######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000211 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد مقيم اليزدي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1084 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: صلاة الجمعة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000211 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/211_صلاة-الجمعة-محمد-مقيم-اليزدي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الحجة في وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة تصنيف مولانا محمد مقيم اليزدي ~~أول من أقام الجمعة بيزد المتوفى سنة 1084 عنى باستخراجه وتصحيحه وطبعه ~~السيد جواد المدرسي اليزدي دام أفضاله PageV00P049 # بسمه تعالى ترجمة المصنف ره هو الشيخ العظيم والقدوة الكريم مولانا محمد ~~مقيم اليزدي بن محمد علي بن قاسم علي بن إسماعيل بن تاج الدين على ما نسب ~~نفسه في أواخر بعض تصانيفه المعروف بملا مقيما ذكره في الجامع المفيدي ~~(تاريخ يزد) وأثنى عليه غاية الثناء كان ره شيخ الأخباريين بيزد ومرجع فصل ~~الخصومات ومدرس شرايع الدين. زار بيت الله وأقام الجمعة والجماعة في المسجد ~~الجامع بيزد أربعين سنة على ما في الجامع وهو أول من أقام الجمعة بيزد وكان ~~رأيه الوجوب العيني خلف أولادا علماء صلحاء وكان إقامة الجمعة باقيا في ~~أعقابه على الظاهر إلى زمان فتح علي شاه قاجار وكان المقيم للجمعة في ذلك ~~الزمان من أحفاده من يسمى بملا محمد على صالحا عالما أخباريا وحينئذ، انتقل ~~في قضية PageV00P050 # إلى جدنا العلامة الأصولي الميرزا محمد على المدرس المتوفى سنة 1265 وكان ~~باقيا في أعقابه إلى الآن ولصاحب الترجمة عدة تصانيف ذكر بعضها في الجامع ~~منها ترجمة جامع الأخبار ومنها ترجمة من لا يحضره الفقيه ومنها تفسير كبير ~~فارسي مسمى بسفينة النجاة قال وأنها متداول أقول ومن منن الله تعالى أن ~~ظفرنا بمجلدين من ذلك التفسير إحديهما محفوظة بمكتبة الوزيري بيزد من سورة ~~العنكبوت إلى الفتح وأخرى مجلد ضخم من سورة مريم إلى آخر القرآن وفرغ ~~المصنف منه سنة 1072 وبعده وصايا جمة متخذة من وصايا الأئمة عليهم السلام ~~وكلمات العلماء والحكماء ومن وصاياه إقامة الجمعة أصل هذه النسخة متعلقة ~~ببعض السادة حفظه الله واستنسخ المكتبة الوزيري ومنها ما اطلعنا عليه أيضا ~~في تلك المكتبة وهي وسيلة النجاة في عدة مجلات والموجود منه المجلد الأول ~~فارسي ذكر في أوله ما حاصله بالعربية أشار إلى بعض الأعيان الأجلة وأطرى ~~عليه بصفات لا مزيد عليه من العلم والعرفان والزهد وإقامة ms01 العدل والتقرب ~~عند الملوك إلى غير ذلك ثم قال سلالة أولاد النبي (صلى الله عليه وآله) ~~الميرزا أبو المهدي بجمع كتاب مقتبس من كتاب الله تعالى والكتب الأربعة ~~وروضة الكافي يشتمل على ما يهم علمه في الدين من أول كتاب العقل والجهل إلى ~~آخر الديات وطرائف وردت في روضة الكافي أقول وفي الحقيقة ترجمة للكتب ~~المذكورة فرغ من المجلد الأول منه سنة 1077 قال ويتلوه المجلد PageV00P051 # الثاني في الطهارة والصلاة شكر الله مساعيه ومنها هذه الرسالة التي سماها ~~بالحجة وهو بين يديك والظاهر أنه أدق ما رأينا من تصانيفه رد فيها على من ~~أنكر عليه وجوب الجمعة فرغ منه سنة 1063 وجدناها مع ما سبق و ما يأتي ~~وغيرها في ضمن مجموعة ورثناها من جدنا العلامة ميرزا صدر الدين محمد ~~الطباطبائي ره وكان ذلك من بركات سيدنا والدنا العلام السيد أحمد المدرس ~~سلمه الله ولا أظن أن لها نسخة ثانية ولا يخفى أن له رسالة أخرى في وجوب ~~صلاة الجمعة مذكور في تفسير كبيره سفينة النجاة في سورة الجمعة تنبيه اعلم ~~أنه قد شاع من زمان الصفوية رحمهم الله تعالى إقامة الجمعة والبحث عنها ~~وإفراد الرسالة فيها إثباتا ونفيا إطلاقا وتقييدا من العلماء والمتعلمين ~~حتى المشاكلين لهم والطعن على مخالفيهم وذلك لثلاثة أمور الأول رفع التقية ~~من المخالفين في ممالك إيران بظهور دولتهم لأن المخالفين يزعمون أن إقامة ~~الجمعة منصب للخليفة أو نائبه وإقامتها بدون إذنه إلحاد في مرام المخالفين ~~ذكر الخليفة ينادي بذلك قول الشيخ حسين ووالد البهائي ره في العقد الحسيني ~~وليس لنا اليوم بحمد الله في تركها عذر بخلاف من تقدمنا إلى آخر ما قال ره ~~فراجع ص 34 وكذا قول صاحب الرسالة في ما يأتي الثاني كثرة علماء الأخباريين ~~والغالب عليهم القول بالوجوب العيني ومنهم صاحب الترجمة كما أن على ~~الأصوليين عدم الوجوب العيني والمطلق الثالث أنه لما تمكن أمر الصفوية وكثر ~~المحاربة والمجادلة والمطاعنة PageV00P052 # بينهم وبين العثمانية والأوزبكية وغيرهم من المخالفين صاروا بصدد إعداد ~~العدة ms02 وسد ثلم الطعن ومنها صلاة الجمعة أما الشاه إسماعيل ره فكان مشغولا ~~بتأسيس السلطنة وإقامة عمود الرياسة أما الشاه طهماسب ره ففي أوائل سلطنته ~~جعل الشيخ على المحقق الكركي ره شيخ الإسلام في منشور عظيم من أرادها ~~فليراجعها في مظانها وفتوى الشيخ المذكور الوجوب التخييري بشرط وجود الفقيه ~~وكتب رسالة مفردة فيها على ما في جامع المقاصد فلم يتيسر إشاعة إقامة ~~الجمعة فلما توفي أو استشهد وصار شيخ الإسلام الشيخ حسين والد البهائي ره ~~حيث جائا إلى إيران وكان رأيه الوجوب العيني تبعا لشيخه شيخنا الشهيد ~~الثاني ره في رسالة مفردة منسوبة إليه كتبها في أوائل أمره شاع إقامة ~~الجمعة والظاهر أنه أول من أقام الجمعة بممالك مجروسة إيران و اتفق ذلك في ~~الهرات وهلم جر أو مما يوضح ما قلناه قول الشيخ حسين أيضا في الرسالة ~~المتقدمة ومما يتحتم فعله في زماننا صلاة الجمعة دفعا لتشنيع أهل السنة الخ ~~فبهذه الأمور وغيرها صارت الجمعة شايعة والعلم عند الله وفاته ره وكان سبب ~~وفاته ره على ما في الجامع صدمة فرس بعض الفرسان في ميدان قلعه (والآن صارت ~~تكية أو حسينية محوطة مبوته معدة لإقامة عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) ~~ويكون جنب الشارع مقابل مسجد محلة قلعه كهنة المسمى بشاه يحيى) واتصل روحه ~~بالملاء الأعلى في عام 1084 ودفن في حظيرة حوالي وقت الساعة على ما في ~~الجامع وأقيمت له المأتم حشره الله مع محمد و آله الطاهرين PageV00P053 # وقد نقل لي بعض السادة الأجلة حفظه الله نقلا عن مشايخ القوم أن قبره كان ~~في حظيرة أي محوطة قرب وقت الساعة ثم نبش قبره وألقى عظامه في بئر واستنكر ~~ذلك لجلالة شأن ملا مقيما ره وموضع القبر الآن يكون دارا نعوذ بالله أقول ~~فعلى هذا المراد بالحظيرة معناها اللغوي لا البقعة المعروفة المسماة ~~بالحظيرة (روضة محمدية) وهو إحدى البقاع والمشهورة بيزد يزد (سيد جواد ~~مدرسي) عفى عنه PageV00P054 # بسم الله الرحمن الرحيم وعليه التوكل وبه نستعين الحمد لله على ما أنزل ~~إلى ms03 رسوله كتابا مباركا ليدبروا آياته وليذكر أولوا الألباب. وأتم به نوره ~~وأخبر أنه ما فرط من شئ في الكتاب. # وبعث الرسول ونصب الأئمة ليبينوا للناس ما نزل من الحكمة و فصل الخطاب. ~~والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وعترته الهادين إلى الرشد والبر ~~والصواب. الذين من تمسك بهم وبكتاب الله لن يضل أبدا في الدين والدنيا ~~والمعاد والمآب أما بعد فإني لما تتبعت كتب الفقهاء رضوان الله عليهم في ~~صلاة الجمعة حال الغيبة وتصفحت آرائهم فيها وجدتهم مختلفين مفترقين فرقا ~~شتى فمنهم من قال إنها واجبة عينية مطلقا ومنهم من رأى وجوبها تخييريا ~~بينها وبين الظهر مطلقا وبعضهم قال إنها واجبة عينية بشرط الفقيه وقال سلار ~~وابن إدريس لا يجوز فعلها مطلقا ولا يمكن حمل أقوالهم جميعا على الصواب قال ~~أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ترد على أحدهم ~~القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية PageV00P055 # بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة عند إمامهم الذي ~~استقضاهم فيصوب آرائهم جميعا وإلههم واحد وكتابهم واحد ونبيهم واحد فأمرهم ~~الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم أنزل الله سبحانه ~~دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه ~~أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فقصر الرسول (صلى الله عليه وآله) ~~عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول ما فرطنا في الكتاب من شئ وهو تبيان كل ~~شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال ولو كان من عند ~~غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وأن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا ~~تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلا به انتهى كلامه صلوات ~~الله وسلامه عليه محمد بن نوبختي عن أحمد بن عيسى عن علي بن حديد عن مرازم ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن ~~تبيان كل شئ والله ms04 ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول ~~لو كان هذا أنزل في القرآن إلا وقد أنزل الله فيه محمد بن أبي عبد الله ~~رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام) بما ~~أوحد الله عز وجل فقال يا يونس لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك ومن ترك ~~أهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله) ضل ومن ترك كتاب الله وقول نبيه (صلى ~~الله عليه وآله) كفر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) PageV00P056 # إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ~~وما حل مصدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ~~هو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وهو الفصل ليس بالهزل وقال ~~(صلى الله عليه وآله) ما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار وقد صح عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) يرونه الخاص والعام أنه قال إني تارك فيكم الثقلين ما ~~أن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى ~~يردا على وفي معناها أحاديث صحيحة وروايات كثيرة لا يسعها المقام فعلمت ~~يقينا حمد الربى الذي هداني أن الواجب على من المذاهب والأقوال ما في كتاب ~~الله العزيز الحكيم وأحاديث الرسول الأمي وعترته عليهم التحية والتسليم ~~ونبذ قول المانع وراء ظهري لأنه ما كان له على من حجة وسلطان وإلا كنت من ~~الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وكان مثلي كمثل لحمار يحمل أسفارا وصدق ~~في شأني بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله وصرت من الذين قال فيهم ~~والله لا يهدي القوم الظالمين ولما كانت هذه الفريضة العظيمة في بلدتي (1) ~~متروكة ولم تكن كما في ساير البلاد معروفة مشهورة لم أجد سبيل السعي إلى ~~تحصيلها إلا أن أكون مقيمها مع الأولاد والإخوان ومريديها حتى أجد من ~~الأخيار والأبرار من يقيمها وكان كثير من الأكابر # PageV00P057 # ينقمون مني وقليل من قليل نصروني ms05 وأنا القائل ما قال سيدي الصادق عليه ~~التحية والثناء لذة ما في النداء أزال التعب والعناء حتى إذا رأى الفاضل ~~العالم الحكيم ذو الفضل والخلق العظيم جامع المنقول والمعقول حاوي الفروع ~~والأصول الذي وجب صون اسمه عن اللسان لأن مآثره متجاوز عن البيان لا زال ~~ظلال فضله وإفادته ظليلا ممدود أو زلال معرفته وإفاضته جاريا مسكوبا ~~الأحاديث التي وردت في الجمعة وأقول الفقهاء فيها حال الغيبة مما أنا ~~جمعتها وكتبتها فكتب رسالة وجيزة موهمة على تحريمها وعدم جوازها وأرسلها ~~إلى لأتركها وأعرض عنها فلولا ما قرأت مما أوعدني ربي ومن أعرض عن ذكري فإن ~~له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة أعمى. ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا ~~صعدا لا عرضت عنها. ولولا ما سمعت من قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن ~~يذكر فيها اسمه لا غلقت الباب ومنعت الناس أن يدخلوها ولولا ما رأيت أرأيت ~~الذي ينهى عبدا إذا صلى لنهيت الناس أن يصلوها ولكن كل ذلك يمنعني من كل ~~ذلك فأنا إن شاء الله ما دمت حيا مقيمها وأستغفر الله وأتوب إليه بما جهلت ~~وفرطت فيها وأعتذر إلى الفاضل دام فضله بما أحرر على رسالته وأجيب عن كل ~~واحدة من مقالته وقد يخطر ببالي أن الغرض من الرسالة اختباري وإلا أرى ~~عظيما من فضائله أن يفضل على الكتاب PageV00P058 # والسنة ما يراه من دلائله ولا يظن ظان متعرضا معاذ الله للتعريض بأحد أو ~~مراء أو حجاج من أنا وما أنا وما لي وللناس لي عملي ولهم عملهم و كل إليه ~~راجعون ومن رحمته راجون ولكن أجبروا ضميري على إخراج مكنون ما فيه فإن كل ~~إناء يترشح بما فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله و توكلت على الله وفوضت أمري ~~إليه الله وحسبني ربي ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير وما النصر إلا من ~~عند الله العزيز الحكيم قال بسم الله الرحمن الرحيم الله إني أعوذ بك من ~~علم لا ينفع ومن صلاة لا ترفع ومن دعاء ms06 لا يسمع أقول هذا الدعاء ذكره الشيخ ~~ره في المصباح هكذا الله إني أعوذ بك من نفس لا تقنع ومن قلب لا يخشع ومن ~~علم لا ينفع إلى آخر ما ذكره أما القناعة قال في الصحاح القناعة بالفتح ~~الرضا بالقسم وقد قنع بالكسر يقنع قناعة روى صاحب عدة الداعي ره عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) أنه قال القانع يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ~~و يشكر اليسير وينبغي العياذ بالله من نفس لا يقنع لئلا يطمع ما في أيدي ~~الناس ولا ترغب في الدنيا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال ما أقبح ~~بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال بئس العبد ~~عبد له طمع يقوده وبئس العبد عبد له رغبة تذله وعن علي بن الحسين عليهما ~~السلام أنه قال رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ~~وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال رأس كل خطيئة حب الدنيا وأما ~~الخشوع قال صاحب PageV00P059 # مجمع البيان قدس الله سره عند تفسير قوله تعالى وأنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين الخشوع والخضوع والإخبات نظائر وضد الخشوع الاستكبار انتهى كلامه ~~فيجب العياذ بالله من قلب لا يخشع لئلا يستكبر فقد روي عن زين العابدين ~~(عليه السلام) عليه صلوات الله رب العالمين أول ما عصي به الله الكبر معصية ~~إبليس حتى أبى واستكبر وكان من الكافرين وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) ~~عن أدنى الإلحاد فقال إن الكبر أدناه وعن عبد الأعلى عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) عن أدنى الإلحاد فقال إن الكبر أدناه وعن عبد الأعلى عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال قلت له ما الكبر فقال أعظم الكبر أن تسفه الحق ~~وتغمض الناس قلت وما سفه الحق قال تجهل الحق وتطعن على أهله وأما العلم فعن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادله أو سنة ~~قائمة وما خلاهن فهو فضل وروي عن ms07 أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال سمعت ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا ~~العلم من مظانه واقتبسوه من أهله فإن تعلمه الله حسنة وطلبه عبادة ~~والمذاكرة به تسبيح والعمل به جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لأهله ~~قربة إلى الله تعالى لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة والمؤنس ~~في الوحشة والصاحب في الغربة والوحدة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء ~~والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلاء يرفع الله به أقواما ~~فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ويهتدي بفعالهم وينتهي إلى آرائهم ترغب ~~الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تبارك عليهم تستغفر لهم كل ~~رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه وسباع البر PageV00P060 # وأنعامه وأن العلم حياة القلوب من الجهل وضياء الأبصار من الظلمة وقوة ~~الأبدان من الضعف يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى ~~في الدنيا والآخرة والفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته تعدل بالقيام به يطاع ~~الرب عز وجل ويعبد وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام والعلم إمام ~~العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء فطوبى لمن لا يحرمه الله ~~منه حظه وقال الصادق (عليه السلام) أولي العلم ما لا يصلح لك العمل إلا به ~~وأوجب العلم ما أنت مسؤول عن العمل به وألزم العلم لك ما ذلك على صلاح قلبك ~~وأظهر لك فساده وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك العاجل فلا تشغلن بعلم ما ~~لا يضرك جهله ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه وعن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) يحدث عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كلام له العلماء ~~رجلان عالم آخذ بعلمه فذا ناج وعالم تارك لعلمه فهذا هالك وأن أهل النار ~~ليتأذون من ريح العالم التارك لعمله وأن أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعى ~~عبدا فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله فأدخله الله الجنة وأدخل الداعي النار ~~بترك علمه واتباعه الهوى وطول الأمل أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول ms08 ~~الأمل ينسي الآخرة وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العلم مقرون إلى ~~العمل فمن علم عمل ومن عمل علم والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ~~وعن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ~~ما لا تعملون PageV00P061 # ولما تعملوا بما علمتم فإن العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلا كفرا ~~ولم يزدد من الله إلا بعدا وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له خطب ~~به على المنبر أيها الناس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون أن ~~العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت ~~أن الحجة عليه أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على ~~هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما حائر بائر لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا ~~فتكفروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ولا تدهنوا في الحق فتخسروا وأن من ~~الحق أن أن تفقهوا ومن الفقه أن لا تغتروا وأن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ~~وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه ومن يطع الله يأمن ويستبشر ومن يعص الله يخب ~~ويندم وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ~~أن يغفر للعالم ذنب واحدة قال عيسى بن مريم (عليه السلام) ويل للعلماء ~~السوء كيف تلظى عليهم النار وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال طلبة العلم ~~ثلاثة فأعرفهم بأعيانهم وصفاتهم صنف يطلبه للجهل والمراء وصنف يطلبه ~~للاستطالة والختل وصنف يطلبه للفقه والعقل فصاحب الجهل والمراء موذ ممار ~~متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع ~~وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه وصاحب الاستطالة ~~والختل ذو خب وملق يستطيل PageV00P062 # على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوانهم هاضم ولدينه ~~حاطم فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره وصاحب الفقه ~~والعقل وكآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه و قام الليل في حندسه يعمل ويخشى ~~وجلا ms09 داعيا مشفقا مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه ~~فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيمة أمانه فبهذه الأحاديث المذكورة ~~وبما لم يذكر منها مما في معناها تبين لك علم الذي ينفع مما استعاذ منه من ~~علم لا ينفع أعاذنا الله منه وأما الصلاة فإنها عماد الدين وأول ما يحاسب ~~العبد في يوم الدين وآخر وصايا الأنبياء والمرسلين عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) أنه قال إن الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت بيضاء مشرقة تقول ~~حفظتني حفظك الله وإذا ارتفعت في غير وقتها تقول ضيعتني ضيعك الله وعن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما ~~قبل منه صلاة واحدة فأي شئ أشد من هذا والله إنكم لتعرفون من جيرانكم ~~وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها إن الله عز وجل ~~لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال ~~بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي ~~فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال (صلى الله عليه وآله) نقر كنقر الغراب لئن ~~مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني فكل صلاة لا تقام بشروطها وحدودها ~~كما حددها وعينها رسول الله (صلى الله عليه وآله) PageV00P063 # هي التي لا ترفع سواء زيد فيها كوضع الرباعية موضع الثنائية أو بالعكس أو ~~غير ذلك أعاذنا الله منه وأما الدعاء فقد قال الله تبارك وتعالى ادعوني ~~أستجب لكم وقال عز شأنه وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا ~~دعان وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه ~~شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا من عند الله ~~فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه وعن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال إن الله عز وجل لا يستجيب الدعاء ms10 بظهر قلب قاس وقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر وعن ~~الصادق (على السلام) كان رجل من بني إسرائيل (عليه السلام) قد دعا الله عز ~~وجل أن يرزقه غلاما ثلاث سنين فلما رأى أن الله لا يجيب قال يا رب أبعيد ~~أنا منك فلا تسمعني أم قريب فلا تجيبني فأتاه آت في منامه إنك تدعو الله ~~منذ ثلاث سنين بلسان بذئ وقلب عات غير نقية ونية غير صادقة فاقلع عن بذائك ~~ولتتق الله بقلبك ولتحسن نيتك ففعل الرجل ذلك عاما فولد له غلام وفي الحديث ~~القدسي فمنك الدعاء وعلى الإجابة فلا تحجب علي دعوة إلا دعوة أكل الحرام ~~وعن النبي (صلى الله عليه وآله) من أحب أن يستجاب دعاؤه فليطيب مطعمه وكسبه ~~وقال (عليه السلام) لمن قال ره أحب أن تستجاب دعائي طهر مطعمك ومأكلك ولا ~~تدخل بطنك الحرام فبهذه وأمثاله قد لا يستجاب الدعاء نعوذ بالله من جميع ~~ذلك قال وأسئلك أن تصلي على محمد وآله الطاهرين المعصومين لا سيما صاحب ~~الأمر الذي هو في زماننا هذا إمام PageV00P064 # مبين أقول لطف هذه العبارة غير خفي وهي غنية عن الشرح اللهم عجل فرج صاحب ~~الأمر حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا قال وبعد أيها الإخوان في الدين أيدكم ~~الله وإيانا ولجميع المؤمنين أقول هذا تكريم وتعظيم ودعاء جعله الله وإيانا ~~وجميع المؤمنين مع المتقين الذين نزلت فيهم إن المتقين في جنات وعيون ~~ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ~~وكأنه لو ترك لام (لجميع) لكان أولى قال فإن الأخبار التي نقلتموه عن كتب ~~الحديث بعضها مطلق وبعضها مقيد ويجب حمل المطلق على المقيد كما بين في ~~الأصول وقال الشيخ أبو جعفر رض في كتاب الإعتقادات اعتقادنا في الحديث ~~المفسر أنه يحكم على المجمل كما قال الصادق (عليه السلام) وكيف لم يحمل ~~المطلق على المقيد مع أن أكثر الأخبار خالية عن شرط الخطبتين وغيرهما من ~~الشروط ms11 لمشروعيتها إجماعا أقول لا كلام في حمل الحديث المطلق على المقيد ~~ولا نزاع في الخطبتين إنما الخلاف في أن صلاة الجمعة في حال الغيبة هل هي ~~واجبة عينية أم تخييرية أم لا يجوز فعلها أصلا حجة القائلين بالوجوب العيني ~~بوجوه الأول بعموم قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإن ~~الترغيب والتحثيث والتأكيد الذي فيها من النداء والتنبيه والتلطف والتكريم ~~والتعميم والتبيين وتعقيب الأمر بالسعي إليها وتنويه PageV00P065 # اسمها بذكر الله تعالى والأمر بترك البيع المنافي لها والإشارة بالإشارة ~~المفيدة بعد درجتها ورفعة محلها والحكم بأنها خير عظيم لدينكم ودنياكم ~~لدليلا واضحا وبرهانا باهرا لقوم يعلمون ولو أن علماء المعاني في البيان ~~استبدلوا بها (1) وبسبحان الله أو أقم الصلاة تمثيل الإنكاري والابتدائي ~~لكان كاشفا عن إعجاز القرآن بل السورة الكريمة من فاتحتها إلى خاتمتها ~~تنادي وجوب الصلاة وتدعو إليها عموما مطلقا فما ثبت لها من شرط بدليل قاطع ~~كالعدد والجماعة وجب قبوله وما لم يثبت كذلك فالأصل عدمه ونعوذ بالله من ~~تضييعها بمجرد توهم عدم شرط لم يثبت # PageV00P066 # فيها فتكون من الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ونتوب ~~إليه مما نسينا أو أخطأنا الثاني (1) بما في الصحيح عن زرارة قال حثنا أبو ~~عبد الله (عليه السلام) على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه فقلت ~~نغدوا عليك فقال لا إنما عنيت عندكم نص على عموم الحث وأذن لكافة مواليهم ~~وشيعتهم مطلقا على الفلاح بإقامة هذه الفريضة العظيمة فينبغي للمؤمنين ~~الذين يطيعون الله ورسوله وأولوا الأمر أن يطيعوهم بما حثوهم ويقتدوهم بهدى ~~الله الذي اقتدوه ليكونوا من حزبهم يوم الدين وفقنا الله وجميع المؤمنين ~~الثالث (2) بما رواه زرارة قال قلت له يعني أبا جعفر (عليه السلام) على من ~~تحب الجمعة قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لا قل من خمسة من ~~المسلمين أحدهم الإمام وإذا اجتمع سبعة ولا يخافوا ms12 أمهم بعضهم وخطبهم هذا ~~الحديث صريح على وجوب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين قال ره في الاستبصار ~~يتعلق الوجوب بالعدد إذا كانوا سبعة وأما إذا كان العدد خمسا كان ذلك ~~مستحبا مندوبا إليه انتهى فكل من كان فطنا ذكيا حسن الادراك يفهم من قوله ~~(عليه السلام) أحدهم الإمام ومن قوله أمهم بعضهم وخطبهم أن ليس المراد ~~بالإمام إلا أحد من المسلمين يصلح أن يقتدى به وليس مختصا بالسلطان العادل ~~كما توهمه وأنا أذكر الدليل على ذلك أن شاء الله # PageV00P067 # هو أن إطلاق إمام الصلاة في الروايات إنما هو لمن يصلي بالناس ويقتدى به ~~سواء كان معصوما أولا وسواء كانت الصلاة جمعة أو جماعه قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم وقال رجل لأبي جعفر (عليه ~~السلام) أني إمام مسجد الحي فأركع بهم وأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع فقال ~~اصبر ركوعك ومثل ركوعك فإن انقطعوا وإلا فانصب قائم وسأل جميل بن صالح ~~الصادق (عليه السلام) أيهما أفضل يصلي الرجل بنفسه في أول الوقت أو يؤخر ~~ليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم قال يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان ~~الإمام وسأل علي بن جعفر أخاه موسى (عليه السلام) عن إمام أحدث فانصرف ولم ~~يقدم أحدا ما حال القوم قال لا صلاة لهم إلا بإمام فليقدم بعضهم فليتم بهم ~~ما بقي منها وقد تمت صلاتهم أبو علي الحرانق قال كنا عند أبي عبد الله ~~(عليه السلام) فأتاه رجل فقال صلينا في مسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض ~~في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه على ذلك فقال (عليه ~~السلام) أحسنتم ادفعوه عن ذلك وامنعوه أشد المنع فقلت له فأن دخل جماعة ~~فقال يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~في رجل سبقه الإمام بركعة ثم أوهم الإمام فصلى خمسا قال يقضي تلك الركعة ~~ولا يعتد بوهم الإمام فهذه الأحاديث وما في معناها تدل على أن الإمام في ~~الصلاة ms13 شرعا من يقتدى الصلاة به كائنا من كان والمنكر مكابر PageV00P068 # وتخصيصه بالسلطان العادل تحكم الرابع من وجوه حجج القائلين بالوجوب ما ~~رواه (1) أبو بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن ~~الله فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجب على كل مسلم أن ~~يشهدها إلا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والنبي فقوله (عليه ~~السلام) صلاة واجب على كل مسلم أن يشهدها نص صريح بوجوب حضورها على عامة ~~المسلمين إلا الخمسة المذكورة والذي قاله إن حديث المطلق يجب حمله على ~~المقيد فجوابه أنه لم نجد في هذا الصلاة حديثا مقيدا بالسلطان العادل وليس ~~مقيد إلا بالإمام وهو من يصلي بالناس وليس في اعتباره خلاف قال في الفقيه ~~روي عن الصادق (عليه السلام) كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي والنهي عن صلاة ~~الجمعة بدون السلطان العادل أو نائبه أو الفقيه غير موجود والحمد لله رب ~~العالمين الخامس (2) بما ورد في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق (عليه ~~السلام) قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فإن كانوا أقل ~~من خمسة فلا جمعة لهم والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا ~~خمسة المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي جمع القوم تجميعا أي شهدوا ~~الجمعة وقضوا الصلاة فيها أكد (عليه السلام) في الحديث صنوف التأكيد في ~~وجوب الجمعة بأن وضع أولا الخبر موضع الأمر لأن المعنى ليجمع القوم # PageV00P069 # كما قال الله تبارك تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وإخراج ~~الأمر في صورة الخبر تأكيد للأمر وإشعار بأنه مما يجب أن يتلقى بالمسارعة ~~إلى امتثاله فكأنهم امتثلوا الأمر بالتجميع ثم ثنى وجوبها على جميع الناس ~~بأن قال والجمعة واجبة على كل أحد ثم أخبر أخيرا أن في تركها ذنبا عظيما لا ~~يقبل منهم بذلك عذرا إلا المستثنون المزبورون السادس (1) بما رواه عمر بن ~~يزيد في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال إذا كانوا سبعة يوم الجمعة ~~فليصلوا في جماعة فمن ms14 تأمل قوله (عليه السلام) إذا كان سبعة يوم الجمعة ~~فليصلوا في جماعة وكان له قلب سليم ظهر له الحق وجوب الجمعة وزهق الباطل ~~عدم جوازها السابع (2) بما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال فرض ~~الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة ~~فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون ~~والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان له على رأس فرسخين فمن له ~~ملكة مستقيمة وقوة إدراك يعلم من قوله (عليه السلام) فرضها الله في جماعة ~~ووضعها عن تسعة أنها فرض عيني حتمي واجب على جميع الناس عدا التسعة ~~المذكورة السعي إليها وترك ما ينافيها و بمجرد توهم شرط لم يوجد لا يجترى ~~على تركها ولا يسعى في خرابها الثامن (3) بما روي عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال ومثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله عليك قال قلت كيف أصنع ~~قال صلها جماعة يعني الجمعة فكل # PageV00P070 # من له أنس باللسان يفهم وجوب الجمعة بالحديث مرة بالتعجيب والتقريع ~~والتوبيخ من تركه بقوله ومثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها ومرة بالأمر الموجب ~~لها التاسع (1) بما رواه أبو بصير ومحمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال من ترك ثلاث جميع متواليات طبع الله على قلبه العاشر بما ~~روي عنه (صلى الله عليه وآله) من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه ~~الحادي عشر بما روي عنه (صلى الله عليه وآله) من ترك ثلاث جمع متعمدا من ~~غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق الثاني عشر بما رواه عنه (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على ~~قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين قال صاحب مجمع البيان رضوان الله عليه عند ~~تفسير قوله تعالى ختم الله على قلوبهم الختم نظيرا الطبع يقال طبع عليه ~~بمعنى ختم عليه ثم قال ره قيل في معنى الختم وجوه أحدها أن المراد بالختم ~~العلامة ms15 وإذا انتهى الكافر من كفره إلى حالة يعلم الله أنه لا يؤمن فإنه ~~يعلم على قلبه علامة وقيل هي نكته سوداء يشاهدها الملائكة فيعلمون بها أنه ~~لا يؤمن من بعدها فيذمونه ويدعون عليه كما أنه تعالى يكتب في قلب المؤمن ~~الإيمان ويعلم عليه علامات تعلم الملائكة بها أنه مؤمن فيمدحونه ويستغفرون ~~أو كما طبع على قلب الكافر وختم فوسمه بسمة تعرف بها الملائكة كفره كذلك ~~وسم في قلب المؤمن بسمات تعرفهم الملائكة # PageV00P071 # بها وقد تأول على مثل هذا مناولة الكتاب باليمين والشمال في أنها علامة ~~المناول باليمين من أهل الجنة وأن المناول بالشمال من أهل النار وقوله ~~تعالى بل طبع الله عليها بكفره يحتمل أمرين أحدهما أنه طبع الله عليها جزاء ~~للكفر وعقوبة عليه والآخر أنه طبع الله عليها بعلامة كفرهم كما يقول طبع ~~عليه بالطين وختم عليهما بالشمع وثانيها أن المراد بالختم على القلوب أن ~~الله شهد عليها وحكم بأنها لا تقبل الحق كما يقال أراك تختم على كل ما ~~يقوله فلان أي تشهد به وتصدقه وقد ختمت عليك بأنك لا تفلح أي شهدت وذلك ~~استعارة وثالثها أن المراد بذلك أنه تعالى ذمهم بأنهم كالمختوم عليها في ~~أنها لا يدخلها الإيمان ولا يخرج عنها الكفر أو المعنى أن الكفر تمكن من ~~قلوبهم فصارت كالمختوم عليها وصاروا بمنزلة من لا يسمع ولا يفهم ولا يبصر ~~عن الأصم أبي مسلم و رابعها أن الله وصف من ذمه بهذا الكلام بأن قلبه ضاق ~~عن النظر والاستدلال فلم ينشرح له فهو بخلاف من ذكره في قوله تعالى فمن شرح ~~الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ومثل قوله تعالى أم على قلوب أقفالها ~~وقوله تعالى وقالوا قلوبنا في أكنة ويقول ذلك أن المطبوع على قلبه وصف بقلة ~~الفهم بما يسمع من أجل الطبع فقال تعالى بل طبع الله عليها بكفرهم فلا ~~يؤمنون لا قليلا وقال فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون وبين ذلك قوله تعالى ~~قل أرأيتم أن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ms16 وختم على PageV00P072 # قلوبكم فعدل الختم على القلوب بأخذ السمع والبصر فدل هذا على أن الختم ~~على قلب هو أن يصير على وصف لا ينتفع به فيما يحتاج فيه إليه كمالا ينتفع ~~بالسمع والبصر مع أخذهما وإنما يكون ضيقه بأن لا يسمع ما يحتاج إليه من ~~النظر والاستدلال الفاصل بين الحق والباطل وهذا كما يوصف الجبان بأن لا قلب ~~له إذا بولغ في وصفه بالجبن لأن الشجاعة محلها القلب فإذا لم يكن القلب ~~الذي هو محل الشجاعة لو كانت فإن لا تكون الشجاعة أولى قال طرفة فالهبيت لا ~~فؤاد له وأنه يراعه مجوف كذلك وصف من بعد عن قبول الإسلام بعد الدعاء إليه ~~وإقامة الحجة عليه بأنه مختوم على قلبه ومطبوع عليه ضيق صدره وقلبه في كنان ~~وفي غلاف وهذا من كلام الشيخ أبي على الفارابي وإنما قال ختم الله وطبع ~~الله لأن ذلك كان لعصيانهم لله تعالى فجاز ذلك كما يقال أهلكته فلانة إذا ~~أعجب بها وهي لا تفعل به شيئا لأنه هلك في اتباعها وإلى هنا تم تفسيره ~~وبتفسيره قدس سره فسر الأحاديث الأربعة الأخيرة على وجه لا مزيد فيه من ~~بيان الختم والطبع وقوله (عليه السلام) عن ودعهم أي عن تركهم وأيضا قال في ~~مجمع البيان عند تفسير الجمعة قال ابن سيرين جمع أهل المدينة قبل أن يقدم ~~النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة وقيل قبل أن ينزل الجمعة قالت الأنصار ~~لليهود يوم يجتمعون فيه فنذكر الله عز وجل ونشكره فقالوا يوم السبت لليهود ~~ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه PageV00P073 # يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ وذكرهم فسموهم ~~يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم أسعد بن زرارة شاة فتغدوا وتعشوا من ~~شاة واحدة وذلك لقلتهم فأنزل الله ذلك وإذا نودي الآية فهذه أول جمعة جمعت ~~في الإسلام وأما أول جمعة جمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأصحابه ~~فقيل أنه قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مهاجرا حتى نزل قباء علي بن ~~عمرو بن ms17 عوف وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين ~~الضحى فأقام بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم ثم ~~خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني ~~سالم بن عوف في بطن واديهم قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجد وكان هذه ~~الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الإسلام فخطب في ~~هذه الجمعة وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل فقال الحمد لله إلى آخر ~~الخطبة قال العلامة في الكشاف في تفسير قوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا ~~منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين اعتدوا فيه أي جاوزوا ما حد لهم ~~فيه من التجرد للعبادة وتعظيمه واشتغلوا بالصيد وقال صاحب مجمع البيان عند ~~تفسير قوله تعالى كونوا قردة خاسئين قال مجاهد لم يمسخوا قردة إنما هو مثل ~~ضربه كما قال كمثل الحمار يحمل أسفارا وحكي عنه أيضا أنهم مسخت قلوبهم ~~فجعلت كقلوب القردة لا تقبل وعظا ولا تتقي زجرا فمن وفقه الله بالتوفيق بين ~~الأحاديث الأربع وبين الآية الكريمة بهذا التفسير كشف له السرائر المذهبات ~~عما في الضمير PageV00P074 # فهذه حجج قاطعه وبراهين ساطعه على وجوب الجمعة مطلقا وليس في واحدة منها ~~قيد سلطان عادل ولا إذن ولا فقيه ولو كان لمن شرط ذلك من الأولين والآخرين ~~حجة واحدة مثلها أو دونها لذكر البتة كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في وصية طويلة لابنه الحسن (عليه السلام) واعلم يا بني أنه لو كان لربك ~~شريك لأتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله و وصفاته ولكنه ~~إله واحد كما وصف نفسه ولا يضاده في ملكه أحد و لا يزال أبدا لم يزل فيما ~~أنكر الماتن إثبات وجوب الجمعة مطلقا بهذه الأحاديث الصحيحة وغيرها وزعم ~~أنه لا يجوز فعلها إلا مع السلطان أو إذنه أو الفقيه معللا بوجوب حمل ~~الحديث المطلق على المقيد لزم عليه أن يذكر حديثا مقيدا دالا على وجوب ~~الجمعة لو جوازها ms18 بشرط السلطان أو إذنه أو الفقيه بل وعدم جوازها بدون هذا ~~الشرط وأنى له ذلك ولولا جاء به لو كان من الصادقين فإذا لم يأت به حق الحق ~~وبطل الباطل لو كانوا يعلمون وقوله وكيف لم يحمل المطلق على المقيد مع أن ~~أكثر الأخبار خالية عن شرط الخطبتين وغيرهما من الشروط لمشروعيتها إجماعا ~~يشهد عليه ويصدقنا لأن أكثر الأخبار وإن كانت خالية عن شرط الخطبتين وفي ~~بعضها ما يدل على أنهما شرطان بخلاف الشرط الذي يدعيه فإنه لم نجد حديثا ~~دالا عليه والله يحق الحق وهو يهدي السبيل قال وكذلك PageV00P075 # بعض عبارات الفقهاء التي هي مطلقة لم يصرح فيه بالفقيه الجامع لشرائط ~~الفتوى في حال الغيبة كما نقلتموه فارسيا وعربيا يجب حمله على المقيد أقول ~~وجوب حمل عباراتهم المطلقة على المقيدة هل هو ثابت بالنص من الكتاب والسنة ~~أم بالإجماع أو بدليل العقل أو القياس الله يعلم أن كلها خال من ذلك أما ~~الكتاب والسنة فظاهر الإجماع أيضا كذلك والعقل يرى خلاف ذلك وأما القياس ~~على الأحاديث مع قطع النظر عن بطلان القياس فبطلانه أظهر من الشمس لأن حمل ~~مطلق الأحاديث على مقيداتها أنها كلها فائضة من منبع النبوية التي لا يوجد ~~فيها اختلاف أصلا لأنها من عند الله بخلاف عبارات الفقهاء و اختلافاتهم بل ~~خلاف واحد منهم نفسه في شئ واحد كثير فلأي شئ يجب حمل عباراتهم المطلقة على ~~المقيدة ولو سلمنا ذلك فلم لا تحمل على عباراتهم المقيدة بوجوب الجمعة في ~~زمان الغيبة وإن لم يجمعها فقيه لما انساق الكلام إلى عباراتهم التي نقلت ~~وفي ذكرها تماما إكثار ممل وفي تركها جميعا إجمال مخل فلنذكر ملخص أقوالهم ~~بطريق الإيجاز وهو أما مقيد بعدم اشتراط الفقيه كقول الشيخ حسين بن عبد ~~الصمد قدس الله روحه ومما يتحتم في زماننا صلاة الجمعة أما بطريق الوجوب ~~التخييري لدفع تشنيع أهل السنة إذ يعتقدون أنا نخالف الله والرسول وإجماع ~~العلماء في تركها وظاهر الحال معهم وأما بطريق الوجوب الحتم والإعراض عن ~~PageV00P076 # الخلاف ms19 لقيام الأدلة القاطعة الباهرة على وجوبها من القرآن و أحاديث ~~النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين الكثيرة الصحيحة الصريحة ~~التي لا يحتمل التأويل بوجه وكلها خالية من اشتراط الإمام والمجتهد بحيث لم ~~يحضرني في مسألة من مسائل الفقه عليها أدلة بقدر أدلة صلاة الجمعة في ~~كثرتها وصحتها والمبالغة فيها ولم نقف لمن اشترط المجتهد على دليل مع ~~معارضة القرآن والأحاديث الصحيحة ولا قال باشتراطه أحد من العلماء ~~المتقدمين ولا المتأخرين ما عدا الشهيد ره في اللمعة وفي باقي كتبه وافق ~~العلماء ولم يشترطه نعم تبعه الشيخ على عفى الله عنه وملخص الأقوال ثلاثة ~~الأول الوجوب الحتمي من غير تعرض للمجتهد وهو ظاهر كلام كل العلماء ~~المتقدمين ما عدا سلار وابن إدريس من المتأخرين الثاني الوجوب التخييري ~~بينها وبين الظهر وهو مذهب المتأخرين وادعوا عليه الإجماع ولم يشترطوا ~~مجتهدا الثالث المنع منها حال الغيبة سواء حضر المجتهد أم لا وهو مذهب سلار ~~وابن إدريس واتفق الكل على ضعفه وبطلانه فالذي يصلي الجمعة يكون قد برئت ~~ذمته وأدى الفرض بمقتضى كلام الله ورسوله والأئمة الهادين وإجماع العلماء ~~وخلاف سلار وابن إدريس والشيخ على رحمهم الله لا يقدح في الإجماع لما قد ~~تقرر من قواعدنا أن خلاف الثلاثة والأربعة بل والعشرة والعشرين لا يقدح في ~~الإجماع إذا PageV00P077 # كانوا معلومي النسب وهذا من قواعدنا الأصولية الجماعية فالذي يصلي الظهر ~~يصح صلاته على مذهب هذين الرجلين والمتأخرين لأنهم ذهبوا إلى التخيير ولا ~~يصح بمقتضى كلام الله ورسوله والأئمة المعصومين والعلماء المتقدمين فأي ~~الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون نعم لو أراد أحد تمام الاحتياط للخروج ~~من خلاف هذين الرجلين صلى الظهر بعدها وليهيئ تاركها الجواب لله تعالى لو ~~سأله يوم القيمة لم تركت صلاة الجمعة وقد أمرت بها في كتابي العزيز على ~~أبلغ وجه وأمر بها رسولي الصادق على أكبر وجه وأمر بها الأئمة الهادون ~~وأكدوا فيه غاية التأكيد ووقع إجماع المسلمين على وجوبها في الجملة فهل ~~يليق من العاقل الرشيد أن يجيب بقوله ms20 تركتها لأجل خلاف سلار وابن إدريس ما ~~هذا إلا بعمى أو تعام أو تعصب مضر بالدين أجارنا الله وإياكم وجميع ~~المسلمين وكقول محقق صديق زكي فطن وضع الرسالة منقحة مجردة في وجوبها وقال ~~وبعد فإن تقليد بعض السلف دون بعض مذموم عند الرجال وإيثار العادة على ما ~~يقتضيه الدليل لا تليق بغير أشباه النساء والأطفال ورب مشهور لا أصل له قد ~~قيل ويقال وانظروا إلى ما قيل ولا تنظروا إلى من قال فإن الحق أن يتبع ~~فماذا بعد الحق إلا الضلال لنا على وجوب الجمعة أدلة الأول قوله تعالى يا ~~أيها الذين آمنوا الآية PageV00P078 # الثاني الأحاديث الصحيحة المستفيضة بل الواصلة إلى التواتر فمنها قول ~~النبي (صلى الله عليه وآله) الجمعة حق واجب على كل مسلم ومنها إلى أن ذكر ~~أحد عشر حديثا ثم قال والأخبار الموثقة والحسنة كثيرة جدا متواترة وإنما ~~نقلنا الصحيحة الواضحة الدلالة التي لا يشوبها شك وقد اشتملت على ضروب ~~التأكيد والحث التي لا تخفى وليس في الآية ولا في ما نقلناه من الأخبار ولا ~~غيرها تعرض بشرط إمام ولا من نصبه ولا اعتبار إذن الثالث إجماع علماء ~~الإسلام قاطبة على وجوبها فيستصحب إلى أن يعلم المزيل نعم لها شروط فما ثبت ~~منها بدليل قاطع أو إجماع واقع كالجماعة والعدد وجب قبوله وما لم يثبت كذلك ~~فالأصل عدمه وعلى مدعيه الدليل وتقليد فرقة قليلة في ترك هذه السنة المجمع ~~عليها لا دعائهم شرطا زايدا لم يقم عليه دليل وطرح كلام الله وكلام رسوله ~~والأئمة المعصومين وطرح أقوال باقي العلماء لا يفعله موفق بل أما أن يكون ~~لغباوة يقتضي تقليدا في غير موضعه لأن تقليد الله والنبي (صلى الله عليه ~~وآله) والأئمة وأكثر العلماء أحق وأما لاتباع هوى أعاذنا الله منه ثم قال ~~فصل وحيث ذكرنا قوله الله تعالى فيها وقول رسوله والأئمة المعصومين فلنشر ~~إلى أقوال من بلغنا أقوالهم من علماء الراشدين ليظهر لمريد الراشد الرشاد ~~وبالله السداد اختلف علماؤنا رضي الله عنهم فيها حال الغيبة مذهب ms21 الأكثر بل ~~هو إجماع PageV00P079 # منا على أن مخالفة معلوم النسب لا يقدح فيه إلى وجوبها ثم منهم من أطلقه ~~ومنهم من صرح بعدم اشتراط الإمام ولا من نصبه لا عموما ولا خصوصا ثم منهم ~~من جعله عينيا ومنهم من جعله تخييريا وذهب بعض قليل إلى عدم شرعيتها وأما ~~الفقيه فإنه لم يذكر أحد من العلماء السابقين ولا صرح باشتراطه أحد من ~~المتأخرين إلا الشهيد في اللمعة فقط نعم قد توهمه ظاهر عبارة العلامة في ~~التذكرة والشهيد في الدروس فقط وفي باقي كتبهما وافقا العلماء في جوازها ~~مطلقا ولكن شيخنا الشيخ على عفى الله عنه اعتنى بهذا القول وادعى إجماع ~~القائلين بشرعيتها عليه ولم نقف له على دليل والإجماع لم يذكره أحد من خلق ~~الله ممن رأينا كلامه لا تصريحا ولا تلويحا فدعواه الإجماع الذي نقلوه على ~~اشتراط الإمام أو نائبه إنما هو حال حضوره أما حال الغيبة فالإجماع على ~~جوازها بغير اشتراط الفقيه لأن المخالف نادر معلوم النسب ثم قال فصل وبين ~~أقوال الفقهاء وأبطل دعوى الإجماع على شرط الفقيه بوجه بين من أراد فليطلب ~~هناك وقوله في شرح اللمعة وربما قيل بوجوبها حينئذ يعني حين غيبة الإمام ~~(عليه السلام) وإن لم يجمعها فقيه عملا بإطلاق الأدلة واشتراط الإمام أو من ~~نصبه إن سلم فهو مختص بحالة الحضور أو بإمكانه فمع عدمه يبقى عموم الأدلة ~~من الكتاب والسنة خاليا عن المعارض وهو ظاهر الأكثر ومنهم المنصف في البيان ~~فإنهم PageV00P080 # يكتفون بإمكان الاجتماع مع باقي الشرائط وكقول المحقق نجم الملة والدين ~~مولانا عبد الله الشوشتري ألبسه لباس العبقري في رسالة الفارسية <لغة = ~~فارسية> در نماز جمعه كه عوض ظهر روز جمعه واجب شده ودر وجوب آن در زمان ~~غيبت خلافست وأقوى در نظر أين بنده آنست كه واجب معين باشد همچنانكه بآن ~~جمعى تصريح كرده‌اند نه مخير ودءوى اجماع بر عدم تعيين مسموع نيست كه منشأ ~~أصل أين دعوى اشتباهيست كه از فهميدن عبارت خلاف شيخ طوسي عليه الرحمة ونحو ~~آن ms22 واقع شده وكلام شيخ بعد از ملاحظة سابق ولا حقش بمنزله تصريح است بآنچه ~~ما ذكر كرديم چنانچه بعضى نيز تنبيه كرده‌اند وأحوط اينست كه بعد از إيقاع ~~جمعه حاضر چهار ركعت مردد ميان ظهر ونافله بجاى آورد ثم ذكر كيفية الجمعة ~~إلى أن قال ظاهرا در امام نماز جمعه اجتهاد شرط نباشد هم چنانكه از كلام ~~شيخ در خلاف فهم مىشود واما ظاهرا مى بايد احكام رابطريقى كه در أول رساله ~~بآن اشاره شد اخذ كرده باشد وظاهرا در أين دغدغه نباشد كه اكر وصول بمجتهد ~~ممكن باشد جمعه با أو يا باذن أو گذارد أحوط باشد واگر چه در اشتراط عدالت ~~امام جمعه خلاف نميداند اما دور نباشد كه چون متظاهر بفسق نباشد ودر عدالت ~~أو شبهه باشد أحوط إيقاع جمعه باشد با أو با ضميمه </ لغة> ظهر ~~منفردا فهذه عباراتهم المقيدة بوجوبها عينيا وبان ليس وجود الفقيه شرطا ~~واما PageV00P081 # عباراتهم المطلقة فمثل قول العلامة قدس سره في التبصرة لو أمكن الاجتماع ~~حال الغيبة يستحب الجمعة ومثل قول المحقق شكر الله سعيه في الشرايع إذا لم ~~يكن الإمام موجود أو من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان قيل يستحب أن ~~يصلي جمعة وقيل لا يجوز والأول أظهر ومثل قول الشيخ بهاء الملة والدين محمد ~~رزقة الله مرافقة المعصومين في جامع العباسي <لغة = فارسية> بد انكه ~~ميان مجتهدين در وجوب نماز جمعه در زمان غيبت حضرت امام (عليه السلام) ~~خلافست واضح آنست كه مكلف مخير است ميان گذاردن نماز ظهر ونماز جمعه اما ~~چون ثواب نماز جمعه بيشتر از نماز است اولى آنست كه بجاى نماز ظهر نماز ~~جمعه گذارده شود و اگر كسى خواهد بجهت احتياط ظهر را بعد از آن بگذارد جائز ~~است ومنعي نيست </ لغة> وأما عبارة المقيدة بشرط الفقيه قوله ره في ~~اللمعة ولا ينعقد الجمعة إلا بإمام أو نائبه ولو كان فقيها مع إمكان ~~الاجتماع في الغيبة أقول هذه عباراتهم وأن في عباراتهم ms23 هذه وغيرها لعبرة ~~لمن يخشى وموعظة لمن اتقى وتذكرة لمتبعي الهوى بأن هدى الله هو الهدى ومن ~~اتبع هداه فلا يضل ولا يشقى ومن التمس غيره فقد ضل وغوى وكان تائها في ~~الأرض حيران لا يجد سبيلا ولا يرى كيف لا وقد أقروا واعترفوا رضوان الله ~~عليهم بأنه لا يجوز العمل بقول الموتى عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~قال الله عز وجل اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فقال والله ما ~~صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم ~~PageV00P082 # فالحديث مشعر بأن تقليد بعض من حيهم أيضا ليس خاليا من الخطر فنقل ~~عباراتهم إنما هو لعادة أهل الزمان وتبرئة أكثرهم بما نسب إليهم من مخالفة ~~الأحاديث والقرآن وما نقل عن سلار وغيره إن صح ولم يكونوا مخطئين لعلهم ~~كانوا في زمان لا يمكنهم كما لو كنا هذا الزمان في أحد الحرمين الشريفين ~~وإذا كان الفقيه الجامع لشرائط الفتوى فهو أحق بها لقوله (صلى الله عليه ~~وآله) من صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لا يزال أمرهم في سفال فكيف يجوز ~~بمجرد هؤلاء المعدومين ترك كلام الله وترك أحاديث حجج الله المعصومين عليهم ~~صلوات الله رب العالمين فإن من يجوز طرحها وتركها يجوز أن يترك جميع ما ورد ~~عنهم (عليهم السلام) وفي تركها إبطال الدين كما قال رئيس المحدثين في ~~الفقيه في خبر سهو النبي (صلى الله عليه وآله) أعاذنا الله منه ومن جميع ~~مضلات الفتن بمنه ولطفه أنه هو البر الرحيم قال وكيف لم يحمل عليه فإن ~~المنبر والخطبة حق لصاحب الأمر (عليه السلام) أو من هو نائب منابه بإذنه ~~خصوصا أو عموما فلا يجوز لكل أحد أن يقوم مقامه أقول إن أراد به الاستدلال ~~على وجوب حمل العبارات المطلقة على المقيدة فظاهر أنه لا ينهض دليلا لأنه ~~كالمصادرة على المطلوب بل هي هي وإن أراد به دعوى برأسها فعليه الدليل قال ~~كما أنه لا يجوز أن يتصدى لأمر القضاء والإفتاء ms24 إلا الفقيه الجامع لشرائط ~~الفتوى أقول بين الصلاة والإفتاء بون بعيد وفرق بين فإن الصلاة إنما هي ~~عبادة مختصه لله رب العالمين ولا يدخل فيها شئ من حقوق PageV00P083 # الآدميين أمر عباده بالسعي إليها والاجتماع ليحصل توارد القلوب من ~~المؤمنين على الدعاء والإخلاص ويحصل عليهم الفيض الإلهي وليس في الكتاب ~~والسنة دليل يقتضي الفقيه والقضاء والإفتاء مما يتم به نظام النوع الإنساني ~~من دفع الظالم ورد المظلمة على المظلوم واستيفاء الحقوق والأمر المعروف ~~والنهي عن المنكر وغير ذلك مما لم يمكن حصوله إلا بالفقيه ونص الكتاب ~~والأحاديث الكثيرة الدالة على ذلك لكن ذكرها لا يناسب المقام فعدم جواز ~~القضاء والإفتاء لغير الفقيه الجامع لشرائط الفتوى لا يستلزم عدم جواز ~~الصلاة التي خاطب الله المؤمنين وأمرهم بالسعي إليها قال وقول المعصوم ~~صلوات الله عليه يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب وقوله (عليه السلام) صلوا ~~الجمعة أربع ركعات وقوله (عليه السلام) إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار ~~جمع بالناس ليس ذلك لأحد غيره وقوله (عليه السلام) لا يكون الجمعة والخطبة ~~وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة في عدة من الأخبار التي ~~نقلتموها وما في معناها مما ذكر فيه الإمام الذي هو شرط في ماهية الجمعة ~~ومشروعيتها خصوصا قوله (صلى الله عليه وآله) اعلموا أن الله قد افترض عليكم ~~الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي ولهم إمام عادل إلى آخر الحديث ~~تنادي على أن لا تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل هو الحقيقة الشرعية في الإمام ~~أو من نصبه خصوصا أو عموما نائب للإمام حقيقة أو مجازا قريبا من الحقيقة ~~أقول وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت PageV00P084 # وإليه أنيب إن أقوال المعصوم تنادي من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ~~أن الجمعة تنعقد بدون سلطان عادل أو من نصبه لأن قول المعصوم في الحديث ~~الأول هكذا روى محمد بن مسلم عن أحدهما قال سألته عن أناس قرية هل يصلون ~~الجمعة جماعة قال نعم ويصلون أربعا إذا لم ms25 يكن من يخطب هذا تمام الحديث ~~فلينظر الإنسان إلى أن مثل محمد بن مسلم الذي أجمعت العصابة على تعظيمه ~~وعلو درجته يسأل المعصوم (عليه السلام) في قرية هل يصلون الجمعة جماعة يعني ~~إذا كان فيهم سلطان عادل أو نائبه أو إنما يسأل إذا كانوا خالين عنهما لا ~~سبيل إلا إلى الثاني بالضرورة فقول المعصوم (عليه السلام) في جوابه نعم يدل ~~على جواز الصلاة وانعقادها بدون السلطان ومن نصبه وقوله (عليه السلام) ~~ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب معناه والله علم إذا لم يوجد شخص يعلم ~~شرائط الخطبة وآدابها ولم يصلح الاقتداء به يصلون أربعا فرادى لأنه مقابل ~~الجماعة وقول المعصوم في الحديث الثاني هكذا روى فضل بن عبد الملك قال سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ~~فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان ~~الخطبتين هذا تمام الحديث فأول هذا الحديث كآخر الحديث الأول في أنهم يصلون ~~أربعا إذا لم يكن فيهم من يحسن الخطبة ويصلح لأن يصلي بالناس لكن آخره أعني ~~قوله فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر دال على وجوبها ~~مؤكدا PageV00P085 # بوضع الخبر موضع الأمر كما مرو لفظ من عام وما ذكر الفاضل الماتن بعضا من ~~كل منهما وترك بعضا لا يخلو من غرض وهو ظاهر وأما قول المعصوم في الحديث هو ~~ما روى جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار ~~جمع بالناس ليس لأحد ذلك غيره لا يناقض وجوب الجمعة عينيا مع غيبة السلطان ~~العادل (عليه السلام) ولا يخفى على من ينطق بالمنطق والميزان أن من شرط ~~التناقض وحدة الزمان وأما الأخبار التي فيها ذكر الإمام (عليه السلام) ~~فإنما المراد بالإمام الذي يقتدى به وقد مر الدليل على ذلك في ذكر حجج ~~بالوجوب العيني وأما قول الماتن خصوصا قوله (صلى الله عليه وآله) اعلموا أن ~~الله قد افترض عليكم ms26 الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي ولهم إمام ~~عادل إلى آخر الحديث هو هذا استخفافا أو جهود أفلا جمع الله شمله ولا بارك ~~له في أمره إلا ولا صلاة له إلا ولا زكاة له إلا ولا صوم له إلا ولا بر له ~~حتى يتوب وورد هذا الحديث هكذا أيضا كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم ~~القيمة إلى آخره تنادي على أن لا تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل فخطأ محض لأن ~~قوله (صلى الله عليه وآله) كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة ~~نص على وجوب هذا العظيمة من زمان حياته (صلى الله عليه وآله) إلى انقضاء ~~الدنيا وقيام القيامة وفي قوله (عليه السلام) فمن تركها وعيد عظيم بالدعاء ~~على تركها وبأن لا يقبل منه عمل صالح وصار كالذين قال فيهم أعمالهم كرماد ~~اشتدت به الريح في يوم عاصف وقوله (عليه السلام) وله إمام عادل PageV00P086 # الله ورسوله يعلم الظاهر المتبادر من الإمام من يصلي بالناس كما عرفت ~~وقيد العدل لإخراج الفسقة والجبارين قال الله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم ~~ولم يفسر أحد بأنهما سلطانان عادلان أو إمامان معصومان وأمثاله في الأحاديث ~~كثيرة فمن له سمع لا يسمع هذا النداء ومن له قلب لا يقبل تلك الدعوى وتخصيص ~~الإمام بالسلطان العادل ثم تفسير السلطان بالإمام أو من نصبه لا يغني من ~~الحق شيئا سلمنا تحكما أن المراد هو السلطان العادل وصار المعنى من ترك ~~الجمعة مع السلطان العادل كذا وكذا فبأي من الدلالات يدل خصوصا على أن لا ~~تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل عجبا من درك هذه الدلالة وترك الكريمة العظيمة ~~والأحاديث الصريحة الكثيرة ويا حسرتا على ما ضيعنا العمر في قيل وقال ووا ~~غفلتا عما يراد بنا في الحال والمال ما أقول وكيف أقول وما أقول إلا اللهم ~~فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا ~~فيه مختلفون وإنا لله وإنا إليه راجعون قال وأيضا أجمع العلماء كافة على ~~اشتراط الإمام أو من ms27 نصبه خصوصا أو عموما في مهية الجمعة و مشروعيتها ~~والمشروط عدم عند شرطه أقول من نظر نظرة في كتبهم وجد كلا من الفرق ~~المذكورة أنه ادعى على مدعاه الإجماع ولم يثبت فاعتبار الجماع المخالف ~~للقرآن والأحاديث وطرح الموافق وترجيح المرجوح على الراجح فثبت بطلان هذا ~~الإجماع وكل إجماع يدعى بعد PageV00P087 # ذلك وقوله والمشروط عدم عند شرطه مراده عند عدم شرطه وإنما السهو من ~~القلم قال والعجب أن شرطيته مقطوع به في زمان الحضور ومع الغيبة غير مقطوع ~~به وهذا مثل أن يقال الخطبتان شرط في الجمعة عند الحضور وأما عند الغيبة ~~فلا وهذا تحكم محض أقول وإن سلمنا الشرطية فكيف تعجبون من أمر الله رحمة ~~الله عليكم فأنتم قائلون بأن طهارة المائية شرط الصلاة مع الإمكان ثم ~~تكتفون بالتيمم عند عدمه فليكن هذا مثل ذاك لا مثل الخطبتين فإنهما بمنزلة ~~الجزئين للصلاة قال والإجماع ثابت على أنه لا تنعقد مهية الجمعة إلا ~~بالإمام أو نائبه الخاص أو العام في زمان الحضور كما أن الإجماع على أنه لا ~~تنعقد مهية الجمعة إلا بالخطبتين في زمان الحضور وكذا باقي شروط الجمعة ففي ~~زمان الغيبة أيضا كذلك فإن منتفيه بانتفاء شرط وجوده والقول بأن هذه من ~~شروط الماهية في زمان الحضور لا في الغيبة ترجيح بلا مرجح وتحكم محض أقول ~~قد ذكر هذا المعنى في قوله أجمع العلماء وفي قوله والعجب أن شرطيته الخ فلا ~~فائدة في إعادة جوابه وقوله ترجيح بلا مرجح كفى بوجود الإمام مرجحا قال وما ~~قال الشيخ حسين أن خلاف الثلاثة أو الأربعة بل والعشرة والعشرين إذا كان ~~معلومي النسب لا يقدح في الإجماع لنا لا علينا فخلاف الشيخ المذكور نفسه ~~وخلاف مولانا عبد الله الشوشتري لا يقدح فيه أقول من نظر إلى ما قال الشيخ ~~حسين قدس الله PageV00P088 # روحه وجد قولا خاليا من الزلل شاهده كتاب الله والأحاديث ويصلح له العمل ~~وكذا قول مولانا عبد الله عليهم الرحمة والرضوان قال والشيخ زين الملة ~~والدين رحمة الله عليه لم ms28 يصرح بعدم اشتراط الاجتهاد بل يحكم بضعف دليل من ~~شرط الفقيه أقول إن كان رضي الله عنه مرضيا عندكم فانظروا إلى كتبه ~~واقتبسوه من نوره فإنه يدلكم على وجوب الجمعة حال الغيبة مطلقا قال والحاصل ~~أن ترك الظهر الذي أربع ركعات ثابتة في الذمة بتعين ولا يبرأ المكلف إلا ~~بفعلها إجماعا والإتيان بصلاة الجمعة الغير المنعقدة ماهيتها إلا بالإمام ~~ونائبه خصوصا أو عموما بالإجماع بمحض العدالة مع أن العدل المطلق في عبارات ~~الفقهاء والحديث في صلاة الجمعة يجب أن يحمل على المقيدة كما لا جرأة في ~~أمر المذهب والدين أقول لا شك لنا في عدم هذا اليقين لأنه يستلزم طرح ظاهر ~~الكتاب المبين والأحاديث الأئمة المعصومين ولم يثبت ولن يثبت أن المكلف لا ~~يبرء إلا بفعل الظهر يوم الجمعة تعالى الله عن أن يكلفنا بالجمعة فإذا ~~امتثلنا لا يبرء ذمتنا بترك الظهر التي لسنا مكلفين بها يوم الجمعة أو أن ~~يأمرنا بشئ عموما وأراد منا خصوصا وآخر بيانه عن وقت حاجتنا إليه وجل أمناء ~~الله أن يرغبونا بما ليس لنا فعله أو بما لا يقبل منا إلا مع شرط وأهملوا ~~شرطه لا أدري أي الجرأتين أعظم في أمر المذهب والدين إقام الصلاة إطاعة ~~لأمر الله والرسول والأئمة الهادين أم تركها والحكم القطعي PageV00P089 # بعدم انعقادها لمجرد دعوى إجماع باطل باليقين فإن وجوب الجمعة يوم الجمعة ~~دون الظهر في أيامه صلى الله عليه وآله مما لم يخالف فيه أحد من العالمين ~~والأصل أن يكون باقيا إلى يوم القيمة وأن لا نجعل محروما قال ومعتقدي أن ~~حال هذا الشخص كحال تصدي أمر الإفتاء والقضاء بمحض علمه ببعض المسائل ~~القالبي والسلام على من اتبع الهدى أقول قد مضى القول في الفرق بين الصلاة ~~وبين الإفتاء والقضاء فإعادة شرحه لغو والمسائل القالبي مستغن عن الشرح قد ~~فرغ من تأليف هذا الشرح الموسوم بكتاب الحجة الراجي رحمة ربه الغفور الرحيم ~~الكريم الغني ابن محمد على محمد مقيم اليزدي حامد الله رب العالمين ومصليا ~~على النبي وآله ms29 الطاهرين قائلا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ~~ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ولا تجعلنا من الذين ~~أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ~~ثمنا قليلا بل أدخلنا في الصالحين الذين قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ~~وإليك المصير وكان ذلك في شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وستين وألف 1063 فرغ ~~من تحريره العبد المذنب العاصي المفتاق إلى رحمة ربه الباري ابن المرحوم ~~المبرور محمد نصير محمد مسامع عفى عنهما المعاصي في 12 شهر ذي قعدة 1140 قد ~~تم طبعه وقد طبعنا كما وجدنا والحمد لله# PageV00P090 ms30