قاله رضي الله عنه ونفعنا به وبأمثاله ولم أزل ~~منذ حضني على ما ذكر حول بفكري في ذلك وأريد مطالعة بعض كتب القوم عليه ~~وجمع طرف منه باختصار فبينما أنا كذلك وقفت للسيد المذكور على تأليف له من ~~جملة تآليفه العديدة المحررة المفيدة قد ختمه بخاتمة تشتمل على المهم من ~~ذلك فأراحني مما أريد تكلف جمعه وترتيبه وأردت أن أختم بها هذا الشرح ~~المبارك امتثالا لأمره وتبركا بألفاظه وصالح نيته قال نفعنا الله به # فصل في الخاتمة ختم الله لنا وإياكم بالحسنى # اعلم أن كل من قيد شيئا ولم يذكر من أحوال المعاد طرفا فقد أخل وأضاع ما ~~يحقه في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم والقرآن المشحون بذكر أحواله ولا ~~تكاد تجد فيه سورة إلا وقد أفصحت عن ذلك أو أومأت إلى بعض ما يخصه وأصغر ~~السور الكوثر والإخلاص والعصر، فالكوثر الخير الذي أعطاه الله نبينا محمد ~~صلى الله عليه وسلم والاخلاص بمحض التوحيد الذي لم يأت به حرم عليه الحضور ~~وملزوماته بحافات الكوثر وما بعث الله الرسل إلا للانذار بمواقفه واعلام ~~الخلق بزلازله وعواصفه يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة يوم يفر المرء من ~~أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يوم يقوم الحساب يوم لا ينفع الظالمين ~~معذرتهم يوم يقوم الأشهاد يوم يعض الظالم على يديه يوم لا تملك نفس لنفس ~~شيئا والأمر يومئذ لله يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء فإذا جاء ~~وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا مختلطين ملتفين وملتحمين لا يملك أحد إلا تحت ~~قدميه ويوم PageV01P604 # نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم إذ يقول أمثلهم ~~طريقة إن لبثتم إلا يوما كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية ms711 أو ضحاها يوم ~~لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم في يوم كان مقداره خمسين ~~ألف سنة وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا ~~وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين يوم يدعوكم فتستجيبون ~~بحمده وتظنون ان لبثتم إلا قليلا. # وما شرعت التكاليف إلا للتزود إليه ولما لم ينتفع به فيه حتى تفصل عرصاته ~~وأما من دخل الجنة وخلص إليها فلا يرى فيها إلا الملك الكبير ويخلق الله ~~فيها الكلم الرضا وفوق الرضا ولم يذكر المؤمن بأفضل من كتابه الذي أنزل له ~~لا ريب فيه ولا مراء وإني لأرى هذا الأمر بقي على كثير من المصنفين لأن كل ~~ما صنفوا إنما هو لأجله وأجل ما أعد له واستعد للزاد إليه التقلل من الدنيا ~~والزهد في متاعها لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم «المكثرون هم المقلون ~~يوم القيامة» والزهد خلو القلب عن التعلق بها وليس بالزاهد العديم المفتتن ~~بها واختلافهم في الفقير الصابر والغني الشاكر قيل المراد بالغني هنا هو ~~الغنى بالله ولا علينا في تعمير يده أم لا وكذلك هو الفقير ليس هو العديم ~~أيضا وإنما ذلك في مقام القلب ونظره لسيده وبيانه أن الغني في هذا الباب ~~قلبه فارغ من همومها في الوجود والعدم ففي الوجدان أن لا يضعف عن التصرف ~~بالاذن وفي العدم لا يتمنى التصرف في ملك الغير والفقير يخشى الافتتان ~~بوجدانها ويضيق صدره بما تعلق بها من التكاليف في التصريف ويود السلامة ~~منها وإلى هذا أشار الشيخ زروق لا تجد فقيرا صابرا إلا غنيا شاكرا ولا غنيا ~~شاكرا إلا فقيرا صابرا والله أعلم وأما من تعلق قلبه بالدنيا في الوجود ~~والعدم أو يبكي على فقدان ما ضاع له منها ولا يريد إلا الازدياد منها على ~~أي وجه كان من حلال أو حرام أو متشابه فأولئك الذين تنصب عليهم الأهوال صبا ~~يوم يجيء ربك والملك صفا صفا والأولون في وارفات ظل العرش نفعنا الله ms712 ~~بذكرهم أمين ومن أجل ما استعد به أيضا الصلاة وإقامتها والمحافظة عليها ~~بشروطها وما زال صلى الله عليه وسلم عند احتضاره يوصي بالصلاة وعن إياس بن ~~زياد قال قال PageV01P605 # رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة» وقد ~~رؤي الجنيد في المنام قيل له كيف تجدك عند الله قال وجدت بركة ركيعات كنا ~~نقوم بها في الليل فسئل # عن الاشارات والالهامات التي كانت تتلقى منه في مقدمات التصوف فقال هيهات ~~ذهب كل ذلك ووقع مثل هذا لعبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك سئل أيضا اذ رؤى ~~في المنام عن الاجتهادات في المسائل فقال لم يبق لنا إلا صلوات الليل فإذا ~~كان هؤلاء هكذا مع أن ما هم فيه مطلوب فأين ما فيه غيرهم من الفضول ممن يرى ~~لنفسه مزية أو ترى له ويروى أن إنسانا عامل نبينا صلى الله عليه وسلم بشيء ~~فأراد صلى الله عليه وسلم مكافأته فقال له سل حاجتك قال الجنة يا رسول الله ~~فقال له ولعلك تطلب بعض ما جرت به العادة أو كيفما قال صلى الله عليه وسلم ~~قال لا، لا أطلب إلا الجنة فقال صلى الله عليه وسلم أعني على نفسك بقيام ~~الليل أو كيفما كانت ألفاظ هذا الحديث ومن ذلك بعض أهل الفساد ومباينتهم ~~قال الله تعالى # {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو ~~كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم ~~الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ~~رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} ~~فتأمل في ألفاظ هذه الآية الكريمة وما احتوت عليه من الفضائل والثناء ~~الجميل على من اتصف بما ذكر وظاهرها غير شريطه كبير صلاة ولا صوم سوى وظائف ~~التكاليف التي لا ينجح عمل دونها والله أعلم بما ينزل، ووجدت في طرة من ~~تفسير الواحدي قال لما نزلت قال صلى الله ms713 عليه وسلم اللهم لا تجعل لفاجر ~~عندي يدا فيحبه قلبي اه لكن الحب والبغض في هذا الباب يحتاجان إلى تصرف ~~علمي خال عن PageV01P606 # الهوى وجنونه حتى يبغض محقا أو يحب مفسدا وإلا هلك وهذا الباب كثير ~~الاشتباه عسير التخلص إلا من سلمه الله وهذا فيما لابسه أهل الديانات وأما ~~غيرهم فلا ذمة ولا ذمام وفي شرح الرسالة للزناتي عنه عليه الصلاة والسلام ~~اللهم لا تجعل لفاجر علينا منة فترزقه بها مني محبة # وقال عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام تحببوا إلى الله ببغض أهل ~~المعاصي وتقربوا الى الله بالتباعد عنهم والتمسوا رضا الله بسخطهم اه نعم ~~وإن كل من تعلم العلم لله أو حفظ القرآن لوجه الله ولم يصيره آلة لما يأكل ~~به فأولئك جلساء الرحمن فعن معمر الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من تعلم علما مما ينفع الله به الآخرة لا يتعلمه إلا للدنيا أو قال ~~يتعلمه للدنيا حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة وعن الغافقي في فضائل القرآن ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء ~~قوم يقرءون القرآن يسألون به الناس وعن الحسين قراءة القرآن ثلاثة: صنف ~~اتخذوه بضاعة يأكلون به وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على ~~بلادهم واشتروا به الولاة وأكثر هذا الضرب من حملة القرآن لا كثرهم الله ~~وصنف عمدوا على دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم فذكروا به في محاريبهم ~~وجثوا به في برانيسهم واستشعروا الخوف وارتدوا الحزن فأولئك الذين يستقى ~~بهم الغيث وينصرونهم على الأعداء، والله لهذا الضرب في حملة القرآن أعز من ~~الكبريت الأحمر، وعن زاذان قال: من قرأ القرآن ليأكل به الناس لقي الله عز ~~وجل ليس في وجهه مضغة لحم وعن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا قدم إليه مهاجر دفعه إلى أحد منا يعلمه القرآن فدفع إلي رجلا ~~فكنت أقرئه القرآن فأهدى إلي قوسا فأخبرت بذلك النبي صلى الله ms714 عليه وسلم ~~فقال جمرة بين كتفيك تقلدتها # وعن أبي أنه كان يقرىء رجلا من PageV01P607 # أهل اليمن سورة فرأى قوسا عنده فقال بعنيها فقال له بل هي لك هدية فأخبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أردت أن تقلد قوسا من نار فخذها وفي ~~رواية لو تقوستها لتقوست قوسا من نار وعن أبي أيضا قال كنت أختلف إلى رجل ~~مكفوف اقرئه القرآن فكان يدعو لي بطعام فآكله فوجدت منه في نفسي فسألت ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم إن كان ذلك الطعام طعامه ~~وطعام أهله الذي يأكلون فكل وإن كان طعاما يتحفك به فلا تأكل فأتيته نحو ما ~~أتيته فلما فرغ قال يا جارية سلمي طعام أخي فقلت له هذا طعام أهلك الذي ~~تأكلون قال لا ولكن أتحفك به فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ~~نهاني عنه اه # وهكذا ها هنا وفي الصحيح أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله في قضية ~~الرقي وفيها فاضربوا لي معكم بسهم وهذا والله أعلم يختلف باختلاف الأحوال ~~والأزمان والنسخ على تسليم صحة ما في الغافقي وفيه أيضا عن أبي أيوب ~~الأنصاري أنه أمر رجلا يمسك عليه المصحف وقال لا تردن علي باء ولا تاء ولا ~~حرفا ولا حرفين إلا أن يكون آية كاملة فإنه سيكون قوم يقرءون القرآن ولا ~~يسقطون منه حرفا اللهم لا تجعلني منهم، وعن فضالة بن عبيد الانصاري مثله ~~قال لرجل خذ هذا المصحف وأمسك علي ولا تردن علي ألفا ولا واوا فإنه سيكون ~~قوم يقرءون القرآن ولا يسقطون منه ألفا ولا واو ثم رفع فضالة يديه فقال ~~اللهم لا تجعلني منهم، وفي رواية لا تأخذن علي حرفا إلا آية كاملة اه # الغافقي فانظر ما معنى هذين الحديثين الأخيرين فان الكمال عند الناس ~~اليوم خلاف مقتضاهما نعم أما قوله لا تردن علي حرفا ولا حرفين فإن القرآن ~~في عصر الصحابة يقرأ على حروف كثيرة والكل قرآن كلها في الصحيح في سورة ~~الفرقان ms715 من قوله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا هشام اقرأ يا عمر وقال في كل ~~من ذلك كذلك أنزل وكل ما حواه الصحابي لا يكون حجة على صحابي آخر لأن كل ~~واحد منهم ثبت عنده ما لم يثبت عند الآخر وذلك سبب جمع عثمان للقرآن PageV01P608 # على حرف واحد وحمل الناس عليه وأما الآية الكاملة فلا تتفق المصاحف على ~~إسقاطها لذلك قال له لا ترد علي إلا آية كاملة وبقي قولهما (اللهم لا ~~تجعلني منهم) على إشكال فيه والله أعلم # وفي الصحاح لالجوهري وفي حديث حذيفة أن من أقرأ الناس القرآن منافقا لا ~~يدع منه واو ولا ألفا يلفه بلسانه كما تلف البقرة الخلا بلسانها وأظن إلى ~~هذا الفريق أشار الشيخ سيدي عبد الله الهبطي في الفتية السنية حيث قال # أما الذين يقرءون القرآن # فإنهم على سبيل الشيطان # ترك الصلاة عندهم مشهور # وإن تكن بفوتها الحضور # ما عندهم بالاحتفال معروف # إلا الذي أتى بعلم المحذوف # قد ضيعوا عليهم أصول الدين # كضيعة المفروض والمسنون # فكل متصد لطلب مرتبة أيا كانت مما تبنى عليه أساسات الدين ليأكل بها ~~ويرتزق فقد خيف عليه التلطف ولكن يبقى حتى يسأل ويستخير الله ويشاء ويشاور ~~بشرط أهليته لها وكل طالب علم أو قراءة لا يهتم بإقامة الفرائض فذلك دليل ~~على عدم القصد به وجه الله تعالى فإن خدمة العلم هي خدمة الله تعالى فإذا ~~لم يحافظ على أوامره فإنما يخدم هواه وذلك إذا رأيته يتأخر عن أول الصلاة ~~اكتفاء بآخرها فإن من ترك أول صلاة الجماعة اختيارا لا يحصل له أجر صلاة ~~الجماعة وما روي من قول مالك لابن وهب مالذي قمت عنه بأولى مما قمت إليه ~~مشكل إذا كان قيامه لصلاة الجماعة وأما إن كان الوقت والحالة أن الاتساع ~~حاصل أو كانت جماعة أخرى فلا إشكال ولا بد من ملاحظة صورة القضية كيف كانت ~~وكذلك الذي يبادر اللوح أو الكتاب بأثر السلام ولا مراد له في فضل المعقبات ~~وفي تنبيه الغافل # وروى عن عمر رضي الله ms716 عنه أنه رأى رجل بادر التنفل بعد السلام فقام إليه ~~وضرب به الأرض ما أهلك من كان قبلكم إلا أنهم لا يفصلون بين فرضهم ونفلهم ~~فرآهم صلى الله عليه وسلم وقال له إن الله أصاب بك الصواب يا ابن الخطاب ~~تأمل هذه القضية فهي في النافلة المجانسة للصلاة فأين غيرها من نحو اللوح ~~والكتاب بل قل لي أين منها من سلم وابتدر شقاشق الكلام الذي نحن فيه سائر ~~الدهر ونصوا أن أقل ما يكفي من ذلك قراءة آية للكرسي والتسبيح والتحميد ~~والتكبير عشرا عشرا ثم كل طالب مصيب بحق أن يكون له ورد في الذكر كل يوم ~~ولو مائة صلاة على سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم ليستعين بذلك على ~~تصحيح نيته وطلب العلم أفضل الأعمال لكن بنية صالحة وكذلك رغائب المفروضات ~~لا سيما ركعتي المغرب فإنه مروي أنها ترفع من عمل النهار ومما يجب التنبيه ~~عليه ما سببت به الأهواء من PageV01P609 # قراءة القرآن بالألحان العجمية وتحسين قراءته بنغماتهم ويحسبون أنهم على ~~شيء وإنما تزين قراءته بألحان العرب الذي أنزل بلسانهم وذلك أن طبع ~~الموسيقى العجمي لا يتم إلا بمد ما لا يمد وقصر ما لا يقصر وعلى خلافه ~~اللحن العربي ولذلك ورد الاذن به فقيل فيما روي (اقرأوا القرآن بألحان ~~العرب) وهذا المبذول قد يمتنع لعارض، قال الشيخ أبو العباس في القباب في ~~شرح قواعد عياضرحمهما الله عند قول القاضي حسن الصوت ما نصه: سئل مالك في ~~العتبية في النفر يكونون في المسجد فيقولون لرجل حسن الصوت اقرأ علينا ~~يريدون حسن صوته فكره ذلك وقال إنما هذا شبه الغناء قيل له أفرأيت قول عمر ~~لأبي موسى الاشعري رضي الله عنهما ذكرنا ربنا، فقال إن من الأحاديث أحاديث ~~قد سمعتها وأنا أتقيها ووالله ما سمعت هذا قط قبل هذا المجلس وكره القراءة ~~بالالحان وقال هذا شبه الغناء ولا أحب أن يعمل بذلك وقال إنما اتخذوها ~~يأكلون بها ويكسبون عليها # (شرح) قال القاضي أبو الوليد بن رشد إنما كره مالك ms717 للنفر يقولون للحن ~~الصوت إقرأ علينا إذا أرادوا بذلك حسن صوته كما قال لا إذا قالوا ذلك ~~استدعاء لرقة قلوبهم لسماعهم قراءته الحسنة فقد روى أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع ~~لشيء ما استمع لنبي يحسن الصوت بالقرآن طلبا لرقة قلبه بذلك وقد كان عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه إذا رأى أبا موسى الأشعري قال له ذكرنا ربنا فيقرأ ~~عنده وكان حسن الصوت فلم يكن عمر ليقصده لا لالتذاذ حسن صوته وإنما استدعى ~~رقة قلبه بسماع قراءة القرآن وهذا لا بأس به إذا صح من فاعله على هذا الوجه ~~وقوله إن من الأحاديث أحاديث سمعتها وأنا أتقيها وإنما أتقي أن يكون التحدث ~~بما روي عن عمر ذريعة لاستجازه القرآن بالالحان ابتغاء استماع الأصوات ~~الحسان والالتذاذ بذلك حتى يقصد أن يقدم الرجل للامامة لحسن صوته لا لما ~~سوى ذلك مما يرغب في امامته من أجله فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال (بادروا بالموت أشياء) ذكر أحذها نشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون ~~أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقها فالتحذير إنما وقع لإيثارهم تقديم حسن ~~الصوت على PageV01P610 # الكثير الفقه فلو كانا رجلين متساويين في الفضل والفقه أحدهما أحسن صوتا ~~بالقراءة لما كان مكروها أن يؤم الأحسن صوتا بالقراءة لأنها مرتبة زائدة ~~محمودة خصه الله تعالى بها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى ~~الأشعري تغبيطا لما وهبه الله تعالى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود # فحاصل ما جلبت إليه هذه الرواية وما قال القاضي إنما يستحب تقديم الحسن ~~الصوت مع استوائه مع غيره في جميع موجبات الامامة فتكون له فضيلة زائدة ومن ~~قدم الحسن الصوت لصوته فهو من باب الغناء الذي ينزه كتاب الله عز وجل أن ~~يتخذ لذلك وإنما يجوز ذلك إذا طلب به رقة القلب والخشوع وأما من قصد ~~الالتذاذ بصوته الحسن فلا يجوز ذلك وهذا الذي يفعل في ms718 بلادنا في تراويح ~~رمضان يقدمون ذوي الاصوات الحسان لحسن أصواتهم على من هو أولى بالإمامة ~~منهم لا شيء غير الصوت الحسن وهذا الذي جاء في الحديث التحذير منه وربما ~~قدموا لذلك من لا يحسن وضوء أو لا غيره بل ربما قدموا لذلك صبيا قبل بلوغه ~~وعقدوا له جموعا لسماع صوته فإذا فرغ خرجوا من المسجد لا أرب لهم في الصلاة ~~وإنما غرضهم سماع صوته وأكثرهم جلوس لا يصلون ولا ترى ناهيا عن ذلك ولا ~~منكرا له بل تزخرف المساجد ويكثرون بها النيران وربما جلب بعضهم للمسجد ~~المأكل يأكلها في المسجد لتتم لذاته بسماع الصوت الحسن وأكل الطيبات وقد ~~ينتهي الحال لبعضهم أن يواعد لمجلس هذا القاريء من له غرض فاسد في مجالسته ~~على وجه لا يجوز شرعا وشرح جميع ما يقع في ذلك من أهل المجون مما ينزه ~~كتابنا عنه فيأتي شهر رمضان الذي عظم الله سبحانه وتعالى شأنه وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ينادي مناد يا طالب الخير هلم ويا طالب الشر أمسك فينصب ~~لأهل الشر في المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ولد يغنيهم ~~بالقرآن فيجتمع عليه الرعاع لسماع صوته خاصة لا لرقة ولا لغيرها ثم يكون ~~ذلك داعية لقبائح يعرفها من عرفها وذلك كله استخفاف بحرمة الشهر وحرمة ~~المسجد وحرمة الصلاة وبعظم حرمة القرآن كلام الرب سبحانه فكل من أعان على ~~شيء من ذلك بفعل أو قول فهو شريك بل من قدر على تغييره ولم يفعل فهو آثم ~~عاص اه كلام الإمام القباب رحمه الله تعالى # أشار إلى ما يقع في القرويين وغيره في ليالي رمضان وخصوصا ليلة سبع ~~وعشرين واستفدنا بكلامه قدم هذه الداهية ولا نكير لها على مرور الاعصار ~~والدهور PageV01P611 # لأن وفاته سنة سبع وسبعين وسبعمائة ولم يكبر عليه إذ ذاك سوى توالي إمامة ~~التراويح من لا يصلح للإمامة واجتماع الشباب ومن يصبو ويميل للهوى والأغاني ~~لاستماع القراءة فيميل بهم الطبع إلى ما فطروا عليه من الفساد لعدم الرياضة ~~لطريق الرشاد ms719 وقد تفاقم الخطب بعده في وقتنا هذا لو رآه أو سمع به لضاق ~~عليه التعبير وذلك أنه لا تبقى كهلة ولا شابة إلا وأخذت أهبتها مما في ~~وسعها من حللها وحليها وحضرت المسجد بعد العصر من ليلة سبع وعشرين وأهل ~~العلم يرون ذلك وربما استعذر بعضهم وقال لا قدرة له ولا يبقى في البلد فتى ~~ولا شاب إلا وحضر ذلك المجمع ويبيتون ليلتهم كذلك وفريق من الناس يصلون ~~وفريق فيما شاء من الصياح وفريق من التمتع بالنظر ويون ذلك تبركا بالليلة ~~المباركة وما هي إلا كما قال الحريري عام هياط ومياط فهي ليلة هياط ومياط ~~فسبحان ربنا ما أوسع حلمه وكنت أظن أن هذا قريب العهد لعدم الحكم وانقضاء ~~العلماء حتى رأيت هذا السيد تبرأ مما وقع له من ذلك في وقته وأما ~~المستضعفون من المؤمنين متبرئون مما تبرأ منه وزيادة ما يزيد من ذلك في ~~وقتنا وحسبنا الله ونعم الوكيل ممن يستحل شيئا مما نهى الكتاب والسنة عنه ~~فلم يرد بقراءته وجه الله وهو ممن قال فيه صلى الله عليه وسلم أشد الناس ~~عذابا عالم لم ينفعه الله بعلمه # فإن قيل الاستماع لطلب الرقة ممدوح وكل واحد من المستمعين وجد رقة وحالة ~~انتقل بها في باطنه لحالة أخرى بها وجد # (فالجواب) أن الوجد إلهي وشيطاني فالإلهي يورث الأحوال الحسنة الشرعية ~~فيسرع الى التوبة ويندم على ما سلف له من سوء الفعل ويتبدل من حال المعصية ~~للتوبة ويظهر عليه في حبه للآخرة ولإقبال على أسبابها من حينه لأنه تلي ~~عليه كتاب سيده فلا يسعه إلا العمل بمقتضاه هذا في العاصي المقارب للخير ~~وأما من سبق له الصلاح فإنه تنخرق له الأستار لسماعه وتتلقى سره هبات أسرار ~~التوحيد على فسيح الامتياز ومعالم العرفان وأما الوجد الشيطاني فحرقة الهوى ~~تتقد في أحشائه ينصرف بها إلى محبة الصور المحرمة ومعانقتها والانضمام ~~إليها والتحدث معها وهكذا الباب والمرء فقيه نفسه فمن وجد من نفسه الحالة ~~الأولى يندب في حقه الاستماع بشروطه ومن وجد الحالة ms720 الثانية حرم عليه ~~الاستماع وإن كان بشروطه ومن كان بينهما بحيث لا يتضرر ولا يسأل وقتا ~~مطلوبا به يجوز له الاستماع بشروطه وهي أن لا يكون هذا السماع بمحل يحضره ~~الأحداث وسماع النساء والمساجد وأوقات الصلاة لأنه لهو مباح في حق من لا ~~يتضرر PageV01P612 # به، والمساجد تنزه عن اللهو وأن لا يدوم عليه فمطلق سماع الصوت الحسن لا ~~نكير عليه إلا أن يعرض لذلك مانع على ما تقدم وبالله التوفيق. # ذكر هذا ليتجنب الموفق منه ما حقه أن يجتنب فإن اللهو إسراف في العمر ~~وكان الشيخ يحيى ابن عمر العالم العامل ينكر جميعه وكان الفقهاء في زماننا ~~بأفريقية يحضرون السماع وكان يعيب عليهم ذلك وكان يسميهم القوالين المغيرين ~~فكان يقول سبحان الله ما للقرآن إذا تلاه المغير يخشع وإذا تلاه غيره لا ~~يخشع فقال لهم زعيمهم أنا أسببه لكم أو كيفما قال فجاء إلى محل يستمع الشيخ ~~فقرأ فدعا عليه الشيخ فبح وفسد صوته وكان يرى ذلك من كراماته # واعلم أن أضر الأسباب الخارقة للمروءة الانهماك في طلب الرزق والافراط ~~فيه حتى لا يشعر بنفسه في أي باب هو وما يأتيك من ذلك قد فرغ منه قبل بروزك ~~إلى هذا الوجود وإن أبشع وأفظع ما يؤتى في طلبه من تلك الأبواب اكتسابه ~~بالدين وأكله بذات التقى وليس من المتقين وسيبتلي يوم تبلى السرائر ولا ~~ناصر له من المنتصرين ونسأل الله ستره يوم اسبال ستره على المذنبين آمين # قال الغزالي واحذر أن تعطي بالدين وذلك أن يعطيك لظنه بأنك ورع تقي فتأكل ~~بالدين لكن شرط حله أن لا يكون في باطنك ما لو اطلع عليه المعطي لامتنع ~~عليك من العطاء فلا فرق بين ما يأخذه بالتصوف والتقوى وهو ليس متصفا به ~~باطنا وبين من يزعم علوي ليعطي وهو كاذب وكل ذلك حرام عند أولي البصائر وإن ~~أفتى الفقيه الحل بناء على الظاهر اه، وكذلك على من تصدر في الامامة ~~والشهادة وهو يعلم الجرحة في نفسه أو تصدر للفتيا أو للقضاء وهو ms721 لم يتقنهما ~~بشرائطهما وهذا على القياس والله أعلم، ولم يكتب الكاتب هذا على تبرئة بل ~~لتقوم حجة الله وما منا إلا له مقام معلوم عنده في التستر به عن الناس ~~اللهم يسر علينا أحسن المخارج # (واعلم) أن يجوعون يوم القيامة جوعا شديدا فمنهم آكل وغير آكل وربما ~~استغرب ذلك من سمعه فنورد من ذلك أدلة صريحة على وقوعه لمن كان أهلا من ذلك ~~فمن العلوم الفاخرة لسيدي عبد الرحمن الثعالبي رحمه الله تعالى أخرج أبو ~~بكر بن الخطيب عن ابن مسعود رضي الله عنه قال يحشر الناس يوم القيامة أجوع ~~ما كانوا قط وأعرى ما كانوا قط وأنصب ما كانوا قط فمن أطعم لله أطعمه ومن ~~سقى لله سقاه ومن كسى لله كساه ومن عمل لله كفاه # وذكر القرطبي أنه يحشر الناس عراة غرلا أعطش ما كانوا وأجوع ما كانوا قط ~~فلا يسقى ذلك اليوم إلا من سقى لله ولا يطعم إلا من أطعم لله PageV01P613 # ولا يكسى إلا من كسى لله ولا يكفي إلا من اتكل على الله ومصداق هذا من ~~كتاب الله يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على ~~حبه إلى قوله فوقاهم الله شر ذلك اليوم أي من إزالة الجوع والعطش والعري ~~إلى غير ذلك من أهوال يوم القيامة وإفزاعها ثم قال سيدي عبد الرحمن في قوله ~~{يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} فعن ابن مسعود تبدل الأرض نارا والجنة ~~من ورائها ترى أكوابها وكواعبها وعن علي تبدل الأرض فضة والسماء ذهبا وعن ~~جعفر بن محمد تبدل الأرض خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة ثم قرأ وما ~~جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وعن سعيد بن جبير ومحمد بن كعب تبدل الأرض ~~خبزة بيضاء فيأكل المؤمن من تحت قدميه وما ذكرناه من هذا المعنى مروي في ~~الصحيح، قال ابن عطية روي في تبديل الأرض أخبار منها في الصحيح يبدل الله ~~هذه الأرض بأرض عفراء بيضاء كأنها قرصة نقي وفي الصحيح أن الله يبدلها خبزا ~~يأكل المؤمن ms722 منها من تحت قدميه ثم روى ابن عطية عن أبيه أن التبديل في ~~الأرض لكل فريق ما يقتضيه حاله فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته ~~وفريق يكون على فضة إن صح السند بها وفريق الكفرة يكونون على نار ونحو هذا ~~مما كله واقع تحت قدرة الله عز وجل # قال الغزالي في الدرة الفاخرة والناس على أنواع في المحشر فالملوك كالذر ~~كما جاء عن المتكبرين وليس المراد كهيئة الذر في الحلقة وإنما المعنى أنهم ~~تحت الأقدام حتى صاروا كالذر في مذلتهم وانحطاطهم وقوم يشربون ماء باردا ~~عذبا زلزالا لأن الصبيان يطوفون على آبائهم بكؤوس من أنهار الجنة وقوم مد ~~على رءوسهم ظل يمنعهم من الحر وهي الصدقة الطيبة وذكر القرطبي عن أبي بكر ~~برجان في إرشاده ولا يبعد عنك رحمك الله أن يكون الناس كلهم في صعيد واحد ~~وموقف واحد سواء وأحدهم يشرب وآخر لا يشرب وأحدهم يسعى نوره بين يديه ~~والآخر في الظلمة وأحدهم في حر الشمس وآخر مستظل بظل العرش مع قرب المكان ~~والمجاورة لأنهم كانوا كذلك في الدنيا يمشي المؤمن بنور إيمانه بين الناس ~~والكافر في ظلام كفره والمؤمن في وقاية الله PageV01P614 # وكفايته والكافر والقاصي في خذلانه وغوايته والمؤمن السني يكرع في سنة ~~الرسول ويروى ببرد اليقين ويمشي في سبل الهداية بحسن الاقتداء والمبتدع ~~عطشان سالك في مسالك الضلالة والبدع وهو لا يدري، كذلك في الوجود الأعمى لا ~~يجد نور بصر البصير ولا ينفعه قال الشيخ الثعالبي رحمه الله فاعمل في أيام ~~قصار لأيام طوال تربح ربحا لا منتهى لسروره واستحضر عمرك بل عمر الدنيا وهو ~~سبعة آلاف سنة مثلا لتتخلص من يوم مقداره خمسون ألف سنة فلو لم تعمل إلا ~~للخلاص من ذلك اليوم دون رجاء الجنة وخوف النار لكان ربحك كثيرا وتنعيمك ~~كبيرا ثم قال: قال صاحب العاقبة واعلم أنه كلما طال قيامك في طاعة الله عز ~~وجل وتعبك قصر قيامك في ذلك اليوم وقل تعبك فيه وكلما طال تصرفت في طاعة ~~الله عز ms723 وجل وإقبالك وإدبارك في حاجة مسلم يقل مشيك في ذلك اليوم ويقل نصبك ~~وبقدر ما تبذل تعطى وكما تدين تدان وقال الغزالي من طال انتظاره في الدنيا ~~للموت لشدة مقاساته الصبر عن الشهوات فإنه يقصر انتظاره في ذلك اليوم وقال ~~في الاحياء قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة يوم القيامة على كثيب من ~~مسك لا يهمهم حساب ولا ينالهم فزع حتى يفزع مما بين الناس رجل قرأ القرآن ~~ابتغاء وجه الله وأم الناس وهم به راضون ورجل أذن في مسجد ودعا إلى الله عز ~~وجل ابتغاء وجهه ورجل ابتلي بالرزق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة ~~قال القشيري في التجيير لو أن رجلا له ثواب سبعين نبيا وله خصم بنصف دانق ~~لا يدخل الجنة حتى يرضى خصمه وقيل يؤخذ بدانق فضة سبعمائة صلاة مقبولة ~~فتعطى للخصم ولا يكون شيء أشد على أهل القيامة من أن يرى الانسان من يعرفه ~~مخافة أن يدعي عليه شيئا والدانق سدس الدرهم وروى رزين عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه قال كنا نسمع أن الرجل يلتقي بالرجل يوم القيامة وهو لا يعرفه ~~فيقول مالك إلى وما بيني وبينك معرفة فيقول كنت تراني على الخطايا وعلى ~~المنكر ولا تنهاني وقال في الحديث الواحد الذي رحل جابر بن عبد الله من ~~أجله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر هو قول عبد الله سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم يقول يحشر الله العباد أو قال الناس شك همام وأومأ ~~بيده إلى الشام عراة غرلا بهما قال ما بهما قال ليس معهم شيء فيناديهم بصوت ~~يسمعه من بعد ومن قرب أنا الملك الديان PageV01P615 # لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه ~~بمظلمة حتى اللطمة قال قلنا وكيف إنما نأتي الله حفاة عراة قال بالحسنات ~~والسيئات اه بعض ما يحصل به التذكير لمن يتذكر من كلام الشيخ سيدي عبد ~~الرحمن الثعالبي رحمه الله والمقصود به أن بعض ms724 الناس ربما استغرب احتياج ~~الناس إلى الأكل والشرب في عرصات القيامة أو أنه لا وجود هنالك لما يؤكل أو ~~يشرب أما من استغربه لأجل ما يرى من رمة العظام وكون الحياة الثانية لا على ~~طبعها البشري إلى هذا الاحتياج فإنه يخشى على نفسه ما هو أشد من ذلك الشك ~~في تمام الاعادة وما ذكره الغزالي في ذخيرته أنه لا أكل هنالك ولا شرب ولا ~~نوم فالنوم مسلم وأما عدم الأكل والشرب عنده فيجب حمله على أن ذلك غير ~~مبذول للخلائق بأسرها كما هو المعتاد في الدنيا وإلا فمثل الغزالي لا يخفى ~~عليه ما تقدم من النصوص وما يأتي أيضا لابن حجر في شرح حديث الصحيح بل تقدم ~~عنه خلاف ذلك كما نقل عن سيدي عبد الرحمن إذ قال آنفا وقوم يشربون ماء ~~باردا الخ وينبغي أن ينبه العوام لذلك ليتخذوا أهبة زادهم الآن من المأكول ~~والمشروب وهم لم يشكوا فيه وعليه صاروا أسارى في هذه الحياة فلعل ذلك أن ~~يكون داعية لهم إلى الاستعداد للحياة الأخروية مع أن الله تعالى تكفل به في ~~الدنيا ولم يتكفل به في الآخرة يروى أن الحجاج خطب يوما فقال إن الله تكفل ~~لنا بالدنيا ووكلنا إلى طلب الآخرة وليتنا تكفل لنا بالآخرة ووكلنا إلى طلب ~~الدنيا فقال الحسن سبحان الله كلمة حكمة صدرت من فاسق أو قال كلمة حق ~~ومصداقه قوله صلى الله عليه وسلم الحكمة ضالة المؤمن فأينما وجدها فهو أحق بها # ابن حجر تكون الأرض يوم القيامة يعني أرض الدنيا خبزة يتكفؤها الجبار أي ~~يميلها من كفأت الإناء إذا قلبته قوله كما يكفىء أحدهم خبزته في السفر، قال ~~الخطابي يعني خبزة الملة التي يضعها المسافر فإنها تدحى كما تدحى الرقاقة ~~وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي نزلا لأهل الجنة بضم الزاي وقد تسكن ما ~~يقدم للضيف ويطلق على الرزق وعلى الفضل وما يعجل للضيف قبل الطعام وهو ~~اللائق هنا، قال الداودي المراد أنه يأكل منها من سيصير إلى الجنة من أهل ~~المحشر ms725 لا أنهم لا يأكلونها حتى يدخلوا الجنة وظاهر الخبر يخالفه وكأنه ~~بناه على ما أخرج الطبري عن سعيد بن جبير قال تكون الأرض خبزة بيضاء يأكل ~~المؤمن من تحت قدميه وعن محمد بن كعب أو محمد بن PageV01P616 # سيرين نحوه أو البيهقي عن عكرمة بسند ضعيف: تبدل الأرض مثل الخبزة يأكل ~~منها أهل الاسلام حتى يفرغوا من الحساب وعن أبي جعفر الباقر نحوه ثم ذكر ~~ابن حجر استشكال بعضهم انقلاب جرم الأرض إلى طبع المأكول والمشروب وأجاب عن ~~ذلك فانظره ومرادنا من هذا اثبات افتقار الخلق إلى المأكول والمشروب وإثبات ~~وجود ما يؤكل ويشرب لمن كان أهلا لذلك وإن ذلك لا من باب المجاز بل عن ~~الحقيقة وإلى ذلك أشار ابن حجر بقوله والأولى الحمل عن الحقيقة ما أمكن ~~وقدرة الله تعالى صالحة لذلك بل اعتقاد كونه حقيقة أبلغ، قال: ويستفاد منه ~~أن المؤمنين لا يعاقبون بالجوع في طول زمن الموقف بل يقلب الله لهم بقدرته ~~طبع الأرض حتى يأكلون منها من تحت أقدامهم ما شاء الله بغير علاج ولا كلفة ~~ويكون معنى قول (نزلا لأهل الجنة) اللذين يصيرون إلى الجنة أعم من كون ذلك ~~يقع قبل الدخول أو بعده والله أعلم # وقال في أحاديث باب الحشر أخرج أحمد والنسائي والبيهقي من حديث أبي ذر ~~حدثني الصادق الصدوق صلى الله عليه وسلم إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج ~~فوج طاعمين كاسين راكبين وفوج يمشون وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم ~~الحديث اه ما قصد نقله ملتقطا من فتح الباري لابن حجر رحمه الله تعالى ولفظ ~~الحديث المشروح من صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تكون الأرض يوم القيامة خبزة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفىء ~~أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة الحديث واعلم أن ألفاظ التبديل في ~~الروايات تكررت باختلاف فيها ففي بعضها (خبزة) وفي بعضها (كالخبزة) وفي ~~بعضها (فضة) وفي بعضها (كالفضة) وفي بعضها (أرضا عفراء) وفي بعضها (نارا) ~~واختلافها مع صحتها تقتضي ms726 أن كل واحد من المكلفين يرى منها ما ناسب دينه ~~واستقامته بما جاءت به الرسل أيام حياته عليها في دار الدنيا من الكمال في ~~دينه والتقصير فيه وعوائد الله في الآخرة هي خرق عوائده في الدنيا فلا يطمع ~~أحد أن يحشر هنالك إلا على ما ناسب حاله في الطاعة والعصيان # قال ابن حجر فيمكن الجمع بأن ذلك كله يقع لأرض الدنيا لكن أرض الموقف ~~غيرها ويؤيده ما وقع في الحديث قبله أن أرض الدنيا تصير خبزة والحكمة في ~~ذلك مما تقدم أنها تعد لأكل المؤمنين PageV01P617 # [منها في زمن الموقف ثم تصير نزلا لأهل الجنة. اه. # وقال سيدي عبد الرحمن في «تفسيره»: تبدل للمؤمنين خبزا وللكافرين نارا. اه. # ثم التبديل المذكور لا يلزم كونه نفس جرم الأرض، بل يحتمل جرم الخبزة ~~المتبدلة منها على شكلها وهيئتها في القدر والاتساع، فإذا شوهد من اقتدار ~~الله تعالى عظم هذه الأرض واستدارتها فلا يستبعد أيضا في قدرته خلق قدرها ~~وعلى صورتها شكلا من طعام أو فضة أو نار؛ لأن الكل بالنسبة إلى اختراعه ~~تعالى شيء واحد، فالقادر على ما يشاء لا يستحيل في حقه فعل ما يشاء، والذي ~~ظهر أن أرض المحشر غير هذه الأرض التي نحن الآن عليها، بل هي أرض الساهرة. ~~قال الغزالي: هي التي يسهر الخلائق عليها وينساقون من هذه إلى تلك، وهنا ~~ذكر في «ذخيرته» أن الطعام والشراب في الموقف لا يمكن، ولكن تقدم من الجواب ~~عنه ما رأيت، وذكر أن تلك الأرض خارجة عن فلك القمر وهي الأرض البيضاء التي ~~هي من وراء جبل قاف، ونقل عنه في العلوم الفاخرة قوله: يبقى الناس على ~~قبورهم بعد انبعاثهم منها مطرقين ألف سنة حتى تقوم نار من المغرب أو المحشر ~~لها دوي فيدهش منها الخلق، ويأتي كل واحد عمله بقدر إيمانه، من لا إيمان له ~~لا نور له وسرعة وصولهم على قدر أعمالهم في كلام أكثر من هذا، ويؤيده أيضا ~~أن أرض المحشر غير هذه ولا متبدلة بنفس جوهريتها ما ورد ms727 في الصحيح من شهود ~~الأمكنة كما في الأذان لا يبلغ مدى صوت المؤذن، وكذلك شهودها أيضا بما صنع ~~فيها، ولا يأتي المكان إلا على هيئته لقيام الحجة فالله أعلم. فلا بقعة من ~~بقاع الأرض التي نحن عليها إلا وذكر الله عليه أو عصي، ولذلك ينتقل الأمر ~~عنها إلى الأرض التي لم يعص الله عليها قط. وفي الصحيح: «من غصب شبرا من ~~الأرض طوقه إلى سبع أرضين» يحمله حتى يقضي بين الناس «بي يوم كان مقداره ~~خمسين ألف سنة» [المعارج: 4] في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وقد عمت ~~الغصوبات وتكرزت على البقاع، فلا يكتفي في حمل الأول على الأخير. بل كل ~~واحد له ما عرف ذاته مما اغتصبه، فعلى هذا فهذه الأرض من جملة من] PageV01P618 # يحشر الموقف، فإن الله تعالى أعلم. وفي التنزيل: «وحملت الأرض والجبال ~~فدكتا دكة واحدة» [الحاقة: 14] ابن حجر: غبارا في وجوه الكفار ولم يذكروا ~~مناسبتها لمن يحشر على الفضة إذا بدلت الأرض فضة والسماء ذهبا، ولعل هذا ~~للمشغوف بهما الذي قطع على تعظيمهما وجمعهما عمره، فيحشر على حالته تلك على ~~الفضة، ويومئذ لا يمكن الانتفاع بهما ولا أخذ شيء منهما إذا لو كانت الجنة ~~كلها فضة لما كان لها فضل بل فيها غيرها ترابها المسك وحصباؤها الدر ~~والياقوت وحشيشها الزعفران وفواكه مما يشتهون، وأبنيتها من الذهب والفضة ~~إلى غير ذلك مما يتنعم به في دار الخلود، لا أحرمنا الله والوالدين والأجنة ~~من الوصول إلى دار القرار، رب استجب إنك أنت العزيز الغفار، نسأل الله ~~السلامة والعافية لنا ولكم من محن الدنيا والآخرة، وسبب هذه الخاتمة ما ~~رأيت من بعض الناس من قلة اكتراثهم بجوع يوم الموقف، وما ترى منهم إلا من ~~يشتكي بهم الرزق في هذه الحياة العاجلة فإذا قيل وهل فرغت مما تحتاج إليه ~~من هذا في مواقف القيامة؟ يقول وهل الناس يأكلون هنالك إنا لا نحتاج إلى ~~الأكل إذ ذاك ومنهم من يجعل اتكاله على الله هنالك أقوى منه مما في هذه ~~وإني لأرى ms728 أن يذكر كل مؤلف فصلا من هذا الباب يجعله ذخيرة فيما ألف ينبىء ~~عن حاله أنه لم يكن غافلا عن أمره بل وعلى أهل كل مجلس اجتمعوا أن يتذكروا ~~به ويجعله كل واحد من مهمات أحواله فلعل الله يرحمهم بذلك ويقبل عثراتهم إذ ~~بذلك يتأكد الإيمان بالغيب الذي جاءت أنباء الرسل عليهم الصلاة والسلام به ~~فإن موقع القيامة من الوجود كما قال تعالى يوم عظيم وهو المهم الأكبر الذي ~~بلغته الرسل إلى الخلق عليهم الصلاة والسلام فقد ورد أن الله تعالى قدر ~~مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ونزل القرآن ~~وأخبرت السنة أن يقدر مقامهم بعد إخراجهم من قبورهم إلى أن يصير كل واحد ~~منهم إلى دائرة بقائه من الجنة أو النار ذلك المقدار خمسون ألف سنة وكان ~~أول ابتداء دائرة خلقهم النور المحمدي فدار بهم شكله الكريم المقدس في ~~دوائر التكليف دهورا وقرونا متنقلين أحوالا فأحوالا فمنهم من آمن به ومنهم ~~من صد عنه إلى أن كان آخر منزلة انتقالاتهم من حكم إلى حكم ومن مستقر إلى ~~آخر وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى PageV01P619 # الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون حين ينادون ليلزم كل واحد مكانه لا ~~انتقال ولا حالة تنبيك أيها العلوي ولا نفحة تسر بها أيها السفلي لمثل هذا ~~فليعمل العاملون # والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ~~تسليما انتهى. ms729