######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : كتاب العقيدة الصحيحة للإمام المتوكل على الله إسماعيل ¶ المؤلف : الإمام المتوكل على الله إسماعيل #META# cat: التوحيد وأصول الدين #META# bkid: 6 #META# الكتاب: كتاب العقيدة الصحيحة للإمام المتوكل على الله إسماعيل #META# bkord: 36 #META# idx: 1 #META# iso: كتاب العقيده الصحيحه للامام المتوكل علي الله اسماعيل #META# comp: 1 #META# bk: كتاب العقيدة الصحيحة للإمام المتوكل على الله إسماعيل #META# max: 9 #META# المؤلف: الإمام المتوكل على الله إسماعيل #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } # من عبد الله أمير المؤمنين المتوكل على الله العزيز الرحيم إسماعيل بن ~~أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد إلى من بلغه من المسلمين: # سلام عليكم وإنا نحمد الله إليكم، وهذه عقيدتنا وعقيدة سلفنا في الدين، ~~وهي سفينة النجاة للمؤمنين، فمن تمسك بها فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن ~~أبى قبولها بغير حجة واضحة فقد خسر نفسه وأهله، وبحجة بينة فنحن إنشاء الله ~~لها قابلون، فليبلغها إلينا، ويطلعنا عليها ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا رسول الله، والصلاة ~~والسلام على محمد وعلى آل محمد الذين هم دعاة الخلق إلى الحق وسفن النجاة. # أما بعد: PageV01P001 # فهذه عقيدة الفرقة الناجية، والطائفة التي على الحق ظاهرة، وهي الدين الذي ~~شرعه الله لمحمد المصطفى، ووصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى، وحتم ~~الاجتماع عليه وإقامته، وحرم الاختلاف فيه وفرقته، وهي: # أن الذي خلق العالمين هو الله الواحد الأحد، الذي لا إله إلا هو الحي ~~القيوم، عالم الغيب والشهادة، وأنه هو الأول والآخر، وهو على كل شيء قدير، ~~وهو العزيز الحكيم، والسميع البصير، والغني الحميد، وأنه {ليس كمثله ~~شيء}[الشورى:11]، { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف ~~الخبير}[الأنعام:103]. # وأنه العدل فلا يظلم ربك أحدا، وأنه لا يريد ظلما للعباد {إن الله لا ~~يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون}[يونس:44]، فلا يعاقب أحدا ولا ~~يثيبه إلا بعمله. # وأنه الصادق في وعده ووعيده، {ومن أصدق من الله حديثا}، لايبدل القول ~~لديه وما هو بظلام للعبيد ف{لا تزر وازرة وزر أخرى}[فاطر:18]، {وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى}[النجم:39]. # وأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يكلفها إلا ما آتاها. # وأن الأعمال منسوبة إلى من نسبها الله إليه في نحو قوله تعالى{من ms1 عمل ~~صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها}{فصلت:46}. PageV01P002 # وأن ماكلفنا الله به نستطيع القيام به كما قال تعالى {فاتقوا الله ~~مااستطعتم}{التغابن:16} ويتركه العاصي وهو مستطيع لخلافه، كما حكى الله عن ~~المنافقين{وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم}{التوبة:42} فأكذبهم الله ~~وذمهم بقوله تعالى{يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون}{التوبة:42}. # وأنه لا يريد ظلما للعباد، ولا يحب الفساد، وأنه لايرضى لعباده الكفر، ~~وأنه لا يقضي إلا بالحق. # وأنه لم يخلق الجن والإنس إلا ليعبدوه، وما أراد منهم من رزق وما أراد ~~منهم أن يطعموه. # وأن من تعدى حدود الله فله عذاب النار خالدا فيها. # وأن الشفاعة لمن ارتضى، {وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}{غافر:18} # وأن الجنة لمن اتقى، وأن الجحيم لمن طغى، {وأن الله يبعث من في ~~القبور}{الحج:07} وأن من عمل سوءا فهو مجزي به، لا تنفعه الأماني، {إلا من ~~تاب وآمن وعمل عملا صالحا}{الفرقان:70} # وأن من أدخل النار فهو خالد فيها {وما هم بخارجين من النار}{البقرة:167}. ~~{أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار}{الزمر:19} {وقالوا لن ~~تمسنا النار الا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ~~أم تقولون على الله مالا تعملون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك ~~أصحاب النار هم فيها خالدون}{البقرة:79،80} {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل ~~الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا ~~نصيرا}{النساء:123}. # وأن من دخل الجنة فهو خالد فيها، ولهم فيها نعيم مقيم. # وأن ما بالمخلوق من نعمة فمن الله. # وأن الأرزاق من الله. PageV01P003 # وأن الإيمان: إعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، ويزيد وينقص، ~~فأما الذين آمنوا فزادهم إيمانا. # وأن الأنبياء صلوات الله عليهم حق، وأن كتب الله حق، وأن {ومن يبتغ غير ~~الإسلام دينا فلن يقبل منه}{آل عمران:85}. # وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيئين، وأنه {ما ينطق عن ~~الهوى إن هو إلا وحي يوحى}{النجم:03} # وأن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون عن العصيان، وأنهم لو خالفوا ~~لعوقبوا كما قال تعالى: {قل إني ms2 أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم ~~عظيم}{الأنعام:15} وقال تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا ~~قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا ~~نصيرا}{الإسراء:73،74}. # وأن القرآن معجز لن يقدر أحد على الإتيان بمثله، ولا بسورة من مثله، وأن ~~الله هو الذي جعله قرآنا عربيا، وأنه ذكر محفوظ {لايأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}{فصلت:42}. وأن الله جعله نذيرا لمن ~~بلغه من المكلفين، وأورثه الذين اصطفى من عباده، وهم ورثة نبيئه، كما جعل ~~في ذرية إبراهيم النبوة والكتاب، وجعل في ذرية محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم الإمامة والكتاب، وجعلهما نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خليفتيه فقال: ~~(إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله ~~وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي ~~الحوض). PageV01P004 # وأن الله حصر الولاية للمؤمنين في قوله تعالى{إنما وليكم الله ورسوله ~~والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}{المائدة:55}. ~~فالولاية: وهي الإمامة لمن جعلها الله له ووصفه بإيتاء الزكاة وهو راكع، ~~ولم يفعل ذلك أحد غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو ابن ~~عمه لأبيه وأمه {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله}{الأنفال:75}، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، آخى بينه ~~وبينه، وهو منه بمنزلة هارون من موسى، ودعاه عند نزول آية المباهلة، وفداه ~~بنفسه، وهو أول من صلى معه، ومن كان مولاه فعلي مولاه، وهو خامس أهل الكساء ~~الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهو وصيه، وخليفته، وأبو ذريته، ~~وزوج ابنته فاطمة المخصوصة بنكاحه، ولم يؤمر عليه أحدا من أصحابه، فلم يكن ~~في سرية وليس فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وهو أميرها، ولم ~~يتخلف عنه في موطن من مواطن الجهاد إلا حين خلفه في غزوة تبوك، وقال له ~~ماقال، وعزل أبا بكر به في حديث براءة، وقال: ((لايبلغ عني إلا ms3 رجل مني))، ~~وأشركه في هدية لم يشرك أحدا غيره، وأسر عليه عام حجه أنه يقبض في عامه ~~ذلك، ولم يعمل بآية التقديم بين يدي النجوى أحد غيره حتى نسخت، وهو الذي ~~تصدق بخاتمه راكعا فنزلت فيه الآية، وهو المراد بقوله تعالى:{أجعلتم سقاية ~~الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر}{التوبة:19} وهو ~~المراد بقوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما ~~وأسيرا}{الإنسان:08}، وهو الذي أعطاه الرآية PageV01P005 يوم خيبر بعد أن قال: (لأعطين الرآية... الخبر)، وصاحب الطير، وأنه لايحبه ~~إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، وهو أقضى الصحابة، وهو باب مدينة العلم، ولم ~~يجمع أحد بين قرب النسب وقرب الصهارة والصحبة غيره، وسد صلى الله عليه وآله ~~وسلم الأبواب التي إلى المسجد إلا باب علي عليه السلام، وهو حامل لواء ~~الحمد، وصاحب ذي الفقار، ومعصوم لا يفارق الحق، ولم يقتل أحد مثل ما قتل، ~~وكان يرجع اليه ولا يرجع إلى أحد {أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أمن لا ~~يهدي إلا أن يهدى}{يونس:35}. PageV01P006 # ولما هاجر صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف لرد الودائع وغيرها إلا إياه ~~عليه السلام، ولما كان غزوه إلى الروم أطول أسفاره وأبعدها شقة، والحاجة في ~~مثل ذلك إلى الخليفة واختيار الأكمل الأفضل، ليست كالحاجة إلى الخليفة في ~~السفر القصير والمدة اليسيرة، لم يستخلف غيره عليه السلام، ولم يختلف أحد ~~من العلماء بعده في إمامته عليه السلام، حين انتهي به إليه بخلاف غيره، ~~وردت له الشمس بعد الأفول ولم ترد لغيره، وأسهم له في غزوة تبوك بسهمين ~~أحدهما سهم جبريل عليه السلام، وهو الذي صبر يوم المهراس، وانهزم الناس ~~كلهم غيره، وهو الذي غسله وأدخله قبره صلوات الله عليه وسلامه، وهو أفضل ~~أهل البيت، وأهل البيت أفضل من غيرهم، فهو أفضل الناس بعد النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم، والأفضل هو الأحق بالإمامة بإجماع الصحابة، واحتجوا على ~~الأنصار به وصدقوا، ولكنه أخص منهم بذلك، وأولاهم به، وانحصرت العترة ~~المأمور بالتمسك بها مع الكتاب في الحسن والحسين ms4 عليهم السلام، وقال النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم فيهما: ((الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا ~~وأبوهما خير منهما)). PageV01P007 # وانحصرت في ذريتهما من بعدهما، فآية الوراثة لهم شاهدة، وآية المودة ~~والتطهير عليهم عائدة، فهم الشهداء على الناس بدليل قوله تعالى: {ملة أبيكم ~~ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم ~~وتكونوا شهداء على الناس}{الحج:78}. ولم يختلف أحد في أن غيرهم من سائر ولد ~~إبراهيم من اليهود والنصارى وقريش ليسوا بمرادين، فتعين المراد فيهم، ~~فكانوا هم الأحق بها والأولى؛ ولأنه لا خلاف في أنهم يصلحون لها بخلاف ~~غيرهم ففيهم الخلاف، فكان أهليتهم لها بالدليل القاطع بخلاف غيرهم. # وأنه لايستحقها منهم إلا من كان جامعا لشروطها الخلقية والإكتسابية. # وأنه يجب تولي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأنه ليس منهم المنافقون ~~ولا الفساق، وفي الحديث الصحيح (أنهم ليسوا بأصحاب لما أحدثوه). # وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل مكلف. # وأن المعاصي محبطات رفع الصوت فوق صوت النبي من المعاصي، إلى أكبرها الذي ~~هو الشرك و{لئن أشركت ليحبطن عملك}{الزمر:65}. # وأن الله يريد الإجتماع في الدين، والإعتصام بحبل الله المتين، ~~والإستمساك بعروته الوثقى التي هي كلمة التقوى، ونهي النفس عن الهوى، ~~واتباع الأدلة، وترك التقليد في أصول الدين، إلا مع وضوح الحجة. # وأن موالاة المؤمنين واجبة، ومعاداة الفاسقين لازمة. # وأنه لا يحل لمؤمن يرى الله يعصى فيطرف حتى يغير أو ينتقل مهاجرا {ومن ~~يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة}{النساء:100}. PageV01P008 # وأنه لا يحل للذين أوتوا الكتاب كتمه، ولا رد الحجة الى المذهب ومقالة ~~الأصحاب، ولكن رد الخلاف الى صحيح السنة ومحكم الكتاب، فرض لازم، حتم واجب ~~على جميع أولي الألباب. # وصلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~والحمد لله رب العالمين. PageV01P009 ms5