######OpenITI# #META#Header#End# # مقدمة الكتاب ~~بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم1 ~~الحمد لله الذي فتح بصائر أوليائه بأنوار الهداية، ونشر عليهم ألوية القبول لما ~~ابقت لهم سابقة العناية، وأقامهم بين عباده لردع من جلب عليه الشيطان بخيل ~~الواية، وكلفهم قمعه بمرهفات الألسن والاسنة(2) مع العجز عن سواهما مما هو أبلغ ~~ففي كبته وقطع دابره غاية ، كي يرجع على عقبه مما تسربل به من مسح المعاصي لا ~~إلى نهاية ، وتلك سيرته سبحانه وتعالى ما أظهر بدعيا إلا طمس وجوده بشهاب حجج ~~اهل المعرفة والدراية، وأطفأ حرارة أنفاسه يرياح براهين من جعلهم شمسا ~~وستضيء(3) بنورها أهل الغباوة والعماية. # والصلاة على سيدنا محمد مصطفاه ومختاره ومجتباه، هذي به أعينا عمياء ~~وقلوبا غلفا واذانا صماء، فأوضح الطريقة ونصح الخليقة، وعلى آله وأصحابه الذين ~~انتهجوا منهجه / وقفوا محجته، فأشادوا الدين وقمعوا الضالين، وعلى التابعين وتابع 2 ~~التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. # ادوافع تأليف الكتاب: ~~أما بعد، فلما رأيت الزمان بأهله تعثر، وسفائن النجاة(3) من أمواج البدع ~~تتكسر، وسحائب الجهل قد أظلت، وأسواق العلم قد كسدت، فصار الجاهل ~~(1) تقرا في الأصل كأنها (الأبنة). # (2) كانت (يستضاء) وصححت في الهامش (يستضيء) . # 3) في الأصل (النجات). PageV01P001 # ئيسا، والعالم في منزلة يذعى من أجلها خسيسا، وصاحب أهل الطريقة(1) قد أصبح ~~وأعلام الزندقة على رأسه لائحة، وروايح السلب والطرد من المولى عليه فائحة، الا ~~انهم - أعني الطائفتين(2) - تمسكوا من دنياهم بمناصب شرعية، وحالات كانت قدما ~~السادة الصوفية، فموهوا على العامة بأسماء ذهبت مسمياتها، وأوصاف تلاشت أهلها ~~ام نذ زمان وأعصارها، لبسوا بانتحالهم لها على أهل العصر أنهم من أهلها، فما راقبوا ~~المولى أن يعاجلهم، ولا خافوا فجأة الموت فما بعدها أن تصادمهم، لولا حلم من ~~ابقت رحمته غضبه، فاغتروا وما نظروا، واستهونوا وما استبصروا . كل ذلك والمولى ~~امهل لهم ، ويجري أسباب المنى كيف ما أحبوا على نحو إرادتهم ، فزادوا به تمردا ~~1 وطغيانا، وأظهروا به أن لهم نصيبا وافرا، ولعمري / لقد نالوا به حرمانا وخسرانا. # اوربما صارت الطائفة البدعية مقطعا ms001 للحقوق، وقسما يقسم بهم في البر ~~اوالعقوق، والطائفة الأخرى(3) سطرت أناملهم في قراطيس السجلات ما يوهم من لم ~~اليهم ممن يأتي في غابر الزمن أنهم من حزب العلماء بل ومن مشايخهم الأعلين. # كل ذلك والقلب مني يتقطع غيرة على حزب الله العلماء أن ينسب جماعة ~~الجهلة المعاندين الضالين المضلين، لهم أو يذكروا في معرضهم، وغيرة على جناب ~~السادة الأولياء الصوفية أن تكسون أراذل العامة وأنذال(4) الحمقى المغرورين أن ~~يسعوا بأسمائهم أو يظن بهم اللحوق باثارهم، ولم آل في التنفير من كلتا الطائفتين ~~ووالتحذير منهم في كل زمان وأوان، وبين كل صالح من الإخوان، إلى أن أحسست ~~السان القول قد انطلق بنسبة ما لا يليق ذكره من أفواههم، فشرح الله صدري في أن ~~أاعتكف على تقييد يبدي عوارهم، ويفضح أسرارهم، ويكون وسيلة إلى الله في الدنيا ~~والأخرى، لأني غرت على دائرة الكمال من أهل حضرته، وذببت(5) جهدي باللسان ~~ووالبنان على أهل صفوته، فلا جرم وإن كنت متلوثا بالخطايا والأوزار، وممن أحمل ~~(1) يقصد بهم أهل التصوف المنحرف ~~(2) يعني الجاهلين من العلماء والضالين من المتصوفة. # (3) أي العلماء الجهلاء، أو أدعياء العلم ~~(4) في الأصل (أندال)، وكثيرا ما يكتب الناسخ الذال دالا على طريقة بعض أهل الشرق الجزائري. # (5) في الأصل (دببت). PageV00P000 # عدة من القبائح آناء/ الليل والنهار، أن أرجو(1) من الله المغفرة. # لفهذا الجهاد الذي هو أحد من السيف في نحور أعداء الله، وناهيك بهم ~~أعداء، نسخوا شرع سيدنا ومولانا محمد، بارائهم المسطرة بأقلامهم في ~~اجلاتهم، وأحلوا الرشى(2) بأفعالهم، والتمدح بها والعكوف على طلبها والاعتنا ~~بأخذها في أنديتهم(3)، فهي عندهم من أرفع المكاسب وأسنى المطالب. # والطائفة الأخرى(9) أعلنوا بأن سابق الأقدار منوطة بإرادتهم، وتأثيرات الأكوان ~~اادرة عن اختياراتهم، فزادت بهم العامة شغبا إلى شغبهم، وتشويشا دخل القلوب ~~فما أعظمه وأصعبه! واتخذت أتباعهم(5) القابا لهم باسم الشيخوخة، والتحذير من أن ~~اي اضوا أو يغتاضوا، فصارت العامة تجانبهم ولا تحط بساحتهم، وأما النكير عليهم ~~فأربابه في قعر حفير وربما زاد في إفصاح(6) أحوالهم والحمل على بثها وإبدائها، ms002 ما ~~احدثوه من أن من مات منهم بنوا عليه وشيدوا بناءات، وجعلوا عليهم قبابا من العود ~~والواحا منقوشة بأسمائهم وما اختاروا لهم من الألقاب التي لا تصلح لهم، وهي من ~~أوصاف سادتنا العلماء العاملين والصلحاء الفاضلين الكاملين، وصيروا ذلك لغابر ~~الهر بحيث إنهم لبسوا على العامة في الحياة(3) / وعلى من سيكون بعد الممات. 5. # ترقيب الكتاب: ~~افعظم الباعث على النصح بهذا التقييد، والفارق لكل ذي رأي سديد، ورتبته ~~على ثلاثة فصول وخاتمة. # الفصل الأول: في من لقيناه من العلماء والصلحاء المقتدى بهم ومن قبل ~~امنهم ممن نقلت إلينا أحوالهم وصفاتهم تواترا، أردنا التنبيه عليهم، وذكر ما كانوا ~~(1) في الأصل (أرجوا) ، وهكذا في بقية المخطوط، وكذلك مثيلاتها، كيسخوا، ويعفوا الخ ~~(2) جمع رشوة ~~3) يعني في اجتماعاتهم ، وأحيانا يقصد بالأندية الأماكن ، كما سيأتي. # 4) يقصد يهم ادعياء التصوف ~~(3) لعله يقصد المريدين. # (6) أي وضوح ~~(7) في الأصل (الحيات) ، وكذلك في جميع المخطوط PageV00P000 ~~اعليه، وزمانهم، وتواريخ وفاتهم(1) ~~الفصل الثاني : في المتشبهين بالعلماء، وهم الذين قصدنا بهذا التقييد إيضاح ~~أحوالهم(2). # والفصل الثالث: في المبتدعة الدجاجلة الكذابين على طريق الصوفية ~~المرضية. # والخاتمة : في إخوان العصر(3) وما هم عليه. # ووسميته (منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية) . # ووأرجو(4) من المولى الكريم أن يهعني به وأن يتقبل عملي، وأن يكون في ~~اميزان حسناتي في سكرات الموت فما بعدها برزخا ومحشرا ومواطنهما، إنه جواد ~~كريم بر رحيم. # (1) سوف لا يتقيد بذلك، كما سنرى، إذ إن كثيرا من أماكن التواريخ تركت بيضاء. # 2) ركز المؤلف فعلا على الفصلين الثاني والثالث. # 3) أي المعاصرين له. # (4) في الأصل (أرجوا). PageV00P000 # اوالداخل، وكان يحسن إلى الشيخ أبي العباس ويبره ويسقط عنه ما يترتب على دخول ~~الباب من عادة الأمراء، ويضيف(1) الشيخ أبا العباس ويكرمه. # ردد أحمد زروق على قسنطينة: ~~ووكان(2) على هذه الحالة مدة إلى أن قدم في بعض الأيام على عادته، فلم يجد ~~اوال أبي حفص بالباب كعادته فسأل عنه فأخبر أنه ولد له ولد اشتغل بوليمته، فاتفق أن ~~ام ش الشيخ أبو العباس إلى دار والد ms003 أبي حفص وطلب على الولد، أعني سيدي أبا ~~احفص، فكان يقال إن الشيخ الزروق أخذته حالة(3) إلى أن جعل الصبي، أعني أبا ~~احفص على كفه، وجعل يمشي به من طرف البيت إلى الطرف الآخر، وهو يقول: ~~الهم تقبله مني على أي حالة كان ، هكذا(4) تنقل هذه الكرامة. وربما نقلت(5) عن ~~الشيخ الوزان، رضي الله عنه، ما يؤيدها، فكان يقول : أنا دعوة الزروق، رضي الله ~~عنهما ونفعنا بهما وبأمثالهما ~~الوزان من التصوف إلى الحديث: ~~ووكان الشيخ أبو حفص الوزان ممن تشد له الرحال في طلب العلم، وممن ~~1 يفتى بأقواله وأفعاله، ويتحدث أن الشيخ في مبادىء أمره/ كان معنيا بطريق الصوفية ~~والعكوف على قراءة كتب الوعظ. وكان ذات يوم يقرأ على عادته بالجامع الأعظم ~~الأقدم(6) من بلدة قسنطينة بين خزانتي الكتب اللتين بباب البهو من أبواب الجامع ~~المذكور، فخرج عليه شخص فناداه : يا عمر عليك بالأحاديث النبوية تنورك ظاهرا ~~و باطنا! فترك الشيخ ذلك واشتغل بالأحاديث. فكان يقال إنه يحفظ البحاري بأسانيده ~~ال أن مات ولده، فيقال إنه تكسرت عليه الأسانيد أو بعضها، والله أعلم. # اويقال إن الشخص المذكور الذي خرج للشيخ سيدي عمر هو الخضر عليه ~~(1) أي يستضيفه في داره. # 2) يعني الشيخ زروق، ويكتبه المؤلف أحيانا (الزروق). # (3) أي حالة صوفية. # (4) في الأصل (هاكذا). # 5) بصيغة المبني للمجهول، لان المؤلف لم يلق الشيخ الوزان ~~(6) هو الجامع الذي كان المؤلف يقيم بالقرب منه، وتولى هو وأبوه وجده الوظائف فيه، وسيعيد ذكره. وقدا ~~اي هذا الجامع سنة 430 هجرية. PageV00P000 # السلام، وسمعنا غير مرة أنه تكرر رؤياه للخضر عليه السلام، ومن ذلك أنه كان يقرأ ~~اعلى شيخ له بأسفل حارة الطبالة من المدينة المذكورة (وهي الآن المعروفة بما تحت ~~سجد سيدي أبي عبد الله الشريف بباب الجابية)، فكان في يوم مطر شديد والشيخ ~~اواقف ينتظر خروج شيخه، فخرجت له خادم من دار الشيخ فقالت له : إن الشيخ لا ~~اخرج هذه الساعة، أو كلاما نحوهذا، فرجع الشيخ فيما يقال متألم الخاطر فتراءى له ~~اخص من إحدى ms004 روايغ الحارة فقال له يا عمر ~~ستتي الله عن بقرات زيد ويأتي الله باللبن الغزير ~~فضاعت شمس/ الشيخ سيدي عمر على الجدرات والأرض وعم نورها 9 ~~الآفاق، رحمه الله ونفع به. # ومن كراماته، رضي الله عنه، ما يتحدث بها أنه خرج ذات يوم في قيلولة شديدة ~~اعلى باب البلد في غير عادة خروجه، فاتبعه رجل من الطلية يقفو(1) أثره ولم يعلم به ~~اشيخ، والشيخ، رضي الله عنه (2)، ماش نحو الكدية(3)، فخرج عليه رجل وتكلم معه ~~ليا ثم انصرف فلحق بالشيخ الرجل الذي يقفو أثره، فسأله عن الرجل الذي كان ~~ايحادثه، فقال له الشيخ: أرأيته؟ فقال له : نعم، فقال له : هو القطب(4) ~~وولشيخ كرامات كثيرة لسنا بصددها وإنما أتينا بما ذكر، تبركا به، ولعل الله أن ~~ال تح علينا بما فتح به عليه وعلى كل أحبابه، وإن أنسأ الله الأجل أفردها بتقييد. # اووفي الشيخ المذكور في سنة خمس وستين وتسعمائة(5)، ودفن بمدرسة ابن ~~افوناس، وهي التي على يمين المار لباب الوادي من المدينة المذكورة، وقبره يسار ~~الاخل لبيت صلاتها مما يلي القيلة في الشباك ~~حمد بن افوناس: ~~وأمام شباكه شباك الشيخ ابن افوناس - رحمه الله - وقبره به وهو أبو عبد ال ه ~~(1) في الأصل (يقفوا). # (2) عبارة (الشيخ رضي الله عنه) مكررة في الأصل. # (3) الكدية كانت ضاحية من قسنطينة القديمة ، وهي الآن جزء من المدينة . وموقعها مرتفع ~~(4) لعله يقصد بالقطب الشيخ أحمد زروفق. # (5) 965ه / 1557م . ويقصد بعبارة (لبيت صلاتها) المدرمية المذكورة. PageV00P000 # احمد، كان فقيها عالما، صاهر الشيخ المذكور فزوجه ابنته، وقيرها بالمدرسة ~~15 المذكورة. وكان ذا مال ورباع، وكان مشهورا في زمنه بالعلم/ والولاية، وكانت له ~~اوجاهة عند الأمراء، توفي في حياة(1) الشيخ سيدي عمر(3) - رحمه الله - وله(3) مع ~~ادي أبي زكرياء يحى حكاية، ذكرها في حاشيته على المدونة، سنذكرها عند ذكره. # - [التعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد العطار رحمه الله] ~~حصد العطار ~~وممن سمعنا بذكره الشيخ أبو عبد الله محمد العطار، كان معاصرا للشيخ ~~المذكور(4)، متفننأ عارفا بالمعقول والمنقول، وكان من ms005 مدرسي المدينة المذكورة(5) ~~المتقنين، وكان ذا مال وتجارة خرج بسببها مرة لبلد تونس دار الإمارة إذ ذاك(2) ~~فجلس في حلقة إمام جامعها الأعظم (3) ومفتيها، فجلس في ناحية لا يؤبه به إلى أن ~~قع بينه وبين طلبته بحث في بعض العقليات، فأجاب الشيخ العطار عن المسألة ~~بتلطف، فالتفت له الشيخ الإمام ورحب به وأكرمه وأتحفه بالجلوس معه في الحلقة ~~وقال له : مثلك إنما يجلس هنا أو كلاما هذا معناه، وبره غاية المبرة. # ووحكى أن بعض الأسئلة وردت على الشيخ الوزان فأطال في رد جوابها ~~وأظنها من المغرب من ناحية فاس أو غيره، فاستعجل ربها الجواب فردها عليه دون ~~اجواب، فأتى بها إلى الشيخ العطار وذكروا أنه واقف بباب الزيت أحد أبواب الجامع ~~الأعظم(6) آخذا بحلقة بابه فتأمله، وقال له : هل أريته للشيخ الوزان؟ فقال له السائل: ~~11 يا سيدي بقي عنده أياما ورده . فيقال إنه أجابه عن / المسألتين ساعته وأعطاه إياه ~~فأراه للشيخ الوزان فأعجبه وأثنى عليه. # (1) في الأصل (حيات) . # (2) يعني عمر الوزان. # (3) اي لابن افوناس. # (4) كلمة (المذكور) قد تعني عمر الوزان، وقد تعني ابن افوناس، والأول أقرب بدليل ما يأتي. # (5) يعني قسنطينة. # () أي أثناء العهد الحفصي. # (7) يقصد به جامع الزيتونة. # (6) يقصد به هنا جامع قسنطينة الكبير PageV00P000 ~~وصف المؤلفب لأهل زمانه: ~~اله درهم ما أنصفهم وما أعرفهم بالفضل لأهله، إنما يعرف الفضل لأهل ~~الضل ذووه، فأين ذاك من زمن لا يعرفون(1) منكرا، وإن عرفوه لا ينكرونه بل ~~ايدبون(2) على المواظبة(5) عليه، وإن وجدوا مائر حسنة لأهلها لم يألوا جهدا في ~~أطماسها وإخمادها، وإن قدر الله بإظهارها عنفوا ناقلها واستهزأوا به وردوها عليه من ~~كل وجه، وربما أولوها على مقتضى تأويلاتهم الفاسدة وأخرجوها عن قالبها إلى ~~لقوالب ما طبعوا عليه من الحرمان، لا جمع الله شملهم ولا أكثر في الدنيا مثلهم! وما ~~انصف قصيدتي (4) المنبئة بأوصافهم فيهم، وضمناها تأليفنا (محدد السنان في إخوان ~~الخان)(5) مع الإشارة إلى بعض ما هم عليه من الأوصاف القبيحة، فمن أراده ~~فليطالعه. # وومن إنصاف الشيخ العطار وانقياده ms006 للحق والعمل به ما يحكى أنه كان له خصام ~~ففي بعض أجنة(2) المدينة مع الصلاية(2) وقاضي الجماعة إذ ذاك الغربي(8)، وطال ~~انزاعهم وترافعهم إلى الحكام كل منهم يدلي بحجته ويقابله خصمه يضدها، وكشر ~~ااستفتاؤهم من علماء العصر إلى أن لجأوا إلى تحكيم العالم الرباني الصالح الشيخ ~~الوزان فاجتمعوا لديه وحضر الخاص والعام في / مجلسهم، فعندما ذكر قاضي 17 ~~الجماعة أشهدكم أني حكمت الشيخ(6) طار قلب الشيخ العطار فرقا خيفة من أن يكون ~~أشهد بالحكم عليه فتنقطع حجته، ويقال إن تلك كانت سبب علة موته. # وهذا - رحمه الله - من وقوفه على جادة الطريق ومعرفته بحق الشرع وحرمته ~~(1) كذا، وهو يعني آهل زمانه. # (2) كذا، ولعله يعني بها يعملون على.. # ) في الأصل (المواضبة) . # (4) في الأصل (قصدتي) . # (5) درسنا هذا الكتاب في كتابنا (شيخ الاسلام عبد الكريم الفكون) ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1986 . # (6) أي البساتين. # (7) كذا، وقد صححت في هامش الأصل (ابن قلابة) . # (9) سيأتي الحديث عنه، ويعني به أبا الفضل الغربي. # (9) أي الوزان. PageV00P000 # اوعدم التلاعب بأوامره مع ما لديه من حجج ظهرت له أنه على يقين في كون الحق ~~احقه لا لصاحبه، فخشي أن يكون الحكم عليه مع وجود تمسكاته (1) فتنقطع مادة نزاعه ~~اويبقى رهينا أسفا على فوات ما لديه من دلائل صحة ما يدلي به ولا يتأول على مثل من ~~ال علم ونباهة وفضل معرفة إلا هذا ، ولا تصغ لتأويل الجهلة ما يقطعون به أيام البطالة ~~اويجعلونه من المزاح اللاثق بهم في أنديتهم، وربما يجعلونه سلما لاستصغار جانب ~~أهل الفضل والعلم والله تعالى يقول: { إنما يخشى الله من عباده العلماء)(2) . وتوفي ~~الشيخ العطار في عام ثلاثة وأربعين وتسعمائة(3). # - [التعريف بسيدي أحمد الغربي، رحمه الله] ~~أحمد الغربي وابنه أبو الفضل: ~~اممن سمعنا به قاضى الجماعة الغربي المذكور واسمه ()(2)، ووالده(5 ~~الشيخ العالم سيدي أبو العباس أحمد الغربي، وفي النسبة أنهم من بلد ميلة(6) وهو، ~~أعني الشيخ أبا العباس، شارح رسالة سيدنا عمر بن الخطاب(7) فشرحها بشرح لم ~~1 يسبق إلى مثله في وصفه ضمنه جملة من ms007 الأحكام التي قل / أن توجد في مثله وجملة ~~امان التاريخ ومسائل اعتقادية وصوفية وحكايات مستطرقة، وكل ذلك منبي على تبحر ~~في العلم وقيامه بوظيفته (4)، وله مشيخة جمة (1) من مشاهير((1) العلماء العاملين، كما ~~(1) كذا، وهو يعني براهينه وأدلته. # (27) بقراءة فتح اسم الجلالة وضم العلماء ~~(3) 43ه / 1536م ~~(9) ما بين القوسين بياض في الأصل قدره كلمتان، ولم يذكر الاسم، لكن ذكره فيما بعد أنه أبو الفضل ~~الربي المدعو بكنيته. # (5) كذا، بدل الحديث عن الابن ركز الفكون الحديث على الأب. # (6) تبعد عن قسنطينة حوالى 32 ميلا. ويقول الحسن الوزان (القرن 16 م) إن سكانها كانوا حوالى 0. # كانون. انظر (وصف إفريقية) 0/2 ~~(7) هي رسالة القضاء وعنوان كتاب أحمد الغربي (فتح الملك الوهاب بشرح رسالة عمر بن الخطاب) ~~) في الأصل (بوضيفته) ~~() يعني له أساتذة كثيرون. # ((1) في الأصل (مشاهر). PageV00P000 # او في فهرسته، وله حاشية على المقترح(1) وأخرى على الارشاد(2) ، وله مسائل في ~~الفوائت رتبها أحسن ترتيب وأخرى في التعليقات دالة على ما هو عليه من التحقيق ~~وحسن الترتيب. وتوفي ولده القاضي ()(3). # 4 - [التعريف بالشيخ أبي زكريا يحيى بن محمد الفكون، رحمه الله] ~~احى الفكون: ~~وممن يذكر في المدينة المذكورة الجد أيو زكرياء يحى بن محمد الفكون جد ~~ووالي . كان - رحمه الله وغفر له - من العلماء المتقنين، وكان ممن له اليد الطولى في ~~القهيات وممن يعرف المدونة(4)، وكان من المعتنين بها، وله حاشية عليها بديعة في ~~عناها، ضمنها نوازل ووقائع قل أن توجد في المطولات، وهي مسودة بخطه - رحمه ~~ال - ولم تخرج منها نسخة إلا ما يذكر أن نسخة منها أخذها الوادي(2)، وكان من ~~الفهاء البلدة لم توجد للان، وكان الجد ممن تصدر للافتاء في زمن مشيخة أكابر وهو ~~اسن من الشيخ الوزان إلا أنه عاصره. # اخبر القاضي ابن عبد الرفيع: ~~ويحكى أنه لما ظهر تأليف الشيخ البرزلي(6) بقسنطينة ولم يوجد إلا عند الجد ~~اي زكرياء سيدي يحيى وكان قاضي الجماعة إذ ذاك ابن عبدالرفيع حفيد الشيخ أبي ~~إسحاق(7) فجاء إلى الشيخ سيدي / عمر(9)، وطلب منه أن يتوسطه ms008 إلى الجد في إعارة 115. # (1) هو كتاب (مقترح الطلاب) في الجدل والمناظرة، لأبي المظفر محمد بن محمد بن سعد اليروي المتوفى ~~اسنة 668 ه في بغداد. انظر : وفيات ابن القنفذ، ص 286. # 2 (الإرشاد) كتاب لابي المعالي عبد الملك بن محمد المعروف بإمام الحرمين الجويني المتوفى ~~اسنة 478 ه، وهو كتاب في أصول الدين والاعتقاد. # (2) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره نصف سطر، وسيذكر أنه هو أبو الفضل الغربي. # (4) هو الكتاب المشهور في الفقه الالكي، وقد رواه سحنون عن ابن القاسم عن مالك بن أنس ~~(5) لا نعرف شيئا عن الشيخ الوادي الآن سوى ما ذكره فايسات (روكاي) 290/11 من أنه كان حيا سنة ~~62 ه/1520م. # (7) هو أبو القاسم بن أحمد، من تلاميذ ابن عرفة، وله مؤلفات، منها (الحاوي في الفتاوي) وقد توفي بتونس ~~(7) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن علي بن عبد الرفيع الرقعي، تولى قضاء الجماعة والخطابة بجامع ~~الزيتونة بتونس وتوفي بها سنة 733ه. # (6) يعني عمر الوزان. PageV00P000 # افر منه للنظر، فأعاره الجد له فبقي مدة يسيرة عنده، ذكر النقلة أنها ثمانية أيام ، فرده ~~الشيخ سيدي عمر وطلب على الثاني من الجد أيضا فأعاره فبقي المدة المذكورة ورده ~~اولم يزل ذلك دأبه إلى أن أكمل أربعة الأسفار بالإعارة والرد فبعد ذلك ظهرت نسخة ~~أخرى في البلد بخط القاضي ابن عبد الرفيع(6)، فاتصل الخبر بالجد فأرسل إلى ~~اشيخ الوزان فجاءه وذكر له أن الواقع لا يليق لأن أصل العارية للمطالعة لا للاستنساخ ~~الفاعتذر له الشيخ الوزان بأنه لا شعور عنده بذلك ولا في ظنه إلا المطالعة فقط، فسمع ~~القاضي ابن عبد الرفيع فأرسل إلى الجد بما استنسخه وطلبه في التحليل أو القبول ~~فرد الجد عليه نسخته التي نسخ منها أعطاها إياه وطيب له ذلك - رحمهم الله - ما ~~اصوب طريقهم وما أنصفهم، ويقال إن مدة ما نسخ حاوي البرزلي فيه شهر، والله ل ~~اعلم بصحة الواقع ~~اعودة إلى ابن افوناس: ~~من كان محبا في الجد أبي زكرياء يحى ومواخيا له أبو عبد الله محمد ms009 بن ~~افوناس المذكور، ووقع له آخر الأمر تغيير على الجذ بسبب حق وجب عليه صدع به ~~الجد ولم تأخذه فيه لومة لائم ، وذلك ما حكاه في حاشيته على المدونة. # اخبر عن الشيخ العواد: ~~اومن مشيخة الجد فيما يذكر الشيخ العواد(2)، وكان قاضي الجماعة بقسنطية ~~وأصله من حاضرة تونس، نقلته/ السلطنة(3) لقستطينة لقضائها، وكان ممن يشار إلي ~~افي العلم وممن يرجع إلى قوله. # اعودة إلى يحيى الفكون والشيخ الزلديوي: ~~ووانتقل الجد لتونس لواقعة بل وقائع، فاستعظم سكناه ببلد يخرج إليها الأمر ~~الون ما يخرج منها فصاهر الشيخ الزلديوي (6)، واستخلفه في إمامة جامعها الأعظم ~~1) يفهم من هذا آن القاضي ابن عبد الرفيع الحفيد كان متوليا القضاء بقسنطينة عندئذ. # (2) لا نعرف شيئا عن هذا الشيخ الآن ~~(3) يعني دار الإمارة الحفصية بتونس. # (4) يقصد حسين الزنديوي وليس (الزلديوي)، كان حيا سنة (944، الحلل السندسية 249/3، ويذكر المؤلف أنه ~~وفي قتيلا سنة 141. PageV00P000 # الجامع الزيتونة ، ثم استقل بالإمامة وتزوج بها حفيدة الشيخ البرزلي وولد له منها بنت. # ووتوفي مجاهدا في وقعة تونس الكائنة في عام أحد وأربعين قتيلا. ويقال إن ~~الصارى دخلت عليه بجامع الزيتونة وهو يروي البخاري، ويقال إن السلطان حسن26. # امر به قتيلا هو والشيخ الزلديوي، فربما تفوه لهما بما لا يليق بمنصبهما لما كانا ينكران ~~عليه سيرته، نم لزم مواراتهما، وحضر دفنهما - رحمهما الله تعالى ونفع بهما ~~- [التعريف بسيدي قاسم الفكون، رحمه الله] ~~قاسم الفكون: ~~ووممن سمعنا به ورأينا بعض تقاييده ولده العم قاسم كان قاضيأ بمدينة ~~فلسنطينة(3) في زمن الشيخ الوزان، وكان تولى إمامة جامع البلاط بتونس حين انتقل ~~اواله إليها به، ومن شيوخه الشيخ مغوش(4)، الذي طبق حفظه الأرض وهو أشهر من ~~أان يذكر، ومن شيوخه أيضا الشيخ العارف الوزان، نفع الله به . # ووذكر سيدي يحيى بن سليمان(2) في بعض تقاييده أن العم قاسم سئل عن ~~الفرق بين / الشيخين، أعني الشيخ مغوش والشيخ الوزان ، فقال لهم العم: الشيخ 115. # ام موش (2) عالم إلا أنه يستشكل المسائل، والشيخ الوزان لا يستشكل شيئا. # ووكان العم قاسم ms010 ممن فاق عصره في علم المعقول، وكان ممن تصدى للتفسير ~~من مشيخة عصره، وناهيك بهم مشيخة فيهم الشيخ الوزان، وحضره وأثنى عليه ~~رأيت من تقاييده بعض كراريس علي توضيح ابن هشام(1) دل علي معرفته معتمدا فيه ~~(1) ستة 941 (1534) تذكر مصادر التاريخ أن الأسبان استولوا على تونس سنة 942. # (2) هو الحسن بن أبي عبد الله الحفصي ، حكم من 932 إلى 942، وقد تعاون مع الجيش الأسباني الذي كان ~~قوده شارل الخامس (شارلكان). # 3) سيمر بنا ان قاسم الفكون قد تولى القضاء باقتراح من الوزان بعد اعتذاره هو عنه . # (4) مغوش : هو محمد بن محمد التونسي قيل إن خير الدين تفاه بعد احتلاله لتونس، فهاجر إلى الآستانة ~~فالتقى بمفتيها الأستاذ أبو السعود المفسر الشهير ونال حظوة وشهرة بها وقد توفي بالقاهرة سنة 947 ه (عن ~~المؤتس ص 163) - تعليق للشيخ البوعبدلي - ~~(5) هو يحى الأوراسي الذي سيأتي ذكره. # (6) في الأصل (مغوس). # (7) هو (أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك) في النحو، لجمال الدين ابن هشام الأنصاري المتوفى PageV00P000 ~~اعلى الرضي (1) والركن وشارح اللب، محشوا بالتعاليق الرائقة جمعها من عدة علوم ~~وتصانيف شتى . وتوفي في عام خمسة وستين وتسعمائة(3) ~~6- [التعريف بسيدي محمد الكماد] ~~حمد الكماد: ~~ممن سمعنا به ورأينا بعض فتاويه الشيخ أبو عبد الله محمد الكماد(3) قاضي ~~الجماعة بقستطينة في ابتداء أمره، ثم في آخره تنوب على قضاة (9) العجم حين كانت ~~الهم الدولة، وكان معاصرا للعم(2)، وبينهم شنان عظيم، وكان فصيحا خطيبا صيتا ذا ~~امت وزري حسن ورائق خط وكان كثير النتر، الشعر وصنعته، وهو من تلامذة الشيخ ~~الوزان - رحمه الله - وله به نسبة قرابة كما يقال، وتوفي ()(2). # 2- [التعريف بسيدي علي بن يحيى الياوراري] ~~علي بن يحى الياوراري ~~وممن سمعنا به الفقيه أبو الحسن علي بن يحيى الياوراري النسب(2) أحد ~~1) هو محمد بن الحسن الرضي الأستراباذي المتوفى سنة 496، وله كتب في النحو منها شرحه على الكافية ~~الابن الحاجب. # 2) 915 ه/ 1337م ~~(3) عائلة الكماد عريقة في قسنطينة وتولت وظائف دينية وقضائية، وهي قريبة من عائلة الوزان . وليس لدينا ~~الان معلومات عن ms011 محمد الكماد هذا. # (4) أي ناب لهم في القضاء، بمعنى أصبح في مرتبة باش عدل ونحوه. وفي الأصل (قضات) . وقد فهمنا أن ه ~~قصد بالعجم الأتراك، ولكن عبارة "حين كانت لهم الدولة" عبارة محيرة، لأن الأتراك كانت لهم الدولة ~~والسلطة في عهد المؤلف بشكل أكثر. # (6) يقصد به قاسم الفكون الذي تولى القضاء كما عرفنا . ويذكر بعد ذلك (بينهم) بدل (بينهما) . # ) بياض بالأصل قرابة كلمتين ~~7) الياوراري يبدو آنه نسبة إلى قبيلة بني ياورار (أورار) بين جيجل وبجاية . وقد ورد ذكرها في قصيدة حسن ~~اب الفكون اليائية الشهيرة: ~~كم اورت ظباء بني ورار ~~اوار الشوق بالريق الشهي ~~ومنها سليمان الأوراري الذي تولى الفتوى في الجزائر في القرن العاشر وورد ذكره في (أشعار ~~اجزائرية) الذي نقوم بتحقيقه. PageV00P000 # التلامذة الشيخ الوزان ومن مقرىء المختصر، أعني مختصر الشيخ خليل، وكانت له به ~~عناية وبحث/ فيه عاكفا على درسه وتدريسه. # 4- [التعريف بسيدي أحمد بن تكفه، رحمه الله ~~أحمد بن تكفه. # الفلقيه الورع سيدي أحمد بن تكمفه، كذا في لفظ الناس، كان بزواوة وانتقل ~~الى قسنطينة وسكن بها ودرس بها، وكانت له معرفة بابن الحاجب(1) ودراية، محتفظ ~~اعلى أمر دينه، وربما نالت منه العامة بسبب ما فعله وأمر به من وزن أمعاء الضأن ~~وفؤاده، فلم يأتهم قوله على منهج عادتهم ولا أسلوب طريقتهم، وأوذي - رحمه الله - ~~وويقال إنه خرج فارا من بعض خواصها، والله أعلم. وتوفي ()(2). # - (التعريف بسيدي محمد بن حسن، رحمه الله ~~صصد بن حسن ~~وممن سمعنا به الشيخ الصالح الزاهد سيدي محمد بن حسن - نفع الله به - كان ~~فيها متكلما، كان يقرىء المقترح شارح الإرشاد ويدرس في الفقهيات، وهو من ~~اتلامذة الشيخ الوزان - رحمه الله - وكان الأغلب عليه الصلاح(3)، وممن له بله في ~~اطريقة الدنيا. فمن ذلك ما حكي أنه أخذ ذات مرة سمنا وجعله في ورقة ثم وضعه في ~~قلنسوة برنسه حتى يأتي بيته، فطال أمده فدخل بيته ، فكلم فيه، فقال لهم أخرجوه من ~~البرنس فوجدوه قد ذهب وذاب - رحمه الله وغفر له - وتوفي ()(4)، ودفن ms012 ~~سجد سيدي أبي العباس قرب رحبة الجمال وبمقربة من زاوية الشيخ الوزان. # 1) أي كتاب ابن الحاجب في الفقه. # (2) بياض بالأصل قدر كلمة. # (3) يقصد آنه لم يكن من العلماء الفقهاء ~~(4) بياض بالأصل قدر ثلاث كلمات. PageV00P000 # 1 - (التعريف بسيدي عبد اللطيف المسبح، رحمه الله أمين] ~~عبد اللطيف المسبح: ~~ووممن سمعنا به الفقيه الفرضي أبو محمد عبد اللطيف المسبح المرداسي نسبا ~~112 كذا في خطه، كان مفتيا بها(1)/ مرجوعا إليه في وثايق أهلها، وكان الحساب أغلب ~~اعليه من غيره، مدرسا في الفقه صاحب تفنن فيما يحتاج إليه من الوثائق، وله شرح ~~اعلى مختصر الشيخ الصالح سيدي عبد الرحمن ين صغير(2)، طالعناه زمن الشبيبة ~~لفرأينا عماده على جمع الكتاب(3) والنقل منها فحسب لا يلم بلفظ المصنف(9) ولا ~~الوي إليه ولا ما يستخرج من أبحاث لفظه ومفهوماته وماخذه، وهو(ة) الموجب لشرحنا ~~اعليه المسمى ب(الدرر في شرح المختصر) نبهنا على فوائد فيه لم توجد في ~~المطولات، ونكت حسان قل أن تلفى في غيره، وتنبيهات أخذناها من فحوى خطابه ~~افروع كملنا بها ما لم يفصح به كلامه - رضي الله عنه وأرضاه -، وربما تبهنا على ما ~~طعى به قلم شارحه(2) المذكور أو هفى فيه - غفر الله لنا ولهم ولجميع المسلمين. # و ذكر أن لأبي محمد المذكور شرحا (2) على درة الشيخ أبي زيد سيدي ~~اعبد الرحمن في الحساب لم أظفر به ، نعم رأيت له تكملة لشرح الشيخ المذكور ~~امنظومته(2) في الفرائض، مات - والله أعلم - قبل إكماله ، فتممه أبو محمد المذكور ~~قتصرا على العمل فيه دون التبيين لكلامه، وليس الخبر كالعيان، وتوفي (5) . # 1) الغالب أن الضمير يرجنع إلى قسنطينة ~~2) هو عبد الرحمن الأخضري صاحب (السلم المرونق) وغيره. انظر عنه كتابنا (تاريخ الجزائر الثقافي) ~~الجزء الثاني . وسيذكره المؤلف عدة مرات بعد هذا ~~(3) كذا، ولعله يقصد الكتب بدليل ما بعده. # (4) المصنف هو الأخضري. # (2) أي ذلك النقد لطريقة المسبح هو الذي جعل الفكون يقوم بشرح جديد لمختصر الأخضري ~~(() يعني المسبح. # (17) في الأصل (شرح). # (8) في الأصل (منضومته). # 9) لم يذكر وفاته ولم يترك بياضا. وفي تعريف ms013 الخلف 222/2 أن وفاة المسبح كانت سنة 980. وترجمته فيه ~~مكررة. انظر أيضا 427/2. PageV00P000 # 11- (التعريف بسيدي حميدة المسبح، رحمه الله، امين ~~أحمد المسبح: ~~ممن سمعنا به أخوه الفقيه المدرس أبو العباس أحمد المدعو حميدة، كان من ~~المفتين بالبلدة المذكورة ومن ذوي بيتاتها(1)، وممن له معرفة / ونباهة وصدق وممن له 119. # الشورى في التوازل، ويقال إن اعتماد أخيه(2) عليه في بعض المهمات إلا أن أخاه ~~المذكور أشهر ذكرا لأجل مخالطته الأمراء، وتوفي(3). # 1- (التعريف بسيدي بركات المسبح، رحمه الله ~~بركات المسبح: ~~وممن سمعنا به أخوهما الفقيه النجيب المشارك أبو محمد بركات، هو أصغر ~~امنهما سنا وأكبر معرفة ودراية، كان مشتغلا بالقراءة والإقراء والعكوف على الدرس ~~ووالتدريس حريصا على الانتفاع، فربما يقال إنه لا يكتفي بما يقرأ في الدروس حتى ~~ااي إلى الجد عبد الكريم بن يحيى المتقدم الذكر فيقرأ عليه ويمسكه في أي موطن ~~اجاء، وربما كان بدكانة سقيفته - رحمهم الله وغفر لهم . وكان الإخوة الثلاثة ممن لهم ~~احبة خالصة في جانب جدي المذكور وإخوته، وكانوا يقفون عند أقواله معتقدين في ~~ارائه لا يخرجون عن فتواه في نازلة ما . وتوفي - رحمه الله - في زمن الطاعون الكائن ~~اسنة اثنين وثمانين وتسعمائة(4). # 1- [التعريف بسيدي عبد الكريم الفكون، رحمه الله ~~اعبد الكريم الفكون (الجد): ~~وممن سمعنا به الجد الصالح أبو محمد عبد الكريم الفكون المذكور أبو والدي ~~(1) كذا يكتيها بدل بيوتاتها، ويعني باليلدة قسنطينة. # (2) يقصد عبد اللطيف المسبح، ولا ندري لم قلل الفكون من علم وشأن هذا العالم ~~(2) لم يذكر تاريخ الوفاة ولم يترك بياضا، ولكن في تعريف الخلف 83/2 أن الوفاة كانت سنة 981.. # (4) 982 ه/1574م، انظر أيضا عنه تعريف المخلف 108/2. PageV00P000 # رحمه الله وغفر له ونفع به - كان مشتغلا بما يعنيه دينا ودنيا معتكفا على الإقراء ~~ووالتدريس، وكان إماما بالجامع الأعظم وخطيبه . وممن يرجع إلى قوله في النوازل ~~والأحكام وكانت الولاية أغلب عليه، مواظبا (1) على الأذكار/ وقيام الليل إلى أن ~~المات. ومن تلامذة الشيخ الوزان إلا أنه أصغرهم ، وتولى الإمامة(2) في زمنه وهو ~~الملزم له إياها ms014 بتكليف منه بعد امتناعه منها، وتصدر للتدريس في زمن الشيخ الوزان. # فتنة قسطينة سنة975. # اوكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، امتحن زمان الفتنة الواقعة بالبلد سنة ~~امس وسبعين(3)، حين وجهه أهل البلد لما قاموا على واليها(4) إذ ذاك، فوجهوه(2) ~~المروسة الجزائر دار سلطنتها، وصحبه آبو محمد عبد اللطيف المسبح المذكو ~~وغيره، فلما انصرفوا خلعوا(2) البيعة، وصادفهم خبر ذلك بعد استقرارهم بدار ~~السلطنة المذكورة. وبعد أن قضوا ماربهم وما بعثوا من أجله وفرح بهم الأمير (2) فرحا ~~كبيرا وأحلهم دار الكرامة وأنزلهم منزلة قربى ، فأتاهم الخبر بما أحدثه أهل البلدة ~~اعدهم من نهب الدور وخلع ربقة البيعة من أعناقهم، ففروا من دار السلطنة قاصدين ~~زواوة(2)، فبعث في أثرهم فسجنهم، ثم تبصر فلم ير لهم وجها يوجب ذلك، فأطلق ~~ابيلهم بعد اعتذار منهم عن فرارهم المذكور ~~ووكان الجد - رحمه الله - له دراية بعلم البيان، وكان ممن يقرىء سعد الدين ~~المطول (5)، وله تقييد جمع فيه الآي القرانية التي استشهد بها فيه، وكان خطيبا بليغا ~~أحدث خطبا على غير أسلوب المتقدمين غالبها/ الأحاديث النبوية لغزارة حفظه وكثرة ~~(1) في الأصل (مواضبا). # (2) يقصد إمامة الجامع الكبير بقسنطينة ~~3) 775 ه/ 1667م. # (2) هو ~~(26) أي جده ~~(7) المعنى فلما انصرف الوفد نحو الجزائر خلع أهل قسنطينة البيعة من العثمانيين. # (7) هو محمد بن صالح رايس الذي تولى بين 974 - 576. # (2) أي المتطقة الجبلية بين وادي يسر وبجاية ~~) المطول كتاب في البلاغة، وهو الشرح المطول لسعد الدين التفتزاني ، المتوفى سنة 793 شرح به على ~~الفيص الخطيب القزويني المتوفى سنة 739. PageV00P000 # اطلاعه عليها، وكان حافظا للمسائل والأحاديث، وممن يحفظ التلخيص أو قارب. # حدثني تلميذه الشيخ سيدي سليمان(2)، بل وجماعة غيره أنه في مجلس تدريس ~~تبرق ثناياه ويلعج منها لاعج نور. # فتتة أخرى نواحي قسنطينة. # ووخرج مرة لنواحي البلدة بقصد حاجة عرضت لمن كلف عليه الخروج هو ~~اصاحبه أبو محمد عبد اللطيف المسبح المذكور وجذي للام مزوار الشرقا إذ ذاك ~~وقائد جيش البلد، فمسكهم الأعراب المتغلبة على البلد في بعض ما لهم تحت يدا ~~السلطنة(6)، ms015 وبقوا مدة. فكان لا يأكل طعامهم، وأمرهم بإخلاء بيت صغير له للخلوة ~~اه، فلازم العكوف فيه ، فكان الأعراب يقولون ما بال سيدي عبد الكريم مختليا ~~انفسه؟ فيجيبهم صاحبه المذكور(2) ويقول لهم: هو مشغول بكم. فما خرجوا من ~~عندهم إلا واستأصلهم العباسي (6) فلم يترك لهم حافرا ولا بيتأ ولا ماشية، وكانوا ~~قولون: إنهم يجعلون طرفا من برنس أو كساء يدخلون تحته جماعة (2)، وكانوا يرون ~~أنه من بركة دعائه عليهم فيتحدثون بها سلفا عن خلف. # ووكان - رضي اللله عنه - ممن أعلم بوفاته قبل موته، فكان في مرض موته يقول ~~الهم : ليلة الجمعة الاحتضار، فيما أخبرتني به جدتي عنه، وأخبرني والدي أنه قال ~~اله : يوم الثلاثاء/ أحضر الدواة (2) والقرطاس، لتكتب لي ما لي وما علي، وأخبره 21/ . # ابوفاته ليلة الجمعة، فأتاه بدواءة وقرطاس، ليكتب ما له وما عليه، وهو تراه بحال ~~احة لا تجد مخايل موت عليه، وأوصى أن يهيأ له جامة من ماء الورد، ويقول لهم: ~~إن للموت سكرات، فإذا رأيتم توارد الغشي رشوا علي من ذلك. # (1) كتاب التلخيص في البلاغة للخطيب القزويني المذكور قبله ~~2) هو سليمان القشي الذي سيأتي ذكره. # (3) يقصد بذلك أمير البلد او الباي للتدخل لدى الأعراب المذكورين بعده . # (4) هذه إشارة واضحة إلى أن جده (والعلماء عموما) كانوا يقومون بمهمات سياسية بإيعاز من السلطة ~~(6) يعني عبد اللطيف المسبح ~~6) سيذكر المؤلف أن العبابسة قوم من المتلصصة والحرابة ~~(7) في هامش الأصل أبدلت كلمة (جماعة) بكلمة عامة . والمؤلف يشير بالجملة إلى كرامة حدثت على يدا ~~ده، وسيذكر له أخريات. # (4) في الأصل (الدوات). PageV00P000 # حمد شقرون بن حليمة ~~واحتضار الفكون (الجد): ~~وذكرت جدتي آن سيدي يحى بن سليمان دخل عليه فقبل يديه وبكى وقال له : ~~اسيدي، من توصي علي أو أوص علي محمد، يعني والدي، فقال له: محمد فيه ~~ابركة أو لا يحتاج إلى وصاية ، الشك مني في أي اللفظين قال وقيل له . وذكرت جدتي ~~أانها (كانت) (1) متسترة تستهزيء بكلامه لما رأت من حاله ومباينتها للمحتضر أو قريبه، ~~قالت: فلما خرج سيدي يحبى قلت له ms016 : ما هذا الكلام الذي كنت تجيب، لا ش ~~اعندك ولا بأس، فلما كانت الظهر جاءت الطلبة يقرأون القران وهو يقرأ معهم ، ودخل ~~اعليه الناس أفواجا، وحضره الفقهاء فاستخبروه على الدفن فقالوا: نرى أن تدفن عند ~~اجدك سيدي شقرون بن حليمة باكدال، وهو من الصلحاء، فقال: ذلك غرضي إلا أنها ~~ابعيد عن زيارة(2) الأهل، فعرض عليه الموضع (3) الذي به أخوه العم سيدي قاسم ~~المذكور، فأجاب أنه ثقيل موحش، وأظن أنه فر من مخالطة دفنه قائلا: إن سيدي ~~1 يعني أخاه المذكور - سامحه الله -/ كان قاضيا ولا أحب الدفن هناك، فقال له والدي: ~~اى أن يكون في مدرستنا، فقال له : مبارك إن وجدت هناك موضعا فهو أولى ، لأنها ~~اعلى فضاء، فيسر الله بغيته ووجد فيها محلا لدفنه إلى أن زاد والدي فيها ما صارت بها ~~الآن متسعة. # اوأخبرني والدي أن بعض الفقهاء راودوه على أن يجعل بعض أمتعة لبعض ولده ~~في ذلك المحل(4)، فأبى، وقال : إنه لا يصح، فذكر له طريق حيلة إلى التوصل، ~~ف أجابه أن هذه حيلة لا يجوز فعلها، وما زال في تلك العشية لاهجا بكلمة التوحيد ~~اوتقلاوة القران، ومع ذلك فالنظر فيه لا يوجب إلا السلامة، إلى أن صلى المغرب. # اوكان أمر أن لا يبقى يهودي (5) بالدار ويطرد، قائلا لدخول الملائكة، فأخرج من كان ~~(1) ما بين القوسين كلمة زائدة ~~2) في الأصل (زيادة). # 3) في الأصل (المودع). # (2) يقصد مكان الدفن. # (2) غير واضح ما إذا كان اليهود المقصودون من الخدم أو من الزوار PageV00P000 ~~الهناك. وأخبرت أنه اغتسل وجدد ثيابا نظيفة(1)، حكت لي الجدة أنه قال لها لأني ~~أتلقى بها الملائكة. # ووحكى الوالد أنه نصب يديه في أوان احتضاره واستقبل القبلة كالمطلع على ~~ايء وهو يقول: الشفاعة يا رسول الله1 الشفاعة يا رسول الله1 ما زال يكررها وهو ~~كالطالب من شخص أمامه إلى أن رد يديه إلى وجهه ماسحا بهما وجهه قائلا: ~~الحمد لله الذي / قبلنا أو كلمة نحوها، ثم أمر بورد من الصلاة على سيدنا ومولان ~~حمد () (2)، ثم بلا إله إلا ms017 الله، إلى أن حضره الغشي، استبصروا وتفطنوا لما كان ~~ووعدهم وسارعوا إلى ما أمرهم به من رش وجهه بماء الورد المعد لذلك، فرش وجهه ~~ال أفاق قائلا : لا إله إلا الله أو نحوها، ولم يزل يردد كلمة التوحيد في حال إفاقته ~~اوأتباهه حتى غلب. حكي لي أن ذبابة نزلت على شفته فلم يستطع إزالتها إلا بالنفخ ~~السير ولسانه لم يفتر إلى أن قبض - رحمه الله - فكان له مشهد عظيم(3)، وحضره ~~خلق كثير. # اودفن بالمدرسة المذكورة، وهي في الأصل(4) محدثة البناء لجده سيدي محمد ~~اقرون دفين رحبة البلد، وكان من الصلحاء وممن عمر، وعلى ظني آنه صاحب ~~العوة من الخضر - عليه السلام - حتى سمعت من الوالد أنه غيره من الأسلاف، ~~اوبناء قبتها وإحداث ما هي عليه الآن من البناء والانتصاب لوالدي بعد وفاة(5) . # والده المذكور. # وحكى لي جماعة من الناس أن مما اشتهر تلك الليلة، أعني ليلة دفنه بين ~~المغرب والعشاء، أنه رأى أهل البلد نورا ساطعا من ناحية قبره إلى أن اتصل بعنان ~~السماء لا يشك الناظرون فيه . وتوفي ليلة الجمعة فاتح رجب من عام ثمانية وثمانين ~~ووتسعمائة(6) ، وفي تلك السنة تزايدت في ذي / القعدة من آخر تلك السنة (2). وكنت ~~(1) في الأصل (نضيفة). # (2) ما بين القوسين زائد عن الأصل. # (3) في الأصل (عضيم). # (4) عبارة (وهي في الأصل) مكررة في النص. # (5) في الأصل (وفات). # (47) 066 ه/ 1541م ~~(7) بذلك يكون المؤلف قد ولد بعد وفاة جده بحوالي أربعة أشهر ونيف. PageV00P000 # ادعوته - رحمه الله ورضي عنه - وذلك أنه لما كان في آخر مرضه وكانت والدتي حاملة ~~اي، وكانت تعز عليه كثيرا فسألته الدعاء، فأخبرت أنه قال لها: جعل الله عمارة الدار ~~منك(3). وأخبرني والدي - حفظه الله - أنه ريىء بعد موته فسئل عن حال الملكين؟ # الفقال: لم أر إلا شخصين جاءا فوجداني أقرأ {قل هو الله أحد) فوقفا وانصرفا، أ و ~~كلاما يقرب من هذا ~~14- (التعريف بأبي عبد الله سيدي محمد الفكون، رحمه الله] ~~حمد الفكون (والد المؤلف) ~~أعقب الجد والدي أبا عبد الله محمدا، ms018 تولى بعده خطية الإمامة بجامعها ~~الأعظم الأقدم، وكان فقيها صوفيا، وربما يرجع إليه في المسائل والإفتاء(3)، وكان ذا ~~امت وتعفف وأوراد وقيام الليل، نفعني الله بدعائه . وأعقب الجد ولدا آخر سمي ~~عليا كان من البله وصلحاء أهل زمنه، ودفن بمدرسة الجد. وتوفي والدي محمد ~~المذكور بعد رجوعه من الحج والزيارة في أواخر محرم الحرام من عام خمسة وأربعين ~~والف(2)، وشككت في يوم موته وأظنه يوم الإثنين، ودفن من غد موته بالمويلح قلعة ما ~~مكة والمدينة ومصر في رجوعه(8). # عودة للحديث عن الجد ~~اورأيت الجد - رضي الله عنه - في النوم مرتين أو أكثر . وفي إحداها كأنني ~~بمدرسة دفنه قاصدا نحو بيت الصلاة منها/ وكأنه يخاطبني من قبره يقول: اقرا ~~اوواولني قرطاسا مكتوبا فيه بالأصفر، فتأملته فإذا فيه : قال فعل ماض، أو كلاما هذا ~~(1) يفهم من هذا أن المؤلف كان الابن البكر لوالده الذي قد يكون له بنات قبله. # 2) بعد كلمة (الإفتاء) كلمة (ووصف) التي يبدو أنها زائدة. # (3) 1/45 ه - 1635 م. # ) وصف العياشي قبر محمد الفكون بالمويلح فقال عن القبر "عليه بناء، وقد زرناه وتيركنا به ، واقمنا هناك ~~اي بالمويلح) يومين" . انظر رحلة العياشي 179/1. والمويلح يقع في الرصيف البحري الحجازي ~~المقابل لمصر. PageV00P000 # امعناه، لطول عهدي بالرؤيا، فانتبهت ووقع ببالي أنه إذن منه في الاشتغال:) بعلم ~~الحو، فاشتغلت به فحصلت لي فيه ملكة، والحمد لله، وذلك من بركته - رضي الل ه ~~امما أخبرتني به جدتي زوجه - رحمها الله - أنه كان يقوم بالليل، فقام ليلة على ~~اعادته فوسوس الشيطان إلي ما أوجب لي القيام في طلبه، فقمت أطلبه، فبحثت عنه ~~فلم أجد له أثرا، فأشرفت من عالى الدربز نحو وسط الدار والأدراج فلم أجد له أثرأ إلا ~~اظلام الليل، فوقفت مفكرة في أمره، وكل ذلك وأنا متشوشة، وإذا به جعل الشمعة ~~اعند أذني تشعل، فالتفت فإذا هو بالشمعة وهو يقول لي : ما ألجأك إلى هذا الخروج ~~أو كلاما هذا معناه، فعجبت من حاله ووجود الضوء بعد خفاء أثره. ومن مشائخه(2) أبو ~~الحسن ms019 علي المرواني وأبو عبد الله محمد الهواري ~~1- [التعريف بسيدي علي المرواني، رحمه الله، امين] ~~علي المرواني: ~~وممن سمعنا به أبو الحسن علي المرواني، كان من نجباء تلامذة الشيخ ~~الوزان، ذا ذهن ثاقب وعلو همة وفطانة ونباهة، وممن له البحث الرائق وإدراك ~~الحقائق، وعمي اخر عمره وأفتى بمحضر المشيخة ودرس، وهو من أشياخ/ الجد ~~اعبد الكريم المذكور، وكان لا يبالي بقضاة(3) عصره في طرح أحكامهم ونقضها ولو ~~االشاذ، ويقول معتذرا : إذا لم يعمل بالشاذ اليوم فليس له وقت آخر، لأن القيامة لاا ~~احتاج إليه، أو كلاما يقرب من هذا فيما أخبرني به غير واحد، ويقال إنه لما شوش ~~اعلى العم (9) زمن قضائه سجنه عنده بمحكمته فكان لا يخرج حكما إلا على نظره ~~ومشورته حتى سلم من خدشه وتعرضه لأحكامه. وتوفي (2(5) ~~(1) في الأصل (الاستغال). # (2) أي مشائخ جده عبد الكريم . وقد تحدث المؤلفب عن المرواني وأهمل الحديث عن محمد الهواري ... # فهل هو دفين وهران ~~) في الأصل (قضات). # (4) يقصد المؤلف قاسم الفكون الذي تولى القضاء كما سبق وهو أخ جده ~~(5) ما بين القوسين بياض قدره تصف مطر، ولم يذكر المؤلف تاريخ وفاة الشيخ المرواني PageV00P000 ~~1 - (التعريف بسيدي يحيى بن سليمان، رحمه الله، امين] ~~ى بن سليمان الأوراسي: ~~وممن سمعنا به ورأينا ذاته الشيخ سيدي يحى بن سليمان الأوراسي، كان ~~اصادقا للجد مؤاخيا له في الله، وقرأ على العم سيدي قاسم، وكان يحضر مجلس ~~ارسه الجذ - رحمه الله - ولا يزيد على السكوت، على ما أخبرت به من غير واحد. # اويذكر أنه قرأ على الشيخ الوزان، وله منه إذن في بعض الأمور استشاره فيها، ورأيت ~~الل - رحمه الله - عدة تقاييد في جملة مسائل فقهية ونحوية وبيانية وغيرها . كان مشاركا ~~ي العلوم يخالط بعض سر الحروف، منتهيا للتصوف، له من أصحابها(1) سلسلة ~~ووخرقة، كما رأيته بخطه - رحمه الله - . وتصدى للافتاء بقسنطينة وأفتى بدار سلطنتها ~~الجزائر(2) - حماها الله من أعدائه - زمان فقهائها ~~وكان/ مخالطا لدار الإمارة(3) يعتقدون فيه الصلاح ولا يقطعون دونه أمرا في كل ~~اهماتهم، وكذا ms020 متلصصة الأعراب وغيرهم لا يؤمنون(9) إلا به، فحسده أهل زمانه ~~ووأكثروا الوشي به إلى الأمراء، وربما تقولوا عليه خلع البيعة والاستقلال بالرياسة، إلى ~~ان فر من قسنطينة لجبل أوراس وأخوه أبو العباس أحمد معه. # ثورة بالأوراس: ~~فكان من أمرهما أنهم(2) استقلوا به(6) ودارت عليهم العربان وأولاد عيسى وقرفة ~~وغيرهم من المتمنعين، وقام بهم أخوه أحمد المذكور والناس يرون أن سيدي يحيى ~~او القائم لشهرته واعتقاد الناس فيه، وتحملت لهم عساكر الجزائر(1) ووقعت بينهم ~~احروب كثيرة ورجعوا عن غير ظفر منهم، وبقي كذلك مدة إلى أن قتل - رحمه الله - ~~(1) لعل المؤلف يقصد بضمير المؤنث الطريقة الصوفية، ولا نظنه يقصد به الححروف. # 2) يعني مدينة الجزائر، والمؤلف يريد أن يرشد إلى أهمية الشيخ يحى الأوراسي الذي وصل درجة الفتوى ~~انم وجود فقهاء الجزائر أي علماءها ~~الظاهر أن المؤلف يقصد بدار الإمارة هنا سلطة الحكم في قسنطينة لا بالجزائر بدليل ما يأتي. # () في الأصل (لا يأمنوا)، وقد يجوز قراءتها (لا يأمنون) من الأمن ~~(6) كذا، والصواب: أنهما استقلا... عليهما الخ.. # (27) يعني جبل أوراس وبقصد بكلمة (دارت) التفت حولهما وعضدتهما. # (7) يفهم من هذا ان قوات قسنطينة لم تكف لمحاربة الثوار. PageV00P000 # احالة غدر من بعض الغرق فبيتوه فغدروه. وكان يقال إنه علم المكر به منهم قبل نزوله ~~الا أنهم دعوء للمبيت وأقسموا عليه بجاه سيدنا محمد وكان من شأنه - رحمه الله - ~~لا يرد متوسلا به فكان من أمره ما قدره الله (1). # حمد النقاوسي ~~ووسمعت من الطالب محمد النقاوسي . وكان سمسارا للكتب بقسنطينة، أنه قال ~~اي: اطلعت على بعض الكتب ذكر فيها القائمون(2) من لدن من مضى إلى غابر الدهر ~~ام فوعا للنبي قال : رأيته قبل قيام سيدي يحيى/ أو قبل موته، الشك مني ، قال: 29/. # وفاذا فيه أن يحى بن سليمان الأوراسي يقوم بجبل أوراس ويمكت كذا وكذا ويموت ~~اهيدا، فوافق الخبر الواقع وما ينطق عن الهوى، وإن صح فهذه بشارة عظيمة ~~بموته شهيدا وناهيك بها شرفا. # أحمد الأوراسي: ~~وسمعت من ولده أبي العباس أحمد(5) قال : اطلع والدي ms021 على نحو مما ذكر ، ~~افي الذي اطلع عليه زيادة وهي : ثم يقوم ولده من بعده. فلم تمض إلا مدة حتى قام ~~ولده، الناقل لذلك، من بعده إلا أنه لم تطل أيام قيامه حتى رجع وانسلخ وتاب ~~ووسكن البلد، ثم خرج(4) ومكث ما يزيد على الخمسة عشر عاما، وأيام كتبي لهذا ~~التقييد(5) ذكر لي أنه قام أيضا، والله أعلم. وتوفي(6) - رحمه الله - ()(7). # 17- [التعريف بسيدي أبي الحسن الغربي، رحمه الله، أمين] ~~أبو الحسن وأبو الفضل الغربي ~~وممن سمعنا به الفقيه المفتي أبو الحسن الغربي كان والده قاضي الجماعة ~~(1) يفهم من تعابير المؤلف في هذا المجال أنه كان يتعاطف مع ثورة الشيخ يحبى الأوراسي . # 2) في الأصل (القايمين) ويعني بهم الثاثرين، أو المجاهدين حسب المعنى الذي يقصده هنا، إذ يعتبر ~~اشيخ الأوراسي شهيد الحق. # (2) المعنى يقتضي آن أحمد هذا هو ابن الشيخ يحى الأوراسي. # 1) من فسنطينة إلى جبال الأوراس حيث بقي المدة المذكورة (15 عامأ) غائبا عن البلد، ثم ثار من جديد. # 5) حوالي 1016 /1637 وبذلك يظهر أن الثورة في الأوراس لم تهدأ منذ قيام الشيخ يحبى وأخيه أحمد وابنه ~~احمد الخ ~~(27) عبارة (وتوفي) تعني الشيخ يحى الأوراسي الذي هو مصدر الحديث. # 7) بين القوسين بياض بالأصل قدر ثلاث كلمات. PageV00P000 # عاصرا للعم(1) إلا أنه أسن منه، وهو أبو الفضل المدعو بكنيته، وكان من فقهاء البلدة ~~وومن أهل الشورى والتصدير، وصاده خبل في عقله آخر عمره أفضى الأمر فيه إلى أن ~~سجن يسببه. وتوفي )(2) ~~اوأما ولده فتصدر للافتاء بالمدينة المذكورة زمن الجد عبد الكريم ودرس بها ~~/ وذكر أنه تصدى للتفسير، وكان الغالب عليه فن الحساب والتعديل وله مخالطة ~~ابالمنطق. وأخبرني جمع كثير ممن يقتدى بقوله أنه لا باع له في العلم إلا أن شهرة ~~اسلافه أورثته المنصب المذكور، وينسبون إلى الشيخ أبي العباس أحمد الخطيب(3) . # توفي في سنة ()(9). # 18- (التعريف بسيدي قاسم العطار، رحمه الله، امين] ~~أبو القاسم العطار: ~~ووممن سمعنا به الفقيه المفتي أبو القاسم العطار الأوراري نسبا، هو أخو الشيخ ~~العطار المتقدم الذكر، كان معاصرا ms022 للجد عبد الكريم ومفتيا في زمنه ، وتصدر للاقراء ~~اوالتدريس ودخل الشورى في جملة من أهل عصره، وعمي في آخر عمره ولزم الدار ~~إلى أن توفي . وسمعت ممن أثق به أنه من أهل عصره الذين لا باع لهم إلا التشبه ~~المناصب، والله أعلم. وتوفي ()(5) ~~1- (التعريف بسيدي بركات بن سعيد، رحمه الله، امين ~~بكات بن سعيد المغراوي ~~ممن سمعنا به قاضى الجماعة ومفتيها الفقيه بركات بن سعيد، نسبة لمغراوة ~~وهو من أهل شورى البلد، وممن له الرياسة بها كان معاصرا للجد أبي زكرياء يحيى ~~(1) يعني قاسم الفكون. # (2) بياض بالأصل قدره كلمتان. # ) لا ندري إن كان المؤلف يشير إلى أحمد الخطيب المعروف بابن القنفذ صاحب الوفيات (المتوفى 810) ~~وهذا هو الراجع. # (4) ما بين القوسين بيأض بالأصل قدره نصف سطر. # (5) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره كلمة. PageV00P000 # اوله تعلق(1) بالفقيه أبي العباس أحمد بن سعيد المغراوي ، الذي نقل عنه صاحب ~~(الدرر المكنونة) (2) جوابه عن اشكال صفتي قراءة الفاتحة بالسر والجهر، كذا سمعت ~~النسب من حفيده أبي محمد عبد اللطيف(3). وتوفي في شوال عام اثنين وأربعين ~~وتسعمائة(8). # 240- [التعريف بسيدي حميدة بن باديس، رحمه الله، امين] ~~أحمد بن باديس ~~ممن سمعنا به القاضى الخطيب أبو العباس أحمد المدعو حميدة بن باديس ~~وهو من بيتات / قسنطينة وأشرافها، وممن له الرياسة والقضاء والإمامة بجامع قصبتها، 30 ~~وخلف سلفي صالحين علماء حازوا قصب السبق في الدراية والمعرفة والولاية ~~ووناهيك بهم من دار صلاح وعلم وعمل ! وكيف وصاحب السينية وشرح مختصر ابن ~~اهشام (3) ينبئك عما لصاحبهما من كمال المعرفة والغطنة . ويقال إنه اجتمع فيهم ~~اربعون كلهم صاحب منصب، حازوا المناصب الشرعية ببلدهم والمخزنية (6) . وتوفي ~~ي عام تسعة وستين وتسعمائة(2) ~~24- [التعريف بسيدي محمد التواتي، رحمه الله، أمين] ~~حمد التواتي ~~ووممن لقيناه وقرأنا عليه الشيخ الأستاذ النحرير النحوي آخر المتكلمين لسان ~~احجة المسلمين، أبو عبد الله محمد بن مزيان التواتي لقبا، أصله من المغرب من ~~(1) يقصد بالتعلق النسب والقرابة ~~2) (الدرر المكنونة في نوازل مازونة) لأبي زكريا يحى المازوني، وما يزال مخطوطا ~~(3) سيتحدث المؤلف ms023 عنه في الفصل الثاني. # (4) 642 ه/1535م. # (5) يقصد به حسن بن باديس المتوفى سنة 787 ه. والسينية قصيدة في التصوف معروفة مطلعها ~~الا ير إلى بغداد فهي منى النفس ~~اولابن باديس هذا شرح في السيرة النبوية لم يكمله . انظر عنه كتابنا تاريخ الجزائر الثقافي ج1، ص52. # 73 الخ. # (6) أى مناصب العلم والسياسة. # (7) 69 ه/1561م PageV00P000 ~~القبيلة الرواشد(1)، وانتقل إلى جبل زواوة، فقرأ ابن الحاجب على قطب دائرتها في ~~زنمنه الفقيه الصالح أبي محمد عبد الله محمد بن مصباح، وقرأ النحو على الفقيه ~~االحوي أبي محمد عبد العزيز الخراز وغيره من أهل المغرب، وكانت له بالنحودراية ~~ومعرفة وكان يلقب بسيبويه زمنه. وانتقل لنقاوس فدرس بها ~~ووكانت شهرته بقسنطينة وبها انتشر علمه وأقبلت إليه الطلبة وانتفعوا به وكشر ~~احثه وعلت عارضته، وحصلت له مشاركة في الأصول والمنطق والبيان/ بحسب ~~التح عند مطالعة كتب أصحابها إذ لم يكن له فيها شيخ كغيرها، وله سند في قراءه ~~ه ~~اعقائد الشيخ السنوسي لمؤلفها، ثم إنه أراد أن يرتحل لزواوة في أوائل القرن الحادي ~~اعشر، لقراءة السبع فاجتمع إليه خواص البلد لإمساكه وقالوا له : عندك ما يكفيك من ~~العلم وهذا فرض كفاية واشتغالك بتعليم أولاد المسلمين ربما يكون أرجح، وأجاب ~~اعن نفسه : بأنه فرض كفاية تعين علي طلبه لما أحسست في نفسي من القابلية ورأيت ~~اعيري معرضا عن أخذه وعدم القيام به ، فترك، وارتحل للأستاذ الفقيه أبي محمد ~~اعبدالله أبي القاسم، وكان قرأه هو على مشيخته الفاسيين (2) . وأقام عنده سنة أو أزيد ~~قاليلا فجاء وقد حصلت له ملكة عظيمة ومعرفة تامة بعلم القراءات. # ووكان - رحمه الله - من جملة الحفاظ، قصدته يوما لدار سكناه فخرج إلي بيد ~~الح به ما يزيد على الخمسين بيتا من الشاطبية الكبرى(3). ويذكر أنه سريع لحفظه ~~اولأكثر من ذلك العدد. وكان - رحمه الله - يثني على شيخه المذكور في علم القراءات ~~1 ويقول إنه يخلص نفسه في العربية(4)، وكان - رحمه الله - ذا خلق حسنة وبساطة ~~والغالب عليه نثر الشعر العربي لكثرة اعتنائه به ، وكان في ms024 مجلس تدريسه متواتر ~~الكلام في علم ما يقريه كأن ما ينفصل منه درر منظومة لا يتعلم(5) ولا يفصل بين ~~(1) فهمنا من عبارة المؤلف أن التواتي من المغرب الأقصى، ومن ثمة فالراجح أنه يشير إلى بني راشا ~~(الراشديون) مؤسسي مدينة شفشاون بشمال المغرب أواخر عهد بني وطاس . انظر الناصري، الاستقصا ~~1214، ط. 1066 ~~2) الظاهر أنه يشير بذلك إلى ان الشيخ التواتي كان قد قرأ علم القراءات على شيوخ من القروين بفاس ~~) هي قصيدة (حرز الأماني ووجه التهاني) في القراءات من نظم القاسم بن فرة الشاطبي المتوفى ~~اسنة 678 ه. وتسمى الشاطبية الكبرى لأن لناظمها قصيدة أخرى أصغر منها. # (1) يبدو آن المعنى هو أن شيخه كان يجيد القراءات، أما قواعد اللغة العربية فكان فيها وسطا ~~(5) كذا، وهي إما يتلعثم أو يتعمل (أي يتكلف) . PageV00P000 # الظين ولا يتروى إلا قليلا، كل ذلك دليل على كثرة حفظه وعلو شأنه في بسط ~~العبارة. وكان معتنيا بالنظر ليلا ونهارا في غير أوان التدريس. وأخبرني بعض من ~~اجاوره أنه يبيت مكبا على المطالعة، وكانت أحواله لا تراه إلا مطالعا أو ناسخا وقل ما ~~تجده متفرغا من ذلك. # محنة التواتي: ~~اوامتحن بسبب بعض من لاذ به ، وهي (1) سبب انتقاله من قسنطينة إلى باج ~~الونس فاستوطنها، وحسده أهل تونس وأعطوه الاذن الصماء وكابروا في انتقاض شأنه ~~اكل ما أمكنهم فيما سمعت عنهم، وأبى الله إلا أن يتم نوره، فوضع الله القبول عند ~~اعامتها وأهل باديتها ونشر عليه لواء الولاية في إقليم إفريقية إلى أن توفي بها في طاعون ~~اسنة إحدى وثلاثين وألف(2). # اما قرأه المؤلف عليه: ~~القرأت عليه المرادي(2) سنة إحدى وثلاثين والف(4) مرارا وعقائد السنوسي ~~بشراحها، وابن الحاجب بمطالعة التوضيح عليه، والتذكرة للقرطبي (5) وحضرته ~~الفسير نحو العشرة أحزاب، وكتاب مسلم بن الحجاج بمطالعة الابي(6) وغير ذلك من ~~الواليف، وقرأت عليه حاشية جمع التكسير على / المرادي له (2) من خطه إلا نزرا 133. # امنها. وكان - رحمه الله - يسر بمباحثي معه، ولي معه كلام في إعراب الأسيوطي ~~(عدد خلقه) و(رضى نفسه) و(زنة عرشه) وغير ms025 ذلك(9) ~~(4) أي المحنة. # (2) 1031 ه /1621م. # (3) يعني شرح الفية ابن مالك للمرادي (الحسن بن قاسم) المتوفى سنة 749، ولعله يعني الشرح المعروف ~~بالتسهيل ~~(9) كذا (وثلاثين) وهو خطأ، ولعله يقصد إحدى وعشرين وألف ~~5) تذكرة القرطبي في أمور الآخرة، وهو صاحب التفسير المعروف (تفسير القرطبي) . ولعله هو الذي يشير ~~اليه المؤلف . وقد توفي القرطبي (محمد بن أحمد بن أبي بكر) سنة 671. # () الأبي هو محمد بن خلفة بن عمر الوشتاتي شارح صحيح مسلم، وتوفي سنة 428.. # (7) المفهوم من كلمة (له) أي للشيخ التواتي. # (4) سيرجع المؤلف إلى الحديث عن شيخه التواتي عند ذكره ابن راشد الزواوي الخ PageV00P000 ~~- (التعريف بسيدي سليمان القشي، رحمه الله، امين] ~~سليمان القشي: ~~اومن أشياخنا في البداءة الشيخ البركة أبو الربيع سليمان بن أحمد القشي نسبا، ~~أصله من بلدة نقاوس، وانتقل إلى قسنطينة مراهقا بعد موت والده في طاعون سنة ~~ثلاث وستين (1). وبقسنطينة، قرأ القران وقرأ الفقه والرسالة والمختصر(2) على الجد ~~أبي محمد عبد الكريم، ورحل إلى مصر بقصد الحجاز(3) فعاقه عائق تخلف بالجامع ~~الأزهر، فقرأ على شيخ عصره العلامة البحر الفهامة أبي النجاة(9) سالم السنهوري: ~~المختصر والرسالة والألفية وألفية العراقي(2) أو بعضها، وأقام بها مدة ثم رجع إلى ~~السنطينة وصادف الجد المذكور حيا، فاشتغل بالإقراء أيضا عليه إلى أن توفي ~~اق انتفع به خلق كثير لقرب عبارته ووسع صدره فلا تجد المبتدىء يقرأ إلا إليه ~~اليساطة كلامه وحسن نيته وكثرة توفيره وحلو الفكاهة والمحادثة منبسطا يداعب(2) ~~الصغار والكبار، ملازما للذكر كثير التلاوة. صاده في اخر أمره مرض أعجزه ومع ذلك ~~ام يقطع التدريس ولو بالسماع عليه. قرأت عليه أوائل الرسالة/ وحضرت باقيها ~~ووقرأت شرح الصغرى(2) والقطر(9) والجرومية بشرحها جبريل(5) وبعض أوائل الألفية ~~4 - [التعريف بسيدي عبد العزيز النفاتي، رحمه الله، امين] ~~اعبد العزيز النفاتي: ~~ومن قرأنا(1) عليه الحساب وبعض الفرائض أبو فارس عبد العزيز النفاتي، ~~1)59 ه /41526، وكلمة (تسعمائة) ساقطة من النص. # ) يعني مختصر الشيخ خليل في الفقه. ويعني بالرسالة رسالة ابن أبي زبد القيرواني ~~ن جبريل) ، وقد اطلعنا على شرحه على ms026 ~~(6) يريد بقصد الحج ~~4) في الأصل (أبي النجات) . # (6) الفية العراقي في مصطلح الحديث ~~(17) في الأصل (يذاعب) ~~(7) الصغرى إحدى عقائد السنوسي الثلاث. # (7) قطر الندى وبل الصدى لابن هشام في النحو ~~(1) لم نعجد معلومات وافية عن جبربل هذا سوى آنه يدعى (زين الا ~~المقدمة الجرومية كما نشره المستشرق الغرنسي ج دولفان 41514047/30، مطبعة أرنست لورو، وهران ~~(الجزائر) 440!. # 1) في الأصل (قرنا). PageV00P000 # كان كاتبا لدار إمارة قسنطينة وصاحب رأي ومشورة ودهاء عظيم . قرأ هو أيضا بتونس ~~اعلى رئيس أهلها في العلمين والتعديل الشريف النجار (1) . ومات أبو فارس المذكور ~~اجن قسنطينة في مغرم لواليها القائد محمد بن فرحات، طلبه فيه فشح بإعطائه2 ~~ألى أن توفي به، وكان من أحباثنا لله، رحمه الله وغفر له. # 4 - (التعريف بسيدي محمد الفاسي، رحمه الله، امين] ~~حمد الفاسي ~~امن قرأنا عليه بعض مسائل الاصطرلاب وبعضا (3) من الفرائض أبو عبد الله ~~احمد الفاسي، قدم من فاس، نزيل مدرسة الجد المذكورة فتفاوضت معه فيما ذكر ~~ان المباديء، فرأيت منه قصورا سوى ضوابط معه حتى إنه فتحت عليه السنوسي ~~اارح الحوفي (5) في ادعائه إقراءه فلم أجد له معرفة في معاني الألفاظ ولا بالصناعة ~~االكسورية، فأطبقت الكتاب لما تحققت من عجزه، وطالعته وحدي ففتح الله في عمل ~~الريضة بالطريقة الكسرية، فكان يدخل علي بالمدرسة فيجدني في عمل ذلك فلا ~~ادر أن يقول أرني أو أفدني إلا ببعض كلام / يقتضي العلم من غير طلبه، فكنت ألوي 155. # عنه لما لم أجد له محلا أضعه، وكان - غفر الله له - مع هذا مسرفا على نفسه ~~()(2) والإنصاف في ذكر من أخذت عنه هو الحامل على جلبه في معرض من ~~اذكر، وإن كان ما أخذنا عنه إلا بعض ضوابط لافتح متون الكتب، ثم تركناه، بعد ~~اشتهار أمره، لله تعالى ~~وهنا انتهى الكلام باختصار في أهل الفصل الأول، ولا حول ولا قوة إلا لالل ه ~~العلي العظيم ~~1) لم نعثر له على ترجمة. # ) من المفهوم أن المغرم كان لبيت المال وليس لشخص القائد المذكور. # ) في الأصل (وبعض) بدون ألف. # (4) كتاب الحوفي (زمام ms027 الرائض في علم الفرائض)، وهو أبو بكر أحمد بن حوفي الأندلسي، المتوفى ~~(5) في الأصل بياض قدره خمس كلمات. PageV00P000 # الفقهيات، وتكررت عليه النوازل، وحضر كثيرا من مجالس الشورى، وله معرفة ~~ببواطنها، ولا يخرج إلى الشاذ في فتواه إلا لغرض دنيوي فيما رأيته وسمعته، وربما ~~ارج عن الجميع، ويطرز فتواه بحكايات ونقول عمن كان عاصره وتوجيهات حتى ~~الظنها الظان أنها صواب، وله فصاحة قلم دون لسان، وبالجملة له حظ وافر عمن سوا ~~ففيي المعرفة والاطلاع لم تكن لمن بعده وإن كان لم يصل بها من سبق، ومع ذلك كان ~~ايأخذ الأجر على فتواه تارة بالاشتراط وتارة مكارمة، وكان كثير المداعبة حتى ~~الصبيان، يحب التهاتر إلا أنه كان في غالب أحواله منصفا ~~ووحكى لي غير واحد أنه كانت بينه وبين الجد عبد الكريم مجالس ولا يرجع ~~فيها إلا لقول الجد، وكان مع ذلك يدعي شيخوخة الجد له وإن كان أسن منه . # القضية المختاري اليهودي: ~~فمن مواطنهما قضية المختاري أو غيره، وكان قبل أن يسلم يهوديا، ثم إنه ~~اسلم فخدم في جملة شرط الأمير(1)، فوقع ذات يوم مع بعض أناس له مشاجرة إلى ~~12 أن تعاطى فيها/ جناب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما، فحبس وسجن، ~~وواستفتىء في أمره أهل الشورى، وبلغ الأمر إلى الجد فقال بموته واشتهر الأمر إلى ~~غيره منهم أبو زكرياء يحيى المذكور، وكان إذ ذاك مخالطا للولاة(2)، ولهم معه مشورة ~~ففي أحوال الرعايا واستجلاب فوائدهم. # عصب جند الشرط وحراس باب قصبة البلد المذكورة ورفعوا أمرهم إلى ~~الوالي وسلخوا أنفسهم من وظيف(3) الحراسة وغيرها مما لديهم، وقالوا في اعتذارهم ~~ان يمت صاحبهم المختاري يتجاسر على جماعتنا ولا يبقى لنا بين أهل البلد حرم ولا ~~اعز، وعضوا ممن (4) شهد عليه وقالوا إن أهل البلد يبغضون في جانبنا ونحو ذلك من ~~تقولاتهم الملقنة لهم(5). # (1) أي باي قسنطينة. # ) في الأصل (الولات)، ويقصد بهم الحكام والبايات. # ) في الأصل (وضيف) ، ويقصد ب (سلخوا أنفسهم) استقالوا من وظيفة الشرطة والحراسة. # (4) كذا (عضوا ممن...) والمعنى أنهم هددوا ms028 من شهد ضد المختاري، وإن كان اللفظ غير مستقيم. # (5) يفهم من هذه التعابير (أهل البلد يبغضون في جانبنا... تقولاتهم الملقنة لهم) أن هناك إحساسا بالعداوة ~~ان أهل الحضر والسلطة العثمانية ممثلة في الوالي والجند والشرطة الخ. PageV00P000 # ففأمر الوالي بإحضار أهل الشورى وانعقد بهم مجلس بالجامع الأعظم بمحضر ~~االقاضي وغيره وأكابر الدولة وغيرها، وحضر الجد - رحمه الله - وقرىء سجل القائل ~~المذكور، فكل منهم قائل بقول أبي زكرياء، وأنه لا يلزمه قتل على ما أفتى به أبو ~~زكرياء وجلب لهم من الأنقال وأتى بعدة كتب كالشفاء(1) وغيره، وأحضرها ~~المجلس، والعامة بصحن المسجد حاضرون وأهل حراسة / القصبة(2) وكل جندها 38 ~~الي نادون على رؤوس الملا: أنا خرجنا من الحراسة، ويقولون للوالي والقاضي: ~~انظروا من يحرسكم، نحن خرجنا من ذلك الوظيف(3) إن مات صاحبنا. # ووكل ذلك وأبو زكرياء ناصرهم وشاد عضدهم والمجلس منعقد، وقد أبدى ما ~~اع نذه في القضية كما ذكر ولم يغير عليه أحد دن أهل الشورى وليس لهم إلا متابعته ~~والجد صامت لا يلوي على أحد، أعطى (4) الأذن الصماء لكل الجمع، على عادته ~~في حضوره مجالس الشورى. فلما آن رأوا من حاله ما ذكر نادوه مستخبرين ما عنده: ~~اما تقول في هذه القضية؟ فأجابهم : ليس عندي في هذا إلا موت القائل وإهداردمه ~~الفيقول له أبو زكرياء يا سيدي لا يلزمه الموت، وربما يقسم بالله أن الحكم في القضية ~~ان لا موت تلزم القائل، ويعلن بذلك ويتطاول، فينادي الجمع بندائه : لا موت لا ~~اموت يلزمه! فيسكت لهم الجد إلى أن يفرغ صياحهم ولغطهم، ثم يعيدون عليه . # السؤال فيجيبهم : إنه لا بد من قتله، فيقول له أبو زكرياء: يا سيدي اقرأ هذه النصوص ~~وتأملها، فيجيبه الجد بأنه يعرفها ومطلع عليها، وحكي لي آنه ربما يضرب الجد ~~اسبابته على جبهته ويقول هي هنا يعني أن نصوص الكتب/ عنده في رأسه محفوظة29 ~~- رحمه الله وغفر له - ~~فلما رأوا من حاله ما ذكر أرادوا فصل الموطن(5) لتقع لهم فسحة في خلاصه،ا ~~افجعل الوالي نفسه أنه قام ms029 غضبانا إذ لم يوافقهم(6) على مطلبهم، وناداه القاضي : يا ~~(1) لعله يقصد به كتاب الشفاء للقاضي عياض. # (2) المقصود بالقصبة مقر الحكم أو دار الإمارة كما يسميها المؤلف أحيانا. # 3) في الأصل (الوضيف). # (4) في الأصل (أعطا). # (5) يريد ب (فصل الموطن) إنهاء الاجتماع ~~6) أي الشيخ الفكون (الجد) . PageV00P000 # فلان أنت القاضي أو أنا هو القاضي؟ فقال له : في هذه القضية أنا هو القاضي أو كلاما ~~اهذا معناه، فخرج هو أيضا غضبانا . فعندما رأى الجد من أحوالهم ما ذكر وأنهم غير ~~متصرين للدين ولا قائمين بواجب سيد المرسلين حلف وأقسم أنه لا ينتقل من ~~امجلسه ذاك إلا أن يقام حق الله في ذلك الشقي، وقال لهم استفتوا أهل العلم ~~والمعرفة فإن أخطأت في قولي العهدة علي، وصمم - رضي الله عنه - وقام في حق ~~الله وحده ولم يلو في ذلك عنانا، وربما يقول له ناصح نصح: إنك عرضت نفسك ~~الأمر صعب من حنق الأمير والقاضي والعامة، فلا يزيده ذلك إلا شدة في ذات الل ه ~~ووحرصا على إنفاذ حكم الله. # فلما رأى أهل الشورى شدته ي الأمر وانتصاره وعدم اكترائه بمن قام أو قعد ~~اراد أبوزكرياء قطع حجته فقال له : يا سيدي هذه من الأمور المهمة وحيث ظهر لك ~~قتله فلا يكون بالقول فقط بل لا بد من خطك في / القضية وإبداء ذلك بالبنان لا ~~االسان، فعند ذلك أجابه الجد بأن قال له أما هذا فنعم! وبادر لما أرادوه منه من ~~الكتابة وأخذ بطاقة فوريا وسطرها بما وفقه الله إليه بديهيا من غير ترو ولا تفكر ولا ~~تذكر. # ام بعد فراغها قام على قدميه وقرأها على العام والخاص، فحكي لي أن كل ~~امن سمعها خشع واغرورقت عيناه دموعا، ونادى الجمع بالصلاة والسلام على سيدنا ~~احمد واله، وبهت القوم وأخرص أهل الشورى ولم يقدر أحد يرد كلاما ولا يخالف ~~لفي مسألة بل بادر الجمع، أعني أهل الشورى، إلى موافقته ببنانهم وأفصحوا بأن هذا ~~الهو الحق بلسانهم وناولوا أبا زكرياء البطاقة للموافقة، فحكي أنه من إنصافه أقسم أن ~~الا ms030 يضع خطه إلا أخيرا، وسارع إلى تقبيل يد الشيخ الجد - رحمه الله ونفع به - ووضع ~~اخطه أخيرا، ولم ينفصل المجلس إلا عن قتل ذلك الشقي، وصدق الله يمين الجدا ~~اوبر قسمه في حلفه أن لا يقوم من محله إلا أن ينفذ حكم الله في ذلك الشقي، ورجع ~~الالي وحكم القاضي بفتواه(1)، ورجع أبو زكرياء إلى قوله وأفصح بالثناء والانقياد ~~إليه، لله در الجد ما أشد قيامه في ذات الله! ولله در أبي زكرياء ما أنصفه! وربما ~~(1) أي حكم بفتوى الفكون الجد القائلة بقتل المختاري. PageV00P000 # عد هذه من بعض كرامات الجد، وكم له مع أبي زكرياء من مقام أوله مشاجرة واخره ~~اجوع إلى الطريق وهداية وإرشاد، كل ذلك دليل على إنصافه. # الوالي محمد بن فرحات. # ومما وقع لي معه بمحضر من أهل الشورى أهل عصره، ووالي البلدة إذ ذاك ~~القائد محمد بن فرحات(1)، أن حبسا من قبل ابن ميمون سماه باسم الصدقة وعقبه ~~فأراد(2) التوجه بفسخه للأمير، وكانت بنت من بنات العقب عجوزة للوالد(3)، فنازعه ~~الالد بأنه حبس لا يفسخ ولا يوهنه قوله بتلا بتأ، وادعى(4) فسخه، وجلب على ذلك ~~اظواهر لم يفهم باطنها ومهمه بعبارته ولقلقته حتى ألجمت متابعيه(5) إذ لا باع لهم الا ~~القياد في أقواله وأفعاله، وعقدوا له مجلسا بالجامع الأعظم، وصال إذ ذاك في ~~المحفل. # ووكان أجاب بعدم فسخه الشيخ التواتي (6) وجماعة من فقهاء العصر، فأطلعو ~~اعليه فذكر في المحفل أنه لا يعرف هذا ولا هو من أهله أو كلاما يقرب، وصارت فيته ~~المقلدة له تسخر بكلام الشيخ المذكور(2)، وحضر الوالد فأجابه ففاجأه بأنه مغالطة ~~الفانزعج الوالد - حفظه الله - وطلب مني الخروج إليه في المحفل ، فلم يكن إلا ساعة ~~فخرجت فكان بيني وبينه ما كان السبب في تقييدي في المسألة الكراسة المشتهرة/ ~~اعند أهل البلد، وأطلعه عليها جدي للأم مزوار الشرفا لطلبها مني ، فما بلغني عنه إلا ~~الانصاف في ذلك، وكان هو قيد بعض شيء فكتمه(9) عنده وأخفاه - والله أعلم. # (1) ذكر فايسات أن القائد محمد بن فرحات ms031 مات سنة 1607 م /1016 ه عندما حاول التصارى الاستيلاء على ~~اعنابة . وبذلك تكون الحادثة التي يتحدث عنها الفكون قبل هذا التاريخ ~~(2) يقصد به اين محجوبة ~~(3) لا ندري ما إذا كان المقصود بعبارة (عجوزة للوالد) أنها في رقبته أو هي حماته . # 3) يعتي ابن محجوبة ~~6) في الأصل (متابعوه). # 1) شيخ المؤلف وقد سبق الحديث عنه ~~(27) اي الشيخ التواتي ~~(4) في الأصل (فكم)، والمقصود أن ابن محجوبة قيد بعض الأمور في المسالة التي وقع فيها الخلاف مع ~~المؤلف ووالده، فلما اطلع على جواب المؤلف كتم عنده ما قيده ولم يظهره للناس PageV00P000 ~~2 - (التعريف بأبي عبد الله محمد بن قاسم الشريف، رحمه الله ~~حمد بن قاسم الشريف: ~~اومن أهل الفتوى الجد للأم مزوار الشرفا أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد ~~اشريف الحسني، أبو والدتي - غفر الله له ورحمه - كان تصدر للفتوى في زمن ~~الجد، وكان له فضل معرفة وإدراك، قرأ على سيدي الشيخ الصالح أبي عبد الله ~~حمد بن حسن المذكور(1)، وقرأ بعض المرادي على شيخنا أبي عبد الله التواتي. # ووكان ذا زي حسن وسمت وعلو همة وسمو رفعة، صاحب قلم عبارة وخطا، يفهم ~~المسائل ويحقق المباحث إلا أنه آخر الأمر صار إلى تقليد أبي زكرياء(2) في كل ما ~~تي به صحيحا أو خطا، وربما نسي ما كان عنده من المسائل فكان - رحمه الله - إذا ~~اكر في مسألة فكأنما رفع من قعر بثر فيقول نعم كذلك هيه. ومن اتباعه في الفتاوى ~~اي ليست بمصيبة وعدم إنقانه عذدناه في سلك أهل هذا الفصل . وامتحن - رحمه ~~ال في سنة ()(3)، وأراد العسكر قتله، وسجل عليه أن لا يرفع قلما ولا يصعد ~~1 لدار الإمارة، وبقي مدة كذلك وأطلقت يده، ومات بعد وفاة(4) أبي زكرياء، مستقلا ~~اصدير الإفتاء مرجوعا إليه في النوازل والأحكام. # 5 - [التعريفب بسيدي يحيى بن باديس، رحمه الله، امين ~~حي بن باديس ~~ووممن لقيناه الفقيه أبو زكرياء يحبى بن الفقيه القاضي أبي العباس أحمد المدعو ~~احميدة بن باديس المذكور(2)، كان - رحمه الله - حييا ذا ms032 خلق حسن كثير المداعبة ~~ووالهشاشة، كثير التواضع للصغير والكبير والرفيع والحقير، سالم الصدر من نفاق أهل ~~عصره، كثير القراءة لدلائل الخيرات(2)، ذا تلاوة لكتاب الله على ما قيل لي . وكان ~~1) انظر ص 74 من هذا الكتاب. # (2) يقصد أبا زكريا يعحى بن محجوبة الذي آشار إليه. # 3) في الأصل بياض قدر كلمتين. # (4) في الأصل (وفات) . # (5) انظر ص 57 من هذا الكتاب. # () من تأليف محمد بن سليمان الجزولي المتوفى سنة 870، وهو كتاب في التصوف. PageV00P000 # اقبقل نائبا عن قضاة(1) العجم في البلد المذكور(2) وخطيب جامع قصبتها، على حسب ~~ال طريقة أمر القضاة(3)، لا يأتيه شاك إلا ورحب به وأخذ بخاطره، جميل المواصلة ~~الأقارب وإكرام الأجانب. وهو من المحبين لجدي للأم المذكور، وجامل تركة جدي ~~الأهم بعد موته مجاملة حسنة راعيا حبه وحفظ مودته بعده، وهو ممن قرأ على سيدي ~~حمد بن حسن(4)، وكان يقرأ على الجد عبد الكريم المذكور، وكان كثيرا ما ~~يستخلفه للصلاة والخطابة ~~تتة أخرى بقسنطينة: ~~امتحن - رحمه الله - حين امتحان الجد مزوار الشرفا المذكور، وكانت ~~اقضيتهما في يوم واحا، وسجل عليهما جميعا بعد أن اشرفا على الهلاك من فتة ~~العلسكر، وهو ممن ادرك الشيخ الوزان، ويأتي بأوصافه وبعض حالاته . توفي / في 4 ~~مضان )(2) ~~5- (التعريف بسيدي أحمد الجزيري، رحمه الله، أمين] ~~أحمد الجزيري ~~وممن لقيناه الفقيه المسن أبو العباس أحمد الجزيري، كان - رحمه الله - مدرسا ~~امن أهل الفتوى والدخول في الشورى، وتولى النيابة في القضاء عن قضاة(6) العجم. # اوكان يصلي بقواد المدينة في رحيلهم عن البلد بمحلتهم، وكان لا تشاء تراه مدرسا ~~الا رأيته، ولا فقيرا من أهل الفقر على طريقة البلد إلا وجدته، وكان يحمل الناس معه ~~ال زيارة قبور الأولياء خارج البلدة، حسن الخلق كثير المواصلة، وكان في ابتداء ~~امره له نباهة وصدق. # (1) في الأصل (قضات)، والظاهر أنه كان في رتبة باش عدل. # 23) يعتي قسنطينة ~~1) في الأصل (القضات) . # (2) ذكره فيما مضى ، انظر ص45. # 5) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره نصف سطر. # (7) في الأصل (قضات) . والظاهر أن المقصود بالعجم الأتراك أو ms033 العثمانيون PageV00P000 ~~افي آخر أمره اعتراه بعض نقص في إدراكه، ويقال إن سببه أكل البلاذر(1) ~~اولم يتقن صنعته حتى يذكر أنه لما استعمل شربته(2) أوصى أن لا يوقظ من نومه إلا ~~اباختياره فعرض له ما أيقظه(3) فانتبه مذعورا (9)، فبقي في عقله منه بعض آثر، ويقال ~~ان سبب ذلك في عقله ليس إلا رعب شربه من بعض أماكن هواء البلد وهو المحل ~~الي يدعى عند العامة بمكتب(5) الشيخ سيدي علي بن مخلوف ، إذ كان(2) - رحمه ~~ال - كثير البحث على الكنوز وتخديم الروحانية، ولم يحظ(3) بطائل من ذلك، فيقال ~~ان ذات ليلة قصد ذلك المحل فوجد فيه شخصين لامرأتين لابستين جلود الضأن ~~1 يرقصان / على مجمرة من نار فرعب وخطف عقله، وإذا ذاكرته تجد أثر ذلك في لبه . # ووكان يتعاطى التفسير والفقه ويدعي الأستاذية في السبع(4) ومعرفة أحكام ~~القرآن. # قصة عبدالله بن غرارة ~~ادرك زمان سيدي عبدالله بن غرارة، وهو شيخ شيخنا في القران العظيم سيدي ~~لقاسم الزواوي، ويلقب بابن ثلجون(5). وكان لسيدي عبدالله هذا معرفة بالعزائم ~~والتخديم ذا حكمة ظاهرة فيه . حكى لنا شيخنا سيدي بلقاسم المذكور بعض مواطن ~~تدل على إتقانه لذلك ومعرفته. # فمن ذلك ما ذكر لتا أنه كان ذات يوم بمحل إقرائه والتجويد عليه لكتاب اله ~~ووالطلبة محدقون به ، إذ قدم أشخاص من قبايل البربر ومعهم مصاب على أعواد ~~(1) في الأصل (البلادر)، وهي نبتة لها حب من أكله اعترته وسوسة ونقصان عقل، ويوجد وصفها في الكتب ~~المختصصة بالأعشاب. # (2) في الأصل (سربته). # ) في الأصل (أيقضه) ~~(11) في الاصل (مدعورا). # (5) يعني بالمكتب مدرسة قرانية او كتاب ~~(7) اي الشيخ الجزيري ~~(7) في الأصل (يحض). # (4) اي القراءات السبع. # (7) سيتحدث المؤلف عن بعض آفراد هذه العائلة (ابن ثلجوت) فيما بعد . أما كلمة (أدرك) فيعني بها أحمد ~~االجزيري PageV00P000 ~~حمل، وبين أيديهم ثور أسود في غاية الخلقة الحسنة والسمن، فما(1) راعهم الا ~~اوهم يسألون عن سيدي عبدالله المذكور، فوقفوا بين يديه وسألوه الرقية لمصابهم ~~ووأخبروه أن الثور المذكور أجر على البرء، فأمر بوضع المصاب بين يديه، فوضع ~~كالخشبة ms034 الملقاة(2)، فراود الجني فاستهزا به فأمر إذ ذاك بالنار تحضر وأخذ في خرقة ~~اعد سجنه ، فما راعهم إلا والجني ينادي متوسلا إلى الفقيه المذكور في رفع يده عن ه ~~ووالفقيه/ المذكور يحرض(2) عليه في الخروج والتوبة ويقول له لأي شيء فعلت هذا 144 ~~الأمر لمسلم أو مؤمن أو نحوه، فأخبره بالسبب الذي من أجله أصيب وتوسل إلى ~~القيه سيدي عبدالله أن يعفو عنه ويخرج من قرب المصاب ولا بقي يعرض له، فعند ~~اذ لك قال له الفقيه المذكور: أخبرني عن كتابي الذي ضاع ~~ووكان للفقيه المذكور كتاب فيه من الأسماء والطلاسم ما يستعين به على ما هو ~~اصدده وعزائم به وخواتم وغير ذلك . وكانت للفقيه ابنة وكان الطلبة طلبوها في إتيانها ~~ابه لهم، فاختلسته لوالدها ومكنته لهم فنسخوا منه وردوا بعضا وتركوا بعضا فلم يجد ~~الفقيه المذكور، فسأل الجني المذكور عن ذلك، وكان الطلبة إذ ذاك حاضرين ~~الموطن فيهتوا وكأنما وقعوا في مهواة(4) لما علموا أن سيكشف الجني حالهم، فقال ل ه ~~الجني : كراريس منه في كذا في محل كذا وكراريس بدار فلان في كذا، كل ذلك ~~اقول لمن أخبر به الجني قم يا فلان وات بما عندك إلى أن استوفى جميع الكتاب ~~ااخبار الجني عن ذلك، وعاتبهم معاتبة برفق ولم يحقد عليهم، وتذللوا إليه ~~وواعتذروا، وقبل ذلك، وعاهده الجني في مفارقة المصاب، وكتب للمصاب تميمتين ~~اوقام المصاب في موطنه ذلك كأنما نشط/ من عقال، فانتبه دهشا مذعورا(5) كأن لم ~~وكن بين الآدميين، ففرح به أهله وسلموا الثور ورجعوا إلى وطنهم وأهلهم، وتوفي (6) ()(2). # (1) في الأصل (مما). # (2) في الأصل (الملقات). # () في الأصل (يحرد). # (4) في الأصل (مهوات). # (5) في الأصل (مدعورا). # (17) الغالب أن المؤلف يخبر عن وفاة أحمد الجزيري السابق، رغم طول الاستطراد، وقد يكون قاصدا الشيخ ~~عبدالله بن غرارة ~~(7) ما بين القوسين بياض بالأصل قدر ثلاث كلمات. PageV00P000 # 5- (التعريف بسيدي محمد السوسي، رحمه الله امين] ~~حمد السوسي الفاسي ~~وممن نزل قسنطينة واستوطنها الفقيه آبو عبدالله محمد السوسي، قدم أيام ~~تحال شيخنا أبي عبدالله ms035 محمد التواتي(1) عن قسنطينة في سفره لباجة تونس، وأصله ~~امن المغرب من فاس فيما يقول، وذكر أن له مشيخة جمة وادعى في المعرفة دعوى ~~اواسعة . ومما وقع لي معه - رحمه الله وغفر له - أنه في تالث يوم أو رابع ارتحال الشيخ ~~المذكور(3) قدم علي في حالة جندي أو أعرابي لا يؤبه به فسلم علي فسلمت عليه ~~لام زيه ثم جلس بإزائي، فاستفهمني عما أهمني لأني كنت غير سالي الباطن من ~~فراق الشيخ المذكور، فأعلمته بذلك فشكر لي ذلك، ثم رأيت من مخاطبته ما يدل ~~اعلى مخالفة منظره، من بحثه على الطلب وتسمية الكتب، فاستخبرته فذكر لي انتسابه ~~اوطنه وقدومه مع الأعراب ومخالطتهم هو الذي أوجب تزييه بزيهم إذ إنه فيما يذكر ~~أقام عندهم زمازا ~~أقلت عليه بكليتي وسلمت عليه سلام أهله واستفصحت باطنه فذكر لي أنه ~~أتى بقصد القراءة/ وانتسب لي لجانب العلم ومخالطته وأخذه عن علماء أجلة من ~~المغاربة الفاسية، فاستخبرته عن معرفته بالعلوم وما هو فيه نشيط(3) الحركة ، فذكرلي ~~أان كل العلوم علمها، هذه عبارته، فاشمأزت نفسي من عبارته، فرأى مني انقباض ~~احالة فاعتذر لي بقوله إلا أني لا أدري هل معي تحقيق أم لا أو كلاما هذا معناه لم ~~أحقق الآن لفظه، فانبسطت إذ ذاك معه. # ووسألني عن معرفتي بالنحو وعن ما وقع لابن غازي (4) في تعليقه على المرادي ~~البت(2) ~~امن أوجه الأعاريب التي يعرب بها قول ابن مالك: ~~بالجر والتنوين والندا وال ~~1) سبق للمؤلف أن تحدث عن شيخه التواتي، انظر ص 57 ~~2) أخبر المؤلف في مكان آخر ان الشيخ التواتي رحل عن قسنطينة سنة 14023. # (3) في الأصل (نسيط). # (4) هو محمد بن أحمد المعروف بابن غازي المكناسي، له تاليف كثيرة، وتوفي سنة 910 ه. # 5) تتمة البيت هي : ومسند للاسم تمييز حصل PageV00P000 ~~أم بعد هنيئة طلب مني آن أقريه التسهيل لابن مالك، وألح عليه(1)، فدافعته ~~بتشتت البال وما أنا فيه من الكدر لنقلة الشيخ التواتي المذكور، فقبل العذر وأعلمني ~~أانه يأتي بأهله من حلة(2) الأعراب ويستوطن البلاد، وبعده، إن ms036 يسر الله في القراءة ~~اكون مع تفرغ البال وارتفاع عارض التشويش، فوادعني ومضى لما ذكر ~~ام بعد ليال قلائل قدم ونزل على بعض الطلبة واجتمع بي وأتاني بعد ذلك ~~اكراريس على القرطبية(5)، وندبني إلى التأمل فيها وما كان فيها من الإصلاح طلب ~~ام ي إصلاحه، ولم أشعر أنها له إلا أن الشك داخلني من قوله : أصلح مال ريت(4) 149 ~~افيها غير موافق ، إذ لو لم يكن له ما اذن في الإصلاح فتأملتها بالليل فإذا هي محتوية ~~اعلى فساد فظيع(5)، فوقفت في الورقة على ما يزيد على الخمسة مواضع، وإذا هو ~~اضع التأليف المنقول منه أمامه وينقل فيه، فما طابق في الأصل نجده مطابقا وما ~~اخرج(2) عن ذلك نجده مسطرا في غير موضعه، فوقفت على عدة أماكن في كل ورقة ~~اقولي: تأمل وانظر وأعد النظر ونحوها من العبارات المتفقة المعاني والقريبتها ~~اوناولته إياه . فمن ذلك الحين ما راجعني فيه ولا نسبه إليه إلا ما أسمع على لسان ~~الطلبة. # ام بعد ذلك انتمى إلى بعض المتشبهين بزي الفقهاء من أهل العصر، فأشاد ~~كره ونوه به واجتمع عليه حاشيته وأصحابه للاقراء، وانتصب للتدريس ونسي ما ~~اطب من القراءة وطلب الإفادة، وأبدى(2) للناس أنه صاحب علوم ولو انقرضت كل ~~العلوم لأحياها وفرح بما لديه، وكان قبل هذا بدأ القراءة لبعض المبتدئين في متن ~~الصغرى(6) ومتن الجرومية، وحضرت مبدأه بعد إلحاح منه، فأخذه عارض الدهشة ~~(1) أي على قراءة كتاب (التسهيل) الذات. # 2) أي من محلة الأعراب التي كان بها. # (3) أرجوزة في الفقه، وممن شرحها الشيخ أحمد زروق. # (4) كذا (ريت) على نحو العامية، وهي (رأيت) ~~(5) في الأصل (فضيع). # (46) عبارة (وما خرج) مكررة بالأصل. # (7) في الأصل (أبدا). # (4) في العقائد للسنوسي PageV00P000 ~~والرعب والخجل عند استقراري بالمجلس وصار كأنه في بيت مظلم عسر (1) عليه ~~الخروج من بابه والعثور عليه يتشبث(2) بكل حائط لكي يجده فلا يستطيع، حتى إن ~~1 من أعظم / ما سمعت منه إذ ذاك أنه قال: اختلف في نبينا محمد - - وموسى أيهما ~~أافضل؟ والمختار أن نبينا أفضل، فلما ms037 سمعت منه ذلك علمت أنه يهذو(2) هذيانا أو ~~زاغت به آراء أهل البدع، فقلت للطالب اقرأ في الجرومية . وقمت منصرفا. # ووبعده اشتهر عنه أن القدرة الة وأنه لا يجوز وصف سيدنا النبي - - بالسيادة ~~افي الصلاة ونحو ذلك من الأمور . وقد أودعنا بعضها تأليفنا المسمى (بنظم الدرر في ~~ارح مختصر) سيدي عبد الرحمن بن صغير (الأخضري) (4)، وبقي على ذلك مد ~~وهجرته لله ولما نقل عنه وما عليه اعتقاده. ثم بعد مدة راجع الأمر وذكر أن المنقول ~~اعليه إنما هو كذب، وأبدى(5) لي أخوة صادقة فواخيته لأجل رجوعه وانتهائه، واعترف ~~بالقصور. # وجعل لي نظما مادحا لي فيه، وأثنى على بناء دار أسلافي التي جددت بناءها ،ا ~~القافيته تقف على حرف الضاد، وأنهى إلي أنه مستصعب الحرف عند الشعراء، فأجبته ~~ابمثلها وزنا وحرفا، وضمنتهما تأليفنا المسمى (بمحدد السنان في نحور إخوان ~~الدخان) والفرق بينهما يعرفه أهله فلينظرا هناك (2). # ايم إنه سافر للجزائر دار إمارة قسنطينة(3)، طالبا على منصب الفتوى والدخول ~~1 في أمور، وامتدح أميرها(9) إذ ذاك، فاخترمته / المنية قبل رجوعه ودفن بها(3)، غفر الله ~~(1) في الأصل (عمي) وحولت في الهامش (عسر). # 2) في الأصل (يثبت) وأبدلت في الهامش (يتشبث) . # (3) كذا في الأصل (يهذو) وهي (يهذي) . # (4) ما بين القوسين زيادة من عندنا ~~) في الأصل (أبدا). # (7) اطلعنا على القصيدتين، وقد ذكرتاهما في كتابنا (شيخ الإسلام : عبد الكريم الفكون) ، بيروت 1946. # اقد تحدث المؤلف عن الشيخ السوسي في كتابه (محدد السنان) أيضا ~~(7) يقصد مقر السلطة المتحكمة في قسنطينة . ونفهم من هذا أن سلطة الجزائر هي التي تعين المفتيين ~~أصحاب المناصب العليا في الأقاليم. # ) باشا الجزائر عندئذ هو حسين الشيخ الذي تولى سنة 1022، وقد يكون خلفه مصطفى خزناجي الذي تولى ~~اسنة 122! لأن سنة سفر السوسي للجزائر غير محددة. # ((1) اي بمدينة الجزائر. PageV00P000 # اله ورحمه. وكانت وفاته في سنة ()(1). # 340- ( التعريفب بسيدي حميدة بن حسن الغربي، رحمه الله امين) ~~أحمد الغربي ~~وممن لقيناه أبو العباس أحمد المدعو أحميدة بن حسن الغربي، هو حفيد أبي ~~الفضل القاضي المذكور(2)، كان في أول زمانه ms038 ممن أحبنا لله وأحببناه فيه وكان ذا ~~انجابة في أحوال الدنيا وطلب رياستها، تولى النيابة عن قضاة العجم وامتحن من ~~الولاة(3) كثيرا وسجن وأغرم المال مرات، وتشكت به العامة، وكان مقليا عند ~~الخاصة، وينسبون إليه أمورا لا يليق صدورها بعاقل، وكان يخدم الولاة(3) ويعظمهم ~~اويمتهن نفسه في موالاتهم ويعطيهم الرشا، وربما يقال - فيما اشتهر - أنه يتوسط لهم ~~في ذلك من أهل البلد والرعايا وينال هو من ذلك حظأ ~~ولى خطة الفتوى في زمن أبي زكرياء ابن محجوبة، وكانت له يد عليه في ~~اعض الأحيان إلا أنه كان يستعين عليه بالجمع الخاص وفريق العامة، وبعد وفاته(4) ~~استقل برياستها في التصدر، وكان أمي الخطاب والكتابة ، لا يعرف طريق المخط ولا ~~احسن الوسم، غير عارف بالهجاء حتى إن في غالب أحواله يتفقد من يجالسه من ~~احبائه مكاتبه(5) ليصلح ما فيها من فساد الرسم، وكان في ابتداء/ أمره منصفا واقفا 22 ~~اع نذما يحد له، وكان يتمنى أن لو رجع الأمر إليه لأصلح من أحوال الشرع ما أفسده ~~امن سبقه . وربما كان يلجئه الأمر في إنكار ما يصدر من غيره إلى أن يتوسل ويقسم في ~~اريفه وجه الحق ليصدع به ، وقد يكتب له الإفتاء في بطاقة ويصدع هو بها عند نقلها ~~اخطه ليستظهر على غيره وينسبها إليه، وكان من عاصره لا يعتقدون صدورها منه لأن ~~اع ندهم بالحضيض الأسفل في ذلك الأمر فكانوا يقولون إنها منقولة من والدي(6). # (1) ما بين القوسين بياض بالأصل قدر كلمتين، ولكن المؤلف ذكر تاريخ وفاة السوسي في مكان آخر وهو بعد ~~(2) انظر ص 40. # () في الأصل (الولات). # (4) أي وفاة ابن محجوبة ~~(5) أي كتاباته. # (6) أي والد المؤلف، وهو محمد الفكون ، انظر ص 52 . ولاحظ استعمال عبارة (حفظه الله) التي تكررت في ~~النص . فهي تدل على أن والده لم يكن قد مات عند تحرير جزء من هذا الكتاب PageV00P000 ~~حفظه الله - أو من ولده جامع هذا التقييد (1)، لأنه كان في غاية الانتماء إلينا وإظهار ~~الوداد البليغ في جانبنا. # فلما إن انتهت رياسة الخطة ms039 إليه أعطى الاذن الصماء، ولوى عما كان يعد ~~بالقيام بالحق أشد إلواء، إلا أنه كان لا ينسى الصنيعة، ولا يقاطع أفظع (3) قطيعة ، بل ~~اتذر ويبر ويعترف ويقر، وربما يقول لي أحيانا إن الثقة بمحبتك لا أظن، إن قبل الها ~~عملك، تتركني - عامله الله بنيته -. # انم صاهرني بابنته وبقيت عندي ما يقرب من الثلاث سنين، إلى أن وقع منها ~~أمور لا يمكن إبقاؤها مع ذلك، ففارقت سبيلها فاشتد حنقه، ومع ذلك يعامل في ~~1 المواجهة بما هو معهوده من غاية التواضع/ ورؤية التقصير في نفسه، ويسارع في ~~القضاء المارب وينتهي إذا نهي ويأتمر إذا أمر. # القيام العامة ضد الغربي ~~اكان في آخر أمره قامت عليه العامة وخرجوا لدار إمارتها شاكين به بسبب دخوله ~~اي أمور الرعايا والاجناد وتوسطه بين أعراب المدينة ومتلصصيها وبين ولاتها. وعصمه ~~اله من شرهم إذ ذاك وإن كان أرشى على سلامته من مكرهم بمال، ولم يمكت الا ~~اقليلا بعد ذلك حتى توفي على فراش العافية بداره آمنا(3)، وكان الناس يرون أنه لا ~~ال ا ا ال ا الا ~~سجد أبي مصباح عبد الهادي: ~~و ظهر بذلك مصداق ما كنت رأيته في عالم النوم وذلك أني رأيت الشيخ الصالح ~~ايدي أبا مصباح عبد الهادي رجلا آدم اللون طوالا(2) في حائك ملتحف لبيسا ~~ان ظيفا (6). على رأسه شاشية حمراء ملفا وهو المعبر عنه في عرفنا بالكبوس الفاسي. # (1) يعني المؤلف نفسه، والتقييد هو (منشور الهداية) . # (2) في الأصل (افضع). # 3) توفي الشيخ أحمد الغربي سنة 1037/ 1628 كما سيذكر المؤلف نفسه ذلك بعد قليل. # (4) الغالب انه يعني به سليمان القشي الذي سبق ذكره، ص 58. # 5) ادم اللون أي أسمر، وطوالا يعني فارع الطول. وفي الأصل (أبي مصباح) بدل (أبا...) . # (6) في الأصل (نضيفا). PageV00P000 # اوكان سيدي حميدة الغربي جاء خبره أنه مات، فقصدنا داره لننتظر قدوم الناس قأبطأ ~~اعلينا مجيئه ، فرجعت فوجدت / ذلك الشخص بباب الرصيف من أحد أبواب جامع 54 ~~البلد الأعظم جالسا في عتبته أو واقفا، الشك الآن وقع لي والغالب على الظن ~~اج ms040 لوسه، فألهمني الله أن ذلك الشخص هو الشيخ الصالح سيدي عبد الهادي المذكور ~~فاما سألته أو قال لي : أحميدة الغربي اتفق الأولياء على قتله . فحدثت لي منازعة في ~~كلامه حتى قلت له كيف اتفق الأولياء على قتله؟ أعاد على مقالته قائلا : اتفق الأولياء ~~اعلى قتله، فانتبهت وأخبرت بالمقالة أصحابنا، وبقيت منتظرا لخروجها نحو الخمس ~~سنين. وكنت في كل نكبة تقع له أحسب قتله حتى مات - رحمه الله - على الحالة ~~المذكورة، فعلمت صدق الرؤيا وإشارة الشيخ في أن اتفاق الأولياء على قتله أن قتله ~~انما هو بأمر سماوي لا بمباشرة مباشر وأنه أيضا محفوظ من أيدي الأمراء إلا ما كان ~~امن رأي الأولياء وإشارتهم في نفوذ قتله . وكنت أرى هذا من الشيخ لمخالطته ~~سجده(1) واستيلائه على خراج ربعه وتصرفه في بعض ما حبس عليه ~~سكر الجزائر يهدم دار الكماد: ~~ووذكرتني هذه الحكاية حكاية في بعض ما حبس عليه الشيخ الصالح مع أولاد ~~الكماد وهو أبو عبدالله المذكور(2) وأخوه أبو عبدالله محمد، وكان هو أيضا نائبا عن ~~لقضاة(2/ العجم بعد والده القاضي الفقيه المذكور، وكان من عدول البلد وممن له 155. # الخطة التوثيقية، وكان أخوه أبو عبدالله المذكور ناظرا على مسجد الشيخ الصالح ~~ايدي عبد الهادي ، واستغرق في قبض وجيبة رباعه وأدخل بعضها في مصالحه وغفل ~~اعن إصلاح مسجده فريىء الشيخ المذكور في النوم في صفته المذكورة(4)، وهو بيده ~~اس يهدم في دار أولاد الكماد المذكورين، فقيل للشيخ يا سيدي ما هذا؟ فقال ~~ادموا داري أو هدم داري، الشك مني في اللفظ، أهدم دارهم أو داره على شك مني ~~(1) أي مسجد الشيخ أبي مصباح عبد الهادي ، ويقصد المؤلف أن الشيخ أحمد الغربي قد تصرف في حبس ~~اجامع الشيخ مصباح فتنبأ له هذا بتلك النهاية. # (2) سبق الحديث عن محمد الكماد، ص44. # () في الأصل (قضات) . # (4) أي السمرة والطول واللباس الذي ذكره له سابقا. PageV00P000 # افي تحرير اللفظ. فلم يبق إلا مدة يسيرة حتى هدم دارهم عسكر الجزائر حين نزولهم ~~اعلى بلد قسنطينة بسبب شكاية وقعت بأبي ms041 عبدالله المذكور من أهل اليلد، وكان إذ ~~اذاك أبو العباس حميدة الغربي المذكور غائبا في حجه مع المفتي أبي زكريا ~~حي ين محجوبه ~~وأبو العباس حميدة (هو) (1) صاحب الواقعة التي ألفت فيها الكراسة المسماة(2. # ابسربال الردة في من جعل السبعين لرواة(3) الإقراء عدة) ، وسببها مذكور بها فمن ~~أاراده فلينظره منها ()(9) الموجهة لذكر بعض شيء مما وقع لي معه في أثناء ~~15 المقامة رسالة عن جوابه، أذكر ذلك/ - إن شاء الله - في الخاتمة مع أخبار المحبين لله ~~اذكر طرفا من ذلك. وتوفي - رحمه الله - في شوال من عام ثلاثين وألف(5). # - (التعريف بسيدي عبد اللطيف بن عبد الكريم بن بركات رحمه الله امين] ~~عبد اللطيفب بركات: ~~ووممن رأيناه ولقينا أبو محمد عبد اللطيف بن عبد الكريم بن القاضي بركات ابن ~~اعيد المذكور(6)، كان - رحمه الله وغفر له - ممن يحبنا لله أولا وآخرا لا تبدل ولا تغير ~~الى أن مات في سنة الطاعون الكائن في عام أحد وثلاثين وألف(2)، وكان مضادا لأبي ~~العباس المذكور(2)، بعد أن كانت بينهما مصادقة الصغر وأخوته أعقبها ذلك، بعد ~~الكبر والتنافس في ولاية منصب النيابة(9)، الهجران الفظيع (17) والترصد بكل المكار ~~(1) ما بين القوسين زائد من عندنا. # (2) في الأصل (المسمات). # ) في الأصل (لروات) . # (1) ما بين القوسين لفظة لم نهتد إلى قراءتها ولا معناها ~~.1620/10340 (5) ~~(6) انظر ص 46. # .1621/1031 ~~(9) أي أحمد الغربي سابق الذكر. # (9) يشير إلى تنافسهما على ولاية نيابة قضاء العجم. # (1) في الأصل (الفضيع). PageV00P000 # كل منهما لصاحبه ما لا يليق بكل عاقل، وكانت بينهما فتن عظيمة، وانحاز كل منهما ~~ال وال. من الولاة يعتضد به على صاحبه، فكلما أقبلت دولة أحدهما أدبرت دولة ~~الآخر، وكل منهما له أعوان وأنصار من الخاص والعام. # ووكان أبو زكرياء(1) أكبرهما سنا وخطة، يقرب منهما من شاء إلى قضاء أوطاره به ~~اويقضيه ويدني الآخر، ويتسبب لمن يقربه في تولي الخطة المذكورة، ولم يزالا على ~~اذ لك إلى أن ترقى أبو العباس لخطة الفتوى وطابت لأبي محمد عبد اللطيف خطة ~~النيابة، فوقعت بينهما ألفة الظاهر وفي ms042 الباطن مختلفان/ على عادة صنفهم المسمى 52. # االحضر إذ ذاك صفة لهم لازمة بمجرى العادة لا تتخلف ولو في النادر، وإن كنت ~~أالظن تخلفها في بعض منهم كما أشرت إليه في تأليفنا (محدد السنان) ظنأ مني لمرا ~~اولم أشعر باطنه كما يأتي التنبيه عليه، إن شاء الله . فانبهر لي عموم الوصف في ~~اجميعهم إلا أن بعضهم يعرف منه ابتداء وبعضهم يخفى ما اكن إلى بلوغ قصد ~~اربه. # وو نرجع إلى ما نحن بسبيله فكان(2) - رحمه الله - ممن تولى الخطة على معرفة ~~بقواعد البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ليس له دراية إلا ما تلقاه من كثرة ~~امرور النوازل عليه حين كان من جملة الموثقين، حتى إنه - رحمه الله - لا يعرف جل ~~اصلحات صلاته وعبادته فضلا عن غيرها، إلا أنه - رحمه الله - كان ذا خلق جميل ~~عاشرا كثير الصمت نزيه اللسان عن القيل والقال سواء في ذلك صديقه وعدوه، وإنا ~~كان محلها بداخل صدره مختلفا(3)، فكان يترصد لعدوه المراصد، وكان مع ذلك ~~احمل الاذى لا يجيب سفيها إلا بلين ورفق ولا يغضب ولا يضجر. وممن لا يعطي ~~ال فيمن يحبه غيبا إلا أنه إذا لم يقدر عن الجواب في الذب(4)/ عنه سكت مع تصعد 58. # فير من صدره يسمع له كراهة لسماع ما لا يحب فيمن يحبه . وتسبب أبو محمد في ~~اطريقة الفتوى بإخراج أمرها(5)، وكان مصححا لا مبتكرا، زمان أبي العباس، ولم يبق ~~1) يعني يسيى بن محجوبة ~~(2) اي عبد اللطيف بركات. # ) في الأصل (مختلف). # (4) في الأصل (الدب). # (5) تعبير غامض لا ندري إلى شيء يشير به، وهو قوله (بإخراج أمرها...) . PageV00P000 # إلا قليلا حتى صاده أمر أقعده ولم يزل به إلى أن مات في الطاعون الواقع في سنة أحد ~~وثلاثين (وألف) (1) . ويقال إنه مات به - رحمه الله وغفر له. # 5- ( التعريف بسيدي أبي عبدالله بن نعمون، رحمه الله امين] ~~مد بن نعمون وراوية ال نعمون ~~ووممن عاصره(2) آبو عبدالله المدعو بكنيته ابن نعمون، هو ابن آخت الجد ~~اعبد الكريم - غفر الله له - وجده للأب ms043 الفقيه الإمام أبو البركات ابن نعمون، وهم دار ~~اعافية ومن بيتات قسنطينة وشهرتهم في أسلافهم، بنسل الصالح سيدي نعمون إلا أ ن ه ~~الم يتحقق اسمه(1)، دفين الزاوية الجوفية المشتهرة بهم. # اوأصلها - فيما يذكر - لأسلاف جامع هذا التقييد (4) وبعض أملاك أسلافه مرجعة ~~إليها، وكانت لهم(2)، إلى أن أحدث بناء المدرسة جد الجد أبو عبدالله محمد ~~االمذكور، وهي التي بها ذفن الجد أبو محمد عبد الكريم كما ذكرناه في ترجمته ، ~~فاستقل أسلافي بها ورفعوا أنفسهم عن الزاوية المذكورة لأصهارهم أولاد نعمون ~~كذا سمعته عن غير واحد فاشيا ~~اوكان الفقيه أبو محمد بركات(6) جد أبي عبد الله المذكور أميا في صغره ويقال ~~اا إنه / خرج عن طريقة أسلافه في صغره إلى طريقة الأحداث، حتى إنه لما أراد الل ه ~~اهدايته اجتاز على جد الوالد أبي زكرياء المذكور(2) وهو بحالة لا ترضى من الزي ~~اوالمنظر، فناداه إلى أن أقبل بين يديه وأمره بالرجوع إلى طريقة أسلافه بعد توبيخه ~~تقريعه وحضه(7) على القراءة، فيقال إنه تصاغر واستحيى منه ورجع من حينه إلى ~~(1) ما بين القوسين زيادة منا . وتاريخ الطاعون المذكور 11121/ ~~22) اي عبد اللطيف بركات. # (3) المعنى آن اسمه غير معروف ~~4) هو المؤلف نفسه أي مؤلف (منشور الهداية) . # (5) المعنى أن الزاوية وبعض أملاكها كانت لأسلاف المؤلف قبل أن تؤول إلى ال نعمون. # (6) كناه قبل: أبو البركات ابن نعمون. # (7) عن يحى الفكون (أبي زكريا)، انظر ص ا4، وهو الذي مات شهيدا بتونس على يد الأسبان. # (8) في الأصل (حظه). PageV00P000 # الطريقة المثلى ، ففتح الله عليه في الفقه والصلاح، فكان ممن يشار إليه في الصلاح ~~وورضى الحال، وكان إماما بالجامع الأعظم بعد انتقال الجد أبي زكرياء (1)، ولم يزل ~~في يده(2) وهو القائم به إلى أن تولاه الجد أبو محمد عبد الكريم من يده بتكليف ~~الشيخ الوزان عليه كما ذكرناه(3) قبل . ويقال إن الفقيه بركات المذكور أصابه آخر أمره ~~الس لا يستطيع رفعه، فكان به حتى إن سبب عزله كان ذلك بسبب الاشهاد عليه ~~اب ذلك بعد اعترافه به لدى القاضي ms044 إذ ذاك. ويقال إن السائل له عنه والمسجل العم ~~اقاسم ()(2) تمكن عزله وكلف بالخطة على الجد المذكور(5)، والله أعلم بالواقع. # ال رجع إلى التعريف بحميدة(6) المذكور، كان في صغره من شهود دار القضاء ~~اقرأ على الجد في الفقه، وتولى خطة الفرائض ومفاصلات التركات والإشراف/ على 160 ~~اصاحب المواريث بعد موت صهره أبي محمد عبد اللطيف المسبح (2)، ثم إنه ترقى ~~المنصب الفتيا. وكان بليدا لا يحسن ما قرأ ولا يتقنه، وحج في أخر أمره وأعقب ولدين ~~أحدهما مسمى محمد والثاني كذلك إلا أنه لقب بالتومي حج هو أيضا بعد والده ~~وولداه أنجب منه وتعرضا للفتوى خطة والدهما في زمنه لرفع يده(8)، ثم إنه تولى هو ~~رفع ولداه يديهما ~~ووكان هو ممن له معرفة بأحوال دنياه ويجريها على قدر أهلها، وكل ممن يجلس ~~اعه لا يقوم من عنده إلا راضيا عنه في غالب أحواله، وإن كان له نقض عقيدة فيه إنما ~~اكون بعد ذلك لما أعطاه الله من سلاسة المخاطبة واستجلاب الخاطر وجلب النفوس. # إليه بالحضرة، وربما يكون ذلك بأيمان على صحة أقواله، فكانت عيشة بين أهلها ~~(1) أي بعد انتقاله إلى تونس. # (2) يقصد الجامع الأعظم. # 3) انظر الحديث عن جد المؤلف ص25. # (4) ما بين القوسين رمز هكذا (فح) ولم نهتد إلى معناه، وهو مستعمل في أماكن أخرى من الكتاب. # (5) إذا صح هذا فإن القاضى قاسم الفكون هو الذي كلف أخاه عبد الكريم (جد المؤلف) بإمامة الجامع ~~الأعظم بذل بركات بن نعمون. # (6) بل الحديث عن محمد بن نعمون ~~(7) تححدث عنه المؤلف فيما مضى ص 46. # (9) أي لعزله عن الفتوى. PageV00P000 # اهلة، لم (1) تتوالى عليها نكبات من الولاة كغيره ممن تولى الخطط بالبلد المذكور. # وقد كان امتحن في ابتداء أمره بسبب من وشي به إلى دار الجزائر دار إمارة البلد ~~المذكور(2). ويسر الله في إخراجه بسهولة أمر، وكان ذلك، أعني خروجه، على يدا ~~المفتي أبي العباس أحمد المدعو حميدة بن حسن الغربي المذكور(3) قبله . # 1 وكان الفقيه أبو عبد الله المذكور في تربية الجد عبد الكريم / من ms045 جملة آولاده ~~الكونه في حضانة جدته والدة الجد لموت والدته ووالده وهو بحال صغر لا يقوم ~~بوصفها تحقيقا والله أعلم . ولم ينتقل إلى دار أسلافه إلا إلى البناء(4)، حتى إنه من لا ~~ورفه إنما يقول هو من أولاد الجد، وكان يعز عليه كثيرا، ولم يرض منه التعرض ~~الخطة الشهادة فيما أسمع عليه بل يقال إنه نقص في عينه إذ ذاك، والله أعلم ~~اسمعت من الفقيه أبي عبد الله المذكور أنه يقول غير مرة إنما تيسر لي إقراء الرسالة ~~اوالمختصر بسبب الإذن من خالي الشيخ عبد الكريم، رأيته في النوم وناولني ~~الكتابين، فمن ذلك الحين أقرأت فيهما. وسمعت منه غير مرة أنه يقول ما عسر علي ~~امر إلا ورأيت خالي المذكور في النوم فيجعل الله لي منه فرجا ومخرجا. # وكان في مجلس درسه متكلا على ولديه فيما يقال ويذكر عنه، وكذا في غالب ~~الرائض ، ويتكل عليهما في غالب الوثائق ، لأن ثلاثتهم معهم معرفة مبادىء الفرائض ~~لسمة وبعض مسائل وصايا الصحيح ومناسخات دون ما عدا(2) ذلك من آبوابها ~~ومشكلاتها، لانقراض العلم في كل الأقطار، فيما أعلمه اللهم إلا ما شذ فلا أدخل ~~حهلنه ~~ومن معرفته بأحوال الدنيا وأهلها أنك تراه لا تغيب عنه/ شاذة ولا فاذة من أمر ~~المشغبات على الناس بل على أهل بلده إلا وهو حاضرها وحده أو باشتراك، وينسل ~~امنها حتى تقطع يقينا في زعمك أنه لم يكن له علم ولا دراية وأنه بريء مما وقع أو ~~(1) كذا (لم) والصواب (ئم) . # 2) يعني قسنطينة ~~(3) انظر عنه ص 72. # (9) المقصود بالبناء الزواج ~~(5) في الأصل (عدى). PageV00P000 # سب إليه، كل ذلك من حذقه وخبرته بأمور تخفى على غيره. # ووكان بعد موت أبي العباس أحمد الغربي ترأس في الفتوى، وشاركه فيها من ~~اغير ترأس جماعة منهم أبو العباس أحمد المدعو حميدة بن آبي زكرياء يحى بن ~~باديس، كما سنذكر سيرته(1) - إن شاء الله -، وكان وقعت بينهما مؤاخاة(2) ومحالفة لم ~~الم مقتضاها العام إلا ودواعي الواشين فرقت بينهم ومزقت إهاب اجتماعهم كل ~~مزيق، فأضحوا شتى بعد ms046 أن كانوا على قلب واحد. # ادخل سلطة الجزائر: ~~كل ذلك بحسب الأعراض الدنيوية والرياسة التي هي بلية وأعظم بلية، فعزل ~~ابو عبد الله المذكور من خطة الفتيا بعد سجنه هنيهة ورفعت يده واستقل أبو العباس(2). # وحده، وكان بسبب ذلك موطن(2) عظيم بين يدي عسكر الجزائر وصاحب محلتها ~~إذذاك، أفضى الأمر في الموطن إلى أن سجل على اكثر أهل البلدة ، أعني أهل ~~امناصبها فتيا وشهادة : فلا مفتي إلا أبو العباس المذكور ولا شاهد إلا من انتخب في ~~اذلك الموطن ممن شهد فيه/ جماعة من أهل البلدة، ويقال إن سببه أبو العباس 155. # المذكور مع بعض ممن له الرأي والمشورة إذ ذاك، والله أعلم بحقيقة الأمر وهو ~~المطلع على خفيات الضمائر. # ام إن أبا عبد الله لم يزل باحثا على رده ورد أولاده، فيما يقال، وحريصا على ~~اخذ الثأر من أبي العباس المذكور، والله أعلم بحقيقة الأمور . ورجعت المودة بينهما ~~احناء والمحالفة بغضاء، ومع هذا ففي الحضور تحسبهم جميعا وهم بالغاية القصوى ~~قلوبهم شتى وأهواؤهم متبددة، يود كل منهما وقوع منتهى الشرور بصاحبه. # امن أوصاف الحضر أيضا: ~~اوليس هذا بدعا ممن هو من الجنس الذي يلقب حضريا، فقد جبلوا على ~~اذ لك، كما أودعنا بعض صفاتهم تأليفنا (محدد السنان)، فيقال إن جماعة من رفعت ~~(1) انظر ما يلي ~~(2) في الأصل (مواخات) . # (3) يعني أحمد بن باديس. # (4) يعني اجتماعا وحادثا PageV00P000 ~~اليده أسندوا ظهورهم إلى بعضهم بعضا موازا (1) لهم أبو عبد الله المذكور، ومغريا لهم ~~اعلى ذلك فيما يذكر ويؤثر، إلى أن وشوا بأبي العباس حين دخولهم الجزائر ~~وواجتماعهم بأميرها، وكتبوا سجلات ووصفوه بأمور لا يحل الوصف بها ولا الخوض ~~فيها، إلى أن أزعجوه من البلدة قاصدا دار الإمارة(3)، وسيأتي - إن شاء الله - في ~~1 ترجمته بعض ذلك . وأغرمه الوالي (3) مالا أرهقه فيه وسجنه قليلا، وبعد / قدومه(4) ~~اقاطع مع أبي عبد الله المذكور مدة وتشاحنا زمانا إلى أن وقع بينهما مهادنة وصلح ~~اظاهر. والله متولي السرائر. # اوكان أبو عبد الله المذكور جادا في طريقة الإذاية والنكاية والإغراء ms047 بين ~~المسلمين والغواية، وربما كان ذلك سبب ترأسه(2) واختيار العامة له ، فكانت تلك ~~الطريقة له إعانة على ما يرومه من قبول الرأي وصرف وجوه عامة البلد إليه وجل ~~اخاصتهم، وسببها الوشي المذكور وتطريزه لهم بالايمان الكاذبة والعهود الفاجرة ~~فكانت سيرته أن يأتي كل قوم وكل شخص بما يحب من إذاية عدوه. # ل فيأتي الأول من الفريقين بإظهار محبته له ومودته ورسوخ مواصلته ويمزق من ~~ارض عدوه المواجه له ما يقطع به ظهره ويخرجه عن دائرة المسلمين ويريه أن العدو ~~المذكور يترصده بأمور يخفيها له ويدسها ويريه أن ذلك منه نصح (2)، ويأمره وأن من ~~المكيدة له أن يفعل لذلك العدو كيت وكيت، ويريه أبوابا كامنة وغير ذلك من مداخل ~~الشيطنة ما ينشرح به صدر المواجه له ويقطع بأن أبا عبد الله المذكور من أعالي أحبابه ~~و نصحائه، فلا يزال به كذلك حتى ترسخ في قلب ذلك المواجه له فينصرف وقد رضي ~~16 منه أبلغ رضى / ~~لفيأتيه(2) الخصم الآخر والقون الآخر فيباشه غاية المباشة، وربما عانقه وربما ~~(1) كذا (موازأ لهم) ومعناها، فيما يظهر، حاثا لهم. # (2) أي أجبروا أحمد بن باديس على التوجه من قسنطينة إلى الجزائر للدفاع عن نفسه أمام الاتهام. # (3) أي والي قسنطينة. # (4) أي يعد رجوعه من الجزائر ~~(5) في الأصل (تراوسه). # (6) في الأصل (نصحا). # (7) في الأصل (فيأته). PageV00P000 # اصافحه وسأله عن حاله وما هو فيه ، ويبدي له التألم من أجله وما ناله عن عدوه الذي ~~كان عنده، ويخبره بكل ما كان بينه وبينه إلا أنه لا يذكر له مساعفته لذلك العدو على ~~الغدر والمكر بالخصم المذكور، ويزين له أقواله وأفعاله ويذكر له أنه رد على عدو ~~لقوله وما يريد من الغدر لعدوه، ويستظهر على ذلك بالايمان المعهودة منه والعهود ~~المألوفة، وغالب أيمانه أنه لا يموت مسلما، ويذكر لذلك الخصم أنه منه ومن جهته ~~اأه في معاضدته وأن الرأي والمشورة أن يقابل عدوه بمكر وخديعة يبديها لذلك ~~الخصم لم تخطر ببال ولم تقع على قلب ()(1) من أهله لها وأجراها على لسانه ~~اويسرها عليه ms048 فيركن له ذلك الخصم ويذعن لقوله وينشرح صدره لقبول ما يأتي من ~~قله، ويبدي له ذلك الخصم كل ما عنده وما كان عازما عليه من أمر خصمه، فيرجع ~~امن عنده وقلبه مطمئن وفكره منشرح لوقوع الظفر بخصمه وغلبته، فإذا سمع به خصمه ~~اوانه جاء خصمه من عنده أتاه ليذكر له كل ما جرى بينهما من الرأي ويجعل ذلك كله ~~من رأي خصمه ومكيدته وأنه يترصد له بذلك الدوائر ويغريه على/ أمور تحدث له 166 ~~اويحلف بأيمانه الفاجرة أنه زجر خصمه ولم يره وجها ولا قابله ببشاشة، فيطمئن قلب ~~ذ لك الرجل ويغتر بأيمانه الفاجرة. # لا يزال كذلك دأبه بين الفريقين وشأنه(2) بين الغريمين والخصمين إلى أن ~~اقضي أربه منهما إما برشوة كاملة من أي أنواعها(2) عينا أو ملبسا أو رباعا أو غير ذلك، وإما ~~قضاء وطره من بلوغ أمنية وظفر بعدو وغير ذلك مما يتفق(4) له ويساعده الغدر، حتى ~~اكل الخصمان ويعي الفريقان فيردهما بعد ذلك إلى شيء يصطلحان عليه. # فهذا دأبه وشأنه وما جلبه الله عليه لا أكثر مثله، ولا تقبل منه فرضه ونفله، فما ~~اقبحه من شخص وما أشأمه على الخليقة من شخص، حتى إنه جعله الله لكل قلب ~~زاجرا ورادعا ومنبها بحاله الميشوم(5)، على أن لله الحكم والاختيار والانفراد باختراع ~~(1) ما بين القوسين كلمة غير واضحة في النص. # (2) في الأصل (وسأنه). # (3) في الأصل (أنوعها) ~~(4) في الأصل (يتفلق). # (5) كذا (الميشوم) وهي (المشؤوم) . PageV00P000 # الاثار، ولو راعى المصالح، كما يقوله الفريق الطالح (1)، لكان فقد هذا الرجل من بين ~~العباد من أصلح الأمور، ولكن(2) يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وهذه نبذة من أفعال ه ~~ووقطعة من حاله، ولو تصدى المتصدي لما هو عليه حالا وقولا وفعالا لم تسعه ~~الدفاتر، ولكلت الأقلام ونفدت المحابر. # 127 ولقد اتفق لي معه (عدو الله وأخلي منه الأرض ومن أمثاله، / وعجل بنكاله ~~ووجعله عبرة لمن كان على حاله وأشكاله)(2) أمور يترصد لي في كل حالاتي الدوائر، ~~اما يرجع عقباها عليه ويجتمع نكالها في الدنيا والآخرة ms049 لديه، غير أني أعطيه الأذن ~~الصماء، وأكله إلى القادر الجبار القائم بالأرض والسماء، وأرجو منه أن يهدم مناره ~~طمس اثاره ويخرب داره وقراره، بجاهه العظيم وقدر نبيه الكريم وأصحابه وأوليايه ~~وأنصاره. # وأما تكبره عن عباد الله وانتقاص المسلمين والسب في المؤمنين فكاد لا يخفى ~~اعلى إنسان ، ولا يتنازع في وقوعه إثنان ، فلا تجد أحدا يذكر بحضرته من كان مبغضا ~~اله إلا ويشتمه ويتزايد في لعنه وسبه إلى أسلافه وابائه، وإن أردت أن تعظه أو تذكره ~~اريم ما صنم وعدم حليته إلا وهو يرمقك بعين البغضاء، وتنتفخ أوداجه وتحمر ~~اوجنتاه حنقا وغيظا ويترامى به الحال في ازدياد السب واللعن إلى ما يؤدي إلى كفرها ~~والعياذ بالله ، ويكون إذ ذاك منكيا (9) بذلك لمن أنكر عليه ويظهر من نفسه أنه أكبر ~~امن يعظه واعظ وأهدى سننا وطريقة من أن ينكر عليه منكر. ولقد صدق عليه قوله ~~14 تعالى: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإتم فحسبه/ جهنم وبئس المهاد)(2) ~~نوذ بالله مما ابتلاه، ونسأله أن يعافينا مما ارتكبه وارتضاه. # اوأما تكالبه على الدنيا وانكبابه عليها فهو أشهر من أن يذكر، وأوضح من أن ~~اسطر، فتراه في جمعها يرتكب أمورا لا يبالي بها من ضعة أو هلكة، ولا عليه من أن ~~(1) أفادني الشيخ محمد الطاهر التليلي أن مقصود المؤلف من عبارة (الغريق الطالح) هم المعتزلة لأنهم ~~اقولون يجب على الله الصلاح والأصلح ~~2) في الأصل (ولاكن). # ) ها بين القوسين جملة معترضة طويلة آوردها المؤلف لندعاء على صاحبه محمد بن تممول ~~1) من النكاية. # (56) سورة البقرة - الآية 216. PageV00P000 # اكون من حل أو لا حتى تحقق فيه وعيد حديث (من لم يبال من أين مطعمه ومشربه ~~الم يبال الله من أي أبواب جهنم يدخله) . هذا مع تغييره للشريعة وتجاهره بالرشا ~~ووجمع حطام الدنيا وعدم اكترائه بالأوامر الشرعية وتسويغه للعامة أو من كان على ~~اكله من الخاصة، أمورا لا يرضاها من في قليه مثقال حبة من إيمان، وتسهيله لهم ~~أمور الشاقة في النواهي والزواجر، ويهتك حدودها فعلا وقولا حتى ms050 إن من يراه متوقفا ~~ففي ارتكاب ذلك أو كان على وجل من قوارعها يقول له جهارا: افعله على رقبتي ~~هرع إليه العامة وبعض الخاصة لجبلة النفس على ما جبلت عليه من حب الهوى ~~وارتكاب المحذور(1)، فلا تراه إلا ناقضا لأمور الشريعة جائيا في كل حالاته بما ~~افضها، والعياذ بالله، فهو ممن طمس الله بصيرته وقبح سيرته. # وأما استعمال أعوان السوء وأنصار الباطل/ وارتضاؤه خصلة الظلم طريقة فلا 66 ~~اكاد يخفى أمرها إلا على غبي . فتراه يجمع حثالة من الناس يزخرف لهم ناديه ~~ااكاذيب وترهات وتقولات ينسبها لمن سلف، ويتجرأ(3) على الله بدعاوى ومرائي لكي ~~ارف بها وجوه العامة وبعض الخاصة إليه، ويقطع زمانه ما بين حديث خرافة وتزكية ~~النفس وتطهيرها بزعمه من رذائل هو غريق في بحر قذارتها، ويرى لنفسه منة على ~~غيرها . وإن حنق على عبد من عباد الله ينطلق فيه بفحش القول وسفهه وإنه أردى وأقل ~~امن أن يقاوله، وأنه له المنزلة العظمى عليه علما وعملا وسلفا، ولقد كذب في ~~العوى، وافترى فرية هي من أعظم البلوى. أما العمل فلا حظ له فيه إلا ما سطر من ~~اساوئه، وهي بالنسبة إلى كلها كغرز إبرة في بحر. # اوأما العلم فهو أجهل ممن رأيت وأحمق ممن لاقيت وإن كان يتصدى لإقراء ~~المختصر والرسالة، وأعجب من ذلك تعاطيه لابن الحاجب في ناديه مع جمع عمتهم ~~الجهالة، فلو كان في زمن محتسب لله لكان له معه شأن وأي شأن! يخبط فيما يتصدى ~~ال خبط عشواء، ويتجرأ على من له الأمر كله وهو القاهر فوق عباده، ولعمري لا ~~اصلح لأن يقعد بين يدي/ العلماء فضلا أن يتسمى بالعلم أحرى أن يتصدى 70 ~~(1) كذا، ولعل (المحظور) أولى ~~2) في الأصل (ويتجرى) ، وكذلك ما بعدها بقليل. PageV00P000 # التدريس، لكن (1) غباوة الجهل وقلة الحياء من الله وخراب البلدة وكثرة العامة هي ~~الي جرأته على ذلك، وزاده حب المدحة والافتخار: {فإنها لا تعمى الأبصار)(2). # وأما أنه من سلف من مضى فحق لكن: ~~انم الجدود ولكن بئس ما خلفوا ~~في ms051 أسلافه الأقدمين من ينسب إلى الصلاح بانتشار ذلك على ألسنة الخاصة . وأما أننا ~~اأينا من أرخ سيرته فلا . ويذكر أنه دفن بالزاوية التي شهرت في الحديث بهم وفي ~~القديم يذكر أنها لأسلافنا، وبمحضرتها(6) موضع دفن فيه الجد العبد الفقير إلى لله ~~اعبد الرحمن الفكون . ويذكر أن جده المذكور مدفون بمقربة من تربة الجد المذكور. # وقد قدمنا بعض شيء من هذا(5) ~~تغيير وبيع الأحباس: ~~ومن مساوئه تغيير كثير من أحباس البلدة وهتك حرمتها والإغراء على بيعها ~~لفتجده عاكفا على بيعها وابتياعها، حتى إن كل من صادفته يد الفقر واضطر يأتيه ~~فيجعل له أشياء يموه بها على المسلمين في بيع الأحباس، وربما يذكر ويشهر أن ه ~~ايشاطره أو يعطيه ربع المبيع ويقتسم العقب الباقي. ولقد سمعت من والدي أنه ~~1 أحصى جميع ما باعه من الأحباس وتسبب في / هتك حرمتها والبيع والابتياع، خمسة ~~ووثلاثين حبسا أو نحوها. ومع هذا لم يعتبر بما نال من تسبب في فسخها من العقب أو ~~اضيه من الاحتياج والقلة والذلة والفقر الفادح، حتى إنه ترامى به الحال أن فعل ذلك ~~فافي الأحباس الموقوفة على خدمة المدينة الشريفة، ولم يراع فيها جانب التبي الشريف ~~اولا عظمه ولا وقره في هتك ما نسب إليه. # 1) في الأصل (لاكن) ، وكذلك ما بعدها بقليل. # (2) سورة الحج، الآية 46. # ) أخبرني الشيخ محمد الطاهر التليلي أنه وجد بيتأ ساقه أحمد الهاشمي في كتابه (السحر الحلال) ولم ~~ن فخسرت باباء ذوي حسب لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا ~~فهل كان للفكون مصدر اخر في استشهاده أو هو من عنده؟ # 4) لم نستطع أن نفهم هذه الكلمة في النص، وإن كان معناها واضحا. # (5) انظر ص 52. PageV00P000 # وولقد رأى(1) عاقبة أمره مناما ولم يتفطن لها وصار يموه برؤياه على العامة ~~ووالخاصة الذين لا يعلمون، فكان يقول لهم رأيت النبي في النوم ، وحانت صلاة ~~اعينها هو ونسيتها أنا ، وأقيمت الصلاة فتقدمت وصليت بالنبي وبأصحابه، ويراها ~~امن كراماته وأنه بالحالة العليا في النسك والعبادة، ويذكرها بين يدي الأمراء لتزيد ~~اظوته(3) عندهم ويشنعها(3) ms052 أتباعه ومن يعمر ناديه، وما درى(4) هذا الخبيث أن ما راه ~~بال أفعاله السيئة وجزاء سيرته الخبيثة . وقد نص المعبرون(5) على أنه من صلى ~~االنبي- - فهو مسن قد نبذ الإسلام وراء ظهره، فما علم ما أرصد له وما أخفي ~~اعنه. وبالجملة فهو رجل أهله الله / للشر وأجراه على يده وأمهله، وزين للعامة أقواله 172. # وأفعاله ولبعض الخواص ممن كان على شاكلته(6)، حتى إنك لا تجد من يأوي إليه أوا ~~اجالسه أو يتعاهد ناديه موفقا ولا مهذيا، بل لا يأوي إليه ويتعاهده إلا من خذل ~~والعياذ بالله . وكان عاقبة أمره خسرانا. # الهم إنا نسألك بوجهك العظيم وبنبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما وقدره ~~الكريم وبأصحابه وأوليائه وأهل بيته، أن تطهر منه البلاد، وأن تريح منه العباد، وأن ~~خلي منه المحافل والمجامع وكل ناد، إنك كريم جواد، وأن تجعلها في عقبه إلى يوم ~~التناد(7)؛ {ومن يضلل الله فما له من هاد)(5). # وولكف العنان، فإن مساوئه أكثر من أن يحصيها الإنسان . ولما كان هذا التأليف ~~النصح العام أتينا بنبذة من مساوئه ليدل مبداها على منتهاها، ولله عاقبة الأمور، وهو ~~العالم لخفيات الصدور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # (1) في الأصل (رء1) . # (2) في الأصل (حضوته). # (3) آي يشيعونها وينشرونها ~~(4) في الأصل (درا). # 5) يعني معبري الرؤيا والأحلام. # (6) في الأصل (ساكلته). # (7) يفهم من هذه الترجمة أن صاحبها كان ما يزال حيا عند التأليف. # (4) سورة (الزمر)، الآية 36، وكذلك سورة (غافر) ، الآية 33. PageV00P000 # - (التعريف بأبي عبد الله محمد المسبح رحمه الله، امين] ~~حمد الحسيخ ~~ووممن تعاطى نيابة القضاء أبو عبد الله محمد بن الفقيه حميدة المسبح المذكور ~~اقله، تولى خطة النيابة بالبلد ومكث فيها زمانا وعزل مرات أبا محمد عبد اللطيف بن ~~1 سعيد11)/ لاستظهاره عليه بأبي عبد الله بن نعمون المذكور، إذ كان من شيعته، وأهل ~~ااديه ومن أهل شواره وبطانته، وله به مصاهرة(2) زادت في القرب. وكان محمد ~~المسبح عامي القلم والفكر لا يعرف ما يصلح به وضوءه وصلاته فضلا عما وراع ~~لك، غير أنه اتخذ كتب ms053 الوثيقة صناعة (2) على ما فيها من الفساد والإفساد علما ~~ارسما، وضعف الدين (هو الذي) (9) أوجب إنزاله تلك المنزلة. # ووامتحن مرات وغرم كرات، وهو أول من أظهر الغرامة على خطة النيابة، أعطى ~~اعليها مالا لقضاة العجم حتى ولوه إياها، وربما أرشى الولاة يمينا وشمالا. وسمعت ~~اعن شيخنا أبي عبد الله التواتي المذكور أنه طلب منه الرجوح لقسنطينة بعد أن خرج ~~امنها واستوطن باجة كما قدمناه(2)، فاعتذر بأنه لا يرجع إلى بلد محمد المسبح فيه ~~انأب أوقاض أو نحو ذلك، وكان موسوما بالرشى مغموصا بشهادة الزور، والله أعلم ~~بالسرائر. وتوفي سنة ()(2). # 5- (التعريف بسيد عبد الله العطار، رحمه الله، امين] ~~أبو عبد الله ابن العطار: ~~وممن تصدى لمخطة النيابة قبله ولم يقم بها إلا يسيرا أبو عبد الله المدعو بكنيته ~~14 ابن العطار، هو حغيد الفقيه أبي الفضل قاسم العطار . وكان - رحمه الله - من أهل ~~1) انظر عنه ص (2 ~~2) بين عبا اللطيف بن سعيد ومحمد بن نعمون. # 51) يقصد مهنة أو صنعة التوثيق. # (4) ما بين القوسين زيادة منا ~~(2) خرج التواتي من قسنطينة حوالى 1723 ومات بالطاعون سنة (1113، انظر ص 27. # (7) في الأصل بياض قدره كلمتان. PageV00P000 # الخطة التوثيقية، صاحب خط حسن حتى إنه ربما يفضل خطه على ابن مقلة (1). وكان ~~ام نهى العام والخاص في الوثائق ، وملجأ الخاص في عقود الأنكحة وكتب رسوم ~~الاشراف لحسن خطه وصناعة تزويقه، صاحب نباهة وحذق وفطانة، ومع هذا كثيرا ما ~~اسأل عن إصلاح رسمه فكان، مع كبر سنه، ربما يأتي إلي ويسألني عن رسم بعض ~~الفاظ الوثيقة أو إعرابها، وأنا حديث السن في سن من لا يبالى به، وهذا من إنصافه ~~ووإذعانه للحق - رحمه الله -، وكان له محبة في جانبي غاية، جازاه الله بها أحسن جزا ~~اوم الجزاء. # ووكان قيل وفاته بقليل أعوام من أصدقاء الوالد وأبي فارس عبد العزي ~~المذكور(3). ثم إنه حدث بينهم ما أوجب تجنبه لأبي فارس ومشاحنته وإظهار البغضاء ~~ال وما أوجب قلة الوقوف على الوالد بعدما كان لا يفارقه إلا ليلا . ويقال إن سبب موته ms054 ~~امن خوف صاده من أمير البلدة لما يقال من أمر حبس ظهرت زيادة فيه ودخول على ~~اخط الشيخ الوزان، أرشاه عليه أولاد ابن جلول فيما يذكر، والله أعلم بحقيقة الأمر ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله . وتوفي في سنة ()(3). # - [التعريف بسيدي أحمد العطار، رحمه الله، امين] ~~أحمد العطار وضرب الخطوط ~~وممن تصدى للافتاء ابن عمه أبوا العباس أحمد العطار، وهو ابن أبي الحسن 75/ ~~اعلي بن أبي الفضل المذكور، وقد ذكرنا والده قبل، وهو ضعيف العقل يزعم زعما أن ه ~~اعلى ثقة من العلم ويبالغ في ادعائه، ولا معرفة عنده ولا إدراك بما يحفظه إلا ما ينقله ~~اسطرا، وربما يأتي به في غير محله وربما يتعرض للشعر ليأتي بما هو ضحكة ~~الصاحكين، ومع هذا فهو مغموص لضعف الدين وتناول الزور بين المسلمين وضرب ~~الخطوط حتى إن الوثيقة إذا كان شاهدها وحده أو مع من هو على شاكلته لا تنسب الالا ~~(1) ابن مقلة هو : محمد بن علي بن الحسين. يضرب المثل بخطه. استوزره المقتدر والقاهر العباسيان ~~اوفي سنة 328. الأعلام 157/7. # (2) هو عبد العزيز النفاتي الذي سبق ذكره، انظر ص 60. # (3) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره كلمتان. PageV00P000 # الباطل والافتراء وإن كانت في نفس الأمر حقا { وربك يعلم ما تكن صدورهم وما ~~يعلنون(1). # وهو من شيعة أبي عبد الله بن نعمون، وكان محبا في جانبي، وربما جعل في ~~اجانبي قصائد مدح، جازاه الله بها. وكان سفهاء الناس يأوون إليه ويسامرهم أو ~~اخاطبهم بما هو من شأنهم وما يألغوته من أمرهم . ويذكر لهم أنه جرت له وقائع مما ~~اجري عليهم مما لا يليق ذكره، يفتخر بها بينهم، وكان معروفا بالضرب على الخطوط ~~احتى إنه يقال بموته انقطعت مادة ذلك، وليس كذلك بل الكون لا نقص فيه، أصلح ~~اله حال المسلمين وتوفانا مسلمين. وكان، مع ما ذكر، يأوي إلى جماعة الفقراء(2) ~~1 ويصاحبهم/ ويجتمم معهم في ليالي مخصوصة كليلة المولد وليلة الجمعة ويذكر لهم ~~انه شيخهم ويثني على نفسه بأنه من الأولياء ويبدي لهم أنه ظهرت ms055 له كرامات، إلى ~~غير ذلك من الخرافات التي لا يليق سماعها ولا تدوينها، لولا النصح للمسلمين ~~اصار حديثو(2) الأسنان يجالسونه لكي يسخروا به ويضحكوا من كلامه وما يذكر لهم ~~اوهو في غاية البلادة لا يتفطن لما يريدون به من السخرية، وتوفي في سنة ~~(4)( ~~- [التعريف بسيدي علي بن داود الصنهاجي، رحمه الله] ~~علي بن داود الصنهاجي والسنهوري ~~وممن تعاطى خطة الفتوى أبو الحسن علي بن داود الصنهاجي، فيما يذكر ~~اوهو من أهل قسنطينة، وفي أسلافه من له معرفة بالفرائض . قرأ أبو الحسن المذكور ~~اعلى الشيخ سالم السنهوري، ويذكر أنه أجازه، وقد قرأ على في اخر عمره تواليف من ~~النحو كالقطر ونحوه، ويدعي الفصاحة وتقويم الشعر، وليس كما يدعي، ومعه طرف ~~ام المعرفة في حفظ بعض المسائل المشهورة من الطهارة وبعض العبادات وبعض ~~1) سورة (القصص) ، الآية 69. # (2) أي الصوفية. # 3) في الأصل (حديثوا). # (4) لم يذكر تاريخ وفاته، وما بين القوسين بياض بالأصل قدره ثلاث كلمات. PageV00P000 # المعاملات التي لا تجهل في الغالب، ولا بحث معه ولا تدقيق ولا نظر، والعجب ~~وواجازة الشيخ المذكور له(1)، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وهو ممن كان محبا في جانبي ~~ومشغوفا به - غفر الله له / وتجاوز عن سيئاته - وتوفي (2(2 ~~7- [التعريف بأبي عمران موسى الفكيرين، رحمه الله] ~~أبو عمران موسى الفكيرين ~~ووممن تعاطى الإفتاء والتدريس صاحبنا أبو عمران موسى لقب بالفكيرين، وهو ~~امن تلامذة شيخنا التواتي ، قرأ عليه من الفروع ابن الحاجب ومن علم الكلام عقائد ~~الشيخ السنوسي، وحضره مرارا لقراءة النحو، وقرأ عليه الألفية، تصدى للتدريس في ~~أايام إقامة الشيخ التواتي بقسنطينة وبعده. # اوكان يفتي بعده لأهل البدو لاعتقادهم في جانبه، وربما تنسك آخر الأمر ~~افكان عند أهل البدو يعرف بالصلاح، أشهر من طلب العلم، وهو رجل لين الجانب ~~وطيه ، إذا رأيته تلق منه خفض جناح، ويعد كلامه عدا، وكان يقال يده منطلقة بالأخذ ~~امن البادية ومن بعض أهل البلد، طعاما وعينا ونحو ذلك، والله أعلم بحقيقة الأمر(3) ~~اهو يخلص نفسه في فهم المسائل(4)، ولا عارضة عنده في ms056 جلب الأبحاث وذفع ~~الايرادات وحسبه ما بيده . وكثيرا ما يستشكل المسألة أو يحكم فيها بغير ما هي عليه ~~فيما بلغني ويعضه مشافهة ~~ووكان بعد انتقال أبي عبد الله التواتي اجتمع علي كل / طلبته مع بعض الطلبة 78 ~~المغاربة(5)، لإقراء المرادي، وممن حضر لقراءته علي صاحبنا أبو عمران المذكور ~~(1) أي رغم نقص علومه أجازه الشيخ سالم السنهوري . وكثيرا ما أنحى الفكون باللائمة على من يتساهل في ~~الماع الاجازات. وتوفي السنهوري (سالم بن محمد عز الدين) سنة 1015. تولى الفتوى المالكية في ~~اصر. وله شرح على مختصر خليل. الأعلام 116/3. # 2) ما بين القوسين بياض بالأصل قدر ثلاث كلمات. # ) في الأصل غيرت كلمة (الحال) بكلمة (الأم). # (4) في الأصل غيرت كلمة (الأمر) بكلمة (المسائل) . # 5) يستعمل المؤلف عبارة (المغاربة) ويريد بها مرة أهل وسط الجزائر وما جاور ذلك غربا، ومرة يقصد يها ~~ال المغرب الأقصى، لكن يضيف إليها وصف (الفاسية) ونحو ذلك للتمييز . وهنا يقصد المعنى الأول. PageV00P000 # احضر نحوا من الثلث، ثم حدث له أن خرج لنواحي البوادي لجلب مصلحة لهه ~~فراودني على إبطال القراءة إلى قدومه، فامتنعت وراعيت في ذلك حق الجمع ~~الحضور(1)، فيقال إنه أنف من معاودة الحضور، ومن ذلك الحين لم يحضر لي ~~اجلسا، والله أعلم بغائبة الأمر ويغفر للجميم ~~عاشور القسنطيني: ~~وأعقب ولدين أحدهما يسمى عاشور(2)، كان يقرأ علي النحو، وحضر المرادي ~~اقرأ الألفية مع المكودي في جمع من المغاربة الواردين للقراءة. وبعده انتقل إلى ~~الشيخ حياته(2)، فيقال إنه جمع عليه القران وقرأ عليه ابن الحاجب والمرادي، ورجع ~~إلى قسنطينة، ولم يزل يستشكل كثيرا من المسائل نحوا وفقها وكلاما، ويأتيني بها مرق ~~ببطاقة ومرة بالكتاب نفسه ومرة مشافهة، فأفتح عليه ما فتح الله به . ثم انتقل لوطن ~~س ~~اونس لبعض قراها مجاورا للأندلس(3). وولده الثاني محمد وهو في حالة بداء ~~الطلب معجتهدا ~~- (التعريف بسيدي عيسى الخلوفي، رحمه الله، امين] ~~عيسى الخلوفي: ~~ووممن صاحبنا في القراءة أبو مهدي عيسى الخلوفي ، هو من تلامذة الشيخ ~~1 التواتي وتوفي في حياته، وكان ذا خلق حسن ms057 وسمت رضي /، لا تراه إلا ضاحكا ~~امستبشرا، وله مداعبة(6) مع من يلقاه. وكان في عين الناس أحب من أبي عمران ~~الانطلاق وجهه وقبض أبي عمران موسى المذكور. وحضر للقراءة مع الشيخ ~~(1) في المتن ألغيت كلمة (القدوم) وعوضت بكلمة (الجمع الحضور) . # ) عاشور القسنطيني أصبح من أبرز علماء وقته ورحل إلى تونس وتلمسان والحجاز الخ. وقد ترجمنا له في ~~كتابنا (تاريخ الجزائر الثقافي) ، ج 2، وذكرنا مصادره. # ) كذا (حياته) ، ولا نعرف مصدرا تحدث عن هذا الشيخ إذا كان اسمه صحيحا. وظاهر القول آنه لم يكن ~~ي مدينة قسطينة نفسها. # (1) أفادني الشيخ محمد الطاهر التليلي أن (الأندلس) قلعة تقع قرب مدينة تونس . ويبدو أنها كانت ذات ~~شهرة زمن الفكون. # (5) في الأصل (مذاعبة). PageV00P000 # وحضر(1) عليه ما قرأ أبو عمران موسى وكان بينهما أخوة، ومات ولم يعقب إلا من لا ~~ذكر هنا، غفر الله له وسامحه(2). # - [التعريف بسيدي أحمد الميلي، رحمه الله، امين] ~~أحمد الميلي: ~~ووممن تعاطى خطة الشهادة(6) وربما استنيب أياما في ظني وتعرض للتدريس أبو ~~العباس أحمد الميلي ، كان قرأ على الجد أبي محمد عبد الكريم المذكور، وقرأ على ~~الشيخ سيدي محمد بن حسن(4) وكان مقليا عند خاصة البلد لتعرضه لهم وتنكيته ~~اعليهم وإظهار تخطيتهم . وكان بعد ذلك قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد التواتي ~~اولازمه في جملة من لازمه من الطلبة، وكان إذا رأيته حسبته فطنا، وإذا باحثته تجده ~~ابلبيدا، يحفظ مسائل غراب ومشكلات صعاب ليقطع بها من يريد معارضته ويظهر بها ~~انه عارف بغيرها، حتى إنه كان يذعى بمجلس الشيخ التواتي كبيش النطاح، سماه هو ~~ذلك لما رأى من كثرة معارضته، وحضر مجلسي لإقراء المرادي، واخر عمره انتفع ~~اعلي بإيضاح ما يستشكله. وأكثر ما يطالع كتب الحديث سردا لا دراية، غيرا أنه 180 ~~يستشكل بعض ألفاظها من معانيها فيتطلبها من الكتب أو يطالعني فيها فييسر الله ~~كشفها. # ووكان يستخلفه الوالد للصلاة بالجامع الأعظم أحيانا . ولما وقع علي التكليف ~~كت أستخلف الوالد في الصلاة فكأنه حنق من ذلك وصار يستهزىء بي مشافهة ms058 في ~~اجمع من الطلبة لصغري وعدم تضلعي إذ ذاك من العلم، ويشنع عند الخاصة أنني ~~اسن من لا تجوز صلاته لصغره، وكان هو في زمن الكهولة لما كنت في زمن الصبا ~~افكان من لطف الله ورعايته أن لم يمت (حتى)(5) جثا(6) بين يدي جثو الصبي للمعلم. # (1) في هامش المتن صححت كلمة (وحضر) بكلمة (وقرأم . وعبارة (مع الشيخ) يفهم منها الشيخ التواني . # 2) لا ندري لماذا ترجم المؤلف للشيخ عيسى الخلوفي هنا ما دام قد وعد أنه سيترجم في هذا الفصل لمن ~~اولى مناصب لا يستحقها، ولم يذكر للخلوفي أي منصب. # (2) يقصد (بالشهادة) التوثيق ~~(9) سبق ذكره، انظر ص45 ~~5) ما بين القوسين زائد من عندنا ~~(6) في الأصل (جثى). PageV00P000 # ووكان لا يفهم كثيرا مما ألقي عليه أو له إلا بعسر ومعاناة(1) بيان. # وولقد اتفق له مع جدي للأم مزوار الشرفا المذكور، إذ كان من جلسائه ~~ومداعبيه، أن اجتاز عليه مرة فقال له : يا أحمد أي شيء حال عبد الكريم في العلم؟ # فقال له يا سيدي عالم أو كلاما هذا معناه، فقال له : أين هو في العلم منك؟ لأنه كان ~~اعند فقهاء عصره بالمكانة العليا لما كان يتخولهم به من المشكلات ويلقيها عليهم ~~ويعجزهم بها كما ذكرنا من حاله، فأجابه على طريق الإنصاف - رحمه الله - بأن قال ~~/ له : نقرأ عليه كذا كذا سنة . فاستغرب الجد ذلك إذ كان منكرا لي لنكر وقع / (بيني ~~و)(2) بينه ولما كان من حاله - غفر الله له - من عدم سلامة الصدر لبعض خواص البلدة ~~الذين كان لهم حب كثير في جانبي، فكان لا يرضى جلوسي معهم ويحب مني ~~ام قاطعتهم وبغضهم لأجله، وقال(3) متعجيا ومنكرا عليه : الله الله ومن أين جاءه ذلك ~~ولفأجابه أبو العباس بأن فصل الله يؤتيه من يشاء. فأعجزه بهذه الكلمة القاطعة. حكى ~~اي هذه الحكاية عنه شيخنا أبو عبد الله التواتي حين عزم على الانتقال من البلدة ~~واله يغفر للجميع. وتوفي في سنة(4). # 44 - [التعريف بالسيد علي الشريف، رحمه الله، امين] ~~اعلي الشريف وثورة العامة بقسنطينة: ms059 ~~ووممن تعاطى خطة القضاء رجل يقال له علي الشريف، كان إماما بجامع الشيخ ~~ايدي علي بن مخلوف، وكانت ولايته(5) فلتة عن فجأة من غير ترو في أمره. وذلك ~~انه لما وقع للجد مزوار الشرفاء ما وقع من الامتحان، كما تقدم، هو ومن معه وقامت ~~الامة على بكرة أبيها شاكين للعسكر بأهل الشورى، وتعين من تعين لما راموه به من ~~الفتك، وهدمت دور ونفي بعض الناس ، اتفق رأيهم على أن لا يجعلوا أحدا قاضيا ~~(1) في الأصل (معانات). # (2) ما بين القوسين زيادة منا، أو تقرأ العبارة (لنكر وقع بيننا) ~~() أي قال جد المؤلف مزوار الشرفاء المذكور ~~(4) لم يذكر المؤلف تاريخ الوفاة ولم يترك بياضا كما هي عادته. # ) أي ولاية الشيخ علي الشريف إمامة الجامع المذكور. PageV00P000 # امن خاصة البلدة، فصاح صائح من العامة بأبي الحسن علي المذكور، فاتبعه القوم ~~اولوه ولاية القضاء، وهو أمي لا يعرف من أحكامها مبدأ/ ولا منتهى، وبقي مدة على 82/ ~~اذلك إلى أن تراجع الأمر وتبدلت الأحوال فجرى المجرى كجريه أولا، وعزل من ذلك ~~ولازم مسجد الشيخ علي بن مخلوف إلى أن توفي(1) . # 41- [التعريف بالسيد أحمد الفاسي] ~~أحمد الفاسي وأمراء العبابسة: ~~وممن تعاطى التدريس رجل يقال له أحمد الفاسي، وهو كاتب لبعض أمرا ~~العرب الذين يقال لهم العبابسة(2)، وهو فصيح القلم حسن الخط جيد العبارة يستعمل ~~الشعر كثيرا والشعر أغلب عليه . وسيرته قصد الأكابر بالمدح لكي ينال من ثوابهم ~~ووكان بالحاضرة(3) قبل مخالطته لمن ذكر، ولازم البادية حين عمل لهم لأن أمراءهم ~~أاهل الخيام . فاتفق أن اجتاز أبو العباس أحمد الغربي المذكور على وطنهم حين قفل ~~امن دار الإمارة، الجزائر المحمية، لبلده قسنطينة، وكان سفره إليها بدعوى من ولاتها ~~الما عرض لهم به مع أهل بلده من أمور نحن أغنياء عن ذكرها، فلقيه أمير الفاسي ~~المذكور، وهو صحبته، فباسطه بالكلام ووعده بالعطاء والافضال، فأطمعه ذلك إلى ~~ان أتى به معه لقسنطينة وأنزله عنده وبقي عنده مدة. # أول ما ابتدأ نزوله استأذن علي للتسليم فأذنت له ورحبت به وأوسعت له ms060 ~~المجال، فرأيت من حذقه(4) ووطي جانبه وتواضعه وحلاوة منطقه ما أطمعني في / 193 ~~ارجوعه لله ووقوفه ببابه، فندبته إلى مجانبة الظلمة ومباعدتهم فلم أر إلا خيرا، وطلب ~~العاء وأفصح بأنه قصد الزيارة، ثم جرى من الكلام ما سألني عن قوله تعالى ~~خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء)(5)، فأجبته بما تيسر، ثم إنه لم ~~(1) لم يذكر تاريخ وفاته ~~2) ذكر لي الأستاذ علي أمقران السحنوني أن والده أخبره أن (العبابسة) هم المعروفون أيضا بأولاد سبع ~~ال بلة في منطقة رأس الواد على الطريق الرابط بين قستطيتة والجزائر، وبالضبط بين سطيف والعلمة ~~3) يقصد المؤلف بالحاضرة مدينة قسنطينة. # (4) في الأصل حدقه. # (5) سورة (هود) الآية 107. PageV00P000 # انع، فأخرجت له قرى(1) ما حضر، ثم انصرف، فألجأني الحال إلى أن رددته بعدما ~~انصرف وأخرجت له بعض شراح التلخيص (2) تكلم على المسألة فنظره وانصرف من ~~عندي إذ ذاك ~~افتداولته(3) أيدي السفهاء وأخرجت كامنه وأبدت دخنه فاحتفل النادي بهم ~~وأظهروا من المناكر بدار أبي العباس المذكور(9) ما لا ينبغي ذكره، وأعلنوا بشرب ~~الخان وجمعوا فئاما(5) من الأشرار، وصاروا يتعاورون وبالخنا يتظاهرون * وربك يعلم ~~اما تكن صدورهم وما يعلنون)(6) و (تراس لشاب)(2) من خالطه في نثرالأشعار، ومذح ~~البندار والمزهر(6) والطار، وذكر سلافة الخمار. وربما ألجأه الحال إلى الاغتباط بها ~~والهج بذكرها والثناء عليها وعلى أهلها، ويبالغ في مدحها ويستظهر على ذلك بأشعار ~~وقعت من الصوفية يذكرون فيها الكأس والدنان والسكر والحان، فيقرل: لولا حسنها ~~14 ما ذكرها هؤلاء، ولقد / يفهم غير مرة من حاله أنها عنده في أعظم منزلة وأرفع مكانة ~~القاتله الله ما أفتكه وما أبعده عن باب المولى تعالى ! حتى إن لسان الحال ينادي على ~~أسه بمخالفة طريق الشرع ومنابذته. # فلما امتلأت الآذان من قبيح فعله وشاع ما هو عليه من خبيث البطانة وارتداد ~~الباطن، ألجأني الحال إلى النكير عليه وعلى من جالسه، فاحتدت نفوسهم ورماني ~~كلهم بعين اليغضاء مع ما انطوت عليه بواطنهم من الحقد علي والتعرض لإذايتي بما ~~امكنهم ولم يمكنهم إلا بأن هجاني ms061 لأهل مجلسه بما يحاسبه الله عليه ويؤاخذ ~~اجريرته دنيا قبل الأخرى، وكثرت محافلهم لما زين لهم من الزخارف، وصاروا ~~افكهون بما نظم لهم من الأشعار، ويعلمونها للكبار والصغار، ولم يراقبوا سطو ~~الملك الجبار، فإنها لا تعمى الأبصار. # (1) يقصد آنه أحضر له ما حضر من الطعام. # (2) كتاب في البلاغة للنطيب القزويني ~~) أي أحمد الفاسي. # (4) يقصد أحمد الميلي الغربي ~~(2) (فئاما) اي حثالات. # (6) سورة (القصص) الآية 69. # (27) ما بين القوسين لفظ لم نهتد إلى معناه ولعلها (ترأس أو شاب) . # (4) في هامش المتن أنه "هو عود الغناء". PageV00P000 # اوبقوا على ذلك مدة حتى ضعن من محل ضيافته، ورجع إلى مأوى جبايته، ~~فصار يشيع في الباديه ما صنع من الهجاء ويواصلهم بمكاتبه المشحونة بالإذاية ~~ووالعرض لجانبي . ولقد اتفق يوما أن جاءني أبو العباس حميدة الغربي بمكتوب من ~~عننده له ولمن صاحبه لم يفهم مضمونه لاستغلاقه عليه من حيث إنه / تصنع فيه بألفاظ 85 ~~الاريبة اللغة واستعارات فلم يفهمها ولا من شاركه فيها من أهل ناديه المذكور، فأتاني ~~اها لأبين له ما احتوت عليه، فإذا به يلومهم فيما قصروا من إشاعة ما هجاني به ويقول ~~الهم: أنا لم أدخل هذه العهدة إلا من أجلكم ولأجل خواطركم ووعدتموني أنكم ~~اشيعون الهجاء بينكم وتظهرونه في مجالسكم وتعلنون به في كل محافلكم، فإذا أنتم ~~الم توفوا بما وعدتم وقصرتم فيما زعمتم، ويذكر لهم آنه فعل هو ما أوصوه به من ~~اظهار ذلك الهجاء في ناحيته وكشفه لحاشيته وغير حاشيته، ونحو ذلك من معنى ~~اخف قوله الذي يتصنعه لهم ويتمشدق به عندهم، عامله (الله) بنيته، وجازاه على قوله ~~طويته. # ل لم يرع أبو العباس المذكور، وأنا أقرأ عليه المسطور، وأشرحه له شرحا يظهر ~~الخاصة والجمهور، إلا وقد انكشف العوار، وظهر له ما أسروا من الأسرار، فيا لها ~~خجلة أورثت الذل والعار والمسكنة والصغار، فالحكم لله الواحد القهار. فبهت من ~~احينه، وكاد العرق أن يسيل من جبينه، وأقسم بعد ذلك أنه لا علم عنده بما احتوت ~~اعليه البطاقة، وأنه بريء مما نسبه/ إليه ms062 ورمى الأمر إلى غيره من أقاربي وغيرهم، فلم 86. # ابال بذلك واعتمدت على الله وتوكلت عليه ووكلت أمورهم إليه وهو خير الحاكمين. # فهذا بعض ما وقع من ترهاتهم وما انطوت عليه أفئدتهم، عاملهم الله أجمعين بما ~~لم منهم ~~امكاتبات علماء المغرب للمؤلف عن خارجية الفاسي ~~ووبعد مدة من مفارقة هذا الشقي وحلوله بوطنه(1)، ورد علي كتاب من بعض ~~فهاء المغرب وذرية صالحيه(2)، وممن يتعاطى الأدب، عرفتي يعقيدة الفاسي ~~(1) لم يصرح المؤلف بالوطن الذي رجع إليه الفاسي، والظاهر أنه يعني به فاس ~~(2) في الأصل (صالحية)، أي أهل الخير والصلاح PageV00P000 ~~المذكور وأنه خارجي المعتقد، وذكر لي أن أشعاره تدل على بغضه لعلي بن أبي ~~اطالب . وأنشدني بعضه في كتابه المذكور تصريحا بما يوجب هدر دمه، وأعلمني أن ~~بلغه الهجاء الذي ذكر في جانبي وهو ممن كان له به ألفة، قال فتفاوضت معه في ذلك ~~اقال فرأيت في النوم والدي وهو ميت موضوع بين يدي وقائل يقول كل لحم والدك قال ~~وأا أتمنع وهم يحملون علي أكله، فانتبهت فزعا وتبت إلى الله من مقالته وموادته ، ~~اوسألني التحلل(2) . وذكر لي أنه كفر تلك الخواطر بتأليف صنعه في الرد على الفاسي ~~ووالتشنيع بطريقته واعتقاده وما هو عليه من الفسق والفجور، عامله الله بنيته في الدنيا ~~147 ويوم/ يبعث من في القبور. # اقد خطر ببالي أولا أن أفحص على هجاه لأنازله بطباعه، وأوفيه الكيل بصاعه، ~~فحجزني حاجز الشرع في طلب التقوى، وأكل أمره إلى عالم السر والنجوى. # اله در العلامة بن عرفة(3) حين ردت عليه فتواه وغمص منصبه لما أبداه، بأن ~~الدى(2) ذاكر المروي عند الأيمة ~~سوي حال من قد ساءه قلب نكبة ~~دق وتبيين ووعغي وحكم ~~باب لدى الإسلام فسق محجة ~~فبالله اعرض عنه وادفعه بالتي (6) ~~وما حال من يهجو أخاه بلفظ ~~وعلم أصول الفقه والبحث والنظر ~~فباء بفسق قاله سيد أتى(9) ~~وي مسلم عمن شيته عنه قوله ~~وصغرى وكبرى(2) ينتجان فسوق ~~الفاتضح من كلام الإمام أن الفاسي وكل هاج لمسلم، فاسق . وبيان ما أشار إليه ms063 ~~قال: ~~اقوله: (صغرى وكبرى ينتجان فسوقه) (2)، إن مقدمتي الدليل الذي أقام كبراه من ~~(1) أي المسامحة. # 2) أبو عبد الله محمد بن عرفة الورغمي ، كان خطيب وإمام جامع الزيتونة، وله باع طويل في الفقه المالكي ~~توفي سنة 203. # 3) في الأصل (لدا). # (4) في الأصل (أتا). # (5) في الأصل (صغرا وكبرا). # () هذه الأبيات رد بها ابن عرفة على أبي عبدالله محمد المراكشي ، وهي مذكورة، كما أكد لي ذلك الشيخ ~~احمد الطاهر التليلي، في ترجمة ابن عرفة من كتاب (حدود ابن عرفة) للرصاع التونسي ~~(7) قضية منطقية : مقدمة صغرى ومقدمة كبرى، النتيجة هي أن الفاسي فاسق PageV00P000 ~~حديث مسلم المذكور أنتجتا أن الهاجي / فاسق ، وذلك أن يقال الهاجي المسلم 88 ~~ااب وكل ساب فاسق، فالهاجي المسلم فاسق، وهذا هو الذي أنتج الدليل. وبيان ~~الصغرى واضصح، وبيان الكبرى هو قوله - صلى الله عليه وسلم تسليما: (سباب المسلم ~~سوق) . على أن إجابة مثله لا تليق بذي مروءة والسكوت عنه أحق وأولى، ولقدا ~~أافصح من قال: ~~اكت عن السفيه فظن أني عييت عن الجواب وما عييت ~~إذا قال السفيه فلا تجمه وخير من إجابته السكوت(1). # انم، معاداة(2) هذا ونظرائه ممن كان على شكله واجبة لله تعالى ، لما اتصفوا ~~ابه من الأوصاف الذميمة والأفعال القبيحة، والشرع نهى عن مخالطتهم وموادتهم الا ~~ان يتوبوا ويرجعوا عن فعلهم وإلا فزجرهم وهجرانهم لا يخفى طلبه، وإن كانت ~~شاقتهم وعداوتهم تبيح عرض مبغضهم لهم ويتفكهون به كهذا الخبيث ومن كان ~~على شاكلته إلا أنه لما كان من أجل المولى جل جلاله هان على النفس تمزيقه: ~~حفت الجنة بالمكاره)، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين ~~ااهدوا منكم ويعلم الصابرين *(3)، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (4) ~~اولقد صدق اين الجهم السلمي فيما أرشد إليه وهول: ~~اء ليس يشبهه عناء عداوة غير ذي حسب ودين ~~يبيحك منه عرضا لم يصنه ويرتع منك في عرض مصون ~~اولقد ذكر لي بعض أصحابنا أنه بعد ذلك اعتذر(5) عما صدر منه، وأقر لهم بأنه ~~احمول على ذلك بسبب وشاية(6) من ذكرناه، بل ms064 أتتني رسائله نظما ونثرا، وهو أنه ~~اطالب علي التحلل وقد بدل السيئة بالحسنة . كل ذلك ظن منه أن كل ما صنع مني ~~(1) هذان البيتان ينسبان إلى عمرو بن علي بن بحر الفلاس المتوفى سنة 249 ه. # انظر (الابتهاج بنور السراج) للبلغيثي ، ج 7/2، ط. مصر سنة 1319 ه. # (2) في الأصل (معادات). # (3) سورة (ال عمران) الآية (142) . # (4) سورة (العنكبوت) الآية (69) . # (5) أي احمد الفاسي. # (6) في الأصل (وشات). PageV00P000 # ابالبال، وأنا، إذا قبل الله ذلك مني ، لا يضرني منه شيء، فلم يفعل معي إلا ما يكون ~~فضل الله سببا لتكفير سيئاتي وتضعيف حسناتي ورفع درجاتي، والله تعالى يجعل ما ~~اصابني منه ومن أمثاله لله خالصا، ويجازيني بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا ~~الخطر على قلب بشر، على نيتي وذبي (1) عن الشرع وقيامي بتغيير المنكر ما أمكنني ~~قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون )(2)، والنصفة بيني وبين جميعهم بين يدي ~~اله تعالى وهو حسبي ونعم الوكيل. ولنكف القلم لما نحن بصدده. # 4 - [ التعريف بأبي عبدالله محمد الملقب بالفقيه، رحمه الله امين] ~~احمد الفقيه الزواوي وابن مصباح وابن عبد المؤمن: ~~وممن تصدى للتدريس بالمدينة(3) أبو عبدالله محمد الملقب بالفقيه، ورد ~~اعلى المدينة بعد السوسي(4) المذكور، وجلس لإقراء ابن الحاجب بها مع بعض ~~الطلبة، وهو من جبل زواوة، وممن له مصاهرة بالشيخ أبي عبدالله محمد بن مصباح ~~ووقدم قسنطينة فتزوج من بعض حشم أهلها، ودرس في ابن الحاجب بجامع قصبتها ~~ابقي مدة إلى أن خطر بباله الحج ثانيا، فأنعم له بحمله له حبيبنا محمد حفيد الشيخ ~~اعد المؤمن(5)، فأرسل إلي في شأن إمساكه صهره وأهله، فبعثت في أثره لقصد ~~عارضته عنه (6) لحجه أولا ولسوء مطعمه فيه ومركبه ثانيا ومجاورته مما لا ينبغي لموفق ~~امقارفته، فتخفى مني إلى أن نفذ حكم الله فسافر إلى الحج صحبة من ذكر فوقع له ~~اشغب(7) مع بعض الرفقة أفضى الأمر فيه إلى المضاربة والخروج فيه عن دائرة ~~الشرع، وكل ذلك عقوبة عدم الوقوف على مقتضى الأوامر والنواهي الشرعية ~~وبعد قدومه وقف ms065 عندي واعتذر عن فعله بعذر واه لا يقبل إلا مسامحة. وكان ~~(1) في الأصل (ودبي). # 2) سورة (الأنعام) الآية (91). # (3) يحني بها فسنطينة. # (9) انظر عنه ص72. # (5) يفهم من هذا النص أن محمد بن عبد المؤمن هو الذي كان أمير ركب الحج. وكانت هذه الوظيفة في ~~اعاثلة عبد المؤمن إلى أن الت إلى عائلة الفكون . انظر تفاصيل هذا الموضوع في كتابنا (شيخ الإسلام ~~اعبد الكريم الفكون) دار الخرب الإسلامي، بيروت، 1986. # (6) يعني الحج ~~(7) في الأصل (شعب). PageV00P000 # فق معه أولا مثل ما وقع ثانيا في حجته الأولى من المجاورة لمن لا يسوغه الشرع، ~~اوتاب من ذلك في زعمه ونقض التوبة بما فعل ثانيا. وبعد مدة من قدومه استعار مني ~~المكودي، مع / غيره مجموعا معه ، ليقرأ فيه، فصادفه السفر إلى أهله (1) التي بجبل 91/. # زواوة فلم يرده لي، وكنت سألت عنه طالبأ صاحبه، فذكر لي أنه خرج به في مزود ~~كتبه، فأرسلت له في شأنه فذكر لي في جوابه أنه أرسله لي مع بعض أصحابي ، ~~اوطوى في ذكر كتابه لي أنني اتهمته عليه، ووعظني بأنه ليس هذا الظن السيء من ~~اشيم الصلحاء أو كلاما هذا معناه، وأرسل لي الكتاب صحبة كتاب صاحبنا وأخينا لله ~~ايدي محمد الموهوب بن (2) علي المذكور بعده - إن شاء الله -، فألقى الله تعالى في ~~االي من إفصاح قلمه(3) بأنني اتهمته أن هناك دخنا وقبله ما كنت اتهمته ولا أظن به هذا ~~الظن. # فأرسلت له جوابه، وإن الخلق التي نهيت عنها هي فيك أحق وأولى من حيث ~~إنك ظننت بي ظن السوء في اتهامك إياي أني اتهمتك وأنا من ذلك بريء وليس إلا ~~استفهمتك عن شأن الكتاب هل رفعته معك أو أرسلته إلي مع أحد لم يصل إلي بعد ~~اوذكرت له أن الصاحب الذي ذكرت أنك أرسلت معه أنكر أن يكون راك فضلا عن أن ~~اكون أرسلته معه، وأخبرته بقول صاحبه الطالب أنه راه عنده في/ مزوده.. 92 ~~لفأعطى الأذن الصماء بعد بلوغ الكتاب له ولم يعرج على جوابه، وبقي مد ~~بوطنه المذكور، وفارق زوجه ms066 التي بقسنطينة وأيست من جوابه كما يئست من الكتاب ~~ال أن قدر الله أن أزعجه من وطنه وقدم على البلد(4)، ورد زوجه المذكورة، فاضطره ~~الأمر بعد إقامته معها مدة بالبلد وهو لم يرني ولم يلو على قضية الكتاب بشيء إلى أن ~~اني في معرض الزيارة، وكان أيام قدومه وسماعي به أرسلت له الصاحب المذكور ~~اليستخبره عن شأن الكتاب، فذكر له أنه لا يدري مع من أرسله إلي ووافق الصاحب ~~انه لم يرسله معه. # (1) كان الشيخ الفقيه متزوجا في زواوة وتزوج في قسنطينة أيضا . والمؤلف يستعمل لفظ (أهله) للمزوجة. # (2) انظر عنه ص 114 ~~(3) كلمة مطموسة الحرف الأول في المتن فقرأناها (قلمه) . # (4) يعني قسنطينة. PageV00P000 # ولما حصل اجتماعه بي اعتذر إلي عن شأن الكتاب بأنه لا عنده خبر به ، وذكر ~~انه مكنه لي ، فذكرت له ما كان كاتبني به في شأنه وما قاله طالبه من آنه خرج به معه ~~وكذلك ذكرت زوجه، فبهت وقال لي سامحني وأنا أبحث عليه في مخبأتي عند ~~زواوة، وأرسله لك، فخرج من عندي خروجا لا رجوع معه، وبقي بوطنه مدة إلى أن ~~اوفي في سنة ()(1) فإنا لله وإنا إليه راجعون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما ~~يعلنون. # اوأما حاله في الطلب فهو ممن يقرىء ابن الحاجب قراءة مسامحة بكتاب ~~الضيح(2)، ولا باع معه في غيره، وحاله حال تنسك وتخشع ولا يحتمل مباحتة ~~ليست في طوقه، ولا قدرة له على حل مشكل أو فتح مقفل فيما يقرىء فيه من ~~الوضيح فضلا عن غيره، وكنت سمعت منه مرة أنه رأى(3) في بعض التواليف أن ~~ايدنا محمد - صلى الله عليه وسلم تسليما - اسمه في الجنة إذا حل بها، عبد الكريم ~~اذكر لي هذا تبشيرا لي بموافقة اسمي لاسم هذا النبي الكريم، فالحمد لله، على ~~اذ لك، وأرجو(4) أن يكون الاجتماع مع هذا النبي الكريم في جنة النعيم ، كما وقع ~~الاجتماع معه في اسم عبد الكريم. # 45 - [ التعريف بسيدي محمد بن علي الطيار، رحمه الله أمين] ~~حمد الطيار: ~~وممن تصدى للتدريس بالبلد ms067 رجل يسمى محمدا، من آولاد سيدي علي ~~الطيار، وهو رجل عليه سكينة وتؤدة، غالبه الصمت، ويذكر عنه أنه درس في أوائل ~~ان الحاجب، ولم أجتمع معه إلا إذا لقيني زائرا، وعليه سيمى الخشوع، ولا مشاركة ~~(1) ما بين القوسين بياض بالأصل قدر ثلاث كلمات. # 2) كتاب التوضيح هو الشرح الذي وضعه الشيخ خليل (بن إسحاق) صاحب المختصر على مختصر ابن ~~الحاجب الفرعي، في الفقه المالكي . وتوفي الشيخ خليل سنة 776 ه، من إفادة الشيخ محمد الطاهر ~~اليلي. # (3) في الأصل (رء1) . # (4) في الأصل (أرجوا). PageV00P000 # المعه إلا ما يذكر من المبادىء في الفقه . وتوفي - والله أعلم - في أوان الطاعون، الواقع ~~اسنة أحد وثلاثين وألف(1). # علي بن محمد بن حسن ~~وممن تصدى/ للتدريس أبو الحسن علي بن الشيخ سيدي محمد بن حسن 94/ ~~المذكور، وهو في زمن قبل من ذكرناه انفا، لقيناه وجالسناه في حال الصبا والشبيبة ~~ووكان - رحمه الله - الغالب عليه الصمت وحسن السمت ولا يداعب(3) إلا أقرانه ومن ~~اله معهم مكانة، ومعه بعض الفقه والكلام (3) لا يغمص في ذلك ولا يحل مشكلا لولا ~~ال ك عويصا إلا ما يقرأ عليه المبتدي ولا يقاوي المنتهي، يقرأ قراءة سهلة، ومعه - غفر ~~اله له - بعض ترفع نفس وشفوف على غيره لادعائه المعرفة الكاملة، ويأنف من ~~مجالسة حدثاء الأسنان ومنازلتهم في المسائل. # اوهو من نظراء صاحبنا أبي العياس الميلي، ومن أصحاب الفقيه أبي الحسن . # اعلي بن الفقيه أبي زكرياء يحيى المذكور. وكان هو من جملة عذل الوالد في توليتي ~~الصلاة بالجامع الأعظم زعما منهم جهلي بأمورها وحداثة سني التي توجب تأخري ~~ووتقدم غيري، كما أوضحنا بعضه في خبر أبي العباس الميلي(4) . وقد اتفق من فضل ~~اله أن جثا(5) أبو الحسن علي بين يدي للسؤال، وكنت أجيبه عما يسأل عنه من فنه ~~الي يدعي معرفته، فبعض أحيان يفهم وبعض أحيان / يعجز فهمه عن إدراك ذلك 95 ~~الا بعسر كما وقع لغيره ممن ظن فخاب ظنه ، وربك الفتاح العليم. # ولختم هذا الفصل بالتعريف ممن لقيناه من الطلبة الواردين لطلب القراءة ms068 من ~~الشيخ التواتي المذكور، ومنا بعده. # ه-ر التعريف بأبي عبدالله محمد بن راشد الزواوي، رحمه الله] ~~حمد بن راشد الزواوي: ~~فمن ذلك صاحبنا الفقيه الفهيم النحوي أبو عبدالله محمد بن راشد الزواوى ~~.1621/1031 ( ~~(2) في الأصل (يذاعب). # 3) أي علم الكلام. # (4) انظر ذلك ص 95. ويسميه أيضا بأبي العباس الغربي. # (5) في الأصل (جثى). PageV00P000 # اقدم من زواوة أيام الشيخ المذكور طالبا منه قراءة المرادي ، فنزل علينا بالزاوية ~~المشهورة بأولاد الفكون، وبها(1) اقبر الجد الصالح عبد الكريم المذكور، ووجدني ~~لفي حداثة السن لم أجمع القران أو قريب عهد بجمعه، لأني شككت في ذلك ~~وكنت أحضره(2). # اوكان هو السبب في تعلق قلبي بعلم النحو. وكان يناظر عليه بعض طلبة الشيخ ~~التواتي بعد خروجه من مجلس درسه، وممن كان يناظر عليه صاحبنا أبو العباس أحمد ~~ابان ثلعجون، وكنت لفصاحة لساني أمسك له الكتاب وأقرأه عليه للمناظرة لسرعة ~~أخراجي للخط وعدم توقفي فيه، فمن أجل ذلك اعتمدني لإقراء الكتاب، وأما الفهم ~~1 إذ ذاك فليس لي قوة فهم ولا إدراك إلا ما كنت أنظر عليه دالة(3)/ المختصر لخليل من ~~ابوع، وكنت إذ ذاك أقرأه على شيخنا أبي الربيع سليمان المذكور(4)، وكان يفكها ~~اليي أعني صاحبنا أبا عبدالله محمد بن راشد من كتاب التوضيح، لاعتناء أهل زواوة ~~بقراءته، وكان قرأه على الشيخ ابن مصباح، والله أعلم ~~كيف تعلق المؤلف بالنحو ~~اولما أن أراد الله فتح البصيرة في فن النحو لازمته لإقراء الكتاب(6) له ولمن ~~ايناظر عليه، فكنت أستحسن ذلك وأصغي لأشعار شواهد الفن ، فما هو إلا وقد حصل ~~اي ذوق ما، فكان هو بعد ذلك يعيد على التقرير بعد أن يقرر لأصحابه، وكنت قبل ~~ذ لك قرأت الآجرومية وحدها ثم بخالد(6) عليها ثم بجبريل(3) عليها، قرأت ذلك ~~اعلى الشيخ أبي الربيع، ولم أحصل من ذلك على طائل إلا على رفع الفاعل ونصب ~~المفعول وخفض المجرور، ولا أستطيع أحسن الغرق بين ذلك وما لابسه من جه ~~المعنى حتى حصل لي بداية الفتح الإلهي من أجل المناظرة المذكورة وتحقيق بركة ~~اؤيا ms069 الجد عبد الكريم المذكور. # (1) كلمة (وبها) مكررة في الأصل. # (2) أي كان يحضر حلقات درس ابن راشد ~~3) فسم من كتاب المختصر للشيخ خليل. # (4) هو سليمان القشي، انظر عنه ص 56 . # (5) لعله يقصد كتاب المرادي ~~(6) يقصد خالد الأزهري صاحب كتاب (قطر الندى) ~~(7) عن جيريل انظر ما سبق. PageV00P000 # فلما(1) رأى مني الحرص والالتفات الكلي إلى هذا الفن صار يحثني على ~~الحضور معه في درس شيخنا التواتي، وكنت قبل ذلك لا أحضره بل ولا أبغيه ولا ~~أعرفه كل المعرفة، ومن جهل شيئا عاداه، ظنا مني أن النحول هو ما قرأته من 97 ~~الاجرومية وقام فعل ماض وزيد فاعل، فصرت أحضر معه مجلس الدرس المذكور ~~اأجلس في أخريات القوم . وكان شيخنا التواتي لا يلتفت إلي ولا يعرج نحوي ~~بشيء، فألقى الله في قلبي هيبته وإجلاله فتراه في مجلسه كالأسد وأصحابه الأشبال، ~~اهو بينهم له زئير في علم النحو، فأسترق النظر إليه من خلال الحلقة فإذا وقعت عيني ~~اعليه عبس وأراني عين الانقباض وأعرض عني فيزداد ما في قلبي من الإجلال والحياء ~~امنه، ومع هذا الفعل منه لا يصدني عن حضور مجلسه ولا يبعدني ما ألقاه منه من ~~اعظيم الإبعاد والإقصاء عن الحلول في حلقة درسه. # ووكانت سيرته إعطاء الأذن الصماء للسائلين الواردين ولا يرفع لسؤالهم وزنأ، ~~ولعله خوف أن يكون منهم ذلك تعنتا، والعلم لله لا لغيره، فأعطى العلم حقه ~~والشيخوخية(2) منصبها. وكنت أشكو(5) فعله معي لصاحبنا ابن راشد فيقول لي أحض ~~اولا تسأل، إلا أنني لا أفهم كثيرا مما يبدى في درسه لأصحابه، وقوة إفهامي إذا رجعنا ~~الزاوية من صاحبنا ابن راشد عند المناظرة / عليه دون التدقيقات والإيرادات والأجوبة 199. # الالي تقع من الشيخ التواتي ، فإني إذ ذاك ناء عنها ولا أكرع من بحرها . وكان عمدة ~~المجلس صاحبنا المذكور(4)، ومن أجله نشأ الدرس، والناس تبع ~~المناظرة في النحو بين التواتي وابن راشد: ~~وكان صاحبنا يقف له في البحث ولا يسلمه له، وكان عمدة نظر صاحبنا ابن ~~ابابشاذ (2) على الجمل وعمدة نظر الشيخ سراج التسهيل، فلم ms070 يتواردا على مورد واحد ~~(1) في الأصل حروف مكتوبة هكذا (فح) فلم نهتد لفك رمزها، ولكن معناها هو (فلما) . # (2) في المتن كتبت (السيخوحية). # (3) في المتن (أشكوا). # (4) يعني ابن راشد. # (2) ابن بابشاذ هو أبو الحسن طاهر بن أحمد، المتوفى سنة 460، وله عدة مؤلفات في النحومنها شرح الجمل ~~11، جاجي PageV00P000 ~~ووكثيرا ما يلجئه الأمر، أعني الشيخ إلى سبه الصاحب وإخراج سيء القول له، وربما ~~ايكلم في المجلس من كلام السفهاء لما يحمله الغضب والانزعاج حتى لا يفيق بما ~~اصدر منه ، وربما يقوم من المجلس غضبانا المرة بعد المرة وببطل درس ذلك اليوم ~~كل ذلك لا يثني الطالب عما أراده ولا الشيخ عما يلقيه . لله درهم أجمعين! كانت ~~ايرتهم محمودة، واثارهم مشهودة، وسقطاتهم معدودة، ومع هذا آنا بينهم ملقى لا ~~في العير ولا في النفير، ولا أشعر الآن بالصواب مع من هو منهما لقصور باعي إذ ذاك ~~1 عن إدراك البحث والتفطن له ، إلا أنني استشعرت من / الشيخ بعد مخالطتي له أن ه ~~كان لا يحتمل البحث ولا يرضاه ويضيق ذرعا، وجعل قوة عمله حفظ ما يلقيه ~~الأصحابه، تفهمت هذا من انبساطه للايراد آخر أمرء ومن غير ذلك من قرائن حاله. # ولم أزل على هذا الأمر مع الشيخ إلى أن قدر الله تعالى ببطالة(1) ممسك ~~الكتاب للدرس، فلم يأت يوما من الأيام، فأعطى(4) الكتاب لصاحبنا أبي العباس ~~احمد بن ثلجون يقرأه، فكان بطيء الحركة لا يسرع بإخراج الألفاظ، فكان صاحبنا(2) ~~اقول له : أعط الكتاب لفلان يقرأه، يريدني به ، فيعطيه الشيخ الاذن الصماء ويلوي ~~اعلى جوابه ويظهر الكراهية لذلك، فأعطاه لأبي العباس الميلي (4)، فكان أبطأ من ~~الأول وأقل تخريجا منه، فاضطره الأمر إلى أن اعطيت الكتاب عن كراهة منه، ومع ~~اهذا كان إذا يختلي بصاحبنا ويسأله عن حالي يثني له علي خيرا ويذكر له ما لي من ~~االهم وفصاحة اللسان. # لما أن أخذت الكتاب وقرأته عليه بسط الله لساني بقراءته فكأنني إذ ذاك كاتبه ~~او مؤلفه في سرعة القراءة ومتانة ضبط الكلمات وانتساق(5) نظامها، فكمل درسه ms071 ذلك ~~11 اليوم وهو لا يلوي إلي طرفا ولا يستقبلني وجها إلى أن / انقضى ، وانصرف معه ~~الصاحب ابن راشد إلى داره أو لقيه دوني، فذكر له أن كل ما كنت تقول عليه وجدته ~~(1) أي بتغيبه أو بانقطاعه عن الحضور. # 2) أي الشيخ التواتي. # (2) يعني اين راشد ~~(1) سبقت ترجمته، انظر ص 45. # (5) في الأصل (وانتسا) PageV00P000 ~~أو كلاما هذا معناه. فمن الغد لم يأت الممسك(1) فأعطيت الكتاب أيضأ فأعجبه ~~القراءتي له، فلما أن عاد الممسك للكتاب لم ير منه ما رأى مني ، فاتفق الأمر إلى أن ~~ارق الممسك الدرس حنقا وبغضة وحسدا لما رأى من بداية الإقبال من الشيخ ~~المذكور، ففتح الله لي وكيت الحاسد ورد سعيه وبالا. وكان حنقه راجعا عليه فلم ~~ايتفع بعد بنافعة ، حتى أظهر الله الفتح والمنة، فبهت الذي حنق وحسد، وكانت عاقبة ~~أامره خسرانا، وربما سلب - والعياذ بالله - من أكثر ما قاله، ولا بدع في ذلك منه وهو ~~امن جنس يقال لهم الحضر بالمدينة المذكورة . ومن ولد أبي عبدالله بن نعمون، وهو ~~ولده المسمى محمدا: ~~(ومن يشابه أبه فما ظلم)(2) ~~والنصفة بين الجميع موقف يجمع فيه الأولين والآخرين. # وكان صاحبنا ابن راشد قيد على الشيخ التواتي تقاييد من تقريره، وربما زاد ~~اطررا من ابن بابشاذ وغيره، ولا أظنه جمعها(3)، ورجع إلى وطنه (4)، وكان بيني وبين ~~اعد ذلك مراسلات، وبلغني أنه لم يستمر بوطنه/ إلا على إقراء المكودي والجرومي، 111. # والله أعلم بحقيقة آمره. # 45 - [التعريف بالسيد أحمد بن خليفة، رحمه الله، امين] ~~أحمد بن خليفة: ~~ووممن لقيناه أيضا صاحبنا الفقيه أبو العباس أحمد بن خليفة، جاء يقصد قراءة ~~الحو على الشيخ المذكور، وافتتح قراءة المكودي . وكان يقرأ في ابن الحاجب قبله ~~اعلى غيره، وتصدى لإقرائه وجمع الطلبة عليه لذلك ولاقراء المكودي على الألفية. # نزل علينا بالمدرسة المذكورة مجاورا لصاحينا ابن راشد. وكان ذات يوم ألقى ~~(1) ذكره المؤلفب فيما بعد آنه محمد بن محمد بن نعمول ~~(2) اوله:. # ابه اقتدى عدي في الكرم ومسن يشابه أبه فما ظلم ~~0 ~~(3) لم يؤلفها في ms072 كتاب. # (4) وهو جيل زواوة PageV00P000 ~~اعلي وأنا حديث السن بينهم ، إعراب: عرفت زيدا أبو من هو؟ فخجلت من ذلك ~~وأعربت بعضه ولقنني صاحبنا ابن راشد بعضه. # ابين المؤلف وإبراهيم الفلاري التونسي: ~~وذكرتني هذه الواقعة واقعة وقعت بيني وبين الفقيه آبي إسحاق إبراهيم ~~اللاري (1). قدم على قسنطينة من بلده تونس ونزل على بعض خواصها وبيتاتهاا ~~ووكان له جانبان، جانب اللهو والطرب، يعامل به أقرانه وهم جمع وناد من أكابر البلد ~~غيرهم، وجانب آدب يخالط به فقهاءها ومنهم أبو زكرياء يحى المحجوب(2)، وربما ~~أضافه وأحسن ضيافته وبروره. وكان مداعبا (3) لهم حلو الفكاهة ذا لقلقة واضحة على ~~172ا أسلوب أهل بلده التونسيين(5). وكان/ يدعي معرفة النحو وأنه له فيه اليد الطولى ، ~~وواستطال به على أهل البلد، قسنطينة، لما يرون له من قوة القريحة فيه، وربما يبلغني ~~اع نه أنه كان يستصغر جانب الشيخ التواتي في النحوويرى لنفسه الشفوف (5) عليه فيه ~~ووشاهد الحال والمقال لا يوافقه. # فينما أنا ذات يوم مجتازا عليه قاصدا الدار آتيا من المكتب (6) وهو جالس في ~~امع أبي زكرياء المحجوب المذكور للمداعبة ونثر الحكايات اللائقة بجمعهم، إ ~~اناداني : يا فلان فأجبته، فقال لي : ما الجامع بين قول الله تعالى : { فيه ايات بينات ~~قام إبراهيم ومن دخله كان امنا (2)، وقول الشاعر: ~~كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم من العبيد وثلث من مواليها(4) ~~سكت واشتد بي الخجل أكثر من الذي نالني قبل من دعائه لي ومروري على ~~1) من علماء تونس المرموقين في وقته، تولى فتوى المالكية، والتدريس بجامع الزيتونة ، وكان منشغلا ~~االحو، توفي سنة 1039 (1629م) بتونس، انظر عنه أيضا الوزير السراج (الحلل السندسية) 1/2، 181. # (2) سماه من قبل يحى بن محجوبة، وقد سبقت ترجمته. # (3) كثيرا ما كتبت هذه الكلمة ومشتقاتها في المتن (مذاعبا) و(المذاعبة) وكذلك (ذاعب) ونحوه ~~(9) الظاهر أن المؤلف يقصد باللقلقة كثرة استعمال حرف القاف في النطق التونسي. # 5) أي التقدم والصدارة. # (6) أو الكتاب (المدرسة القراتية). # (7) سورة (ال عمران) الآية (97). # (4) البيت لجرير يهجو بني حتيفة قوم مسيلمة الكذاب، وهو شاهد على جواز حذف بعض الكلام ms073 من الجملة ~~الدلالة الباقي عليه . من إفادة الشيخ محمد الطاهر التليلي. # 110 PageV00P000 ~~اجمعهم، وصار يؤنبني بمشهد ممن ذكر، وأنا أصغر وأتضاءل أمامه لعجزي إذ ذاك ~~اوقلة معرفتي ، إلا أنني إذ ذاك كنت ذا نفس أبية ومع صغر سني لا أرضى أن أكون ~~اخلي المعرفة مما عرفه غيري . فاشتدت القريحة في الطلب اشتدادا عظيما، وعجبت ~~ام نه كيف جعلني قرنه وأنا صبي المكتب، وخصني بالإيراد دون من سواي / فلم 1165. # اخلص من بين يديه إلا بجهد ومشقة، فأخذني من الكابة والحزن ما لا أقدر على دفعه ~~ولم أجد له جوابا. # ام إنني ألهمت إلى تصفح مغني اللبيب(1)، فرأيت فيه بيت شعر وهو ~~إن هنذ المليحة الحسناء وأي من أضمرت لخل وفاء(2 ~~وفسرها ابن هشام وأوضح مقفل معناها وإعرابها، فحفظت البيت وإعرابه حفظ ~~ايةة من كتاب الله، وترصدت له حتى حضر بالنادي المذكور ورئيسه إذ ذاك أبو زكريا ~~المذكور وجماعة أهل المجلس الذين حضروا لإيراده علي الإيراد المذكور أوجلهم ، ~~وقصدته، فلما رآني سارع بالاستطالة علي وإراءة(3) التبحر في الفن المذكور ، ~~و اداني : ما لك يا فلان لم تجب فإنك لا تعرف شيئأ أو كلامأ هذا معناه يقتضي ~~السخرية والاستهزاء، فقلت له : أجيني أنت عن قول الشاعر: ~~إن هند المليحة الحسناء وأي من أضمرت لخل وفا ~~اما إعرابه وما معناه؟ فوالله ما هو إلا كمن ألجم بلجام، واصفر تارة واحمر أخرى ~~اسقط في يده وبهت من ساعته ولم يرد لي جوابا، ولا استفتح كلاما ولا/ خطابا، 164 ~~لما رأيته كذلك زدت في تهييجه وهو يتضاءل ويرمقني من طرف خفي حتى فطن ل ~~الجمع. # ام انصرفت وتركته على تلك الحالة . فبعد يوم أو ساعة قصدتي إلى باب الدار ~~ووأخذ بخاطري وقال لي : بارك الله فيك، والله لأنت أحسن من فقهاء بلدك أو كلاما ~~1) مغني اللبيب في النحو لابن هشام (جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف الأنصاري) المتوفى ~~(2) سيأتي إعراب ومعنى هذا البيت بعد قليل. # (3) أي إبداء وإظهاو. PageV00P000 # اهذا معناه، وإنما فعلت معك ذلك ms074 لأعرف كنه عقلك، فلقد وقفت منه على المراد ~~اوذكر لي أن الجمع(1) المذكور ذكره الدماميني (2) في شرح المغني الكبير(5) من ~~اروحه، ووعدني بإرساله إلي أو نسخه، وعرف حقي من ذلك اليوم . وأخبرته بمن ~~اكر البيت ومعناه وإعرابه وحصلت الألفة بيني وبينه . من ذلك الواقع يوم بيوم والحرب ~~اجال. وبعد مدة مضى إلى بلده، وانقطع به، ولم يأتني من عنده ما وعدني، وهو ~~الان عندهم بتونس(6) مشار إليه في التدريس، معتبر بينهم، لا يطيقون معارضته فيه ~~اعلى ما قيل لي عنهم، والله أعلم. # شف وإيضساح ~~اما الجامع بين الآية والبيت فهو أن كلا منهما طوى ذكر بعض وذكر بعضا. # ~~الفالاية ذكرت من الآيات ايتين وطوت ذكر الباقي ، والبيت ذكر فيه ثلثين وطوى ذكر ~~12/ الثلث الآخر، وهذا على من لا يجعل أن المقام احتوى/ على ايات . وأما بيان مقفل ~~البيت الذي أوردناه على أبي إسحاق(6) فهو أن معناه: عدي يا هند المليحة الحسناء ~~وعد من أظهرت لخل وفاء. وتقرير ذلك: إن فعل أمر، وأي يئي إذا وعد وأكد بنون ~~الوكيد الثقيلة فصار إن، ورفع هند(2) بعده على حذف حرف النداء فهو منادى مبني ~~اعلى الضم، والمليحة نعت له على اللفظ، والحسناء بالنصب نعت له على المعنى. # اوأما قوله : وأي فهو مفعول مطلق العامل فيه إن، وكأنه قال إيا هند وأي فهو أمر ~~احذوف الآخركقولك ف وش من وقى ووشى ~~اولكتف بهذا القدر إذ محله كتب النحو، وأتينا بهذا تتميما للفائدة وقطعا لشغب ~~(1) كذا، والصواب (الجامع) بدل (الجمع)، والمقصود الجامع بين الأية المذكورة وبيت الشعر، كما سيشي ~~اليه. # (2) هو محمد بن أبي بكر بن محمد ين سليمان المعروف بابن الدماميني، المتوفى سنة 437 بالهند . وعل ~~المؤلف يشير إلى شرحه المسمى (تحفة الغريب في حاشية مغني اللبيب)، انظر بغية الوعاة نلسيهني ~~47- 67 (من إفادة الشيخ محمد طاهر التليلي) ~~3) الكبير وصف للشرح، أي الشرح الكبير على المغني. # (4) هذا التعبير يدلنا على أن المؤلف كان يكتب هذا الكتاب قبل 1629/1039، تاريخ وفاة الفلاري. # 5) أبو إسحاق هو ms075 إبراهيم الفلاري الذي سبق ذكره ~~112 ~~(6) في الأصل (عند) بدل (هند) . PageV00P000 # الناظر لئلا يتشوش ذهنه عند قراءته لما ذكر ، ولئلا يخلو هذا التأليف من نكت حسان ~~وسيتضح - إن شاء الله - ذلك للعيان. # - [التعريف بأبي عبد الله محمد البوزيدي، رحمه الله، امين] ~~حصد البوزيدي ~~ممن لقيناه وتصدى للمتدريس بقسنطينة أبو عبد الله محمد البوزيدي كان يقرا ~~اع قائد الشيخ السنوسي وتدرس (1) فيها بجامع قصبة البلد وبغيره، وكان له إقراء في ابن ~~الحاجب. ولما قدم الشيخ التواتي واستوطن البلد المذكور جلس بين يديه للقراءة ~~ولازمه مدة مع / جملة أصحابه، وكان ذا ترفع على غيره ودعوى عريضة خصوصا في 1166 ~~اعلم التوحيد. وكان يقال عليه أنه يصرح في مجلسه بأن المقلد غير مؤمن، وربما ~~ايقل عنه أنه يجاهر بأن العامة مختلف في إيمانهم، فكان له بينهم انسفال فتعلق بأهل ~~القصبة(2)، واجتمعوا عليه وصار له فيهم مكان عال، ووضع من قدره عندهم حين ~~اكن الشيخ التواتي بالمدينة(2) وهرعت الناس إليه وعكف كلهم إذ ذاك على تعظيم ه ~~ريفهم ومشروفهم ~~ووكان البوزيدي المذكور ممن لست (4) عنده في ورد ولا صدر ويرمقني دائما ~~ابعين الاحتقار لما يرى من نفسه من كمال الإدراك والمعرفة، وربما وجدني مع بعض ~~أصحابنا نتكلم في بعض المسائل فيعرض عنا ولا يبالي بنا فاتفق، والحمد لله، أن ~~اطلبني مرارا للقراءة علي في الألفية والح غاية الإلحاح، فامتنعت منه ومنعته لما عرض ~~الي من الشغل، وصار يتكرر إلي في المسائل النحوية والفقهية، وربما يأتيني(5) بتقاييد ~~اله فأردها عليه في الفقه، ويسألني جواب مسائل فيه فأقيده جوابها. # (1) كذا (تدرس) ولعل صوابها (يدرس). # 2) يشير المؤلف (بأهل القصبة) إلى أصحاب النفوذ والسلطة الحاكمة، لأن مقر الحكم كان بالقصبة ، بينما ~~(العامة) كانت بالمدينة. # (3) أي في الأحياء الشعبية. # (4) كلمة غير واضحة جيدا، وقد قرأناها (لست). # (5) في الأصل (يأتني). PageV00P000 # ذهب كلامي شاع في المغرب (الجزائر): ~~وومن منتحله فيما استفاض (1) عليه، القول بأن قدرة الله لا تتعلق بتحيز الجوهر ~~117 / وهذا مذهب سرى في جل أهل المغرب / سريان النار في ms076 الفحم، وشافهني به بعض ~~الطلبة المغاربة(2) ممن ورد علي للقراءة في المرادي مدعيا هو أيضأ كمال المعرفة في ~~اعلم الكلام مدرسا في العقائد للسنوسي وشراحها. وللشيخ التواتي مواطن(3) مع ~~ابلوزيدي في زجره عن هذا الانتحال ورده عليه هذا المذهب، وأبى(5) إلا القول بها ~~اوالعكوف على التمذهب به، وغره مع جملة من قال به من تلاميذ ومشيخة لهم هو ما ~~اجعلونه دليلا وعصاما بينهم ، أن القدرة لا تتعلق بالواجب والتحيز للجرم واجب فلزم ~~عندهم أن لا تتعلق القدرة به ~~اوقد سئلت عن هذه المعضلة(5) غير ما مرة، وأجبت فيها بمذهب أهل السنة في ~~ل لك، فرجع من رجع وعاند من عاند. ونص ما أجبت به حين سئلت عن القدرة هل ~~اتعلق بقيام العرض بالجوهر أم لا من بعض الفقهاء المدرسين من جبل أوراس، بعد ~~الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، هذه المسألة إحدى ثلاث المسائل التي ~~اماها المعتزلة : الصفات التابعة للحدوث، وثانيها قيام التحيز للجرم، وثالثها كون ~~11 العالم عالما المعلل بالعلم وزعموا أنها لا تقع / بالقدرة لوجوبها، وهو مذهب باطل ~~الا تقوم لصاحبه حجة ومعتقده استهوته شبهة لفظ الوجوب فتبع طريق الأهواء وما ~~اشعر. ومن أجل هذا ونحوه منع العلماء النظر في كتب الكلام لمن لا باع له في ~~الحقيق ولا دراية له في حل الشبهة وفك مقفل الخصوم. # وقد أبطل أئمتنا هذه الشبهة بوجهين، أحدهما: طريق الإلزام بما لا محيص ~~الهم عن إنكاره، والثاني : ببطلان الدعوى. أما الأول فنقول لهم : أليس متعلق القدرة. # الحادثة عندكم حال وهو الوجود والصفات التابعة للوجود(6) أحوال، فما المانع من ~~(1) في الأصل (استفاظ). # 2) ذكرنا أن كلمة (المغاربة) يقصد بها المؤلف غالبأ سكان وسط الجزائر وغربها، وليس سكان المغرب ~~الأقصى ~~(3) يقصد بالمواطن اجتماعات أو وقائع ~~(4) في الأصل (أبا). # (5) في الأصل (المعظلة). # () في هامش المتن صححت كلمة (للوجود) بكلمة (للحدوث) . PageV00P000 # اتأئير القدرة فيها وما وجه اختصاص تآثير القدرة ببعض الأحوال دون بعض؟ # اوأما الوجه الثاني فهو جواب ما لجأوا إليه في دفع الإلزام المذكور فإنهم ms077 راموا ~~الخلص منه يأن قالوا إنما فرقنا بين حال الوجود في تعلق القدرة الحادثة به وحال ~~الصفات التابعة للحدوث من حيث وجوب تلك الصفات فاستغنت عن المقتضى ولا ~~كذلك حال الوجود، قلنا لا نسلم القول بوجوبها بصحة انتفائها وما صح انتفاؤه بطل ~~اجوبه ولا يخفى تحقق انتفائها قبل الوجود لها. قال المعتزلة عنينا بوجوبها أنها لازم ~~الثبوت/ عند الوجود، قلنا والوجود لازم الثبوت عند وجودها وكذلك كل متلازمين متى 169/. # ثبت أحدهما ثبت الآخر ونسبة التلازم إليهما على حد السواء. ولئن صح أن نقول ~~ثبوت أحد المتلازمين عند ثبوت اللازم له وجوبا، صح في جانب الملازم له الآخر ~~اإذا رتب على الوجوب بهذا المعنى الاستغناء عن الفاعل فيلزم ثبوته في الجانب ~~الآخر ضرورة شمول المعنى ، فيلزم أن الجوهر لا تتعلق به قدرة بوجوبه بخلق ~~العرض. # اانه الغرض من الجواب وبه يتضح لك بطلان قولهم إن القدرة لا تتعلق ~~يز الجرم ~~4 - [التعريف بأبي إسحاق إبراهيم الحركاتي، رحمه الله، امين] ~~أبراهيم الحركاتي ~~اممن تعاطى التدريس أبو إسحاق إبراهيم الحركاتي ببلد ميلة، وكان نساخا ذا ~~اط بين وإتقان فيه ومبدأه في حرفة النسخ، وكان متدينا وربما يشهد بين الناس بها ~~كانت بيني وبينه أخوة، وربما يسألني عن بعض مسائل فأجبته حتى وقع بينه وبين ~~ابيبنا لله أبي العباس أحمد الحاجي منازعة في مسألة : حي على الصلاة فنقل لهم ~~انها بالنصب والإجماع على ذلك، فكاتبني أبو العباس المذكور سائلا عن ذلك وكاتب ~~الشيخ التواتي أيضا فكل أجاب بالخفض . وطغى القلم مني / بما استوجع خاطر أبي 110/. # إسحاق، وكان سبب طغاه ادعاؤه الإجماع وما نقل لي أبو العباس في سؤاله من ~~الخطية لغير من لا يقول بقوله، فبلغ أبو إسحاق الكتاب فكاتبني بكتاب من تلقائه ~~1 PageV00P000 ~~امعتذرا عن نسبة المقالة المذكورة إليه وأنه بريء منها إلا أنه نقلها عن غيره وأن أبا ~~العباس هو المحول للنقل عنه المحرف له ، وزاد به الكلام وترامى به الحال إلى أن ~~اخرج منه في البطاقة(1) ما أنبأ عن دخيلاء سريرته ms078 وعامر طويته من الشحناء واقتتاص ~~البغضاء وعدم سلامة الصدر وكبير الأنفة، وكان قبله عندي في غاية التدين وحفض ~~النلفس، فأظهر الله منه ببركة القيام بالحق ما كمن في باطنه، ولا حول ولا قوة إلا ابالله ~~فإنا لله وإنا إليه راجعون، وتوفي ()(3). # أحمد الحاجي: ~~وأما أبو العباس(2) فهو، وإن كان من أهل الوظائف(1) المذكورة، عدالة ونيابة(5). # ابلد قسنطينة، فهو من جملة الإخوان الذين أذكرهم في خاتمة الديوان(2). # (1) يقصد بالبطاقة الورقة المكتوبة. # (2) ما بين القوسين بياض بالأصل قدز كلمتين. # () يعني أحمد الحاجي الذي أشار إليه في ترجمة الشيخ إبراهيم الحركاتي. # (4) في الأصل (الوضائف). # (5) أي نيابة قضاء العجم. # (6) أي خاتمة الكتاب، وسيذكر هناك فعلا أحمد الحاجي ولكن باسم ابن الحاجة فانظره. # 11 PageV00P000 ~~وقال لهم: { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا)(1)، والله أعلم ~~بحقيقة الأمر. وكان الشيخ المذكور(2)، فيما يقال، يظهر التكبر كثيرا على مثل ~~اهولاء (3)، وجعل قصيدة(6) فيهم وفي نظائرهم من مبتدعة زمانه، وكان يطعن على جدا ~~اقاسم المذكور ولا ينسبه للولاية. # كذا سمعت شيخنا التواتي أن فقهاء من عاصره ينكرون ما ينسب إليه حتى ~~112 حكى أن ذات مرة كان للشيخ الأحسن المذكور فدان فذكر أن بعض تلامذته أتى بذئب ~~امت وجعله في الفدان وجعل فمه في قرعة أو فقوسة وأصبح يشيع بين القوم أن من ~~اكة الأحسن موت الذئب لما أراد يأكل من فدانه فأفاض ذلك بين اللصوص ، ~~ففظمت بذلك رتبته، والله أعلم بحقيقة الأمر، والميزان الأعدل في ذلك أن تنظر إلى ~~المرء وما هو عليه من الطريق المستقيم القويم والصراط المستقيم في اتباع السنة قولا ~~افعلا وعملا فما كان فهو ممن يجب الاعتقاد فيه وما لا فلا. # قاسم بن أم هانيء وثورة والده نواحي نقاوس: ~~ل نرجع إلى التعريف بالرجل المذكور(2)، وبدأنا به لعظم مفسدته بين الخلق ~~ووشهرة بدعته وقوتها. فاعلم أن هذا الرجل كان في ابتداء أمره ذا سمت حسن بأن ~~اانب جبايا زواياهم إذ لأسلافه رعايا يؤدون لهم الأعشار والزكوات، فكان ذلك ~~الرجل مباعدا لأمورهم ms079 مشغولا عنهم بجعله لنفسه خلوة في أماكن يعدها ويواظب(6) ~~اعلى الصلوات والصوم، ويري(2) تناول أكله لطعام الشعير ويتقشف في لبسه بلبس ~~الغرارة والمرقعة حتى أمال القلوب إليه وأصغى الآذان نحوه وأشارت بالألف إليه ~~الأصابع(4) وسبب ذلك أن رعاياهم امتدت إليها أيدي اللصوص فلم يبق لها بينهم ~~111 السورة (مريم) ، الآية 43. # 2) أي الأخضري. # (3) أدعياء الولاية. # (1) هي المسماة (القدسية) . # (3) يقصد به قاسم بن أم هانىء الذي افتتح يه الفصل. # (2) في الأصل (يواضب). # (7) أي يتظاهر. # ) إشارة إلى قول الغرزدق يهجو جريرا، والبيت هو PageV00P000 ~~احرم وصاروا يأخذونهم حيث ما وجدوهم إلا أن يجعلوا غرامة / عليهم للصوص وذلك 1113. # د موت جده الأحسن المذكور، وخصوصا لما وقع لولده آبي عبد الله محمد من ~~اليام وشق العصا بجبال قرب نقاوس ما هو مشهور، وخرجت إليه عساكر قواد ~~اسنطينة ، وافتضح أمره وهرب إلى بعض نواحيها، سقطوا في أعين الخاص والعام ~~صارت الأعين ترقبهم بما فعل والده(1). # فازعم(2) قاسم المذكور على أن يحيى ما اندرس من طريق أسلافه بأن اتخذ ~~لك الفعل المذكور شعارا، وبقي عليه مدة وكثرت مخالطته لبوادي الرعايا، والرعايا ~~المذكورون يشتعون(3) أمره ويظهرون للصوص خبره، ويتقولون على اللصوص تقاويل ~~امن كرامات ينسبونها له ليردعوا بذلك اللصوص عنهم وليأمنوا في أموالهم وأهليهم مع ~~إعانته لهم بما أظهر من نفسه من التنسك والمثابرة على الطريق الأعدل، ولله در من ~~صلى وصام لأمر كان يطلبه لما قضى الأمر لا صلى ولا صاما ~~قال: ~~المؤلف يصف الحضرة الصوفية ~~لفبقي على ذلك مدة حتى فشا خبره وانتشر أمره وصار بين اللصوص كالطاعون ~~ففي الغرار منه، واتخذه الناس الجهلة مقطعا للحقوق وطريقا لبلوغ مرادهم، فأظهر ~~إذ ذاك البدعة وأشهر الخدعة/ وجعل تلامذة سماهم الفقراء، على طريق أهل البدع، 1114. # اواتخذوا الحضرة، وهي لعبة يتخذونها يراؤون بها الناس ولا يستخفون من الله، بها ~~اأكلون ومنها يتمولون وعليها في قضاء أوطارهم يعولون، يجتمعون لذكر المولى جل ~~الاله فيغيرون اسمه ويشطحون ويرقصون وربما يتضاربون، فتراهم ككلاب تابحة ~~اولعابهم كمياه طافحة، وأنفاسهم كنيران نافحة، لا يفرقون بين ms080 واجب ومندوب ولا ~~احرم ومكروه، ويعتقدون أن ما هم عليه هو الحق الواضح، والطريق الأقوم الراجح ~~اذا قيل آي الناس شر قبيلة أشارت كليب بالأكف الأصابع ~~امن إفادة الشيخ التليلي) وكلمة ب (الأكف) في النص مكتوبة (بالألف) فاكتفينا بالتنبيه على ذلك. # (1) أي والد قاسم بن أم هانىء الذي هو محمد بن الأحسن المذكور. # (2) كذا (فازعم) والظاهر أنها (فأزمع) أي عزم ~~(1) اي يروجون وينشرون. PageV00P000 # اولقد زين لهم الشيطان أعمالهم وحبب إليهم أفعالهم { استحوذ عليهم الشيطان ~~فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون)(1) . # فترى تلك الأعوان زبانية وأي زبانية، وعند المائدة إذا وضعت لهم ذئاب ~~اعاوية، ويقصدون مع رئيسهم بيوت اللصوص من الأعراب وغيرها، وينصبون وراع ~~الحلة(2) بيتأ لهم يأوون إليه، ويخرج أحدهم من قبل رئيسه إلى شيخ القبيلة مناديا ~~اشهرته وأنه ولي الله صالح، لا تحرموا من بركته، وإنه يقتل ويثير الضرر والأسقام ~~11/ ويبري العاهات ممن يشاء من الأنام، وكل دلك والرئيس بمرأى/ ومسمم، ويعجبه ~~اذ لك القول ويرضاه من الشرطي المسمى بالفقير عند من سمع ومن لا يسمع، فتأتي ~~إليه اللصوص، وهو عند نفسه من أهل التصوص، فيجعل من يتكلم على فمه ~~براده، وهو أعظم من أن يباشر حاجته لشخصه وسواده، فيقول فقيره لأولئك ~~القاصدين : الشيخ يريد منكم كذا وكذا وإن لم تقضوا حاجته لا تفلحون، ويعدد لهم ~~امن زعموا أنه أجيب على يده، ومن حلت به غمرات النكبات من بلده، ومن غير ~~االده، فيسارعون لقضاء أوطاره، وكل منهم يقول يا ليتني من أنصاره، فإنا لله وإنا إليه ~~ااجعون على مصيية في بصيرته، وما ناله من عظيم جريرته، يأكلون الدنيا بالدين ~~ويحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون)(3). # امن طرق أدعياء الولاية في الاستيلاء على أرزاق الناس: ~~ذه بحض سيرة جماعتهم وطريقة عصابتهم . وأما خصوص قبائم هذا الرجل ~~فهي أشهر من أن تذكر، وأحقر من أن تسطر، ولولا بذل النصيحة، ما استعملنا في ~~اجمعها قريحة. فمن قبائحه المأثورة وطريقته المشهورة أنه إذا رأى أو ms081 سمع عند أحد ~~ان أهل رعاياه بفرس تعجبه أو بغل أو نحو ذلك مما هو في غاية الحسن ينزل عليه ~~111 ويقول له ذلك الشيء هو لي فإياك وبيعه أو إخراجه/ لغيري، فيجعل يده عليه فالا ~~اقدر ربه على بيعه أو هبته، ولو كان في غاية الضرورة والاحتياج إليه حتى يأتيه فيأخذه ~~ت ~~اما مجانا وإما بثمن بخس وإما يفرقون له ثمنه رعاياه عليهم (1) يؤدونه لصاحبه، وإذا ~~(1) سورة (المجادلة)، الآية (15). # (2) كذا (الحلة) والظاهر أنها (المحلة) أي مجموعة الخيام ، والمعنى في الحالتين واضح ~~(3) سورة (المجالدة)، الآية (12). # (4) جمله (يفرقون... عليهم) سقيمة التركيب، وإن كان معناها واضحا PageV00P000 ~~اخ ربه في ذلك أو استقل ثمنه فيذكر لي أنه إما أن يوعده بنكبة تناله أو مصيبة تصادفه ~~ي النفس فما دون، فما وافق القدر من ذلك تحدى بها(1) كرامة ويشيعها زبانيته وأهل ~~طريقته ليتوصلوا(2) بذلك إلى أغراضهم الفاسدة في إنالة مرادهم واستعطا(3) اللصوص. # الهم والأمراء والعامة ومن طبع على قلبه بطابع الطمع من الخاصة، ويتأدب غيره من ~~أهل رعاياه وغيرهم فلا يبقى له معه متكلم في كل ما يريد منه أو يحتاجه. وإذا لم ~~اصادف القدر ما أوعد يغري عليه(3) اللصوص بأخذ ماله أو معاقبته من حيث لا يشعر ~~وويجعل ذلك كرامة له هو وأهل (2) شيعته. # فانت ترى سيرة هذا الخبيث والعياذ بالله كيف جمع في فعله المذكور بين ~~الغضب والسعاية والزندقة المحرمات، وكفى بها إنما وقطبعة عن باب المولى. أما ~~الصب فلا شك في أن وضع يده تحجير على ربه من التصرف في ماله حتى يأخذ ~~اغير طيب / نفس، إما في أصل البيع إذ قد لا يريده ويكون يحتاج ذلك لنفسه، وإما 1117. # افي ثمنه إما لاستقلاله وإما لعدم طيبه ، إذ قد يكون ممن لا يرضى ذلك لنفسه . وهذه ~~الصفة احتوت على رذيلتين منافيتين لمقام الصلاح، ومباعدتين من باب الغون ~~اوالنجاح، أحدهما ظلم النفس بحملها على مخالفة الأمر، والثانية ظلم الغير المتوقف ~~الوبة منه على رضاء، فكيف يظن العاقل أن المنتجس بقذارة هاتين الخصلتين من ms082 ~~أحباء الله وأوليائه، وهل هذا إلا جهل بالدين أو استهزاء بما جاء عن سيد المرسلين2. # اوأما الآثار الواردة في ذم الظلم عموما والغصب فهي أشهر من أن تذكر وغرضنا التنبيه ~~الوجيز لئلا نخرج عن المقصود. # اأما السعاية فهي حجاب عظيم لصاحبها عن باب الله ومانع من دخول دار ~~الكرامة التي أعدها الله لأوليائه، حسبما دل عليه حديث (لا يدخل الجنة قتات) (6) ~~اإذا كان هذا الرجل من جماعة أهل الوعيد فكيف يغلب على الظن أنه من أهل دار ~~1) عبارة (تحدى بها) اجتهدنا في قراءتها كذلك، لأنها غير واضحة في المتن ~~2) في الأصل (ليتوصلون). # 3) كذا في الأصل ولعل الحرف الأخير ساقط منها فيكون رسمها (استعطاف) . # 21 ~~(5) كانت (عليهم) وصححت في الهامش (عليه) . # (6) في الأصل (أو هل). # (2) قتات: قطاع. PageV00P000 # المزيد؟ { والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من ~~7118 عاصم(1)، فحسن الظن بمثله إلحاد في كتاب الله وسنة رسوله /. # اوأما الزندقة فبدعواه أن ما أصاب من النكبات من لم يوافقه على مرغوبه هو ~~بكته ومن أجل حضرته. وقد علم أن التحدي فارق بين منصب النبوءة والولاية ~~فالولي إذا تحذى تزندق وخرج عن دائرة أهل القرب والخصوص. وقد ذكر علماؤنا ~~في كتبهم أن من قال أنا ولي فهو زنديق، هذا لو كانت(2) آثار الطريقة ظاهرة على ~~اصاحبها، وأما من هو في لجج العماية غريق وفي تيه الحرمان راكض متلطخ1 ~~قذرات المعاصي الظاهرة التي هي عنوان عن الباطن، أموت أن أحكم بالظاهر ~~فانن يشم رائحة أهل الله أو يفضي إلى مناهجهم الرشيدة أو يهتدي إلى منازلهم ~~السعيدة! أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم السنلحون* ~~أبيات من قدسية الأخضري: ~~وله در آبي زيد الشيخ عبد الرحمن الأخضري، حيث نظم ما قاله السادة ~~س ~~الصوفية في هذه الطائفة(0). قال - رحمه الله تعالى -: ~~قاله جليه صف ~~فوق ماء البر قد يسي ~~فأنه مستدرج وبدعي ~~تابع السنه والتسران ~~رف بالسنة والكتاب ~~شاهد لفرعها وأصلهسا ~~انفجرت منه ينابيع الهدى ~~قال بعض السادة الصوفي ms083 ~~إذا رأيت رجلا يطي ~~71 ولم يقف عند حدود الشرع ~~وقال - رحمه الله - ~~واعلم بأن الخارق السرباني ~~الفرق بين الإفك والصواب ~~والشرع ميزان الأمور كلها ~~والشرع نور الحق منه قد بدا ~~11) سورة (يونس) ، الآية 271). # 2) في الأصل (كان). # (23) في الأصل (متطلخ). # () هذه وما يليها مقتطفات من القصيدة الحسماة (القدسية) للأ خضري ~~22 PageV00P000 ~~من أوصاف قاسم بن أم هانيء: ~~اومن أوصاف الرجل المذكور (1) شدة الأنفة وعدم الانقياد إلى الحق فيما يعرض ~~ال من المخاصمات، فيؤثر على أداء ما وجب عليه والرضى به الوقوف مع الحظوظ (2. # ~~الفسانية والأنفة الشيطانية في أن يذل لغالب أو يخضع لطالب ولو بصميم الحق ~~ووقاطع الصدق. وتراه تمشي زبانيته بين يديه لتفريق الرشا على الحكام والأمراء ~~فسمح نفسه ببذل مائة لأولئك ولا تنقاد لدفع درهم واجب عليه . وهذه صفة الكفر ~~ارب إليها من الإيمان، وشعار أهل الطرد والخذلان فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~اكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنقسهم/ حرجا مما قضيت ويسلموا 2120 ~~اسليما)(2). وهاتان رذيلتان : الكبر وعدم الرضى بالشرع، وأعظم بهما خصلتين ~~أورثتا سخطا ومقتا من الله لصاحبهما، وكلاهما(4) من أوصاف إبليس - لعنه الله ~~فكيف يتلمح في المتصف بهما أن يكون من أولياء الله وخاصته وأهل عنايته؟ ومن ~~اعتقد ذلك أو ظنه مع ظهور ما ذكر له من أحواله فهو جدير بعذاب الله ونكاله لما يؤدي ~~ذ لك إلى رضاه بفعله ، وإن ذلك الفعل منه صواب آنزله المنزلة التي اعتقدها فيه. # اهذا مما يؤدي إلى تكذيب الشرع وهدم أساسه والعياذ بالله { سنستدرجهم من حيث ~~الا يعلمون وأملي لهم أن كيدي متين)(2). # اومن أوصافه التكالب على الدنيا وجمعها والتكثير منها وحب أهلها، وهذه صفة ~~المتلوثين بنجاستها المغترين بلذاتها وزخارفها. وقد قال تعالى: من كان يريد حرث ~~الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من ~~اصيب)(2). وفي الحديث (حب الدنيا رأس كل خطيئة) . وورد أنه يؤتى بأقوام يوم ~~اليامة كانوا كثيري(2) الصلاة والصوم والطاعة فيؤمر بهم ms084 إلى النار، فأعلم الله تعالى ~~2 ~~(1) يعني قاسم بن أم هانيء. # 2) في الأصل (الحضوض). # (2) سورة (النساء) ، الآية (66). # (1) كذا، (وكلتاهما) أصح ~~2) سورة (الأعراف) ، الآية (182) . # (7) سورة (الشورى) ، الآية (211). # (7) في الأصل (كثيرين). PageV00P000 # 11 أن سبب دخولهم كانوا إذا ظهر لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه ولم / يبالوا من أي وجه ~~كان. وورد أن من لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال الله من أي أبواب جهنم ~~ايدخله. أترى - رحمك الله - من كان من هذه الطائفة التي ورد الوعيد من القوي ~~الشديد لها، يتحلى بحلي أهل الكرامة والزلفى، ويعد من أصفياء الله أهل الصدق ~~والوفاء؟ ما هذا إلا تلاعب بالدين، وتكذيب لما جاء عن سيد المرسلين. # اوله در الأخضري في منظومته حيث قال: ~~ووأسفا على الطريق السابل ~~أفسدها طائفة الدجاجله ~~قد أحدثوا طريقة بدعيه ~~رفضوا الطريقة الشرعي ~~اا عجيا لرافض الشريع ~~كيف ادعى درجة رفيع ~~فكيف يرقى سلم الحقيق ~~خالف لسيد السخليق ~~اومن أوصاف هذا الرجل، ومن كان على شاكلته من أهل الأهواء النفسانية ~~الملق إلى الظلمة وحب الاجتماع بهم وأخذ أموالهم، وربما يطلبون ذلك بأنفسهم أوا ~~يجعلون نقباء لهم يسارونهم بما في ضمائرهم/ فيترجمون على ألسنهم إلى ~~االصوص ورؤساء الطلمة(1) بأن الشيخ أراد منهم كذا أو له عندهم عدة (2)، ويسمونها ~~اهم (وعدة) ، ويتوعدونهم إن لم يعطوهم ما طلبوا بالقتل فما دونه ويجعلون ما أصايهم ~~احين دخول المعركة لمقاتلتهم مع بعضهم بعضا، من مناقبهم وكراماتهم، كما تقدم. # وقد علموا أن من دخل الحرب الغالب عدم سلامته نفسا أو مالا إلا أن العقول التي ~~أعماها الضلال، لا تستنير بنور ذي الجلال. # وله در من قال: ~~(1) يقصد باللصوص المتسلطين عموما، وبالظلمة الحكام غير العادلين ~~2) عدة بكسر أوله وفتح ثانيه. PageV00P000 # من ظن ممن يلاقي الحروب بأن لا يصاب فقد ظن عجزا(1) ~~اوليتهم فعلوا ذلك وتحدوا بمثل ذلك لمن لا يعرف حربا ولا يقارب أماكن ~~الشرور حتى تظهر فضيحتهم للخاص والجمهور، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن ~~عمى القلوب التي في الصدور)(2). # ولقد حكي عن هذا الرجل المذعي ms085 قاسم بن آم هانىء أنه نصب خباه عند ~~اعض رؤساء الظلمة المتلصصة على عادته القبيحة وعادة أمثاله من أخذ العوائد ~~والزكوات على اللصوص، فأعطاه اللص ناقة في جملة ما أعطى، فاتفق أن كانت ~~اتلك الناقة لأرملة ذات أيتام استلبها لها اللص في جملة من (3) أخذه، وهي عاكفة على ~~ااب الظالم مستشفعة في ردها عليها، فلم تشعر أن قيل لها إنها خرجت (من) (4) يده ~~القاسم / بن أم هانىء، ففرحت غاية الفرح واستبشرت غاية البشرى، ظنأ منها أن 123). # السراب يووي وأن العفار لا يكوي، فأقبلت مسرعة وقالت له : يا سويدي(5) الحمد لل ه ~~الي رد حاجتي ليدك أو كلاما هذا معناه ، إن الناقة التي عندك أعطاكها فلان هي لي ~~وأا ذات أيتام وقلة حال. فرمقها بعين البغضاء وكاد أن يهم بها، على ما أخبرت عنه، ~~وانتهرها أشد انتهار ولم يخش عقوبة الملك القهار، وقال لها: إنني لم أخذها منك ~~اولا أنا غصبتكها وإن الشيخ فلان أعطانيها. اذهبي أنت إليه . فرجعت القهقرى(6) ~~ووخاب ظنها إلى ورا، وعيت بالاستشفاع إليه بالله ورسوله والأولياء، فأبى وأمر زبانيته ~~اطردها وردها كثيبة خاسئة، وهي تنادي بالويل وتبكي على ناقتها، ويقال إنه رضي ~~ادها على الظالم وأعطاه بدلها ولم تسمح نفسه بردها على ربتها ~~لفانظر - رحمك الله - هذا الخبيث وفعله، وهل يصدر هذا من موفق بل ومن ~~سلم؟ أتراه في درجة الظلمة أو يفوقهم؟ هذا فعله في حق أوجبه الله عليه أن لولم ~~(1) هذا البيت من جملة أبيات قالتها الخنساء تشكو الدهر ، انظر ديوانها (من إفادة الشيخ التليلي) . # (2) سورة (الحج)، الآية (46). # 3) كذا، وهي (ما) ~~(4) ما بين القوسين زيادة منا ~~(5) تصغير (سيدي) للتعظيم. # (2) في الأصل (القهقرا). PageV00P000 # اكن بيده إلا آنه قادر على إيصاله لأربابه فكيف بما كان تحت يده واستقرت يده عليه ~~12 ا فلوى عنه وأعرض ولم يراقب جانب الشرع ولا رق / لمؤمنة قلبه ولا رزقه الله شفةة ~~اعلى المرأة مع ضعفها وقلة ذات يدها وهمل دمعتها على خدها بين يديه وتذللها له ~~اوقوفها مسكينة بين يديه، فإنا ms086 لله وإنا إليه راجعون. أيصح في قلب مسلم وعقله أن ~~اله ذا ممن استنشق رائحة القرب(1) بل ولا رائحة الإسلام فلا تنزع الرحمة إلا من قلب ~~اقي أو كافر. وهذه الواقعة شهيرة في معناها، وقد أخبرني بها غير واحد. هذا إن لم ~~اراع أصل مأخذه من الظلمة وتناول كسبهم والاغتباط به وتموله والانكباب على طلبه ~~والارتحال إلى جلبه الجمع (3) والشهور، ومع مراعاته يزداد النفور منه وطلب مجانبته ~~او بغضه لله، ويجعل المرء عداوته لله وبغضه وبغض أمثاله فيه دينا قيما وقربة يتقرب ~~اها إلى مولاه. # وولقد عد العلماء من شروط الدخول في دائرة التصوف مجانبته لطعام الظلمة ~~فكيف بما يحبون له من التمولات فكيف باغتصاب المال من مستحقه؟ ولعمري لقدا ~~جعلوا رأس مالهم في الأكل بسيسة (3)، ودسوا بها على العامة والجهلة دسيسة أعظم ~~اسيسة، فما هي إلا كحبة نصبت لغرخ يصطاد، ولم يراعوا أن ربك لبالمرصاد ~~112 فتراهم إذ قدمت لهم أطعمة / الظلمة ينفرون منها بوجوههم ويتابرون عليها بأفئدتهم ~~ووقلوبهم، ولولا ما دسوا لرأيتهم عليها عاكفين، ولما بقي في إنائها لاعقين، وإذا مدا ~~الظلمة لهم شيئا من المتمولات، خروفا أو قفة جبن أو نجي(1) سمن أو لين فما فوقه ~~ال الفرس والبغل والبعير والدرهم والدينار فأعلى(5)، لتساقطوا عليه تساقط الفراش ولا ~~ابالون مما هو ومن أين هو، فلا حول ولا قوة إلا بالله. # وولقد حكي لي عن هذا المبتدع أو غيره أنه قصد حلة بعض كبراء اللصوص ~~الالمبيت ففرح به وأحسن لقياه وأتى إليه بانية الطعام وذبح له كبشا سمينا أو نحو ذلك ~~1) أي القرب من الله عند الصوفية ~~2) جمع جمعة، ويقصد بها الأسابيم ~~3) نوع من الدقيق يؤكل بالعسل والسمن. # 4) النجي (بفتح أوله وتسكين ثانيه) شكواة الحليب. # (5) في الأصل (فأعلا). PageV00P000 # فلما أحضره بين يديه تلكا(1) عنه وأبى أكله وتناول من بسيسته التي جعلها حبالا ~~الصطياد، فحاوله اللص على الأكل وأقسم عليه، فقال له : يا ولدي إنا لا نأكل ~~طعامكم! فتأسف اللص على عدم أكله ورأى أنه ربما يناله مكر من ms087 تجنب هذا الولي ~~اعلى زعمه، لطعامه . فلما أن أصبح الصباح أرسل إليه أن يعطيه الفرس الفلانية أوا ~~اغلة أو نحوها مما كثر ثمنه، فتعجب اللص من ذلك، وقيل لي إما أن أتى هو إليه أوال ~~اقال لأحد زبانيته : يا عجبا من سيدي فلان لقمة(2) وطرف لحم يأبى يأكلهما/ وفرس 126. # او بغل أو بعير حلال له يطلبه! فانظر إلى هذه الفضيحة التي فضحه الله بها في الدنيا ~~اوأطق بها لسان الظالم وأعمى بصيرة هذا الخبيث عن مراعاتها والاهتداء إلى الاتعاظ ~~اقوارعها، إلا أن من يضلل الله فما له من هاد. # و ذكر علماء الصوفية أن تجنب طعام الظلمة لوجوه: ~~أحدهاما في إرضائهم من الموالاة(3) التي لا تحل مع ما هم عليه من الظلم. # الثاني ما فيه من إغرائهم على المنتسبين إما سوء الظن بالجهل لاعتقادهم ~~احرمة ما بأيديهم وأن ما يأكله لا خلاق له فيستهزئون بهذا الشحخص بل بكل جتسه ~~الأجل ذلك، وإما بجعله حجة على غيره ممن لا يقدر أن يتوسع توسعه لورع أو نحو ~~فيؤدي لذلك. # الثالث ما فيه من إعانتهم على ما هم فيه إذ يرون أنفسهم من أهل الخير ~~وويقولون نحن كذا ونحن كذا ولو رأى فلان فينا ما يكره ما أكل طعامنا، إلى غير ذلك ~~الا سيما إن وجد لهم وجها في إياحة ذلك وتجرأ(4) على الله بنسبتهم إلى أهل الله من ~~اجل ذلك، كما يفعله بعض من وهن في قلبه، والعياذ بالله. # الرابع ما في ذلك من ميل النغوس لهم، فقد قال عليه السلام : "اللهم لا ~~اجعل لمنافق علي يدا/ فتحبه نفسي". # (1) في الأصل (تلكى) . # 2) من كلمة (لقمة ... إلى يطلبه) تعبير أقرب إلى الدارجة على لسان الرجل البادي . ووطرف لحم" يعني ~~اجزءا أو قطعة من اللحم. # (3) في الأصل (الموالات). # (4) في الأصل (تجرى). PageV00P000 # ووحكى أبو نعيم (1) في حليته أن ابن المبارك21) دخل على الخليفة فوعظه وذكره ~~فأعطاه مالا فاشترى به عبيدا وأعتقهم. فقال أبو محمد ابن واسع(3) في ذلك، فقال ~~ابن الميارك ذكرتهم بالله ووعظتهم وأخذت ms088 منهم من مال الله وصرفته في وجهه، فقال ~~اله محمد بن واسع الله قلبك ألان (4) لهم كما كان قيل ذلك؟ قال لا، ثم استغفر. # فانظر - رحمك الله - كيف رجع ابن المبارك إلى قول محمد بن واسع مع أن ابن ~~المبارك قصده صحيح ولم يرد به تمولا ولا أخذه لنفسه اقتناء مع أنه من أمير، وفي ~~قول جوائزهم خلاف، وإنما صرفه في وجهه، ومع هذا رأى أن ذلك ليس بصواب ~~حتى استغفر منه، فكيف بمن يطلبه لنفسه من الظلمة الذين لا شبهة قي أموالهم ~~اوتكالبون عليها ويوادونهم لأجل ذلك، وهذا يصح رادعا لهم لو موهوا على العامة ~~والجهلة يأن ما يأخذونه يصرفونه على الطلبة كما يتذرعون (5) بذلك لمن طبع الله على ~~قلبه. أف ثم أف لمن لا يرضى لنفسه علو الهمة والترفع إلى بساط الشرع الأعلى ~~12/ ويقذف نفسه في مهواة (6) العطب للأعراض الدنيوية! أولئك/ الذين اشتروا الضلال ة ~~ببالهدي فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين(5) ~~المتاجرة بتعليم أبناء المسلمين ~~وليس العجب منهم بأكثر من العجب ممن تمسك بطرف من العلم، يجيئون ~~اهم إلى محالهم (7) ويجعلون لهم الأجر على الإقراء عندهم ويراؤون به الناس ~~ويحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون) (5)، ثم ترى أولئك العلماء عندهم ~~(1) أبو تعيم (أحمد بن عبد الله الأصفهاني، توفي 430 ه) من كتبه (حلية الأولياء) في الحديث ~~2) ابن المبارك (عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، توفي 1891 ه) صاحب تصانيف وكان مولعا بالجهاد ~~وجمع الحديث - من إفادة الشيخ التليلي - ~~(3) محمد بن واسع (ابن جابر الأزدي من أهل البصرة، توفي 123 ه) - من إفادة الشيخ التليلي - ~~(4) من اللين. # 5) في الأصل (يتدرعون). # (6) في الأصل (مهوات). # (7) سورة البقرة" الآية (16) . # ) الظاهر أن المؤلف يقصد التظاهر بالعلم والخير من قيل الظلمة (أو اللصوص كما يسميهم أحيانا) حين ~~لون إليهم بعض المؤدبين أو العلماء أو الأولياء للاقراء عندهم تظاهرا، الخ. و(محالهم) جمع محلة أو ~~موعة الخيام حيث يحكم الظالم . وكلمة (يهم) تشير إلى مذعي الولاية ونحوهم من العلماء الضعاف ~~(2) سورة المجادلة، ms089 الآية 16. PageV00P000 # اذبون عنهم ويحللون لهم بأفعالهم التي يأخذون منهم أكثر من أقوالهم، ويقولون ~~إنكم تخرجون ما تأخذون لأربابه الطلبة والعلماء، أترى هؤلاء في حزب الله أو من ~~الداثرة معرفة الله؟ كلا { أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يكسبون)(6). # فلو نظروا بنور اليقين واستضاءوا بسراج الإيمان لعلموا أن الطلبة وما يأخذون هم على ~~الاقراء طعم(2) خبيث وكسب حرام، أيرضى لموفق آن يستأجر نفسه بالقذرات ~~ووالجيف؟؟ بل أم كيف يدخل حضرة الملك ونفسه منتنة برائحة النجاسات؟ فالطالب لا ~~اتح له الباب ما دام لصا وتلصصه بأكله للحرام بل لا يزداد به إلا انطماسا لبصيرته، ~~اوالعالم أو المتشبه به لا يرقى لدرجات الكمال وقيود الخطايا متعلقة به وهي قيود وأي ~~لقود، قيود السحت والغصوب والحرام يماا ها بطنه ويستر بها ظهره ويتمول بها/ ما 129/ ~~اتني ويدخر، ويطمع مع ذلك أن تفتح بصيرته، وأن تصفى من الكدرات سريرته ~~اوكل هذا من فعل الشيطان إنه لكم عدو مبين ، فيريه أنه على بصيرة في فعله وتنسك ~~في حاله، وأن إفشاء العلم وتعليم أولاد المسلمين وجهلة المؤمنين فيه فضل كبير ~~اوخير كثير، وهذا كلام حق ومعنى صدق إلا آنه بشرطه المعتبر. # امع هذه الحالة وعند هؤلاء كمن يأتي إلى مرحاض ليصلي فيه ويذكر لله ~~ايقول : أنا في فعلي على صواب، أليس بقاع الأرض الطاهرة موجودة والمياه المطهرة . # اليست مفقودة؟ فإذا صحت(3) نيته وخلصت طويته بجمع آبناء المسلمين لنفسه ~~اوينتدبون لذلك من كان أهلا، ومن العلم الذي يجب عليهم تعليمه وللمعلم قيوله ~~جانبة أولئك الأقوام وشر الفئام(1) وعدم تناول ما بأيديهم وهجرانهم في الله لغصوبهم ~~وومعاصيهم، فإن وجدوا من أنفسهم صدقا وقوة وباعث حق على آداء ما استوصوا(5 ~~اعليه من العلم ووجدوا وعاء له طاهرا أو قابلا للتطهير فرغوه فيه ، وإن تعذر الجانبان ~~او أحدهما فما يكلف الله نفسا إلا وسعها. فيجب إذ ذاك حرز العلم وحفظه والكف ~~(1) سورة الأعراف، الآية 9. # (2) كذا، ولعل صوابها (طعام). # (3) عبارة (فإذا صحت نيته) مكررة في الأصل. # (4) (الفئام) العامة والدهماء ~~(5) كلمة ms090 (استوصوا) صححت عن كلمة (استؤمنوا) PageV00P000 ~~اعما يأباه الشرع هو العلم . وهذا شأن المتقين وعباد الله المخلصين، وما يذكر إلا ~~1 أولول الألباب. # ولنكفب العنان لئلا نخرج عما نحن بصدده فنقول ~~الخامس (1) من الوجوه ما في ذلك من تناول الشبهة لغير ضرورة، هذا إذا ~~كان فيه شبهة كمسألة ابن المبارك مع الأمير فيما (سبق)(3)، وأما فعل هؤلاء مع ~~الصوص فهو الحرام المحض الذي لا يرخص فيه لهم، ولله در أبي العباس المرسي ~~رضي الله عنه - (إذ قال)(3): من كان من فقراء هذا الزمان مؤثرا للسماع، آكلا ~~س ~~الأموال الظلمة ففيه نوغة يهودية، قال تعالى: { سماعون للكذب أكالون للسحت) . # السادس ما يلحقه بسبب ذلك من الذلة وتغير الحال، كما اتفق لكثير من ~~الناس واتخذه بعضهم سياسة، فإذا رأوا الفقير مستظهرا عليهم بالقوة وخافوا منهم(4) ~~اعوة أو غيرها أحسنوا إليه حتى يدخل في جملتهم ، ولا يمكنه التقرر عليهم. # ووقد كان بعض مشايخ الغرب(2) يقول: الفقير لا يمشي بليل ولا يهرب بالنهار ~~إن رأى ما يخاف ولا يأكل طعام الظلمة . قال الزروق (2) لأن هذه كلها تورت ~~الل اه. فأنت ترى كيف حال هؤلاء المبتدعة وما هم عليه من عطيم البدعة وشناعة ~~الانتحال فيجب الفرار منهم وزجرهم وبغضهم لله إلى أن يتوبوا من بدعتهم، فالحب ~~ففي الله والبغض في الله من الإيمان. # وومن أوصاف هذا الرجل ومن (2/ كان على شاكلته، الدعوى(2) التي هي بلية ~~على صاحبها، فضل في نفسه وأضل، ونصب نفسه للشيخوخة وتصدى لإعطاء العه ~~1) اي الخامس من الأوجه التي ذكرها علماء الصوفية عن تجنب طعام الظلمة . # (2) ما بين القوسين زيادة منا لكي يستقيم المعنى . # ) ما بين القوسين زيادة منا . وهو يقصد أبا العباس أحمد بن عمر المرسي الأندلسي دفين الإسكندرية . وهو ~~كبار المتصوفين، وتوفي سنة 680، انظر الأعلام (/177 ~~(4) كذا، ولعل صوابها (منه). # 5) لعله يعني (بمشائخ الغرب) علماء المغرب الأقصى. # ) أحمد زروق صاحب الطريقة المعروفة، وقد سبق الحديث عنه في أول الكتاب أيضا ~~5 ~~(7) يعني قاسم بن أم هانيء ~~(4) ادعاء الرتبة العليا في التصوف ms091 والولاية. # 11 PageV00P000 ~~الو ومن كان في زيه وحاله ممن سنذكر، فأكثروا التلامذة وصارت أجنادا، ويكابرون ~~ابها عنادا، ويزعمون أنهم لهم التصرف والإعطاء والمنع، وأن الكائنات تجري على ~~ايديهم ومنوطة بإرادتهم، حتى لقد حكي لي عن هذا الرجل المذكور أنه نزل بقسنطية ~~ابداره أو غيرها فاستشفع في شيء أو طلبه فلم يشفع أو لم يعط، فقال لمن طلبه أو ~~استشفع عنده: باريك شوكتي ! باريك شوكتي ! قال له ذلك الرجل : الأشياء من الله ~~قال له مجيبا: إيه إيه! هكذا كان يقول رجب بن حسين. # ب بن حسين ~~ووكان رجب المذكور - رحمه الله - مبغضا له ومنكرا عليه، وكان يقول لهم إن ~~ابط ثوره بثوري على عادة كلماتهم الفاسدة، فجرى(1) من أمر الله أن مات رجب ~~المذكور على فراش العافية مريضا، سامحه الله وغفر له ، فوجد هذا البدعي الطريق ~~ال إظهار بدعته وجعله سلما يرتقي به إلى جريان الكائنات على يده حتى أنكر على ~~الرجل المذكور قوله الأشياء من الله ، وانتقصه بها ورأى أنها ليست مغنية عمن قالها/ 1132. # القله، وهو رجب المذكور، والحالة أنه لم يحل برجب إلا ما حل به هو ونزل من ~~الموت المحتوم، فلم يبق بعد رجب إلا قليل حتى نزل حفرته، وقضى نحبه(2). فانظر ~~الى هذه الكلمة الشنيعة الصادرة منه التي تقتضي كفره وخروجه عن دائرة الإسلام ~~اوبمقتضاها يستتاب فإن تاب وإلا قتل. نسأل الله العافية مما ابتلاه، وأن يحمينا مما ~~الصادفه ودهاه. وهزا(3) زاد به الحال على ادعاء التصرف إلى إنكار أن يكون التأثير لل ~~اعالى والأشياء منه، فقد ارتد وكفر، وما شعر أن ذمة نفسه خفر. فنعوذ بالله من ~~الخذلان، ومتابعة هوى النفس والشيطان ~~أابيات أخرى من قدسية الأخضري: ~~اوله در أبي زيد عبد الرحمن الأخضري حيث يقول: ~~فأين حال هؤلاء القوم ~~من سوء حال فقراء اليوم ~~(1) في الأصل (فجرا). # (2) لم يذكر المؤلف تاريخا لوفاة قاسم بن أم هانىء. # (3) يقصد قاسم بن آم هانيء PageV00P000 ~~قد ادعوا مراتبا جليله ~~الشرع قد تجنيوا سبيله ~~الم يدخلوا دائرة الطريقه ~~فضلا على ms092 طريقة الحقيق ~~الم يدخلوا دوائر الشريعة ~~وأولوا ببدع شنيع ~~د ملكت قلوبهم أوهام ~~والقوم(1) إبليس لهم إمام ~~قد نبذوا شريعة الرسول ~~فالقوم قد حادوا عن السبيل ~~ما يقتدوا بسيد الأنام ~~فخرجوا عن ملة الإسلام ~~م يعملوا بمقتضى الكتاب ~~سنة الهادي إلى الصواب ~~كفاك في جميعهم خيان ~~أن قتلوا العباد بالديانة(2 ~~وانتهكوا محارم الشريع ~~وسلكوا مسالك الخذيع ~~امن كان في نيل الكمال راجيا ~~وعن شريعة الرسول نائيا ~~فإنه مليس مفتون ~~وعقله مختيل مجنون ~~هذا محال لا يصح أبدا ~~الان سيد الورى باب الهدى ~~(1) كانت في المتن (والقلب) وصححت في الهامش (والقوم). # 2) في الأصل (إن ختلوا الدنيا بالديانة) وهو خطأ لفطا ومعنى ووزنا، وقد صححنا هذه الشطرة من نسخة ~~اسخها لي الشيخ محمد الطاهر التليلي عن المنظومة القدسية. PageV00P000 # اولو استقصينا بدعة هذا الرجل/ لاستحقت أسفارا، والغرض توضيح الحال 134 ~~والكشف بما أمكن للعامة والأنذال(1)، فماذا بعد الحق إلا الضلال. # 59 - (التعريف بسيدي أحمد بوعكاز، رحمه الله امين] ~~أحمد بوعكاز وجماعته (العلمة) ~~ومنهم أبو العباس أحمد الملقب بوعكاز، هو رجل مسن وجماعته(2) العلمة ~~اوهم فرقتان غرابة وهم أهله، وشراقة، وكلهم ينسبون إلى الشيخ الصالح معنصر، نفع ~~ال به وبأمثاله . فقام هذا الرجل في قبيلته بعد انقراض أولاد عمه ، إذ الوجاهة كانت ~~اله وفي عقبه، فاحتاجت جماعته إلى من يقوم عليهم لتجاسر اللصوص على من كان ~~فيما لهم، فهرعوا إلى أحمد المذكور وصنعوا به من التعظيم والتوقير وإشادة الآثار ~~الحميدة ما يقرعون به عنهم الأيدي العادية على حسب ما فعل جماعة غمريان(3) رعايا ~~ابن أم هانىء المذكور، كما ذكر. # جماعة غمريان يشكون للمؤلف: ~~وولقد جاءني يوما جماعة من غمريان شاكين بابن أم هانيء بعض فعله معهم من ~~احجير أموالهم إلا برفع يده وتسليط اللصوص عليهم(4)، كما قيدناه قبل من فعله. # قلت لهم: يا جماعة غمريان هو سيئة من سيئاتكم فإنكم آنتم كنتم سبب شهرته ~~ولوظهوره وكذبتم وتكاذبتم في آثاره فاعترفوا وقالوا لي : يا سيدي نحن كنا السبب كما ~~اذكرت لكنا لم نجعله إلا تحصنا ms093 لنا من الظلمة وقصدنا التستر به فاتخذناه/ نتدرع به 135 ~~امن الأيدي العادية ، فأكثرنا في القول فيه وإشهار الآثار المحمودة ونسبناها إليه، وما ~~اعرنا أن أمره يصير إلى هذا ولا أن يدنا تضربنا أو كلاما هذا معناه وإن لم أقم بلفظه، ~~فقلت لهم: من أعان ظالما سلطه الله عليه. # (1) في الأصل (الأندال). # 2) في الأصل كانت العبارة هكذا (وجماعته منقسمون فرقتين غرابة وشراقة وكلهم) ، فصححت في الهامش ~~اكذا (وجماعته العلمة الخ) . وتسمى عليهم مدينة (العلمة) اليوم وهم أصل سكانها. # (3) لم يسبق للمؤلف أن تحدث عن (غمريان) على أنهم قوم أو رعايا ابن أم هانىء . وقد أخبرني يعض ~~العارفين بالمنطقة أن غمريان يقطنون دائرة شلغوم العيد اليوم ~~(4) في الأصل (عنهم). PageV00P000 # ولنرجع إلى خبر أبي عكاز : فاتخذ طريقة الشيخوخة وجعل لنفسه أعوانا ~~ووتقلامذة وأطلقهم في البلاد شرقا وغربا يجبون له الجبايات ويأتونه بالزكوات وينسبون ~~اله غاية الكرامات، ويجعلون الناس يأتون إليه ركبانا ورجالا وصغارا ونساء. ويذكر ~~اع نه أنه ممن يعطي ويمنع ويقبض ويبسط ويربي التلامذة ويعطي العهد. وأما وقوع ~~الحضرة بين يديه فهي عماده وعماد أمثاله، بل لا يكون الولي في عرف الناس وليا الا ~~االحضرة، فجبت الناس إليه الجبايا من المغرب والمشرق، أعني مغرب بلد فسنطينة ~~وومشرقها، وكثرت تلامذته حتى إنهم لا يقسمون بعد مدة ابن أم هانىء إلا به ولا ~~يلهجون إلا بذكره. # ركب الشيخ بوعكاز وحضرته: ~~وأما أحوال اللصوص فلهم فيه اعتقاد كبير وشأن عظيم ، يأتون إليه بالهدايا إبلا ~~13/ وخيلا وشاة وبقرا وغيرها، بل / يحكى عنه أنه يقول لزائريه: من جاء بلا شيء يمشي ~~ابلا شيء. كل ذلك تهييجا لهم على الإعطاء والإهداء له وحرصا منه على جمع ~~النيا، حتى جمع منها شيئا كثيرا ، ماشية وغيرها، وصار أهل بلد قسنطينة يتجمعون ~~اله نساء ورجالا مع فقير من فقرائه ويقصدونه ركبا، ويسمونه الركب. وكل مهدي على ~~القدره، من الرغيف إلى الكساء إلى الدراهم إلى الانعام، حتى بلغني أن من لم يجد ~~ضعفاء المسلمين ما يهدي له يتسول وما يتسول به ms094 يهديه له . ولقد حكي لي أن ~~امرأة أو رجلا بادي الإقلال اجتاز على رؤوس الخرشف أو عسالجه فأهداها إليه، وقال ~~اله يا سيدي لم أجد ما آتيك به إلا هذا . وأما حال متلصصة الأعراب وغيرها فكل على ~~القدره من الأعلى إلى الأدنى، حتى إن منهم من يأتيه بنحو الحثية(1) من التمر والقفة . # فانظر إلى فعل هذا الرجل وبعده من سيرة أهل الطريقة ومنابذته لما أحكمته السنة . # ااي لمحي الدين (ابن العربي؟) : ~~اوله در الشيخ محيي الدين(3) حيث قال : الزمان يا ولي شديد، شيطانه مريد ~~(1) كذا (الحثية) ولعلها (الحشية) . # (2) لعله يقصد محيي الدين بن العربي صاحب (الفتوحات المكية) في التصوف، وهو في مكان آخر يذكر ~~(اببن العربي) فقط وهو محمد بن علي بن محمد ابن العربي الحاتمي الأندلسي . ويعرف بمحيي الدين ~~138 ~~ابن عربي. توفي سنة 124. الأعلام 177/7. PageV00P000 # ووسلطانه عنيد، علماء سوء يطلبون / ما يأكلون، وأمراء جور يحكمون بما لا يعلمون، 137 ~~اصوفية سوء بأعراض الدنيا موسخون، عظمت الدنيا في قلوبهم فأسرعوا إليها طلبا ~~أو قال فلا يرون فوقها مطلبا، وصغر الحق في نفوسهم فأعجلوا عنه هربا، لا علم ~~اعلى الحرام يردهم، ولا ورع عن الشبهات يصدهم، ولا زهد عن الرغبة في الدتيا ~~اصرفهم، حافظوا على السجادات والمرقعات والعكاكز، وأظهروا السبح المزينة ~~كالعجائز، اتخذوا ظاهر الدين شركا للحطام، ولازموا الخلوة والرياضات لما يأتي ~~إليها من حلال وحرام، وسعوا اذانهم وسمنوا أبدانهم. # اقال: وما أراهم إلا كما حدثني غير واحد، وذكر إسناده إلى أن بلغه إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم تسليما - ليجاءن يوم القيامة بأقوام معهم من الحسنات أمثال ~~اججال تهامة، حتى إذا جيء بهم جعل الله أعمالهم هباء منثورا، ثم قذف بهم في ~~النار. قيل يا رسول الله صفي لنا هؤلاء حتى نعرفهم فقال: إنهم كانوا يصومون ~~اويصلون، وفي حديث آخر: يأخذون هنية من الليل، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم ~~ايء من الحرام، وفي رواية شيء من الدنيا، وثبوا عليه. فأدحض الله أعمالهم. قال ~~امالك بن دينار / هذا والله النفاق، ms095 فأخذ المعلى بن يحيى زياد بلحيته، وقال والله 1138. # اصدقت يا أبا الخير. انتهى الغرض من كلامه(1). فتأمل - رحمك الله - في أوصاف ~~اهذه الطائفة وما احتوت عليه من السيرة فتجدها ممن حق عليها الوعيد، فكيف يظن ~~بها أنها من أهل التوفيق والتسديد؟. # أخبار بوعكاز وصلاته بأرباب المخزن: ~~لقد حكى لي بعض أصحابنا: إنه(2) لما قدم على قسنطينة صادفته الجمعة ~~فلم يأت لها ومكث في مكانه هو وجماعة أصحابه لم يأتوا إليها ولا اغتنموا ثوابها. فبعد ~~فراغه من صلاة الجمعة قصده للدار التي نزل بها فسأله عن تخلفه عن الجمعة فذكر ~~اله عذرا اعتذر به فقال له : وأصحابك لم يكن لهم عذر، فقال: جلسوا لأجلي أو نحو ~~اهذا وصلينا ظهرا، فنقم عليه صاحبنا مع آنه من العامة ، إذ لم يأمرهم بحضور جماعة ~~الخير ودعوة المسلمين ولم يرغبهم في شهود الجمعة . وذكر أنه رأى في يده سبحة ~~(1) الإشارة إلى كلام الشيخ محيي الدين ~~(2) الإشارة إلى أحمد بوعكاز موضع الحديث. PageV00P000 # أعجبته فطلبه فيها فقال له أعدك بها إذا رأيت الليلة ابني الذي مات في النوم فقال: ~~ام ضي (1) إنك تراه، فمن الغد أرسل إليه بعض أعوانه(2): أن أرسل السبحة التي ~~139/ وعدتني، قال لي الصاحب: فمنعته منها، وقلت له : إنني وعدتك/ على رؤيا ابني ~~في النوم فلم أره فلا أعطيكها، فوقع به من حضر وقالوا له : لا يليق بك، الشيخ ~~اطلبك، فامتنع ورده خائبا، جازاه الله خيرا، حيث حرمه ما يعاقب عليه بين يدي الله . # وذكر لي عنه غير واحد أنه يطلب الناس في الملابس والخيل وغيرها. وذكر لي ~~انه دخل عليه رجل وعليه برنس ملفي إما قيل لي سلبه منه أو نحو هذا الشك مني. # اوأما دعاويه في إعطاء المناصب لأرباب الدول وانتزاعهم منها فهي أشهر فيه وفيمن ~~كان على شاكلته من أن يقام عليها دليل، بل هي عنوان طريقتهم وباكور ثمرتهم ~~احتى إن أهل خطط المخزن كانوا يعطونه على أن يوليهم المناصب كقائد جيشها وغير ~~امن أمراء البلدة، فكان يأخذ الفرس على ذلك ms096 واللباس والدرهم وغير ذلك، وهذا ~~فعل من لعب به الشيطان فأتلفه في أودية الضلال. فقد أجلب على هذه الطائفة بخيل ه ~~ورجله. نسأل الله العافية والسلامة مما ابتلاهم ~~أبيات لابن البنا السرقسطي: ~~ارحم الله ابن البنا السرقسطي (3) حيث يقول في أرجوزته: ~~اتوا ولما يتركوا موارت ~~وقولنا الشيوخ والإخوان ~~114 هما الذين سلفوا وبانوا ~~إذ هؤلاء القوم كالبواغث(2) ~~فكلما اليوم عليه الناس ~~من مدعين الغقر فيه باس ~~(1) كذا بإثبات حرف العلة ~~(2) في الأصل (عوانه). # (3) هو أحمد بن محمد بن يوسف التجيمي ، توفي بفاس، وله (المباحث الأصلية) وهو أرجوزة في التصوف ~~ارحها أحمد بن محمد بن عجيبة . - من إفادة الشيخ التليلي - ~~(5) البواغث (جمع باغثة) الطيور الصغيرة PageV00P000 ~~وهدموا بنيانه المشيد ~~صيروه مجهلا ومخمل ~~إذ نقضوا الأصول والأركانا ~~وصيروه في الورى ضهيانا(1) ~~وشروا الفروع والأصولا2 ~~جعلوا معلومها مجهول ~~احتسبوا فيها بغير حسب ~~وصيروها ضحكة ولعبة ~~وجعلوها للغني مغرما ~~ووأفتضحوا واصطلحوا لليه ~~فصار ما كان لها عليه ~~الو لم يكن بعض لبعض عاكس ~~للفقير نهبة ومغنما ~~الو علموا ما جهلوا ما صاروا ~~حيث انتهوا ترشقهم أبصار ~~ما لقبوا بعصبة الكساكس/ 141 ~~اهذا قاله - رحمه الله - في طوائف أهل زمنه، فكيف بزمننا الذي أظهروا فيه ~~ابلدع الشنيعة، وأشهروا من قبائح طريقتهم ما شابهوا الشيعة ومغيري الشريعة؟ فإنا لله ~~اوإنا إليه راجعون، بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا. فلعمري لقد تظاهروا بطريقتهم ~~ووتعصبوا بسيرتهم وطمسوا بترهاتهم ودعاويهم الكاذبة بصائر العامة، كما اصطادوا ~~اجوائزهم قلوب الخاصة، فكلا الطائفتين لهم وإن ربك لبالمرصاد، ومن يضل ~~اله فما له من هاد. فيالله وللمسلمين من عصابة جهلة مرقوا من الدين، وعبروا(5) ~~(1) ضهيانا بمعنى أجدب لا نبات فيه. - من إفادة الشيخ التليلي - ~~2) في الأصل قدمت الفروع على الأصول (ونشروا الأصولا والفروع) ~~) كذا (عبروا) ولعل كلمة (غيروا) أفضل. PageV00P000 # طريق سنة سيد المرسلين، وهجموا على مناصب الأولياء الصالحين، فادعوها ~~الأفسهم حالا، ودعوا إليها عباد الله نساء ورجالا ، يسول لهم الشيطان أقاويل مزخرفة ~~وأخبارا(1) محرفة فيصيدون بها العامة، وربما سرى سحرهم إلى الحاصة، ولم ~~ايراقبوا(2) ms097 مولاهم ولا علموا ما أمامهم ووراءهم، { أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ~~1142 ونجواهم(3) بلى ورسلنا/ لديهم يكتبون * . وقد أفادهم هذا الامر أمور. # اتخاذ العوائد والأتباع: ~~أحدها : اتساع الدنيا من طريق الأنساب(9) والعوائد وذلك محل كل تلف وفتنة ~~الا القليل من الناس، وهذا لو كان الأسباب على وجهها والعوائد تأتي من بابها وأنت ~~ارى ما ارتكبوا من محرمات، ومحظورات ونصبوا من فخوخ وحبالات، فهي في ~~افن سها مبعدة عن باب المولى، أحرى إذا اجتمعت مع ما نشأ عليها من الدنيا. ولقدا ~~كان السلف إذا أقبلت الدنيا قالوا: ذنبا عجلت عقوبته، وإذا أقبل الفقر قالوا: مرحبا ~~شعار الصالحين، هذا في دنياهم المحكمة البناء، فكيف بمن هو على شفا جرف ~~اار فانهار به في نار جهنم ، فلا يعده فتحا إلا كمن عظمت الدنيا في عينيه ولا يراه من ~~امن حيث هو إلا من لا يعرف قدر الدنيا في فتنها وأضرارها. وفي الحديث: (لوكانت ~~النيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء) . # ثانيها: كثرة الأتباع والخدام، وهو فرع ما قبله ونتيجة ما دأبوا عليه مما هو ~~احبوب كل مؤمن من الكلمة المباركة وما يتبعها من الاقتفاء إلى الطريقة المباركة لو ~~114 كان ذلك كله على وجهه وأتوه/ من بابه وراعوا فيه التقوى واستضاؤوا بأنوار النبوءة ، إلا ~~ان الكثرة قل أن يكون معها إنتاج. ورحم الله بعض المشائخ حيث قال: ليس المراد ~~أان يكثر في هذه الطريقة الزحام، إنما المراد أن يكون واحدا من الأنام ، لأنها سلطة ~~ووالملك لا يكون إلا واحدا. # وولقد بلغ من أمر هذه الطائفة الدجاجلة الكذابين أنهم يقولون: إنني أرسلني ~~(1) في الأصل (أخبار). # (2) في الأصل (ولم يراقبو). # () في الأصل (نجويهم) . # (4) كذا (الأنساب) ويبدو أنها سهو من الناسخ، والصواب (الأسباب) وسترد الكلمة ثانية (الأسباب) . PageV00P000 # الأولياء أحفظ هذا المكان، وبعضهم يقول أنا شاوش الصالحين، ويعني بقوله: ~~شاوش) هو ما يكون في العرف المتصرف بين يدي الأمير وهو الشرطي، وبعضهم ~~اقول: تنازعت أنا وفلان صاحب هذه المدينة أو هذا ms098 القطر فغلبته وأخرجته منه وأنا ~~الان مولاه، يعني أنه غلب وليا آخر وأخرجه عن تملكه لهذا البلد أو الناحية . فانظر ~~اهذا التلاعب العظيم بحق جانب من رفعه الله وعظمه وجعله قبلة يعتمد، وكعبة إليها ~~ايتوجه ويقصد، كيف وضع من حقهم وحط من رتبتهم، والكفر لمدعي هذا أقرب من ~~ايمان، فإنه استهزاء واستصغار بمن نوره الله بذكره في كتابه وعلى لسان رسوله ~~ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون ) . فجعل ~~امحل التقوى منهم ظلما/ وحظوظ (1) أنفاس أوجبت لهم المنازعة والمخاصمة وسلب 144. # الرتبة والولاية، وكان ملكهم عضوضا حتى إنهم جعلوا أنفسهم شرطا، وتمدحوا بها ~~اابة، وجعلوا الأولياء أمراء، وهم وإن كانوا أمراء حقا فما لهم وللتشبه بحال من ~~اهوهم له حتى ألقوهم في معرض الديوان، وإن لهم أعوانا كالأعوان؟ وما ذاك إلا ~~امن لعب الشيطان * أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون )(2) ~~ووأعجب من هذا عقول سليمة تقبل هذه الدعوات الكاذبة والترهات الباطلة، ~~فيظنون أنهم على هدى وأن هذه المقالات من المن الذي آمتن به عليهم، وهذا عقل ~~امن لا تمييز معه ولا نور هذي يهتدى به ، وإنما هو علل من استهوته رياح الجهل أو ~~اعواصف السلب والطرد، فقد ضلوا وأضلوا وعن طريق الشرع حادوا، فإنا لله وإنا إليه ~~اجعول. # واول در الأخضري في منظومته حيث قال: ~~قال بعض أولسياء الله السالكين بصراط الله ~~من ادعى مراتب الجمال ولم يقم بأدب الجلال ~~فارفضه إنما الفتى دجال ليس له التحقيق والكمال ~~من تحلى بحلى المعالي وبحدود الله لم يبال ~~(1) في الأصل (وحضوض) . # (2) سورة المجادلة، اية (19). PageV00P000 # 114 ففر منه إنه شيطان مخادع ملبس خوان ~~اا صاح لا تسعبا بهؤلاء ذوي الخنا والزور والأهوا ~~ااءوا بسخط وضلال وقلا لن يبلغوا مراتب المجد إلى ~~ان تنظروا البهموت بالعرش يناط أو يلج الجمال(1) في سم الخياط ~~الثالث: وجود القساوة والجفاوة والغلظة والتعصب حتى أداهم ذلك لإباحة ~~ارض من خالفهم والتسبب في إضراره بقدر إمكانهم ، وذلك أحد الوجوه الناشئة ms099 عن ~~اؤم البدعة وحب الرياسة والصولة على الخلق . ولقد حكي لي غير مرة أن بعضهم ~~اري اللصوص المتلصصة على من يراه في طريقته هضما لجانبه كي ينفرد بالصيت ~~ووالشهرة بين الناس وعلو الشأن والجاه، والله أعلم. # الرابع: وجود الحرص على الاستتباع حتى جرهم ذلك الأمر إلى أن صاروا ~~اييعثون(2) أصحابهم في البلاد فيدعون(3) الناس لاتباعهم والأخذ على أيديهم ، ~~وصاروا يتغايرون تغاير الضرائر، ويشمتون ببعضهم بعضا، وترى كل فريق يبغض ~~الفريق الآخر، فلا تجد منهم موادا لصاحبه ولا محبا لجانبه، وربما يتضاربون ~~وويتشاتمون، كل عصابة واتباع مع العصابة الأخرى والاتباع أما الرؤساء فيكفر بعضهم ~~بعضا ويلعن بعضهم بعضا ~~باين ابن أم هاني ومحمد الحاج: ~~114 ولقد حكى لي بعض أصحابنا أنه حضر لابن أم هاني وقد اجتاز لجماعة ~~الاصدين مكة على حي من أحياء البوادي، فأخذه (أحدهم)(4) منفردا وذكر له أنه لا ~~ايليق به هذا الشأن الواقع بينه وبين من سأذكره بعد - إن شاء الله - وهو الحاج محمد ~~الحاج، ووعظه بالله وذكر له أن كلا (منكما صاحب) (2) طريق وأنتما تمران على الأعراب ~~المتلصصة فربما كان هذا الأمر بينكما يقضي إلى العطب وهلاك من معكما. أو كلاما ~~(1) كذا في الأصل (الحمال) ، أما في الأية فهي (الجمل). # (2) في الأصل (يبعثوا). # (2) في الأصل (فيدعوا). # 5) ما بين القوسين زيادة منا ~~() ما بين القوسين تصحيح في الهامش بذل عبارة (إنكما صاحبا). PageV00P000 # اهذا معناه، (فشمخ) (1) بأنفه ولوى برأسه وأخرج له كلاما في صاحبه المذكور مما لا ~~اضى أن يتفوه به المجانين أو الحمقى(3) أو السفهاء. وذكر لي أنه من الغد أو بعد ~~الغد لقي(3) صاحبه إذ مر هو أيضا بالمحل المذكور ففعل معه من الوعظ والنهي عن ~~اتلك المشاحنة والبغضاء ما فعل بصاحبه قبله، ابن أم هاني ، فرأى منه هو أيضا مثل ما ~~ااى من الآخر في حقه من السب والكلام القبيح وعدم الانقياد إلى سماع الحق ~~اوالنفور العظيم عن التراجع والتواد وترك الحظوظ (4) النفسانية. # امن هذا حاله كيف يطمع أن يكون من أهل الله وصفوته، فهل(2) ms100 هذا الا ~~لاعب بالدين . ومن اعتقدهم على الحق فهو تاء عن جماعة المسلمين لما في ~~اصديقهم في الولاية من تكذيب جانب الرسالة وعدم الوقوف مع شعائر الله/، وهذه 147 ~~صيبة في الدين وفضيحة في الآخرة وضحكة في الدنيا عند كل ذي عقل سليم ~~أعاذنا الله مما ابتلاهم وعصمنا مما نزل بهم ودهاهم، امين امين امين. # الخامس : استحسان أحوالهم والرضى عن نفوسهم ورؤية الفضل لها على من ~~اواهم والاكتفاء بأحوالهم وعلومهم ومشائخهم . وعد العلماء هذا من أصول الجهل ~~قواعد الضلال. وقد حكى الزروق - رحمه الله - في (كتاب البدع) عن المشائخ ~~رضي الله عنهم - أنهم قالوا لا يكون العاقل عاقلا حتى يفتقر بعقله لكل عقل، ولا ~~اكون عالما حتى يفتقر بعلمه لكل علم، ولا يكون مريدا حتى لا تبقى له إرادة. وقال ~~في (الحكم) (6) أصل كل معصية وشهوة وغفلة الرضى عن النفس، وأصل كل طاعة ~~ويقظة (2) وعفة عدم الرضى منك عنها، ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير ~~الك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه، فأي علم لعالم (2) يرضى عن نفسه وأي ~~(1) أصلها في المتن (فسمخ). # 2) في الأصل (الحمقا). # ) يبدو أن الإشارة هنا إلى أحد الحجاج الذي وعظ ابن أم هانىء، وها هو الأن يعظ خصيمه محمد الحاج ~~يجد منه نفس الموفف من خصصيمه ~~(4) في الأصل (الحضوض) . # (5) (فهل) مكررة في الأصل. # 6) يبدو آنه يشير إلى كتاب الحكم العطائية لابن عطاء الله ، في التصوف. # (7) في الأصل (يقضة). # ) في الأصل (العالم) بزيادة الألف في أوله. PageV00P000 # اجهل لجاهل لا يرضى عن نفسه؟ ونقل الزروق عن المشائخ - رضي الله عنهم - أن ~~فقد حلاوة العمل من فقد إخلاصه أو فقد السنة فيه، وكل حلاوة لا تثمر أبدا فهي ~~ايلة، لوجود الاغترار ولا حقيقة لها في نفسها ~~5- [التعريف بسيدي محمد الحاج، سامح الله للجميع امين] ~~حمد الحاج الصحراوي: ~~114 ومنهم محمد الملقب الحاج وهو / الذي ذكرناه انفا . وكان في ابتداء أمره ~~اجعل الخلوة والعزلة وربما يقال له الصحراوى، ثم إنه أظهر أمره أهل البادية(1). # اوالأعراب، وتصدى ms101 لرئاسة إعطاء العهد وخالط مشيخة الأعراب ورؤساءهم. ومبدا ~~ظهوره في ناحية الغرب في نواحي القلعة(2) ومسكنه قرية مدوكال(2)، واتخذ زوايا ~~اورعايا تزكي عليه ويأخذ منها الجبايا والأعشار، واعتقد فيه أهل القطر الغربي وناحية ~~اسكرة وما حواليها، وأظهر ما أظهر غيره من الإعطاء والمنع والعول والولاية، واتخذا ~~الطلبة في بلده للاصطياد بهم على عادة أمثاله في اتخاذهم شهرة وطلبا للجباية وإعانة ~~الهم على الدعوى التي هي عين البلوى، إلى أن قام له ابن أم هانيء، فكان الأتباع ~~ريقين والدجاجلة قسمين كل ينهج منهج رئيسه، ويفضل قدر شيخه وجليسه. # اربما كان متلصصة الأعراب والبوادي انقسمت بقسمتهم وتحزبت بحزبهم ~~اوان كان لكل واحد عند كل جماعة الرعاية والحظوة(9) إلا أنها مختلفة يقدر قدر ~~الصاحبها ومنزلته كل حزب، وفريق من الأعراب والبوادي . أما الزوايا والرعايا فكل يقسم ~~111 ببركة سيده، فإذا أردت أن تعرف أحدا من أي حزب / ومن أي فريق فاستحلفه ~~فيتضح الأمر بحلفه، فإن كان من أتباع ابن أم هانيء فيكون قسمه ببركة ابن أم ~~ه ~~اانيء، وإن كان من أتباع محمد بن الحاج فيكون قسمه بأنه يقطعه سيده محمد ~~الحاج ~~(1) في هامش الأصل صححت (البوادي) ~~(2) لعل القلعة التي يشير إليها المؤلف هي قلعة بني حماد، ما دام مسكنه في قرية مدوكال. # (2) مدوكال كانت محطة قوافل رئيسية وممر الحجيج، وهي بلدة قديمة تقع على بعد 570 م من بريكة ~~اوهما في ولاية باتنة حاليا ~~(4) في الأصل (الحضوة). PageV00P000 # أقوال للشيخ زروق وغيره: ~~وورأس مال هؤلاء الطائفة ومنار ظهورهم اتخاذ الحضرة واجتماع الفقراء لها ~~اوإعطاء العهد للتلامذة، وهذا أمر طوي بساطه منذ زمن يزيد على مائتي سنة(1)، أعني ~~الربية بالاصطلاح . ونقل الزروق عن بعض المشائخ أن التربية ارتفعت بالاصطلاح ~~في سنة أربع وعشرين وثمانمائة(2) ولم يبق إلا الإفادة بالحال والهمة، قال: فعليكم ~~باتباع السنة من غير زيادة ولا نقصان يعني الجادة مع إلتزام الصدق. فإن قلت قد ذكر ~~ابن البنا(3) في أرجوزته أنه (تبقى ما الوجود باق)، قلت: هو حق أن الطريقة لا ترفع ms102 ~~أابدا لكنها تارة تجري بالاصطلاح من الخلوة والترتيبات ونحوها، وتارة بحفظ الأصول ~~فقط، وتارة بحفظ الحرمة ليس إلا، وتارة بعلو الهمة وقوة الحزم والعزم، وتارة بمجرد ~~القي والإلقاء. قال الزروق: وهذه أمور لا تزال أبد(4) الآبدين، غير أن الاصطلاح ~~القد انقرض في هذه الأزمنة وارتفع إنتاجه حسبما دلت عليه العلامات / وشهد به 150 ~~الاستقراء. # اوقال - رحمه الله - في (كتاب البدع) : لقد تتبعت بفكري بالطرق الاصطلاحية ~~الموجودة بأيدي الناس الآن فلم أجد عند أهلها نفحة ولا نورا ولا حقيقة ولا علما ولا ~~الوقا ولا فهما جاريا عن القياس الأول إلا لذة نفسانية غالبها من استشعار الرئاسة. # ال ~~كل من تأمل ذلك وجده عند مخالطتهم والنظر في أحوالهم اه ~~قلت: هذا كلامه - رحمه الله تعالى - في أهل زمنه وهو بين أظهرهم وأنوار ~~الاية لم تسقط كل السقوط، فكيف بزماننا الذي انقلبت فيه السنة بدعة وجعلت ~~البلبدعة سنة يعضون عليها بالنواجذ، فلقد أظلم الخافقان بظلمات البدع والأهواء ~~ووامتلأت الأرض بهم فلا ترى أو تسمع إلا مخالفا للكتاب والسنة. # (1) يفهم من هذا أن المؤلف يرى أن الانحراف في التصوف يعود إلى القرن الثامن الهجري - الرابع عشر ~~يلادي - وبالخصوص منذ 624 (1421) كما أشار إلى ذلك أحمد زروق. # .(1421)424 (2) ~~3) ابن البنا السرقسطي الذي نقل عنه المؤلف منذ قليل. # (4) في الأصل (أبدا). PageV00P000 # اوأعظم من هذا كله الانتصار لجانب أهل الزيغ والضلال، وتعظيمهم بأعظم ما ~~ايظم به السادة الكمل الرجال بل يظنون أن أهل بدعتهم هم أهل الحضرة والكمال ~~115 وهم يجادلون في الله/ وهو شديد المحال، وكان الشيخ الإمام العالم العلم الصدر الكبي ~~ايدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق التلمساني (1) - رضي الله عنه - من أشد الناس ~~إنكارا على طائفة أهل البدع الذين كانوا في زمنه مع ما هم عليه من تخليط عمل ~~االح واخر سيء، ففي سيرتهم ما يمدح وفيها ما يذم حسبما نقل في طريقتهم، ومع ~~اذ لك كان أشد الناس إنكارا عليهم في الأصل والفرع، ومثله في ذلك الشيخ سيدي ~~أابو القاسم العبدوسي(2) - رحمه ms103 الله - فكانوا يصرحون فيهم بأمور كالرافضية والسحر ~~وغير ذلك. ويرون(6) أن من عصى الله بالزنى وشرب الخمر أيسر أمرا من من اتبع ~~ريقتهم . وتبعهما على ذلك جماعة من بعدهما. # ونقل الزروق عن بعض الفضلاء الفاسيين أنه بالغ في ذلك وقال تهدم ديارهم ~~قرق جموعهم ويسامون بسوء العذاب حتى يقلعوا عن ذلك، ووافقه على ذلك ~~جماعة من شيوخ وقته ببلاده حين جاءوا مستفتين في أواخر سنة ثلاث وسبعين ~~وو مانمائة(1)، ورأوا أنهم لا يمكنون من الكلام في مسائلهم ولا يفصل فيها لغلبة ~~الجهل والفساد على الزمان، وإن كان الشيخ أبو مهدي عيسى بن أحمد الماوسي(2) ~~115 أفتى بأن أمورهم / ينظر فيها فيصح ما يكون صحيحا ويبطل ما يكون باطلا. # اواختاره الزروق قائلا: وهو أحرى بالتحقيق عند تحقيق النظر، فإنما هذا في تلك ~~الطائفة التي كانت مباني أمورها على الصحة والاستقامة في البعض وعلى الاعوجاج ~~في البعض الآخر. # (1) محمد بن مرزون: الظأهر أن المقصود به هو محمد بن أحمد بن محمد.. ابن مرزوق الحفين ~~الجيسي . وقد ترجم لهذا ابن مريم في البستان ، ص 1(21 - 214. له مصنفات عديدة وزحلات كثيرة ~~ااوله تأثير واسع على أهل عصره ومن جاء بعدهم . وقد ترجم له أيضا أكثر من واحا. توفي سنة 242. # 2) أبو القاسم العبدوسي الفاسي، نزيل تونس. وقد توفي بها سنة 617 ودفن بالجلا:. انطر عنه (الحلل ~~السندسية) للوزير السراج، القسم الأول رقم 274/3. وكذلك إتحاف أهل الزمان لابن أبي الضياف ~~2131 ط2 ~~) كذا، والصواب يريان، لأن الحديث عن ابن مرزوق والعبدوسي ~~148 ~~.(1468) 473 (1 ~~5) عيسى بن أحمد الماوسي PageV00P000 ~~اوأما طائفة زمنتا وجماعة بدع قطرنا، فيما أعلمه، (فقد)(1)، تمحضت أمورهم ~~لفي خالص البدع المحرمة ونقضوا عرى السنة بمعاول أهوائهم الفاسدة، فلا تجد لهم ~~في سيرتهم ما يلم أو يقارب حمى الله ورسوله في أوامره، بل لا تراهم خائضين إلا في ~~احار المناهي والمنكرات، والتكالب على الدنيا والتفاخر بالشهوات، والتسبب في ~~كثرة الأتباع السوء(2) لاقتناص رتب الرئاسات، فلا يختلف إثنان في طردهم وردعهم ~~اوجلبون عليهم بخيلهم ورجلهم، ms104 في الله ولله حتى يظهروا التوبة ويعلنوا الأوبة ~~ال ا ا ال ل لال ا ا ال له له ل ~~في أعلى الجنان درجاته. # عيسى الديندي: ~~اعلى ظني أن هذا الرجل(5) ينسب تلميذا لأبي مهدي عيسى الملقب ~~االديندي ، وان الآن ذكره استطرادا . كان ظهوره زمن صغري واشتهار / أمره قبل 1155. # ادراكي ، ولا أدري ما يحكم به عليه . والواجب في مثل هذا التسليم وحسن الاعتقاد ~~لفي الأمة وحملهم على الطريق القويم . ولقد ورد عن سيد البشر الحث والترغيب في ~~صلتين حسن الظن بالله وحسن الظن بعباده، كما نهى ونفر من سوء الظن ابالله ~~اوسوء الظن بعباده، والمسلمون كلهم عدول. والطريقة المثلى اعتبار عباد الل ه ~~المؤمنين بعين الإجلال والتعظيم، وحملهم على كاهل البر والاحترام، والنظر إليهم ~~باعين الرحمة والشفقة وحسن الظن بهم وقوة الاعتقاد الجميل فيهم إلا من ظهر منه ~~ام خالفة للسنة وإبداء المحرمات والتلويث بدنس المنهيات، مما لا يحتمل تأويلا ففر ~~امنه فرارك من الأسد، وجانبه مجانبة عدو كاد وحسد، وأظهر بغضه لله وباعده إلا أن ~~توب. وقد تقدم بعض شيء من هذا ~~(1) ما بين القوسين زيادة منا ~~2) كذا في الأصل والأصح (أتباع السوء). # ) في الأصل (يعفوا). # (3) سورة (الرعد)، الآية (6). # 5) يقصد المؤلف في غالب الأمر محمد الحاج الصحراوي ، لأنه رجع إليه بعد انقطاع طويل. PageV00P000 # ولنرجع إلى ما كنا بصدده، فاعلم أن أبا مهدي عيسى المذكور استفاض من ~~ايرته ما هو محمود من العكوف على تلاوة القران العظيم وحب القراء(1) والمساكين ~~اوخدمتهم والقيام بمؤونتهم والتقرب بكسوتهم، حتى إنه لا تراه إلا مطعما أو كاسيا ~~1 ومع هذا لا يقتر هو وجمعه من التلاوة هكذا / أخبرت عنه من غير واحد وفي هذا ~~كفاية، فإنها خصال طلبها الشرع من الأمة، وهي كاشفة لكل هم وغمة . هذا مع تكري ~~الازيارته من العلماء ونجباء الطلبة، وهم المحك والمعيار، ولو رأوا ما ينافي الشرع في ~~جوئية لكانوا أسبق إلى النكير من غيرهم . وأما ما يتعاطونه (2) تلامذته من وقائع كراماته ~~فلم تبلغني عن موثوق به إلا ما ms105 ذكر لي عنه أبو العباس الغربي، وكان يدعي التلمذة ~~الله، وربما يقول له بعض التلامذة إنه خليفته . وقد أغناك ذكر سيرته عن سريرته. # فحكى لي(3) أنه ذات مرة عنده زائرا على عادته، والفقراء بين يديه يتلون القران ~~الظيم، فتكلم كبير الفقراء أو نحوه فقال له : يا سيدي كنت سمعت منك أنك قلت ~~ايت جبريل وميكائيل وبين يديهما ثلاثة أباعر وقلت إنهما أتيا لحمل البركة والحياء ~~والقران، فقال له نعم رأيتهما، فقال له مناما أو يقظة؟ فقال له وما لك؟ يقظة(9) رأيت ~~اجبريل وميكائيل، وقال له تعرفهما يا سيدي فقال له بلغته(6) : واش أخبارك يا رجل، أوا ~~احوه، نعرفهم رأيتهما ومعهما الأباعر الثلاث، فسلمت عليهما وسألتهما فقالا لي ~~1164 أتينا لحمل البركة والحياء والقران، فرفعا البركة والحياء، والقران مسكوا فيه / أهله ~~افاجتهدوا في القراءة قبل أن يرفعوه، أو كلاما هذا معناه، ثم إنه أخذ في التلاوة هو ~~ومن معه. # اكذا أخبرني (5) وكرامات الأولياء مما يجب الإيمان بها ورؤية الملائكة جائزة، ~~ووقد حصلت لغير واحد كرامة لهم . ونقل الشيخ أبو طالب المكي - رضي الله عن ~~(1) كذا (القراء)، ولكن السياق يقتضي أن تكون (الفقراء) فلعل يد الناسخ سهت عن ذلك. # (2) كذا (يتعاطونه) بثبوت النون. # 5) يقصد أبا العباس أحمد الغربي ~~(9) كلمتا (يقظة) المتجاورتان كتبتا هكذا (يقضة) . # (6) أي بالدارجة. # (27) أي هكذا أخبر أبو العباس أحمد الغربي المؤلف عن كرامات الشيخ عيسى الديندي ~~4 PageV00P000 ~~15 ~~او فعه - (عن)(1) أبي حامد الغزالي ، والنص له فيما حكاه عنه ابن عباد في رسائله(2) ~~اعن بعض العارفين، قال : ظهر لي الملك فسألني أن أملي عليه شيئا من ذكري ~~الخفي. وقد حكى عن أبي عبد الله القزديري قال: سألت سيدي عبد الله الحسبي، ~~ووكان من كبار أصحاب سيدي أبي الحسن(3)، وقلت له: يا سيدي أخبرني بشيء مما ~~أيته من أحوال سيدي أبي الحسن - رضي الله عنه - فقال نزلت معه وقتا من جبل ~~ازغوان(4) وهو راكب وأنا أسير خلفه، فقال لي : يا عبد الله إذا ورد علي حال فاترك ~~الابة تسير حيث ms106 توجهت ولا تعترضها بشيء، فبينما نحن نسير إذا به قد كساه حال ~~اب فيه وإذا بسحابة طير سدت ما بين السماء والأرض قد أظلته وإذا بأربعة من الطير ~~ايض يقدمها طائر كبير فاكتنفه ذلك الطائر الكبير بأجنحته وجعل منقاره في فم الشيخ. # ابقي الأمر كذلك مدة وارتفع / ذلك وذهب الطير، ورجع الشيخ إلى حسه فنظر إلىي ~~هس ~~ووقال: يا عبد الله رأيت شيئا؟ فقلت له : نعم ، رأيت كذا وكذا وذكرت له ما ذكرت ~~اللك، فقال لي : أما سحابة الطير فهي أرواح كل ولي لله تعالى، وأما الطير الكبير الذي ~~ايقدم الطير البيض فهو الملك عبدوس صاحب فلك القمر، سألني في علم يختص ~~ابه. قال ابن عباد ولا سبيل إلى تخطية أحد من هؤلاء الأئمة ولا تكفيره، انتهى . # اللت وليس في حكاية أبي مهدي(2) ما يوجب الإنكار عليه إن كان بالمثابة ~~المثلى من طريق أتباع السنة والمعرفة بالله (والحق أبلج والباطل لجلج). هذا في ~~اؤية الملائكة على غير صورهم، وأما رؤيتهم على صورهم التي خلقوا عليها، قال ~~ابان عباد: لم ينقل عن أحد من الأولياء أنه راهم كذلك . والظاهر أنه (6) ذلك من ~~اخواص الأنبياء، عليهم السلام ، إنتهى . فإن قلت ذكر القاضي عياض الإنكار على ~~1) ما بين القوسين زيادة منا، وبذلك أصبحت (أبي حامد) بدل (أبو...) إلخ ~~2) ابن عباد (محمد بن إيراهيم بن عبد الله بن مالك الأندلسي) المتوفى سنة 792 بفاس . من مؤلفاته ~~الرسائل الكبرى) في التصوف والتوحيد الخ. (من إفادة الشيخ التليلي) . # ) الظاهر أن المؤلف يشير إلى أبي الحسن الشاذلي صاحب الطريقة المعروفة ، والملاحظ أن المؤلف ينتمي ~~الى هذه الطريقة لاعتقاده في طريقة أحمد زروق التي هي فرع عنها ~~(4) جبل زغوان جبل معروف بتونس يقع على بعد نحو (34 ميلا جنوب - شرق مدينة تونس . الحسن الوزان ~~وصف إفريقية)، 104/2. # (5) يعني عيسى الديندي المذكور. # (6) كذا (أنه) وصوابه (أن). PageV00P000 # امن ادعى رؤية الملائكة، قلت يقيد برؤيتهم على الصور التي هم عليها ~~اقال ابن عباد إذ في هذا الوجه قد يصح وجود الإجماع، ms107 ومن ادعى ما يخالف ~~الإجماع فقد يكفر بذلك، إنتهى. # اوأغرق أتباع أبي مهدي في نسبة الخوارق له، والله أعلم بصحتها، والطريق ~~15/ الحق والقسطاس المستقيم في كل من اشير / إليه بإشارة الولاية أو ظهرت على يديه ~~الخوارق أن تعتبره بمعيار الشرع: فمن رأيته على الجادة قولا وفعلا واعتقادا، عارفا ~~ببه وبما جاءه عنه على لسان نبيه - - ، مجانبا للحرام وتناوله، تاركا للشبهات ~~احافظا على دينه لا يدعي دعوى التي هي أصل كل بلوى ولا يرضى بنسبتها إليه ~~باعدا للصوص ومخالطتهم إلا فيما يعنيه من خلاص مؤمن وإنقاذ ماله منهم بوجه ~~الاثق، لا يأخذ منهم ولا يتملق إليهم ولا يحب ما يأتونه به ، رادا عليهم أفعالهم ~~ووأقوالهم ، امرا لهم وناهيا - فهذا إذا ظهرت عليه لوامح الخوارق أو تحذث بها على ~~اطريق إظهار النعمة وشكرها، فيعتقد في صاحب ذلك، وأما من خالف هذه الأوصاف ~~الي ذكرناها أو بعضها ولو وصفا واحدا منها، فالزندقة أقرب إليه من الإسلام، وما ~~اظهر على يديه أو ريء له، إنما هو استدراج ومكر، نعوذ بالله من الحرمان ~~سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين (1). # المؤلف يرد دعوى تلميذ الديندي حول العلماء والصوفية: ~~اولقد حكى لي أبو العباس الغربي المذكور عن بعض تلامذة أبي مهدي عيسى ~~1) بعد وفاته، وربما قيل إنه خليفته أو نحو ذلك، الشك / مني ، وكان يدعى محمد ~~()(3) ومنزله في نواحي القلعة العباسية أو ما يقاربها، قال أبو العباس(3) : فوجهنا ~~المحلة إليه فسرنا زمانا طويلا حتى أعيانا السير، فلما رجعنا من عنده وهو معنا ~~ل لم نلبث إلا يسيرا حتى بلغنا المنزل، وكان أبو العباس يراها له كرامة. وذكر أنه قال ~~اللم، حين سايرهم حكاية مثل العلماء والأولياء إلا أنه ذكرها في معرض أنه من ~~(1) سورة (الأعراف) ، الآيتان (192، 143) . وكذلك سورة (القلم) ، الآية (45) . # (2) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره كلمتان . ولم يذكر المؤلف الاسم الكامل لهذا التلميذ الذي يتحدث ~~اعنه (تلميذ الشيخ الديندي) والذي قال إنه من نواحي القلعة العباسية (قلعة بني عباس2) . # 1 ~~3) أبو العباس ms108 الغربي. PageV00P000 # الأولياء وأن بعض من كان مع أبي العباس أنكر عليه فكأنه كاشف عنه ، فقال لهم: ~~انم الفقهاء معذورون في الإنكار علينا أو نحو ذلك، الشك مني في اللفظ مني ، لا ~~في معناه، فالملك له دار جعل عليها العلماء يحرسونها فلا يتركون من يدخل إليها ~~فففا العلماء إغفاءة أو ناموا نومة، الشك مني في اللفظ أيضا مني ، فدخل الأوليا ~~الدار ففتشوها وعرفوا ما فيها وخرجوا، فاستيقظ العلماء من نومهم وصار الأولياء ~~احدثون: إنا دخلنا دار الملك ورأينا فيها كذا وكذا، فيقول العلماء كذبوا، نحن ~~احراس الدار ولا دخل علينا أحد، فمن أجل ذلك إنكار العلماء على الأولياء. # فانظر- رحمك الله - هذا التخليط العظيم وما احتوى عليه هذا اللفظ من / 166 ~~المفاسد التي تؤدي إلى الكفر والعياذ بالله أو هي كفر بعينها. والعجب من أبي العباس. # اكثر في التملح بها واستحسانها واللهج بها بين يدي الأمراء وغيرهم كي يرفع قدر ~~القائلها وتكون له الحظوة بها، فإنا لله وإنا إليه راجعون. لكن حبك الشيء يعيي ~~اصم، والجهل قائد إلى الشر ومؤدي إلى الهلاك. وأبو العباس لا يطيق إدراك ~~المسائل ولا معرفة وجوهها ومبانيها ولا ما بترتب عليها كغيره من أهل عصره كما نبهنا ~~عليه(1)، ولو نور الله بصيرة القائل المذكور لما تفوه بما يهدر دمه أو يتردى به من قنة(2). # اجبل. ولو هدى الله أبا العباس لرد عليه قوله أو سأل إذ لم يعرف ما يرد به عليه من هوا ~~اوالى منه بذلك لوجوب السؤال عليه إذ لم يعلم، لقوله تعالى ( فاسألوا(3) أهل الذكر ~~إن كنتم لا تعلمون *() . وهذا الرجل(2) القائل نسب العصيان لكل علماء الدين، ~~اوالففلة عن حمل شرع سيد المرسلين، لأن نومهم كلهم ترك لما أمرهم به المولى من ~~امراعاة(2) داره وحفظها عن الدخول إليها، ولذلك خلقهم وبه أمرهم ومن أجل ذبهم ~~اعن الشرع أهلهم ، فتركوا الأمر واشتغلوا بالراحة فناموا فضيعوا الحراسة / وتركوا دار 160/: ~~الأمير عارية من حارس. # (1) انظر عنه ص (141. # (2) قنة الجبل أعلى نقطة فيه. # (2) في الأصل (فسئلوا). # 4) سورة (النحل) ms109 ، الآية (42)، وكذلك سورة (الأنبياء) ، الآية (7) . # 5) هو محمد العباس، تلميذ عيسى الديندي، كما سبق. # 140 ~~(7) في الأصل (مراعات). PageV00P000 # اوهل هذا إلا نسبة الضلال لأئمة المسلمين وعلمائهم ونور بصائرهم؟ ولو علم ~~المحروم أن نومهم إضلال له ولفريقه، لو حصل لهم، لما تكلم بهذا. وقد قال- صلى ~~ال عليه وسلم - تسليما : "أمتي لا تجتمع على ضلالة"، وقال : "يحمل هذا الدين من ~~كل خلق عدوله ينفون عنه زيغ الزائغين"، أو كما قال وإذا هفوا ساعة، ولو أقل قليل، ~~اي الدين بلا حامل في تلك اللحظة وتطرق الزائغون والمبطلون والملحدون إليه ~~اوقع اجتماعهم على الضلال الذي أخبر الشارع أنهم لا يجتمعون عليه وهم ~~حوموا هه ~~انم إنه (1) جعل العالم غير الولي، فغرق بين القسمين، وباين بين النوعين ~~وهما سيان. فالعالم ولي الله والولي لا يكون إلا عالما. وقد قال الشافعي إذا لم يكن ~~العلماء أولياء الله فليس لله ولي . وأما الولي بلا علم، فالعداوة أقرب إليه من المحبة ~~ووكيف يهجس في قلب عاقل أو موفق إن ولي الله جاهل بالله وبما جاء به رسوله ~~صلى الله عليه وسلم تسليما - ولذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما -: ~~اما اتخذ الله من ولي جاهل. ولو اتخذه لعلمه" . فمعتقد المباينة بينهما قد عرض نفسه ~~1ا للتلف في أودية مصادمة الحديث الشريف / فيخشى عليه العطب دنيا وأخرى. # اولعل هذا الرجل غره ما قاله الصوفية : إن ما مثل الفقيه إلا كبواب الملك ~~اوالصوفي المحقق صاحب سره، فإذا حدث الصوفي عن خبايا بيت الملك نادى عليه ~~الفقيه إنما أنت سارق أو كذاب أو متجاسر، فإن أتى بامارة من الملك، وإلا فحجة ~~البواب عليه قائمة وإنكاره صحيح، قالوا فمن ثم صح إنكار الفقيه على الصوفي، ولم ~~اح إنكار الصوفي عليه فاعرف ذلك، 1ه(3). فانظر ما بين هذا المثال والمقالة ~~الصادرة من ذلك الرجل تعرف جرأة الرجل على التفوه بذلك الكلام المشعر(2) والعياذ ~~اله، بالبعد عن حضرة الحقائق، والطرد عن باب الخالق. # اكفي في ذمه وذم من كان على شاكلته ما أهله ms110 الله للنطق به والإقرار على ~~1) أي تلميذ عيسى الديندي المذكور. # (2) لم ينسب المؤلف هذا الرأتي إلى أحد، وإنما قال (الصوفية) . # 5 ~~(3) في الأصل (المسعر). PageV00P000 # افسه أنهم محجوبون عن دار الملك ومطرودون بالعلماء البوابين، فلم يدخلوها الا ~~الفي حال غفلة البوابين ونوم الحارسين، وهل هؤلاء إلا مثل الشياطين الذين أعد الل ها ~~الم الشهب رجوما فلم يتصلوا بأخبار الملكوت الأعلى وتقع في أثرهم رجوم ~~الكواكب. ولو كانوا من أهل حظوة الملك وخاصته لما منعهم البوابون ، إذ يبعد أن ~~اجهل البواب أحباء الملك، كما يبعد أن لا يعرف / الملك حرسه وخذمته ممن(1) 1162 ~~اكون صاحب سره وخزانة غيبه كي لا يمنعوه الدخول لحضرة الملك وإن لم يعرف ب ه ~~162 ~~البواب، أظهر عليه علامة الأحباب، وألقى على لسانه امارة القرب وكشف الحجاب ~~الاترى إلى قول الصوفية : فإن أتى بالأمارة من الملك وإلا كانت حجة البواب قائمة ~~وويعنون بالأمارة المتابعة للسنة والمعرفة والعلم بصفات الملك وهو القائد لهم إلى ~~اخول الحضرة الصمدانية ، فلولاه لم يصلوا وبنوره استضاؤوا واهتدوا، ومن أجل ه ~~خصوا بما اختصوا. # ام يقال لذلك الرجل(2): دخول المرابطين لدار الملك بإذن من الملك أم لا2 ~~ان كان بإذن منه فالملك يفعل ما يشاء لا حجر عليه من مملكته، يقرب ويدني ~~اوبعد ويقصي، فلا راد لأمره، إلا أن فيه تضليلا لحملة الدين، وتجهيلا لمن جعلهم ~~امناء لحماية حماة الأمين، حيث أمرهم بأن لا يتركوا أحدا يدخل لداره ويحفظوا ~~اضرته العظيمة ممن يريد التطرق إليها. وهذا خلاف الوارد من قوله تعالى: ~~والذين اهتدوا زادهم هدي واتاهم تقواهم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)(3) ~~ففيبعد من جهة الكرم العظيم مع تحفظ البوابين جهدهم والقيام بوظيفة(5) الحراسمة ~~طاقتهم، أن يكون جزاؤهم التضليل والجهل بوظيفة / استؤمنوا عليها وقاموا بما لديهم ~~احتى أورثهم ذلك الجهل والتضليل الوقوع في خواص الملك والسب فيهم والاعتقاد ~~السيء فيهم، وإخراجهم من دائرة القرب، إلى كونهم من أهل الطرد والبعد، أترى ~~الملك يرضى بسب خاصته من بوابه، ويريد منهم تنقيص أهل قربه وأحبابه، ms111 بل لا ~~11) تظهر في النص كأنها (فمن) والمعنى غير ذلك. # (2) الحديث دائما عن تلميذ عيسى الديندي ~~11 والذين اهتدوا زادهم هدي واتاهم تقواهم) : الآية (17) من سورة (محمد). والذين جاهدوا فينا ~~فينهم سبلتا : الآية (40)) من سورة (العنكبوت). # 1) في الأصل (وضيفة) وكذلك المجاورة لها. PageV00P000 # اكون جزاء البواب إلا اليم العذاب والعقاب. فقد رجع حملة الدين أشقياء وتنصلوا ~~ان حضرة الأصفياء، وهذا اعتقاده كفر وارتداد، ومن يضلل الله فما له من هاد ~~اسأل الله السلامة والعافية والبعد والحفظ مما يوجب سخطه في الدنيا وفي يوم ~~القيامة. # اعلى أن قوة مثال الرجل المذكور يؤدي إلى الخلف في خبره الصادق، وذلك ~~الان قوة قوله في المثال: إن قول الملك لا تتركوا احدا يدخل الدار يقتضي كراهية ~~الملك لدخول كائن أي كائن، وهو قائم مقام لا آريد دخول آحد لداري . وتقدير ان ~~اخول من دخل بالإذن يؤدي إلى الكذب والخلف في الآخبار، والملك يجل ويعظم ~~س ~~الكذب والخلف مع ما فى قوله: لا تتركوا آحدا يدخل سد لباب الملك وغلق11. # ~~1 لساحته عن التطرق . وهذا خلاف ما هو / المعلوم من فتح الباب للعباد، وأنه ليس ~~اعليه صاد ولا راد، نعم أمر الملك بالبواب والحراسة إنما هو من الشيطان والملحدين ~~ان يزيغوا في الدين، وكانت الحراسة بالعلم الذي آورئه خلاصة الأنبياء والمرسلين ~~افان كان هؤلاء المدعون من الشياطين والملحدين كانت الحراسة منهم حقا، ولا ~~اخلون الحضرة حتى يلج الجمل في سم الخياط ما داموا بتلك الصفة، وإن لم ~~اكونوا بتلك الصفة فلا حراسة عليهم ولا مانع يمنعهم . وقصارى الأمر آن يتوجهوا ~~الدار الملك من الباب، وتلك طريقته في الواصلين إليه من الأحباب، وشاهده وأتوا ~~البوت من أبوابها واتقوا الله 21). # وولكف القلم في هذا القسم فنقول: وإن كان دخول الداخلين من غير إذن ~~الملك قلا شيك في فسقهم وطردهم وبعدهم بل وكفرهم حيث هجموا على دار ~~الملك من غير إذن، واستباحوا حماه بدون مشورة ورضى . نم هو يؤدتي إلى مفسد ~~اظمى وهي، والعياذ بالله، جهل الملك بدخولهم إن ms112 لم يعلم آو قهره غاية القهر ~~ابوصولهم إلى داره وحلولهم . وهل هذا إلا تهافت عظيم وتلاعب بالدين وخروج عن ~~ت ~~دائرة المسلمين ~~فان قلت قد رددت المثال بما رددته، وهو مقتضب من كلام الصوفية المذكور ~~52 ~~(1) في الأصل (علق). # 2) سورة (البقرة)، الآية (1140. PageV00P000 # ربما يتطرق الرد إلى ساحتهم ويخل النقص / والغض من منصبهم وهم خاصة 165 ~~الملك وأحباؤه - رضوان الله عليهم أجمعين - قلت: قد قدمنا أن المثالين مختلفان ~~والمبنين متباينان، فمثال الصوفية، رضوان الله عليهم ، إنما جاء لبيان وصف الفقيه ~~اوصف الصوفي ، فذكروا أن حال الفقيه حال بواب الملك والبواب وإن جعل حارسا ~~الأهل الشر والفساد فهو أمين على الظاهر، والصوفي أمين على الأسرار. # فإن قلت: هذا يخالف ما قررته من أن ليس الولي إلا العالم ولا فارق بينهما ~~قلت: نعم هو كذلك، أترى صاحب السر يخفى عليه ما ظهر ويخص بما استترة ~~ووكيف؟ والظاهر كل الناس فيه اسوة ويعلمه صاحب السر وغيره، وإنما اختص ~~صاحب السر بما اختص من معنى لا يليق بغيره، فجعله الملك عنده واستخزنه في ~~اخزانته لكونه أهلا لها ومحلا لحفظها، وكذلك البواب فإنه أمر بالحكم بالظاهر ~~اوالصوفي معه من العلم ما مع البواب وزاد بذلك السر، فهو عالم صوفي . ولذا وردا ~~اي الحديث (ما اتخذ الله من ولي جاهل) فالعالم بالله العامل هو صاحب السر، وهو ~~اواب من حيث القيام بوطيفة الحراسة الظاهرة، وصاحب سر من حيث قيامه بويف ~~ذ لك السر، والعالم الذي ا لم يبلغ درجة العمل قام بتلك الوظيفة الظاهرة والحراسة 1166. # الاحظ له في وظيفة السر المستودع منه ، فينتج من هذا أن كل صوفي عالم وإلا لم ~~الكن صوفيا، وليس كل عالم صوفيا إذ يبعد أن يعلم الخفي من أحوال الملك ولا يعلم ~~اا هو ظاهر ولغيره(1)، ومدعي ذلك كمن يدعي رؤية كنز في البحر ولا يرى نفس ~~البحر. وهل هذا إلا سفه وضلال ~~اوانظر في مثال الصوفية ، هل فيه حكم على البوابين بالنوم المغضي إلى تضليل ~~اعلماء الأمة؟ وهل في مثالهم تحجير ms113 من الملك في الدخول لداره بأن لا يدخلها أحد ~~ووغير ذلك من بشاعة كلمات الرجل(2) التي لو تتبعت معانيها لاحتملت أسفارا، ولو ~~اصدينا لها لكان هذا الجزء(3) كله فيها. ولنكف العنان، ففي هذا غنية لأولي الألباب ~~من وفق للتقوى سمع فعمل، ومن كان نصيبه الهذيان طرد وخذل. # (1) كذا (ولغيره) معناها لم يتضح لنا ~~2) هو تلميذ الديندي المذكور. # ) يقصد هذا الكتاب (منشور الهداية) . PageV00P000 # 54- (التعريفب بالسيد علي بن حمود، رحمه الله امين] ~~علي بن حمود وجماعته أولاد عيسى : ~~اومن المدعين الولاية أيضا رجل يقال له علي بن حمود، أصله من أولاد ~~عيسى، جماعة اللصوص والحرابة، زعموا آنه ساح ولبس الغرارة وبقي مدة، وسلب ~~العقل في ابتدائه، وينتمي بالتلمذة لسيدي أحمد بن بوزيد(1) . كان في زمن الجد ~~1167 أبي الوالد عبد الكريم المذكور(2) أولا. / وممن له فيه حب وأسلاف(2)، وأنا لي فيه ~~أيضا حب واعتقاد، وهو من تلامذة الشيخ الجليس فيما يذكر. ولعل أن نذكر(4) من ~~اماترهما شيئا يثلج الصدر ويكشف الغطاء. # 5- (التعريف بسيدي الجليس بل ببعض مائره، رحمه الله امين] ~~الشيخ الجليس والزواغي ومحمد ميمون. # اما الشيخ الجليس(2) فيذكر أنه من تلامذة الشيخ الزواغي المدفون بقصبة ~~المدينة(2)، كما يذكر أن الشيخ الزواغي من تلامذة الشيخ سيدي محمد ميمون ~~المدفون بزاوية الرقاقين الجوفية المفتح، فكان الشيخ الجليس فيما استفاض من أمر ~~الغالب عليه الجدب أو هو حالته وأقعد اخر زمنه، وكان يقال إنه كثير السفه في الكلام ~~ووإجراء الخنا على لسانه، ويقابل الذكور والإنات بقبيح اللفظ، ويضرب الناس ~~وويعاملهم بالعنف، ومع هذا لا يصد الناس عن زيارته ولا تعاهد منزله. # امائر الشيخ الجليس: ~~ووكان يرى كثيرا مستعملا لأكل الحشيشة ويعطيها لمن يأتيه ويلزمه أكلها، وإلا ~~ربه أو قاتله بسلاح عنده كان يستعدها . ويحكى أن من يعطيه إياها يجدها في الأكل ~~امرة. والله أعلم. وكان يتألف الهر ويربيه ويتعدد عنده منهم العدد، ويقال إنه مانت له ~~(1) أنظر عنه ص 113 وسماه هناك البوزيدي ~~2) أنظر عنه ص 47. # (2) لعل المؤلف يشير بكلمة (أسلاف) إلى مصاهرة بين ms114 جده والشيخ علي بن حمود. # (1) هذا التعبير (ولعل أن نذكر) فيه عامية، وقد تكرر عند المؤلف. # 15 ~~(6) بتشديد اللام وكسرها من النطق العامي ~~(4) يعني قسنطينة. PageV00P000 # 168 ~~ار منها فصنع له كفنا وجعل له مشهدا ومدفنا، وأتاه خاصة البلد وعوامها / لجنازته، ~~اويقال إنه جالس مع بعض الخاصة، منهم العم قاسم الفكون أخو الجد وهو المذكور ~~فيما قبل(1)، وحول الجليس هران فقال للجمع المذكور : هذا جبريل يعني لأحدهما ~~ووهذا ميكائيل يعني الآخر، فقال له واحد من الجمع : وأنت يا سيدي؟ فقال : أنا ~~الباري، فقال له الرجل المذكور: إن كان أنت باري الأقلام!، فقال له الجليس: ~~اكذ! بقبيح الذكر، سابا له: من أين سر سبها، يعني كيف تؤول هذه المقالة وصرفها ~~اعن غير وجهها، وكأنه ذكر في جبريل آنه من الجبر ونحوه. # امن ماثره ما ذكر لي جدي للأم مزوار الشرفا بقسنطينة، وهو أبو عبد الله محمد ~~ان قاسم وهو المذكور فيما تقدم(2)، أن الشيخ الجليس كان في ابتداء أمره يركب على ~~احصان ويطوف في الأزقة وربما يطوف بها ماشيا، فأتى ذات يوم ممطر لمسجد ~~احفصة، وهو الذي بأسفل حمام بن نعمان، وبه كان يقريء الشيخ الوزان، رحمه ~~اله، فوقف بباب المسجد، فوجد الشيخ الوزان يقريء الطلبة فقال لهم : أتظنون ما ~~كان من يقري(3) إلا الوزان، أو كلاما هذا معناه، بلفظ العامة، اتبعوني اتبعوني ~~فانتدب واحد منهم لأتباعه وقال : أنا أمشي معه حتى أنظر ما يصير أمره إليه، فخرج ب ه ~~اوهو يتبع أثره من البلد، وقصد نحو واديها حتى أتى به إلى / العين التي يقال لها عين 1169. # ألقواس، فجلس الشيخ الجليس في بقعة من الأرض جلسة الشيخ المقري، وجعل ~~الصدر البرنس الذي عليه في وسط صدره وتهيأ للقراءة، وعلى ظني أنه اخرج له من ~~احته شيئا من الحشيشة، فبلها وجعلها كالتمرة وأعطاه إياها وقال له : كل وإلا فعلت ~~اك وفعلت، فأخذها منه، وقال له : استفتح القراءة، فبدأ الرجل المذكور عليه في ابن ~~الحاجب الفرعي، وأول ما بدأ به : المياه أقسام، قال : فأنطق ms115 الله الجليس بما يقصر ~~اعنه اللسان من العلوم وصار يه ر بها هديرا . قال : وأنا أتعجب من هذا العلم الذي ~~اقر به الجليس كلام ابن الحجب، حتى إذ أعطى منه ساعة خلط(4) أمره وغمي ~~(1) انظر عنه ما مضى ص 23 ~~(2) أنظر عنه ص 22. # (3) كذا (ما كان من يقري) وقد أشار إليه المؤلف أنه لفظ عامي ~~4) بعد هذه الكلمة رمز هكذا (ج) ولم نهتد لمعناه، ولعله (رحمه الله) . PageV00P000 # احاله، فقام إلي مبادرا ضربي وطردي، ورجع لحاله من عدم العقل وحالة الجدب، ~~والله أعلم. # ومائره كثيرة تخرج عن المقصود، ومما استفاض عليه، وسمعته من ولد من ~~ست ~~اجرت له (1) هذه القصة معه، فأخبرني أنه كان صغيرا ورفعته والدته معها قاصدة زيارة ~~الجليس زمان إقعاده، وكانت والدته أصابتها جراحة في أنفها أعيت الأطباء ورعبت ~~ام نها أن تكون اكلة فوقفت بين يديه، إما قال لي وجدت بين يديه إناء من غائط وبول، ~~17/ وهو / يحرك فيه بعصى، أو قال لي قال لوالدتي إيتي به، الشك مني، قال لي فقالت ~~اله والدتي: سيدي ادع الله لي يشفيني، فقال لها على عادته في قبيح الكلام مع ~~النساء: الدعاء منك التي لم تسقط مصارينك من كذا وكذا، بأقبح ما يذكر، ثم قال ~~الها. اقعدي يا منتنة ، أو كلاما هذا معناه وهذا دكان كلامه(3) فيما يذكر عنه أن ه ~~اخاطب الذكر بيا منتن، والأنثى بيا منتنة - وقال : فجلست، وجعل يخلط في ذلك ~~الاناء بعصى ويمزج العذرة بالبول، وأخذ كاغدا وقصه على قدر الجرح المذكور ~~وطلاه بالنجس وجعله على الجرح، فلما رأى أنها امتنعت استل عليها السيف الذي ~~اهو بإزائه، وجعل الكاغد المذكور على الجرح، وكان يقول في تخليطه للعذرة ~~االبول: خرؤنا هو دواؤنا، إلا أنه بكلام العامة. ولما جعل الكاغد على الجرح ~~اصاها أن لا تنزعه . قال لي ولدها : فلم تمكث إلا أياما قلائل حتى برئت، وسقط ~~الكاغد ولم يبق بها ألم ولا للجرح أثر. # ووكانت له خلوة بالزاوية(2) التي دفن بها الجذ تحت الأسطوان المواجه للداخل ~~الصحن ms116 الزاوية العلوي ~~فان قلت: هذا الذي ذكرته من حال هذا الرجل مخالف للشرع وما خالف ~~117 الشرع يجب التبري منه ومرتكبه هو إلى الجناية أقرب من الولاية، فكيف يصح ~~اعتقاد الولاية فيه وخصوصا ما جبل عليه من اللفظ القبيح واستعمال ما لا يحل مما ~~1) الشخص اللي جرت له القصة امرأة وليس رجلا ، كما سيذكر، وكان الأوضح أن يقول حينئذ : (من جرت ~~لها...). # 2) أي هذا هو قاموس ألفاظه ~~) عن هذه الزاوية أنظر ما سبق ، وكذلك عن الجد المذكور ~~54 PageV00P000 ~~ؤثر عنه قولا وفعلا؟ قلت : هذا الرجل ومن كان على شاكلته يعتذر لهم بأنهم بحالة ~~حد لا يملكون أنفسهم فيها، فلهم حكم المجانين في تلك الحالة بسقوط اعتبار ~~افعالهم وعدم جوي الأحكام عليهم إن تحقق وجود تلك الحالة منهم ، إلا أنهم ~~اليلزمهم استدراك الفائت كالسكران لتسيبهم في الأصل، وينتفي جواز الاقتداء بهم ~~كما وقع للثوري(1) في تواجده حيث قام للسيف إيثارا، وإلا كان إعانة على قتل نفسه ~~ووكحالة أبي جمرة(2) في بقائه في البئر حتى خرج بمهلكه، وكحالة الشبلي (3) في حلق ~~احيته وإلقائه المال في البحر عندما استشعر من نفسه البخل، إلى غير ذلك مما لا ~~اوافق الشرع من ظواهر أعمالهم التي حملهم عليها غالب كالوجد، فلهم فيها حكم ~~المجانين، ومن ذلك الرقص ونحوه. # اقال الزروق في كتاب (تأسيس القواعد والأصول) وبالجملة فلا عتب على ~~اعذورلم يقصد المخالفة بوجه لا يمكنه غير ما فعل لعدم ضبط حركاته، وقد قال ~~اعليه الصلاة والسلام - للمجنونة: "إن شئت صبرت ولك الجنة أو دعوت / الله 1172 ~~فشفاك"، فرضيت على أن لها الجنة. قال الزروق فهذا خير من التعصب بالنكير ~~اعكسه، وهو أقرب للحق إذ لا عصمة، والله أعلم. انتهى. فإن قلت: هلا تأولت ~~اعليه أنه من باب التستر، وأنه يعامل نفسه بتلك الصفات لكي يدفع عن نفسه الشهرة ~~احسن الثناء حتى لا يعرف، وكثيرا ما يفعل الصالحون أمورا تكون سبب تغطيتهم عن ~~اعيون الخلق وسترا لهم من تطاول الناس بالأحداق إليهم، وذلك لأن معرفة الناس ~~اجر ms117 إلى ما لا ينبغي ، إلا من حفظه الله. # اقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما أنه قال : "خص بالبلاء من ~~اعرفه الناس" . قلت : القاعدة المقررة أنه لا يباح ممنوع لدفع مكروه. فمن أجل هذا ~~(1) سفيان بن سعيد الثوري . من كبار المحدثين . ولد ونشأ في الكوفة . وله (الجامع الكبير) و ( الجامع ~~الصغير) في الحديث. توفي سنة 161. أنظر الأعلام 158/3. # (2) الظاهر أن المقصود به محمد بن أحمد بن مالك ابن أبي جمرة الأندلسي . وقد تقلد القضاء ثم امتتع عن ه ~~فامتحن من أجل ذلك . توفي بمرسية سنة 509. الأعلام 213/6. # (2) ييدو أن المقصود به دلف بن جحدر، وهو من النساك بعد أن تولى الولاية والحجابة . ثم ترك ذلك ~~اواعتكف للعبادة . هناك اختلاف في أسمه ونسبه. وقد توفي سنة 334. الأعلام 20/3. PageV00P000 # الا يجوز لأحد أن يخمل (1) وصفه بمحرم ، متفق عليه . وأنت خبير بما نقل عن ~~الجليس من تلك الماثر قولا وفعلا هي من وادي المحرم لا من واد(3) المكروهات، ~~وما تستر من تستر من الصالحين إلا بغير المحرمات المتفق عليها. نعم، في ~~المختلف فيه منذوحة إن خف الخلاف فيه وتعذر التستر بالمكروه بعد تعذر التستر ~~المباح المستبشم ~~فإن قلت: قد قالوا إن من غص بلقمة لا يجد لها مساغا إلا جرعة / خمر إنه ~~اسيغها بتلك الجرعة، فهذا هنا كالغاص، فاستعماله تلك المحرمات وإن كانت متفقا ~~اعليها لضرورة طلب الخمول والتستر من الخلق لما ينشأ عن المعرفة والظهور من ~~المفاسد المهلكة، قلت : القياس غير صحيح، لأن الغاص إذا لم يسغ تلك اللقمة ~~ال فوت الحياة(3) التي ينتفي بها وجوده فيكون قد أعان على قتل نفسه وتعطيل حياته ~~اوحفظ النفوس من الواجبات، بخلاف هذا فإنما يفوته به الكمال لا غير، على أن ~~قصد القوم بذلك الفرار من نغوسهم لا التستر من الخلق، لأن التستر منهم تعظيم ~~الهم، فعاد الأمر عودا على بدئه، وليس من شأن الصوفي تعظيم الخلق بوجه ولا ~~حال. قاله الزروق في كتاب (تأسيس القواعد) وهو حسن، فافهم ~~5- (التعريف بالشيخ أحمد ms118 بن بوزيد، رحمه الله ونفع به امين] ~~احمد بن بوزيد وجماعة ريغة ~~وولنرجع إلى ما نحن بصدده فنقول: وأما الشيخ أحمد بن بوزيد فهو رجل ذو ~~امة، وكان في الأصل متلصصا فيما يقال . ويذكر أن سبب توبته أنه قدم ذات مرة من ~~اججل أوراس في معظم الثلوج والقر والأمطار، فوجد الشيخ الجليس برحبة البلد راكبا ~~على حصانه أو غيره، فلما راه واجهه والزمه المشي معه واتباعه، فلم يمكن أبو ~~14ا العباس أحمد بن بوزيد إلا اتباعه، فيقال إنه أتى إلى محل عظيم الثلج / كثيره ~~فأضجعه فيه وغسله بالثلج غسل الميت أو نحوه حتى لم يبق منه محلا، ثم لما فرغ ~~154 ~~1) من الخمول والتغطية الصوفية. # (22) كذا، كلمة وادي مرة بالياء ومرة بدونها ~~(6) في الأصل (الحيات) . PageV00P000 # المن ذلك قال له : قم الآن . فكان ذلك سبب رجوعه لله ، وكأن ذلك الفعل منه له تطهير ~~الدنس الأوصاف التى كان متصفا بها. م ~~ولأبي العباس أحمد بن بوزيد مائر تؤثر عنه تتبعها يخرج عن المقصود، وأكثرها بل ~~اجلها إنما تتلقى من أجلاف البوادي والنساء، لأن الغالب عليه البدو وسكناه في ~~الحاضرة(1) قليل . وذكر لي بعض أصحابنا عنه أنه أتى (2) به والده مع أخيه ووالدتهما ~~ان بلد نقاوس، كانوا بها فارين في فتنة الترك الواقعة بالبلد(3) عام خمسة وسبعين ~~ووتسعمائة(1)، فلما أن كانوا بالطريق خرج عليهم متلصصة ريغة(2)، فسلبوهم فأخذوا ~~اميع ما كان معهم فقدموا جبل أوراس الذي به سكنى ابن أبي زيد المذكور فاتصل ~~اخبرهم به فأتاهم وحملهم إليه، وبعد يوم أو يومين أو نحوهما قصد بوالد الحاكي ~~الحكاية، المتلصصة بقصد رد ما أخذوا لهم فوصلوا إليهم وخاطبهم، فلم يلتفتوا ~~القوله وردوه كما جاءهم خائبا، فبقي في الخلوة التي له نحوا من سبعة أيام. # انم إنه خرج منها(6) وحمل الرجل(2) وأولاده وزوجه قاصدا بهم إلى قسنطينة ~~فلما كان في أثناء الطريق ببيداء من الأرض أجرى / فرسه مرة وثانية إجراء من يحارب 1176. # ايره وأسقط رداءه على منكبيه وعمامته سقطت على رقبته، وهو في آشد حال ms119 من ~~العنا وهو إذ ذاك بحال جذب ورد عليه، ثم التفت إلى صاحب له أتى(9) معه فقال ~~اله : إن فلانا قتل وفلانا قتل وفلانا ماتت فرسه حتى عدد جماعة من القوم الذين ردوه ~~ااثبا ودخل الخلوة بسببهم . ثم إنه أتى بهم إلى البلدة. قال الحاكي وبقينا نحوا من ~~ابعة أيام لا نسمع خبرا عن أولئك القوم ، وبعده أتى الناس فتحدثوا بموت كل من ~~(1) يقصد بالحاضرة مدينة قسنطينة في أغلب الظن . وكلمة (البدو) قبلها تعني سكنى البادية. # (2) في الأصل (أتا) . والمعنى أن صاحب المؤلف هو الذي خرج به والده من قسنطينة إلى نقاوس ثم رجع ~~اع والده وأخيه وأمه إلى قسنطينة إلخ ~~) هي الغتنة التي أشار إليها المؤلف في أول الكتاب عندما تحدث عن جده للاب عبد الكريم الفكون ، أنظر ~~ص 17. # 2775 (4) ~~(52) ريغة عرش موقعه غرب بلدية عين ولمان، ومنه بطن أولاد إبراهيم وهم قوم الشيخ محمد البشي ~~الابراهيمي . - من إفادة الأستاذ علي أمقران السحنوني - ~~15 ~~(6) أي من الخلوة. # (7) هو والد صاحب المؤلف. # () في الأصل (أتا) ، وكذلك ما بعدها. PageV00P000 # اقال وإهلاكهم، وذلك بسبب غزوة غزاها عليهم العباسي (1) ، والله أعلم بحقيقة الأمر. # والغالب على هذا الرجل الجذب، وكان أميا إنما يقرا بعض شيء من القران أوا ~~كله، لا أدري حقيقته إلا ما أسمع عنه من أحواله فهي مرضية، ولي فيه محبة لمجانيته ~~البلدعة فيما يؤثر من فعله، وله تلاميذ(2). # 55 -(التعريف بسيدي سليمان المجدوب وسيدي محمل ~~الزعلاني، رحمه الله امين] ~~اسليمان المجدوب ومحمد الزعلاني ~~امنهم رجل يقال له سليمان المجدوب أدركته في اخر عمره، رجل مسن معه نية ~~اوهو أمي أيضا، وله عقب كل منهم يدعي دعوته . ومن تلامذته أيضا رجل يقال ل ه ~~احمد الزعلاني أدركته وهو أمي في غاية الجهالة إلا أنه معه تغفل ونية. # ومفسدة هذين الرجلين / أكثر من نيتهما لاستعمالهما الحضرة ومخالطة ~~النسوان وتصديهما لإعطاء العهد وقبول ما يأتيهم من أيدي اللصوص وتناول مال ~~الظلمة ومستغرقى(3) الذمم . وأعظمها عندي مفسدة مخالطة النساء، واجتماعهم على ~~الحضرة المعروفة فيما بينهم، ms120 وزثيرهم بها زئير الأسود، وقطعهم بها كلمات الكلمة ~~العليا، وغير ذلك من ترهاتهم ومناقصهم التي جاء الشرع بذمها والتنفير منها. وكثيرا ~~اما يتعاطون أخذ أموال المسلمين المسمى عندهم (بالوعدة) ولا يبالون من أي وجه ~~اخذوه ولا من أي يد تناولوه، وقد تقدم الوارد عن سيد البشر - صلى الله عليه وسلم ~~سليما - : "من لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال الله من أي أبواب جهنم يدخله" . # اسأل الله السلامة، والنجاة(4) من أهوال يوم القيامة، وأطلبه جوار من ظللته الغمامة ~~في الدنيا(2) وفي دار السلام والكرامة. # (1) لم يشرح المؤلف من هو (العباسي)؟ والغالب أنه لا يعني به شخصا بعينه ، ولكن واحدا ممن سماهم من ~~قل (العبابسة) ووصفهم بأنهم متلصصة أصحاب خيام ومنهم أمراء إلخ ~~2) في الأصل (تلامذ). # ) في الأصل (مستغرقين) وقد ذكرها صحيحة بعد عدة سطور. # (1) في الأصل (النجات). # ) عبارة (في الدنيا) مكررة بالأصل. PageV00P000 # اعودة إلى علي بن حمود: ~~او ل نصرف الوجهة إلى صاحب الترجمة وهو علي بن حمود (1)، كان مع لين جانبه ~~ووتواضعه وإظهار الخشوع والتمسكنة والذلة والتباكي بين يدي الحضار، فيه خصال(2). # امان تقدم من استعمال الحضرة، بل هي رأس مالهم وعليها يذبون(3) وإليها يلجأون. # ووكان يتناول أموال مستغرقي الذمم من أولاد عيسى / وريغة وغيرهم ممن (يشن)(5) 1177 ~~الغارات على المسلمين ويسفك دماء المؤمنين وينتهب(2) المال منهم، ومع ذلك ~~الي ظهرون الورع عن أكل أطعمتهم في بيوتهم ، وقد قدمنا طرفا من ذلك في ترجمة غيره ~~امن تقدم . وحج اخر أمره، وتاب إلى الله من أخذ أموال من ذكرناه، ثم إنه رجع إلى ~~فعله الأول، وكل ما قرر في أصحابه فهو فيه لا ما تقدم من وصف التواضع وما بعده، ~~لفم غيره في ذلك لما فيهم من التجبر والكبر، وهي خصلة ذميمة تقود صاحبها إلى ~~الكفر والعياذ بالله. # اتوفي أبو الحسن علي بن حمود في طاعون(2) سنة أحد وثلاثين وألف(2)، ودفن ~~اخارج البلد، منقطعا ع مقابر أهل البلد، في الطريق المسلوك عليها لمحل العيدين ~~الاقعة بمحل يقال له الملعب، ms121 كان الأجناد يلعبون به في الأعياد والولائم. # 5- [التعريف بالشيخ طراد، رحمه الله امين] ~~اشيخ طراد نواحي عنابة وتونس ~~امن هذه الطائفة رجل يقال له طراد، وهو من ناحية بلد العناب فيما بينها وبين ~~ااجة، وهو على طريق تونس في مقربة من خمير والسبعة، وأصله لص من اللصوص ~~ووكان كبير المتلصصة، ثم إنه زعم أنه تاب وإلى الله أناب، فصار من أهل الصفوة ~~(1) استطرد المؤلف كتيرا قبل أن يعود إلى الشيخ علي بن حمود الذي سبقت إليه الإشارة، انظر ص. # (2) في الأصل (خضال) ~~3) في الأصل (يدبون). # ) ما بين القوسين زائدة منا بدل كلمة (فشين) التي كانت بالأصل. # (5) في الأصل (ينتهبوا). # (7) في الأصل (طاعة). # .1661/1031 (7) PageV00P000 ~~اوالولاية، وهو باعتبار ظاهر الشرع من أهل الطرد والجناية، والبعد عن الله والغواية ~~174 ا كان لص الظاهر صار لص الباطن / والظاهر، رمحه الظاهر لم يزل بيده للحرابة ~~والفساد، وسبحته هي ما يذبح بها العباد، ويضلهم بها عن طريق الرشاد، ويقطعهم ~~اعن باب الملك الجواد، { ومن يضلل الله فما له من هاد، قد أفشى هذا الرجل ~~ادعته وأشهر طريقته فلا ترى في تلك الناحية وما حوت وإليه انتهت إلا مشيدا بذكره ~~ومعتكفا على نهيه وأمره { ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون، استحو ~~اعليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم ~~الخاسرون. # اولهذا الرجل حروب ووقائع مع شطر قبيلته إذ لم تدخل تحت طاعته، ويشن ~~الغارات عليها ويأخذ أموالهم (1) ويستحلها بأن يجعلها من متمولاته وسائر بضاعاته ~~ويحسب بل يقطع أنه من أولياء الله، بلى يا عدو الله إنك من أعداء الله ! حاشى ~~احضرة الملك الكبير أن يدخلها الحمير، وحاشى بساط العز والجلالة أن يطأه أولو(2) ~~الجهالة والضلالة، ألا إنهم ملعبة الشيطان وضحكة له ولجميع ما له من الأعوان ~~وقبائحه المذمومة استغاضت، وترهاته عمت وفاضت، فلقد حكى آنه يأخل ~~المحصنات ولا يبالي بعدة ذوات العدد(3)، وهذا أمر عظيم تجب محاربته ومقاتلته ~~17/ فضلا / عن بغضه إلا أن يتوب. # وولقد حكي لي أنه يصعد ms122 على ربوة ويقول: من يتوب! من يتوب! من يأخذ ~~العهد؟ ويتملح ويفتخر بأنه قطب الولاية وأنه بلغ من القرب والعناية ، لا إلى غاية ولا ~~الى نهاية، ويجعل كلاما من فكره حسبما كان منه قبل التوبة لأنه فصيح القوم على ~~احسب فصاحتهم المألوفة في نسج الكلام الذي يجعل عندهم في امتداح الكرام أو ~~الغناء في الولائم، فصار ينسج على منواله ويجعله سلما للدخول في حضرته بل ~~الوقوع في حسرته، يوم انفراده بعمله وغربته، ويطرزه بالكلمة العليا(2)، وصار ~~(1) كذا، يخالف النص بين الضمائر : تارة بضمير القبيلة وتارة بضمير أهلها . والحديث في الواقع عن شطر ~~منها فقط ~~162 ~~(2) في الأصل (أولوا). # (3) جمع عدة. # 1) أي اسم الجلالة. PageV00P000 # الآخذون (1) عنه والشاربون منه ينقلونه ويجعلونه بالمحل الأعلى والمقام الأجلى (2) هو ~~اعندهم مفتاح باب الوصول، ونهاية بلوغ المأمول، وهل هو إلا فضول من رجل جهول ~~طرود مخذول، فإنا لله وإنا إليه راجعون. # اولقد انتدب له أهل بلد العناب، فصاروا كلهم من تلامذته أو جلهم، وخصوصا ~~اوساءهم، حتى كادوا أن يقطعوا بعصمته، ولا أحد صاعد على مرتبه ومنصته، ~~فادخل خطيب جامعها(3) وفقيه (4) بلدها في حضرته فضلا عمن سواهم . وكان يقول: ~~ارست عتقتين(5) ببلد العناب / عبد الكافي ومحمد ساسي، أولهما هو الذي عنيت 180 ~~االخطيب، والثاني هو الذي عنيت بالفقيه. وشاعت بدعته وظهرت في أفقه ~~وتوارثوها كابرا عن كابر، ولقنها ذكور الأكابر النساء والأصاغر. # اعكف على أتباعه أجلاف البوادي، وامتلأ بأكاذيبهم حافتا الوادي، وأكثر من ~~اماثره التي هي في طي الخرافات الحاضر والبادي، وكثر اهتمامي به، وخفت على ~~المسلمين الهلاك ببدعته، وبقيت مدة متحير البال، ذا شغب على عامة الأمة من ~~استمالته إياهم إلى مهاوي الضلال، حتى أريت في النوم عاقبة أمره، فرأيت كأن قمرا ~~في تمامه في أفق السماء إلا أنه ليس خالص الضياء لا نور فيه يستضاء به ، وهو في ~~اارته كليلة تمامه مشوبا حمرة وسوادا وخضرة فالقذر والدارة دارة البدر ليلة التمام ~~ووالصفة في ضوئه مخالفة له إذ لا نور له ولا ضياء سوى ما ذكرناه ms123 من تخليط وسطه بما ~~اذكرناه من آثار طرق الحمرة والسواد والخضرة، فبينما أنا وغيري أتراءى(6) له وهو ~~ااعد في كبد السماء إلى أن سقط وتلاشى، فأنطقني الله أن قلت للجمع : قد ذهب ~~عدو الله وسقطت بدعته (1)، أو كلاما هذا معناه، نسيت لفطه الآن. # (1) في الأصل (الآخذين... والشاربين). # (2) في الأصل (الأجلا). # (3) جامع عنابة الذي يعنيه المؤلف هو المعروف بجامع سيدي بو مروان، والخطيب الذي يعنيه هو الشيخ ~~اعد الكافي أنظر ما ياتي. # (4) سيذكر المؤلف أن هذا (الفقيه) هو محمد ساسي البوني ~~(6) كذا (عتقتين) ولعل المقصود (عذقتين) أي نخلتين. # () في الأصل (اتراء1) أي ارنو ~~7) كثيرا ما فسر المؤلف اراء في الناس وحتى في نفسه عن طريق المتامات التي هي في ذاتها عنصر ~~ساسي من عناصر التصوف عندئذ PageV00P000 ~~719 والهمت / أنه طراد المذكور، وأعلمت الجمع به، فانتبهت وبي من السرور ~~قرب حسم مادة البدعة وقمع جانبها، وأخبرت بعض أصحابنا ممن له فينا حب لله أن ~~اهلاك هذا الرجل عن قريب، فما كان إلا مدة حتى أهلكه الله، وخلف ولده بعده، ~~اولى رئاسته لكن لم يأت مثل أبيه ولا هو في المنزلة التي كانت له بين أولئك القوم(1) . # وواعتقاد الناس في ولده التلصص ومشيخة الرئاسة أكثر، وال أمره إلى أن يخدم الأمراء ~~ووعطيهم الجباية والخراج على الإعانة على الفريق الآخر الذي هو عدو له ولأبيه قبله ~~ومن ظهرت جاله بهذه المثابة بعدت(2) إذايته ومضرته لقلوب العباد، ولم يبق له الا ~~الضرر الظاهر، والله متولي السرائر ~~5- [أبو عبد الله محمد ساسي، رحمه الله امين] ~~حمد ساسي البوني وحمام أهل الصفا: ~~وأما تلميذه آبو عبد الله محمد ساسي(3)، تصدى لااقراء بجامع جمعته، ~~ابلد بونة، وهو الشيخ الصالح سيدي بومروان(4)، وصار عندهم رئيس الباطن والظاهر ~~ووممن يظن فيه أهل بلده وأجلاف باديتهم وناحية شيخه(5) المذكور، أنه وارث شيخه ~~اوخليفته . وصار يحمل الأركاب معه إلى زيارة قبر شيخه، وأبو محمد عبد الكافي(2) ~~اعين له ومؤازر، وكأنه بين يديه ميت بين يدي الغاسل. # 1142 وترامى به الحال / أعني أبا ms124 عبد الله محمد ساسي، إلى أن ادعى مقام الأكابر ~~(1) لعله يقصد عالمى عنابة اللذين أشار إليهما ~~) يريد المؤلف أن يقول: ما دام هذا الرجل قد ظهر عليه الاتصال بالأمراء والاستعانة بهم فقد انكشف حال ه ~~الناس فلم يعودوا يعتقدون فيه العقائد العمياء فتنتفي إذايته عن قلوبهم . واسم ولد الشيخ طراد هر أحمد ~~روق. انظر عنه (المؤنس) ، ص 122. # ) تناولنا حياة وعلاقات الشيخ محمد ساسي البوني وأسرته في كتبنا (تجارب في الأدب والرحلة)، 1984. # (تاريخ الجزائر الثقافي) الجزء الثاني ، الطبعة الثانية، ص 69-68. # 1) هو أبو عبد الملك مروان بن علي البوني . من مؤلفاته شرح على الموطأ لمالك بن أنس . توفي بيونة ~~(عنابة)، سنة 439 - من إفادة الشيخ التليلي ~~(5) يعني به الشيخ طراد ~~() هو الذي أشار إليه المؤلف من قبل بأنه كان خطيب الجامع المذكور . أما محمد ساسي فقد وصفه هناك ~~663 ~~بالفقيه. PageV00P000 # 153 ~~المن الأولياء، فيذكر في شعره الخان(1) والدنان، ويزعم أنه شرب من كأس الصفوة ~~ووجلس على بساط القرب، وحصلت له ترقيات، وغير ذلك من قصائده التي تكاد ~~الجبال أن تدك(2) لسماعها دكا، ولقد جاء شيئا إدأ، فلم يستح من المولى جل ~~جلاله في دعواه الكاذبة وترهاته الباطلة التي لا دليل يدل عليها ولا وازع ورع يكف ~~اعن محارم الله يهدي إليها، ولم يستح من العباد في قصائده التي تمج سماعها ~~الاذان، ولا تصدر من أصاغر الولدان ، لكن (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) . # ومع هذا لا يقدر أحد أن يرد قوله ولا يعارض كلامه، بل هو مسموع القول عند ~~الخاصة والعامة، وله يوم الختم (3) محفل من ذكور وإناث، وإنشاد أشعار بالجامع ~~العظم، ورقص وغناء ما يقضي بعظيم جرأته وجرأة أهل ناديه وجمعه، ولولا حلم ~~المولى لعاجلهم بحجارة من السماء أو خسفت به الأرض إلى ما تحت البهموت، ولا ~~احول ولا قوة إلا بالله. # وومن أشنع ما حكي عنه أنه قال: كنت صاحب الخضر واليوم أنا سيده. قال هذا ~~الكلام في جملة كلام غنى (4) به . فانظر هذه الكلمة الشنيعة التي توجب هذر ms125 دمه، إذا ~~اقيل بنبوءة / الخضر، وإن زوعي جانب الخلاف في ولايته(5) لا أقل (6) من أدب ه ~~الشنيع . ولقد حكي لي أنه يزعم في قصائده أنه عرج به إلى السماء وكشف له عن ~~أحوال الملكوت، فهذا - والعياذ بالله - كفر صريح، (ومضاهاة لنبيه) (3). فانظر ~~اهذا القول واعتبر حال قائله، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا وظلمة الجهل والدعوى ~~أضلته، فإنا لله وإنا إليه راجعون. # ومما يؤثر عليه أنه جعل مستحما بداره، ويقال إنه سماه بحمام أهل الصفا ~~(1) كذا (المخان)، ولعل المقصود (الحان) أي الخمر ~~1 في الأصل غير واضحة وكأنها (تكدن) . # ) لا ندري ما المقصود بتعبير المؤلف (يوم الختم) هل هو ختم البخاري على عادة أهل المجزائر عندئذ (وقدا ~~نت محمد ساسي بأنه الفقيه) ، أو ختم اذكار وأشعار صوفية، كما يقتضي السياق. # (4) في الأصل (غنا) . # 5) لعل المعنى يقتضي الخلاف (في نبوءته) . # (6) المعنى (لا أقل من سوء أدبه الشنيع) . # (7) العبارة ما بين القوسين مضافة لتصحيح في الهامش (علة ومضاهاة لنبيه) كتوضيح لكلمة غير واضحة في ~~أصل ، تظهر كانها (ومصالتا). # 65 PageV00P000 ~~وويذكر أن أهل بلده جعلوا على أولادهم وظيفا(1)، وذلك أنه من يوم الجمعة إلى ~~الجمعة الأخرى، وأما جبايا البوادي له والوعدات من الصغيرة إلى الكبيرة، وزكوات ~~أهل وطنه، وخصوصا الأندلس الساكنين ببلده، فهي أعظم من أن تعد، على ما ذكره ~~الي غير واحد، وهو في عدم مبالاة(3) ما يدخل يده واكتنازه كحال من سبق من ~~المدعين. # اعلي خنجل المغربي وليالي الطرب الصوفي: ~~وحكى لي عنه غير واحد أنه حضر ببلده وقدم عليه بدعي يقال (له)(2) علي ~~انجل(4) من المغرب، من نواحي فاس أو مراكش. فزعم أنه شيخ المشائخ ومع ~~اتلميذه قاصدا المشرق، جاء للبلد(2) ونزل عنده، وكان سفره في البحر، فاجتمع لهه ~~11 أهل البلدة شريغهم ومشروفهم، وكيف لا ورئيسهم المعتقدون فيه القطبانية ~~اوالصلاح هرع إليه، فهل يسع أحدا أن يتخلف عليه؟ فذكر لي الحاكي أنه جعلت ~~س ~~اله (7) ليالي من الات وتصفيق وشطح وإنشاد، وما مثلهم إلا كنادي جماعة الشوب في ~~عقاتهم ms126 والات طربهم ولهوهم الذي يجعلونه بابا لدخول الحضرة. # حكي لي آنه حضره يوم الوداع، وقد خرج قاصدا ركوب السفينة بالبحر ~~رفعه مححمد ساسي على كتفيه، وخرج جميع آهل البلدة (وتزاحمت) (1) السطوح ~~وواختلط النساء بالرجال، ومحمد ساسي يغني (2) بإنشاده والجمع يرد عليه، وعلي ~~نجل(1) يزجل بزجوله، وكل يصفق ويشطح، ويصيح ومما عنده يطفح، وعين ~~المولى ناظرة وحلمه يسع الخلائق . ولو عوجلوا بالعقوبة لكانوا أهلا لها، لكن قدا ~~(1) اي رسما أو راتبأ أسبوعيا. والكلمة في الأصل مكتوبة (وضيفا) . # (2) في الأصل (مبالات). # (6) ما بين القوسين زيادة منا ~~(4) في الأصل كانت (جنجل) وصححت في الهامش (خنجل) ، ولا نعرف ترجمة لهذا الرجل. # (6) أي عنابة. # (6) اي لعلي خنجل. # 7) في الأصل كأنها (وتراعمت) فغيرناها (وتزاحمت) . وكلمة (السطوح) مكتوبة في الأصل (السطوع). # (7) في الأصل (يعني). # (1) في الأصل كتبت هكذا (جنجل) وكذلك ما بعدها PageV00P000 ~~155 ~~انقم الله من علي خنجل قريبا لما بلغ مصر، وافتضح وانكشف أمره وهتك ستره وقلاه ~~الخلق ورموه بمقلة البعاد، وكان عاقبته خسرانا، ثم إنه مات غريقا. ولا آدري عاقبة ~~امن بقي(1) إن لم يعاجل التوبة، ويسرع بالأوبة. # 57- [التعريف بعبد الملك السناني، رحمه الله، أمين] ~~اعبد الملك السناني وثورة خالد بن نصر ~~اومن المدعين رجل يقال له عبد الملك السناني ، كان من أجناد بلد قسنطية ~~ووحشمها(2) فابعد بالمنزل عنها، وجمع عليه من أهل قرابته وانتصب للشيخوخة ~~ووصار في ناحية شرقها(6)، وتحت كنف / باغيها وقائمها(4) المسمى بخالد بن نصر، ~~ل صارت الاركاب تأتي إليه والوفود تفد عليه، وما منهم إلا من يحمل شاة أو بقرة أو غير ~~اذلك من الأمتعة، ويجمع ذلك في خزانته، ويذكر للعامة آنه ينفقه على الفقراء ~~والحضرة هي رأس ماله ورأس (مال) (6) أمثاله . ويذكر لي أنه ما من بيت إلا وفيه ~~اضرة وجمع يجتمعون على مقتضى عوائدهم الفاسدة، وهو في بدعته ودعواه متل ~~إخوانه المذعين، وأقرب ما لهذه الطائفة أنهم الدجالون الذين يتقدمون بين يدي ~~الساعة حسبما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما - أنه قال: "لا تقوم ~~الساعة حتى ms127 يظهر دجالون كذابون" أو كما قال. # وله تلامذة وأجلاف من بواديهم سعاة (6) يسعون أقطار اليلاد، يذكرون لمن ~~لقونه مائر وكرامات له ولأمثاله من أصحابهم، ويستجلبون بها جمع الأموال وقلوب ~~الأغنياء. ولهذا الرجل كغيره من دعوى الشيخوخة وإعطاء العهد لمن يأتيه، وربما ~~قصده لمحله، ما لغيره ممن كان على شاكلته، ومع هذا فله انفة وصولة وسوء خلق ~~إلا مع القليل. # (1) كان محمد ساسي حيا سنة 11161. # 2) في الأصل (وجشمها). # 3) آي استوط هذا الرجل الناحية الشرقية من قسنطينة . # (4) لم يذكر المؤلف يلدا معينا لثورة خالد بن نصر، سوى أنه من ناحية شرق فستطينة. # 5) ما بين القوسين زيادة منا. # (4) في الأصل (سعات). PageV00P000 # 58- [التعريف بعلي العابد الشابي] ~~علي العابد الشابي: ~~وومنهم رجل يقال له علي العابد نشأ في الشابية (1) وله بهم نسبة، وأظهر أمره اما ~~14/ بين قسنطينة / وبلد العناب عند قوم يقال لهم جندل من رعايا قسنطينة، وأشهر بدعة ~~اعظيمة ، وفتن كثيرا من العامة والبوادي، ودخل بلد العناب، وأخذ على يديه جمع ~~كشير، وصار بينه وبين محمد ساسي شحناء، وبين التلامذة لهما ما بين رئيسيهما ~~أشد، وأقبل الناس نحوه، ونسبوا إليه من بدعته أن فرسه الذي يسير عليه مأمور، ~~ويقول ليم : أنا أتبع الفرس فإنها مأمورة، وجعلت المزائر لموضع فرسه(2). وبنى ~~بقرب بلد العتاب لذلك مزارة، وصار الأجلاف يتبركون بذلك، وهذه من أعظم ~~المفاسد، وضاهى (3) بواقعه ناقة سيد الأولين والآخرين في قوله عند حلوله المدينة: ~~(دعوها إنها مأمورة) ~~افانظر إلى قول هذا الرجل الذي كاد يقارب (1) الكفر أو هو بعينه إن اعتقده ~~اوأي زندقة أعظم من هذه وأقبلت إليه البوادي من كل فج، وكبر أمره وانتشر صيته، ~~حتى إنه ربما كاد أن يطفىء صيت أحمد بو عكاز(2) بمغرب المدينة (17) وصيت محمد ~~ااسي ببلد العناب، ويدعي الدعاوى الفاسدة، وهو في غاية الجهالة، أمي لا بقرأ ~~114 وجلمود صخر لا يفهم، حتى قصمه الله ولم تطل مدته، ولو أراد الله إضلال الخلق ~~الي هو معهم لأطال مدته بينهم ، لكن من رحمته عاجله بالعقوبة، وادعى فيه أهل ه ms128 ~~(1) الشابية طريقة صوفية وسياسية ظهرت في القرن العاشر . ومن زعمائها الشيخ عرفة بن نعمون الشابي . وهوا ~~الي خرج عن طاعة الحفصيين في سوسة والقيروان . وقد انتشرت في الشرق الجزائري أيضا. ويظهر ~~امن تعبير المؤلف (وله بهم نسبة) أن علي العابد لم يكن من الشابية في الأصل. # 2) انتشرت هذه الفكرة حتى بلغت بلدتنا قمار، وما زلت أذكر أننا في الطفولة كان الناس ينعتون لنا حفرا في ~~أرض على أنها مواضع أقدام فرس الشابي ، وهم يتبركون بها ويحافظون عليها ~~5 ~~3) في الأصل (وضاها) أي شبه. # ((ذ) في الأصل (يقاوم). # (5) سبق ذكره، أنظر ص. # (47) آي قسنطينة. PageV00P000 # وأتباعه أنه الفاطمي (1) أو وزيره أو نحوذلك من خرافاته وترهاته(2)، وبعد مماته يكذبون ~~كذبات ويتقولون تقولات لا يليق ذكرها، عافانا الله مما ابتلاهم، وهو على طريةة ~~إاخوانه المتقدمي (3) الذكر في جمع حطام الدنيا من حله وغير حله واستعمال الحضرة ~~اوإعطاء العهد وإدعاء أن الآثار بإرادته والكون على شهوته، فما أطمس بصائر هؤلا ~~الوم وما أغبى (4) أفكارهم! لكن من يضلل الله فما له من هاد ~~ولما مات حمل بعد دفنه إلى يلد العناب، وكان له مشهد عظيم بها، ودفن ~~اجامع يقال لصاحبه سيدي علي يسلخ، وأقبلت عليه الوعائد والعطايا، وكاد أن يكون ~~القبره وثنا يعبد، ولم يبق عليه في غالب الأمر من أهل البلد رجالا ونساء إلا من هوا ~~ام تمي إلى رئيسها(2) المذكور لما بينهما من المنافسة في حال الحياة(6)، والله أعلم بما ~~اقال، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وخلفه بعد موته ابن عمه في تلك الطريقة الفاسدة. # والتجارة الكاسدة، فاتبع اثاره واثار غباره، إلا أنه أقل صيتأ وأضعف في الجمع ~~حيتا، هذا مبدأه وانظر ما / يصير إليه منتهاه ~~- (التعريف بسي أحمد بن سليمان المجدوب] ~~أحمد بن سليمان المجدوب ~~ومنهم رجل يقال له آحمد بن سليمان، وهو ولد سليمان الملقب بينهم ~~االمجدوب، وهو المذكور في تلامذة آبي العباس أحمد بن بوزيد(1)، نشأ هذا ~~الرجل، أعني أحمد المذكور ، في البدعة وتذرع منها بأقوال واهية وأباطيل كاذبة بعد ms129 ~~ان صادته يذ الزمان، ورماه الدهر بمنجنيق الفاقة والقلة، فتعاطى تلك البدعة لأنها ~~(1) قد يفهم من هذه النسبة آنه كان شريفا من نسل فاطمة الزهراء، أو أنه اختفى ولم يمت كما يدعي ~~الفاطميون لأيمتهم ~~(2) في الأصل (تراهته). # 3) في الأصل (المتقدمين). # (4) في الأصل (أغبا) ~~(2) يبدو أن معنى هذه الجملة : أن كل أهل عنابة كانوا مع الشابي وكادوا يعبدون قبره إلا أنصار محمد ساسي ~~الذي كان ينافسه أثناء الحياة. وإن كان تعبير المؤلف هنا غامضا نوعا ما ~~() في الأصل (الحيات). # (7) أنظر عنهما معا، ص PageV00P000 ~~اجالبة للدنيا ومثيرة لرياح الإقبال على أهلها من جهلة العامة وغوغاء الناس وقبائل ~~البوادي والأعراب، فبتلك الصفة يرتفعون، وإليها عند الحاجة يلجأون، فما أسهل ~~الاية التي هي، والعياذ بالله ، جناية وأي جناية عند هؤلاء القوم ! وما هي إلا اجتماع ~~ااجلاف وأخلاط من نساء ورجال، واستعمال الحضرة وشطح ومصارعة وكذبات في ~~انوم أو يقظة، فلا تمر الجمعة إلا وصاحب هذا الفعل قد رمقته العيون، وتوسمت فيه ~~الظنون، وارتفع إلى رتبة الفنون، فإذا هي جنون وأي جنون ا{ استحوذ عليهم الشيطان ~~لفانساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون *(1) . # 114 وفي هذا الرجل من الأوصاف المتقدمة فيمن ذكرناه من أهل طريقته / ما فيهم ~~اوقد اتفق لي معه يوما أن اجتمع بي في ثالث يوم النحر وأنا أعظه وأنهاه عن تلك ~~الطريقة، وابين له عوارها، وأوضح له ما فيها من المعايب والقبائح، وهو يتلكا2. # ~~وويناضل(2) تكلمات(4) تشمئز(5) منها النفوس، أن انجر الأمر إلى أن أخبرني أنه في ~~اهذا اليوم صائم، فقلت: يا لله وللعجب! الولي يجهل تحريم صيام هذا اليوم؟ فقلت ~~اله مبادرا: أفطر فإن هذا يوم حرم الله صيامه، فأراد أن يفصح ويتدارك فامتعجم ~~ووافتضح(2) فقال: إن هذا يوم رابع، قال اخبرني سيدي فلان أن هلال الشهر رأوه بكذا ~~اما يجعل ذلك اليوم الرابع، فقلت له : واليوم الرابع لا يصومه متطوع ويصومه من ~~ان ذره أو من كان في صيام متتابع قبل ذلك. فافتضح أمره وألزمته ms130 الفطر، فأفطر بين ~~يدي ~~عودة أخرى إلى علي بن حمود: ~~ومثل هذه الواقعة جرت لي مع أبي الحسن علي بن حمود المتقدم ، إلا أ نه ~~اني صبيحة يوم النحر، فأمرت أن يؤتى بطعام من الدار ليأكله مع من حضر، فتعل ~~ي بأنه صائم في هذا اليوم، فقلت في نفسي : عذر أقبح من ذنب، فأنكرت عليه ~~(1) سورة (المجادلة)، الآية (15) . # 2) في الأصل (يتلكى) . # () في الأصل (يناظل). # (4) كذا، ولعلها بكلمات. # (5) في الأصل (تشمأز). # (2) في الأصل (افتصح). PageV00P000 # وزجرته عن فعله فاستحيا وخجل، وحق له ذلك، وأفطر وأمرته بالتوبة / والإقلاع، 190 ~~ووأن لا يعود إلى مثل ذلك وأعلمته بتحريم صيامه . # فانظر - رحمك الله - جهل هذه الطائفة لما علم من الدين ضرورة أو قارب ~~اذ لك، وهل يصح في ذهن موفق ومن أصلح الله بصيرته أن يعتقد في هؤلاء أن يكونوا ~~امن أهل الولاية وأن لهم عند الله العناية؟ والآي مصرحة والسنة موضحة أن طريقتهم ~~اخارجة عن قانون الشرع ونكباء(1) عن منهجه القويم ~~اعن محمد بن الحاج صاحب المدخل: ~~وله در سيدي محمد بن الحاج(3) في مدخله حيث قال : العجب ممن يدعي ~~المشيخة منهم والهداية لطريق القوم، كيف يعطي الإجازات للفقراء من تحت يده ~~والمشيخة، ولو سألته عن فرائض الوضوء أو سننه أو فضائله وكذلك في الغسل أو في ~~اليمم أو في الصلاة، جهل ذلك غالبا. وقد قال بعض العلماء: إذا صلى المكلف ~~ووهو لا يعرف المفروض من المستون وأتى بالصلاة فلا تصح صلاته وإن أتى بذلك ل ~~اوكذلك لو سألته عن مفسدة الصلاة لما علمها، وكذلك لو سألته عن السهو إذا طرأ ~~اعليه في صلاته ما حكمه ما علمه، فإذا كان هذا حاله في أمر وضوئه وصلاته اللذين ~~اهما قوام دينه وصلاحه فما بالك بغيرهما؟ قال: وقد / تقدم أن من لم ياتمنه الله.1191 ~~از وجل على أدب من اداب الشريعة فبعيد أن يؤتمن (3) على سر من أسرار الله تعالى. # اقال: فإذا كان هذا حال الشيخ في جهله بمبادىء أمر دينه فكيف بمن يصحبه؟ فكيف ~~ن ms131 يجيزه؟ ثم قال: والعجب من ادعائهم المشيخة وهم لا يعرفون مباديء أمر دينهم ~~كما تقدم، فكيف بالانتماء إلى المشيخة ~~اوقد قال أهل التحقيق من أهل الطريق : إن الفقير لا يكون فقيرا حتى يكون قلبه ~~كأنه في كفه ، يعني من قوة معاينته له ونظره إليه فتعرف الزيادة فيه من النقص بديهة . # اهذا حال الفقير المنفرد بنفسه دون أن يصل إلى حال اقتداء الغير به . وأما الشيخ ~~(1) أي منحرفة عنه . ولعل الأولى التعبير ب (ناكبة) بدل (نكباء) . # 2) صاحب كتاب المدخل في 2 أجزاء، ط. 2، بيروت، دار الفكر العربي، 1972. والمؤلف هو محمد بن ~~حمد المعروف بابن الحاج العبدري الفاسي، توفي سنة 737، عن 80 سنة . - من إفادة الشيخ التليلي - ~~() في الأصل (يأتمن). PageV00P000 # لا بد له من زيادة على ذلك، وهو أن تكون قلوب أصحابه كلها في كفه وكذلك ~~أحوالهم في تصرفاتهم وخواطرهم، فيعلم ما يزيد فيها وما يتقص منها فيربيهم على ما ~~يحقق من حال كل واحد، وينبئهم على ذلك من حيث لا يشعر أحد من جلسائه بل ~~الشخص نفسه قد لا يشعر بذلك في بعض الأحيان، ثم قال: فإن كان الشيخ عاجزا ~~اعن هذه المرتبة، أعني أنه لا يعرف ما زاد في حال أصحابه وما نقص في غيبته، فلا ~~1192 يدعي المشيخة والهداية ، بل إخوان مجتمعون يتذاكرون في / مسائل الدين ومناقب ~~أهل الأحوال السنية، فلعل بركة ذلك وبركة اجتماعهم تعود عليهم دون أن يدعي أحد ~~ام نهم حالا أو مقالا. هذا حال القوم مع وجود الإخلاص منهم والصدق والتصديق ~~ال ~~اما أحسن أن أتوب! قال قائلهم(2) في ذلك: ~~ظنون بي خيرا وما بي من خير ولكنني عبد ظلوم كما تذري ~~اترت عيوبي كلهم عن عيونهم وألبستني ثوبا جميلا من الستر ~~فصاروا يحبوني ولست أنا الذي أحتي ولكن شبهوني بالغي ~~ل لا تفضحني في القيامة بينهم ولا تخزني يارب في موقف الحشر ~~654 - (التعريف بمحمد البلدي] ~~حمد البلدي والدخول على النساء: ~~ومنهم رجل يقال له محمد البلدي، كان هذا الرجل في ابتدائه يطلب قراع ms132 ~~القران، وكان له اجتماع معنا بالمكتب يأتي بلوحة إلى المعلم ليصححه عليه، أعرف ~~الوحه إذ ذاك في الصافات، وكانت له والدة وهو معها عاق، وبلغني آنه ضربها وجرحها ~~بالسكين، ويعد مدة صار كأنه لا عقل له ولا ميز، وربما اعترته وسوسة أو جنون يحمله ~~(1) أي ما دق من الأمور وما جل منها ~~2) لم يذكر محمد بن الحاج، صاحب كتاب المدخل، اسم قائل هذه الأبيات . والبيت الثالث منها يقرأ هنا ~~فصاروا يحبوني ولست أنا الذي أحبسوا ولكن شيهسوني بالغي ~~اظر المدخل لابن الحاج، ط. بيروت 1972، ج 212/3. (من إفادة الشيخ التليلي) . PageV00P000 # اعلى استعمال المياه والإكثار من صبها على بدنه وثيابه، وكان للنالس به اعتقاد / 165 ~~وحسن ظن ~~اولما اشتهر أمره صار الناس بدخلونه دورهم لا يحجبون منه نساءهم، وممن ~~فعل ذلك الوالد - غفر الله له - وأنا لا أرضى ذلك، وفي قليي من ذلك ما يعلمه الله ~~اكنت أحجب منه الزوجة ولا أبيح له النظر، وهذه هي الطريق المستقيم والخير كله ~~الفي الاتباع(1) . وهذا الرجل يفطر في رمضان ولا يصومه بل ولا يصلي ، وإذا قيل ل ه ~~ام يا فلان، يقول: وأين الصوم؟ وأين شروطه؟ فيتخذ ذلك الناس والجهلة ~~قسطاسا(3) وحكمة نطق بها، ولم يعلموا أن مرتكب ذلك بعيد من الحضرة الإلهية ~~اخارج من دائرة أهل الولاية والقرب، ما تقرب إلى الله متقرب بمثل أدائه فرائضه. # فان زعموا أنه من أهل الجذب وأنه غير مخاطب، فيقال لهم ما تعنون بالجذب: ~~اجذب أهل الولاية أم جذب من سلب العقل والدراية؟ أما الأول فهو مقام عال ومرتبة ~~فيعة يتحاشى صاحبها عن ترك المندوبات فضلا عن الواجبات والوقوع في ~~المحرمات، وكيف لا وقد جذبته من أوصاف النفس يد العناية وطهرته من آدناسها ~~أبعدته من أيناسها وإحساسها؟. # اوقد اختلف في السالك المجذوب والمجذوب السالك / أيهما يقدم على 1194. # آخر في استحقاق الشيخوخة؟ فقال ابن عباد في رسائله الكبرى(3) : الذي يظهر لي ~~احة ما قاله السهروردي - رحمه الله تعالى - لأن المجذوب السالك أزجح تربية من ~~السالك المجذوب، فيصل ms133 به المريد في آقرب مدة، لأن سلوكه كان على بينة وبعد ~~اقدم مشاهدة اه. فإذا كان من فيه صفة الجذب بالمعنى المذكور أقرب للتريية ~~ووأرجح لمرتبة المشيخة، فكيف يعتقد فيه ارتكاب المحرمات وترك الواجبات؟ وهل ~~عتقد هذا إلا أعمى البصيرة وخبيث السريرة يذخل في حضرة أولياء الله تعالى جماعة ~~الاصين ويحكم على جانب الربوبية بأنهم عنده من المقربين. فما أشنعها من مصيبة ~~(1) يتشديد التاء. # (2) لقد أضيف حرف الطاء فيما بعد، بحيث كانت الكلمة هكذا: (قساسا) . # (3) سبقت إليه الإشارة، أنظر ص. PageV00P000 # في الدين، وما أعظمها بين العالمين! وقد قال تعالى في قريب من هذا: ستكتب ~~هادتهم ويسألون )(1). # وأما الثاني وهو سلب العقل والدراية فلا يصح في عقل عاقل أن يدعي الولاية ~~فيمن سلب عقله وصار بمثل البهيمة لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، وقد قال تعالى ~~فيمن سلب التوفيق، وحاد عن سواء الطريق: * إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل ~~ابيلا *(2) . وقد علم أن العقل جعله الله تعالى مناط التكليف وأنه لا يسكنه إلا من ~~19/ أحب، وقد امتن به على الإنسان / فكيف يكون أصل صفوته ووده مسلوبا منه . فانظر ~~الى سخافة عقول هؤلاء وقلة تمييزهم في نسبتهم من كان كالأنعام أو أضل ~~ووكالخشاش، أولياء مقربون. وقد أخبر الله تعالى{ إن شر الدواب عند الله الصم ~~الكم الذين لا يعقلون )(2). فهل ترى من أخبر الله عنهم بصفة الشر أن يكونوا أهل ~~الحضرة والحظوة(4)؟ وهل معتقد هذا إلا جاهل غبي أو معاند شقي؟ عافانا الله مما ~~ابتبلاهم وعافانا مما به آدهاهم. # وولما مات هذا الرجل كان له مشهد عظيم بين أهل البلدة شريفهم ومشروفهم ~~اواختلطت النساء مع الرجال فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # الشيخ مخلوف ذو التركة العظيمة. # ومنهم رجل يقال له مخلوف وكان في ابتدائه ينتسب إلى الطلب ويقري ~~الصغار القران، وقرأ علي مرارا النحو، وحضر لمجلسي في إقرائه وإقراء غيره كثيرا ~~ووكان يحضر مجلس الشيخ التواتي - رحمه الله - ، ثم إنه اتصف بصفة من ذكرناه ~~فكان يأخذ الوعدة ms134 ويهوم على الأسواق ويجعل له من يحمل معه ما يتقاضا ~~(والوعدة)(6) من الجزارين وبياع الفواكه وغيرهم من الباعة، ويمر على الرجل أو ~~197 /1 الجماعة فيقول لهم : أنا معكم وأنا هنيتكم . واشتهرت / بدعته في البلد ونواحيه كثيرا ~~(1) سورة (الزخرف) الآية (10) . # (2) سورة (الفرقان) الآية (44) . # (3) سورة (الأنفال) ، الآية (22). # (4) في الأصل (الحضوة). # (5) تبدو هذه الكلمة (والوعدة) زائدة في النص، ومع ذلك تركناها على حالها PageV00P000 ~~لف لا تسمع إلا ذكره، قسمأ به أو نداء بجاهه، ويأتيه أهل البوادي بالوعائد، كل على ~~القدره من الخروف إلى الكبش ومن الدراهم إلى الريال ومن القمح إلى السمن، وأما ~~أاهل أسواق البلد فلا تسأل! قد شاركوه فيما أفادوه، وترى كل واحد يجعل له فيما ~~يعه نصيبا، ويأتيه تساء المسلمين فواحدة يكتب لها، وواحدة يدعو لها، وجعل ~~اتلامذة نساء ورجالا، ويحمله الناس إلى ديارهم فيعطونه ما أراد، ويتبركون بائاره ~~اوهو من الدعوى على صفة من ذكر إلا أنه (لا) (1) يخفيها فيما بين جهلة الناس. # ووغوغائهم، وأما مع أهل الطلب والعلم فلا يذكرها فتراه أروغ من ثعلب. # انصب للدنيا وحطامها شباك(2) الحيل، ولا يبالي بما يدخله منها ولا من أي وجه ~~اله حصل، فجمع بسبب ذلك أموالا عظاما، ومع هذا كثير الشحاتة(3) والطلب ~~ووالتسول، في قالب التطفل والتقلل. ولما مات وجذت عنده أموال مختلفة السكك ل ~~فأوصى منها للطلبة ببعض وورثه دار الإمارة، ويقال إن ماله أكثر مما ظهر، واتهمت ~~زوجه بإخفائه وغيرها(4)، وتقول الناس فيه / بعد موته لما ظهر من عناه(5) وكثرة تسوله 197 ~~في حياته وحرصه على جمع الدنيا: ويا ليته تخلص من زكاته إن لو كان حلالا له ~~وطيبا كسبه. وانطلقت الألسن فيه، فكل على منهج يرى(6) فيه رأيه، فبعضهم يقول ~~ان المال أصله ودائع مات أصحابها ومسكها، وبعضهم يقول إنه من جمعه لما ذكر من ~~الحطام، لكنه أكثر (ببادي) (3) الرأي من أن يتفق جمعه مما ذكر مع اختلاف سككه ~~تعدد آمراء ضريه، والله أعلم بحقيقة آمره. # اوفيه من أوصاف من ذكرناه إلا الحضرة فإني الآن لا ms135 أدخل تحت عهدتها، فلا ~~ادري أكان ممن يصنعها أم لا؟ فلم أثق بذلك . وأما الدعوى وادعاء المشيخة وإعطا ~~العهد واستعمال التلامذة ومخالطة النسوان وجمع الدنيا من حلها ومن غير حلها وغير ~~(1) ما بين القوسين زيادة منا، لأن المعنى يقتضي ذلك. # (2) في الأصل (سباك). # () في الأصل (السحاتة). # (4) المعنى : واتهم غيرها أيضا بإخفائه ~~(5) كلمة تعني الأملاك والأموال. # (4) في الأصل (يرا). # (7) كلمة غير واضحة في الأصل فنقلناها كما بدت لنا دون التوصل إلى معناها PageV00P000 ~~لك من أوصاف أصحابه المذكورين، فهو معهم في ذلك شريك، وهم في ذلك ~~اسوة. والله ولي التوفيق. # 54- [التعريف بعبد الله بوكلب] ~~عبد الله بوكلب وتعلقه بامرأة: ~~ومنهم رجل يقال له عبد الله بوكلب، لقب بذلك لكلب كان يتبعه ويالفه، وكان ~~في ابتدائه يألف البراري ومعه انقباض، وربما يضرب الناس بعصا(1) بيده دائما، ويفر ~~115 الناس منه ، وكان الجهلة يعتقدون فيه أنه صاحب الوقت وأنه صاحب / البلد وأن ~~الأؤلياء أرسلوه إليه، إلى غير ذلك من ترهات المبطلين ودعاوى الكاذبين، فاشتهر ~~امره بين الناس ويقصده النساء أكثر من الرجال، ويأوي إلى بيت من أحب، ويرى ~~اصاحب البيت أن إتيانه من النعم الضافية(2) عليه، فما زال على ذلك مدة من السنين. # ووكل من يقف عليه، من بايع أو فكاه أو قصاب أو تمار أو غيرهم، يضع يده على ما ~~اشتهي ويرفعه له من غير ابتياع ولا هبة ولا عطية، ويأوي به إلى ما أراد من المساكن ~~اوطبخه ويأكله، وهو عليه كالفهد أو الأسد، ومن أراد من أرباب السعي(3) معارضته أوا ~~افعه يضربه ضربا عنيفا، وربما أدى إلى جراحاته أو هشم عظامه، ولا يبالي عباد اله ~~ها يضربهم وفي آي مكان يضريهم. # اوأما استعماله لأداء الفرض فلا تراه(4) أبدا مصليا ولا متوضيا ولا يفرق بين ~~اعروف ومنكر، كل ذلك عنده في باب واحد إلا ما يهجم عليه من أموال المسلمين ~~فينتهبه لهم ولا يبالي فقيرا كان أو غنيا يتيما كان أو لا ، أترى هذا يعد من الأولياء ~~وقاس بما يقاس به أهل الله ms136 وخاصته من الأصفياء وقد مزج دمه ولحمه بغصوبات ~~19/ المسلمين ولوث نفسه بأوزار العدا(6) عليهم واستتصال أموالهم؟ وهب / أن البعض ~~ايرى ذلك منة ونعمة فالمحتاج لما رفعه له ما يفعل معه فيه بين يدي الله؟ ولو لم يكن ~~17 ~~(1) في الأصل (بعصى). # (2) في الأصل (الظافية) . # 3) كذا (السعي) ولعلها (السلع) أولى ~~(4) كانت (تراهم) وصححت (تراه). # (5) كذا (العدا) وهي (الاعتداء). PageV00P000 # افيه إلا منقضة(1) إخلاق الوجه وبذله للناس لكان كافيا، ومنصب الولاية ينزه عن ذلك ~~اوكيف وهو مجانب للفرائض التي افترضها الله تعالى عليه، فإن زعموا أنه لا عقل له ~~اقلنا هو أبعد عن جانب الولاية إذ لا وازع عنده يهديه لبساط أهل العناية، وقد تقدم ~~الكلام على مثله ~~اقد فضحته شواهد الامتحان أن تعلق بامرأة وتعلقت به ، وكان يحميها حماية ~~الحل في حال هيجانه، ويخلو(2) بها ليلا ونهارا، وحين تسأل المرأة فتذكر أشياء ما ~~ايوجب الحد عليها شرعا(3) وعليه لو أقر به، وتقول: إن الأولياء أعطوني له أو أذنوا له ~~او نحو هذا من ترهات أهل البدع، إلى أن ظهر بها حمل، وهو عليها مسترسل كذلك ~~في الخلوة بها والمبيت معها، وهي تلهج بنسبته إليه ونسبة ما يوجب الحد الشرعي ~~كما ذكر، وفشا(4) أمره وظهره(5)، فسقط من عند قوم هداهم الله للصواب، ولم يزل ~~ااخرون على اعتقادهم قائلين : إن الأولياء أمروه أو أعطوه المرأة. فانظر إلى هذا ~~الخطر العظيم، والأمر / الفادح الجسيم، في نسبته أولياء الله وأهل صفوته إلى 20/. # البائح والخبائث. تكاد العقوبة تعاجل لولا أن الله حليم يؤخر الجميع ليوم تضيق فيه ~~المسالك. { وما ربك بظلام للعبيد )(6). # 62- [التعريف بأبي مدين] ~~أبو مدين: ~~منهم رجل يقال له أبو مدين، كان والده سقاء، يبيع الماء من الوادي لأهل ~~البلد على عادة السقائين، وهو مع والده تارة يصعد معه ويهبط للوادي ومرة وحده ~~اوكان كثرة إذايته للخلق بأظفاره ينهشهم ويخدشهم بها وهو مصاب بالجنون، والعياذ ~~باله، لا يفقه معروفا ولا ينكر منكرا ولا يحذث أحدا إلا من يقرب منه أو يناديه، ~~اربه أو يخدشه كما ms137 ذكر، وهذا حاله في البداءة لا يعرف إلا بداء الجنون، ويطرد ~~(1) كذا (منقضة) والمعتى (مفسدة). # (2) في الأصل (يخلوا). # (3) في الأصل (شرعي) ~~(4) في الأصل (فشى) . # (5) كذا (ظهره) ، ولا ندري المقصود منها بالضبط ~~6) سورة (فصلت)، الآية (46). PageV00P000 # الناس وتفر منه الأصاغر والأكابر خوفا من ضربه أو رميه بالحجارة. فلما شب وسمه ~~أهله وأقاربه بأنه من الصالحين، فخرج عليه هذا الوصف، فصار أبوه وأهل يظهرون ه ~~الناس طمعا في جلب الدنيا من أجله . ولما مات دفن خارج قسنطينة بمحل يقال له ~~اكدال، وبنوا عليه مسجدا ويقال له جامع سيدي مدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله . # 66 - (التعريف ببلقاسم الحيدوسي] ~~ابلقاسم الحيدوسي ودخول البيوت: ~~ومنهم رجل يقال له بلقاسم الحيدوسي، اشتهر بعد موت مخلوف المذكور، ~~1 وأراد / الجري على طريقه واتباع سننه، فمسك من عراه ببعض وتفلت منه بعض ~~لفراه يهوم بين الطرقات ويتخلل الجماعات ويترصد لما ينال في الأسواق. وولع به ~~النساء وصار يدخل الدور، ويجتمع بنساء المسلمين غيبا وحضور(1)، وهي بلية ما ~~افظعها(3)، ومصيبة في حق الزائر والمزور ما أشنعها(3)، ويتكلم بكلام سخيف لا ~~اضى، وهجر قول لا ينال به من المولى الرضى، فإنا لله وإنا إليه راجعون على عقول ~~اخيفة تتوسم في مثل هؤلاء الولاية، وتنسبهم إلى أهل(4) العناية . وهذا الرجل أجهل ~~امن جاهل وأغبى من غبي، لا يفرق بين الخالق والمخلوق، ولا يميز بين الرازق ~~والمرزوق، * إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا. وقد استفاض عليه ترك ~~الصلاة فلا تراه أبدا مصليا ولا داخل مسجد، فاستبدل من ذلك دخول الديار ~~تعوض من الجماعات جماعات النساء كبارا وصغارا. # اقد يهجس في النفس أن ذكر هؤلاء في الأوراق والاعتناء بهم في الكتب تنويه ~~ذكرهم وترفيع لقدرهم، وإهمالهم أولى، وعدم التعرض لذكرهم أحق وأجلى، إلا ~~] أن النصح العام هو الملجىء لذكرهم والغيرة على حمى الله ورسوله / وبساط أوليايه ~~وأصفيائه أن يدعي جلوس مثل هؤلاء عليه، هو الموجب للتعرض لهم ، ولي في ~~هذا(2) سلف من خير سلف، لقد أوضحت علماء الدين وأئمة المسلمين ms138 نقلة حديث ~~(1) صحيحها (حضورا) ، ولكن المؤلف أسقط الالف للسجع ~~(2) في الأصل (افضعها). # ) في الأصل (أسنعها). # 1) كلمة (أهل) مضافة في الهامش. # (6) يقصد المؤلف أن له سلفا في نصح المسلمين، وهم علماء الدين وأيمة الحديث إلخ ~~176 PageV00P000 ~~ايد المرسلين، وكشفوا عن رواته وبينوا من يصح للنقل عنه ومن لا يصح(1).. # المؤلف يصصف مبتدعة رمانه ~~.. ا لا يقدرون(3) على إنكاره وإن أنكروه فقد باهتوا، إلا أن يتوبوا، ولولم 207. # الكن من استعمالهم الجوارح في المعاصي إلا استعمالهم الحضرة وصراخهم ~~ووزعيقهم وتغييرهم اسم الله تعالى ، لكان كافيا، أحرى ما يعهد منهم من غير ذلك قولا ~~وفعلا مما لا يتمارى فيه اثنان. # ووأما تصنعهم في طاعة الله تعالى فلا يكاد يخفى على أحد، فتراهم يظهرون ~~الانسك في عبادتهم والإخفاء في أصواتهم في الملأ والجلا، ويتزينون بأمثال وحكايات ~~اعاهدونها بينهم إعانة على مرغوبهم، فإذا صادفهم المبيت عند أحد يضعون طعام ~~الشعير أو الخبز الكسير ويظهرون أن ذلك أكلهم، وأنهم من الزهد والصوم والصلاة ~~بمكان، وربما دخلوا في الصلاة أو الحضرة عند رؤية الناس حتى يشار إليهم بالأصابع ~~تعلق النفوس بهم ويرونهم آنهم أصحاب جد واجتهاد وعبادة بليغة، فإذا ما خلوا ~~بوا أو قصروا عن بعض ما ريء منهم أو جله. # اوأما الطمع في خلق (3) فهو كندرتهم(1) التي عليها يبيتون، ومأواهم الذي إليه ~~اأون، وكل ما أظهروه من حالهم وأيدوه من أقوالهم وأفعالهم إنما هو حبالات وفخوخ ~~ويصبون بها إلى جمع الدنيا والتملق لأهلها، وهذا / من وصفهم بار للأبصار، لا208 ~~ايلون عليه ليلا ولا نهار، حتى إنهم يترصدون للظلمة في كل مرصد ويجعلون ~~الأنفسهم ترجمانا { يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )(6)، فإن وافق ~~(1) من كلمة (يصح) انقطا* في النسخة التي لدينا، يستمر حوالى خمس صفحات حسب الترقيم الموجود ~~من صفحة 212 التي تحتوي على خمسة أسطر فقط إلى صفحة 3/40 التي هي مفقودة أيضا، ويتصل ~~الص بعد ذلك ابتداء من صفحة 2417) . وهذا النقص موجود في نسمخة الشيخين المهدي البو عبدلي وعبد ~~المجيد بن حبة . وهكذا فإن بداية ms139 الصفحة 217 هو (لا يقدرون على إنكاره وإن أنكروه فقد باهتوا الخ) ~~) من هذه العبارة (لا يقدرون) يستأنف النص بعد الانقطاع الذتي أشرنا إليه، وليس هناك اتصال في المعنى ~~يضا ~~(2) كذا (في خلق) والمعنى غير واضح ~~1) الكندرة (بضم الكاف) ما غلظ وارتفع من الأرض - انظر لسان العرب والقاموس مادة (كندر) - من إفادة ~~17 ~~الشيخ التليلي. # (2) سورة (النساء) الآية (121) PageV00P000 ~~القدر بعد عدتهم(1) فيشتهر أمرهم، وينادي مناديهم ألا إن الشيخ فلانا فعل كذا ~~يشيع خبره في البوادي والحواضر، ولدى الغائب والحاضر، ولا يزال ذلك الظالم ~~اليشيه بالرشى الاول، وربما زاده زيادة ظاهرة ويجعلها عليه فرضا لازما، وربما ألزمها ~~المن بعده، وإذا قصروا معهم في ذلك يأتونهم إلى منازلهم ويتملقون إليهم ~~وويططبونهم في صدقاتهم وما كانوا يناولونه لهم، فإن أبطأوا عليهم في ذلك خوفوهم ~~وأرعبوهم، ولا يزالون في طلب الدنيا منهم والتذلل لهم حتى يكرموهم بجائزة قلت أو ~~كثرت فينصرفون وقد نالوا منالهم، ومن الله عقوبتهم ووبالهم، فلا حول ولا قوة الا ~~بالله. # وقد تقدم في ترجمة كل واحد منهم (2) ما اغنى عن إعادته هنا فانظره ترى ~~اصداق ما ذكره الشيخ القطب(3) فيهم وبعدهم من حضرة الأخيار، واستنشاقهم خبث ~~ارائحة الأشرار، فإنها لا تعمى الأبصار، فإن قالوا قد ظهرت على بعضنا كرامات وربما ~~/ يذعونها، وظهرت لهم / بركات، وربما أوعدوا من أغضبهم فصدقوا ووعدوا من ~~ابرك بهم فما أخلفوا، وربما تكون لهم إشارات، وهل يكون مثل هذا إلا لأهل ~~الاستقامة؟ قلنا لهم كراماتكم مقصورة على جماعة اللصوص المحاربين الذين لا ~~ايدمون بلاء لأنهم دائما متعرضون لأسباب الفتن والحرابة، ومن هذا شأنه دائما إذا ~~الي حربا أو حضر عدوا لا ينقلب في الغالب إلا عن نقص وبلاء إما في نفسه أو في ~~فرسه أو في غيرها من ماله، وهلا نفذت(3) كرامتكم لمن كان جليس داره أو بلده لا ~~اليدخل حربا ولا يحضر وقيعة؟ فما باله لا يناله من دعائكم ولا من توعدكم ما يكره؟ # وأما أولئك الأقوام الذين هم مثابرون لقرع الرماح وحضور نار الحرب ms140 فلا بد لهم من ~~النلكبة والضرر. ولقد قال القائل: ~~من ظن ممن يلاقي الحروب بان لا يصاب فقد ظن عجزا(5) ~~(1) من الوعد. # 2) لا ندري كم فاتنا من هؤلاء نتيجة انقطاع النص . وقد عرفنا أن أخر من ترجم له هو بلقاسم الحيدوسي. # دون آن يتمه ~~3) يبدو أن المؤلف كان ينقل عن أحد كبار المتصوفة في شأن أدعياء الولاية . ولا ندري من هو هذا القطب ~~الي يشبر إليه. ولعله الشيخ أحمد زروق الذي تقدم ذكره والنقل عنه. # (4) في الأصل (نقدت). # (5) سبق أن أشرنا أن هذا البيت قالته الخنساء. PageV00P000 # وقد قدمنا الكلام على هذا. # ام لو قدرنا أن ما ادعيتموه من الكرامة عامة الموقع فلا نسلم أنها كرامة بل إهانة ~~اواستدراج، لأنها ظهرت على يد مبتدع وقام بها غير متبع، والكرامة إنما تظهر على يدا ~~اتبع لسنة سيدنا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم تسليما - فتكون دالة على صحة ~~استقامته وإخلاصه /ولا يخفى عليك بعدما سطرناه من ابتداعهم ما خاضوا فيه من أقوالهم 7240 ~~وأفعالهم وما اتصفوا به عملا وقولا في خروجهم على طريق الاستقامة، واستحقاقهم ~~اعلى ذلك الملامة، فماجرى على أيديهم والحالة ما ذكر، مكرمن الله واستدراج وفتنة لمن ~~اعلم شقوته وأراد ضلالته . قال تعالى: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إنا ~~كيدي متين )(1) . والعاقل لا يغتر بما يوافق القدر من أقوالهم ولا ما يظهر عليهم من ~~أافعالهم أن لو كان ظهر، ولو ردوا(2) يطيرون في الهواء أو يمشون على الماء. ورحم ~~الال أبا يزيد البسطامي (إذ قال:)(3) إذا رأيتم من يطير في الهواء فلا يغرنكم بفعله حتى ~~ارونه واقفا عند الأمر والنهي . وقد تقدم شيء من هذا في تراجم بعض من قدمناه. # قد تقرر من حال إبليس - لعنه الله - أنه يطير في الهواء ويغوص ويخترق ~~الأرضين السفلى، وقد علم من صفة الأعور الدجال ادعاء الربوبية ونسبة الألوهية إلى ~~افن سه، وقد سخرت له الجمادات(1) وأجيبت له الأموات، وقد ألقى السامري الحلي ~~في النار فأخرج عجلا جسدأ له خوار، وقد علم ms141 من إمهال الله لفرعون على عتو ~~تمرده وطغيانه وكفره وقوله أنا ربكم الأعلى ما هو معلوم، وقصة تسخير / النيل له 211/. # قررة في الكتب، وكذا حال النمرود بن كنعان - لعنه الله - وصنعه في رميه بالنشاب ~~الى السماء ورجوعها له بالدم وزعمه أنه قتل إله السماء مما طغى به لسانه، ومع هذا ~~فامهال الله لهم معلوم حتى أخذهم أخذ عزيز مقتدر فلا يأمن مكر الله إلا القوم ~~الخاسرون (5). # (1) سورة (الأعراف) الآية (182 و 182)، وكذلك سورة (القلم) الآية (45) . # 2) (ردوا) للمجهول، أي أصبحوا. # ) ما بين القوسين مضاف من عندنا . والبسطامي هو: أبو يزيد عبد الرحمن، متصوف، وأتباعه يعرفون ~~االبسطامية، توفي سنة 261. صاحب أخبار كثيرة. - من إفادة الشيخ التليلي - ~~4) في الأصل (الجمادة). # (5) سورة (الأعراف) الآية (99) . PageV00P000 # ووقد يلبس ملس كذاب على العوام والجهال بخديم من الجان يكون عنده ~~اطيعا ولأمره سميعا، فيظهر لهم أشياء من جلب وأضرار، وإحضار طعام وماء في ~~البراري والقفار، فيعتقد الجاهل أنه من الكرامات ومن جملة البركات التي تنسب ~~الاولياء الله وصلحاء عباد الله، وليس منها في ورد ولا صدر، وهذه(1) غرت من كان ~~اقبلنا من الأعصار، فما زالت دعواها في عقب فاعلها حتى ظهر منهم العتو ~~االاستكبار، وصار العقب عند الخاصة والعامة في عصرنا ممن لا يلحق لهم شاو ولا ~~اتاسون بقياس غيرهم . إذا قالوا آولاد فلان جرى من تفضيلهم على جميع الأمة ~~اعلمائها وصلحائها بل وأولاد سيد المرسلين، فيجعلون لهم من الرفقة والافتخار. ما ~~الم يجعلوا(2) معشاره لأولاد النبي المختار، والكفر أقرب لهؤلاء من الإيمان، والطود ~~2/ أولى بهم والخذلان /، عافانا الله وإياكم(1) مما ابتلاهم، والفخر كل الفخر لأولاد سيدنا ~~سول الله ي حتى إنهم ربما ينسبون إليه وافتخارهم بجدهم الأقرب وانتماؤهم ~~54 ~~إليه(1)، ونسوا من اخرج الله به الخلق من العمى وجاء بالخير والهلى. # الفهذه فتنة ومصيبة لا أعرفها إلا في هذه البلدة الظالم أهلها(2). ولقد ذكر من أتق ~~ابه أزه اجتمع مع بعض جبابرة العقب المذكور ممن نشأ في حجر الظلم والفجور، ~~اراح الله منه العباد، وطهر منه عاجلا ms142 البلاد، إنه قال: نحن بنو فلان ليسوا من الناس. # وليس مثلنا أحد، أو كلاما هذا معناه. # اوال نرجع إلى المراد فما كان من أمر هؤلاء الذين يجري ما قدمناه على أيديهم ~~ببب طاعة الجان هم إلى الكفر أقرب وإلى ساحته أظهر، لأن الغالب على هؤلا ~~اعبادة الجن إلى أن يكفروا بالله ورسوله بأن يشرط عليه الجني أن يسجد له من دون الله ~~او يترك الصلاة أربعين يوما أو غير ذلك على ما ذكره العلماء في شأنهم ، فيلتزم الآخ ~~1) اي هذه التصرفات المشار إليها. # () في الأصل (لم يجعلون). # ) في الأصل (وإياهم). # ) يبدو آن المؤلف يريد أن يقول أن أهل عصره كانوا يفتخرون بأجدادهم الأقربين حتى ولو كان بعضهم ~~اسبون أنفسهم للرسول ب الأشراف - ~~(2) يشير إلى قسنطينة وأهلها، ولكنه هنا لم يفصح على هذا العقب، ولعله ذكره في موضع النقص المشار ~~2 PageV00P000 ~~اشروطه، قال صاحب كتاب (الرد على المبتدعة)(1) وهذا كله لغرض من أغراض ~~الدنيا الفانية، فباع به نصيبه من الدار الباقية. انتهى ~~علي بن مخلوف وعيسى الويشاوي: ~~فإن قالوا: ما تنكرون على من خدم الجان؟ وهل يخدم إلا أولياء / الرحمان؟ 7213. # اهذا أبو الحسن علي بن مخلوف قد اشتهر أمره عندكم في الولاية والصلاح وعرف به ~~اكابر العلماء وهو في خدمة الجان له واستغائة الناس منهم إلى اليوم بضريحه مشهور ~~اقد استفاض أنه كان ممن يقرىء أولادهم وينتفعون به . وقد استفاض عن أبي مهدي ~~ايسى الويشاوي المدفون بجبل وشاوة على بلد العناب مثل ذلك، واستفاض صلاحه ~~اولايته بين أهلها وغيرهم، قلنا هذا كلام رجل مجنون أو صاحب هوى مخذول ~~ف فحن لا ننكر أن أولياء الله تعالى تنقاد إليهم الجن وغيرهم، ومن خاف الله خافه كل ~~ايء، إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إن الله يحب فلازا فأحبوه فيحبه أهل السماء ~~انم يوضع له القبول في الأرض، أرأيت من كان وليا لله متبعا لحدوده يتعاصى عليه في ~~الكائنات شيء إذا قصده بهمته الخالصة لله والكلام في غيرهم ممن يطلب على ~~طاعة الجن ms143 أو يتملق إلى غير الله في استخدامهم. # اوأما السادة المذكورون(5) فبغيتهم وطلبهم مولاهم وهو لذتهم ومناهم، فباغوا ~~النوس في رضاه وبذلوها في طاعته لم يريدوا بذلك دنيا ولا عرضا سوى(3) خدمة ~~امولاهم، فسخر لهم مولاهم كل شيء، ومع ذلك فهم عنه معرضون ولا / يلتفتون، 214 ~~اوإذا ظهر لهم شيء استعاذوا بالله منه ونفوسهم آبية منه خائفة وجلة من إظهاره على ~~أيديهم . نعم هو فيما بينهم نقص من مراتبهم، ومن تشوف إليه كان تشوفه هفو ~~فاستغاث إلى الله منها، والكمل منهم - رضوان الله عليهم - همتهم في حب مولاهم ~~كما ذكرنا، لا يلوون إلى الكرامات طرفة عين ولا أقل من ذلك. # (1) الظاهر أن المقصود به كتاب (الحوادث والبدع) للطرطوشي (محمد بن الوليد بن محمد) المتوفى ست ~~5. ولهذا الكتاب أسماء أخرى مثل (بدع الأمور ومحدثاتها) و (البدع والمحدثات) .- من إفادة الشيخ ~~اليلي- ~~2) يبدو أن المؤلف يشير بذلك إلى علي بن مخلوف وعيسى الويشاوي : فهو إذن يقر بما نسب إليهما ~~) في الأصل (سواه). PageV00P000 # اولقد وقع في فكري حين تفاوضت مع بعض المذاكرين في أهل الكرامات ~~الظاهرة عليهم وعلى غيرهم من أكابر الأولياء، أن مثل الفريقين كزق عسل مملوءا ~~بعضهم يقع له رشم، وبعضهم حفظ زقه من الرشح، فما رشح هو ظهور الكرامة ~~على من ظهرت عليه. أترى من رشح من زقه، ولو قل الرشحان، يكون في ملئه مثل ~~من كان زقه مملوءا لا رشح فيه . فافهم ذلك وتنبه لها ~~ولنرجع إلى المطلوب فنقول: السادة المذكورون خدمتهم الجن عرضا لا ~~اطلبا، ومن تكلمنا عليهم طالبون على استخدامهم، فأفعالهم كانت لأجل ذلك ونحو ~~امن الأغراض، فكانت ولاية المبتدعة لهم، والله يتولى الصالحين، ودليل ذلك تمدح ~~اهذا الغريق لهم وإظهار الانفعالات للعامة والجهال في معرض الغضب على من ~~2/ غضبوا عليه والانتصار لأنفسهم بذلك وإخافة الخلق بذلك، فكان فعلهم دليلا / على ~~اشانهم، ومن تولاه الله بولايته لا يلتفت إلى الأكوان ولا تأثيرها، ويرى المكون(1) لا ~~الكون. # اعن إيراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض: ~~اولقد قال إبراهيم بن أدهم(2) - رضي ms144 الله عنه - لرجل في الطواف : اعلم أنك لاا ~~انال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقاب. أولها: تغلق باب النعمة وتفنح باب ~~الشدة، والثاني : تغلق باب العز وتفتح باب الذل، والثالث: تغلق باب الراحة وتفتح ~~باب الجهل، والرابع : تغلق باب النوم وتفتح باب السهر، والخامس : تغلق باب ~~الغنى وتفتح باب الفقر، والسادس : تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت. # . ~~ووكان إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه - يحفظ كرما فمر به جندي فقال : أعطانا ~~امن هذا العنب، فقال: ما آمر به صاحبه، فأخذ يضربه بسوطه فطأطأ رأسه وقال: ~~أضرب رأسا طال ما عصى الله تعالى، فأعجز الرجل ومضى . أترى إبراهيم في فعل ه ~~المذكور جاريا على الجادة والطريق المستقيم أم القوم المذكورين الذين إذا تعرض ~~(1) المكون: بكسر الواو مع الشدة. # ) إبراهيم بن آدهم بن منصور التميمي المتوفى سنة 101، وهو من مشاهير الزهاد . كان أبوه غنيا، ومن ذلك ~~الم يبال بالمال وتفرغ للجهاد والعبادة. الأعلام ! /24. # 6 PageV00P000 ~~الجانبهم أو أوذوا، يتوعدون الناس ببركتهم ويخيفونهم بجاههم ومنزلتهم؟ ستكتب ~~اهادتهم ويسئلون، أم اتخذ عند الرحمان عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من ~~العذاب مدا(1). # فإن قالوا: ما سطرت من أمر هؤلاء لا نقول به ولا نوافق ونحن موافقون على أن 1216 ~~امن كان هذا حاله فلا ننازع في أنه ليس من أهل الحضرة والعناية ، وإنما كلامنا فيمن ~~ظهرت غارة الله له حين تنتهك حرمته فيوعد الظالم فينا له ما أوعده به ولا يطلب جنيا ~~واولا يستغيث به، قلنا هذا الذي وصفتم ومن إليه أشرتم قد خالف طريق أهل ال ها ~~ووالصفوة من خلقه، وقد أسمعناك قصة ابن آدهم مع الجندي . ولو تتبعنا أمثالها منهم ~~الما وسعنا الأمر، فأهل الله يرون البلاء منة والمصيبات قوبة وإتحافا، لا يغتاظون ولا ~~يغيظون وتلك حقيقة الاتباع ~~ااوله در الفضيل(2) حيث قال: لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي لا أحاسب ~~اعليها، أكنت(6) أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه، نعم قداا ~~اقع من الله غارات لأحبابه ms145 لكن لا سبب لهم فيها من دعاء أو نحوه لما فيه من ~~انتصار للنفس التي طلقوها بتاتأ لا رجعة لهم فيها، اللهم إلا إذا رأوا انتهاك ~~الحرمات فربما ألجأهم الحال إلى ذلك بوارد أو خواطر فيكون قيامهم لله لا لهم ولا ~~الغيرهم، وهذا كله مع الاحتفاظ على الاتباع والوقوف مع قسطاس الشرع في كل ~~الأحوال (ويلق)(6) منها ما ظهر على / أولئك الأقوام من الانفعالات التي أجراها الله 217 ~~اعلى السنتهم وأقوالهم من غير طلبها، فانظر إلى آثارهم وسيرتهم وما هم عليه من ~~المخالفات التي بعضها كاف في باب الطرد والبعد من حضرة الولاية ترى وتتحقق إن ~~كنت موفقا أن ذلك مكر واستدراج، وما حل بهم عقوبة، كما هو سيرة الله فيمن خالف ~~(1) سورة (الزخرف) الآية 19، بالنسبة ل: (ستكتب شهادتهم ويسئلون) . وباقي الآية من سورة (مريم) الآية ~~(79) ~~(2) هو القضيل بن عياض ابن مسعود التميمي، من الصالحين، توفي بالكوفة سنة 147 . وممن أخذوا عنه ~~الإمام الشافعي . - من إفادة الشيخ التليلي -. # (2) كذا (أكنت)، ولعل صوابها (بل كنت). # (1) بياض بالأصل قدره كلمة ، وفي الهامش مكتوبة هكذا (ويلق) . ولم نفهم معناها PageV00P000 ~~أمره ونهيه، وقد قدمنا بعض شيء (من)(1) ذلك، وبذلك تعلم أن ما نزل بهم من ~~الوبال والأضرار عقوبة لهم وزجر لا يرفع لهم بها وزن ولا ينالهم منها أجر ما داموا ~~على بدعتهم ومتصفين بسيرتهم، وعمل قليل في سزة خير من عمل كثير في بدعة، ~~وقد تقدم ذكره. # اعن بشر الحافي وأحمد زروق: ~~ووقال بشر الحافي (2) : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - في المنام فقال ~~اي: يا بشر تدري لم رفعك الله من بين أقرانك؟ قلت: لا يا رسول الله، قال: ~~ااتباعك لستتي وخدمتك للصالحين ونصيحتك لإخوانك ومحبتك لأصحابي وأهل ~~بيي هو الذي بلغك منازل الأبرار. # فإن قالوا قد تكلفت شططا، وهل ما فعل القوم من إيعاد الظلمة بالنكبات ومن ~~اذاهم بالعقوبات إلا ترفع لنسبة الله بحيث إنهم يحارمون(3) النسبة المذكورة وذلك من ~~2/ تعظيم جناب الله ومن التسبب فيه42 قلنا / هذا من الاستظهار ms146 بالدعوى، أعني دعواهم ~~الاية من التعزر(4) بطريقتهم بل وهو من الأكل بالدين، والخروج عن سنة سيد ~~ت ~~المرسلين، وطريقة أصحابه المتقين ، إذ اوذي أبو بكر، وطعن عمر، وحصر عثمان ~~وو شخ(2) علي، فما سمع من أحد منهم التهديد بما ينال الفاعل ولا التخويف بما يحل ~~س ~~ابه، بل وكلوا الأمر إلى الله وإلى ظاهر الشرع فيما يجري عليه، فأين هؤلاء السادة من ~~اولئك الأقوام الأخساء؟. # وولقد أحسن فيهم الزروق في كتابه المذكور(2). قال فتجذ أحذهم يهدد من ~~يء إليه ويعذ من يحسن له من غير تعريج على حسن الظن بالله بل بالتالي عليه إما ~~اهلا منه ورؤية لاستحقاقه ما يدعيه، وهي خديعة شيطانية أو اغترار ببعض البوارق ~~1) ما بين القوسين زيادة منا ~~(2) هو بشر بن الحارث بن علي المروزي المعروف بالحافي ، من الصالمحين الزاهدين . توفي في بغداد م ~~222 - من إفادة الشيخ التليلي -. # ) لم نستطع أن نفهم هذه الكلمة (يحارمون)، ولعل في كتابتها تصحيفا من الناسخ، أو لعلها من الحرمة. # (5) ولعلها (التعزز) ~~(5) في الاصل (سج) ~~(4) هو كتاب (تأسيس القواعد والأصول) وقد سبقت إليه الإشارة ~~5 PageV00P000 ~~219 ~~الفسانية والطوالع القلبية، ويدعوه لذلك استعجال العز والغنى(1) بالطريق وحب ~~الاستتباع حتى لقد سمعت عن بعض الناس أنه يقول، و(هو) (2) يشير إلى نفسه : كل ~~ايخ لا يتكفل بمريده في المواقف الثلاثة، أعني عند الخاتمة وعند السؤال وعند ~~الصراط، فهو غاش، وهذه مصيبة كبيرة لأن عاقبته في هذه الثلاثة مجهولة، وكذا ~~اعواقب جميع الخلق في الآخرة (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا إلا من رحم ~~الله) (3). ودعاء الرسول / - صلى الله عليه وسلم تسليما - (سلم سلم) فمن أين يكون ~~الغيرهم ما ليس لهم؟ أعاذنا الله من الفضيحة والكذب على الله بغير حق . وهذه مصيبة ~~اخلطة وقعت لصاحب هذه الحالة من جهله وحسن ظنه بنفسه وحب الرياسة، فإن ~~اضاف إلى ذلك الأكل بالدين وصحبة الظلمة وإيثار الأغنياء على الفقراء والمعتقدين ~~اله على غيرهم، إلى أن قال : فقد باء بالخسران واستحق وجود اللوم، فإن شر الناس ~~الذي ms147 يأكل بدينه. # اقال العلماء: وهو(4) الذي يستظهر بصفة ليست فيه فيأكل بذلك . قالوا ولا ~~الجوز أن يأكل(2) مالا باسم الصوفية إلا من لا يصر على كبيرة وإلا أكل حراما، ولا ~~اليكن الزوايا إلا ذلك، فصار الأمر على خلاف ذلك في جميع الوجوه من تعامي الكل ~~اعن الكل خوف الفضيحة، فيرحم الله القائل(6).: ~~سد الزمان فأين أين المهرب وفشا الحرام فأي كسب أطلب ~~وتعامت العلماء عن شبهاتها فلمثل ذا فليعجب المتعجب ~~من ذا نشاور في مراتب ديننا ومزلنا في ذا الزمان مؤدب ~~اقال وقد جاء في الحديث (بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى ~~الغرباء منه) الحديث. والغرباء هم المذكورون في حديث الطائفة التي لا تزال ظاهرة ~~اعلى الحق لا يضرها من خالفها، وهي الجماعة / في حديث حذيفة والفرقة الناجية، 1220. # (1) في الأصل (الغنا). # (2) ما بين القوسين زيادة منا ~~(1) سورة (الدخان)، الآية (41). أما { إلا من رحم الله ) فمن اية (22) . # 1) أي الذي يأكل بدينه. # 16) في الأصل (يكون) فغيرناها (يأكل) لأن السياق يقتضي ذلك. # 67 ~~(0)) لا نعرف الآن من قائل هذه الأبيات. PageV00P000 # أعني تباع السلف - رضي الله عنهم والحقنا بهم بمنه وكرمه - انتهى. # قلت: وهذا في زمنه(1) - رحمه الله - فكيف بمن ذكرناه من أهل هذا الزمان ~~الذي انعدم خيره وعظم شره، فترى الصالح عندهم من تكالب على الدنيا وأكب على ~~احرامها واغتبط فيه ونافس فيه وتملق لأهل الدنيا، ونصب لاستجلاب فائدها(3) شباك ~~الحيل من دعوى الولاية والتعزز بها والتهديد بجاهه وماله من البركة واستعمال ~~الحضرات وإطعام الطعام والاجتماع على ذلك وادعاء الشيخوخة واستخدام التلامذة ~~اواشهار ذكره والإعلان بخبره والنداء باسمه ومائره، وأعظم من ذلك اتخاذ الزئير ~~اوالصراخ واضطراب الجوارح كلها عند الدخول في تلك الحضرة ذريعة وسلما لارتقاء ~~المناصب الدنيوية والأكل بالجاه والدين والتعالي عن عباد الله المسلمين، حتى إن من ~~الم يكن فيه هذا الوصف لا يبالى(3) به من بينهم ولا يلتفت إليه. # اعن الشاطبي عن مالك: ~~ولقد (قال أبو إسحاق الشاطبي في فتواه) (2) : سئل مالك عن قوم يقال لهم ~~الصوفية يأكلون ms148 كثيرا ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون، فقال مالك: ~~أصبيان هم؟ قال : لا، أمجانين هم؟ قال : لا، قوم مشائخ عقلاء(5)، فقال مالك ~~2/ - رضي الله عنه -: ما سمعت أن أحدا من أهل الإسلام / يفعل هذا إلا(6) أن يكون ~~اجنونا أو صبيا، ثم قال: ولو فعلوء على جهة اللعب كما يفعله الصبي لكان أخف ~~عليهم مع ما فيه من إسقاط الحشمة وإذهاب المروءة وترك هذي أهل الإسلام ~~أرباب العقول. لكنه يفعلونه على جهة التقرب إلى الله تعالى والتعبد به، وان فعله ~~أفضل من تركه، وهذا أدهى وأمر حيث يعتقدون اللهو واللعب عبادة، وذلك من أعظم ~~البلع المحرمات الموقعة في الضلالة المؤدية إلى النار، والعياذ بالله . # (1) الإشارة إلى أحمد زروق. # (2) كذا (فائدها)، ولعلها (فوائدها) ~~(3) يبالى ، بفتح اللام. # (4) ما بين القوسين زيادة في هامش المتن ~~(5) في الأصل (عقلا). # (6) في الأصل (ولا أن). PageV00P000 # امقالة الطرطوشي ~~ووقال الإمام الطرطوشي حين وصف له حالهم، قال: هو مذهب جهالة وبطالة ~~اوبدعة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما ~~افان قالوا: أليس الشرع نهى عن الغيبة وحرمها فلم تفكتهم في أعراضنا وجعلتم الغيبة ~~ايدننا(1)، والتحدث بنا مسكنا ووطنأ؟ا قلنا : لا غيبة فيكم إذا ذكرتم من أجل بدعتكم ~~وزيغكم، بل الخائض فيكم مأجور أحياء وأمواتا، وحديث "لا تسبوا الأموات فإنهم قدا ~~افضوا إلى ما قدموا" مخصوص بغير من اشتهرت بدعته وبدت في طريق السنة مخالفته ~~كما نص عليه العلماء، ومن جد وجد، وما أباح الشرع ذلك من التعرض لكم إلا / ليقع 222. # الحذر منكم ومن مذهبكم وطريقتكم الفاسدة، وكل من أظهر البدعة وأعلنها وجاهر بها ~~ف شأنه كذلك. فقد قال عليه الصلاة والسلام "لا غيبة في فاسق" . # ذكرت في كتاب الرد على أهل البدع(2) حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~اسليما - قال فيه : "إذا ذكر الفاجر بما فيه ليحذر الناس منه فليس ذلك بغيبة وإنما الغيبة إذا ~~اذكر شيئا من أبدانهم وأما في بدعتهم فلا" ، انتهى . قلت وقد حذر الشارع صلى الله ms149 عليه ~~وسلم تسليما من مخالطتهم(3) وصحبتهم والجلوس معهم . وذكر العلماء أن فاعل ذلك ~~أم. فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم تسليما أنه قال: "ومن صافح مبتدعا فقد نقض. # الإسلام عروة عروة" . وقد تقدم مثل ذلك . وقال الفضيل بن عياض : من جالس مبتدعا ~~اورثه الله العمى، يعني عمى القلب عن الطاعة والهدى، وقال بعضهم: لا تمكن زائغ ~~القلب من دينك . والعلة في التنفير منهم عدم الأمن على من خالطهم أن يسري سم ~~دعته في قلبه فيهلك مع الهالكين. وقد قال عليه الصلاة والسلام: "المرء على دين ~~اخليله"، وقال صلى الله عليه وسلم تسليما : "اختبروا الناس بإخوانهم"، وقال صلى الله ~~عليه وسلم تسليما: "جليس القوم منهم" . # فإن قال قائل وزعم زاعم أنه حصل له من المعرفة بطريقهم وبدعتهم ما لا يغتر 1223. # (1) كذا (ديدننا)، ولكن (ديدنا) أفضل، وقد تكون خطأ من الناسخ ~~(2) سبقت الإشارة إلى هذا الكتاب وصاحبه . والكتاب يذكر احيانا بعنوان (الرد على المبتدعة) ~~(3) بعد هذه الكلمة وجدنا كلمة (وبدعتهم) وعليها علامة الشطب، فحذفناها من النص لأن المعنى لا PageV00P000 ~~ابه ولا تميل نفسه إلى هواهم ولا ترتع بساحة ضلالتهم، فما المانع من مجالستهم ~~اوأخذ أموالهم والأكل من طعامهم وأي درك في ذلك خصوصا مع استسخاري بهم ~~اقلنا هذا رجل غره سراب الطمع فحسبه ماء فوقع في مهواة (1) لا قعر لها، أهلكته ~~اهواته مع الهالكين وخسر مع الخاسرين. آلم يسمع قوله تعالى: وإذ أخذ الله ~~يثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ~~امنأ قليلا فبئس ما يشترون )(3) وقد قال صلى الله عليه وسلم تسليما: "إذا ظهرت ~~الدعة وسكت العالم فعليه لعنة الله". وأي ذنب أعظم من المداهتة على عرض ~~النيا وكذلك الجاه الذي يناله منهم؟ فقد باء بخزي عظيم وهو من اشترى ~~الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين )(3) ~~اولقد أفتى بعض العلماء الفاسيين - رضي الله عنهم - بأن من جلس معهم أو ~~اش معهم أو تعلم منهم أو أكل معهم أو حضر في مجلسهم فقد ms150 نقض الإسلام عروة ~~اعروة، قال : وكان أهل السنة وأهل الشرع وأهل الورع إذا نظروا إليهم يثبون منهم ~~كوتب البعير إذا انحل عقاله، فإن قالوا / : للقوم نية خالصة في عبادتهم وأفعالهم مع ~~نهم يعحبون التبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - ويصلون عليه ويرجون منه ~~الشفاعة، والأعمال بالنيات "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى ~~قلوبكم"(4)، هذا مع ما لهم من الحب في النبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - والمر ~~امع من أحب. قلنا: هذا زعم لم يصحبه عمل ولا يتبعه إلا من طرد وخذل، أما ~~اما زعموا من نية التقرب، فقد كان هذا لمن قبلهم ممن آخبر الله عنهم {ما نعبدهم إلا ~~اليقربونا إلى الله زلفى )(5)، أرأيت نية تقربهم بعبادتهم لمن عبدوه نافعة لهم؟ بل هي ~~ل ال ا ا ا ا ل ل ~~(1) في الأصل (مهوات). # (2) سورة (ال عمران) الآية (187) . # 3) سورة (البقرة) الآية 12. # 4) الحديث هكذا: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) . - من إفاد ~~الشيخ التليلي . # 5) سورة (الزمر) الآية (3) . PageV00P000 # 22 ~~اهيع الشرع وطريقه، فلا يرفع لهم بها وزنا ولا تنفعهم بنافعة ما داموا على بدعتهم ~~وضلالتهم. وقد تقدم كثير من هذا فراجعه. # اوأما دعوى محبتهم لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما - فهي دعوى ~~اخالية عن دليل لأن من أحب شخصا أحب ما يحب وكره ما يكره، كذا جاء في الخبر ~~اعنه - صلى الله عليه وسلم تسليما - فما أكذب قوما يدعون محبته وهم يعطون الاذن ~~الصماء المن آمرهم باتباع سنته صلى الله عليه وسلم تسليما، وربما يصرحون ~~االمخالفة ولا يلوون على الأوامر ولا ينتهون بالنواهي . ولله در الحسن (1) - رضي الل ه ~~اع نه - حيث قال : لا يغرنك قول من يقول المرء مع من أحب فإنك لن تلحق الأبرار إلا ~~اع لم واتباع سنتهم، فإن اليهود أحبوا موسى - عليه السلام - وليسوا معه إذ لم يتبعوه ~~اوأهل البدع يحبون أنبياءهم وليسوا معهم بل كذبوا في محبتهم، ولقد أحسن من قال: ~~يدعي حب النبي ms151 ولم يكن بطريقه متمسكا فهو كاذب ~~اوقد قدمنا حديث من أحب شخصا أحب ما يحب وكره ما يكره. وأما صلاتهم ~~اعليه صلى الله عليه وسلم تسليما فهي مقبولة قطعا بالنسبة إلى سيدنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم تسليما - من البر والفاجر، وأما بالنسبة إليهم فهي كسائر الأعمال ل ~~ووقد قدمنا أن الأعمال لا تقبل منهم ما داموا على بدعتهم. # اأما رجاء الشفاعة فقد سبق في الحديث الشريف أنهم ليسوا من أهل الشفاعة ~~الا أن يتوبوا، وقد تقدم بسط ذلك وتقريره فراجعه. فإن قالوا: أوضع لنا من العلامات ~~اما نستدل به على أهل البدع من غيرهم، قلنا أمرهم أوضح من أن يوضح، وقد / 1226. # القدمنا أن معيار الشرع في أهل الخير الاتباع للسنة والوقوف على حدود الشرع الذين ~~امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة(3) الدنيا وفي الآخرة) . فإذا رأيت المرء ~~امواظبا(4) على الطاعات مجتنيا للنواهي رافعا همته عن المتشابه، لسانه رطب بذكر الله ~~اتبعا للمندوبات بعد إحكام الواجبات، ومتجافيا عن المكروهات بعد الفرار من ~~(1) لعله يقصد الحسن بن بسار البصري، إمام اهل البصرة. وهو من مواليد المدينة ومن كبار العلما ~~والنساك. توفي بالبصرة سنة 115، الأعلام 242/2 ~~(2) في الأصل (الحيات). # (3) سورة (يوتس) الآية (64) . # (4) في الأصل (مواضبا). PageV00P000 # المنهيات، عارقا بالله وبأحكام ما كلفه به ، فاقصده بالأخوة واغتنم منه صالح الدعاء ~~ااولا عليك بعد ذلك منه ظهرت عليه كرامة أم لا، كان رفيع القدر أو خامله، فإن أولياء ~~اله متفاوتو(1) الحال في الدنيا، وأما من كان على خلاف ذلك كله أو بعضه فيجب ~~اهجرانه لله، خصوصا الطائفة أهل الحضرة المخالطين للظلمة الآخذين منهم الخيل ~~والبغال والمتاع والأموال، أهل الغرائر لباسا في الابتداء والإطعام في الانتهاء، الذين ~~اعون الشيخوخة لأعوانهم ويزعمون أنهم يتوبون الناس ويدلونهم على الله ويعطون ~~العهد لأتباعهم ويهددون بجانبهم ويعدون ويوعدون: * أولئك حزب الشيطان ألا إن ~~حزب الشيطان هم الخاسرون(2). # اوقد ذكر صاحب كتاب الرد عليهم (3) أنه جاء في بعض الأخبار عن ابن عباس ~~1227 عن (النبي صلى الله عليه وسلم ms152 تسليما أنه قال: "سيأتي أقوام يستبدعون البدائع ~~وويحلقون رؤوسهم ويسمون أنفسهم مرابطين يلبسون الدفافيس، ويجعلون في ~~اعناقهم القناديس، ويلبسون التلاليس، ويأكلون أموال الناس بالبدائع، ويجعلون ~~الهم (4) البنادير، ويشطحون ويرقصون، فإذا رأيتهم على تلك الحالة لا تخالطهم لقول ~~اله عز وجل { الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا )(5) وقوم ~~استبدعون العباءات والتسابيح، ويجعلون شيخهم أعلى(6) الأشياخ ويجعلون ~~اديقهم في شيخهم ويتركون فيما(3)، ذإذا التقوا كل واحد يقول: شيخي أفضل من ~~اشيخك، والله تعالى يقول: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم )*(4) إلى أن قال: فإذا رأيتم ~~كل واحد منهم يقول : شيخي تنزلوا(5) منزلة * الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوالا ~~(1) في الأصل (متفاوتوا). # (2) سورة (المجادلة) الاية (19) . # ) الإشارة إلى الطرطوشي الذي سبق ذكره . # (4) بعد هذه الكلمة (لهم) حرف (في) مشطوبا عليه، فكانت (في البنادير إلخ) . والمعنى مستقيم بدونه. # (5) سورة (الأعراف) الآية (51) . # (6) كانت في الأصل (على) بدون ألف. # (7) كلمة غير مفهومة المعنى وهي (فيما) بالنص. # (4) سورة (الحجرات) الآية (13). # (9) كذا (تنزلوا) ولعل صوابها (فلا تنزلوا)، أو نحو ذلك. PageV00P000 # المتقين )) (1) ، انتهى، قلت، والعهدة في هذا الحديث على صاحبه، وإن كان معناه ~~صحيحا كتابا وسنة. # اعن الغزالي: ~~ااوله در أبي حامد الغزالي - رحمه الله - حيث قال : متصوفة أهل الزمان ، إلا من ~~اعصمه الله تعالى ، اغتروا بالزي والمنطق والهيأة من السماع والرقص والطهارة ~~ووالجلوس على السجادات / مع إطراق الرأس وإدخاله في الجيب كالمتفكر ومن 229. # انفس الصعداء وخفت (2) الصوت في الحديث إلى غير ذلك، فظنوا لذلك أنهم منهم ~~ل لم يتعبوا أنفسهم في المجاهدة والرياضة ومراقبة القلب وتطهير الباطن والظاهر من ~~الالتام الخفية (و)(3) الجلية، وكل ذلك من أوائل منازل المتصوفة، ولو فرغوا عن ~~اجميعها لما جاز لهم أن يعدوا أنفسهم من الصوفية ، كيف ولم يحوموا قط حولها؟ بل ~~اتكالبون على الحرام والشهوات وأموال السلاطين، ويتنافسون في الفلس والرغيف ~~اوالجبة ويتحاسدون على النقير والقطمير، ويمزق بعضهم أعراض بعض، وليسوا من ~~الرجال في شيء بل هم أعجز من العجائز في المعارك، فإذا كشف عنهم الغطا ~~فوافضيحتاه على رؤوس الأشهاد ~~اقال ومنهم طائفة ms153 ادعت علم المعرفة ومشاهدة الحق ومجاوزة المقامات ~~ووالأحوال ولا تعرف هذه الأمور إلا بالاسامي والألفاظ، إلا أنه (9) يتلقف من الطائفة ~~كلمات فهو يرددها ويظن أن ذلك علم أعلى من علوم الأولين والآخرين، فهو ينظر إلى ~~الفلقهاء والمفسرين والمحدثين بعين الإزراء، حتى إن الفلاح يترك فلاحته والحائك ~~اترك حياكته ويلازمهم أياما، ويتلقف منهم هذه الكلمات () (5)، فهو يرددها / كأنه 229 ~~اكلم عن الوحي ويخبر عن سر الأسرار ويستحقر بذلك جميع العباد (6) والعلماء ~~لفيقول في العباد: إنهم أجراء يتعبون، وفي العلماء إنهم بالحديث عن الله محجوبون ~~(1) سورة (الزخرف) الآية (67) . # (2) في الأصل (خفة). # (3) ما بين القوسين إضافة منا ~~(4) (إلا أنه) مكررة في المتن . وعائد الضمير غير مذكور . # 6) كلمة غير واضحة، كأنها (المريضة) ولعل حذفها أولى ، لأن المعنى يستقيم بدونها ~~(47) بتشديد الباء PageV00P000 ~~ويدعي لنفسه أنه هو الواصل إلى الحق وأنه من المقربين، وهو عند الله من الفجار ~~المنافقين، وعند أرباب القلوب من الحمقى (1) الجاهلين، انتهى. # ووهذا في زمنه(2) فكيف بزمننا الصعب(3)؟ نسأل الله السلامة. فإن قالوا طريق ~~الطائفة قد بالغت في ردها وإنكارها، وهدمت بمعاول الكتاب والسنة وإجماع الأمة ~~اساسها، فبين لنا الطريق إلى الله وعرفنا وجهتها بما يكون للناظر عونا وسلما يرتقي به ~~الى دائرة الكمال، وما التوفيق إلا من الله الكبير المتعال، قلنا: قد قدمنا في طي ~~كلامنا غير مرة الطريق الموصلة إلى الله وأوضحنا منارها. # اسالة الزروق إلى الموعقاوي وابن سعيد: ~~والآن رأينا أن نذكر رسالة كتبها الزروق لبعض إخوانه، جامعة مانعة مختصر ~~القريبة المرام سهلة المرتقى، فخذها من لفظه - رحمه الله - تبركا وتيمنا، وإن كان غيره ~~اقد تصدى لذلك، فرسالته أوضح وأوجز، والكل على هدى وإلى صوب واحد ~~12 يدذعون، ومن بحر السنة يشربون ويسعون أولئك حزب الله / ألا إن حزب الله هم ~~المفلحون(8). # قال - رحمه الله وغفر له ونفعنا به وبأمثاله - بعد البسملة والتصلية، الحمد لله ~~واولا قوة إلا بالله، من عبيد الله المفتقر إلى رحمته أحمد بن محمد المعروف بزروق ~~اصلح الله حاله؛ إلى السادة الفقراء والأحباب في الله ms154 سيدي عبد الله الموعفاوي ~~كان الله له في الدنيا والآخرة وحبيبه في الله تعالى الفقير عبد الملك بن سعيد، نور ~~اله قلبه وأسعده بمرضاته وكفاه شر نفسه، ثم سائر الإخوان ممن آراد الدخول في ~~اداثرة الأصحاب، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فقد بلغنا منكم كتاب ~~اضمن كمال الوداد وحسن الظن وجميل الاعتقاد، وأخبرتم فيه يأشواقكم إلينا ~~اوانعطافكم بكنه الهمة علينا، فأسأل الله أن يبلغ نياتكم وينفعنا بمصالح مقصودكم ، ~~(1) في الأصل (الحمقا). # ) آي زمن الغزالي، والكلام هنا للمؤلف. # ) كلمة (الصعب) أضيفت في الهامش مكان بياض موجود بالأصل قدر كلمة . # (4) سورة (المجادلة) الآية (22). PageV00P000 # اوإلا فنحن عصاة(1) مذنبون، نطلب عفو الله بكل حال، ونتمسك بأذيال السادة من ~~أهل الكمال. # اويا أخي طلبت مني إدخال فلان وفلان في الدائرة، وليس ذلك لي ولا باختيار ~~ن سي العاصية الجائرة، ولكن قل لهم يقول لكم عليكم باللجاء إلى الله في ~~اصودكم، ودعوا الحول والقوة وراء ظهوركم، فلا ملجا من الله إلا إليه، ولا عاصم ~~امن أمره إلا من رحم / وتعطف عليه، وأوصيكم بخمس خصال إن لزمتموها وصلتم 1231. # واتصلتم، وإن أهملتم تركتم وانقطعتم. # أولها: لزوم الخمس صلوات في الجماعة فإنها العصمة من كل افة. # الثانية: مجانبة أهل العناد والظلمة وغيرهم من غير منازعة لما هم فيه الا ~~شفاعة أو إرشاد بصحبة رفق ~~الثالثة : إذا كانت لكم حاجة لأحد من الخلق أو له عندكم حاجة فقدموا الدعاء ~~في قضائها لتكونوا بالله لا بأنفسكم. # الرابعة : القيام بحقوق الخلق بالرحمة للصغير والحرمة للكبير والشفقة على ~~الاصي والتواضع للمطيع والإحسان لمن أساء(2) إليكم والدعاء بالصلاح من غير حقد ~~عليه ولا ذلة لأحد. # الخامسة : الرفق بالنفس من غير تفريط ولا إفراط، فلا يزيد في الضحى على ~~ات ركعات فأقل، وقبل الظهر أربعا وبعدها ركعتان، وقبل العصر أربعا، وبعد ~~المغرب ركعتان، ومن الليل عشر ركعات والشفع والوتر، كل ذلك بغير قراء ~~اخصوصة ولا صفة معلومة ، فإن ذلك بدعة . وما ذكرت لكم هي طريقتي والسنة التي ~~كان عليها صلى الله عليه وسلم ms155 تسليما يعمل بها حتى لقي الله عزوجل، والزيادة لا ~~أحبها والنقص لا آريده، وعليكم بصوم الاثنين والخميس /لا أكثر فإن لم تقدروا 1232. # فثلاثة أيام من كل شهر وبالجملة فخير الأمور الوسط، وهو ما ذكرت لكم، وعمل قليل ~~في سنة خير من عمل كثير في بدعة، والفقير مثل النحلة ترعى من كل نوار ولا تبيت ~~(1) في الأصل (عصات). # (2) في الأصل (أسا). PageV00P000 # الا في جحرها، وهو شيخه وإلا فلا ينتفع بعسله. # والذي أنهاكم عنه خمس خصال. # أولها: كثرة التخليط في العبادات وغيرها. # الثانية : سوء الظن بعباد الله. # الثالثة : الاغترار بظواهر الخلق. # الرابعة : الانتصار للنفس. # الخامسة: تتبع الفضائل بدخول ما لا يعني كالتوجه للجهاد بغير إذن جماعة ~~المسلمين أو سلطانهم فإنه سلم الفتنة، وقل ما اشتغل به أحد فأنجح، والدخول بينه ~~او بين مخالفيه بوجه لا يرتضيه، وحسن الظن بالناس، وكن في عين الحذر منهم، فلا ~~اأمن لأحد بأهلك ولا مالك ولا دينك إلا من جربته ألف مرة أنه يخاف الله ويتقيه، ~~وواعمل ما بيدك كأنك خازن له تأكل منه بالمعروف وتطعم عباد الله من غير سرف ولا ~~اقتار، ومن خلط في طريقته لم ينتفع بنفسه، ومن كثر عدد الأذكار والعبادات غير ما ~~اح في السنة بعد عليه الفتح، لأنه كمن يريد حفر بثر يريد ماءها فيحفر في كل ~~12 موضع شبرا، ومن تعلقت همته ()(1) لم يحصل منهم بطائل لأنه / إسقاط ~~الحرمتهم. وإياكم والوسواس فإنه بدعة وضلال، وأسأل الله(2) منه العافية. # اواياكم ثم إياكم ومخالطة الفقراء والطلبة، ومن الاشتغال بالكنوز والكيمياء ~~اغيرهما، فإن ذلك كله مبعد عن الله جالب للفقر بعيد عن الحق ، وعليكم بالالفة ~~واكرام الأصحاب، وهم ثلاثة: صاحب لدنياك فلا تراع فيه إلا حسن خلقه ~~اصاحب لآخرتك فلا تراع فيه إلا الله واقبله كيف كان، وصاحب للتأنس فلا تراع فيه ~~إلا السلامة من شره . وإياكم وخلطة فقراء هذا الزمان فإنهم جذام، إلا من قل وسلم ~~الهم ما هم فيه وعظم الفقهاء، لأنهم حملة الشريعة، ولا تخالطهم لأن نغوسهم غالبة ~~اعليهم، وأكرم ms156 أهل الدنيا تنتفع بهم ولا ترفعهم على الفقراء فتسقط من عين الله ~~(1) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره كلمة . وفي الهامش تصحيح له بكلمة لم نستطع قراءتها. # (2) كذا (واسال) والصحيح (اسألوا) مع السياق، ولكن التعبير سيتغير في المتن على النحو الأول. # 6 PageV00P000 ~~وتزدرى(1) عندهم، والجأ في أمرك كله إلى الله تجد الإجابة كأنها طوع يدك، وقل في ~~اجوف الليل بصوت ممدود : يا غني ! من للفقير سواك؟ يا عزيز! من للذليل سواك؟ يا ~~القادر! من للعاجز سواك؟ يا قوي! من للضعيف سواك؟ فكرر ذلك تجد العجب في ~~أمرك، ولازم في كل يوم أن تقول: يا عزيز يا جبار يا متكبر يا ودود يا نصير، مائة ~~وخمسة وعشرين / مرة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله بعددها مثلها، ترى 234 ~~العجب من نفوذ الكلمة وظهور الأمر وذلة نفسك لك، إلى غير ذلك ~~وهذا خاص بك يا عبد الملك(2) وأنا أكتب لكم الوظائف(3) التي استعملتها ، ~~فان تيسر لكم فقدموا بها زواياكم فإنها مأخوذة كلها من أحاديث رسول الله تسليما ~~اقلت : لله درء ما أعلمه بالطريقة وما أتبعه بالسنة! وهذه الوصية الجامعة جمعت ~~انتهي ~~المباني الطريقة والحقيقة، فهي قائمة مقام الشيخ لمن تلقاها(1) وعض عليها بالنواجذ، ~~ووالعدول عنها إتعاب للنفس وتسور على الشيء من غير بابه، وعلى الله قصد السبيل. # (1) في الأصل (وتزدرا). # 2) أي عبد الملك بن سعيد الذي سبق ذكره في أول الرسالة. # (6) في الأصل (الوضائف). # (4) في الهامش صححت كلمة (تلقاها) ب (تلقفها) ~~157 PageV00P000 ~~امن الجمع والذكر وإعداد الأطعمة والتلامذة حتى ظهر أمره، ولولا ما فيه من العلم ~~اوالمعرفة اللذين هما زمام الطريقة لكان فيه بعض شيء(1)، إلا أنه استفاض عنه أنه لا ~~ايأخذ ما يعطى له لنفسه بل يجمعه ويصرفه للفقراء كان قليلا أو كثيرا(3)، والله أعلم ~~اصحته، وكان آخر أمره أغلق بابه ولم يخرج لا لجمعة ولا غيرها، وبقي مدة من ~~السنين على هذا الأمر بسبب من أكثر عليه في الإذاية والإضرار حتى انتقم الله منه، ثم ~~اعد ذلك خرج وحضر ms157 لتزويج ابنته من حفيد أبي بكر، كان خطيب(3) الجامع الأعظم ~~بالمدينة المذكورة، وبقي يسيرا وتوفي رحمه الله (9). # اوكان ينقل عنه بذل المال للأسرى وبناء ما وهى من المساجد، وأحذث زوايا ~~أماكن شتى وجعل خارج سماطها ما يأتي له من العدات والصدقات على يد وكلائها ~~1/23 حتى إنه ينسب إلى استخدام الجان وجلب المال، والله أعلم بحقيقة أمره. ولتا / به ~~احبة عن بعد الدار تضمنها الرسائل(2) من الجانبين. ورأيته في النوم مرارا، وأرجو(") ~~امن الله النفع بها يوم القيامة. # 66 - [التعريف بسيدي الموهوب بن محمد بن علي رحمه الله2 ~~احمد بن علي الزواوي: وتفكير المؤلف في الهجرة إلى الحجاز: ~~ومنهم صاحبنا وحبيينا لله تعالى أبو عبد الله محمد المدعو الموهوب بن الشيخ ~~الصالح أبي عبد الله محمد بن علي، كان والده من أهل الخير وتوسم الصلاح، عارفا ~~ببدينه حافظا على ادابه، إليه تهرع قبيلته ومن يليها، وشاع خبره في جبل زواوة، ومر ~~ابلدنا حين انصرافه للحج، وكنت صغير السن فتبركت به ، وأتى (2) إلى دارنا واجتمع ~~(1) أي لألحقه المؤلف بمن كان يتحدث عنهم من أدعياء الولاية والصلاح ~~2) لعل ما يؤيد هذا هو ما أشار إليه صاحب (الحلل السندسية) من أن العسكر بتونس طلبوا من الشيخ أبي ~~الغيث اموالا إلخ. انظر الوزير السراج المصدر السابق. # ) يشير إلى محمد تاج العارفين العثماني اللي سيحدث عنه وعن مراسلته معه . انظر أيضا كتابنا (شيخ ~~اسلام عبد الكريم الفكون)، ط. بيروت. 1746. والجامع الأعظم هو جامع الزيتونة ~~(01) توفي بطاعون سنة 1131 على أغلب الظن. # (6) تظهر في النص كأنها (الوسائل)، وقد ثبتناها (الرسائل) بالراء، لأن المؤلف سبق أن ذكر (مراسلاته لي) . # () في الأصل (أرجوا). # (7) في الأصل (أتا). PageV00P000 # بالوالد وجالسته معه، إلا أنني بإزاء ولده صاحبنا سيدي الموهوب المذكور. # ووكنت إذ ذاك مشغوفا بالنقلة لأرض الحجاز، طالبا على الوالد ذلك، فاستشاره ~~الوالد أو خاطبته أنا في ذلك، الشك مني، فسمعته ذكر حديثا عن سيدنا رسول ~~الل - صلى الله عليه وسلم تسليما - أن المؤمن آخر الزمان يموت بين الطرق، أوكما ~~اقال، ms158 إلا أن هذا معناه وإن لم أتحقق الآن لفظه، قال وذلك أنه يفر من وطنه لما يناله ~~الاه من المناكر والظلم ونحوهما إلى وطن آخر يسمع عنه أنه أسد وأصلح، فينتقل إليه ~~فيجده أفسد من وطنه الذي ارتحل عنه وأكثر ظلما ومنكرا، فيندم على ارتحاله منه ~~ولويظنه أنه فاق على الحالة التي تركه، فيرتحل إليه / فيجده أسوأ حالا من المكان الذي 237/. # اجاء منه ، ولا يزال كذلك بين الطرقات حتى يأتيه الموت وهو على ذلك. وتوفي (1) ~~رحمه الله - بعد قدومه من الحج لمدة أعوام. # حمد الموهوب ولصوص زواوة ~~وواستقل ولده حبيبنا لله المخلص فيه سيدي محمد الموهوب، فقام بسيرته بل ~~اد، واتبع سنته وطريقته في إطعام الطعام والإحسان إلى عباد الله والأخذ بأيديهم ~~اتحصيل النفع لهم . وطريقتهم المألوفة أنهم يترددون مع القوافل والسفار المجتازين ~~ابلادهم لكي يأمنوا من مكر أهل ذلك الوطن ، إذ هم لصوص الغالب عليهم استلاب ~~القوافل والسفار واستئصال أخذهم إلا أن يكون معهم من أولاده أحد، وربما اضطره ~~أمر إلى الوقوف بنفسه في الأمر المهم من كثير أموال أو عظيم قفل (2) لا بد فيه من ~~اوجاهته . وهذه سيرته وسيرة والده قبل، حتى إنه يقال إن لوالده بغلة معروفة وكتابا ~~امعروفا وشملة معروفة فيلجثون الناس إلى واحد منها إذا تعجزوا أو غابوا كلهم، فيقوم ~~لك مقام أحدهم في الأمن لمامله أو راكبه أو نحوه، ونشأ له ولد سماه أحمد، قام ~~اعلى طريقة والده المذكور واستعمل الاحتجاب والخلوة وأثنى الناس عليه خيرا. # وكان / والده(3) أبو عبد الله الموهوب المذكور قدم(4) أيام الشيخ التواتي بقصد 1239/. # 11) يعني محمد بن علي الزواوي ولا نعرف تاريخ وفاته بالضبط ~~2) أي القوافل وكثرة المسافرين. # 1) والد أحمد الموهوب الأخير الذي اتمخذ الاحتجاب. # 4) يعني إلى قسنطينة. PageV00P000 # القراءة عليه في النحو، ونزل عندي بزاوية الأسلاف المدفون بها الجد عبد الكريم ~~المذكور في فهرسته(1)، وصادف صاحبنا ابن(2) راشد قارئا للمرادي على الشيخ ~~المذكور كما ذكرناه قبل، فبدأ سيدي الموهوب في المكودي وقرأ أياما إلا ووالده(3). # أرسل إليه، فترك القراةة وسارع ms159 في طاعة والده، وانصرف، وحج ثانية بعد وفاة(4) ~~اوالده. أتاني زائرا حين قدومه على البلد المذكور - نفعه الله ونفع به - فلله ما أكثر ~~الواضعه وألين طبيعته وأحسن أخلاقه! ولا زال يتردد إلي بالرسائل واستجلاب المودة ~~ووالاخاء وطلب صالح الدعاء، عامله الله بنيته وجازاه أحسن جزاء يوم العرض ~~9- (التعريف بسيدي محمد الهاروني، رحمه الله ~~والجزاء. # حمد وارث الهارونيي ~~ومنهم صاحبنا أبو عبد الله محمد وارت الهاروني، أصله من الغرب من زاوي ~~اولاد هارون(3) بمتيجة، وطن من عمالة الجزائر قاعدة إمارة المغرب. قدم علي في ~~احدود الاثنين والعشرين بعد الألف(6)، ووجدني في حال بناء دار سكناي التي جذدت ~~12 بناءها قبلي الدار العليا التي في قبلي الجامع الأعظم الأقدم / بالبلد المذكور(2) ، وقدا ~~كان عزم على المشرق(2) ، ثم إنه لحقه والده، وكان حيا إذ ذاك، ورده من نواحي ~~ونس. # عمر الشريف وعلي بن مبارك: ~~اوالذه من أصحاب الشيخ المتبرك به عمر الشريف، كان بالقرب من الجزائر، ~~اولنا معه مراسلات. وأخبرني بعض الأصحاب أنه كثيرا ما كان يدعو لنا بالدعا ~~(1) آي في ترجمته . وقد سبقت، أنظر ص ~~) كذا (ابن؟، ولكن في الهامش صححت على أنها (أبا راشد) ، بينما تحدث عنه المؤلف سابقا وسماه ابن ~~راشد ~~) في الأصل (وولده) ، كما تدل العبارة التالية، وعبارة (إلا ووالده..) أي وفجاة بعث إليه إلخ. # (4) في الأصل (وفات). # (56) في الأصل (هرون). # (7) 1022 /1613م. # (7) يقصد فسنطينة ~~4) أي التوجه نحو المشرق للحج أو للعلم أو هما معا PageV00P000 ~~الصالح - رحمه الله وغفر له - . وأخبرني صاحبنا أبو عبد الله محمد وارث المذكور ~~أه (1) بحالة مرضية وهذي حسن وطريقة مثلى ، مجانبا للدعوى والابتداع، متبعا في ~~ال طريقته الشرع، قائما بخدمة الطلبة والإحسان إليهم ، وتلك عبادته(2)، مواظبا(3) على ~~الأذكار والخلوة، لين الجانب حسن السمت والقول والعمل، وكان قبل ظهور أبي ~~االحسن علي بن مبارك المذكور(5)، وبعد وفاته ظهر أمره وانتشر خبره، وقد قدمنا ما ~~لغنا عنه، فالله أعلم بصصحته ~~اعودة إلى الهاروني وبعض طلاب المؤلف: ~~ول رجع إلى الإعلام بحال صاحبنا المذكورا2، فلما أن وصل ms160 إلينا راجعا ~~ووعدني بالرجوع لقصد القراءة، لأنه كان أيام إقامته قافلا(2) لبلده حصلت له مذاكرة ~~اعي في مسائل نحوية ومشكلات عربية، فحاول على الإقامة لطلب القراءة فاعتذرت ~~اله بما أنا فيه وبصده من شغل البال ببناء مسقط الرأس للسكنى، لأني فار من سكنى ~~الار / العليا، لما حصل لي من الضيق والتضييق من بعض الأقارب، كما أشرنا إليه 240. # الي تأليفنا (محدد السنان في نحور إخوان الدخان) ، فلم يزل بي حتى وعدته حين ~~قدومه مرة أخرى - إن شاء الله - يحصل من فقل الله ما يطلبه من القراءة، فبقي في ~~ايبته ما يزيد على العامين، فلم يرعني ذات يوم وأنا جالس بعلو الدار الذي جعلته ~~اصلى ولمن يستضيفني ، إلا وهو واقف بوسطه اخذا في نزع نعاله، فتأملته متثبتا فيه ~~لفاذا به هو صاحبنا المذكور فرحبت به وسلم علي سلام مشتاق، فسألته عن حاله وما ~~كان سبب مجيئه فقال لي : الوعد الذي كان بيني وبينك، فأنعمت له به . # ونزل على صاحبنا وحبيبنا لله أبي العباس أحمد بن ثلجون، هو ثالث ثلاثة ~~1) يقصد الشيخ عمر الشريف. # 2) كذا (عبادته) ولعلها (عادته). # (2) في الأصل (مواضبا). # ) لم يسبق للمؤلف أن تحدث فيما لدينا من صوص عن الشيخ علي بن مبارك. فلعله تحدث عنه في ~~الصفحات التي أشرنا إلى أنها بيضاء عندنا . وقد ظهر علي بن مبارك نواحي القليعة، وكانت لهم زاوية ~~توفي سنة ~~6) اي محمد وارث الهاروني. # (2) في الأصل (قابلا). PageV00P000 # أحدهم (1) الطالب النجيب أبو عبد الله محمد البهلولي، والثاني الطالب أبو التماسم بن ~~احى، وكلاهما من جبل زواوة. وقصد بذلك صاحبنا أبو العباس تخفيف المؤونة ~~علي، عامله الله بالحسنى ، فأجريت لهم ثلاثتهم (3) المؤونة واستفتحوا القراءة في ~~المرادي على الألفية، ففتح الله في تلك القراءة بأبحاث ووارد أفكار ما أعجب ~~1 الجميع نظرا واستدلالا، فلما حصل الختم في التأليف طلبوا علي القراءة في غيره، ~~منعتهم، فبقها(3) مدة وانصرفوا، ففتح الله عليهم، وصار لأبي عبد الله محمد وارت ~~ارس وأصحاب وتلامذة، وحق له ذلك لما له س قوة الغطنة والذكاء ms161 وقبول البحث ~~اوسع العارضة وفصاحة اللسان . وكان يحضرنا عاشور المذكور3) ولد أبي محمد ~~اموسى الفكيرين، فربما يسأل المرات فكنت لا أرد له جوابا لبلادته، وكان قبل جلوسه ~~درسنا يقرأ على صاحبنا أبي محمد وارث(12 هو وجماعة أخرى، وربما كان يقرا ~~اعلى أحمد الفاسي الذي ذكرناه في فهرسته، وله خلطة لا ترضى إذ ذاك ~~كان صاحبنا أبو عبد الله محمد وارت يقول له ولصحبه وجماعته: اغتنموا هذه ~~االشمس الطالعة ببلدكم يا ميشومون(2) أو كلاما هذا معناه، وربما قال لهم ما دامت ~~هذه الشمسب طالعة عليكم آنتم بخير، ونحو ذلك مما ينصحهم ويحتهم به على ~~القراءة لأنهم كانوا مع جماعة حضر البلدة . نائين عني قولا وفعلا كما أخبرنا ببعض ~~سيرتهم في تأليفنا (محدد (7) السنان). # وكان أبو عبد الله محمد وارث تشكى لي من أمر عمه ما أشغل قلبه وأذهل لبه ~~ووتعديه عليه وطلبه على تزويج والدته أو نحو ذلك، فقد طال عهدي بذلك. فرأى(2). # 1) في الأصل (أخوهم) . ويقصد المؤلف أن الهاروني، والبهلولي وابن يحى كانوا بقيمون عند صاحبه ابن ~~لجون، أما المؤونة والقراءة فعلى المؤلف ~~2) في الأصل (ثلاثهم). # (2) (فبقوا) مكررة بالأصل. # 4) هو عاشور القسنطيني الذي سبق ذكره ~~15 يظهر آن هذا غير من يسميه أبا عبد الله محمد وارث. وقد سبق للمؤلف أن ترجم لأحمد الفاسي. # 7 ~~(27) تعبير دارج معناه : أيها المتوسون ~~(7) في الأصل (محدود) وهو خطا ~~(4) في الأصل (فرءا). PageV00P000 # في بعض الأيام بيدي قصيدتنا المسماة(1) (سلاح الذليل في دفع / الباغي المستطيل) 1242. # الي أولها: ~~أسمائك اللهم ابدي توسلا فحقق رجائي يا إلهي تفضلا ~~سخها مني وقرأها علي واعتمدها في دفع الباغي ، فما كلن إلا يسيرا حتى ~~اضى الله وطره وأظهر أمره وأعلمني بسرعة الإجابة، واستنسخها المغاربة(5)، فهي ~~هيره يينهم ~~رجع بعد مدة صاحبنا أبو عبدالله محمد البهلولي بعد مدة أعوام قبل سنة ~~الطاعون الواقع في عام أحد وثلاثين بعام قاصدا الشيخ التواتي للقراءة فقصده وبقي ~~اعنده إلى أن مات بالطاعون(3)، واجتاز هو وصاحبه أبو عبدالله محمد العربي من جبل ~~اواوة أيضا كان ms162 عند الشيخ المذكور، وصحبهما أبو العباس أحمد بن حبيبنا لله سيدي ~~اعمار كان خطيب الجامع الأعظم ببلد الجزائر، وكان ثلاثتهم عند الشيخ المذكور ~~اقرأون عليه وانصرفوا إلى بلادهم . ولما رجع ثلاثتهم بعد موت الشيخ التواتي نزل ~~ثلاثتهم علي وبقوا عندي أياما حتى صرفتهم لمكانهم. # 67 - [ الشيخ أبو الحسن علي بن عثمان الشريف] ~~اومن أصحابنا الفقيه النجيب أبو الحسن علي بن عثمان، الشريف في انتسابه ~~امن جبل زواوة ومن قبيلة تدعى ببني بترون، قدم علينا بقصد القراءة. # امرض المؤلف المزمن: ~~وجدني بحال مرض / أعى (1) الأطباء دواؤه وتمكن من قلبي وأزمن5) 245/. # (1) في الأصل (المسمات) . # 2) المغاربة هنا فيما يبدو هم سكان وسط الجزائر، كما أشار من قبل ~~) الإشارة إلى الشيخ التواتي ، ويفهم من هذا أن الشيخ التواتي عاش بعد طاعون 1037 ، بينما سبق له أن ~~على أن الشيخ مات بالطاعون في باجة تونس سنة 1031 . بالإضافة إلى ذلك أنه ذكر سابقا أن الشيخ ~~الواتي خرج من قسنطينة هاربا حوالي سنة 1023، وها هو يذكر الآن أن الطلبة كانوا يدرسون عليه (مدة ~~اعوام قبل سنة الطاعون) أي سنة 1031، فهل درس هؤلاء الطلية على الشيخ التواتي في باجة؟ . # (4) في الأصل (أعيا). # (5) أصبح مزمنا. PageV00P000 # ووأأهكني،. وكل يوم يرد علي نوع منه تظهر لي منه حالة الموت، قلا ترى الأهل ~~اوالأصاغر(،) إلا في بكاء ونحيب، وأيس مني البعيد والقريب، ولم يبق لهم حديث الا ~~في تجهري لدار الآخرة وما ينالهم بعدي، وتأسف كل محب لله ، وبقيت في عنفوانه ~~وابتدائه سنة كاملة لا أكتحل بنوم ولو سنة(3) حتى ساعة سهو، والعرق يتفصد مني من ~~الجبهة كمثل الديمة الهطلاء، في اليوم الشديد البرد الكثير الثلج نازلا ومستقرا ~~اومهما تحركت أو التفت يرتعد شطري الأيسر، ويغشى علي في اليوم مرارا، وتلون ه ~~وعدم ثبات مجيئه على صفة واحدة هو الذي أوجب تقييده(3) في غير هذا ~~اويقيت به تلك السنة على ذلك الحال والسنة الثانية كلها كانت السنة هي ~~انونمي، وأما النوم فلا أراه (4) لا ليلا ولا نهارا، إلا ما ذكرنا من ms163 السنة هنيهة، وأقوم فزعا ~~امن إحساسي بنفسي فاضت، فكأنها بين عيني، وأهواله أعظم من أن يصفها اللسان ~~ولا أقدر على ذكر نزر من صفته . إلى السنة الثالثة الهمت مديح سيدنا رسول الل ه ~~صلى الله عليه وسلم تسليما - فاتخذت قصائد في مدحه على حروف الهجاء متضمنا ~~اد ا كل حرف من الحروف حروفا تقرأ من /أول كل بيت في الحرف وتجمع، فيخرج ~~امنها : اللهم اشفني بجاه محمد امين(2) . فربما وجدت الراحة في بعضه بجاه سيدنا ~~سول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما -. # فلازمت ذلك القصيد وجعلته وودا ليلا ونهارا ، ثم زدت نظما آخر وسميته ~~(شافية الأمراض لمن التجأ إلى الله بلا اعتراض) ، وربما كانت تسميته (العدة في ~~عقب الفرج بعد الشدة) مبدأه: ~~ابك الله مبدي الخلق طرا توسلي وفي كل أزماتي عليك معولي ~~1) يقصد المؤلف بالأهل الزوجة، وبالأصاغر أولاده. # 2) أي ولو غفوة قصيرة وسيذكمر المؤلف ان هذا المرض بدأه حوالي سنة 126)1 (1616) . # ) للمؤلف ديوان شعر خصه لمدح الرسول ب والتوسل به لشفائه من هذا المرض، فهل هذا هو ما يشير إلي ~~كلمة (تقييده) أو له تاليف خاص بهذا المرض نثرا؟ أو لعله يشير إلى ذكره في أحد كتبه الأخرى؟ . # () تعبير (لا اراه) مكرر في الأصل ~~5) درسنا هذا الديوان في كتابنا (شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون) ، أما الطريقة التي ذكرها فغير صحيحة إذ ~~الا تتوفر على جميع الحروف التي يشير إليها، والصحيح ما ذكره أبو سالم العياشي في هذا الشأن عندما ~~اصف الديوان (وهو معاصر له وحج معه) ومجموع الحروف كما ذكرها العياشي هو (إلهي بحق الممدوح ~~اشفني امين). PageV00P000 # توسلت فيه بالنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم تسليما - وأصحابه والتابعين ~~اوالفقهاء والأولياء، وجعلت ذلك وودا مع القصيد (1) المذكور الذي هو على حروف ~~المعجم، فرأيت من الله الفرج ووقوف المرض إلى غاية لا أتألم منه كثيرا لكنه بقدر ~~الما أتحمل، وأرجو من الله الشفاء منه كله(2). # اعلي بن عثمان وإجازة المؤلف له: ~~ول رجع إلى الكلام على صاحبنا أبي الحسن المذكور، فلما ms164 قدم ووجدني ~~ابالحالة المذكورة وذلك في ثامن وعشرين بعد الألف(3) والمرض صادفني قبله بنحو ~~اثلاث سنين، وذلك كله بالتقريب(2)، فاعتذرت له بما أنا فيه من ضعف القوى وفساد ~~اخزانة الحفظ واضطراب القلب، حتى كأنه أرجوحة دائما(2) لا يستقر له قرار، ولو ~~اساعة من ليل أو نهار، وما زال على تلك الصفة / وإن ضعف اضطرابه، فبقي ملازما 1245. # اليي ولمجالستي نحوا من نصف سنة أو أقل لا أدري، فلما رأيت من حرصه ما رأيت ~~ااعفته واستعنت بالله، فقرأ علي المكودي، واستعان بالتقييد، وبعد ختمه قرأ علي ~~المرادي وقيد علي فيه كثيرا مما فتح الله به من الأبحاث، ولم يكن معه قبل قراءته ~~ايء يعتد به من العربية، فلم ينفصل من عندي - والحمد لله - إلا وهو نجيب فيها ~~فأجزته بعد طلبه، وانصرف، وهو الآن صاحب درس عظيم، على ما بلغني ~~اأصحاب كثيرة، وأقبلت عليه الدنيا، وصار يطعم الطلبة من عنده - نفعه الله بما ~~68 - [ أبو العباس أحمد بن ثلجون] ~~قرأ ~~أحمد بن ثلجون: ~~من أصحابنا وأحبابنا لله أبو العباس أحمد بن ثلجون المذكور(6)، كان فطنا ~~(1) أشرنا إلى أنه ليس فقط قصيدا واحدا، ولكن مجموعة من القصائد على قوافي مختلفة، فهو ديوان في ~~االمديح النبوي. وهو يشير ب (ذلك) إلى نظمه الذي سماه (شافية الأمراض) . # (2) هذا التعبير يدل على أن المؤلف كان ما يزال يعاني من المرض، وأنه كان يكتب مذكراته هذه قريبا منه ~~اي حوالي (1771. # (2) 1026 ه/1414 م . ذكر المؤلف آبا الحسن على بن عثمان قبيل الحديث، عن مرضصه، فانظره ~~) في الأصل (بتقريب). # (5) كلمة (دائما) مكررة بالأصل. # (4) سبق للمؤلف أن اشار إليه باختصار في عدة مناسبات. # 7 PageV00P000 ~~الالبيبا أريبا ذا عقل وزي حسن، ورجع رجوعا حسنا في شيبته، وقرأ القران على خاله ~~ايخنا في حفظ القران، أبي القاسم بن عيسى الملقب بثلجون، ونسبته(1) من قبايل ~~ازواوة، واتصف بالنسبة إلى ثلجون قرابة أبي العباس لأنه تربيتهم وصهرهم . وكان أبو ~~الباس يقرأ النحو قبلنا على الشيخ التواتي ويقرأ الفقه لابن الحاجب وعلم الكلام من ~~عقائد ms165 السنوسي ، عليه أيضا . وبعد مدة اجتمعت به في القراءة على الشيخ المذكور ، ~~24/ وبعد / انفصال الشيخ(2) من قسنطينة، لازمني للقراءة على في ابن الحاجب وعلم ~~الكلام والرسالة والنحو والمرادى وغيره، وفي قراءة البخاري أيام إقرائي فيه، وكان ~~اجالسا موانسا، نعم الجليس ونعم الأنيس، مع رزانه وعدم طيش ~~ووكان أيام علتي المذكورة وعنفوانها(3) هو المؤانس وحشتي والمسهل خطبي ~~باستجلاب الأحاديث المستطرفة والأخبار المسرة، وربما ألح علي في الخروج إلى ~~المسجد الأعظم يماشيني ويسهل علي ألمي ، ولا يزال معي كذلك إلى أن يحس ~~ااارادتي الرجوع إلى بيني فيشيعني، ويتعاهاني صباحا ومساء بذلك أجزل الله عليه ~~حمه بين يايه ~~اكان طلق اللسان فصيح الكلام يخرج الحروف من محارجها، ذا خط حسن ~~وورونق(5) وبهاء، وكثيرا ما يذاكرني في أحوال الموتى من حيث إنهم لا يريدون ~~اسؤالهم عن حالهم وما هم فيه . وتوفي - رحمه الله - في الطاعون شهيدا به في سن ~~احد وثلاثين بعد الألف(2) . وكان - رحمه الله - لا تراه إلا سائلا عن أمر دينه وما يحق ~~اعليه . وكان محافظا على زكاته ، وربما استشارني في صرفها لمن يليق، ورأيته بعد ~~اموته في النوم، فسألته عن حاله فذكر لي خيرا، في رؤية طويلة، وتكرر سؤالي له عن ~~1 أحوال البرزخ/ والملكين، ومنعني من استيفائها التطويل، وحسبنا الله ونعم الوكيل. # (1) يشير المؤلف بكلمة (نسبته) إلى أبي القاسم ثلجون وليس إلى أبي العباس. # 2) يقصد الشيخ التواتي الذي فر إلى باجة تونس، كما عرفنا ~~(3) في الأصل (غفاوانها). # (4) في الأصل (نورق). # (6) 1031 ه/1621م. PageV00P000 # 6 -( أبو عبدالله محمد الباقلمامي، رحمه الله ونفعنا به، امين] ~~حمد البوقلمامي ~~وومن أصحابنا وتلامذتنا أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن البوقلمامي، كان ذا ~~اعقل جيد وفكر رصين : بطيء الفهم ثقة فيما يفهمه، وكان صالح الحال يحب الطلبة ~~ايواسيهم من ماله، وأبوه المذكور صاحب نية واعتقاد، وكان ملازما للقراءة علي كثير ~~اسؤال واقفا على الجد والاجتهاد لا يعرف هزلا ، ناطقأ بالحق ولو على نفسه. توفي ~~ي الطاعون المذكور(1) شهيدا به - رحمه الله وغفر له -. # 7 -[ أبو عبدالله محمد ms166 بن ناجي، رحمه الله، امين] ~~حمد بن ناجي ~~وومن أصحابنا أبو عبدالله محمد بن ناجي، (كان) (3) ذا أدب وتواضع ولين جانب ~~وفكر وفصاحة قلم ولسان، وربما يستعمل الشعر، ومدح به مرارا، وله مشاركة في ~~اعلم القراءات والأوقات، وصار له درس يجتمع عليه أناس ، يقرأ الرسالة وغيرها حين ~~اركت التدريس، أعانه الله ونفعني وإياه بما أعلم وأورثنا علم ما لم نعلم ~~11-( أبو عبدالله محمد بن باديس، رحمه الله، أمين] ~~مد بن باديس ~~منهم آبو عبدالله محمد بن أبي زكرياء يحيى بن باديس المذكور في ~~ففرسته(2)، كان يقرأ معنا على الشيخ التواتي آخر أمره، وبعد ارتحاله استقل بالقراءة ~~اعل وهو من موثقي البلدة وممن يشار إليه(4)... # (1) أي سنة 1031 ه/1621 م. في الهامش كتب الاسم الباقلمامي . بالألف. # (2) ما بين القوسين زيادة منا. # () فهرسته: ترجمته. # () بعد هذا انقطاع قدره ثلث سطر، يتلوه نقص ثلاث صفحات حسب ترقيم من الممنطوط (من صفة4. # الى صفحة 250)، غير أن الكلام الذي تبدأ به صفحة 251 يدل على مواصلة الحديث عن محمد بن ~~اديس نفسه PageV00P000 ~~.. ندبته(1) غير ما مرة لترك الانتصاب بين الناس، فاقتصر على من يأتيه لداره، ~~وله نية وصحبة حسنة وخلق حسن، سافر معي(3) مرة أو مرتين فلم آر منه من لين ~~الجانب وبساطة النفس ومساعفة الأمر إلا خيرا، وحق له ذلك، وهو من دار العلم ~~والصلاح كما ذكرنا أسلافه، نفعني الله وإياه بالأعمال الصالحة، وجعلنا ممن تجارته ~~الييوم القيامة رابحة. وكثيرا ما يكاتبني بالمسائل وأجيبه عنها. وكتب لي مرة إشكال اما ~~اقع لابن عطية في إعراب: * ولأتم نعمتي عليكم *(6)، فأجبته عنه، فاتفق أن رفعه ~~اعه لمصر وعرضه على أبي العباس أحمد المقري، يطلبه في الجواب، وما ~~أانصف - وفقه الله - وأجاب11) بما سنذكره بعد - إن شاء الله - حين التعرض لذكره في ~~اخاتمة الأحباب لله ، كما تدعم(2) رسالته بذلك. # 72-ر آبو العباس حميدة بن باديس] ~~ميدة بن باديس ~~امن أصحابنا وأحبابنا لله أخوه أبو العباس المدعو حميدة وهو المذكور في ~~فهفرسته، كان في ابتداء أمره مخالطا للأمراء ms167 كاتبا بين أيديهم بالبلد المذكور، وربما ~~25 ~~كتب بين يدي بعض أمراء قاعدة الجزائر(2). وله بها معاشرة وجوار، وكان أديبا أرييا ~~22/ عاقلا صين العرض مع منصبه ذلك / لا ترى الناس إلا مادحين فيه ، يقضي حوائجهم ~~اا استطاع ويظهر لهم من البشاشة واللين والبرور ما يتودد به لكل من قصده. وحصل ~~ايني وبينه إذ ذاك مودة وإخاء إلا أني أنكر عليه ما هو فيه، وأبتهل إلى الله في خلواتي ~~جلواتي أن يرده إلى منصب ابائه وأسلافه(2). # اولقد اتفق لي معه مرة ما صدقني الله بها أن وقع بينه وبين أبي عبدالله بن ~~(1) أي محمد بن باديس . ويبدو أن الكلام ، رغم القطع الذي أشرنا إليه، متصل حول نفس الشخص. # 2) لا ندري إلى أين سافر معه. والظاهر آن المقصود السفر إلى الحجاز للحج، وقد يكون السفر محليا فقط. # (2) سورة (البقرة) ، الآية (160) . وفي الأصل (ولأتم لكم) . # 4) أي أحمد المقري كما سيذكره . وعبارة (وما أنصف) السابقة يشير بها في الظاهر إلى أحمد المقري ~~ولكن تصح أيضا عن محمد بن باديس. # (5) كذا (تدعم) والمعني واضح، ولكن يصح ان تكون (تزعم) ~~(6) أي كان أيضا متصلا بحكام الجزائر كاتبا لهم ومقيما قريبا منهم بالعاصمة. # (7) يقصد به العلم، وإلا فعايلة ابن باديس قد تقلدت أمور الدولة أيضا في الماضي ~~21 PageV00P000 ~~انعمون(1) نزاع ومشاجرة بين يدي أمير البلدة الذي كان يكتب بين يديه، وكان الأمير ~~المذكور له محبة في أبي عبدالله المذكور لأنه كان شاهذ بيت ماله ومجابيها على يده ~~اعم استعماله في شهادات يستعين بها على آمور رعيته، حسبما هو معلوم فيمن يوالي ~~الأمراء ويواذهم ويتقرب إليهم، فقال له (3) الأمير معاتبا له على أبي عبدالله المذكور: ~~اقصريا فلان ليست منزلتك مثله، ذاك مفتي! فرفعها أبو العباس رطبة إلي وأخبرني بها ~~الما كان بيني وبينه من الود لله، فشرح الله صدري إذ ذاك أن قلت: الله تتولى - إن شاءا ~~ال - خطته! فاستعظم ذلك مني لبعده إذ ذاك كل البعد، فلم تمض إلا مدة إلا وهو ~~اولى خطابة جامع قصبة المدينة، ms168 وأنا لا أفتر عن الدعاء لله والالتجاء إليه في / نقله من 253. # اعمالة الأمراء وخدمتهم. # ووكنت أنشات له خطبة من فكري استفتح بها صلاة الجمعة الأولى، ضمتتها ~~الوبة وقبولها وإنعام المولى بها عن العباد، فجاءت حسنة بليغة في معناها كما هي ~~ذكورة مع جملة الخطب التي ألفت(2) في غير هذا، وبعد زمن يسير ترقى للافتاء ~~الا صار يفتي مع أبي عبدالله المذكور، فلم ينشب إلا وقد استقل بالإفتاء في زمنه ~~اعزل أبو عبدالله المذكور، كما ذكرناه قبل في فهرسته . ولم يزل على الوداد وزيادة ~~المحبة لله وحمدت الله تعالى على ذلك، وأظهر لي من تنسكه إذ ذاك ومواظبته(4) على ~~االسنن والمندوبات ما سررت به من حاله وأفعاله ~~فلما استقل بالإفتاء وترأس وتوفي أبو العباس الغربي المذكور(5)، صرت أخاف ~~عليه من الوساوس الشيطانية الإنسية والجنية، وأخوف ما أخاف عليه الرجوع إلى ~~احالته الأولى من أخذ الرشا والتعرض له، فلم يكن إلا يسير حتى عجرت(6) الآذان ~~اب ذلك، وصرت أنهاه وأزجره، فيحلف لي بالايمان العظام على عدم ذلك وأنهم كذبوا ~~اعليه. ويذكر لي أن الواشين أرادوا تغير خاطرك/ علي، فصرت حيران من شأنه إذا 264 ~~(1) سبقت ترجمته في الفصل الثاني. # (2) أي لأحمد بن ياديس. # (3) فهمنا نن من هذا التعبير أن للمؤلف مجموعا لخطبه أو نحو ذلك من الأعمال التي ضمنها خطبه. # (4) في الأصل (مواصبته). # (5) سبقت ترجمته في الفصل الثاني. # (66) كذا (عجرت) ولم نتبين معناها إن كانت صحية. PageV00P000 # ظرت إلى كثرة النقل (1) وتعداد القائل أرجح القول عليه، وإذا نظرت إلى ايمانه وما ~~كنت أرى منه أضعفه، حتى حل الوباء بالبلد الواقع سنة أحد وثلاثين (وألف) (2) ~~فاشتهر أمره واستفاض خبره، ولما أحس باستفاضة النقل وغلبة الظن وظهر له مني ~~الزجر، قطعني وباعدني حتى يجد سبيلا إلى استطالته في فعله المذكور، وصار ~~ايلغني عنه أقوال تقتضي عدم مبالاته بكلامي ، وأن الاولى بي السكوت عنه. # الققضية عاثلية لابن باديس مع المؤلف: ~~وويصرح، على ما قيل لي ، بترك المحبة، حتى وجد سبيلا إلى إظهار كامنه وما ~~ال ودع ms169 (ح)(3) من المباعدة والهجران، وذلك بموت زوج ابنه، وكانت أخت والدتي، وتركها ~~وأخوتها جدي إلى نظري، ولم تزل والدتهم في كنفي ادب عليها بما أقدر عليه لا ~~الف صاهرته الأم بالابنة المذكورة وأخرجت لها جهازا شاطا(6) على ما نابها في إرنها في ~~والدها ومن ورثته من إخوتها، على ما ذكرت والدتها، وأودعت الوالدة في الزائد، ولا ~~اعلم لي يذلك إذ ذاك، فلما استظهرت به زاد في البعد وأظهر الأنفة، وصار يتوعد ~~زوج الجد والدة البنت بالخسارة من الأمراء وغير ذلك مما لا يليق ذكره، وربما ~~126 شافهني به ، فلما رأيت/ من وصفه ومشافهته بما ذكرناه عنه وغيره ما يفضي به إلى ~~العطب، وبها إلى خسارة المال وهتك الحرمات، ندبتها إلى مساعفته إلى ما طلب من ~~المال فامتنعت ثم أجابت وأعطته مالا على الصلح. # بعد أخذه لم يزل طالبا، وربما يتفوه في المحافل ويعلن في ناديه وغيره من ~~المجالس بأن ما رده عن طلب حقه واستيفائه إلا فلان، يعنيني ويجعله في قالب ~~الحياء مني لمن يعرف أنه يوادني لله وفي قالب التمنع منه بي والتعصب لمن يعلم أن ه ~~فض لجنابي ، وجعلت في نحور الجميع الجبار الذي لا يخفر من لاذ به واستجار ~~ب ~~احماه، والنصقة بيني وبينهم بين يدي آسرع الحاسبين . ثم بعدها أظهر ما كان كامنا ~~(1) يعني نقل الأخبار. # 2) 131)1 ه/1221 م. وما بين القوسين زيادة منا. # (3) ما بين القوسين في الأصل رمز هو (ح) ولم نهتد إلى معناه. # 212 ~~(9) آي زاد زيادة، فاحشة عما عتدها PageV00P000 ~~في باطنه، ولاذ بأبي عبدالله المذكور(1) وغيره، وصاروا ينمقون مجامعهم بذكري، ~~ومحافلهم بشأني وأمري، وكلتهم إلى الله . وأقون ما قال نبي الله هود - صلى الله عليه ~~اوسلم تسليما -: فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما ~~امن دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم)(2) . # 75- [أبو العباس أحمد بن الحاجة] ~~أحمد بن الحاجة ~~وومن أصحابنا وأحبابنا لله تعالى أبو العباس أحمد يلقب بابن الحاجة(3) (كان) (4) ~~اا فكر ms170 متين / وذهن ثاقب، حسن السمت والخلق والخلق ومعه نجابة ودراية، تولى 1256. # النيابة عن القضاة(2) ببلد ميلة أول أمره، ثم تولى نيابة بلد قسنطينة . وكان كثيرا ما ~~اياسلني عن بعد ويشافهني عن حضور بمسائل تعرض له أو يستشكلها (2)، ومن ذلك ~~واقعته المذكورة مع أبي إسحاق إبراهيم الحركاتي كما ذكرناه في ترجمته ، وهو حلو ~~السان كثير البشاشة لا تراه في غالب أحواله إلا ضاحكا مستبشرا ، كثير السخاء ~~ووالجود على قلة ذات يده، له في جنابي حب لله أرجو من الله نفعه به يوم المعاد، وله ~~ال في الذب(3) عني ووقايتي بنفسه، عامله الله بأفضل الجزاء. وكثيرا ما أنهاه عن ~~اعرضه للخطة المذكورة فيخجل احتشاما ويبدي ابتساما، ويستجلب الدعاء مني في ~~الاصه منها، مع اعترافه أنه فيها على خطر. # 74- [أبو إسحاق إبراهيم الجزيري] ~~ابراهيم الجزيري ~~اوله نظير في محبته لجانبنا، وهو من أحبابنا لله أبو إسحاق إبراهيم الجزيري ~~(1) أكي أبا عبدالله محمد بن نعمون. # 3) سورة (هود)، الآية (56). # 3) سبق للمؤلف ان دكره بأسم احمد الحاجي ، انظر ترجمة إبراهيم الحركاتي. # (4) ما بين القوسين زياوة منا ~~() في الأصل (القضات) . وقد سبق أن نبهنا إلى أن هذه الوظيفة (النيابة) تشبه وظيفة (باش عدل) . # () في الأصل (يستسكلها). # (7) في الأصل (الدب). PageV00P000 # اصاحب خطة الوثيقة(1) بالبلد، وقرأ في أول حاله على عمه أبي زكرياء يحبى المذكور ~~ال في فهرسته(3)، وقرأ قليلا على الشيخ التواتي ، وأنكرت عليه تعاطيه لبعض أمور ~~1 مخزنية لا أرضاها له وليست من شأن أمثاله، وهو معترف بخطئه(3) في ارتكابه لها ~~ويتعلل لي بالعخوف على نفسه من الأمراء عند انسلاخه منها وإبايته عليها، ويستجلب ~~الدعاء لخلاصه من ذلك، عامله الله بلطفه وكل أحبابنا لله تعالى. # اعودة إلى ابن الحاجة. # ول نرجع إلى صاحبنا أبي العباس المذكور، كان معنا - نفعه الله بنيته - كالولد ~~اع الوالد في غاية البرور والتواضع وحب النفع لنا، وقد اتفق له حين وقع اجتماعه مع ~~اسيد أبي إسحاق إبراهيم الغرياني (4)، من بيتات القيروان وأكابرها، ولهم ولأسلافهم ~~اصيت عظيم بتلك الناحية، ولهم زاوية يطعم بها ms171 الغرباء والواردون، واجتمع أيضا ~~االسيد الإمام الخطيب أبي محمد تاج العارفين حفيد السيد أبي بكر الأموي(2) في ~~سبه، كذا رايته بخطه في مراسلاتهم، وهم أيضا دار علم وصلاح وجده كان خطيبا ~~اجامع الزيتونة بتونس بعد امتحانه الواقع له ~~ووكان خروج المذكورين رسلا من قبل عسكر تونس قاصدين الصلح مع عسكر ~~س ~~الجزائر في الواقعة التي وقعت بينهما في عام سبعة وثلاثين (وألف) (6). وكان أبو ~~العباس صاحينا المذكور ممن توجه مع عساكر الجزائر المحمية، فتذاكر السيدان مع ~~1 حبيبنا لله أبي العباس، شأني وما أنا عليه من طباع جبلني الله عليها هي عند صاحبنا ~~المذكور حسنة، والله يعلم المفسد من المصلح، جزاه الله علي بنيته خيرا ووالى عليه ~~1) أى وظيفة كتابة الوثائق الشرعية . ويقصد بالبلد هنا قسنطينة. # لم يترجم المؤلف لمن اسمه يحى الجزيرتي، وإنما ترجم لأحمد العجزيري ~~61) في الأصل (بخطائه). # 1) عن إبراهيم الغرياني انظر (عنوان الأريب) ج 14/1، تأليف محمد النيفر، ولم يذكر وفاته ، ولكن ذكر ل اه ~~لصيدا طويلا في البديع ~~1 ~~26) تذكر مصادر أخرى أيضا أنهم من سلالة الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، رضى الله عنه. # 214 ~~() 117 ه/1627 م. وما بين القوسين زيادة منا. PageV00P000 # اجرا، وجعلني (1) له في (2) المعاد ذخرا (3). فراسلاني برسالتين (4) من كل واحد رسالة ~~أفصحا فيهما وأجادا اللفظ وبلاغته، وحسنا النظم وبراعته، ونسقا فيهما من البديم ~~الكل إلى شكله، ولسان حالهما ينادي فأتوا بسورة من مثله، وإذ بلغ الكلام إلى هذا ~~المقام، فذكرهما هنا مما لا يلحق فيه ملام ~~ار سالة تاج العارفين للمؤلف: ~~ل فص رسالة الخطيب الإمام أبي محمد تاج العارفين (5): ~~الحمد لله الذي أطلع شمس الطلعة الفكونية من الأفق الغربي ، ويا عجبا من ~~طلوع الشمس منه أمانا للعالم، وجمع فيها ما افترق من شتات العلوم في كل نحرير ~~اعالم، وأزاح بها سحب الإشكال، وأراح بها من سجف الجهالة المخذرة لوجو ~~المعاني والأشكال، وقيد بها شوارد العلوم، وقرن بها على طريقة التحقيق بين ~~المنطوق منها والمفهوم؛ أحمده حمد من رغب إليه في استصواب ms172 الصواب، وأشكره ~~اكر من علم أن شكره سبحانه هو غاية المرغوب والثواب؛ وأشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، شهادة عبد محقق في إيمانه، مخلص في عرفانه وإيقانه؛ ونشهد ~~ان سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أوتي من الكلم جوامعه، وعمر به / من 259/. # كل سبيل صوامعه وجوامعه؛ اللهم صل وسلم عليه وعلى اله أولي الجد والتحقيق ~~أصحابه خير صحب وأكرم فريق، ما ذر شارق وشرق غارب، وسكب هاطل وهطل ~~ساكب. # اوبعد، فسلام يسابق النسيم ويجاري برقته نفاسة التسنيم، يصافح الروض ~~فكتسب من نشره، ويفاوح الأزهار فلا تجد أذكى من زهره، يسترق العنبر من عبيره، ~~وويسترق المسك لفوته عنه في كثرة الشم وتكريره، كما قلت: ~~(1) (وجعلني) كتبت بدون تنقيط حرفي (النون والياء) . # 2) حرف (في) مكررة بالأصل. # (3) في الأصل (دخرا). # (4) في الأصل (برسالين) . وهو يقصد الغرياني وتاج العارفين ~~(5) انظر ترجمته في (تراجم المؤلفين التونسيين) لمحمد محفوظ، ج 163/1. وقد حصلنا نحن على نسخة ~~اخرى من هذه الرسالة من المكتبة الوطنية التونسية وضمناها كتابنا (شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون). # ط. بيروت، دار الغرب الإسلامي 1746. PageV00P000 # أهدي إليك سلاما يفاوح الند نشر ~~لقاك من كل فج إذا تلقاكبش ~~أهديه إلى كذا وكذا(1) (وعدد من الأوصاف الجميلة ما أنا خال منها ولو من(2. # اعضها ولا أستحقها علما وعملا، لكن أرجو من المولى الكريم بجاه نبيه سيدي ~~امولاي ومخدومي(3) الأسمى محمد صاحب الجاه العظيم أن يجعلني كما يظن ~~الخلق بي ولا يفضحني بينهم في الدنيا ولا في دار(4) الآخرة، إنه جواد بر رحيم. ثم ~~اقال بعد الأوصاف المذكورة)(2) : من لنا إلى حبه ركون ، سيدي عبد الكريم الفكون ل ~~كان الله له في الحركات والسكون، امين ~~الصلح بين الجزائر وتونس عام 1037. # اهذا واعلم أيها الصديق الحميم، أذاقنا الله وإياكم برد الرضى والتسليم، أ ه ~~1 رقمته والخجل في الوجنات يبدي حمرته /، والوجل يظهر تارة صفرته(2)، في منزل به ~~اخيام المحال(7)، أسأل الله أن يجعل الإسعاد بها لا من الحال. وقد تفاءلنا(2) باسمه ~~اجابر(6)، وقد طاب ms173 منه مشربه الرائق الزاهر، منزل جبر الله فيه القلوب، ويسر فيه كل ~~اطلوب ومرغوب، من إصلاح الله سبحانه بين عباده، ورد سيف المعاند والكائد في ~~أتماده. # (1) حذف المؤلفب الأوصاف التي وصفه بها تاج العارفين تواضعا منه، وقد جاء في نسخة تونس من هذه ~~الرسالة ما يلي : "أهديه إلى السيد الفقيه ، العالم العلم النزيه ، النحرير المتقن الوجيه، من لنا إلى حبه ~~كون الخ.". # 2) في الأصل (ولوو من) . # ) في الأصل (مخزومي). # (4) في الأصل كانت (الدار) ثم صححت في الهامش (دار). # (2) ما بين القوسين من كلام المؤلف. # (2) في الأصل (صفرة). # (7) المحال جمع محلة وهي المعسكر أو الفرقة العسكرية. # (4) في الأصل (تفاولنا). # (2) يشير إلى أن اسم مكان الاجتماع للصلح اسمه (منزل جابر) وهو معروف في الكتب باسم (قصر جابر) ~~اوكان ذلك سنة 16289/11737، نتيحة لواقعة بين الجيشين الجزائري والتونسي، وهو الصلح الذي تحددت ~~2 ~~اه الحدود بين البلدين PageV00P000 ~~وموجبه أوجب الله لكم السعادة، ويسر لكم أسباب الحسنى وزيادة، إن السيد ~~الفقيه المشارك الوجيه سيدي أبا العباس أحمد بن الحاجة، جعل الله حسناته في ~~اسواق القبول رائجة، هو ومن معه من السادة الفقهاء الأعيان ، شنفوا أسماع الفقير ~~لا يسعه وقع لسان القلم وإملائه على الطرس والسطير، من محاسن أخباركم التي ~~اراءت لنا منهم بكل وجه جميل، وكرروا علينا عائدها الذي وصلونا به في البردين(4) ~~والمقيل. ولقد قلت في ذلك: ~~شغفت بكم لما تشنف مسمعي وعشق الفتى بالسمع مرتبة أخرى ~~الا جرم كاتبناكم وأيدي الأشواق تتلقف حبات القلوب، وقد شب عمرها عن ~~الطوق وكفى أن علم ذلك علام الغيوب. وأعلمكم أني لا أنساكم من الدعاء، كما ~~أاي أطلب ذلك منكم لا سيما بإصلاح/ الوعاء، فإن الدعاء بظاهر الغيب مستجاب، 1261. # اوالتحابب في الله في هذا الزمان الصعب من العجب العجاب، ولا تنسنا من مكاتبكم ~~المعم الواردين، كما أنها ترد إليكم منا مع الصادرين، سقاكم الله رحيق الود في كاسات ~~الإخلاص، وأورد صحائفكم مبيضة الوجوه مع زمرة صحائفب أهل الاختصاص، ومن ~~اعنا من الجماعة وهم : سيدي محمد العامري، ms174 وسيدي علي الشرقي، وسيدي ~~حمد الأندلسي، وسيدي الحاج عون الله(2)، يهدون إليكم أطيب السلام الا ~~اخصونكم بالتحية والإكرام، ويطلبون صالح دعواتكم، في خلواتكم وجلواتكم ~~ومعاده عليكم منا ورحمة الله تعالى وبركاته. # ارقمه بأنامل التقصير، العبد العاجز الفقير، المذنب الجاني، محمد تاج ~~العارفين العثماني، لطف الله تعالى به بمنه ، بتاريخ أوائل شهر قعدة الحرام من غام ~~ابعة وثلاثين وألف بقصر جابر، جبر الله صدع قلوبنا، وغفر عظيم ذنوبنا، وجعل ~~(1) يقصد ي (البردين) التمر والماء. # 2) هؤلاء أعضاء الوفد التونسي في لقاء الصلح المذكور، وسنعرف أن إبراهيم الغرياني كان أيضا منهم ، ~~وو ذكر مصادر أخرى مثل (عنوان الأريب) ج 142/1 ان من بين أعضاء الوفد أيضا الشيخ رمضان أفندي ~~اابراهيم الجديدي . ومما يذكر أن محمد محفوظ في (تراجم المؤلفين التونسيين) 155/1 جعل إبراهيم ~~الرياني وإبراهيم الجديدي واحدا. أما الوفد الجزائري فلا نعرف منه سوى أحمد بن الحاجة رغم أن ~~اعبارة تاج العارفين، وهي (ومن معه من السادة الفقهاء الأعيان) توحي بوجود غيره من العلماء PageV00P000 ~~ااستعدادنا لمعاده، وتوفر دواعينا فيما ينجيتا ويقربنا منه زلقى بمنه ورحمته، وصلى الله ~~اعلى مسكة الختام ولبنة التمام ، سيدنا ومولانا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى ~~السلام". # 122 قلت، وقد وقع له شكل/ جوامعه من قوله : (الذي أوتي من الكلم جوامعه) ~~ابالرفع بخطه وكذا شكل عين (جوامعه) من السجعة الثانية بالرفع أيضا، وهو لا يصح ~~الفي الأولى أن يكون مرفوعا، وحقه النصب مفعولا ثانيا بأوتي، وعليه درك (1) بعد هذا ~~ففي تخالف السجعتين، لكن العذر له قائم حالا وصفة أشار إلى بعضه وبلغنا بعضه ~~اعلى أن السجعة الأولى إذا نصبت على طريقها يصح في الثانية نصبها ولا مانع ، فيتم ~~أامر السجع ويأتي على المراد. # اسالة إبراهيم الغرياني للمؤلف: ~~كتب السيد أبو إسحاق إبراهيم المذكور ما نصه: ~~الحمد لله، وصلى الله على أكرم خلق، وعلى اله وصحبه الكرام الأجلة. # اقول العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن عبد اللطيف الغرياني ، لما دعاني ~~ااعي الحب والتودد إلى سيدي عبد الكريم الفقون وطلب الدعاء ms175 منه لي ولأولادي ل ~~اردت أن أكتب له هذه العجالة، وأسأل المولى أن يجود علينا نواله ، وهي هذه كما ~~ارك، وذلك بعد أن ألهمني إلى ذلك الحبيب الصديق سيدي أحمد بن الحاجة، جزا ~~اله عني خيرا دنيا وأخرى، لأنه محب صديق، وكان لي في غربتي رفيق، وعلي ~~الحمد لله الذي خلق الأرواح جنودا مجندة فما تعارف/ منها إيتلف، وما تناكر ~~فيق. # امنها اختلف، وجعل في الغالب أن الخلف تبع للسلف، وصلى الله على سيدنا ~~اومولانا محمد وعلى اله وصحبه أولي المختلف والمؤتلف، ما نظم ناظم واستنبط21 ~~ووألف، وبعد فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن سيدي عبد اللطيف الغرياني ~~216 ~~(1) أي عليه تبعة الخطأ ~~2) في الأصل (استبط). PageV00P000 # القلقيرواني، خديم الزاوية الشريفة ذات المعاني ، المعمورة لبث العلوم والحديث ~~اواقراء كتاب الله والسبع المثاني ، إن أحسن الاعتقاد وطلب الوداد أغراني أن أتطفل ~~اعلى ساحة الشيخ الإمام الرباني ، سيدي عبد الكريم الفكون الخطيب الحقاني ال ~~ووأكتب له أبياتا تكون راسخة للوداد وتبلغني بدعائه غاية المراد، بفضل الملك ~~الجواد، وأسأله أن ينظرها بعين الرضى، وأن يسدل عليها ذيل الاغضا، لأني كتبتها ~~وأنا مشوش البال بالسفر، وأنا عند نفسي أقصر وأصغر، وقد قدمتها مقدمة مهملة ~~الحروف، مصليا ومسلما على النبي الرؤوف، وعلى اله وأصحابه(1) ذوي الخيرات ~~اوالمعروف. وكان فيها حال الإقامة بمكان يقال له قصر جابر، حين قدومنا للصلح بين ~~السادة الجيشين الأكابر، صحبة مولانا وسيدنا أبي العز / تاج العارفين، ذي(2) 264. # اوالإحسان والتمكين، في غرة قعدة الحرام، من عام سبعة وثلاثين (وألف)(3) من ~~اهجرة خير الأنام، عليه أفضل الصلاة وأركى السلام. # وهذه المقدمة كما ترى: الحمد لله وحده، وصلى الله على مولى اللوا ~~اوالحلل، دواء أهل الهموم والعلل، موصل أصول أحكام الهدى لأهل الدول والملل ، ~~وعلى اله وأهل وده الكرام الكمل، ما هل صادع وصدع وهلل، حمد الله هو أولى ما ~~اطروصدع المهلل، أول الحكم والمصارع، وأحلى ما مر ورد على المسامع ~~وأسعد ما رصع على أصول العلوم والمطالع، وأود ما حرر واطرد على ms176 سمع السامع ~~ووأعلى(4) ما أهداه السعد إلى المساعد والمطاوع، وأكد ما أولاه الصلحاء لكل والع ~~اصادع، ومهما(5) كلل حلل الكلام على علا الدرر واللوامع، وهو الموصل والموصل ~~الى سمو أعلى المطالع. # أحمده حمد مملوك مادح حامد طامع، وأوحده وهو الواحد الملك المالك كل ~~صل وراكع، وأدعه(6) ما سطر أهل الأود الهوامع ، لا إله إلا هو وحده لا حاكم مع ~~(1)في الهامش تعويضها (وصحبه). # ) يبدو أن هناك كلمة ساقطة بين (ذي) و(والإحسان) مثل (ذي البر والإحسان الخ.) . # 1626/1 وما بين القوسين زيادة منا ~~(4) في الأصل (أعلا). # (6) في الأصل (مهمى). # ()) كذا (وادعه) ولعلها (وادعوه). PageV00P000 # اولا وال ولا مطالع، مصل ومسلم على الرسول الطاهر المراد حامل لواء الحمد ~~والمحامد، وأكرم كل مكرم وأحمد كل حامد، وعلى اله وأهل وده السعد الكرماء على ~~12 المساعد والمسادد/ أهل العطاء والإكرام للمسعد والمساعد والطرد والعدم للمعدوم ~~والمحادد، أرسله لهم لامد(1) إلى أحلا الكؤوس وأوسع الموارد، ما كمل ورد وسعد ~~الصاعد والوارد، وما هل مهل وساح وروى كل طالع وصاعد، الإمام العالم العلم ~~العدل الصالح المكرم، الأمر الممدوح المسلم، مسيل أهل الحلل والحلا، وكمال ~~أهل الكمال والعلا، مادحكم صار مسامرا للسها، وعلى عهدكم ما كل ولا سها(2). # وحرم الطعام والسها، وما وصل إلى مراد وهام ووصل، وعلى كل مدحكم ما حصل ~~ال وعسى ولعل، ها هو مساع للطرس والمراد(3)، مول على دوام مدحكم سائلكم ~~الامداد، والله أسأل الصلاح والسداد، وصلى الله على أكرم مرسل، ما هل هامع ~~المع المرسل، وعلى اله أهل الموصول والمسلسل، ما صاح على الدوح حمام ~~لسل، وحلا كاس عسله المسلسل. # لقصيدة الغرياني في المؤلف: ~~وهذه القصيدة كما ترى ~~اهل من يبلغ ذات الحلي والحلل سلام صب بلي بالهجر والخلل ~~نية بنت عشر عرف بنيتها يحي النفوس ويبري القلب من عل ~~اليلية الشعر الهندي مفرقها مبيضة مثل ضوء في السماء علل( ~~1 وردية الخد قنوا الأنف من مزجت بكأس مبسمها الراووق بالعسل ~~ارية الشنب الشهدي قد منعت شربي فصرت بها كالشارب الثمل ~~وقد تلالا ms177 من ترتيب طرتها صبح وليل توالى البدر في أفل ~~تلثمت بلفاع من ظفائرها تروم لدغ قليب بالغرام بلي ~~وقد رمت رمية رامت لها كبدي فصادفت صدفا في نيله فللي ~~(1) كذا، ولم نفهم معنى هذا التعبير. وقد تكون (لأمر) . # 2) في الأصل (سهى). # 3) كذا، ولعل (المداد) أولى. # (4) في الأصل (علا)، ولعل صواب الكلمة (علي) من العلو، فيكون التركيب (في السماء علي) . PageV00P000 # شباك تبر لصيد الصب كالحبل ~~وراء مكحلة لكن بلا كحل ~~ولم تعد معدما قد حل في الوحل ~~عبيق مسك وكافور بلا زلل ~~اييا ليته لينا كالخصر محتفل ~~اكون لي حكما يقضي علي ولي ~~ايا ليتها التفتت عطفا على وهلي ~~قالت لقد قلت عمت وهي في شغل(3) ~~روجت صون فؤاد بالغرام بلي ~~امي سهاما لعدمي من قسي المقل ~~صرت مضنى كثيبا ضرني وحلي ~~اني قتلت بلا ذنب ولا زلل ~~ما قلت قتلك يحلو عندنا فسل ~~حسنها عقل صب(4) ر؟ # وان نفوت فلي مولى له أملي ~~اه افتخاري وعهدي عنه لم يحل ~~عسى بذا دائما أبدي له كسلي ~~في قربه ومرادي نلتقي أملي ~~كل المكارم من جار ومرتحل ~~ولم يعول بدنياه على رجل(5) ~~وإن تكلم في التوحيد قل وسل ~~برنية الزند شدت فوق معصمه ~~يقاء مخنجه نجسلاء مدعج ~~سدت وعادت إلي العدوان مسرع ~~زينة الردف في تدوير سرته ~~وقلبها مثل صخر في قساوت ~~وليت دهري إذا ما جئت أمله ~~تفلتت اتلفت لبي وما انفتلت ~~فقلت هلا أقلت(1) عثرتي قربا ~~فندت خيل شوقي ربعي(3) مهجتي ~~ارت جيوش النوى بالصد قاتلة ~~صادفت مهجتي وازداد بي ولهي ~~فقلت يا مغشر العشاق فانتصرو ~~فقال قائلهم إن كنت تصدق في ~~فقلت يا غادة الحسن التي فتنت ~~عل لي رجاء لوصل منك ينعشني ~~شيخ فقيه ولي عالم علم ~~ألته ينظرن دهرا فهولني ~~ي ينيل مرادي إنني لهج ~~الانه فاضل فاق المناظر في ~~في دهرنا هو عز اللائذين ب ~~فان نحا(6) ببيان جل منطقه ~~(1) في الأصل (اقلتي) . # 2) أي لقد فعلت، وقلت بكسر القاف؛ و(عمت) يريد به التعمية والإبهام ~~(() كذا وهي ms178 كلمة غير واضحة. # 4) هذا الشطر غير كامل في الأصل، ولا ندري بقيته. # 5) في الأصل (رحلي). # (6) في الأصل (نحى). PageV00P000 # حدث بحديث صح في الاصل ~~ينعش الروح بالآيات عن عجل ~~كالبدر يعلو لنا لكن بلا أفل ~~ومن يناظره في السير كالمثل ~~قد نالها بالتقى كالسادة الاول ~~الا يدركون ولو يمشي(3) على مهل ~~ربا يسوغ سريعا تشتفي عللي ~~وصل القلوب وهذا غاية الأمل ~~واح اتصلت في سابق (8) الأزل ~~عائكم إنني في غاية الوحل ~~اهواله(6) كثرت والحال يشهد لي ~~ازالة الصبح ترعى نرجس الأثل ~~السيد الخلق والأملاك والرسل ~~اهل من يبلغ ذات الحلي والحلل ~~ؤرخ فساضل بالفقه متزر ~~وهو الذي تبرىء الأسقام دعوته ~~وفضله شاع بين الناس مشتهرا(1) ~~فمن يشابهه في حسن سيرت ~~1 وقد سمار3) بعلوم عز مطلبها ~~وإن مشى خلفه الأضداد هسرولة ~~اا هل ترى التقى من عذب مورد ~~ان تبساعدت الأجسام يجمعه ~~القول خير الورى مهما تعارفت الأ ~~بالله لا تنسني فوق المنابر من ~~لأن فضلكم قد شاع في زمن ~~ثم السلام عليكم كلما طلعت ~~وبعد أهدي صلاة والسلام معا ~~والصحب والآل والأتباع ما قرئت ~~مه م ~~هذا خاتمه(2)).. # ... ووصلي (2) لك مقيم وإن جفوتني فالجفاء من حامل لا من محمول، ومن ~~اعائل لامن معول، فهذا هو الواقع في الوجود، وإن لم يظهر بعض أفراده للشهود ~~1) في الأصل (مستهرا). # 2) في الأصل. (سمى). # 2) في الأصل (يمسي). # 4) في الأصل (في سابع) ~~5) في الأصل (أهوى له) . # 6) بعد هذا انقطاع في النص قدره ثلاث صفحات، من 3711 إلى 272، ولا ندري على أي مادة احتوت هذه ~~الصفحات، هل اشتملت على بقية المراسلات، أو ضمت غير ذلك. غير أن عبارة استثناف النص على ~~فحة 273 تدل على مواصلة المراسلات، إذ هي خاتمة لرسالة فيما يبدو، ولا ندري لمن هي. # (7) من هنا يستأنف المخطوط، والعبارة غير متصلة بما قبلها كما أشرنا . ولا ندري ما هي (المقالة) التي ~~اب ذكرها المؤلف. وإن كانت تبدو أنها له، وأنها في موضوع عتاب، ولكن لمن وجهها ~~22 PageV00P000 ~~اولولا زعم خلوص الوداد ما أفصحت ms179 عن المراد، والله ينفعنا يوم المعاد، والصلاة ~~والسلام الأكملان على سيد العباد. # فهذه هي المقالة التي أشرنا إلى ذكرها، ووعدنا بجلبها، فلم تمض إلا مدق ~~اسيرة حتى صدق الله جميع معانيها، وأوضح كل مبانيها، والحمد لله على كل حال، ~~وأطلبه التسديد في المقال في الحال والمال. # 75- [أبو العباس أحمد المقري، رحمه الله، امين] ~~أحمد المقري التلمساني: ~~امن جملة من نذكره هنا، وإن نأت داره، وبعد مستقره وقراره، الحافظ النحرير ~~افصح زمانه، ودرة وقته وأوانه، أبو العباس أحمد المقري(1)، وأختم به إن شاء الله ~~اهذا التأليف . كان خطيبا بجامع القرويين بفاس، وأصله من مدينة تلمسان، قريب ~~اطيب جامعها أبي عثمان سعيد المقري(2)، وارتحل إلى فاس وقطن بها وحصل له ~~امن العلم واستعان عليه بالحفظ، وبعد فساد بلد فاس بتبدل دولها بين أولاد أميرها ~~ووتداعت للخراب، ارتحل (عنها) (3)، يقال إنه عن خوف من الأمير الذي تولى إذ ذاك ~~الكونه، فيما يقال، له خلطة بالأمراء والانتماء/ إلى بعض دون بعض، فنزل بدار 1274. # الجزائر(4) على فقهائها وعلمائها، وتصدى للتدريس بها وقرأ التفسير على ما قيل في ~~ايام إقامته. # بين المقري وسعيد قدورة ~~ووسأله عالمها وخطيبها حبيبنا لله تعالى أبو عثمان سعيد بن إبراهيم الملقب ~~بكدورة(3). وبيني وبينه محبة ورسائل، نفعنا الله بما فيها، فأرسل إليه لغزا في (هاج ~~1) درسنا حياة المقري في كتابنا (تاريخ الجزائر الثقافي) ج2. وهو صاحب الموسوعة المعروفة ب (نفح ~~الطيب)، وقد تناوله الكثيرون، وتوفي سنة 11041ه/1631 م في حياة الفكون. # 2) درسناه في كتابنا (تاريخ المجزائر الثقافي) ج ~~(3) ما بين القوسين زيادة منا ~~(9) أي بمدينة الجزائر. # 45 درسنا حياة سعيد قدورة (كدورة) في كتابنا (تاريخ الجزائر الثقافي) ج1، وقد تولى الفتوى والخطابة ~~اوالتدريس، وورث لاينائه هذه الوظائف أيضا. وتوفي سنة 1866 ه/1655م. # 22 PageV00P000 ~~الصنب) نظما، فأجابه، على ما قيل لي ، بديهة لم يصادف المرام، فأعاد عليه ~~السؤال، فتفطن وأبدع في المقال. وهو مشهور متداول فيما () (1) بينهم، وأجابه ~~اجوابا جيدا موافقا للسؤال قافية ونصه، بعد سطر افتتاحه : أبدرا (2) (). # ام سافر للمشرق واجتاز ms180 على تونس، وصحبه منها إمام جامع الزيتونة بها أبو ~~احمد تاج العارفين المذكور قبله، ولم يكن إذ ذاك متوليا للجامع المذكور وإنما تولا ~~ابعد قدومه من الحج، فسافرا معا إلى الحج في البحر، وأقام أبو العباس المقري ~~اصر ودرس بها بجامعها الأزهر(د)، ووالاه من فقهائها الشيخ أبو الحسن ~~الأجهوري (4)، وهو صاحب الجواب الذي ذكرته عنه في تأليفنا (محدد السنان في ~~إباحة شرب الدخان)، وأما الشيخ اللقاني فبلغني عنه أنه فئة(2) وحده عنهما، وأهل ~~1272 مصصر ونواحيها تحت أمره فيما/ يقال، والله أعلم بصحة الأمر ~~وظهر للمقري صيت عظيم بمصر، وقصد أشراف دولتها بالنظم وأجازوه غير ما ~~امرة، وكذا تعجارها، وتزوج بها بنتا من بنات السادة الوفائية(6)، وتكرر حجه وزيارته ~~اوأخبرني أبو عبد الله محمد بن باديس (3) أنه لقيه حين سافر إلى الحج وحج معهم تلك ~~السنة، وأخبرني عنه أنه ذو خلق حسن وله محبة في المغاربة وكذا صاحبه الشيخ ~~الأجهوري، وله مباسطة معهم وتواضع، وكذلك أخبرني عنه، أعني عن الشيخ ~~(1) كانت هنا كلمة (يسمع) مشطوبة لزيادتها. # 2) ترك الناسخ بياضا قدر كلمة بعد كلمة (أبدرا) ولم يذكر نص اللغز ولا إجابة المقري عليه ~~(3) بعد الأزهر كلمة (وبها) وهي زائدة ،فيما يبدو ~~(4) علي الأجهوري من علماء المالكية في مصر، توفي سنة 1766 ه . وله مؤلفات منها شرح على جوهر ~~الوحيد. وقد ناقشه المؤلف في كتابه المذكور مسألة إباحة الدخان الذي أفتى به الأجهوري، انظر ~~اراستنا عن (محدد الستان) في كتابنا (شيخ الإسلام) المذكور. # 5) هذه كلمة غير مقروءة في النص وكأنها (فئة) أو نحوها . والشيخ إبراهيم اللقاني أيضا من علماء المالكية ~~اي مصر، وتاليفه معروفة ومنها جوهرة التوحيد، وقد تعرض المؤلف إلى رأيه في كتابه (محدد السنان). # وذكر وقوفه ضد شرب الدخان. توفي اللقاني سنة (114 ه. # (6) حياة المقري الخاصة مبسوطة أيضا في كتب التراجم مثل (خلاصة الأثر) للممحبي . ويذكر المترجمون أن ~~المقري ترك أهله وابنته بالمغرب . وكان ممزقا يشأنهما وشأن مكتبته التي بقيت هناك . وتكشف رسالته ~~اي بعث بها إلى محمد بن ms181 أبي بكر الدلائي قبل وفاته بشهور قلائل عن هذا التمزق. انظر هذه الرسالة ~~افي محمد حجي (الزاوية الدلائية) الرباط 1964 ص 282 - 294. # 224 ~~(7) تمحدث عنه المؤلف قبل هذا، انظر ص PageV00P000 ~~2 ~~الأجهوري، أي حبيبنا(2) لله تعالى سيدي علي بن سيدي محمد أبهلول(2). # اعلي وعبد الرحمن ابهلول (البهلولي) : ~~اسيدي علي هذا هو من أحبابنا لله وكذا أخوه سيدي عبد الرحمن، ولنا معهم ~~اخوة صادقة ومراسلات كثيرة. ونزل أبو الحسن علي حين سافر للحجاز علي بداري ~~ووكذا حين أتى مشيعا لأخيه سيدي عبد الرحمن، ومكث عندي أياما بعد انصراف أخيه ~~الى الحج. # المولى علي، من اسطانبول في قسنطينة: ~~وواجتمع (3) بالقاضي الشهير المولى علي، وكان أتى من باب السلطنة ~~الحمدية، من الموالي، وله معرفة ونجابة وقوة عارضة، مشاركا في كل العلوم وعنده ~~كتب جمة . ونزل علي بقسنطينة، وهرع إليه واليها وعسكرها وعظموه تعظيما كبيرا، ~~اوله في محبة صادقة / ، وقال لي ذات مرة: ما تركت مصاحبة صحبتي(4) وأسبابي في ~~ابلحر ومررت من هنا إلا قصدا لزيارتك، عامله الله بنيته وأجزل له الأجر يوم القيامة. # ارثاء المؤلف لعلي البهلولي: ~~وتوفي أبو الحسن علي البهلولي(2)، ولم يمكث أخوه أبو زيد عبد الرحمن إلا ~~القليلا حتى لحقه، وكنت رثيت سيدي أبا الحسن علي البهلولي بأبيات وضمنتها كتاب ~~التعزية لأخيه، وهي: ~~الأصل (حبا). # ) يقعطع المؤلف الحديث عن المقري ثم يعود إليه بعد استطراد مشوش . أما محمد ابهلول، والد علي ~~وعبر1): حمر ، فالظاهر آنه هو المعروف بالمجاجي (الشلف حاليا) حيث كانت له زاوية عظيمة للعلم ~~االجهاء وافتداء النسرى. وقرأ عليه سعيد قدورة واحمد المانجلاتي ، الخ. ومات مقتولا حوالى ~~اسة 1118. انظر عنه كتابنا (تاريخ الجزائر الثقافي) الجزء الأول، ط2، ص 199 - 190، انظر كذلك ~~جعه سعبيد قدورة، ص 273- 377 خصوصا صب 711. # 1) يعني صاحبه علي بن محمد ابهلول، اي اجتمع بالمولى عنلي في دار المؤلف ~~(1) كان المولى علي في رفقة، وجاء لأغراض سياسية، سيذكر المؤلف بعضها، وكانت نهايته سيئة، إذ نفي ~~ان الجزائر ومات بتونس ~~) لم يذكر متى حصلت هذه الوفاة ولا ms182 وفاة أخيه عبد الرحمن . ويبدو أن المؤلف قد طوى سنوات طويلة من ~~احياة هذين الرجلين وعلاقته معهما PageV00P000 ~~شوونا بماء طال ما جاد(1) وابله ~~عالمه من بعده ومنازل ~~ناديه بعر إذ يباريه سائله ~~ووائق بحث أبرزته مقاول ~~و عيك حقا أجرضتني بلابل ~~وقد عدمت وجها تبدت شمائله ~~وقد غاب في بطن الثرى من ينازله ~~البقاء لحي لا شبيه يمائل ~~أعيني جيودا بالبكاء وانضبا ~~الخل أكنته الصفاح وأقفرت ~~وقدما تراءى(2) للعيون كأنه ~~وكم من وعيص. حل مقفل غيبه ~~ابا حسن اسهدت ناظر مقلتي ~~فيا عجبا للشمس كيف شروقها ~~12 ويا عجبا للبدر كيف ضياؤ ~~فيا قلب صبرا عن مصابك إنما ~~[تعز فلا شيء على الأرض باقيا] ~~كل امريء لا بد تعفو معاقله ~~قي الله آرضا ضمنت جسدا له شابيب رضوان تدوم سوابله ~~ثورة أحمد بن عبد الله والدعوى أنه الفاطمي: ~~انهى، وكان - رحمه الله - فطنا لقنا، صاحب شعر كثير وفصاحة وفهم، ولهه ~~أنشاءات شعر كثير، وله اعتقاد في أبي العباس أحمد بن عبد الله الذي قام عندهم ~~االمغرب(4)، ولهم فيه دعوة أنه الفاطمي على ترهات كثيرة نشأت فيه من المغرب، ~~ووكتب فيه تقييدا أنه هو الفاطمي، وأرسله إلي بعد موته(5)، ويظنون أنه لم يمت وأن ه ~~اب إلى وقته المعلوم فيخرج، إلى غير ذلك من خرافات لا يليق سماعها. وقد مات ~~ففي الحرب الواقع بينه وبين القائم الآخر الذي يقال له يحى السوسي أو غيره. # اوأما أخوه سيدي عبد الرحمن فأرسل إلي بقصيدتين، إحداهما في الرد على ~~اهل البدع، وكنت أظن أني أشرحها، ثم إنه توفي إلى عفو الله(6). # (1) إلى جانب كلمة (جاد) رسمت كلمة (سح) . # (2) في الأصل (تراءا). # (2) هذه الشطرة تضمين من بيت لم يعرف قائله . والشطرة الثانية هي : (ولا وزر مما قضى الله واقيا) ~~(4) ذكرنا ان المؤلف يقصد بالمغرب في أغلب الأحيان وسط الجزائر وما جاورها غربا، ويمكن تحديد ~~المكان إذا عرفنا عن هذه الثورة وصاحبها ~~5) أي بعد موت الثاثر أحمد بن عبد الله . # (6) يفهم من ذلك أن المؤلف لم ms183 يقم بشرح القصيدة. PageV00P000 # المولى علي أيضا: ~~اوأما القاضي المولى فانتقل إلى الجزائر وأقام بها، وصار له صيت عظيم ~~اواستقل أياما بالإمارة، وصدر الأمر/ عن نظره، وتزوج بها، ثم إنه امتجن - رحمه 279 ~~اله - ونفاه العسكر من الجزائر، وأخرجوه عن أهله وماله، ومات بتونس. # عودة إلى المقري. # اول رجع إلى أخبار أبي العباس المقري، فذكر لي عنه أنه رحل إلى الشام زائرا ~~وورجع إلى مصر، وبلغني أنه مشغوف بوطنه وأهله، لأنه ترك به زوجا وابنة، فيقال لي ~~ان مهما تذكر ذلك بكى وحزن، وأخبرني أبو عبد الله محمد بن باديس المذكور أن ~~اعطاه سؤالا كان سألني عنه في إعراب ابن عطية(1) (ولأتم نعمتي)، وهو الذي ~~ووعدنا بذكره فيما قبل، فأجاب عنه بما سأذكره بعذ ذكر جوابي عن المسألة ~~اؤال ابن باديس للمؤلف عن إعراب اية لابن عطية: ~~اونص السؤال عنها بعد الحمد لله : سيدي، بلغكم الله الآمال، ونفعكم ~~ابصالح الأعمال، وأذهب عنكم ما تجدونه في أنفسكم من الآلام(2) وعافاكم من جميع ~~الأسقام ، المقصود منكم الإفادة فيما عرض لنا من الاشكال في مسألة، وهي ما أعربه ~~الشيخ ابن عطية في قوله تعالى : {ولأتم نعمتي عليكم) ، ونصه : ولأتم: عطف على ~~اقوله ليلا، وقيل هو مقطوع في موضع رفع بالابتداء والخبر مضمر بعد ذلك، التقدير ~~الأنم نعمتي عليكم عرفتكم قبلتي ونحوه، هذا إعرابه؛ وتبعه عليه صاحب ~~الجواهر(3). # اوالجواب الثاني لم يظهر لنا من وجوه أما أولا/ فلأنه يلزم عليه زيادة اللام 279 ~~اوليس هذا من موضع زيادتها على ما ذكره المغني(4)، وأما ثانيا فإنه يلزم عليه تهيئة ~~العامل للعمل وقطعه عنه كما هو في قول القائل زيدا ضربت، فإنه لا يجوز رفع زيد ~~(1) هو أبو محمد عبد الحق ابن عطية المحاربي الأندلسي، توفي سنة 444 ~~(2) الاشارة إلى مرض المؤلف الذي سبق وصفه والذي كان حوالى سنة 1025ه. # (3) صاحب (الجواهر) هو الشيخ عبد الرحمن الثعالبي صاحب (الجواهر الحسان فى تفسير القران) ~~ووالعالبي من علماء القرن التاسع (12 م)، فقد نشر (الجواهر الحسان) مرتين، اخرهما سنة ms184 1985 بتحقيق ~~الدكتور عمار طالبي. # (4) مغني اللبيب لابن هشام. PageV00P000 # العلة المذكورة. وأما ثالثا فإنه يلزم عليه حذف العائد من الجملة الخبرية، وهذا كما ~~الفي كريم علمكم، لا يجوز إلا في ضرورة الشعر أو نادر كلام، وإن خرج على مثل ~~الهذا فإنما يكون ذلك حيث لا مندوحة . وأما مع الإمكان فلا داعية إلى ارتكابه . نعم ~~أعربه الصفاقصي(1) أن لاتم متعلق بمحذوف تقديره عرفتكم، وهذا الإعراب مع ما ~~أعربه به ابن عطية أولا من أنه معطوف، لا إشكال عليهما. # وويظهر في إعرابه وجه آخر لا أدري هل تجيزه لي (3) أم لا، وهو أن يكون متعلقا ~~اهتدون، فإن اقتضاه المعنى فهو صحيح من جهة التعلق على ما يظهر لي بنهمي ~~القاصر؛ جوابكم الكافي ونقلكم الوافي ، والله الشافي ، تؤجرون وترحمون، والسلام ~~عليكم ورحمة الله. # اجواب المؤلف عن سؤال ابن باديس ~~وونص ما أجبت(3) عنه : "وعليكم السلام ورحمة الله . الحمد لله، وصلى الله ~~1 على سيدنا محمد رسول الله واله وسلم تسليما. / تأملت سؤالكم، أصلح الله بالتقوى ~~احالي وحالكم، فاعلم أن ظاهر ما نقلتموه عن ابن عطية وتابعه(5) مقتض لما فهمتمو ~~اهو غير جار على القواعد إذ المبتدأ هو الاسم أو ما في تأويله معرى عن العوامل ~~الفظية غير الزائدة الخ ما رسحوه به ، وهذا وإن صحت اسميته بالتأويل فهو معمول ~~العامل لفظي وادعاء زيادته غير صحيح، ثم تقدير الخبر عنه بما قدره لا يلائم المبتدا ~~اد السبك لنبوه عنه، والظن بابن عطية أنه لم يرد هذا الظاهر من الكلام ، وإنما ~~االتاويل فيه أنه قصد بالابتدائية ابتداء الكلام على معنى أنه لا تعلق له بما قبله، كما ~~او في الإعراب الأول، وقصد بالخبر خبر الكلام في المعنى، بمعنى أن تمام فائدته ~~او ذاك، والتقدير فيه أن الواو للاستثناف وما بعده كلام مستأنف، وجملة عرفتكم ~~اماها خبرا لأنه تمت به فائدة المجرور الذي هو لاتم، وبفعلها يتعلق إذ لم تتضح ~~افائدة معناه عند السبك وقبله إذن إلا بالمقدر. # 1) لعله يشير إلى الصفاقصي شارح الشاطبية. (من إفادة ms185 الشيخ التليلي) . # (2) الخطاب من محمد بن باديس إلى المؤلف ~~(3) هذا هو جواب المؤلف لمحمد بن باديس عن سؤاله ~~(4) كلمة (تابعه) يشير بها إلى الثعالبي الذي تبع اين عطية في إعراب الآية ~~28 PageV00P000 ~~اويؤيد هذا التأويل نقل مثله في إعراب الآية، ويرشد إليه سكوت الصفاقصي ~~اعن البحث معه فيه مع ما علم من مناقشته لابن عطية في أقل من هذا، وحمل كلام ~~امام (1) على ما هو جار على القواعد ولو بتأويل خفي أولى / وأحق من ظاهر ملغى 1284. # اعتباره فيما بين أهله، ويعكر عليه جعله له للرفع موضعا إلا أن يتأول على تقدير لو ~~كان مبتدأ، ويحتمل في إعرابه وجها آخر، وهو أن يكون ولاتم معطوفا على محذوف ~~الهو علة للخشية، والتقدير فاخشوني لأوفقكم وأتم عليكم نعمتي، كذا ذكره بعضهم ~~افيه بحث عندي . وما ذكرتموه من تضعيف أوجه الابتداء بما حصلتم صحيح في ~~أولها من حيثية عدم زيادة اللام غير صحيح فيما بعده، إذ لا محل لها هنا ولا تعلق لها ~~بالمسألة في ورد ولا صدر إلا مع تحقق السبك بالمبتدأ، وما ظهر لكم في إعرابها ~~ايبطله أن تهتدون هنا لا يصح عمله فيما قبل لعل، والمعنى يأباه لمن تأمل وفهم. # ووهذا بحسب الطاقة وملازمة المرض المانع إلا ما سبق في خزانة الحفظ، اوالل ~~المسؤول في الشفاء والتوفيق، والهادي إلى سواء الطريق؛ ولا تنسوني من إخلاص ~~العاء؛ وأختم كتابي بالصلاة على أفضل الرسل والأنبياء، واله وصحبه وسلم ~~تسليما". # هذا آخر جوابي عن المسألة ولم أشعر به لما أنا عليه من فادح المرض، حتى لو ~~اسثلت عنه أو عن المسألة لما حصل لي علم بذلك، حتى ورد علي أبو عبد / الله 282 ~~احمد بن باديس من حجه، فذكر لي أنه حمل معه جوابا لنا أجاب عنه أبو العباس ~~المقري تصحيحا لا توضيحا غير ما طرزه بأوصاف هي إلى التهكم عنده أقرب منها ~~التحقيق(3)، ونحن نوردها بلفظها لا من حيث استحسان ظهور الثناء بها بل من حيث ~~إبانة ما له من فصاحة القلم التي ms186 حملته على ما آراده وربك يعلم ما تكن صدورهم ~~وما يعلنون )(3). والجواب الحق (يكون) (4) بإظهار العلم لا باستصناع اللفظ. فلما ~~(1) يعني به ابن عطية ~~2) فهم المؤلف أن في جواب المقري عن المسألة تهكما به رتقم أن ظاهر اللفظ الإشادة به . # (3) سورة (القصص) الآية (65). # (4) ما بين القوسين زيادة منا PageV00P000 ~~أرانيه(1) استخبرته عنه، وجهلت أنني كنت خرج من يدي فلم أشعر إلا وهو محخرجه ~~امن كمه فرأيته فعلمته أنه لي بخطي ولم أشعر بالموطن ولا زمن كتبه(2). ورأيت جواب ~~أبي العباس المقري، حفظه الله تعالى ، به ، ونصه: ~~اجواب المقري عن سؤال ابن باديس: ~~"الحمد لله وحده، صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم، لما ~~اخلت من أبواب، ما بمحوله من الجواب(3)، وأمعنت النظر في وصف بانيه الرافل ~~ال في أثواب حلل الصواب، ألفيته، والله، مبنيا على قواعد التحرير ، منميا إلى مقاصد ~~النخرير، دالا على تبحر صاحبه في الفنون، وتصديقه في علماء قطر المغرب ~~الظنون، فلو راه ابن قنبر(3) والخليل، لاعترفا بأن فيه شفاء الغليل، أو الأخفش لأبصر، ~~124 ونكص عن معارضته / وأقصر، أو الجرمي والفرا، لتكعكعا من مباراته وفرا، أو ~~الاجاج لكسر قوارير تحقيقه، أو الفارسي لترجل عن أفراس تدقيقه، أو المازني لعشر ~~اه على خبايا الكتاب ولم يكن بالملوم، وتخلص من قصة مصاب ظلوم، أو أبو علي ~~الاشلوبين لاكتتسى بسببه حلل الفراسة، أو ابن خروف لأطاب وما أطال في الشرح ~~امراسه، أو الآبدي لتأبد به ما خشي اندراسه، أو أبو موسى لوشح به الكراسة، أو ابن ~~الضايع لوجد لقطة البضائع، أو ابن عطية لقضى من آسرار العربية أوطاره، أو ابن ~~اصفور لفاز بالحظ الموفور الذي أعى مطاره أو ابن الحاجب لكانت أبحاثه له شافية ~~أو ابن مالك لقال فيها هذه الخلاصة عن التسهيل كافية، أو ابن النحاس لما شك أنها ~~السجد الذائب الخالص من كل شائب، أو أبو حيان لغرق في نهره، وأقلع عن ~~الاعتراض في سره وجهره، أو ناظر الجيش لجعلها لدفاتره عنوانا، وألبس أجناد ~~الحلقة العلمية منها ms187 ألوانا، أو ابن هشام لغدا برفع الخصاصة مغنيا، ولتوضيح ~~(1) أي فلما أطلعني ابن باديس عن جواب المقري. # (2) هذا كله دليل على ان المؤلف قد نسي المسألة تماما لأنه كان عند الإجابة عنها في حالة المرض الذي ~~اصفه. ويعني ب (الموطن) الاجتماع مع ابن باديس ~~) ذلك أن جواب المقري كان على نقس الورقة التي أجاب فيها المؤلف ~~(2) لعله يشير بابن قنبر إلى سيبويه، أما الأسماء التي وردت بعده فلجماعة من أئمة النحاة ولا نرى داعيا ~~التعريف لكل منهم هنا . وذكر أسمائهم على هذا النحو هو ما وصفه المؤلف (الفكون) بالتطري ~~والتزويق، الذي هو أقرب إلى التهكم منه للتحقيق. # 2 PageV00P000 ~~المسالك مدنيا أو الدماميني لأدمن مطالعتها وارتحل إلى الغرب بدلا عن الهند (1)، ~~وأنشد لأخيه في حب أهل / تلك الناحية: ~~يقولون هذا ليس بالأمر عندنا ومن أنتم حتى يكون لكم عند ~~او الشمني لشم عوف عسيره، واقتفى أثره في تعبيره، أو الجلال الأسيوطي ~~الحلي بجواهرها الفريدة، وأنشأر3) في جمع الجوامع والسائر من الأشباه والنظائر كل ~~اشريدة، أو الأزهري خالد(3)، لقال هذا جامع الطارف من النحو والتالد. # اوبالجملة فهو العالم الذي ورث المجد لا عن كلالة، وتحقق الكل أن بيته ~~اهير الجلالة، بيت بني لفكون (4)، هضاب العلم والوقار والسكون، لا زال الخلف ~~في العلم والزهد والولاية ~~وصار في ذا السزمان اية ~~خلد الفضل والدراي ~~من خصه الله ببالعناية ~~منهم يحيون مائر السلف: ~~ودام عبذ الكريم(3) فردا ~~فهو الذي حاز خصل(2) سبق ~~والله يبقيه ذا سمو ~~بجاه خير الورى المرجى ~~عليه أزكى الصلاة تترى(2) لدى ابتداء وفي نهاية ~~قال هذا وكتبه عجلا خجلا مرتجلا العبد الفقير أحمد بن محمد المقري ~~المالكي التلمساني المولد والمنشأ، نزيل فاس المحروسة ثم القاهرة، أخذ الله بيده؛ ~~ووهذا الجواب مني وإن كان كالصدى(6)، فلا مندوحة عنه لمن بلغ من الإنصاف / 1285. # امصدا، وحسب الواقف على جواب العالم المذكور اقتفاء أثره، والاستضاءة بتور ~~(1) إشارة إلى أن وفاة الدماميني كانت في الهند، كما ذكرنا. # 2) في الأصل (أنشى). # (11) يعني خالد الأزهري صاحب (قطر الندى) ms188 ~~(4) كذا في الأصل (لفكون) بدون الف. # (5) إسم المؤلف. # (27) كذا في الأصل (خصل) ولعله يقصد (قصب) أو (فضل) . # (7) في الأصل (تترا). # (4) في الأصل (كالصدا). PageV00P000 # امسه وقمره. وقد خططت هذه الحروف عند قدومي من الحجاز الشريف مم ~~اشتغالي بالسلام، وأجدر (أن)(1) يرتفع بها عني إن أخطأت الملام، والله يجعلنا ممن ~~انظر إليه الواقف عليه بالعين الكليلة، وجعل بعون الله في التدبر الختم دليله، انتهى" . # انقد المؤلف لطريقة المقري في الإجابة: ~~قلت هذا جوابه، وقد ضمنه التقية من إيانة خطته(2) من صوابه، وليس هذا من ~~أن العلماء العاملين والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع ~~المحسنين(3). ولعمري لقد خان الله ورسوله بزعمه أنه علم من الجواب أبوابا ~~ال خل منها، فغطاها بتزويق الألفاظ وما ألجأه لهذا الأمر إلا الثناء الجميل وحب ~~المدحة المنهي عنه من الشرع، فباع إظهار الحق على زعمه بثمن عاجل، فدخل في ~~القوله تعالى: ولقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه ~~اراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون *(5). أليس الواجب عليه تبيين ~~اا في الجواب من الخطا أو الصواب؟ ولا عليه ممن قال أو يقول؛ هذا وهو في فسحة ~~من دنياه، وبينه 7 وبين صاحب الجواب بلاد ومهامه ومغاوز خطيرة، فكيف لو كان ~~اقربه أو نزيله؟ وهذا الذي أورئه ما أورثه(2)، ولله عاقبة الأمور. # اوقد راجعت ما خرج من يدي من الجواب(6) بعد كتابته (2) ما كتب عليه فلم أر ~~افيه ما يخالف القواعد، بل ما تأولت به كلام ابن عطية هو الذي وقع لغيره من بعض ~~العلماء في إعرابه، فإن كانت الأبواب من أجل التأويل المذكور فقد بينا أنها على غير ~~الظاهر إلا أن الظن بابن عطية لم يرد ظاهرها فنزهناه عن الورطة التي أحب هذا ~~االشخص إيقاعه بها وإن كانت هي نقس التأويل فهو قول منصوص للعلماء ودعوى ~~11ما بين القوسين زيادة منا ~~(2) في الأصل (خطاه). # (3) سورة (العنكبوت) الآية (29) . # (1) سورة (ال عمران) الآية (197) . # () لعل المؤلف يشير إلى ما حل بالمقري من ms189 الخوف والغربة والحزن على اهله إلخ ~~ارغم المراسلات التي كانت بينهما، وربما حج المؤلف في حياة المقري، فإنه ليس هناك ما يدل ~~على أنهما التقيا وجها لوجه. # 6) أي راجع المؤلف نص جوابه الذي كان كتبه لابن باديس على سؤاله. # 2 ~~(7) يشير الضمير إلى أحمد المقري. PageV00P000 # أانكاره جهل أو تجاهل وتحريف من صاحبه إلا بقول: لا لا ولا أسلم. وليس العلم هوا ~~اذاك أو سرد الروايات وحفظ الألفاظ. # وقد قدمنا ما قاله ابن العربي في ذلك من أن العلم ليس بكثرة الرواية وإنما هو ~~اما يظهر عند الحاجة إليه في الفتوى من الدراية، قال : فأما السرد للمعلومات فإنما ~~احدث عند فساد القلوب بطلب الظهور والتعالي عن الأقران وكثرة الرياء في الأعمال ل ~~انهى. ولله دره فلقد أوضح في المقال وأبدع، فهذه صفة الحال، لا ترى إلا من ~~ايادر: / قال فلان قال فلان، أو يأتي بنص التأليف على ما هو عليه في الكتاب، فإن 1287. # اصادف الحكم الحكم نجا وإلا صار أعجز من صيد في شبكة، كل ذلك من حب ~~المدحة في الدعوى وصرف قلوب الخاصة والعامة إليه؛ ثم هو إن سئل عن وجه ~~الجمع بين المتشابهين أو الغرق بين المسألتين يقول: النص هكذا، ويستظهر بحفظ ~~الصوص، وهل هذا إلا جمود في غاية الجمود؟ # اولقد حكى لي عن أبي العباس المذكور من أثق به أنه سأله عن قول ابن مالك ~~ووالخبر الجزء المتم الفائدة(1) وفيه إن كان فيه(2)، فصرف الوجهة إنى أن حدود ابن ~~امالك كلها مدخولة أو معترضة؛ فانظر هذا الجواب من هذا الحافظ الذي أوقعه فيما ~~اهو أدهى وأمر من الحكم بكلية لا تسلم مقدماتها ولا تصذق نتائجها، مع أنه كان ~~اسلم بالجواب عن المسألة المسؤول عنها فقط إن حصل له، أو لا أدري التي هي ~~اسلم، وقليل من الناس يرضاها. وحكى لي عنه أنه سأله عن قول الجزولي في دلائل ~~الخير(1) وأسيد الناس، كيف هذا اللفظ؟ فلوى عنه، وقال هذا فيه كلام كثير، إلا أن ~~المؤلف(1) لا يتعرض له . فانظر، ms190 رحمك الله، بعين الإنصاف، أهذا جواب / مقنع 289. # فضلا عن صميم الحق؟ فالواجب بيان ما استغلق على السائل إن كان في حفظه اوإلا ~~فعه إلى غيره، لكن : حبك الشيء يعمي ويصم ~~ووالرجل فرح بما أوتي من فصاحة اللسان، وصوغ الشعر، وحفظ التصانيف ~~(1) والشطرة الثانية هي : كالله بر، والأيادي شاهدة. # (2) آي فيه اعتراضات عليه. # ) كذا (الخير)، واسم الكتاب (دلائل الخيرات) للجزولي ~~(4) يعني الجرولي. PageV00P000 # اوالأقوال، وجانبته رياح التوفيق، فتغطى فكره عن اقتناص بنات التدقيق ، وهل طلب ~~المولى من العبد إلا العلم، والعلم غير الحفظ، وهو نور يقذفه الله في قلب من يشاء ~~ائم إذا أنعم المولى على العبد بنعمة الحفظ أو فصاحة اللسان إنما تقابل بالشكر الذي ~~او سبب المزيد لا بالاحتقار والاستصغار لغيره، وهل ما ناله من كده أو كد أبيه أو ~~اجده، إنما الفضل والمنة لله لا لغيره علمكم ما لم تكونوا تعلمون وكان فضل الله ~~عليك عظيما )(1) . فلا يرى الموفق لنفسه فضلا ولا شفوفا(3) على غيره ممن لم يصل ~~الا ل ل ا ل ا ا ل ا ا لا ل ~~كما قال في جوابه إنه منه كالصدى(3) صوت خال عن معنى ~~1 ثم أوضح دخيلاءه وأظهر ما كمن في النفس من الحسد ورفعة النفس / وترفعها ~~أأن جعل للدماميني البيت المذكور ليتوصل به إلى إذاية المجيب(4) وانتقاصه حيث ذكر ~~الفظة عندي بأن قال: ~~ومن أنتم حتى يكون لكم عند؟ # ارأيت هذا يحسن جوابا في معرض الأنظار(5)؟ وإنما يصلح في محاورة السب ~~المنهي عنه شرعا، وكيف يتعاطاه من تصدى لمرتبة ورائة النبوعة؟ آما يكفيه بعدا ~~اطردا من ساحتها أن رماها وراء ظهره واتصف بأوصاف ما نهى عنه ه، فأي طريق ~~اسلك بهذا وأي علم يؤخذ منه أو يقلد فيه أو يؤتمن على سماعه منه؟ ثم يقال له : أي ~~ايء أوجب لك من هذه اللفظة الإنكار؟ أفهمت منها ما لم يأمر به الشرع من تعظيم ~~النفس فهو تنقير منك عن القلب واتهام للمسلم بما لا يقوله ولا هو في خلده، وهو ~~عالى ms191 يعلم خائنة الأعين وما تعخفي الصدور. # اوما مثلك في ذلك إلا كمن اعترض قول العلامة ابن عرفة : لا أعرفه، زعما منه ~~(1) سورة (البقرة) الآية (238)، أما الشطر الثاني من الآية فمن سورة (النساء) الآية (112) . # (2) أي زيادة. # (3) في الأصل (الصدا)، ولعل الصواب آن يقول (كصدى صوت) . # (2) يعني نفسه، أي المؤلف ~~5) الأنظار أي البحث والتقصي PageV00P000 ~~انه تعظيم منه لنفسه وأن ما لا يعرفه لا يكون معروفا إذ لا يعلم من عدم الوجدان عدم ~~الوجود. ولعل هذا مني ربما يفهمه صاحب التطريز(1) أو ما كان على شاكلته أنه تعظيم ~~اورفعة للنفس لتشبيهي / بابن عرفة، وإنما هو استظهار للواقع وتنظير للمقول لا باعتبار 1290 ~~القائل. فإن لفظة (عندي)(3) أوقعتها في موقعها ولا يلزمني استحضار كل الألفاظ ~~المؤدية لمعناها حتى أتخير منها ما يصلح عند المعترض، بل البحث إنما أعرفه ~~الا لفنسي ووقع لي لا لغيري، فإن أطلقت البحث من غير تقييده بحيثية الإضافة إلى ~~الفس أبهمت الأمر على السامع وأوهمت أنه لغيري فربما تعطل النظر فيه ووقعت ~~المسالمة فيه لكونه صدر من سابق حكم مضى لا يتعقب ولا يتعرض حسبما هو ~~ذهب الجامدين من المتصدرين، فهو أعظم من أن يتعرض له كما هو طريقة هذا ~~المطرز، فأوضحت الأمر فيه من أنه لي لا لغيري لكي ينتقد هو وغيره ممن يلهج بالرد ~~اعند العثور على ذلك، فكان الواجب عليه إذ وقف عليه أن لا يقابل بالسب والاحتقار ~~االمنهي عنهما شرعا ~~اوقد قال صلى الله عليه وسلم تسليما: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. وقد تقدم ~~ال ال ~~العوى من غير ادليل، فلم يبق لي معه إلا اية: و{حسبنا الله ونعم الوكيل). 291/. # ولكف العنان لما سيكتبه البنان إذ لو أطلقنا لسان القلم لجرى إلى هواهم ~~وأغم. ونعوذ بالله من الحظوظ (4) النفسانية والأخلاق الشيطانية، ولولا إزالة اللبس عن ~~الامة ما أوضحنا ما صدر منا ولتركناه إلى الرقيب الديان، وكما تدين تدان. # اقد آن لنا أن نتقنع بقناعه، ونوفيه الكيل من صاعه، ردا لما يتوهم من نقص ~~(1) يعني به أحمد ms192 المقري ، وكذلك كلمة (المطرز) القادمة ~~(2) يشير المؤلف إلى ما ورد في جوابه لابن باديس ، إذ استعمل هناك عبارة (وفيه بحث عندي) . وهي العبارة ~~اي أحس أن المقري قد اعترض عليه فيها، دون ان يصرح بذلك، وإنما لجأ إلى بيت الدماميني: ~~ولون هذا ليس بالأمسر عندنا ومن آتتم صمد يكون لكم عنا ~~(3) أنظر ص 101. # (4) في الأصل (الحضوض). PageV00P000 # الكيل، من غير جنفي منا ولا ميل، تظاهرا باية { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما ~~عليهم من سبيل )(1)، وإظهارا لنعمة المولى بقوله: وأما بنعمة ربك فحدث)(2)، ~~إذ ضربنا في قداح ميسره بسهم ، وأبدينا من شكر نعمه الضافية ما أزال عنا في التقصير ~~الوهم، وله اليد الطولى فيما أفاد وأنعم، والخير بالخير والبادي أكرم، والشر بالشر ~~والبادي أظلم. فنقول، ومن الله أطلب التوفيق في المقول: ~~المؤلف يرد على المقري بالمثل: ~~الله الحمد والمنة، وأصلي على أول من يقرع باب الجنة، لما انفتحت لي ~~1 آبواب رياض المسطور، وسرحت طرفي في منظومه والمنثور، فإذا هو بستان شهير ~~اروض نضير، رصعت جدراته(3) بلآليء الفصاحة، ونضدت أرجاؤه بيواقيت البلاغة ~~ابهرمان الصباحة، واكتسى من أزهار حلل المعاني ونوار أردية الاستعارات ما أورى ~~اوريتها حبايا طال ما نشر عليها ليل المراقبة جناحه، بانيه أحكم مبانيه ومعانيه خبرة ~~المغانيه ، سماع أوتار أفنان بيانه يشغف الألباب، ويحبي موات النفوس منه ريا تلوين ~~الخطاب، أعجوبة الدهر والأوان، وصناعة بديع الزمان(4)، لو راه سحبان لسحب ذيل ~~الطاعة والإذعان، واخرس بين الأقران، ولو أبصره ابن هانيء لقابل بالبشرى ~~والتهاني، واعترف ببلوغ الأماني، ولو ظفر به أبو نواس لكان له به في المحاضرة ~~إيناس، ولو تعرى للمعري، لقال هذا مقري، وفر من آثواب أدبه إلى حصن التعري ~~اولو عاصره الجرجاني لانجر إلى سلمه جرجاني ، واعترف بأن ليس له في الوجود ~~ااني، ولو لقيه القزويني لقال إن استخدامه إياي يغنيني عما ملكت يميني، ولو ناوأه ~~السكاكي ، لكان شعاره في معرك النزال تراكي تراكي، ولو حضره الحريري لقال إن ه ~~1 أميري، في نهاية تحريري، وأنشد وأفصح، وأرشد ms193 واستنصح /. # كل يوم تستلون غير هذا بك أجمل ~~(1)، سورة (الشورى) الآية (41) . # (2) سورة (الضحى) الآية (11) . # (3) كذا (جدراته) ولعلها (جدرانه) ~~(4) أراد المؤلف أن يتحدى المقري في حفظه وفصاحة قلمه أيضا فأورد قائمة من أسماء البلغاء والبيانين ~~امثل ما أورد المقري قائمة بأسماء النحاة واللغويين ~~2 PageV00P000 ~~7294 ~~اولو بدا لصاحب الكشاف، لما كان له عن اقتفائه انحراف، ومزق إهاب ~~متخباته مبادرة للاسعاف، ولو تصدى لصاحب المصباح، لكان له به في الاهتدا ~~استصباح، ولعثر به على خفايا كنز المفتاح، ولو سمع به البدر(1) نزيل الهند، لارتحل ~~إليه من بعد، ولأنشد فيمن(3) أضاف إليه كلمة عند: ~~قولون إذ ما قيل عندي من أنتم ومن أنتم حتى تقولوا من أنتم ~~ابالجملة فهو الفريدة عديمة النظير، بديعة الشكل والتصوير، التي تراءت ~~ام نصتها فوق كل تحرير، بيت علمي المعقول والمنقول، ومن أجله القائل ينشد ~~لما تعاضده الرواي ~~روي بك(4) الطالبون غاية ~~كما تعاليت في العناية ~~بلغت في حسنها النهاي ~~حوي به القرب والولاية ~~ي الحفظ والفهم والهسداية ~~شسراك تصحبها الرعايسة ~~والأل والصحب والنقاية ~~نكفى بها الشر والغسواية ~~ويقول(3): ~~اييا نخبة الدهر في الدراية ~~الا زلت بحرا بكل فن ~~القد تصدرت في المعالي ~~من فيك تنتظم(5) اللآلى ~~قاك مولاك كل مرقى ~~اعجوبة لا له(2) نظير ~~أحمد المقري دامت ~~بجاء نخير العباد طر ~~صلي الالسه عليه تتري ~~هو بدر الدين الدماميني الذي قلنا إنه توفي بالهند سنة 437. # احمد المقري، كما سبق في جوابه. # الزبات الموالية ذكرها المؤلف في رسالة اخرى أرسلها إلى المقري بتاريخ 1038 من قسنطينة مع ~~أورد المقري هذه الرسالة والأبيات في المجزء الثالث من (نفح الطيب)، ص 248، ط ~~.. "الظاهر أن وقت تأليف (منشور الهداية) قريب من تاريخ تلك الرسالة، اي 1038 . # انريب كيف دمج المؤلف الأبيات التي أجاب بها المقري وزنا وقافية على أبيات مثلها فيه ، دمجها ~~ال في هذا التأليف، مع أن المقام يختلف، فهناك كان يجيب رسالة برسالة وأبياتا بأبيات، أما هنا فهو في ~~تام التهكم بصاحبه ~~8) وردت في (نفح الطيب) هكذا (به) بدل ms194 (بك) ~~257 ~~(2) في المصدر المذكور (تستنظم) . # (27) في المصدر المذكور (ما لها). # (7) في نفس المصدر (صلى عليه الإله تترى) . PageV00P000 # لا زالت سحائب غيث علمه تتوالى، ودرر أبكار فكره تتلألا، كتبه على ~~خن (1)، عادم السكن ، المستوفز إلى مفارقة الوطن، الطالب من الواقف عليه أن ~~اظره بعين الرضى، وأن ينهج به منهج الطريقة البيضاء، وهذا الصادر مني وإن كان ~~البل الصدى(2) وأثأر من ليس له فدا، فلا غوو أن يقال فيه علم الهدى(3) بإظهار كنز ~~الصدى(2)، لمن بلغ من الإنصاف مرصدا(4). # ووليكن هذا آخر ما أردناه، ومنتهى ما آوردناه، جعله الله تعالى خالصا لوجهه ~~الكريم ومبلغا لمرضاته في جنات النعيم(2) . واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ~~صلى الله على سيدنا محمد النبي الأمين. # كتبه الفقير(6) لرحمة مولاه، غفر الله له ولوالديه وأشياخه وأحبته أجمعين بمن ه ~~وكرمه. # (1) الدخن هو الغش. # (2) في الأصل (الصدا). # (2) في الأصل (الهدا). # (4) نلاحظ أن المؤلف اتبع طريقة التهكم أيضا نحو المقري، وعامله بما كان يؤاخذه هو عليه. # 5) لا ندري إن كانت هذه نهاية الكتاب (وهو الراجح) أو نهاية رد المؤلف على المقري. # (6) إذا كانت هذه هي نهاية الكتاب فنلاحظ أن الناسخ لم يذكر اسمه، ولا تاريخ كتابته. PageV00P000 ms195