######OpenITI# #META# bkid: 16772 #META# bk: حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات #META# المؤلف: محمد بن أحمد بن علي البهوتي الخلوتي (المتوفى: 1088 ه) #META# تحقيق: الدكتور سامي بن محمد بن عبد الله الصقير والدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان #META# أصل الكتاب: أطروحتا دكتوراة للمحققين #META# الناشر: دار النوادر، سوريا #META# الطبعة: الأولى، 1432 ه - 2011 م #META# عدد الأجزاء: 7 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الخلوتي #META# authinf: الخلوتي (000 - 1088 ه = 000 - 1678 م). محمد بن أحمد بن علي البهوتي الخلوتي. فقيه حنبلي مصري. له:. • (تحريرات) على الإقناع وعلى المنتهى، في الفقه، جردت بعد موته من هامش نسخته فبلغت (حاشية الإقناع) اثني عشر كراسا و (حاشية المنتهى) أربعين كراسا. • (التحفة - خ) رسالة في السيرة النبوية. • (كشف اللثام عن شرح شيخ الإسلام، على إيساغوجي - خ) في المنطق، جرده من تعاليق شيخه الشهاب أحمد بن محمد الغنيمي الأنصاري على نسخته من شرح زكريا الأنصاري لإيساغوجي. عندي بخطه. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 16772 #META# over: 2 #META# seal: DC4E8299 #META# oauth: 2791 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: فقه حنبلي #META# lng: محمد بن أحمد بن علي البهوتي الخلوتي #META# higrid: 1088 #META# ad: 1088 #META# aseal: 9142E518 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/16772 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين, [وهو المعين] (¬1) # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، خاتم النبيين، وآله ~~وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. # أما بعد: # فهذه حواش لشيخنا الشيخ الإمام العالم العلامة والحبر الفهامة، ذي الدين ~~المتين، والورع، واليقين، محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي -الشهير ~~بالخلوتي- أسكنه الله بحبوحة (¬2) جنته، وتغمده برضوانه ورحمته (¬3) -، على ~~كتاب "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح، وزيادات"، للإمام العلامة ~~شيخ الإسلام تقى الدين (¬4)، ابن قاضي القضاة أحمد (¬5) شهاب الدين ابن ~~النجار المصري الفتوحي الحنبلي -تغمدهما (¬6) الله برحمته، وأدام النفع ~~بعلومهما (¬7) -، أحببت تجريدها عنه في كتاب PageV01P003 # أحمد الله وحق لي أن أحمد الله. . . . . . # مستقل؛ ليكثر النفع بها، والله -سبحانه- المسؤول أن يوفقنا لكل فعل جميل، ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل. # * قوله: (أحمد الله) عدل إلى الجملة الفعلية؛ لقصد استمرار الفعل، وحدوثه ~~وقتا بعد وقت، وحالا غب حال، حسب ترادف النعم، وتجددها تاليا إثر غابر، ~~ولاحقا خلف سابق، ونظيره قوله -تعالى-: {الله يستهزئ بهم} [البقرة: 15]، ~~وللمناسبة بين القائل ومدلول قوله، وفيه رد الصدر على العجز، والجناس التام ~~(¬1)، والإشارة إلى أن (¬2) المؤلف فيه وهو علم الفقه أحمد، وأنه في مذهب ~~أحمد فتفطن!. # * قوله: (وحق لي أن أحمد) يحتمل أن الواو للاعتراض التذييلي (¬3) الذي ~~أبدعه الزمخشري (¬4) في قوله -تعالى-: {إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين} [البقرة: 222]. PageV01P004 # وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد، وعلى آله، وصحبه، وتابعيهم على المذهب ~~الأحمد. # وبعد: ف "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع" في الفقه على مذهب ~~الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني -رضي الله تعالى ~~عنه- قد كان المذهب محتاجا إلى مثله إلا أنه غير مستغن عن أصله. # فاستخرت الله -تعالى- أن أجمع مسائلها في واحد مع ضم ما تيسر عقله من ~~الفوائد الشوارد، ولا أحذف منها إلا المستغنى عنه، والمرجوح، وما بني عليه. # ولا أذكر قولا غير ما قدم، أو صحح في "التنقيح" إلا إذا كان عليه العمل، ~~أو شهر، أو قوي ms0001 الخلاف، فربما أشير إليه. # وحيث قلت: قيل، وقيل، ويندر ذلك. . . . . . # ويحتمل أنها للحال، و"قد" مقدرة، وهو أنسب؛ لأن الحال قيد في عاملها، ~~فيكون حمده حينئذ واجبا لأن مآله في قوله: (أحمد الله) في حال حق لي فيها ~~الحمد، وهي حال كوني منعما علي، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية، فكأنه ~~قال: أحمد الله لإنعامه، وفي مقابلته، فتأمل!. # * قوله: (فالتنقيح) اسم كتاب للشيخ علاء الدين علي المرداوي السعدي -رحمه الله-. # * قوله: (وحيث قلت: قيل وقيل. . . إلخ). نحو قوله في باب ركني PageV01P005 # فلعدم الوقوف على تصحيح. . . . . # النكاح وشروطه (¬1): "وإن فتح ولي تاء زوجتك، فقيل: يصح مطلقا، وقيل: من ~~جاهل وعاجز". # وبخطه: قوله: (وحيث. . . إلخ) اسم شرط هنا على رأي الفراء (¬2) في إجازته ~~(¬3) المجازاة بها مجردة عن "ما" خلافا للجمهور (¬4)، و"قلت" على هذا فعل الشرط. # * وقوله: (فلعدم) مع تقدير مبتدأ؛ أي: فهو لعدم، أو فذلك لعدم، جواب ~~الشرط، ولذلك قرن بالفاء. # وأما على رأي غير الفراء ف "حيث" ظرف مكان متعلقة بمتصيد من الكلام؛ أي: ~~أقول ذلك وقت عدم الوقوف على تصحيحه، ذكر مثله الشيخ خالد (¬5) في إعراب PageV01P006 # وإن كان لواحد فلإطلاق احتمالية. # وسميته: "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح، وزيادات"، وأسال الله ~~-سبحانه وتعالى- العصمة والنفع به، وأن يرحمني، وسائر الأمة. # الألفية (¬1)، عند قول المتن في باب الاستثناء: "وحيث جرا، فهما حرفان. . ~~. إلخ". # * قوله: (وإن كانا لواحد)؛ أي: القولان بمعنى الاحتمالين، نحو قوله في ~~كتاب النكاح (¬2): "وفي (¬3) تحريم خطبة من أذنت لوليها في تزويجها من معين ~~احتمالان"، قال في شرحه (¬4): "أطلقها ابن حمدان (¬5) ". PageV01P007 ### | AUTO 1 - كتاب الطهارة PageV01P009 # (1) كتاب الطهارة # الطهارة: ارتفاع حدث. . . . . # كتاب الطهارة # * قوله: (ارتفاع حدث) إنما عبر في جانب الحدث بالارتفاع، وفي جانب الخبث ~~بالزوال؛ لأن المراد بالحدث هنا الأمر المعنوي، والإزالة لا تكون إلا في ~~جانب الأجرام غالبا، فلما كان الخبث قد يكون جرما، ناسب التعبير معه (¬1) ~~بالإزالة، ولما كان الحدث أمرا معنويا ناسب التعبير فيه بما يناسبه، وأن ~~ناسب غيره أيضا، فتفطن!. # وبخطه: عبارة بعض الحنفية: ثم الإضافة لامية، ms0002 لا ميمية، ولا على معنى ~~"في"؛ لأن المضاف إليه إن باين المضاف ولم يكن ظرفا، أو كان أخص مطلقا كيوم ~~الأحد، وعلم الفقه، وشجر الأراك، كانت بمعنى اللام، وإن كان المباين ظرفا ~~كانت بمعنى "في"، وإن كان (¬2) أخص من وجه، فإن كان المضاف إليه أصلا ~~للمضاف، فالإضافة بمعنى "من"، وإلا فهي أيضا بمعنى اللام. # فإضافة خاتم إلى فضة بيانية، وإضافة فضة إلى خاتم بمعنى اللام، كما يقال: PageV01P011 # وما في معناه بماء طهور مباح، وزوال خبث. . . . . # خاتم فضتك خير من خاتم فضتي، وجوز بعضهم كونها بيانية. انتهى عمر بن نجيم (¬1). # * قوله: (وما في معناه) قال في شرحه (¬2): "أي: في معنى ارتفاع الحدث"، ~~فأرجع الضمير إلى ارتفاع الحدث (¬3)، وهو مبني على أن قوله "وما" عطف على ~~"ارتفاع". # أما إذا عطف على "حدث" فيتعين إرجاعه إلى (¬4) الحدث؛ لئلا يؤول المعنى ~~إلى قولنا: وارتفاع ما في معنى الارتفاع، وهو لا يخلو عن تهافت. # * قوله: (وزوال خبث) ولو لم يبح. اعلم أن المنهي عنه أقسام: # أحدها: أن يكون النهي (¬5) عنه لعينه، كالنهي عن الكفر والكذب. # والثاني: أن يكون النهي (¬6) عنه لوصفه اللازم له، كالنهي عن صوم يوم ~~(¬7) PageV01P012 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # العيد وأيام التشريق؛ يعني: في غير نسك الحج (¬1) -كما يأتي في الحج-. # الثالث: أن يكون لأمر خارج غير لازم، كالبيع بعد نداء الجمعة، وكالوضوء ~~بماء مغصوب، فإن النهي عنه لأمر خارج عنه، وهو الغصب، ينفك عنه بالإذن من ~~صاحبه أو الملك ونحوه، فهذا الأخير الصحيح من المذهب أنه كالذي قبله في ~~اقتضاء الفساد (¬2)، وعليه كثير من العلماء -كما تقدم-، وخالف الطوفي (¬3) ~~واكثر في ذلك، فقالوا: لا يقتضي الفساد، وهو مذهب الشافعي (¬4) وغيره. # قال الآمدي (¬5): لاخلاف في أنه لا يقتضي الفساد، إلا ما نقل عن مالك PageV01P013 # به ولو لم يبح، أو مع تراب طهور، أو نحوه، أو بنفسه، أو ارتفاع حكمهما ~~بما يقوم مقامه. # خلاف المعهود في كلامهم فيما إذا تقدم مقيد بقيد وتأخر ضمير، من أن ~~الضمير إما أن يرجع إلى المقيد مع قيده أو للمقيد فقط. # أقول: ms0003 يمكن أن يرجع الضمير لنفس المقيد، واشتراط الطهورية إنما استفيد من ~~نفي اشتراط الإباحة فقط، فتدبر!. # وأحمد، ولا فرق بين العبادات والمعاملات. # وألزم القاضي (¬1) الشافعية ببطلان البيع بالتفرقة بين والدة وولدها. ~~انتهى ملخصا من كلام منتشر في شرح التحرير (¬2). # * وقوله: (به)؛ أي: بالماء الطهور، قال شيخنا (¬3): وفيه إرجاع الضمير ~~إلى الموصوف مع بعض صفاته دون بعض، وهو خلاف المعهود في كلامهم فيما إذا PageV01P014 # . . . . . . . . . . . . . . . . . # تقدم مقيد بقيد وتأخر ضمير من أن الضمير، إما أن يرجع إلى المقيد مع قيده ~~أو للمقيد فقط. # أقول: يمكن أن يرجع الضمير لنفس المقيد، واشتراط الطهورية: إنما أستفيد ~~من نفي اشتراط الإباحة فقط، فتدبر!. # * * * PageV01P015 ### || AUTO 1 - باب # المياه # ثلاثة: طهور يرفع الحدث. . . . . . # باب المياه # * قوله: (المياه ثلاثة)؛ أي: المياه وإن كثرت أنواعها، ترجع إلى ثلاثة، ~~فليس من استعمال جمع الكثرة (¬1) في موضع جمع القلة، كما قد يتوهم، فتدبر!. # * قوله: (يرفع الحدث) هذا من قبيل التصديق (¬2)، وكان حقه أن يسبق ~~بالتصور (¬3)؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، لكنه قدم هنا التصديق ~~لكونه هو المقصود بالذات، ولا يقال: المقصود بالذات هو الصلاة؛ لأنا نقول: ~~الشيء قد يكون له اعتباران، فباعتبار أحدهما يكون مقصودا لذاته، وبالاعتبار ~~الثاني ككونه شرطا هنا يكون مقصودا لغيره، فتدبر!. # * وقوله: (يرفع) المقام يفيد الحصر؛ أي: لا يرفعه غيره. PageV01P016 # وهو: ما أوجب وضوءا أو غسلا، إلا حدث رجل، وخنثى بقليل خلت به مكلفة (¬1) ~~ولو كافرة لطهارة كاملة عن حدث، كخلوة نكاح تعبدا، ويزيل الخبث الطارئ، وهو ~~الباقي على خلقته. . . . . . # * قوله: (ما أوجب وضوءا أو غسلا) أو هنا لمنع الخلو. # * قوله: (إلا حدث رجل)؛ لا امرأة وصبي. # * قوله: (خنثى)؛ أي: بالغ. # * قوله: (مكلفة)؛ أي: امرأة لا خنثى، ولا صغيرة، ولا مجنونة. # * قوله: (لطهارة) ليس متعلقا ب "خلت" لإيهامه أنها إذا خلت به يقصد ذلك، ~~ولم يقع أنه مثل ما وقع به الفعل، وليس كذلك، ولعله متعلق بمحذوف تقديره: ~~واستعملته لطهارة. . . إلخ، أو: خلت به مستعملة إياه لطهارة كاملة. . . ~~إلخ، فتدبر!. # * قوله: (تعبدا) قال الأبي (¬2) (¬3): "معنى ms0004 كون الحكم تعبدا، أنه لا ~~يظهر لنا وجهه، لا أنه الذي لا وجه له؛ لأن لكل حكم وجها؛ لأن الأحكام ~~مربوطة بالمصالح ودرء المفاسد، فما لم تظهر لنا مصلحته أو مفسدته، اصطلحوا ~~على أن يسموه تعبدا" انتهى. PageV01P017 # ولو تصاعد ثم قطر كبخار الحمامات، أو استهلك فيه يسير مستعمل، أو مائع ~~طاهر ولو لعدم كفاية ولم يغيره. # * قوله: (أو استهلك) عطف على قوله: "تصاعد"، وجملة "لو تصاعد" حال إما من ~~النسبة في "طهور"، أو منه نفسه، على القول بجواز مجيء الحال من الخبر، لأنه ~~وقع فيه خلاف، كما وقع في مجيء الحال من المبتدأ (¬1)، وعليهما ف "لو" ~~إشارة إلى الخلاف في كون ما ذكر طهورا أو غير طهور، وأن المستهلك سلبه ~~الطهورية (¬2). # وإن جعلت الجملة حالا من الضمير في "يرفع" "ويزيل"، كانت "لو" إشارة إلى ~~الخلاف في كونه يرفع الحدث أو لا، وفي كونه يزيل الخبث أو لا (¬3). لكن صرح ~~في الإقناع (¬4) بأن الخلاف في جواز الطهارة منه وعدمه، وأن الطاهر يصير ~~طهورا باستهلاكه في الطهور أو باق على ما كان عليه فما غسل به لم تحصل ~~طهارته لكونه غسل بغير طهور. # قال شيخنا (¬5): كما هو كلام المحققين من الأشياخ، لأن الخلاف في زوال ~~طهورية الطهور وعدمه، كما فرضه في الرعايتين (¬6)، والفروع (¬7)، وتبعهم ~~المص PageV01P018 # أو استعمل في طهارة لم تجب، أو غسل كافر، أو غسل به رأس بدلا عن مسح، ~~والمتغير بمحل تطهير وبما يأتي فيما كره، وما لا يكره. # وكره منه: ماء زمزم في إزالة خبث، وبئر بمقبرة، وما اشتد حره، أو برده، ~~ومسخن بنجاسة إن لم يحتج إليه، أو بمغصوب، ومتغير بما لا يخالطه من عود ~~قماري (¬1)، أو قطع كافور أو دهن. . . . . . # في شرح المنتهى (¬2)، ورده ابن قندس (¬3) (¬4) برد حسن. # * قوله: (أو غسل كافر)؛ أي: ذكرا وأنثى. # * قوله: (ومسخن بنجاسة)؛ أي: إن لم يعلم وصول شيء من أجزائها إليه، أما ~~إن علم -وكان الماء يسيرا- تنجس بمجرد الملاقاة، وإلا فبتغير أحد الأوصاف، ~~وكلام شيخنا هنا في شرحه (¬5) أجمل فيه، اتكالا ms0005 على ما يأتي عن قريب. # * قوله: (إن لم يحتج إليه) فإن احتيج إليه تعين وزالت الكراهة؛ لأن ~~الواجب لا يكون مكروها. PageV01P019 # أو بمخالط أصله الماء. # لا بما شق صونه عنه كطحلب (¬1) وورق شجر، ومكث، وريح، ولا ماء البحر ~~والحمام، ومسخن بشمس، أو بطاهر، ولا يباح غير بئر الناقة من ثمود. # الثاني: طاهر؛ كماء ورد. . . . . . # قلت: وكذا حكم كل مكروه احتيج إليه، كما يدل عليه كلامه في الاختيارات ~~(¬2)، قاله في شرح الإقناع (¬3). # أقول: وكذا كل حرام اضطر إليه -كما يأتي في كتاب الأطعمة (¬4) -، ومنه ~~تعلم أنه كان الأولى تأخير قوله "إن لم يحتج إليه" عن سائر أنواع ما يكره. # * قوله: (أصله الماء) كالملح (¬5) المائي. # * قوله (¬6): (الثاني طاهر) كماء ورد. # * فائدة: إذا قيل: زيد كعمرو، فالكاف للتنظير، وإذا قيل: الحيوان الناطق ~~كزيد، قابل لصنعة العلم والكتابة، فالكاف للتمثيل. # والحاصل: أن الكاف إن كان ما بعدها داخلا فيما قبلها فهي للتمثيل، وإلا PageV01P020 # وطهور تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه. # في غير محل التطهير. . . . . . # فللتنظير، وعلى هذا فقول المصنف: "كماء ورد" من الثمثيل إن حمل الظاهر ~~على الأعم من المستخرج وغيره، فتدبر!. # ثم رأيت بعض من كتب على شرح الكافي لإيساغوجي حقق مثل ذلك، عند قوله: ~~"لأن العدم كالعمى. . . إلخ" فارجع إليه (¬1). # * قوله: (وطهور تغير) فإن زال تغيره عادت طهوريته، فإن تغير بعضه فما لم ~~يتغير طهور. # * قوله: (تغير كثير من لونه. . . إلخ)؛ أي: بطبخ أو غيره، فلو تغيرت صفة ~~كاملة، أو الكثير من صفتين أو من الثلاثة أو الكل منهما، أو غلب المخالف ~~على أجزاء الطهور كان ذلك بالأولى، ويبقى النظر في التغير اليسير من صفتين، ~~أو من الثلاثة هل ينزل منزلة الكثير من صفه؟ # اختار شيخنا التفصيل بما يفضي إلى التطويل (¬2). # * قوله: (في غير محل التطهير) لعل مراده في غير محل تطهيره واجب، وهو ~~أعضاء الوضوء والغسل، إذ غسل الطاهر من حيث ذاته (¬3) ليس طهارة شرعية؛ ~~لأنها رفع الحدث، وإزالة الخبث. PageV01P021 # ولو بوضع ما يشق صونه عنه أو بخلط ما ms0006 لا يشق غير تراب ولو قصدا، وما مر، ~~وقليل استعمل في رفع حدث. . . . . . # قال شيخنا (¬1): و (¬2) أيضا فالماء المتغير بالطاهر حين غسله عن غير ما ~~ذكر يصير طاهرا، وإن لم ينفصل. # يبقى النظر في الأرض التي لها تراب مستعمل إذا غمرت بالماء هل تصير طهورا ~~قياسا على النجاسة، أو لا؟، كما يفهم من كلام شيخنا، فليحرر!. # * قوله: (ولو بوضع. . . إلخ)؛ أي: آدمي قصدا. # انظر ما فائدة المغايرة بين المسألتين في قوله: (بوضع)، وقوله: (أو بخلط) ~~المقتضية؛ لأن المسالة الأولى (¬3) لا يعتبر فيها الخلط، مع أن ابن قندس ~~صرح باعتباره في حواشي المحرر (¬4) فقال: "وإن لم يكن الطحلب وورق الشجر ~~الموضوعان قصدا متفتتين ولم يتحلل منهما شيء فهو قياس قطع الكافور" لكنه ~~قال: "ولم أر من صرح بذلك" فتأمل!. # * قوله: (أو بخلط)؛ أي: آدمي أو غيره، وكذا لو سقط بنفسه فكان الأولى ~~اختلاط. # * قوله: (وما مر)؛ أي: المجاور الغير المخالط، والمخالط الذي أصله الماء. # * قوله: (وقليل استعمل. . . إلخ) قد ذكر في هذا القسم ما استعمل في رفع PageV01P022 # من عليه حدث أكبر بعد نية رفعه، ولا يصير ألا بانفصاله، أو إزالة خبث. . ~~. . . . # حدث، وما في معناه، ولم يذكر المستعمل في غسل الميت، مع أنه مما في ~~معناه، وحكمه كذلك، فلم تركه؟ وأجاب شيخنا: بأن المراد برفع الحدث ما يشمل ~~الوضوء والغسل الواجبين (¬1)، فأوردت عليه غسل الكتابية لوطئها من حليلها ~~المسلم، فأقر الإيراد، وقال: يزاد هنا إلا ما تقدم من غسل الكتابية لحليلها ~~المسملم (¬2)، تدبر!. # وكان الأظهر وقليل استعمل لارتفاع حدث؛ لأن الوفع استعمال الماء في ~~الأعضاء، فيصير في العبارة نوع ركاكة معنوية، لكنه مغتفر. # * قوله: (ولا يصير مستعملا إلا بانفصاله)؛ أي: انفصال أول جزء، وهل ~~المراد به الجزء الذي ارتفع حدثه، أو المراد به (¬3) الجزء الأخير في ~~الغمس؛ لأنه أول فى الانفصال؟ قولان أشار إليهما الشارح (¬4). # وبخطه (¬5): ويحتمل عود الضمير على الماء. # قال شيخنا (¬6): مقتضى القواعد أن الماء يسلب الطهورية بغمس بعضها مع ~~النية والتسمية. # * قوله: (أو إزالة خبث) عطف على قوله: ms0007 (رفع حدث). PageV01P023 # وانفصل غير متغير مع زواله عن محل طهر، أو غسل به ذكره وأنثييه لخروج مذي ~~دونه، أو غمس فيه كل يد مسلم. . . . . . # * قوله: (مع زواله) لولا أنه وقع في مركزه لقيل: لا حاجة إليه مع قوله: ~~(عن محل طهر)؛ لأنه لا يمكن الحكم بطهارة المحل، مع عدم زوال الخبث. # * قوله: (أنثييه. . . إلخ) الظاهر ولو البعض منهما، إذ لا معنى لاعتبار ~~الكلية هنا. # وبخطه (¬1): وهل إذا توضأ، أو اغتسل، مع ترك غسلهما عمدا، وصلى صلاته ~~صحيحة، أم لا؟ # قال شيخنا (¬2): ظاهر كلامهم أن الصلاة صحيحة، ولو ترك غسلهما عمدا. # * قوله: (دونه)؛ أي: دون المذي، وأما لو غسل به المذي نفسه، فإنه يصير نجسا. # * قوله: (أو غمس فيه. . . إلخ) ظاهره أنه يحكم بطهارته بمجرد الانغماس، ~~وقد أناط بعضهم الحكم بالانفصال على وفق مسألة الجنب، وهو صاحب الحاوي (¬3) ~~(¬4)، فليحرر!. PageV01P024 # مكلف قائم من نوم ليل ناقض لوضوء أو حصل في كلها ولو باتت مكتوفة أو ~~بجراب ونحوه، قبل غسلها ثلاثا، نواه بذلك أو لا، ويستعمل ذا -إن لم يوجد ~~غيره- مع تيمم، وطهور منع منه لخلوة المرأة أولى، أو خلط بمستعمل لو خالفه ~~صفة غيره ولو بلغا قلتين (¬1). # * قوله: (مكلف) اسم للبالغ العاقل. # * قوله: (ناقض لوضوء)؛ أي: لو كان. # * قوله: (ويستعمل ذا)؛ أي: الماء، الذي غمس فيه كل يد المسلم المكلف، ~~القائم من نوم الليل الناقض للوضوء. # * قوله: (مع تيمم)؛ أي: ثم يتيمم، والتيمم (¬2) بعد الاستعمال على سبيل ~~الوجوب. # * قوله: (وطهور منع منه لخلوة المرأة أولى)؛ يعني: أن القليل الذي منع ~~الرجل منه، لخلوة المرأة، أولى منه؛ لأن ذاك منع تعبدا، وأما هذا فلرفعه ما ~~هو في معنى الحدث، تأمل!. # [وبخطه: ظاهره أيضا أنه مع التيمم] (¬3). # * قوله: (أو خلط بمستعمل) كان الظاهر أو خلط به مستعمل؛ لأنه ليس الكلام PageV01P025 # الثالث: نجس؛ وهو: ما تغير بنجاسة لا بمحل تطهير، وكذا قليل لاقاها ولو ~~جاريا، أو لم يدركها طرف. . . . . . # فيما يرد على الطهور، فيسلب به الطهورية، بل في الماء الطهور إذا ورد ~~(¬1) عليه ذلك؟ # الثالث: ms0008 نجس. # * قوله: (ولو جاريا) أشار إلى خلاف أبي حنيفة، المفصل بين الجاري والراكد ~~(¬2)، وهي رواية عن الإمام -ستأتي (¬3) -. # * وقوله: (أو لم يدركها طرف) خلافا لعيون المسائل (¬4). # * قوله: (أو لم يدركها طرف) وأشار به أيضا إلى ما رواه أبو الوقت (¬5) عن ~~الإمام، من الرواية المفصلة على ما نقله في الفروع (¬6)، ونقله عن المص في ~~شرحه (¬7)، وعبارته: "قال في الفروع: وحكى عنه أبو الوقت الدينورى: طهارة ~~الملاقي لما لا يدركه (¬8) طرف، ذكره ابن الصيرفي" (¬9). . . . . . PageV01P026 # أو يمض زمن تسري فيه كمائع وطاهر ولو كثرا. # والوارد بمحل تطهير طهور. . . . . . # انتهى المقصود (¬1). # وأما المسألة الثالثة فقال شيخنا (¬2): لم أر من خالف فيها من الأصحاب. # * قوله: (والوارد. . . إلخ) عبارة التنقيح (¬3): "وفي محله طاهر". # قال الحجاوي في حاشيته (¬4): "قوله: (وفي محله)؛ أي: محل التطهير، ~~(طاهر)، أى: الماء الطهور إذا غسلت به النجاسة وتغير بها في محل التطهير ~~قبل انفصاله هل هو طهور أو نجس أو طاهر؟ فيه خلاف، قيل: إنه طهور". # قال فى الفروع (¬5): ولا يؤثر تغيره في محل التطهير. # قال فى الإنصاف (¬6): هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. # وقال الشيخ تقى الدين (¬7): "هو نجس، ويكون مخففا للنجاسة، وأما كونه ~~طاهرا غير مطهر، فلم نر من قاله غير المنقح، وليس له وجه، وإذا كان تغيره ~~لا يؤثر، PageV01P027 # كما لم يتغير منه إن كثر، وعنه كل جرية من جار كمنفرد، فمتى امتدت نجاسة ~~بجار فكل جرية نجاسة مفردة، والجرية. . . . . . # فمن أين صار طاهرا، وهو متغير بالنجاسة؟، ولو كان قيل ينجس، كقول الشيخ ~~لكان أقرب، فعلى المذهب هو طهور، وجزم به شيخنا الشويكي، في كتابه التوضيح ~~في الجمع بين المقنع والتنقيح (¬1)، والمقنع (¬2) جزم به في فصل الطاهر قبل ~~هذا" انتهى كلام الحجاوي -رحمه الله-. # وبخطه (¬3): واحترز بالوارد عن المورود، كما لو وضع الماء أولا في إناء، ~~ثم الثوب أو نحوه فإنه ينجس بمجرد الملاقاة. # * قوله: (كما لم. . . إلخ) ليس الغرض إثبات حكم لهذا؛ لأن حكمه علم مما ~~سبق، بمفهوم الأولى (¬4)، بل الغرض منه قياس الوارد بمحل تطهير عليه، ولا ~~يقال: ms0009 إن ما كان بمحل التطهير، علم حكمه أيضا من منطوق قوله: (لا بمحل ~~تطهير)؛ لأن في هذا المحل تقييدا له، بما إذا كان واردا، ففيه فائدة زائدة ~~على ما سبق. # * قوله: (وعنه)؛ أي: وعن الإمام (¬5)، وهذا مقابل لقوله هناك (¬6): (ولو ~~جاريا). PageV01P028 # ما أحاط بالنجاسة سوى ما وراءها وأمامها. # وإن لم يتغير الكثير لم ينجس إلا ببول آدمي أو عذرة رطبة أو يابسة ذابت ~~عند أكثر المتقدمين والمتوسطين (¬1)، إلا أن تعظم مشقة نزحه كمصانع مكة (¬2). # فما تنجس. . . . . . # * قوله: (سوى ما وراءها وأمامها)؛ لأن الذي وراءها لم (¬3) يصل إليها، ~~والذي أمامها لم (¬4) تصل إليه. # * قوله: (إلا ببول آدمي أو عذرة)؛ أي: فإنه ينجس بمجرد ملاقاتها (¬5)، ~~ولو لم يتغير. # * قوله: (إلا أن تعظم مشقة نزحه)؛ أي: فلا ينيجس إلا بالتغير. # * قوله: (كمصانع مكة)، أي: فلا ينجس إلا بالتغير (¬6)، ولو كانت النجاسة ~~بول آدمي أو عذرته. PageV01P029 # بما ذكر ولم يتغير، فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه بحسب الإمكان عرفا (¬1)، ~~وإن تغير، فإن شق نزحه فبزوال تغيره بنفسه، أو بإضافة ما يشق نزحه، أو بنزح ~~يبقى بعده ما يشق نزحه، وإن لم يشق، فبإضافة ما يشق نزحه مع زوال تغيره، ~~وما تنجس بغيره ولم يتغير، فبإضافة كثير وإن تغير. . . . . . # * قوله: (بما ذكر)، أي: ببول الآدمي أو عذرة رطبة أو يابسة ذابت. # * قوله: (بحسب الإمكان عرف)؛ أي: وإن كانت الإضافة شيئا فشيئا، ولا ينجس ~~المضاف بالمضاف إليه؛ لأنه وارد بمحل التطهير، فتفطن!، ولا تلتفت لما في ~~المستوعب (¬2). # * قوله: (أو بإضافة ما يشق. . . إلخ) علم منه أنه لا يكفي إضافة غير ~~الماء كالشب (¬3)، والجير (¬4)، والتراب، ونحو ذلك. # * قوله: (وما تنجس بغيره)؛ أي: بغير بول الآدمى أو عذرته على التفصيل ~~المذكور. # * قوله: (ولم يتغير)؛ أي: بأن كان دون القلتين. # * قوله: (فبإضافة كثير) وإن لم يشق نزحه. PageV01P030 # فإن كثر فبزوال تغيره بنفسه، أو بإضافة كثير، أو بنزح يبقى بعده كثير. # والمنزوح طهور بشرطه، وإلا، أو كان كثيرا مجتمعا من متنجس يسير، فبإضافة ~~كثير مع زوال تغيره، ولا يجب غسل جوانب ms0010 بئر نزحت. # * قوله: (والمنزوح طهور بشرطه) وشرطه: أن لا يكون متغيرا، وأن يبلغ حدا ~~يدفع به النجاسة عن نفسه، كذا قال الشارح (¬1). # وقال في الإنصاف (¬2): "وشرطه أن لا يكون متغيرا، وأن لا تكون عين ~~النجاسة فيه"، فاشترط عدم التغير كالشارح، إلا أنه لم يشرط الكثرة. # ويبقى الكلام في المنزوح به، ومقتضى القول بطهورية ما فيه الحكم بطهارته ~~على كلام ابن قندس (¬3)، القائل بأن المراد بالمنزوح النزحة الأخيرة، التي ~~دون القلتين، ولم تضف إلى ما قبلها، فإن الدلو لو كان نجسا، لتنجس الماء ~~القليل بمجرد ملاقاته، وأما البكرة فيجب تطهيرها، وكذا الحبل، إلا رأسه إذا ~~كان داخلا في الدلو الذي حكم بطهارة ما فيه على ما فيه، فليحرر!، فإني لم ~~أر فيها ثقلا. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يكن الماء الذي تغير بالنجاسة المذكورة كثيرا. # * قوله: (ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت)؛ أي: يعفى عنه فقط، لا أنه محكوم ~~بطهارته، فلو وضع فيها مائع، حكمنا بنجاسته للملاقاة، بخلاف الماء اليسير ~~فلا ينجس؛ لأنه وارد بمحل التطهير، فإذا انفصل غير متغير فهو طاهر. PageV01P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . # * تنبيه (¬1): قال في الإنصاف (¬2): "لو كثر ماء طهور في إناء، لم يطهر ~~الإناء معه على الصحيح من المذهب، فإن انفصل الماء منه، حسبت غسلة واحدة ثم ~~كمل"، انتهى. # وقال المص: فيما يأتي (¬3) "وخمرة انقلبت بنفسها أو بنقل لا لقصد تخليل ~~ودنها مثلها، كمحتفر لإناء طهر ماؤه"، [انتهى. # وقال في شرحه قوله: " (كمحتفر. . . إلخ)] (¬4) المحتفر من الأرض، فيه ماء ~~حكم بنجاسته بتغيره بها، ثم زال تغيره بنفسه، فإنه يحكم بطهارته وطهارة ~~محله من الأرض تبعا له، ويلحق بذلك ما بني (¬5) بالأرض كالصهاريج (¬6)، ~~والبحيرات، لا إناء طهر ماؤه، فمان إناءه لا يطهر؛ لأن الأواني وإن كانت ~~كبيرة، لا تطهر إلا بسبع غسلات"، انتهى (¬7). # لكن سيأتي (¬8) أن الأجرنة (¬9)، والأحواض الكبار، أو المبنية ولو كانت ~~صغارا، PageV01P032 # والكثير: قلتان فصاعدا، واليسير ما دونهما. # وهما خمس مئة رطل عراقي (¬1)، وأربع مئة وستة وأربعون وثلاثة أسباع رطل ~~مصري وما وافقه، ومئة وسبعة وسبع رطل دمشقي وما ms0011 وافقه. . . . . . # يكفي فيها المكاثرة بالماء، حتى تذهب عين النجاسة، أو ريحها كالأرض. # وبخطه (¬2): والبئر يعم الكبيرة، والصغيرة. # * قوله: (قلتان)؛ أي: مظروف قلتين، أو يقال: إنه صار حقيقة عرفية في ذلك. # * قوله: (مصري وما وافقه) مثل أوزان مكة والمدينة. # * قوله: (دمشقي وما وافقه) كصيدة (¬3) وعكة (¬4) وصفد (¬5). PageV01P033 # وتسعة وثمانون وسبعا رطل حلبي وما وافقه، وثمانون وسبعان ونصف سبع رطل ~~قدسي وما وافقه تقريبا فلا يضر نقصر يسير. # ومساحتهما مربعا: ذراع وربع طولا، وعرضا، وعمقا، بذراع اليد، ومدورا: ~~ذراع طولا، وذراعان. # المنقح (¬1) والصواب: "ونصف (¬2) عمقا، حررت ذلك فيسع كل قيراط (¬3) عشرة ~~أرطال، وثلثي رطل عراقي". # * قوله: (حلبي وما وافقه) كالبيروتي. # * قوله: (قدسي وما وافقه) كالنابلسي والحمصي # * قوله: (فلا يضر نقص يسير) كرطل عراقي أو رطلين. # * قوله: (حررت ذلك)؛ أي: المربع، وإن كان ظاهر كلام المنقح (¬4) أن اسم ~~الإشارة راجع للمدور، لكنه لا يأتي فيه هذا التحرير. # ولشيخنا الشيخ عبد الرحمن هنا (¬5) بهامش نسخته من التنقيح، كلام في ~~تصحيح PageV01P034 # والعراقي: مئة وثمانية وعشورن وأربعة أسباع درهم، وتسعون مثقالا، سبع ~~القدسي وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ونصف سبعه، ونصف ~~المصري وربعه وسبعه. # وله استعمال ما لا ينجس إلا بالتغير، ولو مع قيام النجاسة (¬1) فيه وبينه ~~وبينها قليل. . . . . . # ترجيع الإشارة للمدور، فلا تغفل، فراجعه إن شئت (¬2). # * وقوله: (وربعه وسبعه) والرطل البعلي تسع مئة درهم، والقدسي ثمان مئة ~~درهم، والحلبي سبع مئة وعشرون درهما، والدمشقي ست مئة درهم، والمصري مئة ~~وأربعة وأربعون درهما، وكل رطل اثنتا عشرة أوقية في كل البلدان، وأوقية ~~العراق عشرة دراهم وخمسة أسباع دوهم، وأوقية المصري اثنا عشر درهما، وأوقية ~~الدمشقي خمسون درهما، وأوقية الحلبي ستون درهما وثلثا درهم، [وأوقية القدسي ~~ستة وستون وثلثا درهم] (¬3) وأوقية البعلي خمسة وسبعون درهما، شرح شيخنا (¬4). # * قوله: (وله استعمال ما لا ينجس) وهو ما بلغ حدا يدفع به النجاسة عن نفسه. # * قوله: (ولو مع قيام النجاسة فيه وبينه وبينها قليل) يصح أن يكون ~~المجموع غاية، وعلى هذا فتكون الواو الثانية للحال، وأن يكون كل ms0012 منهما غاية ~~مستقلة؛ لأن كلا منهما فيه خلاف، وهذا أحسن من حيث المعنى، لكن يلزم عليه ~~إدخال "لو" PageV01P035 # وما انتضح من قليل لسقوطها فيه نجس. # ويعمل بيقين في كثرة ماء، وطهارته، ونجاسته، ولو مع سقوط عظم وروث، شك في ~~نجاستهما. . . . . . # على الظروف، إلا أن يقال: إن "كان" مقدرة في المعطوف، والمعطوف عليه. # بقي أنه كان الظاهر أن يقول: وله استعمال ما لا ينجس إلا بالتغير مع قيام ~~النجاسة فيه، ولو كان بينه وبينها قليل، بإدخال "لو" في المعطوف دون ~~المعطوف عليه؛ لأن حاصل معنى ما ذكره أن استعمال الماء الكثير المتغير ~~بالنجاسة جائز، سواء كانت عين النجاسة فيه أم لا، مع أن جواز استعماله إذا ~~لم تكن عين النجاسة فيه، معلوم فلا حاجة إلى تنصيص عليه، فتدبر!. # وقد يجاب بأن في عبارة المتن شرطا مقدرا، والتقدير: وله. . . إلخ إذا ~~وقعت فيه نجاسة. # * قوله: (من قليل) "من": لابتداء المنشئية. # * قوله: (لسقوطها فيه نجس)؛ لأن القليل المنتضح منه، ينجس بمجرد ~~الملاقاة، والمنفصل بعض المتصل، بخلاف ما انتضح من كثير قبل تغيره. # * قوله: (ويعمل بيقين في كثرة ماء)؛ أي: وقلته. # * قوله: (عظم وروث) الواو بمعنى أو. # * قوله: (شك في نجاستهما) (¬1) لكنه يكره استعمال ما ظنت نجاسة احتياطا. PageV01P036 # أو طاهر ونجس وتغير بأحدهما ولم يعلم، وإن أخبره عدل وعين السبب قبل. # وإن اشتبه مباح طهور بمحرم، أو نجس لا يمكن تطهيره به (¬1)، ولا مباح ~~طهور بيقين لم يتحر. . . . . . # * قوله: (أو طاهر ونجس وتغير بأحدهما)؛ أي: اوتغير الماء الكثير بأحدهما، ~~تغيرا يسيرا، أو عن مجاورة. # * قوله: (وإن أخبره عدل)؛ أي: ظاهرا [ولو مستورا أو أعمى] (¬2)، ولا ~~يشترط ذكوريته، ولا حريته، والمراد: أخبره بنجاسة، كما هو في كلام الشارح ~~(¬3)، تبعا للأصحاب (¬4). # وقد يقال "أو طهارته"؛ يعني: كونه طاهرا غير مطهر، إذ لا فرق بينهما. # * قوله: (وإن اشتبه مباح طهور) لو قال: طهور مباح، لكان الوصف لغوا؛ لأن ~~الطهور الغير مباح، لا يجوز الإقدام على استعماله، ولا في إزالة الخبث، فلا ~~يتحر أيضا. # * قوله: (لم يتحر)؛ أي: ms0013 ولم يستعمل واحدا منهما، ولو أداه اجتهاده إلى ~~أنه الطهور، أو المباح، ولا يصح وضوءه منه، ويعيد ما صلاه به، ولو تبين بعد ~~أنه الطهور، أو المباح. حاشية (¬5). PageV01P037 # ولو زاد عدد الطهور المباح ويتيمم بلا إعدام، ولا يعيد الصلاة لو علمه ~~بعد، ويلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله، ويلزمه التحري لحاجة ~~شرب وأكل لا غسل فمه. # وبطاهر أمكن جعله طهورا به أو لا يتوضأ مرة من ذا غرفة ومن ذا غرفة، ~~ويصلي صلاة ويصح ذلك ولو مع طهور بيقين. # وثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة ولا طاهر مباح بيقين، فإن علم عدد نجسة ~~أو محرمة صلى في كل ثوب صلاة وزاد صلاة، وإلا فحتى يتيقن صحتها، وكذا أمكنة ضيقة. # * قوله: (وبطاهر)؛ أي: وإن اشتبه طهور بطاهر. .، إلخ. # * قوله: (يتوضأ مرة من ذا غرفة ومن ذا غرفة) ويجوز، ويصح أن يتوضأ وضوءين ~~كاملين، بنية واحدة مع قرب زمنيهما، وهذا غير القول الثاني (¬1)؛ لأنه عليه ~~يتوضأ وضوءين (¬2) بنيتين، فتكون النية الثانية مشكوكا، فيها هل هي بعد ~~الرفع، أو لا. # * قوله: (ولا طاهر مباح بيقين)؛ أي: ولا يمكن تطهير ما يصلي فيه. # * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإلا يعلم عدد النجسة، أو المحرمة. # * قوله: (وكذا أمكنة). # * فائدة: قال في التصريح (¬3)،. . . . . . PageV01P038 # . . . . . . . . . . . . . . . . . # نقلا عن ابن مالك (¬1) (¬2) في شرح شافية ابن الحاجب (¬3): "إن قولهم: ~~أمكن في جمع مكان، فيه شذوذان: أحدهما: أنه مذكر وحق مثله أن يأتي على مثال ~~أفعلة، والثاني: أنه شبه في الأصلي بالزائد فحذف، والزائد بالأصلي فأثبت، ~~فقالوا: أمكن، والقياس في بناء مكان على أفعل، كونه بحذف الميم الزائدة، ~~وإبقاء عين الكلمة"، انتهى. # فانظر هل هذا المشذوذ الثاني يطرق كلام المص، أو هو خاص ببناء أفعل فقط، ~~كما هو ظاهر العبارة، فتدبر!. # * * * PageV01P039 ### || AUTO 2 - باب # الآنية: الأوعية # ، ويحرم اتخاذها. . . . . . # باب الآنية: الأوعية # باب: يذكر فيه مسائل من أحكام الآنية، وثياب الكفار، وأجزاء الميتة. # ووجه مناسبة ذكر أحكام الآنية عقب باب المياه: أن الماء لا يقوم إلا بآنية. # ثم كتب المحشي ما ms0014 نصه: قال السيد عيسى الصفوي (¬1)، فيما كتبه على حاشية ~~السيد (¬2) على القطب (¬3): "وليس مرادهم بكون الباب في كذا الحصر، بل إنه PageV01P040 # واستعمالها من ذهب وفضة وعظم آدمي، وجلده، حتى الميل ونحوه، وعلى أنثى. # المقصود بالذات، أو المعظم، فلو ذكر غيره نادرا، أو بالتبعية، أو ~~استطرادا لا يضر" انتهى المقصود (¬1). # * قوله: (من ذهب وفضة. . . إلخ) الواو هنا بمعنى أو، وكان المناسب العطف ~~بها، كما هو ظاهر. # * قوله: (وعظم آدمي وجلده) وسكت عن شعره، ونبه الشيخ في آخر الباب من ~~شرحه (¬2)، على أنه لا يجوز استعماله لحرمته. # قال بعضهم (¬3): وتصح الصلاة فيه لطهارته. # قال شيخنا في شرح الإقناع (¬4): "لعل محله ما لم يكن ستره، فإنها لا تصح ~~فيه، كالحرير وأولى"، انتهى. # * قوله: (حتى الميل) بكسر الميم وسكون الياء؛ أي: المرود الذي يكتحل به. PageV01P041 # وتصح طهارة (¬1) من إناء من ذلك، ومغصوب، أو ثمنه محرم، وفيه، وإليه ~~ونحوه (¬2)، مموه (¬3)، ومطلي (¬4)، ومطعم (¬5)، ومكفت (¬6)، كمصمت. . . . . . # * قوله: (أو ثمنه محرم)؛ أي: المعين إن كان، أو ما نوى انتقاده منه ~~محرما، وما عداهما معلوم بالأولى؛ لأن المعنى: وتصح الطهارة مما ثمنه ~~المعين. . . إلخ محرم، فيكون ما عداه معلوما صحة الطهارة فيه، بالطريق ~~الأولى. # * قوله: (فيه وإليه)؛ أي: في الإناء المحرم الاستعمال، وإليه. # قال صاحب الإقناع (¬7): "وبه". # * قوله: (كمصمت) فى الصحاح (¬8): "المصمت من الخيل البهيم؛ أي: لون كان ~~لا يخالط لونه لون آخر"، انتهى. # فالمراد بالمصمت هنا: الذهب الخالص، أو الفضة الخالصة (¬9)، مجازا مبنيا PageV01P042 # وكذا مضبب (¬1)، لا بيسيرة عرفا من فضة لحاجة، وهي: أن يتعلق بها غرض غير ~~زينة، ولو وجد غيرها، وتكره مباشرتها بلا حاجة، وكل طاهر من غير ذلك مباح، ~~ولو ثمينا. # وما لم تعلم نجاسته من أنية كفار، ولو لم تحل ذبيحتهم، وثيابهم ولو وليت ~~عوواتهم، وكذا من لابس النجاسة كثيرا: طاهر مباح. # على مجاز، إذ هو من قبيل الانتقال من المقيد إلى المطلق، ثم الانتقال من ~~المطلق إلى المقيد بقيد آخر، كما قالوه في المشفر (¬2). # * قوله: (وما لم. . . إلخ) مبتدأ، و (طاهر) خبره. # [ثم كتب ms0015 ما نصه] (¬3): "قوله: (مباح) هذا يعارض ما سيأتي في الشرح (¬4) ~~في ستر العورة، أن لبسها مكروه، فلعله مشى في المحلين على روايتين، إذ ~~المسألة فيها ثلاث روايات (¬5)، ومنع شيخنا (¬6) أن يحمل المباح، هنا على ~~ما قابل المحرم، واستند في المنع إلى كون المسألة فيها رواية بالكراهة". PageV01P043 # ويباح دبغ جلد نجس بموت، واستعماله بعده، ومنخل من شعر نجس في يابس، ولا ~~يطهر به، ولا جلد غير مأكول بذكاة، ولبن، وإنفحة، وجلدتها، وعظم، وقرن، ~~وظفر، وعصب، وحافر من ميتة نجس. # لا صوف، وشعر. . . . . . # ويؤخذ من الشرح الكبير (¬1) جواب، وهو: أن من أثبت الكراهة، أراد بها ~~خلاف الأولى، ومن نفاها أراد الكراهة الحقيقة، التي ورد فيها نهي خاص. # * قوله: (ويباح دبغ جلد نجس بموت)؛ أي: وانفصال مما ينجس بالموت، فليس ~~مراده إلا الاحتراز عما هو نجس في حال الحياة، ولو أبدل المضارع بالماضي، ~~لكان أظهر فيما ذكرناه. # * قوله: (ولا جلد غير مأكول بذكاة) زاد في غاية المطلب (¬2) "ولا مأكول ~~بذكاة غير أهل"، انتهى. # وقد يقال: هذا يعلم بالمفهوم، فإنه مقتضى تقييد المنفي بغير المأكول، أن ~~جلد المأكول يطهر بالذكاة؛ أي: الشرعية، وهي أن تكون من أهل. # * قوله: (وإنفحة) بكسر الهمزة، وتشديد الحاء، وقد تكسر الفاء: شيء يستخرج ~~من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه، فيغلظ كالجبن، قاله في القاموس (¬3). # * قوله: "لا صوف. . . إلخ" مقتضى استثنائه الصوف وما بعده مع تقييده ~~بقوله: "من طاهر. . . إلخ" أن الصوف ونحوه من نجس في الحياة نجس، ومقتضى PageV01P044 # وريش، ووبر من طاهر في حياة، ولا باطن بيضة مأكول صلب قشرها. وما أبين من ~~حي فكميتته. . . . . . # عدم ذكره مع الأجزاء النجسة، أنه معفو عنه، والواقع أنه نجس، فتدبر!. # ويمكن أن يقال: إن الاقتصار على ما ذكره من الأجزاء لا يقاوم التقييد، إذ ~~لا يلزم من الحكم على شيء، من غير ما يقتضي الحصر، عدم جريان الحكم المذكور ~~في غير المذكور، خصوصا مع (¬1) ما أسلفه من قوله: "ومنخل من شعر نجس" إذا ~~قرئ بالوصف دون الإضافة، ومثل له شيخنا ms0016 في شرحه (¬2) بشعر البغل، وأطلق، ~~فعلم أنه حيث كان الشعر من حيوان نجس، أنه لا فرق بين كونه مأخوذا منه في ~~حال الحياة، أو بعد موته، خصوصا، وقد قيد المص المستثنى، بكونه من طاهر في ~~حياة (¬3). # * قوله: (وريش) كان المناسب أن يؤخر الريش عن الوبر؛ لأن الريش إنما ثبت ~~بالقياس على الصوف، وما بعده للآية الشريفة (¬4)، لكنهم كثيرا ما يقدمون ~~المقيس على المقيس عليه، اعتناء بشأنه. # وبخطه: وأما أصول ذلك فنجسة؛ لأنها من أجزاء الميتة، شرح شيخنا (¬5). # * قوله: (صلب قشرها) فإن لم يصلب قشرها فنجسة؛ لأنها جزء من الميتة، وأما ~~كراهة علي (¬6). . . . . . PageV01P045 # وسن تخمير آنية، وإيكاء أسقية. # فتحمل على التنزيه، وكذا ابن عمر (¬1)، شرح شيخنا (¬2). # * قوله: (وسن تخمير آنية)؛ أي: تغطيتها. # * قوله: (وإيكاء أسقية)؛ أي: ربطها، جمع سقاء، وهو على ما في القاموس ~~(¬3): جلد السخلة إذا أجذع يكون للماء واللبن، شرح شيخنا (¬4). # * * * PageV01P046 ### || AUTO 3 - باب # الاستنجاء # : إزالة خارج من سبيل بماء، أو حجر، ونحوه. # باب الاستنجاء # * قوله: (من سبيل) متعلق بكل من "خارج"، و"إزالة"، استعمالا (¬1) ل "من" ~~في حقيقتها ومجازها؛ أي: إزالة خارج من سبيل عنه فلا اعتراض، بأن التعريف ~~غير مانع؛ لأنه يدخل فيه ما لو أزال عن الأرض مثلا خارجا من سبيل. # [ثم كتب ما نصه] (¬2): انظر: هل المراد بالسبيل خصوصه، أو المراد وما ~~يلحق به في وجوب الغسل من الخارج، كالمنفتح عند انسداد أسفل المعدة أو ~~فوقها؟ الذي يفهم من قول شيخنا في شرحه (¬3) "من سبيل أصلي" إخراج مثل ذلك، ~~وأنه لا يسمى استنجاء، بل إزالة نجاسة. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو الداخل، لا نحو الخلاء [فراجع هامثس الحاشية ~~(¬4)] (¬5). PageV01P047 # يسن لداخل خلاء ونحوه قول: "بسم الله" (¬1)، "أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث" (¬2) (¬3). . . . . . # [ويجوز عود الضمير على الخلاء، ويفسر نحوه بالحمام، فإن الشيخ العلقمي ~~(¬4)، PageV01P048 # "الرجس النجس الشيطان الرجيم" (¬1)، وانتعاله، وتغطية رأسه. . . . . . # نص في حاشية الجامع الصغير (¬2)، نقلا عن إحياء الغزالي (¬3) على أنه ~~ينبغي أن يقال هذا الذكر عند دخول الحمام. وكان الشيخ العلامة عبد الرحمن ~~(¬4) الحنبلي يفعله (¬5). # وقول المحشي (¬6) في ms0017 باب السواك عند قول المص (¬7): "وشأنه كله" ما ~~استثنى كدخول الخلاء والحمام. . . إلخ يشير إلى نحو ذلك] (¬8). # * قوله: (وتغطية رأسه) قيل: لخوف تعلق الرائحة بالشعر، فلا يزول، وقيل: ~~لأن تغطية الرأس أجمع لمسام البدن، وأسرع لخروج الحدث أبي (¬9) PageV01P049 # وتقديم يسراه دخولا، واعتماده عليها جالسا، ويمناه خروجا كخلع، وعكسه ~~مسجد، وانتعال، وبفضاء بعد، واستتار، وطلب مكان رخو، ولصق ذكره بصلب، وكره ~~رفع ثوبه قبل دنوه من أرض (¬1). . . . . . # عن الغزالي (¬2) (¬3). # * قوله: (وتقديم يسراه) عن أبي هريرة: "من بدأ برجله اليمنى إذا دخل ~~الخلاء ابتلي بالفقر (¬4) " شرح شيخنا (¬5). # * قوله: (واعتماده عليها جالسا)؛ لأنه أسهل في خروج الخارج. # * قوله: (وعكسه [مسجد)؛ أي ومنزل] (¬6). # * قوله: (رخو) بتثليث الراء، والكسر أشهر (¬7). # * قوله: (وكره رفع ثوبه قبل دنوه من أرض) المراد: بلا حاجة، كما PageV01P050 # وأن يصحب ما فيه اسم الله -تعالى- بلا حاجة، لا دراهم ونحوها، لكن يجعل ~~فص خاتم بباطن كف يمنى، واستقبال شمس وقمر ومهب ريح، ومس فرجه واستجماره ~~بيمينه بلا حاجة. . . . . . # ذكره فى شرحه (¬1). # * فقوله بعد: (بلا حاجة) راجع لكل من الصورتين. # * قوله: (وأن يصحب ما فيه اسم الله -تعالى- بلا حاجة) بأن لم يجد من ~~يحفظه، وخاف ضياعه، وجزم بعضهم (¬2) بتحريمه بمصحف (¬3). # قال في الإنصاف (¬4): لا شك في تحريمه قطعا من غير حاجة، ولا يتوقف في ~~هذا عاقل، شرح شيخنا (¬5). # * قوله: (واستقبال شمس وقمر) لما فيهما من نور الله -تعالى-، وروى أن ~~معهما ملائكة، وأن أسماء الله مكتوبة عليها (¬6)،. . . . . . PageV01P051 # كصغر حجر تعذر وضعه بين عقبيه أو إصبعيه فيأخذه بها ويمسح بشماله، وبوله ~~في شق وسرب (¬1)، وإناء بلا حاجة، ومستحم غير مقير، أو مبلط، وماء ركد، ~~وقليل جار، واستقبال قبلة بفضاء باستنجاء أو استجمار، وكلام فيه مطلقا. # وحرم لبثه. . . . . . # شرح شيخنا (¬2). # * قوله: (وقليل جار)؛ أي: يكره، وظاهر (¬3) تعليلهم أنه يحرم (¬4)، وهو ~~مقتضى القياس؛ لأنهم قالوا: إنه يفسده، وحيث كان يفسده فهو حرام؛ لأنه ~~إضاعة مال، ولعلهم نظروا إلى إمكان تطهيره بالإضافة، فلم يحرموه، أو إلى ~~أنه غير متمول في العادة، فلا يحرم. # * قوله: (وكلام فيه مطلقا)؛ ms0018 أي: سواء كان في غيره مستحبا، أو مباحا، أو ~~واجبا، إلا ما استثني عن هذا الأخير. # * قوله: (وحرم لبثه) بفتح اللام: مصدر، وبضمها: اسم مصدر (¬5). PageV01P052 # فوق حاجته، وتغوطه بماء، وبوله وتغوطه بمورده، وطريق مسلوك، وظل نافع، ~~وتحت شجرة عليها ثمر، وعلى ما نهي عن استجماره به لحرمته، وفي فضاء اسقبال ~~قبلة، واستدبارها. # * قوله: (فوق حاجته)؛ أي: يحرم لبثه [زمانا زائدا على القدر المحتاج ~~إليه؛ لأنه كشف عورة بلا حاجة، أو حرم لبثه] (¬1) على حاجته وهي الفضلة ~~الخارجة؛ لأنه يدمي الكبد، ويورث الباسور، وأنه راعى الاحتمالين فجمع بين ~~العلتين، وكأنه أراد من المتن كلا من المعنيين، والمعنى (¬2) الأول صريح ~~الكافي (¬3)، لكنه جعله مكروها فقط، وعبارته: "وتكره الإطالة كثر من ~~الحاجة؛ لأنه يقال: إن ذلك يدمي الكبد ويتولد منه الباسور"، انتهى. # * قوله: (وتغوطه بماء) يرد على إطلاقه تبعا للتنقيح (¬4)، الماء الكثير ~~جدا كالبحر، والأنهار الكبار، ويرد عليه أيضا القليل الجاري في المطاهر ~~(¬5) المعد لذلك؛ فإنه لا يحرم ولا يكره التغوط فيه، نبه عليه الحجاوي في ~~حاشيته على التنقيح (¬6). # * قوله: (لحرمته) كطعام، ومتصل بحيوان، وما فيه اسم الله؛ لأنه أفحش من ~~الاستجمار به، حاشية (¬7) وشارح (¬8). PageV01P053 # ويكفي انحرافه، وحائل، ولو كمؤخرة رحل (¬1) (¬2). # ويسن -إذا فرغ- مسح ذكره من حلقة دبر إلى رأسه ثلاثا، ونتره ثلاثا، وبدء ~~ذكر، وبكر بقبل، وتخير ثيب. . . . . . # * قوله: (وسن إذا فرغ)، أي: من بوله. # * وقوله: (مسح ذكره من حلقة دبره إلى رأسه)؛ أي: فيضع وسطى اليسرى لتحت ~~الذكر، والإبهام فوقه، ويمرهما. # * قوله: (ونتره) عطف على "مسح"، فهو مسنون أيضا، وفيه أنه يعاقب على ~~تركه، وهو يقتضى كونه واجبا، لا مسنونا فقط، ففي (¬3) الصحيحين عن ابن عباس ~~-رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر على قبرين، فقال: ~~"إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر (¬4) من ~~البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة" ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، ثم ~~غرز على كل قبر (¬5) منهما واحدة؛ قالوا: لم فعلت PageV01P054 # . . . . . . . . . . . . . . . . # هذا يا رسول الله؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ms0019 ييبسا (¬1). # * تنبيه: قال ابن رجب (¬2) في أهوال يوم القيامة (¬3): "وقد ذكر بعضهم ~~السر في تخصيص البول، والنميمة، والغيبة -يعني: المذكورة في بعض طرق ~~الحديث- بعذاب القبر، وهو أن القبر أول منازل الآخرة، وفيه أنموذج ما يقع ~~في يوم القيامة، من العقاب، والثواب (¬4)، والمعاصي التي يعاقب عليها يوم ~~القيامة نوعان: حق لله -تعالى-، وحق لعباده، وأول ما يقضى يوم القيامة من ~~حقوق الله الصلاة، ومن حقوق العباد الدماء، وأما البرزخ فيقضى فيه من ~~مقدمات هذين الحقين ووسائلهما، فمقدمة الصلاة الطهارة من الحدث، والخبث، ~~ومقدمة الدماء النميمة، والوقيعة في الأعراض، وهما أيسر أنواع الأذى، فيبدأ ~~في البرزخ بالمحاسبة والعقاب عليهما"، انتهى. PageV01P055 # وتحول من يخشى تلوثا، وقول خارج: "غفرانك" (¬1)، "الحمد لله الذي أذهب ~~عني الأذى وعافاني" (¬2). # وكل هذا مما يقوي الإشكال فليحاول جوابه (¬3). # * قوله: (وقول خارج)؛ أي: فارغ من قضاء حاجته ولو في الفضاء. PageV01P056 # واستنجاء بحجر ثم ماء، فإن عكس كره، ويجزئه أحدهما، والماء أفضل كجمعهما، ~~ولا يجزئ فيما تعدي موضع عادة إلا الماء كقبلي خنثى مشكل، ومخرج غير فرج، ~~وتنجس مخرج بغير خارج، أو استجمار بمنهي عنه. # [وبخطه: وكان نوح -عليه السلام- يقول: "الحمد لله الذي أذاقني لذته، ~~وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه" (¬1)] (¬2). # * قوله: (والماء أفضل كجمعهما)؛ أي: كما أن جمعهما أفضل، ولا يلزم من ~~التساوي في مطلق الأفضلية، التساوي في المرتبة فيهما، وحينئذ سقط ما أسنده ~~الحجاوي (¬3) إلى المنقح (¬4) -رحمه الله- من السهو، ولا ينبغي له التجري ~~على مقامه بمثل ذلك، وهو كقول بعضهم (¬5) في البخاري ومسلم: لولا البخاري ~~ما راح مسلم ولا جاء. # [ثم كتب ما نصه] (¬6): عبارة المحرر (¬7): "وأن لم تتعده أجزأه الحجر، PageV01P057 # ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب، ولا حشفة أقلف (¬1) غير مفتوق. # ولا يصح استجمار إلا بطاهر، مباح، منق: كحجر، وخشب، وخرق، وهو: أن يبقى ~~أثر لا يزيله إلا الماء، وبماء. . . . . . # والماء أولى، وجمعهما أفضل"، انتهى. # * قوله: (مباح. . . إلخ) في شرح شيخنا (¬2) ما نصه: " (مباح) فلا يصح ~~بمحرم كمغصوب وذهب وفضة؛ لأنه رخصة فلا تستباح بمعصية، ولا ms0020 يجزئ بعد ذلك ~~إلا الماء. (منق) اسم فاعل من أنقى، فلا يجزئ بأملس، من نحو زجاج، ولا بشيء ~~رخو، أو ندي لعدم حصول المقصود منه، ويجزئ الاستجمار بعده بمنق"، انتهى. # ويطلب الفرق حينئذ، بين المباح، وغير المنقي حيث قالوا (¬3): إنه لا يجزئ ~~بعد الأول إلا الماء، وأن الثاني يجزئ بعده الاستجمار بمنق، فليحرر. # والفرق: أنه لا يبقى بعد غير المباح، إلا أثر لا يزيله إلا الماء، فلا ~~فائدة في الاستجمار ثانيا، بخلاف غير المنقي، فإنه يبقى بعده أثر يزيله غير ~~الماء، فاكتفينا فيه بالاستجمار. # [ثم كتب ما نصه] (¬4): على ما قوله "مباح" انظر الفرق بينه وبين الماء. # * قوله: (وهو. . . إلخ)؛ أي: الإنقاء بحجر، ونحوه. # * وقوله: (وبماء)؛ أي: والإنقاء بماء، لكن مع تقدير مضاف مع خشونة؛ PageV01P058 # خشونة المحل كما كان، وظنه كاف. # وحرم بروث، وعظم، وطعام، ولو لبهيمة، وذي حرمة، ومتصل بحيوان. # ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل، فإن لم ينق زاد، وسن قطعه ~~على وتر، وبجب لكل خارج إلا الريح، والطاهر وغير الملوث، ولا يصح وضوء ولا ~~تيمم قبله. # أي: والانقاء بماء، عود خشونة المحل. . . إلخ، أو أنه تعريف لنفس ~~الاستنجاء والاستجمار لكن بالأثر، غير أنه يكون مكررا مع ما قدمه أول الباب ~~(¬1)، وقد يقال ذاك مشترك وهذا مفصول. # [ثم كتب المحشي ما نصه] (¬2): لو قال عود المحل كما كان، لكان أوضح في ~~جانب المرأة، والصغير، نبه على ذلك في المبدع (¬3)، وهو ظاهر. # * * * PageV01P059 ### || AUTO 4 - باب # التسوك # ، وكونه عرضا، بيساره. . . . . . # باب التسوك # السواك، والمسواك: اسم للعود الذي يتسوك به، يذكر ويؤنث، وقيل: يذكر فقط، ~~وجمع سواك: سوك ككتب، ويقال: سؤك بالهمز (¬1). قال الشيخ تقي الدين (¬2): ~~"ويطلق السواك على الفعل"، انتهى. # وعلى هذا يتمشى قول المص الآتي (¬3): "وسن بداءة بالأيمن في سواك. . . ~~إلخ" فتدبر!. # وبخطه: مشتق من التساوك، وهو التمايل والتردد؛ لأن السواك يردد في الفم، ~~أو من ساك إذا دلك (¬4). # وهو في الشرع: استعمال عود في الأسنان لإذهاب التغير ونحوه. # * قوله: (وكونه عرضا)؛ أي: بالنسبة إلى ms0021 الأسنان، وطولا بالنسبة إلى الفم. PageV01P060 # على أسنان، ولثة، ولسان، بعود رطب ينقي، ولا يجرح، ولا يضر، ولا يتفتت، ~~ويكره بغيره. # * قوله: (على أسنان ولثة ولسان) فإن سقطت أسنانه، استاك على لثته ولسانه، ~~ذكره في الرعاية الكبرى، والإفادات، [قاله في الإنصاف (¬1)] (¬2). # * قوله: (بعود رطب)؛ أي: لين، فيشمل الأخضر، واليابس المندى، بل قال ~~بعضهم (¬3): اليابس المندى أولى. # * قوله: (ولا يجرح) كالقصب الفارسي. # * (ولا يضر) كالرمان. # * (ولا يتفتت) كالأراك الصعيدي، بأن يكون من أراك، أو عرجون، أو زيتون. # وبخطه (¬4): قال ابن القيم في الطب النبوي (¬5): "الأراك أفضل ما استيك ~~به"، وقال فيه: "أجود ما استعمل مبلولا بماء الورد". # * قوله: (ويكره بغيره)؛ أي: بغير الرطب، وبغير المنقي. # وفي الحاشية (¬6): "أي: بغير العود المذكور، كاليابس غير المندى والذي لا ~~ينقي، أو يجرح، أو يضر، أو يتفتت"، انتهى. PageV01P061 # مسنون مطلقا، إلا لصائم بعد الزوال فيكره، ويباح قبله بعود رطب وبيابس ~~يستحب، ولم يصب السنة من استاك بغير عود. # ويتأكد عند صلاة. . . . . . # أقول: تقرر عندهم أن الضمير إذا عاد على مقيد، يصح اعتبار رجوعه إليه مع ~~قيده وبدونه (¬1)، فكان مقتضى ذلك أن يقول: أي بغير العود، وبالعود الموصوف ~~بضد ذلك، كاليابس غير المندى، والذي لا ينقي. . . إلخ، وكأنه سكت عن ~~الأولى، لئلا يتكرر مع منطوق قول المص: "ولم يصب السنة. . . إلخ". # * قوله: (مسنون) خبر "التسوك"، وما عطف عليه. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: في جميع الأوقات، والأحوال. # * قوله: (إلا الصائم بعد الزوال فيكره)؛ لأنه يزيل الخلوف، ويكره أيضا ~~للأرمد، كما ذكره ابن الجوزي (¬2). # * قوله: (ويباح قبله)؛ أي: الزوال. # * قوله: (وبيابس يستحب)؛ أي: يابس مندى، والفرق بينهما أن الرطب له أجزاء ~~تتحلل، واليابس ليس له أجزاء تتحلل. # * قوله: (ولم يصب السنة من استاك بغير عود) هذا تصريح بما فهم من قوله ~~(بعود) إلا أن يقال لم يكتف بذلك، لقوة الخلاف في ذلك (¬3). PageV01P062 # وانتباه، وتغير رائحة فم، ووضوء، وقراءة. . . . . . # * قوله: (وانتباه)؛ أي: من النوم ليلا، أو نهارا، وشمل ذلك أيضا الانتباه ~~من الإغماء، ولعل مثله الانتباه من السكر. # * قوله: (وتغير رائحة ms0022 فم) شمل إطلاقه ما لو كان التغير بكل ذي رائحة ~~كريهة بعد الزوال، وهو صائم ناسيا، وبه صرح ابن قاسم العبادي الشافعي (¬1) ~~في قطعته من شرح أبي شجاع (¬2) (¬3). # * قوله: (ووضوء)؛ أي: عند المضمضة، كما في الوجيز (¬4)، وشرح الهداية ~~للمجد وغيره (¬5). PageV01P063 # وكان واجبا على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1). # * قوله: (وكان واجبا على النبي -صلى الله عليه وسلم-) [أي عند كل صلاة] ~~(¬2)، وكان واجبا عليه قبل الوضوء لكل صلاة فأبدل بالسواك. وانظر هل الوجوب ~~كان منوطا بالصلاة مطلقا، أو بصلاة الفرض فقط (¬3)؟ PageV01P064 # وسن بداءة بالأيمن في سواك، وطهور، وشأنه كله، وادهان غبا: يوما ويوما، ~~واكتحال في كل عين ثلاثا، ونظر في مرآة، وتطيب. # ويجب ختان ذكر، وأنثى، وقبلي خنثى عند بلوغ، ما لم يخف على نفسه، ويباح ~~إذا. . . . . . # * قوله: (وادهان) بأن يدهن بدنه، ولحيته، ورأسه. # * قوله: (وتطيب): ويستحب للرجال بما يظهر ريحه، ويخفى لونه (¬1)، وعكسه ~~النساء (¬2) إذا كانت في غير بيتها، وأما إذا كانت في ييتها، فإنها تتطيب ~~بما شاءت. # * قوله: (وقبلي خنثى) أطلق في الخنثى تبعا للتنقيح (¬3)، وكان ينبغي ~~تقييده بالمشكل، فإن غير المشكل، لا يجب عليه إلا ختان أحد فرجيه، وقد قيده ~~(¬4) بذلك في الإنصاف (¬5)، وحكاه عن الرعاية، ومجمع البحرين، قاله الحجاوي ~~في حاشية التنقيح (¬6). # * قوله: (ويباح إذا) انظر هل قيل بالحرمة في هذه الحالة، كما في قطع PageV01P065 # وزمن صغر أفضل، وكره في سابع، ومن ولادة إليه. # وسن استحداد، وحف شارب، وتقليم ظفر، ونتف إبط. # الباسور، وقد يفرق: بأن قطع الباسور للتداوي، وهو غير واجب، ولو ظن نفعه ~~فهو جائز عند الأمن، وبالخوف انتفى المبيح فثبت الحظر، والختان واجب عند ~~الأمن، وعند الخوف انتفى الوجوب، فثبتت الإباحة. [هذا ما ظهر فليحرر] (¬1). # * قوله: (وزمن صغر أفضل) هذا ينبغي أن يزاد على المواضع الثلاث، التي ~~المسنون فيها أفضل من الواجب، وقد نظمها السيوطي (¬2) فقال (¬3): # الفرض أفضل من تطوع عابد ... حتى ولو قد جاء منه بأكثر # إلا التطهر قبل وقت وابتداء ... بالسلام (¬4) كذاك إبراء المعسر # وزدت ما هنا في بيت فقلت: # وكذا ختان ms0023 المرء قبل بلوغه ... تمم به عقد الإمام المكثر PageV01P066 # وكره حلق القفا لغير حجامة ونحوها، والقزع: وهو حلق بعض الرأس وترك بعض، ~~ونتف شيب، وتغييره بسواد، وثقب أذن صبي. # ويحرم نمص، ووشر. . . . . . # * قوله: (وكره حلق القفا لغير حجامة ونحوها) قال المروذي (¬1): سألت أبا ~~عبد الله عن حلق القفا، قال: هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم، ~~وقال: لا بأس أن يحلق قفاه في الحجامة (¬2). # * قوله: (ونتف شيب) انظر: لم لم يكن هذا من النمص فيحرم؟، إلا أن يحمل ~~النمص على نتف الشعر كله. # ويروى عن إبراهيم الخليل -على نيينا وعليه أفضل الصلاة والسلام- أنه رأى ~~في لحيته شيبا فقال: "يا رب ما هذا؟ قال: هذا هو الوقار" (¬3). # * قوله: (وثقب أذن صبي)؛ أي: لا جارية. # * قوله: (وبحرم نمص)؛ وهو نتف الشعر. # * وقوله: (ووشر)؛ أي: برد الأسنان. PageV01P067 # ووشم، ووصل ولو بشعر بهيمة، أو بإذن زوج، وتصح الصلاة مع طاهر. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وسنن وضوء: استقبال قبلة، وسواك، وغسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض ~~لوضوء، ويجب لذلك تعبدا ثلاثا بنية شرطت و (¬1) بتسمية، ويسقط غسلهما ~~والتسمية سهوا. . . . . . # * وقوله: (ووشم)؛ أي: غرز الجلد بإبرة، وحشوه كحلا. # * وقوله: (ووصل)؛ أي: وصل شعر بشعر. # (فصل) # هو عبارة عن الحجز بين شيئين، ومنه فصل الربيع؛ لأنه يحجز بين الشتاء ~~والصيف، وهو في كتب العلم حاجز بين أجناس المسائل، وأنواعها. # * قوله: (وبتسمية)؛ أي: وجبت، وهذا حكمة إعادة الباء. # * قوله: (ويسقط غسلهما والتسمية سهوا)؛ أي: فليس غسلهما شرطا لصحة ~~الصلاة، كما قاله ابن تميم (¬2) (¬3)،. . . . . . PageV01P068 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وتبعه الزركشي (¬1) (¬2)، ونقله الحجاوي (¬3) عن شرح العمدة (¬4)؛ لأنه ~~لو كان شرطا كما قاله هؤلاء، لم يسقط بالسهو، فتدبر!. # لكن قد يتوقف في السقوط وصحة الوضوء مع قول الشيخ في الحاشية (¬5): "لو ~~استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء؛ لأن المعنى ~~الذي فيهما غير معقول" فليحرر (¬6)!. PageV01P069 # وبداءة قبل غسل وجه بمضمضة، فاستنشاق بيمينه، واستنثار بيساره، ومبالغة ~~فيهما لغير صائم، وفي بقية الأعضاء مطلقا، ففي مضمضة إدارة الماء بجميع ~~الفم، ms0024 وفي استنشاق جذبه بنفس إلى أقصى أنف. والواجب الإدارة، وجذبه إلى ~~باطن أنف، وله بلعه، لا جعل مضمضة أولا وجورا (¬1)، واستنشاق سعوط (¬2)، ~~وفي غيرهما دلك ما ينبو عنه الماء. . . . . . # * وقوله: (والتسمية)؛ أي: في غسل اليدين بتكرر (¬3) ما سيأتي في الوضوء (¬4). # * قوله: (سهوا)؛ أي: أو جهلا، على ما في شرح شيخنا (¬5). # * قوله (مطلقا)؛ أي: سواء كان صائما، أو غير صائم، وسواء في ذلك الوضوء ~~والغسل. # * قوله: (وفي غيرهما دلك ما ينبو عنه الماء) لعله ما لم يتحقق عدم (¬6) ~~وصول الماء إليه، وإلا كان الدلك واجبا، لا مستحبا فقط؛ لأن ما لا (¬7) يتم ~~الواجب إلا به فهو واجب. PageV01P070 # وتخليل لحية كئيفة بكف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة، أو من ~~جانبيها ويعركها، وكذا عنفقة (¬1)، وشارب، وحاجبان، ولحية أنثى، وخنثى، ~~ومسح الأذنين بعد رأس بماء جديد، وتخليل الأصابع، ومجاوزة محل فرض، وغسل ~~ثانية، وثالثة، وكره فوقها. # * قوله: (وتخليل لحية كثيفة) احترز بها عن اللحية الخفيفة، فإن غسل ~~ظاهرها وباطنها واجب. # * قوله: (وحاجبان) سمى حاجبين (¬2)؛ لأنهما يحجبان عن العين شعاع الشمس (¬3). # * قوله: (ومسح الأذنين) ولا يستحب تكرار مسح الرأس، والأذنين. # * قوله: (ومجاوزة محل الفرض) قال في شرحه (¬4): "بالغسل" فانظر: لم لم ~~يبق المتن على إطلاقه، ليتناول مسح الرأس. # * * * PageV01P071 ### || AUTO 5 - باب # الوضوء # : استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة. . . . . . # باب الوضوء # بالضم: الفعل، وبالفتح: الماء الذي يتوضأ به، وقيل: بالفتح فيهما، وقيل: ~~بالضم فيهما (¬1). # وأصله من الوضاءة، وهي النظافة. # وفي الشرع ما ذكره المصنف. # وسمي وضوءا، لتنظيفه المتوضئ، وتحسينه. # [وكتب أيضا] (¬2): مشتق من الوضاءة، وهي الضياء والنور. # * [قوله: (استعمال ماء)؛ أي: على سبيل الغسل، أو المسح. # * قوله: (طهور) المناسب ماء طهور مباح، أو ماء فقط] (¬3). # * قوله: (في الأعضاء الأربعة) وزاد بعضهم (¬4): أو ما يقوم مقامهما، ~~وإنما PageV01P072 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . # اختص الغسل بهذه الأربعة، دون غيرها؛ لأنها أسرع ما يتحرك من البدن ~~للمخالفة، فنبه بغسلها ظاهرا، على طهارتها باطنا، ورتب غسلها على ترتيب ~~سرعة الحركة في المخالفة، فأمر بغسل الوجه، وفيه الفم والأنف، فابتدأ ~~بالمضمضة؛ لأن اللسان أكثر ms0025 الأعضاء، وأشدها حركة؛ لأن غيره قد يسلم منه، ~~وهو كثير العطب، قليل السلامة غالبا، ثم بالأنف ليتوب عما يشم به، ثم ~~بالوجه ليتوب عم نظر، ثم باليدين ليتوب عن البطش، ثم خص الرأس بالمسح؛ لأنه ~~مجاور (¬1) لمن تقع منه المخالفة، ثم بالأذن لأجل السماع، ثم بالرجل لأجل ~~المشي، ثم أرشد بعد ذلك إلى تجديد الإيمان بالشهادتين، [انتهى (¬2). # وكتب على هذه القولة ما نصه] (¬3): قوله: "بالمسح؛ لأنه مجاور (¬4) لمن ~~تقع منه المخالفة"، يعني: وليس منها مخالفة، لتجردها عن الحواس، فهو من باب ~~أخذ الجار، بجرم الجار، وكان تطهيره أخف، لوقوع المخالفة من جاره دونه، ~~وهذا (¬5) بناء على مذهب أهل السنة، من عدم إثبات الحواس الباطنة، وأما ~~بالنظر لقول الحكماء بإثباتها، وأن في الدماغ ثلاث طبقات إلى آخر ما هو ~~مقرر في محله (¬6)، فيقال في تعليل مسحها: لاشتمالها على الحواس الباطنة، ~~وكان الواجب PageV01P073 # على صفة مخصوصة، ويجب بحدث، ويحل جميع البدن كجنابة. # المسح دون الغسل؛ لأن جرم الحواس الباطنة أخف من جرم الحواس الظاهرة. # * قوله: (على صفة مخصوصة) وهي المستكملة للفروض والشروط. # * قوله: (ويجب بحدث) قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح (¬1): "قوله: ~~(ويجب بحدث) قد يفهم منه أنه إذا أحدث، يجب الوضوء قبل دخول وقت الصلاة، ~~وهو مفهوم فاسد، ولو قال: وسبب وجوبه الحديث كما قال في القواعد لكان ~~أجود"، وفيه أنه يجوز حمل الباء على السببية، فلا فرق بين العبارتين، ومع ~~ذلك فلا يندفع الإشكال، إلا إن أريد أن الحديث جزء سبب. # وبخطه: قوله: (ويجب بحدث) ذكره ابن عقيل (¬2)، وغيره (¬3)، وفي الانتصار ~~(¬4): "بإرادة الصلاة بعده". PageV01P074 # وتجب التسمية، وتسقط سهوا، كفي غسل. . . . . . # قال ابن الجوزي (¬1) (¬2): لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة ~~بل يستحب، قال الشيخ تقي الدين (¬3): وهو لفظي، قال: # في الفروع (¬4): ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت، ويتوجه مثله في غسل. # * قوله: (وتجب التسمية)؛ أي: في كل من الوضوء، والغسل، والتيمم على ما ~~صرح به في الشرح الكبير (¬5)، ونقله عنه شيخنا في حاشية الإقناع (¬6)، ~~فتنبه له!. # * قوله: (وتسقط سهوا) ms0026 يطلب الفرق بين ما هنا، وما في الصيد حيث قالوا: لا ~~تسقط سهوا، فليحرر!. # ثم ظهر لي الفرق بعد برهة، وهو أنها معتبرة هناك، شرطا للحل، والشرط لا ~~يسقط سهوا كما لا يسقط عمدا، وهنا اعتبروها واجبة، لا فرضا ولا شرطا، ~~والواجب يسقط بالسهو، فكل منهما جار على القاعدة فيه. # يحتاج إلى الفرق بين ما في الذكاة، وما في الصيد، فإنها شرط فيهما، ومع PageV01P075 # لكن إن ذكرها في بعضه ابتدأ، وتكفي إشارة أخرس ونحوه بها. # ذلك قالوا بسقوطها سهوا (¬1) في الذكاة، فليحرر (¬2)!. # وبخطه: وكذا إذا جهل أنه قال بوجوبها أحد، لا إن علم أنه قيل بوجوبها، ~~ولكن جهل وجوبها عند مقلده، قال شيخنا في باب صفة الصلاة (¬3): "من ترك ~~واجبا، جاهلا حكمه، بأن لم يخطر بباله قط أن عالما قال بوجوبه، سقط لأنه ~~ملحق بالناسي"، انتهى المراد. # * قوله: (وتكفي إشارة أخرس ونحوه بها) كالمعتقل لسانه. # وصفة ما يشير قال ابن نصر الله (¬4) (¬5): "ويشير بالطرف أو بأصبعه أو ~~رأسه". PageV01P076 # وفروضه: غسل الوجه ومنه فم وأنف، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس ~~كله ومنه الأذنان، وغسل الرجلين مع الكعبين، وترتيب، وموالاة، ويسقطان مع ~~غسل، وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما قبله بزمن معتدل، أو قدره من غيره، ~~ويضر إن جف لاشتغال بتحصيل ماء، أو إسراف، أو إزالة نجاسة، أو وسخ ونحوه. . ~~. . . . # * قوله: (ومنه فم وأنف)؛ أي: لدخولهما في حده. # * قوله: (ترتيب وموالاة ويسقطان مع غسل)؛ [أي: جنابة ونحوها، قال شيخنا] ~~(¬1): أي: مع غسل موجبه محقق، أما من قام من نومه فوجد بثويه بللا، ولم يكن ~~تقدم نومه سبب، وقلنا يجب عليه الغسل، وغسل ما أصابه، لو أدرج الوضوء في ~~ذلك الغسل، لا يسقط الترتيب، ولا الموالاة. # * قوله: (وهي أن لا يؤخر غسل عضو)؛ أي: أو مسح. # * قوله: (ويضر إن جف لاشتغال بتحصيل ماء)؛ [أي: مطلقا، ولو لطهارة. # ويطلب الفرق بينه وبين] (¬2) اشتغاله بإزالة النجاسة، أو الوسخ إذا كان ~~كل منهما للطهارة، فإن كلا منهما حينئذ شرط للطهارة، مع أنهم ms0027 حكموا ~~بالاغتفار في الأخيرين، دون الأولين. # ويمكن الفرق: بأن تحصيل الماء مخاطب به قبل التلبس والشروع في الطهارة، ~~بخلاف إزالة النجاسة والوسخ. # * قوله: (ونحوه) كحل الجبيرة في غير أعضاء الطهارة. PageV01P077 # لغير طهارة، لا بسنة: كتخليل، وإسباغ، وإزالة شك، أو وسوسة. # واشترط (¬1) لوضوء وكسل ولو مستحبين: نية، سوى غسل كتابية، ومسلمة ~~ممتنعة، فتغسل قهرا، ولا نية للعذر، ولا تصلي به، وينوى عن ميت ومجنونة غسلا. # * قوله: (وإسباغ) الإسباغ أن يبلغ الماء مواضعه من أعضاء الوضوء. # * قوله: (ويشترط لوضوء وغسل) وكذا تيمم، على ما يأتي في بابه (¬2). # * قوله: (ولو مستحبين) كتجديد الوضوء، وغسل الجمعة. # * قوله: (ولا نية للعذر) وكذا لا تسمية، صرح به الحجاوي (¬3) في عشرة ~~النساء، وفي الحاشية (¬4) كلام عن الإنصاف (¬5)، فراجعه (¬6). # * قوله: (ومجنونة) وتصلي به، ولا تعيده إذا أفاقت على الصحيح من المذهب ~~(¬7)، نبه عليه شيخنا في حاشية الإقناع (¬8). # أقول: وهذا مستفاد من قول المصنف في السابقة "ولا تصلي به"، وسكوته PageV01P078 # وطهورية ماء، وإباحته، وإزالة مانع وصوله، وتمييز، وكذا إسلام، وعقل لسوى ~~من تقدم. # ولوضوء: دخول وقت على من حدثه دائم لفرضه، وفراغ خروج خارج به. واستنجاء، ~~أو استجمار. . . . . . # عن ذلك هنا. # * قوله: (ولوضوء) يعني وينفرد الوضوء عن الغسل بثلاث شروط وهي قوله: ~~"دخول. . . إلخ". # * قوله: (لفرضه) لا يصح تعلقه بشيء من المذكور، والظاهر تعلقه بمحذوف؛ ~~أي: إذا أراد الوضوء لفرضه، ولو جعل متعلقا ب "وقت" على أنه صفة له (¬1)؛ ~~أي: وقت كائن لفرضه؛ لأوهم أنه إذا أراد الوضوء لصلاة نفل، لا بد من دخول ~~وقت (¬2) الفرض المستقبل، وليس كذلك. # ويبقى النظر فيما إذا أراد صلاة الضحى مثلا، هل يقال: لابد من دخول وقته، ~~قياسا على ما في التيمم (¬3). # * قوله: (وفراغ خروج خارج) الأولى وفراغ موجب، ليشمل مثل (¬4) اللمس PageV01P079 # ولغسل الحيض، أو نفاس: فراغهما. # والنية: قصد رفع الحديث، أو استباحة ما تجب له الطهارة، وتتعين الثانية ~~لمن حدثه دائم، وإن انتقضت طهارته بطرو غيره. # وتسن عند أول مسنون وجد قبل واجب. . . . . . # وأكل لحم الجزور، ومثل ذلك يأتي في جانب الغسل، ms0028 ولو قال: ولفراغ موجب كما ~~ذكرناه، وذكره في الشروط المشتركة، لكان أحسن وأسلم، نبه عليه الحجاوي في ~~حاشيته (¬1). # * قوله: (أو استباحة. . . إلخ) أسقط صورة أخرى، صرح بها في الإقناع (¬2)، ~~مع أن غالب الناس لا يصدر عنه إلا هي، وهي قصد الطهارة لما لا يباح إلا ~~بها، كنية الغسل، أو الوضوء، أو هما للصلاة، ولا يصح أن يراد من قول المص ~~"أو استباحة ما تجب له الطهارة" الأعم من ذلك؛ لأن المص قد نبه بصنيعه، على ~~أن المراد منه صورة خاصة، وصنيعه الدال على ذلك هو قوله: "وتتعين الثانية ~~لمن حدثه دائم". # * قوله: (وجد) صفة ل "أول مسنون"؛ أي: وتسن عند أول المسنونات، الموجود ~~قبل الواجب، وذلك هو استقبال القبلة، فإنه يستحب أن يكون بعد النية وقبل ~~التسمية، وليس هو غسل اليدين، كما وقع في عبارة الحجاوي (¬3)، ويدل لذلك PageV01P080 # ونطق بها سرا، واستصحاب ذكرها. . . . . . # قول شيخنا في الحاشية (¬1)، في بحث التسمية، نقلا عن المجد (¬2) في شرحه ~~ما نصه: "ومحل كمالها عقب النية، لتشمل كل فعل مفروض، أو مسنون، ومحل ~~الإجزاء عند أول واجب"، انتهى. # فإن استقبال القبلة ينبغي أن يكون بعد النية حتى يكون فيه الثواب، وأن ~~يكون سابقا على جميع أجزاء الطهارة، القولية، والفعلية؛ لأنه مستحب لجميعه. # * قوله: (ونطق بها سرا)؛ أي: يسن، وقد شنع الغارة الحجاوي (¬3) على ~~المنقح (¬4) في ذلك، بأنه لم يرد فيه حديث صحيح، ولا ضعيف عنه -صلى الله ~~عليه وسلم- فكيف يدعي سنيته، بل هو بدعة، ولا ينبغي اعقاد البدعة سنة، وأنه ~~من الافتراء عليه -صلى الله عليه وسلم- وأطال في ذلك، فراجعه (¬5). PageV01P081 # ويجزئ استصحاب حكمها. # ويجب تقديمها على الواجب، ويضر كونه بزمن كثير، لا سبق لسانه بغير قصده، ~~ولا إبطاله بعد فراغه، أو شك فيها بعده. # فلو نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، وذكر، وأذان، ونوم، ورفع شك، وغضب، ~~وكلام محرم. . . . . . # * قوله: (ويجزئ استصحاب حكمها) بأن لا ينوي قطعها. # وبخطه (¬1): وعبارة غاية المطلب (¬2): "ولا بد من استصحاب حكمها". # * قوله: (ولا إبطاله. . . إلخ) كل من "إبطال" و"فراغ" و"شك" ms0029 مصدر مضاف ~~لفاعله، وهو أولى من تشتيت الضمير. # * قوله: (كقراءة) يؤخذ من الحديث الذي استدل به الشارح (¬3) (¬4) ~~لاستحباب الغسل من غسل الميت، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من غسل ميتا ~~فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" (¬5). استحباب الوضوء من حمل الميت. PageV01P082 # وفعل منسك غير طواف، وجلوس بمسجد، وقيل: ودخوله، وحديث، وتدريس علم، ~~وأكل، وزيارة قبره -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، أو التجديد إن سن. . . . . . # * قوله (غير طواف)؛ أي: لأن فعله واجب. # * قوله: (وجلوس بمسجد) من هنا إلى قوله: "أو التجديد" ضعيف (¬2). # * قوله: (إن سن)؛ أي: تحققت سنيته، بأن صلى بينهما. # وبخطه: هل تقيد السنية (¬3) بكون الصلاة بينها فرضا، أو المراد فرضا كان ~~أو نفلا؟. PageV01P083 # بأن صلى بينهما ناسيا حدثه ارتفع. # لا إن نوى طهارة، أو وضوءا وأطلق، أو جنب الغسل وحده، أو لمروره. # ومن نوى مسنونا. . . . . . # قال شيخنا (¬1): وعلى الثاني يلزم التسلسل في جانب النفل، وقد يقال: لا ~~تسلسل في الخير، خصوصا مع كونه تطوعا، والمتطوع أمير نفسه. # * قوله: (ناسيا) انظر قوله "ناسيا" هل هو حال من قوله فيما سبق "فلو ~~نوى"، أو من قوله هنا "صلى"، أو من قوله "نوى المقدرة في قوله: "التجديد" ~~فقط. وفي القصر على الثانية نظر، لعدم ما يفرق بين هذه الصورة، وجميع ما ~~قبلها، وإن كان يقتضيه صنيع شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (لا إن نوى طهارة)؛ أي: وأطلق. # * قوله: (أو وضوءا وأطلق)؛ أي: لم يقل لنحو صلاة، أو قراءة، أو رفع حدثه. # * قوله: (وحده)؛ أي: ودون الوضوء، قاله المص في شرحه (¬3). # وبخطه: أي: دون بيان سببه، من نحو جنابة، أو تبرد (¬4)، قاله والد المص (¬5). # * قوله: (ومن نوى غسلا مسنونا)؛ أي: إن كان ناسيا للحدث، الذي أوجبه، PageV01P084 # أو واجبا أجزأ عن الآخر، وإن نواهما حصلا، وإن تنوعت أحداث ولو متفرقة ~~توجب غسلا، أو وضوءا، ونوى أحدها لا على أن لا يرتفع غيره، ارتفع سائرها. # * * * # ذكره في الوجيز (¬1)، وهو مقتضى قولهم فيما سبق (¬2): "أو نوى التجديد ~~ناسيا حدثه"، خصوصا وقد جعلوا تلك أصلا لهذه، فقاسوها عليها، انتهى شرح ~~الإقناع ms0030 (¬3). # * قوله: (أجزأ عن الآخر)؛ أي: سقط الطلب، لكن لا ثواب في غير المنوي منهما. # * وقوله: (وإن نواهما حصلا)؛ أي: حصل ثوابهما، مع سقوط الطلب، وهذا ~~مستفاد من كلام شيخنا في شرحه (¬4) (¬5). # * قوله: (وإن تنوعت أحداث ولو متفرقة)؛ أي: من نوع واحد، بدليل العطف ب "أو". # * وقوله: (لا على أن لا يرتفع غيره) أما إن نوى رفع حدث منها، على أن لا ~~يرتفع غيره، فعلى ما نواه. انتهى شرح شيخنا (¬6)، لكن لا يصلى بهذه ~~الطهارة، لبقاء غير ما قيد به من الأحداث. PageV01P085 ### ||| AUTO 1 - فصل # وصفة الوضوء: أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض، ثم يستنشق ~~ثلاثا ثلاثا، ومن غرفة أفضل، ويصح أن يسميا فرضين. # فصل في صفة الوضوء # * قوله: (وصفة الوضوء) قال شيخنا: من إضافة العام إلى الخاص، كشجر أراك. # * قوله: (ثم يسمي) ليس التراخي مطلقا معتبرا، إذ التراخي المطلق يصدق بما ~~تفوت به الموالاة، وأما الترتيب الذي يقتضي الموالاة فهو معتبر، فهي هنا ~~أولى من الفاء، ولذا عبر في جانب الغسل بالواو، إذ الموالاة ليست معتبرة ~~هناك، وكذا الترتيب بين الأعضاء، لأن البدن كله بمنزلة عضو. # * قوله: (ويصح أن يسميا فرضين) لعله إنما قال: "ويصح. . . إلخ" ولم يقل ~~ويسميان (¬1) فرضين، مع أن الصحيح من المذهب أن الفرض والواجب بمعنى واحد ~~(¬2)؛ لئلا يتوهم أن من الأصحاب من سماهما بذلك، قال شيخنا: ولم أر من صرح ~~بذلك، فليراجع!. # انظر هذا مع قول صاحب المبدع (¬3)، والمذهب (¬4)، أنهما يسميان فرضا، PageV01P086 # ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا إلى النازل من اللحيين ~~والذقن طولا مع مسترسل اللحية ومن الأذن إلى الأذن عرضا، فيدخل عذار، وهو: ~~شعر نابت على عظم ناتئ يسامت صماخ الأذن (¬1). . . . . . # وقول الحجاوي في الإقناع (¬2): "ويسميان فرضين"، انتهى. # ولكن كلام المبدع أصرح؛ فإنه ناطق بأن التسمية مختلف فيها بين الأصحاب، ~~وأن بعضهم سماهما بذلك، وهو المذهب (¬3)، وفي غاية المطلب (¬4) أيضا حكاية ~~الخلاف، فإنه قال: "وفي [تسميتهما فرضا، وسقوطهما] (¬5) سهوا روايتان (¬6) ~~"، انتهى. # اللهم إلا أن يقال: يحمل كلام شيخنا، ms0031 على أن مراده: ولم أر خصوص من صرح ~~بذلك؛ أي: لم يطلع على من عين القائل بالتسمية، فليراجع!. # * قوله: (من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا) انظر ما فائدة ذكر "غالبا" ~~بعد "المعتاد"، ويمكن أن يكون المعنى المعتاد في أغلب الناس. # * قوله: (مع مسترسل اللحية)؛ أي: فإنه يجب، وهذا مخالف لما في PageV01P087 # وعارض وهو: ما تحته إلى ذقن، لا صدغ، وهو: ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن ~~وينزل عنه قليلا، ولا تحذيف، وهو: الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه ~~بين النزعة ومنتهى العذار، ولا النزعتان، وهما: ما انحسر عنه الشعر من ~~جانبي الرأس. # ولا يجزئ كسل ظاهر شعر إلا أن لا يصف البشرة، ويسن تخليله لا غسل داخل ~~عين، ولا يجب من نجاسة، ولو أمن الضرر. . . . . . # القواعد الفقهية لابن رجب (¬1)، فإنه قال (¬2): بعد الكلام على الأكبر: ~~"وأما في الحديث الأصغر، فلا يجب غسل المسترسل منه على الصحيح" انتهى. # وتعقبه ابن نصر الله (¬3) فقال: "المعروف في المذهب وجوب غسل المسترسل من ~~اللحية، وبعض الأصحاب، كصاحب المحرر (¬4) لم يحك خلافا"، انتهى. # ومن خطه: نقلت قوله: (ويسن تخليله) انظر ما فائدة هذا مع ما تقدم في سنن ~~الوضوء، من قوله: "وتخليل اللحية الكثيفة"، وقد يقال إن ذكره هنا لكونه من ~~تمام الصفة، وهناك في معرض بيان السنن. # * قوله: (لا غسل داخل عين) أي: لا يسن، ومثله في الإقناع (¬5). # * قوله: (ولا يجب من نجاسة ولو أمن الضرر). . . . . . PageV01P088 # ثم يديه مع مرفقيه، وإصبع زائدة، ويد أصلها بمحل الفرض، أو بغيره ولم ~~تتميز. . . . . . # قال في الإنصاف (¬1): "بل يكره"، انتهى. # وظاهره ولو تحقق الضرر، وانظر: هل لا نقول بالحرمة حينئذ قياسا على ما ~~قالوه في قطع الباسور (¬2)؟ وأجاب شيخنا: بأن قطع الباسور فيه إزالة جزء من ~~البدن، بخلاف النجاسة التي بالعين. # ومحصل هذا الجواب: أن سبب الضرر في جانب العين غير محقق، بخلاف قطع ~~الباسور، فإن سبب الضرر فيه وهو القطع، متحقق. # * قوله: (مع مرفقيه) بكسر الميم، وفتح الفاء (¬3)، وبالعكس (¬4) ومع ما ~~عليها، أو على أحدهما، من ms0032 شعر ظاهرا أو باطنا، وإن كثف، وإن طال وخرج عن ~~الحد، كما اقتضاه كلامهم في نحو ذقن الأنثى، قاله ابن قاسم الشافعي (¬5). # وسمى المرفق مرفقا؛ لأن المتكئ يرتفق به، إذا أخذ براحته رأسه متكئا على ~~ذراعه (¬6). # [وبخطه: قوله: (مع مرفقيه)] (¬7) عبر ب "مع" تأسيا بالمبين عن الله ~~-تعالى-، PageV01P089 # وأظفار. . . . . . # وهو النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، قال أكثر (¬2): "إلى" في الآية ~~بمعنى "مع" كقوله -تعالى-: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2]، ~~{وإذا خلوا إلى شياطينهم} [البقرة: 14]، {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود: 52]. # قال بعضهم (¬3): وفيه نظر؛ لأن المشهور أن اليد حقيقة إلى المنكب، فيتعين ~~أن تكون "إلى" للغاية، والغاية إذا كانت جزءا من المغيا دخلت، كقولك: قطعت ~~أصابعه، من الخنصر إلى المسبحة، وبعتك هذه الأشجار من هذه إلى هذه، أو أنها ~~غاية للمتروك؛ أي: واتركوا منها إلى المرافق، فالمراد بالتحديد، في هذا ~~إخراج ما وراء الحد، انتهى (¬4). # * قوله: (وأظفار)؛ أي: وإن طالت، وما ظهر من ثقب، وشق، فيجب إزالة ما به ~~من نحو، شمع بخلاف المستتر منه. ولو دخلت شوكة في اليد أو الرجل، فإن ظهر ~~بعضها وجب قلعها، وغسل محلها، لأنه صار في حكم الظاهر، وقيده بعضهم (¬5) ~~بما إذا كان بحيث لو قلع بقي محله مفتوحا، بخلاف ما إذا كان يلتئم PageV01P090 # ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه يمنع وصول الماء -ومن خلق بلا مرفق غسل ~~إلى قدره في غالب الناس-، ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه. . . . . . # عند قلعه، فلا يجب قلعها. # وإن استتر جميعها فالقياس صحة الوضوء؛ لأنها صارت في حكم الباطن، دون ~~الصلاة؛ لأنها تنجست بالدم، فتكون ملحقة بالوشم، ولا نظر لكونها حقيرة، ~~وظاهرة، لأنهم لم يفرقوا في الوشم وغيره (¬1) بين الظاهر وغيره، ولا بين ~~اليسير والكثير -وفيه نظر- بل الظاهر كما قال بعضهم (¬2): جريان التفصيل ~~المذكور في العفو، عن قليل الدم وكثيره في ذلك، وإنما لم ينظروا في الوشم ~~لذلك؛ لحصوله بفعله وعدوانه، لتحريم الوشم، بخلاف ما نحن فيه، وقضية عدم ~~العفو إذا تعدى بإدخال الشوكة. # * قوله: (ونحوه) ms0033 كداخل أنف، وشعر. # قال الشيخ تقي الدين (¬3): "وكذا كل وسخ يسير، في شيء من أجزاء البدن". # وبخطه: قال ابن رجب (¬4): "استحب أحمد (¬5) أنه إذا حلق رأسه، أو قص ~~أظفاره، أو شاربه بعد الوضوء أن يمسه بالماء، ولم يوجبه، وحكي وجوبه عن PageV01P091 # إلى ما يسمى قفا، والبياض فوق الأذنين منه، يمر يديه من مقدمة إلى قفاه، ~~ثم يردهما، ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه، وبمسح بإبهاميه ظاهرهما ويجزئ ~~كيف مسح. . . . . . # ابن جرير الطبري (¬1) (¬2)، وهو قول مجاهد (¬3)، وحماد (¬4)، ومن أوجبه ~~ألحقه بخلع الخف بعد مسحه نقله عنه بعض من كتب على الفروع. # * قوله: (يسمى قفا) وهو مؤخر العنق، على ما في الصحاح (¬5) وغيره (¬6). # * قوله: (من مقدمة) وهو ما جرت العادة بكشفه. PageV01P092 # وبحائل، وغسل، أو إصابة ماء مع إمرار يده، ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما: ~~العظمان الناتئان. # والأقطع من مفصل مرفق وكعب يغسل طرف عضد وساق، ومن ودنهما ما بقي من محل ~~فرض، وكذا تيمم. # وسن لمن فرغ. . . . . . # * قوله: (والأقطع من مفصل مرفق) عبارة الفروع (¬1): "والأقطع يغسل الباقي ~~أصلا، وكذا تبعا في المنصوص" (¬2)، انتهى، وهو الموافق لما هنا. # ويبقى النظر في وجه وجوب غسل ما كان يغسل تبعا، وقد زالت التبعية، بقطع ~~ما كان يغسل هذا الباقي تبعا له. # وقد يقال: وجوب غسله؛ نظرا لكونه كان واجبا في الجملة. # * قوله: (وسن لمن فرغ) قال في الشرح (¬3): "من الوضوء"، وألحق به الغسل، ~~على ما نقله صاحب الإقناع (¬4)، عن صاحب الفائق (¬5) (¬6). PageV01P093 # رفع بصره إلى السماء. . . . . . # والحديث الذي ساقه الشارح (¬1) ظاهره الاختصاص بالوضوء، كما فعله المص، ~~وهل التيمم على قياسهما (¬2). # * قوله: (رفع بصره إلى السماء)؛ لأنها قبلة الداعي (¬3). PageV01P094 # وقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله" (¬1). # ويباح تنشيف ومعين، وسن كونه عن يسداره كإناء وضوء ضيق الرأس، وإلا فعن يمينه. # ومن وضئ، أو غسل، أو يمم، بإذنه ونواه صح، لا إن أكره فاعل. # * قوله: (ويباح تنشيف) روى أبو نعيم (¬2) في الحلية (¬3) بسنده عن بركة ~~الأزدي (¬4)،. . . . . . PageV01P095 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال: وضأت ms0034 مكحولا (¬1)، فأتيته بمنديل فأبى أن يمسح به، ومسح وجهه بطرف ~~ثوبه، وقال: للوضوء بركة، وأنا أحب أن لا تعدو ثوبي. # * * * PageV01P096 ### || AUTO 6 - باب # مسح الخفين # وما في معناهما رخصة، وأفضل من غسل، ويرفع الحديث، ولا يسن أن يلبس ~~ليمسح، وكره لبس مع مدافعة أحد الأخبثين. # باب مسح (¬1) الخفين # * قوله: (رخصة) الرخصة في اللغة: السهولة. # وفي الاصطلاح: ما ثبت على خلاف دليل الشرع، لمعارض راجح، والمعارض الراجح ~~هو فعله -صلى الله عليه وسلم-، وفعل أصحابه من بعده. # [وبخطه: الرخصة استباحة المحظور، مع وجود لسببه، ذكره في الرعاية (¬2)] (¬3). # * قوله: (وكره لبس مع مدافعة أحد الأخبثين) لعل التقييد بذلك أغلبي، ~~والمراد أنه يكره اللبس في كل حالة تكره فيها الصلاة، كالجوع، والعطش، وهذا ~~يؤخذ من تعليل الشارح (¬4) الكراهة في هذين، بكون الصلاة مكروهة معهما، وإن PageV01P097 # ويصح على خف، "وجرموق"؛ خف قصير، وجورب (¬1) صفيق حتى لزمن، وبرجل قطعت ~~أخراها من فوق فرضها، لا لمحرم -لبسهما لحاجة-، وعلى عمامة، وجبائر. . . . . . # كان فرق بين الصلاة والطهارة، كما ذكره في الشرح الكبير (¬2)، من أن ~~الصلاة إنما # كرهت مع ذلك، لذهاب الخشوع المطلوب فيها، ولا كذلك الطهارة. # ونقل في الشرح (¬3) عن الشرح (¬4)، أنه كان الأولى أن لا تكره، وعلل ذلك ~~بالفرق الذي نقلناه عنه. # * قوله: (أو جرموق) فائدة: كل كلمة اجتمع فيها قاف وجيم، فهي من المعرب ~~لا من العربي (¬5). # * قوله: (لا لمحرم. . . إلخ) وهذا خارج بقوله فيما سيأتي (¬6): "وإباحته ~~مطلقا"؛ لأن المحرم لا يلبسهما، إلا عند عدم النعلين. # * [قوله: (وعلى عمامة) عطف على قوله: (على خف)] (¬7). # * قوله: (وجبائر)؛ أي: مشدودة على كسر، أو جرح، أو غيرهما. PageV01P098 # وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن، لا قلانس، ولفائف، إلى حل جبيرة، ولا يمسح ~~في الكبرى غيرها، وهو عليها عزيمة، فيجوز بسفر المعصية، وغيرها من حدث بعد ~~لبس يوما وليلة. . . . . . # * قوله: (وخمر نساء) الخمر: جمع خمار، وهو الفوطة التي تغطي بها المرأة رأسها. # * قوله: (لا قلانس) القلانس: جمع قلنسوة، وهي المحشوة من القطن، على هيئة ~~ما تتخذه الصوفية، الآن كالتيجان وغيرها. # * [قوله: ms0035 (ولفائف) اللفائف جمع لفافة، خرقة تشد على الرجل] (¬1). # * قوله: (إلى حل جبيرة)؛ أي: أو برئها؛ لأن مسحها للضرورة، وما كان كذلك ~~فيتقدر بقدرها، والضرورة تدعو إلى مسحها إلى حلها، بخلاف غيرها. # * قوله: (وهو عليها عزيمة) العزيمة في اللغة: القصد المؤكد. # وفي الاصطلاح: ما ثبت على وفق دليل الشرع، خال من معارض راجح (¬2). # * قوله: (وغيرها)؛ أي: وغير الجبيرة. وعمومه يتناول العمامة، فيكون حكمها ~~حكم الخف في التوقيت، وبه صرح في المغني (¬3) وعبارته: "والتوقيت في مسح ~~العمامة، كالتوقيت في مسح الخف". # * قوله: (من حدث بعد لبس) قاله في الفروع (¬4) بعد ذكر نحو ذلك، فلو مضى ~~من الحديث يوم وليلة، أو ثلاثة إن كان مسافرا ولم يمسح، انقضت المدة، PageV01P099 # لمقيم، وعاص بسفر، وثلاثة بلياليهن لمن بسفر قصر لم يعص به، أو سافر بعد ~~حدث قبل مسح. # ومن شك في بقاء المدة لم يمسح، فإن مسح فبان بقاؤها صح. . . . . . # وما لم يحدث لا تحتسب المدة، فلو بقي بعد لبسه يوما على طهارة، ثم أحدث، ~~استباح بعد الحديث المدة، انتهى شرح شيخنا (¬1). # ومن مسح مسافرا ثم أقام، أو أقل من مسح مقيم ثم سافر، أو شك في ابتدائه ~~لم يزد على مسح مقيم. # * قوله: (لمقيم)؛ أي: عاص به، كالعبد إذا أمره سيده بالسفر، فأقام أولا. # * قوله: (وعاص بسفره) دون عاص فيه. # * قوله: (أو أقل من مسح مقيم) وأما أكثر من مسح مقيم، وأقل من مسح مسافر، ~~ولو اقتضاه المفهوم، فإنه لا يصح؛ لأنه لا وجه لمسحه أكثر من مسح مقيم قبل ~~نية السفر. # * قوله: (صح)؛ أي: وضوؤه، ولم يصل به قبل أن يتبين له بقاؤها، فإن صلى ~~(¬2)، أعاد، وما صلاه بعد التبين فصحيح، لا تلزمه (¬3) إعادته، كذا في شرحه (¬4). # وبخطه: قوله: (صح)؛ أي: المسح، وعلم منه أنه إذا لم يتبين بقاؤها بأن دام ~~الشك، أو تبين عدم بقائها، لم يصح، ولا يصلي به قبل أن يتبين له بقاؤها، ~~فإن PageV01P100 # بشرط: تقدم كمال طهارة بماء، ولو مسح فيها على حائل، أو تيمم لجرح، أو ~~كان حدثه ms0036 دائما، ويكفي من خاف نزع جبيرة لم يتقدمها طهارة، تيمم، فلو عمت ~~محله مسحها بالماء. # وستر محل فرض، ولو بمخرق، أو مفتق، وبنضم بلبسه، أو يبدو بعضه، لولا شده، ~~أو شرجه، وثبوته بنفسه، أو بنعلين إلى خلعهما. # فعل أعاد مطلقا، انتهى حاشية شيخنا (¬1). # * قوله: (بشرطه) متعلق بقوله: (ويصح المسح على خف. . . إلخ)، [وهذا الشرط ~~عام] (¬2). # * قوله: (بماء)؛ أي: كلا، أو بعضا. # * قوله: (محله)؛ أي: محل التيمم، [بأن كانت في جميع الوجه واليدين. # * وقوله: (مسحهما)؛ أي: الجبيرة بالماء؛ لأن كلا من التيمم] (¬3)، والمسح ~~بدل على الغسل، فإذا تعذر أحدهما رجع إلى الآخر. # * قوله: (وستر) عطف على قوله: (تقدم)، وهذا خاص بالخفين، بخلاف الأول، ~~وهو ثاني الشروط. # * قوله: (لولا شده)؛ أي: بالخيط ونحوه. # * قوله: (أو شرجه)؛ أي: بالعرا، والإزار. # * قوله: (وثبوته بنفسه) وهو ثالث الشروط. PageV01P101 # وإمكان مشي عرفا بممسوح، وإباحته مطلقا، وطهارة عينه ولو في ضرورة، ~~وبتيمم معها لمستور. . . . . . # * قوله: (وإمكان مشي عرفا) وهو رابعها. # * قوله: (وإباحته مطلقا)؛ أي: سواء كان هناك ضرورة تدعو إلى لبسه، أو لا، ~~خلافا لبعضهم (¬1). # وبخطه أيضا؛ أي: إباحة مطلقة، أي: غير مقيدة بحالة دون حالة، وهو خامسها. # * قوله: (وطهارة عينه) وهو سادسها. # * قوله: (ويتيمم)؛ أي: من لبس ساترا نجسا. # [وبخطه: قوله: (ويتيمم معها)؛ أي: مع نجاسة الحائل، خفا، أو عمامة] (¬2). # * قوله: (معها)؛ أي: مع الضرورة بنزعه. # * وقوله: (لمستور)؛ أي: لرجلين، أو رأس، فيتيمم بدلا عن غسل الرجلين، أو ~~عن مسح الرأس، فإن كان ذلك الساتر طاهر العين وتنجس باطنه، صح المسح عليه، ~~ويستبيح به مس المصحف، لا صلاة إلا بغسل، أو عند الضرورة. شرح شيخنا (¬3). PageV01P102 # ويعيد ما صلى به. # وأن لا يصف البشرة لصفائه، أو خفته، وأن لا يكون واسعا يرى منه بعض محل ~~الفرض، وأن لبس عليه آخر لا بعد حدث، ولو مع خرق أحدهما صح المسح، وإن نزع ~~الممسوح لزم نزع ما تحته. # وشرط في عمامة: كونها محنكة (¬1)، أو ذات ذؤابة (¬2). . . . . . # * قوله: (ويعيد ما صلى به)؛ أي: بذلك الخف النجس. # * قوله: (وأن لا يصف ms0037 البشرة) هذا سابع الشروط. # * قوله: (وأن لا يكون واسعا) وهو الثامن وهو آخرها. # * قوله: (لا بعد حدث) أما بعد الحديث فلا يصح المسح؛ يعني: على الفوقاني، ~~لفوات أحد الشروط، أعني: كون اللبس بعد تقدم كمال طهارة (¬3) بماء. # * وقوله: (ولو مع خرق أحدهما)؛ يعني: سواء كان المخرق الفوقاني، أو ~~التحتاني. # ومفهومه أنهما لو كانا مخرقين، لا يصح المسح عليهما، وهو كذلك على الصحيح ~~(¬4)، نظرا إلى أن كلا منهما لو انفرد، لم يكن كافيا. كل ذلك يؤخذ من الشرح (¬5). # * قوله: (وشرط في عمامة كونها محنكة) هذا شرط أول. PageV01P103 # وعلي ذكر. # وستر غير ما العادة كشفه، ولا يجب مسحه معها، ويجب مسح أكثرها، وجميع ~~جبيرة، فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها فإن خاف تيمم لزائد. # * وقوله: (وعلى ذكر) شرط ثان. # * وقوله: (وستر غير ما العادة كشفه) شرط ثالث، وأسقط شرطا رابعا، وهو ~~كونها مباحة، صرح به في الإقناع (¬1)، وكأن المص أسقطه هنا للعلم به من ~~عموم قوله: "وإباحته مطلقا". # وبقي خامس، وهو كونها على طهارة كاملة، وسادس وهو طهارة عينها، وأسقطهما ~~هنا (¬2) للعلم بهما مما ذكر في الشروط العامة، فتنبه. # * قوله: (ولا يجب مسحه)؛ أي: ما جرت العادة بكشفه، لكنه مستحب. # * قوله: (ويجب مسح أكثرها) الأولى: يجزئ؛ لأن مسح كلها واجب لولا الترخص، ~~فكلامه يوهم أنه لو مسح على كلها، كان ما زاد على الأكثر سنة، ولهذا قال في ~~غاية المطلب (¬3) ومثله في الفروع (¬4): "ويجزئ مسح أكثر العمامة". # * قوله: (فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها) ظاهره أنه ينزع جميعها وجوبا، ~~وهو غير ظاهر، والظاهر أنه لا بلزمه إلا نزع ما زاد على قدر الحاجة، إلا أن ~~يصور ذلك بما إذا كان الشد بجميعه في غير محل الحاجة، وهذا هو الظاهر PageV01P104 # ودواء -ولو قارا- في شق وتضرر بقلعه كجبيرة، وأكثر أعلى خف ونحوه. # وسن بأصابع يده من أصابعه إلى ساقه، ولا يجزي أسفله، وعقبه، ولا يسن. # وحكمه -بإصبع، أو حائل، وغسله- حكم رأس، وكره غسل، وتكرار مسح. # ومتى ظهر بعض رأس. . . . . . # من شرحه (¬1) حيث قال: "كما ms0038 لو شدها على ما لا كسر فيه"، انتهى. إلا أنه ~~لا يلائم قول المتن "فإن خاف تيمم لزائد". # وأقول: يمكن أن يصور، بما إذا لم يتمكن من نزع الزائد إلا بنزع (¬2) ~~الكل، ولعل هذا هو الذي يتأتى في الجبيرة؛ يعني الشيء المجبور به، كالعظم ~~ونحوه، لا ما يشد به؛ يعني تربط به الجبيرة، وإن أطلقت الجبيرة (¬3) على ~~ذلك أيضا. # * قوله: (وغسله حكم رأس)؛ أي: حكم غسله في الإجزاء، إن أمر يده، وعدمه إن ~~لم يمرها، وأما كراهته فقد صرح بها في قوله بعده: "وكره غسل. . . إلخ" كما ~~يؤخذ ذلك من حاشية شيخنا (¬4). # * قوله: (ومتى ظهر) وهذا جوابه سيأتي، وهو قوله: "استأنف الطهارة"، PageV01P105 # وفحش، أو بعضر قدم إلى ساق خف، أو انثقض بعض العمامة، أو انقطع دم ~~مستحاضة ونحوها، أو انقضت المدة -ولو في صلاة-: استأنف الطهارة. # وهذا مقيد بما إذا مسح عليها. # * قوله: (وفحش) مقتضى الإطلاق طال المؤمن، أو لم يطل. # * قوله: (أو انتقض بعض العمامة) مقتضى ما ذكروه في مسألة من حلق رأسه بعد ~~المسح حيث قالوا: إنه لا ينتقض وضوءه (¬1)، أنه لا ينتقض هنا بانتقاض بعض ~~العمامة (¬2)، إلا أن يفرق بأن طهارة المسح على الحائل، ضعيفة بالنسبة ~~للطهارة التي ليس فيها المسح على الحائل، أو يقال: إنه ثبت له هذا الحكم، ~~إلحاقا بالمقيس عليه؛ وهو الخف. # * قوله: (استأنف) فاتت الموالاة، أو لم تفت؛ لأن النقض مبني على كون ~~المسح رافعا للحدث، وأن الحديث لا يتبعض في النقض، فإذا زال الساتر، عاد ~~الحديث إلى المستور، فيعود إلى الجميع وله بقية في الحاشية (¬3). PageV01P106 # وزوال جبيرة: كخف. # * قوله: (وزوال جبيرة كخف) لا يقال هذا مكرر مع قول المص السابق (¬1) ~~"إلى حلها"؛ لأن المنظور إليه هناك بيان غاية جواز المسح، وهنا بيان نواقض ~~الطهارة و (¬2) إن لزم من حلها ذلك. # * * * PageV01P107 ### || AUTO 7 - باب # نواقض الوضوء # -وهي مفسدته- ثمانية: # 1 - الخارج ولو نادرا، أو طاهرا، أو مقطرا، أو محتشى وابتل، أو منيا دب، ~~أو استدخل -لا دائما -. . . . . . # باب نواقض الوضوء # * قوله: (نادرا) كالريح من، ms0039 القبل والدود، والحصا من الدبر، وإذا خرجت ~~الحصاة من الدبر، حكم بنجاستها على الصحيح، قاله في الإنصاف (¬1). # * قوله: (أو مقطرا) أي: لو قطر في إحليله دهنا، ثم خرج نقض الوضوء؛ لأنه ~~لا يخلو من بلة نجسة تصحبه. # قال في الفروع (¬2): "ولو صب دهنا في أذنه، فوصل دماغه، ثم خرج منها لم ~~ينتقض (¬3)، وكذا لو خرج من فمه في ظاهر كلامهم". # * قوله: (أو محتش وابتل) مفهومه: أنه لو خرج ناشفا لم ينتقض وهو المذهب ~~(¬4): ووجهه إنه ليس بين المثانة والجوف منفذ، ولم تصحبه PageV01P108 # من سبيل إلى ما يلحقه حكم التطهير، ولو بظهور مقعدة علم بللها، لا يسير ~~نجس من أحد فرجي خنثى مشكل غير بول وغائط. # ومتى استد المخرج، وانفتح غيره، ولو أسفل المعدة لم يثبت له حكم المعتاد. ~~. . . . . # نجاسة (¬1). وظاهر كلامهم لا فرق بين كون طرفه خارجا أم لا، وعلم من قوله ~~(¬2): "ووجهه. . . إلخ" أنه لو احتشى في دبره، أنه ينتقض (¬3) مطلقا؛ لأنه ~~جوف، وسوى بينهما في الإقناع (¬4)، فقال بالنقض بخروج المتحشي فيهما (¬5) ~~ابتل أم لا. # * قوله: (من سبيل) متعلق بقوله: "الخارج". # * قوله: (علم بللها)؛ أي: فإنه ينتقض (¬6)، وإن لم يعلم فلا. # * قوله: (لا يسير نجس) يجوز أن تكون "لا" بمعنى "غير" ظهر إعرابها فيما ~~بعدها، فيقرأ: ["يسير نجس" بالرفع، ويجوز أن تكون عاطفة على قوله: "نادرا" ~~فيقرأ قوله: "يسير نجس"] (¬7) بالنصب مع الإضافة، فتأمل!. # * قوله: (لم يثبت حكم المعتاد)؛ أي: والأحكام ثابتة للأصلي، كما صرح PageV01P109 # فلا نقض بريح منه. # الثاني: خروج بول أو غائط. . . . . . # به في الإقناع (¬1). # * قوله: (فلا نقض بريح منه) قال شيخنا في باب الاستنجاء من شرحه (¬2): ~~"ولا يجزئ في غير المعتاد [إلا الماء، ولو استد المعتاد] (¬3)؛ لأنه نادر، ~~فلا تثبت له أحكام الفرج، ولمسه لا ينقض الوضوء، ولا يتعلق بالإيلاج فيه ~~حكم الوطء، أشبه سائر البدن"، انتهى، وسكتوا عما إذا خرج منه المني دفقا ~~بلذة على فرض وقوعه. # وظاهر قول المص فيما سيأتي (¬4) (الثاني خروجه من مخرجه) أنه لا يعتد به أيضا. # ومقتضى قوله: (انتقال مني) ms0040 وجوب الغسل والوضوء بالانتقال، ولا عبرة ~~بخروجه من غير مخرجه؛ لأن ما أوجب غسلا أوجب وضوءا إلا الموت (¬5). PageV01P110 # من باقي البدن مطلقا، أو نجاسة غيرهما كقيء، ولو بحالة فاحشة، في نفس كل ~~أحد بحسبه، ولو بقطنة ونحوها، أو بمص علق، لا بعوض ونحوه. # الثالث: زوال عقل، أو تغطيته حتى بنوم، إلا نوم النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- (¬1)، واليسير عرفا من جالس وقائم. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: فحش أو لا. # * قوله: (حتى بنوم) حقيقة النوم: قيل: استرخاء البدن، وزوال الاستشعار، ~~وخفاء كلام من عنده، فإن قيل: إذا قلتم إن النوم ليس بحدث، والناقض هو ~~الخارج المصاحب له فالأصل عدمه، فلا يعارض بالشك، فالجواب: أن المعارض ظن ~~لا شك، ويجوز الانتقال من الأصل إليه، كالشهادة فإنها ظن، وتنقل عن أصل ~~البراءة، انتهى. حفيد صاحب الفروع (¬2). # وأما النعاس فقال بعضهم (¬3): هو مقدمة النوم، وهو ريح لطيف يأتي من قبل ~~الدماغ، يغطي على العين، ولا يصل إلى القلب، فإذا وصلت إلى القلب كانت ~~نوما، انتهى. فعلى هذا لا ينتقض الوضوء بالنعاس، ولو كان كثيرا على كل حال. # وقال بعضهم (¬4): النعاس هو أن يغشي الأجفان، والقلب يقظان يدرك الكلام، PageV01P111 # لا مع احتباء أو اتكاء، أو استناد. # فإذا تم انغمار القوة الباصرة، فهو أول النوم. # * لطيفة: قال عطاء الخراساني (¬1) لإبليس: كحل يكحل به الناس، فالنوم عند ~~الذكر من كحل إبليس، رواه أبو نعيم في الحلية (¬2). # * موعظة: قال خالد بن معدان (¬3): أدنى حالات المؤمن أن يكون نائما، وخير ~~حالات الفاجر أن يكون نائما. رواه أبو نعيم في كتابه (¬4) من حواشي ابن ~~مفلح (¬5) على الفروع. # * قوله: (لا مع احتباء أو اتكاء أو استناد)؛ أي: فإنه ينقض مطلقا، PageV01P112 # الرابع: مس فرج آدمي ولو دبرا، أو ميتا، متصل أصلي، ولو أشل، أو قلفة، أو ~~قبلي خنثى مشكل، أو لشهوة ما للامس مثله بيد ولو زائدة خلا ظفر، أو الذكر ~~بفرج غيره، بلا حائل، لا محل بائن. . . . . . # كنوم المضطجع. # [وعلم منه أن المضطجع] (¬1)، والراكع، والساجد ينقض منهم مطلقا. # فالمسائل أربعون؛ لأنه إما مضطجع، ms0041 أو راكع، أو ساجد، أو قائم، أو قاعد، ~~فهذه خمسة، وكل منها إما محتب، أو متكئ أو مستند، أو لا، فهذه أربع، تضرب ~~في الخمسة، بعشرين، وكل منها إما مع النوم الكثير، أو اليسير، وهاتان ~~اثنتان، تضربان في العشرين، بأربعين، منها ما يستحيل وجوده، ومنها ما يبطل ~~الطهارة، ومنها ما لا يبطلها (¬2)، فتنبه لذلك!. # * قوله: (أو ميتا) يجوز أن يكون نعتا سببيا؛ أي: ميتا صاحبه، أو يقال إن ~~كل جزء تحله الحياة إذا مات صاحبه، اتصف بالموت حقيقة، فتدبر!. # * قوله: (أو قلفة)؛ أي: لأنها من مسمى الذكر، وأما الفرج فهو اسم لمخرج ~~الحدث، ومنه تعلم الفرق بين قلفة الذكر، وشفري فرج المرأة، حيث قالوا ~~بالنقض في الأول، دون الثاني، وهذا الفرق مستفاد من الشرح (¬3). # * قوله: (لشهوة) عبر باللام تبعا للمقنع (¬4)، قال في المبدع (¬5): (وفي PageV01P113 # وشفري (¬1) امرأة دون مخرج. # الخامس: لمس ذكر أو أنثى الآخر لشهوة بلا حائل، ولو بزائد لزائد، أو أشل، ~~أو ميت، أو هرم، أو محرم. # لا لشعر، وظفر، وسن، ومن دون سبع، ورجل لأمرد، ولا إن وجد ممسوس فرجه أو ~~ملموس شهوة. # السادس: غسل ميت، أو بعضه، لا إن يممه. # الوجيز (¬2) (بشهوة) بالباء وهو أحسن، ليدل على المصاحبة والمقارنة"، انتهى. # أقول: انظر لو جعلت اللام للوقت، لا للتعليل، هل تساوي باء المصاحبة في ~~المعنى المراد منها؟. # * قوله: (وشفري امرأة)؛ أي: ما لم يكن بشهوة. # * قوله: (أو أشل)؛ أي: على فرض وجود شهوة تنشأ عن اللمس به، وإلا فالأشل، ~~لا حرارة به تتحرك بسببها شهوة القلب في العادة. # * قوله: (ومن دون سبع)؛ أي: ما لم يكن الممسوس منه الفرج، فإن مس فرج ~~الآدمي ينقض مطلقا، ولو ممن دون سبع، كما صرح به شيخنا في الحاشية (¬3). # * قوله: (لا إن يممه) اقتصارا على الوارد (¬4). PageV01P114 # السابع: كل لحم إبل تعبدا، فلا نقض ببيقية أجزائها، وشرب لبنها ومرق لحمها. # الثامن: الردة، وكل ما أوجب غسلا غير موت -كإسلام، وانتقال مني، ونحوهما- ~~أوجب وضوءا، ولا نقض بإزالة شعر ونحوه. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # من شك ms0042 في طهارة، أو حدث ولو في غير صلاة بنى على يقينه. . . . . . # * قوله: (ونحوه) كظفر، لأنه ليس بدلا عما تحته، بخلاف الخف والعمامة ~~الممسوح عليها. # فصل # * قول المص كغيره (بنى على يقينه) فيه نظر من وجهين: # الأول: -وأشار إليه ابن نصر الله (¬1) - أن تسمية ما هنا يقينا بعد ورود ~~الشك عليه، ليس على ما ينبغي. # الثاني: أن الشك هو التردد بين أمرين، لا مزية لأحدهما على الآخر، مع ~~أنهم جعلوا الأمر الآخر هنا وهو الطهارة مثلا، متيقنا. # والجواب عن الأول: ما أشار إليه ابن نصر الله في غضون كلامه، من (¬2) أن ~~تسميته يقينا باعتبار ما كان. PageV01P115 # وإن تيقنهما، وجهل أسبقهما، فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإلا فهو على ~~ضدها، وإن علمها وتيقن فعلهما. . . . . . # والجواب عن الثاني: أن المراد من الشك هنا معناه اللغوي، لا الأصولي ~~(¬1). قال في القاموس (¬2): "الشك خلاف اليقين"، نقله شيخنا في حاشيته ~~(¬3)، ثم قال بعده: "وهذا هو المراد عند الفقهاء" انتهى. # وبخطه: اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به، وقطعت به، وقطعت بأن قطعها به ~~(¬4) صحيح (¬5). # * قوله: (وإن تيقنهما)؛ أي: الحدث والطهارة؛ أي: كونه مرة محدثا، ومرة ~~متطهرا، فهما بالمعنى الوصفي، لا الفعلي كما أشار إليه الشيخ (¬6) فلا ~~تكرار مع ما سيأتي. # * قوله: (فإن جهل حاله قبلهما تطهر)؛ أي: وجوبا؛ لأن وجود يقين الطهارة ~~انعدم بالشك، فلم يبق لها حالة متيقنة، ولا مظنونة، ولا مستصحبة، ولا بد من ~~شيء من ذلك يرجع إليه، فأوجبنا عليه الطهارة. # * قوله: (وإن علمها)؛ أي: حاله قبلهما. # * قوله: (وتيقن فعلهما)؛ أي: الحدث والطهارة؛ أي: بالمعنى الفعلي؛ PageV01P116 # رفعا لحدث ونقضا لطهارة، أو عين وقتا لا يسعهما، فهو على مثلها. # فإن جهل حالهما وأسبقهما، أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط فبضدها، وإن تيقن ~~أن الطهارة عن حدث، ولم يدر الحدث عن طهارة أو لا، فمتطهر مطلقا، وعكس هذه ~~بعكسها. # ولا وضوء. . . . . . # أي: كونه فعل الطهارة والحدث. # وبخطه: حاصل ما ذكره من المسائل عشرون، وأسقط ستة عشر، فمجموع ما في ~~الباب ستة وثلاثون، والذي أسقطه ما كان ms0043 مركبا من المعنى الفعلي، والمعنى ~~الوصفي، فليحرر (¬1)!. # * قوله: (فهو على مثلها) إن قلت المثلية واضحة في غير ما إذا عين وقتا لا ~~يسعهما، أما فيها فهي عينها لا مثلها، لأنهم قالوا في هذه: إنه يلغيها ~~للمحالية، ويرجع لحاله قبلهما. قلت: هو مبني على ما هو التحقيق عند أهل ~~السنة من أن العرض لا يبقى زمانين (¬2). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان قبل ذلك محدثا، أو متطهرا لتيقنه رفع ~~الحدث بالطهارة، وشكه في وجوده بعدها، وعكس المسألة يعلل بعكس هذه العلة ~~(¬3). PageV01P117 # على سامعي صوت، أو شامي ريح من أحدهما لا بعينه، ولا إن مس واحد ذكر خنثى ~~وآخر فرجه، وإن أم أحدهما الآخر. . . . . . # * قوله: (سامعي صوت) تجوز قراءته بالإضافة، نحو: اشتريته بنصف وربع درهم، ~~قال شيخنا: وربما تتعين قراءته كذلك. # * قوله: (ولا إن مس واحد ذكر خنثى. . . إلخ)؛ أي: مشكل، لكن لو [كان ذكرا ~~وأنثى] (¬1)، ومس كل منهما ما يشبه آلته من الخنثى لشهوة، وجب عليهما ~~الوضوء، كما تقدم (¬2)، نبه عليه شيخنا في الحاشية (¬3). # ومثله أيضا لو كانا خنثيين، ومس أحدهما ذكر الآخر، والآخر قبل الأول، ~~وكان المس منهما لشهوة، فانه قد تقدم في كلام المحشي (¬4) أنه ينتقض (¬5) ~~وضوء أحدهما لا بعينه. # ومثله أيضا في وجوب الغسل على أحدهما لا بعينه، ما (¬6) ذكروه في باب ~~الغسل، فيما إذا أفاق نائم أو نحوه، فوجد في ثوبه بللا، وتحقق أنه مني ~~بأمارة، وكان ذلك الثوب ينام فيه غيره أيضا، فإنه لا غسل على أحدهما بعينه. # قال الشيخ في شرحه (¬7) عند ذكره للمسألة في باب الغسل: "لكن لا يأتم ~~أحدهما بالآخر، ولا يصافه وحده، فإن أرادا ذلك اغتسلا". PageV01P118 # أو صافه وحده أعادا، وإن أرادا ذلك توضآ. # ويحرم بحدث صلاة، وطواف، ومس مصحف وبعضه حتى جلده وحواشيه بيد وغيرها بلا حائل. # * قوله: (وحده) عمومه يقتضي أنهما لو وقفا عن يمين الإمام وحدهما أنهما ~~(¬1) يعيدان الصلاة، وليس كذلك، وقد يقال إن قوله: "وحده" أخرج مثل هذه ~~الصورة؛ لأن الإمام صار مصافا لهما، فلم يصدق عليه أنه صافه ms0044 وحده، فلم يوجد ~~مقتضى الإعادة؛ لأنه لا يلزم من بطلان صلاة أحدهما حينئذ، فدية الآخر، ~~فليحرر (¬2)!. # * قوله: (وإن أرادا ذلك توضآ) بقي مسألة يجب عليهما (¬3) فيها الوضوء، ~~غير مسألتي الائتمام والمصافة، وهي ما إذا كانا من العدد المعتبر في ~~الجمعة، فإنا لا نتحقق صحتها حينئذ إلا بتطهر كل منهما، قاله شيخنا في شرحه (¬4). # * قوله: (ويحرم)؛ أي: مع القدرة على الطهارة بالماء أو التراب ولا يكفر. # * وقوله: (بحدث)؛ أي: كبر، أو أصغر. # * وقوله: (صلاة)؛ أي: إجماعا (¬5). PageV01P119 # لا حمله بعلاقة، وفي كيس وكم، وتصفحه به وبعود، ومس تفسير ومنسوخ تلاوته ~~وصغير لوحا فيه قرآن. # ويحرم مس مصحف بعضو متنجس، وسفر به لدار حرب، وتوسده وكتب علم فيها قرآن، ~~وكتبه بحيث يهان. # وكره مد رجل إليه. . . . . . # * قوله: (لا حمله بعلاقة) بكسر العين في المحسوسات على الصحيح من أقوال ~~ثلاثة (¬1). # * قوله: (وصغير لوحا فيه قرآن)؛ أي: من المحل الخالي من الكتابة دون ~~المكتوب. # * قوله: (ويحرم مس مصحف)؛ أي: كلا، أو بعضا (¬2)، ولعله مثله في السفر، ~~والكتب بحيث يهان (¬3). # * قوله: (وسفر به لدار حرب) انظر ما الحكم في السفر بكتب التفسير لدار ~~الحرب، ولعله كذلك، فليحرر (¬4)!. # * قوله: (وكره مد رجله إليه) الحرمة أشبه بالقياس من الكراهة (¬5). PageV01P120 # واستدباره، وتخطيه، وتحليته بذهب أو فضة. # ويباح تطييبه، وتقبيله (¬1)، وكتابة آيتين فأقل إلى كفار (¬2) # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV01P121 ### || CHECK 8 - باب الغسل # 8 - باب # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # باب الغسل # قال في شرح مسلم (¬1): "الغسل إذا أريد به الماء فهو بالضم، فإن أريد به ~~المصدر؛ أي: الفعل فيجوز ضم الغين وفتحها، لغتان مشهورتان، قال بعضهم (¬2): ~~إن كان مصدرا لغسلت فبالفتح، كضربت ضربا، وإن كان بمعنى الاغتسال، فبالضم، ~~كقولنا: غسل الجمعة مسنون، وغسل الجنابة واجب ونحوه". # قال: أي: في شرح مسلم: "وأما ما ذكره بعض من صنف لحن الفقهاء، من أن ~~قولهم غسل الجنابة والجمعة وشبهها بالضم لحن، فهو خطأ منه، بل الذي قالوه ~~صواب، لما ذكرنا يعني على إحدى اللغتين"، انتهى كلامه في شرح مسلم. # وقال بعضهم: الفتح أفصح عند اللغويين، والضم (¬3) أشهر عند الفقهاء، ~~وبالكسر ما ms0045 يغسل به من سدر ونحوه (¬4). # ولما كان الغسل من الجنابة معلوما قبل الإسلام، وبقية من دين إبراهيم، PageV01P122 # الغسل: استعمال ماء طهور في جميع بدنه على وجه مخصوص. # وموجبه سبعة: انتقال مني. . . . . . # وإسماعيل، كما بقي الحج والنكاح، لم يحتاجوا إلى تفسيره، بل خوطبوا بقوله ~~-تعالى-: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] وهي دليل الباب، ولذلك نذر ~~أبو سفيان (¬1) أن لا يمس رأسه ماء من (¬2) جنابة، حتى يغزو رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- (¬3). # وأما الحدث الأصغر فلم يكن معروفا عندهم، فلذلك بين أعضاءه، وكيفيته، ~~والسبب الموجب له. # والوضوء من خصائص هذه الأمة (¬4)، وقد نبه عليه صاحب الفروع (¬5) أول باب ~~اجتناب النجاسة. # * قوله: (طهور) المناسب للحد إسقاط طهور. # * قوله: (مني) سمي منيا؛ لأنه يمنى؛ أي يراق (¬6). PageV01P123 # فلا يعاد غسل له بخروجه بعده، ويثبت به حكم بلوغ، وفطر وغيرهما، وكذلك ~~انتقال حيض. # الثاني: خروجه من مخرجه ولو دما، وتعتبر لذة في غير نائم ونحوه، فلو جامع ~~وأكسل (¬1) فاغتسل، ثم أنزل بلا لذة لم يعد. # * قوله: (خروجه)؛ أي: المني، وفيه عود الضمير على المضاف إليه على حد ~~قوله -تعالى-: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5]، وفيها حكاية مشهورة ~~عن الدماميني (¬2) مع بعضهم (¬3). # * قوله: (من مخرجه) ظاهره ولو "فرض أنه" (¬4) خرج من غيره دفقا بلذة، لا ~~يجب الغسل، فليحرر (¬5)!. # وهذا المفهوم صرح به شيخنا في الحاشية (¬6)، في آخر باب الحيض، نقلا PageV01P124 # وإن أفاق نائم ونحوه فوجد بللا، فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط، وإلا ولا ~~سبب طهر ما أصابه أيضا، ومحل ذلك في غير النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه ~~لا يحتلم (¬1). # عن الفنون لابن عقيل، وقاس عليها خروج المشيمة من الفم، وقد يتوقف فيه، ~~بأنه إذا كان معه لذة، فقواعد المذهب تقتضي وجوب الغسل بالانتقال، فليحرر!. # * قوله: (طهر ما أصابه أيضا)؛ أي: مع الغسل. # قال شيخنا (¬2): وإذا أدرج الوضوء في هذا الغسل، لا يسقط الترتيب ~~والموالاة؛ لأنه ليس واجبا تحقيقا، وتقدم التنبيه عليه. # * قوله: (لأنه لا يحتلم) كان مقتضى الظاهر إسقاط هذه العلة؛ لأنه يوهم ~~عدم المطالبة بالغسل ms0046 فقط، وأنه مطالب (¬3) بتطهير ما أصابه، مع أن فضلاته ~~طاهرته، إلا أن يجاب: بأنها وإن كانت طاهرة، لكنه يفعله للتشريع (¬4). PageV01P125 # الثالث: تغييب حشفته (¬1) الأصلية، أو قدرها، بلا حائل، في فرج أصلي ولو ~~دبرا لميت، أو بهيمة، ممن يجامع مثله. . . . . . # * قوله: (أو قدرها)، قال شرحه (¬2): "من مقطوعها". # وقال في الإقناع (¬3): "إن فقدت". # أقول: عبارة الشارح لا تعرض فيها لمن خلق بلا حشفة، لا تصريحا، ولا ~~تلويحا، وعموم الفقدان الذي عبر به في الإقناع، يشمل ذلك. # بقي أن كلا منهما ساكت عن الحكم فيما إذا كانت الحشفة، قدر الذكر ~~المعتاد، أو أطول، هل يشترط تغييبها كلها؟ كما هو ظاهر كلامهما، وكما ~~اقتضاه كلامهم من أن الموجب حقيقة هو التقاء الختانين، وعند تغييب بعضها ~~فقط لا التقاء، أو يكفي تغييب قدر المعتاد من أوساط الناس، فلتحرر ~~المسألة!. # وبقي أيضا أنه يخرج عن كلام كل من الشارح، والإقناع، ما إذا لف على حشفته ~~حائلا، ثم غيب قدرها أيضا من الذكر، بل [كلام كل منهما] (¬4) يوهم عدم وجوب ~~الغسل، وليس كذلك فتدبر، تجد المتن يؤخذ منه حكم ذلك، حيث قال "أو قدرها" ~~ولم يقل من مقطوعها، ولا إن فقدت. # * قوله: (ممن يجامع مثله) تجوز قراءته اسم فاعل، واسم مفعول، كما PageV01P126 # ولو نائما، أو مجنونا، أو لم يبلغ فيلزم، إذا أراد ما يتوقف على غسل، أو ~~وضوء. . . . . . # يعلم بالوقوف على الشارح (¬1)، فإنه فسره بابن عشر، وبنت تسع، ويصح أن ~~ينسب كل من الصيغتين إلى قابل الصيغة المحتملة (¬2) كهذه، كما اقتضاه كلام ~~المحققين (¬3). # * وقوله: (ولو نائما أو مجنونا) غاية له، على (¬4) كونه اسم مفعول؛ لئلا ~~يتكرر مع ما سيأتي في قوله "واستدخال. . . إلخ". # * وقوله: (أو لم يبلغ) حال منه، باعتبار كل منهما. # * قوله: (أو لم يبلغ)؛ أي: بقيد أن يكون ممن يجامع مثله. # * قوله: (فيلزم) الضمير فيه راجع إلى الذي لم يبلغ فقط. # وبخطه (¬5): ومعنى لزومه أن صحة ذلك متوقفة على أحدهما، لا أنه إذا تركه ~~معاقب عليه، لعدم تكليفه على الأصح (¬6)، أما على القول بتكليفه فلا ms0047 يحتاج ~~إلى هذا التأويل. # * قوله: (ما يتوقف على غسل أو وضوء) الأولى التعبير بقوله: PageV01P127 # لغير لبث بمسجد، أو مات ولو شهيدا. أو استدخال ذكر أحد من ذكر كإتيانه. # الرابع: إسلام كافر ولو مرتدا. . . . . . # "ووضوء" مص (¬1). # وقد يقال: لا حاجة إلى الواو؛ لأن المتوقف على الغسل متوقف على الوضوء ~~أيضا، وما توقف على الوضوء فقط، هو المشار إليه بقوله: "أو وضوء"، هامش، ~~(مر) (¬2). # ثم كتب على قوله: "لأن المتوقف على الغسل. . . إلخ" ما نصه: فيه (¬3) أن ~~قراءة القرآن تتوقف على الغسل، ولا تتوقف على الوضوء. # * قوله: (لغير لبث بمسجد)؛ أي: فإذا أراده كفاه الوضوء، ولا يلزمه الغسل، ~~لأجل ذلك. # * قوله: (واستدخال. . . إلخ) في الحاشية (¬4): "ولا يعاد غسل الميت لو ~~استدخلت ذكره بعده ويعاد غسل الميتة المجامعة، والميت إذا أتي في دبره ~~بعده"، انتهى. # ويطلب الفرق بين المسألتين، وقد يفرق بينهما: بأن الذكر لو كان حيا، لكان ~~الغسل واجبا عليه بفعله، وهنا لم يوجد منه فعل، والأنثى لو كانت حية، لكان ~~الغسل واجبا عليها بفعل غيرها، وقد وجد، ومثلها المأتي في دبره. PageV01P128 # أو لم يوجد في كفره ما يوجبه، أو مميزا، ووقت لزومه كما -مر-. # الخامس: خروج حيض. # السادس: خروج دم نفاس، فلا يجب بولادة عرت عنه. # السابع: الموت تعبدا غير شهيد معركة، ومقتول ظلما. # ويمنع من عليه غسل من آية لا بعضها، ولو كرر ما لم يتحيل على قراءة تحرم. # * قوله: (كما مر)؛ أي: إذا أراد ما يتوقف على غسل، أو وضوء. # * قوله: (عرت) مقتضى اللغة: عريت بتخفيف الياء، مع الفتح، أو عرية ~~بالتشديد مع الفتح أيضا، كما عبر به غيره، فإن أهل (¬1) اللغة (¬2) قد ~~فرقوا بين عري يعرا، وعرا يعرو، فالأول بمعنى خلا وتجرد، ومنه عري الرجل من ~~ثيابه، وعرا يعرو: بمعنى أتى ونزل، ومنه عروت الرجل إذا ألممت به، وما هنا ~~من الأول لا الثاني، فتدبر!. # * قوله: (من آية) قدر في شرحه (¬3) "من قراءة"، وليس غرضه إباحة المس، بل ~~إن هذا التقدير لضرورة المناسبة لقوله فيما يأتي: "ما لم ms0048 يتحيل على قراءة ~~تحرم" فإنه يفهم أن مسألة المتن مفروضة في القراءة فقط، وسكت عن المس، ~~لعلمه بالأولى من الذي ذكره في جانب الحدث الأصغر. # * قوله: (ما لم يتحيل على قراءة تحرم) مقتضاه أنه يحرم نذر صلاة في وقت PageV01P129 # "المنقح" (¬1): "ما لم تكن طويلة". # وله تهجيه، وتحريك شفتيه به إن لم يبين الحروف، وقول ما وافق قرآنا ولو ~~لم يقصده، وذكر. # ويجوز لجنب. . . . . . # نهي، تحيلا على إيقاع النفل في وقت النهي، وتعليل هذه بأنه تحيل على ~~عبادة، وهو لا يضر، يعارضه ما هنا، فإن قراءة القرآن أيضا عبادة ولم ~~يغتفروها. # * قوله: (طويلة) كآية الدين. # * قوله: (ما وافق قرآنا)؛ أي: من ذكر. # * وقوله: (ذكر)؛ أي: لم يوافق قرآنا، ليخالف ما قبله. # * قوله: (ويجوز لجنب) الجنب لغة: البعيد، سمي بذلك؛ لأنه نهي عن قرب ~~مواضع القرب (¬2)، وفي السنة مرفوعا "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا ~~صورة ولا جنب" (¬3). PageV01P130 # وحائض ونفساء انقطع دمهما دخول مسجد ولو بلا حاجة، لا لبث به إلا بوضوء، ~~فإن تعذر واحتيج للبث جاز بلا تيمم، ويتيمم للبث، لغسل فيه، ولا يكره، ولا ~~وضوء ما لم يؤذ بهما. . . . . . # قيل: المراد به الذي ترك الاغتسال من الجنابة عادة، فيكون أكثر أوقاته ~~جنبا، وهذا يدل على قلة دينه، وخبث باطنه، والمراد بالملائكة غير الحفظة، ~~وملائكة الموت (¬1). # وقال ابن الجوزي في كشفه (¬2): "في تسمية الجنب جنبا قولان: أحدهما: ~~المجانبة"، انتهى. # وفي الغنية (¬3) للشيخ عبد القادر الجيلي (¬4): "أن المراد بالجنب في ~~الحديث الجنب من الحرام". # * قوله: (جاز بلا تيمم) لكن التيمم أولى. PageV01P131 # وتكره إراقة مائهما به، وبما يداس -ومصلى العيد لا الجنائز مسجد-. # ويمنع منه مجنون، وسكران، ومن عليه نجاسة تتعدى، ويكره تمكين صغير، ويحرم ~~تكسب بصنعة فيه. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # والأغسال المستحبة ستة عشر: آكدها لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها، ولو ~~لم تجب عليه إن صلى، وعند مضي، وعن جماع أفضل. # * قوله: (وبما يداس)؛ أي: تنزيها للماء؛ لأنه أثر عبادة. # فصل # * قوله: (والأغسال المستحبة ستة عشر) سكت عن عد الأغسال ms0049 المفروضة، لما ~~علم مما سبق أنها خمسة: الغسل للجنابة، والغسل لأجل الحيض، والغسل لأجل ~~النفاس، والغسل للإسلام، عن كفر أصلي، أو ردة، وغسل الميت، فتدبر!. # * قوله: (لصلاة الجمعة)؛ أي: فالغسل للصلاة، لا لليوم، فلو اغتسل بعدها ~~لم تحصل الفضيلة. # * وقوله: (في يومها) يحترز به عن الليل. # * قوله: (لذكر)؛ أي: لا امرأة، وظاهره ولا خنثى. # * قوله: (حضرها)؛ أي: أراد حضورها. # * قوله: (إن صلى) قيد للاستحباب؛ أي: أراد الصلاة. # * قوله: (وعند مضي وعن جماع أفضل). . . . . . PageV01P132 # ثم لغسل ميت، ثم لعيد في يومها لحاضرها -إن صلى، ولو # منفردا-، ولكسوف، واستسقاء، ولجنون، وإغماء -لا احتلام فيهما-. . . . . . # عبارة الإقناع (¬1): "والأفضل عند مضيه إليها عن جماع" ويمكن توجيهه، بأن ~~اجتماع الأمرين أفضل على الاطلاق، وعند مضي دون جماع أفضل من التبكير، وعن ~~جماع ولو مع التبكير، أفضل من كونه لا عن جماع، والمص لم يتعرض للمرتبة ~~التي في الإقناع، كما أن صاحب الإقناع لم يتعرض لما دونها، وهما المسألتان ~~المذكورتان في المتن. # * قوله: (ثم لغسل ميت) مسلم، أو كافر؛ أي: لحصوله، لا لإرادته. # * قوله: (لحاضرها) ظاهره أنه لا يتقيد بالذكر، كغسل الجمعة، وعبر في ~~الإقناع (¬2) "بحاضرها" في الموضعين، ثم أعقبه في الجمعة بقوله: "لا ~~لامرأة" وأبقى الثاني على إطلاقه، فليحرر (¬3)!. # * قوله: (ولو منفردا) إن قيل: كيف تصح صلاته منفردا ومن شرط العيد العدد؟ ~~قيل: محل ذلك في الصلاة التي يسقط بها فرص الكفاية، لا مطلقا. # * قوله: (لا احتلام فيهما): أي: لا إنزال باحتلام، والمراد ما (¬4) لم ~~يوجد فيهما موجب للغسل. PageV01P133 # ولاستحاضة لكل صلاة، ولإحرام حتى حائض ونفساء، ولدخول مكة وحرمها، ووقوف ~~بعرفة، وطواف زيارة، ووداع، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار. # وبخطه أيضا: قوله: (لا احتلام فيهما) أولى منه عبارة الإقناع (¬1) (¬2) ~~"بلا إنزال ومعه يجب"؛ لأن الإنزال أعم من أن يكون باحتلام أو غيره. # وبخطه أيضا: كلامهم يفهم أنه إذا وجد مقتض لوجوب الغسل، وتحقق أنه ليس ~~هنا غسل آخر مستحب، قال شيخنا (¬3): ولعله مراد، فإنا لم نخاطبه بالغسل ~~المستحب، إلا لاحتمال أن يكون قد حصل منه موجب، ms0050 ولم يشعر به، وقد تقدم أنه ~~إذا تطهر لرفع الشك ارتفع حدثه. # * قوله: (ولاستحاضة) وهل على قياسة السلس الدائم أو يفرق؟ # * قوله: (ولإحرام)؛ أي: إرادته. # * قوله: (ولدخول مكة) قال: في المستوعب (¬4): "حتى الحائض"، وظاهره ولو ~~كانت بالحرم، كالذي بمنى إذا أراد دخول مكة، فإنه يستحب له الغسل لذلك ~~(¬5). PageV01P134 # ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن له وضوء لعذر. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وصفة الكامل: أن ينوي. . . . . . # * فائدة: لا يسن الغسل لدخول طيبة، ولا للحجامة، والبلوغ، وكل اجتماع (¬1). # * قوله: (ويتيمم للكل. . . إلخ) لو قال: ويتيمم للكل، ولما يسن له وضوء ~~لعذر، لكان أخصر. # بقي أنه قال في شرحه (¬2) عند شرح قوله "للكل"؛ "أي: لكل الأغسال ~~المستحبة"، انتهى. # وفيه نظر؛ لأن الأغسال المستحبة ليست هي المتيمم لها، بل المتيمم له ما ~~طلب الغسل لأجله، من صلاة الجمعة، والعيد ونحوهما، ويمكن توجيهه بأن اللام ~~بمعنى "من" التي هي للبدلية، على ما يجوزه الكوفي من نيابة بعض حروف الجر ~~عن بعض (¬3)؛ أي: يتيمم بدل كل الأغسال المستحبة، وهو ظاهر لا غبار عليه، ~~وكان أظهر منه أن يقول: أي: كل ما يستحب الغسل لأجله، كما أثبته شيخنا في ~~شرحه (¬4). # فصل PageV01P135 # ويسمي، ويغسل يديه ثلاثا، وما لوثه، ثم يتوضأ كاملا، ويروي رأسه ثلاثا، ~~ثم بقية جسده ثلاثا ويتيامن. ويدلكه، ويعيد غسل رجليه بمكان آخر، ويكفي ~~الظن في الإسباغ. # * قوله: (ويدلكه)؛ أي: على سبيل الاستحباب، لا على سبيل الوجوب خلافا ~~للمالكية (¬1)، والمراد دلك ما لا ينبو عنه الماء، وأما دلك ما ينبو عنه ~~فهو واجب، كما تقدم (¬2) في باب التسوك في سنن الوضوء. # وبخطه (¬3): ويتفقد غضاريف (¬4) أذنيه، وأصول شعره، وتحت حلقه وإبطيه، ~~وعمق سرته، وبين إليتيه، وطي ركبتيه. # * قوله: (ويعيد غسل رجليه بمكان آخر) قال بعض الحنفية (¬5): هذا إذا كان ~~قدماه في مستنقع الماء، أما إن كانتا على لوح أو حجر فلا. # وبخطه: وزيد أمران آخران: # أحدهما: وهو في الإقناع (¬6)، أن يضرب بيده الأرض مرتين أو ثلاثا بعد غسل ~~ما لوثه. # ثانيهما: وهو في كلام الشيخ الموفق (¬7)، أن يفرق شعر ms0051 رأسه قبل أن يرويه، PageV01P136 # والمجزئ: أن ينوي، ويسمى، ويعم بالماء بدنه حتى ما يظهر من فرج امرأة عند ~~قعود لحاجة، وباطن شعر، وينقض لحيض، ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث. # وتسن موالاة، فإن فاتت جدد لإتمامه نية، وسدر في غسل كافر أسلم كإزالة ~~شعره. وحائض طهرت. . . . . . # ليصل الماء إلى أصوله بسهولة. # * قوله: (عند قعود) وحشفة الأقلف المفتوقة، وما تحت الخاتم ونحوه فيحركه. # * قوله: (وباطن شعر)؛ أي: كثيف، أو خفيف، من ذكر، أو أنثى؛ لأنه جزء من ~~البدن، لا مشقة في غسله، فوجب كباقي البدن. شرح شيخنا (¬1). # * قوله: (وينقض لحيض)؛ أي: ونفاس، فالاحتراز عن الجنابة فقط، لمشقة ~~تكررها. # * قوله: (ويرتفع حدث) أكبر، أو أصغر. # * قوله: (جدد)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (نية) أي: لا تسمية فيما يظهر، والفرق مع ظهوره في الحاشية (¬2)، ~~فراجعه. # * قوله: (وسدر) عطف على قوله "موالاة" عامل فيه "سن" التبعية. PageV01P137 # وأخذها مسكا، فإن لم تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا تجعله في فرجها في ~~قطنة، أو غيرها بعد غسلها. # وتوضوء بمد (¬1)، وزنته: مئة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع درهم، وهي مئة ~~وعشرون مثقالا، ورطل وثلث عراقي وما وافقه، ورطل وسبغ وثلث سبع مصري وما ~~وافقه، وثلاث أواق (¬2) وثلاثة أسباع أوقية بوزن دمشق وما وافقه. # * فائدة: قال في الإنصاف (¬3) في الثامنة؛ أي: من الفوائد: "لو كان الماء ~~(¬4) كثيرا، كره أن يغتسل فيه على الصحيح من المذهب. قال أحمد: لا يعجبه. ~~وعنه: لا ينبغي، فلو خالف وفعل، ارتفع حدثه قبل انفصاله عنه على الصحيح من ~~المذهب، قدمه في الرعايتين، وقيل: لا يرتفع قبل انفصاله"، انتهى المقصود. # * قوله: (وأخذها مسكا فإن لم تجد فطيبا)؛ أي: لم تكن محرمة فيهما. # * قوله: (ورطل وسبع وثلث سبع مصري) لو قال بدله: ورطل وأوقيتان وسبعا ~~أوقية، لكان أبين، وأحسن، وأخصر، نبه عليه الحجاوي في حاشية التنقيح (¬5). PageV01P138 # وأوقيتان وستة أسباع بالحلبي وما وافقه، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي ~~وما وافقه. # واغتسال بصاع (¬1)، وزنته: ست مئة وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم وهي ~~أربع مئة وثمانون مثقالا وخمسة أرطال. # وثلث عراقية بالبر ms0052 الرزين، وأربعة وخمسة أسباع وثلث سبع رطل مصري، ورطل ~~وسبع دمشقي، وإحدى عشرة أوقية وثلاثة أسباع حلبية، وعشر أواق وسبعان قدسية. # "المنقح" (¬2): "هذا ينفعك هنا، وفي الفطرة، والفدية، والكفارة وغيرها". # وكره عريانا. . . . . . # * قوله: (بالبر الرزين)؛ أي: الذي موافق العدس في الوزن. # * قوله: (وغيرها) كالنذر، فيما إذا نذر التصدرق بمد، أو صاع. # * قوله: (وكره عريانا) خلافا لما في الإقناع (¬3) وعبارته: "ويحرم أن ~~يغتسل عريانا بين الناس، فإن ستره إنسان بثوب، أو اغتسل عريانا خاليا، فلا ~~بأس، والستر أفضل" انتهى. PageV01P139 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ويؤخذ من المبدع (¬1) وغيره (¬2)، ومن كلام الشيخ تقي الدين (¬3) أيضا ~~الجمع بين كلاميهما، فإطلاق المص الكراهة، محمول على ما إذا كان يغتسل داخل ~~الماء، أو خارجه، لكن في محل غير مستور، وكلام الإقناع محمول على ما إذا ~~كان يغتسل في محل مستور، خارج الماء فإن للماء سكانا، فتدبر!. # وبخطه أيضا فيما نقله عن الإقناع (¬4) في قوله "خاليا"؛ أي: لم يكن داخل ~~الماء، فان كان داخله كره؛ لأن للماء سكانا (¬5)، وحينئذ فيوافق المنتهى في ~~الكراهة. # وقيل: إنه رؤي الإمام أحمد بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر ~~لي وأدخلني الجنة، فقيل له: بماذا؟ قال: أصابتني جنابة في يوم بارد، فذهبت ~~إلى الدجلة لأغتسل فرأيت الناس ينزلون عريا (¬6) فاستحييت، وتذكرت قوله ~~-صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام ~~(¬7) إلا بمئزر" (¬8) فنزلت الماء بقميصي، PageV01P140 # وإسراف، لا إسباغ دون ما ذكر. # ومن نوى بغسل رفع الحدثين، أو الحدث وأطلق، أو أمرا لا يباح إلا بوضوء ~~وغسل أجزأ عنهما. # وسن لكل من جنب -ولو أنثى-، وحائض، ونفساء -انقطع دمهما-، غسل فرجه، ~~ووضوء لنوم وكره تركه له فقط، ولمعاودة وطء، والغسل أفضل، ولأكل وشرب، ولا ~~يضر نقضه بعد. # * * * # ثم وقفت على شاطئ الدجلة حتى نشف من الهواء (¬1). # * قوله: (وإسراف) هل هو مكروه فقط، ولو كان الماء موقوفا؟ # * قوله: (ولا يضر نقضه)؛ أي: نقض الوضوء، فلا تسن إعادته إن أحدث قبل أن ~~يفعل ما توضأ لأجله، وعلى قياس ذلك الوضوء ms0053 لأجل اللبث بالمسجد للجنب، إذا ~~انتقض، فإنه لا تجب إعادته، لأن المقصود التخفيف، وقد حصل، استظهره شيخ ~~شيخنا وهو الشيخ محمد الشامي (¬2). PageV01P141 ### ||| AUTO 3 - فصل # يكره بناء الحمام، وبيعه، وإجارته، والقراءة، والسلام فيه لا الذكر. # ودخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم مباح، وإن خيف كره، وإن علم أو دخلته ~~أنثى بلا عذر حرم. # فصل # * قوله: (والسلام فيه)؛ أي: من المبتدئ، كما في الآداب الشرعية (¬1) ~~بخلاف الرد فإنه مباح على ما في شرحها للحجاوي (¬2). # * قوله: (ودخوله) "دخوله" مبتدأ. # * وقوله: (مباح) خبر، وعند الاضطرار إليه لغسل واجب واجب ولمسنون مسنون، ~~منه أنه تعتريه الأحكام الخمسة. # * * * PageV01P142 ### || AUTO 9 - باب # التيمم # استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين، بدل طهارة ماء. . . . . . # باب التيمم # * قوله: (لوجه ويدين) لو قال كما في الإقناع (¬1): "مسح وجه ويدين بتراب ~~طهور على وجه مخصوص بدلا عن طهارة الماء" لكان أخصر، وأبين، وأتم للتعريف، ~~إذ لا يظهر معنى اللام هنا، إلا أن يسلك المذهب الكوفي (¬2) وتحمل (¬3) ~~نائبه عن "في"، كما أشار إليه شيخنا في الحاشية (¬4)، ويمكن إبقاء اللام ~~على معنى التعليل، مع اعتبار مضاف محذوف؛ أي: لطهارة وجه ويدين، والإضافة ~~على معنى "في"؛ أي: في (¬5) وجه ويدين، وحذف المضاف متفق على جوازه (¬6). # * قوله: (بدل طهارة) بمعنى تطهير، فصح تذكير الضمير فيما يأتى، وقد يقال: ~~الطهارة مصدر، فتأنيثه لفظي، لا معنوي، فلا يحتاج إلى تأويله بالمذكور، وأن ~~الضمير عائد على المضاف، واكتسب التذكير من المضاف إليه، أو أن الضمير PageV01P143 # لكل ما يفعل به عند عجز عنه شرعا، سوى نجاسة على غير بدن، ولبث بمسجد لحاجة. # عائد على الماء، لكن بتقدير المضاف؛ أي: بطهارته، وهذا الأخير سلكه شيخنا ~~في الحاشية (¬1)، فليراجع! # * قوله: (لكل ما يفعل به)؛ أي: بالماء؛ أي: بطهارة الماء، من صلاة، ومس ~~مصحف، وطواف، وسجود تلاوة وشكر، وقراءة قرآن للجنب، وغشيان الحائض إذا ~~انقطع دمها وغير ذلك. # وكتب على هذه القولة ما نصه: قوله: (من صلاة. . . إلخ) الجر بيان لما في ~~كلام المص. # [وبخطه: لو أنث الضمير في قوله: "به"، لكان ms0054 أنسب، ويمكن أن يجاب] (¬2). # * قوله: (سوى نجاسة. . . إلخ) فإن النجاسة التي على غير البدن لا يصح ~~التيمم لها، واللبث في المسجد للجنب للحاجة، لا يجب التيمم له، كما يجب ~~أصله، وهو طهارة الماء، فالاستثناء أولا: من حيث الصحة، وثانيا: من حيث ~~مفارقة البدل للمبدل في الوجوب، أما الجواز، فلا خلاف فيه، بل هو أولى، ~~وإنما وقع الخلاف (¬3) في الوجوب، فاوجبه الموفق في المغني (¬4)، وخولف فيه ~~(¬5)، PageV01P144 # وهو عزيمة، يجوز بسفر المعصية، وشروطه ثلاثة: دخول وقت لصلاة، ولو منذورة ~~بمعين، فلا يصح لحاضرة وعيد، ما لم يدخل وقتهما، ولا لفائتة إلا إذا ذكرها ~~وأراد فعلها، ولا لكسوف قبل وجوده، ولا لاستسقاء ما لم يجتمعوا، ولا لجنازة ~~إلا إذا غسل الميت، أو يمم لعذر. . . . . . # وممن نص على جوازه المجد في شرحه (¬1). # وبخطه: قوله: (سوى. . . إلخ) هذا [مستثنى من قوله "طهارة ماء" على حذف ~~مضاف؛ أي: سوى تطهير، أو مستثنى منقطع] (¬2). # * قوله: (لصلاة) صفة لوقت، متعلق بمحذوف. # * قوله: (بمعين)؛ أي: بزمن معين. # * قوله: (فلا يصح لحاضرة) المراد بالحاضرة المفروضة المعينة، غير ~~الفائتة، كالظهر، والعصر مثلا، لا ما دخل وقتها الذي هو المعنى الحقيقي؛ ~~لأنه لا يلائم قوله: "ما لم يدخل وقتهما". # * قوله: (وأراد فعلها) على الصحيح من المذهب (¬3)، ومقابله يكفي ذكرها. # * قوله: (ما لم يجتمعوا)؛ أي: إذا كان يريد الصلاة معهم، إذ ليست الجماعة ~~شرطا فيها، أما لو أراد الصلاة وحده، فإنه لا يتوقف على الاجتماع. # * قوله: (أو يمم لعذر) ويعايا بها فيقال؛ شخص لا يصح تيممه، PageV01P145 # ولا لنفل وقت نهي. # الثاني: تعذر الماء لعدمه ولو بحبس، أو قطع عدو ماء بلده، أو عجز عن ~~تناوله ولو بفم لفقد آلة، أو لمرض مع عدم موضئ. . . . . . # حتى ييمم غيره (¬1). # * مسألة: لو يمم الميت والمصلون، ثم قبل الدخول في الصلاة، وجد ما يكفيه ~~فقط بطل تيممه، وهل يبطل تيممهم؛ لأنه يصدق عليه حينئذ أنه وجد قبل طهارة الميت؟ # الظاهر: نعم، وعموم قوله: "إذا غسل الميت" يشمل ذلك. # * قوله: (ولا لنفل وقت نهي)؛ أي: وقت نهي عنه، ms0055 كما في الإقناع (¬2) فيصح ~~التيمم لركعتي الفجر قبل الصبح؛ لأنه ليس (¬3) وقت نهي عنهما، وإن كان ذلك ~~الوقت وقت نهي، وكذا ركعتا الطواف في كل وقت نهي. # * قوله: (ولو بحبس)؛ أي: للماء عن المتيمم، بوضعه في مكان لا يصل إليه، ~~أو حبس المتيمم، عن الخروج في طلب الماء. # * قوله: (أو عجز) عطف على "عدمه". # * قوله: (لفقد آلة)؛ أي: تعذر استعمال آلة يتناول بها الماء، كمقطوع ~~اليدين، وكالصحيح يفقد ما يستقي به، من حبل، أو دلو، أو نحوهما، ولا فرق في ~~ذلك بين كونه مقيما، أو مسافرا، سفرا طويلا، أو قصيرا. # * قوله: (مع عدم موضئ)؛ أي: أو مغسل. PageV01P146 # أو خوف فوت الوقت بانتظاره، أو خوفه باستعماله بطء برء أو بقاء شين، أو ~~ضرر بدنه من جرح، أو برد شديد، أو فوت رفقة أو مال، أو عطش نفسه أو غيره من ~~آدمي، أو بهيمة محترمين، أو احتياجه لعجن أو طبخ، أو لعدم بذله، إلا بزيادة ~~كثيرة عادة على ثمن مثله في مكانه، ولا إعادة في الكل. # * قوله: (بانتظاره)؛ أي: انتظار من يوضيه، وكذا لو عجز عن صب الماء على ~~نفسه في الغسل، ولم يجد من يصبه عليه. # * قوله: (بطء برء) وهل يعتبر في ذلك قول طبيب عارف، أو بمجرد خوفه على ~~نفسه يباح له ذلك (¬1)؟. # وبخطه؛ أي: أو حدوث نزلة، قاله في الإنصاف (¬2). # * قوله: (محترمين) قال في غاية المطلب (¬3): "وفي وجوب حبس الماء لتوقع ~~عطش غيره، كخوفه عطش نفسه وجهان: الأولى يستحب، وهما في خوفه عطش نفسه بعد ~~دخول الوقت" (¬4). # * قوله: (إلا بزيادة كثيرة) اعتبروا هنا الكثرة، دون الإجحاف بالماء، وفي ~~باب الكفارة اعتبروا الإجحاف، دون الكثرة، إذ لا يلزم من الإجحاف الكثرة، ~~فقد تجحف الزيادة اليسيرة بمال مقل، ولا يجحف الكثير، بمال ذي ثروة، لكن PageV01P147 # ويلزم شراء ماء، وحبل، ودلو بثمن مثل، أو زائد -يسيرا- فاضل عن (¬1) حاجته. # واستعارتهما، وقبولهما عارية، وماء قرضا وهبة، وثمنه قرضا، وله وفاء. # قال شيخنا: مرادهم في الكفارة، كون الزيادة كثيرة تجحف بماله، وفرق بين ~~البابين نقلا ms0056 عنهم، بأنهم لم يعتبروا هنا الإجحاف لمشقة التكرر، بخلاف ~~الكفارة فإنها قد لا تقع بالمرة. # * وقوله فيما بعده: (أو زائد -يسيرا-) قال الحجاوي في حاشية التنقيح ~~(¬2): "شرط الزيادة اليسيرة، أن لا تجحف بماله، كما ذكره ابن نصر الله (¬3) ~~في حواشيه على المحرر". # * قوله: (فاضل عن حاجته)؛ أي: من مأكل، ومشرب، وملبس، ومركوب. # * قوله: (قرضا)؛ أي: إذا بذل له، أما استقراضه فلا يلزمه، وإن لم يخف ~~الموت. PageV01P148 # ويجب بذله لعطشان، وييمم رب ماء مات لعطش رفيقه، ويغرم ثمنه مكانه وقت ~~إتلافه. # ومن أمكنه أن يتوضأ به ثم يجمعه ويشربه لم يلزمه، ومن قدر على ماء بئر ~~بثوب يبله ثم يعصره لزمه، ما لم تنقص قيمته أكثر من ثمن الماء، ولو خاف فوت الوقت. # ومن بعض بدنه جريح أو نحوه، ولم يتضرر بمسحه بالماء وجب وأجزأ، وإلا تيمم ~~له ولما يتضرر بغسله مما قرب، وإن عجز عن ضبطه، وقدر أن يستنيب لزمه. # * قوله: (ويجب بذله لعطشان)؛ أي: محترم. # * قوله: (رفيقه)؛ أي: المحترم. # * تنبيه: لنا ميت، عنده ماء، طهور، مباح، ولييس غيره محتاجا إليه في شرب ~~ولا غيره، ومع ذلك وجب تيممه؟؛ وهو الرجل إذا مات بين نساء لا يباح لهن ~~غسله، أو الخنثى إذا مات ولم تحضره أمة، فإنه ييمم وجوبا، -كما سيذكره المص ~~في غسل الميت (¬1) -. # * قوله: (ويغرم ثمنه مكانه وقت إتلافه)؛ أي: الكائن مكانه، والكائن وقت ~~إتلافه، فكلاهما صفة لثمنه، والمراد به القيمة. # * قوله: (لزمه) ظاهره ولو أدى إلى كشف العورة، ولعله غير مراد. # * قوله: (ولو خاف فوت الوقت)؛ لأنه قادر على استعماله، كما لو كانت الآلة ~~المعتادة حاضرة عنده. PageV01P149 # ويلزم من جرحه ببعض أعضاء وضوئه -إذا توضأ-: ترتيب، فيتيمم له عند غسله ~~لو كان صحيحا، وموالاة فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم، وإن وجد -حتى ~~المحدث-. . . . . . # * قوله: (ترتيب فيتيمم. . . إلخ) فلو كان الجرح في الوجه، بحيث لا يمكنه ~~غسل شيء منه، تيمم أولا، ثم أتم الوضوء، وإن كان في بعض وجهه، خير بين غسل ~~الصحيح منه، ثم يتيمم للجرح ms0057 منه، وبين التيمم، ثم يغسل صحيح وجهه، ويتم ~~الوضوء، وإن كان الجرح في عضو آخر، لزمه غسل ما قبل، ثم كان فيه على ذكرنا، ~~وإن كان في وجهه ويديه ورجليه، احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل ~~الترتيب، فلو غسل صحيح وجهه، ثم تيمم له وليديه تيمما واحدا، لم يجزئه؛ ~~لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حالة واحدة، بخلاف ~~التيمم عن جملة الطهارة، فإن الحكم له دونها، أما هنا فإنه ناب عن البعض، ~~فاعتبر فيه ما اعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب. # * وقوله: (وموالاة فيعيد غسل الصحيح)؛ أي: حيث فاتت الموالاة، فإن كان ~~الجرح في رجله مثلا وتيمم له عند غسلها، ثم بعد زمن تفوت في مثله الموالاة ~~خرج الوقت، بطل تيممه وبطلت طهارته بالماء (¬1)، لفوات الموالاة، فيعيد غسل ~~الصحيح، ثم يتيمم عقبه، قاله في شرحه (¬2). # وعورض بمسألة خلع الخف. وأجيب، وكلاهما في الحاشية (¬3)، فليراجع!. PageV01P150 # ماء لا يكفي لطهارته استعمله ثم تيمم، ومن عدم الماء لزمه إذا خوطب بصلاة ~~طلبه في رحله. . . . . . # * قوله: (ومن عدم الماء. . . إلخ) إن قيل: ظاهره لزوم الطلب، سواء تحقق ~~العدم أو ظن، مع أن المذهب أنه إذا تحقق العدم، لا يلزمه طلب، كما يدل عليه ~~قوله بعد: "ما لم يتحقق عدمه"، إذ لا فائدة في ذلك، فكان الظاهر أن يقول: ~~ومن ظن عدم الماء. . . إلخ. # قلنا: ما ذكرته من الدليل، شاهد لصرف (¬1) العبارة عن هذا الإطلاق، ~~وتخصيصه بمسألة الظن، وإلا لقال فيما يأتي: لأن تحقق عدمه منتف. مص. # وأجاب الشيخ مص بحمل قوله: "عدم الماء" على انعدامه من يده، وحمل قوله: ~~"ما لم يتحقق عدمه" على تحقق العدم من ذلك المحل فلا إشكال. # وبخطه أيضا: عبارة الإقناع (¬2): "ومن عدم الماء، وظن وجوده، أو شك ولم ~~يتحقق عدمه، لزمه طلبه"، إلى أن قال: "ووقت الطلب بعد دخول الوقت"، انتهى، ~~وهي (¬3) أحسن من عبارة المص، وكان عليه أن يزيد: وأراد الصلاة، إلا أن ~~يجاب بما يأتي، أو يقال: إنه ms0058 قبل الإرادة، واجب وجوبا موسعا، وبعدها ~~تنجيزي. # * قوله: (إذا خوطب بصلاة) لعله: وأراد فعلها، على حد ما تقدم في قوله: ~~"ويجب بحدث". PageV01P151 # وما قرب عادة ومن رفيقه ما لم يتحقق عدمه، ومن تيمم، ثم رأى ما يشك معه ~~في الماء لا في صلاة، بطل تيممه. # فإن دله عليه، ثقة، أو علمه قريبا عرفا، ولم يخف فوت وقت -ولو للاختيار، ~~أو رفقة أو عدو، أو مال، أو على نفسه، ولو فساقا غير جبان، أو ماله- لزمه ~~قصده، وإلا تيمم. # * قوله: (ومن رفيقه) قال في الشرح الكبير (¬1): "المراد الرفيق الذي يدل ~~عليه؛ أي: لا يستحي من سؤاله". # * قوله: (ومن تيمم)؛ أي: لعدم الماء، لا مطلقا. # * قوله: (في الماء) متعلق ب "يشك"، والمعنى: ثم رأى ما يشك في وجود الماء ~~معه؛ أي: عند رؤيته. # * قوله: (لا في صلاة) وهل هو قيد، أو مثله الطواف، قياسا على ما يأتي؟ ~~توقف فيه الشيخ منصور -رحمه الله تعالى-. # * قوله: (قريبا) متعلق بكل من "دله"، "وعلمه"، لكن ليس حالا، لأنه لا ~~يجوز التنازع فيها. # * قوله: (أو عدو)؛ أي: فوت العدو الذي هو قاصد إدراكه، بأن كان غرضه ~~الظفر بذلك العدو، ويخاف فوته، وأما خوفه من العدو، فهو المشار إليه بقوله ~~"أو على نفسه. . . إلى آخره". # * قوله: (لزمه) جواب (إن). # * قوله: (وإلا تيمم). . . . . . PageV01P152 # ولا تيمم لخوف فوت جنازة، ولا وقت فرض إلا هنا، وفيما إذا وصل مسافر إلى ~~ماء، وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة (¬1) لا تصل إليه إلا بعده. # قال في شرحه (¬2): "أي: لم يلزمه قصده، بأن خاف شيئا من هذه الأشياء". # * قوله: (ولا يتيمم لخوف فوت جنازة)؛ أي: مطلقا. # * قوله: (إلا هنا) قال في شرحه (¬3): "أي: في الصورة المتقدمة، وهي ما ~~إذا كان الماء قريبا، وخشي إن قصده خروج الوقت قبل وصوله، والطهارة به". # * قوله: (وفيما إذا وصل مسافر. . . إلخ) يقتضي أن ما قبله في غير ~~المسافر، أو الأعم، وهو مخالف لما في كلام الأصحاب (¬4)، ولو قال كما في ~~الإقناع (¬5): "ولا يصح التيمم خوف فوت جنازة، ms0059 ولا عيد، ولا مكتوبة، إلا ~~إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم. . . إلى آخره"، لكان أقعد، ~~وأحسن، فتأمل! # * قوله: (وقد ضاق الوقت. . . إلخ) قال في الحاشية (¬6): "وعلم منه أنه لو ~~وصل إليه وأمكنه الصلاة به في الوقت، فأخر حتى خشي الفوات، فكالحاضر؛ لأن ~~قدرته تحققت فلا يبطل حكلمها بتأخيره، قاله المجد" (¬7)، انتهى. PageV01P153 # ومن ترك ما يلزمه قبوله، أو تحصيله من ماء وغيره، وتيمم، وصلى، أعاد. # ومن خرج لحرث، أو صيد ونحوه، حمله إن أمكنه، ويتيمم إن فاتت حاجته ~~برجوعه، ولا يعيد. # ومن في الوقت أراقه، أو مر به وأمكنه الوضوء ويعلم أنه لا يجد غيره، أو ~~باعه، أو وهبه، حرم ولم يصح العقد، ثم إن تيمم وصلى لم يعد. # أقول: انظر الفرق بين هذه المسألة، والمسألة الآتية في قوله: "ومن في ~~الوقت أراقه، أو مر به وأمكنه الوضوء. . . إلخ"، فليحرر ذلك! # وقد يفرق بينهما: بإمكان استعمال الماء الآن في هذه، دون ما يأتي من ~~مسألتي الإراقة، والمرور (¬1). # * قوله: (أعاد) أي: وأثم إن علم عدم صحة التيمم. # * قوله: (أو باعه أو وهبه) أي: لغير محتاج للشرب، لوجوب بذله حينئذ. # * قوله: (وصلى لم يعد) أي: ما لم يكن قادرا على استرداده من المشتري، أو ~~المتهب ولم يستخلصه منه، وليس للمشتري، ولا المتهب استعمال ذلك الماء، لأنه ~~مقبوض بعقد فاسد، فهو كغصب، ولا تصح عبادته لو (¬2) استعمله في شرطها، PageV01P154 # ومن ضل عن رحله وبه الماء وقد طلبه، أو عن موضع بئر كان يعرفها، فتيمم، ~~أجزأه، ولو بان بعد بقربه بئر خفية لم يعرفها، لا إن نسيه، أو جهله بموضع ~~يمكنه استعماله، وتيمم كمصل عريانا، ومكفر بصوم ناسيا للسترة، والرقبة. # ويتيمم لكل حدث. . . . . . # ما لم يكن جاهلا بالحال، فإن خالف وأتلفه، لزمه بدله لا قيمته، لأن الماء ~~مثلي، وقلنا بلزوم القيمة في مسألة الميت على خلاف القياس، فلا يقاس عليها، ~~قاله شيخنا (¬1). # * قوله: (أو عن موضع بئر كان يعرفها) ظاهره ولو كانت بقربه، وظاهره أيضا ~~ولو ظاهرة في نفسها، لكن أعلامها ms0060 غير ظاهرة، ومنه تعلم أن عدم الإعادة في ~~المسألة الآتية (¬2) أولوي؛ لأنه إذا كان لا يلزمه الإعادة في مسألة سبق ~~المعرفة، وظهور البئر وقربها، لكن ضل عنها ولو كانت قريبة منه، فبالأولى ~~إذا كانت خفية، وكان لا يعرفها ثم بانت، ولذلك سوى بينهما في الإقناع (¬3) ~~حيث قال: "فأما إن ضل عن رحله وفيه الماء، وقد طلبه، أو كانت أعلام البئر ~~خفية، ولم يكن يعرفها، أو كان يعرفها وضل عنها (¬4)، فإن التيمم يجزئه، ولا ~~إعادة عليه". # * قوله: (ناسيا) فقولهم: إن النسيان عذر، ليس على إطلاقه. PageV01P155 # ولنجاسة (¬1) ببدن لعدم ماء أو ضرر، ولو من برد حضرا بعد تخفيفها ما أمكن ~~لزوما، ولا إعادة. # وإن تعذر الماء والتراب لعدم، أو قروح لا يستطيع معها مس البشرة ونحوها ~~صلى الفرض فقط على حسب حاله، ولا يزيد على ما يجزي، ولا يؤم متطهرا ~~بأحدهما. . . . . . # * قوله: (ولنجاسة) أعاد الجار، إشارة لخلاف الأئمة الثلاثة (¬2). # * قوله: (ونحوها)؛ أي: الفروج. # * قوله: (صلى الفرض فقط) انظر قوله: "فقط" هل هو راجع لكل من "صلى"، ~~و"الفرض" فلا يجوز له قراءة القرآن، ولا مس المصحف، ولا الطواف؟، أو راجع ~~للفرض فحسب، كما هو صريح صنيع الشيخ في شرحه (¬3)، ويقال: إنه يباح له ~~الطواف، ولو قلنا بلزوم التطهير له للعذر؟، والثاني مشكل جدا، مع أنه يمكن ~~الفرق بين الصلاة والطواف بأن وقت الطواف، متسع بخلاف الصلاة. # * قوله: (ولا يزيد) قال في شرحه (¬4) على ما في بعض النسخ "إن كان جنبا"، ~~وتوقف شيخنا (¬5) في فائدة هذا القيد بالنسبة إلى غير القراءة. PageV01P156 # ولا إعادة، وتبطل بحدث ونحوه فيها. # وإن وجد ثلجا، وتعذر تذويبه مسح به أعضاءه -لزوما- وصلى، ولم يعد إن جرى بمس. # الشرط الثالث: تراب طهور. . . . . . # * قوله: (ونحوه) كطرو نجاسة غير معفو عنها. # * قوله: (إن جرى بمس) مفهومه أنه إذا لم يجر بمس، تلزمه الإعادة، وفيه ~~نظر؛ لأنه ليس أقوى من عادم الطهورين، مع أنه لا إعادة فيها، وقد يفرق بأن ~~الواجب عليه إذا لم يجر بمس التيمم معه، فإذا ترك التيمم مع القدرة عليه ms0061 لا ~~يكون كفاقد الطهورين، بل هو واجد لأحدهما وقد تركه. # * قوله: (الشرط الثالث تراب. . . إلخ) جعلهم التراب ذا الغبار شرطا في ~~صحة التيمم، يقتضي عدم صحة التيمم على نحو الثوب، أو الحصير إذا كان هناك ~~غبار، مع أنه لم يعرف قائل به من الأصحاب، فكان الظاهر أن يجعلوا الشرط ~~غبار التراب، لا التراب ذا الغبار، لفساده كما ترى. # وقد يجاب بأن مراده الإشارة إلى خلاف من جوز التيمم على كل ما صعد على ~~وجه الأرض من جنسها (¬1). # ثم كتب ما نصه: "وأيضا هو عرف التيمم بأنه: "استعمال تراب. . . إلخ" ~~(¬2)، فجعل التراب جزءا من التعريف، فيكون من ماهية المعرف، وما كان جزءا ~~من PageV01P157 # مباح غير محترق يعلق غباره، فإن خالطه ذو غبار غيره، فكماء خالطه طاهر. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وفرائضه: مسح وجهه سوى ما تحت شعر ولو خفيفا وداخل فم وأنف، ويكره. . . . . . # الماهية، كيف لا (¬1) يصح جعله شرطا لها، مع أن الشرط خارج، وهل هذا إلا ~~تناقض! فلعل المراد طهورية تراب، وإباحته، وكونه ذا غبار، نظير ما سلكه في ~~كل من الوضوء، والغسل. # * قوله: (غير محترق)؛ أي: لم تمسه النار؛ لأن (¬2) الاحتراق هو الخروج عن ~~حد الاستواء بزيادة النار، أو المكث فيها، ولا يشترط ذلك في عدم إجزاء ~~التيمم به. # * قوله: (فكماء خالطه طاهر) قال شيخنا (¬3): "في صحة الاستعمال وعدمه لا ~~في كونه يسمى طاهرا أو طهورا". # فصل # * قوله: (مسح وجهه)؛ أي: جميع وجهه، بدليل الاستثناء؛ فإنه معيار العموم. # * قوله: (وداخل فم) عطف على المستثنى، لا على المستثنى منه، وإن توافقا PageV01P158 # ويديه إلى كوعيه، ولو أمر المحل على تراب، أو صمده لريح، فعمه ومسحه به ~~صح لا إن سفته (¬1) فمسحه به، وإن تيمم ببعض يده (¬2)، أو بحائل، أو يممه ~~غيره: فكوضوء. # وترتيب. وموالاة لحدث أصغر، وهي [هنا] بقدرها في وضوء. # في الإعراب، لما تقدم (¬3) نقلا عن "شرح الإقناع" (¬4) لشيخنا، من أن ~~الواجب لا يكون مكروها، فقوله هنا: "ويكره" معين للمراد. # * قوله: (ويديه إلى كوعيه) فإن بقي شيء في محل الفرض لم ms0062 يصل إليه التراب ~~أمر يده عليه، إن لم يفصل راحته، فإن فصلها وقد بقي عليها غبار جاز أيضا أن ~~يمسحها أو ضرب ضربة أخرى. # * قوله: (أو صمده) كنصر. # * قوله: (أو يممه غيره) هذه المسألة تقدمت (¬5) صريحا في قوله "ومن وضئ ~~أو غسل أو يمم بإذنه ونواه صح، لا إن أكره فاعل" فذكرها هنا مجرد تتميم، ~~فتدبر!. # * قوله: (وترتيب وموالاة لحدث أصغر)؛ أي: ولو مع حدث أكبر، بخلاف الغسل ~~فيما يظهر، وإذا نوى استباحة أمر يتوقف على وضوء وغسل وإزالة نجاسة أجزأه ~~عن ذلك، وإذا نوى حدثا وأطلق لم يجزئه عن شيء. PageV01P159 # وتعيين نية استباحة ما يتيمم له: من حدث أو نجاسة. . . . . . # وبخطه: وهذا أولى من عبارة الإقناع (¬1) حيث قال: "وترتيب وموالاة لغير ~~حدث أكبر"، فيفهم منه أنه يجب في النجاسة التي على البدن: الترتيب، ~~والموالاة. # * قوله: (وتتعين) في نسخة (وتعيين)، وعليها شرح شيخنا (¬2). # * قوله: (من حدث) متعلق بقوله "يتيمم"، لا بيان ل "ما"، ولا تفسير للضمير ~~في قوله "له"، وجعله شيخنا (¬3) متعلقا بقوله "استباحة". # ويحتمل أن اللام في "له" مستعملة في حقيقتها ومجازها، وهو كونها بمعنى ~~"من"، ويكون قوله "من. . . إلخ" بيان ل "ما" باعتبار المجاز (¬4)، لا ~~الحقيقة، ولم تحمل اللام على معنى "من" فقط للقصور. # ويحتمل أن تكون "من" متعلقة باستباحة وهو ظاهر وهو الذي أثبته شيخنا في ~~الحاشية (¬5). # وبخطه أيضا: لو أسقط البيان، لشمل التيمم لجرح بعض الأعضاء. # * قوله: (أو نجاسة) "أو" هنا لمنع الخلو، فيجوز الجمع. # وهل تجب التسمية في التيمم لها؟ قال الشارح في حاشيته على الإقناع (¬6): PageV01P160 # فلا يكفي أحدهما، ولا أحد الحدثين عن الآخر، وإن نواهما أو أحد أسباب ~~أحدهما أجزأ عن الجميع. # "وقياس النية التسمية"، لكن عبارة الشارح -يعني صاحب الشرح الكبير (¬1) - ~~"التسمية واجبة في طهارة (¬2) الحدث كلها الغسل، والوضوء، والتيمم" فهذا ~~ربما (¬3) يؤخذ منه أنها لا تجب في تيمم نجاسة، انتهى، فليراجع (¬4)!. # * قوله: (عن الآخر) وهل إذا تيمم للحدثين معا يسقط الترتيب والموالاة؟ # قال شيخنا (¬5): "لم أر من تعرض لذلك، وظاهر التعليل الذي ms0063 اقتضاه ~~التشبيه، أنهما لا يسقطان؛ لأنهم قالوا: إذا اندرج الأصغر في الأكبر سقط ~~الترتيب، والموالاة كالعمرة في الحج، فيقتضي أنهما إنما سقطا لكون الغسل ~~أكثر أفعالا من الوضوء، وههنا فعلاهما متساويان". # وبخطه: وكذا لو كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه، فلا بد أن ينوي ~~التيمم عن غسل ذلك العضو. # * قوله: (أو أحد أسباب أحدهما) لعله لا على أن لا يستبيح به غيره، على ~~قياس ما سبق في الوضوء. # * قوله: (أجزأ عن الجميع) جعله ذلك جوابا؛ ل"إن" التي من جملة شرطها PageV01P161 # ومن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه، فأعلاه: فرض عين، فنذر، فكفاية، ~~فنافلة، فطواف نفل، فمس مصحف. . . . . . # ما لو نوى أحد أسباب أحد الحدثين، الصادق بأحد أسباب الأصغر مشكل، ~~لاقتضائه إجزاء نية أحد أسباب الحدث الأصغر عن الأكبر، ولعل قوله "عن ~~الجميع" كالمشترك المعنوي؛ أي: عن جميع الحدثين في الأولى، وعن جميع ~~الأسباب في الثانية. # * قوله: (فنذر) قال المجد في شرحه (¬1) "لو تيمم للحاضرة ثم نذر في الوقت ~~صلاة لم يجز فعل المنذورة". # * قوله: (فنافلة) ظاهره أن الراتبة، وغيرها في مرتبة واحدة. # * قوله: (فطواف. . . إلخ) لم يبين محل طواف الفرض، وكلامه في المبدع (¬2) ~~يقتضي أن يكون بعد نافلة الصلاة، حيث قال: "ويباح الطواف بنية النافلة في ~~الأشهر، كمس المصحف، قال الشيخ تقي الدين (¬3): ولو كان الطواف فرضا، خلافا ~~لأبي المعالي (¬4) (¬5)، ولا تباح نافلة بنية مس مصحف، وطواف في PageV01P162 # فقراءة فلبث، وإن أطلقها لصلاة، أو طواف لم يفعل إلا نفلهما. # وتسمية فيه كوضوء. # ويبطل حتى تيمم جنب -لقراءة، ولبث-، وحائض -لوطء- بخروج الوقت كطواف ~~وجنازة ونافلة، ونحوها، ونجاسة، ما لم يكن في صلاة جمعة. . . . . . # الأشهر"، هذا كلام شيخنا في الحاشية (¬1)، ومقتضاه أنه إذا تيمم للطواف ~~مطلقا، لا يستبيح به صلاة ركعتين. # * قوله: (فلبث) وينبغي أن التيمم لوطء الحائض بعد اللبث، وهل النفساء ~~مثله، أو بعده؟ وسوى بينهما في الشرح (¬2). # * قوله: (وتسمية فيه كوضوء) تجب في الذكر، وظاهره ولو لنجاسة ببدن، وتسقط ~~بالسهو، فإن ذكرها في بعضه ابتداء. # * قوله: (ونحوها) كسجود التلاوة ms0064 والشكر. # * قوله: (ما لم يكن في صلاة جمعة)؛ لئلا يلزم عليه فوات الجمعة؛ لأنها لا ~~تقضى، ولو كان المتيمم زائدا عن العدد المعتبر # وهل إذا فرغ من صلاتها يبطل أو لا؟ توقف فيه شيخنا، ثم استظهر البطلان (¬3). # وهل إذا زالت الشمس وهو في صلاة العيد يبطل تيممه أو لا يبطل قياسا على ~~ما هنا؟ الظاهر أنه يبطل، ويفرق بينهما، بأن العيد يمكن إعادتها في الجملة، ~~بخلاف PageV01P163 # أو ينو الجمع في وقت ثانية، فلا يبطل بخروج وقت الأولى، وبوجود ماء, ~~وزوال مبيح، ومبطل ما تيمم له. وخلع ما يمسح إن تيمم وهو عليه، لا عن حيض ~~ونفاس بحدث غيرهما. # وإن وجد الماء في صلاة، أو طواف بطلا. . . . . . # الجمعة، وقد يقال: الجمعة لها بدل. # * قوله: (في وقت ثانية) الظرف متعلق بالجمع لا ب "ينو"، ومفهوم كلامه أنه ~~لو نوى الجمع في وقت الأولى، ثم أخر الصلاة حتى خرج الوقت وهو في الصلاة، ~~أو قبل الصلاة، أنه يبطل. # * قوله: (ما تيمم له)؛ أي: عنه من وضوء، وغسل. # * قوله: (وإن وجد الماء في صلاة. . . إلى آخره) ليس هذا (¬1) مناقضا ~~لقوله فيما سبق "لا في صلاة"؛ لأن تلك مفروضة في حالة رؤية ما يشك معه في ~~وجود الماء، وقد يوجد، وهذه مفروضة في حالة وجود الماء تحقيقا، وفرق ~~بينهما. # وبخطه أيضا على قوله: (في صلاة) عمومه يشمل الجمعة، ولعله مراد، ويفرق ~~بين ما هنا وبين (¬2) ما تقدم فيما إذا خرج الوقت وهو في الصلاة حيث ~~استثنوا الجمعة (¬3)، وقد يؤخذ الفرق من تعليلهم، حيث قالوا هناك: لأنها لا ~~تقضى، يعني وأما هنا فالوقت باق، فيمكن تداركها بأن يتطهر، ويدرك الجماعة، ~~ما لم يكن من العدد المعتبر، وإلا استأنفوا جميعا، لبطلان صلاتهم ببطلان ~~صلاته، فتدبر!. # * قوله: (بطلا)؛ أي: الصلاة، والطواف، فيتوضأ إن كان محدثا، ويغتسل PageV01P164 # وإن انقضيا لم تجب إعادتهما وفي قراءة ووطء ونحوهما يجب الترك، ويغسل ميت ~~ولو صلي عليه، وتعاد. # وسن لعالم وراج وجود الماء، أو مستو عنده الأمران: تأخير التيمم إلى آخر ~~الوقت (¬1). # إن ms0065 كان جنبا، ويستأنف. # * قوله: (ووطء)؛ أي: وطء حائض تيممت ليعدم الماء، ثم وجد حالة الوطء. # * قوله: (ونحوهما) كلبث بمسجد. # * قوله: (تعاد)؛ أي: وجوبا فيما يظهر، ولو كانت الأولى بوضوء، وهل إذا ~~صلي عليه بغير تكفين لعدم، ثم وجد بعد ذلك ما يكفن به تعاد أم لا؟، توقف ~~فيه شيخنا. # * قوله: (وسن. . . إلى آخره) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (¬2) في غير رواية ~~الأصول: أن التأخير واجب (¬3)، وعن الإمام مالك: أن المندوب أن يتيمم في ~~وسط الوقت (¬4). PageV01P165 # وصفته: أن ينوي، ثم يسمي، ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة يمسح ~~وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه. # وإن بذل، أو نذر، أو وقف، أو وصي بماء لأولى جماعة. . . . . . # * قوله: (أن ينوي. . . إلخ)؛ أي: استباحة ما تيمم له، مع تعيين ما تيمم عنه. # * قوله: (ضربة)؛ أي: واحدة، ولو كان التراب ناعما فوضع يديه من غير ضرب، ~~فعلق بيديه أجزأه، واستحب القاضي، وغيره (¬1) ضربتين (¬2)، واحدة لوجهه، ~~وأخرى ليديه إلى مرفقيه. # * قوله: (وكفيه)؛ أي: ظاهر كفيه، على ما في المحرر (¬3)، أما باطن ~~الأصابع فقد سقط مسحها عند مسح الوجه. # ولابن عقيل هنا إشكال (¬4) حيث قالوا بوجوب الترتيب وسقوط مسح باطن ~~الأصابع مع الوجه، وقد تكلفوا (¬5) للجواب (¬6) عنه بأنه قد وجد الترتيب في ~~الجملة. # وبخطه أيضا: وفي الرعاية (¬7) "لو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره أو عكس ~~وخلل أصابعه فيهما صح". PageV01P166 # قدم غسل طيب محرم، فنجاسة ثوب، فبقعة، فبدن، ثم ميت، فحائض، فجنب، فمحدث، ~~إلا إن كفاه وحده فيقدم على جنب، ويقرع مع التساوى، وإن تطهر به غير الأولى ~~أساء، وصحت، والثوب يصلي فيه، ثم يكفن به. # * قوله: (قدم غسل طيب محرم) نقل شيخنا فى حاشيته (¬1) في باب الفدية عن ~~الإنصاف (¬2) ما نصه: "وإن كان الماء لا يكفي الوضوء، وغسله، غسل به الطيب، ~~وتيمم للحدث؛ لأن للوضوء بدلا، ومحل هذا إذا لم يقدر على قطع الرائحة بغير ~~الماء، فإن قدر على ذلك فعل، وتوضأ بالماء؛ لأن القصد قطعها"، انتهى. # * قوله: (أساء وصحت)؛ أي: حرم، قال المص في مختصر التحرير (¬3) في ms0066 فصل ~~الحرام: "ويسمى محظورا، وممنوعا، ومزجورا، ومعصية، وذنبا، وقبيحا، وسيئة، ~~وفاحشة، وإثما، وحرجا، وتحريجا، وحجرا، وعقوبة"، انتهى. # وصرح به في غاية المطلب (¬4) حيث قال: "أجزأ مع الإثم"، انتهى. # * قوله: (والثوب يصلي فيه ثم يكفن به) قال في الإنصاف (¬5): "لو اجتمع حي ~~وميت لا ثوب لهما، وحضر وقت الصلاة، فبذل ثوب لأولاهما به صلى فيه الحي، ثم ~~كفن فيه الميت في وجه، وهو الصواب"، ثم قال: "لو احتاج حي لكفن ميت، لبرد ~~ونحوه -زاد المجد وغيره: إن خشي التلف- فالصحيح من المذهب PageV01P167 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أنه يقدم على الميت، قال في الفروع (¬1): ويقدم في الأصح من احتاج كفن ~~ميت لبرد ونحوه، وقيل: لا يقدم، وقال ابن عقيل، وابن الجوزي: يصلي عليه ~~عادم السترة في إحدى لفافتيه، قال في الفروع (¬2): والأشهر عريانا، كلفافة ~~واحدة يقدم الميت بها، ذكره في الكفن"، انتهى. # * * * PageV01P168 ### || AUTO 10 - باب إزالة النجاسة الحكمية # يشترط لكل متنجس حتى أسفل خف وحذاء، وذيل امرأة: سبع غسلات إن أنقت، وإلا ~~فحتى ينقى بماء طهور مع حت وقرص لحاجة -إن لم يتضرر المحل-، وعصر مع إمكان ~~فيما تشرب. . . . . . # باب إزالة النجاسة الحكمية # * قوله: (يشترط لكل متنجس)؛ أي: لتطهيره بمعنى طهارته. # * قوله: (فحتى تنقى)؛ أي: فيزاد حتى تنقى. # * قوله: (بماء) متعلق ب "غسلات". # * قوله: (طهور) ولو غير مباح، كما تقدم (¬1). # * قوله: (وقرص) القرص بالمهملة: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب ~~الماء عليه حتى يذهب أثره (¬2). # * قوله: (وعصر) قيل: رفعه أولى، لنكتة معنوية، وهي أن الحت لا يشترط إلا ~~بقدر الحاجة، ولو في واحدة من السبع، بخلاف العصر، فإنه معتبر مع كل واحدة ~~مطلقا، وقد يقال: إن المص أشار إلى هذا بتقييد الحت والقرص بقوله: "لحاجة"، PageV01P169 # كل مرة خارج الماء، وإلا فغسلة (¬1) يبنى عليها، أو دقة، وتقليبه، أو ~~تثقيله. # وكون إحداها في متنجس بكلب أو خنزير، أو متولد من أحدهما بتراب طهور ~~يستوعب المحل، إلا فيما يضر فيكفي مسماه، ويعتبر مائع يوصله إليه، والأولى ~~أولى، ويقوم أشنان (¬2) ونحوه مقامه ويضر بقاء طعم، لا لون، أو ريح. . . . . . # وقوله: "إن ms0067 لم يتضرر المحل" والإطلاق في العصر حيث أخره عن ذلك القيد، ثم ~~أعقبه بقوله: "كل مرة خارج الماء. . . إلخ". # * قوله: (وكون أحدها في متنجس. . . إلخ) عمومه يشمل الأرض وما في حكمها، ~~لكنه ليس مرادا، كما يأتي (¬3). # * قوله: (طهور)؛ أي: لا طاهر، لضعف قوته. # * قوله: (مائع)؛ أي: ماء طهور، لا كل مائع. # * قوله: (ويقوم أشنان ونحوه مقامه) يطلب الفرق بين الأشنان ونحوه، وبين ~~التراب الطاهر، مع أن الظاهر أن الطاهر أولى من غير التراب، وقد يقال: إن ~~التراب الطاهر ضعفت قوته باستعماله في نحو التيمم، بخلاف الأشنان ونحوه، ~~فإنه باق على صفته الأصلية، فتدبر!. PageV01P170 # أو هما عجزا، وإن لم تزل النجاسة إلا بملح أو نحوه مع الماء لم يجب، ~~ويحرم استعمال مطعوم في إزالتها. # * قوله: (عجزا) ظاهر كلام الشارح (¬1) فيما سيأتي أن قوله: "عجزا" هنا ~~راجع للون، أو الريح (¬2) انفرادا، واجتماعا، وتبعه شيخنا في الحاشية (¬3). # * قوله: (لم يجب) بل هو حسن، على ما في الإقناع (¬4). # * قوله: (يغسل عدد ما بقي بعدها). # قال شيخنا في الحاشية (¬5): "والظاهر أن ما تنجس بالغسلة السابعة؛ أي: ~~إذا انفصلت متغيرة، أو غير متغيرة، لكن عن محل لم يحكم بطهارته، يغسل حتى ~~ينقى بغير عدد، كالمحل الأول"، انتهى. # قال في تعليله: "لأن المنفصل بعض المتصل". # أقول: هذه العلة منقوضة بمسألة المجد التي نقلها في الحاشية (¬6)، وهي ما ~~لو انفصل من نجاسة الأرض إلى ثوب، أو بدن فإن المجد قال: "إن وقع ذلك ~~أوجبنا غسله سبعا، وإن لم يجب فيه ذلك، ما دام على المحل الأول" (¬7) (¬8)، PageV01P171 # ويغسل بخروج مذي ذكر وأنثيان: مرة، وما أصابه: سبعا. # ومنقوضة أيضا بعكس مسألة المجد، وهو ما لو انفصل من نجاسة الثوب، أو ~~البدن شيء بالأرض، فإنه يكفي فيه الغمر، ولا يعتبر له العدد، مع أنه لو دام ~~على المحل الأول لاعتبر له السبع، فليحرر!. # ويمكن أن يقال: المراد أن المتصل محكوم عليه بكونه نجسا، والمنفصل بعضه، ~~فيجب تطهيره، ولو أوجبنا فيه السبع، للزم وجوب أربع عشرة غسلة على التعيين ~~في نجاسة واحدة، ms0068 ولا نظير له، فوجب إلغاء اعتبار العدد، وغسله حتى تنقى، ~~وليس المراد أن للمنفصل حكم المتصل من كل وجه، حتى ترد مسألة المجد وعكسها. # * قوله: (ويغسل بخروج مذي ذكر وأنثيان مرة) لا يقال هذا مكرر مع ما سبق ~~(¬1) في الثاني من أقسام المياه؛ لأنه لم يذكر هناك عدد غسل الذكر ~~والأنثيين، ولا ما أصابه المذي، وصرح بهما (¬2) هنا، ففيه زيادة فائدة. # وأيضا ذكره هناك في معرض بيان حكم الماء، وهنا في بيان الغسل؛ لأن له ~~شبها بإزالة النجاسة؛ لأن سببه خروج النجس، وإن لم يكن إزالة نجاسة حقيقة. # وأيضا ذكره هناك لأجل غسل الذكر والأنثيين من خروج المذي، وذكره هنا ~~لبيان وجوب غسل ما أصابه المذي؛ لأنه من أنواع النجاسة. # وبخطه: وهل إذا ترك الغسل وصلى صلاته صحيحة أم لا؟ # قال شيخنا (¬3): "لم أر من تعرض له، والظاهر الصحة، ولو كان الترك عمدا". PageV01P172 # ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة: نضحه؛ وهو: غمره بماء, وفي صخر، ~~وأجرنة (¬1)، وأحواض. وأرض تنجست بمائع ولو من كلب وخنزير، مكاثرتها بالماء ~~حتى يذهب ليون نجاسة وريحها ما لم يعجز. . . . . . # * قوله: (في بول كلام) قال الحجاوي (¬2): "وقيئه كذلك، بل هو أخف (¬3) من بوله". # * قوله: (وأجرنة وأحواض)؛ أي: كبار، أو مبنية مطلقا. # * قوله: (مكاثرتها بالماء) ولا تتوقف على تراب في المذكورات، كما صرح به ~~والد المص في حواشي المحرر، نقلا عن المبهج (¬4)، فعموم ما سلف ليس مرادا. # * قوله: (ما لم يعجز)؛ أي: عن إذهابها، أو إذهاب أحدهما، قاله في شرحه ~~(¬5). وهذا يقتضي أن قوله في المتن فيما سبق (¬6): "عجزا" راجع لكل من ~~قوله: "لا لون، أو ريح، أو هما"، لا لخصوص قوله "هما"، وتبعه في ذلك شيخنا ~~فى الحاشية (¬7) حيث قال فيما سبق قوله: "لا لون. . . إلخ"؛ أي: فيحكم ~~بطهارة المحل على الصحيح من المذهب (¬8)، ولو بقي اللون، والريح عجزا"، ~~انتهى. PageV01P173 # ولو لم يزل فيهما. # ولا يطهر دهن، ولا أرض اختلطت بنجاسة ذات أجزاء، ولا باطن حب، وإناء, ~~وعجين ولحم تشربها، ولا سكين سقيتها بغسل، ms0069 ولا صقيل بمسح، ولا أرض بشمس، ~~وريح، وجفاف، ولا نجاسة بنار، فرمادها نجس، ولا باستحالة فالمتولد منها: ~~كدود جرح، وصراصير كنف، نجسة، إلا علقة يخلق منها طاهر، وخمرة انقلبت. . . . . . # * قوله: (ولو لم يزل فيهما)؛ أي: في صورة الغلام، والصخر وما بعده. # * قوله: (وإناء) يحتمل رفعه عطفا على "دهن" على معنى: ولا يطهر إناء؛ أي: ~~لا ظاهره، ولا باطنه، وهو الموافق لحكم السكين، ولما في المبدع (¬1) ~~والإقناع (¬2)، وشرح شيخنا للمنتهى (¬3)، ويطلب الفرق بينه وبين الآجر. # ويحتمل جره، كما فعل في شرحه (¬4)، حيث قدر "ولا باطن إناء"، ومفهومه أن ~~ظاهره يطهر، فيطلب الفرق بينه وبين السكين إذا سقيتها، تأمل!. # * قوله: (ولا أرض بشمس. . . إلخ) مفهومه أن غير الأرض يطهر بذلك، وليس ~~مرادا (¬5)، وإنما أفردها بالنص؛ لأنها محل خلاف بيننا وبين الحنفية (¬6). # * قوله: (وخمرة انقلبت) وكذا الماء إذا زال تغيره بنفسه، وسيشير إليه. PageV01P174 # بنفسها أو بنقل لا لقصد تخليل، ودنها مثلها كمحتفر، لا إناء طهر ماؤه، ~~ويمنع غير خلال من إمساكها لتتخلل، ثم إن تخللت، أو اتخذ عصيرا ليتخمر ~~فتخلل بنفسه: حل. # ومن بلع لوزا أو نحوه في قشره ثم قاءه أو نحوه: لم ينجس باطنه كبيض صلق ~~في خمر. # وأي نجاسة خفيت غسل حتى يتيقن غسلها، لا في صحراء ونحوها ويصلي فيها بلا تحر. # * * * # * قوله: (لا إناء طهر ماؤه) قال في الإنصاف (¬1): "لو طهر ماء كثير في ~~إناء، لم يطهر الإناء معه على الصحيح من المذهب، فإن انفصل الماء عنه حسبت ~~غسلة واحدة، ثم يكمل ولا يطهر الإناء بدون إراقته"، ولعل المراد من الإناء ~~هنا ما لا يطهر بالغمر، من الأجرنة، والأحواض الكبار، أو المبنية، وإلا ~~لعارض ما سبق (¬2). # * قوله: (ثم إن تخللت)؛ أي: ثم إن أمسكها فتخللت بالإمساك. # * قوله: (حل) ولا يقال بعدم الحل، عقوبة عليه لمخالفته، فالغرض من ذكر ~~هذه المسألة مع ما سبق من قوله: "وخمرة انقلبت بنفسها" إفادة هذا الحكم فقط. # * قوله: (وأي نجاسة. . . إلخ) المراد: أي: نجاسة أصابت جزءا من بدن، PageV01P175 ### ||| AUTO 1 - فصل # المسكر، وما لا ms0070 يؤكل من الطير، والبهائم -مما (¬1) فوق الهر خلقة-، وميتة ~~غير الآدمي، وسمك، وجراد، وغير ما لا نفس له سائلة: العقرب، لا الوزع، ~~والحية، والعلقة -يخلق منها حيوان ولو آدميا، أو (¬2) طاهرا-، والبيضة ~~-تصير دما-، ولبن، ومني غير آدمي، ومأكول وبيضه، والقيء والودي والمذي ~~والبول والغائط -مما لا يؤكل-، أو آدمي -والنجس منا طاهر منه -صلى الله ~~عليه وسلم- وسائر الأنبياء-، وماء قروح. . . . . . # أو ثوب، أو بقعة، ثم خفيت، بأن لم يبق ما يدل عليها من عين، أو لون، أو ~~ريح، غسل من ذلك المحل الذي أصابت جزءا منه، ما يتيقن به إصابة الغسل لها، ~~فتدبر!. # فصل # * قوله: (المسكر) مبتدأ، خبره قوله في آخر الصفحة: "نجس". # * قوله: (ولو آدميا) المراد سواء كان المتخلق منها آدميا أو غيره من ~~الطاهرات، وما أوهمته "لو" من شمول غيرهما ليس مرادا، تنبه. # * قوله: (ومني غير آدمي ومأكول) أما مني المأكول فطاهر، وكذا مني الآدمي، ~~ولو خرج عقب الاستجمار، كما صرح به في الإقناع (¬3)، قال في الإنصاف (¬4): ~~"وهو الصحيح من المذهب". PageV01P176 # ودم غير عرق مأكول -ولو ظهرت حمرته-، وسمك، وبق، وقمل، وبراغيث، وذباب ~~ونحوها، وشهيد عليه. وقيح، وصديد: نجس. # ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير لم ينقض من دم ولو حيضا ونفاسا ~~واستحاضة، وقيح وصديد ولو من غير مصل، لا من حيوان نجس. . . . . . # * قوله: (ودم) بالرفع مع التنوين، عطف على المبتدأ، وخبره "نجس"، و"غيره" ~~منصوب على الاستثناء، كما يؤخذ من حل الشارح (¬1). # * قوله: (وبق وقمل. . . إلخ) لم يفرقوا بين كون ذلك اختلط بأجنبي كعرق، ~~وريق، وغيرها، فظاهره الطهارة مطلقا، خلافا لمن فصل (¬2)، فتأمل!. # * قوله: (نجس) خبر عن قوله: "لمسكر". # * قوله: (عن يسير) ولم يفرقوا بين كون ذلك اليسير من الدم، والقيح، ~~والصديد خرج بنفسه، أو بفعل فاعل كعصر، فمقتضاه العفو مطلقا. حرره (¬3) (¬4). # * قوله: (ولو من غير مصل)؛ أي: ولو كان الذي أصاب المصلي من دم، ونحوه من ~~غيره. PageV01P177 # أو سبيل، وعن أثر استجمار بمحله، وبسير سلس بول، ودخان نجاسة وغبارها ~~وبخارها، ما لم تظهر له صفة. ms0071 # * قوله: (أو سبيل) المراد مخرج البول، والغائط، فلا يرد ما تقدم من ~~الحيض، والنفاس، ودم الاستحاضة، نبه عليه في الحاشية (¬1). # * قوله: (وعن أثر استجمار بمحله)؛ أي: بعد استيفاء العدد المعتبر، وعلم ~~من التقييد بقوله: "بمحله" أنه إذا تعدى محله بعرق، أو غيره لا يعفى عنه، ~~كذا في الحاشية (¬2)، مع أنه ذكر فيما قبل أخذا من كلام الإنصاف (¬3)، أن ~~الصحيح من المذهب أن مني المستجمر طاهر، مع (¬4) أن (¬5) أثر الاستجمار قد ~~تعدى بسبب المني، والقول بطهارة المخرج، وعدم طهارة ما أصابه المني من ثوب، ~~أو بدن، تعسف ظاهر، فليحرر!. # وقد يقال: إن مرادهم أنه معفو عنه، لا أنه طاهر حقيقة، فيكون بمنزلة طين ~~الشارع إذا تحققت نجاسته، لا بمنزلة النجاسة بالعين، إذا تعدت إلى غيرها. # أو يقال: إن مفهوم قوله: "بمحله" فيه تفصيل، وهو أن يكون التعدي بسبب مني ~~أو غيره، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. # أو يقال: إن شموله للمني ليس مرادا، فهو بمنزلة المسثنى، والدال على ذلك، ~~ما تقرر فيه من الخلاف في طهارته، وعدمها. PageV01P178 # "ويسير ماء نجس بما عفي عن يسيره" قاله (¬1) ابن حمدان (¬2) وأطلقه ~~المنقح (¬3) عنه. # ويضم متفرق بثوب لا أكثر، وعن نجاسة بعين، وحمل كثيرها في صلاة خوف، ~~وعرق. . . . . . # * قوله: (ويسير ماء) بالمد، كما يؤخذ من عبارة ابن حمدان في رعايته (¬4)، ~~حيث قال: "وعن يسير الماء النجس بما عفي عن يسيره من دم ونحوه"، انتهى. # * قوله: (وأطلقه المنقح عنه) هذا اعتراض من المص على المنقح، حيث أطلق ~~القول بالعفو عن يسير الماء النجس في التنقيح عن ابن حمدان، ولم يقيده بماء ~~تنجس بما عفي عن يسيره، مع أنه ما ذكر ذلك إلا مقيدا بما ذكر. # * قوله: (وعرق)؛ أي: من حيوان طاهر، سواء كان ذلك الحيوان مأكولا، أو لا، ~~فدخل فيه الزباد، فإنه عرق سنور بري (¬5)، وقيل: لبن سنور بحري، وفي ~~الإقناع (¬6): "أنه نجس؛ لأنه من حيوان بري غير مأكول، أكبر من الهر"، ~~حاشية (¬7). # وبخطه: (عرق) مبتدأ، وخبره "طاهر". PageV01P179 # وريق من طاهر والبلغم، ولو ms0072 ازرق، ورطوبة فرج آدمية، وسائل من فم وقت نوم، ~~ودود قز، ومسك وفأرته، وطين شارع ظنت نجاسته: طاهر. # ولا يكره سؤر طاهر غير دجاجة مخلاة، ولو أكل هر ونحوه أو طفل نجاسة، ثم ~~شرب -ولو قبل أن يغيب- من ماء يسير، أو وقع فيه هر ونحوه -مما ينضم دبره ~~(¬1) إذا وقع في مائع- وخرج حيا: لم يؤثر، وكذا في جامد؛ وهو: ما يمنع ~~انتقالها فيه، وإن مات أو وقع ميتا رطبا في دقيق ونحوه: ألقي وما حوله. وإن ~~اختلط ولم ينضبط: حرم. # * قوله: (والبلغم ولو ازرق) وسواء كان من الرأس، أو من (¬2) الصدر، أو من ~~(¬3) المعدة، حاشية (¬4). # * قوله: (وطين شارع ظنت نجاسته) فإن تحققت عفي عن يسيره على الصحيح (¬5)، ~~قيل: وعن كثيره، كما يؤخذ من إطلاق أبي المعالي العفو (¬6). # قال شيخنا في الحاشية (¬7): "وهذا متوجه، وكذا قال الشافعية" (¬8)، انتهى. # * * * PageV01P180 ### || AUTO 11 - باب # الحيض # : دم طبيعة. . . . . . # باب الحيض # لغة: السيلان، من قولهم: حاض الوادي، إذا سال، وحاضت الشجرة، إذا سال ~~منها شبه الدم، وهو الصمغ الأحمر، واستحيضت المرأة: إذا (¬1) استمر بها ~~الدم، فهي مستحاضة، وتحيضت: قعدت أيام حيضها عن الصلاة. # ومن أسمائه: الطمث، والضحك، والعراك، والإعصار، وهو مصدر حاضت المرأة ~~حيضا ومحيضا، فهي حائض وحائضة إذا جرى دمها (¬2). # * قوله: (دم طبيعة) وليس هو بدم فساد، بل خلقه الله -تعالى- لحكمة غذاء ~~الولد وتربيته؛ لأن المرأة إذا حملت انصرف الدم بإذن الله -تعالى- إلى غذاء ~~الولد، ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت قلبه الله -تعالى- بحكمته لبنا ~~يتغذى به، ولذلك قل أن تحيض المرضع، فإذا خلت عنه بقي الدم لا مصرف له، ~~فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب من كل شهر ستة أيام، أو سبعة، وقد يزيد ~~على ذلك، وقد ينقص، وقد يطول شهره ويقصر، بحسب ما ركبه الله -سبحانه ~~وتعالى- في الطباع (¬3). PageV01P181 # وجبلة ترخيه الرحم، يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة وبمنع الغسل له، ~~لا لجنابة، بل يسن والوضوء, ووجوب صلاة، وفعلها، وفعل طواف، وصوم، ومس ~~مصحف، وقراءة قرآن، واللبث بمسجد ولو بوضوء, لا المرور ms0073 -إن أمنت تلويثه-. . ~~. . . . # * قوله: (ترخيه الرحم) ومخرجه من قعر الرحم، بفتح الراء وكسر الحاء، ~~وبكسر الراء مع سكون الحاء: بيت منبت الولد ووعائه (¬1). # * قوله: (يعتاد أنثى) لعل المراد غير الذكر، فيتناول الخنثى الواضح. # * قوله: (إذا بلغت) قد يوهم أن من دون البلوغ قد يعتريها الحيض، لكن لا ~~على سبيل الاعتياد، وقد يقال: إنه لا يسمى حيضا إلا إذا اعتيد، أخذا مما ~~يأتي (¬2). وقد يجاب بأن قوله: "إذا بلغت" ليس ظرفا ل "يعتاد"، بل لمحذوف؛ ~~أي: ويعتريها إذا بلغت. # * قوله: (ووجوب صلاة)؛ أي: التكليف بها والاستقرار في الذمة، فلا يلزمها ~~قضاؤها، بل يكره؛ لأنه بدعة، قال في شرحه (¬3) نقلا عن صاحب الفروع (¬4): ~~"ولعل (¬5) المراد إلا ركعتي الطواف". # * قوله: (وفعلها)؛ أي: صحة فعلها. # * قوله: (ولو بوضوء) يدل على صحة الوضوء، مع أن كلامه أولا أن PageV01P182 # ووطئا في فرج -إلا لمن به شبق بشرطه-، وسنة طلاق -ما لم تسأله خلعا أو ~~طلاقا. . . . . . # الوضوء غير (¬1) صحيح. # قال ابن قندس (¬2): "فالذي يظهر أن هذا قول مخالف للذي في أول الباب ~~(¬3)، ويحتمل أن يكون المراد بالأول ما إذا كان الدم خارجا من الفرج، فإن ~~خروجه يمنع صحة الوضوء كالبول، ويكون المراد بالثاني ما إذا كان الدم غير ~~خارج، كما يصح بعد الانقطاع الذي معه طهر"، وهذا مخالف لما تقدم (¬4) صريحا ~~فى المتن في باب الغسل من أنه يجوز اللبث في المسجد بعد الانقطاع مع ~~الوضوء. # وبخطه على قوله: (ولو بوضوء) ولو بصورة وضوء، وهذا أولى من جواب ابن ~~قندس؛ لأنه يوهم أنه بعد الانقطاع لا يجوز لها اللبث ولو بوضوء، وهو صريح ~~في المخالفة, لما سبق في الغسل. # * قوله: (شبق. . . إلخ) وهو مرض يؤدي إلى قوة الشهوة، وشرطه أن لا تندفع ~~شهوته بدون الوطء في الفرج، وأن يخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، وأن لا يجد ~~مباحة دون الحائض، وأن لا يقدر على مهر حرة، ولا ثمن أمة. # وهل يلزمه الإنكاح، أو التسري، ولو زاد على مهر أو ثمن المثل زيادة ~~كثيرة، لكن لا تجحف بماله؟ ms0074 # قال شيخنا: الظاهر: نعم؛ لأن مقتضى كلامهم أن ما لا يتكرر، لا تكون PageV01P183 # على عوض-، واعتدادا بأشهر إلا لوفاة. # ويوجب: الغسل، والبلوغ، والاعتداد به إلا لوفاة. # تلك الزيادة فيه مانعة، فليتأمل وليحرر (¬1)!. # * قوله: (على عوض) مفهومه أنها إذا سألته طلاقا على غير عوض، أو كان ~~السائل غيرها، ولو مع العوض أن الطلاق لا يباح حينئذ، وبذلك صرح شيخنا في ~~شرحه (¬2). # * قوله: (واعتداد بأشهر) زاد في الإقناع (¬3): "والاعتكاف، وابتداء العدة ~~إذا طلقها في أثنائه"، انتهى، والأول لا يخلو كلام المص عنه، ولو لزوما، ~~وأما الثاني فإنما لم يذكره هنا، اعتمادا على ما سيأتي في باب سنة الطلاق ~~وبدعته (¬4). # * قوله: (ويوجب) المراد بالوجوب أعم من الوجوب الشرعي والعادي، بدليل ~~البلوغ. # * قوله: (والاعتداد به)؛ أي: ويمنع الحيض؛ أي: كونها تحيض، لا نفس الحيض، ~~ففي كلام شبه استخدام (¬5). زاد في الإقناع (¬6): "الحكم ببراءة الرحم، PageV01P184 # ونفاس مثله -إلا في اعتداد وكونه لا يوجب بلوغا-، ولا يحتسب به في مدة ~~إيلاء, ولا يباح قبل غسل بانقطاع دم غير صوم وطلاق. # * * * ### ||| AUTO فرع # ويجوز أن يستمتع من حائض بدون فرج. . . . . . # والكفارة"، وهذا مصرح به في كلام المص -فيما سيأتي (¬1) -، والآخر يفهم ~~من كلامه أيضا، لكن قال شيخنا: كون الحيض يوجب الكفارة ليس بظاهر؛ لأن ~~الكفارة إنما تجب بالوطء فيه، لا به نفسه، والحكم ببراءة الرحم لا يخرج عن ~~الاعتداد؛ لأنه ثمرته (¬2). # * قوله: (غير صوم وطلاق) في هذا الحصر نظر، لأنه قيل: أنه يباح لها اللبث ~~بالمسجد بالوضوء (¬3). ويمكن أن يقال: إن الحصر بالنسبة للوطء فقط، وأن ~~كلامه فيما يباح بمجرد الانقطاع، فلا يرد عليه اللبث بالمسجد؛ لأنه لم يبح ~~بمجرد الانقطاع، بل بالوضوء. قاله شيخنا في حاشيته (¬4)، أو يقال: إنه حصر ~~إضافي؛ أي: دون وطء. ### ||| AUTO فرع # إذا أراد وطأها فادعت حيضا وأمكن قبل، نص عليه (¬5)، لأنها مؤتمنة، ونقل PageV01P185 # ويسن ستره إذا، فإن أولج -قبل انقطاعه- من يجامع مثله ولو بحائل، فعليه ~~كفارة: دينار (¬1) أو نصفه على التخيير، ولو مكرها، أو ناسيا. . . . . . # الأثرم (¬2)، وأبو داود (¬3) (¬4) فيمن اشترى أمة ms0075 فأراد استبراءها، فادعت ~~حيضا أيطأ؟ # قال: يعجبني أن يحتاط ويستظهر، حتى يرى دلائله، فربما كذبت، انتهى (¬5). # * قوله: (دينار) زنته مثقال خاليا من الغش، ولو غير مضروب، ولا يجزئ ~~إخراج القيمة إلا من الفضة. # * قوله: (أو ناسيا) لو قال: أو ناسي، أو قال (¬6): أو جاهلا، لكان أوضح ~~في المراد، ثم رأيت في بعض نسخ الشرح مثل الثاني. PageV01P186 # أو جاهل الحيض التحريم، وكذا هي إن طاوعته، وتجزئ إلى واحد كنذر مطلق، ~~وتسقط بعجز. # وأقل سن حيض (¬1): تمام تسع سنين، وأكثره خمسون سنة، والحامل لا تحيض. . ~~. . . . # * قوله: (أو جاهل الحيض والتحريم) ظاهره أنه لو كان جاهل أحدهما أنه لا ~~تجب الكفارة، وليس كذلك، بل هو أولى بالحكم، وعبارة الإقناع (¬2) أولى من ~~عبارة المص؛ لأنه قال: "جاهل الحيض، أو التحريم، أو هما"، فتدبر!. # * قوله: (تمام تسع سنين)؛ أي: تسع سنين تمام؛ أي: تامة، فهو من إضافة ~~الصفة للموصوف، فظاهرها ليس مرادا. # * قوله: (والحامل لا تحيض)؛ أي: فإن رأت دما فهو دم فساد، لا تترك له ~~الصلاة ونحوها، ولا يمنع زوجها من وطئها، لكن يستحب أن تغتسل عند انقطاعه ~~نص عليه (¬3). # وكتب على قوله: "ولا يمنع زوجها من وطئها" ما نصه: أطلقه في الشرح (¬4)، ~~وظاهره مطلقا، أي: سواء كان به شبق، أو لا، وفي الإقناع (¬5) خلاف ذلك، ~~وعبارته: "ولا يمنع من وطئها إن خاف العنت"، انتهى. PageV01P187 # وأقله: يوم وليلة، وأكثره: خمسة عشر يوما، وغالبه: ست أو سبع، وأقل طهر ~~بين حيضتين: ثلاثة عشر، وزمن حيض: خلوص النقاء بأن لا تتغير معه قطنة احتشت ~~بها، ولا يكره وطؤها زمنه، وغالبه: بقية الشهر، ولا حد لأكثره. # وأما المرضع فقلما تحيض، كما سبق (¬1). # * قوله: (وأقله)؛ أي: أقل مدته؛ أي: أقل الزمن الذي يصلح أن يكون الدم ~~الصادر فيه حيضا. # * قوله: (وزمن حيض)؛ أي: وأقل الطهر زمن حيض. . . إلخ. # * قوله: (ولا يكره وطؤها زمنه)؛ أي: زمن طهرها في أثناء حيضها، بخلاف ~~طهرها في أثناء النفاس، فيكره على ما يأتي (¬2)، وهذا مما فارق فيه النفاس الحيض. # وبخطه على قوله: (ولا ms0076 يكره وطؤها) وظاهر السكوت عن الكفارة أنها لا تلزم، ~~وسيأتى (¬3). # [وبخطه على قوله: (زمنه)؛ أي: قل، أو كثر، خلافا للمغني (¬4) -وسيأتي ~~(¬5) -] (¬6). # * قوله: (ولا حد لأكثره). . . . . . PageV01P188 ### ||| AUTO 1 - فصل # والمبتدأة (¬1) بدم، أو صفرة، أو كدرة: تجلس بمجرد ما تراه أقله، ثم ~~تغتسل وتصلي. . . . . . # قال المجد في شرح الهداية (¬2): "يحدد أكثره عند الضرورة في حق من ~~استبرأها السيد، ولا عادة لها، ولا تمييز بما دون الشهر، وهو بقيته بعد ~~المقدر الذي تجلسه". # فصل # * قوله: (والمبتدأة بدم)؛ أي: في وقت يمكن أن تحيض فيه. # * قوله: (تجلس)؛ أي: تدع الصلاة، والصيام. # * قوله: (بمجرد ما تراه)؛ لأن دم الحيض جبلة وعادة، ودم الاستحاضة لعارض ~~من مرض، ونحوه، والأصل عدمه. # * قوله: (ثم تغتسل)؛ أي: بعد مضي الأقل، وإن كان مع سيلان الدم، ولا ~~ينافيه قوله فيما سبق (¬3): "ويمنع الغسل له"؛ لأنا لم نتحقق كون الزائد ~~على أقله حيضا، بل يحتمل أن يكون استحاضة، وعلى هذا فيلزمها التحفظ، وعصب ~~المحل بعد غسله، لأنا أدخلناها في أهل الأعذار، لكن لم أر من تعرض لوجوب ~~ذلك عليها، وهذا؛ أي: القول بأنها تغتسل وإن كان الدم سائلا، هو المذهب، ~~ومن المفردات (¬4)، وقيل: لا تغتسل إلا بعد الانقطاع، وفاقا للأئمة ~~الثلاثة. PageV01P189 # فإن انقطع ولم يجاوز أكثره: اغتسلت أيضا تفعله ثلاثا، فإن لم يختلف صار ~~عادة، تنتقل إليه وتعيد صوم فوض (¬1)، ونحوه فيه، لا إن أيست قبل تكراره أو ~~لم يعد، ويحرم وطؤها قبل تكراره. . . . . . # * قوله: (تفعله)؛ أي: تفعل هذا الفعل، وهو جلوسها يوما وليلة، وغسلها عند ~~آخرهما، وغسلها عند انقطاع الدم. # * قوله: (صار عادة)؛ أي: مجموع الأيام التي لم تجاوز أكثره. # * قوله: (تنتقل إليه)؛ أي: في الشهر الرابع. # * قوله: (وتعيد صوم فرض)؛ أي: وأجب بالشرع، أو الإيجاب. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: تحو صوم الفرض، قال فى شرحه (¬2): "كالطواف ~~والاعتكاف الواجبين". # * قوله: (ويحرم وطؤها)؛ أي: زمن الدم الزائد على اليوم والليلة، وظاهر ~~سكوت المص عن حكم الكفارة عدم لزومها؛ لأنا لا نلزم بالشك, وقياس ما قالوه ~~في الوطء نهار الثلاثين، إذا كان في ms0077 ليلته (¬3) غيم لزوم الكفارة؛ لأنهم ~~قالوا: تلزم الكفارة؛ لأنا لم نتحقق أنه ليس من رمضان وهنا مثله، إذا لم ~~نتحقق أنه ليس بحيض، وعبارة المص فيما يأتي (¬4): "وتثبت أحكام صوم، من ~~صلاة تراويح، ووجوب كفارة بوطء فيه، ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان"، ~~انتهى. PageV01P190 # ولا يكره أن طهرت يوما فأكثر. # وإن جاوزه فمستحاضه: فما بعضه ثخين، أو أسود، أو منتن، وصلح حيضا تجلسه، ~~ولو لم يتوال أو يتكرر. . . . . . # * قوله: (إن طهرت يوما فأكثر) مفهومه أنها إن طهرت أقل من يوم يكره، وليس ~~مرادا، وإن كانت طريقة صاحب المغني (¬1)، فقد خالفه المص تبعا للتنقيح (¬2) ~~حيث قال فيما مر: "ولا يكره وطؤها زمنه"؛ أي: قل، أو كثر، كما مر. # ثم أجاب الشيخ منصور -رحمه الله- في شرحه (¬3) بجواب آخر وهو: "أن ما سلف ~~في المعتادة، وما هنا في المبتدأة". # * قوله: (وإن جاوزه)؛ أي: جاوز أكثره. # * [قوله: (وصلح حيضا) بأن بلغ أقله، ولم يجاوز أكثره] (¬4). # * قوله: (ولو لم يتوال أو يتكرر. . . إلخ) مثال عدم التوال: لو رأت يوما ~~أسود، ثم ستة أحمر، ثم يوما أسود، ثم ستة أحمر، ثم يوما أسود، ثم أطبق ~~الأحمر خمسة عشر يوما، فإنها تضم أيام الأسود بعضها إلى بعض، فيكون حيضها ~~ثلاثة أيام من كل شهر. # ومثال عدم التكرار: [أن ترى في الشهر الأول عشرة أيام أسود، وفي الثاني ~~تسعة، وفي الثالث ثمانية، فتجلس الأسود فقط من كل شهر. PageV01P191 # وإلا فأقل الحيض من كل شهر حتى يتكرر، فتجلس من أول وقت ابتدائها أو أول ~~كل شهر هلالي إن جهلته: ستا أو سبعا بتحر. # وإن استحيضت. . . . . . # ومن صور عدم التوالي وعدم التكرار] (¬1): أن ترى في الشهر الأول يوما ~~أسود، ثم ستة أحمر، ثم يومين أسود، ثم الباقي أحمر، وفي الشهر الثاني خمسة ~~أحمر، ثم ثلاثة أسود، ثم الباقي أحمر، وفي الشهر الثالث يومين أسود، ثم ~~يومين أحمر، فإنها تجلس الأسود حيث صلح حيضا؛ لأن التمييز أمارة بنفسه فلم ~~تحتج إلى غيره. # قال في الفروع (¬2): "وتثبت العادة بالتمييز، كثبوتها بانقطاع ms0078 الدم"، ~~انتهى المراد منه. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يكن بعضه ثخينا، ولا أسود، ولا منتنا، أو ~~كان، ولكن لا يصلح أن يكون حيضا. # * قوله: (من كل شهر) المراد بالشهر هنا شهر المرأة؛ وهو ما يجتمع لها فيه ~~حيض، وطهر صحيحان -على ما يأتي (¬3) - لا الشهر الهلالي، بدليل المقابلة. # * قوله: (وقت ابتدائها)؛ أي: أول الزمن الذي يطرقها الدم فيه إن علمت ~~محله بدليل المقابلة. # * قوله: (إن جهلته)؛ أي: أول وقت ابتدائها. # * قوله: (ستا) مفعول "تجلس". # * قوله: (وإن استحيضت)؛ أي: جاوز الدم النازل عليها أكثر الحيض. PageV01P192 # من لها عادة جلستها، لا ما نقصته قبل -إن علمتها-. # وإلا عملت بتمييز صالح، ولو تنقل أو لم يتكرر، ولا تبطل دلالته بزيادة ~~الدمين على شهر. # ولا يلتفت لتمييز إلا مع استحاضة. . . . . . # * وقوله: (جلستها)؛ أي: جلست عادتها، ولو كان لها تمييز صالح، فتقدم ~~العادة عليه؛ لأنها أقوى منه. # * وقوله: (لا ما نقصته)؛ [أي: لا تجلس ما نقصته عن] (¬1) عادتها، ولو لم ~~يتكرر النقص، فمن كانت عادتها عشرة، فرأت سبعة، ثم استحيضت في الشهر الآخر ~~جلست السبعة، قاله في الحاشية (¬2). # * قوله: (قبل)؛ أي: قبل الاستحاضة. # * قوله: (وإلا عملت)؛ أي: وإن لم تعلم عادتها، بأن جهلت شهرها، ووقت ~~حيضها، وعدد أيامها. # * [قوله: (بتميز صالح) وهو أن يكون الدم بعضه ثخين، أو أسود، أو منتن، ~~وبلغ أقله، ولم يجاوز أكثره. # * قوله: (دلالته)؛ أي: التمييز] (¬3). # * قوله: (الدمين)؛ أي: الدم الأحمر، والدم الذي معه أمارة الحيض، PageV01P193 # فإن عدم فمتحيرة لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار، وتجلس ناسية العدد -فقط- ~~غالب الحيض في موضع حيضها، فإن لم تعلم إلا شهرها -وهو: ما يجتمع فيه حيض ~~وطهر صحيحان-: ففيه إن اتسع له. # وإلا جلست الفاضل بعد أقل الطهر. . . . . . # وهو الأسود، أو الثخين، أو المنتن. # * قوله: (فإن عدم)؛ أي: التمييز؛ أي: وعدم عادة، وكلامه يوهم أن ~~المستحاضة تعمل بالتمييز دائما، فتدبر! # ويمكن أن يمنع ذلك؛ لأنه لا يلزم من أنه لا يلتفت إليه إلا مع استحاضة، ~~أنه لا يلتفت إليه معها دائما، حتى ولو وجد ms0079 التمييز الصالح فتدبر!. # * قوله: (وتجلس) الأولى حذف الواو؛ لأن ذلك ابتداء تقسيم لأحوالها وبيان لها. # * قوله: (ناسية) بالنصب حال من الضمير في قوله: "تجلس". # * قوله: (صحيحان) وأقله أربعة عشر يوما. # * قوله: (إن أتسع له)؛ أي: لغالب الحيض، كعشرين فأكثر. # * قوله: (وإلا)؛ أي: لم يتسع لغالب الحيض وأقل الطهر، بأن كان أقل من ~~تسعة عشر، كثمانية عشر مثلا، فإنها تجلس الفاضل على (¬1) أقل الطهر، ففي ~~هذه المسألة الفاضل؛ أي: الزائد على أقل الطهر خمسة أيام، فتجلسها فقط، ولا ~~تجلس غالب الحيض؛ لأنه لو جلست ستا، أو سبعا، كان الباقي من الثمانية عشر، ~~اثني PageV01P194 # وتجلس العدد به من ذكرته ونسيت الوقت، وغالب الحيض من نسيتهما من أول كل ~~مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه كنصف الشهر الثاني, وإن جهلت. . . . . . # عشر أو أحد عشر يوما، وهي لا تصلح (¬1) طهرا؛ لأنها نقصت عن أقله، وهو ~~الثلاثة عشر. # * قوله: (وتجلس العدد به)؛ أي: بالشهر؛ أي: شهرها. # * قوله: (من ذكرته) الأولى: إن ذكرته. # * قوله: (ونسيت الوقت) فإن كانت أيامها نصف الوقت فأقل، فليس لها حيض ~~بيقين، وإن زادت على النصف، مثل أن تعلم أن حيضها ستة أيام من العشر الأول، ~~ضم الزائد، وهو يوم إلى مثله مما قبله، وهو يوم، فيكونان حيضا بيقين، ~~والأربعة أيام الباقية حيض مشكوك فيه. # وإن قالت: حيضي سبعة أيام من العشر، فقد زادت يومين على نصف الوقت، ~~فتضيفهما إلى يومين قبلهما، فيصير لها أربعة أيام حيضا بيقين (¬2)، من أول ~~الرابع إلى آخر السابع، ويبقى لها ثلاثة أيام مشكوك فيها، وإن شئت أسقطت ~~الزائد عن أيامها من آخر المدة، ومثله من أولها. # * قوله: (من نسيتهما)؛ أي: نسيت الوقت والعدد، والأولى أن قوله: "من أول ~~كل مدة" متعلق بالصورتين. # * قوله: (وإن جهلت)؛ أي: جهلت المدة التي وقع الحيض فيها. PageV01P195 # فمن أول كل هلالي كمبتدأة، ومتى ذكرت عادتها رجعت إليها، وقضت الواجب ~~زمنها وزمن جلوسها في غيرها. # وما تجلسه ناسية من مشكوك فيه: كحيض يقينا، وما زاد إلى أكثره: كطهر ~~متيقن، وغيرهما استحاضة. # وإن ms0080 تغيرت عادة مطلقا فكدم زائد على أقل حيض من مبتدأة في إعادة صوم ونحوه. # * قوله: (زمنها)؛ أي: العادة. # * قوله: (وزمن جلوسها في غيرها) فلو كانت عادتها خمسة من آخر العشر ~~الأول، فجلست سبعة من أوله، ثم ذكرت، لزمها قضاء ما تركت من الصلاة، ~~والصيام المفروض في الخمسة الأولى (¬1)، وقضاء ما صامت من الفرض في الثلاثة ~~الأيام الأخيرة؛ لأنها صامتها في زمن حيضها. # * قوله: (وما تجلسه ناسية) بالنصب حال (¬2) وهو أولى من جعله فاعلا، إذ ~~الفاعل ضمير المتحيرة. # * قوله: (وما زاد إلى أكثره) المعنى: وانتهت الزيادة إلى أكثره. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان يتقدم، أو تأخر، أو زيادة. # * قوله: (ونحوه) كطواف، واعتكاف واجبين فعلته فيه، شرح (¬3). PageV01P196 # ومن انقطع دمها ثم عاد في عادتها: جلسته، لا ما جاورها ولم (¬1) يزد على ~~أكثره حتى يتكرر، وصفرة (¬2) وكدرة (¬3) في أيامها: حيض، لا بعد ولو تكرر. # ومن ترى دما يبلغ مجموعه أقله ونقاء متخللا: فالدم حيض، ومتى انقطع قبل ~~بلوغ الأقل. . . . . . # * قوله: (ومن انقطع دمها. . . إلخ) عبارة شيخنا في شرحه (¬4): "ومن انقطع ~~دمها في عادتها اغتسلت، وفعلت كالطاهرة، ثم إن عاد الدم في عادتها، جلسته ~~وإن لم يتكرر؛ لأنه صادف عادتها أشبه ما لو لم ينقطع". # * قوله: (في أيامها)؛ أي: أيام عادتها. # * قوله: (ولو تكرر) لحديث أم عطية: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد (¬5) ~~الطهر حيضا" (¬6)، وظاهره ولو تكرر ولم يجاوز الأكثر، فالفارق بينهما النص. # * قوله: (فالدم حيض) والنقاء المتخلل طهر، كما تقدم. PageV01P197 # وجب الغسل، فإن جاوزا (¬1) أكثره كمن ترى يوما دما ويوما نقاء إلى ثمانية ~~عشر مثلا: فمستحاضة. # * * * # * قوله: (وجب الغسل)، قال شيخنا فى شرحه (¬2): "وجب الغسل إذا لأن الأصل ~~أنه (¬3) حيض، لا فساد"، انتهى. # وذكر في الحاشية (¬4) -في أول الفصل، عند قول المص "تجلس بمجرد ما تراه ~~أقله"- ما نصه: "وعلم منه أنه إن (¬5) انقطع قبل الأقل لم يجب له غسل، وقضت ~~الصلاة"، انتهى، وبين العبارتين تعارض ظاهر، إلا أن يحمل ما هناك على خصوص ~~المبتدأة، وما هنا على خصوص المعتادة. # * قوله: (فإن جاوزا)؛ ms0081 أي: الدم والنقاء. # * قوله: (فمستحاضة)؛ أي: ترد إلى عادتها إن كان لها عادة، وإلا عملت ~~بتمييز صالح إن كان، وإلا فمتحيرة، على ما تقدم (¬6) , وإن كانت مبتدأة ولا ~~تمييز لها جلست أقل الحيض في ثلاثة أشهر، ثم تنتقل (¬7) إلى غالبه. # قال في الشرح (¬8): "وهل تلفق لها السبعة من خمسة عشر يوما، أو تجلس PageV01P198 ### ||| AUTO 2 - فصل # يلزم كل من حدثه دائم: غسل المحل وتعصيبه، لا إعادتهما لكل صلاة إن لم ~~يفرط، ويتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج شئ. # وإن اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للفعل فيه (¬1): تعين، وإن عرض هذا الانقطاع ~~لمن عادته الاتصال: بطل وضوؤه. # ومن تمتنع قراءته، أو يلحقه السلس قائما صلى قاعدا. . . . . . # أربعة من سبعة؟ على وجهين" (¬2)، جزم في الكافي (¬3) بالثاني، حاشية (¬4). # فصل # * قوله: (إن لم يفرط) قيد للنفي، لا للمنفي؛ أي: فإن فرط لزمه إعادتهما ~~لكل صلاة. # * قوله: (إن خرج شيء) ولو في صلاة, ما لم تكن جمعة، بقياس الأولى على ~~التيمم، حيث قالوا: "إنه لا يبطل فيها لعدم إمكان إعادتها (¬5) ". # * قوله: (تعين)؛ أي: تعين إيقاع الصلاة فيه، ولعله ولو كان وقت ضرورة. # * قوله: (بطل وضوءه)؛ لأنه خرج بذلك عن حكم عن حدثه دائم. # * قوله: (صلى قاعدا)؛ لأن القيام له بدل وهو القعود، والقراءة لا بدل ~~لها. PageV01P199 # ومن لم يلحقه إلا راكعا أو ساجدا ركع وسجد. # وحرم وطء مستحاضة من غير خوف عنت منه، أو منها. # ولرجل شرب مباح يمنع الجماع، ولأنثى شربه لإلقاء نطفة وحصول حيض إلا قرب ~~رمضان لتفطره، ولقطعه لا فعل الأخير بها بلا علمها. # * * * # * قوله: (ركع وسجد) ولا يكفيه الإيماء عنهما، ويعفى عن لحوق السلس حينئذ. # * قوله: (من غير خوف عنت منه أو منها)؛ يعني: فيجوز لخوف العنت منه، أو ~~منها، ولو كان واجد الطول لنكاح غيرها، والشبق الشديد كخوف العنت، حاشية (¬1). # * قوله: (يمنع الجماع) مع أنه يلزمه الوطء في كل ثلث سنة مرة، فكان ~~مقتضاه التحريم لتأديته إلى عدم التمكن من أداء الواجب، وكأنهم لم ينظروا ~~ذلك، لكون تأثير الدواء مظنونا لا ms0082 محققا، فليحرر (¬2)!. # * قوله: (ولقطعه)؛ أي: الحيض عطف على "لإلقاء نطفة". PageV01P200 ### ||| AUTO 3 - فصل # النفاس: لا حد لأقله، وهو: دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها بيومين أو ~~ثلاثة بأمارة، وبعدها إلى تمام أربعين من ابتداء خروج بعض الولد. # وإن جاوزها وصادف عادة حيضها ولم يزد، أو زاد وتكرر ولم يجاوز أكثره: ~~فحيض، وإلا. . . . . . # فصل # * قوله: (والنفاس لا حد لأقله) هذا مشكل، إذ أقله لحظة، فكان الأولى (¬1) ~~أن يقول: النفاس ليس بلازم، أو لا يلزم أو نحوه، إلا أن يقال إن المص لم ~~ينف الأقل، وإنما نفى تحديده، وهو حصره بزمن معين. # بقي أنه قال بعد ذلك: "وهو؛ أي: النفاس دم. . . إلى آخره"، وحيئنذ فلا بد ~~من تقدير مضاف هنا؛ أي: لا حد لأقل زمنه، وعبارة التنقيح (¬2): "دم النفاس. ~~. . إلخ"، وكتب عليها الحجاوي (¬3) ما نصه: "لعله من باب إضافة الشيء إلى ~~نفسه، كقولهم مسجد الجامع، فإن النفاس هو الدم الخارج بسبب الولادة، وكان ~~يكفي أن يقال: وأكثر مدة النفاس، كما قال غيره"، انتهى، وكأن المص عدل عن ~~عبارته قصدا، فتدبر!. # * قوله: (وتكرر)، أي: ثلاثا. # * قوله: (وإلا)؛ أي: إن جاوز أكثر الحيض، تكرر أو لا. PageV01P201 # أو لم يصادف عادة: فاستحاضة، ولا تدخل استحاضة في مدة نفاس، ويثبت حكمه ~~بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان، والنقاء زمنه: طهر ويكره وطؤها فيه. # وإن عاد الدم في الأربعين، أو لم تره، ثم رأته فيها: فمشكوك فيه تصوم ~~وتصلي وتقضي الصوم المفروض، ولا توطأ، وإن صارت نفساء بتعديها: لم تقض. . . . . . # * قوله: (أو لم يصادف عادة)؛ يعني: ولم يتكرر، أما إن لم يصادف عادة، ولم ~~يجاوز أكثر الحيض، وتكرر فحيض، كما صرح به غير واحد (¬1)، مص (¬2). # * قوله: (لم تقض)؛ يعني: "الصلاة المفروضة" (¬3)؛ يعني: فتعذر، وإن كان ~~السمبب محرما، نظير ما سبق (¬4) في مسألة، وسيأتي لها نظائر أيضا (¬5) ومن ~~نظائره ما في الحاشية (¬6) في الباب الآتي بعد هذا، من أنه إذا ضرب نفسه ~~فجن، لم يجب عليه القضاء، فتدبر!. PageV01P202 # وفي وطء نفساء ما في وطء حائض. # ومن وضعت توأمين ms0083 فأكثر فأول نفاس وأخره من الأول، فلو كان بينهما أربعون ~~فلا نفاس للثاني. # * قوله: (وفي وطء نفساء ما في وطء حائض) لا يقال هذا تقدم (¬1) في ضمن ~~قوله: "ونفاس مثله إلا في اعتداد. . إلخ"، لأنا نقول المص لم يتكلم على ~~الكفارة في ذلك المحل، بل قال: "ويوجب الغسل، والبلوغ، والاعتداد به إلا ~~لوفاة"، فلو سكت هنا عن الكفارة، لأوهم أنه لا تجب به كفارة. # * * * PageV01P203 ### | AUTO 2 - كتاب الصلاة PageV01P205 # (2) كتاب الصلاة # الصلاة: أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وتجب ~~الخمس على كل مسلم مكلف غير حائض ونفساء. . . . . . # كتاب # * قوله: (أقوال وأفعال) هو كالجنس، لشموله للحج. # * وقوله: (مفتتحة. . . إلخ) فصل مخرج له. # * قوله: (وتجب الخمس على كل مسلم) مفهومه أنها لا تجب على كافر، لكن قال ~~في الإنصاف (¬1): "إن الكافر لا يخلو: إما أن يكون أصليا أو مرتدا، فإن كان ~~أصليا لم تجب عليه، بمعنى أنه إذا أسلم لم يقضها، وهو إجماع (¬2)، وأما ~~وجوبها بمعنى أنه مخاطب بها، فالصحيح من المذهب أنهم مخاطبون بفروع ~~الإسلام، وعليه الجمهور، وإن كان مرتدا فالصحيح من المذهب أنه يقضي ما تركه ~~قبل ردته، ولا يقضي ما فاته زمن ردته"؛ انتهى ملخصا من الإنصاف. # ثم قال (¬3): "والخلاف المتقدم في الصلاة، جار في الزكاة (¬4) , إن قلنا ~~ببقاء PageV01P207 # ولو لم يبلغه الشرع، أو نائما، أو مغطى عقله بإغماء أو شرب دواء أو محرم: ~~فيقضي، حتى زمن جنون طرأ متصلا به، وبلزم إعلام نائم بدخول وقتها مع ضيقه، ~~ولا تصح من مجنون. # ملكه على ما يأتي، وكذا هو جار في الصوم. وأما إعادة الحج إذا فعله قبل ~~ردته فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه إعادته (¬1)، [نص عليه] (¬2) "، إلى ~~أن قال: "فعلى القول بلزوم الإعادة، قيل: لحبوط العمل، وقيل: كإيمانه، لا ~~يبطل ويلزمه ثانيا، والوجهان في كلام القاضي وغيره. # قال الشيخ تقي الدين (¬3): اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا ~~بالموت عليها، قال جماعة: تمشي الإحباط إنما ينصرف إلى الثواب، دون حقيقة ~~العمل، لبقاء صحة صلاة من صلى خلفه، ms0084 وحل ما كان ذبحه، وعدم نقض تصرفه"، ~~انتهى ملخصا. # * قوله: (ولو لم يبلغه الشرع)؛ أي: ما شرعه الله من الأحكام، كمن أسلم ~~بدار الحرب، أو نشأ ببادية بعيدة مسلما مع عدم من يتعلم منه، أما من لم ~~تبلغه الدعوة فكافر -كما سيأتي في الديات (¬4) -. # * قوله: (مع ضيقه) ظاهر الإطلاق، ولو لم يعلم أنه نام قبل الصلاة، وهل PageV01P208 # وإذا صلى أو أذن ولو في غير وقته كافر: يصح إسلامه حكم به، ولا تصح صلاته ~~ظاهرا. . . . . . # هو كذلك (¬1)؟. # * قوله: (يصح إسلامه) احترازا (¬2) عمن دون التمييز، ولا يصح أن يقال: ~~إنه احتراز عن نحو العيسوي (¬3)، وإلا لكان حق (¬4) العبارة أن يقال: يصح ~~إسلامه بذلك، فتأمل!. # * قوله: (ولا تصح صلاته ظاهرا) قال في المغني (¬5): "قال أصحابنا يحكم ~~بإسلام الكافر بالصلاة، سواء كان في دار الإسلام، أو دار الحرب، وسواء صلى ~~جماعة، أو فرادى، فإن أقام بعد ذلك على الإسلام فلا كلام، وإن لم يقم عليه ~~فهو مرتد، تجري عليه أحكام المرقدين، وإن مات قبل ظهور ما ينافي الإسلام ~~فهو مسلم، ترثه ورثته المسلمون دون الكافر"، إلى أن قال: "وأما صلاته في ~~نفسه فأمر بينه وبين الله -تعالى-، فإن علم أنه كان قد أسلم، ثم توضأ وصلى ~~بنية صحيحة فصلاته صحيحة، وإن لم يكن كذلك فعليه الإعادة؛ لأن الوضوء لا ~~يصح من كافر، PageV01P209 # ولا يعتد بأذانه، ولا تجب على صغير، وتصح من مميز وهو: من بلغ سبعا، ~~والثواب له، ويلزم الولي أمره بها لسبع، وتعليمه إياها والطهارة، كإصلاح ~~ماله، وكفه عن المفاسد، وضربه على تركها لعشر. # وإن بلغ في مفروضة، أو بعدها في وقتها. . . . . . # أما إذا لم تعلم مثل الصلاة على حالة غير مشروعة، فيها غير مسلم ولا ~~متطهر، فلا تصح منه". # * قوله: (ولا يعتد بأذانه) بمعنى أنه لا يسقط به فرض الكفاية. # * قوله: (ولا تجب على صغير) يحتمل أن يكون بيانا (¬1) لبعض محترزات قوله ~~"مكلف"، فيكون مشيا على أن الصبي ليس بمكلف (¬2)، وهو أظهر قولين في الأصول ~~(¬3)، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا تجب ms0085 على صغير، وإن قلنا بتكليف المميز، ~~بناء على القول الثاني، القائل بتكليفه نظرا لفهمه الخطاب (¬4)؛ ولأن ~~الشارع أمر بأمره بالصلاة، وهو تكليف، خصوصا مع أمره بضربه، قال ابن نصر ~~الله الكناني في شرح (¬5) مختصر الروضة الأصولية (¬6): "لا يمتنع تكليفه مع ~~انتفاء الوعيد كالندب بالنسبة إلى البالغ". PageV01P210 # لزمه إعادتها مع تيمم لها، لا وضوء وإسلام (¬1). # ولا يجوز لمن لزمته تأخيرها، أو بعضها عن وقت الجواز ذاكرا قادرا على ~~فعلها، إلا لمن له الجمع وينويه، أو لمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا، وله ~~تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه، ما لم يظن مانعا: كموت، وقتل، وحيض، ~~أو يعر سترة أوله فقط، أو لا يبقى وضوء عادم الماء سفرا. . . إلى آخره، ولا ~~يرجو وجوده، ومن له أن يؤخر تسقط بموته، ولم يأثم. # * قوله: (لزمه إعادتها)، قال ابن نصر الله (¬2): "يسأل هل المراد ~~بالإعادة أصل الفعل، أو القضاء، أو الفعل ثانيا"، انتهى. # قال شيخنا: "ولعل المراد الأول وهو مجرد الإتيان"، انتهى. # وقول ابن نصر الله: "أو الفعل ثانيا" لعله في الوقت، حتى يكون قسيما ~~للأولين. # * قوله: (لا وضوء وإسلام)؛ أي: لا إعادة وضوء، وإسلام، فحذف المضاف، ~~وأقام المضاف إليه مقامه، فارتفع ارتفاعه، وهو أولى من قراءته بالجر. # * قوله: (ولا يجوز. . . إلخ) وهو كبيرة، كما صرح به صاحب الإقناع (¬3) في ~~كتاب (¬4) الشهادات عند عده الكبائر هناك. # * قوله: (سفرا) أغلبي، وإلا فالحضر كذلك، كما لو قطع عدو ماء بلده، PageV01P211 # ومن تركها جحودا ولو جهلا وعرف وأصر: كفر، وكذا تهاونا أو كسلا إذا دعاه ~~إمام أو نائبه (¬1) لفعلها وأبى، حتى تضايق وقت التي بعدها، ويستتابان ~~ثلاثة أيام، فإن تابا بفعلها، وإلا ضربت عنقهما، وكذا ترك ركن، أو شرط ~~يعتقد وجوبه. # أو حبس، أو نحوه مما تقدم. # * قوله: (ومن تركها. . . إلخ) الترك ليس بقيد، بل هو جري على الغالب؛ لأن ~~(¬2) من جحد شيئا تركه، وإنما ذكره ليصح العطف في: "وكذا تهاونا. . . إلخ". # * * * PageV01P212 ### || AUTO 1 - باب # الأذان # : إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه لفجر. # والإقامة: إعلام بالقيام إليها بذكر ms0086 مخصوص فيهما. # وهو أفضل منها ومن إمامة. . . . . . # باب الأذان # * قوله: (وهو أفضل منها ومن إمامة) وهل الإمامة أفضل من الإقامة (¬1)، أو ~~عكسه (¬2)؟ الأظهر الأول؛ إذ الإقامة مفضولة عن الأذان اتفاقا (¬3)، ~~والإمامة أفضل منه على قول (¬4). # ثم رأيته قال في الاختيارات: "وهما أفضل من إمامة، وهو أصح الروايتين عن ~~أحمد، واختيار أكثر الأصحاب". PageV01P213 # وسن أذان في يمنى (¬1) أذني مولود حين يولد، وإقامة في اليسرى. # وهما فرض كفاية للخمس المؤداة والجمعة على الرجال الأحرار -إذ فرض ~~الكفاية لا يلزم رقيقا- حضرا، ويسنان: لمنفرد، وسفرا، ولمقضية، ويكرهان ~~لخناثى، ونساء. . . . . . # * قوله: (وسن أذان. . . إلخ) ولا فرق في المؤذن بين أن يكون ذكرا، أو أنثى. # * قوله: (والجمعة) نبه في المبدع (¬2) على أنه لا يحتاج إلى ذكر الجمعة ~~بعد الخمس، لأنها من خمس يومها، انتهى وهو حسن. # وأيضا هو ظاهر اقتصار المص على الخمس في قوله فيما سبق (¬3): "وتجب ~~الخمس. . . إلخ". # * قوله: (إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا)؛ أي: ابتداء، وإن كان قيد يتعين ~~عليه إذا لم يوجد غيره. # * قوله: (حضرا) انظر ما محله من الإعراب؟ ولعله حال من معنى (¬4) النسبة؛ ~~أي: ثبت ذلك لهما حضرا. # * قوله: (ويسنان لمنفرد)؛ أي: ممن قلنا إنه فرض كفاية على جماعته. # * قوله: (ويكرهان لخناثى ونساء)؛ أي: ولا يسقط بهما (¬5) فرض الكفاية، PageV01P214 # ولو بلا رفع صوت. # ولا ينادى لجنازة وتراويح، بل لعيد وكسوف واستسقاء: "الصلاة جامعة"، أو ~~"الصلاة" وكره ب "حي على الصلاة". # ويقاتل أهل بلد تركوهما، وتحرم الأجرة. . . . . . # كما يأتي (¬1) في قوله: "لا فاسق وخنثى وامرأة"، فتيقظ!. # * قوله: (ولو بلا رفع صوت)؛ أي: سواء كان معه رفع صوت، أم لا، أما إن كان ~~بلا رفع صوت فظاهر، وأما إن كان مع رفع صوت فإن لم يكن بحضرة أجنبي فواضح ~~أيضا، وإن كان بحضرته فقياس ما يأتي في النكاح أنه حرام، لا مكروه فقط (¬2). # * قوله: (الصلاة جامعة) برفعهما ونصبهما، ورفع الأول ونصب الثاني، أو ~~عكسه (¬3). # * قوله: (تركوهما)؛ أي: مجموعهما، أو جميعها. # * قوله: (وتحرم الأجرة)؛ أي: أخذا ودفعا، ولذلك لم يقل ويحرم أخذ ms0087 الأجرة، ~~ولعله ما لم يوجد من يقوم إلا بأجرة، فلا يحرم الدفع وإن حرم الأخذ، PageV01P215 # عليهما، فإن لم يوجد متطوع، رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما، وشرط ~~كونه: مسلما. ذكرا. عاقلا، وبصير أولى. # وسن كونه: صيتا، أمينا، عالما بالوقت. # ويقدم مع التشاح: الأفضل في ذلك، ثم في دين وعقل، ثم من يختاره أكثر ~~الجيران، ثم يقرع، ويكفي موذن بلا حاجة، ويزاد بقدرها، ويقيم من يكفي. # قياسا على ما قالوه في الرشوة (¬1)، وكما قالوا بعكسه أيضا في مساكن مكة (¬2). # * وقوله: (عليهما)؛ أي: على مجموعهما، أو جميعهما. # * قوله: (أمينا)؛ أي: عدلا ظاهرا وباطنا، وأما مجرد العدالة الظاهرة فهي شرط. # * قوله: (عالما بالوقت) ويستحب أيضا أن يكون حرا: لا أنه شرط في صحته، ~~فلو أذن العبد بإذن سيده صح منه وسقط به فرض الكفاية. # * قوله: (الأفضل في ذلك)؛ أي: فيما (¬3) قلنا إنه سنة في الجملة، وهو ~~كونه صيتا، عالما بالوقت، لا فيما قبله أيضا، بدليل قوله بعد ذلك: "ثم في ~~دين وعقل" مع أن كونه عاقلا من جملة ما سبق، وكذا الدين، لدخوله في ضمن ما ~~أريد من الأمانة. PageV01P216 # وهو خمس عشرة كلمة بلا ترجيع، وهي إحدى عشرة بلا تثنية، ويباح ترجيعه ~~(¬1)، وتثنيتها. # ويسن أول الوقت، وترسل فيه، وحدرها (¬2)، والوقف على كل جملة، وقول: ~~"الصلاة خير من النوم" (¬3) مرتين بعد حيعلة أذان الفجر، ويسمى: التثويب، ~~وكونه قائما فيهما فيكرهان قاعدا لغير مسافر ومعذور متطهرا. . . . . . # * قوله: (بلا تثنية)؛ أي: بلا تثنية لكل جملة وإن كان بعض جملها مثنى. # * قوله: (متطهرا)؛ أي: من نجاسة بدن، وثوب (¬4)، ومن الحدثين على ما في ~~الرعاية (¬5)، لكن بقية كلام المص تقتضي أن مراده التطهر من الحدثين، وصرح ~~به في الإقناع (¬6). PageV01P217 # فيكره: أذان جنب، وإقامة محدث، على علو رافعا وجهه، جاعلا سبابتيه في ~~أذنيه، مستقبل القبلة، يلتفت يمينا ل "حي على الصلاة"، وشمالا ل "حي على ~~الفلاح"، ولا يزيل قدميه، وأن يتولاهما واحد بمحل واحد ما لم يشق، وأن يجلس ~~بعد أذان ما يسن تعجيلها جلسة خفيفة، ثم ms0088 يقيم. # ولا يصح: إلا مرتبا. متواليا عرفا. . . . . . # * قوله: (فيكره أذان جنب)؛ أي: لا محدث حدثنا أصغر. # * قوله: (وإقامة محدث)؛ أي: مطلقا على ما في التنقيح (¬1)، ولذا عدل المص ~~عن الإضمار. # * قوله: (رافعا وجهه)؛ أي: في كل من الأذان، والإقامة على ما في حاشية ~~الإقناع (¬2). # * قوله: (لحي على الصلاة) اللام للوقت، ويجوز أن يراد، ويلتفت لإرادة ~~قوله: "حي على الصلاة". وكذا ما بعده، فتكون بقية على معنى التعليل. # * قوله: (وأن يجلس) وتركه مكروه، وكلاهما من المفردات (¬3). # * قوله: (ما يسن تعجيلها) وهو ما عدا العشاء. # * قوله: (جلسة خفيفة)، وقيل: يجلس بقدر ركعتين (¬4)، وجعل صاحب الإقناع ~~(¬5) الجلوس الخفيف بقدر ركعتين، فجعل القولين قولا واحدا، فتأمله!. PageV01P218 # فإن تكلم بمحرم أو سكت طويلا بطل، وكره يسير غيره وسكوت بلا حاجة، منويا، ~~من واحد، عدل، في الوقت، وبصح لفجر بعد نصف الليل، ويكره في رمضان قبل فجر ثان. # ورفع الصوت ركن ليحصل السماع، ما لم يؤذن لحاضر، ومن جمع أو قضى فوائت: ~~أذن للأولى، وأقام للكل، ويجزئ أذان مميز لا فاسق، وخنثى، وامرأة. ويكره ~~ملحنا، وملحونا، ومن ذي لثغة فاحشة، وبطل أن أحيل المعنى. # وسن: لمؤذن وسامعه، ولو ثانيا وثالثا، ولمقيم وسامعه، ولو في طواف أو ~~قراءة، أو امرأة متابعة قوله سرا بمثله، لا مصل ومتخل، ويقضيانه. . . . . . # * قوله: (من واحد عدل) ولو ظاهرا، فيصح من الفاسق المستور فسقه، قال في ~~الشرح الكبير (¬1): "من غير خلاف علمناه". # * قوله: (وأقام للكل) ومنه الأولى. # * قوله: (لا فاسق)؛ أي: غير مستور. # * قوله: (ويقضيانه) ظاهر قول الشارح (¬2): "أي يقضي المصلي إذا فرغ من ~~صلاته، والمتخلي إذا خرج من الخلاء، ما فاته من إجابة المؤذن حين سماعه" أن ~~يقضي الحيعلة بلفظ "لا حول ولا قوة إلا بالله"؛ لأنه هو الذي كان مطلوبا ~~منه PageV01P219 # إلا في الحيعلة، فيقولان: "لا حول ولا قوة إلا بالله" (¬1)، وفي التثويب: ~~"صدقت وبررت" (¬2)، وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" (¬3). . . . . . # لولا المانع، لا لفظ الحيعلة؛ وأنه لا يجيب إلا ما سمعه، فيتابع، ولا ~~يقضي إذا سمع البعض فقط. # * قوله: ms0089 (إلا في الحيعلة) هذا مستثنى من قوله "بمثله". # * قوله: (فيقولان)؛ أي: المؤذن، والسامع. # * قوله: (وفي التثويب)؛ أي: وإلا في التثويب، فيقولان صدقت وبررت. شرح ~~(¬4) (¬5). # * قوله: (وبررت) بكسر الراء الأولى، وسكون الثانية (¬6). PageV01P220 # ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ (¬1)، ويقول: "اللهم رب ~~هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه ~~مقاما محمودا الذي وعدته" (¬2). . . . . . # * قوله: (ثم يصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-) قال في المبدع (¬3): ~~"ولم يذكروا السلام معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي (¬4) ~~(¬5) أنه يكره"، انتهى شرح الإقناع (¬6). # أقول في كلام صاحب التنقيح في شرح التحرير (¬7): التصريح بأنه ليس بمكروه ~~عندنا، وعبارته: "وأضفنا السلام إلى الصلاة، لنخرج من خلاف العلماء في ~~كراهة إفراد الصلاة عن السلام؛ لأن بعض أهل العلم كره ذلك، لقوله -تعالى-: ~~{صلوا PageV01P221 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] ولهذا قال النووي في شرح مسلم (¬1): ~~يكره إفراد الصلاة عن التسليم، انتهى. # وقال أيضا (¬2): إن العلماء كرهوا ذلك، انتهى بمعناه (¬3)، وظاهره أنه ~~متفق عليه"، ثم قال المنقح (¬4) بعد أن نقل عن بعض المتأخرين حمل الكراهة ~~على محامل (¬5) متكلفة (¬6) ما نصه: "قلت: ما تقدم من ذلك كله قد ضعف، ~~وبعضه لا ينبغي نسبته إلى العلصاء الراسخين في العلم الذين تركوا السلام، ~~بل تركه لذلك يدل على عدم الكراهة ظاهرا، ويرشحه ما رواه مسلم وغيره أنه ~~-صلى الله عليه وسلم- قال: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا" (¬7)، ~~وفي غير مسلم "سبعين" (¬8)، فظاهره الاقتصار PageV01P222 # ثم يدعو هنا، وعند إقامة. # ويحرم خروجه من مسجد بعده (¬1) بلا عذر، أو نية رجوع. # على الصلاة، وهذا أظهر". # ثم نقل عن الحافظ أبن حجر (¬2) في شرح البخاري (¬3)، نقلا (¬4) عن غيره ~~ما يؤيد ذلك، فراجعه إن شئت. # * قوله: (ثم يدعو هنا)؛ أي: عند فراغ الأذان. # * وقوله: (وعند إقامة) لعل المراد به وعند فراغ إقامة؛ لأنه في حال ~~الإقامة مشغول بالمتابعة. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: وعند صعود الخطيب المنبر، وبين الخطبتين، وعند ~~نزول الغيث، وبعد العصر يوم الجمعة، فجملتها ستة (¬5). # * * * PageV01P223 ### || AUTO ms0090 2 - باب # شروط الصلاة # : ما يتوقف عليها صحتها إن لم يكن عذر، وليست منها، بل تجب لها قبلها، ~~"المنقح" (¬1): "إلا النية". # وهي: إسلام، وعقل، وتمييز، وطهارة، ودخول وقت. # وهو: لظهر، وهي الأولى من الزوال، وهو: ابتداء طول الظل بعد تناهي قصره، ~~لكن لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ناحية عنها. . . . . . # باب شروط الصلاة # * قوله: (إلا النية) قال الحجاوي في حاشية التنقيح (¬2): "هو صحيح؛ لأنه ~~لا يجب تقديمها على الصلاة، بل ولا يستحب، وإنما يستحب مقارنتها للتحريمة ~~(¬3) ". # * قوله: (وهي إسلام وعقل وتمييز) وقد أسقط في المقنع (¬4) هذه الثلاثة ~~الأول؛ نظرا إلى أنها شروط في النية، فهي شروط في الشرط، لا شروط ابتدائية. # * قوله: (من الزوال) خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ومبدؤه من الزوال. PageV01P224 # ويختلف بالشهر والبلد، فأقله بإقليم الشام والعراق قدم وثلث في نصف ~~حزيران، ويتزايد إلى عشرة (¬1) وسدس في نصف كانون الأول، ويكون أقل وأكثر ~~في غير ذلك. # وطول كل إنسان بقدمه: ستة وثلثان تقريبا، حتى يتساوى منتصب وفيئه سوى ظل ~~الزوال. # * وقوله: (حتى يتساوى. . . إلخ) غاية لمحذوف، دلت عليه القرينة؛ أي: ~~واستمراره، أو ويستمر حتى يتساوى. . . إلخ، والمحوج إلى هذا التكليف ما صرح ~~به ابن هشام (¬2) في متن المغني (¬3) من أن "حتى" لا تقع بعد "من" التي ~~لابتداء الغاية، قال: "لضعفها في الغاية، بخلاف "إلى"، فراجعه إن شئت. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: الزوال ميل الشمس عن كبد السماء بالإجماع (¬4)، ~~ويعرف ذلك بتحول الشمس عن خيط المساترة، وبزيادة ظل كل قائم بعد نهاية ~~قصره، وبحدوث الظل بعد عدمه، وبمضي قدر نصف القوس متمكنا بعد الشروق، فما ~~في كلام المص تعريف بالعلامة. # * قوله: (وفيئه) الواو للمعية، قاله تاج الدين (¬5)، والفيء الظل بعد ~~الزوال. PageV01P225 # والأفضل: تعجيلها إلا مع حر مطلقا حتى ينكسر، وغيم (¬1) لمصل جماعة لقرب ~~وقت العصر، فيسن غير جمعة فيهما، وتأخيرها لمن لا عليه جمعة، أو يرمي ~~الجمرات حتى يفعلا أفضل. # ويليه: المختار للعصر، وهي الوسطى حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل ~~الزوال. . . . . . # * قوله: (إلا مع حر ms0091 مطلقا)؛ أي: سواء صلاها آخر الوقت، أو أوله (¬2)، في ~~جماعة، أو منفردا، وسواء كان البلد حارا، أو غيره، صلى في المسجد، أو بيته. # * وقوله: (وغيم)؛ أي: مطلقا سواء وجد مطر بالفعل، أو لا. # * قوله: (غير جمعة فيهما)؛ أي: فلا تؤخر، بل تعجل مطلقا. # * قوله: (وهي الوسطى) قال في الإنصاف (¬3): "هذا هو المذهب، نص عليه ~~الإمام أحمد (¬4)، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه ولا عنهم فيه (¬5) ~~خلافا"، ثم قال: "قلت: وذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري ~~(¬6)، في تفسير سورة البقرة فيها عشرين قولا غير التوقف، وذكر القائل بكل ~~قول من الصحابة، PageV01P226 # ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب، وتعجيلبها مطلقا أفضل. # ويليه: للمغرب، وهي الوتر، حتى يغيب الشفق الأحمر، والأفضل: تعجيلها إلا ~~ليلة جمع لمحرم قصدها إن لم يوافها وقت الغروب، وفي غيم لمصل جماعة، وفي ~~جمع (¬1) إن كان أرفق. # ويليه: المختار للعشاء إلى ثلث الليل، وصلاتها آخر الثلث أفضل، ما لم ~~يؤخر المغرب. . . . . . # وغيرهم، ودليله، فأحببت أن أذكرها ملخصة، فنقول: صلاة العصر، المغرب، ~~العشاء، الفجر، الظهر جميعها واحدة غير معينة، التوقف، الجمعة، الظهر في ~~الأيام، والجمعة في غيرها، الصبح أو العشاء، الصبح أو الظهر، الصبح أو ~~العصر على الترديد، وهو غير الذي قبله، صلاة الجماعة، صلاة الخوف، صلاة عيد ~~(¬2) النحر، صلاة عيد الفطر، الوتر، صلاة الضحى، صلاة الليل". # * قوله: (وتعجيلها مطلقا)؛ أي: حرا (¬3)، أو غيما، أو غيرهما. # * قوله: (وفي جمع)؛ أي: بين العشائين جمع تأخير. # * قوله: (إن كان)؛ أي: جمع التأخير. # * قوله: (آخر الثلث)؛ أي: الأول. # * قوله: (ما لم يؤخر المغرب) فإن أخرها؛ أي: قصد جمعها معها جمع تأخير، ~~ففعلهما في أول وقت العشاء أفضل. PageV01P227 # ويكره إن شق ولو على بعضهم، والنوم قبلها، والحديث بعدها، إلا يسيرا أو ~~لشغل، وأهل. # ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر الثاني وهو: البياض المعترض بالمشرق، ولا ~~ظلمة بعده، والأول: مستطيل أزرق له شعاع، ثم يظلم. # ويليه: للفجر إلى الشروق، وتعجيلها مطلقا أفضل. # وتأخير الكل مع أمن فوت لمصلي كسوف ومعذور؛ كحاقن ms0092 وتائق، أفضل، ولو أمره ~~به والده ليصلي به أخر، فلا يكره أن يؤم أباه، ويجب لتعلم الفاتحة وذكر ~~واجب، وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، ويقدر للصلاة أيام الدجال ~~قدر المعتاد. # * * * # * قوله: (أو لشغل وأهل)؛ أي: وضيف، وقد يراد بالشغل ما يشمله. # * قوله: (مع أمن فوت)؛ أي: فوت (¬1) وقتها، ولو المختار فيما لها وقتان. # * قوله: (ولو أمره به)؛ أي: التأخير، والمراد التأخير للصلاة التي يريد ~~فعلها معه، فلو أمره بالتأخير لغير إرادة الصلاة معه لم يؤخر. # * قوله: (أخر) ظاهره وجوبا، لطاعة والده. # * قوله: (فلا يكره. . . إلخ)؛ أي: يعلم من هذا: أنه لا يكره أن يؤم أباه؛ ~~أي: من حيث أنه لا تجب عليه طاعته إلا في غير المحرم والمكروه. PageV01P228 ### ||| AUTO 1 - فصل # أداء حتى الجمعة يدرك بتكبيرة إحرام، ولو آخر وقت ثانية في جمع، ومن جهل ~~الوقت، ولا تمكنه مشاهدة، ولا مخبر عن يقين: صلى إذا ظن دخوله، ويعيد إن ~~أخطأ. . . . . . # فصل # * قوله: (حتى الجمعة) وإنما أفرد الجمعة بالذكر؛ لئلا يتوهم أن أداءها ~~كجماعتها، لا يدرك إلا بركعة، كما فعله صاحب الإنصاف (¬1) في هذا المحل. # * قوله: (بتكبيرة إحرام)؛ أي: في وقتها الحقيقي أو الحكمي، بدليل الغاية ~~التي يذكرها. # * قوله: (ولو أخر وقت ثانية) قول المحشي (¬2) في تعليل أصل المسألة: ~~"ومعنى إدراك الأداء هو بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء في ~~الوقت، ووقوعه موقعه في الصحة والإجزاء" يقتضي أن المراد أن الذي يحكم ~~بكونه أداء في مسألة الجمع هي التي وقعت (¬3) تحريمتها في الوقت، فلو كان ~~الذي أدركه في الوقت تحريمة الأولى كانت الثانية قضاء قطعا؛ لأنه لا يتأتى ~~فيها بناء، وأيضا الجمع يصير الوقتين وقتا واحدا؛ أي: في الجملة، لا ~~الصلاتين صلاة واحدة، وإلا لكفى فيهما نية واحدة، وعلى هذا مشى شيخنا في ~~شرح الإقناع (¬4) حيث قال: "ولو كان الوقت الذي أدرك فيه تكبيرة الإحرام ~~آخر وقت ثانية في جمع، وكبر فيه للإحرام، فتكون PageV01P229 # ويعيد أعمى عاجز عدم مقلدا مطلقا، ويعمل بأذان ثقة عارف، وكذا إخباره ~~بدخوله ms0093 لا عن ظن. # وإذا دخل وقت صلاة بقدر تكبيرة ثم طرأ مانع: كجنون وحيض: قضيت، وإن طرأ ~~تكليف: كبلوغ، ونحوه، وقد بقي بقدرها: قضيت مع مجموعة إليها قبلها. # ويجب قضاء فائتة فأكثر مرتبا، ولو كثرت، إلا أذا خشي فوات حاضرة، أو خروج ~~وقت اختيار. . . . . . # التي أحرم بها أداء، كما لو لم تجمع"، انتهى. # * قوله: "مطلقا"؛ أي: أخطأ أو أصاب. # * قوله: (بقدر تكبيرة)؛ أي: تكبيرة إحرام. # * قوله: (كبلوغ)؛ أي: بإنزال أو سن، أما إن كان بحيض بأن حاضت في أثناء ~~الوقت، ولم يتقدمه ما يحكم به ببلوغها فهل تقضي نظرا لأنها صارت مكلفة؟، أو ~~لا، نظرا إلى أن الحيض يمنع وجوب الصلاة، فقد تعارض المانع والمقتضى فيقدم ~~المانع؟، فلتحرر المسألة!، هذا حاصل ما كتبه تاج الدين -رحمه الله تعالى- (¬1). # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو التكليف، كزوال مانع من حيض، وجنون ونحوهما، ~~وهو مرفوع عطفا على "تكليف"، لا مجرور عطفا على "بلوغ". # * قوله: (مرتبا) لعل "مرتبا" حال من مجموع المتعاطفين، والمعنى يجب PageV01P230 # ولا يصح تنفله إذن، أو نسيه بين فوائت حال قضائها، أو حاضرة وفائتة حتى ~~فرغ، لا إن جهل وجوبه، فورا ما لم ينضر في بدنه، أو معيشة يحتاجها، أو يحضر ~~لصلاة عيد، ولا يصح نفل مطلق إذا. # قضاء أكثر من فائتة مرتبا، وإلا فقضاء الفائتة الواحدة لا يتأتى فيها ~~(¬1) ترتيب. # * قوله: (لا إن جهل وجوبه)؛ أي: وجوب الترتيب؛ لأن الجهل ليس بعذر. # * قوله: (فورا) متعلق ب "يجب" تعلقا معنويا. # * قوله: (ولا يصح نفل مطلق إذا) ليس هذا مكررا مع قوله السابق "ولا يصح ~~تنفله إذا"؛ لأن المراد هناك ب "إذا" وقت (¬2) خشية فوات الوقت ولو المختار ~~لحاضرة، والمراد ب "إذا" هنا وقت تأخير قضاء الفوائت لعذر من الأعذار ~~المذكورة، حاشية (¬3) بالمعنى (¬4). # بقي أن كلام المص اشتمل على فائدة لم ينبه عليها المحشي، وهو أنه أطلق في ~~النفل في الأولى، وقيده بالمطلق في الثانية، فيفيد أنه يمتنع عليه في ~~الأولى النفل مطلقا؛ أي: سواء كان مقيدا بتبعية الصلاة (¬5) أو غير مقيد، ~~وأنه في ms0094 الثانية إنما يمتنع عليه النفل المطلق دون المقيد، والفرق أنه في ~~الأولى يلزم من تشاغله بفعل النافلة ولو الراتبة خروج وقت الصلاة المحاضرة، ~~وقد منع من قضاء الفرض PageV01P231 # ويجوز التأخير لغرض صحيح: كانتظار رفقة، أو جماعة لها. # وإن ذكر فائتة إمام أحرم بحاضرة لم يضق وقتها: قطعها، كغيره إذا ضاق عنها ~~وعن المستأنفة، وإلا أتمها نفلا، ومن شك فيما عليه. . . . . . # حينئذ، فمنعه من التنفل بالأولى، بخلاف مسألة طلب الفورية، فإنه لا يلزم ~~من فعل النافلة خروج وقت، بل تشاغله بسنة عن فرض فيمتنع عليه النفل المطلق، ~~بخلاف الراتبة فإنها اغتفرت لتبعيتها للفرض (¬1)، حتى قيل إنها تجبر خلل ~~الفرض يوم القيامة (¬2). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قال أبو الفتح ابن جني (¬3) (¬4): "أود أن تقطع ~~يد من كتب "إذن" بالألف وغرضه من ذلك الحرص (¬5) على التفرقة بينها وبين ~~"إذا" وإلا ففي رقمها مذهبان مقرران". # * قوله: (ويجوز التأخير)؛ أي: لقضاء الفائتة. # * قوله: (وعن المستأنفة)؛ أي: الفائتة والحاضرة، فالمراد جنس المستأنفة. # * قوله: (وأتمها)؛ أي: غير الإمام. PageV01P232 # وتيقن (¬1) سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا، وإلا فما تيقن وجوبه. # فلو ترك عشر سجدات من صلاة شهر قضى عشرة أيام، ومن نسي صلاة من يوم ~~وجهلها: قضى خمسا، وظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة تحرى بأيهما يبدأ؟، ~~فإن استويا فبما شاء. # ولو شك مأموم هل صلى الإمام الظهر أو العصر؟. . . . . . # * قوله: (وإلا فمما تيقن)؛ أي: لم يتيقن سبق الوجوب. # * قوله: (قضى عشرة أيام)؛ احتياطا، لا عشر صلوات فقط، لعدم وجود ما ~~يعينها. # وبخطه: ولو قدرت من العشر الأول لسقط الترتيب بالنسيان. # * قوله: (قضى خمسا)؛ أي: خمس صلوات؛ لأنه الأحوط، ومقتضى وجوب قضاء خمس ~~في هذه وجوب قضاء صلاة شهر في التي قبلها؛ لاحتمال كونه ما تركه من العشر ~~الأول، ويكون صلاة العشرين التي بعدها باطلة لعدم الترتيب. # وقد يقال: الترتيب سقط بالنسيان (¬2). # * قوله: (فإن استويا) بأن تحرى فلم يظهر له شيء. PageV01P233 # اعتبر بالوقت، فإن أشكل فالأصل عدم الإعادة. # * قوله: (اعتبر بالوقت)؛ أي: اختبر بأدلة الوقت. # * * * PageV01P234 ### || AUTO 3 - باب # ستر ms0095 العورة # : وهي: سوأة الإنسان، وكل ما يستحي منه حتى عن نفسه. # من شروط الصلاة، ويجب حتى خارجها، وخلوة، وفي ظلمة. . . . . . # باب ستر العورة # * قوله: (وهي سوأة الإنسان. . . إلى آخره) فيه أن هذا التعريف لا يناسب ~~إلا المعنى اللغوي، لا الاصطلاحي، وأما شرعا: فهي ما يجب ستره في الصلاة، ~~أو يحرم النظر إليه في الجملة، كما ذكره شيخنا في حاشيته (¬1). # وقول الشارح (¬2): "وهي؛ أي: العورة في اصطلاح الفقهاء، فيه ما فيه، ~~وتبعه عليه شيخنا في شرحه (¬3). # * قوله: (حتى خارجها) كالتفسير لقول المنقح (¬4): "مطلقا". # * قوله: (وفي ظلمة) انظر ما الحكمة في الفصل ب "في" ولم يقل وظلمة على ~~قياس ما قبله. PageV01P235 # لا من أسفل: بما لا يصف البشرة، ولو بنبات، ونحوه، ومتصل به كيده ولحيته، ~~لا بارية، وحصير، ونحوهما، مما يضره، ولا حفيرة، وطين وماء كدر (¬1) لعدم، ~~ويباح كشفها لتداو، وتخل، ونحوهما، ولمباح، ومباحة. # وعورة ذكر، وخنثى بلغا عشرا. . . . . . # * قوله: (بما لا يصف البشرة) متعلق ب "يجب" أو "ستر"، والأول أولى. # * قوله: (ونحوه) كورق وليف. # * قوله: (لا باريه) هي ما يصنع من القصب الفارسي على هيئة الحصير (¬2). # * قوله: (لعلم) هذه العبارة أولى من عبارة الإقناع (¬3)، فإنه زاد هناك ~~قوله: "ولا بما يصف البشرة" وأسقط قول المص "لعدم"، فكلامه يوهم أنه إذا لم ~~يجد إلا ما يصف البشرة لا يلزمه، مع أنه بعض ستر. # * قوله: (ونحوهما) كحلق عانة، وختان، ومعرفة بلوغ، وبكارة، وثيوبة، وعيب، ~~وكل حالة جوزت الكشف جوزت النظر، واللمس. # * قوله: (وعورة ذكر وخنثى. . . إلخ) أعلم (¬4) أن حاصل الأقسام أحد (¬5) ~~وتسعون؛ لأن الإنسان إما أن يكون ذكرا، أو أنثى، أو خنثى، وكل منها إما أن ~~يكون حرا، أو رقيقا، أو مبعضا، أو مدبرا، أو معلقا عتقه بصفة، أو مكاتبا ~~فهذه PageV01P236 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ثمانية عشر، وكل واحد [من الثمانية عشر] (¬1)، إما أن يكون بالغا، أو ~~مراهقا، أو بلغ تمام عشر، أو ما بين سبع وعشر، أو دون سبع، وهذه خمسة، فإذا ~~ضربتها في الثمانية عشر: بلغت تسعين، فزد عليها احتمال كون الأنثى أم ولد، ~~تبلغ ms0096 إحدى وتسعين، وبعضها يخالف بعضا (¬2) من جهة ما يسمى عورة، فعورة ~~الذكر البالغ، والمراهق، ومن بلغ تمام عشر سواء كان حرا، أو عبدا، أو ~~مبعضا، أو مكاتبا، أو مدبرا، أو معلقا عتقه بصفة ما بين سرة وركبة، وابن ~~سبع إلى عشر من جميع ذلك الفرجان، ومن دون السبع منه (¬3) لا حكم لعورته، ~~فهذه ثلاثون. # والأنثى البالغة الحرة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وهذا واحد، ~~والبالغة غير الحرة سواء كانت أمة، أو أم ولد، أو مبعضة، أو مدبرة، أو ~~مكاتبة، أو معلقا عتقها بصفة كالرجل البالغ، وهذه ستة. # والأنثى غير البالغة إن كانت حرة فإن كانت مميزة، أو تم لها عشر، أو ~~راهقت فكالرجل أيضا، [وهذه ثلاث، وإن كانت دون التمييز فلا حكم لعورتها، ~~وهذا واحد. # وإن كانت غير حرة فإن كانت مميزة، أو بلغت عشرا، أو راهقت فكالرجل أيضا ~~سواء] (¬4) كانت أمة، أو مبعضة، أو مكاتبة، أو مدبرة، أو معلقا عتقها بصفة، ~~وهذه خمسة عشر، وإن كانت دون التمييز فلا حكم لعورتها بالأنواع الخمسة، ~~وهذه خمسة. PageV01P237 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والخنثى إن كان حرا فإن كان بالغا فكالحرة البالغة، وإن كان غير بالغ فإن ~~كان مميزا، أو بلغ عشرا أو راهق فكالرجل، وإن كان دون السبع فلا حكم ~~لعورته، وهذه خمسة، وإن كان رقيقا فإن كان بالغا فكالرجل، وكذا إن بلغ ~~عشرا، أو راهق. وإن كان ما بين سبع عشر فعورته الفرجان، وإن كان دون ذلك ~~فلا حكم لعورته سواء كان الخنثى الرقيق قنا صرفا، أو مبعضا، أو مكاتبا، أو ~~مدبرا، أو معلقا عتقه بصفة، وهذه خمسة وعشرون، فهذا حكم الإحدى والتسعين ~~صورة، فحافظ عليها فإني لم أرها (¬1) مجموعة لغيري، بل هو من مواهب الوهاب، ~~والاعتماد فيه على ما فهم من كلام المص هنا، وفي كتاب النكاح (¬2)، فليحرر ~~(¬3)!. PageV01P238 # وأمة، وأم ولد، ومبعضة، وحرة مميزة، ومراهقة: ما بين سرة وركبة، وابن سبع ~~إلى عشر: الفرجان، والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها. # وسن (¬1) صلاة رجل في ثوبين، ويكفي ستر عورته في نفل، وشرط ms0097 في فرض: ستر ~~جميع (¬2) أحد عاتقيه بلباس. . . . . . # * قوله: (وأمة وأم ولد، ومبعضة) ظاهر صنيعه أنه لا يشترط ستر أحد ~~العاتقين في الثلاثة، وكذا الخنثى إذا كان رقيقا، وهو كذلك، وأما الخنثى ~~الحر فأمره ظاهر؛ لأنه إن كان أنثى فكله عورة إلا الوجه، وإن كان ذكرا عومل ~~معاملة الرجال في وجوب ستر أحد (¬3) العاتقين. # * قوله: (إلى عشر) فالعشر غير داخلة، وإلا لعارض ما قبله. # * قوله: (وشرط في فرض. . . إلخ) انظر هل المراد ما يشمل النذر، والفرض ~~الكفائي؟ أو المراد خصوص فرض العين الواجب بأصل الشرع؟ استظهر شيخنا في ~~شرحه (¬4) دخول فرض الكفاية، والظاهر أن مثله -بل أولى- النذر (¬5). # * وقوله: (أحد عاتقيه)؛ أي: الرجل، ومثله الخنثى. # وبخطه: ولعل اليمين أولى بذلك. PageV01P239 # ولو وصف البشرة، وتسن صلاة حرة في درع (¬1)، وخمار، وملحفة (¬2)، وتكره ~~في نقاب، وبرقع، ويجزئ ستر عورتها. # وإذا انكشف -لا عمدا في صلاة من عورة- يسير: لا يفحش عرفا في النظر، ولو ~~طويلا، أو كثير في قصير: لم تبطل. # ومن صلى في غصب ولو بعضه ثوبا، أو بقعة، أو ذهب، أو فضة، أو حرير أو ~~غالبه. . . . . . # * قوله: (وذا انكشف. . . إلى آخره) الأقسام ثمانية، تبطل في خمسة منها، ~~وتصح في ثلاثة، كما يؤخذ من كلامه. # * قوله: (ومن صلى في غصب) هو أو ثمنه المعين، أو الذي نوى الانتقاد منه ~~غصب، على ما يأتي في الغصب (¬3). # * قوله: (ثوبا) ولو كان عليه غيره، قاله في الإقناع (¬4)، ومقتضى كلامهم ~~ولو لم يل العورة؛ لأن بعضه يتبع بعضا في البيع، صرح به شيخنا في شرحه (¬5). # * قوله: (أو ذهب) الذهب له أسماء، جمعها ابن مالك (¬6) في قوله: PageV01P240 # حيث حرم، أو حج بغصب، عالما ذاكرا: لم يصح، وإن غير هيئة مسجد: فكغصبه، ~~لا إن منعه غيره. # ولا يبطلها لبس عمامة، وخاتم منهي عنهما، ونحوهما. # نضر نضير نضار زبرج سيرا ... ء زخرفا عسجد عقيان الذهب # والتبر ما لم يذب وأشركوا ذهبا ... مع فضة في نسيك هكذا العرب # * قوله: (حيث حرم)؛ أي: بأن كان المصلي ذكرا، وكان اللبس لغير حاجة، حاشية. # * قوله: ms0098 (عالما ذاكرا) حالان من "صلى" أو "حج" وحذف نظيره، وليس من ~~التنازع في الحال؛ لأنه لا يجوز -عربية- على الأصح (¬1). # * قوله: (وإن غير هيئة مسجد فكغصب)؛ أي: في كونه لا تصح صلاته فيه، أما ~~الغير فصلاته صحيحة، قال في الرعاية (¬2): "ومن غصب مسجدا، وغير هيئته فهو ~~كغصب مكان غيره في صلاته فيه"، انتهى. # قال شيخنا في حاشية الإقناع (¬3): "وعلم منه أن صلاة غيره فيه صحيحة، ~~لأنه ليس بغاصب له، ومنه يؤخذ صحة الصلاة بمساجد حريم النهر، إذ المصلي ~~فيها غير غاصب للبقعة، إذ له الصلاة فيها لو لم تبن، كما كان له أن يصلي في ~~المسجد قبل أن يغير، -والله أعلم-". PageV01P241 # ويصح ممن حبس بغصب، وكذا بنجسة، ويومئ برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على ~~قدميه، ويصلي عريانا مع غصب، وفي حرير لعدم ولا إعادة، وفي نجس لعدم ويعيد، ~~ولا يصح نفل آبق. # * قوله: (وتصح ممن حبس) لعله ما لم يكن حبس بحق؛ لأنه قادر (¬1) على ~~استخلاص نفسه، وفعل العبادة على الوجه المشروع، وكذا لو (¬2) كان المحبوس ~~هو الغاصب؛ لأنه قادر على رفع يد نفسه عنها واستئذان ربها في صلاته فيها. # * قوله: (ويومئ برطبة غاية ما يمكنه) ليس المراد هنا بالإيماء الإيماء ~~المعهود الذي هو الإشارة بالطرف والرأس، وإنما المراد أنه يركع حقيقة ويسجد ~~حقيقة، لكن بحيث يقابل الأرض ولا يمسها، والمعنى ويومئ إلى الأرض المتنجسة ~~بنجاسة رطبة، والقرينة على ذلك قول المص "غاية ما يمكنه". # * قوله: (ويصلي عريانا مع غصب) والفرق: أنه لم تعهد إباحته بخلاف الحرير، ~~فإنه أبيح للعذر، وللمرأة. # * قوله: (وفي نجس لعدم وبعيد)؛ أي: ولو كان حريرا، ويقدم حينئذ على غصب. # * قوله: (ولا يصح نفل آبق) وظاهر الإطلاق صلاة، أو صياما، أو حجا، وسيأتي ~~في الحج (¬3) ما ينافيه، وحمله في الحاشية (¬4) على نفل الصلاة، بقرينة ~~السياق وما يأتي في الحج. PageV01P242 # ومن لم يجد إلا ما يستر عورته أو الفرجين أو أحدهما ستره، والدبر أولى، ~~إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط فيسترهما. . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى-: انظر هل المؤجر ms0099 نفسه إجارة خاصة مثله، أو يقال ~~إن المؤجر يصح نفله مع الحرمة؟ وعليه فليتأمل الفرق!، وصريح ما في المستوعب ~~(¬1) في باب الإجارة، وتبعه في الإقناع (¬2) في بابه صلاة التطوع أنه ليس ~~له إلا فعل السنن الراتبة، كالعبد، والولد، وأنه يحرم منعهم من ذلك، وحينئذ ~~فيكون ما عداها على المنع فيوافق فيه الآبق. # * قوله: (إلا إذا كفت منكبه) انظر هذا الاستثناء أهو متصل أم منقطع؟ وعلى ~~القول بالاتصال فما المستثنى منه ما هو؟ وظاهر كلام الشرح الكبير (¬3) أنه ~~مستثنى من قوله: "ومن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها"، [وفيه نوع بعد، ~~وربما يتراءى منه التناقض، والأولى أن يكون مستثنى من قوله: "أو الفرجين" (¬4). # * قوله: (فقط) قال في شرحه (¬5): "دون دبره"، وفي المقنع (¬6): "ومن لم ~~يجد إلا ما يستر عورته سترها"] (¬7)،. . . . . . PageV01P243 # ويصلي جالسا. # ويلزمه تحصيل سترة (¬1) بثمن مثلها، فإن زاد فكماء وضوء. . . . . . # قال في المبدع (¬2): "وحمله ابن عقيل (¬3) على سترة تتسع إن تركها على ~~كتفيه وسدلها من ورائه، تستر دبره، وقدم في الفروع (¬4) أنه إذا وجد ما ~~يستر منكبه وعجزه فقط ستر ذلك وصلى جالسا، نص عليه (¬5)، وهو المذهب (¬6)؛ ~~لأن ستر المنكبين الحديث فيه أصح"، انتهى. # ومقتضى هذه العبارات كلها أن العجز غير الدبر، وأنه يمكن ستر العجز دون ~~الدبر، كما هو صريح الشرح (¬7)، وهو بديهي المنع (¬8). # * قوله: (ويصلي جالسا)؛ أي: استحبابا، قاله في الإقناع (¬9)، ويعلم من ~~الآتية؛ لأنه إذا كان لا يجب الجلوس عند تمام الكشف، فأولى أن لا يجب عند ~~بعض الستر. # * قوله: (فإن زاد فكماء وضوء)؛ أي: فإن كانت الزيادة يسيرة لزمه PageV01P244 # وقبولها عارية لا هبة، فإن عدم صلى جالسا ندبا، يوميء، ولا يتربع، بل ينضام. # وإن وجدها مصل قريبة عرفا ستر وبنى، وإلا ابتدأ، وكدا من عتقت فيها، ~~واحتاجت إليها، وتصلي العراة جماعة، وإمامهم وسطا وجوبا فيهما، كل نوع ~~جانبا، فإن شق صلى الفاضل، واستدبر مفضول، ثم عكس، ومن أعاره سترته وصلى ~~عريانا: لم تصح. . . . . . # وإلا فلا، حاشية (¬1). # * قوله: (لا هبة)؛ لأن فيه عارا (¬2) عليه. واختار الموفق ms0100 (¬3) وجوب ~~قبولها هبة أيضا، وقال: "إن العار حاصل على كل حال، وإن العار اللاحق له ~~بكشف العورة أقوى من اللاحق له بقبول الهبة". # * قوله: (واحتاجت إليها) بأن لم تكن قد تشبهت بالحرائر في سترهن قبل ~~دخولها في الصلاة. # * قوله: (وإمامهم وسطا) أقول: ينبغي أن يقال مثله إذا (¬4) صلى مع الإمام ~~واحدا على يمينه من المصافة، مع تقدم يسير تتميز به رتبة الإمام عن ~~المأموم. # * قوله: (وصلى عريانا لم تصح)؛ أي: إن كان قادرا على استردادها، كما PageV01P245 # وتسن إذا صلى ويصلي بها واحد فآخر، ويقدم إمام مع ضيق الوقت، والمرأة أولى. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # كره في صلاة سدل، وهو: طرح ثوب على كتفيه، ولا يرد طرفه على الأخرى، ~~واشتمال الصماء. . . . . . # تقدم في التيمم (¬1). # * قوله: (ويصلي بها واحد فآخر)؛ أي: مع سعة الوقت، ولا تدفع حينئذ لمن ~~يصلي بهم إماما؛ لأن كل واحد منهم متمكن من السترة (¬2) على وجه الإنفراد ~~وقدم السترة (¬3) على الوجه المذكور على الجماعة؛ لأن الستر شرط، والجماعة ~~واجبة، والشرط أقوى من الواجب. # فصل # * قوله: (على الأخرى)؛ أي: على الكتف الأخرى، وعبارة الإقناع (¬4): "وهو ~~أن يطرح ثوبا على كتفيه، ولا يرد طرفيه على الكتف الأخرى"، وكلا العبارتين ~~لا يخلو عن شيء؛ لأنه لم يسبق للأخرى [مقابل فكان الأولى] (¬5) أن يقال: ~~وهو PageV01P246 # وهو أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره، وتغطية وجه، وتلثم على فم وأنف، ولف كم ~~بلا سبب، ومطلقا تشبه بكفار. . . . . . # أن يطرح ثوبا على كتفيه ولا يرد أحد (¬1) طرفيه على أحد الكتفين، أو: ولا ~~يرد أحد طرفيه على الطرف الآخر. # * قوله: (وهو أن يضطبع) والاضطباع: أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، ~~وطرفيه على عاتقه الأيسر. # * قوله: (على فم وأنف) الواو بمعنى "أو" كما يعلم من كلام الشارح (¬2) ~~حيث صرح بأن حكم الفم ثابت بالنص، والأنف [بالقياس عليه، ويعلم من كلامه أن ~~تغطية بعض الوجه غير الفم والأنف] (¬3) -الذي لا يمنع من التمكن من (¬4) ~~السجود، ولا من النطق بالحروف- أنه لا يكره، ما لم يوجد فيه العلة الثالثة، ~~وهي ms0101 التشبه بالمجوس. # * قوله: (بلا سبب) كشدة برد، أو خوف مماسة نجاسة به. # * قوله: (ومطلقا تشبه بكفار)؛ أي: في صلاة، أو غيرها، ومقضى نهيه -صلى ~~الله عليه وسلم- عن التشبه بالكفار وقوله: "من تشبه بقوم فهو منهم" (¬5) أن ~~يكون ذلك PageV01P247 # وصليب في ثوب ونحوه، وشد وسط بمشبه شد (¬1) زنار (¬2) وأنثى مطلقا. # ومشي بنعل واحدة. . . . . . # حراما، إلا أن يحمل ذلك على التشديد (¬3). # * ثم إن قوله: (وصليب في ثوب. . . إلخ) من جملة التشبه بالكفار، فانظر ما ~~الحكمة في الإطناب به؟، وقد يقال: حكمته التنبيه على مخالفة ما صوبه في ~~الإنصاف (¬4) من الحرمة، وذكر أنه من رواية صالح عن الإمام (¬5) (¬6). # * قوله: (وأنثى مطلقا)؛ أي: يكره للمرأة شد وسطها مطلقا؛ أي: ولو كان بما ~~لا يشبه شد زنار. # * قوله: (بنعل) ونصه: "ولو يسيرا لإصلاح أخرى (¬7) "، وصرح به في الآداب PageV01P248 # ولبسه معصفرا (¬1) في غير إحرام، ومزعفرا (¬2)، وأحمر مصمتا، وطيلسانا ~~وهو المقور، وجلدا مختلفا في نجاسته. . . . . . # الصغرى (¬3) والمراد بلا حاجة، كمانع قام بإحدى رجليه منع من إمكان اللبس بها. # * قوله: (ولبسه)؛ أي: الرجل، لا المرأة. حاشية (¬4). # * قوله: (معصفرا) في غير إحرام، وأما فيه فلا يكره نصا (¬5). # * قوله: (ومزعفرا)؛ أي: في غير إحرام، وأما فيه فيحرم -كما سيأتي (¬6) -. # * قوله: (وهو المقور) أما المدور؛ أي: المدار تحت الحلق فسنة، على ما في ~~الحاشية (¬7)، نقلا عن السيوطي (¬8). # * قوله: (وجلدا مختلفا في نجاسته)؛ أي: مع الحكم بطهارته، خروجا من ~~الخلاف (¬9)، ومع الحكم بنجاسته يحرم إلا ما (¬10) نجس بموته ودبغ، -كما ~~سبق (¬11) -، PageV01P249 # وافتراشه، لا إلباسه دابته، وكون ثيابه فوق نصف ساقه، أو تحت كعبه بلا ~~حاجة، وللمرأة زيادة إلى ذراع. # وحرم أن يسبلها بلا حاجة خيلاء في غير حرب، وحتى على أنثى لبس ما فيه ~~صورة حيوان، وتعليقه، وستر جدر به، وتصويره، لا افتراشه وجعله مخدا. # وعلى غير أنثى حتى كافر لبس ما كله أو غالبه حرير ولو بطانة وافتراشه، لا ~~تحت صفيق. . . . . . # شرح شيخنا (¬1). # * قوله: (وللمرأة زيادة)؛ أي: على ذيل الرجل. # * قوله: (وحرم أن يسبلها بلا حاجة خيلاء) هو على تقدير حرف ms0102 إضراب؛ أي: بل ~~هو خيلاء، أو على تقدير حرف العطف وهو: "أو"، وإلا فعبارته تقتضي: أنه إذا ~~كان خيلاء لحاجة لا يحرم، وهو مشكل، واعترض ذلك الحجاوي في حاشيته (¬2) ~~وقال: "وهو فاسد"، وقد علمت الجواب عنه. # * قوله: (ما فيه صورة حيوان)؛ أي: يعيش فيها. # * قوله: (لا تحت صفيق) قد يقال: إنه في هذه الحالة صار كالبطانة، وظاهر ~~تقرير شيخنا (¬3) أن البطانة المحرمة هي المتصلة، فلا يرد هذا. # وأيضا فليس هذا استعمالا له عادة،. . . . . . PageV01P250 # ويصلي عليه، واستناد إليه، وتعليقه، وكتابة مهر فيه، وستر جدر به، غير ~~الكعبة المشرفة، بلا ضرورة، ومنسوج ومموه بذهب أو فضة، لا مستحيل لونه، ولم ~~يحصل منه شيء، وحرير ساوى ما نسج معه ظهورا. # وخز: وهو ما سدي (¬1) بإبريسم (¬2)، وألحم (¬3) بوبر أو صوف ونحوه. . . . . . # بخلافه (¬4) في البطانة؛ ولأنها تتبعه في البيع، فتدبر!. # * قوله: (ويصلي عليه)؛ أي: فإنه تصح الصلاة، لكن مع الكراهة، -كما سيصرح ~~به في الباب بعده (¬5) -. # * قوله: (بلا ضرورة) راجع إلى الأول، لا لقوله: "غير الكعبة". # * قوله: (ولم يحصل منه شيء)؛ أي بعرضه على النار. # * قوله: (وحرير ساوى)؛ أي: لا يحرم حرير ساوى. . . إلخ. # * قوله: (وخز هو ما سدي. . . إلخ) وأما عكس هذا (¬6) وهو المسمى PageV01P251 # أو خالص لمرض أو حكة أو حرب، ولو بلا حاجة، ولا الكل لحاجة. # وحرم تشبه رجل بأنثى وعكسه في لباس وغيره، وإلباس صبي ما حرم على رجل، ~~فلا تصح صلاته فيه. # بالملحم، وهو ما سدي بصوف أو نحوه، وألحم بإبريسم فحرام على ما في ~~الاختيارات (¬1). # * قوله: (أو خالص) عطف على "ساوى" لا على مستحيل لبعده، وإن سلكه في شرحه (¬2). # * قوله: (ولا الكل لحاجة) كبطانة بيضة، ودرع، ونحوه. # * قوله: (فلا تصح صلاته فيه)؛ أي: إن كان مثله مما لا تصح صلاة الرجل ~~فيه، فلا ترد العمامة، والخاتم المنهي عنهما، وإن تناولهما عموم كلامه. # وبخطه -رحمه الله-: قد يقال: إن صلاة الصبي في ذلك [صحيحة، لأنهم صرحوا ~~بأن عمده خطأ (¬3)، وصرحوا أيضا بأن الرجل إذا لبسه جاهلا فالصلاة صحيحة] ~~(¬4)، ولا حرمة (¬5) (¬6). PageV01P252 # ويباح ms0103 من حرير: كيس مصحف، وأزرار، وخياطة به، وحشو جباب (¬1)، وفرش، وعلم ~~ثوب وهو: طرازه، ولبنة جيب: وهو الزيق، والجيب: ما ينفتح (¬2) على نحر أو طوق. # ورقاع (¬3). . . . . . # * قوله: (والجيب ما ينفتح على نحر أو طوق) انظر هذا التفسير مع قول صاحب ~~الإقناع (¬4): "والجيب هو الطوق الذي يخرج منه الرأس" فإن بينهما تدافعا ~~قطعا. والذي في القاموس (¬5) يدل للإقناع، وعبارته: "وجيب القميص ونحوه ~~بالفتح، طوقه"، ودعوى أنهما إطلاقان، تصرف في اللغة لا دليل عليه، فليراجع ~~(¬6)!. PageV01P253 # وسجف فراء (¬1)، لا فوق أربع أصابع مضمومة. # * قوله: (وسجف فراء) هو قيد وقع موقع الغالب، يعني: وكذا سجف غيرها، هذا ~~معنى كلام ابن نصر الله (¬2). وفي الآداب الكبرى (¬3) لصاحب الفروع: "سجف ~~فراء ونحوها" وعليه فلا حاجة إلى بحث ابن نصر الله الذي في الشرح (¬4)، ~~ونقلنا بعضه هنا. # * * * PageV01P254 ### || AUTO 4 - باب # اجتناب النجاسة # ، وهي: عين، أو صفة منع الشرع منها، بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعا، ولا ~~لحق الله -تعالى- أو غيره شرعا. # باب اجتناب النجاسة # * قوله: (منها) فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، إذ المنع من عين ~~النجاسة حقيقي، وأما المنع من تناول الصفة فهو على معنى المنع من تناول ~~القائمة به، إذ الصفة نفسها لا يتأتى تناولها. # * قوله: (شرعا) انظر ما فائدة قوله "شرعا" مع قوله في الأول: "منع الشرع. ~~. . إلى آخره"، فتأمل! # وقد يقال: إنه راجع لقوله "أو غيره" والمعنى: أو منع منها، لكن لا لحق ~~غيره الثابت (¬1) بالشرع، ويكون احترازا عن الحق الصوري، الثابت للغير من ~~غير جهة الشرع، بأن غصب إنسان من آخر شيئا، فإن المغصوب منه ليس ممنوعا من ~~التصرف فيما بيد الغاصب، وإن كان واضعا يده عليه؛ لأن هذا ليس من جهة الشرع ~~بل من جهة الاستيلاء والقهر، وهو لا حرمة له، ولا يضر تسمية مثل هذا حقا؛ ~~لأنا قد أشرنا إلى أنه حق صورة، أو بالنظر لاعتقاد الغاصب، أو على سبيل ~~المشاكلة، PageV01P255 # حيث لم يعف عنها بدن مصل، وثويه، وبقعتهما، وعدم حملها: شرط للصلاة. # وهي (¬1) تسمية الشيء باسم غيره لوقوعه في ms0104 صحبته، كما قالوه في حديث ~~التبكير إلى الجمعة في قوله -صلى الله عليه وسلم-: ["فكأنما أهدى دجاجة، ~~فكأنما أهدى بيضة"] (¬2) بعد "فكأنما أهدى بدنة"، و"فكأنما أهدى بقرة" ~~(¬3)، مع أن كلا من الدجاجة، والبيضة لا يسمى هديا، لكن سوغ ذلك وقوعه في ~~صحبة ما يصح أن يسمى هديا (¬4) (¬5)، وهذا وإن كان تكلفا ظاهرا، لكنه أولى ~~من التكرار، تدبر وعاود النظر فيه مرة أخرى، وانظر هل يصح أن يتسلط عليه ~~حينئذ قوله: "منع الشرع"؟ # * قوله: (بدن مصل) انظر ما محله من الإعراب؟، ولعله مفعول فيه، أو على ~~التوسع بحذف الجار وهو "عن"؛ لأن الاجتناب معناه التباعد، فكأنه قال: تباعد ~~النجاسة، بمعنى إبعادها عن بدن المصلي. . . إلخ، يقرب هذا قول صاحب الفروع ~~(¬6) بدل ذلك: "طهارة بدن المصلي، وسترته، وبقعته. . . إلخ، شرط". # * قوله: (وعدم حملها) عطف على "اجتناب". # * قوله: (شرط للصلاة) خبر لاجتناب وما عطف عليه، لكن لا بد من PageV01P256 # فتصح من حامل مستجمرا، وحيوانا طاهرا، وممن مس ثوبه ثوبا، أو حائطا نجسا ~~لم يستند إليه أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها، أو صلى على طاهر من ~~متنجس طرفه، ولو تحرك بحركته من غير متعلق ينجر به، أو سقطت عليه فزالت، أو ~~أزالها سريعا، لا إن عجز عن إزالتها عنه، أو نسيها، أو جهل عينها أو حكمها ~~أو أنها كانت في الصلاة، ثم علم، أو حمل قارورة، أو آجرة (¬1) باطنها نجس ~~أو بيضة فيها (¬2) فرخ ميت. . . . . . # حذف أو تأويل. # * قوله: (فتصح من حامل مستجمرا)؛ أي: لأن نجاسته معفو عنها، والتعليل ~~بأنها نجاسة في معدنها (¬3) لا يخفى ما فيه، وأيضا فالمثال الثاني مثال لما ~~علل به، ولا حاجة إلى حمل كلام المص -رحمه الله تعالى- على الإطناب. # * قوله: (وحيوانا طاهرا)؛ أي: غير مأكول؛ لأن ما في بطنه نجس، وأما ~~المأكول فلا فائدة في ذكره؛ لأنه لا نجاسة ببطنه. # * قوله: (أو نسيها)؛ لأنه ترك شرطا للصلاة، وشروط الصلاة لا تسقط ~~بالنسيان. # * قوله: (ثم علم) راجع للمسائل الأربع. PageV01P257 # أو مذرة (¬1)، أو عنقودا حباتها مستحيلة خمرا. # وإن طين ms0105 نجسة، أو بسط عليها، أو على حيوان نجس، أو حرير طاهرا صفقيا، أو ~~غسل وجه آجر وصلى عليه، أو على بساط باطنه فقط نجس، أو علو سلفه غصب، أو ~~سرير تحته نجس: كرهت وصحت. # * قوله: (أو مذرة) هذا يدل على أن البيضة المذرة نجسة، ونقل في الإنصاف ~~(¬2) عن بعضهم (¬3) أنها طاهرة، وصححه (¬4)، والمص تبع في ذلك التنقيح (¬5) ~~لما (¬6) ذكر في خطبته (¬7). # * قوله: (أو حرير) مكرر مع قوله في الباب قبله (¬8) "وافتراشه لا تحت ~~صفيق"، فتنبه!. # وقد يقال: ذكره مع ما يكره، لبيان الكراهة التي لم تعلم مما سبق، إذ (¬9) ~~لم يتعرض هناك إلا لنفي الحرمة. # * قوله: (أو علو)؛ أي: مباح، بأن كان بناؤه (¬10) قبل الغصب، أو بعده، ~~لكن PageV01P258 # وإن خيط جرح أو جبر عظم، بخيط، أو عظم نجس فصح: لم تجب إزالته مع ضرر، ~~ولا يتيمم له إن غطاه اللحم، ومتى وجبت فمات: أزيل إلا مع المثلة. # ولا يلزم شارب خمر قيء، وإن أعيدت سن، أو أذن، أو نحوهما، فثبتت: فطاهرة. # * * * # كان الباني هو مالك السفل بعد غصبه، أو كان كل لواحد، وغصب السفل، وصلى ~~في العلو بإذن رب العلو، بخلاف ما إذا غصب محلا وبنى عليه، ثم صلى في ~~العلو، فإن الهواء تابع للقرار. # * قوله: (إن غطاه اللحم) قال بعضهم (¬1): ومثله الوشم. # * قوله: (إلا مع المثلة) وهي البشاعة (¬2)، لكن يبقى النظر في قوله: "إلا ~~مع المثلة" فإنه متى كان هناك مثلة تبينا أنها لم تكن وجبت عليه في الحياة. # وأجاب الشيخ منصور -رحمه الله تعالى- بأنه لا يلزم من حصول المثلة للميت ~~(¬3) حصولها للحي، وهو كذلك، فإن لحم الحي يتماسك، فلا يمثل به، إلا ما كان ~~عن كثير معالجة بخلاف لحم الميت. # * قوله: (فثبتت فطاهرة) وكذا إن لم تثبت؛ لأن ما أبين من حي كميتته، ~~وميتة PageV01P259 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا تصح تعبدا صلاة في مقبرة، ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره، وحمام ~~وما يتبعه في بيع، وحش، وأعطان إبل؛ وهي: ما تقيم فيها وتأوي إليها، ~~ومجزرة، ومزبلة، وقارعة الطريق، ms0106 وأسطحتها، وسطح نهر، سوى صلاة جنازة في ~~مقبرة وجمعة وعيد وجنازة ونحوها بطريق لضرورة، وغصب، وعلى راحلة بطريق. # الآدمي طاهرة على الصحيح (¬1) الذي مشى عليه المص -فيما تقدم (¬2) -، ~~وهذا حاصل ما في حاشية الحجاوي (¬3). # فصل # * قوله: (في مقبرة)؛ أي: أرض وقع الإقبار فيها بالفعل، لا ما أعد لذلك ~~ولم يحصل بالفعل على ما في الإقناع (¬4). # * قوله: (ونحوها)؛ أي: مما تكثر له الجماعات، كالكسوف، والاستسقاء. # * قوله: (وغصب) ظاهره ولو لغير ضرورة. قال شيخنا (¬5): "بدليل السياق، ~~وهو ظاهر كلام. . . . . . PageV01P260 # وتصح في الكل لعذر، وتكره إليها بلا حائل ولو كمؤخرة رحل، لا فيما علا عن ~~جادة المسافر يمنة ويسرة. # ولو غيرت بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا وصلى فيها. . . . . . # ابن منجا (¬1) (¬2)، فإنه قال: نص أحمد (¬3) على صحة الجمعة في الموضع ~~المغصوب؛ لأنه إذا صلى الإمام الجمعة في موضع مغصوب، وامتنع الناس من ~~الصلاة معه فيه (¬4) فاتتهم الجمعة، ولذلك صحت خلف الخوارج، والمبتدعة، وفي ~~الطريق لدعاء الحاجة إليها، وكذا الأعياد والجنازة. انتهى خلافا لما في ~~الإقناع" (¬5)، قاله في الحاشية (¬6). # * قوله: (وتصح في الكل لعذر) صرح في المبدع (¬7) بأن خشية فوات الوقت PageV01P261 # صحت، وكمقبرة مسجد حدث بها. # ولا يصح فرض في الكعبة، ولا على ظهرها إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم ~~يبق وراءه شيء، أو خارجها، وسجد فيها، وتصح نافلة ومنذورة (¬1) فيها ~~وعليها، ما لم يسجد على منتهاها. # ويسن نفله فيها وفي الحجر، وهو منها، وقدره: ستة أذرع وشيء ويصح التوجه ~~إليه مطلقا، والفرض فيه كداخلها، وتكره بأرض الخسف. . . . . . # ليست من الأعذار المبيحة للصلاة فيها. # * قوله: (وكمقبرة مسجد حدث بها)؛ أي: فلا تصح الصلاة فيه، كما لا تصح ~~الصلاة فيها، وأما عكسه فالصلاة صحيحة فيه مع الكراهة. # * قوله: (وسجد فيها)؛ أي: أو عليها. # * قوله: (ومنذورة فيها) قال في الاختيارات (¬2): "وإن نذر الصلاة في ~~الكعبة جاز كما لو نذر الصلاة على الراحلة، وأما إن نذر الصلاة مطلقا اعتبر ~~فيها شروط الفريضة؛ لأن النذر المطلق يحذى به حذو الفرائض". # * قوله: (ما لم يسجد على منتهاها) فإن ms0107 صلاته لا تصح ولو نفلا؛ لأنه يصير ~~عند السجود مستدبرا لجميع أجزائها. # * قوله: (مطلقا) من مكي وغيره، قاله الحجاوي (¬3). PageV01P262 # لا (¬1) ببيعة وكنيسة. # * قوله: (لا ببيعة وكنيسة)؛ أي: مطلقا، سواء كان فيها صورة أم لا، وقيل: ~~يكره إن كان فيها صورة (¬2). # * * * PageV01P263 ### || AUTO 5 - باب استقبال القبلة # استقبال القبلة: شرط للصلاة مع القدرة. . . . . . # باب استقبال القبلة # السين ليست للطلب بل إما للتأكيد، أو أنه قصد كونها جزء من العلم، فلا ~~دلالة لها عند العلمية على شيء كالزاي من زيد. # * فائدة: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة إلى بيت المقدس، قيل: ~~سبعة عشر شهرا (¬1)، وقيل: ثمانية عشر (¬2)، وقيل: ستة عشر (¬3)، وقيل ~~لقرآن، وقيل لسنة، PageV01P264 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وقاله (¬1) أكثر العلماء ولم يصرحوا بصلاته قبل الهجرة، وسئل عنها ابن ~~عقيل (¬2) فقال: الجواب ذكر ابن أبي خيثمة (¬3) (¬4) في تاريخه، أنه قيل: ~~إن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى الكعبة قبل الهجرة (¬5)،. . . . . . PageV01P265 # إلا في نفل مسافر ولو ماشيا سفرا مباحا، ولو قصيرا، لا راكب تعاسيف. # وصلى إلى بيت المقدس بالمدينة (¬1). # * قوله: (إلا في نفل مسافر) قال في الحاشية (¬2) بعد توضيح قول المص الآتي: # "ويستقبل راكب، ويركع، ويسجد إن أمكن بلا مشقة، وإلا فإلى جهة سيره"، ما ~~نصه: "تنبيه: قد ظهر لك أن استثناء نفل المسافر إنما هو إذا لم يمكنه ~~الاستقبال بلا مشقة، فقوله في شرحه (¬3): بشرط تعذر الاستقبال عليه ليس ~~مرادا، بل المراد ما ذكر في المتن هنا؛ يعني: فالشرط التعسر المعبر عنه ~~بوجود المشقة، لا التعذر. # * قوله: (سفرا مباحا) المراد بالمباح ما قابل المحرم، والمكروه فقط، ~~ويحمل المباح على حقيقته، وهو ما استوى طرفاه، ويعلم منه حكم المندوب، ~~والواجب بالأولى. # * قوله: (لا راكب تعاسيف) وهو ركوب الفلاة وقطعها على غير صوب. PageV01P266 # لكن إن لم يعذر من عدلت به دابته، أو عدل (¬1) إلى غيرها عن جهة سيره مع ~~علمه، أو عذر وطال: بطلت. # وإن وقف لتعب دابته، أو منتظرا رفقة، أو لم يسر لسيرهم، أو نوى النزول ~~ببلد دخله، أو نزل في أثنائها: استقبل ويتمها. # ويصح نذره الصلاة ms0108 عليها، وإن ركب ماش في نفل. . . . . . # * قوله: (لكن إن لم يعذر من عدلت به دابته. . . إلخ)؛ أي: عن جهة سيره ~~إلى جهة غير القبلة، [أما إذا عدلت عن جهة سيره إلى جهة القبلة] (¬2) فلا ~~يضر، فقوله: "عن جهة سيره" قيد في المسألتين -كما هو ظاهر-. # وحاصل المسألة الأولى: أنه ترك العود إلى القبلة مع القدرة، وحاصل ~~الثانية أنه (¬3) استدبرها في أثناء الصلاة قصدا، فتدبر!. # * قوله: (أو لم يسر لسيرهم)؛ يعني: بل (¬4) قصد التخلف عنهم لغرض. # * قوله: (نذر الصلاة)؛ أي: منذورها أو التزامهها عليها، والثانية واضحة، ~~والأولى قد (¬5) يتوقف فيها، وهي ما إذا نذر أن يصلي ركعتين وأطلق، فمقتضى ~~عموم العبارة أنها تصح على الراحلة، ولم أر فيها نقلا من خارج، فليحرر ~~النقل!. # ثم رأيت ما نقلته سابقا (¬6) في مسألة الكعبة. . . . . . PageV01P267 # أتمه، وتبطل بركوب غيره وعلى ماش إحرام، وركوع، وسجود إليها، ويستقبل ~~راكب، ويركع ويسجد إن أمكن بلا مشقة، وإلا فإلى جهة سيره ويؤمئ، ويلزم ~~قادرا جعل سجوده أخفض، والطمأنينة. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وفرض من قرب منها. . . . . . # عن صاحب الاختيارات (¬1)، ويؤخذ منه الصحة هنا، وعدم الصحة في الكعبة؛ ~~لأنه قال: "إن النذر المطلق يذهب به مذهب الفرض"، والفرض لا يصح في الكعبة، ~~ويصح على الراحلة إذا استوفت فروضها، وشرائطها، -كما يأتي (¬2) في صلاة أهل ~~الأعذار-. # * قوله: (وتبطل بركوب كيره)؛ أي: غير الماشي، كالواقف الغير الماشي، ~~والجالس. # * قوله: (وعلى ماش إحرام وركوع وسجود إليها) قال في الإقناع (¬3) بعد ~~هذا: "ويفعل الباقي إلى جهة سيره"، وظاهره بل صريحه أنه يتشهد التشهد ~~الأخير أيضا إلى جهة سيره ماشيا، مع أنهم سيصرحون بأن (¬4) الجلوس له ركن ~~(¬5)، فتأمل وحرر!. # فصل PageV01P268 # أو من مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- إصابة العين ببدنه، ولا يضر علو ~~ولا نزول، إلا إن تعذر بحائل أصلي كجبل فيجتهد إلى عينها. # ومن بعد وهو: من لم يقدر على المعاينة، ولا على من يخبره عن علم: إصابة ~~الجهة بالاجتهاد، ويعفى عن انحراف يسير. # فإن أمكنه ذلك بخبر مكلف عدل ظاهرا وباطنا عن يقين، أو ms0109 استدلال بمحاريب ~~علم أنها للمسلمين: لزمه العمل به. # ومنى اشتبهت سفرا اجتهد في طلبها بالدلائل، ويستحب تعلمها مع أدلة الوقت، ~~فإن دخل وخفيت عليه لزمه، ويقلد لضيقه. # * قوله: (فيجتهد إلى عينها)؛ أي: في التوجه إلى عينها. # * قوله: (وهو من لم يقدر. . . إلخ) هذا يشمل من كان قريبا من الكعبة، ~~وحال بينه وبينها نحو جبل، ولم يجد من يخبره بيقين عن العين، ومن كان ~~محبوسا بمحل تعذر عليه فيه استقبال العين، فيقتضي أنه ينتقل مجانا إلى ~~استقبال الجهة، وهو ينافي ما قبله من قوله: "إلا إن تعذر بحائل أصلي كجبل ~~فيجتهد إلى عينها" وقد يقال: إن النص على الأولى قرينة على عدم إرادة شمول ~~ما هنا لها. # * قوله: (فإن أمكنه ذلك)؛ أي: ما هو واجب عليه، كالعين في حق من قرب، ~~والجهة في حق من بعد. حاشية (¬1) (¬2). # * قوله: (عدل. . . إلخ)؛ أي: لا فاسق، لكن يصح التوجه إلى قبلة الفاسق PageV01P269 # وأثبتها القطب، وهو: نجم يكون وراء ظهر المصلي بالشام وما حاذاها، وخلف ~~أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بمصر وما والاه. # والشمس، والقمر، ومنازلهما وما يقترن بها ويقاربها، كلها تطلع من المشرق ~~وتغرب بالمغرب (¬1). # في بيته، فلو شك في حاله قبل قوله في الأصح (¬2)، وإن شك في إسلامه فلا. ~~حاشية (¬3) (¬4). # * قوله: (وأثبتها القطب. . . إلخ) ويشير إلى ضبط ذلك قول بعضهم (¬5): # من واجه القطب بأرض اليمن ... وعكسه الشام وخلف الأذن # عراق اليمنى ويسرى مصر ... قد صحح استقباله في العمر # قوله: "عراق"؛ أي: وجعله بعراق خلف الأذن اليمنى، وبمصر خلف الأذن اليسر، ~~فكل من "عراق" و"مصر" مجرور بالعطف على "أرض اليمن" مع تقدير متعلق مناسب، ~~ك "جعل" -كما أشرنا إليه-. # * قوله: (والشمس والقمر)؛ أي: ومن أدلتها. # * قوله: (ويقاربها كلها)؛ أي: كل ما ذكر، حتى القمر بوصف كونه قمرا، PageV01P270 # والرياح، وأمهاتها أربع: # الجنوب: ومهبها قبلة أهل الشام من مطلع سهيل (¬1) إلى مطلع الشمس في ~~الشتاء، وبالعراق إلى بطن كتف المصلي اليسرى مارة إلى يمينه. # والشمال: مقابلتها ومهبها من القطب إلى معرب الشمس في الصيف. # والصبا: ms0110 وتسمى القبول من يسرة المصلي بالشام، لأنه من مطلع الشمس صيفا ~~إلى مطلع العيوق، وبالعراق إلى خلف أذن المصلي اليسرى مارة إلى يمينه. # والدبور: مقابلتها لأنها تهب بين القبلة والمغرب. . . . . . # وأما الهلال فيطلع من المغرب، وهو هلال إلى ثلاث -كما يأتي (¬2) -، وقد ~~أشار إلى ذلك من قال (¬3): # الغرب شيء نفيس ... ولي بهذا أدلة # الشمس تسعى إليه ... ومنه تبدو الأهلة # * قوله: (وتسمى القبول)؛ لأنها تقابل باب الكعبة. # * قوله: (والدبور) سميت بذلك؛ لأن مهبها من دبر الكعبة، ولكل من هذه PageV01P271 # وبالعراق مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن. # ولا يتبع مجتهد مجتهدا خالفه، ولا يقتدي به إلا إن اتفقا، فإن بان ~~لأحدهما الخطأ انحرف وأتم، ويتبعه من قلده، وينوي المؤتم منهما المفارقة، ~~ويتبع وجوبا جاهل وأعمى الأوثق عنده، ويخير مع تساو كعامي في الفتيا. # الرياح صفات، وخواص، تميز بعضها عن بعض عند ذوي الخبرة بها. # فالجنوب حارة رطبة، والشمال (¬1) باردة يابسة، وهي ريح أهل الجنة التي ~~تهب عليهم، كما رواه مسلم (¬2)، والصبا حارة يابسة، والدبور باردة رطبة. # * قوله: (ولا يتبع مجتهد مجتهدا خالفه) ومثل ذلك المجتهد الواحد، لا يجوز ~~له العمل باجتهاده الأول، لأن الثاني أبطله، ويعلم ذلك مما يأتي (¬3) من ~~(¬4) قوله: "ويجب تحر لكل صلاة. . . إلخ". # * قوله: (ويتبعه من قلده) لكن لو قلد شخص اثنين لم يرجع برجوع أحدهما؛ ~~لأنه دخل فيها بظاهر، فلا يزول إلا بمثله، ذكره في المبدع (¬5)، ونقله عنه ~~في الحاشية (¬6). PageV01P272 # وإن صلى بصير حضرا فأخطأ، أو أعمى بلا دليل: أعادا. # فإن لم يظهر لمجتهد جهة، أو لم يجد أعمى أو جاهل من يقلده فتحريا، أو ~~أخطأ مجتهد، أو قلد فأخطأ مقلده سفرا فلا إعادة. # وبجب تحر لكل صلاة، فإن تغير ولو فيها: عمل بالثاني وبنى، وإن ظن الخطأ ~~فقط: بطلت، ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا: لزم (¬1) قبوله. # * قوله: (أو أعمى بلا دليل)؛ أي: من (¬2) استخبار بصير (¬3)، أو استدلال ~~بلمس محراب أو نحوه، مما يدله على القبلة. # * وقوله: (أعادا)؛ أي: البصير المخطئ ولو اجتهد، والأعمى ولو لم يخطئ ~~القبلة، لأن ms0111 الحضر ليس بمحل اجتهاد، بقدرة من فيه على الاستدلال بالمحاريب ~~ونحوها، ويوجود المخبر عن يقين غالبا، فهو مفرط، وكذلك الأعمى؛ لأن فرضه ~~التقليد، أو الاستدلال، وقد تركه مع القدرة، قاله شيخنا في شرحه (¬4). # * قوله: (فقط)، أي: من غير أن يظهر له جهة صواب غيرها. # * قوله: (ومن أخبر)؛ أي: من ثقة (¬5). # * قوله: (لزم قبوله) وهل يستأنف أو يبني؟ (¬6). PageV01P273 ### || AUTO 6 - باب # النية # : العزم على فعل الشيء. . . . . . # باب النية # محلها القلب، والتلفظ ليس بشرط، إذ الغرض جعل العبادة لله -تعالى-، وذلك ~~حاصل بالنية، لكن زاد ابن الجوزي (¬1) وغيره (¬2) أنه يستحب أن يلفظ بما ~~نواه، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر (¬3). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: ولا يشترط في النية إضافة الفعل إلى الله ~~-تعالى-، بأن يقول: لله، أو فريضة لله ونحوه؛ لأن العبادات لا تكون إلا لله ~~(¬4)، PageV01P274 # ويزاد في عبادة: تقربا إلى الله -تعالى-. # وهي شرط لا يسقط بحال، ولا يمنع صحتها قصد تعليمها، أو خلاص من خصم، أو ~~إدمان سهر. # والأفضل: أن تقارن التكبير، فإن تقدمته بيسير لا قبل وقت أداء وراتبة، ~~ولم يرتد أو يفسخها: صحت. # ولا عدد الركعات، بان يقول: أصلي الفجر ركعتين، أو الظهر أربعا، لكن إن ~~نوى مثلا الظهر ثلاثا أو خمسا لم تصح، ولا أن يضيف إلى نية الصلاة نية ~~الاستقبال بأن يقول: أصلي كذا مستقبلا. # * قوله: (ويزاد في عبادة)؛ أي: في تعريف نية العبادة. # * قوله: (ولا يمنع صحتها)؛ أي: صحة ما هي شرط له، كالصلاة هنا. # وبخطه: قال في الفروع (¬1): "والمراد: لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية ~~المعتبرة، لا أنه لا ينقص ثوابه، ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر، ~~ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام، أو قصده مع نية الحج رؤية البلاد ~~النائية، ونحو ذلك"، انتهى. # وقال ابن الجوزي (¬2) في الممتزج بشوب من الرياء وحظ النفس: "إن تساوى ~~الباعثان فلا له ولا عليه، وإلا أثيب وأثم بقدره"، انتهى. # * قوله: (فإن تقدمته بيسير) ظاهره ولو فعل شيئا من المبطلات، كالكلام، أو ~~حمل ms0112 النجاسة، أو العري لغير عذر، أو استدبار القبلة، أو غير ذلك مما يبطل PageV01P275 # ويجب استصحاب حكمها: فتبطل بفسخ في الصلاة، وتردد فيه، وعزم عليه لا على ~~محظور. . . . . . # الصلاة غير الثلاثة المذكورة، وهو كذلك؛ لأنهم صححوا -على ما سيأتي- نية ~~الفرض من قاعد (¬1). # قال في شرحه (¬2): هناك "ولو كان مستدبرا". # وقال في الإقناع (¬3): "صحت حتى ولو تكلم بعدها وقبل التكبير، وكذا لو ~~أتى بها قاعدا"؛ انتهى، وغاية الأمر أنه يفوت بذلك أفضلية المقارنة. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: المراد باليسير ما لا تفوت به الموالاة، كما ~~تقدم (¬4) [في الغسل] (¬5). # * قوله: (ويجب استصحاب حكمها)؛ أي: إلى آخر الصلاة، دون ذكرها، فلو ذهل ~~عنها، أو عزبت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل؛ لأن التحرز من هذا غير ممكن، ~~وقياسا على الصوم وغيره. # * قوله: (وتردد فيه)؛ أي: في الفسخ في أثناء الصلاة؛ لأن استدامة النية ~~شرط لصحتها، ومع التردد تبطل الاستدامة، وفي ذلك وجه (¬6)؛ لأنه دخل بنية ~~متيقنة فلا تزول بالشك. # * قوله: (وعزم عليه)؛ أي: على فسخها؛ [لأن النية عزم جازم، ومع العزم PageV01P276 # وبشكه هل نوى أو عين؟ فعمل معه عملا ثم ذكر. # وشرط مع نية الصلاة تعيين معينة، لا قضاء في فائتة، وأداء في حاضرة، ~~وفرضية في فرض، وتصح نية فرض من قاعد، وقضاء بنية أداء وعكسه، إذا بان خلاف ~~ظنه، لا إن علم. # على فسخها لا جزم، فلا نية وفي ذلك وجه (¬1). وقيل: تبطل بالعزم على ~~فسخها] (¬2) دون التردد فيه (¬3). # * قوله: (هل نوى)؛ أي: أنوى (¬4) أم لم ينو. # * قوله: (أو عين)؛ أي: هل عين ظهرا، أو عصرا، أو مغربا، أو عشاء؟، وظاهر ~~السياق، وكلام الشارح (¬5) يقتضي أن الصلاة تبطل حتى في هذه الصورة. # قال شيخنا: "وينبغي أن يقال في هذه الصورة ببطلان الفرضية، لا ببطلان ~~الصلاة رأسا". # * قوله: (وشرط مع نية الصلاة. . . إلى آخره) كان ينبغي تقديمه على قوله: ~~"وبشكه هل نوى أو عين". # * قوله: (لا إن علم)؛ أي: لا إن تحقق في حال نية القضاء بقاء الوقت، وفي ~~حال نية الأداء خروجه، فإنها ms0113 لا تصح؛ لأنه متلاعب. ومحله إذا كان قد قصد ~~المعنى الاصطلاحي، أما إن قصد المعنى اللغوي فإن نيته صحيحة، لأن كلا منهما PageV01P277 # وإن أحرم بفرض في وقته المتسع ثم قلبه نفلا: صح مطلقا، وكره لغير غرض، ~~وإن انتقل إلى آخر: بطل فرضه، وصار نفلا، إن استمر ولم ينو الثاني من أوله ~~بتكبيرة إحرام، فإن نواه: صح. # ومن أتى بما يفسد الفرض فقط: انقلب نفلا، وينقلب نفلا ما بان عدمه ~~كفائتة، فلم تكن. . . . . . # يستعمل بمعنى الآخر لغة، وإلى هذا يشير كلام المحشي (¬1). # * قوله: (المتسع) فإن كان ضيقا لزمه استئناف فرضه. # * قوله: (صح مطلقا)؛ أي: سواء صلى الأكثر منها كثلاث من ظهر، أو اثنتين ~~من مغرب، أو لا، وسواء كان انتقاله لغرض صحيح، مثل أن يحرم منفردا، ثم تقام ~~الجماعة ويريد الصلاة جماعة، أو لم يكن له غرض صحيح، ووجه ذلك أن النفل ~~يدخل في نية الفرض، أشبه ما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته، وكما لو قلبه لغرض ~~صحيح، وعنه: لا يصح أن يقلبه نفلا لغير غرض صحيح (¬2)، فتبطل الصلاة بذلك؛ ~~لأنه أبطل عمله لغير فائدة. # * قوله: (بطل فرضه)؛ أي: الأول. # * قوله: (ومن أتى بما يفسد الفرض. . . إلى آخره) كما لو ترك القيام لغير ~~عذر أو ترك رجل ستر أحد عاتقيه، أو صلى في الكعبة، أو اقتدى بمتنفل، أو ~~بصبي مع اعتقاد جوازه، أو شرب شيئا يسيرا، أو نحو ذلك، وهذا الكلام يدل ~~بظاهره على أن له الإتمام مطلقا، ولعل محله ما لم يكن إماما، أو يضق الوقت، ~~بناء على ما ذكروه PageV01P278 # أو لم يدخل وقته، وإن علم: لم تنعقد. # فيمن أحرم بحاضرة، ثم تذكر أن عليه فائتة (¬1)، ويمكن أن يقال: إن قولهم ~~بصحة الانقلاب (¬2) لا ينافي حرمة الإتمام في بعض الأحوال، وضيق الوقت أو ~~كونه إماما إنما يقتضي كون القطع واجبا، لا عدم صحة الانتقال، ولا ينافيه ~~ما يأتي في قوله في الباب الآتي (¬3) في التكبير: "فإن أتى به أو ابتدأه أو ~~أتمه غير قائم، صحت نفلا إن اتسع الوقت"؛ ms0114 لأن ذلك بعد انعقادها وهم يغتفرون ~~في الثواني ما لا يغتفرونه في الأوائل (¬4). # * قوله: (أو لم يدخل) عطف على "بأن" مع تقدير "ما" المفسرة في كلام ~~الشارح (¬5) بفرض، والمعنى (¬6): وينقلب نفلا فرض بان عدمه كفائته. . . ~~إلخ، أو فرض لم يدخل وقته. PageV01P279 ### ||| AUTO 1 - فصل # وتشترط لجماعة نية كل حاله، وإن نفلا. # فإن اعتقد كل أنه إمام الآخر أو مأمومه، أو نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه ~~كأمي قارئا، أو شك في كونه إماما أو مأموما: لم تصح، فإن ائتم مقيم بمثله ~~إذا سلم إمام مسافر، أو من سبق بمثله في قضاء ما فاتهما. . . . . . # فصل # * قوله: (لم تصح)؛ أي: صلاة واحد منهما، وكذا إن عين إماما، أو مأموما ~~فأخطأ لا إن ظن على الصحيح (¬1). # قال بعض الأصحاب: "وإن عين جنازة فوجهان (¬2) "، قال في الحاشية (¬3). # * قوله: (أو من سبق بمثله) انظر هل المراد المثلية في عدد الركعات، وظاهر ~~كلامهم أنه غير معتبر، ولا يصح أن يحمل أيضا على المثلية في مطلق السبق، ~~لما سيأتي (¬4) للمصنف في مسألة الاستخلاف-، أن للإمام أن يستخلف من لم ~~يدخل معه في الصلاة، حيث قال: # "والأصح يبتدئ الفاتحة من لم يدخل معه" فإنه صريح في أن استخلافه صحيح، ~~غير أن عليه البداءة، إلا أن يقال: إن قوله: "أو من سبق بمثله" مجرد PageV01P280 # في غير جمعة: صح. # ولا يصح أن يأتم من لم ينوه أولا، إلا إذا أحرم إماما لغيبة إمام الحي، ~~ثم حضر وبنى على صلاة الأول، وصار الإمام مأموما. . . . . . # تصوير (¬1)، لا تقييد للمسألة بصورة معينة، لا يصح الائتمام في غيرها (¬2). # * قوله: (في غير جمعة صح)؛ لأنه انتقال من جماعة إلى جماعة، واستثناء ~~الجمعة قيل: لعلة اشتراط العدد لها، فيلزم لو ائتم تسيعة وثلاثون بآخر تصح ~~(¬3)، وقال القاضي (¬4): لأنها إذا أقيمت بمسجد لم تقم فيه مرة ثانية، وفي ~~هذا نظر، فإنه (¬5) ليس في هذا إقامة ثانية، وإنما هو تكميل لها بجماعة، ~~فغايته أنها فعلت بجماعة، وهذا لا يضر كما لو صليت الركعة الأولى منها (¬6) ~~بستين، ثم ms0115 فارقه عشرون وصليت الثانية بأربعين. # * قوله: (ولا يصح أن يأتم. . . إلخ) وأما صورة السبق والقصر، فالمأموم ~~نوى الائتمام في أول صلاته، وغايته تغير الإمام، وذلك غير مضر، كما لو ~~استخلف الإمام لعذر. # * قوله: (لغيبة إمام الحي)؛ أي: أو بإذنه. PageV01P281 # ولا أن يؤم بلا عذر السبق والقصر، إلا إذا استخلفه إمام لحدوث مرض أو خوف ~~أو حصر عن قول واجب، ويبنى على ترتيب الأول ولو مسبوقا ويستخلف من يسلم ~~بهم، فإن لم يفعل فلهم السلام والانتظار، والأصح يبتدئ الفاتحة من لم يدخل معه. # * قوله: (ولا أن يؤم. . . إلخ)؛ أي: ولا يصح أن يؤم من لم ينوه أولا، ولا ~~تصح صلاته كما يعلم من المبدع (¬1)، قاله في الحاشية (¬2). # * قوله: (ويبني. . . إلخ)؛ أي: من قراءة، أو تكبير، أو تسميع، أو تحميد، ~~أو تسبيح، أو تشهد، أو سلام لوجود العذر مع بقاء كل من الإمام ومن معه. # وبخطه: قوله: (على ترتيب الأول)؛ أي: في القول والفعل، ويقابل الأصح ~~الآتي كما يعلم من التنقيح (¬3). # * قوله: (والأصح يبتدئ الفاتحة) فيقرأ سرا ما قرأه الإمام، ثم يجهر إن ~~كانت جهرية ويبني على اليقين إن شك كم صلى الإمام، فإن سبح به المأموم رجع (¬4). # وبخطه: ومن استخلف فيما لا يعتد له به، اعتد به مأموم. # وقال ابن حامد (¬5) (¬6): "إن استخلفه؛ يعني: من لم يدخل معه في الركوع ~~أو فيما بعده قرأ لنفسه، وانتظره المأموم، ثم ركع ولحق المأموم". PageV01P282 # وتصح نية الإمامة (¬1) ظانا حضور مأموم، لا شاكا، وتبطل إن لم يحضر، أو ~~حضر أو كان حاضرا ولم يدخل معه، لا إن دخل ثم انصرف، وصح لعذر يبيح ترك ~~الجماعة أن ينفرد إمام، ومأموم. # ويقرأ مأموم فارق في قيام أو يكمل. . . . . . # قال في الإقناع (¬2): "وهو مراد غيره ولا بد منه". # * قوله: (إن لم يحضر)؛ أي: قبل رفعه من الركوع. # * قوله: (لا إن دخل ثم انصرف) ويتمها الإمام منفردا -على ما يأتي (¬3) -. # * قوله: (وصح لعذر. . . إلخ) كتطويل إمام، ومرض، وغلبة نعاس أو شيء يفسد ~~صلاته، أو خوف على أهل، أو مال، ms0116 أو فوت رفقة، أو خرج (¬4) من الصف مغلوبا، ~~ولم يجد من يقف معه. # قال في الفصول (¬5): "وإن كان الإمام يتعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع ~~تعجيل، لم يجز انفراده، وإنما يملك الانفراد إذا استفاد به تعجيل لحوقه ~~لحاجته". # قال في الفروع (¬6): "ولم أجد خلافه، ويعايا بها"، فيقال: لنا مأموم قام ~~(¬7) PageV01P283 # وبعدها له الركوع في الحال، فإن ظن في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ، وفي ~~ثانية جمعة يتم جمعة. # وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه مطلقا. . . . . . # به عذر يبيح الانفراد ولم تجوزه له، وقد يقال: إنه صار عند التحقيق لا ~~عذر له، حيث كان الإمام يعجل، ولا يستفيد من صلاته وحده تقصيرا لزمن صلاته ~~عن صلاة الإمام. # وكتب -رحمه الله تعالى- على قول الفصول "لم يجز" ما نصه: أي: ولم يصح، ~~بدليل قول الشيخ في الشرح (¬1) "فإن لم يكن عذر بطلت صلاته"، انتهى، وقد ~~تبين أنه لا عذر حينئذ، وإن كان مقتضى كلام صاحب الفصول الحرمة فقط. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان لعذر أو غيره، وقد تبع المص في هذا ~~الإطلاق المنقح (¬2)، قال الحجاوي في حاشيته (¬3) بعد نقل ذلك عنه: "وقد ~~ذكر في باب سجود السهو (¬4) فيما إذا سبحوا بالإمام فلم يرجع، أن صلاته ~~تبطل وصلاة من اتبعه عالما عامدا وإن فارقه، أو كان جاهلا أو ناسيا لم ~~تبطل، فتناقض كلامه، فما هنا مبني على رواية، وهي المذهب (¬5)، وما في سجود ~~السهو مبني على رواية مرجوحة (¬6) "، انتهى ملخصا. PageV01P284 # لا عكسه، ويتمها منفردا، ومن خرج من صلاة يظن أنه أحدث فلم يكن: بطلت. # * قوله: (لا عكسه)؛ أي: لا تبطل صلاة الإمام ببطلان صلاة المأموم، ولو لم ~~يكن معه غيره، قاله في الحاشية (¬1). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: ما لم يكن من العدد المعتبر في الجمعة أو ~~العيدين. # * قوله: (بطلت)، أي: بنفس الخروج؛ لأنه فسخ للنية. # * * * PageV01P285 ### || AUTO 7 - باب صفة الصلاة # سن خروج إليها بسكينة ووقار، وإذا دخل المسجد قال: "بسم الله والسلام على ~~رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب ms0117 رحمتك". . . . . . # باب صفة الصلاة # أي: كيفيتها. # * قوله: (بسكينة)، أي: طمأنينة. # * قوله: (ووقار)؛ أي: رزانة، وفي مختار الصحاح (¬1): "الوقار بالفتح: ~~الحلم والرزانة"، وفيه أيضا (¬2): "السكينة الوداع (¬3) والوقار"، انتهى. # ولعل المراد بالوداع: الدعة والسكون، وهو قريب من الطمأنينة، وعلى كلام ~~المختار يكون العطف في كلام المص من شبه العطف التفسيري. # * قوله: (والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) هذا الموضع مما ~~يدل على عدم كراهة إفراد السلام عن الصلاة. # وقال أيضا -رحمه الله تعالى- ما نصه: فالاقتصار على السلام هنا وعلى PageV01P286 # ويقوله إذا خرج إلا أنه يقول: "أبواب فضلك" (¬1). # وقيام إمام فغير مقيم إليها، إذا قال المقيم: "قد قامت الصلاة". . . . . . # الصلاة في دعاء القنوت (¬2) دليل على كراهة إفراد أحدهما من الآخر، وهو ~~المذهب، كما صرح به في المبدع (¬3)، وصرح به أيضا المنقح في شرح خطبة ~~التحرير (¬4). # * قوله: (إلا أنه يقول أبواب فضلك) الفرق بين المحلين أن المساجد محل ~~(¬5) تنزل الرحمة فيه، وخارج المساجد محل التعيش وطلب الرزق، وهو فضل من ~~الله وإحسان، فطلب في (¬6) كل مكان ما يليق به. # * قوله: (قيام إمام)؛ أي: تهيؤه، حتى يشمل حركة العاجز عن القيام، قاله ~~في المبدع (¬7). # * قوله: (فغير مقيم)؛ أي: فمأموم غير مقيم. # * قوله: (إذا قال المقيم قد قامت الصلاة)؛ أي: إذا قال "قد" من قوله "قد ~~قامت الصلاة" كما هو مصرح به في عبارة غيره (¬8). PageV01P287 # إن رأى الإمام، وإلا فعند رؤيته. # ثم يسوي إمام الصفوف بمنكب وكعب، وسن تكميل أول فأول، والمراصة، ويمنة، ~~وأول لرجال أفضل. . . . . . # * قوله: (إن رأى الإمام) انظر هذا القيد وما فائدته بعد العطف بالفاء في ~~قوله "فغير مقيم" المقتضية للترتيب والتعقيب، وأن قيام غير المقيم لا يكون ~~إلا بعد قيام الإمام، وهذا لا يمكن إلا بعد رؤيته وتحقق أن الإمام قد ~~تقدمه؟. # وأقول: كون ما ذكر لا يكون إلا بعد رؤيته مسلم، وأما كونه لا يكون إلا ~~بعد تحقق أن الإمام قد تقدمه فممنوع، فإنه يجوز (¬1) أن يرى الإمام، ولكن ~~لا يسبقه في القيام، فنبه المص على أمرين: أن قيامه ms0118 لا يكون إلا بعد رؤية ~~الإمام وقيامه (¬2)، لا بعد رؤيته فقط، حتى يصدق بقيامه قبله. # * قوله: (ثم يسوي الإمام. . . إلى آخره) بأن يلتفت عن يمينه فيقول: ~~استووا رحمكم الله (¬3)، وعن يساره كذلك، أو: اعتدلوا -رحمكم الله-. # * قوله: (وأول لرجال أفضل) في الفروع (¬4): "وظاهر ما حكاه أحمد عن عبد ~~الرزاق أن تقدمه أفضل، وفي وصية. . . . . . PageV01P288 # وهو: ما يقطعه المنبر، ثم يقول قائما مع قدرة لمكتوبة: "الله أكبر" (¬1) ~~مرتبا متواليا. # ابن الجوزي لولده (¬2): اقصد وراء الإمام، ويتوجه احتمال أن بعد يمينه ~~ليس أفضل من قرب يساره، ولعله مرادهم". # قال ابن نصر الله (¬3): "وإنما قال يتوجه احتمال؛ لأن ظاهر كلامهم أن ~~(¬4) الأبعد عن اليمين أفضل ممن على اليسار ولو كان أقرب، وهو أقوى عندي، ~~لخصوصية جهة اليمين بمطلق الفضل، كما أن من وقف وراء الإمام أفضل، ولو كان ~~في آخر الصف ممن هو على يمين الإمام ملتصقا به"؛ انتهى. # * قوله: (وهو: ما يقطعه المنبر) المراد: ما يلي الإمام ولو قطعه المنبر، ~~وليس المراد بالصف الأول أول صف كامل يلي الإمام، كما يقوله المخالف (¬5)، ~~وهذه نكتة تفسير المص له. # * قوله: (لمكتوبة)؛ أي: مفروضة، يشمل الفرض الكفائي، والنذر، وظاهر كلامه ~~الاختصاص بفرض العين فقط. # * قوله: (الله كبر) قال القاضي. . . . . . PageV01P289 # فإن أتى به، أو ابتدأه، أو أتمه غير قائم: صحت نفلا إن اتسع الوقت، ~~وتنعقد إن مد اللام، لا همزة الله، أو أكبر أو قال: أكبار، أو الأكبر. # ويلزم جاهلا تعلمها، فإن عجز أو ضاق الوقت كبر بلغته، وإن عرف لغات فيها ~~أفضل كبر به، وإلا فيخير، وكذا كل ذكر واجب، وإن علم البعض أتى به، وإن ~~ترجم عن مستحب: بطلت. # عياض (¬1) (¬2): "والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ استحضار المصلي ~~عظمة من تهيأ لخدمته، والوقوف بين يديه، ليمتلئ هيبة، فيخضع قلبه ويخشع، ~~ولا يغيب". # * قوله: (أو ابتدأه أو أتمه. . . إلخ) ينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن ~~إماما، لما سبق من لزوم القطع في مثلها إذا كان إماما، ولم ينبه عليه ~~المحشي (¬3)، لعله لعلمه مما سبق. ms0119 # * قوله: (فيها أفضل) كالسرياني مع الفارسي، فإن السرياني أفضل. # * قوله: (وإلا فيخير)؛ أي: وإن لم يكن إحداهما (¬4) أفضل كالتركي، ~~والهندي. # * قوله: (وإن ترجم عن مستحب) في الصحاح (¬5): "يقال ترجم كلامه: إذا PageV01P290 # ويحرم أخرس ونحوه بقلبه، وسن جهر إمام بتكبير، وتسميع، وتسليمة أولى، ~~وقراءة في جهرية بحيث يسمع من خلفه، وأدناه: سماع غيره، وإسرار غيره بتكبير ~~وسلام، وفي القراءة تفصيل يأتي (¬1). # وكره جهر مأموم، إلا بتكبير وتحميد وسلام لحاجة: فيسن، وجهر كل مصل في ~~ركن وواجب بقدر ما يسمع نفسه، ومع مانع بحيث يحصل السماع مع عدمه: فرض. # فسره لسان آخر، ومنه الترجمان"، انتهى المراد، ومنه تعلم أن نطق الإنسان ~~بلغة نفسه لا يقال له ترجمة، فكان حق العبارة حينئذ: وإن أتى بمستحب بلغته ~~المغايرة للعربية بطلت. . . إلخ. # * قوله: (ونحوه) كالمقطوع لسانه، والعاجز عن النطق. # * قوله: (وسن جهر امام بتكبير)؛ أي: بكل تكبير. # * قوله: (بتكبير)؛ أي: وتسميع. # * قوله: (لحاجة) ككون الإمام لا يسمع جميعهم، فيجهر (¬2) من سمعه ليسمع ~~البقية. # * قوله: (وجهر. . . إلخ) هو مبتدأ، خبره "فرض". # * وقوله: (في ركن)؛ أي: مطلوب منه، فلا يجهر المأموم بالفاتحة. # * وقوله: (فرض) (¬3)؛ أي: مطلوب، أعم من أن يكون على جهة الفرضية، PageV01P291 # وسن رفع يديه أو إحداهما عجزا مع ابتداء التكبير ممدودتي الأصابع ~~مضمومتيها مستقبلا ببطونهما القبلة إلى حذو منكبيه إن لم يكن عذر، وينهيه ~~معه، ويسقط بفراغ التكبير، ثم وضع كف يمنى على كوع يسرى وجعلهما تحت سرته، ~~ونظره إلى موضع سجوده، إلا في صلاة خوف ونحوه لحاجة. # ثم يستفتح فيقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله ~~غيرك" (¬1). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P292 # ثم يستعيذ، ثم يقرأ البسملة وهي آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة، ~~فيكره ابتداؤها بها. . . . . . # كما هو كذلك في الذكر المفروض، أو على جهة الوجوب، كما هو كذلك في الذكر ~~الواجب. # * قوله: (وهي. . . إلخ) هذا لا محل له هنا؛ لأنه لا يتصور إلا في غير ~~بسملة الفاتحة، فلعل المراد من شأنها ذلك ونحوه. # ثم رأيت في حاشية السمرقندي (¬1) على تفسير القاضي البيضاوي (¬2) (¬3) ما ms0120 ~~نصه: "وحصول الفائدة الأولى، يعني الفصل بالنسبة إلى سورة الفاتحة تظهر عند ~~عود الخاتم إلى الصدر"، انتهى، يعني: عند وصل آخر القرآن بأوله، وآخره: قل ~~أعوذ برب الناس، وأوله: الفاتحة. PageV01P293 # ولا يسن جهر بشيء من ذلك، ثم الفاتحة وفيها إحدى عشرة تشديدة، فإن ترك ~~واحدة أو ترتيبها أو قطعها غير مأموم بسكوت طويل أو ذكر أو دعاء أو قرآن ~~كثير: لزمه استئنافها إن تعمد، وكان غير مشروع. # فإذا فرغ قال: آمين، وحرم وبطلت إن شدد ميمها، يجهر بها إمام ومأموم معا، ~~وغيرهما فيما يجهر فيه، فإن تركه إمام أو أسره: أتى به مأموم جهرا، ويلزم ~~جاهلا تعلمها. . . . . . # * قوله: (لزمه استئنافها) هذا واضح في غير ترك التشديدة، أما فيها فكان ~~القياس أن يعيد تلك الكلمة التي ترك تشديدتها (¬1)، ما لم تفت الموالاة، ~~كذا بحثه شيخنا (¬2). # ثم رأيت ذلك في شرح الفروع لابن نصر الله (¬3)، وعبارته عند قول صاحب ~~الفروع (¬4) (فلو ترك واحدة ابتدأ): "وهذا إذا فات محلها، وبعد عنه، بحيث ~~يخل (¬5) بالموالاة، أما لو كان قريبا منه، فأعاد الكلمة أجزأه ذلك؛ لأنه ~~يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب، فيأتي بها على وجه الصواب"، انتهى ~~ملخصا، وفيها فوائد في هذا المحل فراجعها. # * قوله: (يجهر بها إمام ومأموم معا) هذا (¬6) هو السنة، وقوله -عليه ~~السلام- PageV01P294 # فإن ضاق الوقت: لزمه قراءة قدرها في الحروف والآيات، فإن لم يعرف إلا ~~آية: كررها بقدرها، فإن لم يحسن قرآنا حرم ترجمته ولزم قول: "سبحان الله، ~~والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" (¬1) فإن عرف بعضه: كرره بقدره. ~~. . . . . # "إذا أمن الإمام فأمنوا" (¬2) معناه: إذا أراد، جمعا بين الحديثين، بل ~~وليوافق أول هذا الحديث آخره، وهو: "فإنه من وافق تأمينه تأمين الإمام غفر له". # * قوله: (قدرها في الحروف) المراد بكونه يأتي (¬3) بقدرها في الحروف، ~~والآيات أن لا ينقص عنهما، فلا تضر الزيادة لما يأتي من أنها لا تبطل ~~بالتسبيح، ولا بالذكر. # * قوله: (فإن لم يحسن قرآنا حرم ترجمته) ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز رواية ~~القرآن [بالمعنى، ms0121 للإخلال بنظمه المعجز. # * قوله: (ولزم قول سبحان الله. . . إلى آخره) في غاية المطلب (¬4) "وذكر PageV01P295 # وإلا وقف بقدر القراءة، ومن صلى وتلقف القراءة من غيره: صحت. # ثم يقرأ سورة كاملة ندبا من طوال المفصل في الفجر، وقصاره في المغرب، وفي ~~الباقي من أوساطه. ولا يكره لعذر: كمرض وسفر ونحوهما، بأقصر من ذلك. . . . . . # جماعة (¬1) ولا حول ولا قوة إلا بالله". # * قوله: (وإلا وقف بقدر القراءة)، (¬2) قال في غاية المطلب (¬3): "وقال ~~القاضي: يحرك لسانه في وقوفه"، انتهى، كإمرار الموسى في الحلق أو التقصير، ~~خلافا له (¬4)، وهو مطالب بالفرق، قاله تاج الدين البهوتي (¬5). # * قوله: (صحت)؛ أي: صلاته، وقد خلت جملة الجزاء من رابط يربطها بالشرط ~~لفظا، لكنه موجود تقديرا، كما أشرنا إليه، فإن الضمير في "صحت" عائد على ~~الصلاة المضافة إلى ضمير "من" وكأن ذلك الضمير مذكور، وهو كاف في مثل هذا ~~المقام، كما صرح به بعضهم (¬6). # * قوله: (وفي الباقي من أوساطه) ظاهره أن الظهر، والعصر على حد سواء، PageV01P296 # وإلا كره بقصاره في فجر، لا بطواله في مغرب. # وأوله: "ق". ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة، وحرم تنكيس الكلمات، وتبطل ~~به، لا السور والآيات، ويكره ك: بكل القرآن في فرض، أو بالفاتحة فقط، لا ~~تكرار سورة، أو تفريقها في ركعتين، ولا جمع سور في ركعة ولو في فرض، ولا ~~قراءة أواخر السور. . . . . . # ويخالفه ما يأتي في حاشية شيخنا (¬1) في باب سجود السهو من (¬2) أنه سئل ~~الإمام أحمد عن إمام صلى بقوم العصر، فظن أنها الظهر، فطول القراءة ثم ذكر، ~~فقال: "يعيد ويعيدون (¬3) "، انتهى، فإنه صريح في طلب تطويل القراءة في ~~الظهر عنها في العصر، فتدبر!. # * قوله: (لا السور والآيات) ظاهر الاطلاق كراهة تنكيس السور، ولو كان ~~بينهما أكثر من ثلاث سور. # وعند أبي حنيفة: أن الكراهة مقيدة بما إذا لم تكن السورتين المنكستين ~~ثلاث سور، بأن كانتا متواليتين، أو كان بينها أقل من ثلاث، كذا نقله بعض ~~الحنفية عنهم (¬4). # * وقوله: (والآيات) هذا مشكل، إذ الترتيب في الآيات أيضا قد ثبت بالنص، ~~وقد يقال: سلمنا ذلك، ms0122 لكن العلة اختلال النظم المعجز، وهو غير موجود في PageV01P297 # وأوساطها، أو ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها، ويجهر إمام بقراءة في ~~الصبح وأولتي مغرب وعشاء، وكره لمأموم، ونهارا في نفل. # ويخير منفرد، وقائم لقضاء ما فاته، ويسر في قضاء صلاة جهر نهارا، ويجهر ~~بها ليلا في جماعة، وفي نفل يراعي المصلحة. . . . . . # الآيات، فعلى كلام الشيخ تقي الدين من أنه أيضا واجب (¬1)، أنه يحرم أيضا ~~تنكيس الآيات، ولكن لا تبطل به الصلاة، لعدم إخلاله بالنظم. # * قوله: (وأوساطها) قال في الإقناع (¬2): "كأوائلها"، وإنما لم ينص عليه ~~المص؛ لأنه ليس محلا للخلاف. # * قوله: (مع اعتقاد جواز غيرها) انظر إذا كان يعتقد جواز غيرها، ويوهم ~~غيره عدم جوازه، هل يكره قياسا على ما قالوه في الملازمة على صلاة الضحى ~~(¬3)، وعلى صلاة صبح الجمعة ب (السجدة والإنسان) (¬4)، وصلاة نفس الجمعة ب ~~(سبح والغاشية) (¬5)؟ # * قوله: (ويجهر إمام بقراءة في الصبح. . . إلخ) وسكت عن الجمعة؛ لأنها ~~ستأتي في بابها (¬6)، ومثله يقال في العيدين، والكسوف، والاستسقاء، ~~والتراويح، والوتر. PageV01P298 # ولا تصح بقراءة تخرج عن مصحف عثمان. # ثم يركع مكبرا رافعا يديه مع ابتدائه، فيضع يديه مفرجتي الأصابع على ~~ركبتيه، ويمد ظهره مستويا، ويجعل رأسه حياله (¬1). . . . . . # * قوله: (ولا تصح بقراءة تخرج عن مصحف عثمان) كقراءة ابن مسعود: "فصيام ~~ثلاثة أيام متتابعات" (¬2) والمراد بخروجه عنه: أن لا يكون موجودا فيه، ولو ~~وافق العشرة، وبعدم (¬3) خروجه عنه: وجوده فيه، وصحة إسناده إلى صحابي، كما ~~يؤخذ من كلام ابن نصر الله (¬4). # وظاهر هذا أنه لا بد من اجتماع الشروط الثلاثة المعتبرة عند القراء، وهو ~~كذلك، والشروط الثلاثة مذكورة في طيبة ابن الجزري (¬5) (¬6) (¬7) ونصها: PageV01P299 # ويجافي مرفقيه عن جنبيه. # والمجزئ: بحيث يمكن وسطا مس ركبتيه بيديه، وقدره من غيره، ومن قاعد: ~~مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من أرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال، وينويه ~~أحدب لا يمكنه. ويقول: "سبحان ربي العظيم" (¬1). . . . . . # فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي # وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان # وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة ms0123 # * قوله: (والمجزئ بحيث)؛ أي: الإنحناء بحيث. . . إلخ، فقوله: "بحيث" ~~متعلق بمحذوف، هو الخبر. # وبخطه: جوز بعضهم (¬2) كون "حيث" في قوله -تعالى-: {الله أعلم حيث يجعل ~~رسالته} [الأنعام: 124]، مفعولا به، فيثبت بذلك تصرفها، فلا اعتراض على PageV01P300 # ثلاثا (¬1)، وهو أدنى الكمال، وأعلاه لإمام عشر (¬2)، ولمنفرد العرف. # المص في جرها بالباء، فليحرر (¬3)!. PageV01P301 # كذا: "سبحان ربي الأعلى" في سجود (¬1)، والكمال في: "رب اغفر لي" بين ~~السجدتين (¬2) ثلاث، في غير صلاة كسوف في الكل، ثم يرفع رأسه مع يديه قائلا ~~إمام ومنفرد: "سمع الله لمن حمده" (¬3) مرتبا وجوبا. # ثم إن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما، فإذا قام قال: "ربنا ولك ~~الحمد ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" (¬4). # * قوله: (إمام) كان الظاهر النصب، على أن يكون حالا من ضمير "قائلا" ولعل ~~رفعه إما على البدلية من ذلك الضمير، أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والجملة ~~حال منه. # * قوله: (فإذا قام)؛ أي: استوى قائما. PageV01P302 # ويحمد فقط مأموم ويأتي به في رفعه (¬1)، ثم يخر مكبرا ولا يرفع يديه، ~~فيضع ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون على أطراف أصابعه. # والسجود على هذه الأعضاء بالمصلي ركن مع القدرة، لا مباشرتها بشيء منها، ~~وكره تركها بلا عذر، ويجزئ بعض كل عضو، ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها، ~~ويومئ ما يمكنه. # وسن: أن يجافي عضديه عن جنبيه. . . . . . # * قوله: (على هذه الأعضاء)؛ أي،: السبعة. # * قوله: (وكره تركها)؛ أي: ترك المباشرة، فيما قيل فيه بوجوب المباشرة، ~~كالجبهة، والكفين على قول (¬2). # * قوله: (ومن عجز بالجبهة)؛ أي: عن السجود بالجبهة. # * قوله: (لم يلزمه بغيرها) مقتضى الحديث السابق، وهو قوله -عليه السلام-: ~~"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (¬3) أنه يلزمه السجود (¬4) على ما ~~عداها من بقية السبعة. PageV01P303 # وبطنه عن فخذيه، وهما عن ساقيه ما لم يؤذ جاره (¬1)، وبضع يديه حذو ~~منكبيه مضمومتي الأصابع وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال، ويفرق ~~ركبتيه وأصابع رجليه، ويوجهها إلى القبلة، ويقول: تسبيحة. # ثم يرفع مكبرا، ويجلس مفترشا على يسراه، وينصب يمناه، ms0124 ويثني أصابعها نحو ~~القبلة، ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع، ثم يقول: "رب اغفر لي" ~~وتقدم، ثم يسجد كالأولى، ثم يرفع مكبرا قائما على صدور قدميه معتمدا على ~~ركبتيه، فإن شق فبالأرض. ثم يأتي بمثلها إلا في تجديد نية، وتحريمة، ~~واستفتاح، وتعوذ إن تعوذ في الأولى، ثم يجلس مفترشا، ويضع يديه على فخذيه ~~يقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، وببسط أصابع يسراه ~~مضمومة إلى القبلة، ثم يتشهد سرا فيقول: "التحيات لله، والصلوات، والطيبات، ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين. . . . . . # * قوله: (ثم يرفع مكبرا قائما)؛ أي: من السجدة الثانية، حال كونه مكبرا ~~قائما، هو صريح في أنه ليس بينهما جلسة استراحة، وهو المذهب -على ما يأتي ~~(¬2) -. # * قوله: (إلى القبلة)؛ أي: موجهة إلى القبلة، فليس متعلقا بمضمومة، -كما ~~هو ظاهر-. PageV01P304 # أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" (¬1)، ويشير ~~بسبابة اليمنى من غير تحريك في تشهده ودعائه مطلقا عند ذكر الله -تعالى-. # ثم ينهض في مغرب ورباعية مكبرا، ولا يرفع يديه، ويصلي الباقي كذلك إلا ~~أنه يسر، ولا يزيد على الفاتحة. . . . . . # * قوله: (ودعائه مطلقا)؛ أي: في الصلاة وغيرها. # * قوله: (عند ذكر الله) انظر هل المراد عند ذكر لفظ الله، أو عند كل لفظ ~~دل على الله، حتى اللهم، والضمائر؟، فليراجع!. # ثم رأيت ابن نصر الله أفصح عن المسألة، وعبارته في شرحه على الفروع (¬2): ~~"أي: عند ذكر لفظ الله، ومقتضى ذلك أنه يشير بها في تشهده أربع مرات؛ لأن ~~فيه ذكر الله أربع مرات"، انتهى. # * قوله: (ويصلي الباقي كذلك)؛ أي: كالركعة الثانية، لا كالركعتين ~~الأوليين، كما فعله الشارح (¬3)؛ لأنه يحوج إلى استثناء ما تقدم، من تجديد ~~النية، وما معها، إلا أن يراد يفعل في الباقي مثل ما فعله مشتركا بين ~~الأوليين، فلا يرد المختص بالأولى، وفيه من التكلف ما لا يخفى. # * [قوله: (ولا يزيد. . . إلخ)؛ أي: لا يسن أن يزيد، لا أنه يكره، صرح PageV01P305 # ثم يجلس متوركا: يفرش اليسرى، وينصب ms0125 اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل ~~أليتيه على الأرض. # ثم يتشهد التشهد الأول؛ ثم يقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (¬1). # به شيخنا (¬2)] (¬3). # * قوله: (كما صليت على آل إبراهيم) الذي اختاره ابن كمال باشا (¬4) (¬5) ~~في حل الإشكال المشهور في المقام، من أن هذه العبارة في متعارفهم تقتضي أن ~~تكون الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- أدون من الصلاة (¬6) على إبراهيم ~~-عليه السلام-، إذ يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه. # حاصله: أن التشبيه في كون كل من الصلاتين أفضل من الصلاة على السابقين، PageV01P306 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فتكون الصلاة على نبينا أفضل من الصلاة على السابقين عليه، ومنهم ~~إبراهيم، كما أن الصلاة على إبراهيم أفضل من الصلاة على من سبقله من ~~الأنبياء، فيلزم من التشبيه المذكور كون الصلاة على المصطفى أفضل من الصلاة ~~على إبراهيم، هذا ما نقله عن غيره (¬1)، وقال إنه وجه وجيه رشيق، وتدقيق أنيق. # ثم قال من عندياته ما حاصله: إنه لا يلزم مما ذكر تفضيل الصلاة على آله ~~-صلى الله عليه وسلم- على الصلاة على آل إبراهيم، مع أنهم أنبياء، فيلزم ~~تفضيل آل محمد على الأنبياء، قياسا على سابقه؛ لأن المراد تفضيل مجموع ~~الصلاة على النبي وعلى الآل، على مجموع الصلاة على إبراهيم وعلى آله، على ~~أنه يمكن أن يقال: تفضيل الشيء على الشيء قد يكون من بعض الوجوه دون بعض، ~~كما حقق في موضعه، إذ معنى التفضيل: هو الزيادة على أن الصلاة على إبراهيم ~~باعتبار هذه الوجوه أولى، لما يعضده من بعض الأحاديث، وقوة وجه الشبه في ~~المشبه به حينئذ باعتبار الظهور والشهرة. # فإن قلت: إذا كان قوة وجه الشبه في المشبه به لأجل الظهور فليكتف بذلك من ~~أول الأمر، حتى لا يلزم كون الصلاة على إبراهيم وآله أفضل من الصلاة على ~~النبي وآله من غير احتياج إلى هذا الوجه؟ # قلت: الاحتياج إلى هذا الوجه ليعلم كون الصلاة على النبي وآله أفضل من ~~الصلاة على إبراهيم وآله، إذ ms0126 هذا المعنى لا يعلم من هذه العبارة إلا بهذا ~~الوجه، كما لا يخفى على من له أدنى فطانة، انتهى (¬2). PageV01P307 # أو "كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وكما باركت على إبراهيم وآل ~~إبراهيم" (¬1). والأولى أولى. # ثم يقول ندبا: "أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة ~~المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" (¬2)، وإن دعا بما ورد في الكتاب ~~أو السنة، أو عن الصحابة أو السلف، أو بأمر الآخرة ولو لم يشبه ما ورد، أو ~~لشخص معين بغير كاف الخطاب وتبطل به: فلا بأس، ما لم يشق على مأموم، أو يخف ~~سهوا، وكذا في ركوع وسجود ونحوهما. # ثم يقول عن يمينه، ثم عن يساره. . . . . . # * [قوله: (ثم عن يساره) الترتيب بينهما على وجه الاستحباب] (¬3). PageV01P308 # "السلام عليكم ورحمة الله" مرتبا (¬1)، معرفا وجوبا. # وسن التفاته عن يساره أكثر، وحذف السلام وهو: أن لا يطوله ولا يمده في ~~الصلاة وعلى الناس، وجزمه: بأن يقف على آخر كل تسليمة، ونيته به الخروج من ~~الصلاة، ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله، والأولى: أن لا يزيد وبركاته. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ثم يسن أن. . . . . . # * قوله: (عن يساره أكثر)؛ أي: كون الالتفات، عن اليسار أكثر سنة، وكذا ~~أصل الالتفات على ما صرح به في الإقناع (¬2). # فصل PageV01P309 # "يستغفر ثلاثا -ويقول-: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا ~~الجلال والإكرام" (¬1)، و"ثلاثا وثلاثين: سبحان الله، والحمد الله، والله ~~أكبر" (¬2)، ويفرغ من عدد الكل معا، ويعقده والاستغفار بيده. # ويدعو الإمام بعد كل مكتوبة، ولا يكره أن يخص نفسه، وشرط: الإخلاص، ~~واجتناب الحرام. # * * * # * قوله: (ويعقده) قال المناوي (¬3) في الشرح الكبير (¬4) عند قوله -صلى ~~الله عليه وسلم-: "واعقدن بالأنامل" (¬5) ما نصه: "أي: أعددن مرات التسبيح ~~بها، وهذا ظاهر في عقد كل أصبع PageV01P310 ### ||| AUTO 2 - فصل # يكره فيها الالتفات بلا حاجة كخوف ونحوه، وإن استدار بجملته، أو استدبرها ~~لا في الكعبة، أو شدة خوف، أو إذا تغير اجتهاده بطلت. # على حدة، لا ما يعتاده كثير من العد بعقد الأصابع". # فصل # * قوله: (ويكره فيها)؛ أي: ms0127 في الصلاة مطلقا، فرضا كانت أو نفلا. # * قوله: (وإن استدار) ظاهره سواء كان عمدا، أو سهوا، أو جهلا، قال شيخنا: ~~"وهو كذلك؛ لأن الشروط لا تسقط بالسهو ولا الجهل". # * قوله: (بجملته)؛ أي: لا بوجهه، أو به وبصدره، دون قدميه، حاشية (¬1). # * قوله: (أو إذا تغير اجتهاده) قال في الإنصاف (¬2): "قد يقال هذه الجهة ~~(¬3) بقيت قبلته فما استدار عن القبلة" انتهى. # أقول: قوله: "هذه الجهة بقيت قبلته" مسلم. # وأما قوله: "فما استدار عن القبلة"، فغير مسلم؛ لأنها قبلة باعتبار ما ~~كان، ولذلك يبني على ما صلاه إليها، ولم تلزمه بالاستئناف كلما تغير ~~اجتهاده، وأيضا PageV01P311 # ورفع بصره لا في حال التجشي، وتغميضه، وحمل مشغل وافتراش ذراعيه ساجدا، ~~وإقعاؤه: بأن يفرش قدميه، ويجلس على عقبيه، أو بينهما ناصبا قدميه، وعبث، ~~وتخصر، وتمط، وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا لا في يده، واستقبال صورة، ووجه ~~آدمي، وما يلهيه، ونار مطلقا، ومتحدث، ونائم، وكافر، وتعليق شيء في قبلته. ~~. . . . . # فما قاله يأتي فيما إذا استدار داخل الكعبة فلم نص عليها؟. # * قوله: (لا حال التجشي) أما رفع بصره حال التجشي فمطلوب، ولو في غير ~~جماعة، وقيده في الإقناع (¬1) بما إذا كان في جماعة. # * قوله: (ناصبا قدميه) ظاهره أنه لا كراهة فيما إذا نصب قدميه وجلس على ~~عقبيه، وهل هو كذلك (¬2)؟ # * قوله: (ووجه آدمي) ظاهره ولو كان في الكعبة فيما إذا تقابلا. # * قوله: (ونار مطلقا)؛ أي: سواء كانت في مصباح أو غيره، نص عليه (¬3)؛ ~~لأن فيه تشبها بالمجوس. # * قوله: (ومتحدث) انظر ما النكتة في ذكر هذا مع قوله "وما يلهيه"؟، PageV01P312 # وحمل فص أو ثوب فيه صورة، ومس الحصا، وتسوية التراب بلا عذر، وتروح ~~بمروحة، ونحوها بلا حاجة، وفرقعة أصابعه، وتشبيكها، ومس لحيته، وعقص شعر ~~(¬1)، وكف ثوبه، ونحوه، وأن يخص جبهته بما يسجد عليه، ومسح أثر سجوده، ~~وتكرار الفاتحة، واستناد بلا حاجة، فإن سقط لو أزيل لم تصح، وابتداؤها فيما ~~يمنع كمالها كحر وبرد وجوع وعطش مفرط، أو حاقنا، أو حاقبا. . . . . . # وقد يقال: ذكره لينبه على أنه ليس بحرام، كما قد ms0128 يتوهم من (¬2) أن فيه ~~تشبها بعباد الوثن. # * قوله: (وحمل فص)؛ أي: لا على جهة اللبس، وإلا حرم. # * قوله: (ومس لحيته) انظر ما الحكمة في ذكر هذا بعد قوله "وعبث"؟ # * قوله: (وتكرار الفاتحة) ما لم يكن لتوهم خلل في القراءة الأولى، ويأتي ~~بها في الثانية على وجه تام. # * قوله: (فإن سقط)؛ أي: بالفعل. # * قوله: (فيما يمنع كمالها)؛ أي: ولو خشي فوات الجماعة. حاشية (¬3). # * قوله: (أو حاقنا) بالنون؛ أي: بالبول. # * قوله: (أو حاقبا) بالباء الموحدة؛ أي: بالغائط؛ أي: يكره ابتداؤها ~~حاقبا. . . إلى آخره، فهو من قبيل عطف الجمل، كما يؤخذ من حل الشارح (¬4). PageV01P313 # أو مع ريح محتبسة، أو نحوه، أو تائقا لطعام ونحوه، ما لم يضق الوقت: ~~فتجب، ويحرم اشتغاله بغيرها. # وسن تفرقته، ومراوحته بين قدميه، وتكره كثرته، وحمده إذا عطس أو وجد ما ~~يسره، أو استرجاعه إذا وجد ما يغمه، وسن رد مار بين يديه ما لم يغلبه، أو ~~يكن محتاجا. . . . . . # * قوله: (أو مع ريح) ويقال له حازق. # * قوله: (ونحوه) كجماع، وشراب، أو يحمل الطعام على ما يطعم فيشمل الشراب، ~~على حد قوله -تعالى-: {ومن لم يطعمه} [البقرة: 249]، وحينئذ [فيراد بقوله] ~~(¬1) "ونحوه" خصوص الجماع. # * قوله: (ما لم يضق الوقت)؛ أي: ولو المختار. # * قوله: (فتجب)؛ أي: وإذا وجبت انتفت الكراهة، لما أسلفه المحشي في كتاب ~~الطهارة (¬2). # * قوله: (وحرم اشتغاله بغيرها)؛ أي: من طهارة ونحوها. # * قوله: (وتكره كثرته) قال في شرحه (¬3): "أي: المراوحة"، والأولى أن ~~تفسر بما ذكر، ليشمل التفريق أيضا. # * قوله: (وحمده)؛ أي: يكره؛ أي: بلفظه لا بقلبه. # * قوله: (وسن. . . إلخ) وكان ينبغي تأخيره عن قول المص الآتي (¬4) PageV01P314 # أو بمكة، فإن أبى دفعه، فإن أصر فله قتاله، ولا يكرره إن خاف فسادها، ~~ويضمنه معه، ولحرم مرور بينه وبين سترته ولو بعيدة، وإلا ففي ثلاثة أذرع فأقل. # وله عد آي وتسبيح بأصابعه، وقول: "سبحانك فبلى" إذا قرأ: {أليس ذلك بقادر ~~على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40]، وقراءة في المصحف، ونظر فيه، وسؤال عند ~~آية رحمة، وتعوذ عند آية عذاب ونحوهما ورد السلام إشارة. . . . . . # "والصلاة ms0129 إلى سترة. . . إلخ". # * قوله: (أو بمكة) قال صاحب المغني (¬1): "والحرم كمكة". # * قوله: (فله قتاله) فإن قتل في هذه الحالة فدمه هدر، قاله الشيخ تقي ~~الدين (¬2). # * قوله: (ويضمنه)؛ أي: بديته، كما في الشرحين (¬3). # * وقوله: (معه)؛ أي: مع التكرار حال خوف الفساد. # * قوله: (ويحرم مرور)؛ أي: إن لم يكن لحاجة، كما علم مما مر (¬4). # * قوله: (وقراءة في مصحف)؛ أي: فيما إذا كانت نفلا، كصلاة التراويح PageV01P315 # وقتل حية وعقرب وقملة، ولبس ثوب وعمامة ما لم يطل وفتح على إمامه إذا ~~أرتج عليه أو غلط، ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة. # وإذا نابه شيء كاستئذان عليه، أو سهو إمامه: سبح رجل، ولا تبطل إن كثير، ~~وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى، وتبطل إن كثر، وكره بنحنحة، وصفير، ~~وتصفيقه، وتسبيحها، لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه. # [على ما] (¬1) يؤخذ من الشرحين (¬2) نقلا عن الإمام (¬3). # * قوله: (إذا أرتج) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم؛ أي: أغلق، مأخوذ من ~~أرتجت الباب؛ أي: أغلقته، قاله في الصحاح (¬4). # * قوله: (ويجب. . . إلخ) وإن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة أتى بما قدر ~~عليه، وسقط ما عجز عنه، ولا يعيدها، فإن كان إماما صحت صلاة الأمي خلفه، ~~والقارئ يفارقه، ويتم لنفسه، وله أن يستخلف من يتم بهم، وكذا لو عجز في ~~أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به كالركوع فيستخلف، قاله في الحاشية (¬5). # * قوله: (وتبطل إن كثر)؛ أي: وتوالى، على ما يأتي (¬6). # * قوله: (وكره بنحنحة) لعله ما لم يبن حرفان، وإلا بطلت؛ لأنه PageV01P316 # ومن غلبه تثاؤب كظم ندبا، وإلا وضع يده على فيه، وإن بدره بصاق أو مخاط ~~أو نخامة أزاله في ثوبه، ويباح بغير مسجد عن يساره، وتحت قدمه، وفي ثوب ~~أولى، ويكره يمنة وأماما، ولزم حتى غير باصق إزالته من مسجد، وسن تخليق محله. # وفي نفل صلاته عليه -صلى الله عليه وسلم- عند قراءته ذكره. . . . . . # حينئذ لغير عذر. # ثم رأيت شيخنا (¬1) ذكر أن ابن نصر الله نقل عن الأصحاب حمل ما استدل به ~~من فعل الإمام على ما إذا لم ينتظم حرفان (¬2)، فراجع ما ms0130 يأتي (¬3) في سجود السهو. # * قوله: (تثاؤب) في الصحاح (¬4): "الثوبا ممدود، تقول منه (¬5): تثاءبت ~~على تفاعلت، ولا تقل: تثاوبت"؛ انتهى. # * قوله: (وإلا)؛ أي: يتمكن من الكظم. # * قوله: (وإن بدره) بمهملة (¬6)؛ أي: غلبه. # * قوله: (وسن تخليق محله)، أي: طليه بالخلوق، وهو نوع من الطيب، شرح ~~شيخنا (¬7). PageV01P317 # والصلاة إلى سترة مرتفعة قريب ذراع فأقل. . . . . . # وبخطه (¬1): قال الحجاوي في شرح الآداب الشرعية (¬2) في أحكام المساجد: ~~"ويسن أن يصان كل مسجد عن وسخ، وقذر، وقذاة، ومخاط، وبصاق، فإن بدره فيه ~~أخذه بثوبه، ذكره في الرعاية. وفيها: [يسن أن] (¬3) يصان عن تقليم الأظفار، ~~زاد ابن عقيل: وقص الشارب (¬4) ونتف الإبط (¬5). # وقال في المستوعب (¬6): يستحب تنزيه المسجد عن القذاة، والبصقة في المسجد ~~خطيئة وكفارتها دفنها، فإن كانت على حائطه وجبت إزالتها، ويسن تخليق ~~موضعها"، انتهى. # ومن مجموع هذا الكلام تعلم أن غرضهم من الخطيئة غير الحرام، وأيضا فقد ~~ذكره في مختصر التحرير (¬7) الأصلي جملة أسماء للحرام، ولم يعد منها لفظ ~~الخطيئة. # * قوله: (قريب ذراع فأقل) انظر ما فائدة قوله "فأقل" بعد قوله "قريب"، ~~لكن في نسخة: "قدر" بدل "قريب" وهي ظاهرة، ويمكن توجيه الأولى: بأن القريب ~~من الذراع صادق أيضا بالأطول منه بيسير، فخصص (¬8) المراد بقوله "فأقل"، ~~لكن PageV01P318 # وعرضها أعجب إلى أحمد (¬1)، وقربه منها نحو ثلاثة أذرع من قدميه، ~~وانحرافه عنها يسيرا، وإن تعذر غرز عصا وضعها، ويصح ولو بخيط أو ما اعتقده ~~سترة، فإن لم يجد خط كالهلال، فإذا مر من ورائها شيء: لم يكره، وإن لم تكن ~~فمر بين يديه كلب أسود: بهيم بطلت، لا امرأة، وحمار، وشيطان. # وسترة الإمام سترة لمن خلفه. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # أركانها: ما كان فيها. . . . . . # في الإقناع (¬2) "تقارب طول ذراع فأكثر"، انتهى، وهو مخالف لما هنا. # * قوله: (وإن لم تكن)؛ أي: توجد؛ أي: السترة، وكذا إن كانت موجودة، ومر ~~بينه وبينها -على ما في الحاشية (¬3) -، فالمتن لا مفهوم له. # * قوله: (سترة لمن خلفه)؛ أي: لمن هو مقتد به، فيشمل من قدامه، كالأميين ~~قدام القارئة في التراويح على القول به، وكمن ms0131 هو بجانبيه، قاله في الحاشية (¬4). # فصل في أركان الصلاة # وهي أربعة عشر. # * قوله: (أركانها. . . إلخ). . . . . . PageV01P319 # ولا يسقط عمدا ولا سهوا، وهي: قيام قادر في فرض سوى خائف به، وعريان، ~~ولمداواة وقصر سقف لعاجز عن خروج، وخلف إمام الحي العاجز بشرطه. # وحده: ما لم يصر راكعا، وتكبيرة الإحرام (¬1)، وقراءة الفاتحة، وركوع، ~~ورفع منه إلا ما (¬2) بعد أول في كسوف، واعتدال. . . . . . # إن لم يجعل قوله "ولا تسقط. . . إلخ" من (¬3) تمام التعريف لزم عليه ~~الانتقاض بالواجبات، والمسنونات، وإن جعل حكما من أحكام المعرف لزم عليه ~~الدور؛ لأنا لا نعرف أنها لا تسقط عمدا. . . إلخ، إلا بعد معرفة أنها ~~أركان، وقد يقال: هذا تعريف لفظي، فلا يعتبر فيه ذلك. # * قوله: (سوى خائف به)؛ أي: بالقيام، كمن تحت حائط قصير يستره قاعدا، لا ~~قائما، ويخاف لصا، أو عدوا، فيصلي قاعدا، ويسقط القيام عنه، ذكره في ~~الحاشية (¬4). # * قوله: (العاجز بشرطه) وهو أن يرجى زوال علته التي أبيح الجلوس لأجلها. # * قوله: (واعتدال)؛ أي: إلا ما بعد أول في كسوف، ولو أخر جملة الاستثناء، ~~لكان أظهر. حاشية (¬5) (¬6). PageV01P320 # ولا تبطل إن طال، وسجود، ورفع منه، وجلوس بين السجدتين، وطمأنينة في فعل ~~وهي: السكون وإن قل، وتشهد أخير، وجلوس له وللتسليمتين، والركن منه: "اللهم ~~صل على محمد" بعد ما يجزئ من الأول، والتسليمتان. . . . . . # * قوله: (وطمأنينة) من نظم الشيخ الفارضي الحنبلي (¬1) ردا على جهلة ~~الحنفية الذين لا يطمئنون في الصلاة: # معاشر الناس جمعا حسبما رسمت ... أهل الهدى والحجا من كل من نبها # ما حرم العلم النعمان في ملإ ... يوما طمأنينة أصلا ولا كرها # وكونها عنده ليست بواجبة ... لا يوجب الترك فيما قرر الفقها # فيا مصرا على تفويتها أبدا ... عد وانتبه رحم الله الذي انتبها # فإن يكن في كتاب جاء أو أثر ... أو سنة عن رسول الله فأت بها # * قوله: (والركن منه. . . إلخ) ليس الركن منه اللهم صل على محمد، وحده، ~~بل مع ما يجزئ من التشهد الأول، وأشار المص بقوله: "بعد ما يجزئ من الأول" ~~إلى أنه لو قدمه عليه، لم ms0132 يجزئه على الصحيح (¬2)، هذا حاصل الحاشية (¬3). # * قوله: (والتسليمتان)؛ أي: إلا في صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وأما ~~النفل فكالفرض على الصحيح (¬4)،. . . . . . PageV01P321 # والترتيب. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وواجباتها: ما كان فيها، وتبطل بتركه عمدا، ويسجد له سهوا، وهي: تكبير ~~لغير إحرام، وركوع مسبوق أدرك إمامه راكعا، فركن وسنة، وتسميع لإمام ~~ومنفرد. . . . . . # ذكره في الحاشية (¬1). # * قوله: (والترتيب) يؤخذ من قول الشارح (¬2) عند قول المص في الباب الآتي ~~"وعمل متوال، مستكثر عادة من غير جنسها يبطلها عمده وسهوه وجهله"؛ "لما فيه ~~من قطع الموالاة بين أركان الصلاة". أن الموالاة بين الأركان ركن، ~~كالترتيب، ولكن على هذا ينبغي تفسير الموالاة هنا بما إذا لم يفصل بين ~~الأركان بفاصل أجنبي، لا بالتعريف السابق في الطهارة وما ألحق بها مما قيس عليها. # فصل في واجباتها # وهي ثمانية. # * وقوله: (فركن وسنة) هو نشر على ترتيب اللف (¬3)، كما صرح به غيره (¬4). # فقوله: "ركن" راجع لإحرام، وقوله: "سنة" راجع لركوع مسبوق، لكن في PageV01P322 # وتحميد، وتسبيحة أولى في ركوع وسجود، ورب اغفر لي بين السجدتين للكل. # ومحل ذلك بين انتقال وانتهاء، فلو شرع فيه قبل، أو كمله بعد. . . . . . # كون الثانية سنة نظر، ولأنه إنما يظهر على القول بأن تكبيرات الانتقال ~~سنة (¬1)، والجواب: بأنه لما كان هنا شيئان من جنس واحد في محل واحد، أجزأ ~~أحدهما عن الآخر. # واعترضه ابن قندس (¬2): بأنهما ليسا في محل واحد، إذ محل تكبيرة الإحرام ~~القيام، ومحل تكبيرة الركوع ما بين انتقال وانتهاء. # " فائدة: لو نوى المسبوق بالتكبيرة أنها للإحرام والركوع، لم تنعقد، ذكره ~~في الحاشية (¬3). # * قوله: (للكل) متعلق ب "تحميد" وما عطف عليه. # * قوله: (ومحل ذلك)؛ أي: ما يؤتى به للانتقال مما ذكر، وليست الإشارة ~~لجميع ما ذكر، وإلا لأشكل بتحميد الإمام، فإنه إنما يؤتى به حال الانتصاب، ~~وبتسبيح (¬4) الركوع والسجود، وسؤال المغفرة، وأشار إلى ذلك شيخنا في شرحه ~~(¬5) وحاشيته (¬6) بقوله: "أي: محل ما تقدم من تكبير الانتقال، والتسميع. ~~وكذا التحميد للمأموم". PageV01P323 # لم يجزئه كتكميله واجب قراءة ركعا، أو شروعه في تشهد قبل قعوده. # ومنها: تشهد ms0133 أول، وجلوس له على غير من قام إمامه سهوا، والمجزئ منه: ~~"التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله"، ومن ترك شيئا من ~~ذلك عمدا لشك في وجوبه: لم يسقط. # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # وسننها: ما كان فيها، ولا تبطل بتركه ولو عمدا، ويباح السجود لسهوه وهي: ~~استفتاح، وتعوذ، وقراءة: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وقراءة سورة في فجر ~~وجمعة، وعيد، وتطوع، وأولتي مغرب، ورباعية، وقول: آمين، وقول: "ملء السماء" ~~بعد التحميد لغير مأموم، وما زاد على مرة في تسبيح وسؤال المغفرة، ودعاء في ~~تشهد أخير، وقنوت في وتر. # * قوله: (لم يجزئه) قال شيخنا في الحاشية (¬1): "ويحتمل أن يعفى عنه ~~للحرج، ومشقة السجود له كلما سها عنه، -نقله عن المجد في شرحه-" (¬2). # فصل في سننها PageV01P324 # وسنن الأفعال مع الهيئات خمس وأربعون، وسميت هيئة لأنها صفة في غيرها ~~فدخل جهر وإخفات، وترتيل وتخفيف، وإطالة وتقصير، ويسن خشوع. # * قوله: (ويسن خشوع) وليس شرطا، كما قيل به عندنا (¬1). # * * * PageV01P325 ### || AUTO 8 - باب # سجود السهو # يشرع لزيادة ونقص. . . . . . # باب سجود السهو # السهو على ما في المواقف (¬1): "زوال الصورة عن المدركة، مع بقائها في ~~الحافظة. # والنسيان: زوال الصورة عن كل من المدركة، والحافظة معا، فيحتاج في حصولها ~~حينئذ إلى سبب جديد". # وقال الآمدي (¬2): "الذهول والغفلة، والنسيان، كل منها مضاد للعلم، وهي ~~إما ألفاظ مترادفة أو قريبة من المترادف"، وله بقية بهامش الحاشية (¬3)، ~~فراجعه!. # ونقل شيخنا في شرحه (¬4) عن النهاية (¬5)، الفرق بين سها في الشيء وسها ~~عنه، وأن (¬6) معنى الأول: تركه من غير علم، ومعنى الثاني: تركه مع العلم ~~به، فراجعه!. PageV01P326 # لا عمدا ولشك في الجملة، لا إذا كثر حتى صار كوسواس: بنفل، وفرض، سوى ~~جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وسهو فمتى زاد فعلا من جنسها قياما أو قعودا ولو ~~قدر جلسة الاستراحة أو ركوعا. . . . . . # * قوله: (ولشك) أعاد الجار توكيدا، و (¬1) للارتباط، لا لنكتة تعلق قوله ~~"في الجملة" به فقط؛ لأنه متعلق بكل من ms0134 الثلاثة، إذ هو كما لا يشرع للشك ~~دائما، لا يشرع للزيادة دائما، ولا للنقص دائما. # * قوله: (لا إذا كثر) فيلهو عنه، ولا يلتفت إليه. # * قوله: (بنفل) متعلق ب"يشرع". # * قوله: (سوى جنازة)؛ أي: لخروجها به عن هيئتها، إذ هي صلاة لا سجود ~~فيها، فتدبر!. # * قوله: (وسجود تلاوة)؛ [لأن المصغر لا يكبر] (¬2). # * قوله: (وسهو) عللوه بأنه ربما أدى إلى التسلسل (¬3)، وفيه نظر؛ لأن ~~توهم التسلسل ليس مفسدا، إنما المفسد لزومه حقيقة، إلا أن يقال: من قواعدهم ~~إقامة المظنة مقام المئنة. # * قوله: (قياما) حال، وليس المراد بالقيام الانتصاب التام، بدليل أنه ~~يسجد للسهو إذا نهض لثالثة ناسيا التشهد الأول، ثم ذكر قبل أن يستتم قائما، ~~ورجع، فتدبر!. # * قوله: (ولو قدر جلسة الاستراحة) هذا تحديد بمجهول في المذهب؛ PageV01P327 # أو سجودا، أو نوى القصر فأتم سهوا سجد له وعمدا: بطلت إلا في الإتمام، ~~وإن قام لزائدة: جلس متى ذكر، ولا يتشهد إن تشهد، وسجد، وسلم. # لأنا لا نقول بجلسة الاستراحة (¬1). # * قوله: (سجد له)؛ أي: وجوبا إلا في مسألة الإتمام فاستحبابا، ذكره في ~~الحاشية (¬2). # * مسألة: إذا رفع رأسه من السجود فجلس للاستراحة، وكان موضع جلوسه للفصل ~~أو التشهد، ثم ذكر أتى بذلك، ولا سجود عليه، ولو جلس للتشهد قبل السجود سجد ~~لذلك، وإن جلس للفصل وظنه التشهد وطوله لم يجب السجود، انتهى قاله المبدع (¬3). # * قوله: (إلا في الإتمام)؛ أي: فإنها لا تبطل بتعمد ذلك؛ لأنه رجع إلى ~~الأصل، وصرح به صاحب الإقناع (¬4) في مسألة السهو، وبأن فرضه الركعتان. # وهل إذا دخل معه مسبوق عالم بالحال يعتد بهما؟ الظاهر لا؛ لأنه يصير ~~حينئذ من اقتداء المفترض بالمتنفل. # * قوله: (وإن قام لزائدة)؛ أي: في الفرض، وأما النفل فيعلم من التفصيل ~~الآتي فيه (¬5) أنه لا يجب عليه الرجوع متى ذكر في بعض الصور؛ لأن من إفراد ~~ذلك PageV01P328 # ومن نوى ركعتين، فقام إلى ثالثة نهارا، فالأفضل: أن يتم أربعا، ولا يسجد ~~لسهو، وليلا فكقيامه إلى ثالثة بفجر. # ومن نبهه ثقتان فأكثر، ويلزمهم تنبيهه، لزمه الرجوع ولو ظن خطأهما ما لم ms0135 ~~يتيقن صواب نفسه، أو يختلف عليه من ينبهه، لا إلى فعل مأمومين. # ما إذا قام لثالثة نهارا، وسيأتي أن الأفضل أن يتم أربعا، فتدبر!. # * قوله: (نهارا) ظرف ل"نوى"، ولا يصح جعله ظرفا ل"قام"، لصدقه بما إذا ~~نوى آخر الليل ركعتين لا يسع الوقت غيرهما، فقام إلى ثالثة حين طلع (¬1) ~~الفجر، مع أنه يجب عليه القطع في هذه الصورة؛ لأنه يحرم ولا يصح إيقاع ~~النفل، أو بعضه وقت نهي، فتدبر!. # * قوله: (ثقتان) الثقة: العدل الضابط، وظاهره سواء كانا رجلين، أو ~~امرأتين، وهو كذلك، وأيضا سواء شاركا في الصلاة أو لا. # * قوله: (ويلزمهم تنبيهه) هذه جملة معترضة، لا حالية. # * قوله: (لا إلى فعل مأمومين)؛ أي: من غير تنبيه. # وبخطه (¬2): أي: لا يلزم، وهل يجوز؟ (¬3). PageV01P329 # فإن أباه إمام قام لزائدة: بطلت صلاله كمتبعه عالما ذكرا، ولا يعتد بها ~~مسبوق، ويسلم المفارق، ولا تبطل إن أبى أن يرجع لجبران نقص. # * قوله: (فإن أباه)؛ أي: الرجوع. # * قوله: (كمتبعه عالما ذاكرا)؛ أي: لا إن كان قد فارقه، أو تبعه عالما ~~ذاكرا، أو ذاكرا غير عالم. # * قوله: (ولا يعتد بها مسبوق) في كلامه إجمال، والحاصل أن المسبوق تارة ~~يتحقق كونها زائدة، وكون الإمام أبى أن يرجع للتنبيه، أو لا، فإن علم ذلك ~~لم تنعقد صلاة ذلك المسبوق، وإن جهل الحال انعقدت صلاته، ولم يعتد له بتلك ~~الركعة إن علم الحال في أثناء الصلاة، وإن لم يعلم الحال أو إلا بعد ~~انقضائها صحت صلاته، واعتد له (¬1) بتلك الركعة (¬2). # * قوله: (ويسلم المفارق)؛ أي: بعد تشهده عقب المفارقة إن كان قد أدركها ~~معه تامة، أو بعد الإتيان بما سبق له. # * قوله: (ولا تبطل إن أبى أن يرجع لجبران نقص) قال في شرحه (¬3): "كما لو ~~نهض قبل أن يتشهد التشهد الأول، فسبح به اثنان قبل أن يستتم قائما، فلم ~~يرجع، فإن صلاته لا تبطل بذلك"، انتهى. # وهو معارض لما يأتي (¬4) في شرح قوله في أثناء الفصل الآتي: "ما لم يكن PageV01P330 # وعمل متوال مستكثر عادة من غير جنسها يبطلها عمده وسهوه وجهله ms0136 إن لم تكن ~~ضرورة كخوف وهرب من عدو ونحوه، وإشارة أخرس كفعله، وكره يسير بلا حاجة، ولا ~~يشرع له سجود. # ولا تبطل بعمل قلب، وإطالة نظر إلى شيء ولا بأكل وشرب يسيرين عرفا سهوا ~~أو جهلا، ولا ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ ولو لم يجر به ريق. . . . . . # تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم" حيث قال: "والحاصل من ذلك أن ~~المصلي متى مضى في موضع يلزمه الرجوع، أو رجع في موضع يلزمه المضي، عالما ~~بتحريمه بطلت صلاته، لترك الواجب عمدا، كان فعله يعتقد جوازه لم تبطل؛ لأنه ~~ترك غير متعمد أشبه ما لو مضى قبل ذلك المتروك، انتهى" (¬1). وقد قال قبل ~~ذلك في المتن (¬2): "ومن نهض عن ترك تشهد أول مع جلوس له، أو دونه ناسيا، ~~لزم رجوعه"، فتدبر!. # قال شيخنا (¬3): "إلا أن يفرق بحمل ما هناك على التذكر، وما قاله هنا ~~مفروض في حال التنبيه، والتذكر أقوى". # * قوله: (وإشارة أخرس كفعله) ولو كانت إشارة إلى قول. # * قوله: (ولا يشرع له سجود)؛ أي: لذلك العمل مطلقا كثيرا، أو يسيرا، ~~عمدا، أو سهوا. # * قوله: (ولو لم يجر به ريق). . . . . . PageV01P331 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في شرحه (¬1): "وقال الحجاوي (¬2): وما لا يجري به ريق، وهو ما له ~~جرم تبطل به"، انتهى. # فقول المص: "ولو لم يجر به ريق" الغرض منه: الرد على الحجاوي، والتنبيه ~~على عدم البطلان، سواء جرى به الريق لدقته، أو لم يجر به ريق، لكونه ذا جرم. # ومن هنا تعلم أن ما اشتهر عن الحجاوي أنه اطلع على المنتهى، وجعله مسودة ~~للإقناع وزاد عليه فيه ما فيه، نعم كل منهما قد اطلع على كتاب الآخر، بدليل ~~هذه، وبدليل ما في حاشية الحجاوي على التنقيح (¬3) عند الكلام على قيام ~~الليل في باب (¬4) صلاة التطوع، -كما سترى عبارته بالهامش (¬5) (¬6) -. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: عبارة الإقناع (¬7): "ولا بأس ببلع ما بقي في ~~فيه، أو بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ مما يجري به ريقه وهو اليسير، ~~وما لا يجري به ريقه، بل يجري ms0137 بنفسه، وهو ما له جرم تبطل به"، انتهى (¬8)، ~~ففي الشرح (¬9) PageV01P332 # ولا نفل بيسير شرب عمدا، وبلع ذوب سكر ونحوه بفم كأكل. # وسن سجود لإتيانه بقول مشروع في غير موضعه سهوا كقراءته سورة في ~~الأخيرتين، أو قاعدا، أو ساجدا، وتشهده قائما. # اختصار لكلام الحجاوي. # * قوله: (ولا نفل بيسير شرب عمدا) مفهومه أنها تبطل بيسير أكل عمدا، وهو ~~الأشهر من الروايات (¬1)، وفي الإقناع (¬2) التسوية بينهما، وهي رواية عن ~~الإمام -رحمه الله تعالى-. # * قوله: (وبلع) هو مبتدأ خبره قوله: "كأكل". # * قوله: (كقراءته سورة في الأخيرتين) رأيت بخط تاج الدين البهوتي (¬3) ~~بهامش التوضيح (¬4) للشويكي على مثل هذه العبارة ما نصه: "فيه نظر، فإنها ~~فيهما غير مكروهة، بل مباحة، بمعنى أن قراءتها فيهما (¬5) كخارجهما، لا ~~كأوليين (¬6)، فليست في غير محلها، بل ولا في محلها"، انتهى. # وأقول: هذا النظر مدفوع؛ لأنه لم يدع أحد أن الإتيان بالسورة في ~~الأخيرتين مكروه، وإنما قالوا: إنه ذكر مشروع أتي به في غير محله؟ أي: في ~~غير المحل الذي شرع الإتيان به فيه، وهو الأوليان، وأما كونهما في ~~الأخيرتين مباحة، أو PageV01P333 # وإن سلم قبل إتمامها عمدا: بطلت، وسهوا فإن ذكر قريبا ولو خرج من المسجد ~~أو شرع في أخرى وتقطع أتمها وسجد، وإلا، أو أحدث، أو تكلم مطلقا. . . . . . # مكروهة، فلا يضرنا هنا، وإن كان الواقع أنها مباحة على المذهب (¬1) كما ~~صرح به شيخنا في الحاشية (¬2) هناك. # * قوله: (ولو خرج من المسجد) لعله ما لم يكثر الفعل، على قياس ما سبق ~~(¬3)، أو يقال: إن قرب الزمن وقلة الفعل متلازمان، لكن قد يمنع هذا، ~~فلينتبه له!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قال شيخنا في شرح الإقناع (¬4): "ولو انحرف عن ~~القبلة" وانظر لو استدبرها؟ # * قوله: (وتقطع) جملة معترضة، لا حالية. # * قوله: (أو تكلم مطلقا)؛ أي: سواء كان إماما، أو غيره، لمصلحتها، أو لا، ~~فرضا كانت أو نفلا، عمدا، أو سهوا، أو جهلا، طائعا، أو مكرها، واجبا عليه ~~كتحذير ضرير وغافل عن مهلكة، أو لا، واستشكل بحديث ذي اليدين حين قال لرسول ~~الله -صلى الله ms0138 عليه وسلم-: "أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟، فقال ~~-عليه السلام-: كل ذلك لم يكن" (¬5). PageV01P334 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأجيب: بأن ذلك كان قبل النهي عن التكلم في الصلاة (¬1)؛ أي: قبل أن ينزل ~~قوله -تعالى-: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238]، ورده صاحب المحرر (¬2) ~~وغيره (¬3) بأن تحريم الكلام (¬4) كان قبل الهجرة عند ابن حبان (¬5) (¬6) ~~وغيره (¬7)، أو بعدها بيسير عند الخطابي (¬8) وغيره،. . . . . . PageV01P335 # أو قهقه هنا، أو في صلبها: بطلت، لا إن نام فتكلم، أو سبق على لسانه حال ~~قراءته وككلام إن تنحنح بلا حاجة، أو نفخ فبان حرفان، لا إن انتحب (¬1) ~~خشية، أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن ترك ركنا. . . . . . # وعلى كلا التقديرين فحديث ذي اليدين (¬2) كان بعد ذلك؛ لأنه في رواية أبي ~~هريرة، وإسلامه عام خيبر سنة سبع من الهجرة النبوية -على صاحبها أفضل ~~الصلاة والسلام-. # * قوله: (أو قهقهة هنا)؛ أي: بعد سلامه سهوا. # * قوله: (وككلام إن تنحنح بلا حاجة)؛ أي: فبان حرفان، لا إن كان لحاجة. # * قوله: (أو نفخ فبان حرفان) ظاهره لا حرف ولو مفهما، خلافا للشافعي (¬3) (¬4). # فصل PageV01P336 # غير تكبيرة الإحرام فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى: بطلت التي تركه ~~منها، فلو رجع عالما عمدا: بطلت صلاته. . . . . . # * قوله: (غير تكبيرة الإحرام) أما هي فتركها يستدعي عدم الانعقاد. # * قوله: (فذكره بعد شروعه في قراءة) المراد بالقراءة الفاتحة. # * قوله: (بطلت)؛ أي: الركعة المتروك منها؛ أي: لغت، ولم يحتسب بها من عدد ~~الركعات، وليس المراد بذلك (¬1) البطلان الحقيقي؛ لأن العبادة إذا حكم على ~~بعضها بالبطلان، حكم على كلها به أيضا. # * قوله: (التي تركه منها)؛ أي: وصارت التي تليها أولاه، لكن لا يعيد ~~الاستفتاح. # * قوله: (فلو رجع عالما عامدا: بطلت صلاته) علم منه أنه إذا رجع سهوا، أو ~~جهلا أنها لا تبطل، لكن هل يعتد بتلك الركعة التي عاد إلى جبرها، أو أن ~~الرجوع مغتفر فقط، ولا يعتد بما فعله حال رجوعه، أو يفصل بين ما إذا كان ~~الركن المتروك الفاتحة أو شيئا مما بعدها، فإن كان الفاتحة ورجع لها ms0139 وأتى ~~بها وبما بعدها اعتد بتلك الركعة؛ لأنه بمنزلة استئناف ركعة، وإن كان شيئا ~~مما (¬2) بعدها لا يعتد بتلك الركعة؛ لأن البطلان سرى إلى ما قبل المتروك ~~من تلك الركعة، فلا ينقلب صحيحا بمجرد الإتيان بالمتروك؟، فلتحرر المسألة!. # ثم رأيت في الشرح الكبير (¬3) أن الصلاة لا تبطل، لكنه لا يعتد بتلك ~~الركعة، PageV01P337 # وقبله إن لم يعد عمدا: بطلت، وسهوا: بطلت الركعة، وبعد السلام فكترك ركعة ~~ما لم تكن تشهدا أخيرا، أو سلاما فيأتي به ويسجد للسهو ويسلم. # فراجع شرح شيخنا على الإقناع (¬1). # * قوله: (وقبله)؛ أي: قبل الشروع في القراءة، وظاهره سواء كان قبل أن ~~يستتم قائما أو بعده، فتدبر!. # * قوله: (ما لم تكن)؛ أي: المتروك، بقطع النظر عن قوله: "وبعد السلام"؛ ~~لأنه يتأتى في جانب السلام، ولو قال بدل قوله: "ما لم يكن" ولو كان. . . ~~إلخ، لكان أولى. # * قوله: (ويسجد للسهو ويسلم) قال في شرحه (¬2): "ويسلم من سهوه" فمقتضاه ~~أنه يسجد للسهو بعد السلام في الصورتين، وهو مناف لما في الإقناع (¬3) ~~أخيرا، والمحرر (¬4) من أن سجود السهو لا يكون محله بعد السلام إلا في ~~مسألة: وهي ما إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، وأما كلام الإقناع فقد اضطرب ~~هنا، فليحرر (¬5)!. PageV01P338 # وإن نسي من أربع ركعات أربع سجدات وذكر وقد قرأ في خامسة فهي أولاه. . . . . . # وفي المستوعب (¬1): "وكل السهو يوجب السجود قبل السلام بعد استيفاء ~~التشهد إلا في موضعين: # أحدهما: إذا سلم من نقصان، فإنه يبني على ما مضى وإن تكلم، ويسجد للسهو ~~بعد السلام، إماما كان، أو منفردا، وقال ابن أبي موسى (¬2) (¬3): يبني على ~~ما مضى ما لم يتكلم، وهذا محمول على الرواية التي تقول إن الكلام ناسيا ~~يبطل الصلاة (¬4). # والثاني: إذا سها الإمام فبنى على غالب ظنه في إحدى (¬5) الروايتين (¬6)، ~~فإنه يسجد بعد السلام، بخلاف ما إذا بنى على اليقين على الرواية الأخرى ~~(¬7)، فإنه PageV01P339 # وقبله يسجد سجدة فتصح ركعة ويأتي بثلاث، وبعد السلام: بطلت، وسجدتين أو ~~ثلاثا من ركعتين جهلهما: أتى بركعتين، وثلاثا، أو أربعا من ثلاث: أتى ~~بثلاث، ms0140 وخمسا من أربع، أو ثلاث: أتى بسجدتين ثم بثلاث ركعات، أو بركعتين. # يسجد قبل السلام، وعنه: أن محل جميع سجود (¬1) السهو قبل السلام (¬2)، ~~وعنه: إن كان السهو من نقصان فالسجود له قبل السلام، وإن كان من زيادة ~~فالسجود له بعد السلام (¬3) "، انتهى المقصود. # * قوله: (وقبله)؛ أي: قبل القراءة. وذكر الضمير؛ لأن القراءة مصدر، أو ~~التقدير: وقد شرع في قراءة، فيكون عائدا على الشروع. # * قوله: (وبعد السلام: بطلت) مقتضى نظائرها السابقة، واللاحقة أنه تلغو ~~الأربع ركعات، وأن نية الصلاة باقية، فلا يلزمه تجديدها ما لم يأت بمناف، ~~أو يطل الفصل، ويمكن عود الضمير على الأربع، لا على الصلاة، فيوافق السابق، ~~واللاحق. # * قوله: (وخمسا من أربع)؛ أي: وتذكر قبل الشروع في قراءة الخامسة. # * قوله: (أو ثلاث)؛ أي: وتذكر قبل الشروع في قراءة الرابعة. # * قوله: (أو بركعتين) هذا واضح إذا كانت الصلاة ثلاثية، مع أن كلامه شامل ~~لما إذا كانت الصلاة رباعية، وتذكر بعد (¬4) الفراغ من الركعة الثالثة أنه ~~ترك خمس PageV01P340 # ومن الأولى سجدة، ومن الثانية سجدتين، ومن الرابعة سجدة: أتى بسجدة ثم ~~ركعتي (¬1). ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله: عمل بأسوء التقديرين. # وتشهد قبل سجدتي أخيرة: زيادة فعلية، وقبل (¬2) سجدة ثانية: قولية. # سجدات، وفي مثل هذه يلزمه الإتيان بسجدتين، ثم بثلاث ركعات، كما إذا ترك ~~خمسا من أربع، فالأولى حمل كلامه على التوزيع، كما فعل المحشي (¬3). # * قوله: (ومن ذكر ترك ركن. . . إلخ) هذا بمنزلة قاعدة كلية تتضمن ~~المتقدم، وغيره، فتدبر!. # * قوله: (وتشهد قبل سجدتي أخيرة)؛ أي: مثلا، ولو عبر بقوله: وجلوس قبل ~~سجدتي أخيرة، لكان أولى، لكن انظر هذا صحيح في الصورتين أم لا؟. # وأقول: حق التعبير أن يقال: وتشهد قبل سجدة ثانية زيادة قولية، وجلوس له ~~قبل سجدتي أخيرة فعلية. ويمكن حمل كلام المص عليه، بحمل التشهد للصورة ~~الأولى على الجلوس له (¬4)، وجعله بمعناه الحقيقي بالنسبة للصورة الثانية، ~~فيكون من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، أو من قبيل شبه الاستخدام. PageV01P341 # ومن نهض عن ترك تشهد أول مع جلوس له، أو ms0141 دونه ناسيا لزم رجوعه، وكره إن ~~استتم قائما، وحرم إن شرع في القراءة وبطلت، لا إن نسي أو جهل، ويلزم ~~المأموم متابعته. # وكذا كل واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال، لا بعده وعليه ~~السجود للكل. # * * * # وأشار شيخنا في الحاشية (¬1) إلى جواب آخر ومحصله: أن الحكم عليه بكونه ~~(¬2) زيادة فعلية؛ لأن الجلوس له فعل في غير محله فيبطل عمده، ويجب السجود ~~لسهوه، فغلب على القول، والحكم عليه في الثانية بأنه زيادة قولية، من حيث ~~أن هذا جلوس في محله، والصلاة لا تبطل بزيادة قول فيها من جنسها، فتدبر!. # وعبارته في شرحه (¬3): "أي ومن نسي فجلس يتشهد قبل سجدتي أخيرة، فقد حصل ~~منه زيادة فعلية يجب لها السجود، وهي جلوسه في غير محل الجلوس"، انتهى، وهي ~~أحسن من عبارته في المتن، وتصحيح له، فتنبه لمراده!. # * قوله: (وكذا كل واجب) الأولى: وكذا باقي الواجبات، إذ "من" مدخول كل ~~التشهد الأول، وهو مشبه به، فيلزم عليه تشبيه الشيء بنفسه، على أنه لو عبر ~~بذلك لكان أيضا مشكلا، لشموله مثل تكبيرات الانتقال، وتسبيح الركوع، ~~والسجود، PageV01P342 ### ||| AUTO 2 - فصل # يبني على اليقين من شك في ركن أو عدد ركعات، ولا يرجع واحد إلى فعل ~~إمامه، فإذا سلم إمامه أتى بما شك فيه، وسجد وسلم. # ولو شك من أدرك الإمام راكعا بعد أن أحرم هل رفع الإمام رأسه قبل إدراكه ~~راكعا أم لا؟ لم يعتد بتلك الركعة، ويسجد لذلك، وإن شك هل دخل معه في ~~الأولى أو (¬1) الثانية؟ جعله في الثانية. # ولا سجود لشك في واجب أو زيادة، إلا إذا شك وقت فعلها، ومن سجد لشك، ثم ~~تبين أنه لم يكن عليه سجود: سجد لذلك: ومن شك هل سجد لسهوه أو لا؟: سجد مرة. # مع أنه يفوت بفوات محله، ولا يرجع له (¬2) بالمرة، -بدليل ما سيذكره-، ~~فلا تتأتى الثلاثة أحوال المذكورة في التشهد الأول في كل واجب. # فصل # * قوله: (ولا يرجع واحد. . . إلخ)؛ أي: مأموم ليس مع إمامه غيره؛ لأنه لا ~~يرجع إلى تنبيه الواحد، ms0142 وعلم منه أنه لو كان مع الإمام مأمومان فأكثر، وشك، ~~يعني: وكان غيره من المأمومين موافقا لإمامه أنه يرجع إلى فعل إمامه، ذكره ~~في الحاشية (¬3). # * قوله: (سجد لذلك) وعلى هذا فقد سجد لسهو، وقد يقال هذا لا يعارض PageV01P343 # وليس على مأموم سجود سهو، إلا أن يسهو إمامه، فيسجد معه، ولو لم يتم ما ~~عليه من تشهد ثم يتمه، ولو مسبوقا فيما لم يدركه، فلو قام بعد سلام إمامه: ~~رجع فسجد معه، لا إن شرع في القراءة، وإن أدركه في آخر سجدتي السهو: سجد ~~معه، فإذا سلم أتى بالثانية ثم قضى صلاته، وإن أدركه بعدهما وقبل السلام: ~~لم يسجد. # ويسجد إن سلم معه سهوا، أو لسهوه معه، وفيما انفرد به. . . . . . # ما سبق (¬1)، إذ هذا للإتيان به سهوا، لا للسهو فيه، والذي منعوه خشية ~~التسلسل السجود للسهو فيه، فتأمل!. # * قوله: (ولسهوه. . . إلخ) وحينئذ فيتصور في المغرب ست (¬2) تشهدات، بأن ~~كان مسبوقا، وقد أدرك الإمام في التشهد الأول، ثم تشهد معه التشهد الأخير، ~~ثم كان سهي (¬3) على الإمام سهوا يستدعي السجود بعد السلام، فإنه لا يفارقه ~~عقب السلام الأول، بل يسجد معه ويتشهد، فإذا سلم إمامه من السهو، قام ليأتي ~~بما فاته، فهذه ثلاثة مع الإمام، ثم يأتي بركعة ويتشهد التشهد الأول ~~لصلاته، ثم يأتي بالأخيرة ويتشهد التشهد الأخير، وفرضنا أنه كان في حال ~~قضائه ما فاته، سلم سهوا قبل إتمامها، فإنه يسجد بعد السلام ويتشهد ويسلم، ~~فهذه ثلاثة أخرى (¬4) فيما انفرد به، فتفطن!، وسيذكر ذلك المحشي (¬5) في ~~باب صلاة الجماعة. PageV01P344 # فإن لم يسجد: سجد مسبوق إذا فرغ، وغيره بعد إياسه من سجوده. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وسجود السهو لما يبطل عمده، وللحن يحيل المعنى سهوا أو جهلا: واجب، إلا ~~إذا ترك منه ما محله قبل السلام: فتبطل بتعمد تركه، ولا سجود لسهوه. # * قوله: (وغيره بعد إياسه من سجوده)؛ أي: يسجد غير المسبوق إذا أيس من ~~سجود إمامه، ومحل هذا إذا كان الإمام لا يرى وجوب سجود السهو، أو يراه ~~وتركه سهوا، أما إذا ms0143 كان يراه (¬1) وتركه عمدا، وكان محله قبل السلام، بطلت ~~صلاته، فتبطل صلاة المأموم (¬2) نبه عليه في الحاشية (¬3). # فصل # * قوله: (لما)؛ أي: شيء؛ أي: زيادة، أو نقص ولو في المعنى. # * قوله: (وللحن يحيل المعنى)؛ أي: فيما زاد على فرض القراءة، وهو داخل في ~~قوله: "لما يبطل عمده" غير أنه خصه بالذكر، لقوة الخلاف فيه (¬4)، ويشبه ~~هذا ما إذا سبق لسانه بتغير نظم القرآن، مما هو منه على وجه يحيل معناه، ~~مثل أن يقرأ: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 277] ثم: {أولئك ~~أصحاب النار PageV01P345 # ولا تبطل بتعمد ترك مشروع، ولا واجب محله بعد السلام. . . . . . # هم فيها خالدون} [البقرة: 39] وقطع الشيخ مجد الدين بأنه لا يسجد لسهوه ~~(¬1)، قال صاحب الفروع (¬2) في نكته على المحرر (¬3): "وفيه نظر؛ لأن عمده ~~يبطل، فوجب السجود لسهوه كغيره، وقد قال بعضهم (¬4): هو (¬5) كالناسي، ~~والناسي على قولنا تصح صلاته، ويسجد للسهو"، انتهى، ونقله ابن قندس (¬6). # * قوله: (مشروع)؛ أي: مسنون، كما هو بين بنفسه، ويدل عليه من كلام المص ~~عطف (¬7) الواجب عليه، وقد يمنع الدلالة بأن يقال: يحتمل أنه أراد بالمشروع ~~ما يشمل الواجب والمسنون، لا المسنون فقط، ولا الواجب فقط، من باب استعمال ~~المشترك في معنييه معا، ولكن المراد ظاهر؛ لأنه إذا تعمد ترك الواجب، بطلت ~~صلاته قطعا. # * قوله: (ولا واجب محله بعد السلام)؛ أي: محل السجود له. PageV01P346 # وهو: ما أذا سلم قبل إتمامها، وكونه قبل السلام أو بعده ندب، وإن نسيه ~~قبله قضاه، ولو شرع في أخرى فإذا سلم، وإن طال فصل عرفا، أو أحدث، أو خرج ~~من المسجد لم يقضه وصحت. # ويكفي لجميع السهو سجدتان، ولو اختلف محلهما. . . . . . # * قوله: (وهو ما إذا سلم قبل إتمامها)؛ أي: بشرط أن يكون المتروك ركعة ~~تامة فأكثر، على ما ذكره في المحرر (¬1)، فراجعه! وهو ينافي ما سبق (¬2)، ~~-كما تقدم التنبيه عليه-. # * قوله: (وأن نسيه قبله قضاه) فيه إن القضاء الإتيان بالشيء في غير ~~موضعه، وقد أسلف أن كونه قبل السلام أو بعده ندب، فكلاهما موضع له، فلا ~~يكون فعله في أحدهما ms0144 قضاء، إلا أن يقال: إن القضاء من حيث الندبية، كما ~~أشار إليه الشارح (¬3)، أو يقال: إنه لما عزم على الإتيان به قبل السلام ~~فتركه سهوا، صار الإتيان به بعد السلام بمنزلة القضاء. # * قوله: (ولو شرع في أخرى. . . إلخ)؛ أي: ولا يقطعها بخلاف السابقة. # * قوله: (ويكفي لجميع السهو سجدتان) إلا إذا سها المسبوق فيما انفرد به ~~وسهي على إمامه، فإنه يسجد معه، وإذا أتم صلاته، كما نطق به تصويرهم في ~~المغرب ست تشهدات (¬4). # * قوله: (ولو اختلف محلهما) كان الظاهر ولو اختلف المحل، لكنه ثنى؛ PageV01P347 # ويغلب ما قبل السلام، ومتى سجد بعده جلس فتشهد وجوبا التشهد الأخير، ثم ~~سلم، ولا يتورك في ثنائية، وهو ما يقال فيه وبعد رفع كسجود صلب. # لأنه أقل ما يظهر فيه التعدد، أو أن المراد: ولو اختلف محل أفرادهما؛ ~~لأنه يطلب (¬1) في كل محل سجدتان. # * قوله: (وما يقال فيه وبعد رفع)؛ أي: وما يقال فيه، [وما يقال] (¬2) في ~~ما بعد رفع لتتم المقابلة. # * * * PageV01P348 ### || AUTO 9 - باب # صلاة التطوع # بعد جهاد، فتوابعه. . . . . . # باب صلاة التطوع # * قوله: (بعد جهاد) فيه أن الجهاد فرض كفاية، والكلام في التطوع، وكذا ~~العلم تعلمه، وتعليمه فرض كفاية، فينبغي أن يحملا على الجهاد، والتعلم ~~والتعليم اللذين فعلمها طائفة، بعد قيام من سقط بفعله فرض الكفاية، على ~~القول بأنه يقع من الطائفة الثانية سنة، كما يعلم مما ذكروه في كتاب ~~الجنائز (¬1)، وهو غير اختيار الشيخ تقي الدين (¬2)، وإن نقل المنقح في شرح ~~التحرير (¬3) عبارة الشيخ واقتصر عليها وعبارته: "قال الشيخ تقي الدين: إذا ~~باشر قوم الجهاد وقد سقط الفرض، فهل يقع فرضا أو نفلا على وجهين (¬4)؟، ~~كالوجهين في صلاة الجنازة (¬5)، إذا أعادها بعد أن صلاها غيره، وانبنى على ~~الوجهين في فعلها بعد العصر، والفجر [مرة ثانية، والصحيح أن ذلك يقع فرضا، ~~وأنه يجوز فعلها بعد العصر] (¬6) والفجر، وإن كان ابتداء PageV01P349 # فعلم -تعلمه وتعليمه- من حديث وفقه ونحوهما: أفضل تطوع البدن. # ونص (¬1): أن الطواف لغريب أفضل منها بالمسجد الحرام. # الدخول فيه تطوعا، كما في التطوع الذي يلزم ms0145 بالشروع، على القول به، فإنه ~~كان نفلا ثم يصير إتمامه واجبا"، انتهى. # * قوله: (فعلم)؛ أي: مندوب. # * قوله: (تعلمه وتعليمه) ظاهره أن التعلم والتعليم في مرتبة واحدة، مع أن ~~التعليم نفعه متعد، ولعلهم نظروا إلى أن تعدي نفع التعلم (¬2) أيضا باعتبار ~~الأول، وهو ظاهر قول أبي الدرداء (¬3): "العالم والمتعلم في الأجر سواء" ~~(¬4)، وإن كان يمكن حمله على معنى أنهما سواء في ثبوت أصل الأجر، وإن اختلف. # * قوله: (ونص أن الطواف لغريب أفضل)؛ أي: إن لم ينو الإقامة بمكة. PageV01P350 # المنقح (¬1): "والوقوف بعرفة أفضل منه خلافا لبعضهم". # ثم ما تعدى نفعه، ويتفاوت فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق، وهو منها ~~على أجنبي إلا زمن غلاء وحاجة، ثم حج، فصوم. # وأفضلها: ما سن جماعة وآكدها كسوف، فاستسقاء. . . . . . # * قوله: (خلافا لبعضهم) لعله صاحب الفروع (¬2). # * قوله: (ثم ما تعدى نفعه)؛ أي: بقية ما تعدى نفعه، وإلا فما تقدم منه ما ~~يتعدى نفعه كتعليم العلم. # * قوله: (فصدقة. . . إلى آخره) ظاهره، بل صريحة أن كلا من الصدقة والعتق ~~أفضل من الحج، وفيه نظر (¬3). # * قوله: (فضل من عتق)؛ أي: لأجنبي، كما قيده به (¬4) بعضهم (¬5)، وإلا ~~فعتق القريب صدقة أيضا. # * قوله: (وأفضلها ما سن جماعة)؛ أي: صلاة التطوع. PageV01P351 # فتراويح، فوتر وليس بواجب إلا على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1). # * قوله: (فوتر) كان الأشبه أن يكون الوتر آكد حتى من الكسوف، فإنه قد قيل ~~بوجوبه (¬2)، وصلاة راتبة، وكان واجبا عليه -عليه الصلاة والسلام- وقد قال ~~-صلى الله عليه وسلم- ما لفظه أو معناه: "قد زادكم الله صلاة هي أحب إلي من ~~حمر النعم" (¬3). PageV01P352 # ومن رواتب: سنة فجر، وسن تخفيفها. . . . . . # * قوله: (ومن رواتب. . . إلى آخره) لو قال: فرواتب، وآكدها سنة فجر، ~~فمغرب، لكان أظهر، لكنه لم يذكر ذلك خشية أن يتوهم دخول الرواتب في ما يسن ~~جماعة، فتدبر!. # * قوله: (وسن تخفيفها) هذا موضع من تسعة (¬1) مواضع يسن فيها تخفيف ~~الركعتين، والثاني: من دخل والإمام يخطب، قالوا: لم يجلس حتى يصلي ركعتين ~~خفيفتين (¬2)، والثالث: عند افتتاح قيام الليل، وهذه ثلاثة في كلام المص، ~~والرابع والخامس: ms0146 ركعتا التحية، وركعتا الطواف على ما نقله القاضي أبو ~~الحسين (¬3) في الطبقات (¬4) عن أبي حفص العكبري (¬5) -، ويؤخذ من كلام ~~المص طلب التخفيف PageV01P353 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أيضا في الركعتين بعد أذان المغرب، والركعتين بعد الوتر أن جعل قوله ~~"جالسا" راجعا للكل، خلافا لصنيع الإقناع (¬1)، فإنه صريح في إرجاع "جالسا" ~~للركعتين بعد الوتر، وعبارته: "ويسن لمن شاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها، ~~وركعتان جالسا بعد الوتر"، انتهى. # وصنيع الإقناع هو الموافق للحديث المستدل به على ذلك (¬2)، كما ذكره ~~شيخنا في شرحه (¬3) وعبارته: "قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله وقد سئل عن ~~الركعتين بعد الوتر، فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه، ولكن يكون ~~وهو جالس، كما جاء في (¬4) الحديث، قلت: تفعله أنت؟، قال: لا ما أفعله؟ أي: ~~لأنه لم يذكره أكثر الواصفين لتهجده -عليه السلام-". # أقول: ويزاد على ذلك ما لو شرع في نفل ثم أقيمت الجماعة وهو يريد PageV01P354 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الصلاة معهم، وأمن الفوت، فإنه يتممها خفيفة، وما (¬1) إذا سمع مضاغات ~~(¬2) صغير ليس عنده أحد، فتصير المواضع تسعة. # [وقال -رحمه الله تعالى- على قوله: "وسن تخفيفها" هذا موضع من تسعة ~~مواضع] (¬3) يطلب فيها التخفيف، وقد جمعتها في قولي: # من بعد حمد الله بارئ النسم ... معلم الإنسان خطا بالقلم # ثم الصلاة والسلام سرمدا ... على نبي قد أتانا بالهدى # محمد وآله وعترته ... الفائزين في غد بصحبته # فالعلم مطلقا عظيم المنقبه ... لا سيما الفقه رفيع المرتبه # وقد رأيت الجل من أصحابنا ... في مذهب ابن حنبل إمامنا # نصوا على مواضع التخفيف ... في النفل قد جلت عن التحريف # تخفيفها من المصلي يندب ... وجملة التعداد تسع تحسب # أولها سنة فجر قد أتت ... وحال خطبة لجمعة ثبت # ثم افتتاح لقيام الليل ... وركعتا الطواف قل في قول # ومثله تحية للمسجد ... كلاهما للعكبري أسند # وركعتان بعد فعل الوتر ... وفعل ذي من جالس فاستقر PageV01P355 # واضطجاع بعدها على الأيمن. فمغرب، ثم سواء. # قالوا وركعتان قبل المغرب ... إن قيل يندبان فاعلم وادأب # كذاك نفل من أقيم الفرض ... وهو به وخاف أن ينفض # وتاسع عند مضاغات الولد ... وهو ms0147 الذي بذكره تم العدد # قد قاله محمد بن أحمدا ... الحنبلي الراجي إلها سرمدا (¬1) # مستغفرا محمدلا مصليا ... مسلما على ختام الأنبياء # المصطفى من أشرف الجراثم (¬2) ... وآله وصحبه الأكارم # * قوله: (واضطجاع بعدها على الأيمن) حديث عائشة المستدل به (¬3)، وهو ~~قولها: "إن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع" (¬4) يدل على أنه يكفي في تحصيل PageV01P356 # ووقت وتر: ما بين صلاة العشاء، ولو مع جمع تقديم، وطلوع الفجر، وآخر ~~الليل (¬1) لمن يثق بنفسه أفضل. # وأقله: ركعة، ولا يكره بها، وأكثره: إحدى عشرة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر ~~بركعة، وإن أوتر بتسع تشهد بعد ثامنة، ثم تاسعة وسلم، وبسبع أو خمس سردهن. # السنة أحد الأمرين؛ إما الحديث، أو الاضطجاع. # * قوله: (وآخر الليل) يجوز أن يكون مبتدأ من غير تقدير، وخبره: "أفضل"؛ ~~أي: أفضل من أوله، ويجوز ما سلكه الشارح (¬2) وهو أن يقدر في جانب المبتدأ، ~~ويجعل "آخر" ظرفا، والتقدير: ووتر آخر ليل، وخبره "أفضل" والمعنى: أفضل من ~~كونه أوله. # * قوله: (وأكثره إحدى عشرة) وقيل: ثلاث عشرة (¬3). # * قوله: (وبسبع أو خمس سردهن) ظاهره أنه لم يرد في صورة الاقتصار على ~~السبع إلا سردها، وظاهر منظومة الصرصري (¬4) (¬5) يخالفه، فإنه قال: PageV01P357 # وأدنى الكمال: ثلاث بسلامين، ويجوز بواحد (¬1) سردا. # ومن أدرك مع إمام ركعة، فإن كان يسلم من كل ثنتين أجزأ وإلا قضى. # وإن شئت صل الوتر سبعا متابعا ... وإن شئت أيضا فأت بالست واقعد (¬2) # * قوله: (ويجوز بواحد سردا) مفهومه أنه لا يجوز بواحد كالمغرب، وهو ما ~~مشى عليه القاضي (¬3)، وجزم بالبطلان فيه، وقيل: يجوز (¬4)، وهو ظاهر كلام ~~المستوعب (¬5)، وتبعه في ذلك صاحب الإقناع (¬6). # * قوله: (ومن أدرك مع إمام ركعة)؛ أي: من ثلاث. # * قوله: (وإلا قضى. . . إلخ)؛ أي: ما لم يدركه، وإذا شك فيما نواه إمامه، PageV01P358 # يقرأ في الأولى ب"سبح" والثانية: {قل ياأيها الكافرون} [الكافرون: 1] ~~والثالثة: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1]. # ويقنت بعد الركوع ندبا، فلو كبر ورفع يديه، ثم قنت قبله: جاز، فيرفع يديه ~~إلى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو مأموما ويقول جهرا: "اللهم إنا ~~نستعينك ونستهديك. . . . . . # هل هو ms0148 ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو إحدى عشرة، فالأكمل أن يأتي ~~بالأكثر. # ويبقى النظر فيمن أدرك ركعة مع إمام صلى ثلاثا بسلام وتشهدين كالمغرب، أو ~~بواحد سردا، هل يصح اقتصاره في النية على ركعة ويقضي (¬1)، أو لابد من نية ~~جملة ما صلاه الإمام إن تحققه؟ # قال شيخنا (¬2): "الظاهر أنه يتعين الثاني، حتى تتوافق نية الإمام ~~والمأموم". # أقول: ويصح الأول، والتوافق غير لازم، بدليل صحة نية الظهر ممن أدرك ~~الإمام بعد ركوع الثانية من الجمعة، إلا أن يقال: إن هذا ثبت على خلاف ~~القياس، فلا يقاس عليه، فلتحرر المسألة (¬3)!. # * قوله: (جاز)؛ لأن أحاديثه كلها معلولة (¬4)، لكن يجوز العمل بالحديث PageV01P359 # ونستغفرك ونتوب إليك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ~~ونشكرك ولا نكفرك اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد (¬1)، ~~نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق" (¬2). # "اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك ~~لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من ~~واليت، ولا يعز من عاديت. . . . . . # الضعيف في فضائل الأعمال، بشرط أن لا يشتد ضعفه، وأن لا ينوي سنيته، وأن ~~يعمل به لنفسه. # * قوله: (الخير) انظر ما موقعه من الإعراب، ولعله صلة ب"نثني" بحذف ~~الجار، والأصل: نثني عليك بالخير كله، ويكون هو المحمود به، وقد أشار إلى ~~ذلك في الحاشية (¬3) بقوله: "أي: نصفك بالخير". PageV01P360 # تباركت ربنا وتعاليت" (¬1). # "اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناء ~~عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" (¬2). . . . . . # * قوله: (وبك منك) قال الخطابي (¬3): "في هذا معنى لطيف، وذلك أنه سأل PageV01P361 # ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، ويؤمن مأموم، ويفرد منفرد ~~الضمير، ثم يمسح وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة، ويرفع يديه إذا أراد السجود. # الله -سبحانه وتعالى- أن يجيره برضاه من سخطه، وهذان ضدان ومتقابلان، ~~وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، ثم لما لجأ إلى ما لا ضد له، وهو الله ~~-سبحانه وتعالى- أظهر العجز والانقطاع، وفزع ms0149 منه إليه، واستعاذ به منه". # ويؤمن مأموم، ويفرد منفرد الضمير، ثم يمسح وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة، ~~ويرفع يديه إذا أراد السجود. # * قوله: (ويرفع يديه إذا أراد السجود) وإذا سلم قال: [سبحان الملك] (¬2) ~~القدوس، ويرفع صوته في الثالثة (¬3)،. . . . . . PageV01P362 # وكره قنوت في غير وتر، إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فيسن لإمام الوقت ~~خاصة فيما عدا الجمعة، ويجهر به في جهرية، ومن ائتم بقانت في فجر تابع، وأمن. # زاد ابن تميم (¬1) وغيره (¬2): "رب الملائكة والروح (¬3) ". # * قوله: (فيسن لإمام الوقت خاصة) واختار جماعة ونائبه (¬4)، ولا تبطل ~~صلاة من قنت لنازلة في كل صلاة غير من يسن له. # وبخطه: قال في الفروع (¬5): "ويتوجه لا يقنت لرفع الوباء في الأظهر؛ لأنه ~~لم يثبت القنوت في طاعون عمواس (¬6)، ولا في غيره؛. . . . . . PageV01P363 # والرواتب المؤكدة عشر: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد ~~المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، فيخير فيما عداهما، وعدا ~~وتر سفرا. # وسن قضاء كل ووتر، إلا ما فات مع فرضه وكثر، فالأولى تركه إلا سنة فجر. # وسنة فجر، وظهر الأولة بعدهما قضاء. # ولأنه شهادة للأخبار (¬1)، فلا يسأل رفعه"، انتهى. # * قوله: (المؤكدة) صفة كاشفة، بدليل المقابلة الآتية. # * قوله: (وركعتان قبل الفجر فيخير) والنسخة الأصلية بعد قوله: "قبل ~~الفجر": "وهما أفضلها فيخير (¬2) " فلما رآه المص مكررا مع قوله: "ومن ~~رواتب سنة فجر" حذفه، ولو غير الفاء أيضا لكان أولى، لأنه لم يبق تفريع، أو ~~أنها بمعنى الواو. # * قوله: (وسنة فجر وظهر. . . إلخ)؛ أي: فعل سنة الفجر، وسنة الظهر الأولة ~~تكون قضاء. # * فائدة: يكره ترك السنن الرواتب، ومتى داوم على تركها سقطت عدالته، قاله ~~ابن تميم (¬3)، قال "القاضي": ويأثم، وذكر ابن عقيل في الفصول أن الإدمان ~~على ترك السنن الرواتب غير جائز. PageV01P364 # والسنن غير الرواتب عشرون: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل ~~العصر، وأربع بعد المغرب. . . . . . # وقال في الفروع (¬1): "لا إثم بترك سنة، على ما يأتي في العدالة (¬2) "، ~~وقال عن كلام القاضي (¬3): "مراده إذا كان سببا لترك فرض"، قاله في الإنصاف (¬4). # أقول: الأحسن في الجواب: ms0150 أن القاضي إنما رتب الإثم على المداومة على ~~الترك، التي تستلزم الاستخفاف بالدين، لا على مجرد ترك السنة، وكذا ابن ~~عقيل إنما جعل غير الجائز الإدمان على الترك، لا نفس الترك، فلا معارضة ~~(¬5) بين ما هنا، وما يأتي في العدالة، الموافق لما تقرر في الأصول من أن ~~المندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه (¬6). # ويجوز للزوجة، والأجير، والولد، والعبد فعل السنن الراتبة مع الفرض، ولا ~~يجوز منعهم، قاله في الإقناع (¬7). # * قوله: (والسنن غير الرواتب عشرون) قال جماعة (¬8): "يحافظ عليهن"، PageV01P365 # وأربع بعد العشاء، ويباح ثنتان بعد أذان المغرب، وبعد الوتر جالسا، وفعل ~~الكل ببيت أفضل، وسن فصل بين فرض وسنته بقيام، أو كلام. # وتجزئ سنة عن تحية مسجد، ولا عكس، وإن نوى بركعتين التحية والسنة، أو ~~الفرض حصلا. # والتراويح: عشرون ركعة برمضان. . . . . . # انتهى، وهل يسن أن يقضيها إذا فاتت كالرواتب؟ وجعل في الإقناع (¬1) منها ~~أربعا قبل الجمعة، وسكت عنها (¬2) المص هنا وهناك (¬3) فتصير على كلام ~~الإقناع [أربعا وعشرين] (¬4). # * قوله: (وتجزئ سنة عن تحية مسجد) وذكر بعض الفقهاء (¬5): أن من دخل ~~المسجد غير متوضئ سن له أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا ~~الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (¬6). # * قوله: (حصلا)؛ أي: التحية والفرض؛ لأن المقصود من التحية شغل البقعة، ~~وقد حصل بالفرض على وجه أكمل. # * قوله: (والتراويح) سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يصلون بتسليمتين ويتروحون؛ PageV01P366 # جماعة يسلم من كل (¬1) ثنتين بنية أول كل ركعتين، ويستراح بين كل أربع، ~~ولا بأس بزيادة، ووقتها: بين سنة عشاء ووتر، وبمسجد وأول الليل أفضل. # ويوتر بعدها في الجماعة، والأفضل لمن له تهجد أن يوتر بعده، وإن أوتر ثم ~~أراده لم ينقضه، وصلى ولم يوتر، والتهجد: ما بعد نوم، والناشئة ما بعد رقدة. # وكره تطوع بينهما، لا طواف، ولا تعقيب وهو: صلاته بعدها وبعد وتر جماعة. # * * * # أي: يستريحون ساعة (¬2). # * قوله: (جماعة) هذه العبارة تقتضي أنه لا يصيب السنة من فعلها (¬3) ~~منفردا، فلو قال: وتسن جماعة، لشمل، وعبارة الإقناع (¬4) "وفعلها جماعة ms0151 أفضل". # * قوله: (ويستراح بين كل أربع) وكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين ~~أسبوعا، ويصلون ركعتي الطواف (¬5). # * قوله: (ووقتها: بين سنة عشاء ووتر)؛ أي: الأفضل. # * قوله: (والناشئة ما بعد رقدة) ومن لم يرقد فلا ناشئة له. PageV01P367 ### ||| AUTO 1 - فصل # وصلاة الليل أفضل، ونصفه الأخير أفضل من الأول ومن الثلث الأوسط، والثلث ~~بعد النصف أفضل مطلقا، ويسن قيام الليل، وافتتاحه بركعتين خفيفتين، ونيته ~~عند النوم، وكان واجبا على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ينسخ، ووقته: من ~~الغروب إلى طلوع الفجر. . . . . . # فصل # * قوله: (وصلاة الليل أفضل) من صلاة النهار، قال أحمد (¬1): "ليس بعد ~~المكتوبة عندي أفضل من صلاة الليل". # * قوله: (والثلث بعد النصف أفضل مطلقا)؛ أي: سواء ضم إليه السدس السادس أم لا. # * قوله: (ويسن قيام الليل) لما في الحديث: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب ~~الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم" (¬2). # ويسن لمن قامه أن يقول: "اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض PageV01P368 # وتكره مداومته، ولا يقومه كله. . . . . . # ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيوم (¬1) السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، ~~أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، ~~والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- حق، اللهم لك أسلمت، ~~وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما ~~قدمت وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا ~~أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" (¬2). # * قوله: (وتكره مداومته) قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح (¬3): "وقد ~~فهم بعض المصنفين في زمننا من كلام المنقح (¬4) أنه يقوم غبا، وعبارة ~~الفروع (¬5) توهم ذلك، وليس بوارد عن أحد"؛ انتهى. # يعني: المكروه مداومة قيام كل الليل، لا مداومة قيام بعضه، كما فهم صاحب ~~المنتهى؛ لأنه لم يقل به أحد، ويرد: بأن كلامه في المبدع (¬6) تبعا لجده ~~صاحب الفروع يوافق كلام المص، حيث قال: "ويكره مداوم قيام الليل". # * قوله: (ولا يقومه كله)؛ أي: لا يستحب أن يقومه كله. PageV01P369 # إلا ms0152 ليلة عيد (¬1). # وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى (¬2)، وإن تطوع نهارا بأربع فلا بأس، وبتشهدين ~~أولى، ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة، وإن زاد على أربع نهارا، أو ثنتين ~~ليلا ولو جاوز ثمانيا بسلام واحد، صح وكره، ويصح تطوع بركعة. . . . . . # * قوله: (وصلاة ليل ونهار مثنى)؛ أي: كل منهما مثنى؛ أي: ثنتين ثنتين، ~~وكان الظاهر أن يكرر مثنى، كما هو كذلك في بعض النسخ، لتظهر المطابقة. # * قوله: (ولو جاوز ثمانيا) فيه حذف من الأول، لدلالة الثاني، والأصل: وإن ~~زاد على أربع نهارا ولو جاوز ثمانيا. . . إلخ. # * قوله: (صح وكره) ولعل هذا في غير الوتر، والضحى. # * قوله: (ويصح تطوع بركعة)؛ أي: لأنها أقل ما يطلق عليه اسم صلاة حقيقة، ~~وإنما لم تجز الركعة فيما لو نذر صلاة؛ لأن النذر المطلق يسلك به مسلك ~~الفرض، وأقل الفرض ثنتان، فحمل على ذلك كذلك، فتفطن!. PageV01P370 # ونحوها، ولا تصح صلاة مضطجع غير معذور. # وأجر قاعد على نصف صلاة قائم إلا المعذور. . . . . . # انظر هذا مع ما يأتي (¬1) في الوجه السادس من صلاة الخوف، وهو أن يصلي ~~بكل طائفة ركعة بلا قضاء، فإنه يقتضي أن أقل الفرض أيضا ركعة، إلا أن يقال: ~~إن (¬2) هذا على (¬3) خلاف القياس. # وبخطه: قال في الإقناع (¬4): "ومن فاته تهجده قضاه قبل الظهر"، انتهى، ~~لما روى أحمد ومسلم وأهل السنن عن عمر -رضي الله عنه- مرفوعا: "من نام عن ~~حزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب ~~له كأنما قرأه من الليل" (¬5)، انتهى حاشية الإقناع (¬6). # وبخطه على قوله: (ويصح تطوع بركعة)؛ أي: وكره، قاله في الإقناع (¬7). # * قوله: (ونحوها)؛ أي: من الأوتار (¬8). # * قوله: (وأجر قاعد. . . إلخ)؛ أي: أجر صلاة قاعد على نصف أجر PageV01P371 # وسن تربعه بمحل قيام وثني رجليه بركوع وسجود، وكثرتهما أفضل من طول قيام. # صلاة قائم، ففي المتن صنعة الاحتباك (¬1) (¬2) على حد قوله -تعالى-: {فئة ~~تقاتل} [آل عمران: 13] الآية. # * قوله: (وثني رجليه بركوع وسجود) وهو مخير في الركوع، إن شاء من قيام، ~~وإن شاء من قعود، للورود ms0153 (¬3). # * قوله: (وكثرتهما أفضل من طول قيام)؛ أي: في غير ما ورد عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- تطويله على ما في الإقناع (¬4)، وعبارته: "وما ورد عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- تخفيفه أو تطويله فالأفضل اتباعه، وما عداه ~~فكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام"؛ انتهى. # وقد لمحت بقولي: # كأن الدهر في خفض الأعالي ... وفي رفع الأسافلة اللئام # فقيه عنده الأخبار صحت ... بتفضيل السجود على القيام # وبخطه: قوله: (وكثرتهما أفضل) ظاهره أن المفضل على القيام الطويل الكثير ~~من الركوع والسجود معا، ويبقى النظر في تكثير الركوع فقط، كما في الكسوف، ~~هل هو أفضل من التطويل في القيام، أو التطويل في القيام أفضل؟، لكن قال PageV01P372 # وتسن صلاة الضحى غبا، وأقلها ركعتان، وأكثرها ثمان. # ووقتها: من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال، وأفضله إذا اشتد الحر. # وصلاة الاستخارة ولو في خير، ويبادر به بعدها. # وصلاة الحاجة إلى الله -تعالى-، أو آدمي وصلاة التوبة. . . . . . # شيخنا (¬1): "إنهم قالوا الأفضل في (¬2) سنة صلاة الكسوف أن يكون بركعة ~~فقط مع طول القيام". # * قوله: (غبا) فتصلى في بعض الأيام دون بعض. # * قوله: (وصلاة الاستخارة ولو في خير) كحج وعمرة، فيركع ركعتين، ثم يقول: ~~"اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك ~~تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن ~~هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري -أو عاجل أمري وآجله- فيسره ~~لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن اهذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، ~~وعاقبة أمري -أو عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير ~~حيث كان، ثم رضني به" (¬3)، ولا يكون وقت الاستخارة عازما على الأمر أو ~~عدمه، فإنه خيانة في التوكل. PageV01P373 # وعقب الوضوء لكل ركعتان، لا صلاة التسبيح. # * * * # * قوله: (لا صلاة التسبيح) لقول أحمد: "لا يعجبني"، قيل: لم؟ قال: "ليس ~~فيها شيء يصح"، ونفض يده كالمنكر، ولم يرها مستحبة (¬1). # قال الموفق (¬2): "وإن فعلها إنسان فلا بأس، فإن النوافل والفضائل لا ~~يشترط صحة ms0154 الحديث فيها (¬3) ". # وهي أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، ثم يقول: سبحان ~~الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم يركع ~~فيقولها في ركوعه عشرا، ثم بعد رفعه عشرا، ثم في السجدة الأولى عشرا، وفي ~~(¬4) PageV01P374 ### ||| AUTO 2 - فصل # وسجود تلاوة وشكر كنافلة فيما يعتبر، وسن لتلاوة ويكرره بتكرارها حتى في ~~طواف مع قصر فصل، فيتيمم محدث بشرطه ويسجد مع قصره لقارئ ومستمع، لا سامع، ~~ولا مصل، إلا متابعة لإمامه. # ويعتبر كون قارئ يصل إماما له، فلا يسجد إن لم يسجد، ولا قدامه أو عن ~~يساره مع خلو يمينه. . . . . . # ما بين السجدتين عشرا، ثم في الثانية عشرا، ثم بعد الرفع منها عشرا، ففي ~~كل ركعة خمس وسبعون، إن استطاع في كل يوم مرة، وإلا ففي كل شهر مرة، وإلا ~~ففي كل سنة مرة، وإلا ففي العمر مرة. # فصل # * قوله: (مع قصره) كان يغني عنه قوله سابقا: "مع قصر فصل". # * قوله: (ويعتبر)؛ أي: لاستحباب السجود من المستمع. # * قوله: (ولا قدامه أو عن يساره مع خلو يمينه) وسكت عن الفذ، وهو من كان ~~خلف صف، وعمن كان خلف القارئ، ولم يتحول إلى جهة يمينه، فمفهوم ذلك الجواز، ~~ولكن ظاهر تعليل الشارح (¬1) بقوله: "لعدم صحة الائتمام في هذه الحالة" عدم ~~السجود أيضا، لا يقال: الفذ من ركع وسجد وحده خلف الصف، وهذه العبادة ليس ~~فيها ركوع؛ لأنا نقول هذا لعله نظر للغالب، بدليل أن الصحيح PageV01P375 # ولا رجل لتلاوة امرأة، وخنثى، ويسجد لتلاوة أمي، وزمن، وصبي. # والسجدات أربع عشرة: في الحج اثنتان، يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ويجلس ~~ويسلم، ولا يتشهد، ويرفع يديه ولو في صلاة، وكره جمع آياته، وحذفها، وقراءة ~~إمام سجدة بصلاة سر، وسجوده لها، ويلزم المأموم متابعته في غيرها. وسجود عن ~~قيام أفضل. . . . . . # عدم صحة صلاة الفذ في صلاة الجنازة (¬1)، مع أنه ليس فيها ركوع ولا سجود، ~~فليحرر (¬2)!. # * قوله: (وصبي)؛ أي: مميز، إذ غير المميز لا يصلح إماما في النفل. # * قوله: (في الحج اثنتان)؛ ms0155 أي: وفي الأعراف، والنحل، وسبحان، ومريم، ~~والفرقان، والنمل، وألم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، والانشقاق، والقلم، سجد ~~سجدة، وسجدة صاد سجدة شكر. # ومواضع السجدات: آخر الأعراف، وفي الرعد {بالغدو والآصال} [الأعراف: ~~205]، وفي النحل {ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 50]، وفي الإسراء {ويزيدهم ~~خشوعا} [الإسراء: 109]، وفي مريم {خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58]، وفي أول ~~الحج {يفعل ما يشاء} [الحج: 18]، وفي الثانية {لعلكم تفلحون} [الحج: 77]، ~~وفي الفرقان {وزادهم نفورا} [الفرقان: 60]، وفي النمل {رب العرش العظيم} ~~[النمل: 26]، PageV01P376 # والتسليمة الأولى ركن، وتجزئ. # وسن لشكر عند تجدد نعم، واندفاع نقم مطلقا، وإن سجد له في صلاة: بطلت، لا ~~من جاهل وناس. . . . . . # وفي ألم تنزيل {وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15]، في حم السجدة {وهم لا ~~يسأمون} [فصلت: 38]، وآخر النجم، وآخر الانشقاق، وآخر القلم. # * قوله: (والتسليمة الأولى ركن وتجزئ) انظر ما حكم الثانية؟، وفي الإقناع ~~(¬1) أنه يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ولم يتعرض للثانية، ولعل حكمها ~~الإباحة، كما في صلاة الجنازة، المصرح بحكمها فيها (¬2)، وهو ظاهر قول ~~شيخنا في شرحه (¬3): "أشبهت صلاة الجنازة". # * قوله: (عند تجدد نعم واندفاع نقم)؛ أي: ظاهرتين. # ويسن سجود الشكر أيضا عن رؤية مبتلى في بدنه، أو دينه شكرا لله -عز وجل- ~~على سلامته. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانتا عامتين، أو خاصتين. # * قوله: (بطلت) لعله في غير سجدة صاد، لأنه (¬4) قيل بأنها سجدة تلاوة ~~(¬5)، ثم رأيت الإقناع (¬6) صرح بالبطلان فيها أيضا. PageV01P377 # وصفته وأحكامه كسجود تلاوة. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # تباح القراءة في الطريق، ومع حدث أصغر، ونجاسة ثوب وبدن حتى فم. # وحفظ القرآن فرض كفاية، ويتعين ما يجب في صلاة. # وتسن القراءة في المصحف، والختم كل أسبوع، ولا بأس به كل ثلاث، وكره فوق ~~أربعين، ويكبر لآخر كل سورة من الضحى، ويجمع أهله. # ويسن تعلم التأويل، ويجوز التفسير بمقتضى اللغة لا بالرأي ويلزم الرجوع ~~إلى تفسير صحابي، لا تابعي. . . . . . # * قوله: (وصفته وأحكامه كسجود تلاوة)؛ أي: في الشروط لا في الأركان. # فصل # * قوله: (ويلزم الرجوع إلى تفسير صحابي. . . إلخ) قال الإمام البغوي (¬1) ~~(¬2) PageV01P378 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # نقلا عن شيخه (¬1) (¬2): "إن صرف الآية إلى معنى محتمل ms0156 موافق لما قبلها ~~وما بعدها، غير مخالف للكتاب والسنة، من طريق الاستنباط، قد رخص فيه لأهل ~~العلم"، انتهى. # وبه يرد ما في الإحياء (¬3) للغزالي -رحمه الله سبحانه- أو (¬4) يحمل على ~~معنى يرجع إلى ذلك، فإنه قال: "إن الطامات، وهي صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها ~~إلى أمور لم تسبق منها إلى الأفهام، كدأب الباطنية (¬5)، من قبيل البدعة ~~المنهي عنها، PageV01P379 # وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس: فهو توقيف. # * * * # فإن الصرف عن مقتضى ظواهرها، بغير اعتصام فيه بالنقل عن الشارع، ومن غير ~~ضرورة تدعو إليه من دليل عقلي حرام، مثال ذلك: قولهم في قوله -تعالى-: ~~{اذهب إلى فرعون إنه طغى} [النازعات: 17] مشيرين إلى القلب، وأنه الطاغي ~~على كل واحد"، انتهى. أخذ من تفسير الشيخ البهنسي (¬1) (¬2)، كذا رأيته بخط ~~شيخنا العلامة أحمد الغنيمي (¬3). # * قوله: (وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس: فهو توقيف) عبارة شرح ~~التحرير (¬4): "قوله: وقوله فيما يخالف القياس يحمل على التوقيف ظاهرا عند ~~أحمد وأكثر أصحابه (¬5)، والشافعي (¬6)، والحنفية (¬7)، وابن الصباغ (¬8)،. ~~. . . . . PageV01P380 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والرازي (¬1) (¬2)، وخالف أبو الخطاب (¬3) (¬4)، وابن عقيل وأكثر ~~الشافعية (¬5)، قال السبكي (¬6):. . . . . . PageV01P381 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وتبعه ابنه التاج (¬1)، والشيخ صلاح الدين العلائي (¬2). # إن الشافعي يقول: إنه يحمل على التوقف في الجديد. # وقال السبكي أيضا: إنه مذكور في الجديد والقديم، وذلك لأنه (¬3) يصير في ~~حكم المرفوع. # قال البرماوي (¬4): "وقد سبق أن الصحابي إذا قال ما لا يمكن أن يقوله عن ~~اجتهاد، بل عن توقيف أنه يكون مرفوعا، صرح به علماء الحديث PageV01P382 ### ||| AUTO 4 - فصل # أوقات النهي خمسة: # من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ومن صلاة العصر ولو مجموعة، وقت ~~الظهر إلى الغروب، وتفعل سنة الظهر بعدها، ولو في جمع تأخير. . . . . . # والأصول"، انتهى. # قال أبو المعالي (¬1): "هو اختيار الشافعي؛ أعني: قوله فيما يخالف القياس ~~إنه يحمل على التوقيف، قال أبو المعالي: وبنينا عليه مسائل، كتغليظ الدية ~~بالحرمات (¬2) الثلاث" (¬3)، انتهى. # فصل # * قوله: (أوقات النهي خمسة) في عد أوقات النهي خمسة (¬4) نظر، إذ الظاهر ~~أن من طلوع الفجر الثانى إلى ارتفاع الشمس قيد رمح وقت واحد، ومن صلاة ~~العصر إلى تمام ms0157 الغروب وقت واحد أيضا؛ لأنه لم يتخلل وقت جواز، فتدبر!. PageV01P383 # وعند طلوعها إلى ارتفاعها قيد رمح، وقيامها حتى تزول، وغروبها حتى يتم. # ويجوز: فعل منذورة، ونذرها فيها، وقضاء فرائض. . . . . . # لكن لما كان حكمها يختلف في الجملة؛ وذلك أن الوقت الأول تجوز ركعتا (¬1) ~~الفجر فيه، بخلاف الوقت التالي له، فإنه لا يصح إيقاعهما فيه، وكذلك (¬2) ~~صلاة العصر لا يصح إيقاعها وقت الغروب وقبل تمامه، ويصح إيقاعها في الوقت ~~الذي قبله. # * قوله: (ونذرها فيها) قال الموفق في تعليقه (¬3) على مسائل أجاب عنها: ~~"مسألة: إذا نذر أن يصلي عقيب كل صلاة ركعتين، فهل يكون هذا النذر منعقدا ~~في أوقات النهي بعد الفجر والعصر؟ # فأجاب: بأنها لا تنعقد؛ لأنه نذر محرم، كما لو نذرت أن تصلي في أيام ~~حيضها، وفيه خلاف (¬4)، وهذا هو الصحيح"، انتهى (¬5). وعلى هذا فيشكل كلام ~~المص، فتدبر!. # * قوله: (واعادة جماعة أقيمت وهو بالمسجد) ظاهره أن هذا في الأوقات ~~الخمسة، وعبارة المحرر (¬6) صريحة في أنه بعد الفجر والعصر خاصة، وعبارته: ~~"فأما PageV01P384 # وركعتي طواف، ويحرم إيقاع تطوع، أو بعضه، بغير سنة فجر قبلها، في وقت من ~~الخمسة حتى صلاة على قبر، وغائب. # ولا تنعقد إن ابتدأه فيها. . . . . . # ما له سبب، كقضاء السنن الفائتة، وتحية المسجد، وسجدة التلاوة ونحوها ~~فيجوز في هذه الأوقات، وعنه (¬1): لا يجوز إلا في ركعتي الطواف، والمعادة ~~مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر خاصة"، إلا أن ~~يقال: إن ما في المتن القول الثالث، بدليل أنه لم يقيد الإعادة بكونها مع ~~إمام الحي، والأقوال الثلاثة تؤخذ من الشرح الكبير (¬2). # * قوله: (أو بعضه) كان الأظهر ولو بعضه؛ لأن النفل يطلق على بعضه. # * قوله: (ولا تنعقد إن ابتدأه فيها) وظاهره أنه لا يبطل تطوع ابتدأه (¬3) ~~قبله بدخوله، لكن يأثم لإتمامه، ذكره شيخنا في شرحه (¬4)، والتأثيم صريح ~~الإقناع (¬5)، وقال ابن تميم (¬6)، وظاهر الخرقي (¬7) (¬8): "لا بأس ~~بإتمامه". PageV01P385 # ولو جاهلا حتى ما له سبب: كسجود تلاوة وصلاة كسوف، وقضاء راتبة، وتحية ~~مسجد، إلا حال خطبة جمعة مطلقا. # * قوله: (حتى ما ms0158 له سبب) تنبيه على مخالفة الشافعية (¬1). # * قوله: (إلا حال خطبة جمعة مطلقا)؛ أي: سواء كان ذلك صيفا أو شتاء، ~~وسواء علم أن ذلك الوقت وقت نهي، أو جهلة، فإنها تجوز وتنعقد، لما روى أبو ~~سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم ~~الجمعة" رواه أبو داود (¬2)، ولأن الناس لا ينتظرون الجمعة في هذا الوقت، ~~وليس عليهم قطع النوافل. # والرواية الثانية (¬3): أن كل ما له سبب -من جميع ما تقدم ذكره-، يجوز PageV01P386 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فعله في أوقات النهي، وفاقا للشافعي (¬1) -رحمه الله تعالى-. # * * * PageV01P387 ### || AUTO 10 - باب # صلاة الجماعة # واجبة للخمس المؤداة، على الرجال الأحرار القادرين، ولو سفرا في شدة ~~خوف، لا شرط. # فتصح من منفرد، ولا ينقص أجره مع عذر. . . . . . # باب صلاة الجماعة # * قوله: (الأحرار) وأما الأرقاء فلا تجب عليهم، وإن صحت إمامة البالغ ~~منهم في غير الجمعة. # * قوله: (لا شرط) خلافا لابن عقيل (¬1). # * قوله: (ولا ينقص أجره مع عذر) ظاهره أنها تنقص مع عدم العذر، والأحاديث ~~ناطقة بذلك، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة ~~الفذ بسبع وعشرين درجة" (¬2)،. . . . . . PageV01P388 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وفي رواية: "بخمس (¬1) وعشرين درجة" (¬2)، ولا منافاة، لأن القليل لا ~~ينفي الكثير، أو أنه أخبر أولا بالقليل، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل، فأخبر ~~بها، أو أن ذلك يختلف باختلاف المصلين، والصلاة؛ أو أن الاختلاف بحسب قرب ~~المسجد وبعده؛ أو أن الأولى في الصلاة الجهرية، والثانية في السرية؛ لأنها ~~تنقص عن الجهرية بسماع قراءة الإمام والتأمين لتأمينه. # ووجه كونها بسبع وعشرين: أن الجماعة ثلاثة، والحسنة بعشرة أمثالها، فقد ~~حصل لكل واحد عشرة، فالجملة ثلاثون، لكل واحد رأس ماله، واحد، يبقى تسعة، ~~تضرب في ثلاثة، بسبع وعشرين، وربنا يعطي لكل إنسان ما للجماعة، فصار لكل ~~سبعة وعشرون. # وحكمة أن أقل الجماعة اثنان: أن ربنا -جل وعلا- يعطيهما بمنه وكرمه ما ~~يعطي الثلاثة، وقد أوضح ذلك غاية الإيضاح، مع زيادة حكمة لذلك، الجلال ~~السيوطي في الأمالي، وأفرده في جزء سماه "معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال" ~~(¬3)، قاله الرملي ms0159 الشافعي في شرح (¬4) المنهاج (¬5) (¬6). PageV01P389 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وقال في المبدع (¬1): "وقال ابن هبيرة (¬2): إنه نشأ من ضرب خمسة في ~~مثلها، ويزاد على ذلك الوحدة والاجتماع"، انتهى. # ولم يبين ما المراد من الخمسة المضروبة، ولا الخمسة المضروب فيها، على أن ~~جعل (¬3) الوحدة والاجتماع، من فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ. نظر ظاهر. # ثم رأيت عبارة ابن هبيرة (¬4) ونصها: "لما كانت صلاة الفذ مفردة أشبهت ~~العدد المفرد، فلما جمعت مع غيرها أشبهت ضرب العدد، وكانت خمسا، فضربت في ~~خمس، فصارت خمسا وعشرين، وهي غاية ما يرتفع إليه ضرب الشيء في نفسه، وأدخلت ~~صلاة المنفرد، وصلاة الإمام مع المضاعفة في الحساب"، انتهى. PageV01P390 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وقد أبدى الحليمي الشافعي (¬1) (¬2) حكمة أخرى لتوجيه الروايتين، وهي: ~~"أن صلاة واحدة بالجماعة كالصلوات الخمس بدونها، فتضرب الخمسة الحاصلة ~~بالصلاة الواحدة بجماعة في الخمس عدد الصلوات، فيحصل خمس وعشرين، وركعات ~~الخمس سبع عشرة، ورواتبها المؤكدة عشر (¬3)، والمجموع سبعة وعشرون". # قال ابن حجر الشافعي (¬4) في شرح المنهاج (¬5): "وحكمة السبع والعشرين أن ~~فيها فوائد تزيد على صلاة الفذ بنحو ذلك، كما بينه في شرح العباب (¬6) "، انتهى. # والذي بينه في شرح العباب هو قوله: "ووجههما الحليمي بتمييز الجماعة PageV01P391 # وتنعقد باثنين في غير جمعة وعيد. . . . . . # بفضائل؛ لأن صلاة فيها كالصلوات الخمس بدونها، وهي سبع عشرة ركعة، ~~ورواتبها عشر، وبفوائد تعود على المصلي، كأمنة من السهو، وإظهار شعار ~~الدين، وكثرة العمل، وانتظار الصلاة، والمشي إليها، والاجتماع بجماعة ~~المسلمين، وتفقد أحوالهم، وإفشاء السلام بينهم، وسؤال بعضهم عن بعض، والحمل ~~على إنشاء المساجد، وعمارة منهدمها، ونصب مؤذن وإمام، وتشبيه صلاتهم ~~بالجمعة، التي هي أكمل الصلوات، وإيقاع الصلاة أول الوقت غالبا، وغيظ ~~الكفار بمشاهدتهم اجتماع المسلمين، واهتمامهم بأمر دينهم، وتشبههم ~~بالملائكة القائلين {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165]، وبالمجاهدين الذين ~~مدحهم الله بقوله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} [الصف: 4]، ~~والبعد عن التكبر عن اقتداء بعضهم ببعض، والإعانة (¬1) على البر بتعليم ~~الجاهل، والدعاء للنفس والقوم (¬2)، وإظهار الاحتياط للغير ليصلي معه، ~~فيقوى به، والتشبه بالحج، وبالصوم، فإن المسلمين يحجون ويصومون معا، فناسب ~~أن ms0160 يصلوا معا، والتسبب في جهر الإمام الذي هو الزيادة في الخير، والاستدارة ~~حول الكعبة، وكونها زينة للفرض، كما أنها زينة للحج، إذ هي من مناسكه، ~~ونصرة حاضرة، حتى لو وقع خوف حرس (¬3) بعضهم بعضا، وصلاة الانفراد خذلان ~~ووحشة، قال فهذه سبعة وعشرون فائدة"، انتهى -والله أعلم-. # * قوله: (في غير جمعة وعيد) راجع لكل من قوله: "لا شرط"، وقوله: PageV01P392 # ولو بأنثى أو عبد، لا بصبي في فرض. . . . . . # "تنعقد باثنين" كذا قرره شيخنا (¬1)، وعبارة المص في الأول مشكلة، فإن ~~الجمعة داخلة في الخمس المؤداة على ما تقدم (¬2) عن (¬3) المبدع (¬4). # وقد جعل الجماعة (¬5) للخمس واجبة، لا شرطا، فينبغي أن يحمل الخمس في ~~كلامه على الظهر وما معها، أو يجعل الاستثناء راجعا لقوله "وتنعقد باثنين" ~~كما سلكه الشيخ في شرحه (¬6)، فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على (¬7) قوله: (وعيد)؛ أي بالنظر لأول جماعة ~~تقع، وإلا فتقدم (¬8)، وسيأتي (¬9) أنها تصح من المنفرد إذا فاتته مع ~~الجماعة، فبالأولى أن تنعقد باثنين في هذه الحالة. # * قوله: (لا بصبي في فرض)؛ أي: لا تنعقد الجماعة فرض بمأموم صبي، إذا كان ~~الإمام بالغا؛ لأن الصبي لا يصلح أن يكون إماما، وفي هذا التعليل نظر، ~~لخروج مسائل كثيرة لا يتأتى فيها ذلك، منها الأنثى، والمتنفل، إلا أن الصبي ~~ليس من أهل الوجوب، بخلاف من ذكر. PageV01P393 # وتسن بمسجد، ولنساء منفردات، ويكره لحسناء حضورها مع رجال، ويباح لغيرها، ~~ويسن لأهل ثغر (¬1) اجتماع بمسجد واحد، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام ~~فيه إلا بحضوره فالأقدم، فالأكثر جماعة، وأبعد أولى من أقرب. # وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب. . . . . . # * قوله: (ويكره لحسناء)؛ أي: ولو عجوزا. # * قوله: (مع رجال) ولو في حال الوعظ. # * قوله: (لا تقام فيه إلا بحضوره)، قال الموفق (¬2)، والشارح (¬3)، وابن ~~تميم (¬4)، وابن حمدان، وغيرهم (¬5): "وكذا إن كانت تقام فيه مع غيبته، إلا ~~أن في صلاته في غيره كسر قلب إمامه، أو جماعته، فجبر قلوبهم أولى"، انظر ~~إذا حصل هذا الأمر في أهل مسجدين هل يقدم الأقرب؟. # * قوله: (وأبعد أولى من أقرب)؛ أي: أبعد المسجدين ms0161 القديمين، أو الجديدين، ~~سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو لا، أما لو كان أحدهما قديما والآخر ~~جديدا، فالقديم أولى ولو قريبا. # * قوله: (وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب)؛ أي: قبل صلاته، والإمام ~~الراتب هو من ولاه الإمام أو نائبه. PageV01P394 # فلا تصح إلا مع إذنه، أو تأخره وضيق الوقت، ويراسل إن تأخر عن وقته ~~المعتاد، مع قرب وعدم مشقة، وإن بعد، أو لم يظن حضوره، أو ظن ولا يكره ذلك ~~صلوا، ومن صلى ثم أقيمت سن أن يعيد، وكذا إن جاء مسجد غير وقت نهي لغير ~~قصدها. . . . . . # * قوله: (فلا تصح إلا مع إذنه) عبارة الفروع (¬1): "وحيث حرم فظاهره لا ~~يصح"، فالمص تابع في هذا التفريع لصاحب الفروع، وفيه نظر، فإن الحرمة لا ~~تستلزم عدم الصحة. # * قوله: (وإن بعد) مقتضى التتميم أو شق. # * قوله: (ولا يكره ذلك) هذا شرط في ظن الحضور. # * قوله: (ثم أقيمت)؛ أي: وهو بالمسجد، وسواء كان الوقت غير وقت نهي، أو ~~وقت نهي، لكن كان بالمسجد. # * قوله: (وكذا إن جاء مسجدا)؛ أي: ووجدها قائمة، أو أقيمت بعد استقراره ~~به (¬2)، ومن أدرك مع الإمام من المعادة ركعتين، فنص الإمام على أنه يقضي ~~الركعتين المسبوق بهما (¬3). # وقال الآمدي (¬4): "يسلم مع الأمام"، والظاهر أن نص الإمام ليس إلا على ~~سبيل الاستحباب. # ومن هذا الكلام تعلم أنه لا يشترط في سنية الإعادة أن يدرك المعادة مع PageV01P395 # إلا المغرب، والأولى فرضه. # ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعذر، وكره ~~قصد مسجد لها. # ويمنع شروع في إقامة انعقاد نافلة، ومن فيها، ولو خارج المسجد، يتم إن ~~أمن فوت الجماعة. # ومن كبر قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك الجماعة. . . . . . # الإمام من أولها، كما يشترطه الشافعي (¬1). # * قوله: (إلا المغرب) هذه مستثناة من الإعادة في المسألتين؛ لأنها وتر، ~~وقيل: إنه يعيدها، ثم يشفعها بركعة (¬2). # * قوله: (في غير مسجدي مكة والمدينة) وفيهما يكره، وعلله أحمد (¬3) بأنه ~~أرغب في توفير الجماعة؛ لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الأول. # * قوله: (ويمنع شروع ms0162 في إقامة. . . إلخ)؛ أي: إقامة صلاة يريد الصلاة مع ~~إمامها، قاله شيخنا في شرحه (¬4)، نقلا عن توجيه صاحب الفروع (¬5)؛ يعني: ~~أنه قاله توجيها. PageV01P396 # ومن أدرك الركوع دون الطمأنينة اطمأن، ثم تابع وقد أدرك الركعة، وأجزأته ~~تكبيرة الإحرام، وسن دخوله معه كيف أدركه، وينحط بلا تكبير، ويقوم مسبوق ~~به، وإن قام قبل سلام الثانية ولم يرجع: انقلبت نفلا. # * قوله: (ومن أدرك الركوع)؛ أي: المجزئ، ولا يشترط إدراك الكامل. # * قوله: (وأجزأته تكبيرة الإحرام)؛ يعني: عن تكبيرة الانتقال، ولو أتى ~~بها معها كانت سنة لا واجبة، على ما تقدم، وصرح به في الحاشية (¬1) هنا، ~~وهو وارد على قولهم: "إن محله بين انتقال وانتهاء (¬2) "، إلا أن يقال: لما ~~كانت تكبيرة الإحرام أسبق، لوحظ حالها، واجتزئ بها. # * قوله: (ويقوم مسبوق به) قال شيخنا (¬3): "وجوبا"، وفيه نظر؛ لأن ~~التكبير المطلوب منه قد سبق بعد قيامه من السجود، وهذا في غير محله وإنما ~~أبيح له متابعة. # * قوله: (انقلبت نفلا) مبني على أن التسليمة الثانية ليست ركنا في النفل، ~~وهو المذهب (¬4)، كذا بهامش، وعلى قياسه أنه لو أدرك الصلاة من أولها ثم ~~لما سلم الإمام التسليمة الأولى سلم معه، وخرج من الصلاة بلا تسليمة ثانية، ~~أن صلاته تنقلب نفلا؛ لأنه أتى بما يفسد الفرض فقط. # وبخطه -رحمه الله تعالى- قال شيخنا (¬5): "لعله إذا كان الإمام ممن يقول PageV01P397 # وما أدرك آخرها، وما يقضي أولها يستفتح لها، ويتعوذ، ويقرأ سورة، لكن لو ~~أدرك ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقب أخرى، ويتورك معه يكرر التشهد الأول ~~حتى يسلم. # ويتحمل عن مأموم: قراءة، وسجود سهو. . . . . . # بوجوب التسليمة الثانية، أما إن كان ممن يقول بسنيتها فالظاهر لا". # أقول: هذا الذي بحثه مذكور في الشارح (¬1)، نقلا عن الإنصاف (¬2)، ~~وعبارته: "لزمه العود ليقوم بعد سلامه منها، إن قلنا بوجوبها، وأنه لا يجوز ~~مفارقته بلا عذر"؛ انتهى. # * قوله: (لكن لو أدرك. . . إلخ) هذا استدراك على قولهم: "وما أدرك. . . ~~إلخ"؛ لأنه كانت يقتضي ذلك أنه يتشهد عقب ثنتين، قالوا: لئلا يلزم ختم ~~الرباعية بوتر، وختم الوتر شفعا ms0163 (¬3)، وفيه نظر، فإنه لو أدرك ثلاثا من ~~الرباعية، لزم ختمها وترا، فتدبر!. # وقد يجاب: بأن هذا لما لم يمكن غيره اغتفر، ويدل له قول الشارح (¬4) في ~~بقية تعليل أصل المسألة "ولا ضرورة إلى ذلك". # * قوله: (ويتحمل عن مأموم قراءة) انظر ما الحكمة في كونه يتحمل عنه (¬5) ~~القراءة، مع أن قراءة الفاتحة ركن، ولا يتحمل عنه ما هو أخف من ذلك، كتكبير PageV01P398 # وتلاوة، وسترة، ودعاء قنوت، وكذا تشهد أول إذا سبق بركعة. # وسن أن يستفتح ويتعوذ في جهرية. . . . . . # الانتقال، والتسبيح؟ # وأجاب شيخنا: "بأنه ورد أن المستمع شريك القارئ في الثواب، فتحمل عنه ~~القراءة، تحصيلا له (¬1) للثواب" وهذا مشكل، فإنه يقتضي أن القراءة واجبة ~~على المأموم فيما عدا (¬2) الركعتين الأولتين من الجهرية والصبح. # وانظر هل الإمام يتحمل القراءة سواء قرأ، أو لم يقرأ، بأن كان حنفيا، ~~والقراءة لا تجب عنده في الركعتين الأوليتين بعينهما، أو إنما يتحملها إذا ~~كان يقرأ؟، ظاهر كلام الأصحاب وإطلاقهم الأول (¬3)، وهو ظاهر ما هنا أيضا، ~~من أن الإمام يتحمل عن المأموم سجود سهو، وتلاوة، فإن الإمام قد تحمل هنا ~~لم يفعله، فمثله أن يتحمل ما لم يقرأه، فلتحرر المسألة، ولينتبه لها (¬4)!. # * قوله: (وتلاوة) قال الحجاوي في حاشيته (¬5): "أي: فيما إذا (¬6) قرأ ~~الإمام آية سجدة في صلاة سر، فإن المأموم يخير بين متابعته في السجود، ~~وتركه، فإذا لم يسجد معه والحالة هذه، فقد تحمل عنه الإمام سجود التلاوة، ~~وقد حمل كلام PageV01P399 # ويقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في سكتاته، وهى: قبل الفاتحة، وبعدها وتسن ~~هنا بقدرها، وبعد فراغ القراءة، وفيما لا يجهر فيه، أو لا يسمعه لبعد أو ~~طرش إن لم يشغل من بجنبه. # ومن ركع أو سجد ونحوه قبل إمامه عمدا حرم، وعليه وعلى جاهل وناس ذكر أن ~~يرجع ليأتي به معه، فإن أبى عالما عمدا حتى أدركه فيه: بطلت، لا جاهلا أو ~~ناسيا، ويعتد به، والأولى: أن يشرع في أفعالها بعده، فإن وافقه كره. # وإن كبر لإحرام معه أو قبل إتمامه: لم تنعقد، وإن سلم قبله عمدا ms0164 بلا عذر. ~~. . . . . # المنقح (¬1) على ما إذا قرأ المأموم خلف الإمام آية سجدة، فإنه لا يسجد، ~~وفيه نظر، إذ الإمام لم يسجد حتى نقول تحمله، والذي يظهر أن يقال: إنه ~~يتحمله، كما يتحمل سجود سهو المأموم، فيم إذا سهي على المأموم وحده وهو ~~وراء الإمام: مع أن الإمام لم يسجد، وزاد في المستوعب (¬2) فيما يتحمله ~~الإمام، قول: سمع الله لمن حمده"، انتهى. # * قوله: (في سكتاته) تنازعه الثلاثة. # * قوله: (حرم)؛ أي: ولم تبطل صلاته، بدليل ما بعده. # * قوله: (ليأتي به معه)؛ أي: عقبه. # * قوله: (وإن سلم قبله عمدا. . . إلى آخره) ظاهره ولو قلنا بأن له ~~مفارقته، PageV01P400 # أو سهوا ولم يعده بعده (¬1): بطلت، ومعه يكره، ولا يضر سبق بقول غيرهما، ~~وإن سبق بركن بأن ركع ورفع قبل ركوعه، أو بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوعه ~~وهوى إلى السجود قبل رفعه عالما عمدا: بطلت، وجاهلا أو ناسيا: بطلت الركعة ~~إن لم يأت بذلك معه، لا بركن غير ركوع. # ولو بلا عذر، وليس كذلك، وقد يقال: إن الكلام مفروض في السلام قبله، بغير ~~نية مفارقة. # * قوله: (وإن سبق)؛ أي: المأموم إمامه. # * قوله: (ورفع) فيه أن هذا مثال للسبق بركنين (¬2)، لا بركن واحد، فإنه ~~قد سبق بالركوع، والطمأنينة فيه، ثم تلبس بالثالث هو الرفع منه، وكذا يقال ~~إن ما بعده مثال للتخلف بثلاث، بل بأربع، وقد يقال: الغرض بيان الركن ~~المستقل، والركنين المستقلين. # * قوله: (قبل ركوعه)؛ أي: ركوع إمامه. # * قوله: (وهوى إلى السجود قبل رفعه) المقصود بالتمثيل قوله: "ورفع قبل ~~ركوعه، وهوى إلى السجود قبل رفعه" لا قوله: "بأن ركع. . . إلخ"؛ لأن الركوع ~~وحده مضر، فلا حاجة إلى ضم غيره إليه. # أو يقال: إن القصد التمثيل بالسبق بركنين، وإن كان في ضمن أكثر. # أو يقال: إن الواو في قوله: "وهوى" بمعنى "أو" فهما مثالان، لا مثال ~~واحد. PageV01P401 # وإن تخلف بركن بلا عذر فكسبق، ولعذر إن فعله ولحقه وإلا: لغت الركعة، ~~وبركنين: بطلت، ولعذر كنوم وسهو وزحام إن لم يأت بما تركه مع أمن فوت ~~الآتية وإلا: ms0165 لغت الركعة، والتي تليها عوضها. # أو يقال: مبني على أن الرفع والاعتدال ركن واحد (¬1)، لكن هذا لا يناسب ~~طريقة المص السابقة (¬2) في العد. # أو يقال: -وهو الأظهر- إنه لما تلبس الإمام بالركوع، والمأموم بالسجود، ~~صار السبق بالركنين اللذين بينهما، وهما الرفع من الركوع والاعتدال، وأما ~~الطمأنينة فلما كانت تابعة لغيرها وإن كانت ركنا لم (¬3) تعتبر ركنا مستقلا (¬4). # * قوله: (وإن تخلف)؛ أي: المأموم عن إمامه. # * قوله: (والتي تليها عوضها) وعلى هذا فما يقضيه بعد سلام الإمام آخر ~~صلاته لا أولها، كالمسبوق، قاله شيخنا (¬5). # وانظر هل يخالفه ما يأتي في قوله: "وإن تخلف بركعة فأكثر تابع وقضى ~~كمسبوق"؟ # وقد يقال: لا مخالفة، إذ الغرض التشبيه في المتابعة فيما أدركه، والإتيان PageV01P402 # وإن زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع الثانية: تابعه ~~وتصح له ركعة ملفقة تدرك بها الجمعة، وإن ظن تحريم متابعته فسجد جهلا: اعتد ~~به، فلو أدركه في ركوع الثانية: تبعه وتمت جمعته. . . . . . # بما فاته بعد سلام إمامه، من غير تعرض إلى أنه مثله أيضا في كون (¬1) ما ~~يقضيه أول صلاته، فتدبر!. # * قوله: (وإن زال عذر)؛ أي: من سهو، أو زحام، أو مرض، وينبغي أن لا يكون ~~عذره النوم؛ لأنه ينقض الوضوء في هذه الحالة، لكن سيأتي (¬2) في المتن -في ~~باب صلاة الجمعة- أنه قال: "وكذا -أي: وكالتخلف للزحام- لو تخلف لمرض، أو ~~نوم، أو سهو ونحوه"، انتهى، وهو صريح في أنهم لم يعدوا مثل هذا ناقضا، ~~فتنبه!. # * قوله: (فسجد جهلا اعتد به) لعل هذا في غير الجمعة؛ لأن الجمعة لا تدرك ~~إلا بركعة وسجدتيها مع الإمام، على ما في المبدع (¬3)، أو فيها، ويكون ~~الاعتداد به على معنى أنه يكفيه لأن (¬4) يتم عليه ظهرا، وتوقف شيخنا (¬5) ~~في الوجه الأخير، قال: لأنهم قالوا: لا تصح الظهر بنية الجمعة (¬6)، إلا أن ~~يقال: إن محل هذا PageV01P403 # وبعد رفعه منه: تبعه وقضى، وإن تخلف بركعة فأكثر لعذر تابع وقضى كمسبوق. # وسن لإمام التخفيف مع الإتمام. . . . . . # المنع، إذا دخل معه في محل يتحقق فيه عدم إدراكه ms0166 فيه ركعة كاملة ~~بسجدتيها، وهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرونه (¬1) في الأوائل، وقد ~~صححنا نيته في المبدأ، فلا نبطلها لهذا العارض، فحرر المقام بالنقل والتدبر ~~التام!. # وصرح الشيخ في الشرح (¬2) بأنه إذا سجد وحده وأدركه في التشهد أنه يدرك ~~الجمعة، فليحرر!، وهو الموافق لما يأتي (¬3) في المتن -في باب الجمعة- حيث ~~قال: "وإن جهله -أي: تحريم المتابعة- فسجد، ثم أدركه في التشهد، أتى بركعة ~~بعد سلامه، وصحت جمعته". # * قوله: (وسن لإمام التخفيف) روى أبو نعيم في الحلية (¬4) أن الأعمش (¬5) ~~خرج ذات يوم من منزله بسحر، فمر بمسجد بني أسد، وقد أقام المؤذن الصلاة، ~~فدخل فصلى، فافتتح إمامهم البقرة في الأولى، ثم قرأ في الثانية آل عمران، ~~فلما انصرف قال له الأعمش: أما تتقي الله، أما سمعت حديث رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم-: "من أم PageV01P404 # وتكره سرعة تمنع مأموما فعل ما يسن، ما لم يؤثر مأموم التطويل، وتطويل ~~قراءة الأولى عن الثانية. . . . . . # الناس فليخفف، فإن خلفه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة" (¬1)، فقال: قال ~~الله عز وجل: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [البقرة: 45]، فقال الأعمش: ~~فأنا رسول الخاشعين إليك، إنك لثقيل. # * قوله: (وتكره سرعة. . . إلخ) قال الحجاوي في حاشية التنقيح (¬2): "قال ~~الشيخ تقي الدين (¬3): يلزم الإمام مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة أول ~~الوقت أو آخره، ونحوه، وقال: ليس له أن يزيد على القدر المشروع. # وقال: ينبغي له أن يفعل غالبا ما كان يفعله -عليه الصلاة والسلام- غالبا، ~~ويزيد وينقص للمصلحة، كما كان -عليه الصلاة والسلام- يزيد وينقص أحيانا"، انتهى. # * قوله: (ما لم يؤثر مأموم التطويل) قال الحجاوي (¬4): "مفهومه أنه يطول ~~إذا آثر مأموم التطويل، وهو مشروط بما إذا كان الجمع قليلا، وأما إذا كان ~~كثيرا فلا يخلو عمن له عذر، هذا معنى كلام الرعاية" (¬5)، انتهى. # * قوله: (وتطويل) عطف على "التخفيف"،. . . . . . PageV01P405 # إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول، أو بيسير كسبح والغاشية، ~~وانتظار داخل إن لم يشق على مأموم. # ومن استأذنته امرأته، أو أمته إلى المسجد: كره منعها، وبيتها خير لها، ~~ولأب، ثم ولي ms0167 محرم منع موليته إن خشي فتنة أو ضررا، ومن الانفراد. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # الجن مكلفون في الجملة. . . . . . # لا على "سرعة" قاله الحجاوي (¬1). # * قوله: (وبيتها خير لها) قال في الفروع (¬2): "إطلاقه يشمل حتى من مسجده ~~-صلى الله عليه وسلم-". # فصل # * قوله: (الجن) قال أبو عمرو (¬3). . . . . . PageV01P406 # يدخل كافرهم النار، ومؤمنهم الجنة، وهم فيها كغيرهم على قدر ثوابهم، ~~وتنعقد بهم الجماعة، وليس منهم رسول، ويقبل قولهم أن ما بيدهم ملكهم مع ~~إسلامهم. . . . . . # وابن عبد البر (¬1) (¬2): الجن منزلون على (¬3) مراتب، فإذا أرادوا ذكر ~~الجن خاصة، قالوا: جني، فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس، قالوا: عامر، ~~فإن كان ممن يعرض للصبيان، قالوا: أرواح، فإن خبث وتعرم، قالوا: شيطان، فإن ~~زاد على ذلك، قالوا: مارد، فإن قوي على نقل الصخور والأحجار وتفرعن، قالوا: ~~عفريت، من الفلك للسيوطي (¬4). # * قوله: (يدخل كافرهم النار)؛ أي: بالاتفاق (¬5)، ولذلك قدمه على الشق ~~الثاني. # * قوله: (وتنعقد بهم الجماعة) دون الجمعة على الصحيح (¬6). # * قوله: (ويقبل قولهم. . . إلى آخره)؛ أي: بيمين. PageV01P407 # وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم بعضا، وتحل ~~ذبيحتهم، وبولهم، وقيؤهم طاهران. # * * * # * قوله: (وكافرهم كالحربي) فائدة: نقل الشيخ عبد الوهاب الشعراني (¬1) ~~(¬2) في أوائل الجواهر واليواقيت، عن ابن العربي (¬3): أنه ليس في الجن ~~كافر مشرك، وإنما الكافر منهم مقر بالوحدانية، بخلاف الإنس، فإن كافرهم على ~~قسمين: مشرك، وغير مشرك، كذا رأيته بخط شيخنا العلامة الغنيمي. # * قوله: (وبولهم وقيؤهم طاهران)؛ أي: وكذا غائطهم؛ لأنه ليس لنا ما بوله ~~وقيؤه طاهران، وغائطه نجس، وإنما نص عليهما (¬4) لمحل الورود (¬5)، ثم رأيت ~~فيما PageV01P408 ### ||| AUTO 2 - فصل # الأولى بالإمامة: الأجود قراءة الأفقه، ثم الأجود قراءة الفقيه، ثم ~~الأقرأ. . . . . . # علقه الفارضي على متن صحيح البخاري (¬1) ما نصه: "ومن جعل بول الشيطان في ~~الأذن حقيقة، استدل به على طهارة بول الجن وغائطهم، وهو مذهب أحمد (¬2)؛ ~~لأنه لم يأمر (¬3) بغسل الأذن" (¬4)، انتهى. # فصل في الإمامة # * قوله: (ثم الأجود قراءة الفقيه) بقي عليه أن يقول: ثم الجيد قراءة ~~الأفقه، PageV01P409 # ثم الأكثر قرآنا الأفقه، ثم الأكثر قرآنا الفقيه، ثم قارئ أفقه ms0168 ثم قارئ ~~عالم فقه صلاته، ثم قارئ لا يعلمه، ثم أفقه وأعلم بأحكام الصلاة، ثم أسن، ~~ثم أشرف، وهو القرشي فتقدم بنو هاشم، ثم قريش، ثم الأقدم هجرة بنفسه، وسبق ~~بإسلام كهجرة. . . . . . # ثم الجيد قراءة الفقيه، فانظر لم حذفهما؟! # * قوله: (ثم الأكثر قرآنا الفقيه) كان مقتضى الظاهر: ثم الكثير (¬1) ~~قرآنا [الأفقه، ثم الكثير قرآنا] (¬2) الفقيه. # * قوله: (ثم أفقه. . . إلخ)؛ أي: غير قارئ، فيكون مقدما على أمي مثله لا يعلم. # * قوله: (ثم قريش)؛ أي: بقية قريش، وبهذا سقط اعتراض الحجاوي (¬3) على ~~المنقح (¬4). # * قوله: (ثم الأقدم هجرة بنفسه) إنما لم يراع الأخصرية، ويقدم الأقدم ~~إسلاما وهجرة بنفسه، لاقتضائه أن مسألة الإسلام منصوص عليها في كلامهم، ~~وليس كذلك، بل هي بالقياس على الأقدم هجرة. # * قوله: (وسبق بإسلام كهجرة) إذا اجتمع اثنان؛ أحدهما أقدم هجرة من PageV01P410 # ثم الأتقى والأورع، ثم يقرع، وصاحب البيت، وإمام المسجد ولو عبدا أحق، ~~إلا من ذي سلطان فيهما، وسيد (¬1) ببيته. # وحر أولى من عبد ومبعض، وهو أولى من عبد. . . . . . # الآخر، والثاني أسبق إسلاما من الآخر، من المقدم منهما بالإمامة؟ # والذي يؤخذ من كلامه في الشرح الكبير (¬2)، أن المتقدم في الهجرة أولى ~~بالإمامة، سواء سبق في الإسلام، أو تأخر، أو ساوى غيره فيه، وعبارته: ~~"ومعنى الأقدم هجرة: أن يهاجر إلينا اثنان من دار الحرب مسلمين، فأسبقهما ~~هجرة إلينا أولى"، ثم قال: "فإن لم يكن ذلك، وكانا من أولاد المهاجرين، فإن ~~السابق هجرة مقدم ولده، وكذلك إن لم تكن هجرة، بل كانا كافرين من أهل ~~الذمة، فأسلما، فإنه يقدم أقدمهما إسلاما؛ لأنه أسبق إلى الطاعة، وكذلك جاء ~~في حديث أبي مسعود في رواية لأحمد ومسلم: "فأقدمهما سلما" (¬3)؛ يعني: ~~إسلاما"، انتهى. # * قوله: (ثم الأتقى ثم الأورع) كان الظاهر أن يقول: ثم الأزهد. # * قوله: (وهو أولى من عبد) قال في الإقناع (¬4): "المكاتب أولى من ~~العبد"؛ لأنه انعقد فيه سبب الحرية. # وهل المبعض أولى من المكاتب لتلبسه بالحرية بالفعل، بخلاف المكاتب PageV01P411 # وحاضر، وبصير، وحضري، ومتوضئ، ومستأجر، ومعير، أولى من ضدهم. # وتكره إمامة غير الأولى ms0169 بلا إذنه، غير إمام مسجد وصاحب بيت: فتحرم، ولا ~~تصح إمامة فاسق مطلقا، إلا في جمعة. . . . . . # فإنه وإن انعقد فيه السبب، لكن لسنا على يقين من حصول عتقه بالفعل، ~~لاحتمال تعجيزه، ومثله في ذلك المدبر، والمعلق عتقه بصفة لم توجد؟، فليحرر (¬1)!. # * قوله: (وحضري) وهو من نشأ في المدن والقرى. # * قوله: (أولى من ضدهم) وهم المسافر، والأعمى، والبدوي، والمتيمم، ~~والمستعير، والمؤجر. # * قوله: (فتحرم)؛ أي: إمامة غيره بلا إذنه. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: فعلا، أو اعتقادا، وسواء علمه قبل صلاته، أو بعدها، ~~فإن أخبره [بعد ذلك] (¬2) عدل، أعاد صلاته، ولكن يبقى النظر في الفرق بين ~~هذه، وبين ما إذا أخبرهم الإمام أنه كان محدثا، إذ صرحوا بعدم الإعادة في ~~هذه (¬3). # ويمكن أن يقال: إن مسألة المحدث جاءت على خلاف القياس نظرا، لقصة عمر ~~-رضي الله عنه- (¬4)، فلا يقاس عليها غيرها. PageV01P412 # وعيد تعذرا خلف غيره، وإن خاف أذى صلى خلفه وأعاد، وإن وافقه في الأفعال ~~منفردا، أو في جماعة خلفه بإمام: لم يعد. # وتصح خلف أعمى أصم، وأقلف، وأقطع يدين، أو رجلين، أو إحداهما، أو أنف، ~~وكثير لحن لم يحل معنى (¬1)، والفأفاء: الذي يكرر الفاء والتمتام: الذي ~~يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف، أو يصرع مع الكراهة. # لا خلف أخرس وكافر. . . . . . # * قوله: (صلى خلفه وأعاد)؛ أي: في غير الجمعة، أو تحمل الإعادة على ما ~~يشمل صلاتها ظهرا. # * قوله: (منفردا) لعله في غير الجمعة. # * قوله: (بإمام)؛ أي: عدل، ولعل هذا في غير الجمعة، حيث باشر الخطبة غير ~~عدل، على ما يأتي (¬2). # * قوله: (أو أنف) ما لم يتغير بسبب ذلك شيء من الحروف. # * قوله: (والتمتام) قياس الفأفاء، أن يقال: التأتاء. # * قوله: (ومن لا يفصح ببعض الحروف) كالقاف، والضاد، أعجميا كان أو عربيا. # * قوله: (وكافر) قال في المغني (¬3): "مسألة: وإن صلى خلف مشرك، أو PageV01P413 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # امرأة، أو خنثى مشكل، أعاد الصلاة، وجملته: أن الكافر لا تصح الصلاة خلفه ~~بحال، سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلى وراءه ~~الإعادة، وبهذا قال الشافعي (¬1) وأصحاب ms0170 الرأي (¬2). # وقال أبو ثور (¬3) والمزني (¬4) (¬5): لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا ~~يعلم؛ لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله، فأشبه ما لو ائتم بمحدث، ولنا أنه ائتم ~~بمن ليس [من أهل] (¬6) الصلاة، فلم تصح صلاته، كما لو ائتم بمجنون، فأما ~~المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه، والكافر يعلم حال نفسه"؛ انتهى. # ومنه يؤخذ الجواب عن مسألة الفاسق، وعدم المعارضة بينها وبين مسألة ~~المحدث، إذ لا فرق، فتدبر!. PageV01P414 # وإن قال مجهول بعد سلامه هو كافر وإنما صلى تهزيئا: أعاد مأموم، وإن علم ~~له حالان، أو إفاقة وجنون، وأم فيهما ولم يدر في أيهما ائتم، فإن علم قبلها ~~إسلامه أو إفاقته وشك في ردته أو جنونه: لم يعد. # * قوله: (حالان)؛ أي: إسلام، وكفر. # * قوله: (وأم فيهما)؛ أي: في مجموعهما، أو في (¬1) المسألتين. # * قوله: (فإن علم)؛ أي: المأموم. # * قوله: (إسلامه)؛ أي: الإمام. # * قوله: (لم يعد) قال في المغني (¬2): "إذا صلى خلف من يشك في إسلامه، أو ~~كونه خنثى، فصلاته صحيحة، ما لم يبن كفره، أو كونه خنثى مشكلا (¬3)؛ لأن ~~الظاهر من المصلين الإسلام، ولاسيما إذا كان إماما، والظاهر السلامة من ~~كونه خنثى، ولاسيما من يؤم الرجال، فإن تبين بعد الصلاة أنه كان كافرا، أو ~~خنثى مشكلا (¬4)، فعليه الاعادة، على ما بينا. # فإن كان الإمام ممن يسلم تارة، ويرتد أخرى، لم يصل خلفه حتى يعلم على أي ~~دين هو؟، فإن صلى خلفه ولم يعلم ما هو عليه نظر، فإن كان قد علم قبل الصلاة ~~إسلامه وشك في ردته، فهو مسلم، وإن علم ردته وشك في إسلامه، [لم تصح صلاته] ~~(¬5)، فإن كان علم إسلامه فصلى خلفه، فقال بعد الصلاة: ما كنت PageV01P415 # ولا تصح إمامة من به حدث مستمر، أو عاجز عن ركوع، أو سجود، أو قعود، ~~ونحوه، أو شرط إلا بمثله، وكذا عن قيام إلا الراتب بمسجد المرجو زوال علته ~~ويجلسون خلفه، وتصح قياما، وإن اعتل أثناءها فجلس: أتموا قياما. # وإن ترك إمام ركنا، أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل أو تقليد، أو ms0171 ركنا أو ~~شرطا عنده وحده عالما: أعادا. . . . . . # أسلمت، أو ارتددت، لم تبطل الصلاة؛ لأن صلاته كانت صحيحة حكما، فلا يقبل ~~قول هذا في إبطالها؛ لأنه ممن لا يقبل قوله، وإن صلى خلف من علم ردته، فقال ~~بعد الصلاة: قد كنت أسلمت، قبل قوله؛ لأنه ممن يقبل قوله"، انتهى، فتدبر!. # * قوله (¬1): (وإن صلى خلف من علم ردته. . . إلخ) فإن فيه توقفا، إذ هو ~~إنما دخل على يقين من فساد صلاته، فليحرر (¬2). # * قوله: (أتموا قياما)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (أو تقليد) يؤخذ منه جوازه، لكن لا على وجه تتبع الرخص. # * قوله: (عالما) مفهومه فيه تفصيل. حاشية (¬3). PageV01P416 # وعند مأموم وحده: لم يعيدا، وإن اعتقده مأموم عليه فبان خلافه: أعاد. # وتصح خلف من خالف في فرع لم يفسق به، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد. . . . . . # * قوله: (وعند مأموم وحده) قال الشيخ تقي الدين (¬1): "للإمام فعل ما هو ~~محرم عند المأموم دونه، مما يسوغ فيه الاجتهاد، وصحت صلاته خلفه، وهو ~~المشهور عن أحمد (¬2)، وهو مبني على أن العبرة عندنا بعقيدة الإمام (¬3) ". # * قوله: (لم يعيدا) الأولى: لم يعد؛ لأن الخلاف إنما هو في المأموم، لا ~~الإمام، إلا أن يقال: إنه أدرج الإمام؛ لئلا يتوهم بطلان صلاته، بارتباطها ~~بمن لا تصح إمامته به. # * قوله: (أعاد)؛ لأنه اعتقد بطلان صلاة إمامه، كذا عللوه (¬4). # * قوله: (وتصح خلف من خالف في فرع لم يفسق به) كمن يرى النكاح بلا ولي أو ~~شهود، بخلاف من خالف في أصل، كالرافضة، أو فسق بالفرع المخالف فيه، كالذي ~~يشرب من النبيذ ما لا يسكره، مع اعتقاد تحريمه، وإدمانه على ذلك. # * قوله: (ولا إنكار في مسائل الاجتهاد) قال ابن الجوزي في السر المصون ~~(¬5): "رأيت جماعة من المنتسبين إلى العلم يعملون عمل العوام، فإذا صلى ~~الحنبلي في مسجد شافعي، ولم يجهر بالبسملة أو القنوت، غضبت الشافعية، وإذا PageV01P417 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # صلى شافعي في مسجد حنبلي، وجهر غضبت الحنابلة، وهذه مسألة اجتهادية ~~والقضية (¬1) فيها مجرد هوى يمنع منه العلم. # قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز، ولا أقول ms0172 ~~العوام، بل العلماء، كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف (¬2) ~~(¬3)، فكانوا يستطيلون بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع، حتى منعوهم من ~~الجهر بالبسملة، والقنوت، وهي مسألة اجتهادية، فلما جاءت أيام النظام (¬4)، ~~ومات ابن PageV01P418 # ولا تصح إمامة امرأة وخنثى لرجال أو خناثى (¬1). # إلا عند أكثر المتقدمين (¬2) إن كانا قارئين والرجال أميون في تراويح ~~فقط، ويقفان خلفهم، ولا مميز لبالغ في فرض. . . . . . # يوسف، وزالت شوكة الحنابلة استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين ~~الظلمة (¬3)، فاستعدوا بالسجن، وآذوا العوام بالسعايات، والفقهاء بالنبذ ~~بالتجسيم. # قال: فتدبرت أمر الفريقين، فإذا بهم لم يعمل فيهم آداب العلم، وهل هذه ~~إلا أفعال الأجناد، يصولون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم"؛ انتهى. # * قوله: (وخنثى لرجال أو خناثى) قال في المغني (¬4): "وأما الخنثى فلا ~~يجوز أن يؤم رجلا؛ لأنه يحتمل أن يكون امرأة، ولا يؤم خنثى مثله؛ لأنه يجوز ~~أن يكون الإمام امرأة، والماموم رجلا، ولا يجوز أن يؤمه امرأة، لاحتمال أن ~~يكون رجلا. # قال القاضي: رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة؛ ~~لأنه إن قام مع الرجال، احتمل أن يكون امرأة، وإن قام مع النساء، أو وحده، ~~أو ائتم بامرأة، احتمل أن يكون رجلا، وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة، ~~وإن قام بين أيديهم احتمل أنه امرأة، ويصح أن تصح صلاته (¬5) في هذه ~~الصورة، وفي صورة أخرى، وهو أن يقوم في صف الرجال مأموما، فإن المرأة إذا ~~قامت PageV01P419 # ويصح في نفل، وفي فرض بمثله، ولا إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك. # فإن جهل مع مأموم حتى انقضت: صحت لمأموم وحده. . . . . . # في صف الرجال، لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها"، انتهى. # * [قوله: (ويصح في نفل)؛ أي: وتراويح إذا لم يمكن قارئ غيره على ما في ~~قواعد ابن اللحام (¬1). # ثم كتب على هذه القولة ما نصه: هو داخل في عموم النفل] (¬2). # * قوله: (ولا نجس)؛ أي: نجس ثوبه، أو بدنه، أو بقعته. # * قوله: (فإن جهل) لا إن علم، سواء استمر علمه أو تعقبه نسيان، كما ms0173 يؤخذ ~~من عموم عبارتي المغني (¬3) والشرح الكبير (¬4)، فليحرر (¬5)!. # وعبارة المغني (¬6): "فأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه". [وتقدم ~~نقلها (¬7)] (¬8). PageV01P420 # إلا إن كانوا بجمعة، وهم بإمام أو بمأموم كذلك أربعون: فيعيد الكل. # ولا أمي وهو: من لا يحسن الفاتحة، أو يدغم فيها ما لا يدغم. . . . . . # * قوله: (لا إن كانوا بجمعة. . . إلخ) (¬1) فيه أن الجمعة أولى بعدم ~~الإعادة من بقية الصلوات، على أنه لا يظهر الفرق بين ما هنا، وما سبق (¬2) ~~في التيمم، من أنه يبطل بخروج الوقت، ما لم يكونوا في صلاة جمعة، وعللوه ~~بقولهم: لئلا يلزم عليه فوات الجمعة؛ لأنها لا تعاد جمعة (¬3)، فليحرر!. # والجواب: أن قولهم في التعليل: لأنها لا تعاد، المراد منه عدم الإمكان ~~لفوات بعض الشروط، وهو الوقت، والشروط هنا متوفرة، فالإعادة ممكنة، فتجب، ~~فتدبر!. # وبخطه: أي: أو عيد. # * قوله: (ولا أمي) وهو من لا يحسن الفاتحة. # قال في المغني (¬4): "وإذا كان رجلان، لا يحسن واحد منهما الفاتحة، ~~وأحدهما يحسن سبع آيات من غيرها، والآخر لا يحسن شيئا من ذلك، فهما أميان، ~~لكل واحد منهما (¬5) الائتمام بالآخر، والمستحب أن يؤم الذي يحسن الآيات؛ ~~لأنه أقرأ، وعلى هذا كل من لا يحسن الفاتحة يجوز أن يؤم من لا يحسنها سواء ~~استويا في الجهل، أو كانا متفاوتين فيه"، انتهى. PageV01P421 # أو يبدل حرفا إلا ضادا "المغضوب" و"الضالين" بظاء، أو يلحن فيها لحنا ~~يحيل المعنى عجزا عن إصلاحه إلا بمثله، فإن تعمد، أو قدر على إصلاحه، أو ~~زاد على فرض القراءة عاجز عن إصلاحه عمدا: لم تصح، وإن أحاله فيما زاد سهوا ~~أو جهلا، أو لآفة: صحت، ومن المحيل فتح همزة: "اهدنا". # وكره أن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل فيهن، أو قوما أكثرهم يكرهه بحق، ولا ~~بأس لإمامة ولد زنا، ولقيط، ومنفي بلعان، وخصي، وجندي، وأعرابي إذا سلم ~~دينهم وصلحوا لها، ولا أن يأتم متوضئ بمتيمم (¬1). # * قوله: (إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء) [أما من يبدل ضاد المغضوب ~~والضالين بظاء] (¬2) فلا تصح صلاته، قاله في المغني (¬3)، وقال فيمن قرأ ~~ولا الضالين ms0174 بالظاء: "لا تصح، لأنه يحيل المعنى، يقال: ظل يفعل كذا إذا ~~فعله نهارا، فحكمه حكم الألثغ"؛ انتهى، وهو مخالف لظاهر صنيع المتن (¬4)، ~~فليحرر (¬5)!. # * قوله: (ولا أن يأتم متوضئ بمتيمم)؛ أي: لا بأس، إلا أنه خلاف PageV01P422 # ويصح ائتمام مؤدي صلاة بقاضيها، وعكسه، وقاضيها من يؤم بقاضيها من غيره، ~~لا بمصل غيرها، ولا (¬1) مفترض بمتنفل، إلا إذا صلى بهم في خوف صلاتين، ~~ويصح عكسها. # * * * # الأولى -كما تقدم-. # * قوله: (بقاضيها) دون أن يقول بقاضي أخرى، إشارة إلى أنه لا بد من ~~الاتحاد (¬2)، كظهر، أو عصر مثله، وأشار إليه شيخنا في شرحه (¬3) بالمثال ~~-وهو ظاهر على ما تقدم- وزاده (¬4) إيضاحا (¬5) في المتن بقوله: "لا بمصل ~~غيرها". # * قوله: (ولا مفترض بمتنفل) بقي (¬6) ما إذا صلى الحنبلي العيد خلف ~~الشافعي، أو الفرض خلف شافعي معيد، فإنه يصدق عليه أنه ائتم مفترض بمتنفل، ~~فهل هذا مغتفر أو مستثنى، أو غير صحيح، أو يفرق بالنقل الصريح بين فرض ~~العين وفرض الكفاية؟ # وفي شرح شيخنا (¬7): أنه يصح ذلك في مسألة العيد، "قال: فيما يظهر". PageV01P423 ### ||| AUTO 3 - فصل # السنة وقوف إمام جماعة متقدما، إلا العراة فوسطا وجوبا، وامرأة أمت نساء. ~~. . . . . # فصل في موقف الإمام من المأموم # * قوله: (السنة وقوف إمام جماعة. . . إلخ) يوهم أن غير التقدم (¬1) خلاف ~~السنة فقط، مع أنه صادق بأمرين، وهو: التساوي والتأخر، فأما التساوي فسيأتي ~~(¬2) أنه واجب في بعض الصور، وأما التأخر فهو مبطل إلا فيما هو مستثنى، ~~فالاعتماد في المفهوم على التفصيل، الآتي (¬3). # * وقوله: (متقدما) حال، والقاعدة أنه إذا كان في الجملة قيد فهو مصب ~~الحكم، فالمحكوم عليه حينئذ بأنه (¬4) سنة كون الإمام متقدما، لا وقوفه ~~متقدما، إذ الوقوف نفسه الذي هو القيام ركن في الفرض، كما سبق (¬5)، ~~فتدبر!. # * قوله: (إلا العراة فوسطا) ما لم يكونوا عميا، أو في ظلمة، فلا يجب -كما ~~تقدم (¬6) -. # * قوله: (وامرأة) هذا العطف قد يدل على أن الاستثناء من المضاف، لا من ~~المضاف إليه. PageV01P424 # فوسطا ندبا. # وإن تقدمه مأموم ولو بإحرام: لم تصح له، غير قارئة أمت رجالا، أو خناثى ~~أميين ms0175 في تراويح، وفيما إذا تقابلا أو تدابرا داخل الكعبة، لا إن جعل ظهره ~~إلى وجه إمامه، وقيها إذا استدار الصف حولها، والإمام عنها أبعد ممن هو في ~~غير جهته. . . . . . # وبخطه: أي: أو خنثى. # * قوله: (فوسطا ندبا) بسكون السين، وفتحها لغة ضعيفة، عكس ما لا يصح فيه ~~لفظة "بين" (¬1). # * قوله: (لم تصح له)؛ أي: للمأموم، ولا تبطل صلاة الإمام، فلو جاء غيره ~~ووقف في موقفه المشروع صحت جماعة، ذكره في الحاشية (¬2). # * قوله: (غير قارئة)؛ أي: امرأة، أو خنثى -على ما تقدم (¬3) -. # * قوله: (في غير جهته) هو مراد الإقناع (¬4) من قوله "في الجهة المقابلة ~~له"، وليس غرضه بالجهة المقابلة ما كان بإزائه فقط؛ لأن هذا لم يقل به أحد ~~من الأصحاب، بل المراد بالجهة المقابلة؛ الجهات الثلاث الباقية، لأن القصد ~~إنما هو الاحتراز عما إذا كانت جهتهما واحدة، والإمام أبعد عن القبلة، فإن ~~المأموم يصير في حكم المتقدم على الإمام حينئذ. PageV01P425 # وفي شدة خوف إذا أمكنت متابعة، والاعتبار بمؤخر قدم، وإن وقف جماعة عن ~~يمينه، أو بجانبيه: صح. # ويقف واحد رجل أو خنثى عن يمينه، ولا تصح خلفه، ولا مع خلو يمينه عن ~~يساره، وإن وقف يساره أحرم أو لا أداره من ورائه، فإن جاء آخر فوقفا خلفه، ~~وإلا أدارهما خلفه، فإن شق تقدم عنهما، وإن بطلت صلاة أحد اثنين صفا تقدم ~~الآخر إلى يمينه أو صف، أو جاء آخر. . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى-: بخلاف ما إذا كان الإمام أبعد عنها ممن هو في ~~جهته، فإن حكمه حكم ما إذا جعل ظهره لوجه الإمام، كما يدرك بالطريق ~~الهندسية. # * قوله: (إن أمكنت) شرط لصحة الاقتداء. # * قوله: (والاعتبار بمؤخر قدم)؛ أي: إذا صلى قائما، وإذا صلى جالسا، ~~فالاعتبار بالألية (¬1). حاشية (¬2) (¬3). # * قوله: (عن يمينه) قال في المبدع (¬4): "ويندب تأخره عن الإمام قليلا، ~~ليتميز حال كل منهما". # * قوله: (فوقفا خلفه وإلا أدارهما) على تقدير شرط وجوابه، والتقدير: فإن ~~وقفا خلفه صح، وإلا أدارهما. # * قوله: (أو جاء آخر) ليس في العبارة ما يحسن عطفه عليه، ففي التركيب ms0176 PageV01P426 # وإلا نوى المفارقة. # وإن وقف الخناثى صفا: لم تصح، وإن أم رجل أو خنثى امرأة: فخلفه، وإن وقفت ~~بجانبه: فكرجل، وبصف رجال: لم تبطل صلاة من يليها وخلفها، وصف تام من نساء ~~لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال. # من التهافت ما لا يخفى، وقد أبعد في توجيهه في الشرح (¬1) حيث قال: "فإن ~~أمكنه التقدم فتقدم، أو جاء آخر فوقف معه قبل أن يتقدم، استغتي به عن ~~التقدم"، انتهى. # فجعله عطفا على محذوف، مفرع على شرط محذوف مع جوابه، وفيه من البعد، ~~وكثرة الحذف (¬2) ما لا يخفى، والأقرب أن المحذوف أداة الشرط وجوابه، ~~والأصل: فإن تقدم الآخر إلى يمينه أو صف، وقوله: "أو جاء آخر" عطف على فعل ~~الشرط وهو "تقدم" وجواب الشرط المحذوف، قولنا: صحت صلاته. وقوله: "وإلا"؛ ~~أي: لم يقع شيء من ذلك إلى آخر. # * قوله: (لم تصح)؛ أي: صلاة الخناثى. # * قوله: (وإن أم رجل أو خنثى امرأة فخلفه) وأما إذا أم رجل خنثى، فعن ~~يمينه وجوبا، على ما تقدم (¬3). # * قوله: (بجانبه)؛ أي: الإمام، أعم من أن يكون رجلا، أو خنثى. # * قوله: (فكرجل)؛ أي: فتصح إن كانت عن يمينه، ولا تصح إن كانت عن يساره، ~~مع خلو يمينه، ذكره في الحاشية (¬4). PageV01P427 # وسن: أن يقدم من أنواع: أحرار بالغون فعبيد، الأفضل فالأفضل، فصبيان، ~~فنساء كذلك، ومن جنائز إليه، وإلى قبلة في قبر حيث جاز: حر بالغ، فعبد، ~~فصبي، فخنثى، فامرأة كذلك، ومن لم يقف معه إلا كافر، أو امرأة، أو خنثى. . ~~. . . . # * قوله: (فعبيد)؛ أي: بالغون. # * قوله: (فنساء كذلك) وسكت عن الخناثى، لما سبق (¬1) من أنهم إذا جعلوا ~~صفا، لم تصح صلاتهم. # * قوله: (حيث جاز)؛ أي: حيث جاز دفن اثنين فاكثر في قبر، بأن كان ثم ~~ضرورة، أو حاجة، قاله في الحاشية (¬2). # * قوله: (فصبي)؛ أي: حر، ثم صبي رقيق. # * قوله: (ومن لم يقف معه. . . إلخ) "من" واقعة على مأموم؛ أي: وأي مأموم ~~لم يقف معه. . . إلى آخره، ففذ. # وبخطه: قوله: (ومن لم يقف معه. . . إلخ): اعلم أن في المقام ثلاث ms0177 صور: أن ~~يعلم الذي وقف معه حدث نفسه، أو حدث رفيقه، أو يعلم المفروض وقوفه أولا حدث ~~من أتى إليه، ووقف معه، والحكم في الصور الثلاثة كما ذكر، ومقتضى القواعد ~~النحوية صحة ثنتين، وبطلان الثالثة في التصوير، لوجوب إبراز الضمير فيها، ~~على كل (¬3) من مذهب البصريين، والكوفيين (¬4)، إذ اللبس غير مأمون، ~~فتفطن!. PageV01P428 # أو من يعلم حداثه أو نجاسته، أو مجنون، أو في فرض صبي (¬1) ففذ. # ومن وجد فرجة، أو الصف غير مرصوص وقف فيه. . . . . . # وقد يقال: إنه اغتفر ذلك تبعا، أو أن الحكم مقيد بما إذا كان المتحمل ~~للضمير وصفا، كما نبه عليه الشيخ الرضي (¬2) (¬3). # * قوله: (أو في فرض صبي)؛ أي: عيني، أو كفائي، فيشمل صلاة الجنازة، وقد ~~صرح شيخنا في الحاشية (¬4) في كتاب الجنائز: أنه لا يصح فيها صلاة الفذ، ~~خلافا لابن عقيل (¬5)، والقاضي في التعليق (¬6)، فتقييد المص بطلان الفذ ~~بما إذا صلى ركعة، بالنظر لأكثر أفراد الصلاة وأغلبها. # * وقوله: (صبي) عطف على كافر، والتقدير: أو لم يقف معه إلا صبي [في فرض، ~~ف"فرض"] (¬7) مقدم من تأخير، لدفع (¬8) توهم تعلقه بكل المتعاطفات لو أخر. # * قوله: (ومن وجد فرجة) جوابه محذوف؛ أي: وقف فيها، هذا حاصل PageV01P429 # وإلا فعن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه بنحنحة أو كلام، أو ~~إشارة من يقوم معه ويتبعه، وكره يجذبه. # ومن صلى يسار إمام مع خلو يمينه، أو فذا ولو امرأة خلف امرأة ركعة: لم تصح. # ما أشار إليه الشارح (¬1)، ويحتمل أن لا حذف، وأن معنى وقف فيه؛ أي: فيما ~~ذكر من الفرجة، والصف. # * قوله: (ويتبعه)؛ أي: وجوبا، ولو كان في الصف الأول؛ قال شيخنا: "ولعله ~~لا تفوت عليه فضيلة الصف الأول، لأنه إنما تركه لأمر واجب". # * قوله: (مع خلو يمينه)؛ أي: ففذ حكما، بدليل ما في شرح شيخنا (¬2) من ~~تقدير قوله: "ركعة لم تصح". # * وقوله: [(أو فذا)؛ أي:] (¬3) خلف الإمام أو الصف، والمعنى: أو فذا حقيقي. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: أي: ولو كان خلف الإمام صف، كما صرح به في ~~الإقناع (¬4)، فانظره!. ms0178 # * قوله: (لم تصح) قال المحشي (¬5): "أي: الصلاة"، انتهى. PageV01P430 # وإن ركع -فذا- لعذر ثم دخل الصف، أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام: صحت. # * * * # وعندي الأولى (¬1) أن يكون التقدير: أي: صلاة من صلى يسار إمام. . . إلخ؛ ~~لأن الإطلاق يقتضي بطلان صلاة كل من الإمام والمأموم، مع أنه قد توقف في ~~بطلان صلاة الإمام، كما (¬2) أثبتناه في القولة الثانية (¬3). # وفي الحاشية (¬4) فيمن أحرم فذا ما يؤخذ منه حكم هذه أيضا، فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (لم تصح)، استشكله شيخنا (¬5) بأنه لا ~~تبطل صلاة من عن يساره، إلا بعد إتيانه بركعة تامة، فابتدأ الصلاة صحيح، ~~وبطلان صلاة المأموم، لا يتقضي بطلان صلاة الإمام، فيتم صلاته منفردا، وفيه ~~أن المص لم يتعرض لصلاة الإمام، بل لصلاة من وقف عن (¬6) يسار الإمام، وذلك ~~من صريح كلام الشارح (¬7)، وفي كلام شيخنا في الحاشية (¬8) ما يشير إليه. PageV01P431 ### ||| AUTO 4 - فصل # يصح اقتداء من يمكنه ولو لم يكن بالمسجد إذا رأى الإمام أو من وراءه، ولو ~~في بعضها، أو من شباك، أو كانا به ولو لم يره ولا من وراءه إذا سمع ~~التكبير، لا إن كان المأموم وحده خارجه. # فصل في الاقتداء # * قوله: (يصح اقتداء)؛ أي: ائتمام. # * قوله: (من يمكنه الاقتداء)؛ أي: متابعة الإمام، ففيه شبه استخدام. # * قوله: (لا إن كان المأموم وحده خارجه) فإن لا بد من رؤيته، أو رؤية من ~~وراءه ولا يكفي سماع التكبير في هذه الحالة، ذكره في الحاشية (¬1). # وأقول: الظاهر إسقاط قوله: "أو رؤية من وراءه"؛ لأنه إن لم تصور المسألة ~~بما إذا كان الإمام وحده داخل المسجد (¬2)، وجميع المأمومين خارجه، وإلا ~~لتكررت مع الصورة التي ابتدأ بها، وبهامش الحاشية (¬3) الجواب عنه فراجعه!. # والذي بهامش الحاشية هو قوله: "أي: إذا كان بعض المأمومين بعيدا، بحيث ~~يحجبه عن رؤية الإمام البعض الذي هو أقرب منه، اكتفى ذلك البعض برؤية الذي ~~يراه من المأمومين"، فسقط الاعتراض على المحشي (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: [قال شيخنا. . . . . . PageV01P432 # وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل ms0179 فيه الصفوف حيث صحت ~~فيه، أو كان في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى: لم تصح. # وكره علو إمام عن مأموم ما لم يكن كدرجة منبر. . . . . . # في شرحه (¬1):] (¬2) "أي: خارج المسجد، الذي به إمامه؛ لأنه ليس معدا ~~للاقتداء، وشمل كلامه ما إذا كان المأموم بمسجد آخر، غير الذي به الإمام، ~~فلا بد من رؤية الإمام، أو من وراءه، ولا يكفي سماع التكبير"، انتهى. # وبخطه: بقي مسألة رابعة، تقتضيها القسمة العقلية، وهي: ما إذا كان ~~المأموم داخل المسجد، والإمام وحده خارجه، والحكم فيها: أنه لا بد من رؤية ~~الإمام، كالتي قبلها، ولا يكفي سماع التكبير. # * قوله: (وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن) جوابه "لم تصح". # * قوله: (ولم تتصل فيه الصفوف)؛ أي: لم تصح. # * قوله: (حيث صحت فيه) قيد في المنفي، أي فإن اتصلت صحت فيما يصح في ~~الطريق كما في الجمعة، والعيدين لضرورة. # * قوله: (وإمامه في أخرى)؛ أي: مقرونة بها على ما في الإقناع (¬3)، أما ~~إذا كانتا مقرونتين فهما كواحدة. # * قوله: (وكره علو إمام)؛ أي: وحده، بدليل حديث الباب (¬4). PageV01P433 # وتصح ولو كان كثيرا وهو ذراع فأكثر، ولا بأس به لمأموم، ولا يقطع الصف ~~إلا عن يساره إذا بعد بقدر مقام ثلاثة. # وتكره صلاته في طاق (¬1) القبلة إن منع مشاهدته. . . . . . # * قوله: (بقدر مقام ثلاثة) صورتها أن يقف المأموم عن يمينه، ثم يأتي آخر ~~فيقف عن يساره، لكن بينه وبين الإمام بقدر مقام ثلاثة، فإن من على يساره في ~~هذه الحالة فذ؛ لأنه كان الواجب عليه مصافة الإمام، وحيث قلنا: إنه فذ، ~~فحكمه حكم ما تقدم (¬2)، من أنه إن ركع وسجد وحده (¬3) على هذه الصفة، بطلت ~~صلاته، وإن جاء ولو واحد ووقف في تلك الفرجة، صحت صلاتهم، فتدبر!. # وقال -رحمه الله تعالى-: وعبارة ابن حامد (¬4). . . . . . PageV01P434 # وتطوعه بعد مكتوبة موضعها، ومكثه كثيرا مستقبل القبلة وليس ثم نساء، ~~ووقوف مأمومين بين سوار تقطع الصوف عرفا بلا حاجة في الكل، وينحرف إمام إلى ~~مأموم جهة قصده، وإلا فعن يمينه. # واتخاذ المحراب مباح، وحرم بناء ms0180 مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم، ~~وكره حضور مسجد وجماعة لآكل بصل أو فجل ونحوه حتى يذهب ريحه. # * * * # على ما في الإقناع (¬1) "بطلت صلاتهم"؛ أي: المنقطعين، فعلى هذا فلا فرق ~~في المنقطع بين أن يكون واحدا أو متعددا. # * قوله: (وتطوعه بعد مكتوبة) ما لم يؤد انتقاله إلى تخطي الرقاب. # * قوله: (واتخاذ المحراب مباح) وقيل: مستحب (¬2). وعلم من الخلاف أن ~~المراد المباح المصطلح. # * قوله: (ونحوه) كأكل ثوم، وكراث، وفي (¬3) معناه من له صنان، أو جذام، ~~وهل مثله شارب الدخان (¬4)؟ PageV01P435 ### ||| AUTO 5 - فصل # يعذر بترك جمعة وجماعة: مريض، وخائف حدوث مرض ليسا بالمسجد. # وتلزم الجمعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا، أو محمولا، أو تبرع أحد به، أو ~~بقود أعمى. # فصل # * قوله: (وتلزم الجمعة من لم يتضرر. . . إلخ)، قال في الشرح (¬1) في ~~أثناء كلامه: "نقل المروذي في الجمعة يكترى ويركب (¬2)، وحمله القاضي (¬3) ~~على ضعف عقب المرض، فأما مع المرض فلا يلزمه، لبقاء العذر"، انتهى. # وبذلك يندفع ما يتوهم في المتن من التناقض، حيث قدم أن المرض وخوفه عذر ~~مبيح لترك الجمعة والجماعة، وأعقبه بوجوب الحضور راكبا أو محمولا للجمعة، ~~فتدبر!. # * قوله: (أو تبرع) انظر ما محله من الإعراب؟، ولعله عطف على الجازم ~~والمجزوم. # * وفي قوله: (أو بقود أعمى) فيه الربط بالظاهر بدل الضمير؛ دفعا للبس. * ~~قوله: (به)؛ أي: بركوبه أو حمله. # * قوله: (أو بقود أعمى)؛ أي: للجمعة، دون الجماعة لتكررها. PageV01P436 # ومن يدافع أحد الأخبثين، أو بحضرة طعام هو محتاج إليه وله الشبع، أو له ~~ضائع يرجوه، أو يخاف ضياع ماله، أو فواته، أو ضررا فيه، أو في معيشة ~~يحتاجها، أو مال استؤجر لحفظه، ولو نظارة (¬1) بستان، أو موت قريبه أو ~~رفيقه، أو تمريضهما وليس من يقوم مقامه، أو على نفسه من ضرر أو سلطان، أو ~~ملازمة غريم ولا شيء معه، أو فوات رفقة بسفر مباح أنشأه أو استدامه. . . . . . # * قوله: (ومن يدافع. . . إلخ)؛ أي: يعذر بترك جمعة، أو جماعة من يدافع. . . إلخ. # * وقوله: (أحد الأخبثين)؛ أي: ونحوهما، على ما صرح به بعضهم (¬2)، قال ms0181 في ~~المبدع (¬3) (¬4) نقلا عن أبي المعالي: "وكل ما أذهب الخشوع فهو عذر"، ~~انتهى بمعناه. # * قوله: (أو بحضرة طعام. . . إلخ) ومثله تائق لجماع. # * قوله: (أو تمريضهما) انظر ما محله من الإعراب؟، ولعله على حذف مضاف؛ ~~أي: فوات تمريضهما، معمول "يخاف" وجعله شيخنا (¬5) معمولا لفعل محذوف، ساد ~~مسد جزئي كان المحذوفة مع اسمها، وأن الأصل: أو كان يتولى PageV01P437 # أو غلبة نعاس يخاف به فوتها في الوقت أو مع إمام، أو أذى بمطر ووحل وثلج ~~وجليد وريح باردة بليلة مظلمة، أو تطويل إمام، أو عليه قود يرجو العفو عنه، ~~لا من عليه حد، أو بطريقه أو المسجد منكر كدعاء لبغاة، وينكره بحسبه. # تمريضهما، وفيه بعد لا يخفى (¬1). # * قوله: (لا من عليه حد)؛ أي: لله، أو لآدمي، ولو رجي العفو عنه، خلافا ~~لما في الإقناع (¬2)، وهو مبني على بحث لصاحب الفروع (¬3). # * قوله: (كدعاء لبغاة) لعله ما لم يخف على نفسه من ذلك. # * * * PageV01P438 ### || AUTO 11 - باب صلاة أهل الأعذار # تلزم مكتوبة المريض قائما ولو كراكع، أو متعمدا، أو مستندا، بأجرة يقدر عليها. # فإن عجز أو شق لضرر، أو زيادة مرض، أو بطء برء، ونحوه فقاعدا. . . . . . # باب صلاة أهل الأعذار # جمع عذر، كأقفال وقفل، وهو ما يرفع اللوم عن ما حقه أن يلام عليه، ذكره ~~في المطلع (¬1)، والمراد ما يرفع اللوم عن فاعل فعل من حقه أن يلام عليه. # * قوله: (قائما)؛ أي: صورة، إذ القيام الحقيقي لا يختص لزومه بالمريض، بل ~~الذي يختص به هو مدخول (لو). # * [قوله: (بأجرة) كان الطاهر: ولو بأجرة. ثم رأيته قدرها في الشرح (¬2)] (¬3). # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو ما ذكر، كما لو أوهنه (¬4) القيام. # * قوله: (فقاعدا)؛ أي: وجوبا. PageV01P439 # متربعا ندبا، ويثني رجليه في ركوع وسجود كمتنفل. # فإن عجز أو شق ولو بتعديه بضرب ساقه فعلى جنب، والأيمن أفضل، وتكره على ~~ظهره ورجلاه إلى القبلة مع قدرة (¬1) على جنبه وإلا تعين ويومئ بركوع ~~وبسجود (¬2) ويجعله أخفض. # وإن سجد ما أمكنه على شيء. . . . . . # * قوله: (ندبا) مرتبط بقوله: (متربعا). # * قوله: (ورجلاه إلى القبلة) هذا قيد ms0182 معتبر في صحة الصلاة على هذه ~~الحالة. # أما لو استلقى على ظهره، ورجلاه إلى غير جهة القبلة فإنه يصير [مستدبر ~~القبلة] (¬3)، فلا تنعقد صلاته، تأمل!. # * قوله: (وإلا تعين) ولا يكون مكروها في هذه الحالة، لما صرحوا به في باب ~~المياه (¬4)، من أن الاضطرار ينفي الكراهة، وأنها لا تجامع الوجوب، وينفي ~~الحرمة، كما صرحوا به أيضا في كتاب الأطعمة (¬5). # * قوله: (وأن سجد ما أمكنه) "ما" مصدرية غير ظرفية؛ أي: إمكانه؛ أي: غاية ~~إمكانه، هذا مراد الشارح (¬6). PageV01P440 # رفع: كره وأجزأ، ولا بأس به على وسادة ونحوها، فإن عجز أومأ بطرفه ناويا ~~مستحضرا الفعل والقول إن عجز عنه بقلبه كأسير خائف، ولا تسقط. # فإن قدر على قيام، أو قعود في أثنائها انتقل إليه، فيقوم، أو يقعد، وبركع ~~بلا قراءة من قرأ، وإلا قرأ. # وإن أبطأ متثاقلا من أطاق القيام فعاد العجز. . . . . . # * قوله: (رفع)؛ أي: انفصل عن الأرض، ولم يكن عليها بدليل قوله بعد: (ولا ~~بأس به على وسادة ونحوها). # * قوله: (أومأ بطرفه)، قال في مختار الصحاح (¬1): "أومات إليه أشرت، ولا ~~تقل أوميت، وومأت إليه، أما، ومأ إمأ ومأ، مثل وضعت أضع وضعا، لغة فيه"، ~~انتهى كلامه. # وقال ابن قندس (¬2): "موضع الإيماء هو الرأس، والوجه، والطرف من ذلك، ~~لأنهما من الرأس، بخلاف اليدين فإنهما ليسا من موضع الإيماء". # * قوله: (إن عجز عنه) قيد في المعطوف. # * قوله: (بقلبه) متعلق ب (مستحضرا). # * قوله: (ولا تسقط)؛ أي: ما دام العقل ثابتا. # * قوله: (وإلا قرأ)؛ أي: ولم يكن قرأ الفاتحة كاملا، بأن كان قد قرأ ~~بعضها، أو لم يكن قرأ منها شيئا، بدليل ما يأتي فى قول المص "لا من صح ~~فأتمها في ارتفاع"؛ PageV01P441 # فإن كان بمحل قعود كتشهد: صحت، وإلا بطلت صلاته وصلاة من خلفه ولو جهلوا. # ويبني من عجز فيها، وتجزئ الفاتحة إن أتمها في انحطاطه، لا من صح فأتمها ~~في ارتفاعه. # ومن قدر على قيام وقعود. . . . . . # يعني: فإنه لا يبني على ما قرأه، [بل يستأنف] (¬1). # * قوله: (فإن كان بمحل قعود)؛ أي: الإبطاء متثاقلا. # * قوله: (ولو ms0183 جهلوا) انظر الفرق بين هذه المسألة، التي تقدمت في سجود ~~السهو (¬2)، فيما إذا قام الإمام لزائدة ونبهوه فلم يرجع، فإنهم قيدوا هناك ~~بطلان صلاة متبعه، بشرط أن يكون عالما ذاكرا. # وأجاب شيخنا (¬3): بأن اللازم من إلغاء ما فعله المتبع هناك جهلا، أو ~~نسيانا، إلغاء الزيادة في الصلاة، ولا يلزم من إلغاء الزيادة في الصلاة ~~بطلانها، بخلاف ما هنا، فإنه يلزم من إلغاء ما فعله المتبع جهلا أو نسيانا ~~إلغاء ركن من أركان الصلاة، وهي لا تسقط جهلا، ولا سهوا، وأيضا ما هنا على ~~الأصل، وما هناك خولف فيه الأصل للنص، وما ثبت على خلاف القياس لا يقاس عليه. # * قوله: (في ارتفاعه)؛ أي: نهوضه وانتقاله؛ لأنه ليس محل قراءة حتى ~~للصحيح. PageV01P442 # دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما، وسجود قاعدا، ومن قدر أن يقوم منفردا ~~ويجلس في جماعة: خير. # ولمريض يطيق قياما الصلاة مستلقيا لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة، ويفطر ~~بقوله: إن الصوم مما يمكن العلة. # ولا تصح مكتوبة في سفينة قاعدا لقادر على قيام. . . . . . # * قوله: (خير) هذا الذي ذكره المص من التخيير، هو الصحيح من المذهب، ~~وعليه الأكثر (¬1). # وقال أبو المعالي (¬2): يصلي منفردا قائما؛ لأن القيام ركن متفق على ~~ركنيته، والجماعة وإن كانت واجبة لكنها ليست متفقا على وجوبها، وتصح الصلاة ~~بدونها مع القدرة عليها، حتى عند القائل بوجوبها، وهذا ما مشى عليه في ~~الإقناع (¬3)، وصوبه في الإنصاف (¬4). # أقول: وهو أظهر مما مشى عليه المص، وإن كان هو صحيح. # * قوله: (لقادر على قيام)؛ أي: فيها أو خارجها، أما إن عجز عن القيام ~~فيها والخروج منها فإنها تصح منه فيها جالسا، ويلزمه الاستقبال، وأن يدور ~~كلما دارت. # وقيل: لا يلزمه أن يدور كالنقل فيها على الأصح (¬5). # وتقام الجماعة في السفينة مع العجز عن القيام كمع القدرة. PageV01P443 # وتصح على راحلة لتأذ بوحل ومطر ونحوه، وانقطاع عن رفقة، أو خوف على نفسه ~~من عدو ونحوه، أو عجز عن ركوبه إن نزل، وعليه الاستقبال وما يقدر عليه، ولا ~~تصح لمرض. # ومن أتى بكل فرض وشرط، ms0184 وصلى عليها أو بسفينة ونحوها سائرة أو واقفة بلا ~~عذر: صحت. # ومن بماء وطين يومئ كمصلوب ومربوط. . . . . . # * قوله: (لتأذ بوحل) وإذا خافت المرأة النزول عن الراحلة على نفسها فلها ~~الصلاة عليها، ولو من قعود عند العجز عن القيام، مص (¬1) (¬2). # * قوله: (وما يقدر عليه) هو من عطف العام على الخاص؛ أي: عليه الاسقبال ~~إن قدر عليه، وعليه أيضا بقية الشروط، والأركان، والواجبات إن قدر عليها، ~~وما لا يقدر عليه لا يكلف به، فالاستقبال ليس واجبا إلا مع القدرة، ولو كان ~~في غير الراحلة والسفينة. # * قوله: (ولا تصح لمرض)؛ أي: لم يصحبه شيء مما تقدم، أما لو كان يعجز عن ~~الركوب إذا نزل، فإن صلاة الصحيح صحيحة، فصلاة المريض صحيحة بالأولى، ~~فتدبر!. # * قوله: (ومن أتى بكل فرض وشرط)؛ أي: لمكتوبة، أو نافلة، ومراده به ما ~~يشمل الواجب أيضا. # * قوله: (بلا عذر)؛ أي: ولو بلا عذر. # * قوله: (ومن بماء وطين)؛ أي: لا يستطيع الخروج منه. PageV01P444 # وبسجد غريق على متن الماء، ويعتبر المقر لأعضاء السجود، فلو وضع جبهته ~~على قطن منفوش ونحوه، أو صلى معلقا ولا ضرورة: لم تصح. # وتصح إن حاذى صدره روزنة (¬1) ونحوها، وعلى حائل صوف وغيره من حيوان، ~~وعلى ما منع صلابة الأرض، وما تنبته. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # من نوى سفرا مباحا. . . . . . # * قوله: (ويعتبر المقر لأعضاء السجود) لما كان ربما يتوهم من مسألة من ~~بماء وطين، والمصلوب، والمربوط، والغريق، أن الاستقرار ليس بشرط، دفع بذلك ~~هذا التوهم، إشارة إلى أنه إنما كفى مثل ذلك للعذر، وإلا فالاستقرار حيث لا ~~عذر شرط، فسقط ما قيل إن قوله: (ويعتبر. . . إلخ) لا محل له هنا (¬2). # فصل في القصر # * قوله: (من نوى سفرا) لو قال: من ابتداء السفر، كما قاله في الفروع (¬3) ~~وغيره (¬4)، لكان أجود؛ لأنه قد ينوي السفر، ولا يسافر. # فإن قيل: قوله بعد ذلك: "فله القصر والفطر إذا جاوز بيوت قريته PageV01P445 # ولو نزهة وفرجة، أو هو أكثر قصده يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا برا أو بحرا؛ ~~وهي: يومان قاصدان: أربعة برد. # والبريد: أربعة ms0185 فراسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال هاشمية (¬1)، وبأميال بني ~~أمية ميلان ونصف (¬2). . . . . . # العامرة" يدل عليه. # قيل: لا بد فيه من إضمار، وهو أن يقال: فله القصر، إذا كان مسافرا (¬3)، ~~إلا فقد ينوي السفر، ويجاوز بيوت قريته من غير سفر، انتهى ملخصا من حاشية ~~الحجاوي على التنقيح (¬4). # * قوله: (ولو نزهة). . . . . . PageV01P446 # والهاشمي: اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف ذراع، والذراع: أربع وعشرون إصبعا ~~معترضة معتدلة. # كل إصبع: ست حبات شعير بطون بعضها إلى بعض، عرض كل شعيرة: ست شعرات برذون (¬1). # أو تاب فيه وقد بقيت، أو كره كأسير، أو غرب، أو شرد لا هائم. . . . . . # في القاموس (¬2): "استعمال النزهة في الخروج إلى البساتين والخضر ~~والرياض، غلط قبيح"، انتهى. # * قوله: (ذراع)؛ أي: بذراع اليد، أما بذراع الحديد فخمسة آلاف ومئتان ~~وخمسون بنقص الثمن على ما حدد (¬3). # * قوله: (لا هائم) مقتضى حل الشارح (¬4): رفع "هائم" على أنه خبر لمبتدأ ~~محذوف مع الموصول، والأصل: لا من هو هائم. . . إلخ فتدبره!، فإن فيه حذف ~~الموصول، وصدر الصلة، وإبقاء بعضها، وجعله شيخنا في شرحه (¬5) فاعلا لفعل ~~محذوف تقديره: ولا يقصر هائم. . . إلى آخره، وهو أسهل. PageV01P447 # وسائح وتائه: فله قصر رباعتة، وفطر، ولو قطعها في ساعة إذا فارق بيوت ~~قريته العامرة. . . . . . # * قوله: (وسائح) ذكر القاضي البيضاوي (¬1) عند قوله -تعالى-: {السائحون} ~~[التوبة: 112] "أن المراد الصائمون، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "سياحة ~~أمتي الصوم (¬2) " (¬3) شبه بها، لأنه يعوق عن الشهوات، أو لأنه رياضة ~~نفسانية، يتوصل بها إلى الاطلاع على خفايا الملك والملكوت، أو السائحون ~~للجهاد أو طلب العلم"، انتهى كلامه. # * قوله: (إذا فارق)؛ أي: مع النية للسفر، كما نبه عليه الحجاوي (¬4). # * قوله: (العامرة) سواء كانت داخل السور أو خارجه، وسواء وليتها (¬5) ~~بيوت خاربة، أو البرية، لكن إن وليتها (¬6) بيوت خاربة، ثم بيوت عامرة فلا ~~بد من مفارقته (¬7) البيوت العامرة، التي تلي الخاربة، وإن لم يل الخاربة ~~بيوت عامرة، لكن لو جعل الخراب بيوتا وبساتين يسكنه أهل في فصل من فصول، ~~فقال أبو PageV01P448 # أو خيام قومه، أو ما نسبت إليه عرفا سكان قصور وبساتين ms0186 ونحوهم. # إن لم ينو عودا، أو يعد قريبا، فإن نواه. . . . . . # المعالي (¬1): "لا يقصر حتى يفارقها"، وقال أيضا (¬2): "لو برزوا بمكان ~~لقصد (¬3) الاجتماع، ثم بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك المكان، فلا ~~يقصروا حتى يفارقوه". # وقال في الفروع (¬4) بعده "وظاهر كلامهم يقصر، وهو متجه"، انتهى. # * فائدة: لو قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما، ثم قدم قبل دخول وقت ~~الثانية، أجزأه على الصحيح من المذهب (¬5). # وقيل: لا يجزئه (¬6). # ومثله لو جمع بين الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم، ثم دخل وقت الثانية، ~~وهو واجد للماء. # * قوله: (أو خيام قومه) في مختار الصحاح (¬7) "الخيمة بيت تبنيه العرب من ~~عيدان الشجر، والجمع خيمات وخيم، مثل بدرات (¬8) وبدر، وخيم أيضا بالمكان: ~~أقام به، وتخيم بمكان كذا: أقام به". PageV01P449 # أو تجددت نيته لحاجة بدت: فلا، حتى يرجع ويفارق بشرطه، أو تنثني نيته ~~ويسير، ولا يعيد من قصر ثم رجع قبل استكمال المسافة. # ويقصر من أسلم، أو بلغ، أو طهرت بسفر مبيح، ولو بقي دون المسافة، وقن، ~~وزوجة، وجندي تبعا لسيد، وزج، وأمير في سفر ونيته، ولا يكره إتمام، والقصر أفضل. # ومن مر بوطنه أو بلد له به امرأة، أو تزوج فيه، أو دخل وقت صلاة عليه ~~حضرا. . . . . . # * قوله: (بشرطه) وهو أن لا ينوي العود. # * قوله: (وقن) فإذا كان لاثنين رجحت إقامة أحدهما، لأنها الأصل. # * قوله: (تبعا)؛ أي: تابعون، فهو مصدر سد مسد الفعل، فهو خبر، وجعله المص ~~في الشرح (¬1) من قبيل حذف "يكون" وحدها، وهو غير مقيس. # * قوله: (أو تزوج فيه)؛ أي: أو كان تزوج فيه، وظاهره ولو كان طلقها، ~~وعبارته في الشرح (¬2) "وظاهره ولو بعد فراقها". # ومعنى عبارة المتن على ما فهمه شيخنا آخرا (¬3)، أنه إذا مر ببلد، فتزوج ~~فيه، فإنه يلزمه الإتمام، ولو فارق الزوجة حتى يفارق ذلك البلد، وهو أظهر ~~مما كان يقرره أولا من أن المراد كان قد تزوج فيه، وفارقها قبل إحداث ذلك السفر. # * [قوله: (أو دخل وقت صلاة عليه حضرا) وكذا لو أخرها مسافر عمدا حتى PageV01P450 # أو أوقع بعضها فيه، ms0187 أو ذكر صلاة حضر بسفر بعلامة أو عكسه، أو ائتم بمقيم ~~أو بمن يشك فيه، ويكفي علمه بسفره بعلامة، أو شك إمام في أثنائها أنه نواه ~~(¬1) عند إحرامها، أو أعاد: فاسدة يلزمه إتمامها، أو لم ينوه عند إحرام، أو ~~نواه ثم رفضه، أو جهل أن إمامه نواه. . . . . . # خرج وقتها، أو ضاق عنها. قال في المحرر (¬2) وغيره (¬3): "لأنه تعلقت ~~بذمته كالدين، والأصل الإتمام"] (¬4). # * قوله: (أو أوقع بعضها فيه) في شرحه (¬5): "وهي مصورة بركب السفينة". # * قوله: (أو بمن يشك فيه)؛ أي: ولو تبين له في أثناء الصلاة أنه مسافر. # * قوله: (أو شك إمام) هذا ليس بقيد، ومثله المأموم والمنفرد. # * قوله: (يلزمه إتمامها) الجملة صفة ل "فاسدة"، ومثالها: ما إذا ائتم ~~بمقيم، فأحدث فيها فأعادها، فإنه يلزمه إتمامها. # أما لو شرع فيها جاهلا حدثه كان له القصر، ذكره في الحاشية (¬6). # * قوله: (أو جهل)؛ أي: شك، وليست مكررة مع قوله: "أو بمن يشك PageV01P451 # أو نوى إقامة مطلقة، أو كثر من عشرين صلاة، أو لحاجة وظن أن لا ينقضي ~~قبلها، أو شك في نية المدة، أو عزم في صلاته على قطع الطريق ونحوه، أو تاب ~~منه فيها، أو أخرها بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها: لزمه أن يتم. # فيه"، لأنها محمولة على الشك في حال الإمام من سفر، أو إقامة، وهنا في ~~الشك في نيته؛ أي: في (¬1) كونه نوى القصر أو الإتمام، فتدبر!. # * قوله: (أو عزم في صلاته. . . إلخ) أولى منه عبارة الإقناع (¬2): "أو ~~عزم في صلاته على ما يلزمه به الإتمام من الإقامة وسفر المعصية"؛ لأن مقتضى ~~كلام المص، أن المعصية في السفر مؤثرة، وليس كذلك، ولعل المراد من قوله: ~~"في صلاته": في وقت صلاته، ولو كان قبل تلبسه بها، فتدبر!. # ويمكن إرجاع عبارة المص إلى ما في الإقناع ونحوه بتقدير: أو عزم في ~~صلاته، على قلب نية سفره المباح، إلى السفر لقطع الطريق ونحوه، وحينئذ فلا إشكال. # وبخطه: أي: على السفر لقطع الطريق، حتى يكون عاصيا بالسفر، فلا يترخص. # * قوله: (ونحوه) كالزنا وشرب ms0188 الخمر؛ أي: على السفر لذلك. # * قوله: (أو أخرها. . . إلى آخره) فيه أن هذا عصيان في السفر، وهو لا ~~يمنع الترخص، لكن صرح المصنف في شرحه (¬3) بأن العلة في وجوب الإتمام في ~~هذه، PageV01P452 # لا إن سلك أبعد طريقين، أو ذكر صلاة سفر في آخر، أو أقام لحاجة بلا نية ~~إقامة لا يدري متى تنقضي، أو حبس ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه، لا بأسر. # ومن نوى بلدا بعينه يجهل مسافته، ثم علمها: قصر بعد علمه، كجاهل بجواز ~~القصر ابتداء، ويقصر من علمها ثم نوى إن وجد غريمه رجع، أو نوى إقامة ببلد ~~دون مقصده بينه وبين بلد نيته الأولى دون المسافة. # ولا يترخص ملاح معه أهله. . . . . . # القياس على السفر المحرم؛ يعنى: فخولف فيها الأصل، للقياس على ما ذكر، ~~وإن لم تكن من أفراده، فتدبر!. # * قوله: (في سفر آخر)؛ أي: أو في نفس ذلك السفر، وهو أولوي (¬1)، على ما ~~في شرح المص (¬2). # * قوله: (أو نوى إقامة)؛ أي: لا تمنع القصر. # * قوله: (ولا يترخص ملاح. . . إلى آخره) ظاهر أنه لا بد من اجتماع ~~الأمرين، فلو انتفى أحدهما لم يمنع الترخص، ولم يعتبر القاضي (¬3) فيه أن ~~يكون معه أهله، وهو خلاف نصوصه؛ لأن السفر لم يحصل حقيقة إلا بمجموع ~~الأمرين، قاله في المبدع (¬4). PageV01P453 # وليس له نية إقامة ببلد، ومثله مكار (¬1) وراع، وفيج (بالجيم) -وهو: رسول ~~السلطان- ونحوهم. # والملاح على ما في الصحاح (¬2): صاحب السفينة، وانظر هل المراد بصاحبها ~~من هو مالكها، أو الذي يقال له: الرائس، أو كل من يتعاطى مصلحة مسيرها؟ قال ~~شيخنا: الظاهر أن مراد الفقهاء الأخير، فليحرر (¬3)!. # وبخطه: فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص. # * قوله: (وليس. . . إلخ) مقتضاه أن الكافي في الترخص له عدم نية الإقامة ~~ولو زمنا معينا، وفي الفروع (¬4): "ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعا، فإن ~~كان دائما، كملاح بأهله دهره لم يترخص"، فانظر بين العبارتين، وحرر ~~المسألة!. # وبخطه (¬5): فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص، وإن كان له نية ~~إقامة ببلد فله القصر، ولو كان معه أهله. ms0189 # * قوله: (وفيج) بفتح الفاء وسكون الياء المثناة تحت (¬6). # * فائدة: قال ابن رجب في القاعدة الثالثة (¬7): "أما ما كان الأصل فرضيته ~~ووجوبه، ثم سقط بعضه تخفيفا، فإذا فعل الأصل وصف الكل بالوجوب على PageV01P454 # وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح عالما: لم تنعقد، كما لو نواه مقيم. # * * * # الصحيح، فمن ذلك إذا صلى المسافر أربعا، فإن الكل فرض في حقه، و (¬1) عن ~~أبي بكر (¬2) أن الركعتين الأخيرتين نفل، لا يصح اقتداء المفترض فيه فيهما، ~~وهو متمش على أصله، وهو عدم اعتبار نية القصر، والمذهب الأول (¬3) "، انتهى. # وقال في المبدع (¬4): "إذا انتقل مسافر من القصر إلى الإتمام جاز، وفرضه ~~الأولتان، قاله ابن عقيل وغيره (¬5) "، انتهى. # وفي الإقناع (¬6): "ولو نوى مسافر القصر، ثم أتم سهوا، ففرضه الركعتان، ~~والزيادة سهو، يسجد لها ندبا"، انتهى، فلتحرر المسألة!. # وما في الإقناع من أن فرضه الركعتان، ذكره في الإنصاف (¬7) في سجود ~~السهو. PageV01P455 ### ||| AUTO 2 - فصل # يباح جمع بين ظهر وعصر، وعشاءين بوقت إحداهما -وتركه أفضل، غير جمعي عرفة ~~ومزدلفة- بسفر قصر. . . . . . # وقال في الإنصاف (¬1) هنا (¬2): "لو ذكر من قام إلى ثالثة سهوا قطع، فلو ~~نوى الإتمام أتم، وأتى له بركعتين سوى ما سها به، فإنه يلغو، ولو كان من ~~سها إماما لمسافر تابعه، إلا أن يعلم سهوا تبطل صلاته بمتابعته، ويتخرج لا ~~تبطل، ولو نوى القصر فأتم سهوا، ففرضه الركعتان، والزيادة سهو يسجد لها على ~~الصحيح من المذهب. # ولو نوى القصر، ثم رفضه ونوى الإتمام جاز، قال ابن عقيل: وتكون الأولتان ~~فرضا، وإن فعل ذلك عمدا مع بقاء نية القصر بطلت صلاته في أحد الوجهين، ~~وأطلقهما في مختصر ابن تميم (¬3)، والفروع (¬4)، والرعاية الكبرى". # فصل في الجمع # * قوله: (ويباح جمع بين ظهر وعصر)؛ أي: بوقت إحداهما، ففيه الحذف من ~~الأول، لدلالة الثاني، كما أشار إليه الشيخ في شرحه (¬5). # * قوله: (بسفر قصر) الباء سببية. PageV01P456 # ولمريض يلحقه بتركه مشقة، ومرضع لمشقة كثرة نجاسة، ومستحاضة ونحوها، ~~وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة، أو معرفة وقت كأعمى ونحوه، ولعذر أو شغل ~~يبيح ترك ms0190 جمعة وجماعة. # ويختص بالعشاءين: ثلج، وبرد، وجليد، ووحل (¬1)، وريح شديدة باردة، ومطر ~~يبل الثياب ويوجد معه مشقة، ولو صلى ببيته، أو بمسجد طريقه تحت ساباط (¬2) ونحوه. # والأفضل: فعل الأرفق من تأخير أو تقديم -سوى جمعي عرفة ومزدلفة إن عدم-، ~~فإن استويا فتأخير أفضل -سوى جمع عرفة-. . . . . . # * قوله: (وعاجز عن طهارة)؛ أي: طهارة ماء، بدليل عطف التيمم عليه. # * قوله: (بالعشائين) دخول الباء على المقصور عليه كما هنا عربي جيد، وإن ~~كان الشائع (¬3) دخولها على المقصور (¬4)، كما في قوله -تعالى-: {يختص ~~برحمته من يشاء} [آل عمران: 74]. # * قوله: (ووحل) الوحل بتحريك الحاء، والتسكين لغة رديئة (¬5). # * قوله: (إن عدم)؛ أي: الأرفق فيهما، فيقدم في عرفة، ويؤخر في مزدلفة، ~~ولو كانا غير الأرفق في حقه، اتباعا لفعله -صلى الله عليه وسلم- (¬6). PageV01P457 # ويشترط له: ترتيب مطلقا. # ولجمع بوقت أولى: نيته عند إحرامها، وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر إقامة ~~ووضوء خفيف، فيبطل براتبة بينهما ووجود العذر عند افتتاحهما وسلام الأولى، ~~واستمراره في غير جمع مطر ونحوه إلى فراغ الثانية. # وحاصله: أن الأفضل في جمع عرفة التقديم، ولو فرض أن التأخير فيه أرفق، ~~وأن التأخير في مزدلفة أفضل، وإن فرض أن التقديم فيه أرفق؛ اقتصارا على ~~الوارد. # ولو أسقط قوله: (إن عدم)، أو زاد فقال: وإن عدم، لكان أظهر. # وعبارة الإقناع (¬1): "وفعل الأرفق من تأخير، وتقديم أفضل بكل حال، سوى ~~جمعي عرفة، ومزدلفة، فيقدم في عرفة، ويؤخر في مزدلفة، فإن استويا. . . إلى ~~آخره" فتدبر!. # والمص تبع في ذكر ذلك عبارة المنقح (¬2)، وقد اعترضها الحجاوي في حاشيته ~~(¬3)، فراجعها. # * قوله: (ويشترط له)؛ أي: للجمع مطلقا. # * قوله: (ترتيب مطلقا)؛ أي: سواء ذكره، أو نسيه، خلافا لما في الإقناع (¬4). # * قوله: (فيبطل براتبة بينهما) ولا يبطل بالكلام اليسير الذي لا يزيد على ~~ما ذكر، من مقدار الإقامة، والوضوء الخفيف، ولو كان غير ذكر، ذكره في ~~الحاشية (¬5). # * قوله: (ووجود) بالرفع عطفا على (نيته). PageV01P458 # فلو أحرم بالأولى لمطر ثم انقطع ولم يعد، فإن حصل وحل وإلا: بطل. # وإن انقطع سفر بأولى: بطل الجمع والقصر، فيتمها ms0191 وتصح، وبثانية بطلا ~~ويتمها نفلا. . . . . . # * قوله: (فإن حصل وحل)؛ أي: لم يبطل الجمع. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يخلفه وحل بطل الجمع، ولو (¬1) خلفه (¬2) عذر ~~غير الوحل كالمرض، والفرق:، أن الوحل ناشئ عن المطر، فكأنه لم ينقطع، بخلاف ~~نحو (¬3) المرض، فإنه ليس ناشئا عن ذات المطر، بل هو عذر مستقل، يعطى حكمه ~~من حين حدوثه. # * قوله: (وإن انقطع سفر بأولى) وعلى قياسه بالأولى إذا انقطع السفر، قبل ~~الشروع في الأولى، فالأقسام أربعة، والقسم الرابع: ما إذا انقطع بعدهما، ~~والحكم فيه أنه لا إعادة، كما صرح به شيخنا في الشرح (¬4) والحاشية (¬5). # * قوله: (فيتمها)؛ أي: يأتي بها تامة؛ أي: غير مقصورة. # * قوله: (وبثانية)؛ أي: بالصلاة الثانية المجموعة في وقت الأولى. # * قوله: (بطلا)؛ أي: الجمع والقصر. # * قوله: (ويتمها نفلا) لأن وقتها لم يدخل حينئذ. PageV01P459 # ومرض في جمع كسفر. # ولجمع بوقت ثانية: نيته بوقت أولى ما لم يضق عن فعلها. وبقاء عذر إلى ~~دخول وقت ثانية، لا غير، فلو صلاهما خلف إمامين أو من لم يجمع، أو إحداهما ~~منفردا والأخرى جماعة، أو بمأموم الأولى وبآخر الثانية، أو بمن لم يجمع: صح. # * * * # * قوله: (ومرض في جمع كسفر)؛ يعني: أن الجمع لو كان لمرض فعوفي في (¬1) ~~أثناء الصلاة، فالحكم في ذلك حكم ما لو كان الجمع لسفر، وقدم في أثناء ~~الصلاة، وقد تقدم (¬2) حكمه. # وبخطه: وحينئذ فإن عوفي بالأولى، أتمها وصحت، وفي الثانية صحت نفلا، ~~وبعدهما أجزأتا، شرح (¬3). # * قوله: (ما لم يضق)؛ أي: وقت الأولى. # * قوله: (عن فعلهما)؛ أي: الأولى لفوات فائدة الجمع، وهو التخفيف ~~بالمقارنة بين الصلاتين. # * قوله: (وبآخر الثانية) أو كان إماما في الأولى، ومأموما في الثانية، ~~ولم يتعرض لذلك لوضوحه، وعكسه مثله، فتدبر!. # * قوله: (أو بمن لم يجمع)؛ أي: بمأموم. PageV01P460 ### ||| AUTO 3 - فصل # تصح صلاة الخوف بقتال مباح، ولو حضرا مع خوف هجم العدو. # [وتصح في سفر] على ستة أوجه: # الأول: إذا كان العدو جهة القبلة يرى. . . . . . # فصل في صلاة الخوف # * قوله: (بقتال مباح) كقتال كفار، وأهل بغي، ومحاربين؛ أي: لا محرم، ~~كقتال ms0192 أهل العدل؛ لأن الصلاة على غير الهيئة المعروفة رخصة، وهي لا تستباح ~~بالمعصية، ذكره في الحاشية (¬1). # * قوله: (مع خوف. . . إلى آخره) قيد في (حضرا). # * قوله: (في سفر) ظاهر حل المص في شرحه (¬2)، أن قوله: "في سفر" مرتبط ~~بما بعده، فإنه قال: "وتصح صلاة الخوف على ستة أوجه في سفر"، وحينئذ فيكون ~~ساكتا عن بيان كيفية صلاته -صلى الله عليه وسلم- لها حالة الحضر (¬3). # * قوله: (الأول) هذا الوجه صلاته -صلى الله عليه وسلم- بعسفان،. . . . . ~~. PageV01P461 # ولم يخف كمين صفهم الإمام صفين فأكثر وأحرم بالجميع، فإذا سجد سجد معه ~~الصف المقدم، وحرس الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه، ثم ~~الأولى تأخر المقدم، وتقدم المؤخر، ثم في الثانية يحرس الساجد معه أولا، ثم ~~يلحقه في التشهد فيسلم بجميعهم، ويجوز جعلهم صفا وحرس بعضه، لا حرس صف في ~~الركعتين. # وبأرض بني سليم (¬1). شرح (¬2) (¬3). # * قوله: (كمين) في القاموس (¬4): (الكمين: كأمير القوم، يكمنون في ~~الحرب). # * قوله: (وحرس الآخر) المناسب لقوله: "فأكثر" أن يقول: وحرس الباقي، إلا ~~أن تجعل اللام في الآخر للجنس الصادق بالواحد، والمتعدد، أو المراد بالآخر: ~~ما قابل المقدم. # * قوله: (ويجوز جعلهم صفا) ليس هذا وجها مستقلا كما قد يتوهم، بل هو صفة ~~من صفات الوجه الأول، لأن القصد من الوجه المذكور أن يتخلف بعض المأمومين ~~عن الإمام، سواء كان المتخلف صفا أو أكثر، أو بعض صف، PageV01P462 # الثاني: إذا كان (¬1) بغير جهتها، أو بها ولم ير قسمهم طائفتين تكفي كل ~~طائفة العدو؛ طائفة تحرس وهي مؤتمة به في كل صلاته تسجد معه لسهوه. . . . . . # فتدبر، لئلا تخلط!. # * قوله: (الثاني) هذا الوجه صلاته -صلى الله عليه وسلم- بذات الرقاع (¬2). # * قوله: (ولم ير)؛ أي: أو يرى وخيف كمين، على قياس ما تقدم. # * قوله: (وهي مؤتمة به. . . إلخ) فيه نظر، فإن الواو فيه إما أن تكون ~~للعطف على "تحرس" أو للحال، ويلزم إما أن تكون حارسة مع ائتمامها، أو في ~~حالة اتئمامها، وهو ليس كذلك. # وقد يقال: في الترديد نظر، لجواز أن تكون الواو للاستئناف، وعليه فلا بد ~~من ملاحظة ms0193 قول الشارح (¬3): "أي في حكم المؤتمة به". # قال شيخنا في حاشيته (¬4) في بيان كونها في حكم المؤتمة: "لأنها حين تقوم ~~لتأتي بالركعة الثانية، لا تنوي المفارقة، والمراد: بعد دخولها معه لا ~~قبله، قال الحجاوي في الحاشية (¬5): ولو قيده بذلك، لزال ما يوهم خلافه"، انتهى. # وبخطه: قوله: (وهي مؤتمة)؛ أي: من حين دخولها معه، لا من مبدأ صلاته، PageV01P463 # وطائفة يصلي بها ركعة وهي مؤتمة فيها فقط تسجد لسهوه فيها إذا فرغت، فإذا ~~استتم قائما إلى الثانية: نوت المفارقة وأتمت لنفسها، وسلمت، ومضت تحرس، ~~ويمطلها مفارقته قبل قيامه بلا عذر، وبطيل قراءته حتى تحضر الأخرى فتصلي ~~معه الثانية، ويكرر التشهد حتى تأتي بركعة وتتشهد فيسلم بها، وإن أحب ذا ~~الفعل مع رؤية العدو: جاز، وإن انتظرها جالسا بلا عذر. . . . . . # كما قد يتوهم، أو المراد: من أول صلاته، ويكون معنى مؤتمة: في حكم ~~المؤتمة، كما أشار إليه الشارح (¬1). # * قوله: (ويطيل قراءته) هذا هو المستثنى فيما تقدم (¬2) من تطويل الركعة ~~الأولى. # * قوله: (فتصلي معه)؛ أي: فتحرم بالصلاة، وتصلي معه الثانية، وهذا مأخذ ~~قيد الحجاوي (¬3)، أي: قوله في بيان قولهم وهي مؤتمة به؛ "أي: من حين ~~دخولها معه لا قبله". # * قوله: (وإن انتظرها)؛ أي: الطائفة الثانية، التي لم تكن أحرمت معه ~~أولا، ولو قدم هذه الجملة على الجمل (¬4) التي قبلها، لكان أحسن، إذ محلها ~~عقب قوله: "ويطيل قراءته حتى تحضر الأخرى، فتصلي معه الثانية". PageV01P464 # وائتمت به مع العلم: بطلت. # ويجوز أن تترك الحارسة الحراسة بلا إذن وتصلي (¬1) لمدد تحققت غناءه، ولو ~~خاطر أقل ممن شرطنا وتعمدوا الصلاة على هذه الصفة: صحت. # ويصلي المغرب بطائفة ركعتين، وبالأخرى (¬2) ركعة، ولا تتشهد معه عقبها ~~ويصح عكسهما. # والرباعية التامة بكل طائفة ركعتين. . . . . . # * قوله: (مع العلم)؛ أي: مع العلم ببطلان صلاته، لإتيانه بجلوس في غير ~~محله، من غير عذر. # * قوله: (بطلت)؛ أي: صلاة الإمام، فلا يصح الاقتداء (¬3) به حينئد. ~~وبخطه: الأولى لم تنعقد. # * قوله: (ممن شرطنا)؛ أي: من كون كل طائفة تكفي العدو. # * قوله: (ولا تتشهد) بل تفارقه عقب الرفع ms0194 من السجود. # * قوله: (بكل طائفة ركعتين)؛ أي: مع إتيان كل من الطائفتين بركعتين ~~وحدها، بعد مفارقة الإمام، كما يعلم من بقية كلامه، فتكون الصلاة تامة في ~~حق كل من الإمام والمأمومين، وهذا وجه الفرق بين ما هنا، وما يأتي (¬4) في ~~الوجه الخامس. PageV01P465 # وتصح بطائفة ركعة، وبأخرى ثلاثا، وتفارقه الأولى عند فراغ التشهد وينتظر ~~الثانية جالسا يكرره، فإذا أتت قام، وتتم الأولى بالفاتحة فقط، والأخرى ~~بسورة معها وإن فرقهم أربعا وصلى بكل طائفة ركعة: صحت صلاة الأوليين، لا ~~الإمام والأخريين. . . . . . # * قوله: (وتصح بطائفة ركعة وبأخرى ثلاثا) هذه جملة معترضة. # * قوله: (وتفارقه الأولى)؛ أي: في المغرب، والرباعية إذا صلى بها ركعتين. # * قوله: (وتتم الأولى)؛ أي: التي أدركت معه الأولتين، لأن ما تأتي به ~~تتميم، لا قضاء، كما أشار إليه بقوله (وتتم) دون: تقضي. # * قوله: (والأخرى)؛ أي: وتتم الأخرى على جهة القضاء. # * قوله: (بسورة) لأنها إنما أدركت معه الأخريين، فما تأتي به قضاء لأول ~~الصلاة، وحينئذ فالمراد: تتم على جهة القضاء، فيكون المص استعمله في حقيقته ~~ومجازه معا. # * قوله: (وإن فرقهم) كان الأولى أن يمهد لذلك فيقول: ولا يجوز للإمام ~~الزيادة على انتظارين، فلو فرقهم أربعا. . . إلخ. # * قوله: (صحت صلاة الأوليين)؛ أي: لعدم وجود (¬1) الانتظار الثالث الذي ~~لم يرد نظيره، وهو السبب في بطلان صلاة الإمام والأخريين. # * قوله: (لا الإمام والأخريين) أما الثالثة فلأنها (¬2) لم تفارقه إلا ~~بعد قيامه PageV01P466 # إلا إن جهلوا البطلان. # الثالث: أن يصلي بطائفة ركعة ثم تمضي، وبالأخرى ركعة ثم تمضي، ويسلم ~~وحده، ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها بقراءة. . . . . . # للركعة الرابعة بنية انتظار الطائفة الرابعة، وهو انتظار ثالث، فتبطل به ~~صلاة الثالثة، حيث بطلت صلاته قبل مفارقتها، وأما الرابعة فلأنها لم تدخل ~~معه إلا بعد الحكم ببطلان صلاته، فلم تنعقد صلاتهم حيث كانوا عالمين ~~بالحال. # وبخطه: قوله: (والأخريين) كان الظاهر إعادة (لا)، فإن كلامه يوهم خلاف ~~المراد، إذ العبارة صادقة بصحة صلاة أحد الشقين من الإمام والأخريين. # * قوله: (إلا ان جهلوا)؛ أي: جهل الإمام والطائفتان الأخريان (¬1) بطلان ~~صلاة الإمام، فتصح ms0195 صلاة الطائفتين الأخريين، كما لو جهل المأموم مع الإمام ~~حدث الإمام، وأما صلاة الإمام فباطلة، علم أو جهل، هذا معنى كلامه في ~~الإنصاف (¬2)، قاله في الحاشية (¬3). # * قوله: (ثم تأتي) الظاهر أن الإتيان إلى مصلى الإمام ليس بشرط، ولا ~~واجب، بل الواجب إتيان كل طائفة بما بقي من صلاتها، بدليل حديث الباب، ~~وآخره: "ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة" (¬4) والحديث في الشرح (¬5)، ~~فراجعه!. PageV01P467 # ثم الأخرى كذلك، وإن أتمتها الثانية عقب مفارقتها ومضت، ثم أتت الأولى ~~فأتمت كان أولى. # الرابع: أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها. # الخامس: أن يصلي الرباعية الجائز قصرها تامة بكل طائفة ركعتين بلا قضاء ~~فتكون له تامة ولهم مقصورة. # السادس: ومنعه اكثر أن يصلي بكل طائفة ركعة بلا قضاء، وتصح الجمعة في ~~الخوف حضرا بشرط: كون كل طائفة أربعين فأكثر، وأن يحرم بمن حضرت الخطبة، ~~ويسران القراءة في القضاء. # * قوله: (ثم أتت الأولى. . . إلخ)؛ أي: أو أتمت في مكانها، حيث كان محل ~~الحراسة متسعا لصلاتها وحراسة الطائفة الأخرى، بل هو أولى، لأنه يكون أقل عملا. # * قوله: (الرابع أن يصلي بكل طائفة. . . إلخ) ويكون في صلاة الثانية ~~اقتداء مفترض بمتنفل، وتقدم (¬1) استثناؤها من عدم الصحة. # * قوله: (بلا قضاء) علم منه أنهما يقضيان في الصفة المتقدمة في صفات ~~الوجه الثاني، وإلا لكان هو هذا الوجه بعينه، وتقدم (¬2) التنبيه عليه. # * قوله: (أن يصلي بكل طائفة ركعة)؛ أي: من الصلاة المقصورة، لا مما لا ~~يقصر، كالصبح، والمغرب نبه عليه ابن قندس (¬3). PageV01P468 # ويصلى استسقاء ضرورة كمكتوبة، وكسوف، وعيد آكد، وسن حمل ما يدفع به عن ~~نفسه ولا يثقله كسيف وسكين، وكره ما منع إكمالها. . . . . . # * قوله: (ويصلي استسقاء)؛ أي: لاستسقاء، كما قدره الشارح (¬1)، وإلا ~~فالاستسقاء ليس صلاة (¬2)، بل طلب السقيا، كما سيأتي (¬3). # * فائدة: بقي من الوجوه وجه سابع، هو: كيفية صلاته -عليه الصلاة والسلام- ~~عام نجد، على ما أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة (¬4)، وهو أن تقوم معه ~~طائفة، وطائفة أخرى تجاه العدو، وظهرها إلى القبلة، ثم يحرم هو والطائفتان، ~~ثم يصلي ركعة هو ms0196 ومن معه، ثم يقوم إلى الثانية فيذهب من معه إلى وجه العدو، ~~وتأتي PageV01P469 # كمغفر، أو ضر (¬1) غيره كرمح متوسط، أو أثقله (¬2) كجوشن (¬3)، وجاز ~~لحاجة حمل نجس ولا يعيد. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وإذا اشتد خوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها. . . . . . # الأخرى فتركع وتسجد، [ثم يصلي بهم الركعة الثانية ويجلس، وتأتي التي تجاه ~~العدو فتركع وتسجد] (¬4) ويسلم بالجميع، ذكره الشيخ في كل من الشرح (¬5)، ~~والحاشية (¬6). # * قوله: (كمغفر) على وزن منبر، وهو: درع من الزرد يلبس، تحت القلنسوة (¬7). # * قوله: (كرمح متوسط) يجوز أن يقرأ بالإضافة؛ أي: كرمح شخص متوسط؛ أي: في ~~وسط القوم، ويجوز أن يقرأ بالتنوين على حد {في عيشة راضية} [الحاقة: 21]؛ ~~أي: متوسط صاحبه، وراض صاحبها، فتدبر (¬8)!. # فصل PageV01P470 # ولا يلزم افتتاحها إليها، ولو أمكن يومئون طاقاتهم. # وكذا حالة (¬1) هرب من عدو هربا مباحا، أو سيل، أو سبع، أو نار، أو غريم ~~ظالم، أو خاف فوت عدو يطلبه، أو وقت وقوف بعرفة، أو على نفسه أو أهله أو ~~ماله، أو ذبه عن ذلك، أو عن نفس غيره. # فإن كانت لسواد ظنه عدوا أو دونه مانع: أعاد. لا إن بان يقصد غيره كمن ~~خاف عدوا إن تخلف عن رفقته فصلاها، ثم بأن أمن الطريق، أو خاف بتركها كمينا ~~أو مكيدة أو مكروها كهدم سور، أو طم خندق، ومن خاف أو أمن في صلاة انتقل ~~وشى، ولا يزول خوف إلا بانهزام الكل، وكفرض تنفل ولو منفردا، ولمصل كر وفر ~~لمصلحة ولا تبطل بطوله. # * قوله: (وعن نفس غيره)؛ أي: أو عن مال غيره على الصحيح من المذهب، قاله ~~في الإنصاف (¬2). # * قوله: (أعاد) بخلاف ما لو تيمم لذلك، والفرق: ندوة صلاة الخوف، وكثرة ~~البلوى بالأسفار، وانعدام الماء فيها. # * قوله: (أو خاف بتركها. . . إلخ)؛ أي: وصلى صلاة خائف، فلا إعادة. # * * * PageV01P471 ### || AUTO 12 - باب # صلاة الجمعة # أفضل من الظهر، ومستقلة، فلا تنعقد بنية الظهر ممن لا تجب عليه كعبد ~~ومسافر، ولا لمن قلدها أن يؤم في الخمس، ولا تجمع حيث أبيح الجمع. # وفرض الوقت. . . . . . # باب صلاة الجمعة # * قوله: ms0197 (أفضل من الظهر) لعل المراد: ظهر غير يومها، أو ظهر يومها لكن ~~ممن لا تجب عليه، وهذا الثاني أظهر، فتدبر!. # * قوله: (ممن لا تجب عليه) أما من تجب عليه فعدم الانعقاد فيه أولى. # * قوله: (ولا لمن قلدها أن يؤم في الخمس) الأظهر منه: ولا لمن قلد الخمس ~~أن يؤم فيها، لأنه هو الذي يتوهم. # وبخطه: قال شيخنا (¬1) -رحمه الله تعالى-: ومثل ذلك: العيدان، والكسوف، ~~والاستسقاء. # وهل مثل ذلك التراويح؟ لم أر فيه نقلا، والظاهر أن التراويح تابعة ~~للعشاء، فيستفيدها بتقليد الخمس، ولا يستفيد ولاية الخمس بتقليدها. PageV01P472 # فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة: لم تصح. # وتترك فجر فائتة لخوف فوت الجمعة، والظهر بدل عنها إذا فاتت. # وتجب على كل: مسلم، مكلف، ذكر، حر، مستوطن بناء -ولو من قصب- أو قرية ~~خرابا عزموا على إصلاحها والإقامة بها، أو قريبا من الصحراء ولو تفرق. . . . . . # * قوله: (فلو صلى. . . إلخ) مفهومه أنه لو صلى إنسان وحده قبل التجميع، ~~أو فرقة من أهل البلد كذلك أنه يصح، وليس كذلك كما يعلم مما يأتي (¬1)، ~~فتنبه!. # * قوله: (وتترك فجر فائتة) لو قال: وتؤخر فائتة، لكان أظهر في المراد، إذ ~~ليس المراد أنها تترك رأسا، بل تؤخر، وحينئذ فلا خصوصية للفجر (¬2)، ~~فتدبر!. # * قوله: (لخوف فوت الجمعة)؛ أي: ولو كان الوقت متسعا، لأنه لا يمكن ~~إعادتها جمعة، ولا يرد أن لها بدلا يرجع إليه وهو الظهر، لأنه لا يباح له ~~تركها مع عدم العذر، إذ هو متمكن من فعلها، ولعل المراد بالفوت أن لا يدرك ~~منها ما تحصل به الجمعة، لا ما يشمل فوت الركعة الأولى، وينبغي أن يزاد هذا ~~على ما تقدم (¬3)، مما يسقط به الترتيب بين الفرائض، فاحفظه!. # * قوله: (ولو تفرق)؛ أي: تفرقا يسيرا على ما في الإقناع (¬4) والمحرر ~~(¬5). PageV01P473 # وشمله اسم واحد إن بلغوا أربعين، أو لم يكن بينهم وبين موضعها أكثر من ~~فرسخ تقريبا: فتلزمهم بغيرهم كمن بخيام ونحوها. # ولا تجب على مسافر فوق فرسخ، إلا في سفر لا قصر معه، أو يقيم ما يمنعه ms0198 ~~(¬1) لشغل أو علم ونحوه: فتلزمه بغيره، ولا عبد، ولا مبعض، ولا امرأة ولا ~~خنثى، ومن حضرها منهم أجزأته ولم تنعقد به. . . . . . # * قوله: (وشمله اسم واحد) المراد: اسم (¬2) بلدة واحدة، أو قرية واحدة، ~~وعبارته توهم أنه لو شمله اسم إقليم واحد، وليس مراد أحد. # * قوله: (ولا تجب على مسافر. . . إلخ) بيان للمحترزات، على عكس ترتيب ~~اللف، لكنه لم يذكر محترز الإسلام، والتكليف. # * قوله: (لا قصر معه)؛ أي: لقصره، أو لكونه سفر معصية. # * قوله: (أو يقيم) لعله صفة أخرى ل (سفر)، والعائد محذوف، أي: إلا # في سفر لا قصر معه، أو: في سفر يقيم فيه ما يمنعه، كشغل، أو علم ونحوه، ~~ويجوز أن يكون صفة ل (مسافر) المقدر في جانب المستثنى، لأن التقدير: إلا ~~(¬3) مسافرا في سفر. . . إلخ، أو: إلا مسافرا يقيم ما يمنعه. . . إلخ، ~~والوجه الأول ظاهر حل الشارح (¬4). # * قوله: (ما يمنعه)؛ أي: ما يمنع القصر، كأن كانت فوق أربعة أيام. PageV01P474 # ولم يجز أن يؤم ولا من لزمته بغيره فيها، والمريض ونحوه إذا حضرها وجبت ~~عليه وانعقدت به. # ولا تصح الظهر ممن يلزمه حضور الجمعة قبل تجميع الإمام. . . . . . # * قوله: (ولم يجز أن يؤم. . . إلى آخره) ليس في كلامه ما يقتضي عدم ~~الصحة، لكن كتب ابن مفلح بهامش الفروع (¬1) ما نصه: "كلامه يقتضي أن من لا ~~تنعقد به الجمعة لا يصح إحرامه بها، إلا بعد إحرام أربعين من أهل الوجوب، ~~وهو (¬2) واضح، لأنهم تبع لهم فلا يتقدمونهم"، انتهى. # فإن سلم هذا، فهو صريح في عدم صحة إمامتهم فيها، فليحرر!. # ثم رأيت بعضهم (¬3) صرح بعدم صحة إمامتهم فيها، وكذا صرح بذلك شيخنا، في ~~باب صلاة العيدين من الحاشية (¬4)، حيث قال: "ولا يؤم فيها عبد، ولا مبعض، ~~ولا مسافر كالجمعة". # * قوله: (ونحوه) كخائف على نفسه، أو ماله، ومن له عذر، أو شغل يبيح ترك ~~الجمعة، ذكره شيخنا في الشرح (¬5) (¬6). # * قوله: (ممن يلزمه حضور الجمعة)؛ أي: بنفسه أو، غيره. # * قوله: (قبل تجميع الإمام) المراد: مع بقاء ما يمكنه به إدراك جمعة، PageV01P475 # ولا مع شكه فيه، ms0199 وتصح من معذور ولو زال عذره قبله، إلا الصبي إذا بلغ ولو ~~بعده. . . . . . # لو ذهب وحضر معهم، وليس قبل ابتداء التجميع، ولا قبل فراغه بالكلية، قرره ~~شيخنا (¬1)، وتوقف في قول الشارح (¬2) في بيان معنى التجميع: "أي: قبل أن ~~تقام الجمعة"، وعبارة الإقناع (¬3) "ومن صلى الظهر ممن يجب عليه حضور ~~الجمعة قبل صلاة الإمام، أو قبل فراغها لم يصح"، انتهى. # قال شيخنا في الشرح (¬4): "قوله: (أو قبل فراغها)؛ أي: فراغ ما تدرك به ~~الجمعة"، وهو عين ما ذكره هنا، فتدبر!. # وبخطه: ما لم يؤخرها الإمام تأخيرا فاحشا، وإلا جاز لهم الصلاة قبل ~~تجميعه، جزم به المجد (¬5) -رحمه الله تعالى- حاشية (¬6). # * قوله: (وتصح)؛ أي: الظهر. # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل التجميع وبعد صلاة الظهر، أما لو كان قبل صلاة ~~الظهر، فقد صار مخاطبا بالجمعة حينئذ، فتدبر!. # * قوله: (ولو بعده)؛ أي: بعد التجميع وبعد صلاة الظهر، فإنه يعيدها؛ لأن ~~الأولى وقعت نفلا. PageV01P476 # وحضورها لمعذور، ولمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل، وندب تصدق بدينار، ~~أو نصفه لتاركها بلا عذر، وحرم سفر من تلزمه (¬1) في يومها بعد الزوال حتى ~~يصلي إن لم يخف فوت رفقته، وكره قبله إن لم يأت بها في طريقه فيهما. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ولصحتها شروط. . . . . . # * قوله: (لمعذور)؛ أي: يرجى زوال عذره، على ما في المبدع (¬2). # * قوله: (من تلزمه)؛ أي: بنفسه، أو بغيره، ولعله أراد من يلزمه الحضور، ~~ويكون احترز بذلك حتى عمن صلى العيد في يومها، وقلنا إنها سقطت عنه سقوط ~~حضور، لا وجوب، فإن الظاهر أن سفره في يومها حينئذ، كسفره في غيره من بقية ~~الأيام. # * قوله: (وكره قبله) لعله ما لم يكن من العدد المعتبر، وكان يعلم أنه لا ~~تكمل بغيره، فإنه يحرم. # * قوله: (إن لم يأت بها في طريقه)؛ أي: إن لم يظن التمكن من الإتيان بها فيه. # * قوله: (فيهما)؛ أي: مسألتي الحرمة والكراهة. # فصل في شروطها PageV01P477 # ليس منها إذن الإمام: # أحدها: الوقت وهو من أول وقت العيد إلى آخر وقت الظهر، وتلزم بزوال، ~~وبعده أفضل. # ولا تسقط بشك ms0200 في خروجه، فإن تحقق قبل التحريمة صلوا ظهرا. . . . . . # * قوله: (ليس منها إذن الإمام) قصد به بيان المخالفة لمن اشترط ذلك، كأبي ~~حنيفة (¬1). # وبخطه: ويؤخذ من عدم ذكره في شووط الوجوب، أنه ليس من شروطه أيضا، وإن ~~قيل به على ما في غاية المطلب (¬2)، فراجعه إن شئت. # * قوله: (أحدها الوقت) في غاية المطلب (¬3): "الثالث الوقت، فتجب ~~بالزوال، لا وقت عيد على الأظهر، وعنه: يجوز وقت عيد، اختارها الأكثر وهي ~~المذهب (¬4)، وعنه: بعد الزوال (¬5)، وقيل: تجوز بعد طلوع فجر وقبل طلوع ~~شمس، فإن خرج الوقت قبلها صلوا ظهرا، وإن كانوا فيها أتموا جمعة نصا، وهو ~~ظاهر المذهب" (¬6)، انتهى. # والقول بأنها تجوز بعد طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس غريب. PageV01P478 # وإلا أتموا جمعة. # الثاني: استيطان أربعين ولو بالإمام من أهل وجوبها بقوية. . . . . . # * قوله: (وإلا أتموا جمعة)؛ أي: وإلا يتحقق الخروج قبل التحريمة، بأن ~~(¬1) لم يتحقق شيء وهي مسألة الشك السابقة (¬2)، [وبأن يتحقق بعد التحريمة ~~بقاء الوقت قبلها] (¬3)، وبأن تحقق بعد التحريمة خروج الوقت؛ أي: أن ~~التحريمة وقعت في الوقت، ثم تحققوا خووجه بعدها، وبأن تحقق بعد التحريمة ~~أنها كانت بعد خروجه. # والحكم في المسألة الأولى وجوب الجمعة، وفي الثانية والثالثة وجوب ~~إتمامها، وفي الرابعة وجوب استئنافها ظهرا، وجاز أن يتموا ما أحرموا به ~~نفلا، فتدبر!. # * قوله: (الثاني استيطان أربعين) لا يقال إن هذا مكرر مع ما تقدم (¬4)؛ ~~لأن ذاك (¬5) في معرض ذكر شروط الوجوب، وهذا في معرض ذكر شروط الصحة، ~~فتأمل!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قال ابن مفلح في حواشي الفروع (¬6) "لو اجتمع ~~في السجن أربعون، هل يصلون جمعة، لأنهم في حكم المستوطنين، والصلاة في ~~المسجد ليست شرطا، والانفراد عن الجمع يجوز للحاجة؛ ويحتمل أن يصلوا ظهرا ~~لعدم الاستيطان، أشبه ما لو حبسوا بخيمة، أو صحراء في بعد عن المصر. PageV01P479 # فلا تتم من مكانين متقاربين، ولا يصح تجميع أهل كامل في ناقص، والأولى مع ~~تتمة العدد: تجميع كل قوم. # الثالث: حضورهم ولو كان فيهم خرس أو صم لا كلهم، فإن نقصوا قبل إتمامها: ~~استأنفوا ms0201 ظهرا إن لم تمكن إعادتها، وإن بقي العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة ~~ولحقوا بهم قبل نقصهم: أتموا جمعة. # ثم رأيت عن السبكي من الشافعية (¬1) أنه قال: يصلون ظهرا؛ لأنه لم يبلغنا ~~أن أحدا من السلف فعل ذلك، مع أنه كان في السجن أقوام من العلماء ~~المتورعين، مع كثرة العدد، قال: ولأن المقصود إقامة الشعائر (¬2)، والسجن ~~ليس محلا لذلك، فهي غير جائزة، سواء ضاق البلد الذي فيه السجن أو اتسع، ~~لكنهم يصلونها ظهرا جماعة، بعد فراغ جمعة البلد"، انتهى. # وقول السبكي في آخر عبارته: "بعد فراغ جمعة البلد، وهو عندنا على سبيل ~~الأولوية، لا على سبيل الوجوب، إذ هم معذورون (¬3). # * قوله: (من مكانين متقاربين)؛ أي: لم يشملها اسم بلدة واحدة. # * قوله: (الثالث حضورهم)؛ أي: الأربعين، لكل من الخطبة والصلاة. # * قوله: (وإن بقي العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم ~~أتموا جمعة)، حاصل هذه العبارة: أنه إذا نقص (¬4) بعض الحاضرين بعد إحرام ~~الإمام، وإحرامهم معه فبقي مع الإمام أربعون بعد الانفضاض، فإن الجمعة لا ~~تبطل بذلك، PageV01P480 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فيتمها الإمام ومن معه جمعة لكن تحت ذلك صورتان: # إحداهما (¬1): أن يبقى بعد الانفضاض والنقص مع الإمام أربعون قد حضروا ~~الخطبة، بأن كانوا خمسين من أول الخطبة، ثم بعد الإحرام ذهب منهم عشرة ~~فأقل، ولا إشكال في صحة الجمعة في هذه الصورة. # وأما الصورة الثانية: وهي ما إذا بقي مع الإمام بعد النقص أربعون لم يحضر ~~بعضهم الخطبة، بأن حضر الخطبة أربعون مثلا، ويعدى فراغ الخطبة حضر عشرة، ~~فأحرم بالجميع، ثم انفض عشرة ممن حضر الخطبة، ففي هذه الصورة خلاف (¬2)، ~~الصحيح أنه يتم الإمام ومن معه جمعة، وهي المشار إليها بقوله (ولو ممن لم ~~يسمع الخطبة. . . إلخ) وتقدير العبارة: (وإن بقي العدد)؛ أي: المعتبر، وهو ~~أربعون بعد انفضاض بعض (¬3) الحاضرين الذين معه في الصلاة، ولو كان العدد ~~الباقي معه (ممن لم يسمع الخطبة)؛ أي: من الذين لم يسمعوا الخطبة، وإنما ~~أفرد ضمير "يسمع" مراعاة للفظ (من)، وقوله: (ولحقوا بهم قبل نقصهم) عطف ms0202 على ~~الصلة أو الصفة، أعني (لم يسمع)، لا على المنفي أعني: (يسمع)، وفيه مراعاة ~~المعنى بعد مراعاة اللفظ، وهو عربي جيد (¬4)، يعني ولو كان الباقي معه ~~جماعة لحقوه؛ أي: دخلوا معه قبل النقص، ولو لم (¬5) يسمعوا الخطبة، والله ~~أعلم بالصواب. PageV01P481 # وإن رأى الإمام وحده العدد فنقص: لم يجز أن يؤمهم، ولزمه أن يستخلف ~~أحدهم، وبالعكس لا تلزم واحدا منهما. # ولو أمره السلطان، أن لا يصلي إلا بأربعين: لم تجز بأقل، ولا أن يستخلف ~~بخلاف التكبير الزائد، وبالعكس الولاية باطلة، ولو لم يرها قوم بوطن مسكون. ~~. . . . . # * قوله: (لم يجز بأقل)؛ أي: ولو اعتقد صحتها بدون ذلك، ذكره الشارح (¬1). # ولو لم يرها قوم بوطن مسكون فللمحتسب أمرهم برأيه بها. # وبخطه: هذا كلام القاضي في الأحكام السلطانية (¬2)، ولعله يقول إن إذن ~~الإمام معتبر، فراجعه (¬3)!. # وانظر هل مثله لو أمره أن لا يجمع قبل الزوال؛ واستظهر شيخنا أنه مثله. # * قوله: (ولا أن يستخلف)؛ أي: ليس لمن ولاه أن يصلي بأربعين أن يستخلف من ~~يصلي بأقل، لقصر ولايته، ذكره في الحاشية (¬4). # لكن يجب على غيره منهم الصلاة بنصب إمام غيره. # * قوله: (بخلاف التكبير الزائد) يطلب الفرق،. . . . . . PageV01P482 # فللمحتسب أمرهم برأيه بها. # وبعضهم فرق بصورة المسألة (¬1). # * قوله: (فللمحتسب. . . إلخ) وهل إذا أمرهم بالصلاة يصلونها جمعة، ثم ~~يصلون ظهرا، قياسا على ما إذا خافوا أذى من إمام فاسق، حيث قالوا: يصلون ~~خلفه ويعيدون (¬2)؟ # ثم رأيته في الحاشية (¬3) قال (¬4) ما نصه: "والظاهر أنه إذا أمرهم بها ~~لا يلزمهم فعلها، بل ولا يجوز لهم لفسادها، ففائدة الأمر إظهار وجوب ~~الجمعة، لولا نقص العدد، ويحتمل أن يصلوها، ثم يعيدوا ظهرا (¬5) للحاجة، ~~كالصلاة خلف فاسق خاف منه أذى، والله أعلم"؛ انتهى. PageV01P483 # ومن في وقتها أحرم وأدرك مع الإمام منها ركعة: أتم جمعة، وإلا فظهرا إن ~~دخل وقته ونواه، وإلا فنفلا. # ومن أحرم معه ثم زحم لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله. # * قوله: (ومن في وقتها. . . إلخ). # * تنبيه: صرحوا بأن وقت الجمعة يدرك بتكبيرة إحرام (¬1)، وأن جماعتها لا ~~تدرك إلا بركعة (¬2)، مع ms0203 أن كلا من الوقت والجماعة شرط، فما الفرق بينهما (¬3)؟ # * قوله: (وإلا فظهرا) ينبغي أن يكون التقدير: فإنه يتم ظهرا فيكون الجواب ~~جملة اسمية، حتى يحسن الإتيان بالفاء، وإلا لم يحسن الإتيان بالفاء لو كان ~~المقدر مجرد الفعل، إذ هو مما يصلح للشرطية. # قال ابن مالك (¬4): # واقرن بفا حتما جوابا لو جعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل # ومنه: (وإلا فنفلا). # * قوله: (وإلا فنفلا)؛ أي: وإن لم يدخل وقته فنفلا؛ أي: فإنه يتمها نفلا ~~مع نية الجمعة، وحينئذ فليلغز به، ويقال (¬5): إنسان صلى ما لم ينو، ونوى ~~ما لم يصل. PageV01P484 # فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام، إلا أن يخاف فوت الثانية فيتابعه فيها ~~وتصير أولاه ويتمها جمعة، فإن لم يتابعه عالما تحريمه: بطلت، وإن جهله فسجد ~~ثم أدركه في التشهد أتى بركعة بعد سلامه، وصحت جمعته، وكذا لو تخلف لمرض ~~(¬1) أو نوم أو سهو ونحوه. # الرابع: تقدم خطبتين بدل ركعتين، لا من الظهر من شرطهما: # وأقول: فيه نظر، لأنهم صرحوا بأن نية الفرض متضمنة لنية النفل (¬2)، فلم ~~يصدق عليه أنه صلى ما لم ينوه. # * قوله: (تقدم خطبتين) هو من قبيل إضافة الصفة للموصوف؛ أي: خطبتان ~~متقدمتان، وهذا في معنى شرطين، والمراد: أنه يشترط وجود خطبتين، ويشترط أن ~~يكونا متقدمتين على الصلاة، فتدبر!. # * قوله: (لا من الظهر)؛ لأن الصحيح من المذهب أنها؛ أي: الجمعة صلاة ~~مستقلة، لا بدل من الظهر (¬3)، وعليه فيشكل قولهم إنها إذا فاتت تصلى ظهرا، ~~إذ كان مقتضى هذا القول أنها إنما تعاد على هيئتها التي هي (¬4) عليها، ~~كباقي الصلوات إذا أعيدت، فلتطلب حكمة التخصيص؟ # وقد يقال: لا حكمة له سوى الورود، وأما الجواب بأن الجمعة لا تعاد (¬5) PageV01P485 # الوقت، وأن يصح أن يؤم فيها، وحمد الله -تعالى-، والصلاة على رسوله -عليه ~~السلام-، وقراءة آية ولو جنبا مع تحريمها، والوصية بتقوى الله -تعالى- في ~~كل خطبة، وموالاة جميعهما مع الصلاة، والنية، والجهر بحيث يسمع العدد ~~المعتبر حيث لا مانع، وسائر شروط الجمعة. . . . . . # فمصادرة، فتدبر!. # * قوله: (وحمد الله تعالى)؛ أي: بلفظ الحمد ms0204 لله. # * قوله: (والصلاة على رسوله) (¬1) انظر هل يشترط أن يكون بلفظ اسمه، كما ~~يقول الشافعية (¬2)؟ حرره (¬3)!. # * قوله: (وسائر شروط الجمعة)؛ أي: باقي شروط الجمعة، ككون الأربعين PageV01P486 # للقدر الواجب. # لا الطهارتان، وستر العورة، وإزالة النجاسة، ولا أن يتولاهما واحد، ولا ~~من يتولى الصلاة، ولا حضور متولي الصلاة الخطبة. # ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا، وهي بغير العربية كقراءة. # مستوطنين حين الخطبة، فلو كانوا بسفينة مسافرين فيها من قرية واحدة، ~~وخطبهم أحدهم، ولم يصلوا القرية حتى فرغ الخطبتين لم تجزئا، ولزمه ~~استئنافها، ذكره الشارح (¬1). # * قوله: (للقدر الواجب) خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهذه الشروط للقدر (¬2). . ~~. إلخ، نبه عليه الشارح (¬3). # * قوله: (لا الطهارتان. . . إلخ)؛ أي: لا يشترط للخطبتين. # * قوله: (ولا أن يتوالاهما واحد) ويعايا بها، فيقال: عبادة بدنية محضة ~~وصحت من اثنين (¬4). # * قوله: (ولا حضور متولي الصلاة) ما لم يكن من العدد المعتبر، كما علم من ~~قوله (وسائر شروط الجمعة)، إذ من جملة ذلك حضور الأربعين. # * قوله: (وهي بغير العربية كقراءة) وتقدم أنه إن لم يحسن القراءة ~~بالعربية PageV01P487 # وسن أن يخطب على منبر أو موضع عال عن يمين مستقبلي القبلة، وإن وقف ~~بالأرض فعن يسارهم، وسلامه إذا خرج، وإذا أقبل عليهم، وجلوسه حتى يؤذن، ~~وبينهما قليلا. . . . . . # حرم ترجمته عنها بغيرها، لكن قال ابن رجب في القاعدة العاشرة (¬1): "خطبة ~~الجمعة لا تصح مع القدرة بغير العربية، على الصحيح (¬2)، وتصح مع العجز"، انتهى. # قال في الإقناع (¬3): "غير القراءة، فإن عجز عنها وجب بدلها ذكر"، انتهى. # واعلم أن كلام الإقناع هو الموافق لما أسلفه المص في صفة الصلاة (¬4)، ~~وهو الذي أحال عليه هنا بقوله: (كقراءة)، فتدبر!. # * قوله: (عن يمين مستقبلي القبلة) المراد بها: المحراب. # * قوله: (وإن وقف بالأرض فعن يسارهم) ولعل هذا للورود (¬5)، وإلا فلا علة ~~ظاهرة تقتضيه، مع أن مذهب الشافعية (¬6) أن السنة أن يكون على اليمين ~~مطلقا. PageV01P488 # فإن أبي أو خطب جالسا فصل بسكتة، وأن يخطب قائما معتمدا على سيف أو قوس ~~أو عصا قاصدا تلقاءه، وقصرهصا، والثانية أقصر. . . . . . # * قوله: (أو خطب جالسا)؛ أي: ولو كان ms0205 لغير عذر، فعلم من هذا أن القيام ~~ليس من شروط (¬1) الخطبتين. ومذهب الشافعي (¬2) [أن القيام ركن مع القدرة] ~~(¬3)، وهذا معلوم من قول المص: "وإن يخطب قائما"، حيث جعله سنة، لا شرطا. # * قوله: (معتمدا على سيف. . . إلخ)؛ أي: يكون بإحدى يديه. # قال في الفروع (¬4): "ويتوجه باليسرى، ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر"، ~~ووجه ما بحثه صاحب الفروع: أن الأصل مشروعية الاعتماد على نحو السيف، ~~الإشارة (¬5) إلى أن هذا الذين ظهر بالسيف، فلما تم أمره جعل السيف ممسوكا ~~على حالة تغاير إمساكه في حالة القتال. # ثم رأيت في الهدي (¬6) لابن القيم ما نصه: "وكان -صلى الله عليه وسلم- ~~إذا قام يخطب أخذ عصا فتوكأ عليها" (¬7) إلى أن قال: "وكان أحيانا يتوكأ ~~على قوس، ولم يحفظ عنه أنه توكأ PageV01P489 # ورفع صوته حسب طاقته، والدعاء للمسلمين، ويباح لمعين، وأن يخطب من صحيفة. # * * * # على سيف، وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر، إشارة إلى ~~أن الدين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ ~~إنما هو الاتكاء على العصا والقوس، والثاني: أن الدين إنما قام بالوحي، ~~وأما السيف فلحق أهل العناد والشرك، ومدينة رسول الله التي كانت خطبته فيها ~~إنما فتحت بالقرآن، ولم تفتح بالسيف"، انتهى ملخصا. # * قوله: (حسب طاقته) بفتح السين، ولا تسكن إلا في الضرورة على ما في ~~الصحاح (¬1)، ومعناها: قدر الشيء وعدده، فاحفظه. # * قوله: (ويياح لمعين)؛ لأنه ورد أن أبا موسى الأشعري دعا لعمر في خطبته ~~(¬2). وكان مقتضى هذا أن يكون الدعاء للسلطان سنة حينئذ؛ لأنه فعل صحابي. # قال شيخنا: "وهذا ليس بلازم، كما أن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس ~~بلازم أن يكون للتشريع، فقد يكون لبيان الجواز" (¬3). PageV01P490 ### ||| AUTO 2 - فصل # والجمعة ركعتان، يسن أن يقرأ جهرا في الأولى ب "الجمعة"، والثانية ب ~~"المنافقين" بعد الفاتحة، وفي فجرها: "ألم" السجدة، وفي الثانية: "هل أتى" ~~وتكره مداومته عليهما. # وتحرم إقامتها وعيد في أكثر من موضع من البلد، إلا لحاجة: كضيق، وبعد، ~~وخوف فتنة، ونحوه (¬1). # فصل # * قوله: (وتكره مداومته ms0206 عليهما)؛ أي: على السجدة، وهل أتى. # * قوله: (وعيد) فيه العطف على الضمير المجرور بالاسم من غير إعادة ~~الخافض، وهو رأي ابن مالك (¬2) تبعا للكوفيين، خلافا للبصريين، مع أن مذهب ~~البصريين هو الأصح في المسألة (¬3). # * قوله: (كضيق) قال في شرحه (¬4): (أي: ضيق مسجد البلد عن أهله)، انتهى. ~~قال شيخنا في الحاشية (¬5): (قلت: الإطلاق في الأهل شامل لكل من تصح PageV01P491 # فإن فعلو فالصحيحة ما باشرها أو أذن فيها الإمام، فإن استوتا في إذن أو ~~عدمه فالسابقة بالإحرام، وإن وقعتا معا فإن أمكن صلوا جمعة، وإلا فظهرا، ~~وإن جهل كيف وقعتا صلوا ظهرا. # منه، وإن لم يصل، وإن لم تجب عليه، وحينئذ فالتعدد في مصر للحاجة"، ~~انتهى. زاد بعض الشافعية (¬1): "وحيث جاز أصل التعدد، لا يتوقف على كونه ~~بقدر الحاجة"، انتهى. وهي زيادة لا بد منها، وهي المقتضية لعدم إيجاب ~~الظهر، لكنها مخالفة لقول الإقناع (¬2): "فإن حصل الغنى باثنين لم تجز ~~الثالثة"، انتهى. # * قوله: (فالصحيحة ما باشرها الإمام)؛ أي: تولاها بنفسه. قال في شرحه ~~(¬3) "ولو مسبوقة". # * قوله: (أو أذن فيها)؛ أي: سواء قلنا: إن إذن الإمام شرط للصحة، أو لم ~~نقل به، وهو في الثاني مشكل، لا أن (¬4) إذنه غير معتبر، وعلل الاعتبار ~~شيخنا (¬5) بأن الإمام له الولاية، فروعي إذنه لأجل الترجيح فقط، وفيه نظر؛ ~~لأنه لا ولاية له في إقامة الصلوات. # * قوله: (فإن استويا في إذن أو عدمه. . . إلخ) بقي ما إذا باشر واحدة، ~~وأذن في أخرى أيهما يحكم بصحته؟ # * قوله: (وإلا فظهرا) راجع ما كتبناه على نظيره (¬6). PageV01P492 # وإذا وقع عيد يومها سقطت عمن حضره مع الإمام سقوط حضور لا وجوب كمريض إلا ~~الإمام، فإن اجتمع معه العدد المعتبر أقامها (¬1)، وإلا صلوا ظهرا، وكذا ~~عيد بها فيعتبر العزم عليها ولو فعلت قبل الزوال. # * قوله: (عمن حضره)؛ أي: وصلاه. # * قوله: (وكذا عيد بها) يعني: يسقط عيد بجمعة، وظاهر الاطلاق أنه يسقط ~~عمن حضرها، ومن لم يحضرها، لكن في الشرح (¬2) ما يخالفه. # وبخطه: بقي ما إذا صليت الجمعة قبل العيد، وعزم على صلاة العيد، ms0207 هل يسقط ~~عنه حضور الجمعة بمجرد ذلك؛ مقتضى قولهم عمن حضره وصلاه أنها لا تسقط بمجرد ذلك. # * قوله: (ولو فعلت قبل الزوال) مقتضى مقابلته في الشرح (¬3) بقوله: ~~"وقيل: لا يسقط حضور العيد بالعزم على حضور الجمعة، إلا إذا فعلت الجمعة ~~قبل الزوال أن يقول: ولو فعلت بعد الزوال، مع أن المتن قطع النظر عن شرحه، ~~كان يمكن جعل مقابله قول ابن تميم (¬4) الذي مشى عليه في الإقناع (¬5)، وهو ~~أنه لا يسقط العيد PageV01P493 # وأقل السنة بعدها ركعتان، وأكثرها ست. وسن قرأءة سورة الكهف في يومها، ~~وكثرة دعاء وأفضله بعد العصر. . . . . . # بها، إلا إذا فعلت بعد الزوال، فليحرر!. # وقال شيخنا (¬1): "هذا الكلام من أصله مخدوش، فإن المختلف فيه اعتبار ~~العزم وعدم اعتباره، لا السقوط وعدمه، إذ كلام ابن تميم الذي مشى عليه في ~~الإقناع هو أنه لا يعتبر العزم على الجمعة إلا إذا فعلت الجمعة، بعد ~~الزوال"، فتدبر!. # وما قاله شيخنا هو الصواب (¬2)، فحرر الشرح!. # * قوله: (في يومها)؛ أي: أو ليلتها على ما في المبدع (¬3)، نقلا عن أبي ~~المعالي (¬4)، صاحب الوجيز (¬5) (¬6)، ذكره في الحاشية (¬7). PageV01P494 # وصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغسل لها فيه وأفضله عند مضيه، ~~وتنظف، وتطيب، ولبس أحسن ثيابه وهو البياض، وتبكير إليها ماشيا (¬1) بعد فجر. # ولا بأس بركوبه لعذر وعود. ويجب سعي بالنداء الثاني إلا بعيد منزل ففي ~~وقت يدركها إذا علم حضور العدد. # واشتغال بذكر وصلاة إلى خروج الإمام، فيحرم ابتداء غير تحية مسجد، ويخفف ~~ما ابتدأه، ولو نوى أربعا صلى ثنتين. # وكره لغير الإمام تخطي الرقاب، إلا إن رأى فرجة لا يصل إليها إلا به، ~~وإيثاره بمكان أفضل، لا قبوله، وليس لغيره سبقه إليه، والعائد من قيامه ~~لعارض أحق بمكانه. # وحرم أن يقيم غيره ولو عبده أو ولده إلا الصغير. # * قوله: (وأفضله عند مضيه)؛ أي: وعن جماع، على ما سبق (¬2) في الغسل. # * قوله: (ولو نوى أربعا صلى ثنتين) العطف بالواو يقتضي أن الأول محمول ~~على تخفيف الكيفية، والثاني على تخفيف الكم، ولو أراد من الأول الأعم ms0208 لعطف ~~ب "حتى". # * قوله: (وحرم أن يقيم غيره) ظاهر قوله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه ~~مسلم عن جابر مرفوعا: "لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ~~ولكن ليقل افسحوا" (¬3) أن الحكم خاص بالجمعة، وظاهر ما رواه ابن عمر على ~~ما في PageV01P495 # المنقح (¬1): "وقواعد المذهب تقتضي عدم الصحة". # وإلا من بموضع يحفظه لغيره بإذنه أو دونه. # ورفع. . . . . . # التلخيص (¬2) من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يقيم الرجل أخاه ~~من مقعده ويجلس فيه، ولكن ليقل: افسحوا" (¬3)، وقال: متفق عليه، أن ذلك لا ~~يختص بالجمعة، بل ولا بالصلاة مطلقا. # وظاهر ما علل به الشارح (¬4) بحث المنقح (¬5) من (¬6) أن من سبق إلى مكان ~~يصير مستحقا للجلوس فيه بسبقه، فمن أقامه بغير حق يصير كالغاصب للمكان، ~~والصلاة فيما غصب غير صحيحة، يقتضي أنه ليس خاصا بالجمعة، فليحرر (¬7)!. # * قوله: (ورفع)؛ أي: وحرم رفع. . . إلخ. PageV01P496 # مصلى مفروش ما لم تحضر الصلاة، وكلام والإمام يخطب وهو منه بحيث يسمع إلا ~~له، أو لمن كلمه لمصلحة، ويجب لتحذير ضرير وغافل عن هلكة وبئر ونحوه، ويباح ~~إذا سكنت بينهما، أو شرع في دعاء. # وله الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سمعها. . . . . . # * قوله: (مصلى)؛ أي: ما يصلى عليه، وظاهره وكان فرشه لأجل الصلاة [عليه، ~~ولعل هذا ليس يقيد، فلو كان لغير الصلاة] (¬1) حرم أيضا؛ لأنه استحقه ~~بالسبق، وهذا كله على القول بجوز الفرش، وقيل: لا يجوز؛ لأنه تحجير للمسجد ~~(¬2) (¬3). # * قوله: (ما لم تحضر الصلاة) فإن حضرت رفع؛ لأن المفروش لا حرمة له في ~~نفسه، وليس له أن يتركه مفروشا ويصلي عليه، فإن فعل # فقال في الفروع (¬4) في باب ستر العورة: (ولو صلى في أرضه، أو مصلاه بلا ~~غصب صح في الأصح"، انتهى. قاله في الحاشية (¬5). # * قوله: (وله الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-. . . إلخ)؛ أي: ولو ~~جهرا، كما يدل عليه قوله: (وتسن سرا)، خلافا لما يتوهم من عبارة الإقناع ~~(¬6)، حيث حذف قول PageV01P497 # ويسن سرا كدعاء، وتأمين عليه، وحمده خفية إذا عطس، ورد سلام، وتشميت ~~عاطس، ms0209 وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام. # ومن دخل والإمام يخطب بمسجد لم يجلس حتى يركع ركعتين خفيفتين. فتسن تحية ~~لمن دخله. . . . . . # المنقح (¬1) (وتسن) تبعا للإنصاف (¬2). # * قوله: (كدعاء)؛ أي: كما أن له الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-، ~~فالتشبيه في الجواز لا السنية، كما يدل عليه مقابلة الشارح (¬3) له بقوله: ~~"وعنه: لا يجوز ذلك" (¬4). # * قوله: (ومن دخل والإمام يخطب)؛ أي: ولو في وقت نهي، ذكره الشارح (¬5). # * قوله: (بمسجد) قال في شرحه (¬6): "وعلم من ذلك أنه لو أقيمت الجمعة في ~~غير مسجد كدار وصحراء لم يصل شيئا"، انتهى. # وانظر هل من (¬7) ذلك المدارس التي لم توقف مسجدا؟ # * قوله: (فتسن تحيته)؛ أي: فيؤخذ من ذلك سنية التحية متى دخل المسجد، PageV01P498 # بشرطه غير خطيب دخله لها، وداخله لصلاة عيد، أو والإمام في مكتوبة، أو ~~بعد شروع في إقامة، وقيمه لتكرار دخوله، وداخل المسجد الحرام. # وينتظر فراغ مؤذن لتحية، وإن جلس قام فأتى بها ما لم يطل الفصل. # غير ما استثني. # * قوله: (بشرطه) وهو أن يكون متطهرا من الحدثين، وأن يكون غير وقت نهي، ~~في غير ما إذا دخله يوم الجمعة والإمام يخطب، وأن لا تقام الصلاة، وأن لا ~~يسهو فيجلس طويلا، بحيث يطول الفصل، وأن لا يكون قيم المسجد يتكرر منه ~~الدخول لمصلحة، وأن لا يكون المسجد الحرام، وأن لا يكون حال الأذان، ويعلم ~~بعض ذلك من المتن، فتدبر (¬1)!. # * قوله: (أو بعد شروع في إقامة)؛ أي: وهو يريد الصلاة معه. # * قوله: (وداخل المسجد الحرام) لأن تحيته الطواف (¬2). # * قوله: (فراغ مؤذن) قال في الفروع (¬3): "لعل المراد غير أذان الجمعة، ~~فإن سماع الخطبة أهم"، ذكره في الحاشية (¬4). # * * * PageV01P499 ### || AUTO 13 - باب # صلاة العيدين # فرض كفاية إذا اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام، وكره أن ينصرف من ~~حضرها ويتركها. # ووقتها كصلاة الضحى، فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده. . . . . . # باب صلاة العيدين # * قوله: (فرض كفاية) انظر هل إذا كان الإمام ممن يقول بالسنية الصلاة ~~باطلة لكونه مفترضا خلف متنفل، أو الصلاة صحيحة؛ لأنه لا يلزم أن يعتبر في ~~فرض الكفاية ms0210 ما يعتبر في فرض العين؟ # واستظهر شيخنا في باب صلاة الجماعة من شرحه (¬1) الصحة، وقوة كلامه يقتضي ~~أنه لم ير فيها نقلا، فليراجع!. # * قوله: (إذا اتفق أهل بلد) الاتفاق ليس شرطا للمقاتلة. # * قوله: (وكره. . . إلخ) لعل هذا إذا كان من غير العدد المعتبر، أما إن ~~كان منه فإنه يحرم عليه، كما صرح به شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) وكذا لو أخروها لعذر، كفتنة، أو PageV01P500 # صلوا من الغد قضاء، وكذا لو مضى أيام. # وتسن بصحراء قريبة عرفا إلا بمكة المشرفة فبالمسجد، وتقديم الأضحى بحيث ~~يوافق من بمنى في (¬1) ذبحهم. . . . . . # لغير عذر، ذكره في الحاشية (¬2). # * قوله: (صلوا من الغد قضاء. . . إلخ) انظر هذا مع ما تقدم (¬3) من أنه ~~يجب قضاء فائتة فورا؟ # وقد يقال هذه خصصتها السنة (¬4)، أو يقال: المراد مضي أيام يعذر فيها ~~بترك الفورية، فإنها تقضى، ردا على القائل بأنها سنة تفوت بفوات المحل ~~(¬5)، بدليل PageV01P501 # وتأخير الفطر، وأكل فيه قبل الخروج تمرات وترا، وإمساك في الأضحى حتى ~~يصلي ليأكل من أضحيته إن ضحى، والأولى من كبدها، وإلا خير. # ومن شرطها: وقت، واستيطان، وعدد الجمعة. . . . . . # تصديره بقوله: (صلوا من الغد)؛ يعني: حيث لا عذر، فإن عمهم العذر المقتضي ~~للتأخير أخروا، وقضوا، فتدبر!. # والأحسن في الجواب أن يقال: إن معنى قولهم: "لم يعلم بالعيد"؛ أي: بيوم ~~العيد إلا بعده، بأن لم يعلم به إلا بعد الغروب، صلوا من الغد؛ لأنه أتم في ~~إظهار شعائر الإسلام من الليل، وكذا لو مضى أيام، يعني: ولم يتحققوا (¬1) ~~فيها دخول العيد، ثم علموا، فإن كان علمهم في النهار صلوا من (¬2) حين ~~علموا، وإلا صلوا من الغد قضاء، ويظهر حينئذ سر قوله "وكذا" ويرتفع ~~الإشكالان جميعا. # * قوله: (تمرات وترا) ظاهره أن الواحدة لا تكفي في حصول السنة. # * قوله: (وإلا خير)؛ أي: إن لم يضح. # * قوله: (ماشيا) قال أبو المعالي (¬3): "ما لم يكن البلد ثغرا، فإنه ~~يستحب الركوب، وحمل السلاح؛ لأنه أهيب". # * قوله: (إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه) إماما كان أو مأموما. # * قوله: ms0211 (وتأخر إمام إلى الصلاة)؛ أي: إلى دخول وقتها. # * قوله: (ومن شرطها وقت. . . إلخ)؛ أي: دخول وقت. PageV01P502 # لا إذن إمام (¬1)، ويبدأ بركعتين يكبر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل ~~التعوذ ستا، وفي الثانية قبل القراءة خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقول: ~~"الله كبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله ~~على محمد النبي وآله وسلم تسليما" (¬2)، وإن أحب قال غير ذلك، ولا يأتي ~~بذكر بعد التكبيرة الأخيرة فيهما، ثم يقرأ جهرا: "الفاتحة"، ثم: "سبح" في ~~الأولى، ثم: "الغاشية" في الثانية، فإذا سلم خطب خطبتين. . . . . . # وبخطه: ولعل المراد من شرط الصلاة التي يسقط بها فرض الكفاية، بدليل أن ~~المنفرد تصح صلاته بعد صلاة الإمام، وبعد الوقت، تأمل (¬3)!. # وفي حاشية الحجاوي على التنقيح (¬4) ما يفهم منه بعض هذا، فليراجع!. # * قوله: (ويقول الله أكبر كبيرا)؛ أي: بين كل تكبيرتين الله أكبر. . . ~~إلخ لا كبيرا. . . إلخ، هذ! ظاهر كلام الشارح (¬5). # * قوله: (فإذا سلم. . . إلخ) الحكمة في تقديم خطبة الجمعة، وتأخير خطبة ~~العيدين أن الخطبتين في الجمعة بدل ركعتين، والمراد أولتين، بدليل وجود ~~السلام PageV01P503 # وأحكامهما كخطبتي جمعة حتى في الكلام إلا التكبير مع الخاطب. # وسن أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع نسقا قائما يحثهم في ~~خطبة الفطر على الصدقة، ويبين لهم ما يخرجون، ويرغبهم بالأضحى في الأضحية ~~ويبين لهم حكمها. # والتكبيرات الزوائد، والذكر بينهما، والخطبتان: سنة. # وكره تنفل، وقضاء فائتة قبل الصلاة بموضعها، وبعدها قبل مفارقته، وأن ~~تصلى بالجامع بغير مكة إلا لعذر. # في صلاتها، وحق البدل أن يكون في محل المبدل منه، بخلاف العيد فإن الخطبة ~~فيه ليست بدلا من شيء، بل القصد منها تعليم الأحكام المتعلقة بالعيدين. # وأيضا: خطبة الجمعة واجبة، فلو أخرت عن الصلاة لربما وقع انصراف ~~المأمومين أو بعضهم قبل سماعها، وذلك يتضمن ترك واجب، وأما خطبة العيد ~~فسنة، والانصراف قبل سماعها يتضمن ترك سنة، وفرق بينهما. # وأيضا: خطبة الجمعة شرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط. # * قوله: (نسقا)؛ أي: من غير فصل بذكر. # * قوله: (ويرغبهم بالأضحى)؛ أي: ms0212 بعيد الأضحى؛ أي: بخطبة عيد الأضحى. # * قوله: (إلا لعذر) كمطر ونحوه، وإن كان العذر لبعضهم استحب للإمام أن ~~يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد، نص عليه (¬1)، لفعل علي (¬2)، PageV01P504 # وسن لمن فاتته قضاؤها في يومها على صفتها كمدرك في التشهد، وإن أدركه بعد ~~التكبير الزائد أو بعضه أو ذكره قبل الركوع لم يأت به، ويكبر مسبوق ولو ~~بنوم أو كفلة في قضاء بمذهبه. # وسن التكبير المطلق وإظهاره وجهر غير أنثى به في ليلتي العيدين، وفطر ~~آكد، ومن خروج إليهما إلى فراغ الخطبة، وفي كل عشر ذي الحجة، وفي الأضحى ~~عقب كل فريضة جماعة حتى الفائتة (¬1). . . . . . # ويخطب بهم ليكمل (¬2) حصول مقصدهم، وللمستخلف فعلها قبل الإمام ويعده، ~~فأيهما سبق سقط به الفرض، وجازت الأضحية. ولا يؤم فيها عبد، ولا مبعض ~~كالجمعة. # * قوله: (في قضاء بمذهبه) مع أنه يلزم عليه صيرورتها على صفة لم يقل بها ~~أحد، كما لو كان الإمام حنفيا، فإنه يلزم عليه أن يكبر في الأولى ستا وفي ~~الثانية ثلاثا. # * قوله: (في جماعة)؛ أي: لا وحده. # * قوله: (حتى الفائتة)؛ أي: إذا صلاها في جماعة، ذكره الشارح (¬3) PageV01P505 # في عامة. من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر (¬1) أيام التشريق. . . . . . # * قوله: (إلى عصر)؛ أي: إلى بعد صلاة العصر، كما في عبارة بعضهم (¬2)، ~~ولو عبر به لكان أولى. # * قوله: (أيام التشريق) وهي حادي عشر ذي الحجة، وثاني عشرة (¬3)، وثالث ~~عشرة (¬4)، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده، وقيل: من قولهم أشرق ~~ثبير. [وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. وقيل: هو التكبير عقب ~~الصلوات] (¬5) (¬6)، وأنكره أبو عبيد (¬7) (¬8). # قال في الصحاح (¬9): "ولحم تشرق؛ أي: لا دسم فيه، وتشريق اللحم تقديده، ~~ومنه سميت أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ لأن لحوم (¬10) ~~الأضاحي PageV01P506 # إلا المحرم فمن صلاة ظهر يوم النحر، ومسافر ومميز كمقيم وبالغ، ويكبر ~~الإمام مستقبل الناس. # ومن نسيه قضاه مكانه، فإن قام أو ذهب على فجلس ما لم يحدث، أو يخرج من ~~المسجد، أو يطل الفصل، ويكبر من نسيه إمامه، ومسبوق ms0213 إذا قضى، ولا يسن عقب ~~صلاة عيد. # تشرق (¬1) فيها؛ أي: تشرق (¬2) في الشمس، ويقال سميت بذلك [لقولهم أشرق ~~ثبير كيما نغير، حكاه يعقوب (¬3)، وقال ابن العربي: سميت بذلك لأن الهدي لا ~~ينحر حتى تشرق الشمس"] (¬4)، انتهى # * قوله: (إلا المحرم فمن صلاة ظهر يوم النحر)؛ لأن التلبية تنقطع برمي ~~جمرة العقبة، ووقته المسنون ضحى يوم العيد، فإن اجتمعت عليه تلبية وتكبير، ~~بأن لم يرم جمرة العقبة حتى صلى الظهر يوم النحر، كبر ثم لبى، نص عليه ~~(¬5)؛ لأن التكبير مشروع مثله في الصلاة، فكان أشبه بها، قاله في المبدع (¬6). # * قوله: (فإن قام أو ذهب عاد فجلس) كان المناسب أن يقول: جلس أو عاد PageV01P507 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فجلس، وظاهره أنه إذا ذهب من مكانه لا يكفي إتيانه به متى ذكر، بل لا بد ~~من العود إلى مكان صلاته. # قال المروذي (¬1): سمعت أبا عبد الله يقول: ينبغي أن يسر دعاءه لقوله ~~-تعالى-: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110]، فإن هذا في ~~الدعاء، وسمعت أبا عبد الله يقول: وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء. # وروى الخلال (¬2) (¬3) بإسناد صحيح عن قتادة (¬4) عن سعيد بن المسيب (¬5) ~~قال (¬6): أحدث الناس الصوت عند الدعاء، وعن سعيد بن أبي عروبة (¬7) أن ~~مجالد PageV01P508 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ابن سعيد (¬1) سمع قوما يعجون في دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم ~~إنكم أصبتم فضلا على من كان قبلكم، لقد ضللتم، قال: فجعلوا يتسللون رجلا ~~رجلا حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها. # وروى أيضا (¬2) بإسناده عن ابن شوذب (¬3)، عن أبي التياح (¬4) قال: قلت ~~للحسن (¬5): إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن ~~اجتماع الرجال والنساء (¬6) لبدعة، رفع الأيدي فيه خلاف، وأحاديث ليس هذا ~~موضعها. PageV01P509 # وصفته شفعا: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله ~~أكبر، ولله الحمد" (¬1). # ولا بأس بقوله لغيره: "تقبل الله منا ومنك" (¬2)، ولا بالتعريف عشية عرفة ~~بالأمصار. # والفرق بين هذا التعريف المختلف فيه، وتلك التعريفات التي لم يختلف فيها: ~~أن في تلك قصد بقعة بعينها للتعريف فيها، كقبر الصالح، أو كالمسجد ms0214 الأقصى، ~~وهذا تشبيه بعرفات، بخلاف مسجد المصر، فإنه قصد له بنوعه لا بعنيه، ونوع ~~المساجد مما شرع قصده، فإن الآتي إلى المسجد ليس قصده مكانا معينا PageV01P510 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لا يتبدل اسمه وحكمه، وإنما الغرض بيت من بيوت الله، بحيث لو حول ذلك ~~المسجد لتحول حكمه، ولهذا لا تتعلق القلوب إلا بنوع المسجد، لا بخصوصه؛ ~~وأطال قبل ذلك وبعده بما (¬1) ينبغي الوقوف عليه، فارجع عليه في كتابه ~~المسمى باقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم (¬2). # * * * PageV01P511 ### || AUTO 14 - باب # صلاة الكسوف # : وهو ذهاب ضوء أحد النيرين أو بعضه سنة حتى سفرا بلا خطبة. # ووقتها: من ابتدائه إلى التجلي، ولا يقضي إن فاتت كاستسقاء وتحية مسجد ~~وسجود شكر. # ولا يشترط لها ولا لاستسقاء إذن الإمام، وفعلها جماعة بمسجد أفضل، ~~وللصبيان حضورها. # وهي: ركعتان يقرأ في الأولى جهرا ولو في كسوف الشمس: الفاتحة وسورة ~~طويلة. . . . . . # الكسوف والخسوف بمعنى واحد، وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، وقيل: ~~الكسوف تغيرهما، والخسوف تغيبهما في السواد (¬1). # يقال كسفت بفتح الكاف وضمها، وخسفت بضم الخاء وفتحها (¬2). # * قوله: (وسورة طويلة) قال جماعة (¬3): "بسورة البقرة أو قدرها". PageV01P512 # ثم يركع طويلا، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو ~~دون الأول، ثم يركع فيطيل وهو دون الأول، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ~~ثم يصلي الثانية كالأولى لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد، ويسلم. # ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي، بل يذكر ويدعو، وإن تجلى فيها أتمها خفيفة، ~~وقبلها لم يصل. # * قوله: (ثم يركع طويلا) قال جماعة (¬1): "بقدر مئة آية". # * قوله: (سجدتين طويلتين) وهل يسبح فيهما بقدر ما يسبح في الركوع، أو أقل ~~أو أكثر (¬2)؟ # * قوله: (وقبلها)؛ أي: وإن تجلى قبلها؛ أي: قبل الصلاة لم يصل. # يؤخذ من شرحه (¬3) عند قوله: "ولا تقضى إن فاتت" وكذا من كلام شيخنا هنا ~~(¬4)، أن هذا مكرر (¬5) مع ما تقدم (¬6)، مع (¬7) أنه كان يمكن حمل المسألة ~~الأولى على معنى، أنه لو فعلها جماعة، وفاتت جماعة غيرهم، ثم حصل التجلي لا ~~يسن في حق من فاتته ms0215 القضاء. والثانية على معنى: أنه إذا ترك جميع الناس ~~الصلاة حتى PageV01P513 # وإن غابت الشمس كاسفة، أو طلع الفجر والقمر خاسفا لم يصل. # وإن غاب خاسفا ليلا صلى، ويعمل بالأصل: في وجوده وبقائه وذهابه، ويدعو ~~ويذكر وقت نهي ويستحب عتق في كسوفها. # وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس فلا بأس، وما بعد الأول ~~سنة لا تدرك به الركعة، ويصح فعلها كنافلة. # ولا يصلى لآية غيره كظلمة نهارا، وضياء ليلا، وريح شديدة، وصواعق، إلا ~~لزلزلة دائمة. # ومتى أجمع كسوف وجنازة قدمت، فتقدم على ما يقدم عليه، ولو جمعة أمن فوتها ~~ولم يشرع في خطبتها، أو عيدا، أو مكتوبة وأمن الفوت، أو وترا ولو خيف فوته. # حصل التجلي، لا يستحب إيقاع الصلاة، وحينئذ فلا تكرار بين المسألتين، ~~فتدبر!. # * قوله: (إلا الزلزلة) وهي رجفة الأرض وإضطرابها (¬1)، وعدم سكونها (¬2). # * قوله: (قدمت)؛ أي: جنازة. # * قوله: (فتقدم)؛ أي: صلاة الجنازة. # * قوله: (على ما يقدم عليه)؛ أي: على ما يقدم عليه الكسوف من الصلوات. # * قوله: (أو وترا ولو خيف فوته) ولو كان كل منهما سنة، إلا أن الوتر يقضى ~~إذا فات. PageV01P514 # وتقدم جنازة على عيد وجمعة أمن فوتهما, وتراويح على كسوف إن تعذر فعلهما. # وإن وقع بعرفة صلى، ثم دفع. # * قوله: (وتقدم على عيد وجمعة. . . إلخ) انظر ما فائدة هذا مع قوله: ~~"فتقدم على ما يقدم عليه ولو جمعة أمن فوتها. . . إلخ"؟ # وفي الحاشية (¬1) جواب عن ذلك حاصله: أن ما تقدم فيما إذا اجتمع الكسوف ~~والجنازة مع ما ذكر، وهذا فيما إذا انفردت مع المذكور، ولم يكتف بالمفهوم، ~~قصدا للتوضيح. # * * * PageV01P515 ### || AUTO 15 - باب صلاة الاستسقاء # وهو: الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة. # وتسن حتى بسفر إذا ضر إجداب أرض، وقحط مطر، أو غور ماء عيون أو أنهار، ~~ووقتها وصفتها في موضعها وأحكامها كصلاة عيد. # باب صلاة الاستسقاء # * قوله: (بطلب السقيا) لعل الباء في (بطلب) للتصوير، والمعنى الاستسقاء ~~دعاء متضمن طلب السقيا، فالسين فيه للطلب الذي هو الدعاء. # وحاصله: أن الاستسقاء طلب السقيا، وذلك ms0216 الطلب عبارة عن الدعاء المتضمن ~~لذلك الطلب، ومع ذلك فلا يخلو المقام عن صعوبة، فليحرر (¬1). # * قوله: (إجداب) بالمهملة: المحل (¬2). # * قوله: (أو أنهار)؛ أي: أو ماء أنهار، فعلى هذا هو جمع نهر، بمعنى مجرى ~~الماء، لا بمعنى الماء الجاري، لئلا يلزم إضافة الشيء لنفسه، والمراد بها ~~في قوله -تعالى-: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] المياه، أو أن ~~الإسناد في PageV01P516 # وإذا أراد إمام الخروج له وعظ الناس، وأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم، ~~وترك التشاحن، وبالصدقة، والصوم، ولا يلزمان بأمره، ويعدهم يوما يخرجون ~~فيه، ويتنظف لها، ولا يتطيب، ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا، ومعه أهل ~~الدين والصلاح والشيوخ. # وسن خروج صبي، مميز، وأبيح خروج طفل، وعجوز، وبهيمة، والتوسل بالصالحين ~~(¬1)، ولا يمنع أهل الذمة منفردين، لا بيوم، وكره إخراجنا لهم. # فيصلي، ثم يخطب واحدة يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد، ويكثر فيها ~~الاستغفار، وقراءة آيات فيها الأمر به، ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء ~~فيدعو بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا، هنيئا، ~~مريئا. . . . . . # الآية مجازي، كجري النهر. # * قوله: (خطبة العيد)؛ أي: الأولى، وحينئذ فيفتتحها بتسع نسقا، كما قاله ~~الشارح (¬2). # * قوله: (اللهم اسقنا غيثا مغيثا) اسقنا بالقطع والوصل، والغيث المطر، ~~والمغيث المنقذ من الشدة (¬3). # * قوله: (هنيئا مريئا) والهنيء: الحاصل من غير مشقة، والمريء محمود ~~العاقبة. PageV01P517 # غدقا مجللا، سحا، عاما، طبقا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من ~~القانطين، اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم ~~إن بالعباد والبلاد (¬1) من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، ~~اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع. . . . . . # * قوله: (غدقا) بفتح الدال المهملة وكسرها كثير الماء والخير (¬2). # * قوله: (مجللا) عام النفع. # * قوله: (سحا)؛ أي: صبا، وفرقوا بين سح يسح سحا، وساح يسيح، فالأول: ~~بمعنى الصب من فوق إلى أسفل، والثاني: بمعنى السيلان على وجه الأرض (¬3). # * قوله: (عاما طبقا) شبه الترادف. # * قوله: (دائما) مستمرا إلى حصول الخصب، لا مطلقا. # * قوله: (ولا تجعلنا من القانطين)؛ أي: الآيسين. # * قوله: (اللأواء) بالمد، أي: الشدة (¬4). # * قوله: (والجهد) ms0217 المشقة أو الطاقة. # * قوله: (والضنك)؛ أي: الضيق. # * قوله: (وأدر لنا الضرع) هو لكل ذات ظلف أو خف بمنزلة الثدي للأنثى من ~~غير البهائم (¬5). PageV01P518 # واسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك، اللهم ارفع عنا الجهد ~~والجوع والعري، وكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك ~~إنك كنت غفارا, فأرسل السماء علينا مدرارا" (¬1). # * قوله: (مدرارا)؛ أي: دائما إلى وقت الحاجة. PageV01P519 # ويكثر من الدعاء، ومن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويؤمن مأموم. # ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة فيقول سرا: "اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ~~ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا" (¬1). # ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، وكذا الناس، ~~ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم. # فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا، وإن سقوا قبل خروجهم. . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P520 # فإن تأهبوا خرجوا وصلوا (¬1) شكر الله -تعالى-، وإلا يخرجوا وشكروا الله ~~-تعالى-، وسألوه المزيد من فضله. # وسن وقوف في أول المطر، وتوضؤ واغتسال منه، وإخراج رحله وثيابه ليصيبها. # وإن كثر حتى خيف سن قوله (¬2): "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على ~~الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر" (¬3)، {ربنا ولا تحملنا ما ~~لا طاقة لنا به} الآية [البقرة: 286]. # وسن قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" (¬4). . . . . . # * قوله: (على الآكام)؛ أي: الأماكن المرتفعة من الأرض. # * قوله: (والظراب)؛ أي: الروابي. # * قوله: (وبطون الأودية)؛ أي: الأماكن المنخفضة من الأرض. # * قوله: (ومنابت الشجر)؛ أي: محل أصولها؛ لأنه أنفع لها. PageV01P521 # ويحرم بنوء (¬1) كذا، ويباح في نوء كذا، ولا بالتعريف عشية عرفة ~~بالأمصار. # * قوله: (ويحرم بنوء كذا) لعل المراد: أنه يحرم أن يقال ذلك بقصد نسبة ~~(¬2) الفعل إلى الله بسبب النجم، وإلا فيمكن حمل الباء على الظرفية، بناء ~~على أن حروف الجر تتعاوض، كما هو المذهب الكوفي (¬3)، فيوافق معنى مطرنا في ~~نوء كذا. # وأما نسبة الفعل إلى النجم فكفر إجماعا (¬4)، كما صرح به المص في شرحه ~~(¬5)، فراجعه إن شئت. # * قوله: (ولا بالتعريف عشية عرفة بالأمصار) قال الشيخ تقي الدين (¬6) بعد ~~كلام طويل: "فأما قصد الرجل مسجد بلده ms0218 يوم عرفة للدعاء والذكر، فهذا هو ~~التعريف في الأمصار، الذي اختلف العلماء فيه، ففعله ابن عباس، وعمرو بن ~~حريث (¬7) من الصحابة، وطائفة من البصريين، والمدنيين، ورخص فيه PageV01P522 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أحمد (¬1)، وإن كان مع ذلك لا يستحبه، هذا هو المشهور عنه (¬2)، وكرهه ~~طائفة من الكوفيين، والمدنيين كإبراهيم النخعي (¬3) (¬4)، وأبي حنيفة، ~~ومالك وغيرهم. # ومن كرهه قال: هو من المباع، فيندرج في العموم لفظا ومعنى. # ومن رخص فيه قال: فعله ابن عباس (¬5) بالبصرة، حين كان خليفة عليها من ~~جهة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ولم ينكر عليه، وما يفعل في عهد ~~الخلفاء الراشدين من غير إنكار لا يكون بدعة، لكن ما يزاد على ذلك، من رفع ~~الأصوات الرفع الشديد في المساجد بالدعاء، وأنواع من الخطب، والأشعار ~~الباطلة مكروه في هذا اليوم وغيره. # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور سامي بن محمد بن عبد الله الصقير # [المجلد الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P523 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [2] PageV02P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV02P004 ### | AUTO 3 - كتاب الجنائز PageV02P005 # (3) كتاب الجنائز # يسن الاستعداد للموت، والإكثار من ذكره، وعيادة مسلم غير مبتدع يجب هجره ~~كرافضي. . . . . . # كتاب الجنائز # * قوله: (يسن الاستعداد للموت)؛ أي: التأهب له، بالتوبة من المعاصي ~~والخروج من المظالم، ذكره في الحاشية (¬1). # * قوله: (غير مبتدع يجب هجره)؛ أي: فيحرم على ما في النوادر (¬2)، ومقتضى ~~الحديث أن مثل عيادته في التحريم إشهاد جنازته، والسلام عليه. # والحديث هو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن مجوس هذه الأمة المكذبون ~~بأقدار الله -تعالى-، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن ~~لقيتموهم فلا تسلموا عليهم" (¬3)، رواه ابن ماجه عن جابر. PageV02P007 # أو يسن كمتجاهر بمعصية، غبا (¬1) من أول المرض. . . . . . # لكن قال المناوي في شرح الجامع الصغير (¬2): "إنه ضعيف واه، بل قيل إنه ~~موضوع". # أقول: المص إنما مثل بالرافضي، فلا يضره ms0219 ضعف أو وضع حديث القدرية، وإنما ~~يضره ضعف الأحاديث الواردة في هجر الرافضة، فتدبر. # * قوله: (أو يسن كمتجاهر بمعصية) فيكره. PageV02P008 # بكرة وعشيا، وفي رمضان ليلا، وتذكيره التوبة والوصية، ويدعو بالعافية ~~والصلاح، ولا يطيل الجلوس. # ولا بأس بوضع يده عليه، وإخبار مريض بما يجد بلا شكوى، وينبغي أن يحسن ~~ظنه بالله -تعالى-. # ويكره الأنين، وتمني الموت، وقطع الباسور ومع خوف تلف بقطعة: يحرم، ~~وبتركه: يباح. # * قوله: (بكرة وعشيا) بيان لمحل العيادة، لا تفسير للمراد من قوله "غبا"، ~~لأن المراد به الزيادة بعد مضى يوم أو يومين، فتكون في كل يومين، أو ثلاث ~~مرة، أي وإذا أريد إيقاعها على هذه الصفة، يكون محل إيقاعها على هذه الصفة ~~بكرة وعشيا، فتدبر. # * قوله: (بلا شكوى) قالوا وإذا قدم الحمد على الإخبار، خرج بذلك من ~~الشكوى (¬1). # * قوله: (وتمني الموت) أي لا الشهادة، وكذا لا يكره تمني الموت حال ~~الفتنة، إذ قد ورد من دعائه -عليه السلام-: "وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا ~~إليك غير مفتونين" (¬2). PageV02P009 # ولا يجب التداوي ولو ظن نفعه، وتركه أفضل، ويحرم بمحرم، ويباح كتب قرآن ~~وذكر بإناء لحامل لعسر الولادة، ومريض، ويسقيانه. # وإذ نزل به: سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب، وتندية شفتيه بقطنة، ~~وتلقينه: "لا إله إلا الله" مرة. . . . . . # وقوله أيضا: "أحينا ما كانت الحياة خيرا لنا، وتوفنا إذا (¬1) كانت ~~الوفاة خيرا لنا" (¬2). # * قوله: (ولا يجب التداوي) وحينئذ فقوله -صلى الله عليه وسلم-: "تداووا، ~~ولا تتداووا بحرام" (¬3) أمر إرشاد. # * قوله: (وتركه أفضل)؛ أي: توكلا. # * قوله: (ويحرم بمحرم)؛ أي: أكلا، أو شربا، أو غيرهما، كسماع الآلة. PageV02P010 # ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم فيعيده برفق. # * قوله: (فيعيده برفق) بلا إلحاح، لئلا يتضجر، فيقع فيما لا ينبغي، وإنما ~~استحب إعادتها لتكون آخر كلامه كما في الخبر (¬1). # وما أحسن ما اتفق لأبي زرعة الرازي (¬2)، لما حضرته الوفاة كان عنده أبو ~~حاتم (¬3)، ومحمد بن مسلم (¬4)، فاستحييا أن يلقناه، فتذاكرا حديث التلقين، ~~فارتج عليهما، فبدأ أبو زرعة وهو في النزع، فذكر إسناده إلى أن قال: قال ms0220 ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله" ثم ~~خرجت روحه مع الهاء، قبل أن يقول: "دخل الجنة" (¬5) (¬6). PageV02P011 # وقراءة "الفاتحة" (¬1)، و"يس" عنده، وتوجيهه إلى القبلة على جنبه الأيمن ~~مع سعة المكان، وإلا فعلى ظهره. # وينبغي أن يشتغل بنفسه، ويعتمد على الله -تعالى- فيمن يحب، ويوصي للأرجح ~~في نظره. # فإذا مات: سن: تغميضه ويباح من محرم ذكر أو أنثى، ويكره من حائض وجنب أو ~~أن يقرباه، وقول: "بسم الله، وعلى وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" ~~(¬2). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P012 # وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة أو نحوها ~~على بطنه، ووضعه على سرير فسله متوجها منحدرا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن ~~مات غير فجأة، وتفريق وصيته. . . . . . # * قوله: (إن مات غير فجأة) [فإن مات فجأة] (¬1)، أو شك في موته انتظر به ~~حتى يعلم موته. # غريبة وقعت (¬2): "حكى ابن عسكر (¬3) (¬4) أن يعقوب الماجشون (¬5) جد عبد ~~الملك صاحب مالك (¬6) مات، ووضع على السرير، واجتمع الناس للصلاة عليه، ~~فوجد PageV02P013 # ويجب في قضاء دينه. # ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من وليه (¬1) أو غيره إن قرب، ولم يخش ~~عليه، أو يشق على الحاضرين. # وينتظر بمن مات فجأة، أو شك في موته حتى يعلم: بانخساف صدغيه، وميل أنفه. ~~. . . . . # الغاسل عرقا تحت رجله يتحرك، فقال: أرى أن يؤخر غسله إلى غد، فلما ~~أصبحوا، واجتمع الناس للصلاة عليه وغسل، وجده الغاسل كذلك، فصرف عنه الناس، ~~ثم كذلك في الثالث، ثم إنه استوى جالسا وقال: اسقوني سويقا، فسقوه، وسألوه ~~عن حاله فقال: عرج بروحي إلى السماء الدنيا، ففتح لها الباب، ثم كذلك إلى ~~السماء السابعة، فقيل للملك الذي عرج بي: من معك؟ فقال: الماجشون، فقال: ~~إنه بقي من عمره كذا وكذا شهرا، وكذا وكذا يوما، وكذا وكذا ساعة، قال ثم ~~هبط: بي، فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأبا بكر عن يمينه، وعمر عن ~~يساره، وعمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للملك الذي معي: إنه لقريب ~~المنزلة من رسول الله -صلى الله ms0221 عليه وسلم-، فقال: إنه عمل بالحق في زمن ~~الجور، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق" حواشي ف (¬2) (¬3) (¬4). # * قوله: (ويجب في قضاء دينه) أوصى به، أو لم يوص، لله، أو لآدمي. PageV02P014 # ويعلم موت غيرهما بذلك وبغيره كانفصال كفيه واسترخاء رجليه. # ولا بأس بتقبيله، والنظر إليه، ولو بعد تكفينه. # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وغسله مرة، أو ييمم لعذر فرض كفاية. . . . . . # فصل في تغسيل ميت # وغسل وتكفين صلاة وحملها ... ودفن لميت من فروض الكفاية # وغسل شهيد أثخنوه (¬1) بمعركه ... ومقتول ظلم لا لنحو جنابة # وحيض فمكروه وقيل بحضرة ... وأبق دما لا نحو سيف نجاسة # وغسل سوى هذين واصغ لعدها ... فقد بلغت بضعا (¬2) وعشرين فاثبت # طعين ومبطون (¬3) غريق ومن شرق ... حريق وذو هدم وجنب (¬4) ولقوة (¬5) # وصابر في (¬6) الطاعون فاحفظ ومن سلل ... ومن قد تردى من جبال شهيقة # لديغ ومجنون ومن في نفاسها ... ومن طلب الإشهاد مع صدق نية # ومن في سبيل الله أو دون دينه ... أو المال أو دم او أهل ظلامة PageV02P015 # . . . . . . . . . . . . . . . . . # فريس لسبع مع أمين لأرضنا ... مرابط او من خر عن ظهر دابة # وأغربها من قد توفي بغربة ... وأغرب منه من (¬1) توفي بعشقه (¬2) # بشرط عفاف ثم كتم لحبه ... فهذا بفضل الله جوزي بجنة # وناظم عقد للآلي محمد ... سمي لمختار شفيع البرية # هو الحنبلي ثم البهوتي ابن أحمد ... مرجي لعفو ثم غفر خطية # ولله حمد ما تألق بارق ... وفاح لنا زهر بريح زكية # وصل وسلم بكرة وعشية ... على خير خلق الله زين القيامة # محمد المختار من نسل هاشم ... وآل وصحب كالنجوم المضيئة # ثم رأيت شيخنا العلامة نور الدين علي الأجهوري، قد زاد على ذلك نحو ~~ثمانية عشر ونظمها (¬3) فقال: # إن الشهيد سوى من في الجهاد قضى ... نحو الثلاثين مبطون وذو غرق # ومن يموت بطاعون كذلك من ... بالجمع ماتت وذو سل (¬4) وذو شرق PageV02P016 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كذات جنب أو الحمى ملتدغ ... وميت سجن بلا حق ومحترق # كذا الغريب ومن للسبع مفترس ... وميت العشق مع إعفافه العبق # وميت حال ما للعلم ذا طلب ... أو دون أهل كمال أو دم الريق # ككل ms0222 (¬1) ليلة القاري بلا كسل ... يس واللذ يرابط جا كالفلق # وراكب خر عن مركوبه فبدا ... كأس الحمام (¬2) تراه في المنام سقي # كذاك ميت على طهر تحل به ال ... صلاة هذا شهيد أيضا استبق # لمائد البحر أجر للشهيد كمن ... في غيره صبرت والتاجر الصدق # ومن يقول دعا ذا النون في مرض ... بعد ميمم وغفرا أن يصح لقي # ومن يلازم وترا مع صلاة ضحى ... وصام في الشهر أياما فذق وفق # كممسك سنة الهادي إذا فسدت ... اتباعه جاء ذا في أيسر الطرق # وميت يوم سؤل أن يبارك في ... موت وما بعده أيضا من النسق # إن كرر القول كه أيضا ومحتسب ... آذانه والمداري (¬3) ما بقي ففق # ومن يصلي على خير الورى مئه ... أو صادق في سؤال للشهادة ق # ومن لمصر من الإسلام ذو جلب ... لقوتنا واحفظ العلم الذي يفق # كميت يوم عيد للمؤمنين كذا ... ببرد ثلج به غسل شهيد تقي PageV02P017 # وينتقل إلى ثواب فرض عين. . . . . . # ومن قرأ بعد تثليث التعوذ من ... نهاية الحشر أياما صفي تق # وقد أتى بسميع والعليم به ... وصفا لم خلق الإنسان من علق # فمن تلاذا بصبح قال ذا لمسا ... وعكسه إن تلاه مبتدأ الغسق # مع أن يصلي مع ملائكة ... سبعون ألفا بذا جاء الحديث فق # * قوله: (وينتقل إلى ثواب فرض عين) هذه العبارة لا يرد عليها ما أورده ~~الحجاوي (¬1) على قوله المنقح (¬2): (ويتعين مع جنابة أو حيض) ما نصه: "هذا ~~كلام مشكل، لم أر له معنى صحيحا، فإن الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في ~~الغسل، قاله في المغني (¬3) وغيره (¬4)، فإنه إذا كان الميت جنبا، أو كانت ~~حائضا لم ينتقل الغسل عن فرض (¬5) الكفاية، فيصير فرض عين على الناس كلهم ~~أن يغسلوا هذا الميت، فإن هذا من المحال. # فإن قيل: المراد أنه واجب؟ قلنا: وغسل الميت الذي لم يلزمه غسل في الحياة ~~واجب، وإن كان الوجوب باعتبار الميت، لأنه كان متعينا عليه في حال حياته ~~فغير صحيح، لأن الميت يسقط عنه التكليف من الغسل وغيره، وإنما غسله واجب ~~على غيره، ولعل المنقح ms0223 حصل له هذا الوهم من غسل الشهيد، فإنه يغسل إذا كان ~~جنبا، أو حائضا، أو نفساء، وجوبا يقوم به من يفعله، لا متعينا على الناس ~~كلهم PageV02P018 # مع جنابة، أو حيض، ويسقطان به سوى شهيد معركة ومقتول ظلما ولو انثيين أو ~~غير مكلفين فيكره. # ويغسلان مع وجوب غسل عليهما قبل موت: بجنابة، أو حيض، أو نفاس أو إسلام ~~كغيرهما، وشرط: طهورية ماء وإباحته، وإسلام غاسل -غير نائب عن مسلم نواه، ~~ولو جنبا، أو حائضا-. . . . . . # كما تقدم، فلفظه غير مستقيم في الشهيد، إن حمل عليه ولا في غيره" انتهى. # ووجه عدم ورود ذلك على كلام المص هنا أنه أسند الانتقال إلى الثواب، لا ~~إلى الفرض على معنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين مع بقائه على كونه فرض ~~كفاية، كما أنه إذا لم يوجد من يقوم بغسله إلا واحد، فإنه يتعين عليه، ~~بمعنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين. # * قوله: (مع جنابة) المراد مع موجبه. # * قوله: (أو حيض)؛ أي: أو نفاس. واعترض الحجاوي (¬1) على المنقح (¬2) في ~~إسقاطه ذلك. # * قوله: (فيكره) وفي الإقناع (¬3): يحرم. # * قوله: (ولو جنبا أو حائضا)، قال في الإقناع (¬4): "بلا كراهة". # أقول: ولا تعارض بين الحكم بعدم كراهة ذلك من الجنب والحائض، PageV02P019 # وعقله -ولو مميزا-، والأفضل: ثقة عارف بأحكام الغسل. # والأولى به: وصيه العدل. . . . . . # والحكم بكراهة قربانهما للميت، لأن (¬1) المراد أن قربانهما مكروه، وأن ~~ذات الغسل ليست مكروهة، م ص (¬2). # وظهر لي فرق أحسن من ذلك: وهو أن كراهة القربان وقت النزع، لأذية (¬3) ~~الملائكة التي تحضره لأخذ الروح، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "إن ~~الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب" (¬4)، وفي رواية: "فيه حائض" (¬5)، وعدم ~~كراهة الغسل لانتفاء العلة، إذ الملائكة تكون قد صعدت بروحه، بل ربما يكون ~~قد مضى على ذلك زمن طويل، فتدبر (¬6)!. # * قوله: (ولو مميزا) لكن مع الكراهة على ما في الإقناع (¬7). # * قوله: (والأولى به وصيه العدل) ويتجه ولو ظاهرا وظاهره، ولو كان أنثى. PageV02P020 # فأبوه وإن علا، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته نسبا، ثم نعمة، ثم ms0224 ذوو ~~أرحامه كميراث الأحرار في الجميع، ثم الأجانب. # وبأنثى: وصيتها، فأمها وإن علت، فبنتها وإن نزلت, ثم القربى فالقربى ~~كميراث، وعمة وخالة، أو بنتا أخ وأخت سواء, وحكم تقديمهن كرجال، وأجنبي ~~وأجنبية أولى من زوجة وزوج، وزوج وزوجة أولى من سيد وأم ولد، ولسيد غسل ~~أمته، وأم ولده، ومكاتبته مطلقا، ولها تغسيله إن شرط وطأها. # وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول. . . . . . # * قوله: (فأبوه) وهل الأب، كالوصي في كونه عدلا، فيكون حذف من الثاني ~~لدلالة الأول عليه (¬1)؟. # * قوله: (وبأنثى وصيتها) ولو زوجها، والتأنيث نظرا للغالب، وهل تشترط ~~العدالة كما في الذكر (¬2)؟. # * قوله: (وعمة. . . إلخ) وكأنهم نظروا إلى أن القوة التي في العمة ~~لنسبتها إلى الأب عودلت بالشفقة التي نالتها من الأم. # * قوله: (ومكاتبته مطلقا)؛ أي: سواء شرط وطأها في عقد الكتابة أم لم يشرطه. # * قوله: (وليس لآثم بقتل. . . إلخ) بخلاف من ليس بآثم، كالقاتل خطأ PageV02P021 # ولا لرجل غسل ابنة سبع، ولا امرأة غسل ابن سبع، ولهما غسل من دون ذلك. # وإن مات رجل بين نساء لا يباح لهن غسله، أو عكسه، أو خنثى مشكل. # لم تحضره أمة له يمم. . . . . . # خلافا لأبي المعالي (¬1)؛ لأنه قال "وليس للقاتل الذي لا يرث حق في غسل ~~مقتول"؛ أي: سواء كان آثما بقتله أم لا، ومشى عليه في الإقناع (¬2). # * قوله: (ولا لرجل غسل ابنة سبع)؛ أي: ليست بزوجة ولا أمة. # * قوله: (ولا لامرأة غسل ابن سبع)؛ أي: ليس زوجا، ولا سيدا لها (¬3)، ~~فتدبر!. # * قوله: (ولهما غسل من دون ذلك) قال ابن المنذر (¬4): "إجماعا". # * قوله: (لا يباح لهن غسله) بأن لم يكن فيهن زوجته ولا أم ولده. # * قوله: (أو عكسه) بأن لم يكن فيهم لا زوجها ولا سيدها. # * قوله: (أو خنثى مشكل. . . إلخ)؛ أي: تم له سبع سنين. # * قوله: (يمم) ويعايا بها فيقال: لنا ميت مع وجود الماء الطهور المباح ~~المملوك له، وليس غيره محتاجا إليه لشرب ولا غيره. PageV02P022 # وحرم دون حائل على غير محرم، ورجل أولى بخنثى. # وتسن بداءة بمن يخاف عليه، ثم بأب، ثم ms0225 بأقرب، ثم أفضل، ثم أسن، ثم قرعة. # ولا يغسل مسلم كافرا، ولا يكفنه، ولا يصلي عليه، ولا يتبع جنازته، بل ~~يوارى لعدم، وكذا كل صاحب بدعة في مكفرة. # وإذا أخذ في غسله: ستر عورته وجوبا. . . . . . # * قوله: (وحرم)؛ أي: أن ييممه واحد من الثلاثة. # * قوله: (ورجل أولى بخنثى) فييممه الرجل، ولو كان ثم نساء، لفضله عليهن ~~بالذكورية. # فإن قلت: كان الظاهر تقديم المرأة على الرجال، لأن لها أن تنظر منه إلى ~~ما عدا ما بين سرته وركبته، سواء قدر ذكرا أو أنثى، بخلاف الرجل فإنه ليس ~~له النظر إليه، لاحتمال كونه امرأة معاملة بالأغلظ. # قلنا: هذا نظر لحاجة، وقد أجيز النظر عندها، كنظر الشاهد والمعامل، وهذا ~~أولى بالحكم، فتدبر!. # * قوله: (ثم بأب)؛ أي: بأبي الغاسل. # * قوله: (ستر عورته) قال في الحاشية (¬1): "قوله (ستر عورته)؛ أي: ما بين ~~سرته وركبته"، انتهى. # أقول: عمومه يشمل ما كان بين السبع والعشر، مع أنه تقدم (¬2) أن عورته PageV02P023 # وسن تجريده إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، وستره عن العيون تحت ستر. # وكره حضور غير معين في غسله، وتغطية وجهه. # ثم يرفع رأس غير حامل إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفق، ويكون ثم بخور ~~ويكثر صب الماء حينئذ، ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها، ويجب غسل نجاسة به، ~~وأن لا يمس عورة من بلغ سبع سنين، وسن أن لا يمس سائره إلا بخرقة. . . . . . # الفرجان، فلعل المراد إلا هذا، وترك استثناءه اعتمادا على ما سبق. # * قوله: (وكره حضور غير معين) قال القاضي (¬2): "إلا الولي، فله الدخول ~~كيف شاء". # * قوله: (بخور) بوزن رسول (¬3). # * قوله: (ويجب غسل نجاسة به)؛ أي: بالميت، والباء للملابسة. PageV02P024 # ثم ينوي غسله، ويسمي. # وسن أن يدخل إبهامه وسبابته عليهما خرقة مبلولة بماء بين شفتيه فيمسح ~~أسنانه، وفي منخريه فينظفهما، ثم يوضئه، ولا يدخل ماء في أنفه ولا فمه، ثم ~~يضرب سدرا أو نحوه. . . . . . # * قوله: (ويسمي)؛ أي: وجوبا وحكمها كما تقدم (¬1). # * قوله: (ويسن. . . إلخ) معنى استحباب ذلك: أن عليه الإمام والأصحاب، كما ~~حكاه الزركشي (¬2) وغيره (¬3)، وأما كونه ms0226 مسنونا؛ أي: متلقى عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- ففيه نظر، ولم نر من قاله قبل المنقح (¬4) إلا صاحب الفروع ~~(¬5)؛ لأنه من عادته أن يجعل المستحب والمستحسن مسنونا، ولو لم يرد في ~~السنة، كما قاله في النطق بالنية في الوضوء (¬6)، وتابعه المنقح (¬7)، قاله ~~الحجاوي في حاشيته (¬8). # وبخطه على قول المص: (ويسن. . . إلخ)؛ أي: بعد أن يغسل كفيه ثلاثا، على ~~ما في الإقناع (¬9). # * قوله: (ثم يوضئه)؛ أي: وضوءه للصلاة، وهو مستحب، لقيام موجبه PageV02P025 # فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يفيض ~~الماء على جميع بدنه، ويثلث ذلك إلا الوضوء. # يمر في كل مرة يده على بطنه، فإن لم ينق بثلاث زاد حتى ينقى ولو جاوز ~~السبع، وكره اقتصار في غسل على مرة إن لم يخرج شيء. # وهو زوال عقله، وظاهر كلام القاضي وابن الزاغواني (¬1) أنه واجب (¬2). # قلت: هو أيضا ظاهر كلام الشارح (¬3) فيما يأتي، حاشيته (¬4) (¬5). # * قوله: (إلا الوضوء) فلا يثلثه؛ أي: فلا يعيده بعد المرة الأولى؛ أي: ~~فلا يوضئه غير وضوء واحد. # * قوله: (ولو جاوز السبع) وهل يسن أن يكون وترا كما في إزالة النجاسة؟ ~~وقد يقال: إن قول المص الآتي (¬6): (ويسن قطع على وتر) عائد إليه أيضا، ~~فتدبر!. # * قوله: (إن لم يخرج شيء)؛ يعني: فإن خرج شيء حرم الاقتصار، كما أشار ~~إليه الشارح (¬7). PageV02P026 # ولا يجب الفعل فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، وحضر من يصلح لغسله ونوى ومضى ~~زمن يمكن غسله فيه كفى. # وسن قطع على وتر، وجعل كافور وسدر في الغسلة الأخيرة، وخضاب شعره بحناء ~~(¬1) وقص شارب غير محرم. . . . . . # * قوله: (ونوى)؛ أي: وسمى، ذكره الشارح (¬2). # * قوله: (ومضى زمن. . . إلخ) لو قال: وعمه الماء، لكان أخصر، وأظهر، ~~فتدبر!. # * قوله: (وسن قطع على وتر)؛ أي: في جمع ما تقدم. # * قوله: (وجعل كافور) إن لم يكن محرما، فإنه من الطيب، والإطلاق ثم ~~التقييد يوهم خلاف المراد، وكأن المص قصد الجمع بين الحذف من الأول لدلالة ~~الثاني، ثم من الثاني لدلالة الأول في تقليم الأظفار، إن جعل الضمير في ~~"أظفاره" ms0227 للميت، فمان جعل لغير المحرم لم يكن فيه حذف من الثاني، لدلالة ~~الأول، فتأمل!، وسيأتي (¬3) في كلام المص ما يدل على ذلك حيث قال: "ومحرم ~~ميت كحي. . . إلخ". # * قوله: (في الغسلة الأخيرة)، قال شيخنا: ظاهر هذه العبارة غير مراد، بل ~~المراد أن الغسلة الأخيرة يسن أن لا تخلو من (¬4) السدر، فلا ينافي استحباب ~~كونه في غيرها، والعبارة توهم خلافه. PageV02P027 # وتقليم أظفاره إن طالا، وأخذ شعر إبطيه، وجعله معه كعضو ساقط. # وحرم حلق رأس، وأخذ عانة، كختن. # وكره ماء حار، وخلال (¬1)، وأشنان إن لم يحتج إليه، وتسريح شعره. # وسن أن يظفر شعر أنثى ثلاثة (¬2) قرون، وسدله وراءها، وتنشيف. # ثم إن خرج شيء بعد سبع حشي بقطن، فإن لم يستمسك فبطين حر. . . . . . # * قوله: (تقليم أظفاره)؛ أي: أظفاره غير محرم. # * قوله: (وجعله معه)؛ أي: جعل المأخوذ من شعره وأظفاره. # وبخطه: أي: بعد إعادة غسله. # * قوله: (كعضو ساقط)؛ أي: كما يجعل معه العضو الساقط. # * قوله: (كختن) ظاهره ولو مات في حال وجوبه. # * قوله: (وكره ماء حمار)؛ لأنه يؤذيه، وعلى قياسه حينئذ البارد الشديد ~~البرودة؛ لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي. # * قوله: (وتسريح) عطف على (ماء حار) وعبارة الإقناع (¬3): (ولا يسرح ~~شعره)، ويمكن حملها على ما هنا. # * قوله: (حشي. . . إلخ). . . . . . PageV02P028 # ثم يغسل المحل، ويوضأ، وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الغسل. # ولا بأس بغسله في حمام، ولا بمخاطبة غاسل له حال غسله: ب"انقلب يرحمك ~~الله" ونحوه. # [قال في الإنصاف] (¬1) (¬2): "قال ابن منجا في شرحه (¬3): لم يتعرض المص ~~إلى أنه يلجم المحل بالقطن، فإن لم يمتنع حشاه، قال: وصرح به أبو الخطاب ~~(¬4)، وصاحب النهاية فيها، يعني به أبا المعالي، وجزم به في المذهب ~~والخلاصة"، من حاشية شيخنا (¬5). # * قوله: (ثم يغسل المحل)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (ويوضأ)؛ أي: وجوبا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل. # قال شيخنا (¬6): "وهذا واضح على القول بوجوب الوضوء، أما على القول ~~باستحبابه (¬7) ففيه نظر، إذ ليس لنا مسنون إعادته واجبة". # أقول: بل له نظير، وهو الحج المسنون إذا فسد، فإن قضاءه واجب (¬8). إلا ~~أن ms0228 يقال: إن هذا ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليه. PageV02P029 # ومحرم ميت كحي يغسل بماء وسدر، ولا يقرب طيبا، ولا يلبس ذكر المخيط، ولا ~~يغطى رأسه ولا وجه أنثى، ولا تمنع معتدة من طيب. # وتزال اللصوق للغسل الواجب، وإن سقط منه شيء بقيت ومسح عليها، ويزال خاتم ~~ونحوه ولو ببرده، لا أنف من ذهب ويحط ثمنه إن لم يؤخذ من تركة، فإن عدمت ~~أخذ إذا بلي الميت. # * قوله: (ولا يقرب طيبا. . . إلخ) قال في الإنصاف (¬1): "لكن لا يجب ~~الفداء على الفاعل به (¬2) ما يوجب الفدية لو فعله حيا، على الصحيح من ~~المذهب". # * قوله: (ولا يغطى رأسه)؛ أي: الميت الذكر، بدليل ما بعده. # * قوله: (ولا تمنع معتدة من طيب) لسقوط الإحداد بموتها، ولزوال علته، وهو ~~رغبة الرجال فيها. # * قوله: (وإن سقط منه شيء)؛ أي: خيف سقوط شيء. # * قوله: (ومسح عليها) ظاهره ولو كانت على غير طهارة، فليحرر (¬3). # * قوله: (لا أنف) لم يتعرض للسن، وهل هو كذلك، أو يفرق؟ ومقتضى التعليل ~~في جانب الأنف بما فيه من المثلة، الفرق (¬4). # * قوله: (من تركه) متعلق ب (يحط). PageV02P030 # ويجب بقاء دم شهيد عليه إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا، ودفنه في ثيابه التي ~~قتل فيها بعد نزع لأمة حرب، ونحو فرو وخف. # وإن سقط من شاهق أو دابة لا بفعل العدو، أو مات برفسة، أو حتف أنفه، أو ~~وجد ميتا ولا أثر به. . . . . . # * قوله: (ودفنه في ثيابه)، قال في الإقناع (¬1): "وظاهره ولو كانت ~~حريرا"، انتهى. # وظاهره أيضا أنه لا تحرم الزيادة عليها، وهو كالصريح في شرحه (¬2) في ~~الجواب عن قصة حمزة (¬3) -رضي الله عنه-، لكن قال في المبدع (¬4): "فعلى ~~المذهب لا يزاد ولا ينقص، فيرد عليه ولو كان لابسا الحرير، ولعله غير مراد، ~~وذكر القاضي في تخريجه أنه لا بأس بهما"، انتهى، ذكره في الحاشية (¬5). # * قوله: (ونحو فرو) انظر لو لم يكن عليه غير الفرو، هل ينزع ويكفن في ~~غيره، أو يبقى؟. # * قوله: (أو حتف أنفه)؛ أي: بلا سبب، تقول العرب: مات فلان حتف أنفه؟ أي ms0229 ~~على فراشه من غير حرق، أو غرق؛ لأنه يموت ونفسه تخرج من أنفه (¬6). PageV02P031 # أو عاد سهمه عليه، أو حمل فأكل أو شرب، أو نام، أو بال، أو تكلم، أو عطس، ~~أو طال بقاؤه عرفا فكغيره. وسقط لأربعة أشهر. . . . . . # * قوله: (أو عاد سهمه عليه) انظر ما إذا عاد عليه سهم أحد المسلمين، هل ~~يكون كذلك، أو يكون من المقتول ظلما، فلا يغسل ولا يكفن؟ فليحرر. # * قوله: (فأكل) هذا قيد في الأخير فقط، وما قبله كغيره تكلم، أو أكل، أو ~~نحوه، أو لا، كذا، قرره شيخنا (¬1). # * قوله: (فكغيره)؛ أي: يغسل، ويكفن، ويصلى عليه. # * قوله: (وسقط) بتثليث السين (¬2). # * قوله: (لأربعة أشهر)؛ لأنها أوان نفخ الروح فيه، كما نطقت به السنة ~~(¬3)، وإن كان في الإقناع (¬4) اعتبار (¬5) مجاوزة الأربعة أشهر. # وبخطه (¬6): وأناط الحكم غيرنا بالاستهلال، وأشار في الإقناع (¬7) إلى ~~الخلاف PageV02P032 # كمولود حيا. # ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة، ويجب على طبيب ونحوه أن لا يحدث ~~بعيب، وعلى غاسل ستر شر لا إظهار خير. # * * * # بقوله "ولو لم يستهل". # * قوله: (كمولود حيا)؛ أي: فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن، ويستحب ~~تسميته، نص عليه (¬1)، اختاره الخلال وغيره (¬2). # قال في الإقناع (¬3): "ويستحب تسميته ولو ولد قبل أربعة أشهر، وإن جهل ~~أذكر أم أثنى، سمي بصالح لهما، كطلحة، وهبة الله". # * قوله: (وعلى غاسل ستر شر) عبارة المنقح (¬4): "ويجب على الغاسل ستر ما ~~رآه، إن لم يمكن حسنا، وقال جمع محققون (¬5): إلا على مشهور ببدعة، أو فجور ~~ونحوه، فيسن إظهار شره، وستر خيره، وهو أظهر"، انتهى. # واعترض هذا الحجاوي في حاشيته على التنقيح (¬6): بأنه لم يرد فيه سنة عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم نر من قاله غيره"، انتهى. # أقول: فيه توقف من وجهين: الأول: أن قوله لم يرد فيه سنة. . . إلخ ممنوع، PageV02P033 ### || AUTO 2 - فصل # وتكفينه فرض كفاية، ويجب لحق الله -تعالى-، وحقه ثوب لا يصف البشرة يستر ~~جميعه من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه، ويكره أعلى، ومؤنة تجهيز بمعروف، ولا ~~بأس بمسك فيه. . . . . . # إذ هي شهادة نفي والثاني: أن ms0230 قوله: ولم نر من قاله غيره، ممنوع، إذ هو ~~ناقل له عن غيره، حيث قال: "وقال جمع محققون. . . إلى آخره، ومن حفظ حجة ~~على من لم يحفظ. # * قوله: (ثوب) فاعل "يجب". # * قوله: (يستر جميعه)؛ أي: جميع الميت، والمراد: إذا لم يكن محرما، كما ~~مر (¬1)، فلو وصى بدونه لم يصح. # * قوله: (من ملبوس مثله)؛ أي: في الجمع والأعياد، قاله في الإنصاف (¬2). # * قوله: (ما لم يوص بدونه)؛ أي: بدون ملبوس مثله. # * قوله: (ويكره أعلا)؛ أي: من ملبوس مثله، ولا تصح الوصية به. # * قوله: (ومؤنة تجهيز) بالرفع، عطف على (ثوب). # * قوله: (بمعروف)؛ أي: بقدر (¬3) العرف والحاجة، أما من أخرج فوق العادة، ~~فأكثر الطيب والحوائج، وأعطى الحمالين، والحفارين زيادة على العادة، على ~~طريق المروءة، لا بقدر الواجب فمتبرع، فإن كان من التركة فمن PageV02P034 # من رأس ماله مقدما حتى على دين برهن، وأرش جناية، ونحوهما. # فإن عدم فممن تلزمه نفقته إلا الزوج، ثم من بيت المال إن كان مسلما، ثم ~~على مسلم عالم به، وإن تبرع به بعض الورثة لم تلزم بقيتهم قبوله، لكن ليس ~~لهم سلبه منه بعد دفنه، ومن نبش وسرق كفنه كفن من تركته. . . . . . # نصيبه، قاله في الفصول (¬1). # * قوله: (من رأس ماله) متعلق ب (يجب). # * قوله: (إلا الزوج)؛ أي: لا يلزمه مؤنة تجهيز امرأته، ولو لم يكن لها ~~تركة، حتى ولو كان غنيا. # * قوله: (ثم على مسلم عالم به). # * تنبيه: سيأتي (¬2) في آخر (¬3) باب الموصى إليه ما نصه: "ومن مات ببرية ~~ونحوها، ولا حاكم ولا وصي، فلمسلم أخذ تركته وبيع ما يراه وتجهيزه منها إن ~~كانت، وإلا فمن عنده، ويرجع عليها، أو على من تلزمه نفقته إن نواه، أو ~~استأذن حاكما"، انتهى. # * قوله: (ومن نبش وسرق كفنه. . . إلخ) ولو بعد مدة، كان يمكن أن يبلى مثل ~~ذلك الكفن فيها، وهل إذا بلي الكفن وبقي الميت يكفن أيضا من تركته، أو ~~يفرق، وما الفرق؟. PageV02P035 # ثانيا وثالثا، ولو قسمت ما لم تصرف في دين أو وصية. # وإن أكل ونحوه وبقي كفنه فما من ماله: ms0231 فتركة، وما تبرع به فلمتبرع، وما ~~فضل مما جبي فلربه، فإن جهل ففي كفن آخر، فإن تعذر تصدق به، ولا يجبى كفن ~~لعدم إن ستر بحشيش. # وسن تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض من قطن، وكره في أكثر، وتعميمه. # تبسط على بعضها واحدة فوق أخرى بعد تبخيرها، وتجعل الظاهرة أحسنها. . . . . . # * قوله: (ثانيا وثالثا) انظر هل هذا قيد؟. # * قوله: (ولو قسمت) ولا تنقض القسمة، بل يؤخذ من كل وارث بنسبة حصته. # * قوله: (ما لم تصرف في دين أو وصية) فلا يلزمهم تكفينه، ذكره في الحاشية (¬1). # * قوله: (فما من ماله فتركة. . . إلخ) كان على المص أن يقول هنا: وما من ~~بيت المال فلبيت المال. . . إلخ. # * قوله: (وما تبرع به فلمتبرع)؛ لأن تكفينه فيه ليس بتمليك، بل إباحة، ~~بخلاف ما لو وهبه للورثة فكفنوه به ثم وجدوه فهو لهم. # * قوله: (تصدق به)؛ يعني: عن أربابه، على ما يأتي في الغصب (¬2). PageV02P036 # والحنوط: وهو أخلاط من طيب، فيما بينها. # ثم يوضع عليها مستلقيا، ويحط من قطن محنط بين إليتيه، وتشد فوقه خرقة ~~مشقوقة الطرف كالتبان تجمع إليتيه ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه ~~ومواضع سجوده، وإن طيب كله فحسن، وكره داخل عينيه كبورس وزعفوان، وطليه بما ~~يمسكه كصبر (¬1) ما لم ينقل. # ثم يرد طرف العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم طرفها الأيمن على ~~الأيسر، ثم الثانية، ثم الثالثة كذلك، ويجعل أكثر الفاضل مما عند رأسه، ثم ~~يعقدها وتحل في القبر. # * قوله: (بين أليتيه) الأجود عربية: ألييه (¬2). # * قوله: (كالتبان) سراويل بلا أكمام. # * قوله: (ومواضع سجوده) كجبهته، ويديه، وركبتيه، وأطراف قدميه لشرفها، ~~وكذا مغابنه كطي ركبتيه، وتحت إبطيه، وكذا سرته، ذكره في الحاشية (¬3). # * قوله: (كبورس وزعفران)؛ أي: كما يكره تطييبه مطلقا بالبورس، والزعفران. # * قوله: (وتحل. . . إلخ) قال أبو المعالي (¬4): "فإن نسي الملحد أن يحلها ~~نبش، ولو كان بعد تسوية التراب قريبا وحلت، لأن حلها سنة". PageV02P037 # وكره تخريقها، لا تكفينه في قميص ومئزر ولفافة، والجديد أفضل، وكره رقيق ~~يحكي الهيئة، ومن شعر وصوف، ومزعفر ومعصفر، وحرم ms0232 بجلد، وجاز في حرير ومذهب ~~لضرورة. # * قوله: (وكره. . . إلخ)؛ أي: لأنه إفساد لها. # قال أبو الوفاء (¬1): "ولو خيف نبشه" قال في الفروع (¬2): "وهذا ظاهر ~~كلام غيره، وجوزه أبو المعالي خوف نبشه". # * قوله: (يحكي الهيئة)؛ أي: تقاطيع البدن، لكن لا يحكي بياض البشرة أو ~~سوداها، فإن حكى ذلك لم يجز، كما يدل عليه قوله أول الفصل (¬3): "ثوب لا ~~يصف البشرة"، فتدبر!. # * قوله: (لضرورة) وهو أن لا يوجد شيء غيره، ولعله ولو حشيشا أو ورق شجر، ~~كما هو ظاهر كلامهم، فليحرر (¬4)!. # وظاهره أنه لا يجوز في الجلد ولو لضرورة، فليحرر (¬5)!. PageV02P038 # ومتى لم يوجد ما يستر جميعه ستر عورته ثم رأسه، وجعل على باقيه حشيش أو ورق. # وسن تغطية نعش، وكره بغير أبيض. # وسن لأنثى وخنثى خمسة أثواب بيض من قطن: إزار، وخمار، وقميص، ولفافتان. # ولصبي ثوب، ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف، ولصغيرة قميص، ولفافتان. # * * * ### || AUTO 3 - فصل # والصلاة على من قلنا: "يغسل" فرض كفاية، وتسقط بمكلف، وتسن جماعة إلا على ~~النبي -صلى الله عليه وسلم-. . . . . . # وقياس جواز المذهب جواز المفضض بالأولى. # * قوله: (ثم رأسه) انظر هل هذا ولو كان محرما، أو هو داخل في عموم ما سبق ~~(¬1) في قوله في الفصل قبله "ولا يغطى رأسه"؟، الظاهر ذلك، فتدبر!. # فصل في الصلاة عليه # * قوله: (وتسقط)؛ أي: الصلاة، يعني فرضها، فهو على حذف المضاف، والتأنيث ~~نظرا للفظ. # * قوله: (إلا على النبي -صلى الله عليه وسلم-. . . إلخ) في استثناء ذلك ~~من مضمون جملة PageV02P039 # وأن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة. # والأولى بها وصية العدل، وتصح بها لاثنين، فسيد برقيقه، فالسلطان، فنائبه ~~الأمير، فالحاكم، فالأولى بغسل رجل، فزوج بعد ذوي الأرحام، ثم مع تساو: ~~الأولى بإمامة. . . . . . # المضارعية ما لا يخفى، ولو قال بدل الجملة الاستثنائية: لكن لم يصل عليه ~~-صلى الله عليه وسلم- كذلك إلا فرادى، لكان أحسن، إذ المقصود حكاية حال ~~ماضية، لا إثبات حكم في حقه -صلى الله عليه وسلم-، فإنه لا فائدة له الآن. # * قوله: (والأولى بها وصية)؛ أي: بإمامتها، فهو على ms0233 حذف المضاف. # * قوله: (فنائبه الأمير فالحاكم) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما في ~~النكاح (¬1) من تقديم الحاكم على الأمير وقد قال القاضي (¬2) في تلك: ~~القاضي أحب إلي في ذلك من الأمير؟. # وأجاب شيخنا (¬3): "بأن ما هناك بمنزلة الحكم. والأمير لا دخل له فيه، ~~وما هنا منظور فيه للقوة والبأس لقوله: "لا يؤمن الرجل في سلطانه" (¬4) ~~والأمير أقوى سلطنة من الحاكم، فتأمل!. # * قوله: (فزوج بعد ذوي الأرحام) ما لم يكن ابن عم، فإن كان كذلك فإنه PageV02P040 # ثم يقرع، ومن قدمه ولي لا وصي بمنزلته. # وتباح في مسجد إن أمن تلويثه. وسن قيام إمام ومنفرد عند صدر رجل، ووسط ~~امرأة، وبين ذلك من خنثى، وأن يلي إمام من كل نوع أفضل، فأسن، فأسبق، ثم يقرع. # يقدم على ذوي الأرحام. # * قوله: (عند صدر رجل ووسط امرأة) لعل مراده بالرجل ما يشمل البالغ ~~وغيره، وبالمرأة كذلك، فإن خالف هذا الموقف بأن وقف لا عند الصدر والوسط، ~~فإن كان مع بقاء المحاذاة كان عكس فيما ذكر، كان خلاف الأولى فقط، وإن كان ~~بحيث لم يتحقق المحاذاة كان مكروها، ونص على الثانية في الإقناع (¬1) نقلا ~~عن الرعاية (¬2)، وببعض الهوامش في الثانية: "ما لم يفحش الانحراف، بحيث ~~إذا رآه الرائي لا يفهم أنه يصلي على الميت، فإن كان كذلك لم تصح بالكلية"، ~~انتهى، وهو حسن. # * قوله: (وبين ذلك من خنثى) ومثله سقط جهل حاله. # * قوله: (وأن يلي إمام) بالرفع فاعل (يلي). # * وقوله: (من كل نوع) متعلق ب (يلي). # * وقوله: (أفضل) مفعول (يلي)، ووجهه أن ما يكون بين يدي الإمام هو ~~الأفضل، إلى أن يكون ما يلي القبلة هو الأدنى، عكس ترتيب المأموميين، خلف ~~الإمام؛ لأنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "ليليني منكم ذووا الأحلام والنهى" ~~(¬3)؛ يعني في حسن المأمومين PageV02P041 # وجمعهم بصلاة أفضل، فيقدم من أوليائهم أولاهم بإمامة ثم يقرع، ولولي كل ~~أن ينفرد بالصلاة عليه. # ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل، وخنثى بينهما، ويسوى بين رؤوس كل نوع، ثم ~~يكبر أربعا يحرم بالأولى، ويتعوذ، ويسمي، ويقرأ ms0234 الفاتحة، ولا يستفتح، وفي ~~الثانية يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-كفي تشهد، وبدعو في الثالثة ~~بأحسن ما يحضره، وسن بما ورد، ومنه: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا ~~وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا. . . . . . # ولو نصب المصنف "إماما" ورفع "أفضل" لكان مطابقا للحديث لفظا ومعنى، وإذا ~~أخذ "يلي" من الولي بمعنى القرب كان مطابقا له معنى فقط، وهذا القدر كاف، ~~فتأمل!. # وعبارة الإقناع (¬1): "ويقدم إلى الإمام من كل نوع أفضلهم" وهي واضحة. # * قوله: (ويسوي بين رؤوس كل نوع)؛ أي: أفراد كل نوع. # * قوله: (ويقرأ الفاتحة)؛ يعني: سرا، بدليل ما سيأتي (¬2). # * قوله: (كفي تشهد)؛ أي: أخير؛ أي: على الأكمل، وإلا فقد نقل الشيخ في ~~الحاشية (¬3) عن الكافي (¬4) فيما سيأتي (¬5) أنه لا تتعين صيغة. PageV02P042 # وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنث على كل شيء قدير، اللهم ~~من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما" (¬1). # "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله ~~بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من ~~الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة. . . . . . # * قوله: (نزله) بضم الزاي، وقد تسكن قراءة (¬2). # * قوله: (مدخله) بفتح الميم، موضع الدخول، وبضمها الإدخال، ذكره الشارح ~~(¬3)، لكن تقدم (¬4) مرارا أن مفعل كمذهب بالفتح يصلح للزمان والمكان، ~~والمصدر، وحينئذ فيجوز أن يفسر المدخل بالفتح بالمصدر، يعني: الدخول، PageV02P043 # وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار" (¬1)، "وافسح له في قبره ونور له فيه" (¬2). # وإن كان صغيرا، أو بلغ مجنونا واستمر قال: "اللهم اجعله ذخرا لوالديه، ~~وفرطا، وأجرا، وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، ~~وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب ~~الجحيم" (¬3). # لكن علم أن الذي يتصف بالاتساع حقيقة هو المكان، وعلى هذا فلا بد من ~~تقدير مضاف مع المصدر؛ أي: محل دخوله، أو محل إدخاله. # * قوله: (وفرطا)؛ أي: سابقا مهيئا لمصالح أبويه في الآخرة، لا فرق بين أن ~~يموت في حياة أبويه، أو بعد موتهما. PageV02P044 # وإن لم ms0235 يعلم إسلام والديه دعا لمواليه، ويؤنث الضمير على أنثى، ويشير بما ~~يصلح لهما على خنثى، ويقف بعد رابعة قليلا، ولا يدعو، ويسلم واحدة عن ~~يمينه، ويجوز تلقاء وجهه، وثانية، وسن وقوفه حتى ترفع. # وواجبها. . . . . . # * قوله: (ويؤنث الضمير على أنثى) ظاهره أن دعاء الرجل كدعاء المرأة، من ~~غير زيادة ولا نقص، والاختلاف إنما هو من جهة تذكير الضمير وتأنيثه، مع ~~أنهم صرحوا على ما في الإقناع (¬1) بأنه لا يقول: أبدلها زوجا خيرا من زوجها. # * قوله: (ويشير بما يصلح لهما على خنثى) ومثله سقط مجهول. # * قوله: (وواجبها) مراده بالواجب الركن، وإنما عنون عنها بالواجب دون ~~الركن، لأنه خولفت فيه القاعدة، من حيث إن المسبوق يخير بين القضاء وعدمه، ~~فقد سقط الفرض عمدا، مع أن القاعدة أنه لا يسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا، PageV02P045 # قيام في فرضها، وتكبيرات، فإن ترك غير مسبوق تكبيرة عمدا: بطلت، وسهوا: ~~يكبرها ما لم يطل الفصل، فإن طال أو وجد مناف استأنف، وقراءة الفاتحة على ~~إمام ومنفرد وسن إسرارها ولو ليلا، والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم-. وأدنى دعاء للميت، والسلام. # كذا قرره شيخنا (¬1)، وفيه أن هذا الكلام يقتضي أن الواجب المصطلح عليه ~~يسقط عمدا وليس كذلك. # * قوله: (في فرضها)؛ أي: الصلاة الأولى، فيما إذا صلي عليه مرارا، فإن ~~الأولى هي الفرض. # * قوله: (وتكبيرات) الأولى زيادة: أربع، أو: التكبيرات. # * قوله: (وقراءة الفاتحة)؛ أي: على الإمام والمنفرد، على ما في الإقناع ~~(¬2)؛ يعني: ويتحملها الإمام عن المأموم، كما صرح به شيخنا في شرح الإقناع (¬3). # * قوله: (وأدنى دعاء للميت) "أل" هنا للحضور؛ أي: الخارجي إن كان بين يدي ~~المصلي، أو الذهني إن كان غائبا عن البلد بشرطه، وليست للجنس؛ لأنه لا يكفي ~~الدعاء العام، بل لا بد من أدنى دعاء خاص بذلك الميت، تدبر!. # * قوله: (والسلام)؛ أي: في الجملة، وإلا فالثانية ليست ركنا كما سبق، ~~ولذلك قال في كل من التلخيص (¬4) والبلغة (¬5): "والسلام مرة واحدة". PageV02P046 # وشرط لها مع ما لمكتوبة إلا الوقت: حضور الميت بين يديه، إلا على غائب ms0236 عن ~~البلد، ولو دون مسافة قصر، أو في غير قبلته، وعلى غريق ونحوه فيصلى عليه ~~إلى شهر بالنية، وإسلامه. وتطهيره ولو بتراب لعذر، فإن تعذر صلي عليه. # ويتابع إمام زاد على رابعة إلى سبع فقط. . . . . . # وبخطه (¬1): ولم يقل والترتيب، إشارة إلى أنه ليس متفقا على وجوبه، فراجع ~~الإقناع (¬2)، وحاشية شيخنا عليه (¬3)، وحاشيته على المتن (¬4). # * قوله: (ونحوه) كالأسير. # وبخطه (¬5): لعل عطف الغريق ونحوه على الغائب من عطف الخاص على العام، ~~ويحتاج لنكتة، فانظرها. # * قوله: (إلى شهر)؛ أي: من موته، شرح شيخنا (¬6). # * قوله: (وتطهيره. . . إلخ) ولم يذكر التكفين، مع أنه شرط كذلك، إلا أن ~~يقال: لما كان ملازما للغسل عادة، اكتفى عن ذكره، بذكره، نبه عليه شيخنا في ~~الحاشية (¬7). PageV02P047 # ما لم تظن بدعته، أو رفضه، وينبغي أن يسبح به بعدها، ولا يدعو في متابعة ~~بعد الرابعة، ولا تبطل بمجاوزة سبع، وحرم سلام قبله، ويخير مسبوق في قضاء ~~وسلام معه. # ولو كبر فجيء بأخرى فكبر (¬1)، ونواها لهما، وقد بقي من تكبيره أربع، جاز ~~فيقرأ في خامسة، ويصلي في سادسة. . . . . . # * قوله: (ما لم تظن بدعته أو رفضه) يعني: فلا يتابع، بل ينتظر، ولا يحكم ~~ببطلان الصلاة؛ لأنا لسنا على يقين من ذلك، وعطف "رفضه" على "بدعته" من عطف ~~الخاص على العام. # * قوله: (وحرم سلام قبله) ظاهره أنها لا تبطل بذلك، قال شيخنا (¬2): "وهو ~~كذلك، وإنما سكت عنه لعلمه مما سبق، من أن الصلاة لا تبطل بالذكر" وينبغي ~~أن تقيد الحرمة بما إذ لم ينووا المفارقة. # * قوله: (وسلام معه عليه) فيعايا بها، ويقال: لنا صلاة صحت مع ترك بعض ~~أركانها عمدا مع القدرة على فعله. # * قوله: (وقد بقي. . . إلخ)؛ أي: حال مجيئها، وقيل: يكرره لهما، فهو حال ~~من (جيء)، لا من (كبر) كما توهمه العبارة. # * قوله: (فيقرأ في خامسة) ولا يقرأ في رابعة تغليبا لحال الميت الأول، ~~لسبقه، فتصير الرابعة أخيرة للأول، وفي حكم الأولى للثاني، وهذا قول في ~~المسألة (¬3) (¬4)، كما PageV02P048 # ويدعو في سابعة. # ويقضي مسبوق على صفتها، فإن خشي رفعها تابع، وإن سلم ولم ms0237 يقض صحت، ويحوز ~~دخوله بعد الرابعة، ويقضي الثلاث. # ويصلي على من قبر من فاتته قبله إلى شهر من دفنه، ولا تضر زيادة يسيرة، ~~وتحرم بعدها، ويكون الميت كإمام. # نبه على الخلاف شيخنا في شرح الإقناع (¬1). # * قوله: (ويدعو في سابعة)؛ أي: ويسلم عقب ذلك. # * قوله: (تابع)؛ أي: جعل التكبير تابعا لبعضه من غير فصل بقراءة، ولا ~~صلاة، ولا دعاء، فتدبر. # * قوله: (تابع)؛ أي: أتى بالتكبير نسقا. # * قوله: (صحت) هذا معلوم من قوله فيما سبق " ويخير. . . إلى آخره". # * قوله: (ويقضي الثلاث)؛ أي: استحبابا، إذ هو داخل في عموم المسبوق ~~المخير في القضاء وعدمه. # * قوله: (من فاتته قبله) "من" فاعل. وقوله: "قبله"؛ أي: قبل الإقبار ~~المعلوم من "قبر" والمراد به الدفن. # * قوله: (ولا تضر زيادة يسيرة) قال القاضي (¬2): "كاليوم واليومين"، انتهى. # * قوله: (وتحرم بعدها)؛ أي: ولا تصح، فإذا شك هل جاوز ذلك أو لا، PageV02P049 # وإن وجد بعض ميت تحقيقا لم يصل عليه غير شعر وظفر وسن فككله، وينوى بها ~~ذلك البعض فقط، وكذا إن وجد الباقي. . . . . . # هل يصلي؟ ويؤخذ من حاشية شيخنا (¬1) أن (¬2) المحرم العلم بالفراغ، لا ~~مجرد الشك فيه. # * قوله: (تحقيقا)؛ أي: تحقق موته، فهو صفة، أو حال مؤكدة. # * قوله: (لم يصل عليه) صفة (ميت). # * قوله: (فككله) جواب (إن). # * قوله: (فككله) فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه وجوبا، إن لم يكن صلي عليه. ~~فإن كان قد صلي عليه وجب الغسل والتكفين، واستحبت الصلاة. # ويبقى النظر فيما إذا وجد بعض ميت، لكن كان انفصل منه في حال الحياة، فهل ~~يغسل ذلك البعض ويكفن ويصلى عليه؟ استظهره شيخنا، وهو مفهوم من قول المص ~~فيما يأتي: "ولا على بعض حي في وقت لو وجدت فيه الجملة لم تغسل، ولم يصل ~~عليها"، فإن مفهومه أنه لو كان في وقت إذا وجدت فيه الجملة صلي عليها، أنه ~~يصلى طى ذلك بعض، وهل تكون الصلاة عليه واجبة أو مستحبة؟. # قال شيخنا (¬3): "فيه التفصيل السابق، وهو أنه إن صلي على الجملة كانت ~~مستحبة، وإن لم يصل عليها كانت واجبة، وكذا إن ms0238 شك في كونه قد صلي عليه". # وما ذكره شيخنا من التفصيل، الأظهر خلافه، وهو الوجوب في الحالين، لأنه ~~لم يندرج في الجملة التي صلي عليها، فليحرر!. PageV02P050 # ويدفن بجنبه. # وتكره إعادة الصلاة إلا إذا وجد بعض ميت بشرطه صلي على جملته فتسن كصلاة ~~من فاتته ولو جماعة، أو من صلي عليه بالنية إذا حضر، أو صلي عليه بلا إذن ~~الأولى بها مع حضوره: فتعاد تبعا، ولا توضع لصلاة بعد حملها. . . . . . # * قوله: (ويدفن بجنبه)؛ أي: بجنب القبر. # * قوله: (وتكره إعادة الصلاة)؛ أي: ممن صلى أولا. # * قوله: (بشرطه) مرتبط بقوله: (بعض). # * وقوله: (صلى على جملته) صفة "ميت"، ولكن وقع الفصل بين "بعض" وما هو ~~مرتبط به ب "ميت"، وسهله كونه مضافا إليه، وهو كالجزء من المضاف، فالفصل به ~~كلا فصل، ووقع الفصل أيضا بين "ميت" وصفته بقوله: (بشرطه)، وسهله كون ~~الفاصل جارا ومجرورا، وهو يتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره، وشرطه: أن يكون ~~غير السن، والشعر، والظفر. # * قوله: (على جملته)؛ أي: التي هو فيها. # * قوله: (فتسن)؛ أي: الإعادة. # * قوله: (بالنية)؛ أي: لغيبته. # * قوله: (إذا حضر)؛ أي: بين أيديهم (¬1). # * قوله: (تبعا) أي: للأولى. # * قوله: (ولا توضع) حمل الحجاوي النهي على الكراهة استظهارا، PageV02P051 # ولا يصلى على مأكول ببطن آكل، ومستحيل بإحراق، ونحوهما، ولا على بعض حي ~~في وقت لو وجدت فيه الجملة لم تغسل ولم يصل عليها. # ولا يسن للإمام الأعظم وإمام كل قرية -وهو واليها في القضاء- الصلاة على ~~غال وقاتل نفسه عمدا. # وإن اختلط، أو اشتبه من يصلى عليه بغيره صلي على الجميع ينوي من يصلي ~~عليه، وغسلوا وكفنوا، وإن أمكن عزلهم وإلا دفنوا معا. # وللمصلي قيراط وهو: أمر معلوم عند الله -تعالى-. . . . . . # فراجع الإقناع (¬1). # * قوله: (ولا يصلى على مأكول. . . إلى آخره) هل المراد لا تصح، بدليل ~~المعطوف؟ نعم لفوات شرط صحتها، وهو غسله وتكفينه. # * قوله: (ونحوهما) كملاحة (¬2) أو طرانة (¬3) أو مصبنة (¬4). # * قوله: (وغسلوا وكفنوا كلهم)؛ لأن الصلاة على المسلمين واجبة، ولا طريق ~~لها هنا إلا بالصلاة على جميعهم، ولا تصح الصلاة على ms0239 الميت إلا بعد تغسليه، ~~وتكفينه مع القدرة على ذلك، فوجب أن يغسلوا ويكفنوا كلهم، سواء كانوا بدار ~~إسلام أو حرب، كثر المسلمون منهم أو قلوا. PageV02P052 # وله بتمام دفنها آخر بشرط أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # وحملها فرض كفاية، وسن تربيع فيه: بأن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة ~~على كتفه اليمنى، ثم ينتقل إلى المؤخرة، ثم اليمنى المقدمة على كتفه ~~اليسرى، ثم ينتقل إلى المؤخرة. # ولا يكره حمل بين العمودين كل واحد على عاتق، والجمع بينهما أولى، ولا ~~بأعمدة للحاجة. . . . . . # * قوله: (وله بتمام دفنها آخر) حاصل كلام ابن عقيل (¬1) في تقرير معنى ~~ذلك: أن للمصاب أجرا على مصيبته، وأن ذلك الأجر لو نسب إليه ثواب المصلي ~~على ذلك الميت، لكان مساويا لقيراط من أربع وعشرين قيراطا منه، وكذا ~~القيراط الآخر، الذي له باستمرار كونه معها إلى تمام الدفن، فيتم له جزءان، ~~يشبهان قيراطين من أربعة وعشرين قيراطا من أجر المصاب، وليس المراد أنهما ~~ينقصان من أجر المصاب؛ لأن فضل الله واسع. # فصل في حمل الجنازة # * قوله: (والجمع بينهما أولى) من التربيع والحمل بين العمودين، قال أبو ~~حفص (¬2): "يكره الازدحام عليه أيهم يحمله، وأنه يكره التربيع إذا"، وكذا ~~كره PageV02P053 # ولا على دابة لغرض صحيح، ولا حمل طفل على يديه. # وسن مع تعدد تقديم الأفضل أمامها في المسير، والإسراع بها دون الخبب ما ~~لم يخف عليه منه، وكون ماش أمامها، وراكب ولو سفينة خلفها، وقرب منها ~~الأفضل. # وكره ركوب. . . . . . # الآجري وغيره (¬1) التربيع إذا ازدحموا. # * قوله: (لغرض صحيح) كبعد القبر. # قال في الفروع (¬2): "وظاهر كلامهم لا يجوز حملها على هيئة مزرية، أو ~~هيئة يخاف منها سقوطها، ويتوجه احتمال وفاقا للشافعي" (¬3). # ويسن اتباع الجنائز، وهو حق له ولأهله، قال الشيخ تقي الدين (¬4): "ولو ~~قدر أنه لو انفرد لم يستحق هذا الحق، لمزاحم، أو لعدم استحقاقه، تبعه لأجل ~~أهله إحسانا إليهم، لتألف، أو مكافأة أو غيره". # * قوله: (دون الخبب) الخبب: خطو فسيح دون العنق. # * قوله: (ما لم يخف عليه منه)؛ أي: ms0240 من الإسراع. # * قوله: (وراكب ولو سفينة خلفها)؛ أي: إن كان الميت مسلما، وإن كان الميت ~~كافرا ركب وتقدم، فلا يكون تابعا لها. PageV02P054 # لغير حاجة وعود، وتقدمها إلى موضع الصلاة، لا إلى المقبرة، وجلوس من ~~يتبعها حتى توضع بالأرض للدفن إلا لمن بعد، وقيام لها إن جاءت أو مرت به ~~وهو جالس، ورفع الصوت معها ولو بقراءة، وأن تتبعها امرأة، وحرم أن يتبعها ~~مع منكر عاجز عن إزالته، ويلزم القادر. # * * * ### || AUTO 5 - فصل # ودفنه فرص كفاية، ويسقط تكفين وحمل بكافر، ويقدم بتكفين من يقدم بغسل، ~~ونائبه كهو، والأولى توليه بنفسه. # وبدفن رجل من يقدم بغسله، ثم بعد الأجانب محارمه من النساء، فالأجنبيات. ~~. . . . . # * قوله: (لغير حاجة) كمرض، أو بعد قبر. # فصل في دفن الميت # * قوله: (ونائبه كهو)؛ أي: نائب من يقدم، وعمومه يتناول الوصي، قال شيخنا ~~(¬1): "ولعله غير مراد"، كما أسلفه في الصلاة عليه (¬2) من أن الوصي لا ~~يستنيب، فينبغي أن يكون التقدير هنا: ونائب من له النيابة، وحينئذ فيخرج ~~الوصي، فتدبر!. # * قوله: (وبدفن الرجل. . . إلخ) المراد به ما قابل المرأة، فيشمل من دون ~~البلوغ من نوعه، وهذا فسره شيخنا في الشرح (¬3) بقوله: "أي: ذكر". PageV02P055 # وبدفن امرأة محارمها الرجال، فزوج، فأجانب، فمحارمها النساء. # ويقدم من رجال خصي، فشيخ، فأفضل دينا ومعرفة، ومن بعد عهده بجماع أولى ~~ممن قرب، وكره عند طلوع الشمس، وقيامها، وغروبها. # ولحد (¬1)، وكونه مما يلي القبلة ونصب لبن عليه أفضل، وكره شق بلا عذر، ~~وإدخاله خشبا إلا لضرورة، وما مسته نار، والدفن في تابوت ولو امرأة. # وسن: أن يعمق قبر ويوسع بلا حد، ويكفي ما يمنع السباع والرائحة، وأن يسجى ~~لأنثى وخنثى، وكره لرجل إلا لعذر، وأن يدخله ميت من عند رجليه إن كان أسهل. ~~. . . . . # * قوله: (وبدفن امرأة. . . إلى آخره) المراد بها: ما قابل الرجل، فيشمل ~~من دون البلوغ من نوعها، والخنثى كالأنثى احتياطا. # * قوله: (ومن بعد عهده بجماع أولى ممن قرب) كالأعزب، والمزوج. # * قوله: (ولحد) هو مبتدأ، وخبره قوله: (أفضل). # * قوله: (وما مسته نار)؛ أي: ولو ضرورة، لتأخيره ms0241 عن قوله: "إلا لضرورة". # * قوله: (وأن يسجى)؛ أي: يغطى. # * قوله: (إلا لعذر) كمطر. # * قوله: (عند رجليه)؛ أي: القبر، والمراد برجلي القبر: محل رجلي PageV02P056 # وإلا فمن حيث سهل، ثم سواء. # ومن (¬1) بسفينة يلقى في البحر سلا كإدخاله القبر. . . . . . # الميت منه (¬2). # * قوله: (ثم سواء)؛ أي: إن استوت الكيفيتان في السهولة، فالأمران سواء، ~~وقد يقال: إن الأول يترجح بالفعل به -صلى الله عليه وسلم-، إلا أن يقال: ~~إنه كان أسهل، لا مساويا. # * قوله: (يلقى في البحر سلا)؛ أي: بعد تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ~~وتثقيله بشيء يستقر به في قرار البحر، نص عليه (¬3)، محل ذلك إن لم يكونوا ~~قرب الساحل، فإن كانوا بقربه وأمكنهم دفنه وجب، انتهى، حاشية (¬4). PageV02P057 # وقول مدخله: "بسم الله، وعلى ملة رسول الله" (¬1)، وأن يلحده على شقه ~~الأيمن، وتحت رأسه لبنة. # وتكره مخدة. . . . . . # قال ابن عقيل (¬2): "وليس لنا محل ناب فيه الماء عن التراب إلا هذا" ~~(¬3). PageV02P058 # ومضربة (¬1)، وقطيفة تحته، أو أن يجعل فيه حديد ولو أن الأرض رخوة، ويجب ~~أن يستقبل به القبلة. # وسن حثو التراب عليه ثلاثا باليد ثم يهال، وتلقينه، والدعاء له بعد الدفن ~~عند القبر، ورشه بماء، ورفعه قدر شبر. # وكره فوقه، وزيادة ترابه، وتزويقه، وتخليقه (¬2)، ونحوه، وتجصيصه، واتكاء ~~إليه، ومبيت، وحديث في أمر الدنيا، وتبسم عنده وضحك أشد، وكتابة، وجلوس، ~~ووطء، وبناء، ومشي عليه بنعل، حتى بالتمشك -بضم التاء والميم، وسكون الشين- ~~(¬3)، وسن خلعه إلا خوف نجاسة، أو شوك، ونحوه. # * قوله: (ومشى عليه بنعل) قال في الإقناع (¬4) في أثناء عبارته: "والوطء، ~~قال بعضهم (¬5): إلا لحاجة"، ثم قال بعد ذلك بأسطر (¬6): "ويكره المشي ~~بالنعل فيها PageV02P059 # ولا بأس بتطيينه، وتعليمه بحجر أو خشبة ونحوهما وبلوح، وتسنيم (¬1) أفضل ~~إلا بدار حرب إن تعذر نقله فتسويته وإخفاؤه، ويحرم إسراجها، والتخلي، وجعل ~~مسجد عليها وبينها. # حتى بالتمشك". فظاهره أن الوطء على القبر مكروه مطلقا؛ أي: سواء كان ~~بالنعل أو غيره، والمشي في المقبرة لا يكره إلا بالنعل، وعبارة المص وإن ~~كان المراد منها ذلك، إلا أنها لا تعطيه. # ثم رأيت شيخنا اعترضه في ms0242 حاشيته (¬2) فقال: "قوله: (ومشى عليه بنعل)، ~~الصواب: ومشي بين القبور بنعل، كما في المبدع (¬3)، والإقناع (¬4) وغيرهما ~~(¬5)، إذ المشي عليه هو الوطء المتقدم، وهو مكروه مطلقا بنعل أو لا"، انتهى. # * قوله: (وبلوح) فصله بإعادة الجار، مع أنه من تعلقات ما قبله، للخلاف ~~فيه (¬6). # * قوله: (وتسنيم) هو مبتدأ، وخبره: (أفضل). # * قوله: (ويحرم إسراجها) ظاهر قول الشارح (¬7) في تعليله (¬8): "لأن في ~~ذلك تضييعا للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات، يشبه تعظيم ~~الأصنام"، PageV02P060 # ودفن بصحراء أفضل سوى النبى -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، واختار صاحباه ~~الدفن عنده تشرفا وتبركا (¬2)، ولم يزد لأن الخرق يتسع، والمكان ضيق، وجاءت ~~أخبار. . . . . . # انتهى، أنه إنما يحرم إذا لم يكن لحاجة من هو جالس عنده، بل كان يقصد ~~تعظيم الميت، أو لم يكن عنده أحد ينتفع بالمصابيح أو (¬3) كان زائدا على ~~القدر المحتاج إليه في استصباح من عنده، وهو كذلك عن الشافعية (¬4). PageV02P061 # تدل على دفنهم كما وقع (¬1). # ومن وصى بدفنه بدار، أو أرض في ملكه دفن مع المسلمين، ولا بأس بشرائه ~~موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه، ويصح بيع ما دفن فيه من ملكه. . . . . . # * قوله: (دفن مع المسلمين)؛ لأنه يضر بالورثة، قاله أحمد (¬2)؛ أي: بسبب ~~تذكره كلما رأوا القبر. # * قوله: (ولا بأس بشرائه موضع قبره)؛ أي: من مقبرة مملوكة، فلا ينافي ما ~~سبق من أنه إذا أوصى بدفنه في داره أو أرض في ملكه أنه يدفن مع المسلمين. # * قوله: (ويوصي بدفنه فيه) فعله عثمان، وعائشة (¬3). PageV02P062 # ما لم يجعل مقبرة، ويستحب جمع الأقارب، والبقاع الشريفة. # ويدفن في مسبلة ولو بقول بعض الورثة، ويقدم فيها بسبق، ثم قزعة، ويحرم ~~الحفر فيها قبل الحاجة، ويحرم دفن غيره عليه حتى يظن أنه صار ترابا، ومعه ~~إلا لضرورة أو حاجة، وسن حجز بينهما بتراب، وأن يقدم إلى القبلة من يقدم ~~إلى الإمام. # والمتعذر إخراجه من بئر إلا متقطعا ونحوه. . . . . . # * قوله: (ما لم يجعل مقبرة) بأن يقول: جعلتها مقبرة. # * قوله: (ويستحب جمع الأقارب) في المقبرة الواحدة؛ لأنه أسهل لزيارتهم، ~~وأبعد لاندراس قبورهم، ويستحب أيضا ما كثر ms0243 فيه الصالحون لتناله بركتهم (¬1). # * قوله: (ويحرم الحفر فيها)؛ أي: المسبلة. # * قوله: (ويحرم دفن. . . إلخ) إنما أعاد العامل؛ لأنه لو أسقطه، لأوهم ~~أنه إذا ظن أن المدفون صار ترابا جاز الحفر في المقبرة (¬2) بغير حاجة؛ لأن ~~"حتى" صارت غاية لكل من المعطوف، والمعطوف عليه، وليس كذلك، فتدبر!. # * قوله: (حتى يظن أنه صار ترابا) أي: فإن ظن أنه صار ترابا جاز نبشه، ~~وأما الدفن عليه فإن كان ظنه مطابقا للواقع جاز وإلا فلا، وعبارته توهم ~~خلاف ذلك، لكن ما قدرناه يؤخذ من الشرح (¬3) من موضع. # * قوله: (ونحوه) كممثل به. PageV02P063 # وثم حاجة إليها أخرج، وإلا طمت. # ويحرم دفن بمسجد ونحوه، وينبش، وفي ملك غيره ما لم يأذن، وله نقله، ~~والأولى تركه. # ويباح نبش قبر حربي لمصلحة، أو لمال فيه، لا مسلم مع بقاء رمته، إلا ~~لضرورة. # وإن كفن بغصب، أو بلع مال غيره بلا إذنه، ويبقى، وطلبه ربه، وتعذر غرمه، ~~أو وقع ولو بفعل ربه في القبر ماله قيمة عرفا نبش وأخذ، لا إن بلع مال نفسه ~~ولم يبل إلا مع دين. # ويجب نبش من دفن بلا غسل أمكن. . . . . . # * قوله: (بمسجد ونحوه) كالمدرسة والرباط. # * قوله: (لمصلحة) وهل من المصلحة ما لو (¬1) لم يوجد للمسلم محل يدفن إلا ~~قبر الحربي أو لا؟. # توقف فيه شيخنا (¬2)، ثم استظهر أنه ليس منها، لأنهم نصوا على حرمة دفن ~~المسلم بمقبرة كفار وعكسه، ووجوب التمييز، وقد يقال: إنه لا يلزم من كونه ~~قبر حربي، أن يكون بمقبرة كفار، فتدبر!. # * قوله: (أو بلع مال غيره. . . إلخ) حاصل شروط هذه المسألة خمسة، تؤخذ من ~~المتن صريحا. # * قوله: (بلا غسل أمكن)؛ أي: وقد أمكن تغسيله قبل دفنه، تداركا لواجب PageV02P064 # أو صلاة، أو كفن، أو إلى غير القبلة. # ويجوز لغرض صحيح كتحسين كفن، ونحوه، ونقله لبقعة شريفة، ومجاورة صالح، ~~إلا شهيدا دفن بمصرعه، ودفنه به سنة فيرد إليه لو نقل. # وإن ماتت حامل حرم شق بطنها، وأخرج النساء من ترجى حياته، فإن تعذر لم ~~تدفن حتى يموت، وإن خرج بعضه حيا شق ms0244 للباقي، فلو مات قبله أخرج، فإن تعذر ~~غسل ما خرج، ولا تيمم للباقي، وصلي عليه معها بشرطه، وإلا فعليها دونه. # غسله، ذكره الشارح (¬1)، وحينئد فليس المراد أمكن تغسيله الآن، فتدبر!. # * قوله: (أو صلاة أو كفن) فيخرج ويغسل، وبكفن، ويصلي عليه، ولو كان قد ~~صلى عليه، لعدم سقوط الفرض بالصلاة عليه عريانا، أو من غيره غسل. # * قوله: (ويجوز لغرض صحيح) وهل منه ما (¬2) لو دفن معه شيء من القرآن ~~فينبش لأخذه أو لا؟. # قال شيخنا: "الظاهر أن ينبش"، وكذا المصحف بالطريق الأولى، فليحرر!. # * قوله: (حرم شق بطنها) مسلمة كانت أو ذمية. # * قوله: (أخرج)؛ أي: ولا يشق بطنها، شارح (¬3). # * قوله: (بشرطه) وهو أن يكون قد تم له أربعة أشهر، خرج بعضه أو لم يخرج. PageV02P065 # وإن ماتت كافرة حامل بمسلم لم يصل عليه، ودفنها مسلم مفردة إن أمكن، وإلا ~~فمعها على جنبها الأيسر مستدبرة القبلة. # * * * ### || AUTO 6 - فصل # ويسن لمصاب أن يسترجع فيقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون. . . . . . # * قوله: (حامل بمسلم)؛ أي: ميت، وإلا فتقدم. # وعمومه يشمل الذمية إذا تعذر إخراج ما في بطنها، لا تدفن حتى يموت. # فصل # * قوله: (وإنا إليه راجعون) ذكر ابن الجوزي في قصصه المفردة (¬1)، أن آدم ~~-عليه السلام- لما مات عزى جبريل ولده شيثا، فقال شيث: إنا لله وإنا إليه ~~راجعون، فقال جبريل: أحسنت يا هبة الله، وفقت، ووفق كل من قالها عند ~~المصيبة، انتهى. # لكن في الإتقان (¬2) أنه روى الطبراني مرفوعا أن من خصائص هذه الأمة قول ~~أحدهم عند المصاب: إنا لله وإنا إليه راجعون (¬3). # قال شيخنا العلامة نور الدين على الشبراملسي: "إنه (¬4) يمكن التوفيق ~~بينهما، PageV02P066 # اللهم آجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها" (¬1)، ويصبر، ولا يلزم الرضا ~~بمرض، وفقر، وعاهة، ويحرم بفعله المعصية. # وكره لمصاب تغيير حاله من خلع رداء ونحوه، وتعطيل معاشه لا بكاؤه، وجعل ~~علامة عليه ليعرف فيعزى، وهجره للزينة. . . . . . # بحمل حديث الطبراني على أن هذه الأمة اختصت بإنزال هذا القول، لا بمجرد ~~قوله عند المصاب". # * قوله: (ولا يلزم الرضا بمرض إلى. . . إلخ)؛ لأن هذا ms0245 من المقضي، وهو لا ~~يلزم الرضا به، بل بالقضاء، كما هو مقرر في علم العقائد (¬2)، وكذلك (¬3) ~~لا يلزم بموت نحو ولده؛ لأن الصبر الذي هو أدنى مرتبة من الرضى مستحب فقط، ~~لا لازم، فعدم لزوم الرضى أولى. # وإنما خص هذه الثلاثة بالذكر ليرد على ابن عقيل، حيث ادعى اللزوم فيها (¬4). # * قوله: (لا بكاؤه) المناسب للغة والحكم الشرعي أن يقول: بكاه بالقصر، ~~لأن البكاء رفع الصوت، وهو الصراخ (¬5)، وسيأتي أنه حرام. # * قوله: (وهجره للزينة)؛ أي: ولا هجره. PageV02P067 # وحسن الثياب ثلاثة أيام. # وحرم ندب، ونياحة، وشق ثوب، ولطم خد، وصراخ، ونتف شعر، ونشره ونحوه. # وتسن تعزية مسلم ولو صغيرا، وتكره لشابة أجنبية، إلى ثلاث. . . . . . # * قوله: (وحرم ندب ونياحة) الندب تعدد محاسن الميت مع البكاء، قاله ~~الجوهري (¬1). # قال ابن قندس (¬2): "بلفظ النداء، إلا أنه يكون بالواو مكان الياء، وربما ~~زيد فيه الألف والهاء نحو قولهم: وارجلاه"، انتهى. # والنياحة قال القاضي عياض (¬3): "هي اجتماع النساء للبكاء على الميت ~~متقابلات، والتناوح التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة وندبة" في ~~المطلع (¬4). # * قوله: (ونحوه) كتسويد الوجه، وخدشه. # ذكر ابن الجوزي في قصصه المفردة (¬5) أن آدم -عليه السلام- لما مات مزقت ~~حواء ثوبها، وصرخت، ولطمت وجهها، ودقت صدرها، فورثت ذلك بناتها، ولزمت قبر ~~آدم أربعين يوما، لا تطعم رقادا. # * قوله: (إلى ثلاث) قالوا: التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة، والتهنئة بعد PageV02P068 # فيقال لمصاب بمسلم: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، أو غير ذلك وغفر ~~لميتك" (¬1)، وبكافر: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك"، أو غير ذلك. # وكره تكرارها، وجلوس لها، لا بقرب دار الميت ليتبع الجنازة، أو ليخرج ~~وليه فيعزيه، ويرد معزى: ب "استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك" (¬2). وسن أن ~~يصلح لأهل الميت طعام يبعث إليهم ثلاثا، لا لمن يجتمع عندهم فيكره كفعلهم ~~ذلك للناس، وكذبح عند قبر، وأكل منه. # * * * # ثلاث استخفاف بالود. # * قوله: (وجلوس لها)؛ أي: جلوس المصاب لأجل أن يعزى، ويطلب الفرق بين ~~ذلك، وبين جعل علامة عليه ليعرف فيعزى؟. # وقد يقال: إن بقية الكلام تقتضي أن الكلام في ms0246 جلوس المعزي -بزنة اسم ~~الفاعل-، لكن المحشي (¬3) جعله عاما فيهما، ونقل نص الإمام (¬4) في كراهة ~~ذلك من المصاب، فالسؤال باق. PageV02P069 ### || AUTO 7 - فصل # سن لرجل زيارة قبر مسلم، وأن يقف زائر أمامه قريبا منه، وتباح لقبر كافر، ~~وتكره لنساء، وإن علمن أنه يقع منهن محرم حرمت، إلا لقبر النبي -صلى الله ~~عليه وسلم-، وصاحبيه -رضوان الله تعالى عليهما-. . . . . . # فصل # * قوله: (قريبا منه) ويباح لمس القبر باليد. # قال في الفروع (¬1): "أما التجمع للزيارة كما هو معتاد فبدعة، وقال ابن ~~عقيل: أبرأ إلى الله منه". # * قوله: (وتباح لقبر كافر) وكذا يباح الوقوف عند قبره لزيارته، ولا يسلم ~~عليه، بل يقول: أبشر بالنار (¬2). PageV02P070 # فتسن (¬1)، ولا يمنع كافر من زيارة قبر قريبه المسلم. # وسن لمن زار قبور المسلمين، أو مر بها أن يقول: "السلام عليكم دار قوم ~~مؤمنين" (¬2)، أو: "أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، ~~وبرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، ~~اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم" (¬3)، "واغفر لنا ولهم" (¬4). # * قوله: (فتسن)؛ أي: للرجال والنساء. # * قوله: (أو أهل الديار من المؤمنين) وقد دل هذا على أن الديار تقع على ~~المقابر، والأهل على ساكن المكان من حي وميت. # * قوله: (وإنا إن شاء الله بكم للاحقون) والإنشاء للتبرك، قاله بعض ~~العلماء (¬5)، وفي البغوي (¬6): أنه يرجع إلى اللحوق، لا إلى الموت، وفي ~~المشافي (¬7): أنه يرجع إلى البقاع. PageV02P071 # ويخير فيه على حي بين تعريف وتنكير، وهو سنة، ومن جمع سنة كفاية، ورده ~~فرض كفاية. . . . . . # * قوله: (ومن جمع سنة كفاية) والأفضل أن يسلموا كلهم، ولا يجب إجماعا (¬1). # ويكره في الحمام، وعلى من يقاتل، أو يأكل، أو يصلي، أو يبول، أو يتغوط، ~~أو يتلو، أو يذكر، أو يلبي، أو يتحدث، أو يخطب، أو يعظ، أو يسمع لهم، ومن ~~يكرر فقها، أو يدرس، أو يبحث فيه، أو يؤذن، أو يقيم، أو يستمتع بأهله، أو ~~مشتغل (¬2) بالقضاء ونحوهم، وكذا أن يسلم على امرأة أجنبية، إلا أن تكون ~~عجوزا أو برزة، أو يخص بعض ms0247 طائفة دون بقيتهم بالسلام (¬3). # * قوله: (ورده فرض كفاية). # رد السلام واجب إلا على ... من في الصلاة أو بأكل شغلا # أو شرب أو قراءة أو أدعية ... أو ذكر أو في خطبة أو تلبية # أو في قضاء حاجة الإنسان ... أو في إقامة أو الأذان # أو سلم الطفل أو السكران ... أو شابة يخشى بها افتتان # أو فاسق أو ناعس أو نائم ... أو حالة الجماع أو تحاكم # أو كان في الحمام أو مجنونا ... فهي اثنتان قبلها عشرونا PageV02P072 # كتشميت عاطس حمد، وإجابته. # ويسمع الميت الكلام، ويعرف زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس ويتأذى بمنكر ~~عنده، وينتفع بالخير. . . . . . # * قوله: (حمد) أشار بعضهم (¬1) إلى فائدة حمده الواقع في الحديث (¬2) بقوله: # من يستبق عاطسا بالحمد (¬3) يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كذا وردا # فالداء في الضرس شوص ثم في أذن ... لوص وفي البطن علوص كذا وجدا # أي: في اللغة. # * قوله: (وإجابته) مقتضى التشبيه، وبه صرح الشارحان (¬4)، أن الإجابة من ~~العاطس فرض كفاية، وفيه نظر، إذ المخاطب به واحد، وهو خصوص العاطس، PageV02P073 # وسن ما يخفف عنه ولو بجعل جريدة رطبة في القبر (¬1)، وذكر، وقراءة عنده. # وكل قربة فعلها مسلم، وجعل ثوابها لمسلم حي أو ميت حصل له ولو جهله ~~الجاعل، وإهداء القرب مستحب. # لا جملة من أفراد، فليس كرد السلام، فلتحرر المسألة (¬2)!. # * قوله: (له)؛ أي: للمجعول له. # * قوله: (مستحب) حتى له -عليه الصلاة والسلام-. # * * * PageV02P074 ### | AUTO 4 - كتاب الزكاة PageV02P075 # (4) كتاب # الزكاة: حق واجب في مال خاص. . . . . . # كتاب الزكاة # قال في المطلع (¬1): "قال ابن قتيبة (¬2) (¬3): الزكاة من الزكاء، وهو ~~النماء والزيادة، وسميت بذلك، لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكا الزرع: ~~إذا بورك فيه. # وقال الأزهري (¬4) (¬5): سميت زكاة لأنها تزكي الفقراء؛ أي: تنميهم. # قال: وقوله -تعالى-: {تطهرهم وتزكيهم} [التوبة: 103]؛ أي: تطهر المخرجين، ~~وتزكي الفقراء"، انتهى. # * قوله: (حق واجب)؛ أي: بأصل الشرع، فخرج عن التعريف النذر بمعين PageV02P077 # لطائفة مخصوصة، بوقت مخصوص. # والمال الخاص: سائمة بهيمة الأنعام، وبقر الوحش وغنمه، والمتولد بين ذلك، ~~وغيره، والخارج من الأرض، والنحل، والأثمان، وعروض التجارة. # وشروطها: وليس منها بلوغ، ms0248 وعقل. # الإسلام، والحرية لا كمالها، فتجب على مبعض بقدر ملكه، لا كافر ولو ~~مرتدا، ولا رقيق ولو مكاتبا، ولا يملك رقيق غيره ولو ملك. # لمعين، من مال معين، في وقت معين. # كأن قال: إن قدم؛ أي: من السفر في وقت كذا، فلزيد من مالي الذي في الكيس ~~الفلاني مقدار كذا، فإنه يصدق على ما جعله لزيد نذرا، أنه حق واجب في مال ~~خاص، في (¬1) وقت خاص، لطائفة مخصوصة، لأن الطائفة يوصف بها الواحد، فيقال: ~~نفس طائفة، لكن وجوبه ليس بأصل الشرع، بل بالإيجاب. # * قوله: (وشروطها) "شروطها" (¬2) مبتدأ، خبره "الإسلام" وما عطف عليه، ~~بملاحظة العطف قبل الربط. # * قوله: (ولو ملك) خلافا للشافعي (¬3) القائل بأنه يملك إذا ملك (¬4)، ~~وهو قول عندنا أيضا (¬5). PageV02P078 # وملك نصاب تقريبا في أثمان وعروض، وتحديدا في غيرهما، لغير محجور عليه ~~لفلس، ولو مغصوبا، وبرجع بزكاته على غاصب، أو ضالا. . . . . . # * قوله: (وملك)؛ أي: في غير الركاز، لأنه بالغنيمة أشبه، ولذلك وجب فيه الخمس. # * قوله: (وتحديدا في غيرهما)؛ أي: غير الأثمان والعروض، فلو نقص نصاب ~~الحب أو الثمر يسيرا لا يتداخل في الكيل، أو نصاب السائمة واحدة أو بعضها ~~لم تجب. # قال في الفروع (¬1): "ولا اعتبار بنقص يتداخل في الكيل في الأصح، جزم به ~~الأئمة (¬2)، وقال صاحب التلخيص: إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر ~~فيها سقطت الزكاة، وإلا فلا"، انتهى. # * قوله: (لغير محجور عليه لفلس) هذا لا تظهر له فائدة إلا على القول بأن ~~الدين ليس مانعا من وجوب الزكاة، وإلا فسيأتي (¬3) أنه لا زكاة في مال من ~~عليه دين ينقص النصاب، سواء كان محجورا عليه لفلس أو غيره، فتدبر!. # ثم رأيت الشيخ صرح في كل من الشرح (¬4) والحاشية (¬5) أن هذا يتمشى على ~~كل من القولين؛ أي: ولو قلنا إن الدين لا يمنع وجوبها، قال: "لأنه ممنوع من PageV02P079 # لا زمن ملك ملتقط، ويرجع بها على ملتقط أخرجها منها. # التصرف في ماله حكما، ولا يحتمل المواساة، وتجب في مال المحجور عليه ~~لسفه، أو صغر، أو جنون"، انتهى. # * قوله: ms0249 (لا زمن ملك ملتقط) قال في شرحه (¬1): "وهو ما بعد حول التعريف ~~حكما، كالمال الموروث، فيصير كسائر أمواله، يستقبل به حولا في الأصح (¬2) ~~ويزكى، نص عليه، لوجوب الزكاة عليه بالدخول في ملكه من حين مضي حول ~~التعريف"، انتهى. # أقول: هذا ملك مراعى، لا تام، مع أنه يشترط تمام الملك -كما سيأتي (¬3) - ~~في الشرط الرابع، وسيأتي الجواب هناك. # * قوله: (ويرجع بها على ملتقطه أخرجها منها) قال في شرحه (¬4): "يعني أن ~~الملتقط متى أخرج زكاة المال الذي التقطه (¬5) زمن وجوبها على رب المال وهو ~~حول التعريف من عين (¬6) اللقطة، ثم أخذها رجع على الملتقط بما أخرج منها ~~لتعديه بالإخراج، لعدم إجزائه عن ربها، وإن أخرجها من غيرها، لم يرجع بشيء ~~على ربها لم تقدم"، انتهى. # أقول: هذا التقدير فيه إخراج للمتن عن ظاهره؛ لأن قوله: (لا زمن ملك PageV02P080 # أو غائبا، لا إن شك في بقائه، أو مسروقا، أو مدفونا منسيا، أو موروثا ~~جهله أو عند من هو؟ ونحوه، ويزكيه إذا قدر عليه، أو مرهونا، ويخرجها راهن ~~منه لا إذن إن تعذر غيره، ويأخذ مرتهن. . . . . . # ملتقط) يقتضي أن الكلام فيما بعد حول التعريف، كما أسلفه عند شرح هذه ~~الجملة (¬1). # * قوله: (لا إن شك في بقائه) انظر ما فائده هذا الاستثناء، مع أن المشكوك ~~في بقائه أيضا تجب عليه زكاته إذا عاد إلى ملكه. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو ما ذكر، كالمال الموهوب قبل قبضه. # * قوله: (ويزكيه إذا قدر عليه)؛ أي: لا يلزمه إخراج زكاة ما تقدم من ~~الغائب، والمسروق، والمدفون المنسي، والموروث المجهول إلا إذا قدر عليه، ~~ولا زكاة الموهوب (¬2) إلا إذا قبضه. # [ومراده إذا قبضه] (¬3) كلا، أو بعضا، فلا يشترط يقبض جميع النصاب لوجوب ~~الزكاة، بل كلما وصل إليه منه شيء زكاه، بدليل ما يأتي (¬4) في قوله: "ولو ~~قبض دون نصاب. . . إلخ"، وإلا يلزم التعارض. # * قوله: (إن تعذر غيره) فإن لم يتعذر غيره جاز الإخراج منه أيضا، لكن ~~بإذن مرتهن، وهذه هي التي في الإقناع (¬5)، فلا تخالف بين الكتابين. # * قوله: (ويأخذ مرتهن. . . إلى ms0250 آخره) حيث أخرجها راهن بلا إذنه. PageV02P081 # عوض زكاة إن أيسر. # أو دينا -غير بهيمة الأنعام، أو دية واجبة، أو دين سلم ما لم يكن أثمانا، ~~أو لتجارة- ولو مجحودا بلا بينة. # وتسقط زكاته إن سقط قبل قبضه بلا عوض ولا إسقاط، وإلا فلا. فيركى إذا ~~قبض، أو أبرئ منه لما مضى، ويجزئ إخراجها قبل. # ولو قبض دون نصاب، أو كان بيده وباقيه دين أو غصب أو ضال زكاه. # وإن زكت صداقها كله، ثم تنصف بطلاقه رجع فيما بقي بكل حقه، ولا تجزئها ~~زكاتها منه بعد. # ويزكي مشتر مبيعا متعينا، أو متميزا. . . . . . # * قوله: (أو دينا) على مليء أو غيره. # * قوله: (ولو مجحودا بلا بينة)؛ لأنه لا أثر لجحده في سقوط الزكاة، ولا ~~ضرر على المالك؛ لأنه لا يجب إخراج الزكاة إلا بعد قبضه. # * قوله: (فيزكى إذا قبض أو أبرئ منه) لا حاجة إليه بعد قوله: (وإلا فلا)؛ ~~لأن معناه: أن ما لا يسقط بعوض أو إسقاط لا تسقط زكاته، ومعنى عدم السقوط: ~~المطالبة بما مضى إذا قبض، أو أبرئ منه، إلا أن يقال: معنى الأولى أن ~~الزكاة لا تسقط بل تتعلق بذمته. # ومعنى الجملة الثانية المفرعة: أنه يجب عليه الإخراج بالفعل إذا حصل أحد ~~هذين الأمرين، فتدبر!. # * قوله: (ولا يجزئها زكاتها منه بعد)؛ أي: بعد طلاقها قبل الدخول، ولو PageV02P082 # ولو لم يقبضه حتى انفسخ بعد الحول، وما عداهما بائع. # حال الحول، لأنه مال مشترك، فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه (¬1) قبل ~~القسمة. # * قوله: (حتى انفسخ بعد الحول) بتلف مطعوم قبل قبضه، أو خيار مجلس، أو ~~شرط، أو عيب؛ لأن الفسخ رفع للعقد من حين فسخ، لا من أصله. # وقال ابن حامد (¬2): "إذا دلس البائع العيب فرد عليه، فزكاته عليه"، ~~انتهى. وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه، فيبطل البيع في قدره. # * قوله: (وما عداهما. . . إلخ) قالوا: كالمشاع، والموصوف في الذمة (¬3). # أقول: وهو مشكل؛ لأنه لا تتصور الزكاة فيهما. # أما الأول: فلأنه خرج عن ملك البائع بالبيع، ولا تلزمه زكاة غير ملكه. # وأما الثاني: ms0251 فلأنه لا جود له حتى يزكي، إلا أن يصور بما إذا كان عنده ~~مثل المبيع الموصوف، ثم سلمه للمشتري بعد الحول، على ما فيه. # أقول: انظر هل يجوز أن يكون المراد من المشاع الذي تجب زكاته على البائع ~~الجزء الذي لم يتصرف فيه، وهو ما عدا الجزء المبيع؟. # لكن يعارضه قول الشارح (¬4): "وما عداهما من المبيعات"، وقوله (¬5): ~~"يعني أن المبيع غير المتعين، كأربعين شاة موصوفة في الذمة، أو غير المتميز ~~كنصف مشاعا في زيرة من فضة وزنها أربع مئة درهم، يزكيه البائع"، انتهى. ~~فإنه صريح في PageV02P083 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أن الكلام مفروض في الجزء المبيع. # ثم رأيت في حواشي ابن مفلح (¬1) نقلا عن شيخه ابن قندس (¬2) ما نصه: "قال ~~شيخنا ابن قندس: المراد بغير المتعين ما في الذمة، مثل أربعين شاة موصوفة ~~في الذمة، فإنها غير متعينة، بخلاف هذه (الأربعون أو أربعون) (¬3)، أو شاة ~~موصوفة من هذا (¬4) القطيع، فإنها متعينة. # وأما المتميزة فهي هذه الأربعون شاة، فكل متميزة متعينة، ألا ترى أن هذه ~~الأربعين متميزة عن غيرها، وهي متعينة بخلاف الأربعين من هذا القطيع، فإنها ~~متعينة غير متميزة، فليس كل متعينة متميزة. # وإذا علم أن كل غير (¬5) معينة غير متميزة لزم من نفي غير المتعينة نفي ~~غير المتميزة، فحينئذ قوله: "ولا متميزة" غير محتاج إليه، ويكتفى بقوله غير ~~متعين، والمعنى: فأما مبيع في الذمة فيزكيه البائع"، انتهى. # قال شيخنا (¬6): "وينبغي ملاحظة ما قررناه من أنه كان عنده أربعون شاة ~~مساوية للموصوفة في الذمة، ومضى الحول عليها عند البائع، ثم سلمها للمشتري، ~~ما لم يكن البائع عليه دين". PageV02P084 # وتمام الملك، ولو في موقوف على معين من سائمة، وغلة أرض وشجر، ويخرج من ~~غير السائمة. # فلا زكاة في دين كتابة، وحصة مضارب قبل قسمة، ولو ملكت بالظهور، ويزكي رب ~~المال حصته كالأصل، وإذا أداها من غيره فرأس المال باق، ومنه تحتسب من أصل ~~المال وقدر حصته من الربح. # وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال بلا إذنه. . . . . . # * قوله: (وتمام الملك) قال في الفروع (¬1): "في الجملة"، ms0252 انتهى. # ومراده إدخال نحو الصداق من اللقطة، والموهوب قبل قبضه، وما أشبه ذلك. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: بأن يكون النصاب الذي بيده لم يتعلق به حق ~~غيره، ويتصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له، قاله أبو المعالي (¬2). # * قوله: (فلا زكاة في دين كتابة) لنقص الملك فيه، لعدم استقراره. # * قوله: (قبل قسمة) أو تنضيضه مع محاسبة. # * قوله: (كالأصل) تبعا له، فمن دفع لرجل ألفا مضارية على أن الربح نصفين ~~فحال الحول وقد ربح ألفين، زكى رب المال ألفين. # * قوله: (وقدر حصته من الربح) فينقص ربع عشر (رأس المال مع ربع عشر) (¬3) ~~حصته من الربح. # * قوله: (بلا إذنه) فيضمنها، ولا تجزئ لعدم النيابة. PageV02P085 # ويصح شرط كل منهما زكاة حصته من الربح على الآخر، لا زكاة رأس المال أو ~~بعضه من الربح. # وتجب إذا نذر الصدقة بنصاب أو بهذا النصاب إذا حال الحول، ويبرأ من زكاة ~~ونذر بقدر ما يخرج منه بنيته عنهما. . . . . . # * قوله: (ويصح شرط كل منهما. . . إلخ) فيه أن العامل لا زكاة عليه على ~~الصحيح (¬1)، فلعل ما هنا على القول الثاني (¬2). # * قوله: (لا زكاة رأس المال أو بعضه من الربح)؛ لأنه قد يحبط بالربح ~~رأسا، وظاهر كلام المص أن الفاسد الشرط فقط، ومقتضى القواعد فساد عقد ~~المضاربة للجهالة. # * قوله: (بنصاب)؛ أي: إذا حال الحول. # * قوله: (إذا حال الحول) من تمام الصيغتين، لا متعلق ب "يجب". # * قوله: (بنيته عنهما)؛ أي: عن النذر، والزكاة؛ لأن كلا منهما صدقة، كما ~~لو نوى بالصلاة الراتبة والتحية، وفي التمثيل بالراتبة والتحية توقف؛ لأنه ~~لا ملاءمة بين النفل والواجب، فكان الأولى التمثيل بغسل الجنابة والإسلام، ~~إذا اغتسل لهما غسلا واحدا بنيتهما؛ لأن في كل منهما تشريكا بين واجبين ~~بالنية، بخلاف ما مثل به. # وقد يقال: المنظور إليه في التمثيل جهة الإجزاء فقط، ولا يلزم في التشبيه ~~المشابهة من كل وجه. PageV02P086 # لا في معين نذر أن يتصدق به، وموقوف على غير معين أو مسجد، وغنيمة مملوكة ~~إلا من جنس إن بلغت حصة كل واحد نصابا، وإلا انبنى ms0253 على الخلطة. # ولا في فيء، وخمس، ونقد موصى به في وجوه بر، أو (¬1) يشترى به وقف، ولو ~~ربح، والربح كأصل. # ولا في مال من عليه دين ينقص النصاب، ولو كفارة ونحوها. . . . . . # * قوله: (لا في معين نذر أن يتصدق به) بأن قال: نذر علي لله -تعالى- أن ~~أتصدق بهذا، أو قال: هو صدقة، ولم يقل فيهما إذا حال الحول، فلا زكاة لزوال ~~ملكه أو نقصه. # * قوله: (وموقوف)؛ أي: ولا زكاة في موقوف. . . إلخ. # * قوله: (وإلا انبنى على الخلطة)؛ أي: وإن لم تبلغ حصة كل واحد نصابا، ~~بأن لم تبلغ حصة واحد منهما نصابا، أو بلغت حصة واحد منهما نصابا، ومعنى ~~قوله: (انبنى على الخلطة) أنه يلاحظ ما يأتي (¬2) فيها، من أنهما لا تؤثر ~~(¬3) في غير الماشية، ولا يلزم الخليط الإخراج قبل القبض. # * قوله: (أو يشترى به وقف) لعدم تعين مالكه. # * قوله: (ولا في مال من عليه دين)؛ يعني: لا فرق في ذلك الدين بين أن ~~يكون لله -تعالى-، أو لآدمي. PageV02P087 # أو زكاة غنم عن إبل، إلا ما بسبب ضمان، أو حصاد، أو جذاذ، أو دياس ونحوه، ~~ومتى برئ ابتدأ حولا. # وبخطه: ما لم يكن خليطا، كما يأتي (¬1) في أواخر باب زكاة السائمة في ~~قوله "ومن بينهما ثمانون شاة نصفين، وعلى أحدهما دين. . . إلى آخره" فتنبه لها!. # * قوله: (أو زكاة غنم عن إبل) إن صورت بما إذا كان عنده خمس من الإبل، ~~وأربعون شاة من الغنم، وحول الإبل سابق على حول الغنم، بأن ملك الإبل في ~~المحرم مثلا، والغنم في صفر، فواضح أن نصاب الغنم ينقص بما وجب منه عن ~~الإبل، سواء أخرج الشاة بالفعل أو لم يخرجها؛ لأنه دين ينقص النصاب. # أما إذا كان الحولان متساويين بأن ملكهما في وقت واحد، فهل تجب شاة واحدة ~~عنهما، أو عن الإبل، ويحكم بنقص نصاب الغنم فلا يجب فيه شيء، أو يجب عن كل ~~شاة؟ حرر (¬2). # وأما إذا كان حول الغنم سابقا، فوجوب الشاتين ظاهر. # * قوله: (إلا ما بسبب ضمان)؛ أي: فلا يمنع؛ لأنه فرع ms0254 أصل في لزوم الدين، ~~فاختص المنع بأصله لترجحه، وفي منع الدين أكثر من قدره إجحاف بالفقراء، ولا ~~قائل بتوزيعه على الجهتين. # فلو غصب ألفا، ثم غصبه منه آخر واستهلكه، ولكل منهما ألف، فلا زكاة على ~~الثاني، وأما الأول فيجب عليه؛ لأنه لو أدى الألف لرجع به على الثاني، ذكره ~~الشارح (¬3). PageV02P088 # ويمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته. # ومن له عرض قنية، يباع لو أفلس يفي بدينه، جعل في مقابلة ما معه ولا ~~يزكيه، وكذا من بيده ألف، وله على ملئ ألف، وعليه ألف. # ولا يمنع الدين خمس الركاز. # ولأثمان، وماشية، وعروض تجارة مضي حول. . . . . . # * قوله: (ويمنع أرش جناية. . . إلخ) ظاهر الإطلاق، سواء كانت بإذن السيد، ~~أو لا، لأنه لا يخرج عن كونه دينا مانعا من الزكاة. # * قوله: (ومن له عرض قنية. . . إلخ) وأما عرض التجارة فإنه يجعل الدين في ~~مقابلته. # * قوله: (يباع) بأن كان زائدا على الحاجة. # * قوله: (يفي بدينه)؛ أي: ومعه مال زكوي، غير ما يتحصل من عرض القنية، ~~وكان الأولى التصريح بذلك في صدر المسألة بأن يقول: ومن معه مال زكوي وله ~~عرض قنية. . . إلخ. # * قوله: (جعل)؛ أي: الدين. # * قوله: (ما معه) من المال الزكوي. # * قوله: (ولا يزكيه)؛ أي: المال الزكوي. # * قوله: (وكذا من بيده ألف. . . إلخ) فيجعل ما بيده في مقابلة ما عليه، ~~فلا يزكيه ويزكي الدين إذا قبضه. # * قوله: (ولا يمنع الدين خمس الركاز)؛ لأنه لا يشترط له نصاب ولا حول. PageV02P089 # ويعفى فيه عن نصف يوم، لكن يستقبل بصداق، وأجرة، وعوض خلع معينين، ولو ~~قبل قبض من عقد، وبمبهم من ذلك من تعيين. # ويتبع نتاج السائمة وربح التجارة الأصل في حوله إن كان نصابا. . . . . . # * قوله: (ويعفى فيه عن نصف يوم)، قال في تصحيح الفروع (¬1): "وهو ~~الصحيح"، انتهى. # وقيل: وعن يوم، وقيل: ويومين، وفي الروضة: وأيام (¬2). # * قوله: (من عقد) لثبوت الملك في عين ذلك بمجرد العقد، فينفذ فيه تصرف من ~~وجب له. # * قوله: (وبمبهم من ذلك)؛ أي: وبما يصح أن يبهم من ذلك ف "من" تبعيضية ~~على ms0255 صنيع الشارح (¬3)، واسم الإشارة حينئذ مستعمل في موضوعه، فإنه لكل ما ~~ذكر، فتدبر!. # وبخطه: قال في شرحه (¬4): "أي: من صداق وعوض خلع"، انتهى. # ولم يذكر الأجرة، لعله؛ لأنها لا تكون مبهمة، إلا أن يراد بالمبهم ما ~~يشمل الموصوف. # * قوله: (من تعيين) فلو وقع الصداق أو الخلع على أحد نصابين من ذهب أو ~~فضة أو سائمة في رجب مثلا، فلم يعين إلا في المحرم، فهو أول الحول. # * قوله: (إن كان نصابا)؛ أي: الأصل. PageV02P090 # وإلا فحول الجميع من حين كمل، وحول صغار من حين ملك ككبار. # ومتى نقص، أو بيع، أو أبدل ما تجب في عينه بغير جنسه لا فرارا منها انقطع ~~حوله، إلا في ذهب بفضة، وعكسه، ويخرج مما معه، وفي أموال الصيارف. . . . . . # * قوله: (وحول صغار)؛ أي: يمكن أن تسوم، لا إن كانت تتغذى باللبن، كما ~~صرح به في الإنصاف (¬1). # * قوله: (ومتى نقص) ما تجب في عينه أو جنسه بغير بيع، لئلا يتكرر. # * قوله: (أو بيع)؛ أي: أو بعضه، ولو مع خيار. # وبخطه: قوله: (أو بيع) كان الأولى أن يقول بدله: أو زال ملكه (¬2) عنه، ~~ليدخل نحو الهبة، وجعله صداقا، أو أجرة، أو عوض خلع. # * قوله: (أو ي علىأبدل) يغني عنه قوله: (بيع) إلا أن يحمل الأول على ما ~~فيه إيجاب وقبول، والثان المعاطاة. # * قوله: (ما تجب في عينه) بخلاف ما تجب في قيمته، كعروض التجارة، فإنه لا ~~ينقطع الحول ببيعه، نعم لا تجب الزكاة بنقصه فقوله (ما تجب. . . إلخ) متعلق ~~ب (بيع) فقط. # * قوله: (وعكسه) كفضة بذهب، فلا ينقطع؛ لأن كلا منهما يضم إلى الآخر في ~~تكميل (¬3) النصاب. # * قوله: (وفي أموال الصيارف)؛ أي: وإلا. . . إلى آخره. هذا لا يحتاج إلى PageV02P091 # لا بجنسه فلو أبدله بأكثر زكاه إذا تم حول الأول كنتاج. # وإن فر منها (¬1) لم تسقط بإخراج عن ملكه، ويزكي من جنس المبيع لذلك ~~الحول، وإن ادعى عدمه وثم قرينة عمل بها، وإلا قبل قوله. # استثنائه، إلا على القول بأن إبدال الذهب بالفضة يقطع الحول (¬2). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: هذا ms0256 يغني عنه قوله: (إلا في ذهب بفضة وعكسه) ~~وجعله الشيخ في شرحه على الإقناع (¬3) من قبيل عطف الخاص على العام، ولم ~~يذكر نكتته (¬4). # * قوله: (لا بجنسه) محترز قوله: (بغير جنسه) ولم يتعرض لمحترز الذي قبله ~~وهو قوله: (في عينه) وكان عليه أن يتعرض، لكونه احترازا عن عروض التجارة، ~~التي تجب الزكاة في قيمتها. # * قوله: (وإن فر منها) محترز قوله: "لا فرارا منها". # * قوله: (بإخراج عن ملكه) ومقتضاه صحة البيع. # * [قوله: (وإن ادعى عدمه)؛ أي: عدم الفرار. # * قوله: (وثم قرينة)؛ أي: تكذبه] (¬5). # * قوله: (وإلا قبل قوله)؛ أي: في أنه لم يفعل ذلك فرارا منها. PageV02P092 # وإذا مضى وجبت في عين المال ففي نصاب لم يزك حولين، أو أكثر زكاة واحدة، ~~إلا ما زكاته الغنم من الإبل فعليه لكل حول زكاة، وما زاد على نصاب ينقص من ~~زكاته كل حول بقدر نقصه بها. # وتعلقها كأرش جناية، لا كدين برهن، أو بمال محجور عليه لفلس، ولا تعلق ~~شركة، فله إخراجها من غيره، والنماء بعد وجوبها له. # * قوله: (وجبت في عين المال)؛ أي: الذي لو أخرج من زكاته لأجزأت، بخلاف ~~عروض التجارة، وما زكاته الغنم من الإبل، فإنها تجب في ذمة المزكي، لا في ~~عين المال. # * قوله: (فعليه لكل حول زكاة) ظاهره يشمل ما إذا كان خمسا من الإبل، ولا ~~مال له غيرها، مع أنه تقدم (¬1) أنه لا زكاة على من عليه دين ينقص النصاب، ~~إلى أن قال: "أو زكاة غنم عن إبل"، فينبغي أن يمثل لما هنا بغير الخمس، كما ~~أشار إليه شيخنا في كل من الشرح (¬2) والحاشية (¬3). # * قوله: (لا كدين برهن. . . إلخ) أما كونه ليس كالأخيرين فواضح، وأما ~~كونه ليس كالدين برهن (¬4) ففيه نظر، بل هو مثله، إذ له توفية الدين من ~~الرهن، وله توفيته من غيره، وليس الدين متعلقا بعين الرهن فلا يجوز توفيته ~~من غيره حتى يقال إن تعلق الزكاة ليس مثله. # وقد يقال: إنها ليست مثله من جهة أن الراهن ليس له أن يتصرف في الرهن PageV02P093 # إن أتلفه لزم (¬1) ما ms0257 وجب فيه، لا قيمته. وله التصرف ببيع وغيره، ولا ~~يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها، إلا إن تعذر غيره. . . . . . # بعد لزومه إلا بإذن المرتهن، بخلاف رب المال، فإن له أن يتصرف في المال ~~الزكوي بعد مضي الحول، وتتعلق الزكاة بذمته، ولا يتوقف ذلك على إذن من أهل ~~الزكاة، وحينئذ فالمراد أنه ليس كتعلق الدين بالرهن من سائر الوجوه، وإن ~~ساواه في بعضها، كما أن المراد أن تعلقها كأرش جناية في الجملة، لا من سائر ~~الوجوه، إذ المال الزكوي إذا تلف بعد وجوب الزكاة فيه لا تسقط زكاته، ~~والعبد الجاني إذا مات حتف أنفه، أو هرب قبل مطالبة سيده، أو بعده ولم يمنع ~~منه، لا يتبع به السيد، وقد أشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (¬2) في هذا المحل ~~حيث قال: "ولا يعتبر لوجوبها أيضا بقاء مال وجبت فيه، فلا تسقط بتلفه فرط ~~أو لا؛ لأنها حق آدمي، أو مشتملة عليه، فأشبهت دين الآدمي؛ ولأن عليه مؤنة ~~تسليمها إلى مستحقها فضمنها بتلفها بيده، كعارية وغصب، وبهذا فارقت العبد ~~الجاني"، انتهى. # * قوله: (وله التصرف ببيع وغيره) ظاهر عطفه على المفرع (¬3) أن الرهن لا ~~يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره مطلقا، مع أنه ليس كذلك، فكان الظاهر أن ~~يقول: بإذن أو غيره؛ لأن الرهن يصح التصرف فيه بالبيع أو غيره بالإذن، ~~فتدبر!. # * قوله: (إلا أن تعذر غيره)؛ أي: فإنه يرجع في قدرها، ولعله وجوبا، ~~واللام في كلام الشارح (¬4) للجواز، بمعنى عدم الامتناع الصادق بالوجوب ~~(¬5). PageV02P094 # ولمشتر الخيار، ولا يعتبر إمكان أداء، ولا بقاء مال، إلا إذا تلف زرع، أو ~~ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ. # ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته، ومع دين بلا رهن وضيق مال: يتحاصان. . ~~. . . . # * قوله: (ولمشتر الخيار)؛ أي: بين الإمضاء والفسخ، كتفريق (¬1) الصفقة. # * قوله: (ولا يعتبر إمكان أداء)؛ أي: في وجوبها، أما في لزوم الإخراج ~~فإنه معتبر، فلو اقتصر على ما سبق (¬2) من قوله: "ويزكيه إذا قدر عليه"، ~~لكان أحسن. # * قوله: (ولا بقاء مال إلا إذا تلف) أو كان دينا ms0258 وسقط بغير عوض ولا ~~إسقاط، كما تقدم (¬3). # * قوله: (قبل حصاد. . . إلخ)؛ أي: أو بعده، لكن قبل وضع في جرين، أو ~~بيدر، أو مسطاح -كما يأتي (¬4) -. # * قوله: (أخدت من تركته) ولو لم يوص بها. # * قوله: (يتحاصان) كان الظاهر تقديم الزكاة، لأنها متعلقة بعين المال، ~~بخلاف الدين بلا رهن، فإنه مرسل في الذمة، فتعلقه بها، وما تعلق بعين ~~المال، مقدم على ما تعلق بالذمة، فليحرر (¬5)!. PageV02P095 # وبه يقدم بعد نذر بمعين، ثم أضحية معينة، وكذا لو أفلس حي. # ذكره شيخنا في شرحه (¬1). # * قوله: (وبه يقدم)؛ أي: إذا كان الدين برهن قدم ربه بالرهن. # * قوله: (بعد نذر. . . إلخ) متعلق ب (يتحاصان). # * قوله: (وكذا لو أفلس حي) وقد نذر الصدقة بشيء معين، وعين أضحية، وعليه ~~زكاة ودين. # * * * PageV02P096 ### || AUTO 1 - باب زكاة السائمة # ولا تجب إلا فيما لدر، ونسل، وتسمين # والسوم: أن ترعى المباح أكثر الحول. . . . . . # باب زكاة السائمة # حرر معنى التاء في "السائمة" (¬1). # * قوله: (لدر ونسل وتسمين) الواو بمعنى "أو"، و"تسمين" زاده صاحب الفروع ~~(¬2) أخذا من كلامهم (¬3)، لأنهم احترزوا بقولهم بالدر والنسل، عن (¬4) ~~المتخذة للعمل، أي: أكثر الحول. # * قوله: (والسوم. . . إلخ)؛ أي: المراد هنا، وفي اللغة مطلق (¬5) الرعي ~~(¬6). PageV02P097 # ولا تشترط نيته، فتجب في سائمة بنفسها، أو بفعل غاصبها، لا في معتلفة ~~بنفسها، أو بفعل غاصب لها، أو لعلفها. وعدمه مانع، فيصح أن تعجل قبل الشروع فيه. # وينقطع السوم شرعا بقطعها عنه بقصد قطع الطريق بها ونحوه كحول التجارة ~~بنية قنية عبيدها لذلك. . . . . . # * قوله: (ولا تشترط نيته) وهذا يدل على تعبيره في الترجمة بالسائمة، دون ~~المستامة. # * قوله: (لها) أقحم الجار، روما للاختصار في المعطوف، بناء على مذهب ~~الجمهور (¬1)، فتنبه!. # * قوله: (أو لعلفها) لم يتعرض لمحترز (¬2) قوله: (المباح). فكان ينبغي أن ~~يقول: ولا في راعية لمملوك (¬3) بنفسها، أو بفعل غاصبها، أو غاصب لما ترعاه. # * قوله: (بقصد قطع الطريق. . . إلخ) انظر هل وجبت عليه الزكاة في هذه ~~الحالة، تغليظا وعقوبة عليه؟ وقد يقال: إنه أشبه العاصي في السفر الذي لا ~~(¬4) يمنع من الترخص. # * قوله: (كحول)؛ أي: كانقطاع حول. ms0259 . . إلخ. # * قوله: (لذلك)؛ أي: لقطع الطريق، ولغير ذلك ينقطع بالطريق الأولى. PageV02P098 # أو ثيابها الحرير للبس محرم، لا بنيتها لعمل قبله. # ولا شيء في إبل حتى تبلغ خمسة ففيها شاة بصفة غير معيبة، وفي المعيبة: ~~صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل. ولا يجزيء بعير، ولا بقرة، ولا نصفا شاتين. # ثم في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، فتجب بنت مخاض (¬1)، وهي: ما تم لها ~~سنة، فإن كانت عنده وهي أعلا من الواجب خير بين إخراجها، وشراء ما بصفته. # وإن كانت معيبة، أو ليست في ماله فذكر. . . . . . # * قوله: (لا بنيتها)؛ أي: القنية. # * قوله: (لعمل) كحمل، أو كري، أو حرث. # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل العمل بالفعل، فمجرد نيته لا تكون مؤثرة في قطع ~~السوم، لضعفها. # * قوله: (بنت مخاض) هو من قبيل الكنية. # * قوله: (وشراء ما بصفته) ولا يجزئ ابن لبون في هذه الحالة؛ لأن عنده ~~الواجب. # * قوله: (فذكر) هذا من المواضع التي يجزي فيها الذكر (¬2). PageV02P099 # أو خنثى ولد لبون (¬1) وهو: ما تم له سنتان، ولو نقصت قيمته عنها، أو حق ~~(¬2): ما تم له ثلاث سنين، أو جذع (¬3): ما تم له أربع سنين، أو ثني (¬4): ~~ما تم له خمس سنين، وأولى بلا جبران، أو بنت لبون ويأخذه، ولو وجد ابن لبون. # وفي ست وثلاثين: بنت لبون، وفي ست وأربعين: حقة، وفي إحدى وستين: جذعة، ~~وتجزئ ثنية، وفوقها بلا جبران، في ست وسبعين: ابنتا لبون، وفي إحدى وتسعين: ~~حقتان، وفي إحدى وعشرين ومئة: ثلاث بنات لبون. # * قوله: (وتجزئ ثنية) وهي ما دخلت في السنة السادسة. # * قوله: (وفوقها) بأن دخل في السابعة، ويقال حينئذ للذكر: رباع، وللأنثى: ~~رباعية، فإذا دخل في الثامنة فالذكر: سدس وسديس، لفظ الذكر والأنثى فيه ~~(¬5) سواء فإذا دخل في التاسعة فهو: بازل، والأنثى أيضا: بازل بغير هاء، ~~فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف، ثم ليس له اسم، لكن يقال: مخلف: عام، ومخلف ~~عامين، وبازل عام، وبازل عامين، لطلوع بازله وهو نابه، ثم لا اسم له بعد ~~ذلك، PageV02P100 # ويتعلق الوجوب حتى بالواحدة التي ms0260 يتغير بها الفرض، ولا شيء فيما بين ~~الفرضين، ثم تستقر في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. # فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمئتين، أو أربعمئة خير بين الحقاق، وبين ~~بنات اللبون، ولصح كون الشطر من أحدى النوعين، والشطر من الآخر، وإن كان ~~أحدهما ناقصا لا بد له من جبران تعين الكامل. # ومع عدمهما، أو عيبهما، أو عدم أو عيب كل سن وجب، له العدول إلى ما يليه ~~من أسفل ويخرج معه جبرانا، أو إلى ما يليه من فوق ويأخذ جبرانا، فإن عدم ما ~~يليه انتقل إلى ما بعده، فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث بشرط كون ذلك في ~~ملكه، وإلا تعين الأصل. # والجبران: شاتان، أو عشرون درهما، ويجزئ في جبران، وثان، وثالث، النصف ~~دراهم والنصف شياه. # ويتعين على ولي صغير ومجنون إخراج أدون (¬1) مجزئ. . . . . . # قاله في المطلع (¬2). # * قوله: (ولي صغير. . . إلخ) لو عبر بمحجور عليه لكان أشمل. # * قوله: (أدون مجزئ)؛ أي: أقل مجزئ، فهو مضاف، لا موصوف بما بعده. PageV02P101 # ولغيره دفع سن أعلى إن كان النصاب معيبا، ولا مدخل لجبران في غير إبل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وأقل نصاب بقر أهلية أو وحشية ثلاثون، وفيها تبيع، أو تبيعة (¬1)، ولكل ~~منهما سنة، ويجزئ مسن. # وفي أربعين مسنة (¬2) ولها سنتان، وتجزئ أنثى أعلا منها سنا، لا مسن، ولا ~~تبيعان. # وفي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، فإذا بلغت ~~ما يتفق فيه الفرضان كمئة وعشرين فكإبل. # وبخطه: فيه بناء اسم التفضيل من غير فعل، وهو شاذ (¬3). # * قوله: (ولغيره)؛ أي: غير ولي الصغير والمجنون. # فصل في زكاة البقر # * قوله: (فكإبل)؛ أي: إن شاء أخرج ثلاث مسنات، وإن شاء أخرج أربع أتبعة، ~~فالتثنية من جهة واحدة، لا من كل وجه، فتدبر. PageV02P102 # ولا يجزئ ذكر في زكاة إلا ههنا، وابن لبون وحق وجذع عند عدم بنت مخاض، ~~وإذا كان النصاب من إبل أو بقر أو غنم كله ذكورا. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وأقل نصاب غنم أهلية أو وحشية أربعون، وفيها ms0261 شاة. # وفي إحدى وعشرين ومئة: شاتان. # وفي واحدة ومئتين ثلاث إلى أربع مئة، ثم تستقر واحدة عن كل مئة. # ويؤخذ من معز ثني وله سنة، ومن ضأن جذع وله ستة أشهر، ولا يؤخذ تيس حيث ~~يجزئ ذكر، إلا تيس ضراب لخيره برضا ربه. # ولا هرمة ولا معيبة لا يضحى بها، إلا إن كان الكل كذلك. . . . . . # * قوله: (إلا هنا) وهو الموضع الثاني. # * قوله: (وجذع عند عدم بنت مخاض)؛ أي: حسا أو شرعا، حتى يشمل المعيبة، ~~هذا أول المواضع، وقد سبق (¬1). # * قوله: (وإذا كان النصاب. . . إلخ) هذا هو الموضع الثالث، وهو المتمم ~~لمواضعه. # فصل في زكاة الغنم # * قوله: (إلا إذا كان الكل كذلك) ويفرق بينه وبين أول أنصباء الإبل. بأن PageV02P103 # ولا الربا وهي: التي تربي ولدها، ولا حامل، ولا طروقة الفحل، ولا كريمة، ~~ولا أكولة إلا أن يشاء ربها. # وتؤخذ مريضة من مراض، وصغيرة من صغار غنم، لا إبل، وبقر، فلا يجزئ فصلان ~~(¬1) وعجاجيل (¬2)، فيقوم النصاب من الكبار، ويقوم فرضه، ثم تقوم الصغار، ~~ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط. # وإن اجتمع صغار وكبار، وصحاح ومعيبات، وذكور وإناث، لم يؤخذ إلا أنثى ~~صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين، إلا كبيرة مع مئة وعشرين سخلة فيخرجها ~~وسخلة، وصحيحة مع مئة وعشرين معيبة: فيخرجها ومعيبة. # فإن كان نوعين كبخاتي (¬3) وعراب (¬4)، أو بقر وجواميس، أو ضأن ومعز، أو ~~أهلية ووحشية. . . . . . # الزكاة وجبت هنا في عينه، فلا يكلف لشراء أعلى، وهناك وجبت في الذمة، ~~فيتعين شراء صحيح تنقص قيمته بالنسبة. # * قوله: (ولا الربا) بضم الراء (¬5). PageV02P104 # أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين. # وفي كرام ولئام، أو سمان ومهازيل، الوسط بقدر قيمة المالين. # ومن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله جاز إن لم تنقص قيمته عن ~~الواجب. # وبجزئ سن أعلا من فوض من جنسه، لا القيمة؛ فيجزئ بنت لبون عن بنت مخاض، ~~وحقة عن بنت لبون، وجذعة عن حقة، ولو كان عنده الواجب. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وإذا اختلط اثنان. . . . . . # * قوله: (أخدت الفريضة من أحدهما) الظاهر ms0262 أو منها، حيث لا ضرر. # فصل في الخلطة (¬1) # * قوله: (وإذا اختلط) ما توهمه صيغة افتعل، من أنه لا بد أن يكون المالان ~~منفردين، ثم تقع بينهما الخلطة، ليس مردا، بدليل ما سيأتي (¬2) في قوله: ~~"ومتى لم يثبت لأحدهما حكم الإنفراد بعض الحول، بأن ملكا نصابا معا زكيا ~~زكاة خلطة"، وقوله: قبله (¬3) "ولا تعتبر نية الخلطة". PageV02P105 # فأكثر من أهلها في نصاب ماشية لهم جميع الحول خلطة أعيان بكونه مشاعا، أو ~~أوصاف: بأن تميز ما لكل، واشتركا في: مراح "بضم الميم" وهو: المبيت ~~والمأوى. # * قوله: (من أهلها) هو على حذف مضاف؛ أي: أهل وجوبها، وإلا فأهل الزكاة ~~مستحقوها، لا من تجب عليهم؛ فتدبر!. # وبخطه: خرج غير الأهل، كالكافر، والمكاتب. # * قوله: (في نصاب ماشية. . . إلى آخره) وإن كان لذلك المال الذي تم ~~النصاب المشترك فيه بقية (¬1) لم يشتركا فيها، بأن لم يقع فيها خلطة ~~بالكلية، أو وقعت لكن مع غير هذا الخليط، فإن الخلطة تصير الجميع مالا ~~واحدا، كما صرح به المحشي (¬2) في آخر الفصل، وبدليل المسألة الآتية (¬3) ~~آخر الفصل، المذكورة بقوله: "ومن له ستون شاة. . . إلخ" وعلى هذا فينبغي أن ~~يكون التقدير في جواب الشرط وهو قوله: "فكواحد": فمالهما ولو غير المشترك ~~فيه، إذا كان من جنس المشترك فيه كواحد. # أو أوصاف: بأن تميز ما لكل، واشتركا في: مراح "بضم الميم" وهو: المبيت ~~والمأوى. # * قوله: (لهم) يرد عليه لو اختلط راعيان فأكثر، إلا أن يقال: الإضافة ~~لأدنى ملابسة. # * قوله: (بكونه مشاعا)؛ أي: بين الخليطين، أو الخلطاء، بأن يكون لكل PageV02P106 # ومسرح وهو: ما تجتمع فيه لتذهب إلى المرعى. # ومحلب وهو: موضع الحلب. # وفحل: بأن لا يختص بطرق أحد المالين. # ومرعى وهو: موضع الرعي ووقته فكواحد. # ولا تعتبر نية الخلطة. . . . . . # نصفه، أو ثلثه، أو سدسه، ونحوه، كما لو ورثوه، أو اشتروه شركة ويقي ~~بحاله، قاله في الحاشية (¬1). # * قوله: (بأن لا يختص. . . إلى آخره) محله إذا لم يختلف نوعهما، أما إذا ~~اختلفا نوعا كضأن، ومعز، فلا يضر اختلافهما في الفحل في هذه الحالة. # وقد يقال ms0263 إن المضر إنما هو تخصيص الفحل بفعل فاعل، أما لو اختص بغير ~~تخصيص، أو كان الاختصاص طبيعيا، بأن (¬2) كان من أحدى النوعين كالضأن ~~والماعز، فلا يضر، ولعل هذا هو الحامل للمص على ترك التقييد بعدم اختلاف ~~النوع، وعلى هذا فينبغي أن يكون المراد من قوله: "بأن لا يختص" بأن لا يخص، ~~فتأمل، وتمهل!. # * قوله: (وهو موضع الرعي ووقته) فيكون من قبيل استعمال المشترك في ~~معنييه، وهو سائغ عند جمهور العلماء (¬3)، قاله في الحاشية (¬4). PageV02P107 # ولا اتحاد مشرب، وراع. # وإن بطلت بفوات أهلية خليط ضم من كان من أهل الزكاة ماله، وزكاه إن بلغ ~~نصابا بكونه مشاعا. # ومتى لم يثبت لخليطين حكم الانفراد بعض الحول بأن ملكا نصابا معا زكياه ~~زكاة خلطة. # وإن ثبت لهما بأن خلطا في أثنائه ثمانين شاة زكيا كمنفردين، وفيما بعد ~~الحول الأول زكاة خلطة، فإن اتفق حولاهما فعليهما بالسوية شاة عند تمامهما، ~~وإن اختلفا فعلى كل نصف شاة عند تمام حوله، إلا إن أخرجها الأول من المال. ~~. . . . . # * قوله: (ولا اتحاد مشرب وراع) خلافا لما في الإقناع (¬1) فيهما. # * قوله: (وإن ثبت لهما)؛ أي: حكم الإنفراد بعض الحول، ولو قل ذكره الشارح (¬2). # * قوله: (ثمانين شاة)؛ أي: فأكثر، لا إن خلطا، أقل بأن كان لكل أقل من ~~أربعين، أو لأحدهما أقل منها، فإنه لا يثبت لكل منهما حكم الإنفراد، نعم ~~يثبت لمن نصيبه أربعون فأكثر في الثانية. # * قوله: (عند تمامهما) كان الأظهر: عند تمامه؛ لأنه حول واحد، ولعله من ~~قبيل الحذف والإيصال والأصل: عند تمام حولهما، وقد (¬3) سلك ذلك PageV02P108 # فيلزم الثاني ثمانون جزءا من مئة وتسعة وخمسين جزءا من شاة. . . . . . # شيخنا في شرحه (¬1). # * قوله: (فيلزم الثاني ثمانون جزءا. . . إلخ) فقد زاد عليه بسبب (¬2) ~~إخراج الأول الزكاة من المال جزء من مائة وتسعة وخمسين (¬3) جزءا من شاة؛ ~~لأن كل جزء من المال، يقابل جزء من المخرج، وقد بقي المال تسعة وسبعين ~~ونصفا، فيقابله تسعة وسبعون جزءا، ونصف جزء من شاة، الواجب عليه نصفها وهو ~~تسعة وثلاثون وثلاثة أرباع جزءا، وقد أوجبنا ms0264 عليه أربعين جزءا من تسعة ~~وسبعين جزءا من شاة، بزيادة ربع جزء من تسعة وثلاثين جزءا ونصف جزء من شاة، ~~وذلك الربع بعد البسط أرباعا يصير جزءا من مئة وتسعة وخمسين جزءا من شاة ~~-كما ذكرنا-. # ووجه زيادة ذلك الجزء عليه مبني على قاعدة أشار المص التي بعضها وهي: إنا ~~ننظر عند تمام الحول لمجموع المالين ونوجب فيه ما كان يجب فيه لو كان ~~لواحد، ثم عند إرادة الإخراج نوزع المخرج على قدر المالين، فحول الثاني تم ~~على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة، الواجب فيها شاة كاملة، موزعة على تسعة ~~وسبعين جزءا من شاة ونصف، وهي بعد البسط أنصافا، مئة وتسعة وخمسون، لكن ~~المالك الذي أخرج سابقا، صار له في المال تسعة وثلاثون شاة ونصف شاة؛ لأنه ~~قد أخرج من ماله نصف شاة، والمالك الذي لم يخرج له أربعون شاة كاملة، ~~يقابلها ثمانون جزءا من الشاة المجزأة، وهي تزيد على نصف الشاة، بجزء من ~~مئة وستين جزءا من شاة، فتدبر!. PageV02P109 # ثم كلما تم حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ماله فيه. # وإن ثبت لأحدهما وحده بأن ملكا نصابين فخلطاهما، ثم باع أحدهما نصيبه ~~أجنبيا، فإذا تم حول من لم يبع لزمه زكاة انفراد: شاة، وإذا تم حول المشتري ~~لزمه زكاة خلطة نصف شاة إلا إن أخرج الأول الشاة من المال، فيلزم الثاني ~~أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة، ثم كلما تم حول أحدهما لزمه من ~~زكاة الجميع بقدر ملكه فيه. # ويثبت أيضا حكم الانفراد لأحدهما بخلط من له دون نصاب بنصاب لآخر بعض الحول. # ومن بينهما ثمانون شاة خلطة فباع أحدهما نصيبه، أو دونه بنصيب الآخر، أو ~~دونه، واستداما الخلطة: لم ينقطع حولهما. . . . . . # * قوله: (فخلطاهما) أو ملكاهما مختلطين، أو ملكاهما بالإشاعة، فالتعقيب ~~في كلامه، ليس مرادا، فتدبر!. # * قوله: (ويثبت أيضا حكم الانفراد لأحدهما. . . إلخ) فعلى مالك النصاب ~~زكاته إذا تم حوله، وعلى خليطه إذا دار الحول على الخلطة زكاة خلطة. # * قوله: (أو دونه)؛ أي: دون نصيبه، والمراد ms0265 بعضه. # * قوله: (بنصيب الآخر أو دونه)؛ أي: بعضه. # * قوله: (واستداما الخلطة) فإن أفرادها، ثم تبايعاها، ثم خلطاها، فإن طال ~~زمن الانفراد بطل حكم الخلطة، وكذا إن لم يطل على الصحيح من المذهب (¬1)، ~~وإن PageV02P110 # وعليهما زكاة الخلطة. # ومن ملك نصابا دون حول، ثم باع نصفه مشاعا، أو أعلم على بعض وباعه ~~مختلطا، أو مفردا، ثم اختلطا: انقطع الحول. # ومن ملك نصابين ثم باع أحدهما مشاعا قبيل الحول ثبت له حكم الانفراد، ~~وعليه إذا تم حوله زكاة منفرد، وعلى مشتر إذا تم حوله زكاة خليط. # أفردا بعض النصاب، وتبايعا، وكان الباقي على الخلطة نصابا بقي حكم الخلطة ~~فيه، وجعل منقطعا في المبيع، وضم مال الرجل المختلط إلى ماله المنفرد، وإن ~~بقي دون نصاب انقطعت الخلطة؛ لأنها لا تؤثر فيما دون النصاب، وعلى مشتر إذا ~~تم حوله زكاة خليط؛ لأنه لم يثبت له حكم الانفراد أصلا. # * قوله: (وباعه مختلطا. . . إلخ) والمراد بغير جنسه، وإلا فلا ينقطع كما ~~تقدم (¬1). # * قوله: (وعلى مشتر إذا تم حوله زكاة خليط). # * فائدة: "لو ملك أحد الخليطين في نصاب فأكثر حصة الآخر منه بشراء، أو ~~إرث (¬2)، أو غيرهما واستدام الخلطة، فهي مثل مسألة أبي بكر وابن حامد في ~~المعنى، لا في الصورة (¬3)؛ لأن هناك كان خليط نفسه، فصار خليط أجنبي، وهنا ~~بالعكس، فعلى قول أبي بكر لا زكاة حتى يتم حول المالين من حين ملكيهما، إلا PageV02P111 # ومن ملك نصابا، ثم آخر لا يتغير به الغرض -كأربعين شاة في المحرم، ثم ~~أربعين في صفر- فعليه زكاة الأول فقط إذا تم حوله. # وإن تغير به -كمئة- زكاه إذا تم حوله، وقدرها، بأن ينظر إلى زكاة لجميع ~~فيسقط منها ما وجب في الأول، وبجب الباقي في الثاني وهو شاة. # وإن تغير به، ولم يبلغ نصابا -كثلاثين بقرة في المحرم، وعشر في صفر- ففي ~~العشر إذا تم حولها ربع مسنة. # وإن لم يغيره، ولم يبلغ نصابا -كخمس- فلا شيء فيها. # أن يكون أحدهما نصابا فيزكيه زكاة انفراد، وعلى قول ابن حامد يزكي ملكه ~~الأول، لتمام حوله زكاة ms0266 خلطة"، انتهى. قاله في الإنصاف (¬1). # ومراده بمسألة أبي بكر وابن حامد ما ذكره المص بقوله: "ومن ملك نصابا دون ~~حول" وقول أبي بكر هو المذهب (¬2). # * قوله: (زكاه)؛ أي: زكي ما تغير به الفرض، وهو المائة هنا، يعني بعد ~~زكاة الأربعين. # * قوله: (ففي العشر إذا تم حولها ربع مسنة)؛ أي: وفي الثلاثين تبيع، أو ~~تبيعة، وكأنه سكت عنه للعلم به، نبه عليه الشارح (¬3). # * قوله: (فلا شيء فيها)؛ أي: الخمس لأنها وقص. PageV02P112 # ومن له ستون شاة كل عشرين منها مع عشرين لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على ~~صاحب الستين، ونصفها على خلطائه، وإن كانت كل عشر منها مع عشر لآخر فعليه ~~شاة، ولا شيء على خلطائه. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # ولا أثر لتفرق مال لواحد غير سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر فلكل ما في ~~محل منها حكم بنفسه. # * قوله: (فعلى الجميع شاة. . . إلخ)؛ لأن الخلطة صيرته كمال واحد. # وبخطه: محل تأثير الخلطة في هذه المسألة إذا وجدت شروط الخلطة المتقدمة ~~أول الفصل (¬1)، فلا تعارض ما سبق، ومحله أيضا إذا لم يكن بين المحال مسافة ~~قصر، أما إذا كان بينهما مسافة قصر فأكثر، فلا تأثير أيضا، وعلى هذ فلا ~~تعارض ما يأتي أيضا، فسقط ما قيل إن هنه المسألة مخالفة لما سبق، ولما ~~يأتي، وقد نبه المحشي (¬2) على بعض ذلك، وترك بعضه للعلم به. # * قوله: (فعليه شاة)؛ لأنه لا أثر لخلطة فيما دون نصاب. # * قوله: (ولا شيء على خلطائه)؛ لأنه لم يبلغ شيء مما بأيديهم نصابا. # فصل # * قوله: (غير سائمة بمحلين. . . إلخ) لعله ما لم يكن فعل ذلك بقصد الفرار PageV02P113 # فعلى من له بمحال متباعدة أربعون شاة في كل محل شياه بعددها، ولا شيء على ~~من لم يجتمع له نصاب في (¬1) واحد منها غير خليط. # فإذا كان له ستون شاة في كل محل عشرون خلطة بعشرين لآخر: لزم رب الستين ~~شاة لا ونصف، وكل خليط نصف شاة، ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة. # ولساع أخذ من مال أي الخليطين شاء، مع حاجة وعدمها، ولو ms0267 (¬2) بعد قسمة في ~~خلطة أعيان مع بقاء النصيبين. . . . . . # من الزكاة، فتدبر!. # * قوله: (فعلى من له بمحال. . . إلخ) خبر مقدم، وقوله: (شياه) مبتدأ مؤخر. # * قوله: (في كل محل عشرون)؛ أي: من محال متباعدة. # * قوله: (ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة) هذا كالتأكيد لما علم من الإضافة ~~في قوله في أول الفصل الأول (¬3): (في نصاب ماشية)، إذا المراد بها خصوص ~~السائمة؛ لأنها هي التي تجب فيها الزكاة. # * قوله: (مع حاجة) بأن لا تكون الفريضة موجودة، إلا في مال أحدهما. # * قوله: (في خلطة أعيان) لا في خلطة أوصاف، ولعله ما لم يكن المفروض PageV02P114 # وقد وجبت الزكاة. # ومن لا زكاة عليه كذمي لا أثر لخلطته في جواز الأخذ. # ويرجع مأخوذ منه على خليطه بقيمة القسط الذي قابل ماله من المخرج يوم ~~الأخذ. . . . . . # لا يوجد إلا في مال أحدهما، فيجوز للحاجة كما سبق (¬1). # * قوله: (وقد وجبت الزكاة)؛ أي: والحال أن كلا (¬2) من أخذ الساعي، ~~والقسمة بعد الوجوب. # * قوله: (كذمي)؛ أي: ومكاتب، ومدين دينه مستغرق، وهذا محترز قوله أول ~~الفصل (¬3) الذي قبل هذا: "أهلها". # * قوله: (في جواز الأخذ) التقييد بقوله: (في جواز الأخذ)؛ يعني (¬4): من ~~ماله، يقتضي أن لها تأثيرا من غير تلك الجهة (¬5)، فتصير المالين كمال ~~واحد، وتؤثر التخفيف أو التغليظ على شريك الثاني، مع أنه يعارضه ما صرح به ~~أول الفصل (¬6) من قوله: "إذا اختلط اثنان فكثر من أهلها". # * قوله: (ويرجع مأخوذ منه) قيل: الأنسب هنا الفاء (¬7)؛ لأنه مفرع على PageV02P115 # فيرجع رب خمسة عشر بعيرا من خمسة وثلاثين على رب عشرين بقيمة أربعة أسباع ~~بنت مخاض، وبالعكس بثلاثة أسباعها. # ومن بينهما ثمانون شاة نصفين، وعلى أحدهما دين بقيمة عشرين منها، فعليهما ~~شاة على المدين ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها. # ويقبل قول مرجوع عليه في قيمة بيمينه إن عدمت بينة، واحتمل صدقه، ويرجع ~~بقسط زائد أخذه ساع بقول بعض العلماء. . . . . . # ما قبله من عدم تأثير الخلطة في جواز الأخذ من مال من لم يكن من أهلها (¬1). # [وفيه نظر؛ لأن هذا فيما إذا كان كل من الخليطين ms0268 من أهلها] (¬2)، فلا يصح ~~تفريعه عليه. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قوله: (ويرجع) مرتبط بقوله "ولساع. . . إلخ" لا ~~بمسألة، الذمي كما أفهمه حل الشارح (¬3). # * قوله: (بقول بعض العلماء) قال في شرحه (¬4): وفاقا، كما لو أخذ صحيحة ~~عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو قيمة الواجب؛ لأن الساعي نائب الإمام فعله كفعله. # قال المجد (¬5): فلا ينقض كما في الحاكم. PageV02P116 # لا ظلما. # قال الموفق (¬1): ما أداه أجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب. ~~واقتصر غيره (¬2) على أن فعل الساعي في محل الاجتهاد سائغ نافذ، فترتب عليه ~~الرجوع لمسوغاته. # قال ابن تميم (¬3): إن أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل، أو أخذ القيمة ~~أجزأت في الأظهر، ورجع عليه (¬4) بذلك. # قال في الفروع (¬5): "وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء، ولو اعتقد المأخوذ ~~منه عدمه"، انتهى بحروفه. # وظاهر هذا كله أنه لا رجوع على الساعي مطلقا، سواء كانت باقية بيده، أو ~~دفعها للفقراء، حيث كان ما أخذه عن أجتهاد، أو تأويل سائغ، بخلاف المسألة ~~الآتية (¬6) فيما إذا تلف النصاب الذي تعجل زكاته. # * قوله: (لا ظلما)؛ أي: فلا يرجع على خليطه بما أخذه الساعي ظلما، من غير ~~تأويل، كأخذه عن ستة وثلاثين بعيرا جذعة، أو عن أربعين شاة مختلطة شاتين، ~~فيرجع على خليطه بالنسبة من قيمة (¬7) بنت لبون، أو من شاة فقط؛ لأن ~~الزيادة ظلم، PageV02P117 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فلا يرجع بها إلا على من ظلمه، أو تسبب في ظلمه، ذكره في الحاشية (¬1). # وظاهر هذا التعليل أن له الرجوع على الساعي ما دامت في يده، لأنه ظلمه، ~~بل هي أولى بالرجوع من مسألة تلف النصاب الذي تعجل زكاته، فليحرر. # * * * PageV02P118 ### || AUTO 2 - باب زكاة الخارج من الأرض والنحل # تجب في كل مكيل مدخر من حب، ولو للبقول كالرشاد، والفجل، أو لما لا يؤكل ~~كأشنان، وقطن ونحوهما. # أو من الأبازير كالكسفرة (¬1)، والكمون، وبزر الرياحين، والقثاء ونحوهما. # أو غير حب كصعتر، وأشنان، وسماق (¬2). . . . . . # باب زكاة الخارج من الأرض والنحل # * قوله: (ونحوهما) كالكتان (¬3) والنيل (¬4). # * قوله: (والقثاء ونحوهما) كبرز الخيار، والبطيخ. # * قوله: (وأشنان) يؤخذ من مجموع الأمرين أن الأشنان تجب ms0269 الزكاة PageV02P119 # أو ورق شجر يقصد: كسدر، وخطمي، وآس. # أو تمر: كتمر، وزبيب، ولوز، وفستق، وبندق، لا عناب، وزيتون، وجوز، وتين، ~~وتوت، وبقية الفواكه، وطلع فحال، وقصب، وخضر، وبقول، وورس، ونيل، وحناء. . ~~. . . . # فيه، وفي حبه. # * قوله: (أو ورق شجر يقصد) قال الحجهاوي في حاشية التنقيح (¬1) بعد حكاية ~~كلام المنقح (¬2) ما نصه: "وقال في الفصول (¬3): فأما الأوراق المنتفع بها ~~كالسدر والخطمى، والآس، فلا زكاة فيها، رواية واحدة (¬4)، كما (¬5) ذكره ~~شيخنا أبو يعلى؛ ولأن ثمر النبق لا تجب فيه الزكاة فأولى أن لا تجب في ~~ورقه، انتهى. وجزم به في المغني (¬6) والشرح (¬7)، وزادا: ولا في الأشنان، ~~والصعتر، وجزم به في الحاوي الكبير" (¬8)، انتهى. # * قوله: (وطلع) عطف على (عناب). # * قوله: (وخضر) جمع أخضر. PageV02P120 # وفوة (¬1)، وبقم (¬2)، وزهر: كعصفر، وزعفران، ونحو ذلك. # بشرطين: أن يبلغ نصابا، وقدره بعد تصفية حب، وجفاف ثمر وورق: خمسة أوسق ~~(¬3)، وهي: ثلاث مئة صاع. . . . . . # * قوله: (بشرطين)؛ أي: منضمين إلى ما سبق (¬4) من الإسلام، والحرية، وما ~~يأتي (¬5) من اشتداد الحب، أو بدو صلاح الثمرة، فتكون خمسة، وسيأتي أيضا ~~التنبيه على ذلك عند قوله: "ووقت وجوب. . . إلخ"، وإذا أضيف إلى ذلك اشتراط ~~كونه مما يكال ويدخر، زادت على الخمسة. # * قوله: (وقدره) مبتدأ، وخبره: (خمسة أوسق) جمع وسق، بفتح الواو وكسرها (¬6). # * قوله: (وهي ثلاث مئة صاع) وهي مئة وخمسون ربعا مصريا، عنها سبعة ~~وثلاثون ويبة (¬7)، عنها ستة أرادب وربع أردب (¬8). PageV02P121 # وبالرطل العراقي: ألف وست مئة، وبالمصري: ألف وأربع مئة وثمانية وعشرون ~~رطلا وأربعة أسباع، وبالدمشقي: ثلاث مئة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع، ~~وبالحلبي: مئتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع، وبالقدسي: مئتان وسبعة ~~وخمسون رطلا وسبع رطل. # والأرز والعلس (¬1) يدخران في قشرهما، فنصابهما معه ببلد خبرا فوجدا يخرج ~~منهما مصفى النصف: مثلا ذلك. # والوسق، والصاع، والمد مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل. # * قوله: (والعلس) بفتح العين، مع فتح اللام وسكونها، وهو نوع من الحنطة (¬2). # * قوله: (نقلت إلى الوزن) النقل على ما في الصحاح (¬3): "تحويل الشيء من ~~موضع إلى موضع" فلا بد من تجريد. # * قوله: (نقلت) ms0270 عن بعض معناه؛ أي: حولت إلى الوزن؛ أي: جعلت موازين بعد ~~أن كانت مكاييل. # * قوله: (وتنقل) فهو مستعمل في معناه الحقيقي، وهو حكاية الخبر، فهو معنى ~~ثان للفظ النقل. PageV02P122 # والمكيل منه: ثقيل كأرز، ومتوسط كبر، وخفيف كشعير، والاعتبار بمتوسط فيجب ~~في خفيف قارب هذا الوزن وإن لم يبلغه، فمن اتخذ ما يسع صاعا من جيد البر ~~عرف به ما بلغ حد الوجوب من غيره. # وتضم أنواع الجنس من زرع العام الواحد، وثمرته، ولو مما يحمل في السنة ~~حملين إلى بعض، لا جنس إلى آخر. # الثاني: ملكه وقت وجوبها، فلا تجب في مكتسب لقاط، وأجرة حصاد، ولا فيما ~~لا يملك إلا بأخذ كبطم (¬1)، وزعبل، ولا يشترط فعل الزرع، فيزكي نصابا حصل ~~من حب له سقط بملكه، أو مباحة. # * * * # * قوله: (لا جنس إلى آخر) كان من تمام المحترز: ولا زرع أو ثمرة عام إلى ~~زرع أو ثمرة عام آخر. # * قوله: (وزعبل) وهو شعير الجبل. # * قوله: (بملكه أو مباحة) وكذا إن كانت مملوكة للغير، وكان لا على وجه ~~الغصب، كأن حمل السيل حبا لأرض غيره، أو على وجه الغصب ولم يتملكه رب الأرض ~~على ما يأتي (¬2)، فما يوهمه كلامه من التقييد ليس مرادا، وفي الشرح (¬3) ~~ما يشير إلى بعضه. PageV02P123 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويجب فيما يشرب بلا كلفة كبعروقه، وغيث، وسيح، ولو بإجراء ماء حفيرة ~~شراه: العشر، ولا يؤثر مؤنة حفر نهر، وتحويل ماء. # وبها كدوالي (¬1)، ونواضح (¬2)، وترقية بغرف ونحوها: نصفه، وفيما يشرب ~~بهما نصفين: ثلاثة أرباعه. # فصل # * قوله: (كبعروقه) قدره الشارح (¬3) بقوله: "كالذي يشرب بعروقه"، على أنه ~~مثال ل "ما" ويلزمه حذف الموصول، مع جزء (¬4) الصلة وبقاء بعضها، ولو جعله ~~مثالا لعدم الكلفة، وقدره بقوله: كالشرب بعروقه، لسلم من ذلك، وليناسب ~~المثال للمقابل الذي ذكره بقوله: "كدوالي"، فإنه مثال للكلفة، والتقدير: ~~كالشرب بدوالي، فتدبر!. # وبخطه: ويقال له: بعل من غير نسبة على ما في الصحاح (¬5). # * قوله: (وسيح) ذكروا في باب الاستسقاء (¬6) عن أهل اللغة (¬7) أنه يقال ~~ساح الماء يسيح سيحا، إذا جرى على ms0271 وجه الأرض، وسح يسح سيحا إذا صب من فوق PageV02P124 # فإن تفاوتا فالحكم لأكثرهما نفعا ونموا، فإن جهل فالعشر، ويصدق مالك فيما ~~سقى به. # ووقت وجوب في حب إذا اشتد، وفي ثمرة إذا بدا صلاحها، فلو باع الحب أو ~~الثمرة، أو تلفا بتعديه بعد لم تسقط، ويصح اشتراط الإخراج على مشتر. . . . . . # إلى أسفل، ولذلك فسر الشارح (¬1) ما هنا بقوله: (أى: ماء جار على وجه ~~الأرض كنهر، وعين"، فجعله من الأول، فتأمل!. # * قوله: (فإن جهل فالعشر) وليس هذا من الإيجاب بالشك، لأن الشك إنما هو ~~في عين الموجب، والوجوب محقق. # * قوله: (ووقت وجوب. . . إلخ) هذا بمنزلة مضي الحول، فيما يشترط فيه ذلك، ~~فيكون شرطا آخر، وشضم إلى ذلك الإسلام والحرية، فتكون الشروط خمسة، لا ~~اثنين فقط، كما يوهمه كلامه قبل (¬2)، وتقدم التنبيه عليه هناك، فتدبر!. # * قوله: (وفي ثمرة إذا بدا صلاحها) كان عليه أن يقول: وفي غيرهما عند ~~أوان أخذه (¬3) عادة، ليشمل مثل الصعتر، وورق الشجر، فتدبر!. # * قوله: (فلو باع الحب) ليس البيع قيدا، بل المراد مطلق الإزالة عن ملكه ~~ببيع أو غيره. # * قوله: (لم تسقط) هو في معنى قول الحجاوي في حاشيته (¬4): "فزكاته PageV02P125 # وقبل: فلا زكاة إلا إن قصد الفرار منها. # وتقبل دعوى عدمه والتلف بلا يمين، ولو اتهم، إلا أن يدعيه بظاهر فيكلف ~~البينة عليه ثم يصدق فيما تلف. # عليه، لا على المشتري والموهوب له". # * قوله: (وقبل فلا زكاة)؛ أي: وإن تلفا بتعديه قبل اشتداد الحب، وبدو ~~صلاح الثمرة، فلا زكاة، وجعله راجعا (¬1) إلى كل من البيع، والتلف كما صنع ~~المحشي (¬2)، مبني على صحة بيع الحب قبل اشتداده، والثمرة قبل بدو صلاحها، ~~وهو خلاف الصحيح من المذهب (¬3) الآتي (¬4) في كلام المص في باب بيع الأصول ~~والثمار. # * قوله: (إلا إن قصد الفرار منها) وهل إذا باعها قبل الوجوب فرارا، وقلنا ~~تجب على البائع عقوبة عليه، تجب على المشتري أيضا، فيكون زكاتان في عين ~~واحدة، ويصير مخالفا للقواعد؟. # قال الشيخ مرعي (¬5) بحثا منه: "ولعلها لا تجب على البائع، إلا إذا باعها ~~لمن ms0272 لا تجب عليه"، تأمل!. # * قوله: (عدمه)؛ أي: عدم الفرار. # * قوله: (ولو اتهم)؛ أي: ما لم تقم قرينة على الفرار،. . . . . . PageV02P126 # ولا تستقر إلا بجعل في جرين (¬1)، أو بيدر، أو مسطاح، ونحوهما. # ويلزم إخراج حب مصفى، وثمر يابسا وعند الأكثر (¬2)، ولو احتيج إلى قطع ما ~~بدا صلاحه قبل كماله لضعف أصل، أو خوف عطش، أو تحسين بقية، أو وجب لكون ~~رطبه لا يتمر، أو عنبه لا يزبب، ويعتبر نصابه يابسا. # ويحرم القطع مع حضور ساع بلا إذنه. . . . . . # كما سبق (¬3) في أول كتاب الزكاة، فينبغي أن تفسر التهمة هنا (¬4) بما لا ~~ينافي عدم قيام القرينة، كعدم العدالة (¬5) ونحوه. # * قوله: (أو وجب لكون رطبه لا يتمر) هل المراد الوجوب الشرعي، أو العادي، ~~أو الأعم (¬6)؟. # * قوله: (ويحرم القطع. . . إلخ) هذا ليس بظاهر، إلا على القول بأن تعلقها ~~بمال كتعلق شركة، لا كتعلق الجناية (¬7) برقبة العبد الجاني، مع أن الثاني ~~هو PageV02P127 # وشراء زكاته، أو صدقته، ولا يصح. # وسن بعث خارص لثمرة نخل وكرم بدا صلاحها، ويكفي واحد، ويتعبر كونه مسلما، ~~أمينا لا يتهم، خبيرا. # وأجرته على رب المال. . . . . . # المذهب (¬1) كما سلف (¬2). # * قوله: (ويكفي واحد)؛ لأنه ينفذ ما اجتهد فيه كحاكم، وقائف. # وبخطه: أي: وأن يكون ذكرا على ما استظهره ابن نصر الله (¬3)، أخذا من ~~تشبيههم له بالحاكم والقائف (¬4)، وإن كان جعله من قبيل الخبر الذي يكفي ~~فيه واحد يقتضي أنه لا يشترط فيه الذكورية، كالإخبار بهلال رمضان، وظاهر ~~بحثه أنه لم يطلع فيه على نص، فليحرر!. # * قوله: (لا يتهم) بأن لا يكون من عمودي نسبه، فلا يكون أما لمخروص له ~~ولا ابنا. # * قوله: (وأجرته على رب المال) قال في شرحه (¬5): "وقيل من بيت المال ~~(¬6) "، انتهى. PageV02P128 # وإلا فعليه ما يفعله خارص ليعرف ما يجب قبل تصرفه. # وله الخراص كيف شاء، وبجب خرص متنوع، وتزكيته كل نوع على حدة (¬1) ولو شقا. # [قال شيخنا (¬2): "ويتوجه من نصيب عامل على الزكاة"، انتهى] (¬3). # أقول: وهذا موافق لما يأتي في شرحه (¬4) في باب أهل الزكاة، حيث جعل ~~الخارص من أفراد العامل، فتدبر!. ms0273 # * قوله: (وله الخوص كيف شاء) إن شاء واحدة واحدة، وإن شاء الجميع دفعة واحدة. # * قوله: (ويجب خرص متنوع وتزكيته كل نوع على حدته). # قال في الفروع (¬5): "ويؤخذ الواجب من الزرع والثمرة بحسبه، جيدا أو ~~رديئا، منه أو من غيره، ولا يجوز إخراج الرديء عن الجيد، ولا إلزامه بإخراج ~~الجيد عن الرديء، ويؤخذ من كل نوع حصته، لعدم المشقة؟ لأنه لا حاجة إلى ~~التشقيص (¬6) "، انتهى كلامه، وكذا في المبدع (¬7). PageV02P129 # ويجب تركه لرب المال الثلث أو الربع، فيجتهد بحسب المصلحة، فإن أبي فلرب ~~المال أكل قدر ذلك من ثمر، ومن حب العادة وما يحتاجه، ولا يحتسب عليه، ~~ويكمل به النصاب إن لم يأكله، وتؤخذ زكاة ما سواه بالقسط، ولا يهدي. # ويزكي ما تركه خارص من الواجب، وما زاد على قوله عند جفاف، لا على قوله ~~إن نقص. # ومنه تعلم ما في كلام بعض المتأخرين (¬1) حيث قال: "وظاهر ما يأتي في ~~النقد أنه يجوز هنا إخراج الرديء عن الجيد"، فإن فيه القياس مع النص. # ثم رأيت في المبدع (¬2) في باب زكاة السائمة ما نصه: "فلو جبر الواجب ~~بشيء من صفته وأخرج الرديء عن الجيد، وزاد قدر ما بينهما من الفضل، لم يجز؛ ~~لأن القصد من غير الأثمان النفع بعينها، فيفوت بعض المقصود، ومن الأثمان ~~القيمة. # وقال المجد (¬3): قياس المذهب جوازه في الماشية، وغيرها"، انتهى. # فتبين أن ما استظهره ذلك البعض قول المجد. # * قوله: (الثلث أو الربع)؛ أي: مما يخرص، ومنه تعلم أن قوله: (من ثمر) ~~متعلق ب (أكل)، أو (قدر)، لا ب (ترك)، وإلا لأوهم صحة عطف قوله: (ومن حب ~~العادة) عليه، وهو ليس بصحيح، لأنه يترك له من الحب شيئا، بل له الأكل كما ~~جرت العادة به. # * قوله: (لا على قوله إن نقص)؛ أي: لا يلزم المالك أن يزكي على قول PageV02P130 # وما تلف عنبا أو رطبا بفعل مالك أو تفريطه ضمن زكاته بخرصه زبيبا أو ~~تمرا، ولا يخرص غير نخل وكرم. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # والزكاة على مستعير، ومستأجر، دون مالك. # ومتى حصد ms0274 غالب أرض زرعه زكاه. . . . . . # الخارص إن نقص المخروص عنه؛ لأنه لا زكاة عليه فيما ليس في ملكه، ذكره في ~~الحاشية (¬1). # * قوله: (ضمن زكاته بخرصه)؛ أي: بمثل ما يؤول إليه في الخرص. # * قوله: (ولا يخرص غير نخل وكرم) هذا كالتأكيد لما علم من قوله (¬2): ~~"الثمرة نخل وكرم". # فصل # * قوله: (والزكاة. . . إلخ) عشرا، أو نصفه، أو ثلاثة أرباعه، فهي أولى من ~~قول الإقناع (¬3): "والعشر"، لقصورها، وإن كان يمكن تأويل عبارته (¬4) بحمل ~~العشر على الواجب في الزكاة، أعم من أن يكون عشرا حقيقة، أو دونه على طريق ~~إطلاق الخاص وإرادة العام على سبيل المجاز المرسل. PageV02P131 # ويزكيه ربها إن تملكه قبل. # ويجتمع عشر وخراج في خراجية، وهي: ما فتحت عنوة ولم تقسم، وما جلا عنها ~~أهلها خوفا منا، وما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج. # والعشرية: ما أسلم أهلها عليها. . . . . . # * قوله: (إن تملكه قبل)؛ أي: قبل الحصاد، سواء تملكه قبل الاشتداد بلا ~~خلاف، أو بعده على الصحيح من المذهب (¬1). # * قوله: (في خراجية)؛ أي: في أرض خراجية، فالخراج في رقبتها، والعشر في ~~غلتها؛ (ولأن سبب الخراج التمكن من الانتفاع، وسبب العشر وجود المال فجاز ~~اجتماعهما، شارح) (¬2) (¬3). # لكن لا زكاة عليه في قدر الخراج، إذا لم يكن له مال آخر يقابله، فإن كان ~~في غلة الأرض ما لا عشر فيه كالثمار التي لا عشر فيها، والخضروات، وفيها ~~زرع فيه زكاة، جعل ما لا زكاة فيه [في مقابلة الخراج وزكى ما فيه الزكاة، ~~إذا كان ما لا زكاة فيه] (¬4) وافيا بالخراج، وإن لم يكن له غلة إلا ما تجب ~~فيه الزكاة، أدى الخراج من غلتها، وزكى ما بقي"، حاشية (¬5). PageV02P132 # كالمدينة ونحوها، وما اختطه المسلمون كالبصرة ونحوها، وما صولح أهلها على ~~أنها لهم بخراج يضرب عليهم كاليمن، وما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر، وما أقطعه ~~الخلفاء الراشدون من السواد إقطاع تمليك. # ولأهل الذمة شرؤاهما، ولا تصير به العشرية خراجية. . . . . . # * قوله: (كالمدينة ونحوها) كجواثي من قرى البحرين (¬1). # * قوله: (كالبصرة نحوها) كمدينة واسط. # * قوله: (من السواد)؛ أي: أرض العراق. ms0275 # * قوله: (ولأهل الذمة شراؤهما)؛ أي: الأرض الخراجة، والعشرية، لكن يكره ~~للمسلم بيعهما (¬2) لهم، وكذا الإجارة والإعارة (¬3)؛ لأنه يؤدي إلى إسقاط ~~عشر الخارج منهما (¬4)، والمراد من شراء الخراجية قبولها بما عليها من ~~الخراج، وليس بيعا حقيقيا، لأنه يصح بيعها على المذهب (¬5) -كما يأتي (¬6) ~~أول كتاب البيع، إلا إذا باعها الإمام لمصلحة، أو غيره، وحكم به من يراه- ~~كما يأتي (¬7) أيضا-. # * قوله: (ولا تصير به العشرية خراجية)؛ أي: بشراء أهل الذمة. PageV02P133 # ولا عشر عليهم. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وفي العسل العشر سواء أخذه من موات أو مملوكة، ونصابه: مئة وستون رطلا ~~عراقيا (¬1). # ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن (¬2)، والترنجبيل (¬3) ~~والشيرخشك (¬4). . . . . . # * قوله: (ولا عشر) أي لا زكاة عليهم؛ أي: على أهل الذمة؛ لأن العشر زكاة ~~وقربة، وهم ليسوا أهلا لها. # فصل في زكاة العسل # * قوله: (عراقية) وبالمصري مئة واثنان وأربعون، وستة أسباع، وبالقدسي ~~خمسة وعشرون، وخمسة أسباع، وبالحلبي ثمانية وعشرون، وأربعة أسباع. # وبالدمشقي أربعة وثلاثون، وسبعان، وبالبعلي اثنان وعشرون، وستة أسباع ~~(¬5). PageV02P134 # ونحوهما كاللاذن وهو: طل وندى ينزل على نبت تأكله المعزى فتتعلق تلك ~~الرطوبة بها فتؤخذ. # وتضمين أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وفي المعدن وهو: كل متولد في الأرض. . . . . . # * قوله: (كاللاذن) في القاموس (¬1): "اللاذن رطوبة تتعلق بشعر المعزى ~~ولحاها، إذا رعت نباتا يعرف بقلسوس، أو قستوس، وما علق بشعرها جيد، وما علق ~~بأظلافها رديء، مسخن، ملين، مدر، يفتح أفواه العروق، نافع للنزول، والسعال، ~~ووجع الأذن"، انتهى. # وفي النسخة التي رأيتها، وهي نسخة قديمة مصححة ضبط بالقلم بالذال ~~المعجمة، فلتراجع كتب اللغة. # * قوله: (باطل) علله في الأحكام السلطانية (¬2) وغيرها (¬3): "بأن ضمانها ~~بقدر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد، وغرم ما نقص، فهذا مناف ~~لموضوع العمالة، وحكم الأمانة" حاشية (¬4). # فصل في زكاة المعدن PageV02P135 # لا من جنسها، ولا نبات كذهب وفضة، وجوهر، وبلور (¬1)، وعقيق (¬2)، وصفر، ~~ورصاص، وحديد، وكحلى، وزرنيخ (¬3)، ومغرة (¬4)، وكبريت، وزفت، وملح، وزئبق، ~~وقار، ونفط، ونحو ذلك إذا استخرج: ربع العشر من عين نقد، وقيمة غيره. # بشرط: بلوغهما ms0276 نصابا بعد سبك وتصفية. . . . . . # * قوله: (من عين نقد) ظاهره وجوب الإخراج من عين نقد المستخرج، وليس ~~مرادا، وإن كان شيخنا في شرحه (¬5) تبع ذلك الظاهر؛ لأنه قد تقدم (¬6) أن ~~تعلق الزكاة كتعلق الجناية برقية العبد الجاني، إلا أن يقال "من" في قول ~~المص (من عين نقد) بمعنى "في"؛ أي: أنها واجبة في عين نقد، ولا يلزم من ~~وجوبها في عينه، لزوم (¬7) الإخراج من عينه، والمراد بالنقد ما قابل ~~القيمة، بدليل عطفه عليه، فتدبر (¬8)!. # * قوله: (وقيمة غيره)؛ أي: غير النقد. PageV02P136 # ولا يحتسب بمؤنتهما ولا مؤنة استخراج. # وكون مخرج من أهل الوجوب. . . . . . # * قوله: (ولا يحتسسب بمؤنتها)؛ أي: في تكميل النصاب على الصحيح من المذهب (¬1). # * قوله: (ولا مؤنة استخراج) قال في شرحه (¬2): "إلا أن يكون دينا"، وظاهر ~~إطلاقه مشكل، والمراد ما لم يكن استدانة قبل الإخراج، لا حال الإخراج -كما ~~تقدم (¬3) في نظيره-. # * قوله: (وكون مخرج من أهل الوجوب)، قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح ~~(¬4): "فخرج الكافر، والمكاتب، والمدين دينا يستغرق النصاب، أو ينقصه، فإنه ~~لا زكاة عليهم في المعدن ولا غيره إلا نصارى بني تغلب فعليهم زكاتان"، انتهى. # وقوله: "في المعدن ولا غيره" عمومه يشمل الركاز، مع أنهم قالوا: إنه لا ~~يمنع الدين خمس الركاز (¬5)، إلا أن يقال: كلامه مفروض فيما يعتبر فيه ~~النصاب، والركاز لا يعتبر فيه نصاب، بدليل قول المص كغيره: "وفيه ولو ~~قليلا. . . إلخ". # والحاصل: أنه يشترط في واجد المعدن لوجوب الزكاة أن يكون حرا، مسلما، غير ~~مدين دينا يستغرق النصاب، أو ينقصه، ولا يشترط شيء من ذلك PageV02P137 # ولو في دفعات لم يهمل العمل بينها بلا عذر، أو بعد زواله ثلاثة أيام، ~~ويستقر الوجوب بإحرازه فما باعه ترابا زكاه، كتراب صاغة. # والجامد المخرج من مملوكة لربها، لكن لا تلزمه زكاته حتى يصل إلى يده. # ولا تتكرر زكاة معشرات، ولا معدن غير نقد، ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل ~~نصاب غيره، وبضم ما تعددت معادنه، واتحد جنسه. # في واجد الركاز. # أما حكم المدين فقد علم مما سبق (¬1) في قوله: ms0277 "ولا يمنع الدين خمس ~~الركاز". # وأما حكم الرقيق والكافر فقد علما من قوله الآتي (¬2) في فصله: "أو ~~مكاتبا أو مستأمنا"؛ أي: ملتزما لأحكامنا، فعاود المقام، وحرره مرة أخرى. # * قوله: (لم يهمل العمل بينهما. . . إلخ) لعله ما لم يكن حيلة على ~~الفرار. # * قوله: (كتراب صاغة) وتراب الصاغة هو: تقطيع الذهب والفضة. # * قوله: (حتى يصل إلى يده) وبعد وصوله إلى يده، يطالب بالإخراج فورا، ما ~~لم يخف على نفسه أو ماله، ومثله يقال في الركاز، كما يؤخذ ذلك القيد من ~~كلام المص في أول باب إخراج الزكاة (¬3). # * قوله: (ولا تتكرر زكاة معشرات)؛ أي: لا تجب مرة ثانية بعد المرة التي ~~أخرجه في عامها. PageV02P138 # ولا زكاة في مسك وزباد، ولا مخرج من بحر كسمك، ولؤلؤ ومرجان وعنبر ونحوه. # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # الركاز: الكنز من دفن الجاهلية، أو من تقدم من كفار في الجملة، عليه أو ~~على بعضه علامة كفر فقط. # وفيه ولو (¬1) قليلا، أو عرضا الخمس يصرف مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها. # وباقيه لواجده، ولو أجيرا لا لطلبه، أو مكاتبا. . . . . . # فصل في الركاز # * قوله: (في الجملة) متعلق ب (دفن)؛ أي: اعتبار الدفن في تعريفه، بالنظر ~~إلى جملة الأفراد وأكثرها، لا بالنظر إلى جميعها، لما يأتي (¬2) من قوله: ~~"أو ظاهرا بطريق. . . إلخ". # * قوله: (أو عرضا) المراد هنا بالعرض ما قابل النقد. # * قوله: (للمصالح كلها) بدل، أو عطف بيان. # * قوله: (وباقيه لواجده)؛ أي: الباقي بعد الخمس من الركاز، إن كان قد ~~أخرج الخمس من عينه، أو الباقي بعد ما يقابله، إن كان قد أخرجه من غيره، إذ ~~قد PageV02P139 # أو مستأمنا بدارنا، مدفونا بموات، أو شارع، أو أرض منتقلة إليه، أو لا ~~يعلم مالكها، أو علم ولم يدعه. # ومتى ادعاه، أو من انتقلت عنه بلا بينة، ولا وصف، حلف وأخذه. # أو ظاهرا بطريق غير مسلوك، أو خربة بدار إسلام، أو عهد، أو حرب، وقدر ~~عليه وحده، أو بجماعة لا منعة لهم. # وما خلا من علامة، أو كان على شيء منه علامة المسلمين. . . . . . # صرح الحجاوي في حاشية ms0278 التنقيح (¬1)، بأنه يجوز لواجده الإخراج من غيره ~~على الصحيح من المذهب (¬2)؛ أي: من أن تعلق الزكاة بالمال الزكوي، كتعلق ~~الجناية برقبة الجاني. # * قوله: (أو ظاهرا) عطف على "مدفونا"، وهذا التعميم يقتضي أن الركاز يشمل ~~ما كان مدفونا، وغير مدفون، وهذا ينافي تعريفه بأنه الكنز من دفن الجاهلية، ~~إلا أن يقال إنه من قبيل {وآتوا اليتامى أموالهم} [النساء: 3]، وفيه أنه ~~مجاز في التعريف، وليس مشهورا، ولا (¬3) عليه قرينة، والحدود تصان عن مثل ~~ذلك المجاز (¬4)، فتدبر!. # وقد يقال: إن المص قد أشار بقوله: "في الجملة" المتعلق ب (دفن) إلى ذلك؛ ~~أي: الذي أكثر فيه أن يكون مدفونا، وما هنا على هذا تصريح بالمفهوم، فتدبر. # * قوله: (أو كان على شيء منه علامة المسلمين)؛ أي: سواء كان على الباقي PageV02P140 # فلقطة. وواجدها في مملوكة أحق من مالك، وربها أحق بركاز ولقطة من واجد ~~متعد بدخوله. # وإذا تداعيا دفينة بدار مؤجرها ومستأجرها، فلواصفها بيمينه. # علامة كفر، أو لا علامة عليه بالكلية. # وسواء كان ما عليه علامة الإسلام، عليه علامة كفر أيضا أو لا، كما علم من ~~قوله فيما تقدم (¬1): "علامة كفر فقط". # * قوله: (مؤجرها ومستأجرها) وكذا معيرها، ومستعيرها. # * * * PageV02P141 ### || AUTO 3 - باب # زكاة الأثمان # وهي: الذهب والفضة: ربع عشرهما وأقل نصاب ذهب عشرون مثقالا (¬1)، وهي ~~ثمانية وعشرون درهما. . . . . . # باب زكاة الأثمان # * قوله: (زكاة. . . إلخ) (زكاة) مبتدأ، و (الأثمان): مضاف إليه. # * وقوله: (وهي الذهب والفضة) جملة معترضة للتفسير. # * وقوله: (ربع عشرهما) خبر، وثنى باعتبار المعنى. # * قوله: (الأثمان) جمع ثمن، وكأنه نظر فيه إلى الغالب، وإلا فالمذهب على ~~ما يأتي (¬2) أن الثمن هو ما دخلت عليه باء البدلية، سواء كان نقدا أو ~~عرضا، ولو أبدل الأثمان بالنقدين، لكان أظهر، وترجم له في المقنع (¬3) بباب ~~زكاة الذهب والفضة. # * قوله: (وأقل نصاب ذهب. . . إلخ) لو قال: وأقل ما تجب فيه PageV02P142 # وأربعة أسباع درهم إسلامي. وخمسة وعشرون وسبعا دينار، وتسعه بالذي زنته ~~درهم وثمن على التحديد، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم. # وبالدوانق (¬1): ثمانية، وأربعة أسباع. # وبالشعير المتوسط: ثنتان وسبعون حبة. # والدراهم: نصف ms0279 مثقال وخمسه وستة دوانق، وهي: خمسون وخمسا حبة. # والدانق: ثمان حبات وخمسان. # وأقل نصاب فضة: مئتا درهم (¬2). # وترد الدراهم الخرسانية وهي دانق أو نحوه، واليمنية وهي: دانقان ونصف، ~~والطبرية وهي: أربعة. . . . . . # الزكاة. . . إلخ، لكان أظهر؛ لأن النصاب منهما ليس له أقل وأكثر، ~~والمراد: أنه لا تجب الزكاة في أقل من ذلك، كما هو منطوق حديثه عمرو بن ~~شعيب المستدل به (¬3). PageV02P143 # والبغلية: وتسمى السوادء وهي: ثمانية إلى الدرهم الإسلامي. # ويزكى مغشوش بلغ خالصه نصابا، فإن شك فيه سبكه، أو استظهر فأخرج ما يجزيه بيقين. # ويزكى غش بلغ بضم نصابا، أو بدونه كخمس مئة درهم فيها ذهب ثلاث مئة وفضة ~~مئتان، وإن شك من أيهما الثلاث مئة؟ أستظهر فجعلها ذهبا. # وإن زادت قيمة مغشوش بصنعة الغش وفيه نصاب أخرج ربع عشره كحلي الكراء إذا ~~زادت قيمته بصناعته. # ويعرف غشه بوضع ذهب خالص وزنه بماء في إناء أسفله كأعلاه، ثم فضة وزنه ~~-وهو أضخم- ثم مغشوش، ويعلم عند كل علو الماء، فإن تنصفت بينهما علامة ~~مغشوش فنصفه ذهب ونصفه فضة، ومع زيادة أو نقص بحسابه. # * * * # * قوله: (والبغلية) منسوبة إلى ملك يسمى رأس البغل (¬1). # * قوله: (خالص ورنه)؛ أي: وزن المغشوش. # * قوله: (ثم فضة وزنه)؛ أي: وزن المغشوش. PageV02P144 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويخرج عن جيد صحيح، ورديء من نوعه، ومن كل نوع بحصته، والأفضل من الأعلى. # ويجزي رديء عن أعلا، ومكسر عن صحيح، ومغشوش عن جيد، وسود عن بيض مع ~~الفضل، وقليل القيمة عن كثيرها مع الوزن. # ويضم أحد النقدين إلى الآخر بالأجزاء في تكميل النصاب، ويخرج عنه، وجيد ~~كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره، وقيمة عرض التجارة إلى أحد ذلك وجميعه. # * * * # فصل # * قوله: (بالأجزاء)؛ أي: لا بالقيمة، فعشرة مثاقيل ذهبا: نصف نصاب، ومئة ~~درهم فضة: نصف نصاب، فيضمان فيكمل النصاب. # * قوله: (ويخرج عنه)؛ أي: يخرج أحد النقدين عن الآخر بالقيمة؛ لأن ~~المقصود منهما الثمنية، والتوسل إلى المقاصد، ولا يجزئ إخراج الفلوس، حاشية (¬1). # * قوله: (إلى أحد ذلك وجميعه)؛ أي: إلى الذهب، أو الفضة، أو اليهما معا. PageV02P145 ### ||| AUTO ms0280 2 - فصل # ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال، أو إعارة، ولو لمن يحرم عليه غير فار. # وتجب في محرم ومعد لكراء، أو نفقة إذا بلغ نصابا وزنا إلا المباح للتجارة ~~ولو نقدا: فقيمة، ويقوم بنقد آخر إن كان أحظ للفقراء. . . . . . # فصل # * قوله: (ولو نقدا)؛ أي: ولو كان الحلي المباح المعد للتجارة [نقدا، ~~ويجوز أن يكون للقيد فقط، كما هو أحد الجائزين في نظيره (¬1)، أي ولو كان ~~المعد للتجارة نقدا] (¬2)، سواء كان حليا مباحا، أو غير حلي، وحينئذ فيعلم ~~منه حكم النقد غير الحلي، إذا كان معدا للتجارة، وأنه كحكم الحلي المباح ~~المعد للتجارة، في أن المعتبر بلوغه النصاب قيمة لا وزنا، فلا حاجة إلى ~~التكلف في الترجمة الآتية (¬3)، من حمل العروض على الأعم من الأثمان؛ لأن ~~فيه ارتكاب المجاز مع إمكان الحقيقة، وأيضا لا ضرورة إلى تعين (¬4) إلحاقه ~~بالباب الآتي؛ لأنه كما له نوع تعلق بذلك، له نوع تعلق بهذا، وأكد ذكره هنا ~~ذكره مع نظيره، وهو الحلي المباح المعد للتجارة، فتدبر!. # * قوله: (فقيمة)؛ أي: فإذا بلغ نصابا قيمة. # * قوله: (ويقوم بنقد آخر)؛ أي: وجوبا. PageV02P146 # أو نقص عن نصابه. # ويعتبر مباح صناعة، بلغ نصابا وزنا، في إخراج بقيمة. # ويحرم أن يحلى مسجد، أو محراب، أو يموه سقف أو حائط بنقد، وتجب إزالته ~~وزكاته، إلا إذا استهلك، فلم يجتمع منه شيء فيهما. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # ويباح لذكر من فضة خاتم، وبخنصر يسار أفضل، ويجعل فصه مما يلي كفه، وكره ~~بسبابة ووسطى، ولا بأس بجعله أكثر من مثقال، ما لم يخرج عن العادة. # وقبيعة سيف، وحلية منطقة (¬1)، وجوشن (¬2). . . . . . # * قوله: (فيهما)؛ أي: في الإزالة، ووجوب الزكاة، وهو متعلق بمحذوف معلوم ~~من الاستثناء؛ أي: استثني ذلك فيهما. # فصل # * قوله: (ما لم يخرج عن العادة) ولا بتعدده (¬3) أيضا، حيث لم يخرج عن ~~العادة، وهو الأظهر الذي انحط عليه كلامه في الإنصاف (¬4) آخرا، فتدبر. # * قوله: (وقبيعة سيف) وهي ما على طرف القبضة. PageV02P147 # وخوذة (¬1)، وخف وران وهي: شيء يلبس تحت الخف، وحمائل، لا ركاب، ولجام، ~~ودواة، ms0281 ونحو ذلك. # ومن ذهب: قبيعة سيف، وما دعت إليه ضرورة كأنف، وشد سن. # ولنساء منهما: ما جرت عادتهن بلبسه، ولو زاد على ألف مثقال. # ولرجل وامرأة تحل بجوهر، ونحوه. # وكره تختمهما بحديد، وصفر، ونحاس، ورصاص، ويستحب بعقيق. # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV02P148 ### || AUTO 4 - باب زكاة العروض # والعرض: ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح. # وإنما تجب في قيمة بلغت نصابا، لما ملك بفعل، ولو بلا عوض. # أو منفعة، أو استردادا. . . . . . # باب زكاة العروض # * قوله: (وإنما تجب في قيمة)؛ أي: لا في نفسها. # * قوله: (لما ملك بفعل) بالبيع، أو النكاح والخلع، فلو دخلت في ملكه بغيو ~~فعل كإرث، ولقطة عند تمام حول تعريفها لم تصر للتجارة، ولو نواها لها، فلا ~~زكاة فيها، ولو مضى عليها أحوال، إلا أن يعتاض عنها بنية التجارة، فيصير ما ~~يعتاضه لها. # * قوله: (ولو بلا عوض)؛ أي: ولو كان الملك بلا عوض، كقبول الهبة، ~~والوصية، وتملك المباح. # * قوله: (أو منفعة) كمن يستأجر خانات، وحوانيت ليربح فيها، شارح (¬1). # * قوله: (أو استردادا)؛ أي: لمبيع، كفسخ بخيار، أو إقالة، شارح (¬2). PageV02P149 # بنية التجارة، أو استصحاب حكمها فيما تعوض عن عرضها، ولا تجزئ من العروض. # ومن عنده عرض لتجارة فنواه لقنية، ثم لتجارة لم يصر لها، غير حلي لبس. # ويقوم بالأحظ للمساكين من ذهب أو فضة، لا بما اشتريت به. # وتقوم المغنية ساذجة، والخصي بصفته. . . . . . # * قوله: (بنية التجارة) متعلق ب"ملك" فلو ملكها بفعله بغير نية التجارة، ~~ثم نواها للتجارة لم تصر لها؛ لأن ما لا تتعلق به الزكاة من أصله، لا يصير ~~محلا لها بمجرد النية، كالمعلوفة إذا نوى سومها. # * [قوله: (فنواه للقنية)؛ أي: صار لها] (¬1). # * قوله: (ثم لتجارة)؛ أي: ثم إن (¬2) نواه لتجارة لم يصر لها. # * قوله: (وتقوم بالأحظ)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (للمساكين) المراد بهم: أهل الزكاة، ولو عبر به كما عبر به في ~~الإقناع (¬3)، لكان أولى. # * قوله: (وتقوم المغنية)؛ أي: المحرم غناؤها، أو المكروه. # * قوله: (ساذجة) بفتح الذال المعجمة؛ أي: خالية عن صفاتها (¬4)، ومثلها PageV02P150 # ولا عبرة بقيمة آنية ذهب وفضة. # وإن اشترى عرضا بنصاب من ms0282 أثمان أو عروض، أو نصاب سائمة لقنية بمثله ~~لتجارة بنى على حوله، لا إن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض، أو نصاب ~~سائمة لقنية بمثله لتجارة بنى على حوله، لا إن اشترى عرضا بنصاب سائمة، أو ~~باعه به. # الزامرة، والضاربة بآلة لهو؛ لأن الصفة المحرمة لا قيمة لها. # قال أيضا: الذي يخلص من كلام السيوطي (¬1) أن في هذه اللفظة الفتح ~~والكسر، والإعجام والإهمال، وإن كان الإعجام والفتح أكثر، وأشهر. # * قوله: (أو نصاب سائمة لقنية بمثلة لتجارة بني على حوله) [يعارضه ما ~~سيأتي (¬2) من أنه لو ملك سائمة لتجارة] (¬3) نصف حول، ثم قطع نية التجارة ~~استأنفه للسوم. # وعلله في شرحه (¬4): "بأن حول السوم لا ينبني (¬5) على حول التجارة"، ~~والمسألة مفروضة في الفروع (¬6)، والتنقيح (¬7)، وغيرهما (¬8) في عكس ~~الصورة التي ذكرها. PageV02P151 # وعن ملك نصاب سائمة لتجارة، أو أرضا فزرعت، أو نخلا فأثمر، فعليه زكاة ~~تجارة فقط، إلا أن لا تبلغ قيمته نصابا، فيزكى لغيرها. # ومن ملك سائمة لتجارة نصف حول، ثم قطع نية التجارة استأنفه للسوم. # قال في الفروع (¬1): "وإن اشتراه -أى: العرض- بنصاب سائمة، أو باعه به لم ~~يبن وفاقا (¬2)، لاختلافهما في النصاب، والواجب، إلا أن يشتري نصاب (¬3) ~~سائمة للتجارة بمثله للقنية في الأصح، وجزم به جماعة؛ لأن السوم سبب ~~للزكاة، قدم عليه زكاة التجارة لقوته، فبزوال المعارض يثبت حكم السوم ~~لظهوره"، انتهى. # ويمكن أن يجعل (اشترى) في كلام المص بمعنى باع، فيساوي ما سيأتي (¬4)، ~~ويوافق كلام الفروع والتنقيح (¬5) وغيرهما (¬6). # * قوله: (فزرعت) ببذر التجارة على ما في الإقناع (¬7)، وظاهر كلام المص ~~الإطلاق، وفيه شيء. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: فرق في الإقناع (¬8) تبعا للمبدع (¬9) بين ما ~~إذا زرعت PageV02P152 # وإن اشترى صباغ ما يصيغ به ويبقى أثره كزعفران، ونيل، وعصغر، ونحوه فهو ~~عرض تجارة يقوم عند حوله، لا ما يشتريه قصار من قلي (¬1)، ونورة (¬2)، ~~وصابون، ونحوه. # وأما آنية عرض التجارة، وآلة دابتها فإن أريد بيعها معهما فمال تجارة، ~~وإلا فلا. # ومن اشترى شقصا لتجارة بألف، فصار عند الحول بألفين زكاهما، وأخذه الشفيع ~~بألف، وينعكس ms0283 الحكم بعكسها. # وإذ أذن كل من شريكين، أو غيرهما لصاحبه في إخراج زكاته ضمن كل واحد نصيب ~~صاحبه إن أخرجا معا. . . . . . # ببذر التجارة، وما إذا زرعت ببذر القنية، وهو أوجه. # * قوله: (ضمن كل واحد نصيب صاحبه) إن أخرجا معا، سواء علم بذلك أم لا؛ ~~لأن كل واحد منهما انعزل حكما عن (¬3) الوكالة بإخراج الموكل زكاة نفسه؛ ~~لأنه لم يبق عليه زكاة، ويقبل قول الموكل إنه أخرج قبل دفع وكيله إلى ~~الساعي، وقول من دفع زكاة ماله إليه، ثم ادعى أنه كان أخرجها، وتؤخذ من ~~الساعي إن كانت بيده، وإلا فلا، حاشية (¬4). PageV02P153 # أو جهل سابق، وإلا ضمن الثاني ولو لم يعلم، إلا إن أدى دينا بعد أداء ~~موكله ولم يعلم. # ولمن عليه زكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها. # * قوله: (أو جهل سابق) أو علم السبق، ثم نسي. # * قوله: (لا إن أدى دينا بعد أداء موكله. . . إلخ)؛ يعني: فإنه لا يضمن ~~له شيئا، لعدم الفوات، فإن له الرجوع على القابض [كما لو كان القابض] (¬1) ~~للزكاة الساعي وهي بيده، فيرجع بها عليه، ولا ضمان حاشية (¬2). # * قوله: (ولمن عليه زكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها)؛ أي: سواء كان (¬3) ~~ذلك قبل مضي الحول أو بعده؛ لأنه إن كان قبل مضيه لم يكن عليه واجب، وإن ~~كان بعده لم يؤثر حينئذ نقص النصاب، لسبق الوجوب. # * * * PageV02P154 ### || AUTO 5 - باب # زكاة الفطر # : صدقة واجبة بالفطر من رمضان، وتسمى: فرضا. ومصرفها كزكاة. ولا يمنع ~~وجوبها دين إلا مع طلب. # وتجب على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه ولو مكاتبا، فضل عن قوته، ومن تلزمه ~~مؤنته يوم العيد وليلته، بعد حاجتهما لمسكن، وخادم ودابة، وثياب بذلة، ~~ونحوه، وكتب يحتاجها لنظر وحفظ: صاع، وإن فضل دونه أخرج ويكمله من تلزمه لو عدم. # وتلزمه عمن يمونه من مسلم حتى زوجة عبده الحرة، ومالك نفع قن فقط، ومريض ~~لا يحتاج نفقة، ومتبرع بمؤنته رمضان، وآبق، ونحوه لا إن شك في حياته. # باب زكاة الفطر # * قوله: (ولو مكاتبا) لعله ما لم تحل النجوم ويطالبه السيد، أما لو ms0284 كان ~~كذلك فيصير كالمدين المطالب. # * قوله: (صاع) فاعل "فصل" ويرشد إليه قوله: (وإن فضل دونه). # * قوله: (فقط)؛ أي: دون رقبته. # * قوله: (ونحوه) كغائب، ومرهون، ومغصوب، ومحبوس؛ لأنه مالك PageV02P155 # فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه، فزوجته، فرقيقه، فأمه. . . . . . # لهم، وقياسا على نفقتهم. # وبخطه (¬1): لكن صرح في المبدع (¬2) بأنه لا يطالب بالإخراج عنه، إلا إذا ~~وصل إلى يده، قال: "وزاد بعضهم (¬3)، أو علم محله" نقله عنه شيخنا في شرح ~~الإقناع (¬4). # * قوله: (بدأ بنفسه) لعموم حديث "ابدأ بنفسك" (¬5). # * قوله: (فزوجته) لتقدم نفقتها على سائر النفقات؛ ولوجوبها مع اليسار ~~والإعسار؛ ولأنها على سبيل المعاوضة. # * قوله: (فرقيقه) وقدمت على نفقة الأقارب؛ لوجوبها مع الإعسار بخلاف ~~نفقتهم، لأنها صلة، فلا تجب إلا مع اليسار. # * قوله: (فأمه)؛ لأنها مقدمة في البر على الأب، بدليل حديث الأعرابي ~~المشهور (¬6). PageV02P156 # فأبيه، فولده، فأقرب في ميراث، ويقرع مع استواء. # وتسن عن جنين، ولا تجب لمن نفقته في بيت المال، أو لا مالك له معين كعبد ~~الغنيمة، ولا على مستأجر أجير، أو ظئر بطعامهما، ولا عن زوجة ناشز، أو لا ~~تجب نفقتها لصغر ونحوه، أو أمة تسلمها ليلا فقط. . . . . . # * قوله: (فأبيه) لحديث: "أنت ومالك لأبيك" (¬1). # * قوله: (فولده) لقربه بالنسبة إلى بقية الأقارب. # * قوله: (ولا تجب لمن نفقته في بيت المال) كلقيط، وليس ما يأخذه نفقة ~~حقيقة، بل هو إيصال مال لمستحقه. # * قوله: (كعبد الغنيمة)؛ أي: قبل القسمة، وكذا عبد الفيء، # * قوله: (ولا عن زوجة ناشز) ولو حاملا؛ لأن النفقة للحمل لا لها بسببه ~~على الصحيح (¬2). وهو لا تجب فطرته، بل تستحب -كما سبق-. # * قوله: (لصغر)؛ أي: عن تسع. # * قوله: (ونحوه) كحبسها وغيبتها لحاجتها، ولو بإذنه؛ لأنها كالأجنبية. * ~~قوله: (أو أمة تسلمها ليلا فقط) ويعايا بها فيقال: لنا شخص نفقته واجبة على ~~شخص، وفطرته واجبة على آخر. PageV02P157 # وهي على سيدها، كما لو عجز زوج تجب عليه عنها. # وفطرة مبعض، وقن مشترك، ومن له أكثر من وارث، أو ملحق بأكثر من واحد ~~تقسط، ومن عجز منهم لم يلزم الآخر، سوى قسطه كشريك ذمي. # ولمن ms0285 لزمت غيره فطرته طلبه بإخراجها، وأن يخرجها عن نفسه، وتجزئ بلا إذن ~~من تلزمه؛ لأنه متحمل، ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ. # ولا تجب إلا بدخول ليلة الفطر فمتى وجد قبل الغروب موت، ونحوه، أو أسلم، ~~أو ملك رقيقا أو زوجة. . . . . . # * قوله: (كما لو عجز زوج تجب عليه)؛ أي: فطرة زوجته الأمة. # * قوله: (عنها)؛ أي: عن فطرتها. # * قوله: (وفطرة مبعض) ولو مع مهايأة (¬1). # * قوله: (لم يلزم الآخر)؛ أي: منهم، وكان الأحسن إبدال لفظ الآخر بشريكه، ~~حتى تشتمل جملة الجواب على ضمير يربطها بالشرط، وليكون أشمل. # * قوله: (ونحوه) كطلاق، أو عتق، أو بيع، أو هبة. # * قوله: (أو ملك رقيقا أو زوجة) هو من قبيل: علفتها تبنا وماء باردا، ~~فيكون بمعنى جاز، وسلك الشارح (¬2) أحد الجائزين فيه، وهو تقدير عامل ~~مناسب، فقال: PageV02P158 # أو ولد له بعده فلا فطرة. # والأفضل: إخراجها يوم العيد قبل صلاته، أو قدرها، ويأثم مؤخرها عنه، ~~وتقضى، وتكره في باقية، لا في اليومين قبله، ولا تجزئ قبلهما. # "أو تزوج زوجة". # وفي المطلع (¬1) الإشارة إلى وجه ثالث، وهو جعل العامل بمعناه الحقيقي، ~~مسلطا على المعطوف، لكن مع تقدير مضاف، والأصل، أو ملك بضع زوجة. # وأقول: المناسب لمقتضى المذهب [أن من] (¬2) المعقود عليه في النكاح منفعة ~~البضع (¬3)، أنه على تقدير مضافين، وأن الأصل: أو ملك منفعة بضع زوجة، وأنه ~~حذف المضافان حذفا دفعيا، أو تدريجيا على الخلاف في مثله. # * قوله: (أو ولد له بعده) قال في الحاشية (¬4): "فإن كان قبله وجبت" انتهى. # أقول: بشرط أن يكون ما وجد قبله ولادة تامة، فلو خرج بعضه قبل الغروب ولم ~~تخرج بقيته إلا بعده لم تجب. # * قوله: (أو قدرها) لمن (¬5) لم يصلها لعذر أو غيره. PageV02P159 # ومن عليه فطرة غيره أخرجها مع فطرته مكان نفسه. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # والواجب: صاع بر، أو مثل مكيله من تمر، أو زبيب، أو شعير، أو أقط، أو صاع ~~مجموع من ذلك، ويحتاط في ثقيل، ليسقط الفرض بيقين. # وبجزئ دقيق بر، وشعير، وسويقهما وهو: ما يحمص، ثم يطحن، ms0286 بوزن حبه، ولو ~~بلا نخل، كبلا تنقية. # لا خبز، ومعيب: كمسوس، ومبلول، وقديم تغير طعمه، ونحوه، ومختلط بكثير مما ~~لا يجزئ، ويزاد إن قل بقدره. # * قوله: (مكان نفسه)؛ أي: في المحل الذي المخرج فيه، كما لو وجب عليه ~~زكاة قريب، وهو في مكان غير الذي هو فيه، فيخرجها مع زكاته في مكانه. # فصل # * قوله: (والواجب صاع بر). # زكاة رؤوس الناس في يوم فطرهم ... إذا تم شهر الصوم صاع من البر # وفي ثغرك المعسول للبائس الذي ... يروم زكاة الحسن صاع من الدر (¬1) # * قوله: (أو مثل مكيله) كان الظاهر أنه يكفي في العبارة: صاع بر أو تمر. ~~. . إلى آخره، فانظر ما الحكمة في هذه الزيادة؟. PageV02P160 # ويخرج (¬1) مع عدم ذلك ما يقوم مقامه، من حب، وثمر مكيل يقتات. # والأفضل: تمر، فزبيب، فبر، فأنفع، فشعير (¬2)، فدقيقهما، فسويقهما، فأقط، ~~وأن لا ينقض معطى عن مد بر، أو نصف صاع من غيره. # ويجوز إعطاء واحد ما على جماعة، وعكسه. # ولإمام ونائبه رد زكاة وفطرة إلى ما أخذتا منه، وكذا فقير لزمتاه، المنقح ~~(¬3): "ما لم تكن حيلة". # وقد يقال: الحكمة فيها التنبيه على أن المعتبر في غير البر الكيل دون ~~الوزن، لأن صاع الشعير كيلا لا يصل إلى وزن صاع البر -كما تقدم (¬4) -. # * قوله: (ولإمام ونائبه رد زكاة وفطرة. . . إلخ) وكذا خمس الركاز على ما ~~في حاشية الحجاوي على التنقيح (¬5)، وعبارته: "ويجوز للإمام رد خمس الركاز ~~أو بعضه بعد قبضه لواجده، وتركه له قبل قبضه كالخراج؛ لأنه فيء"، انتهى. # * * * PageV02P161 ### || AUTO 6 - باب # إخراج الزكاة # واجب فورا كنذر مطلق وكفارة، إن أمكن، ولم يخف رجوع ساع، أو على نفسه، ~~أو ماله، ونحوه. # وله تأخيرها لأشد حاجة، وقريب، وجار. . . . . . # باب إخراج الزكاة # * قوله: (كنذر مطلق) ومثله نذر مؤقت دخل وقته، إلا أنه ليس من محل الخلاف (¬1). # * قوله: (ونحوه) كمعيشة يحتاجها. # * قوله: (وله تأخيرها لأشد حاجة)؛ أي: لغيبة من هو أشد حاجة إلى أن يحضر ~~فيدفعها له، أطلق بعضهم ذلك (¬2)، وقيده بعضهم بما إذا كان الزمن يسيرا ~~(¬3)، و (¬4) من قيده ms0287 بالزمن اليسير منهم من أطلق فيه، ومنهم من قيده بنحو ~~اليوم واليومين، وظاهر إطلاق التنقيح (¬5) أن الأول هو المذهب. PageV02P162 # ولحاجته إليها إلى ميسرته، ولتعذر إخراجها من المال لغيبة وغيرها إلى ~~قدرته، ولو قدر أن يخرجها من غيره، ولإمام، وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة ~~كقحط، ونحوه. # ومن جحد وجوبها عالما، أو جاهلا، وعرف فعلم، وأصر، فقد ارتد ولو أخرجها، وتؤخذ. # ومن منعها بخلا، أو تهاونا أخذت وعزر من علم تحريم ذلك إمام عادل أو عامل. # فإن غيب أو كتم ماله، أو قاتل دونها. . . . . . # * قوله: (وعزر من علم تحريم ذلك إمام عادل) "من" مفعول "عزر" و"إمام" فاعل. # * قوله: (أو عامل) عللوا تقييد الإمام بكونه عادلا، بأنه لو كان فاسقا ~~كان ذلك عذرا في عدم دفعها إليه (¬1). # وهل يؤخذ من هذه العلة اشتراط العدالة هنا في العامل أيضا؟ أو يفرق، ولا ~~يقال العامل لا يكون إلا عدلا، لأنا نقول: لم يذكر ذلك المص في الشروط ~~الآتية (¬2) في باب أهل الزكاة، وقد يقال: اشتراط الأمانة يتضمن اشتراط ~~العدالة المرادة هنا، وهو وضع الزكاة في مواضعها؛ لأنه إن لم يفعل ذلك كان ~~خيانة، وهي ضد الأمانة، فالإطلاق هنا فيه اعتماد على ما يأتي. PageV02P163 # وأمكن أخذها ولو (¬1) بقتاله وجب قتاله على إمام وضعها مواضعها، أخذت ~~فقط، ولا يكفر بقتاله للإمام. # وإلا استتيب ثلاثة أيام، فإن أخرج، وإلا قتل حدا، وأخذت من تركته. ومن ~~ادعى أداءها، أو بقاء الحول، أو نقص النصاب، أو زوال ملكه، أو تجدده قريبا، ~~أو أن ما بيده لغيره، أو أنه مفرد، أو مختلط، ونحوه، أو أقر بقدر زكاته ولم ~~يذكر قدر ماله صدق بلا يمين. # ثم رأيت شيخنا صرح بالاشتراط في شرحه (¬2) في هذا المحل، فراجعه!. # * قوله: (وضعها مواضعها) بيان للمراد من قوله في التي قبلها "عادل" أي ~~(¬3): فيها وإن كان فاسقا في غيرها على ما في الإقناع (¬4)، وحاشية التنقيح ~~(¬5)، فتدبر!. # * قوله: (أو تجدده قريبا)؛ أي: [أنه لم يمض من الحول إلا القليل. # ومسألة دعوى بقاء الحول معناها أنه] (¬6) مضى من الحول ms0288 أكثره، وبقي منه ~~بقية، فهي غيرها في التصوير، وإن كان عموم الأولى يشملها. # * قوله: (ونحوه) كدعوى علف ماشية نصف الحول مثلا. PageV02P164 # وتلزم عن صغير ومجنون وليهما. # وسن إظهارها، وتفرقة ربها بنفسه بشرط أمانته، وقوله عند دفعها: "اللهم ~~اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما" (¬1). # وقول آخذ: "آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله له طهورا" ~~(¬2)، وله دفعها إلى الساعي. # * * * # * قوله: (ويلزم عن صغير ومجنون)؛ أي: بالإخراج. # * قوله: (وليهما) نائب فاعل "يلزم" على ظاهر حل (¬3) كل من الشرحين (¬4). # وعبارة شيخنا: "ويلزم بإخراج عن مال صغير، ومجنون، وليهما فيه نصا. . . ~~إلخ". PageV02P165 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويشترط لإخراجها نية من مكلف إلا أن تؤخذ قهرا، أو يغيب، أو يتعذر وصول ~~إلى مالك بحبس، ونحوه، فيأخذها الساعي، ويجزئ باطنا في الأخيرة فقط. # والأولى: قرنها بدفع، وله تقديمها بيسير كصلاة، فينوي الزكاة، أو الصدقة ~~الواجبة، أو صدقة المال، أو الفطر. # ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلقة، ولو تصدق بجميع ماله. # ولا تجب نية فرض، ولا تعيين مزكى عنه. . . . . . # فصل # * قوله: (نية من مكلف) قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح (¬1): "وسكت عن ~~غير المكلف، لأنه لا عبرة بنيته، فينوي عنه وليه"، انتهى. # أقول: يمكن حمل المكلف على الأعم من رب المال، أو ولي ربه، فلم يكن ~~المنقح (¬2) قد أغفله، وكذا يقال هنا، فتدبر!. # * قوله: (فقط) قيد في لفظ الأخيرة، لا في (باطنا)؛ لأنها تجزئ في الثلاث ~~ظاهرا، وتزيد الأخيرة بأنها تجزئ فيها باطنا أيضا، كما يؤخذ ذلك من الحاشية ~~(¬3)، فتدبر!. PageV02P166 # فلو نوى عن ماله الغائب وإن كان تالفا، فعن الحاضر أجزأ عنه إن كان ~~الغائب تالفا. # وإن أدى قدر زكاة أحدهما جعلها لأيهما شاء كتعيينه ابتداء، وإن لم يعين ~~أجزأ عن أحدهما. # ولو نوى عن الغائب فبان تالفا لم يصرف إلى غيره، وإن نوى عن الغائب إن ~~كان سالما، أو نوى وإلا فنفل أجزأ. # وإن نوى عن الغائب إن كان سالما، وإلا فأرجع، فله الرجوع إن بان تالفا. # * قوله: (أجزأ عنه)؛ أي: الحاضر. # * قوله: (ولو نوى عن ms0289 الغائب فبان تالفا لم يصرف إلى غيره) وهذه غير ~~المسألة السابقة (¬1)؛ لأنه جزم بالنية هنا عن الغائب، وهناك أتى بها (¬2) ~~مترددة بينهما، فجاز هناك جعلها عن الحاضر، ولم يجز هنا فلا تعارض. # * قوله: (فله الرجوع إن بان تالفا) ظاهره مطلقا، سواء كانت بيد الساعي أو ~~صرفها إلى أهلها، انتهى م ص (¬3). # أقول: هذا ينافيه ما سيأتي (¬4) من قوله: "ولا رجوع إلا فيما بيد ساع عند ~~تلف" PageV02P167 # وإن وكل فيه مسلما ثقة أجزأت نية موكل مع قرب إخراج، وإلا نوى وكيل أيضا. # ومن علم أهلية آخذ كره أن يعلمه، ومع عدم عادته بأخذها لم يجزئه إلا أن يعلمه. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ما لم تتشقص زكاة سائمة ففي (¬1) ~~بلد واحد. # فلعله يقيد ما هنا بما يأتي. # * قوله: (وإلا نوى)؛ أي: وإن لم يقرب زمن الإخراج من زمن التوكيل. # * قوله: (ومن علم أهلية آخذ. . . إلخ)؛ أي: ظن، قاله في الإقناع (¬2)؛ ~~أي: ولم يعلم هل عادته الأخذ أو عدمه. # * قوله: (ومع عدم عادته)؛ أي: علم عدم عادته. # فصل # * قوله: (في فقراء بلده)؛ أي: المال ولو تفرق. PageV02P168 # ويحرم مطلقا نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة، وتجزئ، لا دونه، لا نذر، ~~وكفارة، ووصية مطلقة، ومؤنة نقل، ودفع عليه ككيل، ووزن. # ومسافر بالمال يفرقها ببلد أكثر إقامته به فيه. # ويجب على الإمام. . . . . . # * قوله: (ويحرم مطلقا)؛ أي: سواء كان نقلها لقريب أو أشد حاجة، أو لا، ~~وعبارته توهم أن معنى الإطلاق تشقصت أو لا؛ لأن الإطلاق إما أن يكون في ~~مقابلة تقييد سابق أو لاحق، مع أن صورة التشقيص مستثناة من هذه أيضا، فلو ~~أخر قوله: (ما لم تتشقص) عن المسألتين لكان أوضح وأحسن. # * قوله: (ولا نذر)؛ أي: مطلق. # * قوله: (ووفية مطلقة) كالوصية على الفقراء مثلا ويحترز به عن الوصية ~~المقيدة بفقراء مكان معين، فإنه لا يجوز نقلها إلى غيرهم، نص عليه (¬1)، ~~كما نقله الزركشي (¬2) قاله الحجاوي (¬3). # * قوله: (فرقها بأقرب بلد) البلد (¬4) ليس بقيد؛ أي: بأقرب موضع. # * قوله: (أكثر إقامته ms0290 به فيه) الضمير الأول للمسافر، والثاني للمال، ~~والثالث للبلد، والمراد أكثر إقامة المال به؛ لأن إقامة الشخص لا اعتداد ~~بها. PageV02P169 # بعث السعاة قرب الوجوب لقبض زكاة الظاهر. # وسن له: وسم ما حصل من إبل، وبقر في أفخاذها، وغنم في آذانها فعلى زكاة: ~~"لله" أو "زكاة"، وعلى جزية: "صغار" أو "جزية". # * * * # * قوله: (لقبض زكاة الظاهر) "ويجعل حول الماشية المحرم؛ لأنه أول السنة، ~~ويستحب أن يعدها عليهم على الماء، أو في أفنيتهم، وإن وجد ما لا يحل حوله، ~~فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل ثقة يقبضها (¬1)، ويصرفها في مصرفها، وله جعل ~~ذلك إلى رب المال إن كان ثقة، وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها (¬2) في مكانها ~~وما قاربه، وإن فضل منه شيء حمله، وللساعي بيع مال الزكاة ماشية وغيرها ~~لحاجة أو مصلحة، وصرفها في الأحظ للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجازة مسكن، ~~فإن باع لغير ذلك، فذكر القاضي (¬3) لا يصح ويضمن، وقيل: يصح (¬4) وإن أخر ~~الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر كاجتماع الفقراء أو الزكوات ضمن لتفريطه ~~وحرم، وكذا إذا طالب أهل غنيمة بقسمتها، وكذا إذا أخر وكيل في تفريق مال، ~~انتهى حاشية (¬5) (¬6). PageV02P170 ### ||| AUTO 3 - فصل # ويجزئ تعجيلها لحولين فقط إذا كمل النصاب، لا عما يستفيده، أو (¬1) معدن، ~~أو ركاز، أو ثمرة قبل حصول أو طلوع طلع، أو حصرم. # وإن تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله: صح. # فلو عجل عن مئتي شاة فنتجت عند الحول سخلة: لزمته ثالثة. # ولو عجل عن ثلاث مئة درهم خمسة منها، ثم حال الحول لزمه أيضا درهمان ونصف. # ولو عجل عن ألف خمسة وعشرين منها، ثم ربحت خمسة وعشرين: لزمه زكاتها. # ويصح عن أربعين: شاة، لا منها لحولين، ولا للثاني فقط، وينقطع الحول. # فصل # * قوله: (لزمته ثالثة)؛ أي: غير السخلة؛ لأنها لا تجزئ إلا إذا كان ~~النصاب كله سخالا -كما سبق (¬2) -. # * قوله: (لزمه زكاتها)؛ أي: الخمسة والعشرون، وهي خمسة أثمان درهم. # * قوله: (لا منها لحولين. . . إلخ) ومن عجل عن خمسة عشر بعيرا أو PageV02P171 # وإن مات قابض معجلة ms0291 المستحق، أو ارتد، أو استغنى قبل الحول: أجزأت، لا إن ~~دفعها إلى من يعلم غناه فافتقر. # وإن مات معجل، أو ارتد، أو تلف النصاب، أو نقص، فقد بان المخرج غير زكاة، ~~ولا رجوع إلا فيما بيد ساع عند تلف. # نتاجها بنت مخاض، فالأشهر أنها لا تجزئ إذا نتجت مثلها (¬1)، وله استرجاع ~~المعجلة، ولو عجل مسنة عن ثلاثين بقرة وعن نتاجها فنتجت عشرا، فالأشهر لا ~~تجزئه عن الجميع (¬2)، بل عن الثلاثين، وليس له استرجاعها، ويخرج للعشر ربع ~~مسنة، ولو عجل عن أربعين شاة ثم أبدلها بمثلها، أو نتجت أربعين سخلة ثم ~~ماتت الأمات، أجزأ المعجل عن البدل (¬3) أو السخال؛ لأنها تجزئ مع بقاء ~~الأمات عن الكل، فعن أحدهما أولى، ولو كان معه ألف فعجل خمسين، وقال: إن ~~ربحت ألفا قبل الحول فهي عنهما، وإلا كانت للحول الثاني جاز. # * قوله: (لا إن دفعها إلى من يعلم كناه فافتقر)؛ لأن العبرة بحال الدفع، ~~وهو عنده لم يكن من أهلها. # * قوله: (إلا فيما بيد ساع عند تلف)؛ أي: في صورة ما إذا تلف النصاب، ولو ~~تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار من الزكاة، ~~فحكمه حكم ما لو تلف بغير فعله في الرجوع وعدمه في الأصح (¬4)، كما لو سأل PageV02P172 # ومن عجل عن ألف يظنها له فبانت خمس مئة: أجزأ عن عامين. # ومن عجل عن أحد نصابيه ولو من جنس فتلف لم يصرفه إلى الآخر. # ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها (¬1) من قابله. # الفقراء الساعي قبضها، أو قبضها الساعي لحاجة صغارهم، وكما بعد الوجوب، ~~ولو استسلف (¬2) الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط لهم يضمنها وكانت ~~من ضمان الفقراء سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد. # قال في الفروع (¬3): "ومتى رجع أخذها بزيادتها، لا المنفصلة، لحدوثها في ~~ملك الفقير، كنظائره"، انتهى. # * قوله: (ومن عجل عن أحد نصابيه)؛ أي: الغائبين، أو الحاضرين، فهي غير ~~السابقة في الفصل السابق (¬4)، فلا تكرار. # * قوله: (ولمن أخذ الساعي منه ms0292 زيادة أن يعتد بها من قابله) انظر هل له ~~ذلك مطلقا؛ أي: سواء كان الأخذ ظلما، أو بتأويل سائغ، وحرره (¬5)، فإن ~~شيخنا PageV02P173 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لم يتعرض له في حاشيته (¬1)، ولا في شرحه (¬2)، بل تعرض فيهما لمسالة ~~أخرى، وهي أنه يحتسب ما أهداه للعامل من الزكاة في قول (¬3)، وقيد ذلك بأن ~~كان المالك قد نوى التعجيل، كما أنه قيد في مسألة المتن أيضا، وتعرض في ~~الشرح (¬4) أيضا، إلى أنه إذا ظلم في عشره واحتسبه من الزكاة وقت الأخذ أجزأه. # * * * PageV02P174 ### || AUTO 7 - باب # أهل الزكاة # ثمانية: # فقير: من لم يجد نصف كفايته. # ومسكين: من يجد نصفها، أو أكثرها، ويعطيان تمام كفايتهما مع عائلتهما ~~سنة، حتى ولو كان احتياجهما بإتلاف ما لهما في المعاصي، ومن ملك. . . . . . # باب أهل الزكاة # * قوله: (فقير) وكذا بقية الثمانية، أتى به مفردا منكرا، إشارة إلى أن ~~المراد بالألف واللام في الآية الجنس، وأن العدد ليس مرادا. # * قوله: (من لم يجد نصف كفايته) صادق بأن لم يجد شيئا بالكلية، أو يجد ~~دون النصف، ومنه تعلم أن قوله: "ويعطيان تمام كفايتهما" صادق بمعينين ~~مرادين؛ أي: كفايتهما التامة، وليس المراد أنهما يعطيان مقدار كفايتهما ~~[التامة، وليس المراد أنهما يعطيان مقدار كفايتهما] (¬1) من غير تكميل على ~~ما بأيديهما. # * قوله: (ولو كان احتياجها بإتلاف ما لهما في المعاصي) هذا من المواضع ~~التي يصير فيها الشخص من أهل الأعذار، ولو كان عذره بسبب جنايته على نفسه، PageV02P175 # ولو من أثمان ما لا يقوم بكفايته، فليس بغني. # وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم، لا للعبادة، وتعذر الجمع أعطي. # وتقدم له نظيران في باب التيمم (¬1)، ونظائر أخر نبه عليها في مواضعها ~~(¬2)، فارجع إليها!. # * قوله: (ما لا يقوم بكفايته) "لا" نافية لا جزء كلمة، لفساده معنى، ~~فتدبر!. # * قوله: (فليس بغني) "قال الإمام (¬3): إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها ~~عشرة آلاف فأكثر لا تقيمه، يعني لا تكفيه، يأخذ من الزكاة" حاشية (¬4). # * قوله: (للعلم)؛ أي: الشرعي بآلته. # * قوله: (وتعذر الجمع أعطي) وعلم منه أنه إذا كان يكتسب ولو قوت يوم بيوم ms0293 ~~أنه لا يعطى، كما هو ظاهر الحديث "وأعلموهم أنه لا حق فيها لغني ولا لقوي ~~معتمل" (¬5). PageV02P176 # وعامل عليها: كجاب، وحافظ، وكاتب، وقاسم. # وشرط: كونه: مكلفا، مسلما، أمينا، كافيا، من غير ذوي القربى، ولو قنا أو غنيا. # ويعطى قدر أجرته منها، إلا إن تلفت بيده بلا تفريط فمن بيت المال، وإن ~~عمل عليها (¬1) إمام. . . . . . # * قوله: (كافيا) لعل هذا الشرط متضمن لكونه عالما بفرائض الصدقة، فلا ~~يكون المص أغفله، ولا يشترط كونه فقيها على ما في الشرح (¬2). # * قوله: (من غير ذوي القربى) وهم بنو هاشم. # * قوله: (ولو قنا)؛ أي: لغير ذوي القربى. # وبخطه: ظاهره ولو لأقاربه -صلى الله عليه وسلم-، ويعارضه أن مولى القوم ~~منهم (¬3)، وأنها عائدة إلى سيده، إذا القن لا يملك، ولو ملك؛ ولأنه سيأتي ~~(¬4) صريحا أن موالي بني هاشم لا يجزئ الدفع إليهم، فترك المص التقييد ~~اعتمادا على ما يأتي، وصرح به شيخنا هنا في الشرح (¬5)، حيث قال: "من غير ~~ذوي القربى، وهم بنو هاشم ومثلهم مواليهم"؛ انتهى المراد. PageV02P177 # أو نائبه، لم يأخذ شيئا. # وتقبل شهادة مالك على عامل بوضعها في غير موضعها، ويصدق في دفعها إليه ~~بلا يمين، ويحلف عامل ويبرأ، وإن ثبت ولو بشهادة بعض لبعض بلا تخاصم غرم، ~~ويصدق عامل في دفع لفقير، وفقير في عدمه. # * قوله: (أو نائبه. . . إلخ) لعل المراد بنائب الإمام هنا خصوص الأمير أو ~~القاضي، بدليل التعليل بأن له في بيت المال ما يكفيه، وإلا فالعامل المستحق ~~نائب عن الإمام إجماعا، فالعموم ليس مرادا. # * تتمة: قال في الفروع (¬1): "ومن وكل من يفرق زكاته لم يأخذ من سهم ~~العامل شيئا"، انتهى؛ لما علمت من أن العمالة حق الإمام، يستنيب فيها من ~~يختاره. # * قوله: (وتقبل شهادة مالك. . . إلخ) المراد بالمالك جنسه، فلا يقال: إن ~~الواحد فقط لا تكفي شهادته هنا، أو المراد الواحد، ويكون ساكتا عن كونه ~~يقضي بها، أو لا، وهو معلوم من بابه، من (¬2) أنه لا يقضي في مثل ذلك بواحد ~~فقط، بل لا بد من رجلين، أو رجل وامرأتين، أو رجل ms0294 ويمين، ويترتب على قبولها ~~أن الفقير لا يرجع عليه بقدر زكاته. # * قوله: (ويصدق في دفعها إليه)؛ أي: العامل. # * قوله: (ولو بشهادة بعض لبعض)؛ أي: من أرباب الأموال. # * قوله: (ويصدق عامل في دفع لفقير) يعني فتبرأ ذمته بذلك. # * قوله: (وفقير في عدمه) ظاهره بلا يمين، يعني فله أخذ من زكاة أخرى. PageV02P178 # ويجوز كون حاملها، وراعيها، ممن منعها. # ومؤلف: السيد المطاع في عشيرته، ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شره، أو يرجى ~~بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جبايتها ممن لا يعطيها، أو دفع عن ~~المسلمين. # ويعطى ما يحصل به التأليف، ويقبل قوليه في ضعف إسلامه، لا إنه مطاع إلا ~~ببينة، ومكاتب ولو قبل حلول نجم. # ويجزئ أن يشترى منها رقبة لا تعتق عليه فيعتقها. . . . . . # وبخطه: وفائدته فيما إذا تداعيا معا برأت ذمة كل واحد منهما. # * قوله: (ويجوز كون حاملها وراعيها ممن منعها)؛ أي: منع الزكاة، كذوي ~~القربى، والكفار؛ لأن ما يأخذه أجرة لعمله، لا لعمالته. # * قوله: (ومؤلف. . . إلخ) أقسامه ستة. # * قوله: (المطاع في عشيرته) لعله ولو كان امرأة. # * قوله: (أو يخشى شره) لعله ولو مسلما، خلافا لما في الإقناع (¬1)، ~~وعمومه يشمل الخوارج وغيرهم كالعرب. # * قوله: (أو إسلام نظيره) أو كان ذا شرف في قومه، ولم يكن مطاعا فيهم لكن ~~يرجى بعطيته إسلام قومه، وهذا القسم لم يذكره المص -رحمه الله تعالى-، ~~فالأقسام سبعة. # * قوله: (ويجزئ أن يشتري. . . إلخ)؛ أي: من عليه الزكاة. # * قوله: (لا تعتق عليه) ظاهره مطلقا، سواء كان برحم، أو تعليق، أو شهادة، PageV02P179 # وأن يفدي بها أسيرا مسلما، لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها، وما أعتق ساع ~~منها فولاؤه للمسلمين. # وغارم: تدين لإصلاح ذات بين، أو تحمل إتلافا، أو نهيا عن غيره، ولو غنيا ~~ولم يدفع من ماله، أو لم يحل، أو ضمانا وأعسر. . . . . . # والظاهر أن هذا ليس بمراد، وأن المراد برحم فقط. # ثم رأيت المص في شرحه (¬1) قيد بقوله: "برحم ولا تعليق" وهو (¬2) مشكل، ~~وشيخنا في شرحه (¬3) تبع الشارح في ذلك. # ثم كتب على قوله: (أو شهادة) ms0295 ما نصه: بأن شهد على سيد عبد أنه أعتقه، ~~وردت شهادته، ثم اشتراه فإنه يعتق عليه، مؤاخذة له باعترافه بعتقه. # * قوله: (وأن يفدي بها أسيرا مسلما) قال في الفروع (¬4): "وقال أبو ~~المعالي وكذا لو دفع إلى فقير مسلم غرمه السلطان مالا ليدفع جوره"، انتهى. # * قوله: (وغارم) أقسامه سبعة. # * قوله: (أو تحمل إتلافا)؛ أي: لأجل ذلك، كما هو (¬5) مقتضى الإقناع (¬6). # * قوله: (أو لم يحل)؛ أي: أجل الدين. # * قوله: (وأعسرا)؛ أي: الضامن والمضمون، فيجوز الدفع إليهما، وعلم PageV02P180 # أو تدين لشراء نفسه من كفار، أو لنفسه في مباح، أو محرم، وتاب، وأعسر، ~~ويعطى وفاء دينه كمكاتب، ولا يقضى منها دين على ميت. # منه أنهما لو كانا موسرين أو أحدهما لم يجز الدفع إليهما، ولا إلى ~~أحدهما، وهذه الأخيرة مشكلة، إذ يعارضه ما سيأتي من قوله: "أو لنفسه في ~~مباح أو محرم، وتاب وأعسر" إلا أن يقال إن الدين لزم الضامن بسبب الضمان، ~~فلا يدفع إليه إلا إذا أعسرا معا، أما الدفع إلى المضمون فيجزئ إذا كان هو ~~فقط معسرا فالتى في المتن مسألة الدفع إلى الضامن فقط، بدليل قول الشارح ~~(¬1) عند قوله: "أو ضمانا"؛ "يعني أو كان الدين لزمه بطريق الضمان"، انتهى. # ولكن هذا الحمل لا يوافق ظاهر قول الإقناع (¬2): "ومن تحمل لضمان أو ~~كفالة عن غيره مالا فحكمه حكم من غرم لنفسه، فإن كان الأصيل والحميل معسرين ~~جاز الدفع إلى كل منهما، وإن كانا موسرين أو أحدهما لم يجز". انتهى، أي: لم ~~يجز الدفع إليهما، ولا إلى أحدهما، قاله شيخنا في شرحه (¬3). # وقيل: إنه يجوز الدفع إلى كل منهما، حيث كان المضمون معسرا، حكاه في ~~الفروع (¬4). # * قوله: (أو محرم وتاب) هذا أيضا من المواضع التي يعذر فيها، مع أن العذر ~~كان بسبب جنايته (¬5). # * قوله: (ولا يقضى منها دين على ميت) لعدم أهليته بقبضها، فلم يوجد PageV02P181 # السابع: غاز بلا ديوان، أو لا يكفيه، فيعطى ما يحتاجه لغزوه، ويجزئ لحج ~~فرض فقير وعمرته، لا أن يشتري منها فرسا يحبسها، أو عقارا يقفه على الغزاة. ms0296 ~~. . . . . # الشرط، وهو تمليك المعطى -كما يأتي (¬1) - سواء كان استدانه لمصلحته أو ~~لإصلاح ذات بين، حاشية (¬2). # * قوله: (السابع غاز) إنما لم يجر المص على (¬3) نسق واحد في حذف العدد، ~~لأنه كان يوهم قوله: "وغاز" لو قاله العطف على "ميت" من آخر السادس، فيوقع ~~في غير المراد، وأتبع الثامن للسابع. # * [قوله: (ما يحتاج) فيه حذف العائد، وسهله كونه منصوبا، فإنه ورد حذفه ~~بكثرة (¬4)] (¬5). # * قوله: (ويجزئ لحج فرض فقير) هل الفرض شامل للنذر أو لا؛ لعدم اصطلاحهم ~~على ذلك؟ ويقرب الثاني الجري على القول: بأن النذر يسلك به مسلك النفل، وإن ~~كان ضعيفا (¬6). # ويبقى النظر في حجة القضاء عن الحجة الفاسدة، هل هي ملحقة بالفرض الأصلي؟ ~~الظاهر: نعم. # * قوله: (أو عقارا يقفه على الغزاة). . . . . . PageV02P182 # ولا غزوه على فرس منها. # وللإمام شراء فرس بزكاة رجل، ودفعها إليه يغزو عليها، وإن لم يغز ردها. # الثامن: ابن السبيل: المنقطع بغير بلده في سفر مباح، أو محرم وتاب، لا ~~مكروه، ونزهة. # أو كتب علم يقفها على من يشتغل بالعلم. # * قوله: (ولا غزوه على فرس منها)؛ أي: لا يجزئ من وجبت عليه زكاة غزوه ~~على فرس من زكاة نفسه، لأنه ليس مصرفا لها، كما أنه لا يجزئ أن يقضي (¬1) ~~منها دينه. # * قوله: (يغزو عليها)؛ لأنه برئ بدفعها للإمهام، وتقدم (¬2) أن للإمام رد ~~زكاة، وفطرة إلى من أخذتا منه، شارح (¬3). # * قوله: (لا مكروه) كالسفر لزيارة القبور على القول به (¬4)، وكالسفر ~~لفعل مكروه كأكل بصل، وثوم ونحوه. # * قوله: (ونزهة) فيه ما سلف (¬5) عن صاحب القاموس (¬6) (¬7)، من أن ~~استعمال PageV02P183 # كان سقط ما على غارم، أو مكاتب، أو فضل معهما، أو مع غاز، أو ابن سبيل ~~شيء بعد حاجته رد الكل، أو ما فضل، وغير هؤلاء يتصرف في فاضل بما شاء. # ولو استدان مكاتب ما عتق به، وبيده منها بقدره، فله صرفه فيه. # وتجزيه وكفارة، ونحوهما لصغير لم يأكل الطعام. . . . . . # النزهة في الخروج إلى الخضر والبساتين لحن، تنبه!. # * قوله: (ولو وجد مقرضا) ظاهره ولو كان قادرا على الوفاء، وهو مصرح به ~~(¬1)، قال ms0297 شيخنا: "ويعطى أيضا ولو وجد متبرعا بالطريق الأولى؛ لأنه عليه في ~~ذلك منة". # * قوله: (وبيده منها)؛ أي: من الزكاة. # * قوله: (بقدره)؛ أي: بقدر ما استدانه. # * قوله: (فله صرفه)؛ أي: صرف ما بيده مما قبضه من الزكاة. # * قوله: (فيه)؛ أي: فيما استدانه، فيوفي به الدين، ولا يلزمه رده لربه ~~ولا للإمام. # * قوله: (ونحوهما) كنذر، ووصية مطلقتين. PageV02P184 # ويقبل ويقبض له وليه، ولمن بعضه حر بنسبته، ويشترط تمليك المعطى. # وللإمام قضاء ين عن حي، والأولى له ولمالك دفعها إلى سيد مكاتب لرده ما ~~قبض إن رق لعجز، لا ما قبض مكاتب. # ولمالك دفعها إلى غريم مدين بتوكيله، ويصح ولو لم يقبضها، وبدونه. # * قوله: (ويقبل ويقبض له وليه) وفي رواية عن الإمام (¬1) أنه إذا عدم ~~الولي فإنه يقبل ويقبض له من يليه؛ لأن حفظه عن (¬2) الضياع والهلاك أولى ~~من مراعاة الولاية. # * قوله: (وللإمام قضاء دين عن حي) من زكاة بلا إذنه، لولايته عليه في ~~إيفائه، ولهذا يجبره عليه إذا امتنع، شارح (¬3). # * قوله: (لرده ما قبض)؛ أي: لإمكان مطالبته برد ما قبض من الزكاة عن مال ~~الكتابة. # * قوله: (لعجز) عن وفاء كتابته؛ لأنه لم يحصل العتق الذي لأجله كان الأخذ. # * قوله: (لا ما قبض مكاتب)؛ أي: لا يرد سيد مكاتب ما قبض مكاتب من زكاة ~~ودفعه لسيده، ثم عجز أو مات ونحوه، ولو كان باقيا بيده؛ لأنه يكون للسيد. # * قوله: (وبدونه)؛ أي: وبدون توكيل المدين نصا؛ لأنه دفع الزكاة في PageV02P185 ### ||| AUTO 1 - فصل # من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله، ولا بأس بمسألة شرب الماء. # وإعطاء السؤال مع صدقهم فرض كفاية. # ويجب أخذ (¬1) مال طيب أتى بلا مسألة، ولا استشراف نفس. # ومن سأل واجبا مدعيا كتابة، أو غرما، أو أنه ابن سبيل، أو فقرا وعرف بغنى ~~لم يقبل إلا ببينة، وهي في الأخيرة ثلاثة رجال. . . . . . # قضاء دين المدين، أشبه ما لو دفعها إليه فقضى بها دينه، شارح (¬2). # فصل # * قوله: (ويجب. . . إلى آخره) هذا أحد قولين في المسألة (¬3)، والقول ~~الثاني أنه مستحب، لا واجب، ومشوا ms0298 عليه في الهبة (¬4)، ولعله هو الصحيح، ~~بدليل أنهم مشوا عليه في أبواب أخر كالتيمم (¬5)، والحج (¬6)، حيث قالوا: ~~إنه إذا بذل له مال هبة يشتري به ماء وكذا السترة، أو ليحج منه، لا يلزمه ~~قبوله لما يلحقه بسبب ذلك من المنة، وابن حجر الهيتمي الشافعي في كتابه ~~المسمى ب"الإنافة في فضل الصدقة PageV02P186 # وأن صدق مكاتبا سيده، أو غارما غريمه قبل وأعطي، ويقلد من ادعى عيالا أو ~~فقرا ولم يعرف بغنى، وكذا جلد ادعى عدم مكسب بعد إعلامه أنه لاحظ فيها ~~لغني. . . . . . # والضيافة" رد جميع الأحاديث الدالة على وجوب القبول إلى الندب (¬1). # وبخطه: لقوله -عليه الصلاة والسلام- لعمر (¬2): "إذا أعطيت شيئا من غير ~~أن تسأل فكل وتصدق" متفق عليه (¬3)، وفي الباب أحاديث صحيحة كثيرة. # * قوله: (وإن صدق مكاتبا سيده) ولا معنى للتواطؤ في هذه المسألة؛ لأن ~~السيد يؤاخذ بإقراره، [وقد يقال: إن مؤاخذته بإقراره] (¬4) لا تقتضي عدم ~~جواز تعجيزه بعد. # * قوله: (أو غارما غريمه) مع أنه يحتمل التواطؤ، وهي شبهة القول الثاني (¬5). # * قوله: (ويقلد. . . إلخ)؛ أي: يصدق. # * قوله: (وكذا جلد)؛ أي: قوي. # * قوله: (بعد إعلامه)؛ أن: وجوبا في ظاهر كلامهم، قاله في الإقناع (¬6). PageV02P187 # ولا قوي مكتسب. # ويحرم أخذ بدعوى غنى فقرا ولو من صدقة تطوع. # وسن تعميم الأصناف بلا تفضيل إن وجدت حيث وجب الإخراج، وتفرقتها في ~~أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم على قدر حاجتهم. # * قوله: (مكتسب) تفسير للمعتمل، الواقع في بعض طرق الحديث (¬1). # * قوله: (ويحرم أخذ بدعوى غني فقرا) الدعوى ليست بقيد، بل لو دفع له شيء ~~من الزكاة مع الإعلام بأنه منها، حرم عليه الأخذ؛ لأنه يجب عليه الإعلام ~~[بحاله إذا جهل -كما تقدم (¬2) -. ويجب عليه الرد في هذه الحالة] (¬3). # * قوله: (بلا تفضيل) مخالف لما أسلفه في باب أهل الزكاة من إعطاء كل بقدر ~~استحقاقه، فلعل ما هنا على قول أبي الخطاب (¬4)، من أنه يعطى كل صنف الثمن ~~بلا تفضيل، إلا أن يحمل قوله هنا "بلا تفضيل" على معنى من غير زيادة على ما ~~يستحقه، وهو بعيد، بل وفيه منع، يظهر ms0299 بالتأمل. # وقد يقال: بلا تفضيل بين أفرادها، ولعله ناظر إلى أنه ينبغي إعطاء ثلاثة ~~من كل صنف، فإذا فعل ذلك وأعطى ثلاثة من الفقراء مثلا لا يفضل بل يسوي بين ~~الثلاثة، وهكذا، وفيه نظر أيضا؛ لأنه قد يكون أحدهم ذا عيال، فيفضل لأجل ~~عياله؛ لأنه من تمام كفايته، فحرر المقام!. PageV02P188 # ومن فيه سببان أخذ بهما، ولا يجوز أن يعطى بأحدهما لا بعينه، وإن أعطي ~~بهما وعين لكل سبب قدر وإلا كان بينهما نصفين. # ويجزئ اقتصار على إنسان، ولو غريمه، أو مكاتبه ما لم يكن حيلة. # وقد أشار شيخنا (¬1) إلى ذلك كله بقوله: "وتقدم أول الباب، ما ظاهره خلاف ~~ذلك، وقد يتكلف الجمع بينهما"، انتهى. # * قوله: (ومن فيه سببان. . . إلخ) مراده بالمثنى مطلق الكثرة، فيشمل ~~الثلاثة، وما يمكن أن يجتمع على حد: {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] الآية. # * قوله: (ولا يجوز أن يعطى بأحدهما لا بعينه) في الإطلاق نظر إذ هذا لا ~~يضر في الفقر مع العمل والتأليف، ولا في المسكنة مع أحدهما. # * قوله: (على إنسان) لم يقل على واحد؛ [لعمومه في غير العقلاء، مع أنه قد ~~تقدم (¬2) أنه يشترط تمليك المعطى. # * قوله: (ما لم يكن حيلة)] (¬3) هذا كلام الإمام (¬4)، قال القاضي (¬5): ~~مراد الإمام بالحيلة: أن يعطيه الزكاة على شرط أن يردها عليه من دينه، فلا ~~يجزئه، لأن من شرطها التمليك الصحيح. # وقال الموفق (¬6): تحصل من كلام أحمد أنه إذا قصد بالدفع إحياء ماله لم PageV02P189 # ومن أعتق عبدا لتجارة، قيمته نصاب، بعد الحول قبل إخراج ما فيه، فله دفعه ~~إليه، ما لم يقم به مانع. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ولا تجزئ إلى كافر غير مؤلف، ولا كامل رق غير عامل ومكاتب، ولا زوجة، ~~وفقير ومسكين مستغنيين (¬1) بنفقة واجبة، ولا عمودي نسبه إلا أن يكونوا ~~عمالا، أو مؤلفين، أو غزاة، أو غارمين لذات بين. # يجز، لأنها لله، فلا يصرفها إلى نفعه، حاشية (¬2). # * قوله: (ومن أعتق عبدا لتجارة قيمته نصاب) لعل المراد وحده، أو مع غيره، ~~فهو مجرد مثال. # * قوله: (فله دفعه)؛ أي: ما ms0300 فيه، يعني قدر الزكاة. # * قوله: (إليه)؛ أي: العبد العتيق. # * قوله: (ما لم يقم به مانع) من كفر، أو قدرة على التكسب، وعلى قياس هذه ~~المسألة جواز دفع زكاة الفطر إلى من أعتقه بعد الغروب، ويعايا بها، فتدبر!. # فصل # * قوله: (ولا زوجة) ولو كانت ناشزا وصغيرة، والمراد زوجة لرب المال PageV02P190 # ولا زوج، ولا سائر من تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا، أو غازيا أو مؤلفا، ~~أو مكاتبا، أو ابن سبيل، أو غارما لإصلاح ذات بين. # ولا بني هاشم وهم: سلالته، فدخل آل عباس، وعلي، وجعفر، وعقيل، والحارث بن ~~عبد المطلب، وأبي لهب ما لم يكونوا غواة، أو مؤلفة، أو غارمين لإصلاح ذات ~~بين، وكذا مواليهم، لا موالي مواليهم. # على ما شرح عليه المصنف (¬1)؛ لأن نسخة المتن منه "مستغنيين" بصيغة ~~التثنية على أنه راجع إلى الفقير والمسكين فقط، وعليه فينبغي أن يحمل قوله ~~فيما يأتي: "ولا زوج" على الذكر خاصة، كما فعل الشارح (¬2) أيضا. # وأما على ما في غالب نسخ المتن المجرد -فيما رأيت-، فيتعين حمل الزوجة ~~على زوجة لغير رب المال، وحينئذ فيقيد بما إذا لم تكن ناشزا وصغيرة، بدليل ~~قوله: "مستغنين" (¬3) بصيغة الجمع؛ لأنها صفة للثلاثة، وعليه فينبغي حمل ~~قوله: "ولا زوج" على الأعم من الذكر والأنثى، وأن المراد زوج، أو زوجة لرب المال. # * قوله: (ولا زوج)؛ أي: لربة (¬4) المال، لعودها إليها بالإنفاق عليها، ~~هذا إن حمل على خصوص الذكر، فتدبر!. # * قوله: (ولا بني هاشم)؛ أي: وبنات، وأشار إلى ذلك بتفسيره بالسلالة. PageV02P191 # ولكل أخذ صدقة تطوع، وسن تعفف غني عنها، وعدم تعرضه لها، ووصية لفقراء، ~~إلا النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن نذر، لا كفارة. # وتجزئ إلى ذوي أرحامه، ولو ورثوا، وبني المطلب، ومن تبرع بنفقته بضمه إلى ~~عياله، أو تعذرت نفقته من زوج، أو قريب بغيبة، أو امتناع أو غيرهما. # وإن دفعها لغير مستحقها لجهل، ثم علم لم يجزئه، إلا الغني إذا ظنه فقيرا. # وبخطه (¬1): وكذا لو ألحق باثنين، أحدهما من هؤلاء؛ لأنه يرث كلا منهما ~~لو ماتا، ويرثه ms0301 كل منهما لو مات. # * قوله: (ووصية لفقراء) عطف على (صدقة) لكن بتقدير "من". # * قوله: (وتجزئ إلى ذوي أرحامه)؛ أي: من غير عمودي نسبه -كما مر- حاشية (¬2). # ولا تعارض بين ما هنا، وما في الإقناع (¬3) حيث قال: "لا يجزئ دفعها إلى ~~ذوي أرحامه منهم)؛ أي: من عمودي نسبه. # * قوله: (وبني المطلب) عطف على (ذوي أرحامه). # * قوله: (ومن تبرع بنفقته)؛ أي: يجزئه دفعها إلى من. . . إلخ. # * قوله: (إذا ظنه فقيرا)؛ أي: فإنها تجزئ؛ لأن الغنى مما يخفى، ولذلك PageV02P192 ### ||| AUTO 3 - فصل # وتسن صدقة تطوع بفاضل عن كفاية دائمة بمتجر، أو غلة، أو صنعة، عنه وعمن ~~يمونه كل وقت. # وسرا بطيب نفس في صحة، ورمضان، ووقت حاجة، وكل زمان ومكان فاضل: كالعشر، ~~والحرمين، وعلى جار، وذي رحم؛ لا سيما مع عداوة، وهي عليهم صلة: أفضل. # ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه، أو أضر بنفسه، هو غريمه، أو كفيله أثم. # اكتفي فيه يقول الآخذ، لكن يحرم عليه أكلها، ويجب عليه (¬1) ردها -كما ~~تقدم (¬2) بالهامش-. # فصل # * قوله: (وسرا) خبر (كون) محذوف مع اسمه، وخبره من حيث الابتدائية قوله ~~الآتي: (أفضل)، والتقدير: وكونها سرا. . . إلخ أفضل. # * قوله: (كالعشر)؛ أي: الأول من ذي الحجة، وهي الأيام المعلومات. # * قوله: (وهي عليهم صلة) مقتضى حل الشارح (¬3)، وتبعه عليه شيخنا في شرحه ~~(¬4): أن (هي) مبتدأ و (عليهم) حال من النسبة الكلامية، والخبر محذوف ~~تقديره: PageV02P193 # ومن أرادها بماله كله، وله عائلة لهم كفاية، أو يكفيهم بمكسبه، أو وحده، ~~ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة، فله ذلك وإلا حرم. # وكره لمن لا صبر له، أو عادة على الضيق، أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة. # صدقة، و (صلة) عطف عليه، وفيه حذف المعطوف عليه، مع حرف العطف وإبقاء ~~المعطوف (¬1). # * قوله: (أو وحده) عطف على جملة الحال المقرونة بالواو؛ أعني "وله ~~عائلة"، والمعنى: ومن أراد ذلك في حال كونه له عائلة، أو في حال كونه ~~منفردا. # قال شيخنا (¬2): "والأظهر أنه خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير: أو ~~كان وحده". # أقول: يلزم تخريجه على ms0302 ما هو قليل في بابه، مع إمكان عدم ارتكابه من غير ~~لزوم كلفة. # * قوله: (وكره) تلخص مما تقدم: أن الصدقة تعتريها الأحكام الخمسة، كذا ~~قرره شيخنا. # وأقول: هذا مبني على أن المراد يقول المص: "فله ذلك" الإباحة المستوية ~~الطرفين، التي لا ثواب ولا عقاب في فعلها وتركها، وليس كذلك، بل المراد بها PageV02P194 # ومن ميز شيئا للصدقة، أو وكل فيه، ثم بدا سن إمضاؤه، لا إبدال ما أعطى ~~سائلا فسخطه، والمن بالصدقة كبيرة، ويبطل الثواب به. # ما قابل المحرم، فتصدق بالمندوب، بدليل المقابلة، وأيضا فلا يسع أحدا ~~القول بأن الصدقة بجميع ماله على الوجه المذكور لا ثواب فيها، فتدبر!. # * قوله: (والمن بالصدقة كبيرة)، وكذا غيرها، لكنه راعى ظاهر الآية {لا ~~تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264]. # * * * PageV02P195 ### | AUTO 5 - كتاب الصيام PageV02P197 # (5) كتاب الصيام # الصيام: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة، في زمن معين، من شخص مخصوص. # وصوم رمضان فرض، يجب برؤية هلاله، فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين من ~~شعبان. . . . . . # كتاب الصيام # * قوله: (وصوم رمضان فرض. . . إلخ) قال ابن حجر الهيتمي الشافعي: "وقد صح ~~عنه -صلى الله عليه وسلم- كما علم من الأحاديث الكثيرة أنه -صلى الله عليه ~~وسلم- نطق بلفظ رمضان من غير شهر في نحو: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة" ~~(¬1)، ونحوه، مما مر فدل على عدم الكراهة مطلقا"، انتهى. # قال ابن قاسم العبادي: "لا يقل لا دلالة في تلك الأخبار لعدم الكراهة؛ ~~لأن استعمال الشارع لا يقاس عليه غيره، كما ذكروه فى مواضع؛ لأنا نقول: ~~إنما يصح ذلك لو ثبت نهي عن ذلك، فكان حينئذ تثبت الكراهة في حقنا، ولا يرد ~~عليها استعمال الشارع لما ذكر، لكن لم يثبت نهي عن ذلك، والأصل فيما ~~استعمله PageV02P199 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الشارع جواز مثله في حقنا"؛ إنتهى من كتاب الصوم للهيتمي، وحاشيته ~~لتلميذه العبادي (¬1). # وبخطه: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "بينما رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- جالس مع أصحابه إذ أتاه نفر من اليهود وسألوه عن مسائل منها أن ~~قالوا: لم فرض الله عليك وعلى أمتك ms0303 صوم ثلاثين يوما؟ قال: لأن أبانا آدم ~~أكل من تلك الشجرة المنهية فأخرج إلى الدنيا، فبقيت تلك الأكلة في بطنه ~~شهرا، فابتلى الله -تعالى- ذريته من هذه الأمة بصوم ذلك العدد من الأيام، ~~فقالوا: صدقت يا محمد" (¬2)، كذا رأيته بخط شيخنا العلامة أحمد بن محمد ~~الغنيمي الأنصاري. # * فائدة: يستحب ترائي الهلال احتياطا للصيام (¬3)، قاله في المبدع (¬4)، ~~ويستحب لمن رآه أن يقول: "الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ~~(¬5)، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله"، لما روى ~~ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى الهلال يقول ذلك (¬6). PageV02P200 # لم يصوموا. # وإن حال دون مطلعه غيم، أو قتر، أو غيرهما، وجب صيامه حكما ظنيا احتياطيا ~~بنية رمضان، ويجزئ إن ظهر منه. # * قوله: (لم يصوموا)؛ أي: كره لا أنه حرام. # * قوله: (أو قترة)؛ أي: غبرة. # * قوله: (أو غيرهما) كدخان. # * قوله: (وجب صيامه حكما ظنيا. . . إلخ) هذا قول عمر (¬1) وابنه (¬2)، ~~وعمرو بن العاص (¬3)، وأبي هريرة (¬4)،. . . . . . PageV02P201 # وتثبت أحكام صوم من صلاة تراويح، ووجوب كفارة بوطء فيه، ونحوه، ما لم ~~يتحقق أنه من شعبان، لا بقية الأحكام. # وكذا حكم شهر نذر صومه، أو اعتكافه في وجوب الشروع إذا غم هلاله. # والهلال المرئي نهارا، ولو قبل الزوال للمقبلة. . . . . . # وأنس (¬1)، ومعاوية (¬2)، وعائشة (¬3)، وأسماء (¬4) ابنتي أبي بكر -رضي ~~الله تعالى عنهم أجمعين-. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو ما ذكر، كوجوب الإمساك على من لم ينو صومه، أو ~~كل فيه جاهلا بالحكم، ثم علم. # * قوله: (لا بقية الأحكام) كطلاق وعتق معلقين عليه. # * قوله: (وكذا حكم شهر نذر صومه)؛ أي: شهر معين بدليل (إذا غم هلاله)، ~~أما لو نذر صوم شهر وأطلق فإنه يلزمه ثلاثون يوما تامة. # * قوله: (للمقبلة) عبارة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي عند قول PageV02P202 # وإذا ثبتت رؤيته ببلد لزم الصوم جميع الناس. # متن البهجة "والمراد بالنهار للمستقبلة": "والمراد بما ذكر دفع ما قيل إن ~~رؤيته يوم الثلاثين يكون لليلة الماضية، وأما رؤيته يوم التاسع والعشرين ~~فلم يقل أحد إنها للماضية، لئلا يلزم أن يكون الشهر ms0304 ثمانية وعشرين (¬1). # وعبارته في المنهج وشرحه (¬2): "ولا أثر لرؤيته نهارا، فلو رؤي فيه يوم ~~الثلاثين، ولو قبل الزوال لم يفطر، إن كان في ثلاثين رمضان، ولا يمسك إن ~~كان في ثلاثين شعبان". . . إلخ ما ذكر. # قال شيخنا (¬3): "ولعل هذا مراد أصحابنا بدليل ما ذكروه في باب تعليق ~~الطلاق بالشروط (¬4) (¬5) فيمن قال لزوجته: إن رأيت الهلال فأنت طالق، حيث ~~قالوا: إن رأته وقد غربت الشمس طلقت، فإن تقييد الرؤية بكونها بعد الغروب ~~يدل على أنه لا أثر لرؤيتها له نهارا" فتدبر!. # * قوله: (لزم الصوم جميع الناس) لنص الإمام (¬6) على أن المطلع في الدنيا ~~واحد، خلافا لمن قال باختلافه، كالشافعي (¬7)، لكن إذا كان بين البلدين ~~مسافة قصر فأكثر. PageV02P203 # وإن ثبتت نهارا أمسكوا وقضوا كمن أسلم، أو عقل، أو طهرت من حيض أو نفاس، ~~أو تعمد مقيم، أو طاهر الفطر، فسافر، أو حاضت، أو قدم مسافر، أو برئ مريض ~~مفطرين، أو بلغ صغير في أثنائه ما لم يبلغ صائما، بسن أو احتلام، وقد نوى ~~من الليل، فيتم ويجزئ كنذر إتمام نفل. # وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم، لا صغير علم أنه يبلغ غدا لعدم. # * * * # * قوله: (أو تعمد مقيم) حرر العطف، ولعل (مقيم) خبر لمبتدأ محذوف، ~~والجملة حال من الفاعل، وهو المستتر في "تعمد" لكن هذا لا يتأتى في بقية ~~المعاطيف، فلو نصب "مقيما" وما عطف عليه لكان أظهر. # * قوله: (ما لم يبلغ صائما بسن أو احتلام) بخلاف ما إذا بلغ بنبات عائشة ~~فإنه يحتمل أن يكون التكليف، سابقا على ذلك بالسن، فوجب قضاء ذلك اليوم، ~~ولم يكتف بإتمامه صائما، بخلاف ما إذا بلغ صائما بالسن أو الاحتلام، فإن ~~التكليف قطعا لم يتحقق إلا من حين الحكم بهما، وهو متلبس بالصوم فكفاه ذلك ~~الجزء، لأنه هو الواجب تحقيقا، ولم يلزمه قضاء ذلك اليوم. # * قوله: (وقد نوى من الليل)؛ أي: من بلغ باحتلام أو سن. # * قوله: (ويجزئ. . . إلخ)؛ أي: ويجزئه إتمام ذلك اليوم، لأنه فعل ما وجب ~~عليه (¬1) مستوفيا لشرطه. PageV02P204 ### || AUTO 1 - فصل ms0305 # ويقبل فيه وحده خبر مكلف عدل، ولو عبدا، أو أنثى، أو بدون لفظ الشهادة، ~~ولا يختصر بحاكم، وتثبت بقية الأحكام. # ولو صاموا ثمانية وعشرين ثم رأوه قضوا يوما فقط، وبشهادة اثنين: ثلاثين، ~~ولم يروه أفطروا، لا بواحد، ولا لغيم. # فلو غم لشعبان ورمضان وجب تقدير رجب وشعبان ناقصين، فلا يفطروا قبل اثنين ~~وثلاثين بلا رؤية، وكذا الزيادة لو غم لرمضان وشوال، وأكملنا شعبان ورمضان ~~وكانا ناقصين. # فصل # * قوله: (عدل) ظاهرا وباطنا على ما في الحاشية (¬1). # * قوله: (ولم يروه أفطروا) وعند مالك لا فطر (¬2)، ويكذب الشاهدان حيث ~~كان صحوا، وعبارة مختصرهم (¬3): "وإن لم ير (¬4) صحوا بعد الثلاثين كذبا"، انتهى. # * قوله: (وكذا الزيادة. . . إلخ) حاصل هذه الصورة وإن كانت عبارة المص لا ~~تفي بمراده، أنه حصل ليلة الثلاثين من شعبان غيم، فقدرنا نقصه، وأوجبنا ~~الصوم على المذهب وصمنا، ولم نر الهلال لشوال إلا بعد صوم أحد وثلاثين، ثم PageV02P205 # . . . . . . . . . . . . . . . # شهد بما يدل على نقص شعبان ورمضان، فإنه يتبين أنا قد صمنا يومين زائدين، ~~فتدبر!. # كذا قرره شيخنا، وأشار إليه في الحاشية (¬1) حيث قال: "قوله: (وكذا ~~الزيادة)؛ أي: زيادة يومين على الصوم الواجب"، انتهى. # أقول: هذا لا يترتب عليه ثمرة بعد وقوعه، ولا يوافق قول المتن: (وأكملنا ~~شعبان ورمضان وكانا ناقصين)، فالأولى حمل المتن على غير ذلك، وهو أنه قد غم ~~هلال رمضان فأكملنا شعبان، ثم غم هلال شوال فأكملنا رمضان، ثم تبين أنهما ~~كانا ناقصين، وأنا قد أفطرنا أول يوم من (¬2) رمضان، وهو الذي كنا أكملنا ~~به شعبان، فلم نصم من رمضان إلا ثمانية وعشرين يوما، واليومان الأخيران ~~تبين أنهما من شوال فلم يجزءا عن اليوم الذي أفطرناه منه. # وهل يجب قضاؤه؟ أو يقال: إن الأخير منهما قد أجزأ عن أول الشهر؛ لأنه نوى ~~به صوم الفرض، وإن لم ينو كونه قضاء؛ لأنه يصح بنية الأداء كعكسه، قياسا ~~على ما صرحوا به في الصلاة (¬3)، وإنما لم نقل بأن الأول من اليومين هو ~~المحتمل؛ لأن (¬4) يجتزأ به؛ لأنه تبين أنه يوم عيد، فصومه لم ms0306 يصادف محلا، ~~ولا يصح كونه أداء ولا قضاء، فتدبر، وحرره! فإني لم أر من تنبه له (¬5). PageV02P206 # ومن رآه وحده لشوال لم يفطر، ولرمضان وردت شهادته لزمه الصوم، وجميع ~~أحكام الشهر من طلاق وعتق وغيرهما معلق به. # وإن اشتبهت الأشهر على من أسر، أو طمر (¬1)، أو بمفازة، ونحوه تحرى وصام، ~~ويجزئه إن شك هل وقع قبله أو بعده؟ كما لو وافقه، أو ما بعده، لا إن وافق ~~القابل، فلا يجزئ عن واحد منهما. . . . . . # وقد يقال: إن ما سلكه شيخنا (¬2) تبعا للمص في شرحه (¬3) أخذ بالأحوط من ~~صوم يوم الثلاثين من شعبان مع الغيم، كما هو قاعدة المذهب، غير أنه لا ~~يوافق قول المص: (وأكملنا شعبان). # * قوله: (وردت شهادته لزمه الصوم) ولزومه عند عدم ردها بالأولى. # * قوله: (فلا يجزئ عن واحد منهما) قال في الحاشية (¬4): "لاعتبار نية ~~التعيين"، انتهى. # وفيه أنه يصح القضاء بنية الأداء وعكسه (¬5)، وعليه ومقتضاه أنه [كان ~~يجزئ صومه عن الماضي] (¬6)، وإن كان بنية الأداء، وكأنهم لم يقولوا بذلك، ~~لما تقرر من أن رمضان ظرف لا يسع غيره، فلا يصح فيه إيقاع قضاء ولا نفل ~~(¬7). PageV02P207 # ويقضي ما وافق عيدا، أو أيام تشريق. # ولو صام شعبان ثلاث سنين متوالية، ثم علم، قضى ما فات مرتبا شهرا على إثر شهر. # وفي شرح المص (¬1) ما حاصله: "هذا إن اعتبرنا نية التعيين، فإن لم ~~نعتبرها صح عن الثاني، ولزمه قضاء الأول"، انتهى. # * قوله: (ويقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق)؛ أي: من اشتبهت عليه الأشهر. # وبخطه (¬2): ظاهره ولو قلنا بصحة صومها للمتمتع. # * قوله: (ولو صام شعبان)؛ أي: من اشتبهت عليه الأشهر. # * قوله: (مرتبا شهرا على إثر شهر)؛ أي: مرتبا (¬3) القضاء، وترتيبه بأن ~~يكون ثلاثين بعد ثلاثين، ولو كانت الأيام والشهور غير متعاقبة، فيصوم ~~ثلاثين، ولو غير متوالية، ويجعلها عن رمضان الأول، وكذا الثاني، والثالث، ~~هكذا ينبغي أن يقرر المحل، وهو أحسن من حمله على وجوب التوالي في الأيام ~~والشهور، ثم جعله مخالفا لما يأتي (¬4) في باب (¬5) حكم القضاء، فتدبر!. # واعلم أن هذا أيضا ms0307 مبني على اعتبار نية التعيين (¬6)، أما إذا لم نعتبرها ~~وقلنا PageV02P208 # ويجب على كل مسلم قادر مكلف، لكن على ولي صغير مطيق أمره به، وضربه عليه ~~ليعتاده. # ومن عجز عنه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه أفطر، وعليه لا مع عذر معتاد كسفر ~~عن كل يوم لمسكين ما يجزي في كفارة. # ومن أيس، ثم قدر على قضاء فكمعضوب (¬1) أحج عنه، ثم عوفي. # وسن فطر. . . . . . # بأنه (¬2) يصح القضاء بنية الأداء كعكسة، فإنه يجزئ شعبان الثانية عن ~~رمضان الأولى، وشعبان الثالثة عن رمضان الثانية، ويلزمه صوم شهر فقط عن ~~رمضان الثالثة، فتدبر!. # * قوله: (أفطر وعليه. . . إلخ) ولا يسقط هذا الإطعام بالعجز، فليس ككفارة الوطء. # * قوله: (وما يجزئ في كفارة) من مد بر، أو نصف صاع من غيره. # * قوله: (فكمعضوب. . . إلخ) وسيأتي (¬3) أن المعضوب الذي يحج عنه إذا ~~عوفي بعد إحرام نائبه تبين إجزاؤه، ولا يلزمه قضاء، فعلى قياسه هنا أن ~~القضاء بعد تمام الشهر غير لازم، ومفهومه أنه لو عوفي في أثناء الشهر لزمه ~~صوم باقيه، لا قضاء ما فاته؛ لأنه كان مع قيام العذر. PageV02P209 # وكره صوم بسفر قصر، ولو بلا مشقة، فلو سافر ليفطر حرما، ولخوف مرض بعطش، ~~أو غيره، وخوف مريض وحادث به في يومه ضررا بزيادته أو طوله بقول ثقة. # وجاز وطء لمن به مرض ينتفع به فيه، أو شبق ولم تندفع شهوته بدونه، ويخاف ~~تشقق أنثييه، ولا كفارة، ويقضي ما لم يتعذر لشبق فيطعم، ككبير. # ومتى لم يمكنه إلا بإفساد صوم موطؤة جاز ضرورة، فصائمة أولى من حائض، ~~وتتعين من لم تبلغ. # وإن نوى حاضر صوم يوم، وسافر في أثنائه فله الفطر إذا خرج، والأفضل عدمه. # وكره صوم حامل ومرضع خافتا على أنفسهما. . . . . . # * قوله: (وكره صوم بسفر قصر) انظر لم لم يقولوا به في إتمام الصلاة؟، وقد ~~يفرق بورود النهي عن الصوم بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس من البر الصوم ~~في السفر" (¬1)، بخلاف إتمام الصلاة، فإنه لم يرد عنه نهي، وأدنى مراتب ~~النهي الكراهة (¬2). PageV02P210 # أو الولد، ويقضيان لفطر ms0308 ويلزم من يمون الولد إن خيف عليه فقط، إطعام ~~مسكين لكل يوم ما يجزئ في كفارة، ويجزئ إلى واحد جملة، ومتى قبل رضيع ثدي ~~غيرها، وقدر أن يستأجر له لم تفطر. # وظئر (¬1) كأم، فلو تغير لبنها بصومها، أو نقص فلمستأجر الفسخ، وتجبر على ~~فطر إن تأذى الرضيع. # ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه وليس لمن ~~أبيح له فطر برمضان صوم غيره فيه. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # وشرط لكل يوم. . . . . . # * قوله: (ويلزم)؛ أي: فورا، قاله في الإقناع (¬2). # * قوله: (فقط)؛ أي: دونها وحدها أو معه. # * قوله: (إطعام مسكين. . . إلخ) ولا يسقط هذا الإطعام أيضا بالعجز، حاشية (¬3). # فصل # * قوله: (وشرط لكل يوم)؛ لأن كل يوم عبادة مفردة، لأنه لا يفسد صوم PageV02P211 # واجب نية معينة من الليل، ولو أتى بعدها ليلا بمناف، لا نية الفرضية. # يوم بفساد صوم يوم آخر، وكالقضاء، قاله في الشرح (¬1). # "وعنه: يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله (¬2)، فعليها لو أفطر يوما بعذر ~~أو غيره لم يصح صيام الباقي بتلك النية، جزم به في المستوعب (¬3) وغيره ~~(¬4)، وقيل: يصح مع بقاء التتابع (¬5)، وعلى المذهب لا بد أن تكون النية من ~~الليل. . . إلخ"، وكلامه يوهم أنه لا يشترط على القول بأنه يكفي للشهر نية ~~واحدة في أوله، أن تكون من الليل، وليس كذلك، فليتدبر، وليحرر. # وبخطه: قوله: (لكل يوم)؛ أي: من حيث صومه، أو لصوم كل يوم، وإنما اقتصر ~~الشارح (¬6) على الثاني، لأنه بديهي، فتدبر!. # * قوله: (واجب)؛ أي: صومه أو من حيث صومه. # * قوله: (معينة) يجوز أن يقرأ بصيغة اسم الفاعل، وهو ظاهر تقدير الشارح ~~(¬7) الظرف؛ أعني: له، وصريح قول المص فيما يأتي: (أو عن واجب عينه بنيته)، ~~ويجوز أن يقرأ بصيغة اسم المفعول، ووصف النية بكونها معينة باعتبار تعيين ~~متعلقها، أو أن المراد متعين (¬8) متعلقها على حد ما تقرر {في عيشة راضية} ~~[الحاقة: 21]، PageV02P212 # ولو نوى إن كان غدا من رمضان ففرضي، وإلا فنفل، أو عن واجب عينه بنيته لم ~~يجزئه، إلا إن قال ليلة الثلاثين من رمضان ms0309 وإلا فأنا مفطر، وإذا نوى خارج ~~رمضان قضاءا ونفلا، أو نذرا. . . . . . # وهذا واضح لمعاني علم المعاني. # * قوله: (إن كان غدا) صوابه إسقاط ألف (غد)؛ لأنه لا يصح النصب على ~~الظرفية هنا لفساده معنى، أو أنه استعمله استعمال المقصور كفتى، بإثبات ~~الألف من غير تنوين، تدبر (¬1)!. # * قوله: (لم يجزئه) قال في الشرح (¬2): "عن رمضان، ولا عن ذلك الواجب ~~الذي عينه؛ لأنه لم يجزم بالنية لواحد منهما"، انتهى. # وظاهره أنه يقع نفلا، وهو مقتضى ما عللوا به صحة النفل في المسألة ~~الآتية، ولكن قياس ما تقدم (¬3) في الزكاة في مسألة من له مال (¬4) غائب، ~~ونوى بإخراج الزكاة إن كان مالي الغائب سالما فهذا زكاة عنه، وإلا فهو عن ~~مالي الحاضر، من أنه يجزئه عن الحاضر، إذا بأن الغائب تالفا، أنه هنا (¬5) ~~يجزئه عن الواجب، فيطلب الفرق بين البابين، ويحرر!. PageV02P213 # أو كفارة ظهار فنفل. # وقد يفرق باعتبار التعيين هنا، وعدم اعتباره هناك (¬1) (¬2). # * قوله: (ظهار) الأظهر إسقاط (ظهار). # * قوله: (فنفل) لعدم الجزم بالنية في واحد منهما، فتبقى نية أصل الصوم ~~هكذا في الفروع (¬3) والتنقيح (¬4)، وسيأتي (¬5) أن من عليه قضاء رمضان لا ~~يصح تطوعه بالصوم قبله. # ويمكن أن يجاب عما هنا بأنه لم يمحض النية ابتداء للنفل، فهو بمنزلة ~~التابع، فاغتفر، وبهذا يحصل الجمع بين كلام الأصحاب، خلافا للإقناع (¬6)، ~~انتهى من حاشية شيخنا (¬7). # بقي في الجواب شيء، وهو أن إطلاق صحة النفل ينافي التفصيل المتقدم (¬8) ~~في كتاب الصلاة بين ضيق الوقت عن النفل والفرض، وعدم ضيقه، وقد يفرق بين PageV02P214 # ومن قال: أنا صائم غدا -إن شاء الله-، فإن قصد بالمشيئة الشك أو التردد ~~في العزم أو القصد: فسدت نيته، وإلا فلا. # ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، وكذا الأكل والشرب بنية الصوم. # ولا يصح ممن جن، أو أغمي عليه جميع النهار، ويصح ممن أفاق جزءا منه، أو ~~نام جميعه، ويقضي مغمى عليه فقط. # البابين بأنا إنما حكمنا ببطلان نفل الصلاة مع ضيق الوقت؛ لأنه يمكن ~~إيقاع صاحبة الوقت فيه، وأما هنا فلا ms0310 يمكن إيقاع الفرض فيما بقي من النهار؛ ~~لأنه يشترط التبييت لكل صوم واجب قضاء أو نذرا، أو كفارة، أو غيرها، هذا ما ~~ظهر، فتدبر!. # * قوله: (أو التردد) ظاهره المغايرة، والعطف التفسيري خاص بالواو على ما ~~في مغني اللبيب (¬1)، وكذا يقال في قوله: (أو القصد)، فالأولى التعبير ~~بالواو، كما في الإقناع (¬2). # * [قوله: (الشرب بنية الصوم) الباء للبدلية، لا للمصاحبة] (¬3). # * [قوله: (ويصح ممن أفاق جزءا منه أو نام جميعه)؛ أي: إذا كان قد بيت ~~النية فيهما، وإن أوهم حل الشارح (¬4) غير المراد، حيث قيد بذلك في الأولى ~~دون الثانية، فتدبر!. # * قوله: (فقط)؛ أي: دون مجنون، وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يتصل PageV02P215 # ومن نوى الإفطار فكمن لم ينو، ويصح أن ينويه نفلا بغير رمضان. # ومن قطع نية نذر، أو كفارة، أو قضاء، ثم نوى نفلا: صح، وإن قلب نية نذر، ~~أو قضاء إلى نفل: صح، وكره لغير غرض. # ويصح صوم نفل بنية من النهار، ولو بعد الزوال، ويحكم بالصوم الشرعي ~~المثاب عليه من وقتها. . . . . . # جنونه بمحرم، كما في الصلاة (¬1). # * قوله: (بغير رمضان) لأن رمضان ظرف لا يسع غيره، بخلاف النذر، والكفارة، ~~والقضاء، وقد أشار إلى ذلك بقوله: (ومن قطع. . . إلخ). # * قوله: (وإن قلب نية نذر. . . إلخ) فيه إشكال الحجاوي (¬2)، وجواب شيخنا ~~عنه (¬3)، والتعقب عليه، فليحرر، لكن الإشكال هنا أقوى من الجواب. PageV02P216 # فيصح تطوع من طهرت، أو أسلم في يوم لم يأتيا فيه بمفسد. # * [قوله: (وأسلم في يوم) من غير رمضان على ما تقدم] (¬1). # * * * PageV02P217 ### || AUTO 1 - باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة # من أكل أو شرب، أو استعط (¬1)، أو احتقن، أو داوى الجائفة (¬2) فوصل إلى ~~جوفه، أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه من كحل، أو صبر (¬3)، أو قطور، أو ~~ذرور (¬4)، أو إثمد كثير، أو يسير مطيب، أو أدخل إلى جوفه شيئا. . . . . . # باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة # في الترجمة اختصار، أشار إليه في الحاشية (¬5)، والأصل باب ما يفسد الصوم ~~فقط، وما يفسده ويوجب الكفارة، ولو قال: باب ما يفسد الصوم، وأسقط ms0311 قوله: ~~(وبوجب الكفارة)، لكان أخصر، وأشمل، فتأمل!. # * قول: (أو أدخل إلى جوفه) ما في الحاشية (¬6) يقتضي كون الفعل مبنيا ~~للمجهول، حتى يشمل فعل غيره. PageV02P218 # مطلقا، أو وجد طعم علك مضغه بحلقه، أو وصل إلى فمه نخامة مطلقا، ويحرم ~~بلعها، أو قيء أو نحوه. # أو تنجس ريقه فابتلع شيئا من ذلك. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان يغذي ويماع أو لا، كالحصاة وقطع الحديد، ~~ومن أي موضع كان، ولو من فعل غيره بإذنه، حاشية (¬1). # * قوله: (أو وصل إلى فمه نخامة)؛ أي: وابتلعها. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت من دماغه، أو حلقه، أو صدره. # * قوله: (ويحرم بلعها)؛ أي: لاستقذارها، فعلى هذا يكون (¬2) كل مستقذر ~~يحرم بلعه، هكذا كنا نفهم. # ثم رأيت في الفروع (¬3) أن القول بالحرمة مفرغ على القول بكونها مفسدة، ~~فعلى هذا لا يحرم بلعها إلا على الصائم الذي يحرم عليه قطع صومه، وحينئذ ~~فيقيد ذلك بصوم الفرض؛ لأنه هو الذي يحرم قطعه على المذهب (¬4). # * قوله: (أو نحوه) كقلس، بسكون اللام، قال (¬5) في القاموس (¬6): "القلس ~~ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه، وليس بقيء، فإن عاد فقيء". # * قوله: (فابتلع شيئا من ذلك). . . . . . PageV02P219 # أو داوى المأمومة (¬1)، أو قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه، أو استقاء ~~فقاء، أو كرر النظر فأمنى، أو استمنى، أو قبل، أو لمس، أو باشر دون فرج ~~فأمنى أو مذى، أو حجم، أو احتجم وظهر دم عمدا ذكرا لصومه، ولو جهل التحريم ~~فسد، كردة مطلقا، وموت، ويطعم من تركته في نذر، وكفارة. # لا ناسيا ومكرها، ولو بوجور (¬2) مغمى عليه معالجة، ولا بفصد، وشرط، ولا ~~إن طار إلى حلقه ذباب أو غبار، أو قطر (¬3) في قبل. . . . . . # قال في المبدع (¬4): "فزع: إذا تنجس فمه بدم أو قيء أو نحوه فبلعه أفطر، ~~نص عليه (¬5)، وإن قل، لإمكان التحرز منه، ولأن الفم في حكم الظاهر، فيقتضي ~~حصول الفطر بكل ما يصل إليه، لكن عفي عن الريق للمشقة، وإن بصقه وبقي في ~~فمه فابتلع ريقه فإن كان معه جزء من النجس أفطر به، ms0312 وإلا فلا"، انتهى، ~~فتأمل!. # * قوله: (أو كرر النظر فأمنى) لا إن أمنى بنظرة واحدة، على ما في الإقناع (¬6). # وبخطه: لا إن أمذى. # * قوله: (كردة مطلقا)؛ أي: سواء عاد إلى الإسلام في ذلك اليوم أو لا. # * قوله: (ولو بوجور)؛. . . . . . PageV02P220 # ولو لأنثى غير ذكر أصلي، أو فكر فأنزل، أو احتلم، هو ذرعه القيء، أو أصبح ~~وفي فيه طعام فلفظه، أو لطخ باطن قدمه بشيء فوجد طعمه بحلقه، أو تمضمض، أو ~~استنشق ولو فوق ثلاث، أو بالغ، أو لنجاسة ونحوها. # وكره عبثا، أو سرفا، أو لحر، أو عطش كغوصه في ماء، لا لغسل مشروع، أو ~~تبرد، فدخل حلقه، أو أكل ونحوه، شاكا في طلوع فجر، أو ظانا غروب شمس لم يفطر. # أي: ولو كان (¬1) الإكراه بوجور. . . إلخ. # * قوله: (أو النجاسة) الظرف متعلق ب (تمضمض) أو (استنشق) بتقدير المعطوف ~~عليه؛ أي: لوضوء، أو لنجاسة أو متعلق بمحذوف نظير المذكور، والتقدير: أو ~~تمضمض، أو استنشق لنجاسة، ولا بد من ملاحظة ما قدرناه في الوجه الأول، وهو ~~قولنا: لوضوء، فتدبر (¬2)!. # * قوله: (أو تبرد) انظر هذا مع قوله أولا: (أو لحر)؛ يعني: فإنه يكره، ~~وما الفرق معنى (¬3) بين ما إذا تمضمض أو استنشق لحر، وبين غوصه للتبرد؟. # ولعل الفارق بينهما، أن المضمضة والاستنشاق مظنة وصول شيء إلى الحلق أو ~~الجوف، بخلاف الغوص، فإنه قد لا يصل منه شيء، فليحرر (¬4). PageV02P221 # وإن بان أنه طلع، أو لم تغرب، أو أكل، ونحوه، شاكا في غروب ودام شكه، أو ~~يعتقده نهارا فبان ليلا، ولم يجدد نية لواجب، أو ليلا فبان نهارا، أوأ كل ~~ناسيا فظن أنه قد أفطر، فأكل عمدا قضى. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن جامع في نهار رمضان. . . . . . # * قوله: (وإن بان أنه طلع أو لم تغرب)؛ أي: قضى. # * [قوله: (ودام شكه)؛ أي: قضى] (¬1). # * قوله: (أو يعتقده نهارا فبان ليلا. . . إلخ) العلة في هذه أن الأكل ~~والشرب ليلا لمن يعتقده نهارا، أكل أو شرب بنية الفطر، وهو فطر بالفعل، ~~وقطع لنية الصوم، فإذا لم يجدد النية وطلع الفجر لم يصح صومه ms0313 لأنه صدق عليه ~~أنه لم يبيت النية، إذا السابقة انقطعت حقيقة، وهذا فيما إذا كان الصوم ~~فرضا، كما نبه عليه المص بقوله: "ولم يجدد نية (¬2) لواجب". فتدبر!. # فصل في جماع الصائم وما يتعلق به # لما أنهى الكلام على ما يوجب القضاء فقط، أخذ يتكلم على ما يوجب القضاء ~~والكفارة. # * قوله: (ومن جامع في نهار رمضان) كان الأولى أن يقول: حضرا، بدليل PageV02P222 # ولو في يوم لزمه إمساكه، أو رأى الهلال ليلته وردت شهادته. . . . . . # ما يأتي (¬1) في قوله (ولا فيه سفرا) وكأنه تركه هنا اعتمادا على الآتي. # * قوله: (ولو في يوم لزمه إمساكه) لعله بعد لزومه، بدليل تعليل المص في ~~شرحه (¬2) بقوله: "لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم"، انتهى. # وهو لا يحرم عليه تعاطي المنافي إلا بعد الثبوت، إذ صوم يوم الثلاثين من ~~غير مستند شرعي من خبر عدل، أو حيلولة غيم ونحوه أما مكروه، أو حرام، ولعل ~~المراد أيضا خروج من به شبق يخاف منه تشقق أنثييه، ولم تندفع شهوته بدون ~~الجماع، إذ قد تقدم (¬3) صريحا أنه لا كفارة عليه، بل تقدم (¬4) أنه لا ~~يلزمه (¬5) القضاء أيضا إذا خاف عود العارض في زمن القضاء، وأنه يطعم. # وتلخص من كلامه في البابين أن من جامع في نهار رمضان مطلقا سواء كان ~~ثبوته على العموم، أو على خصوص المجامع، وسواء كان الثبوت لجميع النهار أو ~~في أثنائه، وكان الجماع بعد لزوم الإمساك، وكان لغير عذر. # وبخطه: -رحمه الله تعالى-: على قول المص: "لزمه إمساكه"؛ يعني: إن كان ~~نوى من أول النهار، أو لم يكن نوى من أول النهار، بأن (¬6) أمسك في أثنائه ~~كالحائض إذا طهرت، والكافر إذا أسلم، والمجنون إذا عقل ونحوه. PageV02P223 # أو مكرها، أو ناسيا بذكر أصلي في فرج أصلي، ولو لميتة، أو بهيمة، أو أنزل ~~مجبوب بمساحقة، أو امرأة فعليه القضاء والكفارة. # لا سليم دون فرج ولو عمدا، أو بغير أصلي في أصلي. . . . . . # * قوله: (أو مكرها) فيه أنهم قد جعلوا فعل المكره كلا فعل في غالب ~~الأبواب (¬1)، فكان مقتضى ذلك ms0314 عدم لزوم الكفارة، إلا أنهم نظروا إلى أن ~~الإيلاج لا يكون إلا عن انتشار، والانتشار يدل على الرغبة، فلم يدم ~~الإكراه. # * قوله: (أو أنزل مجبوب) كان الظاهر نصبه؛ لأن الفاعل ضمير مستتر عائد ~~على "من" فلعله خبر لمبتدأ محذوف، والجملة في موضع نصب على الحال. # * قوله: (فعليه القضاء والكفارة) خلافا لما في الإقناع (¬2) في ~~الأخيرتين، حيث قال بأن عليه القضاء فقط، تبعا للمغني (¬3) والإنصاف (¬4)، ~~والمص تبع التنقيح (¬5). PageV02P224 # وعكسه إلا القضاء إن أمنى، أو مذى. والنزع جماع، وامرأة طاوعت غير جاهلة ~~أو ناسية كرجل. # ومن جامع في يوم، ثم في آخر، ولم يكفر لزمته ثانية كمن أعاده في يومه بعد ~~أن كفر. # ولا تسقط إن حاضت المرأة، أو نفست. . . . . . # * قوله: (إلا القضاء) لو قال بدله كما في الإقناع (¬1) "فلا كفارة" لكان ~~أظهر، لسلامته من حذف المستثنى منه، وإبقاء المستثنى فقط، والكلام في ~~جوازه، فليحرر!. # * قوله: (لزمته ثانية) مقتضى القول بتداخل الكفارات إذا كانت من جنس واحد ~~(¬2) عدم لزوم الثانية هنا، إذا لم يكفر للأول، لكنه مقيس على الظهار من ~~نساء متعددات، حيث قالوا فيه بتعدد الكفارة تنزيلا لاختلاف النسوة منزلة ~~اختلاف الجنس (¬3). # * [قوله: (بعد أن كفر)؛ أي: بعد أن أخرج كل الكفارة، فأما إذا أخرج بعضها ~~فإن البعض الباقي يتداخل كما بحثه شيخنا وأثبته في شرحه (¬4)] (¬5). # * قوله: (ولا تسقط إن حاضت. . . إلخ)؛ لأن سببها متقدم على سبب إباحة ~~الفطر في ذلك كله. PageV02P225 # أو مرض، أو جن، أو سافر بعد في يومه. # ولا كفارة بغير الجماع، والإنزال بالمساحقة نهار رمضان، ولا فيه سفرا، ~~ولو من صائم، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فلو قدر ~~عليها، لا بعد شروع فيه لزمته، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم ~~يجد سقطت بخلاف كفارة حج، وظهار، ويمين، ونحوها. . . . . . # * قوله: (أو مرضا)؛ أي: الواطئ والموطوءة. # * قوله: (ولا فيه سفرا)؛ أي: ولا فيه أيضا لمن به مرض ينتفع به فيه، أو ~~شبق ولم تندفع شهوته دونه، ويخاف تشقق أنثييه، وإنما تركه اعتمادا على ms0315 ما ~~أسلفه (¬1) في الباب قبله، فتنبه!. # * قوله: (فلو قدر عليها لا بعد شروع فيه لزمته) هذا مخالف لما يأتي (¬2) ~~في الظهار من أن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب، فكان مقتضاه أنه إذا كان ~~وقت الجماع غير قادر على الرقبة لا يلزمه إلا الصوم ولو وجد الرقبة بعد ذلك ~~وقبل الشروع، وليناسب ما يأتي (¬3) في باب الفدية من قوله: "ولا يلزم من ~~قدر على هدي بعد وجوب صوم انتقال عنه شرع فيه أو لا". # وبخطه: قوله: (لا بعد شروع) انظر هل مثل عدم الشروع ما لو انقطع التتابع ~~ووجب الاستئناف؟ واستظهر شيخنا (¬4) أنه مثله. PageV02P226 # ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه، وله إن ملكها إخراجها عن نفسه. . . . . . # * قوله: (وله إن ملكها) بالبناء للمفعول، كما هو مقتضى كلام الإنصاف ~~(¬1)، وعبارته: "لو ملكه ما يكفر به، وقلنا له أخذه هناك (¬2)، فله هنا ~~أكله، وإلا أخرجه عن نفسه، وهذا الصحيح من المذهب"، انتهى. # بقي أن شيخنا في حاشيته الإقناع (¬3) حكى عن الإنصاف (¬4) ما نصه: "حكم ~~أكله من الكفارات بتكفير غيره عنه، حكم كفارة رمضان [على الصحيح من المذهب، ~~وعنه: جواز آكله مخصوص بكفارة رمضان] (¬5)، اختاره أبو بكر"، انتهى. # ويؤخذ من مجموع العبارتين في مسألة ما إذا ملك الكفارة أنه قد اختلف في ~~جواز أكله لها وعدمه، وفي مسألة ما إذا كفر الغير عنه، أنه اختلف في كون ~~جواز الأكل عاما في سائر الكفارات، أو خاص بما هنا، وهل الخلاف في المسألة ~~الأولى يجري في الثانية، والخلاف في الثانية يجري في الأولى؟ فلتحرر ~~المسألة (¬6)، PageV02P227 # وأكلها إن كان أهلا. # وليراجع الإنصاف. # * قوله: (إن كان أهلا) قال في المبدع (¬1): "وأطلق ابن أبي موسى (¬2) هل ~~يجوز له أكلها، أم كان خاصا بالأعرابي؟ على روايتين (¬3)، ويتوجه (¬4) أنه ~~-عليه السلام- رخص للأعرابي لحاجته (¬5)، ولم يكن كفارة"، انتهى، فتأمل!. # * * * PageV02P228 ### || AUTO 2 - باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء # كره لصائم أن يجمع ريقه فيبلعه. ويفطر بغبار قصدا، وريق أخرجه إلى بين ~~شفتيه، لا ما قل على درهم أو حصاة أو خيط ونحوه ms0316 إذا عاد إلى فمه، كما على ~~لسانه إذا أخرجه. # باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء # كان الظاهر: باب ما يجب، ويحرم ويكره، ويباح، ويستحب في الصوم. . . إلخ ~~بدليل ما يأتي (¬1) في قوله: "ويجب كذا"، "ويحرم كذا" إلا أن يقال ترجم ~~لشيء وزاد عليه. # * قوله: (وحكم القضاء) فيه أن الذي سيذكر حكم تتابع القضاء وهو ~~الاستحباب، لا حكم القضاء نفسه، فكلامه الآتي (¬2) لا يطابق الترجمة، إلا ~~أن يقال إنه قد تعرض له في الجملة بقوله "إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه ~~فيجب"، وإن كان مقتضى السياق، أن الضمير في "يجب" للتتابع. # * قوله: (لا ما قل على درهم)؛ أي: لا يفطر ببلع ما على الدرهم والحصاة ~~والخيط، إذا كان قليلا، كما أنه لا يفطر ببلع ما على اللسان قل، أو كثر. # * قوله: (كما على لسانه)؛ أي: ولو كثر؛ لأنه لم يفارق محله، فليس التشبيه PageV02P229 # وحرم مضغ علك يتحلل مطلقا. # وكره ما لا يتحلل، وذوق طعام، وترك بقية بين أسنانه. . . . . . # من كل وجه. # * قوله: (مطلقا) بلع ريقه أو لا. # * قوله: (وذوق طعام) ذكره جماعة وأطلقوا (¬1)، وقال المجد (¬2): لا بأس ~~به للحاجة، نص عليه (¬3)، واختاره ابن عقيل (¬4). # قال في شرحه (¬5): "فعلى الكراهة إن وجد طعمه في حلقه أفطر، لإطلاقهم ~~الكراهة"، انتهى. # وتقدم أن العلك كذلك. # قال شيخنا: يشكل عليه أنهم قالوا إن المبالغة في المضمضة والاستنشاق ~~للصائم مكروهة، وقالوا: لو دخل إلى حلقه في هذه الحالة شيء من الماء غير ~~قصد لا يفطر به (¬6)، فما الفرق؟. # أقول: قد يفرق بينهما بأن أصل المضمضة والاستنشاق مشروع للصائم وغيره، ~~والمبالغة فيهما أيضا مشروعة في الجملة، بخلاف ما ذكر، فإنه ليس مشروعا في ~~حال من الأحوال، فاغتفر وجود الطعم فيهما، دون ما ذكر (¬7) هنا، وهو من PageV02P230 # وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفس لحلق كسحيق مسك، وكافور، ودهن ونحوه، وقبلة، ~~ودواعي وطء لمن تحرك شهوته. # وتحرم إن ظن إنزالا. # ويجب اجتناب كذب، وغيبة، ونميمة، وشتم، وفحش، ونحوه وفي رمضان، ومكان ~~فاضل آكد. # * * * ### ||| AUTO ms0317 1 - فصل # وسن له كثرة قراءة، وذكر، وصدقة. . . . . . # الخطرات، فاحفظه!. # * قوله: (وشم ما لا يؤمن أن يجذبه)؛ أي: جرمه: لا رائحته فقط، بدليل ~~المثال، ومفهومه أن شم ما يأمن معه ذلك كالورد ونحوه لا يكره، بل يباح مع ~~ما صرح به المص بإباحته (¬1) وبه تتم الأحكام الخمسة، وعند الشافعية أن ذلك ~~مكروه كالنظر إليه كما صرح به في متن الروضة (¬2). # * قوله: (وقبلة) وقيل: إنها تفطر الصائم (¬3). # * قوله: (وغيبة) وقيل: إنها تفطر الصائم (¬4). # فصل فيما يستحب في الصوم PageV02P231 # وكف لسانه عما يكره، وقوله جهرا إن شتم: "إني صائم" (¬1)، وتعجيل فطر إذا ~~تحقق غروب. # ويباح إن غلب على ظنه. # وكره جماع مع شك في طلوع فجر ثان، لا سحور. # ويسن، كتأخيره إن لم يخشه، وتحصل فضيلته بشرب، وكمالها بأكل، وفطر على ~~رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء. . . . . . # * قوله: (وكف لسانه عما يكره)؛ أي: يكره في الشرع. # * قوله: (وقوله جهرا) قيل: يقول لنفسه مطلقا؛ يعني: سواء كان الصوم فرضا ~~أو نفلا زجرا لها عن الحمل على المكافأة (¬2)، وقيل: يقوله لمن شتمه مطلقا ~~(¬3)، وقيل: إن كان في رمضان، يقوله جهرا لأمن الرياء، وإن كان في غيره ولو ~~فرضا غير رمضان يقوله لنفسه زجرا لها (¬4). # * قوله: (إن لم يخشه)؛ أي: طلوع فجر ثان. # * قوله: (على رطب فإن عدم فتمر) نبه بعضهم على أن حكمة ذلك التفاؤل بأكل ~~الحلوى (¬5). . . . . . PageV02P232 # وقوله عنده: "اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل ~~مني إنك أنت السميع العليم" (¬1). # * * * # التي لم تمسها النار (¬2)، وهذه العلة تقتضي حصول السنة بالفطر على ~~الزبيب ونحوه، وأنه مقدم على الماء، لكن هذه علة بعد الوقوع، فلا تعارض النص. # وقال أيضا: # فطور التمر سنه ... رسول الله سنه # ينال الأجر عبد ... يحلي منه سنة (¬3) # * قوله: (عنده)؛ أي: بعد استعمال المفطر (¬4)، ليحصل تمام التطابق بينه ~~وبين قوله: (وعلى رزقك أفطرت) ويؤيده ما في حواشي ابن نصر الله على الفروع ~~(¬5)، PageV02P233 ### ||| AUTO 2 - فصل # سن فورا تتابع قضاء رمضان، إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه ms0318 فيجب. # ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه، ويقدم على نذر لا يخاف فوته. # وعبارته عند الكلام على قول ابن عباس: "كان يقول ذلك إذا أفطر"، "وهذا ~~يقتضي أن الدعاء بعد الفطر لا قبله". # وقول المص "عند فطره" يحتملهما، وكذلك (¬1) قوله -عليه الصلاة والسلام-: ~~"للصائم عند فطره دعوة لا ترد" (¬2). # فصل في حكم القضاء # * قوله: (ويقدم على نذر)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (لا يخاف فوته) فإن خيف قدم النذر، لأنه إن قدم القضاء في هذه ~~الحالة صار النذر أيضا قضاء، ويزيد على ذلك أنه يلزمه أيضا الكفارة، تأمل!. # [وقال أيضا -رحمه الله تعالى- على قول المص: "فوته" هل إذا نذر صوم العشر ~~الأخير من شعبان، وعليه عشرة أيام قضاء، يقدم القضاء أو النذر؟ وهل هو داخل ~~في مفهوم قول المص: "لا يخاف فوته" فإنه في هذه الحالة يخاف فوته، PageV02P234 # وحرم تطوع قبله، ولا يصح. # وتأخيره إلى آخر بلا عذر، فإن أخر قضى، وأطعم ويجزئ قبله، مسكينا لكل يوم ~~ما يجزي في كفارة وجوبا، ولعذر قضى فقط، ولا شيء عليه إن مات، ولغيره فمات ~~قبل، أو بعد أن أدركه رمضان فأكثر. . . . . . # ويصير كل منهما قضاء وفي النذر إذا أخره كفارة، كما أن في قضاء رمضان إذا ~~أخره كفارة، إلا أن كفارة القضاء، أخف من كفارة النذر؛ لأن كفارة القضاء ~~إطعام مسكين، وكفارة النذر كفارة يمين فليحرر (¬1)] (¬2)!. # * قوله: (وحرم تطوع قبله)؛ أي: قضاء رمضان. # * قوله: (بلا عذر) وأما تأخيره لعذر، فإنه لا يحرم. # * قوله: (فإن أخر قضى)؛ أي: لغير عذر. # * قوله: (ويجزئ قبله)؛ أي: يجزئ تقديم الإطعام (¬3) على القضاء، وكان ~~الأولى: ويجزئ بعده أو معه، إذ (¬4) كونه قبله هو الأفضل، كما صرح به المجد ~~(¬5)، فتدبر!. PageV02P235 # أطعم عنه لكل يوم مسكين فقط. # ومن مات وعليه نذر صوم في الذمة، أو حج أو صلاة، أو طواف، أو اعتكاف لم ~~يفعل منه شيئا، مع إمكان غير حج سن لوليه فعله، ويجوز لغيره بإذنه ودونه. . ~~. . . . # وبخطه: قال في الفروع (¬1): "وإن أخره؛ أي: -القضاء- بعد رمضان ثان فأكثر ~~لم يلزمه لكل ms0319 سنة فدية، لأنها إنما لزمته لتأخيره عن وقته" حاشية (¬2). # * قوله: (فقط)؛ أي؛ دون أن يصام عنه أيضا، لأن الصوم الواجب بأصل الشرع ~~لا تدخله النيابة. # * قوله: (لم يفعل منه شيئا)؛ يعني: وكان قبل موته لم يفعل منه شيئا. # وبخطه: مفهومه أنه إن كان قد فعل منه شيئا أنه لا يسن لوليه ذلك، ولعل ~~هذا قيد في فعل الجميع، وأما إن كان فعل بعضه، فإنه يسن لوليه فعل الباقي، ~~فحرره!؛ فإني لم أر من تعرض لبيان محترز هذا القيد. # لا يقال سيأتي في المتن أن من مات وقد فعل بعض واجب معين سقط الباقي. # فيقتضي عدم فعل الباقي عنه، لأنا نقول: هذه (¬3) المسألة التي نحن فيها ~~مقيدة بالموت بعد الإمكان من فعل الكل، وإذا مات في أثنائه تبين عدم التمكن ~~من الكل. # * قوله: (غير حج)؛ أي: أما الحج فلا يعتبر له الإمكان، لدخول النيابة فيه PageV02P236 # ويجزئ هوم جماعة في يوم واحد، وإن خلف مالا وجب، فيفعله وليه، يدفع لمن ~~يفعل عنه. # ويدفع في صوم عن كل يوم طعام مسكين في كفارة. # ولا يقضى معين مات قبله، وفي أثنائه يسقط البافي، وإن لم يصمه لعذر ~~فكالأول. . . . . . # حال الحياة في الجملة. # * قوله: (ويجزئ صوم جماعة. . . إلخ) عبارة شيخنا في شرح الإقناع (¬1): ~~"أي: لو كان على ميت صوم عشرة أيام، فصام عنه عشرة رجال في يوم واحد أجزأ ~~عنه؛ لأن المقصود يحصل به، مع نجاز إبراء ذمته، ونقل عنه أبو طالب (¬2) ~~(¬3) يصوم واحد، وحمله المجد (¬4) على صوم شرطه التتابع، وتعليل القاضي ~~(¬5) بأنه كالحجة المنذورة، يدل على ذلك". # * قوله: (مات قبله)؛ لأنه لم يكن قد خوطب بفعله. # * قوله: (وإن لم يصمه لعذر فكالأول)؛ يعني: في أنه إذا لم يخلف تركه، PageV02P237 # ومن مات وعليه صوم من كفارة، أو متعة أطعم عنه. # سن لوليه فعله، وإن خلف، وجب عليه. # وفي الحاشية (¬1): "قوله (فكالأول)؛ أي: فكما لو كان في الذمة، فيصام ~~عنه؛ لأن المرض ونحوه لا ينافي ثبوته في الذمة"، انتهى. # * قوله: (أطعم عنه)؛ أي: وجوبا فقط، من ms0320 غير قضاء، كرمضان الواجب بأصل الشرع. # * * * PageV02P238 ### || AUTO 3 - باب صوم التطوع # وأفضله يوم ويوم. # وسن ثلاثة من كل شهر، وأيام البيض أفضل، وهي ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس ~~عشرة، والاثنين والخميس، وستة من شوال، والأولى تتابعها، وعقب العيد، ~~وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر. . . . . . # باب صوم التطوع # * قوله: (وأفضله يوم ويوم)؛ أي: أفضل الصوم صوم يوم، وفطر يوم. # * وقوله: (ويوم) جزأ الخبر، ولا يلزم عليه الإخبار بالنقيض؛ لأن الخبر هو ~~المعنى المتصيد من مجموعهما، على حد: الرمان حلو حامض؛ أي: مز، والتقدير ~~هنا: أفضل الصوم صوم يوم بين يومين، أو: صوم يوم متعقب لفطر يوم، وهذا وجه ~~وجيه لا غبار عليه، وهو من خطرات الدرس، فحافظ عليه. # * قوله: (وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر) (¬1)؛ لأن الحسنة بعشر ~~أمثالها، فصوم ستة (¬2) وثلاثين يوما، بمنزلة صوم ثلاث مئة وستين يوما. PageV02P239 # وصوم المحرم، وآكده العاشر، وهو كفارة سنة، ثم التاسع، وعشر ذي الحجة، ~~وآكده يوم عرفة، وهو كفارة سنتين، ولا يسن لمن بها إلا لمتمتع وقارن عادما ~~الهدي، ثم التروية. # وكره إفراد رجب. . . . . . # وعورض: بأن كون الحسنة بعشرة أمثالها لا يتقيد برمضان وتابعه، وأشار ابن ~~رجب في لطائفه (¬1) إلى الجواب بأن المراد من قوله -عليه الصلاة والسلام-: ~~(فكأنما صام الدهر) يعني: فرضا. # أقول: هذا أيضا يتأتى (¬2) فيما إذا نذر صوم شهر ثم صامه، واتبعه بست من ~~الشهر الذي بعده، فالسؤال (¬3) عن حكمة التخصيص باق، فتدبر!. # ويمكن أن يجاب: بأن النص على شيء لا يستدعي نفي ما عداه مما شاركه في ~~العلة، وإنما اقتصر على رمضان من بين (¬4) أفراد الصوم الواجب؛ لأنه هو ~~الواجب بأصل الشرع، فتأمل. # * قوله: (وكره إفراد رجب) قال الإمام أحمد (¬5): "من كان يصوم السنة ~~صامه، وإلا فلا يصومه متواليا، بل يفطر فيه، ولا يشبهه برمضان"، انتهى. # وقال بعضهم (¬6): "الكراهة تنتفي بشهر آخر ولو لم يله"، انتهى. PageV02P240 # والجمعة، والسبت بصوم، وصوم يوم الشك وهو: الثلاثون من شعبان إذا لم يكن ~~حين الترائي علة، إلا أن يوافق عادة، أو يصله بصيام قبله، ms0321 أو قضاءا، أو نذرا. # يعني: غير رمضان، كما هو ظاهر؛ لأن التشبيه صار غير خاص به. # * قوله: (والجمعة والسبت) فإن جمع بينهما، انتفت الكراهة، كما يدل لذلك ~~الحديث الذي ساقه في الشرح (¬1)، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يصومن ~~أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوما قبله، أو يوما بعده" "متفق عليه" (¬2). # * فائدة: يكره صوم يوم الأحد على انفراده، صرح به ابن يونس المالكي (¬3) ~~في مختصر التنبيه (¬4)، وقال: "يقال إنه داخل في عموم قول المص: أو يوم ~~يفردونه بتعظيم" فتدبر!. # * قوله: (أو يصله بصيام قبله) يؤخذ منه، أنه لا يكره الصيام بعد انتصاف PageV02P241 # والنيروز (¬1)، والمهرجان (¬2)، وكل عيد لكفار، أو يوم يفردونه بتعظيم، ~~وتقدم رمضان بيوم أو يومين، ووصال إلا من النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬3)، ~~لا إلى السحر، وتركه أولى. # ولا يصح صوم أيام التشريق. . . . . . # شعبان، خلافا لمن قاله به (¬4). # * قوله: (وتركه أولى) قد يقال بل تركه أفضل، لاقتضائه إلى تأخير الفطر ~~(¬5). PageV02P242 # إلا عن دم متعة أو قران، ولا يوم عيد مطلقا، ويحرم. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن دخل في تطوع غير حج أو عمرة، لم يجب إتمامه، ويسن، وإن فسد فلا قضاء. # ويجب إتمام فرض مطلقا، ولو موسعا كصلاة، وقضاء رمضان، ونذر مطلق، وكفارة، ~~وإن بطل فلا مزيد، ولا كفارة. # ويجب قطع كرد (¬1) معصوم عن مهلكة. . . . . . # * قوله: (ولا يوم عيد مطلقا) سواء كان عيد فطر، أو أضحى، تطوعا أو واجبا. # فصل # * قوله: (لم يجب إتمامه ويسن) ويكره القطع بلا حاجة ذكره الناظم (¬2)، ~~شارح (¬3). # * قوله: (ويجب إتمام فرض مطلقا) عينيا، أو كفائيا، بأصل الشرع، أو ~~بالإيجاب. # * قوله: (ويجب قطع. . . إلخ)؛ أي: للفرض، بدليل قوله: "وقلبه نفلا". PageV02P243 # وإنقاذ غريق، ونحوه، وإذا دعاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وله قطعه ~~لهرب غريم، وقلبه نفلا. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # أفضل الأيام: الجمعة، والليالي: ليلة القدر، وتطلب في العشر الأخير من رمضان. # وأوتاره آكد، وأرجاها سابعته. # وانظر ما فائدة ذكره هنا مع قوله فيما سبق (¬1): "ويجب الفطر على من ~~احتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه"؟ ms0322 إلا أن يقال إنه من باب ذكر ~~العام بعد الخاص، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) كالذي تحت هدم، ومن سقط في نار، أو وطئت عليه بهيمة. # فصل # * قوله: (أفضل الأيام الجمعة) وأفضل الشهور شهر رمضان والعشر من ذي ~~الحجة، أفضل من سائر الأعشار حتى العشر الأخير من رمضان، شرح (¬2) (¬3). PageV02P244 # وسن كون من دعائه فيها: "اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني" (¬1). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV02P245 ### | AUTO 6 - كتاب الاعتكاف PageV02P247 # (6) كتاب # الاعتكاف: لزوم مسلم، لا غسل عليه، عاقل، ولو مميزا مسجدا، ولو ساعة، ~~لطاعة على صفة مخصوصة، ولا يبطل بإغماء. # وسن كل وقت، وفي رمضان آكد، وآكده عشره الأخير. # ويجب بنذر، وإن علق أو غيره بشرط تقيد به. # كتاب الاعتكاف # * قوله: (لا غسل عليه) هذا يقتضي أنه لا يصح من فاقد الطهورين؛ لأن عليه ~~الغسل قطعا، فليحرر (¬1)!. # وقد يقال: المراد مع إمكان الاستباحة عنه بالماء أو التراب؛ لأنه ليس ~~أعلى رتبة من الصلاة، فلا يرد فاقد الطهورين. # * قوله: (ولو ساعة)؛ أي: أدنى زمن يعد به لابثا، إن مشينا على ما في ~~الفروع (¬2). # * قوله: (وإن علق)؛ أي: نذر الاعتكاف. # * قوله: (أو غيره) عطف على الضمير المرفوع المتصل، من غير فاصل. PageV02P249 # ويصح بلا صوم، لا بلا نية، ويجب أن يعين نذر بها. # ومن نوى خروجه منه بطل. # ومن نذر أن يعتكف صائما، أو بصوم، أو يصوم معتكفا، أو باعتكاف، أو يعتكف ~~مصليا، أو يصلي معتكفا لزمه الجمع. . . . . . # * قوله: (ويصح بلا صوم) قال بعضهم (¬1): هذا علم من قوله: (ولو ساعة)، ~~وقد ينازع فيه، بأنه لا يلزم أن يتقدر بقدره، بل يجوز أن يكون زمن (¬2) ~~الصوم أوسع. # * قوله: (بطل) كان الظاهر لأجل الربط أن يقول بطل اعتكافه. # وقد يقال: إن الضمير عائد على الاعتكاف المضاف إلى ضمير "من" وهو كاف. # * قوله: (أو يعتكف مصليا) أو بصلاة. # * قوله: (أو يصلي معتكفا) أو باعتكاف. # * قوله: (لزمه الجمع) قالوا: يجزئه [في نذر الصلاة ركعتين على الصحيح ~~(¬3)، وقيل: يجزئه] (¬4) ركعة (¬5)، قياسا على أقل الوتر، فإذا نذر أن يصلي ~~معتكفا عشرة أيام مثلا، هل يكفيه أن ms0323 يصلي ركعتين في يوم منها، قياسا على ما ~~قالوه من أنه لا يلزمه PageV02P250 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # استيعاب جميع اليوم بالصلاة (¬1)، أو لا بد من ركعتين في كل يوم؟. # وإذا قلنا يكفيه صلاة ركعتين في يوم منها، هل مثله إذا نذر أن يصوم ~~معتكفا عشرة أيام مثلا، في أنه يكفيه صيام يوم منها، أو لا بد من صيام ~~العشرة؟ الأظهر الثاني، فليحرر!. # ثم رأيت في شرح الروض (¬2) لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي (¬3) ما ~~نصه: (ولو نذر اعتكاف أيام مصليا، لزمه لكل يوم ركعتان، واستشكله الأصل، ~~بأن ظاهر اللفظ يقتضي الاستيعاب، فإن تركنا الظاهر فلم أعتبر تكرير القدر ~~الواجب من الصلاة كل يوم، وهلا اكتفى به مرة في جميع المدة، ويجاب: بأنه ~~ترك الظاهر في الاستيعاب دون التكرير، ليسلك بالنذر مسلك واجب الشرع إذ ~~الصلاة المفروضة لا تستوعب الأيام، ويتكرر كل يوم)، انتهى المراد منه (¬4). # وقد يؤخذ منه حكم مسألة ما إذا نذر اعتكاف عشرة أيام صائما، من أنه يلزمه ~~صوم الجميع، للزوم كل من الاستيعاب والتكرير فيه شرعا، فليحرر!. PageV02P251 # كنذر صلاة بسورة معينة. # * قوله: (كنذر صلاة بسورة معينة)؛ أي: في اللزوم، وهل له أن ينتقل إلى ~~أعلى منها، فلو نذر الصلاة ب"تبت" مثلا، هل له الصلاة بسورة الإخلاص، قياسا ~~على ما صنعوه في المساجد (¬1) أو لا بد من الإتيان بما عينه، لأن المساجد ~~خرجت عن (¬2) الأصل بموجب النص، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تشد ~~الرحال إلا إلى ثلاث" (¬3) فلا يقاس عليها؟ فليحرر!. # وأيضا: هو لو نذر صوم شهر، أو اعتكاف شهر معين، من غير الأشهر الحرم لا ~~يكفيه صوم شهر منها، مع أنه قد انتقل إلى ما هو أعلى مما عينه. # والذي اعتمده شيخنا أنه إذا عين سورة تعينت، ولا ينتقل إلى أعلى منها، ~~بخلاف ما إذا نذر الصلاة في مسجد غير الثلاثة (¬4)، فإنه له الانتقال إلى ~~الأعلى. # والفرق: أنه عهد بأصل الشرع تعيين (¬5) القراءة في الجملة كالفاتحة، ~~لقوله -عليه السلام-: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (¬6) بخلاف ~~المساجد، PageV02P252 # ولا يجوز ms0324 لزوجة وقن اعتكاف بلا إذن زوج وسيد، ولهما تحليلهما مما شرعا ~~فيه بلا إذن، أو به وهو تطوع. # ولمكاتب اعتكاف بلا إذن، وحج ما لم يحل نجم. # ومبعض كقن، إلا مع مهايأة في نوبته فكحر. # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ولا يصح ممن تلزمه الجماعة، إلا مسجد تقام فيه. . . . . . # فإن الله لم يوجب الصلاة بمسجد معين، لقوله -عليه السلام-: "جعلت لي ~~الأرض كلها مسجدا وطهورا" وتعيين الأشهر كتعيين السور؛ لأنه قد عهد تعيينها ~~أيضا بأصل الشرع في الجملة (¬1). # * قوله: (ولا يجوز لزوجة وقن. . . إلخ)؛ أي: مع الصحة، بدليل قوله (ولهما ~~تحليلهما)، وبه صرح في الإقناع (¬2). # فصل # * قوله: (ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا بمسجد) استدل على ذلك PageV02P253 # ولو من معتكفين إن أتى عليه فعل صلاة، وإلا صح بكل مسجد، كمن أنثى. # ومنه ظهره، ورحبته المحوطة. . . . . . # بقوله -تعالى-: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] ~~(¬1)، وفيه تأمل!، إلا أن يضم إليها أمر خارجي، وهو أنه يحرم الوطء في ~~الاعتكاف، فلو كان الاعتكاف يصح في المسجد وغيره لقيل: ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون، قاله شيخنا (¬2). # * قوله: (وإلا صح)؛ أي: وإن لم يكن ممن تلزمه الجماعة، أو كان كذلك لكن ~~لم يأت عليه وقت فعل صلاة. # * قوله: (المحوطة) هل المراد مطلقا، أو المحوطة بحيطانه؟ وهل يعتبر أن ~~يكون بابها منه أو أنها لا تسمى رحبة إلا إذا كان بابها منه (¬3)؟. # وفي مختار الصحاح (¬4): (ورحبة المسجد ساحته). # وفي الشرح (¬5): "قال القاضي: إن كان عليها حائط وباب، كرحبة جامع المهدي ~~(¬6) بالرصافة، فهي كالمسجد؛ لأنها معه وتابعة له، وإن لم تكن محوطة PageV02P254 # ومنارته التي هي فيه أو بابها به، وما زيد حتى في الثواب في المسجد ~~الحرام، وعند جمع: ومسجد المدينة أيضا. # كرحبة جامع المنصور (¬1)، لم يثبت لها حكم المسجد"، انتهى. # * قوله: (ومنارته. . . إلخ) في مختار الصحاح (¬2): "والمنار علم الطريق، ~~والمنارة التي يؤذن عليها، والمنارة أيضا التي يوضع عليها السراج وهي مفعلة ~~من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع: المناور بالواو؛ لأنه من النور، ومن قال ~~منائر وهمز فقد شبه الأصلي ms0325 بالزائد، كما قالوا مصائب وأصليه (¬3) مصاوب"، انتهى. # * قوله: (وما زيد. . . إلى آخره)؛ أي: ومن المسجد مطلقا ما زيد فيه، ~~فيثبت له جميع أحكامه حتى حكم المضاعفة في الثواب في المسجد الحرام. . . إلخ. # * قوله: (وعند جمع) منهم الشيخ تقي الدين (¬4)، وابن رجب، وحكي عن ~~السلف،. . . . . . PageV02P255 # والأفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة جامع، ويتعين إن عين بنذر، ولمن لا جمعة ~~عليه أن يعتكف بغيره، ويبطل بخروجه إليها إن لم يشترطه. # ومن عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين، وأفضلها: الحرام، فمسجد المدينة، ~~فالأقصى، فمن نذر اعتكافا. . . . . . # خلافا لابن الجوزي وابن عقيل (¬1)، حاشية (¬2). # * قوله: (تخلل اعتكافه. . . إلخ) المحل للمضارع، كما هو ظاهر. # * قوله: (ولمن لا جمعة عليه أن يعتكف بغيره)؛ أي: بغير مسجد تقام فيه ~~الجمعة، فلا ينافي ما سبق (¬3) من قوله: (ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا ~~بمسجد تقام فيه). # يبقى النظر في الاحتياج إلى ذلك مع قوله أول الفصل: (ولا يصح ممن تلزمه ~~الجماعة إلا بمسجد تقام فيه) فإنه علم منه أن من تلزمه الجماعة للجمعة أو ~~غيرها له اعتكاف بمسجد تقام فيه الجماعة، سواء كان تقام فيه الجمعة، أو لا، ~~لكن لما فاته التنبيه بتلك العبارة على الأفضل استدركه بقوله: (والأفضل لمن ~~تخلل اعتكافه جمعة جامع). # * قوله: (ويبطل بخروجه)؛ أي: بخروج من لا جمعة عليه. # * قوله: (وأفضلها) إن جعل الضمير راجعا لمطلق المساجد، لزم عليه تشتيت PageV02P256 # أو صلاة في أحدها لم يجزئه غيره، إلا أفضل منه. # ومن نذر زمنا معينا شرع (¬1) قبل دخوله، وتأخر حتى ينقضي ولو أطلق، ومن ~~نذر عددا فله تفريقه ما لم ينو تتابعا، ولا تدخل ليلة يوم نذر، كيوم ليلة، ~~ومن نذر يوما لم يجر تفريقه بساعات من أيام، ومن نذر شهرا مطلقا تابع، ومن ~~نذر يومين، أو ليلتين فأكثر متتابعة لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # يحرم خروج من لزمه تتابع مختارا ذكرا. . . . . . # الضمير في قوله: "ومن نذر اعتكافا أو صلاة في أحدها. . . إلخ"، وإن جعل ~~راجعا للثلاثة (¬2) كان قوله: (فالأقصى) غير ms0326 محتاج إليه، بل هو مخل بالمعنى ~~على ذلك، لكن تشتيت الضمير أخف من المحذور الثاني، فليحرر!. # * قوله: (إلا أفضل منه)؛ أي: إن وجد. # * قوله: (ومن ندر شهرا مطلقا)؛ أي: غير مقيد بشهر بعينه، كشعبان أو ~~رمضان، وأما إذا نذر ثلاثين يوما فهي داخلة في عموم قوله: (ومن نذر عددا ~~فله تفريقه. . . إلخ). # * قوله: (تابع)؛ أي: وجوبا. # فصل PageV02P257 # إلا لما لا بد منه، كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم، وقيء بغتة، وغسل متنجس ~~يحتاجه، وكبول وغائط، وطهارة واجبة. # وله المشي على عادته، وقصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به بلا ضرر ومنة، ~~وغسل يده بمسجد في إناء من وسخ، وزفر، ونحوهما، لا بول، وفصد، وحجامة بإناء ~~فيه أو في هوائه، وكجمعة وشهادة لزمتاه، وكمريض وجنازة تعين خروجه إليهما. # وله شرط الخروج إلى ما لا يلزمه منهن. . . . . . # * قوله: (إلا لما لا بد منه) يعني: فإنه لا يحرم، بل ربما تعين، فليس ~~المراد من نفي الحرمة ثبوت الأعم من الإباحة والكراهة، تدبر!. # وبخطه أيضا -رحمه الله تعالى- قوله: (إلا لما لا بد منه)؛ يعني: فإنه لا ~~يحرم، ولا يبطل. # قال في الشرح (¬1): "وإلا لم يصح اعتكاف لأحد؛ لأنه لا يسلم من ذلك". # * قوله: (وكبول) انظر ما فائدة الفصل بالجار في قوله (كبول وغائط)؟ وقد ~~يقال: إنه للتنبيه على أنه معطوف على (إتيان) لا على (متنجس)؛ لأنه يصير لا ~~فائدة له، لدخوله في عموم المتنجس، فتدبر!. # * قوله: (ونحوهما) كقيام من نوم (¬2) ليل. # * قوله: (وكجمعة) بأن كان ارتكب غير الأفضل، واعتكف بغير جامع، وتخلل ~~اعتكافه جمعة، فله خروج لها، وهذا يعين أن الضمير في قول المصنف PageV02P258 # ومن كل قربة لم تتعين، أو ما له منه بد وليس بقربه كعشاء، ومبيت بمنزله، ~~لا الخروج إلى التجارة أو التكسب بالصنعة في المسجد، ونحوهما. # وسن أن لا يبكر لجمعة، ولا يطيل المقام بعدها. # وكما لا بد منه: تعين نفير، وإطفاء الحريق، وإنقاذ غريق، ونحوه، ومرض ~~شديد، وخوف من فتنة على نفسه أو حرمته أو ماله، ونحوه وحاجة لفصد أو حجامة، ms0327 ~~وعدة وفاة. # وتتحيض بخباء (¬1) في رحبته، إن كانت وأمكن بلا ضرر، وإلا ببيتها، وكحيض نفاس. # السابق (¬2): "ويبطل بخروجه" راجع إلى من لا جمعة عليه. # * قوله: (وليس بقربة كعشاء)؛ أي: لم ينو به التقوي على الطاعة، وإلا صار ~~قربة، فتدبر!. # * قوله: (ونحوهما) كالخروج لما يشاء. # * قوله: (ونحوه) كرد أعمى عن بئر أو حية. # * قوله: (ونحوه) كنهب بمحلته. # * قوله: (وتتحيض بخباء في رحبته)؛ أي: غير المحوطة، كما في الإقناع (¬3) PageV02P259 # ويجب في واجب رجوع بزوال عذر، فإن أخر عن وقت إمكانه فكما لو خرج لما له ~~منه بد. # ولا يضر تطاول معتاد وهو: حاجة الإنسان، وطهارة الحدث، والطعام والشراب، ~~والجمعة، ويضر في غير معتاد كنفير ونحوه. # ففي نذر متتابع غير معين يخير: بين بناء وقضاء. . . . . . # والرعاية (¬1)، فإطلاق المصنف اعتمادا منه على ما أسلفه (¬2) من أن (¬3) ~~الرحبة المحوطة من المسجد، فلا اعتراض عليه. # وبخطه: صريح (¬4) ما نقل عن الإمام (¬5) أن لها أن تتحيض ببيتها، وإن ~~أمكن تحيضها برحبته الغير المحوطة، وأن العدول إلى الرحبة إنما هو على سبيل ~~الاستحباب. # * قوله: (فكما لو خرج لما له منه بد)؛ يعني: أنه يبطل اعتكافه به. # * قوله: (يخير) التخيير إنما هو بين البناء والاستئناف، وأما قوله: ~~"وقضى" فهو تتميم لحالة البناء، وليس طرفا مستقلا. # * قوله: (بنى)؛ أي: على ما مضى قبل الخروج. # * قوله: (وقضى)؛ أي: لما فاته بسبب الخروج؛ أي: إتيانه به، إذ ليس هذا ~~قضاء حقيقة، لأنه لا يتأتى فوات المحل في غير المعين. PageV02P260 # مع كفارة يمين، أو استئناف، وفي معين يقضي، ويكفر. # وفي أيام مطلقة تتمم بلا كفارة، لكنه لا يبني على بعض ذلك اليوم. # * * * ### || AUTO 3 - فصل # وإن خرج لما لا بد (¬1) منه، فباع أو اشترى، أو سأل عن مريض، أو غيره، ~~ولم يعرج، أو يقف لذلك. # أو دخل مسجدا يتم اعتكافه فيه أقرب إلى محل حاجته من الأول جاز. # وإن كان أبعد، أو خرج إليه ابتداء أو تلاصقا ومشى في انتقاله خارجا عنهما ~~بلا عذر، أو أخرج لاستيفاء حق عليه وأمكنه الخروج منه، أو ms0328 سكر، أو ارتد، أو ~~خرج كله لما له منه بد ولو قل: بطل. # ويستأنف متتابعا بشرط أو نية، إن كان عامدا مختارا، أو مكرها بحق ولا ~~كفارة. . . . . . # * قوله: (مع كفارة يمين) لفوات التتابع. # * قوله: (وفي معين يقضي ويكفر)؛ أي: كفارة يمين، لفوات المحل. # فصل # * قوله: (أو مكرها بحق) عمومه يتناول السكر، مع أنه لا يتأتى الإكراه ~~عليه PageV02P261 # ويستأنف معينا قيد بتتابع أو لا، ويكفر، ويكون قضاء كل واستئنافه على صفة ~~أدائه فيما يمكن. # ويفسد إن وطئ ولو ناسيا في فرج، أو أنزل بمباشرة دونه، ويكفر لإفساد ~~نذره، لا لوطئه. # * * * # بحق، فلعل المراد فيما يمكن ذلك فيه منها. # * قوله: (ويستأنف معينا) كشهر المحرم، لدلالة التعيين على إرادة التتابع. # * قوله: (ويكون قضاء كل)؛ أي: من المتتابع، وغير المتتابع، المعين، وغير ~~المعين. # * قوله: (على صفة أدائه) فيما يمكن، وهل يتعين القضاء في نظير المحل ~~الفائت، كالعشر الأخير من رمضان، فيقضي عشرة في رمضان آخر، أو لا يتعين؟ ~~واقتصر شيخنا في شرحه (¬1) في البيان تبعا للمص على قوله: "فإن شرط في ~~الأول صوما، أو عينه في أحد المساجد الثلاثة ونحوه كان قضاؤه، أو استئنافه ~~كذلك" (¬2). # * قوله: (لا لوطئه) ولو كان التكفير لأجل الوطء نفسه لا للنذر، للزمت ~~الكفارة به، ولو كان الاعتكاف غير منذور. PageV02P262 ### || AUTO 4 - فصل # يسن تشاغله بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه، لا إقراء قرآن، وعلم، ومناظرة ~~فيه، ويكره الصمت إلى الليل، وإن نذره لم يف به، وبحرم جعل القرآن بدلا من ~~الكلام. # وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه. # فصل # * قوله: (واجتناب ما لا يعنيه)؛ يعني: ما لا يهمه. # * قوله: (لا إقراء قرآن)؛ أي: لا يسن له ذلك. # * قوله: (مدة لبثه)؛ أي: فيه. # * * * PageV02P263 ### | AUTO 7 - كتاب الحج PageV02P265 # (7) كتاب # الحج: فرض كفاية كل عام. . . . . . # كتاب الحج # قال المصنف في شرحه (¬1): "فرض في سنة تسع من الهجرة في قول الأكثر، ~~وقيل: سنة عشر، وقيل: ست، وقيل: خمس" (¬2)، انتهى المراد منه. # * قوله: (فرض كفاية) هذا يقتضي أن ليس من أفراد الحج ما ms0329 هو ندب، مع أن ~~كلامهم طافح به كذا قد استشكله صاحب الفروع في الآداب (¬3)، وأنه ليس منه ~~ما هو فرض عين. # ويمكن الجواب عن الثاني: بأن المراد فرض كفاية على من ليس عليه حجة ~~الإسلام. # وعن (¬4) الأول: بأن المحكوم عليه بكونه فرض كفاية كل عام، هو إحياء ~~البيت بالطواف على طائفة من الناس، هكذا أجاب به بعض الشافعية، وهو حسن. # وأجيب عن الأول أيضا: بأن المراد بقولهم نفل أو تطوع، أنه زائد على فرض PageV02P267 # وهو قصد مكة لعمل مخصوص، في زمن مخصوص. # والعمرة: زيارة البيت (¬1) على وجه مخصوص. # ويجبان في العمر مرة بشروط: وهي: إسلام، وعقل، وبلوغ، وكمال حرية. # ويجزيان من أسلم. . . . . . # العين، فلا ينافي أنه فرض كفاية، وليس المراد به ما قابل الواجب مطلقا (¬2). # لكن يعارض هذا الجواب أن ألفاظ الشارع إنما تحمل على الحقائق الشرعية، ~~والشارع سماه تطوعا، والتطوع في الشرع هو المقابل للواجب بقسميه (¬3)، ~~بدليل ما يأتي (¬4) في كلام المص، حيث أطلق التطوع على حج من لم يعتق، أو ~~لم يبلغ قبل الإحرام، مع أنه لا يصح أن يكون بمعنى ما زاد على الفرض؛ لأنه ~~لم يوجد فرض بالمرة. # * قوله: (وهو قصد مكة) لو قال: قصد أماكن مخصوصة لعمل مخصوص، لكان أشمل. # * قوله: (وهي إسلام وعقل) هما شرطان للوجوب والصحة، والبلوغ وكمال الحرية ~~شرطان للوجوب والإجزاء، دون الصحة، وأما الاستطاعة فشرط للوجوب فقط. # * قوله: (ويجزيان من أسلم)؛. . . . . . PageV02P268 # أو أفاق ثم أحرم، أو بلغ أو عتق محرما (¬1)، قبل دفع من عرفة، أو بعده إن ~~عاد فوقف في وقته، أو قبل طواف عمرة كمن أحرم إذن. # وإنما يعتد بإحرام ووقف موجودين إذن، وإن ما قبله تطوع لم ينقلب فرضا، ~~وقال جماعة: ينعقد إحرامه موقوفا، فإذا تغير حاله تبين فرضيته. # ولا يجزئ مع سعي قن وصغير بعد طواف القدوم، قبل وقوف، ولو أعاده بعد. # * * * # يعني: مع ملاحظة توفر (¬2) بقية الشروط الأربعة، كما نبه عليه الشارح ~~(¬3) -رحمه الله تعالى-، وكذا يقال في بقية المذكورات. # * قوله: (قبل دفع من عرفة. . . إلخ) يتنازعه ms0330 معنى (¬4) كل من المسألتين. # * قوله: (موجودين)؛ أي: إذا بلغ، وعتق. # * قوله: (وقال جماعة) منهم المجد، وصاحب الخلاف، والانتصار (¬5). # * قوله: (ولا يجزئ)؛ أي: حج من بلغ، أو عتق، محرما قبل دفع من عرفة، أو ~~بعده إذا عاد ووقف. # وبخطه: أي: عن حجة الإسلام. PageV02P269 ### || AUTO 1 - فصل # ويصحان من صغير، ويحرم ولي في مال عمن لم يميز، لو محرما، أو لم يحج، ~~ومميز بإذنه عن نفسه. # ويفعل ولي ما يعجزهما. . . . . . # فصل # * قوله: (ويحرم ولي في مال) وهو الأب، أو وصيه، أو الحاكم، وأما الولي في ~~النكاح كالعم، وابن العم، والأخ، وابن الأخ فإنه لا ينعقد إحرامه بهم، وهل ~~إذا عدم الولي في المال يقوم من يكفله (¬1) مقامه، كما قالوه في قبول ~~الزكاة له (¬2)، وكما هو ظاهر قوله -صلى الله عليه وسلم-: "نعم ولك أجر" ~~(¬3)، حيث لم يستفصل فيسأل هل له أب حاضر مثلا؟. # * قوله: (عمن لم يميز) لا من يميز، وبه صرح في الإقناع (¬4)، بل يحرم عن ~~نفسه بإذنه، كما صرح به المص بعد. # * قوله: (ويفعل ولي)؛ أي: بنفسه، أو بنائبه، بدليل كلام الشارح (¬5) فيما بعد. # * قوله: (ما يعجزهما)؛ أي: المميز وغير المميز. PageV02P270 # لكن لا يبدأ في رمي إلا بنفسه، ولا يعتد برمي حلال. # ويطاف به لعجز راكبا أو محمولا، وتعتبر نية طائف به، وكونه يصح أن يعقد ~~له الاحرام، لا كونه طاف عن نفيسه، ولا محرما. # وكفارة حج، وما زاد على نفقة الحظر من مال وليه إن أنشأ السفر به تمرينا ~~على الطاعة. . . . . . # * قوله: (لكن لا يبدأ في رمي إلا بنفسه)؛ أي: فيما إذا كان حج فرض، كما ~~قيد به في شرحه (¬1). # * قوله: (ولا يعتد برمي حلال)؛ لأن رميه عن نفسه لا يجزئه، فالولي يكون ~~من باب أولى (¬2). # * قوله: (وتعتبر نية طائف به) لعله في غير المميز على قياس الإحرام. وعلى ~~قياسه أيضا أنه إذا كان مميزا يأتي به لنفسه بنيته بإذن وليه. # * قوله: (وكونه)؛ أي: الطائف. # * قوله: (يصح أن يعقد له الإحرام) بأن يكون ذلك الطائف وليا له، أو نائبا ms0331 ~~عن الولي. # * قوله: (لا كونه طاف عن نفسه ولا محرما) جعلا للحامل له بمنزلة المركوب. PageV02P271 # وإلا فلا. # وعمد صغير ومجنون خطأ. . . . . . # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم يكن أنشأ السفر تمرينا له على الطاعة، ~~فلا يكون من مال وليه، بل يكون من ماله (¬1) نفسه في هذه الحالة، والمراد: ~~أن النفقة تكون في مال الصغير نفسه، كما يقتضيه حل الشارح (¬2)، يعني وأما ~~الكفارة ففي مال الولي مطلقا، فليحرر!. # ثم رأيت في المبدع (¬3) ما يخالفه وعبارته: "ونفقة الحج، وكفاراته في مال ~~وليه، وعنه: في مال الصبي (¬4)، ومحل الخلاف فيما زاد على نفقة الحضر في ~~قول الأكثر، خلافا للقاضي (¬5)، فإنه أوجبها على الصغير مطلقا. . . " إلى ~~أن قال: "وقدم في الفروع (¬6) أن النفقة على الولي، وفي الكفارة روايتان، ~~والمؤلف سوى بينهما كغيره، ويختص الخلاف بما فعله الصبي، ويلزم البالغ ~~كفارته مع خطأ أو نسيان. قال المجد (¬7): أو فعله الولي لمصلحة كتغطية رأسه ~~لبرد. . . إلخ"، انتهى، فلا وجه لتخصيص الشارح النفقة بالذكر. # * قوله: (ومجنون)؛ أي: طرأ جنونه بعد إحرامه، وإلا فسيأتي (¬8) أن ~~الإحرام PageV02P272 # لا يجب فيه إلا ما يجب في خطأ مكلف أو نسيانه، وإن وجب في كفارة. . . . . . # لا ينعقد مع الجنون ولا الإغماء ولا السكر. # * قوله: (وإن وجب في كفارة. . . إلخ) هذه العبارة تبع المص فيها ظاهر ~~كلام الفروع (¬1)، وهو مخالف لظاهر عبارة التنقيح (¬2)، وعبارته: (وإن وجب ~~في بهارة صوم صام ولي)، وتبعه في الإقناع (¬3) في التعيير، وكلا من (¬4) ~~العبارتين مشكل: # أما الأولى: فلما فيها من التناقض بحسب الظاهر؛ لأن صدرها يقتضي أن ~~الكفارة استقرت على الولي، وقوله: (عنه) يقتضي (¬5) أنها وجبت على موليه. # وأما الثانية: فلأن إطلاقها يقتضي أنه متى وجب في الكفارة صوم سواء كانت ~~وجبت على الولي، أو الصغير لزم الولي الصوم، فيقتضي أن ما وجب من الصوم ~~بأصل الشرع تدخله النيابة. # فإن قلت: أي العبارتين أولى؟. # قلت: ما هنا (¬6)، ويجاب عن التناقض اللازم عليها: بأن قوله: "صام عنه" ~~ليس لكون الكفارة استقرت على الصبي، بل لكون الوجوب جاء من جهته، ms0332 لكون أصل ~~الفعل عنه، أو بأن الضمير في "عنه" راجع للواجب، لا للصغير، وإن كان خلاف PageV02P273 # على ولي صوم صام عنه. # ووطؤه كبالغ ناسيا يمضي في فاسده، ويقضيه إذا بلغ. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ويصحان من قن، ويلزمانه بنذره، ولا يحرم ولا زوجة بنفل. . . . . . # ظاهر حل شيخنا في شرحه (¬1)، وعبارة المبدع (¬2): "فإذا وجبت على الولي ~~ودخل فيها الصوم، فصومها عن نفسه"؛ انتهى، وهي معينة للمراد من عبارة المص ~~-رحمه الله تعالى-. # وبخطه: لو أسقط لفظ (عنه) لكان أظهر في المراد. # وبخطه: قوله: (على ولي) هكذا قيد به بعض الأصحاب (¬3)، وأطلق بعض (¬4)، ~~وليس في كلامهم ما (¬5) يعطي أنهما قولان. # * قوله: (ووطؤه كبالغ ناسيا) فإن كان قبل التحلل الأول أفسده، وإلا فلا. # فصل # * قوله: (ولا زوجة) فيه ما تقدم (¬6) من العطف على الضمير المرفوع ~~المستتر، PageV02P274 # إلا بإذن سيد وزوج. # فإن عقداه فلهما تحليلهما، ويكونان كمحصر، ويأثم من لم يمتثل، لا مع إذن، ~~ويصح رجوع فيه قبل إحرام، ولا بنذر أذن فيه لهما، أو لم يأذن فيه لهما. # ولا يمنعهما من حج فرض كملت شروطه، فلو لم تكمل وأحرمت به بلا إذنه لم ~~يملك تحليلها. # ومن أحرمت بواجب، فحلف زوجها ولو بالطلاق الثلاث لا تحج العام لم يجز أن تحل. # وإن أفسد قن حجه بوطء مضى وقضى، ويصح القضاء في رقه، وليس لسيده منعه إن ~~شرع فيما أفسده بإذنه. # من غير فصل بضمير منفصل، [لكن وقع الفصل] (¬1) ب (لا) وهو كاف (¬2). # * قوله: (ولا بنذر) عطف على (لا مع إذن). # * قوله: (لم يجز أن تحل) ووقع عليه الطلاق، وتصير في هذه الحالة بلا ~~محرم، إن لم يكن معها غيره، ممن يصلح أن يكون محرما لها. # * قوله: (ويصح القضاء في رقه)؛ لأنه ليس واجبا بأصل الشرع. # * قوله: (بإذنه) ليس تعلقا ب: (شرع) بل صلة، أو صفة ل "ما". بدليل قول ~~الشارح (¬3): "لأن إذنه فيه، إذن في موجبه، ومنه قضاء ما أفسده على الفور". PageV02P275 # وإن عتق، أو بلغ الحر في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة ms0333 الفرض لو ~~كانت صحيحة، مضى وأجزأته حجة القضاء عن حجة الإسلام والقضاء. # وقن في جنايته كحر معسر، وإن تحلل بحصر، أو حلله سيده لم يتحلل قبل ~~الصوم، ولا يمنع منه، وإن مات ولم يصم فلسيده أن يطعم عنه، وإن أفسد حجه ~~صام، وكذا إن تمتع أو قرن. # * قوله: (في حال يجزئه) بأن كان ذلك قبل الدفع من عرفة، أو بعده وعاد ~~ووقف، ولم يكن (¬1) سعى بعد طواف القدوم. # * وقوله: (كحر معسر)؛ أي: بالتكفير بالصوم. # * قوله: (ولا يمنع)؛ أي: القن. # * قوله: (منه)؛ أي: من الصوم كقضاء رمضان. # * قوله: (فلسيده) ظاهر أنه مباح، وقدم في كتاب الصيام (¬2)، ما يقتضي أنه ~~مسنون حيث قال: "ومن مات وعليه نذر صوم في الذمة. . . إلخ سن لوليه فعله" ~~فتأمل!. # إلا أن يقال مراده بقوله: (فلسيده. . . إلخ) أنه لا يمتنع من ذلك، فلا ~~ينافي سنيته، تدبر. # * قوله: (وإن أفسد حجه صام)؛ أي: بدل البدنة. # * قوله: (وكذا إن تمتع أو قرن)؛ أي: فإنه يصوم عن الدم، وكذا إن أفسد ~~عمرته. PageV02P276 # ومشتري المحرم كبائعه في تحلقاله وعدمه، وله الفسخ إن لم يعلم، ولم يملك ~~تحليله. # ولكل من أبوي بالغ منعه من إحرام بنفل كجهاد، ولا يحللانه، ولا غريم مدينا. # وليس لولي سفيه مبذر منعه من حج الفرض (¬1)، ولا تحليله، وتدفع نفقته إلى ~~ثقة ينفق عليه في الطريق، ويحلل بصوم إذا أحرم بنفل إن زادت نفقته على نفقة ~~الإقامة، ولم يكتسبها. # * * * # * قوله: (في تحليله) يعني: إن كان بغير إذن. # * قوله: (وعدمه) يعني: إن كان أحرم بإذن. # * قوله: (ولم يملك تحليله) يعني: إن كان إحرامه بإذن البائع. # * قوله: (ولا يحللانه)؛ أي: إن أحرم ولو بنفل؛ لأن نفل الحج والعمرة يجب ~~بالشروع فيه. # * قوله: (ويحلل بصوم)؛ أي: كحر معسر. # * قوله: (ولم يكتسبها)؛ أي: السفيه في سفره، فإن كانت بقدر نفقة الحضر، ~~أو زادت، وكان يكتسب الزائد، لم يحلل؛ لأنه لا ضرر عليه في ماله، شرح (¬2) ~~(¬3). PageV02P277 ### || AUTO 3 - فصل # الخامس: الاستطاعة، ولا تبطل بجنون. # وهي: ملك زاد يحتاجه ووعائه، ولا يلزمه حمله إن ms0334 وجد بالمنازل، وملك راحلة ~~بآلة يصلحان لمثله في مسافة قصر (¬1)، لا في دونها إلا لعاجز، ولا يلزمه ~~حبوا ولو أمكنه. . . . . . # فصل # الخامس: الاستطاعة. # * قوله: (ولا تبطل بجنون) ولو مطبقا، ولا ردة ويحج عنها، وكذا الموت -على ~~ما يأتي (¬2) -. # * قوله: (ولا يلزمه حمله إن وجد بالمنازل) بثمن مثله، أو زائدا يسيرا ~~كماء وضوء على الأصح (¬3). # وقال أبو الخطاب (¬4): أو كثيرا (¬5) لا يجحف بماله، وفرق بين الوضوء ~~والحج، بأن الحج التزام فيه المشاق. # أقول: ولا يلزم أن يتكرر، بخلاف الوضوء. # * قوله: (لا في دونها) في إدخال (في) على (دون) نظر، فإنها من الظروف PageV02P278 # أو ما يقدر به على تحصيل ذلك، فاضلا عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم وما ~~لا بد منه، لكن إن فضل عنه وأمكن بيعه وشراء ما يكفيه ويفضل ما يحج به لزمه. # وقضاء دين، ومؤنته، ومؤنة عياله على الدوام من عقار، أو بضاعة أو صناعة ~~ونحوها، ولا يصير مستطيعا ببذل له. # ومنها سعة وقت، وأمن طريق يمكن سلوكه، ولو بحرا، أو غير معتاد، بلا ~~خفارة، يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد. . . . . . # الغير المتصرفة، التي لا تخرج عن النصب على الظرفية، إلا إلى الجر ب (من). # ثم رأيته في الصحاح (¬1) قال إنها تستعمل بمعنى أقرب، وعبارته: "ويقال: ~~هو دون ذلك؛ أي: أقرب منه" فأوقعها خبرا، وجعل هذا المعنى مقابلا ~~لاستعمالها ظرفا، وهنا يمكن، بل الأقرب أن تكون بمعنى أقرب، فلا اعتراض على المص. # وأيضا: فقد قرئ {ومنا دون ذلك} [الجن: 11] بالرفع (¬2) على كونها مبتدأ، ~~وهو أولى في الاستدلال. # * قوله: (ونحوها) كعطاء من الديوان. # * قوله: (ولا يصير مستطيعا ببذل) ولو من أبيه أو ابنه. # * قوله: (بلا خفارة) ولو يسيرا (¬3) خلافا لما في الإقناع (¬4). PageV02P279 # ودليل لجاهل، وقائد لأعمى، ويلزمهما أجرة مثلهما. # فمن كمل له ذلك وجب السعي عليه فورا. # والعاجز لكبر، أو مرض لا يرجى بزؤه، أو ثقل لا يقدر معه ركوب إلا بمشقة ~~شديدة، أو لكونه نضو الخلقة لا يقدر ثبوتا على راحلة إلا بمشقة غير محتملة ~~يلزمه أن يقيم من ms0335 يحج ويعتمر عنه فورا من بلده. # وأجزأ عمن عوفي، لا قبل إحرام نائبه، ويسقطان عمن لم يجد نائبا. # ومن لزمه فتوفي، ولو قبل التمكن. . . . . . # * قوله: (ويلزمهما)؛ أي: الجاهل والأعمى أجرة مثل الدليل، والقائد. # * قوله: (نضو الخلقة)؛ أي: نحيفها. # * قوله: (ولو قبل التمكن) عبارة شيخنا في حاشيته (¬1): "قوله: (ولو قبل ~~التمكن) كأسير، ومحبوس ظلما، ومريض يرجى برؤه، ومعتدة ونحو ذلك، وكان قد ~~وجد الزاد والراحلة وآلتهما في حال اتساع الوقت لحجه -كما مر آنفا-، بناء ~~على الصحيح من أن اتساع الوقت شرط للوجوب (¬2). # أما على قول الأكثر (¬3) من أنه شرط للزوم الأداء، فإنه يستناب عنه، حيث ~~كان قد وجد الزاد والراحلة بآلتهما على كل حال"، انتهى. PageV02P280 # أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة من حيث وجبا، ويجوز من أقرب وطنيه، ومن ~~خارج بلده إلى دون مسافة قصر. # ويسقط بحج أجنبي عنه، لا عن حي بلا إذنه، ويقع عن نفسه، ولو نفلا. # واعلم أن كلام المتن هنا (¬1) ظاهر في البناء على قول الأكثر من أن اتساع ~~الوقت شرط للزوم الأداء، فإن قوله: (ولو قبل التمكن) معناه فيما يظهر، ولو ~~ضاق الوقت فلم يتمكن من السعي. # وأما حمل شيخنا (¬2) له على من لم يتمكن لمانع كالحبس ونحوه مع اتساع ~~الوقت فتكلف غير ظاهر، دعاه إليه حمل كلام المص -هنا وفيما سلف- على وتيرة ~~واحدة، من المشي على الصحيح من القولين في المسألة. # * قوله: (أخرج عنه) ولو لم يوص به. # * قوله: (من جميع ماله)؛ يعني: لا من الثلث فقط. # * قوله: (إلى دون مسافة قصر) وأما فوق مسافة القصر (¬3) فلا تجزئ، لأنه ~~عليه السعي من بلده، فترك المأمور به. # * قوله: (ويسقط بحج أجنبي عنه) وله الرجرع بما أنفق، على ما في الإقناع ~~(¬4) قبيل صوم التطوع، وعبارته: "ويجوز أن يحج عنه حجة الإسلام ولو بغير ~~إذن وليه، وله الرجوع على التركة بما أنفق". PageV02P281 # ومن ضاق ماله، أو لزمه دين أخذ لحج بحصته، وحج به من حيث بلغ. # وإن مات أو نائبه بطريقه، حج عنه من حيث مات ms0336 فيما بقي مسافة، وفعلا ~~وقولا، وإن صد فعل ما بقي. # وإن وصى بنفل وأطلق جاز من ميقاته، ما لم تمنع قرينة. # ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره. . . . . . # * قوله: (بطريقه)؛ أي: بطريق الحج. # * قوله: (فيما بقي)؛ أي: حيث اتسع الوقت لأدائه قبل موته -على ما مر (¬1) -. # * قوله: (وأطلق)؛ يعني: لم ينص على أنه يستناب عنه من بلده، أو من غيرها. # * قوله: (جاز من ميقاته)؛ أي: ميقات بلد الموصي، شرح (¬2) (¬3). # * قوله: (حج عن غيره)؛ أي: عن (¬4) فرض غيره، ولا عن نذره، كذا في الشرح ~~(¬5) ولعل إعادة الجار لأجل الربط، وإلا ف (نذره) عطف على المضاف المقدر ~~المجرور ب (عن) المذكورة، والعامل في المعطوف، هو العامل في المعطوف عليه. PageV02P282 # ولا نذره، ولا نافلته، فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام. # ولو أحرم بنذر أو نفل من عليه حجة الإسلام وقع عنها، والنائب كالمنوب عنه. # ويصح أن يحج عن معضوب. . . . . . # * [قوله: (ولا نذر)؛ أي: نذر غيره] (¬1). # * قوله: (ولا نافلته)؛ أي: نافلة غيره. # * قوله: (انصرف إلى حجة الإسلام) وكذا لو كان عليه قضاء، أو نذر لا يصح ~~أن يحج عن غيره، شرح (¬2). # * قوله: (وقع عنها)؛ أي: عن حجة الإسلام في جميع ما تقدم، ولا عبرة ~~بالتعيين. # * قوله: (ويصح أن يحج عن معضوب)، قال ابن جماعة (¬3) في منسكه (¬4): "هو ~~بعين مهملة وضاد معجمة، من العضب وهو القطع؛ لأنه قطع عن كمال PageV02P283 # وميت، واحد في فرضه، وآخر في نذره في عام، وأيهما أحرم أولا فعن حجة ~~الإسلام، ثم الأخرى عن نذره، ولو لم ينوه. # وأن يجعل قارن الحج عن شخص والعمرة عن آخر بإذنهما، وأن يستنيب قادر، ~~وغيره في نفل حج وبعضه، والنائب أمين فيما أعطيه ليحج منه، ويضمن ما زاد ~~على نفقة المعروف أو طريق أقرب بلا ضرر، ويرد ما فضل، ويحسب له نفقة رجوعه ~~وخادمه إن لم يخدم نفسه مثله، ويرجع بما استدانه لعذر، وبما أنفق عن نفسه ~~بنية رجوع، وما لزم نائبا بمخالفته فمنه. # الحركة والتصرف. # ويقال بالصاد المهملة، كأنه ضرب ms0337 على عصبه (¬1)، فانقطعت أعضاؤه"، انتهى. ~~بخط ع ن. # * قوله: (ولو لم ينوه)؛ أي: الثاني عن النذر؛ لأن الحج يعفى فيه عن ~~التعيين ابتداء، لانعقاده مبهما، ثم يعين، والعمرة في ذلك كالحج، شرح (¬2). # * قوله: (والنائب أمين)؛ أي: في حج فرضا كان أو نفلا. # * قوله: (ويحسب له نفقة رجوعه)؛ أي: بعد أداء النسك، إلا أن يتخذها دارا ~~ولو ساعة فلا، لسقوطها فلم تعد اتفاقا؛ شرح (¬3) (¬4). # * قوله: (فمنه)؛ أي: من النائب، أي: ماله. PageV02P284 ### || AUTO 4 - فصل # وشرط لوجوب على أنثى محرم، وفي أي موضع اعتبر فلمن لعورتها حكم، وهي: بنت ~~تسع سنين فأكثر. # وهو: زوجها، أو ذكر مسلم، مكلف، ولو عبدا، تحرم عليه أبدا لحرمتها بسبب ~~مباح سوى نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو بنسب. # فصل # * قوله: (وشرط لوجوب على أنثى محرم) هذا من قسم الاستطاعة، لا شرط سادس، ~~ويدل لذلك قول الإمام: "المحرم من السبيل" (¬1). # * قوله: (أو ذكر. . . إلخ) فالخنثى المشكل ليس محرما. # * قوله: (ولو عبدا)؛ أي: ولو كان رقيقا للغير، وأما عبدها فليس محرما ~~لها، على ما في الإقناع (¬2)، وعلله شيخنا (¬3) "بأنها (¬4) لا تحرم عليه ~~أبدا، وبأنه لا يؤتمن عليها" قال شيخنا (¬5): "وكذا زوج أختها ونحوه". # * قوله: (لحرمتها) احتراز (¬6) من الملاعنة، فإن حرمتها تغليظا عليه. # * قوله: (بسبب مباح) كالرضاع والمصاهرة. # * قوله: (سوى نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-)؛ فإنهن أمهات المؤمنين في ~~التحريم، PageV02P285 # ونفقته عليها فيشترط لها ملك زاد وراحلة لهما، ولا يلزمه مع بذلها ذلك ~~سفر معها، وتكون كمن لا محرم لها، ومن أيست منه استنابت. # دون المحرمية. # * قوله: (ونفقته عليها)؛ أي: المحرم زوجا أو غيره، لكن الذي يلزمها في ~~جانب الزوج ما زاد على نفقة الحضر فيما يظهر، فليراجع ذلك (¬1). # * قوله: (ومن أيست منه استنابت) حمله ولده الموفق (¬2) على من وجدت ~~المحرم أولا، ثم عدمته، وليس مبنيا على القول بأن المحرم شرط للزوم الأداء ~~(¬3)، فإن المص قد مشى سابقا (¬4) على الصحيح، من أنه شرط للوجوب، لا للزوم ~~(¬5) الأداء، وبين في شرحه (¬6) أن مما ينبني على هذا القول أن ms0338 من لم تجد ~~محرما لا يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها وعبارته هنا بدون هذا الحمل ظاهرة ~~في القول الضعيف، وعبارة شيخنا في حاشيته (¬7) لا تخلو عن تعقيد. PageV02P286 # وإن حجت دونه حرم وأجزأ، وإن مات بالطريق مضت في حجها، ولم تصر محصرة. # وبخطه: على قوله: (ومن أيست. . . إلخ)؛ أي: بأن وجد وفرطت في التأخير حتى فقد. # * قوله: (وإن مات بالطريق مضت في حجها ولم تصر محصرة) ومحل ذلك ما لم يكن ~~الزوج، وسيأتي (¬1) في كتاب العدد تفصيل، وعبارته: "ومن سافرت بإذنه، أو ~~معه لنقلة إلى بلد فمات قبل مفارقة البنيان، أو لغير النقلة ولو لحج ولم ~~تحرم قبل مسافة قصر، اعتدت بمنزله وبعدهما تخير، وإن أحرمت ولو قبل موته ~~وأمكن الجمع عادت، وإلا قدم حج مع بعد، وإلا فالعدة وتتحلل لفوته بعمرة"، انتهى. # * * * PageV02P287 ### || AUTO 1 - باب # المواقيت # : مواضع وأزمنة معينة، لعبادة مخصوصة. # فميقات أهل المدينة: ذو الحليفة (¬1). . . . . . # باب المواقيت # عبارة البيضاوي (¬2): (المواقيت: جمع ميقات، من الوقت، والفرق بينه وبين ~~المدة والزمان أن المدة المطلقة امتداد حركة الفلك من مبداها (¬3) إلى ~~منتهاها، والزمان مدة مقسومة، والوقت الزمان المفروض لأمر)، انتهى. # وعلى هذا فالمدة أعمها، والزمان أخص منه، والوقت أخص منهما. # * قوله: (مواضع وأزمنة) ليس هو من قبيل استعمال المشترك [في معنييه، PageV02P288 # والشام ومصر والمغرب: الجحفة (¬1)، واليمن يلملم (¬2)، ونجد الحجاز ~~واليمن والطائف. . . . . . # بل من قبيل جمع ألفاظ المشترك] (¬3) كما نبه عليه بعض الأفاضل (¬4)، فلا تغفل!. # وجمع بعضهم (¬5) أسماء المواقيت، وأسماء أهلها في قوله: PageV02P289 # قرن (¬1)، والمشرق: ذات عرق (¬2). # وهذه لأهلها ولمن مر عليها، ومن منزله دونها فمنه لحج وعمرة. # ويحرم من بمكة لحج منها، ويصح من الحل ولا دم عليه. . . . . . # عرق العراق يلملم اليمن ... وذو الحليفة يحرم المدني # والشام جحفة إن مررت بها ... ولأهل نجد قرن فاستبن # * قوله: (ومن منزله دونها فمنه لحج وعمرة)؛ أي: من منزله، والمراد من ~~بلده. PageV02P290 # ولعمرة من الحل، ويصح من مكة وعليه دم ويجزئه، ومن لم يمر بميقات أحرم ~~إذا علم أنه حاذى أقربه منه. # وسن أن يحتاط، فإن ms0339 تساويا قربا فمن أبعدهما من مكة، فإن لم يحاذ ميقاتا ~~أحرم عن مكة بمرحلتين (¬1). # * قوله: (فمن أبعدهما)؛ أي: أحرم من أبعدهما، وفيه نظر، فإن الفرض أنه ~~بينهما ولا يلزم الرجوع لا (¬2) إلى الأبعد، ولا إلى الأقرب فكيف يتصور هذا. # وقال بعضهم (¬3) قوله: (فمن أبعدهما)؛ يعني: اعتبارا؛ أي: بأن يعتبر أن ~~إحرامه من الأبعد، وهذا لا فائدة فيه، فالأولى الجواب: بأن المراد أنهما ~~تساويا بالنسبة لمحاذاة المحرم، لكن أحدهما أبعد من الآخر في الإيصال إلى ~~مكة، بأن كان أحدهما مستويا أو سهلا، والآخر منحنيا أو وعرا. ويدل لذلك ~~عبارة شيخ الإسلام الشافعي في شرح الروض (¬4) حيث قال "ولو حاذى ميقاتين ~~أحرم من أقربهما إليه، وإن كان الآخر أبعد إلى مكة، إذ لو كان أمامه ميقات ~~فإنه ميقاته، وإن حاذى ميقاتا أبعد، فكذا ما هو بقربه فإن استويا في القرب ~~إليه فأبعدهما من مكة يحرم منه، وإن حاذى الأقرب إليها أو لا، كإن كان ~~الأبعد منحرفا أو وعرا. # فإن قيل: فإذا استويا في القرب إليه فكلاهما ميقاته؟. PageV02P291 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا يحل لمكلف، حر، مسلم، أراد مكة، أو الحرم، أو نسكا: تجاوز ميقات بلا ~~إحرام، إلا لقتال مباح، أو خوف، أو حاجة تتكرر كحطاب ونحوه، ومكي يتردد ~~لقريته بالحل. # ثم إن بدا له، أو لمن لم يرد الحرم أن يحرم، أو لزم من تجاوز الميقات ~~كافرا، أو غير مكلف، أو رقيقا، أو تجاوزها غير قاصد مكة. . . . . . # قلنا: لا، بل ميقاته الأبعد إلى مكة، وتظهر فائدته فيما لو جاوزهما مريدا ~~للنسك، ولم يعرف موضع المحاذاة، ثم رجع إلى الأبعد أو إلى مثل مسافته سقط ~~عنه الدم، لا إن رجع إلى الآخر، فإن استويا في القرب إليها وإليه أحرم من ~~محاذاتهما إن لم يحاذ أحدهما قبل الآخر، وإلا فمن محاذاة الأول، ولا ينتظر ~~محاذاة الآخر، كما أنه ليس للمار على ذي الحليفة أن يؤخر إحرامه إلى ~~الجحفة". # فصل # * قوله: (كحطاب)؛ أي: كحاجة حطاب، وكان الأظهر كاحتطاب. # * قوله: (أو لزم من تجاوز الميقات كافرا أو ms0340 غير مكلف أو رقيقا) بأن أسلم ~~كافر، وكلف غير مكلف، وعتق رقيق بعد مجاوزة الميقات، فإنه يحرم من موضعه. # وبخطه: على قوله: (كافرا) حال. # * [قول: (أو تجاوزها)؛ أي: المواقيت] (¬1). PageV02P292 # ثم بدا له قصدها فمن موضعه ولا دم عليه. # وأبيح للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه دخول مكة محلين ساعة وهي من ~~طلوع الشمس إلى صلاة العصر، لا قطع شجر. # ومن جاوزها يريد نسكا، أو كان فرضه، ولو جاهلا أو ناسيا، لزمه أن يرجع ~~فيحرم منه إن لم يخف فوت حج أو غيره، ويلزمه إن أحرم من موضعه دم ولا يسقط ~~إن أفسده، أو رجع. # وكره إحرام قبل ميقات. . . . . . # * قوله: (ولا دم عليه)؛ لأنه لم يكن أهلا لوجوب الإحرام حين مجاوزة ~~الميقات. # * [قوله: (ساعة)؛ أي: تلك الساعة] (¬1). # * قوله: (لا قطع شجر) فلم يبح له، ولا لأحد من أصحابه ولا غيرهم. # * قوله: (يريد نسكا)؛ أي: غير فرض. # * قوله: (أو كان فرضه) يعني: بأن لم يكن حج الإسلام أو اعتمر عمرته. # * قوله: (ولو جاهلا)؛ أي: الوجوب، أو كونه ميقاتا. # * قوله: (إن لم يخف فوت حج أو غيره)؛ أي: غير فوات الحج، كأن خاف على ~~نفسه أو ماله من لص أو غيره. # * قوله: (إن أحرم من موضعه)؛ أي: لعذر أو لا. # * قوله: (أو رجع)؛ أي: إلى الميقات. # * قوله: (وكره إحرام قبل ميقات)؛ أي: بحج أو عمرة. PageV02P293 # وبحج قبل أشهره، وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، وينعقد. # * قوله: (وبحج قبل أشهره)؛ يعني: وكره (¬1) الإحرام بالحج قبل أشهره. # * قوله: (وهي)؛ أي: أشهر الحج، والجمع يقع على اثنين وبعض آخر. # قال القاضي (¬2) والموفق (¬3): "العرب تغلب التأنيث في العدد على ~~التذكير، دون العكس، لسبق الليالي". # * قوله: (وعشر من ذي الحجة) ومن عشر ذي الحجة يوم النحر. # * قوله: (وينعقد) وبعضهم يقول: إنه لا ينعقد (¬4). # * * * PageV02P294 ### || AUTO 2 - باب # الإحرام # : نية النسك. # وسن لمريده: غسل. . . . . . # باب الإحرام # الإحرام: هو لغة الدخول في الحرام، يقال: أحرم إذا دخل في الحرام. وأربع ~~إذا دخل في الربيع (¬1)، وعلى هذا فلا [تظهر المناسبة] (¬2) بين ms0341 المنقول ~~عنه والمنقول إليه، ولو قالوا (¬3): إن الإحرام اصطلاحا هو: الدخول في ~~النسك بنية، لظهرت المناسبة جدا. # ثم رأيت الشارح (¬4) عرف الإحرام لغة بأنه: "نية الدخول في التحريم"، ثم ~~نقل نظيره عن ابن فارس (¬5) وعليه فالمناسبة أيضا ظاهرة. # * قوله: (وسن لمريده غسل) ولو حائضا أو نفساء، لكن الحائض والنفساء إن ~~رجتا الطهر قبل فوات الميقات، فلهما أن تؤخرا الغسل والإحرام حتى ينقطع ~~الدم. PageV02P295 # أو تيمم لعدم -ولا يضر حدثه بين غسل وإحرام-، وتنظف، وتطيب في بدنه وكره ~~في ثوبه، ولبس إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين، بعد تجرد ذكر عن مخيط، ~~وإحرامه عقب صلاة فرض أو (¬1) ركعتين نفلا ولا يركعهما وقت نهي ولا من عدم ~~الماء والتراب، وأن يعين نسكا ويلفظ به، وأن يشترط فيقول: "اللهم إني أريد ~~النسك الفلاني فيسره لي. . . . . . # * قوله: (أو تيمم لعدم)؛ أي: حسا أو شرعا، ولو قال: لعذر لكان أظهر. # * قوله: (أبيضين نظيفين) ولا فرق بين أن يكونا جديدين، أو غسيلين. # * قوله: (أو ركعتين نفلا) لو قال: أو نفل، لكان أحسن، لأن هذا لا يتقيد ~~بالركعتين، ولا يقال إنما قال ذلك لئلا يتوهم اجتزاؤه في تحصيل السنة ~~بركعة؛ لأنها مما صدق النفل به (¬2)، مع أنها صلاة مكروهة؛ لأنا نقول كون ~~النفل بركعة مكروها لا يضر فيما هنا. # فإن قيل: الصلاة المكروهة لا تحصل السنة المطلوبة؟. # قيل: إن سلم ذلك، فيلزمه فيما إذا صلى ركعتين تائقا أو حاقنا، مع أنه لم ~~يقيد الركعتين بكونهما لا كراهة فيهما، فتدبر، وحرر!. # * قوله: (ولا من عدم الماء والتراب)؛ أي: لا يركعهما من عدم الماء ~~والتراب، للاستغناء عنهما. # * قوله: (وأن يشترط) ويستفيد بهذا الشرط، أنه متى حبس بمرض أو ضل الطريق ~~حل ولا شيء عليه. PageV02P296 # وتقبله مني وإن حبسني حابس" "فمحلي حيث حبستني" (¬1). # ولو شرط أن يحل متى شاء، أو إن أفسده لم يقضه: لم يصح. # وبنعقد حال جماع، ويبطل وبخرج منه بردة، لا بجنون، وإغماء، وسكر، كموت، ~~ولا ينعقد مع وجود أحدها. # ويخير بين تمتع وهو أفضلها، فإفراد، فقران. # قال ms0342 في المستوعب (¬2) وغيره (¬3): "إلا أن يكون معه هدي، فيلزمه نحوه، ~~ولو قال: فلي أن أحل خير" حاشية (¬4). # * قوله: (فمحلي حيث حبستني)؛ أي: مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح ~~مقيس، والكسر سماع، يقال: حل بالمكان يحل بضم حاء المضارع، وحل من إحرامه، ~~وأحل منه، كذا في المطلع (¬5). # * قوله: (لم يصح)؛ أي: الشرط، والإحرام صحيح. # * قوله: (ولا ينعقد مع وجود أحدها)؛ أي: الجنون، والاغماء، أو السكر. # * قوله: (أفضلها) فيه عود الضمير على ما تقدم بعضه وتأخر بعضه، إذ PageV02P297 # والتمتع: أن يحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم به في عامه مطلقا بعد فراغه منها. # والإفراد: أن يحرم بحج، ثم بعمرة بعد فراغه منه. # والقران: أن يحرم بهما معا، أو بها ثم يدخله عليها قبل شروع في طوافها. # ويصح ممن معه هدي ولو بعد سعيها، ومن أحرم به، ثم أدخلها عليه لم يصح ~~إحرامه بها. # * * * # الضمير راجع إلى الأنساك الثلاثة، التي هي التمتع، والإفراد، والقران، ~~وانظر هل مثله جائز عربية؟ وقد يقال: إن المصحح للإضمار علم المرجع، لا سبق ~~ذكره، ولا ذكره (¬1). # * قوله: (مطلقا) سواء كان إحرام من مكة، أو مما يقاربها، أو بعد عنها. # * قوله: (ولو بعد سعيها) ظاهر سياق المتن أنه يكون قارنا، وصرح بذلك في ~~شرحه (¬2) هنا حيث قال: "ويصير قارنا بناء على المذهب (¬3) " انتهى. # ولكن صرح في شرحه (¬4) فيما يأتي بأنه يكون متمتعا، وهو مخالف لذلك. PageV02P298 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وعبارة شيخنا في الحاشية (¬1) عند قول المص في الفصل الآتي (¬2) "وإلا ~~صار قارنا" بعد تقدير المتن: "ومحل هذا إذا لم يدخله عليها بعد سعيها، ~~لكونه ساق الهدي، فإن كان كذلك فهو متمتع هذا كلامه في شرحه (¬3). # وفي الإنصاف (¬4): "يصير قارنا، ولم يحك خلافا، وتبعه في الإقناع (¬5) " ~~انتهى، ويمكن التوفيق بين كلام المص هنا، وفي شرحه بأن غرضه هنا بيان صحة ~~الإحرام بالحج على هذا الوجه المخصوص، لا بيان صفة من صفات القرآن، بدليل ~~مقابلته بالصفة الغير الصحيحة، وغرضه في الشرح بيان أنه في هذه الحالة يسمى ~~متمتعا لا قارنا، تنبيها على مخالفة ما في ms0343 الإنصاف، وإن مشى عليه في ~~الإقناع، وذكر المص في شرحه هنا أنه المذهب، فيكون ذلك اختيارا له، وهذا ~~تقرير (¬6) لكلامهم، فليحرر (¬7)!. PageV02P299 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P300 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويجب على متمتع، وقارن دم نسك، بشرط: أن لا يكونا من حاضري المسجد ~~الحرام، وهم: أهل الحرم، ومن منه دون مسافة قصر. # فلو استوطن أفقي مكة فحاضر. . . . . . # فصل # * قوله: (ويجب على متمتع وقارن دم نسك) وجوب دم التمتع نصا وإجماعا (¬1) ~~لقوله -تعالى-: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: ~~196]، وأما في القارن فبالقياس؛ لوجود العلة وهي: الترفه. # وبخطه: على قوله: (دم نسك)؛ أي: لا جبران. # * قوله: (ومن منه دون مسافة قصر) وأما من له منزلان قريب وبعيد فإنه لا ~~يلزمه شيء؛ لأن بعض أهله من حاضريه، فلم يوجد الشرط، حاشية (¬2). # * قوله: (أفقي) نسبة للأفق، بضم الهمزة والفاء فيهما، والأفق الناحية من ~~السماء أو الأرض، وحكى بعضهم أفقي بفتحتين (¬3). PageV02P301 # ومن دخلها ولو ناويا لإقامة، أو مكيا استوطن بلدا بعيدا متمتعا، أو ~~قارنا، لزمه دم. # قال ابن خطيب الدهشة (¬1) (¬2): "ولا يقال آفاقي، إذ لا ينسب إلى الجمع، ~~بل إلى الواحد"؛ أي: لا ينسب إلى الجمع، باقيا على لفظه، وإلا فينسب إليه ~~بعد رده إلى الواحد. # قال ابن مالك في ألفيته (¬3): # والواحد اذكر ناسبا للجمع ... إن لم يشابه واحدا بالوضع # والمراد: أن الجمع إن كان له مفرد قياسي رد إليه، والأنسب إلى الجمع ~~نفسه، كعناديدي: نسبة إلى عناديد (¬4) (¬5). # * قوله: (لإقامة) اللام مزيدة (¬6) للتقوية؛ لأن اسم الفاعل عمله بطريق ~~الحمل على الفعل، فهو ضعيف بالنسبة له. PageV02P302 # ويشترط في دم متمتع وحده: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، وأن يحج من ~~عامه، وأن لا يسافر بينهما مسافة قصر، فإن فعل فأحرم، فلا دم، وأن يحل منها ~~قبل إحرامه به، وإلا صار قارنا. وأن يحرم بها من ميقات، أو مسافة قصر فأكثر ~~من مكة، وأن ينوي التمتع في ابتدائها، أو أثنائها. # * قوله: (أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج) فإن أحرم بها في غير أشهر الحج ~~لم يكن متمتعا، ولا ms0344 يلزمه دم، سواء وقعت أفعالها في أشهر الحج، أو في ~~غيرها، نص عليه (¬1)، كذا في شرحه (¬2). # وقال في الإقناع (¬3): "وإن أحرم الآفاقي بعمرة في غير أشهر الحج ثم أقام ~~بمكة واعتمر من التنعيم في أشهر الحج، وحج من عامه، فمتمتع نصا، وعليه دم"، انتهى. # وما في الإقناع مبني على ما اختاره الموفق (¬4)، من عدم اشتراط الإحرام ~~بها من الميقات. # * قوله: (فإن فعل)؛ أي: سافر. # * قوله: (فلا دم عليه) لعدم الترفه. # * قوله: (وإلا صار قارنا) ولزمه الدم للقران. PageV02P303 # ولا يعتبر وقوعهما عن واحد، ولا هذه الشروط في كونه متمتعا، ويلزم الدم ~~بطلوع فجر يوم النحر، ولا يسقط دم تمتع، وقران بفساد نسكهما، أو فواته. # وإذا قضى القارن قارنا لزمه دمان، ومفردا لم يلزمه شيء، ويحرم من الأبعد ~~بعمرة إذا فرغ، وإذا قضى متمتعا أحرم به من الأبعد إذا فرغ منها. # * قوله: (ولا يعتبر وقوعهما عن واحد)؛ أي: لا يعتبر ذلك في وجوب الدم، ~~وما تقدم أول الباب (¬1) في معرض الصحة، فلا تكرار. # * قوله: (ولا هذه الشروط. . . إلخ) قال الشارح (¬2): "فمتى اختل شرط من ~~تلك الشروط لم يكن متمتعا، إلا الشرط السادس". # * قوله: (أو فواته)؛ أي: الحج. # * قوله: (وإذا قضى القارن قارنا)؛ أي: ما فاته. # * قوله: (لزمه وإن) دم لقرانه الأول، ودم لقرانه الثاني. # * قوله: (ومفردا لم يلزمه شيء) لقرانه الأول؛ لأنه أتى بنسك أفضل، وقيل: ~~يلزمه دم؛ لأن القضاء كالأداء (¬3). # قال في الفروع (¬4): "وهو ممنوع". PageV02P304 # وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج وينويان لإحرامهما ذلك عمرة مفردة، فإذا ~~حلا أحرما به ليصيرا متمتعين ما لم يسوقا هديا، أو يقفا بعرفة. # أقول: الأظهر القول باللزوم؛ لأنه لا وجه لسقوط ما وجب. # ثم رأيت شيخنا (¬1) نقل ذلك عن بعض الأصحاب، وأن صاحب الفروع (¬2) استدرك ~~عليه بالمنع، ولم يتعقبه شيخنا، وحينئذ فينبغي أن يقيد قولهم لا يسقط ~~بفواته، بقولنا ما لم يقضه على صفة أعلى، وإلا سقط، فتدبر!، وهو حاصل ما في ~~الحاشية (¬3) أيضا. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: سكت عما إذا قضى القارن متمتعا، فهل ms0345 يلزمه دمان ~~دم لقرانه في الأول، ودم لتمتعه في الثاني، أو لا يلزمه إلا دم لتمتعه؛ ~~لأنه انتقل إلى صفة أعلى، قياسا على ما ذكروه (¬4)، أو لا يلزمه شيء حتى ~~للقضاء متمتعا؛ لأنه لم يترفه فيه بترك السفر، إذ يلزمه بعد فراغ العمرة أن ~~يحرم بالحج من أبعد الميقاتين؟ اختار شيخنا في الحاشية (¬5) هذا الأخير، ~~فليحرر (¬6)!. # * قوله: (وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة) فمن كان قد طاف وسعى، قصر ~~وحل، وإلا طاف وسعى، وقصر وحل من إحرامه. PageV02P305 # وإن ساقه متمتع لم يكن له أن يحل، فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل ~~تحليل بحلق، فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا. # والمتمتعة إن حاضت قبل طواف العمرة فخشيت أو غيرها فوات الحج أحرمت به، ~~وصارت قارنة. . . . . . # * قوله: (قبل تحليل بحلق)؛ أي: أو تقصير. # * قوله: (حل منهما معا) قال في شرحه (¬1): "لا يقال إنه صار قارنا ~~بإدخاله الحج على العمرة؛ لأن ذلك يباح له التحلل من عمرته قبل إدخال الحج ~~على العمرة، وهذا مضطر من إدخال الحج على عمرته، لعدم جواز تحلله منها بسوق ~~هديه فافترقا". # وفي الإقناع (¬2) تبعا للإنصاف (¬3) أنه يصير قارنا، ولم يحك في الإنصاف ~~خلافا في صيرورته قارنا، فانظر ما قاله الشارح هل هو اختيار أو قول؟. # ثم رأيت ما قاله قبل ذلك (¬4) عند قول المتن عقب تعريف القران (¬5): ~~"ويصح ممن معه هدي ولو بعد سعيها" ما نصه: "ويصير قارنا بناء على المذهب". # * قوله: (أحرمت به)؛ أي: وجوبا؛ لأن الحج واجب فورا، ولا طريق له إلا ~~ذلك، فتعين!. # ومنه تعلم أن الخشية المذكورة شرط لوجوب إدخال الحج على العمرة، PageV02P306 # ولم تقض طواف القدوم. # ويجب على قارن وقف قبل طواف وسعي دم قران، وتسقط العمرة. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن أحرم مطلقا صح وصرفه لما شاء، وما عمل قبل فلغو. # وبما، أو بمثل ما أحرم فلان وعلم انعقد بمثله، فإن تبين إطلاقه فللثاني ~~صرفه إلى ما شاء. . . . . . # لا لأجل الجواز، لما علمت من أنه يجوز بدون ذلك، حاشية (¬1). # * قوله: (ولم تقض ms0346 طواف القدوم) لفوات محله كالتحية. # * قوله: (وتسقط العمرة)؛ أي: تندرج في أفعال الحج، خلافا للحنفية (¬2). # فصل # * قوله: (ومن أحرم مطلقا) بأن لم يقيد بنسك من الأنساك. # * قوله: (وصرفه)؛ أي: وجوبا، وإلا يكون متلاعبا. # * قوله: (لما شاء)؛ أي: من الأنساك، وصرفه بالنية، لا باللفظ، والمراد: ~~أنه لا يتوقف الصرف المذكور على لفظ. # * قوله: (أو بمثل ما أحرم فلان. . . إلخ) قال في الفروع (¬3): "ويعمل بما PageV02P307 # وإن جهل إحرامه فله جعله عمرة. # ولو شك هل أحرم الأول؟ فكما لو لم يحرم، فينعقد مطلقا. # ولو كان إحرام الأول فاسدا فكنذره عبادة فاسدة. # ويصح أحرمت يوما، أو بنصف نسك، ونحوهما. . . . . . # أخبره فلان، لا بما وقع في نفسه"، انتهى كلامه. # وظاهره سواء كان فلان عدلا، أو فاسقا. # * قوله: (وإن جهل إحرامه)؛ أي: ما أحرم به فلان على ما في الحاشية (¬1)، ~~وأما جهل أصل الإحرام فهو المراد بقوله: "ولو شك هل أحرم الأول. . . إلخ"، ~~فلو حمل عليه، لكان تكرارا. # * قوله: (فله جعله عمرة)؛ لأنها اليقين، وله جعله حجا وقرانا. # * قوله: (فينعقد مطلقا) وله صرفه لما شاء. # * قوله: (ولو كان إحرام الأول فاسدا) بأن كان في حال الجنون أو السكر، أو ~~الإغماء، أو وطئ في أثنائه. # * قوله: (فكنذره عبادة فاسدة) قال في شرحه (¬2): (فينعقد بمثل ما أحرم به ~~فلان من الأنساك، إلا أنه يكون على الوجه المشروع). # * قوله: (ونحوهما) كأحرمت نصف يوم، أو بثلث نسك؛ لأنه إذا أحرم زمنا لم ~~يصر حلالا فيما بعده، حتى يؤدي نسكه، ولو رفض إحرامه، وإذا دخل في نسك لزمه ~~إتمامه، فيقع إحرامه مطلقا ويصرفه لما شاء، شرح شيخنا (¬3). PageV02P308 # لا إن أحرم زيد فأنا محرم، ومن أحرم بحجتين، أو عمرتين انعقد بإحداهما. # وبنسك، أو نذر ونسيه قبل طواف، صرفه إلى عمرة، ويجوز إلى غيرها. # فإلى قران، أو إفراد يصح حجا فقط ولا دم، وإلى تمتع فكفسخ حج إلى عمرة ~~يلزمه دم متعة، ويجزئه عنهما. # وبعده. . . . . . # * قوله: (لا إن أحرم زيد) المراد: لا إن قال: إن أحرم زيد. . . إلخ، لعدم ~~الجزم، حيث علقه. # * قوله: ms0347 (أو ندر) لعل قوله: (أو نذر) عطف على مقدر؛ أي: فرض، أو نفل، أو نذر. # * قوله: (صرفه إلى عمرة)؛ أي: استحبابا؛ أي: مفردة من غير انضمام إلى شيء ~~من الأنساك. # * قوله: (يصح حجا فقط) وجهه فيما إذا صرفه إلى قران، أن من المحتمل أن ~~يكون المنسي حجا مفردا، وليس له إدخال العمر (على الحج، فصحة العمرة مشكوك ~~فيها، فلا تسقط بالشك. # * قوله: (فكفسخ حج إلى عمرة)؛ يعني: وهو صحيح، حيث لم يسق هديا، أو يقف بعرفة. # * قوله: (ويجزئه)؛ أي: صرفه إلى التمتع. # * قوله: (عنهما)؛ أي: عن الحج والعمرة. # * قوله: (وبعده)؛ أي: الطواف. PageV02P309 # ولا هدي معه يتعين إليها. # فإن حلق مع بقاء وقت الوقوف يحرم بحج ويتمه، وعليه للحلق دم إن تبين أنه ~~كان حاجا، وإلا فدم متعة. # ومع مخالفته إلى حج، أو قران يتحلل بفعل حج، ولم يجزئه عن واحد منهما، ~~ولا دم، ولا قضاء. # ومن معه هدي. . . . . . # * قوله: (يتعين)؛ أي: صرفه. # * قوله: (إن تبين أنه كان حاجا) مفردا أو قارنا، لحلقه قبل محله. # قال شيخنا في شرحه (¬1): "قلت: لكن إن فسخ نية الحج إلى العمرة قبل حلقه، ~~فلا دم عليه"، انتهى. # * قوله: (وإلا فدم متعة)؛ لأنه تبين (¬2) أنه كان مفردا أو قارنا. # * قوله: (ومع مخالفته)؛ أي: ما وجب عليه من صرفه إلى العمرة بعد الطواف، ~~بل صرفه إلى حج أو قران. . . إلخ، فتدبر!. # * قوله: (ولم يجزئه عن واحد منهما) للشك؛ لأنه يحتمل أن يكون المنسي ~~عمرة، فلا يصح إدخال الحج عليها بعد طوافها، ويحتمل أن يكون حجا فلا يصح ~~إدخالها عليه. # * قوله: (ولا دم ولا قضاء) للشك في سببهما، ما لم يكن حجة الإسلام، فإنها ~~تستمر بقية في ذمته. PageV02P310 # صرفه إلى الحج وأجزأ. # وإن أحرم عن اثنين، أو أحدهما لا بعينه وقع عن نفسه، ومن أهل لعامين حج ~~من عامه، واعتمر من قابل. # ومن أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام (¬1) أدب. # ومن استنابه اثنان بعام في نسك، فأحرم عن أحدهما بعينه، ولم ينسه: صح، ~~ولم يصح إحرامه ms0348 للآخر بعده. # * قوله: (صرفه إلى الحج)؛ أي: وجوبا. # * قوله: (وأجزأ)؛ أي: عن حجة الإسلام. # * قوله: (وقع عن نفسه) دونهما؛ لأنه لا يمكن وقوعه عنهما، ولا مرجح ~~لأحدهما، وإن أحرم عن نفسه وغيره عن نفسه. # * قوله: (ومن أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام أدب) وتأديبه دون ~~التعزير. # وبخطه: قال في الإنصاف (¬2): "قلت: قد قيل إنه يمكن فعل حجتين في عام ~~واحد، بأن يقف بعرفة، ثم يطوف للزيارة بعد نصف ليلة النحر بيسير؛ لأجل دخول ~~وقت طواف الزيارة"؛ [لأنه سيأتي (¬3) أن وقته يدخل بمضي نصف ليلة النحر لمن ~~وقف، وأنه يتوقف على حصول الوقوف قبله، فصح ما ذكر] (¬4): "ثم يدرك PageV02P311 # وإن نسيه وتعذر علمه، فإن فرط أعاد الحج عنهما، وإن فرط موصى إليه غرم ~~ذلك، وإلا فمن تركة موصييه. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وسن من عقب إحرامه تلبية، حتى عن أخرس، ومريض، كتلبية رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم-. . . . . . # الوقوف بعرفة ثانيا قبل طلوع فجر يوم النحر" انتهى. # * قوله: (فإن فرط)؛ أي: كان تعذر علمه من تفريطه، بأن كان يمكنه كتابتة، ~~أو ما يتميز به ولم يفعل. # * قوله: (أعاد الحج عنهما)؛ أي: عن كل واحد حجة. # * قوله: (وإن فرط موصى إليه) بأن لم يسمه للنائب. # * قوله: (وإلا فمن تركة موصييه) قال في الإقناع (¬1): "إن كان النائب غير ~~مستأجر، وإلا لزماه"، انتهى، وهو (¬2) مبني على جواز الاستئجار للحج (¬3). # فصل # * قوله: (حتى عن أخرس ومريض) قال بعضهم (¬4): وجنون وإغماء، زاد PageV02P312 # "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا ~~شريك لك" (¬1). . . . . . # بعضهم (¬2): ونوم. # * قوله: (لبيك) لفظ "لبيك" مثنى، وليس مثنى حقيقة؛ لأنه لا واحد له من ~~لفظه، ولم يقصد به إلا التكثير، مأخوذ من ألب بالمكان؛ إذا لزمه، فكأنه ~~قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، غير خارج عنه. # وكررت لإرادة إقامة بعد إقامة، كما قالوا: حنانيك؛ أي: رحمة بعد رحمة، ~~أو: مع رحمة (¬3). # * قوله: (إن الحمد) بكسر الهمزة نصا (¬4)، لإفادة العموم، ويجوز الفتح ~~على تقدير اللام؛ أي: لبيك؛ ms0349 لأن الحمد لك. # قال ثعلب (¬5) (¬6): "من كسر فقد عم، ومن قال بالفتح فقد خص". PageV02P313 # وذكر نسكه فيها، وبدء قارن بذكر العمرة، وإكثار تلبية. # وتتأكد إذا على نشزا، أو هبط واديا، أو صلى مكتوبة، أو أقبل ليل، أو ~~نهار، أو التقت الرفاق، أو سمع ملبيا، أو أتى محظورا ناسيا، أو ركب، أو ~~نزل، أو رأى البيت. # وجهر ذكر بها (¬1) في غير مساجد الحل وأمصاره، وطواف القدوم، والسعي ~~بعده، وتشرع بالعربية لقادر، وإلا فبلغته. # ودعاء. . . . . . # * قوله: (وذكر نسكه)؛ أي: وسن ذكر نسكه فيها، كذا قدر الشارح (¬2). وفي ~~المستوعب (¬3): "ويجوز أن يذكر ما أحرم به في تلبيته، ولا يستحب"، انتهى. # وظاهر كلام المص الاستحباب، فانظر هل ما في المستوعب ضعيف (¬4). # * قوله: (وطواف القدوم)؛ أي: وفي غير طواف القدوم. # * قوله: (وتشرع بالعربية) المراد: أنها لا تجزئ بغير العربية ممن يحسنها. # * قوله: (ودعاء) فيسأل الله الجنة، ويستعيذ به من النار، ويسأله ما أحب. PageV02P314 # وصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدها (¬1)، لا تكرارها في حالة واحدة. # وكره لأنثى جهر بأكثر ما تسمع رفيقتها، لا لحلال تلبية. # * قوله: (لا تكرارها في حالة واحدة). وقال الموفق (¬2) الشارح (¬3): ~~"كرارها ثلاثا في دبر الصلاة أحسن". # * قوله: (وكره لأنثى) مخافة الفتنة بها. # * قوله: (لا لحلال)؛ أي: لا يكره. # * * * PageV02P315 ### || AUTO 3 - باب # محظورات الإحرام # تسع: # إزالة شعر. . . . . . # باب محظورات الإحرام # أي: ما يمتنع على المحرم فعله بسبب إحرامه. # * قوله: (تسع) كان مقتضى الظاهر تسعة، وكأنه نظر إلى ما ذكره صاحب المطلع ~~(¬1) (¬2) من أن المحظورات [جمع محظورة، وعبارته: "محظورات جمع محظورة، وهي ~~صفة لموصوف محذوف؛ أي: باب الخصلات المحظورات] (¬3)، أو الفعلات المحظورات؛ ~~أي: الممنوع فعلهن في الإحرام"، انتهى. # * قوله: (إزالة شعر) من أي محل من بدنه بحلق أو غيره، من رأس أو غيره. PageV02P316 # ولو من أنف، وتقليم ظفر يد، أو رجل، بلا عذر، كما لو خرج بعينه شعر، أو ~~كسر ظفره فأزالهما، أو زالا مع غيرهما، فلا يفدي لإزالتهما، إلا إن حصل ~~الأذى بغيرهما كقرح ونحوه. # ومن طيب، أو حلق رأسه بإذنه، أو ms0350 سكت ولم ينهه أو بيده كرها فعليه الفدية، ~~ومكرها بيد غيره. . . . . . # * قوله: (ولو من أنف) بلا عذر. # * قوله: (وتقليم ظفر)؛ أي: إزالته، ولو جعله معطوفا على "شعر"، لأوهم ~~أنهما واحد. # * قوله: (كما لو خرج بعينه) مثال للمنفي. # * قوله: (فأزالهما) ولا فدية؛ لأنه [أزاله لأذاه] (¬1)، فهو كقتل الصائل. # * قوله: (ونحوه) كقمل، وصداع، وشدة حر، فيفدي كما لو احتاج إلى أكل صيد. # * قوله: (ومن طيب أو حلق رأسه)؛ أي: مثلا. # * قوله: (أو بيده كرها) هذا راجع إلى الحلق فقط، بدليل القاعدة التي ~~ستأتي (¬2) في كلامه من أن ما كان من قبيل الاتلاف لا فرق فيه بين العمد ~~والإكراه، وقد فرضه الشارح (¬3) في خصوص مسألة الحلق، وإن كان ظاهر عبارة ~~المتن العموم، نبه عليه في الحاشية (¬4). PageV02P317 # أو نائما فعلى حالق، ولا فدية بحلق محرم، أو تطييبه حلالا. # ويباح غسل شعره بسدر ونحوه، وتجب الفدية لما علم أنه بان يمشط، أو تخليل. # وهي في كل فرد، أو بعضه من دون ثلاث من شعر أو ظفر: إطعام مسكين، وتستحب مع شك. # الثالث: تغطية الرأس فمتى غطاه. . . . . . # * قوله: (فعلى حالق) قال في الفروع (¬1): "ومن طيب غيره، وفي كلام بعضهم: ~~أو ألبسه فكالحلق". # وبخطه: ولو قال: فعلى فاعل، لكان أولى (¬2)، ليشمل من طيب غيره أيضا، ~~وليساوي عبارة الفروع أيضا. # * قوله: (ويباح غسل شعره) في حمام وغيره. # * قوله: (ونحوه) كخطمي. # * قوله: (أو تخليل) عطف التخليل على المشط، مما يصوب كونه مصدرا لاسم ~~آلة، وليس متعينا. # * قوله: (أو بعضه)؛ أي: ولو تعدد بعض الفراد. # * قوله: (تغطية الرأس) ومنه الأذنان. PageV02P318 # ولو بقرطاس به دواء أو لا، أو بطين، أو نورة، أو حناء، أو عصبه، ولو ~~بسير، أو استظل في محمل (¬1)، ونحوه، أو بثوب ونحوه، راكبا أو لا: حرم بلا ~~عذر وفدى. # لا إن حمل عليه، أو نصب حياله شيئا، أو استظل بخيمة، أو شجرة، أو بيت، أو ~~غطى وجهه. # * قوله: (أو بطين) عطف على "بقرطاس". # وانظر ما الحكمة في إعادة الجار؟، وكأنما الفرض توهم أن يكون المراد: أن ~~الممنوع والمحظور ms0351 في تغطيته بالطين أنه مقيد بكونه في قرطاس، مع أنه ليس ~~مرادا، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) كمحفة (¬2)، وفاقا للمالكية (¬3). # * قوله: (وفدى) ولو بعذر. # * قوله: (لا إن حمل عليه)؛ أي: شيئا، كطبق، ومكتل. # * قوله: (أو نصب حياله)؛ أي: بإزائه وقبالته. # * قوله: (أو شجرة) أو نزل ووضع عليها ثوبا فاستظل به. # * قوله: (أو غطى وجهه) ما لم يكن بمخيط، فإنه يكون من جهة لبس المخيط. PageV02P319 # الرابع: لبس المخيط والخفين، إلا أن لا يجد إزارا فليلبس سراويل، أو ~~نعلين فليلبس خفين أو نحوهما كران (¬1)، ويحرم قطعهما حتى يجد إزارا أو ~~نعلين ولا فدية. # ولا يعقد عليه رداء ولا غيره. . . . . . # * قوله: (الرابع لبس المخيط) في بدنه أو بعضه، وقليل اللبس وكثيره سواء. # والمراد بالمخيط: ما على قدره إجماعا (¬2)، ولو درعا منسوجا، أو لبدا ~~معقودا، أو غير ذلك. # قال القاضي وغيره (¬3): "ولو كان غير معتاد، كجورب في كف، أو خف [في رأس] (¬4). # وبخطه: المراد بالمخيط: ما عمل على قدر عضو. # * قوله: (حتى يجد إزارا) غاية للبس. # * قوله: (أو نعلين) كان الظاهر العطف بالواو؛ لأن اللف والنشر لا يظهر في ~~عطف، أحد طرفي النشر على الآخر ب "أو". فليراجع!، بل "أو" موهمة (¬5) خلاف الغرض. # * قوله: (ولا غيره) ولا بشوكة، أو إبرة، أو خيط، ولا يزره ولا يغرز ~~أطرافه، PageV02P320 # إلا إزاره، ومنطقة (¬1) وهميانا (¬2) فيهما نفقة، مع حاجة لعقد، ويتقلد ~~بسيف لحاجة، ويحمل جرابه، وقربة الماء في عنقه، لا صدره، وله أن يتزر ~~ويلتحف بقميص، ويرتدي به، وبرداء موصل. # وإن طرح على كتفيه قباء (¬3) فدى. # فإن فعل أثم وفدى. # * قوله: (وهميانا)؛ أي: نوارا ونحوه. # * قوله: (مع حاجة لعقد) مفهومه أنه لا يجوز لغير الحاجة، وجوزه الشيخ تقي ~~الدين مطلقا (¬4). # وبخطه: فإن لم يحتج لعقد، بأن أدخل السيور بعضها في بعض، أو لم يكن في ~~المنطقة نفقة، ولو كان لبسها لحاجة أو وجع فدى. # * قوله: (لا صدره) معناه لا يدخل حبلها في صدره. # * قوله: (ويرتدي به)؛ أي: بالقميص، فيجعله مكان الرداء؛ لأن ذلك ليس يلبس ~~للمخيط المصنوع لمثله. # * قوله: (موصل)؛ ms0352 أي: قطعا. # * قوله: (وإن طرح على كتفيه قباء فدى) وكان على هيئة للبسه. PageV02P321 # وإن غطى خنثى مشكل وجهه ورأسه، أو وجهه ولبس مخيطا فدى، لا إن لبسه، أو ~~غطى وجهه وجسده بلا لبس. # الخامس: الطيب، فمتى طيب محرم ثوبه، أو بدنه، أو استعمل في أكل، أو شرب، ~~أو ادهان، أو اكتحال، أو استعاط أو احتقان طيبا يظهر طعمه أو ريحه، أو قصد ~~شم دهن مطيب، أو مسلم، أو كافور، أو عنبر، أو زعفران، أو ورس، أو بخور عود ونحوه. # * قوله: (فدى)؛ أي: الخنثى، لأنه إن كان أنثى فقد غطى وجهه، [وإن كان] ~~(¬1) ذكرا فقد لبس مخيطا. # * قوله: (بلا لبس)؛ أي: من غير لبس المخيط. # * قوله: (أو قصد شم دهن مطيب)؛ أي: ووجد رائحة الطيب في الكل. # * قوله: (أو ورس) نبت أصفر يكون باليمن، تتخذ منه الحمرة للوجه، قاله ~~الجوهري (¬2) (¬3). # وفي القاموس (¬4): "الورس نبات كالسمسم، ليس إلا باليمن، يزرع فيبقى في ~~الأرض عشرين سنة، نافع للكلف طلاء، وللبهق شربا". PageV02P322 # أو ما ينبته آدمي لطيب ويتخذ منه: كورد، وبنفسج (¬1)، ومنثور (¬2)، ~~ولينوفر (¬3)، وياسمين، ونحوه، وشمه، أو مس ما يعلق به كماء ورد حرم، وفدى. # لا إن شم بلا قصد، أو مس ما لا يعلق، أو شم ولو قصدا فواكه، أو عودا، أو ~~نبات صحراء كشيح ونحوه. # أو ما ينبته آدمي لا بقصد طيب كحناء. . . . . . # * قوله: (وبنفسج) بفتح الموحدة والنون والسين، معرب (¬4). # * قوله: (ونحوه) كالبان (¬5) والزنبق (¬6). # * قوله: (لا إن شم بلا قصد) كالجالس عند العطار لحاجة، وداخل السوق، أو ~~الكعبة للتبرك، ومن يشتري طيبا لنفسه، أو للتجارة ولا يمسه، وله توليه ~~وحمله ولو ظهر ريحه؛ لأنه لم يقصد الطيب. # * قوله: (ونحوه) كخزامى (¬7). PageV02P323 # وعصفر، وقرنفل، ودار صيني ونحوها، أو لقصده، ولا يتخذ منه كريحان فارسي ~~وهو: الحبق، ونمام، وبرم وهو: ثمر العضاة (¬1) كأم غيلان (¬2) ونحوها ~~ونرجس، ومرزجوش (¬3) ونحوها، أو ادهن بغير مطيب ولو في رأسه، وبدنه. # * قوله: (وعصفر) قال في القاموس (¬4): "نبت يهري اللحم الغليظ وبزره ~~القرطم". # * قوله: (وقرنفل) ثمرة شجرة بسفالة الهند. # * قوله: (ودار ms0353 صيني) من أنواعه القرفة. # * قوله: (ونحوها) كالزرنب (¬5). # * قوله: (كريحان. . . إلخ) والريحان عند العرب هو الآس (¬6). # * قوله: (وبرم) بفتح الباء والراء. مطلع (¬7). # * قوله: (ونحوها) كنسرين (¬8). PageV02P324 # السادس: قتل صيد البر واصطياده وهو: الوحشي المأكول، والمتولد منه، ومن ~~غيره، والاعتبار بأصله فحمام وبط: وحشي. # فمن أتلفه، أو تلف بيده، أو بعضه بمباشرة، أو سبب ولو بجناية دابة متصرف ~~فيها. . . . . . # * قوله: (واصطياده) ولو لم يقتله أو يجرحه. # * قوله: (والمثولد منه ومن غيره) كالسمع ولد الضبع من الذئب. # * قوله: (والاعتبار بأصله)؛ أي: صيد البر، لا بالحالة (¬1) التي هو عليها ~~حين الاصطياد، ولو استأنس، ولو توحش الأهلي من البقر لم يحرم قتله للأكل ~~ولا جزاء. # قال أحمد في بقرة صارت وحشية: "لا شيء فيها؛ لأن الأصل فيها الإنسية" (¬2). # * قوله: (فحمام وبط وحشي) اعتبارا بأصلهما، ولو استأنسا. # * قوله: (أو بعضه) يصح رفعه عطفا على الضمير في "تلف"، ونصبه عطفا على ~~الضمير المنصوب في "أتلفه". # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قوله: (أو بعضه) هو منصوب، أو مرفوع على سبيل ~~التنازع ل "أتلف"، و"تلف". # * قوله: (بجناية دابة متصرف فيها) الأولى تنوين "دابة" وقراءة "متصرف" ~~بالرفع على تقدير: المحرم متصرف فيها؛ لأنه أعم من جهة شموله لما كانت ~~الدابة للمتصرف فيها أو لا، بخلاف ما إذا قرئ بالإضافة. PageV02P325 # أو إشارة لمريد صيده، أو دلالته إن لم يره، أو إعانته ولو بمناولته آلته ~~ويحرم ذلك لا دلالة على طيب ولباس. . . . . . # وبخطه: كالقائد، والسائق، والراكب (¬1)، فيضمن ما أتلفه بيدها أو فمها، ~~لا ما نفحت برجلها، وإن انفلتت فأتلفت صيدا لم يضمنه كالآدمي، إقناع (¬2). # * قوله: (لمريد صيده)؛ أي: أعم من أن يكون مريدا لصيد، محرما أو حلالا. ~~وهذا حكمة قول المص فيما يأتي: "إلا أن يقتله محرم"؛ أي: إلا أن يقتله من ~~أراد الصيد وهو محرم، فبينهما، فإن كان مريد الصيد حلالا، فالجزاء على ~~الدال المحرم. # * قوله: (أو دلالته إن لم يره) لا إن دله أو أشار إليه بعد أن رآه، أو ~~وجد من المحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف، ففطن له غيره، ms0354 وكذا لو أعاره ~~آلة لغير الصيد فاستعملها فيه. # * قوله: (ولو بمناولته آلته) أو إعارته الآلة كرمح وسكين بالقول كأعرتك، ~~سواء كان معه ما يقتل به أو لا، أو أمره باصطياده. # قال القاضي وغيره (¬3): "أو يدفعه إليه فرسا على أخذ الصيد إلا به". # * قوله: (ويحرم ذلك)؛ أي: ما تقدم من الإشارة، والإعانة (¬4)، والدلالة؛ ~~لأن ذلك إعانة على محرم. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: أي: القتل، والاصطياد، والإتلاف، والمباشرة، PageV02P326 # فعليه الجزاء، إلا (¬1) أن يقتله محرم فبينهما. # ولو دل ونحوه حلال ضمنه محرم وحده، كشركة غيره معه. # ولو دل حلال حلالا على سعيد بالحرم، فكدلالة محرم محرما. # وإن نصب شبكة. . . . . . # والسبب، والإشارة، والدلالة، والإعانة، وجميع ما تقدم. # * قوله: (فعليه الجزاء) جواب قوله: "فمن أتلفه". # * قوله: (إلا أن يقتله محرم)؛ أي: بسبب دلالة المحرم. # * قوله: (فبينهما)؛ أي: بينه وبين الدال، لاشتراكهما في التحريم. # * قوله: (ونحوه) بأن أعانه، وهو عطف على المعنى (¬2)، وإلا فشرط صحة عطف ~~الاسم على الفعل وعكسه: أن يكون يشبه الفعل ف "نحو" هنا عطف على مصدر متصيد ~~من معنى "دل". # * قوله: (وحده) دون حلال، ولا حرمة أيضا، كما في الإقناع (¬3). # * قوله: (كشركة غيره معه) وإن سبق حلال أو سبع إلى سعيد فجرحه، ثم قتله ~~المحرم فعليه جزاؤه مجروحا، وإن جرحه محرم، ثم قتله حلال فعلى المحرم أرش ~~جراحة فقط، ولو جرحه محرم، ثم قتله محرم فعلى الأول أرش جراحة، وعلى الثاني ~~تتمة الجزاء. # * قوله: (فكدلالة محرم محرما) فبينهما الجزاء. PageV02P327 # ونحوها ثم أحرم، أو أحرم ثم حفر بئرا بحق لم يضمن ما حصل بسببه إلا إن تحيل. # وحرم كله من ذلك كله، وكذا ما ذبح أو صيد لأجله، ويلزمه بأكله الجزاء. # * قوله: (ونحوها) كفخ. # * قوله: (أو أحرم ثم حفر) وأولى منه إذا حفرها ثم أحرم. # * قوله: (بحق) كما لو حفرها في داره، أو للمسلمين في طريق واسع، أما إذا ~~حفرها بغير حق، فإنه يضمن ما تلف بسببها مطلقا، كما يأتي (¬1) في الغصب. # * قوله: (من ذلك كله) وهو ما صاده، أو دل، أو أعان، ms0355 أو أشار إليه، أو كان ~~له أثر في ذبحه. # * قوله: (وكذا ما ذبح أو صيد لأجله)؛ أي: يحرم أكله. # * قوله (¬2): (ويلزمه بكله الجزاء)؛ أي: جزاء ما ذبح أو صيد لأجله، كذا ~~في شرحه (¬3). # وظاهره أنه يلزمه جزاء كله وإن أكل (¬4) بعضه فقط. # وفي الإقناع (¬5): "وعليه الجزاء إن أكله، وإن كل بعضه ضمنه بمثله من ~~اللحم، لضمان أصله بمثله من النعم، ولا مشقة فيه، لجواز عدوله إلى عدله من ~~طعام PageV02P328 # وما حرم عليه لدلالة، أو إعانة، أو صيد له لا يحرم على محرم غيره كحلال. # وإن نقل بيض صيد ففسد، أو أتلف غير مذر وما فيه فرخ ميت إلا من بيض ~~النعام لأن لقشره قيمة، أو حلب صيدا ضمنه بقيمته مكانه. # أو صوم"، انتهى. # وإلى هذا أشار شيخنا في شرحه (¬1) بقوله: (الجزاء)؛ أي: جزاء ما أكله مما ~~ذبح، أو صيد له، فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: والجزاء بقسطه، فإن أكله كله فعليه الجزاء كله ~~(¬2)، وإن أكل بعضه فعليه الجزاء بقدر ما أكل. م ن (¬3) (¬4). # وبخطه: وإن ذبح المحرم صيدا، ثم أكله ضمنه لقتله، لا لأكله؛ لأنه مضمون ~~بالجزاء، فلم يتكرر؛ ولأنه ميتة وهي لا تضمن. # * قوله: (ففسد)؛ أي: بسبب النقل. # * قوله: (أو أتلف غير مذر)؛ أي: فاسد. # * قوله: (إلا من بيض النعام) استثناء من المفهوم كأنه قيل أما المذر وما ~~فيه فرخ ميت، فلا يضمنه، إلا إن كان من بيض النعام؛ لأن لقشره قيمة. # * قوله: (أو حلب صيدا) فلو مات ابن الصيد بحلب فإنه يضمنه. PageV02P329 # ولا يملك صيدا ابتداء بغير إرث، فلو قبضه هبة، أو رهنا، أو بشراء لزمه ~~رده، وعليه إن تلف قبله الجزاء. . . . . . # * قوله: (ولا يملك صيدا ابتداء بغير إرث) وما في حكم الإرث، كما يعلم من ~~كتاب الصداق، وعبارة الإقناع (¬1) هناك: "فلو أصدقها صيدا، ثم طلق قبل دخول ~~وهو محرم، دخل في يده ضرورة فله إمساكه"، انتهى. # وقال قبل ذلك (¬2): "كالإرث" فلعل الحصر هنا بالنظر لقوله: "ابتداء"، ~~فتدبر!. # * قوله: (هبة) منصوب على الحال، أو التمييز، أو بنزع الخافض ms0356 و"رهنا" ~~معطوف عليه ففيه ما فيه، ويبقى النظر في حكمة الإتيان بالجار في الأخير دون ~~الأولين؟. # ولعل الحكمة أن كلا من الهبة، والرهن يطلق على العقد وعلى العين، فيصح ~~نصبهما (¬3) على الحالية من الهاء. # [وأما الشراء فهو اسم للعقد لا غير، فلا يصح نصبه على الحالية من الهاء] ~~(¬4)، فجره بالباء، ولو جرت الثلاثة بناء (¬5) على أنها بمعنى العقود لصح، ~~فتدبر!. # * قوله: (وعليه إن تلف قبله الجزاء) في الصور الثلاثة في قبضه هبة أو ~~رهنا، أو شراء. PageV02P330 # مع قيمته في هبة وشراء. # وإن أمسكه محرما، أو حلالا بالحرم، فذبحه ولو بعد حله، أو إخراجه من ~~الحرم ضمنه، وكان ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة. # وإن ذبح محل صيد حرم فكالمحرم، وإن كسر المحرم بيض صيد حل لمحل. # * قوله: (مع قيمته في هبة وشراء)؛ أي: لا في رهن؛ لأن القاعدة عندهم أن ~~ما لا ضمان في صحيحه، لا ضمان في فاسده وعكسه بعكسه (¬1). # وبخطه: قوله: (في هبة وشراء) لكن في المستوعب (¬2) ما نصه: "وإن لم يرده ~~(¬3) فتلف في يده أو أتلفه فعليه جزاؤه، وعليه أيضا قيمته للبائع، لا ثمنه ~~الذي باعه به، ولا شيء عليه للواهب"، انتهى. # ومثله في الرعاية (¬4)، وكلاهما مخالف للمتن في مسألة الهبة. # * قوله: (محرما) حال من فاعل "أمسكه". # * قوله: (فكالمحرم) قال في الحاشية (¬5): "أي: فيكون ميتة"، انتهى. # أقول: انظر النكتة في ذكر المسألة مع اندراجها في قوله: "وإن أمسكه محرما ~~أو حلالا بالحرم. . . إلخ"، وحرره!. # * قوله: (حل لمحل)؛ أي: لا محرم غيره، ويطلب الفرق بينه وبين ما صيد PageV02P331 # ومن أحرم وبملكه صيد لم يزل ولا يده الحكمية، ولا يضمنه معها، ومن غصبه ~~لزمه رده. # ومن أدخله الحرم، أو أحرم وهو بيده المشاهدة لزمه إزالتها بإرساله وملكه ~~باق فيرده آخذه ويضمنه قاتله، فإن لم يتمكن وتلف لم يضمنه، ولا ضمان على ~~مرسله من يده قهرا. # ومن قتل صيدا صائلا. . . . . . # لا لأجله حيث أباحوا اكله له (¬1)؟. # * قوله: (ولا يده الحكمية) المراد باليد الحكمية أن يكون الصيد لا يشاهده ~~المحرم كبيته، ms0357 ونائبه الغائب عنه. # * قوله: (ولا يضمنه معها)؛ أي: مع يده الحكمية؛ لأنه (¬2) لا يلزمه ~~إزالتها عنه. # * قوله: (وهو بيده المشاهدة) كخيمته، أو رحله القريبين منه، أو في قفص، ~~أو حبل هما معه. حاشية (¬3). # * قوله: (ولا ضمان على مرسله من يده قهرا)؛ لأن الإرسال واجب في هذه ~~الحالة. # * قوله: (ومن قتل صيدا صائلا) عليه، أو على غيره. PageV02P332 # دفعا عن نفسه، أو بتخليصه من سبع، أو شبكة ليطلقه، أو قطع منه عضوا ~~متآكلا، لم يحل، ولم يضمنه، ولو أخذه ليداويه فوديعة. # ولا تأثير لحرم وإحرام في تحريم إنسي، ولا في محرم الأكل، إلا المتولد. # ويحرم بإحرام قتل قمل وصئبانه، ولو برميه، ولا جزاء فيه، لا براغيث، ~~وقراد، ونحوهما. . . . . . # * قوله: (دفعا عن نفسه) أولى منه عمن صال عليه. # وبخطه: أي؛ لم يحل، ولم يضمنه؛ لأنه التحق بالمؤذيات كالكلب العقور. # وبخطه: أو ماله، ومثله عن غيره، لكن الذي في كلامهم ما في المتن (¬1). # * قوله: (لم يحل ولم يضمنه)؛ لأنه لمداومة الحيوان، أشبه مداومة الولي ~~محجوره، وليس بمعتمد (¬2) قتله، فلا تتناوله الآية. # * قوله: (ولا في محرم الأكل)؛ أي: من الوحشي (¬3). # * قوله: (إلا المتولد)؛ أي: بين أهلي ووحشي، أو بين مأكول وغيره كسمع. ~~فيحرم قتله في الإحرام والحرم، تغليبا للحظر، ويفدى، شرح شيخنا (¬4). # * قوله: (ويحرم بإحرام قتل قمل وصئبانه ولو برميه) [مفهومه أنه لا يحرم PageV02P333 # ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير آدمي. # قتل. القمل وصئبانه ولو برميه] (¬1) في غير الإحرام، لكن في مغني ذوي ~~(¬2) الأفهام (¬3): "أنه يكره رميه حيا". # وأما إلقاؤه ميتا فقال في الإقناع (¬4) إنه يحرم، وعبارته في أحكام ~~المساجد من باب الإعتكاف: "ويباح قتل القمل، والبراغيث فيه إن أخرجه وإلا ~~حرم إلقاؤه فيه"، انتهى. # ولعله مبني على القول الضعيف بأن جلده نجس (¬5)، ومراعاة الخلاف لا تجب، ~~جل تستحب في بعض مواضع، على أنه قد نص في [موضع أخر (¬6)] (¬7) على جواز ~~دفنه مقتولا في المسجد، ولو كان نجسا لم يجز دفنه في المسجد؛ لأن أعماقه في ~~حكمه، فلتحرر المسألة مرة أخرى. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: مع ms0358 وجود أذى وبدونه، وفي الحل والحرم، شرح (¬8). # * قوله: (غير آدمي) انظر حكم الزاني المحصن، والمعيان الذي يقتل بعينه، ~~وشاهد الزور الذي يترتب على شهادته قتل معصوم. PageV02P334 # ويباح لا بالحرم صيد ما يعيش في الماء، ولو عاش في بر أيضا كسلحفاة، ~~وسرطان، وطير الماء بري. # ويضمن جراد بقيمته، ولو بمشي على مفترش بطريق، وكذا بيض طير أتلف لحاجة مشي. # ولمحرم احتاج إلى فعل محظور فعله ويفدي، وكذا لو اضطر كمن بالحرم إلى ذبح ~~صيد، وهو ميتة في حق غيره، فلا يباح إلا لمن يباح له أكلها. # السابع: عقد النكاح، إلا في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، ولا ~~فدية فيه. # وقد يقال: المراد أنه يسن قتل كل مؤد أذى لا يوجب القتل، وما ذكر يوجب ~~القتل، فتدبر!. # وأيضا يستثنى من سنية قتل المؤذي غير الآدمي الكلب العقور، فإنه يجب قتله ~~كما صرحوا به في غير هذا المحل (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (ولمحرم احتاج إلى فعل محظور فعله ويفدي) هل هو عام حتى في الوطء ~~أو لا؟ قال شيخنا: الظاهر لا؛ لأن الكلام في المحظور الغير مفسد، تأمل!. # * قوله: (إلا في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-)؛ أي: لنفسه، لقضية ~~ميمونة، وهذا الاستثناء PageV02P335 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تقييد من المنقح (¬1) لرواية أنه تزوجها محرما، والقضية فيها روايتان في ~~الصحيحين، رواية تقتضي أنه عقد عليها محرما، وهي رواية ابن عباس (¬2). # وقال بعضهم: إنها وهم (¬3)، وقيل: خطأ (¬4)، وقيل: إنه كان صغيرا إذن ~~(¬5)، ورواية تقتضي أنه عقد عليها وهما حلالان (¬6)، وهي رواية أبي رافع ~~(¬7)، قال: "وكنت الرسول بينهما (¬8) "،. . . . . . PageV02P336 # وتعتبر حالته، فلو وكل حلالا صح عقده بعد حل موكله. # ولو قال: عقد قبل إحرامي قبل، وكذا إن عكس لكن يلزمه نصف المهر. . . . . . # ومن ذلك تعلم ما في الترجيح ودعوى الخصوصية (¬1)، وفي الشرح (¬2) ما ~~ينبغي مراجعته، والنظر فيه. # * قوله: (وتعتبر حالته)؛ أي: العقد، لا التوكيل حلالا. # * قوله: (حلالا) حال من فاعل "وكل". # * قوله: (فأحرم)؛ أي: الموكل. # * [قوله: (حال إحرامه)؛ أي: الموكل] (¬3). # * قوله: (ولو قال: عقد قبل إحرامي قبل)؛ أي: وقالت الزوجة: بل في حالة ms0359 ~~الإحرام، لكن لو طلق في هذه الحالة، ولم يكن أقبضها نصف الصداق ليس لها ~~المطالبة به؛ لأنها معترفة بعدم لزومه، لاعترافها ببطلان العقد، وأما إن ~~كان أقبضها إياه فليس له الرجوع به عليها؛ لأنه معترف بصحة العقد. # [وبخطه: أي: وقالت الزوجة: بل في حالة الإحرام] (¬4). # * قوله: (لكن يلزمه نصف المهر)؛ أي: في مسألة العكس. PageV02P337 # ويصح مع جهلهما وقوعه. # وتزوجت وقد حللت، وقالت: بل محرمة صدق، وتصدق هي في نظيرتها في العدة. # ومتى أحرم الإمام الأعظم. . . . . . # وبخطه (¬1): وهل يلزمه تطليقها، أو يقال: إن حكم الحاكم بالفرقة يقوم ~~مقام الطلاق؟ توقف فيه شيخنا، ثم استظهر اللزوم قياسا على مسألة في ~~الوكالة. # ثم كتب على [هذه القولة] (¬2) ما نصه: لكن يشهد للأولى ما قالوه في ~~الوكالة (¬3)، فيما إذا وكله أن يتزوج له من امرأة، ففعل ثم أنكر الوكالة ~~من أصلها من أنه يلزمه الطلاق، بل هذه آكد. # * قوله: (ويصح مع جهلهما وقوعه)؛ أي: هل هو قبل الإحرام، أو بعده. # * قوله: (بل محرمة) حال، أو خبر محذوف. # * قوله: (صدق) لدعواه صحة العقد. # * قوله: (تصدق هي في نظيرتها في العدة) بأن قال الزوج: تزوجتك بعد انقضاء ~~عدتك، وقالت: بل قبل، ولم تمكنه من نفسها، وإنما قبل قولها في هذه؛ لأنها ~~مؤتمنة على نفسها. # ومنه تعلم أن قولهم: القول قول مدع صحة العقد (¬4)، ليس على إطلاقه. PageV02P338 # أو نائبه امتنعت مباشرته له، لا نوابه بالولاية العامة. # وتكره خطبة محرم، كخطبة عقده، وحضوره، وشهادته فيه، لا رجعته، وشراء أمة لوطء. # الثامن: وطء يوجب الغسل. . . . . . # * قوله: (امتنعت مباشرته له)؛ أي: للعقد سواء كان لنفسه، أو بالولاية ~~العامة، أو الخاصة. # * قوله: (وتكره خطبة محرم)؛ أي: شخص محرم، ليوافق ما في الرعاية (¬1) ~~وغيرها (¬2) لشموله الذكر والأنثى. # * فقوله: (خطبة محرم) مصدر مضاف لفاعله، ومفعوله معا. # وفي تفسير القاضي (¬3) ما يقتضي جواز ذلك، حيث قال في تفسير قوله ~~-تعالى-: {وكنا لحكمهم شاهدين} [الأنبياء: 78]: "أي: الحاكمين، ~~والمتحاكمين"، انتهى. # فأنت تراه فسر الضمير بالفاعل والمفعول معا. # * قوله: (وشهادته فيه)؛ أي: شهادة المحرم عقدا من محلين، ms0360 لا من محرمين؛ ~~لأن شهادته من محرم أو غير حرام، لكونه فاسدا وشهادة العقد الفاسد حرام. # * قوله: (وطء يوجب الغسل) وهو تغييب الحشفة الأصلية ممن يجامع مثله في ~~الفرج الأصلي، قبلا كان أو دبرا، من آدمي أو غيره، والجاهل والناسي، PageV02P339 # وهو: يفسد النسك قبل تحلل أول، وعليهما المضي في فاسده. # ويقضي فورا إن كان مكلفا، وإلا فبعد حجة الإسلام فورا، من حيث أحرم أولا ~~إن كان قبل ميقات، وإلا فمنه، ومن أفسد القضاء قضى الواجب، لا القضاء ونفقة ~~قضاء مطاوعة عليها، ومكرهة على مكره. # والمكره كضدهم، فتدبر!. # وبخطه: انظر: هل لهذا مفهوم، فلو وطئ بحائل لا يكون مفسدا للنسك إلا إن ~~أنزل؟ وهل يفرق بين هذه العبارة، وتعبير الإنصاف (¬1) بالجماع (¬2)؟. # * قوله: (وهو يفسد النسك قبل تحلل أول) والتحلل الأول يحصل باثنين من ~~ثلاثة: وهي الطواف، والحلق والرمي. # * قوله: (وعليهما المضي في فاسده)؛ أي: الواطئ، والموطوءة. # * قوله: (ويقضي فورا)؛ أي: من أفسد. # * قوله: (إن كان مكلفا)؛ أي: من أفسد. # * قوله: (من حيث أحرم) ابتداء لغاية الاحرام؛ أي: ويحرم من حيث ... إلخ. # * قوله: (ومكرهة على مكره) انظر لو استدخلت ذكر نائم هل يلزمها نفقة ~~قضائه؟ قال شيخنا في شرحه (¬3): "وهو قياسه". PageV02P340 # وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطء، فلا يركب معها في محمل، ولا ينزل معها ~~في فسطاط ونحوه إلى أن يحلا. # وبعده لا يفسد وعليه شاة، والمضي للحل فيحرم ليطوف محرما. # وعمرة كحج، فيفسدها قبل تمام سعي، لا بعده وقبل حلق، وعليه شاة، ولا فدية ~~على مكرهة. # التاسع: المباشرة دون الفرج لشهوة، ولا يفسد النسك. # * قوله: (في فسطاط) الفسطاط: هو البيت من الشعر. # * قوله: (ونحوه) كخيمة. # * قوله: (ليطوف محرما) ظاهره أنه لو كان طاف قبل، أنه لا إحرام عليه ~~(¬1)؛ لأنه جعل علة الإحرام الطواف محرما، ولم يبق في هذه الحالة عليه ~~طواف، فراجع شرح الإقناع (¬2). # * قوله: (ولا تفسد النسك) ولو أنزل، لكن يلزمه حالة الإنزال فدية، على ~~التفصيل الآتي (¬3) في الباب بعده، فتدبر!. PageV02P341 ### ||| AUTO 1 - فصل # والمرأة: إحرامها في وجهها، فتسدل ms0361 لحاجة، ويحرم تغطيته، ولا يمكنها تغطية ~~جميع رأسها إلا بجزء منه، ولا كشف جميعه إلا بجزء من الرأس، فستر الرأس كله ~~أولى لكونه عورة، ولا يختص ستره بإحرام. # ويحرم عليها ما يحرم على رجل غير لباس وتظليل محمل. # ويباح لها خلخال ونحوه من حلي. # ويسن لها خضاب عند إحرام، وكره بعده، فإن شدت يديها بخرقة فدت. # ويحرم عليهما لبس قفازين. . . . . . # فصل # * قوله: (ويحرم عليها ما يحرم على رجل) من إزالة شعر، وتقليم ظفر، وطيب، ~~وقتل صيد، واصطياده، ووطء (¬1)، ومباشرة، حاشية (¬2). # * قوله: (غير لباس وتظليل محمل)؛ أي: وتغطية رأس، فهو خاص أريد به عام. # * قوله: (ويسن لها خضاب)؛ أي: بحناء. # * قوله: (فإن شدت يديها بخرقة فدت) لسترها لهما بما يختص بهما، أشبه PageV02P342 # وهما: شيء يعمل لليدين كما يعمل للبزاة، ويفديان بلبسهما. # وكره لهما إكتحال لإثمد ونحوه لزينة، لا لغيرها. # ولهما لبس معصفر وكحلي. . . . . . # القفازين، وكشد الرجل شيئا على جسده شرح (¬1). # وبخطه: لا إن لفتهما بخرقة من غير شد، لبعد الشبه بالقفازين المحرم ~~لبسهما عليها. # * قوله: (ولهما لبس معصفر)؛ لأن المعصفر ليس طيبا. # وفي الإقناع (¬2): "إلا أنه يكره للرجل لبس المعصف". # قال شيخنا فيما كتبه عليه (¬3): "قوله: (إلا أنه يكوه للرجل لبس ~~المعصفر)؛ لأنه سبق أنه يكره في غير الإحرام، ففيه أولى. هكذا في الإنصاف ~~(¬4)، وسبق في ستر العورة (¬5): أنه لا يكره في الإحرام، كما في المبدع ~~(¬6)، والتنقيح (¬7) وغيرهما (¬8)، و (¬9) ذكروه نصا (¬10) "، انتهى. PageV02P343 # وقطع رائحة كريهة بغير طيب، واتجار، وعمل صنعة ما لم يشغلا عن واجب أو ~~مستحب، ونظر في مرآة لحاجة كإزالة شعر بعين وكره لزينة، وله لبس خاتم. # ويجتنبان الرفث والفسوق والجدال، وتسن قلة كلامهما إلا فيما ينفع. # * قوله: (ما لم يشغلا عن واجب أو مستحب) فإن شغلا عن واجب حرما، أو عن ~~مستحب كرها، إن لم نقل بتوقفها على ورود نهي خاص، وإلا كان خلاف الأولى. # * قوله: (ويجتنبان الرفث)؛ أي: الجماع. # * قوله: (والفسوق)؛ أي: السباب. # * قوله: (والجدال)؛ أي: المراء، وهو المخاصمة والمحاجة وطلب القهر (¬1) ~~بالغلبة. # * * * PageV02P344 ### || AUTO 4 - باب # الفدية ms0362 # : ما يجب بسبب نسك أو حرم، وهي ثلاثة أضرب: # ضرب على التخيير، وهو نوعان: # نوع يخير فيه بين ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل ~~مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير. # باب الفدية # قال شيخنا في شرحه (¬1): "وهي مصدر فدى يفدي فداء وشرعا: ما يجب. . . ~~إلخ"، وهي أحسن من عبارته في الحاشية (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (ما يجب بسبب نسك) كدم المتعة، والقران. # * قوله: (أو حرم) كقتل الصيد، وقطع الحشيش، أو النبات (¬3)، أو الشجر، ~~والمراد بالحرم حرم مكة، بدليل ما سيأتي (¬4). # * قوله: (مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير) ظاهره التخصيص بهذه الأنواع PageV02P345 # وهي فدية لبس، وطيب وتغطية رأس، وإزالة أكثر من شعرتين أو ظفرين. # الثاني: جزاء الصيد يخير فيه بين مثل، أو تقويمه بمحل التلف. . . . . . # الثلاثة، لكن زاد في الشرح (¬1) والإقناع (¬2): "الزبيب". وتركا الأقط، ~~والظاهر أنه يجزئ أيضا، إذ لا فرق بين هذا، وبين الفطرة والكفارة. م ص (¬3) (¬4). # أقول: انظر قوله فيما بعده بأسطر في جزاء الصيد: "يشتري بها طعاما يجزئ ~~في فطره، كواجب في فدية أذى. . . إلخ"، أيكون صريحا في ذلك، أم مقويا، أم ~~لا؟ تأمل!. # * قوله: (أو ظفرين) في الظفر خمس لغات (¬5)، كسر الظاء مع سكون الفاء، أو ~~الإتباع وضم الظاء مع سكون الفاء، أو الإتباع، والخامسة: أظفور كأطفور. ~~والأطفور: إناء من خشب غير مرتفع الجوانب وهو ما تسميه العامة طوفري (¬6)، ~~قاله شيخنا إبراهيم اللقاني (¬7). # * قوله: (أو تقويمه)؛ أي: المثل على الصحيح (¬8). # * قوله: (بمحل التلف)؛ أي: لا محل الإخراج. PageV02P346 # وبقربه بدراهم يشتري بها طعاما يجزئ في فطرة، كواجب في فدية أذى وكفارة، ~~فيطعم كل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره، أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما، ~~وإن بقي دونه صام يوما، وبخير فيما لا مثل له. . . . . . # * قوله: (وبقربه) الواو بمعنى "أو". # * قوله: (بدراهم) ليس بقيد. # * قوله: (يشتري. . . إلخ) الشراء ليس بواجب. # قال في الإقناع (¬1): "وإن أحب أخرج من طعام يملكه بقدر القيمة". # وبخطه (¬2): ولا تصدق بها. # * قوله: (كواجب ms0363 في فدية أذى وكفارة) وهو النوع الأول المتقدم (¬3). # * قوله: (أو يصوم. . . إلخ) ولا يجب تتابعه (¬4) هنا. # * قوله: (وإن بقي دونه صام يوما) انظر هل المراد مع إخراج ذلك الجزاء، أو ~~ولو لم يخرجه؟. # وظاهر كلام الإقناع (¬5) بل تصريحه أن الكلام مفروض فيما إذا صام بقدر ~~عدمد الأمداد، وبقي من الطعام المعدل بالأيام أقل من يوم، فإنه يصوم عنه ~~يوما كاملا، ولا يجمع بين الصوم والإطعام. PageV02P347 # بين إطعام، وصيام. # الضرب الثاني: مرتبا، وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: دم المتعة والقران، فيجب هدي، فإن عدمه، أو ثمنه، ولو وجد من ~~يقرضه صام ثلاثة أيام، والأفضل: كون آخرها يوم عرفة، وله تقديمها في إحرام ~~العمرة. . . . . . # * قوله: (بين إطعام)؛ أي: يساوي قيمته. # * قوله: (وصيام) عما يساوي ذلك الطعام الذي يعدل قيمته. # * قوله: (مرتبا) انظر ما موقع "مرتبا" من الإعراب؟ ولعله خبر ل"كان" ~~المحذوفة؛ أي: يكون مرتبا (¬1)، أو حال من المبتدأ، سادا مسد الخبر، أو على ~~نزع الخافض، بدليل مقابله؛ أي: على التخيير، إن لم يكن سماعيا، فتدبر!، وقد ~~يمنع الأخير. # * قوله: (فإن عدمه)؛ أي: الهدي، بمعنى أنه عدم من (¬2) البلد وما قرب منها. # * قوله: (ولو وجد من يقرضه) ولا يلزمه القبول لو وجد من يهبه. # * قوله: (والأفضل كون آخرها يوم عرفة) وإذا أيسر بعد صيامها (¬3)، يلزمه ~~هدي؟ الظاهر أنه يلزمه؛ لأنه تبين أنه كان موسرا وقت الوجوب إذ وقت الوجوب PageV02P348 # ووقت وجوبها كهدي. # وسبعة إذا رجع إلى أهله، وإن صامها قبل. . . . . . # إنما يدخل بفجر يوم النحر -كما تقدم-. # ثم رأيت في المسألة خلافا (¬1)، فقال ابن الزاغوني في الإقناع: "يلزمه"، ~~ولعل علته ما تقدم، وقال ابن رجب (¬2): "إطلاق كثير يخالفه"؛ أي: كلام ابن ~~الزاغوني، يعني: فاختيار ابن رجب أنه لا يلزمه؛ [لأنه يلزم] (¬3)، عليه ~~الجمع بين البدل والمبدل منه، فليحرر (¬4). # وقد نقل شيخنا [في حاشية الإقناع (¬5)] (¬6)، عبارة ابن رجب في القواعد ~~في القاعدة الخامسة. # * قوله: (ووقت وجوبها كهدي)؛ أي: بطلوع فجر يوم النحر. # * قوله: (وسبعة إذا رجع إلى أهله)؛ أي: إذا فرغ من أفعال الحج، والأفضل ms0364 ~~أنه لا يصوم إلا إذا رجع إلى وطنه. # * قوله: (وإن صامها قبل)؛ أي: قبل الرجوع إلى أهله. PageV02P349 # بعد إحرام بحج أجزأ، لكن لا تصح أيام منى. # ومن لم يصم الثلاثة أيام منى صام بعد (¬1) عشرة، وعليه دم مطلقا، وكذا إن ~~أخر الهدي عن أيام النحر بلا عذر. # ولا يجب تتابع ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة. . . . . . # * قوله: (بعد إحرام بحج أجزأ)؛ أي: بعد فراغه من الحج، وبعد مضي أيام منى ~~-كما يأتي في قوله: "لكن لا يصح. . . إلخ"- كما يعلم من التعليل (¬2)، ومن ~~تفسير قوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] بإذا فرغتم من أعمال ~~الحج (¬3)، فتنبه!. # * قوله: (لكن لا يصح أيام منى)؛ لبقاء بعض أعمال الحج. # * قوله: (ومن لم يصم الثلاثة. . . إلخ) صريح في أن مراده بالتي لا يصح ~~صومها أيام منى السبعة، لا الثلاثة، ولئلا يخالف ما مر في الصوم (¬4). # * قوله: (وعليه دم مطلقا)؛ أي: سواء كان التأخير لعذر، أو لا، بخلاف ~~الهدي إذا أخره لعذر، ولعل الفرق اتساع وقتها فيندر استغراق العذر له، ~~بخلاف أيام النحر، حاشية (¬5). # * قوله: (بلا عذر) مفهومه أنه لو كان التأخير لعذر لا شيء عليه، ويكون PageV02P350 # ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى. # ولا يلزم من قدر على هدي بعد وجوب صوم انتقال عنه شرع فيه أو لا. # الثاني: المحصر: يلزمه هدي، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثم حل. # الثالث: فدية الوطء. . . . . . # الفرق بينها (¬1)، والتي قبلها أن زمن الصوم متسع، بخلاف زمن الهدي. # * قوله: (إذا قضى) التقييد به جرى على الغالب، وإلا فلو صام أيام منى عن ~~الثلاثة صح، وكان أداء، ولا يجب بينها وبين السبعة حينئذ تتابع ولا تفريق. # ومما تقرر تعلم أن (¬2) قوله: "إذا قضى" راجع للثلاثة فقط، إذ السبعة لا ~~محل لها معين حتى تقضي (¬3) بفواته. # * قوله: (بعد وجوب صوم) [ظاهره أنه لو صام قبل وجوبه، ثم قدر على الهدي ~~زمن وجوب صوم] (¬4)؛ وهو يوم النحر، أنه يلزمه الهدي، وهو ما مشى عليه ابن ~~الزاغوني (¬5). # * قوله: (شرع فيه أو لا)؛ أي: شرع ms0365 في الصوم، أو لم يشرع فيه، قال في ~~تصحيح الفروع (¬6): "فعلى هذا لو قدر على الشراء بثمن في الذمة لم يلزمه ~~ذلك، PageV02P351 # ويجب به في حج قبل التحلل الأول بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة ~~فيه وسبعة إذا رجع، وفي عمرة شاة. والمرأة كالرجل. # بخلاف كفارة الظهار وغيرها، قاله في القواعد" (¬1)، انتهى. # قال شيخنا: "قلت: لم يظهر لي وجه التفريع، ولا الفرق بين ما هنا وكفارة ~~الظهار وغيرها، إذ الصحيح أن الاعتبار في الكفارات بوقت وجوبها (¬2)، وهو ~~موافق لما ذكر هنا، فأين الفرق"، انتهى من الحاشية (¬3). # * قوله: (ويجب في حج قبل التحلل الأول بدنة) وبعده شاة -على ما تقدم (¬4) -. # فإن لم يجدها هل يصوم عشرة أيام لذلك، أو تستقر في ذمته حتى يجدها؟، وهل ~~هي كفدية الوطء في الترتيب، أو كفدية الأذى؟ الذي اختاره شيخنا م ص (¬5) ~~الأول (¬6) (¬7). # * قوله: (وفي عمرة شاة) وإذا لم يجدها هل يصوم عشرة أيام كذلك؟ وهل هي ~~فدية تخيير إلحاقا لها بفدية الأذى، أو فدية ترتيب إلحاقا لها بفدية الوطء؟ ~~توقف فيه شيخنا، ثم استظهر أنه يصوم كذلك،. . . . . . PageV02P352 # الضرب الثالث: دم وجب لفوات، أو ترك واجب، أو مباشرة دون فرج. # فما أوجب بدنة كما لو باشر دون فرج، أو كرر النظر، أو قبل، أو لمس لشهوة ~~فأنزل. . . . . . # وأنها كفدية الوطء (¬1) (¬2). # * قوله: (الضرب الثالث. . . إلخ) في كون هذا النوع مباينا لقسيميه (¬3) ~~نظر، بل هو مجموع منهما، لا أنه يجمع جزئيات تجمع ترتيبا وتخييرا ولا ~~مترددة بينهما، نعم المباشرة فيها ذلك، فلعله جعله مستقلا بالنسبة لها. # * قوله: (كما لو باشر دون فرج)؛ أي: في وقت لو وطئ فيه لزمه بدنة، بأن ~~كان قبل التحلل الأول. # * قوله: (أو لمس لشهوة فأنزل) انظر ما الحكمة في تعبيره هنا بالإنزال، PageV02P353 # أو استمنى فأمنى فحكمها كبدنة وطء. # وما أوجب شاة كما لو مذى بذلك، أو باشر ولم ينزل، أو أمنى بنظرة، فكفدية ~~أذى، وخطأ في الكل كعمد، وأنثى مع شهوة كرجل. # وما وجب لفوات، أو ترك واجب فكمتعة. # ولا ms0366 شيء على من فكر فأنزل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن كرر محظورا من جنس غير قتل صيد. . . . . . # وفيما بعده ب "أمنى"، وإن كان الظاهر إسقاط قوله: "فأنزل" وتسليط قوله: ~~"فأمنى" على جميع ما قبله. # وقد يقال: لم يفعل كذلك لئلا يتوهم أن قوله: "فأمنى" قيد في "استمنى" فقط ~~[و] (¬1) أن ما قبله مطلق أنزل به أو لا. # * قوله: (فحكمها كبدنة وطء)؛ أي: حكم البدنة الواجبة فيه، فالرابط ملاحظ، ~~وإن لم يذكر. # * قوله: (فكفدية أذى)؛ أي: في التخيير. # * قوله: (فكمتعة)؛ أي: في أنه يصوم عشرة أيام إن عدم. # فصل PageV02P354 # بأن حلق، أو قلم، أو لبس، أو تطيب، أو وطيء، وأعاده قبل التكفير فواحدة، ~~وإلا لزمه أخرى، ومن أجناس فلكل جنس فداء، وفي الصيود، ولو قتلت معا جزاء ~~بعددها. # * قوله " (أو لبس)؛ أي: ثوبا في بدنه، أو رأسه، أو خفا، فهو موافق لما ~~نبه عليه في الإنصاف (¬1) من أن الثلاثة من جنس. # * قوله: (قبل التكفير) متعلق ب "كرر". # * قوله: (بأن. . . إلخ) جمل معترضة بينهما للتفسير، وهذا أولى من تعلقه ب ~~"أعاد" -كما هو بديهي- إذ قوله "وأعاده" من تتمة تصوير التكرير، فقوله: ~~"بأن حلق" وما معه معترض بين المتعلق والتعلق، وليس مانعا من التعلق؛ لأنه ~~من متعلقاته، وأيضا هذا (¬2) من شأن الاعتراض على ما هو المشهور فيه، فتدبر فيه!. # * قوله: (فواحدة) قال الزركشي (¬3) وغيره (¬4): "إذا لبس، وغطى رأسه، ~~ولبس الخف ففدية واحدة؛ لأن الجميع من جنس واحد". قاله في الإنصاف (¬5). # * قوله: (فلكل جنس فداء)؛ أي: لم تتكرر أفراده، أو تكررت وكان قبل ~~التكفير، وهذا الحمل متعين ليوافق ما صدر به. # * قوله: (بعددها) ولو كانت من جنس واحد. PageV02P355 # ويكفر من حلق، أو قلم، أو وطي "أو قتل صيدا، ناسيا أو جاهلا أو مكرها، لا ~~من لبس أو تطيب أو غطى رأسه في حال من ذلك، ومتى زال عذره أزاله في الحال. # ومن لم يجد ماء لغسل طيب مسحه، أو حكه بتراب، أو نحوه حسب الإمكان، وله ~~غسله بيده، وبمائع، فإن أخره بلا عذر: فدى. # ويفدي ms0367 من رفض إحرامه ثم فعل محظورا. # * قوله: (أو وطيء) أو باشر دون الفرج، وسكت عنه لعلمه مما تقدم (¬1)، ولم ~~يذكر عقد النكاح في شيء من القسمين، إعلاما بأنه لا فدية فيه مطلقا -كما ~~تقدم (¬2) -. # * قوله: (ومتى زال عذره) الجهل، والإكراه، والنسيان. # * قوله: (وله كسله بيده)؛ أي: بحائل؛ لأن هذا من قبيل الترك. # * قوله: (فإن أخره بلا عذر فدى)؛ أي: غسل الطيب. # * قوله: (ويفدي من رفض إحرامه. . . إلخ)؛ أي: لفعل المحظور، وهل يفدي ~~لنفس الرفض أو لا؟ ظاهر كلام جماعة لا فداء (¬3)، وفي الترغيب وغيره: أنه ~~يلزمه دم (¬4)، وقدمه في الفروع (¬5)، وعلى هذا القول فالأقرب أن فديته ~~كفدية PageV02P356 # ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامته فيه، لا لبس مطيب بعده، فإن ~~فعل، أو استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه: فدى، ولا يشقه. # وإن لبس، أو افترش ما كان مطيبا وانقطع ريحه، ويفوح برش ماء، ولو تحت ~~حائل غير ثيابه لا يمنع ريحه ومباشرته: فدى. # * * * # المحظور الذي رفض إحرامه [لأجل فعله، فلو رفضه لأجل] (¬1) الوطء، ثم وطيء ~~لزمه كفارتا وطء، إحداهما للوطى بالفعل، والثانية لرفض الاحرام لأجله. # بقي ما إذا رفض إحرامه ولم يفعل محظورا، هل هي من محل الخلاف؟ وإذا كانت ~~من محله فما يلزمه على القول باللزوم؟ ولعله كالدم المطلق، فيلزمه ما يجزئ ~~في أضحية، وهو ظاهر قول الترغيب: "يلزمه دم (¬2) ". # * قوله: (ولو لحظة فوق المعتاد) أشار بذلك إلى خلاف أبي حنيفة، حيث قيد ~~اللزوم بما إذا كان اللبس (¬3) أو تغطية الرأس يوما كاملا، أو ليلة كاملة، ~~كما صرح به علي القاري (¬4). . . . . . PageV02P357 ### ||| AUTO 2 - فصل # وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد، وما وجب لترك واجب أو ~~فوات، أو بفعل محظور في حرم، وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوها يلزمه ذبحه في ~~الحرم وتفرقة لحمه. . . . . . # في شرح المنسك (¬1)، ونقله ابن جماعة عنهم (¬2). # فصل # * قوله: (كل هدي) مبتدأ. # * قوله: (يتعلق)؛ أي: ما ذكر من الهدي والإطعام صفة ل "هدي"، أو "إطعام"، ~~والعطف ب ms0368 "أو" يجوز معه إفراد الضمير وتثنيته. # * قوله: (كجزاء صيد) جملة معترضة للتمثيل، وكذا ما عطف عليه، وخبر ~~المبتدأ محذوف تقديره: فهو لمساكين الحرم. # * قوله: (يلزم. . . إلخ) جملة مستأنفة لبيان (¬3) كيفية الفعل، كل ذلك ~~يؤخذ من حل الشارح (¬4)، فإنه قدر خبرا للمبتدأ، وقدر مع قوله: "يلزم. . . ~~إلخ" قوله: "وكل ما قلنا إنه يجب للمساكين فإنه يلزم ذبحه بالحرم". # وقد يقال: إن ما قدره الشارح لمجرد الربط، وأن قوله: "يلزم. . . إلخ" هو ~~الخبر، وشيخنا (¬5) وافقه في البعض،. . . . . . PageV02P358 # أو إطلاقه لمساكينه. # وهم: المقيم به، والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة. # والأفضل: نحو ما بحج بمنى، وبعمرة بالمروة، وإن سلمه لهم فنحروه أجزأ ~~وإلا استرده ونحره فإن أبى أو عجز ضمنه، والعاجز عن إيصاله إلى الحرم ينحره ~~حيث قدر، ويفرقه بمنحره. # وتجزئ فدية أذى، ولبس، وطيب، ونحوها. . . . . . # [وخالفه في البعض] (¬1). # * قوله: (أو إطلاقه)؛ أي: مذبوحا حتى لا يتكرر مع قوله: "وإن سلمه لهم. . ~~. إلخ". # * قوله: (لمساكينه) ظاهر تعبيره بالجمع أنه لا يجزئ دفعه إلا إلى أقل ~~الجمع، وقياس الفطرة أنه يجزئ إلى واحد. # قال شيخنا: "لكن إلحاقه بالكفارة أشبه، فلينتبه! ". # * قوله: (لحاجة) قيد بقوله: "لحاجة" احترازا عن المؤلف والغني. # * قوله: (والأفضل نحر ما بحج بمنى وما بعمرة بالمروة) خروجا من خلاف ~~الإمام مالك، فإنه يوجب ذلك (¬2). # * قوله: (وإلا استرده ونحره)؛ أي: إن لم ينحروه. PageV02P359 # وما وجب بفعل محظور خارج الحرم به، ولو لغير عذر، وحيث وجد. # ودم إحصار حيث أحصر، وصوم، وحلق بكل مكان، والدم المطلق كأضحية جذع ضأن، ~~أو ثني معز، أو سبع بدنة، أو بقرة فإن ذبح إحداهما فأفضل، وتجب كلها. # وتجزئ عن بدنة وجبت، ولو في صيد، بقرة، كعكسه. # وعن سبع شياه بدنة، أو بقرة مطلقا. # * قوله: (به)؛ أي: بالحرم. # * قوله: (وحيث وجد)؛ أي: المحظور؛ أي: فعل. # * قوله: (وصوم وحلق)؛ أي: يجزئ صوم وحلق. . . إلخ. # * قوله: (وعن سبع شياه بدنة أو بقرة)؛ أي: كعكسه على ما في الحاشية (¬1). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: وجدت الشاة أو عدمت، كان ذلك في ms0369 جزاء الصيد أو في غيره. # * * * PageV02P360 ### || AUTO 5 - باب # جزاء الصيد # : ما يستحق بدله من مثله، ومقاربه، وشبهه. # ويجتمع ضمان وجزاء في مملوك، وهو ضربان: # ماله مثل من النعم فيجب فيه، وهو نوعان: # أحدهما: قضت فيه لصحابة. . . . . . # باب جزاء الصيد # * قوله: (من مثله ومقاربه وشبهه) الظاهر أن العطف تفسيري، كما يدل عليه ~~قول الجلال (¬1) في تفسير قوله -تعالى-: {مثل ما قتل من النعم} [المائدة: ~~95]: "أي: شبهه في الخلق"، انتهى. # وأما في المطالع (¬2): "من أن اتحاد الاثنين في الجنس مجانسة، وفي النوع ~~مماثلة، وفي الكيف مشابهة، وفي الكم مساواة، وفي الإضافة مناسبة، وفي ~~الخاصة مشاكلة، وفي الأطراف مطابقة، وفي وضع الأجزاء موازاة، وأنه لا اسم ~~لسائر الأعراض، وأن الغير يقال لمقابل هو هو، وأنه كالجنس لمقابلات هذه". ~~فلعله، اصطلاح للحكماء، فتدبر!. PageV02P361 # ومنه في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش، وبقرة، وأيل (¬1)، وثيتل، ووعل: ~~بقرة. . . . . . # * قوله: (ومنه)؛ أي: من النوع الذي قضت فيه الصحابة، وليس في كلامه ما ~~يعطي أن الصحابة قضت في جميع جزئيات ذلك النوع، فلا ينافي أن الضبع لم يقض ~~فيه إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬2) ما لم يكن وقع منهم قضاء فيه، بعد ~~قضائه -صلى الله عليه وسلم- فيصدق عليه حينئذ أنه قضت فيه الصحابة يعني أيضا. # * قوله: (وثيتل) قال الجوهري (¬3): "الثيتل: الوعل المسن". # * قوله: (ووعل) بفتح الواو مع فتح العين وكسرها وسكونها: هو تيس الجبل. ~~قاله في القاموس (¬4). # وفي صحاح الجوهري (¬5): "الوعل: هو الأروى"، روي عن ابن عمر أنه قال: PageV02P362 # وفي الضبع: كبش (¬1)، وفي غزال: شاة. # وفي وبر، وضب: جدي (¬2). . . . . . # "في الأروى بقرة" (¬3). # * قوله: (وفي الضبع كبش) وفي المقنع (¬4): "أو شاة". # * قوله: (وفي وبر) وهو دويبة كحلاء، دون السنور، لا ذنب لها، والوبر مقيس ~~على الضب، ولا ضرورة في إدراجه فيما قضت فيه الصحابة؛ لأن قياس PageV02P363 # وفي يربوع: جفرة (¬1) لها أربعة أشهر، وفي أرنب: عناق (¬2) (¬3)، وفي ~~حمام وهو: كل ما عب، وهدر (¬4): شاة. # النوع الثاني: ما لم تقض فيه، ويرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين. . . . . . # المذهب مذهب، ويصح أن يعزي ms0370 لصاحبه على الصحيح عندهم (¬5). # * قوله: (لها أربعة أشهر) صفة كاشفة. # * قوله: (ويرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين) عن محمد بن سيرين (¬6) PageV02P364 # ويجوز، كون القاتل أحدهما، أو هما. # ابن عقيل (¬1): "خطأ" أو لحاجة، أو "جاهلا تحريمه". # أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق ~~إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر -رضي الله ~~عنه- لرجل إلى جنبه، تعال حتى نحكم أنا وأنت، قال: فحكمنا عليه بعنز، فولى ~~الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا ~~فحكم معه، فسمع عمر -رضي الله عنه- قول الرجل، فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة ~~المائدة؟ قال: لا، فقال: هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: ~~لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا، ثم قال: إن الله عز وجل ~~يقول في كتابه العزيز: {يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95]. # وهذا عبد الرحمن بن عوف، رواه مالك في الموطأ (¬2)، انتهى زركشي (¬3). # * قوله: (أو هما) فيه استعارة ضمير الرفع، مكان ضمير النصب. # * قوله: (أو لحاجة) هذه ليست من كلام ابن عقيل، بل قاسها بعضهم عليه، كما ~~يعلم من الإنصاف (¬4)،. . . . . . PageV02P365 # المنقح (¬1): "وهو قوي، ولعله مرادهم، لأن قتل العمد ينافي العدالة". # ويضمن صغير، وكبير، وصحيح، ومعيب، وماخض بمثله. # ويجوز فداء أعور من عين، وأعرج من قائمة بأعور، وأعرج من أخرى. # وذكر بأنثى، وعكسه. . . . . . # وصرح به أيضا في الإقناع (¬2)، فيعترض على المص بإدخالها في كلام ابن ~~عقيل، إلا أن يخرج على مذهب من يرى أن المقيس على مذهب الشخص مذهب له، وهو ~~الصحيح عندهم (¬3)، فتدبر!. # * قوله: (لأن قتل العمد ينافي العدالة) فيه نظر، فإن ذلك ليس بكبيرة م ص ~~(¬4). وفي هذا التنظير نظر. # وبخطه: انظر (¬5) ما إذا تابا هل يصح منهما بعد ذلك أم لا؟. # الظاهر لا مانع من ذلك: بدليل قوله -تعالى-: {عفا الله عما سلف} ~~[المائدة: 95] ومشى عليه شيخنا في شرحه (¬6). # * قوله: (وماخض)؛ أي: حامل من صيد. ms0371 PageV02P366 # لا أعور بأعرج، ونحو ذلك. الضرب الثاني: ما لا مثل له، وهو باقي الطير، ~~وفيه ولو أكبر من الحمام: قيمته مكانه. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن أتلف جزءا من صيد، فاندمل (¬1)، وهو ممتنع، وله مثل: ضمن بمثله من ~~مثله لحما، وإلا فبنقصه من قيمته. # وإن جنى على حامل، فألقت ميتا: ضمن نقصها فقط كما لو جرحها. # وما أمسك. . . . . . # فصل # * قوله: (وهو ممتنع) يمكنه الجري أو الطيران. # وبخطه: محترزه يأتي في كلامه (¬2). # * قوله: (وله)؛ أي: لذلك الصيد، وضمير "ضمن" عائد على الجزء، وكذا البارز ~~في "بمثله"، وضمير "من مثله" عائد على "مثل" من قوله: "وله مثل"، ففيه ~~تشتيت الضمائر، و (¬3) كأنه اعتمد على ظهور المراد، فتدبر!. # وبخطه: على قوله: (من مثله)؛ أي: مثل الصيد المتلف جزؤه. # * قوله: (ضمن نقصها)؛ لأن الحمل زيادة في البهائم. # * قوله: (وما أمسك. . . إلخ) على جعله مبنيا للفاعل، فيه حذف العائد في PageV02P367 # فتلف فرخه، أو نفر فتلف، أو نقص حال نفره ضمن وإن جرحه غير موح، فغاب ولم ~~يعلم خبره، أو وجده ميتا ولم يعلم موته بجنايته: قوم صحيحا وجريحا غير ~~مندمل، ثم يخرج بقسطه من مثله. # وإن وقع في ماء، أو تردى فمات: ضمنه. # وفيما اندمل غير ممتنع، أو جرح موحيا: جزاء جميعه. # وإن نتف ريشه، أو شعره، أو وبره فعاد: فلا شيء عليه، وإن صار غير ممتنع فكجرح. # وكلما قتل صيدا حكم عليه. # المحال (¬1) الثلاث؛ أعني: "أمسك"، و"نفر" و"ضمن" وهو جائز؛ لأنه منصوب. # * قوله: (فتلف)؛ أي: حال نفوره. # * قوله: (ثم يخرج بقسطه)؛ أي: ثم يخرج من مثله لحما يساوي ذلك اللحم، ~~القسط الذي نقص من الثمن. # * قوله: (وإن صار غير ممتنع)؛ أي: الصيد الذي نتف ريشه، أو شعره، أو وبره. # * قوله: (فكجرح)؛ يعني: فجزاء جميعه. # * قوله: (وكلما قتل صيدا حكم عليه)؛ أي: بلزوم الجزاء، ولا يتداخل كما ~~سبق (¬2). PageV02P368 # وعلى جماعة اشتركوا في قتل صيد: جزاء واحد. # وبخطه: هذا يغني عنه قوله فيما سبق (¬1) في الفدية: "وفي الصيود ولو قتلت ~~معا جزاء بعددها". # * قوله: (وعلى جماعة اشتركوا. ms0372 . . إلخ) بخلاف ما إذا اشتركوا في قتل آدمي (¬2). # * * * PageV02P369 ### || AUTO 6 - باب صيد الحرمين، ونباتهما # وحكم صيد حرم مكة: حكم صيد الإحرام، حتى في تملكه، إلا أنه يحرم صيد ~~بحريه، ولا جزاء فيه. # وإن قتل محل من الحل صيدا في الحرم كله أو جزؤه -لا غير قوائمه قائما- ~~بسهم، أو كلب، أو قتله على غصن في الحرم، ولو أن أصله بالحل، أو أمسكه ~~بالحل. . . . . . # باب صيد الحرمين ونباتهما # * قوله: (حكم صيد الإحرام) فيحرم حتى على المحل إجماعا (¬1)، وفيه الجزاء ~~نصا وفاقا (¬2). # * قوله: (كله أو جزؤه) "كل" مبتدأ، خبره في الجار والمجرور قبله، وقوله: ~~"أو جزؤه" عطف على المبتدأ، والجملة في موضع نصب صفة "صيدا". # * قوله: (لا غير قوائمه قائما)؛ أي: لا إن كان البعض الذي بالحرم غير ~~قوائم الصيد حال قيامه، كرأسه أو ذنبه؛ لأنه إن كانت قوائمه الأربع بالحل ~~وهو قائم، PageV02P370 # فهلك فرخه أو ولده بالحرم: ضمنه. # وإن قتله في الحل محل بالحرم، ولو على غصن أصله بالحرم، بسهم، أو كلب، أو ~~أمسكه بالحرم، فهلك فرخه، أو ولده بالحل، أو أرسل كلبه من الحل على صيد به ~~فقتله، أو غيره بالحرم، أو فعل ذلك بسهمه؛ بان شطح فقتل في الحرم، أو أدخل ~~كلبه، أو سهمه الحرم، ثم خرج فقتل، أو جرحه فمات في الحرم: لم يضمن. # كما لو جرحه، ثم أحرم، ثم مات (¬1). . . . . . # لم تكن من صيد الحرم، كالشجرة إذا كان أصلها بالحل وأغصانها في هواء ~~الحرم. حاشية (¬2) (¬3). # * قوله: (ضمنه)؛ أي: المقتول من الصيد، والهالك من الفرخ أو الولد. # * قوله: (أو فعل ذلك بسهمه)؛ أي: فعل المذكور، وهو الإرسال من الحل على ~~صيد بالحل بسهمه، فالباء ليست زائدة في الفاعل. # * قوله: (أو دخل سهمه)؛ أي: سهم محل رمى صيدا في الحل. # * قوله: (ثم خرج فقتل)؛ أي: صيدا، سواء كان المقصود بالإرسال أو غيره، ~~-على ما تقدم (¬4) -، وهذا حكمة حذف المعمول. # * قوله: (ثم أحرم ثم مات). . . . . . PageV02P371 # ولا يحل ما وجد سبب موته بالحرم. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويحرم قلع شجره، وحشيشه، حتى الشوك، ms0373 ولو ضر، والسواك، ونحوه، والورق. # أما لو رماه و (¬1) أحرم قبل الإصابة، فإنه يضمنه اعتبارا بحالة الإصابة. # * قوله: (ولا يحل ما وجد سبب موته بالحرم) كالمسألة المتقدمة (¬2) في ~~قوله: "أو أرسل كلبه من الحل على صيد بالحل فقتله أو غيره في الحرم، أو فعل ~~ذلك بسهمه. . . إلخ"؛ لأن سبب القتل وهو نهش الكلب، أو إصابة السهم حصل ~~بالحرم، وهو دفع لما عساه أن يتوهم من حل كل ما كان غير مضمون، مع أنه ليس ~~على إطلاقه، بل ما كان منه سبب موته بالحرم لا يحل، كما أن جميع ما كان ~~مضمونا لا يحل فتدبر!. # وبخطه: لأنه ميتة، كالذي وجد سببه في الإحرام. # فصل في حكم نبات الحرم # * قوله: (ويحرم قلع شجره)؛ أي: شجر الحرم الذي لم يزرعه آدمي إجماعا ~~(¬3). PageV02P372 # إلا اليابس، والإذخر، والكمأة، والفقع، والثمرة، وما زرعه آدمي حتى من الشجر. # ويباح رعي حشيشه، وانتفاع بما زال، أو انكسر منه بغير فعل آدمي، ولو لم يبن. # وتضمن شجرة صغيرة عرفا بشاة، وما فوقها ببقرة، ويخير بين ذلك، وبين ~~تقويمه ويفعل بقيمته كجزاء صيد (¬1). . . . . . # * قوله: (إلا اليابس)؛ أي: من الشجر، والحشيش. # * قوله: (والإذخر) قال في القاموس (¬2): "نبت طيب الريح". # * قوله: (الكماة والفقع والثمرة)؛ لأنها لا أصل لها، فيكون استثناؤها ~~(¬3) شبه المنقطع. # * قوله: (وبباح رعي حشيشه) لا الاحتشاش للبهائم. # * قوله: (ولو لم يبن)؛ لأنه قد تلف بكسره، لا أن ينتفع بما يقلعه كالصيد ~~يذبحه المحرم. # * قوله: (وما فوقها ببقرة) روي عن ابن عباس (¬4). PageV02P373 # وحشيش، وورق بقيمته، وغصن بما نقص. # فإن استخلف شيء منها سقط ضمانه، كرد شجرة فنبتت، ويضمن نقصها. # ولو غرسها في الحل، وتعذر ردها، أو يبست: ضمنها، فلو قلعها غيره ضمنها وحده. # ويضمن منفر صيدا قتل بالحل، وكذا مخرجه إن لم يرده، فلو فداه، ثم ولد لم ~~يضمن ولده. # ويضمن غصن في هواء الحل، أصله. . . . . . # * قوله: (وغصن بما نقص) كأعضاء الحيوان. # * قوله: (فلو قلعها غيره ضمنها)؛ أي: قلع الشجرة التي نقلت من الحرم إلى ~~الحل؛ لأنه الذي أتلفها. # * قوله: (ويضمن ms0374 منفر صيدا قتل بالحل) دون قاتله بالحل، لتفويت المنفر ~~حرمته بإخراجه إلى الحل. # * قوله: (فلو فداه ثم ولد لم يضمن ولده) لعله ما لم تكن حاملا قبل ~~الإخراج. PageV02P374 # أو بعض أصله بالحرم، لا ما بهواء الحرم، وأصله بالحل. # وكره إخراج تراب الحرم، وحجارته إلى الحل، لا ماء زمزم، ولا وضع الحصى ~~بالمساجد، ويحرم إخراج ترابها، وطيبها (¬1). # * * * # * قوله: (لا ما بهواء الحرم وأصله بالحل)؛ لأن الغصن تابع لأصله. # يرد عليه ما تقدم (¬2) فيما إذا قتل صيدا على غصن بالحرم وأصله بالحل، ~~فتدبر!. # وقد يفرق: بأن الصيد لما كان معتمدا على الغصن الذي هو بالحرم، جعل كأنه ~~أصله، وهواؤه تابع لقراره هو، وأما الغصن نفسه فهو تابع لأصله، لا لقراره، ~~فتدبر!. # * قوله: (لا ماء زمزم)؛ لأنه يستخلف كالثمرة. # * قوله: (ويحرم إخراج ترابها وطيبها) في الحل والحرم، للتبرك وغيره؛ لأنه ~~انتفاع بالموقوف في غير جهته، ولهذا قال أحمد (¬3): "فإن أراد أن يستشفي ~~بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئا، ويلزق عليه طيبا من عنده ثم يأخذه (¬4) ". PageV02P375 ### ||| AUTO 2 - فصل # وحد حرم مكة من طريق المدينة: ثلاثة أميال عند بيوت السقيا (¬1). # ومن اليمن. . . . . . # فصل في تحديد حرم مكة # حد حرم مكة من الجهات في هذه الأبيات: # وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال لمن رام اتقانه # وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه (¬2) PageV02P376 # سبعة عند أضاة لبن (¬1). # ومن العراق: كذلك على ثنية خل (¬2)؛ جبل بالمقطع (¬3). # ومن الطائف، وبطن نمرة: كذلك عند طرف عرفة (¬4). . . . . . # * قوله: (عند أضاة لبن) "أضاة" على وزن قناة. و"لبن" بكسر اللام PageV02P377 # ومن الجعرانة (¬1): تسعة في شعب عبد الله بن خالد (¬2)، ومن جدة: عشرة ~~عند منقطع الأعشاش (¬3). # ومن بطن عرنة: أحد عشر، وحكم "وج" -واد بالطائف (¬4) - كغيره من الحل. # وتستحب المجاورة بمكة، وهي أفضل من المدينة. وتضاعف الحسنة، والسيئة ~~بمكان وزمان فاضل. # * * * # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P378 ### ||| AUTO 3 - فصل # ويحرم صيد حرم المدينة، وشجره، وحشيشه، إلا لحاجة المساند، والحرث، ~~والرحل، والعلف، ونحوها. # ومن أدخلها صيدا فله إمساكه، وذبحه، ولا جزاء فيما حرم من ذلك. # وحرمها: ms0375 بريد في بريد، بين "ثور": جبل صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أحد من ~~جهة الشمال، و"عير": جبل مشهور بها، وذلك ما بين لابتيها (¬1). # وجعل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- حول المدينة: اثني عشر ميلا حمى (¬2). # وسكون الموحدة (¬3). # * * * PageV02P379 ### || AUTO 7 - باب دخول مكة # يسن نهارا، من أعلاها، من ثنية كداء. . . . . . # باب دخول مكة # أي: أحكام دخولها. # * قوله: (من ثنية كدا) في القاموس (¬1): "وكدا كسماء اسم عرفات، أو جبل ~~بأعلى مكة، ودخل النبي -صلى الله عليه وسلم- منه (¬2)، وكسمى: جبل (¬3) ~~بأسفلها، وخرج منه، وجبل آخر بقرب عرفة، وكقرى: جبل مسفلة مكة، على طريق ~~اليمن، وكدى منقوصة كفتى ثنية الطائف، وغلط المتأخرون في هذا التفصيل، ~~واختلفوا فيه على أكثر من PageV02P380 # وخروج من أسفلها، من ثنية كدى، ودخول المسجد (¬1) من باب بني شيبة. # فإذا رأى البيت رفع يديه وقال: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حينا ~~ربنا بالسلام" (¬2)، "اللهم زد هذا البيت تعظيما، وتشريفا، وتكريما، ~~ومهابة، وبرا، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما، وتشريفا، ومهابة، ~~وبرا" (¬3). # ثلاثين (¬4) قولا" انتهى. # * قوله: (وخروج من أسفلها من ثنية كدى). . . . . . PageV02P381 # "الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه، وعز ~~جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل حال. # اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني، واعف ~~عني، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" (¬1). # يرفع بذلك صوته، ثم يطوف متمتع للعمرة، ومفرد وقارن للقدوم، وهو: الورود. # ويضطبع غير حامل معذور في كل أسبوعه، ويبتدئه من الحجر الأسود. . . . . . # كهدى (¬2) لا كرضى، ولا كفتى. # خلافا للغالطين في ذلك (¬3). # * قوله: (ومفرد وقارن للقدوم) وهو سنة -كما يأتي (¬4) -. # * قوله: (ويضطبع غير حامل معذور) قال في الشرح (¬5) على سبيل التقييد ~~وبيان المراد: "وبحمله بردائه"، انتهى. # والظاهر أن الاستثناء للمشقة، فليس ما قاله الشارح قيدا. PageV02P382 # فيحاذيه، أو بعضه بكل بدنه، ويستلمه بيده اليمنى، ويقبله، ويسجد عليه، ~~فإن شق لم يزاحم، واستلمه بيده وقبلها، فإن شق عليه فبشيء وقبله، ms0376 فإن شق ~~أشار إليه بيده، أو بشيء ولا يقبله، واستقبله بوجهه، وقال: "بسم الله، ~~والله أكبر" (¬1) "اللهم إيمانا بك. . . . . . # والأظهر في بيان مراد الشارح: أنه أشار إلى أن التركيب توصيفي، لا إضافي، ~~وأن قوله: "بحمله" متعلق ب "معذور"، وأن قوله: "بردائه" متعلق ب"يضطبع". # * قوله: (فيحاذيه أو بعضه بكل بدنه) فيه أن محاذاته أو بعضه بكل البدن ~~غير ممكنة، فلعل المراد محاذاة جهته، والمراد: أنه لا يبتدئ الطواف بحيث ~~يكون بعض أجزاء بدنه قد تجاوز موضعه، بل لا بد أن يبتدئ إما قبله ليمر بكل ~~بدنه عليه، أو يبتدئ من محاذاته كذلك، أو بعد جزء منه، لكن بحيث يكون كل ~~بدنه محاذيا للجزء الباقي، والعبارة تضيق عن أداء (¬2) المعنى المراد. # * قوله: (واستلمه بيده)؛ أي: اليمنى -كما سبق أنها المستلم بها-. # * قوله: (ولا يقبله)؛ أي: ولا يسن أن يقبل ما أشار به، من يده أو شيء من ~~غير مس. # * قوله: (اللهم إيمانا بك) مفعول له؛ أي: فعلت ذلك إيمانا بك؛ أي: PageV02P383 # وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد -صلى الله عليه ~~وسلم-" (¬1). # ثم يجعل البيت عن يساره، ويرمل ماش. . . . . . # لأجل إيماني أنك حق فعلت ذلك، كذا في المطلع (¬2). # * قوله: (أي: لأجل. . . إلخ) أراد به التنبيه على إرادة الحصر، وعلى أنه ~~مفعول له. # * قوله: (وتصديقا بكتابك) روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال ~~لما أخذ الله عز وجل الميثاق على الذرية، كتب كتابا وألقمه الحجر، فهو يشهد ~~للمؤمن بالوفاء، وعلى الكافر بالجحود (¬3). # ذكره الحافظ أبو الفرج (¬4)، انتهى، مطلع (¬5). وحينئذ فالمراد من كتابه ~~-تعالى- هنا غير القرآن، فتدبر!. # * قوله: (ثم يجعل البيت عن يساره). . . . . . PageV02P384 # غير حامل معذور، ونساء، ومحرم من مكة، أو قربها، فيسرع المشي، ويقارب ~~الخطى في ثلاثة أشواط، ثم يمشي أربعة، ولا يقضى فيها رمل، والرمل أولى من ~~الدنو من البيت. . . . . . # قال في الفروع (¬1): "قال شيخنا (¬2): لكون الحركة الدورية تعتمد فيها ~~اليمنى على اليسرى، فلما كان (الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى)، انتهى، ~~فانظر ما المراد من ذلك، كذا ms0377 كان" (¬3) توقف فيه شيخنا. # وأقول: ظهر لي مراده، وذلك لأنه لما كان في الحركة الدورية الأحاطية ~~اعتماد اليمين على اليسار -كما ذكر-، كانت اليمين أصلا في الحركة، واليسار ~~كالآلة لها، ففاتها الشرف الحاصل بنسبة الحركة التعبدية إليها أصالة، فجبرت ~~بالقرب من البيت، ولو جعل البيت عن اليمين لحازت اليمين الشرفين، شرف نسبة ~~الحركة إليها، وشرف القرب من البيت، فكان يحصل لليسار انكسار، فقصد العدل ~~بين الشقين، وخص كل منهما بنوع شرف، هكذا ظهر لي، فتدبر!. # * قوله: (ومحرم. . . إلخ) كان ينبغي استثناء هذا فيما سبق (¬4)، وأما ~~النساء فلا وجه؛ لاستثنائهن هناك؛ لأنهن لا يحرمن في إزال ورداء، بل ذلك في ~~حق الرجال خاصة. # * قوله: (والرمل أولى. . . إلخ)؛ لأنه فضيلة تتعلق [بذات العبادة وهي PageV02P385 # والتأخير له، أو للدنو أولى، وكلما حاذى الحجر، والركن اليماني استلمهما، ~~أو أشار إليهما، لا الشامي وهو: أول ركن يمر به، ولا الغربي وهو: ما يليه، ~~ويقول كلما حاذى الحجر: "الله كبر" (¬1)، وبين (¬2) اليماني وبينه: "ربنا ~~آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة. . . . . . # الطواف، والدنو فضيلة تتعلق] (¬3) بمكانها، وما يتعلق بذاتها المحافظة ~~عليه أولى من المحافظة على ما يتعلق بمكانها، أو زمانها. # * قوله: (والتأخير له أو للدنو أولى)؛ أي: أولى من المبادرة للطواف بلا ~~رمل، أو مع البعد عن البيت. # * قوله: (وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما) إنما قدم [الحجر ~~على] (¬4) الركن اليماني لشرفه، وإلا فالواقع أنه يمر بالركن اليماني قبل ~~وصوله للحجر الأسود، أو يقال: الواو لا تقتضي ترتيبا، [ولا تعقيبا] (¬5). # * قوله: (ويقول كلما حاذى الحجر الأسود: الله كبر)، أي: فقط، على ما في ~~الإقناع (¬6). # * قوله: (في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) في حسنة الدنيا سبعة أقوال ~~(¬7): PageV02P386 # وقنا عذاب النار" (¬1)، وفي بقية طوافه: "اللهم اجعله حجا مبرورا، وسعيا ~~مشكورا، وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما ~~تعلم، وأنت الأعز الأكرم" (¬2). # أحدها: أنها المرأة الصالحة، قاله علي -رضي الله عنه-. # الثاني: أنها العبادة، وهو مروي عن الحسن. # والثالث: أنها العلم، والعبادة، ويروى عن الحسن أيضا. ms0378 # والرابع: المال، قاله أبو وائل وغيره. PageV02P387 # ويذكر، ويدعو بما أحب وتسن القراءة فيه. ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير ~~هذا الطوف. # ومن طاف راكبا، أو محمولا لم يجزئه إلا لعذر، ولا يجزئ عن حامله إلا إن ~~نوى وحده. . . . . . # والخامس: العافية، قاله قتادة. # والسادس: الرزق الواسع، قاله مقاتل. # والسابع: النعمة. # وفي حسنة الآخرة ثلاثة أقوال (¬1): # أحدها: أنها الحور العين، قاله علي -رضي الله عنه-. # والثاني: الجنة، قاله الحسن وغيره. # والثالث: العفو والمعافاة، انتهى، مطلع (¬2). # * قوله: (وتسن القراءة فيه) قال الشيخ تقي الدين (¬3): "لا الجهر بها"، ~~وقال أيضا (¬4): "جنس القراءة أفضل من الطواف". # * قوله: (ومن طاف راكبا أو محمولا لم يجزئه إلا لعذر) يعلم من هذا أن من ~~شرط كل من الطواف والسعي المشي مع القدرة. # * قوله: (ولا يجزئ عن حامله)؛ لأن القصد هنا الفعل، وهو واحد فلا PageV02P388 # أو نويا جميعا عنه، وسعي راكبا كطواف. # وإن طاف على سطح المسجد، أو قصد في طوافه غريما وقصد معه طوافا بنية ~~حقيقية، لا حكمية توجه الإجزاء. قاله في الفروع (¬1). # ويجزئ في المسجد. . . . . . # يقع عن شخصين، ووقوعه عن المحمول أولى؛ لأنه لم ينو طوافه إلا لنفسه، ~~والحامل لم يخلص قصده للطواف لنفسه. # * قوله: (أو نويا جميعا عنه)؛ أي: عن الحامل. # * قوله: (وسعي) مبتدأ خبره "كطواف". # وبخطه: وذكر الموفق (¬2) إجزاء السعي راكبا لغير عذر. # * قوله: (ويجزئ في المسجد. . . إلخ) بعشر شروط، أولها: أن يكون في ~~المسجد، وبقية العشر تؤخذ من أضداد المذكورات، التي قد أشرنا عليها، فتنبه لها!. # [ثم كتب على هذه القولة ما نصه: قوله: (التي قد أشرنا عليها)؛ أي: وضعنا ~~عليها علامة، وهي: أن لا يكون منكسا، أو على جدار الحجر، أو ناقصا، أو بلا ~~نية، أو عريانا، أو محدثا، أو نجسا، أو بلا موالاة، ولكن هذه ثمانية أشياء ~~فتكون (¬3) مع الأول تسعة، وبقي أن يكون الابتداء من الحجر الأسود، كما ~~ذكره المص في أول (¬4). . . . . . PageV02P389 # من وراء حائل، لا خارجه، أو منكسا، ونحوه، أو على جدار الحجر، أو شاذروان ~~الكعبة، أو ناقصا ولو ms0379 يسيرا، أو بلا نية، أو عريانا، أو محدثا، أو نجسا. . ~~. . . . # كيفية الطواف، فتدبر!] (¬1). # ويزاد على ذلك ثلاثة شروط: # أحدها: أن يكون ماشيا إلا لعذر، [كما يعلم من قوله فيما سبق (¬2): "ومن ~~طاف راكبا أو محمولا لم يجزئه إلا لعذر] (¬3) "، والثاني والثالث: الإسلام ~~والعقل، على ما في الإقناع (¬4)، فتدبر!. # * قوله: (من وراء حائل) كالقبة ونحوها. # * قوله: (أو منكسا) بأن جعل البيت عن يمينه. # * قوله: (ونحوه) كما لو طاف القهقرى. # * قوله: (أو شاذروان الكعبة) الشاذروان بفتح الذال المعجمة، وهو الذي ترك ~~خارجا عن عرض الجدار، مرتفعا عن الأرض قدر ثلثي ذراع، ولو مس الجدار بيده ~~في موازاة الشاذروان صح، إقناع (¬5). # * قوله: (أو نجسا) ويسن فعل المناسك كلها على طهارة، ويلزم الناس انتظار ~~الحائض لأجل الحيض فقط -إن أمكن-. PageV02P390 # وفيما لا يحل لمحرم لبسه يصح، ويفدي، ويبتدئ لحدث فيه، وقطع طويل. # وإن كان يسيرا، أو أقيمت صلاة، أو حضرت جنازة صلى، وبنى من الحجر، فلا ~~يعتد ببعض شوط قطع فيه. # فإذا تم تنفل بركعتين، والأفضل: كونهما خلف المقام، وب "الكافرون" ~~و"الإخلاص" بعد الفاتحة، وتجزئ مكتوبة عنهما. # ويسن عوده إلى الحجر فيستلمه، والإكثار من الطواف كل وقت. # * قوله: (وبفدي)؛ أي: للبسه إياه، لطوافه (¬1) فيه. # * قوله: (ويبتدئ لحدث) بعمد، أو سبق. # * قوله: (فإذا تم تنفل بركعتين) أشار إلى أنهما نفل، خلافا لمن قال ~~بوجوبهما (¬2). # * قوله: (والأفضل كونهما خلف المقام) قال في الفروع (¬3): "ولا يشرع ~~تقبيل المقام ومسحه إجماعا، فسائر المقامات أولى، [ذكره شيخنا] (¬4) " (¬5). # * قوله: (وبالكافرون) منع ظهور الجر الحكاية. PageV02P391 # وله جمع أسابيع بركعتين لكل أسبوع منها، وتأخير سعيه عن طوافه بطواف وغيره. # وإن فرغ متمتع، ثم علم أحد طوافيه بلا طهارة، وجهله لزمه الأشد، وهو جعله ~~للعمرة، فلا يحل بحلق، وعليه به دم، وبصير قارنا، ويجزئه الطواف للحج عن ~~النسكين، ويعيد السعي. # * قوله: (وله جمع أسابيع بركعتين لكل أسبوع) فلا تعتبر الموالاة بين ~~الطواف، والصلاة، بخلاف التكبير في أيام التشريق، وسجدة التلاوة، فإنه ~~يكره؛ لأنه يؤدي إلى فواته، ذكره القاضي وغيره (¬1). # * قوله: (وتأخير سعيه عن ms0380 طوافه) لعدم وجوب الموالاة. # * قوله: (لزمه الأشد) لتبرأ ذمته منه (¬2) بيقين. # * قوله: (ويصير قارنا)؛ لأنه أدخل الحج على العمرة. # * قوله: (ويعيد السعي)؛ لأنه كان قد وقع بعد طواف غير (¬3) معتد به (¬4). PageV02P392 # وإن جعل من الحج فيلزمه طوافه، وسعيه، ودم. وإن كان وطيء بعد حله من ~~عمرته لم يصحا. . . . . . # وبخطة: مقتضى القواعد إعادة الطواف والسعي، ليبرأ من العهدة بيقين، ~~لاحتمال كونه طواف الحج، لكن ما قاله المص هو صريح كلامهم (¬1)، أشار إليه ~~شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (فيلزمه طوافه وسعيه ودم) لم يذكره في إلانصاف، ولا في الإقناع، ~~ووجه اللزوم: أنه دم تمتع، كذا ذكره شيخنا (¬3)، [وليس لأجل الحلق، فما في ~~شرحه (¬4) فيه نظر، كما نبه عليه شيخنا] (¬5) في الحاشية (¬6)، وبسط الكلام ~~على ذلك، فراجعه!. # * قوله: (لم يصحا) حيث فرضنا أن طواف العمرة كان بلا طهارة؛ لأنه أدخل ~~حجا على عمرة فاسدة، فلم يصح ويلغو ما فعله من أفعال الحج. PageV02P393 # وتحلل بطوافه الذي نواه لحجه من عمرته الفاسدة، ولزمه دم لحلقه، ودم ~~لوطئه في عمرته. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ثم يخرج للسعي من باب الصفا، فيرقى الصفا ليرى البيت، ويكبر ثلاثا، ويقول ~~ثلاثا: "الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ~~الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء ~~قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب ~~وحده" (¬1)، ويدعو بما أحب، ولا يلبي. # فصل # * قوله: (وهزم الأحزاب وحده) هم الذين تحزبوا عليه -عليه السلام- يوم ~~الخندق، وهم قريش، وغطفان، واليهود (¬2). # * قوله: (ويدعو بما أحب) روي عن ابن عمر كان يدعو فيقول: "اللهم PageV02P394 # ثم ينزل فيمشي حتى يبقى بينه وبين العلم نحو ستة أذرع، فيسعى ماش سعيا ~~شديدا إلى العلم الآخر. . . . . . # اعصمني بدينك، وطواعيتك، وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ~~ممن يحبك، ويحب ملائكتك، وأنبياءك، ورسلك، وعبادك الصالحين، اللهم يسر لي ~~اليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الأولى والأخرى، واجعلني من أئمة ~~المتقين (¬1)، واجعلني ms0381 من ورثة جنة النعيم، واغفر في خطيئتي يوم الدين، ~~اللهم إنك قلت: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60]، وإنك لا تخلف الميعاد، ~~اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه، ولا تنزعه مني حتى تتوفاني على ~~الإسلام، اللهم لا تقدمني للعذاب، ولا تؤخرني لسوء الفتنة" (¬2). # قال أحمد (¬3): "ويدعو بدعاء ابن عمر"؛ يعني: وهو هذا المتقدم (¬4). # * قوله: (وبين العلم) وهو الميل الأخضر في ركن المسجد. # * قوله: (إلى العلم الآخر). . . . . . PageV02P395 # ثم يمشي حتى يرقى المروة، فيقول كما قال على الصفا، ويجب استيعاب ما ~~بينهما، فيلصق عقبه بأصلهما. # ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعله سبعا ~~ذهابه سعية، ورجوعه سعية، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشرط. # ويشترط: نيته، وموالاته، وكونه بعد طواف، ولو مسنونا. . . . . . # وهو (¬1) الميل الأخضر بفناء المسجد، حذاء دار العباس. # * قوله: (فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه) يبدأ بالصفا، ويختم ~~بالمروة. # * قوله: (وكونه بعد طواف)؛ أي: طواف نسك، كما نبه عليه الحجاوي في حاشية. ~~التنقيح (¬2)، مع أنه لم يتنبه له في الإقناع (¬3) فأطلق، فتدبر!. # * قوله: (ولو مسنونا) وهو طواف القدوم؛ لأنه يصدق عليه أنه مسنون، PageV02P396 # وتسن: موالاته بينهما، وطهارة، وسترة، لا اضطباع، والمرأة لا ترقى، ولا ~~تسعى سعيا شديدا. # وتسن مبادرة معتمر بذلك، وتقصيره ليحلق للحج، ويتحلل متمتع لم يسق هديا ~~ولو لبد رأسه. # ويقطع التلبية متمتع، ومعتمر إذا شرع في الطواف، ولا بأس بها في طواف ~~القدوم سرا. # وطواف نسك. # وإن سعى المفرد أو القارن بعد طواف القدوم لم يلزمهما سعي بعد ذلك. # * قوله: (ويتحلل متمتع لم يسق هديا ولو لبد رأسه) أما المعتمر غير ~~المتمتع فإنه يحل، سواء كان معه هدي أو لا، في أشهر الحج أو غيرها. # * قوله: (ولا بأس بها في طواف القدوم سرا) قال في الفروع (¬1): "والسعي ~~بعد طواف القدوم يتوجه أن حكمه كذلك" -[أي: لا بأس بالتلبية فيه سرا] (¬2)، ~~"وهو مراد أصحابنا؛ لأنه تبع له". # * * * PageV02P397 ### || AUTO 8 - باب صفة الحج # يسن لمحل بمكة وقربها، ومتمتع حل: إحرام بحج في ms0382 ثامن ذي الحجة، وهو يوم ~~التروية، إلا من لم يجد هديا وصام ففي سابعه، بعد فعل ما يفعله في إحرامه ~~من الميقات، وطواف، وصلاة ركعتين، ولا يطوف بعده لوداعه. # باب صفة الحج # * قوله: (ومتمتع)؛ أي: لم يكن ساق هديا. # * قوله: (بعد فعل ما يفعله في إحرامه من الميقات) من الغسل، والتطيب في ~~بدنه، والتجرد من المخيط. # * قوله: (وطواف) يصح رفعه عطفا على "إحرام" وجره عطفا على محل "ما" أو ~~على "فعل"، وهذا الأخير هو الذي حل عليه (¬1) الشارح (¬2). # * قوله: (ولا يطوف بعده لوداعه)؛ أي: لا يسن له ذلك، فلو طافه، وسعى بعده ~~لم يجزئه عن السعي الواجب، لما سلف (¬3) من أنه لا يكون إلا بعد طواف ~~مشروع، وقد تبين أن هذا الطواف غير مشروع. PageV02P398 # والأفضل: من تحت الميزاب، وجاز وصح من خارج الحرم. # ثم يخرج إلى منى قبل الزوال فيصلي بها الظهر مع الإمام، ثم إلى الفجر، ~~فإذا طلعت الشمس سار فأقام بنمرة إلى الزوال. # فيخطب بها الإمام، أو نائبه خطبة قصيرة مفتتحة بالتكبير، يعلمهم فيها ~~الوقوف، ووقته، والدفع منه، والمبيت بمزدلفة، ثم يجمع من يجوز له حتى ~~المنفرد بين الظهر، والعصر، ويعجل، ثم يأتي عرفة. . . . . . # * قوله: (فيصلي بها الظهر) ولا دم عليه. # * قوله: (ثم إلى الفجر) لو قال: ثم إلى طلوع الشمس، لكان أظهر. # * قوله: (فإذا طلعت الشمس)؛ يعني: من اليوم التاسع، وهو يوم عرفة. # * قوله: (ثم يجمع من يجوز له) وهو المسافر سفر قصر، على ما سبق (¬1) في ~~باب صلاة أهل الأعذار (¬2)، حيث قال: "ومن نوى إقامة بمكة فوق أربعة أيام، ~~أو كان مكيا فلا يجمع بعرفة ومزدلفة؛ لأنه ليس بمسافر سفر قصر"، انتهى ~~المقصود. # * قوله: (حتى المنفرد) إشارة إلى خلاف أبي حنيفة، القائل: بأنه لا يجمع ~~إلا مع الإمام أو نائبه (¬3). # * قوله: (ويعجل)؛ أي: يجمع جمع تقديم. # * قوله: (ثم يأتي عرفة) ظاهره أن المحل الذي كان فيه ليس من عرفة، مع PageV02P399 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أنه منها، ولعل المراد: ثم يأتي محل الوقوف من عرفة، تأمل! (¬1). # وبخطه: في الصحاح (¬2): "عرفات اسم ms0383 في لفظ الجمع، قال الفراء: ولا واحد ~~له بصحة، وقول الناس نزلنا عرفة، شبه مولد، فليس بعربي محض، انتهى. لكن ~~اعترض على الفراء بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "الحج عرفة" (¬3)، وهو أفصح ~~الفصحاء". PageV02P400 # وكلها موقف إلا بطن عرنة، وهي: من الجبل المشرف على عرنة، إلى الجبال ~~المقابلة له، إلى ما يلي حوائط بني عامر (¬1). # وسن وقوفه راكبا، بخلاف سائر المناسك، مستقبل القبلة عند الصخرات وجبل ~~الرحمة، ولا يشرع صعوده، ويرفع يديه، ويكثر الدعاء، ومن قول: "لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، ~~بيده الخير، وهو على كل شيء قدير" (¬2). # "اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصرى نورا. . . . . . # * قوله: (وكلها موقف. . . إلخ) جملة معترضة بين الضمير ومرجعه. PageV02P401 # وفي سمعي نورا، ويسر لي أمري" (¬1). # ووقته من فجر يوم عرفة، إلى فجر يوم النحر، فمن حصل لا مع سكر، أو إغماء ~~فيه بعرفة، لحظة (¬2)، وهو أهل، ولو مارا، أو نائما، أو جاهلا أنها عرفة: ~~صح حجه. # وعكسه إحرام، وطواف، وسعي، ومن وقف بها نهارا، ودفع قبل الغروب ولم يعد، ~~أو عاد قبله. . . . . . # * قوله: (أو إغماء فيه)؛ أي: في وقت الوقوف. # * قوله: (وهو أهل) بأن كان مسلما، عاقلا، محرما بالحج، وزاد في شرحه ~~(¬3): "مكلفا حرا" وهو غير محتاج إليه، إذ ليس ذلك شرطا للصحة، بل لإجزائه ~~عن حجة الإسلام، نبه عليه شيخنا في الحاشية (¬4). # * قوله: (وعكسه إحرام وطواف وسعي) المراد: ويخالفه في الحكم ما ذكر فلا ~~يصير من حصل بالميقات محرما بلا نية؛ لأن الإحرام هو النية -كما سبق (¬5) ~~-، PageV02P402 # ولم يقع وهو بها، فعليه دم، بخلاف واقف ليلا فقط. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة، وهي: ما بين المأزمين، ووادي محسر، ~~بسكينة، مستغفرا، يسرع في الفرجة. # فإذا بلغها. . . . . . # وكذا الطواف والسعي لا يصحان بلا نية، وتقدم (¬1)، شرح (¬2). # * قوله: (فعليه دم)؛ لتركه واجبا، وهو الوقوف في جزء من أجزاء الليل. # * قوله: (فقط)؛ أي: فإنه لا دم عليه بعدم وقوفه جزءا من ms0384 النهار، لأنه ليس بواجب. # فصل # * قوله: (وهي ما بين المأزمين) تثنية مأزم، وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة، ~~وأصل المأزم: المضيق بين الجبلين (¬3)، وقال النووي (¬4): "الطريق بين ~~الجبلين"، ويمكن الجمع بينهما بأن المراد: الطريق المضيق بينهما. # * قوله: (بسكينة)؛ أي: ووقار. # * قوله: (فإذا بلغها)؛ أي: مزدلفة. PageV02P403 # جمع العشاءين بها قبل حط رحله، وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأة، ~~ومن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة، أو مزدلفة جمع وحده، ثم يبيت بها، وله ~~الدفع قبل الإمام، وبعد نصف الليل. # وفيه قبله -على غير رعاة وسقاة- دم ما لم يعد إليها قبل الفجر، كمن لم ~~يأتها إلا في النصف الثاني. # * قوله: (جمع العشائين بها)؛ أي: من يجوز له الجمع جمع تأخير. # * قوله: (ومن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة أو مزدلفة جمع وحده)، مقتضى ~~المفهوم: أنه لو أراد الصلاة قبل الإمام أنه لا يجمع، ولعله غير مراد، ~~والمراد ومن لم يصل مع الإمام جمع وحده، سواء كان ذلك قبل صلاة الإمام أو ~~بعده، ولم يتعرض في شرحه (¬1) للمحترز. # وبخطه: على قوله: (جمع وحده) انظر هل هذا يغني عنه قوله فيما سبق (¬2): ~~"حتى المنفرد"؟، وقد يقال: إنما أعاده للتنبيه على مخالفة القائل: بأنه لا ~~يجمع إلا إذا جمع الإمام، وأن يكون معه، وهو مذهب أبي حنيفة (¬3)، فعلى هذا ~~المراد بكونه منفردا: أن لا يكون مع الإمام الأعظم، ولو كان في جماعة، ~~والمراد بالمنفرد فيما سبق: المنفرد حقيقة، فهما متغايران حينئذ، فتدبر!. # * قوله: (وفيه)؛ أي: الدفع، خبر "دم"، قدم عليه. # * قوله: (وسقاة)؛ أي: أهل سقاية العباس خاصة، وهم سقاة زمزم على PageV02P404 # ومن أصبح بها صلى الصبح بغلس (¬1)، ثم أتى المشعر الحرام، فرقي عليه، أو ~~وقف عنده، وحمد الله -تعالى-، وهلل، وكبر (¬2). # ودعا فقال: "اللهم كما وفقتنا فيه، وأريتنا إياه، فوفقنا لذكرك كما ~~هديتنا، واغفر لنا، وارحمنا كما وعدتنا بقولك -وقولك الحق-: {فإذا أفضتم من ~~عرفات} إلى {غفور رحيم} [البقرة: 198 - 199] (¬3). # فإذا أسفر جدا سار بسكينة، فإذا بلغ محسرا. . . . . . # ما في المطلع (¬4)، فراجعه!. # * قوله: (محسرا) وهو بضم الميم، ms0385 وفتح الحاء المهملة، وكسر السين المهملة ~~المشددة، واد معروف عن يسار مزدلفة سمي به؛ لأن ليل أصحاب الفيل حسر فيه؛ ~~أي: أعيا (¬5) (¬6)، وكل أهل مكة يسمونه وادي النار، فيل: لأن شخصا اصطاد ~~فيه PageV02P405 # أسرع رمية حجر، ويأخذ حصى الجمار سبعين: أكبر من الحمص، ودون البندق، ~~كحصى الخذف، من حيث شاء، وكره من الحرم، ومن الحش، وتكسيره. # ولا يسن غسله، وتجزئ حصاة نجسة. . . . . . # فنزلت نار من السماء فحرقته (¬1). # وأول محسر من القرن المشرف من الجبل الذي على يسار المذاهب إلى منى. # * قوله: (وكره من الحرم) فيه نظر، إلا أن يراد به المسجد، كذا أجاب به عن ~~صاحب الفروع (¬2). # قال في المنقح في تصحيحه (¬3): "ويتوقف في ذلك أيضا؛ لأنهم نصوا على أن ~~إخراج تراب المسجد وطيبه حرام". # ولم يظهر فرق بين ترابه وحصبائه (¬4)، إلا أن يقال: مرادهم بالتراب ~~المحرم PageV02P406 # وفي خاتم إن قصدها، وغير معهودة: كمن مسن، وبرام ونحوهما. لا صغيرة جدا ~~أو كبيرة، أو ما رمي بها، أو غير الحصى كجوهر وذهب ونحوهما، فإذا وصل منى ~~وهي: ما بين وادي محسر، وجمرة العقبة، بدأ بها، فرماها بسبع. # ويشترط: الرمي، فلا يجزئ الوضع، وكونه واحدة بعد واحدة، فلو رمى دفعة ~~فواحدة، ويؤدب. # وعلم الحصول بالمرمى، فلو وقعت خارجه. . . . . . # إخراجه ما كان من أجزائه، ويالحصباء (¬1) الغير المحرم إخراجه ما لم يكن ~~من أجزائه، وهذا الفرق مشكل بالطيب. # وقد يفرق بين الطيب وبين الحصى والتراب بالمالية وعدمها. # * قوله: (وعلم الحصول بالمرمى) نقل شيخنا (¬2) عن ابن جماعة أنه قال في ~~مناسكه (¬3): "إنه لم ير من نبه على المراد من المرمى من أهل مذهبه، ولا من ~~غيرهم، ولكن يؤخذ مما نص عليه الحنابلة من أنه لو رمى حصاة فوقعت خارجه، ثم ~~تدحرجت فيه أجزأته، أن المراد منه مجتمع الحصى، لا الشاخص المرتفع فيه". # أقول: انظر هذا مع قول النووي في تحرير التنبيه (¬4) ما نصه: "قال ~~الشافعي -رحمه الله تعالى-: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال، فمن رمى في ~~المجتمع أجزأه، ومن رمى في المسائل فلا" انتهى، ms0386 فهذا صريح فيما استنبطه. PageV02P407 # ثم تدحرجت فيه، أو على ثوب إنسان، ثم صارت فيه، ولو بنفض غيره أجزأته. # ووقته من نصف الليل، وندب: بعد الشروق، فإن غربت فمن غد بعد الزوال، وأن ~~يكبر مع كل حصاة (¬1)، ويقول: "اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، ~~وسعيا مشكورا" (¬2)، ويستبطن الوادي، ويستقبل القبلة، ويرمي على جانبه ~~الأيمن، ويرفع يمناه حتى يرى بياض إبطه، ولا يقف. # وله رميها من فوقها، وبقطع التلبية بأول الرمي، ثم ينحر هديا معه، ثم ~~يحلق، وسن: استقباله، وبداءة بشقه الأيمن. # أو يقصر من جميع شعره، لا من كل شعرة بعينها. . . . . . # * قوله: (ثم صارت فيه) يؤخذ من العطف ب "ثم" أنه لا تشترط الفورية. # * قوله: (ولو بنفض غيره أجزأته) نص عليه (¬3)، وقال ابن عقيل (¬4): لا ~~تجزئه؛ لأن حصولها في المرمى بفعل الثاني، قال في الفروع (¬5): وهو أظهر، ~~قال في PageV02P408 # والمرأة تقصر كذلك أنملة فأقل كعبد، ولا يحلق إلا بإذن سيده. # وسن أخذ ظفر، وشارب، ونحوه، ولا يشارط الحلاق على أجرة، وسن إمرار الموسى ~~على من عدمه، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء. # والحلق والتقصير نسك، في تركهما دم، لا إن أخرهما عن أيام منى، أو قدم ~~الحلق على الرمي، أو على النحر، أو نحو، أو طاف قبل رميه، ولو عالما. # ويحصل التحلل الأول باثنين: من رمي، وحلق، وطواف. . . . . . # الإنصاف (¬1): قلت: وهو الصواب. إقناع (¬2). # * قوله: (ولا يحلق إلا بإذن سيده) قال الزركشي (¬3): "لأن الشعر ملك ~~للسيد، ويزيد في قيمته، ولم يتعين زواله، فلم يكن له ذلك كغير حال الإحرام، ~~نعم إن أذن له سيده جاز، إذ الحق له"، انتهى بحروفه. # * قوله: (إلا النساء)؛ أي: فلا يبحن له وطء، ولا مباشرة، ولا عقدا، حاشية (¬4). # * قوله: (والحلق والتقصير نسك) الواو بمعنى "أو". # * قوله: (في تركهما)؛ أي: في ترك جميعهما لا مجموعهما؛ لأنه لو حلق ولم ~~يقصر، أو عكسه لا شيء عليه؛ لأنه فعل الواجب. PageV02P409 # والثاني بما بقي مع سعي. # ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير، يعلمهم فيها: ~~النحر، والإفاضة، ms0387 والرمي. # ثم يفيض إلى مكة، فيطوف مفرد، وقارن، لم يدخلاها قبل، للقدوم برمل، ~~ومتمتع بلا رمل، ثم للزيارة، وهي الإفاضة، ويعينه بالنية، وهو ركن لا يتم ~~حج إلا به. # ووقته من نصف ليلة النحر لمن وقف، وإلا فبعد الوقوف، ويوم النحر أفضل، ~~وإن أخره عن أيام منى جاز، ولا شيء فيه كالسعي. # ثم يسعى متمتع. . . . . . # وبخطه (¬1): وعلم من كونهما نسكا، أنه لا بد من نيتهما كنية الطواف، نبه ~~عليه شيخنا في كل من الشرح (¬2)، والحاشية (¬3). # * قوله: (والثاني بما بقي مع سعي) فعلى هذا التحلل الأول باثنين من ثلاث، ~~والثاني باثنين من أربع. # * قوله: (لمن وقف) وتقدم بالهامش (¬4) كلام صاحب الإنصاف (¬5) -نقلا عن ~~غيره-: أنه يمكن إدراك حجتين في عام واحد. PageV02P410 # ومن لم يسع مع طواف القدوم. # ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع (¬1)، ويرش على بدنه، وثوبه، ويقول: ~~"بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا، وشبعا، وشفاء من ~~كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك" (¬2). # * * * # * قوله: (ومن لم يسع مع طواف القدوم)؛ أي: من مفرد أو قارن؛ لأنه لا يطلب ~~تكراره على ما سبق (¬3). # * قوله: (وريا) بفتح الراء وكسرها (¬4). PageV02P411 ### ||| AUTO 2 - فصل # ثم يرجع، فيصلي ظهر يوم النحر بمنى، ويبيت بها ثلاث ليال. # ويرمي الجمرات بها أيام التشريق، كل جمرة بسبع حصيات، ولا يجزئ رمي غير ~~سقاة ورعاة إلا نهارا بعد الزوال، وسن قبل الصلاة. # يبدأ بالأولى: أبعدهن من مكة، وتلي مسجد الخيف، فيجعلها عن يساره، ثم ~~يتقدم قليلا، فيقف يدعو، ويطيل، ثم الوسطى، فيجعلها عن يمينه، ويقف عندها، ~~فيدعو، ثم جمرة العقبة، ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها، ~~ويستقبل القبلة في الكل. # فصل # * قوله: (ثم يرجع)؛ أي: من أفاض إلى مكة، يرجع إلى منى. # * قوله: (وسن قبل الصلاة)؛ أي: صلاة الظهر، لكن لا يصح إلا بعد الزوال. # * قوله: (وتلي مسجد الخيف) [المراد: ليس بينها وبين مسجد الخيف] (¬1) ~~جمرة، وإلا فهي بعيدة عن مسجد الخيف، فتدبر!. # * قوله: (ويجعلها عن يمينه) وعلم ذلك من ms0388 قوله فيما سبق (¬2): "ويرمي على ~~جانبه الأيمن"، لكن ذكره لتتميم تفصيل الحكم في الجمار الثلاث. # * قوله: (ولا يقف عندها)؛ أي: لا يستحب، لا أنه لا يجوز. PageV02P412 # وترتيبها شرط، كالعدد، فإن أخل بحصاة من الأولى لم يصح رمي الثانية، فإن ~~جهل من أيها تركت بنى على اليقين. # وإن أخر رمي يوم، ولو يوم النحر إلى غده، أو أكثر، أو الكل إلى آخر أيام ~~التشريق أجزأ أداء، ويجب ترتيبه بالنية، وفي تأخيره عنها دم كترك مبيت ليلة ~~بمنى، وفي ترك حصاة ما في شعرة، وفي حصاتين ما في شعرتين. # ولا مبيت على سقاة ورعاة، فإن غربت وهم بها لزم الرعاة فقط المبيت. # ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق خطبة يعلمهم حكم التعجيل، والتأخير، ~~وتوديعهم. # * قوله: (وترتيبها شرط كالعدد) والظاهر أنه لا تشترط الموالاة، مص (¬1) (¬2). # أقول: ويدل عليه قوله: "وإن جهل من أيها تركت بنى على اليقين"؛ أي: ~~فيجعلها من الأولى، فيذهب إليها فيرميها بحصاة واحدة فقط، ثم يعيد رمي ما ~~بعدها، فإنه لو كانت الموالاة معتبرة، لأعاد رمي الأولى كاملا لطول الزمن. # * قوله: (وفي ترك حصاة. . . إلخ)؛ أي: بشرط أن يكون من الأخيرة، وأن يكون ~~سائر ما قبلها من الجمرات وقع تاما، وأن تكون أيام التشريق قد مضت، فإنه لو ~~كان المتروك من غير الأخيرة، لم يصح رمي ما بعد الجمرة التي ترك منها، ولو ~~كان ما قبل المتروك منها لم يصح رميه، ولم يصح رمي ما بعده بالمرة، ولو كان PageV02P413 # ولغير الإمام المقيم للمناسك التعجل فيه، فإن غربت وهو بها لزمه المبيت، ~~والرمي من الغد. # ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل، ويدفن حصاه، ولا يضر رجوعه. # فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ من جميع أموره وسن ~~بعده تقبيل الحجر، وركعتان، فإن ودع ثم اشتغل بغير شد رحل ونحوه، أو أقام أعاده. # ومن أخر طواف الزيارة، ونصه (¬1)، أو القدوم، فطافه عند الخروج أجزأه، ~~فإن خرج قبل الوداع رجع، ويحرم بعمرة إن بعد، فإن شق. . . . . . # المتروك من الأخيرة ولم ms0389 تمض جميع أيام التشريق وجب عليه أن يعيد، ولم ~~يجزئه الإطعام، لبقاء وقت الرمي -كما تقدم جميع ذلك-، فافهم تسلم!. # * قوله: (وهو بها)؛ أي: من يريد التعجيل. # * قوله: (وركعتان) وهما ركعتا الطواف. # * قوله: (طواف الزيارة) وهو طواف الإفاضة -كما تقدم (¬2) -. # * قوله: (ويحرم بعمرة إن بعد) في شرح شيخنا على الإقناع (¬3) ما نصه: ~~"ويلزم الناس في الأصح (¬4). . . . . . PageV02P414 # أو بعد مسافة قصر فعليه دم. # ولا وداع على حائض ونفساء، إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان. # ثم يقف في الملتزم: بين الركن والباب ملصقا به جميعه، ويقول: "اللهم هذا ~~بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك. . . . . . # -وجزم به ابن شهاب (¬1) (¬2) - انتظار الحائض لأجل الحيض فقط إن أمكن"، ~~انتهى المراد، وذكر حاصله في الحاشية (¬3) في الباب قبله. # أقول: وعلى هذا فينبغي أن يزاد على ما سلف (¬4) باب الحيض مما يتميز به ~~النفاس عن الحيض حيث قال: "ونفاس مثله إلا كذا وكذا". # * قوله: (فعليه دم)؛ أي: رجع أولا على الصحيح من المذهب -كما صرح به في ~~الإنصاف (¬5) - حاشية (¬6). # * قوله: (إلا أن تطهر)؛ أي: كل واحدة منهما، والأولى: تطهرا، إلا أن تكون ~~الواو بمعنى "أو" وفي بعض النسخ بالألف. PageV02P415 # وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني ~~بنعمتك إلى بيتك، وأعشي على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، ~~وإلا فمن (¬1) الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي إن أذنت ~~لي، غير مستبدل بك، ولا ببيتك، ولا راغب عنك، ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني ~~العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني ~~طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير" ~~(¬2)، ويدعو بما أحب، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-. # ويأتي الحطيم أيضا، وهو تحت الميزاب. ثم يشرب من زمزم، ويستلم الحجر، ~~وبقبله، وتدعو حائض، ونفساء من باب المسجد. # وسن دخوله البيت بلا خف، ونعل، وسلاح، وزيارة قبر النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- (¬3). . . . . . # * قوله: (وسن دخوله البيت). . . . . . PageV02P416 # وقبر ms0390 صاحبيه -رضي الله تعالى عنهما- فيسلم عليه مستقبلا له، ثم يستقبل ~~القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره، ويدعو (¬1)، ويحرم الطواف بها، ويكره ~~التمسح (¬2)، ورفع الصوت عندها (¬3). # وإذا توجه هلل، ثم قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون. صدق الله ~~وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" (¬4). # * * * # قال ابن جماعة (¬5): "فإن لزم عليه أذية نفسه، أو غيره، أو كشف عورة بسبب ~~الزحام -كما هو مشاهد في عصرنا هذا-: حرم". # * قوله: (آيبون) من الإياب وهو: الرجوع. PageV02P417 ### ||| AUTO 3 - فصل # ومن أراد العمرة، وهو بالحرم، خرج فأحرم من الحل، والأفضل: من التنعيم، ~~فالجعرانة، فالحديبية (¬1)، فما بعد، وحرم من الحرم، وينعقد، وعليه دم، ثم ~~يطوف، ويسعى، ولا يحل حتى يحلق، أو يقصر. # ولا بأس بها في السنة مرارا، وفي غير أشهر الحج أفضل، وكره إكثار منها، ~~وهو برمضان أفضل. # ولا يكره إحرام بها يوم عرفة، والنحر، وأيام التشريق. # وتجزئ عمرة القارن، ومن التنعيم: عن عمرة الإسلام. # * * * # فصل في صفة العمرة # * قوله: (وهو بالحرم) مكيا أو غيره. # * قوله: (فالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، وأما بكسر ~~العين وتشديد الراء فلغة ضعيفة، وقال الشافعي: هو خطأ (¬2). # * قوله: (وهو برمضان أفضل) لما في حديث ابن عباس "العمرة برمضان PageV02P418 ### ||| AUTO 4 - فصل # أركان الحج: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، فلو تركه رجع معتمرا، ~~والإحرام، والسعي. # وواجباته: الإحرام من الميقات، ووقوف من وقف نهارا إلى الغروب، والمبيت ~~بمزدلفة إلى بعد نصف الليل إن وافاها قبله، والمبيت بمنى، والرمي، وترتيبه، ~~والحلاق، أو التقصير، وطواف الوداع، وهو الصدر. # تعدل حجة" (¬1) متفق عليه. # فصل في ذكر عدد الأركان والواجبات لكل من الحج والعمرة # * قوله: (فلو تركه رجع معتمرا) ظاهره سواء قرب أو لم يقرب، وتعليل الشارح ~~(¬2) فيما سبق يخالفه، وعلى كل حال ففيه إدخال العمرة على الحج، وهو لا يصح ~~على الصحيح من المذهب (¬3)، قاله ابن نصر الله (¬4). # * قوله: (وطواف الوداع وهو الصدر) خلافا للرعاية (¬5) والزركشي (¬6)، ~~فإنهما PageV02P419 # وأركان العمرة: إحرام، وطواف، وسعي. # وواجبها: حلق، أو تقصير. # ومن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، ومن ترك ركنا غيره، ms0391 أو نيته لم يتم نسكه ~~إلا به. # ومن ترك واجبا فعليه دم، فإن عدمه فكصوم متعة. # جعلا الصدر طواف الإفاضة، ومشى عليه في الإقناع (¬1) -فيما تقدم-. # * قوله: (وواجبها حلق أو تقصير) ولها واجب ثان تركه المص، وهو الإحرام ~~بها من الحل، بدليل ما قدمه (¬2) من أنه إذا تركه حرم عليه، ولزمه دم، ونبه ~~على ذلك الحجاوي في حاشيته (¬3). # * قوله: (أو نيته)؛ أي: أو نية ذلك الركن؛ أي: إن كانت تعتبر له نية، ~~وإلا فتقدم (¬4) أن الوقوف لا تعتبر له نية. # * قوله: (لم يتم نسكه إلا به)؛ أي: بذلك المتروك هو أو نيته، بأن يأتي به ~~مع نيته. # * قوله: (فكصوم متعة) في أنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى ~~أهله، على الوجه المتقدم (¬5) في باب الفدية. PageV02P420 # والمسنون: كالمبيت بمنى ليلة عرفة، وطواف القدوم، والرمل، والاضطباع، ~~ونحو ذلك لا شيء في تركه. # * قوله: (والمسنون) مبتدأ، خبره قوله: "لا شيء في تركه". # * * * PageV02P421 ### || AUTO 9 - باب الفوات والإحصار # الفوات: سبق لا يدرك. # والإحصار: الحبس. # من طلع عليه فجر يوم النحر، ولم يقف بعرفة لعذر حصر، أو غيره، أو لا، ~~فاته الحج، وانقلب إحرامه إن لم يختر البقاء عليه ليحج من قابل عمرة، ولا ~~تجزئ عن عمرة الإسلام، كمنذورة. # باب الفوات والإحصار # * قوله: (الفوات. . . إلخ)؛ أي: لغة، واصطلاحا -كما يؤخذ من عبارة المطلع ~~(¬1) -. # * قوله: (ولم يقف بعرفة)؛ أي: لم يكن وقف في وقته المعتبر له، والمراد: ~~من طلع عليه فجر يوم النحر، ولم يتصف بكونه قد وقف به، تدبر!. # * قوله: (من قابل) جوز شيخنا العلامة أحمد الغنيمي الصرف وعدمه، وشبهة ~~منع الصرف الوصف والعدل؛ لأنه معدول عن القابل، كما يدل عليه كلام الشارح (¬2). # * قوله: (كمنذورة)؛ يعني: كما لا تجزئ عن عمرة منذورة، وهو واضح، PageV02P422 # ويلزمه قضاء حتى النفل. # وعلى من لم يشترط أولا: قضاء حتى النفل، وهدي من الفوات يؤخر إلى القضاء، ~~فإن عدمه زمن الوجوب، صار كمتمتع. # وإن وقف الكل، أو إلا يسيرا. . . . . . # أو: كما لا تجزئ المنذورة عن عمرة الإسلام. ms0392 # ويتصور انعقاد نية المنذورة قبل أداء فرضه بأن كان رقيقا، ونذرها وشرع ~~فيها زمن رقه، وعتق بعد مضي زمن الوقوف، فإنها لا تجزئه عن عمرة الفرض، ~~وهذا المعنى بعيد؛ لأن الكلام ليس مفروضا في خصوص الرقيق حتى يقصر الحكم ~~عليه، فتدبر!. # * قوله: (فإن عدمه)؛ أي: الهدي. # * قوله: (زمن الوجوب) وهو طلوع فجر يوم النحر -كما تقدم (¬1) -. # * قوله: (صام كمتمتع)؛ أي: في العام الذي أراد القضاء فيه، وأجزأه الصوم، ~~ولو أيسر عند إرادة الصوم -لما تقدم (¬2) - من أن الاعتبار فيه وفي ~~الكفارات بوقت الوجوب، على الصحيح من المذهب (¬3). # * قوله: (أو إلا يسيرا) في هذه خلاف (¬4)، وعبارة بعضهم (¬5): "وإن وقف PageV02P423 # الثامن أو العاشر خطأ أجزأهم. # ومن منع البيت، ولو بعد الوقوف، أو في عمرة، ذبح هديا بنية التحلل وجوبا. ~~. . . . . # البعض خطأ فاته الحج" حرره! (¬1). # * قوله: (أجزأهم) وهل على قياسه إجزاء أضحية من ضحى في اليوم التاسع في ~~الأولى، والثالث عشر في الثانية؟، أو نقول بتبعيض الأحكام؟ يحتاج إلى ~~تحرير!. # * قوله: (ومن منع البيت) والمراد به جميع الحرم لما يأتي (¬2). # * قوله: (ذبح هديا بنية التحلل) حرر هذا المحل مع قضية عثمان عام ~~الحديبية، حيث تمكن من البيت ولم يطف قبله -صلى الله عليه وسلم-، مع أنه ~~دخل محرما (¬3) (¬4). PageV02P424 # فإن لم يجد صام عشرة أيام بالنية، وحل، ولا إطعام فيه. # ولو نوى التحلل قبل أحدهما لم يحل، ولزمه دم لتحلله، ولكل محظور بعده. # ويباح تحلل لحاجة قتال، أو بذل مال. . . . . . # * قوله: (صام عشرة أيام بالنية)؛ أي: بنية التحلل. # * قوله: (وحل) ظاهره من غير حلق أو تقصير، وهو أحد قولين في المسألة (¬1). # * قوله: (ويلزمه دم لتحلله) قال في شرحه (¬2): "في الأصح". # وقال في الإنصاف (¬3): "هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقدمه في الفروع ~~(¬4)، وقيل: لا يلزمه دم لذلك، جزم به في المغني (¬5)، والشرح (¬6) "، ~~انتهى. PageV02P425 # لا يسير لمسلم، ولا قضاء على من تحلل قبل فوت الحج. . . . . . # وقد مر (¬1) أنه لو رفض إحرامه لا شيء عليه لرفضه، خلافا لبعضهم (¬2)، ~~فليراجع بتأمل!، قاله شيخنا في الحاشية (¬3). # * قوله: (لا يسير ms0393 لمسلم) ظاهر ما في الإقناع (¬4) يخالفه، فإنه لم يقيد ~~البدل بكونه لمسلم، بل أطلق. # * قوله: (قبل فوات الحج) قال شيخنا (¬5): "مفهوم تقييده بقوله: (تحلل قبل ~~فوات الحج) أنه لو تحلل بعده عليه القضاء، ولم أجد هذا القيد في الفروع، ~~ولا الإنصاف، ولا التنقيح، ولا غيرها، بل أطلقوا أنه لا قضاء على المحصر (¬6). # فإن قيل: يؤخذ هذا القيد من كلامهم أولا حيث قالوا: من طلع عليه فجر يوم ~~النحر، ولم يقف بعرفة لعذر حصر، أو غيره، أو لا فاته الحج. # وقالوا بعده: عليه القضاء (¬7). قلت: لا يلزم ذلك، إذ التعميم قد يكون ~~بالنسبة إلى فوات الحج فقط، كما يرشد إليه السياق"، انتهى من الحاشية (¬8). # ثم ضرب عليه، وأثبت ما نصه: "وصحح ابن رزين في شرحه: لا قضاء فيما PageV02P426 # ومثله من جن، أو أغمي عليه. # ومن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف. # ومن حصر عن واجب لم يتحلل، وعليه دم، وحجه صحيح. # إذا أحصر بعد، وذكره في الإنصاف" (¬1). # * تتمة: الصغير، والبالغ في وجوب القضاء سواء، لكن لا يصح قضاء الصغير ~~إلا بعد بلوغه، والحج الصحيح والفاسد في ذلك سواء، فإن حل (¬2)، ثم زال ~~الحصر وفي الوقت سعة فله أن يقضي في ذلك العام. # قال الموفق (¬3) والشارح (¬4) وجماعة (¬5): وليس يتصور القضاء في العام ~~الذي أفسد حجه فيه غير هذه المسألة، حاشية (¬6). # * قوله: (ومثله من جن أو أغمي عليه) قال في شرحه (¬7): "أي: في عدم وجوب ~~القضاء"، وفيه تأمل!. # قال شيخنا (¬8): "ولو قال في الأحكام السابقة كما قال في الإنصاف (¬9)، ~~لكن أظهر". PageV02P427 # ومن صد عن عرفة في حج تحلل بعمرة مجانا. # ومن أحصر بمرض، أو ذهاب نفقة، أو ضل الطريق بقي محرما حتى يقدر على ~~البيت، فإن فاته الحج تحلل بعمرة، ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم. # ومن شرط في ابتداء إحرامه: "أن محلي حيث حبستني"، فله التحلل مجانا في ~~الجميع. # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV02P428 ### || AUTO 10 - باب الهدي، والأضاحي # الهدي: ما يهدى للحرم من نعم، وغيرها. # والأضحية: ما يذبح من إبل، وبقر، وغنم أهلية ms0394 أيام النحر بسبب العيد تقربا ~~إلى الله -تعالى-، ولا تجزئ من غيرهن. # والأفضل: إبل، فبقر، فغنم، إن أخرج كاملا. . . . . . # باب الهدي والأضاحي؛ أي: والعقيقة # * قوله: (ما يهدى للحرم. . . إلخ) هو مأخوذ من الهدية، وعلى هذا فلا وجه ~~لتسمية (¬1) مثل دم التمتع والقران هديا، فيشكل -مثل ما سيأتي (¬2) من ~~قولهم-: وإن لزمه هدي واجب؛ لأنه لا ينطبق عليه معنى الهدية المتعارف، [ولا ~~معنى الهدي بهذا المعنى الذي في المتن] (¬3)، إلا أن يدعى أن هذا الإطلاق ~~مجازي، وحينئذ يسأل عن بيان وجه العلاقة فيه. # * قوله: (ما يذبح)؛ أي: يذكى، تعبيرا عن العام بالخاص. # * قوله: (والأفضل إبل فبقر فغنم)؛ أي: إذا قوبل الجنس بالجنس فهو كذلك، PageV02P429 # ومن كل جنس أسمن، فأغلى ثمنا، فأشهب -وهو: الأملح، وهو: الأبيض أو ما ~~بياضه أكثر من سواده- فأصفر، فأسود. # ومن ثني معز: جذع ضأن، ومن سبع بدنة، أو بقرة: شاة. # ومن سبع شياه ومن المغالاة تعدد في جنس. # وذكر كأنثى. # ولا يجزئ: دون جذع ضأن: ماله ستة أشهر، وثني معز: ماله سنة، وثني بقر: ~~ماله سنتان، وثني إبل: ماله خمس سنين. # وتجزئ شاة عن واحد، وأهل بيته، وعياله. # وبدنة، أو بقرة عن سبعة، ويعتبر ذبحها عنهم، وسواء أرادوا قربة، أو بعضهم ~~(¬1)، وبعضهم لحما، أو كان بعضهم ذميا. # ويجزئ فيهم جماء. . . . . . # وإلا فسيأتي أن سبع شياه أفضل من البدنة والبقرة، والأمر فيه سهل. # * قوله: (والمغالاة تعدد في جنس)؛ أي: والأفضل من المغالاة تعدد في جنس، ~~ف "من" تفضيلية، متعلقة ب "الأفضل"، لا تبعيضية، كما يشير إلى ذلك حل ~~الشارح (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (جماء) وهي التي خلقت بلا قرن. PageV02P430 # وبتراء، وخصي ومرضوض الخصيتين، وما خلق بلا أذن، أو ذهب نصف أليته. # لا بينة العور: بأن انخسفت عينها، ولا قائمة العينين مع ذهاب إبصارها، ~~ولا عجفاء لا تنقي، وهي: الهزيلة التي لا مخ فيها. # ولا عرجاء: لا تطيق مشيا مع صحيحة، ولا بينة المرض. # ولا جداء وهي: الجدباء، وهي: ما شاب، ونشف ضرعها. # ولا هتماء: وهي التي ذهبت ثناياها من أصلها. # ولا ms0395 عصماء: ما انكسر غلاف قرنها. # ولا خصي مجبوب. # ولا عضباء: ما ذهب كثر أذنها، أو قرنها. # وتكره معيبتهما بخرق، أو شق، أو قطع نصف فأقل من الثلث. # وسن نحر الإبل قائمة، معقولة يدها اليسرى: بأن يطعنها في الوهدة (¬1) بين ~~أصل العنق، والصدر. # * قوله: (وبتراء) وهي التي لا ذنب لها سواء خلقت بلا ذنب أو قطع ذنبها، ~~والصمعاء بالصاد المهملة والعين المهملة، وهي صغيرة الأذن (¬2). # * قوله: (لا تنقى) "تنقى" بضم التاء وكسر القاف، من أنقت الإبل إذا سمنت PageV02P431 # وذبح بقر، وغنم على جنبها الأيسر، موجهة إلى لقبلة. # ويسمي حين يحرك بالفعل، ويكبر (¬1)، ويقول: "اللهم هذا منك، ولك" (¬2). # ولا بأس بقوله: "اللهم تقبل من فلان"، ويذبح واجبا قبل نفل. # وسن إسلام ذابح، وتوليه بنفسه أفضل، ويحضر إن وكل. # وتعتبر نيته إذن إلا مع التعيين، لا تسمية المضحي عنه. # وصار فيها نقي، وهو مخ العظم، وشحم العين من السمن. مبدع (¬3). # * قوله: (ويذبح واجبا قبل نفل)؛ أي: استحبابا قياسا على الصدقة. # * قوله: (ويعتبر نيته إذن)؛ أي: حين التوكيل. PageV02P432 # ووقت ذبح أضحية، وهدي نذر، أو تطوع، ومتعة، وقران من بعد أسبق صلاة العيد ~~بالبلد، أو قدرها لمن لم يصل -وإن فاتت بالزوال ذبح-، إلى آخر ثاني ~~التشريق، وفي أولها فما يليه أفضل. # ويجزئ في ليلتهما، فإن فات الوقت قضى الواجب كالأداء، وسقط التطوع. # ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه، كان فعله لعذر فله ذبحه قبله، وكذا ما ~~وجب لترك واجب. # * قوله: (أو قدرها لمن لم يصل) شمل كلامه من لم يصل لعذر قام به، أو ~~بالقوم، لتخلف بعض شروطها، أو كونهم صلوا الجمعة قبل الزوال واجتزوا بها عن ~~صلاة العيد، كما هو المذهب فيها وفي عكسها (¬1)، فتدبر!. # * قوله: (ويجزئ في ليلتيهما) قال في الإقناع (¬2): "مع الكراهة". # وبخطه: الأولى في مثله إفراد المضاف، لئلا يلزم عليه اجتماع تثنيتين، وهو ~~مستثقل في لسان العرب (¬3). # * قوله: (وإن فعله)؛ أي: أراد فعل المحظور. . . إلخ. # * قوله: (وكذا ما وجب لترك واجب)؛ أي: ووقت ما وجب لترك واجب من حين ms0396 ~~تركه، كما أشار إليه الشارح (¬4)، فراجعه!. PageV02P433 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويتعين هدي بهذا هدي، أو تقليده (¬1)، أو إشعاره، بنيته. # وأضحية: بهذه أضحية، أو لله، ونحوه، فيهما، لا بنيته حال الشراء، ولا ~~بسوقه مع نيته كإخراجه مالا للصدقة به. . . . . . # فصل # * قوله: (ويتعين هدي: بهذا هدي) اعترضه ابن نصر الله في حواشي المحرر ~~(¬2): "بأن الهدي منه واجب وتطوع، وليس في هذا اللفظ ما يقتضي الوجوب إذ ~~يجوز أن يريد هذا هدي (¬3) تطوعت به، أو تطوع به، ولو كانت هذه الصيغة ~~للوجوب لم يكن لهدي التطوع صيغة، وللزم أنه إذا قال هذا المال صدقة أنه ~~يلزمه، كما لو قال: لله علي التصدق به"، انتهى. # قال شيخنا (¬4): "ويجاب: بأن هذه الصيغة للإنشاء، والتطوع لا يحتاج ~~لإنشاء"، انتهى. # أقول: هذا الجواب فيه تسليم أن هذه الصيغة نص في الوجوب، ولم لا يجوز أن ~~يكون المراد بقولهم يتعين: يتميز، بدليل أنهم عطفوا على الهدي الأضحية، مع ~~أنها سنة عندنا، لا واجبة -كما سيأتي (¬5) -. PageV02P434 # وما تعين جاز نقل الملك فيه، وشراء خير منه، لا بيعه في دين ولو بعد موت. # وإن عين معلوم عيبة تعين، وكذا عما في ذمته، ولا يجزئه، ويملك رد ما علم ~~عيبه بعد تعيينه. . . . . . # ومعنى الكلام: أنه يتميز الهدي عن غيره، والأضحية عن غيرها بقوله: هذا ~~هدي، أو: هذه أضحية، من الصيغ القولية، أو بالإشعار ونحوه من القرائن ~~الفعلية، ولو كان المراد بقولهم يتعين: يجب، كما فهم ابن نصر الله، لاقتضى ~~إيجاب الأضحية، إلا أن يلتزم أن الأضحية في الأصل سنة، وأنها بمجرد قوله: ~~هذه أضحية تفسير واجبة، وفيه نظر!. # * قوله: (وما تعين جاز نقل الملك فيه وشراء خير منه) بخلاف المنذور عتقه ~~نذر تبرر، فإنهم نصوا على عدم جواز بيعه (¬1). # وظاهره ولو بقصد (¬2) شراء خير منه، وقد يفرق بأن الحق في العتق للعتيق، ~~فإذا أبدل فاته الغرض، والحق في الهدي والأضحية للفقراء، وإبداله منه أروج ~~لهم؛ لأنه يحصل معه الغرض وزيادة. # * قوله: (وإن عين معلوم عيبه تعين) وأجزأ. # * قوله: (ولا يجزئه)؛ أي: المعيب ms0397 الذي عينه عما في الذمة؛ لأنه لم يتعين ~~في هذا، فليس راجعا للصورتين، بدليل الفصل بقوله: "وكذا". # * قوله: (ويملك رد ما علم عيبه بعد تعيينه) قال شيخنا في الحاشية (¬3): PageV02P435 # وإن أخذ الأرش فكفاضل من قيمته، ولو بانت معينة مستحقة لزمه بدلها. # ويركب لحاجة فقط بلا ضرر، ويضمن النقص. # وإن ولدت ذبح معها إن أمكن حمله، أو سوقه، وإلا فكهدي عطب، ولا يشرب من ~~لبنها إلا ما فضل عنه، ويجز صوفها، ونحوه لمصلحة. . . . . . # "والظاهر أنه يلزمه أن يشتري بثمنه بدله، كالأرش لو أخذه"، انتهى. # * قوله: (وإن أخذ الأرش فكفاضل من قيمته) لو قال: وإن أخذ الأرش اشترى به ~~شاة أو سبع بدنة كفاضل عن قيمة، لكان أحسن، وأخصر؛ لأنه كان يكتفى به عن ~~ذكر المسألة الآتية (¬1)، ولا يكون فيه إحالة على مجهول. # * قوله: (ولو بانت معينة مستحقة لزمه بدلها) ينبغي أن تقيد المسألة ~~بالمعين (¬2) عما في ذمة، أما المعين ابتداء فالظاهر أنه إذا بان مستحقا لا ~~يلزمه بدله، كما لو قال عن عبد غيره: هذا حر، وعن مال غيره: هذا صدقة، لكن ~~كلامهم ليس فيه هذا القيد (¬3). # * قوله: (وإلا فكهدي عطب) لو قال: وإلا ذبحه في موضعه كهدي عطب، لكان ~~أحسن من جهة أن في كلامه إحالة على مجهول، وكان يكتفى به عن ذكر المسألة ~~الآتية (¬4)، تأمل!. # * قوله: (لمصلحة)؛ أي: لها. PageV02P436 # ويتصدق به، وله إعطاء الجازر منها هدية، وصدقة، لا بأجرته. # ويتصدق، أو ينتفع بجلدها، وجلها (¬1)، ويحرم بيع شيء منها، أو منهما. # وإن سرق مذبوح من أضحية، أو هدي معين ابتداء، أو عن واجب في ذمة، ولو ~~بنذر، فلا شيء فيه، وإن لم يعين ضمن. # وإن ذبحها ذابح في وقتها بلا إذن، فإن نواها عن نفسه مع علمه أنها أضحية ~~الغير، أو فرق لحمها لم تجزئ، وضمن ما بين القيمتين إن لم يفرق لحمها، ~~وقيمتها إن فرقه. . . . . . # * قوله: (ويتصدق به)؛ أي: ندبا. # * قوله: (لا بأجرته) بسبب، أو عن أو "من"، بدلية أو بعضية. # * قوله: (وإن سرق) بغير تفريط. # * قوله: (وإن لم ms0398 يعين ضمن) الظاهر أن في تسمية مثل هذا اللزوم ضمانا ~~تجوزا، إذ الضمان التزام من يصح تبرعه أو نحوه ما على آخر -على ما سيأتي ~~(¬2) - فتدبر!. # * قوله: (أو فرق) "أو" هذه عاطفة لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على قوله: ~~"مع علمه"، والتقدير: فإن نواها عن نفسه مع علمه، أو لم يعلم وفرق لحمها. . ~~. إلخ، ويكون قد حذف مع ذلك المحذوف حرف عطف أيضا. # ويجوز أن يكون المحذوف بعد قوله: "فرق لحمها"، والتقدير: أو فرق PageV02P437 # وإلا أجزأت، ولا ضمان. # وإن ضحى اثنان كل بأضحية الآخر غلطا: كفتهما، ولا ضمان، وإن بقي اللحم ~~تراداه. # وإن أتلفها أجنبي، أو صاحبها ضمنها بقيمتها يوم تلف، تصرف في مثلها، ~~بخلاف قن تعين لعتق. # ولو مرضت فخاف عليها فذبحها فعليه بدلها، ولو تركها فماتت فلا. # لحمها مع عدم علمه، وهذا أسهل (¬1) وأقل حذفا من الأول، فتأمل!. # * قوله: (وإلا أجزأت)؛ أي: كان لم ينوها عن نفسه، بل نواها عن ربها أو ~~أطلق، أو نواها عن نفسه ولم يفرق لحمها مع عدم علمه أنها أضحية الغير أجزأت ~~عن ربها. # * قوله: (كفتهما) كان الظاهر: كفتاهما، لكنه فر من اجتماع تثنيتين في لفظ واحد. # * قوله: (ضمنها) فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز. # * قوله: (بخلاف قن تعين) فلا يلزمه صرف قيمته في مثله. # * قوله: (فعليه بدلها) يطلب الفرق بينها وبين الهدي إذا عطب، وكأن الفرق: ~~أن الإتلاف هاهنا بفعله، بخلاف ما إذا عطب الهدي، وفي كلام الشارح (¬2) ~~إشارة إليه. # * قوله: (ولو تركها فماتت فلا)؛ لأن الموت ليس من صنعه، ولعله ما لم PageV02P438 # وإن فضل عن شراء المثل شيء اشترى به شاة، أو سبع بدنة أو بقرة، فإن لم ~~يبلغ تصدق به، أو بلحم يشترى به كأرش جناية عليه. # وإن عطب (¬1) بطريق هدي واجب، أو تطوع بنية دامت، ذبحه موضعه. # وسن غمس نعله في دمه، وضرب صفحته بها ليأخذه الفقراء، وحرم أكله وخاصته. ~~. . . . . # يحصل منه سبب ظاهري، كترك سقيها، أو علفها. # وقد يقال: لا يحتاج إلى ذلك القيد؛ لأن تعليق الهحكم بالمشتق يؤذن ~~بالعلية، ms0399 والمعنى: وإن ماتت بسبب المرض؛ أي: لا بسبب غيره، كترك السقي، أو ~~العلف مما هو فعله، ويدل على إرادة ذلك مقابلة المص له فيما يأتي (¬2) ~~بقوله: "وإن تلف أو عاب بفعله. . . إلخ"، فتدبر!. # * قوله: (وإن فضل عن شراء المثل. . . إلخ) هذا ما أحال عليه فيما سبق (¬3). # * قوله: (كأرش جناية عليه)؛ أي: الهدي. # * قوله: (ذبحه موضعه) هذا ما أحال عليه فيما سبق (¬4)، فتنبه!. # * قوله: (وخاصته) فيه العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وهو ~~جائز عند ابن مالك تبعا للكوفيين،. . . . . . PageV02P439 # منه. # وإن تلف، أو عاب بفعله، أو تفريطه لزمه بدله كأضحية. # وإلا أجزأ ذبح ما تعيب من واجب بالتعيين، كتعيينه معيبا فبرئ. # وإن وجب قبل تعيين كفدية ومنذور في الذمة فلا، وعليه نظيره، ولو زاد عما ~~في الذمة، وكذا لو سرق، أو ضل، ونحوه. # ومذهب البصريين امتناعه (¬1)، قال في الخلاصة (¬2): # وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا # وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا # * قوله: (منه)؛ أي: من الهدي العاطب ولو تطوعا، بخلاف ما يأتي (¬3) من ~~أنه له الأكل من هدي التطوع، فإنه محمول على غير العاطب، فتدبر!. # * قوله: (فلا)؛ أي: فلا يجزئه؛ لأنه لم يتعين ما في الذمة فيه. # * قوله: (وعليه نظيره ولو زاد عما في الذمة) كما لو كان في ذمته شاة، ~~فعين عنها بقرة، ثم تلفت أو تعيبت تلك البقرة فعليه نظيرتها، ولا يكفيه ~~نظير الشاة التي في ذمته، هذا معنى ما في الشرح (¬4). PageV02P440 # وليس له استرجاع عاطب، ومعيب، وضال وجد، ونحوه. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ويجب هدي بنذر، ومنه: إن لبست ثوبا من غزلك، فهو هدي. # فلبسه، ونحوه. # وسن سوق حيوان من الحل. . . . . . # * قوله: (وليس له استرجاع عاطب)؛ أي: إبقاؤه على ملكه، ولا التصرف فيه، ~~بل يتعين للفقراء، وإن ذبح بدله. # * قوله: (ونحوه) كمغصوب قدر عليه. # فصل # * قوله: (يجب هدي بنذر) هذا مما يرشح أن (¬1) المراد من التعيين في ~~قولهم: يتعين هدي بهذا هدي التمييز، لا الوجوب، كما تقدم الجواب ms0400 به عن بحث ~~ابن نصر الله (¬2). # * قوله: (فلبسه)؛ أي: بعد ملكه له، شرح (¬3). # * قوله: (ونحوه)؛ أي: من النذور المعلقة على شرط إذا وجد، شرح (¬4). # والمعنى حينئذ: ونحو ما لبست ثوبا من غزلك. . . إلخ. PageV02P441 # وأن يقفه بعرفة، وإشعار بدن وبقر: بشق صفحة اليمنى من سنام، أو محله، حتى ~~يسيل الدم. # وتقليدهما مع غنم النعل، وآذان القرب والعرى. # * قوله: (وأن يقفه) مقتضى الظاهر يوقفه، من أوقف؛ لأن وقف بهذا المعنى ~~لازم، بخلاف وقف بمعنى حبس وسبل، فإنه متعد، وأفصح من أوقف (¬1). # * قوله: (وإشعار بدن. . . إلخ)؛ أي: إذا وصل إلى الميقات، إن كان ساقها ~~وهو مسافر بها، وإن أرسلها مع غيره فمن بلده، حاشية (¬2). # * قوله: (أو محله)؛ أي: محل السنام من البقرة، أو الإبل التي لا سنام ~~لها، فظاهر كلامه كغيره أنه لا يشعر غير السنام. # وقال في الكافي (¬3): "يجوز إشعار غير السنام وذكره في الفصول عن أحمد" ~~(¬4)، حاشية (¬5). # والظاهر أن ما له سنامان من الإبل، كالبخاتي يكفي الإشعار في واحد منهما؛ ~~لأن المقصود العلامة وقد حصلت. # * قوله: (وتقليدهما) ما مر يستدعي أن المحل: "لا". # * قوله: (وآذان القرب) لعل الواو فيه، وفيما بعده بمعنى "أو"، وبها PageV02P442 # وإن نذر هديا وأطلق، فأقل مجزئ: شاة، أو سبع من بدنة أو بقرة، وإن ذبح ~~إحداهما عنه كانت كلها واجبة. # وإن نذر بدنة أجزأته بقرة إن أطلق، وإلا لزمه ما نواه، ومعينا أجزأه، ولو ~~صغيرا، ومعيبا، أو غير حيوان، وعليه إيصاله وثمن غير منقول لفقراء الحرم، ~~وكذا إن نذر سوق أضحية إلى مكة، أو قال: لله علي أن أذبح بها. # وإن عين شيئا لغير الحرم، ولا معصية فيه، تعين ذبحا، وتفريقا لفقرائه. # عبر في الإقناع (¬1). # * قوله: (ومعينا أجزأه) لا إن عين المعيب عما في الذمة، فإنه لا يجزئه ~~كما سبق (¬2). # ويلزمه ذبحه وتحصيل صحيح غيره، كما ذكروه أيضا (¬3). # * قوله: (وثمن غير منقول) كعقار، وينبغي أن يكون على قياس غير المنقول ~~صيد البر الوحشي، إذا نذره، فإنه لو نقله لوجب عليه إطلاقه عند بلوغ الحرم ~~-كما تقدم (¬4) -، فيبيعه ms0401 حينئذ، ويوصل ثمنه لفقراء الحرم، كما نبه عليه في ~~الحاشية (¬5). PageV02P443 # وسن أكله، وتفرقته من هدي تطوع كأضحية، ولا يأكل من واجب، ولو بنذر، أو ~~تعيين، غير دم متعة، وقران. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # التضحية سنة مؤكدة: عن مسلم، تام الملك، أو مكاتب بإذن، وعن ميت أفضل، ~~ويعمل بها كعن حي. # * قوله: (ولا يأكل من واجب)؛ أي: من هدي واجب، أما الأضحية فسيأتي (¬1) ~~أنه يسن الأكل منها والتفرقة، ولو كانت واجبة. # * قوله: (غير دم متعة وقران) فله الأكل منهما للورود (¬2). # فصل في الأضحية # * قوله: (التضحية) بفتح التاء المشددة: ذبح الأضحية (¬3). # * قوله: (تام الملك) تام الملك هو الحر، والمبعض بقدر جزئه الحر. # * قوله: (وعن ميت أفضل) انظر ما المراد من هذه المسألة، وما معنى ~~الأفضلية؟. PageV02P444 # وتجب بنذر، وكانت واجبة على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، وذبحها ~~وعقيقة أفضل من صدقة بثمنها. # وسن أن يأكل منها، ويهدي ويتصدق أثلاثا. . . . . . # ولعل المراد أن قصد الميت بها أفضل من قصد الحي؛ لأن الميت أحوج منه إلى ~~التقرب عنه، لعدم تمكنه من تحصيل القربة بنفسه، بخلاف الحي فكانت عنه أفضل، ~~وهو المراد من قول المص في شرحه (¬2): "لعجزه واحتياجه إلى الثواب"، ~~فتدبر!. # * قوله: (وذبحها وعقيقة أفضل من صدقة بثمنها) وكذا هدي، والاقتصار على ما ~~ذكر تبعا للنص (¬3)، ابن نصر الله (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: على قوله: (وعقيقة) فيه الجري على مذهب ~~الكوفيين، ويونس (¬5)، والأخفش (¬6) من جواز العطف على الضمير المجرور دون PageV02P445 # حتى من واجبة، ولكافر من تطوع، لا مما ليتيم، ومكاتب في إهداء، وصدقة. # ويجوز قول مضح: من شاء اقتطع. . . . . . # إعادة الجار، اسما كان أو حرفا، وهو اختيار الشلوبين (¬1)، وابن مالك ~~(¬2)، ولذلك قال في الخلاصة (¬3): # وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا # وجمهور البصريين على لزومه، وتقدم (¬4). # * قوله: (ويجوز قول مضح من شاء اقتطع) ما لم يؤد ذلك إلى إيذاء بعضهم ~~بعضا، فإنه حينئذ يصير محرما فيما يظهر. PageV02P446 # وأكل أكثر، لا كلها، ويضمن أقل ما يقع عليه الاسم بمثله لحما، وما ملك ~~أكله فله ms0402 هديته، وإلا ضمنه بمثله، كبيعه، وإتلافه، ويضمنه أجنبي بقيمته. # وإن منع الفقراء حتى أنتن ضمن نقصه إن انتفع به. . . . . . # * قوله: (أكثر) بالتنوين، وأصله: أكثر أضحيته (¬1)، فحذف المضاف إليه، ~~وأتى بتنوين العوض ككل، وبعض، بناء على أن تنوينها للعوض، لا للتمكين، ولا ~~يجوز على المشهور جره من غير تنوين انتظارا للمحذوف (¬2) لعدم وجود شرطه ~~(¬3)، قال ابن مالك في الخلاصة (¬4): # ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل # بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضيف أولا # * قوله: (ويضمن أقل. . . إلخ) إن أكلها كلها. # * قوله: (وما ملك كله. . . إلخ) كأكثرها. # * قوله: (ويضمنه أجنبي بقيمته) وقال بعض الأصحاب: "بمثله" (¬5)، وهو واضح ~~دون ما هنا، إذ اللحم مثلي لا متقوم. PageV02P447 # وإلا فقيمته، ونسخ تحريم الإدخار. # ومن فرق نذرا بلا إذن لم يضمن. # ويعتبر تمليك فقير، فلا يكفي إطعامه. # ومن مات بعد ذبحها قام وارثه مقامه. . . . . . # والشيخ في شرحه (¬1) جعل الضمير في "يضمنه" عائدا على الهدي والأضحية، لا ~~على اللحم، ثم قال: "وأما اللحم إذا تلف بعد الذبح فينبغي ضمانه بالمثل؛ ~~لأنه مثلي"، انتهى. # * قوله: (وإلا فقيمته) القياس أيضا ضمانه بالمثل، لكن كلام الإنصاف (¬2) ~~صريح في أن التعبير بالقيمة هو الموجود في كلام المقنع (¬3) تبعا للأصحاب ~~(¬4)، وعبارته بعد نقله: "ويتوجه أن يضمن بمثله"، انتهى. # حكاه عنه شيخنا في شرحه (¬5)، وقال بعده في الحاشية (¬6): "قلت: وهو ~~مقتضى القواعد"، انتهى. # * قوله: (ومن فرق نذرا بلا إذن لم يضمن) سواء كان أضحية أو هديا واجبا ~~(¬7)، بسبب حرم، أو إحرام وفرقه ذلك الغير على فقراء الحرم، فتدبر!. PageV02P448 # ويفعل ما شاء بما ذبح قبل وقته. # وإذا دخل العشر حرم على من يضحي عنه: أخذ شيء من شعره، أو ظفره، أو بشرته ~~إلى الذبح. # المنقح (¬1): "ولو بواحدة لمن يضحي بأكثر". # وسن حلق بعده. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # والعقيقة: سنة في حق أب، ولو معسرا، ويقترض. . . . . . # * قوله: (ويفعل ما شاء بما ذبح قبل وقته)؛ أي: ولا يكفيه، وعليه بدله إن ~~كان واجبا. # * قوله: (وإذا دخل العشر)؛ أي: من ذي الحجة. # * قوله: (ولو بواحدة)؛ ms0403 أي: بأضحية واحدة. # فصل في العقيقة # * قوله: (والعقيقة) اسم للذبيحة، وقيل: اسم للطعام الذي يصنع ويدعى إليه ~~من أجل المولود (¬2). حاشية (¬3). # * قوله: (ويقترض)؛ أي: استحبابا. PageV02P449 # فعن الغلام شاتان متقاربتان سنا وشبها، فإن عدم فواحدة، وعن الجارية شاة، ~~ولا تجزئ بدنة، أو بقر إلا كاملة، تذبح في سابعة. # ويحلق فيه رأس ذكر، ويتصدق بوزنه ورقا، وكره لطخة من دمها، ويسمى فيه، ~~وحرم بمعبد لغير الله كعبد الكعبة، وبما يوازي أسماء الله -تعالى-، وما لا ~~يليق إلا به، وكره: بحرب، ويسار، ونحوهما، لا بأسماء الأنبياء، والملائكة، ~~وأحبها: عبد الله، وعبد الرحمن. # * قوله: (وما يوازي أسماء الله -سبحانه وتعالى-) كالله، والرحمن. # * قوله: (وما لا يليق إلا به) كملك الملوك، وسلطان السلاطين، وشاه شاه، ~~وكذا ملك الأملاك. # * قوله: (ونحوهما) كرباح، ونجيح، للنهي عن ذلك (¬1)؛ ولأنه ربما كان ~~طريقا للتشاؤم. # * قوله: (لا بأسماء الأنبياء) وأما التكني بكنية النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- هل يكره، أو أنه لا يكره إلا لمن اسمه محمد فقط؟ فيه روايات (¬2)، ~~إحداهن لا يكره، قال في تصحيح الفروع (¬3): "قلت: وهو الصواب بعد موته -صلى ~~الله عليه وسلم-، وقد وقع فعل ذلك من الأعيان، PageV02P450 # فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى (¬1) وعشرين، ولا تعتبر ~~الأسابيع بعد ذلك. # وينزعها أعضاء ولا يكسر عظمها، وطبخها أفضل، ويكون منه بحلو. # وحكمها كأضحية، لكن يباع جلد، ورأس، وسواقط، ويتصدق بثمنه، وإن اتفق وقت ~~عقيقة، وأضحية، فعق، أو ضحى أجزأ عن الأخرى. # ورضاهم به يدل على الإباحة"، وقال في الهدي (¬2): "الصواب أن التكني ~~بكنيته ممنوع، والمنع في حياته أشد، والجمع بينهما ممنوع"، انتهى، فظاهره ~~التحريم، حاشية (¬3). # * قوله: (فإن فات)؛ أي: الذبح في السابع. شرح (¬4). # * قوله: (وحكمها كأضحية) حتى في الأكل، والهدية، والصدقة. # * قوله: (أجزأ عن الأخرى) مقتضى قاعدة: أنه لا ثواب في غير منوي أن ~~الثواب عنهما لا يحصل إلا بنيتهما، وإن سقط طلب غير المنوي بفعل المنوي ~~منهما (¬5). PageV02P451 # ولا تسن فرعة: نحر أول ولد الناقة، ولا العتيرة: ذبيحة رجب، ولا يكرهان. # وبخطه: قال ابن نصر ms0404 الله (¬1): "ويتوجه عليه لو ولد له أولاد في يوم واحد ~~تجزئه عقيقة واحدة بالطريق الأولى" حاشية (¬2). # * * * PageV02P452 ### | AUTO 8 - كتاب الجهاد PageV02P453 # (8) كتاب الجهاد # الجهاد: قتال الكفار، وهو فرض كفاية. . . . . . # كتاب الجهاد # الجهاد: مصدر جاهد جهادا ومجاهدة، وجاهد: فاعل، من جهد إذا بالغ في قتل ~~عدوه وغيره. # ويقال: جهده المرض وأجهده: إذا بلغ به المشقة، وجهدت الفرس وأجهته: ~~استخرجت جهده، نقلها أبو عثمان (¬1). # والجهد بالفتح: المشقة، وبالضم: الطاقة (¬2)، وقيل: يقال بالضم والفتح في ~~كل واحد منهما، فمادة (ج ه د) حيث وجدت ففيه معنى المبالغة، مطلع (¬3). ثم ~~ذكر معناه الشرعي بما يوافق كلام المص، غير أنه زاد خاصة بعد قوله: (قتال ~~كفار)، فتدبر!. PageV02P455 # وسن بتأكد مع قيام من يكفي به. # ولا يجب إلا على ذكر، مسلم، حر مكلف صحيح، ولو أعشى، أو أعور، ولا يمنع ~~الأعمى، واجد بملك، أو بذل إمام ما يكفيه، وأهله في غيبته، ومع مسافة قصر ~~ما يحمله. # وسن تشييع غاز، لا تلقيه. # وأقل ما يفعل مع قدرة كل عام مرة، إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره. # ومن حضره، أو حصر، أو بلده، أو احتيج إليه، أو استنفره من له استنفاره ~~تعين على من لا عذر له، ولو عبدا. # ولا ينفر في خطبة الجمعة، ولا بعد الإقامة، ولو نودي بالصلاة والنفير، ~~والعدو بعيد، صلى ثم نفر. . . . . . # * قوله: (وسن بتأكد. . . إلخ) هذا مبني على أحد قولين في الأصول من أن ~~فرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وكان منهم تطوعا لو قاموا به ~~بعد من قام به أولا، وقيل: إنه لا يقع إلا واجبا، فليراجع (¬1)!. # * قوله: (تعين على من لا عذر له) في هذا التركيب نظر، ولو قال: تعين عليه ~~حيث لا عذر، أو: إن لم يكن عذر أو نحو ذلك، لكان حسنا، ويمكن أن يقال: إن ~~الرابط ما في (من) من معنى العموم. # * قوله: (ولا بعد الإقامة)؛ أي: لصلاة، وظاهره الإطلاق، خلافا لصريح ~~الإقناع (¬2). PageV02P456 # ومع قربه ينفر ويصلي راكبا أفضل، ولا ينفر لآبق. # ولو نودي: الصلاة جامعة ms0405 لحادثة يشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر. # ومنع النبي -صلى الله عليه وسلم- من نزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقى ~~العدو (¬1)، ومن الرمز بالعين (¬2)، والإشارة بها، والشعر (¬3)، والخط ~~(¬4)، وتعلمهما. # وأفضل متطوع به: الجهاد، وغزو البحر أفضل، وتكفر الشهادة غير الدين. # * قوله: (وتكفر الشهادة غير الدين) قال الآجري (¬5) (¬6): "هذا فيمن ~~تهاون PageV02P457 # ويغزى مع كل بر (¬1) وفاجر يحفظان المسلمين، لا مع مخذل ونحوه، ويقدم ~~أقواهما. # بقضائه، أما من استدان دينا، وأنفقه في غير سرف ولا تبذير، ثم لم يمكنه ~~قضاؤه، فإن الله يقضيه عنه مات أو قتل. # وقال الشيخ تقي الدين (¬2): وغير مظالم العباد، كقتل (¬3)، وظلم، وزكاة، ~~وحج أخرهما، وقال: من اعتقد أن الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة فإنه ~~يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من دم، أو مال، أو عرض بالحج ~~إجماعا (¬4)، قاله في الفروع (¬5) "، حاشية (¬6). # ثم كتب على قوله في [هذه المقولة] (¬7): (إجماعا) ما نصه: لكن في الحديث PageV02P458 # وجهاد المجاور متعين إلا لحاجة، ومع تساو جهاد أهل الكتاب أفضل. # ما يقتضي إسقاطها، وقد تكلم الحافظ ابن حجر على ذلك الحديث من جهة مرتبته ~~وتعدد طرقه، حيث سئل عن ذلك، وأفرده بالتأليف (¬1). # وبخطه -رحمه الله-: أما شهادة البحر فإنها تكفر حتى دين، كما هو صريح ~~الحديث المذكور (¬2) في شرح شيخنا (¬3) وغيره (¬4). # * قوله: (وجهاد المجاور متعين)؛ أي: جهاد القريب من المسلمين متعين من ~~جهاد البعيد عنهم. # * قوله: (ومع تساو)؛ أي: في القرب والبعد. # * قوله: (جهاد أهل الكتاب أفضل)؛ أي: من جهاد (¬5) قتال أهل الحرب؛ لأن ~~قتالهم لمحض العداوة، بخلاف أهل الكتاب فإنهم يقاتلون عن دين، حاصل الشرح ~~(¬6). PageV02P459 # وسن رباط، وهو: لزوم ثغر لجهاد، ولو ساعة، وتمامه: أربعون يوما، وأفضله ~~بأشد خوف، وهو أفضل من مقام بمكة، والصلاة بها أفضل. # وكره نقل أهله إلى مخوف، وإلا فلا كأهل الثغر. # وعلى عاجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر، أو بدع مضلة: الهجرة ~~إن قدر، ولو في عدة بلا راحلة، ومحرم، وسنت لقادر. # * قوله: (وسن رباط)؛ أي: ms0406 مع قيام من يكفي، وإلا فهو فرض كفاية كالجهاد، ~~ولذلك اختلف في الأفضل منهما (¬1). # * قوله: (وتمامه)؛ أي: تمام الرباط. # * قوله: (وهو أفضل من مقام بمكة)؛ أي: ومن الصلاة بها. # * قوله: (والصلاة بها أفضل)؛ أي: من الصلاة بالرباط، وأما نفس الرباط فهو ~~أفضل منهما أيضا، فتأمل!. # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم يكن مخوفا فلا يكره نقل أهله إليه، كما ~~أنه لا يكره إقامة أهل الثغر بأهلهم فيه، ولو كان مخوفا؛ لأنه لا بد لهم من ~~السكنى بهم، شرح (¬2). # * قوله: (ولو في عدة)؛ أي: ولو كانت المرأة معتدة. # * قوله: (بلا راحلة ومحرم)؛ أي: ولو بلا راحلة، ولا محرم بخلاف الحج. # * قوله: (وسنت لقادر)؛ أي: على إظهار دينه. PageV02P460 # ولا يتطوع به مدين آدمي لا وفاء له، إلا مع إذن، أو رهن يحرز، أو كفيل مليء. # ولا من أحد أبويه حر مسلم، إلا بإذنه، لا جد وجدة، ولا في سفر واجب. # ولا يحل للمسلمين فرار من مثليهم، ولو واحدا من اثنين، أو مع ظن تلف، إلا ~~متحرفين لقتال، أو متحيزين إلى فئة، وإن بعدت، وإن زادوا فلهم الفرار، وهو ~~مع ظن تلف أولى. # وسن الثبات مع عدم ظن التلف، والقتال مع ظنه فيهما أولى من الفرار، ~~والأسر. # وإن وقع في مركبهم نار فعلوا ما يرون السلامة فيه من مقام، ووقوع في ~~الماء، فإن شكوا، أو تيقنوا التلف فيهما، أو ظنوا السلامة فيهما ظنا ~~متساويا خيروا. # * * * # * قوله: (ولا يتطوع به مدين آدمي) سواء كان الدين حالا، أو مؤجلا على ما ~~يأتي (¬1) في الحجر، وذكره المحشي هنا (¬2). # * قوله: (لا جد وجدة)؛ أي: لا يعتبر إذنهما، عدم الأبوان، أو وجدا. # * قوله: (ولا في سفر لواجب)؛ أي: ولا يعتبر إذن الأبوين في سفر لأمر ~~واجب، من حج، أو علم، أو جهاد. PageV02P461 ### || AUTO 1 - فصل # يجوز تبييت كفار، ولو قتل بلا قصد من يحرم قتله، ورميهم بمنجنيق، ونار، ~~وقطع سابلة (¬1) وماء، وفتحه ليغرقهم، وهدم عامرهم، وأخذ شهد (¬2) بحيث لا ~~يترك للنحل شيء, لا حرقه، أو تغريقه، أو عقر ms0407 دابة، ولو لغير قتال، إلا ~~لحاجة أكل، ولا إتلاف شجر، أو زرع يضر بنا، ولا قتل صبي، وأنثى، وخنثى، ~~وراهب، وشيخ فان، وزمن، وأعمى لا رأي لهم، ولم يقاتلوا، أو يحرضوا. # وإن تترس بهم رموا بقصد المقاتلة، وبمسلم لا، إلا أن خيف علينا، وتقصد ~~الكفار. # ويجب إتلاف كتبهم المبدلة. # فصل # * قوله: (يجوز تبييت كفار)؛ أي: كبسهم ليلا على غرة، وغفلة. # * قوله: (من يحرم قتله) كصبي، وامرأة -كما يأتي (¬3) -. # * قوله: (وبمسلم لا)؛ أي: لم (¬4) يرموا. # * قوله: (ويجب إتلاف كتبهم المبدلة) عبر به تبعا للبلغة (¬5) وقال في ~~الإقناع (¬6): PageV02P462 # وكره نقل رأس، ورميه بمنجنيق بلا مصلحة، وحرم أخذ مال لندفعه إليهم. # ومن أسر أسيرا، وقدر أن يأتي به الإمام بضرب أو غيره، وليس بمريض حرم ~~قتله قبله، وأسير غيره، ولا شيء عليه إلا أن يكون مملوكا. # ويخير إمام في أسير حر مقاتل: بين قتل، ورق، ومن، وفداء بمسلم وبمال، ~~ويجب اختيار الأصلح، فإن تردد نظره، فقتل أولى. # ومن فيه نفع -ولا يقتل- كأعمى، وامرأة. . . . . . # (يجوز)، وعبر به تبعا للرعاية (¬1)، ولعل الخلاف لفظي، وأن من عبر ~~بالجواز مراده به عدم الحرمة. # * قوله: (لندفعه)؛ أي: الرأس. # * وقوله: (إليهم)؛ أي: الكفار. # * قوله: (وأسير غيره) بالجر عطف على (قتل) بتقدير مضاف؛ أي: وقتل أسير ~~غيره، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وليس من العطف على الضمير ~~دون إعادة الجار. # * قوله: (ويخير الإمام في أسير حر) وأما القن فغنيمة -كما سيأتي في ~~كلامه-. # * قوله: (وامرأة)؛ أي: غير مزوجة -كما يأتي (¬2) - في قوله: (ولم تسترق ~~زوجة). PageV02P463 # وصبي، ومجنون، ونحوهم: رقيق بسبي، وعلى قاتلهم غرم الثمن غنيمة، ~~والعقوبة. # والقن غنيمة، ويقتل لمصلحة، ويجوز استرقاق من لا تقبل منه جزية، أو عليه ~~ولاء لمسلم، ولا يبطل استرقاق حقا لمسلم. # ويتعين رق بإسلام عند الأكثر (¬1)، وعنه (¬2): يخير بين رق، ومن، وفداء. # المنقح (¬3): "وهو مذهب"، فيجوز الفداء ليتخلص من الرق. # ويحرم رده إلى الكفار. . . . . . # * قوله: (وصبي) بخلاف الولد البالغ -كما يأتي (¬4) -. # * قوله: (ويجوز استرقاق من لا تقبل منه جزية) كنصارى العرب، ويهودهم، ~~ومجوسهم ms0408 من بني تغلب وغيرهم -كما يأتي (¬5) -. # * قوله: (ولا يبطل استرقاق حقا لمسلم) لعله ولا ذمي، وصرح به شيخنا في ~~شرحه (¬6)، وعليه فهو حصر إضافي؛ أي: لا حربي. # * قوله: (فيجوز الفداء)؛ يعني: والمن، وإن أوهم كلامه أنه لا يجوز إلا ~~(¬7) PageV02P464 # وإن بذلوا الجزية قبلت جوازا، ولم تسترق زوجة، وولد بالغ، ومن أسلم قبل ~~أسره، ولو لخوف: فكأصلي. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # والمسبي غير بالغ منفردا، أو مع أحد أبويه: مسلم. . . . . . # الفداء، ووجه جوازهما: أنهما إذا جازا حال الكفر ففي حال الإسلام أولى ~~(¬1)، انتهى بمعناه في الحاشية (¬2). # * قوله: (ولم تسترق زوجة) أي: من الأسرى، لعله ما لم تكن قد سبيت مع ~~زوجها، إذ سيأتي (¬3) أن للإمام استرقاقهما في هذه الحالة، وهو المشار إليه ~~بقوله الآتي: (ولو استرقا). # وبخطه (¬4) قوله: (ولم تسترق زوجة. . . إلخ) يؤخذ منه تقييد (امرأة) ~~-فيما سبق (¬5) - بكونها غير مزوجة. # فصل # * قوله: (والمسبي غير بالغ) من كفار ولو مميزا. # * قوله: (مسلم) إن كان سابيه مسلما، بدليل ما بعده. PageV02P465 # ومعها على دينهما، ومسبي ذمي يتبعه. # وإن أسلم أو مات، أو عدم أحد أبوي غير بالغ بدارنا، أو اشتبه ولد مسلم ~~بولد كافر، أو بلغ مجنونا: فمسلم. # وإن بلغ عاقلا ممسكا عن إسلام وكفر: قتل قاتله. # وينفسخ نكاح زوجة حربي بسبي، لا معه ولو استرقا، وتحل لسابيها. # ولا يصح بيع مسترق منهم لكافر، ولا مفاداته بمال، ويجوز بمسلم. # ولا يفرق بين ذوي رحم محرم، إلا بعتق، أو افتداء أسير. . . . . . # * قوله: (ومسبي ذمي يتبعه)؛ أي: السابي في دينه؛ أي: حيث يتبع المسلم ~~قياسا عليه. # * قوله: (أو عدم أحد أبوي غير بالغ بدارنا) كولد الزنا. # * قوله: (أو بلغ مجنونا)؛ أي: من عدم أحد أبويه، أو مات، أو أسلم، ~~فتدبر!. # * قوله: (قتل قاتله)؛ لأنه مسلم حكما. # * قوله: (وينفسخ نكاح زوجة حربي بسبي)؛ يعني: وإن لم تسترق، ليوافق ما ~~سبق (¬1). # * قوله: (وتحل)؛ أي: مسبية وحدها. # * قوله: (لسابيها)؛ أي: بعد استبرائها. PageV02P466 # أو بيع فيما إذا ملك أختين ونحوهما. # ومن اشترى منهم عددا في عقد يظن أن بينهم أخوة ms0409 أو نحوها، فتبين عدمها رد ~~إلى المقسم الفضل الذي فيه بالتفرق. # وإذا حصر إمام حصنا لزمه الأصلح: من مصابرته، وموادعته (¬1) بمال، وهدنة ~~بشرطها، ويجبان إن سألوهما وثم مصلحة، وإن قالوا: ارحلوا عنا، وإلا قتلنا ~~أسراكم فليرحلوا. # ويحرز من أسلم منهم دمه. . . . . . # * قوله: (أو بيع)؛ أي: وما في معناه، كالهبة، وجاز هنا البيع للحاجة. # * قوله: (رد إلى المقسم)؛ أي: جوازا، إن كان المبيع باقيا وله الفسخ، ~~ووجوبا إن كان تالفا، وفي الحاشية (¬2) تلميح باعتراض ساقط، فتدبره!. # وبخطه: المقسم يطلق على الأمر المشترك الذي يراد تقسيمه، فيجوز أن يكون ~~المراد هنا (¬3)، ويطلق المفعل على الزمان، والمكان، والمصدر، ويصح إرادة ~~الوسط، ويستعمل بمعنى اسم المفعول، ويجوز إرادته هنا أيضا، فتدبر!. # * قوله: (بشرطها)؛ أي: حيث جاز تأخير الجهاد، وأن يكون لك مدة معلومة. # * قوله: (ويجبان)؛ أي: الموادعة (¬4) بمال أو دونه، وهو الذي عبر به PageV02P467 # وماله حيث كان، ولو منفعة إجارة، وأولاده الصغار وحمل امرأته، لا هي، ولا ~~ينفسخ نكاحه برقها. # وإن نزلوا على حكم مسلم، حر، مكلف، عدل، مجتهد في الجهاد، ولو أعمى، أو ~~متعددا: جاز، ويلزمه الحكم بالأحظ لنا، ويلزم حتى بمن. # وليس للإمام قتل من حكم برقه، ولا رق من حكم بقتله، ولا رق، ولا قتل من ~~حكم بفدائه. # المص بالهدنة، فليس بين المتن والشرح (¬1) تخالف، والمحشي (¬2) تبع ~~الشارح في العبارة، ولو راعيا المتن لقالا: أي: الموادعة بمال، والهدنة ~~بغيره، كما عبر به شيخنا في شرحه (¬3). # * قوله: (وماله وأولاده الصغار) لعل المراد أنه يحرز ذلك من أسلم قبل ~~الحكم بقتله أو سبيه، وإلا فسيأتي (¬4) أنه إذا أسلم بعد الحكم بقتله أنه ~~(¬5) لا يحرز إلا دمه، إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا كان قبل الحكم ~~بالسبي، فلا يعارض ما يأتي. # * قوله: (ولا ينفسخ نكاحه)؛ أي: الزوج المسلم برقها؛ أي: الزوجة؛ لأن ~~منفعة النكاح لا تجري مجرى الأموال، بدليل عدم ضمانها باليد، وعدم أخذ ~~العوض عنها، انتهى. شرح (¬6). PageV02P468 # وله المن على الثلاثة مطلقا، وقبول فداء ممن حكم بقتله، أو رقه. # وإن سألوا ms0410 أن ينزلهم على حكم الله -تعالى- لزمه أن ينزلهم، ويخير كأسرى. # ولو كان به من لا جزية عليه، فبذلها لعقد الذمة: عقدت مجانا، وحرم رقه. # ولو خرج عبد إلينا بأمان، أو نزل من حصن، فهو حر، ولو جاءنا مسلما، وأسر ~~سيده، أو غيره فهو حر، والكل له. . . . . . # * قوله: (وله المن مطلقا)؛ أي: سواء كان ذلك الذي نزلوا على حكمه، حكم ~~بالقتل أو الرق، أو المن أو الفداء. # * قوله: (فقط)؛ أي: دون ماله وذريته؛ لأنهم صاروا للمسلمين بمجرد الحكم ~~(¬1) بقتله، حاشية (¬2). # * قوله: (ولو كان به)؛ أي: بذلك الحصن المتقدم (¬3) في قوله: (وإذا حصر ~~الإمام حصنا). # * قوله: (من لا جزية عليه) كامرأة وخنثى. # * قوله: (عقدت مجانا) من (¬4) غير مال. # * قوله: (والكل له) وإذا مات السيد الأسير في هذه الحالة ورثه عبده ~~السابي PageV02P469 # وإن قام بدار حرب فرقيق. # ولو جاء مولاه مسلما بعده لم يرد إليه، ولو جاء قبله مسلما، ثم جاء هو ~~مسلما فهو له. # وليس لقن غنيمة، فلو هرب إلى العدو، ثم جاء بمال، فهو لسيده، والمال لنا. # له بالولاء، وهو مما يلغز به، فيقال: قد يرث العبد سيده بالولاء. # * قوله: (ولو جاء)؛ أي: المولى. # * وقوله: (قبله)؛ أي: العبد. # * قوله: (ثم جاء هو)؛ أي: العبد. # * قوله: (فهو)؛ أي: القن لسيده. # * * * PageV02P470 ### || AUTO 1 - باب ما يلزم الإمام والجيش # يلزم كل أحد إخلاص النية لله -تعالى- في الطاعات، وأن يجتهد في ذلك. # وعلى الإمام عند المسير: تعاهد الرجال، والخيل، ومنع من لا يصلح لحرب، ~~ومخذل، ومرجف، ومكاتب بأخبارنا. . . . . . # باب ما يلزم الإمام والجيش # أي ما يلزمهما على سبيل الاختصاص أو الاشتراك بينهما، أو بين غيرهما، ~~بدليل أول مسألة، فتأمل (¬1)!. # * قوله: (وعلى الإمام عند المسير) وفي دار الحرب. # وبخطه: لعل المراد عند إرادته، كذا قرره شيخنا، والأولى عند ابتدائه؛ ~~لأنه أقوى في الاختيار وإفراز من لا يصلح. # * قوله: (تعاهد الرجال والخيل) يدل على أن في قوله: (من لا يصلح) تغليبا ~~للعقلاء على غيرهم. # * قوله: (ومخذل) مفند مزهد في الحرب. # * قوله: (ومرجف)؛ أي: مخوف. PageV02P471 # ومعروف بنفاق، أو ms0411 زندقة، ورام بيننا بفتن، وصبي، ونساء، إلا عجوزا لسقي، ونحوه. # وتحرم استعانة بكافر إلا لضرورة، وبأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين، ~~وإعانتهم إلا خوفا. # ويسير برفق إلا لأمر يحدث، ويعد لهم الزاد، ويحدثهم بأسباب النصر، ويعرف ~~عليهم العرفاء (¬1)، ويعقد لهم الألوية، وهي: العصابة تعقد على قناة ~~ونحوها، والرايات وهي: أعلام مربعة. # * قوله: (وصبي) ولو مميزا. # * قوله: (ونحوه) كمعالجة (¬2) الجرحى والمرضى. # * قوله: (إلا لضرورة) ككونه حسن الرأي، لكن بشرط أن يكون مأمونا. # * قوله: (إلا خوفا) ظاهره ولو كان عدوهم في هذه الحالة مسلما، وهو مشكل، ~~فلتحرر المسألة (¬3)!. # * قوله: (ويسير برفق) بحيث يقدر عليه الضعيف، ولا يشق في بطئه على القوي. # * قوله: (وهي أعلام مربعة) قال في المطلع (¬4): "قال صاحب المطالع (¬5) PageV02P472 # ويجعل لكل طائفة شعارا يتداعون به عنده الحرب. . . . . . # وغيره (¬1): اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش العرب، أو صاحب دعوة ~~الجيش، والناس له تبع، وأما الرايات: فجمع راية، قال الجوهري (¬2) وغيره ~~(¬3): الراية العلم، وقيل: الراية اللواء، فيكون على هذا مترادفا"، انتهى، ~~فتدبر كلام المص هل يمكن تطبيقه على هذا؟!. # * قوله: (شعارا يتداعون به) كأمت أمت (¬4)، وكهم لا ينصرون (¬5). PageV02P473 # ويتخير المنازل، ويحفظ مكامنها، ويتعرف حال العدو، ويبعث العيون، ويمنع ~~جيشه من محرم، وتشاغل بتجارة، ويعد الصابر بأجر ونفل، ويشاور ذا رأي، ~~ويصفهم ويجعل في كل جنبة كفئا، ولا يميل مع قريبه، وذي مذهبه. # ويجوز أن يجعل معلوما، ويجوز من مال الكفار مجهولا، لمن يعمل ما فيه ~~غناء, أو يدل على طريق. . . . . . # * قوله: (يبعث العيون) جمع عين، وهو: الربيئة (¬1) (¬2). # * قوله: (أو يدل. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يكن فيه عناء ومشقة، هذا إن كان ~~عناء بالمهملة، ويجوز أن يكون بالغين المعجمة بمعنى النفع، كما فسره به ~~المحشي (¬3)، فيكون من ذكر الخاص بعد العام. # قال في الصحاح (¬4) في فصل الغين المعجمة من باب المعتل: "والغناء بالفتح ~~النفع (¬5) وبالكسر: من السماع، والغنى مكسورا مقصورا: اليسار"، انتهى. PageV02P474 # أو قلعة، أو ماء ونحوه، بشرط: أن لا يجاوز ثلث الغنيمة بعد الخمس، وأن ~~يعطي ذلك بلا شرط. # ولو ms0412 جعل له جارية منهم فماتت فلا شيء له، وإن أسلمت وهي أمة أخذها كحرة ~~أسلمت بعد فتح، وإن فتحت صلحا، ولم يشترطوها، وأبوها وأبى القيمة: فسخ. # ولأمير في بداءة أن ينفل الربع فأقل بعد الخمس، وفي رجعة الثلث فأقل ~~بعده. . . . . . # * قوله: (أو قلعة) القلعة بفتح اللام وسكونها: الحصن. مطلع (¬1). # * قوله: (بشرط أن لا يجاوز ثلث الغنيمة بعد الخمس) ظاهره وإن اقتضت ~~المصلحة ذلك، مع أنه يلزمه أن يجتهد في فعل ما هو الأصلح للمسلمين. # * قوله: (ولو جعل له جارية منهم) مثل أن يقول: بنت فلان، على ما في ~~الإقناع (¬2)، وحينئذ فالمراد معينة، تدبر!. # * قوله: (فماتت فلا شيء له)؛ أي: قبل الفتح أو بعده، أو لم يفتح أو فتح ~~ولم يوجد شيء، سوى بين ذلك كله في الإقناع (¬3)، وكلام المص يحتمل بعضه. # * قوله: (إلا أن يكون كافرا فقيمتها) لامتناع تسليمها إليه في حال كفره ~~وإسلامها. # * قوله: (فسخ)؛ أي: الصلح. # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد الخمس. PageV02P475 # وذلك إذا دخل بعث سرية تغير، وإذا رجع بعث أخرى، فما أتت به أخرج خمسه، ~~وأعطى السرية ما وجب لها بجعله، وقسم الباقي في الكل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويلزم الجيش: الصبر، والنصح، والطاعة، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء ~~العدو فأبوا عصوا. # وحرم بلا إذنه حدث كتعلف، واحتطاب، ونحوهما، وتعجيل. . . . . . # * قوله: (وأعطى السرية ما وجب لها) قال ابن نصر الله (¬1): "يسأل عن ~~كيفية قسم ذلك فيها، هل هو على طريق القسم بين الغانمين، للراجل سهم ~~وللفارس ثلاثة، أو أقساما متساوية"، حاشية (¬2). # * قوله: (وقسم الباقي في الكل)؛ أي: في السرية وغيرها. # فصل # * قوله: (عصوا) ولو خوف الإغارة. # * قوله: (وحرم بلا إذنه حدث)؛ أي: إحداث أمر. # * قوله: (ونحوهما) كخروج من العسكر. # * قوله: (وتعجيل)؛ أي: بالمسير قبله. PageV02P476 # ولا ينبغي أن يأذن بموضع علمه مخوفا، وكذا براز. # فلو طلبه كافر سن لمن يعلم أنه كفؤه برازه بإذن الأمير، فإن شرط، أو كانت ~~العادة أن لا يقاتله غير خصمه: لزم، فإن انهزم المسلم، أو أثخن فلكل مسلم ~~الدفع والرمي، وإن قتله، أو ms0413 أثخنه فله سلبه. # وكذا من غرر بنفسه، ولو عبدا بإذن سيده، أو امرأة، أو كافرا. . . . . . # * قوله: (ولا ينبغي أن يأذن. . . إلخ) بمعنى لا يجوز؛ لأنه خيانة لهم. # * قوله: (وكذا براز) بكسر الباء، وأما فتحها فهو اسم للفضاء الواسع (¬1). # والفرق بين البراز والانغماس في العدو، حيث جاز بلا إذنه: أن الإنسان قد ~~يبرز لمن لا يطيقه، فيعرض نفسه للهلاك، فتنكسر قلوب المسلمين، وأما ~~الانغماس في الكفار فإنما جاز بلا إذن؛ لأنه يطلب الشهادة، ولا يترقب منه ~~ظفر ولا مقاومة، بخلاف المبارز، فإنه تتعلق به قلوب الجيش، ويترقبون ظفره. ~~حاصل الشرح (¬2). # * قوله: (وأثخنه) الإثخان: هو الجرح الموحي. # * قوله: (فله سلبه)؛ أي: غير مخموس. # * قوله: (وكذا من غرر بنفسه)؛ أي: وقتل في هذه الحالة قتيلا، فله سلبه، ~~وإنما نصوا عليها، لئلا يتوهم أنه يحرم السلب عقوبة عليه في نظير عدم ~~الاستئذان. # * قوله: (ولو عبدا)؛ أي: ولو كان المسلم القاتل للكافر المبارز له عبدا. ~~. . إلخ، فهو راجع لصدر المسألة، لا لمسألة التغرير. PageV02P477 # أو صبيا بإذن، لا مخذلا، ومرجفا، وكل عاص حال الحرب (¬1)، فقتل، أو أثخن ~~كافرا ممتنعا، لا مشتغلا بأكل ونحوه، ومنهزما، ولو شرط لغيره، وكذا لو قطع ~~أربعته. # وإن قطع يده ورجله وقتله آخر، أو أسره فقتله الإمام، أو قتله اثنان ~~فأكثر: فغنيمة. # والسلب: ما عليه من ثياب، وحلي، وسلاح. . . . . . # * قوله: (أو صبيا بإذن)؛ أي: من إمام أو نائبه. # * قوله: (ممتنعا)؛ أي: متيقظا، بحيث يمكنه الدفع عن نفسه بدليل ما بعده. # * قوله: (ومنهزما)؛ أي: مع الكفار في حال انهزامهم كلهم. # أما لو كانت الحرب قائمة فانهزم واحد منهم متحيزا فقتله إنسان فله سلبه، ~~حاشية (¬2). # * قوله: (ولو شرط لغيره) متعلق بالنسبة في قوله: (فله سلبه). # * قوله: (وكذا لو قطع أربعته) فإنه له سلبه، ولو قتله غيره؛ لأنه كفى ~~(¬3) المسلمين شره. # * قوله: (فغنيمة)؛ لعدم الانفراد بقتله في المسائل الثلاث. PageV02P478 # ودابته التي قاتل عليها، وما عليها. # فأما نفقته، ورحله، وخيمته، وجنيبه (¬1)، فغنيمة. # ويكره التلثم في القتال، وعلى أنفه، لا لبس علامة كريش نعام. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل ms0414 # ويحرم غزو بلا إذن الأمير، إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه. # * قوله: (ودابته التي قاتل عليها) سواء قتل وهو عليها أو لا. # * قوله: (ورحله) قال في المطلع (¬2): (الرحل هنا (¬3): الأثاث)؛ انتهى، ~~فعطف الخيمة عليه من عطف الخاص على العام؛ لأن الخيمة على ما قاله في ~~المطلع مسكنه من الرحل. # فصل # * قوله: (إلا أن يفجأهم عدو)؛ أي: يطلع عليهم بغتة. # * قوله: (يخافون كلبه)؛ أي: شره وأذاه، وكذا إن عرض لهم فرصة يخافون ~~فوتها بالاستئذان على ما في الإقناع (¬4) وغيره (¬5)، حاشية (¬6). PageV02P479 # فإن دخل قوم، أو واحد، ولو عبدا دار حرب بلا إذن فغنيمتهم فيء. # ومن أخذ من دار حرب ركازا، أو مباحا له قيمة فغنيمة، وطعاما، ولو سكرا، ~~ونحوه، أو علفا، ولو بلا إذن وحاجة: فله كله، وإطعام سبي اشتراه، ونحوه، ~~وعلف دابته، ولو لتجارة، لا لصيد، ويرد فاضلا، ولو يسيرا، وثمن ما باع. # ويجوز القتال بسلاح من الغنيمة، ويرده، لا على فرس. . . . . . # * قوله: (من دار حرب)؛ يعني: من الجيش، أو مع الجيش. # * قوله: (لا لصيد) يطلب الفرق بين الدابة المعدة للتجارة، والمعدة للصيد، ~~حيث أبيح أخذ العلف للأولى دون الثانية، مع أنه قد أسلف (¬1) أنه يلزم ~~الإمام أن يمنعهم من التشاغل بالتجارة التي تمنع التفرغ للجهاد. # إلا أن يقال: إن دابة التجارة قد تكون من جنس ما يقاتل عليه، كالخيل، ~~فربما آل نفعها إلى من يشتريها من المقاتلة، بخلاف ما يصاد عليه كجارح ~~وفهد، وربما يشير إلى هذا الفرق تعليل الشارح (¬2) لقول المص (لا لصيد) ~~بقوله: (لعدم الحاجة إليها) فتدبر!. # * قوله: (ويرد فاضلا) من طعام، وعلف؛ أي: زائدا عن حاجته المذكورة. # * قوله: (ويجوز القتال بسلاح من الغنيمة) سواء كان محتاجا إليه أم لا، ~~ويحتاج إلى الفرق بين السيف والفرس، مع أن كلا منهما تعلق به بعد جمعه حق PageV02P480 # ولا لبس ثوب منها، ولا أخذ شيء مطلقا مما أحرز، ولا التضحية بشيء فيه ~~الخمس، وله لحاجة دهن بدنه، ودابته، وشرب شراب. # ومن أخذ ما يستعين به في غزاة معينة، فالفاضل له، وإلا ms0415 ففي الغزو. # جميع الغانمين، إلا أن يقال: إنه يغلب على الظن بقاء عين السيف وإمكان ~~رده، بخلاف الفرس، وكذا الثوب، فتدبر!. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان طعاما، أو غيره، وسواء كان في دار ~~الإسلام، أو في دار الحرب. # * قوله: (ولا التضحية بشيء فيه الخمس)؛ أي: إبلا كان، أو بقرا، أو غنما. # * قوله: (وشرب شراب)؛ أي: مباح شربه، كجلاب (¬1)، وسكنجبين (¬2)، ~~والمراد: لحاجة، إلحاقا لذلك كله بالطعام. # * قوله: (فالفاضل له)؛ لأنه أعطيه على سبيل المعاونة والنفقة، لا على ~~سبيل الإجارة، كما لو أوصى أن يحج عنه فلان بألف. # * قوله: (وإلا ففي الغزو)؛ أي: وإن لم يكن أخذه في غزاة معينة، فالفاضل ~~يصرف الغزو؛ لأنه أعطاه الجميع ليصرفه في جهة قربة، فلزمه إنفاقه فيها، ~~كوصيته أن يحج عنه بألف، ولا يترك لأهله شيئا مما أعطيه ليستعين به في ~~الغزو، حتى يصير إلى رأس معزاة، فيبعث إلى عياله منه (¬3)، شرح شيخنا (¬4). PageV02P481 # وإن أخذ دابة غير عارية، وحبيس لغزوه عليها ملكها به، ومثلها سلاح وغيره. # * قوله: (ملكها به)؛ أي: بالغزو لا قبله. # * قوله: (ومثلها سلاح وغيره)؛ أي: فإنه يملك بالغزو به، لا قبله. # * * * PageV02P482 ### || AUTO 2 - باب قسمة الغنيمة # وهي ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال، وما ألحق به. # ويملك أهل حرب ما لنا بقهر، ولو اعتقدوا تحريمه. . . . . . # باب قسمة الغنيمة # * قوله: (وما ألحق به)؛ أي: بما أخذ بقتال، كالمأخوذ فداء، وما أهداه أهل ~~الحرب لأمير الجيش أو بعض قواده (¬1) بدار الحرب، وما أخذ من مباح دار ~~الحرب بقوة الجيش، حاشية (¬2) -ويأتي غالبه في آخر الباب (¬3) في المتن-. # * قوله: (ويملك أهل الحرب ما لنا بقهر) حتى العبد المسلم -كما صرح به في ~~القواعد (¬4) - فلا ينفذ [عتق مسلم في رقيق] (¬5) استولوا عليه، ولا زكاة ~~فيما استولوا عليه، وإذا ملك المسلم أختين فوطئ إحداهما، فاستولوا عليها ~~جاز له وطء الثانية، حاشية (¬6) باختصار. PageV02P483 # حتى ما شرد، أو أبق، أو ألقته ريح إليهم، وأم الولد، لا وقفا. # ويعمل بوسم على حبيس، كقول مأسور: هو ملك فلان، ولا حرا، ولو ms0416 ذميا، ويلزم ~~فداؤه، ولا فداء بخيل، وسلاح، ومكاتب، وأم ولد. # وينفسخ به نكاح أمة، لا حرة، وإن أخذناها. . . . . . # * قوله: (لا وقفا) يطلب الفرق بينه وبين أم الولد إذ العلة -وهي عدم ~~البيع- موجودة فيه (¬1) أيضا، بل الوقف قد عهد بيعه فيما إذا تعطلت منافعه ~~وقصد إصلاحه ببيع بعضه. فالرواية الثانية المصرحة بأنهم لا يملكونها (¬2) ~~-التي صححها ابن عقيل، وقال في الإنصاف (¬3): "إنها الصواب"- أظهر، فتدبر (¬4)!. # * قوله: (كقول مأسور هو ملك فلان) قال الإمام (¬5): "ومثله لو أسرت مركب ~~كفار، وقال بعض النواتية (¬6) عن شيء فيها هذا ملك فلان، فإنه يقبل"، ~~وظاهره ولو كان القائل واحدا. # * قوله: (وينفسخ به نكاح أمة)؛ أي: بالاستيلاء. # * قوله: (لا حرة) لعدم الملك فيها. # * قوله: (وإن أخذناها)؛ أي: الحرة منهم. PageV02P484 # أو أم ولد، ردت لزوج، وسيد، ويلزم سيدا أخذها، وبعد قسمة بثمنها، وولدهما ~~منهم كولد رنا، وإن أبى الإسلام ضرب، وحبس حتى يسلم. # ولمشتر أسيرا رجوع بثمنه بنيته. # وإن أخذ منهم مال مسلم. . . . . . # * قوله: (ويلزم سيدا أخذها)؛ أي: أم ولده؛ لأن تركها عندهم يستلزم ~~الإصرار على محرم، وهو استحلال فرجها لمن لا تحل له. # * قوله: (وبعد قسمة بثمنها) مفهومه أنه قبل قسمة (¬1) يأخذها مجانا. # * قوله: (وولدهما منهم كولد زنا)؛ أي: ولد الحرة، وأم الولد، أما في جانب ~~الحرة فواضح؛ لأنه لا ملك ولا شبهة ملك. # وأما في جانب أم الولد فلا يظهر حتى على القول بأنهم لا يملكونها, الذي ~~هو قول ابن عقيل (¬2)؛ لأنه من ملك مختلف فيه، فهو شبهة، هذا حاصل ما في ~~شرح شيخنا (¬3). # * قوله: (وإن أبى الإسلام)؛ أي: ولدهما؛ أي: إن كانتا مسلمتين, وعبارة ~~الفروع (¬4): "وترد مسلمة وولدها. . . إلخ". # وبخطه: أي: في حال يعقله. # * قوله: (ولمشتر أسيرا)؛ أي: من كفار. # * قوله: (رجوع بثمنه بنيته)؛ أي: على الأسير. PageV02P485 # أو معاهد مجانا، فلربه أخذه مجانا، وبشراء، أو بعد قسمة بثمنه، ولو باعه، ~~أو وهبه، أو وقفه آخذه، أو من انتقل إليه: لزم، ولربه أخذه كما سبق من آخر ~~مشتر، ومتهب. # وتملك غنيمة باستيلاء بدار حرب، كعتق. . . . . . # * قوله: (مجانا)؛ ms0417 أي: بلا عوض. # * قوله: (فلربه أخذه مجانا) إن عرف ربه. # * قوله: (أو بعد قسمة بثمنه)؛ أي: ولم يعلم ربه قبل القسمة، أما إن كان ~~قد علم فلا أثر للقسمة. # * قوله: (كما سبق)؛ أي: إما مجانا، أو بثمنه بالنظر للأخذ من الكفار، لا ~~من آخر مشتر، ومتهب، فعلى هذا لو أخذ من الكفار بعوض، ثم وهبه آخذه لآخر، ~~ثم جاء ربه، فله أخذه لكن بعوضه وعكسها بعكسها، أشار إليه شيخنا في شرحه (¬1). # * [قوله: (من آخر مشتم ومتهب)؛ أي: لا من معتق، وواقف، وعلى قياسه ~~المستولد، ذكره شيخنا في شرحه (¬2)] (¬3). # * قوله: (كعتق) ليس هذا تمثيلا لأفراد الملك، بل ذكر نظيرين للحكم، ~~والمعنى: يحصل الملك بالاستيلاء، كما أنه يحصل عتق عبد الحربي وإبانة زوجته ~~باللحوق بنا مسلمين، فتدبر!. PageV02P486 # عبد حربي، وإبانة زوجة أسلما، ولحقا بنا. # ويجوز قسمتها فيها، وبيعها، فلو كلب عليها العدو بمكانها من مشتر فمن ماله. # وشراء الأمير لنفسه منها. . . . . . # * قوله: (عبد حربي) بالإضافة. # * قوله: (وإبانة زوجة)؛ أي: زوجة الحربي إذا أسلمت، ولحقت بنا ينفسخ ~~نكاحها بذلك، والمذهب: أنه لا ينفسخ، كما ذكره المص في نكاح الكفار (¬1) ~~حيث قال: "ومن هاجر إلينا بذمة مؤبدة، أو مسلما، أو مسلمة والآخر بدار ~~الحرب لم ينفسخ نكاحه"، انتهى. # * قوله: (وتجوز قسمتها)؛ أي: الغنيمة. # * وقوله: (فيها)؛ أي: دار الحرب. # * قوله: (من مشتر) أما إن غلب عليها من الغانمين فيجري فيه التفصيل الآتي ~~(¬2) في البيع، من الفرق بين ما يحتاج لحق توفية وغيره، هذا ما يظهر، والله أعلم. # * قوله: (فمن ماله) هذا بيان لقول الأصحاب (¬3): (فمن ضمان مشتر) فتأمل!. # * قوله: (لنفسه) الظاهر أنه لا مفهوم له؛ لأن العلة في المنع المحاباة، ~~وهي موجودة. PageV02P487 # إن وكل من جهل أنه وكيله: صح، وإلا حرم. # * * * # * قوله: (وإلا حرم) الأولى لم يصح؛ ليقابل قوله: (صح)؛ ولأن قوله (حرم) ~~يصدق بالصحة، وهو مخالف لظاهر (¬1) ما استدل به الإمام (¬2) من قضية عمر ~~وابنه في قضية جلولا (¬3) (¬4). # وأيضا لا وجه للحرمة؛ لأن غاية ما يتلمح له من العلة أنه مظنة المحاباة، ~~وهذا [مقتض ms0418 للكراهة] (¬5) فقط، بدليل ما ذكروه في بيع القاضي وشرائه (¬6). # وظاهر كلامه في المغني (¬7) أن المسألة مفروضة فيما إذا كان الشراء PageV02P488 ### ||| AUTO 1 - فصل # وتضم غنيمة سرايا الجيش إلى غنيمته. # ويبدأ في قسم: بدفع سلب، ثم بأجرة جمع، وحمل، وحفظ، وجعل من دل على ~~مصلحة، ثم يخمس الباقي. . . . . . # قبل القسمة؛ لأنه قال في التعليل: (ولأنه هو البائع أو وكيله، فكأنه شرى ~~من نفسه لنفسه)، انتهى. # وحينئذ فلا يتأتى تفصيل المتن من جهل (¬1) الوكيل وعلمه؛ لأنه لا يتأتى ~~منه جهل وكيل نفسه. # وقد يقال: هذا مما يشبه الاحتباك، حيث ذكر في الأول الصحة ولم يذكر ~~الجواز، استغناء لذكر مقابله [وذكر في الثاني الحرمة ولم يذكر عدم الصحة ~~استغناء بذكر مقابله] (¬2) أولا، والأصل: صح ولم يحرم، وإلا حرم ولم يصح، ~~فتدبر!. # فصل # * قوله: (وتضم غنيمة. . . إلخ)؛ أي: إذا بعث الإمام السرية من دار الحرب، ~~أما إذا أنفذ من بلد الإسلام جيشين، أو سريتين انفردت كل واحدة بما غنمته ~~لانفرادها بالغزو، حاشية (¬3). # * قوله: (إلى غنيمته)؛ أي: الجيش. # * قوله: (وجعل من دل على مصلحة)؛ أي: فيما إذا وعده به ابتداء، بخلاف PageV02P489 # ثم خمسه على خمسة أسهم: # سهم لله -تعالى-، ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-: مصرفه كالفيء، وكان قد ~~خص من المغنم بالصفي (¬1)، وهو: ما يختاره قبل قسمة كجارية، وثوب، وسيف. # وسهم لذوي القربى، وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب، حيث كانوا للذكر مثل حظ ~~الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء. # النفل (¬2) الآتي (¬3)، فلا تعارض بين المسألتين. # * قوله: (وكان قد خص. . . إلخ) كان الأولى ذكره قبل الكلام على القسمة؛ ~~لأنه لا دخل له في السهام. # * قوله: (وهم بنو هاشم وبنو المطلب) وحينئذ ففرق بين ما هنا وما تقدم ~~(¬4) في الزكاة. PageV02P490 # وسهم لفقراء اليتامى، وهم: من لا أب له، ولم يبلغ. # وسهم للمساكين. # وسهم لأبناء السبيل. # فيعطون كزكاة بشرط: إسلام الكل، ويعم من بجميع البلاد حسب الطاقة. # فإن لم تأخذ بنو هاشم، وبنو المطلب، رد في كراع (¬1) وسلاح. # ومن فيه سببان فأكثر أخذ بهما، ثم بنفل، وهو: الزائد على ms0419 السهم لمصلحة، ~~ورضخ: لمميز، وقن وخنثى. . . . . . # * قوله: (وهم من لا أب له)؛ أي: من مات أبوه، فليس شموله لولد الزنا ~~مرادا، ولا للقيط (¬2) أيضا. # * قوله: (رد في كراع)؛ أي: ما يقاتل عليه. # وبخطه: أي: خيل. # * قوله: (وسلاح)؛ أي: ما يقاتل به (¬3). # * قوله: (ومن فيه سببان فأكثر أخذ بهما) قد يقيال إن عموم قوله: (كزكاة) ~~شامل لذلك، لكنه نص عليه لقصد الإيضاح. # * قوله: (ورضخ)؛ أي: وبرضخ على ما في الشرح (¬4)، فهو اسم لا فعل، ~~فتدبر!. PageV02P491 # وامرأة على ما يراه، إلا أنه لا يبلغ به لراجل سهم الراجل، ولا لفارس سهم ~~الفارس، ولمبعض بالحساب من رضح، وإسهام. # وإن غزا قن على فرس سيده رضخ له، وقسم لها إن لم يكن مع سيده فرسان، ثم ~~يقسم الباقي بين من شهد الوقعة لقصد قتال، أو بعث في سرية، أو لمصلحة ~~كرسول، ودليل، وجاسوس، ومن خلفه الأمير ببلاد العدو. . . . . . # وبخطه: وهو العطاء من الغنيمة، دون السهم لمن لا سهم له. # * قوله: (على ما يراه) ظاهر حل الشارح (¬1) أن قوله: (على ما يراه) راجع ~~للرضخ لا للنفل أيضا، وحينئذ فيأتي سؤال أبن نصر الله (¬2) عن كيفية قسم النفل. # ويجوز أن يجعل قوله: (على ما يراه) راجعا لكل من النفل، والرضخ، وحينئذ ~~فلا يتأتى السؤال عنه؛ لأنه قد صار موكولا (¬3) إلى رأيه واجتهاده، ولعله مراد. # * قوله: (وقسم لها) ولو كان أخذها بغير إذن سيده؛ لأنها لا تزيد على ~~كونها مغصوبة، وسيأتي (¬4) أنه يقسم للفرس ولو كان مغصوبا، وإطلاقه يشمل ما ~~إذا كان الغاصب رقيقا، فتدبر!. # * قوله: (إن لم يكن مع سيده فرسان)؛ لأنه إذا كان لسيده فرسان غيرها فإنه ~~لا يسهم لها؛ لأنه لا يسهم لأكثر من فرسين -كما سيأتي (¬5) -. PageV02P492 # وغزا ولم يمر به، فرجع ولو مع منع غريم، أو أب. # لا من لا يمكنه قتال، ولا دابة لا يمكن عليها لمرض، ولا مخذل، ومرجف، ~~ونحوهما، ولو ترك ذلك وقاتل. # ولا يرضخ له، ولا لمن نهاه الأمير أن يحضر، وكافر لم يستأذنه، وعبد لم ~~يأذن سيده، وطفل، ms0420 ومجنون، ومن فر من اثنين. # للراجل، ولو كافرا: سهم، وللفارس على فرس عربي؛ ويسمى العتيق: ثلاثة، ~~وعلى فرس هجين؛ وهو: ما أبوه فقط عربي. . . . . . # * قوله: (ولم يمر به)، أي: الأمير. # * قوله: (ونحوهما) كرام بيننا بفتن. # * قوله: (ولو ترك ذلك)، أي: التخذيل والإرجاف. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: أي: وصفه (¬1) الذي حرم من (¬2) العطاء لأجله؛ ~~لأنه ممنوع من الدخول مع الجيش في حال مقتضى الاستحقاق، فلم يكن من أهله في ~~حال ملك الغنيمة. # * قوله: (وللفارس) لم يقل وللراكب؛ لأنه لا يطلق حقيقة إلا على راكب ~~الإبل، على ما صرح به أهل اللغة (¬3)، فليراجع!، مع أنه لا يسهم لغير ~~الخيل، وراكبها يخص باسم الفارس، تدبر!. # * قوله: (ثلاثة) سهم له، وسهمان لفرسه. PageV02P493 # أو مقرف؛ عكس الهجين، أو برذون وهو ما أبواه نبطيان: سهمان، وإن غزا ~~اثنان على فرسهما، فلا بأس، وسهمه لهما. # وسهم مغصوب لمالكه، ومعار، ومستأجر، وحبيس لراكبه، ويعطى نفقة الحبيس، ~~ولا يسهم لأكثر من فرسين، ولا شيء لغير الخيل. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن أسقط حقه، ولو مفلسا، لا سفيها. . . . . . # * قوله: (سهمان) سهم له، وسهم لفرسه. # * قوله: (وسهمه لهما)؛ أي: على قدر ملكيهما فيه، وهذا مفرد مضاف فيعم؛ أي ~~سهماه إن كان عربيا وسهمه إن كان هجينا (¬1) أو مقرفا (¬2) أو برذونا (¬3)، ~~فتأمل!. # * قوله: (وسهم مغصوب لمالكه) ولو كان الغاصب له رقيق مالكه أو غيره. # * قوله: (ويعطى نفقة الحبيس)؛ أي: من سهمه. # فصل # * قوله: (ولو مفلسا لا سفيها) يطلب الفرق بين المفلس والسفيه؟. # وقد يفرق: بأن المفلس إنما يمنع من التصرف في أعيان ماله، وماله هنا PageV02P494 # فللباقي، وإن أسقط الكل ففيء. # وإذا لحق مدد، أو أسير، أو صار الفارس راجلا، أو عكسه، أو أسلم، أو بلغ ~~أو عتق، أو مات، أو انصرف، أو أسر قبل تقضي الحرب: جعلوا كمن كان فيها كلها ~~كذلك، ولا قسم لمن مات، أو انصرف، أو أسر قبل ذلك. # ويحرم قول الإمام: من أخذ شيئا فهو له. . . . . . # ليس معينا؛ لأنه قبل القسمة، فهو شائع، وأما السفيه فممنوع من التصرف في ms0421 ~~ماله حالا ومآلا، وفي الأعيان والذمم. # * قوله: (فللباقي) انظر (¬1) الفرق بين الغنيمة والتركة، حيث قالوا: إن ~~الوارث إذا أسقط حقه من التركة لا يسقط، مع أن الملك فيهما قهري، والاشتراك ~~فيهما (¬2) اشتراك تزاحم بدليل وقوع العول في التركة، وأن المقاتل إذا مات ~~بعد تقضي الحرب يكون سهمه لوارثه -كما يأتي (¬3) -. # * قوله: (وإن أسقط الكل)؛ أي: حقوقهم. # * قوله: (قبل ذلك)؛ أي: تقضي الحرب؛ لأنهم لم يحضروها وقت انتقال الغنيمة ~~إلى ملك الغانمين. # * قوله: (ويحرم قول الإمام من أخذ شيئا فله) بخلاف قوله: "من قتل قتيلا ~~فله سلبه"، ولا يملك القاتل غير السلب ويستحقه ولو شرطه لغيره -كما سبق ~~(¬4) -؛ PageV02P495 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لأن في ذلك تحريضا على قتل العدو، بخلاف، [هذا فقد يترتب عليه النهب، ~~وأخذ من لا يستحق] (¬1) وحرمان من يستحق، فإنه لعموم قوله -صلى الله عليه ~~وسلم-: "من قتل كافرا فله سلبه"، رواه جماعة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~منهم أنس، وسمرة بن جندب وغيرهما (¬2) ولا يخمس السلب، لما روي أنه -صلى ~~الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل ولم يخمسه، رواه أبو داود (¬3)، PageV02P496 # ولا يستحقه إلا فيما تعذر حمله، وترك فلم يشتر. # ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويصب الخمر، ولا يكسر الإناء. # ولا تصح الإجارة للجهاد، فيسهم له كأجير الخدمة. # ومن مات بعد تقضي الحرب، فسهمه لوارثه # ومن وطيء جارية منها. . . . . . # وهذا بشرط أن يكون القاتل من أهل الجهاد -كما تقدم (¬1) في كلام المص-. # * قوله: (وإلا حرم)؛ أي: قول من أخذ شيئا فهو له، شرح (¬2). # * قوله: (ويصح تفضيل بعض الغانمين) الأولى: يجوز. # * قوله: (ويخص الأمام بكلب)؛ أي: يجوز اقتناؤه، ككلب الصيد، والحراسة. # * قوله: (فيسهم له)؛ أي: كما يسهم لغيره، حيث شهد الوقعة. # * وقوله: (كأجير الخدمة)؛ أي: كما يسهم لأجير الخدمة إذا شهد الوقعة ~~كذلك، يسهم (¬3) للراجل، وللفارس ثلاثة، ويأخذ أجرة خدمته أيضا. PageV02P497 # وله فيها حق، أو لولده: أدب، ولم يبلغ به الحد، وعليه مهرها، إلا أن تلد ~~منه فقيمتها، وتصير أم ولده، وولده حر. # وإن أعتق قنا، أو كان يعتق عليه، عتق قدر حقه، والباقي ms0422 كعتقه شقصا. # والغال: وهو: من كتم ما غنم، أو بعضه، لا يحرم سهمه، ويجب حرق رحله كله ~~وقت غلوله ما لم يخرج عن ملكه، إذا كان: حيا، حرا، مكلفا، ملتزما. . . . . . # * قوله: (وله فيها حق أو لولده) بأن كان هو، أو ولده من الغانمين. # * قوله: (أدب) سيأتي (¬1) أنه يؤدب بمئة إلا سوطا. # * قوله: (وعليه مهرها) يضم للغنيمة ولا يملكها. # * قوله: (إلا أن تلد منه فقيمتها)؛ أي: ويملكها. # * قوله: (وولده حر) لملكه إياها حين العلوق، فينعقد الولد حرا. # * قوله: (أو كان يعتق عليه) كأبيه، وعمه، وخاله. # * قوله: (ويجب حرق رحله) هذه المسألة من المفردات (¬2)، وهي مشكلة على ~~القواعد؛ لأن فيه إضاعة مال قصدا، وهو حرام، قالوا: حتى حبة البر يحرم ~~إلقاؤها في البحر؛ لأن فيه إضاعة مال (¬3)؟. PageV02P498 # ولو أنثى، وذميا، إلا سلاحا، ومصحفا، وحيوانا بآلته ونفقته، وكتب علم، ~~وثيابه التي عليه، وما لا تأكله النار فله، ويعزر، ولا ينفى، ويؤخذ ما غل ~~للمغنم، فإن تاب بعد قسم، أعطي الأمام خمسه، وتصدق ببقيته. # وما أخذ من فدية، أو أهدي للأمير، أو بعض قواده. . . . . . # وجوابه على ما في شرح المص (¬1)، وتبعه عليه شيخنا في شرحه (¬2): أن حرمة ~~إضاعة المال مشروطة بما إذا كان لغير مصلحة، أما إن كان لمصلحة فلا بأس به، ~~بدليل جواز إلقاء المتاع (¬3) في البحر إذا خيف الغرق، فتدبر!. # * قوله: (إلا سلاحا ومصحفا. . . إلخ) فلو لم يكن معه إلا شيء من ذلك، ~~فالظاهر سقوط التحريق. # * قوله: (أعطي)؛ أي: الغال التائب. # * قوله: (خمسه)؛ أي: خمس ما كان قد غله. # * قوله: (وتصدق)، أي: الغال. # * قوله: (ببقيته)؛ أي: عن مستحقيها، وهم المجاهدون، لقصة الرجل الذي غل ~~في غزوة، وكان أميرها عبد الرحمن بن خالد (¬4) من جانب معاوية (¬5)، PageV02P499 # أو الغانمين بدار حرب فغنيمة، وبدارنا فلمهدى له. # وهي في الشرح (¬1). # * * * PageV02P500 ### || AUTO 3 - باب # الأرضون المغنومة # ثلاث: # عنوة، وهي: ما أجلوا عنها، ويخير إمام بين قسمها كمنقول، ووقفها للمسلمين ~~بلفظ يحصل به، وبضرب عليها خراجا يؤخذ ممن هي بيده من مسلم، وذمي. # باب الأرضون المغنومة # * قوله: (المغنومة) ms0423 فيه نظر، فإن القسم الثاني والثالث لا ينطبق عليهما ~~تعريف الغنيمة السابق (¬1)، بل هما من أقسام الفيء -كما سيظهر من بابه أيضا ~~(¬2) - كذا قاله شيخنا، وأشار شيخنا في كل من الحاشية (¬3) والشرح (¬4) إلى ~~الجواب: بأن مراده هنا بالمغنوم ما أخذ من أيدي الكفار لا بقيد القهر، ~~والقتال، لا المغنوم بالمعنى السابق. # * قوله: (عنوة)؛ أي: ما أخذ عنوة، أو يدعى غلبة الاسمية على الوصفية. # * قوله: (ويضرب عليها خراجا) يكون أجرة لها في كل عام. PageV02P501 # الثانية: ما جلوا عنها خوفا منا، وحكمها كالأولى. # الثالثة: المصالح عليها، فما صولحوا على أنها لنا، فكالعنوة، وعلى أنها ~~لهم ولنا الخراج عنها فهو كجزية إن أسلموا، أو انتقلت إلى مسلم سقط، ويقرون ~~فيها بلا جزية، بخلاف ما قبل، وعلى إمام فعل الأصلح، ويرجع في خراج، وجزية ~~إلى تقديره. # * قوله: (وحكمها كالأولى) من التخيير المذكور، ولا تصير وقفا بمجرد ~~الاستيلاء (¬1)، خلافا للإقناع (¬2). # * قوله: (الثالثة المصالح عليها) وهي قسمان، كما (¬3) يؤخذ من تمام ~~التفريع. # * قوله: (ويقرون فيها بلا جزية)؛ أي: زائدة على خراج الأرض، أو المراد ~~إذا اتخذوها مساكن فقط. # * قوله: (بخلاف ما قبل)؛ أي: الأقسام الثلاثة التي قبل، فإنهم لا يقرون ~~فيها إلا بجزية، والمراد على ما في الإقناع (¬4) لا يقرون فيها سنة كاملة ~~إلا بجزية، ومقتضاه أن المؤمنين (¬5) إذا مكثوا دون السنة لا تؤخذ منهم ~~الجزية، فإن أرادوا الإقامة فوق ذلك ضربت عليهم الجزية. # * قوله: (ويرجع في خراج وجرية إلى تقديره)؛ أي: إلى تقدير الإمام؛ يعني: PageV02P502 # ووضع عمر -رضي الله تعالى عنه- على كل جريب درهما، وقفيزا (¬1). # وهو: ثمانية أرطال، قيل: بالمكي، وقيل: بالعراقي وهو نصف المكي. # والجريب (¬2): عشر قصبات في مثلها. القصبة (¬3): ستة أذرع بذراع وسط، ~~وقبضة (¬4)، وإبهام قائمة. # أن الإمام إذا غنم أرضا وقدر عليها خراجا، أو قدر على أهلها جزية فإنه ~~يرجع من بعده إلى تقديره، ولا يغيره إمام يخلفه، ما لم يتغير السبب المقتضي ~~إلى ما كان قدر، فإن لمن بعده مراعاة السبب المتجدد وتغيير ذلك التقدير، ~~لتغير السبب، هذا ما يفهم من ms0424 كلام المص، وهو الموافق لكلام القاضي في ~~الأحكام السلطانية (¬5)، خلافا لمن فهم من هذه العبارة غير ذلك (¬6). # * قوله: (وقبضة وإبهام قائمة)؛ أي: مع قبضة وإبهام منضمين إلى ذراع PageV02P503 # والخراج على أرض لها ماء تسقى به، ولو لم تزرع، لا على ما لا يناله ماء، ~~ولو أمكن زرعه، وإحياؤه، ولم يفعل، وما لم ينبت أو ينله إلا عاما بعد عام. ~~. . . . . # الوسط في كل مرة من المرات الست. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قوله: (وقبضه. . . إلخ) يجر عطف على (ذراع)، ~~ولو قال: ستة أذرع، كل ذراع منها ذراع، وقبضة وإبهام بذراع وسط، لكان أرفع ~~للإبهام. # * قوله: (ولو أمكن زرعه) في الإقناع (¬1) ما يخالفه. # * قوله: (وإحياؤه ولم يفعل) قال في شرحه (¬2): "لأن الخراج أجرة الأرض، ~~وما لا منفعة فيه لا أجرة له، وعنه: يجب فيه الخراج إذا كان على صفة يمكن ~~إحياؤه ليحييه من هو في يده، أو ترفع يده عنه فيحييه غيره وينتفع (¬3) به"، انتهى. # وأقول: سيأتي (¬4) في إحياء الموات أنه لا خراج على ما أحياه مسلم من ~~موات ما فتح عنوة، فانظر هل بينهما تعارض؟ أو يفرق بينهما؟ وشيخنا قرر في ~~شرحه (¬5) المعارضة، وأقرها. # * قوله: (وما لم ينبت) الأولى: وما لا ينبت؛ لأن الغرض الحكم على ~~المستقبل، PageV02P504 # فنصف خراجه في كل عام، وهو على المالك، وكالدين يحبس به الموسر، وينظر ~~المعسر. # ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها، ويجوز أن يرش ~~العامل، ويهدى له لدفع ظلم، لا ليداع خراجا. # والهدية: الدفع ابتداء، والرشوة: بعد الطلب، وأخذهما حرام. # ولا خراج على مساكن مطلقا، ولا مزارع مكة، والحرم كهي. # لا على ما انقضى ومضى، وهذا إنما تعطيه (لا) دون (لم)، ولا يقال: إن ~~المراد أن ما لم ينبت فيما مضى حكمه كذلك (¬1) أيضا في المستقبل؛ لأن ما لا ~~ينبت الآن الغالب أنه لا ينبت في المستقبل؛ لأن فيه قياس الغائب على ~~المشاهد. # * قوله: (وأخذهما حرام)؛ أي: أخذ كل من الهدية، والرشوة حرام مطلقا، سواء ~~كان الدفع جائزا أو لا. ms0425 # أما الثاني فظاهر، وأما الأول: فلأن دفع الظلم عن المسلمين واجب عليه ~~بأصل الشرع، وما كان كذلك لا يجوز أخذ العوض عليه. # * قوله: (مطلقا) أي: سواء كانت مما فتح عنوة: أو جلا عنها أهلها، أو غير ~~ذلك، وإنما كان أحمد يؤدي الخراج عن داره؛ لأن بغداد كانت مزارع وقت فتحها، ~~هكذا في حاشية شيخنا (¬2)، وفي شرحه (¬3): "وأداء أحمد الخراج (¬4) PageV02P505 # وليس لأحد البناء، والانفراد به فيهما. # ولا تفرقة خراج عليه بنفسه. # ومصرفه كفيء. # وإن رأى الإمام المصلحة في إسقاطه عمن له وضعه فيه: جاز. # ولا يحتسب بما ظلم في خراجه من عشر. # عن داره تورع"، انتهى. # * قوله: (ومصرفه كفيء)؛ أي: كغيره من بقية الفيء، إذ هو من الفيء أيضا، ~~أو يقال: الفيء خاص بما أخذ من مال [كافر بحق بلا قتال] (¬1)، فيكون ~~التشبيه على حقيقته، إلا أن يقال: إن التقييد بقوله: (كافر) -فيما يأتي ~~(¬2) - أغلبي. # * * * PageV02P506 ### || AUTO 4 - باب # الفيء # : ما أخذ من مال كافر بحق، بلا قتال، كجزية، وخراج، وعشر تجارة. . . . . . # باب الفيء # لا يظهر تسميته فيئا؛ لأن مال الكفار لم يكن للمسلمين أولا، ثم رجع ~~إليهم؛ لأن الفيء من فاء الظل إذا رجع. # ثم رأيت في المطلع (¬1) ما نصه: (الفيء في الأصل مصدر فاء يفيء فيئا ~~وفيئة وفيوءا، إذا رجع، ثم أطلق على الحاصل من الجهات المذكورة؛ لأنه راجع ~~منها، كأنه في الأصل كان (¬2) لهم فرجع إليهم)؛ انتهى. # * قوله: (ما أخذ من مال كافر)؛ أي: غالبا، ليدخل ما أخذ خراجا من مسلم، ~~إذا سميناه فيئا حقيقة. # * قوله: (بحق) خرج بقوله: (بحق) (¬3) ما أخذ من كافر ظلما، كمال مستأمن. # * قوله: (بلا قتال) خرج الغنيمة. # * قوله: (وعشر تجارة) فيما إذا اتجر الحربي إلينا. PageV02P507 # ونصفه، وما ترك فزعا، أو عن ميت ولا وارث. # ومصرفه، وخمس خمس الغنيمة: المصالح، ويبدأ بالأهم، فالأهم: من سد ثغر. . ~~. . . . # * قوله: (ونصفه) فيما إذا اتجر الذمي. # * قوله: (وما ترك فزعا)؛ أي: ما تركه الكفار من مالهم للمسلمين. # * قوله: (أو عن ميت)؛ أي: منهم على ما في الإقناع (¬1). # فقول شيخنا ms0426 في شرحه (¬2): "عن ميت مسلم أو كافر" فيه نظر؛ لأن بيت المال ~~ليس وارثا، وإنما يحفظ الأموال الضائعة -كما يأتي (¬3) -، وما في الإقناع ~~هو الموافق لما سيذكره المص في الباب بعده (¬4)، فتنبه له!. # * قوله: (المصالح)؛ أي: التي يعم نفعها، فلا يختص بالمقاتلة، خلافا ~~للقاضي (¬5). # * قوله: (من سد ثغر) المراد بسده: أن يجعل فيه (¬6) من يرد العدو إذا ~~أقبل، وانظر هل يطلق لغة على مثل هذا؟، وقد يقال: هو موافق للغة؛ لأنه يقال ~~استد (¬7) ساعده؛ أي: قوي على الرمي (¬8)، ومنه قوله: PageV02P508 # وكفاية أهله، وحاجة من يدفع عن المسلمين، ثم الأهم فالأهم: من سد بثق. # ولا يخمس. ويقسم فاضل بين أحرار المسلمين: غنيهم، وفقيرهم. # وكري نهر، وعمل قنطرة، ورزق قضاة، وغير ذلك. # أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استد (¬1) ساعده رماني (¬2) # وتقوي (¬3) الثغر إنما يكون بما ذكر، فلا توقف. # * قوله: (وكفاية أهله)؛ أي: بالخيل، والسلاح، وآلة الحرب، والمؤنة. # * قوله: (من سد بثق) بالباء الموحدة والثاء المثلثة: وهو المكان المنفتح ~~في جانب النهر (¬4) وسده بالحرف (¬5) (¬6). # * قوله: (غنيهم وفقيرهم) فلا يختص بالمقاتلة. # * قوله: (وكري نهر)؛ أي: تنظيف. # * قوله: (وغير ذلك) كعمارة المساجد، وإصلاح الطرق، وأرزاق الأئمة ~~والمؤذنين والفقهاء، وكل ما يعود نفعه على المسلمين، حاشية (¬7). PageV02P509 # وتسن بداءة بأولاد المهاجرين: الأقرب، فالأقرب من رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-، وقريش قيل: بنو النضر بن كنانة، وقيل: بنو فهر بن مالك بن ~~النضر، ثم بأولاد الأنصار. # فإن استوى اثنان، فأسبق إسلاما، فأسن، فأقدم هجرة وسابقة، ويفضل بينهم ~~بسابقة ونحوها. # ولا يجب عطاء إلا لبالغ، عاقل، حر، بصير، صحيح، يطيق القتال، ويخرج من ~~المقاتلة بمرض لا يرجى زواله كزمانة، ونحوها. # وبيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه. . . . . . # * قوله: (وقيل بنو فهر بن مالك بن النضر). # قال الحافظ ابن (¬1) حجر (¬2): "قريش هم ولد النضر من كنانة على الصحيح، ~~وقيل: ولد فهر بن مالك، وهو قول الأكثر". # * قوله: (وسابقة) لعله من عطف أحد المترادفين على الآخر. # وقال أيضا: إن حمل على (¬3) أن المعنى: على سابقة إسلامه، كان مرادفا ~~لقوله: (فأسبق إسلاما)، ms0427 وإن حمل على أن المعنى وسابقة بهجرة، كان مرادفا ~~لقوله: (فأقدمهم هجرة). # * قوله: (ويفضل بينهم بسابقة) في الصحاح (¬4): (وله سابقة في الأمر إذا ~~سبق PageV02P510 # ويحرم أخذ منه بلا إذن إمام، ومن مات بعد حلول العطاء دفع لورثته حقه. # ولامرأة جندي يموت، وصغار أولاده: كفايتهم، فإذا بلغ ذكرهم، أهلا لقتال، ~~فرض له إن طلب، وإلا ترك كالمرأة والبنات إذا تزوجن (¬1). # الناس إليه)، انتهى. # فقول الشارح (¬2): (في إسلام) لعله اقتصار على المراد. # * قوله: (دفع)؛ أي: الإمام أو نائبه. # * * * PageV02P511 ### || AUTO 5 - باب # الأمان # : ضد الخوف، ويحرم به قتل، ورق، وأسر. # وشرط كونه من: مسلم، عاقل، مختار، غير سكران، ولو كان قنا، أو أنثى، أو ~~مميزا، أو أسيرا -ولو لأسير-، وعدم ضرر (¬1)، وأن لا يزيد على عشر سنين. # ويصح منجزا، ومعلقا من إمام لجميع المشركين، ومن أمير لأهل بلدة جعل ~~لإزائهم، ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا. # باب الأمان # * قوله: (وأن لا يزيد على عشر سنين)؛ لأنهم ربما تغلبوا بالذرية، وهي ~~إنما يظهر بأسها بعد العشر. # وبخطه: فإن زاد هل يبطل في الزائد، أو يبطل من أصله؟ # توقف فيه شيخنا (¬2)، لكن قياس ما يأتي (¬3) في الهدنة أنه يبطل في ~~الزائد فقط، فليحرر (¬4)!. PageV02P512 # بقول: كسلام، وأنت، أو بعضك، أو يدك، ونحوها آمن، وكلا بأس عليك، وأجرتك، ~~وقف، وألق سلاحك، وقم، ولا تذهل، ومترس. # وكشرائه، وبإشارة تدل كإمرار يده، أو بعضها عليه، وبإشارة بسبابته إلى ~~السماء، ويسري إلى من معه من أهل، ومال، إلا أن يخصص، ويجب رد معتقد غير ~~الأمان أمانا إلى مأمنه. # ويقبل من عدل: "إني أمنته"، وإن أدعاه أسير فقول منكر، ومن أسلم أو أعطي ~~أمانا ليفتح حصنا ففتحه، واشتبه حرم قتلهم ورقهم. . . . . . # * قوله: (مترس) بفتح الميم والتاء المثناة فوق وسكون الراء، وبفتحها إن ~~سكنت التاء وبالسين المهملة، معناه: لا تخف، بالفارسية. # وفي المطلع (¬1) بعد أن ذكر الضبطين ما نصه: "وقد روي حديث عمر في ~~البخاري بهما (¬2)، وهما وجهان مشهوران، وهي أعجمية، قالوا معناها: لا تخف، ~~أو: لا بأس عليك"، انتهى. # * قوله: ms0428 (واشتبه) بأن ادعى كل واحد من أنه هو الذي أعطى الأمان، أو الذي ~~أسلم، حرم قتلهم ورقهم، لكن في مسألة دعوى الإسلام تستمر الحرمة إلى أن ~~يتبين المسلم من غيره، وفي مسألة إعطاء (¬3) الأمان إلى أن يشهد عدلان منا، PageV02P513 # ويتوجه مثله: لو نسي، أو اشتبه من لزمه قود. # وإن اشتبه ما أخذ من كافر بما أخذ من مسلم، فينبغي الكف، ولا جزية مدة أمان. # بأن من أعطى الأمان هو هذا بعينه؛ لأنهم قاسوا ما هنا على مسألة اشتباه ~~الميتة بالمذكاة أو أخته بأجنبيات (¬1)، وهي؛ أي: الحرمة، مغياة بتبين ~~الحال في المقيس عليه، فيكون المقيس مثله، فليحرر (¬2)!. # * قوله: (ويتوجه) هذا قول صاحب الفروع (¬3). # * قوله: (من لزمه قود) كان الظاهر: من لم يلزمه قود، حتى يظهر التشبيه، ~~فتدبر فيه!. # وقد يقال إنه خولف الظاهر لنكته، وهي: أن الأصل أن يشتبه الأقل بالأكثر، ~~ومن لا قود عليه أكثر ممن عليه القود. # * قوله: (فينبغي الكف) مقتضى ما في الوليمة الكراهة (¬4)، وأنها تزيد ~~وتضعف بحسب قلة الحرام وكثرته، فراجعه إن شئت!. # وحينئذ فيحتمل أن يكون (ينبغي) بمعنى يطلب، وهو صادق بالاستحباب، فيوافق ~~ما في الوليمة. # * قوله: (ولا جزية مدة أمان) ظاهره ولو جاوزت سنة، وهو مخالف لما PageV02P514 # ويعقد لرسول، ومستأمن، ومن جاءنا بلا أمان، وادعى أنه رسول، أو تاجر، ~~وصدقته عادة قبل، وإلا، أو كان جاسوسا فكأسير. # ومن جاءت به ريح، أو ضل الطريق، أو أبق، أو شرد إلينا فلآخذه. # ويبطل أمان برد، وبخيانة. # وإن أودع، أو أقرض مستأمن مسلما مالا، أو تركه، ثم عاد لدار حرب، أو ~~انتقض عهد ذمي بقي أمان ماله، ويبعث إن طلبه، وإن مات فلوارثه، فإن عدم ~~ففيء، وإن استرق وقف، فإن عتق أخذه، وإن مات قنا ففيء. # تقدم (¬1) عن الإقناع (¬2) إلا أن يحمل (¬3) ما في الإقناع على معنى أنهم ~~لا يقرون أكثر من سنة بلا جزية، وإذا لم تضرب عليهم جزية فيما زاد على ~~السنة حرم علينا ذلك، وأمانهم باق، ولا تؤخذ منهم جزية؛ لأنها لا تؤخذ ~~قهرا، فتدبر!. ms0429 # * قوله: (ومستأمن) بكسر الميم؛ أي: طالب الأمان. # * قوله: (بقي أمان ماله) هذا في الذمي جرى على ضعيف (¬4) وسيأتي (¬5) أن ~~المذهب خلافه. # * قوله: (فإن عدم ففيء) هذا هو الموافق لتقييد صاحب الإقناع (¬6) الميت PageV02P515 # وإن أسر مسلم فأطلق بشرط: أن يقيم عندهم مدة، أو أبدا، أو أن يأتي ويرجع، ~~أو يبعث مالا، وإن عجز عاد إليهم: لزم الوفاء. # إلا المرأة فلا ترجع، وبلا شرط، أو كونه رقيقا فإن أمنوه فله الهرب فقط، ~~وإلا فيقتل، ويسرق أيضا. # ولو جاء علج (¬1) بأسير على أن يفادى بنفسه، فلم يجد لم يرد، ويفديه ~~المسلمون إن لم يفد من بيت المال. # ولو جاءنا حربي بامان، ومعه مسلمة لم ترد معه (¬2)، ويرضى، ويرد الرجل. # فيما سبق (¬3) بكونه منهم؛ أي: من الكفار، وهو غير موافق لما ذكره شيخنا ~~في شرحه (¬4)، حيث جعله شاملا للمسلم والكافر -وتقدم التنبيه عليه بالهامش ~~(¬5) -. # * * * PageV02P516 ### || AUTO 6 - باب # الهدنة # : عقد إمام، أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة لازمة، وتسمى: مهادنة، ~~وموادعة، ومعاهدة، ومسالمة. # باب الهدنة # الهدنة لغة: الدعة والسكون، شرعا: ما أشار إليه المص. # * قوله: (لازمة) خبر ثان ل (الهدنة)، ويجوز كونه خبرا لمبتدأ محذوف؛ أي: ~~وهي لازمة، ومشى شيخنا في شرحه (¬1) على الثاني. # ويمكن وجه الثالث: وهو أن يكون قوله: (عقد إمام) خبر مبتدأ محذوف، ~~والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر للتفسير. وقوله: (لازمة) هو خبر ~~(الهدنة). # ووجه رابع: وهو أن يكون قوله (لازمة) خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهي لازمة ~~والجملة في محل نصب على الحال. # * قوله: (وتسمى مهادنة. . . إلخ) ورأيت (¬2) بخط قاضي القضاة شهاب الدين ~~ابن النجار ما نصه: "ومواذنة يعني: بالواو والنون، زيادة على ما في المطلع ~~(¬3)، الذي هو عين ما هنا، ولعله بالذال المعجمة من الإذن". PageV02P517 # ومتى زال من عقدها لزم الثاني الوفاء، ولا تصح إلا حيث جاز تأخير الجهاد، ~~فمتى رآها مصلحة، ولو بمال منا، ضرورة، مدة معلومة: جاز، وإن طالت، فإن زاد ~~على الحاجة بطلت الزيادة، وإن أطلقت. . . . . . # * قوله: (ومتى زال من عقدها) بموت أو عزل. # * قوله: (لزم الثاني ms0430 الوفاء)؛ أي: بما فعل الأول؛ لأنه عقده باجتهاده، ~~فلم يجز نقضه باجتهاد غيره، كما لا ينقض [حاكم، حكم غيره] (¬1) باجتهاده، ~~شرح (¬2). # * قوله: (ولا تصح إلا حيث جاز تأخير الجهاد) لنحو ضعف المسلمين أو مانع ~~بالطريق. # * قوله: (مدة معلومة) انظر ما فائدة قوله: (مدة معلومة) وما محله من ~~الإعراب؟ م ص (¬3)، ثم قرر أنه ظرف لقوله: (مصلحة) وبين به أنه ليس كلما ~~دعت الحاجة إليها عقدها وقدر مدتها بحسب رأيه، بل بقدر المصلحة والضرورة. # * قوله: (جاز) انظر هل المراد به استواء الطرفين؟ أو المراد أنه لا يمتنع ~~فلا ينافي وجوبه، ضرورة أنه يجب على الإمام فعل ما دعت الضرورة والمصلحة ~~إليه، بدليل وجوب عقد الذمة؟. # * قوله: (فإن زاد على الحاجة بطلت) انظر هل يشمل ذلك ما لو قدر مدة بقدر ~~الحاجة، ثم حدث ما يقتضي عدم الاحتياج إلى بعضها، هل تبطل في ذلك أو لا؟؛ ~~لأن العبرة بحالة العقد ولا عبرة بما حدث؟. # * قوله: (وإن أطلقت)؛ أي: الهدنة أو المدة. PageV02P518 # أو علقت بمشيئة: لم تصح. ومتى جاؤوا في فاسدة معتقدين الأمان ردوا آمنين. # وإن شرط فيها، أو في عقد ذمة شرطا فاسدا: كرد امرأة، أو صداقها، أو صبي، ~~أو سلاح، أو إدخالهم الحرم: بطل دون عقد. # وجاز شرط رد رجل جاء مسلما للحاجة، وأمره سرا بقتالهم، والفرار، ولا ~~يمنعهم أخذه، ولا يجبره عليه، ولو هرب منهم قن فأسلم: لم يرد، وهو حر. # ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال، وقود، وحد. . . . . . # * قوله: (شرط) بالبناء للفاعل، وهو واضح، ويصح كونه مبنيا للمفعول و ~~(فيها) نائب الفاعل، وليس مبنيا على وجه ضعيف؛ لأنه لا يضعف ذلك إلا إذا ~~كان هناك مفعول به (¬1). # * وقوله: (شرط) مفعول مطلق على كل حال. # * قوله: (أو صبي)؛ أي: يعقل الإسلام على ما قيده (¬2) به بعض الأصحاب (¬3). # * قوله: (ولا يجبره)؛ أي: من أسلم منهم. # * وقوله: (عليه)؛ أي: على العود إلى الكفار. # * قوله: (وحد) لا بنحو الزنا؛ لأنهم لم يلتزموا ذلك، ما لم يكن بمسلمة، PageV02P519 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وهل مثله اللواط بمسلم؟ تدبر!، وبه ms0431 صرح البلقيني الشافعي (¬1) مقيسا له ~~على الزنا، وعبارته: "وقياس الزنا بمسلمة اللواط بمسلم"، انتهى. نقله عنه ~~شيخ الإسلام في شرح الروض (¬2). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: على قوله: (وحد) انظر هذا مع قوله -فيما سيأتي ~~(¬3) - في كتاب الحدود: "ولا يجب إلا على مكلف، ملتزم، عالم بالتحريم" ~~فأفهم أن الحربي، والمستأمن، والمعاهد لا يقام عليهم حد، إلا أن يحمل ما ~~هنا على حدود الآدمي، وما هناك على حدود الله -تعالى-، لكن هذا الحمل ~~ينافيه قول الشارح (¬4) "كقذف وسرقة"، فإنهم صرحوا بأن حد السرقة حق الله ~~-تعالى (¬5) -. # ومن هنا أيضا (¬6) تعلم ما في عبارة الإقناع (¬7) من التعارض، فإنه قال ~~أولا: "ويضمنون ما أتلفوه لمسلم ويحدون لقذفه ويقادون لقتله ويقطعون بسرقة ~~ماله" PageV02P520 # ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا. # وعلى الإمام حمايتهم إلا من أهل الحرب، وإن سباهم كافر، ولو منهم: لم يصح ~~لنا شراؤهم، وإن سبى بعضهم ولد بعض وباعه، أو ولد نفسه، أو أهليه: صح ~~كحربي، لا ذمي. # ثم قال عقبه: "ولا يحدون لحق الله -تعالى-"، إلا أن يحمل كلامه الأخير ~~على حق الله -تعالى- المحض، كشرب الخمر، فليحرر!. # * قوله: (وعلى الإمام حمايتهم)؛ أي: من المسلمين، وأهل الذمة؛ لأنهم تحت قبضته. # * قوله: (ولو منهم) المناسب للغاية، ولو من غيرهم، ويمكن أن يكون المعنى: ~~ولو كان ذلك الكافر سباهم من ساب هو منهم. # * قوله: (لم يصح لنا شراؤهم)؛ لأنهم في عهدنا، وليس علينا استنقاذهم، ~~لكون السابي لهم ليس في قبضتنا. # * قوله: (وباعه) أو وهبه. # * قوله: (أو ولد نفسه) أشار الشارح (¬1) إلى أنه عطف على الضمير المنصوب ~~في "باعه"، ولا يصح عطفه على "ولد بعض"؛ لأنه يقتضي تسمية استيلائه على ولد ~~نفسه سبيا، وفيه نظر ظاهر. # * قوله: (أو أهليه) كزوجته وبنته. # * قوله: (لا ذمي) فلا يصح لنا شراء ولده ولا أهله منه حاشية (¬2). PageV02P521 # وإن خيف نقض عهدهم نبذ إليهم، بخلاف ذمة، ويجب إعلامهم قبل الإغارة. ~~وينتقض عهد نساء، وذرية تبعا. # وإن نقضها بعضهم فأنكر الباقون بقول، أو فعل ظاهرا، أو كاتبونا أقروا ~~بتسليم من نقض، أو ms0432 تمييزه عنهم. . . . . . # * قوله: (نبذ إليهم) ظاهره كظاهر الآية (¬1) الوجوب وفي الإقناع (¬2) ~~التصريح بأنه على سبيل الجواز، ومشى عليه شيخنا في شرح المنتهى (¬3) وحينئد ~~فالأمر في الآية للإرشاد، لا للوجوب (¬4). # * قوله: (بخلاف ذمة) فليس له نبذها إذا خيف خيانة أهلها، وعلته في الشرح (¬5). # * قوله: (ظاهرا)؛ أي: إنكارا ظاهرا، فهو نعت مصدر محذوف. # * قوله: (أقروا بتسليم من نقض. . . إلخ) يحتمل أن يكون المعنى: أخذوا، ~~وحملوا على الإقرار بتسليم من نقض، وتكون الباء صلة (أقروا). # ويحتمل أن يكون المعنى: أقروا على عهدهم؛ أي: أقر من لم ينقض على PageV02P522 # فإن أبوهما قادرين انتقض عهد الكل. # عهده مع تسليم من نقض أو تمييزه، فتكون الباء بمعنى "مع"، والأول أقرب، ~~فتدبر!، ومشى شيخنا في شرحه (¬1) على الثاني. # * قوله: (فإن أبوهما قادرين انتقض عهد الكل) قال في الإقناع (¬2): (فإن ~~امتنع من التمييز لم ينقض عهده)، انتهى -وهو مخالف لما هنا- فليحرر (¬3)!. # * * * PageV02P523 ### || AUTO 7 - باب عقد الذمة # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # باب عقد الذمة # الذمة لغة: العهد، والضمان، والأمان، من أذمه يذمه: إذا جعل له عهدا (¬1). # ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم ببذل الجزية، والتزام أحكام الملة. # والجزية: الوظيفة المأخوذة من الكافر (¬2) لإقامته بدار الإسلام [لكل ~~عام] (¬3)، قاله الزركشي (¬4). # وقال في الأحكام السلطانية (¬5): "مشتقة من الجزاء، إما جزاء على كفرهم ~~[لأخذها منهم صغارا، أو جزاء على أماننا لهم] (¬6) لأخذها منهم رفقا"، ~~انتهى من الحاشية (¬7). PageV02P524 # ويجب إذا اجتمعت شروطه، ما لم تخف غائلتهم، ولا يصح إلا من إمام، أو نائبه. # وصفته: أقررتكم بجزية، واستسلام، أو يبذلون ذلك، فيقول: أقررتكم عليه، أو ~~نحوهما. # والجزية: مال يؤخد منهم على وجه الصغار. . . . . . # والوجه الثاني في عبارة الأحكام السلطانية (¬1)، هو الأظهر، وهو الذي مشى ~~عليه العلامة ابن حجر في شرح المنهاج الشافعي (¬2)، وكلام المص قريب من ~~كلام الزركشي. # * قوله: (ويجب)؛ أي: عقد الذمة. # * قوله: (إذا اجتمعت شروطه) هي بذل الجزية، والتزام أحكام الملة، حاشية (¬3). # فالمراد بالجمع ما فوق الواحد، وفي الشرح (¬4): "أي: بذل الجزية والتزام ~~أحكامنا من كتابي، أو من له شبهة كتاب"، انتهى. # فإن جعل ms0433 قوله: "من كتابي. . . إلخ" شرطا آخر، فالجمع على حقيقته، فتدبر!. # * قوله: (أو نحوهما) على أن تقيموا بدارنا بجزية. # * قوله: (على وجه الصغار)؛ أي: الذلة والامتهان. PageV02P525 # كل عام بدلا عن قتلهم، وإقامتهم بدارنا، ولا تعقد إلا لأهل الكتاب ~~اليهود، والنصارى، ومن يدين بالتوراة: كالسامرة (¬1)، أو الإنجيل: كالفرنج، ~~والصابئين (¬2)، أو من له شبهة كتاب: كالمجوس، وإذا اختار كافر. . . . . . # * قوله: (كالفرنج) قال في المطلع (¬3): "وأما الفرنج فهم الروم، ويقال ~~لهم: بنو الأصفر، ولم أر أحدا نص على هذه اللفظة، والأشبه أنها لفظة مولدة، ~~ولعل ذلك نسبة إلى فرنجة بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه، وهي جزيرة من جزائر ~~البحر، والنسبة إليها فرنجي، ثم حذفت الياء كزنجي (¬4) وزنج"، انتهى (¬5). # * قوله: (كالمجوس) فإنه يروى أنه كان لهم كتاب ورفع (¬6)، فذلك شبهة لهم ~~أوجبت حقن دمائهم بأخذ الجزية أمنهم، ولحديث أخذه -عليه الصلاة والسلام- PageV02P526 # لا تعقد له دينا من هؤلاء: أقر، وعقدت له. # ونصارى العرب، ويهودهم، ومجوسهم من بني تغلب (¬1)، وغيرهم، لا جزية عليهم ~~ولو بذلوها، ويؤخذ عوضها زكاتان من أموالهم مما فيه زكاة حتى ممن (¬2) لا ~~تلزمه جزية، ومصرفها كجزية. # الجزية] (¬3) من مجوس هجر رواه البخاري (¬4)، شرح (¬5). # * قوله: (لا تعقد له) صفة ل (كافر). # وبخطه: بأن كان ممن ذكر في قوله الآتي: (ونصارى العرب. . . إلخ). # * قوله: (دينا) مفعول (اختار). # * قوله: (ممن لا تلزمه جزية) [قال في الحاشية (¬6)] (¬7): "كالصبيان، ~~والنساء، والمجانين، فتؤخذ من أموالهم"، انتهى، إذ الزكاة تجب في أموال ~~هؤلاء، ولكن PageV02P527 # ولا جزية على صبي، وامرأة -ولو بذلتها لدخول دارنا- وتمكن مجانا، ومجنون، ~~وقن، وزمن، وأعمى، وشيخ فان، وراهب بصومعة، ويؤخذ ما زاد على بلغته، وخنثى ~~-فإن بان رجلا أخذ للمستقبل فقط- ولا على فقير غير معتمل يعجز عنها، والغني ~~منهم من عده الناس غنيا. # وتجب على معتق، ولو لمسلم، ومبعض بحسابه، ومن صار أهلا بأثناء حول أخذ ~~منه بقسطه بالعقد الأول، ويلفق من إفاقة مجنون حول ثم يؤخذ. # ومتى بذلوا ما عليهم لزم قبوله، ودفع من قصدهم بأذى إن لم يكونوا بدار ~~حرب، وحرم قتلهم، وأخذ مالهم. # ومن ms0434 أسلم بعد الحول سقطت عنه، لا إن مات، أو جن، ونحوه، فتؤخذ من تركة ~~ميت، ومال حي، وفي أثنائه تسقط. # لا تلزمهم جزية -كما سيأتي-. # * قوله: (وراهب بصومعة) مفهومه أنه إذا كان يخالط الناس للبيع والشراء ~~أنها تؤخذ منه كغيره، وهو كذلك، وبه صرح الشيخ تقي الدين (¬1)، م ص (¬2) (¬3). # * قوله: (سقطت) ترغيبا له في الإسلام. # * قوله: (ونحوه) كما لو عمي بعد الحول. # * قوله: (وفي أثنائه)؛ أي: بيان مات أو جن في أثناء الحول. PageV02P528 # وتؤخذ عند انقضاء كل سنة، فإن انقضت سنون استوفيت كلها. # ويمتهنون عند أخذها، ويطال قيامهم، وتجر أيديهم، ولا يقبل إرسالها، ولا ~~يتداخل الصغار. # ولا يصح تعجيلها، ولا يقتضيه الإطلاق. # ويصح شرط أن يشرط عليهم ضيافة مع يمر بهم من المسلمين ودوابهم، وأن يكتفي ~~بها عن الجزية، ويعتبر بيان قدرها، وأيامها، وعدد من يضاف، ولا تجب بلا شرط. # وإذا تولى إمام فعرف (¬1) ما عليهم، أو قامت به بينة. . . . . . # * قوله: (دوابهم)؛ أي: وعلف دوابهم أو يضمن، قوله: (ضيافة) بإطعام (¬2)، ~~وعليه يسهل الأمر، والوجه الأول سلكه الشيخ في شرحه (¬3) تبعا لما مشى عليه ~~ابن مالك في ألفيته (¬4). # * قوله: (وإذا تولى إمام. . . إلخ) هذا مناف لما تقدم (¬5) من أن المرجع ~~في الخراج، والجزية إلى اجتهاد الحاكم. # وأجاب عنه شيخنا (¬6): بأن ذلك محمول على ما إذا تغير السبب، وما هنا PageV02P529 # أو ظهر أقرهم عليه، وإلا رجع إلى قولهم إن ساغ، وله تحليفهم مع تهمة، فإن ~~بان نقص أخذه. # وإذا عقدها كتب أسماءهم، وأسماء آبائهم، وحلاهم (¬1)، ودينهم، وجعل لكل ~~طائفة عريفا يكشف حال من تغير حاله، أو نقض العهد، أو خرق شيئا من الأحكام. # على ما إذا لم يتغير، أخذا من أن تقدير الحاكم أجرة المثل أو النفقة ~~ونحوها حكم لا يغيره حاكم آخر، إلا عند تغير السبب -كما سيصرح به (¬2) المص ~~في المفوضة (¬3) -. # * قوله: (إن ساغ)؛ أي: إن صلح ما ادعوه جزية؛ لأنهم غارمون فقبل قولهم. # * قوله: (فإن بان نقص) بالصاد المهملة؛ أي: أنهم أخبروه بنقص عما كانوا ~~يدفعونه لمن قبله، شرح ms0435 (¬4). # * قوله: (أخذه) ولعله وإن بان زائدا رده. # * قوله: (وجعل لكل طائفة عريفا)؛ أي: مسلم على ما في الإقناع (¬5). # * * * PageV02P530 ### || AUTO 8 - باب # على الإمام أخذهم بحكم الإسلام في نفس، ومال، وعرض، وإقامة حد فيما ~~يحرمونه كزنا، لا ما يحلونه كخمر. # ويلزمهم التمييز عنا: بقبورهم وبحلاهم: بحذف مقدم رؤوسهم، لا كعادة ~~الأشراف. . . . . . # باب # أي: في جملة من أحكام أهل الذمة، ولو عبر بفصل لكان أولى. # * قوله: (على الإمام أخذهم بحكم الإسلام)؛ أي: الاستعداء عليهم، ~~والاقتصاص منهم. # * قوله: (وإقامة حد فيما يحرمونه كزنا) فمن قتل، أو قطع طرفا، أو تعدى ~~على مال، أو قذف، أو سب مسلما، أو ذميا أخذ بذلك، وكذا لو سرق أقيم عليه ~~حده بشرطه؛ لأنهم التزموا حكم الإسلام، وهذه أحكامه، شرح الشيخ (¬1). # * قوله: (لا ما يحلونه كخمر) لكن يمنعون من التجاهر به كما يأتي (¬2). # * قوله: (ويلزمهم التمييز عنا بقبورهم) يحتمل أمرين أحدهما: تمييز قبورهم ~~بعلامة توضع عليها، كصليب ونحوه مما يعين كونها قبور كفار. PageV02P531 # وأن لا يفرقوا شعورهم، وبكناهم، وألقابهم، فيمنعون -نحو أبي القاسم، وعز ~~الدين-، وبركوبهم عرضا. . . . . . # والثاني: تمييزها بإفرازها بمحل غير محل مقابرنا، والمحشي (¬1) حمله على ~~الثاني، لما (¬2) سيصرح به (¬3) من أنهم ممنوعون من إظهار صليب. # * قوله: (وأن لا يفرقوا شعورهم) بل يكون جمة؛ لأن التفريق من سنة ~~المسلمين. # * قوله: (فيمنعون نحو أبي القاسم)؛ أي: من جميع الكنى والألقاب المختصة ~~بالمسلمين، لا مطلقا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأسقف نجران ~~(¬4): "أسلم يا أبا الحارث" (¬5)، وقال عمر لنصراني: "يا أبا حسان أسلم ~~تسلم" (¬6)، شرح (¬7). # * قوله: (وبركوبهم عرضا) رجلاه إلى (¬8) جانب، وظهره إلى جانب. PageV02P532 # بإكاف (¬1) على غير خيل، وبلباس عسلي ليهود، وأدكن وهو: الفاختي لنصارى، ~~وشد خرفي بقلانسهم، وعمائمهم، وزنار فوق ثياب نصراني، وتحت ثياب نصرانية، ~~ويغاير نساء كل بين لوني خف. # ولدخول حمامنا جلجل (¬2)، أو خاتم رصاص، ونحوه برقابهم. # ويحرم قيام لهم، ولمبتدع يجب هجره، وتصديرهم، وبداءتهم بسلام، وبكيف ~~أصبحت، أو أمسيت، أو أنت، أو حالك؟، وتهنئتهم، وتعزيتهم، وعيادتهم، وشهادة ~~أعيادهم، لا بيعنا لهم فيها. # * قوله: (وهو ms0436 الفاختي) الفاختي: لون يضرب لسواد. # * قوله: (ويغاير نساء كل بين لوني خف) ولا يمنعون فاخر الثياب، ولا ~~العمائم، ولا الطليسان، لحصول التمييز بالغيار (¬3) والزنار، شرح (¬4). # * قوله: (أو رصاص)؛ أي: لا من ذهب أو فضة. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو الرصاص، كحديد أو نحو ما ذكره كطوق. # * قوله: (يجب هجره) كرافضي. # * قوله: (لا بيعنا لهم فيها) لعل المراد: بيع ما لم يعهد الشرب عليه، أو PageV02P533 # ومن سلم على ذمي ثم علمه سن قوله: رد علي سلامي. . . . . . # به، حتى لا ينافي قوله الآتي (¬1) في أول كتاب البيع، إنه: "لا يصح بيع ~~عنب لمتخذه خمرا، ولا مأكول ومشروب ومشموم، وقدح لمن يشرب عليه أو به ~~مكسرا". # * قوله: (ومن سلم على ذمي)؛ أي: يجهل حاله. # * قوله: (سن قوله رد علي سلامي) قال في الروض الشافعي وشرحه (¬2): "وإن ~~بان من سلم عليه ذميا فليقل له: استرجعت سلامي، تحقيرا له، كذا في أصل ~~الروضة (¬3)، والذي في الرافعي (¬4) (¬5) والأذكار (¬6) [وغيرهما: فيستحب ~~أن يقول له: رد علي سلامي. قال في الأذكار (¬7):] (¬8) والغرض من ذلك أن ~~يوحشه، ويظهر له أن ليس بينهما ألفة، وروي أن (¬9) ابن عمر -رضي الله ~~عنهما- سلم على رجل فقيل له: إنه يهودي، فتبعه وقال له: رد علي سلامي، ~~انتهى، وبذلك علم أن كلا من الصيغتين كاف، PageV02P534 # وإن سلم ذمي لزم رده فيقال: وعليكم، وإن شمته كافر أجابه. . . . . . # انتهى؛ أي: صيغة رد علي سلامي، أو استرجعت سلامي. # وعلم منه أيضا أنه ليس مطلوبا من الذمي صيغة تفيد أنه رد عليه سلامه، بل ~~الغرض ما ذكره من إظهار الوحشة، وعدم الألفة بينهما، لكن ما رواه أصحابنا ~~(¬1) عن ابن عمر أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل: إنه كافر، فقال: (رد علي ~~ما سلمت عليك)، فرد عليه فقال: "أكثر الله مالك، وولدك"، ثم التفت إلى ~~أصحابه فقال: "أكثر للجزية" (¬2) يدل على طلب صيغة من الكافر، إلا أن يقال: ~~إن (¬3) هذا بحسب ما اتفق، لا على وجه اللزوم. # * قوله: (وإن سلم ذمي)؛ أي: على مسلم. # * قوله: (فيقال وعليكم) بالواو، ويجوز ms0437 بلا واو، لكن بها أولى. # * قوله: (وإن شمته كافر أجابه) انظر هل هي واجبة كرد السلام، أو مستحبة، PageV02P535 # وتكره مصافحته. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويمنعون من حمل سلاح، وثقاف (¬1)، ورمي، ونحوها، وتعلية بناء فقط على ~~مسلم، ولو رضي، ويجب نقضه. . . . . . # أو مباحة (¬2)؟ وما الفرق حينئذ بين رد السلام والإجابة في التشميت؟. # * قوله: (وتكره مصافحته) وتشميته، والتعرض لما يوجب المودة بينهما. وإذا ~~كتب لهم كتابا بدأه بقوله: السلام على من اتبع الهدى. # فصل # * قوله: (ونحوها) كلعب برمج، ودبوس (¬3). # * قوله: (فقط)؛ أي: لا المساواة على الصحيح (¬4). # * قوله: (على مسلم)؛ أي: مجاور لهم، وإن لم يلاصق، شرح (¬5). # * قوله: (ويجب نقضه)؛ أي: نقض ما علاه؛ لأنه هو المتعدي به، وبه PageV02P536 # ويضمن ما تلف به قبله، لا إن ملكوه من مسلم، ولا يعاد عاليا (¬1)، لو ~~انهدم، ولا أن بنى دارا عندهم دون بنائهم. # ومن إحداث كنائس، وبيع (¬2)، ومجتمع لصلاة، وصومعة لراهب، إلا أن شرط ~~فيما فتح صلحا على أنه لنا. # ومن بناء ما استهدم، أو هدم ظلما منها، ولو كلها كزيادتها، لا رم شعثها. # ومن إظهار منكر، وعيد، وصليب، وأكل وشرب برمضان. . . . . . # صرح شيخنا في شرحه (¬3). # * قوله: (ويضمن ما تلف به)؛ أي: البناء، ولو كان البناء مشتركا بين مسلم ~~وذمي، شرح (¬4). # * قوله: (قبله)؛ أي: النقض. # * قوله: (ولا إن بنى)؛ أي: المسلم. # * قوله: (عندهم)؛ أي: الكفار. # * قوله: (كزيادتها)؛ أي: علوا واتساعا، فلا تعلى، ولا توسع، فتدبر!. # * قوله: (وشرب برمضان) وكذا يمنعون من إظهار بيع مأكول في نهار رمضان، ~~كشواء، ذكره القاضي (¬5). PageV02P537 # وخمر، وخنزير، فإن فعلوا أتلفناهما، ورفع صوت على ميت، وقراءة قرآن، وضرب ~~ناقوس، وجهر بكتابهم، وإن صولحوا في بلادهم على جزية، أو خراج لم يمنعوا ~~شيئا من ذلك. # ويمنعون دخول حرم مكة، ولو بذلوا مالا، وما استوفى من الدخول ملك ما ~~يقابله من المال، لا المدينة. # حتى غير مكلف، ورسولهم، ويخرج إليه، ويعزر من دخل، لا جهلا، ويخرج، ولو ~~ميتا، وينبش إن دفن به ما لم يبل. # ومن إقامة بالحجاز كالمدينة، واليمامة، وخيبر، والينبع وفدك، ومخاليفها، ms0438 ~~ولا يدخلونها إلا بإذن الإمام. # ولا يقيمون لتجارة بموضع واحد أكثر من ثلاثة أيام. . . . . . # * قوله: (وخمر)؛ لأنه يؤذينا. # * قوله: (ويمنعون دخول حرم مكة) قال في الأحكام السلطانية (¬1): "وإن ~~أراد مشرك دخول الحرم ليسلم فيه، منع منه حتى يسلم قبل دخوله"، انتهى. # * قوله: (لا جهلا) وأما الجاهل فإنه ينهى ويهدد على ما في الإقناع (¬2). # * قوله: (وفدك) بفتح الفاء والدال المهملة، قرية بينها وبين المدينة ~~يومان (¬3). # * قوله: (ومخاليفها)؛ أي: قراها المجتمعة كالرستاق (¬4)، واحدها مخلاف. PageV02P538 # ويوكلون في مؤجل، ويجبر من لهم عليه حال على وفائه، فإن تعذر جازت ~~إقامتهم له، ومن مرض لم يخرج حتى يبرأ، وإن مات دفن به. # وليس لكافر دخول مسجد، ولو أذن مسلم، ويجوز استئجاره لبنائه. # والذمي، ولو أنثى صغيرة، أو تغلبيا، إن اتجر إلى غير بلده، ثم عاد، ولم ~~يؤخذ منه الواجب فيما سافر إليه من بلادنا، فعليه نصف العشر مما معه، ~~ويمنعه دين كزكاة إن ثبت ببينة، ويصدق أن جارية معه أهله، أو بنتة، ~~ونحوهما، ويؤخذ مما مع حربي اتجر إلينا العشر، لا من أقل من عشرة دنانير. . ~~. . . . # * قوله: (إن اتجر إلى غير بلده) ولو كان دار الحرب. # * قوله: (فيما سافر إليه من بلادنا) فعلم منه أنه لو أخذ منه شيء في دار ~~الحرب، لا يكون مانعا من أخذنا منه ثانيا. # * قوله: (إن ثبت ببينة) انظر لم لم يكف الاشتهار والاستفاضة -كما صرح به ~~الشيخ تقي الدين (¬1) - فيما إذا زنا بمسلمة، من أنه لا يعتبر أداء الشهادة ~~على الوجه المعتبر في المسلم، بل يكفي استفاضة ذلك واشتهاره (¬2) عنه. # * قوله: (ويصدق أن جارية معه أهله)؛ أي: بغير بينة -على ما يؤخذ من كلام ~~الشارح (¬3) -. PageV02P539 # معهما، ولا أكثر من مرة كل عام، ولا يعشر ثمن خمر، وخنزير. # وعلى الإمام حفظهم، ومنع من يؤذيهم، وفك أسراهم بعد فك أسرانا. # وإن تحاكموا إلينا، أو مستأمنان باتفاقهما، أو استعدى ذمي على آخر فلنا ~~الحكم والترك، ويحرم إحضار يهودي في سبته، وتحريمه باق، فيستثنى من عمل في إجارة. # ويجب بين مسلم وذمي، ويلزمهم ms0439 حكمنا. . . . . . # * قوله: (معهما)؛ أي: الحربي، والذمي. # * قوله: (ولا أكثر من مرة كل عام) انظر لو اتجر في العام أكثر من مرة هل ~~العبرة بالتجرة الأولى، أو الأخيرة، أو المتوسطة، أو نضم الجميع ونأخذ ~~العشر مرة واحدة؟. # ثم رأيت في حاشية شيخنا (¬1) ما نصه: "يعني: لا يؤخذ العشر (¬2) أكثر من ~~مرة كل عام، كالجزية، والزكاة إلا أن يكون معه أكثر من المال الأول، فنأخذ ~~من الزيادة؛ لأنها لم تعشر"، انتهى. # * قوله: (ولا يعشر ثمن خمر وخنزير)؛ لأنهما ليسا بمال. # * قوله: (وتحريمه باق) انظر هذا مع قولهم: إن شرع محمد -صلى الله عليه ~~وسلم- نسخ سائر الشرائع؟. # وانظر أيضا مع ذلك قولهم: يحرم إطعام اليهود من الشحوم المحرمة عليهم PageV02P540 # ولا يفسخ بيع فاسد تقابضاه، ولو أسلموا، أو لم يحكم به حاكمهم. # ويمنعون من شراء مصحف، وحديث، وفقه. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وإن تهود نصراني، أو تنصر يهودي لم يقر، فإن أبي ما كان عليه. . . . . . # لبقاء تحريمها (¬1)، ونحو ذلك من العبارات التي ظاهرها أو صريحها بقاء ~~بعض شرائعهم من غير نسخ بالنسبة إليهم، فليحرر، وليتدبر!. # وجوابه: أن معنى النسخ: أن الجملة، نسخت الجملة لا أن كل جزء من جزئيات ~~شريعته -صلى الله عليه وسلم- نسخ جزءا من جزئيات كل شريعة من شرائع غيره ~~-عليه السلام-، و (¬2) كذا أجاب شيخنا العلامة منصور (¬3). # * قوله: (ولا يفسخ بيع فاسد تقابضاه) فإن لم يتقابضاه فسخ، حكم به حاكمهم ~~أو لا، لفساده، وعدم تمامه، وحكم حاكمهم (¬4) به وجوده كعدمه، وكذا سائر ~~عقودهم ومقاسماتهم، شرح (¬5). # فصل # * قوله: (فإن أبى ما كان عليه. . . إلخ) ظاهره قبوله منه، مع أنه كذب به ~~لما انتقل عنه. PageV02P541 # والإسلام هدد، وحبس، وضرب. # وإن انتقلا، أو مجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقبل منه، إلا الإسلام، ~~فإن أباه قتل بعد استتابته. # وإن انتقل غير كتابي إلى دين أهل الكتاب، أو تمجس وثني أقر، وإن تزندق ~~ذمي لم يقتل، وإن كذب نصراني بموسى. . . . . . # قال الشيخ تقي الدين (¬1): "اتفقوا على التسوية بين اليهود، والنصارى، ~~لتقابلهما، وتعارضهما"، وفي تصحيح الفروع ms0440 (¬2): "قلت: الصواب أن دين ~~النصرانية أفضل من دين اليهودية الآن"، من الحاشية (¬3). # * قوله: (لم يقبل منه إلا الإسلام) قياس الأولى بالأولى (¬4): أنه كان ~~يقبل منه دينه الذي كان عليه، والعلة التي عللوا بها المسألة الأولى وهي ~~أنه كان يقر عليه، أولا (¬5) موجودة هنا أيضا، وربما يؤخذ من الشرح (¬6) ~~جوابه، بأنه بمجرد انتقاله إلى دين لا يقر عليه صار كالمرتد، فلا يقبل منه ~~إلا الإسلام. # * قوله: (وإن تزندق ذمي لم يقتل) لأجل الجزية نصا، وكذا في الإقناع (¬7)، PageV02P542 # خرج من دينه ولم يقر، لا يهودي بعيسى. # وينتقض عهد، من أبى بذل جزية، أو الصغار، أو التزام حكمنا، أو قاتلنا، أو ~~لحق بدار حرب مقيما، أو زنى بمسلمة، أو أصابها باسم نكاح (¬1)، أو قطع ~~طريقا، أو تجسس، أو آوى جاسوسا، أو ذكر الله -تعالى-، أو كتابه، أو دينه، ~~أو رسوله بسوء، ونحوه، أو تعدى على مسلم بقتل، أو فتنة عن دينه، لا بقذفه، ~~وإيذائه بسحر في تصرفه، ولا إن أظهر منكرا، أو رفع صوته بكتابه، ولا عهد ~~نسائه، وأولاده. # قال شيخنا: "وهو في غاية الإشكال". # * قوله: (خرج عن دينه)؛ أي: النصرانية، لتكذيبه نبيه (¬2) عيسى في (¬3) ~~قوله: {مصدقا لما بين يدي من التوراة} [الصف: 6]، شرح (¬4). # * قوله: (لا يهودي بعيسى)؛ لأنه ليس فيه تكذيب لنبيه موسى -عليهما ~~السلام-، شرح (¬5). # * قوله: (أو أصابها باسم نكاح) انظر لو أصابها [باسم ملك يمين] (¬6)؟. # * قوله: (ونحوه) كتكذيب المؤذن عند سماعه. PageV02P543 # ويخير الإمام فيه، ولو قال: تبت كأسير، وماله فيء، ويحرم قتله إن أسلم. . ~~. . . . # * قوله: (ويخير الإمام فيه ولو قال تبت كأسير)؛ أي: كما يخير في الأسير؛ ~~أي: بين (¬1) الأمور الأربعة: من القتل، والمن، والرق، والفداء؛ لأنه كافر ~~لا أمان له، قدرنا عليه في دارنا بغير عقد، ولا عهد، ولا شبهة شيء من ذلك، ~~أشبه اللص الحربي، شرح (¬2). # * قوله: (وماله فيء)؛ أي: في الأصح (¬3). وقيل: يكون لورثته (¬4)، حاصل ~~الحاشية (¬5). # قاله في الإنصاف (¬6)، وذكره المص في شرحه (¬7)؛ لأن المال لا حرمة له في ~~نفسه، بل هو تابع لمالكه حقيقة، وقد انتقض ms0441 عهد المالك في نفسه، فكذا في ~~ماله، وقال أبو بكر: (ماله لورثته) (¬8)، ومشى عليه المص في باب الأمان ~~(¬9)، ونبهنا عليه هناك. # * قوله: (ويحرم قتله إن أسلم)؛ أي: لنقضه العهد، ما لم يكن نقصه بما PageV02P544 # ولو كان سب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذا رقه، لا إن رق قبل. # ومن جاءنا بأمان فحصل له ذرية، ثم نقض العهد، فكذمي. # يوجب القتل، كما لو زنا بمسلمة فإنه يقتل حاشية (¬1). # * قوله: (ولو كان سب النبي -صلى الله عليه وسلم-)؛ أي: بغير القذف، وإلا ~~قتل -كما يأتي في بابه (¬2) -. # * قوله: (فكذمي)؛ أي: ينتقض عهده دون ذريته. # * * * PageV02P545 ### | AUTO 9 - كتاب البيع PageV02P547 # (9) كتاب # البيع: مبادلة عين مالية، أو منفعة مباحة مطلقا. . . . . . # كتاب البيع # * قوله: (مبادلة عين مالية. . . إلخ) قال الحجاوي (¬1) في حده: (وهو ~~مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة مباحة كممر الدار بمثل أحدهما على ~~التأبيد، غير ربا وقرض). # قال بعضهم (¬2): "وهو أحسن من هذا من حيث قلة اللفظ، وزيادة المعنى، فإنه ~~قد استغنى عن (عين مالية) ب (مال) وعن (للملك) ب (على التأبيد)، إذ لا يبدل ~~شيء بشيء (¬3) على التأبيد إلا للملك، أما العواري التي احترز عنها به فلا ~~تراد على التأبيد؛ لأنها مردودة. # وشمل حده تسع صور، وهذا ستا فقط، واستغنى عن مطلقا بالمثال"، انتهى. وقد ~~اشتمل كل من الحدين على العلل الأربع -كما هو ظاهر بديهة-. # وبخطه: والعين المالية: ما يباح نفعها، واقتناؤها مطلقا -كما سيأتي (¬4) ~~-. PageV02P549 # بإحداهما أو بمال للذمة للملك على التأبيد، غير ربا وقرض. # وينعقد -لا هزلا ولا تلجئة وأمانة؛ وهو: إظهاره لدفع ظالم ولا يراد ~~باطنا- بإيجاب: ك "بعتك أو ملكتك أو وليتكه أو أشركتك أو وهبتكه" ونحوه؛ ~~وقبول: ك "ابتعت أو قبلت أو تملكته أو اشتريته أو أخذته" ونحوه. # * قوله: (لا هزلا ولا تلجئة)؛ أي: للتبايع. # * قوله: (وأمانة)؛ أي: بالنسبة للمشتري. # * قوله: (بإيجاب وقبول)؛ أي: ما لم يتول طرفي عقد، فإنه ينعقد بمجرد ~~الإيجاب. # وقال أيضا: لعل الباء هنا للسببية الآلية؛ يعني: أن الإيجاب والقبول سبب ~~آلي بالانعقاد، وليس ms0442 المراد مجرد السبب؛ لأنه لا يلزم من كونهما سببا ~~للانعقاد أن يكون الانعقاد بهما. # * قوله: (ونحوه) كأعطيتكه. # * قوله: (وقبول) الواو بمعنى المصاحبة، لا لمجرد العطف. # وبخطه (¬1): ويشترط أن يكون القبول على وفق الإيجاب في القدر، والنقد، ~~وصفته والحلول، والأجل، فلو قال: بعتك بألف صحيحة، فقال: اشتريت بألف مكسرة ~~ونحوه لم يصح، ولو قال: بعتك بكذا، فقال: أنا آخذه بذلك، لم يصح فإن قال: ~~أخذته بذلك، أو منك: صح، إقناع (¬2). PageV02P550 # وصح تقدم قبول بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه، وتراخي أحدهما، ~~والبيعان بالمجلس لم يتشاغلا بما يقطعه عرفا. # وبمعاطاة: ك "أعطني بهذا خبزا" فيعطيه ما يرضيه، أو يساومه سلعة بثمن، ~~فيقول: خذها، أو هي لك، أو أعطيتكها، أو خذ هذه بدرهم، فيأخذها. . . . . . # * قوله: (وتراخي) عطف على قوله: (تقدم) فهو فاعل (صح)، لا مبتدأ، لعدم ~~وجود الخبر، إلا أن يقدر ما يدل عليه، كصحيح بعد قوله: (عرفا). # يبقى النظر في أن كلا من التقدم، والتراخي لا يتصف بالصحة؛ لأنه لا يتصف ~~بها كضدها إلا العقود، فلعل التقدير: وصح عقد تقدم فيه قبول. . . إلخ، ووقع ~~فيه تراخي أحدهما؛ أي: الإيجاب والقبول. . . إلخ، فتدبر!، أو الصحة بمعنى ~~الجواز. # * قوله: (والبيعان) لعل المراد: والآتي بهما، وهما البيعان بالمجلس، حتى ~~يظهر بذلك صاحب الحال، وهو الإيجاب والقبول. # * قوله: (لم يتشاغلا) هذا جري على ما تقرر، من أنه إذا كانت الجملة ~~الحالية مصدرة بمضارع منفي ب (لم) فالأكثر إفراد الضمير؛ أي: إفراده عن ~~الواو، والاستغناء عنه بالواو (¬1)، كقوله (¬2) -تعالى-: {فانقلبوا بنعمة ~~من الله وفضل لم يمسسهم سوء} [آل عمران: 174]. # وبخطه: وهذا من قبيل الحال المتداخلة. PageV02P551 # أو كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذه أو اتزنه، أو وضع ثمنه ~~عادة، وأخذه عقبه، ونحوه مما يدل على بيع وشراء. # * * * # * قوله: (أو كيف تبيع) عطف على (يساومه)؛ أي: أو يقال للبائع: كيف تبيع. ~~. . إلخ. # * قوله: (فيقول خذه) ليس (¬1) الضمير للبائع، وإلا لكان الظاهر حينئذ ~~إسقاط (فيقول)؛ لأن ما قبله محكي عن البائع أيضا، فكان يكفيه أن يقول ms0443 كذا ~~بدرهم خذه، أو اتزانه، [بل الضمير في (يقول) للمشتري، والضمير وهو الهاء في ~~(خذه أو اتزانه)] (¬2) عائد على الدرهم، لا على المبيع. # * قوله: (أو وضع ثمنه) قال في شرحه (¬3) تبعا للمبدع (¬4): "ولو كان ~~البائع غائبا"، انتهى. # وعلى هذا فلو ضاع الثمن في هذه الحالة فهو من ضمان البائع (¬5) لكن يشكل ~~على ذلك ما سيأتي في باب تعليق الطلاق بالشروط (¬6)، أنه لو قال لزوجته: إن ~~أعطيتني كذا فأنت طالق، أنها لا تطلق إلا إذا وضعته بين يديه، مع تمكنه من ~~أخذه، PageV02P552 ### || AUTO 1 - فصل # وشروطه سبعة: # الرضا، إلا من مكره بحق. # الثاني: الرشد، إلا في يسير، وإذا أذن لمميز وسفيه ولي -ويحرم بلا ~~مصلحة-. . . . . . # ولم يجعلوا وضعه ولو غائبا معاطاة. # وقد يفرق بين البابين: بأنه لا يبطل العصمة المحققة إلا أمر محقق، بخلاف ~~البيع فإنه مما يتسامح فيه غالبا. # فصل # * قوله: (وشروطه سبعة) ليس منها الإشهاد عليه، بل هو مستحب كما -صرح به ~~شيخنا في شرحه (¬1) - قبيل فصل التسعير. # * قوله: (الثاني الرشد) المراد بالرشد هنا: جواز التصرف، كما أشار إليه ~~الشيخ في الشرح (¬2)، ولو عبر به -كما فعله غيره (¬3) - لكان أولى، إلا أنه ~~تجوز عن الشيء بصفة جزئه، إذ جائز التصرف هو الحر، البالغ، الرشيد، واتكل ~~على القرينة التي في كلامه، وهو قوله: (إلا إذا أذن. . . إلخ)، فإن توقف ~~المميز على الإذن مقتض لكون البلوغ شرطا. # * وقوله: (وإذا أذن لمميز وسفيه ولي. . . إلخ) إن جعل قوله: (لمميز) PageV02P553 # أو لقن سيد. # الثالث: كون المبيع مالا. . . . . . # متعلقا ب (ولي)، و (لقن) متعلقا ب (سيد) كان من قبيل العطف على معمولي ~~عاملين مختلفين، وفيه سبعة أقوال (¬1)؛ أحدها: الجواز مطلقا، ثانيها: المنع ~~مطلقا، ثالثها: إن كان أحدهما جارا ومجرورا، كفي الدار زيد والحجرة عمرو: ~~جاز، وإلا امتنع، وهو مذهب ابن الحاجب، وما هنا من هذا القبيل، فهو جائز ~~على القولين، وهذه الأقوال الثلاثة أشهر السبعة. # وإن جعل الجار والمجرور متعلقا بالفعل، كان من قبيل العطف على معمولي ~~عامل واحد، فتدبر!. # * قوله: (أو لقن سيد) ms0444 يقتضي اشتراط الحرية، فتأمل!. # * قوله: (الثالث كون المبيع مالا) فيه أنه جعل الشرط جزء المشروط، إذ ~~تقدم (¬2) أن البيع مبادلة عين مالية، فدخل هذا كله في التعريف، فلا حاجة ~~حينئذ إلى هذا الشرط. # فإن قيل: إن قوله في التعريف: "مالية" من قبيل الاشتراط الزائد على أجزاء ~~التعريف؟. # قلنا: يلزم عليه فساد، وهو إدخال الشروط في التعاريف، إلا أن يقال إن ما ~~هنا رسم (¬3)، وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في الحد، فتدبر!. PageV02P554 # وهو ما يباح نفعه مطلقا، واقتناؤه بلا حاجة، كبغل وحمار، وطير لقصد صوته. ~~. . . . . # وبخطه: لو قال: كون معقود عليه. . . إلخ، لشمل المثمن والثمن، أو يقال: ~~مراده بالمبيع ما يشملهما، بدليل أن كلا من البيع، والشراء يطلق على كل ~~منهما، فتدبر!. # وكذا في قوله في الرابع: "أن يكون مملوكا له"، إذ هذا الشرط معتبر في كل ~~من الثمن والمثمن. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: انظر هل هذا شامل للمنفعة، أو فيه قصور [لعدم ~~شمولها] (¬1)؟، وظاهر صنيعه في التعريف الثاني؛ لأنه قابله بها (¬2) فيه. # * قوله: (وهو ما يباح نفعه)؛ أي: الانتفاع به، أعم من أن يكون عينا أو ~~منفعة، والمنفعة غير الانتفاع. وعلى هذا التأويل فلا يكون المص كغيره ساكتا ~~(¬3) عن التعريف للمنفعة، بل أراد من المال ما يشملها، وهو المنتفع به، ~~عينا كان أو منفعة، كما أشار إليه شيخنا في شرح الإقناع (¬4)، وعبارته: ~~"وظاهر كلامه هنا كغيره أن النفع لا يصح بيعه، مع أنه ذكر في حد البيع ~~صحته، فكان ينبغي أن يقال هنا كون PageV02P555 # ودود قز وبزره، ونحل منفرد أو مع كوارته، وفيها إذا شوهد داخلا إليها، لا ~~كوارة بما فيها من عسل ونحل، وكهر وفيل، وما يصاد عليه كبومة شباشا -أو به ~~كديدان، وسباع بهائم وطير يصلح لصيد وولدها وفرخها وبيضها- إلا الكلب. # وكقرد لحفظ. . . . . . # مبيع مالا، أو نفعا مباحا مطلقا، أو يعرف المال بما يعم الأعيان ~~والمنافع"، انتهى (¬1). # * قوله: (وبزره) بفتح الباء وكسرها مطلع (¬2). # * قوله: (ونحل منفرد)؛ أي: يمكن أخذه، اعتبارا بالشرط الخامس تدبر!، وبه ~~صرح في الإقناع ms0445 (¬3) هنا، وفي الخامس (¬4). # * قوله: (ومع كوارته) جمع كوارة بضم الكاف، والكوارة: الخلية، وقيل: ~~الكوارة من الطين، والخلية من الخشب، مطلع (¬5). # * قوله: (كبومة شباشا) وهو طائر يربط، وتخيط عيناه. # * قوله: (كديدان) دود يجعل في السنارة. # * قوله: (إلا الكلب) انظر هل هذا الاستثناء محتاج إليه؟ إذ تقدم إخراجه ~~في الحد، فتدبر. PageV02P556 # وعلق (¬1) لمص دم، ولبن آدمية -ويكره- وقن مرتد ومريض، وجان وقاتل في ~~محاربة، لا منذور عتقه نذر تبرر، ولا ميتة ولو طاهرة -إلا سمكا وجرادا ~~ونحوهما- ولا سرجين (¬2) نجس، ولا دهن نجس أو متنجس، ويجوز أن يستصبح ~~بمتنجس في غير (¬3) مسجد. # وحرم بيع مصحف. . . . . . # * قوله: (ويكره)؛ أي: بيع لبن الآدمية. # * قوله: (نذر تبرر) هدا تقييد لكلام الأصحاب من عند ابن نصر الله (¬4). # * قوله: (ولو طاهرة) كميتة آدمي (¬5). # * قوله: (ونحوهما) كبقية حيوانات البحر. # * قوله: (ولا سرجين نجس) لعله أو متنجس، أو يقال: إن قوله: (أو متنجس) ~~راجع له أيضا، فلتحرر المسألة!، إذ لا فرق بين الدهن والسرجين (¬6). # * قوله: (ويجوز أن يستصبح بمتنجس)؛ يعني: من غير أن يمس -كما قيد PageV02P557 # ولا يصح لكافر، وإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة يده عنه، ولا يكره ~~شراؤه استنقاذا، وإبداله لمسلم، ويجوز نسخه بأجرة. # به في الإقناع (¬1) - لئلا يلزم عليه التضمخ بالنجاسة. # * قوله: (ولا يصح لكافر) الذي يفهم مما قطع به في الإنصاف (¬2) ومشى عليه ~~في الإقناع (¬3)، أنه لا يصح بيعه مطلقا. # * قوله: (وإن ملكه بإرث) قد يصور بما إذا كان مسلم متزوجا بكتابية أبواها ~~كتابيان، ومات عنها وورثته وفي تركته مصحف، فإنها تملكه بذلك (¬4). # * وقوله: (ونحوه) كاستيلاء الكافر (¬5) الحربي على ملك المسلم إذا كان ~~فيه مصحف. # * قوله: (أو غيره) كما لو باعه فرد عليه بعيب أو نحوه، وما إذا استولى ~~على مال المسلم قهرا. # * قوله: (ألزم)؛ أي: الكافر. # * قوله: (وإبداله لمسلم)؛ أي: بمصحف آخر. # * قوله: (ويجوز نسخه)؛ أي: المصحف حتى من المحدث، والكافر من PageV02P558 # ويصح شراء كتب الزندقة ونحوها ليتلفها، لا خمر ليريقها. # الرابع: أن يكون مملوكا له حتى الأسير، أو مأذونا فيه وقت عقد. . . . . . # غير حمل، ms0446 ولا مس. # * قوله: (لا خمر ليريقها) وفرق بينهما: بأن في الكتب مالية الورق، ~~والثاني لا مالية فيه (¬1)، ونقض هذا الفرق بآلة اللهو، فإن فيها مالية ~~الخشب، ولا يصح شراؤها لإتلافها (¬2)، فلعل الفرق، تعدي ضرر (¬3) كتب ~~الزندقة بخلاف الخمر، فتدبر!. # * قوله: (حتى الأسير)؛ أي: فإنه يصح أن يبيع ملكه، خلافا لبعضهم (¬4)، ~~وأشار إلى ذلك الخلاف ب (حتى) التي هي غاية للضمير في (له) الواقع على ~~البائع، وهذا الشرط معتبر في الثمن أيضا، فيجاب بما سبق (¬5)، تأمل!. # أو يجعل اسم (يكون) ضميرا عائدا على المعقود عليه، المفهوم من البيع، ~~وكأن المحشي (¬6) أشار إلى ذلك بجعل الضمير في (له) عائدا على العاقد. # * قوله: (أو مأذونا له فيه)؛ أي: البيع المستفاد من المبيع، الذي هو مرجع ~~ضمير (يكون) قبل تأويله بالمعقود عليه، فتدبر!. # * قوله: (وقت عقد) أعم من أن يكون بإيجاب وقبول، أو بمعاطاة (¬7)، PageV02P559 # ولو ظنا عدمهما. # فلا يصح تصرف فضولي ولو أجيز بعد، إلا إن اشترى في ذمته ونوى لشخص لم ~~يسمه، ثم إن أجازه من اشترى له ملكه (¬1) من حين اشترى، وإلا وقع لمشتر ولزمه. # ولا بيع ما لا يملكه، إلا موصوفا لم يعين إذا قبض أو ثمنه بمجلس عقد، لا ~~بلفظ سلف أو سلم، والموصوف المعين -ك "بعتك عبدي فلانا" ويستقصي صفته-. . . . . . # فهو أولى مما عبر به في الإقناع (¬2)، فراجع!. # والظاهر أنه من الحذف من الأول لدلالة الثاني؛ أي: أن يكون مملوكا له وقت ~~عقد، أو مأذونا له وقت عقد. # * قوله: (ولو ظنا)؛ أي: البائع بالملك، والبائع بالإذن. # * قوله: (عدمهما)؛ أي: عدم الملك والإذن. # * قوله: (إلا إن اشترى في ذمته) سواء كان الثمن من ماله، أو من مال الغير. # * قوله: (ونوى لشخص لم يسمه) لا إن سماه. # * قوله: (ولا بيع ما لا يملكه)؛ أي: ولا يصح بيع ما لا يملكه. . . إلخ. # * قوله: (أو ثمنه) ظاهره كلا أو بعضا، ويصح فيما يقابله دون ما زاد. # * قوله: (لا بلفظ سلم)؛ أي: لا يصح؛ لأن السلم لا بد فيه من أجل معلوم. # * قوله: (كبعتك ms0447 عبدي) معترضة للتمثيل. PageV02P560 # يجوز التفرق قبل قبض، كحاضر، وينفسخ عقيد عليه برده لفقد صفة، وتلف قبل قبض. # ولا أرض موقوفة مما فتح عنوة (¬1) ولم يقسم -كمصر والشام وكذا العراق غير ~~الحيرة وأليس وبانقيا. . . . . . # * قوله: (قبل قبض)؛ أي: قبضه، فالتنوين عوض عن الضمير، وهو الرابط. # وبخطه: فيه أن الجملة المخبر بها لا بد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ، ~~وقد خلت هنا من رابط، إلا أن يبنى على القول بأنه إذا وجد الرابط في إحدى ~~(¬2) الجملتين المتعاطفتين كفى، ولو لم يكن لعطف بالفاء، فتأمل (¬3)!. # * قوله: (ولا أرض) بالجر عطف على "ما" من قوله: "ولا بيع ما لا يملكه". # * قوله: (وكذا العراق) وسمي عراقا لاستواء أرضه. # * قوله: (غير الحيرة) [بكسر الحاء المهملة] (¬4)، والنسبة إليها حيري، ~~وحاري على غير قياس، قرية قرب المدينة (¬5). # * قوله: (وأليس) مدينة بالجزيرة (¬6). # * قوله: (وبانقيا) ناحية بالنجف دون الكوفة، شرح الإقناع (¬7). PageV02P561 # وأرض بني صلوبا (¬1) - إلا المساكن، وإذا باعها الإمام لمصلحة، أو غيره ~~وحكم به من يرى صحته، وتصح إجارتها، لا بيع ولا إجارة رباع مكة والحرم -وهي ~~المنازل- لفتحها عنوة. # ولا ماء عد (¬2) كعين ونقع بئر، ولا ما في معدن جار، كقار وملح ونفط، ولا ~~نابت من كلإ وشوك ونحو ذلك، ما لم يحزه. . . . . . # * قوله: (إلا المساكن) موجودة حال الفتح، أو حدثت (¬3) بعده، وآلتها منها ~~أو من غيرها كبيع غرس يحدث. # * قوله: (وإذا باعها الإمام) عطف على مدخول (إلا). # * قوله: (وحكم به من يرى صحته) كأبي حنيفة (¬4). # * قوله: (وهي المنازل)؛ أي: الرباع. # * قوله: (لفتحها عنوة) مع عدم قسمها وضرب الخراج عليها، وأما مجرد الفتح ~~عنوة فليس كافيا في العلة. # * قوله: (ولا في معدن جار) بخلاف الجامد. # * قوله: (ونفط) النفط هو البارود. # * قوله: (ونحو ذلك) كطير عشش في أرضه، وصيد دخل إليها، وسمك PageV02P562 # فلا يدخل في بيع أرض، ومشتريها أحق به، ومن أخذه ملكه، ويحرم دخول لأجل ~~ذلك بغير إذن رب الأرض إن حوطت، وإلا جاز بلا ضرر، وحرم منع مستأذن إن لم ~~يحصل (¬1) ضرر. # وطلول (¬2) تجنى منها النحل ككلإ وأولى، ونحل ms0448 رب الأرض أحق به. # الخامس: القدرة على تسليمه، فلا يصح بيع آبق وشارد، ولو لقادر على ~~تحصيلهما، ولا سمك بماء إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه. . . . . . # نضب عنه ماؤها، حاشية (¬3). # * قوله: (وطلول تجنى منها النحل)؛ أي: تشرب منها، وهي على شجر أو زرع مملوك. # * قوله: (ونحل رب الأرض أحق. به)؛ أي: أحق بالطلول، وفي إسناد الأحقية ~~إلى النحل ما لا يخفى، إلا أن يقال: إنه من قبيل الاختصاص لا الملك ~~الحقيقي، أو العبارة مقلوبة، والأصل: ورب الأرض أحق به لنحلة، أو هو من باب ~~{عيشة راضية} [الحاقة: 21]؛ أي: راض صاحبها. # * قوله: (إلا مرئيا بمحوز)؛ أي: بماء محوز. # * قوله: (يسهل أخذه) مقتضاه أنه لو كان مرئيا بماء لكن يصعب أخذه أنه PageV02P563 # ولا طائر يصعب أخذه، إلا بمغلق ولو طال زمنه، ولا مغصوب إلا لغاصبه أو ~~قادر على أخذه، وله الفسخ إن عجز. # السادس: معرفة مبيع برؤية متعاقدين مقارنة لجميعه أو بعض يدل على بقيته، ~~كأحد وجهي ثوب غير منقوش. # لا يصح بيعه، ويطلب الفرق بينه وبين الطائر إذا صعب أخذه ولكن كان بمغلق. # ولعل الفرق: أن لنوع السمك قوة الغوص في الطين بحيث يتعذر أخذه، فاعتبرت ~~السهولة فيه بخلاف الطائر، فإنه ليس له تلك القوة، بل له قوة الطيران، وخرق ~~طبقات الجو، وكونه بمغلق منعه من ذلك. # * قوله: (إلا لغاصبه)؛ أي: الذي لم يقصد بغصبه الاستيلاء عليه حتى يبيعه ~~له ربه، فإنه لا يصح بيعه له -كما سيصرح به المص في آخر الفصل (¬1) بقوله: ~~"ومن استولى على ملك غيره. . . إلخ"-. # * قوله: (وله الفسخ. . . إلخ) يحتمل أمرين: أن يكون عاجزا من حين العقد، ~~وأن يكون العجز طرأ بعد، قال شيخنا (¬2): لعل المراد الثاني. # * قوله: (مقارنة) صفة ل (رؤية) فهو مجرور، ويصح أن يقرأ بالرفع صفة ل ~~(معرفة)، وهذا يناسب ما سيفرعه من قوله: (فلا يصح. . . إلخ). # * وقوله: (مقارنة)؛ أي: للعقد، وأما قوله: (لجميعه) فمتعلق ب (رؤية)، ~~واللام مقوية؛ لأن العامل هنا ضعيف؛ لأنه مصدر، وهو فرع الفعل في العمل. # وبخطه -رحمه الله ms0449 تعالى-: المراد بالمقارنة أعم من المقارنة الحقيقية، PageV02P564 # فلا يصح إن سبقت العقد بزمن يتغير فيه ولو شكا، ولا (¬1) إن قال: "بعتك ~~هذا البغل" فبان فرسا ونحوه. # وكرؤيته معرفته بلمس أو شم أو ذوق، أو وصف ما يصح سلم فيه. . . . . . # والمتقدم بزمن لا يتغير فيه المبيع، بدليل أنه فرع عليه -فيما يأتي- ~~قوله: (فلا يصح إن سبقت العقد بزمن. . . إلخ)، وإلا لكان المفرع عدم الصحة، ~~إذا سبقت العقد مطلقا. # * قوله: (فلا يصح إن سبقت العقد)؛ أي: الرؤية أو المعرفة التي سببها ~~الرؤية، فما فعله الشارح (¬2) ليس متعينا. # * قوله: (بزمن يتغير فيه)؛ أي: يمكن أن يتغير فيه، وليس مراده التغير ~~بالفعل، بدليل قوله: (ولو شكا). # * قوله: (ولا إن قال بعتك هذا البغل) ولم يكتف بالإشارة، لأن الشرط ~~المعرفة، لا مجرد التعيين، وقد تبين أن لا معرفة، وهذا بخلاف ما قالوه في ~~النكاح (¬3) من أنه إذا قال له: زوجتك موليتي هذه فاطمة، فبان اسمها عائشة، ~~فإنهم صرحوا هناك بالصحة؛ لأن الشرط في النكاح مجرد تعيين الزوجين، لا ~~المعرفة، ولكن يطلب الفرق بين البابين، حيث جعلوا الشرط هنا المعرفة، وهناك ~~مجرد التعيين؟، وفرق شيخنا بينهما: بأن عقد البيع عقد معارضة فطلبوا فيه ~~التحري باشتراط ما هو أقوى وهو المعرفة، بخلاف عقد النكاح، وفيه أنهم صرحوا ~~بأن الفروج يحتاط لها PageV02P565 # بما يكفي فيه، فيصح بيع أعمى وشراؤه كتوكيله، ثم إن وجد ما وصف أو تقدمت ~~رؤيته متغيرا فلمشتر الفسخ -ويحلف إن اختلفا- ولا يسقط إلا بما يدل على ~~الرضا من سوم ونحوه، لا بركوب دابة بطريق رد، وإن سقط حقه من الرد فلا أرش. # أقوى من الاحتياط لغيرها (¬1). # * قوله: (بما يكفي فيه) في الحاشية (¬2): "وعلم منه اختصاص المبيع بالوصف ~~بما يصح السلم فيه"، انتهى، وفيه نظر ظاهر، تدبر!، والشيخ تبع في ذلك المص ~~في شرحه (¬3). # * قوله: (فيصح بيع أعمى) مصدر مضاف لفاعله. # * قوله: (كتوكيله)؛ أي: مطلقا فيما يصح منه، وما لا يصح. # * قوله: (فلمشتر الفسخ) آثر الربط بالاسم الظاهر دون الضمير حيث لم يقل ~~فله الفسخ، إشارة ms0450 إلى أن الحكم ليس مختصا بالأعمى، ولو أتى بالضمير لتوهم ~~عوده لخصوص الأعمى. # * قوله: (ويحلف)؛ أي: المشتري. # * قوله: (ولا يسقط)؛ أي: هذا الخيار، وهذا الخيار يسمى خيار الخلف في ~~الصفة (¬4). PageV02P566 # ولا يصح بيع حمل ببطن، ولبن بضرع، ونوى بتمر، وصوف على ظهر -إلا تبعا- ~~ولا عسب (¬1) فحل، ولا مسك في فأر، ولا لفت (¬2) ونحوه قبل قلع، ولا ثوب ~~مطوي. . . . . . # * قوله: (ولا يصح بيع حمل ببطن) لنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن بيع ~~الملاقيح (¬3). # * قوله: (إلا تبعا) بأن باعه الأصل وسكت عن الفرع، فإنه يدخل تبعا، ولا ~~يصح تصويره بأن يقول له: بعتك هذه الشاة بحملها؛ لأنهم نصوا على أن البيع ~~في مثل هذه الصورة لا يصح (¬4)؛ لأنه قد جمع بين معلوم ومجهول يتعذر علمه، ~~والأصحاب وإن نصوا على البطلان في بعض هذه الصور على الوجه المذكور، فقياس ~~كلامهم أن جميع هذه المسائل كذلك (¬5). # * قوله: (ولا مسك في فأر) كبيع اللؤلؤ في الصدف. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: مما المقصود فيه مستتر كلا، أو بعضا، كالفجل. PageV02P567 # أو نسج بعضه على أن ينسج بقيته، ولا عطاء قبل قبضه، ولا رقعة به، ولا ~~معدن وحجارته، وسلف فيه. # ولا ملامسة، ك "بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته، أو إن لمسته. . . . . . # * قوله: (أو نسج بعضه) على أن ينسج بقيته، للجهالة. # * قوله: (ولا عطاء قبل قبضه)؛ لأنه مغيب، فهو من (¬1) الغرر. # * قوله: (ولا رقعة به)؛ لأن المقصود ما في ضمنها، لا هي. # * قوله: (ولا معدن)؛ أي: جار على ما في المستوعب (¬2)؛ لأنه (¬3) الذي ~~يظهر فيه علة المنع وهي الجهالة. # وفي الحاشية (¬4): "والمراد معدن مجهول، أو لا يملكه، وقد [تقدم (¬5) أنه ~~يصح بيع المعدن الجامد إذا كان في مملوكة له] (¬6)، وتقدم أيضا في زكاة ~~المعدن أنه يصح بيع ترابه وتراب الصاغة، وذكرنا وجهه هناك" (¬7)، انتهى. # * قوله: (وسلف فيه)؛ أي: لا يصح سلف في المعدن للغرر. # * قوله: (ولا ملامسة) الأصل: ولا بيع ملامسة. PageV02P568 # أو أي ثوب لمسته، فعليك بكذا". # ولا منابذة ك "متى أو إن نبذت هذا، أو أي ثوب نبذته، ms0451 فلك بكذا". # ولا بيع الحصاة، ك "ارمها، فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا"، أو "بعتك من هذه ~~الأوض قدر ما تبلغ هذه الحصاة -إذا رميتها- بكذا". # ولا بيع ما لم يعين، كعبد من عبيد، وشاة من قطيع، وشجرة من بستان، ولو ~~تساوت قيمتهم. . . . . . # * قوله: (أو أي ثوب. . . إلخ) معطوف على مدخول الكاف، لا أنه (¬1) من ~~أفراده -كما هو ظاهر-. # * قوله: (ولا منابذة) من النبذ، وهو: الطرح والرمي. # * قوله: (إذا رميتها بكذا)؛ لأنه لا يدري إلى أي محل تنتهي، ففيه غرر ~~(¬2) وجهالة، شرح (¬3). # * قوله: (وشاة من قطيع) في الصحاح (¬4): "القطيع الطائفة من البقر أو ~~الغنم"، انتهى، ولم يخصه بعدد معين منهما. # وقال في المطلع (¬5): "القطيع الطائفة من الغنم والبقر،. . . . . . PageV02P569 # ولا الجميع إلا غير معين، ولا شيء بعشرة دراهم ونحوها إلا ما يساوي ~~درهما، ويصح إلا بقدر درهم. # وبصح بيع ما شوهد من حيوان وثياب. . . . . . # قال ابن سيده (¬1) (¬2): الغالب عليه أنه من العشرة إلى الأربعين، وقيل: ~~ما بين خمسة عشر إلى خمسة وعشرين، وجمعه أقطاع، وأقطعة، وقطعان، وقطاع ~~(¬3)، وأقاطيع، قال سيبويه (¬4): هو مما جمع على غير واحدة، كحديث ~~وأحاديث"، انتهى. # * قوله: (إلا غير معين)؛ لأن استثناء (¬5) المجهول من المعلوم يصير ~~الباقي مجهولا. # * قوله: (ويصح إلا بقدر درهم)؛ لأنه يؤول إلى استثناء عشر المبيع، وهو ~~معلوم، فتدبر!. PageV02P570 # وإن جهلا عدده، وحامل بحر، وما مأكوله في جوفه، وباقلا وجوز ولوز ونحوه ~~في قشريه، وحب مشتد في سنبله، ويدخل الساتر تبعا. # وقفيز من (¬1) الصبرة (¬2) إن تساوت أجزاؤها وزادت عليه، ورطل من دن (¬3) ~~أو من زبرة حديد ونحوه. . . . . . # * قوله: (وحامل بحر) بأن اشتراط الزوج حريته، بخلاف ما لو كان الحمل ملكا ~~للغير كالموصي به، حيث صرح الشارح (¬4) فيها بعدم الصحة. # وقد يفرق: بأن الحر ليس محلا للبيع، بخلاف الرقيق، فكأنه مستثنى لفظا، ~~شيخنا منصور (¬5). # * قوله: (ويدخل الساتر تبعا) ولو استثنى القشر، أو التبن لم يصح البيع. # * قوله: (وزادت عليه)؛ أي: على القفيز مقتضاه أنها لو لم تزد عليه، بأن ~~كانت قفيزا فقط، أنه لا يصح، وصرح به ms0452 (¬6). # وفيه أنه كان يجوز حمل "من" على البيان دون التبعيض، وأيضا: فلا يتأتى ~~التبعيض فيما إذا تلف ما عدا قدر المبيع، مع أنهم صرحوا فيها بالصحة كما ~~يأتي PageV02P571 # وبتلف ما عدا قدر مبيع يتعين، ولو فرق قفزانا وباع واحدا مبهما -مع تساوي ~~أجزائها-: صح. # وصبرة جزافا مع جهلهما أو علمهما -ومع علم بائع وحده- يحرم ويصح، ولمشتر ~~الرد، وكذا (¬1) علم مشتر وحده، ولبائع الفسخ، وصبرة علم قفزانها إلا قفيزا. # لا ثمرة شجرة إلا صاعا، ولا نصف داره الذي يليه، ولا جريب (¬2) من أرض أو ~~ذراع من ثوب مبهما. . . . . . # في المتن صريحا (¬3)، فليحرر!، إلا أن يقال: إن التبعيض هنا صحيح بالنظر ~~إلى حاله قبل التلف، فتدبر!. # * قوله: (وباع واحدا مبهما)؛ أي: مثلا. # * قوله: (لا ثمرة شجرة إلا صاعا) لجهالة آصعها، فيؤدي إلى جهالة ما يبقى ~~بعد الصاع (¬4). # * قوله: (ولا نصف داره الذي يليه)؛ لأنه لا يعلم إلى أين ينتهي قياس ~~المنصف، فيؤدي إلى الجهالة، حاشية (¬5). PageV02P572 # إلا إن علما ذرعهما، ويكون مشاعا، ويصح معينا بابتداء وانتهاء معا، ثم إن ~~نقص ثوب بقطع وتشاحا، كانا شريكين، وكذا خشبة بسقف، وفص بخاتم. # ولا يصح استثناء حمل مبيع أو شحمه، أو رطل لحم أو شحم -إلا رأس مأكول، ~~وجلده، وأطرافه- ولا يصح استثناء ما لا يصح بيعه مفردا. . . . . . # وبخطه: عبر في الإقناع (¬1) ب "التي"، وفيه (¬2) نظر واضح؛ لأنه جار على ~~النصف لا على الدار، وهو لا يناسب تعليل الإمام (¬3)، وأيضا صرحوا بأنه لو ~~باعه نصف داره التي تليه على الشيوع صح (¬4)، وبه صرح شيخنا في شرحه (¬5). # وقد يقال في تصحيح عبارة الإقناع: إن لفظ "نصف" اكتسب التأنيث من المضاف ~~إليه، وهو "دار"، فصح وصفه ب"التي". # * قوله: (ثم إن نقص. . . إلخ)؛ أي: فرض نقصة بسبب ذلك لو وقع، فتدبر!. # * قوله: (إلا رأس مأكول) بالنصب والرفع؛ لأنه استثناء مفرغ، ويجوز جره ~~على (¬6) حذف المضاف؛ أي: إلا استثناء رأس. . . إلخ. # * قوله: (مفردا)؛ أي: مع اتصاله بأصله، أما مفردا فيصح في هذا PageV02P573 # إلا في هذه- ولو أبى مشتر ذبحه ولم يشترط لم ms0453 يجبر، ويلزمه قيمة ذلك ~~تقريبا، وله الفسخ بعيب يختص المستثنى. # السابع: معرفتهما لثمن حال عقد، ولو بمشاهدة، وكذا أجرة. # فيصحان بوزن صنجة (¬1)، وملء كيل مجهولين، وبصبرة، وبنفقة عبده شهرا. . . . . . # وفي غيره، فتدبر!. # * قوله: (ولم يشترط. . . إلخ)؛ أي: واستثنى ولم يشترط، وأما إذا لم ~~يستثن، ولم يشترط فلا يلزمه دفع قيمة ذلك. # وبخطه: فإن اشترط بائع على مشتر ذبحه لزمه ذبحه، ودفع المستثنى لبائع؛ ~~لأنه دخل على ذلك فالتسليم مستحق عليه، فإن باع مشتر (¬2) ما استثناه صح، ~~كبيع الثمرة لمالك الأصل، شرح (¬3). # * قوله: (وله الفسخ)؛ أي: المشتري. # * قوله: (مجهولين)؛ أي: مجهولين في العرف، معلومين بينهما. # وبخطه: انظر هل يصح ذلك في المثمن؟. # * قوله: (وبنفقة عبده) أو نفسه، أو زوجته، أو ولده. # * قوله: (شهرا) أو سنة، أو يوما ونحوه، ومثل هذا مسقط للأخذ بالشفعة PageV02P574 # ويرجع (¬1) مع تعذر معرفة ثمن، في فسخ، بقيمة مبيع. # ولو أسرا ثمنا بلا عقد، ثم عقداه بآخر، فالثمن الأول. # ولو عقدا سرا بثمن، ثم علانية بأكثر -فكنكاح، والأصح قول المنقح (¬2): ~~"الأظهر: أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار، وإلا فالأول"، انتهى. # ولا يصح برقم، ولا بما باع به زيد- إلا إن علماهما، ولا بألف درهم ذهبا ~~وفضة. . . . . . # إذا لم يكن حيلة. # * قوله: (فكنكاح)؛ أي: أخذ بالزائد مطلقا. # * قوله: (والأصح قول المنقح. . . إلخ) تصحيح من المص. # * قوله: (ولا يصح برقم) الرقم كالختم لفظا ومعنى صحاح (¬3). # * قوله: (إلا إن علماهما)؛ أي: الرقم، وما باع به زيد، والرقم هو: ~~الكتابة على العين المعينة. # * قوله: (ولا بألف درهم ذهبا وفضة) للجهالة، قد يقال: هذا لا جهالة فيه؛ ~~لأنه يؤول الأمر في هذه المسألة إلى أن البيع وقع بألف درهم، واشترط أن ~~ينقده من جنسي الذهب والفضة، إذ الدرهم هو المقدار المعلوم من الفضة، كما ~~يومئ إليه قول المص الآتي: "ولا بدينار أو درهم مطلق. . . إلخ"، إلا أن ~~يقال: PageV02P575 # ولا بثمن معلوم ورطل خمر، [ولا بما ينقطع به السعر] (¬1)، ولا كما يبيع ~~الناس، ولا بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا، ms0454 فإن لم يكن إلا ~~واحد أو غلب أحدها: صح، وصرف إليه. # ولا بعشرة صحاحا. . . . . . # إنه استعمله في المقدار من الذهب أيضا، وليس هذا بمتعارف بدليل ما يأتي ~~(¬2) من عدم صحة البيع في قوله: "بعتك (¬3) هذا بدينار إلا درهما، أو بمئة ~~درهم إلا دينارا"؛ لأنهم فسروا نحو هذا بما المستثنى فيه من غير جنس ~~المستثنى منه، فليحرر (¬4)!. # * قوله: (ولا بثمن معلوم ورطل خمر) انظر هلا كان هذا من تفريق الصفقة؟، ~~قد يقال بالفرق بين الثمن والمثمن، [وهو أن البيع يتعدد بتعدد المثمن، ~~فيأتي تفريق الصفقة فيه، بخلاف الثمن] (¬5)؛ فإن البيع لا يتعدد بتعدده، ~~وقد أشار الشيخ في الحاشية (¬6) إلى هذا الفرق -فيما يأتي (¬7) في تفريق ~~الصفقة- فتنبه له!. # * قوله: (ولا كما يبيع الناس) ما لم يكن وقع تسعير من الحاكم على سعر ~~معين يعلمان قدره، وكان الناس لا يمكنهم مخالفته، تدبر!. PageV02P576 # أو إحدى عشرة مكسرة (¬1)، ولا بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة -إلا إن تفرقا ~~فيهما على أحدهما. . . . . . # * قوله: (أو إحدى عشرة مكسرة) كان الظاهر أحد عشر، كما هو في بعض نسخ ~~الإقناع (¬2)؛ لأن ما زاد على العشرة من العدد يوافق تمييزه في التذكير ~~والتأنيث، والتمييز هنا مذكر، وهو الدرهم أو الدينار، ولا يقال إنهم قالوا: ~~إذا حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث- كما قاله النووي (¬3) -؛ لأنا نقول ~~هو مخصوص بما كان من جنس الليالي والأيام، كما صرح به السبكي (¬4) فيما ~~كتبه على قوله -صلى الله عليه وسلم-: "رفع القلم عن ثلاث" الحديث (¬5). PageV02P577 # ولا بدينار إلا درهما، ولا بمئة درهم إلا دينارا، أو إلا قفيز (¬1) بر أو ~~نحوه، ولا بمئة على أن أرهن بها وبالمئة التي لك هذا. # * قوله: (أو نحوه) مما الاستنثاء (¬2) فيه من غير جنس المستثنى منه، ~~للجهالة. # وفيه أنهم اغتفروا الجهالة التي تزول بالحساب، كما سيأتي التصريح به على ~~جهة القاعدة الكلية في السادس من أنواع الخيار (¬3). # وقد تضمنت هذه المسألة التصريح بأن الدرهم خاص بما كان من نوع الفضة، PageV02P578 # ويصح بيع الصبرة أو الثوب أو القطيع كل قفيز أو ذراع أو ms0455 شاة بدرهم، وما ~~بوعاء مع وعائه موارنة كل رطل بكذا مطلقا، ودونه مع الاحتساب بزنته على ~~مشتر إن علما مبلغ كل منهما، وجزافا مع ظرفه أو دونه، أو كل رطل بكذا على ~~أن يسقط منه وزن الظرف. # ومن اشترى زيتا أو نحوه في ظرف فوجد فيه ربا (¬1) صح في الباقي بقسطه. . ~~. . . . # وأن الدينار خاص بما كان من نوع الذهب، وهو مخالف لما تضمنته المسألة ~~السابقة (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (ولا من صبرة أو ثوب. . . إلخ) الفرق بين هذه والتي بعدها، حيث ~~صح البيع في الثانية دون الأولى: أن المبيع في الأولى هو الجزء الذي اقتضته ~~"من" التبعيضية، وعدد قفزان المدلول عليه ب "كل" مجهول، والمبيع في الثانية ~~الصبرة المشاهدة، ويعلم مقدارها بالكيل، ومثل الصبرة الثوب والقطيع، وجهالة ~~المثمن تؤدي إلى جهالة الثمن، وعلمه يؤدي إلى علمها. # * قوله: (وما بوعاء. . . إلخ)؛ أي: يصح بيعه. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء علما زنة كل منهما، أو لم يعلما. # * قوله: (أو دونه)؛ أي: الظرف. # * قوله: (مع الاحتساب بزنته)؛ أي: الظرف. PageV02P579 # وله الخيار، ولم يلزمه بدل الرب. # * * * ### || AUTO 2 - فصل في تفريق الصفقة # وهي أن يجمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح. # من باع معلوما ومجهولا -لم يتعذر علمه-. . . . . . # * قوله: (ولم يلزمه بدل الرب) وإن تراضيا على أخذ بدله من جنس المبيع ~~جاز، حاشية (¬1) (¬2). # فصل في تفريق الصفقة # * قوله: (وهي أن يجمع. . . إلخ) الأولى: "وهو" كما في الإقناع (¬3)؛ لأن ~~هذا تعريف لتفريق الصفقة، لا للصفقة، ولا يقال إنه أنث الضمير؛ لأن المضاف ~~اكتسب التأنيث من المضاف إليه؛ لأن شرطه منتف (¬4)، ومع ذلك فلا يخلو ~~التعريف عن إشكال؛ لأنه من تعريف الشيء بضده. # وقد يجاب عنهما معا: بأن تفريق (¬5) الصفقة من قبيل إضافة الصفة للموصوف؛ PageV02P580 # صح في المعلوم بقسطه، لا إن تعذر ولم يبين ثمن المعلوم، ومن باع جميع ما ~~يملك بعضه، صح في ملكه بقسطه، ولمشتر الخيار إن لم يعلم، والأرش إن أمسك ~~فيما ينقصه تفريق. # وإن باع قنه مع قن غيره بلا إذنه، أو مع حر، ms0456 أو خلا مع خمر، صح في قنه ~~وفي خل بقسطه، ويقدر خمر خلا، ولمشتر الخيار. # وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه، أو عبديه لاثنين، أو اشترى عبدين من ~~اثنين. . . . . . # أي: الصفقة المفرقة، و"أن يجمع" في تأويل مصدر، أريد به المبني للمفعول، ~~والتقدير: والصفقة المفرقة هي مجموع ما يصح بيعه وما لا يصح؛ أي: الهيئة ~~الاجتماعية من ذلك، فتدبر!. # * قوله: (لا إن تعذر ولم يبين ثمن المعلوم)؛ يعني: فإنه لا يصح البيع ولا ~~في المعلوم؛ لأنه صار مجهول الثمن بانضمامه إلى المجهول. # * قوله: (فيما ينقصه تفريق) كزوجي خف، ومصراعي باب. # * قوله: (وإن باع قنه. . . إلخ)؛ أي: مثلا. # * قوله: (وبقدر خمر خلا) وكذلك الحر في التقدير، وإنما اقتصر على التنبيه ~~على تقدير الخمر خلا، أشارة إلى الخلاف فيه (¬1)، والرد على القائل بتقويمه ~~عند أهل الذمة الذين يرون صحة بيعه (¬2)، حكاه في المبدع (¬3). PageV02P581 # أو وكيلهما بثمن واحد: صح، وقسط على قيمتيهما، وكبيع إجارة. # وإن جمع بين بيع وإجارة أو صرف أو خلع أو نكاح بعوض واحد: صحا وقسط ~~عليهما، وبين بيع وكتابة: بطل وصحت، ومتى اعتبر قبض لأحدهما لم يبطل الآخر ~~بتأخره. # * * * ### || AUTO 3 - فصل # ولا يصح بيع ولا شراء. . . . . . # * قوله: (أو وكيلهما)؛ أي: أو عبدين أحدهما من مالكه، والآخر من وكيل مالكه. # * قوله: (بطل)؛ أي: البيع. # * قوله: (وصحت)؛ أي: الكتابة بقسطها. # فصل في موانع صحة البيع # * قوله: (ولا يصح بيع. . . إلخ) في الإقناع (¬1): "ويحرم ولا يصح"، والمص ~~اقتصر على ذكر عدم الصحة؛ لأنه خفي، وذلك لأنه إنما جاء من جراء أن النهي ~~يقتضي الفساد، أما التحريم فالآية صريحة فيه (¬2)، فلم يحتج للتنبيه عليه. # وقد يتوقف في كون النهي هنا اقتضى الفساد مع القاعدة المقررة عندهم من PageV02P582 # ممن تلزمه جمعة بعد ندائها الذي عند المنبر، المنقح (¬1): "أو قبله لمن ~~منزله بعيد، بحيث إنه يدركها"، انتهى، إلا من حاجة. . . . . . # أن النهي إن عاد إلى الذات اقتضى الفساد، وإن عاد إلى أمر خارج اقتضى ~~التحريم (¬2)، والذي يظهر أن النهي هنا من الثاني، لا الأول، بدليل ms0457 التعليل ~~بالتشاغل، فتأمل، وتمهل!. # ويرد مثل هذا الإشكال على قولهم: لا تصح الصلاة في مقبرة ونحوها من مواضع ~~النهي، مع أن النهي عائد إلى شرط العبادة، لا إلى ذاتها (¬3)، فلعل القاعدة ~~أغلبية، والذي سهل ذلك قولهم هناك تعبدا، بخلافه (¬4) هنا، فليحرر!. # * قوله: (ممن تلزمه جمعة) انظر لو وكل البائع والمشتري من لا تلزمه ~~الجمعة، هل يحرم ولا يصح أيضا؛ لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل؟ أو يصح ولا ~~يحرم؛ لأن العلة وهي التشاغل عن الجمعة منتفية، والشيء يدور مع علته وجودا ~~وعدما (¬5)؟. # * قوله: (بعد ندائها) قال في الإقناع (¬6): "بعد الشروع". PageV02P583 # كمضطر إلى طعام أو شراب يباع، وعريان وجد سترة وكفن ومؤونة تجهيز لميت ~~خيف فساده بتأخر، ووجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه لذهب، ومركوب لعاجز، ~~أو ضرير عدم قائدا ونحوه، وكذا لو تضايق وقت مكتوبة، ويصح إمضاء بيع خيار ~~وبقية العقود، وتحرم مساومة ومناداة. # ولا يصح بيع عنب أو عصير لمتخذه خمرا، ولا سلاح ونحوه. . . . . . # وبخطه: أي: بعد الحصول، ولا يتوقف عدم الصحة على العلم به. # * قوله: (وعريان وجد سترة) أو ماء للطهارة. إقناع (¬1). # * قوله: (ونحوه)؛ أي: ممن (¬2) يعتق عليه، كأمه، وأخيه. # * قوله: (مع من لو تركه لذهب) هو قيد في الأخيرة فقط. # * قوله: (وكذا لو تضايق وقت مكتوبة)؛ أي: ولو الاختياري (¬3). # * قوله: (وتحرم مساومة) وكذا يحرم التشاغل بالصناعات كلها في ذلك الوقت، ~~شرح (¬4). # * قوله: (أو عصير لمتخذه خمرا) ولو لذمي، إقناع (¬5). # * قوله: (ونحوه) كالدرع، والترس. PageV02P584 # -في فتنة، أو لأهل حرب، أو قطاع طريق- ممن علم ذلك ولو بقرائن، ولا مأكول ~~ومشروب ومشموم وقدح لمن يشرب عليه أو به مسكرا، وجوز وبيض ونحوهما لقمار، ~~وفلام وأمة لمن عرف بوطء دبر أو غناء، ولو اتهم بغلامه، فدبره أو لا -وهو ~~فاجر معلن- أحيل بينهما، كمجوسي تسلم أخته ويخاف أن يأتيها. # ولا قن مسلم لكافر لا يعتق عليه؛ وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه ~~ولا تكفي كتابته، ولا بيعه بخيار. # وبيع على بيع مسلم كقوله لمشتر شيئا بعشرة. . . . . . # * قوله: (أو غناء)؛ ms0458 أي: محرم الغناء، بالمد: الصوت، وبالقصر: ضد الفقر. # * قوله: (كمجوسي تسلم أخته)؛ أي: مثلا. # * قوله: (ولا قن مسلم)؛ أي: أو جرت عليه سهام المسلمين، على ما تقدم (¬1). # * قوله: (ولا تكفي كتابته)؛ لأن له تعجيزه؛ ولأنه قن ما بقي عليه درهم. # * قوله: (وبيع. . . إلخ) "بيع" مبتدأ، وسوغ الابتداء به وصفه بقوله: "على ~~بيع مسلم". # * قوله: (كقوله لمشتر. . . إلخ) انظر هذا التصوير، فإنه مشكل إذ قوله: ~~"أعطيك مثله بتسعة" وكذا قوله: "عندي فيه عشرة"، ليس بيعا، ولا شراء، فلعل PageV02P585 # "أعطيك مثله بتسعة، وشراء عليه كقوله لبائع شيئا بتسعة: "عندي فيه عشرة" ~~زمن الخيارين، وسوم على سومه مع الرضا صريحا -محرم لا بعد رد-، ولا بذل ~~بأكثر مما اشترى، ويصح العقد على السوم فقط، وكذا إجارة. # المراد مع ما ينضم إلى (¬1) ذلك، ليتم به عقد البيع من القبول في الأولى، ~~والإيجاب في الثانية. # وقد يقال: لا حاجة إلى ذلك؛ لأن ما ذكر يرجع إلى معنى المعاطاة، وهي ~~كافية، ويصدق عليها البيع والشراء، خصوصا مع قوله هناك: "ونحوه" مما يدل ~~على بيع وشراء. # * قوله: (زمن الخيارين)؛ أي: خيار المجلس، وخيار الشرط. # * قوله: (ولا بذل بأكثر مما اشترى) بأن يقول بائع لمشتر شيئا بتسعة: ~~أعطيك مثله بعشرة. # وبخطه على قوله: (ولا بذل. . . إلخ) هذا ظاهره الجواز، ولو كانت السلعة ~~المبذولة أنفس من السلعة التي اشتريت، لكن في الشرح لشيخنا (¬2) ما يقتضي ~~تقييد (¬3) ذلك بالمثلية. # * قوله: (وكذا إجارة)؛ أي: وإجارة كالبيع، والشراء، والسوم (¬4)، ~~فإيجارها كإيجاب البيع، واستئجارها كالقبول، والسوم فيها كالسوم فيه، فيصح ~~في PageV02P586 # وإن حضر باد لبيع سلعته بسعر يومها وجهله، وقصده حاضر عارف به -وبالناس ~~إليها حاجة- حرمت مباشرته البيع له، وبطل رضوا أو لا، فإن فقد شيء مما ذكر: ~~صح، كشرائه له، ويخبر مستخبرا. . . . . . # الأخير، دون الأولين. # * قوله: (وإن حضر باد) المراد مسافر لكنه قصد موافقة لفظ الخبر (¬1). # * قوله: (وقصده حاضر. . . إلخ) ليكون سمسارا. # * قوله: (وبطل)؛ أي: لم ينعقد. # * قوله: (فإن فقد شيء مما ذكر) من الشروط المذكورة وهي خمسة -كما يؤخذ من ~~بيان ms0459 المحشي (¬2) - تبعا لشرح المص (¬3) [لمحترزاتها. وإن كان يمكن جعلها ~~أكثر من خمسة، كما صنعه شيخنا في شرحه (¬4)] (¬5) حيث أوصلها إلى سبعة. # * قوله: (صح) كان المناسب أن يزيد: ولم يحرم، دفعا للإيهام. # * قوله: (ويخبر مستخبرا)؛ أي: وجوبا. PageV02P587 # عن سعر جهله، ومن خاف ضيعة ماله، أو أخذه ظلما؛ صح بيعه له. # ومن استولى على ملك غيره بلا حق، أو جحده أو منعه حتى يبيعه إياه، ففعل: ~~لم يصح. # ومن أودع شهادة فقال: "اشهدوا أني أبيعه أو أتبرع به خوفا وتقية" عمل به. # ومن قال لآخر: "اشترني من زيد فإني عبده". ففعل، فبان حرا، فإن أخذ شيئا ~~غرمه، وإلا لم تلزمه العهدة حضر البائع أو غاب -ك "اشتر منه عبده هذا"- ~~وأدب هو وبائع، وتحد (¬1) مقرة وطئت، ولا مهر، ويلحق الولد. # * قوله: (صح بيعه له)؛ أي: إذا أريد إمضاؤه باطنا، حتى لا يعارض ما سبق (¬2). # * قوله: (عمل به)؛ أي: بما أودعه من الشهادة. # * قوله: (فإن أخذ)؛ أي: القائل. # * قوله: (وأدب هو)؛ أي: القائل في الصورتين، والمراد: عزر. # * قوله: (وتحد مقرة وطئت)؛ أي: حرة مقرة بكونها أمة، إذا قالت: اشترني من ~~زيد فإني أمته، لزناها مع العلم. # * قوله: (ولا مهر)؛ لأنها مطاوعة. # * قوله: (ويلحق الولد) لوجود الشبهة باعتقاد كونها صارت ملكه بالشراء، PageV02P588 # ومن باع شيئا بثمن نسيئة، أو لم يقبض حرم، وبطل شراؤه له من مشتريه بنقد ~~من جنس الأول أقل منه ولو نسيئة، وكذا العقد الأول، حيث كان وسيلة إلى ~~الثاني، إلا إن تغيرت صفته، وتسمى "مسألة العينة"؛ لأن مشتري السلعة إلى ~~أجل يأخذ بدلها عينا؛ أى نقدا حاضرا، وعكسها مثلها، وإن اشتراه أبوه أو ~~ابنه أو غلامه ونحوه صح. . . . . . # وكذا لو زوجها مشتر ممن يجهل الحال فوطئها، فإنه يلحق به الولد للشبهة. # * قوله: (بنقد) متعلق ب "شراؤه". # * قوله: (إلى أجل) هذا ليس بقيد -كما علم مما تقدم في قوله: "أو لم ~~يقبض"-. # * قوله: (يأخذ بدلها عينا) هذا يقتضي أن تسمى مسألة العين، فلعل علة ~~التسمية محذوفة، والمراد: لأن مشتري السلعة يأخذ ثمنها عينا، ms0460 يعتان به؛ أي: ~~يستعين به على دفع ما قام به من الاحتياج. # * قوله: (وعكسها مثلها)؛ أي: عكس مسألة المعينة في التصوير، مثلها في الحكم. # وصورة عكسها: أن يبيع الشيء بنقد حاضر، ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله ~~بأكثر من الثمن الأول من جنسه إلى أجل، فيحرم ولا يصح، وكذا العقد الأول، ~~حيث كان وسيلة إلى الثاني، حاشية (¬1). # * قوله: (أو غلامه)؛ أي: تابعه الذي يأتمر بأمره، فيعم التابع، والرقيق. # * قوله: (ونحوه) كزوجته (¬2)، ومكاتبه. PageV02P589 # ما لم يكن حيلة، وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة، ثم اشترى منه بثمه ~~-قبل قبضه- من جنسه، أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة -لم يصح حسما لمادة ~~النسيئة. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # يحرم التسعير. . . . . . # * قوله: (ما يجري فيه الربا) من مكيل، أو موزون. # * قوله: (نسيئة) أو بثمن لم يقبض. # * قوله: (ثم اشترى منه)؛ أي: من المشتري. # * قوله: (من جنسه)؛ أي: المبيع كأن باع قفيزا من بر بدرهم، ثم اشترى منه ~~بالدرهم برا بكيل أو جزافا، وإنما لم يصح؛ لأنه يؤدي إلى بيع المكيل ~~بالمكيل، أو الموزون بالموزون نسيئة، وحرم أيضا. # * قوله: (أو ما لا يجوز بيعه به) بأن اشترى منه به شعيرا، أو أرزا، أو ~~نحوه مما تجري فيه علة الربا. # * قوله: (حسما لمادة ربا النسيئة) ومفهومه أنه لو اشترى منه بدراهم، ~~وسلمها إليه، ثم أخذها منه وفاء عما عليه، أو لم يسلمها إليه وتقاصا: جاز، ~~شرح (¬1)، ولعله ما لم يكن ذلك حيلة # فصل PageV02P590 # ويكره الشراء به، وإن هدد من خالفه حرم وبطل، وحرم "بع كالناس" واحتكار ~~(¬1) في قوت آدمي، ويصح شراء محتكر، ويجبر على بيعه كما يبيع الناس، فإن ~~أبي، وخيف التلف -فرقه الإمام، ويردون بدله، وكذا سلاح لحاجة، ولا يكره ~~ادخار قوت أهله ودوابه. # ومن ضمن مكانا -ليبيع (¬2) ويشتري فيه وحده- كره الشراء منه بلا حاجة، ~~كمن مضطر ونحوه. . . . . . # * قوله: (ويكره الشراء به) لعله عند عدم الحاجة إليه -كما ذكر في الفصل ~~الآتي-. # * قوله: (ويردون بدله)؛ أي: مثله إن كان مثليا، وقيمته إن كان متقوما. # * قوله: ms0461 (ولا يكره ادخار قوت أهله ودوابه) قال في الرعاية الكبرى (¬3): ~~"ومن جلب شيئا، أو استغله من ملكه، أو مما استأجره، أو اشتراه من بلد كبير ~~كبغداد، والبصرة، ومصر ونحوها، فله حبسه حتى يغلو، وليس محتكرا، نص عليه، ~~وترك ادخاره لذلك أولى"، انتهى. # قال في تصحيح الفروع (¬4): "إن أراد بفعل ذلك وتأخيره مجرد الكسب كره، ~~وإن أراد للتكسب، ونفع الناس عند الحاجة إليه لم يكره -والله أعلم-"، انتهى. # * قوله: (كمن مضطر)؛ أي: كما يكره الشراء من مضطر ونحوه، كالمحتاج PageV02P591 # وجالس على طريق، ويحرم عليه أخذ زيادة بلا حق. # إلى نقد، ولعل المراد إذا كان يشتريه بدون ثمن مثله، ثم رأيت شيخنا نقل ~~ذلك عن (¬1) المنتخب (¬2). # * * * PageV02P592 ### || AUTO 1 - باب الشروط في البيع # و"الشرط" فيه وشبهه إلزام أحد المتعاقدين الآخر، بسبب العقد، ما له فيه ~~منفعة، وتعتبر مقارنته للعقد، وصحيحه أنواع: # ما يقتضيه بيع كتقابض، وحلول ثمن، وتصرف كل فيما يصير إليه، ورده بعيب ~~قديم، ولا أثر له. # الثاني: من مصلحته، كتأجيل ثمن أو بعضه، أو رهن أو ضمين به. . . . . . # باب الشروط في البيع # * قوله: (وتعتبر مقارنته) إن حملت المقارنة على الأعم من الحقيقة، ~~والحكمية -كما تقدم في رؤية المبيع (¬1) - كان موافقا لما بحثه صاحب الفروع ~~(¬2) من أنه يتوجه أنه كنكاح؛ يعني: فيكفي ما إذا اتفقا عليه قبله بيسير، ~~وهو الأظهر، فتدبر!. # * قوله: (ولا أثر له)؛ أي: لأنه يقتضيه العقد، وإن لم يذكر. # * قوله: (الثاني من مصلحته)؛ أي: المشترط له. # * قوله: (أو ضمين به) قال الشيخ في الشرح (¬3): "أي الثمن" والمراد كلا ~~أو PageV02P593 # معينين، أو صفة في مبيع، كالعبد كاتبا أو فحلا أو خصيا أو صانعا أو ~~مسلما، والأمة بكرا أو تحيض أو حائلا. . . . . . # بعضا، ولم يرجعه للمتعاطفين ب "أو" من الثمن وبعضه لئلا يلزم عليه تخريج ~~كلام المص على غير الأفصح، إذ الأفصح في الضمير العائد على المتعاطفين ب ~~"أو" المطابقة (¬1) كما في قوله -تعالى-: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى ~~بهما} [النساء: 135]، فتدبر!. # * قوله: (معينين)؛ أي: الرهن، والضمين. # * قوله: (كالعبد ms0462 كاتبا) لعل التقدير: كشرط كون العبد كاتبا، فيكون ~~"كاتبا" خبر الكون (¬2) المحذوف، ولا يكفي تقدير: كشرط العبد، من غير تقدير ~~الكون، لئلا يلزم عليه عمل المصدر محذوفا. # فإن قيل: هذا أيضا لازم على تقدير المضاف الثاني؟ قلت: لا؛ لأن محل ~~الكلام في عمله الخاص، وهذا عمل من جهة النقصية [لا من جهة المصدرية] (¬3)، تدبر!. # * قوله: (أو فحلا) قال شيخنا (¬4): "كان ينبغي أن يكون هذا مما يقتضيه ~~البيع، إذ لو تبين خلافه لكان له الفسخ، وإن لم يشترطه فلا أثر لشرطه، ~~ولذلك لم يذكره في المقنع (¬5) وغيره" (¬6). PageV02P594 # والدابة هملاجة أو لبونا أو حاملا، والفهد أو البازي صيودا، والأرض ~~خراجها كذا، والطائر مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة -لا أن يوقظه ~~للصلاة-، ويلزم، فإن وفي به وإلا فله الفسخ أو أرش فقد الصفة، وإن تعذر رد ~~تعين أرش. # وإن أخبر بائع بصفة، فصدقه بلا شرط، أو شرط الأمة؛ ثيبا أو كافرة أو هما ~~أو سبطة (¬1) أو حاملا. . . . . . # * قوله: (هملاجة) بكسر الهاء؛ أي: تمشي الهملجة، وهي: مشية سهلة في سرعة (¬2). # * قوله: (أو لبونا)؛ أي: ذات لبن. # * قوله: (لا أن يوقظه للصلاة) لتعذر الوفاء به. # * قوله: (أو أرش فقد الصفة) انظر ما هو؟ وظاهر قوله في المبدع (¬3): ~~"إلحاقا له بالعيب"، أنه كأرش العيب، وسيأتي بيانه (¬4)، وهو الذي اعتمده ~~شيخنا (¬5) تبعا لشرح المص (¬6). # * قوله: (أو كافرة) وكذا [إذا شرط] (¬7) العبد كافرا فبان مسلما، خلافا PageV02P595 # فبانت أعلا أو جعدة (¬1) أو حائلا: فلا خيار. # الثالث: شرط بائع نفعا غير وطء ودواعيه، معلوما في مبيع، كسكنى الدار ~~شهرا، وحملان البعير إلى معين. # لما في الفروع (¬2)، حاشية (¬3)، وظاهر ما في الحاشية أن الصحيح من ~~المذهب خلاف ما هو ظاهر الفروع (¬4). # * قوله: (فبانت أعلا) يؤخذ من صنيع الشارح (¬5) أنه لو أخر قوله: "فبانت ~~أعلا" عن قوله: "حائلا" لكان أولى؛ لأن كونها جعدة أعلى من كونها سبطة، ~~وكذا (كونها حائلا أعلى من كونها حاملا) (¬6)، فراجع كلامه وتدبره!. # * قوله: (وحملان البعير) لحديث جابر (¬7)، وهي قضية عين، فليس البعير PageV02P596 # ولبائع إجارة ms0463 وإعارة ما استثنى، وله على مشتر -إن تعذر انتفاعه بسببه ~~أجرة مثله. # وكذا شرط مشتر نفع بائع في مبيع -كحمل حطب أو تكسيره، وخياطة ثوب أو ~~تفصيله، أو جز رطبة (¬1) ونحوه -بشرط علمه-، وهو كأجير، فإن مات. . . . . . # شرطا، غايته أنه محل النص -كما يؤخذ من حل الشارح (¬2) -. # * قوله: (ولبائع إجارة واعارة ما استثنى) الموافق للإطلاق في قوله: "شرط ~~بائع نفعا" حيث شمل اشتراطه لنفسه ولغيره أن يقول هنا: ولمن استثنى النفع ~~من أجله إجارة، وإعارة ما استثنى، من غير تخصيص بالبائع. # وقد يقال: إن المستثنى لأجله غير البائع، كالمستعير لا يملك إلا الانتفاع ~~فليس له إجارة، ولا إعارة، فليحرر (¬3)!. # * قوله: (فإن مات)؛ أي: البائع. # وبخطه: هذه الفاء تسمى فاء التفسير (¬4)، فما بعدها متضمن لبيان الحكم ~~الذي حصلت المشابهة فيه. PageV02P597 # أو تلف أو استحق فلمشتر عوض ذلك، وإن تراضيا على أخذه بلا عذر: جاز. # ويبطله جمع بين شرطين -ولو صحيحين-. . . . . . # * قوله: (أو تلف)؛ أي: المبيع. # * قوله: (أو استحق)؛ أي: النفع. # * قوله: (فلمشتر عوض ذلك) كما لو استأجر أجيرا خاصا فمات. # * قوله: (بلا عذر)؛ أي: ولو بلا عذر، نبه عليه الشارح (¬1). # * قوله: (ويبطله جمع بين شرطين) ظاهر كلام الأصحاب قاطبة فيما رأيت أن ~~المراد جمع بين شرطين من أحد العاقدين (¬2). # وأما إذا اشترط كل منهما شرطا (¬3) فلا تأثير، وتوقف شيخنا في صحة ذلك، ~~نظرا لظاهر الخبر (¬4)،. . . . . . PageV02P598 # ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته. # ويصح تعليق فسخ، غير خلع، بشرط، ك "بعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا، أو ~~على أن ترهننيه بثمنه؛ وإلا فلا بيع بيننا". # فعلى هذا لو بيع ثوب بثوب (¬1)، وشرط لكل منهما على صاحبه تفصيل الآيل ~~إليه، أو خياطته لم يصح، فليحرر!. # * قوله: (ما لم يكونا من مقتضاه) كاشتراط حلول الثمن، وتصرف كل فيما (¬2) ~~يصير إليه. # * قوله: (أو مصلحته) كاشتراط رهن، وضمين معينين بالثمن، والظاهر أن مثله ~~ما إذا كان أحدهما من مقتضاه، والآخر من مصلحته، ولم ينبه عليه الشيخ في ~~الحاشية (¬3)، ولا في الشرح (¬4)، لظهوره. # * قوله: (غير خلع) ms0464 وأما الخلع فلا يصح تعليقه، لشبهه بعقود المعاوضة، PageV02P599 # وينفسخ إن لم يفعل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وفاسده أنواع: # مبطل: كشرط بيع آخر. . . . . . # لاشتراط العوض فيه، حاشية (¬1). # * قوله: (وينفسخ إن لم يفعل) قال في الحاشية (¬2): "لكن لا ينفسخ إذا فات ~~شرطه إلا بفسخه"، انتهى. # وانظر هل هذا خاص بالمسألة التي نقلها عن ابن قندس (¬3)؟، أو هو (¬4) عام ~~فيها وفي مسألة المتن؟. # فصل # * قوله: (مبطل) لعل المراد هنا بالمبطل المفسد، وبهذا يحصل الفرق بينه ~~وبين القسم الثالث، وإن كان في كلام الشارح (¬5). . . . . . PageV02P600 # أو سلف، أو فرض، أو إجارة، أو شركة، أو صرف الثمن أو غيره، وهو بيعتان في ~~بيعة، المنهي عنه. # الثاني: ما يصح معه البيع، كشرط ينافي مقتضاه، كأن لا يخسر أو متى نفق ~~وإلا رده، أو لا يقفه أو يبيعه أو يهبه أو يعتقه، أو إن أعتقه فلبائع ولاؤه. # ما يوهم تساويهما، فليحرر (¬1)!. # * قوله: (أو سلف) المراد بالسلف: المسلم، بدليل عطف القرض عليه. # * قوله: (وهو بيعتان)؛ أي: ما تضمنه البيع مع الشرط المذكور، وبهذا ~~التأويل يظهر وجه إفراد الضمير في "عنه". # * قوله: (فلبائع ولاؤه) لقصة بريرة (¬2). PageV02P601 # أو أن يفعل ذلك، إلا شرط العتق، ويجبر إن أباه، فإن أصر أعتقه (¬1) حكم، ~~وكذا شرط رهن فاسد ونحوه، كخيار أو أجل مجهولين، أو تأخير تسليمه بلا ~~انتفاع، أو إن باعه فهو أحق به بالثمن، أو أن الأمة لا تحمل، ولمن فات غرضه ~~الفسخ أو أرش نقص ثمن. # أو استرجاع زيادة. . . . . . # * قوله: (أو أن يفعل ذلك)؛ أي: أو شرط عليه أن يفعل شيئا من ذلك؛ أي: ~~الوقف وما عطف عليه، فإنه لا يلزمه فعله، إلا شرط (¬2) العتق، فإنه يلزمه ~~بدليل قوله: "ويجبر إن أباه. . . إلخ"، فتدبر!. # * قوله: (ويجبر)؛ أي: على عتق المبيع. # * قوله: (بلا انتفاع) لعله ولا مصلحة له في ذلك. # * قوله: (ولمن فات غرضه الفسخ)؛ أي: لفساد الشرط، سواء كان عالما بكونه ~~فاسدا أو جاهلا (¬3) الحكم على ما في شرحه (¬4)، والحاشية (¬5). # * قوله: (أو استرجاع زيادة)؛ أي: في الثمن. PageV02P602 # بسبب إلغاء. # ومن قال لغريمه: "بعني ms0465 هذا على أن أقضيك منه" فباعه: صح البيع، لا الشرط. # وإن قال رب الحق: "اقضنيه على أن أبيعك كذا بكذا" فقضاه: صح دون البيع. # * قوله: (بسبب إلغاء)؛ أي: للشرط. # * قوله: (دون البيع)؛ أي: دون شرط البيع، أو دون: البيع المشروط، فإنه ~~يرجع إلى كون البيع معلقا على شرط، والبيع المعلق لا يصح (¬1)، واقتصر على ~~الثاني شيخنا في شرحه (¬2) والأول أظهر؛ لأن المعلق في هذه الصورة هو ~~القضاء لا البيع، بل ما سلكه الشارح (¬3) يقتضي فساد البيع في الصورة ~~الأولى؛ لأنها هي التي [تضمنت تعليق] (¬4) البيع على شرط، فليحرر (¬5)!. PageV02P603 # وإن قال: "اقضني أجود مما لي على أن أبيعك كذا"، ففعلا: فباطلان. # الثالث: ما لا ينعقد معه بيع، ك "بعتك أو اشتريت -إن جئتني، أو رضي زيد- بكذا". # * قوله: (فباطلان)؛ أي: البيع، والقضاء، ويرد الأجود قابضه، ويطالب بمثل ~~دينه؛ لأن المدين لم يرض بدفع الأجود إلا طمعا في حصول البيع له، ولم يحصل ~~لبطلان البيع لما تقدم، شرح (¬1). [أي: في قول المص: "وهو بيعتان في بيعة. ~~. . إلخ"] (¬2) [لا في قول الشارح (¬3): "لأنه بيع معلق. . . إلخ" فتدبر!] (¬4). # * قوله: (الثالث ما لا ينعقد معه بيع) ظاهر قوله هنا: "ما لا ينعقد معه ~~بيع" وقوله في الأول: "مبطل" أن البيع ينعقد هناك، ثم يطرأ عليه البطلان، ~~بخلاف ما هنا، وفيه نظر؛ لأن الشرط يعتبر فيه المقارنة، وابتداء وجود الشيء ~~لا يمكن أن يقارن ابتداء وجود مفسدة. # فإن أجيب: بأن المراد أن الصيغة لما صدرت انعقد البيع، ثم لما أتى بصيغة ~~الاشتراط (¬5) بطل، ضرورة أنه لا يمكن هنا إلا المقارنة العرفية. PageV02P604 # ويصح "بعت وقبلت إن شاء الله" وبيع العربون وإجارته -وهو دفع بعض ثمن أو ~~أجرة-، ويقول: "إن أخذته أو جئت بالباقي، وإلا فهو لك"، لا "إن جاء لمرتهن ~~بحقه في محله، وإلا فالرهن له"، وما دفع في عربون فلبائع ولمؤجر إن لم يتم. # ومن قال: "إن بعتك فأنت حر" فباعه -عتق، ولم ينتقل ملك. . . . . . # قيل: هذا أيضا متأت هناك، فلم قلتم بالتفرقة؟، وأيضا: فقد يوجد الشرط ms0466 قبل ~~انعقاد البيع، كأن يؤتى به (¬1) بين الإيجاب والقبول، فتدبر!. # * قوله: (إن شاء الله) قاصدا التبرك لا التردد، قاله شيخنا (¬2). # * قوله: (ويقول إن أخذته. . . إلخ) يؤخذ من قوله في شرحه (¬3): "وقيل ~~وعين وقتا" الصحيح من المذهب أنه لا يعتبر تعيين (¬4) وقت (¬5) وفي ذلك ~~عسر؛ لأنه لا غاية للانتظار. # * قوله: (لا إن جاء لمرتهن)؛ أي: لا إن شرط أنه إن جاء لمرتهن. . . إلخ. # * قوله: (عتق ولم ينتقل ملك)؛ يعني: للمشتري، فيعتق على البائع في حال ~~انتقال الملك؛ لأنه يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك ونفوذ العتق ~~ويتدافعان، فينفذ العتق، لقوته وسرايته، ولا فرق في ذلك بين أن ينفرد ~~البائع PageV02P605 # وإلا، وقال آخر: "إن اشتريته فهو حر" فاشتراه -عتق. # ومن شرط البراءة من كل عيب أو عيب كذا إن كان -لم يبرأ، وإن سماه أو ~~أبرأه بعد العقد برئ. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن باع ما يذرع على أنه عشرة، فبان أكثر: صح، ولكل الفسخ ما لم يعط ~~الزائد مجانا. # وإن بان أقل صح. . . . . . # بقول ذلك؛ يعني: كما في مسألة المتن الأولى (¬1)، أو ينضم إليه قول ~~المشتري قبل العقد: إن اشتريته فهو حر؛ يعني: كما في المسألة (¬2) الثانية، ~~حاشية (¬3). # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يقل البائع شيئا. # * قوله: (عتق)؛ أي: على مشتر. # * قوله: (إن كان)؛ أي: إن وجد. # * قوله: (لم يبرأ) جواب الشرط وهو "من". # * قوله: (برئ) لإسقاطه بعد ثبوته له، كالشفعة، شرح (¬4). # فصل PageV02P606 # والنقص على بائع، ويخير إن أخذه مشتر بقسطه، لا إن أخذه بجميعه، ولم يفسخ. # وبصح في صبرة ونحوها، ولا خيار لمشتر. # * قوله: (والنقص على بائع) قال شيخنا في شرح الإقناع (¬1): "ولمشتر ~~الفسخ، لنقص المبيع (¬2)، و (¬3) لفوات غرضه". # * قوله: (ويخير)؛ أي: إن أخذه مشتر بقسطه خير البائع بين الفسخ والامضاء، ~~لا إن رضي المشتري بأخذه بجميع الثمن، فإنه لا يخير البائع بين الفسخ ~~والإمضاء، بل يتعين عليه الإمضاء؛ لأن المشتري فعل ما هو أحظ للبائع، فلا ~~مقتضي لفسخه. # * قوله: (ونحوها) مما (¬4) لا ينقضه تفريق، كزبرة حديد، ودن عسل. # * قوله: (ولا ms0467 خيار لمشتر)؛ أي: ولا لبائع، كما في شرح شيخنا للإقناع (¬5). # * * * PageV02P607 ### || CHECK 2 - باب الخيار # 2 - باب # " الخيار" اسم مصدر "اختار"، وهو طلب خير الأمرين، وأقسامه ثمانية: # خيار المجلس: ويثبت في بيع غير كتابة. . . . . . # باب الخيار # * قوله: (اسم مصدر اختار) لا يتعين ذلك، بل يجوز أن يكون مصدرا ل "اختار" ~~(¬1)، لكن يكون محذوف الزوائد، كما قالوه في صلاة وسلاما (¬2). # * قوله: (وهو طلب خير الأمرين) وهما هنا: فسخ البيع، وإمضاؤه. # * قوله: (وأقسامه)؛ أي: باعتبار أسبابه. # * قوله: (ثمانية)؛ أي: بحسب الاستقراء. # * قوله: (غير كتابة) استثناء الكتابة من البيع لا يظهر اتصاله إلا على ~~القول الضعيف، من أن المكاتب يملك نفسه بالكتابة (¬3)، إذ قد تقدم (¬4) أن ~~البيع مبادلة PageV02P608 # وتولي طرفي عقد، وشراء من يعتق عليه، المنقح (¬1): "أو يعترف بحريته قبل ~~الشراء". وكبيع صلح وقسمة وهبة بمعناه، وإجارة، وما قبضه شرط لصحته، كصرف، ~~وسلم، وربوي بجنسه. . . . . . # عين مالية للملك على التأبيد، تقرير م ص. # وقد يقال: إن التعريف بالنظر للكثير الأغلب، فلا يضر عدم تناوله للكتابة، ~~وإن كانت منه بدليل أنهم صرحوا في مواضع كثيرة بأن الكتابة نوع منه (¬2). # * قوله: (وشراء من يعتق عليه) لقرابة أو تعليق. # * قوله: (أو يعترف بحريته) ويقع العتق، ولا يرتفع، لتشوف الشارع له، ~~ويطالب بقيمته. # * قوله: (وكبيع صلح)؛ أي: بمعناه، كالصلح على إقرار. # * قوله: (وقسمة) التراضي فيما إذا خير أحدهما الآخر ولم يتفرقا، كما يؤخذ ~~من كلامه في بابها (¬3). # * قوله: (وهبة بمعناه) وهي التي على عوض. # * قوله: (وما قبضه شرط لصحته. . . إلخ) إنما نص على هذه مع أنها من ~~البيع، لئلا (¬4) يتوهم أنه لا يثبت فيها خيار المجلس، كما لا يثبت فيها ~~خيار الشرط، مص. # * قوله: (وربوي بجنسه) قال شيخنا (¬5): الأولى: بربوي يشاركه في العلة، PageV02P609 # لا في مساقاة، ومزارعة، وحوالة، وسبق، ونحوها. # ويبقى إلى أن يتفرقا عرفا بأبدانهما ومع إكراه، أو فزع من مخوف، أو إلجاء ~~بسيل، أو حمل -إلى أن يتفرقا من مجلس زال فيه الإكراه (¬1)، إلا أن يتبايعا ~~على أن لا خيار، أو يسقطاه بعده، وإن أسقطه أحدهما، ms0468 أو قال لصاحبه: "اختر"، ~~بقي خيار صاحبه. . . . . . # سواء كان من جنسه أو لا، أو يقال: المراد بجنسه ما يشاركه (¬2) في علته. # * قوله: (لا في مساقاة. . . إلخ) لا فائدة لهذا النفي إلا على القول ~~الضعيف، القائل بأنهما عقدان لازمان (¬3)، ومثله المسابقة (¬4)، فتدبر!. # * قوله: (ونحوها) كوقف، وضمان، ورهن. # * قوله: (إلى أن يتفرقا) اختيارا بعد اجتماعهما بعد زوال الحامل على ~~التفرق، وإن كانت عبارته لا تؤدي ذلك، فليحرر!. # وأيضا: في الإقناع (¬5) ما يقتضي أنه خيارهما إلا إذا كان كل منهما مكرها ~~على التفرق، فإذا كان (¬6) المكره أحدهما فقط بقي خياره، وسقط خيار رفيقه، ~~وهو (¬7) ظاهر قول شيخنا في شرحه (¬8): "وإن أكره أحدهما ونحوه بقي خياره ~~إلى ذلك، PageV02P610 # وتحرم الفرقة خشية الاستقالة. وبنقطع خيار بموت أحدهما، لا جنونه، وهو ~~على خياره إذا أفاق، ولا يثبت لوليه. # الثاني: أن يشترطاه في العقد، أو زمن الخيارين. . . . . . # وبطل خيار صاحبه"، انتهى. # * قوله: (وتحرم الفرقة خشية الاستقالة) وينبغي أن يحمل ما ورد عن ابن عمر ~~-رضي الله عنهما- من أنه كان يمشي خطوات ليلزم البيع (¬1) على إلزام نفسه ~~البيع، حتى لا تراوده بالرد، لا على منع من غيره من الاستقالة، والشارح ~~(¬2) حمله على أنه لم يبلغه الخبر، والأول أولى، فتدبر!. # * قوله: (وينقطع)؛ أي: يبطل خيارهما. # * قوله: (وهو)؛ أي: من جن منهما على خيار إذا أفاق، فظاهره ولو كان قنا ~~فيما أذن له فيه. # واستظهر شيخنا أن سيد القن المأذون له في التجارة بمنزلة الموكل، فكان ~~كان حاضر العقد ثبت الخيار له، وإن لم يكن حاضرا (¬3) فالخيار للقن إذا أفاق. # واستظهر أيضا أن الصغير بمنزلة المكلف، فيثبت الخيار لا لوليه (¬4) ولا ~~ينتظر به بلوغه؛ لأنه عاقل، فيثبت الخيار له فيما يصح تصرفه فيه. # * قوله: (ولا يثبت لوليه) لعله ما لم يكن مطبقا. # * قوله: (أو زمن الخيارين) خيار المجلس، وخيار الشرط. PageV02P611 # إلى أمد معلوم، فيصح ولو فيما يفسد قبله، ويباع ويحفظ ثمنه إليه، لا في ~~عقد حيلة، ليربح في فرض، فيحرم ولا خيار، ولا يحل تصرفهما، المنقح (¬1): ~~"فلا يصح البيع" ويثبت ms0469 في بيع، وصلح. . . . . . # * قوله: (ويحفظ ثمنه إليه)؛ أي: إلى ذلك الأمد، فإن تم ولم يختر أحدهما ~~الفسخ فالثمن المحفوظ للمشتري، ولو كان أنقص مما دفع من الثمن، ولا يرجع ~~بالخسران، ولو كان بسبب اشتراط صاحبه تلك المدة التي وقع البيع لأجلها خوف ~~الفساد، وإن اختار أحدهما الفسخ دفع الثمن المحفوظ إلى البائع ولو كان أكثر ~~من ثمن مثل المبيع أو أقل، ولا يرجع الآخر حينئذ بخسران، ولو كان صاحبه هو ~~المفوت عليه أيضا. # * قوله: (ليربح في قرض)؛ أي: في ثمن نزل منزلة قرض بسبب الخيار. # * قوله: (المنقح فلا يصح البيع)؛ أي: في (¬2) مسألة التحليل، وأما حكم ~~البيع في زمن الخيار فسيأتي (¬3) مع ما فيه من التفصيل. # * قوله: (ويثبت في بيع. . . إلخ) لم يستثن الكتابة، وتولي طرفي العقد ~~وشراء من يعتق عليه -كما صنع فيما سبق (¬4) - فهل يؤخذ بدلالة المفهوم أنه ~~يثبت فيها خيار الشرط؟ أو يؤخذ بدلالة الأولى أنه لا يثبت فيها؟ وهذا هو ~~الظاهر في الكتابة من قوله في بابها (¬5): "والكتابة عقد لازم لا يثبت فيها ~~خيار"، انتهى، و"خيار" PageV02P612 # وقسمة بمعناه، وإجارة في ذمة أو مدة لا تلي العقد، لا فيما قبضه شرط لصحته. # وابتداء أمد من عقد، ويسقط بأول الغاية، فإلى صلاة بدخول وقتها، كالغد، ~~وإن شرطاه يوما، صح في اليوم الأول فقط، ويصح شرطه لهما ولو وكيلين ك: ~~موكليهما. . . . . . # في كلامه نكرة في سياق النفي، فيعم كل نوع. # وأيضا: ظاهر إسقاطه الهبة أنه (¬1) لا يثبت فيها خيار الشرط، وليس كذلك ~~-كما هو مصرح به (¬2) - فتدبر!. # * قوله: (وقسمة بمعناه) وكذا الهبة التي بمعناه، كما ذكره الشارح (¬3) ~~وكان الأولى ذكرها، لئلا يتوهم خلاف المراد. # * قوله: (أو مدة لا تلي العقد)؛ أي: بخلاف ما إذا أجره لمدة تلى العقد، ~~فإنه لا يثبت فيها خيار الشرط، لما في ذلك من تفويت المنفعة على المستأجر، ~~مع لزوم الأجرة بمجرد العقد. # * قوله: (لا فيما قبضه شرط لصحته) كالصرف، والسلم، والربويات، فلا يثبت ~~خيار الشرط فيها؛ لأن موضوع هذه الأمور على أن لا يبقى ms0470 بين العاقدين علقة ~~بعد التفرق، بدليل اشتراط القبض، حاشية (¬4). # * قوله: (وابتداء أمده من عقد)؛ أي: كانا اشترطاه في العقد -كما بينه في PageV02P613 # وإن لم يأمراهما به، وفي معين من مبيعين بعقد -ومتى فسخ فيه رجع بقسطه من ~~الثمن-، ومتفاوتا، ولأحدهما، ولغيرها ولو المبيع -ويكون توكيلا له فيه- لا ~~له دونهما. # ولا يفتقر فسخ من يملكه إلى حضور صاحبه، ولا رضاه، وإن مضي زمنه ولم ~~يفسخ: لزم، وينتقل ملك بعقد، ولو فسخاه بعد. # فيعتق ما يعتق على مشتر، وتلزمه فطرة مبيع. . . . . . # شرحه (¬1) -، ولو قال: وابتداء أمده من حين اشتراط، لكان أشمل، فتأمل ~~وتمهل!. # * قوله: (ومتفاوتا) عطف على محل "لهما". # * قوله: (ولو المبيع) كما لو تبايعا قنا، وشرطا الخيار له. # * قوله: (لا له دونهما)؛ أي: لا يصح شرط الخيار لغير المتعاقدين دونهما؛ ~~لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل واحد منهما، فلا يكون لمن لاحظ له فيه، ~~حاشية (¬2). # * قوله: (ولا رضاه) ولا إلى رد الثمن على الصحيح من المذهب (¬3)، إقناع (¬4). # * قوله: (فيعتق ما يعتق) ينبغي أن يقال ببطلان الخيار حينئذ؛ لأنه بمنزلة ~~التلف المصرح فيه بالبطلان، [على أنه تقدم (¬5) أنه لا يصح شرط الخيار من ~~المشتري PageV02P614 # وكسبه ونماؤه المنفصل له، وما أولد فأم ولد، وولده حر. # وعلى بائع بوطء: المهر، ومع علم تحريمه، وزوال ملكه، وأن البيع لا ينفسخ ~~بوطئه: الحد، وولده قن، والحمل وقت عقد مبيع، لا نماء، فترد الأمات بعيب ~~بقسطها. # في مثل هذه] (¬1). # * قوله: (ونماؤه المنفصل له)؛ أي: للمشتري، أما النماء المتصل فتابع ~~للمبيع في الفسخ، حاشية (¬2). # * قوله: (وما أولد) المراد: أحبل. # وبخطه: الولادة ليست بشرط، بل يكفي في ذلك مجرد العلوق. # * قوله: (فترد الأمات. . . إلخ) ظاهر هذه العبارة أن هذا مفرع على أن ~~الحمل ليس نماء، وإنما هو المبيع، وفيه نظر؛ فإن محل الخلاف بين الأصحاب ~~إنما هو في كون الحمل له حكم أو لا (¬3)، فتعلم من هذا أن قوله: "فترد" ~~مفرع على محذوف، مدلول عليه بقوله: "مبيع"، [والأصل: والحمل] (¬4) وقت عقد ~~مبيع لا نماء ولا حكم له، بل هو ms0471 بمنزلة الجزء فترد الأمات. . . إلخ، هذا ما ~~يفهم من كلام ابن رجب في القاعدة الرابعة والثمانين (¬5). # وقد بين الخلاف في المسألة وصحح خلاف ما مشى عليه المص -كما PageV02P615 # ويحرم تصرفهما -مع خيارهما- في ثمن معين ومثمن، وينفذ عتق مشتر. . . . . . # أوضحه الشيخ في كل من شرحه (¬1)، وحاشيته (¬2) -. # قال في الشرح (¬3) بعد توضيح ذلك، وأن صاحب الإقناع (¬4) مشى على ما صححه ~~ابن رجب ما نصه: "قلت: فإن كانت أمة ردت هي وولدها لتحريم التفريق على ~~القولين"، انتهى. # وأقول: هذا لمجرد الفائدة، لا لقصد التنكيت على المص في إطلاقه؛ لأن المص ~~عبر بالأمات وهي على الصحيح عند أهل اللغة إنما تستعمل في البهائم (¬5)، ~~وأنه يقال في الآدميين أمهات -كما صرحوا به عند الكلام على أمهات الأولاد ~~(¬6) -، وإنما ترك المص التنبيه على ما ذكره الشارح (¬7) اعتمادا على ما ~~ذكره في خيار العيب (¬8) بقوله: "ولا يرد نماء منفصلا إلا لعذر كولد أمة. . ~~. إلخ"، فإن العذر فيه حرمة التفرقة بين ذي (¬9) الرحم المحرم -والله أعلم-. # * قوله: (مع خيارهما)؛ أي: مع شرط الخيار لهما. PageV02P616 # لا غير عتق مع خيار الآخر، إلا معه أو بإذنه، ولا يتصرف بائع مطلقا إلا ~~بتوكيل مشتر، وليس فسخا. # وتصرف مشتر بوقف وبيع وهبة، ولمس لشهوة ونحوه، وسومه -إمضاء وإسقاط ~~لخياره- لا لتجربة كاستخدام، ولا إن قبلته المبيعة ولم يمنعها. # * قوله: (إلا معه)؛ أي: مع البائع الآخر، كأن أجره المشتري للبائع. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان الخيار له وحده، أو لهما. # * قوله: (وليس فسخا)؛ أي وليس (¬1) تصرف بائع جعل الخيار له. # * قوله: (أو لمس) قال شيخنا: "الأولى حذف الهمزة، أو (¬2) "أو" بمعنى ~~الواو؛ لأن اللمس ليس من التصرف". # وأقول: هو معطوف عليه بالرفع، فلا يلزم ما ذكره شيخنا، أو يحمل التصرف ~~على ما يشمل اللمس. # * قوله: (ونحوه) كقبلة. # * قوله: (لا لتجربة) كركوب الدابة لينظر سيرها. # * قوله: (كاستخدام) قال في الإقناع (¬3): "وإن استخدام المشتري المبيع، ~~ولو لغير استعلام لم يبطل خياره". PageV02P617 # ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض، وإتلاف مشتر إياه مطلقا. # وإن باع عبدا بأمة ms0472 فمات العبد، ووجد بها عيبا -فله ردها، ويرجع بقيمة العبد. # ويورث خيار الشرط إن طالب قبل موته، ولا يشترط ذلك في إرث خيار غيره. # وبخطه أيضا (¬1): هذا تنظير، لا تمثيل. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان خيار المجلس أو شرط. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء قبض أو لم يقبض، وسواء اشترى بكيل أو غيره. # * قوله: (وإن باع عبدا بأمة فمات العبد) لا تعلق له بما قبله. # * قوله: (بقيمة العبد)؛ أي: الميت. # * قوله: (ويورث. . . إلخ) هذا أحد حقوق ثلاثة لا تورث إلا بعد طلب المورث ~~لها، والحق الثاني: الشفعة، والثالث: حد القذف. # * قوله: (في إرث خيار غيره) مفهومه أن ما عدا خيار الشرط يورث مطلقا، لكن ~~يعارضه ما سبق (¬2) في خيار المجلس أنه ينقطع بموت أحدهما. # وبخطه أيضا -رحمه الله تعالى- على قوله: (خيار غيره) كخيار العيب، ~~والتدليس، وأما خيار الآخر فلا يبطل بموت غيره. PageV02P618 # الثالث: خيار غبن يخرج عن عادة، وبثبت لركبان تلقوا -ولو بلا قصد- إذا ~~باعوا أو اشتروا، وغبنوا. # ولمسترسل غبن، وهو: من جهل القيمة، ولا يحسن يماكس من بائع ومشتر. # وفي نجش بأن يزايده من لا يريد شراء، ولو بلا مواطأة، ومنه "أعطيت كذا" ~~وهو كاذب، ولا أرش مع إمساك، ومن قال عند العقد: "لا خلابة" فله الخيار إذا خلب. # * قوله: (ويثبت لركبان)؛ أي: قادمين ولو مشاة، فهو جمع ركب لا جمع راكب، ~~كما (¬1) في الحاشية (¬2). # * قوله: (ولمسترسل)؛ أي: معتمد على صدق غيره، لسلامة سريرته، فينقاد له ~~انقياد الدابة لقائدها. # * قوله: (وهو كاذب) وإذا يحرم على البائع أن يسومه كثيرا ليبذل قريبا منه ~~-ذكره الشيخ تقي الدين (¬3) -. # * قوله: (لا خلابة) بكسر الخاء المعجمة؛ أي: لا خديعة، ومنه قولهم: إذا ~~لم تغلب (¬4) فأخلب (¬5). # * قوله: (فله الخيار إذا خلب)؛. . . . . . PageV02P619 # والغبن محرم، وخياره كعيب في عدم فورية، ولا يمنع الفسخ تعيبه -وعلى مشتر ~~الأرش- ولا تلفه، وعليه قيمته، وللإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا. # وكبيع إجارة -لا نكاح- فإن فسخ في أثنائها، رجع بالقسط من أجرة المثل، لا ~~من المسمى. # أي: ولو (¬1) لم يكن ms0473 من الصور المتقدمة -كما هو ظاهر كلامهم (¬2) - وإلا ~~لم يكن لقوله المذكور تأثير. # * قوله: (في عدم فورية)؛ أي: لا في ثبوت أرش، لما علم مما قبله، فتدبر!. # * قوله: (وعلى مشتر الأرش) للعيب الحادث عنده. # * قوله: (وعليه قيمته) ظاهره (¬3) سواء كان مثليا أو متقوما، ونظير ما ~~يأتي (¬4) في السابع من أنه إذا تلف المبيع تحالفا وغرم المشتري قيمته، ~~سواء كان مثليا أو متقوما وحكوا هناك قولا آخر أنه يضمن بمثله إن كان ~~مثليا، وبقيمته إن كان متقوما (¬5)، فليحرر!. # * قوله: (فإن فسخ)؛ أي: المؤجر. # * قوله: (لا من المسمى) وإن فسخ المستأجر رجع بقسطه من المسمى، PageV02P620 # الرابع: خيار التدليس (¬1) بما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في الضرع، ~~وتحمير وجه، وتسويد شعر وتجعيده، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرض، ويحرم ~~ككتم عيب. # ويثبت لمشتر خيار الرد، ولو حصل بلا قصد، ومتى علم التصرية، خير ثلاثة ~~أيام -مسند علم- بين إمساك بلا أرش، ورد مع صاع تمر سليم، إن حلبها، ولو ~~زاد عليها قيمة، وكذا لو ردت بغيرها، فإن عدم. . . . . . # لا من أجرة المثل، كذا في شرح الإقناع (¬2). # * قوله: (كعنصرية اللبن)؛ أي: جمعه. # * قوله: (في الضرع)؛ أي: ضرع بهيمة الأنعام -كذا في شرحه (¬3) -، وانظر ~~هذا مع قوله فيما سيأتي (¬4): "وله رد مصراة من غير بهيمة الأنعام" فإنه ~~يقتضي العموم. # وقد يجاب: بأنه إنما قيد بذلك، نظرا لأن ما ذكر من الأحكام خاص ببهيمة ~~الأنعام. # * قوله: (إن حلبها) فالتمر بدل اللبن المحلوب، وعليه فقد ضمن الشيء بما ~~ليس مثله ولا قيمته، وبه يعايا. # * قوله: (فإن عدم)؛ أي: التمر. PageV02P621 # فقيمته موضع عقد، ويقبل رد اللبن بحاله بدل التمر، وغيرها على التراخي، ~~كمعيب، وإن صار لبنها عادة سقط الرد، كعيب زال، ومزوجة بانت. # وإن كان بغير مصراة لبن كثير فحلبه، ثم ردها بعيب رده، أو مثله إن عدم، ~~وله رد مصراة من غير بهيمة الأنعام مجانا، المنقح (¬1): "بل بقيمة ما تلف ~~من اللبن". # الخامس: خيار العيب وما بمعناه، وهو نقص مبيع. . . . . . # * قوله: (بدل التمر) وعلى هذا فيصير الشيء بدلا ms0474 عن بدله، ونظيره قيام ~~الماء مقام التراب فيمن مات والسفينة باللجة وألقي في البحر سلا (¬2). # * قوله: (لبن كثير) لا إن كان يسيرا. # * قوله: (ردها بعيب) ليس بقيد. # * قوله: (رده)؛ أي: إن بقي. # * قوله: (إن عدم) أو تغير، كما لو روبه، أو جنبه. # * قوله: (المنقح بل بقيمة) انظر لم اعتبر القيمة ولم يعتبر المثل مع أنه ~~القياس؟. # وهل المراد ولو وجد المثل، أو أنه أناط الحكم بالقيمة دون المثل؛ لأن ~~اللبن الكثير مظنة التعذر من غير بهيمة الأنعام. # * قوله: (وهو نقص مبيع)؛ أي: ما به نقص مبيع، إذ النقص (¬3) مصدر، PageV02P622 # أو قيمته عادة، كمرض، وبخر (¬1)، وحول (¬2)، وخرس (¬3)، وكلف (¬4)، وطرش ~~(¬5)، وقرع (¬6)، وتحريم عام كمجوسية، وعفل (¬7)، وقرن (¬8)، وفتق (¬9)، ~~ورتق (¬10)، واستحاضة، وجنون، وسعال، وبحة، وحمل أمة. . . . . . # إلا أن يجعل اسما لما به النقص عرفا، فتدبر!. # وبخطه أيضا (¬11) على قوله: (مبيع) وإن لم تنقص قيمته. # * قوله: (أو قيمته) وإن لم ينقص هو. # * قوله: (وقرع) وإن لم تكن له ريح منكرة. # * قوله: (وتحريم عام) لا خاص به، كرضاع. # * قوله: (وحمل أمة) لا بهيمة؛ لأن الحمل فيها زيادة، ما لم ينقص اللحم، PageV02P623 # وذهاب جارحة أو سن من كبير، وزيادتها، وزنا من بلغ عشرا، وشربه مسكرا، ~~وسرقته، وإباقه، وبوله في فراشه، وحمق كبير -وهو ارتكابه الخطأ على بصيرة، ~~وفزعه شديدا، وكونه أعسر لا يعمل بيمينه عملها المعتاد، وعدم ختان ذكر، ~~وعثرة مركوب، وكدمه (¬1)، ورفسه، وحرنه (¬2)، وكونه شموسا (¬3). . . . . . # على ما في الرعاية (¬4). # * قوله: (وذهاب جارحة) بفتح الذال. # * قوله: (وزيادتها) لو قال: وزيادتهما بضمير التثنية، لكان أشمل، كما ~~يؤخذ من صنيع الشارح (¬5). # * قوله: (من بلغ) عبدا كان أو أمة. # * قوله: (في فراشه) إن كان ابن عشر فأكثر. # * قوله: (لا يعمل بيمينه. . . إلخ) وأما من يعمل بشماله عمل بيمينه ~~المعتاد فإنه يسمى أعسر يسر. # * قوله: (وعدم ختان ذكر) للخوف عليه وقال الموفق (¬6): "وليس من بلد ~~الكفر". PageV02P624 # أو بعينه ظفرة، وطول مدة نقل ما في دار عرفا -ولا أجرة لمدة نقل اتصل ~~عادة، وتثبت اليد، وتسوى الحفر-، وبق ونحوه غير معتاد بها. ms0475 . . . . . # * قوله: (ظفرة) مثال ما في معنى العيب. # وبخطه أيضا -رحمه الله تعالى-: في مختار الصحاح (¬1): "الظفرة بفتحتين: ~~الجلدة التي تغشى العين، ويقال لها: ظفر أيضا، بوزن قفل، وقد ظفرت عينه: من ~~باب طرب". # * قوله: (ما في دار) من أسباب البائع. # * قوله: (ولا أجرة)؛ أي: للمشتري. # * قوله: (اتصل عادة)؛ لأن مثله لا يعد في العرف احتباسا، ولا انتفاعا ~~بالعين بعد لزوم التسليم. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (عادة) حيث لم يفسخ المشتري. # * قوله: (وتثبت اليد) للمشتري عليها فيدخل في ضمانه بالعقد، ما لم يمنعه ~~البائع منها. # * قوله: (وتسوى الحفر) الحادثة فيها بفعل البائع، بأن كان بها دفين ~~فأخرجه، فكان عليه ردها إلى الحالة التي كانت عليها حين رآها. # * قوله: (ونحوه) قال الشيخ تقي الدين (¬2): "والجار السوء عيب". # * قوله: (معتاد بها) كما لو اشترى قرية، فوجد بها حية عظيمة منقصة للثمن. PageV02P625 # وكونها تنزلها الجند، وثوب غير جديد ما لم يبن أثر استعماله، وماء استعمل ~~في رفع حدث ولو اشتري لشرب. # لا معرفة عناء، وثيوبة، وعدم حيض، وفسق باعتقاد أو فعل، وتغفيل. . . . . . # * قوله: (وكونها ينزلها الجند) أو الجن، بأن (¬1) صارت منزلا (¬2) لهم. # * قوله: (وثوب غير جديد) المراد: وعدم ذات ثوب اشتراه على أنه جديد، وإلا ~~فنفس الثوب ليس عيبا، فتدبر!. # * قوله: (وماء استعمل في رفع حدث) لعله أو ما في معناه، وكذا ما فضل من ~~ماء خلت به المكلفة ونحوه. # * قوله: (لا معرفة عناء)؛ أي: لا إن وجدها مغنية؛ لأن ذلك ليس عيبا في ~~ذاته، ولا ينقص به ثمن المبيع. # وبخطه أيضا -رحمه الله تعالى- على قوله: (غناء) ما لم (¬3) يشترط عدمه. # * قوله: (وعدم حيض) قال في الفروع (¬4): "ويتوجه مثله عقيم". # * قوله: (وفسق باعتقاد أو فعل) هذا ينافي ما تقدم (¬5) في قوله: "وزنا من ~~بلغ عشرا، وشربه مسكرا، وسرقته، وإباقه" فالأولى ما في الإقناع (¬6) حيث ~~خصص الفسق هنا بالاعتقاد، فقال: "وليس الفسق من جهة الاعتقاد والتغفيل ~~عيبا"، والشيخ PageV02P626 # وعجمة، وقرابة، وصداع وحمى يسيرين، وسقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه. # ويخير مشتر في معيب قبل عقد ms0476 أو قبض ما يضمنه بائع قبله، كثير على شجر ~~ونحوه، وما أبيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع -إذا جهله ثم بان. . . . . . # في شرحه (¬1) لما رأى كلام المص هنا مناقضا لما أسلفه، احتاج إلى استثناء ~~ما سلف بقوله: "غير زنا، وشربه مسكرا ونحوه مما سبق"، انتهى. # * قوله: (وعجمة)؛ أي: ولا كونه تمتاما، أو فأفاء، أو أرث، أو ألتغ (¬2). # * قوله: (بمصحف) ونحوه ككتب علم. # * قوله: (قبل عقد أو قبض) متعلق ب "معيب" لا ب "يخير" فتدبر!. # * قوله: (بائع قبله)؛ أي: قبل (¬3) القبض. # * قوله: (ونحوه) كالموصوف المعين، وما تقدمت رؤيته العقد بزمن لا يتغير فيه. # * قوله: (أو ذرع)؛ لأن تعيب المبيع كتلف جزء منه. # * قوله: (إذا جهله)؛ أي: جهل مشتر العيب حتى عقد. # * وقوله: (ثم بان)؛ أي: بعد العقد. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (إذا جهله) ظرف ل "يخير" فإن علمه حال ~~عقد لم يخير. # * قوله: (ثم بان)؛ أي: العيب، لا إن علم؛ لأنه دخل على بصيرة. PageV02P627 # بين رد- ومؤونته عليه، ويأخذ ما دفع أو أبرأ أو وهب من ثمنه -وبين إمساك ~~من أرش- وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه -ما لم يفض إلى ربا، ~~كشراء حلي فضة بزنته دارهم، أو قفيز مما يجري فيه. . . . . . # * قوله: (ومؤنته عليه)؛ أي: على المشتري؛ لأن بالرد انتقل ملك المبيع عنه ~~إلى بائع، فتعلق بالمشتري حق التوفية. # * قوله: (ما دفع) بالبناء للمجهول؛ أي دفعه المشتري أو غيره، وكذا "أبرئ ~~أو وهب"؛ أي: أبرأه البائع منه، أو وهبه له من ثمنه، كلا أو بعضا. # * قوله: (من ثمنه) سواء الكل أو البعض. # * قوله: (مع أرش)؛ لأن المتابعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المعوض، ~~فكل جزء (¬1) من العوض يقابله جزء من المعوض، ومع العيب فات جزء منه، فله ~~الرجوع ببدله وهو الأرش، ويجوز أن يسقط المشتري خيار الرد بعوض يبذله ~~البائع له، على حسب ما يتفقان عليه، وليس من الأرش في شيء، بل هو (¬2) ~~بالصلح أشبه. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (مع أرش) رضي البائع أو ms0477 لا. # * قوله: (من ثمنه) فلو اشترى شيئا بخمسة أو خمسة عشر، واطلع به على عيب، ~~فقوم صحيحا بعشرة، ومعيبا بثمانية، فالنقص خمس، فيرجع بخمس الثمن؛ لأن ~~المبيع مضمون على المشتري بثمنه، فبفوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما يقابله ~~من الثمن؛ ولأنه لو ضمن النقص لأدى إلى اجتماع الثمن والمثمن فيما إذا ~~اشترى شيئا بنصف قيمته، واطلع به على عيب ينقص به عليه النصف، ولا سبيل إلى ~~ذلك. PageV02P628 # ربا بمثله، ويجده معيبا، فيرد أو يمسك مجانا. # وإن تعيب أيضا عنده فسخه حكم، ورد بائع الثمن، وطالب بقيمة المبيع؛ لأن ~~العيب لا يهمل بلا رضا، ولا أخذ أرش. . . . . . # * قوله: (ربا بمثله)؛ أي: جنسا، وقدرا. # * قوله: (أو يمسك مجانا) بلا أرش، لئلا يجيء ربا الفضل. # * قوله: (عنده فسخه حاكم)؛ لأنه إن فسخه البائع فالحق عليه؛ لأنه باع ~~معيبا، وإن فسخه المشتري فكذلك؛ لأنه تعيب عنده، فحيث تعذر الفسخ من ~~المتبايعين فسخه الحاكم، هكذا علله في حواشي التنقيح (¬1). # قال شيخنا (¬2): "فإن قلت: تعيب المبيع عند المشتري لا يمنع من الفسخ، بل ~~يفسخ ويرده مع أرش العيب، ولا محذور في ذلك؛ لأنه مع فسخ (¬3) البيع لا ~~ريا؟ قلت: المبيع بالفسخ يعود إلى ملك البائع بالثمن، فالفسخ معاوضة أيضا، ~~فالمحذور باق، فليتأمل! "، انتهى. # أقول: في هذا (¬4) الجواب نظر؛ لأن الفسخ رفع للعقد، لا عقد معاوضة، فلا ~~يسمى ما ترتب عليه من رد كل من الثمن والمثمن إلى من هو له معاوضة، ~~فالإشكال باق والمحذور منتف. # * قوله: (أخذ الأرش) فكان رضي المشتري بإمساكه بالعيب الأول PageV02P629 # وإن لم يعلم عيبه حتى تلف عنده، ولم يرض بعيبه- فسخ العقد ورد بدله ~~واسترجع الثمن. # وكسب مبيع لمشتر، ولا يرد نماء منفصلا إلا لعذر، كولد أمة، وله قيمته، ~~وله رد ثيب وطئها مجانا، وإن وطئ بكرا، أو تعيب، أو نسي صنعة عنده -فله ~~الأرش أو يرده (¬1) مع أرش نقصه. . . . . . # مجانا فلا فسخ. # * قوله: (وإن لم يعلم عيبه)؛ أي: عيب ما يفضي أخذ الأرش فيه إلى الربا. # * قوله: (وكسب مبيع لمشتر)؛ لأن ms0478 المبيع لو هلك (¬2) كان من ضمانه (¬3). # * قوله: (ولا يرد نماء)؛ أي: لا يلزمه رده، ولا أنه لا يجوز له، إذ هو من كسبه. # * قوله: (إلا لعذر) وهو هنا التفرقة بين ذي الرحم المحرم. # * قوله: (مجانا)؛ لأنه لا نقص به. # * قوله: (أو رده مع أرش نقصه) الحادث عنده، والأرش هنا ما بين قيمته ~~بالعيب، وقيمته بالعيب الحادث مع العيب الأول، فتقوم الأمة مثلا بكرا ~~بعيبها، ثم ثيبا معيبة، ويرد معها ما نقصته من القيمة؛ لأنه بفسخ العقد ~~يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري، قاله في ~~المغني (¬4)، وقضى به PageV02P630 # ولا يرجع به إن زال. # وإن دلس بائع فلا أرش، وذهب عليه إن تلف أو أبق. . . . . . # عثمان -رضي الله عنه- (¬1)، وعليه اعتماد الإمام (¬2). # * قوله: (ولا يرجع به إن زال) ولو سريعا بخلاف ما يأخذه المشتري بسبب الأرش. # * قوله: (وإن دلس) انظر هل هذا يغني عنه قوله في خيار التدليس (¬3): "وإن ~~صار لبنها عادة، سقط الرد، كعيب زال ومزوجة بانت"، وقد يقال: ما هنا في ~~العيب الحادث عند المشترين وما هناك من العيب القديم. # * قوله: (فلا أرش)؛ أي: بسبب عيب مأذون فيه شرعا كوطء البكر، بخلاف غيره، ~~كقطع عضو المبيع جناية، فإن تدليس البائع لا يمنعه من أخذ أرش ذلك، شرح ~~(¬4) (¬5). # * قوله: (وذهب)؛ أي: مبيع. # * قوله: (إن تلفا)؛ أي: بغير فعل المشتري، كما لو مات. PageV02P631 # وإلا فتلف أو عتق، أو لم يعلم عيبه حتى صبغ أو نسج أو وهب أو باعه أو ~~بعضه: معين أرش، ويقبل قوله في قيمته، لكن لو رد عليه فله أرشه أو رده، وإن ~~باعه لبائعه فله رده، ثم للبائع الثاني رده عليه، وفائدته: اختلاف الثمنين. # وإن كسر ما مأكوله في جوفه، فوجده فاسدا، وليس لمكسوره قيمة -كبيض ~~الدجاج- رجع بثمنه، وإن كان له قيمة -كبيض النعام، وجوز الهند- خير بين ~~أرشه وبين رده مع أرش كسره وأخذ ثمنه، وبتعين أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن (¬1) لم يدلس بائع. # * قوله: (أو بعضه) ومثله ما ms0479 إذا أكله المشتري. # * قوله: (ويقبل قوله في قيمته)؛ أي: إذا لم يعرف قيمته، أما عرفت فإنه ~~يرجع إليها أو إلى مثلها -كما يذكر في موضعه-. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (وبقبل قوله) هل المراد على ما يأتي ~~في بقيته (¬2)؟ أو يفرق بين المسألتين وما الفرق حينئذ؟ فتنبه!. # * قوله: (رجع بثمنه)؛ أي: كله، لتبين فساد العقد من أصله، لوقوعه على ما ~~لا نفع فيه، فهو (¬3) كبيع الحشرات، وإن كان بعضه سليما وبعضه فاسدا رجع PageV02P632 # وخيار عيب متراخ لا يسقط إلا إن وجد دليل رضاه، كتصرفه واستعماله لغير ~~تجربة، فيسقط أرش كرد. ولا يفتقر رد إلى حضور بائع ولا رضاه ولا قضاء، ~~ولمشتر مع غيره معيبا، أو بشرط خيار -إذا رضي الآخر- الفسخ في نصيبه، كشراء ~~واحد من اثنين. . . . . . # بالقسط، حاشية (¬1) (¬2). # * قوله: (وخيار عيب متراخ) انظر هل هذا يغني عنه قوله في القسم الرابع ~~(¬3) في المصراة وغيرها: (على التراخي كعيب، أو يقال: إنما أتى به هنا ~~ليرتب عليه قوله: "لا يسقط إلا إن. . . إلخ". # * قوله: (فيسقط أرش)؛ أي: ما لم يتعيب عند المشتري -على ما سبق (¬4) -. # * قوله: (ولا رضاه) بخلاف الإقالة، فإنها تفتقر إلى كل منهما -كما نبه ~~عليه شيخنا في حاشيته (¬5) في آخر فصل الإقالة-. # لا يقال: قد صرح المص هناك (¬6) بأن الإقالة فسخ، وصرح هنا بأن الفسخ لا ~~يفتقر إلى ما ذكر؛ لأنا نقول: كلامه في كل محل بالنظر إلى نوع خاص، فكلامه ~~هنا بالنظر إلى الفسخ للعيب، لا بالنظر المطلق الفسخ حتى يندرج فيه نوع ~~الإقالة، وكلامه هناك (¬7) بالنظر إلى خصوص الإقالة إلى مطلق الفسخ، ولا ~~يلزم من ثبوت PageV02P633 # لا إذا ورث، وللحاضر من مشتريين نقد نصف ثمنه وقبض نصفه، وإن نقده كله لم ~~يقبض إلا نصفه، ورجع على الغائب، ولو قال: "بعتكما"، فقال أحدهما: "قبلت": جاز. # ومن اشترى معيبين أو معيبا في وعاءين صفقة لم يملك رد أحدهما بقسطه، إلا ~~إن تلف الآخر، ويقبل قوله بيمينه في قيمته. # حكم لخاص ثبوته سائر أفراد الجنس، فتدبر!. # * قوله: (لا إذا ورث) ms0480 فإنه يسقط الحق في الرد، لما يلزم عليه من التشقيص ~~إذا رد أحدهما ولم يرد الآخر، لكن لا يسقط الحق في الأرش، فلمن لم يرض ~~المطالبة بحصته من الأرش. # * قوله: (وقبض نصفه) إن كان مما يجب قسمه -كما نبه عليه ابن نصر الله ~~(¬1) -. # * قوله: (ورجع على الغائب)؛ أي: إن نوى الرجوع [على الغائب] (¬2)، على ما ~~يأتي (¬3) في الفرض، فتدبر!. # * قوله: (فقال أحدهما قبلت: جاز)؛ أي: صح في نصف المبيع بنصف الثمن. # * قوله: (ومن اشترى معيبين أو معيبا) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما سلف ~~(¬4) في خيار الشرط عند قوله: "وفي معين من مبيعين بعقد. . . إلخ". PageV02P634 # ومع عيب أحدهما فقاله رده بقسطه، لا إن نقص بتفريق -كمصراعي باب، وزوجي ~~خف- أو حرم، كأخوين ونحوهما، ومثله جان له ولد يباعان وقيمة الولد لمولاه، ~~والمبيع -بعد فسخ- أمانة بيد مشتر. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن اختلفا، عند من حدث العيب؟ مع الاحتمال -ولا بينة-. . . . . . # وقد يقال: إن هناك في معرض أن له شرط الخيار في أحدهما، وما هنا في معرض ~~أنه ليس له الفسخ في أحدهما، وفي ذلك نظر؛ لأنه يترتب على صحة شرط الخيار ~~في أحدهما أنه له الفسخ فيه، كما منعه المص هناك، فتدبر!. # * قوله: (بيد مشتر) ما لم يتعيب عنده قبل فسخ (¬1) للعيب القديم، فإنه ~~يصير مضمونا عليه -كما صرح به المحشي (¬2) فيما سبق (¬3) -. # فصل # * قوله: (عند من حدث)؛ أي: حصل. # * قوله: (مع الاحتمال) احترز به عما إذا لم يحتمل أن يكون إلا من أحدهما، ~~كما إذا وجد أصبعه مقطوعا مندملا بعد مضي زمن لا يمكن فيه الاندمال عادة، ~~وادعى المشتري قدمه، والبائع حدوثه، فإنه يقبل قول المشتري بلا يمين في PageV02P635 # فقول مشتر بيمينه على البت (¬1) إن لم يخرج عن يده، وإن لم يحتمل إلا قول ~~أحدهما قبل بلا يمين. # ويقبل قول بائع "إن المبيع ليس المردود" -إلا في خيار شرط. . . . . . # هذه الحالة -كما يأتي الإشارة إليه في كلام المصنف -رحمه الله- في بيان ~~المحترز (¬2) -. # * قوله: (فقول مشتر بيمينه) انظر لو أقاما بينتين ms0481 هل تقدم بينة البائع أو ~~يتعارضان ويتساقطان؟ وببعض الهوامش (¬3) أنه تقبل بينة البائع؛ لأنها تثبت ~~الخبر وبينة المشتري تنفيه. # * قوله: (على البت) متعلق ب "يمينه". # * قوله: (عن يده)؛ أي: ويغيب عنها -كما قيد به ابن نصر الله (¬4) -. # * وقوله: (إن لم يخرج عن يده) قيد في قوله: "فقول مشتر" فقط، فتأمل!. # * قوله: (ويقبل قول بائع أن المبيع. . . إلخ)؛ أي: المعين، فلا يعارض ما ~~يأتي من أن القول لقول القابض في الثابت في الذمة. # * قوله: (إلا في خيار شرط. . . إلخ)؛ أي: إلا إذا جاء المشتري بسلعة ~~اشتراها بشرط الخيار له، ليردها على البائع بمقتضى الفسخ المشروط له، وأنكر PageV02P636 # فقول مشتر-، وقول مشتر في عين ثمن معين بعقد، وقابض في ثابت في ذمة -من ~~ثمن مبيع، وقرض وسلم ونحوه- إن لم يخرج عن يده. # ومن باع قنا تلزمه عقوبة -من قصاص أو غيره- ممن يعلم ذلك، فلا شيء له. . ~~. . . . # البائع أنها سلعته، فقول مشتر بيمينه نصا (¬1)، لأنهما هنا اتفقا على ~~استحقاق الفسخ؛ يعني: بخلاف التي قبلها -كذا قرره المص في شرحه (¬2)، ~~فراجعه! -. # * قوله: (فقول مشتر) قال شيخنا (¬3): "لعله إلا في خيار شرط، فقول بائع ~~قياسا على ما قبلها". # * قوله: (وقول مشتر)؛ أي: ويقبل قوله في أنه ليس هو المردود. # وبخطه: لعله إلا في خيار شرط فقول بائع قياسا على ما قبلها (¬4). # * قوله: (ونحوه) كأجرة، وقيمة متلف، ودية، وصداق. # * قوله: (عن يده) لعله ويغيب عنها -كما قيد به ابن نصر الله (¬5) فيما ~~قبلها (¬6) -. # * قوله: (ومن باع قنا)؛ أي: من (¬7) فيه شائبة رق. PageV02P637 # وإن علم بعد البيع خير بين رد وأرش، وبعد قتل يتعين أرش، وبعد قطع فكما ~~لو عاب عنده. . . . . . # * قوله: (يتعين أرش) وهو هنا ما بين قيمته ليس عليه عقوبة، وبين قيمته ~~وعليه العقوبة، قاله في شرحه (¬1). # ومحله ما لم يكن البائع دلس، فإن كان فلا أرش -كما تقدم (¬2) -؛ يعني: بل ~~يذهب عليه كاملا، ويطالب بتمام ما تأداه من الثمن، فتدبر!. # * قوله: (وبعد قطع. . . إلخ) قال شيخنا في حاشية الإقناع (¬3) ما نصه: ~~"قوله: (وإن قطع ms0482 فكما لو علي عنده)؛ أي: عند المشتري؛ لأن استحقاق القطع ~~دون حقيقته، قاله الموفق (¬4)، والشارح (¬5) وفي الإنصاف (¬6) قلت: الذي ~~يظهر أن ذلك ليس بحدوث عيب عند المشتري؛ لأنه مستحق قبل البيع، غايته أنه ~~استوفى ما كان مستحقا، فلا يسقط ذلك حق المشتري من الرد"، انتهى. # ومقتضى كلام الإنصاف أنه على كلام الموفق، والشارح يسقط حق المشتري من ~~الرد، وحينئذ فانظر ما معنى التشبيه في الكتابين؛ أعني: المنتهى والإقناع ~~(¬7)؟ وما معنى التعليل المنقول عن الموفق والشارح، وحرره (¬8)!. PageV02P638 # وإن لزمه مال -والبائع معسر- قدم حق مجني عليه، ولمشتر الخيار، وإن كان ~~موسرا تعلق أرش بذمته ولا خيار. # السادس: خيار في البيع بتخبير الثمن، ويثبت في صور: # في توليه، ك "وليتكه، أو بعتكه برأس ماله، أو بما اشتريته، أو برقمه". . ~~. . . . # * قوله: (وإن لزمه)؛ أي: القن المبيع، تعلق برقبته. # * قوله: (ولمشتر الخيار) قال في شرحه (¬1): "ومتى اختار الإمساك والجناية ~~مستوعبة لرقبة المبيع، وأخذ بها رجع المشتري بالثمن كله؛ لأنه أرش مثل ذلك ~~جميع الثمن"، انتهى؛ يعني: وإن كانت غير مستوعبة أخذ بقدر نسبتها للقيمة من الثمن. # * قوله: (بتخبير الثمن) متعلق ب "البيع"، لا به وبخيار على التنازع، لعدم ~~ظهور المعنى عليه؛ لأن الخيار ليس لمجرد التخبير كما يوهمه تعلق الجار ~~والمجرور به. # * قوله: (أو بما اشتريته)؛ أي: به، وحذف العائد هنا جائز؛ لأنه جر بما جر ~~به الموصول. PageV02P639 # ويعلمانه (¬1) # وشركة، وهي بيع بعضه بقسطه، ك "أشركتك في ثلثه أو ربعه" ونحوهما، ~~و"أشركتك" ينصرف إلى نصفه. . . . . . # * قوله: (ويعلمانه)؛ أي: الثمن، أو الرقم. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: أي: وهما يعلمانه، فالجملة حال، والمبتدأ مقدر ~~على حد: قمت وأصك وجهه (¬2). # * قوله: (ينصرف إلى نصفه) انظر هذا مع ما قرره (¬3) في الإقرار من أنه لو ~~أقر بأن فلانا (¬4) شريكه في كذا، كان مجملا يرجع (¬5) في تفسيره إلى ~~المفسر، ولم يحملوه على النصف ابتداء؟. # وقد يفرق بين البابين: بأنه لما كان الجزء المأخوذ من المقر بغير عوض، ~~رجع في تفسيره إليه، لئلا يلزم الإجحاف عليه، والمأخوذ هنا بعوضه، فلا فوت ms0483 ~~فحملت الشركة فيه على الأصل فيها. PageV02P640 # فإن قاله لآخر عالما بشركة الأول، فله نصف نصيبه، وإلا أخذ نصيبه كله، ~~وإن قال: "أشركاني" فأشركاه معا، أخذ ثلثه. # ومن أشرك آخر في قفيز أو نحوه -قبض بعضه- أخذ نصف المقبوض، وإن باعه من ~~كله جزءا يساوي ما قبض انصرف إلى المقبوض. # ومرابحة، وهي بيعه بثمنه وربح معلوم، وإن قال: ". . . على أن أربح في كل ~~عشرة درهما": كره. # ومواضعة، وهي بيع بخسران، وكره فيها ما كره في مرابحة، فما ثمنه مئة، ~~وباعه به ووضيعة درهم من كل عشرة. . . . . . # * قوله: (أخذ نصف المقبوض)؛ لأنه لا يصح التصرف في مثله إلا بعد قبضه، ~~وكأن الشركة لم تقع إلا فيما قبض دون ما لم يقبض. # * قوله: (وهي بيعه) انظر هل المراد كلا أو بعضا فتجامع الشركة، أو كلا ~~فقط، فتكون مباينة (¬1)، وكذا يقال في المواضعة؟. # * قوله: (كره)؛ لأنه صار يشبه بيع العشرة بأحد عشر، لا منه حقيقة، وإلا ~~لحرم، ويرشد إلى ذلك قول شيخنا في الحاشية (¬2): "وكأنه بيع دراهم بدراهم". # * قوله: (ووضيعة) الواو واو المعية، وما بعدها إما منصوب على أنه مفعول ~~معه، وهو مضاف، ودرهم إليه، أو الواو للحال و (وضيعة) مرفوع على أنه مبتدأ، ~~و (درهم) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة: خبر "وضيعة"، أو الواو ~~للعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، فيكون "وضيعة" مجرورا، PageV02P641 # وقع بتسعين، ولكل أو عن كل عشرة، يقع بتسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا ~~من درهم، ولا تضر الجهالة حينئذ لزوالها بالحساب. # ويعتبر للأربعة علمهما برأس المال، والمذهب: أنه متى بان أقل أو مؤجلا حط ~~الزائد -ويحط قسطه في مرابحة، وينقصه في مواضعة- وأجل في مؤجل، ولا خيار. # و"درهم" مجرورا بالإضافة، إليه لكن هذا الوجه فيه ضعف في العربية، والذي ~~قبله فيه نظر لعدم ظهور المسوغ للابتداء (¬1) بالنكرة، إلا أن يجعل من باب: ~~ثمرة خير من جرادة (¬2). # * قوله: (وقع بتسعين) لأن الحط من كل عشرة. # * قوله: (من أحد عشر جزء من درهم) وجهه أن الحط يكون من ms0484 غير العشرة، ~~فيكون الحط من كل أحد عشر درهما درهما (¬3)، فيسقط من تسعة وتسعين تسعة، ~~ومن الدرهم الباقي جزءا من أحد عشر جزء، فيبقى ما ذكر. # * قوله: (علمهما برأس المال والمذهب. . . إلخ) عبارة الشارح (¬4) (¬5): ~~"هكذا ذكر الشيخ في المقنع (¬6) من (¬7) كون الخيار يثبت في بيع الشركة، ~~والتولية، PageV02P642 # ولا تقبل دعوى بائع غلطا، بلا بينة، فلو ادعى علم مشتر لم يحلف، وإن باع ~~(¬1) بدون ثمنها عالما لزمه. # وإن اشتراه ممن ترد شهادته له، أو ممن حاباه. . . . . . # والمرابحة، والمواضعة، وهو رواية والمذهب. . . إلخ" فمنه تعلم أن قوله: ~~"والمذهب. . . إلخ" معطوف على محذوف للعلم به من المذكور، وحاصل القول ~~الثاني أنه لا خيار (¬2)، فتدبر!. # أو أنه مقابل لقوله أولا: "ويثبت في تولية. . . إلخ" ويكون حاصل القول ~~الثاني: والمذهب أنه لا يثبت، لكن يدل للوجه الأول قول المص فيما بعد: "ولا ~~خيار"، حيث لم يقل: ولا يثبت الخيار، وكلام شيخنا في شرحه (¬3) ناظر إلى ~~الثاني. # * قوله: (لم يحلف المشتري) خلافا للموفق (¬4)، والشارح (¬5)، وأتباعهما (¬6). # * قوله: (وإن باع)؛ أي: سلعة. # * قوله: (أو ممن حاباه)؛ أي: من شخص حاباه المشتري؛ أي: اشتراه منه بأكثر ~~من ثمنه محاباة له، لا من (¬7) شخص حابا المشتري، فقد جرت الصلة على PageV02P643 # أو لرغبة تخصه، أو موسم ذهب، أو باع بعضه بقسطه، وليس من المتماثلات ~~المتساوية -كزيت ونحوه- لزمه أن يبين، فإن كتم خير مشتر بين رد وإمساك. # وما يزاد في ثمن أو مثمن أو أجل أو خيار، أو يحط زمن الخيارين: يلحق به، ~~لا بعد لزومه، ولا إن جنى ففدى، وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة، ومثله عكسه. # وإن أخذ أرشا لعيب أو جناية، أخبر به لا بأخذ نماء. . . . . . # غير من هي له، فكان الواجب إبراز الضمير؛ أي: ممن حاباه هو؛ أي: المشتري، ~~ولعل اللبس هنا مأمون، فمشى على المذهب الكوفي (¬1)، لكن صرح الرضى بأن ~~الخلاف في الوصف، لا في الفعل، ولا فيما هو أعم، فليراجع (¬2)!. # * قوله: (تخصه) كأمة لرضاع ولده. # * قوله: (يلحق به)؛ أي: بالعقد. # * قوله: (كزيادة) أقول: ولعل منه ما يدفعه ms0485 مستأجر لمن يؤجره أو غيره مما ~~يسمونه حلوانا، فتدبر!. # * قوله: (أخبر به) قال في الشرح الكبير (¬3): "ونص الإمام (¬4) في ذلك ~~محمول PageV02P644 # واستخدام، ووطء ما لم ينقصه. # وإن اشترى ثوبا بعشرة، وعمل فيه أو غيره -ولو بأجرة- ما يساوي عشرة، أخبر ~~به، ولا يجوز "تحصل بعشرين"، ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه، وإن باعه بخمسة ~~عشر، ثم اشتراه بعشرة -أخبر به أو حط الربح من الثمن الثاني، وأخبر بما ~~بقي، فلو لم يبق شيء أخبر بالحال، ولو اشتراه بخمسة عشر، ثم باعه بعشرة، ثم ~~اشتراه بأي ثمن كان بينه. # وما باعه اثنان مرابحة، فثمنه بحسب ملكيتها، لا على رأس ماليهما (¬1). # السابع: خيار لاختلاف المتبايعين. # إذا اختلفا. . . . . . # على الاستحباب، فيجوز أن يقول اشتريته بعشرة". # * قوله: (ما لم ينقصة) كوطء بكر. # * قوله: (ماليهما) عبارة الإقناع (¬2): "ولو اشترى نصف شيء بعشرة، واشترى ~~غيره باقيه بعشرين، ثم باعه مرابحة، أو مواضعة، أو توليته صفقة واحدة، ~~فالثمن لهما بالتساوي كمساومة"، انتهى، وهو موافق لما هنا، لكن عبارته أوضح ~~في المراد؛ لأن العقد وقع على عين السلعة من غير نظر إلى كيفية الشراء ~~الأول، ولا إلى تفاوت الثمنين. # * قوله: (المتبايعين)؛ أي: أو ورثتهما، بدليل ما بعده. PageV02P645 # أو ورثتهما في قدر ثمن -ولا بينة، أو لهما- حلف بائع "ما بعته بكذا، أو ~~(¬1) إنما بعته بكذا" ثم مشتر "ما اشتريته بكذا، أو (¬2) إنما اشتريته ~~بكذا"، ثم إن رضي أحدهما بقول الآخر، أو نكل وحلف الآخر -أقر، وإلا. . . . . . # * قوله: (أو ورثتهما) كان عليه أن يقول: أو أحدهما وورثة الآخر مص (¬3). ~~وكذا وليهما، أو ولي أحدهما مع الآخر أو ورثته [أو وليه] (¬4)، وكذا يقال ~~في الوكيل أيضا، فالصور ستة عشر. # * قوله: (وفي قدر ثمن)؛ أي: مع الاتفاق على أن العقد متحد، أما إذا احتمل ~~التعدد فلا تعارض. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (ثمن) إن قلت: يعتبر في الجملة ~~الشرطية مطابقة طرفيها في العموم والخصوص، وهنا الشرط أعم من الجواب، فكان ~~الظاهر أن يقول: حلف بائع أو ورثته. . . إلخ. # قلت: لما كان في حكم الورثة ms0486 تفصيل، وهو أنه تارة تحلف على البت كمورثها ~~إن شاهدت العقد، وتارة على نفي العلم إن لم تشاهد، أسقط حديث الورثة، تدبر!. # * قوله: (وإنما اشتريته بكذا) فيجمع كل منهما في يمينه بين النفي ~~والإثبات، ورثتهما على هذه الصفة إذا شاهدا العقد، وإلا فعلى نفي العلم. # * قوله: (وحلف الآخر أقر)؛ أي: العقد. # * قوله: (وإلا) قال في شرحه (¬5): "أي: وإن لم يرض أحدهما بقول الآخر PageV02P646 # فلكل الفسخ وينفسخ ظاهرا وباطنا. # المنقح (¬1): "فإن نكلا صرفهما كما لو نكل من ترد عليه اليمين". # وكذا إجارة، فإذا تحالفا، وفسخت بعد فراغ مدة، فأجرة مثل، وفي أثنائها ~~بالقسط. . . . . . # بعد التحالف"، انتهى. # وعموم النفي وإن كان شاملا لصورة نكول كل منهما، لكن يعارضه أن هذا النوع ~~مقيد بكونه بعد التحالف، فليس كلام المنقح (¬2) مقابلا لما شمله عموم ~~النفي؛ لأنه ليس مرادا. # * قوله: (فلكل) ظاهره بل صريحه أنه لا ينفسخ العقد بمجرد التحالف، ويطلب ~~الفرق بين البيع واللعان، حيث قالوا فيه: إنه ينفسخ النكاح بمجرد التلاعن، ~~ولا يتوقف على صيغة (¬3) (¬4). # * قوله: (الفسخ) ولهما بعد ذلك التراضي على شيء. # * قوله: (من ترد عليه اليمين)؛ أي: على القول بردها. PageV02P647 # ويحلف بائع فقط بعد قبض ثمن وفسخ عقد. # وإن تلف مبيع تحالفا، وغرم مشتر قيمته، ويقبل قوله فيها، وفي قدره، وفي ~~صفته -وإن تعيب ضم أرشه إليه-، وكذا كل غارم، لا وصفه بعيب. . . . . . # * قوله: (ويحلف بائع فقط) وهل يحلف على نفي القبض، بأن يقول: ما قبضت منه ~~غير هذا؟، أو يحلف على نفي الاستحقاق، بأن يقول: لا يستحق على غير هذا؟، أو ~~لا يكفي الحلف على نفي القبض لاحتمال صدقه، وأنه أبرئ من بعض الثمن، أو وهب ~~له؟ وتقدم (¬1) أنه عند الفاسخ يرجع المشتري بما وهبه أو أبرئ منه. # * قوله: (وغرم مشتر قيمته)؛ أي: سواء كان مثليا أو متقوما. # وقيل: إن كان مثليا ضمنه بمثله، وهو قول صاحب التلخيص (¬2). # وبخطه: على قوله: (قيمته)؛ أي: يوم عقد، كما استظهره شيخنا في حاشية ~~الإقناع (¬3)، وهو مخالف لظاهر قول المص هنا: "وإن تعيب. . . إلخ"، ms0487 فتدبر!. # * قوله: (وإن تعيب. . . إلخ) هذا يعطي أن المنظور إليه حال الفسخ، لا حال ~~العقد، فتدبر!، فإن في الإعطاء نظرا، بل الظاهر ما قاله صاحب المستوعب (¬4) ~~(¬5) PageV02P648 # وأن ثبت قبل قوله في تقدمه. # الثامن: خيار يثبت للخلف في الصفة، ولتغير ما تقدمت رؤيته، وتقدم. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وإن اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد. . . . . . # فيما قبلها، من أن المعتبر قيمته حال العقد، فليحرر!. # ثم رأيت مثل ذلك في المناهي المنقولة عن المص على شرحه (¬1). # * قوله: (قبل قوله)؛ أي: بيمينه، على قياس ما تقدم (¬2) في خيار العيب. # * قوله: (للخلف في الصفة) صادق بأربع صور: إما بأن اتفقا على اشتراط صفة ~~وتخلفت، أو يدعي المشتري اشتراط صفة ويخالفه البائع في ذلك، بأن يقول: وقع ~~البيع بغير شرط بالكلية، أو بشرط عدم تلك الصفة، أو بشرط غيرها. # * قوله: (وتقدم)؛ أي: في السادس من شروط البيع (¬3). # فصل # * قوله: (في صفة ثمن) فإن اختلفا في عين الثمن أو جنسه، فكالاختلاف في PageV02P649 # ثم غالبه رواجا، فإن استوت فالوسط، وفي شرط صحيح أو فاسد، أو أجل أو رهن، ~~قدرهما أو ضمين، فقول منكره كمفسده، وفي قدر مبيع أو عينه فقول بائع. # وإن تشاحا في أيهما يسلم قبل -والثمن عين- نصب عدل يقبض منهما، ويسلم ~~المبيع ثم الثمن، وإن كان دينا أجبر بائع ثم مشتر إن كان الثمن حالا ~~بالمجلس. # قدره، فيتحالفان ويفسخ العقد، حاشية (¬1). # * قوله: (ثم غالبه) لعله ما لم يكن المبيع لا يباع إلا بنقد معين، كالبن ~~حيث لا يباع إلا بالريال (¬2)، فإنه يتبع ولا يرجع إلى نقد البلد. # * قوله: (فالوسط) هذا إنما يتأتى إذا كان فيها أكثر من نقدين، فلو كانا ~~نقدين واستويا فهل يتحالفان، أو يؤخذ الأقل منهما؟. # وإن أقاما بينتين قدمت بينة المدعي، وقيل: يتساقطان (¬3)، قاله في المبدع (¬4). # * قوله: (أو أجل)؛ أي: في غير السلم، كما هو ظاهر في البديهة؛ لأنه لا ~~يكون إلا مؤجلا. # * قوله: (والثمن عين)؛ أي: معين بالعقد. # * قوله: (ويسلم المبيع ثم الثمن) فإن أقام كل واحد منهما بينة، ثبت PageV02P650 # وإن ms0488 كان دون مسافة قصر حجر على مشتر في ماله كله حتى يسلمه. # وإن غيبه ببعيد أو كان به، أو ظهر عسره، فلبائع الفسخ، كمفلس، وكذا مؤجر ~~بنقد حال، وإن أحضر بعض الثمن أخذ ما يقابله إن نقص بتشقيص. # ولا يملك بائع مطالبة بثمن بذمة، ولا أحدهما قبض معين -زمن خيار شرط- ~~بغير إذن صريح ممن الخيار له. # * * * # العقدان؛ لأنهما لا يتنافيان. # * قوله: (وإن كان دون مسافة قصر. . . إلخ) علم منه أنه ليس للبائع حبس ~~المبيع على ثمنه، [فتنبه لما بعدها!. # * قوله: (وإن أحضر بعضه) هذا مبني على أدن للبائع حبس المبيع على ثمنه] ~~(¬1)، والمذهب خلافه (¬2). # * قوله: (خيار شرط) وهل خيار المجلس كذلك أو يفرق؟، وبالأول صرح شيخنا في ~~شرحه على الإقناع (¬3)، تبعا له (¬4). PageV02P651 ### ||| AUTO 3 - فصل # وما اشترى بكيل أو وزن، أو عد، أو ذرع: ملك، ولزم بعقد. . . . . . # فصل # * قوله: (وما اشترى بكيل. . . إلخ) هذه العبارة بظاهرها تشمل ما إذا ~~اشترى غير المكيل بالكيل، وغير الموزون بالوزن، وغير المعدود بالعد، وغير ~~المذروع بالذرع، مع أن الحكم ليس كذلك على الإطلاق، بل ما لم يؤد إلى ~~الربا، لما تقرر من أن الجهل بالتساوي، كالعلم بالتفاضل، بل صرح المحشي ~~(¬1) في الفصل الآتي، بأنه لو اشترى جوزا أو نحوه بعدد معلوم، فعد ألفا ~~مثلا في وعاء، فكانت مليئة، ثم اكتال بذلك الوعاء بهذا الحساب لم يكن قبضا، ~~فتدبر!. # * قوله: (ولزم)؛ أي: البيع فيه، كذا [قال الشارح (¬2)] (¬3)، وفيه أن ~~المتصف باللزوم هو العقد، ولا معنى لكون العقد لزم بعقد، إلا أن يقال: ~~المراد بالعقد اللازم ما ترتب على الإيجاب والقبول، وهو انتقال الملك، وفي ~~قوله: "بعقد" نفس الإيجاب والقبول. # أو يجعل الضمير في: "لزم" للملك المفهوم من: "ملك"، ومعنى لزوم (¬4) ~~الملك بالعقد: أنه متسبب عنه. # أو يجعل قوله: "بعقد" متعلقا بقوله: "ملك" فيكون مقدما من تأخير، ويجعل ~~الضمير في قوله: "لزم" للعقد، لأنه مقدم رتبة، وإن كان متأخرا لفظا. PageV02P652 # ولم يصح بيعه ولو لبائعه، ولا الاعتياض عنه، ولا إجارته، ولا هبته ولو ~~بلا عوض، ولا ms0489 رهنه ولو قبض ثمنه، ولا حوالة عليه قبل قبضه. # ويصح جزافا (¬1) إن علما قدره. . . . . . # وقول الشارح (¬2): "أي: البيع" فيه إشارة إلى أن (¬3) الضمير في "ملك" ~~راجع إلى "ما"، وكذا في "لزم"، لكن على أنه من الحذف والإيصال -كما أشار ~~إليه الشارح (¬4) -. # * قوله: (ولا حوالة عليه) زاد في الإقناع (¬5): "ولا حوالة به" واستشكل ~~كل منهما، بأن الحوالة لا تكون إلا في الديون، والموصوف لا يكون دينا (¬6)، ~~إلا أن يراد الحوالة صورة، كما أشار إليه الشيخ في شرحه (¬7). # * قوله: (ويصح)؛ أي: قبض ما اشترى بكيل ونحوه جزافا، إن علما كيله ونحوه. # * قوله: (جزافا) هذا يخالف ما يأتي (¬8) في السلم، إلا أن يخص ما فيه به، ~~أو تكون المسألة فيها قولان، ومشى هنا على أحدهما، وهناك على الآخر، وهو PageV02P653 # وعتقه، وجعله مهرا، وخلع عليه، ووصية به. # وينفسخ العقد فيما تلف بآفة. . . . . . # مقتضى كلام الإنصاف (¬1) والفروع (¬2)، فراجعهما إن شئت!. # * قوله: (وعتقه)؛ أي: يصح، هذه المسألة مدرجة هنا لبيان الحكم فيها (¬3)، ~~وليس مما نحن فيه، وهو ما اشترى بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، وأشار الشارح ~~(¬4) (¬5) إلى ذلك عند قول المصنف -فيما سيأتي (¬6) -: "وما عدا ذلك" ~~بقوله: "كالعبد والدار". # وقد يقال: إن نوع العبد يصح بيعه بالعد، كعشرة أعبد خماسية مثلا. # وأما قول الشارح (¬7): "كالعبد" فمراده: كالعبد الواحد، الذي لا يحتمل ~~التعدد، فتدبر!. # * قوله: (وجعله مهرا)؛ أي: كلا أو بعضا، بدليل ما بعده. # * قوله: (فيما تلف بآفة) كان الظاهر فيما تلف منه معه. م ص (¬8) (¬9)، ~~وقد PageV02P654 # ويخير مشتر إن بقي شيء كما لو تعيب بلا فعل، ولا أرش، وبإتلاف مشتر أو ~~تعيبه، لا خيار، وبفعل بائع أو أجنبي، يخير مشتر بين فسخ وإمضاء، وطلب بمثل ~~مثلي أو قيمة متقوم -مع تلف- وبنقص مع تعيب. # يقال: إن صنيع المص أولى؛ لأن قوله: "منه" يوهم التبعيض، فيقتضي (¬1) أن ~~الحكم مخصوص بما إذا كان التالف البعض، وليس كذلك بل الأمر كذلك فيما إذا ~~كان التالف الكل، ويكون قوله: "ويخير مشتر إن بقي شيء" بيانا لحكم خاص بفرد ~~مما ms0490 شمله العام الأول. # * قوله: (بلا فعل) قدر الشارح (¬2) (¬3): "وإن تلف، أو تعيب بفعل بائع". # * قوله: (ولا أرش) انظر هذا مع ما سبق (¬4) في قوله: "ويخير مشتر في معيب ~~قبل عقد، أو قبض ما يضمنه بائع قبله. . . إلخ" ويمكن أن يكون قوله: "ولا ~~أرش" راجعا (¬5) إلى قوله: "ويخير مشتر إن بقي شيء" وعليه فلا تعارض، فتأمل. # لكن في الشرح (¬6)، تبعا للشرح الكبير (¬7) ما يصرح بمخالفة المتن من أن ~~قوله: "ولا أرش" راجع لمسألة المتعيب، فلعل ما هنا قول، وما هناك قول مقابل ~~له، أو ما هناك مخصوص بما هنا، مع أن قوله: "ولا أرش" ليس في التنقيح (¬8) PageV02P655 # والتالف من مال بائع، فلو أبيع أو أخذ بشفعة ما اشترى بكيل ونحوه، ثم تلف ~~الثمن قبل قبضه، انفسخ العقد الأول فقط، وغرم المشتري الأول للبائع قيمة ~~المبيع، وأخذ من الشفيع مثل الطعام. . . . . . # في هذا المحل (¬1). # * قوله: (والتالف. . . إلخ) قال ابن نصر الله في حواشي المحرر (¬2) ما ~~حاصله: "لو بذله البائع للمشتري، فامتنع من قبضه حتى تلف كان من ضمان ~~المشتري، وكذا إذا تلفت العين المؤجرة بعد عرضها على المستأجر؛ لأن المنافع ~~تلفت باختياره، صرح به في الكافي (¬3)، في باب الإجازة"، حاشية (¬4). # * قوله: (فلو أبيع) هذا تفريع على قاعدتين مقررتين لم يذكرا، إحداهما: أن ~~حكم الثمن حكم المثمن، والثانية: أن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ، لا من ~~أصله، فكان المحل للواو (¬5). # * قوله: (ما اشترى بمكيل)؛ أي: ما كان ثمنه مكيلا. # * قوله: (وأخذ)؛ أي: المشتري. PageV02P656 # ولو خلط بما لا يتميز لم ينفسمغ، وهما شريكان، ولمشتر الخيار. # وما عدا ذلك يصح التصرف فيه قبل قبضه -إلا المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة- ~~ومن ضمان مشتر، إلا إن منعه بائع، أو كان ثمرا على شجر، أو بصفة، أو برؤية ~~متقدمة، فمن بائع. # وما لا يصح. . . . . . # * قوله: (ولو خلط)؛ أي: المبيع. # * قوله: (ولمشتر الخيار) لعيب الشركة. # * قوله: (وما علا ذلك)؛ أي: ما اشترى بكيل، أو وزن، أو عد، أو فرع. # * قوله: (إلا المبيع بصفة)؛ يعني: ولو معيبا (¬1). # * قوله: (ومن ms0491 ضمان مشتر) عطف على قوله: "يصح التصرف. . . إلخ". # * قوله: (أو بصفة)؛ أي: كان مبيعا بصفة. # * قوله: (وما لا يصح) قال شيخنا (¬2): "ولو قال: وما هو من ضمان بائع ~~ينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه، ليشمل الثمر على الشجر، لكان أولى، إلا أن ~~يقال: لما كانت ستأتي في بابها (¬3) لم يحتج إلى ذلك، تأمل!. # أو يقال: الكلام فيما إذا (¬4) تلف قبل القبض، وهذا ينفسخ عقده بتلفه ولو ~~بعد قبضه قبل جذه -كما سيأتي في بابه-"، ثم أثبته في الحاشية (¬5). PageV02P657 # تصرف مشتر فيه ينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه، وثمن ليس في ذمة كمثمن، وما ~~في الذمة له أخذ بدله لاستقراره. # وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه -كأجرة معينة، وعوض في صلح ~~بمعنى بيع، ونحوهما- حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه. # وكذا ما لا ينفسخ بهلاكه قبل قبضه، كعوض عتق وخلع ومهر، ومصالح به عن دم ~~عمد، وأرش جناية، وقيمة متلف ونحوه، لكن يجب بتلفه مثله. . . . . . # * قوله: (تصرف مشتر فيه)؛ أي: من المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة، وليس ~~المراد مما اشترى بكيل ونحوه، لتقدم الحكم فيه (¬1) في قوله: "وينفسخ العقد ~~فيما تلف بآفة. . . إلخ". # * قوله: (له أخذ بدله) فيه نظر؛ لأن ما في الذمة لم يتعين في التالف حتى ~~يصح كون المأخوذ بدله، فتدبر!. # * قوله: (وحكم) مبتدأ. # * قوله: (ينفسخ) صفة "عقد". # * قوله: (حكم عوض) خبر. # * قوله: (لكن يجب) في الحاشية (¬2): "والاستدراك ب "لكن" إنما يرجع PageV02P658 # أو قيمته، ولو تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة فله التصرف فيه قبل ~~قبضه، وكذا وديعة، ومال شركة، وعارية. # وما قبضه شرط لصحة عقده -كصرف وسلم- لا يصح تصرفه فيه قبل قبضه، ولا يصح ~~تصرف في مقبوض بعقد فاسد، ويضمن هو وزيادته كمغصوب. # إلى عدم الفسخ، لا إلى الواجب بالتلف (¬1) "، انتهى. # وأقول: الأظهر أن "لكن" هنا استئنافية كالواو، لا (¬2) للاستدراك، إذ ~~الاستدراك بمعنى تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه لا يتأتى هنا؛ ~~لأن كونه لا يفسخ هو موضوع المسألة حيث قال: "وكذا ms0492 ما لا ينفسخ بهلاكه" ~~فكيف يتوهم منه أنه ينفسخ العقد بهلاكه، وكذا ما يجب بالتلف لا يتوهم مما ~~سبق، حتى يتأتى الاستدراك عليه، فعليك بتحرير المقام!. # * قوله: (أو قيمته) هي للتنويع لا للتخبير. # * قوله: (كصرف)؛ أي: ككل من العوض، والمعوض في صرف. # * وقوله: (وسلم)؛ أي: رأس مال سلم. # * قوله: (ولا يصح. . . إلخ) سيأتي في كتاب الطلاق (¬3) أن العتق في ~~الشراء الفاسد كالطلاق في النكاح الفاسد، فيقع ويكون مستثنى مما هنا. # * قوله: (كمغصوب) فيلزمه أجرة مثل منفعته مدة مقامه بيده، ويرد معه PageV02P659 ### ||| AUTO 4 - فصل # ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك، بشرط حضور مستحق أو ~~نائبه، ووعاؤه كيده، وتكره زلزلة الكيل. # ويصح قبض متعين بغير. . . . . . # زيادته المنفصلة، وأرش ما نقص عنده، وعليه بدل ما تلف منه، أو من زيادته ~~الحادثة، ذكره في الحاشية (¬1) مع تقييد للمسألة بكلام ابن نصر الله (¬2)، ~~فراجعه إن شئت!. # فصل # * قوله: (بذلك)؛ أي: المذكور، وهو من قبيل مقابلة الجمع بالجمع المقتضية ~~لانقسام الآحاد بالآحاد. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (بذلك) وإن لم ينقل. # * قوله: (زلزلة الكيل) نص على ذلك الإمام (¬3)، ومقتضى الآية الحرمة ~~(¬4)، ويمكن حمل الآية على ما يتضمن أخذ زيادة لا تسمح بها النفوس عادة، ~~وحمل كلام الإمام على ما إذا اقتضت الزلزلة زيادة ما يتسامح به عادة، ~~فتدبر!. PageV02P660 # رضا بائع، ووكيل من نفسه لنفسه -إلا ما كان من غير جنس ماله- واستنابة من ~~عليه الحق للمستحق، ومتى وجده قابض زائدا ما لا يتغابن به أعلمه. # وإن قبضه ثقة بقول باذل: "إنه قدر حقه" ولم يحضر كيله أو وزنه قبل قوله ~~في نقصه. وإن صدقه في قدره برئ مين عهدته، ولا يتصرف فيه لفساد القبض. # * قوله: (رضى بائع ووكيل) وقبل قبض ثمنه. # * قوله: (أعلمه)؛ أي: وجوبا، لا يجب عليه رده إلا بطلبه، بخلاف ما يتغابن ~~به، فإنه لا يجب عليه كل من الإعلام والرد. # * قوله: (ثقة)؛ أي: وثوقا. # * قوله: (قبل قوله) حيث لا بينة؛ لأنه منكر، فكان القول قوله بيمينه، ~~وهذا ms0493 لا يحتاج إليه إلا إذا تلف أو بعضه، وإلا اعتبر بالكيل. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (قبل قوله)؛ أي: بيمنه بعد اختباره له. # * قوله: (في نقصه)؛ أي: ولم (¬1) يكن صدقه بدليل، وقوله عقبه: "وإن صدقه ~~برئ من عهدته"، قال في شرحه (¬2) عقب قوله من: "عهدته" "فلا يقبل من قابض ~~بعد تصديقه دعوى نقص (¬3) ". # * قوله: (لفساد القبض) لعدم حضور المستحق أو وكيله أو وعائه. PageV02P661 # ولو أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه، أو صرفه لم يصح ولم يبرأ، ومن قال ~~ولو لغريمه: "تصدق عني بكذا" ولم يقل: "من ديني" صح، وكان اقتراضا، لكن ~~يسقط من دين غريم بقدره بالمقاصة. # وإتلاف مشتر ومتهب بإذن واهب قبض لا غصبه، وغصب بائع. . . . . . # * قوله: (لم يصح) الإذن. # * قوله: (ولم يبرأ)؛ لأنه توكيل في تصرف فيما لا يملكه؛ لأنه لا يملك ~~شيئا مما في يد غريمه، حتى يقبضه (¬1). # * قوله: (اقتراضا)؛ يعني: وتوكيلا في الصدقة به. # * قوله: (بالمقاصة) إن وجد شرطها. # * قوله: (وإتلاف مشتر)؛ أي: قبض، وهذا كالتصريح بما فهم من قوله فيما سبق ~~(¬2): "وبإتلاف مشتر، أو تعييبه لا خيار"، فتدبر!. # * قوله: (لا غصبه) هذا يناقض قوله فيما سبق (¬3): "ويصح قبض متعين بغير ~~رضى بائع"، إلا أن يحمل هذا على ما يحتاج لحق توفية، وذاك على ما لا يحتاج. # وهذا الجواب مبني على ظاهر تعميم الشارح (¬4) (¬5) في قوله: "لا غصبه" ~~حيث رجع الضمير إلى كل من المبيع، والموهوب. PageV02P662 # ثمنا، أو أخذه بلا إذن ليس قبضا إلا مع المقاصة. # وأجرة كيال ووران وعداد وذراع ونقاد ونحوهم على باذل، ونقل. . . . . . # قال شيخنا (¬1): "والأظهر أن قوله: "لا غصبه" راجع للموهوب فقط، بدليل ~~قول الشارح (¬2) (¬3): وإتلاف مشتر المبيع مطلقا؛ ولأن القبض شرط في ملك ~~الموهوب دون المبيع، ففي كلام الشارح (¬4) عند التحقيق نوع تناقض، حيث سوى ~~في جانب المشتري ظاهرا بين أن يكون لإذن أو لا، وعمم في ضمير "غصبه" وجعله ~~شاملا للمبيع والموهوب". # * قوله: (ثمنا)؛ أي: غير معين. # * قوله: (على باذل) لذلك؛ لأنه تعلق به حق التوفية. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على ms0494 قوله: (باذل) قال في الإقناع (¬5): "والمراد ~~قبل قبض البائع له؛ لأن عليه تسليم الثمن صحيحا، أما بعد قبضه فعلى البائع؛ ~~لأنه ملكه بقبضه، فعليه أن يبين أنه معيب ليرده"، انتهى. # قال في الحاشية (¬6): "وهذا معنى كلام ابن نصر الله" (¬7). PageV02P663 # على مشتر، ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ، وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما ~~يتناول بتناوله، وغيره بتخلية. # لكن يعتبر في قبض مشاع ينقل إذن شريكه، فلو أباه وكل فيه، فإن أبي نصب ~~حاكم من يقبض. # ولو سلمه بلا إذنه فالبائع غاصب، وقرار الضمان على مشتر إن علم، وإلا ~~فعلى بائع. # * * * # * قوله: (على مشتر) كان المناسب: على آخذ. # * قوله: (أمين خطأ) متبرعا، أو بأجرة. # * قوله: (وفي صبرة)؛ أي: بيعت جزافا، فلا يعارض ما سبق (¬1). # * قوله: (بتخلية)؛ أي: مع عدم المانع، وهو مراد من أطلق، إنصاف (¬2). # * قوله: (يعتبر في قبض)؛ أي: لجواز (¬3) القبض، لا لصحته، كما صرح به ابن ~~نصر الله في حواشيه (¬4). # * قوله: (فلو أباه)؛ أي: الإذن في القبض. # * قوله: (وكل فيه)؛ أي: وكله مشتر في قبضه، شرح (¬5). PageV02P664 ### ||| AUTO 5 - فصل # والإقالة فسخ، تصح قبل قبض، وبعد نداء جمعة، ومن مضارب وشريك ولو بلا ~~إذن، ومفلس بعد حجر -لمصلحة، وبلا شروط بيع، وبلفظ صلح وبيع، وما يدل على ~~معاطاة، ولا خيار فيها، ولا شفعة، ولا يحنث بها من حلف: لا يبيع، ومؤونة رد ~~على بائع. . . . . . # وهذا يقتضي كون "وكل" مبنيا لما لم يسم فاعله. # فصل # * قوله: (والإقالة فسخ) وتستحب عند ندم الآخر، كالخيار. # * قوله: (قبل قبض) ولو في سلم، وما أبيع بكيل أو نحوه. # * قوله: (وشريك) لا وكيل. # * قوله: (ومفلس) وتكون معاطاة. # * قوله: (وما يدل على معاطاة) هذا لا يظهر إلا على القول بأن البيع لا ~~ينعقد بالمعاطاة (¬1)، إلا أن يحمل قوله: "وبيع" على لفظه، كما حمله عليه ~~شيخنا في شرحه (¬2)، فتدبر!. # أو جعله من عطف الخاص على العام، وذكرها لمحل الخلافط فيها، فتدبر!. # * قوله: (ولا يبيع) ولا يبر بها من حلف ليبيعن. # * قوله: (على بائع)؛ لأنه رضي ببقاء المبيع فحت ms0495 يد المشتري أمانة فلم ~~يلزمه مؤنة رده، كمودع، وفارق الرد بالعيب؛ لأنه يعتبر مردودا. PageV02P665 # ولا تصح مع تلف مثمن، وموت عاقد، ولا بزيادة على ثمن أو نقصه، أو بغير ~~جنسه، و"الفسخ" رفع عقد من حين فسخ. # * قوله: (وموت عاقد) ولا غيبة أحد المتعاقدين، فلو قال لصاحبه: أقلني، ~~فأقاله وهو غائب، لم يصح لاعتبار رضاه، والغائب حاله مجهول. # * قوله: (من حين فسخ)؛ يعني: لا من أصله، قال في الإقناع (¬1): "وفي ~~إجارة غبن فيها من أصله -كما تقدم-" في خيار الغبن؛ لأنهم أوجبوا بالفسخ ~~أجرة المثل، قال شيخنا (¬2): "ويمكن أن يجاب: بأن ذلك لاستدراك الظلامة، لا ~~لكون الفسخ رفعا لها من أصلها". # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور سامي بن محمد بن عبد الله الصقير # [المجلد الثالث] # ----NO PAGE NO------ PageV02P666 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [3] PageV03P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV03P004 # تابع كتاب البيع ### || AUTO 3 - باب الربا والصرف # الربا: تفاضل في أشياء، ونساء (¬1) في أشياء، مختص بأشياء ورد الشرع ~~بتحريمها. # فيحرم ربا فضل في كل مكيل أو موزون بجنسه وإن قل، كتمرة بتمرة، لا في ~~ماء، ولا فيما لا يوزن عرفا لصناعته من غير ذهب أو فضة، كمعمول من نحاس ~~وحديد وقطن ونحو ذلك. . . . . . # باب الربا والصرف # * قوله: (بتحريمها)؛ أي: بتحريم الربا (¬2) فيها، أما ذواتها فليست محرمة. # * قوله: (فيحرم في كل. . . إلخ) هو كالتفسير قوله: "تفاضل في أشياء"، كما ~~أن قوله في أول الفصل الآتي (¬3): "ويحرم ربا النسيئة بين ما اتفقا في علة ~~الربا"؛ يعني: الكيل والوزن كالتفسير لقوله: "ونساء في أشياء"، فتدبر!. # * قوله: (لا في ماء) لإباحته، وعدم تموله عادة، وإن كان مكيلا. # * قوله: (ونحو ذلك) ككتان. PageV03P005 # ولا في فلوس عددا ولو نافقة. # ويصح بيع صبرة بجنسها إن علما كيلهما وتساويهما. أو لا وتبايعهما مثلا ~~بمثل، فكيلتا فكانتا سواء، ms0496 وحب جيد بخفيف. . . . . . # * قوله: (فلوس)؛ لأنها من قسم العروض دون النقود. # * قوله: (صبرة بجنسها) مفهومه أنها لو بيعت بغير جنسها أن صحة البيع لا ~~تتوقف على ظهور تساويهما، لكن إذا تبين أن إحديهما (¬1) أزيد من الأخرى ~~(¬2)، فإن رضي صاحب الزيادة بدفعها إلى الآخر، أو صاحب الناقصة بها مع ~~نقصها، أقر العقد، وإلا فسخ، ولا يؤخذ عن الزائد من غير الجنس، لئلا يكون ~~من باب مد عجوة ودرهم الممتنع -على ما سيأتي (¬3) -. # * وقوله: (أو لا)؛ أي: لم يعلما ذلك لكن كيلتا بعد التبايع فكانتا سواء. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: ومثله كومة من الموزونات بمثلها، إذا وزنتا ~~فبانتا سواء. # * قوله: (فكانتا سواء) مفهومه أنهما لو كيلتا فوجدت إحداهما (¬4) أزيد من ~~الأخرى لم يصح البيع حاشية (¬5). # * قوله: (وحب) كان مقتضى الظاهر: وحب رزين بخفيف، لا جيد بمسوس. . . إلخ. PageV03P006 # لا بمسوس، ولا مكيل بجنسه وزنا، ولا موزون بجنسه كيلا، إلا إذا علم ~~مساواته في معياره الشرعي. # ويصح إذا اختلف الجنس كيلا، ووزنا، وجزافا، وبيع لحم بمثله من جنسه إذا ~~نزع عظمه، وبحيوان من غير جنسه، كبغير مأكول، وعسل بمثله إذا صفي، وفرع معه ~~غيره لمصلحته أو منفردا بنوعه، كجبن بجبن، وسمن بسمن متماثلا وبغيره، كزبد ~~بمخيض ولو متفاضلا، إلا مثل زبد بسمن لاستخراجه منه، لا معه ما ليس ~~لمصلحته. . . . . . # * قوله: (لا بمسوس)؛ أي: لا يصح. # * قوله: (ويصح) شرطه في الصفحة الآتية (¬1). # * قوله: (من جنسه) بعده في بعض النسخ: رطبا ويابسا، وشرح عليه الشارحان (¬2). # * قوله: (من غير جنسه) فإن كان من جنسه لم يصح، وهو المذهب، وعليه ~~الأصحاب (¬3). # * قوله: (زبد بسمن) فلا يصح. # * قوله: (لا ما معه) ككشك بجبن، أو بهريسة (¬4). PageV03P007 # ككشك (¬1) بنوعه، ولا بفرع غيره ولا فرع أصله كأقط بلبن، ولا نوع مسته ~~النار بنوعه الذي لم تمسه. # والجنس ما شمل أنواعا، كالذهب والفضة، والبر والشعير، والتمر والملح ~~وفروعها أجناس، كالأدقة، والأخباز، والأدهان، واللحم واللبن أجناس باختلاف ~~أصولهما، والشحم والمخ والالية، والقلب والطحال والرئة، والكلية والكبد ~~والكارع أجناس. # ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا ms0497 استويا نعومة ومطبوخه بمطبوخه وخبزه بخبزه ~~إذا استويا نشافا أو رطوبة، وعصيره بعصيره ورطبه برطبه، ويابسه بيابسه، ~~ومنزوع نواه بمثله، لا مع نواه بما مع نواه، ولا منزوع نواه بما نواه فيه، ~~ولا حب بدقيقه أو سويقه، ولا دقيق حب بسويقه. . . . . . # * قوله: (ككشك) فيه أنه لا يمكن كشكا إلا بانضمام القمح إلى اللبن، كما ~~أنه لا يمكن جعله جبنا إلا بانضمام (¬2) الإنفحة إليه، فلم جعل هذا مما ليس ~~لمصلحته، وذاك مما هو لمصلحته؟. # ويمكن الفرق بينهما: بأن ضم البر إلى اللبن ليس علة في بقاء أحدهما على ~~حاله، ولا في وجوده بخلاف ضم الملح إلى السمن، والإنفحة (¬3) إلى الجبن، ~~وأما تسمية هذا كشكا فإنما نشأت عن الهيئة الاجتماعية، ولو أبقي أحدهما ~~منفردا عن الآخر لم يفسد. PageV03P008 # ولا خبز بحبه أو دقيقه أو سويقه، ولا نيئه بمطبوخه، ولا أصله بعصيره، ولا ~~خالصه أو مشوبه بمشوبه، ولا رطبه بيابسه. ولا المحاقلة؛ وهي بيع الحب ~~المشتد في سنبله بجنسه، ويصح بغير جنسه، ولا المزابنة؛ وهي بيع الرطب على ~~النخل بالتمر، إلا في العرايا (¬1)؛ وهي بيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه -إذا ~~جف- كيلا، فيما دون خمسة أوسق، لمحتاج لرطب. . . . . . # * قوله: (ولا المحاقلة) مأخوذ من الحقل، وهو الزرع إذا تشعب. # * قوله: (ولا المزابنه) هي الدفع بشدة. # * قوله: (بمثل ما يؤول اليه) ظاهره أن هذا الحكم خاص بالرطب الذي يعتبر ~~تمرا، فما لا يعتبر تمرا لا يصح فيه ذلك، وهل هو كذلك؟، حرر (¬2). # * قوله: (لمحتاج لرطب) ظاهره أنه لا يعتبر حاجة البائع، فلو احتاج إلى ~~التمر ولا ثمن معه إلا الرطب لا يصح. # وقال أبو بكر (¬3) والمجد (¬4) بجوازه بطريق الأولى؛ لأنه إذا جاز مخالفة ~~الأصل لحاجة التفكه، فلحاجة القوت أولى. PageV03P009 # ولا ثمن معه، بشرط الحلول وتقابضهما بمجلس العقد، ففي نخل بتخلية، وفي ~~تمر بكيل، فلو سلم أحدهما ثم مشيا فسلم الآخر صح، ولا تصح في بقية الثمار، ~~ولا زيادة مشتر ولو من عدد في صفقات. # * قوله: (ولا ثمن) المراد: ولا نقد، وبه عبر صاحب الإقناع (¬1)، ومشى ms0498 ~~عليه شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (بشرط الحلول وتقابضهما بمجلس العقد) وهما شرطان أيضا فيما بيع ~~بجنسه، لكن مع التماثل، كما يدل على اعتباره كلامه -فيما تقدم (¬3) وما ~~يأتي (¬4) - وصرح في المستوعب (¬5) باشتراط التعيين أيضا، فينضم إلى هذه ~~الشروط الثلاثة. # قال المص في شرحه (¬6): هو يعني كلام المستوعب: "مراد من أطلق". # قال شيخنا في الحاشية (¬7): "لكن في الباب ما ينافيه". # * قوله: (فسلم الآخر صح) لحصول القبض قبل التفرق عرفا (¬8). # * [قوله: (ولا زيادة مشتر)؛ أي: على ما سبق (¬9) في قوله: "فيما دون خمسة PageV03P010 # ويصح بيع نوعي جنس أو نوع بنوعيه أو نوعه، كدينار قراضة، وهي قطع ذهب أو ~~فضة، وصحيح بصحيحين أو قراضتين، أو صحيح بصحيح، وحنطة حمراء وسمراء ببيضاء، ~~وتمر معقلي (¬1) وبرني (¬2) بإبراهيمي (¬3)، ونوى بتمر فيه نوى، ولبن بذات ~~لبن، وصوف بما عليه صوف، ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بمساويه في غش، وذات لبن ~~أو صوف بمثلها، وتراب معدن وصاغة بغير جنسه، وما موه بنقد -من دار ونحوها- ~~بجنسه، ونخل عليه ثمر بمثله وبتمر (¬4). # أوسق"] (¬5)، فالمراد: ولا يصح زيادة مشتر على القدر المأذون فيه، وهو ما ~~دون خمسة أوسق، ولو كانت هذه الزيادة من عدد صفقات؛ أي: بيعات متعددة. # * قوله: (بجنسه)؛ أي: جنس النقد المموه به. # * قوله: (وبتمر) قال المص في شرحه (¬6): "لأن ما يجري فيه الربا مما تقدم ~~غير مقصود بالبيع، فوجوده كعدمه"، انتهى. # وهل يدخل تبعا، أو يكون لبائعه؟. . . . . . PageV03P011 # لا ربوي بجنسه ومعهما أو أحدهما من غير جنسهما، كمد عجوة (¬1) ودرهم ~~بمثلهما، أو بمدين أو بدرهمين إلا أن يكون يسيرا لا يقصد، كخبز فيه ملح ~~بمثله وبملح، ويصح "أعطني بنصف هذا الدرهم نصفا، وبالآخر (¬2) فلوسا أو ~~حاجة" أو "أعطني به نصفا وفلوسا، ونحوه، وقوله لصائغ صغ لي خاتما وزنه درهم ~~وأعطيك مثل زنته، وأجرتك درهما". # وللصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابلة الخاتم، والثاني أجرة له. # ومرجع كيل: عرف المدينة، ووزن: عرف مكة على عهد النبي -صلى الله عليه ~~وسلم-، وما لا عرف له هناك يعتبر في موضعه. . . . . . # جزم بعضهم بالثاني ms0499 (¬3) (¬4). # * قوله: (وبالآخر فلوسا) لعله بشرط أن يعلم أن الغش الذي في نصف الدرهم ~~الذي يأخذه، مساو للذي في نصف ما يعطيه للصراف، وإلا فالجهل بالتساوي، منزل ~~منزلة العلم بالتفاضل. # * قوله: (مثل زنته) لعل المراد بزنته ما عدا الغش الذي فيه -كما هو ظاهر-. # * قوله: (الخاتم)؛ أي: فضته (¬5). PageV03P012 # فإن اختلف اعتبر الغالب، فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز، وكل ~~مائع مكيل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويحرم ربا النسيئة بين ما اتفقا في علة ربا الفضل، كمد بر بمثله أو شعير، ~~وكقز بخبز، فيشترط حلول وقبض بالمجلس، لا إن كان أحدهما نقدا، إلا في صرفه ~~بفلوس نافقة. # فصل # * قوله: (في علة ربا الفضل) وهي الكيل والوزن. # * قوله: (بالمجلس) قال شيخنا: "ولا يقال: يلزم من الحلول القبض (¬1)، ~~لانتقاضه بنحو ما إذا باعه طلوع الشمس، بشرط تأجيله إلى الظهر ولم يتفرقا ~~من المجلس، وأقبضه فيه، فتأمل! ". # أقول: النقض ليس واردا على محل الدعوى، إذ المدعى أنه يلزم من الحلول ~~القبض وتقدير النقض عكسه، وهو أنه لا يلزم من القبض بالمجلس الحلول، ومثل ~~هذا لا يتأتى إلا في اللازم المساوي. # * قوله: (في صرفه)؛ أي: النقد. # * قوله: (نافقة) إلحاقا لها بالنقد، خلافا لجمع (¬2) (¬3)،. . . . . . PageV03P013 # ويحل نساء في مكيل بموزون، وفيما لا يدخله ربا فضل، كثياب وحيوان وتبن. # ولا يصح بيع كالئ (¬1) بكالئ؛ وهو دين بدين، ولا بمؤجل لمن هو عليه، أو ~~جعله رأس مال سلم، ولا تصارف المدينين بجنسين في ذمتهما (¬2) ونحوه، ويصح ~~إن أحضر أحدهما (¬3). . . . . . # وتبعهم في الإقناع (¬4)، وهو الموافق لما أسلفه المص أول الباب (¬5)، حيث ~~قال: "ولا في فلوس عددا ولو نافقة". # * قوله: (في مكيل بموزون) كمد بر برطل سكر. # * قوله: (وهو دين بدين) تفسير لبيع الكالئ بالكالئ على حذف المضاف؛ أي: ~~بيع دين بدين، ولا يصح جعله تفسيرا للكالئ لئلا يضيع قول المص "بكالئ". # * قوله: (ولا بمؤجل)؛ أي: ولا يبيع دين بمؤجل. . . إلخ. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (بمؤجل)؛ أي: ولا يبيعه لغير من هو ~~عليه مطلقا؛ أي: بمؤجل أو غيره؛ يعني: ms0500 فقول المص: "لمن هو عليه" لا محترز له. # * قوله: (أحدهما)؛ لأنه خرج عن كونه بيع دين بدين،. . . . . . PageV03P014 # [أو كان أمانة] (¬1). # من وكل غريمه في بيع يسلعته وأخذ دينه من ثمنها، فباع بغير جنسى ما عليه ~~لم يصح أخذه. # ومن عليه دينار، فبعث إلى غريمه دينارا وتتمته دراهم، أو أرسل إلى من له ~~عليه دراهم، فقال للرسول: "خذ حقك منه دنانير". . . . . . # إلى كونه بيع دين بعين. # * قوله: (أو كان أمانة)؛ أي: والآخر مستقر في الذمة، وأن يكون ذلك بسعره ~~(¬2) في (¬3) يوم المصارفة -على ما يأتي (¬4) آخر الباب-. # * قوله: (لم يصح أخذه)؛ لأنه أذن له في أخذ الدين، لا في الاعتياض، وانظر ~~لم لا يكون الإذن في القبض إذنا فيه وفي ضمنه إذن في الاعتياض، تدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (أخذه)؛ يعني: ناقصا في الوزن. # * قوله: (إلى غريمه) صاحب الدينار. # * قوله: (أو أرسل)؛ أي: أو أرسل من عليه دنانير للرسول الذي أرسله إلى من ~~له عليه دراهم، وقال ذلك المرسل في حال إرساله: إذا وصلت (¬5) إلى من أرسلك ~~إليه، فخذ منه قدر حقك دنانير صحاحا نظير مالك، فقال المرسل إليه للرسول: ~~خذ مني دراهم صحاحا في نظير ما لك من الدنانير، لم يجز؛ لأنه لم يوكله في ~~الصرف. PageV03P015 # فقال الذي أرسل إليه "خذ صحاحا بالدنانير": لم يجز. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # والصرف بيع نقد بنقد، ويبطل كسلم بتفرق يبطل خيار المجلس، قبل تقابض، وإن ~~تأخر في بعض بطلا فيه فقط. # * قوله: (فقال)؛ أي: المرسل اسم فاعل. # * قوله: (خذ صحاحا)؛ أي: دراهم صحاحا. # * قوله: (لم يجز)؛ لأنه لم يوكله في الصرف الثاني، الذي هو صرف الدنانير ~~بالدراهم، وإنما وكله في الصرف الأول حال الإرسال، وهو صرف الدراهم ~~بالدنانير. # فصل # * قوله: (بتفرق يبطل) بأن يكون تفرقا بالأبدان عرفا. # * قوله: (قبل تقابض)؛ أي: من الجانبين في صرف، ومن جانب واحد في السلم إذ ~~المعتبر فيه قبض رأس ماله، وأما المسلم فيه [فمن شرطه] (¬1) التأجيل، ~~فالتفاعل مستعمل في حقيقته ومجازه معا، وهو جائز عندنا (¬2). # * قوله: (بطلا)؛ ms0501 أي: الصرف والسلم. # * قوله: (فيه)؛ أي: في البعض الذي تأخر قبضه. # * قوله: (فقط) والاعتياض عن أحد (¬3) العوضين وسقوطه عن ذمة أحدهما PageV03P016 # ويصح التوكيل في قبض في صرف ونحوه ما دام موكله بالمجلس. # ولا يبطل بتخاير فيه، وإن تصارفا على عينين من جنسين، ولو بوزن متقدم أو ~~خبر (¬1) صاحبه. . . . . . # يقوم مقام القبض، كما يدل عليه كلام الأصحاب (¬2)، مال إليه ابن قندس ~~(¬3)، ونقل ما يؤيده من كلامهم، وقطع به في الإقناع (¬4)، حاشية (¬5). # * قوله: (بالمجلس)؛ يعني: سواء استمر الوكيل بالمجلس، أو فارقه بعد أن ~~وكل، ثم عاد وقبض؛ لأنه كالآلة للموكل، لصدور العقد منه. # أما لو وكل (¬6) في العقد كان المعتبر حال الوكيل دون الموكل، حاشية (¬7). # * قوله: (بتخاير فيه)؛ أي: وإن ظنا أن شرط الخيار فاسد (¬8)، إذ لا تنافي ~~بين بطلان الشرط وصحة العقد -كما علم مما سبق (¬9) -. # * قوله: (على عينين)؛ أي: معينين. # * قوله: (أو خبر صاحبه) المراد: ولو كان طريق العلم بوزنه المشاهدة، أو ~~الأخبار، لكن عبارته لا تفي بمراده، مع ما فيها من حذف العائد. PageV03P017 # وظهر غصب أو عيب في جميعه -ولو يسيرا من غير جنسه- بطل العقد، وإن ظهر في ~~بعضه بطل فيه فقط. # وإن كان من جنسه فلآخذه الخيار، فإن رده بطل، وإن أمسك فله أرشه بالمجلس، ~~لا من جنس السليم، وكذا بعده. . . . . . # * قوله: (من غير جنسه)؛ أي: إن كان من غير جنسه، فليس "من" مدخول الغاية. # * قوله: (بطل العقد)؛ أي: لإفضائه (¬1) إلى بيع ما لم يسم في العقد، ~~ولابن نصر الله هنا كلام (¬2) نقله شيخنا في الحاشية (¬3) معقبا له بالتورك ~~عليه، وفيه شيء يظهر بالتأمل. # * قوله: (بطل فيه)؛ أي: في البعض الموصوف بكونه مغصوبا، أو معيبا (¬4). # * قوله: (لا من جنس السليم) ويجوز من جنس المعيب، لحصول التقابض في ~~المجلس، بخلافه في الثانية، حيث اشترط أن يكون من غير جنسهما للزوم التصرف ~~قبل القبض. # * قوله: (بعده)؛ أي: المجلس. PageV03P018 # إن جعل من غير جنسهما، وكذا سائر أموال الربا إذا بيعت بغير جنسها مما ~~القبض شرط فيه، فبر بشعير وجد بأحدهما عيب، ms0502 فأرش بدرهم أو نحوه مما لا ~~يشاركه في العلة جاز. # وإن تصارفا على جنسين في الذمة إذا تقابضا قبل الافتراق -والعيب من جنسه- ~~فالعقد صحيح، فقبل تفرق له إبداله أو أرشه، وبعده. . . . . . # * قوله: (إن جعل)؛ أي: الأرش. # * قوله: (من غير جنسهما)؛ أي: النقدين. # * قوله: (فبر) هو مبتدأ. # * قوله (بشعير) متعلق بمحذوف على أنه صفة [ل "بر"] (¬1) فساغ الابتداء ~~به؛ أي: فبر بيع بشعير. # * وقوله: (جاز) جواب لشرط محذوف، والجملة خبر المبتدأ، والتقدير: إذا وجد ~~بأحدهما عيب، فأرش. . . إلخ جاز، فتدبر!. # * قوله: (في الذمة) كدينار بندقي (¬2) بعشرة دراهم فضة. # * قوله: (له إبداله) بخلاف ما قبلها حيث صرح المحشي (¬3) فيها بأنه ليس ~~له طلب بدله، والفرق أنه في الأولى وقع العقد على معين، وهنا على ما في ~~الذمة، -كما يؤخذ من تعليل المحشي-، وهو ظاهر. # * قوله: (وبعده)؛ أي: التفرق. PageV03P019 # له إمساكه مع أرش، وأخذ بدله بمجلس رد، فإن تفرقا قبله بطل. # وإن لم يكن من جنسه، وتفرقا قبل رد وأخذ بدل بطل. وإن عين أحدهما دون ~~الآخر، فلكل حكم نفسه. # والعقد على عينين ربويين من جنس كمن جنسين. . . . . . # * قوله: (مع أرش)؛ أي: من غير جنس السليم، على قياس السابقة. # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل أخذ البدل، لا الأرش. # * قوله: (بطل)؛ أي: عقد الصرف. # * قوله: (فتفرقا) لو أتى بالواو لكان أحسن؛ لأنه لا معنى للتفريع هنا، ~~لكن قال شيخنا: "إنها رابطة للجواب، داخلة على شرط مقدر قبل قوله: "تفرقا"، ~~وقوله فيما بعد: "بطل" جواب لذلك الشرط المقدر، وهو وجوابه جواب للشرط ~~المذكور (¬1) ". # * قوله: (بطل)؛ أي: عقد الصرف. # * قوله: (على عينين) لا يقال قيد ب "عينين" ليتأتى (¬2) على كلام صاحب ~~المستوعب (¬3) من أنه لابد من التعيين، خصوصا وقد قال في شرحه (¬4) -فيما ~~تقدم (¬5) -: PageV03P020 # إلا أنه لا يصح أخذ أرش مطلقا. # وإن تلف عوض قبض في صرف، ثم علم عيبه وقد تفرقا فسخ ورد الموجود، وتبقى ~~قيمة المعيب في ذمة من تلف بيده، فيرد مثلها أو عوضها إن اتفقا عليه. . . . . . # "وهو مراد من أطلق. . . إلخ"؛ لأنا نقول: ms0503 سيأتي (¬1) في أواخر الفصل الذي ~~بعد هذا من قوله: "وفي الذمة وقد تقابضا وافترقا، فالزائد بيد قابض مشاع". # * قوله: (إلا أنه)؛ أي: الشأن والحال. # * وقوله: (لا يصح) في مسألة العقد على عينين من جنس. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان من جنس السلم أو غيره، وسواء كان ثمنا أو ~~مثمنا، وسواء كان قبل التصرف أو بعده؛ لأنه إن كان من الجنس أدى إلى ~~التفاضل، وإن كان من غيره أدى إلى مسألة مد عجوة. # * قوله: (قبض في صرف)؛ أي: فيما إذا كان العوضان من جنس واحد، حتى لا ~~يعارض ما تقدم (¬2) في خيار العيب، من أنه يؤخذ الأرش ولا فسخ، فراجع ~~الحاشية (¬3)!. # * قوله: (ثم علم عيبه) بأن أخبره ثقة كان شاهده قبل تلف. # * [قوله: (فسخ)؛ أي: فسخه الحاكم] (¬4). # * قوله: (مثلها)؛ أي: مثل القيمة. PageV03P021 # ويصح أخذ أرشه ما لم يتفرقا إن كان العوضان من جنسين. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # ولكل الشراء من الآخر من جنس ما صرف، بلا مواطأة. # وصارف فضة بدينار أعطى أكثر ليأخذ قدر حقه منه، ففعل: جاز، ولو بعد تفرق، ~~والزائد أمانة، وخمسة دراهم بنصف دينار فأعطى دينارا. . . . . . # * قوله: (أخذ أرشه) لا من جنس السليم -كما تقدم (¬1) -. # * قوله: (من جنسين) أما إن كانا من جنس واحد فلا، لئلا يفضي إلى التفاضل ~~أو إلى مسألة مد عجوة ودرهم -كما سبق (¬2) -. # قال شيخنا في شرحه (¬3): "ويصح أخذه بعد التفرق (¬4) من غير جنس ~~النقدين". # فصل # * قوله: (أعطى أكثر. . . إلخ)؛ أي: أعطى دراهم أكثر من قدر حقه، فالآتية عكسها. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (أعطى. . . إلى آخره) حرر هذه العبارة PageV03P022 # صح، وله مصارفته بعد بالباقي. # ولو اقترض الخمسة، وصارفه بها عن الباقي، أو دينارا بعشرة فأعطاه خمسة، ~~ثم اقترضها ودفعها عن الباقي صح بلا حيلة، وهي التوسل إلى محرم بما ظاهره ~~الإباحة، والحيل كلها غير جائزة في شيء من الدين. # ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة، كل نقدة بحسابها منه: صح، وإلا فلا، ~~ومن له على آخر عشرة وزنا فوفاها عددا، فوجدت وزنا أحد عشر ms0504 فالزائد مشاع ~~مضمون، ولمالكه التصرف فيه. # من جهة التركيب العربي، ويمكن أن يكون على تقدير شرط؛ أي: إن أعطى أكثر ~~ليأخذ قدر حقه ففعل، ويكون قوله: "جاز" جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه خبر ~~المبتدأ، وكذا يقال فيما بعده، إلا أنه يشكل أو يجعل جملة "أعطى. . . إلخ" ~~صفة ل "صارف" وقوله: "ففعل. . . إلخ" على تقدير شرط؛ أي: فإن فعل جاز، ~~والوجه الأول هو الذي سلكه الشيخ في شرحه (¬1). # * قوله: (صح) حرر أيضا هذه العبارة (¬2). # * قوله: (بالباقي)؛ لأنه أمانة بيده. # * قوله: (وهي)؛ أي: الحيلة مطلقا، وأما هنا فهي التوسل إلى التفرق قبل ~~قبض تمام العوض فيما التقابض شرط فيه. # * قوله: (وإلا فلا)؛ لأنه بيع دين بدين. # * قوله: (ولمالكه التصرف فيه) لمن هو في يده وغيره، من غير توقف على PageV03P023 # ومن باع دينارا بدينار لإخبار صاحبه بوزنه، وتقابضا وافترقا، فوجده ناقصا ~~بطل العقد وزائدا، والعقد على عينيهما بطل أيضا، وفي الذمة -وقد تقابضا ~~وافترقا- فالزائد بيد قابض مشاع مضمون. . . . . . # إذن من هو بيده. # * قوله: (بطل)؛ لأنه بيع ذهب بذهب متفاضلا. # * قوله: (بطل أيضا) انظر ما الفرق بين ما إذا وجده ناقصا، وما إذا وجده ~~زائدا، حيث اعتبر الإطلاق في الأول، والتفصيل بين ما إذا كانا معينين أو في ~~الذمة في الثاني؟. # ثم رأيته في الحاشية (¬1) قال ما نصه: "تنبيه: مقتضى كلامه فيما إذا وجده ~~ناقصا، أنه لا فرق بين المعين وما في الذمة، ونقله في المغني (¬2) عن ابن ~~عقيل صريحا، ومقتضى ما يأتي أنه يصح فيما إذا كان في الذمة بقدر الناقص"، انتهى. # * [قوله: (وفي الذمة) قال شيخنا (¬3): "هذا يعارض ما تقدم (¬4) من قوله ~~في شرحه (¬5): "لا بد من التعيين -كما صرح به صاحب المستوعب (¬6) - وهو ~~مراد من أطلق"، انتهى] (¬7). PageV03P024 # وله دفع عوضه من جنسه وغيره، ولكل فسخ العقد، ويجوز الصرف والمعاملة ~~بمغشوش -ولو بغير جنسه- لمن يعرفه. # ويحرم كسر السكة (¬1) الجائزة بين المسلمين، إلا أن يختلف في شيء منها، ~~هل هو رديء أو جيد؟، والكيمياء (¬2) غش، فتحرم. # * * * # * قوله: (من جنسه وغيره)؛ لأنه ابتداء معاوضة، ms0505 لا تتميم للعقد الأول، ~~فليس كمسألة أخذ الأرش. # * قوله: (فسخ العقد) مقتضى كلام في شرحه (¬3) أنه لا يتوقف الفسخ على ~~حاكم، فليحرر (¬4)!. # * قوله: (الجائزة) انظر ما أراده بالجائزة، وما احترز بذلك عنه (¬5). # * قوله: (والكيمياء غش فتحرم) زاد في الإقناع (¬6): "ولو ثبتت على ~~الروباص" (¬7). PageV03P025 ### ||| AUTO 4 - فصل # ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية، ولو أن أحدهما نقد، ويصح اقتضاء نقد من ~~آخر إن حضر أحدهما، أو كان أمانة والآخر مستقر في الذمة بسعر يومه، ولا ~~يشترط حلوله، ومن اشترى شيئا بنصف دينار لزمه شق، ثم إن اشترى آخر بنصف آخر ~~لزمه شق أيضا، ويجوز إعطاؤه عنهما صحيحا، لكن إن شرط ذلك في العقد الثاني ~~أبطله، وقبل لزوم الأول يبطلهما. # وتتعين دراهم ودنانير بتعين في جميع عقود المعاوضات، وتملك به، فلا يصح ~~إبدالهما. . . . . . # فصل # * قوله: (ويصح اقتضاء نقد) هذه المسألة تقدمت (¬1) قبيل فصل الصرف بأسطر، ~~تدبر! غير أن بعض شروطها المذكورة هنا لم تتقدم. # * قوله: (بسعر يومه)؛ أي: يوم الاقتضاء. # * قوله: (أبطله) لتضمنه اشتراط زيادة ثمن العقد الأول، حاشية (¬2). # * قوله: (يبطلهما) أما الثاني فللعلة السابقة، وأما الأول فلوجود ما ~~يفسده وهو ما تضمنه الشرط المذكور من زيادة ثمن العقد الثاني فأفسده (¬3) ~~قبل لزومه. PageV03P026 # ويصح تصرفه فيها، المنقح: "إن لم يحتج إلى وزن أو عد"، فإن تلفت فمن ضمانه. # ويبطل غير نكاح وخلع وعتق، وصلح عن دم عمد، بكونها مغصوبة، أو معيبة من ~~غير جنسها، وفي بعض هو كذلك فقط. ومن جنسهما يخير بين فسخ أو إمساك بلا ~~أرش، إن تعاقدا على مثلين، وإلا فله أخذه، لا بعد المجلس، إلا إن كان من ~~غير الجنس. # ويحرم الربا بدار حرب ولو بين مسلم وحربي، لا بين سيد ورقيقه ولو مدبرا. ~~. . . . . # * قوله: (فمن ضمانه)؛ أي: ضمان باذلها، وهذا مفرع على كلام المنقح (¬1)، ~~وكان الأظهر تأخير حكاية كلام المنفح عن قوله: "فإن تلفت. . . إلخ" ليكون ~~كلام المنقح تقييدا (¬2) للأمرين. # * قوله: (فله أخذه)؛ أي: من غير جنس السليم -على ما سبق (¬3) -. # * قوله: (إن كان من غير الجنس) ms0506 هذا مشروط بأن لا يكون مما يشركه في علة ~~الربا -كما صرح به شيخنا في شرحه (¬4) -. # * قوله: (لا بين سيد ورقيقه)؛ أي: لا يحرم الربا في أي مكان بين سيد. . . ~~إلخ. PageV03P027 # أو أم ولد، أو مكاتبا في مال كتابة. # * قوله: (أو أم ولد)؛ لأن المال الذي بيديهما كله للسيد. # * قوله: (في مال كتابة)؛ أي: فقط، دون غير مالها، فلا يجوز الربا فيه. # * * * PageV03P028 ### || AUTO 4 - باب بيع الأصول والثمار # الأصول: أرض ودور وبساتين ونحوها، والثمار: أعم مما يؤكل. # باب بيع الأصول والثمار # * قوله: (ونحوها) كالمعاصر، والطواحين. # * قوله: (والثمار أعم مما يؤكل)؛ يعني: أن المراد بالثمار هنا ما هو [أعم ~~من] (¬1) الثمار المأكولة، والثمار الغير المأكولة، وليس (¬2) خاصا بما ~~يؤكل منها. # ومن هذا التقرير تعلم ما في حاشية الحجاوي على التنقيح (¬3) وعبارته: ~~"قوله: "والثمار أعم مما يؤكل"؛ أي: الثمار تعم الثمار المأكولة وغير ~~المأكولة، ولفظة مما يؤكل أخص، وهذا غير صحيح، بل ما يؤكل يشمل الثمار ~~وغيرها مما يؤكل، والثمار لا تتناول غير الثمار من المأكولات، فلو عكس كان ~~له وجه، ولا أدري ما الذي اضطره إلى هذه الكلمة الغريبة، قال في القاموس ~~(¬4): "الثمر محركة حمل الشجر"، انتهى. PageV03P029 # ومن باع أو وهب أو رهن أو وقف أو أقر أو وصى بدار، تناول أرضها -بمعدنها ~~الجامد- وبناءها، وفناءها إن كان، ومتصلا بها لمصلحتها -كسلاليم ورفوف ~~مسمرة، وأبواب، ورحى منصوبة، وخوابي (¬1) مدفونة- وما فيها من شجر وعرش، لا ~~كنز وحجر مدفونين. . . . . . # وبخطه (¬2) قوله: (مما يؤكل) فيشمل القرظ (¬3). # * قوله: (أو أوصى) انظر هل مثل هذا يعد من باب التنازع، فإنه قد اقتضى كل ~~من العوامل السابقة العمل فيه، غير أنه يتعدى بعضها إليه بلا واسطة، وبعضها ~~بالواسطة، لكن المص في شرحه (¬4) قدر لما يتعدى بنفسه مفعولا مستقلا، وجعل ~~المذكور معمولا ل"أقر"، و"أوصى" وتبعه على ذلك شيخنا في شرحه (¬5). # * قوله: (تناول) فعل به "باع. . . إلخ". # * قوله: (أرضها) حيث لا مانع، كما لو كانت الأرض موقوفة كسواد العراق ~~ونحوه، قاله في شرحه (¬6). # * قوله: (لا كنز وحجر) قال شيخنا: "كان ms0507 الظاهر نصب كنز، وحجر، ومنفصل ~~بالعطف على مدخول "تناول" -كما يشهد له المعنى-"، انتهى. PageV03P030 # ولا منفصل كحبل ودلو وبكرة وقفل وفرش ومفتاح، وحجر رحى فوقاني، ولا معدن ~~جار، وماء نبع، وبأرض أو بستان، دخل غراس وبناء ولو لم يقل: بحقوقها، لا ما ~~فيها من زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير وقطنيات ونحوها، وفجل وثوم ونحوه، ~~ويبقى لبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ما لم يشترطه مشتر. # أقول: انظر هل جره بالعطف على قوله قبيله: "شجر" مفسد للمعنى، أو المعنى ~~عليه أيضا صحيح؟، ثم رأيته في الحاشية (¬1) اقتصر عليه، ولم يعرج فيها على ~~ما كان يقرره، وكذا في الشرح (¬2). # * قوله: (وبأرض)؛ أي: من أقر، أو أوصى بأرض، وكذا من باع، أو وقف، أو ~~وهب، أو رهن. # * قوله: (ويبقى لبائع) الأشمل: لدافع. # * قوله: (وقت أخده)؛ أي: أخذ دافع، بائعا كان أو غيره. # وبخطه -رحمه الله تعالى-[على قوله] (¬3): (وقت أخذه)؛ أي: وقته المعتاد، ~~لا وقت أخذه بالفعل، وإن تأخر عن الوقت العادي. # * قوله: (ما لم يشترطه)؛ أي: كون الزرع له، كذا في شرحه (¬4). # وانظر هل يصح رجوعه للأجرة؛ أي: ما لم يشترط المشتري كون البقاء بأجرة؟ ~~والظاهر صحته. PageV03P031 # وإن كان يجز مرة بعد أخرى كرطبة وبقول، أو تتكرر ثمرته كقثاء وباذنجان، ~~فأصول لمشتر وجزة ظاهرة، ولقطة أولى لبائع، وعليه قطعها في الحال ما لم ~~يشترط (¬1) مشتر، وقصب سكر كزرع، وفارسي كثمرة، وعروقه لمشتر. # وبذر بقي أصله كشجر، وإلا فكزرع. . . . . . # * قوله: (وبقول) كنعنع (¬2)، وهندباء (¬3). # * قوله: (ولقطة أولى)؛ أي: دخول ذلك في البيع. # * قوله: (كزرع) فيبقى لبائع إلى أوان أخذه. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (كزرع) لعله ما لم يكن يخلفه غيره، ~~كالذي يسمى خلفة (¬4)، فإنه كالفارسي، والثمرة لا كالزرع. # * قوله: (كثمرة)؛ أي: أصوله لمشتر، وما ظهر منه لبائع ويقطعه في الحال. # * قوله: (وبذر يبقى أصله كشجر)؛ يعني: حكم النوى، ويذر الرطبة (¬5) ~~ونحوها حكم الشجر، علقت عروقه أو لا، وهذا مقيد بما إذا أريد به البقاء ~~والدوام. # أما إذا لم يرد به ذلك، ms0508 بل أريد نقله إلى موضع آخر ويسمى الشتل، أو كان PageV03P032 # ولمشتر جهله الخيار بين فسخ وإمضاء مجانا، ويسقط إن حوله بائع مبادرا ~~بزمن يسير، أو وهبه ما هو من حقه، وكذا مشتر نخلا ظن طلعها لم يؤبر، فبان ~~مؤبرا، لكن لا يسقط بقطع. # أصله لا يبقى في الأرض، فحكمه حكم الزرع، حجاوي (¬1). # * قوله: (مجانا)؛ أي: من غير أرش. # * قوله: (ويسقط)؛ أي: خيار مشتر. # * قوله: (ما هو من حقه) المراد: بما من حقه البذر. # * قوله: (مؤبرا) المراد: بان طلعه مشققا؛ لأن الحكم منوط بالتشقق، لا ~~بالتأبير، بدليل ما يأتي أول الفصل الآتي (¬2)، وإن كان ظاهر الحديث (¬3) ~~خلافه، وكذا صريح ما في المطلع (¬4)، وعبارته: "وفسر المص؛ يعني: صاحب ~~المقنع (¬5)، التأبير بالتشقق؛ لأنه لا يكون حتى يتشقق الطلع، وهو وعاء ~~العنقود، ولما كان الحبهم متعلقا بالظهور بالتشقق بغير خلاف، فسر التأبير ~~به، فإنه لو تشقق طلعه ولم يؤبر، كانت الثمرة للبائع"، انتهى، وهو موافق ~~لما سيذكره المص (¬6)، فتنبه له!. # * قوله: (لا يسقط)؛ أي: الخيار. # * قوله: (بقطع)؛ أي: للطلع. PageV03P033 # ويثبت لمشتر ظن دخول زرع أو ثمرة لبائع، كما لو جهل وجودهما، والقول قوله ~~في جهل ذلك إن جهله مثله. # ولا تدخل مزارع قرية بلا نص أو قرينة، وشجر بين بنيانها، وأصول بقولها ~~كما تقدم. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن باع أو رهن أو وهب نخلا تشقق طلعه (¬1). . . . . . # * قوله: (لمشتر)؛ أي: يثبت الخيار لمشتر أرضا، أو شجرا ظن دخول ما في ~~الأرض من زرع قلنا إنه للبائع، وما على الشجر من ثمر كذلك فتبين خلاف ظنه، ~~وأنهما لم يدخلا في بيعهما، وحينئذ فقوله: "لبائع" في موقع الحال؛ أي: في ~~حال كونهما لبائع، وليس متعلقا ب "دخول". # * قوله: (أو قرينة) كمساومة على الجميع، وبذل ثمن لا يصلح إلا فيها وفي أرضها. # * قوله: (كما تقدم)؛ أي: في بيع الأرض، من أنه يدخل تبعا (¬2). # فصل PageV03P034 # -ولو لم يؤبر (¬1) - أو طلع فحال (¬2) (¬3)، أو صالح به، أو جعله أجرة أو ~~صداقا أو عوض خلع فثمر. . . . . . # * قوله: (أو طلع فحال) الأظهر أنه ms0509 خبر "كان" المحذوفة مع اسمها، وهو كثير ~~في مثل هذا المقام (¬4)، والتقدير: أو كان الطلع طلع فحال، و"أو" عاطفة على ~~مدخول "لو"، وتقدير الشارح (¬5): "أو باع نخلا به طلع فحال" لا يخلو عن ~~تكلف، مع ما فيه من كثرة المحذوفات. # ويحتمل أن يكون "طلعه" مبتدأ، قدم عليه خبره الفعلي عند من يراه (¬6)، ~~وهو جملة "تشقق" وقوله: "أو طلع فحال" عطف على ذلك الخبر، والأصل: من باع ~~نخلا طلعه تشقق، أو: طلعه طلع فحال، فيكون "طلع فحال" مرفوعا، لا منصوبا، ~~فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (طلع) بكسر الطاء على ما في حاشية ~~الحجاوي على إقناعه (¬7)، وهو مخالف لما اشتهر من أنه بفتحها (¬8). # * قوله: (أو صالح)؛ أي: صلحا في معنى البيع أو لا. PageV03P035 # لم يشترطه أو بعضه المعلوم آخذ لمعط، متروكا إلى جذاذ، ما لم تجر عادة ~~بأخذه بسرا أو يكن خيرا من رطبه -إن لم يشترط قطعه- ولم (¬1) يتضرر النخل ~~ببقائه، فإن تضررت قطع، بخلاف وقف ووصية، فإن الثمرة تدخل فيهما، كفسخ ~~لعيب، ومقايلة في بيع، ورجوع أب في هبة. # وكذا ما بدا من عنب وتين وتوت ورمان وجوز. . . . . . # * قوله: (ووصية) انظر الحكم في مسألة الإقرار بالأصل، وفي كلام بعضهم أنه ~~مثلهما اتجاها (¬2). # * قوله: (ورجوع أب في هبة) إما أن يكون هذا مبنيا على أن (¬3) الزيادة ~~المتصلة لا تمنع الأب من الرجوع في الهبة (¬4)، أو يحمل التشقق فيها على ~~تشقق لا تحصل به الزيادة، كما إذا كانت النخل ذات طلع حين الهبة، وتشققت ~~بعد، فرجع الأب بعد تشققها، أشار إليه شيخنا في الحاشية (¬5). # * قوله: (وكذا ما بدا من عنب) قال في المغني (¬6): "وجملة ذلك أن الشجر PageV03P036 # أو ظهر من نوره (¬1)، كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز، أو خرج من أكمامه كورد ~~قطن، وما قبل لآخذ كورق، وكزرع قطن يحصد كل عام. # ويقبل قول معط في بدو، ويصح شرط بائع ما لمشتر، أو جزءا منه معلوما، وإن ~~ظهر أو تشقق بعض ثمرة أو طلع -ولو من نوع- فلبائع، وغيره لمشتر، إلا في ~~شجرة فالكل لبائع، ms0510 ولكل السقي لمصلحة ولو تضرر الآخر. # على خمسة أضرب؛ أحدها: ما يكون ثمره في أكمامه ثم تتفتح الأكمام فيظهر، ~~كالنخل الذي وردت السنة فيه، ومن هذا الضرب القطن، وما يقصد نوره كالورد، ~~والياسمين، والنرجس، والبنفسج، الثاني: ما تظهر ثمرته بارزة ولا قشر عليها ~~ولا نور، كالتين، والتوت، والجميز (¬2)، والثالث: ما يظهر في قشره ثم يبقى ~~فيه إلى حين الأكل كالرمان، والموز، الرابع: ما يظهر في قشرين كالجوز، ~~واللوز، الخامس: ما يظهر نوره، ثم يتناثر فتظهر الثمرة كالتفاح، والإجاص ~~(¬3)، والمشمش والخوخ"، ثم قال: "والعنب بمنزلة ما له نور؛ لأنه يبدو في ~~قطوفه شيء صغار كحب الدخن، ثم يتفتح ويتناثر، كتناثر النور، فيكون من هنا ~~القسم -والله أعلم-"، انتهى ملخصا، فتأمل ما قاله المص في جانب العنب!. # * قوله: (إلا في شجرة)؛ أي: تشقق بعض طلعها، وبعضه لم يتشقق. # * وقوله: (فالكل)؛ أي: كل طلعها المتشقق وغيره. PageV03P037 # ومن اشترى شجرة ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع، ولا يغرس مكانها لو ~~بادت، وله الدخول لمصالحها. # * * * # * قوله: (أبقاها. . . إلخ) مقتضى ما سبق من (¬1) أن لكل منهما السقي (¬2) ~~لمصلحة ولو تضرر الآخر، أن المشتري لا يملك منع البائع من الزرع بجانبها، ~~ولو أضر بها؛ لأنه لا يمنع من الانتفاع بملكه ولو أضر بغيره. # * قوله: (لو بادت) والظاهر أنه يفصل فيما إذا قطعت، بين (¬3) ما إذا قطعت ~~بفعل المشتري، أو البائع، أو أجنبي، وأنه إن كان بفعل المشتري لا يغرس ~~مكانها؛ لأنه فوت على نفسه ويغرس في الأخريين، فليحرر!. # ونقل عنه (¬4) أيضا -رحمه الله تعالى- على قوله: "بادت" بأن انكسرت أو ~~احترقت ونحوه، ونبت شيء من عروقها، فإنه يكون لصاحبها، ويبقى إلى أن يبيد، ~~ذكره الشيخ م ص. # وانظر لو حدث معها أولاد صغار بجانبها، ثم بادت هي هل تبقى الأولاد، أو ~~للبائع المطالبة بقلع (¬5) ذلك، أو أجرة مثله (¬6)؟. PageV03P038 ### ||| AUTO 2 - فصل # ولا يصح بيع ثمرة قبل بدو صلاحها، ولا زرع قبل اشتداد حبه -لغير مالك ~~الأصل أو الأرض، ولا يلزمهما قطع شرط- إلا معهما، أو بشرط القطع في ms0511 الحال ~~إن انتفع بهما، وليسا مشاعين، وكذا رطبة وبقول، ولا قثاء ونحوه إلا لقطة ~~لقطة أو مع أصله. # وحصاد ولقاط وجذاذ على مشتر. . . . . . # فصل # * قوله: (لغير مالك الأصل أو الأرض) انظر هل يدخل في ذلك لو كان مستأجرا ~~للأرض، ثم أعارها لمن زرعها، ثم باع المستعير زرعه للمعير هل يدخل في عموم ~~ذلك (¬1)، إذ المعير للأرض يعني لمنفعتها، أو المراد خصوص مالك الرقبة (¬2)؟. # * قوله: (إلا معهما)؛ أي: مع الأصل، أو الأرض. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (إلا) مستثنى من عدم الصحة، والمعنى: ~~لا يصح بيع الثمرة بالصفة المذكورة إلا مع الشجر، ولا بيع الزرع قبل اشتداد ~~حبه إلا مع الأرض، ما لم يكن البيع لمالك الأصل والأرض. PageV03P039 # وإن ترك ما شرط قطعه بطل البيع بزيادته، ويعفى عن يسيرها عرفا، وكذا لو ~~رطبا عرية فأتمرت. # وإن حدث مع ثمرة انتقل ملك أصلها ثمرة أخرى، أو اختلطت مشتراة بغيرها، ~~ولم تتميز، فإن علم قدرها فالآخذ شريك به، وإلا اصطلحا، ولا يبطل البيع، ~~كتأخير قطع خشب مع شرطه، ويشتركان في زيادته. # ومتى بدا صلاح ثمر، أو اشتد حب جاز بيعه مطلقا، وبشرط التبقية، ولمشتر ~~بيعه قبل جذه وقطعه، وتبقيته. . . . . . # * قوله: (بطل البيع) هذه رواية (¬1)، وعلى أخرى أنه لا يبطل (¬2)، والأول ~~أشبه بالقواعد -كما نبه عليه المص في شرحه (¬3) -. # * قوله: (مع ثمرة) صفة ثمرة. # * قوله: (ولا يبطل البيع) بخلاف ما قبل (¬4)، والفرق أن ذلك يتخذ حيلة ~~على بيع الثمرة، قبل بدو صلاحها، أو الرطب بالتمر (¬5) بخلاف هذا، الحاشية (¬6). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: من غير شرط القطع أو التبقية. # * قوله: (وبشرط التبقية)؛ أي: وبشرط القطع، وإنما تركه اكتفاء بقوله PageV03P040 # وعلى بائع سقيه، ولو تضرر أصل، ويجبر إن أبى. # وما تلف سوى يسير لا ينضبط بجائحة، وهي ما لا صنع لآدمي فيها، ولو بعد ~~قبض فعلى بائع، ما لم تبع مع أصلها، أو يؤخر أخذها عن عادته، وإن تعيبت بها ~~خير بين إمضاء وأرش، أو رد وأخذ ثمن كاملا، وبصنع آدمي خير بين فسخ أو ~~إمضاء ومطالبة ms0512 متلف. # وأصل ما يتكرر حمله من قثاء ونحوه كشجر، وثمرته كثمر في جائحة وغيرها. # وصلاح بعض ثمرة. . . . . . # السابق: "أو بشرط القطع في الحال". # * قوله: (ولو بعد قبض) ويعايا بها فيقال: مبيع قبضه المشتري، ومع ذلك هو ~~مضمون على البائع. # * قوله: (فعلى بائع)؛ لأن مؤنته عليه، فكان من ضمانه. # * قوله: (وإن تعيبت بها)؛ أي: بالجائحة (¬1)؛ يعني: قبل أوان جذاذها (¬2). # * قوله: (أو إمضاء) "أو" بمعنى الواو، ضرورة أن "بين" لا تقع إلا بين ~~متعدد، وكذا "خير" يستدعي متعددا، وكأنه اختار التعبير ب"أو"، لدفع توهم أن ~~قوله: "ومطالبة متلف" مما يتخير فيه، مع أنه من تعلقاث قوله: "أو إمضاء"، ~~فليس أمرا ثالثا. # * قوله: (ونحوه) كباذنجان، وخيار، ودباء. PageV03P041 # شجرة صلاح لجميع نوعها الذي بالبستان، والصلاح فيما يظهر فما واحدا كبلح ~~وعنب طيب أكله، وظهور نضجه، وفيما يظهر فما بعد فم كقثاء، أن يؤكل عادة، ~~وفي حب أن يشتد أو يبيض. # ويشمل بيع دابة عذارا ومقودا ونعلا، وقن لباسا معتادا، ولا يأخذ مشتر ما ~~لجمال، ومالا معه، أو بعض ذلك إلا بشرط، ثم إن قصد اشترط له شروط البيع، ~~وإلا فلا. # * [قوله: (صلاح)؛ أي: بمنزلته] (¬1). # * قوله: (ويشمل بيع دابة) هذا قد ذكر على سبيل الاستطراد، لمناسبته (¬2) ~~لما يدخل في بيع الأصول تبعا، فتدبر!. # * قوله: (وقن) فيه العطف على معمولي عاملين مختلفين، وقد قيل بجوازه كما ~~قد قيل بمنعه، وتفصيل ابن الحاجب يقتضي أن ما هنا ممتنع (¬3)، فتدبر!. # * قوله: (ثم إن قصد)؛ أي: المال الذي معه -كما يؤخذ من تقرير المحشي (¬4) -. # * قوله: (شروط البيع) كالعلم به، وأن لا يكون بينه وبين الثمن ربا. # * * * PageV03P042 ### || AUTO 5 - باب # السلم # : عقد على موصوف. . . . . . # باب السلم # قال الأزهري (¬1): "السلم، والسلف واحد يقال: سلم وأسلم، وسلف أسلف، ~~بمعنى واحد، هذا قول جميع أهل اللغة، إلا أنه يكون قرضا أيضا، مطلع (¬2). # * قوله: (عقد على موصوف. . . إلخ) سيأتي في الإجارة (¬3) ما يقتضي أنه ~~يكون في المنافع، كما يكون في الأعيان، حيث قال في: "فصل: والإجارة ضربان. ~~. . إلخ" ما نصه: "وإن جرت بلفظ سلم ms0513 اعتبر قبض أجرة بمجلس وتأجيل نفع"، ~~ونبه عليه المحشي (¬4) هناك، فانظر هل يمكن تأويل عبارة المص هنا بما يمكن ~~أن يشمل المنافع، بأن يحمل الموصوف في الذمة على الأعم من أن يكون عينا أو ~~منفعة؟ والظاهر أنه لا مانع منه حيث سلم الحكم المذكور، وأشار إلى ذلك ~~الشارحان (¬5) هنا حيث قدر المص "عقد على شيء"، وقدر شيخنا "عقد على ما يصح ~~بيعه". والشيء، وما يصح بيعه كلاهما أعم من العين والمنفعة. PageV03P043 # في ذمة، مؤجل بثمن مقبوض بمجلس العقد. # ويصح بلفظه ولفظ "سلف وبيع". وهو نوع منه بشروط: # أحدها: انضباط صفاته، كموزون ولو شحما ولحما نيئا، ولو مع عظمه إن عين ~~محل يقطع منه، ومكيل ومذروع ومعدود من حيوان ولو آدميا. # لا في أمة وولدها أو حامل. . . . . . # أو يقال: إن ما كان صريحا في باب جاز أن يكون كناية في غيره، فيجوز أن ~~يكون المذكور في باب الإجارة على جهة الكناية فيها، لا أنه من السلم ~~المصطلح عليه، فلا حاجة إلى هذا التكلف. # * قوله: (في ذمة) والذمة: وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والاستلزام. # * قوله: (ويصح بلفظه ولفظ سلف)؛ أي: بلفظ مشتق منهما. # * قوله: (انضباط صفاته) المراد: انضباطه بصفاته، فلعل ما ذكره اكتفاء ~~باللازم عن الملزوم، أو بالملزوم عن اللازم، بدليل قوله -فيما يأتي-: "ولا ~~فيما لا ينضبط" حيث لم يقل: ولا فيما لا تنضبط صفاته، فتدبر!. # [وبخطه -رحمه الله- على قوله: (انضباط) شرط فيما بعد "لو" الثانية] (¬1). # * قوله: (ومذروع) من ثياب، وخيوط. # * قوله: (لا في أمة) قال شيخنا: "وعلى قياسه دابة وولدها". # * [قوله: (وولدها) مثلا، لعزة الصفات التي تضبطها] (¬2). PageV03P044 # ولا في فواكه وبقول وجلود ورؤوس وأكارع وبيض ونحوها، وأواني مختلفة رؤوسا ~~وأوساطا كقماقم (¬1)، ولا فيما لا ينضبط كجوهر، ومغشوش أثمان أو يجمع ~~أخلاطا غير متميزة، كمعاجين وند وغالية (¬2) وقسي (¬3) ونحوها. # ويصح فيما فيه لمصلحته شيء غير مقصود كجبن وخبز، وخل تمر، وسكنجبين (¬4) ~~ونحوها، وفيما يجمع أخلاطا متميزة كثوب من نوعين، ونشاب (¬5) ونبل مريشين، ~~وخفاف ورماح ونحوها، وفي أثمان ويكون رأس المال ms0514 غيرها، وفي فلوس ويكون رأس ~~مالها عرضا. . . . . . # * قوله: (كجبن) في القاموس (¬6): جبن كقفل. # * قوله: (عرضا) لا نقدا، ولا فلوسا؛ لأنه قد صار لها شبه بالنقدين في ~~الجملة، وهذا مبني على أنها ملحقة بالنقدين لا بالعروض، وهو أحد وجهين فيه ~~(¬7)، والمص اضطرب كلامه فيها (¬8). PageV03P045 # وفي عرض بعرض -لا إن جرى بينهما ربا فيهما- وإن جاءه بعينه عند محله لزم قبوله. # الثاني: ذكر ما يختلف به ثمنه غالبا، كنوع وما يميز مختلفه، وقدر حب، ~~ولون -إن اختلف- وبلده، وحداثته، وجودته أو ضدهما. . . . . . # * قوله: (بينهما)؛ أي: بين المسلم فيه ورأس ماله. # * وقوله: (فيهما)؛ أي: في مسألتي إسلام عرض في فلوس، وعرض في عرض، فلو ~~أسلم في فلوس وزنها نحاسا أو حديدا، أو في تمر برا ونحوه لم يصح؛ لأنه يؤدي ~~إلى بيع موزون بموزون، أو مكيل بمكيل نسيئة وهو ربا، شرح (¬1). # * قوله: (وإن جاءه بعينه. . . إلخ) ما لم يكن حيلة على محرم، كأن يكون ~~المعقود عليه أمة، بأن أعطاه جارية سنها عشر سنين، على جارية سنها إحدى ~~عشرة سنة، ومكثت عنده سنة يطؤها ثم جاء له بها عند حلوله. # بقي في هذه المسألة شيء ينبغي (¬2) التنبه (¬3) له، وهو أن السلم نوع من ~~البيع، والبيع: مبادلة عين أو منفعة أو مال في الذمة، بعين أو منفعة أو مال ~~في الذمة، وهذه المسألة لا مبادلة فيها، فلا ينطبق عليها التعريف، فلعل ~~المبادلة تقديرية بتقدير اختلاف المعقود عليه باختلاف حالتيه. PageV03P046 # وسن حيوان، وذكرا، وسمينا، ومعلوفا، وكبيرا أو ضدها، وصيد أحبولة أو كلب ~~أو صقر، وطول رقيق بشبر، وكحلاء أو دعجاء، وبكارة. . . . . . # أو يقال: إن (¬1) الثمن هنا عين مالية، والمثمن مال في الذمة، لا خصوص ما ~~دفعه له، لكن لما انطبقت الصفات المشروطة فيما في الذمة على المثمن، صح ~~دفعه عنه، لا أنه هو المعقود عليه ابتداء، وهذا الجواب أحسن من الجواب الأول. # * قوله: (وسن حيوان وذكرا) لعل التقدير: وكونه ذكرا. . . إلخ، على حذف ~~"كان" مع اسمها، وإن كان قليلا، لأنه إنما يكثر بعد "أن" و"لو"، وهو أولى ~~من ms0515 تقدير المص في شرحه (¬2)، وتبعه عليه شيخنا في شرحه (¬3) ما لفظه: "وذكر ~~ما يميز مختلفه فيقول ذكرا وسمينا. . . إلخ". # والأولوية من وجهين؛ أحدهما: كثرة المحذوف، والثاني: أن حكاية المفرد ~~بالقول شاذة، ما لم يكن ذلك المفرد فيه معنى الجملة، كقلت شعرا (¬4). # وقد يقال: إن ما صنعه المص حل معنى، لا حل إعراب، فلا ينافي ما ذكر. # * قوله: (أو دعجاء) الدعج: بفتحتين شدة سواد العين مع سعتها، وعين دعجاء ~~بالمد، وبابه طرب كذا في مختار الصحاح (¬5) وفيه أيضا (¬6) ما حاصله: أن ~~الكحل PageV03P047 # أو ثيوبة ونحوها، ونوع طير ولونه وكبره. # ولا يصح شرطه أجود أو أردأ، وله أخذ دون ما وصف وغير نوعه من جنسه، ~~ويلزمه أخذ أجود منه من نوعه، ويجوز رد معيب، وأخذ أرشه. . . . . . # بفتحتين: سواد يعلو الأجفان. # * قوله: (ونحوها) كسمن، وهزال، كذا في الشرح (¬1). # * قوله: (ولا يصح شرطه أجود)؛ لأن أفعل التفضيل لا ينضبط. # * قوله: (وله أخذ دون) ولا يلزمه ذلك -كما صرح به في الإقناع (¬2) مع ~~شرحه (¬3) -. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (دون)؛ لأن الحق له، وقد رضي بدونه ~~شرح المص (¬4). # ومفهومهما أنه إذا لم يرض له الرد، ولكن ليس له الإمساك مع أرش نقص رداءة ~~-كما صرح به في قوله فيما يأتي: "ولا نقص رداءة"-. # * قوله: (وأخذ أرشه) عطف على مقدر؛ أي: وإمساكه، وأخذ أرشه، أشار إليه ~~الشارح (¬5) (¬6)، وهو ظاهر. PageV03P048 # وعوض زيادة قدر لا جودة، ولا نقص رداءة. # الثالث: قدر كيل في مكيل، ووزن في موزون، وذرع في مذروع، متعارف فيهن، ~~فلا يصح في مكيل ورنا، ولا موزون كيلا، ولا شرط صنجة أو مكيال أو ذراع لا ~~عرف له، وإن عين فردا مما له عرف صح العقد دون التعيين. # الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن عادة كشهر ونحوه، ويصح في جنسين ~~إلى أجل إن بين ثمن كل جنس، وفي جنس إلى أجلين إن بين قسط كل أجل وثمنه. . ~~. . . . # * قوله: (لا جودة)؛ أي: لا عوض زيادة جودة. # * قوله: (قدر كيل)؛ أي: ذكر قدر كيل. . . إلخ. # * قوله: ms0516 (متعارف)؛ أي: متعارف معياره فيهن. # * قوله: (لا عرف له) وإن كان معلوما لهما، وعليه فيطلب الفرق بينه وبين ~~البيع؟، وقد يقال: إن السلم أضيق. # واستظهر في المبدع (¬1) الصحة حملا له على مطلق البيع. # * قوله: (مما له عرف) بأن قال: رطل فلان، أو مكياله، أو ذراعه، وهي ~~معروفة عند العامة، صح العقد دون التعيين؛ لأنه التزام ما لا يلزم، انتهى. ~~شرح (¬2) وظاهره ولو كان ما عينه أوفر من غيره، وفيه نظر. # * قوله: (ذكر أجل) الشرط التأجيل، لا ذكر الأجل. PageV03P049 # وأن يسلم في شيء يأخذه كل يوم جزءا معلوما مطلقا. # ومن أسلم أو باع أو أجر أو شرط الخيار مطلقا أو لمجهول، كحصاد وجذاذ ~~ونحوهما، أو عيد أو ربيع أو جمادى، أو النفر لم يصح غير البيع. # وإن قالا: "محله رجب، أو إليه، أو فيه" ونحوه صح، وحل بأوله، و"إلى أوله، ~~أو آخره" يحل بأول جزء منهما. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء بين ثمن كل جزء أو لا، وسواء كان المسلم فيه ~~لحما، أو خبزا، أو غيرهما، ومتى قبض البعض وتعذر القبض (¬1) في الباقي رجع ~~بقسطه من الثمن، ولا يجعل للمقبوض فضلا على الباقي؛ لأنه مبيع واحد متماثل ~~الأجزاء، فيقسط الثمن على أجزائه بالسوية، حاشية (¬2). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير موقت بأجل معلوم. # * قوله: (ونحوهما) كنزول المطر، أو قدوم زيد. # * قوله: (أو عيد) لإبهامه في أي العيدين أراد، الفطر أو الأضحى. # * قوله: (أو ربيع) لأبهامه في أي الشهرين أراد، الأول أو الثاني. # * قوله: (غير البيع) أما البيع فيصح حالا، ويلغو الشرط؛ لأن الأصل فيه ~~الحلول بخلاف كل من السلم والإجارة، فإن الأصل فيهما التأجيل، فصح وبطلا. # * قوله: (وحل بأوله) هذا مشكل في قوله "فيه" لاقتضاء "في" الظرفية، PageV03P050 # ولا يصح "يؤديه فيه"، ويصح لشهر وعيد روميين إن عرفا، ويقبل قول مدين في ~~قدره ومضيه ومكان تسليم. # ومن أتي بما له من سلم وغيره قبل محله، ولا ضرر في قبضه لزمه، فإن أبى ~~قال له حكم: إما أن تقبض أو تبرئ، فإن أباهما قبضه له. # ومن ms0517 أراد قضاء دين عن غيره، فأبى ربه أو أعسر بنفقة زوجته، فبذلها أجنبي، ~~فأبت لم يجبرا، وملكت الفسخ. # ويحتمل أنهم إنما قالوا ذلك؛ لأن الظرفية تحتمل الأوائل، و"إلى" (¬1) ~~الأواخر والأواسط، فرجعوا إلى الأول، ولم يلتفتوا إلى ما عدا ذلك. # وحينئذ يبقى النظر في الحكمة في صحة ذلك هنا، وعدم صحته فيما يأتي في ~~قوله: "ولا يصح يؤديه فيه"، مع أن العلة فيهما واحدة، فتدبر!. # * قوله: (في قدره)؛ أي: الأجل. # * قوله: (ومضيه)؛ أي: في عدم مضيه. # * قوله: (ولا ضرر في قبضه) من خوف عليه، أو مؤنة حفظه، وعلم منه: أنه لو ~~كان عليه ضرر في ذلك، لكونه مما يتغير كالأطعمة، أو قديمة دون حديثة ~~كالحبوب، أو حيوانا يخشى تلفه، أو يحتاج إلى مؤنة، أو الزمن مخوفا يخشى ~~نهبه لم يلزمه قبضه قبل محله، حاشية (¬2). # * قوله: (لم يجبرا)؛ أي: رب الدين والزوجة. PageV03P051 # الخامس: غلبة مسلم فيه في محله، ويصح إن عين ناحية تبعد فيها آفة، لا ~~قرية صغيرة أو بستانا، ولا من غنم زيد، أو نتاج فحله، أو في مثل في هذا ~~الثوب ونحوه. # وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما فانقطع، وتحقق بقاؤه لزمه تحصيله، وإن ~~تعذر أو بعضه خير بين صبر أو فسخ فيما تعذر، ويرجع برأس ماله أو عوضه. # السادس: قبض رأس ماله قبل تفرق، وكقبض ما بيده أمانة. . . . . . # * قوله: (وتحقق بقاؤه) في العبارة طي، والأصل: وإن أسلم إلى محل يوجد فيه ~~عاما فانقطع، فتارة يتحقق وجوده ويتعسر تحصيله، وتارة ينعدم ويتعذر تحصيله، ~~فإن لم ينعدم بل تعسر تحصيله وتحقق بقاؤه. . . إلخ. # * قوله: (فيما تعذر)؛ أي: في القدر المتعذر، كلا أو بعضا. # * وقوله: (ويرجع برأس ماله. . . إلخ)؛ أي: فيما إذا كان المتعذر الكل، ~~وأما إذا كان المتعذر البعض فإنه يرجع بقسطه من رأس المال، وفي كلام شيخنا ~~في شرحه (¬1) إشارة إليه. # * قوله: (برأس ماله) إن كان رأس ماله موجودا. # * وقوله: (أو عوضه)؛ أي: إن عدم رأس ماله. # * قوله: (قبل تفرق) ولا يشترط أن يكون عينا؛ أي: معينا، بل ولو ms0518 كان على ~~موصوف في الذمة، ثم قبض قبل التفرق. PageV03P052 # أو غصب، لا ما في ذمته، وتشترط معرفة قدره وصفته، فلا تكفي مشاهدته. # * قوله: (أو غصب. . . إلخ) انظر هل يجوز أن يقرأ: غصب على صيغة المبني ~~للمفعول؟. # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (غصب) تأمل هذه العبارة من جهة ~~العربية، فإن الظاهر أنه كان الأولى أن يقول: أو غصبا. # ويمكن أن يقال: إن "أمانة" مرفوع بتقدير مبتدأ، أو على أنه مبتدأ، ~~و"بيده" خبر، والجملة صلة الموصول ويصح أن تكون "ما" (¬1) نكرة موصوفة ~~بمعنى شيء، وقوله: "أمانة" صفة له، فتدبر!. # وانظر هل يصح أن يقرأ "وكقبض ما" بالإضافة، وقوله: "أمانة" بالجر عطف أو ~~بدل من "ما"، وتكون الكاف لإدخال قبض نحو الأمانة والغصب؟ الظاهر: لا؛ لأن ~~غرض المص تشبيه ذلك بالقبض، لا أنه قبض حقيقة. # وكل هذه الأوجه لا تخلو من تكلف، والأقرب أن يكون "ما" مبتدأ، و"كقبض" ~~خبر، و"بيده" صلة "ما" (¬2)، وقوله: "أمانة أو غصب" بدل من "ما" ومعطوف ~~عليه، وكأن هذا الوجه هو الذي أراده الشارح (¬3)، فتنبه!. # * قوله: (لا ما في ذمته)؛ أي: لا جعل ما في ذمته رأس مال سلم؛ لأن المسلم ~~فيه دين، فإذا كان رأس ماله دينا كان بيع دين بدين. PageV03P053 # ولا يصح بما لا ينضبط كجوهر ونحوه، ويرد إن وجد، وإلا فقيمته، فإن اختلف ~~فيها فقول مسلم إليه، فإن تعذر فقيمة مسلم فيه مؤجلة. # السابع: أن يسلم في ذمة فلا يصح في عين، كشجرة نابتة ونحوها. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا يشترط ذكر مكان الوفاء إن لم يعقد ببرية أو سفينة ونحوهما، ويجب مكان ~~عقد، وشرطه فيه مؤكد. . . . . . # * قوله: (ولا يصح بما لا ينضبط. . . إلخ) ليس هذا (¬1) مكررا مع ما أسلفه ~~(¬2) في أول الشروط؛ لأن ذاك فيما يتعلق بالمسلم فيه، وهذا فيما يتعلق برأس ~~مال السلم. # * قوله: (مؤجلة)؛ أي: تعتبر في حال ما يصلها بالأجل الذي عيناه للمسلم ~~فيه، لما تقدم من أن الأجل يختلف به الثمن قلة وكثرة، فتدبر!. # فصل # * قوله: (ونحوهما) كدار حرب، ورأس جبل غير ms0519 (¬3) مسكون. # * قوله: (ويجب)؛ أي: الوفاء. PageV03P054 # وإن دفع في غيره لا مع أجرة حمله إليه صح، كشرطه فيه. # ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه، ولا اعتياض عنه، ولا بيعه أو رأس ~~ماله بعد فسح وقبل قبض -ولو لمن عليه-، ولا حوالة به ولا عليه. # وتصح هبة كل دين لمدين فقط. . . . . . # * قوله: (ولا يصح أحد رهن أو كفيل بمسلم فيه. . . إلخ) رويت كراهته عن ~~علي، وابن عباس، وابن عمر -رضي الله عنهم- (¬1)؛ ولأن الرهن إنما يجوز بشيء ~~يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن، والضمان يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة ~~المضمون عنه، فيكون في حكم العوض والبدل عنه، وكلاهما لا يجوز للخبر، ورده ~~الموفق (¬2)، انتهى شرح شيخنا (¬3)، والظاهر مع الموفق. # * قوله: (وقبل قبض)؛ أي: لرأس ماله. # * قوله: (ولا عليه)؛ لأنه لم يدخل في ضمانه، أشبه المكيل قبل قبضه، ~~وأيضا: فرأس مال السلم بعد فسخه، وقبل قبضه مضبون على المسلم إليه بعقد ~~السلم، أشبه المسلم فيه. # * قوله: (لمدين فقط) المراد: لا غيره، وليس تأكيدا للأفراد. PageV03P055 # وبيع مستقر من ثمن وقرض، ومهر بعد دخول، وأجرة استوفي نفعها، وأرش جناية، ~~وقيمة متلف ونحوه لمدين، بشرط قبض عوضه قبل تفرق إن بيع بما لا يباع به ~~نسيئة، أو بموصوف في ذمة لا لغيره، ولا غير مستقر كدين كتابة ونحوه. # * قوله: (وبيع)؛ أي: بسعر يومه -كما (¬1) أسلفه (¬2) -، والإطلاق ليس ~~مرادا (¬3). # * قوله: (ومهر بعد دخول) ظاهره أن الاعتياض عنه قبل الدخول لا يصح، لعدم ~~استقراره، مع أن عمل (¬4) غالب الناس عليه. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: من الديون المستقرة، كعوض الخلع. # * قوله: (لا لغيره)؛ أي: غير من هو عليه، لانتفاء بعض شروط البيع. # * [قوله: (غير مستقر) يحتمل الاستخدام ولا يتعين] (¬5). # * قوله: (ونحوه) كالجعل قبل العمل، والمهر قبل الدخول، والأجرة قبل ~~استيفاء النفع. PageV03P056 # وتصح إقالة في سلم وبعضه بدون قبض رأس ماله أو عوضه -إن تعذر- في مجلسها، ~~وبفسخ يجب رد ما أخذ، وإلا فمثله ثم قيمته، فإن أخذ بدله ثمنا -وهو ثمن- ~~فصرف، وفي غيره يجوز تفرق قبل قبض. ms0520 # * قوله: (وتصح إقالة. . . إلخ) يؤخذ منه أن الإقالة تصح في بعض المبيع ~~بقسطه من الثمن، وهذه المسألة لم تتقدم في بابها، فحافظ عليها. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: أي: لا تتوقف صحة الإقالة على استرداد رأس مال ~~السلم أو عوضه بمجلس الإقالة، فلا يبطلها التفرق قبل استرداده، وقيل: ~~يبطلها (¬1). # * قوله: (أو عوضه) نفي لذلك المقدر؛ أي: وإلا يكن موجودا. # * قوله: (وإن تعذر) شرط فيما قبله. # * وقوله: (في مجلسها) متعلق ب"قبض"؛ يعني: أو عوضه. # * قوله: (ما أخذ)؛ أي: إن كان موجودا. # * قوله: (وإلا فمثله) إن كان مثليا. # * قوله: (ثم قيمته)؛ أي: ثم (¬2) إن لم يكن مثليا، أو كان مثليا لكن تعذر ~~المثل، فالواجب رد قيمته، والعبارة لا تخلو عن حزازة وقلاقة. # * قوله: (وفي غيره)؛ أي: غير ما ذكر، بأن لم يكن أخذ بدله ثمنا، وهو ثمن ~~بل كان أحدهما عرضا. # * قوله: (قبل قبض)؛ أي: ما لم يشاركه في العلة، فإن شاركه فلابد من القبض PageV03P057 # ومن له سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه: "اقبض سلمي لنفسك"، لم يصح ~~لنفسه ولا للآمر، وصح ". . . لي، ثم لك"، و"أنا أقبضه لنفسي، وخذه بالكيل ~~الذي تشاهد"، أو "احضر اكتيالي منه، لأقبضه لك". صح قبضه لنفسه. وإن تركه ~~بمكياله وأقبضه لغريمه صح لهما. # قبل التفرق، لئلا يفضي إلى ربا النسيئة. # * قوله: (لم يصح لنفسه)؛ لأنه حوالة، وتقدم (¬1) أن الحوالة لا تصح به ~~ولا عليه. # * قوله: (ولا للآمر)؛ لأنه لم يوكله في قبضه، فلم يقع له. # * قوله: (صح قبضه لنفسه)؛ أي: ولم يصح لغريمه، وهذا وارد على قولهم: ~~"ويصح في صبرة جزافا إن علما قدرها" (¬2)، إلا أن يفرق بين البيع والسلم، ~~بأن السلم: لما كان أضيق ضيق فيه (¬3). # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (لنفسه)؛ أي: ولم يكن قبضا للمقول PageV03P058 # ويقبل قول قابض جزافا في قدره، لكن لا يتصرف في قدر حقه قبل اعتباره، لا ~~قابض بكيل أو وزن دعوى غلط ونحوه. # وما قبضه من دين مشترك بإرث أو إتلاف أو عقد أو ضريبة سبب استحقاقها ~~واحد، فشريكه مخير ms0521 بين أخذ من غريم أو قابض، ولو بعد تأجيل الطالب لحقه، ما ~~لم يستأذنه أو يتلف، فيتعين غريم. # ومن استحق على كريمه مثل ما له عليعه قدرا وصفة حالين أو مؤجلين أجلا ~~واحدا تساقطا أو بقدر الأقل. . . . . . # له، بمعنى أن لا يتصرف فيه قبل اعتباره، وإلا [فذمة الدافع] (¬1) برئت بدفعه. # * قوله: (قبل اعتباره) هذا تصريح بما فهم من قوله: "جزافا". # * قوله: (لا قابض) قيد أغلبي. # * قوله: (ونحوه) كسهو. # * قوله: (أو ضريبة. . . إلى آخره) المراد بالضريبة: نحو الوظائف، كذا نقل ~~شيخنا عن شيخه (¬2)، ثم قال: والأظهر أن يمثل بالوقف (¬3) على عدد مخصوص (¬4). # * قوله: (أجلا واحدا) ولم يشترطوا فيهما أن يكونا مستقرين، وهو ظاهر ما ~~ذكروه في كتاب الصداق (¬5)،. . . . . . PageV03P059 # لا إذا كانا أو أحدهما دين سلم، أو تعلق به حق، ومتى نوى مديون وفاء بدفع ~~برئ، وإلا. . . . . . # وما يأتي أيضا في باب الحوالة (¬1). # * قوله: (دين سلم)؛ لأنه اعتياض عنه ولا يصح؛ ولأنه تصرف في دين السلم ~~قبل قبضه، وتقدم (¬2) أن كلاهما غير صحيح. # * قوله: (أو تعلق به حق) بأن أبيع الرهن لتوفية دين من مدين غير المرتهن، ~~أو باع المفلس بعض ماله لبعض غرمائه بثمن في الذمة من جنس دينه، فلا مقاصة، ~~لتعلق حق المرتهن أو الغرماء بذلك الثمن. # * قوله: (مديون) لغة تميمية. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم ينو وفاء، بل نوى التبرع فمتبرع، أما إذا غفل ~~عن نية الوفاء ولم ينو تبرعا، فإنه يحصل به الوفاء، كما قرروه (¬3) في ~~الأصول (¬4)، ونبه عليه شيخنا هنا (¬5) في حاشية الإقناع (¬6) وعبارته: ~~"قوله: "وإلا فمتبرع"؛ أي: وإن لم (¬7) ينو غريم وفاء ما عليه من الدين فهو ~~متبرع، والدين باق عليه، هكذا في PageV03P060 # فمتبرع، وتكفي نية حكم وفاه قهرا من مديون. # الإنصاف (¬1) وغيره (¬2). # وقال في مختصر التحرير (¬3) وغيره (¬4)؛ ومن الواجب ما لا يثاب على فعله ~~كنفقة، ورد وديعة وغصب ونحوه كعارية ودين إذا فعل ذلك مع غفلة، لعدم النية ~~المترتب عليها الثواب، انتهى. # فيحمل ما هنا على ما إذا نوى التبرع، لا على ما إذا غفل ms0522 عن النية، ولا ~~على ما هو الأعم منهما جمعا بين الكلامين". # * قوله: (وفاه قهرا) ليس بقيد. # * * * PageV03P061 ### || AUTO 6 - باب # القرض # : دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به، ويرد بدله. . . . . . # باب القرض # قال في المطلع (¬1): "القرض: مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء: إذا قطعه، ~~والقرض أيضا اسم مصدر بمعنى الإقراض. # وقال الجوهري (¬2): القرض: ما يقطعه (¬3) من المال ليقضاه. # والقرض بالكسر: لغة هذيل، حكاه الكسائي (¬4)، وقال الواقدي (¬5): القرض PageV03P062 # من (¬1) المرافق المندوب إليها، ونوع من اليسلف، فإن قال معط: "ملكتك"، ~~ولا قرينة على رد بدل، فقول آخذ بيمينه: "إنه هبة". # وشرط علم قدره، ووصفه، وكون مقرض يصح تبرعه، ومن شأنه أن يصادف ذمة. . . . . . # اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانا إذا أعطاه ما ~~يتجازاه منه، والاسم منه القرض، وهو ما أعطيته لتكافئ عليه، هذا إجماع أهل ~~اللغة". # * قوله: (من المرافق) جمع مرفق بفتح الميم مع كسر الفاء وفتحها ما ارتفقت ~~(¬2) به وانتفعت، مطلع (¬3). # * قوله: (وشرط علم قدره)؛ أي: القرض بمعنى المال المدفوع، فيحتمل ~~الاستخدام. # * قوله: (ومن شأنه) قال بعض الأصحاب (¬4): "أي: من شرطه". واعترض هذا ~~بالاقتراض على مثل جهة الوقف (¬5). PageV03P063 # ويصح في كل عين يصح بيعها إلا بني آدم. # ويتم بقبول، ويملك ويلزم بقبض، فلا يملك مقرض استرجاعه إلا إن حجر على ~~مقترض لفلس، وله طلب بدله. # وانظر لم ارتكبوا هذا مع تفسير أهل اللغة لما من شأنه كذا: بما العادة ~~(¬1) فيه، أو: ما يمكن ذلك فيه. # * قوله: (في كل عين)؛ أي: لا منفعة، خلافا للشيخ تقي الدين (¬2)، وبالأول ~~صرح صاحب الانتصار (¬3)، وعليه أكثر الأصحاب (¬4). # * قوله: (إلا بني آدم) قالوا: لما فيه من البذلة، والامتهان (¬5)، قال ~~شيخنا: "المصحف على هذا أولى في ذلك". # * قوله: (ويتم بقبول) فلو قال له: أقرضتك هذه المئة دينار، فقال: قبلت، ~~تم العقد ولم يلزم، فلو تلفت فهي من ضمان المقرض؛ لأنها أمانة بيده. # * قوله: (ويملك ويلزم بقبض) قال في شرحه (¬6): "كهبة". # قال شيخنا (¬7): "هذا لا يظهر إلا على قول ضعيف في الهبة، من أنها تملك PageV03P064 # وإن ms0523 شرط رده بعينه لم يصح، ويجب قبول مثلي رد، ما لم يتعيب، أو يكن ~~فلوسا، أو مكسرة، فيحرمها السلطان، فله قيمته وقت قرض من غير جنسه، إن جرى ~~فيه ربا فضل، وكذا ثمن لم يقبض، أو طلب ثمن برد مبيع. # ويجب رد مثل فلوس غلت أو رخصت أو كسدت، ومثل مكيل أو موزون، فإن أعوز ~~(¬1) فقيمته يوم إعوازه. . . . . . # بالقبض (¬2)، [والصحيح الذي مشى عليه في بابها أنها تملك بالعقد وتلزم ~~بالقبض] (¬3) "، أقول: يمكن حمل كلامه على ما هو الصحيح بجعل التشبيه في ~~جانب اللزوم فقط، فتدبر!. # * قوله: (أو مكسرة)؛ أي: مثلا، فيشمل الدراهم المقصوصة وغيرها. # * قوله: (من غير جنسه. . . إلخ)؛ أي: وتكون القيمة من غير جنسه إن جرى في ~~أخذها من جنسه ربا فضل، كما لو اقترض حلي فضة قيمته أكثر من وزنه، فيعطى ~~قيمته من الذهب. # * قوله: (وكذا ثمن لم يقبض) أعم من أن يكون معينا أو في الذمة، فهو أولى ~~من تقييد بعض الأصحاب (¬4) الثمن بما إذا كان معينا. # * قوله: (برد مبيع) لفسخ، أو تقايل. # * قوله: (أو كسدت) لا إن حرمت -كما سبق-. PageV03P065 # وقيمة غيرهما، فجوهر ونحوه يوم قبض، وغيره يوم قرض، ويرد مثل كيل مكيل ~~دفع وزنا. # ويجوز قرض ماء كيلا، ولسقي مقدرا بأنبوبة أو نحوها، وزمن من نوبة غيره ~~ليرد عليه مثله من نوبته، وخبز وحمير عددا، ورده عددا بلا قصد زيادة. # ويثبت البدل حالا ولو مع تأجيله، وكذا كل حال أو حل. # ويجوز شرط رهن فيه وضمين، لا تأجيل، أو نقص في وفاء أو جر نفع، كأن يسكنه ~~داره، أو يقضيه خيرا منه أو ببلد آخر. . . . . . # * قوله: (غيرهما)، أي: غير المكيل والموزون. # * قوله: (ونحوه) ككتب العلم مما تختلف قيمته في الزمن اليسير من شرحه (¬1). # وقال ابن نصر الله (¬2): "وككتب العلم ونحوه مما لا يصح السلم فيه"، م ص. # * قوله: (ويجوز شرط رهن فيه وضمين) قال شيخنا: "ينبغي أن يقيد الرهن بما ~~إذا كان معينا -كما تقدم في باب الشروط في البيع-" (¬3). # * قوله: (لا تأجيل)؛ أي: لا ms0524 يلزم الشرط، وليس المراد لا يجوز، صرح به ~~المجد في شرح الهداية (¬4). PageV03P066 # وإن فعله بلا شرط، أو أهدى له بعد الوفاء، أو قضى خيرا منه بلا مواطأة، ~~أو علمت زيادته لشهرة سخائه: جاز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استسلف ~~بكرا، فرد خيرا منه، وقال: "خيركم أحسنكم قضاء". # وإن فعل قبل الوفاء، ولم ينو احتسابه من دينه أو مكأفاته لم يجز إلا إن ~~جرت عادة بينهما به قبل قرض، وكذا كل غريم. . . . . . # * قوله: (وإن فعله)؛ أي: فعل ما يحرم اشتراطه، بأن أسكنه داره، أو قضاه ~~ببلد آخر. # * قوله: (استسلف بكرا) البكر: الفتى من الإبل، مختار (¬1). # * قوله: (فرد خيرا منه)؛ أي: رباعية، الرباعية كثمانية: السن التي بين ~~الثنية والناب (¬2). # * قوله: (أحسنكم قضاء) وهذا الحديث متفق عليه من حديث أبي رافع (¬3). # * قوله: (وأن فعل) مقترض ذلك. PageV03P067 # فإن استضافه حسب له ما أكل. # ومن طولب ببدل قرض أو كصب ببلد آخر لزمه، إلا ما لحمله مؤنة، وقيمته ببلد ~~القرض أنقص، فلا يلزمه إلا قيمته بها، ولو بذله المقترض أو الغاصب -ولا ~~مؤنة لحمله- لزم قبوله مع أمن البلد والطريق. # * قوله: (فإن استضافه) لو قدم هذه المسألة على قوله: "وكذا كل غريم"، ~~لكان أولى؛ لأن الحال فيها كذلك. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قال في الفروع (¬1): "وظاهر كلامه أن المقرض في ~~الدعوات كغيره"، انتهى. # قال شيخنا: "وظاهره أيضا ما لم تكن الضيافة واجبة" (¬2). # * قوله: (أو غصب) أو ثمن في ذمة. # * قوله: (ببلد القرض)؛ أي: أو الغصب. # * قوله: (قيمته بها)؛ أي: بلد القرض بمعنى البقعة. # * قوله: (لزم قبوله مع أمن البلد) هذا معنى قوله في السلم (¬3): "ولا ضرر ~~في قبضه". # * * * PageV03P068 ### || AUTO 7 - باب # الرهن # : توثقة دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو ثمنها، والمرهون: عين معلومة ~~جعلت وثيقة بحق. . . . . . # باب الرهن # * قوله: (توثقة دين) يؤخذ من شرح شيخنا (¬1) أن (¬2) المراد بالدين ما ~~يشمل العين المضمونة، كالعواري، والمقبوض على وجه السوم، وهذا أخذه من قول ~~المص الآتي (¬3) في الشرط السادس: "وكونه بدين واجبة، أو مآله إليه، فيصح ~~بعين ms0525 مضمونة. . . إلخ". # * قوله: (أو بعضه منها) إن كانت من جنس الدين. # * [قوله: (أو ثمنها) إن كانت من غير جنس الدين] (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: "أو" هنا للتنويع، لا للشك والترديد. # * قوله: (والمرهون) مقتضى كلامه تبعا للتنقيح (¬5)، أن المرهون لا يطلق PageV03P069 # يمكن استيفاؤه أو بعضه منها أو ثمنها. # وتصح زيادة رهن -لا دينه- ورهن ما يصح بيعه، لو نقدا، أو مؤجرا، أو ~~معارا. . . . . . # عليه اسم الرهن، وهو مخالف لما في المقنع (¬1)، وأقره عليه في المطلع ~~(¬2)، وهو الموافق لآية {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] (¬3)، إذ الرهن جمع ~~رهن بمعنى مرهون، بدليل قوله: {مقبوضة} فليحرر (¬4)!. # * قوله: (ويصح زيادة رهن)؛ لأنه توثقة. # * قوله: (لا دينه) فلو رهن شيئا على مئة، ثم اقترض منه مئة أخرى، وجعل ~~ذلك الشيء رهنا عليها أيضا لم يصح؛ لأنه رهن للمرهون، والمشغول لا يشغل. # * قوله: (ما يصح بيعه) فيه أن المنافع يصح بيعها مع أنه لا يصح رهنها، ~~لما تقدم (¬5) من اشتراط كونه عينا، وأشار شيخنا إلى [أن "ما" عام] (¬6) ~~أريد به خاص، والمراد الأعيان خاصة، فراجع الشرح (¬7)!. # * قوله: (أو معارا) عند رب الدين أو غيره. PageV03P070 # ويسقط ضمان العارية، أو مبيعا غير مكيل وموزون ومعدود ومذروع قبل قبضه، ~~ولو على ثمنه، أو مشاعا، وإن لم يرض شريك ومرتهن بكونه بيد أحدهما أو ~~غيرهما، جعله ححم بيد أمين أمانة أو بأجرة، أو آجره، أو مكاتبا، ويمكن من ~~كسب، فإن عجز فهو وكسبه رهن، وإن عتق فما أدى بعد عقد الرهن رهن. أو يسرع ~~فساده بمؤجل، ويباع، ويجعل ثمنه رهنا، أو قنا مسلما لكافر إذا شرط كونه بيد ~~مسلم عدل، وكتب حديث. . . . . . # * قوله: (ويسقط ضمان العارية) لانتقالها للأمانة، ما لم يستعملها، فإن ~~استعملها بعد الارتهان [بإذن أو] (¬1) بغير إذن صارت مضمونة عليه، أشار ~~إليه شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (قبل قبضه) ومثله ما بيع بصفة، أو رؤية متقدمة. # * قوله: (وإن. . . إلخ) شرط جوابه "جعله. . . إلخ". # * قوله: (فهو وكسبه رهن)؛ أي: مجموعهما رهن. # * قوله: (ويباع)؛ أي: يبيعه المرتهن بإذن الراهن، أو الحاكم إن لم يأذن ~~لحفظه ms0526 بالبيع. # * قوله: (لكافر) بأن ثبت لكافر على مسلم دين، وأراد المسلم المدين أن ~~يرهن ذلك القن المسلم المملوك له على دين ذلك الكافر، فإنه يصح إذا شرط أن ~~يكون القن تحت يد مسلم عدل. PageV03P071 # وتفسير، لا مصحفا. # وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه، سوى ثمرة قبل بدو صلاحها، وزرع أخضر بلا ~~شرط قطع، وقن دون ولده ونحوه، ويباعان، ويختص المرتهن بما يخص المرهون من ~~ثمنها، ولا يصح دون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما. # * * * # * قوله: (وتفسير)؛ أي: كما يصح رهن كتب الحديث والتفسير على دين الكافر، ~~إذا شرط كونها تحت يد مسلم عدل، قال شيخنا في الشرح (¬1): "لأمن المفسدة". # * قوله: (لا مصحفا) ولو قلنا يصح بيعه؛ لأنه وسيلة إلى بيعه المحرم. # * قوله: (بلا شرط) قيد بذلك؛ لأن هذه من الحالة التي لا يصح بيعه فيها، ~~مع صحة الرهن؛ أي: أو ملكه للانتفاع به بإعارة. # * قوله: (ويباعان)؛ أي: القن وولده. # * قوله: (ولا يصح) قال المص في شرحه (¬2): "ولا يصح (¬3) عقد الرهن"، انتهى. # وكلامه محتمل لأمرين، الأول: أن يكون إشارة لتقدير مضاف مع بقاء الرهن ~~على حقيقته، فيكون من مجاز الحذف. PageV03P072 ### ||| AUTO 1 - فصل # وشرط: تنجيزه، وكونه مع حق أو بعده، وممن يصح بيعه. # وملكه ولو لمنافعه بإجارة أو إعارة لإذن مؤجر ومعير، ويملكان الرجوع قبل ~~إقباضه، لا في إجارة لرهن قبل مدتها. . . . . . # الثاني: أن يكون إشارة إلى كون الضمير في "يصح" الراجع للرهن مستعملا في ~~معنى العقد مجازا، فيكون من التجوز في المفرد، ويكون من قبيل الاستخدام. # فصل # * قوله: (وممن يصح بيعه)؛ أي: وتبرعه حتى يخرج المكاتب، فإنه وإن صح بيعه ~~لا يصح تبرعه، لكن ينبغي أن يدخل ولي اليتيم، فإنه لا يصح تبرعه مع أنه يصح ~~رهنه للمصلحة، وهو بهذه الزيادة خارج. # فانظر عبارة [تكون مخرجة للمكاتب، ومدخلة لولي اليتيم، فإن عبارة المص ~~غير مانعة، وعبارة] (¬1) الإقناع (¬2) المزيد فيها: "وتبرعه" غير جامعة. # * قوله: (ولو لمنافعه) جمع منفعة، والمراد بها هنا: ما يعم الانتفاع. # * قوله: (ويملكان)؛ أي: المؤجر، والمعير. # * قوله: ms0527 (قبل إقباضه)؛ أي: الرهن؛ لأنه لا يلزم إلا بالقبض. # * قوله: (لا في إجارة)؛ أي: لا يملك مؤجر الرجوع في إجارة عين، بأن كان ~~المستأجر استأجرها لأجل أن يرهنها؛ لأن الإجارة عقد لازم. # * قوله: (لرهن) اللام في الرهن للتعليل، لا للتقوية. PageV03P073 # ولمعير طلب راهن بفكه مطلقا. # وإن بيع رجع بمثل مثلي، وبالأكثر من قيمة متقوم أو ما بيع به، والمنصوص: ~~". . . بقيمته"، وإن تلف. . . . . . # * قوله: (ولمعير. . . إلخ)؛ يعني: إذا استعار عينا ورهنها، فللمعير وهو ~~مالك العين مطالبة المستعير الراهن بفك الرهن مطلقا؛ لأن العارية لا تلزم. # * [قوله: (مطلقا) سواء كان الدين حالا أو مؤجلا، في محل الحق أو قبل ~~محله؛ لأن العارية لا تلزم] (¬1). # * قوله: (وإن بيع)؛ أي: رهن مؤجر أو معار في وفاء دين. # * قوله: (رجع)؛ أي: رجع مؤجر أو معير على راهن. # * قوله: (مثلي)؛ لأنه فوته على ربه، أشبه ما لو أتلفه. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: لعله يوم بيعه. # * قوله: (والمنصوص. . . إلخ) يقتضي أن الأول ليس بمنصوص، وليس كذلك غايته ~~أن هذا هو الصحيح (¬2). # * قوله: (وإن تلف) عطف على قوله: "وإن بيع"؛ أي: إن تلف الرهن المعار أو ~~المؤجر ضمن المعار. # قال شيخنا في شرحه (¬3): "أي: ضمن الراهن الرهن المعار"؛ لأن العواري ~~مضمونة وإن لم يتعد أو يفرط، وهو مساو لقول الإقناع (¬4): "ضمن المستعير"؛ PageV03P074 # ضمن المعار لا المؤجر. # وكونه معلوما جنسه وقدره، وصفته، وبدين واجب أو مآله إليه، فيصح بعين ~~مضمونة، ومقبوض بعقد فاسد، ونفع إجارة في ذمة، لا بدية على عاقلة، وجعل قبل ~~حول وعمل، ويصح بعدهما. . . . . . # لأنه هو الراهن. # وقد عد الشيخ مرعي (¬1) هذه المسألة من المسائل التي لا تضمن العارية ~~فيها، وهو مخالف لظاهر الكتابين إلا أن يحمل كلامه على سقوط العارية ~~بالنسبة للمرتهن، لا للراهن، فليحرر (¬2)!. # * قوله: (ضمن)؛ أي: ضمن الراهن الرهن المعار. # * قوله: (أو مآله إليه) أعم من أن يكون في الأول دينا غير واجب، كالثمن ~~زمن الخيارين إذا كان في الذمة، أو ليس بدين كالعواري. # * قوله: (فيصح بعين. . . إلخ) الباء سببية، والمراد عليها. # * قوله: ms0528 (مضمونة ومقبوضة) كان الأولى إبدال الواو بالكاف، إلا أن يقال ~~إنه من عطف الخاص على العام. # * قوله: (بعقد فاسد) العقد الفاسد هو الذي اختل فيه شرط من شروط البيع. PageV03P075 # ولا بدين كتابة، وعهدة مبيع، وعوض غير ثابت في ذمة، كثمن وأجرة معينين، ~~وإجارة منافع معينة، كدار ونحوها، أو دابة لحمل معين إلى مكان معلوم. # ويحرم -ولا يصح- رهن مال يتيم لفاسق، ومثله مكاتب ومأذون له، وإن رهن ذمي ~~عند مسلم خمرا بيد ذمي لم يصح، فإن باعها الوكيل حل، فيقبضه أو يبرئ. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ولا يلزم -إلا في حق راهن- بقبض، كقبض مبيع. . . . . . # * قوله: (وإجارة منافع) مضاف لمعينة؛ أي: منافع عين معينة. # * قوله: (مال ليتيم)؛ أي: مثل اليتيم. # * قوله: (باعها الوكيل) المراد بالوكيل هنا: الذي الخمر تحت يده، فهو ~~وكيل صورة كما أشار إليه شيخنا في شرحه (¬1). # * وقوله: (حل)؛ أي: حل لرب الدين أخذ دينه من ثمنها؛ لأنه يقر عليه لو أسلم. # فصل # * قوله: (بقبض) المعنى: ولا يكون لزومه في حقه إلا بقبض. # * قوله: (كقبض مبيع) فإن كان مكيلا ونحوه اعتبر قبضه بمعياره الشرعي، PageV03P076 # ولو ممن اتففا عليه، ويعتبر فيه إذن ولي أمر لمن جن ونحوه، وليس لورثة ~~إقباضه وثم غريم لم يأذن، ولراهن الرجوع قبله، ولو أذن فيه، ويبطل إذنه ~~بنحو إغماء وخرس، وإن رهنه ما بيده. . . . . . # وإن كان غير ذلك اعتبر فيه التخلية على ما سبق (¬1) في قوله: "فصل: ويحصل ~~قبض ما بيع بكيل. . . إلخ". # * قوله: (ولو ممن اتفقا عليه)؛ أي: ولو ممن اتفقا على أن يكون الرهن تحت ~~يده، ما لم يكن عبد الراهن أو أم ولده، فإنه كهو؛ لأنه في نفس الأمر لم ~~يخرج عن يد الراهن إذ قبض هؤلاء كلا قبض، فتدبر!. # وفي الإقناع (¬2): "لكن تصح استنابة مكاتبه وعبده المأذون له في ~~التجارة"، انتهى، وتوقف شيخنا في الثاني. # * قوله: (ولي أمر) لعل المراد به الحاكم؛ لأن من جن بعد البلوغ لا ينظر ~~في ماله إلا الحاكم، حاشية (¬3). # * قوله: (ونحوه) كمن حصل له برسام. # * قوله: (وخرس) لعل ms0529 المراد خرس ليس معه إشارة مفهومة، ولا كتابة معلومة، ~~وهو مقتضى قول الشارح (¬4) (¬5): "وإن خرس وكانت له كتابة معلومة أو إشارة ~~مفهومة فكمتكلم، وإلا لم يجز القبض"، انتهى،. . . . . . PageV03P077 # -ولو غصبا- لزم، وصار أمانة. # واستدامة قبض شرط للزوم، فيزيله أخذ راهن لإذن مرتهن -ولو نيابة له- ~~وتخمر عصير، ويعود برده وتخلل بحكم العقد السابق. # وإن آجره أو أعاره لمرتهن. . . . . . # ومثله في الإقناع (¬1). # * قوله: (ولو غصبا) المراد: رهنه ما بيده ملكا للراهن، سواء كان غصبا أو ~~أمانة، كما يدل عليه جعله "غصبا" غاية، وإنما نص على الغصب؛ لأجل قوله: ~~"أمانة"؛ أي: صار الغصب، [وصار؛ أي:] (¬2) بسبب الرهن أمانة، وأما الوديعة ~~ونحوها فهي أمانة من الأصل، لا أنها كانت غير أمانة، ثم صارت أمانة بسبب ~~الرهن، فتدبر!. # * قوله: (ولو نيابة) وله طلب الاستيثاق بغير تلك العين إن كانا شرطا ~~الرهن في صلب البيع. # وبخطه (¬3) على قوله: (ولو نيابة له)؛ أي: ولو كان أخذ الراهن بطريق ~~النيابة عن المرتهن، كأخذه على جهة الإيداع. # * قوله: (وتخلل)؛ أي: مع بقائه تحت يده. # * قوله: (وإن آجره)؛ أي: الراهن الرهن. # * قوله: (أو أعاره) أو زوجه راهن. PageV03P078 # أو غيره بإذنه، فلزومه باق، وإن وهبه ونحوه بإذنه صح، وبطل الرهن، وإن ~~باعه بإذنه -والدين حال- أخذ من ثمنه. # وإن شرط في مؤجل رهن ثمنه مكانة فعل، وإلا بطل. . . . . . # * [قوله: (أو غيره)؛ أي: المرتهن] (¬1). # * قوله: (بإذنه)؛ أي: المرتهن. # * قوله: (ونحوه) بان وقفه ونحوه مما ينقل الملك، ما عدا البيع. # * قوله: (من ثمنه) الاقتصار على ذلك لا لنكتة، بل يؤخذ كله أيضا إن كان ~~لا يزيد على الدين بأن ساواه أو نقص. # أقول: انظر هل يجوز أن تكون "من" هنا ابتدائية لا تبعيضية؛ أي: أخذ أخذا ~~(¬2) مبتدأ من ثمنه، فيصدق بالمسائل الثلاث (¬3)، وهي (¬4) ما إذا كان ~~الثمن أكثر، أو أقل، أو مساويا؛ لأنه يصدق على الأخذ فيها أنه أخذ مبتدأ من ~~الثمن؛ أي: متعلق به ويرجع كل لما يليق به. # * قوله: (رهن ثمنه)؛ أي: الرهن المأذون في بيعه. # * قوله: (وإلا بطل)؛ أي: الرهن، خلافا لقول ms0530 الإقناع (¬5): "بطل البيع". ~~وكأنه سبق قلم. PageV03P079 # وشرط تعجيله لاغ، وله الرجوع فيما أذن فيه قبل وقوعه. # وينفذ عتقه بلا إذن، ويحرم، فإن نجزه أو أقر به فكذبه، أو أحبل الأمة بلا ~~إذن مرتهن في وطء، أو ضربه بلا إذنه فتلف -ويصدق بيمينه، ووارثه في عدمه- ~~فعلى موسر ومعسر أيسر قيمته رهنا. # وإن ادعى راهن أن الولد منه. . . . . . # * قوله: (وشرط تعجيله)؛ أي: الدين المؤجل. # * قوله: (وله الرجوع فيما أذن) المراد: أن له الرجوع في الإذن فيما أذن فيه. # * قوله: (ويحرم) ويعايا بها فيقال: مالك رقبة كلها، ويحرم عليه عتقها. # * قوله: (فإن نجزه) مثله ما إذا علقه على صفة فوجدت، أما إذا لم توجد ~~فلا؛ لأنه لا يترتب الحكم الآتي على مجرد التعليق (¬1). # * قوله: (أو أحبل) هو أولى من قول الإقناع (¬2): "أولد"؛ لأن الحكم منوط ~~بالإحبال، لا بالإيلاد. # * قوله: (ويصدق. . . إلخ) جملة معترضة بين الشرط وجوابه. # * قوله: (فعلى موسر) جواب الشرط. # * قوله: (قيمته رهنا) ومن هنا يؤخذ أن الورثة لو أعتقوا رقبة من التركة ~~قبل وفاء دين الميت، أنه يلزمهم قيمتها تكون تركة مقامها، بل مسألة الدين ~~أولى بالحكم من مسألة الرهن؛ لأن التعلق فيها أقوى. # * قوله: (أن الولد منه)؛ أي: الراهن، بأن كان ابن عشر فأكثر. PageV03P080 # وأمكن، وأقر مرتهن لإذنه، وبوطئه وأنها ولدته قبل، وإلا فلا، وإن لم تحبل ~~فأرش بكر فقط. # ولراهن غرس ما على مؤجل، وانتفاع بإذن مرتهن. . . . . . # * قوله: (وأمكن) بأن أتت به لستة أشهر فأكثر من حين ملكه لها، ووطئه إياها. # * قوله: (بإذنه)؛ أي: لإذنه في الوطء. # * قوله: (وبوطئه)؛ أي: وبأنه وطئها؛ لأنه لا يلزم من الإذن في الشيء ~~وقوعه، ولا الاعتراف بوقوعه. # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم يكن كون الولده من راهن، بأن ولدته لدون ~~ستة أشهر من وطئه وعاش، أو أنكر مرتهن الإذن، أو قال: أذنت ولم يطأ، أو ~~أذنت ووطئ, لكنه ليس ولدها، بل استعارته. # * قوله: (ولراهن غرس ما على مؤجل)؛ أي: غرس أرض مرهونة على مؤجل، وعلى ~~قياسه أيضا البناء، وأولى منهما الزرع إن ms0531 كان يحصد قبل الآخر. # * فائدة: قال في الكافي (¬1): "ولو ارتهن أرضا، فنبت فيها شيء دخل في ~~الرهن، لأنه من نمائها، سواء نبت بنفسه أو بفعل الراهن" شرح الإقناع (¬2). # وأقول: هذه داخلة في قول المتن: "ونماؤه رهن"؛ لأن ما نبت فيها من جملة ~~النماء. # * قوله: (بإذن مرتهن) ظاهره رجوعه للمؤجل أيضا،. . . . . . PageV03P081 # ووطء بشرط أو إذن، وسقي شجر، وتلقيح، وإنزاء فحل مرهونة، ومداواة، وفصد ~~ونحوه، والرهن بحاله. # لا ختان غير ما على مؤجل يبرأ قبل أجله، وقطع سلعة (¬1) خطرة، ونماؤه ولو ~~صوفا ولبنا، وكسبه، ومهره، وأرش جناية عليه رهن، وإن أسقط مرتهن أرشا، أو ~~أبرأ منه سقط حقه منه دون حق راهن، ومؤنته وأجرة مخزنه ورده من إباقه على ~~مالكه، ككفنه. . . . . . # وظاهر تعليل الشارح (¬2) (¬3) أنه بلا إذن. # * قوله: (وسقي شجر) ولو بلا إذن. # * قوله: (وقطع سلعة)؛ أي: ليس له ذلك. # * قوله: (ونماؤه) مبتدأ. # * قوله: (وأرش جناية) وكذا أرش بكارة، وكذا ما نبت فيها من غرس بإذن. # * قوله: (رهن) خبر. # * قوله: (ومؤنته) مبتدأ. # * قوله: (على مالكه) خبر. # * قوله: (ككفنه)؛ أي: إن مات. PageV03P082 # فإن تعذر بيع بقدر حاجة، أو كله إن خيف استغراقه. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # والرهن أمانة ولو قبل عقد، كبعد وفاء، ويدخل في ضمانه بتعد أو تفريط، ولا يبطل. # ولا يسقط بتلفه شيء من حقه، كلدفع عين ليبيعها ويستوفى حقه من ثمنها. . . . . . # * قوله: (فإن تعذر)؛ أي: مؤنته وما عطف عليها. # * قوله: (أو كله) بالرفع عطف على محل (¬1) الجار والمجرور؛ لأنه في محل ~~رفع للنيابة عن الفاعل، والمعنى بيع منه مقدار الحاجة، أو بيع كله إن خيف ~~استغراقه. # فصل # * قوله: (كبعد. . . إلخ) فيه أن "بعد" (¬2) من الظروف الغير المتصرفة ~~[التي لا تخرج عن النصب على الظرفية إلا إلى الجر ب "من" خاصة، فلعله ~~استعملها استعمال الأسماء المتصرفة] (¬3) على ضرب من التجوز. # * قوله: (ولا يبطل. . . إلخ)؛ أي: لا يبطل الرهن بدخوله في ضمانه؛ لأن ~~العقد جمع أمانة واستيثاقا، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر. # * وأما قوله: (ولا يسقط) مرتبط بما بعده، فهو استئناف كلام. PageV03P083 # وكحبس ms0532 عين مؤجرة بعد فسخ، على الأجرة فيتلفان، وإن تلف بعضه فباقيه رهن ~~بجميع الحق، وإن ادعى تلفه بحادث. . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى- على قوله: (ولا يبطل) راجع لما قبله, وقوله: ~~"ولا يسقط" لما بعده. # * قوله: (على الأجرة)؛ أي: المعجلة. # * قوله: (فيتلفان)؛ أي: العينان، كان الظاهر حذف النون من "يتلفان"؛ لأنه ~~عطف على المصدر، ف "أن" مقدرة معه على حد: # للبس عباءة وتقر عيني (¬1) # إلا أن يدعي أنه على (¬2) لغة إلغاء الناصب (¬3)؛ لأن المذكور قد يلغى كقوله: # أن تقرأان على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تشعرا أحدا (¬4) # فالمقدر كما هنا من باب أولى، لكن يبقى الكلام في هذا هل هو قياسي أو ~~سماعي (¬5). PageV03P084 # وقامت بينة بظاهر، أو لم يعين سببا حلف. # وإن ادعى راهن تلفه بعد قبض في بيع شرط فيه، قبل قول مرتهن: "إنه قبله"، ~~ولا ينفك بعضه حتى يقضى الدين كله. # ومن قضى أو أسقط بعض دين -وببعضه رهن أو كفيل- وقع عما نواه، فإن أطلق ~~صرفه إلى أيهما شاء، وإن رهنه عند اثنين فوفى أحدهما، أو رهناه شيئا فوفاه ~~أحدهما انفك في نصيبه. . . . . . # * قوله: (بظاهر) وأما الخفي فيقبل قوله فيه بيمينه. # * قوله: (راهن) وهو المشتري. # * [قوله: (في بيع شرط) صفة "بيع". # * قوله: (فيه)؛ أي: الرهن] (¬1). # * قوله: (قبل قول مرتهن) وهو البائع. # * قوله: (إنه)؛ أي: التلف. # * قوله: (قبله)؛ أي: القبض. # * قوله: (عند اثنين)؛ أي: على دينين لهما، كما يؤخذ من تصوير المحشي ~~(¬2)، فراجعه!. # * قوله: (انفك في نصيبه) هذا لا يعارض قوله السابق "ولا ينفك بعضه PageV03P085 # ومن أبى وفاء حال -وقد أذن في بيع رهن، ولم يرجع- بيع، ووفي، وإلا أجبر ~~على بيع أو وفاء، فإن أبى حبس أو عزر، فإن أصر باعه الحاكم ووفى. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # ويصح جعل رهن بيد عدل، وإن شرط بيد أكثر لم ينفرد واحد. . . . . . # حتى يقضي الدين كله"؛ لأن ذاك (¬1) في عقد واحد، وهذا في أكثر من عقد، ~~بدليل قول المحشي (¬2) في تعليله: "لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين ~~كعكسه"، انتهى. # * قوله: (وإلا أجبر. . . إلخ)؛ ms0533 أي: لم يأذن، أو أذن ثم رجع. # فصل # * قوله: (بيد عدل) قال شيخنا (¬3): "ظاهر كلامهم أن العدالة ولو ظاهرة ~~ليست شرطا، فالأولى (¬4) بيد من اتفقا عليه، كما عبر به الإقناع" (¬5). # ويمكن أن يحمل العدل على معنى من اعتدلت فيه إرادتهما؛ أي: اتفقت عليه، ~~فيرجع إليه، لكنه خلاف المتعارف من مثل هذه العبارة. PageV03P086 # بحفظه، ولا ينقل عن يد من شرط -مع بقاء حاله- إلا باتفاق راهن ومرتهن، ~~ولا يملك رده إلى أحدهما، فإن فعل وفات، ضمن حق الآخر، ويضمنه مرتهن بغصبه. ~~. . . . . # فإن قلت: إنه ينافي حمل كلام المص على هذا قوله فيما بعد: "وإن حدث له ~~فسق. . . إلخ"، فإنه ربما اقتضى اعتبار العدالة؟. # قلت: ليس الأمر كذلك، بل المراد أنهما لو اتفقا على أن يكون الرهن تحت يد ~~زيد، وكان زيد في الواقع عدلا، فطرأ عليه ما ينافي حالته التي كان عليها ~~حين اتفاقهما على كونه تحت يده، كفسقه بعد عدالته أنه يجعله الحاكم تحت يد ~~أمين غيره، وهذا لا إشعار له باشتراط العدالة في كل فرد ممن يريدان جعله ~~تحت يده. # * قوله: (بحفظه) فلو كانا اثنين وأسقط أحدهما حقه من الحفظ للآخر، ثم تلف ~~لم يضمن من هو تحت يده سوى نصفه؛ لأن التلف ترتب على أمر مأذون فيه، وأمر ~~غير مأذون فيه، فتنصف الحال، كما قالوه فيما يأتي في الجنايات (¬1)، من أنه ~~لو جرحه مرتدا ثم مسلما، وسرى الجرحان لم يضمن إلا نصف الدية، أو جرحه قودا ~~ثم تعديا وسرى الجرحان لم يضمن أيضا إلا النصف. # * قوله: (ولا يملك)؛ أي: العدل. # * قوله: (رده)؛ أي: الرهن. # * [قوله: (إلى أحدهما)؛ أي: الراهن والمرتهن. # * قوله: (بغصبه)؛ أي: بغصب المرتهن الرهن من العدل. PageV03P087 # ويزول برده، لا من سفر ممن بيده، ولا بزوال تعديه. # وإن حدث له فسق أو نحوه، أو تعادى مع أحدهما، أو مات أو مرتهن -ولم يرض ~~راهن بكونه بيد ورثة أو وصي- جعله حاكم بيد أمين، وإن أذنا له أو راهن ~~لمرتهن في بيع -وعين نقد- تعين، وإلا بيع بنقد البلد، فإن تعدد ms0534 فبأغلب. . . . . . # * قوله: (برده)؛ أي: الرهن] (¬1). # * قوله: (لا من سفر)؛ أي: لا يزول الضمان برده من سفر غير مأذون فيه، فلو ~~تلف بعد رجوعه من السفر المتعدي به كان ضمانه باقيا ويطلب الفرق؟. # وفرق شيخنا في شرح الإقناع (¬2): "بأن ائتمانه زال بالسفر، فلا يعود ~~بالعود من السفر مع بقائه بيده، بخلاف الغصب فإن غصبه قد زال برده إلى ~~العدل". # * قوله: (بزوال تعديه) لزوال الائتمان بأصل التعدي. # * قوله: (ولم يرض راهن)؛ أي: للمذكورين من العدل، والمرتهن، ويقال مثله ~~في وصي، فلو أخره عنه لكان أولى. # * قوله: (أو راهن) عمومه يشمل من كان مستعيرا أو مستأجرا للعين المرهونة، ~~مع أن الظاهر أنه لا يصح الإذن منه في هذه الحالة؛ لأنه لا يصح البيع منه، ~~فلا يصح الإذن فيه. PageV03P088 # فإن لم يكن فبجنس الدين، فإن لم يكن فبما يراه أصلح، فإن تردد عينه ححم، ~~وتلفه بيد عدل من ضمان راهن. # وإن استحق رهن بيع رجع مشتر أعلم على راهن، وإلا فعلى بائع، وإن قضى ~~مرتهنا في غيبة راهن فأنكر -ولا بينة- ضمن، ولا يصدق عليهما، فيحلف مرتهن ~~وبرجع، فإن رجع على العدل، لم يرجع على أحد، وإن رجع على راهن رجع على ~~العدل. . . . . . # ولا يقال: إن إذن مالك العين في رهنها إذن في باقي التصرفات كالبيع ~~ونحوه؛ لأنه بعيد جدا، ولا دليل عليه، فكان الأولى للمص أن يقول: أو مالك ~~بدل قوله: "أو راهن. . . إلخ". # * قوله: (فبجنس الدين)؛ أي: بمثله وصفته. # * قوله: (وتلفه)؛ أي: ثمن الرهن. # * قوله: (وإن استحق)؛ أي: تبين استحقاقه لغير (¬1) راهن بعد بيعه. # * قوله: (مشتر أعلم)؛ أي: أعلمه العدل أنه وكيل في البيع. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإلا يعلم المشتري. # * قوله: (ويرجع)؛ أي: مرتهن (¬2) إن شاء على العدل، وإن شاء على الراهن. # * [قوله: (رجع)؛. . . . . . PageV03P089 # وكذا وكيل. # ويصح شرط كل ما يقتضيه العقد، كبيع مرتهن وعدل لرهن ونحو ذلك، وينعزلان. ~~. . . . . # أي: الراهن (¬1)] (¬2). # * قوله: (وكذا وكيل) في قضاء دين عن موكله إذا قضاه مع غيبة المدين ولم ~~يشهد، فإنه يضمن، ولرب الدين الرجوع على أيهما ms0535 شاء، فتدبر!. # فإن رجع على الوكيل لم يرجع على أحد، وإن رجع على الموكل رجع على الوكيل. # * قوله: (وينعزلان) أثبت النون مع أنه معطوف على اسم خالص، وهو يقتضي ~~النصب ب "أن" مضمرة؛ لأن ذلك جائز لا واجب (¬3)، فقد قرأ نافع (¬4): {وما ~~كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا} [الشورى: ~~51] برفع "يرسل". والباقون بالنصب (¬5)، ويجوز أن تكون الواو استئنافية لا ~~عاطفة، وهو أظهر. PageV03P090 # بعزله، لا ما لا يقتضيه، أو ينافيه، ككون منافعه له، أو أن لا يقبضه، أو ~~لا يبيعه عند حلول، أو من ضمان مرتهن، ولا يفسد العقد. # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # وإن اختلفا في أنه عصير أو خمر في عقد شرط فيه. . . . . . # * [قوله: (بعزله)؛ أي: الراهن] (¬1). # * قوله: (لا ما لا يقتضيه العقد أو ينافيه) قال في شرحه (¬2): "فالأول: ~~ككون منافعه له؛ لأن الرهن ملك للراهن، فلا تكون منافعه لغيره" إلى أن قال: ~~"والثاني: كشرط توفيته، أو كونه يوما لازما ويوما جائزا، أو لا يباع إلا ~~بثمن يرضاه الراهن"، انتهى ملخصا. # ومنه تعلم أن المراد بما يقتضيه العقد ما يقابل هذين، وليس المراد منه ~~المعنى السابق (¬3) في الشروط في البيع (¬4)، مما كان مؤكدا للعقد، بحيث لو ~~سكت عن اشتراطه كان ذلك له. # * [قوله: (أو ينافيه) ككون منافعه تكون تحت يد العدل أو المرتهن] (¬5). # فصل PageV03P091 # أو رد رهن أو في عينه أو قدره، أو دين به أو قبضه -وليس بيد مرتهن- فقول راهن. # و"أرسلت زيدا ليرهنه بعشرين، وقبضها" وصدقه، قبل قول الراهن ". . . ~~بعشرة". # وإن أقر -بعد لزومه- بوطء. . . . . . # * قوله: (أو رد رهن) جملة حالية مقيدة لما قبلها فقط. # * قوله: (أو قبضه)؛ أي: قبض الرهن وليس الرهن بيد مرتهن، هكذا رجع ~~الضمائر في الشرح (¬1). # * قوله: (وصدقه)؛ أي: صدق زيد المرتهن. # * قوله: (قبل قول الراهن)؛ أي: بيمينه. # * قوله: (بعشرة)؛ أي: قبل قوله أنه ما أرسله ليرهنه إلا على عشرة، وأنه ~~ما قبض من زيد إلا العشرة، ويرجع المرتهن على زيد بالعشرة الأخرى؛ لأنه ~~معترف بقبضها، إلا أن يقيم ms0536 بينة على أخذ الراهن لها. # * [قوله: (وإن أقر)؛ أي: راهن] (¬2). # * قوله: (لزومه بوطء)؛ أي: بأنه كان قد وطئها؛ يعني: وأن الأمة قد (¬3) ~~حملت حتى إذا ولدت تكون أم ولد له، فيبطل رهنها. PageV03P092 # أو أن الرهن جنى أو باعه أو كصبه، قبل على نفسه، لا على مرتهن أنكره. # ولمرتهن ركوب مرهون وحلبه واسترضاع أمه بقدر نفقته، متحريا للعدل، ولا ~~ينهكه بلا إذن راهن، ولو حاضرا ولم يمتنع، ويبيع فضل لبن بإذن، وإلا فحاكم، ~~ويرجع بفضل نفقة على راهن. # * قوله: (جنى)؛ أي: كان قد جنى. # * قوله: (أو غصبه)؛ أي: كان قد غصبه قبل رهنه. # * قوله: (ركوب)؛ أي: بلا إذن راهن. # * قوله: (وحلبه)؛ أي: بلا إذن راهن. # * قوله: (استرضاع)؛ أي: بلا إذن راهن، وهو مقيس على الحلب. # * قوله: (بلا إذن راهن) متعلق ب "ركوب" وما بعده فقط؛ أي: لا ب "ينهكه". # * قوله: (ويبيع) الباء الأولى للبدلية، والثانية للملابسة، فلا يلزم عليه ~~تعلق حرفين بمعنى واحد، بعامل واحد المحوج إلى تكلف الزمخشري (¬1) في قوله ~~-تعالى-: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا} [البقرة: 25]، وأنه من تقييد ~~المقيد على حد: أكلت من بستانك من ثمرة، فاحفظه!. # * [قوله: (فضل لبن بإذن)؛ أي: بإذن راهن] (¬2). PageV03P093 # وأن ينتفع به بإذن راهن مجانا -ولو بمحاباة- ما لم يكن الدين قرضا. . . . . . # * قوله: (مجانا)؛ أي: أو (¬1) من غير عوض. # * وقوله: (ولو بمحاباة)؛ أي: بعوض ولو بمحاباة، وكأن العبارة مقلوبة ~~والأصل: ولو بمحاباة أو مجانا، ولو عبر كذلك لكان أظهر في المراد، إذ لا ~~فائدة لقوله: "ولو بمحاباة" بعد "مجانا"، بل لا يصح؛ لأنه يوهم أنه غاية ~~له، مع أنه يباينه -كما علمت-. # * قوله: (ما لم يكن الدين قرضا) فإن كان الدين قرضا حرم؛ لأنه صدق عليه ~~أنه قرض جر نفعا. ومقتضى هذا (¬2) التفرقة (¬3) بين القرض وباقي الديون في ~~حرمة جر النفع، وهو مخالف لما أسلفه (¬4) في باب القرض من التعميم. لكن في ~~المستوعب (¬5) أن في المسألة روايتين (¬6)، فيكون المص ماشيا في كل على رواية. # وبخطه أيضا -رحمه الله تعالى-: يؤخذ مما في المبدع ms0537 (¬7)، وما هنا أن ~~قوله: "ما لم يكن الدين قرضا" شرط في المسألتين؛ أعني: هذه المسألة،. . . . ~~. . PageV03P094 # ويصير مضمونا بالانتفاع. # وإن أنفق عليه -ليرجع- بلا إذن راهن، وأمكن فمتبرع، وإن تعذر رجع بالأقل ~~مما أنفق أو نفقة مثله، ولو لم يستأذن حكما أو يشهد، ومعار، ومؤجر، ومودع ~~كرهن، وإن عمر الرهن رجع بآلته، لا بما يحفظ به مالية الدار، إلا بإذن. # * * * ### ||| AUTO 6 - فصل # وإن جنى رهن تعلق الأرش برقبته. . . . . . # ومسألة (¬1) الركوب، والحلب، والاسترضاع. # * قوله: (ويصير مضمونا)؛ أي: الرهن، ووجه ضمانه أنه غير مأذون في ذلك ~~الانتفاع لتحريمه شرعا، ومقتضى كلامه أن الحكم ليس خاصا بالأخيرة، وهي ما ~~إذا كان الدين (¬2) قرضا، بل بكل محل (¬3) وجد فيه الانتفاع المأذون فيه؛ ~~لأنه صار بالانتفاع عارية، وهي مضمونة. # * [قوله: (وأمكن) إذن راهن] (¬4). # * قوله: (مالية الدار) كثمن ماء، ورماد، وطين، وجص، وأجرة معمرين. # فصل PageV03P095 # فإن استغرقه خير سيده بين فدائه بالأقل منه ومن قيمته -والرهن بحاله- أو ~~بيعه في الجناية، أو تسليمه لوليها، فيملكه، ويبطل فيهما، وإلا بيع منه ~~بقدره، وباقيه رهن، فإن تعذر فكله. # وإن فداه مرتهن لم يرجع. . . . . . # * قوله: (والرهن بحاله)؛ أي: في البيع، والتسليم. # * قوله: (أو تسليمه) لولي الجناية. # * قوله: (ويبطل)؛ أي: الرهن. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم تستغرقه الجناية. # * قوله: (وإن فداه مرتهن لم يرجع)؛ لأن الفداء ليس واجبا عينا (¬1) عليه، ~~بل هو مخير بينه وبين بيعه، فلم يقم عن غيره بواجب عينا، كذا قرره شيخنا ~~وفيه أنه يقتضي أن الفداء لو كان واجبا عينا، وفداه المرتهن أنه يرجع، سواء ~~كان بنية الرجوع أم لا، مع أن من أدى عن غيره دينا واجبا لا يرجع إلا بشرط ~~نية الرجوع، وهو مقتضى قوله قبل الفصل (¬2): "وإن أنفق عليه ليرجع بلا إذن ~~راهن. . . إلخ", وقوله هنا: "لم يرجع إلا إن نوى وأذن راهن. . . إلخ"، ثم ~~رجع عن ذلك التقدير إلى ما أثبته في الشرح (¬3) حيث قال: "وإن فداه؛ أي: ~~الرهن، مرتهن لم يرجع على راهن إلا إن نوى المرتهن الرجوع، وأذن له راهن في ~~فدائه؛ ms0538 لأنه إن (¬4) لم ينو رجوعا فمتبرع، PageV03P096 # إلا إن نوى وأذن راهن، ولم يجز شرط كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول، وإن ~~جني عليه فالخصم سيده، فإن أخر الطلب لغيبة أو غيرها فالمرتهن. # ولسيد أن يقتص إن أذن مرتهن أو أعطاه ما يكون رهنا، فإن اقتص بدونهما. . ~~. . . . # وإن نواه ولم يأذن راهن فمتآمر (¬1) عليه؛ لأنه لا يتعين عليه فداؤه"، ~~لكن ما قرره شيخنا هو الموافق لما في الإقناع (¬2) وشرحه (¬3)، وعبارته: ~~(وإن فداه)؛ أي: الجاني (مرتهن بإذن راهن غير متبرع) بفدائه (رجع به)؛ أي: ~~بفدائه لأدائه بإذن مالكه، كما لو قضى عنه دينه بإذنه، (وإلا) بأن لم يكن ~~بإذن مالك (لم يرجع ولو نوى الرجوع، حتى ولو تعذر استئذانه؛ لأن مالكه (¬4) ~~لم يجب عليه الافتداء هنا) بخلاف النفقة عليه، وكذا لا يرجع إذا كان بإذن ~~المالك ونوى التبرع"، انتهى المقصود. # * قوله: (وأذن راهن)؛ أي: مع إمكان استئذانه على قياس ما سبق، لكن في ~~الإقناع (¬5) ما يخالفه فإنه قال: "وإلا لم يرجع حتى ولو تعذر استئذانه" ~~(¬6)، فتدبر!. # * قوله: (مع دينه الأول) لما تقدم (¬7) من أنه لا تجوز زيادة دينه. # * قوله: (بدونهما)؛ أي: الإذن والإعطاء. PageV03P097 # في نفس أو دونها، أو عفا على مال، فعليه قيمة أقلهما، تجعل مكانه، ~~والمنصوص (¬1): "أن عليه قيمة الرهن أو أرشه"، وكذا لو جنى على سيده فاقتص ~~هو أو وارثه. # وإن عفا عن المال صح، لا في حق مرتهن، فإذا انفك بأداء أو إبراء رد ما ~~أخذ من جان، وإن استوفى من الأرش رجع جان على راهن. # وإن وطئ مرتهن مرهونة -ولا شبهة- حد، ورق ولده. . . . . . # * قوله: (أقلهما)؛ أي: الجاني والمجني عليه (¬2). # * قوله: (فاقتص هو)؛ أي: إن كانت الجناية على الطرف. # * وقوله: (أو وارثه) إن: كانت الجناية على النفس ومات. # * [قوله: (عن المال) الواجب بسبب الجناية] (¬3). # * قوله: (لا في حق مرتهن) فللمرتهن أخذ الأرش من الجاني، ويستمر تحت يده ~~إلى أن ينفك الرهن. # * [قوله: (أو إبراء رد)؛ أي: المرتهن (¬4). # * قوله: (من جان) بتلفه لسقوط التعلق به] (¬5). # * قوله: (ولا بشبهة ملك)؛ أي: ms0539 ولا زوجية. PageV03P098 # ولزمه المهر، وإن أذن راهن فلا مهر، وكذا لا حد إن ادعى جهل تحريمه ومثله ~~يجهله، وولده حر، ولا فداء. # * قوله: (ولزمه المهر) ويندرج فيه أرش البكارة إن كانت بكرا ولو طاوعته؛ ~~لأن مطاوعتها لا تسقط حق السيد. # * * * PageV03P099 ### || AUTO 8 - باب # الضمان # : التزام من يصح تبرعه، أو مفلس، أو قن، أو مكاتب -بإذن سيدهما-، ويؤخذ ~~مما بيد مكاتب، وما ضمنه قن من سيده ما وجب على آخر مع بقائه، أو يجب غير ~~جزية فيهما بلفظ: ". . . ضمين. . . . . . # باب الضمان # * قوله: (من) فاعل بقوله: "التزام". # * قوله: (أو مفلس) يجوز فيه الجر والرفع باعتبار مراعاة لفظ "من" ومحلها، ~~وكذا قوله: "أو قن أو مكاتب". # * قوله: (بإذن سيدهما) يشمل الواحد والمتعدد؛ لأنه مفرد مضاف لمعرفة، ~~[فيشمل العبارة المشترك] (¬1). # * قوله: (ما وجب) مفعول لقوله: "التزام". # * قوله: (مع بقائه) ليس غرضه من ذلك إخراج ما وجب، ثم سقط بابراء أو غيره ~~قبل الضمان؛ لأن وجوبه في الماضي صادق ببقائه إلى الآن، وعدم بقائه، بل ~~غرضه من ذلك بيان أن الضمان لا يسقط الحق عمن هو عليه. # * قوله: (بلفظ ضمين)؛ أي: أنا ضمين، وكذا الباقي. PageV03P100 # وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير، وزعيم"، و"ضمنت دينك أو تحملته" ونحوه، ~~وبإشارة مفهومة من أخرس. # ولرب الحق مطالبة أيهما شاء، ومعا في الحياة والموت، فإن أحال أو أحيل، ~~أو زال عقد برئ ضامن وكفيل، وبطل رهن لا إن ورث، لكن لو أحال رب دين على ~~اثنين. . . . . . # * قوله: (وبإشارة) عطف علي "بلفظ ضمين". # * قوله: (ولرب الحق) تصريح بما علم من قوله: "مع بقائه". # * قوله: (ومعا) انظر المعطوف عليه؟ وأشار شيخنا في شرحه (¬1) إلى أن ~~المعطوف محذوف، وأن "معا" حال منه، والمعطوف عليه "مطالبة أيهما" والتقدير: ~~ومطالبتهما معا. # * قوله: (فإن) الفاء إما للتفريع على مقدر متعلق بما سبق؛ أي: له مطالبة ~~أيهما شاء، ما دام الحق ثابتا فإن أحال. . . إلخ، أو للاستئناف على ضعف كما ~~صرح به ابن قاسم العبادي الشافعي في حواشي مختصر المعاني (¬2)، فراجعه إن شئت. # * قوله: (أحال)؛ أي: رب الحق. ms0540 # * [قوله: (أو أحيل) الحوالة في الأولى واقعة ممن له الدين، وفى الثانية ~~ممن عليه الدين] (¬3). # * قوله: (لكن) استدرك من مسألة الحوالة (¬4). PageV03P101 # وكل ضامن الآخر، ثالثا ليقبض من أيهما شاء صح، وإن أبرئ أحدهما من الكل ~~بقي ما على الآخر أصالة، وإن برئ مديون، برئ ضامنه، ولا عكس. # ولو لحق ضامن بدار حرب مرتدا أو أصليا لم يبرأ. # وإن قال رب دين لضامن: "برئت إلي من الدين"، فقد أقر بقبضه، لا: ~~"أبرأتك"، أو "برئت منه"، و"وهبتكه" تمليك له. . . . . . # * قوله: (وكل ضامن) الواو للحال، لكن هو من قبيل مجيء الحال من النكرة، ~~ولو أسقط الواو وأتى بالعائد وأوقع الجملة صفة ل "اثنين" فقال: كل منهما ~~ضامن الآخر (¬1)، لكان أظهر في المراد. # * قوله: (مديون) لغة تميم، والأفصح: مدين، وهي (¬2) لغة الحجاز (¬3). # * قوله: (فقد أقر بقبضه) وحينئذ فيسوغ للضامن المطالبة على المدين بمثل ~~الدين الذي أبرئ منه، بدليل قول الشارح (¬4) في التعليل: "لأن قوله: برئت ~~إلي إخبار بفعل الضامن، والبراءة لا تكون لمن عليه الحق إلا بالأداء". # * قوله: (لا أبرأتك)؛ أي: لا يكون إقرارا بالقبض، فيرجع إلى البراءة من ~~صفة الضمان فقط، ولرب الحق مطالبة المضمون. # * قوله: (تمليك له) ويؤخذ من هنا أنه يصح هبة الدين لمن هو عليه أصالة أو ~~ضمانا. PageV03P102 # فيرجع على مضمون، ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا، فأسلم مضمون له أو عنه ~~برئ، كضامنه، وإن أسلم ضامن برئ وحده. # ويعتبر رضا ضامن، لا من ضمن أو ضمن له، ولا أن يعرفهما ضامن، ولا العلم ~~بالحق ولا وجوبه إن آل إليهما. # فيصح: "ضمنت لزيد ما على بكر"، أو ". . . ما يداينه"، وله إبطاله قبل وجوبه. # ومنه: "ضمان السوق"؛ وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين، وما يقبضه من ~~عين مضمونة. # ويصح ضمان ما صح أخذ رهن به، ودين ضامن وميت. . . . . . # * قوله: (ولا وجوبه) عطف على قوله: "لا العلم بالحق"؛ أي (¬1): ولا يعتبر ~~وجوبه، ولكن هذا مكرر مع قوله في التعريف (¬2): "ما وجب على آخر أو يجب. . ~~. إلخ" هذا إن قرئ ms0541 بالرفع -كما قرره شيخنا-. # وأقول: انظر ما المانع من قراءته بالجر عطفا على الحق، والمعنى (¬3): لا ~~يعتبر العلم بالحق، ولا العلم بوجوبه، وكأن المانع منه قول المص: "إن آل ~~إليهما" كما هو ظاهر، وكان يمكن الاعتذار عنه بأنه ثنى نظرا لتعدد المضاف ~~إليه، فتدبر!. # * قوله: (وميت) ولو لم يخلف وفاء. PageV03P103 # -ولا تبرأ ذمته قبل قضاء-، ومفلس مجنون، ونقص صنجة أو كيل -ويرجع بقوله ~~مع يمينه-، وعهدة مبيع عن بائع لمشتر، بأن يضمن عنه الثمن إن استحق المبيع ~~أو رد بعيب، أو أرشه، وعن مشتر لبائع، بأن يضمن الثمن الواجب قبل تسليمه، ~~أو إن ظهر به عيب، أو استحق. # ولو بنى مشتر، فهدمه مستحق فالأنقاض لمشتر، ويرجع بقيمة تالف على بائع، ~~ويدخل في ضمان العهدة. # وعين مضمونة كغصب وعارية ومقبوض على وجه سوم وولده -في بيع أو إجارة- إن ~~ساومه. . . . . . # * قوله: (ويرجع بقيمة تالف)؛ أي: إن كان المشتري غير عالم بالغصب، أما إن ~~كان عالما فلا رجوع؛ لأنه وضع بغير حق. # * وقوله: (على بائع)؛ أي: إن كان عالما بالغصب، أما إن كان غير عالم، كأن ~~ورثه عن أبيه وهو لا يعلم فلا رجوع، إذ لا تغرير، وهذا الثاني في كلام ~~الشيخ التقي في موضع (¬1)، فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: لو قال مؤنة تالف، لكان أوضح، ولشمل قيمة تالف، ~~وأجرة تالف، فتدبر!. # * قوله: (وولده)؛ أي: ولد المقبوض على وجه السوم كهو في صحة ضمانه. # * قوله: (أو إجارة) هو مشكل في جانب الإجارة؛ لأن العين المؤجرة غير ~~مضمونة بعد العقد، فقبله بالأولى (¬2)؟. PageV03P104 # وقطع ثمنه، أو ساومه فقط، ليريه أهله إن رضوه وإلا رده، لا إن أخذه لذلك ~~بلا مساومة ولا قطع ثمن ولا بعض لم يقدر من دين، ولا دين كتابة، ولا أمانة، ~~كوديعة ونحوها، إلا أن يضمن التعدي فيها. # ومن باع بشرط دركه إلا من زيد. . . . . . # وجوابه: أن المراد بالعين في قوله: "وعين. . . إلخ" المعين، فشمل ~~المنفعة، وهي في الإجارة مضمونة، أو العين مستعملة في حقيقتها ومجازها، وهو ~~المنفعة، والوجه الأول من عموم ms0542 المجاز، وهو أولى للاتفاق عليه (¬1)، أو ~~يحمل الضمان في العين على ضمان التعدي فيها، فتدبر!. # * قوله: (وقطع ثمنه)؛ أي: أو أجرته. # * قوله: (لا إن أخذه)؛ أي: لا ضمان إن. . . إلخ. # * قوله: (لذلك)؛ أي: ليريه أهله. # * قوله: (ولا بعض لم يقدر)؛ أي: بنصف مثلا. # * قوله: (ولا دين كتابة)؛ لأنه لا يلزم أن يؤول إلى الوجوب. # * قوله: (إلا أن يضمن التعدي فيها) قال شيخنا (¬2): "فعلى هذا لا يصح ~~ضمان الدلالين فيما يعطونه ليبيعوه؛ لأنه أمانة بيدهم، إلا أن يضمن تعديهم ~~فيه أو هربهم به". # * قوله: (إلا من زيد)؛ أي: لم يصح البيع؛ لأنه يقتضي ثبوت الحق فيه لزيد. PageV03P105 # ثم ضمن دركه منه أيضا لم يعد صحيحا. # وإن شرط خيار في ضمان أو كفالة فسدا، ويصح: "ألق متاعك في البحر، وعلي ~~ضمانه". # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن قضاه ضامن أو أحال به -ولم ينو رجوعا- لم يرجع، وإن نواه رجع على ~~مضمون عنه -ولو لم يأذن في ضمان ولا قضاء- بالأقل مما قضى. . . . . . # * قوله: (لم يعد صحيحا)؛ أي: البيع. # * قوله: (فسدا)؛ أي: لم يصحا. # * قوله: (وعلي ضمانه) ومثل هذه المسألة: أعتق عبدك أو أعطه لزيد وعلي ~~ثمنه، لا: بعه وعلي ثمنه، من غير أن يقول: لزيد مثلا، والفرق: الإتلاف ~~وعدمه، إذ مسألة البيع لا إتلاف فيها؛ لأنه يرجع بثمنه على المشتري. # فصل # * قوله: (وإن قضاه)؛ أي: الدين، أو رب الدين، ولا يتعين عوده على الدين ~~كما توهمه عبارة الشارح (¬1)، ونكتة اقتصار الشارح موافقته للضمير في "أحال ~~به"؛ لأنه عائد على الدين، لا غير. # * قوله: (وإن نواه)؛ أي: الرجوع. PageV03P106 # ولو قيمة عرض عوضه به، أو قدر الدين، وكذا كفيل، وكل مؤد عن غيره دينا ~~واجبا، لا زكاة ونحوها، لكن يرجع ضامن الضامن عليه، وهو على الأصيل. # وإن أنكر مقضي القضاء وحلف لم يرجع على مدين. . . . . . # * قوله: (عوضه به)؛ أي: بالدين. # * قوله: (أو قدر الدين) عطف على مدخول "من" التفضيلية. # * قوله: (ونحوها)؛ أي: نحو الزكاة مما يتوقف الاجزاء فيه على نية، ~~كالكفارة فإنها لا تجزئ بغير نية ممن ms0543 هي، حاشية (¬1). # * قوله: (عليه)؛ أي: الضامن. # * قوله: (وهو على الأصيل)؛ أي: بعد أن يؤديه هو. # وهذه المسألة هي التي أخذ منها ابن نصر الله حكم مسألة الحوالة (¬2)، وهو ~~ما لو أحال رب الدين بدينه على الضامن، فإن الضامن لا يرجع على المضمون عنه ~~إلا إذا أدى الدين، وقد كنت نظمت مسألة ابن نصر الله هذه بما نصه: # إذا أحال رب دين واحدا ... بدينه من ضامن فقد غدا # من قد ضمن لا يملك المطالبه ... إلا إذا أدى الديون الواجبه # كذا ابن نصر الله قد أفتى به ... نجاه رب العرش من عقابه # * قوله: (وأنكر مقضي القضاء)؛ أي: أنكر رب الدين الأخذ من ضامن أو نحوه. PageV03P107 # ولو صدقه، إلا إن ثبت أو حضره، أو أشهد ومات أو غاب شهوده وصدقه، وإن ~~اعترف وأنكر مضمون عنه لم يسمع إنكاره. # ومن أرسل آخر إلى من له عنده مال لأخذ دينار فأخذ أكثر ضمنه مرسل، ورجع ~~به على رسوله. # * قوله: (ولو صدقه)؛ لأن عدم الرجوع لتفريط الضامن ونحوه بعدم الإشهاد، ~~فلا فرق بين تصديقه وتكذيبه، شرح (¬1). # * قوله: (شهوده) تنازع فيه "مات" و"غاب". # * قوله: (لم يسمع إنكاره) لاعتراف رب الحق بأن الذي كان له صار للضامن، ~~فوجب قبول قوله؛ لأنه إقرار على نفسه، شرح (¬2). # * قوله: (ضمنه مرسل)؛ أي: مرسل الرسول، [بدليل ما بعده، والأظهر أن ~~المراد: مرسل الدراهم، لا مرسل الرسول] (¬3)، كما هو الموافق لنص الإمام ~~(¬4)، وبه صرح في الإقناع (¬5) في باب الوكالة تبعا للمستوعب (¬6)، خلافا ~~لظاهر المتن والشرح (¬7)، وليوافق المسألة السابقة في باب الرهن (¬8) في ~~قول المص: "وأرسلت PageV03P108 # ويصح ضمان الحال مؤجلا، وإن ضمن المؤجل حالا، لم يلزمه قبل أجله، وإن ~~عجله لم يرجع حتى يحل، ولا يحل بموت مضمون عنه، ولا ضامن، ومن ضمن أو كفل، ~~ثم قال: "لم يكن عليه حق" صدق خصمه بيمينه. # * * * # زيدا ليرهنه بعشرين، وقبضها، وصدقة زيد قبل قول الراهن بعشرة". وفي شرح ~~شيخنا (¬1): " (ضمنه مرسل)؛ لأنه المسلط للرسول، ورجع مرسل به؛ أي: ~~بالمأخوذ على رسوله؛ لتعديه بأخذه، وفي الإقناع (¬2) وغيره ms0544 (¬3): يضمنه ~~باعث"، انتهى كلامه، فتدبره!. # * قوله: (حتى يحل)؛ أي: إن لم يأمره المضمون عنه بتعجيله، حاشية (¬4). # * قوله: (ولا ضامن) محله في هذه [إن وثق الورثة على ما في شرح (¬5)، وأما ~~مسألة موت المدين فالتوثقة موجودة] (¬6) بوجود الضامن. # * قوله: (لم يكن عليه)؛ أي: على من ضمنته أو كفلته. # * قوله: (صدق خصمه)؛ أي: في أنه مدين. PageV03P109 ### ||| AUTO 2 - فصل في الكفالة # وهي التزام رشيد إحضار من عليه حق مالي إلى ربه، وتنعقد بما ينعقد به ~~ضمان، وإن ضمن معرفته أخذ به. # فصل في الكفالة # * قوله: (وهي التزام رشيد) والمراد به جائز التصرف، وهو البالغ العاقل ~~المصلح لماله. # * قوله: (من عليه حق مالي) ظاهر كلامه أن الكفالة لا تتعلق إلا بمن عليه ~~حق بالفعل، أما من سيتعلق به حق في المستقبل فلا تصح كفالته الآن، وحينئذ ~~فيطلب الفرق بين الضمان والكفالة. # وقد يقال: لا فرق، ومراده الحق حالا أو مآلا، لا حالا فقط. # أو المراد من عليه حق مالي في حالة الإحضار، ولو تأخر ثبوته وترتبه بذمته ~~عن حالة الالتزام، فتوافق الضمان. # * قوله: (أخذ به)، أي: بإحضاره، لا غرم ما عليه، فإن هذا لا يلزمه ~~ابتداء، كما يدل عليه بقية عبارة الإمام (¬1) -المختلف في معناها، وهي: ~~"فإن عجز غرم ما عليه" (¬2)، وليس المراد أخذ بمعرفته -كما يدل عليه ما ذكر ~~أيضا-؛ لأن المعرفة بمعنى التعريف، لا يتأتى العجز عنها، وفي عبارة الإقناع ~~(¬3). . . . . . PageV03P110 # وتصح ببدن من عنده عين مضمونة، أو عليه دين لا حد أو قصاص، ولا بزوجة ~~وشاهد، ولا إلى أجل أو بشخص مجهولين ولو في ضمان. # وإن كفل بجزء شائع أو عضو، أو بشخص على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر ~~أو ضامن ما عليه، أو "إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا" صح، ويبرأ إن لم ~~يطالبه فيه. # ما يحتاج إلى تحرير (¬1). # * قوله: (لا حد) لله أو لآدمي. # * قوله: (أو قصاص) في النفس، أو في (¬2) الطرف. # * قوله: (ولا بزوجة وشاهد) قال في شرحه (¬3): "لأن الذي عليهما أداؤه لا ~~يمكن ms0545 استيفاؤه من الكفيل"، انتهى. # والمراد بما عليهما أداؤه تأدية الشهادة في الشاهد، وتسليم النفس للزوج، ~~وحقوق الزوجية في حق الزوجة، أما كفالتهما في حق مالي فهما كغيرهما في ذلك، ~~خلافا لمن توهم من المتن غير ذلك (¬4). PageV03P111 # وإن قال: "أبرئ الكفيل وأنا كفيل" فسد الشرط، فيفسد العقد، ويعتبر رضا ~~كفيل لا مكفول به. # ومتى سلمه بمحل عقد -وقد حل الأجل. . . . . . # * قوله: (فسد الشرط)؛ أي: قوله: "أبرئ الكفيل"؛ لأنه في معنى أبرأت ~~الكفيل. # * وقوله: (فيفسد العقد)؛ أي: قوله: "وأنا كفيل"؛ وفيه نظر؛ لأن غايته على ~~ما أفهمه كلامه أنه عقد وشرط من مصلحته، وهو لا يقتضي فسادا، وفي قول ~~الشارح (¬1) في التعليل: "لأنه وعد وهو لا يلزم الوفاء به" نظر؛ لأن هذا لا ~~يقتضي الفساد، وهذا مما ينبغي أن يتنبه له. # وقال شيخنا (¬2): "الظاهر أن الفساد لكونه أشبه بيعتين في بيعة المنهي ~~عنهما، فيفسدان لذلك". وفيه أن ذلك الشبه لازم في كل عقد وشرط، ولو من ~~مقتضاه أو مصلحته وهو مما لم يقل به أحد. # بقي أنه لو أجابه لما سأله، وأبرأ الكفيل، ثم امتنع السائل من الكفالة هل ~~يبرأ المبرأ؟ أم لا، لأن رب الدين إنما أبرأه اعتمادا على صدق السائل. # قال شيخنا: "رأيت ببعض الهوامش نقلا عن الفارضي أنه لا يبرأ" (¬3). # * قوله: (لا مكفول به)؛ أي: ولا مكفول له شرح (¬4). # * قوله: (وقد حل الأجل)؛ أي: أجل الكفالة. PageV03P112 # أو لا- ولا ضرر في قبضه، وليس ثم يد حائلة ظالمة، أو سلم نفسه، أو مات. . ~~. . . . # * قوله: (أو لا)؛ أي: أو لم يحل الأجل. # * قوله: (ولا ضرر) راجع لقوله: "وقد حل الأجل أو لا"، لا لقوله: "أو لا" ~~فقط، بدليل صنيعه في الإنصاف (¬1)، وكذا قوله: "وليس ثم. . . إلخ"، إذ هو ~~من أفراد الضرر (¬2) -كما في الإنصاف (¬3) أيضا- فتأمل!. # والذي يؤخذ من المستوعب (¬4) [أنه راجع لقوله: "أو لا"، ومثله في المبدع ~~(¬5) وعبارة المستوعب] (¬6): "وإذا تكفل برجل إلى أجل، فسلمه إلى المكفول ~~له قبل الأجل، ولا ضرر على المكفول له في ذلك، مثل أن يسلمه إليه في ms0546 مصر ~~فيه سلطان، وفيه شهود صاحب الحق، سواء كان المصر الذي كفل فيه أو غيره جاز ~~وبرئ الكفيل"، انتهى، وهذا هو الذي مشى عليه شيخنا (¬7). # * قوله: (أو سلم نفسه)؛ أي: سواء كانت الكفالة حالة أو لا على ما في ~~المستوعب (¬8). # * قوله: (أو مات)؛ أي: مكفول. PageV03P113 # أو تلفت العين بفعل الله -تعالى- قبل طلب برئ كفيل، لا إن مات هو أو ~~مكفول له. # وإن تعذر إحضاره مع بقائه أو غاب -ومضى زمن يمكن رده فيه، أو عينه ~~لإحضاره- ضمن ما عليه، لا إذا شرط البراءة منه، وإن ثبت موته قبل غرمه ~~استرده، والسجان كالكفيل. # وإذا طالب كفيل مكفولا به أن يحضر معه، أو ضامن مضمونا بتخليصه لزمه إن ~~كفل أو ضمن -بإذنه-، وطولب، ويكفي في الأولى أحدهما. # * قوله: (أو تلفت العين) قال في شرحه (¬1): "أي: التي ضمن التعدي فيها"، ~~والذي في تصحيح الفروع (¬2) والإنصاف (¬3): أن المراد بها العين المضمونة، ~~وكذا في الهداية (¬4). # * قوله: (لا إن مات هو)؛ أي: الكفيل. # * قوله: (لا إذا شرط البراءة منه)؛ أي: فإنه لا يلزمه ما عليه. # * قوله: (والسجان كالكفيل) فيضمن مطلقا فرط أو لم يفرط، قاله الشيخ تقي ~~الدين (¬5). PageV03P114 # ومن كفله اثنان، فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر، وإن سلم نفسه برئا، وإن كفل ~~كل واحد منهما آخر، فأحضر المكفول به برئ هو ومن تكفل به فقط، ومن كفل ~~لاثنين، فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر، وإن كفل الكفيل آخر، والآخر آخر، ~~برئ كل ببراءة من قبله، ولا عكس، كضمان. # ولو ضمن اثنان واحدا. . . . . . # وقال ابن نصر الله (¬1): هو كالوكيل بجعل، فلا يضمن إلا إذا فرط قال ~~شيخنا: وهذا أقرب إلى القواعد. # * قوله: (وإن سلم نفسه برئا)؛ أي: لأن المقصود التسليم وقد حصل، ومنه ~~يشكل ما في المسألة الأولى من أنه إذا سلمه أحدهما لم يبرأ الآخر، إذ ~~التسليم قد حصل فيها أيضا. # بقي ما إذا سلمه غيرهما هل يبرأان قياسا على الثانية أو لا يبرأان قياسا ~~على الأولى؟ والأظهر في التعليل ما في شرح المص (¬2) حيث قال: "وإن ms0547 سلم ~~نفسه برئا، لأن المكفول لهما أصل، فيبرأان ببراءته"، انتهى، ولم يعرج على ~~ما ذكر، من أن المقصود التسليم، فتدبر!. # * قوله: (فأحضر)؛ أي: أحد الآخرين. # * قوله: (المكفول به)؛ أي: مكفول المكفول. # * قوله: (ولو ضمن اثنان. . . إلخ) هذه من قبيل التتمة للباب، فهي متعلقة PageV03P115 # وقال كل: "ضمنت لك الدين"، فضمان اشتراك في انفراد، فله طلب كل بالدين ~~كله، وإن قالا: "ضمنا لك بالدين" فبينهما بالحصص. # بنفس الضمان، لا بنفس الكفالة، فكأن فصل الكفالة قد انقضى، ومما أشرنا ~~إليه علم سقوط الاعتراض على المص بأن حق هذه المسألة أن تذكر قبل فصل ~~الكفالة. # * قوله: (فضمان اشتراك)؛ أي: في الالتزام بالدين. # * وقوله: (في انفراد) بأن يطالب كل منهما بجميع الدين على انفراده، شرح ~~(¬1). وقد أشار إلى ذلك المص بقوله: "فله طلب كل. . . إلخ". # * قوله: (فبينهما بالحصص)؛ أي: على كل واحد نصفه. # * * * PageV03P116 ### || AUTO 9 - باب # الحوالة # : عقد إرفاق، وهي: انتقال مال من ذمة إلى ذمة، بلفظها أو معناها الخاص. # وشرط: رضا محيل، والمقاصة (¬1)، وعلم المال، واستقراره، فلا تصح على مال ~~سلم. . . . . . # باب الحوالة # * قوله: (بلفظها) كأحلتك. # * قوله: (أو معناها الخاص) وهو أتبعتك بتقديم التاء المثناة فوق. # * قوله: (والمقاصة)؛ أي: صحتها. # * قوله: (وعلم المال)؛ أي: المحال به، أو عليه. # * وقوله: (واستقراره)؛ أي: المال المحال عليه، لا الأعم بدليل قول المص ~~الآتي: "لا استقرار محال به" فذكر المال بمعنى، وأعاد عليه الضمير بمعنى ~~آخر، فهو من قبيل الاستخدام، وفي الشرح (¬2) ما يلوح إلى ذلك، فراجعه!. # * قوله: (فلا تصح على مال سلم) يصح تفريعه على قوله: "والمقاصة". PageV03P117 # أو رأسه بعد فسخ، أو صداق قبل دخول، أو مال كتابة، ويصح إن أحال سيده، أو ~~زوج امرأته لا يجزئه، ولا أن يحيل ولد على أبيه. # وكونه يصح السلم فيه من مثلي وغيره، كمعدود ومذروع، لا استقرار محال به، ~~ولا رضا محال عليه، ولا محتال إن أحيل على مليء. . . . . . # وعلى قوله أيضا: "واستقراره". # وأما قوله: "أو رأس مال سلم" فيتعين تفريعه على "المقاصة"، ولو ذكره ~~بجنبه للزم عليه تكرار قوله: ms0548 "فلا يصح على مال سلم"، لما علمت أنه يصح ~~تفريعه على الشيئين. # وأما قوله: "أو صداق" فيتعين تفريعه على قوله: "واستقراره"، فتأمل!. # * قوله: (ولا أن يحيل ولد على أبيه) هو مفرع على قوله: "واستقراره"؛ لأنه ~~وإن كان مستقرا إلا أن الولد لما لم يملك المطالبة به صار كغير المستقر، ~~فعلى هذا يشترط في الاستقرار أن يكون استقرارا تاما بحيث يملك المطالبة به. # * قوله: (وكونه يصح السلم فيه) هذا الشرط غير محتاج إليه مع تعريف ~~الحوالة بأنها انتقال مال (¬1) من (¬2) ذمة إلى ذمة، إذ الجواهر ونحوها ~~إنما يثبت في الذمة ابتداء قيمتها، ومعلوم أن ما صح أن يثبت في الذمة صح ~~السلم فيه، وما لا فلا. # * قوله: (كمعدود ومذروع) قال بعضهم (¬3): إن قلنا إن الواجب في القرض رد ~~مثله أما إذا قلنا الواجب رد القيمة، فلا تصح الحوالة في المعدود والمذروع؛ PageV03P118 # ويجبر على اتباعه ولو ميتا، ويبرأ محيل بمجردها، ولو أفلس محال عليه أو ~~جحد أو مات. # والمليء: القادر بماله وقوله وبدنه فقط، فعند الزركشي: "ماله؛ القدرة على ~~الوفاء, وقوله؛ أن لا يكون مماطلا. . . . . . # لأنه لم يثبت في الذمة. # * قوله: (ولو ميتا)؛ أي: إن خلف وفاء. # * قوله: (أو جحد. . . إلخ) قال في الإقناع (¬1): "وكذا الجحود صرح به في ~~الفروع (¬2) وغيره" (¬3) ولعل المراد إذا كان المحتال يعلم الدين، أو صدق ~~المحيل عليه، أو ثبت ببينة ثم ماتت ونحوه، أما إن ظنه (¬4) عليه فجحد ولم ~~يمكن إثباته فله الرجوع عليه، انتهى، حاشية (¬5). # * قوله: (وقوله) زاد في الإقناع (¬6): "وفعله، وتمكنه من الأداء"، ~~والظاهر أنه لا يخرج عما هنا. # * قوله: (فقط) احتراز عما زاده بعض الأصحاب (¬7) على هذا، وهو: فعله. # * قوله: (فعند الزركشي. . . إلخ) الزركشي استظهر ولم يجزم به، خلافا PageV03P119 # وبدنه؛ إمكان حضوره إلى مجلس الحكم"، فلا يلزم أن يحتال على والده. # وإن ظنه مليئا أو جهله فبان مفلسا رجع، لا إن رضي ولم يشترط الملاءة، ~~ومتى صحت. . . . . . # لما يفهم من المتن (¬1). # وبخطه: وعند الشيخ [صفي] (¬2) الدين (¬3) (¬4): قوله؛ أي: إقراره بالدين، ~~وبدنه، أن لا يكون ms0549 ميتا، واتفقا على تفسير المال بما ذكر. # * قوله: (لا إن رضي)؛ أي: بالحوالة على من ظنه أو جهله مليئا، لتفريطه ~~بعدم اشتراطه الملاءة في الصورتين، هذا ما في الشرحين (¬5)، وقد يتوقف في ~~مسألة PageV03P120 # فرضيا بخير منه أو بدونه (¬1) أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز. # وإذا بطل بيع -وقد أحيل بائع أو أحال بالثمن-: بطلت، لا إن فسخ على أي ~~وجه كان. . . . . . # الظن، فإنه ما رضي بالحوالة عليه إلا ظنا (¬2) أنه مليء، ورأى أن اشتراط ~~الملاءة في حقه تحصيل للحاصل، وأما مسألة الجهل فالأمر فيها ظاهر. # * قوله: (فرضيا) الفاء داخلة على شرط مقدر، والجملة جواب "متى" والتقدير: ~~ومتى صحت فإن رضيا. . . إلخ جاز، وقد تقدم نظير ذلك (¬3). # * قوله: (أو تأجيله) لا يقال هذا يشكل على ما سبق من أن الحال لا يؤجل؛ ~~لأن المجد في شرح الهداية (¬4) صرح بأن معنى قولهم: لا يؤجل الحال: لا يلزم ~~أن يؤجل، لا أنه حرام أو لا يصح، ويلوح لذلك المعنى قول المص فيما سبق ~~(¬5): "وإن ضمن المؤجل حالا لم يلزمه قبل أجله"، فتدبر!. # * قوله: (جاز)؛ أي: ما تراضيا عليه؛ لأن الحق لهما، لكن إن جرى بين ~~العوضين ربا النسيئة اعتبر التقابض قبل التفرقة، حاشية (¬6). # * قوله: (وإذا بطل بيع) بأن بأن المبيع حرا أو مستحقا. # * قوله: (لا إن فسخ) على أي وجه كان؛ أي: بتقايل، أو عيب، أو غيرهما. PageV03P121 # وإن لم يقبض، وكذا نكاح فسخ ونحوه، ولبائع أن يحيل المشتري على من أحاله ~~عليه في الأولى، ولمشتر أن يحيل محالا عليه. . . . . . # * قوله: (وإن لم يقبض)؛ أي: سواء قبض المحتال الثمن من المشتري أو لم ~~يقبضه، أما إذا قبضه منه فظاهر، وأما إذا لم يقبضه فوجهه أن البيع لم يرتفع ~~من أصله فلم يسقط الثمن. # قال شيخنا (¬1): "ولمشتر الرجوع بالعوض على بائع فيهما؛ لأنه لما رد ~~المعوض استحق الرجوع بالعوض، وقد تعذر الرجوع في عينه للزوم الحوالة فوجب ~~في بدله"، انتهى. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو النكاح، كالإجارة، أو نحو الفسخ كما لو طلقها ~~قبل الدخول ms0550 وقد أحالها بالصداق. # * قوله: (ولبائع)؛ أي: ونحوه. # * قوله: (أن يحيل المشتري)؛ أي: ونحوه. # * قوله: (في الأولى) وهي التي أحيل فيها البائع، وموضوع المسألة فيما إذا ~~فسخ البيع؛ لأن تحتها صورتين، وهما ما إذا أحيل بائع، وما إذا أحال بائع، ~~وليس المراد بالأولى مسألة البطلان، ومنه تعلم أن المراد من الثانية ما إذا ~~أحال (¬2) بائع على مشتر (¬3) بالثمن من مسألتي الفسخ. # * [قوله: (عليه)؛ أي: على المشتري] (¬4). PageV03P122 # على بائع في الثانية، وإن اتفقا على: "أحلتك"، أو "أحلتك بديني"، وادعى ~~أحدهما إرادة الوكالة صدق، وعلى "أحلتك بدينك"، فقول مدير الحوالة. # وإن قال زيد لعمرو: "أحلتني بديني على بكر" واختلفا هل جرى بينهما لفظ ~~الحوالة أو غيره؟ صدق عمرو، فلا يقبض زيد من بكر. . . . . . # * قوله: (في الثانية) وهي التي أحال فيها بالثمن من مسألتي الفسخ ~~السابقتين. # * قوله: (وإن اتفقا)؛ أي: المدين ورب الدين. # * قوله: (صدق)؛ لأن الأصل بقاء الحق على كل من المحيل والمحال عليه، ~~ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره، والقول قول المنكر، كذا في ~~شرحه (¬1). # وأقول: الإرادة وصف للمتكلم، وهو رب الدين، فكان الظاهر أن القول قوله؛ ~~لأنه لا يعلم إلا من جهته، إذ مقتضى كلامه أنه لو قال رب الدين: أردت ~~الحوالة، وقال المدين: ما أردت إلا الوكالة، أن القول قول المدين؛ لأنه ~~يدعي الوكالة مع أنه في غاية الإشكال. # * قوله: (فقول مدعي الحوالة)؛ لأن الحوالة بدينه (¬2) لا تحتمل الوكالة. # * قوله: (أو غيره) كالوكالة. # * قوله: (فلا يقبض زيد من بكر)؛ لأنه عزل نفسه بإنكار الوكالة. PageV03P123 # وما قبضه -وهو قائم- لعمرو أخذه، والتالف من عمرو (¬1). # ولو قال عمرو: "أحلتك"، وقال زيد: "وكلتني" صدق، والحوالة على ماله في ~~الديوان (¬2) إذن في الاستيفاء. # * قوله: (وما قبضه)؛ أي: زيد من بكر. # * قوله: (وهو قائم)؛ أي: باق لم يتلف. # * قوله: (لعمرو أخذه)؛ أي: من زيد؛ لأنه وكيله فيه. # * قوله: (والتالف من عمرو)؛ أي: والتالف بيد زيد مضمون على عمرو. # وبخطه: أي: من مال عمرو؛ لدعواه أنه وكيله. # * قوله: (والحوالة على ماله في الديوان إذن في الاستيفاء) ms0551 ومثله حوالة ~~ناظر الوقف بعض المستحقين على من عنده شيء من ريع الوقف كأجرة، وخراج، فإنه ~~إذن في الاستيفاء، إذ القبض، والصرف وظيفة الناظر -على ما يأتي (¬3) -، فله ~~بعد كتابة الوصول مطالبة الناظر بجميع ما أذن فيه أو ببعضه إن كان قد قبض ~~منه شيئا، وليس ذلك مانعا من رجوعه على الناظر. # وقد سئلت عن ذلك وأجبت بما هذا حاصله، والسؤال هو ما صورته: # هذا سؤال وارد عن مسأله ... في مصرنا وغيرها مستعمله # عن حكمها في شرعنا الشريف ... من صحة أو ضدها المعروف PageV03P124 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أجب جوابا ناظما أو ناثرا ... ما شئته تأتي به محررا # في ناظر الوقف أو المستأجر ... لرزقه موقوفة من مؤجر # إذا هما لمستحق طلبا ... معلومه به وصولا كتبا # أو أجرة لرزقه أحاله ... على فلان هل ترى حواله # فلا رجوع بعده ولا طلب ... أم لا حوالة لما فيها وجب # من صيغة ومن شروط تعتبر ... لفقدها هل الرجوع معتبر # ولا التفات للوصول قد لغا ... أفد جوابا مسكتا لمن لغا # وجوابه ما صورته: # حمدا لمن قد خص أرباب النهى ... بمنطق عذب البيان قد زها # فأفصحوا عن غامضات أشكلت ... بدر ألفاظ لها قد أشكلت # ثم الصلاة مع سلام تابع ... على النبي وآله والتابع # وبعد فالنظم كثيرا (¬1) يعسر ... على أناس فضلا وليعذروا # لأنه من جملة القرائح ... قطعا وليس بالقياس الواضح # ولست أدري النظم بل كلفت ذا ... موافقا للأصل فادر المأخذا # وذاك أن شيخ أهل العصر ... المقتفى في سرها والجهر # أعني أبا العز (¬2) الإمام الماهرا ... من قلبه غدا بصيرا ظاهرا PageV03P125 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ومن غدا لكل علم يدري ... أبدى سؤالا مثل عقد الدر # عن ناظر الأوقاف والمستأجر ... إذا أحالا أو هما بالأجر # قد كتبا ما بالوصول يعرف ... إذنا لمن عليهم أن يصرفوا # يكون ذا حوالة شرعيه ... تمنعه الرجوع بالكليه # أم لا لفقد شرطها المعتبر ... فقلت في جوابه في الأثر # قد صرح النقاد من أصحابنا ... ومن نهار فضلهم أضحى بنا # بأن ذاك من قبيل الإذن ... في القبض لا حوالة خذ عني (¬1) # لأنها حوالة على جهه ... لا ذمة والثاني ms0552 شرطه اتجه # وحيثما يختل شرط بطلت ... وانقلبت إذنا فقط كما ثبت PageV03P126 # وإحالة من لا دين عليه على من دينه عليه وكالة، ومن لا دين عليه على ~~مثله، وكالة في اقتراض، وكذا مدين على بريء فلا يصارفه. # نص عليه صاحب الإقناع (¬1) ... فاقنع به ناهيك من إقناع # فحيث لم يصل لما وجه له ... فحقه باق ولا محيد له # ويلزم الناظر والمستأجرا ... أن يرجعا ويطلبا ما قدرا # من أجرة أو غيرها ويدفعا ... للمستحق ماله أو يرجعا # بقدر ما يخصه (¬2) مما وصل ... إلى شريك قابض فاعلم تجل # فخذ جواب عاجز قد اعتذر ... ولا تقل قابل دري بالمدر # ناظمه محمد بن أحمد ... الحنبلي الراجي ثواب الأحد # الحامد المسلم المصلي ... على النبي وصحبه والأهل # والتابعين في الورى لحزبه ... الفائزين في غد بقربه # ما طلعت شمس النهار أبرجا ... أو طلع البدر المنير في الدجا # * * * PageV03P127 ### || AUTO 10 - باب # الصلح # : التوفيق والسلم، ويكون بين المسلمين وأهل حرب، وبين أهل عدل وبغي، وبين ~~زوجين خيف شقاق بينهما أو خافت إعراضه، وبين متخاصمين في غير مال. # وهو فيه معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين، وهو قسمان: # على إقرار، وهو نوعان: # نوع على جنس الحق، مثل أن يقر له بدين أو عين. . . . . . # باب الصلح # قال في المطلع (¬1): "الصلح: اسم مصدر صالحه مصالحة وصلاحا بكسر الصاد، ~~قال الجوهري (¬2): يذكر ويؤنث"، انتهى. # * قوله: (التوفيق والسلم) قال في القاموس (¬3): "الصلح بالضم السلم" ومنه ~~تعلم ما في عبارة المص، فإما أن يكون عطف "السلم" على "التوفيق" من قبيل ~~عطف المسبب على السبب، أو من عطف التفسير بتأويل "التوفيق" بالتوفق. PageV03P128 # فيضع أو يهب البعض، ويأخذ الباقي. # فيصح لا بلفظ الصلح، أو بشرط أو يعطيه الباقي، أو يمنعه حقه دونه، ولا ~~ممن لا يصح تبرعه، كمكاتب، ومأذون له وولي -إلا إن أنكر ولا بينة-. . . . . . # * قوله: (فيضع)؛ أي: المقر له عن المقر. # * قوله: (أو يهب)؛ أي: المقر له للمقر. # * قوله: (فيصح)؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته. # * قوله: (لا بلفظ الصلح. . . إلخ) ومعنى كونه ms0553 لا يصح بلفظ الصلح أو ~~بالشرط المذكور: أن رب الحق له المطالبة بجميع الحق بعد وقوع ذلك، ولا يلزم ~~الصلح في حقه. # * قوله: (إلا إن أنكر ولا بينة) فيصح؛ لأن استيفاء البعض عند (¬1) العجز ~~أولى من ترك الكل، ومثله ناظر الوقف، وصرح به ابن تيمية في شرحه على ~~المحرر، قاله في المبدع (¬2). # وبخطه -رحمه الله تعالى- قوله: (إلا إن أنكر) قال الشارح (¬3): "أي: من ~~عليه الحق"، وظاهره في كل من المسائل الثلاث، وظاهر كلام المحشي (¬4) آخرا ~~أنه راجع لمسألة الولي فقط، مع أن العلة تقتضي العموم في الثلاث، وقول المص PageV03P129 # ويصح عما ادعى على موليه وبه بينة. # ولا يصح عن مؤجل ببعضه حالا، إلا في كتابة، وإن وضع بعض حال. . . . . . # في شرحه (¬1): "وهؤلاء لا يملكونه إلا إن أنكر من عليه الحق" [صريح في ~~العموم] (¬2) أيضا، فتدبر!. # وبخطه قوله: (إلا إن أنكر) إن جعل قوله: "ولا ممن لا يصح تبرعه" بمعنى: ~~ولا يصح الصلح مطلقا على إقرار، أو على إنكار فواضح كونه استثناء متصلا، ~~إلا أنه يخالف السياق، وإن جعل قاصرا على هذا القسم (¬3) الذي هو على إقرار ~~فهو استثناء منقطع، فتدبر!. # وبخطه على قول المص: (ولا بينة) انظر ما حكم هذه من الإعراب؛ والذي يظهر ~~أن الواو للحال، وأن "لا" نافية للجنس، و"بينة" اسمها والخبر محذوف؛ أي: ~~له، أو موجودة، والجملة في محل نصب على الحال. # * قوله: (ويصح عما ادعى على موليه وبه بينة) قال شيخنا: "ومثله المكاتب ~~والمأذون له". # قال: "وينبغي أن يقيد ذلك بما سيأتي (¬4)؛ أي: حيث لم يعلما ظلم أنفسهما، ~~وإلا حرم". # * قوله: (ولا يصح عن مؤجل ببعضه حالا)؛ لأن المحطوط يصير في مقابلة PageV03P130 # وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل. # ولا يصح عن حق كدية خطإ، أو قيمة متلف غير مثلي بأكثر من حقه، من جنسه، ~~ويصح عن متلف مثلي بأكثر من قيمته. . . . . . # التأجيل، وكل من الحلول والتأجيل لا يصح الاعتياض عنه، كذا قالوا (¬1)، ~~وانظر هذا مع قولهم في بعض التعاليل؛ لأن الأجل له قسط من الثمن (¬2)، ~~وعلله ms0554 شيخنا في كل من شرحيه (¬3) بأن المؤجل لا يحل بحلول أجله، وبأنه وعد، ~~وهو لا يلزم الوفاء به، وهو ظاهر، فتدبر!. ويؤخذ من شرح المص (¬4) علة ~~ثالثة، وهو بيع ثلاثين مؤجلة بعشرين حالة مثلا وهو ربا، تدبر!. # * قوله: (صح الوضع) إذ لا مانع؛ لأنه ليس في مقابلة تأجيل. # وبخطه قوله: (صح) لعل المراد ولزم؛ لأنه تقدم أن المراد بكون الحال لا ~~يؤجل لا يلزم تأجيله على الصحيح. # * قوله: (لا التأجيل)؛ أي: فإنه لا يصح؛ أي: لا يلزم -على ما تقدم-. # * قوله: (بأكثر من حقه من جنسه)؛ لأن القيمة والدية (¬5) تثبت في الذمة PageV03P131 # وبعرض قيمته أكثر فيهما. # ولو صالحه عن بيت أقر به على بعضه، أو سكناه مدة، أو بناء غرفة له فوقه، ~~أو ادعى رق مكلف أو زوجية مكلفة، فأقر له بعوض منه لم يصح وإن بذلا مالا ~~صلحا عن دعواه، أو لمبينها ليقر ببينونتها صح. # بقدره (¬1)، فلم يجز أن يصالح عنها بأكثر منهما من جنسهما كالثابت عن قرض. # وبخطه: وأما بأقل فيصح؛ لأنه يرجع إلى إسقاط بعض حقه، وهو جائز، ولا ربا ~~فيه، تدبر!. # * قوله: (فيهما)؛ أي: المسألتين؛ أي: مسألتي الحق والمثلي؛ لأنه لا ربا ~~بين العوض والمعوض، حاشية (¬2). # * قوله: (أو سكناه مدة) ولو معلومة. # * قوله: (بعوض منه)؛ أي: من المدعي. # * قوله: (أو لمبينها)؛ أي: بحسب دعواها، وإن لم يكن أبانها بالفعل لكن ~~[يبقى النظر فيما إذا كان أبانها بالفعل] (¬3) في (¬4) وجه صحته، مع أنه ~~داخل في عموم قوله: "ولا أن يمنعه حقه دونه". # وبخطه: التقدير: أو بذلت هي مالا لمبينها، فكأنه حذف جزء المعطوف، وأبقى ~~جزءه الآخر مع الحرف، ولكن صرح أهل العربية بأنه خاص بالعطف (¬5) PageV03P132 # و: "أقر لي بديني وأعطيك أو خذ منه مئة" ففعل: لزمه، ولم يصح الصلح. # النوع الثاني: على غير جنسه ويصح بلفظ الصلح. # فبنقد عن نقد: صرف، وبعرض أو عنه بنقد أو عرض: بيع، وبمنفعة -كسكنى وخدمة ~~معينين-: إجارة. . . . . . # بالواو (¬1)، وهنا العطف ب "أو"، فليحرر!. # * قوله: (لزمه)؛ أي: المقر ما أقر به جميعه؛ ms0555 لأنه لا عذر لمن أقر. # * قوله: (ولم يصح الصلح) فلم يبح (¬2) له العوض المجعول. # * قوله: (ويصح بلفظ الصلح) ما لم يكن غير جائز التصرف، أو يمنعه حقه دونه ~~-على قياس ما سبق-. # * قوله: (فبنقد. . . إلخ) حاصل ما ذكره ست عشرة صورة؛ لأن المصالح به أو ~~عنه إما عين، أو دين، أو عرض، أو منفعة، وأربعة في مثلها تبلغ بالضرب ستة ~~عشر، وإن نظر إلى كون المصالح به تارة يكون من الجنس، وتارة يكون من غيره، ~~وتارة يكون أكثر من المصالح عليه، وتارة يكون أقل تزيد على ذلك، ويؤخذ حكم ~~الكل من المتن منطوقا ومفهوما، صحة وفسادا، تدبر!. # * قوله: (صرف) فيشترط فيه التقابض في المجلس. # * قوله: (وخدمة معينين) بالاضافة. # * قوله: (إجارة) انظر ما وجه هذه التفرقة،. . . . . . PageV03P133 # وعن دين يصح بغير جنسه مطلقا -لا بجنسه بأقل أو أكثر على سبيل المعاوضة- ~~وبشيء في الذمة، يحرم التفرق قبل القبض. # ولو صالح الورثة من وصي له بخدمة أو سكنى أو حمل أمة بدراهم مسماة: جاز، ~~لا بيعا. # مع ما تقدم (¬1) من أن البيع له صور منها بيع المنافع بمثلها أو بغيرها، ~~كما هو صريح قوله: "مبادلة عين مالية أو منفعة مباحة بأحديهما"، فتدبر!. # * قوله: (مطلقا) أقل أو أكثر، بدليل ما بعده؛ لأن الإطلاق يكون في مقابلة ~~تفصيل سابق أو لاحق، وما هنا من النوع الثاني. # * قوله: (بخدمة)؛ أي: معينة. # * قوله: (جاز) قدر الشارح (¬2): "جاز ذلك صلحا لا بيعا". # أقول: هذا التقدير يورث في اللفظ ركاكة لا تخفى؛ لأنه يؤول إلى قولنا ~~[جاز الصلح صلحا لا بيعا، إلا أن يرجع اسم الإشارة إلى المعاوضة المفهومة ~~من صالحه، والتقدير: جاز التعويض صلحا لا بيعا] (¬3)، وقوله: "صلحا" لا بد ~~منه لصحة العطف. # * قوله: (لا بيعا) أما في الحمل فواضح، وأما في الخدمة والسكنى فقال ~~شيخنا (¬4): "لم يظهر الحكمة في ذلك فيهما"، ثم قال بعد مدة: "ثم ظهر لي ~~أنه يمكن أن تكون العلة في ذلك الجهالة؛ لأنه لا تعلم المدة التي ينتهيان ~~إليها والوقت PageV03P134 # ومن صالح عن عيب ms0556 في معيبه بشيء رجع به إن بأن عدمه أو زال سريعا، وترجع ~~امرأة صالحت عنه بتزوبجها بأرشه. # وبصح الصلح عما تعذر علمه -من دين أو عين- بمعلوم: نقد ونسيئة، فإن لم ~~يتعذر فكبراءة من مجهول. # فبطلان البيع ظاهر؛ لأن البيع لا يكون إلا على التأبيد -كما تقدم في صدر ~~الكتاب-" (¬1). # * قوله: (وترجع امرأة. . . إلى آخره) يعني: إذا باعت امرأة عينا، ثم ادعى ~~البائع أنها معيبة واختار الأرش، فصالحته على ذلك الأرش بتزوجها إياه، ~~فتزوجها على ذلك، ثم تبين أن العيب المطالب بأرشه لم يكن، رجعت بمثل أرش ~~ذلك العيب المدعى به؛ لأنه صار صداقا لها، ولا ترجع بمهر المثل؛ لأنه قد ~~سمي لها مهرا (¬2) وهو مقدار أرش العيب المدعى به. # * قوله: (بتزويجها) متعلق ب "صالحت"؛ أي: تزويجا شرعيا مستوفيا لشرائطه. # * قوله: (بأرشه) متعلق ب "ترجع". # * قوله: (نقد)؛ أي: ما قابل النسيئة. # * قوله: (ونسيئة) الواو مستعملة في حقيقتها وهو الجمع، ومجازها وهو معنى ~~"أو"؛ لأنه يصح بنقد فقط، ونسيئة فقط، وبهما معا. # * قوله: (فكبراءة من مجهول) فيصح على المشهور فيه (¬3). PageV03P135 # القسم الثاني: على إنكار، بأن يدعي عينا أو دينا، فينكر أو يسكت -وهو ~~يجهله- ثم يصالحه على نقد أو نسيئة: فيصح، ويكون إبراء في حقه لا شفعة فيه، ~~ولا يستحق لعيب شيئا، وبيعا في حق مدع له رده بعيب، وفسخ الصلح، ويثبت في ~~مشفوع الشفعة إلا إذا صالح ببعض عين مدعى بها، فهو فيه كالمنكر، ومن علم ~~بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه، وما أخذه فحرام، ومن قال: "صالحني عن الملك ~~الذي تدعيه" لم يكن مقرا به. # وإن صالح أجنبي عن منكر لدين أو عين لإذنه أو دونه: صح، ولو لم يقل إنه ~~وكله، ولا يرجع دون إذنه. # * قوله: (وهو)؛ أي: المدعى عليه. # * قوله: (على نقد أو نسيئة) ولم ينظروا إلى ما يلزم عليه من بيع الدين ~~بالدين، نظر القطع النزاع، كما عللوا به في غيرها (¬1). # * قوله: (ويكون إبراء في حقه)؛ أي: المدعى عليه. # * قوله: (ولا يستحق لعيب شيئا)؛ أي: المدعى عليه. # * قوله: ms0557 (كالمنكر) فيكون إبراء بالنسبة لكل واحد منهما. # * قوله: (ولا يرجع دون إذنه) ظاهره أن مجرد إذنه مسوغ للرجوع، مع أنه لا ~~يرجع إلا مع نية الرجوع، قياسا على ما هو أقوى منه، وهو ما إذا أدى عنه ~~دينا ثابتا، لكن ذاك لا يتوقف على كونه بإذنه، فتدبر!. PageV03P136 # وإن صالح لنفسه ليكون الطلب له، وقده أنكر المدعى، أو أقر والمدعى دين، ~~أو هو عين وعلم عجزه عن استنقاذها لم يصح، وإن ظن القدرة أو عدمها ثم تبينت ~~صح، ثم إن عجز خير بين فسخ وإمضاء. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويصح صلح مع إقرار وإنكار عن فود وسكنى وعيب بفوق دية. . . . . . # * قوله: (والمدعى به دين أو عين) يؤخذ من العبارة مفهوما ومنطوقا ثمان ~~صور، يصح في صورة منفي، ويبطل في الباقي، فتدبر!. # * قوله: (لم يصح) أما كونه لا يصح إذا كان المدعى به دينا فلما يلزم عليه ~~من بيع الدين لغير من هو عليه، وأما فيما إذا كان المدعى به عينا عاجزا عن ~~استنقاذها فلما يلزم عليه من بيع الغصب لمن هو غير قادر على استنقاذه، ~~وكلاهما غير صحيح. # فصل في الصلح [على غير مال] (¬1) # * قوله: (عن قود. . . إلخ) وإنما جاز الصلح عن هذه المذكورات لقطع ~~الخصومة، وإن لم يجز بيعها، أشار إلى ذلك في شرح المحرر (¬2). # * قوله: (بفوق دية) يتوقف فيه عربية، وفي شرحه (¬3) ما يقتضي أنه أخرجها PageV03P137 # وبما يثبت مهرا حالا ومؤجلا، لا بعوض عن خيار أو شفعة أو حد قذف، وتسقط ~~جميعها، ولا سارقا أو شاربا ليطلقه، أو شاهدا ليكتم شهادته. # ومن صالح عن دار أو نحوها فبان العوض مستحقا رجع بها مع إقرار، وبالدعوى، ~~وفي الرعاية. . . . . . # عن الظرفية واستعملها بمعنى الزائد؛ لأنه قال في حلها: "أي: بما يزيد على ~~قدرها". # * قوله: (لا بعوض) عطف على قوله: "مع إقرار"؛ أي: يصح صلح. . . إلخ لا ~~صلح (¬1) بعوض، أو: لا أن يصالح بعوض، والأول مناسب للمعطوف عليه، والثاني ~~مناسب لقوله: "ولا سارقا"؛ لأنه على تقدير: ولا أن يصالح سارقا. . . إلخ. # * قوله: (عن ms0558 خيار. . . إلخ)؛ لأن هذه الأمور لم تشرع لاستفادة مال. # * قوله: (ولا سارقا) مقتضى الظاهر أن المصالح على زنة اسم الفاعل هو الذي ~~يدفع العوض، والمصالح على زنة المفعول هو الذي يأخذه، وعلى هذا فالسارق، أو ~~الشارب هو المصالح، فينبغي أن يكون تقدير العبارة: ولا أن يصالح إنسان حالة ~~كونه سارقا، أو شاربا من أمسكه ليطلقه. # فقوله: "سارقا" ليس هو المفعول، بل حال من الفاعل، والمفعول محذوف، وكذا ~~قوله: "شاهدا ليكتم شهادته"، فتدبر!. # * قوله: (رجع بها)؛ أي: الدار. # * قوله: (وبالدعوى) الباء بمعنى "إلى". # * قوله: (وفي الرعاية. . . إلخ) قال في شرحه (¬2) ما حاصله: "إنما ذكرت PageV03P138 # "أو قيمة المستحق"، مع إنكار، وعن قود بقيمة عوض، وإن علماه فبالدية. # ويحرم أن يجري في أرض غيره أو سطحه ماء بلا إذنه، ويصح صلحه على ذلك ~~بعوض. . . . . . # كلام صاحب الرعاية لأنبه على أنه مما تفرد به، ولم يتابع عليه" (¬1). # أقول: هذا وارد على قوله في الديباجة (¬2): "ولا أذكر قولا غير ما قدم أو ~~صحح في التنقيح إلا إذا كان عليه العمل، أو شهر أو قوي الخلاف". # * قوله: (أو قيمة المستحق)؛ أي: العوض المصالح به الذي تبين أنه مستحق. # وبخطه: مقتضى العطف ب "أو" أن صاحب الرعاية قائل بجواز الرجوع بأحد ~~الأمرين، مع أن مقتضى شرحه (¬3) أنه قائل بالرجوع بالقيمة فقط، لا بأحد ~~الأمرين على التخيير، فتدبر!. # * قوله: (وعن قود) في نفس أو دونها. # * قوله: (بقيمة عوض) مراده بالقيمة: ما يشمل المثل. # * قوله: (وإن علماه)؛ أي: كون العوض مستحقا. # * قوله: (فبالدية) ظاهره في الإقرار والإنكار. # * قوله: (ويحرم أن يجري في أرض غيره. . . إلخ) المالك لرقبتها أو ~~منفعتها، لكن قوله: "وإلا فبيع" لا يتأتى إلا من مالك الرقبة. PageV03P139 # فمع بقاء ملكه إجارة، وإلا فبيع، ويعتبر علم قدر الماء بساقيته، وماء مطر ~~برؤية ما يزول عنه، أو مساحته وتقدير ما يجري فيه الماء، لا عمقه ولا مدته ~~للحاجة كنكاح. # * قوله: (فمع بقاء ملكه إجارة وإلا فبيع) ظاهره أنه إن نص على بقاء الملك ~~كان إجارة، وإلا كان بيعا، ولو ms0559 في حالة الإطلاق. # * قوله: (ويعتبر علم قدر الماء. . . إلخ) قال في شرحه (¬1): "إذا وقع ~~إجارة"؛ يعني: لأنه إذا وقع بيعا فلا يعتبر ذلك؛ لأنه صار ملكا له يتصرف ~~فيه كيف شاء، تدبر!. # * قوله: (بساقيته) المراد بالساقية هنا: الأنبوبة، لا القناة، وإن كان هو ~~المتعارف؛ لأن القناة هي المصالح عليه هنا -كما يستفاد ذلك من شرح شيخنا ~~(¬2) -، حيث قال: "الذي يخرج فيها الماء إلى المحل الذي يجري (¬3) فيه". # * قوله: (لا عمقه) ولو في إجارة، خلافا للإقناع (¬4) حيث فصل وفرق بين ~~ماء المطر وغيره. # * قوله: (ولا مدته) خلافا للإقناع (¬5). PageV03P140 # ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة، لا على إجراء ماء مطر على سطح ~~أو أرض، وموقوفة كمؤجرة، وإن صالحه على سقي أرضه من نهره أو عينه مدة ولو ~~معينة حرم. # ويصح شراء ممر في دار، وموضع بحائط يفتح بابا، وبقعة تحفر بئرا، وعلو ~~بيت. . . . . . # * قوله: (ولمستأجر ومستعير الصلح. . . إلخ) في شرح الإقناع (¬1): "مسألة ~~الإجارة ظاهرة، وأما العارية ففيه انظر؛ لأن المستعير لا يملكه عينا ولا ~~منفعة، وإنما أبيح له حق الانتفاع فقط، فكيف يصالح على ما لا يملك"، ~~فليحرر، وليتدبر!. # * قوله: (على ساقية محفورة) المراد بالساقية هنا: القناة (¬2). # * قوله: (على سطح) يصح تعلقه (¬3) ب "إجراء" وجعله وصفا ل "ماء مطر"؛ أي: ~~ماء مطر مستقر على سطح أو أرض، وفي شرحه (¬4): "أو ماء سطح على أرض" ~~والظاهر أنه لا وجه لهذا الحل، فتأمل!. # * قوله: (وموقوفة كمؤجرة) ظاهره سواء كانت موقوفة على المصالح أو غيره. # * قوله: (لم يصح) لعدم ملك الماء. # * قوله: (وعلو بيت) ما لم يكن موقوفا، فإن كان لم يجز بيع علوه ولا ~~إجارته؛ PageV03P141 # -ولو لم يبن إذا وصف ليبني أو يضع عليه بنيانا أو خشبا موصوفين-، ومع ~~زواله له الرجوع بمدته، وإعادته مطلقا، والصلح على عدمها كعلى زواله، وفعله ~~صلحا أبدا أو إجارة مدة معينة. . . . . . # لأنه لا يجوز أن يبنى على الموقوف ما يضره اتفاقا (¬1)، وكذا ما لا يضره ~~على المشهور (¬2)، قاله في المبدع (¬3)، وهو مشكل في الإجارة، فليحرر!. # * قوله: (له الرجوع ms0560 بمدته)؛ أي: بأجرة مدة زواله. # * قوله: (وإعادته)؛ أي: وله إعادته. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء زال بسقوطه، أو سقوط ما تحته، أو لهدمه إياه، ~~أو غير ذلك؛ لأنه استحق إبقاءه بعوض، شرح (¬4). قال شيخنا في شرح الإقناع ~~(¬5): "قوله: "أو لهدمه إياه" مشكل على ما يأتي في الإجارة" (¬6). # * قوله: (على عدمها)؛ أي: عدم الإعادة. PageV03P142 # وإذا مضت بقي وله أجرة المثل. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل في حكم الجوار # إذا حصل في هوائه أو أرضه غصن شجر غيره أو عرقه لزمه إزالته، وضمن ما تلف ~~به بعد طلب، فإن أبي فله قطعه. . . . . . # * قوله: (وإذا مضت بقي) عملا بمقتضى العادة؛ لأنها توضع للبقاء نقل عن ~~ابن عقيل في الفنون (¬1). # * قوله: (وله أجرة المثل) وكذا حكم الحكورة (¬2). # فصل في حكم الجوار # * قوله: (لزمه إزالته)؛ أي: لزم ذلك الغير الذي هو رب الشجر، وكان حق ~~العبارة: إذا حصل غصن شجرة، أو عرقه في هواء غيره أو أرضه لزمه إزالته، ~~فتدبر!. # * قوله: (فله قطعه) انظر الخلاف في كون رب الشجرة يجبر على القطع أو لا ~~(¬3)، مع قولهم بأن رب الأرض أو الهواء له القطع (¬4)، وهل قطعه حتى بغير ~~إذنه لا يكون إجبارا له؟ ظاهر ما في الحاشية (¬5). . . . . . PageV03P143 # لا صلحه، ولا من مال حائطه أو زلق خشبة إلى ملك غيره عن ذلك بعوض، وإن ~~اتفقا أن الثمرة له أو بينهما: جاز، ولم يلزم. # والشرح (¬1) تبعا للإقناع (¬2) وغيره (¬3) أنه لا يكون إجبارا؛ لأن صاحب ~~الإقناع جمع بين نفي الإجبار، وبين أن لصاحب الأرض أو الهواء قطع الأغصان، ~~وهو ظاهر فيما ذكرناه، وعبارته: "وإن حصل في هوائه أو هواء جدار له فيه ~~شركة أغصان شجر غيره فطالبه بإزالتها لزمه، فإن أبي لم يجبر؛ لأنه ليس من ~~فعله، ويضمن ربها ما تلف بها بعد المطالبة، ولمن حصلت في هوائه إزالتها بلا ~~حكم حاكم. . . إلخ"، لكن مقتضى صنيع الشارح (¬4) في كتاب العارية وتبعه ~~شيخنا على ذلك في شرحه (¬5) أن رب الأغصان يجبر على إزالتها من ملك غيره ~~وعبارته عند قول المص: "وإن حمل؛ أي: ms0561 سيل، أرضا بغرسها إلى أخرى فنبت كما ~~كان فهو لمالكها ويجبر على إزالتها، أشبه أغصان شجره إذا حصلت في ملك ~~جاره"، انتهى. # فالتشبيه صريح في أنه يجبر على إزالة الأغصان من ملك غيره، فليحرر!. # * قوله: (لا يصلحه)؛ لأنه صلح على استدامة الضرر، لا على ما يحصل به رفق، ~~وهو مناف لقاعدة الصلح، وأصل مشروعيته. # * قوله: (وإن اتفقا أن الثمرة له أو بينهما جاز) وهل إذا رجع رب الثمرة ~~فيها ولم يعط رب الأرض أو الهواء شيئا يلزمه أجرة المثل أو لا؟. PageV03P144 # وحرم إخراج دكان (¬1) ودكة بنافذ فيضمن ما تلف به، وكذا جناح (¬2) وساباط ~~(¬3) وميزاب، إلا بإذن إمام أو نائبه بلا ضرر، بأن يمكن عبور محمل، ويحرم ~~ذلك في ملك غيره أو هوائه، أو درب غير نافذ، أو فتح باب في ظهر دار فيه ~~لاستطراق إلا بإذن مالكه أو أهله. # ويجوز لغير استطراق وفي نافذ. . . . . . # توقف فيه (¬4) شيخنا، وقال: "الذي يظهر أنه يلزمه أجرة المثل؛ لأنه لم ~~يرض به مجانا"، انتهى، وفيه تأمل، وفي الإقناع (¬5): "فإن اتفقا على أن ما ~~نبت من عروقها لمصاحب الأرض أو جزء معلوما منه فكالصلح على الثموة، فإن مضت ~~مدة، ثم أبي صاحب الشجرة دفع نباتها إلى صاحب الأرض فعليه أجرة المثل"، انتهى. # فانظر هل كلامه صريح فيما استظهره شيخنا، أو يفرق؟ وصريح شرحه (¬6) أنه ~~لا فرق. # * قوله: (وحرم إخراج دكان) كرمان. # * قوله: (ودكة) كنملة. # * قوله: (ويجوز لغير استطراق) كلضؤء، أو هواء، أو ظل؛ لأنه لا ضرر على ~~أهل الدرب في ذلك. PageV03P145 # وصلح عن ذلك بعوض، ونقل باب في غير نافذ إلى أوله بلا ضرر كمقابلة باب ~~غيره ونحوه، لا إلى داخل إن لم يأذن من فوقه، ويكون إعارة. # ومن خرق بين دارين له متلاصقتين بابا هما في دربين مشتركين، واستطرق إلى ~~كل من الأخرى جاز. # وحرم أن يحدث بملكه ما يضر بجاره، كحمام وكنيف ورحى وتنور، وله منعه إن ~~فعل كابتداء إحيائه، وكدق وسقي يتعدى بخلاف طبخ وخبز فيه. # * قوله: (كمقابلة. . . إلخ) بيان لما يحصل ms0562 به الضرر. # * قوله: (ويكون إعارة)؛ أي: لازمة على ما في شرحه (¬1) بحثا (¬2)، وجزم ~~به في الإقناع (¬3). # * قوله: (بخلاف طبغ وخبز فيه) وله أيضا تعلية بنائه ولو أفضى إلى سد PageV03P146 # ومن له حق ماء يجري على سطح جاره، لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع الماء، ~~أو ليكثر ضرره. # ويحرم تصرف في جدار جار أو مشترك بفتح روزنة (¬1) أو طاق (¬2) أو ضرب وتد ~~ونحوه إلا لإذن، وكذا وضع خشب إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر، ويجبر ~~إن أبي، وجدار مسجد كدار. وله أن يستند ويسند قماشه، وجلوسه في ظله، ونظره ~~في ضوء سراج غيره. # وإن طلب شريك في حائط أو سقف انهدم شريكه ببناء معه أجبر، كنقض عند خوف ~~سقوط، فإن أبي أخذ حاكم من ماله، أو باع عرضه وأنفق، فإن تعذر اقترض عليه. # وإن بناه بإذن شريك أو حاكم. . . . . . # الفضاء عن جاره، قاله الشيخ تقي الدين (¬3)، حاشية (¬4). # * قوله: (أجبر) لحق شريكه، وإن قلنا إنه لا يجب على الإنسان بناء ملكه. # * قوله: (أو حاكم)؛ أي: إذن حاكم. PageV03P147 # [أو ليرجع شركة رجع، ولنفسه بآلته شركة وبغيرها فله، وله نقضه، لا إن دفع ~~شريكه نصف قيمته]، وكذا إن احتاج لعمارة نهر أو بئر أو دولاب (¬1) أو ~~ناعورة (¬2) أو قناة مشتركة. # ولا يمنع شريك من عمارة، فإن فعل فالماء على الشركة. # وإن بنيا ما بينهما نصفين -والنفقة كذلك- على أن لأحدهما أكثر، وأن كلا ~~منهما يحمله ما احتاج لم يصح، ولو وصفا الحمل. # وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها، فأعطوها لمن يعمرها، ويكون له ~~منها جزء معلوم: صح. # ومن له علو أو طبقة ثالثة، لم يشارك في في بناء انهدم تحته. . . . . . # * قوله: (بآلته)؛ أي: آلة المنهدم. # * قوله: (فشركة) ويرجع على شريكه بمؤنة التأليف إن نوى الرجوع. # * قوله: (وبغيرها)؛ أي: غير آلته. # * قوله: (فله)؛ أي: الباني. # * قوله: (وله. . . إلخ)؛ أي: الباني. # * قوله: (لم يصح) لما فيه من الإجحاف بشريكه المنافي لمقتضى الشركة على ~~الوجه المذكور. PageV03P148 # وأجبر عليه مالكه، ويلزم الأعلى سترة تمنع ms0563 مشارفة الأسفل، فإن استويا ~~اشتركا، ومن هدم بناء له فيه جزء إن خيف سقوطه فلا شيء عليه، وإلا لزمته ~~إعادته. # * قوله: (وإلا لزمته إعادته) راجع الإقناع (¬1) في آخر باب الإجارة فإن ~~فيه ما يخالف هذا الإطلاق الشامل للوقف وغيره. # * * * PageV03P149 ### | AUTO 10 - كتاب الحجر PageV03P151 # (10) كتاب # الحجر: منع مالك من تصرفه في ماله. # والفلس: منع حكم من عليه. . . . . . # كتاب الحجر # بفتح الحاء وكسرها (¬1). # * قوله: (منع مالك) مصدر من المبني للمفعول، بعد حذف فاعله وإقامة ~~المفعول مقامه، ثم إضافته إليه، فلم يضف المصدر إلى المفعول مع وجود الفاعل ~~المنصوص على ضعفه عربية، والعلة في حذف الفاعل إرادة العموم لشموله الشرع ~~والحاكم. # * قوله: (في ماله)؛ أي: الموجود، احترازا (¬2) عن الأخذ في الذمة، ولا ~~يصح أن يحمل على ما قابل الدين؛ لأنه لا تجوز براءته منه، ولا الحوالة به، ~~ولا نحو ذلك، فليتنبه له!، وأولى من هذه العبارة عبارة المحور (¬3) حيث ~~قال: "ولا يصح تصرفه بعد الحجر إلا في ذمته"، انتهى. # والحادث أيضا كالموجود، فلا يصح أن يجعل احترازا عنه، فليتدبر!. PageV03P153 # دين حال يعجز عنه، من تصرفه في ماله الموجود مدة الحجر. # والمفلس: من لا مال له، ولا ما يدفع به حاجته، وعند الفقهاء: من دينه ~~أكثر من ماله. # والحجر على ضربين: # لحق الغير: كعلى مفلس وراهن ومريض. . . . . . # * قوله: (دين حال) أو قد حل. # * قوله: (مدة الحجر)؛ أي: مدة كونه محجورا عليه، إذ الحجر ليس مدة تضرب. # * قوله: (والمفلس. . . إلخ)؛ أي: لغة. # * قوله: (من لا مال له) يحمل المال على النقد حتى يغاير ما بعده، أو ~~الإبل، أو (¬1) يراد بما يدفع به حاجته الصناعة، أو يحمل المال على الحاضر ~~من نقد وغيره، وما يدفع به حاجته على الدين الذي يمكن استخلاصه ممن هو ~~عليه، أو على الأعم من المال، فيكون على هذا الأخير من عطف العام على الخاص. # * قوله: (ولا ما يدفع به حاجته) عطف على "مال"، فتدبر!. # * قوله: (وراهن) حيث لزم الرهن، شرح (¬2). # * قوله: (ومريض)؛ أي: مرض الموت المخوف، فيما زاد على الثلث من ms0564 ماله (¬3) ~~لحق الورثة. PageV03P154 # وقن ومكاتب ومرتد، ومشتر بعد طلب شفيع أو تسليمه المبيع -وماله بالبلد أو ~~قريب منه-. # الثاني: لحظ نفسه: كعلى صغير ومجنون وسفيه، ولا يطالب، ولا يحجر بدين لم يحل. # * قوله: (وقن ومكاتب)؛ أي: لحق السيد. # * قوله: (وقن) فيه نظر، فإنه لم يدخل في تعريف المص للحجر بقوله: "منع ~~مالك. . . إلخ" إذ هو ليس مالكا، ولو ملك على الصحيح (¬1)، وإنما هو داخل ~~في تعريف غيره (¬2) حيث قال: "منع إنسان"، فلو عبر به لكان أولى، إلا أن ~~يفسر الملك في كلامه بما يشمل الاختصاص. # ولا يرد على من عرف بهذا التعريف خروجه أيضا بقوله: "في ماله"؛ لأن ~~الإضافة لأدنى ملابسة، والمراد بماله ما في يده، ومن هذا يخف (¬3) الاعتراض ~~على المؤلف في مسألة الشفيع (¬4). # * قوله: (ومرتد)؛ أي: لحق المسلمين؛ لأن ماله فيء فربما تصرف فيه ففوته عليهم. # * قوله: (ومشتر بعد طلب شفيع) قال شيخنا (¬5): "هذا لا ينطبق عليه حد PageV03P155 # ولغريم من أراد سفرا سوى جهاد متعين، ولو غير مخوف. . . . . . # الحجر إلا على القول الضعيف في الأخذ بالشفعة (¬1)، وأما على المذهب (¬2) ~~من أنه يملكه (¬3) الشفيع بمجرد الطلب فليس شيء مما نحن فيه؛ لأنه ليس ~~باقيا على ملكه حتى يقال إنه ممنوع من التصرف فيه للحجر عليه"، تأمل. # * قوله: (ولغريم. . . إلخ) مثله ضامنه؛ لأن له طلب كل منهما. # * قوله: (سفرا)؛ أي: طويلا قاله الموفق (¬4)، وابن أخيه (¬5). # قال في الإنصاف (¬6): "ولعله أولى"، لكن يخالفه ما في التنقيح (¬7) من ~~الإطلاق، خصوصا على قاعدته التي ذكرها في أول التنقيح (¬8)، تأمل. # * قوله: (سوى جهاد متعين)؛ أي: على المدين: كالسفر في جهاد غير متعين، ~~وأمر مخوف؛ لأن ذلك تعريضا لفوات النفس، فلا يؤمن من فوات الحق، شرح (¬9). PageV03P156 # أو لا يحل قبل مدته -وليس بدينه رهن يحرز، أو كفيل مليء- منعه حتى يوثقه ~~بأحدها، لا تحليله إن أحرم. # ويجب وفاء حال فورا على قادر بطلب ربه، فلا يترخص من سافر قبله، ويمهل ~~بقدر ذلك، ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته. . . . . . # وبخطه: وعلم منه أنه لو تعين عليه الحج أن ms0565 له منعه، ويفرق بينه وبين ~~الجهاد، بأن الجهاد نفعه عام، بخلاف الحج. # * قوله: (أو لا يحل)؛ أي: أو كان أجل الدين لا يحل قبل انقضاء مدة السفر. # * قوله: (وليس بدينه رهن يحرز)؛ أي: يستوفى منه جميع الدين. # * قوله: (ويجب وفاء حال فورا)؛ أي: أو ما قد حل. # * قوله: (بطلب ربه) أو مضى وقت عين له، على ما في الإقناع (¬1). # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل الوفاء. # * قوله: (ويمهل بقدر ذلك)؛ أي: ما يتمكن به من الوفاء. # قال ابن نصر الله (¬2): واسم الإشارة هنا راجع لغير مذكور، فلينظر فيه، انتهى. # والأصل: بقدر ما يتمكن فيه من الوفاء، إلا أنه معلوم من السياق، قاله ~~شيخنا في الحاشية (¬3). # وأقول: يمكن أن يكون المراد: ويمهل بقدر وفاء؛ أي: مدته، فيكون عائدا PageV03P157 # أو كفيل، أو ترسيم (¬1)، وكذا لو طلب تمكينه منه محبوس، أو يوكل فيه، ~~[وإن مطله حتى شكاه وجب على حاكم أمره بوفائه بطلب غريمه ولم يحجر عليه، ~~وما غرم بسببه فعلى مماطل] (¬2). وإن تغيب مضمون، فغرم ضامن بسببه، أو شخص ~~لكذب عليه عند ولي الأمر. . . . . . # على مذكور هو الوفاء، غايته أنه بتقدير مضاف، وحذف المضاف أكثر من أن ~~يذكر، فتدبر!. # * قوله: (أو كفيل)؛ أي: مليء؛ لأنه لا فائدة في الكفيل المعسر شرح (¬3) ~~بلفظ (¬4): "والمراد مليء. . . إلخ" (¬5). # * قوله: (أو يوكل فيه)؛ أي: في الوفاء؛ يعني: لو توكل إنسان في أداء ~~الحق، وطلب المهلة بقدر ما يحضره فإنه يمهل، كما يمهل الموكل، حاشية (¬6). # * قوله: (وإن تغيب مضمون)؛ التغيب ليس بقيد. # * قوله: (فغرم ضامن)؛ أي: غرما على الوجه المعتاد، كما قيد به في ~~الاختيارات (¬7). PageV03P158 # رجع به على مضمون وكاذب. # وإن أهمل شريك بناء حائط بستان اتفقا عليه، فما تلف من ثمرته بسبب ذلك ~~ضمن حصة شريكه منه. # ولو أحضر مدعى به ولم تثبت لمدع لزمه مئونة إحضاره ورده. . . . . . # * قوله: (رجع به على مضمون وكاذب) قاله الشيخ تقي الدين (¬1)، قال في ~~شرحه (¬2): "ولعل المراد إن ضمنه بإذنه، وإلا فلا فعل له في ذلك ولا سبب"؛ انتهى. # * قوله: (وإن أهمل ms0566 شريك) هذه المسألة كان الأنسب ذكرها في الفصل الذي قبل ~~هذا الباب (¬3)، وإن كان لها (¬4) هنا نوع مناسبة بمسائل التسبب. # * قوله: (اتفقا عليه)؛ أي: البناء. # * قوله: (من ثمرته) هل هو قيد خارج مخرج الغالب، أو احتراز عن ما تلف من ~~الشجر؟. # * قوله: (ضمن)؛ أي: مهمل. # * قوله: (حصة شريكه)؛ أي: إن كان بنى بقدر (¬5) حصته، وإن أهملا البناء ~~فلا ضمان على كل منهما. PageV03P159 # فإن أبي حبسه، وليس له إخراجه حتى يتبين أمره، وتجب تخليته إن بان معسرا- ~~أو يبرئه أو يوفيه، فإن أبي عزره، ويكرر، ولا يزاد كل يوم على أكثر ~~التعزير، فإن أصر باع ماله وقضاه. وتحرم مطالبة ذي عسرة بما عجز عنه، ~~وملازمته، والحجر عليه، فإن ادعاها ودينه عن عوض كثمن وقرض، أو عرف له مال ~~سابق والغالب بقاؤه، أو عن غير عوض وأقر أنه مليء حبس، إلا أن يقيم بينة ~~به. . . . . . # * قوله: (فإن أبي حبسه)؛ أي: فإن أمره وأبى حبسه الحاكم. # * قوله: (أو يبرئه)؛ أي: من الدين أو الحبس. # * قوله: (أكثر التعزير) قال في الفروع (¬1): "إن قيل يتقدر" نقله في شرحه ~~(¬2)، وهو في الإقناع (¬3) من غير عزو. # * قوله: (وتحرم مطالبة ذي عسرة) فضده وهو الإنظار واجب، وإبراؤه سنة، وهو ~~أفضل من الإنظار، ومن هنا يظهر عد إبراء المعسر مما فيه السنة أفضل من ~~الفرض في الأبيات المشهورة، التي نقلناها سابقا (¬4) مع ما زدناه من ~~الختان. # * قوله: (إلا أن يقيم بينة به)؛ أي: بالعسرة بمعنى الإعسار، وقال في PageV03P160 # ويعتبر فيها أن تخبر باطن حاله، ولا يحلف معها، أو يدعي تلفا ونحوه، ~~ويقيم بينة به، ويحلف معها -ويكفي في الحالتين أن تشهد بالتلف أو الإعسار-. ~~. . . . . # الشرح (¬1): "بما ادعاه من العسرة". # * قوله: (باطن حاله)؛ لأن هذا من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها في ~~الغالب إلا المخالط له. # فإن قيل: هذه شهادة على نفي فلم تسمع كالشهادة على أنه لا دين له؛ ~~فالجواب: أن الشهادة على النفي لا ترد مطلقا، فإنه لو شهدت بينة أن هذا ~~وارث هذا الميت، لا وراث له ms0567 سواه قبلت؛ ولأن هذه وإن كانت تتضمن النفي فهي ~~تثبت حالة تظهر، وتقف عليها المشاهدة (¬2)، بخلاف ما إذا شهدت أنه لا حق ~~له، فإن هذا مما لا يقف عليه ولا يشهد به حالة يتوصل بها إلى معرفته بخلاف ~~مسألتنا، شرح (¬3). # * قوله: (ونحوه) كنفاذ ماله في النفقة أو غيرها. # * قوله: (ويحلف معها)؛ أي: أنه لا مال له غير التالف، فاليمين على غير ما ~~شهدت به البينة، فحصل الفرق بين دعوى الاعسار ودعوى التلف، من طلب اليمين ~~مع بينة الثاني دون الأول، فتأمل. # * قوله: (أن تشهد بالتلف أو الإعسار)؛ يعني: لا بهما معا -خلافا للرعاية ~~(¬4) في مسألة التلف- فإن فيها: "أن تشهد بالتلف والإعسار معا". PageV03P161 # وتسمع قبل حبس كبعده -أو يسأل سؤال مدع ويصدقه- فلا. # وإن أنكر وأقام بينة بقدرته، أو حلف بحسب جوابه حبس، وإلا حلف مدين وخلي، ~~وليس على محبوس قبول ما يبذله غريمه مما عليه منة فيه، وحرم إنكار معسر ~~وحلفه ولو تأول. # وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه. . . . . . # * قوله: (وتسمع)؛ أي: البينة بالتلف أو الإعسار. # * قوله: (أو يسأل سؤال مدع)؛ أي: أو يسأل الحاكم المدعى عليه ابتداء عن ~~سبب الامتناع من الوفاء، فيجيب بالعسرة، ويصدق المدعى عليه في جوابه ~~بالعسرة فلا يحبس أيضا، ولا يتوقف حينئذ على بينة تشهد بها. # * قوله: (فلا)؛ أي: فلا يحبس. # * قوله: (وإن أنكر)؛ أي: المدعي عسرته. # * قوله: (وأقام بينة)؛ أي: لأجل أن لا يحلف. # * قوله: (أو حلف بحسب جوابه)؛ أي: حلف المدعي بحسب جواب نفسه على طبقه. # * قوله: (حبس)؛ أي: المدعى عليه. # * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يكن دينه عن عوض، ولم يعرف له مال ~~سابق ولم يقر أنه مليء، ولم يحلف مدع طلب (¬1) يمينه أنه لا يعلم عسرته حلف ~~مدين أنه معسر وخلي. # * قوله: (وحلفه)؛ أي: أن لا حق له قبله. PageV03P162 # أو بعضهم الحكم الحجر عليه: لزمه إجابتهم، وسن إظهار حجر سفه وفلس ~~والإشهاد عليه. # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ويتعلق بحجره أحكام: # أحدها: تعلق حق غرمائه بماله. # فلا يصح أن يقر ms0568 به عليهم. . . . . . # فصل # في أحكام الحجر المترتبة عليه وهي أربعة. # * قوله: (بماله) أثبت له مالا بالنظر إلى تعريفه عندى الفقهاء -كما سبق ~~(¬1) -. # * قوله: (فلا يصح أن يقر. . . إلخ)؛ أي: فلا يصح إقراره بماله بحيث يسري ~~عليهم، وأما الإقرار في نفسه، فصحيح على ما يأتي بعده بأسطر، ويتبع به بعد ~~فك الحجر عنه -على ما يأتي أيضا-، وعبر في الإقناع (¬2) ب "عليه"؛ أي: على ~~ماله بدل "عليهم"، والمراد: لا يلزم في حق غرمائه إقراره بماله، ويؤخذ ذلك ~~من قول صاحب الإقناع (¬3): "وإن توجهت على المفلس يمين فنكل عنها، فقضي ~~عليه فكإقراره، يلزم في حقه دون الغرماء". PageV03P163 # أو يتصرف فيه بغير تدبير، ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم بكل الدين، ~~ويكفر هو وسفيه بصوم، إلا إن فك حجره وقدره قبل تكفيره. # * قوله: (أو يتصرف فيه)؛ أي: تصرفا مستأنفا، أما التصرف في ذمته فلا يمنع ~~منه، ولا يلزم عليه مزاحمة الغرماء، لأنه يطالب به بعد فك الحجر عنه ولو حل ~~قبله -على ما سيأتي (¬1) في كلام المص-. # * قوله: (بغير تدبير) أو وصية على ما في المستوعب (¬2)، وكأن المصنف لم ~~يطلع على كلام المستوعب فيها، فأبداها بحثا منه بطريق القياس على التدبير ~~(¬3)، بجامع أن التأثير بزوال الحجر عنه بالموت. # * قوله: (ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم) لاحتمال أن يظهر غريم سواهم ~~غائب أو لم يأذن. # واعلم أن قوله: "أو لبعضهم" لا فائدة له؛ لأنه إذا كان لا يصح بيعه للكل ~~فعدم صحته للبعض بالأولى. # * قوله: (إلا إن فك حجره. . . إلخ)؛ أي: حجر المذكور، وهو السفيه، ~~والمفلس. # وبخطه: أي: إلا إن فك حجره فلا يتعين الصوم، بل يجوز أن يكفر بالعتق، ~~وليس المراد إلا إن فك حجره وقدر فيتعين التكفير بالعتق؛ لأن العبرة في ~~الكفارات بوقت الوجوب (¬4). وظاهر كلام المص المشي على المرجوح، من أن ~~المعتبر PageV03P164 # وإن تصرف في ذمته -بشراء أو إقرار ونحوهما-: صح، وتبع به بعد فكة. # وإن جنى شارك مجني عليه الغرماء، وقدم من جنى عليه قنه به. # الثاني: إن وجد عين. ms0569 . . . . . # وقت الأداء، لا وقت الوجوب (¬1). وقد تكلف في الشرح (¬2) في تمشيته على ~~الصحيح، فقال: "إلا إن فك حجره وقدر على المال قبل تكفيره، فإنه يصير ~~كموسر"؛ أي: كمن أيسر قبل تكفيره في الحكم، وهو أنه لا يلزمه عتق، لكنه ~~يجزيه "لم يحجر عليه قبل ذلك"، انتهى، وتكلفه ظاهر. # * قوله: (وإن جنى. . . إلخ)؛ أي: بعد الحجر أو قبله -كما يأتي (¬3) في ~~الثالث-. # * قوله: (وقدم من جنى عليه قنه به) ما لم تكن الجناية بإذن السيد أو ~~أمره، وإلا كانت متعلقة بذمة السيد، وقد نبه عليه الشارح (¬4) عند الكلام ~~على الثالث من الأحكام. # * قوله: (إن) هي شأنية، اسمها ضمير شأن مفسر بالجملة بعدها المركبة من ~~الشرط وجوابه، على حد قوله: # إن من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء (¬5) PageV03P165 # ما باعه أو أقرضه أو أعطاه رأس مال سلم، أو أجره ولو نفسه ولم يمض من ~~مدتها شيء، ونحو ذلك -ولو بعد حجره جاهلا به- فهو أحق بها، ولو قال المفلس: ~~"أنا أبيعها وأعطيك ثمنها"، أو بذله غريم، أو خرجت وعادت لملكه، وقرع -إن ~~باعها ثم اشتراها- بين البائعين. # وليست اسمها؛ لأنها شرطية، فراجع مغني اللبيب (¬1) لابن هشام في النحو. # * قوله: (باعه أو أقرضه. . . إلخ) إما أن يكون المفعول الثاني لهذه ~~الأفعال كلها محذوفا، أو هي منزلة منزلة المتعدي لواحد، تدبر!. # * قوله: (أجره) الأولى عطفه على "وجد"، وعطفه على "باعه" لا يخلو عن ~~ركاكة؛ لأنه عليه يصير نظم الكلام: من وجد عين ما أجره ولو نفسه فهو أحق ~~به، ولا يظهر تعلق الوجدان من نفسه لنفسه. # * قوله: (ولم يمض من مدتها شيء)؛ أي: زمن له أجرة؛ لأنه لا يمكن التحرز ~~عن مضي جزء منها بحال، شرح (¬2)، وهو واضح فيما إذا كانت المدة والية ~~العقد، أما إذا كانت لا تلي العقد، ثم حجر عليه قبل وجودها، فإنه يتصور عدم ~~مضي شيء منها، وحينئد فلا يحتاج كلامهم إلى التأويل المذكور، فتدبر!. # * قوله: (ولو. . . إلخ) غائية. # * قوله: (أو بذله غريم)؛ أي: بذل الثمن غريم لرب السلعة، أما لو ms0570 بذل غريم ~~الثمن للمفلس، ثم بذله المفلس لرب السلعة، فإنه يلزم رب السلعة قبوله؛ لأنه ~~هو الذي كان قد وجب له بمقتضى المعاقدة مع الفلس. PageV03P166 # وشرط: كون مفلس (¬1) حيا إلى أخذها، وبقاء كل عوضها في ذمته. # وكون كلها في ملكه، إلا إذا جمع العقد عددا، فيأخذ مع تعذر بعضه ما بقي، ~~والسلعة بحالها، لم توطأ بكر، ولم يجرح قن، ولم تخلط بغير متميز، ولم تتغير ~~صفتها بما يزيل اسمها، كنسج غزل، وخبز دقيق، وجعل دهن صابونا، ولم يتعلق ~~بها حق، كشفعة وجناية ورهن. . . . . . # * قوله: (وكون كلها في ملكه) قال في شرحه (¬2): "لأنه مع تلف بعضها، أو ~~وقفه، أو بيعه وبقائه على ملك مشتريه، أو هبته وبقائه على ملك الموهوب له ~~لم يدرك متاعه، وإنما أدرك بعضه؛ ولأنه إذا أدرك كله حصل له بأخذه فصل ~~الخصومة وانقطاع ما بينهما من المعاملة بخلاف ما إذا وجد بعضه"، انتهى. # وببعض الهوامش استظهار الرجوع في البعض الباقي، وكأنه قاس ذلك على ما ~~قالوه فيما إذا جمع العقد عددا (¬3) [فإنه يأخذ ما أمكن أخذه منها، وهو ~~قياس مع الفارق؛ لأنه فيما إذا جمع العقد عددا] (¬4) صار كل فرد عينا ~~مستقلة، ويصدق على كل فرد منها أنه عين ما باعه؛ لأن العقد يتعدد بتعدد ~~مبيع -كما سبق (¬5) -. # * قوله: (ولم يخلط. . . إلخ) لعله ما لم يكونا لواحد، فإن الخلط هنا لا ~~يمنع لكن يرد عليه مسألة الثوب والصبغ إذا كانا لواحد. PageV03P167 # وإن أسقطه ربه، فكما لو لم يتعلق، ولم تزد زيادة متصلة، كسمن، وتعلم ~~صنعة، وتجدد حمل، لا إن ولدت. # * قوله: (وإن أسقطه. . . إلخ)؛ أي: أسقط أخذ هؤلاء الثلاثة؛ أعني: ~~الشفيع، والمجني عليه، والمرتهن. # * قوله: (وتجدد حمل)؛ أي: في بهيمة؛ لأنه في الأمة (¬1) نقص. # * قوله: (لا إن ولدت) روى حنبل (¬2) عن الإمام (¬3) أن ولد الأمة ونتاج ~~الدابة للبائع، وحمل ذلك في المغني (¬4) على أنه باعهما في حال حملهما، ~~فيكونان؛ أي: الولد والنتاج مبيعين، ولهذا خص هذين بالذكر دون بقية النماء، ~~ومن هنا تعلم أن معنى قول المص: ms0571 "لا إن ولدت"؛ أي: من حمل سابق على البيع، ~~لا متجدد، بدليل قوله فيما يأتي (¬5): "ولا زيادة منفصلة". # أو أن الضمير في "ولدت" عائد على البهيمة، لا على الأمة، بدليل أن كلامه ~~فيما يكون الحمل فيه زيادة، وأما الحمل في الإماء فهو نقص -كما سبق (¬6) -، ~~وحكم الأمة سيأتي (¬7) في كلامه، أو المعنى لا يكون الحمل مانعا إن ولدت، ~~وهذا هو الذي PageV03P168 # ويصح رجوعه بقول -ولو متراخيا- بلا حكم، وهو فسخ، لا يحتاج إلى معرفة، ~~ولا قدرة على تسليم. # فلو رجع فيمن أبق صح وصار له، فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله، وإن بان ~~تلفه حين رجع بطل استرجاعه، وإن رجع في شيء اشتبه بغيره قدم تعيين مفيس. # ومن رجع فيما ثمنه مؤجل، أو في صيد وهو محرم، لم يأخذه قبل حلوله، ولا ~~حال إحرامه. # سلكه شيخنا في شرحه (¬1). # وبخطه: قال شيخنا في شرحه (¬2): "لا يمنع الحمل الرجوع إن ولدت البهيمة"، ~~انتهى؛ أي: لأنه زال الماح، وهو الحمل المتجدد، وأعقبه نماء منفصل، وهو غير ~~مانع من الرجوع. # * قوله: (ويصح رجوعه بقول) المراد: أنه لا يصح إلا به. # * قوله: (بطل)؛ أي: تبين أنه لم يصادف محلا، لا أنه كان صحيحا ثم بطل. # وبخطه: ويضرب له (¬3) بالثمن مع الغرماء، شرح (¬4) (¬5). # * قوله: (ومن رجع)؛ أي: أراد الرجوع، أو بالقول فقط. PageV03P169 # ولا يمنعه نقص كهزال، ونسيان صنعة، ولا صبغ ثوب أو قصره، ما لم ينقص ~~بهما، ولا زيادة منفصلة -وهي لبائع، وظهر في التنقيح (¬1) رواية كونها ~~لمفلس- ولا غرس أرض، أو بناء فيها. # فإن رجع قبل قلع. . . . . . # * قوله: (ولا يمنعه)؛ أي: الرجوع. # * قوله: (ولا صبغ)؛ أي: ولو كان الصبغ لصاحب الثوب على ما في الحاشية (¬2). # * قوله: (ما لم ينقص بهما) بل ولو نقص على ما في المغني (¬3)، [قال: "لأن ~~هذا نقص صفة، فلا تمنع الرجوع، كنسيان صنعة، وهزال العبد". # * قوله: (وظهر في التنقيح رواية كونها لمفلس)، قال في المغني (¬4)] (¬5): ~~"وهو الصحيح"، وقال في الشرح الكبير (¬6): "إنه الأصح إن شاء الله"، وهذا ~~مبني على حمل المغني (¬7) لرواية ms0572 الإمام التي نقلها حنبل على ما سلف (¬8) ~~من كون الولد والنتاج من حمل سابق. PageV03P170 # واختاره كريم ضمن نقصا حصل به ويسوي حفرا. # ولمفلس مع الفرماء القلع، ومشاركة آخذ بالنقص، فإن أبوه فلآخذ القلع ~~وضمان نقصه، أو أخذ كرس، أو بناء بقيمته، فإن أباهما أيضا سقط. # وإن مات بائع مدينا فمشتر أحق بمبيعه ولو قبل قبضه. # الثالث: أن يلزم الحاكم قسم ماله الذي من جنس الدين، وبيع ما ليس من ~~جنسه. . . . . . # * قوله: (ضمن نقصا)؛ أي: الغريم. # * قوله: (ويشاركهم آخذ)؛ أي: طالب لأرضه. # * قوله: (بالنقص)؛ أي: نقص الأرض. # * قوله: (وضمان نقصه)؛ أي: وعليه ضمان. . . إلخ. # * قوله: (الثالث أن يلزم الحاكم. . . إلخ) إلى هنا قد انتهت قراءة شيخنا ~~وأستاذنا، علامة زمانه، وفريد عصره وأوانه، خاتمة المحققين، وعمدة ~~المدققين، من طنت حصاته في سائر الأقطار، واتفقت الكلمة على أنه لما يكتحل ~~ولا يكتحل عين الزمان ثانية فيما مضى وما يأتي من الأعصار، وهو أستاذي، ~~وخالي، الراجي عفو ربه العلي، منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، وكانت قراءته ~~تلك (¬1) لشرحه على هذا الكتاب، واتفق وقوفه على ذلك يوم السبت رابع شهر ~~ربيع الثاني من شهور سنة إحدى وخمسين بعد الألف، ثم انقطع يوم الأحد التالي ~~له، ومات يوم الجمعة PageV03P171 # -في سوقه أو غيره- بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر وقسمه فورا. # وسن إحضاره مع غرمائه، وبيع كل شيء في سوقه، وأن يبدأ بأقله بقاء، وأكثره كلفة. # العاشر من الشهر والسنة المذكورين، وكان وقوفه من الدرس الثاني (¬1) على ~~باب القذف، وكان مولده فيما أخبرني به سنة ألف، فكان عمره إحدى وخمسين، ~~كسنة وفاته، تجاوز الله عن سيئاته، ورفعه من الفردوس أعلى درجاته، آمين. # * قوله: (في وقته)؛ أي: في وقت البيع. # * قوله: (أو أكثر) أما إن باعه بانقص فقال شيخنا (¬2): "مقتضى القواعد ~~صحة البيع وضمان النقص"، فليراجع (¬3)!. # * قوله: (فورا) متعلق بالمسألتين. # * قوله: (مع غرمائه)؛ أي: يجمع بينهما في مطلق الإحضار، لا من مبدأ ~~الإحضار، إذ ليس ذلك شرطا. # * قوله: (وأن يبدأ بأقله بقاء وأكثره كلفة) إن أمكن الجمع ms0573 بين بيعهما في ~~آن واحد، فواضح، وإن لم يكن فيهما (¬4) فأيهما يقدم؟، والظاهر أن الأول هو ~~المقدم، ولعل تعبير المص -وإن لم يكن (¬5) يدل على ترتيب- ناظر إلى ذلك، PageV03P172 # ويجب ترك ما يحتاجه من مسكن وخادم لمثله، ما لم يكونا عين مال غريم، ~~ويشترى أو يترك له بدلهما، ويبدل أعلى بصالح، وما يتجر به، أو آلة محترف، ~~ويجب له ولعياله أدنى نفقة مثلهم، من مأكل ومشرب وكسوة، وتجهيز ميت من ماله ~~حتى يقسم. وأجرة مناد ونحوه -لم يتبرع- من المال. # وإن عينا مناديا غير ثقة، رده حاكم، بخلاف بيع مرهون. . . . . . # حيث قدم ذكره وهو ظاهر؛ لأن ما يسرع فساده لو أخر لفات الانتفاع به، ~~بخلاف الأكثر كلفة، فإنه لا يلزم على تأخيره فساد. # * قوله: (لمثله)؛ أي: صالحين لمثله. # * قوله: (ما لم يكونا عين مال غريم) وتقدم حكمه (¬1). # * قوله: (من المال) ويؤخذ من هذا أن الدلالة على البائع، ولعله ما لم يكن ~~شرط -كما ذكروا ذلك في محله (¬2) -. # * قوله: (بخلاف بيع مرهون) فإن الحاكم لا يرد من عيناه لبيع الرهن. # قال شيخنا في الحاشية (¬3): "والفرق: أن للحاكم النظر والاجتهاد في مال ~~المفلس؛ لأنه ربما ظهر غريم (¬4) غير من حضر، بخلاف مسألة الراهن فإن الحق ~~منحصر في الحاضر". PageV03P173 # فإن اختلف تعيينهما، ضمنها إن تبرعا، وإلا قدم من شاء، وبدأ بمن جنى عليه ~~قن المفلس، فيعطى الأقل من ثمنه أو الأرش، ثم بمن عنده رهن فيخص بثمنه، فإن ~~بقي دين حاصص الغرماء، وإن فضل عنه رد على المال، ثم بمن له عين مال، ~~استأجر عينا من مفلس فيأخذها، وإن بطلت في أثناء المدة. . . . . . # * قوله: (فإن اختلف تعيينهما)؛ أي: الثقتين. # * قوله: (وإلا قدم من شاء) قال في شرحه (¬1): "أي: وإن لم يتبرعا، ~~والمراد: ولا واحد منهما قدم الحاكم من شاء منهما، وظاهر ما تقدم أنه لو ~~تطوع أحدهما دون الآخر قدم؛ لأنه أوفر، وصرح به في المغني" (¬2)، انتهى ~~كلامه -رحمه الله-. # * قوله: (ويبدأ بمن جنى عليه. . . إلخ)؛ أي: أو على قنه، فإن اجتمعا وزع ~~المال عليهما ms0574 إذا اختار المال، فإن كانت إحداهما بإذن السيد أو أمره قدمت ~~التي ليست بإذنه ولا أمره؛ لأنها متعلقة برقبة القن، وتلك بذمة السيد، ~~فتدبر!. # * قوله: (فيعطي. . . إلخ)؛ أي: المجني عليه أو وليه، فيشمل ما إذا كانت ~~الجناية من القن على القن، فلا حاجة إلى التعقب على المص به. # * وقوله: (الأقل)؛ أي: ما لم تكن الجناية بإذن السيد أو أمره، فإنه يعطى ~~الأرش كله، ولا يحاصه أحد؛ لأنها متعلقة بذمة السيد، لا برقبة العبد ~~الجاني. # * قوله: (وإن بطلت)؛ أي: لسبب (¬3)، كتلف العين المؤجرة. PageV03P174 # ضرب له بما بقي، ثم يقسم الباقي على قدر ديون من بقي، ولا يلزمهم بيان أن ~~لا غريم سواهم، ثم إن ظهر رب حال. . . . . . # * قوله: (ضرب له)؛ أي: للمستأجر. # * قوله: (بما بقي)؛ أي: من الأجرة المعجلة. # * قوله: (ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم)؛ يعني: بخلاف من أثبت أنه ~~وارث، لأن ما ياخذه الواحد من الغرماء لا يحتمل أن يكون زائدا عن (¬1) حقه، ~~بخلاف الوارث الخاص، قاله في شرحه (¬2)، ونقله شيخنا في حاشيته (¬3)، وفيه ~~توقف، فإن الغرماء عند المحاصة صار ما يأخذونه هو حقهم، ويقطع النظر عن ~~البقية، ويحرم عليهم أخذ زيادة على ما يستحقونه حال المحاصة (¬4)، ولو فاتت ~~المزاحمة انتفت هذه الحرمة، وحل له أخذ كمال حقه الأصلي، كالوارث، فإن ~~الابن إذا كان معه مثله استحق نصف المال، وإن عدم نظيره استحق الكل، ~~فالأولى الاقتصار على أحد توجيهي التلخيص (¬5)، وهو أن الوارث يستفيض أمره ~~ولا يخفى غالبا، فلا يعسر بيانه، ولا إنكار وجوده، بخلاف الدين فإن أمره ~~يخفى غالبا، وفرق ظاهر بين ما يظهر غالبا، وما يخفى غالبا، تدبر!. # * قوله: (ثم إن ظهر رب حال) أما لو تجدد بأن كان قد حفر المفلس بئرا ~~تعديا، ثم وقع فيها إنسان فمات بعد القسمة، فإنه لا يرجع بسببه في تلك ~~الحالة؛ PageV03P175 # رجع على كل غريم بقسطه، ولم تنقض. # ومن دينه مؤجل لا يحل ولا يوقف له، ولا يرجع على الغرماء إذا حل. # ويشارك من حل دينه قبل قسمة في ms0575 الكل. . . . . . # لأنه ليس أولى من رب الدين المؤجل إذا حل بعد القسمة، حيث صرحوا فيه بعدم ~~الر جوع (¬1). # * قوله: (رجع على كل غريم بقسطة) ظاهره ولو كانوا قد تصرفوا فيه، وهو ~~خلاف ما قالوه فيمن قبض الدين المشترك، من أنه يرجع (¬2) عليه بالقسط ما ~~دام بيده، فإن تصرف فيه تعين الرجوع على المدين (¬3)، ويطلب الفرق بين ~~المسألتين؟ وقد يفرق: بأن القبض هنا باطل، فما (¬4) قبضه مضمون عليه، تصرف ~~فيه أو لا، وهناك القبض صحيح فلا ضمان لو تلف بيده، فراجع شرح شيخنا ~~للإقناع (¬5)!. # وأيضا: المفلس لم يبق بيده شيء يمكن الأخذ منه، [فلا فائدة في الرجوع ~~عليه] (¬6) بخلاف المدين، فالرجوع عليه له فائدة، فتدبر!. # * قوله: (في الكل)؛ أي: في كل مال المفلس. PageV03P176 # وفي أثنائها فيما بقي، ويضرب له بكل دينه ولغيره ببقيته، ويشارك مجني ~~عليه قبل حجره وبعده. # ولا يحل مؤجل بجنون ولا موت إن وثق ورثته أو أجنبي الأقل من الدين أو ~~التركة، ويختص بها رب حال. . . . . . # * قوله: (فيما بقي)؛ أي: من مال المفلس، دون ما قسم. # * قوله: (ولغيره)؛ أي: ويضرب لغيره، وهو مطف على قوله: "له". # وبخطه: وهو من أخذ شيئا قبل حلول الأجل. # * قوله: (ويشارك مجني عليه. . . إلخ) هذه المسألة تقدمت في آخر الحكم ~~الأول (¬1)، فانظر ما الحكمة في إعادتها؟ ويمكن أن تكون الحكمة ما فيها من ~~بيان أنه لا فرق بين كون الجناية قبل الحجر أو بعده، وما تقدم ظاهر فيما ~~إذا كانت الجناية بعده. # * قوله: (ولا يحل مؤجل. . . إلخ) عبارة بعض الأصحاب (¬2): "ولا يحل مؤجل ~~بحجر ولا موت"، انتهى، وإنما عبر المص بالجنون دون الحجر، لئلا يلزم عليه ~~التكرار في كلامه حيث قال فيما تقدم (¬3): "ومن دينه مؤجل لا يحل"، فإن هذا ~~الكلام في المفلس، وبقي الحكم في المجنون فنص عليه هنا، فساوى كلامه كلام غيره. # * قوله: (ويختص بها)؛ أي: بالتركة. PageV03P177 # فإن تعذر توثق أو لم يكن وارث حل. # وليس لضامن مطالبة رب حق بقبضه من تركة مضمون عنه، أو يبرئه، ولا يمنع ~~دين انتقالها ms0576 إلى ورثة. # ويلزم إجبار مفلس محترف على إيجار نفسه فيما يليق به لبقية دينه، كوقف ~~وأم ولد يستغني عنهما، مع الحجر عليه لقضائها، لا امرأة على نكاح، ولا من ~~لزمه حج أو كفارة. # * قوله: (فإن تعذر توثق) المراد فإن لم يوثق، وليس الحكم منوطا بالتعذر، ~~بل بعدم التوثق، سواء كان للتعذر أم لا. # * قوله: (أو يبرئه) بالنصب عطف على الفعل المنسبك مع "أن" بالمصدر في ~~قوله: "بقبضه"؛ أي: بأن يقبضه أو يبرئه، وأشار شيخنا في شرحه (¬1) إلى ذلك ~~بتقدير "أن". # * قوله: (على إيجار نفسه) عبارة الإقناع (¬2): "على الكسب وإيجار نفسه"، ~~ولعل الواو بمعنى "أو"؛ أي: أو على إيجار نفسه، أو العطف تفسيري، تفسير ~~مراد، فلا يجبر على إيجار نفسه عينا، بل المدار على الكسب، فكان الأظهر ~~الاقتصار على الكسب. # * قوله: (كوقف وأم ولد)؛ أي: كما يلزم إيجار وقف وأم ولد. # * قوله: (ولا من لزمه حج أو كفارة) عبارة الشارح (¬3): "ولا يجبر من لزمه PageV03P178 # ويحرم على قبول هبة وصدقة ووصية، وتزويج أم ولد، وخلع، ورد مبيع وإمضائه، ~~وأخذ دية عن قوة ونحوه. # وينفك حجره بوفاء، ولصح الحكم بفكه مع بقاء بعض، فلو طلبوا إعادته لما ~~بقي لم يجبهم، وإن ادان فحجر عليه تشارك غرماء الحجر الأول والثاني. . . . . . # حج أو كفارة؛ يعني: أن من وجب عليه حج أو كفارة وهو غير مفلس، وله حرفة ~~يمكنه (¬1) أن يحصل منها ما يحج به حجة الفرض وما يخرجه عن كفارته لم يجبر ~~على إيجار نفسه ليحج حجة الفرض، أو يخرج ما لزمه من كفارة؛ لأن ماله لا ~~يباع في ذلك، ولا تجري فيه المنافع مجرى الأعيان"، انتهى. # قال شيخنا: والظاهر أن المراد لا يلزمه لو أجر نفسه؛ يعني: أن من كان ~~يعرف من نفسه أنه لو احترف لاستطاع حجة الفرض؛ أي: حجة الإسلام لا يلزمه أن ~~يحترف، ولا يلزمه أيضا الاحتراف ليتمكن من التكفير بالعتق، وليس المراد أنه ~~كان استطاع أولا ثم تهاون حتى أعسر؛ لأنه يجب عليه حينئذ أن يفعل ما يتمكن ~~به من ms0577 أداء ما استقر في ذمته ويباع ماله في ذلك، وتجرى هنا المنافع مجرى ~~الأعيان. # * قوله: (ويحرم)؛ أي: الإجبار. # * قوله: (وتزويج أم ولد) قال في شرحه (¬2): "وظاهره ولو لم يكن يطؤها، ~~لما فيه من تحريمها عليه بالنكاح وتعلق حق الزوج بها". # * قوله: (بوفاء)؛ أي: لكل الدين. PageV03P179 # ومن فلس ثم ادان لم يحبس، وإن أبى مفلس أو وارث الحلف مع شاهد له بحق ~~فليس لغرماء الحلف. # الرابع: انقطاع الطلب عنه، فمن أقرضه أو باعه شيئا لم يملك طلبه حتى ينفك حجره. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ومن دفع ماله بعقد أو لا إلى محجور عليه، لحظ نفسه رجع في باق، وما تلف ~~فعلى مالكه، علم بحجره أو لا. . . . . . # * قوله: (لم يحبس) لعله ما لم يظهر له مال ويمتنع من الوفاء منه. # * قوله: (فمن أقرضه. . . إلخ)؛ أي: بعد ضرب الحجر عليه -كما هو موضوع ~~المسألة-. # * قوله: (لم يملك طلبه)؛ أي: بثمنه أو بدله، وأما إذا وجده بعينه فله ~~طلبه إن جهل الحجر عليه، وإلا فلا -كما تقدم (¬1) في أوائل الكلام على ~~الحكم الثاني-. # فصل # * قوله: (لحظ نفسه) وهو الصغير والسفيه والمجنون -كما تقدم (¬2) -. # * قوله: (وما تلف فعلى مالكه) فلو كان الدافع له مثله، قال شيخنا: "لم أر ~~من صرح به، ويحتمل الضمان؛ لأن هذا الدفع لا أثر له فكأنه لم يدفعه"، انتهى PageV03P180 # وتضمن جناية وإتلاف ما لم يدفع إليه. # ومن أعطاه مالا ضمنه حتى يأخذه وليه، لا إن أخذه ليحفظه، كآخذ مغصوبا ~~ليحفظه لربه، ولم يفرط. # ومن بلغ رشيدا أو مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم، وأعطي ماله ~~لا قبل ذلك بحال. # كلامه في الحاشية (¬1)، لكن انظر هل نقول بالضمان سواء تلف بتعد أو تفريط ~~أو لا، أو أن ذلك منوط بالتعدي أو التفريط؟، والظاهر الأول. # * قوله: (ويضمن جناية)؛ أي: في نفس أو طرف. # * قوله: (ومن أعطاه)؛ أي: من أعطاه المحجور عليه مالا فالمحجور عليه فاعل ~~الإعطاء -كما هي قاعدة باب "أعطى" (¬2) -، وعموم "من" يتناول (¬3) ما إذا ~~كان المعطي مثل المعطى؛ أي: ms0578 محجورا عليه لحظ نفسه، فتدبر!. # * قوله: (كآخد مغصوبا. . . إلخ) بشرط أن لا يحبسه عنده إلا بقدر ما يتمكن ~~من دفعه، فإن زاد وتلف ضمن، قياسا على من أطارت الريح إلى داره ثوبا ونحوه ~~من أنه يجب عليه الرد فورا (¬4)، ولعل في قول المص: "ولم يفرط" إشارة إلى ذلك. # * قوله: (ثم عقل ورشد) وعليها ففي العبارة لف ونشر غير مرتب، فتدبر!. PageV03P181 # وبلوغ ذكر بإمناء، أو تمام خمس عشرة سنة، أو نبات شعر خشن حول قبله، ~~وأنثى بذلك، وبحيض، وحملها دليل إنزالها، وقدره أقل مدة الحمل، وإن طلقت ~~زمن إمكان بلوغ وولدت لأربع سنين ألحق بمطلق، وحكم ببلوغها من قبل الطلاق، ~~وخنثى بسن. . . . . . # * قوله: (بإمناء)؛ أي: عن (¬1) احتلام، أو جماع أو غير ذلك. # * قوله: (وأثنى بذلك) عبارة المحرر (¬2): "ويحصل البلوغ بإنزال المني، أو ~~نبات شعر العانة الخشن، أو تتمة خمس عشرة سنة، وتزيد الجارية بالحيض"، انتهى. # وتبعه في (¬3) الإقناع (¬4) في العبارة، وهو تعبير حسن، وفي قول المص ~~"بذلك" نوع توقف. # وبخطه: أي: يكفي فيها أحد ما ذكر لا أن المراد بجميع ذلك، ولذلك كانت ~~عبارة المحرر التي تبعها في الإقناع أظهر. # * قوله: (وقدره)؛ أي: قدر الزمن الذي يحكم بأنها بالغة فيه. # * قوله: (أقل مدة الحمل) المراد أقل مدة يمكن أن تحمل قبل مضيها وهو ستة ~~أشهر، هو قدر الزمن الذي يحكم بأنها بالغة فيه، فإذا وضعت حكم ببلوغها في ~~اللحظة النايفة على الستة أشهر الماضية من وطئها ونحوه. PageV03P182 # أو نبات حول قبليه، أو إمناء من أحد فرجيه، أو حيض من قبل، أو هما من مخرج. # والرشد: إصلاح المال، ولا يعطى ماله حتى يختبر -ومحله قبل بلوغ- بلائق ~~به. . . . . . # * قوله: (حول قبليه) لا حول أحدهما فقط -كما صرح به القاضي (¬1) وابن ~~عقيل (¬2) -. # * قوله: (أو هما من مخرج) قال في شرحه (¬3): "وهو في الأخيرة باق على ~~إشكاله" وفي إشكاله إشكال لما (¬4) سيأتي (¬5) في المتن، وهو تابع في ذلك ~~لصاحب الإنصاف (¬6) حيث قال "وإن خرج المني والحيض من مخرج فمشكل بلا ~~نزاع"، هذا لفظه أو معناه، ms0579 فراجعه (¬7)!. PageV03P183 # ويؤنس رشده فولد تاجر بأن يتكرر بيعه وشراؤه، فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا، ~~وولد رئيس وكاتب باستيفاء على وكيله، وأنثى باشتراء قطن واستجادته، ودفعه ~~وأجرته للغزالات، واستيفاء عليهن، وأن يحفظ كل ما في يده عن صرفه فيما لا ~~فائدة فيه أو حرام كقمار وغناء وشراء محرم، ومن نوزع في رشده فشهد به عدلان ~~ثبت، وإلا فادعى علم وليه. . . . . . # [وبخطه: كالثقبة التي لا تشبه آلتهما] (¬1). # * قوله: (ويؤنس رشده)؛ أي: يبصر، قال البيضاوي (¬2) في تفسير قوله ~~-تعالى-: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6]؛ "أي: أبصرتم"، انتهى. # * قوله: (فولد تاجر)؛ أي: فإيناس الرشد في ولد تاجر، وكذا تأويل ما بعده. # * قوله: (بأن يتكرر) التكرار صادق بمرتين، لكنه ليس مرادا، والمراد أن ~~(¬3) يقع ذلك منه مرات كثيرة، ويرشدك إلى ذلك قول المص: "فلا يغبن غالبا"؛ ~~لأن المرتين لا يتأتى فيهما غالب وغير غالب، فتدبر!. # * قوله: (فيما لا فائدة فيه. . . إلخ)؛ أي: عن شيء لا فائدة فيه، لكن مما ~~ليس بحرام حتى يحسن العطف ب"أو" ويمثل ذلك بشراء مركوب لا يتمكن من ركوبه ~~أو لا يركبه أصلا، وشراء ملبوس لا يلبسه، وأما قول المص: "كقمار. . . إلخ"، ~~فتمثيل للحرام. PageV03P184 # حلف، ومن تبرع في حجره فثبت كونه مكلفا رشيدا: نفذ. # * * * ### || AUTO 3 - فصل # وولاية مملوك لسيده ولو غير عدل، وصغير وبالغ مجنون لأب بالغ. . . . . . # * قوله: (حلف)؛ أي: الولي وإذا نكل الولي هل يقضى عليه بالنكول؟، ظاهر ما ~~يأتي (¬1) في الأيمان من أنه لا يقضى بالنكول إلا في المال أو ما يقصد به ~~المال أنه لا يقضى عليه هنا بالنكول، وبه صرح شيخنا في شرحه (¬2)، ولو ~~جعلوه مما يقصد به المال لاكتفوا برجل وامرأتين، أو رجل ويمين، مع أنهم ~~اعتبروا العدلين. # * قوله: (في حجره)؛ أي: المضروب لحظ نفسه إذ الكلام فيه. # فصل # * قوله: (وبالغ مجنون)؛ أي: وسفيه كذلك. # * قوله: (لأب بالغ) احترز به عما (¬3) لو كان الأب غير بالغ -كما يأتي ~~(¬4) في النسب-، فيمن ألحق به الولد وهو ابن عشر. # لكن يبقى النظر فيمن تكون له الولاية على ms0580 ذلك الولد، هل لولي أبيه، أو PageV03P185 # رشيد، ثم لوصيه ولو بجعل وثم متبرع، أو كافرا على كافر، ثم حكم، وتكفي ~~العدالة ظاهرا، فإن عدم فأمين يقوم مقامه. # لأبي أبيه وإن كان جدا لتبعيته (¬1) لأبيه أو الحاكم؟ فحرره!. # ثم رأيت الإقناع (¬2) في باب الهبة صرح بما يؤخذ منه القول بالثالث، ~~وعبارته في الباب المذكور: "وإن كان الأب غير مأمون، أو مجنونا، أو لا وصي ~~له، قبل له الحاكم" فلينتبه (¬3)!. # * قوله: (رشيد)؛ أي: عدل -ولو ظاهرا-، عاقل، حر إلا فيما إذا كان للمكاتب ~~ولد غير حر، فإنه تثبت الولاية له عليه إذا كان تابعا له في الكتابة. ~~ويشترط في الحاكم ما يشترط في الأب على ما في الإنصاف (¬4). # * قوله: (أو كافرا) عطف على محل "بجعل". # وبخطه: والمراد أن يكون عدلا في دينه على ما في الإقناع (¬5). # * قوله: (يقوم مقامه)؛ أي: مقام الحاكم، اختاره الشيخ تقي الدين (¬6)، ~~وقال في حاكم عاجز: كالعدم (¬7)، نقل ابن الحكم (¬8) فيمن عنده مال فطالبه ~~الورثة PageV03P186 # وحرم تصرف ولي صغير ومجنون إلا بما فيه حظ، فإن تبرع، أو حابى، أو زاد ~~على نفقتهما أو من تلزمهما مؤونته بالمعروف ضمن، وتدفع إن أفسدها يوما ~~بيوم، فإن أفسدها أطعمه معاينة، وإن أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم ~~يمكن تحيل ولو بتهديد. # فيخاف من أمره ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه؟ قال: أما حكامنا اليوم ~~هؤلاء فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم، ولا يدفع إليه شيئا، والولاية بالنسب ~~لا تقف على إذن الغير -ذكره المجد في شرح الهداية عن القاضي، واقتصر عليه-. # وعلم مما تقدم أن الجد والأم وباقي العصبات ليس لهم ولاية، وعنه: للجد ~~ولاية (¬1)، فعليها يقدم على الحاكم وعلى الوصي، وذكر القاضي: أن للأم ~~ولاية (¬2)، وقيل: وسائر العصبة (¬3) (¬4)، شرح (¬5). # * قوله: (ومجنون) وكذا سفيه، لم يأت (¬6) في قوله: "وتصرف وليه كولي صغير ~~ومجنون". # * قوله: (ضمن)؛ أي: كل ما تبرع به، أو حابا، وما زاد على النفقة. # * قوله: (ستر عورته فقط في بيت)؛ أي: سترها بلباس إن كان ms0581 لعورته حكم، PageV03P187 # ولا يصح أن يبيع أو يشتري أو يرتهن من مالهما لنفسه، غير أب. # وله ولغيره مكاتبة قنهما وعتقه على مال، وتزويجه لمصلحة، وإذنه في تجارة، ~~وسفر بمالهما مع أمن، ومضاربته به، ولمحجور ربحه كله. . . . . . # وليس المراد الاكتفاء بجعله في البيت عما يستر العورة -كما يؤخذ ذلك من ~~شرح شيخنا على الإقناع (¬1) -. # * قوله: (غير أب)؛ لأن له التملك. # * قوله: (وسفر بمالهما)؛ أي: في غير بحر على ما في الإقناع (¬2)، وما في ~~المتن أظهر حيث أمن. # * قوله: (ولمحجور ربحه كله) وعلى هذا فتسمية ذلك مضاربة مجاز، والمراد ~~بها الاتجار (¬3)، كما أشار إليه الشيخ في كل من الشرح (¬4) والحاشية (¬5) ~~-كما هو ظاهر-. # والظاهر أن مراده من قوله: "له. . . إلخ" أنه لا يمتنع عليه (¬6) شيء من ~~ذلك، فلا ينافي استحبابه المصرح به في كلام غيره (¬7)، فتدبر!. PageV03P188 # ودفعه مضاربة بجزء من ربحه، وبيعه نساء، وقرضه ولو بلا رهن لمصلحة، وإن ~~أمكنه فالأولى أخذه، وإن تركه فضاع المال لم يضمنه، وهبته بعوض ورهنه لثقة ~~لحاجة، وإيداعه وشراء عقار، وبناؤه بما جرت عادة أهل بلدة لمصلحة، وشراء ~~أضحية لموسر، ومداواته، وترك صبي بمكتب بأجرة، وشراء لعب -غير مصورة- ~~لصغيرة من مالها، وبيع عقارهما لمصلحة ولو بلا ضرورة، أو زيادة على ثمن مثله. # ويجب قبول وصية لهما بمن يعتق عليهما، إن لم تلزم نفقته لإعسار أو غيره، ~~وإلا حرم. # * قوله: (وقرضه)؛ أي: دفعه قرضا؛ أي: إقراضه، وكان الأولى التعبير به. # * قوله: (لمصلحته) أما بيعه بنقد حاضر فلا يتقيد بالمصلحة، إلا إن كان ~~المبيع (¬1) عقارا. # * قوله: (وإن أمكنه)؛ أي: أمكن الولي أخذ رهن. # * قوله: (وشراء أضحية لموسر) حمل في المغني (¬2) النص (¬3) على ما إذا ~~كان يعقلها. # * قوله: (أو غيره) كعدم قدرته على التكسب. # * قوله: (وإلا حرم) انظر هل ذلك مع الصحة أو عدمها؟ فليحرر!، واستظهر PageV03P189 # وإن لم يمكنه تخليص حقهما إلا برفع مدين لوال يظلمه رفعه، كما لو لم يمكن ~~رد مغصوب إلا بكلفة عظيمة. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # ومن فك حجره فسفه أعيد، ولا ينظر في ماله إلا ms0582 حاكم كمن جن. . . . . . # شيخنا الصحة. # * قوله: (حقهما)؛ أي: الصغير والمجنون. # فصل # * قوله: (ومن فك حجره)؛ أي: بعد بلوغه ورشده. # * قوله: (أعيد)؛ أي: أعيد حجره، وكان الظاهر ذكر ذلك؛ لأن في عبارته خلو ~~جملة الخبر عن ضمير يعود على المبتدأ وهو "من" فتنبه!. # انظر هل يصح أن يكون الضمير عائدا على "من" ويكون المعنى أعيد إلى الحجر، ~~فيكون جاريا على القاعدة من غير خلل في المعنى. # * قوله: (كمن جن) الظاهر أن التشبيه من حيث إنه لا ينظر في ماله إلا ~~حاكم، لا من حيث إن الحجر عليه يتوقف على حكم حاكم، لكن عبارة الإقناع (¬1) ~~نصها: "وإن فك عنه الحجر فعاوده السفه أو جن أعيد الحجر عليه" إلى إن قال: ~~"ولا يحجر عليهما ولا ينظر في مالهما إلا الحاكم (¬2) ". PageV03P190 # ولا ينفك إلا بحكمه. # ويصح تزوجه بلا إذن وليه لحاجة -لا عتقه- وتزويجه بلا إذنه لحاجة، ~~وإجباره لمصلحة كسفيهة. . . . . . # * قوله: (لا ينفك إلا بحكمه) قال شيخنا (¬1): "أي: لا ينفك الحجر عمن سفه ~~أو جن بعد البلوغ والرشد إلا بحكم حاكم؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلا ينفك إلا ~~بحكمه". # أقول: قول الإقناع (¬2): "ولا ينفك عنهما" ينبغي أن يبحث عن مستنده (¬3) ~~في جانب المجنون، وأما تعليل شيخنا له بأنه ثبت بحكمه فلا ينفك إلا بحكمه، ~~إنما يصح بعد تسليم أن الحجر عليه يتوقف على حكم حاكم، على أن المبدع (¬4) ~~خص هذه العلة بحجر السفه والفلس، وعبارته: "ولا ينفك عنه؛ أي: عن السفيه ~~إلا بحكمه على الصحيح (¬5)؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلم يزل إلا بحكمه ~~كالمفلس"، انتهى. # * قوله: (بلا إذن وليه لحاجة) كالمتعة أو الخدمة. # * قوله: (وتزويجه) عطف على "تزوجه". # * وقوله: (وإجباره لمصلحة) يدل على أن ما قبلها مقيد بحال السكوت، ~~والثانية بما إذا أبى المحجور عليه. PageV03P191 # وإن أذن لم يلزم تعيين المرأة، ويتقيد بمهر المثل، وتلزم وليا زيادة زوج ~~بها، لا زيادة إذن فيها، وإن عضله استقل، فلو علمه يطلق اشترى له أمة، ~~ويستقل بما لا يتعلق بالمال مقصوده. # * قوله: (لا زيادة إذن فيها) مقتضى تعليل ms0583 الشارح (¬1) بقوله: "لأن السفيه ~~لما باشر العقد لزمته" أن الزيادة لازمة للسفيه. # قال شيخنا: ومقتضى حكاية الإنصاف (¬2) وغيره (¬3) الخلاف في كونها في هذه ~~الحالة لازمة للولي أو لا، وعدم حكاية خلاف في كونها لازمة للسفيه أو غير ~~لازمة له (¬4)، أنها لا تلزم السفيه اتفاقا، وعليه فلا تلزم الزيادة أحدا ~~في صورة الإذن على الصحيح من المذهب (¬5)، وصرح بحاصله في الحاشية (¬6) ~~أيضا (¬7). # * قوله: (وإن عضله) التقييد بالعضل لا مفهوم له، ولو قال بعد قوله فيما ~~سبق (¬8): ويصح تزوجه بلا إذن وليه لحاجة وكذا لو عضله، لكان أظهر وأقعد في السبك. # * قوله: (مقصوده)؛ أي: المقصود منه، فالضمير راجع ل"ما" (¬9) لكن على PageV03P192 # وإن أقر بحد أو نسب أو طلاق أو قصاص أخذ به في الحال -ولا يجب مال عفي ~~عليه- وبمال فبعد فكه. وتصرف وليه كولي صغير ومجنون. # * * * ### || AUTO 5 - فصل # ولولي -غير حاكم وأمينه- الأكل لحاجة. . . . . . # ما سمعته من التأويل، فتدبر!. # * قوله: (أو قصاص) في نفس أو طرف. # * قوله: (في الحال)؛ أي: مع توفر شروطه، والمراد أن إقامته لا تتوقف على ~~فك الحجر عنه، لا أن المراد أنه يؤخذ بحد القذف بمجرد الإقرار وإن لم يطالب ~~به، وبحد الزنا ولو لم يقر أربعا. # * قوله: (ولا يجب. . . إلخ)؛ أي: ابتداء، لكن يطالب به بعد فك الحجر عنه، ~~وصرح به شيخنا في الحاشية (¬1) تبعا لمفهوم الإقناع (¬2)، وقياسا على ~~المسألة التي بعدها، ولو قال: وإن أقر بمال، أو عفي عليه فبعد فكه، لكان ~~أصوب، فتدبر!. # * قوله: (كولي صغير ومجنون)؛ أي: فيتقيد بما فيه حظ ومصلحة، وهذه حكمة ~~إسقاط المص (¬3) السفيه فيما سبق، فتدبر!. # فصل PageV03P193 # من مال موليه الأقل من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضه بيساره، ومع ~~عدمها ما فرضه له ححم، ولناظر وقف -ولو لم يحتج- أكل بمعروف. # * قوله: (الأقل) معمول للمصدر المعرف ب "أل" وإعماله قليل عربية (¬1)، ~~على حد: عجبت من الرزق المسيء إلهه (¬2). # * قوله: (ولناظر وقف. . . إلخ)؛ أي: إذا لم يشرط له الواقف شيئا، وإلا لم ~~يتجاوزه، حاشية (¬3). # وبخطه: انظر ما المراد بالمعروف هنا، فإن ms0584 ظاهره أنه (¬4) ولو زاد على ~~كفايته أو أجرة مثله، ويطلب الفرق حينئذ بينه وبين ولي اليتيم حيث قالوا: ~~لا يأكل إلا الأقل من كفايته وأجرة مثله؟، والظاهر أنه مثله، فتدبر (¬5)!. # ثم (¬6) رأيت بخط العلامة أحمد بن قاسم العبادي الشافعي ما نصه: "فائدة: ~~أربعة أشياء لا يسأل عنها لم كانت كذا، الحدود، والإجماع، والاعتقادات، ~~والعادات، لكنها تعارض بالدليل، فيمكن إقامة الدليل على معارضتها" (¬7). PageV03P194 # وممن فك حجره فادعى على وليه تعديا أو موجب ضمان ونحوه، أو الولي وجود ~~ضرورة أو غبطة أو تلف أو قدر نفقة أو كسوة فقول ولي، ما لم تخالفه عادة ~~وعرف، ويحلف غير حاكم لا في دفع مال بعد رشد أو عقل، إلا أن يكون متبرعا، ~~ولا في قدر زمن إنفاق. # وليس لزوج رشيدة حجر عليها في تبرع زائد على ثلث مالها، ولا لحاكم حجر ~~على مقتر على نفسه وعياله. # * * * # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو ما ذكر، كعدم مصلحة في بيع عقار، حاشية (¬1). # * قوله: (أو الولي)؛ أي: أو ادعى الولي. . . إلخ. # * قوله: (فقول ولي)؛ أي: بيمينه -على ما يأتي قريبا (¬2) -. # * قوله: (ويحلف غير حاكم) لعله وغير الأب (¬3). # وبخطه: وانظر الحكم في أمينه هل هو مثله أو كيفية الأولياء؟. # * قوله: (لا في دفع مال بعد رشد أو عقل)؛ أي: إلا ببينة. # * قوله: (إلا أن يكون متبرعا)؛ أي: لم يكن وليا بجعل. # * قوله: (ولا في قدر زمن إنفاق)؛ أي: إلا ببينة. PageV03P195 ### || AUTO 6 - فصل # لولي مميز وسيده أن يأذن له أن يتجر، وكذا أن يدعي ويقيم بينة، وتحليف ونحوه. # ويتقيد فك بقدر ونوع عينا، كوكيل ووصي في نوع وتزويج بمعين، وبيع عين ~~ماله، والعقد الأول، وهو في بيع نسيئة وغيره كمضارب، ولا يصح أو يؤجر نفسه ~~-ولا يتوكل- ولو لم يقيد عليه. # وإن وكل. . . . . . # فصل # * قوله: (لولي مميز)؛ أي: حر. # * وقوله: (وسيده)؛ أي: سيد مميز رقيق. # وبخطه: فالضمير راجع للقيد دون مقيده، وانظر هل مثله يعد من الاستخدام، ~~أو من الجمع والتفريق؟، وحرره (¬1)!. # * قوله: (أن يأذن له أن يتجر)؛ أي: في أن ms0585 يتجر. . . إلخ، فصح عطف "بيع" ~~عليه وحذف الجار هنا مقيس لا سماعي (¬2). # * قوله: (كمضارب)؛ أي: فله ذلك وليس كالوكيل في ذلك. # * قوله: (ولا يصح أن يؤجر نفسه ولا يتوكل)؛ أي: إلا بإذن في ذلك. # * قوله: (وإن وكل)؛ أي: العبد المأذون له في التجارة، والمميز، وعبارة PageV03P196 # فكوكيل، ومتى عزل سيد قنه انعزل وكيله، كوكيل ومضارب لا كصبي ومكاتب، ~~ومرتهن أذن لراهن في بيع. # ويصح أن يشتري من يعتق على مالكه لرحم أو قول، أو زوجا له، لا من مالكه، ~~ولا أن يبيعه. # التنقيح (¬1): "وإن وكلا" بألف التثنية (¬2). # * قوله: (فكوكيل)؛ أي: فإن كان توكيله فيما يعجزه أو ما لا يتولاه بنفسه ~~صح، ولا تصح في غيره إلا بإذن. # * قوله: (ومتى عزل سيد. . . إلخ) المراد بعزله منعه من التجارة. # * قوله: (لا كصبي ومكاتب ومرتهن)؛ يعني: فلا ينعزلون بعزل أصلهم لكن ~~يصيرون ممنوعين من التصرف إلى أن يزول المانع، فيجوز منهم التصرف من غير ~~توقف على تجديد وكالة، ولو قلنا بعزلهم لتوقف صحة التصرف منهم على تجديد ~~الوكالة، فتدبر!، شرح شيخنا للإقناع (¬3). # * قوله: (ويصح أن يشتري. . . إلخ)؛ أي: القن المأذون له في مطلق الشراء. # * قوله: (على مالكه)؛ أي: مالك القن المذكور. # * قوله: (أو زوجا له)؛ أي: للمالك. # * قوله: (لا من مالكه)؛ يعني: أنه لا يصح أن يشتري العبد من سيده شيئا PageV03P197 # ومن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له، ويتعلق دين مأذون ~~له بذمة سيد، ودين غيره برقبته -وإن أعتق لزم سيده- ومحله إن تلف، وإلا أخذ ~~حيث أمكن. # ومتى اشتراه رب دين -تعلق برقبته- تحول إلى ثمنه، وبذمته، فملكه مطلقا. . ~~. . . . # ولا أن يبيعه شيئا لئلا يلزم عليه الجمع بين العوض والمعوض إذ العبد وما ~~ملكت يده لسيده، أو الاعتياض من (¬1) نفسه لنفسه، أو ثبوت مطالبة الرقيق ~~لسيده، وكل منهما ممتنع. # * قوله: (ولم يصر مأذونا له)؛ لأن السكوت ليس إقرارا دائما. # * قوله: (وإن أعتق)؛ أي: أعتقه سيده. # * قوله: (لزم)؛ أي: الدين. # * قوله: (ومحله إن تلف)؛ أي: ما استدانه. # * قوله: (تعلق برقبته) صفة ms0586 "دين". # * قوله: (تحول إلى ثمنه) جواب "متى". # * قوله: (وبذمته) عطف على "برقبته" لكن مع ملاحظة العامل الأول وهو ~~"اشترى"؛ لأنه لا يناسب الإطلاق في قوله: "فملكه مطلقا" بل يلاحظ له عامل ~~خاص، وعبارة الشارح (¬2): "وإن كان الدين متعلقا بذمته. . . إلخ"، فتدبر!. # * قوله: (مطلقا) أي: بشراء، أو هبة، أو إرث، ووصية. PageV03P198 # أو من تعلق برقبته بلا عوض سقط، ويصح إقرار مأذون -ولو صغيرا- في قدر ما ~~أذن فيه. # وإن حجر عليه وبيده مال ثم أذن له فأقر به صح. # ويبطل إذن بحجر على سيده وموته وجنونه المطبق، لا بإباق، وأسر، وتدبير، ~~وإيلاد، وكتابة، وحرية، وحبس. . . . . . # وبخطه: أي: بعوض أو دونه؛ لأنه في مقابلة قوله الآتي: "بلا عوض". # * قوله: (أو من تعلق برقبته) عطف على "رب دين" لكن بتقدير عامل خاص؛ أي: ~~أو ملكه، ولا تسلط عليه "اشتراه"؛ لأنه لا يناسب قوله: "بلا عوض" كما أشار ~~إليه الشارح (¬1)، فتدبر!. # * قوله: (بلا عوض) كالهبة والإرث. # * قوله: (المطبق) بفتح الباء لا بكسرها (¬2) على ما نقله الشيخ عبد الله ~~الدنوشري (¬3) ناظما له حيث قال: # وقل جنون مطلق بفتح با ... وكسره غلط فيه الأدباء # * قوله: (وحبس) ظاهره سواء كان الحبس للعبدى أو السيد، وهو يقتضي أن PageV03P199 # بدين وغصب. # وتصح معاملة قن لم يثبت كونه مأذونا له، لا تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ~~ونحوهما، وله هدية مأكول، وإعارة دابة، وعمل دعوة ونحوه بلا إسراف، ولغير ~~مأذون أن يتصدق من قوته بما لا يضر به، كرغيف ونحوه. # ولزوجة وكل متصرف في بيت الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ذلك، إلا أن يمنع ~~أو يضطرب عرف، أو يكون بخيلا، ويشك في رضاه فيهما فيحرم، كزوجة أطعمت بفرض ~~ولم تعلم رضاه. # ومن وجد بما اشترى من قن عيبا، فقال: "أنا غير مأذون لي" لم يقبل ولو ~~صدقه سيد. # العبد يحبس على دين السيد، وفي بعض الهوامش وحبس للعبد بعد عتقه، فتدبر!. # [وبخطه: أي: لمأذون له] (¬1). # * قوله: (وغصب)؛ أي: لمأذون له. # * قوله: (كزوجة أطعمت بفرض)؛ أي: فيحرم عليها الصدقة، بما (¬2) يتعلق ~~بزوجها ms0587 إلا مما هو مفروض لها؛ لأنها ملكته، حاشية (¬3). # * * * PageV03P200 ### || AUTO 1 - باب # الوكالة # : استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. # وتصح مؤقتة، ومعلقة، وبكل قول دل على إذن، وقبول بكل قول أو فعل دل عليه، ~~ولو متراخيا، وكذا كل عقد جائز. # وشرط تعيين وكيل لا علمه بها. . . . . . # باب الوكالة # * قوله: (استنابة جائز التصرف مثله) إما أن يكون تعريفا لغالب أفراده، أو ~~المراد بجائز التصرف الثاني: جائز التصرف ولو في خصوص ما وكل فيه، حاشية (¬1). # وعمومه يشمل المكاتب، لكن صرح في المغني (¬2) بأنه ليس للمكاتب أن يتوكل ~~لغيره بغير جعل، إلا بإذن سيده؛ لأن منافعه كأعيان ماله، وليس له بذل عين ~~ماله بغير عوض، حاشية (¬3) في موضع آخر. # * قوله: (فيما تدخله النيابة) فيه إحالة على مجهول تستدعي عدم فائدة ~~التعريف، لكن لما كان ذلك معلوما عندهم، لم تضر جهالته لإمكان علمه. PageV03P201 # وله التصرف بخبر من ظن صدقه، ويضمن، ولو شهد بها اثنان ثم قال أحدهما: ~~"عزله" ولم يحكم بها لم يثبت، وإن حكم أو قاله غيرهما. . . . . . # * قوله: (ويضمن) ظاهر ما نقله الشارح (¬1) عن الأزجي (¬2) (¬3)، وعبارته: ~~"قال الأزجي: إذا كان تصرفه بناء على هذا الخبر فهل يضمن؟، فيه وجهان ~~ذكرهما القاضي في الخلاف، بناء على صحة الوكالة وعدمها"، انتهى، أن الذي ~~يضمن هو الوكيل لا المخبر (¬4)، ولعله بناء على تقديم المباشر على المتسبب، ~~والقواعد تقتضي أن الوكيل يرجع على من غره بخبره (¬5). # * قوله: (ولم يحكم بها) الواو للحال وليست من جملة المحكي، بدليل العطف ~~الآتي، فتدبر!. # * قوله: (لم تثبت)؛ أي: الوكالة. # * [قوله: (أو قاله غيرهما)؛ أي: واحد غيرهما، ومفهوم ذلك أنهما لو قالا ~~عزله أو قاله اثنان غيرهما] (¬6)،. . . . . . PageV03P202 # لم يقدح، وإن أبى قبولها فكعزله نفسه. # ولا يصح توكيل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه، سوى أعمى ونحوه عالما فيما ~~يحتاج لرؤية. # ومثله توكل، فلا يصح أن يوجب نكاحا من لا يصح منه لموليته، ولا يقبله من ~~لا يصح منه لنفسه، سوى نكاح أخته ونحوها لأجنبي، وحر واجد الطول نكاح أمة ~~لمن تباح ms0588 له، وغني في قبض زكاة لفقير، وطلاق امرأة نفسها وغيرها بوكالة. # [أو قاله] (¬1) أنه ينعزل ولو بعد حكم الحاكم، وهو كذلك؛ لأن الشهادة قد ~~تمت به كما تمت بالتوكيل، ولا يكون ذلك من شاهدي التوكيل رجوعا لإمكان ~~الجمع بين الشهادتين، إذ العزل المشهود به ثانيا يستدعي سبق توكيل، ومنه ~~تعلم أن "غير" في كلام المص المراد به واحد، ولا يصح حمله على الأعم من ~~الواحد والمتعدد لما علمت، فتدبر!. # * قوله: (لم يقدح)؛ أي: لم يضر ذلك في الحكم. # * قوله: (قبولها)؛ أي: الوكالة. # * قوله: (ونحوه) كالغائب عن البلد. # * قوله: (سوى نكاح أخته ونحوها. . . إلخ) ومثله قبول نكاح امرأة ممن تحته ~~نهاية عدده، وامرأة لا يصح الجمع بينها وبين زوجته، كأختها. # * قوله: (وحر واجد الطول)؛ أي: وغير خائف العنت. # * قوله: (وغني. . . إلخ) ومثله هاشمي. PageV03P203 # ولا تصح في بيع ما سيملكه، أو طلاق من يتزوجها. # ومن قال لوكيل غائب: "احلف أن لك مطالبتي، أو أنه ما عزلك" لم يسمع إلا ~~أن يدعي علمه بذلك فيحلف. # ولو قال عن ثابت. . . . . . # * قوله (¬1): (ولا تصح في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها)؛ لأن ذلك لا ~~يملكه الموكل حين التوكيل ذكره الأزجي (¬2) واقتصر عليه في الفروع (¬3)، ~~وإن قال: إن تزوجت هذه فقد وكلتك في طلاقها، وإن اشتريت هذا العبد فقد ~~وكلتك في عتقه صح إن قلنا: يصح تعليقهما على ملكهما، وإلا فلا، وقيل: بلى ~~قاله في الفروع (¬4)، انتهى ما في شرحه (¬5)، ومقتضاه أن الوكالة المعلقة ~~لا تصح إلا حيث تصح الوكالة المنجزة على الصحيح (¬6)، والفرق بين عتق ما ~~سيملكه وطلاق من سيتزوجها: أن العتق قربة ويتشوف إليه الشارع بخلاف الطلاق. # * قوله: (إلا أن يدعي علمه)؛ أي: علم الوكيل. # * قوله: (بذلك)؛ أي: بالعزل. # * قوله: (فيحلف)؛ أي: الوكيل. PageV03P204 # "موكلك أخذ حقه" لم يقبل، ولا يؤخر ليحلف موكل. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وتصح في كل حق آدمي من عقد، وفسخ، وطلاق، ورجعة، وتملك مباح، وصلح. . . . . . # * قوله: (لم يقبل)؛ أي: إلا ببينة، شرح (¬1). # فصل # * قوله: (وتصح في كل حق آدمي)، أي: ms0589 سواء كان متعلقا بالمال كالبيع ~~والإجارة، أو جاريا مجرى ما يتعلق به كالنكاح. # * قوله: (ورجعة) انظر هل يصح توكيل المرأة في رجعة نفسها؟، الظاهر الصحة؛ ~~لأنه لا يتوقف على صيغة منه، كما يأتى في بابه (¬2) (¬3). PageV03P205 # وإقرار -وليس توكيله فيه بإقرار- وعتق، وإبراء، ولو لأنفسهما إن عينا. # لا في ظهار، ولعان، ويمين، ونذر، وإيلاء، وقسامة، وقسم لزوجات، وشهادة، ~~والتقاط، واغتنام، وجزية، ومعصية، ورضاع. # وتصح في بيع ماله كله أو ما شاء منه، والمطالبة بحقوقه، والإبراء منها ~~كلها أو ما شاء منها. # لا في فاسد، أو كل قليل وكثير، ولا: "اشتر ما شئت، أو عبدا بما شئت"، حتى ~~يبين نوع وقدر ثمن. # * قوله: (وإقرار) بأن قال له: وكلتك في الإقرار عني، وأما قوله: أقر عني، ~~فليس وكالة فيه. # * قوله: (إن عينا) كأن قال له: أعتق نفسك، أو أبرئ نفسك، بخلاف أعتق ~~عبدي، أو أبرئ غرمائي، فإنه لا يدخل في عموم الغرماء، ولا العبيد. # * قوله: (لا في ظهار)؛ لأنه قول زور، فهو شبيه بالمعاصي. # * قوله: (حتى يبين نوع وقدر ثمن) لكن سيأتي (¬1) في الشركة أنه لو قال PageV03P206 # ووكيله في خلع بمحرم كهو، فلو خالع بمباح صح بقيمته. # ما اشتريت من شيء فهو بيننا يصح نصا، وهو توكيل في شراء كل شيء فيطلب ~~الفرق بين ما في البابين (¬1). # * قوله: (كهو)؛ أي: فيلغو. # * قوله: (صح بقيمته) وفي هذا مخالفة للموكل من جهة أنه إنما أذن له في ~~المخالعة على محرم، وفيه إشكال أيضا من حيث إن العقد وقع على عين المباح، ~~لا على قيمته، لكن قال في تصحيح الفروع (¬2): "وقال؛ يعني: ابن رجب في ~~القاعدة الخامسة والأربعين (¬3)، وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن المخالفة ~~من الوكيل تقتضي فساد الوكالة لا بطلانها، فيفسد العقد ويصير متصرفا بمجرد ~~الإذن"، انتهى ما قاله في تصحيح الفروع، ولعل ما هنا من هذا القبيل، ويرشح ~~ذلك قول الشارح (¬4): "وإن خالعها على مباح صح الخلع وفسد العوض، وله قيمته ~~لا هو"، انتهى ما ذكره مستندا إلى الفروع (¬5) والرعاية (¬6). PageV03P207 # وتصح في كل حق ms0590 لله -تعالى- تدخله نيابة، من إثبات حد واستيفائه، وعبادة، ~~كتفوقة صدقة ونذر وزكاة -وتصح بقوله: "أخرج زكاة مالي من مالك"- وكفارة، ~~وفعل حج وعمرة، وتدخل ركعتا طواف تبعا، لا بدنية محضة، كصلاة وصوم وطهارة ~~من حدث، ونحوه، ويصح استيفاء بحضرة موكل وغيبته، حتى في قود وحد قذف. # * قوله: (وعبادة)؛ أي: غير بدنية محضة -كما يؤخذ مما سيأتي قريبا- وكما ~~علم في قوله أولا: "تدخله نيابة"، فتدبر!. # * قوله: (وتدخل ركعتا طواف تبعا) ظاهره وصوم ثلاثة أيام بل العشرة. # * قوله: (كصلاة وصوم)؛ أي: مقصودين بالذات لا بالتبع، فلا يرد ركعتا ~~الطواف وصوم التمتع، فإنه يصح تبعا، لكن لم أر من صرح بالصوم، وهو قياس ~~الصلاة، فليحرر (¬1)!. # * قوله: (ونحوه) يجوز أن يكون المراد نحو الطهارة من (¬2) حدث، كالطهارة ~~المستحبة. PageV03P208 # ولوكيل توكيل فيما يعجزه -لكثرته- ولو في جميعه، وما لا يتولى مثله ~~بنفسه، لا فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذن، ويتعين أمين إلا مع تعيين موكل، ~~وكذا وصي يوكل، وحاكم يستنيب، و"وكل عنك" وكيل وكيله، فله عزله، و". . . ~~عني"، أو يطلق وكيل موكله ك"أوص إلى من يكون وصيا لي". # ولا يوصي وكيل مطلقا، ولا يعقد مع فقير أو قاطع طريق، أو ينفرد من عدد، ~~أو يبيع نساء أو بمنفعة أو عرض -إلا بإذن- أو بغير نقد البلد، أو غالبه إن ~~جمع نقودا، أو الأصلح إن تساوت. . . . . . # * قوله: (لا فيما يتولى مثله بنفسه) كان مقتضى الظاهر لا فيما لا يعجزه ~~(¬1) ولا فيما يتولى مثله إلا بإذن (¬2)، فانظر ما الحكيمة في السكوت عن ~~مفهوم الأولى مع أن الأمر فيه ظاهر، وأن المفهومين سواء. # * قوله: (ويتعين أمين)؛ أي: على الوكيل إذا وكل في حال يجوز فيه التوكيل ~~أن (¬3) يوكل أمينا، إلا أن يعين الموكل شخصا فيتعين، ولو كان غير أمين؛ ~~لأنه رضيه (¬4). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء قلنا له أن يوكل أو لا، وسواء كان أذن له في ~~الوكالة أو لا. PageV03P209 # [إلا إن عينه موكل] (¬1). # وإن وكل عبد غيره -ولو في شراء نفسه من سيده- صح إن أذن، وإلا فلا فيما ~~لا يملكه العبد. ms0591 # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # والوكالة، والشركة، والمضاربة، والمساقاة، والمزارعة، والوديعة، ~~والجعالة: عقود جائزة من الطرفين، لكل فسخها، وتبطل بموت وجنون، وحجر لسفه. ~~. . . . . # * قوله: (فيما لا يملكه العبد) كعقود المعاوضات، وإيجاب النكاح وقبوله، ~~أما ما يملكه كالصدقه بالرغيف ونحوه، والطلاق، والرجعة فيصح مع عدم الإذن، ~~حاشية (¬2). # فصل # * قوله: (وتبطل بموت)؛ أي: تلك المذكورات، لا كل عقد جائز؛ لأن من جملة ~~العقود الجائزة ما لا يبطل بالموت والجنون بأن يكون مآله إلى الوجوب ~~كالرهن، والهبة. # * قوله: (وحجر لسفه)؛ أي: تبطل وكالة بحجر لسفه على وكيل أو موكل، فليس ~~الضمير في العامل المقدر مع المعطوف عائدا على ما عاد إليه ضمير المذكور، PageV03P210 # حيث اعتبر رشد. # وتبطل وكالة بسكر -يفسق به- فيما ينافيه كإيجاب نكاح ونحوه، وبفلس موكل ~~فيما حجر عليه فيه، وبردته، وبتدبيره أو كتابته قنا وكل في عتقه -لا بسكناه ~~أو بيعه فاسدا ما وكل في بيعه- وبوطئه، وبدلالة. . . . . . # كما أشار إليه شيخنا في شرحه (¬1)، وطرده في بقية المعاطيف. # * قوله: (حيث اعتبر رشد) كالتصرف المالي، بخلاف ما إذا وكل في نحو طلاق، ~~ورجعة، أو احتطاب، أو استقاء ماء، فإنه لا يبطل بالسفه، شرح (¬2). # * قوله: (يفسق به) احتراز عن السكر المكره عليه. # * قوله: (ونحوه) كاستيفاء حد وثبوته. # * قوله: (وبوطئه) انظر هل مثله وطء أمة وكل في عتقها، أو لا يكون مبطلا ~~للوكالة لتشوف الشارع للعتق؟ حرر!. # لكن يؤيد الأول ما سبق من أنه لو دبر قنا وكل في عتقه أو كاتبه: بطلت ~~الوكالة. # وقد يفرق بأن الكتابة والتدبير مآلهما إلى العتق بخلاف الوطء؛ لأنها قد ~~لا تحمل منه وقد يتوقف في التدبير بأنه قد لا يخرج من (¬3) الثلث، وفي ~~الكتابة بأن للسيد تعجيزه، وقد يجاب: بأن القليل النادر الوقوع لا يناط ~~الحكم به. PageV03P211 # رجوع أحدهما وبإقرار على موكله بقبض ما وكل فيه، وبتلف العين. . . . . . # * قوله: (لا قبلته) ومثله مباشرة دون الفرج على ما في المغني (¬1)، وهو ~~أحد قولين فيهما (¬2)، وعلى الثاني مشى في الإقناع (¬3). # * قوله: (فيما ينافيها) كارتداد وكيل في إيجاب نكاح. # * [قوله: (وبتلف العين) لعله ms0592 جميعها. # وبخطه] (¬4): قوله: (وبتلف العين) بقي أنه لو أتلف العين متلف وأخذ بدلها ~~عين أخرى فهل للوكيل بيعها بالإذن الأول؟ أطلق في الفروع (¬5) الخلاف في ~~ذلك، وهو نظير ما لو جنى على الرهن وأخذت قيمته، حل للمرتهن أو العدل ~~المأذون له بيعه (¬6)، نقل في المغني (¬7) والشرح (¬8) عن القاضي أنه قال: ~~قياس المذهب أن له بيعه واقتصر عليه، وقطع به ابن رزين (¬9) (¬10)،. . . . ~~. . PageV03P212 # ودفع عوض لم يؤمر به، وإنفاق ما أمر به، ولو نوى اقتراضه وعزل عوضه، لا ~~بتعد، ويضمن، ثم إن تصرف كما أمر برئ بقبضه العوض، ولا بإغماء، وعتق وكيل ~~وبيعه وإباقه وطلاق وكيلة وجحود وكالة. # وينعزل بموت موكل وعزله، ولو لم يبلغه، كشريك ومضارب، لا مودع، ولا يقبل ~~بلا بينة. # ويقبل: "أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله للساعي"، وتؤخذ إن بقيت بيده، ~~وإقرار وكيل بعيب فيما باعه، وإن رد بنكوله رد على موكل. # ومشى عليه في الإقناع (¬1) هناك، فتدبر!. # * قوله: (ودفع عوض لم يؤمر به)؛ أي: لو دفع له دينارين وقال: اشتر بهذه ~~شاة، وبهذا ثوبا، أي: مثلا، فتلف دينار أحدهما، فاشتراه بدينار الآخر لم ~~يصح للمخالفة، وقاله ابن رجب في القاعدة الخامسة والأربعين (¬2). # * قوله: (برئ بقبضه العوض) المراد: برئ بتسليمه العين، قبض العوض أو لا؛ ~~لأن من وكل في بيع شيء لم يكن بسبب ذلك وكيلا في قبض عوضه -على ما يأتي ~~(¬3) -. # * قوله: (وجحود وكلالة) من وكيل أو موكل. # * قوله: (وإن رد)؛ أي: المبيع. # * قوله: (رد على موكل)؛ أي: بناء على أن القول قول البائع، كما أشار PageV03P213 # وعزل في دورية، وهي: "وكلتك، وكلما عزلتك فقد وكلتك" ب"عزلتك، وكلما ~~وكلتك فقد عزلتك"، وهو فسخ معلق بشرط. # ومن قيل له: "اشتر كذا بيننا"، فقال: "نعم" ثم قالها لآخر، فقد عزل نفسه. ~~. . . . . # إليه شيخنا في شرحه (¬1)؛ يعني: وهو ضعيف (¬2)، والصحيح (¬3)، أن القول ~~قول المشتري في ذلك -كما سبق (¬4) -. # * قوله: (وعزل) مبتدأ خبره قوله: "بعزلتك. . . إلخ". # * قوله: (ومن قيل له. . . إلخ) ينبغي أن يقدر ل "من" جواب، ويجعل المذكور ~~جوابا ل "إن" ms0593 مقدرة، ليظهر المعنى، والتقدير: ومن قيل له: اشتر كذا بيننا، ~~فقال: نعم، صار وكيلا عنه، ثم إن قال: نعم لسائل آخر، فقد عزل نفسه من ~~الوكالة عن الأول، وأثبت بنعم الثانية الوكالة عن الثاني، فإذا اشتراه كان ~~بينه وبين السائل الثاني، ولا شيء للأول: # * قوله: (ثم قالها)؛ أي: قال: نعم لشخص آخر قال له مثل الذي قاله له (¬5) ~~الأول. PageV03P214 # وتكون له وللثاني، وما بيده بعد عزل (¬1) أمانة. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وحقوق العقد متعلقة بموكل، فلا يعتق من يعتق على وكيل، وينتقل ملك لموكل. ~~. . . . . # * قوله: (وما بيده بعد عزله أمانة) وهل يلزمه الرد فورا، فلو تلفت بعد ~~التمكن من الرد يضمن؟ حرر (¬2)!. # فصل # * قوله: (فلا يعتق. . . إلخ)، وقوله: (وينتقل. . . إلخ) قال شيخنا: لو ~~قدم وأخر لكان أظهر، وقد يقال: إن صنيع المص أدق؛ لأنه لدفع توهم أن يسبق PageV03P215 # ويطالب بثمن، ويمرأ منه بإبراء بائج وكيلا لم يعلم بائع أنه وكيل، ويرد ~~بعيب، ويضمن العهدة ونحوه. . . . . . # العتق لتشوف الشارع إليه. # * قوله: (ويطالب بثمن)؛ أي: موكل، مفهومه أن الوكيل لا يطالب مطلقا، سواء ~~كان الثمن معينا (¬1) أو في الذمة، وفي المستوعب (¬2) والمبدع (¬3) أنه ~~يطالب إن كان الثمن في الذمة، وأما إن كان معينا فالمطالب الموكل، فليحرر!. # * قوله: (ويبرأ منه. . . إلخ) بعد هذه المسألة بأسطر في شرح شيخنا (¬4) ~~ما نصه: "وإن اشترى وكيل بثمن في ذمته ثبت في ذمة الموكل أصلا، وفي ذمة ~~الوكيل تبعا كالضامن، وللبائع مطالبة من شاء منهما، وإن أبرأ الموكل برئ ~~الوكيل لا عكسه"، انتهى، فانظر هل بين المسألتين تناف، أو ما في الشرح ~~محمول على العلم بالوكالة؟ فليحرر المقام!. # وبخطه: أي: من الطلب؛ لأنه مقيس على الضامن. # * قوله: (ويرد بعيب) ظاهره أن الوكيل ليس له الرد به، مع أنه سيأتي (¬5) ~~التصريح بأن له الرد في مسائل متعددة في أثناء هذا الفصل، فتدبر!. # * قوله: (ويضمن العهدة)؛ أي: دون وكيل، لكن إن أعلمه بالوكالة -كما PageV03P216 # ويختص بخيار مجلس لم يحضره موكل. # ولا يصح بيع وكيل لنفسه، ولا شراؤه منها لموكله إلا ms0594 إن أذن، فيصح تولي ~~طرفي عقد فيهما، كأب الصغير، وتوكيله في بيعه، وآخر في شرائه، ومثله نكاح ودعوى. # وولده ووالده ومكاتبه ونحوهم كنفسه، وكذا حاكم وأمينه، ووصي وناظر وقف، ~~ومضارب. . . . . . # تقدم (¬1) في الرهن-. # * قوله: (ويختص. . . إلخ)؛ أي: الوكيل. # * قوله: (لم يحضره موكل)؛ أي: لم يحضر به، فالضمير للمجلس على أنه من ~~الحذف والإيصال، أو هو من قبيل: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5]؛ ~~أي: عود الضمير على المضاف إليه. # * قوله: (ولا يصح بيع وكيل لنفسه)؛ أي: لا للأعيان ولا للمنافع، فيدخل ~~الإجارة. # * قوله: (وولده)؛ أي: وإن نزل. # * قوله: (ووالده)؛ أي: وإن علا. # * قوله: (ومكاتبه) سيدا أو عبدا. # * قوله: (ونحوهم) ممن لا تقبل شهادته لهم كزوجته، وولد بنته، وأبي PageV03P217 # المنقح (¬1): "وشريك عنان ووجوه". # وإن باع وكيل أو مضارب بزائد على مقدر أو ثمن مثل -ولو من غير جنس ما ~~أمرا به-: صح، وكذا إن باعا بأنقص أو اشتريا بأزيد، ويضمنان في شراء ~~الزائد، وفي بيع كل النقص عن مقدر، وما لا يتغابن بمثله عادة عن ثمن مثل، ~~ولا يضمن قن لسيده ولا صغير لنفسه. # وإن زيد على ثمن مثل قبل بيع. . . . . . # أمه، شرح (¬2)، وفي الحاشية (¬3): "وجده لأبيه أو أمه"، انتهى. # وبخطه: وعلم منه ومما يأتي في باب موانع الشهادة (¬4) أنه يصح لعتيقه، ~~لأن شهادته له مقبولة، فتدبر!. # * قوله: (وشريك عنان ووجوه) قال شيخنا (¬5): وكذا أمين بيت المال، فلا ~~يصح أن يشتري منه لنفسه. # * قوله: (الزائد) لو قال كل الزائد على مقدر -كما صنعه في النقص- لكان أظهر. # * قوله: (وما لا يتغابن بمثله. . . إلخ)؛ أي: ويضمنان في بيع إن لم يقدر ~~لهما ثمن كل ما لا يتغابن بمثله عادة كعشرين من مئة، بخلاف ما يتغابن به ~~كالدرهم PageV03P218 # لم يجز به، وفي مدة خيار لم يلزم: فسخ. # و: "بعه بدرهم" فباع به وبعرض أو بدينار: صح، وكذا: ". . . بألف نساء"، ~~فباع به حالا -ولو مع ضرر- ما لم ينهه. # من عشرة؛ لعسر (¬1) التحرز عنه، وحيث نقص ما لا يتغابن به ضمنا جميع ما ~~نقص عن ثمن مثله؛ ms0595 لأنه مفرط بتركه الاحتياط. . . إلخ، شرح (¬2). # * قوله: (لم يجز به)؛ أي: بثمن المثل فقط. # * قوله: (فباع به وبعرض أو بدينار: صح) لا حاجة إلى ذكر هذه المسألة بعد ~~قوله فيما تقدم (¬3): "وإن باع وكيل، أو مضارب بزائد على مقدر أو ثمن مثل ~~ولو من غير جنس ما أمرا به: صح" م ص (¬4)، إلا أن يكون ما تقدم قاعدة كلية، ~~وهذا تمثيل لبعض أفرادها، تأمل!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قوله: (أو بدينار صح) قال شيخنا في شرحه (¬5) ~~معللا له: "لأنه باع بمأذون فيه عرفا، فإن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار"، ~~انتهى، وتقدم قبله بأسطر نقلا عن المغني (¬6) ما نصه: "وإن قال بعه بمئة ~~درهم فباعه بمئة دينار، أو تسعين درهما وعشرة دنانير ونحوه، أو بمئة ثوب، ~~أو بثمانين درهما وعشرين ثوبا لم يصح ذكره القاضي للمخالفة، ويحتمل أن يصح ~~فيما إذا جعل PageV03P219 # و: "بعه. . . " (¬1) فباع بعضه دون ثمن كله: لم يصح، ما لم يبع باقيه، أو ~~يكن عبيدا أو صبرة ونحوها فيصح، ما لم يقل: ". . . صفقة" كشراء. # و: "بعه بألف في سوق كذا" فباعه به في آخر: صح، ما لم ينهه، أو يكن له ~~فيه غرض. # و: "اشتره بكذا" فاشتراه به مؤجلا، أو: ". . . شاة بدينار"، فاشترى شاتين ~~تساويه إحداهما، أو شاة تساويه بأقل: صح، وإلا فلا. # مكان الدراهم أو بعضها دنانير؛ لأنه مأذون فيه عرفا؛ لأن من رضي بدرهم ~~رضي مكانه بدينار ذكره في المغني"، انتهى. # ومنه تعلم أن ما ذكره صاحب المغني احتمالا هو الصحيح من المذهب (¬2) ~~الموافق لما هنا، دون القول الذي صدر به صاحب المغني. # * قوله: (لم يصح)؛ أي: لم يجزم بصحته، ما لم يبع باقيه، فالبيع الأول ~~موقوف، لا أنه غير صحيح قطعا كما يوهمه كلامه؛ لأن هذا الإيهام مدفوع ~~بقوله: "ما لم يبع باقيه"؛ لأن الفاسد لا ينقلب صحيحا. # * قوله: (ما لم يبع باقيه) انظر هل المراد بيعا لازما، أو المراد مطلقا ~~فلا يضر رد الباقي بعيب أو تقايل ونحوه في صحة الأول؟. # * قوله: (بكذا)؛ ms0596 أي: بثمن قدر له، بأن قال له: اشتره بدينار، وأما ~~المسألة PageV03P220 # و: "اشتر عبدا" لم يصح شراء اثنين معا، ويصح شراء واحد ممن أمر بهما. # وليس له شراء معيب، فإن علم لزمه. . . . . . # الآتية (¬1) في قوله: "واشتر بعين هذا" فهي غير هذه؛ لأن الثمن هنا مقدر ~~فقط، وليس معينا، وأما في الآتية فمعين، والفرق ظاهر. # * قوله: (لم يصح شراء اثنين معا) انظر الفرق بين الشياه، والعبيد، وقد ~~يقال: إنما صح في الشياه للورود (¬2). # * قوله: (ويصح شراء واحد ممن أمر بهما) لعله ما لم يشتره بكل الثمن ~~المعين لشرائهما، ولعله ما لم يقل صفقة -على قياس ما سبق (¬3) -. # * قوله: (وليس له شراء معيب) وهل له شراء من يعتق (¬4) على موكل؟ مقتضى ~~ما يأتي (¬5) في المضاربة أنه لا يجوز، وأنه إن فعله صح، وعتق، وضمن ثمنه ~~(¬6). PageV03P221 # ما لم يرضه موكله، وإن جهل فله رده، فإن ادعى بائع رضا موكله -وهو غائب- ~~حلف أنه لا يعلم، ورده، ثم إن حضر فصدق بائعا لم يصح الرد، وهو باق لموكل، ~~وإن أسقط وكيل خياره، ولم يرض موكله فله رده. وإن أنكر بائع أن الشراء وقع ~~لموكل حلف، ولزم الوكيل، ولا يرد ما عينه له موكل بعيب وجده قبل إعلامه. # و: "اشتر بعين هذا" فاشترى في ذمته، لم يلزم موكلا، وعكسه يصح ويلزمه، ~~وإن أطلق: جازا. # و: "بعه لزيد" فباعه لغيره. . . . . . # * قوله: (حلف)؛ أي: البائع، ولعله يحلف على نفي العلم، لا على البت؛ لأن ~~المعتبر في ذلك (¬1) النية، وهي لا يطلع عليها، ثم رأيته صرح في شرحه (¬2) بنحوه. # * قوله: (ولا يرد ما عينه) خلافا للإقناع (¬3) تبعا للإنصاف (¬4)، وتصحيح ~~الفروع (¬5)، والمص تابع للتنقيح (¬6). # * قوله: (لم يلزم موكلا)، أي: مع صحته للوكيل. # * قوله: (ويلزمه)؛ أي: الموكل. # * قوله: (فباعه) لغيره وحده أو معه. PageV03P222 # لم يصح. # ومن وكل في بيع شيء ملك تسليمه، لا قبض ثمنه مطلقا، فإن تعذر لم يلزمه، ~~كحاكم وأمينه، المنقح (¬1): "ما لم يفض إلى ربا. . . . . . # * قوله: (لم يصح) محله ما لم يعلم أنه لا غرض له إلا في ms0597 تحصيل الثمن، ~~سواء كان من زيد أو غيره. موفق (¬2). # * قوله: (ومن وكل في بيع شيء. . . إلخ) عمومه يتناول الحاكم وأمينه، وبه ~~صرح في الإنصاف (¬3). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء دلت قرينة الحال على القبض، كأمره بالبيع في ~~سوق غائب عن الموكل أو لا؛ لأنه قد يوكل في البيع من لا يأتمنه على قبض ~~الثمن، شرح (¬4)، وقال: "وهذا أحد ثلاثة أقوال" (¬5). # * قوله: (كحاكم وأمينه) يبيعان شيئا على غائب أو صغير أو نحوهما، ويتعذر ~~قبض الثمن من مشتريه بهربه أو نحوه. # * قوله: (المنقح: ما لم يفض إلى ربا. . . إلخ)؛ لئلا يلزم عليه التفرق ~~قبل PageV03P223 # فإن أفضى ولم يحضر موكله ملك قبضه"، وكذا الشراء، وإن أخر تسليم ثمنه بلا ~~عذر ضمنه. # وليس لوكيل في بيع تقليب على مشتر، إلا بحضرة موكل، وإلا ضمن، ولا بيعه ~~ببلد آخر فيضمن، ويصح، ومع مؤنة نقل لا. # ومن أمر بدفع شيء إلى معين ليصنعه، فدفع ونسيه، لم يضمن، وإن أطلق مالك، ~~فدفعه إلى من لا يعرف عينه، ولا اسمه، ولا دكانه ضمن. # القبض الذي هو شرط للصحة فيه، فتدبر!. # * قوله: (وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر)؛ أي: تقليبا يغيب به عن ~~الوكيل، كما قيد به ابن قندس (¬1)، أما تقليبه في الحضرة فلا يمتنع عليه ~~ذلك، تأمل!. # * قوله: (فيضمن)؛ أي: تلفه. # * قوله: (ويصح)؛ أي: بيعه له. # * قوله: (ومع مؤنة نقل لا)؛ أي: لا يصح، قال في شرحه (¬2): "قلت: ولعل ~~وجه ذلك أن فيه دلالة على رجوعه عن التوكيل؛ لأن مثل ذلك لا يفعله بغير إذن ~~صريح إلا المتصرف لنفسه". # * قوله: (ونسيه)؛ أي: الوكيل، ولعله والموكل أيضا، وإلا لذكره. # * قوله: (فدفعه إلى من لا يعرف عينه ولا اسمه ولا دكانه) بقي ما إذا دفعه PageV03P224 # ومن وكل في قبض درهم أو دينار، لم يصارف، وإن أخذ رهنا أساء، ولم يضمنه. # ومن وكل -ولو مودعا- في قضاء دين، فقضاه ولم يشهد، وأنكر غريم ضمن ما ليس ~~بحضرة موكل، بخلاف إيداع، كان قال: "أشهدت وماتوا"، أو: "أذنت فيه بلا ~~بينة"، أو: "قضيت بحضرتك" ms0598 حلف موكل. # إلى من يعرفه (¬1) حالة الدفع ثم نسيه هل يضمن؟. # * قوله: (ومن وكل في قبض درهم. . . إلخ) هذه المسألة تقدمت في باب الربا ~~والصرف (¬2). # * قوله: (ولم يضمنه)؛ أي: الرهن إذا تلف، لأنه مقبوض بعقد فاسد، وما لا ~~ضمان في صحيحه من العقود لا ضمان في فاسده. # * قوله: (ومن وكل ولو مودعا. . . إلخ) هذه المسألة تقدمت في باب الضمان (¬3). # * قوله: (بخلاف إبداع)؛ لأن المودع أمين يقبل قوله في الرد والتلف، فلا ~~فائدة للموكل في الاستيثاق، أما إن أنكر الوديع دفع الوكيل الوديعة إليه ~~فقول وكيل بيمينه؛ لأنهما اختلفا في تصرفه وفيما وكل فيه فكان القول قوله، ~~شرح (¬4). # * قوله: (حلف موكل) لدفع احتمال صدق الوكيل، وقضى له؛ لأن الأصل معه. PageV03P225 # ومن وكل في قبض كان وكيلا في خصومة، لا عكسه، ويحتمل في "أجب خصمي عني" ~~كخصومة وبطلانها. # و: "اقبض حقي اليوم" لم يملكه غدا، و: "من فلان" ملكه من وكيله، لا من ~~وارثه، وإن قال: ". . . الذي قبله" ملكه من وارثه. ### ||| AUTO 4 - فصل # والوكيل أمين. . . . . . # * قوله: (ومن وكل في قبض)؛ أي: لعين، أو دين. # * قوله: (ويحتمل. . . إلخ) هذان احتمالان أطلقهما صاحب الفروع (¬1)، وليس ~~من عند المص -رحمه الله تعالى-. # والحاصل: أنه إذا قال له: أجب خصمي فهل هي وكالة في الخصومة، أو تكون ~~وكالة باطلة؟ احتمالان. # قال في تصحيح الفروع (¬2): "الصواب: الرجوع في ذلك إلى القرائن، فإن دلت ~~القرينة على شيء كان، وإلا فهو إلى الخصومة أقرب". # * قوله: (ملكه من وارثه) المراد: حتى من وارثه. # فصل # فيما يقبل قول الوكيل فيه PageV03P226 # لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، ويصدق بيمينه في تلف ونفي تفريط، ويقبل ~~إقراره في كل ما وكل فيه، ولو نكاحا. # وإن اختلفا في رد عين أو ثمنها فقول وكيل، لا بجعل. . . . . . # * قوله: (ويقبل إقراره. . . إلخ) في الحاشية (¬1) هنا مسألة يسأل عنها كثيرا. # * قوله: (ولو نكاحا)؛ أي: ولو كان الموكل فيه نكاحا؛ لأنه يملك التصرف ~~فيه، فقبل قوله فيه، كما يقبل قول ولي المجبرة في النكاح. # وقال القاضي (¬2): "لا ms0599 يقبل قوله في النكاح؛ لأن الشهادة شرط فيه، فلا ~~تتعذر البينة عليه بخلاف سائر العقود"، انتهى (¬3)، وما قاله القاضي أظهر (¬4). # * قوله: (لا بجعل)، لأنه قبض العين لحظ نفسه. PageV03P227 # ولا إلى ورثة موكل، أو إلى غير من ائتمنه ولو بإذنه، ولا ورثة وكيل في ~~دفع لموكل، ولا أجير مشترك ومستأجر. # ودعوى الكل تلفا بحادث ظاهر، لا يقبل إلا ببينة تشهد بالحادث، ويقبل قوله فيه. # و: "أذنت في في البيع نساء"، أو: ". . . بغير نقد البلد" أو اختلفا في ~~صفة الإذن. . . . . . # * قوله: (ولو بإذنه) ما لم يقم الوكيل بينة على الدفع له. # * قوله: (ولا ورثة وكيل في دفع لموكل)؛ لأنه لم يأتمنهم. # * قوله: (ولا أجير مشترك) قيد بالمشترك تبعا للمغني (¬1)، والمستوعب ~~(¬2)، وأطلق الأجير في الإقناع (¬3). # قال شيخنا: وما في الإقناع أظهر، لأن القاعدة: أن من قبض العين لحظ نفسه ~~لا يقبل قوله في (¬4) الرد إلا ببينة، وكل من المشترك والخاص قبض العين لحظ ~~نفسه فلا يقبل قوله إلا ببينة (¬5). # * قوله: (بحادث ظاهر) قال في شرحه (¬6): "كحريق ونهب". PageV03P228 # فقول وكيل، كمضارب. # و: "وكلتني أن أتزوج لك فلانة، ففعلت" وصدقت الوكيل، وأنكر موكل، فقوله ~~بلا يمين، ثم إن تزوجها، وإلا لزمه تطليقها. . . . . . # * قوله: (فقول وكيل) مقتضى ما أسلفه (¬1) في قوله: "وإن قال أشهدت ~~فماتوا. . . إلخ" أنه يحلف الموكل هنا، ويقضى له؛ لأن الأصل معه، فتدبر!. # * قوله: (وأنكر موكل)؛ أي: الوكالة. # * قوله: (فقوله بلا يمين) نص عليه (¬2)؛ لأن الوكيل يدعي حقا لغيره ~~ومقتضاه أنه يستحلف إذا ادعته المرأة، صرح به في المغني (¬3)، والكافي ~~(¬4)، والشرح (¬5)، والوجيز (¬6)، ويأتي؛ لأنها تدعي الصداق في ذمته، فإذا ~~حلف لم يلزمه شيء شرح الإقناع (¬7). # * قوله: (وإلا لزمه تطليقها) وإذا صدقت الوكيل واعترفت بالإصابة لزمها ~~الاعتداد إذا طلقها، ومراد المص وغيره (¬8) من قوله: "لزمه تطليقها" أنه ~~يلزم (¬9) بتطليقها ليكون العقد الذي يراد صدوره متحقق الصحة، وأما هو في ~~نفس الأمر PageV03P229 # ولا يلزم وكيلا شيء. # ويصح التوكيل بلا جعل، وبمعلوم أياما معلومة، أو يعطيه من الألف شيئا ~~معلوما، لا من كل ثوب كذا، لم ms0600 يصفه، ولم يقدر ثمنه. # وإن عين الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين صح، ك: "بع ثوبي بكذا، ~~فما زاد فلك"، ويستحقه قبل تسليم ثمنه، إلا إن اشترطه. # إذا كان يعلم صدق نفسه فلا يلزمه التطليق؛ لأنه متحقق انتفاء مقتضيه. # * قوله: (ولا يلزم وكيلا شيء) ما لم يكن ضمن، فإن كان ضمن فينه يلزمه نصف ~~المسمى. # * قوله: (لا من كل ثوب كذا. . . إلخ) لجهالة المسمى، وكذا لو سمى له جعلا ~~مجهولا، ويصح تصرفه بعموم الإذن له، وله أجر مثله شرح (¬1). # * قوله: (من معين) هذا قيد كما يؤخذ من الشرح (¬2)، ومفهومه أنه إذا ~~أطلق، واشترى له ما جاعله عليه لا يستحق الجعل، وفيه نظر ظاهر، وقد يقال: ~~إنه لا يستحق الجعل المعين، لكن له أجرة مثله كالإجارة الفاسدة، وفي شرح ~~الإقناع (¬3) إشارة إليه. # * قوله: (كبع ثوبي فما زاد فلك) روي ذلك عن ابن عباس (¬4). PageV03P230 # ومن عليه حق، فادعى إنسان أنه وكيل ربه في قبضه، أو وصيه، أو أحيل به، ~~فصدقه، لم يلزمه دفع إليه، وإن كذبه لم يستحلف، وإن دفعه، وأنكر صاحبه ذلك ~~حلف، ورجع على دافع إن كان دينا، ودافع على مدع مع بقائه أو تعديه في تلف، ~~ومع حوالة مطلقا. # وإن كان عينا كوديعة ونحوها ووجدها، أخذها، وإلا ضمن أيهما شاء، ولا يرجع ~~بها على غير متلف أو مفرط، ومع عدم تصديقه يرجع مطلقا. . . . . . # * قوله: (لم يلزمه دفع إليه)؛ لأن عليه ضررا بذلك؛ لأنه لا يبرأ بالدفع ~~إليه، لاحتمال أن يأتي رب الحق ويطالبه به بعد دفعه لمن ذكر. # * قوله: (حلف ورجع. . . إلخ) لا يحتاج إلى حلف في الوصية؛ لأن وجوده ~~تكذيب لأصل الوصاية. # * قوله: (مع بقائه)؛ أي: ما دفعه. # * قوله: (ومع حوالة مطلقا)؛ أي: سواء بقي بيده أو تلف، وسواء كان التلف ~~بتعد، أو تفريط أو لا، وسواء كان المقبوض دينا، أو عينا؛ لأنه قبض العين ~~لحظ نفسه. # * قوله: (ولا يرجع)؛ أي: المضمن. # * قوله: (بها)؛ أي: العين. # * قوله: (يرجع مطلقا)؛ أي: سواء بقي المدفوع بيد المدفوع إليه ms0601 أو تلف، PageV03P231 # وإن ادعى موته وأنه وارثه لزمه دفعه مع تصديق، وحلفه مع إنكار. # ومن قبل قوله في رد وطلب منه: لزمه، ولا يؤخره ليشهد، وكذا مستعير ونحوه ~~لا حجة عليه، وإلا أخر كدين بحجة، ولا يلزمه دفعها، بل الإشهاد بأخذه كحجة ~~ما باعه. # قال في المغني (¬1): "إلا أن يكون الدافع دفعها للوكيل من غير تصديقه ~~فيما ادعاه من الوكالة، فإن ضمن رجع على الوكيل لكونه لم يقر بوكالته، ولا ~~يثبت ببينة، وإن ضمن الوكيل لم يرجع عليه وإن صدقه، لكن إن كان الوكيل تعدى ~~فيها أو فرط استقر الضمان عليه، فإن ضمن لم يرجع على أحد وإن ضمن الدافع ~~رجع عليه؛ لأنه وإن كان يقر أنه قبضه قبضا صحيحا لكن لزمه الضمان بتفريطه ~~وتعديه، فالدافع يقول ظلمني المالك بالرجوع علي، وله على الوكيل حق يعترف ~~به الوكيل، فيأخذه فيستوفي حقه منه، انتهى، شرح (¬2). # * قوله: (وحلفه)؛ يعني: على عدم العلم. # * قوله: (ومن قبل قوله. . . إلخ) كالذي قبض العين لا (¬3) لحظ نفسه. # * قوله: (وإلا) بأن كان عليه حجة. # * قوله: (ولا يلزمه دفعها)؛ أي: دفع الحجة بمعنى الوثيقة المكتوب فيها الحق. # * * * PageV03P232 ### | AUTO 11 - كتاب الشركة PageV03P233 # (11) كتاب # الشركة قسمان: # اجتماع في استحقاق. # الثاني: في تصرف. # وتكره مع كافر، لا كتابي لا يلي التصرف، وهو أضرب: # شركة عنان: وهي أن يحضر كل من عدد جائز التصرف من ماله نقدا مضروبا ~~معلوما -ولو مغشوشا قليلا، أو من جنسين، أو متفاوتا، أو شائعا بين الشركاء، ~~إن علم كل قدر ماله- ليعمل فيه كل على أن له من الربح بنسبة ماله، أو جزءا ~~مشاعا معلوما، أو يقال: "بيننا" فيستوون فيه، أو البعض على أن يكون له أكثر ~~من ربح ماله. . . . . . # كتاب الشركة # * قوله: (من ماله) لعل الإضافة هنا مستعملة في الأعم من الحقيقة والمجاز، ~~والمراد: من ماله نفسه، أو: من مال يباح له التصرف فيه كمال موليه، فتدبر!. # * قوله: (إن علم كل قدر ماله)؛ أي: قدر مال كل، على ما في الإنصاف (¬1). # * قوله: (أو البعض)؛ أي: أو ليعمل ms0602 البعض. PageV03P235 # وتكون عنانا ومضاربة، ولا تصح بقدره؛ لأنه إبضاع، ولا بدونه. # وتنعقد بما يدل على الرضا، ويغني لفظ "الشركة" عن إذن صريح بالتصرف، ~~وينفذ من كل -بحكم الملك- في نصيبه، والوكالة في نصيب شريكه. # ولا يشترط خلط؛ لأن مورد العقد العمل، وبإعلام الربح يعلم، والربح ~~نتيجته، والمال تبع، فما تلف قبل خلط فمن الجميع، لصحة قسم بلفظ، كخرص ثمر. # ولا تصح إن لم يذكر الربح، أو شرط لبعضهم جزء مجهول، أو دراهم معلومة. . ~~. . . . # * قوله: (ولا تصح بقدره)؛ أي: لا يصح أن يعمل فيه البعض على أن له من ~~الربح بنسبة ماله فقط، قال: (لأنه إبضاع). # * قوله: (لأنه إبضاع) الإبضاع على ما يأتي (¬1) في كلام المص، هو أن يدفع ~~من مال الشركة إلى من يتجر فيه، ويكون الربح كله للدافع وشريكه. # * قوله: (فما تلف) مفرع على قوله: (ولا يشترط خلط). # * قوله: (جزء مجهول) كحظ أو نصيب. # * قوله: (أو دراهم معلومة)؛ أي: أو جزء معلوم إلا دراهم معلومة، كثلث ~~الربح، أو ربعه إلا عشرة دراهم، ومثله جزء معلوم مع دراهم معلومة، والعلة ~~فيهما ظاهرة، فتدبر!، وستأتي هذه في كلام المحشي (¬2) في المضاربة. PageV03P236 # وربح عين معينة، أو مجهولة، وكذا مساقاة ومزارعة. # وما يشتريه البعض بعد عقدها فللجميع، وما أبرأ من مالها، أو أقر به قبل ~~الفرقة من دين أو عين فمن نصيبه، وإن أقر بمتعلق بها فمن الجميع، والوضيعة ~~بقدر مال كل. # ومن قال: "عزلت شريكي" صح تصرف المعزول في قدر نصيبه، ولو قال: "فسخت ~~الشركة" انعزلا. # ويقبل قول رب اليد: "إن ما بيده له" وقول منكر للقسمة. # * قوله: (ومن قال: عزلت شريكي. . . إلخ) كان حق العبارة أن يقال: ومن ~~قال: عزلت شريكي، صح تصرفه في كل المال، وتصرف المعزول في قدر نصيبه؛ لأن ~~ما ذكره لا يصلح (¬1) أن يكون خبرا ل (من) لعدم الربط. # * قوله: (انعزلا) عبارة الإقناع (¬2): "فإن عزل أحدهما صاحبه انعزل ~~المعزول، ولم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه، وللعازل التصرف في الجميع، ~~هذا إذا نض المال وإن كان ms0603 عرضا لم ينعزل، وله التصرف بالبيع دون المعاوضة ~~بسلعة (¬3) أخرى، ودون التصرف بغير ما ينض به المال"، انتهى، وهذا ضعيف ~~(¬4)، والصحيح ما في المتن (¬5) -كما يدل له كلام الفروع (¬6) - وعبارته: ~~"وإن عزل أحدهما الآخر PageV03P237 # ولا تصح -ولا مضاربة- بنقرة التي لم تضرب، ولا بمغشوشة كثيرا وفلوس، ولو ~~نافقتين. # * * * # تصرف المعزول في قدر نصيبه، ولو قال: فسخت الشركة انعزلا، وعنه: إن كان ~~المال عرضا لم ينعزل كل منها حتى ينض، والمذهب الأول، لأنها وكالة، والربح ~~يدخل ضمنا، وحق المضارب أصلي"، انتهى، فأنت تراه حكم بأن ما وقع في المتن ~~هو المذهب دون الثاني. # * قوله: (التي لم تضرب) صفة لموصوف محذوف، وذلك الموصوف خبر لمبتدأ ~~محذوف، والتقدير: وهي الفضة التي لم تضرب، أشار إليه شيخنا (¬1) تبعا ~~للشارح (¬2)، والحامل لهما على ذلك عدم صحة وقوع المعرفة وهي التي صفة ~~للنكرة، وهي (نقرة)، فتدبر!. # والفضة تسمى نقرة (¬3)، وهذا التأويل يقتضي أنه خاص بما كان من الفضة، ~~لكن تفسير المختار (¬4) للنقرة بالسبيكة يقتضي العموم، وكذا في القاموس ~~(¬5)، فالوجه الأول، فتأمل!. # * قوله: (ولو نافقتين) ولم يلحقوا الفلوس هنا بالنقدين. PageV03P238 ### || AUTO 1 - فصل # ولكل أن يبيع (¬1) ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويطالب ويخاصم، ويحيل ويحتال، ~~ويرد بعيب للحظ -ولو رضي شريكه- ويقر به، ويقايل، ويؤجر ويستأجر، ويبيع ~~نساء، ويفعل كل ما فيه حظ، كحبس غريم، ولو أبى الآخر، ويودع لحاجة، ويرهن ~~ويرتهن عندها، ويسافر مع أمن. # ومتى لم يعلم أو ولي يتيم خوفه، أو فلس مشتر لم يضمن. . . . . . # فصل # * قوله: (ويأخد ويعطي)؛ أي: ثمنا ومثمنا. # * قوله: (ويطالب)؛ أي: بالدين. # * قوله: (ويرد بعيب للحظ) فيما وليه، أو وليه صاحبه. # * قوله: (ويقر به)؛ أي: بالعيب. # * قوله: (ويقايل)؛ لأن الحظ قد يكون فيها. # * قوله: (ويبيع نساء) كذا في الإقناع (¬2) أيضا مع تصريحهما في باب ~~الوكالة (¬3) بأن الوكيل في البيع ليس له أن يبيع نساء عند الإطلاق. # قال في شرحه (¬4): "والفرق بين البابين: أن المفصود من الشركة الربح، ~~والأجل يقابله جزء من الثمن، فكان أكثر ربحا، كما أن له أن يشتري معيبا ~~وليس للوكيل ذلك". ms0604 PageV03P239 # بخلاف شرائه خمرا جاهلا. وإن علم عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال، فسافر فأخذه ضمن. # لا أن يكاتب قنا أو يزوجه أو يعتقه بمال. # ولا أن يهب أو يقرض أو يحابي، أو يضارب أو يشارك بالمال، أو يخلطه بغيره، ~~أو يأخذ به سفتجة -بأن يدفع من مالها إلى إنسان، ويأخذ منه كتابا إلى وكيله ~~ببلد آخر ليستوفي منه أو يعطيها بأن يشتري عرضا، ويعطي بثمنه كتابا إلى ~~وكيله ببلد آخر، ليستوفي منه. # * قوله: (بخلاف شرائه خمرا جاهلا)؛ لأن الخمر لا يخفى غالبا. # * قوله: (بأخذ مال) هذه الباء تسمى باء التصوير (¬1). # * قوله: (لا أن يكاتب قنا أو يزوجه أو يعتقه)؛ لأن مثل هذه الأمور ليس من ~~التجارة التي هي المقصود من الشركة. # * قوله: (أو يقرض) مقتضى الإطلاق ولو برهن. # * قوله: (أو يشارك بالمال)؛ لإثباته في المال حقوقا، واستحقاق (¬2) ربحه ~~لغيره، شرح (¬3). # * [قوله: (ليستوفي منه)؛ لأن في ذلك خطرا لم يؤذن (¬4) له فيه، شرح (¬5)] ~~(¬6). PageV03P240 # ولا أن يبضع، وهو أن يدفع من مالها إلى من يتجر فيه، ويكون الربح كله ~~للدافع وشريكه، ولا أن يستدين عليها بأن يشتري بأكثر من المال، أو بثمن ليس ~~معه من جنسه إلا في النقدين، إلا بإذن في الكل، ولو قيل: "اعمل برأيك". ~~ورأى مصلحة جاز الكل، وما استدان دون إذن فعليه، وربحه له. # وإن أخر حقه من دين جاز، وله مشاركة شريكه فيما يقبضه مما لم يؤخر، وإن ~~تقاسما دينا في ذمة أو أكثر: لم يصح. # وعلى كل تولي ما جرت عادة بتولية من نشر ثوب وطيه، وختم، وإحراز، فإن ~~فعله بأجرة فعليه. . . . . . # * قوله: (ويكون الربح كله للدافع وشريكه) لما فيه من الغرر. # * قوله: (بأكثر من المال)؛ لأن يدخل فيها أكثر مما رضي الشريك بالشركة ~~فيه، أشبه ضم شيء إليها من ماله، شرح (¬1). # * قوله: (إلا في النقدين)؛ أي: فيصح فيهما لجريان العادة بذلك فيهما، ~~وصورته أن يشتري بفضة ومعه ذهب أو بالعكس. # * قوله: (وربحه له) والوضيعة كلها عليه (¬2). # * قوله: (فأكثر)؛ أي: كذمتين. # * قوله: (فإن فعله بأجرة فعليه)؛ أي: ms0605 استناب من فعله بأجرة، فأجرته PageV03P241 # وما جرت (¬1) بأن يستنيب فيه فله أن يستأجر -حتى شريكه- لفعله، إذا كان ~~مما لا يستحق أجرته إلا بعمل، كنقل طعام ونحوه، وليس له فعله ليأخذ أجرته. # وبذل خفارة (¬2) وعشر على المال، وكذا لمحارب ونحوه. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # والاشتراط فيها نوعان: # عليه، وعبارة الإقناع (¬3) أظهر. # * قوله: (فله أن يستأجر)؛ أي: من مال الشركة على ما في الشرح (¬4). # * قوله: (مما لا يستحق أجرته) في هذه العبارة قلاقة، والمراد إذا كان مما ~~لا يتأتى فعله إلا بأجرة. # * قوله: (وبذله خفارة) (بذل) مبتدأ خبره (على المال) ولابد من تأويل. # * قوله: (ونحوه) كقاطع (¬5) الطريق. # فصل PageV03P242 # صحيح: كأن لا يتجر إلا في نوع كذا أو بلد بعينه، أو لا يبيع إلا بنقد ~~بكذا أو من فلان، أو لا يسافر بالمال. # وفاسد، وهو قسمان: # مفسد لها، وهو ما يعود بجهالة الربح. # وغير مفسد، كضمان المال، أو أن عليه من الوضعية أكثر من قدر ماله، أو أن ~~يوليه ما يختار من السلع، هو يرتفق بها أو لا يفسخ الشركة مدة كذا. # وإذا فسدت قسم ربح شركة عنان ووجوه على قدر المالين، وأجر ما تقبلاه في ~~شركة أبدان بالسوية. . . . . . # * قوله: (أو من فلان) ظاهره عدم صحة بيعه لغير المعين وإن مات، قال شيخنا ~~(¬1) وكان القياس أن يعد هذا من الشروط الفاسدة (¬2). # أقول: انظر هل على قياسه لو عين له نقدا فحرمه السلطان، أو بلدا فتعذر ~~سلوك طريقها، أو نوعا فامتنع جلبه؟ فتدبر!. # * قوله: (وهو ما يعود بجهالة الربح) كجزء مجهول، أو دراهم ولو كانت معينة. # * قوله: (كضمان المال)؛ أي: إن تلف بلا تعد ولا تفريط، وأما إذا اشترطه ~~إن تعدى أو فرط فلا يقال إن هذا الشرط فاسد، وفي شرح شيخنا (¬3) إشارة ~~إليه، PageV03P243 # ووزعت وضيعة على قدر مال كل، ورجع كل من شريكين في عنان ووجوه وأبدان ~~باجرة نصف عمله، ومن ثلاثة بأجرة ثلثي عمله. # ومن تعدى ضمن، وربح مال لربه. # وعقد فاسد في كل أمانة وتبرع، كمضاربة وشركة ووكالة ووديعة ورهن وهبة ~~وصدقة ms0606 ونحوها كصحيح في ضمان وعدمه. # وكل لازم يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده، كبيع وإجارة ونكاح ونحوها. # * * * # وقد أخذه من قول المص [فيما يأتي: (ومن تعدى ضمن) وما صرح به شيخنا ذكره ~~المص] (¬1) في شرحه (¬2) أيضا. # * قوله: (ورجع كل من شريكين. . . إلخ) فإن تساويا تقاصا، وإن تفاضلا رجع ~~ذو الفضل بنصفه. # * قوله: (وربح مال لربه)؛ أي: في الشركة الفاسدة. # * قوله: (ونحوها) كالوقف، والهدية. # * قوله: (وكل لازم. . . إلخ)؛ أي: وجائز على ما في شرح شيخنا على الإقناع (¬3). # * قوله: (ونحوها) كقرض، وعارية. PageV03P244 ### || AUTO 3 - فصل # الثاني: المضاربة، وهي دفع مال -أو ما في معناه- معين معلوم قدره لمن ~~يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه له، أو لقنه، أو لأجنبي. . . . . . # فصل في المضاربة # * قوله: (الثاني المضاربة) هذه التسمية لأهل العراق (¬1). # * قوله: (دفع مال)؛ أي: نقد، بدليل ما سبق (¬2) في شركة العنان حيث قال: ~~"ولا تصح ولا مضاربة بنقرة -التي لم تضرب- ولا بمغشوشة كثيرا وفلوس ولو ~~نافقتين"؛ لأنه إذا لم يصح بالفلوس الملحقة بالنقد في بعض الأحوال فبقية ~~العروض من باب أولى، فيتعين أن يكون ضمير (معناه) عائدا على المضاف دون ~~المضاف إليه. # * قوله: (أو ما في معناه)؛ أي: معنى الدفع كضارب بمالي تحت يدك وديعة، أو ~~غصبا، وقد أشار إلى ذلك فيما سيأتي (¬3) بقوله: (وتصح بوديعة وغصب عند زيد ~~أو عندك). # * [قوله: (معين) فلا تصح بأحد كيسين ولو تساوى فيهما أو علماه] (¬4). # * قوله: (له)؛ أي: مجعول (¬5) ذلك الجزء له. . . إلخ. PageV03P245 # مع عمل منه، وتسمى "قراضا" و"معاملة". # وهي أمانة، ووكالة، فإن ربح فشركة، وإن فسدت فإجارة، وإن تعدى فغصب. ولا ~~يعتبر قبض رأس المال، ولا القول، فتكفي مباشرته. # وتصح من مريض ولو سمى لعامله أكثر من أجر مثله، ويقدم به على الغرماء. # * قوله: (مع عمل منه)؛ أي: من الأجنبي، وفي تسميته حينئذ أجنبيا نظر؛ إذ ~~المتبادر أن المراد بالأجنبي ما عدا رب المال والعامل، وقد صار عاملا، إلا ~~أن يلاحظ له ما يقتضي كونه أجنبيا، ككونه لم يعقد معه ابتداء. # * قوله: (وتسمى قراضا)؛ أي: ms0607 عند أهل الحجاز (¬1). # * قوله: (وإن فسدت فإجارة. . . إلخ) قال في الهدي (¬2): "والمضارب أمين ~~وأجير ووكيل وشريك، فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما ~~يباشره من العمل بنفسه، وشريك إذا ظهر فيه الربح"، انتهى، فظاهر كلام الهدي ~~أن هذه متحدة (¬3) بالذات، مختلفة بالاعتبار، وظاهر كلام المص بل صريحه ~~الاختلاف ذاتا أيضا؛ فإنه خص تسميته بالأجير بالإجارة الفاسدة، فتدبر!. # * قوله: (ولا القول)؛ أي: فلا يعتبر القبول بالقول. # * قوله: (ولو سمي) وصلية. # * قوله: (أكثر من أجر مثله)؛ يعني: ولا يقال حينئذ إن ما زاد على أجرة ~~مثله من التبرعات الممنوع منها المريض المذكور إن لم يتحملها الثلث. PageV03P246 # و: "اتجر به وكل ربحه لي" إبضاع، لا حق للعامل فيه، و: ". . . وكله لك" ~~قرض، لا حق لربه فيه، و: ". . . بيننا" يستويان فيه. # و: "خذه مضاربة ولك -أو ولي- ربحه" لم يصح، و: ". . . لي -أو ولك- ثلثه" ~~يصح، وباقيه للآخر، كان أتى معه بربع عشر الباقي ونحوه: صح. # وإن اختلفا فيها أو في مساقاة أو مزارعة، لمن المشروط؟ فلعامل، ومضاربة ~~فيما لعامل أن يفعله أو لا، وما يلزمه، وفي شروط كشركة عنان. # وإن قيل: "اعمل برأيك"، وهو مضارب بالنصف، فدفعه لآخر بالربع عمل به، ~~وملك الزراعة. . . . . . # * قوله: (ولك أو ولي ربحه لم يصح) ولا أجر للعامل في الثانية، وله أجر ~~عمله في الأولى؛ لأنه لم يدخل على أنه متبرع. # وبخطه: ولا أجر له في الثانية، وحينئذ فيفوق بين الفاسدة من أصلها، وما ~~طرأ عليها الفساد، من أن الأولى لا أجر فيها للعامل، وفي الثانية له أجر ~~مثله -كما يؤخذ من الشرح (¬1) -. # * قوله: (عمل به)؛ أي: وكان الربح بينهما على ما شرطا، بخلاف ما إذا قال ~~له ادفع هذا المال مضاربة لزيد ودفعه، فلا شيء له؛ لأنه صار بمنزلة الوكيل، ~~والفرق بين الصورتين أنه لما قبض المال في الصورة الأولى مضاربة ودفعه إلى ~~الآخر حصل منه عمل بخلاف الثانية. PageV03P247 # لا التبرع ونحوه إلا بإذن، كان فسدت فلعامل أجر مثله، ولو خسر، وإن ربح ~~فلمالك. # وتصح مؤقتة، ms0608 و: ". . . إذا مضى كذا فلا تشتر، أو فهو قرض". . . # * قوله: (ونحوه) قال في شرحه (¬1): "كقرض مال المضاربة، ومكاتبة رقيقها، ~~وعتقه بمال وتزويجه"، انتهى. # أقول: انظر هذا مع قوله -فيما سبق (¬2) في شركة العنان-: (لا أن يكاتب ~~قنا، أو يزوجه، أو يعتقه بمال، ولا أن يهب أو يقرض)، وقوله بعده بيسير: ~~(ولو قيل اعمل برأيك ورأى مصلحة جاز الكل)، وقوله هنا: (ومضاربة فيما لعامل ~~أن يفعله أو لا، وما يلزمه، وفي شروط كشركة عنان) إلا أن يراد بقوله هناك: ~~(جاز الكل) (¬3) المجموعي لا الجميعي، والمراد جاز ما يتعلق بالتجارة، كما ~~قيد به في الإقناع (¬4)، وبدليل صنيع الشارح (¬5) هذا (¬6). # * قوله: (وإذا مضى كذا فلا تشتر أو فهو قرض) كلام متضمن لشرطيتين، الأولى ~~جوابها محذوف تقديره: لم يشتر، والثانية جوابها مذكور لكنه متضمن لشرطيتين: ~~الأولى أقوله: "فإذا مضى وهو نقد كان قرضا"، والثانية قوله:] (¬7) إذا مضى ~~وهو متاع وباعه كان ثمنه قرضا. PageV03P248 # فإذا مضى -وهو متاع- فلا بأس إذا باعه كان قرضا. # ومعلقة، ك: "إذا قدم زيد فضارب بهذا، أو اقبض ديني وضارب به"، لا: "ضارب ~~بديني عليك. . . . . . # والحاصل أن كلامه اشتمل تصريحا وتلويحا على أربع شرطيات، جواب الأولى ~~(¬1) محذوف، وجواب الثانية مذكور، لكنه متضمن لشرطيتين: الأولى جوابها ~~محذوف، والثانية جوابها مذكور. # وافهم قوله: "فلا بأس إذا باعها. . . إلخ" أنه يجوز له البيع ولا يمتنع ~~عليه، وقد علمت ما في العبارة من التكلف، فالأولى قول الإقناع (¬2): "ويصح ~~تأقيتها، كان يقول: ضاربتك بهذه الدراهم سنة، فإذا مضت السنة فلا تبع ولا ~~تشتر. ولو قال: متى حل الأجل فهو قرض، فمضى وهو ناض صار قرضا، وإن مضى وهو ~~متاع فإذا باعه صار قرضا"، انتهى. # وبخطه على قوله: (فلا بأس) هذا لا يظهر كونه جوابا إلا عن [قوله: "إذا ~~مضى كذا فهو قرض" ولا يظهر كونه جوابا عن قوله:] (¬3) (إذا مضى كذا فلا ~~تشتر)، فلابد من تقدير معه، كونه لم يملك الشراء، فتدبر!، وعبارة الإقناع ~~(¬4): "ويصح تأقيتها كان يقول: ضاريتك بهذه الدراهم سنة، فإذا مضت السنة ~~فلا ms0609 تبع ولا تشتر، ولو قال: متى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو ناض صار قرضا، ~~وإن مضى وهو متاع فإذا (¬5) باعه صار قرضا"، انتهى. PageV03P249 # أو على زيد فاقبضه"، وتصح: ". . . بوديعة وغصب عند زيد أو عندك"، ويزول ~~الضمان كبثمن عرض. # ومن عمل مع مالك -والربح بينهما-: صح مضاربة، ومساقاة، ومزارعة، كان شرط ~~فيهن عمل مالك أو غلامه معه: صح، كبهيمته. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال، فإن فعل صح وعتق، وضمن ثمنه. . . . . . # * قوله: (فاقبضه)؛ لأن اعتبار تأخر العقد عن القبض اقتضى عدم ما يعقد ~~عليه حينه. # * قوله: (والربح بينهما) حال. # فصل # * قوله: (وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال) قال (¬1) في المبدع ~~(¬2): "بغير إذنه؛ لأن فيه ضررا، ولاحظ للتجارة فيه، إذ هي معقودة (¬3) ~~للربح حقيقة أو مظنة، وهما منتفيان هنا"، انتهى. # ويؤخذ منه أن الوكيل له ذلك؛ لأنه لم يدخل على قصد تنمية المال وقصد PageV03P250 # وإن لم يعلم. # وإن اشترى ولو بعض زوج أو زوجة -لمن له في المال ملك-: صح، وانفسخ نكاحه. ~~. . . . . # التجارة فيه، فليحرر!، وليراجع ما كتبناه هناك (¬1). # * قوله: (وإن لم يعلم) يحتمل أن يكون المراد: وإن لم يعلم الحكم من العتق ~~عليه، وأن يكون المراد: وإن لم يعلم أنه ذو رحم له، فليحرر!، وعلى الأول ~~مشى الشارح (¬2)، وعبارته: "وإن لم يعلم أنه يعتق على رب المال؛ لأن مال ~~المضاربة تلف بسببه، ولا فرق في الإتلاف الموجب للضمان بين العلم والجهل"، ~~انتهى، ومثله في المبدع (¬3)، فراجعه!. # * قوله: (وانفسخ نكاحه)؛ أي: نكاح من له في المال ملك، ويتنصف المهر فيما ~~إذا كان المشتري زوجته ولم يدخل بها، ويرجع على العامل بنصفه الذي تقرر ~~عليه؛ لأنه السبب فيه، ولا شيء على العامل فيما إذا اشترى زوج ربة المال ~~بما فوته من مهر ونفقة، انتهى، حاشية الشيخ (¬4). # وأما إذا كان قد دخل بزوجته، ثم اشتراها العامل فإن الصداق يتقرر جميعه ~~بالدخول، فقد فوته على نفسه، فلا يرجع على العامل بشيء، هذا ما ظهر فليحرر! ~~(¬5). PageV03P251 # وإن اشترى ms0610 من يعتق على عامل، وظهر ربح، عتق، وإلا فلا، وليس له الشراء من ~~مالها إن ظهر ربح، ويحرم أن يضارب لآخر إن ضر الأول، فإن فعل رد ما خصه في ~~شركة الأول. # ولا يصح لرب المال الشراء منه لنفسه، وإن اشترى شريك نصيب شريكه صح، كان ~~اشترى الجميع صح في نصيب من باعه فقط. # ولا نفقة لعامل إلا بشرط، فإن شرطت مطلقة واختلفا فله نفقة مثله عرفا من ~~طعام وكسوة، ولو لقيه ببلد أذن في سفره إليه، وقد نض (¬1)، فأخذه فلا نفقة ~~لرجوعه. # وإن تعدد رب المال فهي على قدر مال كل، إلا أن يشرطها بعضا من ماله عالما ~~بالحال. # * قوله: (وإن اشترى)؛ أي: العامل. # * قوله: (من يعتق عليه)؛ أي: على نفسه. # * قوله: (وليس له)؛ أي: العامل. # * قوله: (الشراء من مالها)؛ أي: لنفسه. # * قوله: (ولا نفقة لعامل)؛ أي: لا حضرا ولا سفرا. # * قوله: (وقد نض)؛ أي: المال. # * قوله: (فهي. . . إلخ)؛ أي: نفقة العامل. PageV03P252 # وله التسري بإذن، فإن اشترى أمة ملكها، وصار ثمنها قرضا، ولا يطأ ربه ~~أمة، ولو عدم الربح. # ولا ربح لعامل حتى يستوفى رأس المال، فإن ربح في إحدى سلعتين أو سفرتين، ~~وخسر في الأخرى، أو تعيبت، أو نزل السعر، أو تلف بعض بعد عمل، فالوضيعة من ~~ربح باقيه، قبل قسمه ناضا، أو تنضيضه مع محاسبته. # وتنفسخ فيما تلف قبل عمل، فإن تلف الكل ثم اشترى للمضاربة شيئا فكفضولي. ~~وإن تلف بعد شرائه في ذمته وقبل نقد ثمن، أو مع ما شراه فالمضاربة بحالها، ~~ويطالبان بالثمن، ويرجع به عامل. # وإن أتلفه ثم نقد الثمن من مال نفسه بلا إذن لم يرجع رب المال عليه بشيء. # وإن قتل قنها فلرب المال العفو على مال، ويكون كبدل المبيع. . . . . . # * قوله: (فكفضولي)؛ أي: فالسلعة له وثمنها عليه، سواء علم بالتلف قبل ذلك ~~أم لا، إلا أن يجيز رب المال شراءه، حاشية (¬1). # * قوله: (ويرجع به عامل)؛ أي: إن كان قد نوى الرجوع. # * قوله: (لم يرجع رب المال عليه بشيء) قال في شرحه (¬2): "والمضاربة ms0611 ~~بحالها"، تدبر!. PageV03P253 # والزيادة على قيمته ربح، ومع ربح القود إليهما. # وبملك عامل حصته من ربح بظهوره قبل قسمة، كمالك، لا الأخذ منه إلا لإذن، ~~وتحرم قسمته والعقد باق إلا باتفاقهما، وإن أبى مالك البيع أجبر إن كان ~~(¬1) ربح، ومنه مهر، وثمرة، وأجرة، وأرش، ونتاج. # وإتلاف مالك كقسمة، فيغرم حصة عامل كأجنبي. # وحيث فسخت والمال عرض أو دراهم وكان دنانير، أو عكسه، فرضي ربه بأخذه، ~~قومه ودفع حصته، وملكه إن لم يكن حيلة على قطع ربح عامل -كشرائه خزا في ~~الصيف ليربح في الشتاء ونحوه، فيبقى حقه في ربحه، وإن لم يرض فعلى عامل ~~بيعه وقبض ثمنه، كتقاضيه لو كان دينا. # ولا يخلط رأس مال قبضه في وقتين، وإن أذن له قبل تصرفه في الأول أو بعده ~~وقد نض. . . . . . # * قوله: (على قيمته) كان الأولى أن يقول: على ثمنه بدل (قيمته)، تأمل!، ~~ويرشد إلى ذلك قول شيخنا (¬2) عند تفسير قوله: (كبدل المبيع)؛ "أي: ثمنه". # * قوله: (وإن أبى مالك البيع)؛ أي: بعد فسخ المضاربة. # * قوله: (وإتلاف مالك) مبتدأ خبره (كقسمة). # * قوله: (ونحوه) كرجاء دخول موسم، أو قفل. # * قوله: (وقد نض. . . إلخ) حال. PageV03P254 # أو قضى برأس المال دينه، ثم اتجر بوجهه، وأعطى ربه حصته من الربح متبرعا ~~بها جاز. # وإن مات عامل أو مودع أو وصي، وجهل بقاء ما بيدهم فدين في التركة. # وإن أراد المالك تقرير وارث (¬1) فمضاربة مبتدأة، ولا يبيع عرضا بلا إذن، ~~فيبيعه حاكم. . . . . . # * قوله: (جاز) ما لم يكن حيلة على قرض يجر نفعا. # * قوله: (وإن مات عامل أو مودع. . . إلخ) انظر هل ناظر الوقف كذلك؟ والذي ~~أفتى به شيخنا أنه مثله، أقول: وكذا الوكيل، وكل متصرف عن غيره، ثم أثبت ~~ذلك في كل من الشرحين (¬2). # * قوله: (تقرير وارث)؛ أي: وارث عامل. # * [قوله: (فمضاربة مبتدأة) وعلى قياس ذلك شريك العنان، خلافا لما في ~~الإقناع (¬3) والمبدع (¬4). # * قوله: (ولا يبيع)؛ أي: وارث العامل] (¬5). PageV03P255 # ويقسم الربح، ووارث المالك كهو، فيتقرر ما لمضارب، ولا يشتري، وهو في ~~بيع، واقتضاء دين كفسخ والمالك حي، وإن أراد ms0612 المضاربة، والمال عرض فمضاربة ~~مبتدأة. # * * * ### || AUTO 5 - فصل # والعامل أمين، يصدق بيمينه في قدر رأس مال، وربح وعدمه، وهلاك وخسران، ~~وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو لها. . . . . . # * قوله: (ولا يشتري)؛ أي: العامل شيئا من مال المضاربة بعد موت رب المال ~~إلا بإذن ورثته، ويكون وكيلا عنهم؛ لأن المضاربة قد بطلت بالموت. حاشية (¬1). # * قوله: (وإن أراد)؛ أي: وارث رب المال. # * قوله: (فمضاربة مبتدأة)؛ أي: فلا تصح؛ لأنه يشترط أن يكون المال نقدا. # فصل # * قوله: (وهلاك) وفي كون الهلاك من غير تعد لا تفريط، فيقبل قوله في نفي ~~ذلك كالوكيل، م ص (¬2)، وهو على قياس ما سبق (¬3) فيما إذا ادعى الهلاك ~~بأمر ظاهر أو خفي، وقد صرح به هنا أيضا شيخنا في شرح الإقناع (¬4). PageV03P256 # ولو في عنان ووجوه، وما يدعى عليه من خيانة. # ولو أقر بربح، ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل، لا غلطا أو كذبا أو نسيانا، أو ~~اقتراضا تمم به رأس المال بعد إقراره به لربه. # ويقبل قول مالك في رده وصفة خروجه عن يده، فلو أقاما بينتين قدمت بينة ~~عامل. . . . . . # * قوله: (ولو في عنان ووجوه)؛ لأن الخلاف هنا في نية المشتري وهو أعلم بها. # * قوله: (وما يدعى عليه)؛ أي: يقبل قوله في نفي ما. . . إلخ. # * قوله: (أو كذبا) فعلم منه أنه لا تقبل دعواه الكذب في إقراره -خلافا ~~لأبي حنيفة (¬1) -. # * قوله: (ويقبل قول مالك في رده)؛ أي: يقبل قول مالك في مسألة دعوى ~~العامل الرد، ودعوى المالك عدمه، فتدبر!. # * قوله: (وصفة خروجه)؛ أي: يقبل قول مالك في صفة خروج المال (¬2) من يده ~~إلى يد العامل هل كان قرضا، أو قراضا، بأن قال رب المال كان قراضا فلي جزء ~~من الربح (¬3)، وقال العامل: كان قرضا فليس لك إلا رأس المال، قال في الشرح ~~(¬4): "فالقول قول المالك؛ لأن الأصل بقاء ملكه عليه، فإذا حلف قسم الربح ~~بينهما"، انتهى. PageV03P257 # وبعد ربح في قدر ما شرط لعامل، ويصح دفع عبد أو دابة لمن يعمل به، بجزء ~~من أجرته. # وخياطة ثوب، ونسج غزل، وحصاد ms0613 زرع، ورضاع قن، واستيفاء مال، ونحوه بجزء ~~مشاع منه، وبيع ونحوه لمتاع، وغزو بدابة بجزء من ربحه أو سهمها. # ودفع دابة أو نحل ونحوهما لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء منهما -والنماء ~~ملك لهما- لا بجزء من نماء. . . . . . # وفي المغني (¬1): "حلف كل منهما على إنكار ما ادعاه خصمه، وكان له أجر ~~عمله لا غير". # * قوله: (وبعد ربح)؛ أي: ويقبل قول مالك بعد ظهور ربح. . . إلى آخره. # * قوله: (ونحوه) كبناء دار، ونجر خشب أبوابا، ومنه المسألة المتقدمة (¬2) ~~في الصلح وهي مسألة القناة، التي نص عليها المص بقوله: "وإن عجز قوم عن ~~عمارة قناتهم، فأعطوها لمن يعمرها، ويكون له منها جزء معلوم: صح". # * قوله: (أو سهمها) مفرد مضاف، فيشمل ما إذا كان اثنين إذا كانت عربية. # * قوله: (لا بجزء من نماء) يطلب الفرق بين ما إذا دفع الدابة لمن يغزو ~~عليها بجزء من سهمها، وما إذا دفعها لمن يقوم بها بجزء من نمائها، حيث ~~قالوا بالصحة في الأولى دون الثانية، والفرق: أن ما يظهر في الأولى من ~~الغنم من كسبه ونتيجة عمله، بخلاف ما يظهر في الثانية من در ونسل، وصوف، ~~فإنه لا عمل له فيه، PageV03P258 # كدر ونسل وصوف وعسل ونحوه. # * * * ### || AUTO 6 - فصل # الثالث: شركة الوجوه، وهي أن يشتركا في ربح ما يشتريان في ذممهما ~~بجاههما. # ولا يشترط ذكر جنس، ولا قدر، ولا وقت، فلو قال: "كل ما اشتريت من شيء ~~فبيننا": صح، وكل وكيل الآخر، وكفيله بالثمن. # وملك وربح كما شرطا، والوضيعة على قدر الملك. . . . . . # ولا من كسبه -كذا يؤخذ من شرح شيخنا (¬1) -. # * قوله: (ونحوه) كمسك، وزباد (¬2). # فصل في شركة الوجوه # * قوله: (كما شرطا)؛ أي: من تساو أو تفاضل. # * قوله: (والوضيعة. . . إلخ) لو قال والوضيعة وتصرفهما كشريكي عنان، لكان ~~أخصر، وأوضح. PageV03P259 # وتصرفهما كشريكي عنان. # * * * ### || AUTO 7 - فصل # الرابع: شركة الأبدان، وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح ~~كاحتشاش واصطياد وتلصص على دار الحرب ونحوه، ويتقبلان في ذممهما من عمل. # فصل في شركة الأبدان # * قوله: (ونحوه) كسلب من يقتلانه بدار الحرب، ms0614 شرح (¬1). # * قوله: (ويتقبلان في ذممهما. . . إلخ) الواو هنا للتنويع فقوله: ~~(يتقبلان) قسيم (يتملكان) وأشار المحشي (¬2) إلى ذلك حيث أتى ب "أو" في ~~محلها، وليس بضروري، لما صرح به ابن مالك (¬3) من أن استعمال الواو في ~~التقسيم أجود من استعمال "أو" فيه، فتنبه (¬4)!. PageV03P260 # ويطالبان بما يتقبله أحدهما، وبلزمهما عمله، ولكل طلب أجرة، وتلفها -بلا ~~تفريط- بيد أحدهما، وإقراره بما في يده -عليهما- والحاصل كما شرطا، ولا ~~يشترط اتفاق صنعة، ولا معرفتها، فيلزم غير عارف إقامة عارف مقامه. # وإن مرض أحدهما، أو ترك العمل لعذر، أو لا، فالكسب بينهما، ويلزم من عذر ~~بطلب شريكه أن يقيم مقامه. # * قوله: (وتلفها بلا تفريط بيد أحدهما)؛ أي: عليهما. # * قوله: (وإقراره)؛ أي: أحدهما. # * قوله: (كما شرطا)؛ أي: في صلب العقد من تساو أو تفاضل. # * قوله: (مقامه) بضم الميم قياسا، ويجوز الفتح على ما في القاموس (¬1)، ~~وأما المجرد نحو قام زيد مقام عمرو فبالفتح لا غير (¬2). # * قوله: (بطلب شريكه) قيد في (يلزم). # * قوله: (أن يقيم مقامه) فاعل (يلزم). PageV03P261 # ويصح أن يحملا على دابتيهما ما يتقبلانه في ذممهما، لا أن يشتركا في أجرة ~~عين الدابتين أو أنفسهما إجارة خاصة، ولكل أجرة دابته ونفسه. # وتصح شركة اثنين؛ لأحدهما آلة قصارة، وللآخر بيت يعملان فيه بها، لا ~~ثلاثة: لواحد دابة، ولآخر رواية، وثالث يعمل، أو أربعة: لواحد دابة، ولآخر ~~رحى، ولثالث دكان، ورابع يعمل. # وللعامل أجرة ما تقبله، وعليه أجرة آلة رفقته، ومن استأجر منهم ما ذكر ~~للطحن صح، والأجرة بقدر القيمة. . . . . . # * قوله: (ولكل أجرة دابته) كأن الواو متجوزا بها عن معنى "بل" الإضرابية؛ ~~أي: بل لكل. . . إلخ كما استعملت "أو" في ذلك (¬1) وحمل عليه بعض المفسرين ~~(¬2) قوله -تعالى-: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [الصافات: 147]؛ أي ~~بل يزيدون، فاحفظه!. # * قوله: (ورابع يعمل)؛ لأن ذلك ليس شركة، ولا مضاربة، ولا إجارة. # * قوله: (وعليه أجرة آلة رفقته)؛ لأنه استعملهم على عوض ولم يسلم لهم، ~~فلهم أجرة مثلهم، والمراد أن عليه أجرة ما يتعلق برفقته من آلة، أو غيرها ~~ففيه تغليب. # * قوله: (ومن استأجر ms0615 منهم)؛ أي: صفقة واحدة، بدليل قوله: (والأجرة بقدر ~~القيمة) أما لو استأجر ما ذكر بعقود بعددها اختص كل بما سمي له من الأجرة. # * قوله: (والأجرة بقدر القيمة)؛ أي: قيمة النفع، وهي أجرة المثل ولو عبر ~~بذلك لكان أظهر. PageV03P262 # وإن تقبلوا في ذممهم: صح، والأجرة أرباعا، وبرجع كل على رفقته لتفاوت ~~العمل بثلاثة أرباع أجر المثل. # و: "أجر عبدي أو دابتي والأجرة بيننا"، فله أجرة مثله، ولا تصح شركة ~~دلالين. # وموجب العقد المطلق التساوي في عمل وأجر. . . . . . # * قوله: (لتفاوت العمل) اللام للتوقيت، نظيرها في قوله -صلى الله عليه ~~وسلم-: "صوموا لرؤيته" (¬1). # * قوله: (فله أجرة مثله)؛ لأنه لم يتم له ما جوعل عليه. # * قوله: (ولا تصح شركة دلالين) قال الشيخ تقي الدين (¬2): "هذا في ~~الدلالة التي فيها عقد كما دل عليه التعليل، فأما مجرد النداء، والعرض، ~~وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه"، انتهى (¬3). # ومراده من التعليل قوله في تعليل عدم الصحة؛ "لأن الشركة الشرعية لا تخرج ~~عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا ولا ضمان" على ما بينه في الإقناع (¬4)، ~~فارجع إليه!. # * قوله: (وموجب العقد المطلق التساوي. . . إلخ) هذا خاص بشركة PageV03P263 # ولذي زيادة عمل -لم يتبرع- طلبها، ويصح جمع بين شركة عنان، وأبدان، ~~ووجوه، ومضاربة. # * * * ### || AUTO 8 - فصل # الخامس: شركة المفاوضة، وهي قسمان: # صحيح، وهو تفويض كل إلى صاحبه شراء وبيعا في الذمة، ومضاربة، وتوكيلا، ~~ومسافرة بالمال، وارتهانا، وضمان ما يرى من الأعمال، أو يشتركان في كل ما ~~ثبت لهما وعليهما، إن لم يدخلا كسبا نادرا أو غرامة. # وفاسد، وهو أن يدخلا كسبا نادرا، كوجدان لقطة أو ركاز، أو ما يحصل من ~~ميراث، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب. . . . . . # الأبدان -كما هو ظاهر-، وإلا فمقتضاه أن الإجارة مطلقا صحيحة مع أنه لابد ~~في شركة الوجوه مع ذلك من تعيين الربح، فليراجع (¬1)!. # فصل في شركة المفاوضة # * قوله: (الخامس. . . إلخ) هذا القسم يجامع الأنواع الأربعة، بمعنى أنه ~~لا يخرج عنها، ففي جعله نوعا خامسا مقابلا لها نظر، وجوابه: أن المركب من ~~الشيء وغيره، ms0616 غير في نفسه. # * قوله: (من ضمان) بيان للضمير في (يلزم) وهو فاعل. PageV03P264 # أو أرش جناية ونحو ذلك. # ولكل ما يستفيده، وربح ماله، وأجرة عمله، ويختص بضمان ما غصبه أو جناه أو ~~ضمنه عن الغير. # * قوله: (ونحو ذلك) كضمان عارية، ولزوم مهر بوطء. # * قوله: (ولكل ما يستفيده)؛ أي: من الشريكين في الفاسدة. # * * * PageV03P265 ### || AUTO 1 - باب # المساقاة # : دفع شجر مغروس معلوم، له ثمر مأكول، لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من ثمره. # والمناصبة والمغارسة: دفعه بلا غرس مع أرض، لمن يغرسه. . . . . . # باب المساقاة # * قوله: (دفع شجر) من نخل، وكرم، وزيتون، ورمان، وجوز وغير ذلك ولو بعلا ~~(¬1)، فلا يصح على ما لا ساق له. # * قوله: (معلوم)؛ أي: لكل من المالك والعامل، برؤية أو صفة لا يختلف ~~معها، كالمبيع، فلو ساقاه على أحد هذين الحائطين لم تصح. # * قوله: (من ثمره) المراد من ثمره (¬2) زمن عمله، فلا يصح جعله من ثمرة ~~عام متقدم أو متأخر، ولو من نفس ذلك الشجر، تدبر!، وإلى هذا أشار الشارح ~~(¬3) بقوله: "النامي بعمله" (¬4). # * قوله: (والمغارسة دفعه بلا غرس)؛ أي: دفع الشجر المعلوم الذي له PageV03P266 # ويعمل عليه حتى يثمر، بجزء مشاع معلوم منه أو من ثمره أو منهما. # والمزارعة: دفع أرض وحب لمن يزرعه ولقوم عليه، أو مزروع ليعمل عليه بجزء ~~مشاع معلوم من المتحصل. # ويعتبر كون عاقد كل نافذ التصرف، وتصح مساقاة بلفظها، ومعاملة، ومفالحة، ~~و: "اعمل بستاني هذا" ونحوه. . . . . . # ثمر مأكول، ومثله ما يتولد منه الشجر، كالنوى، وإن كان كلامهم يأباه (¬1). # * قوله: (أو منهما)؛ أي: الشجر وثمره. # * قوله: (والمزارعة دفع أرض وحب. . . إلخ) انظر لو جمع بين ما يصحان فيه ~~وغيره هل نقول بتفريق الصفة، أو أن الغير يدخل تبعا؟ كلاهما محتمل، فليحرر (¬2)!. # * قوله: (ومعاملة) فيه العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار، وجوزه ~~الكوفيون (¬3)، وتبعهم ابن مالك (¬4). PageV03P267 # ومع مزارعة بلفظ إجارة؛ وعلى ثمرة وزرع موجودين ينميان بعمل. # وتصح إجارة أرض بجزء مشاع معلوم مما يخرج منها، فإن لم تزرع نظر إلى معدل ~~المغل، فيجب القسط المسمى، وبطعام معلوم ms0617 من جنس الخارج أو غيره. # ولو عملا في شجر بينهما نصفين، وشرطا التفاضل في ثمره: صح، بخلاف مساقاة ~~أحدهما الآخر بنصفه، أو كله، وله أجرته إن شرط الكل له. # ويصح توقيت مساقاة، ولا يشترط، ومتى انفسخت -وقد ظهر ثمر-. . . . . . # * قوله: (ومع مزارعة بلفظ إجارة) المعية ليست قيدا في صحتها بلفظ ~~الإجارة، فكان الظاهر أن يقول: وتصح هي ومزارعة بلفظ إجارة، فتدبر!، وقد ~~أشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (¬1). # * قوله: (ينميان بعمل) هذا هو الذي أوجب تكرار ما قبله مع قوله ففيما ~~سبق: (والمزارعة دفع أرض وحب لمن يزرعه) إلى أن قال: (أو مزارع ليعمل عليه. ~~. . إلخ). # * قوله: (فإن لم تزرع)؛ أي: لم يحصل حب أعم من أن يكون لم تزرع، أو زرعت ~~ولم تنبت. # * قوله: (وله أجرته إن شرط الكل له)؛ لأنه دخل على عوض لم يسلم له ولا ~~شيء له في مسألة النصف؛ لأنه كان له بمقتضى الملك فدخل على أنه متبرع. PageV03P268 # فبينهما على ما شرطا وعلى عامل تمام العمل، المنقح (¬1): "فيؤخذ منه دوام ~~العمل على العامل في المناصبة -ولو فسخت- إلى أن تبيد، والواقع كذلك". # ولا شيء لعامل فسخ أو هرب قبل ظهور، وله -إن مات أو فسخ رب المال- أجر ~~عمله. . . . . . # * قوله: (فبينهما)؛ أي: فما ظهر فبينهما، قاله في شرحه (¬2)، وعلى هذا ~~فلا شيء له فيما يظهر بعد انفساخها، وسيصرح به في قوله: "ولا شيء لعامل فسخ ~~أو هرب قبل ظهور" وهو يخالف ما تقدم (¬3) في بيع الأصول والثمار حيث قال ~~فيه: "وإن ظهر، أو تشقق بعض ثمرة أو طلع ولو من نوع فلبائع، وغيره لمشتر ~~إلا في شجرة فالكل لبائع"، انتهى. # * قوله: (وله)؛ أي: للعامل. # * قوله: (إن مات)؛ أي: العامل على ما يؤخذ منع غضون (¬4) كلام الشارح ~~(¬5)، وهو صريح كلام التنقيح (¬6) المصدر به، قال شيخنا (¬7): "ويصح إرجاع ~~الضمير لرب المال، وتعلم مسألة العامل بالقياس عليها، وجعله مستعملا في ~~الأعم منهما، وهو أولى". PageV03P269 # وإن بان الشجر مستحقا فله أجر (¬1) مثله. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وعلى عامل ما فيه نمو أو ms0618 صلاح لثمر وزرع من سقي، وطريقه، وتشميس، وإصلاح ~~محله، وحرث، وآلته، وبقره، وزبار، وتلقيح، وقطع حشيش مضر، وتفريق زبل ~~وسباخ، ونقل ثمر ونحوه لجرين، وحصاد، ودياس، ولقاط، وتصفية، وتجفيف، وحفظ ~~إلى قسمة. # وعلى رب أصل حفظه -كسد حائط، وإجراء نهر، وحفر بئر-. . . . . . # * قوله: (فله أجر مثله)؛ أي: على الغاصب؛ لأنه غيره واستعمله، ويأخذه ربه ~~مع ثمرته، ولا أجر عليه للعامل؛ لأنه لم يأذن له في العمل وله بقية في ~~الحاشية (¬2). # فصل # * قوله: (وبقره) يجوز أن يكون من عطف الخاص على العام، ومن عطف المغاير. # * قوله: (وزبار) الزبار تقليم الأغصان الرديئة وبعض الأغصان الجيدة، قال ~~الحجاوي (¬3): "ولعلها كلمة مولدة" (¬4). PageV03P270 # ودولاب وما يديره، وشراء ماء وما يلقح به، وتحصيل زبل وسباخ. وعليهما ~~-بقدر حصتيهما- جذاذ، ويصح شرطيه على عامل، لا على أحدهما ما على الآخر أو ~~بعضه، ويفسد العقد به، ويتبع في الكلفة السلطانية العرف، ما لم يكن شرط، ~~وكره حصاد وجذاذ ليلا. # وعامل كمضارب فيما يقبل أو يرد قوله فيه، ومبطل، وجزء مشروط، فإن خان ~~فمشرف يمنعه، فإن تعذر فعامل مكانه. . . . . . # * قوله: (ودولاب. . . إلخ)؛ أي: عليه دولاب؛ أي ثمنه. # * قوله: (وعليهما بقدر حصتيهما جذاذ)؛ أي: على رب المال والعامل؛ لأنه ~~إنما يكون بعد تمام الثمرة وانقضاء المعاملة، بخلاف الحصاد واللقاط، قاله ~~في الحاشية (¬1). # وهذا الفرق الذي ذكروه لا يظهر بين الجذاذ وتصفية الحب، إذ هو أيضا إنما ~~يكون بعد تمام الحب وانقضاء المعاملة، وأقر ذلك شيخنا (¬2)، وهو الموافق ~~للقول الثاني من أنه على العامل وحده (¬3). # * قوله: (ويصح شرطه على عامل) مقتضاه عدم صحة شرطه على رب الأصل. # * قوله: (لا على أحدهما ما على الآخر أو بعضه) لعله في غير الجذاذ حتى لا ~~يتناقض. # * قوله: (وجزء مشروط)؛ أي: وعامل كمضارب فيما إذا اختلفا في الجزء PageV03P271 # وأجرتهما منه، وإن اتهم حلف. # ولمالك قبل فراغ ضم أمين بأجرة من نفسه، وإن لم يقع به نفع لعدم بطشه ~~أقيم مقامه أو ضم إليه. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وشرط علم بذر وقدره، وكونه من رب الأرض، ولو عاملا ms0619 وبقر العمل من الآخر. # ولا يصح كون بذر من عامل أو منهما. . . . . . # المشروط ما مقداره، وتقدم (¬1) في المضاربة أن القول قول المالك، فيكون ~~على قياسه هنا القول قول رب الأصل دون العامل. # * قوله: (وأجرتهما منه)؛ أي: من ذلك الخائن. # * قوله: (أقيم مقامه أو ضم إليه) هذان الأمران على الترتيب، لا على ~~التخيير على ما في الإقناع (¬2)، وعبارته: "فإن عجز عن العمل لضعفه مع ~~أمانته ضم إليه قوى، ولا تنزع يده، فإن عجز بالكلية أقام مقامه من يعمل، ~~والأجرة عليه في الموضعين". # فصل في المزارعة # * قوله: (وشرط علم بذر وقدره)؛ لأنها معاقدة، فلا تصح على مجهول ~~كالإجارة. PageV03P272 # ولا من أحدهما والأرض لهما، أو الأرض والعمل من واحد والبذر من الآخر، أو ~~البذر من ثالث، أو البقر من رابع، أو الأرض والبذر والبقر من واحد والماء ~~من آخر. # وإن شرط لعامل نصف هذا النوع وربع الآخر، وجهل قدرهما، أو إن سقى سيحا أو ~~زرع شعيرا فالربع، وبكلفة أو حنطة النصف، أو: ". . . لك الخمسان إن لزمتك ~~خسارة، وإلا فالربع"، أو أن يأخذ رب الأرض مثل بذره، ويقتسما الباقي. # أو: "ساقيتك هذا البستان بالنصف، على أن أساقيك الآخر بالربع" فسدتا. . . . . . # * قوله: (والماء من آخر) ظاهره ولو كان الماء بكلفة، وكانت كلفته تفوق ~~على قيمة ما ذكر، وفيه نظر! (¬1). # * قوله: (أو زرع شعيرا. . . إلخ) ومن الصور الفاسدة أيضا لو قال: ما زرعت ~~من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه، وما زرعت من باقلاء فلي ~~ثلثه؛ لأن ما يزرعه مجهول القدر، قاله في شرحه (¬2). # * قوله: (ويقتسما الباقي) فلا تصح؛ لأن الأرض قد لا يخرج منها إلا قدر البذر. # * قوله: (فسدتا)؛ أي: المساقاة والمزارعة، لأنه في معنى بيعتين في بيعة. PageV03P273 # كما لو شرط (¬1) لأحدهما قفزانا، أو دراهم معلومة، أو زرع ناحية معينة، ~~والزرع أو الثمر لربه، وعليه الأجرة. # ومن زارع شريكه في نصيبه بفضل عن حصته: صح، ومن زراع أو أجر أرضا. . . . . . # وفي الحاشية (¬2): "أي المساقاتان" وهو يوهم أن الفساد مختص بالمسألة ~~الأخيرة، فالأولى ms0620 (¬3) ما في الشرح (¬4) من إرجاع الضمير للمساقاة ~~والمزارعة في المسائل المذكورة. # * فائدة: لا يجوز أن يشترط على الفلاح شيء مأكول ولا غيره، من دجاج وغيره ~~الذي يسمونه خدمة، ولا أخذه (¬5) بشرط ولا غيره، إقناع (¬6). # * قوله: (صح) كما صح في المساقاة. # * فائدة: ما سقط من حب فنبت عاما آخر فلرب الأرض نصا (¬7)، وكذا نص فيمن ~~باع قصيلا (¬8) فحصد وبقي يسير فصار سنبلا فلرب الأرض (¬9). واللقاط مباح، PageV03P274 # وساقاه على شجر بها: صح، ما لم تكن حيلة، ومعها إن جمعهما في عقد فتفريق ~~صفقة، ولمستأجر فسخ الإجارة. . . . . . # قال في الرعاية (¬1): "ويحرم منعه"، نقل المروذي (¬2): "إنما هو بمنزلة ~~المباح". # * قوله: (وساقاه على شجر بها صح)؛ لأنهما عقدان يجوز إفراد كل منهما عن ~~الآخر فجاز اجتماعهما، سواء قل بياض الأرض أو أكثر، نص عليه (¬3) ومتى لم ~~يكن في الأرض إلا شجرات يسيرة لم يجز اشتراط ثمرتها للعامل في المزارعة. # * قوله: (ما لم يكن حيلة)؛ أي: على شراء الثمرة قبل وجودها، أو بدو ~~صلاحها. # * قوله: (ومعها)؛ أي: الحيلة. # * قوله: (فتفريق صفقة) فتصح في الإجارة، وتبطل في المساقاة، ولمستأجر ~~الفسخ بتبعض الصفقة في حقه، وإذا رضي بإمضاء عقد الإجارة هل يلزمه كل ~~الأجرة التي ذكرت، أو أجر المثل لفوات جل مقصوده (¬4)؟. PageV03P275 # وإلا فسدت المساقاة، المنقح (¬1)، "قياس المذهب بطلان عقد الحيلة مطلقا". # * قوله: (وإلا فسدت المساقاة)؛ أي: وليس له فسخ الإجارة، ولعل هذا هو ~~فائدة التفصيل لكونه جمع بينهما في عقد أو لا، وإلا فالمساقاة فاسدة مطلقا. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء جمع بينهما في عقد أو لا كما قاله في تصحيح ~~الفروع (¬2)، خلافا لصنيع الشارح (¬3) حيث قال: "سواء كان فيه إبطال حق لله ~~-تعالى-، أو لآدمي"، انتهى، وخلافا للحجاوي (¬4) حيث قال: "في المساقاة ~~وغيرها"، انتهى. # وبخطه (¬5): وكان شيخنا العلامة عبد الرحمن البهوتي يخالف المنقح ويفتي ~~بكلام الأصحاب. # * * * PageV03P276 ### || AUTO 2 - باب # الإجارة # : عقد على منفعة مباحة معلومة، مدة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في ~~الذمة، أو عمل معلوم بعوض معلوم، والانتفاع تابع. # ويستثنى من شرط المدة صورة تقدمت ms0621 في الصلح، وما فعله عمر -رضي الله تعالى ~~عنه- فيما فتح عنوة ولم يقسم. . . . . . # باب الإجارة # * قوله: (من عين معينة) (من) هنا لبيان المنشأ، وليست للتبعيض، ولا أطلق ~~البيان. # * قوله: (بعوض معلوم) متعلق ب (عقد) فهو شرط في الضربين. # * قوله: (تقدمت في الصلح) وهي الصلح على إجراء الماء على سطح أو في أرض ~~غيره، وكذا مسألة وضع الخشب على جدار غيره المذكورة في الصلح أيضا (¬1)، ~~فتنبه!، وذكرها المص في هذا الباب أيضا مع مسألة ثالثة، وهي إجارة دار تجعل ~~مسجدا، وسيأتي حكمها آخر الباب (¬2). # * قوله: (وما فعله عمر -رضي الله تعالى عنه-. . . إلخ) حيث وقف الأرض PageV03P277 # وهي المساقاة والمزارعة والعرايا والشفعة والكتابة، ونحوها. . . . . . # على المسلمين، وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل ~~عام، ولم يقدر مدتها (¬1) لعموم المصلحة فيها، وفيه نظر!؛ لأنه لا حاجة ~~لاستثنائه؛ لأنه لما ضرب الخراج أجرة لها في كل عام فقد جعل كل سنة بكذا، ~~وهذا كاف في تقدير المدة -كما يأتي (¬2) -. حاشية (¬3). # أقول: قد يفرق بين ما يأتي، و (¬4) بين ما فعله عمر -رضي الله عنه- بأن ~~ما فعله عمر مراد به التأبيد، وليس لحاكم آخر فسخه ما لم يتغير السبب، وما ~~يأتي وهي المسألة المسماة بالمشاهرة (¬5) صرحوا بأن العقد الحقيقي إنما هو ~~على اليوم الأول، أو الشهر الأول، أو السنة الأولى، وما عدا ذلك لا يكون ~~إلا على شبه المعاطاة، وأن لكل منهما فسخ الإجارة بعد انقضاء أول يوم أو ~~شهر أو سنة، بل ولا يقال إن هذا فسخ حقيقي؛ لأنه لا عقد حينئذ، كما صرح به ~~في المغني (¬6)، والشرح (¬7) قالا: "حتى إنه لو ترك ذلك كان ذلك كالفسخ"، ~~ثم ظهر ذلك لشيخنا، فضرب بالقلم على التنظير وعلته. # * قوله: (ونحوها) كالسلم. PageV03P278 # من الرخص المستقر حكمها على خلاف القياس، والأصح: لا. # وتنعقد بلفظ إجارة وكراء وما بمعناهما، وبلفظ بيع إن لم يضف إلى العين. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وشروطها ثلاثة: # معرفة منفعة، إما بعرف كسكنى دار شهرا، وخدمة آدمي سنة، أو وصف كحمل زبرة ms0622 ~~حديد وزنها كذا إلى محل كذا، أو بناء حائط؛ يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته، ~~وأرض معينة لزرع أو غرس أو بناء معلوم، أو لزرع أو غرس ما شاء، أو لزرع ~~وغرس ما شاء، أو لزرع أو لغرس. . . . . . # * قوله: (والأصح لا)؛ أي: أنها ليست على خلاف القياس، وهذا تصحيح من صاحب ~~الفروع (¬1). # فصل # * قوله: (وأرض) عطف على (حمل). # * قوله: (لزرع أو غرس. . . إلخ) حاصل ما ذكره أربعة عشر صورة (¬2). # * قوله: (أو لزرع وغرس ما شاء) انظر ما الحكمة في إسقاط البناء من مسألتي PageV03P279 # ويسكت أو يطلق وتصلح للجميع. # ولركوب معرفة راكب برؤية أو صفة، وذكر جنس مركوب كمبيع، وما يركب به من ~~سرج وغيره، وكيفية سيره من هملاج وغيره، لا ذكوريته أو أنوثيته، أو نوعه. # ولحمل ما يتضرر كخزف ونحوه معرفة حامله، ومعرفته لمحمول برؤية أو صفة، ~~وذكر جنسه وقدره، ولحرث معرفة أرض. # * * * # الإطلاق، مع أن الحكم فيه أيضا كذلك كما هو صريح شرحه (¬1). # * قوله: (وتصلح للجميع) قيد في مسألة الإطلاق، وعبارته توهم أنه لو أجرها ~~للزرع، أو الغرس، أو البناء، أو للاثنين، أو الثلاثة وكانت لا تصلح لما هي ~~مؤجرة له أن الإجارة صحيحة، وليس كذلك كما يعلم من قوله فيما يأتي (¬2): ~~"واشتمالها على النفع، فلا تصح في زمنه لحمل، ولا سبخة لزرع". # * قوله: (ولركوب معرفة راكب)؛ أي: وذكر الموضع المركوب إليه. # * قوله: (لا ذكوريته. . . إلخ)؛ أي: المركوب، وأما الراكب فيشترط معرفته ~~(¬3) برؤية أو صفة -كما تقدم-. # * قوله: (كخزف) قال الحجاوي في حاشيته (¬4): "الخزف: الآنية المصنوعة PageV03P280 ### ||| AUTO 2 - فصل # الثاني: معرفة أجرة، فما بذمة كثمن، وما عين كمبيع. # ويصح استئجار دار بسكنى أخرى وخدمة وتزويج من معين، وحلي بأجرة من جنسه، ~~وأجير ومرضعة بطعامها وكسوتهما، وهما. . . . . . # من (¬1) الطين والصلصال قبل حرقها"، انتهى، فانظر هل هذا تفسير مراد هنا، ~~أو هو مرادهم أيضا في مثل كتاب النفقات (¬2)، أو أن له إطلاقين؟ تدبر!. # فصل # * قوله: (وحلي بأجرة من جنسه) أي: مع الكراهة على ما في الإقناع (¬3). # * قوله: (وهما) قال في شرحه (¬4): "أي: ms0623 المرضعة، وولي المرتضع، أو الأجير ~~[والمستأجر"، انتهى. قال شيخنا (¬5): "الأولى إرجاع الضمير إلى المرضعة ~~والأجير] (¬6)؛ لأنهما هنا اللذان يصح تشبيههما بالزوجة". # أقول: يمكن حمل كلام الشارح على ما أراده شيخنا، بأن تجعل الواو في PageV03P281 # في تنازع كزوجة. # وسن -عند فطام- لموسر استرضع أمة إعتاقها، وحرة إعطاؤها عبدا أو أمة، ~~والعقد على الحضانة، واللبن تبع، والأصح: اللبن (¬1)، وإن أطلقت. . . . . . # كلامه بمعنى "مع" و"أو" بمعنى الواو، ويكون [ذكر "ما"] (¬2) بعد الواو ~~التي بمعنى "مع" لبيان ثاني المتنازعين فقط، ولا دخل له في بيان مرجع ~~الضمير فافهم. # * قوله: (كزوجة) فلهما نفقة مثلهما، وكسوة مثلهما. # * قوله: (وسن عند فطام لموسر. . . إلخ) فظاهر هذا الكلام أن هذا الأمر في ~~المتبرعة برضاعها، وبه صرح الشيخ تقي الدين (¬3) -رحمه الله تعالى-. # * قوله: (والأصح اللبن) تصحيح من صاحب التنقيح (¬4)، يلزمه أنه يخرج عن ~~موضوع الإجارة إذ هي هنا على عين، لا على منفعة وإن جعل المعقود عليه الري ~~أشكل بأن المنفعة المعقود عليها لا يمكن أن تستوفى دون أجزاء العين، فاختل ~~الشرط، فليحرر!. # وبخطه: -رحمه الله تعالى-: كلام صاحب التنقيح من أن المعقود عليه اللبن ~~مشكل بخروجه عن موضوع الإجارة، إذ هي عقد على منفعة، واللبن عين، فاعتبروا ~~يا أولي الأبصار!. # وجوابه: الإجارة إما أن تكون على منفعته أو على عين ليستوفي منفعتها، PageV03P282 # أو خصص رضاع لم يشمل الآخر، وإن وقع العقد على رضاع، أو مع حضانة انفسخ ~~بانقطاع اللبن. # وشرط: -معرفة مرتضع، وأمد رضاع، ومكانه. . . . . . # وهذا من قبيل الثاني، فالمعقود عليه اللبن ليستوفى نفعه الحاصل به، وهو ~~غذاء الولد وتربيته، لا يقال: قد شرطوا أن تستوفى دون الأجزاء؛ لأنا نقول: ~~نعم شرطوا ذلك واستثنوا هذه المسألة -كما يأتي ذلك صريحا (¬1) - فتدبر!. # * قوله: (أو خصص رضاع لم يشمل الآخر) بأن قال استأجرتك للرضاع خاصة، أو ~~فقط أو نحو ذلك، قال شيخنا (¬2): "وهذا لا خلاف فيه، إنما الخلاف فيما إذا ~~أطلق، فكان الأولى إسقاط خصص"، فتدبر!، لكن المص مفهوما موافق لصريح ~~الإقناع (¬3). # وبخطه: مفهومه أنه إذا أطلق الرضاع شمل الحضانة، ms0624 قال شيخنا (¬4): "وهو ~~مشكل، لكن هو موافق لصريح الإقناع" (¬5)، فليحرر!. # * قوله: (وإن وقع العقد على رضاع أو مع حضانة) انظر لم لم يجعلوه في ~~الثانية من تفريق الصفقة، فيصح في الحضانة ويبطل في الرضاع؟ وكان هذا ناظر ~~إلى أن الأصح أن المعقود عليه اللبن لا الحضانة (¬6). PageV03P283 # لا استئجار دابة بعلفها، أو من يسلخها بجلدها، أو يرعاها بجزء من نمائها، ~~ولا طحن كر بقفيز منه. # * قوله: (ولا طحن كر) بضم الكاف مكيال بالعراق، قيل: أربعون أردبا، وقيل: ~~ستون قفيزا (¬1). # * قوله: (بقفيز منه) قال شيخنا (¬2): هذا مشكل مع ما تقدم (¬3) آخر ~~المضاربة من قوله: "وتصح خياطة ثوب ونسج غزل وحصاد زرع ورضاع قن واستيفاء ~~مال ونحوه بجزء مشاع منه" مع أن العلة فيه متأتية هنا، ثم قال بعد مدة، ~~وظهر لي أن لا إشكال؛ لأن الموضوع فيهما يختلف، لأن ما تقدم مشروط فيه جزء ~~مشاع منه، وهاهنا بقفيز منه، فتأمل!. # وأشار ابن قندس (¬4) إلى الفرق بينهما: بأن الباقي بعد الجزء معلوم، وبعد ~~القفيز ليس بمعلوم، كما حملوا حديث الدارقطني: أنه -عليه الصلاة والسلام- ~~"نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان" (¬5) على قفيز من المطحون، فلا يدرى PageV03P284 # ومن أعطى صانعا ما يصنعه، أو استعمل حمالا أو نحوه فله أجر مثله، ولو لم ~~تجر عادته بأخذ، وكذا ركوب سفينة، ودخول حمام، وما يأخذ حمامي فأجرة محل ~~وسطل ومئزر، والماء تبع. # و: "إن خطته اليوم أو روميا فبدرهم، وغدا أو فارسيا فبنصفه"، أو: "إن ~~زرعتها برا فبخمسة، وذرة فبعشرة" ونحوه: لم يصح. # و"إن رددت الدابة اليوم فبخمسة، وغدا فبعشرة"، أو عينا زمنا وأجرة، و: ~~"ما زاد فلكل يوم كذا": صح، لا لمدة غزاته. # فلو عين لكل يوم أو شهر شيء، أو اكتراه كل دلو بتمرة، أو على حمل زبرة ~~إلى محل كذا على أنها عشرة أرطال، وإن زادت فلكل رطل درهم: صح، ولكل الفسخ ~~أول كل يوم أو شهر في الحال. # * * * # الباقي بعده (¬1)، فتدبر قوله: (والماء تبع)! وصرح الشيخ في شرحه (¬2) في ~~الباب قبله بأن الماء ms0625 لا يباع، وظاهره ولو قلنا إنه يملك بالحوز، فتدبر!. # * قوله: (وإن رددت الدابة)؛ أي: التي استؤجرت للركوب. PageV03P285 ### ||| AUTO 3 - فصل # الثالث: كون نفع مباحا بلا ضرورة، مقصودا متقوما، يستوفى دون الأجزاء، ~~مقدورا عليه لمستأجر، ككتاب لنظر وقراءة ونقل، لا مصحف. . . . . . # فصل # * قوله: (كون نفع مباحا) في الشرح (¬1) ما نصه: "إباحة مطلقة لا تختص ~~بحال دون حال، ولأجل ذلك قلت: (بلا ضرورة) كإناء الفضة ونحوه يباح الانتفاع ~~به إذا اضطر إليه لعدم غيره"، انتهى، ومفهومه، بل صريحه أنه لا يصح استئجار ~~أواني الذهب والفضة، ويطلب الفرق بين هذه المسألة، وما صرحوا به من جواز ~~إجارة ثياب الحرير (¬2)، وقد يفرق بينهما، فتدبر!، فراجع ما كتبناه بهامش ~~الحاشية! (¬3). # * قوله: (مقصودا متقوما) انظر هل للجمع بين هاتين اللفظتين حكمة، إذ لا ~~حاجة إلى الثاني مع الأول فيما يظهر، فتدبر!. # * قوله: (لا مصحف)؛ أي: لا يجوز، وهو لا ينافي الصحة قياسا على بيعه PageV03P286 # وكدار تجعل مسجدا أو تسكن، وحائط لحمل خشب، وحيوان لصيد وحراسة، سوى كلب ~~وخنزير، وكشجر لنشر أو جلوس بظله، وبقر لحمل وركوب، وغنم لدياس زرع، وبيت ~~في دار ولو أهمل استطراقه، وآدمي لقود، وعنبر لشم -لا ما يسرع فساده ~~كرياحين- ونقد لتحل ووزن فقط، وكذا مكيل وموزون وفلوس ليعاير عليه، فلا تصح ~~إن أطلقت. # ولا على زنا أو زمر أو غناء، أو نزو فحل، أو دار لتجعل كنيسة أو بيت نار، ~~أو لبيع الخمر، أو حمل ميتة ونحوها -لأكلها لغير مضطر-، أو خمر لشربها، ولا ~~أجرة له، ويصح لإلقاء وإراقة، ولا على طير لسماعه. . . . . . # لمسلم، فإنه يصح مع الحرمة (¬1)، وفي شرح شيخنا على الإقناع (¬2) ما ~~يقتضي عدم الصحة تعظيما له، قال: وإن صححنا بيعه، وذكروا مثله في الرهن (¬3). # * قوله: (وكدار. . . إلخ)؛ أي: فإنه يصح إجارتها لفعل ما ذكر. # * قوله: (أو جلوس بظله) هذا يعني جواز إجارة العين المباح نفعها للمستأجر ~~فإن له الجلوس في ظل حائط غيره ونحوها. # * قوله: (فلا يصح إن أطلقت)؛ أي: الإجارة في النقد وما عطف عليه، لا لما ~~بعد ms0626 (كذا) فقط، كما يوهمه كلام المص، فتدبر!. PageV03P287 # وتصح لصيد (¬1)، ولا على تفاحة لشم، أو شمع لتجمل أو شعل، أو طعام لأكل، ~~أو حيوان -لأخذ لبنه- غير ظئر. # ويدخل نقع بئر، وحبر ناسخ، وخيوط خياط، وكحل كحال، ومرهم طبيب، وصبغ صباغ ~~ونحوه تبعا، فلو غار ماء (¬2) دار مؤجرة فلا فسخ. # * قوله: (وتصح لصيد) مكرر مع قوله فيما سبق (وحيوان لصيد) إلا أن يراد ~~بالحيوان هناك غير الطير، فتدبر!. # * قوله: (ولا على تفاحة لشم)؛ لأن منفعة الشم منها غير مقصودة فليس مكررا ~~مع قوله: (كرياحين)؛ لأن العلة مختلفة. # * قوله: (فلا فسخ)؛ أي: فلا انفساخ بذلك، لكن يملك الفسخ به فلا يعارض ما ~~ذكره صاحب الإقناع (¬3) في فصل والإجارة عقد لازم، من أن له الفسخ بذلك من ~~(¬4) عين هذه المسألة، نبه عليه شيخنا في الحاشية (¬5)، هناك (¬6). PageV03P288 # ولا في مشاع مفردا لغير شريكه، ولا في عين لعدد وهي لواحد، إلا في قول ~~المنقح (¬1): "وهو أظهر، وعليه العمل". # ولا في امرأة ذات زوج بلا إذنه -ولا يقبل قولها أنها متزوجة، أو مؤجرة ~~قبل نكاح، ولا على دابة ليركبها مؤجر. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # والإجارة ضربان: # * قوله: (لغير شريكه)؛ أي: في كل الباقي، كما عبر به بعضهم كصاحب الرعاية ~~الكبرى (¬2). # * قوله: (إلا في قول. . . إلخ) الاستثناء راجع لكل من المسألتين، لكن ~~القول المذكور بعد (إلا) رواية في إجارة المشاع (¬3)، ووجه في إجارة العين ~~لعدد (¬4)، على ما في الحاشية (¬5). # * قوله: (ولا يقبل قولها أنها متزوجة)؛ أي: لأجل ابطال حق المستأجر. # * قوله: (أو مؤجرة قبل نكاح)؛ أي: لأجل إبطال حق الزوج. # فصل PageV03P289 # على عين، وشرط استقصاء صفات سلم في موصوفة بذمة، وإن جرت بلفظ سلم، اعتبر ~~قبض أجرة بمجلس، وتأجيل نفع. # * قوله: (على عين)؛ أي: على منفعة عين، وإلا فقد تقدم (¬1) أن الإجارة ~~عقد على منفعة أو على عمل، وأشار إلى ذلك شيخنا في حاشيته (¬2) فتدبر!، ~~وانظر هل يمكن حمل العين هنا (¬3) على المعين؛ أي: على منفعة معينة، لعين ~~معينة أيضا، أو موصوفة في الذمة، وكون المنفعة معينة لا ينافي ms0627 كون العين ~~التي يراد استيفاء نفعها موصوفة في الذمة ويدل له قول شيخنا (¬4) فيما يأتي (¬5). # * قوله: (على منفعة بذمة) هي نوعان: أحدهما: أن تكون في محل معين، ~~والثاني: أن تكون في موصوف، كاستأجرتك على أن تحمل هذه الغرارة (¬6) أو ~~غرارة قدرها كذا و (¬7) كذا، وصفتها كذا إلى محل كذا. # * قوله: (اعتبر قبض أجرة بمجلس) وهذا يدل على أن المسلم يكون في المنافع ~~كما يكون في غيرها (¬8). PageV03P290 # وفي معينة: صحة بيع سوى وقف، وأم ولد، وحر وحرة، ويصرف بصره، ويكره أصله ~~لخدمته، ويصح استئجار زوجته لرضاع ولده -ولو منها- وحضانته، وذمي مسلما، لا ~~لخدمته. # ومعرفتها، وقدرة على تسليمها كمبيع، واشتمالها على النفع، فلا تصح في ~~زمنة لحمل، ولا سبخة لزرع. # وكون مؤجر يملكه، أو مأذونا له فيه، فتصح من مستأجر لغير حر، لمن يقوم ~~مقامه، ولو لم يقبضها حتى لمؤجرها، ولو بزيادة ما لم تكن حيلة، كعينة. # ومن مستعير بإذن معير في مدة يعينها، وتصير أمانة، والأجرة لربها. # وفي وقف من ناظره، فإن مات مستحق آجر. . . . . . # * قوله: (سوى وقف. . . إلخ)؛ أي: وجلد أضحية. # * قوله: (وحضانته)؛ أي: ولده ولو منها، ولو قدمه على الغاية لكان أظهر. # * قوله: (لغير حر) كبير أو صغير كما تعطيه مخالفته التنقيح (¬1)، حيث ~~أسقط قيد كبير. # * قوله: (يعينها)؛ أي: المستعير، على ما في المبدع (¬2). # * قوله: (وتصير أمانة)؛ أي: العين المؤجرة، شرح (¬3). # * قوله: (فإن مات مستحق. . . إلخ) المسائل أربع فتنبه لها!، لكن الرابعة PageV03P291 # وهو ناظر بشرط لم تنفسخ، ويكون الوقف عليه لم تنفسخ في وجه (¬1) المنقح ~~(¬2): "وهو أشهر، وعليه العمل"، وكذا مؤجر إقطاعه ثم يقطعه غيره. . . . . . # تحتها صورتان؛ لأن الناظر الخاص الأجنبي المراد به من لم يكن من أهل ~~الوقف، وهو أعم من أن يكون جعل له الواقف النظر، أو يكون مولى من قبل ~~الحاكم. # وبخطه: أي: لكل الوقف أو بعضه. # * قوله: (وهو ناظر بشرط لم تنفسخ)؛ أي: في أصح القولين (¬3)، وعلم الخلاف ~~في هذه من قوله في الثالثة: "لم تنفسخ بموته ولا عزله قولا واحدا"، لكن ~~ظاهر قول شيخنا ms0628 في شرحه (¬4): "كالأجنبي" أنها لا تنفسخ وجها واحدا، ~~فليحرر!، وكذا قوله (¬5) في شرح الإقناع (¬6) عقب قوله في المسألة الثانية: ~~"حيث قلنا تنفسخ" ما نصه: "كالمسألة الأولى" فإن ظاهره إرجاع الحيثية دون ~~الثانية، وإن كان يمكن حمل كلامه فيه على النظير. # ثم رأيت في حواشي ابن قندس على الفروع (¬7) ما نصه: "تنبيه: إذا أجر ~~الوقف من له ولاية الإجارة، ثم مات في أثناء المدة ففيها صور، الأولى: أن ~~يكون من استحق النظر لكونه حاكما، أو كان له النظر بشرط الواقف فقط، فهذا ~~لا تبطل PageV03P292 # فعلى هذا يأخذ المنتقل إليه حصته من أجرة قبضها مؤجرة من تركته. . . . . . # الإجارة بموته، ذكره الشيخ (¬1) وغيره (¬2)، الثانية: من استحق النظر ~~لكونه موقوفا عليه، ولم يشرط الواقف ناظرا بناء على أصلنا أن الموقوف عليه ~~يكون له النظر على المرجح إذا لم يشرط الواقف ناظرا، فهذا فيه خلاف مشهور ~~هل تبطل بموته أو لا، واختلف الترجيح (¬3)، الثالثة: إذا كان مستحقا للوقف ~~ولم يجعل للوقف ناظر غيره بل جعل الواقف النظر له، أو تكلم بكلام يدل على ~~ذلك، فهذا له النظر بكل من الاستحقاق والشرط، فهل يجعل كمن شرط له النظر ~~وليس مستحقا فلا تبطل بموته كما هو ظاهر كلامهم (¬4)، وأفتى به بعض أصحابنا ~~(¬5)؟ أو يجعل كمن استحق النظر بأصل الاستحقاق فقط كما (¬6) هو مقتضى كلام ~~ابن حمدان (¬7)، وقال أبو العباس (¬8): وهو أشبه، فعلى هذا يكون فيه الخلاف ~~الذي فيمن استحق النظر بالاستحقاق فقط"، انتهى، وهو صريح في أن المسألة ~~المذكورة فيها الخلاف أيضا، فتدبر!. # * قوله: (المنتقل إليه)؛ أي: الوقف أو الاقطاع. # * قوله: (من تركته)؛ أي: إن مات. PageV03P293 # أو منه، وإن لم تقبض فمن مستأجر. # وعلى مقابله يرجع مستأجر على ورثة قابض أو عليه. # وإن آجر الناظر العام لعدم الخاص، أو الخاص وهو أجنبي لم تنفسخ بموته ولا ~~عزله، قولا واحدا. # وإن آجر سيد رقيقه، أو ولي يتيما أو ماله، ثم عتق المأجور، أو بلغ ورشد، ~~أو مات المؤجر، أو عزل: لم تنفسخ، إلا إن علم. . . . . . # * قوله: (أو منه) ms0629 إن كان حيا، ولعل هذه في مسألة الإقطاع (¬1). # * قوله: (فمن مستأجر)؛ يعني: إن كان حيا أو من تركته إن مات. # * قوله: (وعلى مقابله. . . إلخ) هو المذهب (¬2)، وقدمه في التنقيح (¬3). # * قوله: (لعدم الخاص) إنما قيد به ليوافق ما يأتي في الوقف (¬4) من أنه ~~لا نظر لحاكم مع ناظر خاص، نعم له الإعتراض عليه إن فعل ما لا يسوغ، وله ضم ~~أمين مع تفريطه أو تهمته على ما يأتي في بابه، فتنبه!. # * قوله: (أو الخاص وهو أجنبي) سواء كان عينه الواقف أو أقامه الحاكم، ~~فتحتها صورتان. # * قوله: (إلا إن علم)؛ أي: قبل العقد. PageV03P294 # بلوغه أو عتقه في المدة. # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # ولإجارة العين صورتان: # إلى أمد، وشرط علمه، وأن لا يظن عدمها فيه وإن طال، لا أن تلي العقد، ~~فتصح لسنة خمس في سنة أربع، ولو مؤجرة أو مرهونة أو مشغولة وقت عقد إن قدر ~~على تسليم عند وجوبه، فلا تصح -في مشغولة بغرس أو بناء ونحوهما- للغير. . . . . . # * قوله: (بلوغه)؛ أي: مع رشده. # * قوله: (في المدة)؛ أي: فتنفسخ بالبلوغ والعتق حينئذ، ولا نقول بأن ~~العقد غير صحيح من أصله -كما دل عليه كلام شيخنا في الشرح (¬1) -. # فصل # * قوله: (ولإجارة العين)؛ أي: المعقود على منفعتها، معينة كانت أو ~~موصوفة. # * قوله: (وشرط علمه)؛ أي: الأمد. # * قوله: (أو مشغولة)؛ أي: بغير الغرس والبناء ونحوهما، بدليل ما بعده، ~~ولابن نصر الله هنا بحث (¬2) نقله عنه شيخنا في الحاشية (¬3)، وهو أنه تصح ~~إجارة العين PageV03P295 # ولا شهرا أو سنة ويطلق. . . . . . # المؤجرة مدة من جملتها بعض مدة المستأجر الأول، ويكون من تفريق الصفقة، ~~فتصح فيما بعد مدة الأول، وتفسد فيما بقي من مدته، فعلى هذا لا يشترط لصحته ~~عقد الإجارة على الإجارة أن تكون المدة الثانية تلي الأولى، بل (¬1) ولو ~~كان بعضها من الأولى، إلا أن (¬2) ابتداء استحقاق الثاني مما يلي مدة الأول. # * قوله: (ولا شهرا أو سنة ويطلق) خلافا للمغني (¬3) حيث قال: "يصح، ويكون ~~ابتداء المدة من الآن، ويدل له قصة شعيب مع موسى -عليهما السلام (¬4) -". PageV03P296 # ولا من وكيل ms0630 مطلق- مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما. # وتصح في آدمي لرعي ونحوه مدة معلومة، ويسمى: "الأجير الخاص"؛ لتقدير زمن ~~يستحق المستأجر نفعه في جميعه، سوى فعل الخمس. . . . . . # وهل إذا كانت مشغولة بإجارة للغير يكون ابتداء الإجارة الثانية مما يلي ~~مدة الأول عند صاحب المغني؟؛ لأن قوله: "ويكون ابتداؤها. . . إلخ" واضح ~~فيما إذا كانت غير مؤجرة، فليحرر!. # * قوله: (ولا من وكيل مطلق)؛ أي: أطلق له في عقد الإجارة، فهو من قبيل ~~النعت السببي، ولو قرئ بزنة المفعول لأوهم أن المراد من وكل وكالة مفوضة، ~~وأن هذا الحكم خاص به، وليس كذلك. # * قوله: (لتقدير زمن. . . إلخ) كان الظاهر في التعليل لاختصاص المستأجر ~~بنفعه تلك المدة، إلا أن يقال: إن المراد أنه سمى خاصا لتخصيص الزمن فيه ~~بالتقدير، ومنه يعلم أن الأجير الخاص هو من قدر نفعه بالزمن، ويقابله ~~الأجير المشترك وسيأتي (¬1) في كلام المص ما يؤخذ منه أنه من قدر نفعه ~~بالعمل، فتدبر!. # * قوله: (سوى فعل الخمس) قال المجد (¬2): "ظاهر النص أنه يمنع من حضور ~~الجماعة إلا بإذن أو شرط"، أقول: ولعل هذا هو السر في إفراد الجمعة مع أنها ~~من خمس يومها. # وبخطه: أقول: وعلى قياس الخمس صلاة الجنازة إذا تعين عليه حضورها. PageV03P297 # بسننها في أوقاتها، وصلاة جمعة وعيد، ولا يستنيب. # ومن استأجر سنة في أثناء شهر استوفاها بالأهلة، وكمل على ما بقي ثلاثين ~~يوما، وكذا كل ما يعتبر بالأشهر، كعدة وصيام كفارة ونحوهما. # الثانية: لعمل معلوم، كلدابة لركوب لمحل معين -وله ركوب لمثله في جادة ~~مماثلة- أو بقر لحرث أو دياس لمعين، أو آدمي ليدل على طريق، أو رحى لطحن ~~شيء معلوم، وشرط علم عمل وضبطه بما لا يختلف. # * * * # * قوله: (بسننها)؛ أي: المؤكدات على ما في المستوعب (¬1)، وهو ظاهر كلام ~~الإقناع (¬2) في باب صلاة التطوع. # * قوله: (ونحوهما) كصيام نذر. # * قوله: (كدابة)؛ أي: معينة أو موصوفة. # * قوله: (أو رحى لطحن شيء معلوم) قال المجد في شرح الهداية (¬3): "وإن ~~كان المكرى عقارا أو نحوه مما ينقل كالأواني وسائر الجمادات لم يكن المعقود ~~عليه معلوما ms0631 إلا بالمدة؛ لأنه لا عمل له بخلاف الحيوان كالدابة والعبد، ~~فإنه يتقدر (¬4) نفعه بعمله إذا كان له محل، كما يتقدر بالمدة، فيقول: ~~استأجرتك PageV03P298 ### ||| AUTO 6 - فصل # الضرب الثاني: على منفعة بذمة، وشرط: ضبطها بما لا يختلف كخياطة ثوب، ~~وبناء دار، وحمل لمحل معين. # وكون أجير فيها جائز التصرف، ويسمى: "المشترك" لتقدير نفعه بالعمل، وأن ~~لا يجمع بين تقدير مدة وعمل، كيخيطه في يوم، ويلزمه الشروع عقب العقد. # لخياطة هذا الثوب، أو استأجرت هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا، هذا قول ~~أصحابنا (¬1)، وفيه نظر، فإن من الأعيان ما يتقدر نفعه بالعمل به، كقوله: ~~استأجرت هذا المعيار لأزن به مئة رطل، أو هذا الصاع لأكيل به ألف وسق، ~~وتستقر الأجرة بتسلمها مدة المثل لذلك (¬2)، ولا أجد فرقا بينهما، وقد قال ~~ابن عقيل: إذا استأجر بئرا ليستقي (¬3) منها الماء مدة معلومة صح، وهذا ~~موافق لما قلته"، انتهى. # قال شيخنا (¬4): وأقول ومما يقوي الإعتراض مسألتنا التي نحن فيها، وهي ~~قول المص: (أو رحى لطحن شيء معلوم). # فصل # * قوله: (ويلزمه الشروع عقب العقد) قال في الفروع (¬5): "قال شيخنا (¬6): PageV03P299 # وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة -لكونه مسلما- كأذان ~~وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه، وحديث، ونيابة في الحج وقضاء. # فإن أخر ما يلزمه (¬1) فتلفت العين بسببه ضمن"، انتهى. # * قوله: (وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة) ولا يقع إلا ~~قربة لفاعله كالحج؛ أي: النيابة عليه، والأذان ونحوهما كالإقامة، وإمامة ~~صلاة، وتعليم القرآن. # قال في الرعاية (¬2): "والقضاء، وعنه: يصح (¬3) كأخذه بلا شرط، نص عليه ~~(¬4)، لكن أحمد منع في الإمامة بلا شرط أيضا"، وقال في الرعاية (¬5) "ويكره ~~أخذ الأجرة على الإمامة بالناس، وعنه: يحرم" (¬6)، انتهى. # وقيل: يصح للحاجة، ذكره الشيخ تقي الدين واختاره (¬7)، وقال: "لا يصح ~~الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة ~~الإذن في ذلك، وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، ~~فأي شيء يهدي إلى (¬8) الميت؟ وإنما يصل إلى الميت ms0632 العمل الصالح، ~~والاستئجار على PageV03P300 # ولا يقع إلا قربة لفاعله، ويحرم أخذ أجرة عليه، لا جعالة على ذلك أو على ~~رقية، كبلا شرط، ولا رزق. . . . . . # مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة، وإنما تنازعوا في (¬1) الاستئجار ~~على التعليم، والمستحب أن يأخذ الحاج عن (¬2) غيره ليحج، لا أن يحج ليأخذ، ~~فمن أبرأ ذمة الميت أو رؤية المشاعر يأخذ ليحج، ومثله كل رزق أخذ على عمل ~~صالح، يفرق بين من يقصد الدين فقط والدنيا وسيلة وعكسه، فالأشبه أن عكسه ~~ليس له في الآخرة من خلاق". # قال: "ومن حج عن غيره ليستفضل ما يوفي دينه الأفضل تركه، لم يفعله ~~السلف"، ويتوجه فعله لحاجة، قاله صاحب الفروع (¬3)، ونصره بأدلة، ونقل ابن ~~هانئ (¬4) (¬5) فيمن عليه دين وليس له ما يحج أيحج عن غيره ليقضي دينه؟ ~~قال: "نعم" انتهى ملخصا. إنصاف (¬6). # * قوله: (ولا رزق. . . إلخ) يحتمل فتح الراء وكسرها (¬7)، فعلى الفتح ~~يكون PageV03P301 # على متعد نفعه كقضاء، لا قاصر كصوم وصلاة خلفه ونحوهما. # وصح استئجار لحجم كفصد، وكره لحر كل أجرته ومأخوذ بلا شرط عليه، ويطعمه ~~رقيقا وبهائم. # * * * ### ||| AUTO 7 - فصل # ولمستأجر استيفاء نفع بمثله، ولو اشترطا بنفسه، فتعتبر مماثلة راكب، في ~~طول وقصر وغيره، لا في معرفة ركوب، ومثله شرط زرع بر فقط، ولا يضمنها ~~مستعير بتلف. # المعنى: ولا يحرم على الإمام أن يعطي الرزق على فاعل ذلك، وعلى (¬1) ~~الكسر يكون المعنى: ولا يحرم على (¬2) فاعل ذلك أن يأخذ الرزق من بيت ~~المال، لكن المناسب لقوله: (لا جعالة) الفتح، فتأمل!. # فصل # * قوله: (فتعتبر مماثلة راكب)؛ أي: ولو ظنا. # * قوله: (وغيره) كسمن، وهزال. # * قوله: (لا في معرفة ركوب)؛ لأن الخطب يسير. # * قوله: (ولا يضمنها مستعير) وتكون مستثناة من ضمان العارية. # وقد يقال: لا حاجة إلى الاستثناء؛ لأن عدم الضمان هنا من حيث كونه نائب PageV03P302 # وجاز استيفاء بمثل ضرره، لا أكثر أو مخالف، فلزرع بر له زرع شعير ونحوه، ~~لا دخن ونحوه، ولا غرس أو بناء، ولأحدهما لا يملك الآخر، ولغرس له الزرع. # ودار لسكنى لا يعمل فيها ms0633 حدادة ولا قصارة. . . . . . # المستأجر، ونائب المستأجر بمنزلته، وأشار إلى ذلك شيخنا في الحاشية (¬1) ~~حيث قال معللا لعدم الضمان: "لأنه نائب المستأجر، فيده كيده". # * قوله: (فلزرع بر) لعل التقدير فمستأجر أرض لزرع بر. . . إلخ، وحينئذ ~~فقوله: (ودار) بالجر عطف على "أرض" المحذوف مع عامله، والتقدير: ومستأجر ~~دار لسكنى لا يعمل فيها حدادة. . . إلخ، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) كقطن. # * قوله: (ولغرس له الزرع) علم من اقتصاره على الغرس أنه لو استأجرها ~~للبناء ليس له الزرع، وصرح به في الحاشية (¬2)، وعلله بأنه ليس من جنسه. # * قوله: (ودار لسكنى لا يعمل فيها حدادة) (دار) مبتدأ، وقوله: (لسكنى) ~~متعلق (¬3) بمحذوف؛ أي: استؤجرت، والجملة صفة (دار)، وقوله: (لا يعمل. . . ~~إلخ) في موضع الخبر، وفي شرح شيخنا (¬4) ما يقتضي أن الخبر محذوف، تقديره: ~~لمستأجرها أن يسكن، ويسكن من يقوم مقامه في الضرر، وقوله: (ولا يعمل) عطف PageV03P303 # ولا يسكنها دابة، ولا يجعلها مخزنا لطعام. # ودابة لركوب أو حمل لا يملك الآخر، ولحمل حديد أو قطن، لا يملك حمل ~~الآخر، فإن فعل أو سلك طريقا أشق، فالمسمى مع تفاوتهما في أجرة المثل. # ولحمولة قدر فزاد، أو إلى موضع فجاوزه فالمسمى، ولزائد أجرة مثله، وإن ~~تلفت فقيمتها كلها، ولو أنها بيد صاحبها، لا إن تلفت بيد صاحبها -وليس ~~للمستأجر عليها شيء بسبب غير حاصل من الزيادة، وإن اختلفا في صفة الانتفاع ~~فقول مؤجر. # * * * # على الخبر بتقدير حرف العطف؛ أي: لا يعمل. . . إلخ، وفيه تكلف زائد، ~~فتدبر!. # * قوله: (ودابة. . . إلخ)؛ أي: ومستأجر دابة فحذف المضاف، وأقيم المضاف ~~إليه مقامه، فارتفع ارتفاعه، وهو أولى مما سلكه شيخنا في شرحه (¬1)، ~~فراجعه!. # * قوله: (وإن تلفت)؛ أي: بسبب ذلك. # * قوله: (بسبب) متعلق ب (تلفت). # وبخطه: كافتراس سبع، أو جرح إنسان غير المستأجر، أو سقوط في حفرة من غير ~~تعد منه. # * قوله: (فقول مؤجر)؛ أي: بيمينه. PageV03P304 ### ||| AUTO 8 - فصل # وعلى مؤجر كل ما جرت به عادة أو عرف من آلة كزمام (¬1) مركوب، ورحله، ~~وحزامه، أو فعل كقود وسوق وشد (¬2) ورفع وحط، ولزوم دابة لنزول لحاجة ~~وواجب، وتبريك ms0634 بعير لشيخ وامرأة ومريض. # وما يتمكن به من نفع، كترميم دار بإصلاح منكسر، وإقامة مائل، وعمل باب، ~~وتطيين سطح، وتنظيفه من ثلج ونحوه، ولا يجبر على تجديد. # ولو شرط عليه مدة تعطيلها، أو أن يأخذ بقدرها بعد، أو العمارة، أو جعلها ~~أجرة لم يصح، لكن لو عقر بهذا الشرط أو بإذنه رجع بما قال مكر. . . . . . # فصل # * قوله: (وواجب) قال صاحب المبدع (¬3): "وفرض الكفاية كفرض العين". # * قوله: (ونحوه) كإصلاح بركة لماء في الدار، وأحواض حمام. # * قوله: (رجع بما قال مكر)؛ أي: فيما إذا اختلفا في قدر ما صرف؛ لأن ~~المكري منكر للزائد، فيكون القول قوله بيمينه. PageV03P305 # وعلى مكتر محمل، ومظلة، ووطاء فوق الرجل، وحمل قران بين المحملين، ودليل، ~~وبكرة، وحبل ودلو. وتفريغ بالوعة وكنيف ودار من قمامة وزبل ونحوه، إن حصل ~~بفعله، وعلى مكر تسليمها فارغة، وتسليم مفتاح، وهو أمانة بيد مستأجر. # * * * ### ||| AUTO 9 - فصل # والإجارة عقد لازم، فإن لم يسكن مستأجر، أو تحول في أثناء المدة فعليه ~~الأجرة، وإن حوله مالك، أو امتنع. . . . . . # * قوله: (وعلى مكتر. . . إلخ) اعترضه الحجاوي (¬1) بأنه لا يلزم الإنسان ~~شيء لنفسه و (على) للوجوب، فكان الأولى تحويل العبارة إلى ما يؤدي المعنى ~~المراد، من أن هذا ليس واجبا على المكري، بل يكون من المكتري لنفسه، كأن ~~يقول: ولا يلزم مكر لمكتر محمل. . . إلخ. # فصل # * قوله: (فعليه الأجرة) سكن المؤجر، أو سكن أو لا، لكن عليه -إذا سكن أو ~~سكن (¬2) بعد التسليم ويد المستأجر عليها- أجرة المثل يدفعها للمستأجر نظير ~~المنفعة، حاشية (¬3)، معنى. # * قوله: (أو امتنع)؛ أي: مؤجر دابة. PageV03P306 # من تسليم الدابة في أثناء المدة أو المسافة، أو الأجير من تكميل العمل، ~~فلا أجرة، وإن شردت مؤجرة، أو تعذر باقي استيفاء النفع بغير فعل أحدهما، ~~فالأجرة بقدر ما استوفى. # وإن هرب أجير أو مؤجر عين بها، أو شردت قبل استيفاء بعض النفع، حتى ~~انقضت، انفسخت، فلو كانت على عمل استؤجر من ماله من يعمله. . . . . . # * مسألة: لو اكترى الدابة وتركها في إصطبله فماتت فهدر، وإن سقط عليها ~~ضمنها، انتهى. ms0635 مبدع (¬1). # وهذا شبيه بما قالوه فيمن غصب صغيرا حرا من أنه إن مات حتف أنفه فلا شيء ~~عليه، أو بشيء يختص المكان كالحية، والوباء ضمنه (¬2)، وهو مشكل في ثاني ~~شقي كل من المسألتين، فليحرر! (¬3). # * قوله: (استؤجر من ماله)؛ أي: يوما بيوم. # وبخطه: ينبغي أن يقيد بما يفهم، مما (¬4) سيأتي (¬5) في (¬6) قوله: (وإن ~~اختلف فيه القصد. . . إلخ) فليحرر! (¬7). PageV03P307 # فإن تعذر خير مستأجر (¬1) بين فسخ وصبر، وإن هرب أو مات جمال أو نحوه، ~~وترك بهائمه -وله مال- أنفق عليها منه حاكم، وإلا فأنفق عليها مكتر بإذن ~~حاكم، أو نية رجوع -رجع، فإذا انقضت المدة باعها حاكم ووفاه، وحفظ باقي ~~ثمنها لمالكها. # وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه. . . . . . # * قوله: (وإلا)؛ أي: يكن له مال. # * قوله: (فأنفق)؛ أي: فإن أنفق. . . إلخ. # * قوله: (رجع) جواب الشرط المقدر، وتقدمت المسألة في الرهن (¬2). # * قوله: (وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه)؛ أي: على منفعته، فهو من قبيل ~~(¬3) الحذف والإيصال، إذ المعقود عليه المنفعة لا العين التالفة. # وقال الشارح (¬4) في تصحيح العبارة: "وتنفسخ الإجارة بتلف محل معقود ~~عليه"، فيكون مجازا بالحذف أيضا، ويجوز أيضا أن يكون مجازا مرسلا من قبيل ~~وصف الشيء بوصف محله. PageV03P308 # وفي المدة -وقد مضى ما له أجر- فيما بقي، وانقلاع ضرس اكتري لقعله، أو ~~مدة معلومة لبرئه ونحوه. . . . . . # ويحتمل أن يكون أطلق التلف وأراد به عدم إمكان الاستيفاء، فيكون مجازا ~~(¬1) مرسلا أيضا من قبيل إطلاق السبب وإرادة المسبب، لكن من حيث هو تدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- قوله: (بتلف معقود عليه) أطلق في التلف، فشمل ما ~~إذا كان بفعل آدمي كقتله العبد المؤجر، أو لا بفعل أحد كموته حتف أنفه، ~~وإذا كان بفعل آدمي فلا فرق أن يكون القاتل للعبد المؤجر المستأجر أو غيره، ~~ويضمن ما أتلف [ويملك الفسخ] (¬2)، كالمرأة إذا قطعت ذكر زوجها فإنها ~~تضمنه، وتملك فسخ النكاح. شرح (¬3). # * قوله: (وفي المدة. . . إلخ) في العبارة حذف لأداة شرط مع (¬4) شرطه ~~وجوابه، وإبقاء ما يدل عليهما، والتقدير: وإن تلف معقود عليه في المدة، وقد ~~مضى ما له أجر انفسخت الإجارة ms0636 فيما بقي. # * قوله: (أو مدة. . . إلخ) عطف على (اكترى) بتقدير نظيره مع المعطوف، ~~والمعنى: وتنفسخ الإجارة بانقلاع ضرس اكترى مدة معلومة لبرئه، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: وتنفسخ الإجارة بنحو ما ذكر، كمن استؤجر ليقتص من ~~آخر، أو يحده فمات، أو ليداويه فبرئ أو مات. PageV03P309 # وموت مرتضع، لا راكب اكتري له، ولا مكر أو مكتر، أو عذر لأحدهما بأن ~~يكتري فتضيع نفقته، أو يحترق متاعه. # وإن اكترى أرضا أو دارا فانقطع ماؤها أو انهدمت، انفسخت فيما بقي، ويخير ~~مكتر فيما انهدم بعضه، فإن أمسك فبالقسط من الأجرة. # ومن استأجر أرضا بلا ماء، أو أطلق مع علمه بحالها: صح، لا إن ظن إمكان ~~تحصيله، وإن علم أو ظن وجوده بأمطار أو زيادة: صح. # ولو زرع فغرق أو تلف، أو لم ينبت فلا خيار. . . . . . # * قوله: (وموت مرتضع) وكذا إن ماتت مرضعة، شرح (¬1). # قال المجد (¬2): وكذا بامتناعه من الإرضاع، انتهى، وهو موافق لتعليلهم ~~الفسخ بتعذر الاستيفاء (¬3). # * قوله: (بأن يكتري)؛ أي: جملا ليحج عليه، فالمفعول محذوف. # * قوله: (ويخير مكتر فيما. . . إلخ)؛ أي: في مؤجر، بدليل تذكير الضمير. # * قوله: (ومن استأجر أرضا بلا ماء)؛ أي: قال ذلك. # * قوله: (أو أطلق)؛ أي: لم يقل بلا ماء. # * فائدة: قال الشيخ تقي الدين (¬4): "وما لم يرو من الأرض فلا أجرة له ~~اتفاقا، وإن قال في الإجارة مقيلا ومراحا أو أطلق؛ لأنه لا يرد عليه عقد ~~كالبرية"، انتهى. PageV03P310 # وعليه الأجرة، وإن تعذر زرع لغرق، أو قل الماء قبل زرعها أو بعده، أو ~~عابت بغرق يعيب به الزرع فله الخيار. # وإن استأجرها سنة فزرعها، فلم تنبت إلا في السنة الثانية، فعليه الأجرة ~~مدة احتباسها، وليس لربها قلعه قبل إدراكه. # * قوله: (أو عابت) ظاهر هذا أن "عاب" يستعمل بمعنى تعيب. # ثم رأيت في مختصر الصحاح (¬1) ما نصه: "وعاب المتاع وبابه باع، وعيبة ~~وعابا أيضا صار ذا عيب، وعابه غيره تتعدى ويلزم، فهو معيب ومعيوب أيضا على ~~الأصل" انتهى المراد منه. # * قوله: (بغرق يعيب به الزرع)؛ أي: يهلك بعضه، وأما إذا كانت غارقة ms0637 ~~بالماء ولا يمكن زرعها قبل انحساره -وهو تارة ينحسر وتارة لا ينحسر- فإنه ~~لا تصح إجارتها لا في الحال ولا في المآل، أما الحال فللتعذر بالفعل، وأما ~~المآل فإنا لسنا على يقين من انحساره وإمكان زرعها؛ ولأنه قد لا يزول، هذا ~~حاصل ما في الشرحين (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (فعليه الأجرة مدة احتباسها) لكن في السنة الأولى المسمى، وفي ~~الباقي أجرة المثل، خلافا لما يوهمه ظاهر المتن، ولعل هذا ما لم يكن من ~~عادتها ذلك ويعلمه المؤجر وكتمه عن المستأجر قياسا على ما ذكروه في كتم ~~البائع العيب عن المشتري أو تدليسه عليه (¬3). # * قوله: (قبل إدراكه)؛ أي: أوان حصاده. PageV03P311 # وإن غصبت مؤجرة معينة لعمل، خير بين فسخ وصبر إلى أن يقدر عليها، ولمدة ~~خير بين فسخ وإمضاء مطالبة غاصب بأجرة مثل متراخيا ولو بعد فراغها، فإن فسخ ~~فعليه أجرة ما مضى، وإن ردت في أثنائها قبل فسخ استوفى ما بقي، وخير فيما ~~مضى، وله بدل موصوفة بذمة، فإن تعذر فله الفسخ. # وإن كان الغاصب المؤجر فلا أجرة له مطلقا، وحدوث خوف عام كغصب. # ومن استؤجر لعمل في الذمة، ولم تشترط مباشرته، فمرض أقيم عوضه والأجرة ~~عليه، وإن اختلف فيه القصد، كنسخ ونحوه، أو وقعت على عينه، أو شرطت ~~مباشرته، فلا، ولمستأجر الفسخ. # وإن ظهر أو حدث بمؤجرة عيب. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت الإجارة على عمل أو إلى أمد، وسواء كانت ~~على عين معينة أو موصوفة بذمة، وسواء غصبها قبل المدة أو في أثنائها. # فيه في الأخيرة نظر (¬1)، يعلم مما أسلفه المحشي (¬2) عن الإنصاف (¬3) ~~نقلا عن صاحب الرعاية (¬4). PageV03P312 # -وهو ما يظهر به تفاوت الأجرة- فلمستأجر الفسخ إن لم يزل بلا ضرر يلحقه، ~~والإمضاء مجانا. ويصح بيع مؤجرة، ولمشتر لم يعلم فسخ وإمضاء مجانا، والأجرة له. # ولا تنفسخ ببيع ولا هبة -ولو لمستأجر- ولا بوقف، ولا بانتقال بإرث أو ~~وصية، أو نكاح أو خلع، أو طلاق أو صلح ونحوه. # * * * # * قوله: (وهو ما يظهر به تفاوت الأجرة) بأن تكون الأجرة معه أقل منها مع عدمه. # * قوله: (والأجرة ms0638 له)؛ أي: للمشتري، تبع فيه التنقيح (¬1)، والأولى ما في ~~المغني (¬2)، وهو الذي يلوح من كلام الإقناع (¬3) أنها للبائع، فتدبر!. # * قوله: (ولا تنفسخ ببيع)؛ يعني: ولو استأجر، فيجتمع للبائع عليه حينئذ ~~الثمن والأجرة، وهو فائدة عدم الانفساخ، وبه صرح في الإقناع (¬4). # * قوله: (أو نكاح) بأن يجعل العين المؤجرة صداقا أو عوضا في خلع أو طلاق ~~أو صلح أو جعالة، فلا تبطل بشيء من تلك الانتقالات، والظاهر أن هؤلاء ~~المنتقل إليهم إن علموا بالحال قبل الجعل فلا مطالبة لهم بشيء، وإلا كان ~~لهم الطلب ببدله في النكاح، والخلع، والطلاق، وفسخ الصلح، فليحرر! (¬5). # * قوله: (ونحوه) كجعالة. PageV03P313 ### ||| AUTO 10 - فصل # ولا ضمان على أجير خاص -وهو من استؤجر مدة، سلم نفسه أو لا- فيما يتلف ~~بيده، إلا أن يتعمد أو يفرط. # ولا حجام أو ختان أو بيطار أو طبيب، خاصا أو مشتركا حاذقا لم تجن يده، ~~وأذن فيه مكلف أو ولي، ولا راع لم يتعد أو يفرط بنوم أو غيبتها عنه ونحوه. # وإن ادعى موتا ولو لم يحضر جلدا، أو ادعى مكتر أن المكترى أبق أو مرض أو ~~شرد أو مات في المدة أو بعدها قبل بيمينه. . . . . . # فصل # * قوله: (سلم نفسه)؛ أي: بأن كان يعمل في بيت المستأجر. # * وقوله: (أو لا)؛ أي: أو لم يسلم نفسه؛ أي: بأن كان يعمل في بيت نفسه، ~~حاشية (¬1). # * قوله: (ولا راع. . . إلخ) لعله [خاصا أو مشتركا] (¬2). # * قوله: (أو غيبتها)؛ أي: الماشية المؤذن بها راع، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) كما لو ضربها ضربا مفرطا، أو في غير موضعه. PageV03P314 # كدعوى حامل تلف محمول، وله أجرة حمله. # وإن عقد على معينة تعينت، فلا تبدل، ويبطل العقد فيما تلف، وعلى موصوف ~~فلا بد من ذكر نوعه وكبره أو صغره، وعدده، ولا يلزمه رعي سخالها. وإن عمل ~~لغير مستأجره فأضره، فله قيمة ما فوته. # ويضمن المشترك ما تلف بفعله من تخريق، وغلط في تفصيل، وبزلقة وسقوط عن ~~دابة، وبخطائه ولو يدفعه إلى غير ربه، وغرم قابض قطعه أو لبسه جهلا أرش ~~قطعه، وأجرة لبسه، ورجع ms0639 بهما على دافع، لا ما تلف بحرزه أو غير فعلة، إن لم ~~يتعمد، ولا أجرة له مطلقا. # * قوله: (وله أجرة حمله) سيأتي أنه إذا تلف الثوب ونحوه قبل تمام العمل ~~أو بعده وقبل أن يسلمه أن الأجير لا يستحق أجرة، إلا أن يفرق بين ما إذا ~~كان العمل صناعة أو غيرها وهو تحكم، أو يفرق بالفرق الآتي (¬1)، فتنبه له!. # * قوله: (ولا يلزمه رعي سخالها)؛ أي: سخال العين التي استؤجر لرعيها، ~~سواء كانت معينة أو موصوفة. # * قوله: (وغرم قابض)؛ أي: من الأجير. # * قوله: (على دافع) وهو الأجير. # * قوله: (ولا أجرة له) قال في شرحه (¬2): "فيه عمل فيه (¬3)؛ أي: سواء PageV03P315 # وله حبس معمول على أجرته إن أفلس ربه، وإلا فتلف أو أتلفه بعد عمله أو ~~حمله. . . . . . # عمل فيه في بيت ربه أو غيره؛ لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر؛ لأن عمله ~~في عين المعمول فلا يمكن تسليمه إلا بتسليم المعمول، فلم (¬1) يستحق عوضه ~~كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد البائع"، انتهى. # وأقول: انظر (¬2) هذا مع ما سيأتي (¬3) من أن الأجرة تستقر بفراغ عمل ما ~~بيد مستأجر، وأن التسليم لا يترتب عليه إلا الاستحقاق، وظاهر عبارة التنقيح ~~(¬4) -في المحل الآتي- موافقة المتن فيما يأتي، فليحرر! (¬5). # وبخطه: -رحمه الله تعالى-: لا معارضة بين ما هنا وما سبق (¬6) من قوله ~~(وله أجرة حمله)؛ لأنه محمول على ما إذا لم يكن التلف من جهة الأجير، وما ~~هنا على ما إذا أتلفه أو أتلف بسببه كحبس للمعمول في غير حال فلس ربه. # * قوله: (إن أفلس) انظر هل يقال مثله فيما إذا حبس العين المبيعة على ~~ثمنها؟ والظاهر لا؛ لأن المشتري إذا أفلس جاز للبائع الفسخ، فلا يفوت عليه ~~شيء، فالحكم (¬7) هناك مطلق. PageV03P316 # خير مالك بين تضمينه إياه غير معمول أو محمول ولا أجرة له، أو معمولا ~~ومحمولا وله الأجرة. # وإذا جذب الدابة مستأجر أو معلمها السير لتقف، أو ضرباها كعادة لم يضمن ~~ما تلف به. # وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه، وإن استعان ولم يعمل، فله ms0640 الأجرة ~~لضمانه، لا لتسليم العمل. و: "أذنت في تفصيله قباء" قال: "بل قميصا"، فقول ~~الخياط، وله أجر مثله. # و: "إن كان يكفني ففصله"، فقال: "يكفيك". ففصله فلم يكفه، ضمنه كما لو ~~قال: "اقطعه قباء"، فقطعه قميصا، لا إن قال: "يكفيك"، فقال: "اقطعه". # * * * # * قوله: (وله الأجرة) وأعلم أن الأجرة التي يأخذها هنا إنما هي في نظير ~~بعض ما غرمه حيث قوم عليه معمولا، والعمل منه، فكأنه لم يأخذ شيئا. # * قوله: (فقال اقطعه) مع أن الظاهر أن الشرط مقدر، وأن التقدير: اقطعه إن ~~كان يكفيني، لا أن (اقطعه) منقطع عما قبله لفظا ومعنى (¬1)، فليحرر (¬2)!. PageV03P317 ### ||| AUTO 11 - فصل # وتجب أجرة -في إجارة عين أو ذمة- بعقد، وتستحق كاملة بتسليم عين أو ~~بذلها، وتستقر بفراغ عمل ما بيد مستأجر، وبدفع غيره معمولا، وبانتهاء ~~المدة، وببذل تسليم عين لعمل في الذمة إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها، ~~ويصح شرط تعجيلها وتأخيرها، ولا تجب ببذل في فاسدة، فإن تسلم فأجرة المثل ~~وإن لم ينتفع. # وإذا انقضت إجارة أرض -وبها غراس، أو بناء لم يشترط قلعه، أو شرط بقاؤه- ~~خير مالكها بين أخذه بقيمته، أو تركه بأجرته، أو قلعه وضمان نقصه، ما لم ~~يقلعه مالكه، ولم يكن البناء مسجدا أو نحوه، فلا يهدم، وتلزم الأجرة إلى ~~زواله، ولا يعاد بغير رضا رب الأرض. # فصل # * قوله: (بتسليم عين) معينة أو موصوفة في الذمة. # * قوله: (وتستقر. . . إلخ) ويثبت به الاستحقاق بالأولى، فلذلك لم ينص ~~عليه كما نص عليه في التنقيح (¬1)، فعبارة المص أحسن وأخصر. # * قوله: (وبدفع غيره)؛ أي: غير ما بيد مستأجر. # * قوله: (أو قلعه) مراده به ما يعم الهدم، بدليل سابقه ولاحقه، فتدبر!. # * قوله: (ولم يكن البناء. . . إلخ) عطف على (لم يقلعه). # * قوله: (أو نحوه) كالقناطر. PageV03P318 # وفي الفائق (¬1): "قلت: لو كانت الأرض وقفا لم يتملك إلا بشرط واقف، أو ~~رضا مستحق". المنقح (¬2): "بل إذا حصل به نفع كان له ذلك". # والقلع على مستأجر، وكذا تسوية حفر إن إختاره، وإن شرط قلعه لزمه، وليس ~~عليه تسوية حفر، ولا إصلاح أرض إلا ms0641 بشرط، ولا على رب الأرض غرامة نقص. . . . . . # * قوله: (وفي الفائق)؛ أي: لابن عبد الهادي (¬3). # * قوله: (المنقح بل إذا حصل به نفع كان له ذلك) وحينئذ فيكون هذا واردا ~~على قوله في الإقناع (¬4) إن غير قام الملك لا يتملك، وعبارة شيخنا في شرحه ~~(¬5) له "ولا يتملك؛ أي: الغراس أو البناء بعد انقضاء مدة الإجارة، غير قام ~~الملك كالموقوف عليه والمستأجر والموصى له بالمنفعة لقصور ملكه، ولذلك لا ~~يأخذ بالشفعة، هذا تخريج لابن رجب (¬6). # وفي الفائق (¬7): لو كانت الأرض وقفا لم يتملك إلا بشرط واقفه، أو رضى ~~مستحق، وقال في التنقيح (¬8): بل إذا حصل به نفع كان له ذلك، انتهى. PageV03P319 # وإن بقي زرع بلا تفريط مستأجر، لزم (¬1) تركه بأجرته، وبتفريطه فللمالك ~~ذلك، وأخذه بقيمته ما لم يختر مستأجر قلعه وتفريغها في الحال. # واكتراء مدة لزرع يكمل فيها إن شرط قلعه بعدها: صح، وإلا فلا. ومتى انقضت ~~رفع يده، ولم يلزمه رد ولا مؤونته كمودع. . . . . . # ويأتي (¬2) في الوقف أن الموقوف عليه له تملك زرع الغاصب بالنفقة (¬3)، ~~ومقتضى كلامه أنه لا فرق، ولذلك جوز ابن رجب أيضا للمستأجر أن يتملك الزرع؛ ~~أي: زرع الغاصب، بنفقته، إذ هو مالك المنفعة وخرج أيضا على ذلك ما إذا غصبت ~~الأرض الموصى بمنافعها أو المستأجرة وزرع فيها فهل يتملك الزرع مالك الرقبة ~~أو مالك المنفعة، ذكره في القاعدة التاسعة والسبعين (¬4). # وقال في كتابه المسمى بأحكام الخراج (¬5): فيما إذا خرج من بيده الأرض ~~الخراجية منها: وله غراس أو بناء فيها فهل يقال للإمام أن يتملكه للمسلمين ~~من مال الفيء إذا رآه أصلح كما يتملك ناظر الوقف ما غرس فيها أو بني ~~بالقيمة بعد انقضاء المدة؟ ولا يبعد جوازه بل أولى من ناظر الوقف للاختلاف ~~في ملك الموقوف عليهم الرقبة الوقف، وأما المسلمون فإنه يملكون رقبة الأرض ~~العنوة، فظاهره جوازه للناظر مطلقا إذا رآه مصلحة"، انتهى. # * قوله: (وإن بقي زرع. . . إلخ) هذه مسألة تقدمت في فصل "والإجارة PageV03P320 # ولمشترط عدم سفر بمؤجرة الفسخ به، ومن وجبت عليه دراهم بعقد، فأعطى عنها ms0642 ~~دنانير ثم انفسخ رجع بالدراهم. # عقد لازم" (¬1)، فتدبر!، ولعله إنما أعادها لزيادة التفصيل في حكمها، ~~فتدبر!. # * * * PageV03P321 ### || AUTO 3 - باب # السبق # (¬1): المجاراة بين حيوان ونحوه، والمناضلة: المسابقة بالرمي. # وتجوز في سفن ومزاريق (¬2) وطيور وغيرها، وعلى الأقدام، وكل الحيوانات، ~~لا بعوض، إلا في خيل وإبل وسهام بشروط خمسة: # أحدها: تعيين المركوبين والرماة برؤية، كانا اثنين أو جماعتين، لا ~~الراكبين، ولا القوسين. # الثاني: اتحاد المركوبين أو القوسين بالنوع، فلا تصح بين عربي وهجين. . . . . . # باب المسابقة # * قوله: (لا الراكبين)؛ لأن المقصود معرفة عدو الفرس. # * قوله: (ولا القوسين)؛ لأن الغرض معرفة حذق الرامي، شرح (¬3) # * قوله: (وهجين) وهو ما أبوه فقط عربي -كما تقدم (¬4) -. PageV03P322 # ولا قوس عربية وفارسية. # الثالث: تحديد المسافة والغاية، ومدى رمي بما جرت به العادة. # الرابع: علم عوض وإباحته، وهو تمليك بشرط سبقه. # الخامس: الخروج عن شبه قمار، بأن لا يخرج جميعهم، فإن كان من الإمام أو ~~غيره، أو من أحدهما على أن من سبق أخذه: جاز، فإن جاءا معا فلا شيء لهما، ~~وإن سبق مخرج أحرزه ولم يأخذ من صاحبه شيئا، وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه. # * قوله: (ولا قوس عربية) هي قوس النبل. # * قوله: (وفارسية) وهي قوس النشاب. # * قوله: (بما جرت به العادة) وهو ثلاثمئة ذراع فأقل. # * قوله: (وهو تمليك)؛ أي: التعويض المعلوم من قوله (عوض) تأمل هذا إن كان ~~الضمير راجعا للعوض، ويجوز أن يكون راجعا للإباحة، ولا يضر عدم المطابقة ~~(¬1)؛ لأنها مصدر إشارة إلى المراد منها صفة الفاعل؛ أي: كونه إباحة له؛ ~~أي: ملكه إياه، فتدبر!. # * قوله: (قمار) بكسر القاف. # * قوله: (فإن كان)؛ أي: الإخراج المعلوم من (يخرج). # * قوله: (أحرز) مشاكلة (¬2). PageV03P323 # وإن أخرجا معا لم يجز إلا بمحلل لا يخرج شيئا، ولا يجوز أكثر من واحد ~~يكافئ مركوبه مركوبيهما، أو رميه رميهما، فإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم ~~يأخذا منه شيئا، وإن سبق هو أو أحدهما أحرز السبقين، وإن سبقا معا فسبق ~~مسبوق بينهما. # وإن قال غيرهما: "من سبق أو صلى فله عشرة" لم يصح مع اثنين، وإن زاد أو ms0643 ~~قال: ". . . من صلى فله خمسة"، وكذا على الترتيب للأقرب لسابق: صح. # وخيل الحلبة (¬1) مرتبة (¬2). . . . . . # * قوله: (أكثر) بالنصب خبر ل "كان" المحذوفة. # * وقوله: (من واحد) العلة التي ذكروها لذلك، وهي الاكتفاء في دفع الحاجة ~~بواحد لا تقتضي المنع من الزيادة. # * قوله: (وإن سبقا)؛ أي: بين المحلل وأحد المتسابقين. # * قوله: (بينهما)؛ أي: بين المحلل والسابق من المتسابقين. # * قوله: (أو صلى)؛ أي: جاء ثانيا. # * قوله: (وخيل الحلبة) وقد نظمها الخرقي -رحمه الله- فقال: PageV03P324 # "مجل" ف "مصل" ف "تال" ف "بارع" ف "مرتاح" ف "خطي" ف "عاطف" ف "مؤمل" ف ~~"لطيم" ف "سكيت" ف "فسكل". # ويصح عقد -لا شرط- في: "إن سبقتني فلك كذا، ولا أرمي أبدا أو شهرا"، أو: ~~"أن السابق يطعم السبق أصحابه أو بعضهم أو غيرهم". # * * * # وأسماء خيل السبق إن رمت عدها ... مجلي مصلي والمسلي وتاليه # ومرتاح عاطفهم وخطى مؤمل ... لطيم سكيت نقل فراهم احكيه # * قوله: (ويصح عقد لا شرط. . . إلخ) فقوله: (ولا أرمي. . . إلخ) هو الشرط ~~الفاسد، وقوله: (إن سبقتني فلك كذا) هو العقد الصحيح. PageV03P325 ### ||| AUTO 1 - فصل # والمسابقة جعالة، لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل، ولكل فسخها ما لم يظهر ~~الفضل لصاحبه فيمتنع عليه. # ويبطل بموت أحدهما أو أحد المركوبين، لا أحد الركبين، أو تلف إحدى ~~القوسين. # وسبق في خيل متماثلتي العنق برأس، وفي مختلفيهما وإبل بكتف، ويحرم أن ~~يجنب أحدهما مع فرسه أو وراءه فرسا يحرضه على العدو، وأن يصيح به في وقت ~~سباقه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا جلب ولا جنب (¬1). . . ". # * * * # فصل # * قوله: (أو تلف إحدى القوسين) لما تقدم (¬2) من أنه لا اعتبار بتعيين ~~الراكبين ولا القوسين، وأنهما ليسا معقودا عليهما. # * قوله: (وفي مختلفيهما)؛ أي: العنقين. # * قوله: (لا جلب ولا جنب) تتمته (¬3) "في الرهان". PageV03P326 ### ||| AUTO 2 - فصل # وشرط لمناضلة كونها على من يحسن الرمي، ويبطل فيمن لا يحسنها من أحد ~~الحزبين، ويخرج مثله من الآخر، ولهم الفسخ إن أحبوا. # وإن تعاقدوا ليقتسموا بعد العقد حزبين برضاهم -لا بقرعة-: صح، ويجعل لكل ~~حزب رئيس، فيختار أحدهما واحدا ثم الآخر ms0644 آخر حتى يفرغا، وإن تشاحا فيمن ~~يبدأ بالخيرة اقترعا، ولا يجوز جعل رئيس الحزبين واحدا، ولا الخيرة في ~~تمييزهما إليه. # الثاني: معرفة عدد الرمي والإصابة. # فصل # * قوله: (لا بقرعة)؛ لأن القرعة قد تقع على الحذاق في أحد الحزبين وعلى ~~الكودان (¬1) (¬2) جمع كودن، والمراد به البليد في الحزب الآخر، فيبطل ~~مقصود النضال؛ ولأنها إنما تخرج المبهمات، والعقد لا يتم حتى يتميز كل حزب، ~~شرح (¬3). # * قوله: (ولا يجوز جعل رئيس الحزبين واحدا)؛ لأنه لا يضره حينئذ (¬4) سبق ~~أي الحزبين فيفوت غرض المناضلة، شرح (¬5). PageV03P327 # الثالث: تبيين كونه مفاضلة ك: "أينا فضل صاحبه بخمس إصابات من عشرين رمية ~~فقد سبق"، أو مبادرة ك: "أينا سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق"، ~~ولا يلزم إن سبق إلى خمس إليها واحد إتمام الرمي، أو محاطة بأن يحط ما ~~تساويا فيه من إصابة من رمي معلوم، مع تساويهما في الرميات، فأيهما فضل ~~بإصابة معلومة فقد سبق. # وإن أطلقا الإصابة، أو قالا: "خواصل (¬1) " تناولها على أي صفة كانت، وإن ~~قالا: "خواسق" أو "خوازق" بالزاي، أو "مقرطس"؛ ما خرق الغرض وثبت فيه، أو ~~"خوارق" بالراء، أو "موارق"؛ ما خرقه ولم يثبت، أو "خواصر"؛ ما وقع في أحد ~~جانبيه، أو "خوارم" ما خرم جانبه، أو "حوابي"؛ ما وقع بين يديه ثم وثب ~~إليه، أو شرطا إصابة موضع منه -كدائرته- تقيدت به، ولا يصح شرط إصابة ~~نادرة، ولا تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا. # الرابع: معرفة قدره طولا وعرضا، وسمكا وارتفاعا، وإن تشاحا في الابتداء ~~أقرع، وإذا بدأ في وجه بدأ الآخر بالثاني، وسن جعل غرضين إذا بدأ أحدهما ~~بغرض بدأ الآخر بالثاني. # وإن أطارته الريح فوقع السهم موضعه. . . . . . # * قوله: (وما خرق الأرض. . . إلخ) تفسير لخواسق وما عطف عليه. PageV03P328 # -وشرطهم خواسق أو نحوها- لم يحتسب له به ولا عليه، وإن عرض عارض من كسر ~~قوس، أو قطع وتر، أو ريح شديدة لم يحتسب بالسهم، وإن عرض مطر أو ظلمة جاز ~~تأخيره، وكره مدح أحدهما أو المصيب، وعيب المخطئ لما فيه من ms0645 كسر قلب صاحبه. # ومن قال: "ارم عشرة أسهم، فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم"، أو: ". ~~. . فلك بكل سهم أصبت به درهم"، أو: "ارم هذا السهم، فإن أصبت به فلك ~~درهم": صح، ولزمه بذلك، لا إن قال: ". . . وإن أخطات فعليك درهم". # * قوله: (وشرطهم خواسق) الواو للحال ف (شرطهم) مبتدأ و (خواسق) خبره، ~~والجملة في محل نصب على الحال. # * * * PageV03P329 ### | AUTO 12 - كتاب العارية PageV03P331 # (12) كتاب # العارية: العين المأخوذة للانتفاع بها بلا عوض. # والإعارة: إباحة نفعها بلا عوض، وتستحب، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها. # وشرط: كون عين منتفعا بها مع بقائها، وكون معير أهلا للتبرع شرعا. . . . . . # كتاب العارية # بتخفيف الياء وتشديدها، مشتقة من عار الشيء إذا ذهب وجاء، ومنه قيل ~~للبطال عيار، لتردده في بطالته، وقيل: من العري بضم العين وسكون الراء الذي ~~هو التجرد، لتجرده عن العوض، وقيل: من التعاور وهو التناوب لجعل المالك ~~للمستعير نوبة في الانتفاع. # ويقال: عاره، وأعاره، مثل طاعه وأطاعه (¬1). # * قوله: (للانتفاع بها) مطلقا أو زمنا مقدرا. # * قوله: (وتنعقد. . . إلخ)؛ أي: يتم العقد فيها. # * قوله: (وكون معير أهلا للتبرع) فلا تصح من صغير ومجنون وسفيه ومفلس PageV03P333 # ومستعير أهلا للتبرع له، وصح في مؤقتة شرط عوض معلوم، وتصير إجارة. # وإعارة نقد ونحوه لا لما يستعمل فيه -مع بقائه- قرض، وكون نفع مباحا لو ~~لم يصح الاعتياض عنه ككلب لصيد. . . . . . # وقن وولي، ويستثنى من ذلك مسألة تقدمت في الزكاة، وهي إعارة حلي الصغير ~~خوفا من أكل الصدقة لها (¬1)، فتدبر!. # * قوله: (ومستعير أهلا للتبرع له) بأن يصح منه قبول تلك العين لو وهبت له. # وبخطه: خرج بذلك الصغير، والقن إذا قبل العارية لنفسه دون سيده ووليه ~~ومحله عند عدم الإذن. # * قوله: (وإعارة. . . إلخ)؛ أي: دفعه بلفظ العارية ينعقد قرضا، و (إعارة) ~~مبتدأ، خبره (قرض). # * قوله: (ونحوه) كالمكيلات، والموزونات. # * قوله: (قرض) وأما استعارته فيما يستعمل فيه مع بقائه كالوزن، والتحلي ~~فعارية صحيحة. # * قوله: (وكون نفع مباحا)؛ أي: شرعا للمستعير فلا يعار قن مسلم لخدمة ~~كافر، وأمة لمن يطؤها، قاله في ms0646 شرحه (¬2)، ويؤخذ من تقييده بقوله: "لخدمة" ~~أنه لو أعار القن المسلم للكافر لغير الخدمة أنه تصح العارية فيه، قال ~~شيخنا: "وهو مشكل على عموم الشرط، أعني: كون نفع العين مباحا، لكن ظاهر ~~تقييد PageV03P334 # وفحل لضراب، وتجب إعارة مصحف لمحتاج لقراءة إذا عدم غيره، وتكره إعارة ~~أمة جميلة لذكر غير محرم. . . . . . # الحارثي (¬1) (¬2) لكلام المقنع (¬3) صحة استعارته لغير الخدمة". # * قوله: (وتكره إعارة أمة جميلة) لا شوهاء، ولا كبيرة لا تشتهى. # * قوله: (لذكر) لا لامرأة. # * قوله: (غير محرم) مطلقا خلا بها ونظر إليها أو لا، ومتى وطئها كان ~~زانيا، وعليه الحد إن علم بالتحريم، ولسيدها المهر، سواء طاوعته أو أكرهها، ~~وإن كان جاهلا فلا حد، ويلحقه النسب، قال المجد (¬4): قاله أصحابنا (¬5)، ~~"وعندي أن مدعي الجهل لا يقبل منه إلا إذا كان مثله يجهله، فإن الجهل بذلك ~~نادر". PageV03P335 # واستعارة أصله لخدمته. # وصح رجوع معير ولو قبل أمد عينه، لا في حال يستضر به مستعير، فمن أعار ~~سفينة لحمل، أو أرضا لدفن ميت أو زرع، لم يرجع حتى ترسى أو يبلى. . . . . . # * قوله: (واستعارة أصله) كأبيه، وأمه، وجده، وجدته، وإن علو!. # * قوله: (لخدمته)؛ لأنه يكره أن يستخدم أصله، فكرهت استعارته لذلك ويكره ~~استئجاره أيضا لذلك. # قال شيخنا: "وعلى قياسه أنه يكره إذا استأجره للخدمة أن يعيره لذلك لوجود ~~العلة". # * قوله: (ولو قبل أمد عينه)؛ لأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يد ~~المستعير، فلم يملكها بالإعارة، كما لو لم تحصل العين في يده. # * قوله: (أو يبلى) قال المجد (¬1): "بأن يصير رميما، ولم يبق شيء من ~~العظام في الموضع المستعار"، انتهى. # وقيل: ويصير رميما (¬2)، وقيل: بل يخرج عظامه ويأخذ أرضه (¬3)، كذا حكاية ~~الخلاف في شرحه (¬4)، وهو يوهم أنه فرق بين الرميم والبالي، وفي تفسير ~~الجلالين (¬5) عند قوله -تعالى-: {قال من يحي العظام وهي رميم} [يس: 78] ~~"أي: بالية"، PageV03P336 # أو يحصد، إلا أن يكون يحصد قصيلا، وكذا حائط لحمل خشب لتسقيف أو سترة، ~~قبل أن يسقط، فإن سقط لهدم أو غيره لم يعد إلا بإذنه، أو عند الضرورة، إن ~~لم ms0647 يتضرر الحائط. # ومن أعير أرضا لغرس أو بناء. . . . . . # ويوافقه ما في الصحاح (¬1)، وعلى هذا فمن قال حتى يبلى، ومن قال حتى يصير ~~رميما أراد (¬2) معنى واحدا، والخلاف في اللفظ فقط، ويوافق هذا قول المجد: ~~حتى يبلى: بأن يصير رميما ولم يبق من العظام شيء في الموضع المستعار، ويصح ~~حينئذ المقابلة في القول الآخر، وهو أنه يخرج العظام ويأخذ أرضه، فتدبر!. # * قوله: (أو يحصد)؛ أي: الزرع عند أوانه، والأولى: يشتد. # * قوله: (إلا أن يكون يحصد قصيلا)؛ أي: إلا أن يكون الزرع يحصد في العادة ~~قبل أوانه. # * قوله: (قبل أن يسقط)؛ أي: الخشب؛ لأن ذلك يراد للبقاء ولما فيه من ~~الضرر على المستعير. # * قوله: (لم يعد) ولو أعيدت بآلتها لعدم لزوم العارية. # * قوله: (إلا بإذنه) قال ابن نصر الله (¬3): "إن كان قد طالبه قبل ~~السقوط، بإزالته، وإلا لم تتوقف الإعادة على إذن جديد". # * قوله: (أو عند الضرورة) بأن لا يمكن التسقيف إلا به. PageV03P337 # وشرط قلعه بوقت أو رجوع لزم عنده، لا تسويتها بلا شرط، وإلا فلمعير أخذه ~~بقيمته، أو قلعه ويضمن نقصه، ومتى اختار (¬1) مستعير سواها. # فإن أباهما معير والمستعير من أجرة وقلع بيعت أرض بما فيها إن رضيا أو ~~أحدهما، ويجبر الآخر، ودفع لرب الأرض قيمتها فارغة، والباقي للآخر. # ولكل بيع ما له منفردا، ويكون مشتر كبائع. . . . . . # * قوله: (لزم عنده)؛ أي: عند الوقت الذي ذكره وعند رجوع المعير، وظاهره ~~ولو لم يأمره المعير بالقلع، وليس على صاحب الأرض ضمان نقصه؛ لأن المستعير ~~دخل في العارية راضيا بالتزام الضرر الداخل عليه. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يشترط على المستعير قلعه لم يلزمه قلعه، ولم ~~يجبر عليه؛ لأن غرسه أو بناءه إنما حصل بإذن رب الأرض، وعليه ضرر بنقص ~~القيمة. # قال المجد في شرحه (¬2): "ومتى أمكن القلع من غير نقص أجبر عليه ~~المستعير". # * قوله: (فلمعير أخذه بقيمته) ولو مع دفع المستعير قيمة الأرض؛ لأنها ~~أصل، وما فيها (¬3) تابع. # * قوله: (والمستعير) هو فاعل لفعل محذوف؛ أي: وامتنع المستعير، وليس ~~معطوفا على (معير)؛ لأن "أبى" ms0648 يتعدى بنفسه. # * قوله: (منفردا) من صاحبه وغيره. PageV03P338 # وإن أبياه ترك بحاله، ولمعير الانتفاع بأرضه على وجه لا يضر بما فيها، ~~ولمستعير الدخول لسقي وإصلاح وأخذ ثمر، لا لتفرج ونحوه. # ولا أجرة منذ رجع إلا في الزرع، وإن غرس أو بنى بعد رجوع، أو أمدها في ~~مؤقتة فغاصب، والمشتري والمستأجر بعقد فاسد كمستعير. # * قوله: (وإن أبياه)؛ أي: البيع. # * قوله: (ترك بحاله)؛ أي: حتى يتفقا؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما. # * قوله: (ولمعير الانتفاع بأرضه)؛ لأنه يملك عينها ومنفعتها. # * قوله: (على وجه لا يضر بما فيها)؛ لاحتراميه حيث وضع بإذن ربها. # * قوله: (ولمستعير. . . إلخ)؛ أي: ومشتر منه كذلك. # * قوله: (لا لتفرج) لعله إن (¬1) كانت محوطة، فإن كانت غير محوطة كان في ~~الدخول كغيره، بل أولى، فليحرر! (¬2). # * قوله: (ولا أجرة منذ رجع)؛ أي: حين رجع إلى حين زوال ضرر المستعير حيث ~~كان الرجوع يضر به، ولا إذا أعار لغراس أو بناء إلى حين تملكه بقيمته أو ~~قلعه وضمان نقصه أو بقائه (¬3) إذا أبى المعير ذلك إلى أن يتفقا. # * قوله: (والمستأجر. . . إلخ) فيه أنه قد تقدم (¬4) في الإجارة أنه إذا ~~تسلم PageV03P339 # ومن حمل سيل إلى أرضه بذر غيره فلربه مبقى إلى حصاد بأجرة مثله، وحمله ~~لغرس أو نوى ونحوه إلى أرض غيره، فينبت كغرس مشتر شقصا يأخذه شفيع. # وإن حمل أرضا بغرسها إلى أخرى، فنبت كما كان فلمالكها، ويجبر على ~~إزالتها، وما ترك لرب الأرض سقط طلبه بسببه. # * * * # العين في الإجارة الفاسدة وجبت أجرة المثل، فكيف يشبه هنا (¬1) ~~بالمستعير؟ إلا أن يقال غرضه التشبيه من حيث كون غرسه وبنائه محترما لتضمن ~~عقد المالك معه إذنا، لا في عدم وجوب الأجرة، ومع ذلك تشبيهه بالمستأجر ~~بعقد صحيح أولى من تشبيهه بالمستعير، ولذلك قال في المبدع (¬2): "القابض ~~بعقد فاسد من المالك إذا غرس أو بنى، فللمالك تملكه بالقيمة كغرس المستعير، ~~ولا يقلع إلا مضمونا، لاستناده إلى الإذن، ذكره القاضي (¬3) وابن عقيل" (¬4). # * قوله: (فلربه) فيه خلو جملة الجواب من ضمير يربطها بالشرط، فلابد من ~~تكلف تقدير شيء، كأن ms0649 يجعل التقدير: فليس له قلعه بل يكون لربه. . . إلخ. # * قوله: (وحمله) هو مبتدأ، خبره (كغرس مشتر). # * قوله: (ويجبر. . . إلى آخره)؛ أي: رب الأرض المحمولة. ويطلب الفرق PageV03P340 ### || AUTO 1 - فصل # ومستعير -في استيفاء نفع- كمستأجر، إلا أنه لا يعير ولا يؤجر إلا بإذن، ~~فإن خالف، فتلفت عند الثاني ضمن أيهما شاء، والقرار على الثاني إن علم، ~~وإلا ضمن العين في عارية، ويستقر ضمان المنفعة على الأول. # بين هذا وما سلف (¬1) في الصلح من أن من حصلت أغصان شجره بأرض غيره أو ~~هوائه أنه لا يجبر على إزالته، ولمن حصل ذلك بهوائه أو أرضه ليه؟، فتدبر!. # قال شيخنا في شرحه على الإقناع (¬2): "ولم يظهر لي فرق بينهما، إلا ما ~~يمكن أن يقال من أن فيما هنا تعطيل للأرض المنتقل إليها، ومنع من الانتفاع ~~بها، وفي ميل الغصن ونحوه مما ذكر هناك لم يحصل تعطيل ليلمنفعة ولا منع من ~~الانتفاع بالممال إليه"، انتهى المقصود منه، وهو ظاهر، لكن مقتضى قول شيخنا ~~في شرحه (¬3) تبعا لشرح المص (¬4): "ويجبر رب أرض محمولة على إزالتها أشبه ~~أغصان شجره إذا حصلت في ملك جاره"، انتهى، يقتضي أنهما قائلان بأنه يجبر ~~على الإزالة في مسألة الأغصان أيضا وأنه (¬5) لا فرق بينهما، وفيه نظر!. # فصل # * قوله: (ويستقر ضمان المنفعة على الأول) وسكت عن حكم الضمان في PageV03P341 # والعواري المقبوضة غير وقف -ككتب علم ونحوها، تلفت بلا تفريط- مضمونة، ~~بخلاف حيوان موصى بنفعه، بقيمة متقومة يوم تلف، ومثل مثلية، ويلغو شرط عدم ~~ضمانها كشرط ضمان أمانة. # ولو أركب دابته منقطعا لله -تعالى-، فتلفت تحته لم يضمن، كرديف ربها ~~ورائض ووكيل، ومن قال: "لا أركب إلا بأجرة"، فقال: "ما آخذ أجرة"، أو ~~استعمل المودع الوديعة بإذن ربها، فعارية. # الإجارة، وهي على العكس مما في العارية، فيضمن الثاني المنفعة ويستقر ~~ضمان العين على الأول. # * قوله: (والعواري) مبتدأ، والخبر قوله: (مضمونة). # * قوله: (غير وقف)؛ أي: على غير معين، كما هو مقتضى تعليلهم لذلك بأن ~~الاستحقاق فيه لغير معين (¬1). # * قوله: (ونحوها) كالدروع الموقوفة على الغزاة. # * قوله: (تلفت) ms0650 لعل الجملة حال بإضمار "قد"، أو "إذا" الظرفية، أو صفة ل ~~(كتب علم). # * قوله: (فتلفت تحته لم يضمن) يؤخذ منه أنها إذا تلفت تحته في حال كونها ~~عارية أنه يضمنها، ويعلم من هذا أن أخذ ابن نصر الله (¬2) عدم الضمان في ~~هذه المسألة من قولهم: إذا تلفت العين المعارة بالاستعمال لا ضمان فيها ~~(¬3) غير واضح؛ لأن هذا تلف في الاستعمال لا به، فليتأمل فإنه محل تحقيق!. PageV03P342 # ولا يضمن ولد عاربة سلم معها، ولا زيادة عنده كمؤجرة بلا تعد، ولا هي أو ~~جزؤها باستعمال بمعروف، ويقبل قول مستعير بيمينه "إنه لم يتعد"، وعليه ~~مؤونة ردها كمغصوب، لا مؤونتها عنده. # ويبرأ برد الدابة وغيرها إلى من جرت عادته به على يده، كسائس (¬1)، ~~وخازن، وزوجة، ووكيل عام في قبض حقوقه. . . . . . # * قوله: (ولا هي. . . إلخ)؛ أي: العين المعارة، وانظر هل يصح أن يقال ~~دابة أو غيرها، فإذا جرحت الدابة بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان؟ ظاهر ~~الإطلاق ذلك، لكن نص الحارثي (¬2) على خلافه في الدابة، وظاهر قول ابن نصر ~~الله في حواشي الفروع (¬3): "فعلى هذا لو ماتت بالانتفاع المعروف فلا ~~ضمان"، انتهى، أن الكلام في الأعم من الدابة وغيرها. # * قوله: (وعليه مؤونة ردها) يؤخذ من نص الإمام (¬4) في مسألة الوديعة على ~~ما في شرح شيخنا للإقناع (¬5) الفرق بين العارية والمؤجرة، من كون المؤجرة ~~لا يلزمه ردها، والمعارة يلزمه ردها، بأنه لما كان النفع في العارية مختصا ~~بالمستعير ألزم بالرد، ولما كان النفع في الإجارة مشتركا بين المؤجر ~~والمستأجر من حيث أخذ المؤجر العوض في مقابلة المنفعة لم يلزم فيها الرد. PageV03P343 # لا بردها إلى إصطبله أو غلامه، ومن سلم لشريكه الدابة، فتلفت بلا تفريط ~~أو تعد لم يضمن. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # وإن اختلفا فقال: "آجرتك"، قال: "بل أعرتني" قبل مضي مدة لها أجرة، فقول ~~قابض، وبعدها فقول مالك فيما مضى، وله أجرة المثل. # وكذا لو ادعى أنه زرع عارية، وقال ربها: ". . . إجارة"، و: "أعرتني"، أو: ~~"آجرتني"، قال: " (¬1). . . غصبتني"، أو "أعرتك"، قال: "بل آجرتني". . . . . . # * قوله: (إصطبله) بقطع ms0651 الهمزة. # * قوله: (ومن سلم لشريكه الدابة. . . إلخ)؛ أي: أمانة لا ليستعملها ~~ليتمشى على المذهب (¬2) كما يعلم مما يأتي (¬3)، والمص تبع الشيخ ابن تيمية ~~في الإطلاق (¬4). # فصل # * قوله: (وكذا لو ادعى. . . إلخ)؛ أي: من أن القول قول المالك، وحينئذ ~~فالتشبيه راجع للأخيرة، وهي قوله: (وبعدها. . . إلخ). PageV03P344 # والبهيمة تالفة، أو اختلفا في ردها، فقول مالك، وكذا: "أعرتني" أو: ~~"آجرتني"، فقال: ". . . غصبتني". في الأجرة ورفع اليد. و: "أعرتك"، فقال: ~~"أودعتني"، فقول مالك، وله قيمة تالفة، وكذا في عكسها، وله أجرة ما انتفع بها. # * قوله: (والبهيمة. . . إلخ)؛ أي: مثلا. # * قوله: (وكذا أعرتني أو آجرتني)؛ أي: والبهيمة قائمة لم تتلف، وهذا هو ~~الفارق بين الصورتين. # * قوله: (وله قيمة تالفة) الأولى: وعلى قابض ضمان تالفة. # * قوله: (وكذا في عكسها) بأن يقول من هي بيده: أعرتني، ويقول المالك: ~~أودعتك فقوله. حاشية (¬1). # * * * PageV03P345 ### | AUTO 13 - كتاب الغصب PageV03P347 # (13) كتاب # الغصب: استيلاء فير حربي عرفا على حق غيره قهرا بغير حق. # كتاب الغصب # الغصب لغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري (¬1) وابن سيدة (¬2)، يقال: غصب ~~الشيء يغصبه بكسر الصاد غصبا، واغتصبه اغتصابا، والشيء غصب ومغصوب، انتهى، ~~ويقال: غصبه الشيء، وغصبه منه وعليه. مطلع (¬3). # وبخطه: وهو محرم إجماعا (¬4)، ولا يشترط لتحقق الغصب نقل العين، فلو ركب ~~دابة واقفة لإنسان وليس هو عندها صار غاصبا بمجرد ذلك. # * قوله: (استيلاء غير حربي) خرج به استيلاء الحربي؛ يعني: على المسلم، ~~أما استيلاء بعضهم على مال بعض فهو غصب أيضا، فليس احترازا عنه، ويبقى ~~استيلاء الحربي على مال الذمي، أو المعاهد، أو المستأمن هل يسمى غصبا ~~(¬5)؟. PageV03P349 # ويضمن عقار وأم ولد وقن بغصب، لكن لا تثبت يد على بضع فيصح تزويجها، ولا ~~يضمن نفعه. # وإن غصب خمر مسلم، ضمن ما تخلل بيده، لا ما تخلل مما جمع بعد إراقة، وترد ~~خمر ذمي مستترة، كخمر خلال، وكلب يقتنى، لا قيمتهما مع تلف. . . . . . # * قوله: (ويضمن عقار) بفتح العين، وهو الضيعة والنخل والأرض، قاله أبو ~~السعادات (¬1)، ونقله شيخ الإسلام زكريا الشافعي في شرح البهجة (¬2) عن ~~أئمة اللغة (¬3). # * قوله: (وقن) المراد به ms0652 من فيه شائبة رق، سواء كان قنا صرفا، أو مكاتبا، ~~أو مدبرا، أو مبعضا، أو معلقا عتقه بصفة، لكن الضمان في المبعض إنما هو ~~بقدر جزئه الرقيق. # * قوله: (ولا يضمن نفعه) فلا يغرم المهر ولو حبسها عن النكاح حتى فات ~~بالكبر. # * قوله: (لا ما تخلل مما جمع بعد إراقة) لزوال اليد بالإراقة. # * قوله: (لا قيمتهما مع تلف)؛ لأنه ليس لهما عوض شرعي ولو كان المتلف ~~ذميا. PageV03P350 # ولا جلد ميتة غصب؛ لأنه لا يطهر بدبغ. # ولا يضمن حر باستيلاء عليه. . . . . . # * قوله: (لأنه لا يطهر بدبغ) قال الحارثي (¬1): "هذا إذا قلنا إنه لا ~~يباح استعماله بعد الدبغ في اليابسات، أما إذا قلنا به كما هو المذهب (¬2) ~~فإنه يجب الرد"، انتهى. # وهكذا قال في تصحيح الفروع (¬3) إنه الصحيح، وإن صحح في الإنصاف (¬4) ما ~~في المتن، ولا ينبغي عطف قوله: (ولا جلد) على الضمير في قوله: (لا قيمتها)؛ ~~لأنه لابد من إعادة الخافض عند العطف على الضمير المجرور على الصحيح عند ~~النحاة، خلافا لابن مالك (¬5)، والكوفيين (¬6). # * قوله: (ولا يضمن حر باستيلاء عليه) سواء كان كبيرا أو صغيرا حيث لم ~~يمنعه الطعام والشراب حتى مات، أما إذا لم يمت فإنه يلزم بإحضاره لأهله على ~~ما صرح به في الإقناع (¬7) فيما (¬8) مر (¬9). PageV03P351 # ويضمن ثياب صغير وحليه، لا دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه، وإن استعمله ~~كرها أو حبسه مدة فعليه أجرته، لا إن منع ولو قنا العمل من غير حبس، ولا ~~يضمن ربح فات بحبس مال تجارة. # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وعلى غاصب رد مغصوب. . . . . . # * قوله: (وتضمن ثياب صغير وحليه)؛ أي: الذي عليه ولو (¬1) لم ينزعها عنه. # * قوله: (لا دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه)؛ لأن ذلك في يد مالكه، ~~وظاهره سواء قدر على الامتناع أو لم يقدر، لكن تعليلهم في (¬2) مسألة ~~الصغير بأنه لا ممانعة (¬3) منه أن المراد كبير قادر على الامتناع، وإلا ~~فغير القادر على الامتناع وجوده كعدمه، وعلى هذا فالاستيلاء على السفن التي ~~فيها أربابها، ولا قدرة لهم على الامتناع من المستولي عليهم، لضعف شوكتهم ~~بالنسبة ms0653 للمستوليين يسمى غصبا، وتضمن فيه السفن بما فيها، وأجرة أربابها، ~~لكن توقف شيخنا في الإفتاء بذلك لعدم التصريح به في كلامهم فليبحث عن (¬4) ~~المسألة. # * قوله: (فعليه أجرته)؛ لأن منافع الحر متقومة بدليل صحة إجارتها فتضمن ~~كمنافع القن. # فصل PageV03P352 # قدر عليه، ولو بأضعاف قيمته، لكونه بني عليه، أو بعد، أو خلط بمتميز ونحوه. # وإن قال رب مبعد: "دعه، وأعطني أجرة رده إلى بلد غصبه": لم يجب. وإن سمر ~~بالمسامير بابا قلعها، وردها. وإن زرع الأرض فليس لربها -بعد حصد- إلا ~~الأجرة، ويخير قبله بين تركه إليه بأجرته، أو تملكه بنفقته، وهي مثل البذر، ~~وعوض لواحقه. # * قوله: (قدر عليه) المراد: إن كان باقيا وليس احترازا عن حالة العجز. # * قوله: (ولو بأضعاف قيمته. . . إلخ) بأن يكون حجرا أو خشبا بني عليه ~~وقيمته درهم، وهدم البناء وإعادته يحوج إلى صرف أضعاف قيمة ذلك الحجر. # * قوله: (أو خلط بمتميز) كقمح بشعير. # * قوله: (ونحوه) كحيوان أفلته بمكان يعسر أخذه. # * قوله: (لم يجب)؛ أي: لم تلزم إجابته، لا أنه تمتنع عليه إجابته. # وبخطه: أي: لم تلزم إجابته إلى ذلك؛ لأنها معاوضة، فلم يجبر عليها، وكذا ~~لو طلب من الغاصب حمل المغصوب إلى مكان آخر في غير طريق الرد، فإن طلب منه ~~رده إلى بعض الطريق لزمه. # * قوله: (إليه)؛ أي: الحصاد. # * قوله: (وعوض لواحقه) من سقي، وحرث، وغيرهما، قال أحمد (¬1): إنما أذهب ~~إلى هذا الحكم استحسانا على خلاف القياس؛ أي: استحسانا للعمل بحديث رافع بن ~~خديج، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس PageV03P353 # وإن غرس أو بنى فيها أخذ بقلع غرسه أو بنائه، وتسويتها، وأرش نقصها، ~~وأجرتها حتى ولو كان أحد الشريكين. . . . . . # له من الزرع شيء، وله نفقته" (¬1)، رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث ~~حسن، قال في شرحه (¬2): "وقيمة الشيء لا تسمى نفقة له"، انتهى. # فليس المراد من الاستحسان ما ذكره الأصوليون في جملة الأدلة عند الإمام ~~أبي حنيفة (¬3). # * قوله: (أخذ. . . إلخ)؛ أي: ألزم. # * قوله: (وأجرتها)؛ أي: مدة الاستيلاء عليها. PageV03P354 # أو لم ms0654 يغصبها لكن فعله بغير إذن، ولا يملك أخذه بقيمته، وأن وهب لمالكها ~~لم يجبر على قبوله، ورطبة ونحوها كزوع، لا غرس. # ومتى كانت آلات البناء من مغصوب فأجرتها مبنية، ولا يملك هدمها، وإلا ~~فأجرتها، فلو آجرهما فالأجرة بقدر قيمتها، ومن غصب أرضا وغراسا منقولا من ~~واحد، فغريمه فيها لم يملك قلعه، وعليه -إن فعل أو طلبه ربهما لغرض صحيح- ~~تسويتها ونقصها، ونقص غراس. # وإن غصب خشبا فرقع به سفينة قلع، ويمهل مع خوف حتى ترسى، فإن تعذر فلمالك ~~أخذ قيمته، وعليه أجرته إليه ونقصه، وإن غصب ما خاط به جرح محترم. . . . . . # * قوله: (أو لم يغصبها)؛ أي: يستولي عليها. # * قوله: (ولا يملك)؛. أي: رب الأرض. # * قوله: (أخذه بقيمته)؛ أي: الغرس أو البناء. # * قوله: (ورطبة) وهو ما يجز مرة بعد أخرى. # * قوله: (ونحوها) مما يتكرر حمله كقثاء، وبامياء، وباذنجان. # * قوله: (ولا يملك هدمها)؛ أي: إن أبرئ من ضمان ما يتلف بها قياسا على ~~مسألة البئر الآتية (¬1). # * قوله: (بقدر قيمتها)؛ أي: أجرة مثلهما. # * قوله: (وعليه أجرته إليه)؛ أي: إلى أداء قيمته، وفي الشرح (¬2): "إلى ~~وقت PageV03P355 # وخيف بقلعه ضرر آدمي أو تلف غيره فقيمته، وإن حل لغاصب أمر بذبحه، ويرده ~~كبعد موت غير آدمي. # ومن غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة، فكذلك. ولو ابتلعت شاة شخص جوهرة آخر غير ~~مغصوبة، ولا تخرج إلا بذبحها -وهو أقل ضرر- ذبحت، وعلى رب الجوهرة ما نقص ~~به. . . . . . # قلعه"، وهو ضعيف، مع أنه مشى على الصحيح فيما يأتي (¬1)، وأشار إلى ضعف ~~هذا بقيل عند قوله في المتن (¬2): (وما صحت إجارته). # وبخطه: على قوله: (وعليه أجرته. . . إلخ)؛ أي: لأجل الحيلولة، وإذا تمكن ~~بعد ذلك من (¬3) أخذه فله أخذه ورد القيمة. إقناع (¬4). # * قوله: (ويرده) ولو كان في ذبحه نقص لقيمته. # * قوله: (كبعد موت)؛ أي: كما يرد الخيط بعد. . . إلخ. # * قوله: (فكذلك)؛ أي: فكما لو غصب خيطا فخاط به جرح بهيمة -على ما تقدم-. # * قوله: (وعلى رب الجوهرة) ومقتضاه فرط أو لم يفرط؛ لأن العلة فيه أنه ~~لتخليص [ماله -كما ذكروه (¬5) -. # * قوله: (ما نقص به)؛ ms0655 أي: بالذبح؛ لأنه لتخليص ماله] (¬6). PageV03P356 # وإن لم يفرط رب الشاة بكون يده عليها. # وإن حصل رأسها بإناء، ولم تخرج إلا بذبحها أو كسره -ولم يفرطا- كسر، وعلى ~~مالكها أرشه، ومع تفريطه تذبح بلا ضمان، ومع تفريط ربه يكسر بلا أرش، ~~ويتعين في غير مأكولة كسره. . . . . . # * قوله: (ولم يخرج)؛ أي: الرأس وهو مذكر (¬1). # وبخطه: قوله: (ولم يخرج. . . إلخ) لعله ما لم تكن صناعته محرمة، فإنه ~~يتعين كسره ابتداء. # * قوله: (كسر) ظاهره ولو كان الإناء أكثر قيمة من الشاة، وهو مخالف لكلام ~~الموفق (¬2)، لكنه في الإطلاق موافق لكلام الأكثرين وابن عقيل (¬3)، فراجع ~~الإقناع (¬4) وشرحه (¬5). # * قوله: (ومع تفريطه)؛ أي: رب الشاة. # * قوله: (ومع تفريط ربه)؛ أي: الإناء. # * قوله: (بلا أرش) ومع عدم التفريط منهما الضمان على صاحب البهيمة إن كسر ~~الإناء، وإن ذبحت البهيمة فالضمان على صاحب القدر، شرح الإقناع (¬6). # * قوله: (ويتعين في غير مأكولة كسره) وكذا فيما صناعته محرمة -على PageV03P357 # ويحرم ترك الحال على ما هو عليه. # ولو حصل مال شخص في دار آخر، وتعذر إخراجه دون نقض: وجب، وعلى ربه ضمانه ~~إن لم يفرط صاحب الدار. # ومتى غصب دينارا، فحصل في محبرة آخر أو نحوها، وعسر إخراجه، فإن زاد ضرر ~~الكسر عليه فعلى الغاصب بدله، وإلا تعين الكسر وعليه ضمانه. # وإن حصل بلا غصب ولا فعل أحد كسرت، وعلى ربه أرشها إلا أن يمتنع. . . . . . # ما ترجيناه-، فحرره! (¬1). # * قوله: (وجب)؛ أي: النقص. # * قوله: (وعلى ربه ضمانه)؛ أي: النقص. # * قوله: (ومن غصب دينارا. . . إلخ) هذه المسألة ثبت على خلاف القياس ~~(¬2)، فلا يطلب الفرق بينها وبين مسألة الإناء ورأس الشاة. # * قوله: (أو نحوها) من الأواني الضيقة الرأس. # * قوله: (فعلى الغاصب بدله) ما لم تكن صناعتها محرمة، فإنه يتعين الكسر ~~ابتداء. # * قوله: (وعليه)؛ أي: الغاصب. # * قوله: (ضمانه)؛ أي: الكسر. # * قوله: (إلا أن يمتنع)؛ أي: رب الدينار. PageV03P358 # منه لكونها ثمينة، [وبفعل مالكها تكسر مجانا] (¬1)، وبفعل رب الدينار ~~يخير بين تركه وكسرها، وعليه قيمتها، ويلزمه قبول مثله إن بذله ربها. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ويلزم رد مغصوب -زاد- بزيادته المتصلة، ms0656 كقصارة وسمن وتعلم صنعة، ~~والمنفصلة كولد وكسب. # ولو غصب قنا أو شبكة أو شركا فأمسك، أو جارحا أو فرسا فصاد به أو عليه أو ~~غنم فلمالكه، لا أجرته زمن ذلك. # * قوله: (منه)؛ أي: من الكسر. # * قوله: (يخير بين تركه)؛ أي: حتى تكسر. # فصل # * قوله: (ويلزم. . . إلخ)؛ أي: من بيده الغصب، غاصبا أو غيره، فحذف ~~المفعول إيذانا بالعموم، فقصر الشارح (¬2) له علي الغاصب نظرا للغالب. # * قوله: (كولد) من بهيمة أو أمة إذا كان الواطئ عالما بالحال، وإلا ~~فالولد حر، ويفديه أبوه بقيمته يوم ولادته. # * قوله: (أو جارحا أو فرسا) أو سهما على ما في المغني (¬3)، وفي الإقناع ~~(¬4) أو قوسا. PageV03P359 # وإن أزال اسمه كنسج غزل، وطحن حب أو طبخه، ونجر خشب، وضرب حديد وفضة ~~ونحوهما، وجعل طين لبنا أو فخارا -رده وأرشه إن نقص، ولا شيء له، وللمالك ~~إجباره على رد ما أمكن رده إلى حالته. # ومن حفر في مغصوبة بئرا، أو شق نهرا، ووضع التراب بها فله طمها لغرض ~~صحيح، ولو أبرئ مما يتلف بها، وتصح البراءة منه، وإن أراده مالك ألزم به. # وبخطه: عمومه يتناول الكلب، وفيه وجهان (¬1)، أحدهما: وهو ما ذهب إليه ~~صاحب التلخيص أن الصيد يكون للغاصب لا للمالك، وهو بعيد عن القواعد، والذي ~~يقتضيه كلام المص السابق (¬2) من أنه يجب رد الكلب الذي يقتنى أنه يرد ~~بزيادته المتصلة والمنفصلة كالصيد. # * قوله: (ولا شيء له)؛ أي: إن زاد. # * قوله: (ما أمكن رده) احترز به عما ما لا يمكن، كالأبواب والفخار. # * قوله: (ووضع التراب بها)؛ أي: بالمغصوبة؛ أي: أو بغيرها من ملكه أو ملك غيره. # * قوله: (فله)؛ أي: من حفر. # * قوله: (وإن أراده)؛ أي: الطم لغرض صحيح، قاله في الإقناع (¬3). # * قوله: (ألزم)؛ أي: الغاصب. PageV03P360 # وإن غصب حبا فزرعه، أو بيضا فصار فراخا، أو نوى أو أغصانا فصار شجرا رده، ~~ولا شيء له. # * * * ### || AUTO 3 - فصل # ويضمن نقص مغصوب ولو رائحة مسك ونحوه، أو بنبات لحية عبد، وإن خصاه، أو ~~زال ما تجب فيه دية من حر، رده وقيمته. # وإن ms0657 قطع ما فيه مقدر دون ذلك. . . . . . # * قوله: (فزرعه) المراد وصار زرعا. # * قوله: (فصار فراخا) المراد فرقده، ففي العبارة صنعة الاحتباك. # * قوله: (فصار شجرا) لعله ما لم يكن الغراس في أرض المغصوب منه النوى أو ~~الأغصان على قياس ما سلف (¬1)، فتنبه!. # * قوله: (رده) ما ذكر من النوى والأغصان. # فصل # * قوله: (ويضمن نقص. . . إلخ) ولو بما فيه حكومة. # * قوله: (ونحوه) كعنبر. # * قوله: (وقيمته)؛ أي: قيمة العبد كاملة؛ لأن دية القن قيمته. # * قوله: (ما فيه مقدر) من دية مقطوع أو حكومة. # * قوله: (دون ذلك)؛ أي: دون ما زاد على (¬2) أرش الجناية. PageV03P361 # فأكثر الأمرين، ويرجع غاصب غرم على جان بأرش جناية فقط، ولا يرد مالك ~~(¬1) أرش معيب أخذه معه بزواله. # ولا يضمن نقص سعر، كهزال زاد به، ويضمن زيادته. . . . . . # * قوله: (فأكثر الأمرين) وهما أرش نقص المقطوع وديته، ومثله في الحاشية (¬2). # * قوله: (أخذه معه. . . إلخ) المراد من المعية هنا الاشتراك في الأخذ، ~~فيصدق بغير الحقيقة، والمسائل ثلاث، وحكمها مذكور في شرح شيخنا (¬3)، وفي ~~الحاشية (¬4) التعرض (¬5) لمسألتين، وسكت عن الثالثة. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: مفهومه أنه لو أخذ الأرش وحده، ثم زال العيب ~~قبل رد المعيب أنه يرجع به الغاصب؛ لأن الأرش لا يستقر إلا برد المعيب. # * قوله: (كهزال زاد به) لو قال: كهزال لم ينقص به لكان أولى؛ لأنه يقتضي ~~أنه إذا لم يزد به يضمنه حتى في جانب المساواة، مع أنه لا يتصور الضمان ~~فيه، فتدبر!، شرح الإقناع (¬6). # * قوله: (ويضمن ريادته)؛ أي: زادت عند الغاصب ثم تلفت قبل الرد، كما لو ~~سمن، ثم هزل قبل رده، أو تعلم صنعة ثم نسيها قبل الرد. PageV03P362 # لا مرضا برئ منه في يده، ولا إن عاد مثلها من جنسها، ولا إن نقص فزاد ~~مثله من جنسه، ولو صنعة بدل صنعة نسيها. # وإن نقص غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت، خير بين مثلها، أو تركها حتى يستقر ~~فسادها، ويأخذها وأرش نقصها. # وعلى غاصب جناية مغصوب وإتلافه -ولو على ربه أو ماله- بالأقل من أرش أو ~~قيمته. وهي على غاصب هدر (¬1)، وكذا ms0658 على ماله، إلا في قود، فيقتل بعبد ~~غاصب. . . . . . # * قوله: (لا مرضا) هذه ذكر حكمها كالعبث؛ لأنه لا يذهب إلى وهم أحد أنه ~~لو غصب مريضا فبرئ عنده أنه يلزمه أرش لذلك، إلا أن يقال مراده لا يضمن ~~مرضا حدث عنده، ثم برئ منه في يده (¬2). # * قوله: (أو ماله)؛ أي: أو نفسه؛ أي: نفس المغصوب، ولعله لم يذكره لدخوله ~~في قوله أول الفصل (ويضمن نقص مغصوب) إذ هو شامل لما إذا كان النقص بسبب ~~جناية نفسه على نفسه، أو طرفه. # * قوله: (بالأقل)؛ أي: مضمونة بالأقل. . . إلخ. # * قوله: (وهي. . . إلخ)؛ أي: الجناية، والمراد بها ما هو أعم من الإتلاف، ~~فيكون من قبيل الاستخدام. # * قوله: (وكذا على ماله)؛ أي: مال الغاصب. # * قوله: (فيقتل بعبد فاصب) وبالغاصب نفسه؛ لأن العلة المذكورة وهي PageV03P363 # ويرجع عليه بقيمته، وزوائد مغصوب إذا تلفت أو نقصت أو جنت كهو. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # وإن خلط ما لا يتميز كزيت ونقد بمثلهما، لزمه مثله منه، وبدونه أو خير ~~منه، أو غير جنسه على وجه لا يتميز، فشريكان بقدر قيمتيهما، كاختلاط من غير ~~غصب، وحرم تصرف غاصب في قدر ماله فيه. # ولو اختلط درهم بدرهمين لآخر، ولا تمييز، فتلف اثنان فما بقي. . . . . . # أن القود حق تعلق بالمغصوب لا بالغاصب يقتضي ذلك بالأولى، وإنما اقتصر ~~على العبد؛ لأن كلامه في المال، وإذا قتل العبد في هذه الحالة رجع بقيمته ~~على تركة الغاصب. # * قوله: (ويرجع عليه بقيمته) وموجب القيمة الغصب؛ لأنه يصير كأنه تلف في ~~يده، فتجب قيمته، وهو ظاهر. # فصل # * قوله: (وإن خلط ما لا يتميز)؛ أي: بمثله. # * وقوله: (وبدونه) عطف على ذلك المقدر. # وبخطه: وأما ما يتميز فقد تقدم بيان حكمه في أول الفصل الذي بعد الباب ~~(¬1)، فراجعه!. PageV03P364 # فبينهما نصفين، وإن غصب ثوبا فصبغه، أو سويقا فلته (¬1) بزيت، فنقصت ~~قيمتهما أو قيمة أحدهما ضمن النقص، وإن لم تنقص ولم تزد، أو زادت قيمتهما ~~فشريكان بقدر ماليهما، وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه، فإن طلب أحدهما قلع ~~الصبغ لم يجب، ولو ضمن النقص، ويلزم ms0659 المالك قبول صبغ وتزوبق دار ونحوه، وهب ~~له، لا مسامير سمر بها المغصوب، وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبا، أو زيتا فلت به ~~سويقا، فشريكان بقدر حقيهما، ويضمن النقص، وإن غصب ثوبا وصبغا فصبغه به، ~~رده وأرش نقصه، ولا شيء له إن زاد. # * * * # * قوله: (فبينهما نصفين) وقيل: أثلاثا (¬2)، وقيل: يقرع (¬3)، انظر ~~الحاشية (¬4). # * قوله: (لا مسامير. . . إلخ)؛ لأنها أعيان متميزة، فلا يجبر على قبولها ~~كغيرها من الأعيان للمنة. شرح (¬5). # * قوله: (وإن غصب ثوبا وصبغا)؛ أي: من واحد على ما في الشرح (¬6) لضرورة ~~ما بعده، وأما إذا كان كل واحد منهما لواحد فهما شريكان، وبين ذلك في الشرح ~~(¬7)، فارجع إليه!. PageV03P365 ### || AUTO 5 - فصل # ويجب بوطء غاصب عالما تحريمه حد، ومهر ولو مطاوعة، وأرش بكارة، ونقص ~~بولادة، والولد ملك لربها، ويضمنه سقطا -لا ميتا بلا جناية- بعشر قيمة أمه. ~~. . . . . # فصل # * قوله: (ويجب بوطء غاصب)؛ أي: كل غاصب، فالنكرة هنا قد عمت، فصح مجيء ~~الحال منها. # * قوله: (عالما تحريمه) لا يتوقف على العلم بالتحريم شيء مما ذكره سوى ~~الحد ورقية الولد، فتدبر!. # * قوله: (ويضمنه سقطا)؛ أي: إن نزل حيا قبل تمامه. # * قوله: (لا ميتا) قيد في (سقطا)، وكذا قوله (بلا جناية)، والمعنى: ~~ويضمنه سقطا غير ميت بلا جناية، وأما إن كان بجناية فإنه يضمنه مطلقا سواء ~~نزل حيا أو ميتا. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: قوله: (لا ميتا بلا جناية)؛ أي: فلا يضمنه ولو ~~بعد تمامه، وإن ولدته تاما حيا ثم مات ضمنه بقيمته، جزم به في المغني (¬1) ~~والشرح (¬2). # وإن ولدته ميتا بجناية ضمنه المالك من شاء من جان وغاصب، فالمسائل أربع، ~~وإن نظرت إلى كونه إما قبل التمام أو بعده صارت ست صور. وإن نظرت PageV03P366 # وقراره معها على الجاني، وكذا ولد بهيمة. والولد من جاهل حر. . . . . . # إلى كونها إذا ولدته حيا تارة يكون لوقت يعيش مثله فيه، وتارة لا زادت (¬1). # * قوله: (وقراره. . . إلخ)؛ أي: قرار الضمان مع الجناية على الجاني إذا ~~كان غير الغاصب. # * قوله: (وكذا ولد بهيمة)؛ أي: من حيث الضمان، لا المضمون به، ms0660 إذ ذاك ~~مضمون بعشر قيمة أمه، وذا مضمون بما نقص أمه، ويدل على ذلك قوله في شرحه ~~(¬2): "وكذا؛ أي: وكولد الأمة المغصوبة في حكم الضمان ولد بهيمة" إن جعلت ~~الإضافة في حكم الضمان بيانية. # وقيل: إنه يضمن أيضا بعشر قيمة أمه (¬3) فيكون التشبيه تاما، وبعضهم (¬4) ~~توهم أن غرض المص التشبيه التام فقال بعد نقله له: "ويتجه أنه يضمن بما نقص ~~أمه" فصرف المتن عن الصحيح الذي مشى عليه المص فيما سيأتي (¬5) في ~~الجنايات، وجعله بحثا، مع أنهم قد نقلوه هنا أيضا عن نص الامام (¬6) على ما ~~في المبدع (¬7). # * قوله: (والولد من جاهل) ولو أنه الغاصب. # * قوله: (حر) كان عليه أن يقول ولا حد عليه؛ لأن كلا من الحد ورق PageV03P367 # ويفدى بانفصاله حيا بقيمته يوم وضعه. # ويرجع معتاض -غرم- على غاصب، بنقص ولادة، ومنفعة فائتة بإباق أو نحوه، ~~ومهر، وأجرة نفع، وثمر، وكسب، وقيمة ولد، وغاصب على معتاض بقيمة، وأرش بكارة. # وفي إجارة يرجع مستأجر -غرم- بقيمة عين، وغاصب عليه بقيمة منفعة، ويسترد ~~مشتر ومستأجر -لم يقرا بالملك له-. . . . . . # الولد يتوقف على العلم بالتحريم. # * قوله: (بقيمته يوم وضعه) ظاهره ولو لوقت لا يعيش لمثله فيه، مع أنه في ~~هذه الحالة لا قيمة له. # * قوله: (ويرجع معتاض)؛ أي: متملك للعين بعوض كبيع، وهبة على عوض. # * قوله: (بقيمة) سواء كانت مثل الثمن أو لا. # * قوله: (لم يقرا بالملك) الذي سيأتي في الدعاوي (¬1) أنهما يستردان ولو ~~أقرا له بالملك، لكن المفهوم لا يعارض المنطوق فالمعتبر ما هناك (¬2). # وقال شيخ شيخنا م ح (¬3) (¬4): "إن ما هناك من الإقرار بالملك لأجل تصحيح ~~الدعوى فقط، لا على أنه قيد في الاسترداد"، لكن ينافي جواب شيخ شيخنا كون PageV03P368 # ما دفعاه من المسمى، ولو علما الحال. # وفي تملك بلا عوض، وعقد أمانة مع جهل، يرجع متملك وأمين بقيمة عين ~~ومنفعة، ولا يرجع غاصب بشيء. # وفي عارية -مع جهل مستعير- يرجع بقييمة منفعة. . . . . . # المسألة فيها قولان للأصحاب (¬1) مشى ابن رجب (¬2) على أحدهما (¬3). # * قوله: (من المسمى) ثمنا في الأولى، وأجرة في الثانية. # * قوله: (وفي ms0661 تملك. . . إلخ) للعين أو للمنفعة، أما الأول فأفراده كثيرة ~~(¬4)، وأما الثاني فكما لو أوصى بمنافع العين فإنه دخل على أن العين غير ~~مضمونة عليه، وأن المنفعة مملوكة له. # * قوله: (مع جهل) هذا قيد في الكل. # * قوله: (وفي عارية. . . إلخ)؛ أي: إن لم تكن تلفت فيما استعيرت له. PageV03P369 # وغاصب بقيمة عين، ومع علمه لا يرجع بشيء، ويرجع غاصب بهما. # وفي غصب يرجع الغاصب الأول بما غرم، ولا يرجع الثاني عليه بشيء. # وفي مضاربة ونحوها يرجع عامل بقيمة عين وأجر عمل، وغاصب بما قبض عامل ~~لنفسه من ربح، وثمر في مساقاة بقسمته معه. # وفي نكاح يرجع زوج بقيمتها وقيمة ولد اشترط حريته أو مات، وغاصب بمهر ~~مثل. . . . . . # * قوله: (ولا يرجع الثاني عليه بشيء) لكن إذا لم يغصبها الثاني عقب الأول ~~لا يطالبه الأول إلا بقيمة منفعتها مدة إقامتها عنده. شرح (¬1). # * قوله: (ونحوها) كشركة العنان، والمساقاة، والمزارعة. # * قوله: (بما قبض عامل لنفسه. . . إلخ) كان على قياس ما سبق حقه أن يقول: ~~ومع علمه لا يرجع بشيء، إلا أن هذا معلوم، والأصل حذفه من الجميع، فتدبر!. # وبخطه: على قوله: (يرجع زوج)؛ أي: غير عالم بالحال، وإن كان عالما لا ~~يرجع بشيء وعليه أيضا أرش البكارة، ونقص الولادة، ويحد؛ لأنه صار زانيا. # * قوله: (وقيمة ولد اشترط حريته) وكذا إذا غر بها فإنه يرجع بقيمة الولد؛ ~~لأنه حر، وكذا إذا جهل الحكم أو الحال -كما تقدم أول الفصل (¬2) - في قول ~~المص: (والولد من جاهل حر ويفدى)، فتدبر!. PageV03P370 # ويرد ما أخذ من مسمى. # وفي إصداق وخلع أو نحوه عليه، وإيفاء دين يرجع قابض بقيمة منفعة، وغاصب ~~بقيمة عين، والدين بحاله، وفي إتلاف بإذن غاصب القرار عليه، وإن علم متلف فعليه. # * قوله: (ويرد. . . إلخ)؛ أي: الغاصب، لعله ما لم يعترف الزوج له بالملك ~~على قياس ما سبق (¬1) في المشتري والمستأجر، فتدبر!. # * قوله: (أو نحوه) كطلاق، وعتق. # * قوله: (عليه)؛ أي: على المغصوب، سواء وقع العقد على عينه، أو على شيء ~~في الذمة موصوف بصفته ثم دفعه عما في الذمة. ms0662 # * قوله: (وفي إتلاف. . . إلخ)؛ أي: مباح على ما قيد به صاحب التلخيص (¬2) ~~(¬3)، حاشية (¬4). PageV03P371 # وإن كان المنتقل إليه -في هذه الصور- هو المالك فلا شيء له لما يستقر ~~عليه لو كان أجنبيا، وما سواه فعلى غاصب. # وإن أطعمه لغير مالكه، وعلم بغصبه، استقر ضمانه عليه، وإلا فعلى غاصب، ~~ولو لم يقل: إنه طعامه، ولمالكه أو قنه أو دابته، أو أخذه بقرض أو شراء أو ~~هبة أو صدقة، أو إباحة له، أو استرهنه، أو استودعه، أو استأجره، أو استؤجر ~~على قصارته أو خياطته ونحوهما -ولم يعلم- لم يبرأ غاصب، وإن أعيره برئ، ~~كصدور ما تقدم من مالك لغاصب، وكما لو زوجه المغصوبة. # ومن اشترى أرضا فغرس أو بنى فيها فخرجت مستحقة، وقلع غرسه أو بناؤه. . . . . . # * قوله: (ولو لم يقل)؛ أي: الغاصب للآكل. # * قوله: (ونحوهما)؛ أي: القصارة والخياطة. # * قوله: (لم يبرأ)؛ أي: براءة تامة، ليوافق نص الإمام في مسألة القرض ~~والشراء (¬1)، والمراد لم يبرأ من المنفعة فيهما، وفي مسألة الإجارة لم ~~يبرأ من العين، ومثلها العارية (¬2). # * قوله: (وإن أعيره برئ)؛ أي: من العين لا المنفعة. # * قوله: (وكما لو زوجه. . . إلخ)؛ أي: زوج مالك الأمة المغصوبة لغاصبها. PageV03P372 # رجع على بائع بما غرمه، ومن أخذ منه -بحجة مطلقة- ما اشتراه رد بائعه ما قبضه. # ومن اشترى قنا فأعتقه، فادعى شخص أن البائع غصبه منه، فصدقه أحدهما، لم ~~يقبل على الآخر، وإن صدقاه مع المبيع لم يبطل عتقه، ويستقر الضمان على معتقه. # * * * # * قوله: (رجع على بائع)؛ أي: غار كما نص عليه ابن نصر الله (¬1)، وقواه ~~واستظهره، فتدبر!، والأصل للشيخ تقي الدين (¬2)، ونقله عنه صاحب الفروع (¬3). # * قوله: (بما غرمه) من ثمن، ومؤن، وأرش نقص بقلع. شرح (¬4). # * قوله: (بحجة مطلقة)؛ أي: غير مؤرخة، بأن أقيمت بينة شهدت للمدعي بملكه ~~المطلق، بأن لم تقل ملكله من وقت كذا. شرح شيخنا (¬5). # * قوله: (ومن اشترى قنا فأعتقه. . . إلخ) وهل على قياس عتق القن وقف ~~العقار أو يفرق؟. # * قوله: (فصدقه أحدهما)؛ أي: البائع أو المشتري. # * قوله: (ويستقر الضمان)؛ أي: ضمان الثمن، وقيل: ضمان القيمة (¬6). PageV03P373 ### || AUTO ms0663 6 - فصل # وإن أتلف أو تلف مغصوب ضمن مثلي، وهو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه ~~مباحة، يصح السلم فيه -بمثله، فإن أعوز فقيمته مثله يوم إعوازه، فإن قدر ~~على المثل- لا بعد أخذها: وجب. # وغيره بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده. . . . . . # كذا في شرحه (¬1)، ومقتضى القواعد القول الثاني، وإن حكاه الشارح بقيل (¬2). # فصل # * قوله: (لا صناعة فيه مباحة) وأما ذو الصناعة المباحة فقد صيرته الصناعة ~~من المتقومات، فيضمن بالقيمة لا المثل. # * قوله: (فإن أعوز)؛ أي: تعذر على ما في المطلع (¬3)، إما لعدم، أو بعد، ~~أو غلاء على ما في الإقناع (¬4). وهو معتبر (¬5) بالبلد وما حوله على ما في ~~المبدع (¬6). # * قوله: (لا بعد أخذها)؛ أي: القيمة. # * قوله: (يوم تلفه)؛ أي: وقت تلفه. # * قوله: (من نقده)؛ أي: بالبلد. PageV03P374 # فإن تعدد فمن غالبه، وكذا متلف بلا غصب، ومقبوض بعقد فاسد، وما أجري ~~مجراه مما لم يدخل في ملكه، فلو دخل بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن، أو حوائج ~~من بقال ونحوه في أيام، ثم يحاسبه، فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه. # * قوله: (فإن تعدد)؛ أي: نقد البلد. # * قوله: (فمن غالبه)؛ أي: رواجا. # * قوله: (بعقد فاسد) بشرط أن يكون الضمان يجري في صحيحة إذ ما (¬1) لا ~~ضمان في صحيحة لا ضمان في فاسدة. # * قوله: (وما أجري مجراه)؛ أي: ما أجري مجرى المقبوض بعقد فاسد كالمقبوض ~~على وجه السوم، أو على وجه المعاطاة التي لم يعين فيها الثمن اعتمادا على ~~العرف، وعلى هذا فلا إشكال في قوله الآتي: (فلو دخل بأن أخذ. . . إلخ) ~~وسننبه عليه. # * قوله: (فلو دخل. . . إلخ) انظر وجه دخوله في ملكه مع أنه على كلامه إما ~~بعقد فاسد، أو ما جرى مجراه، وإن حمل على المقبوض بعقد صحيح أو ما أجري ~~مجراه خرجنا عن موضوع المسألة، ولم يصح الاحتراز عنه بقوله: (مما لم يدخل ~~في ملكه)، فتدبر!. # فالأولى ما صنعه بعضهم (¬2)، حيث جعل ذلك مسألة مستقلة غير متعلقة بما ~~قبلها، وقد يقال: إن المعاطاة يشترط فيها تعيين الثمن فلما لم ms0664 يعين هنا ~~اعتمادا على العرف صار جاريا مجرى العقد الفاسد، وقد دخل المبيع بسببه في ~~الملك PageV03P375 # ويقوم مصاغ مباح من ذهب أو فضة، وتبر تخالف قيمته وزنه بغير جنسه، ومنهما ~~بأيهما شاء، ويعطى بقيمته عرضا، ويضمن محرم صناعة بوزنه من جنسه. # وفي تلف بعض مغصوب، فتنقص قيمة باقيه كزوجي خف تلف أحدهما رد باق، وقيمة ~~تالف، وأرش نقص، وفي قن يأبق ونحوه قيمته، ويملكها مالكه، لا غاصب مغصوبا ~~بدفعها، فمتى قدر رده وأخذها أو بدلها إن تلف. . . . . . # لتنزيل العرف منزلة التعيين فصار الاستثناء متصلا لكونه مقبوضا بما هو ~~جار مجرى العقد الفاسد، وعلى هذا فينبغي التعميم في قوله: (وما أجري مجراه) ~~بحيث يشمل المقبوض على وجه السوم والمقبوض على وجه (¬1) المعاطاة التي لم ~~يعين فيها الثمن اعتمادا على العرف (¬2). # * قوله: (ومنهما. . . إلخ)؛ أي: ومصوغ مصنوع منهما معا. # * قوله: (ويعطى بقيمته عرضا) دفعا للربا. # * قوله: (وفي تلف. . . إلخ)؛ أي: ويلزم. # * قوله: (وفي قن)؛ أي: يلزم. # * قوله: (ونحوه) كدابة تشرد، أو كشرود الدابة. # * قوله: (فمتى قدر)؛ أي: على الرد. # * قوله: (وأخذها) قال الأصحاب (¬3): "بزوائدها المتصلة من سمن ونحوه PageV03P376 # وفي عصير تخمر مثله، ومتى انقلب خلا رده وأرش نقصه، كما لو نقص بلا تخمر، ~~واسترجع البدل. # وما صحت إجارته. . . . . . # دون المنفصلة" قال في الإنصاف (¬1): "بلا نزاع". # قال المجد (¬2): "وعندي أن هذا لا يتصور؛ لأن الشجر أو الحيوان لا يكون ~~أبدا نفس القيمة الواجبة، بل هو بدل عنها، وإذا رجع المغصوب رد القيمة لا ~~بدلها ولا ثمراته (¬3) كمن باع سلعة بدراهم، [ثم أخذ عنها ذهبا أو سلعة، ثم ~~رد المبيع بالعيب فإنه يرجع بدراهم] (¬4) لا بدلها"، انتهى، قال المص في ~~شرحه (¬5): "وهو كما قال". # قال شيخنا في شرح الإقناع (¬6): "قلت: فيه شيء لا من باع بدراهم قد ~~استقرت بذمته فيتأتى التعويض، وهنا لم تثبت القيمة بذمته". # قال في التلخيص (¬7): "ولا يجبر المالك على أخذها، ولا يصح الإبراء منها، ~~ولا يتعلق الحق بالبدل، فلا ينتقل إلى الذمة وإنما يثبت جواز الأخذ دفعا ~~للضرر فتوقف على ms0665 خيرته". # * قوله: (وما صحت إجارته) لعل المراد: وما غصب مما تصح إجارته PageV03P377 # من مغصوب ومقبوض بعقد فاسد، فعلى غاصب وقابض أجر مثله، مدة مقامه بيده، ~~ومع عجز عن رد إلى أداء قيمته، ومع تلف فإليه، ويقبل قوله في وقته، وإلا، ~~كغنم وشجر وطير ونحوها مما لا منافع لها يستحق بها عوض، ويلزم في قن ذي ~~صنائع أجرة أعلاها فقط. # * * * # شرعا لو لم يكن مغصوبا، كرقيق، وعقار (¬1) ودواب، ويعلم ذلك من مقابلته ~~بقوله: "مما لا منافع له يستحق بها عوض". # * قوله: (من مغصوب) (من) تبعيضية لا بيانية (¬2). # * قوله: (ويقبل قوله)؛ أي: الغاصب بيمينه؛ لأنه غارم. # * قوله: (في وقته)؛ أي: التلف. # * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإن لم تصح إجارته. # * قوله: (مما لا منافع لها يستحق بها عوض)؛ يعني: بالنظر إلى الغالب فلا ~~يرد صحة استئجار الغنم للدياس والشجر لنشر الثياب لندرة ذلك، ذكره في شرحه ~~(¬3)، ومثله إجارة طير لصيد عليه كصقر، وباز على ما سلف في المتن. PageV03P378 ### || AUTO 7 - فصل # وحرم تصرف غاصب في مغصوب بما ليس له حكم من صحة وفساد، كإتلاف، واستعمال، ~~كلبس ونحوه، وكذا بماله حكم كعبادة وعقد، ولا يصحان. # وإن اتجر بعين مغصوب أو ثمنه، فالربح وما اشتراه ولو في ذمته بنية نقده ~~ثم نقده لمالك. # وإن اختلفا في قيمة مغصوب أو قدره، أو حدوث عيبه، أو صناعة فيه، أو ملك ~~ثوب أو سرج عليه، فقول غاصب، وفي رده، أو عيب فيه فقول مالك. # ومن بيده غصوب أو رهون أو أمانات، لا يعرف أربابها فسلمها إلى حكم ~~-ويلزمه قبولها- برئ من عهدتها، وله الصدقة بها عنهم بشرط ضمانها، كلقطة، ~~ويسقط عنه إثم الغصب، وليس له التوسع بشيء منها، وإن فقيرا. . . . . . # فصل # * قوله: (ونحوه) كاستخدام. # * قوله: (فقول غاصب)؛ أي: بيمينه؛ لأنه منكر. # * قوله: (فقول مالك)؛ لأن الأصل عدم الرد، وكذا الأصل السلامة من العيب. # * قوله: (ويلزمه قبولها) الواو للاعتراض. PageV03P379 # ومن لم يقدر على مباح لم يأكل من حرام ما له غنية عنه كحلواء ونحوها. # ولو نوى جحد ما بيده من ms0666 ذلك، أو حق عليه في حياة ربه، فثوابه له، وإلا ~~فلورثته، ولو ندم ورد ما غصبه على الورثة، برئ من إثمه، لا من إثم الغصب، ~~ولو رده ورثة غاصب، فلمغصوب منه مطالبته في الآخرة. # * * * # * قوله: (كحلواء ونحوها)؛ يعني: ويأكل منه ما لا غنى له عنه على عادته، ~~ذكره في النوادر (¬1). # * قوله: (فثوابه له)؛ أي: لربه. # * قوله: (برئ من إثمه)؛ أي: المغصوب. # * قوله: (لا من إثم الغصب) ولا يزول ذلك إلا بالتوبة. شرح (¬2)، تدبر ما ~~المراد بالتوبة (¬3)؟!. PageV03P380 ### || AUTO 8 - فصل # ومن أتلف -ولو سهوا- مالا محترما لغيره بلا إذنه -ومثله يضمنه- ضمنه، وإن ~~كره فمكرهه، ولو على إتلاف مال نفسه، لا غير محترم كصائل، ورقيق حال قطعه ~~الطريق، ومال حربي ونحوهم. # وإن فتح قفصا عن طائر، أو حل قيد قن أو أسير، أو دفع لأحدهما مبردا ~~فبرده، أو حل فرسا أو سفينة، ففات. . . . . . # فصل # * قوله: (مالا) احترازا عن الكلب. # * قوله: (محترما) احترز به عن آلات اللهو وعن حلي الرجل فيما يظهر، تدبر (¬1)!. # * قوله: (ومثله يضمنه) احترز به عن إتلاف أهيل العدل ما لأهل (¬2) البغي ~~أو عكسه، وإتلاف المسلمين ما لأهل (¬3) الحرب وعكسه. # * قوله: (أو حل قيد قن. . . إلخ) انظر لو حل قيد مجنون فجنى، على من ~~الضمان؟. PageV03P381 # أو عقر شيء من ذلك، أو أتلف شيئا، أو وكاء (¬1) زق (¬2) مائع أو جامد ~~فأذابته الشمس، أو بقي بعد حله فألقته ريح فاندفق، ضمنه، لا دافع مفتاح ~~للص، ولا حابس مالك دواب فتتلف. # ولو بقي الطائر أو الفرس حتى نفرهما آخر ضمن المنفر. . . . . . # لكن مقتضى ما يأتي في باب الجنايات (¬3) أن الضمان على المجنون إذا تعمد. # * قوله: (لا دافع مفتاح. . . إلخ) انظر الفرق بينه وبين الدال، حيث ~~قالوا: إنه يضمن ما أتلف بسبب إغرائه ودلالته -كما سيأتي قريبا- ويمكن أن ~~يؤخذ (¬4) الجمع بينهما مما قاله ابن حمدان (¬5) في مسألة مرسل الصغير إذا ~~جني عليه بطريقه حيث قيد قول الأصحاب بتضمين المرسل (¬6) بما إذا لم يمكن ~~تضمين الجاني، فيكون المراد هنا أنه لا يضمن دافع المفتاح للص حيث ms0667 أمكن ~~تضمين اللص، ومعنى ما يأتي أنه يضمن الدال والمغري حيث لم يمكن تضمين ~~المباشر؛ لأن حق العباد لا يضيع هدرا، بل يرجع به إما على المباشر، أو ~~المتسبب إن تعذر (¬7). PageV03P382 # ومن ربط أو أوقف دابة بطريق ولو واسعا، أو ترك بها طينا أو خشبة أو عمودا ~~أو حجرا أو كيس دراهم، أو أسند خشبة إلى حائط ضمن ما تلف بذلك، ويضمن مغر ~~ما أخذه ظالم بإغرائه ودلالته. # ومن اقتنى كلبا عقورا، أو لا يقتنى أو أسود بهيما، أو أسدا، أو نمرا، أو ~~ذئبا، أو هرا تأكل الطيور وتقلب القدور عادة، مع علمه، أو نحوها من السباع ~~المتوحشة، المنقح (¬1): "وعلى قياس ذلك الكبش المعلم النطاح"، فعقر أو خرق ~~ثوب من دخل لإذنه، أو نفحت دابة بضيق، من ضربها. . . . . . # * قوله: (بإغرائه ودلالته) لعل الواو بمعنى "أو" فلا يشترط للتضمين ~~الإغراء والدلالة، والمص تبع لفظ فتوى الزريراني (¬2) الواقعة في جواب سؤال ~~عمن جمع بينهما (¬3). PageV03P383 # ضمنه، ويجوز قتل هر بأكل لحم ونحوه. # ومن أجج نارا بملكه أو سقاه، فتعدى إلى ملك غيره، لا بطريان ريح فأتلفه ~~ضمنه إن أفرط أو فرط. # ومن حفر أو حفر قنه بأمره بئرا لنفسه في فنائه ضمن ما تلف به، وكذا حر ~~علم الحال. . . . . . # * قوله: (ضمنه)؛ أي: موقفها. # * قوله: (ومن أجج نارا بملكه) فإن كان قد أججها بمكان غصبه ضمن، سواء ~~أفرط أو فرط أو لا، على ما في الرعاية (¬1). # * قوله: (أو سقاه)؛ أي: ملكه، لكن فيه شبه استخدام. # * قوله: (فأتلفه)؛ أي: أتلف منا ذكر من التأجيح والسقي ملك غيره. # * قوله: (أو قنه) فيه العطف على الضمير من غير فصل وهو قليل ضعيف (¬2). # * قوله: (علم الحال)؛ أي: علم أنها ليست ملكه، وإنما هو أحق بها فقط، وهو ~~مبني على أن الفناء ليس ملكا لرب الدار، وتقدم أن الشارح (¬3) حكى في ذلك PageV03P384 # لا في موات لتملك (¬1) أو ارتفاق، أو انتفاع عام، أو في سابلة واسعة، أو ~~بنى فيها مسجدا أو خانا ونحوهما لنفع المسلمين بلا ضرر، ولو بلا إذن ms0668 إمام، ~~كبناء جسر ووضع حجر بطين ليطأ عليه الناس. # ومن أمر حرا بحفرها في ملك غيره -بأجرة أو لا- ضمن ما تلف بها حافر علم، ~~وإلا فآمر، كأمره ببناء، وحلفا إن أنكرا العلم، ويضمن سلطان آمر وحده. # خلافا فراجعه في باب بيع الأصول والثمار. # * قوله: (أو بنى فيها. . . إلخ) عطف على الفعل المقدر العامل في: (لتملك) ~~أو التقدير: لا إن حفرها لتملكن أو بنى فيها. . . إلخ. # * قوله: (ونحوهما) كسقاية. # * قوله: (ومن أمر حرا) لعل المراد: مكلفا ليوافق ما يأتي في الجنايات (¬2). # * قوله: (وحلفا)؛ أي: حلف الحافر والباني، ومقتضى قول الشارحين (¬3): لأن ~~الأصل عدم علمهما أن الضمان حينئذ على الآمر. # * قوله: (ويضمن سلطان)؛ أي: ذو القوة والبأس. # * قوله: (وحده) لعدم إمكان مخالفته، أشبه ما لو أكره على ذلك، قاله في ~~شرحه (¬4)،. . . . . . PageV03P385 # ومن بسط في مسجده حصيرا أو بارية أو بساطا، أو علق أو أوقد فيه قنديلا، ~~أو نصب فيه بابا أو عمدا أو رفا لنفع الناس، أو سقفه، أو بنى جدارا ونحوه، ~~أو جلس أو اضطجع أو قام فيه أو في طريق واسع، فعثر به حيوان لم يضمن ما تلف به. # لكن يأتي في الجنايات (¬1) في الآمر بالقتل أن الضمان على الفاعل إن علم ~~ظلامة المقتول ما لم يكرهه الإمام فيحتاج للفرق، وقد يفرق بأن القتل يشدد ~~فيه بخلاف غيره، حاشية (¬2). # * قوله: (أو بساطا) إن نظر لمقتضى اللغة من أن البساط ما يبسط مطلقا على ~~ما في الصحاح (¬3)، كان من قبيل عطف العام على الخاص، وإن نظر للعرف من ~~اختصاصه بنوع مخصوص كان العطف مغايرا، فتدبر!. # * قوله: (أو جلس أو اضطجع. . . إلخ)؛ أي: على وجه لا يحرم، فإن كان على ~~وجه محرم كجلوس الحائض في المسجد، أو كجلوس (¬4) يضر بالمارة في الطريق ضمن ~~ما تلف به، ذكره في شرحه (¬5)، وخالف فيه الحارثي في مسألة الحيض والجنابة ~~(¬6). PageV03P386 # وإن أخرج جناحا أو ميزابا ونحوه إلى طريق نافذ أو غيره بلا إذن أهله ~~-فسقط، فأتلف شيئا، ضمنه ولو بعد بيع، وقد طولب بنقضه لحصوله بفعله، ms0669 ما لم ~~يأذن فيه إمام أو نائبه، ولا ضرر، وإن مال حائطه إلى غير ملكه، وكميل شقه ~~عرضا لا طولا- وأبى هدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه. # وبخطه -رحمه الله-: انظر هذا مع ما صرحوا به في باب صلاة الجمعة (¬1) من ~~الفرق بين ما إذا أقام غيره من موضعه ليصلي فيه، وما إذا وسع لغيره في ~~طريقه ليمر به فمر غير الموسع له، بجواز هذا دون ذلك، وعللوه: بأن الطريق ~~ليس له فيها سوى حق المرور، بخلاف المسجد فإنه أحق به ما دام فيه، فإنه ~~يؤخذ من الفرق أنه ليس له الجلوس ونحوه في الطريق، إلا أن يقال: إن المنطوق ~~لا يعارضه المفهوم، أو يقيد ما هناك بالطريق الضيق، ليوافق ما ذكروه في باب ~~الديات (¬2)، وهنا مقيد بالطريق الواسع. # ويؤخذ من الحاشية (¬3) الجواب: بأن المراد هنا الجلوس على وجه لا يضر، ~~وأن الجلوس المضر بالمارة محرم، فيضمن ما تلف به كما أن جلوس الحائض ~~بالمسجد محرم فتضمن ما تلف به، فتدبر!. # * قوله: (لم يضمنة) لعدم تعديه ببنائه ولم يسقط بفعله، وقيل: يضمن إذا ~~طولب بهدمه مثلا وامتنع حتى حصل الإتلاف، وكان قد أشهد عليه بالطلب (¬4)، ~~قال شيخنا: "وهو أظهر". PageV03P387 ### || AUTO 9 - فصل # ولا يضمن رب غير ضارية وجوارح وشبهها ما أتلفته، ولو صيدا بالحرم. # ويضمن راكب وسائق وقائد قادر على التصرف فيها، جناية يدها وفمها وولدها ~~ووطئها برجلها، لا ما نفحت (¬1) بها -ما لم يكبحها زيادة على العادة، أو ~~يضرب وجهها، ولا جناية ذنبها، ويضمن مع سبب كنخس (¬2) وتنفير- فاعله. # فصل # * قوله: (غير ضارية)؛ أي: معتادة بالإتلاف. # * قوله: (ما أتلفته) يؤخذ من كلام المص أنه لا ضمان إلا في ضارية أو في ~~غيرها بالصفة السابقة (¬3)؛ أي: إذا كانت تحت يد متصرف فيها، وأنه لا فرق ~~بين الغاصب وغيره. # ونقل عن ابن عقيل ضمانه مطلقا (¬4). # * قوله: (وولدها) انظر هل هو مثلها في الضمان، أو الضمان فيه مطلقا، ~~فيدخل ما نفحه برجله، وما أتلفه بذنبه؟ فليحرر!، واستظهر شيخنا الأول (¬5). # * قوله: (ويضمن مع سبب كنخس ms0670 وتنفير فاعله) سواء كان هو الراكب، PageV03P388 # وإن تعدد راكب ضمن الأول أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها، لصغر الأول أو ~~مرضه ونحوهما، وإن اشتركا في تدبيرها، أو لم يكن إلا سائق وقائد اشتركا في ~~الضمان، ويشارك راكب معهما أو مع أحدهما، وإبل وبغال مقطرة (¬1) كواحدة على ~~قائدها الضمان، ويشاركه سائق في أولها في جميعها، وفي آخرها في الأخير فقط، ~~وفيما بينهما فيما باشر سوقه وما بعده (¬2)، وإن انفرد ركب على أول قطار ~~ضمن جناية الجميع، ويضمن ربها ومستعير ومستأجر ومودع ما أفسدت من زرع وشجر ~~وغيرهما ليلا إن فرط، لا نهارا إلا غاصبها. # ومن ادعى أن بهائم فلان رعت زرعه ليلا -ولا غيرها-. . . . . . # أو السائق (¬3)، أو القائد أو غيرهم، فتدبر!. # * قوله: (فيما باشر سوقه) أو كان راكبا له. # * قوله: (وما بعده) وهو ما كان وراءه ومتأخرا عنه في السير دون ما كان ~~أمامه ومتقدما عليه في السير؛ لأنه ليس بسائق له ولا تام لما يسوقه، فانفرد ~~القائد بضمانه. # * قوله: (لا نهارا)؛ أي: إن لم تكن تحت يد من هو متصرف فيها وإلا ضمن. # * قوله: (ولا غيرها) يجوز في "غير" النصب والرفع، فالنصب على أنها PageV03P389 # ووجد أثرها به قضي له، ومن طرد دابة من مزرعته، لم يضمن ما أفسدته، إلا ~~أن يدخلها مزرعة غيره، فإن اتصلت المزارع صبر ليرجع على ربها. # ولو قدر أن يخرجها -وله منصرف غير المزارع- فتركها فهدر، كحطب على دابة ~~خرق ثوب بصير عاقل يجد منحرفا، وكذا لو كان مستدبرا، فصاح به منبها له، ~~وإلا ضمن. # * * * # اسم "لا" والخبر محذوف؛ أي: ولا غيرها موجود، والرفع على أنها الخبر، ~~والاسم محذوف؛ أي: ولا موجود غيرها، وتركيب "لا" مع "غير"، جائز خلافا لابن ~~هشام في بعض تآليفه (¬1) (¬2) وهو محجوج بما أثبته هو وغيره من الوارد عن ~~العرب في شعرهم (¬3) ومنه قوله: # جوابا به تنجو اعتمد فوربنا ... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل (¬4) # * قوله: (لم يضمن ما أفسدته) ظاهره ولو مع نخس أو تنفير. # * قوله: (إلا أن يدخلها مزرعة غيره) ظاهره ms0671 ولو كانت مزرعة ربها. PageV03P390 ### || AUTO 10 - فصل # وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل سفينة الآخر وما فيها إن فرط، ولو ~~تعمداه فشريكان في إتلافهما، وما فيهما، فإن قتل غالبا فالقود، وإلا فشبه عمد. # وإن كانت إحداهما واقفة ضمنها قيم السائرة إن فرط، وإن كانت إحداهما ~~منحدرة ضمن قيمها المصعدة، إلا أن يغلب عن ضبطها. . . . . . # فصل # * قوله: (وإن اصطدمت سفينتان) سواء كانتا واقفتين، أو مصعدتين، أو ~~منحدرتين. # * قوله: (إن فرط)؛ أي: في ردها أو تكميل آلتها من الرجال، والحبال، وهو ~~قيد في كل من المتعاطفين. # * قوله: (فإن قتل غالبا. . . إلخ)؛ أي: فإن كان اصطدامها مما يقتل غالبا. # * قوله: (إلا أن يغلب)؛ أي: قيم المنحدرة، وسكت عن قيم المصعدة، فظاهره ~~أنه لا ضمان عليه فرط أو لم يفرط، وبه صرح الحارثي (¬1) تبعا للكافي (¬2) ~~ونسب الإطلاق للإمام (¬3) والأصحاب (¬4)، وفي المغني (¬5): "إن أمكنه ~~الانحراف (¬6) PageV03P391 # ويقبل قول ملاح فيه، ولو خرقها عمدا أو شبهه أو خطأ عمل بذلك، والمشرفة ~~على الغرق يجب إلقاء ما يظن به نجاة غير الدواب، إلا أن تلجئ الضرورة إلى ~~إلقائها. # ومن قتل صائلا عليه ولو آدميا دفعا عن نفسه، أو خنزيرا. . . . . . # ولم ينحرف ضمن"، حاشية (¬1). # * قوله: (في حق نفسه مع عمد)؛ أي: إذا مات أحد القيمين المتعمدين الصدم ~~دون الآخر، بسبب تصادم السفينتين لم يهدر فعل الميت في حق نفسه، بل يعتد ~~به، فإن كان حرا فليس لورثته إلا نصف ديته، وإن كان قنا فليس لمالكه إلا ~~نصف قيمته؛ لأنه شارك في قتل نفسه، ومفهومه أنه يسقط مع الخطأ فيجب على ~~عاقلة كل منهما دية كاملة لورثة الآخر، حاشية (¬2). # وبخطه: ومع خطأ أو شبه عمد يسقط، وبه صرح في الحاشية (¬3). # * قوله: (ومن قتل صائلا عليه)؛ أي: لا يندفع دون القتل. # * قوله: (دفعا عن نفسه) انظر هذا التقييد مع ما سيأتي في باب حد قطاع ~~الطريق (¬4) حيث قال: "ومن أريدت نفسه، أو حرمته، أو ماله ولو قل، أو لم ~~يكاف المريد فله دفعه بأسهل ما يظن اندفاعه به، فإن لم يندفع ms0672 إلا بقتل أبيح ~~ولا شيء عليه، وإن قتل كان شهيدا" إلى أن قال: "وكذا في غير فتنة عن نفسه ~~ونفس غيره، لا عن ماله"؛ أي: مال غيره. PageV03P392 # أو أتلف -ولو مع صغير- مزمارا أو طنبورا أو عودا أو طبلا أو دفا بصنوج ~~(¬1) أو حلق أو نردا أو شطرنجا أو صليبا، أو كسر إناء فضة أو ذهب، أو فيه ~~خمر مأمور بإراقتها -قدر على إراهتها بدونه، أو لا- أو حليا محرما على ذكر ~~لم يستعمله يصلح للنساء، أو آلة سحر أو تعزيم أو تنجيم، أو صور خيال، أو ~~أوثانا. . . . . . # * قوله: (مأمور بإراقتها) وهي ما عدا خمر الخلال وخمر الذمي المستترة. # * قوله: (لم يستعمله يصلح للنساء) هذه عبارة الفروع (¬2)، وهي لا تعطي ~~المراد، ولعل في العبارة سقطا، والأصل ولم يصلح للنساء، ويكون احترز بذلك ~~عن مثل السرج، واللجم، والركب، حرر! (¬3). # وقد يقال في تصحيح العبارة إن (يستعمله) بمعنى يتخذه (¬4)، وجملة (يصلح) ~~حال من الهاء في (يستعمله)، والمعنى: لم يتخذه صالحا للنساء بأن اتخذه غير ~~صالح للنساء، كالركب (¬5)، واللجم ومفهومه أنه إذا اتخذه صالحا لهن أن فيه ~~الضمان؛ لأنه قد يكون للتجارة. PageV03P393 # أو كتب مبتدعة مضلة أو كفر، أو حرق مخزن خمر، أو كتابا فيه أحاديث رديئة- ~~لم يضمنه. # * قوله: (فيه أحاديث رديئة)؛ أي: موضوعة. # * * * PageV03P394 ### || AUTO 1 - باب # الشفعة # : استحقاق الشريك انتزاع شقص شريكه، ممن انتقل إليه بعوض مالي إن كان ~~مثله أو دونه، ولا تسقط باحتيال، ويحرم، وشروطها خمسة: # كونه مبيعا، فلا تجب في قسمة ولا هبة. . . . . . # باب الشفعة # * قوله: (إن كان مثله)؛ أي: مثل شريك البائع في الإسلام والكفر. # * قوله: (أو دونه)؛ أي: إن كان المنتقل إليه دونه في الإسلام أو الكفر، ~~لا إن كان أعلا منه، فلا شفعة لكافر على مسلم. # * قوله: (كونه مبيعا)؛ أي: أو ما في معناه حتى يشمل الموهوب على عوض، ~~والمصالح عليه المالي، فتدبر!. # ولا تثبت في شقص مؤجر، وإن كانت إجارة المشاع لغير الشريك لا تصح، إلا ~~أنه لا يسمى انتزاعا، ولا أخذا بالشفعة، وإلا لاقتضى صحة العقد، ms0673 وقد قلنا ~~إنها لا تصح يعني على الصحيح -كما سبق (¬1) -. # * قوله: (ولا هبة)؛ أي: على غير عوض. PageV03P395 # وفيما عوضه غير مال، كصداق، وعوض خلع وصلح عن قود، ولا ما أخذ أجرة، أو ~~ثمنا في سلم، أو عوضا في كتابة. # الثاني: كونه مشاعا من عقار ينقسم إجبارا، فلا شفعة لجار في مقسوم محدود، ~~ولا في طريق مشترك لا ينفذ ببيع دار فيه، ولو كان نصيب مشتر منها أكثر من ~~حاجته، فإن كان لها باب آخر، أو أمكن فتح باب لها إلى شارع وجبت، وكذا ~~دهليز (¬1) وصحن مشتركان. # * قوله: (كصداق وعوض خلع)؛ أي: أو طلاق، أو عتق، صورة العتق أن يقول ~~البائع للمشتري: أعتق عبدك عني وخذ هذا الشقص. # * قوله: (ولا ما أخذ أجرة. . . إلخ) استبعد الحارثي (¬2) ذلك في الأجرة، ~~والجعالة، ورأس مال السلم؛ لأن الإجارة والسلم من البيع، والجعالة ~~كالإجارة، وقال: "الصحيح على أصلنا جريان الشفعة قولا واحدا"، حاشية (¬3)؛ ~~يعني: فيما ذكر من الإجارة، والجعالة، والسلم. # * قوله: (لا ينفذ)؛ أي: غير نافذ. # * قوله: (ببيع دار فيه)؛ أي: ببيعه نفسه. # * قوله: (فإن كان لها باب آخر) قال الشارح (¬4): (إلى شارع)، أقول: هذا ~~ليس بقيد. PageV03P396 # ولا فيما لا تجب قسمته، كحمام صغير، وبئر وطرق وعراص ضيقة، وما ليس بعقار ~~كشجر، وبناء مفرد، وحيوان وجوهر وسيف، ونحوها، ويؤخذ غراس وبناء تبعا لأرض، ~~لا ثمر و (¬1) زرع. # * قوله: (ولا فيما لا تجب قسمته. . . إلخ) فيه أنه (¬2) إنما وجبت الشفعة ~~فيما يمكن قسمته لدفع ضرر المشاركة، وضررها فيما لا يمكن قسمه أقوى، وكان ~~الظاهر وجوبها فيما لا يقسم بالأولى، وأجاب الشارح (¬3) عن هذا بما لا ~~يقاومه. # * قوله: (كحمام صغير وبئر. . . إلخ)؛ أي: إذا كانت هذه الأشياء منفردات. # * تنبيه: الاشتراك في البئر لا يستوجب الأخذ بالشفعة في الأراضي التي ~~تسقى منها حيث كانت غير مشتركة، فإذا كان يين اثنين مثلا اشتراك في بئر، ~~ولكل منهما أرض مختصة تسقى من تلك البئر، فإذا أراد أحدهما بيع أرضه فليس ~~للآخر الأخذ بالشفعة؛ لأنه لا اشتراك بينهما في الأرض، وإن ms0674 اشتركا في الشرب. # * قوله: (لا ثمر)؛ أي: بعد تشقق، بدليل قوله في الفصل الآتي (¬4): (وإن ~~أدركه شفيع وقد اشتغل بزرع مشتر، أو ظهر ثمر، أو أبر طلع ونحوه فله، ويبقى ~~لحصاد وجذاذ ونحوه بلا أجرة). PageV03P397 # الثالث: طلبها ساعة يعلم، فإن أخره لشدة جوع أو عطش حتى يأكل أو يشرب أو ~~لطهارة، أو إغلاق باب، أو ليخرج من حمام، أو ليقضي حاجته، أو ليؤذن ويقيم، ~~أو ليشهد الصلاة. . . . . . # * قوله: (الثالث. . . إلخ) قال الحارثي (¬1): "في جعل هذا شرطا إشكال، ~~وهو أن المطالبة بالحق فرع ثبوت ذلك الحق، ورتبة الشرط مقدمة على المشروط، ~~فكيف يقال بتقديم المطالبة على ما هو أصل له؟ هذا خلف، أو نقول اشتراط ~~المطالبة يوجب توقف الثبوت عليها، ولا شك في توقف المطالبة على الثبوت، ~~فيكون دورا، والصحيح أنه شرط لاستدامة الشفعة لا لأصل ثبوت الشفعة، ولهذا ~~قالوا: فإن أخره سقطت شفعته" (¬2). # * قوله: (فإن أخره) مفرع على محذوف؛ أي: لا لعذر فإن. . . إلخ، فالأولى ~~صنيع الإقناع (¬3)، فتدبر!. # * قوله: (أو عطش)؛ أي: مطلقا. # * قوله: (أو ليشهد الصلاة) انظر هل المراد بالصلاة خصوص فرض العين بدليل ~~قوله الآتي "بسننها"، أو كل صلاة طلبت الجماعة لها ولو فرض كفاية أو سنة؟. # وانظر أيضا هل حضور الجمعة لمن سقط عنه حضورها بفعله (¬4) العيد في يومها ~~يكون عذرا؟ ويبقى النظر أيضا في عكسه، فليحرر! (¬5). PageV03P398 # في جماعة يخاف فوتها ونحوه، أو من علم ليلا حتى يصبح -مع غيبة مشتر- أو ~~(¬1) صلاة وسننها ولو مع حضوره، أو جهلا بأن التأخير مسقط -ومثله بجهله- أو ~~إن أشهد بطلبه غائب، أو محبوس -لم تسقط، وتسقط بسيره في طلبها (¬2) بلا ~~إشهاد، لا إن أخر طلبه بعده. # ولفظه: "أنا طالب، أو مطالب، أو آخذ بالشفعة، أو قائم عليها"، ونحوه مما ~~يفيد محاولة الأخذ، ويملك به، فيصح تصرفه، ويورث. . . . . . # * قوله: (في جماعة) ولو كان ممن لا تجب عليه الجماعة فيما يظهر. # * قوله: (ونحوه) يدخل في ذلك ما إذا كان محجورا عليه حالة البيع، فإنها ~~لا تسقط إذا أخر الطلب إلى أن صار أهلا ms0675 -كما سينبه عليه المص (¬3) -. # * قوله: (مع غيبة مشتر)؛ أي: في جميع هذه الصور. # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد الإشهاد. # * قوله: (ويملك به)؛ أي: بالطلب. # * قوله: (ويورث)؛ أي: الشقص على الصحيح من المذهب (¬4). PageV03P399 # ولا تشترط رؤيته لأخذه. # وإن لم يجد من يشهده، أو أخرهما عجزا، كمريض ومحبوس ظلما، أو لإظهار ~~زيادة ثمن، أو نقص مبيع، أو هبة. . . . . . # * قوله: (ولا تشترط رؤيته لأخذه) خلافا لما في الإقناع (¬1)، وعبارته: ~~"والأخذ بالشفعة نوع بيع لكن لا خيار فيه، ولهذا اعتبر له العلم بالشقص ~~(¬2) وبالثمن، فلا تصح مع جهالتهما"، انتهى. # قال شيخنا في حاشيته (¬3): "هذا ما جزم به في المبدع (¬4)، ونقله في ~~الإنصاف (¬5) عن الموفق (¬6) وغيره (¬7)، لكنه خالف في التنقيح (¬8)، وتبعه ~~في المنتهى". # ثم كتب على عبارة الإقناع ما نصه: وما فيه ظاهر؛ لأن الشقص في معنى ~~البيع، والرؤية للمبيع شرط فيه (¬9). # * قوله: (أو أخرهما عجزا)؛ أي: الطلب والإشهاد عليه. PageV03P400 # أو أن المشتري غيره، أو لتكذيب مخبر لا يقبل، فعلى شفعته. # وتسقط إن كذب مقبولا، أو قال لمشتر: "بعنيه"، أو "أكرنيه"، أو "صالحني"، ~~أو "اشتريت رخيصا" ونحوه، لا إن عمل دلالا بينهما -وهو السفير- أو توكل ~~لأحدهما، أو جعل له الخيار -فاختار إمضاءه- أو رضي به، أو ضمن ثمنه، أو سلم ~~عليه أو دعا له بعده ونحوه، أو أسقطها قبل مبيع، ومن ترك شفعة موليه، ولو ~~لعدم حظ، فله إذا صار أهلا الأخذ بها. # الرابع: أخذ جميع المبيع، فإن طلب بعضه مع بقاء الكل سقطت. وإن تلف بعضه ~~أخذ باقيه بحصته من ثمنه، فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين، فباع بابها أو ~~هدمها، فبقيت بألف أخذها بخمسمئة. # وهي بين شفعاء على قدر أملاكهم، ومع ترك البعض لم يكن للباقي أن يأخذ إلا ~~الكل أو يترك، وكذا إن غاب. # ولا يؤخر بعض ثمنه ليحضر غائب. . . . . . # * قوله: (أو أن المشتري غيره) يجوز كونه على صيغة اسم الفاعل، وهو ~~الظاهر، وكونه على صيغة اسم المفعول؛ أي: أن المعقود عليه غير الشقص الذي ~~ثبتت فيه الشفعة، وهو صحيح أيضا. # * قوله: (لا يقبل)؛ ms0676 أي: لم يستجمع شروط الشهادة كالمرأة، والفاسق (¬1). # * قوله: (فلو اشترى دارا بألف)؛ أي: بعضها ليكون المبيع شقصا. PageV03P401 # فإن أصر فلا شفعة، والغائب على حقه، ولا يطالبه بما أخذه من غلته. # ولو كان المشتري شريكا أخذ بحصته، فإن عفا ليلزم به غيره لم يلزمه. # ولشفيع فيما بيع على عقدين الأخذ بهما و (¬1) بأحدهما، ويشاركه مشتر إذا ~~أخذ بالثاني فقط. # وإن اشترى اثنان حق واحد، أو واحد حق اثنين، أو شقصين من عقارين صفقة، ~~فللشفيع أخذ حق أحدهما، وأحد الشقصين، وأخذ شقص بيع مع ما لا شفعة فيه ~~بحصته يقسم الثمن على قيمتهما. # * قوله: (فإن أصر)؛ أي: على تأخير بعض الثمن. # * قوله: (أخذ بحصته)؛ أي: استقر له من الشقص المبيع بقدر حصته، فلا يؤخذ ~~منه بالشفعة، هذا حاصل جواب الحارثي (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (فإن عفى. . . إلخ)؛ أي: فإن عفى المشتري، وأراد فسخ العقد فيما ~~اشتراه؛ لأجل أن يلزم غيره من الشركاء بالأخذ لم يصح العفو، ولم يلزم، ~~وتستقر حصته عليه، وللشريك الآخر الأخذ بقدر حصته فقط، وليس في ذلك تشقيص ~~كما يتوهم من كلامه؛ لأنه لم يتعرض لعدم صحة العفو، ولا لكون عقد المشتري ~~الأول من الشريكين باقيا بحاله. # * قوله: (فللشفيع أخذ حق أحدهما وأحد الشقصين)؛ يعني: كما أن له أخذ ~~حقيهما، وأخذ كل من الشقصين، ولا يكون ما ذكره تشقيصا؛ لأن البيع PageV03P402 # الخامس: سبق ملك شفيع للرقبة، فيثبت لمكاتب، لا لأحد اثنين اشتريا دارا ~~صفقة على الآخر، ولو مع ادعاء كل السبق، وتحالفا، أو تعارضت بينتاهما. # ولا بملك غير تام -كشركة وقف- أو المنفعة، كمبيع شقص من دار موصى بنفعها له. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وتصرف مشتر -بعد طلب- باطل. . . . . . # يتعدد بتعدد البائع، وتعدد المشتري، وتعدد المبيع. # * قوله: (فيثبت. . . إلخ) لا يظهر تفريعه على ما قبله إلا بكلفة، أو سبق ~~ملك ممن ينسب له الملك ولو غير تام الحرية. # * قوله: (كشركة وقف) ولو على معين، شرح (¬1). # فصل # * قوله: (وتصرف مشتر بعد طلب باطل)؛ يعني: ولو بشيء مما لا تجب فيه شفعة ~~ابتداء وعمومه يشمل الهبة ms0677 قبل قبضها، ولعله ليس مانعا حتى يقبض الموهوب له، ~~فلو طلب بين الهبة وقبولها لم يكن ذلك مانعا من الأخذ بالشفعة، ومثله ما ~~إذا مات الموصى له بالعين قبل موت الموصي، فليحرر! (¬2). PageV03P403 # وقبله بوقف أو هبة أو صدقه، أو بما لا تجب به شفعة ابتداء، كجعله مهرا، ~~أو عوضا في خلع، أو صلحا عن دم عمد، يسقطها، لا برهن أو إجارة، وينفسخان بأخذه. # * قوله: (وقبله بوقف) وظاهره ولو قصد التحيل على عدم الأخذ بالشفعة، ~~قياسا على ما قالوه فيمن وقف ماله خوفا من بيعه في قضاء ديونه، فإن في ذلك ~~تحيلا على محرم وصححوه (¬1)، بل هذا أولى بالصحة من ذاك. # [قد يمنع هذا القياس بأن الديون متعلقة بالذمة لا بالمال، فلم يمنع من ~~صحة الوقف، بخلاف الشفعة فإنها متعلقة بعين الشقص] (¬2). # وبخطه: قوله: (بوقف. . . إلخ) اعلم أن ما ذكره من الوقف، والهبة، والصدقة ~~مما لا تجب فيه الشفعة ابتداء، فعطفه عليها من شبه عطف العام على الخاص، ~~ولو قال بعد صدقة أو نحوه: مما لا تجب به شفعة ابتداء، أو قدم ما أخره ~~(¬3)، بأن قال: وقبله بما لا تجب به شفعة ابتداء كوقف. . . إلخ لكان أظهر، ~~فتدبر!. # * قوله: (أو عوضا في خلع)؛ أي: أو طلاق -على ما تقدم (¬4) -. # * قوله: (يسقطها) ظاهره ولو حيلة. # * قوله: (وينفسخان)؛ أي: الرهن والإجارة بأخذ الشفيع؛ لأنه يستند إلى حال ~~الشراء، ولسبق حقه، حاشية (¬5). PageV03P404 # وإن باع أخذ شفيع بثمن أي البيعين شاء، ودرجع من أخذ الشقص (¬1) ببيع قبل ~~بيعه على بائعه بما أعطاه. # ولا تسقط بفسخ لتحالف، ويؤخذ بما حلف عليه بائع، ولا إقالة، أو عيب في ~~شقص، وفي ثمنه المعين -قبل أخذه بها- يسقطها، لا بعده. # ولبائع إلزام مشتر بقيمة شقصه، ويتراجع مشتر وشفيع بما بين قيمة وثمن، ~~فيرجع دافع الأكثر بالفضل. . . . . . # * قوله: (وإن باع. . . إلخ)؛ أي: مشتر قبل طلب شفيع -كما هو موضوع ~~المسألة-. # * قوله: (قبل بيعه)؛ أي: قبل تصرفه (¬2) فيه ببيع. # * قوله: (ولا تسقط بفسخ لتحالف) بالحاء المهملة؛ أي: فيما إذا تحالفا عند ~~اختلافهما ms0678 في قدر ثمن، بدليل قوله بعده: (ويؤخذ بما حلف عليه بائع. . . إلخ). # * قوله: (ولا بإقالة)؛ أي: ما لم يكن قد عفا عن الأخذ بالشفعة وقت العقد ~~الذي وقعت الإقالة فيه، فإن كان قد أسقط حقه تبين أنه بعد الإقالة كان لا ~~حق له في الأخذ بها سواء قلنا إن الإقالة بيع أو فسخ، أما إذا لم يكن قد ~~عفا وهو الذي أراده المص، فإن الإقالة لا تمنع من الأخذ بها سواء قلنا إن ~~الإقالة فسخ أو بيع، فإن كانت فسخا فحقه في الطلب باق، وإن كانت بيعا فله ~~الطالب بها حالها. # * قوله: (وفي ثمنه المعين) متعلق بمحذوف، والتقدير: وفسخ لعيب في ثمنه. . ~~. إلخ، وقوله: (يسقطها) خبر عن ذلك المقدر. PageV03P405 # ولا يرجع شفيع على مشتر بأرش عيب في ثمن عفا عنه بائع. # وإن أدركه شفيع -وقد اشتغل بزرع مشتر، أو ظهر ثمر، أو أبر طلع ونحوه- ~~فله، ويبقى لحصاد، وجذاذ ونحوه بلا أجرة. # وإن قاسم مشتر شفيعا أو وكيله لإظهاره زيادة ثمن ونحوه، ثم غرس، أو بنى ~~لم تسقط ولربهما أخذهما ولو مع ضرر، ولا يضمن نقصا بقلع، فإن أبى فللشفيع ~~أخذه بقيمته حين تقويمه. . . . . . # * قوله: (عفا عنه بائع)؛ أي: بعد لزوم بيع كما صرح به شيخنا في شرحه (¬1) ~~ليوافق ما يأتي في الباب (¬2)، وما أسلف في البيع (¬3). # وبخطه: لعله على قياس ما سبق ما لم يكن زمن الخيارين، [لأنه قد سلف (¬4) ~~أن ما يزاد في ثمن، أو مثمن، أو يحط زمن الخيارين] (¬5) ملحق بالعقد، تدبر!. # * قوله: (وإن أدركه)؛ أي: الشقص. # * قوله: (فله)؛ أي: لمشتر. # * قوله: (ونحوه) كلقاط. # * قوله: (ولربهما أخذهما)؛ يعني: المشتري. # * قوله: (أخذه بقيمته)؛ أي: ما ذكر من الغراس والبناء. PageV03P406 # أو قلعه ويضمن نقصة من قيمته، فإن أبى فلا شفعة، وإن حفر بئرا أخذها، ~~ولزمه أجرة مثلها. # وإن باع شفيع شقصه قبل علمه فعلى شفعته، ويثبت لمشتر في ذلك، وتبطل بموت ~~شفيع، لا بعد طلبه، أو إشهاد به حيث اعتبر، وتكون لورثته كلهم بقدر إرثهم، ~~فإن عدموا فللإمام الأخذ بها. ms0679 # * * * # * قوله: (فلا شفعة)؛ أي: سقطت شفعته. # * قوله: (وإن حفر)؛ أي: مشتر. # * قوله: (أخذها)؛ أي: شفيع. # * قوله: (ولزمه أجرة مثلها) وكذا قيمة البناء إن طواها. # * قوله: (حيث اعتبر) كأن كان مريضا أو غائبا عن البلد. # * قوله: (فللإمام الأخذ بها) ظاهر تعبيره بلام الجواز أن له العفو أيضا، ~~وليس كذلك، بل هو واجب (¬1)؛ لأنه انتقل إليه قهرا. # * وقوله: (الأخذ بها)؛ أي بالشفعة، هذا بالنظر لظاهر كونه نائب الميت ~~المطالب، فأخذ الإمام الآن للشقص؛ لأن الملك انتقل للشفيع بمجرد الطلب، ~~فالمأخوذ عنه نفس الشقص، لا استحقاق الأخذ، فلعله في مقابلة قول بالمنع، ~~فليراجع! (¬2). PageV03P407 ### ||| AUTO 2 - فصل # ويملك الشقص شفيع مليء بقدر ثمنه المعلوم، ويدفع مثل مثلي، وقيمة متقوم، ~~فإن تعذر مثل مثلي فقيمته، أو معرفة قيمة المتقوم، فقيمة شقص. # وإن جهل الثمن -ولا حيلة- سقطت، فإن اتهمه حله ومعها فقيمة شقص، وإن عجز ~~ولو عن بعض ثمنه -بعد إنظاره ثلاثا- فلمشتر الفسخ، ولو أتى برهن أو ضامن. # فصل # * قوله: (ويملك الشقص)؛ أي: بالأخذ بالشفعة. # * قوله: (بقدر ثمنه المعلوم)؛ أي: فيما إذا لم يبعه المشتري، وإلا فتقدم ~~(¬1) أن له الأخذ في هذه بأي البيعتين (¬2) شاء. # * قوله: (فقيمة) لعله يوم إعوازه، على نظير ما سلف في القرض. # * قوله: (وإن عجز)؛ أي: شفيع. # * قوله: (فلمشتر الفسخ)؛ أي: ملك الفسخ وليس المراد أن للمشتري PageV03P408 # ومن بقي بذمته حتى فلس خير مشتر بين فسخ أو ضرب مع الغرماء (¬1). ومؤجل ~~حل كحال، وإلا فإلى أجله إن كان مليئا، أو كفله مليء، ويعتد بما زيد أو حط ~~زمن خيار. ويصدق مشتر بيمينه في قدر ثمن -ولو قيمة عرض- وجهل به. . . . . . # مطالبة الشفيع بالفسخ على ما يؤخذ من شرح الإقناع (¬2). # وبخطه: هذا صريح في أن طلب الشفيع للأخذ بالشفعة منزل منزلة العقد، ~~فيحتاج إلى فسخ، لا يقال الفسخ متجوز فيه؛ لأنا نقول في كلام الشارح (¬3) ~~ما هو مصرح بأنه مستعمل في معناه الحقيقي، بل حكى في المسألة خلافا فيما ~~سبق عند قول المص (¬4) "ويصح تصرفه. . . إلخ " فراجعه! (¬5) # * قوله: (ومن) هو مبتدأ، أو شرط. # * وقوله: ms0680 (خير) خبر (¬6)، أو جواب، وخلت الجملة الواقعة جوابا أو خبرا من ~~رابط، ولعل الألف واللام في (الغرماء) عوض عن المضاف إليه، أو التعريف ~~اللامي قائم مقام التعريف الإضافي، وجعل شيخنا في شرحه (¬7) "من" بمعنى ~~"متى"، فرجح كونها شرطية على كونها موصولة. # * قوله: (أو كفله مليء)؛ أي: أو أتى برهن يحرز. PageV03P409 # وأنه غرس أو بنى -إلا مع بينة شفيع، وتقدم على بينة مشتر. # وإن قال: "اشتريته بألف"، وأثبته بائع بأكثر، فللشفيع أخذه بألف، فإن ~~قال: "غلطت"، أو "نسيت"، أو "كذبت": لم يقبل. # وإن ادعى شفيع شراءه بألف فقال: "بل اتهبته"، أو "ورثته": حلف، فإن نكل، ~~أو قامت لشفيع بينة، أو أنكر وأقر بائع وجبت، ويبقى الثمن حتى في الأخيرة ~~إن أقر بائع بقبضه في ذمة شفيع، حتى يدعيه مشتر، وإلا أخذ الشقص من بائع ~~ودفع إليه الثمن. # ولو ادعى شريك على حاضر بيده نصيب شريكه الغائب، أنه. . . . . . # * قوله: (وتقدم على بينة مشتر) قال شيخنا في شرحه (¬1) (¬2): "ولا تقبل ~~شهادة بائع لأحدهما؛ لأنه متهم"، انتهى. # * قوله: (فإن قال: غلطت أو نسيت) وهل مثله إذا قال علمت أن الشفعة تسقط ~~بعدم الطلب بعد العلم لكن نسيت أن أطلب، فليحرر!. # * قوله: (وجبت)؛ أي: ثبتت. # * قوله: (حتى يدعيه مشتر) ولا يكون إنكاره للبيع مسقطا لحقه، لئلا يلزم ~~أخذ الشفيع الشقص من غير عوض. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يكن بائع أقر في الأخيرة بقبض الثمن، شرح (¬3). # * قوله: (أنه)؛ أي: المدعى عليه الحاضر. PageV03P410 # اشتراه منه، وأنه يستحقه بالشفعة، فصدقه، أخذه، وكذا لو ادعى: "أنك بعت ~~نصيب الغائب بإذنه"، فقال: "نعم"، فإذا قدم فأنكر حلف، ويستقر الضمان على ~~الشفيع. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وتجب الشفعة فيما ادعى شراءه لموليه، لا مع خيار. . . . . . # * قوله: (اشتراه)؛ أي: النصيب. # * قوله: (منه)؛ أي: من الشريك الغائب. # * قوله: (وأنه)؛ أي: المدعي. # * قوله: (يستحقه)؛ أي: النصيب. # * قوله: (أخده)؛ أي: بحصته على ما سبق (¬1) من أنها بقدر الملك، وليس ~~المراد أخذه كاملا، إلا أن يكون المدعى عليه غير شريك لهما. # * قوله: (إنك بعت) بكسر همزة ms0681 "إن"؛ لأنه أريد من الجملة لفظها، فتكون ~~"إن" في الابتداء تقديرا، تدبر!. # * قوله: (حلف)؛ أي: المنكر الذي كان غائبا وأنكر الإذن. # فصل # * قوله: (لا مع خيار. . . إلخ) مسألة: لا شفعة (¬2) في خيار مجلس أو شرط ~~قبل انقضائه، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما. PageV03P411 # قبل انقضائه، وعهدة شفيع على مشتر، إلا إذا أنكر، وأخذ من بائع، فعليه ~~كعهدة مشتر، فإن أبى مشتر قبض مبيع أجبره حاكم. # وإن ورث اثنان شقصا فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين الثاني وشريك مورثه، ~~ولا شفعة لكافر على مسلم، ولا لمضارب على رب المال إن ظهر ربح، وإلا وجبت ~~ولا له على مضارب. . . . . . # * قوله: (وعهدة شفيع. . . إلى قوله: أجبره حاكم) جعله في الإقناع (¬1) من ~~تعلقات السابقة في الفصل قبله (¬2)، وهي قوله: (وإن ادعى شفيع شراءه بألف. ~~. . إلخ)، وعبارته: "ومتى ادعى البائع أو المشتري الثمن دفع إليه؛ لأنه ~~لأحدهما، وإن ادعياه جميعا، فأقر المشتري بالبيع وأنكر البائع القبض فهو ~~للمشتري، وعهدة الشفيع على المشتري، وعهدة المشتري على البائع، إلا إذا أقر ~~البائع وحده بالبيع فالعهدة عليه، والمراد بالعهدة رجوع من انتقل الملك ~~إليه. . . إلخ". # * قوله: (ولا مضارب. . . إلخ)؛ يعني: إذا اشترى المضارب من مال المضاربة ~~شقصا من عقار له فيه شرك وكان الثمن دون قيمته فليس له الأخذ بالشفعة؛ لأنه ~~قد ظهر ربح يفوت بأخذه بالشفعة، فليس من التصرف بما فيه حظ للمضاربة، وإن ~~اشتراه بمثل القيمة أو أزيد كان له الأخذ؛ لأنه ربح حينئذ يفوت بأخذه حتى ~~يكون تصرفا بغير الأحظ للمضاربة. # * قوله: (ولا له)؛ أي: لا يثبت لرب المال على المضارب فيما اشتراه من مال ~~المضاربة شفعة؛ لأن الشراء له حقيقة إذ المضارب كالوكيل عنه، وحقوق العقد ~~متعلقة بالموكل والإنسان لا يثبت له على نفسه شيء؛ ولأنه ملك رب المال PageV03P412 # ولا لمضارب فيما باعه من مالها، وله فيه ملك، وله الشفعة فيما بيع شركة ~~لمال المضاربة إن كان حظ، فإن أبى أخذ بها رب المال. # والمضاربة من العقود الجائزة، فيفسخ فيه متى شاء. # * قوله: (ولا لمضارب ms0682 فيما باعه. . . إلخ)؛ لأنه متهم في هذه الحالة، إذ ~~يحتمل أن يكون ما قصد بيعه إلا توصلا لأخذه بالشفعة. # * قوله: (إن كان. . . إلخ)؛ أي: وجد. # * * * PageV03P413 ### || AUTO 2 - باب # الوديعة # : المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض، والإيداع: توكيل في حفظه تبرعا. . ~~. . . . # باب الوديعة # * قوله: (المال المدفوع إلى من يحفظه) قال شيخنا (¬1): لو أخذها بنية عدم ~~الحفظ ابتداء ثم تلفت ولو بلا تفريط فإنه يضمن، كاللقطة إذا أخذها بنية عدم ~~التعريف ثم تلفت، أما إن أخذ الوديعة بنية الحفظ، ثم نوى جحدها فتلفت من ~~غير تعد ولا تفريط فإنه لا يضمن بخلاف اللقطة إذا أخذها بنية التعريف ثم ~~نوى عدمه فتلفت ولو بلا تفريط فإنه يضمن، قال: والفرق بينهما أن في الوديعة ~~حصل من رب المال فعل وهو الدفع، بخلاف اللقطة، أقول: هو فرق بصورة المسألة، ~~فليحرر!. # ثم رأيت الشيخ في الحاشية (¬2) في باب اللقطة قال ما نصه: "تتمة: لو ~~أخذها؛ أي: اللقطة بنية الأمانة ثم بدا له قصد الخيانة ففي التلخيص يحتمل ~~وجهين (¬3)؛ أحدهما: لا يضمن كما لو أودعه، قال الحارثي (¬4): وهو اختيار ~~المص؛ يعني: PageV03P414 # والاستيداع: توكل في حفظه كذلك بغير تصرف. # وتعتبر لها أركان وكالة، وهي أمانة لا تضمن بلا تعد ولا تفريط، ولو تلفت ~~من بين ماله، ويلزمه حفظها في حرز مثلها عرفا كحرز سرقة، فإن عينه ربها. . ~~. . . . # الموفق (¬1)، وهو الصحيح"، انتهى، واقتصر على ذلك هناك (¬2) ولم يتعرض له ~~هنا في الحاشية (¬3) ولا في الشرح (¬4)، فدل على أنه رجع عن ذلك الفرق. # * قوله: (والاستيداع. . . إلخ) تأمل معنى السين هنا، إذ لا تصلح للزيادة ~~ولا للطلب، اللهم إلا أن يقال: إنها بمعنى الدخول في التوكل كقولهم: استصبح ~~زيد، بمعنى دخل في الصباح، وعليه فيشكل تعريف المص، إلا أن يحمل على معنى ~~دخول في التوكل. # * قوله: (ويعتبر لها)؛ أي: الوديعة، قال شيخنا (¬5): "بمعنى العقد"، ~~وحينئذ فقيه استخدام. # * قوله: (وهي أمانة)؛ أي: الوديعة بمعنى العين. # * قوله: (من بين ماله)؛ أي: أجزائه. # * قوله: (فإن عينه ربها. . . إلخ)، وفي الإقناع (¬6): "ومتى أودعه وأطلق، ms0683 PageV03P415 # فأحرزها بدونه ضمن ولو ردها إلى المعين، وبمثله أو فوقه، ولو لغير حاجة ~~لا يضمن. # وإن نهاه عن إخراجها، فأخرجها لغشيان شيء الغالب منه الهلاك، لم يضمن إن ~~وضعها في حرز مثلها أو فوقه، فإن تعذر فأحرزها في دونه لم يضمن، وإن تركها ~~إذن، أو أخرجها لغير خوف، فتلفت ضمن. # فإن قال: "لا تخرجها وإن خفت عليها"، فحصل خوف، وأخرجها أو لا: لم يضمن. ~~. . . . . # فتركها في جيبه، أو يده، أو شدها في كمه أو عضده، أو ترك في كمه ثقيلا ~~بلا شد، أو تركها في وسطه وأحرز عليها سراويله لم يضمن"، انتهى. # قال شيخنا في شرحه (¬1): "وفي الفصول إن تركها في رأسه، أو غرزها في ~~عمامته، أو تحت قلنسوته احتمل أنه حرز" (¬2). # * قوله: (ولو ردها) وصلية. # * قوله: (لم يضمن)؛ لأنه محسن. # * قوله: (فتلفت ضمن)؛ أي: مع الحرمة فيهما. شرح (¬3)، وفيه إشارة إلى أن ~~قول المص: (ويحرم) راجع للكل. # * قوله: (وأخرجها أو لا لم يضمن)؛ لأنه إن تركها فهو ممتثل أمر صاحبها ~~لنهيه عن إخراجها مع الخوف، كما لو أمر بإتلافها، وإن أخرجها فقد زاده خيرا PageV03P416 # وإن لم يعلف بهيمة حتى ماتت، ضمنها لا إن نهاه مالك، ويحرم، وإن أمر به: ~~لزمه، و: "اتركها في جيبك" فتركها في يده أو في كمه، أو: ". . . في كمك" ~~فتركها في يده، أو عكسه، أو أخذها بسوقه، وأمر بحفظها في بيته، فتركها إلى ~~حين مضيه، فتلفت، أو قال: "احفظها في هذا البيت، ولا تدخله أحدا" فخالف. . ~~. . . . # وحفظا، كما لو قال له: أتلفها، فلم يتلفها حتى تلفت، وإن أخرجها بلا خوف ~~فتلفت ضمن -كما تقدم-، شرح (¬1). # * قوله: (حتى ماتت)؛ أي: من ذلك، إما لتحققه، أو لمضي مدة قال أهل الخبرة ~~إنها لا تعيش في مثلها غالبا بلا علف، حققه المجد (¬2). # * قوله: (لزمه)؛ أي: من حيث المطالبة به شرعا، لا من حيث الامتثال لأمره، ~~فالأولى ما في الإقناع (¬3) من اللزوم أمره به، أو لم يأمره. # * قوله: (في جيبك) لعل مرادهم بالجيب هنا ما يفتح على نحر أو ms0684 طوق، لا ما ~~يفتح على الفخذ (¬4)، فإذا أمره بوضعها في الأول، أو أطلق فوضعها في الثاني ~~فإنه يضمن؛ لأنه ليس حرزا، إذ هو عرضة للطرار. # * قوله: (إلى حين مضيه) قيد به؛ لأنه الغالب، ولييس التقييد مرادا، ~~والمراد: زمنا يمكن أخذها فيه ولو يسيرا، هذا معنى كلام المجد (¬5). PageV03P417 # فتلفت بحرق أو نحوه، أو سرقة، ولو من غير داخل: ضمن، لا إن قال: "اتركها ~~في كمك أو (¬1) يدك" فتركها في جيبه، أو ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه إخفاء ~~لها، وإن قال مودع خاتم: "اجعله في البنصر"، فجعله في الخنصر: ضمن، لا ~~عكسه، إلا إن انكسر لغلظها. # وإن دفعها إلى من يحفظ ماله عادة كزوجته وعبده ونحوهما -أو لعذر، إلى ~~أجنبي أو حكم- لم يضمن، وإلا ضمن، ولمالك مطالبة الأجنبي أيضا، وعليه ~~القرار إن علم. . . . . . # * قوله: (ضمن للمخالفة)؛ ولأن الداخل ربما شاهدها في دخوله وعلم موضعها ~~وطريق الوصول إليها فسرقها، أو دل (¬2) عليها، شرح (¬3). # * قوله: (فتركها في جيبه)؛ أي: بالمعنى المتقدم وهو ما يفتح (¬4) على نحر ~~أو طوق، لا على فخذ، فتدبر!. # * قوله: (ونحوهما) كخزانة. # * قوله: (أو لعذر) كحضور الموت. # * قوله: (لم يضمن)؛ لأنه لم يحصل منه تعد ولا تفريط. # * قوله: (وإلا ضمن)؛ أي: وإن لم يكن عذر. # * قوله: (وعليه القرار)؛ أي: قرار الضمان. PageV03P418 # وإن دل لصا ضمنا، وعلى اللص القرار. # ومن أراد سفرا، أو خاف عليها عنده -ردها إلى مالكها، أو من يحفظ ماله ~~عادة، أو وكيله في قبضها إن كان، ولا يسافر بها. # وإن لم يخف عليها، أو كان أحفظ لها، المنقح (¬1): "والمذهب: بلى والحالة ~~هذه، ونص عليه (¬2) مع حضوره"، انتهى. # فإن لم يجده ولا وكيله حملها معه إن كان أحفظ، ولم ينهه، وإلا دفعها ~~لحاكم. . . . . . # * قوله: (ضمنا)؛ أي: اللص والوديع من حيث كونه وديعا مفرطا، لا من حيث ~~كونه دالا، فلا ينافي ما أسلفناه في مسألة دفع المفتاح إلى اللص من الجمع ~~بينهما وبين مسألة الدلالة والإغراء بما يؤخذ من كلام ابن حمدان في مسألة ~~إرسال الصغير، فراجعه! (¬3). # وبخطه: وعبارة الإقناع ms0685 (¬4): (ضمنها) وهي مشكلة، إلا أن يراد كل منهما. # * قوله: (وإن لم) وصلية. # * قوله: (ونص)؛ أي: الإمام. # * قوله: (عليه)؛ أي: على أن له السفر بها مع حضور ربها. # * قوله: (وإلا دفعها لحاكم) لعله ما لم يكن جائرا. PageV03P419 # فإن تعذر فلثقة كمن حضره الموت، أو دفعها وأعلم ساكنا ثقة، فإن لم يعلمه ضمنها. # ولا يضمن مسافر أودع فسافر بها، فتلفت بالسفر وإن تعدى فركبها لا لسقيها، ~~أو لبسها لا لخوف من عث ونحوه. # ويضمن إن لم ينشرها، أو أخرج الدراهم لينفقها. . . . . . # * قوله: (كمن حضره الموت) وتقدمت الإشارة إليه (¬1) في قوله: (أو لعذر) ~~حيث فسره الشارح (¬2) بذلك، فغرضه القياس عليه، لا الإخبار بحكمه لئلا يتكرر. # * قوله: (وأعلم ساكنا. . . إلخ)؛ أي: بالمكان المدفونة فيه. # * قوله: (ضمنها)؛ لأنه قد يموت ولا يعلم صاحبها مكانها فتضيع عليه. # * قوله: (فسافر)؛ أي: أتم سفره. # * قوله: (فتلفت بالسفر)؛ لأن إيداعه في هذه الحالة يقتضي الإذن بالسفر بها. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: لعل الباء مستعملة في الأعم، السببية والظرفية ~~ليشمل إذا تلفت فيه، أو بسببه فيما إذا طالت مدته، وكانت الوديعة مما يسرع فساده. # * قوله: (لا لسقيها. . . إلخ) المراد: لمصلحتها. # * قوله: (لا لخوف من عث) جمع عثة بضم العين دويبة تلحس الصوف (¬3). # * قوله: (ويضمن. . . إلخ) اعتراض بين الشرط وهو (إن تعدى) وجوابه PageV03P420 # أو ينظر إليها- ثم ردها، أو كسر ختمها، أو حل كيسها، أو جحدها ثم أقر ~~بها، أو خلطها لا بمتميز. # ولو في أخذ عينين بطلت فيه، ووجب ردها فورا، ولا تعود وديعة بغير عقد ~~متجدد، وصح: "كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين". # وإن أخذ درهما ثم رده أو بدله متميزا، أو أذن في أخذه فرد بدله بلا إذنه، ~~فضاع الكل ضمنه وحده، ما لم تكن مختومة أو مشدودة، أو البدل غير متميز، ~~فيضمن الجميع. . . . . . # وهو قوله: (بطلت). # * قوله: (بطلت)؛ أي: فيما تعدى فيه، كأحد كيسين؛ أي: دون ما لم يتعد فيه. # * قوله: (ضمنه)؛ أي: الدرهم المأخوذ. # * قوله: (وحده) لتعلق الضمان بالأخذ، فلا يضمن غير ما أخذه، كما ms0686 لو تلف ~~المأخوذ في يده قبل رده، شرح (¬1) (¬2). # * قوله: (فيضمن الجميع) لهتكه الحرز في الأوليين، ولخلطه الوديعة (¬3) ~~بما لا تتميز منه في الثالثة، شرح (¬4) (¬5). PageV03P421 # ويضمن بخرق كيس من فوق شد أرشه فقط، ومن تحته أرشه وما فيه. # ومن أودعه صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه، ويضمنها إن تلفت، ما لم ~~يكن مأذونا له، أو يخف هلاكها معه كضائع وموجود في مهلكة فلا، وما أودع أو ~~أعير لصغير أو مجنون أو سفيه أو قن، لم يضمن بتلف ولو بتفريط، ويضمن ما ~~أتلف مكلف غير حر في رقبته. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # والمودع أمين، يصدق بيمينه في رد -ولو على يد قنه أو زوجته أو خازنه. . . . . . # * قوله: (فقط)؛ أي: دون ما فيه؛ لأنه لم يهتك حرزه. # * قوله: (ما لم يكن)؛ أي: الصغير. # * قوله: (أو يخف)؛ أي: قابضها من الصغير، ففيه تشتيت الضمير. # * قوله: (فلا)؛ أي: فلا ضمان؛ لأن أخذ الضائع وإحرازه، وتخليص المال مما ~~يخاف عليه الهلاك منه أحظ لمالكه. # * قوله: (أو قن)؛ أي: غير مكلف بدليل ما بعده. # * قوله: (ولو بتفريط)، لأن المالك هو المسلط لهؤلاء على ماله؛ لأنهم ~~ليسوا أهلا للضمان. # * قوله: (في رقبته)؛ لأن إتلافه من جنايته. # فصل # * قوله: (ولو على يد قنه)؛ أي: قن مدعي الرد. PageV03P422 # أو بعد موت ربها- إليه، وفي قوله: "أذنت لي في دفعها إلى فلان وفعلت"، ~~وتلف لا بسبب ظاهر -كحريق ونحوه- إلا مع بينة تشهد بوجوده، وعدم خيانة ~~وتفريط. # وإن ادعى ردها إلى حكم أو ورثة مالك، أو ردا بعد مطله بلا عذر، أو منعه، ~~أو ورثة ردا -ولو لمالك- لم يقبل إلا ببينة. # وإن قال: "لم يودعني"، ثم أقر أو ثبت ببينة، فادعى ردا أو تلفا سابقين ~~لجحوده -لم يقبل ولو ببينة، ويقبلان بها بعده، وإن قال: "مالك عندي شيء" ~~قبلا، لا وقوعهما بعد إنكاره. # وإن تلفت عند وارث قبل إمكان رد لم يضمنها، وإلا ضمن. # * قوله: (إلا مع بينة تشهد بوجوده) ويحلف معها أنها ضاعت به. # * قوله: (لم يقبل ولو ببينة) فلا تسمع لتكذيبه ms0687 لها بجحوده. # * قوله: (ويقبلان)؛ أي: دعوى الرد ودعوى التلف. # * قوله: (بها)؛ أي: بالبينة. # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد الجحود إن كان قد جدد العقد؛ لأنه قد تقدم (¬1) ~~أنها لا تعود وديعة بعد ما ينافي الأمانة إلا بعقد متجدد، فتنبه له (¬2)!. # * قوله: (لا وقوعهما)؛ أي: الرد والتلف. # * قوله: (بعد إنكاره) لاستقرار الضمان بالجحود فيشبه الغاصب. PageV03P423 # ومن أخر ردها أو مالا أمر بدفعه بعد طلب -بلا عذر- ضمن، ويمهل -لأكل ونوم ~~وهضم طعام، ونحوه- بقدره. # ويعمل بخط مورثه -على كيس ونحوه-: "هذا وديعة أو لفلان"، وبدين عليه أو ~~له على فلان، ويحلف. # * قوله: (أو مالا) عطف على "رد" أو على محل الهاء من (ردها)؛ لأن لها ~~محلين: الجر بالإضافة، والنصب على المفعولية بالمصدر، لكن الأول أقرب من ~~حيث المعنى. # * قوله: (ونحوه) كصلاة، وطهارة. # * قوله: (على كيس ونحوه) قال شيخنا: من نحو ذلك إذا وجد خطه على كتاب، ~~هذا وقف ونحوه، ويفرق بينه وبين ما ذكروه في غير هذا الموضع من أنه لابد مع ~~الخط من قرينة كوضعه بخزانة الوقف (¬1)، بأن ذلك فيما إذا كان الخط غير خط ~~مورثه، ولم يكن تحقق جريان ملك مورثه عليه، وما هنا فيما اجتمع فيه ~~الأمران، فتدبر!. # * قوله: (أو له على فلان)؛ أي: يعمل بخط مورثه بدين له على فلان. # * وقوله: (ويحلف)؛ يعني: إذا أقام شاهدا، أو رد عليه اليمين من المدعى ~~عليه، أو أقر المدعى عليه بمجهول والمكتوب معلوم على قول في الأخيرتين ~~(¬2)، وأصل المسألة مشروط بأن يعلم من مورثه الصدق والأمانة، وأنه لا يكتب ~~إلا حقا، حاشية (¬3). PageV03P424 # وإن ادعاها اثنان، فأقر لأحدهما فله بيمينه، ويحلف للآخر، ولهما: فلهما ~~ويحلف لكل منهما، وإن قال: "لا أعرف صاحبها"، وصدقاه أو سكتا، فلا يمين، ~~وإن كذباه حلف يمينا واحدة أنه لا يعلمه، ويقرع بينهما في الحالتين فمن قرع ~~حلف وأخذها. # وإن أودعاه مكيلا أو موزونا ينقسم، فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريكه، أو ~~امتناعه سلم إليه، ولمودع ومضارب ومرتهن ومستأجر -إن غصبت العين- المطالبة ~~بها. ولا يضمن مودع كره على دفعها لغير ربها. ms0688 # وإن طلب يمينه -ولم يجد بدا- حلف متأولا، فإن لم يحلف حتى أخذت ضمنها، ~~ويأثم إن لم يتأول -وهو دون إثم إقراره بها- ويكفر. # * قوله: (ويحلف للآخر)؛ أي: على نفي العلم، مبدع (¬1). # * قوله: (ويحلف لكل منهما)؛ أي: على النصف، فإن نكل أخذ منه البدل ~~واقتسماه، حاشية (¬2). # * قوله: (ينقسم) بأن لا يكون المكيل من جنسين مختلفين واختلطا (¬3) على ~~وجه لا يمكن فيه التمييز، ولم يكن الموزون قد دخلته صناعة مباحة. # * قوله: (ولمودع ومضارب. . . إلخ) قال شيخنا (¬4): "ومستعير بالطريق ~~الأولى، حرر! ". PageV03P425 ### || AUTO 3 - باب إحياء الموات # وهي: الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم، فيملك بإحياء كل ما لم يجر ~~عليه ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة. # وإن ملكه من له حرمة أو شك فيه، فإن وجد أو أحد من ورثته لم يملك بإحياء. ~~. . . . . # باب إحياء الموات # * قوله: (ما لم يجر عليه ملك)؛ أي: حقيقي أو اختصاص ليطابق الأول، ~~فتأمل!. # * قوله: (لأحد) المناسب للأول إبدال (أحد) بمعصوم. # * قوله: (ولم يوجد فيه أثر عمارة) هذا ليس بقيد بناء على القول الذي تبع ~~فيه التنقيح (¬1)، وسينبه عليه المحشي (¬2). # * قوله: (من له حرمة)؛ أي: معصوم بدليل مقابلته بالحربي. # * قوله: (فإن وجد)؛ أي: المالك. PageV03P426 # وكذا إن جهل، وإن علم ولم يعقب أقطعه الإمام. # وإن ملك بإحياء، ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا، لم يملك بإحياء إن كان ~~لمعصوم، وإن علم ملكه لمعين غير معصوم، فإن أحياه بدار حرب واندرس كان ~~كموات أصلي. # وإن تردد في جريان الملك عليه، أو كان به أثر ملك غير جاهلي كالخرب التي ~~ذهبت أنهارها، واندرست آثارها، ولم يعلم لها مالك، أو جاهلي قديم أو قريب، ~~ملك بإحياء. # ومن أحيا -ولو بلا إذن الإمام، أو ذميا- مواتا سوى موات الحرم وعرفات، ~~وما أحياه مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها لهم، ولنا الخراج عنها -وما ~~قرب من العامر، وتعلق بمصالحه- كطرقه وفنائه ومسيل مائه، ومرعاه ومحتطبه، ~~وحريمه. . . . . . # * قوله: (كالخرب) بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة بفتح وكسر (¬1). # * قوله: (أو جاهلي قديم) كديار عاد وثمود، كذا في ms0689 الإنصاف (¬2)، وأما ~~كلام الإقناع (¬3) هنا ففيه ما فيه، فإنه فرق بين ديار عاد وثمود نقلا عن ~~الحارثي (¬4) بما هو ليس بلازم، تدبر!. PageV03P427 # ونحو ذلك- ملكه بما فيه من معدن جامد باطن (¬1)، كذهب وفضة وحديد، وظاهر: ~~كجص وكحل، وعلى ذمي خراج ما أحيا من موات عنوة. # ويملك بإحياء وبقطع ما قرب من الساحل -مما إذا حصل فيه الماء صار ملحا- ~~أو من العامر ولم يتعلق بمصالحه، لا معادن منفردة، ولا يملك ما نضب ماؤه، ~~وإن ظهر فيما أحيا عين ماء، أو معدن جار كنفط وقار، أو كلأ أو شجر -فهو أحق ~~به، ولا يملكه. # وما فضل -من مائه- عن حاجته وحاجة عياله وماشيته. . . . . . # * قوله: (ملكه بما فيه)؛ أي: وعليه الخراج إذا كان ذميا، وكان من موات ~~عنوة كما يعلم من قوله الآتي (وعلى ذمي. . . إلخ). # * قوله: (وظاهر. . . إلخ) هو ما يتوصل إلى ما فيه بغير مؤنة. # * قوله: (وعلى ذمي خراج ما أحيا) وهل للذمي بيعها حينئذ؟ وإذا قلنا بصحة ~~البيع وباعها لمسلم فهل يستمر الخراج عليها (¬2)؟. # * قوله: (ولا يملك ما نضب ماؤه) خلافا للإقناع (¬3). # * قوله: (كنفط) بفتح النون وكسرها (¬4). # * قوله: (فهو أحق به) لسبقه إليه. PageV03P428 # وزرعه يجب بذله لبهائم غيره وزرعه، ما لم يجده مباحا، أو يتضرر به، أو ~~يؤذه بدخوله، أو له فيه ماء السماء وبخاف عطشا -فلا بأس أن يمنعه. # ومن حفر بئرا بموات للسابلة فحافر كغيره في سقي زرع وشرب، ومع ضيق يسقى ~~آدمي فحيوان فزرع، وارتفاقا كالسفارة -لشربهم ودوابهم، فهم أحق بمائها ما ~~أقاموا، وعليهم بذل فاضل لشارب فقط، وبعد رحيلهم تكون سابلة للمسلمين، فإن ~~عادوا كانوا أحق بها، وتملكا: فملك لحافر. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإحياء أرض بحوز: بحائط منيع، أو أجراء ماء لا تزرع إلا به، أو منع ماء ~~لا تزرع معه، أو حفر بئر، أو غرس شجر فيها. # * قوله: (يجب بذله لبهائم غيره وزرعه) ولا يلزمه حبل ولا دلو؛ لأنهما ~~يتلفان بالاستعمال. # * قوله: (ومع ضيق)؛ أي: تزاحم وعدم كفاية الماء (¬1) للكل. # فصل # * قوله: (بحائط منيع) سواء أرادها للبناء ms0690 أو للزرع، أو حظيرة للغنم أو ~~الخشب أو غير ذلك. # * قوله: (أو حفر بئر)؛ أي: ووصل إلى مائها بدليل ما يأتي في محترزه PageV03P429 # وبحفر بئر، يملك حريمها، وهو من كل جانب -في قديمة- خمسون ذراعا، وفي ~~غيرها: خمسة وعشرون. # وحريم عين وقناة: خمسمئة ذراع، ونهر من جانبيه: ما يحتاج إليه لطرح ~~كرايته، وطريق شاوية ونحوهما، وشجر: قدر مد أغصانها، وأرض تزرع: ما يحتاج ~~لسقيها، وربط دوابها، وطرح سبخها ونحوه، ودار من موات حولها: مطرح تراب ~~وكناسة وثلج وماء ميزاب، وممر لباب، ولا حريم لدار محفوفة بملك، ويتصرف كل ~~منهم بحسب (¬1) عادة، وإن وقع في الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع، ~~ولا تغير بعد وضعها. # ومن تحجر مواتا -بأن أدار حوله أحجارا-. . . . . . # من قول المص: (أو حفر بئرا لم يصل ماءها. . . إلخ). # * قوله: (في قديمة) وهي التي يسمونها عادية بتشديد الياء نسبة إلى عاد ~~ولم يرد عادا بعينها، لكن لما كانت عاد في الزمن الأول وكان لها آثار في ~~الأرض نسب إليها كل قديم (¬2). # * قوله: (لطرح كرايته)؛ أي: ما ينزح منه. # * قوله: (وطريق شاوية)؛ أي: قيمة. # * قوله: (ونحوهما) كمطرح ترابه. # * قوله: (ونحوه) من مرافق زراعها (¬3) ومصرف مائها عند الاستغناء عنه. PageV03P430 # أو حفر بئرا لم يصل ماءها، أو سقى شجرا مباحا وأصلحه ولم يركبه ونحوه، أو ~~أقطعه -لم يملكه، وهو أحق به و (¬1) وارثه ومن ينقله إليه، وكذا من نزل عن ~~أرض خراجية بيده لغيره، أو عن وظيفة لأهل، أو آثر شخصا بمكانه في الجمعة ~~وليس له بيعه. # * قوله: (أو سقى شجرا) بالسين المهملة والقاف، ووهي عبارة التنقيح (¬2) ~~وتبعه عليها المص بدليل غالب النسخ والأولى "شفي" بالشين المعجمة والفاء، ~~وهو قطع الأغصان الكبيرة لتخلفها الأغصان الصغيرة ليسهل تركيبها (¬3). # * قوله: (ولم يركبه)؛ أي: يطعمه. # * قوله: (ونحوه) بأن حرث الأرض أو خندق حولها. # * قوله: (أو أقطعه)؛ أي: أعطاه له الإمام. # * قوله: (وليس له بيعه)؛ أي: ليس لمن قلنا إنه أحق بشيء من ذلك السابق ~~بيعه؛ لأنه لا يملكه كحق الشفعة قبل الأخذ، وكمن سبق ms0691 إلى مباح، لكن النزول ~~عنه بعوض (¬4) لا على وجه البيع جائز -كما ذكره ابن نصر الله (¬5) - قياسا ~~على الخلع. PageV03P431 # فإن طالت المدة عرفا، ولم يتم إحياؤه، وحصل متشوف لإحيائه قيل له: إما أن ~~تحييه أو تتركه، فإن طلب المهلة لعذر أمهل ما يراه حاكم من نحو شهر أو ~~ثلاثة، ولا يملك بإحياء غيره فيها، وكذا لا يقرر غير منزول له، ولا لغير ~~المؤثر أن يسبق. # وللإمام إقطاع جلوس بطريق واسعة، ورحبة مسجد غير محوطة ما لم يضيق على ~~الناس، ولا يملكه مقطع بل يكون أحق به، ما لم يعد الإمام في إقطاعه. # وإن لم يقطع فالسابق أحق ما لم ينقل قماشه عنها، فإن أطاله أزبل، وله أن ~~يستظل بما لا يضر ككساء، وإن سبق اثنان فأكثر إليه، أو إلى خان مسبل، أو ~~رباط أو مدرسة أو خانكاه (¬1) -ولم يتوقف فيها- إلى تنزيل ناظر أقرع، ~~والسابق إلى معدن أحق بما يناله. . . . . . # * قوله: (عرفا) كنحو ثلاث سنين، إقناع (¬2). # * قوله: (ولا يملك)؛ أي: ذلك المتحجر الذي أمهل بتحجره لإتمام إحيائه ~~المدة المذكورة. # * قوله: (فيها)؛ أي: في هذه المدة. # * قوله: (فإن أطاله)؛ أي: الجلوس بلا إقطاع. PageV03P432 # ولا يمنع إذا طال مقامه، وإن سبق عدد، وضاق المحل عن الأخذ جملة أقرع، ~~والسابق إلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر ومنبوذ رغبة عنه أحق به، ويقسم بين ~~عدد بالسوية. # وللإمام -لا غيره- إقطاع غير موات، تمليكا وانتفاعا للمصلحة، وحمى موات ~~لرعي دواب المسلمين -التي يقوم بجمعها- ما لم يضيق، وله نقض ما حماه أو ~~غيره من الأئمة، لا ما حماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يملك ~~بإحياء ولو لم يحتج إليه. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ولمن في أعلى ماء غير مملوك كالأمطار، والأنهر الصغار، أن يسقي ويحبسه ~~حتى يصل إلى كعبه، ثم يرسله إلى من يليه، ثم هو كذلك مرتبا إن فضل شيء، ~~وإلا فلا شيء للباقي. # * قوله: (لا ما حماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) كالمشار إليه في ~~باب صيد الحرمين ونباتهما (¬1) من قوله: "وجعل النبي -صلى ms0692 الله عليه وسلم- ~~حول المدينة اثني عشر ميلا حمى". # فصل # * قوله: (وإلا فلا شيء للباقي) لقصة عبد الله بن الزبير مع الأعرابي ~~(¬2). PageV03P433 # فإن كان لأرض أحدهم أعلى وأسفل سقى كلا على حدته، ولو استوى اثنان فأكثر ~~في قرب قسم على قدر الأرض إن أمكن، وإلا أقرع، فإن لم يفضل عن واحد سقى ~~القارع بقدر حقه. # وإن أراد إنسان إحياء أرض بسقيها منه، لم يمنع ما لم يضر بأهل الأرض ~~الشاربة منه، ولا يسقي قبلهم. ولو أحيا سابق في أسفله، ثم آخر فوقه، ثم ~~ثالث فوق ثان، سقى المحيي أولا، ثم ثان، ثم ثالث. # وإن حفر نهر صغير، وسيق ماؤه من نهر كبير، ملك وهو بين جماعة على حسب عمل ~~ونفقة، فإن لم يكفهم، وتراضوا على قسمته: جاز، وإلا قسمه حاكم على قدر ~~ملكهم، فما حصل لأحدهم في ساقيته تصرف فيه بما أحب، والمشترك ليس لأحدهم أن ~~يتصرف فيه بذلك. # ومن سبق إلى قناة لا مالك لها فسبق آخر إلى بعض أفواهها من فوق أو أسفل، ~~فلكل ما سبق إليه. . . . . . # * قوله: (ملك)؛ أي: ماؤه. # * قوله: (بذلك)؛ أي: بما أحب. PageV03P434 # ولمالك أرض منعه من الدخول بها، ولو كانت رسومها في أرضه، ولا يملك تضييق ~~مجرى قناة في أرضه خوف لص. # ومن سد له ماء لجاهه فلغيره السقي منه لحاجة، ما لم يكن تركه. . . . . . # * قوله: (منعه)؛ أي: صاحب القناة. # * قوله: (ولو كانت رسومها في أرضه)؛ أي القناة. # * قوله: (ومن سد له ماء لجاهه)؛ أي: حجره ومنعه عن غيره لأجل أن يسقى به أرضه. # * قوله: (فلغيره السقي منه لحاجة)؛ أي: لحاجة السقي لمساواته له في ~~الاستحقاق إذا سده بطريق التعدي والتجوه فقط. # * وقوله: (ما لم يكن تركه. . . إلخ) قيد فيما قبله من أنه يجوز للمحتاج ~~السقي منه، وحاصله أنه متى علم أن ترك السقي يؤدي إلى رد (¬1) الحابس الماء ~~إلى من كان قد حبسه عنه، وأن سقي هذا المحتاج يؤدي إلى استدامته (¬2) الحبس ~~للماء وعدم رده لم يجز لذلك المحتاج الإسراع بالسقي منه؛ لأن سقيه ms0693 يصير ~~سببا في ظلم غيره، وهو من سد عنه الماء، هذا حاصل ما في الشرح (¬3) وإن ~~كانت العبارة لا تخلو عن غموض، وهذا معنى ما نقل عن الإمام (¬4) حيث سأله ~~إنسان بلفظ: من سد له الماء لجاهه أفأسقي منه إذا لم يكن تركي له يرده على ~~من سد عنه؟ فأجازه PageV03P435 # يرده على من سد عنه. # بقدر حاجتي، انتهى. # ومفهومه أنه إذا كان السقي منه يؤدي إلى عناد ذلك المتجوه وعدم رده للماء ~~أنه لا يجوز لذلك الشريك أن يسقي منه؛ لأن نفعه يؤدي إلى ضرر غيره، ودرء ~~المفاسد مقدم على جلب المصالح. # * * * PageV03P436 ### || AUTO 4 - باب # الجعالة # : جعل معلوم -لا من مال محارب، فيصح مجهولا- لمن يعمل له عملا ولو ~~مجهولا. . . . . . # باب الجعالة # * قوله: (فيصح مجهولا)؛ أي: من مال محارب؛ أي: حربي، وليس المراد به قاطع ~~الطريق كما هو المتعارف، غير أن المصنف تبع التنقيح (¬1) في التعبير به، ~~حاشية (¬2). # * قوله: (لمن يعمل له عملا) انظر هذا القيد مع جعلهم من جملة صور الجعالة ~~الصحيحة على ما في الإقناع (¬3) من رد لقطة فلان فله كذا، وقد يقال إنه لا ~~يلزم من ضمان العوض تسميتها جعالة، والإقناع ليس فيه إلا التصريح بالضمان. # وفي الحاشية (¬4) ما يقتضي أن قوله: (له) قيد على الصحيح من المذهب (¬5) ~~ومحترزه شيئان؛ أحدهما: متفق على عدم صحته وهو ما إذا كان العمل للفاعل ~~نفسه، كمن رد لقطة نفسه أو خاط قميص نفسه أو ركب دابة نفسه فله كذا، ~~والثاني: PageV03P437 # أو مدة ولو مجهولة، ك: "من رد لقطتي"، أو: "بنى لي هذا الحائط"، أو: ~~"أقرضني زيد (¬1) بجاهه ألفا"، أو: "أذن بهذا المسجد شهرا فله كذا"، أو: ~~"من فعله من مديني، فهو برئ من كذا". # فمن بلغه قبل فعله استحقه به، وفي أثنائه فحصة تمامه إن أتمه. . . . . . # ما إذا كان العمل (¬2) لأجنبي منها كمن رد لقطة فلان، فهذا قيل بأنه ~~ينعقد جعالة ومقتضاه أنه لا يكون جعالة على التصحيح من المذهب وإن قلنا ~~بأنه يضمن ما التزمه من الجعل (¬3). # * قوله: (بجاهه ألفا) ms0694 الضمير عائد على (من) والمعنى: من كان جاهه سببا في ~~إقراض زيد لي ألفا فله كذا. # * قوله: (أو أذن بهذا المسجد شهرا) يؤخذ منه أن الجعالة تكون على (¬4) ~~عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، فيضم ذلك إلى ما ذكروه مما تفارق ~~فيه الإجارة الجعالة (¬5). PageV03P438 # بنية الجعل، وبعده لم يستحقه وحرم أخذه. و: "من رد عبدي فله كذا" -وهو ~~أقل من دينار أو اثني عشر درهما، اللذين قدرهما الشارع (¬1) - فقيل: يصح، ~~وله برده الجعل فقط، وقيل: ". . . ما قدر الشارع". # * قوله: (وهو أقل من دينار. . . إلخ) فإن كان الجعل هو الأكثر استحقه ~~قولا واحدا (¬2) وصرح به في الإقناع (¬3). # * قوله: (فقيل تصح)؛ أي: التسمية. # * قوله: (وقيل. . . إلخ) معناه: وقيل: لا تصح التسمية ويرجع إلى ما قدره ~~الشارع وقطع به في الإقناع (¬4)، والعقد على القولين، صحيح (¬5). PageV03P439 # ويستحق من رد من دون معينة القسط، ومن أبعد المسمى فقط، ومن رد أحد آبقين نصفه. # وبعد شروع (¬1) عامل إن فسخ جاعل فعليه أجرة عمله، وإن فسخ عامل فلا شيء ~~له، ويصح الجمع بين تقدير مدة وعمل. # وإن اختلفا في أصل جعل، فقول من ينفيه. . . . . . # * قوله: (فعليه أجرة عمله) هل المراد سواء علم العامل بالفسخ أم لا؛ لأن ~~الجاعل غره؟ أو يقال: ما لم يعلم، قياسا على ما قالوه من بطلان تصرفات ~~الوكيل الواقعة بين الفسخ والعلم به (¬2)؟. # والظاهر أنه: إن علم بالفسخ في أثناء العمل أنه ليس له من الجعل إلا ~~بقسطه، وإن لم يعلم إلا بعد تمام العمل استحقه كاملا، فليحرر! (¬3). # * قوله: (فلا شيء له)؛ أي: في غير مسألة رد العبد، وإلا ففيها ما قدره ~~الشارع. # * قوله: (فقول من ينفيه)؛ أي: سواء كان هو الجاعل أو العامل، أما الجاعل ~~فظاهر، وأما العامل فيظهر تصويره على القول الثاني من استحقاق ما قدره ~~الشارع (¬4)، فإذا قال الجاعل: جعلت لك درهمين في رد عبدي، فقال: لم تجعل ~~لي شيئا، PageV03P440 # وفي قدره أو مسافة فقول جاعل. # وإن عمل ولو المعد لأخذ أجرة لغيره عملا بلا إذن أو جعل، ms0695 فلا شيء له، إلا ~~في تخليص متاع غيره، ولو قنا من بحر أو فلاة فأجر مثله، ورد آبق من قن ~~ومدبر وأم ولد -إن لم يكن الإمام- فما قدر الشارع، ما لم يمت سيد مدبر أو ~~أم ولد قبل وصول فيعتقا، ولا شيء له، أو يهرب، ويأخذ ما أنفق عليه. . . . . . # فأستحق ما قدره الشارع، القول قول العامل، ويستحق ما قدره الشارع، وهو ~~الدينار أو الاثنا عشر درهما، فتدبر!. # * قوله: (فقول جاعل)؛ لأنه غارم، والقول قوله بيمينه. # * قوله: (بلا إذن) متعلق بمدخول (لو) وهو (المعد) لا ب (عمل) -كما يدل له ~~ما في الإقناع (¬1) -. # * قوله: (ما لم يمت سيد مدبر. . . إلخ)؛ أي: وخرج من الثلث. # والمعلق عتقه بصفة إذا وجدت كالمدبر فيما يظهر، والمكاتب إذا أدى أولى ~~بالحكم من أم الولد، فليراجع!. # * قوله: (فيعتقا) منصوب ب "أن" مضمرة بعد فاء السببية في سياق النفي على ~~حد قوله -تعالى-: {لا يقضى عليهم فيموتوا} [فاطر: 36] ولذا أسقط النون. # * قوله: (ويأخذ ما أنفق عليه)؛ أي: في كل من (¬2) المسائل الذي يستحق ~~فيها PageV03P441 # أو على دابة في قوت، ولو هرب أو لم يستأذن مالكا مع قدرة، ويؤخذان من ~~تركة ميت، ما لم ينو التبرع. # وله ذبح مأكول خيف موته، ولا يضمن ما نقصه، ومن وجد آبقا أخذه. . . . . . # الجعل والتي لا يستحقه فيها، ففي مسألة رده إلى سيده يستحق النفقة عليه ~~مع ما قدره الشارع، وفي مسألة ما إذا مات السيد أو القن، أو هرب قبل ~~التسليم يستحق الرجوع بما أنفقه عليه دون جعل. # * قوله: (في قوت)؛ أي: لا في قص أو دهن مثلا. # * قوله: (أو لم يستأذن مالكا)؛ أي: في الإنفاق عليه. # * قوله: (من تركة ميت) ظاهره سواء نوى الرجوع أو أطلق، وفي مسألة الإطلاق ~~مخالفة للقواعد، ولعل وجهه أنه لما كان في هذا العمل إنقاذ من هلكة رغب ~~الفاعل بالجعل بخلاف غيره -كذا قال شيخنا (¬1) - لكن هذا غير ظاهر بما سلف ~~في الوديعة (¬2) من أنه إذا ترك علف دابة حتى ماتت ضمنها، وذكر هناك في ms0696 ~~شرحه (¬3) أنه مع لزوم ذلك عليه شرعا لا يرجع بما أنفقه على علفها إلا (¬4) ~~بنية الرجوع، مع أن فيه أيضا إنقاذا (¬5) من هلكة، فالحق تقييد المتن هناك ~~بما إذا كان قد نوى الرجوع وجعل المسألة جارية على القواعد. # * قوله: (ومن وجد آبقا أخذه) المراد لا يحرم عليه ذلك، لا أنه يجب بدليل PageV03P442 # وهو أمانة، ومن ادعاه فصدقه الآبق أخذه، ولنائب إمام بيعه لمصلحة، فلو ~~قال: "كنت أعتقته" عمل به. # ما يأتي في الباب بعده (¬1). # * قوله: (فصدقه الآبق)؛ أي: الكبير. # * * * PageV03P443 ### || CHECK 5 - باب اللقطة # 5 - باب # " اللقطة ": مال أو مختص ضائع -أو في معناه- لغير حربي، ومن أخذ متاعه، ~~وترك بدله فكلقطة، ويأخذ حقه منه بعد تعريفه، وهي ثلاثة أقسام: # ما لا تتبعه همة أوساط الناس، كسوط وشسع. . . . . . # باب اللقطة # * قوله: (أو مختص) قال شيخنا في شرحه (¬1): "كخمر خلال" ولم يفسره بكلب ~~الصيد أو الحراسة؛ لأن المص على ما يأتي (¬2) ماش على تحريم التقاطه وعدم ~~ضمانه إن تلف بيد آخذه. # * قوله: (فكلقطة)؛ يعني: وليس لقطة حقيقية، وإلا كان يملك بالتعريف، ولا ~~يصح حمل قولهم: ويأخذ قدر حقه منه بعد تعريفه (¬3)، على ما إذا عرف ربه؛ ~~لأنه كان يلزمه دفعه حينئذ بتمامه ويطالب بمتاعه أو بدله. # * قوله: (وشسع) بتقديم المعجمة أحد سيري النعل الذي يجعل بين الأصابع ~~(¬4). PageV03P444 # ورغيف، فيملك بأخذ، ولا يلزمه تعريفه، ولا بدله إن وجد ربه، وكذا لو لقي ~~كناس ومن في معناه قطعا صغارا متفرقة، ولو كثرت، ومن ترك دابة بمهلكة أو ~~فلاة. . . . . . # * قوله: (وكذا لو لقي كناس ومن في معناه قطعا صفارا متفرقة ولو كثرت) هذا ~~كلام ابن عقيل، وعبارة التذكرة له (¬1): "ما يحصل للكناس والنخال والمقشع ~~من القطع الصغار التي لا يجب تعريف آحادها (¬2) إذا اجتمع منها ما يصير ~~مجموعه مالا لم يجب تعريفه وأبيح له، كما نقول فيمن لقط النوى، وقشور ~~الرمان، ومكسور الزجاج والسرجين، فاجتمع منه ما تتوق النفس إليه لم يجب ~~تعريفه؛ لأن آحاده لا تتوق النفس إليها كذلك هؤلاء يلتقطون ما لا تتوق ~~النفس ms0697 إليه، والظاهر أنه ليس بمال لواحد، وإنما هو مال جماعة كل واحد منهم ~~لا تتوق نفسه إلى قطعته". # [انظر لو دلت قرينة على أن الكل لواحد، بأن كانت حبات مسبحة ليس لآحاد ~~قيمة، والمجموع تتوق نفسه إليه، فهل يجب التعريف؟ الظاهر نعم] (¬3). # قال: "وذاكرت بهذا شيخنا أبا محمد التميمي (¬4) فوافقني فيه، وذكر أنه ~~قياس المذهب"، انتهى، وذكر قبل ذلك في التذكرة ما نصه: "والدانق ونحوه لا ~~يجب PageV03P445 # لانقطاعها، أو عجزه عن علفها، ملكها آخذها، وكذا ما يلقى خوف غرق. # الثاني: الضوال التي تمتنع من صغار السباع: كإبل وبقر وخيل وبغال وحمر، ~~وظباء، وطير، وفهد ونحوها. # فغير الآبق يحرم التقاطه، ولا يملك بتعريف، ولإمام ونائبه أخذه ليحفظه ~~لربه، ولا يلزمه تعريفه، ولا يؤخذ منه بوصف. # ويجوز التقاط صيود متوحشة لو تركت رجعت إلى الصحراء، بشرط عجز ربها، ولا ~~يملكها بالتعريف، لا أحجار طواحين. . . . . . # تعريفه أيضا"، انتهى، قال في المستوعب (¬1) بعد نقله: "وظاهر كلامه أنه ~~عنى به دانقا من ذهب"، انتهى. # أقول: كلام صاحب المستوعب يوهم أن هذا الحمل له، وفي المبدع (¬2) ما نصه: ~~"وحمله في التلخيص؛ أي: لابن عقيل، على دانق الذهب نظرا لعرف العراق" (¬3). # * قوله: (لانقطاعها)؛ أي: لا إن تركها ليرجع إليها. # * قوله: (وحمر) خلافا للموفق في الحمر، فإنه ألحقها بالشياه في عدم قوة ~~الامتناع (¬4). # * قوله: (ولإمام ونائبه أخذه)؛ أي: لا على أنه لقطة بدليل ما بعده، ~~فتدبر!. PageV03P446 # وقدور ضخمة، وأخشاب كبيرة، وما حرم التقاطه ضمنه آخذه، إن تلف أو نقص، ~~كغاصب، لا كلبا، ومن كتمه فتلفه فقيمتة مرتين، ويزول ضمانه بدفعه إلى ~~الإمام أو نائبه أو رده إلى مكانه بأمره. # الثالث: ما عداهما من ثمن ومتاع، وغنم وفصلان، وعجاجيل وأفلاء (¬1)، وقن ~~صغير. . . . . . # * قوله: (لا كلبا)؛ أي: لا يضمن كلبا، فالكلب يحرم التقاطه، وصرح به في ~~شرحه (¬2) تبعا للتنقيح (¬3). # * قوله: (ومن كتمه. . . إلخ)؛ أي: ما يحرم التقاطه، وإنما تكررت القيمة ~~لتكرر التعدي؛ لأنه تعدى أولا بالتقاط ما لا يجوز التقاطه (¬4)، وثانيا ~~بكتمه وهي من المفردات (¬5). # * قوله: (من ثمن)؛ أي: نقد. ms0698 # * قوله: (ومتاع) كفرش، وثياب. # * قوله: (وفصلان) بضم الفاء وكسرها ولد الناقة إذا فصل عنها (¬6). # * قوله: (وعجاجيل) جمع عجل ولد البقرة. # * قوله: (وأفلاء) جمع فلو، وهو الجحش والمهر إذا فطما أو بلغا سنة. PageV03P447 # ونحو ذلك، فيحرم على من لا يأمن نفسه عليها أخذها، ويضمنها به، ولم ~~يملكها ولو عرفها. # وإن أمن نفسه، وقوي على تعريفها فله أخذها، والأفضل تركها ولو بمضيعة، ~~ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها، أو فرط ضمنها إلا أن يأمره إمام أو نائبه بردها. # * * * # * قوله: (ونحو ذلك) كخشبة صغيرة. # * قوله: (ويضمنها به)؛ أي: بأخذها سواء تلفت بتفريطه أو لا. # * قوله: (ولم يملكها) ولو عرفها لتحريم السبب. # * قوله: (فله أخذها) ولو أخذها بنية الأمانة ثم طرأ قصد الخيانة ففي ~~التلخيص يحتمل وجهين (¬1)؛ أحدهما: لا يضمن كما لا يضمن لو كان أودعه. # قال الحارثي (¬2): "وهذا اختيار المص؛ أي: الموفق (¬3)، وهو الصحيح"، انتهى. # * قوله: (ولو بمضيعة) بكسر الضاد المعجمة على ما في المطلع (¬4) وأصلها ~~مضيعة على وزن مفعلة من الضياع. PageV03P448 ### ||| AUTO 1 - فصل # وما أبيح التقاطه، ولم يملك به ثلاث أضرب: # حيوان: فيلزمه فعل الأصلح من أكله بقيمته، أو بيعه وحفظ ثمنه، أو حفظه ~~وينفق عليه من ماله، وله الرجوع بنيته، فإن استوت الثلاثة خير. # الثاني: ما يخشى فساده، فيلزمه فعل الأحظ من بيعه، أو أكله بقيمته، أو ~~تجفيف ما يجفف، فإن استوت خير. # الثالث: باقي المال، ويلزمه حفظ الجميع، وتعريفه فورا نهارا أول كل يوم ~~أسبوعا، ثم عادة حولا من التقاط بأن ينادي: "من ضاع منه شيء أو نفقة؟ " في ~~الأسواق. . . . . . # فصل # * قوله: (ولم يملك به)؛ أي: بالالتقاط وهو القسم الثاني. # * قوله: (حيوان) كالفصيل والشاة والدجاجة. # * قوله: (أو بيعه وحفظ ثمنه) ولو لم يلزمه الإمام بذلك. # * قوله: (الثالث باقي المال)؛ أي: فيلزمه إبقاؤه بحاله. # * قوله: (ويلزمه حفظ الجميع)؛ أي: جميع الأقسام الثلاثة التي أبيح ~~التقاطها من حيوان وغيره، والمراد بحفظ الجميع حينئذ الأعم من حفظ عينها أو ~~قيمتها (¬1) أو ثمنها. PageV03P449 # وأبواب المساجد أوقات الصلاة، وكره داخلها، وأجرة مناد على ملتقط، ms0699 وينتفع ~~بمباح من كلاب، ولا يعرف. # وإن أخره الحول أو بعضه لغير عذر أثم، ولم يملكها به بعد، كالتقاط بنية ~~تملك، أو لم يرد تعريفا، وليس خوفه أن يأخذها سلطان جائر، أو يطالبه بأكثر ~~عذرا في ترك تعريفها حتى يملكها دونه. # ومن عرفها حولا فلم تعرف دخلت في ملكه حكما. . . . . . # * قوله: (أوقات الصلوات) إن قلت: هذا يعارض قوله أولا: "أو لكل يوم"؟ ~~قلت: لا معارضة، فإن ذاك بالنسبة للأسبوع الأول، وهذا بالنسبة لما بعده. # * قوله: (وينتفع بمباح)؛ أي: بمباح نفعه، وإن كان محرم الالتقاط وهذا هو ~~الموافق لقول المص فيما سبق (¬1): (وما حرم التقاطه ضمنه آخذه إن تلف) إلى ~~أن قال (لا كلبا)، وبهذا التأويل يكون المص ماشيا في المحلين على قول واحد، ~~وهو أولى من حمل كلامه هنا على معنى وينتفع بمباح الالتقاط، وجعله ماشيا ~~هنا على كلام القاضي القائل بأن الكلب مباح الالتقاط (¬2)، فتدبر!. # * قوله: (كالتقاط بنية تملك)؛ أي: من غير تعريف أو بعده، لكن على نية أنه ~~إن جاء ربها لا يدفعها إليه. # * قوله: (أو لم يرد تعريفا) في هذا العطف من الحزازة ما لا يخفى، ويمكن ~~أن يتكلف له بأن فاعل المصدر الذي كان مضافا إليه محذوف. وقوله: (بنية ~~تملك) متعلق به، وقوله: (أو لم يرد) عطف عليه، والتقدير: كالتقاط ملتقط ~~بنية تملك، أو ملتقط لم يرد تعريفا، فتدبر تجد!. PageV03P450 # ولو عرضا، أو لقطة الحرم، أو لم يختر، أو أخره لعذر، أو ضاعت فعرفها ~~الثاني، مع علمه بالأول، ولم يعلمه، أو أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه. # * * * # * قوله: (أو لقطة الحرم)؛ أي: حرم مكة، وأشار إلى خلاف الشافعية (¬1). # * قوله: (وقصد بتعريفها لنفسه)؛ أي: فإن الثاني يملكها -كما هو سياق ~~المتن- وقيل: لا يملكها هكذا في تصحيح الفروع (¬2)، وعلى هذا الثاني فيكون ~~الأول أحق بها فترجع له، وهل تدخل في ملكه أو لا؟ على القولين فيما إذا أخر ~~التعريف لعذر (¬3)، والذي مشى عليه المص أنها تدخل في ملكه، ومنه تعلم قول ~~الشارح (¬4) هنا: "فإنها تدخل في ملك الأول" وما في ms0700 هذا الخلاف الذي حكاه، ~~حرره! (¬5). PageV03P451 ### ||| AUTO 2 - فصل # ويحرم تصرفه فيها حتى يعرف وعاءها وهو كيسها ونحوه، ووكاءها وهو ما شد ~~به، وعفاصها، وهو صفة الشد، وقدرها، وجنسها، وصفتها، وسن ذلك عند وجدانها، ~~وإشهاد عدلين عليها لا على صفتها، وكذا لقيط. # ومتى وصفها طالبها لزم دفعها بنمائها، ومع رق ملتقط، وإنكار سيده، فلابد ~~من بينة، والمنفصل بعد حول تعريفها لواجدها، وإن تلفت أو نقصت قبله، ولم ~~يفرط لم يضمنها، وبعده يضمنها مطلقا، وتعتبر القيمة يوم عرف ربها. # وإن وصفها ثان قبل دفعها للأول أقرع، ودفعت إلى قارع بيمينه، وبعده لا ~~شيء للثاني. # فصل # * قوله: (فلابد من بينة)؛ أي: تشهد بأنه التقطها ونحوه؛ لأن إقرار القن ~~بالمال لا يصح، شرح (¬1). # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل حول التعريف، والمراد قبل تمامه. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: فرط أو لم يفرط، تعدى أو لم يتعد. # * قوله: (أقرع)؛ أي: حيث لا بينة لأحدهما، أو كان لكل منهما بينة وتساقطا ~~كما يعلم مما بعده. PageV03P452 # وإن أقام آخر بينة أنها له أخذها من واصف، فإن تلفت لم يضمن ملتقط. # ولو أدركها ربها بعد الحول مبيعة أو موهوبة فليس له إلا البدل، ويفسخ ~~زمان خيار، وترد كبعد عودها بفسخ أو غيره، أو رهنها، ومئونة الرد على ربها. # ولو قال مالكها بعد تلفها: "أخذتها لتذهب بها"، وقال الملتقط: ". . . ~~لأعرفها"، فقوله بيمينه. ووارث -فيما تقدم- كمورثه. # ومن استيقظ فوجد في ثوبه مالا -لا يدري من صره- فهو له. . . . . . # * قوله: (وإن أقام بينة. . . إلخ)؛ أي: ولو (¬1) لم يصفها؛ لأن البينة ~~أقوى من الوصف كما يعلم من كلامه في شرحه (¬2). # * قوله: (فليس له إلا البدل)؛ أي: المثل أو القيمة. # * قوله: (ويفسخ زمان خيار)؛ أي: لبائع أو لهما على ما في الإقناع (¬3)، ~~وتبعه عليه شيخنا في شرحه (¬4)؛ يعني: لا إن كان الخيار للمشتري وحده. # * قوله: (فقوله بيمينه)؛ أي: الملتقط. # * قوله: (ووارث. . . إلخ)؛ أي: وارث ملتقط أو ربها. # * قوله: (ومن استيقظ) قالوا: من نوم أو إغماء (¬5)، وانظر هل مثله PageV03P453 # ولا يبرأ من أخذ من نائم شيئا إلا بتسليمه ms0701 له، ومن وجد في حيوان نقدا أو ~~درة (¬1) فلقطة لواجده، وإن وجد درة غير مثقوبة في سمكة فلصياد، ومن ادعى ~~ما بيد لص أو ناهب أو قاطع طريق، ووصفه فهو له. # * * * # الجنون أو يفرق؟. # ثم قال شيخنا بعد برهة قلت: ومثله جنون (¬2). # * قوله: (إلا بتسليمه له)؛ أي: أو للحاكم على ما الإقناع (¬3)، وفيه شيء؛ ~~لأن الحاكم لا تصرف له في مال النائم، فليحرر! (¬4). # * قوله: (وإن وجد درة غير مثقوبة) وعلم منه أنه لو وجدها مثقوبة، أو وجد ~~بها نقدا فإنه لقطة لواجده، وهو مما شمله عموم الأول. # * قوله: (فهو له) وعلى قياس ما سبق (¬5) أنه لو وصفها ثان (¬6) اقترعا ~~فمن قرع أخذه، وإن أقام آخر بينة أخذها (¬7)؛ لأنها أقوى من الوصف. PageV03P454 ### ||| AUTO 3 - فصل # ولا فرق بين ملتقط غني وفقير، ومسلم وكافر، وعدل وفاسق يأمن نفسه عليها، ~~وإن وجدها صغير أو سفيه أو مجنون قام وليه بتعريفها، فإن تلفت بيد أحدهم، ~~وفرط ضمن، كإتلافه، وإن كان بتفريط الولي فعليه فإن لم تعرف فلواجدها. # والرقيق لسيده أخذها، وتركها معه إن كان عدلا يتولى تعريفها، وإن لم يأمن ~~سيده لزمه سترها عنه، ومتى تلفت بإتلافه أو تفريطه ففي رقبته. # فصل # * قوله: (ضمن)؛ أي: ملتقط فتكون في ماله. # * قوله: (فعليه)؛ أي: الولي، ومن جملة تفريطه ما إذا أبقاها بأيديهم ولم ~~ينتزعها (¬1) منهم على ما في الإقناع (¬2). # * قوله: (والرقيق لسيده) يؤخذ من حل الشارح (¬3) أن (الرقيق) مبتدأ خبره ~~محذوف؛ أي: يصح التقاطه. # * وقوله: (لسيده. . . إلخ) بتقدير العاطف؛ أي: ولسيده أخذها، والضمير ~~عائد على معلوم من المقام؛ أي: اللقطة، وعلم أنه يصح منه الالتقاط. PageV03P455 # ومكاتب كحر ومبعض فبينه وبين سيده، وكذا كل نادر من كسب كهبة وهدية ووصية ~~ونحوها ولو أن بينهما مهايأة. # * قوله: (ومبعض) لعل التقدير: وما التقطه مبعض فبينه. . . إلخ، ليكون ~~للفاء هنا محل، وقدره كذلك شيخنا في شرحه (¬1). # * * * PageV03P456 ### || AUTO 6 - باب # اللقيط # : طفل لا يعرف نسبه ولا رقه، نبذ أو ضل، إلى سن التمييز، وعند الأكثر: ~~إلى البلوغ. # والتقاطه فرض كفاية، وينفق ms0702 عليه مما معه، وإلا فمن بيت المال، فإن تعذر ~~اقترض عليه حاكم. . . . . . # باب اللقيط # * قوله: (طفل. . . إلخ) لم يزد في التعريف التقط مثلا لتكون التسمية ~~ظاهرة، فلعله حينئذ من مجاز الأول، وعلى هذا فإرجاع الضمير إليه في قوله: ~~(والتقاطه. . . إلخ) ظاهر، ولو زاد ما ذكر، ثم أرجع الضمير فيما ذكر إليه ~~لاحتيج إلى ارتكاب الاستخدام. # * قوله: (إلى سن التمييز)؛ أي: فقط على الصحيح من المذهب، قاله في ~~الإنصاف (¬1) وقدمه التنقيح (¬2). # * قوله: (وينفق عليه مما معه) ولو بلا إذن حاكم. # * قوله: (اقترض عليه حاكم)؛ أي: على بيت المال، وظاهره ولو مع وجود ~~متبرع؛ لأنه أمكن الإنفاق عليه دون منة تلحقه في المستقبل. PageV03P457 # فإن تعذر فعلى من علم حاله، ولا يرجع فهي فرض كفاية. # ويحكم لإسلامه وحريته إلا أن يوجد في بلد أهل حرب، ولا مسلم فيه، أو فيه ~~مسلم كتاجر وأسير فكافر رقيق. . . . . . # * قوله: (فهي)؛ أي: النفقة على من علم به، شرح (¬1). # وبخطه: التفريع على ما قبله يحتاج إلى معونة، بأن يجعل من قبيل عطف العلة ~~على معلولها، والمعنى: ولا يرجع المنفق العالم به؛ لأنها واجبة عليه على ~~الكفاية. # * قوله: (كتاجر وأسير)؛ أي: لم يبلغا حد الكثرة كما يعلم من المقابلة ~~وليس المراد الوحدة. # * قوله: (فكافر رقيق) وإنما لم (¬2) يحكم بإسلامه؛ لأن الظاهر كفره تبعا ~~لأبويه. # وعمومه يتناول ما إذا كان الملتقط له مسلما (¬3)، وفيه نظر؛ لأن تبعية ~~أبويه انقطعت كما تنقطع بالسبي، وكلامه في المغني (¬4) يدل عليه، وكلام ابن ~~نصر الله (¬5) المذكور في الحاشية (¬6) صريح في الموافقة على احتمال كونه ~~كافرا، والمناقشة في PageV03P458 # وإن كثر المسلمون فمسلم، أو في بلد إسلام كل أهله ذمة فكافر، وإن كان بها ~~مسلم يمكن كونه منه فمسلم، وإن لم يبلغ من قلنا بكفره تبعا للدار حتى صارت ~~دار إسلام فمسلم. # وما وجد معه من فراش تحته وثياب، أو مال في جيبه أو تحت فراشه، أو مدفونا ~~تحته طريا، أو مطروحا قريبا منه، أو حيوان مشدود بثيابه فله. # كونه رقيقا، واقتضاء اختيار كونه حرا، فراجعه!. ms0703 # * قوله: (يمكن كونه منه)؛ أي: إلحاقه به كابن عشر فما فوق، وبنت تسع فما فوق. # * قوله: (وإن لم يبلغ من قلنا بكفره تبعا للدار) وهو من وجد بدار حرب لا ~~مسلم به، أو به مسلم كتاجر وأسير، حاشية (¬1)؛ يعني: سواء أمكن كونه منهما ~~أو لا، تغليبا للدار، بخلاف ما إذا كانت دار إسلام وأهلها أهل ذمة، وبالبلد ~~تاجر مسلم أو أسير مسلم يمكن كونه منه، فإنه يحكم بإسلامه تبعا للدار -كما ~~نص عليه المص-. # * قوله: (أو حيوان) نائب فعل محذوف، تقديره: أو وجد معه حيوان. . . إلخ ~~والقرينة سبق نظيره. PageV03P459 # والأولى بحضانته واجده إن كان أمينا عدلا ولو ظاهرا حرا مكلفا رشيدا، وله ~~حفظ ماله، والإنفاق عليه منه وقبول هبة ووصية له بغير حكم حاكم، ويصح ~~التقاط قن لم يوجد غيره وذمي لذمي. # ويقر بيد من بالبادية مقيما في حلة، أو يريد نقله إلى الحضر، لا بدويا ~~ينتقل في المواضع. . . . . . # * قوله: (حرا)؛ أي: تام الحرية، فخرج القن، والمدبر، والمعلق عتقه بصفة، ~~وأم الولد، والمكاتب، والمبعض -كما ذكر في الحاشية (¬1) - معللا للجميع، ~~فراجعه!. # * قوله: (ويصح)؛ أي: يجوز بمعنى يجب وجوب عين، ولو عبر ب "يجب" لكان ~~أولى، وبه عبر في المغني (¬2)، وإنما قلت إن التعبير (¬3) ب "يجب" أولى فقط ~~لإمكان حمل الصحة على الجواز المقابل للامتناع، ومما صدقاته الوجوب ~~فبالتأويل يساوي عبارة المغني، لكن ما لا يحوج إلى التأويل أولى من خلافه. # * قوله: (التقاط قن) مصدر مضاف لفاعله. # * قوله: (مقيما) حال من (قن) وإن كان مضافا إليه؛ لأنه كالجزء، إذ يجوز ~~حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وجعل الباء بمعنى "مع"، والتقدير: ~~ويقر مع من بالبادية حالة كونه مقيما. # * قوله: (في حلة)؛ أي: بيوت مجتمعة للاستيطان بها. # * وقوله: (لا بدويا) عطف عليه، وهو أولى من تخريجه على كونه خبرا PageV03P460 # أو من وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية، أو مع فسقه أو رقه أو كفره ~~(¬1)، واللقيط مسلم. # وإن التقطه في الحضر من يريد النقلة إلى بلد آخر أو قرية، أو من حلة ms0704 إلى ~~حلة، لم يقر بيده، ما لم يكن المحل الذي كان به وبيئا، كغور بيسان ونحوه، ~~ويقدم موسر ومقيم. . . . . . # ل "كان" المحذوفة مع اسمها -كما صنع الشارح (¬2) -؛ لأنه قليل مع غير ~~"إن" و"لو" (¬3)، فتدبر!. # * قوله: (واللقيط مسلم) الواو للحال، وهي مقيدة للأخيرة (¬4) فقط. # * قوله: (وبيئا)؛ أي: مشهورا بالوباء. # * قوله: (كغور بيسان) بكسر الباء الموحدة في أوله بعدها مثناة تحتية ~~ساكنة بعدها سين مهملة، والباقي معروف موضع بالشام (¬5). # * قوله: (ونحوه) كالجحفة من الحجاز. # * قوله: (ويقدم موسر ومقيم. . . إلخ) ومثله كريم وبخيل، قاله في المغني ~~(¬6). PageV03P461 # -من ملتقطين- على ضدهما، فإن استويا أقرع. وإن اختلفا في الملتقط منهما ~~قدم من له بينة فإن عدماها قدم ذو اليد بيمينه، فإن كان بيديهما أقرع، فمن ~~قرع سلم إليه مع يمينه. # وإن لم يكن لهما يد، فوصفه أحدهما بعلامة مستورة في جسده قدم، وإن وصفاه ~~أقرع، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما، ومن أسقط حقه سقط. # * * * # * قوله: (وإن وصفاه أقرع) بقي ما لو وصفه أحدهما وأقام الآخر بينة هل ~~يقدم ذو البينة قياسا على ما سلف في اللقطة (¬1)، أو يقدم الواصف بدلالة ~~الوصف على سبق وضع اليد وتقدم العهد؟ يحرر!. # * قوله: (أو من غيرهما) فيه نظر؛ لأن الحق منحصر فيهما، غايته أنه ~~لأحدهما مبهما، فكيف يقدم عليهما غيرها، وقد يقال إنه لما لم يكن لواحد ~~منهما بينة ولا يد، ولا حصل من أحدهما وصف سقط حقهما، ويقره الحاكم بيد من ~~شاء؛ لأنه ولي من لا ولي له، وإقراره بيد أحدهما في هذه الحالة من جهة ~~اختيار الحاكم له، لا من جهة كونه ملتقطا أو مدعيا ذلك. # * قوله: (سقط)؛ أي: حقه، وانظر هل مثل هذا يكفي في الربط، وهو أن يكون في ~~جملة الجواب أو الخبر ضمير عائد إلى مركب فيه ضمير عائد على اسم الشرط أو ~~المبتدأ (¬2)؟. PageV03P462 ### ||| AUTO 1 - فصل # وميراثه وديته -إن قتل- لبيت المال، ويخير الإمام في عمد بين أخذها ~~والقصاص، وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه ورشده إلا أن يكون فقيرا، ms0705 فيلزم ~~الإمام العفو على ما ينفق عليه. # وإن ادعى جان عليه أو قاذفه رقه، وكذبه لقيط بالغ فقوله، وإن ادعى أجنبي ~~رقه -وهو بيده- صدق بيمينه، ويثبت نسبه مع رقه. . . . . . # فصل # * قوله: (أخذها)؛ أي: الدية. # * قوله: (فقوله) وظاهره ولو بلا يمين؛ لأنه محكوم بحريته، فقوله موافق ~~للظاهر، تدبر!. # * قوله: (أجنبي)؛ أي: غير واجده. # * قوله: (وهو بيده صدق بيمينه) محله كما يؤخذ من كلام ابن نصر الله (¬1) ~~إن كان طفلا أو مجنونا، أما إن (¬2) كان مميزا عاقلا وقال: إني حر فلابد من ~~بينة، وأولى إذا كان بالغا، فتنبه!، حاشية (¬3) باختصار. # * قوله: (ويثبت نسبه مع رقه)؛ يعني: فيما إذا ادعى آخر أنه ولده؛ لأنه لا ~~تنافي بين كونه ولده ورقيقا لغيره، وقيده في الترغيب (¬4) بما إذا لم يكن ~~المدعى PageV03P463 # وإلا فشهدت له بينة بيد، وحلف أنه ملكه، أو بملك، أو أن أمته ولدته في ~~ملكه، حكم له به، وإن ادعاه ملتقط لم يقبل إلا ببينة. # وإن أقر به لقيط بالغ يقبل، وبكفر -وقد نطق لإسلام، وهو يعقله- أو مسلم ~~حكما، فمرتد. # وإن أقر به من يمكن كونه منه ولو أنثى ذات زوج أو نسب معروف ألحق، ولو ~~ميتا به، لا زوج مقرة. . . . . . # أنه ولد امرأة حرة، فإن كان امرأة حرة (¬1) ثبت نسبه وحريته؛ يعني: ويبطل ~~الحكم برقه للأول (¬2)، وينبغي تقييد كلام الترغيب بما إذا كانت المرأة حرة ~~الأصل، أما لو كانت أمة وعتقت بعد بلوغها فيجوز أن تكون ولدته في حال رقها، ~~ما لم يعلم تاريخ العتق والولادة، وأن العتق مقدم عليها، فتدبر!. # * قوله: (أو بملك)؛ أي: أو شهدت له بينة بملك، فهو عطف على (بيد). # * قوله: (لم يقبل)؛ أي: ولو صدقه المقر له؛ لأنه يبطل حقا لله -تعالى- في ~~الحرية. # * قوله: (أو مسلم) خبر مبتدأ محذوف، والجملة حال، معطوفة على جملة (وقد ~~نطق بإسلام)، والتقدير: وإن أقر بكفر وقد نطق بإسلام، أو وهو مسلم حكما ~~فمرتد، فتدبر!. # * قوله: (حكما) تبعا للدار. # * قوله: (فمرتد) لكفره بعد إسلامه. # * قوله: (لا زوج مقرة)؛ لأنه لم يولد على ms0706 فراشه. PageV03P464 # ولا يتبع في رق، ولا كافرا في دينه إلا أن يقيم بينة أنه ولد على فراشه. # وإن ادعاه اثنان فأكثر معا، قدم من له بينة، فإن تساووا فيها أو في عدمها ~~عرض مع مدع أو أقاربه -إن مات- على القافة، فإن ألحقته بواحد أو اثنين لحق، ~~فيرث كلا منهما إرث ولد، ويرثانه إرث أب، وإن وصي له قبلا، وإن خلف أحدهما ~~فله إرث أب كامل، ونسبه ثابت من الميت. . . . . . # * قوله: (ولا يتبع. . . إلخ)؛ أي: رقيقه. # * قوله: (ولا كافرا) عطف على مفعول (يتبع) المحذوف؛ أي: ولا يتبع رقيقه ~~في رق ولا كافرا. . . إلخ. # * قوله: (اثنان)؛ أي: ذكران، بدليل قوله الآتي: (ويرثانه إرث أب كامل). # بقي ما إذا ادعاه رجل وامرأة، بأن ادعى الرجل أنه ولده من زوجة ماتت أو ~~غائبة عن بلد التداعي، وادعت المرأة أنه ولدها من زوجها المتوفى أو الغائب ~~عن بلد التداعي، وأقام كل بينة بما ادعاه، فهل الحكم كذلك أو يلحق نسبه ~~بهما من غير توقف على عرض على القافة أولا، ولا (¬1) يكون نسبه ضائعا؟ وهي ~~واقعة حال عرضت ولم أفت فيها بشيء. # * قوله: (فإن تساووا. . . إلخ) بأن كانتا بينة داخل، أو بينة خارج، أو ~~كان القدر المعتبر شرعا من الفئتين عدلا، ولا عبرة بالتساوي في القلة ~~والكثرة، فتدبر!. # * قوله: (فإن ألحقته بواحد أو اثنين لحق). # * تنبيه: إذا ألحقته القافة باثنين، وكان لكل من هذين الاثنين بنت وللقيط PageV03P465 # ولأمي أبويه -مع أم أم- نصف سدس، ولها نصفه، وكذا لو ألحقته بأكثر. # وإن لم توجد قافة أو نفته، أو أشكل، أو اختلف قائفان، أو اثنان وثلاثة، ~~ضاع نسبه، ويؤخذ باثنين خالفهما ثالث، كبيطارين وطبيبين في عيب، ولو رجع عن ~~دعواه من ألحقته به القافة لم يقبل، ومع عدم إلحاقها بواحد من اثنين فرجع ~~أحدهما يلحق بالآخر. . . . . . # أم، جاز لواحد أجنبي عنهما أن يجمع بين بنتي هذين الشخصين وأم اللقيط؛ ~~لأن كلا منهن أجنبي من الأخريين، ويعايا فيقال: شخص تزوج بأم شخص وأختيه ~~معا، وأقر النكاح مع إسلام الجميع، وفي ms0707 ذلك قلت ملغزا: # يا فقيها حوى الفضائل طرا ... وتسامى على الأنام بعلمه # أفتنا في شخص تزوج أختي ... ن لشخص مع البناء بأمه # وأجازوا عقوده دون ريب ... أو ملام في الشرع أرشد لفهمه # * قوله: (أو نفته) وتقدم أن هذا وأمثاله لا ينافي قولهم: القافة يقبل ~~قولها في الإثبات دون النفي (¬1)، لما أنه محمول على ما إذا كان الفراش ~~موجودا، لكن مع الإبهام، وما هنا ونظائره محمول على ما إذا لم يكن هناك ~~فراش أصلا، فتدبر!. # * قوله: (خالفهما ثالث) ظاهره ولو كان أعرف منهما، وهو بعيد. # * قوله: الم يقبل)؛ أي: رجوعه. # * قوله: (يلحق بالآخر) هذا يقوي الإشكال السابق (¬2) عند قول المص: PageV03P466 # ويكفي قائف واحد، وهو كحاكم، فيكفي مجرد خبره، وشرط كونه ذكرا عدلا حرا ~~مجربا في الإصابة. # وكذا إن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمتهما في طهر. . . . . . # (سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما)؛ لأنه حيث كان لا ينحصر ~~فيهما، فكيف يلزم من إسقاط أحدهما حقه ثبوت الحق للآخر، فليحرر!. # وقد يقال: إن موضوع المسألة مختلف؛ لأن ذاك في دعوى الالتقاط، وهذا في ~~دعوى النسب. # * قوله: (وشرط كونه ذكرا عدلا. . . إلخ) قال في المبدع (¬1): "ولا يقبل ~~قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة، كذا في المحرر (¬2) ~~والوجيز (¬3)؛ لأن قوله حكم، فاعتبرت له هذه الشروط". # وظاهره أنه لا تعتبر الحرية وهي وجه (¬4)، واعتبرها في الشرح (¬5) وغيره ~~(¬6)، ولا الإسلام، وفي المستوعب (¬7): "لم أجد أحدا من أصحابنا اشترط ~~إسلام القائف، وعندي أنه لا يشترط". # وبخطه: أي: مسلما، كما يؤخذ من قول المستوعب (¬8): "يشترط فيه شروط PageV03P467 # أو أجنبي بشبهة -زوجة أو سرية لآخر- وأتت بولد يمكن كونه منهما، وليس ~~لزوج -ألحق به- اللعان لنفيه. # من تقبل شهادته"، ومن جعلهم له بمنزلة إما (¬1) حاكم أو شاهد (¬2). # * قوله: (أو أجنبي)؛ أي: ووطء أجنبي. . . إلخ. # * قوله: (وليس لزوج ألحق به اللعان لنفيه)؛ لأنه لم يوجد شرط اللعان، وهو ~~سبق القذف. # * * * PageV03P468 ### | AUTO 14 - كتاب الوقف PageV03P469 # (14) كتاب # الوقف: تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به، مع بقاء عينه، ms0708 بقطع ~~تصرفه وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر، تقربا إلى الله -تعالى-. # كتاب الوقف # * قوله: (بقطع تصرفه. . . إلخ) الباء متعلقة ب (تحبيس) على أنها تصوير ~~له، وهذا باعتبار الأصل الغالب، وإلا فسيأتي (¬1) أنه يجوز التصرف في الوقف ~~لعارض كتعطل منافعه. # * قوله: (يصرف. . . إلخ) الجملة إما حال من (ماله) ولا يضر الفصل بما ذكر ~~بينهما؛ لأنه من تعلقات (¬2) صاحبه، وإما مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا عن ~~(¬3) سؤال، كأنه قيل: ما يصنع بريع المال بعد تحبيسه؟ فأجاب بقوله "يصرف. . ~~. إلخ". # * قوله: (تقربا إلى الله -تعالى-)؛ أي: الأصل فيه ذلك، وقد لا يلاحظ، ~~وبهذا تنحل شبهته في شرحه (¬4) فراجعها!. PageV03P471 # ويحصل بفعل مع دال عليه عرفا، كأن يبني بنيانا على هيئة مسجد ويأذن إذنا ~~عاما في الصلاة فيه، حتى لو كان سفل بيته أو علوه أو وسطه، ويستطرق، أو ~~بيتا لقضاء حاجة أو تطهر ويشرعه. . . . . . # أو أنه قيد (¬1) في الوقف المثاب عليه، فلا ينافي صحته إذا تجرد عن هذا ~~القصد، وإن كان لا ثواب فيه، كأن نوى بوقفه عدم بيع الورثة له، أو عدم بيعه ~~في دينه إذا أفلس على قياس ما سلف في الصلاة، حيث قالوا: ولا يمنع صحتا قصد ~~تعليمها أو خلاص من خصم ونحوه، مع عدهم ذلك من ممحصات الثواب أو منقصاتها. # أو يقال: إن قوله: (تقربا إلى الله -تعالى-) ليس من تعلقات (تحبيس) بل هو ~~من تعلقات (جهة بر)، والتقدير: على جهة بر جعلت تقربا إلى الله -تعالى-، ~~ويكون هذا قيدا (¬2) في الشرط الثاني، والمعنى بعيد، واللفظ في غاية ~~التكلف. # وبخطه: علم منه اعتبار النية، إذ لا ثواب في غير منوي، وسيأتي (¬3) أن ~~الناظر الأجنبي إذا غرس أو بنى في الوقف ولم يشهد على كونه محترما له كان ~~للوقف، فقد حصل الوقف بالفعل المجرد عن النية والقرينة. # * قوله: (مع دال)؛ أي: شيء قولا كالإذن، أو فعلا كالتشريع. # * قوله: (حتى لو كان سفل بيته. . . إلخ) مقتضى صنيع الفروع (¬4) أنه لو ~~جعل سطح بيته مسجدا انتفع بسفله وجها واحدا، وأنه إذا ms0709 جعل سفله مسجدا PageV03P472 # أو يجعل أرضه مقبرة ويأذن إذنا عاما في الدفن فيها. # ويقول وصريحه: "وقفت" و"حبست" و"سبلت". # وكنايته: "تصدقت" و"حرمت" و"أبدت"، ولا يصح بها إلا بنية، أو قرنها بأحد ~~الألفاظ الخمسة، ك: "تصدقت صدقة موقوفة، أو محبسة، أو مسبلة، أو محرمة، أو ~~مؤبدة" أو بحكم الوقف، ك: "لا تباع"، أو "لا توهب". . . . . . # انتفع (¬1) بسطحه في الأصح (¬2)؛ لأنه قدم جواز الانتفاع به، ثم قابله ~~برواية مهنا (¬3) التي تتضمن المنع منه. # * قوله: (ولا يصح بها. . . إلخ)؛ أي: في الكناية. # * قوله: (أو قرنها بأحد الألفاظ الخمسة) وهي الصرائح الثلاث، والكنايتان ~~الباقيتان بعد المأتي بها. # * قوله: (أو محرمة أو مؤيدة) هذا صريح في أنه إذا قرن كناية بكناية كان ~~بمنزلة الصريح، وكأنه خاص بهذا الباب، فإنهم لم يعتبروا في مثل الطلاق ~~بالكناية إلا النية أو القرينة (¬4)، فظاهره أنه لو قال لها: الحقي بأهلك، ~~وحبلك على غاربك، PageV03P473 # أو "لا تورث"، أو "على قبيلة أو طائفة كذا". # فلو قال: "تصدقت بداري على زيد"، ثم قال: "أردت الوقف" وأنكر زيد لم تكن وقفا. # * * * # ولا نية ولا قرينة، ثم قال: لم أرد طلاقا، أنه يقبل منه، ويطلب الفرق بين ~~البابين، فليحرر؟!، وقد يفرق: بتشوف الشارع إليه. # * قوله: (لم تكن وقفا)؛ أي: ظاهرا، فهذه العبارة بهذا التقدير تساوي ~~تعبير الأصحاب، فلم يقبل قوله (¬1)، وتوجيه المسألة: أن زيدا يدعي ما اللفظ ~~صريح فيه، والواقف (¬2) يدعي ما هو كناية فيه، فقدمت دعوى زيد. نعم إن كان ~~الواقف قد نوى الوقف كان وقفا باطنا وحصل له ثواب الوقف. # ومما قررناه تعلم الفرق بين تصدقت وغيرها من بقية الكنايات التي ليست ~~صريحة في باب آخر، فلو قال حرمت هذه الدار على زيد، وقال: أردت الوقف، ~~وأنكر زيد، لم يلتفت إلى إنكاره، وتكون وقفا. # وبخطه: قال في الإنصاف (¬3): "ويعايا بها" ووجه المعاياة أن المنوي ~~بالكناية يرجع في تعيينه إلى المتكلم، وقد خولفت هذه القاعدة حيث قدم تعيين ~~غيره عليه (¬4)، فتدبر!. PageV03P474 ### || AUTO 1 - فصل # وشروطه أربعة: # مصادفته عينا يصح بيعها وينتفع بها عرفا -كإجارة- مع ms0710 بقائها، أو مشاعا ~~منها، منقولة، كحيوان، وأثاث، وسلاح، وحلي على لبس وعارية أو لا كعقار. # لا ذمة كدار وعبد، أو مبهما كأحد هذين. . . . . . # فصل # * قوله: (مصادفته عينا) خرج بالعين المنفعة، فلا يصح وقفها، ويطلب الفرق ~~بين الوقف والوصية؟ # وقد يفرق: بأن الوصية جارية مجرى الإرث بخلاف الوقف، وخرج بالعين أيضا ما ~~في الذمة. # * قوله: (لا ذمة. . . إلخ) قال في شرحه (¬1): "هذا بيان لمحترز قوله ~~(مصادفته عينا)، فإنه لو قال: وقفت على زيد دارا أو عبدا ولم يعين ذلك أو ~~وقفت على أحد هذين العبدين، أو الدارين أو نحو ذلك لم يصح؛ لأنه نقل ملك ~~على وجه الصدقة، فلم يصح في غير معين كالهبة"، انتهى. # وظاهره بل صريحه أن قوله: (كدار وعبد) تمثيل لما في الذمة، وفيه أنه لم ~~يتقدم ولا يأتي في باب من الأبواب استعمال ما في الذمة في غير الدين غير ~~هذا، ولو جعلت الكاف في قوله: (كدار) للتنظير والمعنى: لا يصح وقف ما في ~~الذمة، كما لا يصح وقف المبهم كدار مبهمة أو عبد مبهم أو أحد هذين، وجعل ~~قوله: PageV03P475 # أو ما (¬1) لا يصح بيعه كأم ولد، وكلب، ومرهون، أو لا ينتفع به مع بقائه ~~كمطعوم ومشموم، وأثمان كقنديل من فقد على مسجد ونحوه، إلا تبعا كفرس بلجام ~~وسرج مفضضين. # الثاني: كونه على بر، كالمسحين والمساجد والقناطر والأقارب. # ويصح من ذمي على مسلم معين وعكسه ولو أجنبيا، ويستمر له إذا أسلم، ويلغو ~~شرطه ما دام كذلك. . . . . . # (أو مبهما) من باب ذكر العام بعد الخاص، لا من عطف العام على الخاص لكان ~~أمس (¬2) بالقواعد. # * قوله: (كأم ولد)؛ أي: في المشهور (¬3)، وإلا فقد جوز بعضهم بيعها في ست ~~مسائل -كما نبه عليه الشويكي في توضيحه (¬4) -. # * قوله: (ويصح من ذمي) لعل مراده هنا بالذمي غير المسلم، ولو معاهدا أو ~~مستأمنا أو وثنيا أو حربيا لملكهم. # * قوله: (على مسلم معين) إنما قيد بمعين ليصح له قوله: (وعكسه) وإلا PageV03P476 # لا على كنائس، أو بيوت نار، أو بيع ونحوها ولو من ذمي -بل ms0711 على المار بها ~~من مسلم وذمي- ولا على كتب التوراة والإنجيل، أو حربي هو مرتد، ولا -عند ~~الأكثر- على نفسه (¬1)، وينصرف إلى من بعده في الحال، وعنه: يصح (¬2)، ~~المنقح (¬3): "اختاره جماعة، وعليه العمل، وهو أظهر". # فالوقف على مسلم صحيح مطلقا معينا (¬4) أو غير معين. # * قوله: (لا على كنائس) يطلب الفرق بين ذلك والوقف على الذمي المعين ولو ~~كان أجنبيا؟. # وقد يفرق: بأن الذمي المعين يرجى إسلامه ويصح تملكه والصدقة عليه. # * قوله: (أو حربي) معينا أو غير معين. # * قوله: (وينصرف إلى من بعده في الحال) ويكون من صور الوقف المنقطع ~~الأول، وهذا واضح إن قال: وقفته على نفسي ثم على أولادي مثلا، وأما إن قال: ~~على نفسي وسكت، فالظاهر أنه باطل على قول الأكثر وملكه بحاله، ويورث عنه ~~-كما في شرح شيخنا (¬5) -. # بقي ما إذا قال: وقفته على أرشد أولاد أبي، أو أعلمهم، أو أكبرهم، وكان ~~الوصف لا ينطبق إلا عليه، فهل يكون باطلا لما فيه من التحيل على صورة ~~باطلة، أو يكون صحيحا؛ لأنه ليس فيه تحيل على محرم؟. PageV03P477 # وإن وقف على غيره، واستثنى غلتها (¬1) أو بعضها له أو لولده، أو الأكل، ~~أو الانتفاع لأهله، أو يطعم صديقه -مدة حياته أو مدة معينة: صح. فلو مات في ~~أثنائها فلورثته وتصح إجارتها، ومن وقف على الفقراء فافتقر تناول منه. # ولو وقف مسجدا، أو مقبرة، أو بئرا، أو مدرسة للفقهاء أو بعضهم، أو رباطا ~~للصوفية مما يعم فهو كغيره. # استظهر شيخنا الصحة، فراجع، ويقرب ما استظهره شيخنا ما يأتي (¬2) من أنه ~~لو وقف على الفقراء فافتقر جاز له التناول منه لدخوله في عموم الوصف، ~~فتدبر!. # * قوله: (أو الانتفاع لأهله) أو نفسه على ما في شرحه (¬3). # * قوله: (فلو مات)؛ أي: الواقف المستثني مدة معينة. # * قوله: (فلورثته)؛ أي: الموقوف عليهم وغيرهم؛ لأنها تنتقل إلى الورثة ~~ملكا طلقا لا وقفا. # * قوله: (وتصح إجارتها) قال شيخنا (¬4): "وظاهره ولو لم يقل في صيغة ~~الاستثناء ولي السكن (¬5) والإسكان، وظاهره أيضا أن صحة الإجارة لا تتوقف ~~على إذن الناظر". # * قوله: (مما ms0712 يعم) بيان لمعطوف حذف مع عاطفه؛ أي: ونحوه مما PageV03P478 # الثالث: كونه على معين يملك ثابتا، فلا يصح على مجهول، كرجل ومسجد، أو ~~مبهم كأحد هذين، أو لا يملك كقن وأم ولد وملك وبهيمة، وحمل أصالة ك: "على ~~من سيولد لي أو لفلان"، بل تبعا ك: "على أولادي أو أولاد فلان"، وفيهم حمل، ~~فيستحق بوضع، وكل حمل من أهل وقف من ثمر وزرع ما يستحقه مشتر وكذا من قدم ~~إلى موقوف عليه فيه، أو خرج منه إلى مثله، إلا أن يشترط. . . . . # يعم. . . إلخ، فتدبر!. # * قوله: (وملك) زاد غيره (¬1): "وجني"، وفيه نظر؛ لأن الجني يملك على ما ~~تقدم في المتن صريحا في فصل أحكام الجن (¬2). # * قوله: (وحمل أصالة)؛ أي: غير تبع بدليل ما يأتي. # وبخطه (¬3): يحتاج إلى الفرق بين الوقف والوصية، حيث جوزوا الوصية للحمل ~~أصالة إذا علم وجوده حينها بأن تضعه حيا لأقل من أربع سنين إن لم يكن ~~فراشا، أو من ستة أشهر من حينها، فليحرر ذلك. # وقد يجاب بنظير ما سبق، من أن الوصية تجري مجرى الإرث. PageV03P479 # لكل زمن قدر معين، فيكون له بقسطه، أو يملك لا ثابتا، كمكاتب. # الرابع: أن يقف ناجزا، فلا يصح تعليقه إلا بموته، ويلزم من حينه، ويكون ~~من ثلثه. # وشرط بيعه أو هبته متى شاء، أو خيار فيه، أو توقيته، أو تحويله مبطل. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ولا يشترط للزومه إخراجه عن يده. . . . . # * قوله: (ويلزم من حينه)؛ أي: الوقف المعلق بالموت من حين صدوره منه، لا ~~من حين الموت فقط، ويحتاج إلى الفرق بينه وبين التدبير والوصية. # قال الحارثي (¬1): "والفرق عسر جدا". # * قوله: (أو تحويله)؛ أي: تحويل الوقف كقوله: وقفت داري على جهة كذا، على ~~أن أحولها من هذه الجهة، أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت، حاشية (¬2). # * قوله: (مبطل)؛ أي: للوقف، لا للشرط فقط (¬3). # فصل # * قوله: (ولا يشترط للزومه إخراجه عن يده) خلافا لمالك (¬4). PageV03P480 # ولا -فيما على معين- قبوله، ولا يبطل برده. # ويتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة، فلو سبل ماء للشرب لم يجز ms0713 الوضوء به. # ومنقطع الابتداء يصرف في الحال إلى من بعده، ومنقطع الوسط إلى من بعده، ~~والآخر بعد من يجوز الوقف عليه، وما وقفه وسكت إلى ورثته نسبا على قدر ~~إرثهم وقفا، ويقع الحجب بينهم كإرث فإن عدموا فللفقراء والمسكين، ونصه ~~(¬1): ". . . في مصالح المسلمين". # ومتى انقطعت الجهة -والواقف حي- رجع إليه وقفا. . . . . # * قوله: (لم يجز الوضوء به)؛ يعني: ولا الغسل، ولا إزالة النجاسة، وكذا ~~حصر المسجد وبسطه لا يجوز إخراجها لمنتظر الجنازة، حاشية (¬2)، وعلم منه ~~بالأولى عدم جواز إخراجها للولائم ونحوها. # * قوله: (وما وقفه) عطف على المضاف المقدر قبل لفظ (الآخر)؛ أي: ويصرف ~~منقطع الآخر وما وقفه. . . إلخ، والعامل فيهما (يصرف). # * قوله: (إلى ورثته) يتعلق بكل من المسألتين؛ أي: ومنقطع الآخر يصرف بعد ~~من يجوز الوقف عليه إلى ورثته، وما وقفه وسكت يصرف إلى ورثته. # * قوله: (نسبا)؛ أي: لا ولاء، ولا نكاحا، حاشية (¬3). PageV03P481 # ويعمل في صحيح وسط فقط بالاعتبارين، ويملكه موقوف عليه، فينظر فيه هو أو ~~وليه، ويتملك زرع غاصب، ويلزمه أرش خطئه وفطرته وزكاته، ويقطع سارقه. # ولا يتزوج موقوفة عليه، ولا يطؤها، وله تزويجها إن لم يشرط لغيره، وأخذ ~~مهرها ولو لوطء شبهة، وولدها من شبهة حر، وعلى واطئ قيمته، تصرف في مثله، ~~ومن زوج أو زنا وقف. # * قوله: (بالاعتبارين) بأن يلغى ما عدا الوسط، ويجعل كأنه جعل وقفه على ~~ما عدا الطرفين فيصرف إلى غيرهما، فلو وقف على عبده ثم على زيد ثم على ~~الكنائس صرف ابتداء لزيد، ثم للمساكين بعده. # * قوله: (ويملكه) لكن ملكا غير تام -كما تقدم مرارا (¬1) -. # * قوله: (موقوف عليه)؛ أي: إذا كان معينا، قاله شيخنا في شرحه (¬2). # * قوله: (وزكاته)؛ أي: إن كان مالا زكويا، كإبل وبقر وغنم سائمة، ويخرج ~~من غيره -كما تقدم (¬3) -، شرح (¬4). # * قوله: (إن لم يشرط)؛ أي: الواقف. # * قوله: (لغيره)؛ أي: مباشرة العقد. # * قوله: (ومن زوج)؛ أي: ما لم يكن الزوج قد غر بها، فإن ولدها يكون PageV03P482 # ولا حد ولا مهر بوطئه، وولده حر، وعليه قيمته، تصرف في مثله، وتعتق ~~بموته، وتجب قيمتها في ms0714 تركته، يشترى بها وبقيمة وجبت بتلفها أو بعضها ~~مثلها، أو شقص يصير وقفا بالشراء. # ولا يصح عتق موقوف، وإن قطع فله القود، وإن عفا فأرشه في مثله، وإن قتل ~~ولو عمدا فقيمته، ولا يصح عفو عنها، وقودا بطل الوقف لا إن قطع. # ويتلقاه كل بطن عن واقفه. . . . . # حرا، والذي يظهر أن ولده يكون وقفا في حال الاشتراط؛ لأنه لا يشترط إلا ~~على الواقف، وهو لا يملك الاعتاق. # * قوله: (وتعتق بموته)؛ أي: الأمة التي وطئها الموقوف عليه وأتت منه بولد. # * قوله: (ويتلقاه كل بطن عن واقفه) مقتضى قوله: (ويتلقاه كل بطن عن ~~واقفه)؛ يعني: لا عمن هو أعلا منه نقض القسمة فيما إذا وقف على أولاده زيد ~~وعمرو وبكر، ثم على أولادهم، ثم قال (¬1): على أن من مات منهم وترك ولدا ~~انتقل نصيبه له، وإن لم يترك ولدا انتقل نصيبه لمن في درجته، ومات زيد عن ~~ولد، وعمرو عن غير ولد، وبكر عن ولد، وقلنا: ينتقل نصيب زيد لولده ونصيب ~~عمرو لأخيه الباقي وهو بكر، ونصيب بكر لولده، وهو ثلثا الوقف، إذ حيث كان ~~التلقي عن الواقف، فلا وجه للتفضيل، ويزداد الأمر إشكالا فيما إذا كان ~~المتخلف [في هذه المسألة] (¬2) عن بكر الذي مات آخرا بنتا، وكان قد قال في ~~شرطه: على أن للذكر PageV03P483 # فإذا امتنع البطن الأول من اليمين مع شاهد لثبوت الوقف فلمن بعدهم الحلف، ~~وأرش جناية وقف على غير معين خطأ في كسبه. # * * * # مثل حظ الأنثيين، فإنها لو أخذت ثلثا الوقف، وابن عمها ثلثه، لكان مخالفا ~~للشرط والحكم المذكورين، فحرر المقام!، فإن المحشي (¬1) فيما يأتي لم ينقل ~~نقض القسمة إلا عن الخصاف (¬2) من الحنفية (¬3) وابن السبكي من الشافعية ~~(¬4)، ونقل عن ابن نصر الله (¬5) أن عدم النقض هو الصواب، وأنه رد كلام ~~المخالفين المذكورين. # * قوله: (فإذا امتنع البطن الأول)؛ أي: حال استحقاقهم، شرح (¬6). # * قوله: (فلمن بعدهم)؛ أي: ممن يؤول إليه الوقف إذن، شارح (¬7). # * قوله: (في كسبه)؛ أي: كسب العبد الموقوف الجاني خطأ، كذا في PageV03P484 ### || AUTO 3 - فصل # ويرجع إلى ms0715 شرط واقف، ومثله استثناء، ومخصص من صفة، وعطف بيان، وتوكيد، ~~وبدل ونحوه، وجار، نحو: "على أنه" و"بشرط أنه" ونحوه، فلو تعقب جملا عاد ~~إلى الكل، وفي عدم إيجاره، أو قدر مدته. # شرحه (¬1)، ومنه تعلم أن قوله: (أرش جناية) مبتدأ، وقوله: (خطأ) (¬2) إما ~~حال أو مفعول مطلق، وهو أظهر، والخبر قوله: (في كسبه). # فصل # * قوله: (ونحوه) كتقدم الخبر، بأن قال: وقفت داري على أولادي، والساكن ~~منهم عند حاجته بلا أجرة فلان، شرح (¬3). # * قوله: (عاد إلى الكل) قال الشيخ تقي الدين (¬4): "وعموم كلامهم لا فرق ~~بين العطف بواو أو فاء أو ثم"، حاشية (¬5). # * قوله: (أو قدر مدته)؛ أي: لا يجوز للناظر أن يخالف شرط الواقف، فإن ~~خالف وفعل فالإجارة فيما زاد على شرطه باطلة، إلا إذا تعطل، وإن لم يمكن ~~الإيجار إلا بها جاز له إجارتها زائدة على شرط الواقف، إذا كانت المصلحة ~~لجهة الوقف. PageV03P485 # وفي قسمته، وتقديم بعض أهله ك: "على زيد وعمرو وبكر" -ويبدأ بالدفع إلى ~~زيد-، أو "على طائفة كذا"، ويبدأ الأصلح ونحوه، وتأخير، عكسه، وترتيب؛ كجعل ~~استحقاق بطن مرتبا على آخر، ف: "التقديم" بقاء الاستحقاق للمؤخر، على صفة: ~~أنه له ما فضل وإلا سقط، و"الترتيب": عدمه مع وجود المقدم. # وفي إخراج من شاء من أهل الوقف أو بصفة، وإدخال من شاء منهم، أو بصفة، لا ~~إدخال من شاء من غيرهم، كشرطه تغيير شرط، وفي ناظره، وإنفاق عليه، وسائر ~~أحواله ك: "أن لا ينزل فيه فاسق، ولا شرير. . . . . # فإن قصد بذلك منفعة الوقف، وبه أفتى ابن رزين من أصحابنا (¬1)، ونقل عن ~~أصحاب الشافعي -رحمه الله تعالى- نحو ذلك (¬2) -والله أعلم- كذا بهامش ~~المستوعب، فليحرر! (¬3). # * قوله: (وفي قسمته)؛ أي: من كونه متفاضلا أو غير متفاضل، كقوله: للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، أو بالسوية. # * قوله: (وغيره)؛ أي: نظر غيره لحاكم. PageV03P486 # ولا متجوه ونحوه". # وإن خصص مقبرة أو رباطا أو مدرسة أو إمامتها بأهل مذهب، أو بلد، أو قبيلة ~~-تخصصت-، لا المصلين بها ولا الإمامة بذي مذهب مخالف لظاهر السنة، ولو جهل ~~شرطه عمل بعادة ms0716 جارية، ثم عرف، ثم التساوي. # فإن لم يشرط ناظرا فلموقوف عليه المحصور كل على حصته، وغيره -كعلى مسجد ~~ونحوه- لحاكم. # ومن أطلق النظر للححم شمل أي حاكم كان، سواء أكان مذهبه مذهب حاكم البلد ~~زمن الواقف، أم لا. # ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه. . . . . # * قوله: (ونحوه) كعلى المساكين. # * قوله: (لم يجز لآخر نقضه)؛ أي: بأن كان المفوض إليه له النظر دون ~~الحاكم، وعليه فلا معارضة بين هذا وما يأتي (¬1) في قوله: (ولناظر بأصالة ~~كموقوف عليه وحاكم نصب وعزل. . . إلى آخره) قاله شيخنا (¬2)، فليحرر!. # قال شيخنا (¬3): "أو يحمل التفويض على جعل النظر لغيره على وجه الاستقلال ~~بالنظر والنصب على معنى الجعل لغيره على وجه التصرف عنه، لا على وجه ~~الاستقلال، وحينئذ فلا تنافي بين ما في المحلين". PageV03P487 # ولو ولى كل منهما شخصا، قدم ولي الأمر أحقهما. # * * * ### || AUTO 4 - فصل # وشرط في ناظر: إسلام، وتكليف، وكفاية لتصرف. . . . . # * قوله: (كل منهما)؛ أي: الحاكمين. # * قوله: (قدم ولي الأمر) وهو السلطان. # فصل # * قوله: (وشرط في ناظر إسلام)؛ أي: إن كان الموقوف عليه مسلما أو جهة ~~للمسلمين، كما نص عليه الشمس الفارضي (¬1)، وسبقه إلى ذلك ابن عبد الهادي ~~(¬2) (¬3) أخذا مما نصوا عليه في الوصية (¬4)، ويؤخذ من كلام المصنف في ~~شرحه (¬5) أنه PageV03P488 # وخبرة به، وقوة عليه، ويضم لضعيف قوي أمين. # وفي أجنبي -ولايته من حاكم أو ناظر- عدالة، فإن فسق عزل، ومن واقف -وهو ~~فاسق. . . . . # مقتضى كلام المغني (¬1). # * قوله: (وخبرة به وقوة عليه) انظر هل المراد من الكفاية ما يعمهما فيكون ~~من قبيل عطف المفصل على المجمل، أو المراد بالكفاية ما يغاير كلا منهما؟ ~~وينبغي تحريره. # وقد يفرق بحمل الكفاية في التصرف على ما إذا كان يمكنه ضبط أشتات الوقف ~~وحده من غير معين، فقد يكون الوقف متسع الإيراد والمصرف بحيث لا يكفي فيه ~~الواحد، وإن كان قويا في نفسه خبيرا بما هو مولى عليه، والخبرة العلم، وهي ~~مغايرة لما ذكرناه قطعا، والقوة إما بمعنى الشوكة والسلطنة، وإما بمعنى قوة ~~البنية (¬2)، إذ من لا شوكة له يتمكن بها ms0717 على استخلاص الريع لصرفه في ~~مصارفه لا يصلح للنظر، وكذا الضعيف القوي العاجز عما ذكر، وهذا أيضا ~~بمعنييه مغاير لكل من سابقيه (¬3). # * قوله: (ولايته من حاكم) صفة ل (أجنبي). # * قوله: (عدالة) بالرفع نائب فاعل (شرط) باعتبار العطف. # * وقوله: (من واقف) عطف على قوله: (وفي أجنبي). # * وقوله: (وهو فاسق) الجملة حال معترض بها، كما جوزه ابن هشام في PageV03P489 # أو فسق- يضم إليه أمين. # وإن كان لموقوف عليه -بجعله له، أو لكونه أحق بعدم غيره- فهو أحق مطلقا، ~~ولو شرطه واقف لغيره لم يصح عزله بلا شرط، وإن شرطه لنفسه، ثم جعله لغيره، ~~أو أسنده أو فوضه إليه، فله عزله. # ولناظر بأصالة كموقوف عليه وحاكم. . . . . # بعض تعاليقه على الألفية (¬1). # * وقوله: (أو فسق) عطف على الحال، فهو حال بإضمار "قد". # * وقوله: (يضم إليه أمين) في موضع نائب فاعل (شرط)، وفي كلامه العطف على ~~معمولي عاملين مختلفين وإيقاع نائب الفاعل جملة والثاني لا يجوز (¬2)، ~~والأول مختلف فيه (¬3). # وبخطه (¬4): على قوله: (يضم إليه أمين) مقتضى الظاهر: ضم أمين؛ لأن نائب ~~الفاعل لا يكون جملة. # * قوله: (ولو شرطه واقف لغيره)؛ أي: لغير نفس الواقف. # * قوله: (فله عزله)؛ لأنه وكيله في هذه الحالة. # * قوله: (كموقوف عليه)؛ أي: فيما إذا كان وقفا على معين. # * قوله: (وحاكم)؛ أي: فيما إذا كان الوقف على غير معين، أو على جهة. PageV03P490 # نصب وعزل لا ناظر بشرط، ولا يوصي به بلا شرط، ولو أسند لاثنين لم يصح ~~تصرف أحدهما بلا شرط، وإن شرط لكل منهما. . . . . # * قوله: (نصب وعزل) قال ابن نصر الله في حواشي الفروع (¬1): "أي: نصب ~~وكيل عنه وعزله"، انتهى. # * قوله: (لا ناظر بشرط)؛ يعني: فليس له نصب ولا عزل. # قال شيخنا (¬2): ولعل المراد أنه ليس له النصب إلا فيما يعجزه، أو لا ~~يتمكن من تولية بنفسه -كما تقدم (¬3) -. # بقي ما إذا أسقط حقه من النظر بالمرة لغيره، فهل له ذلك، أو لا؟؛ لأنه ~~إدخال في الوقف لغير أهله فلم يملكه، ويكون حقه باقيا، وإذا أصر في هذه ~~الحالة على عدم التصرف انتقل إلى ms0718 من يليه كما لو عزل نفسه، فإن لم يكن من ~~يليه أقام الحاكم مقامه، كما لو مات. # قال شيخنا في الثاني: "هذا ما ظهر لي، ولم أره مسطورا، وقد عمت البلوى ~~بهذه المسألة"، انتهى، راجع شرح شيخنا على الإقناع (¬4). # * قوله: (ولو أسند لاثنين. . . إلخ)؛ أي: جعل النظر لهما على جهة ~~الاجتماع على جميع الوقف. # أما إن كانا موقوفا عليهما معينين وجعله لهما نظرا واستحقاقا كان لكل ~~منهما أن ينفرد بالتصرف في مقدار حصته، فليس هذا مخالفا لما سبق، فتدبر!. PageV03P491 # أو التصرف لواحد واليد لآخر، أو عمارته لواحد وتحصيل ريعه لآخر: صح، ولا ~~نظر لحاكم مع ناظر خاص، لكن له النظر العام، فيعترض عليه إن فعل ما لا ~~يسوغ، وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته ليحصل المقصود، ولا اعتراض لأهل ~~الوقف على أمين، ولهم المطالبة بانفساخ كتاب الوقف. # وللناظر الاستدانة عليه -بلا إذن حكم- لمصلحة كشرائه للوقف نسيئة، أو ~~بنقد لم يعينه، وعليه نصب مستوف للعمال المتفرقين إن احتيج إليه، أو لم تتم ~~مصلحة إلا به. # * * * ### || AUTO 5 - فصل # ووظيفته حفظ وقف وعمارته، وإيجاره، وزرعه، ومخاصمة فيه، وتحصيل ريعه من ~~أجرة أو زرع أو ثمر، والاجتهاد في تنميته، وصرفه في جهاته من عمارة وإصلاح ~~إعطاء مستحق ونحوه، وله وضع يده عليه، والتقرير في وظائفه. . . . . # * قوله: (صح)؛ أي: الشرط المذكور. # فصل # * قوله: (والتقرير في وظائفه) قال ابن نصر الله (¬1): "هذا يشمل بإطلاقه ~~الناظر بشرط الواقف، والناظر بالأصالة كالحاكم والمستحق"، انتهى. PageV03P492 # ومن قرر على وفق الشرع حرم صرفه بلا موجب شرعي، ولو أجره بأنقص: صح وضمن النقص. # أقول: وظاهر الإطلاق أيضا سواء نص الواقف على أن (¬1) التقرير، له أو لا ~~بل يستفيده بمقتضى النظارة. # وبخطه: لكن لا يقرر نفسه في شيء من وظائفه، وكذا لا يجوز مع كونه ناظرا ~~أن يكون شاهد الوقف ولا مباشرا فيه ولا أن يتصرف بغير مسوغ شرعي، أفتى بكل ~~ذلك ابن المص (¬2)، ووافقه من حنفية عصره النور المقدسي (¬3) (¬4)، ومن ~~شافعيته الشمس الرملي (¬5). # * قوله: (بلا موجب شرعي) بكسر الجيم؛ ms0719 أي: مقتض، والفتح ليس مناسبا هنا، ~~إذ هو بمعنى الأثر المترتب على الشيء. # * قوله: (وضمن النقص)؛ أي: الفاحش الذي لا يتغابن به عادة، كما صرح به في ~~الإقناع (¬6) وتبعه عليه شيخنا في شرحه لهذا الكتاب (¬7)، أما ما يتغابن؛ ~~أي: PageV03P493 # المنقح (¬1): "أو غرس أو بنى فيما هو وقف عليه وحده، فهو له محترم، وإن ~~كان شريكا، أو له النظر فقط، فغير محترم، ويتوجه إن أشهد، وإلا فللوقف". # وينفق على ذي روح مما عين واقف. . . . . # يتسامح فيه عادة فإنه غير مضمون عليه. # * قوله: (أو غرس) صوابه "لو" وعبارة التنقيح (¬2): "قلت: لو غرس أو بنى ~~فيما هو وقف عليه وحده فهو له محترم". # * قوله: (ويتوجه) هذا بحث لصاحب الفروع (¬3)، وكذا (يتوجه) الآتي أدرجه ~~المنقح (¬4) في كلامه من غير عزو فأوهم أنه له. # * وقوله: (وإلا فللوقف) يؤخذ منه أن الوقف يحصل بمجرد الفعل من غير نية، ~~فتدبر!. # * قوله: (أجنبي) المراد بالأجنبي غير المستحق والناظر. # * قوله: (بنيته) هذا آخر كلام المنقح (¬5). # وبخطه: لعل الباء للمصاحبة، أي: مع النية، فتكون الوقفية حصلت بالفعل مع النية. # * قوله: (في عين) لعل المراد عين لا تحتاج إلى نفقة. PageV03P494 # فإن لم يعين فمن غلته، فإن لم يكن فعلى موقوف عليه معين، فإن تعذر بيع، ~~وصرف ثمنه في مثله يكون وقفا لمحل الضرورة، فإن أمكن إيجاره -كعبد، أو فرس- ~~أوجر بقدر نفقته، ونفقة ما على غير معين -كالفقراء ونحوهم- من بيت المال، ~~فإن تعذر بيع كما تقدم. # وإن كان عقارا لم تجب عمارته بلا شرط. . . . . # * قوله: (تكون وقفا)؛ أي: بمجرد الشراء، وهل يقال: الأحوط وقفه أخذا من ~~قول المصنف الآتي آخر الباب (¬1): (وبمجرد شراء البدل يصير وقفا، كالبدل ~~أضحية ورهن أتلف والاحتياط وقفه)، انتهى. # * قوله: (لمحل الضرورة)؛ أي: لدعاء الضرورة إلى ذلك، ومحله ما لم يمكن ~~(¬2) إيجاره والصرف من أجرته عليه، كما نبه عليه المصنف بقوله: (فإن أمكن ~~إيجاره. . . إلخ). # * قوله: (لم تجب عمارته) الأظهر في هذه المسألة كلام الشيخ تقي الدين ~~-رحمه الله تعالى (¬3) -. # والأظهر أيضا أن محل الخلاف في غير المساجد ms0720 والمدارس، أما هذه فتجب ~~عمارتها مطلقا شرطها الواقف أو لم يشرطها (¬4). PageV03P495 # فإن شرطها عمل به مطلقا، ومع إطلاقها تقدم على أرباب الوظائف، المنقح ~~(¬1) "ما لم يفض إلى تعطيل مصالحه، فيجمع بينهما حسب الإمكان". # ولو احتاج خان مسبل، أو دار موقوفة لسكنى حاج أو غزاة ونحوهم -إلى مرمة- ~~أوجر منه بقدر ذلك. # وتسجيل كتاب الوقف من الوقف. # * * * ### || AUTO 6 - فصل # وإن وقف على عدد معين ثم المسكين، فمات بعضهم رد نصيبه على من بقي، فلو ~~مات الكل فللمساكين، وإن لم يذكر له مآل فمن مات منهم صرف نصيبه إلى ~~الباقي، ثم إن ماتوا جميعا صرف مصرف المنقطع. # وعلى ولده أو ولد غيره ثم المساكين -دخل الموجودون فقط. . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: على حسب ما شرط (¬2)، وهذا الإطلاق ليس في مقابلة ~~تقييد سابق، ولا لاحق مع أن القاعدة فيه ذلك، فتدبر!. # فصل # * قوله: (صرف مصرف المنقطع)؛ أي: لورثة الواقف نسبا على قدر إرثهم، فإن ~~عدموا فللمساكين. PageV03P496 # الذكور والإناث بالسوية، وولد البنين وجدوا حالة الوقف أو لا، كوصية، ~~ويستحقونه مرتبا ك: "بطن بعد بطن"، ولا يدخل ولد البنات، وعلى عقبه، أو ~~نسله، أو ولد ولده، أو ذريته -لم يدخل ولد بنات إلا بقرينة، ك: "من مات ~~فنصيبه لولده" ونحوه. # * قوله: (الذكور والإناث بالسوية)؛ أي: الذكر والأنثى في ذلك سواء قال في ~~الإقناع (¬1): "والمستحب أن يقسم الوقف على أولاده للذكر مثل حظ (¬2) ~~الأنثى، واختار الموفق (¬3) مثل حظ الأنثيين" وذكر أيضا ما تنبغي مراجعته، ~~فانظره، وذكره المصنف كونه مستحبا في باب الهبة (¬4) حيث قال: (وسن أن لا ~~يزاد على أنثى في وقف)، انتهى (¬5). # * قوله: (وولد البنين)؛ أي: ودخل. . . إلخ. # * قوله: (وجدوا. . . إلخ)؛ أي: أولاد البنين لا نفس البنين، ويدل على ذلك شيئان: # الأول: أنه قال: (كوصية)، وقال في شرحه (¬6) عند ذلك: "كوصية لولد فلان ~~ولم يوجد لفلان ولد إلا بعد الوصية وقبل موت الموصي، أما إذا لم يوجد له ~~ولد إلا بعد موت الموصي فالوصية باطلة بغير خلاف، لعدم الموصى له عند موت PageV03P497 # وعلى أولاده، ثم أولادهم، ms0721 فترتيب جملة على مثلها، لا يستحق البطن الثاني ~~شيئا قبل انقراض الأول، فلو قال: "من مات عن ولد فنصيبه لولده" استحق كل ~~ولد بعد أبيه نصيبه الأصلي والعائد. # وبالواو للاشتراك، و: "على أن نصيب من مات عن غير ولد، لمن في درجته"، ~~والوقف مرتب، فهو لأهل البطن الذي هو منهم من أهل الوقف، وكذا إن كان ~~مشتركا بين البطون، فإن لم يوجد في درجته أحد فكما لو لم يذكر الشرط، ~~فيشترك الجميع في مسألة الاشتراك، ويختص الأعلى به. . . . . # الموصي"، انتهى، ولو كان غرضه إرجاع الضمير للمضاف إليه لا للمضاف لقال: ~~كوصية لولد زيد ولم يوجد زيد إلا بعد موت الموصي. . . إلخ. # الثاني: قوله بعد ذلك: (ويستحقونه مرتبا) فإنه لا يتأتى الترتيب في جانب ~~الأولاد الذين (¬1) لم تدخل آباؤهم؛ لأنه أسلف أنه لا يدخل من أولاد الصلب ~~إلا الموجود فقط دون الحادث. # * قوله: (وعلى أولاده ثم أولادهم. . . إلخ) كأن (¬2) قال: ب (ثم) فصح أن ~~يعطف عليه ما يأتي من قوله: (وبالواو للاشتراك) فهو معطوف على محذوف ~~والقرينة عليه حسية. # * قوله: (فلو قال. . . إلخ) هذا ليس تمثيلا لما قبله. # * قوله: (في مسألة الاشتراك) وهو ما إذا كان العطف بالواو. PageV03P498 # في مسألة الترتيب. # وإن كان على البطن الأول -على أن نصيب من مات منهم عن غير ولد، لمن في ~~درجته- فكذلك. # فيستوي في ذلك كله إخوته، وبنو عمه، وبنو بني عم أبيه، ونحوهم، إلا أن ~~يقول: فيقدم الأقرب فالأقرب. . . . . # * قوله: (في مسألة الترتيب) وهو (¬1) ما إذا كان العطف ب "ثم". # * قوله: (فكذلك) هي عبارة التنقيح (¬2)، ولعل الإشارة بذلك إلى ما تقدم ~~في الترتيب، فيكون لأهل البطن الذي هو منهم من أهل الوقف. # فلو كان البطن الأول ثلاثة، فمات أحدهم عن ابن، ثم الثاني عن ابنين، ثم ~~أحدهما عن أخيه وابن عمه الميت وابن لعمه الحي، فنصيبه لأخيه وابن عمه ~~الميت، ولا شيء لابن عمه الحي، ولا لأبيه منه، حاشية (¬3). # * قوله: (ونحوهم) كبني بني عم أبي (¬4) أبيه؛ لأنهم في درجته في القرب ~~إلى الجد الذي ms0722 يجمعهم، والإطلاق يقتضي التسوية، شرح (¬5). # * قوله: (إلا أن يقول يقدم الأقرب فالأقرب)؛ أي: في الدرجة لا في قوة ~~العصبية، بدليل قوله: (إلى المتوفى) فلا يقدم الأخ الشقيق على الأخ للأب ~~فقط، PageV03P499 # إلى المتوفى" ونحوه، فيختص بالأقرب. # وليس من الدرجة من هو أعلى أو أنزل. # والحادث من أهل الدرجة -بعد موت الآيل نصيبه إليهم-. . . . . # لكن هذا يخالف ما يأتي في الوصية (¬1)، إلا أن يفرق بأن الوقف يتلقى من ~~قبل الواقف، فشمل جميع أولاده وإن اختلفت أمهاتهم، بخلاف الوصية فإن المرجع ~~فيها إلى القوة العصبية لكونهم ليسوا أولاده، وأيضا كثيرا ما يذهب بها ~~مذاهب الإرث. # * قوله: (فيختص بالأقرب)؛ أي: من أهل الوقف. # * قوله: (والحادث. . . إلخ) قال شيخنا (¬2): "لعل المراد بالحادث من تجدد ~~استحقاقه لوجود أو زوال مانع، فيشمل من كان موجودا حالة الموت، لكن كان ~~محجوبا بغيره، ويتجه أو كان دينه مباينا لدين الواقف حالة الوقف، ثم زال ~~الحاجب أو المانع بعده". # و"ال" في (الحادث) للجنس أو موصولة بمعنى الذي حدث، وعلى كل فيصدق ~~بالواحد والمتعدد، فصلح قوله: (كالموجودين). # وبخطه: -رحمه الله تعالى-: هذا كان ينبغي تأخيره عن قوله الآتي (¬3): ~~"ويصح على ولده ومن يولد له"؛ لأن تعلقه موقوف على العلم بصحة ذلك التعميم. PageV03P500 # كالموجودين حينه، فشاركهم، وعلى هذا لو حدث من هو أعلى من الموجودين، ~~وشرط استحقاق الأعلى فالأعلى أخذه منهم. و: "على ولدي فلان وفلان، وعلى ولد ~~ولدي" -وله ثلاثة بنين- كان على المسميين وأولادهما وأولاد الثالث دونه، و: ~~"على زيد، وإذا انقرض أولاده فعلى المساكين"، كان بعد موت زيد لأولاده. . . . . # * قوله: (حينه)؛ أي: حين الموت. # * قوله: (أخده منهم) فلو وقف على أولاده ومن سيولد له ثم على أولادهم ~~أبدا، فمات أولاده وانتقل لأولادهم، ثم حدث له ولو انتزعه من أولاد إخوته ~~واختص به لعلو درجته عنهم (¬1)، حاشية (¬2). # * قوله: (وعلى ولدي)؛ أي: بلفظ الإفراد. # * قوله: (فلان وفلان) بالرفع وجوبا نص عليه ابن مالك في التسهيل (¬3) ~~وابن هشام في الجامع (¬4) من أن البدل إذا لم يوف [وجب الرفع على القطع] (¬5). # * قوله: (دونه) ms0723 بقي ما لو قال في هذه المسألة على أن من مات عن غير ولد ~~فنصيبه لأقرب الناس إليه، ومات ابن الثالث عن أبيه، فهل يستحق الوقف، أو لا ~~حملا على أن المراد أقرب الناس إليه من أهل الوقف، بدليل المسألة السابقة ~~جمعا بين أول كلام الواقف وآخره؟. PageV03P501 # ثم بعدهم للمسكين (¬1)، و: "على أولادي، ثم أولادهم الذكور والإناث، ثم ~~أولادهم الذكور من ولد الظهر فقط، ثم نسلهم وعقبهم، ثم الفقراء، على أن من ~~مات منهم وترك ولدا -وإن سفل- فنصيبه له"، فمات أحد الطبقة الأولى، وترك ~~بنتا، ثم ماتت عن ولد، فله ما استحقته قبل موتها، ولو قال: "ومن مات عن غير ~~ولد -وإن سفل- فنصيبه لإخوته، ثم نسلهم وعقبهم"، عم من لم يعقب، ومن أعقب ~~ثم انقطع عقبه. # وبقي أيضا لو قال في هذه المسألة على أن من مات عن غير ولو انتقل نصيبه ~~لمن في درجته وذوي (¬2) طبقته، ومات واحد من المسميين فهل يختص بنصيبه أخوه ~~المشارك له في الوقف، أو يدخل معه أخوه الذي ليس من أهل الوقف؟ الظاهر ~~الأول، بدليل قول المصنف السابق: (وعلى أن نصيب من مات عن غير ولد لمن في ~~درجته والوقف مرتب فهو لأهل البطن الذي هو منهم من أهل الوقف) فيكون قوله: ~~(من أهل الوقف) ملاحظا في كلام الواقف وإن لم يصرح به، كما نبهنا عليه ~~بهامش شرح شيخنا (¬3). # * قوله: (فله ما استحقه. . . إلخ) قاله الشيخ تقي الدين (¬4). # قال في الفروع (¬5): "فيه نظر، فإن الواقف اشترط في أهل الطبقة الثالثة ~~أن يكونوا من أولاد الظهور فقط، وابن البنت من أولاد البطون فالحكم ~~باستحقاقه PageV03P502 # ويصح على ولده ومن يولد له، وعلى بنيه، أو بني فلان -فالذكور وإن كانوا ~~قبيلة، دخل نساؤهم، دون أولادهن من غيرهم، وعلى عترته (¬1) أو عشيرته كعلى ~~(¬2) قبيلته، وعلى قرابته، أو قرابة زيد فللذكر والأنثى من أولاده، وأولاد ~~أبيه وجده وجد أبيه، وعلى أهل بيته، أو قومه، أو نسائه، أو آله، أو أهله، ~~كعلى قرابته، وعلى ذوي رحمه، فلكل قرابة له من ms0724 جهة الآباء والأمهات ~~والأولاد، و: على الأيامى، أو العزاب، فلمن لا زوج له، من رجل وامرأة، و: ~~الأرامل: النساء اللاتي فارقهن أزواجهن، وبكر، وثيب، وعانس، وأخوة، وعمومة، ~~لذكر وأثنى. # مخالف لصريح شرط الواقف". # قال شيخنا (¬3): "ويمكن الجواب بأن هذه قضية عين، وأن البنت كانت متزوجة ~~بابن عمها، فأتت منه بولد، فذلك الولد يستحق نصيب أمه بعموم قول الواقف: ~~على أن من مات منهم وترك ولدا وإن سفل فنصيبه له، إذ "من" تشمل الذكور ~~والإناث، ولم يخرجه اشتراط كون أهل الطبقة الثالثة من ولد الظهر (¬4)؛ لأنه ~~من ولد الظهر، إذ هو ابن ابن ابن وإن كان مع ذلك ابن بنت ابن، وحينئذ ~~فيوافق كلام PageV03P503 # وإن وقف أو وصى لأهل قريته، أو قرابته، أو إخوته ونحوهم لم يدخل من يخالف ~~دينه إلا بقرينة، وعلى مواليه -وله من فوق، ومن أسفل- تناول جميعهم، ومتى ~~عدم مواليه فلعصبتهم، ومن لم يكن له مولى فلموالي عصبته. # وعلى جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم، كما لو أقر لهم، ولو ~~أمكن ابتداء. . . . . # صاحب الفروع؛ لأنه إنما أراد بيان الحكم العام، لا النادر". # * قوله: (إلا بقرينة) كأن يكونوا (¬1) كلهم مخالفين لدينه، فيدخلون لئلا ~~يؤدي إلى رفع اللفظ بالكلية، حاشية (¬2). # * قوله: (تناول جميعهم) هل المراد ولو كان فيهم أهل ذمة، أو كانوا أهل ~~ذمة إلا واحدا، أو يجري في هذه الخلاف في نظيرتها؟. # * قوله: (فلعصبتهم)؛ أي: المتعصبين بأنفسهم، كما هو ظاهر الإطلاق. # * قوله: (ومن لم يكن له)؛ أي: حالة الوقف، أما لو كانوا وانقرضوا فلا شيء ~~لموالي عصبته في الوقف؛ لأن الاسم يتناول غيرهم، حاشية (¬3). # * قوله: (يمكن حصرهم) كبنيه وإخوته (¬4)، حاشية (¬5). PageV03P504 # ثم تعذر كوقف علي -رضي الله تعالى عنه (¬1) - عمم من أمكن (¬2)، وسوي ~~بينهم، وإلا جاز التفضيل والاقتصار على واحد، إن كان ابتداؤه كذلك. # وعلى الفقراء أو المسكين يتناول الآخر، ولا يدفع إلى واحد أكثر مما يدفع ~~إليه من زكاة إن كان على صنف من أصنافها، ومن وجد فيه صفات استحق بها. # وما يأخذ الفقهاء منه كرزق من بيت ms0725 المال لا كجعل ولا كأجرة. . . . . # * قوله: (كذلك)؛ أي: يتعذر فيه التعميم كالوقف على المساكين. # * قوله: (ومن وجد فيه صفات استحق بها) كفقير هو ابن سبيل. # * قوله: (كرزق من بيت المال)؛ أي: فالغرض منها المعونة على دفع الحاجة، ~~وليس كالجعل فنقول بتحريمه على الفعل الغير المتعدي نفعه كالذكر مثلا، ولا ~~كالإجارة فنقول بتحريمه على الفعل الذي يختص فاعله بكونه (¬3) من أهل ~~القربة؛ أي: أن يكون مسلما. # * قوله: (لا كجعل ولا كأجرة) إشارة إلى رد القولين (¬4)، واختيار الأول ~~وهو PageV03P505 # وعلى القراء فللحفاظ، وعلى أهل الحديث، فلمن عرفه. . . . . # ما اختاره في التنقيح (¬1)، وصاحب الفروع (¬2)، والشيخ تقي الدين (¬3). # قال المصنف في الشرح (¬4): "وعلى الأقوال الثلاثة حيث كان الاستحقاق بشرط ~~فلابد من وجوده -والله أعلم-"، انتهى. # قال شيخنا (¬5) بعد نقله: "وهذا في الأوقاف الحقيقية، وأما الأوقاف التي ~~من بيت المال كأوقاف السلاطين فيجوز لمن له الأخذ من بيت المال التناول ~~منها وإن لم يباشر الشروط، كما أفتى به المصنف بالموافقة لبعض المعاصرين له ~~كالشيخ الرملي الشافعي وغيره، والحادثة المفتى فيها كانت متعلقة بجامع ~~طولون (¬6) (¬7)، وقد أوضحته في شرح الإقناع (¬8) ". # * قوله: (فلمن عرفه) ولو بحفظ أربعين حديثا. PageV03P506 # وعلى العلماء فلحملة الشرع، وعلى سبل الخير فلمن أخذ من زكاة لحاجة، ~~ويشمل جمع مذكر سالم وضميره الأنثى، لا عكسه، ولجماعة أو لجمع من الأقرب ~~إليه فثلاثة، ويتمم مما بعد الدرجة الأولى، ويشمل أهل الدرجة وإن كثروا، ~~ووصية كوقف لكنها أعم. # * * * ### || AUTO 7 - فصل # والوقف عقد لازم. . . . . . # * قوله: (لحاجة) كفقير ومسكين وابن سبيل. # * قوله: (ويشمل جمع. . . إلخ)؛ أي: على سبيل التغليب كالمسلمين ~~والمساكين. # * قوله: (ولجماعة أو لجمع. . . إلخ) بأن قال: وقفت هذا أو أوصيت به ~~لجماعة أو لجمع من أقرب الناس إلي، فإن كان له ثلاثة أولاد أو أكثر انصرف ~~إليهم، وإن كان له ولدان وأولاد أولاد تمت الثلاثة من أولاد الأولاد ~~بالقرعة، وأعطيت ريع (¬1) الوقف؛ لأن الثلاثة أقل الجمع في أكثر الاستعمال. # * قوله: (لكنها أعم) فتصح حيث لا يصح الوقف، كعلى حربي، ومرتد، وحمل ~~يتحقق وجوده حالة الوصية ms0726 -كما يأتي (¬2) -. # فصل PageV03P507 # لا يفسخ بإقالة ولا غيرها، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه المقصودة بخراب، ~~ولم يوجد ما يعمر به، أو غيره -ولو مسجدا بضيق على أهله أو خراب محلته، أو ~~حبيسا لا يصلح لغزو- فيباع ولو شرط عدم بيعه، وشرطه فاسد، ويصرف ثمنه في ~~مثله أو بعض مثله. # ويصح بيع بعضه -لإصلاح باقيه- إن اتحد الواقف والجهة، إن كان عينين أو ~~عينا ولم تنقص القيمة. . . . . # * قوله: (ولم يوجد)؛ أي: في ريع الوقف. # * قوله: (فيباع)؛ أي: وجوبا، وقيل: لا يباع (¬1). # قال بعضهم (¬2): وهو جمود على اللفظ، فتدبر!. # * قوله: (ويصح بيع بعضه. . . إلخ) قال الحارثي (¬3): "إلا المسجد". # وبخطه (¬4): لعله ما لم يمكن إجارة ذلك البعض لإصلاح باقيه، كما يؤخذ مما ~~أسلفه المصنف (¬5) في مسألة الخان المسبل على الحاج أو الغزاة إذا احتاج ~~إلى مرمة، حيث قال: إنه يؤجر منه بقدر ذلك بل هذا أولى، ويؤخذ أيضا من ~~تعليل شيخنا (¬6) لصحة الإجارة فوق المدة التي شرطها الواقف إذا دعت ~~الضرورة إلى ذلك حيث قال: "إذ هي؛ أي: الإجارة، أولى من بيعه"، انتهى، وهو ~~قوي. PageV03P508 # وإلا بيع الكل، ولا يعمر وقف من آخر، وأفتى عبادة بجواز عمارة وقف من ريع ~~آخر، على جهته، المنقح (¬1): "وعليه العمل"، ويجوز نقض منارة مسجد وجعلها ~~في حائطه، لتحصينه، واختصار آنية، وإنفاق الفضل على الإصلاح، ويبيعه حاكم ~~إن كان على سبل الخيرات، وإلا فناظر خاص، والأحوط إذن حاكم له. # وبمجرد شراء البدل يصير وقفا، كبدل أضحية ورهن أتلف، والاحتياط وقفه، ~~وفضل غلة موقوف على معين -استحقاقه مقدر- يتعين إرصاده. # ومن وقف على ثغر، فاختل صرف في ثغر مثله، وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما، ~~ونص فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء. . . . . # * قوله: (وأفتى عبادة) من أئمة أصحابنا (¬2). # * قوله: (لتحصينه) من الكلاب وغيرها. # * قوله: (والأحوط. . . إلخ) انظر هذا مع قوله فيما سبق "ولا نظر لحاكم مع ~~ناظر خاص" ويؤخذ من كلام شيخنا الجواب بأنه يتضمن النظر في مال الغائب، وهو ~~لا ينظر فيه إلا الحاكم، فإنه قال في شرحه (¬3): "لأنه يتضمن البيع ms0727 على من ~~سينتقل إليهم بعد الموجودين الآن، أشبه البيع على الغائب"، انتهى. # * قوله: (يتعين إرصاده)؛ أي: حفظه وإبقاؤه. PageV03P509 # "يرصد لعله يرجع (¬1) "، وما فضل عن حاجته -من حصر وزيت ومغل وأنقاض وآلة ~~وثمنها- يجوز صرفه في مثله، وإلى فقير. # ويحرم حفر بئر، وغرس شجرة بمسجد، فإن فعل طمت وقلعت، فإن لم تقلع فثمرها ~~لمساكينه، وإن غرست قبل بنائه، ووقفت معه فإن عين مصرفها عمل به، وإلا ~~فكمنقطع. # ويجوز رفع مسجد أراد أكثر أهله ذلك، وجعل سفله سقاية وحوانيت، لا نقله مع ~~إمكان عمارته دون الأولى، ولا تحليته بذهب أو فضة. # * قوله: (ويحرم حفر بئر) ولو لمصلحة عامة. # * قوله: (لا نقله. . . إلخ) ظاهره ولو كان بقرية أهلها غير محتاجين إليه، ~~وقال ابن رجب (¬2) ما نصه: "ويجوز في أظهر الروايتين عن أحمد (¬3) أن يباع ~~ذلك المسجد ويعمر بثمنه مسجد (¬4) آخر في قرية أخرى إذا لم يحتج إليه في ~~القرية الأولى، والوقف على قوم بعينهم أحق بجواز نقله إلى مدينتهم من ~~المسجد". # وبخطه: قال الحارثي (¬5): "وما عدا المسجد من الأوقاف يباع بعضه لإصلاح ~~ما بقي"، انتهى، وهو مخالف لما استظهره ابن رجب (¬6). # * * * PageV03P510 ### || AUTO 1 - باب # الهبة # : تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه، موجودا مقدورا على ~~تسليمه، غير واجب -في الحياة- بلا عوض، بما يعد هبة عرفا. # فمن قصد بإعطاء ثواب الآخرة فقط فصدقة. . . . . # باب الهبة # * قوله: (تمليك جائز التصرف) هو مصدر مضاف لفاعله، ولا تعرض فيه للموهوب ~~له، ولا يجوز أن يكون من قبيل إضافته إلى فاعله ومفعوله معا كما جوزه ~~القاضي البيضاوي (¬1) في نظيره، وهو قوله -تعالى-: {وكنا لحكمهم شاهدين} ~~[الأنبياء: 78]، حيث قال: "أي: الحاكمين والمتحاكمين"، وإلا كان مقتضيا ~~لعدم صحتها للصغير والمجنون وليس كذلك -كما سيأتي (¬2) -. # * قوله: (غير واجب) هو من قبيل النعت السببي؛ أي: غير واجب بذله إذ ~~الأحكام إنما تتعلق بفعل المكلف دون الذوات والأموال أنفسها. # * قوله: (عرفا) كإرسال الهدية، ودفع درهم لفقير. # * قوله: (فمن قصد. . . إلخ) لعله من قبيل عطف المفصل على المجمل؛ PageV03P511 # وإكراما (¬1) أو توددا ونحوه فهدية، ms0728 وإلا فهبة وعطية ونحلة، ويعم جميعها ~~لفظ العطية، وقد يراد بعطية: الهبة في مرض الموت. . . . . # لأن التفريع غير ظاهر والاستئناف بالفاء (¬2) قليل، والمجمل المعطوف عليه ~~محذوف تقديره، والتمليك المذكور أقسام، فإن قصد المملك. . . إلخ. # * قوله: (ويعم جميعها لفظ العطية) إن أراد أن للعطية إطلاقات ثلاثة، ~~إطلاق عام، وهو هذا، وإطلاق خاص، وهو ما سبق، وإطلاق أخص، وهو ما سيأتي ~~(¬3) فواضح، وإلا ففي عبارته ركاكة لا تخفى، ويدل لكونها تطلق إطلاقا عاما ~~عبارة المغني (¬4) ولفظها بعد حكاية كلام الخرقي: "وجملة ذلك أن الهبة، ~~والصدقة، والعطية، والهدية معانيها متقارية، وكلها تمليك في الحياة بغير ~~عوض، واسم العطية شامل لجميعها"، انتهى. # لكن في كلام صاحب المطلع (¬5) ما يقتضي عدم إرادة هذا الإطلاق لهم ~~وعبارته: "قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي (¬6) فيما أجاز لنا روايته ~~عنه، الهبة، والهدية، وصدقة التطوع أنواع من البر متقاربة يجمعها تمليك عين ~~بلا عوض، فإن تمحض طلب التقريب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج فصدقة، وإن ~~حملت إلى مكان المهدي إليه إعظاما له وإكراما وتوددا فهدية، وإلا فهبة، ~~وأما العطية فقال PageV03P512 # ومن أهدى ليهدى له أكثر فلا بأس به لغير النبي -صلى الله عليه وسلم-، ~~ووعاء هدية كهي مع عرف، وكره رد هبة وإن قلت، ويكافئ أو يدعو، إلا إذا علم ~~أنه أهدى حياء فيجب الرد. # وإن شرط فيها عوض معلوم صارت بيعا، وأن شرط ثواب مجهول: لم يصح، وإن ~~اختلفا في شرط عوض فقول منكر. . . . . # الجوهري (¬1): الشيء المعطى، والجمع عطايا والعطية هنا الهبة في مرض ~~الموت"، انتهى. # والذي يؤخذ من صدر (¬2) عبارة المصنف أن بين الصدقة والهبة تباينا كليا، ~~وإن كانت الهدية أعم ما صدقا، وأن بين الهدية وسابقيها تباينا كليا أيضا، ~~وأن الهبة والعطية مترادفان فتكون العطية مباينة لما تباينه الهبة، فكيف ~~يحكم بعد ذلك بأن لفظ العطية يعم جميعها. # * قوله: (لغير النبي -صلى الله عليه وسلم-) الأظهر في المعنى المراد أن ~~يقال: في غير النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬3). # * قوله: (مع عرف) فإن لم يكن عرف رده. # * قوله: ms0729 (لم تصح) وحكمها حينئذ حكم البيع الفاسد. # * قوله: (فقول منكر) قال شيخنا (¬4): في غضون كلام له: "لأن الهبة ~~المطلقة PageV03P513 # وفي: "وهبتني ما بيدي"، فقال: "بل بعتكه" ولا بينة يحلف كل على ما أنكر، ~~ولا هبة ولا بيع. # وتصح وتملك بعقد -فيصح تصرف قبل قبض- وبمعاطاة بفعل فتجهيز بنته بجهاز ~~إلى بيت زوج تمليك. # وهي -في تراخي قبول، وتقدمه وغيرهما- كبيع، وقبول هنا وفي وصية بقول وفعل ~~دال على الرضا، وقبضهما كمبيع. . . . . # لا تقتضي عوضا، سواء كانت لمثله أو دونه أو أعلى منه". # * قوله: (وتصح وتملك بعقد) وقيل: بقبض (¬1)، وهو الأقوى في النظر وقال في ~~الشرح الكبير (¬2): "إنه المذهب"، والثالث: أنه موقوف على القبض (¬3)، وعلى ~~القول الذي مشى عليه المصنف إذا باعها الموهوب له قبل القبض ثم رجع الواهب ~~لا يملك استرجاع العين من مشتريها، بل يرجع ببدلها أو قيمتها، ولا يرجع ~~بنمائها؛ لأنه تجدد على ملك غيره، وعلى القولين الأخيرين يتبين أن التصرف ~~باطل فيرجع بالعين مع نمائها المتصل والمنفصل، فتدبر!. # * قوله: (هنا وفي وصية. . . إلخ) وكذا البيع على ما سبق (¬4)، فالتقييد ~~لا وجه له. PageV03P514 # ولا يصح إلا بإذن واهب، وله الرجوع قبله، وتبطل (¬1) بموت أحدهما، وإن ~~مات واهب فوارثه مقامه في إذن ورجوع، وتلزم بقبض، كبعقد فيما بيد متهب، ولا ~~يحتاج لمضي زمن يتأتى قبضه فيه، وتبطل بموت متهب قبل قبض، فلو أنفذها واهب ~~مع رسوله ثم مات (¬2) أو موهوب له قبل وصولها بطلت، لا إن كانت مع رسول ~~موهوب له. . . . . . # وبخطه: انظر هل في مسألة الجهاز قبول بقول أو فعل، تدبر! (¬3). # * قوله: (ولا يصح)؛ أي: القبض. # * قوله: (وله الرجوع)؛ أي: في الإذن. # * قوله: (قبله)؛ أي: القبض. # * قوله: (ويبطل)؛ أي: إذن الواهب في قبض الهبة. # * قوله: (فوارثه مقامه في إذن)؛ أي: بقبض الهبة. # * قوله: (ورجوع)؛ أي: عن قبض الهبة. # * قوله: (وتلزم بقبض)؛ أي: الهبة فليس لواهب بعد ذلك رجوع فيها. # * قوله: (بطلت) لعدم تمام العقد إذ لم يوجد قبول. PageV03P515 # ولا تصح لحمل، ويقبل ويقبض لصغير ومجنون ولي، فإن وهب وكل من ms0730 يقبل ويقبض ~~هو، ولا يحتاج أب وهب موليه لصغر إلى توكيل. # ومن أبرأ من دينه أو وهبه لمدينه، أو أحله منه، أو أسقطه عنه، أو تركه أو ~~ملكه له، أو تصدق به عليه، أو عفا عنه: صح لو قبل حلوله، أو اعتقد عدمه، لا ~~إن علقه، و: "إن مت فأنت في حل" وصية. # ويبرأ ولو رد أو جهل، لا إن علمه مدين فقط وكتمه خوفا من أنه إن علمه ~~(¬1) لم يبرئه. # * قوله: (ولا تصح لحمل) بخلاف الوصية فإنها ملحقة بالميراث. # * قوله: (هو)؛ أي: الولي للصغير أو المجنون فقوله: (هو) ضمير منفصل مؤكد ~~للضمير المستتر في (وهب) العائد على الولي، والمفعول محذوف، والمعنى: فإن ~~وهب ولي الصغير والمجنون لهما شيئا. # * قوله: (ويقبض هو) استئنافية، لا عاطفة. # * قوله: (إلى توكيل)؛ لأنه يتولى طرفي العقد بنفسه. # * قوله: (أو اعتقد عدمه) لعله ما لم يكن المدين عالما بذلك ولم يعلمه به، ~~وإلا لم يصح، كما يأتي في قوله: (لا إن علمه مدين فقط)، فليحرر!. # * قوله: (وإن مت) بضم التاء، وأما بالفتح فلا يصح؛ لأنه تعليق للبراءة. # * قوله: (ولو رد)؛ أي: رد المدين الإبراء (¬2). PageV03P516 # ولا يصح مع إبهام المحل، ك: "أبرأت أحد غريمي. . . "، أو: ". . . من أحد ديني". # وما صح بيعه صحت هبته واستثناء نفعه فيها زمنا معينا. # ويعتبر لقبض مشاع إذن شريك، وتكون حصته وديعة، وإن أذن له في التصرف ~~مجانا فكعارية، وبأجرة فكمؤجر، لا مجهول لم يتعذر علمه ولا هبة ما في ذمة ~~مدين لغيره. . . . . # * قوله: (ولا يصح مع إبهام المحل) تبع فيه التنقيح (¬1)، ومشى في الإقناع ~~(¬2) على أنه يصح ويطالب بالبيان. # وبخطه (¬3): قال بعضهم (¬4): إذا قصد بذلك الإنشاء، أما إذا قصد الإخبار ~~فإنه يصح مع إبهام المحل اعتمادا على ما تقدم من البيان، كذا بخط تاج الدين ~~على الإقناع (¬5). # * قوله: (ويعتبر لقبض مشاع)؛ أي: ينقل. # * قوله: (في التصرف)؛ أي: الانتفاع. # * قوله: (فكعارية)؛ أي: حكمها حكم العارية من الضمان إذا تلفت في غير ما ~~استعيرت له. PageV03P517 # ولا ما لا يقدر على تسليمه، ولا تعليقها، ms0731 ولا اشتراط ما ينافيها، كأن لا ~~يبيعها أو يهبها ونحوهما، وتصح هي. # ولا مؤقتة إلا في العمرى، ك: "أعمرتك أو أرقبتك هذه الدار، أو الفرس، أو ~~الأمة" ونصه: "لا يطأ"، وحمل على الورع (¬1)، أو: "جعلتها لك عمرك أو ~~حياتك، أو عمرى، أو رقبى، أو ما بقيت"، أو: "أو أعطيتكها. . ." فتصح، وتكون ~~لمعمر ولورثته بعده إن كانوا، كتصريحه، وإلا فلبيت المال. # وإن شرط رجوعها بلفظ "إرقاب" أو غيره لمعمر عند موته، أو إليه إن مات ~~قبله، أو إلى غيره. . . . . # * قوله: (أو يهبها) بخلاف شرط العتق؛ لأنه قصد قربة، وقد يعارض بشرط ~~الوقف فإنه لا يلزم مع أن فيه أيضا قصد قربة. # * قوله: (ونحوهما) كأن يهب له ثوبا بشرط أن لا يلبسه. # * قوله: (إلا في العمرى) كان المناسب للتمثيل أن يقول: إلا في العمرى ~~والرقبى، فتدبر!. # * قوله: (أو أرقبتك) فيكون له ولورثته من بعده -كما يأتي قريبا-. # * قوله: (وإلا فلبيت المال) المناسب لقاعدة المذهب: وإلا ففي بيت المال ~~(¬2). فتدبر!. PageV03P518 # وهى "الرقبى"، أو (¬1) رجوعها مطلقا إليه، أو إلى ورثته، أو آخرهما موتا، ~~لغا الشرط، وصحت لمعمر وورثته كالأول، و: "منحتكه. . ."، و: "سكناه وغلته ~~وخدمته لك. . ." عارية. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويجب تعديل. . . . . # * قوله: (أو إلى ورثته)؛ أي: الواهب الذي هو المعمر أو المرقب. # * قوله: (وسكناه) عطف على "منحتك" لا على الضمير المتصل؛ لأن المعنى عليه ~~ليس بقوي، إذ الأول في الحيوان والثاني في العقار. # * وقوله: (لك) متعلق بالمعاطيف الثلاثة، ومعنى كونها عارية أن له الرجوع ~~متى شاء؛ لأن المنافع إنما تستوفى شيئا فشيئا، ولا تصح إعارتها -كما يؤخذ ~~من الشرحين (¬2). # * قوله: (عارية) خبر (منحتكه) وما عطف عليه. # فصل # * قوله: (ويجب. . . إلخ) الأصل في الهبة الاستحباب، وعلم هنا أنها قد تجب ~~للتعديل، وقد تحرم للتفضيل، وتباح مع التخصيص بإذن الباقي، وهل PageV03P519 # بين من يرث بقرابة -من ولد وغيره- في هبة غير تافه، بكونها بقدر إرثهم، ~~إلا في نفقة فتجب الكفاية، وله التخصيص بإذن الباقي، فإن خص أو فضل بلا إذن ~~رجع أو أعطى حتى يستووا. # فإن ms0732 مات قبله، وليست بمرض موته، ثبتت لآخذ، وتحرم الشهادة على تخصيص أو ~~تفضيل، تحملا وأداء إن علم، وكذا كل عقد فاسد عنده. # وتباح قسمة ماله بين وارثه، ويعطى حادث حصته وجوبا. # تكون مكروهة فتعتريها الأحكام الخمسة؟ فليحرر (¬1). # * قوله: (بين من يرث بقرابة) أخرج من يرث بالولاء والزوجية فإنه لا يجب. # * قوله: (رجع) إن جاز، بأن كانت لولده أو لغيره، وقبل قبض. # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل الإعطاء والتسوية. # * قوله: (وليست بمرض موته) فإن كانت بمرض موته المخوف وقفت على إجازة ~~الورثة. # * قوله: (ويعطى حادث حصته وجوبا) انظر ما الفرق بين هذا والوقف فيما إذا ~~قال: هذا وقف على أولادي، ثم حدث غير الموجودين، حيث قالوا لا يستحق في ~~الوقف شيئا، وما الحكمة في اعتبار التعديل في ذا دون ذاك (¬2)؟. PageV03P520 # وسن أن لا يزاد ولو ذكر على أنثى في وقف، ويصح وقف ثلثه في مرضه على ~~بعضهم، لا وقف مريض -ولو على أجنبي- بزائد على الثلث، المنقح (¬1): "ولو ~~حيلة كعلى نفسه ثم عليه". # * قوله: (ويصح وقف ثلثه في مرضه على بعضهم) انظر ما الفرق بين الوقف ~~والهبة في ذلك (¬2)؟. # * قوله: (لا وقف مريض)؛ أي: لا ينفذ، أو لا يحكم بصحته من حينه بل يقف ~~على إجازة الورثة، وليس المراد: أنه لا يصح رأسا، فتدبر!. # * قوله: (بزائد) الباء زائدة للتقوية؛ لأن العامل هنا وهو المصدر ضعيف ~~والباء تزاد للتقوية، كاللام كما صرح به الكافيجي (¬3) في أوائل حواشي ~~المتوسط (¬4) وغيره، وصرح به غيره أيضا (¬5). # * قوله: (كعلى نفسه)؛ أي: بناء على صحة الوقف على النفس. PageV03P521 # ولا رجوع واهب بعد قبض، ويحرم إلا من وهبت زوجها بمسألته ثم ضرها بطلاق ~~أو غيره، والأب ولو تعلق بما وهب حق كفلس. . . . . # * قوله: (ولا رجوع واهب. . . إلخ) لما كان الرجوع ملحقا بالفسوخ وهي تتصف ~~بالصحة والفساد صح وصفه هنا بالفساد، فتدبر!. # * قوله: (والأب) الظاهر أن المراد به الجنس فيصدق بالمتعدد، وفي كلام ~~بعضهم (¬1) ما يخالفه، وينبغي تقييده بالأب التقريب؛ أي: دون الجد، بدليل ~~المسألة الآتية (¬2)، وهي أن من موانع الرجوع ms0733 ما إذا وهبه الوالد لولده، ~~فإن الجد في هذه الحالة لا يملك الرجوع فيما بيد ابن ابنه. # وقد يقال: إن المنع من جهة كون الجد ليس هو الواهب لولد الولد (¬3)، فلا ~~دليل فيها، فليحرر!. # لكن الشيخ صرح في شرح الفصل الآتي (¬4) بأن المراد الأب التقريب، لا ~~الجد، ولا الأم تبعا للإقناع (¬5)، كما ذكرناه في القولة الأخرى (¬6)، ~~فتدبر!. # * قوله: (كفلس)؛ أي: ولم يحجر عليه، كما نص عليه الحارثي (¬7) حيث PageV03P522 # أو رغبة كتزويج، إلا إذا وهبه سرية للإعفاف -ولو استغنى- أو إذا أسقط حقه ~~منه. . . . . . # صرح بأنه إذا حجر عليه لفلس ليس هو محل الخلاف (¬1)، ومشى عليه في ~~الإقناع (¬2)، وظاهر كلام المصنف كالمقنع (¬3) الإطلاق. # * قوله: (كتزويج) بأن زوج الولد الموهوب رغبة فيما بيده من المال الموهوب ~~له، لعموم الخبر (¬4)، والرجوع في الصدقة كالهبة، حاشية (¬5). # * قوله: (إلا إذا وهبه سرية للإعفاف) الظاهر اعتباره حال الهبة، فلو ~~وهبها له للخدمة، ثم احتاج إليها للإعفاف فتسرى، ليم يمتنع عليه الرجوع ما ~~لم يستولدها. # * قوله: (أو إذا أسقط حقه)؛ أي: أو إلا إذا. . . إلخ. # * قوله: (منه)؛ أي: من الرجوع. PageV03P523 # ولا يمنعه نقص، أو زيادة منفصلة -وهي للولد- إلا إذا حملت الأمة وولدت، ~~فيمنع في الأم. # وتمنعه المتصلة -ويصدق أب في عدمها- ورهنه إلا أن ينفك، وهبة الولد لولده ~~إلا أن يرجع هو، وبيعه إلا أن يرجع إليه بفسخ أو فلس مشتر، لا إن دبره أو ~~كاتبه، ويملكه مكاتبا، ولا يصح رجوع إلا بقول. # * * * # * قوله: (في عدمها)؛ أي: الزيادة المتصلة. # * قوله: (ورهنه)؛ أي: الموهوب. # * قوله: (وهبة الولد لولده) ظاهره ولو لم يقبضها الولد الثاني، والذي ~~ينبغي حمل ذلك على هبة لازمة، بأن يكون ولد الولد قد قبضها. # وبخطه: لو ادعى اثنان مولودا، فوهباه أو أحدهما فلا رجوع لانتفاء ثبوت ~~الدعوى وإن ثبت اللحاق بأحدهما ثبت الرجوع حينئذ، وبقي ما إذا ألحق بهما، ~~فليحرر (¬1)!. # * قوله: (إلا أن يرجع هو)؛ أي: الواهب الثاني. # * قوله: (ولا يصح رجوع إلا بقول)؛ لأنه من قبيل الفسوخ فاعتبر فيه القول ~~بخلاف التملك الآتي (¬2). PageV03P524 ### ||| AUTO 2 - فصل ms0734 # ولأب حر تملك ما شاء من مال ولده، ما لم يضره. . . . . . # فصل # * قوله: (ولأب حر) انظر هل المراد ولو بعضه، أو المراد به كامل الحرية؟. # وانظر أيضا هل يشترط أن يكون جائز التصرف فلو كان محجورا عليه لسفه أو ~~جنون أو كان غير بالغ لم يكن له ذلك (¬1)؟. # وانظر أيضا هل المراد به الأب (¬2) الأقرب كما قلناه فيمن له الرجوع في ~~الهبة أخذا مما سلف (¬3)، أو المراد الأب وإن علا، فيشمل الجد، وحينئذ ~~فيطلب الفرق بين المقامين؟. # ثم رأيت شيخنا (¬4) صرح هنا بأن المراد الأب الحقيقي الأقرب، فلا يدخل ~~الأم ولا الجد، وبه صرح أيضا في الإقناع (¬5). # * قوله: (ما لم يضره) بأن يتعلق به حاجة الابن، كآلة حرفة يتكسب بها، ~~ورأس مال يتجر به، ولا فرق يين كون الأب محتاجا أو لا، ولا كون الولد صغيرا ~~أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، ساخطا أو راضيا، ولا كون الأخذ بعلمه أو غير علمه، ~~قاله PageV03P525 # إلا سريته -ولو لم تكن أم ولد- أو ليعطيه لولد آخر، أو بمرض موت أحدهما. # ويحصل بقبض مع قول أو نية، فلا يصح تصرفه قبله ولو عتقا. # ولا يملك إبراء نفسه، ولا غريم ولده، ولا قبضه منه؛ لأن الولد لا يملكه ~~إلا بقبضه، ولو أقر الأب بقبضه، وأنكر الولد. . . . . . # شيخنا في الحاشية (¬1). # * قوله: (إلا سريته)؛ أي: [التي وطئها الولد] (¬2) فإنه لا يتملكها ولو ~~لم يضر الولد، وحينئذ اتضح الاستثناء. # * قوله: (أو ليعطيه) عطف على المعنى. # * قوله: (لأن الولد لا يملكه (¬3) إلا بقبضه) ولذلك سيأتي في الأيمان ~~(¬4) أنه لو حلف أنه لا ملك له لم يحنث بدين، بخلاف ما لو حلف أنه لا مال ~~له فإنه يحنث به أيضا، وتقدم أيضا في أول كتاب الزكاة (¬5) ما يؤخذ منه ما ~~يوافق ذلك. # * قوله: (وأنكر الولد)؛ أي: أو أقر على ما انحط عليه كلام شيخنا (¬6)، ~~وذكر PageV03P526 # رجع على غريمه، والغريم على الأب. # وإن أولد جارية ولده صارت له أم ولد، وولده حر لا تلزمه قيمته، ولا مهر، ~~ولا حد، ويعزر، وعليه قيمتها، ms0735 ولا ينتقل الملك فيها إن كان الابن قد وطئها، ~~ولو لم يستولدها، فلا تصير أم ولد للأب، ومن استولد أمة أحد أبويه لم تصر ~~أم ولد له، وولده قن، وإن علم التحريم حد. # وليس لولد ولا ورثته مطالبة أب بدين، أو قيمة متلف، أو أرش جناية، ولا ~~غير ذلك مما للابن عليه. . . . . . # أنه إنما ذكر ذلك القيد تبعا لصاحب الفروع (¬1)، ووجهه أن إقراره بقبض ~~أبيه لا يتضمن إذن أبيه في قبضه، فهو قبض فاسد خال عن مسوغ شرعي. # * قوله: (ولا حد ويعزر) قال في شرحه (¬2): "أشبه ما لو وطئ جارية مشتركة ~~بينه وبين غيره"، انتهى. # ومقتضى التشبيه بواطئ (¬3) الأمة المشتركة أنه يعزر بمئة إلا سوطا، ~~فليحرر! (¬4). # * قوله: (وولده قن) ولم يعتق على الأب مع أنه من ذوي الرحم المحرم؛ لأنه ~~من زنا، وسيأتي (¬5) أن الأب والابن من زنا كأجنبيين، فتدبر!. PageV03P527 # إلا بنفقته الواجبة، وبعين مال له بيده، ويثبت له في ذمته الدين ونحوه، ~~وإن وجد عين ماله الذي أقرضه أو باعه ونحوه بعد موته، فله أخذه. . . . . . # * قوله: (إلا بنفقته الواجبة وبعين مال له) فله المطالبة بهذين، وأما ~~الدين وإن ثبت في ذمته لكن ليس له المطالبة به، كما يؤخذ مما أسلفه في ~~الحوالة (¬1) في بيان الملاءة بالبدن، ويترتب على ثبوته في الذمة وإن لم ~~يملك المطالبة به تحريم المماطلة به إن كان موسرا، وأنه يؤخذ من رأس التركة ~~إذا مات الأب، وأنه لو أوصى بقضائه لا يكون من تبرعات المريض. # وبخطه: على قول المصنف: (إلا بنفقته الواجبة)؛ أي: فإن له المطالبة بها، ~~بل وحبسه عليها على ما في الوجيز (¬2)، حكاه عنه الحجاوي (¬3) في الإقناع ~~(¬4)، وجزم به في مختصر المقنع (¬5). # * قوله: (ونحوه) كقيمة متلف. # * قوله: (فله أخذه) ظاهره سواء كان البيع حالا أو مؤجلا، وعلى الثاني PageV03P528 # إن لم يكن انتقد ثمنه، ولا يسقط دينه -الذي عليه- بموته، بل جنايته، وما ~~قضاه في مرضه -أو وصى بقضائه- فمن رأس ماله. # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وعطية مريض غير مرض الموت -ولو مخوفا أو غير مخوف، كصداع ms0736 ووجع ضرس ~~ونحوهما، ولو صار مخوفا ومات به- كصحيح. # حل الأجل أو لا، وسواء كان وثقه أم لا وسواء مات الأب مفلسا أم لا، وهي ~~مشكلة على القواعد. # فصل # * قوله: (وعطيته) مبتدأ خبره (كصحيح). # * وقوله: (كوصية) خبر للمبتدأ المقدر بعد العاطف في قوله: (وفي مرض موته ~~المخوف)؛ أي: وعطية مريض. . . إلخ، فهو من العطف على معمولي عاملين مختلفين ~~إن جرينا على المشهور من أن العامل في المبتدأ الابتداء وفي الخبر المبتدأ (¬1). # * قوله: (أو غير مخوف) عطف على قوله: (غير مرض الموت) وليس عطفا على ~~قوله: (مخوفا)؛ لأنه يقبح الجمع بين طرفي المغيا. # * قوله: (كصحيح) فيصح في جميع ماله. PageV03P529 # وفي مرض موته المخوف -كالبرسام (¬1)، وذات الجنب، والرعاف الدائم، ~~والقيام المتدارك (¬2)، والفالج (¬3) في ابتداء، والسل في انتهاء، وما قال ~~عدلان من أهل الطب: إنه مخوف- كوصية، ولو عتقا، أو محاباة، لا كتابة أو ~~وصية بها بمحاباة. . . . . . # * قوله: (وذات الجنب) هي قروح بباطن الجنب. # * قوله: (والقيام المتدارك) ومثله إسهال معه دم. # * قوله: (عدلان)؛ أي: مسلمان على ما في الإقناع (¬4). # * قوله: (كوصية)؛ أي: فلا تنفذ لوارث مطلقا، ولا لأجنبي بزائد على الثلث ~~إلا بالإجازة فيهما. # * قوله: (لا كتابة أو وصية بها بمحاباة) مقتضاه أن كلا من الكتابة ~~والمحاباة بها تعتبر من رأس المال، ونبه في شرحه (¬5) على أنه تابع في ذلك ~~للمنقح في التنقيح (¬6)، والإنصاف (¬7)، وهو مخالف لما في الفروع (¬8)، ~~والمحرر (¬9) من أن الكتابة تعتبر من PageV03P530 # وإطلاقها بقيمته، والممتدة كالسل، والجذام، والفالج في دوامه -إن صار ~~صاحبها صاحب فراش فمخوفة، وإلا فلا. # وكمريض مرض الموت المخوف من بين الصفين وقت حرب، وكل من الطائفتين مكافئ، ~~أو من المقهورة، ومن باللجة عند الهيجان أو وقع الطاعون ببلده، أو قدم ~~لقتل، أو حبس له. . . . . . # رأس المال والمحاباة مطلقا تعتبر من الثلث، وقال في شرحه (¬1): "إنه لم ~~يقف على كلام الحارثي (¬2) ليعرف هل هو (¬3) وافق المنقح أو صاحب الفروع". # قال شيخنا (¬4): "وقد وقفت على كلام الحارثي، فرأيته موافقا لكلام صاحب ~~الفروع من غير حكاية خلاف في المسألة، مع أن ms0737 من شأنه استقصاء الخلاف". # * قوله: (وإطلاقها بقيمته) قال في الإنصاف (¬5): "وإطلاقها يقتضي أن تكون ~~بقيمته"، انتهى؛ يعني: لو أوصى بكتابته وأطلق، بأن يقل علي كذا فالعدل كما ~~في شرحه (¬6) أن يحمل على الكتابة بقيمته. PageV03P531 # وأسير عند من عادته القتل، وجريح موحيا مع ثبات عقله، وحامل عند مخاض مع ~~ألم حتى تنجو، وكميت من ذبح، أو أبينت حشوته، ولو علق صحيح عتق قنه، فوجد ~~في مرضه، فمن ثلثه. # وتقدم عطية اجتمعت مع وصية، وضاق الثلث عنهما مع عدم الإجازة. # وإن عجز عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول، فإن وقعت دفعة قسم بين ~~الجميع بالحصص، ولا يقدم عتق، وأما معاوضته بثمن المثل فتصح من رأس المال، ~~ولو مع وارث، وإن حابى وارثه بطلت في قدرها. . . . . . # * قوله: (عند مخاض)؛ أي: طلق. # * قوله: (وكميت. . . إلخ)؛ أي: من جهة عدم نفوذ العطايا والتبرعات لا ~~مطلقا، فلو مات بعض ورثته ورثه في هذه الحالة، فلا منافاة بين ما في كلام ~~الأصحاب لهذا (¬1)، وقول الموفق (¬2): "لو مات له ابن في هذه الحالة"، فيما ~~لو أبينت حشوته؛ لأنه هو الذي كلام الموفق فيه، "ورثه"، فتدبر فإنه واضح!. # * قوله: (وإن عجز)؛ أي: الثلث؛ أي: ضاق. # * قوله: (في قدرها)؛ أي: قدر المحاباة. PageV03P532 # وصحت في غيره بقسطه، وله الفسخ لتبعض الصفقة في حقه، لا إن كان له شفيع ~~وأخذه، ولو حابى أجنبيا، وشفيعه وارث -أخذ بها إن لم تكن حيلة؛ لأن ~~المحاباة لغيره، وإن أجر نفسه، وحابى المستأجر، صح مجانا. # ويعتبر ثلثه عند موت، فلو عتق (¬1) ما لا يملك غيره، ثم ملك ما. . . . . . # * قوله: (وشفيعة وارث) مبتدأ وخبره، والجملة معترضة أو حال. # * قوله: (إن لم يكن حيلة) فإن كان ذلك حيلة بطل في قدر المحاباة فقط -على ~~ما تقدم (¬2) -. # * قوله: (وإن أجر نفسه)؛ أي: لا عبده كما يظهر من العلة، من أنه إنما ~~يمنع من التصرف في ماله والعبد مال. # * قوله: (مجانا)؛ أي: من غير رد المستأجر من المدة أو العمل. # * قوله: (فلو عتق. . . إلخ) فيه استعمال "عتق" متعديا ومنه: # يا ms0738 رب أعضاء السجود أعتقتها (¬3) ... . . . . . . . . . . . . . # * قوله: (ثم ملك ما)؛ أي: مالا. PageV03P533 # يخرج من ثلثه- تبينا عتقه كله، وإن لزمه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء. # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # تفارق العطية الوصية في أربعة: # أن يبدأ بالأول فالأول منها، والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها. # الثاني: أنه لا يصح الرجوع في العطية بخلاف الوصية. # الثالث: أنه يعتبر قبول عطية عندها، والوصية بخلافه. # الرابع: أن الملك يثبت في عطية من حينها مراعى. . . . . . # * وقوله: (يخرج من ثلثه) صفة ل "ما"، والمراد أنه ملك مالا إذا انضم إليه ~~قيمة المعتق يكون نسبة القيمة إليه ثلثا، والعبارة عسرة. # فصل # * قوله: (بين متقدمها ومتأخرها)؛ لأنها تبرع بعد الموت فوجد دفعة واحدة. # * قوله: (أنه لا يصح الرجوع في العطية) للزومها بالقبض. # * قوله: (بخلاف الوصية)؛ يعني: لأنها (¬1) إنما تلزم بموت الموصي. # * قوله: (والوصية بخلافه)؛ لأنها تبرع بعد الموت، فلا حكم لقبولها ولا ~~ردها قبله. شرح (¬2). PageV03P534 # فإذا خرجت من ثلثه عند موت تبينا أنه كان ثابتا. # فلو أعتق أو وهب قنا في مرضه، فكسب، ثم مات سيده، فخرج من الثلث -فكسب ~~معتق له، وموهوب لموهوب له، وإن خرج بعضه فلهما من كسبه بقدره. # فلو أعتق قنا لا مال له سواه، فكسب مثل قيمته قبل موت سيده، فقد عتق منه ~~شيء، وله من كسبه شيء، وللورثة شيئان، فصار وكسبه نصفين يعتق منه نصفه، وله ~~نصف كسبه، وللورثة نصفهما. . . . . . # * قوله: (فقد عتق منه شيء) قال في شرحه (¬1): "فللمعتوق من كسبه بقدر ما ~~أعتق منه من حين أعتقه (¬2)، وباقيه لسيده، فيزداد بذلك مال السيد، وتزداد ~~الحرية لذلك، ويزداد حقه من كسبه، فينقص به حق السيد من الكسب، وينقص بذلك ~~قدر العتق منه، فيستخرج ذلك بالجبر، فيقال: قد عتق منه شيء. . . إلخ"، انتهى. # وغرضه من ذلك بيان الدور؛ لأن الجبر إنما يحتاج إليه في المسائل الدورية ~~التي يلزم فيها من ثبوت الشيء عدمه. # * قوله: (وله نصف كسبه. . . إلخ) توضيح طريقة المصنف في هذه المسألة: أن ~~تجعل للمعتق شيئا من نفسه وشيئا من كسبه، وللورثة شيئان هما ms0739 ضعف ما عتق، ~~فيصير المجموع أربعة أشياء، تنسب شيئيه لذلك المجموع تجدهما نصفا، فيعتق ~~نصفه، وله نصف كسبه، وهذه غير طريقة الجبريين (¬3). PageV03P535 # وإن كسب مثلي قيمته صار له شيئان، وعتق منه شيء، وللورثة شيئان فيعتق ~~ثلاثة أخماسه، وله ثلاثة أخماس كسبه، والباقي للورثة، وإن كسب نصف قيمته ~~فقد عتق منه شيء، وله نصف شيء من كسبه، وللورثة شيئان، فيعتق ثلاثة أسباعه، ~~وله ثلاثة أسباع كسبه، والباقي للورثة. # وأما طريقة الجبريين (¬1)، فهي أقرب تناولا من هذه، فلو كانت (¬2) قيمته ~~مثلا مئة وكسب مثل قيمته مئة، فله من نفسه شيء ومن كسبه شيء، صار للورثة ~~مائتان إلا شيئين تعدل (¬3) شيئين هما ضعف ما عتق، أجبر المئتين بشيئين، ~~وزد نظيرهما على الجانب الثاني، فيصير مائتان من العدد، تعدل أربعة أشياء، ~~اقسم المئتين على أربعة أشياء يخرج الشيء الواحد خمسين، وعلى طريقة المصنف ~~انسب الشيئين إلى الأربعة أشياء تجدهما نصفا، فيعتق نصفه وله نصف كسبه وهو خمسون. # * قوله: (والباقي للورثة) وبالطريق الجادة بين الجبريين تقول: عتق منه ~~شيء، وله من كسبه شيئان، صار على فرض أن قيمته مئة للورثة ثلاثمائة إلا ~~شيئين، وهما ضعف ما عتق تعدل ثلاثة أشياء، اجبر الثلاثمئة بشيئين وزدهما ~~على الجانب الثاني، يصير ثلاثمئة، تعدل خمسة أشياء، اقسم على الأشياء يخرج ~~الشيء ستين، فله مئة وثمانون، وللورثة ما بقي، وهذا معنى قول المصنف: "فله ~~ثلاثة أخماسه وثلاثة أخماس كسبه"؛ لأن خمسه بمعنى خمس قيمته عشرون، وخمس ~~كسبه أربعون، والمجموع ما ذكرنا، تدبر!. # * قوله: (وله ثلاثة أسباع كسبه والباقي للورثة) فلو أردت معرفتها بطريقة PageV03P536 # وفي هبة لموهوب له بقدر ما عتق، وبقدره من كسبه. # وإن أعتق أمة، ثم وطئها -ومهر مثلها نصف قيمتها- فكما لو كسبته، يعتق ~~ثلاثة أسباعها. # ولو وهبها لمريض آخر لا مال له، فوهبها الثاني للأول -صحت هبة الأول في ~~شيء، وعاد إليه بالثانية ثلثه، بقي لورثة الآخر ثلثا شيء، وللأول شيئان، ~~فلهم ثلاثة أرباعها، ولورثة الثاني ربعها. # الجبريين، وفرضت قيمته مئة، وكسبه خمسين كان له شيء ونصف شيء، ms0740 صار للورثة ~~مئة وخمسون إلا شيئا ونصف شيء، تعدل شيئين هما ضعف ما عتق، فأجبر بأن تكمل ~~المئة والخمسين بشيء ونصفه، وتزيد نظير ذلك على الشيئين، تصير المئة مئة ~~وخمسون تعدل ثلاثة أشياء ونصف شيء، فاقسم العدد يخرج الشيء اثنين وأربعين ~~وستة أسباع. # * قوله: (وفي هبة لموهوب له)؛ أي: يكون لموهوب له بقدر ما أعتق منه في ~~مسألة العتق. # * وقوله: (وبقدره من كسبه)؛ أي: وبقدر ما يكون لموهوب له من كسبه، شرح (¬1). # * قوله: (وللأول شيئان فلهم ثلاثة أرباعها. . . إلخ) وبطريقة أهل الجبر ~~يقال: استقر الأمر على أن الموهوب ثلثا شيء، فإن جعلت قيمتها مئة صار لورثة ~~الأول مئة إلا ثلثا شيء، تعدل شيئين وهما ضعف ما وهب، اجبر تصير المسألة ~~مائة تعدل شيئين وثلثي شيء، اقسم على الأشياء يخرج الشيء سبعة وثلاثين ~~ونصفا، PageV03P537 # وإن باع قفيزا لا يملك غيره يساوي ثلاثين، بقفيز يساوي عشرة -ولم تجز ~~الورثة- فأسقط قيمة الرديء من قيمة الجيد، ثم انسب الثلث إلى الباقي -وهو ~~عشرة من عشرين- تجده نصفها، فيصح في نصف الجيد بنصف الرديء، ويبطل فيما ~~بقي، لئلا يفضي إلى ربا الفضل، فلو لم يفض كعبد يساوي ثلاثين بعبد يساوي ~~عشرة صح بيع ثلثه بالعشرة، والثلثان كالهبة للمبتاع نصفهما، لا إن كان وارثا. # وإن قال من سلفه عشرة في كر حنطة -وقيمته عند الإقالة ثلاثون. . . . . . # ثلثاه (¬1) وهما خمسة وعشرون لورثة الثاني، وما بقي لورثة الأول، ويصدق ~~على الخمسة وعشرين أنها ربع المئة قيمة الأمة، وعلى الخمسة والسبعين ~~الباقية أنها ثلاثة أرباعها، فما قاله المص -رحمه الله تعالى- صحيح، تدبر!. # * قوله: (عشرة) بيان لقوله: "الثلث". # * وقوله: (من عشرين) بيان لقوله: "إلى الباقي". # * قوله: (لئلا يفضي إلى ربا الفضل)؛ لأنا لو صححناه على قياس التي لا ~~يدخلها ربا الفضل الآتية (¬2) لقلنا: صح بيع ثلث الجيد بتمام الرديء، إذ ~~قيمة ثلث الجيد تساوي تمام قيمة الرديء، فيؤدي إلى بيع ثلث قفيز جيد بقفيز ~~رديء، وهو مؤد إلى ربا الفضل -كما ذكر-. # * قوله: (لا إن كان وارثا) لعله ولم تجز بقية ms0741 الورثة. PageV03P538 # صحت في نصفه بخمسة. # وإن أصدق امرأة عشرة، لا مال له غيرها، وصداق مثلها خمسة -فماتت، ثم مات- ~~فلها بالصداق خمسة، وشيء بالمحاباة، رجع إليه نصفه بموتها، صار له (¬1) ~~سبعة ونصف إلا نصف شيء، يعدل شيئين، اجبرها بنصف شيء، وقابل، يخرج الشيء ~~ثلاثة. . . . . . # * قوله: (صحت في نصفه بخمسة) وكان كبيع قفيز جيد يساوي ثلاثين بقفيز رديء ~~يساوي عشرة، وتقدم أن العمل فيها أن تسقط قيمة الرديء من قيمة الجيد، وتنسب ~~الثلث الذي يصح تصرفه فيه إلى الباقي من قيمة الجيد بعد إسقاط قيمة الرديء ~~منه، فاسقط هنا رأس مال السلم وهو عشرة من قيمة الكر (¬2) وهو ثلاثون يبقى ~~عشرون، انسب إليها الثلث وهو عشرة يكن نصفا، فتصح الإقالة في نصف الكر بنصف ~~رأس مال السلم وهو خمسة -كما ذكر-. # * قوله: (فماتت ثم مات) الظاهر أنه لا حكمة في كون في موته إلا مجرد ~~الإعلام بأنها ماتت قبله. # * قوله: (وقابل) بزيادة نصف الشيء (¬3) الذي جبرت به على الجانب الثاني، ~~يصير سبعة ونصف من العدد، يعدل شيئين ونصف شيء، اقسم سبعة ونصفا على PageV03P539 # فلورثته ستة، ولورثتها أربعة. وإن مات قبلها، ورثته، وسقطت المحاباة. # ومن وهب زوجته كل ماله في مرضه. فماتت قبله، فلورثته أربعة أخماسه، ~~ولورثتها خمسه. # * * * # اثنين ونصف يخرج ما قاله المص، إذ (¬1) الحاصل من قسمة بسط المقسوم وهو ~~خمسة عشر، على بسط المقسوم عليه وهو خمسة، ثلاثة -كما قاله المص-. # * قوله: (سقطت المحاباة)؛ أي: بطلت إلا أن يجيزها الورثة. # * قوله: (ولورثتها خمسه) وطريقه أن تقول: صحت الهبة في شيء وعاد إليه ~~نصفه بالإرث، يبقى لورثته المال كله إلا نصف شيء، يعدل ذلك شيئين، فإذا ~~جبرت وقابلت صارت المسألة: مال يعدل شيئين ونصف شيء، فاضرب في المخرج، ~~واقسم على البسط بأن تضرب الاثنين ونصف في اثنين بخمسة، وتضرب المال وهو ~~واحد في اثنين باثنين، وتقسم اثنين على خمسة يخرج خمسان وهو الشيء؛ لأن ~~المراد من المال هنا نوع من العدد، لا المال المصطلح عليه عند الجبريين ~~(¬2)، وهو ما قام من ضرب ms0742 الشيء في نفسه، وذلك الشيء الخارج بالقسمة هو ما ~~صحت فيه الهبة، والباقي بعدهما ثلاثة أخماس، رجع إليه بالإرث منها نصف ما ~~كان بيدها وهو خمس، فيجتمع له أربعة أخماس تؤول لورثته، ولورثتها الخمس ~~الباقي. PageV03P540 ### ||| AUTO 5 - فصل # ولو أقر في مرضه أنه أعتق ابن عمه أو نحوه في صحته، أو ملك من يعتق عليه ~~بهبة أو وصية -عتق من رأس ماله، وورث. # فلو اشترى ابنه ونحوه بمئة، ويساوي ألفا، فقدر المحاباة من رأس ماله، ~~والثمن -وثمن كل من يعتق عليه- من ثلثه، ويرث. # فلو اشترى أباه بكل ماله، وترك ابنا، عتق ثلث الأب على الميت، وله ولاؤه، ~~وورث بثلثه الحر من نفسه، ثلث سدس باقيها المرقوق، ولا ولاء على هذا الجزء. ~~. . . . . # فصل # * قوله: (فلو اشترى. . . إلخ) الفاء للاستئناف وإن كان قليلا، أو للتفريع ~~على الهبة؛ لأن المحاباة في معناها. # * قوله: (من رأس ماله)؛ أي: البائع. # * قوله: (من ثلثه)؛ أي: من ثلث تركة المشتري. # * قوله: (ثلث سدس) ولو عبر عنه بنصف تسع كان أولى، قاله شيخنا. # أقول: في كون ذلك أولى بالنسبة للمقام نظر يعلم من الشرح (¬1)، نعم هو ~~أولى من حيث الصناعة الحسابية، لكن لو عبر به لفات المقصود من التعبير ~~بالثلث، فراجع!. PageV03P541 # وبقية الثلثين يعتق على الابن، وله ولاؤها. # ولو كان الثمن تسعة دنانير، وقيمته ستة، تحاصا، فكان ثلث الثلث للبائع ~~محاباة، وثلثاه للأب عتقا، يعتق به ثلث رقبته، ويرد البائع دينارين، ويكون ~~ثلثا الأب مع الدينارين ميراثا. # وإن عتق على وارثه صح، وعتق عليه. وإن دبر ابن عمه ونحوه عتق، ولم يرث. . ~~. . . . # * قوله: (وبقية الثلثين)؛ أي: ما بقي منهما بعد إخراج الحصة الموروثة وهي ~~ثلث سدسهما، فتدبر!. # * قوله: (وله ولاؤها)؛ أي: ولاء الحصة الباقية من الثلثين بعد إخراج ثلث ~~سدسهما. # * قوله: (ميراثا) يرثه الابن مع الأب بثلثه الحر. # وقول الشارح (¬1): "يرثه الابن" إن كان مراده على وجه الاختصاص لا وجه ~~له، فتدبر! (¬2). # * قوله: (وإن عتق على وارثه) هو بمعنى المضارع وهو عطف على "يعتق" السابق ~~في قوله: "أو ms0743 ملك من يعتق عليه"؛ أي: أو ملك من يعتق على وارثه، بأن اشترى ~~أخا ابن عمه الوارث له صح الشراء، وعتق بعد موته على الوارث. # * قوله: (عتق ولم يرث) قال في شرحه (¬3): "وقيل: يرث (¬4)، ووجه المذهب، PageV03P542 # و: "أنت حر آخر حياتي" عتق، وورث، بخلاف من علق عتقه بموت قريبه، وليس ~~عتقه وصية له. # ولو أعتق أمة وتزوجها في مرضه، ورثته، وتعتق إن خرجت من الثلث، ويصح ~~النكاح، وإلا عتق قدره وبطل النكاح. # ولو أعتقها وقيمتها مئة، ثم تزوجها وأصدقها مئتين لا مال له سواهما، وهما ~~مهر مثلها، ثم مات صح العتق، ولم تستحق الصداق، لئلا يفضي إلى بطلان عتقها، ~~ثم يبطل صداقها. # أن الإرث قارن الحرية ولم يسبقها فلم يكن أهلا للإرث". # * قوله: (قريبه) الضمير عائد على "من" الواقع على "قن". # * قوله: (وليس عتقه وصية)؛ أي: ليس عتق من قال له سيده: أنت حر آخر حياتي ~~وصية حتى يكون من الوصية لوارث، فيتوقف على إجازة الورثة. # * قوله: (ولو أعتق أمته)؛ أي: المريض. # * قوله: (ويصح النكاح) وهل يحرم أو لا؟ صرح صاحب الفروع (¬1) بتحريمه، ~~وهو لا ينافي كلام المص؛ لأن الصحة لا تستلزم عدم التحريم، وتقدم له نظائر (¬2). # * قوله: (ولم تستحق الصداق) ويعايا بها فيقال: امرأة صح نكاحها، ومات ~~زوجها ولم تستحق صداقا ولم يكن قد وجد منها ما يسقطه. # * قوله: (لئلا يفضي. . . إلخ) وجهه أنها إن استحقت الصداق لم يبق له PageV03P543 # ولو تبرع بثلثه، ثم اشترى أباه ونحوه من الثلثين، صح الشراء، ولا عتق، ~~فإذا مات عتق على وارث إن كان ممن يعتق عليه، ولا إرث؛ لأنه لم يعتق في حياته. # سوى قيمة الأمة المقدر بقاؤها، فلا ينفذ العتق في كلها، وإن بطل في البعض ~~بطل النكاح فيبطل الصداق، شرح (¬1). # * قوله: (ولا عتق) ويعايا بها، فيقال: شخص اشترى ذا رحم محرم له، وصح ~~الشراء ولم يعتق عليه، فتدبر! (¬2). # * قوله: (إن كان ممن يعتق عليه) بأن كان ابنا للميت مثلا. # * * * PageV03P544 ### | AUTO 15 - كتاب الوصية PageV03P545 # (15) كتاب # الوصية: الأمر بالتصرف بعد الموت، وبمال، ms0744 التبرع به بعد الموت، ولا يعتبر ~~فيها القربة. # وتصح مطلقة ومقيدة، من مكلف لم يعاين الموت ولو كافرا أو فاسقا أو أخرس، ~~لا معتقلا لسانه بإشارة، أو سفيها بمال لا على ولده، ولا سكران أو مبرسما، ~~ومن مميز، لا طفل، بلفظ، وبخط ثابت بإقرار ورثة أو بينة، لا إن ختمها وأشهد ~~عليها، ولم يتحقق أنها بخطه. # كتاب الوصية # * قوله: (لم يعاين الموت)؛ أي: ملك الموت. # * قوله: (أو سفيها) عطف على قوله: "كافرا". # * قوله: (لا على ولده)؛ أي: لا إن كان المال الذي أوصى به السفيه على ~~ولده فإنه لا يصح؛ لأنه لا يملك التصرف عليه، فعدم ملكه للوصية أولى. # * قوله: (ومن مميز)؛ أي: يعقلها، وهو عطف على قوله: "من مكلف" فالمكلف ~~هناك ليس للاحتراز عن سائر أفراد من عداه، فتدبر!. # * قوله: (وبخط ثابت. . . إلخ) مقتضى تنزيلهم المعتقل لسانه منزلة الناطق PageV03P547 # وتسن لمن ترك خيرا -وهو المال الكثير عرفا- بخمسه لقريب فقير، وإلا ~~فلمسكين وعالم دين، ونحوهم، وتكره لفقير له ورثة، المنقح (¬1): "إلا مع غنى ~~الورثة"، وتصح ممن لا وارث له بجميع ماله. # فلو ورثه زوج أو زوجة، وردها بالكل بطلت في قدر فرضه من ثلثيه، فيأخذ وصي ~~الثلث، ثم ذو الفرض فرضه من ثلثيه. . . . . . # لا الأخرس (¬2)، أنه يصح منه بالكتابة بهذه الشروط المذكورة. # * قوله: (لقريب)؛ أي: غير وارث. # * قوله: (ونحوهم) كغاز. # * قوله: (وتصح. . . إلخ) وعبر في الإقناع (¬3) ب "تجوز" بدل "تصح"؛ يعني: ~~وتباح (¬4)، وعلى هذا فتعتريها الأحكام الخمسة (¬5). # * قوله: (فلو ورثه زوج أو زوجة)؛ أي: أجنبيان، أما إذا كانا ممن يرث ~~بتعصيب أو رحم فهم كباقي الورثة، فتدبر!. PageV03P548 # ثم تتمم منهما، ولو وصى أحدهما للآخر فله كله إرثا ووصية، ويجب على من ~~عليه حق بلا بينة ذكره. # وتحرم ممن يرثه غير زوج أو زوجة بزائد على الثلث لأجنبي، ولوارث بشيء، ~~وتصح، وتقف على إجازة الورثة. # ولو وصى لكل وارث بمعين بقدر إرثه، أوبوقف ثلثه على بعضهم: صح مطلقا، ~~وكذا وقف زائد أجيز، ولو كان الوارث واحدا. # ومن لم يف ثلثه بوصاياه، ms0745 أدخل النقص على كل بقدر وصيته وإن عتقا، وإن ~~أجازها ورثة بلفظ إجازة أو إمضاء أو تنفيذ: لزمت. # * قوله: (ثم تتمم منهما) الأولى: ثم يعطى أيضا ما بقي بعد أخذ فرض ~~الزوجية، فتدبر!، فعبارة الإقناع (¬1) هنا أوضح. # * قوله: (مطلقا) سواء كان ذلك في الصحة أو المرض، أجازه بقية الورثة أو ~~لم يجيزوه. # * قوله: (بقدر وصيته) كمسائل العول الآتية (¬2)، فلو وصى لواحد بثلث ماله ~~ولآخر بمئة، ولثالث بعبد قيمته خمسون، وبثلاثين لفداء أسير، وبعشرين لعمارة ~~مسجد، وكان ثلث ماله مئة، وبلغ مجموع الوصايا ثلاثمئة، نسبت منها الثلث فهو ~~ثلثها، فيعطى كل واحد ثلث وصيته، شرح (¬3). # * قوله: (بلفظ إجازة)؛ أي: مشتق من ذلك. PageV03P549 # وهي تنفيذ لا يثبت لها أحكام هبة، فلا يرجع أبي أجاز، ولا يحنث بها من ~~حلف، لا يهب، وولاء عتق مجاز لموص تختص به عصبته. # وتلزم بغير قبول وقبض -ولو من سفيه ومفلس- ومع كونه وقفا على مجيزه، ومع ~~جهالة المجاز، ويزاحم بمجاوز لثلثه الذي لم يجاوزه، لقصده تفضيله، كجعله ~~الزائد لثالث. # لكن لو أجاز مريض فمن ثلثه. . . . . . # * قوله: (وهي)؛ أي: الإجازة. # * قوله: (وتلزم. . . إلخ)؛ أي: الإجازة. # * قوله: (ومع كونه وقفا على مجيزه)؛ يعني: ولو كانت ابتداء عطية كان وقفا ~~على النفس، وهو غير صحيح على الصحيح (¬1). # * قوله: (ويزاحم بمجاوز. . . إلخ)؛ أي: بقدر مجاوز. # * قوله: (كجعله الزائد لثالث) بأن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله، ولبكر بسدس ~~ماله، فإن هذا السدس زائد على الثلث، وقد جعل لثالث، وأما التمثيل الذي في ~~الشرح (¬2) فهو للمسألة الأولى فقط. # * قوله: (فمن ثلثه) خلافا لأبي الخطاب (¬3)، وتبعه في الإقناع (¬4) وهو ~~الأنسب (¬5) PageV03P550 # كمحاباة صحيح في بيع خيار له ثم مرض زمنه، وإذن في قبضه هبة، لا خدمته، ~~والاعتبار بكون من وصى أو وهب له وارثا أو لا عند الموت، وبإجازة أو رد بعده. # ومن أجاز مشاعا ثم قال: "إنما أجزت لأنني ظننته قليلا" قبل بيمينه، فيرجع ~~بما زاد على ظنه إلا أن يكون المال ظاهرا لا يخفى، أو تقوم بينة بعلمه ~~قدره، وإن كان عينا أو ms0746 مبلغا ملعلوما، وقال: "ظننت الباقي كثيرا" لم يقبل. # * * * # بالقواعد لما تقدم (¬1) من أن الإجازة تنفيذ لا ابتداء عطية، فتدبر!. # * قوله: (لا خدمته) بأن أجر نفسه للخدمة بمحاباة مدة بشرط الخيار له، ثم ~~مرض واختار الإمضاء، فالمحاباة من رأس ماله؛ لأن تركه الفسخ إذن ليس بترك ~~مال، حاشية (¬2). # * قوله: (بعلمه قدره)؛ أي: الموصى به. # * وقوله: (وإن كان عينا)؛ أي: معينا؛ لأنه في مقابلة مشاعا. # * قوله: (لم يقبل)؛ أي: لأنه مفرط، فكان يمكنه أن يختبر المال جميعه قبل ~~الإجازة. PageV03P551 ### || AUTO 1 - فصل # وما وصي به لغير محصور، أو مسجد ونحوه -لم يشترط قبوله، وإلا اشترط، ~~ومحله بعد الموت، ويثبت ملك موصى له من حينه، فلا يصح تصرف (¬1) قبله، وما ~~حدث -من نماء منفصل- فللورثة، ويتبع متصل. # وإن كانت بأمة فأحبلها وارث قبله صارت أم ولده، وولده حر، لا يلزمه سوى ~~قيمتها للموصى له كما لو أتلفها. # وإن وصى له بزوجته فأحبلها، وولدت قبله لم تصر أم ولد. . . . . . # فصل # * قوله: (من حينه)؛ أي: من حين القبول بعد الموت. # * قوله: (له) ليست في النسخة التي شرح عليها المص (¬2) ولا شيخنا (¬3). # * قوله: (بزوجته)؛ أي: بزوجة الموصى له، بأن كان متزوجا بأمة الموصي ~~فأوصى له بها، ويعتبر أن يكون قد وجد فيه حال التزويج شرط نكاح الإماء، إذ ~~الفرض أن الزوج حر، ضرورة أن الوصية لا تصح لرقيق، حتى إنها إذا وقعت كانت لسيده. # * قوله: (وولدت) هذا ليس بقيد إنما القيد الإحبال، وعلى هذا فينبغي أن PageV03P552 # وولده رقيق، وبأبيه، فمات قبل قبوله، فقبل ابنه، عتق موصى به حينئذ، ولم يرث. # وعلى وارث ضمان عين حاضرة يتمكن من قبضها بمجرد موت مورثه، لا سقي ثمرة ~~موصى بها، وإن مات موصى له قبل موص بطلت. . . . . . # يكون "قبله" قيدا في "إحبالها" لا في "ولدت" -كما أشار إليه الشيخ في ~~شرحه (¬1) -. # * قوله: (وولده رقيق)؛ أي: إن لم يكن هناك شرط أو غرور. # * قوله: (عتق موصى به حينئذ) ويؤخذ من قوله: "حينئذ" أن ولاءه لابن ~~الابن؛ لأنه عتق عليه لا على أبيه؛ ms0747 لأن الملك إنما يثبت بالقبول، وهو إنما ~~حصل من ابن الابن، لا من الابن الميت، فتدبر!. # * قوله: (وعلى وارث. . . إلخ) معنى ذلك -وإن كانت العبارة لا تؤديه-: إن ~~ما يتلف من التركة التي هي عين حاضرة يتمكن الورثة من قبضها، فهو عليهم، ~~ولا ينقص به ثلث أوصى به. # قال أحمد في رواية ابن منصور (¬2) (¬3) في رجل ترك مئتي دينار وعبدا ~~قيمته مئة، وأوصى لرجل بالعبد، فسرقت الدنانير بعد موت الرجل: وجب دفع ~~العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة، تدبر!. PageV03P553 # لا إن كانت بقضاء دينه، وإن ردها بعد موته، فإن كان بعد قبوله لم يصح ~~الرد مطلقا، وإلا بطلت، وإن امتنع من قبول ورد. . . . . . # * قوله: (لا إن كانت بقضاء دينه) هذا كالمستثنى من أنه إذا مات الموصى له ~~قبل موت الموصي بطلت الوصية، وتصويرها حينئذ أن زيدا أوصى بقضاء ديون عمرو، ~~فمات عمرو قبل زيد لم تبطل الوصية، لبقاء شغل ذمة عمرو بالدين، وقضاؤه عنه ~~بعد موته أولى من قضائه عنه في حال حياته، لإمكان أن يتجدد له مال فيتمكن ~~من قضائه منه، فتدبر!. # وبخطه -رحمه الله تعالى- يرد عليه أن هذه وصية لمعين، ولم يوجد بعد موت ~~الموصي قبول من الموصى له، ولا ممن يقوم مقامه كوارثه. # والجواب: أن هذه مستثناة من القاعدة المذكورة، كما أنها مستثناة من ~~القاعدة التي قبلها في المتن (¬1)، وهي أنه إذا مات الموصى له قبل موت ~~الموصي بطلت الوصية. # وصورة هذه المسألة: أن زيدا أوصى أن يقضى الدين الذي على عمرو لبكر، فمات ~~بكر وهو الموصى له بقضاء دينه الذي على عمرو قبل موت الموصي، فإن الوصية لا ~~تبطل بموته، للعلة التي ذكروها من بقاء اشتغال الذمة حتى يؤدى الدين (¬2)، ~~فتدبر!. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء قبضها أو لم يقبضها، وسواء كانت مكيلا أو ~~موزونا أو غيرهما. PageV03P554 # حكم عليه بالرد، وسقط حقه، وإن مات بعده، وقبل رد وقبول قام وارثه مقامه. # * * * ### || AUTO 2 - فصل # وإن قال موص: "رجعت في وصيتي"، أو "أبطلتها" ونحوه: بطلت. # وإن قال في ms0748 موصى به: "هذا لورثتي"، أو "ما وصيت به لزيد فلعمرو" فرجوع. # وإن وصى به لآخر، ولم يقل ذلك، فبينهما. . . . . . # * قوله: (حكم عليه بالرد)؛ أي: لعدم القبول. # * قوله: (وسقط حقه)؛ أي: من الطلب، إذ الملك لم يثبت؛ لأنه لم يوجد قبول. # * قوله: (وإن مات)؛ أي: موصى له. # * قوله: (بعده)؛ أي: الموصي. # فصل # * قوله: (ولم يقل ذلك)؛ أي: لم يقل ما وصيت لزيد فهو لفلان. # وبخطه: وليس الإقرار كالوصية في ذلك التفصيل كله؛ لأن إقراره بالعين لثان ~~بعد إقراره بها لواحد لا يصح، فتدبر! (¬1). PageV03P555 # ومن مات منهما قبل موص، أو رد بعد موته، كان الكل للآخر؛ لأنه اشتراك تزاحم. # وإن باعه أو وهبه أو رهنه، أو أوجبه في بيع أو هبة -ولم يقبل فيهما- أو ~~عرضه لهما، أو وصى ببيعه أو عتقه (¬1)، أو حرمه عليه، أو كاتبه، أو دبره، ~~أو خلطه بما لا يتميز ولو صبرة بغيرها، أو أزال اسمه، فطحن الحنطة، أو خبز ~~الدقيق، أو جعل الخبز فتيتا. . . . . . # ووجهه أن حق المقر له يثبت بمجرد الإقرار، فيكون إقراره بها لثان بعد ذلك ~~إقرارا (¬2) لغيره بمال الغير، بخلاف الوصية فإنه لا يثبت ملك الموصى (¬3) ~~له إلا بالقبول بعد الموت، ولم يوجدا بعد، فتدبر!. # * قوله: (للآخر) لعل قوله: "للآخر" قائم مقام قوله: "لرفيقه"، فتكون جملة ~~الخبر قد اشتملت على ضمير يربطها بالمبتدأ تقديرا (¬4)، فتدبر!. # * قوله: (أوجبه)؛ أي: أتى بالإيجاب في البيع أو الهبة، وفي كلامه ترتيب ~~على جهة التدلي؛ لأنه قدم البيع والهبة التامي العقد، ثم ثنى بما فيه ~~إيجابهما دون قبول، ثم ثلث بما ليس فيه إيجاب ولا قبول، بل مجرد تعريض ~~للبيع أو الهبة من غير وقوع أصلا. # * قوله: (أو عرضه لهما)؛ أي: للبيع والهبة. PageV03P556 # أو نسج الغزل، أو عمل الثوب قميصا، أو ضرب النقرة دراهم، أو ذبح الشاة، ~~أو بنى، أو غرس، أو نجر الخشبة بابا، أو أعاد دارا انهدمت، أو جعلها حماما ~~أو نحوه، فرجوع. # لا إن جحدها، أو آجر، أو زوج، أو زرع، أو وطئ ولم تحمل، أو لبس ms0749 أو سكن ~~موصى به، أو أوصى بثلث ماله فتلف، أو باعه ثم ملك مالا، أو بقفيز من صبرة ~~فخلطها ولو بخير منها. # * قوله: (أو بنى أو غرس) عبارة الشرح (¬1): "أو بنى الحجر أو الآجر فصار ~~حائطا، أو دارا، أو غرس نوى موصى به فصار شجرا. . . إلخ" وهذا ظاهر؛ لأنه ~~جعله في عداد ما أزال التصرف اسمه، وأما حمله على أن المراد البناء أو ~~الغرس في الأرض الموصى بها التي في كلام غيره فبعيد، فتدبر! (¬2). # * قوله: (ولو بخير منها)؛ أي: من جنسها كما قيد به ابن (¬3) نصر الله ~~(¬4)، قال: "لأنه إذا خلطها بغير جنسها لم تتميز فيكون رجوعا"، انتهى. # قال شيخنا (¬5) بعد نقله: "قلت كلام الأصحاب كالصريح في خلافه" (¬6). PageV03P557 # وزيادة موص في دار للورثة، لا المنهدم، وإن وصى لزيد، ثم قال: "إن قدم ~~عمرو فله" فقدم بعد موت موص فلزيد؟ # ويخرج وصي فوارث فحاكم الواجب -ومنه وصية بعتق في كفارة تخيير- من رأس ~~المال، ولو لم يوص، فإن وصى معه بتبرع اعتبر الثلث من الباقي. # * قوله: (وزيادة) "زيادة" مبتدأ، خبره "للورثة". # * قوله: (لا المنهدم)؛ أي: الذي أعاده موص، [فإنه لا يكون للورثة بل ~~لموصى له] (¬1). # * قوله: (فقدم بعد موت موص)؛ أي: وبعد قبول زيد، لما تقدم (¬2) من أنه ~~إنما يثبت الملك بالقبول بعد الموت، ويؤخذ ذلك من شرح شيخنا على الإقناع (¬3). # * قوله: (ويخرج وصي)؛ أي: موصى إليه في المال. # * قوله: (الواجب)؛ أي: على ميت من دين لله أو لآدمي. # * قوله: (من الباقي)؛ أي: بعد أداء الواجب. PageV03P558 # وإن قال: "أخرجوا الواجب من ثلثي" بدئ به، فما فضل منه فلصاحب التبرع، ~~وإلا بطلت. # * قوله: (بدأ به) كذا بخط المص "بدأ" بالألف مع البناء للفاعل، فالضمير ~~لأحد المعاطيف بالفاء في قوله: "ويخرج وصي فوارث فحاكم" ولكن في شرحه (¬1) ~~مرسومة بالياء، وضبطها الشارح بقوله: "بالبناء للمفعول" فيكون هناك نسختان. # * * * PageV03P559 ### || AUTO 1 - باب الموصى له # تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم، وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا، ~~ولمكاتبه، ومكاتب وارثه كأجنبي. . . . . . # باب الموصى له # * قوله: ms0750 (وكافر معين) قال في المبدع (¬1): "يستثنى [من الوصية] لكافر ما ~~إذا أوصى له بمصحف أو عبد مسلم أو سلاح أو حد قذف فإنه لا يصح"، انتهى. # أقول: لا اعتراض على المص بعدم استثنائه ذلك هنا؛ لأن مراده تعميم الموصى ~~له لا بيان الموصى به. # * قوله: (ولمكاتبه. . . إلخ) قال في شرحه (¬2) في تقدير هذه العبارة: ~~"وتصح وصية الإنسان لمكاتبه، ومكاتب وارثه، كما تصح لمكاتب أجنبي من ~~الموصي؛ لأن مكاتب الإنسان معه في المعاملات كالأجنبي فكذا في الوصية"، ~~انتهى، وظاهر هذا الحل أن قوله: "ومكاتب" بالجر عطفا على "مكاتبه". # قال شيخنا: "وتجوز قراءته بالرفع على الابتداء، أو الخبر "كأجنبي" قال: ~~"بل هو أولى في المقام؛ لأن الغرض بيان أن مكاتب الوارث كالأجنبي، لا أن ~~مكاتب الوارث كمكاتب الأجنبي". PageV03P560 # ولأم ولده كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها، وإن شرط عدم ~~تزويجها، ففعلت، وأخذت الوصية، ثم تزوجت ردت ما أخذت، ولمدبره فإن ضاق ثلثه ~~عنه وعن وصيته بدئ بعتقه، ولقنه بمشاع، كثلثه، وبنفسه ورقبته، ويعتق بقبوله ~~إن خرج من ثلثه، وإلا فبقدره. . . . . . # * قوله: (عليها)؛ أي: أم ولده. # * قوله: (ردت ما أخذت) هذا يقتضي أن شرط العزوبية لازم، وتقدم في الوقف ~~عن صاحب الإنصاف (¬1) أن الصحيح من المذهب عدم لزومه؛ لأنه ليس من البر، ~~لكن سيأتي في الحضانة (¬2) نقلا عن صاحب الفروع (¬3) ناقلا له عن القاضي ما ~~يوافق ما هنا من لزوم الشرط. # * قوله: (ولقنه بمشاع)؛ أي: يشمل رقبته (¬4)، أو جزءا منها، فكأنه رجع ~~إلى الوصية بعتقه أو عتق جزء منه، أو بمال بعد الحكم بعتقه إذا احتمل الثلث لهما. # * قوله: (ويعتق)؛ أي: كله، الجزء بالمباشرة، والباقي بالسراية، بدليل PageV03P561 # وإن كانت به، وفضل شيء أخذه لا بمعين، ولا لقن غيره، ولا لحمل إلا إذا ~~علم وجوده حينها، بأن تضعه حيا لأقل من أربع سنين -إن لم تكن فراشا- أو من ~~ستة أشهر حينها، وكذا لو وصى به. # و: "إن كان في بطنك ذكر فله كذا، وإن كان أنثى فكذا" فكانا، فلهما ما ms0751 ~~شرط، ولو كان قال: "إن كان ما في بطنك. . . " فلا. # المقابلة بقوله: "وإلا فبقدره" وستأتي هذه المسألة أيضا في العتق (¬1)، ~~فيكون الحكم في الوصية والعتق واحدا، من أنه إن وصى لقنه بجزء مشاع من ~~ماله، أو أعتق جزءا مشاعا منه، وكان ثلث المال يحتمل كله، عتق كله؛ لأن ~~الثلث قابل للتبرع بكله، فتدبر!. # * قوله: (وإن كانت به)؛ أي: بالثلث. # * قوله: (لا بمعين)؛ أي: لا تصح الوصية لقنه بشيء معين غير رقبته، حاشية (¬2). # * قوله: (ولا لقن غيره) خلافا لما في الإقناع (¬3). # * قوله: (إلا إذا علم وجوده حينها) أشار ب "إذا" التي هي ظرف لما يستقبل ~~من الزمان؛ أي: أن المعتبر العلم في المستقبل وبين سبب العلم في المستقبل ~~بقوله: "بأن تضعه حيا لأقل من أربع سنين. . . إلخ"؛ فتدبر!. # * قوله: (فلهما ما شرط) فإن كان خنثى فله ما شرط للأنثى حتى يتبين PageV03P562 # و"طفل"؛ من لم يميز، و"صبي" و"غلام" و"يافع" و"يتيم"؛ من لم يبلغ، ولا ~~يشمل اليتيم ولد زنا، و"مراهق"؛ من قاربه، و"شاب" و"فتى"؛ منه إلى ثلاثين، ~~و"كهل"؛ منها إلى خمسين، و"شيخ"؛ منها إلى سبعين، ثم "هرم". # وإن قتل وصي موصيا بطلت، لا إن جرحه. . . . . . # أمره -كما في الحاشية (¬1) -. # * قوله: (وطفل لم يميز)؛ أي: من الإنسان والدواب -على ما في شرح الإقناع ~~(¬2) نقلا عن البدر المنير (¬3) - ولكن يفسر على هذا بالصغير من الإنسان ~~والدواب، أو بما ذكره المص ويحمل قوله: "من لم يميز" على ما كان المحل فيه ~~قابلا للتمييز، كالإنسان، أو غير قابل كالدواب. # * قوله: (ويتيم: من لم يبلغ)؛ أي: مع موت قبل البلوغ، ففي كلامه إطلاق في ~~محل التقييد. # * قوله: (وإن قتل وصي موصيا. . . إلخ) قال ابن نصر الله (¬4): "أي: قتلا ~~مضمونا على الأصح" (¬5). # * قوله: (لا إن جرحه) لعله غير موح. PageV03P563 # ثم أوصى له فمات من الجرح، وكذا فعل مدبر بسيده. # وتصح لصنف من أصناف الزكاة، ولجميعها ويعطى كل واحد قدر ما يعطى من زكاة، ~~ولكتب قرآن وعلم، ولمسجد، ويصرف في مصلحته، ولفرس حبيس ينفق عليه، فإن مات ~~رد موصى به ms0752 أو باقيه للورثة، كوصيته (¬1) بعتق عبد زيد فتعذر، أو بشراء عبد ~~بألف أو عبد زيد بها -ليعتق عنه- فاشتروه، أو عبدا يساويها بدونها. # وإن وصى في أبواب البر، صرف في القرب، ويبدأ بالغزو، ولو قال: "ضع ثلثي ~~حيث أراك الله". . . . . . # * قوله: (ثم أوصى)؛ أي: المجروح. # * قوله: (له)؛ أي: لجارحه. # * قوله: (ويعطى كل واحد قدر ما يعطى من زكاة) لا وجه لإعطاء العامل في ~~الزكاة من الوصية، إذ لا داعي إليه منه، إلا أن تنزل منزلة الوصية لأجنبي، ~~فالأظهر القول بأن الموصى به يقسم عليهم على ثمانية أسهم، من غير تفضيل ~~لصنف على غيره. # * قوله: (صرف في القرب) وهل بر الكافر المعين يسمى قربة، فيجوز الدفع ~~إليه مما خص بذلك؟. # الذي يظهر من كلامهم حيث قالوا: ولا يعتبر فيها القربة، معللين لذلك ~~بقولهم لصحتها لمرتد وحربي بدار حرب (¬2)، أنه لا يسمى قربة. PageV03P564 # فله صرفه في أي جهة من جهات القرب، والأفضل صرفه إلى فقراء أقاربه، ~~فمحارمه من الرضاع، فجيرانه. # وإن وصى أن يحج عنه بألف، صرف من الثلث -إن كان تطوعا- في حجة بعد أخرى، ~~راكبا أو راجلا، يدفع إلى كل قدر ما يحج به حتى ينفذ، فلو لم يكف الألف أو ~~البقية حج به من حيث يبلغ، ولا يصح حج وصي بإخراجها، ولا وارث. # وإن قال: ". . . حجة بألف" دفع الكل إلى من يحج، فإن عينه فأبي الحج بطلت ~~في حقه، ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو أجرة، والبقية للورثة في فرض ونفل. # وإن لم يمتنع أعطي الألف. . . . . . # * قوله: (إن كان تطوعا) فإن كان فرضا اعتبر من رأس المال. # * قوله: (في حجة بعد أخرى) وفي الإقناع (¬1) "لم يحج عنه إلا حجة واحدة"، ~~قال شيخنا في شرحه (¬2): "وهو مشكل على ما سبق". # * قوله: (ولا يصح حج وصي. . . إلخ)؛ أي: موصى إليه بإخراجها. # * قوله: (بطلت في حقه)؛ أي: لا مطلقا. # * قوله: (أو أجرة) مبني على القول بالصحة للإجارة للحج، والمذهب PageV03P565 # وحسب الفاضل عن نفقة مثل في فرض، والألف في نفل من الثلث. # ولو ms0753 وصى بعتق نسمة بألف، فأعتقوا نسمة بخمس مئة لزمهم عتق أخرى بخمس مئة، ~~وإن قال: ". . . أربعة بكذا" جاز الفضل بينهم، ما لم يسم ثمنا معلوما. # غيره (¬1). وقد يقال: إنه لا يتعين تمشيته على الضعيف، بل المراد أنه ~~يدفع إليه الأقل من نفقة مثله وأجرة مثله لو استؤجر لمثل هذه الأعمال، ولا ~~يلزم من ذلك القول بصحة الإجارة، بل لا تعرض فيها لنفي ولا إثبات، أو ~~المراد من نفقة أو أجرة مركوب. # * قوله: (لزمهم عتق أخرى بخمس مئة) ظاهره أن العتق وقع عن الموصي، وأن ~~ذمتهم قد برئت من الخمس مئة التي دفعوها في ثمنه، ويطلب الفرق بين ما هنا ~~وما إذا وكله في شراء نسمة بألف، فاشترى نسمة بخمس مئة، أو نسمتين بألف، من ~~أنه لا يصح الشراء حيث سماه في البيع، ومعلوم أنه إذا لم ينعقد البيع لا ~~يصح العتق؛ لأنه مترتب عليه، فليحرر!. # وقد يفرق بين الوكالة والعتق: بأنه قد يراد الشراء للدوام، بل هو الأصل ~~فيه، فله غرض في نفاسه المثمن، والقصد من (¬2) العتق البر وهو حاصل على كل ~~حال، بل التعدد فيه أفضل. # بقي أنه يطلب الفرق أيضا بين ما هنا وقوله قبيله بيسير: "أو بشراء عبد ~~بألف، أو عبد زيد بها ليعتق عنه، فاشتروه أو عبدا يساويها دونها" حيث قال ~~هناك إن PageV03P566 # ولو وصى بعتق عبد زيد ووصية، فأعتقه سيده، أخذ العبد الوصية، ولو وصى ~~بعتق عبد بألف اشترى بثلثه إن لم يخرج، ولو وصى بشراء فرس للغزو بمعين، ~~وبمئة نفقة له، فاشتري بأقل منه فباقيه نفقة، لا إرث. # وإن وصى لأهل سكته. . . . . . # الباقي للورثة، وهنا أنه يلزمهم [عتق أخرى بالباقي؟ إلا أن يقال: كلامه ~~هنا مقيد بما هناك؛ أي: أنه يلزمهم] (¬1). # ذلك ما لم تكن الرقبة الأولى تساوي الألف (¬2)، فليحرر! (¬3). # * قوله: (فاشتري بأقل منه)؛ أي: من ذلك المعين. # * قوله: (فباقيه نفقة لا إرث)؛ لأنه أخرج الألف والمئة في وجه واحد وهو ~~الفرس، فهما مال واحد، بعضه للثمن وبعضه للنفقة، وتقدير الثمن لتحصيل صفة، ~~فإذا ms0754 وجدت فقد حصل الغرض فيخرج الثمن من المال، وما بقي للنفقة، بخلاف ما ~~لو وصى بعتق عبد بألف، فاشتروا ما يساويه بثمان مئة، فالباقي للورثة، فإنه ~~لا مصروف بخلاف مسألتنا، شرح (¬4). # * قوله: (وإن وصى لأهل سكته) بكسر السين. PageV03P567 # فلأهل زقاقه حال الوصية، ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب، ولأقرب ~~قرابته، أو لأقرب الناس إليه، أو أقربهم رحما -وله أب وابن، أو جد وأخ- ~~فهما سواء، وأخ من أبي، وأخ من أم -إن دخل في القرابة- سواء، وولد الأبوين ~~أحق منهما، والإناث كالذكور فيها. # * * * # * قوله: (فلأهل زقاقه) بضم الزاي. # * قوله: (حال الوصية) سيأتي في الموصى إليه (¬1) أنه تعتبر الصفات فيه ~~حين الوصية والموت، لا حين الوصية فقط، ويطلب الفرق بينهما (¬2)؟. # * قوله: (إن دخل في القرابة)؛ أي: قلنا بدخوله، لكن المذهب أن لا يدخل في ~~القرابة (¬3)، شرح (¬4). PageV03P568 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا تصح لكنيسة أو بيت نار. . . . . . # فصل # * قوله: (ولا تصح لكنيسة أو بيت نار) قال في الإقناع (¬1): "لو وصى ببناء ~~بيت لتسكنه المجتازة من أهل الذمة أو الحرب: صح" بعد تصريحه بما صرح به ~~المص، من أنها لا تصح لكنيسة، ولا بيت (¬2) نار، ولعله يفرق بين ما يقصد به ~~عبادتهم، وما يقصد به مجرد السكن والإيواء، وانظر هل يخالف اشتراطهم ~~التعيين في الكافر الموصى له (¬3)؟. PageV03P569 # أو كتب التوراة والإنجيل، أو ملك، أو ميت، وإن وصى لمن يعلم موته أو لا، ~~وحي، فللحي النصف، ولا يصح تمليك بهيمة، وتصح لفرس زيد ولو لم يقبله، ~~ويصرفه في علفه. . . . . . # * قوله: (أو ملك أو ميت)؛ لأنهما لا يملكان. # * قوله: (فللحي النصف) مراعاة لجانب الميت؛ لأنه عهد ملكه في بعض الصور، ~~كما إذا نصب أحبولة قبل موته، ووقع فيها صيد بعده -على ما يأتي في باب ~~الموصى به (¬1) -، فتدبر!. # وفي الحاشية (¬2): "ولعل الفرق بين ما هنا وما إذا أوصى لزيد وحائط، أو ~~لزيد وملك على ما يأتي أن الميت من أهل الملك في الجملة بخلاف الحائط ~~والملك"، انتهى. # وبخطه: ليست هذه المسألة معارضة لما سلف (¬3) من أنه أوصى ms0755 لاثنين، ومات ~~واحد منهما قبل موص، أو رد بعد موته كان الكل للآخر؛ لأن الوصية في المسألة ~~المتقدمة انعقدت في الكل، وتعذر أحد المحلين المعينين لها فصرفت للآخر، ~~وهنا لم تنعقد إلا في النصف وهو المجعول للحي، فصرف له ذلك فقط. # * قوله: (ويصرفه في علفه) فاعل "يصرف" إما الوصي أو الحاكم على ما في PageV03P570 # فإن مات فالباقي للورثة. # وإن وصى بثلثه لوارث وأجنبي فرد الورثة -فللأجنبي السدس، وبثلثيه، فرد ~~الورثة نصفها- وهو ما جاوز الثلث -فالثلث بينهما، ولو ردوا نصيب وارث، أو ~~أجازوا للأجنبي- فله الثلث، كإجازتهم للوارث. # وله ولملك أو حائط بالثلث، فله الجميع. . . . . . # كلام الحارثي (¬1)؛ يعني: لا المالك، ولا الوارث، أما المالك؛ فلأنه ليست ~~الوصية له، وأما الوارث؛ فلأنه قد يتهم، فتدبر!. # * قوله: (فإن مات فالباقي للورثة) بقي ما لو أبيع هل يقال: إنه كموته، أو ~~يفصل بين أن يكون نظر الموصى بر زيد أو لا، فإن كان القصد بره لم يصرف شيء، ~~وإن كان القصد بر الفرس صرف عليه عند المشتري؟. # * قوله: (فرد الورثة فللأجنبي السدس) كان الأولى أن يقول بدل قوله: "فرد ~~الورثة فللأجنبي السدس" فللأجنبي السدس مطلقا؛ لأنه لا محترز لتقييد إعطائه ~~السدس برد الورثة وصية الوارث. # * قوله: (فرد الورثة نصفها)؛ أي: نصف الثلثين من غير تعيين لنصيب واحد، ~~وهذا هو المراد بقوله: "وهو ما جاوز الثلث". # * قوله: (نصيب وارث)؛ أي: فقط. # * قوله: (أو أجازوا للأجنبي)؛ أي: فقط. PageV03P571 # وله ولله أو الرسول، فنصفان، وما لله أو للرسول في المصالح العامة، ~~وبماله لا بنيه وأجنبي، فرداها، فله التسع، وبثلثه لزيد وللفقراء ~~والمساكين، فله تسع ولا يستحق معهم بالفقر والمسكنة. # ولو وصى بشيء لزيد، وبشيء للفقراء أو جيرانه -وزيد منهم- لم يشاركهم. # ولو وصى بثلثه لأحد هذين، أو قال: "لجاري أو قريبي فلان" -باسم مشترك- لم يصح. # * قوله: (فله التسع) وقال أبو الخطاب (¬1): له الثلث كاملا. # قال المص في شرحه (¬2): "وهو أقيس" ووجهه أنهما لا يملكان الرد إلا فيما ~~زاد على الثلث، وأما الثلث فيستحقه كاملا، وفي المسألة قول ثالث أن ms0756 له ~~السدس (¬3)، نقله في شرحه (¬4). # * قوله: (ولا يستحق معهم بالفقر والمسكنة)؛ لأنه ذكره بعنوان يختص به، ~~وهو العلم الشخصي، فمنعه من مشاركة من أخص (¬5) بوصف عام كالفقر أو المسكنة ~~أو نحو ذلك، هذا حاصل فرق ابن نصر الله (¬6)، وهو حسن. # * قوله: (لم يصح)؛ يعني: إذا لم يكن قرينة، فإن كان ثم قرينة أو غيرها PageV03P572 # فلو قال: "غانم حر بعد موتي، وله مئتا درهم" -وله عبدان بهذا الاسم- عتق ~~أحدهما بقرعة، ولا شيء له من الدراهم، ويصح "أعطوا. . . . . . # تدل على أنه أراد معنيا، وأشكل علينا معرفته فهنا تصح الوصية بغير تردد، ~~ويخرج المستحق منهما بقرعة في قياس المذهب، قاله ابن رجب في القاعدة ~~الخامسة بعد المئة (¬1)، حاشية (¬2). # * قوله: (فلو قال. . . إلخ) التفريع على ما قبله من جهة عدم صحة الوصية ~~له بالدراهم. # * قوله: (ولا شيء له من الدراهم) الأولى: ولا شيء لهما من الدراهم؛ لأن ~~كلامه يوهم أنه يجوز إخراج واحد منهما بقرعة ليعتق، وإعطاء المئتين لكن ~~تخرج له القرعة، وليس كذلك -كما هو صريح كلامهم (¬3) - وكأنه اعتمد على ما ~~أسلفه من عدم صحة الوصية للقن (¬4). # وبخطه: لأن الوصية بها لغير معين، فلم تصح نصا (¬5)، شرح (¬6) (¬7). # وأما العتق فلتشوف الشارع إليه، فميز محله بالقرعة. # * قوله: (ويصح أعطوا. . . إلخ)؛ لأنها حينئذ تمليك لا وصية، شرح (¬8). PageV03P573 # ثلثي أحدهما" وللورثة الخيرة. # ولو وصى ببيع عبده لزيد أو لعمرو أو لأحدهما، صح لا مطلقا، ولو وصى له ~~بخدمة عبده سنة ثم هو حر. . . . . . # وبخطه: انظر الفرق بين ما هنا وما سيأتي في النكاح (¬1) فيما إذا قال له: ~~زوج، أو اقبل من أحد وكيلي، من أنه لا يصح تزويجه ولا قبوله من أحدهما، ~~فليحرر!. # وقد يفرق: بأنه قيل هناك بعدم الصحة للاحتياط في الفروج، وصح (¬2) هنا؛ ~~لأن القصد البر (¬3). # * قوله: (لا مطلقا)؛ أي: لا إن أوصى ببيع العبد مطلقا من غير أن يعين ~~مشتريا، فإن الوصية لا تصح لعدم بيان مستحقها، والوصية ببيع شيء لمن يعينه ~~الموصي أو وصيه في ذلك فيها غرض مقصود، وهو إما الإرفاق ms0757 بالعبد بإيصاله إلى ~~من هو معروف بحسن الملكة وإعتاق الرقاب، وإما الإرفاق بالمشتري لمعنى يحصل ~~له من العبد، حاشية (¬4). # * قوله: (بخدمة عبده)؛ أي: بأن يخدمه عبده. PageV03P574 # فوهبه الخدمة أو رد عتق منجزا. # ومن وصى بعتق عبد بعينه، أو وقفه لم يقع حتى ينجزه وارثه، فإن أبي فحاكم، ~~وكسبه -بين موت وتنجيز- إرث. # * قوله: (عتق منجزا)؛ أي: حين الهبة أو الرد؛ لأن ذلك لا يكون معتبرا إلا ~~بعد موت الموصي -على ما تقدم- فلا حاجة إلى تقييده بذلك. # وبخطه: وفي الإقناع (¬1): "لم يعتق إلا بعد مضي السنة". # * وقوله: (حتى ينجزه وارثه)؛ أي: حيث لا وصي في المال. # * * * PageV03P575 ### || AUTO 2 - باب الموصى به # يعتبر إمكانه، فلا تصح بمدبر، واختصاصه: فلا تصح بمال غيره، ولو ملكه ~~بعد، وتصح بإناء ذهب و (¬1) فضة، وبما يعجز عن تسليمه، كآبق، وشارد، وطير ~~بهواء، وحمل ببطن، ولبن بضرع. . . . . . # باب الموصى به # * قوله: (فلا تصح بمدبر) لعله ما لم يقتل سيده، فإن قتله بطل تدبيره وصحت ~~الوصية به، -بدليل ما سبق (¬2) -. # * قوله: (واختصاصه)؛ أي: لا يشترط فيه أن يكون مما تجري فيه حقيقة الملك، ~~بل يكفي مجرد الاختصاص، فتصح بجلد الميتة المدبوغ ونحوه، وحينئذ ف "يعتبر" ~~مستعمل في حقيقته ومجازه. # * قوله: (فلا تصح بمال غيره) انظر هل يقال محله ما لم يعلقه على ملكه له؟ ~~والظاهر نعم؛ لأن الوصية من العقود الجائزة التي يصح تعليقها، ويرشح صحة ~~ذلك قوله: "وبمئة لا يملكها"؛ لأنه في معنى إن حصلت في ملكي. # * قوله: (ولبن بضرع) ناقش فيه الحارثي (¬3): بأن هذا من صور المجهول، PageV03P576 # وبمعدوم، كبما تحمل (¬1) أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة، وبمئة لا ~~يملكها، فإن حصل شيء، أو قدر على المئة أو شيء منه عند موت، فله، إلا حمل ~~الأمة، فقيمته، وإلا بطلت. # وبغير مال، ككلب مباح النفع، وهو كلب صيد وماشية وزرع وجرو لما يباح ~~اقتناؤه له، غير أسود بهيم، فإن لم يكن له كلب تصح، وزيت متنجس لغير مسجد ~~-وله ثلثهما - ولو كثر المال- إن لم تجز الورثة، لا بما ms0758 لا نفع فيه، كخمر ~~وميتة ونحوهما. # لا من صور ما يعجز عن تسليمه، فتدبر!. # * قوله: (فقيمته)؛ أي: وقت ولادته إن سبقها القبول، وإلا فالمعتبر قيمته ~~وقت القبول، هذا قياس ما سبق (¬2)، قال شيخنا (¬3): "ولم يصرحوا به هنا ~~فيما رأيت". # * قوله: (وله ثلثهما)؛ أي: ثلث الكلاب المباحة والزيت المتنجس. # * قوله: (ولو كثر المال) بحيث يحتملها ثلثه. # * قوله: (لا بما لا نفع فيه) كخمر ولو لخلال، ولذمي ولو مستترة. # وبخطه: يشهد لجعل الخمر لا نفع فيه قوله -صلى الله عليه وسلم- ما لفظه أو ~~معناه: "إن الله إذا PageV03P577 # وتصح بمبهم، كثوب، ويعطى ما يقع عليه الاسم، فإن اختلف بالعرف والحقيقة ~~غلبت ف: شاة وبعير وثور -لذكر وأنثى مطلقا-. . . . . . # حرم شيئا سلب نفعه" (¬1)، ويبقى النظر في الجمع بينه، وقوله -تعالى-: ~~{يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] ~~(¬2)، فتدبر!. # * قوله: (غلبت)؛ أي: الحقيقة. # * قوله: (وبعير) بفتح الباء وكسرها (¬3). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء أثبت التاء في العدد كوصيت بثلاثة أو حذفها ~~كثلاث، ثم بين المعدود بقوله من إبلي أو بقري أو غنمي ونحو ذلك؛ لأن اسم ~~الجنس يذكر ويؤنث، وقد يلحظ في التذكير معنى الجمع، وفي التأنيث معنى PageV03P578 # وحصان وجمل وحمار وبغل وعبد -لذكر-، وحجر وأتان وناقة وبقرة -لأنثى-. . . . . . # الجماعة (¬1)، شرح (¬2). # * قوله: (وحصان) بكسر الحاء (¬3). # * قوله: (وعبد لذكر) الذي في الصحاح (¬4) أن العبد خلاف الحر، وهذا يقتضي ~~شموله للذكر والأنثى، فانظر ما هنا هو قول ثان في اللغة، أو هو اصطلاح ~~للفقهاء، مع أنه مخالف لقوله فيما سيأتي في كتاب العتق (¬5) حيث قال: "فصل: ~~وكل مملوك أو عبد لي، أو مماليكي أو رقيقي حر يعتق مدبروه، ومكاتبوه، ~~وأمهات أولاده. . . إلخ"، فكيف يحكم عليه هنا بأنه خاص بالذكر، وهناك بأنه ~~شامل لأمهات الأولاد (¬6)، فليحرر؟!. # ثم رأيت المص في شرحه (¬7) هنا صرح بأن فيه قولا آخر، وهو شموله للذكر ~~والأنثى (¬8)، وحينئذ فيكون ما هنا على قول، وما في العتق على مقابله. # * قوله: (وبقرة لأنثى) قد صرحوا في غير هذا المحل. . . . . . PageV03P579 # وفرس ورقيق -لهما-، والدابة: ms0759 اسم لذكر وأنثى من خيل وبغال وحمير. # وبغير معين كعبد من عبيده، ويعطيه الورثة ما شاؤوا منهم، فإن ماتوا إلا ~~واحدا تعينت فيه، وإن قتلوا فله قيمة أحدهم على قاتل، وإن لم يكن له عبد، ~~ولم يملكه قبل موته، لم تصح. . . . . . # كالزكاة (¬1) بأن التاء في بقرة للوحدة، لا للتأنيث فتطلق على الذكر ~~والأنثى، فليحرر (¬2)!. # * قوله: (والدابة. . . إلخ) عبارة الزركشي (¬3) عند قول الخرقي في باب ~~جزاء الصيد: (وإن كان المقتول دابة): "يحترز به عما إذا كان طائرا -كما ~~سيأتي-" فأطلق الدابة على ما في البر من الحيوان وهو (¬4) غريب، إذ الدابة ~~في الأصل لكل ما دب، ثم في العرف للخيل والبغال والحمير، وكأنه -رحمه الله- ~~نظر إلى قوله -سبحانه-: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} ~~[الأنعام: 38] الآية، انتهى. # * قوله: (فله قيمة أحدهم) والخيرة في ذلك للورثة، شرح (¬5). PageV03P580 # وإن ملك واحدا أو كان له تعين. # وإن قال: "أعطوه عبدا من مالي، أو مئة من أحد كيسي"، ولا عبد له، أو لم ~~يوجد فيهما شيء -اشتري له ذلك. . . . . . # * قوله: (تعين) ويلغو قوله: "من عبيدي". # * قوله: (اشتري له ذلك) كان الظاهر أن يزيد في العبارة: وأعطى المئة، بقي ~~أنه يطلب الفرق بين ما إذا أوصى له بعبد من عبيده، ولم يكن له عبيد بالمرة، ~~وما إذا أوصى بمئة من أحد كيسيه، ولم يوجد في الكيسين شيء، حيث أبطلوا ~~الوصية في الأولى، وصححوها في الثانية (¬1)؟. # ثم رأيت في كلام الحارثي (¬2) ما نصه: "وقد يفرق بينهما: بأن القدر (¬3) ~~الفائت في صورة المئة صفة محل الوصية، لا أصل المحل، فإن كيسا يؤخذ منه مئة ~~موجود ملكا، فأمكن تعلق الوصية به، والفائت في سورة العبد أصل المحل، ~~لانعدام العبيد بالكلية، فالتعلق متعذر"، انتهى. # وفي حاشية شيخنا (¬4) فرق غير هذا عن ابن نصر الله (¬5)، لكن كلام ~~الحارثي هذا أدق من كلام ابن نصر الله. PageV03P581 # وبقوس -وله أقواس لرمي وبندق وندف- فله قوس النشاب؛ لأنها أظهرها، إلا مع ~~صرف قرينة إلى غيرها, ولا يدخل وترها، وبكلب أو طبل -وثم ms0760 مباح- انصرف إليه، ~~وإلا لم تصح. # ولو وصى بدفن كتب العلم، لم تدفن، ولا يدخل فيها -إن وصى بها لشخص- كتب ~~الكلام، ومن وصى بإحراق ثلث ماله صح، وصرف في تجمير الكعبة، وتنوير ~~المساجد، وفي التراب: يصرف في تكفين الموتى، وفي الماء: يصرف في عمل سفن ~~للجهاد، وتصح بمصحف ليقرأ فيه، ويوضع بمسجد أو موضع حريز، وتنفذ وصيته فيما ~~علم من ماله وما لم يعلم. # * قوله: (وندف)؛ أي: ندف قطن. # * قوله: (أو طبل) الطبل المباح طبل الحرب، قال الحارثي (¬1): "وطبل الصيد ~~وطبل الحجيج لنزول أو ارتحال"، شرح (¬2). # * قوله: (كتب الكلام)؛ لأنه ليس من العلم، شرح (¬3). # وبخطه: يعني: إذا كانت مشحونة بالتدقيقات (¬4) الفلسفية. # * قوله: (يصرف في عمل سفن للجهاد)، قال ابن نصر الله (¬5): "وفي الهواء PageV03P582 # فإن وصى بثلثه فاستحدث مالا ولو بنصيب أحبولة قبل موته، فيقع فيها صيد ~~بعده -دخل تحت ثلثه في الوصية، ويقضى منه دينه، وإن قتل فأخذت ديته فميراث ~~يدخل في وصية، ويقضى منها دينه، وتحسب على الورثة- إن (¬1) وصى بمعين بقدر نصفها. # * * * # يتوجه أن يقال يعمل به باذهنج (¬2) لمسجد ينتفع بهوائه المصلون"، حاشية ~~(¬3)، وقال بعضهم (¬4): "ويعمل به سهام يرمي بها في سبيل الله". # * قوله: (فيقع) يجوز الرفع على الاستئناف، وهو قليل من جهتين، والنصب وهو ~~الأكثر؛ لأنه عطف على اسم خالص من التأويل ب "أن" والفعل (¬5). # * قوله: (إن وصى بمعين بقدر نصفها) بأن كان قد وصى لزيد بعبد قيمته ~~خمسمئة دينار، وكان لا يملك غيره، فلما قتل وأخذت ديته وهي ألف دينار خرج ~~ذلك العبد من الثلث؛ لأن الاعتبار بثلثه حالة الموت، وقد صار العبد ثلثا ~~حالته PageV03P583 ### ||| AUTO 1 - فصل # وتصح بمنفعة مفردة، ك: بمنافع أمته أبدا أو مدة معينة، ويعتبر خروج ~~جميعها من الثلث. # وللورثة -ولو أن الوصية أبدا- عتقها لا عن كفارة، وبيعها، وكتابتها ويبقى ~~انتفاع وصي بحاله -وولاية تزويجها. . . . . . # احتسابا بديته على الورثة؛ لأن العبد صار يساوي مثل نصفها لا أنه (¬1) ~~نصفها، فتدبر!. # فصل (¬2) # * قوله: (أو مدة معينة) كشهر أو سنة. # * قوله: (ويعتبر خروج جميعها)؛ أي: جمع العين ms0761 الموصى بمنفعتها، وقال في ~~الحاشية (¬3): "أي: جميع الأمة". # * قوله: (وللورثة) خبر مقدم. # * وقوله: (عتقها) مبتدأ مؤخر. # * قوله: (وولاية تزويجها) فيه نظر، فإنه كان الظاهر أن تكون ولاية ~~التزويج لمالك المنفعة؛ لأنه المعقود عليه في النكاح، دون الرقبة ويستأذن ~~مالك الرقبة، عكس ما ذكروه (¬4)، ولذا كان المهر لمالك المنفعة، لا لمالك ~~الرقبة -كما صرح به PageV03P584 # بإذن مالك النفع، والمهر له، وولدها من شبهة حر، وللورثة قيمته عند وضع ~~على واطئ، وقيمتها إن قتلت، وتبطل الوصية، وإن جنت سلمها وارث، أو فداها ~~مسلوبة، وعليه -إن قتلها- قيمة المنفعة للوصي، وللوصي استخدامها حضرا ~~وسفرا، واجارتها، وإعارتها، وكذا ورثته بعده، وليس له -ولا لوارث- وطؤها. . ~~. . . . # شيخنا في الحاشية (¬1) والشرح (¬2) - وإن كانت عبارة المتن قد (¬3) توهم ~~خلاف ذلك. # * قوله: (وولدها من شبهة حر) كسائر الإماء إذا وطئن بشبهة. # * قوله: (وقيمتها)؛ أي: للورثة؛ لأنها في مقابلة الرقبة المتلفة، ~~والإتلاف قد صادفها وهم مالكوها، وإن دخلت المنفعة ضمنا، فيكون لمستحق ~~الرقبة دون مستحق المنفعة، حاصل شرح الإقناع (¬4). # * قوله: (مسلوبة)؛ أي: مسلوبة المنفعة. # * قوله: (وعليه)؛ أي: الوارث. # * قوله: (إن قتلها)؛ أي: الوارث. # * قوله: (للوصي)؛ أي: الموصى له. # وبخطه: أي: كان حقه باقيا، بأن كان قد أوصى له بمنفعتها أبدا أو مدة لم ~~تنقض. PageV03P585 # ولا حد به على واحد منهما، وما تلده حر، وتصير -إن كان الواطئ مالك ~~الرقبة- أم ولد، وولدها من زوج أو زنا له، ونفقتها على مالك نفعها. # وإن وصى لإنسان برقبتها, ولآخر بمنفعتها: صح، وصاحب الرقبة كالوارث فيما ~~ذكرنا، ومن وصي له بمكاتب صح، وكان كما لو اشتراه. # وتصح بمال الكتابة، وبنجم منها، فلو وصى بأوسطها، أو قال: "ضعوه" ~~-والنجوم شفع- صرف للشفع المتوسط. . . . . . # * قوله: (ولا حد به) وهل يعزر؛ لأنها مشتركة (¬1)؟. # * قوله: (وولدها من زوج) لعله ما لم يكن شرط أو غرر. # * قوله: (له)؛ أي: لمالك الرقبة. # * قوله: (ونفقتها) ويتجه: وفطرتها. # * قوله: (صح) المراد صح الإيصاء له، حتى يكون هناك ضمير يعود إلى "من" ~~الموصولة أو الشرطية، وليس هذا من قبيل حذف الفاعل، بل الفاعل ضمير مستتر ~~عائد ms0762 على المصدر المفهوم من "وصى". # * قوله: (وبنجم منها) الأولى: وببعضها. # * قوله: (والنجوم شفع صرف للشفع. . . إلخ) هذا واضح إذا كان الشفع له ~~وسط، أما إذا كان لا وسط له كالاثنين فهل تبطل الوصية لفوات المحل، أو لا ~~تبطل نظرا لما حققه الحارثي (¬2) في نظيره من أن الفائت هنا الصفة لا ~~المحل، إذ النجوم PageV03P586 # كالثاني والثالث من أربعة، والثالث والرابع من ستة، وإن قال: "ضعوا نجما" ~~فما شاء وارث، وإن قال: ". . . أكثر ما عليه، ومثل نصفه" وضع فوقه نصفه، ~~وفوق ربعه. # موجودة والفائت كون النجم متوسطا، فليحرر؟!. # وبخطه: يؤخذ من أن الشفع له وسط، ومنه تعلم ضعف مأخذ بعض المفسرين (¬1) ~~من قوله -تعالى-: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] أن ~~الصلوات خمس؛ لأن أقل الجمع ثلاثة، والأصل في العطف المغايرة، وإذا جمع ~~المعطوف للمعطوف عليه لا يكون أوسط، فتحمل الصلوات على كونها أربعا، وإذا ~~ضم إليها الوسطى كانت خمسا، وهو ضعيف أيضا من جهات أخر (¬2). # * قوله: (وإن قال أكثر ما عليه ومثل نصفه)؛ أي: جمع في وصية (¬3) بين ~~هاتين العبارتين، فيوضع عنه مجموعهما وهو ما فوق النصف مع مثل نصف ذلك ~~الأكثر المفسر بما فوق النصف فصارت الوصية بثلاثة أرباع النجوم وشيء. # * قوله: (وفوق ربعه)؛ أي: وفوق نصف نصفه، وهو ما فوق ربع كل ما عليه، ~~فإذا كان الكل مئة كان أكثرها إحدى وخمسين، ومثل نصف أكثر خمسة وعشرين ~~ونصفا، وأكثر من نصف النصف أكثر من الربع؛ لأن الربع هنا خمسة وعشرون فقط. PageV03P587 # و: ". . . ما شاء" فالكل، و: ". . . ما شاء من مالها" فما شاء منه، لا كله. # وتصح برقبته لشخص، ولآخر بما عليه، فإن أدى عتق، وإن عجز بطلت فيما عليه. # وإن وصى بكفارة إيمان، فأقله ثلاثة. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وتبطل وصية بمعين بتلفه، وإن تلف المال كله غيره. . . . . . # * قوله: (فالكل)؛ أي: إن شاء ذلك، وخرج من الثلث، قيده بذلك في الحاشية ~~(¬1)، وهو واضح. # * قوله: (لا كله) انظر هذا مع أنه يحتمل أن تكون "من" للبيان، نبه عليه ~~الحارثي (¬2)، تدبر!. # * قوله: ms0763 (فيما عليه)؛ يعني: لا بنفسه، وتبقى الوصية برقبته صحيحة. # * قوله: (فأقله ثلاثة) حملا لكلامه على اختلاف الموجب، وهذا أولى من جعل ~~المراد خصوص الأيمان بالله، وأنه مخرج على القول بعدم التداخل. # فصل # * قوله: (غيره)؛ أي: إلا الموصى به. PageV03P588 # -بعد موت موص- فلموصى له، وإن لم يأخذه حتى غلا أو نما قوم حين موت، لا أخذ. # وإن لم يكن لموص سواه إلا دين أو غائب، فلموصى له ثلث موصى به، وكلما ~~اقتضى أو حضر شيء ملك من موصى به قدر ثلثه حتى يتم، وكذا حكم مدبر. # ومن وصي له بثلث عبد فاستحق ثلثاه، فله الباقي، وبثلث ثلاثة أعبد فاستحق ~~اثنان أو ماتا، فله ثلث الباقي وبعبد قيمته مئة ولآخر بثلث ماله -وملكه ~~غيره مئتان- فأجاز الورثة فلموصى له بالثلث ثلث المئتين وربع العبد، ولموصى ~~له به ثلاثة أرباعه. . . . . . # * قوله: (بعد موت موصى)؛ أي: وبعد قبول. # * قوله: (وإن لم يأخذه)؛ أي: يقبله. # * قوله: (لا أخذ)؛ أي: حين قبول. # * قوله: (فله ثلث الباقي)؛ لأنه في معنى الوصية بثلث كل واحد منهما، وحيث ~~عدم اثنان تعين ثلث الباقي، وليس في معنى الوصية بثلث المجموع حتى يكون له ~~كل الباقي. # * قوله: (ثلث المئتين وربع العبد) أما إن له ثلث المئتين؛ فلأنه لا مشارك ~~له في الوصية فيها، وأما إن له ربع العبد دون ثلثه فللمشاركة فيه، ووجه ~~استحقاقه الربع فيه دون الثلث على ما يأتي، أنه يرجع الأمر إلى أنه أوصى ~~للأول بكل العبد، وللثاني بثلثه، والشيء وثلثه إذا بسطا من جنس الكسر صارا ~~أربعة، وهو مجموع الوصيتين، فيقسم العبد على أربعة، فمن أوصى له بالعبد ~~يأخذ ثلاثة أرباعه، ولا شيء PageV03P589 # وإن ردوا فلموصى له بالثلث سدس المئتين وسدس العبد، ولموصى له به نصفه. # وبالنصف -مكان الثلث- وأجازوا، فله مئة وثلث العبد، ولموصى له به ثلثاه. ~~. . . . . # له من المئتين؛ لأنه لم يوص له بشيء منها. # ومن أوصى له بثلث المال يأخذ ربع العبد مع ثلث المئتين، والباقي للورثة. # * قوله: (فلموصى له بالثلث سدس المئتين وسدس العبد) وجهه: أنه ms0764 يرجع حاصل ~~الوصية إلى أنه أوصى لكل بثلث ماله، فهما متساويان في القدر الموصى به، ~~فلما وقع الرد فيما عدا الثلث اشتركا فيه، فيكون لكل واحد نصف الثلث وهو ~~سدس، فمن أوصي له بثلث المال يأخذ سدس جميع المال، [وذلك سدس المئتين وسدس ~~العبد] (¬1). # ومن أوصى له بالعبد يأخذ سدس جميع المال، لكن يحاسب به من خصوص العبد؛ ~~لأن وصيته خاصة به، وسدس جميع المال خمسون، يساويها نصف قيمة العبد وهو ~~خمسون، فيأخذ نصف العبد كما ذكره. # * قوله: (فله مئة وثلث العبد) أما إن له مئة، فلأنه موصى له بنصف المال، ~~والمئة نصف المئتين، ولا مزاحم له فيهما. # وأما إن له ثلث العبد دون نصفه فللمزاحمة؛ لأنه قد أوصى لغيره بكله، وله ~~بنصفه، والشيء ونصفه ثلاثة أنصاف، فيقسم العبد على ثلاثة عدد تلك السهام، ~~فلمن أوصى له بكله ثلثاه، ولمن أوصى له بالنصف ثلثه، كما إذا أوصى PageV03P590 # وإن ردوا فلصاحب النصف خمس المئتين وخمس العبد، ولصاحبه خمساه. # والطريق فيهما أن تنسب الثلث، وهو مئة إلى وصيتهما -وهو في الأولى: ~~مائتان، وفي الثانية: مائتان وخمسون-. . . . . . # لإنسان بكل ماله ولآخر بنصفه الآتية في الباب بعده (¬1). # * قوله: (فلصاحب النصف خمس المئتين، وخمس العبد ولصاحبه خمساه) وجه ذلك: ~~أنه عند الرد تؤخذ سهامهما من المخرج الجامع للوصيتين؛ وهو ستة، مخرج النصف ~~والثلث، وذلك خمسة، يقسم عليها ثلث جميع المال، وهو مئة، يخرج لكل منهم عشرون. # فلصاحب العبد أربعون، وهي خمسا المئة التي هي ثلث المال قيمة العبد، ~~ولصاحب النصف ستون، كل عشرين منها خمس المئة التي هي ثلث المال، فمنها ~~عشرون خمس قيمة العبد، وأربعون خمسا المئتين. # وبطريق النسبة التي ذكرها المص: اجمع الوصيتين في هذه المسألة، وهما قيمة ~~العبد ونصف المال يكن ذلك مئتين وخمسين، فانسب ثلث جميع المال وهو مئة إلى ~~ذلك المجموع يكن خمسين، فأعط كل واحد إذا حصل الرد خمسي وصيته، فأعط الموصى ~~له بالعبد خمسيه، وأعط الموصى له بنصف المال خمسي النصف، فالنصف مئة ~~وخمسون، وخمساه ستون، لكن تكون ms0765 موزعة أثلاثا، ثلثها وهو عشرون من العبد وهي ~~خمس قيمتيه، وثلثاها وهو أربعون من المئتين، وهي خمسها -كما ذكره المص- ~~وعلى هذا قياس المسألة السابقة -كما نبه عليه المص-. PageV03P591 # ويعطى كل واحد من وصيته مثل تلك النسبة. # ولو وصى لشخص بثلث ماله، ولآخر بمئة، ولثالث بتمام الثلث على المئة -فلم ~~يزد عنها- بطلت وصية صاحب التمام، والثلث -مع الرد- بين الآخرين على قدر ~~وصيتهما. وإن زاد عنها فأجاز الورثة، نفذت على ما قال، وإن ردوا فلكل نصف وصيته. # * قوله: (فلم يزد)؛ أي: الثلث عنها. # * قوله: (عنها)؛ أي: عن المئة، بأن كان ماله مئة وخمسين، فمع الإجازة ~~يأخذ الموصى له بالثلث خمسين، والموصى له بالمئة يأخذها, ولم يبق شيء تصير ~~به المئة تمام الثلث؛ لأنه لم يبق شيء أصلا؛ ولأن المئة وحدها أكثر من الثلث. # * قوله: (على قدر وصيتهما) فإن كان الثلث مئة قسم بينهما نصفين، كأنه وصى ~~لكل منهما بمئة، وإن كان خمسين فكأنه وصى بمئة وخمسين، فيقسم الثلث بينهما ~~أثلاثا، وإن كان أربعين قسم بينهما أسباعا، لموصى له بالمئة خمسة أسباعه، ~~ولموصى له بالثلث سبعاه، شرح (¬1). # * قوله: (وإن زاد عنها) كأن كان (¬2) المال ستمئة، فعلى الإجازة يأخذ ~~الموصى له بالثلث مئتين، والموصى له (¬3) بالمئة مئة، والموصى له بالتمام ~~مئة، والباقي للورثة. # * قوله: (فلمنصف وصيته)؛ لأن وصيته المئة، وتمام الثلث مثل الثلث، وقد ~~أوصى مع ذلك بالثلث، فكأنه أوصى بالثلثين، فيردان إلى الثلث لرد الورثة PageV03P592 # ولو وصى لشخص بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه -فمات العبد قبل الموصى- قومت ~~التركة بدونه، ثم ألقيت قيمته (¬1) من ثلثها، فما بقي فهو لوصية التمام. # الزائد عليه، فيدخل النقص على كل واحد منهم بالنصف بقدر وصيته، فإذا كان ~~جميع ماله ست مئة، فمن وصى له بالثلث يأخذ مئة، ومن وصى له بالمئة يأخذ ~~خمسين، ومن وصى له بالتمام يأخذ خمسين؛ لأن الذي يحصل بالتمام مئة، ومجموع ~~الحصص الثلاث مئتان، وهي ثلث جميع المال، فتدبر!. # * قوله: (فهو لوصية التمام) فلو قومت التركة بثلاث مئة، وكانت قيمة العبد ~~خمسين، أسقطها من ms0766 مئة يكن الباقي خمسين، تعطى لصاحب التمام، ولا شيء لمن ~~وصى له بالعبد، لبطلان الوصية في حقه، ولم ينبه المص على ذلك هنا لعلمه ~~(¬2) مما سبق في قوله أول الفصل (¬3): "وتبطل وصية بمعين بتلفه"، فتدبر!. # * * * PageV03P593 ### || AUTO 3 - باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # من وصي له بمثل نصيب وارث معين، فله مثله مضموما إلى المسألة، فبمثل نصيب ~~ابنه -وله ابنان- فثلث وثلاثة: فربع، فإن كان معهم بنت: فتسعان، وبنصيب ~~ابنه: فله مثل نصيبه، وبمثل نصيب ولده -وله ابن وبنت-: فله مثل نصيب البنت، ~~وبضعف نصيب ابنه: فمثلاه. . . . . . # باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # * قوله: (فمثلاه)؛ أي: مثل نصيب الابن لقوله -تعالى-: {إذا لأذقناك ضعف ~~الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] وقوله -تعالى-: {وما آتيتم من زكاة ~~تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} [الروم: 39]. # قال الأزهري (¬1): الضعف المثل فما فوقه، ولا ينافيه إطلاق الضعفين على ~~المثلين لما روى ابن الأنباري (¬2) عن هشام بن معاوية النحوي (¬3)، قال: ~~العرب تتكلم PageV03P594 # وبضعفيه: فثلاثة أمثاله، وبثلاثة أضعافه: فأربعة أمثاله، وهلم جرا. وبمثل ~~نصيب أحد ورثته -ولم يسمه-: فله مثل ما لأقلهم، فمع ابن وأربع زوجات، تصح ~~من اثنين وثلاثين، لكل زوجة سهم، وللوصي سهم يزاد، فتصير من ثلاثة وثلاثين. # وبمثل نصيب وارث لو كان، فله مثل ما له لو كانت الوصية وهو موجود. . . . . . # بالضعف مثنى فتقول: إن أعطيتني درهما ذلك ضعفاه؛ أي: مثلاه، وإفراده لا ~~بأس به، إلا أن التثنية أحسن (¬1)، شرح (¬2). # * قوله: (فله مثل ما لأقلهم)؛ لأنه المتيقن وإن احتمل خلافه. # * قوله: (فله مثل ما له. . . إلخ) طريق ذلك: أن تصحح مسألة عدم الوارث، ~~ثم مسألة وجوده، وتضرب إحديهما في الأخرى، وتقسم المرتفع من الضرب على ~~مسألة وجوده، فما خرج بالقسمة أضفه إلى ما ارتفع من الضرب، فيكون الموصى ~~به، واقسم المرتفع بين الورثة، فإذا كانوا أربعة بنين ووصى بمثل نصيب ابن ~~خامس لو كان، فمسألة عدم الوارث من أربعة، ومسألة وجوده من خمسة، فاضربهما ~~يحصل عشرون، فهذا قسمتها على مسألة وجود الوارث خرج أربعة، فأضفها إلى ~~العشرين (¬3)، PageV03P595 # فلو كانوا أربعة ms0767 بنين فللموصى له سدس، ولو كانوا ثلاثة فخمس. # ولو كانوا أربعة، فأوصى بمثل نصيب [خامس لو كان إلا مثل نصيب ابن سادس] ~~(¬1)، فقد أولى له بالخمس إلا السدس بعد الوصية، فيكون له سهم يزاد على ~~ثلاثين، وتصح من اثنين وستين، له منها سهمان، ولكل ابن خمسة عشر. # ولو كانوا خمسة، ووصى بمثل نصيب أحدهم، إلا مثل نصيب ابن سادس لو كان ~~(¬2)، فلموصى له سهم يزاد على اثنين وأربعين (¬3) (¬4). # ثم ادفعها للموصى له، واقسم العشرين بين البنين الأربعة (¬5)، حاشية (¬6). # * قوله: (فللموصى له سدس)؛ لأنا نقدر أن الأولاد خمسة، وإذا ضم هو إليهم ~~صاروا ستة، فله سدس، وكذا قياس التي تليها. # * قوله: (فيكون له سهم يزاد على ثلاثين) قائمة من ضرب خمسة مخرج الخمس في ~~ستة مخرج السدس. # * قوله (¬7): (وتصح من اثنين وستين) قائمة من ضرب اثنين مخرج النصف PageV03P596 ### ||| AUTO 1 - فصل في الوصية بالأجزاء # من وصي له بجزء أو حظ أو نصيب أو قسط أو شيء، فللورثة أن يعطوه ما شاؤوا ~~من متمول، وبسهم من ماله، فله سدس. . . . . . # الذي انكسرت عليه الثلاثون عند قسمها على الأولاد الأربعة. # فصل في الوصية بالأجزاء # * قوله: (فله سدس) قضى به النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1) وابن مسعود ~~(¬2)؛ ولأنه في كلام العرب لا ينصرف إلا إليه، كما قاله الناس بن معاوية ~~(¬3) (¬4)؛ ولأنه أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة (¬5)،. . . . . . PageV03P597 # بمنزلة سدس مفروض إن لم تكمل فروض المسألة، أو كان الورثة عصبة وإن كملت ~~أعيلت به، وإن عالت أعيل معها. # وبجزء معلوم -كثلث أو ربع- تأخذه من مخرجه، فتدفعه إليه، وتقسم الباقي ~~على مسألة الورثة، إلا أن يزيد على الثلث، ولم يجز: فتفرض له الثلث، وتقسم ~~الثلثين عليها. # وبجزأين أو أكثر: تأخذها من مخرجها، وتقسم الباقي على المسألة، فإن زادت ~~على الثلث، ورد الورثة: جعلت السهام الحاصلة للأوصياء ثلث المال، ودفعت ~~الثلثين إلى الورثة. # شرح شيخنا (¬1). # * قوله: (إن لم تكمل فروض المسألة) كما لو أوصى بسهم من ماله وترك أما ~~وبنتين فهي ستة وترجع بالرد إلى خمسة، ويزاد عليها سهم ms0768 للموصى فتصير من ~~ستة، لكل من الأم والموصى له سهم، وللبنتين أربعة. # * قوله: (وإن كملت أعيلت به) كما لو خلف أبوين وابنتين (¬2)، فهي من ستة، ~~وتعول بالسهم الموصى به إلى سبعة. # * قوله: (وإن عالت أعيل معها) كما لو أوصى لشخص بسهم وخلف أما وأختين ~~شقيقتين وأختين لأم، فهي من ستة، وتعول لسبعة ثم بالسهم الموصى به إلى ~~ثمانية. PageV03P598 # فلو وصى لرجل بثلثه (¬1)، ولآخر بربعه -وخلف ابنين- أخذ الثلث والربع من ~~مخرجيهما (¬2)، سبعة من اثني عشر، وبقي خمسة للابنين إن أجازا، وإن ردا ~~جعلت السبعة ثلث المال: فتكون من إحدى وعشرين. # وإن أجازا لأحدهما، أو أجاز أحدهما لهما، أو كل واحد لواحد: فاضرب وفق ~~مسألة الإجازة. . . . . . # * قوله: (وبقي خمسة للابنين إن أجازا) غير منقسمة عليهما فتضرب اثنين في ~~اثني عشر، تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصح، لصاحب الثلث ثمانية، ولصاحب الربع ~~ستة، ولكل ابن خمسة. # * قوله: (فتكون من إحدى وعشرين)؛ لأن كل عدد يكون ثلثه سبعة يكون ~~بالضرورة إحدى وعشرين، بزيادة مثلي ذلك الثلث عليه؛ ولأن مسألة الرد أبدا ~~من ثلاثة مخرج الثلث، سهم للموصى لهم يقسم على سهامهم، وسهمان للورثة ~~يقسمان على مسألتهم، وسيأتي إيضاح العمل في باب تصحيح المسائل (¬3)، ~~فللوصيتين سهم على سبعة، فتضربها في أصل مسألة الرد ثلاثة، يخرج أحد وعشرون ~~-كما ذكر-. # * قوله: (فاضرب. . . إلخ) فيه طي، والتقدير: فأعمل مسألة الإجارة ومسألة ~~الرد، وانظر بينهما بالنسب الأربع، وحصل أقل عدد ينقسم عليهما، ففي المثال ~~مسألة الإجارة من أربعة وعشرين، ومسألة الرد من أحد وعشرين، وبينهما PageV03P599 # وهو ثمانية، في مسألة الرد، تكن مئة وثمانية وستين، للذي أجيز له سهمه من ~~مسألة الإجازة مضروب في وفق مسألة الرد، وللذي رد عليه سهمه من مسألة الرد ~~في وفق مسألة الإجازة، والباقي للورثة، وللذي أجاز لهما نصيبه من مسألة ~~الإجازة في وفق مسألة الرد، وللآخر سهمه من مسألة الرد في وفق مسألة ~~الإجازة، والباقي بين الوصيين على سبعة. # وإن زادت على المال عملت فيها عملك في مسائل العول. . . . . . # توافق بالثلث، فاضرب. . . إلخ، شرح ms0769 (¬1). # * قوله: (وهو ثمانية) ثلث الأربعة والعشرين. # * قوله: (في مسألة الرد) وهي الأحد والعشرون السابقة. # * قوله: (مضروب في وفق مسألة الرد) فإن كانا أجازا لصاحب الثلث وحده فله ~~من الإجازة ثمانية، وفي وفق مسألة الرد، وهو (¬2) سبعة يحصل له ستة وخمسون، ~~ولصاحب الربع نصيبه من مسألة الرد ثلاثة، في وفق مسألة الإجازة بأربعة (¬3) ~~وعشرين، ويبقى ثمانية وثمانون بين الابنين، لكل منهما أربعة وأربعون، وإن ~~كانا أجازا لصاحب الربع وحده فله من الإجازة ستة في سبعة باثنين وأربعين، ~~شرح (¬4). # * قوله: (وللآخر سهمه)؛ أي: الابن الراد للوصيتين. # * قوله: (عملت فيها عملك في مسائل العول) بأن تجعل وصاياهم كالفروض PageV03P600 # فبنصف وثلث وربع وسدس أخذتها من اثني عشر، وعالت إلى خمسة عشر، فيقسم ~~المال كذلك إن أجيز لهم، أو الثلث إن رد عليهم. # ولزيد بجميع ماله، ولآخر بنصفه، فالمال بينهما على ثلاثة إن أجيز لهما، ~~والثلث على ثلاثة مع الرد، وإن أجيز لصاحب المال وحده، فلصاحب النصف التسع، ~~والباقي لصاحب المال، وإن أجيز لصاحب النصف وحده فله النصف، ولصاحب المال ~~تسعان، وإن أجاز أحدهما لهما. . . . . . # للورثة إذا زادت على المال (¬1). # * قوله: (وثلث وربع وسدس)؛ أي: وخلف ابنين بدليل ما يأتي. # * قوله: (فيقسم المال كذلك)؛ أي: على خمسة عشر. # * قوله: (أو الثلث)؛ أي: على خمسة عشر. # * قوله: (فلصاحب النصف التسع) وهو ثلث الثلث؛ لأن وصيته ثلث مجموع ~~الوصيتين فله ثلث الثلث وهو تسع -كما ذكر-. # * قوله: (فله النصف)؛ لأنه لا مزاحم له فيه. # * قوله: (ولصاحب المال تسعان)؛ لأن له ثلثي الثلث -وهما ما ذكر-. # * قوله: (وإن جاز أحدهما)؛ أي: أحد الابنين. # * قوله: (لهما)؛ أي: للوصيين. PageV03P601 # فسهمه بينهما على ثلاثة، وإن أجاز لصاحب المال وحده دفع إليه كل ما في ~~يده، وإن أجاز لصاحب النصف وحده دفع إليه نصف ما في يده، ونصف سدسه. # * * * # * قوله: (على ثلاثة) بسط المال ونصفه. # * قوله: (دفع إليه كل ما في يده)، وهو اثنا (¬1) عشر نصف الباقي بعد ثلث ~~الوصية؛ لأن تصحيحها من ستة وثلاثين؛ وذلك لأن مسألة الرد من تسعة لأنك ms0770 إذا ~~أخذت الثلث من مخرجه، وأردت قسمته على ثلاثة مجموع الوصيتين [لا ينقسم، ~~فتضرب الثلاثة مخرج الثلث، في ثلاثة مجموع الوصيتين] (¬2) تبلغ تسعة، لصاحب ~~النصف منها سهم، فلو أجاز له الابنان كان له تمام النصف، وهو ثلاثة ونصف؛ ~~لأنها إذا انضمت إلى الواحد الذي بيده صارت أربعة ونصفا، وهي (¬3) نصف ~~التسعة، وإن أجاز له أحدهما لزمه نصف الثلاثة ونصف، وهو واحد ونصف وربع، ~~وذلك الربع ربع من تسع، فانكسرت على مخرج ربع التسع، وهو ستة وثلاثون قائمة ~~من ضرب أربعة في تسعة، للذي لم يجز اثنا عشر، وهي نصف الباقي بعد إخراج ~~الثلث، وللمجيز ما بقي من الاثني عشر بعد نصفها ونصف سدسها، ومجموعهما ~~سبعة، يبقى له خمسة، ولصاحب النصف أحد عشر أربعة من اثني عشر الوصية وهي ~~ثلثها، وسبعة من حصة المجيز له، ولصاحب المال ثمانية فقط، وهي ثلثا اثني ~~عشر الوصية. # * قوله: (ونصف سدسه)؛ أي: ونصف سدس ما في يده، والذي في يده PageV03P602 ### ||| AUTO 2 - فصل في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء # إذا خلف ابنين، ووصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بمثل نصيب ابن: فلصاحب النصيب ~~ثلث المال عندي الإجازة، وعندى الرد يقسم الثلث بينهما نصفين. # وإن وصى لرجل بمثل نصيب أحدهما, ولآخر بثلث باقي المال: فلصاحب النصيب ~~ثلث المال، وللآخر ثلث الباقي: تسعان. . . . . . # اثنا عشر، ونصفها ستة، ونصف سدسها واحد، ومجموعهما سبعة، فإذا دفع إليه ~~ذلك متضمنا إلى ما بيده، وهو أربعة تسع الستة والثلاثين التي صحت المسألة ~~منها، صار مجموع ما بيده أحد عشر من أصل ستة وثلاثين، كما ذكره شيخنا في كل ~~من شرحه (¬1) وحاشيته (¬2)، فراجعهما!. # فصل في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء # * قوله: (فلصاحب النصيب ثلث المال)؛ أي: عند الإجازة، وعند الرد يقسم ~~الثلث بينهما نصفين وتصح من ستة (¬3). # وإن وصى لرجل بمثل نصيب أحدهما, ولآخر بثلث باقي المال فلصاحب النصيب ثلث المال. # * قوله: (وللآخر ثلث الباقي تسعان) وتصح من تسعة مخرج الثلث، وثلث ~~الباقي. PageV03P603 # مع الإجازة، ومع الرد الثلث على خمسة، والباقي للورثة. # وإن ms0771 كانت وصية الثاني بثلث ما يبقى من النصف: فلصاحب النصيب ثلث المال، ~~وللآخر ثلث ما يبقى من النصف -وهو ثلث السدس- والباقي للورثة، وتصح من ستة ~~وثلاثين، لصاحب النصيب اثنا عشر، وللآخر سهمان، ولكل ابن أحد عشر إن أجازا ~~لهما، ومع الرد الثلث على سبعة. # وإن خلف أربعة بنين، ووصى لزيد بثلث ماله إلا مثل نصيب أحدهم، فأعط زيدا ~~وابنا الثلث، وللثلاثة (¬1) الثلثين، لكل ابن تسعان، ولزيد تسع. # وإن وصى لزيد بمثل نصيب أحدهم إلا سدس جميع المال. . . . . . # * قوله: (على خمسة) وتصح من خمسة عشر. # * قوله: (وهو ثلث السدس)؛ لأن الباقي من النصف بعد إخراج الثلث واحد ~~ونصف، وثلثه (¬2) نصف، وذلك النصف يصح أن يعبر عنه بثلث سدس، إذ سدس التسعة ~~واحد ونصف، والنصف ثلثها، ويصح أن يعير عنه بنصف سدس (¬3) وهو أولى، لكن ~~المص راعى لفظ الوصية. # * وقوله: (وإن وصى لزيد بمثل نصيب أحدهم. . . إلخ) هذه المسألة مركبة من ~~ثلاثة أنواع: PageV03P604 # ولعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب. . . . . . # الأول: الوصية بمثل نصيب شخص (¬1) معين من الورثة. # الثاني: استثناء جزء معين من النصيب الموصى به. # الثالث: الوصية بجزء الباقي من جزء معين من التركة بعد إسقاط الموصى به ~~أولا منه. والعمل فيها مركب من ثلاثة أعمال الثلاثة أنواع: # الأول: وهو المشار إليه بقوله: "خلف أربعة بنين، وأوصى لزيد بمثل نصيب ~~أحدهم" وطريقه: أن تزيد على عدد البنين واحدا، فما حصل فمنه تصح المسألة، ~~والقدر المزيد هو الوصية، فهنا عدد البنين أربعة، فزد عليه واحدا، يكن ~~الحاصل خمسة، ومنها صحت المسألة أولا. # والثاني: وهو المشار إليه بقوله: "إلا سدس جميع المال". # وطريقه: أن تضرب المجتمع من التصحيح الأول في مخرج الكسر المستثنى، سدسا ~~كان كما هنا أو غيره، فما حصل فمنه تصح المسألة، ثم زد على مخرج الكسر ~~بسطه، واضرب المجتمع في السهم المقلد على مسألة الورثة، يحصل مقدار النصيب ~~المشبه به، فأسقط من النصيب مقدار الكسر المستثنى من جملة المسألة، يحصل ~~مقدار الوصية، ادفعه للموصى له، واقسم كل باقي السهام على الورثة. ms0772 # ففي المثال المذكور: اضرب المجتمع وهو خمسة في مخرج السدس تصح من ثلاثين، ~~ثم زد على مخرج السدس بسطه وهو واحد، يكن المجتمع سبعة هي النصيب ومقدار ما ~~لكل ابن، فأسقط منه سدس الثلاثين وهو خمسة، يبقى اثنان هما القدر الموصى به ~~لزيد، والباقي وهو ثمانية وعشرون على الأربعة بنين، لكل ابن سبعة لو لم تكن ~~الوصية الثانية لعمرو موجودة. PageV03P605 # صحت من أربعة وثمانين، لكل ابن تسعة عشر، ولزيد خمسة، ولعمرو ثلاثة. # والثالث: وهو المشار إليه بقوله: "ولعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب". # وطريقه: أن نفرض النصيب واحدا، والباقي بعده ثلاثة (¬1) ليكون له ثلث ~~صحيح، ومجموعهما ثلث المال، فيكون المال كله اثني عشر، ثلاثة أنصباء وتسعة ~~أسهم، لزيد نصيب، ولعمرو سهم، يفضل من الثلث سهمان، ويفضل من جملة المال ~~نصيبان وثمانية أسهم للبنين الأربعة، فالنصيبان لابنين منهم، وينحصر نصيب ~~الابنين الباقيين في الأسهم الثمانية الباقية، فيكون لكل ابن أربعة، وتكون ~~الأربعة الخارجة بالقسمة هي مقدار النصيب، ويجب تساوي الأنصباء، فيكون لكل ~~ابن من الأولاد الأربعة أربعة، ويتبين حينئذ أن ثلث المال سبعة، يأخذ منها ~~زيد مقدار النصيب أربعة، وعمرو ثلث الباقي بعد النصيب واحد، ويبقى من ~~السبعة [اثنان تنضم إلى ثلثي المال، وهما أربعة عشر، ضرورة أن ثلث المال ~~سبعة] (¬2)، فيصير المجتمع ستة عشر، تقسم على أربعة الأولاد، لكل ابن أربعة ~~وصحت من أحد (¬3) وعشرين، وهي كامل المال. # * قوله: (صحت من أربع وثمانين) قال في الشرحين (¬4) والحاشية (¬5): "طريق PageV03P606 # وإن خلف أما وبنتا وأختا، وأوصى بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي، ولآخر بمثل ~~نصيب الأخت وربع ما بقي، ولآخر بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي: فمسألة الورثة ~~من ستة، للموصى له بمثل البنت ثلاثة وثلث ما بقي من الستة: سهم، وللموصى له ~~بمثل نصيب الأخت سهمان وربع ما بقي: سهم، وللموصى له بمثل نصيب الأم سهم ~~وسبع ما بقي: خمسة أسباع سهم. . . . . . # ذلك: أن تضرب مخرج الثلث في عداد البنين، يبلغ اثني عشر، لكل ابن ثلاثة، ~~ويزاد لزيد ثلاثة، استثن منها ms0773 اثنين، سدس جميع المال، وزدهما على الاثني ~~عشر، تبلغ أربعة عشر، ثم اضربها في ستة ليخرج الكسر صحيحا، فتبلغ أربعة ~~وثمانين"، انتهى. # ولعل في العبارة سقطا، إذ ما يزاد على الاثنى عشر مجموع وصيتي زيد وعمرو, ~~لا الباقي من الربع بعد وصية زيد -كما هو ظاهر بديهة-. # * قوله: (وأوصى. . . إلخ)؛ أي: لواحد، بدليل قوله: "ولآخر" وهو أولى من ~~تقدير الشارح (¬1): "لزيد". # * قوله: (بمثل نصيب الأخت)؛ لأنها تأخذ البياقي بعد نصيب الأم والبنت ~~تعصيبا، إذ الأخت عصبة [مع البنت] (¬2) -كما يأتي (¬3) -. PageV03P607 # فيكون مجموع الموصى به ثمانية أسهم وخمسة أسباع، تضاف إلى مسألة الورثة، ~~تكون أربعة عشر سهما وخمسة أسباع، تضرب في سبعة -ليخرج الكسر صحيحا- تكون ~~مئة وثلاثة. # فمن له شيء من أربعة عشر وخمسة أسباع، مضروب في سبعة، فللبنت أحد وعشرون، ~~وللأخت أربعة عشر، وللأم سبعة، وللموصى له بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي ~~ثمانية وعشرون، وللموصى له بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي أحد وعشرون، ~~وللموصى له بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي اثنا عشر، وهكذا كل ما ورد (¬1) من ~~هذا الباب. # وإن خلف ثلاثة بنين، ووصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع المال -فخذ المخرج؛ ~~أربعة، وزد ربعه، تكن خمسة، فهو نصيب كل ابن، وزد على عدد البنين واحدا ~~واضربه في المخرج تكن ستة عشر، أعط الموصى له نصيبا -وهو خمسة-. . . . . . # * قوله: (فخذ المخرج)؛ أي: مخرج الربع المستثنى. # وبخطه: مقتضى القاعدة السابقة (¬2) أن يقال: إنه أوصى له بالثلث إلا ~~الربع، فخذ مخرج الربع المستثنى، واضربه في عدد الأولاد، يكن اثني عشر، خذ ~~ثلثها أربعة، واستثن منها الربع ثلاثة، يبقى واحد هو السهم الموصى به، فزده ~~على الاثني عشر، يكن المجتمع ثلاثة عشر، للموصى له سهم، ولكل ابن أربعة. PageV03P608 # واستثن منه ربع المال: أربعة، يبقى له سهم، ولكل ابن خمسة. # و. . . إلا ربع الباقي بعد النصيب، فزد على عدد البنين سهما وربعا واضربه ~~في المخرج، يكن سبعة عشر، له سهمان، ولكل ابن خمسة. # و. . . إلا ربع الباقي بعد الوصية، فاجعل المخرج ms0774 ثلاثة، وزد واحدا، تكن ~~أربعة. . . . . . # * قوله: (فزد على عدد البنين) على قياس ما فعلناه في التي قبلها، تأخذ ~~مخرج الجزء المستثنى الذي هو الربع وهو أربعة، وتضربه في عدد البنين، يبلغ ~~اثني عشر، نصيب كل واحد منها أربعة، فهذا أسقطت منها نصيبا، كان الباقي ~~ثمانية، ربعها اثنان، استثنها من الأربعة التي هي النصيب، يبقى اثنان هما ~~الموصى به، زدهما على الاثني عشر، تبلغ أربعة عشر، أعط له سهمين، ولكل ابن أربعة. # * قوله: (سهما وربعا) قال شيخنا في شرحه (¬1): "ليكون للباقي بعد النصيب ~~من المبلغ الحاصل بعد الضرب ربع صحيح"، انتهى، فتدبر!. # * قوله: (سهمان)؛ لأن النصيب خمسة؛ لأنه دائما مخرج الجزء المستثنى مع ~~زيادة واحد، فيبقى من السبعة عشر بعد إسقاط الخمسة اثنا عشر، فهذا سقط منها ~~ربعها ثلاثة، بقي من النصيب سهمان، فهما للموصى له، شرح (¬2). # * قوله: (فاجعل. . . إلخ) مقتضى الظاهر أن العمل فيها كالتي قبلبها، حتى ~~في القسمة، وأن التخالف في اللفظ دون الحكم، فتدبر!. PageV03P609 # فهو النصيب، وزد على سهام البنين سهما وثلثا، واضربه في ثلاثة، يكن ثلاثة ~~عشر، له سهم، ولكل ابن أربعة. # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV03P610 ### || AUTO 4 - باب الموصى إليه # تصح إلى مسلم مكلف رشيد عدل -ولو مستورا، أو عاجزا، ويضم أمين، أو أم ولد ~~أو قنا, ولو لموص، ويقبل بإذن سيد- من مسلم، وكافر ليست تركته خمرا أو ~~خنزيرا ونحوهما، ومن كافر إلى عدل في دينه. # وتعتبر الصفات حين موت ووصية، وإن حدث عجز لضعف أو علة، أو كثرة عمل ~~ونحوه وجب ضم أمين. # ويصح لمنتظر ك: "إذا بلغ أو حضر" ونحوه، أو: "إن مات الوصي فزيد وصي"، ~~أو: "زيد وصي سنة ثم عمرو"، وإن قال الإمام: "الخليفة بعدي فلان، فإن مات ~~في حياتي أو تغير حاله ففلان" صح، وكذا في ثالث ورابع، لا للثاني. . . . . . # باب الموصى إليه # * قوله: (ونحوه) كإذا أفاق فلان المجنون. # * قوله: (لا للثاني)؛ أي: لا تصح الولاية للثاني إن قال: الإمام ولي ~~عهدي، فإن ولي ثم مات، [ففلان ولي عهدي بعده، فولي الأول ثم مات] (¬1)، فإن ms0775 ~~الثاني PageV03P611 # إن قال: "فلان ولي عهدي، فإن ولي ثم مات ففلان بعده". # وإن علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو غيره -فلم يوجد حتى ~~قام غيره مقامه- صار الاختيار له. # ومن وصى زيدا ثم عمرا: اشتركا، إلا أن يخرج زيدا، ولا ينفرد غير مفرد، ~~ولا يوصى وصي إلا أن يجعل إليه. # وإن مات أحد اثنين، أو تغير حاله، أو هما: أقيم مقامه أو مقامهما، وإن ~~جعل لكل أن ينفرد اكتفي بواحد. # ومن عاد إلى حاله. . . . . . # لا يستفيد الولاية بهذه الوصية؛ لأن الإمام الموصي ينقطع نظره بموته، ~~وينتقل الحكم إلى من بعده، ويبقى العهد إليه لا إلى من سبقه وأوصى له، وفي ~~التي قبلها جعل العهد إلى غيره عند موته وتغير صفاته، في الحالة التي لم ~~يثبت للمعهود إليه فيها إمامة. # * قوله: (بشرط شغورها)؛ أي: تعطلها. # * قوله: (صار الاختيار له)؛ أي: لولي الأمر الثاني. # * قوله: (ومن وصى زيدا)؛ أي: جعله وصيا. # * قوله: (إلا أن يجعل إليه) الاستثناء متعلق بكل من المسألتين. # * قوله: (أو تغير حاله)؛ أي: تغيرا يخرجه عن أهلية الوصاية، فلا يعارض ~~مسألة العجز والضعف. # * قوله: (أو هما)؛ يعني: ماتا أو تغير حالهما، وفيه استعمال ضمير الرفع ~~في موضع ضمير الرفع والجر معا، فتدبر!. PageV03P612 # -من عدالة أو غيرها- عاد إلى عمله، وصح قبول وصي وعزله نفسه حياة موص، ~~وبعد موته، ولموص عزله متى شاء. # * * * # * قوله: (عاد إلى عمله) لم يقل: أعيد، وقال -فيما تقدم-: "أقيم مقامه"، ~~وذلك دليل على أن المقام في حاله تغير الحال نائب لا أصلي، وعلى أنه إذا ~~عاد إلى حاله عاد إلى عمله من غير توقف على تولية الحاكم له، وفي الإقناع ~~(¬1) أنه لا يعود إليه إلا بعقد جديد. # * وقوله: (حياة موص) منصوب على التوسع والتشبيه بالظرف، بدليل تقدير ~~المصنف في شرحه (¬2) لفظة "في". # ويجوز أن يكون على حذف مضاف، والأصل: مدة حياة موص، والأول أولى، ولا ~~ينبغي أن يخرج على النصب بنزع الخافض؛ لأنه مقصور على السماع (¬3). # * قوله: (وبعد موته) تقدم في الموصى له ms0776 أن المعتبر القبول بعد الموت لا ~~قبله (¬4)، ويطلب الفرق بين الموصى له، والموصى إليه، فليحرر!، كذا بحثه PageV03P613 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا تصح إلا في معلوم يملك فعله، كإمام بخلافة، وكقضاء دين، وتفريق وصية، ~~ورد أمانة وغصب، ونظر في أمر غير مكلف، وحد قذفه يستوفيه لنفسه، لا لموصى ~~له، لا باستيفاء دين مع رشد وارثه. # ومن وصي في شيء لم يصر وصيا في غيره، ومن وصي بتفرقة ثلثه أو قضاء دين، ~~فأبى الورثة أو جحدوا، وتعذر ثبوته -قضى الدين باطنا. . . . . . # شيخنا (¬1)، [ثم رأى] (¬2) في كلام ابن نصر الله (¬3) ما يقويه. # فصل # * وقوله: (قضى الدين باطنا) قيده بعضهم (¬4) بما إذا لم يخف تبعة. PageV03P614 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وبخطه: روى هشام بن عمار (¬1)، عن صدقة بن خالد (¬2)، عن يزيد بن جابر ~~(¬3)، عن عطاء الخراساني، قال: حدثتني ابنة ثابت بن قيس بن شماس (¬4)، أن ~~ثابتا قتل يوم اليمامة وعليه درع له نفيسة، فمر رجل من المسلمين، فأخذها، ~~فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه، فقال له: إني أوصيك ~~وصية، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعها، إني لما قتلت أمس مر بي رجل من ~~المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن (¬5) في ~~طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا فمره (¬6) أن ~~يبعث إلي درعي فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-؛ يعني: أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- فقل له: إن علي من الدين ~~كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق (¬7)، فأتى الرجل خالدا فأخبره، PageV03P615 # وأخرج بقية الثلث مما في يده، وإن فرقه ثم ظهر دين يستغرقه، أو جهل موصى ~~له، فتصدق هو أو حاكم به، ثم ثبت: لم يضمن، ويبرأ مدين باطنا بقضاء دين ~~يعلمه على الميت. # ولمدين دفع دين -موصى به لمعين- إليه، وإلى الوصي، وإن لم يوص به، ولا ~~بقبضه عينا فإلى وارث ووصي. . . . . . # فبعث إلى الدرع فأتي بها، وحدث أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته، قال: ولا ~~نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته ms0777 غير ثابت -رضي الله عنه- (¬1). # قلت: ومثل هذه الرؤيا الصادقة تورث ظنا قويا، من إخبار رجل أو رجلين، ~~فيجوز للوصي وغيره الاعتماد عليها في الباطن، كما إذا علم الوصي بدين على ~~الموصي غير ثابت في الظاهر، فإن له قضاءه، وإذا رأى الإمام إنفاذ ذلك ظاهرا ~~كان فيه اقتداء بالصديق -رضي الله عنه-، قاله ابن رجب في كتابه المسمى ب ~~"أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور (¬2) ". # * قوله: (وأخرج بقية الثلث)؛ أي: ثلث المال كله، لا ثلث ما في يده فقط، ~~إذ هذا القول الثاني جعله الشارح (¬3) مقابلا لما في المتن، وحكاه ب "قيل" (¬4). # * قوله: (وإلى الولي) الواو بمعنى "أو". PageV03P616 # وإن صرف أجنبي الموصى به لمعين في جهته: لم يضمنه، وإن وصى بإعطاء مدع ~~-عينه- دينا بيمينه، نقده من رأس ماله. # ومن أوصي إليه بحفر بئر بطريق مكة، أو في السبيل، فقال: "لا أقدر" فقال ~~الموصي: "افعل ما ترى"، لم تحفر بدار قوم لا بئر لهم. # وإن وصى ببناء مسجد فلم يجد عرصة -لم يجز ضراء عرصة يزيدها في مسجد، و: ~~"ضع ثلثي حيث شئت، أو أعطه أو تصدق به على من شئت" لم يجز له أخذه، ولا ~~دفعه إلى أقاربه الوارثين -ولو كانوا فقراء- ولا إلى ورثة الموصي. # * قوله: (أجنبي)؛ أي: من ليس بوارث ولا وصي. # * قوله: (لم يضمنه) انظر هل مفهومه صحيح، وهو أنه لو صرف الأجنبي الموصى ~~به لغير معين كالفقراء في جهته أنه يضمنه، أو المراد الاحتراز عما إذا صرف ~~الأجنبي الموصى به لمعين في غير جهته؟ والأظهر الثاني، وحمل المعين في كلام ~~المتن على الأعم من الشخص والجهة، بدليل قول المصنف: "في جهته"، إذ الفرد ~~المعين لا يسمى جهة، ولكن شيخنا قد (¬1) اممتظهر في شرحه (¬2) الأول، ~~فليحرر!. # * قوله: (فلم يجد عرصة)؛ أي: محلا قابلا لجعله مسجدا. # * قوله: (يزيدها في مسجد)؛ أي: صغير. # * قوله: (إلي أقاربه)؛ أي: الوصي. PageV03P617 # وإن دعت حاجة لبيع بعض عقار لقضاء دين، أو حاجة صغار- وفي بيع بعضه ضرر، ~~باع على كبار أبوا أو غابوا, ولو اختصوا بميراث. ms0778 # ومن مات ببرية ونحوها -ولا حاكم، ولا وصي- فلمسلم أخذ تركته، وبيع ما ~~يراه، ويجهزه منها إن كانت، وإلا فمن عنده، ويرجع عليها، أو على من تلزمه ~~نفقته إن نواه أو استأذن حاكما. # * قوله: (على كبار)؛ أي: وعلى صغار بالأولى؛ لأن الحاجة لهم. # * قوله: (بميراث) المراد: ولو (¬1) لم يكن معهم صغار وارثون، بأن كان ~~الورثة كلهم كبارا وأوصى بقضاء دين أو وصية تخرج من ثلثه، واحتيج في ذلك ~~لبيع بعض عقاره، وفي تشقيصه ضرر، والورثة كلهم كبار، وأبوا بيعه أو غابوا، ~~فللموصى إليه بيع العقار كله؛ لأنه يملك بيع التركة فملك بيع جميعها، كما ~~لو كانوا صغارا والدين مستغرقا، وكالعين المرهونة، شرح (¬2). # * قوله: (ولا حاكم)؛ أي: أهلا لذلك، وأما من لا أهلية فيه فوجوده وعدمه سواء. # * قوله: (إن كانت)؛ أي: حاضرة. # * قوله: (أو على من تلزمه نفقته) الأولى: كفنه -على ما في الإقناع (¬3) - ~~إذ النفقة تلزم الزوج، ولا يرجع عليه بذلك. # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان # [المجلد الرابع] # ----NO PAGE NO------ PageV03P618 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV04P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [4] PageV04P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV04P004 ### | AUTO 16 - كتاب الفرائض PageV04P005 # (16) كتاب # الفرائض: العلم بقسمة المواريث (¬1) والفريضة: نصيب مقدر شرعا لمستحقه (¬2). # كتاب الفرائض # * [قوله] (¬3): (العلم بقسمة المواريث) ويسمى القائم بهذا العلم [والعارف ~~به] (¬4) فارضا وفريضا وفرضيا (¬5). # * قوله: (والفريضة) [فعيلة] (¬6) بمعنى مفعولة، ولحقتها التاء لنقلها عن ~~المصدر كما في الحفيرة (¬7). PageV04P007 # وأسباب إرث 1، 2, 3: رحم، ونكاح، وولاء عتق (¬1). وكانت تركة النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- صدقة لم تورث (¬2). # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: [الابن] (¬3)، وابنه وإن نزل، والأب ~~وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إلا من الأم، والعم وابنه كذلك، ~~والزوج، ومولى النعمة (¬4). # * قوله: (رحم)؛ أي: قرابة. # * قوله: (لم تورث) كسائر الأنبياء (¬5). # * قوله: (ومولى النعمة)؛ أي: المعتق ms0779 وعصبته المتعصبون بأنفسهم (¬6). PageV04P008 # ومن الإناث سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ~~ومولاة النعمة (¬1). # والوراث ثلاثة: ذو فرض، وعصبة، وذو رحم (¬2). # * قوله: (والوراث ثلاثة. . . إلخ) ومتى اجتمع المجتمع على إرثهم من ~~الرجال [ورث] (¬3) الأب والابن والزوج، ومن النساء [خمس] (¬4): البنت، وبنت ~~الابن، والأم والزوجة، والأخت الشقيقة [وممكن الجمع منهما ورث منهما أيضا ~~خمسة] (¬5) الأبوان، والولدان، وأحد الزوجين (¬6). # * * * PageV04P009 ### || AUTO 1 - باب ذوي الفروض # وهم عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنت، وبنت الابن، ~~والأخت. . . . . . # باب ذوي الفروض # أي: [الأنصباء] (¬1) المقدرة، ولو في بعض الأحوال كالأب والجد (¬2). # * قوله: (الزوجان)؛ أي: على البدلية. # * قوله: (والأبوان) مجتمعين أو متفرقين. # * [قوله] (¬3): (والأخت)؛ أي: من الأبوين أو من الأب، وتسمى الأخوة ~~والأخوات من الأبوين: بني الأعيان؛ لأنهم من عين واحدة، وللأب فقط: بني ~~العلات جمع علة بفتح العين المهملة وهي الضرة، فكأنه قيل: بنو الضرات، ~~[وللأم] (¬4) فقط: بنو الأخياف بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، ~~والأخياف: الأخلاط، فهم من أخلاط؛ لأنهم ليسوا من رجل واحد (¬5). PageV04P010 # وولد الأم (¬1). # فلزوج: ربع مع ولد أو ولد ابن، ونصف مع عدمهما. ولزوجة فأكثر: ثمن مع ولد ~~أو ولد ابن وربع مع عدمهما (¬2)، ويرث أب وجد مع ذكورية ولد أو ولد ابن ~~[بالفرض] (¬3): سدسا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهما، ويكونان عصبة مع عدمهما (¬4). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # والجد مع الأخوة والأخوات من الأبوين أو الأب كأخ بينهم، ما لم يكن الثلث ~~أحظ، فيأخذه. . . . . . # * قوله: (وولد الأم) ذكرا كان أو أنثى. # فصل (¬5) # * قوله: (فيأخذه)؛ أي: والباقي للإخوة للذكر مثل حظ الأختين. PageV04P011 # وله مع ذي فرض بعده الأحظ من مقاسمة كأخ، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع ~~المال (¬1). # فزوجة وجد وأخت: من أربعة وتسمى: مربعة الجماعة (¬2). # فإن لم يبق غير السدس أخذه وسقط ولد الأبوين أو الأب (¬3). # إلا في الأكدرية وهي: زوج وأم وأخت وجد: للزوج نصف، وللأم ثلث، وللجد ~~سدس، وللأخت نصف. ثم يقسم نصيب الأخت والجد أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة ~~فتصح من سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة ms0780 ~~(¬4)، ولا عول في مسائل الجد، ولا فرض لأخت معه ابتداء في غيرها (¬5). . . . . . # * قوله: (بعده)؛ أي: الفرض. # * قوله: (من أربعة) والمقاسمة خير له في الباقي بعد فرض الزوجة (¬6). # * قوله: (وتسمى مربعة الجماعة)؛ أي: الصحابة أو العلماء؛ لاجتماعهم PageV04P012 # وإن لم يكن زوج فللأم ثلث، وما بقي فبين جد وأخت على ثلاثة. # وتصح من تسعة، وتسمى الخرقاء؛ لكثرة أقوال الصحابة فيها (¬1)، والمسبعة، ~~والمسدسة، والمخمسة، والمربعة. . . . . . # على كونها من أربعة، وإن اختلفوا في كيفية القسمة (¬2). # * قوله: [(والمسبعة)] (¬3) تسمى المسبعة؛ لأن فيها سبعة أقوال (¬4). # * (والمسدسة) لرجوع الأقوال لستة؛ لأن الخامس فيها في التحقيق هو عين ~~[الرابع] (¬5). # * (والمخمسة)؛ لاختلاف خمسة من الصحابة فيها (¬6). # * [(والمربعة)] (¬7)؛. . . . . . PageV04P013 # والمثلثة (¬1)، والعثمانية والشعبية والحجاجية (¬2). # لأنها إحدى مربعات ابن مسعود (¬3). # * (والمثلثة)؛ لقسم عثمان لها من ثلاثة. # * (والعثمانية) [لذلك] (¬4). # * (والشعبية والحجاجية)؛ لأن الحجاج (¬5). . . . . . PageV04P014 # وولد الأب كولد الأبوين في مقاسمة الجد إذا انفردوا، فإذا اجتمعوا عاد ~~ولد الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى لأبوين تمام فرضها، ~~والبقية لولد الأب، ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس (¬1). # فجد وأخت لأبوين. . . . . . # امتحن الشعبي (¬2) بها فأصاب في الجواب فعفا عنه (¬3). # * قوله: (ثم أخذ)؛ أي: الأخ من الأبوين قوله: (قسيمه)؛ أي: قسم الأخ من ~~الأب كجد وأخ لأبوين وأخ لأب، هذا إذا احتاج إلى المعادة (¬4) كهذه المسألة ~~وإلا فلا معادة، كجد وأخوين لأبوين وأخ أو أكثر لأب (¬5). PageV04P015 # وأخت لأب من أربعة: له سهمان، ولكل أخت سهم، ثم تأخذ التي لأبوين ما سمي ~~للتي لأب (¬1)، وإن كان معهم أخ لأب فللجد ثلث، وللأخت لأبوين نصف، يبقى ~~لهما سدس على ثلاثة فتصح من ثمانية عشر (¬2)، ومعهم أم: لها سدس وللجد ثلث ~~الباقي، وللتي لأبوين نصف والباقي لهما، وتصح من أربعة وخمسين وتسمى: ~~مختصرة زيد (¬3). . . . . . # * قوله: (من أربعة) عدد الرؤوس الجد برأسين والأختان برأسين (¬4). # * [قوله] (¬5): (ما سمي للتي للأب) فترجع المسألة بالاختصار بعد العمل ~~إلى اثنين، للجد النصف وللأخت لأبوين النصف (¬6). # * قوله: (والباقي لهما) وهو سهم من ثمانية عشر لهما؛ أي: للأخ والأخت، ~~ويباين الثلاثة فاضربها في ms0781 ثمانية عشر تبلغ أربعة وخمسين (¬7) كما ذكر ~~-فتدبر!. # * قوله: (وتسمى مختصرة زيد)؛ أي: [في] (¬8) حالة المقاسمة، لا في حالة PageV04P016 # ومعهم أخ آخر: من تسعين وتسمى: تسعينية زيد (¬1)، وجد وأخت لأبوين وأخ ~~لأب تسمى: عشرية زيد (¬2). # * * * # ثلث الباقي؛ إذ هي على ذلك من أربعة وخمسين تصحيحا لا اختصارا، فكلام ~~المصنف لا يخلو عن إبهام -كما يعلم بالوقوف على كلام شيخنا في شرحه (¬3) -. PageV04P017 ### ||| AUTO 2 - فصل # وللأم أربعة أحوال: # 1 - 2: فمع ولد أو ولد ابن أو اثنين من الإخوة والأخوات. . . . . . # فصل (¬1) # * قوله: (وللأم أربعة أحوال) ثلاثة يختلف ميراثها باختلافها، وأما الرابع ~~فإنما يظهر أثره على المذهب في عصبتها (¬2) بدليل قول المصنف [فيما] (¬3) ~~يأتي: (وترث أمه وذو فرض فرضه منه. . . إلخ) (¬4). PageV04P018 # كاملي الحرية لها سدس، ومع عدمهم ثلث (¬1). # 3 - وفي أبوين وزوج أو زوجة: لها ثلث الباقي بعد فرضهما (¬2). # 4 - والرابع: إذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا، أو ادعته وألحق بها، ~~أو منفيا بلعان -فإنه ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه، فلا يرثه ولا أحد من ~~عصبته- ولو بأخوة من أب: إذا ولدت توأمين (¬3). # وترث أمه وذو فرض منه فرضه، وعصبته بعد ذكور ولده -وإن نزل- عصبة أمه ~~(¬4). . . . . . # * قوله: (والرابع. . . إلخ) قال شيخنا في شرحه: "هذا الرابع على المذهب ~~لا يظهر مخالفته إلا في تأثيره في عصبتها، لا في اختلاف فرضها" (¬5). # * قوله: (وذو فرض فرضه منه) (¬6) فتكون الأم ذات فرض لا عصبة، وقيل: هي ~~عصبة، وعليه فقد عهد لنا من النساء عصبة غير المعتقة فيعايا (¬7) بها. PageV04P019 # في إرث (¬1). # فأم وخال: له الباقي (¬2) ومعهما أخ لأم له السدس فرضا والباقي تعصيبا ~~دون الخال (¬3). # ويرث أخوه لأمه مع بنته لا أخته لأمه (¬4). # * قوله: (في إرث) لا في عقد وتزويج ونحوهما (¬5). # * قوله: (له السدس فرضا والباقي تعصيبا) ويعايا بها فيقال: لنا أخ من أم ~~ورث بالفرض والتعصيب معا، فتدبر!. # * قوله: (دون الخال)؛ لأن الأخ من الأم ابنها [والخال] (¬6) أخوها. # * [قوله] (¬7): ([ويرث] (¬8) أخوه لأمه مع بنته) (¬9) ظاهره: ولو كان ~~معها أخوها، وهو كذلك، وبه صرح شيخنا في شرحه ms0782 (¬10)؛ وعلله بأن المراد ~~بعصبته العصبة PageV04P020 # وإن مات ابن ابن ملاعنة وخلف أمه وجدته أم أبيه: فالكل لأمه فرضا وردا (¬1). # * * * # بالنفس، ونسبه لكل من [ابن] (¬2) قندس (¬3) وابن نصر الله (¬4)، فراجع ~~الحاشية (¬5)! # وبخطه: ويعايا بها فيقال: ورث الأخ من الأم مع البنت. # * قوله: (فالكل لأمه. . . إلخ)؛ لأنه لا عصبة معها والجدة محجوبة بالأم ~~(¬6). PageV04P021 ### ||| AUTO 3 - فصل # ولجدة أو أكثر مع تحاذ: سدس، وتحجب القربى البعدى مطلقا لا أب أو أبوه ~~أمه، ولا يرث أكثر من ثلاث: أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة ~~(¬1)؛ فلا ميراث لأم أبي أم، ولا لأم أبي جد بأنفسهما. . . . . . # فصل (¬2) # * قوله: [(مطلقا)] (¬3)؛ أي: سواء كانتا من جهة أو من جهتين، وسواء كانت ~~القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو بالعكس (¬4). # * قوله: (بأنفسهما)؛ يعني: وأما بالتنزيل فيرثن على ما يأتي في توريث PageV04P022 # والمتحاذيات: أم أم أم، وأم أم أب، وأم أبي أب (¬1). # ولذات قرابتين مع ذات قرابة ثلثا السدس، وللأخرى ثلثه (¬2). # فلو تزوج بنت عمته فجدته: أم أم أم ولدهما، وأم أبي أبيه، وبنت خالته ~~فجدته: أم أم أم وأم أم أب (¬3)، ولا يمكن أن ترث جدة لجهة مع ذات ثلاث (¬4). # * * * # ذوي الأرحام (¬5). # * قوله: (ولا يمكن أن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث)؛ لأنا لا نورث أكثر من ~~ثلاث جدات (¬6)، وذات الجهات الثلاث بمنزلة ثلاث جدات [فيكون] (¬7) الأخرى ~~كأنها رابعة، فتدبر!. PageV04P023 ### ||| AUTO 4 - فصل # ولبنت صلب النصف، ثم هو لبنت ابن وإن نزل، ثم أخت لأبوين، ثم لأب منفردات ~~لم يعصبن، ولاثنتين من الجميع فأكثر لم يعصبن: الثلثان. # ولبنت ابن فأكثر مع بنت صلب: السدس مع عدم معصب، وتعول المسألة به، وكذا ~~بنت ابن ابن مع بنت ابن، وعلى هذا. وكذا أخت فأكثر لأب مع أخت لأبوبن. # فإن أخذ الثلثين بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن: إن لم يعصبهن ~~ذكر بإزائهن أو أنزل من بني الابن، وله مثلا ما لأنثى ولا يعصب ذات فرض ~~أعلى ولا من هي أنزل (¬1). # وكذا ms0783 أخوات لأب مع أخوات لأبوين إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن، وله مثلا ~~ما لأنثى. # فصل (¬2) # * قوله: (من الجميع)؛ أي: المجموع. # * قوله: (فأكثر) راجع لقوله: (لاثنتين)، لا لقوله: (من الجميع)؛ لعدم ~~وجوده. PageV04P024 # وأخدث فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة: يرثن ما فضل كالإخوة، ولواحد ~~ولو أنثى من ولد الأم: سدس. # ولاثنين فأكثر: ثلث بالسوية (¬1). # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل في الحجب # يسقط كل جد بأب، وجد وابن أبعد بأقرب، وكل جدة بأم، وولد الأبوين بثلاثة: ~~الابن وابنه والأب. # وولد الأب بالثلاثة وبالأخ من الأبوين. . . . . . # فصل في الحجب # وهو لغة: المنع (¬2)، واصطلاحا: منع [من] (¬3) قام به سبب الإرث من أوفر ~~[نصيبه] (¬4) أو من الإرث بالكلية، ويسمى الأول حجب نقصان، والثاني حجب ~~حرمان (¬5). PageV04P025 # وابنهما بجد (¬1). # وولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن وإن نزل، والأب والجد وإن علا (¬2)، ~~ومن لا يرث لا يحجب (¬3). # * قوله: (وابنهما بجد)؛ أي: [وابن] (¬4) الأخ لأبوين وابن الأخ لأب، ~~والمراد أنهما يسقطان بالجد. # * * * PageV04P026 ### || AUTO 2 - باب العصبة # وهو: من يرث بلا تقدير (¬1). ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب، وأقرب العصبة: ~~ابن فابنه وإن نزل، فأب وأبوه وإن علا، وتقدم حكمه مع إخوة، فأخ لأبوين، ~~فلأب، فابن أخ لأبوين، فلأب وإن نزلا، [ويسقط البعيد. . . . . . # باب العصبة (¬2) # * قوله: (ويسقط. . . إلخ) انظر ما فائدة ذكره بعد قوله في الأول: (ولا ~~يرث PageV04P027 # بالقريب] (¬1) فأعمام، فأبناؤهم كذلك، فأعمام أب، فأبناؤهم كذلك، فأعمام ~~جد فأبناؤهم كذلك لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منه (¬2). # فمن نكح امرأة وأبوه ابنتها، فابن الأب عم، وابن الابن خال، فيرثه مع عم ~~له خاله دون عمه (¬3). # ولو خلف الأب فيها أخا وابن ابنه وهو أخو زوجته ورثه دون [أخيه] (¬4)، ~~وأولى ولد كل أب أقربهم إليه. . . . . . # أبعد بتعصيب [مع] (¬5) أقرب)، فليتدبر!. # وأجاب عنه شيخنا في شرحه (¬6) بأن المراد من الثاني شيء خاص وهو أنه يسقط ~~البعيد من [بني] (¬7) الإخوة بالقريب منهم، وعليه فلا تكرار، وفي بعض النسخ ~~إسقاط قوله: ويسقط البعيد بالقريب. # * قوله: ([فيرثه] (¬8) مع عم له خاله)؛ ms0784 لأنه ابن أخ وهو مقدم على العم ~~(¬9). PageV04P028 # حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت، فإن استووا فمن لأبوين (¬1). # فإن عدم العصبة من النسب ورث المولى المعتق (¬2) -ولو أنثى- (¬3)، ثم ~~عصبته الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، ثم الرد، ثم الرحم (¬4)، ومتى ~~كانت العصبة عما أو ابنه أو ابن أخ انفرد دون أخواته بالميراث، ومتى كان ~~أحد بني عم زوجا أو أخا لأم أخد فرضه وشارك الباقين (¬5). # * قوله: (حتى في أخت لأب)؛ [أي] (¬6): لا لأم وليس احترازا [حتى] (¬7) عن ~~الشقيقة. # * قوله: (ومتى كان العصبة عما أو ابنه. . . إلخ) ومفهومه: أنه لو كان ~~العاصب ابنا أو ابن [ابن] (¬8) أو أخا شقيقا أو أخا لأب ورث معهم أخواتهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو كذلك، وبه صرح في الإقناع (¬9) ولا خامس لهم، ~~وقد علم ذلك من PageV04P029 # وتسقط أخوة لأم بما يسقطها، فبنت وابنا عم أحدهما أخ لأم: للبنت النصف ~~وما بقي بينهما نصفين (¬1). # وتستقل عصبة انفردت بالمال (¬2)، ويبدأ بذي فرض اجتمع معه، فإن لم يبق ~~شيء: سقط؛ كزوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب أو لأبوين أو أخوات لأب أو لأبوين ~~معهن أخوهن: للزوج نصف وللأم سدس، وللإخوة من الأم ثلث، وسقط سائرهم (¬3)، ~~وتسمى مع ولد الأبوين: المشركة والحمارية (¬4). # قول المصنف: "ولبنت صلب النصف ثم [هو] (¬5) لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم ~~لأخت لأبوين ثم لأب منفردات لم يعصبن" (¬6). # * قوله: (أخوة) بضم الهمزة والخاء وتشديد الواو (¬7). # * قوله: (وسقط سائرهم) فيه تغليب. PageV04P030 # ولو كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة، وتسمى ذات الفروخ، ~~والشريحية (¬1). # * قوله: (مكانهم)؛ أي: مكان الإخوة لأبوين أو الإخوة لأب أخوات لأبوين أو لأب. # * قوله: (ذات الفروخ) (بالخاء المعجمة سميت بذلك لكثرة عولها شبهوا أصلها ~~بالأم وعولها [بفروخها] (¬2)، وليس في الفرائض ما يعول [بثلثيه] (¬3) إلا ~~أصل ستة في هذه وشبهها)، حاشية (¬4). # * قوله: [(والشريحية)] (¬5) (بالشين المعجمة والحاء المهملة، وسميت بذلك ~~لوقوعها في زمن القاضي شريح (¬6). . . . . . PageV04P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وحكمه فيها). حاشية (¬1). # * * * PageV04P032 ### || AUTO 3 - باب أصول المسائل # وهي سبعة: أربعة لا تعول؛ وهي: ما فيها فرض ms0785 أو فرضان من نوع. # باب أصول المسائل # أصل المسألة مخرج فرضها أو فروضها (¬1). # * قوله: (وهي سبعة) نظرا إلى ما هو الراجح من أن ثمانية عشرة وستة ~~وثلاثين تصحيح لا تأصيل؛ خلافا لبعض محققي المتأخرين من الشافعية (¬2). PageV04P033 # 1 - فنصفان: كزوج وأخت لأبوين أو لأب وتسميان: "اليتيمتين"، أو نصف ~~والبقية -كزوج وأب- من اثنين. # 2 - وثلثان أو ثلث والبقية، أو هما: من ثلاثة. # 3 - وربع والبقية، أو مع نصف: من أربعة. # 4 - وثمن والبقية، أو مع نصف: من ثمانية (¬1). # وثلاثة تعول؛ وهي: ما فرضها نوعان فأكثر. # * قوله: (أو هما)؛ أي: الثلثان والثلث. # * قوله: (وربع والبقية) كزوج وابن (¬2). # * قوله: (أو مع نصف) كزوج وبنت وعم (¬3) (¬4). # * [قوله] (¬5): [(وثمن والبقية) كزوجة وابن (¬6). # * قوله: (أو مع نصف) كزوجة وبنت وعم] (¬7) (¬8). # * قوله: (وثلاثة تعول. . . إلخ)؛ أي: يتأتى فيها العول لا أنه يجب أن ~~تعول بدليل قوله بعد: (وتصح بلا عول). PageV04P034 # 5 - فنصف مع ثلثين، أو ثلث أو سدس: من ستة. # وتصح بلا عول: كزوج وأم وأخوين لأم، وتسمى: "مسألة الإلزام" ~~[و"المناقضة"] (¬1). # * قوله: (وتسمى مسألة الإلزام والمناقضة)؛ (لأن ابن عباس (¬2) لا يحجب ~~الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول ~~ويرد النقص (¬3) مع ازدحام ذوي الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال ~~[بتعصيب] (¬4) ذكر لهن، كالبنات (¬5) والأخوات ليغير أم، فألزم بهذه ~~المسألة، فإن أعطى الأم الثلث لكون الإخوة أقل من ثلاثة وأعطى ولديها الثلث ~~عالت المسألة وهو لا يراه، وإن أعطاها (¬6) سدسا فقد ناقض مذهبه في حجبها ~~بأقل من ثلاثة إخوة، PageV04P035 # وتعول إلى سبعة: كزوج، وأخت لأبوين أو لأب، وجدة. # وإلى ثمانية: كزوج، وأم وأخت لأبوين أو لأب، وتسمى: "المباهلة". # وإلى تسعة: كزوج، وولدي أم، وأختين، وتسمى: "الغراء" و"المروانية" وإلى ~~عشرة. . . . . . # وإن أعطاها ثلثا وأدخل النقص على ولديها فقد ناقض مذهبه في إدخال النقص ~~على من لا يصير عصبة بحال) (¬1)، شرح (¬2). # * قوله: (وتسمى المباهلة) سميت بالمباهلة لقول ابن عباس -رضي الله عنهما- ~~فيها: من شاء باهلته) (¬3) والمباهلة يعني في اللغة الملاعنة (¬4)؛ لقوله ~~-تعالى-: ms0786 {ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين} [آل عمران: 61]. # * قوله: (وتسمى الغراء والمروانية)؛ لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر ~~العول PageV04P036 # وهي: "ذات الفروخ"، ولا تعول إلى أكثر (¬1). # 6 - وربع مع ثلثين، أو ثلث، أو سدس من اثني عشر. # وتصح بلا عول: كزوجة، وأم، وأخ لأم، وعم، وتعول على الأفراد إلى ثلاثة ~~عشر: كزوج، وبنتين، وأم، وإلى خمسة عشر: كزوج، وبنتين، وأبوين، وإلى سبعة ~~عشر: كثلاث زوجات، وجدتين وأربع أخوات لأم، وثمان أخوات لأبوين. . . . . . # بها، وكانت في زمن مروان (¬2) (¬3). # * قوله: (وهي ذات الفروخ) وهي زوج وأم وإخوة لأم وأختان شقيقتان (¬4) أو ~~لأب، وتقدمت في كلام المصنف (¬5). PageV04P037 # وتسمى: "أم الأرامل" (¬1)، ولا تعول إلى أكثر. # 7 - وثمن مع سدس، أو ثلثين، أو معهما من أربعة وعشرين، وتصح بلا عول: ~~كزوجة، وبنتين، وأم، واثنى عشر أخا، وأخت وتسمى: "الدينارية" و"الركابية". # * قوله: (وتسمى أم الأرامل) وتسمى أيضا الدينارية الصغرى (¬2). # * قوله: (وأخت) عطف على مدخول الكاف، ولو قدمه على اثني (¬3) لذهب إيهام ~~عطفه على أخا؛ لأنه (¬4) منصوب لا مجرور، فتدبر!. # * قوله: (وتسمى الدينارية)؛ أي: الكبرى (¬5)، وأما الصغرى فهي أم الأرامل ~~(¬6). PageV04P038 # وتعول إلى سبعة وعشرين: كزوجة، وبنتين، وأبوين، ولا تعول إلى أكثر. ~~وتسمى: "البخيلة" لقلة عولها. و"المنبرية": لأن عليا -رضي الله عنه- سئل ~~عنها على المنبر، فقال: "صار ثمنها تسعا" (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل في الرد # إن لم يستغرق الفرض المال -ولا عصبة- رد فاضل على كل ذي فرض بقدره، إلا ~~زوجا وزوجة، فإن رد على واحد: أخذ الكل، ويأخذ جماعة من جنس -كبنات- ~~بالسوية. # فصل [في الرد] (¬2) # وهو زيادة (¬3) في الأنصبة ونقص في السهام عكس العول (¬4). PageV04P039 # وإن اختلف جنسهم: فخذ عدد سهامهم من أصل ستة (¬1)، فإن انكسر شيء: صححت، ~~وضربت في مسألتهم، لا في الستة، فجدة وأخ لأم: من اثنين، وأم وأخ لأم: من ~~ثلاثة، وأم وبنت: من أربعة، وأم وبنتان: من خمسة، ولا تزيد عليها، لأنها لو ~~زادت سدسا آخر لكمل. # ومع زوج أو زوجة: يقسم ما بعد فرضه على مسألة الرد، كوصية مع إرث (¬2)، ~~فإن انقسم: كزوجة وأم وأخوين ms0787 لأم. . . . . . # * قوله: (فإن انقسم) (¬3)؛ أي: ما بقي بعد فرض الزوجية [كما في المسألة ~~المذكورة فإن الباقي بعد فرض الزوجية (¬4)] (¬5) ومسألة الرد [من ثلاثة] ~~(¬6) عدد سهامهم من أصل ستة، وثلاثة على مثلها منقسمة (¬7). PageV04P040 # وإلا: ضربت مسألة الرد في مسألة الزوج، فما بلغ انتقلت إليه. # فزوج وجدة وأخ لأم: تضرب مسألة الرد -وهي: اثنان- في مسألة الزوج، وهي: ~~اثنان، فتصح من أربعة. # ومكان زوج زوجة: تضرب مسألة الرد في مسألتها، تكون ثمانية. # ومكان الجدة أخت لأبوين: تكون ستة عشر، ومع الزوجة بنت وبنت ابن: تكون ~~اثنين وثلاثين. . . . . . # * قوله: (في مسألة الزوج) (¬1) الأولى الزوجية. # * قوله: (ومكان الجدة أخت)؛ أي: والزوجة بحالها. # * قوله: (تكون ستة عشر)؛ لأن مسألة الزوجية من أربعة، وسهام الأخت ~~للأبوين والأخ للأم من أصل ستة أربعة والباقي من مسألة الزوجة (¬2) بعد ~~فرضها ثلاثة تباين مسألتهم، فاضرب أربعة في أربعة تبلغ ستة [عشر] (¬3) -كما ~~ذكر- (¬4). # * قوله: (اثنين وثلاثين) بيانه أن مسألة الزوجة (¬5) من ثمانية والفاضل ~~منها بعد فرضها سبعة تباين مسألة الرد، وهي الأربعة، مجموع النصف PageV04P041 # ومعهن جدة: تصح من أربعين، وتصحح مع كسر -كما يأتي (¬1) -. # وإن شئت: صحح مسألة الرد، ثم زد عليها لفرض الزوجية -للنصف مثلا، وللربع ~~ثلاثا، وللثمن سبعا- وابسط من مخرج كسر: ليزول (¬2). # والسدس من أصل ستة والحاصل من ضرب الأربعة في الثمانية ما ذكر (¬3). # * قوله: (تصح من أربعين) قائمة من ضرب خمسة وهي مجموع سهام من عدا الزوجة ~~من أصل ستة المباينة للسبعة الباقية من الثمانية بعد فرض الزوجة في أصل ~~المسألة، وهي ثمانية (¬4). # * قوله: (مثلا)؛ أي (¬5): مثل مسألة الرد. # * * * PageV04P042 ### || AUTO 4 - باب تصحيح المسائل # إذا انكسر سهم فريق عليه ضربت عدده: إن باين سهامه، أو وفقه لها. . . . . . # باب تصحيح المسائل (¬1) # التصحيح: تحصيل (¬2) أقل عدد يتأتى منه نصيب كل وارث من غير كسر (¬3). # * قوله: (إن باين سهامه) كبنت وعمين: للبنت النصف واحد يفضل واحد على ~~العمين يباين عددهما، فاضرب عددهما وهو اثنان في اثنين أصل المسألة تصح من ~~أربعة، للبنت سهمان ولكل عم سهم. # * قوله: (أو وفقه) (¬4) ولا ينظر ms0788 بينهما بغير التباين والتوافق. PageV04P043 # -إن وافقها بنصف أو ثلث، أو نحوهما- في المسألة، وعولها: إن عالت ويصير ~~لواحدهم ما كان لجماعتهم، أو وفقه (¬1). # وعلى فريقين فأكثر: ضربت أحد المتماثلين. . . . . . # * [قوله:] (¬2) (إن وافقها بنصف) (¬3) كأم وستة أعمام للأم الثلث، واحد ~~من أصل ثلاثة يبقى اثنان على ستة لا تنقسم وتوافق، فرد الستة إلى نصفها ~~ثلاثة، واضربها في الثلاثة أصل المسألة (¬4) وصار الوفق (¬5) جزء السهم من ~~له شيء من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيها (¬6). # * قوله: (أو ثلث) كزوجة وبنت وستة أعمام أصلها ثمانية للزوجة الثمن سهم ~~وللبنت النصف أربعة وللأعمام ثلاثة، توافق رؤوسهم بالثلث فترجع الستة إلى ~~ثلثها اثنين، فاضربهما في الثمانية تصح من ستة عشر والاثنان جزء السهم من ~~له شيء من الثمانية أخذه مضروبا فيهما (¬7). # * قوله: (وعلى فريقين فأكثر)؛ أي: نظرت بإحدى (¬8) النسب الأربع. # * قوله: (ضربت أحد المتماثلين) كأخوين لأم وأربعة أعمام، أصلها ثلاثة PageV04P044 # أو أكثر المتناسبين: بأن كان الأقل جزء للأكثر -كنصفه ونحوه- أو وفقهما. ~~. . . . . # [أسهم] (¬1) سهم للأخوين يباينهما وسهمان للأعمام يوافقان عددهم بالنصف، ~~ونصفه اثنان يماثلان عدد الأخوة، فجزء سهمها اثنان لتماثل المحفوظين وتصح ~~من ستة (¬2). # * قوله: (أو أكثر المتناسبين) كأم وخمسة إخوة لأم وعشرة أعمام (¬3)، فكل ~~فريق من الإخوة والأعمام تباينه سهامه، وعدد الإخوة داخل في العشرة عدد ~~الأعمام؛ فالعشرة جزء سهم اضربها في أصلها تصح من ستين اقسمها يحصل للأم ~~عشرة ولكل أخ أربعة ولكل عم ثلاثة. # * قوله: (أو وفقهما) كجدة وخمس عشرة أختا لأم وعشرة إخوة [لأب] (¬4)، ~~للجدة سهم وكل فريق من الإخوة (¬5) والأخوات يباينه سهامه، والفريقان ~~متوافقان بالخمس، فاضرب أحدهما في خمس الآخر يحصل ثلاثون هو جزء سهمها، ~~اضربه في أصل المسألة وهو ستة تبلغ مئة وثمانين وهو تصحيحها (¬6) (¬7). PageV04P045 # أو بعض المتباين في بعضه إلى آخره، أو وفق المتوافقين: كأربعة وستة وعشرة ~~(¬1)، تقف أيها شئت (¬2). . . . . . # * قوله: (أو بعض المتباينين في بعضه) (¬3) كأخوين لأم وثلاثة أعمام أصلها ~~ثلاثة، سهم للأخوين يباينهما، وسهمان للأعمام يباينان عددهم، وعدد الإخوة ~~والأعمام متباينان فاضرب الاثنين في الثلاثة يحصل جزء سهمها ستة، ms0789 اضربه في ~~أصلها تصح من ثمانية عشر (¬4). # * قوله: (أو وفق المتوافقين. . . إلخ)؛ أي: أو ضربت وفق أحد المتوافقين ~~من الأعداد في كامل الآخر، والحاصل في وفق الآخر إن وافق -كأربعة، وستة، ~~وعشرة- بأن مات مثلا عن أربع زوجات وثمان وأربعين (¬5) أختا لغير أم (¬6)، ~~وعشرة أعمام، فأصل المسألة من اثني عشر (¬7) ربعها للزوجات ثلاثة تباينهن، ~~وثلثاها للأخوات توافقهن بالثمن، فردها إلى ثمنها ستة ويبقى للأعمام سهم ~~يباينهم، والمثبتات الثلاث متوافقة فتوقف (¬8) أيها شئت، كما ذكره المصنف ~~-رحمه الله- (¬9). PageV04P046 # ويسمى: "الموقوف المطلق" في كل الآخر، ثم وفقهما فيما بقي (¬1). # وإن كان أحدهما يوافق الآخرين، وهما متباينان -كستة وأربعة وتسعة- فتقف ~~الستة فقط، ويسمى: "الموقوف المقيد". # وأجزاك ضرب أحد المتباينين في كل الآخر، فما بلغ يسمى: "جزء السهم"، يضرب ~~في المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح (¬2). # فإذا قسمت، فمن له شيء من أصل المسألة: مضروب في عدد جزء السهم فما بلغ ~~فللواحد، أو على الجماعة (¬3). # * قوله: (وأجزأك ضرب (¬4) أحد المتباينين في كل الآخر) كأربع زوجات وتسع ~~أخوات لغير أم وستة أعمام (¬5). PageV04P047 # ومتى تباين أعداد الرؤوس والسهام: كأربع زوجات، وثلاث جدات، وخمس أخوات ~~لأم، سميت: "صماء". # ولا تتمشى على قواعدنا "مسألة: الامتحان" -وهي: أربع زوجات، وخمس جدات، ~~وسبع بنات، وتسع أخوات لأبوين أو لأب (¬1) -؛ لأنا لا نورث أكثر من ثلاث ~~جدات (¬2). # * قوله: (سميت صماء) (¬3) وأصل المسألة من اثني عشر للزوجات الربع ثلاثة ~~على أربع تباينها (¬4)، وللجدات السدس، اثنان على ثلاثة تباينها (¬5)، ~~وللأخوات لأم الثلث أربعة على خمس (¬6) تباينها، فاضرب ثلاثة في أربعة ~~باثني عشر والحاصل في خمسة بستين فهي جزء السهم، فاضربها في اثني عشر تصح ~~من سبعمئة وعشرين (¬7). # * قوله: (ولا تتمشى على قواعدنا مسألة الامتحان) وتصح عند القائلين بها PageV04P048 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من ثلاثين ألفا ومئتين وأربعين، وجزء سهمها ألف ومئتان وستون، فتضرب في ~~أصلها أربعة وعشرين يحصل ما ذكر (¬1)، وسميت بذلك لأ [نه] (¬2) يمتحن ~~الطلبة بها بعضهم، [يقال] (¬3): هلك هالك وخلف أربعة أصناف [من الورثة] ~~(¬4)، وليس صنف منهم يبلغ عدده عشرة، ومع ذلك صحت من أكثر ms0790 من ثلاثين ألفا ~~(¬5) (¬6). # * * * PageV04P049 ### || CHECK 5 - باب المناسخات # 5 - باب # " المناسخات ": أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسم تركته (¬1)، ولها ثلاث صور: # 1 - أن تكون ورثة الثاني يرثونه كالأول، كعصبة لهما (¬2)، فيقسم بين من ~~بقي (¬3)، ولا يلتفت إلى الأول (¬4). # 2 - الثانية: أن لا ترث ورثة كل ميت غيره، كإخوة خلف كل بنيه، فاجعل ~~مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصحح كما ذكر (¬5). # باب المناسخات (¬6) PageV04P050 # 3 - الثالثة: ما عداهما، فصحح الأولى، واقسم سهم الميت الثاني على ~~مسألته، فإن انقسم: صحتا من الأولى، كرجل خلف زوجته وبنتا وأخا، ثم ماتت ~~البنت عن زوج وبنت وعمها. فلها أربعة، ومسألتها من أربعة، فصحتا من ثمانية (¬1). # وإلا: فإن وافقت سهامه مسألته، ضربت وفق مسألته في الأولى، ثم من له شيء ~~من الأولى: مضروب في وفق الثانية، ومن له شيء من الثانية مضروب في وفق سهام ~~الثاني، مثل أن تكون الزوجة أما للبنت الميتة، فتصير مسألتها من اثني عشر، ~~توافق سهامها بالربع. . . . . . # * قوله: (ما عداهما)؛ أي: ما عدا الصورتين السابقتين، بأن كان بعضهم يرث ~~بعضا كالأول، وبعضهم لا يرثونه كالثاني. # * قوله: (واقسم. . . إلخ)؛ أي: اعرضه عليها لتنظر: هل ينقسم (¬2)؟ "فإن ~~انقسم فعلت ما يأتي وإلا فإن. . . إلخ" (¬3)، وليس المراد اقسمه بالفعل؛ ~~لأنه لا يلائم التفصيل (¬4) الذي بعده -كما أشار إليه شيخنا-، فتنبه له! ~~(¬5). PageV04P051 # تضرب ربعها ثلاثة في الأولى: تكن أربعة وعشرين (¬1). # وإلا (¬2): ضربت الثانية في الأولى، ثم من له -من الأولى- شيء: أخذه ~~مضروبا في الثانية، ومن له من الثانية: مضروبا في سهام الميت الثاني؛ كان ~~تخلف البنت بنتين، فإن مسألتها تعول إلى ثلاثة عشر، تضربها في الأولى: تكن ~~مائة وأربعة (¬3). # وإن مات ثالث فأكثر: جمعت سهامه من الأولتين فأكثر، وعملت كثان مع أول (¬4). # * قوله: (كثان مع أول) فتعمل له مسألة وتعرض سهامه مما قبلها [عليها] ~~(¬5) فإما أن (¬6) تنقسم (¬7) أو يوافق، أو يباين (¬8)، فإن انقسم لم يحتج ~~لضرب (¬9)، وإلا ضربت PageV04P052 # واختصار المناسخات أن توافق سهام الورثة بعد التصحيح بجزء: كنصف وخمس ~~وجزء من عدد أصم كأحد عشر، فترد ms0791 المسائل إلى [ذلك] (¬1) الجزء وسهام كل ~~وارث إليه (¬2). # وفقها في الجامعة [قبلها، وإن باينت سهامه مسألته ضربت مسألته في ~~الجامعة] (¬3)، فما بلغ فمنه تصح وتقسم -كما تقدم- وهكذا تفعل في ميت بعد ~~آخر حتى تنتهي (¬4). # قال شيخنا في شرحه: (والاستعانة على هذا بالشباك الذي وضعه ابن الهائم ~~(¬5) معينة جدا)، انتهى (¬6). # * قوله: (إليه)؛ أي: إلى الجزء الذي به الموافقة؛ لأنه أسهل في العمل. # مثاله: رجل [مات] (¬7) عن زوجة وابن وبنت منها ثم ماتت البنت عن أمها ~~وأخيها PageV04P053 # وإذا ماتت بنت من بنتين وأبوين -قبل القسمة- سئل عن الميت الأول، فإن كان ~~رجلا: فالأب جد في الثانية، ويصحان من أربعة وخمسين، وإلا فأبو أم. . . . . . # تصح الأولى من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، وللابن أربعة عشر وللبنت ~~سبعة، ومسألتها من ثلاثة، تباين السبعة فاضرب الثانية في الأول يحصل اثنان ~~وسبعون، للزوجة من الأولى ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولها من الثانية واحد في ~~سبعة بسبعة يكون لها ستة عشر، وللابن من الأولى (¬1) أربعة [عشر] (¬2) في ~~ثلاثة باثنين وأربعين، ومن الثانية اثنان في سبعة بأربعة عشر يجتمع له ستة ~~وخمسون، وبين سهام الابن والزوجة موافقة بالأثمان، فرد الجامعة إلى ثمنها ~~تسعة وسهام الأم إلى ثمنها اثنين وسهام الابن إلى ثمنها سبعة، ومثل هذا ~~يسمى ب "الاختصار بعد العمل". # * [قوله] (¬3): (ويصحان من أربعة وخمسين)؛ لأن الأولى من ستة (¬4)، وسهام ~~البنت منها اثنان، ومسألتها من ثمانية عشر (¬5)، توافقها بالنصف فاضرب تسعة ~~في ستة يحصل ما ذكر (¬6) (¬7). PageV04P054 # ويصحان من اثني عشر، وتسمى "المأمونية" (¬1) (¬2). # * قوله: (ويصحان من اثني عشر)؛ (لأن الثانية إذا من أربعة؛ لأنها أخت ~~شقيقة وجدة فيرد الباقي عليهما (¬3)، وتوافق (¬4) سهام الميتة بالنصف، ~~فتضرب اثنين في الأولى، وهي ستة تبلغ ذلك، للأب من الأولى (¬5) واحد في ~~اثنين باثنين، ولا شيء له من الثانية، وللأم من المسألتين ثلاثة وللبنت ~~منهما (¬6) سبعة (¬7)، وإن كانت أختا لأم صحت المسألتان (¬8) من ستة (¬9)؛ ~~لأن الثانية من اثنين للرد (¬10)، وسهامها من الأولى اثنان منقسمة عليهما)، ~~شرح شيخنا (¬11). # وبخطه: أي: إن كانت الأخت شقيقة، أما إن كانت ms0792 لأم (¬12) فيصحان من ستة؛ ~~فكان على المصنف التنبيه على ذلك كما نبه على أن الحال يختلف بما إذا كان ~~الميت الأول ذكرا أو أنثى. PageV04P055 ### || AUTO 6 - باب قسم التركات # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # باب قسم التركات (¬1) PageV04P056 # 1 - إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة، بجزء: فله من التركة، بنسبته. # 2 - وإن قسمت التركة على المسألة، أو وفقها (¬1) على وفق المسألة، وضربت ~~الخارج في سهم كل وارث: خرج حقه (¬2). # 3 - وإن عكست، فقسمت المسألة على التركة، وقسمت على ما خرج نصيب كل وارث، ~~بعد بسطه من جنس الخارج: خرج حقه. # * قوله: (إذا أمكن نسبة [سهم] (¬3) كل وارث. . . إلخ) كبنت وعمين وفرضنا ~~أن التركة أربعون دينارا، فالمسألة من اثنين وتصح من أربعة -كما تقدم-، ~~فانسب حصة البنت للأربعة (¬4) تكن (¬5) نصفا، وخذ لها (¬6) بتلك النسبة نصف ~~التركة؛ أعني: الأربعين تكن عشرين (¬7)، وخذ لكل عم ربعها وهو عشرة، وكذا ~~ينزل على ذلك بقية الطرق الآتية. PageV04P057 # 4 - وإن قسمت المسألة على نصيب كل وارث، ثم التركة على خارج القسمة: خرج ~~حقه (¬1). # 5 - وإن ضربت سهامه في التركة، وقسمتها على المسألة: خرج نصيبه (¬2). # وإن شئت: قسمت التركة في المناسخات على المسألة الأولى، ثم نصيب الثاني ~~على مسألته، وكذا الثالث (¬3). # وإن قسمت على قراريط: فاجعل عددها كتركة معلومة، واعمل على ما ذكر (¬4). # وتجمع تركة هي جزء من عقار -كثلث وربع ونحوهما-. . . . . . # * قوله: (فاجعل عددها)؛ (أي: عدد القراريط (¬5) وهي عدد مخرجه، ومخرجه في ~~عرف أهل مصر والشام وأكثر البلاد أربعة وعشرون، فاجعلها كأنها التركة واقسم ~~على ما سبق، وأي عدد أردت قيراطه (¬6) فاقسمه على أربعة وعشرين فالخارج ~~قيراطه)، شرح (¬7). PageV04P058 # من قراريط الدينار، ويقسم كما ذكر (¬1). أو تؤخذ من مخرجها، وتقسم على ~~المسألة (¬2). # فإن لم تنقسم: وافقت بينها وبين المسألة، وضربت المسألة أو وفقها في مخرج ~~سهام العقار، ثم من له شيء من المسألة: مضروب في السهام الموروثة من ~~العقار، أو وفقها. . . . . . # * قوله: (وتقسم كما ذكر) (ففي زوج وأم وأخت لغير أم والتركة ثلث وربع من ~~عقار (¬3)، فإذا جمعتهما (¬4) من قراريط الدينار ms0793 كانا (¬5) أربعة عشر ~~قيراطا، تقسمها على ما سبق كأنها دنانير، فبطريق النسبة للزوج ثلاثة من ~~ثمانية [هي] (¬6) ربعها وثمنها، فخذ له ربع الأربعة عشر وثمنها وهو خمسة ~~قراريط وربع قيراط وللأخت مثله وللأم اثنان من ثمانية هما ربعها فلها ربع ~~الأربعة عشر، وهو ثلاثة قراريط ونصف قيراط)، شرح (¬7). # * [قوله] (¬8): (فإن لم تنقسم. . . إلخ) (¬9)؛ (يعني: وإن انقسمت على ~~المسألة فاقسمها بلا ضرب، كزوج وأم وثلاث أخوات مفترقات والتركة ربع دار ~~وخمسها فالمسألة PageV04P059 # فما كان: فانسبه من المبلغ، فما خرج: فنصيبه (¬1)، وإن قال بعض الورثة. . ~~. . . . # من تسعة بالعول (¬2)، للزوج منها ثلاثة وللشقيقة مثلها، ولكل واحدة من ~~الباقيات سهم، ومخرج سهام العقار عشرون ربعها وخمسها تسعة وهي القدر ~~الموروث، وهي منقسمة على المسألة، فللزوج عشر الدار ونصف عشرها وللشقيقة ~~مثله، ولكل واحدة من الباقيات نصف عشر الدار)، شرح (¬3). # * قوله: (فما خرج فنصيبه) (مثال (¬4) التباين: زوج وأم وأخت لغيرها ~~والتركة ثلث دار وربعها المسألة من ثمانية، وبسط (¬5) الثلث والربع من اثني ~~عشر مخرجهما سبعة، تباين الثمانية، فاضرب الثمانية في اثني عشر التي هي ~~المخرج يحصل ستة وتسعون، للزوج من المسألة [ثلاثة] (¬6) فاضربها في سبعة ~~بأحد وعشرين (¬7)، فانسبها إلى الستة والتسعين تكن (¬8) ثمنا، وثلاثة أرباع ~~ثمن، وللأخت مثله وللأم اثنان من المسألة في سبعة بأربعة عشر، وهي ثمن ~~الستة والتسعين (¬9) وسدس (¬10) PageV04P060 # "لا حاجة لي بالميراث" اقتسمه بقية الورثة، ويوقف سهمه (¬1). # ثمنها، فلها من الدار ثمنها وسدس ثمنها. # ومثال الموافقة: زوج وأبوان وابنتان، والتركة ربع دار وخمسها فالمسألة من ~~خمسة عشر -كما تقدم-، ومخرج الربع والخمس عشرون وبسطها (¬2) منه (¬3) تسعة، ~~وهي السهام الموروثة وتوافق المسألة بالثلث، فرد المسألة إلى ثلثها خمسة ~~واضربه في المخرج وهو عشرون تكن مئة، وتمم العمل على ما سبق، فللزوج من ~~المسألة ثلاثة في ثلاثة وفق سهام العقار تبلغ تسعة، انسبها إلى المئة تكن ~~تسعة أعشار [عشر] (¬4) الدار، ولكل من الأبوين سهمان في ثلاثة بستة، ~~وانسبها [للمئة] (¬5)، فله ثلاثة أخماس عشر الدار، ولكل بنت أربعة في ثلاثة ~~باثني عشر فلها عشر الدار ms0794 وخمس عشرها)، شرح (¬6). # * قوله: (اقتسمه) (¬7)؛ أي: الميراث لا ميراثه؛ بدليل قوله: (ويوقف (¬8) ~~سهمه) ومعنى اقتسامهم له أنهم يأخذون سهامهم (¬9) المختصة بهم. # * * * PageV04P061 ### || AUTO 7 - باب ذوي الأرحام # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # باب ذوي الأرحام (¬1) PageV04P062 # وهم كل قرابة ليس بذي فرض ولا بعصبة (¬1)، وأصنافهم أحد عشر: # * قوله: (وهم كل قرابة)؛ أي: ذي قرابة فهو [على] (¬2) حذف [مضاف] (¬3)، ~~أو استعمل القرابة بمعنى القريب إطلاقا للصفة وإرادة الموصوف؛ بدليل قوله: ~~(ليس بذي فرض. . . إلخ). # وبخطه (¬4): هذا رسم لا حد، فلا يضر ذكر لفظ كل التي للعدد فيه أو تعريف ~~لفظي لا حقيقي، أو يقال: هي لبيان الاطراد فلا يضر الإتيان بها في الحد -كم ~~نبه عليه بعض المحققين-. PageV04P063 # 1 - 2 - البنات لصلب أو لابن وولد الأخوات. # 3 - 4 - وبنات الإخوة، وبنات الأعمام. # 5 - 6 - وولد ولد الأم، والعم لأم. # 7 - 8 - 9 - والعمات، والأخوال والخالات، وأبو الأم. # 10 - وكل جدة أدلت بأب بين أمين، أو أعلى من الجد. # 11 - ومن أدلى بهم (¬1). # ويورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، فولد بنت لصلب أو لابن، وأخت: كأم ~~كل، وبنت أخ وعم، وولد ولد أم: كآبائهم، وأخوال وخالات، وأبو أم: كأم، ~~وعمات وعم، من أم: كأب، وأبو أم أب، وأبو أم أم، وأخواهما، وأختاهما، وأم ~~أبي (¬2) جد: بمنزلتهم. # * قوله: (أو لابن)؛ أي: أو ولد (¬3) بنات ابن. # * قوله: (والأخوال والخالات) الأخوال والخالات صنف واحد. # * قوله: (ومن أدلى بهم) هذا هو الصنف الحادي عشر والضمير في "بهم" عائد ~~على الأصناف العشرة المتقدمة عليه كعمة العمة وخالة الخالة وعم العم لأم ~~وأخيه وعمه لأبيه وأبي أبي الأم وعمه وخاله ونحوهم (¬4). PageV04P064 # ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به (¬1)، فإن أدلى جماعة بوارث، واستوت ~~منزلتهم منه: فنصيبه لهم: ذكر كأنثى (¬2)، فبنت أخت وابن وبنت لأخرى، ~~للأولى النصف وللأخرى وأخيها النصف بالسوية (¬3). # وإن اختلفت: جعلته كالميت. . . . . . # * قوله: (فنصيبه لهم. . . [إلخ]) (¬4)؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرد فاستوى ~~ذكرهم وأنثاهم كولد الأم (¬5). # * قوله: (وابن وبنت)؛ أي: ابن وبنت كلاهما لأخت أخرى. # * قوله: (للأولى النصف) وهو إرث أمها فرضا وردا ms0795 (¬6). # * قوله: (وللأخرى وأخيها النصف) وهو إرث أمها فرضا وردا (¬7). # * قوله: (بالسوية) لما تقدم (¬8) من أن ذوي الأرحام ذكرهم وأنثاهم سواء. # * قوله: (جعلته)؛ أي: من أدلوا به. PageV04P065 # وقسمت نصيبه بينهم على ذلك، كثلاث خالات مفترقات، وثلاث عمات كذلك: ~~فالثلث بين الخالات على خمسة، والثلثان بين العمات كذلك، فاجتزئ بإحداهما، ~~واضربها في ثلاثة: تكن خمسة عشر. # للخالة من قبل الأب والأم ثلاثة، ومن قبل الأب سهم. . . . . . # * قوله: (فالثلث. . . إلخ) في كلامه طي، والأصل: فكأن الميت أولا مات عن ~~أبوين، للأم الثلث، وللأب الثلثان. ثم كأن الأم ماتت عن ثلاث أخوات ~~[متفرقات] (¬1) [فالثلث بينهن على خمسة؛ أي: فرضا وردا، وكأن الأب مات عن ~~ثلاث أخوات مفترقات (¬2) فالثلث (¬3) بينهن] (¬4) [على خمسة؛ أي: فرضا ~~وردا، وكأن الأب مات عن ثلاث أخوات] (¬5) [مفترقات، فالثلث بينهن] (¬6) ~~(¬7) أخماسا كذلك، والخمستان متماثلان، فاجتز (¬8). . . إلخ. # * قوله: (فاجتزأ بإحداهما) (¬9)؛ أي: أحد الخمستين للتماثل. # * قوله: (في ثلاثة) أصل مسألة من أدلوا به؛ أعني: الأبوين. PageV04P066 # ومن قبل الأم سهم، وللعمة من قبل الأب والأم ستة، ومن قبل الأب سهمان، ~~ومن قبل الأم سهمان (¬1). # وإن خلف ثلاثة أخوال مفترقين: فلذي الأم السدس، والباقي لذي الأبوين، ~~ويسقطهم أبو الأم. # وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين: فالكل لبنت ذي الأبوين (¬2). # وإن أدلى. . . . . . # * قوله: (والباقي لدي الأبوين) (¬3) ولا شيء لذي الأب فقد؛ لأنه كالأخ ~~(¬4) لأب وهو يحجب بالشقيق (¬5). # * قوله: (ويسقطهم أبو الأم)؛ أي: يسقط الأخوال، كما يسقط الأب الإخوة. # * قوله: (فالكل لبنت ذوي الأبوين). # قال الشارح: (نصا لقيام كل منهن مقام أبيها)، انتهى (¬6). فكأنه مات عن ~~عم شقيق، وعم لأب، وعم لأم، والشقيق مقدم (¬7). PageV04P067 # جماعة بجماعة: جعل كأن المدلى بهم أحياء، وأعطي نصيب كل وارث لمن أدلى به ~~(¬1)، وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به (¬2)، ويسقط بعيد من وارث بأقرب إلا إن ~~اختلفت الجهة فينزل بعيد حتى يلحق بوارث سقط به أقرب أو لا، كبنت بنت بنت، ~~وبنت أخ لأم. . . . . . # * قوله: (جماعة)؛ أي: من ذوي الأرحام. # * قوله: (بجماعة)؛ أي: من ذوي الفروض أو العصبات. # * قوله: (لمن أدلى به)؛ ms0796 (أي: من ذوي الأرحام كأنهم وراثه، كثلاث بنات أخت ~~شقيقة وثلاث بنات أخت لأب وثلاث بنات أخت لأم وثلاث بنات عم لأبوين، أو ~~لأب، فنزلهم منزلة أصولهم -كما تقدم-، واقسم المال بين المدلى بهم، للشقيقة ~~النصف، وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين، وللأخت لأم السدس، وللعم الباقي ~~ثم أعط نصيب كل وارث لورثته، فتصح من ثمانية عشر، لبنات الشقيقة تسعة لكل ~~واحدة ثلاثة ولكل صنف من الباقيات ثلاثة لكل واحدة سهم)، شرح (¬3). # * قوله: (وإن أسقط بعضهم بعضا) كالعم لأبوين في المسألة السابقة. # * قوله: (بأقرب) أفعل التفضيل على بابه؛ لأن البعيد قريب في نفس الأمر، ~~فرجع المعنى إلى أنه يسقط القريب بأقرب منه، فلا اعتراض بأنه لو قال: ويسقط ~~(¬4) بعيد بقريب لكان أظهر، تدبر!. PageV04P068 # الكل لبنت بنت البنت، وخالة أب وأم أبي أم، الكل للثانية (¬1). # والجهات ثلاث: أبوة، وأمومة، وبنوة (¬2)، فتسقط بنت بنت أخ، ببنت عمة، ~~ويرث مدل بقرابتين، بهما (¬3). # * قوله: (الكل لبنت بنت البنت)؛ لأن الأخ من الأم يسقط (¬4) بالبنات ~~وبنات الابن (¬5). # * قوله: (الكل للثانية) لإدلائها بالأم، وإدلاء الأولى بأم الأب؛ لأنها ~~أختها وهي [جدة] (¬6)، والجدة تسقط (¬7) بالأم، فتدبر!. # * قوله: (فتسقط بنت. . . إلخ) لتنزيل الأولى منزلة الأخ وتنزيل الثانية ~~منزلة الأب، وهو يسقط الإخوة. # * قوله: (بهما) كابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى مع بنت بنت بنت أخرى، ~~لها الثلث وله الثلثان (¬8). PageV04P069 # ولزوج أو زوجة مع ذي رحم، فرضه بلا حجب ولا عول. والباقي لهم كانفرادهم ~~(¬1)، فلبنت بنت، وبنت أخت أو أخ لا لأم -بعد فرض الزوجية- الباقي بالسوية ~~(¬2)، ولا يعول هنا إلا أصل ستة إلى سبعة، كخالة، وست بنات: ست أخوات ~~مفترقات وكأبي أم، وبنت أخ لأم، وثلاث بنات: ثلاث أخوات مفترقات (¬3). # * قوله: (الباقي بالسوية)؛ لأنه يجعل الباقي بعد فرض الزوجية بمنزلة كل ~~التركة، وكأنه بعد التنزيل في المسألة بنت وأخت أو بنت وأخ شقيق أو لأب، ~~البنت لها النصف، وللأخت أو الأخ الباقي، وهو النصف الثاني من الباقي، ~~فيكون ما بعد فرض الزوجية بينهما بالسوية. # * قوله: (كخالة)؛ أي: فللخالة ms0797 السدس (¬4)، ولبنات الأخوات لأم الثلث ~~(¬5)، ولبنات الأخوات لأبوين الثلثان (¬6)، فقد عالت إلى سبعة، وأما بنات ~~الأخوات لأب فلا شيء لهن لاستغراق بنات الأخوات لأبوين الثلثين. # * قوله: (وكأبي أم. . . إلخ) (فأبو الأم له السدس، ولبنت الأخ لأم وبنت ~~الأخت للأم الثلث، سهمان لكل واحدة سهم، ولبنت الأخت لأبوين النصف، ولبنت PageV04P070 # ومال من لا وارث له: لبيت المال، وليس وارثا، وإنما يحفظ المال الضائع ~~وغيره، فهو جهة ومصلحة (¬1). # الأخت من الأب السدس تكملة الثلثين فقد عالت المسألة بسدسها) (¬2)، حاشية (¬3). # * قوله: ([ومال] (¬4) من لا وارث له. . . إلخ) كان ينبغي تأخير هذه ~~المسألة إلى آخر باب الولاء؛ لأنه من جملة أسباب الإرث المجمع عليها. # * * * PageV04P071 ### || AUTO 8 - باب ميراث الحمل # من مات عن حمل يرثه، فطلب بقية ورثته القسمة. . . . . . # باب ميراث الحمل (¬1) # * قوله: (عن حمل)؛ [أي] (¬2): منه أو من غيره، كحمل زوجة أبيه أو ابنه (¬3). # * قوله: (يرثه) احتراز عن حمل لا يرثه، كما لو كان من زوجته الأمة أو كان PageV04P072 # وقف له الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، ودفع لمن لا يحجبه إرثه، ولمن ~~يحجبه حجب نقصان أقل ميراثه، ولا يدفع لمن يسقطه شيء (¬1)، فإذا ولد أخذ ~~نصيبه ورد ما بقي لمستحقه (¬2)، ويرث ويورث إن استهل صارخا. . . . . . # الميت كافرا ومات (¬3) بدارنا، وحكمنا بإسلام الحمل تبعا للدار فإنه لا ~~يرثه (¬4). # وكذا لو مات عن زوجة أبيه وهي حامل وكان هناك من يحجب الإخوة، فتدبر!. # * قوله: (وقف له الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين) ففي مثل زوجة وابن وحمل ~~يوقف له إرث ذكرين، وفي مثل زوجة وأبوين يوقف له إرث اثنتين؛ لأنه الأكثر. # * قوله: (ويرث ويورث إن استهل صارخا) اعلم أنه قد اختلف في أنه هل يثبت ~~له الملك بمجرد موت مورثه وجزم به في الإقناع (¬5)، كما يدل عليه نصه في ~~النفقة على أنه من نصيبه ويتبين ذلك بخروجه حيا (¬6)، أم لا يثبت له الملك PageV04P073 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # حتى ينفصل حيا، كما يدل عليه نصه في كافر مات عن حمل أمته بدارنا (¬1). # وفيه خلاف بين الأصحاب، وهو الظاهر من قول ms0798 المصنف: (ويرث. . . إلخ). # وبخطه -رحمه الله تعالى- قوله: (إن استهل (¬2) صارخا. . . إلخ) لم يقدروا ~~له مدة، فظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أن يكون لستة أشهر، أو أقل، أو أكثر. # وظاهر وجوب الغرة فقط على من جنى على حامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر، ~~ولو استهل صارخا (¬3) لعدم الاعتبار بتلك الحياة أنه لا بد أن يكون لستة ~~فأكثر (¬4)، حرر!. PageV04P074 # أو عطس، أو تنفس، أو ارتضع، أو وجد منه ما يدل على حياة: كحركة طويلة ~~ونحوها، وإن ظهر بعضه فاستهل، ثم انفصل ميتا: فكما لو لم يستهل (¬1)، وإن ~~اختلف ميراث توأمين. . . . . . # * قوله: (أو عطس) بفتح الطاء [في الماضي] (¬2) وكسرها في المضارع أو ضمها (¬3). # * قوله: (طويلة) لا يسيرة (¬4). # * قوله: (ونحوها) كسعال (¬5). # * قوله: (فكما لو لم يستهل)؛ أي: فكما لو خرج ميتا؛ يعني: فلا يرث. # * قوله: (وإن اختلف ميراث توأمين) (¬6) بأن كانا من غير ولد الأم وغير ~~المعتق؛ PageV04P075 # واستهل أحدهما، وأشكل: أخرج بقرعة (¬1). # ولو مات كافر عن حمل منه: لم يرثه، وكذا من كافر غيره: كأن يخلف أمه ~~حاملا من غير أبيه، فتسلم قبل وضعه (¬2). # ويرث صغير حكم بإسلامه، بموت أحد أبويه، منه (¬3). # ومن خلف أما مزوجة. . . . . . . # أي: ومن غير ذوي الأرحام في حال إرثهم (¬4). # * قوله: (فتسلم قبل وضعه)؛ أي: ولا يرث للحكم بإسلامه قبل الوضع، وعلى ~~مقتضى القول بأنه يرث بالموت أنه يرث هنا أيضا لتأخر الإسلام عنه، كذا في ~~شرح شيخنا على الإقناع (¬5). # * قوله: (منه)؛ (أي: ممن مات، وإنما ورثه مع اختلاف الدين لسبق الإرث ~~المنع المترتب على اختلاف الدين، وبهذا يفرق بين الحمل والصغير، فتدبر!)، ~~حاشية (¬6). # * قوله: (مزوجة)؛ أي: بغير أبيه. PageV04P076 # وورثة لا تحجب ولدها: لم توطأ حتى تستبرأ، ليعلم: أحامل أو لا؟ (¬1)، فإن ~~وطئت ولم تستبرأ، فأتت به بعد نصف سنة من وطء: لم يرثه (¬2). # * قوله: (لا تحجب ولدها)؛ (أي: ولد الأم بأن لم يخلف ولدا ولا ولد ابن ~~ولا أبا ولا جدا)، شرح (¬3). # * قوله: (لم توطأ حتى تستبرأ) ظاهره أن الاستبراء هنا واجب (¬4)، ويعايا ~~بها فيقال: امرأة مزوجة بنكاح ms0799 صحيح وهي غير حائض ولا مظاهر منها ولا مالك ~~لأختها، ومع ذلك يحرم على زوجها وطؤها، ولعل المراد بالاستبراء هنا (¬5) ~~مضي مدة يتبين فيها كونها حاملا أم لا كما يدل على ذلك قوله ليعلم أحامل ~~(¬6) أو لا (¬7). # وبخطه: (وكذا حرة تحت عبد وطئها وله أخ [حر] (¬8)، فمات أخوه الحر فيمنع ~~أخوه من وطء زوجته حتى يتبين أهي حامل أم لا؛ ليرث الحمل من عمه)، شرح (¬9). # * قوله: (لم يرثه)؛ (أي: الميت؛ لاحتمال حدوثه بعد موته (¬10)، وإن أتت ~~به PageV04P077 # والقائلة: "إن ألد ذكرا لم يرث ولم أرث (¬1)، وإلا ورثنا" (¬2) (¬3)، # وهي: أمة حامل من زوج حر قال سيدها: "إن لم يكن حملك ذكرا، فأنت هو حران" (¬4). # لدون نصف سنة من موته ورثه، وكذا إن كف عن وطئها وأتت (¬5) به لأربع سنين ~~فأقل؛ لأن الظاهر أنها كانت حاملا به حال الموت)، [شرح] (¬6) (¬7). # * قوله: (والقائلة: إن ألد ذكرا لم يرث. . . إلخ) وعكس هذه المسألة من ~~كانت حاملا من ابن عمها (¬8) ومات [ثم مات] (¬9) جدها عن بنتين وعنها، ~~فإنها القائلة: (إن ولدت ذكرا ورثنا لا أنثى) (¬10). # * قوله: (قال سيدها)؛ أي: قبل موت (¬11) زوجها أبي الحمل. # * قوله: (حران) فإن كان حملها أنثى فأكثر تبين عتقهما من قبل موت الزوج ~~والد الحمل، فيرثان منه. PageV04P078 # ومن خلفت زوجا، وأما، وإخوة لأم، وامرأة أب حاملا: فهي القائلة: "إن ألد ~~أنثى ورثت، لا ذكرا" (¬1). # * قوله: (وامرأة أب) سواء كانت الأم أو غيرها (¬2) على المذهب [من] (¬3) ~~أن الأخ الشقيق يسقط في المشركة (¬4)، وإنما عمم ليمكن تصويرها على المذاهب ~~الأربعة؛ لكن صدر عبارة المصنف يأباه؛ لأنه صرح بالأم أولا، ثم عطف عليها ~~امرأة الأب. # * * * PageV04P079 ### || AUTO 9 - باب ميراث المفقود # من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة: كأسر، وتجارة وسياحة: انتظر به تتمة ~~تسعين سنة منذ ولد (¬1). # فإن فقد ابن تسعين: اجتهد الحاكم (¬2). # وإن كان الظاهر من فقده الهلاك: كمن بين أهله، أو في مهلكة: كدرب الحجاز، ~~أو بين الصفين حال الحرب، أو غرقت سفينته ونجا قوم وغرق قوم. . . . . . . # باب ميراث المفقود (¬3) # * قوله: (من انقطع) ms0800 مبتدأ خبره قوله: (انتظر به). # * قوله: (أو غرقت سفينته)؛ أي: التي كان فيها. PageV04P080 # انتظر به تتمة أربع سنين منذ فقد، ثم يقسم مالة (¬1) ويزكى قبله، لما مضى ~~(¬2)، وإن قدم بعد قسم: أخذ ما وجده بعينه، ورجع على من أخذ الباقي (¬3)، ~~فإن مات مورثه زمن التربص: أخذ كل وارث اليقين، ووقف الباقي. # فاعمل مسألة حياته ثم موته، ثم اضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، واجتزئ ~~بإحداهما: إن ثماثلتا، وبأكثرهما: إن تناسبتا، ويأخذ وارث منهما -لا ساقط ~~في إحداهما- اليقين (¬4). # فإن قدم أخذ نصيبه، وإلا فحكمه كبقية ماله (¬5)، فيقضى منه دينه في مدة ~~تربصه، ولباقي الورثة الصلح على ما زاد عن نصيبه، فيقتسمونه (¬6): كأخ ~~مفقود في "الأكدرية". . . . . . . # * قوله: (في الأكدرية) وهي زوج وأم وأخت لغير أم وجد (¬7)؛ PageV04P081 # مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثمانية عشر، وللأم تسعة، ~~وللجد من مسألة الحياة تسعة، وللأخت منها ثلاثة. . . . . . . # [أي] (¬1): ويزاد على ذلك قولنا: وأخ مفقود، وذلك كأن تموت أخت المفقود ~~زمن انتظاره عمن ذكر. # * قوله: (من أربعة وخمسين)؛ (لأن مسألة [الموت] (¬2) من سبعة وعشرين، ~~ومسألة الحياة من ثمانية عشر، وبينهما موافقة [بالتسع] (¬3)، فاضرب تسع ~~أحدهما (¬4) في كامل الأخرى يحصل ما ذكر) حاشية (¬5). # * قوله: (وللجد من مسألة الحياة تسعة)؛ لأن سدس المال أحظ له، وهو ثلاث ~~من ثمانية عشر مضروبة في ثلاثة وفق السبعة والعشرين، ويصدق PageV04P082 # وللمفقود ستة يبقى تسعة (¬1)، وعلى كل الموقوف: إن حجب أحدا ولم يرث، أو ~~كان أخا لأب، عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين (¬2)، وإن بان ميتا ولم يتحقق ~~أنه قبل موت مورثه فالموقوف لورثة الميت الأول (¬3)، ومفقودان فأكثر كخناثى ~~في تنزيل (¬4). # ومن أشكل نسبه. . . . . . . # عليها أنها سدس الأربعة والخمسين -كما أفاده الشارح- (¬5). # * قوله: (كخناثى في تنزيل)؛ أي: لا من كل وجه؛ إذ لا تتعدد (¬6) الأحوال ~~هنا بتعدد المفقود كتعددها (¬7) عند تعدد الخناثى، وإن تعددت الأحوال في ~~الجملة -كما يعلم من الشارح (¬8) نقلا عن صاحب المغني (¬9) -. # * قوله: (ومن أشكل نسبه. . . إلخ)؛ (يعني من عدد محصور [إذا] (¬10) رجي PageV04P083 # فكمفقود (¬1)، ومن قال [عن] (¬2) ابني أمتيه: ms0801 "أحدهما ابني"، ثبت نسب ~~أحدهما: فيعينه، فإن مات: فوارثه، فإن تعذر: أري القافة. فإن تعذر: عتق ~~أحدهما -إن كان رقيقيه- بقرعة، ولا يقرع في نسب، ولا يرث، ولا يوقف، ويصرف ~~نصيب ابن لبيت المال (¬3). # انكشافه فيوقف [له] (¬4) نصيبه إذا مات أحد واطئي أمة؛ لأنه قد يلحق به، ~~أما إذا لم يكن كذلك بأن لم ينحصر الواطئ أو عرض على القافة وأشكل ونحوه لم ~~يوقف (¬5) شيء)، حاشية (¬6). # * قوله: (ولا يرث)؛ أي: من عتق بقرعة من الاثنين (¬7). # * قوله: (ولا يوقف له [شيء]) (¬8)؛ لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر ~~الأسباب المزيلة لإشكاله (¬9). # * قوله: (ويصرف نصيب ابن) وهو أحد الابنين الذي ثبت نسبه ولم يعلم. # * * * PageV04P084 ### || AUTO 10 - باب ميراث الخنثى # وهو: من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة (¬1)، ويعتبر ببوله فسبقه من أحدهما. ~~وإن خرج منهما معا: اعتبر أكثرهما. . . . . . . # باب ميراث الخنثى (¬2) # * قوله: (اعتبر أكثرهما) قال ابن حمدان (¬3): (قدرا وعددا) (¬4)، وكثرة ~~العدد مشكلة في هذه الحالة ضرورة المعية، إلا أن تجعل (معا) بمعنى جميعا أو ~~يكون ابتداء PageV04P085 # فإن استويا: فمشكل (¬1). # فإن رجي كشفه لصغر: أعطي ومن معه اليقين، ووقف الباقي. . . . . . . # الخروج معا لكنه يتقطع (¬2) على دفعات، ويكون [دفعات] (¬3) أحدهما أكثر، تدبر!. # وبخطه (¬4) -رحمه الله تعالى-: يؤخذ من صنيعه هنا وآخر الباب: أن من له ~~ثقبة ولا تشبه الذكر ولا الفرج ليس مشكلا حقيقة بل شبيها به. # * قوله: (فإن (¬5) استويا فمشكل) صادق بما إذا وجدت فيه سائر العلامات ~~التي تقتضي الذكورية وسائر العلامات التي تقتضي الأنوثية وتقاومت بحيث لا ~~يحكم أحد النوعين بغلبة (¬6) على الآخر، وأنه يكون مشكلا بل هو الحقيق (¬7) ~~بالتسمية، ومنه تعلم ما في قول ابن نصر الله: (لو ظهرت فيه علامة ذكورية ~~وعلامة أنوثية لم أر فيه نصا، وينبغي أن ينظر فإن تساوت العلامتان فمشكل. ~~وإن كانت علامة أحد الصنفين أكثر عمل بها)، انتهى (¬8). # وتعلم منه أيضا [ما] (¬9) في قول شيخنا (¬10) بعد نقل كلام ابن نصر الله: ~~قلت: PageV04P086 # لتظهر ذكوريته بنبات لحيته أو إمناء من ذكره، أو أنوثيته بحيض أو تفلك ~~ثدي أو ms0802 سقوطه أو إمناء من فرج (¬1). # فإن مات أو بلغ بلا أمارة: أخذ نصف إرثه بكونه ذكرا فقط: كولد أخي الميت ~~أو عمه أو أنثى فقط. . . . . . . # ولعل ظهور العلامتين غير ممكن؛ إذ يلزم من وجود العلامة وجود المعلم، ولا ~~يمكن [أن يكون] (¬2) ذكرا وأنثى (¬3) -والله أعلم-. # * قوله: (أو تفلك)؛ أي: استدارته كالفلك (¬4). # * [قوله] (¬5): [(كولد أخي الميت أو عمه) فإذا مات شخص عن ولدي أخ لغير ~~أم أحدهما ذكر والآخر خنثى، أخذ الخنثى ربع المال؛ لأنه لو كان ذكرا أخذ ~~نصفه فيكون له نصف النصف، وتصح من أربعة، للخنثى واحد وللذكر ثلاثة] (¬6) ~~(¬7). PageV04P087 # كولد أب مع زوج وأخت لأبوين (¬1)، وإن ورث بهما متساويا كولد أم فله ~~السدس مطلقا أو معتق: فعصبة مطلقا (¬2). # وإن ورث بهما متفاضلا: عملت المسألة على أنه ذكر، ثم على أنه أنثى، ثم ~~تضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى، وتجتزئ بإحداهما: إن تماثلتا، أو ~~بأكثرهما: إن تناسبتا، وتضربها في اثنين، ثم من له شيء -من إحدى المسألتين- ~~مضروب في الأخرى: إن تباينتا، أو وفقها: إن توافقتا، أو تجمع ماله منهما: ~~إن تماثلتا (¬3)؛ أو من له شيء من أقل العددين مضروب في نسبة أقل المسألتين ~~إلى الأخرى. . . . . . . # * قوله: (كولد أب. . . إلخ)؛ إذ لو كان أنثى أخذ السدس وعالت المسألة، ~~وإن كان ذكرا سقط لاستغراق المال فيعطى نصف السدس، وتصح من ثمانية وعشرين، ~~للخنثى سهمان ولكل من الزوج والأخت ثلاثة [عشر] (¬4) (¬5). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء ظهرت ذكوريته أو أنوثيته أو بقي على إشكاله. # * قوله: (في اثنين) عدد حالتي الخنثى. # * قوله: (أو من له شيء. . . إلخ) بيان للعمل في حال (¬6) التداخل بين ~~المسألتين فهو تتميم للأحوال، لا بيان طريقة أخرى في العمل؛ بدليل قوله ~~الآتي: PageV04P088 # ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما: إن تناسبتا (¬1). # وإن نسبت نصف ميراثيه إلى جملة التركة، ثم بسطت الكسور التي تجتمع معك من ~~مخرج يجمعها: صحت منه المسألة (¬2). # (إن تناسبتا)، ولذلك (¬3) قدره الشارح [بقوله] (¬4): (أو)؛ أي: وإن ~~تناسبت المسألتان فمن له شيء. . . إلخ (¬5). # * قوله: (ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما ms0803 إن تناسبتا)، (ويسمى هذا مذهب ~~المنزلين، ففي ابن وبنت وولد خنثى مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من ~~أربعة، اضرب إحداهما في الأخرى للتباين تكن عشرين، ثم في اثنين تبلغ ~~أربعين، للبنت سهم في خمسة وسهم (¬6) في أربعة يحصل لها تسعة، وللذكر سهمان ~~في خمسة وسهمان في أربعة يجتمع له ثمانية عشر، وللخنثى سهمان في أربعة وسهم ~~في خمسة تكن ثلاثة عشر)، شرح (¬7). # * قوله: (ميراثيه) (¬8)؛ أي: ميراثي (¬9) كل وارث من مسألتي الذكورة ~~والأنوثة إن ورث بهما من غير ضرب. PageV04P089 # وإن كانا خنثيين أو أكثر: نزلتهم بعدد أحوالهم، فما بلغ من ضرب المسائل: ~~تضربه في عدد أحوالهم، وتجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها: مما صحت منه قبل ~~الضرب في عدد الأحوال (¬1). # هذا: إن كانوا من جهة، وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد في الأحوال ~~وقسمته على عددها، فما خرج فنصيبه (¬2). # * قوله: (هذا إن كانوا من جهة) كابن وولدين خنثيين (¬3). # * قوله: (من جهات. . . إلخ) كابن خنثى وابن أخ خنثى وعم (¬4). PageV04P090 # وإن صالح مشكل من معه على ما وفق له، صح: إن صح تبرعه (¬1)، وكمشكل: من ~~لا ذكر له ولا فرج، ولا فيه علامة ذكر أو أنثى (¬2). # وبخطه: ظاهره (¬3) أن هذا العمل لا يصح في الحالة التي قبلها وليس كذلك، ~~بل كل من العملين يصح في كل من الحالين (¬4). # * قوله: (إن صح تبرعه) بأن بلغ ورشد (¬5). # * قوله: (وكمشكل من لا ذكر له ولا فرج. . . إلخ) هذا صريح في أن من [له] ~~(¬6) ثقبة لا تشبه آلة الرجل ولا فرج المرأة شبيه بالخنثى المشكل وليس هو حقيقة. # * * * PageV04P091 ### || AUTO 11 - باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم # إذا علم موت متوارثين معا: فلا إرث (¬1)، وإن جهل أسبق، أو علم ثم نسي أو ~~جهلوا عينه، فإن لم يدع ورثة كل سبق الآخر: ورث كل ميت صاحبه من تلاد ماله ~~دون ما ورثه من الميت معه، فيقدر أحدهما مات أولا، ويورث الآخر منه، ثم ~~يقسم ما ورثه على الأحياء: من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك (¬2). # ففي أخوين: ms0804 أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو. . . . . . . # باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم (¬3) # * قوله: (أو جهلوا عينه) انظر ما المراد منها بعد قوله: (وإن جهل أسبق) ~~إلا أن يحمل قوله: (جهل أسبق) على جهل السبق والثالثة على علمه وجهل السابق ~~(¬4). PageV04P092 # يصير مال كل واحد لمولى الآخر (¬1). # وفي زوج وزوجة وابنهما -خلف امرأة أخرى وأما، وخلفت ابنا من غيره وأبا- ~~مسألة الزوج من ثمانية وأربعين لزوجته الميتة ثلاثة، للأب سدس، ولابنها ~~الحي ما بقي. ترد مسألتها إلى وفق سهامها بالثلث: اثنين، ولابنه أربعة ~~وثلاثون، لأم أبيه سدس، ولأخيه لأمه سدس، وما بقي لعصبته فهي من ستة توافق ~~سهامه بالنصف، فاضرب ثلاثة في وفق مسألة الأم: اثنين. . . . . . . # * [قوله] (¬2): (من ثمانية وأربعين)؛ لأن أصلها من أربعة وعشرين ثمنها ~~(¬3) ثلاثة على عدد الزوجات اثنين لا ينقسم ويباين، فاضرب الاثنين في ~~الأربعة والعشرين تبلغ ثمانية وأربعين -كما ذكر-. # * قوله: (للأب سدس)؛ أي: لأبي الزوجة (¬4) من ذلك سدس. # * قوله: (ترد مسألتها) وهي ستة مخرج السدس. # * قوله: (إلى وفق (¬5) سهامها) وهي ثلاثة. # * قوله: (ولابنه أربعة وثلاثون) وهي الباقي بعد فرض الزوجتين والأم من ~~ثمانية وأربعين (¬6). PageV04P093 # ثم في المسألة الأولى -ثمانية وأربعون- تكن مئتين [و] (¬1) ثمانية ~~وثمانين. ومنها تصح (¬2). # ومسألة الزوجة من أربعة وعشرين، فمسألة الزوج منها من اثني عشر، ومسألة ~~الابن منها من ستة، دخل وفق مسألة الزوج -اثنان-. . . . . . . # * قوله: (ثمانية وثمانين) (¬3) انظر ما المسوغ لحذف العاطف. # * قوله: (من أربعة وعشرين)؛ أي: تصحيحا، وأصلها من اثني عشر للزوج الربع ~~ثلاثة، وللأب السدس اثنان، وللابنين ما بقي وهو سبعة (¬4)، لا تنقسم ~~عليهما، فاضرب اثنين في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصح -كما ذكر-. # * قوله: (فمسألة الزوج منها)؛ أي: من تركة زوجته أو من حصته التي ورثها ~~من زوجته. # * قوله: (من اثني عشر)؛ أي: بالنظر للمتخلف عنه حيا وهو زوجته الحية ~~وأمه، والعاصب إن كان، ففيها ربع وثلث وما بقي وذلك من اثني عشر (¬5). # * قوله: (ومسألة الابن منها)؛ أي: من تركة أمه أو من حصته التي ورثها عن أمه. # * قوله: (من ms0805 ستة)؛ لموته عن أخيه لأمه وجدته أم أبيه (¬6). PageV04P094 # في مسألته. فاضرب ستة في أربعة وعشرين: تكن مئة وأربعة وأربعون (¬1). # ومسألة الابن من ثلاثة: فمسألة أمه من ستة، ولا موافقة. ومسألة أبيه من ~~اثني عشر، فاجتزئ بضرب وفق سهامه -ستة- في ثلاثة: تكن ثمانية عشر (¬2)، وإن ~~ادعوه -ولا بينة، أو تعارضتا- تحالفا، ولم يتوارثا (¬3). # ففي امرأة وابنها ماتا، فقال زوجها: "ماتت فورثناها، ثم مات ابني ~~فورثته"، وقال أخوها: "مات ابنها فورثته، ثم ماتت فورثناها": حلف كل على ~~إبطال دعوى صاحبه. وكان مخلف الابن لأبيه. . . . . . . # * قوله: (في مسألته)؛ أي: الابن وهي ستة. # * قوله: (ومسألة الابن من ثلاثة)؛ لموته عن أبوين لأمه الثلث ولأبيه ~~الباقي تعصيبا (¬4). # * قوله: (فمسألة أمه من ستة)؛ لموتها عن أبيها وابنها الحي (¬5). # * قوله: (ومسألة أبيه من اثني عشر)؛ لموته عن زوجته الحية وأمه. PageV04P095 # ومخلف المرأة لأخيها وزوجها نصفين (¬1). # ولو عين ورثة كل موت أحدهما، وشكوا؛ هل مات الآخر قبله أو بعده؟: ورث من ~~شك في موته من الآخر (¬2). # ولو مات متوارثان عند الزوال أو نحوه: أحدهما بالمشرق، والآخر بالمغرب: ~~ورث من به من الذي بالمشرق؛ لموته قبله، بناء على اختلاف الزوال (¬3). # * قوله: (ورث من شك في موته من الآخر)؛ إذ الأصل بقاؤه (¬4) ولعل هذا ~~وارد على اشتراط تحقق حياة الوارث. # * قوله: (أو نحوه) كالشروق أو الغروب أو طلوع الفجر من يوم واحد. # * قوله: (بالمشرق) كالسند. # * قوله: (والآخر بالمغرب) [كفاس] (¬5). # * قوله: (ورث من به)؛ أي: المغرب. # * قوله: (بناء على اختلاف الزوال)؛ لأنه يكون بالمشرق قبل أن يكون ~~بالمغرب، ولعل المراد ظهوره، وإلا فقد نص الإمام على أن الزوال في الدنيا ~~واحد، فراجع شرح شيخنا على الإقناع! (¬6). PageV04P096 ### || AUTO 12 - باب ميراث أهل الملل # لا يرث مباين في دين إلا بالولاء (¬1)، وإذا أسلم كافر قبل [قسم] (¬2) ~~ميراث مورثه المسلم (¬3) -ولو مرتدا- (¬4) بتوبة، أو زوجة في عدة، لا زوجا ~~(¬5). . . . . . . # باب ميراث أهل الملل (¬6) # * قوله: (لا زوجا) (لانقطاع علق الزوجية عنه بموتها بخلافها، وكذا لا ترث ~~هي منه إن أسلمت بعد عدتها)، شرح (¬7). PageV04P097 # ولا من عتق بعد ms0806 موت أبيه أو نحوه قبل القسم (¬1). # ويرث الكفار بعضهم بعضا -ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي، أو مستأمن ~~والآخر ذمي أو حربي- إن اتفقت أديانهم (¬2). # وهم ملل. . . . . . . # * قوله: (ولا من عتق بعد موت أبيه) فلو عتق مع موته صار من قبيل اقتران ~~الحكم بموجبه - (¬3) وفيه كلام طويل الذيل قليل النيل فراجعه- وصريح ~~الإقناع (¬4) أنه لا يرث (¬5). # * قوله: (أو مستأمن)؛ أي: أو أن أحدهما مستأمن. PageV04P098 # شتى: لا يتوارثون مع اختلافها (¬1)، ولا بنكاح: لا يقرون عليه لو أسلموا (¬2). # ومخلف مكفر ببدعة: كجهمي ونحوه إذا لم يتب، ومرتد، وزنديق -وهو: ~~المنافق-: فيء. ولا يرثون أحدا (¬3). # ويرث مجوسي ونحوه -أسلم، أو حاكم إلينا- بجميع قراباته (¬4). # * قوله: (شتى)؛ أي: متفرقة (¬5). # * قوله: (لا يقرون (¬6) عليه) صفة لنكاح. # * قوله: (ومخلف) مبتدأ خبره قول المصنف في [قوله] (¬7): (ونحوه) كالمجسم ~~والمشبه (¬8). PageV04P099 # فلو خلف أما -وهي: أخته من أبيه- وعما: ورثت الثلث بكونها أما والنصف ~~بكونها أختا، والباقي للعم، فإن كان معها أخت أخرى، لم ترث بكونها أما إلا ~~السدس؛ لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى (¬1). # ولو أولد بنته بنتا بتزويج، فخلفهما وعما: فلهما الثلثان، والبقية لعمه، ~~فإن ماتت الكبرى بعده، فالمال للصغرى؛ لأنها بنت وأخت. فإن ماتت قبل ~~الكبرى. . . . . . . # * قوله: (وهي أخته من أبيه) بأن يكون أبوه تزوج بنته فأولدها هذا الميت. # * قوله: (وبالأخرى) الباء بمعنى "مع" ضرورة أنها إنما تحجب بالعدد من ~~الإخوة أو الأخوات. # * قوله: (فلهما الثلثان والبقية لعمه) ولا إرث للكبرى (¬2) بالزوجية؛ ~~لأنهما لا يقران عليها لو أسلما أو أحدهما (¬3)، وقد أشار إلى ذلك المصنف ~~بقوله أولا: "ولا بنكاح (¬4) لا يقرون عليه لو أسلموا". # * قوله: (فالمال)؛ أي: ما لها بدليل التعليل. # * [قوله: (للصغرى)] (¬5)؛ أي: فرضا وتعصيبا؛. . . . . . . PageV04P100 # فلها ثلث ونصف، والبقية للعم. # ثم لو تزوج الصغرى، فولدت بنتا، وخلف معهن عما فلبناته الثلثان وما بقي ~~له، ولو ماتت بعده بنته الكبرى: فللوسطى النصف، وما بقي لها وللصغرى، فتصح ~~من أربعة. ولو ماتت بعده الوسطى، فالكبرى: أم وأخت لأب، والصغرى: بنت وأخت ~~لأب؛ فللأم السدس، وللبنت النصف. وما بقي: لهما بالتعصيب، فلو ماتت الصغرى ms0807 ~~بعدها، فأم أمها: أخت لأب. فلها الثلثان. . . . . . . # إذ الأخت مع البنت (¬1) عصبة (¬2). # * قوله: (فلها ثلث)؛ لأنها أم. # * وقوله: (ونصف)؛ لأنها أخت. # * قوله: (وما بقي له)؛ أي: للعم تعصيبا. # * قوله: (فللوسطى النصف) من تركتها؛ لأنها بنتها. # * قوله: (وما بقي لها وللصغرى) سوية بكونهما أختين مع بنت. # * قوله: (وما بقي لهما بالتعصيب) (¬3) لأنهما أختان مع بنت، فتصح من ستة ~~للكبرى اثنان وللصغرى أربعة. # * قوله: (فلها الثلثان) (¬4) السدس بكونها جدة والنصف بكونها أختا لأب، PageV04P101 # وما بقي للعم. ولو مات بعد بنته الصغرى: فللوسطى -بأنها أم- سدس، ولهما ~~ثلثان: بأنهما أختان لأب. وما بقي للعم. ولا ترث الكبرى؛ لأنها جدة مع أم (¬1). # وكذا لو أولد مسلم ذات محرم أو غيرها، بشبهة ويثبت النسب (¬2). # ومجموعهما ثلثان (¬3). # * قوله: (ويثبت النسب)؛ أي: للشبهة (¬4). # * * * PageV04P102 ### || AUTO 13 - باب ميراث المطلقة # ويثبت لهما في عدة رجعية، ولها فقط مع تهمته بفصد حرمانها: بأن أبانها في ~~مرض موته المخوف ابتداء أو سألته أقل من ثلاث، فطلقها ثلاثا، أو علقه على ~~ما لا بد لها منه شرعا: كصلاة ونحوها، أو عقلا: كأكل ونحوه، أو على مرضه، ~~أو فعل له: ففعله فيه، أو على تركه: فمات قبل فعله، أو إبانة أمة أو ذمية ~~(¬1) على إسلام أو عتق، أو علم أن سيدها. . . . . . . # باب ميراث المطلقة (¬2) # * قوله: (أقل من ثلاث) لعله ما لم تكن (¬3) سألته أقل من ثلاث على عوض، ~~أو كان قبل الدخول، فإنه حينئذ لا فرق بين الثلاث والواحدة في البينونة ~~(¬4) فلا تهمة حينئذ. PageV04P103 # علق عتقها بغد، فأبانها اليوم (¬1)، أو أقر أنه أبانها في صحته (¬2)، أو ~~وكل فيها من يبينها متى شاء: فأبانها في مرضه (¬3)، أو قذفها في صحته، ~~ولاعنها في مرضه (¬4). # أو وطئ عاقلا حماته به ولو لم يمت أو يصح منه، بل لسع. . . . . . . # * قوله: (لسع) قال في الصحاح: "لسعته العقرب والحية تلسعه لسعا" (¬5)، ~~وقال في فصل اللام مع الذال المعجمة من باب العين المهملة: "لذعته النار ~~لذعا أحرقته ولذعه بلسانه"؛ أي: أوجعه بكلامه. يقال: "نعوذ (¬6) بالله من ~~لواذعه" (¬7)، ولم يذكر مادة الإهمال ms0808 فيهما. # وقال في فصل اللام مع الدال المهملة من باب الغين المعجمة: (لدغته (¬8) ~~العقرب تلدغه لدغا وتلداغا فهو ملدوغ ولديغ ويقال: لدغه بكلمة؛ أي: نزعه ~~بها) (¬9)، انتهى، ولم يذكر مادة الإعجام فيهما راجع [ق]! (¬10). PageV04P104 # أو أكل، ولو قبل الدخول، أو انقضت عدتها؛ ما لم تتزوج، أو ترتد ولو أسلمت ~~بعد (¬1). # وله فقط: إن فعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ما دامت معتدة: إن ~~اتهمت، وإلا: سقط، كفسخ معتقة تحت عبد فعتق ثم ماتت (¬2). # ويقطعه بينهما إبانتها في غير مرض الموت المخوف، أو فيه بلا تهمة: بأن ~~سألته الخلع أو الثلاث أو الطلاق: فثلثه. . . . . . . # * قوله: (أو أكل)؛ أي: أكله سبع ونحوه (¬3) (¬4). # * قوله: (وله) عطف على قوله أول الباب (لهما) (¬5) من قوله: (ويثبت ~~لهما)؛ أي: ويثبت الإرث له فقط. # * قوله: (ما دامت معتدة) خلافا لما في الإقناع (¬6) من عدم التقييد وقال: ~~إنه أصوب مما في التنقيح (¬7)، [والمصنف تبع ما في التنقيح] (¬8) (¬9)، ~~فتدبر!. PageV04P105 # أو علقها على فعل لها منه بد: ففعلته عالمة به (¬1)، أو في صحته على غير ~~فعله، فوجد في مرضه (¬2)، أو كانت لا ترث؛ كأمة وذمية، ولو عتقت وأسلمت (¬3). # ومن أكره -وهو عاقل وارث، ولو نقص إرثه أو انقطع- امرأة أبيه أو جده، في ~~مرضه، على ما يفسخ نكاحها: لم يقطع إرثها (¬4). . . . . . . # * قوله: (أو علقها)؛ أي: الإبانة. # * قوله: (فوجد في مرضه) كأن علقه على قدوم زيد فقدم في مرضه، ولعله ما لم ~~يوجد تواطؤ على ذلك، فتدبر!. # * قوله: (امرأة) مفعول (¬5) أكره. # * قوله: (على ما يفسخ نكاحها) كوطئها (¬6). PageV04P106 # إلا أن يكون له امرأة ترثه سواها (¬1)، أو لم يتهم فيه حال الإكراه (¬2). # وترث من تزوجها مريض مضارة لنقص إرث غيرها (¬3) ومن جحد إبانة امرأة ~~ادعتها، لم ترثه: إن دامت على قولها إلى موته (¬4)، ومن قتلها في مرضه، ثم ~~مات: لم ترثه (¬5). # * قوله: (إلا أن يكون [له] (¬6) امرأة. . . إلخ) ظاهره ولو قصد بذلك ~~إضرار زوجة أبيه وعود تمام الإرث لأمه، وهو مشكل (¬7). # * قوله: (إن دامت على قولها)؛ [أي] (¬8): إلى موته، فإن أكذبت نفسها قبل ms0809 ~~موته ورثته؛ لاتفاقهما على بقاء النكاح (¬9). # * قوله: (ثم مات لم يرثه) (¬10)؛ لأنا لم نتحقق حياتها. . . . . . . PageV04P107 # ومن خلف زوجات: نكاح بعضهم فاسد أو منقطع قطعا يمنع الإرث؛ وجهل من يرث: ~~أخرج بقرعة (¬1). # وإن طلق متهم أربعا، وانقضت عدتهن، وتزوج أربعا سواهن ورث الثماني: ما لم ~~تتزوج المطلقات (¬2). # فلو كن واحدة، وتزوج أربعا سواها: ورث الخمس على السواء (¬3). # بعده (¬4) بل تحققنا عدم حياتها؛ إذ المقتول ميت بأجله -كما هو مذهب أهل ~~السنة والجماعة (¬5) -. # * قوله: (أو منقطع. . . إلخ) بطلاق بائن في الصحة ونحوه. # * قوله: (فلو كن)؛ أي: كان بدلهن، فهو من الحذف والإيصال لصحة الأخبار. PageV04P108 ### || AUTO 14 - باب الإقرار بمشارك في الإرث # إذا أقر كل الورثة وهم مكلفون. . . . . . . # باب الإقرار بمشارك في الميراث (¬1) # (أي: من بعض الورثة)، حاشية (¬2). # وبخطه (¬3): لعل المراد: في صفة الميراث، والمعنى:. . . . . . . PageV04P109 # -ولو أنهم بنت، أو ليسوا أهلا للشهادة- بمشارك، أو مسقط: كأخ أقر بابن ~~للميت ولو من أمته -فصدق، أو كان صغيرا أو مجنونا- ثبت نسبه: إن كان ~~مجهولا، ولو مع منكر لا يرث لمانع، وإرثه: إن لم يقم به مانع (¬1). # بمن (¬2) يرث أعم من أن يرث مع (¬3) من أقر به أو يسقطه بأن أقر الأخ ~~بابن للميت (¬4) على ما يأتي (¬5)، وهو أولى من أن يقال أنه ترجم لشيء وزاد ~~عليه (¬6). # * قوله: (ولو أنهم بنت) حرر (¬7) هذا الحمل، وأوله (¬8) شيخنا بأن ~~التقدير: ولو أن المنحصر فيه الإرث بنت (¬9). # * قوله: (فصدق)؛ أي: المقر به المكلف المقر. # * قوله: ([إن] (¬10) لم يقم به مانع) من نحو رق أو قتل. PageV04P110 # ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا (¬1). # وإن لم تكن إلا زوجة أو زوج، فأقر بولد للميت من غيره، فصدقه نائب إمام: ~~ثبت نسبه (¬2). # وإن أقر به بعض الورثة، فشهد عدلان منهم أو من غيرهم: أنه ولد الميت، أو ~~أقر به، أو ولد على فراشه: ثبت نسبه وإرثه (¬3)، وإلا: ثبت نسبه من مقر ~~وارث فقط (¬4). فلو كان المقر به أخا للمقر، ومات عنه، أو عنه وعن بني عم: ~~ورثه المقر به. وعنه وعن أخ منكر: فإرثه ms0810 بينهما (¬5). ويثبت نسبه -تبعا- من ~~ولد مقر، منكر له. . . . . . . # * قوله: (إن ورثا)؛ لأنهما من جملة الورثة. # * قوله: (أو أقر به)؛ أي: أو كان الميت أقر به أو بأنه (ولد على فراشه). # * قوله: (وإلا ثبت. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يشهد به عدلان مع إقرار بعض ~~الورثة به. # * قوله: (فقط)؛ أي: دون الميت وبقية الورثة، وسيأتي أنه إذا لم يثبت نسبه ~~من الميت أيضا في هذه الحالة أنه يرث الفاضل بيد المقر. # * قوله: (منكر) صفة للمضاف ولو ولد. PageV04P111 # فتثبت العمومة (¬1). # وإن صدق بعض الورثة -إذا بلغ وعقل- ثبت نسبه (¬2)، فلو مات -وله وارث غير ~~المقر- اعتبر تصديقه، وإلا: فلا (¬3)، ومتى لم يثبت نسبه، فإذا أقر أحد ~~ابنيه بأخ: فله ثلث ما بيده، وبأخت: فخمسه (¬4)، وابن ابن بابن: فكل ما ~~بيده (¬5) (¬6). # ومن خلف أخا من أب وأخا من أم، فأقرا بأخ لأبوين: ثبت نسبه. . . . . . . # * قوله: (وإن صدق بعض الورثة) (¬7)؛ أي: وكان غير مكلف حين الإقرار. # * قوله: (فلو مات)؛ أي: المقر به. # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم يصدقه وارث فلا يرث منه. # * قوله: (ومتى لم يثبت نسبه)؛ أي: من الميت بل ثبت من المقر الوارث فقط ~~-كما هو صدر المسألة-. PageV04P112 # وأخذ ما بيد ذي الأب (¬1)، وإن أقر به الأخ للأب وحده: أخذ ما بيده، ولم ~~يثبت نسبه (¬2)، وإن أقر به الأخ من الأم وحده: أو بأخ سواه: فلا شيء له (¬3). # والعمل: بضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتراعى الموافقة، ويدفع ~~لمقر سهمه من مسألة الإقرار في الإنكار، ولمنكر سهمه من مسألة الإنكار في ~~الإقرار، ولمقر به ما فضل (¬4). # * قوله: (أخذ)؛ أي: المقر به. # * [قوله: (بأخ)؛ أي: لهما؛ أي: بابن ثالث. # * قوله: (وأخذ ما بيد ذي الأب) دون ما بيد ذي الأم؛ لأنه لا يسقط ~~بالشقيق؛ إذ هو صاحب فرض (¬5). # * قوله: (ولم يثبت نسبه)؛ لأنه لم يقر به كل الورثة ولا شهد به عدلان (¬6). # * قوله: (فلا شيء له)؛ (أي: المقر به] (¬7)؛ لأنه لا فضل بيده، بخلاف ما ~~لو أقر بأخوين لأم فإنه يدفع إليهما ثلث ما بيده ms0811 لإقراره بأنه لا يستحق إلى ~~التسع، فيبقى بيده نصف التسع وهو ثلث السدس الذين بيده)، شرح (¬8). PageV04P113 # فلو أقر أحد ابنين بأخوين، فصدقه أخوه في أحدهما: ثبت نسبه، فصاروا ~~ثلاثة، تضرب مسألة الإقرار في الإنكار، تكون اثني عشر: للمنكر سهم من ~~الإنكار في الإقرار: أربعة، وللمقر سهم من الإقرار في الأنكار: ثلاثة، ~~وللمتفق عليه -إن صدق المقر- مثل سهمه، و -إن أنكره- مثل سهم المنكر، ~~ولمختلف فيه ما فضل، وهو: سهمان حال التصديق وسهم حال الإنكار (¬1). # ومن خلف ابنا، فأقر بأخوين بكلام متصل: ثبت نسبهما. . . . . . . # * قوله: (بأخوين)؛ أي بابنين آخرين فهما أخوان للمقر لا للميت؛ إذ لا إرث ~~لهما حينئذ ولو صدقه أخوه. # * قوله: (تكون اثني عشر)؛ أي: الجامعة (¬2). # * قوله: (إن صدق المقر) بأن كان مكلفا -على ما سبق-. # * قوله: (مثل سهمه)؛ أي: مثل سهم المقر وهو ثلاثة من اثني عشر (¬3). # * قوله: (مثل سهم المنكر) وهو أربعة من اثني عشر (¬4). # * قوله: (فأقر بأخوين)؛ أي: له. # * قوله: (بكلام متصل)؛ أي: بكلام تتضمنه جملة واحدة أو جملا متعاطفة PageV04P114 # ولو اختلفا (¬1) وبأحدهما بعد الآخر، ثبت نسبهما: إن كانا توأمين وإلا: ~~لم يثبت نسب الثاني حتى يصدق الأول، وله نصف ما بيد المقر، وللثاني ثلث ما ~~بقي (¬2). # وإن أقر بعض ورثة بزوجة للميت فلها ما فضل بيده عن حصته (¬3) , فلو مات ~~المنكر فأقر ابنه بها. . . . . . . # بالواو أو الفاء (¬4) أو "ثم"؛ ك "هذان أخواي أو هذا أخي [وهذا أخي] (¬5) ~~أو فهذا أو ثم هذا (¬6) أخي" -نبه عليه ابن نصر الله (¬7) -. # * قوله: (حتى يصدق الأول) لصيرورته من الورثة (¬8)، وقد اعتبر إقرار جميع ~~الورثة. # * قوله: (وله)؛ أي: الأول. # * قوله: (وللثاني ثلث ما بقي)؛ (لأنه الفضل؛ لأنه يقول: نحن ثلاثة أولاد ~~وإن كذب الثاني بالأول وصدق الأول بالثاني ثبت نسب الثلاثة)، شرح (¬9). PageV04P115 # كمل إرثها (¬1)، وإن مات قبل إنكاره ثبت إرثها (¬2). # وإن قال مكلف: "مات أبي، وأنت أخي"، أو: "مات أبونا، ونحن أبناؤه"، فقال: ~~"هو أبي، ولست أخي": لم يقبل إنكاره (¬3). . . . . . . # * قوله: (كمل إرثها) لاعترافه بظلم أبيه لها بإنكاره (¬4). # * قوله: (وإن مات)؛ ms0812 أي: الابن الآخر قبل إنكاره؛ أي: وقبل إقراره (¬5) ~~أيضا (¬6). # * قوله: (ثبت إرثها) ولو أنكرها ورثة هذا الابن الميت؛ لأنه لا منكر لها ~~من ورثة زوجها (¬7)، ويؤخذ منه أن الشرط عدم الإنكار مع أن صريح ما تقدم أن ~~الشرط إقرار الورثة لا عدم إنكارهم فقط، فليحرر!. # * قوله: (لم يقبل إنكاره)؛ لأن القائل أولا نسب الميت إليه بأنه أبوه ~~وأقر بمشاركة المقر له في ميراثه بالأخوة، فلما أنكر أخوته لم يثبت إقراره ~~به وبقيت دعواه أنه أبوه دونه غير مقبولة؛ كما لو ادعى ذلك (¬8) قبل ~~الإقرار (¬9). PageV04P116 # و: "مات أبوك، وأنا أخوك" قال: ". . . لست أخي" -فالكل للمقر به (¬1)، و: ~~"ماتت زوجتي، وأنت أخوها" قال: "لست بزوجها"- قبل إنكاره (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # إذا أقر في مسألة عول بمن يزيله؛ كزوج وأختين أقرت إحداهما بأخ، فاضرب ~~مسألة الإقرار. . . . . . . # * قوله: (قبل إنكاره)؛ لأن الزوجية من شرطها الإشهاد، ويمكن إقامة البينة ~~عليها (¬3)، فلا تقبل فيها الدعوى المجردة (¬4)، وعلم منه أن الزوج (¬5) ~~إذا أقام بينة على الزوجية ثبتت (¬6). # فصل (¬7) # * قوله: (فاضرب مسألة الإقرار) ثمانية؛ لأن أصل المسألة من اثنين، للزوج PageV04P117 # في الإنكار ستة وخمسين، واعمل على ما ذكر: للزوج أربعة وعشرون، وللمنكرة ~~ستة عشر، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة (¬1). . . . . . . # واحد ويبقى واحد على عدد رؤوس الأخ والأختين، وهي أربعة لا تنقسم وتباين؛ ~~فاضرب الأربعة في الاثنين أصل المسألة تبلغ (¬2) ثمانية (¬3). # * قوله: (في مسألة الإنكار) سبعة (¬4). # * قوله: (ستة وخمسين) [فيه] (¬5) حذف جواب الشرط وهو العامل في ستة (¬6). # * قوله: (للزوج أربعة وعشرون) قائمة من ضرب ثلاثة من مسألة الإنكار في ~~ثمانية مسألة (¬7) الإقرار. # * قوله: (وللمنكرة ستة عشر) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإنكار وهو ~~اثنان في مسألة الإقرار وهي ثمانية. # * قوله: (وللمقرة سبعة) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإقرار وهو واحد ~~في مسألة الإنكار وهي سبعة. # * قوله: (وللأخ تسعة) وهي الباقي. PageV04P118 # فإن صدقها الزوج: فهو يدعي أربعة، والأخ يدعي أربعة عشر، فاقسم التسعة ~~على مدعاهما: للزوج سهمان، وللأخ سبعة (¬1). # فإن كان معهم أختان لأم. . . . . . . # * قوله: (فهو يدعي أربعة) ms0813 تتمة النصف؛ لأن بيده أربعة وعشرين ونصف الستة ~~والخمسين ثمانية وعشرون (¬2). # * قوله: (والأخ يدعي أربعة عشر)؛ أي: يدعي أن تكون حصته أربعة عشر؛ لأن ~~الباقي بعد ما يدعيه الزوج ثمانية وعشرون وهي إذا قسمت على أخ وأختين يكون ~~للأخ نصفها وهو أربعة عشر (¬3)، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والأخ يدعي ~~خمسة (¬4). # * قوله: (على مدعاهما) بأن تجمع مدعاهما يكن ثمانية عشر وتنسب مدعي كل ~~واحد منهما لذلك المجموع، وتأخذ بنسبته من التسيعة، فالأربعة تسعا الثمانية ~~عشر، فيعطى الزوج تسعا التسعة وهو اثنان (¬5) والأربعة [عشر] (¬6) [سبعة] ~~(¬7) أتساع الثمانية عشر، فيعطى الأخ سبعة أتساع (¬8) التسعة وهو سبعة -كما ~~ذكر (¬9) -. PageV04P119 # ضربت وفق مسألة الإقرار، في مسألة الإنكار: اثنين وسبعين. للزوج ثلاثة من ~~الإنكار في وفق الإقرار: أربعة وعشرين، ولولدي الأم ستة عشر، وللمنكرة ~~مثله، وللمقرة ثلاثة، يبقى معها ثلاثة عشر. . . . . . . # * قوله: (ضربت وفق مسألة الإقرار) وهو ثمانية (¬1). # * قوله: (في مسألة الإنكار) تسعة (¬2). # * قوله: (اثنين وسبعين) فيه ما سبق (¬3). # * قوله: (أربعة وعشرين) فيه أيضا ما سبق. # * قوله: (ولولدي الأم ستة عشر) قائمة من ضرب ما لهما من مسألة الإنكار ~~وهو اثنان في وفق مسألة الإقرار وهو ثمانية. # * قوله: (وللمقرة ثلاثة)؛ لأن لها سهما من الإقرار مضروب في ثلاثة وفق ~~مسألة الإنكار. # * قوله: (يبقى (¬4) معها ثلاثة عشر)؛ أي: زائدا على الثلاثة؛ لأنها كانت ~~تستحق لولا (¬5) الإقرار ستة عشر كأختها فصارت به تستحق ثلاثة، فيصير معها ~~زائدا على استحقاقها ثلاثة عشر. PageV04P120 # للأخ منها ستة، يبقى (¬1) سبعة لا يدعيها أحد، ففي هذه المسألة وشبهها ~~تقر بيد من أقر (¬2). # فإن صدق الزوج: فهو يدعي اثني عشر، والأخ يدعي ستة، يكونان ثمانية عشر، ~~فاضربها في المسألة؛ لأن الثلاثة عشر لا تنقسم عليها، ولا توافقها، ثم من ~~له شيء من اثنين وسبعين: مضروب في ثمانية عشر، ومن له شيء من ثمانية عشر: ~~مضروب في ثلاثة عشر، وعلى هذا، يعمل كل ما ورد (¬3). # * قوله: (للأخ منها ستة) مثلي ما لأخته. # * قوله: (فهو يدعي اثني عشر) (¬4) مضافة إلى الأربعة والعشرين ليكمل له ~~تمام ms0814 نصف الاثنين وسبعين (¬5). # * قوله: (مضروب) انظر ما إعراب مضروب في الموضعين (¬6). # * * * PageV04P121 ### || AUTO 15 - باب ميراث القاتل # لا يرث مكلف أو غيره -انفرد أو شارك في قتل مورثه (¬1)، ولو بسبب- إن ~~لزمه قود. . . . . . . # باب ميراث القاتل # مقتضى الترجمة أن ميراث القاتل تختلف أنواعه وأن المصنف بينها مع أنه ليس ~~كذلك، وإنما [المراد] (¬2) بيان (¬3) من يرث من القاتلين ومن لا يرث منهم (¬4). # * قوله: (ولو بسبب) (¬5) (كحفر بئر أو نصب سكين أو وضع حجر أو رش (¬6) ~~ماء أو إخراج نحو جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة)، شرح (¬7). # * قوله: (إن لزمه قود) كالقتل عمدا عدوانا (¬8) (¬9). PageV04P122 # أو دية، أو كفارة (¬1). # فلا ترث -من شربت دواء فأسقطت- من الغرة شيئا (¬2)، ولا من سقى ولده ~~ونحوه دواء (¬3)، أو أدبه (¬4)، أو فصده، أو بط سلعته لحاجته فمات (¬5). # وما لا يضمن بشيء من هذا: كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه، والعادل ~~الباغي. . . . . . . # * قوله: (أو دية) وإن لم يجب معها كفارة كقتل الوالد ولده (¬6) عمدا ~~فيضمنه بالدية ولا كفارة؛ لأنه عمد ولا قصاص (¬7)؛ لأنه لا يقتل (¬8) الأصل بفرع. # * قوله: (أو كفارة)؛ أي: وإن لم يوجب دية كبعض أقسام الخطأ. # * قوله: (ولا من سقى ولده. . . إلخ) اعترض هذا الموفق (¬9) بأن هذا قتل ~~غير PageV04P123 # وعكسه: فلا يمنع الإرث (¬1). # مضمون بقصاص ولا دية ولا كفارة على ما يأتي في الجنايات فكان مقتضاه عدم ~~المنع من الإرث (¬2) وصوب في الإقناع (¬3) كلام (¬4) الموفق [وهو الموافق] ~~(¬5) لقاعدة المذهب. # * * * PageV04P124 ### || AUTO 16 - باب ميراث المعتق بعضه # لا يرث رقيق -ولو مدبرا، أو مكاتبا، أو أم ولد- ولا يورث (¬1)، ويرث مبعض ~~(¬2) ويورث، ويحجب بقدر جزئه الحر. وكسبه وإرثه به، لورثته (¬3). # باب ميراث المعتق بعضه (¬4) # * قوله: (ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه [الحر] (¬5). . . [إلخ]) (¬6) ~~هذا قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما (¬7). PageV04P125 # فابن نصفه حر، وأم وعم حران: فله نصف ماله لو كان حرا، وهو: ربع وسدس، ~~وللأم ربع، والباقي للعم (¬1). # * قوله: (فله نصف ماله) وهو خمسة أسداس ونصفها سدسان ونصف سدس وهو مساو ~~لقول المصنف: (ربع [و] (¬2) سدس)؛ لأن ms0815 مخرج نصف السدس اثنا عشر وسدسها ونصف ~~سدسها خمسة؛ كما أن ربعها وسدسها خمسة، فتدبر!. # * قوله: (وللأم ربع) وهو نصف مجموع ما لها في الحالين وهما الثلث والسدس، ~~ونصفهما سدس ونصف سدس، وذلك ثلاثة من اثني عشر، وهي ربع -كما ذكر-. # وبخطه: قف على أن الأم ترث غير الثلث والسدس في غير إحدي الغراوين (¬3). # * قوله: (والباقي للعم) وهو أربعة وهي ثلث (¬4). PageV04P126 # وكذا إن لم ينقص ذو فرض بعصبة: كجدة وعم، مع ابن نصفه حر: فله نصف الباقي ~~بعد إرث الجدة (¬1). # ولو كان معه من يسقطه بحريته التامة: كأخت وعم حران: فله نصف، وللأخت نصف ~~ما بقي فرضا، وللعم ما بقي (¬2). # وبنت وأم نصفهما حر، وأب حر: للبنت نصف ما لها لو كانت حرة، وهو: ربع، ~~وللأم مع حريتها ورق البنت: ثلث، والسدس مع حرية البنت، فقد حجبتها. . . . . . . # * قوله: (فله نصف الباقي بعد إرث الجدة) وهو ربع وسدس (¬3) (¬4). # * قوله: (حران)؛ أي: هما حران، [والأولى (حرين) كما في نسخة] (¬5). # * قوله: (فله نصف)؛ أي: نصف المال؛ لأنه نصف ما كان يستحقه لو كان كامل ~~الحرية. # * قوله: (وللأخت نصف ما بقي فرضا) وهو ربع ويعايا بها فيقال أخت ورثت ~~الربع فقط فرضا (¬6). # * قوله: (فقد حجبتها)؛ أي: الأم. PageV04P127 # حريتها عن السدس، فبنصفها (¬1) تحجبها عن نصفه يبقى لها الربع لو كانت ~~حرة؛ فلها بنصف حريتها نصفه -وهو: ثمن- والباقي للأب (¬2)، وإن شئت نزلتهم ~~أحوالا، كتنزيل الخناثى (¬3). # وإذا كان عصبتان نصف كل حر: حجب أحدهما الآخر. . . . . . . # * [قوله] (¬4): (حريتها)؛ أي: البنت. # قوله: (عن السدس)؛ أي: عن نصف الثلث وهو سدس. # * قوله: (فبنصفها)؛ أي: الحرية. # * قوله: (تحجبها عن نصفه)؛ أي: السدس (¬5). # * قوله: (يبقى لها الربع) الذي هو مجموع السدس ونصف السدس الباقي من ~~السدس (¬6) الثاني الذي وقع الحجب عن نصفه (¬7). # * قوله: (والباقي للأب)؛ أي: بعد ربع البنت وثمن الأم وهو نصف وثمن (¬8). # * قوله: (حجب أحدهما الآخر)؛ أي: سواء حجب أحدهما الآخر PageV04P128 # كابن وابن ابن، أو لا: كأخوين وابنين: لم تكمل الحرية فيهما (¬1)، ولهما ~~مع عم ونحوه: ثلاثة أرباع المال، بالخطاب ms0816 (¬2) والأحوال. # ولابن وبنت نصفهما حر مع عم: خمسة أثمان المال، على ثلاثة (¬3). . . . . . . # وسيأتي مقابله. # * قوله: (ولهما)؛ أي: أخوي الميت أو ابنيه (¬4). # * قوله: (والأحوال) الواو بمعنى أو (¬5). PageV04P129 # ومع أم: فلها السدس (¬1)، وللابن خمسة وعشرون من أصل اثنين وسبعين، ~~وللبنت أربعة عشر (¬2)، وللأم مع ابنين سدس، ولزوجة ثمن (¬3). # * قوله: (فلها السدس)؛ أي: بناء على تكميل الحرية، والصواب الذي أسلفه ~~المصنف أنها لا تكمل. # وبخطه -رحمه الله [تعالى] (¬4) - تبع (¬5) في ذلك التنقيح (¬6)، وفيه نظر ~~ظاهر والصواب ما في الإقناع (¬7): من أن لها (¬8) سدس وربع وسدس؛ لأن لها ~~خمسة عشر من اثنين وسبعين (¬9). # * قوله: (ولزوجة ثمن)؛ لأنهما لو كانا رقيقين كان لها ربع يحجبها (¬10) ~~كل منهما بنصف حريته عن نصف الثمن (¬11)، وخالف فيه في الإقناع أيضا (¬12). PageV04P130 # وابنان نصف أحدهما حر: المال بينهما أرباعا، تنزيلا لهما، وخطابا ~~بأحوالهما (¬1). # وإن هايأ مبعض سيده، أو قاسمه في حياته: فكل تركته لورثته (¬2). # * * * # * قوله: (وخطابا) الواو بمعنى أو. # * [قوله: (بأحوالهما)؛ (لأن مسألة الحرية من اثنين والرق من واحد، فاضرب ~~الاثنين في عدد الحالين تصح من أربعة] (¬3)، لكامل الحرية المال في حال ~~ونصفه في حال، فاقسم ستة على اثنين يخرج له ثلاثة وللمبعض النصف في حال، ~~فله ربع)، شرح (¬4). # * قوله: (فكل تركته لورثته)؛ أي: المبعض؛ لأنه لم يبق لسيده معه حق، وإذا ~~اشترى المبعض من ماله الخاص به رقيقا وأعتقه فولاؤه له، ويرثه وحده حيث يرث ~~ذو الولاء، كذلك أشار إليه ابن نصر الله (¬5). PageV04P131 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويرد على ذي فرض وعصبة: إن لم يصبه بقدر حريته من نفسه (¬1)، لكن: أيهما ~~استكمل برد، أزيد من قدر حريته من نفسه: منع من الزيادة، ورد على غيره: إن ~~أمكن. وإلا فلبيت المال (¬2). # فلبنت -نصفها حر- نصف بفرض ورد (¬3)، ولابن مكانها: النصف بعصوبة، ~~والباقي لبيت المال (¬4). # ولابنين نصفهما [حر] (¬5) -إن لم نورثهما المال-. . . . . . . # فصل (¬6) # * قوله: (النصف بعصوبة) ولا ترد عليه العلة (¬7) الآتية وهي لزوم أن يأخذ ~~(¬8) أكثر من نصف المال: من نصفه حر، فتدبر! # * قوله: (إن لم نورثهما)؛ أي: إن لم (¬9) نقل بأن الحرية ms0817 لا تكمل فيهما ~~(¬10) PageV04P132 # البقية مع عدم عصبة (¬1). # ولبنت وجدة نصفهما حر: المال نصفان بفوض ورد، ولا يرد هنا على قدر ~~فرضيهما؛ لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة. # ومع حرية ثلاثة أرباعهما: المال بينهما أرباعا بقدر فرضيهما؛ لفقد ~~الزيادة الممتنعة. . . . . . . # -وهو الصحيح الذي مشى عليه فيما تقدم-. # * قوله: (البقية) (وهي ربع ردا)، شرح (¬2). # * قوله: (مع عدم عصبة) (¬3)؛ أي: غيرهما. # * قوله: (نصفان) حال، ولعله [على] (¬4) لغة (¬5) من يلزم المثنى الألف، ~~أو هو خبر مبتدأ محذوف والجملة [حال] (¬6)، والتقدير: وهو نصفان، فتدبر!. # * قوله: (ثلاثة أرباعهما)؛ أي: البنت والجدة (¬7). # * قوله: (لفقد الزيادة الممتنعة)؛ (لأن البنت لم تزد على ثلاثة أرباع وهي ~~بقدر حريتها)، شرح (¬8). PageV04P133 # ومع حرية ثلثهما: الثلثان بالسوية، والباقي لبيت المال (¬1). # * قوله: (والباقي لبيت المال) ولا يرد عليهما لئلا يأخذ من ثلثه حر أكثر ~~من ثلث التركة (¬2). # * * * PageV04P134 ### || AUTO 17 - باب الولاء # الولاء: ثبوت حكم شرعي بعتق أو تعاطي سببه (¬1). # باب الولاء (¬2) # * قوله: (ثبوت حكم شرير. . . إلخ) المشهور في تعريفه أنه: عصوبة سببها ~~نعمة المعتق على رقيق (¬3)، وحينئذ فقول المصنف: "ثبوت حكم" من إضافة الصفة ~~للموصوف، والمراد بالحكم العصوبة التي صرح بها غيره، والتقدير: حكم شرعي ~~ثابت بعتق أو تعاطي سببه، وعبارة المصنف أقرب إلى التصحيح من عبارة الإقناع ~~(¬4)، وهي قوله: (ومعنى الولاء: إذا أعتق نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام ~~التعصيب عند عدم العصبة من النسب. . . إلخ) ونسبه للزركشي (¬5) PageV04P135 # فمن أعتق رقيقا، أو بعضه فسرى إلى الباقي، أو عتق عليه برحم أو عوض، أو ~~كتابة أو تدبير أو إيلاد أو وصية: فله عليه الولاء، وعلى أولاده: من زوجة ~~عتيقة، أو سرية (¬1). وعلى من له أو لهم -وإن سفلوا- ولاؤه (¬2)، حتى لو ~~أعتقه سائبة ك: "أعتقتك سائبة"، أو: ". . . لا ولاء لي عليك". . . . . . . # وصاحب المطلع (¬3). # * قوله: (أو عوض)؛ (أي: عقد معاوضة كجعل عتقه في مقابلة خدمته شهرا أو ~~سنة، أو شري العبد نفسه من سيده)، حاشية (¬4). # * قوله: (من زوجة عتيقة. . . إلخ)؛ يعني: لا من حرة الأصل، فلا ولاء عليه PageV04P136 # أو في زكاته أو ms0818 نذره أو كفارته (¬1). # إلا إذا أعتق مكاتب رقيقا أو كاتبه، فأدى: فللسيد (¬2). # ولا يصح دون إذنه. ولا ينتقل: إن باع المأذون. . . . . . . # لأحد (¬3) ولا [من] (¬4) مملوكة الغير، فهو تبع لأمه (¬5) حيث لا غرر ~~(¬6) ولا اشتراط. # * قوله: (أو في زكاته) قال المصنف في باب أهل الزكاة: (ويجزئ أن يشترى ~~[منها] (¬7) رقبة لا تعتق عليه فيعتقها)، انتهى المقصود (¬8). # * قوله: (ولا ينتقل. . . إلخ)؛ يعني (¬9): إذا أذن السيد لمكاتبه (¬10) ~~في PageV04P137 # فعتق عند مشتريه (¬1). # ويرث ذو ولاء به عند عدم نسيب وارث، ثم عصبته بعده، الأقرب فالأقرب (¬2). # ومن لم يمسه رق، وأحد أبويه عتق والآخر حر الأصل (¬3). . . . . . . # عتق عبده (¬4) فأعتقه ثم باع السيد مكاتبه المأذون له في العتق فعتق عند ~~المشتري، فإن ولاء من أعتقه المكاتب لسيده الأول ولا ينتقل بسبب الشراء ~~للمشتري (¬5)؛ لقول الإمام: من أذن لعبده في عتق عبد فأعتقه ثم باعه فولاؤه ~~لمولاه الأول. رواه عنه ابن منصور (¬6). # * قوله: (وارث)؛ أي: مستغرق. PageV04P138 # أو مجهول النسب: فلا ولاء عليه (¬1). # ومن أعتق رقيقه عن حي بأمره: فولاؤه لمعتق عنه (¬2)، ودونه، أو عن ميت: ~~فلمعتق، إلا من أعتقه وارث عن ميت له تركة -في واجب عليه-: فللميت، وإن لم ~~يتعين العتق أطعم أو كسا، ويصح عتقه (¬3). # وإن تبرع بعتقه عنه -ولا تركة- أجزأ، كإطعام وكسوة (¬4). . . . . . . # * قوله: (فلا ولاء عليه)؛ (لأن الأم لو كانت حرة الأصل تبعها ولدها لو ~~كان أبوه رقيقا في انتفاء الرق والولاء، ففي انتفاء الولاء وحده أولى، وإن ~~كان الوالد حر الأصل (¬5) فالولد يتبعه؛ إن (¬6) لو كان عليه ولاء بحيث ~~يصير الولاء عليه لمولى أبيه فلأن يتبعه (¬7) في سقوط الولاء عنه أولى، ~~ومجهول النسب محكوم بحريته أشبه معروف النسب؛ لأن الأصل في الآدميين الحرية ~~وعدم الولاء، فلا يترك في حق الولد بالوهم كما لا يترك في حق الأب)، شرح ~~(¬8). PageV04P139 # وإن تبرع بهما أو بعتق أجنبي: أجزأ، ولمتبرع الولاء (¬1). و: "أعتق عبدك ~~عني"، أو: ". . . عني مجانا"، أو: "وثمنه علي" فلا [يجب] (¬2) عليه أن ~~يجيبه، وإن فعل -ولو بعد فراقه- عتق والولاء لمعتق عنه ويلزمه ثمنه ~~بالتزامه، ms0819 ويجزئه عن واجب. . . . . . . # * قوله: (فلا عليه أن يجيبه)؛ أي: فلا يجب (¬3) أو فلا لوم، واقتصر ~~الشارح على التقدير الأول (¬4). # * قوله: (والولاء لمعتق عنه) هذا داخل في قوله: (ومن أعتق رقيقه عن حي ~~بأمره فولاؤه لمعتق عنه). # * قوله: (ويلزمه ثمنه. . . إلخ) لعل المراد قيمته حال العتق (¬5). # * قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إن قصده، وصرح به شيخنا في شرح الإقناع ~~(¬6). PageV04P140 # ما لم تكن قرينة (¬1). و: "أعتقه وعلي ثمنه"، أو زاد: ". . . عنك. . . "، ~~ففعل: عتق، ولزم قائلا ثمنه. وولاؤه لمعتق. ويجزئه عن واجب (¬2). # ولو قال: "اقتله على كذا"، فلغو (¬3). # * قوله: (ما لم يكن قريبه)؛ أي: ويعتق عليه بالقرابة، وإنما لم يتأت (¬4) ~~ذلك لعدم تأتي (¬5) الإعتاق؛ لأن عتقه يقع عقب التمليك من غير توقف على ~~صيغة (¬6). # * قوله: (ولزم قائلا ثمنه) لعل المراد به قيمته حالة العتق -كما تقدم في ~~نظيره-. # * قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إذا قصده -كما سبق (¬7) -، ومع ذلك ففيه ~~توقف؛ لأنه سيأتي في الكفارات أنه إذا أعتق في مقابلة عوض لا يجزئه عن ~~واجب، فتدبر!. PageV04P141 # وإن قال كافر: "أعتق عبدك المسلم عني، وعلي ثمنه" ففعل: صح. وولاؤه ~~للكافر، ويرث به (¬1)، وكذا كل ما باين دين معتقه (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا يرث نساء به إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن أو كاتب من ~~كاتبن، وأولادهم ومن جروا ولاءه (¬3). # * قوله: (وكذا كل من باين دين معتقه) وتقدم في أول باب ميراث أهل الملل (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (أو أعتق من أعتقن) المراد عتيق (¬6) من باشرن (¬7) عتقه، وفي ~~العبارة صعوبة. PageV04P142 # ومن نكحت عتيقها، فهي القائلة: "إن ألد أنثى فلي النصف، وذكرا فالثمن، ~~وإن لم ألد فالجميع" (¬1). # ولا يرث به ذو فرض، غير أب أو جد مع ابن: سدسا، وجد مع إخوة: ثلثا. . . . . . . # * قوله: (ومن نكحت عتيقها)؛ [أي] (¬2): وحملت منه ثم مات (¬3). # * قوله: (فلي النصف) الثمن بالزوجية، وباقي النصف بالولاء (¬4). # * قوله: (فالثمن) بالزوجية والباقي للولد (¬5). # * قوله: (فالجميع) الربع بالزوجية والباقي بالولاء (¬6). # * قوله: (سدسا) معمول لفعل محذوف دل عليه المذكور، والتقدير: فإن كلا ~~(¬7) منهما يرث سدسا ms0820 -كما أشار إليه المصنف في شرحه (¬8) -. # * قوله: (وجد مع اخوة ثلثا)؛ أي: إن لم يكن معهم ذو فرض (¬9)، [فإن كان، ~~معهم ذو فرض] (¬10) كان له الأحظ من ثلث الباقي، أو سدس PageV04P143 # -إن كان أحظ له (¬1) -. # ويرث عصبة ملاعنة عتيق ابنها (¬2). # ولا يباع ولاء، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصى به، ولا يورث، وإنما يرث به ~~أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه، وهو المراد ب: "الكبر" (¬3). . . . . . . # جميع المال -كما سبق (¬4) -. # * [قوله: (إن كان أحظ له) بأن زادوا على مثليه (¬5)، وإلا -قاسمهم كما ~~سبق-] (¬6). # * قوله: (ويرث عصبة ملاعنة عتيق ابنها)؛ لأن عصبة ابن الملاعنة عصبة أمه (¬7). # * قوله: (وهو المراد بالكبر) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة في رواية PageV04P144 # فلو مات سيد عن ابنين: ثم أحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده ~~(¬1)، وإن ماتا قبل العتيق، وخلف أحدهما ابنا والآخر أكثر، ثم مات العتيق: ~~فإرثه على عددهم كالنسب (¬2). # ولو اشترى أخ وأخت (¬3) أباهما، فملك قنا فأعتقه، ثم مات، ثم العتيق. . . ~~. . . . # عمرو بن شعيب (¬4) من قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ميراث الولاء للكبر من ~~الذكور" (¬5). # * قوله: (كالنسب) لا كوقف، فلا يقال: إن كل طائفة تأخذ ما كان يأخذه ~~أبوها لو كان موجودا. # * قوله: (ثم مات)؛ أي: الأب. PageV04P145 # ورثه الابن بالنسب، دون أخته بالولاء (¬1) (¬2)، ولو مات الابن ثم ~~العتيق: ورثت منه بقدر عتقها من الأب، والباقي بينها وبين معتق أمها. . . . . . . # * قوله: (ورثه الابن بالنسب)؛ أي: بسبب كونه عصبة المعتق من النسب، وعصبة ~~النسب مقدمة على عصبة الولاء، فيختص بالإرث دون أخته؛ لأنها عصبة ولاء فقط ~~(¬3)، وعبارة المصنف توهم أن الولد عصبة من النسب بالنسبة للعتيق (¬4) مع ~~أنه أجنبي منه، فتدبر!. # * قوله: (ورثت بقدر عتقها من الأب) ما لم يكن للأب عصبة من النسب غير ~~الابن الذي مات (¬5) -وهو ظاهر-. # * قوله: (والباقي بينها وبين معتق أمها) انظر ما وجهه. # قال بعضهم: وكان وجهه -والله أعلم- أنه إذا كانت أم الابن والبنت معتقه ~~وأبوهما رقيقا ثبت الولاء عليهما لمعتق أمهما، فلما اشتريا أباهما وعتق ~~عليهما انجر ms0821 لكل واحد منهما من ولاء الآخر بقدر ما عتق عليه من الأب، وباقي ~~ولاء PageV04P146 # -إن كانت عتيقة (¬1) -. # ومن خلفت ابنا وعصبة، ولها عتيق فولاؤه وإرثه لابنها، إن لم يحجبه نسيب، ~~وعقله عليه وعلى عصبتها (¬2). . . . . . . # كل منهما لمولى الأم، فلو كانا مثلا اشتريا أباهما نصفين انجر للابن نصف ~~(¬3) ولاء أخته ونصف ولائها الباقي لمولى الأم، وانجر (¬4) للبنت أيضا نصف ~~ولاء أخيها ونصفه الباقي لمولى الأم، فلما مات الأب والابن ثم عتيق الأب، ~~ولم يبق إلا البنت ومعتق الأم -كان نصف ولاء عتيق الأب للبنت لعتقها لنصف ~~الأب المعتق ونصفه الباقي للابن لعتقه للنصف الآخر، ونصف الابن هذا بين ~~البنت ومولى [الأم] نصفين؛ لأن ولاء الابن بينهما كذلك لانجرار نصف ولائه ~~إليه -كما تقدم-. # * قوله: (إن (¬5) كانت عتيقة) فإن لم تكن الأم عتيقة كان الباقي لبيت المال. # * قوله: (وإرثه) من عطف المسبب على السبب. # * قوله: (إن لم يحجبه نسيب)؛ أي: للعتيق لمقدمه على عصبة الولاء (¬6). PageV04P147 # فإن باد بنوها فلعصبتها دون عصبتهم (¬1) # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل في جر الولاء ودوره # من باشر عتقا، أو عتق عليه: لم يزل ولاؤه بحال. . . . . . . # * قوله: (دون عصبتهم)؛ (أي: عصبة بنيها؛ لأن الولاء لا يورث) (¬2)، شرح (¬3). # فصل في جر الولاء (¬4) ودوره (¬5) PageV04P148 # فأما إن تزوج عبد معتقة: فولاء ما تلد لمولى أمه، فإن أعتق الأب سيده: جر ~~ولاء ولده، ولا يعود لمولى الأم بحال (¬1). . . . . . . # * قوله: (إن تزوج [عبد] (¬2) معتقة)؛ (أي: لغير سيده)، [شرح] (¬3) (¬4). # * قوله: (لمولى أمه)؛ أي: زوجة العبد (¬5). # * قوله: (فإن أعتق الأب سيده) المعبر عنه بالعبد. # * قوله: (جر ولاء ولده) (من مولى أمه؛ لأن الانتساب للأب فكذا الولاء)، ~~شرح (¬6). # * قوله: (ولا يعود لمولى الأم بحال) إلا إذا نفي (¬7) باللعان (¬8) (¬9). PageV04P149 # ولا يقبل قول سيد مكاتب ميت: "أنه أدى وعتق"، ليجر الولاء (¬1)، وإن عتق ~~جد -ولو قبل أب- لم يجره (¬2). # ولو ملك ولدهما أباه: عتق. . . . . . . # * قوله: (مكاتب ميت. . . إلخ)؛ أي: له أولاد من زوجة عتيقة (¬3). # وبخطه (¬4): والظاهر أن بقية ماله لورثته، فإن كانوا كبارا وصدقوا السيد ~~دفع إليهم وإلا حفظ في بيت ms0822 المال حتى يكلفوا ويصدقوا، ولا يدفع للسيد؛ لأنه ~~لا يدعيه. # * قوله: (وإن عتق جد)؛ أي: جد أولاد (¬5) العتيقة (¬6). # * قوله: (قبل أب)؛ أي: قبل عتق أب. # * وقوله: (لم يجره)؛ أي: ولاء أولاد ولده من مولى أمهم نصا (¬7)؛ لأن ~~الأصل بقاء الولاء لمستحقه، خولف في الأب للورود والجد لا يساويه؛ لأنه ~~يدلي بغير كالأخ، فقياسه عليه قياس مع الفارق (¬8). # * قوله: (ولدهما)؛ أي: العبد والعتيقة. PageV04P150 # وله ولاؤه وولاء إخوته. ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه، كما لا يرث نفسه (¬1). # فلو أعتق هذا الابن عبدا، ثم أعتق العتيق أبا معتقه: ثبت له ولاؤه، وجر ~~ولاء معتقه: فصار كل مولى الآخر (¬2). # ومثله: لو أعتق حربي عبدا كافرا، فسبى سيده فأعتقه (¬3)، فلو سبى ~~المسلمون العتيق الأول، فرق ثم أعتق: فولاؤه لمعتقه ثانيا (¬4)، ولا ينجر ~~إلى الأخير ما للأول قبل رقه ثانيا: من ولاء ولد وعتيق (¬5). # * قوله: (إخوته)؛ أي: إخوة نفسه. # * قوله: (فلو أعتق هذا الابن عبدا)؛ أي: مع بقاء رق (¬6) أبيه. # * قوله: (أبا معتقة)؛ أي: بعد أن انتقل ملكه إليه. # * قوله: (فصار كل. . . إلخ)؛ أي: من الولد المعتق للعتيق ومعتق أبي معتقه. # * قوله: (ولا ينجر. . . إلخ)؛ لأنه أثر للعتق (¬7) الأول فيبقى على ما ~~كان (¬8). PageV04P151 # وإذا اشترى ابن وبنت معتقة أباهما نصفين: عتق، وولاؤه لهما، وجر كل نصف ~~ولاء صاحبه، ويبقى نصفه لمولى أمه (¬1). فإن مات الأب: ورثاه أثلاثا ~~بالنسب، وإن ماتت البنت بعده: ورثها أخوها به، فإذا مات: فلمولى أمه نصف، ~~ولموالي أخته نصف؛ وهم: الأخ ومولى الأم، فيأخذ مولى أمه نصفه، ثم يأخذ ~~الربع الباقي، وهو: "الجزء الدائر"؛ لأنه خرج من الأخ وعاد إليه (¬2). # * قوله: (وإذا اشترى. . . إلخ) هذا شروع في دور الولاء. # * قوله: (ويبقى نصفه لمولى أمه)؛ لأنه لا يجر ولاء نفسه كما لا يرث نفسه (¬3). # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد أبيها. # * قوله: (ورثها أخوها)؛ أي: إن لم يوجد لها وارث أقرب منه كابنها. # * قوله: (فيأخذ مولى أمه نصفه)؛ أي: نصف النصف وهو ربع، لأن ولاء الأخت ~~بين الأخ ومولى الأم نصفين. # * * * PageV04P152 ### | AUTO 17 - كتاب العتق ms0823 PageV04P153 # (17) كتاب العتق # وهو: تحرير الرقبة، وتخليصها من الرق (¬1)، ومن أعظم القرب (¬2). . . . . . . # كتاب العتق (¬3) # وهو لغة الخلوص، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير؛ أي: خالصها، وسمي البيت ~~الحرام عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة؛ يعني: من أن تجري عليه سلطنتهم لا ~~أنه كان في أيديهم ثم خلص (¬4). PageV04P155 # وأفضلها: أنفسها عند أهلها، وأغلاها ثمنا (¬1)، وذكر وتعدد أفضل (¬2). # وسن عتق وكتابة من له كسب. وكرها: إن كان لا قوة له ولا كسب، أو يخاف منه ~~زنا أو فساد (¬3). وإن علم أو ظن ذلك منه: حرم، وصح (¬4). # * قوله: (وأفضلها)؛ أي: أفضل الرقاب للعتق. # * قوله: (وأغلاها (¬5) ثمنا)؛ أي: قيمة؛ إذ قد تكون قيمته توازي أضعاف ثمنه. # * قوله: (وكرها)؛ أي: العتق والكتابة. # * قوله: (حرم) ويباح إن لم يقصد ثواب الآخرة؛ لأنه لا ثواب في غير منوي ~~إجماعا، ويجب بنذر وعن كفارة فتعتريه الأحكام الخمسة (¬6). PageV04P156 # ويحصل بقول، وصريحه: لفظ "عتق" و"حرية" كيف صرفا، غير أمر ومضارع واسم ~~فاعل (¬1)، ويقع من هازل، لا نائم ونحوه (¬2)، ولا إن نوى بالحرية عفته ~~وكرم خلقه (¬3). # و: "أنت حر في هذا الزمن"، أو: ". . . البلد": يعتق مطلقا (¬4). . . . . . # * قوله: (وصريحه لفظ عتق وحرية)؛ أي: مشتق منهما. # * قوله: (واسم فاعل)؛ أي: [على] (¬5) وزن مفعل بخلاف ما كان على وزن ~~فاعل، فإنه يعتق به على قياس ما يأتي في الطلاق -كما أشار إليه شيخنا في ~~شرحه (¬6) -. # * قوله: (ونحوه) كمغمى عليه ومجنون ومبرسم (¬7). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير مقيد بما قيده به من زمن أو بلد. PageV04P157 # وكنايته مع نيته: "خليتك"، و"أطلقتك"، و"الحق بأهلك"، و"اذهب حيث شئت" ~~(¬1)، و"لا سبيل أو سلطان أو ملك أو رق أو خدمة لي عليك"، و"فككت رقبتك"، ~~و"وهبتك لله"، و"رفعت يدي عنك إلى الله"، و"أنت لله، أو مولاي، أو سائبة"، ~~و"ملكتك نفسك" (¬2)، وللأمة: "أنت طالق أو حرام" (¬3)، ولمن يمكن كونه ~~أباه: "أنت أبي"، أو ابنه: "أنت ابني"، ولو كان له نسب معروف (¬4). # * قوله: (وكنايته مع نيته) لم يقل أو قرينة وهو قياس ما في الطلاق (¬5)، ~~فيطلب الفرق بين البابين، وفي شرح شيخنا (¬6): (قلت: أو قرينة). # وبخطه (¬7) -رحمه ms0824 الله تعالى-: قوله: (وكنايته مع نيته) لو قال: وكنايته، ~~وسرد ما ذكره وأعقبه بقوله: ويقع بذلك مع نيته وأسقط "ما" هنا -لكان أحسن ~~في السبك. # * قوله: (ولمن يمكن. . . إلخ) ظاهر السياق أن هذا من الكنايات المتوقفة PageV04P158 # لا إن لم يمكن: لكبر، أو صغر، ونحوه -ولم ينو به عتقه- ك: "أعتقتك -أو ~~أنت حر- من ألف سنة" (¬1)، وك: "أنت بنتي" لعبده، و"أنت ابني" لأمته (¬2)، ~~وبملك لذي رحم محرم بنسب (¬3)، ولو حملا (¬4). # على النية ويأباه قوله بعده: (لا إن لم يمكن لكبر أو صغر (¬5) ونحوه) ولم ~~ينو به عتقه؛ فإنه نص في أن الأول محمول على الأعم، قرر ذلك شيخنا -رحمه ~~الله [تعالى] (¬6) - وربما يشير إلى ذلك قوله في الشرح: ومما يحصل به العتق ~~قول سيد. . . إلخ، ومنه تعلم أيضا أن قوله "لمن" متعلق بمبتدأ محذوف مع ~~خبره (¬7)، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) ككونه مقطوع الذكر والخصيتين من قبل البلوغ (¬8). # * قوله: (وكانت بتتي لعبده) التمثيل به [لما] (¬9) لا يمكن؛ نظرا للظاهر ~~وإلا PageV04P159 # وأب وابن من زنا، كأجنبيين (¬1)، ويعتق حمل -لم يستثن- بعتق أمه (¬2)، ~~ولو لم يملكه (¬3)، إن كان موسرا ويضمن قيمته لمالكه. ويصح عتقه دونها (¬4). # فيجوز أن يقصد أنت منسوب إلى بنتي على وجه البنوة لها أو الأخوة (¬5)، ~~خصوصا إن قلنا: إن الاستحالة من قرائن المجاز. # * قوله: (وأب. . . إلخ) ليس بقيد (¬6)؛ إذ لا يخص ذو الرحم المحرم هنا ~~بعمودي النسب، وإنما يناسب هذا التخصيص من قال بالتخصيص، فتدبر!. # * قوله: (ويضمن (¬7) قيمته لمالكه) يوم ولادته حيا؛ لأنه لا قيمة له ~~حملا، ولا يمكن تقويمه كذلك ويصير كالمستثنى من أن الاعتبار بالقيمة يوم ~~التلف (¬8). # * قوله: (ويصح عتقه)؛ أي: دون بيعه (¬9). PageV04P160 # ومن ملك بغير إرث جزءا ممن يعتق عليه -وهو موسر بقيمة باقية، فاضلة ~~كفطرة، يوم ملكه- عتق كله، وعلمه ما يقابل جزء شريكه من قيمه كله. وإلا: ~~عتق ما يقابل ما هو موسر به (¬1)، وبإرث. . . . . . # * قوله: (ومن ملك. . . إلخ) ولو صغيرا كما يؤخذ من كتاب الحجر (¬2)، ~~بخلاف العتق بالمباشرة؛ فإنه لا يصح إلا من جائز التصرف كما يؤخذ من ~~الكفارات ms0825 (¬3)، وأما العتق بالتمثيل (¬4)، فلا يشترط فيه ذلك -كما يعطيه ~~إطلاق المصنف كغيره-. # * قوله: (فاضلة) حال. # * قوله: (يوم ملكه) متعلق ب (موسر). # * قوله: (وإلا)؛ أي: صمان لم يكن موسرا بقيمة حصة شريكه. # * قوله: (ولإرث) محترز قوله: (بغير إرث). PageV04P161 # لم يعتق إلا ما ملك ولو موسرا (¬1). # ومن مثل -ولو بلا قصد- برقيقه فجدع أنفه أو أذنه، ونحوهما، أو خرق أو حرق ~~عضوا منه. . . . . . # * قوله: (لم يعتق إلا (¬2) ما ملك) (¬3) (لأنه لم يتسبب إلى إعتاقه (¬4)؛ ~~لحصول ملكه دون فعله وقصده)، شرح (¬5). # * قوله: (ومن مثل. . . إلخ)؛ أي: فعل به فعلا صار مثلة بسببه، وظاهر ذلك ~~ولو كان المالك صغيرا (¬6). # وبخطه: هو أو وكيله -كما بحثه شيخنا-. # * قوله: (برقيقه) لو مكاتبا (¬7)، [وانظر لو كان المالك مكاتبا] (¬8) هل ~~هو كالحر الكبير أو كالصغير والسفيه؛ استظهر شيخنا الثاني. # * قوله: (أو خرق)؛ أي: خرقا تحصل به المثلة بخلاف ما لو خرق أذنه PageV04P162 # عتق (¬1)، وله ولاؤه (¬2)، وكذا لو استكرهه على الفاحشة. . . . . . # لوضع قرط (¬3) [فيها] (¬4)، يبقى النظر فيما لو أراد خرق أذنه لذلك فثلمت ~~(¬5) فصار مثلة؛ فإن مقتضى ما هنا (¬6) أنه يعتق عليه بذلك حيث قال (¬7): ~~"ولو بلا بقصد" (¬8). # * قوله: (وكذا لو استكرهه على الفاحشة) قاله الشيخ تقي الدين -رحمه الله- ~~(¬9). PageV04P163 # أو وطئ مباحة -لا يوطأ مثلها لصغر- فأفضاها (¬1)، ولا عتق بخدش، وضرب، ~~ولعن (¬2)، ومال معتق بغير أداء عند عتق لسيد (¬3). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ومن أعتق جزءا مشاعا: كنصف ونحوه. . . . . . # * قوله: (أو وطئ مباحة)؛ أي: أمة (¬4). # فصل (¬5) PageV04P164 # أو معينا غير شعر وظفر وسن ونحوه -من رقيق- عتق كله (¬1). # ومن أعتق كل مشترك ولو أم ولد، أو مدبرا، أو مكاتبا أو مسلما: والمعتق ~~كافر، أو نصيبه وهو يوم عتقه موسر -كما تقدم- بقيمة باقيه: عتق كله (¬2) ~~ولو مع رهن شقص الشريك (¬3)، وعليه قيمته مكانه (¬4)، ويضمن شقص (¬5) من ~~مكاتب، من قيدمته مكاتبا (¬6). # * قوله: (أو نصييه) وكذا بعض (¬7) نصيبه، وكذا أيضا كل نصيبه ويعض نصيب ~~شريكه (¬8)، فالغرض المثال لا التخصيص. # * قوله: (مكانه)؛ أي: تجعل رهنا مكانه. # * قوله: (من قيمته)؛ (أي: بالحصة من قيمته) -كذا في شرح شيخنا (¬9) -. PageV04P165 # وإلا: ms0826 فما قابل ما هو موسر به (¬1)، والمعسر يعتق حقه فقط، ويبقى حق ~~شريكه (¬2). # ومن له نصف قن ولآخر ثلثه، ولثالث سدسه، فأعتق موسران منهم حقهما معا: ~~تساويا في ضمان الباقي، وولائه (¬3). # و: أعتقت نصيب شريكي: لغو، كقوله لقن غيره: "أنت حر من مالي، أو فيه"، ~~فلا يعتق (¬4) ولو رضي سيده (¬5). . . . . . # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يكن موسرا بقيمة (¬6) باقيه. # * قوله: (لغو)؛ أي: ما لم يكن هناك إذن أو توكيل في ذلك (¬7). # * قوله: (ولو رضي سيده)؛ لأنه حينئذ في تصرفات الفضولي وهي غير صحيحة إلا ~~ما استثني في البيع (¬8). PageV04P166 # و: "أعتقت النصيب" ينصرف إلى ملكه، ثم يسري (¬1). # ولو وكل شريك شريكه، فأعتق نصفه، ولا نية: انصرف إلى نصيبه، وأيهما سرى ~~عليه: لم يضمنه (¬2). # * قوله: (واعتقت النصيب ينصرف إلى ملكه) وكأن التعريف اللامي قائم مقام ~~التعريف الإضافي؛ أي: نصيبي، فتدبر!. # * قوله: (انصرف إلى نصيبه)؛ أي: المعتق دون موكله. # * قوله: (لم يضمنه) عدم الضمان واضح فيما إذا لم ينو نصيب شريكه؛ [لأنه ~~يقع على نصيب نفسه بالمباشرة وعلى نصيب شريكه] (¬3) المأذون في عتقه ~~بالسراية (¬4). وأما إذا نوى نصيب شريكه وسرى (¬5) إلى نصيبه فمقتضى ~~القواعد الضمان على الشريك الموكل؛ لأن فعل الوكيل كفعل الموكل، فكأن العتق ~~ما وقع إلا من الشريك فيضمن ما سرى العتق إليه بسببه (¬6) (¬7). PageV04P167 # وإن ادعى كل من موسرين: "أن شريكه أعتق نصيبه"، عتق المشترك؛ لاعتراف كل ~~بحريته -وصار مدعيا على شريكه بنصيبه من قيمته-، ويحلف كل للسراية. وولاؤه ~~لبيت المال (¬1)، ما لم يعترف أحدهما بعتق: فيثبت له، ويضمن حق شريكه (¬2)، ~~ويعتق حق معسر فقط، مع يسرة الآخر (¬3)، ومع عسرتهما: لا يعتق منه شيء (¬4). # وإن كانا عدلين فشهدا، فمن حلف معه المشترك. . . . . . # * قوله: (ما لم يعترف أحدهما بعتق)؛ أي: لكله أو لجزئه. # * قوله: (ويعتق حق معسر)؛ أي: ادعى أن شريكه الموسر أنه أعتق نصيبه فسرى ~~إلى نصيب الشريك المعسر (¬5) ووجه [العتق] (¬6) اعتراف المعسر بعتق نصيبه ~~ودعواه على الشريك لا تقبل (¬7)، فتدبر!. PageV04P168 # عتق نصيب صاحبه (¬1)، وأيهما ملك من نصيب شريكه المعسر شيئا: ms0827 عثق، ولم ~~يسر إلى نصيبه (¬2). # ومن قال لشريكه الموسر: "إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر" فأعتقه: عتق البافي ~~بالسراية مضمونا (¬3)، وإن كان معسرا: عتق على كل نصيبه (¬4)، و: "إن أعتقت ~~نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك". . . . . . # * قوله: (عتق)؛ أي: [عليه] (¬5) ما ملكه فمرجع الضمير فيه ضمير يربط ~~الشرط بالجزاء وهل يكتفي (¬6) بمثله؟ وتقدم له نظائر في كلامه. # وبخطه (¬7): (ولا ولاء له عليه؛ لأنه لا يدعيه وإنما عتق عليه بسبب ~~دعواه)، شرح (¬8). # * قوله: (عتق الباقي بالسراية) لسبقها فمنعت عتق الشريك المعلق (¬9)، ~~وولاؤه كله للموسر (¬10). PageV04P169 # ففعل: عتق عليهما مطلقا (¬1). # ومن قال لأمته: "إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله". . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ (أي: سواء كانا (¬2) موسرين أو معسرين أو أحدهما (¬3) ~~موسر والآخر معسر، ولا ضمان على المعتق لوجود العتق منهما معا؛ كما لو وكل ~~أحد الشريكين الآخر فأعتقه عنهما بلفظ واحد. وإن قال: إن أعتقت نصيبك ~~فنصيبي حر قبل إعتاقك فأعتق مقول له نصيبه وقع عتقهما معا، فلا ضمان)، شرح (¬4). # * قوله: (ومن قال لأمته: إن صليت) المراد صلاة صحيحة شرعا (¬5) لما يأتي ~~في الأيمان وليتأتى أيضا كونها من المسائل السريجية (¬6). PageV04P170 # فصلت كلذلك: عتقت (¬1). # و: "إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله"، فأقر به له: صح إقراره فقط (¬2)، و: ~~"إن أقررت بك لزيد فانت حر ساعة إقراري" -ففعل- لم يصحا (¬3). # ويصح شراء شاهدين من ردت شهادتهما بعتقه. . . . . . # * قوله: (عتقت) وفيه ما في نظائره من المسائل السريجية المذكورة في ~~الطلاق من التوجيهات الأربعة ومنها إلغاء قوله: قبله. # * قوله: (فقط)؛ أي: دون العتق؛ لأنه تصرف في ملك الغير دون إذنه فلم يصح (¬4). # * قوله: (لم يصحا) مقتضى القواعد صحة العتق لتشوف الشارع إليه ويغرم لزيد قيمته. # * قوله: (من) مفعول شرى. PageV04P171 # ويعتق كانتقاله لهما بغير شراء (¬1)، ومتى رجع بائع: رد ما أخذ واختص ~~بإرثه (¬2)، ويوقف: إن رجع الكل حتى يصطلحوا (¬3)، وإن لم يرجع أحد: فلبيت ~~المال (¬4). # * * * # * قوله: (ويعتق)؛ أي: عليهما ولا ولاء لهما عليه (¬5). # * قوله: (بغير شراء) كهبة أو إرث. # * قوله: (واختص لإرثه) (¬6)؛ لأن ولاءه له (¬7). # * قوله: (ويوقف)؛ أي: الإرث. # * قوله: ms0828 (إن رجع الكل)؛ أي: الشاهدان عن شهادتهما بالعتق والبائع عن ~~إنكاره العتق بأن اعترف به فصار يدعي العتق والشاهدان ينكرانه، فحصل ~~التخالف بين الشاهدين والبائع، فيوقف الإرث إلى أن يصطلحوا (¬8). PageV04P172 ### || AUTO 2 - فصل # ويصح تعليق عتق بصفة: ك: "إن أعطيتني ألفا فأنت حر" ولا يملك (¬1) إبطاله ~~ما دام ملكه (¬2)، ولا يعتق لإبراء، وما فضل عنه فلسيد (¬3). # وله أن يطأ، ويقف، وينقل ملك من علق عتقه قبلها (¬4)، وإن عاد ملكه -ولو ~~بعد وجودها حال زواله-: عادت (¬5)، ويبطل بموته، فقوله: "إن دخلت الدار. . ~~. . . . # فصل (¬6) # * قوله: (ولا يعتق بإبراء)؛ (لأنه لا حق له في ذمته حتى يبرئه منه، ولا ~~يبطل التعليق بذلك)، شرح (¬7). # * قوله: (وما فضل عنه)؛ أي: عن الألف. # * قوله: (قبلها)؛ أي: الصفة. # * قوله: (ويبطل)؛ أي: التعليق. PageV04P173 # بعد موتي فأنت حر": لغو (¬1). # ويصح: "أنت حر بعد موتي بشهر" (¬2)، فلا يملك وارث بيعه قبله كموصى بعتقه ~~قبله، أو لمعين قبل قبوله (¬3). . . . . . # * قوله: (فلا يملك وارث بيعه قبله)؛ يعني: ولا بعده كما هو ظاهر، فليس ~~للاحتراز. # وبخطه (¬4): انظر لو نجز الوارث عتقه قبل مضي الشهر هل يكون ثواب العتق ~~للورثة أو للموصى أو لكل ثواب ما صدر منه والثاني أقرب، وانظر أيضا لو أوصى ~~بعتقه بعد موته بشهر وأطلق في العتق وكان عليه كفارة هل يصح إعتاقه عنها أو ~~لا بد من عتق غيره فيها والموصى بعتقه يقع [عتقه] (¬5) [عتق] (¬6) تبرر ~~(¬7)، والظاهر أنه إذا أوصى بعتقه بقيد التبرع والتبرر وكان عليه كفارة أنه ~~لا يكفي إعتاقه عنها. PageV04P174 # وكسبه -بعد الموت وقبل انقضاء الشهر- للورثة (¬1). وكذا: "اخدم زيدا سنة ~~بعد موتي، ثم أنت حر" (¬2)، فلو أبرأه زيد من الخدمة: عتق في الحال (¬3) ~~وإن جعلها لكنيسة -وهما كافران- فأسلم العبد قبلها: عتق مجانا (¬4). # و: "إن خدمت ابني حتى يستغني فأنت حر"، فخدمه حتى كبر واستغنى عن رضاع: ~~عتق (¬5). . . . . . # * قوله: (وكسبه بعد الموت)؛ أي: موت السيد. # * قوله: (وإن جعلها)؛ أي: الخدمة. # * قوله: (قبلها)؛ أي: قبل الخدمة؛ يعني: وبعد موت السيد. # * قوله: (عتق مجانا) انظر لو بدلت الكنيسة مسجدا (¬6) أو ms0829 غيره هل يعتق ~~مجانا؛ لأن العلة انتفت، وهل يلزمه خدمة المسجد أو لا لانتفاء (¬7) العلة، ~~الظاهر في الثانية الثاني (¬8)، ويبقى النظر في الأولى والظاهر فيها الأول ~~(¬9). PageV04P175 # و: إن فعلت كذا فأنت حر بعد موتي، ففعله في حياة سيده: صار مدبرا (¬1). # ويصح -لا من رقيق- تعليق عتق [قن] (¬2) غيره بملكه (¬3). . . . . . # * قوله: (ففعله في حياة سيده) قيد بالحياة؛ لأن التعليق يبطل بموت السيد ~~قبل وجود المعلق (¬4)، ولأن من شرط التعليق سبق الشرط للجزاء، والجزاء يوجد ~~حال الموت فلا بد من وجود الشرط قبله (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (لا من رقيق) وهل مثله غير الرشيد؟ (¬6). PageV04P176 # نحو: "إن ملكت فلانا، أو كل مملوك أملكه، فهو حر". # لا بغيره، نحو: "إن كلمت عبد زيد فهو حر": فلا يعتق -إن ملكه ثم كلمه-، ~~و: "أول أو آخر قن أملكه، أو يطلع من رقيقي، حر" فلم يملك، أو يطلع إلا ~~واحد: عتق (¬1)، ولو ملك اثنين معا: أولا. . . . . . # * قوله: (أو كل مملوك أملكه فهو حر) (فإذا ملكه عتق لإضافته العتق إلى ~~حال (¬2) يملك عتقه فيه أشبه ما لو كان التعليق وهو في ملكه، بخلاف: إن ~~تزوجت فلانة فهي طالق؛ لأن العتق مقصود من الملك والنكاح لا يقصد به ~~الطلاق، وفرق أحمد (¬3) بأن الطلاق ليس لله -تعالى- ولا فيه قربة إليه ~~بخلاف العتق)، شرح (¬4). # * قوله: (لا بغبره)؛ أي: غير الملك. # * قوله: (فلم يملك أو يطلع إلا واحد عتق)؛ لأنه ليس من شرط الأول أن يكون ~~له ثان، ولا من شرط الآخر أن يكون قبله أول، ولذلك من أسمائه -تعالى-: ~~الأول؛ أي: الذي ليس قبله شيء، والآخر؛ أي: الذي [ليس] (¬5) بعده شيء (¬6). PageV04P177 # أو آخرا، أو قال لأمته: "أول ولد تلدينه حر"، فولدت حيين معا: عتق واحد ~~بقرعة (¬1)، و: "آخر ولد تلدينه حر"، فولدت حيا ثم ميتا: لم يعتق الأول ~~(¬2)، وإن ولدت ميتا ثم حيا: عتق الثاني، وإن ولدت توأمين، فأشكل الآخر. . ~~. . . . # * قوله: (فأشكل الآخر) هذا ظاهر فيما إذا أولد امرأتين (¬3) ولم يعلم ~~المتأخر أو علم ثم نسي، أما إذا ولدتهما معا وكانا حيين أو ms0830 أحدهما فقط حي، ~~فهل يخرج أحدهما أيضا بقرعة نظرا إلى تشوف الشارع للعتق أو لا يقع العتق ~~فلا يقرع، فليحرر!. # ومقتضى ما قبله من قوله: (أول ولد تلدينه (¬4) حر) فولدت حيين معا أنه ~~يخرج هنا أيضا أحدهما بقرعة. PageV04P178 # أخرج بقرعة (¬1)، و: "أول ولد تلدينه، أو إن ولدت ولدا، فهو حر"، فولدت ~~ميتا ثم حيا: لم يعتق الحي (¬2). # و: "أول أمة أو امرأة لي تطلع، حرة أو طالق"، فطلع الكل أو اثنتان معا: ~~عتق وطلق واحدة بقرعة (¬3). # و: "آخر قن أملكه حر"، فملك عبيدا، ثم مات: فآخرهم حر من حين شراه، وكسبه ~~له (¬4)، ويحرم وطء أمة حتى يملك غيرها (¬5). # * قوله: (لم يعتق الحي)؛ لأن الصفة إنما وجدت في الميت وليس محل العتق ~~(¬6)، فانحلت اليمين [به] (¬7). # * قوله: (وكسبه له)؛ أي: للقن؛ لأنا تبينا عتقه سابقا على الكسب (¬8). # * قوله: (ويحرم وطء أمة حتى يملك غيرها) لاحتمال ألا يملك بعدها قنا ~~فتكون حرة [من] (¬9) حين شرائها (¬10)، فيكون وطؤه في حرة أجنبية (¬11). PageV04P179 # وتتبع معتقة ولد كانت حاملا به حال عتقها، أو حال تعليقه (¬1)، لا ما ~~حملته ووضعته بينهما (¬2). # و: "أنت حر وعليك ألف"، يعتق بلا شيء (¬3)، و: ". . . على ألف (¬4) "، ~~أو: "بألف"، أو: "على أن تعطيني ألفا (¬5) "، أو: "بعتك نفسك بألف" لا يعتق ~~حتى يقبل (¬6)، و: ". . . على أن تخدمني سنة"، يعتق بلا قبول (¬7). . . . . . # * قوله: (حال عتقها)؛ أي: حال وجود الصفة المعلق [عليها] (¬8) العتق، وما ~~تقدم أول الباب في الحمل الموجود حال العتق المنجز؛ فليس مكررا. # * قوله: (يعتق بلا قبول) (¬9)؛ لأنه في معنى العتق واستثناء PageV04P180 # وتلزمه الخدمة، وكذا لو استثنى خدمته مدة حياته، أو نفعه مدة معلومة، ~~وللسيد بيعها من العبد وغيره، وإن مات في أثنائها: رجع الورثة عليه بقيمة ~~ما بقي من الخدمة (¬1). # ولو باعه نفسه بمال في يده: صح، وعتق، وله ولاؤه (¬2). # و: "جعلت عتقك إليك أو خيرتك"، ونوى تفويضه إليه، فأعتق نفسه في المجلس: ~~عتق (¬3). و: "اشترني من سيدي بهذا المال، واعتقني". . . . . . # الخدمة (¬4) (¬5)، ولذا أعقبه المصنف بمسألة الاستثناء الصريح تقريبا ~~[للحكم] (¬6). # * قوله: (وللسيد بيعها)؛ ms0831 أي: إجارتها لا بيعها حقيقة (¬7)، ولا حاجة إلى ~~هذا الحمل -على ما في حاشية شيخنا (¬8) -؛ إذ تقدم أن بيع المنافع صحيح، ~~فتدبر!. # * قوله: (بقيمة ما بقي من الخدمة)؛ أي: إن كانت لمدة معينة حتى يعلم ما ~~يقابل بقيمتها، فتدبر!. # * قوله: (فأعتق نفسه في المجلس عتق) وإلا فلا. PageV04P181 # فاشتراه بعينه: لم يصحا. وإلا: عتق، ولزم مشتريه المسمى (¬1). # * * * ### || AUTO 3 - فصل # و: "كل مملوك أو عبد لي، أو مماليكي أو رقيق حر": يعتق مدبروه ومكاتبوه. ~~. . . . . # قال في الفروع (¬2): (ويتوجه كطلاق). # * قوله: (لم يصحا)؛ أي: لا الشراء ولا العتق؛ لأن الشراء وقع بمال الغير ~~بغير إذنه، والعتق فرعه (¬3). # * قوله: (وإلا عتق)؛ أي: وإن لم [يكن] (¬4) الشراء وقع بعينه بأن وقع ~~بغيره (¬5) أو وقع الشراء في الذمة ثم نقده. # فصل (¬6) # * قوله: (لي) متعلق بكل من المتعاطفين. PageV04P182 # وأمهات أولاده، وشقص يملكه، وعبيد عبده التاجر (¬1). # و: "عبدي حر، أو أمتي حرة، أو زوجتي طالق"، ولم ينو معينا: عتق أو طلق ~~الكل؛ لأنه مفرد مضاف. . . . . . # * قوله: (وأمهات أولاده) انظره مع، أسلفه في باب الموصى به من أن العبد ~~خاص بالذكر، وقد نبهنا عليه هناك، [فارجع إليه إن شئت (¬2)] (¬3). وحمله ~~شيخنا في شرح الإقناع (¬4) على التغليب. # * قوله: (وعبيد (¬5) عبده التاجر) ولو كان (¬6) عليه دين يستغرقهم؛ لأنهم ~~ملكه ولفظه شامل لهم (¬7). # * قوله: (ولم ينو معينا) المراد ولم ينو شيئا، [وأما] (¬8) إذا نوى غير ~~معين فإنه يخرج بالقرعة، ولذلك فسر الشارح كلام المصنف بقوله: (بأن أطلق) ~~(¬9)، فتدبر!. # * قوله: (مضاف)؛ أي: لمعرفة إذ ذلك شرط (¬10) لذلك. PageV04P183 # فيعم (¬1). # و: "أحد عبدي أو عبيدي، أو بعضهم حر" ولم ينوه، أو عينه ونسيه، أو أدى ~~أحد مكاتبيه وجهل، ومات بعضهم أو السيد أو لا: أقرع أو وارثه، فمن خرج: فحر ~~من حين العتق (¬2). # ومتى بان لناس أو جاهل، أن عتيقه أخطأته القرعة: عتق وبطل عتق المخرج إذا ~~لم يحكم بالقرعة (¬3). . . . . . # * قوله: (أو لا)؛ أي: لم يمت أحد. # * قوله: (أقرع)؛ أي: السيد. # * قوله: (فحر من حين العتق) خرج من الثلث أو لا حيث كان في ms0832 الصحة، وإن ~~كان في مرض الموت المخوف، وما ألحق به فإنه يعتق أيضا إن احتمله ثلثه، وإلا ~~عتق منه بقدر ما يحتمله -على ما يأتي (¬4) -. # * قوله: (إذا لم يحكم (¬5) بالقرعة) (¬6). . . . . . PageV04P184 # و: "اعتقت هذا، لا بل هذا": عتقا، وكذا إقرار وارث (¬1)، وإن أعتق أحدهما ~~بشرط، فمات أحدهما أو باعه قبله: عتق الباقي، كقوله له ولأجنبي أو بهيمة: ~~"أحدهما حر" فيعتق وحده، وكذا الطلاق (¬2). # * * * # [لعل] (¬3) مراده من الحكم (¬4) بها ما يعم ما إذا كانت من القاضي أو ~~بأمره؛ إذ سيأتي أنها إذا كانت كذلك تكون (¬5) حكما -وقد أشار إلى ذلك ~~شيخنا في شرحه هناك (¬6) (¬7) -. # * قوله: (وكذا إقرار وارث)؛ أي: بأن مورثه أعتق هذا لا بل هذا، فيعتقان عليه. # * قوله: (عتق الباقي) ظاهره ولو لم يوجد الشرط المعلق عليه وليس مرادا، ~~والمراد: بعد وجود الشرط -كما صرح به في شرحه (¬8) -. # * قوله: (وكذا الطلاق)؛ (يعني إذا قال لزوجتيه: إحداكما (¬9) طالق غدا PageV04P185 ### || AUTO 4 - فصل # ومن أعتق في مرضه جزءا من مختص به أو مشترك، أو دبره، ومات -وثلثه يحتمله ~~كله-: عتق (¬1)، ولشريك في مشترك، ما يقابل حصته. . . . . . # مثلا فماتت إحداهما أو بانت قبله أو قال لزوجته وأجنبية أو بهيمة: ~~إحداكما (¬2) طالق)، شرح (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (ومن أعتق في مرضه)؛ أي: مرض موته المخوف وما ألحق [به] (¬5). # * قوله: (وثلثه يحتمله كله) راجع للجميع لا للأخير فقط. # وبخطه (¬6): وظاهره: ولو كان نصيب شريكه مدبرا، وهو مساو ولما يأتي في ~~آخر التدبير (¬7)، فتدبر!. PageV04P186 # من قيمته (¬1)، فلو مات قبل سيده: عتق بقدر ثلثه (¬2). # ومن أعتق في مرضه ستة قيمتهم سواء، وثلثه يحتملهم، ثم ظهر دين يستغرقهم ~~-بيعوا فيه- (¬3)، وإن استغرق بعضهم: بيع بقدره ما لم يلتزم وارثه بقضائه، ~~فيهما (¬4)، وإن لم يعلم له مال غيرهم عتق ثلثهم (¬5). # * قوله: (فلو مات قبل سيده عتق بقدر ثلثه) ظاهره حتى من المدبر، وفيه نظر ~~ظاهر، ولذلك حول شيخنا العبارة وجعل مرجع الضمير أمرا خاصا، فقال: (فلو ~~مات؛ أي: الرقيق الذي أعتق سيده جزءا منه في مرضه)، انتهى، ولم يجعله شاملا ~~للذي دبر جزءا ms0833 منه في مرضه (¬6). # * قوله: (وثلثه يحتملهم)؛ أي: ظاهرا، وقبل ظهور الدين المستغرق، فلا ~~تناقض بين أول كلامه وآخره -أشار إليه شيخنا في شرحه (¬7) -. # * قوله: (فيهما)؛ أي: فيما إذا كان الدين يستغرقهم، وفيما إذا كان يستغرق ~~بعضهم. PageV04P187 # فإن ظهر له مال يخرجون من ثلثه: عتق من أرق منهم (¬1)، وإلا جزأناهم ~~ثلاثة كل اثنين جزءا وأقرعنا بينهم بسهم حرية وسهمي رق، فمن خرج له سهم ~~الحرية: عتق، ورق الباقون (¬2)، وإن كانوا ثمانية: فمن شاء أقرع بينهم ~~بسهمي حرية (¬3) وخمسة رق، وسهم لمن ثلثاه حر، وإن شاء جزأهم أربعة، وأقرع ~~بسهم حرية وثلاثة رق، ثم أعادها لإخراج من ثلثاه حر. وكيف أقرع جاز (¬4). # وإن أعتق عبدين قيمة أحدهما: مئتان، والآخر: ثلاثمئة. . . . . . # * قوله: (عتق من أرق)؛ أي: تبين عتقه من حين عتق الميت له، وكسبه له ~~وتصرف الوارث إن وقع كان باطلا. # * قوله: (وإلا)؛ أي: [وإن] (¬5) لم يظهر له مال ولا دين خلافا لما يوهمه ~~كلام الشارح (¬6). # * قوله: (وخمسة رق) حرر إعراب هذه العبارة وكيفية النطق برق هل هو مرفوع ~~أو مجرور وما وجه كل وهل هو. على الإضافة، أو لفظ خمسة منون (¬7). PageV04P188 # جمعت الخمسمئة، فجعلتها الثلث، ثم أقرعت (¬1). # فإن وقعت على الذي قيمته مئتان، ضربتها في ثلاثة: تكن ستمئة، ثم نسبت منه ~~الخمسمئة، فيعتق خمسة أسداسه (¬2)، وإن وقعت على الآخر: عتق خمسة أتساعه ~~(¬3)، وكل ما يأتي من هذا، فسبيله: أن يضرب في ثلاثة، ليخرج بلا كسر (¬4). # وإن أعتق مبهما من ثلاثة، فمات أحدهم في حياته: أقرع بينه وبين الحيين، ~~فإن وقعت عليه: رقا، وعلى أحدهما: عتق إذا خرج من الثلث (¬5). # وإن أعتق الثلاثة في مرضه: فمات أحدهم في حياته (¬6)، أو وصى بعتقهم: ~~فمات أحدهم بعده. . . . . . # * [قوله] (¬7): (فمات أحدهم بعده)؛ أي: [بعد] (¬8) من أعتق (¬9). PageV04P189 # وقبل عتقهم؛ أو دبرهم أو بعضهم ووصى بعتق الباقين: فمات أحدهم: أقرع ~~بينهم وبين الحيين (¬1). # * قوله: (وقبل عتقهم)؛ أي: عتق الورثة لهم. # * قوله: (فمات أحدهم) لعل المراد: بعده -كما هو ظاهر-؛ لأن كلا من الوصية ~~والتدبير يبطل بالموت قبل السيد ms0834 -كما تقدم (¬2) -، ويأتي أيضا. # * * * PageV04P190 ### || AUTO 1 - باب # التدبير # : تعليق العتق بالموت، فلا تصح وصية به، ويعتبر كونه ممن تصح وصيته، من ~~ثلثه (¬1). # باب التدبير (¬2) # * قوله: (ممن تصح وصيته)؛ (يعني: لا يشترط فيه أن يكون من جائز التصرف، ~~بل يصح من المحجور عليه لفلس أو سفه أو صغر إن كان مميزا يعقله)، حاشية (¬3). # * قوله: (من ثلثه) متعلق بمحذوف معطوف على: كونه؛ أي: ويعتبر خروجه من ~~ثلثه -أشار إليه شيخنا (¬4) -. PageV04P191 # وإن قالا لعبدهما: "إن متنا فأنت حر"، فمات أحدهما: عتق نصيبه، وباقيه ~~بموت الآخر (¬1). # وصريحه: لفظ "عتق" و"حرية" معلقين بموته، ولفظ "تدبير"، وما تصرف منها ~~غير أمر ومضارع واسم فاعل (¬2). # وتكون كنايات عتق منجز، لتدبير: إن علقت بالموت (¬3)، ويصح مطلقا ك "أنت ~~مدبر". . . . . . # * قوله: (عتق نصيبه)؛ أي: إذا كان ثلثه لا يحتمل غيره على ما سبق، وليس ~~هذا مقام بيان ذلك، وإنما الغرض هنا التعرض لبيان أن عتق نصيب الميت أولا ~~لا يتوقف على موت الشريك الآخر، وأنه من باب مقابلة الجملة بالجملة ~~المقتضية لانقسام الآحاد على الآحاد، فتدبر!، راجع شرح شيخنا! (¬4). # * قوله: (وما تصرف منها) ظاهره أن قوله: (لفظ عتق وحرية ولفظ تدبير) لا ~~يحتاج إلى تأويله بلفظ مشتق (¬5) من عتق وحرية؛ وتدبير لئلا يلغو. # * قوله: (وما تصرف منها) (¬6) وأنه ينعقد بالمصادر نفسها، والظاهر أنه ~~ليس كذلك، وحينئذ فلا تخلو العبارة عن تهافت. # * قوله: (لتدبير)؛ أي: كنايات لتدبير. PageV04P192 # ومقيدا ك: "إن مت في عامي أو مرضي هذا، فأنت مدبر" (¬1)، ومعلقا ك: "إذا ~~قدم زيد فأنت مدبر"، ومؤقتا ك: "أنت مدبر اليوم، أو سنة". # و: "إن -أو متى، أو إذا- شئت فأنت مدبر"، فشاء في حياة سيده: صار مدبرا، ~~وإلا: فلا (¬2)، وليس بوصية: فلا يبطل لإبطال ورجوع (¬3)، ويصح وقف مدبر ~~وهبته وبيعه، ولو أمة أو في غير دين (¬4)، ومتى عاد. . . . . . # * [قوله] (¬5): (ك: أنت مدبر اليوم أو سنة) قال الشارح: (فتكون (¬6) تلك ~~المدة إن مات سيده فيها عتق وإلا فلا) (¬7)، انتهى. PageV04P193 # عاد التدبير (¬1)، وإن جنى: بيع، وإن فدي: بقي تدبيره، وإن بيع بعضه: ~~فباقيه ms0835 مدبر (¬2)، وإن مات قبل بيعه، عتق: إن وفى ثلثه بها (¬3)، وما ولدت ~~مدبرة بعده: بمنزلتها، ويكون مدبرا بنفسه (¬4). # * قوله: (وإن مات)؛ أي: سيد المدبر. # * قوله: (إن وفى ثلثه)؛ أي: ثلث مال السيد. # * قوله: (بها)؛ أي: الجناية؛ أي: إرشها. # * قوله: (بعده) (¬5)؛ أي: التدبير. # * قوله: (بمنزلتها) سواء كانت حاملا به حال التدبير أو الموت أو حملت به ~~بينهما، [وكذا أم الولد المكاتبة والموقوفة هي منه] (¬6)؛ بخلاف المعلق ~~(¬7) عتقها بغير الموت والموصى بها، فإن ما ولدتاه لا يكون بمنزلتهما إلا ~~إذا كانتا حاملتين به وقت التعليق أو العتق أو الإيصاء، وينبغي الفحص عن ~~الفرق بين البابين وفرق شيخنا بأن التدبير آكد منهما، فراجع الحاشية! (¬8). # * قوله: (ويكون مدبرا بنفسه)؛ (أي: لا بطريق التبعية، وعلى هذا فلو ماتت PageV04P194 # فلو قالت: "ولدت بعده"، وأنكر سيدها: فقوله، وإن لم يف الثلث بمدبرة ~~وولدها: أقرع (¬1). # وله وطؤها وإن لم يشترطه، ووطء بنتها: إن لم يكن وطئ أمها (¬2)، ويبطل ~~تدبيرها بإيلادها (¬3). # وولد مدبر من أمة نفسه كهو. . . . . . # أمه أو زال ملك سيده عنها لم يبطل تدبير ولدها (¬4)، بل يعتق (¬5) بموت ~~السيد؛ كما لو كانت أمه باقية على التدبير)، حاشية (¬6). # * قوله: (بإيلادها)؛ (أي: ولادتها من سيدها ما تصير به أم ولد؛ لأن مقتضى ~~التدبير العتق من الثلث، والاستيلاد [العتق من رأس المال ولو لم يملك غيرها ~~أو مدينا، فالاستيلاد] (¬7) أقوى فيبطل به الأضعف)، انتهى، شرح (¬8). # * قوله: (وولد مدبر من أمة نفسه كهو) بناء (¬9) على أن العبد له أن يتسرى ~~وهو خلاف الصحيح الآتي في النفقات وعبارة المصنف هناك: ولا يتسرى PageV04P195 # ومن غيرها كأمه، ومن كاتب مدبره أو أم ولده، أو دبر مكاتبه: صح، وعتق ~~بأداء (¬1). . . . . . # عبد مطلقا ويصح على مرجوح بإذن سيد، المنقح (¬2): "وهو أظهر، ونص عليه في ~~رواية الجماعة واختاره كثير من المحققين"، انتهى (¬3). # * قوله: (كأمه) حرية ورقا. # * قوله: (أو دبر مكاتبه صح) لم يقل: أو أم ولده؛ لأنه لا فائدة في تدبير ~~أم الولد؛ لأن كلا من الإيلاد والتدبير مقتض (¬4) للعتق بالموت؛ مع أن ~~الإيلاد أقوى من التدبير ms0836 والضعيف لا يدخل على (¬5) القوي، ويرشد لذلك PageV04P196 # فإن مات سيده قبله وثلثه يحتمل ما عليه عتق كله. # وإلا فبقدر ما يحتمله، وسقط عنه بقدر ما عتق، وهو على كتابته فيما بقي، ~~وكسبه إن عتق، أو بقدر عتقه -لا لبسه- لسيده (¬1). # ومن دبر شقصا: لم يسر إلى نصيب شريكه، فإن أعتقه شريكه: سرى إلى المدبر ~~مضمونا (¬2). # قوله (¬3) السابق: (ويبطل تدبيرها بإيلادها) فتدبر!. # * قوله: (قبله)؛ أي: قبل الأداء. # * قوله: (أو بقدر عتقه) لعله عطف على محذوف (¬4) وكسبه بأسره أو بقدر ~~عتقه لسيده، فتدبر!. # * قوله: (لا لبسه)؛ أي: المعتاد، [أما غير المعتاد] (¬5) فلسيده. # * [قوله] (¬6): (لم يسر)؛ أي: التدبير نفسه أما العتق المترتب عليه فيسري ~~إلى نصيب شريكه إذا مات السيد واحتمله ثلثه -كما سبق (¬7) (¬8) -. PageV04P197 # ولو أسلم مدبر أو قن أو مكاتب، لكافر: ألزم بإزالة ملكه، فإن أبى: بيع ~~عليه (¬1)، ومن أنكر التدبير، فشهد به عدلان، أو عدل وامرأتان، أو حلف معه ~~المدبر: حكم به (¬2)، ويبطل بقتل مدبر سيده (¬3). # * قوله: (ولو أسلم مدبر أو قن أو مكاتب. . . إلخ) بخلاف أم الولد (¬4). # * قوله: (ويبطل بقتل)؛ أي: مضمون بقصاص أو دية أو كفارة على ما سبق في ~~الوصية (¬5) والإرث (¬6). PageV04P198 ### || AUTO 2 - باب الكتابة # الكتابة: بيع سيد رقيقه نفسه بمال -في ذمته- مباح، معلوم. . . . . . # باب الكتابة (¬1) # * قوله: (بيع سيد رقيقه. . . إلخ) يشمل (¬2) الذكر والأنثى. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: في الصحاح: (بعت الشيء: شريته، أبيعه بيعا ~~ومبيعا وهو شاذ، وقياسه مباعا، وبعته أيضا: اشتريته، وهو من الأضداد)، ~~انتهى (¬3). # فظاهره أنه لا يتعدى بنفسه إلا إلى مفعول واحد، وعلى هذا فينبغي أن يكون ~~أصل الترتيب قبل السبك والإضافة أن يبيع (¬4) رقيق نفسه لسيده ثم أول (أن) ~~والفعل بمصدر وأضيف إلى المفعول الثاني بعد حذف الحرف تخفيفا، ويلزمه إضافة ~~المصدر إلى مفعوله مع وجود الفاعل، وقد قيل بأنه (¬5) خاص بالضرورة PageV04P199 # يصح السلم فيه منجم نجمين فصاعدا يعلم قسط كل نجم ومدته. . . . . . # وألحق خلافه؛ فقد سمع: (عجبت من شرب العسل زيد) -كما ذكره ابن عقيل في ~~شرح الخلاصة (¬1) -فراجعه!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: ms0837 قوله (رقيقه) في الصحاح: الرقيق المملوك وفيه ~~أيضا المملوك العبد، وفيه العبد خلاف الحر، وفيه أيضا القن: العبد إذا ملك ~~هو وأبواه؛ انتهى (¬2). # * قوله: (منجم نجمين)؛ أي: مؤقت. # * قوله: (قسط كل نجم) القسط كناية عن المقدار المعين من مال الكتابة (¬3) ~~والنجم الوقت (¬4)، وعلى هذا فإضافة القسط إلى النجم مثلها في: مكر الليل، ~~وصوم النهار. # * وقوله: (ومدته)؛ أي: تحديده وبيان مقداره، والمعنى: يعلم مقدار PageV04P200 # أو منفعة على أجلين (¬1)، ولا يشترط أجل: له وقع في القدرة على الكسب فيه ~~(¬2)، وتصح على خدمة مفردة، أو معها مال: إن كان مؤجلا ولو إلى أثنائها (¬3). # ويسن لمن علم فيه خير، وهو: الكسب. . . . . . # القسط المأخوذ في كل نجم وبيان قدر (¬4) الزمن الذي جعل أجلا لحلول كل ~~قسط، فتدبر!. # * قوله: (أو منفعة) عطف على قوله: ([مال]) (¬5). # * [قوله] (¬6): (على أجلين)؛ (أي: فأكثر)، شرح (¬7). # * قوله: (ولا يشترط. . . إلخ) خلافا للإقناع (¬8). PageV04P201 # والأمانة (¬1)، وتكره لمن لا كسب له (¬2)، وتصح لمبعض، ومميز، لا منه ~~-إلا بإذن وليه- (¬3)، ولا من غير جائز التصرف، أو بغير قول (¬4). # * قوله (وتكره (¬5) لمن لا كسب له) وتحرم إن علم أو ظن منه الفساد -كما ~~قدمه المصنف [في أول العتق -وكذا] (¬6) إذا ضيف لحوقه بدار الحرب (¬7)، ~~ولعلها تجب إذا نذرها وتباح إذا لم يقصد ثواب الآخرة؛ لأنه لا ثواب في غير ~~منوي إجماعا -كما سبق (¬8) - وعلى هذا فتعتريها الأحكام الخمسة (¬9). # * قوله: (أو بغير (¬10) قول) انظر هل المراد ولو كتابة، أو يقال: أنها ~~(¬11) تنعقد PageV04P202 # وتنعقد ب: "كاتبتك على كذا" مع قبوله، وإن لم يقل: "فإذا أديت فإنت حر" ~~(¬1)، ومتى أدى ما عليه، فقبضه سيد أو وليه؛ أو أبرأه سيده أو وارث موسر من ~~حقه: عتق، وما فضل بيده: فله (¬2)، وتنفسخ بموته قبل أدائه، وما بيده: ~~لسيده (¬3). # ولا بأس أن يعجلها (¬4)، ويضع عنه بعضها. . . . . . # بالكتابة قياسا على العتق؛ لأن الكتابة وسيلة إليه والوسائل لها حكم ~~المقاصد، وقياسا أيضا على الإقرار والطلاق، فليحرر!. # * قوله: (وتنفسخ بموته)؛ أي: بموت المكاتب، ولا ينافي ما يأتي من أنها ~~عقد لازم، والعقود اللازمة لا تنفسخ بموت ms0838 أحد المتعاقدين؛ لأن الحكم ~~بالانفساخ ليس بموت أحد المتعاقدين بل لتلف العين المعقود عليها (¬5)؛ ألا ~~ترى أن الإجارة عقد لازم من الطرفين وتنفسخ بتلف العين المؤجرة أو موتها ~~(¬6)، فتدبر!. # * قوله: (ولا بأس أن يعجلها. . . إلخ) ضمير (معجل) (¬7) للمكاتب و (يضع) ~~للسيد، ففيه تشتيت للضمير اعتمادا على القرينة وهو لا يضر. PageV04P203 # ويلزم سيدا أخذ معجلة بلا ضرر، فإن أبى: جعلها إمام في بيت المال، وحكم ~~بعتقه (¬1). # ومتى بان بعوض -دفعه- عيب: فله أرشه، أو عوضه برده. ولم يرتفع عتقه (¬2)، ~~ولو أخذ سيده حقه ظاهرا، ثم قال: "هو حر"، ثم بان مستحقا: لم يعتق (¬3). ~~وإن ادعى تحريمه: قبل ببينة (¬4)، وإلا: حلف العبد، ثم يجب أخذه -ويعتق ~~به-، ثم يلزمه رده إلى من أضافه إليه، وإن نكل: حلف سيده (¬5). # وله قبض. . . . . . # * قوله: (وإن ادعى)؛ أي: السيد. # * قوله: (تحريمه)؛ أي بسب كونه سرقة أو غصبا. # * قوله: (حلف سيده)؛ أي: [على] (¬6) البت؛ لأنه حلف على فعل غيره في ~~إثبات -كما يأتي في اليمين (¬7) في الدعاوى (¬8) -. PageV04P204 # ما لا يفي بدينه ودين الكتابة، من دين له على مكاتبه، وتعجيزه لا قبل أخذ ~~ذلك من جهة الدين (¬1)، والاعتبار: بقصد سيد، وفائدته: يمينه عند النزاع (¬2). # * * * # * قوله: (والاعتبار بقصد سيد) مقتضى ما ذكروه في الرهن والضمان من أن ~~[من] (¬3) كان عليه دينان أحدهما برهن ثم أدى قدر أحدهما فإن نواه عن الدين ~~الموثق انفك الرهن، وإن نواه عن الثاني لم ينفك الرهن، وإن لم ينو شيئا حال ~~الأداء فله صرفه إلى أيهما شاء بعد ذلك أن الاعتبار بقصد المكاتب لا بقصد ~~السيد وقد تبع المصنف -فيما ذكره هنا- صاحب الفروع (¬4)، وانتقد عليه ~~المنقح في تصحيحه (¬5) بما ذكرناه، فليحرر!. # ويمكن الفرق بين البابين بأن الخيرة في مسألة الدين للمدين؛ لأنه مطلق ~~التصرف، فالاعتبار بنيته ولا كذلك المكاتب؛ لأنه ليس مطلق التصرف بل محجور ~~عليه في بعض التصرفات لحق السيد، فالخيرة للسيد حينئذ، فالاعتبار بنيته ~~-هذا ما ظهر لشيخنا (¬6) -. PageV04P205 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويملك كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ماله؛ كبيع وشراء وإجارة واستئجار ~~واستدانة ms0839 وتتعلق بذمته: يتبع بها بعد عتق (¬1). # وسفره كغريم. . . . . . # فصل (¬2) # * قوله: (ويملك كسبه)؛ أي: المكاتب. # * قوله: (وتتعلق بذمته)؛ أي: لا بذمة سيده خلافا لما توهمه عبارة الإقناع ~~(¬3) حيث قال: (وإن عجز تعلقت بذمة سيده) وتصحيحها أنها في حيز النفي (¬4)، ~~وأن التقدير: (ولا تتعلق بذمة سيده إن عجز) ففيها أيضا تقديم وتأخير (¬5). # * قوله: (كغريم)؛ أي: في الجواز وعدمه لا في التوثق؛ لأنه لا يتأتى في ~~دين الكتابة (¬6). PageV04P206 # وله أخذ صدقة وبلزم شرط تركهما، كالعقد فيملك تعجيزه، لا شرط نوع تجارة (¬1). # وينفق على نفسه ورقيقه. . . . . . # * قوله: (وله أخد صدقة)؛ أي: واجبة أو مستحبة -كما في شرحه (¬2) -، وانظر ~~هل ولو كان قرشيا؟ وفيه أنهم لم يستثنوه مع ما استثنوه في باب أهل الزكاة ~~حيث قال المصنف هناك (¬3): "ما لم يكونوا عمالا أو غزاة أو غارمين أو ~~مؤلفة" ولم يقل: أو في الرقاب، فليحرر ولعلهم تركوا استثناءه (¬4) لندرته ~~لا لمخالفة (¬5) حكم. # * قوله: (ويلزم شرط تركهما)؛ أي: السفر وأخذ الصدقة واجبة (¬6) [كانت] ~~(¬7) أو مستحبة. # * قوله: (كالعقد)؛ أي: كما يلزم عقد الكتابة. # * قوله: (وينفق على نفسه) وزوجته -كما صرح به شيخنا في [شرحه] (¬8) (¬9) ~~-. PageV04P207 # وولده التابع له كمن أمته (¬1)، فإن لم يفسخ سيده كتابته؛ لعجزه: لزمته ~~النفقة (¬2). # وليس للمكاتب النفقة على ولده من أمة لغير سيده، ويتبعه من أمة سيده ~~بشرطه، ونفقته من مكاتبة -ولو لسيده- على أمه. # وله أن يقتص لنفسه. . . . . . # * قوله: (كمن أمته)؛ (أي: لا من زوجته) (¬3)، شرح (¬4). # * قوله: (لزمته)؛ أي: السيد. # * قوله: (من أمة سيده) (¬5)؛ أي: لا من أمة غيره؛ لأنه ملك لذلك الغير ~~فلا يملك سيد المكاتب كتابته حتى يحكم بتبعيته لأبيه في الكتابة إذا اشترط ~~المكاتب ذلك على سيد نفسه، فتدبر!. # * قوله: (بشرطه)؛ أي: اشتراطه على سيده. # * قوله: (ونفقته)؛ أي: ولد المكاتب. # * قوله: (على أمه)؛ لأنه تابع لها وكسبه لها (¬6). PageV04P208 # من جان على طرفه (¬1)، لا من بعض رقيقه الجاني على بعضه (¬2)، ولا أن ~~يكفر بمال (¬3)، أو يسافر لجهاد، أو يتزوج أو يتسرى، أو يتبرع، أو يقرض، أو ~~يحابي (¬4)، أو يرهن، أو يضارب (¬5)، أو يبيع ms0840 نساء ولو برهن، أو يهب ولو ~~بعوض، أو يزوج رقيقه، أو يحده، أو يعتقة ولو بمال، أو يكاتبه. . . . . . # * قوله: (على طرفه)؛ أي: على ما دون نفسه، فليس المراد خصوص الطرف. # * قوله: (ولو برهن) وكذا قوله: (ولو بعوض) ظاهره ولو كان الرهن أو العوض ~~مما يفي بالقيمة كلها، وفيه توقف، وفيه أيضا أن الهبة على عوض في معنى ~~البيع وتقدم أن له البيع والشراء، فليحرر!. PageV04P209 # إلا بإذن سيده (¬1)، والولاء للسيد (¬2). # وله تملك رحمه المحرم بهبة ووصية (¬3)، وشراؤهم وفداؤهم ولو أضر ذلك ~~بماله (¬4)، وله كسبهم، ولا يبيعهم (¬5). . . . . . # * قوله: (إلا بإذن سيده)؛ لأن حق سيده لم ينقطع عنه (¬6). # * قوله: (وله تملك رحمه المحرم)؛ أي: ذوي رحمه؛ بدليل عود الضمير عليه ~~جمعا في (شراؤهم) (¬7) و (فداؤهم) (¬8)، وأنه (¬9) من قبيل المفرد المضاف ~~لمعرفة فيعم. # * قوله: (ولا يبيعهم)؛ لأن ملكه ليس بتام (¬10). PageV04P210 # فإن عجز: رقوا معه، وإن أدى: عتقوا معه، وكذا ولده من أمته (¬1)، وإن ~~أعتق: صاروا أرقاء للسيد (¬2). وله شراء من يعتق على سيده، وإن عجز: عتق (¬3). # وولد مكاتبة -وضعته بعدها- يتبعها في عتق بأداء أو إبراء (¬4)، لا ~~بإعتاقها، ولا إن ماتت (¬5)، وولد بنتها كولدها, لا ولد ابنها (¬6). # * قوله: (وكذا ولده) لو قال: وكذا ولده التابم له: كان أولى وأشمل، ~~فتدبر!. # * قوله: (وإن أعتق)؛ أي: بغير أداء. # * قوله: (وإن عجز)؛ أي: المكاتب. # * قوله: (عتق)؛ أي: ذو رحم السيد على السيد؛ لأنه مملوك [المملوك] (¬7). # * قوله: (بعدها)؛ أي: الكتابة. # * قوله: (كولدها) فيعتق (إذا عتقت بأداء أو إبراء تبعا لأمه)، شرح (¬8). # * قوله: (لا ولد (¬9) ابنها)؛ (أي: من غير أمته؛ لأن ولده تابع لأمه PageV04P211 # وإن اشترى مكاتب زوجته: انفسخ نكاحها (¬1)، وإن استولد أمته: صارت أم ولد ~~له (¬2). # وعلى سيده -بجنايته عليه- أرشها، وبحبسه مدة أرفق الأمرين به: من إنظاره ~~مثلها، أو أجرة مثله (¬3). # * * * # دون أبيه)، شرح (¬4). # * قوله: (وإن اشترى مكاتب زوجته)؛ أي: كلها أو بعضها وكذا هي إذا اشترته ~~أو بعضه. وإنما لم يحقق المسألة هنا اعتمادا على ما يأتي في بابه من أنه ~~إذا ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه ms0841 انفسخ النكاح. # * قوله: (وعلى سيده بجناية (¬5) عليه أرشها) لعله ما لم تكن الجناية ~~تمثيلا؛ فإن كانت على وجه المثلة عتق عليه، ولا يلزمه أرش؛ لأنه يأخذ ماله ~~كله، فلا فائدة في اللزوم (¬6). # * قوله: (أرفق الأمرين به)؛ أي: بالمكاتب. PageV04P212 ### ||| AUTO 2 - فصل # ويصح شرط وطء مكاتبته، لا بنت لها (¬1)، فإن وطئها بلا شرط، أو بنتها ~~التي في ملكه، أو أمتها: فلها المهر ولو مطاوعة (¬2). . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (ويصح شرط وطء مكاتبته) قال في الاختيارات: (ويتوجه أن إذنها ~~كشرطها) (¬4)؛ لأنه لا يباح بالشرط ما لا يباح بالإذن. # * قوله: (ولو مطاوعة) هذا واضح (¬5) في بنتها وأمتها من حيث إن المهر ليس ~~حقا للموطوءة، فمطاوعتها لا يسقط حق الغير بخلاف المكاتبة نفسها؛ فإن المهر ~~حق لها فهي كالحرة. وسيأتي أن الحرة إذا كانت مطاوعة لا مهر لها؛ لأنها ~~فوتته على نفسها، فتدبر الفرق بين الحرة والمكاتبة!، وقد يفرق بما فرق به ~~شيخنا في مسألة المدين والمكاتب بأن الحرة مطلقة التصرف بخلاف المكاتبة ~~(¬6)، وأيضا هو PageV04P213 # ومتى تكرر -وكان قد أدى لما قبله-: لزمه آخر، وإلا: فلا (¬1)، وعليه قيمة ~~أمتها إن أولدها لابنتها. . . . . . # بسبيل [من] (¬2) يعجزها (¬3)، فتعود إلى [الرق] (¬4) ويعود الحق في المهر للسيد. # * قوله: (ومتى تكرر)؛ أي: الوطء، يعني مع تكرر الشبهة، فلا ينافي ما تقدم ~~من أن المهر يتعدد بتعدد الشبهة دون الوطء، وعلى هذا فينبغي أن يقيد ما ~~تقدم من التعدد بما إذا كان قد أدى، فليحرر وليتدبر!. # وقال شيخنا بعد برهة: أنه إذا كان قد أدى ينزل تعدد وطئه (¬5) منزلة تعدد ~~الشبهة (¬6)، وفيه تأمل!. # وفي الجواب الأول نظر ظاهر (¬7)؛ لأن الشبهة هنا واحدة بالذات لا يمكن ~~تعددها، وهي كونها مملوكة بخلاف السابق. # * قوله: (لابنتها)؛ (أي: لا يلزمه قيمة بنتها إن أولدها؛ لأن المكاتبة ~~كانت (¬8) PageV04P214 # ولا قيمة ولده من أمة مكاتبه أو مكاتبته (¬1)، ويؤدب إن علم التحريم ~~(¬2)، وتصير إن ولدت: أم ولد. # ممنوعة من التصرف فيها قبل استيلادها، فلم يفت عليها شيء باستيلادها ~~بخلاف أمتها)، شرح (¬3). # * قوله: (أو مكاتبته) قدر الشارح (¬4) تسليط المضاف عليه؛ ms0842 [نظرا إلى أنه ~~معطوف على مكاتبه (¬5)، وجعل التقدير: أو من أمة مكاتبته، وعليه] (¬6) ~~فيكون المتن ساكتا عن حكم ولد المكاتبة نفسها مع أن حكمه كذلك. ولو جعل ~~المكاتب في قوله: (من أمة مكاتبه) [شاملا (¬7) للذكر والأنثى وجعل قوله: ~~(أو مكاتبته) عطفا على (أمة مكاتبه)] (¬8)؛ أي: على نفس المضاف لكنان المتن ~~ناطقا بالمسائل الثلاث. # * قوله: (ويؤدب) لعله باجتهاد الحاكم. # * قوله: (إن علم التحريم) لعل (إن) في [معنى] (¬9) (من) كما حمله الشارح ~~على ذلك في مواضع، وحينئذ فيكون المراد يؤدب من علم التحريم من كل PageV04P215 # ثم إن أدت: عتقت، وإن مات وعليها شيء: سقط وعتقت، وما بيدها لورثته، ولو ~~لم تعجز (¬1)، وكذا لو أعتق سيد مكاتبه (¬2)، وعتقه فسخ للكتابة، ولو في ~~غير كفارة (¬3). # ومن كاتبها شريكان، ثم وطئاها: فلها على كل واحد مهر (¬4)، وإن ولدت من ~~أحدهما. . . . . . # من الواطئ والموطوءة فيساوى كلام الإقناع (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (وما بيدها لورثته) كما لو أعتقها قبل موته. # * قوله: (وعتقه. . . إلخ)؛ أي: عتق السيد للمكاتب أو المكاتبة. # * قوله: (ولو في غير كفارة) مقتضاه أنه يصح عتقه في الكفارة وهو كذلك PageV04P216 # صارت أم ولده، ولو لم تعجر، ويغرم لشريكه قيمة حصته (¬1)، ونظيرها من ~~ولدها (¬2)، وإن ألحق بهما، أم ولدهما: يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها ~~بموت الآخر (¬3). # حيث لم يؤد شيئا (¬4). # * قوله: (يعتق نصفها)؛ أي: فقط، وظاهره أنه لا سراية لو كان موسرا، ويطلب ~~الفرق بينه وبين ما إذا دبر قنا ثم مات أحدهما الموسر حيث صرحوا فيها بأنه ~~يعتق كاملا بالملك والسراية، فتدبر!. # وقال شيخنا بعد برهة في الفرق بينهما (إن الظاهر من كلامهم أن السراية لا ~~تتصور إلا حيث يتصور نقل (¬5) الملك وأم الولد لا يتصور نقل (¬6) الملك ~~فيها فلا تتصور السراية فيها بخلاف المدبر) (¬7)، فليحرر!. # * قوله: (وباقيها بموت الآخر) لعله: أو الأداء إليه قبل موته PageV04P217 ### ||| AUTO 3 - فصل # ويصح نقل الملك في المكاتب (¬1)، ولمشتر جهلها: الرد أو الأرش، وهو ~~كبائع: في عتق بأداء -وله الولاء- وعوده قنا بعجز (¬2). # فصل (¬3) # * قوله: (ويصح نقل الملك في المكاتب) انظر لم ms0843 (¬4) صححوا نقل الملك فيه ~~مطلقا، ولم يصححوا عتقه في الكفارة الواجبة إلا إذا لم يؤد شيئا، قال ~~شيخنا: ويمكن أن يقال إنه إذا كان قد أدى شيئا ثم أراد عتقه في الكفارة ~~الواجبة فإنه عتق لرقبة غير كاملة؛ لأنا نقدر أنه كان عتق منه جزء [في] ~~(¬5) مقابلة ما أداه، بخلاف ما إذا أريد بيعه فإنه لا يتوهم أنه يعارضه إلا ~~تشوف الشارع إليه، وذلك لم يفت ببيعه (¬6)؛ لأنه متى أدى بقية ما عليه عتق ~~-والله أعلم (¬7) -. # * قوله: (وعوده)؛ أي: إعادته إذ العود صفة المكاتب التي هي أثر الإعادة PageV04P218 # فلو اشترى كل: من مكاتبي شخص أو اثنين الآخر: صح شراء الأول وحده، فإن ~~جهل أسبقهما: بطلا (¬1). # وإن أسر، فاشتري، فأحب سيده أخذه بما اشتري به، وإلا. . . . . . # التي هي صفة السيد، ففي كلامه تجوز. # * قوله: (صح شراء الأول)؛ (لأن للمكاتب شراء العبيد فصح شراؤه للمكاتب ~~كشرائه للقن، وبطل شراء الثاني؛ لأنه لا يصح أن يملك (¬2) العبد سيده؛ ~~لإفضائه إلى تناقض الأحكام)، شرح (¬3). # * قوله: (بطلا) انظر هل يتوقف [ذلك] (¬4) على حكم حكم؟. ظاهر تشبيهه (¬5) ~~بالعقدين على أختين مع جهل السابق منهما أن البطلان لا يتوقف على حكم حاكم، ~~فليحرر!. # * قوله: (فأحب سيده أخذه بما اشتري به)؛ أي: كان له ذلك وكتابته (¬6) ~~بحالها -كما يظهر من بقية كلامه-. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم (¬7) يحب (¬8) ذلك. PageV04P219 # فأدى لمشتريه ما بقي من كتابته: عتق وولاؤه له (¬1)، ولا يحتسب عليه بمدة ~~الأسر: فلا يعجز حتى يمضي -بعد الأجل- مثلها (¬2). # وعلى مكاتب جنى على سيده أو أجنبي، فداء نفسه بقيمته فقط: مقدما على ~~كتابة (¬3)، فإن أدى مبادرا -وليس محجورا عليه- عتق واستقر الفداء (¬4)، ~~وإن قتله سيده: لزمه، وكذا إن أعتقه. ويسقط: إن كانت على سيده (¬5). . . . . . # * قوله: (فأدى)؛ أي: فإن أدى بدليل قوله: (عتق). # * [قوله] (¬6): (ولا يحتسب (¬7) عليه بمدة الأسر) وهل المرض كالأسر فلا ~~يحتسب (¬8) عليه مدته، أو تحتسب عليه نظير ما صنعوه في المولى؟. # * قوله: (لزمه)؛ أي: أقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية. # * [قوله: (ويسقط)؛ أي: الأرش. # * قوله: (إن ms0844 كانت على سيده)؛ أي: الجناية] (¬9). PageV04P220 # وإن عجز -وهي على سيده-: فله تعجيزه، وإن كانت على غيره ففداه، وإلا: بيع ~~فيها قنا (¬1)، ويجب فداء جنايته مطلقا بالأقل من قيمته أو أرشها (¬2). # وإن عجز عن ديون معاملة لزمته، تعلقت بذمته (¬3). . . . . . # * قوله: (وهي)؛ أي: الجناية. # * قوله: (على غيره)؛ أي: غير السيد. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت على سيده أو أجنبي، وسواء أتلفه السيد أو ~~لم يتلفه أعتقه أو لم يعتقه، وسواء بادر وأدى أو لا، تدبر!. # * قوله: (تعلقت (¬4) بذمته)؛ أي: بذمة المكاتب، وظاهره (¬5): سواء استمر ~~مكاتب أو عجزه سيده. PageV04P221 # فيقدمها محجورا عليه؛ لعدم تعلقها برقبته، فلهذا إن لم يكن بيده مال: ~~فليس لغريمه تعجيزه. بخلاف أرش ودين كتابة (¬1)، ويشترك رب دين وأرش بعد ~~موته (¬2). # ولغير المحجور عليه، تقديم أي دين شاء (¬3). # * * * # وفي الإقناع خلافه ظاهرا (¬4) وتأولها (¬5) الشارح على أنها في سياق ~~النفي، وعبارته: (وإن عجز المكاتب عن ديون المعاملة تعلقت بذمة سيده، ~~[معطوف على النفي ب "لا" (¬6)؛ أي: ولا يقال: إن عجز تعلقت بذمة سيده] ~~(¬7)؛ لئلا يناقض ما ذكره (¬8) أولا من أنها تتعلق بذمته، فيتبع بها بعد ~~العتق، ويخالف كلام الأصحاب ونص الإمام) إلى آخر ما ذكروه، فراجعه (¬9)!. PageV04P222 ### ||| AUTO 4 - فصل # والكتابة عقد لازم: لا يدخلها خيار، ولا يملك أحدهما فسخها (¬1)، ولا يصح ~~تعليقها على شرط مستقبل، ولا تنفسخ بموت سيد ولا جنونه، ولا حجر عليه (¬2). ~~. . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (لا يدخلها خيار) هو نكرة في سياق النفي فيعم الأقسام المتأتية ~~هنا، وهي (¬4) خيار المجلس والشرط والغبن وتخيير الثمن، دون خيار العيب ~~والتدليس؛ لأنها لا تتأتى هنا فلا يحتاج إلى نفيها (¬5). # * قوله: (ولا يملك. . . إلخ) هذا كله مفرع على لزوم الكتابة، فكان الأولى ~~الإتيان بالفاء (¬6)، وكلامه يوهم أنه (¬7) عطف على قوله: (لا يدخلها خيار) ~~مع أن الظاهر أن ذلك من باب تعدد الخبر. # * قوله: (ولا حجر عليه)؛ [أي] (¬8): لسفه أو فلس. PageV04P223 # ويعتق بأداء إلى من يقوم مقامه، أو وارثه (¬1). # وإن حل نجم، فلم يؤده: فلسيده الفسخ بلا حكم (¬2)، ويلزم إنظاره ثلاثا: ~~لبيع عرض، ولمال غائب ms0845 دون مسافة قصر يرجو قدومه، ولدين حال على مليء، أو ~~مودع (¬3). # * قوله: (أو وارثه) هذا مغن عنه قوله: (من يقوم مقامه) لعمومه، ويمكن جعل ~~الضمير في (وارثه) عائدا على (من) لكنه يشمل بعموم الأول وارث الوصي؛ لأن ~~الوصي شمله (من يقوم مقامه) مع أنه لا يعتق بالأداء إلى وارث الوصي (¬4)، ~~ويمكن تصحيح هذا الوجه بكون (¬5) المعنى في الجملة، فتدبر!. # * قوله: (ويلزم إنظاره. . . إلخ) ظاهره: سواء طلب الإنظار (¬6) أو لا مع ~~أنه يقتضي أنه ليس له الفسخ قبل مضي الثلاثة أيام، فوفق بينه وبين ما قبله ~~بالتحرير التام. # ونقل شيخنا (¬7) أن المصنف قيد (¬8) ذلك في شرحه (¬9) بقوله: (إن ~~استنظره). PageV04P224 # ولمكاتب قادر على كسب، تعجيز نفسه، إن لم يملك وفاء (¬1)، لا فسخها (¬2)، ~~فإن ملكه: أجبر على أدائه، ثم عتق (¬3). فإن مات قبله: انفسخت (¬4)، ويصح ~~فسخها باتفاقهما (¬5). # ولو زوج امرأة ترثه من مكاتبه، وصح. . . . . . # * قوله: (لا فسخها) لا حاجة إليه بعد قوله: (ولا يملك أحدهما فسخها). # * قوله: (ملكه) (¬6)؛ أي: الوفاء. # * قوله: (انفسخت) هذا مكرر مع قوله (وتنفسخ بموته قبل أدائه) (¬7). # * قوله: (وصح)؛ أي: وقلنا بصحة ذلك العقد, بأن (¬8) قلنا: إن الكفاءة ~~(¬9) ليست شرطا للصحة أو قلنا لكن حكم (¬10) به حاكم يراه (¬11)، فتدبر!. PageV04P225 # ثم مات: انفسخ النكاح (¬1)، وكذا لو ورث زوجته المكاتبة، أو غيرها (¬2). # ويلزم أن يؤدي إلى من أدى كتابته، ربعها (¬3)، ولا يلزمه قبول بدله من ~~غير الجنس (¬4)، فلو وضع بقدر؛ أو عجله: جاز، ولسيد الفسخ بعجز عن ربعها (¬5). # وللمكاتب أن يصالح سيده عما في ذمته، بغير جنسه. . . . . . # * قوله: (ويلزم أن يؤدي إلى من أدى كتابته (¬6) ربعها) الكتابة بمعنى ~~المال. PageV04P226 # لا مؤجلا، ومن أبرئ من كتابته: عتق، وإن أبرئ من بعضها: فهو على الكتابة ~~فيما بقي (¬1). # وبخطه: تشكيك (¬2) لو نقل الملك فيه وقد بقي عليه الربع فأقل، ثم أداه ~~إلى المشتري، فهل يلزم المشتري [أن يؤدي] (¬3) إلى المكاتب كل ما أدى إليه؛ ~~لأنه ربع كتابته، أو ربع ما بيده؛ لأنه ظاهر قوله -تعالى-: {وآتوهم من مال ~~الله (¬4) الذي آتاكم} (¬5) الذي هو دليل الإمام ms0846 في المسألة؟، فليحرر ~~وليتدبر!. # * قوله: (لا مؤجلا)؛ [أي] (¬6): لا إن كان مؤجلا، فهو خبر ل (كان) ~~المحذوفة مع اسمها، وهو من غير الكثير في المسألة؛ لأن الكثير مقيد بما إذا ~~كان مع "أن" أو "لو". # * قوله: (ومن أبرئ من كتابته عتق) هذا قد علم من قوله فيما سبق: (وولد ~~مكاتبة ولدته بعدها يتبعها في عتق بأدء أو إبراء) (¬7)، ومن قوله قبل (¬8) ~~ذلك: (ومتى PageV04P227 ### ||| AUTO 5 - فصل # وتصح كتابة عدد بعوض، ويقسط على القيم يوم العقد ويكون كل مكاتبا بقدر ~~حصته: يعتق بأدائها، ويعجز بعجز عنها وحده (¬1). # وإن أدوا، واختلفوا في قدر ما أدى كل واحد: فقول مدع أداء الواجب (¬2). # أدى ما عليه وقبضه سيد أو وليه أو أبرأه سيد أو وارث موسر من حقه عتق. . ~~. إلخ) (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (ويسقط (¬5) على القيم) لا على عدد الرؤس. # * قوله: (يعتق بأدائها)؛ [أي] (¬6): أو إبراء (¬7) منها على ما سبق (¬8) (¬9). # * قوله: (فقول مدع أداء الواجب) لعل المراد بيمينه (¬10). PageV04P228 # ويصح أن يكاتب بعض عبده، فإذا أدى: عتق كله (¬1) وشقصا من مشترك، بغير ~~إذن شريكه (¬2). # ويملك من كسبه بقدره (¬3). فإذا أدى ما كوتب عليه وللآخر (¬4) ما يقابل ~~حصته: عتق -إن [كان] (¬5) من كاتبه موسرا- وعليه قيمة حصة شريكه (¬6). # وإن أعتقه الشويك قبل أدائه: عتق عليه كله -إن كان موسرا-، وعليه قيمة ما ~~للشريك. . . . . . # * قوله: (عتق كله) بالأداء أو السراية. # * قوله: (ويملك)؛ أي: المكاتب بعضه؛ أي: في المسألتين. # * قوله: (وللآخر)؛ أي: وأدى للشريك الآخر. . . إلخ. # * قوله: (وعليه قيمة حصة شريكه) فيقوم رقيقا لا مكاتبا؛ إذ حصة الشريك ~~التي فوتها كانت في الرق بخلاف الصورة الآتية، فتدبر!، والأظهر أن ~~المسألتين على حد سواء في التقويم، وأنه يقوم بالصفة التي هو عليها من كون ~~بعضه رقيقا، وبعضه مكاتبا؛ لأنها صفته (¬7) وقت التلف، ولا يقوم رقيقا صرفا ~~ولا مكاتبا صرفا. # * قوله: (وعليه قيمة ما للشريك) الذي تقدم في كلام المصنف، وهو ما نص PageV04P229 # مكاتبا (¬1)، ولهما كتابة عبدهما على تساو، وتفاضل، ولا يؤدي إليهما إلا ~~على قدر ملكيهما (¬2)، فإن كاتباه منفردين، فوفى أحدهما، ms0847 أو أبرأه: عتق ~~نصيبه خاصة إن كان معسرا، وإلا: كله (¬3). # وإن كاتباه كتابة واحدة، فوفى أحدهما بغير إذن الآخر. . . . . . # عليه الإمام أن عليه (¬4) قسط حصة الشريك من قيمة كله (¬5)، والذي (¬6) ~~ذكره (¬7) هنا قول ضعيف ويمكن أن يراد به ما تقدم لكن بتكلف (¬8)، فتأمل!. # * قوله: (ولا يؤدي إليهما إلا على قدر ملكيهما) ما لم يؤد إلى أحدهما ~~بقدر نصيبه بإذن الآخر كما يأتي. ولو جعل المسألة واحدة وفصل فيها بين أن ~~يكون الكتابة في عقد أو عقدين، وبين أن تكون التأدية لأحدهما بإذن الآخر ~~وبغير إذنه لكان أحسن، وكلامه يوهم أنهما مسألتان مختلفتان (¬9) في الموضوع ~~(¬10) وليس كذلك. PageV04P230 # لم يعتق منه شيء (¬1). # وإن كان بإذنه: عتق نصيبه، وسرى إلى باقيه -إن كان موسرا- وضمن نصيب ~~شريكه (¬2)، بقيمته مكاتبا (¬3). # وإن كاتب ثلاثة عبدا، فادعى الأداء إلههم، فأنكره أحدهم: شاركهما فيما ~~أقرا بقبضه. ونصه: "تقبل شهادتهما عليه" (¬4)، ومن قبل كتابة عن نفسه ~~وغائب: صح. . . . . . # * قوله: (ونصه تقبل شهادتهما (¬5) عليه) [ويلزم عليه] (¬6) تبعيض ~~الشهادة؛ لأنها تضمنت رفع ضرر عنهما بعدم مشاركتهما فيما قبضاه -كما صرح به ~~في الإنصاف هنا (¬7) - مع أنه سيأتي أنها إذا اشتملت على ما يقبل وما يرد ~~ردت في الكل، فتدبر!. PageV04P231 # كتدبير (¬1)، فإن أجاز الغائب، وإلا: لزمه الكل (¬2). # * * * # * قوله: (كتدبير) فيه أن التدبير لا يتوقف [على] (¬3) القبول [على] (¬4) ~~الصحيح. # وبخطه: انظر لو قبل عن نفسه (¬5) فقط تصح الكتابة له بالقسط أو الكل أو ~~تبطل؟ فليحرر ذلك!. # * قوله: (لزمه الكل) فيه نظر، ويطلب الفرق يينه وبين البيع. والمصنف مشى ~~على [قول] (¬6) أبي الخطاب (¬7)، والذي استظهره في الفروع (¬8) أنه كفضولي؛ ~~يعني: فيصح في الحاضر بقسط (¬9) قيمته من القدر المكاتب عليه، ولا يصح في ~~الغائب PageV04P232 ### ||| AUTO 6 - فصل # وإن اختلفا في كتابة: فقول منكر (¬1)، -وفي قدر عوضها، أو جنسه، أو أجلها ~~(¬2)، أو وفاء مالها: فقول سيد (¬3). # ويكون من تفريق الصفقة. راجع شرح شيخنا (¬4)!. # فصل (¬5) # * قوله: (فقول سيد) هي مشكلة في الأخيرة؛ لأن المكاتب غارم، فكان مقتضى ~~القواعد أن يكون القول قوله فيها بيمينه (¬6). PageV04P233 # وإن قال: "قبضتها ms0848 إن شاء الله، أو زيد" عتق، ولم يؤثر ولو في مرضه (¬1). ~~ويثبت الأداء ويعتق. . . . . . # * قوله: (إن شاء الله) هذا مشكل على ما سيأتي في الإقرار (¬2) من أنه لا ~~يصح تعليق الإقرار بشرط مقدم أو مؤخر (¬3) حتى المشيئة، وقد مثلوا بها ~~هناك، إلا أن يقال إنما (¬4) صح هنا لتشوف الشارع للعتق، أو يقال إن ~~التعليق مع الماضي لاغ لمنافاته له (¬5)، وحيث (¬6) لغى الشرط ثبت الأصل ~~ابتداء، وهو قوله: (قبضتها) ونحوه، وهذا الجواب أحسن مما قبله. # وقد يقال أيضا: إنما صح حملا للمشيئة على التبرك دون التعليق، فتدبر!. PageV04P234 # بشاهد مع امرأتين أو يمين (¬1). # * * * ### ||| AUTO 7 - فصل # والفاسدة: -كعلى خمر، أو خنزير، أو مجهول- يغلب فيها حكم الصفة: في أنه ~~إذا أدى عتق، لا إن أبرئ (¬2)، ويتبع ولد -لا كسب- فيها (¬3). . . . . . # * قوله: (بشاهد) متعلق بيثبت. # فصل (¬4) # * قوله: (والفاسدة. . . إلخ) تقدم أن الفاسد ما قال بعض الأئمة بصحته، ~~وانظر هل قال أحد بصحة مثل ذلك أو مراده بالفاسد الباطل؟ فلتراجع المذهب! (¬5). # * قوله: (يغلب فيها حكم الصفة) استشكله في القواعد الأصولية على الأصحاب ~~بما إذا كاتبه على مال حال حيث قالوا هناك بعدم الصحة وهنا بالصحة، PageV04P235 # ولكل فسخها (¬1)، وتنفسخ بموت سيد وجنونه، وحجر عليه لسفه (¬2). # مع أنه كان ذاك أولى بالحكم -فيما يظهر (¬3) -. # وأجاب شيخنا بأن الشبه الصوري تام ههنا من العقد، والتنجيم بخلافه (¬4) ~~هناك لفوات التنجيم، كأن (¬5) مقتضى ذلك أنها إذا علقت على صفة لا يملك أحد ~~فسخها، فتدبر!. # * قوله: (وتنفسخ بموت سبد) كما تنفسخ بموت المكاتب، وإنما لم ينص عليه؛ ~~لأن غرضه التفرقة بين الصحيحة والفاسدة إذ الصحيحة لا تبطل بموت السيد، ~~وأما المكاتب فيبطلان بموته. # * * * PageV04P236 ### || AUTO 3 - باب أحكام أم الولد # وهي شرعا: من ولدت ما فيه صورة. . . . . . # باب أحكام أم الولد (¬1) # إن جعلت الصحة والفساد من قبيل خطاب التكليف فالمراد بالأحكام: ~~التكليفية، [وإن جعلا من قبيل خطاب الوضع فالمراد بالأحكام] (¬2) هنا: ~~الأعم من خطاب الوضع وخطاب التكليف، أقول لا حاجة إلى هذا كله فإنه يصح ~~الحمل على خطاب التكليف -كما يعلم مما يأتي ms0849 (¬3) -، فتدبر!. # * قوله: (شرعا) فيه أن [كل] (¬4) قوم إنما يتكلمون باعتبار مصطلحاتهم، PageV04P237 # -ولو خفية، من مالك- ولو بعضها أو مكاتبا، ولو محرمة عليه، أو أبى ~~مالكها: إن لم يكن الابن وطئها (¬1). . . . . . # فما النكتة في زيادة (¬2) قوله: (شرعا)؟ يبقى النظر في إعرابه، فجعله ابن ~~هشام (¬3) منصوبا بنزع الخافض أو حالا باعتبار مضاف ورد كونه تمييزا، فراجع ~~ذلك في رسالته التي وضعها في: "لغة وعرفا وفلان لا يملك درهما فضلا عن ~~دينار" ففيها كلام نفيس. # * قوله: (ولو بعضها)؛ أي: بعض من ولدت أو بعض الصورة فيصح رجوعه لكل ~~منهما، ويشهد لذلك ما في الإنصاف (¬4) -فراجعه إن شئت-، ويومئ إليه أيضا ~~جعل المصنف محترز ما فيه (¬5) صورة ما لا تخطيط فيه، فتدبر!. # * قوله: (ولو محرمة عليه) كالمجوسية. PageV04P238 # وتعتق بموته وإن لم يملك غيرها (¬1). # وإن وضعت جسما لا تخطيط فيه (¬2) -كالمضغة، ونحوها- لم تصر به أم ولد ~~(¬3)، وإن أصابها في ملك غيره، لا بزنا، ثم ملكها حاملا: عتق الحمل، ولم ~~تصر أم ولد (¬4)، ومن ملك حاملا، فوطئها: حرم بيع الولد. . . . . . # * قوله: (لا بزنا) فتدخل الشبهة فيما إذا أصابها (¬5) حال اشتباهها ~~بزوجته الأمة التي لم يعر بها ولم يشترط حرية أولادها؛ لأنه تقدم أن الأب ~~والابن من زنى كأجنبيين (¬6) (¬7). # * قوله: (حرم بيع الولد)؛ أي: ولم يصح، كما هو ظاهر التعليل بأن الماء PageV04P239 # ويعتقه (¬1). # ويصح قوله لأمته: "يدك أم ولدي"، أو لابنها: "يدك ابني" (¬2)، وأحكام أم ~~ولد، كأمة: في إجارة واستخدام ووطء، وسائر أمورها (¬3)، إلا في تدبير (¬4). ~~. . . . . # يزيد الولد؛ لاقتضائه أن فيه أجزاء حرة فيعطي ذلك أن النهي عائد إلى ~~الذات، وهو يقتضي الفساد (¬5). # * قوله: (ويعتقه)؛ أي: وجوبا. # * [قوله] (¬6): (أو لابنها: يدك ابني) ويكون إقرارا (¬7) بالولد ولا تصير ~~به أم ولد، كما يعلم ذلك من الإقرار (¬8) من أنها لا تصير أم ولد إلا إذا ~~قال له: هذا ابني ولدته أمه في ملكي، أو قامت قرينة على ذلك (¬9). PageV04P240 # أو ما ينقل الملك. . . . . . # * قوله: (أو ما ينقل الملك) بخلاف المدبرة فإنه يصح نقل الملك فيها حتى ~~في غير الدين (¬1)، قال شيخنا: ms0850 (لأن التدبير أضعف من الكتابة) (¬2). # أقول: الأولى أن يقال: لأنه (¬3) ورد بيع المدبر (¬4) والنهي عن بيع ~~الولد (¬5). PageV04P241 # كبيع غير كتابة، ووصية ووقف، أو يراد له: كرهن (¬1)، وولدها من غير ~~سيدها، بعد إيلادها، كهي (¬2) إلا أنه لا يعتق بإعتاقها، أو موتها قبل ~~سيدها (¬3). . . . . . # * قوله: (وكهبة) أعاد الجار لئلا يتوهم عطفه على: "كتابة". # * قوله: (كهي)؛ أي: في عدم صحة التصرف فيه وفي أنه يعتق بموت السيد، وفي ~~قوله: "كهي" إقامة ضمير الرفع مقام ضمير الجر (¬4)، ويتسمح فيه، وفيه أيضا ~~جر الكاف للضمير، وهو قليل أو شاذ وعليه قول الشاعر: # وأم أو عال (¬5) لها أو أقربا (¬6) PageV04P242 # وإن مات سيدها -وهي حامل- فنفقتها لمدة حملها من مال حملها وإلا: فعلى ~~وارثه (¬1)، وكلما جنت أم ولد: فداها سيدها بالأقل من الأرش أو قيمتها يوم ~~الفداء (¬2). # وبخطه: وليس تابعا محضا. # بحيث إنه إذا ماتت أمه قبل موت السيد يعود إلى الرق، بل هو بمنزلة ولد ~~المدبرة الذي قلنا إنه مدبر بنفسه (¬3). # * قوله: (وهي حامل)؛ أي: منه كما ينبغي. # * قوله: ([من] (¬4) مال (¬5) حملها) هذا مبني على أن الحمل يرث بمجرد ~~الحمل والاستهلال شرط، والصحيح أنه لا يرث إلا بالاستهلال؛ أي: من حينه ~~(¬6)، فتدبر!. PageV04P243 # ولو اجتمعت أروش قبل إعطاء شيء منها: تعلق الجميع برقبتها، ولم يكن على ~~السيد إلا الأقل من أرش الجميع أو قيمتها (¬1)، فإن لم تف بأرباب الجنايات: ~~تحاصوا بقدر حقوقهم، وإن قتلت سيدها عمدا، فلوليه. . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى-: انظر لو وضعته ميتا (¬2) هل يرجع عليها بما ~~أنفق لتبين (¬3) أنه (¬4) لا مال له؟. # الظاهر الرجوع سواء قلنا يرث بالاستهلال على أنه شرط، أو أنه لا يرث إلا ~~من حينه، وأما ما أنفقه الوارث من ماله فالظاهر [أنه] (¬5) لا رجوع فيه؛ ~~لأن موته لم يخرجه عن كونه حملا، فلتحرر المسألة!. # * [قوله] (¬6): (فلوليه) قد تجوز بالولي عن الوارث حتى يوافق ما يأتي في ~~القصاص من أن الحق لجميع الورثة حتى الزوجين، وأنه لا يستوفى إلا باتفاقهم ~~على ذلك (¬7)، تدبر!. PageV04P244 # -إن لم يرث ولد لها شيئا من دمه (¬1) -: القصاص ms0851 (¬2). فإن عفا على مال، ~~أو كان القتل خطأ لزمها الأقل من قيمتها أو ديته (¬3). وتعتق في الموضعين ~~(¬4)، ولا حد بقذف أم ولد (¬5). # وإن أسلمت أم ولد كافر: منع من غشيائها. . . . . . # بقي أن في غالب النسخ (إن لم يرث ولد لها) بزيادة اللام، وفيه: (إن لم ~~(¬6) يرث ولدها) بأن كان مميزا وأتى بكلمة كفر. # * قوله: (وتعتق (¬7) في الموضعين) (¬8) هذا وارد على قولهم: من تعجل بشيء ~~قبل أوانه عوقب بحرمانه، فافهم تعلم!. # وقال شيخنا: إنه غير وارد؛ لأن ذلك فيما إذا كان الحق للمتعجل. # وأما العتق فالحق فيه لله، بخلاف الإرث، والتدبير لا يقاوم الإيلاد في ~~القوة، PageV04P245 # وحيل بينه وبينها، وأجبر على نفقتها: إن عدم كسبها (¬1). # فإن أسلم: حلت له. وإن مات كافرا: عتقت (¬2). # وإن وطئ أحد اثنين أمتهما: أدب، ويلزمه لشريكه -من مهرها - بقدر حصته ~~(¬3)، فلو ولدت: صارت أم ولده، وولده حر، وتستقر في ذمته. . . . . . # فلا يلزم أن يعطى سائر أحكامه، فلا يرد على التعليل المذكور (¬4). # * قوله: (عتقت) (كسائر أمهات الأولاد، ولعموم (¬5) الأخبار)، شرح (¬6). # * قوله: (أدب)؛ [أي] (¬7): بمئة إلا سوطا على ما يأتي في باب التعزير ~~(¬8)، PageV04P246 # -ولو معسرا- قيمة نصيب شريكه (¬1)، لا من مهر وولد، كما لو أتلفها، فإن ~~أولدها الثاني بعد: فعليه مهرها، وولده رقيق (¬2)، وإن جهل إيلاد شريكه، أو ~~أنها صارت أم ولده: فولده حر، وعليه فداؤه يوم الولادة (¬3). # وقيل: بمئة كاملة (¬4)، واستدل للأول بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا ~~تبلغوا بالتأديب حدا من حدود الله -تعالى-" (¬5). # * قوله: (وولده رقيق) تبعا لأمه؛ لأنه لا ملك له فيها (¬6). # * * * PageV04P247 ### | AUTO 18 - كتاب النكاح PageV04P249 # (18) كتاب النكاح # وهو حقيقة: في عقد التزويج، مجاز: في الوطء (¬1)، والأشهر: مشترك. . . . . . # كتاب النكاح (¬2) # * قوله: (والأشهر مشترك) (¬3)، وقيل: متواطئ (¬4) على ما في التنقيح (¬5) PageV04P251 # والمعقود عليه: المنفعة (¬1). # وسن لذي شهوة لا يخاف زنى، واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة ~~(¬2)، ويباح لمن لا شهوة له (¬3). # * قوله: (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة)؛ لاشتماله (¬4) على ~~تحصين فرجه وزوجته وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق ~~مباهاة النبي (¬5) -صلى الله ms0852 عليه وسلم-، وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها ~~على نفل العبادة (¬6). # * قوله: (ويباح لمن لا شهوة [له]) (¬7) أصلا كعنين (¬8)، أو كانت له ~~وذهبت PageV04P252 # ويجب على من يخاف زنا -ولو ظنا- من وجل وامرأة (¬1)، ويقدم -حينئذ- على ~~حج واجب (¬2)،. . . . . . # لعارض من مرض، أو كبر؛ لأن العلة التي يجب لها النكاح أو يستحب وهي خوف ~~الزنا أو وجود الشهوة غير موجودة فيه؛ ولأن المقصود من النكاح الولد، ~~وتكثير النسل، وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود (¬3)، ولا ينصرف إليه الخطاب (¬4). # * قوله: (ويجب على من يخاف زنا) الأولى (¬5): مواقعة المحظور كما في ~~المقنع (¬6). # وبخطه: أي: وعلى من نذره. # * قوله: (ومن رجل وامرأة) بيان ل: "من" المذكورة في الموضعين، وظاهر كلام ~~أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق وغيره (¬7)، واحتج بأن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- كان PageV04P253 # ولا يكتفى بمرة، بل يكون في مجموع العمر (¬1)، ويجوز بدار حرب. . . . . . # يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء (¬2). # ويوافقه ما نقله عنه صالح (¬3) قال: (يقترض ويتزوج) (¬4). # وقال في شرح المقنع (¬5): (وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا ~~يمكنه فقد قال -تعالى-: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من ~~فضله} [النور: 33]) (¬6)، انتهى. # * قوله: (ولا يكتفى بمرة)؛ أي: ولا بمجرد العقد (¬7). # * قوله: (ويجوز بدار حرب)؛ أي: بمسلمة لا منهم. PageV04P254 # لضرورة، لغير أسير، ويعزل (¬1)، ويجزئ تسر عنه (¬2)، وسن تخير ذات الدين، ~~الولود البكر، الحسيبة، الأجنبية. ولا يسأل عن دينها حتى يحمد جمالها (¬3). # * * * # * قوله: (لضرورة) فإن لم تكن ضرورة لم يتزوج ولو مسلمة. # * قوله: (وسن له تخير ذات الدين. . . [إلخ]) (¬4) ويسن له أيضا أن يختار ~~الجميلة؛ لأنه أمكن لنفسه، وأغضض لبصره، وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر قبل ~~النكاح (¬5)، ولا يسن الزيادة على واحدة؛ لأنه تعريض للمحرم، وقد قال PageV04P255 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # -تعالى-: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} [النساء: 129] ~~(¬1)، إذا حصل بها الإعفاف، وأراد أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما ~~لحم، يريد كونهما سمينتين (¬2)، كما قال ابن عبد البر (¬3): كان يقال: لو ~~قيل للشحم (¬4): أين تذهب لقال: ms0853 أقوم الأعوج، وكان يقال: من تزوج [امرأة] ~~(¬5) فليستجد (¬6) شعرها؛ فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد الوجهين (¬7)، وكان ~~يقال: النساء لعب، فينبغي PageV04P256 ### || AUTO 1 - فصل # ولمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته. . . . . . # أن يتخير ما يليق بمقصوده (¬1)، وينبغي أن يمنع زوجته من مخالطة النساء؛ ~~فإنهن يفسدنها عليه، وألا يدخل بيته خصيا ولا مراهقا (¬2)، ولا يأذن لها في ~~الخروج، وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف (¬3) أحدا، ~~وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة سنة (¬4) إلى العشرين، ويتم نشوء ~~المرأة إلى الثلاثين ثم تقف إلى الأربعين، ثم تنزل، ولا يصلح مك النساء من ~~طال لبثها مع رجل، وإياك والاستكثار (¬5) من النساء، فإنه سبب الهم (¬6). # فصل (¬7) PageV04P257 # نظر ما يظهر غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم (¬1)، ويكرره، ويتأمل المحاسن بلا ~~إذن إن أمن، الشهوة، من غير خلوة (¬2). # ولرجل وامرأة نظر ذلك ورأس وساق من أمة مستامة، وذات محرم (¬3)؛ وهي: من ~~تحرم [عليه] (¬4) أبدا بنسب، أو سبب مباح لحرمتها إلا. . . . . . # * قوله: ([من] (¬5) أمة مستامة) (¬6) أراد شراءها (¬7) لا مطلقا (¬8). # * قوله: (لحرمتها) أخرج (¬9) الملاعنة (¬10). PageV04P258 # نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-: فلا (¬1). # ولعبد -لا مبعض أو مشترك- نظر ذلك من مولاته (¬2). وكذا غير أولي الإربة: ~~كعنين وكبير، ونحوهما (¬3)، وينظر ممن لا تشتهى: كعجوز وبرزة وقبيحة، ~~ونحوهن وأمة غير مستامة، التي غير عورة صلاة (¬4)، ويحرم نظر خصي ومجبوب ~~وممسوح إلى أجنبية (¬5). # * قوله: (أو مشترك) هو من زياداته على التنقيح، وإنما أسقطه المنقح هنا؛ ~~لأنه قصد إدخاله في قوله الآتي (¬6): (ومن لا يملك إلا بعضا كمن لا حق له)، ~~ولم ينبه عليه شيخنا. # * قوله: (وينظر. . . إلخ)؛ أي: ينظر الرجل. # * قوله: (وأمة [غير] (¬7) مستامة) تبع في ذكرها التنقيح (¬8)، وهي ساقطة ~~من PageV04P259 # ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها ومن تعامله، وكفيها لحاجة (¬1). # ولطبيب (¬2)، ومن يلي خدمة مريض -ولو أنثى- في وضوء واستنجاء، نظر ومس ~~دعت إليه حاجة، وكذا لو حلق عانة من لا يحسنه (¬3). # المقنع (¬4)، وتبعه (¬5) في الإقناع (¬6)، وهو الصواب، والمرأة تنظر من ~~المرأة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة -كما يأتي (¬7) -. # * قوله: ms0854 (وكفيها لحاجة) ظاهر كلام كل من المصنف وصاحب الإقناع (¬8) أن ~~قوله: (وكفيها) راجع لكل من الشاهد والمعامل، ومقتضى نص الإمام أن نظر ~~الكفين مع الوجه خاص بالمعامل، وأن الشاهد ليس له أن ينظر إلا [إلى] (¬9) ~~الوجه، PageV04P260 # ولامرأة مع امرأة ولو كافر مع مسلمة، ولرجل مع رجل ولو أمرد، نظر غير ~~عورة، وهي -هنا- من امرأة: ما بين سرة وركبة (¬1). ولامرأة نظر من رجل إلى ~~غير عورة (¬2). # ومميز -لا شهوة له- مع امرأة، كامرأة وذو الشهوة معها، وبنت تسع مع رجل ~~كمحرم (¬3). # وخنثى مشكل، في نظر إليه. . . . . . # نبه عليه شيخنا في شرحه (¬4)، وحاشية الإقناع (¬5)، وهو ظاهر صنيعه في ~~شرحه على المنتهى (¬6)، وهو يخالف ما في حاشيته (¬7). # * قوله: (وهي هنا)؛ أي: في باب النظر بخلاف الصلاة. PageV04P261 # كامرأة (¬1)، المنقح: (ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه، وإلى امرأة كنظر ~~رجل إليها) (¬2). # ولرجل نظر لغلام لغير شهوة، ويحرم نظر لها، أو مع خوف ثورانها إلى أحد ~~ممن ذكرنا (¬3). ولمس كنظر، بل أولى (¬4). # * قوله: (كنظر امرأة إليه) هذا البحث لا يظهر له فائدة إلا على القول ~~الثاني، وهو أن المرأة ليس لها أن تنظر من الرجل إلى شيء، وأما على المذهب ~~(¬5) من أن للمرأة أن تنظر من الرجل إلى غير عورة، وأن الخنثى كالمرأة في ~~جواز نظر ذلك، فهذا لا تغليظ فيه عليه. # * قوله: (كنظر رجل إليها)؛ يعني: فيكون على التفصيل السابق من كونها ذات ~~محرم له، أو لا. # * قوله: (ولمس كنظر)؛ أي: في التحريم (¬6)، فكل محل حرم فيه النظر حرم ~~فيه اللمس بالأولى، لا في الجواز؛ بدليل ما نقله في الحاشية عن الفروع ~~(¬7): (وليس PageV04P262 # وصوت الأجنبية ليس بعورة؛ ويحرم تلذذ بسماعه -ولو بقراءة- وخلوة غير محرم ~~(¬1)، على الجميع مطلقا (¬2)، كرجل مع عدد من نساء، وعكسه (¬3). # ولكل -من الزوجين- نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة، حتى فرجها (¬4)، ~~كبنت دون سبع. وكره النظر إليه حال الطمث. . . . . . # كل ما أبيح نظره لمقتضى شرير يباح لمسه؛ لأن الأصل المنع في النظر ~~واللمس، فأبيح النظر بالأدلة المتقدمة، فيبقى ما عداه على الأصل، إلا ms0855 ما نص ~~على جواز لمسه)، انتهى. # * قوله: (حتى فرجها) الأولى: (حتى الفرج) (¬5). # * قوله: (حال الطمث)؛ أي: الحيض، وقيل: [و] (¬6) حال الجماع (¬7). PageV04P263 # وتقبيله بعد الجماع، لا قبله (¬1). # وكذا سيد مع أمته المباحة له (¬2)، وينظر من مزوجة، ومسلم من أمته ~~الوثنية والمجوسية -إلى غير عورة- ومن لا يملك إلا بعضها (¬3) كمن لا حق له ~~(¬4)، وحرم تزين لمحرم غير زوج وسيد (¬5). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # يحرم تصريح. . . . . . # * قوله: (ومن لا يملك إلا بعضا كمن لا حق له) عمومه يشمل عكس المسألة ~~(¬6): وهي ما إذا كانت المرأة تملك بعض عبد -وهو الذي عبر عنه المصنف فيما ~~سبق ب: (المشترك) -، ومنه تعلم أن وجه إسقاط المنقح له هناك خوف تكرره هنا، ~~لا أنه أغفله. # فصل (¬7) # * قوله: (يحرم تصريح) التصريح لغة. . . . . . PageV04P264 # وهو (¬1): ما لا يحتمل غير النكاح، بخطبة معتدة، إلا لزوج تحل له (¬2). . ~~. . . . # على ما في مختارالصحاح (¬3): (ضد التعريض، ويقال: صرح بما في (¬4) نفسه ~~تصريحا؛ أي: أظهره)، وعلى هذا فقول المصنف: (وهو ما لا يحتمل [غير النكاح) ~~المراد به هنا: أو أن الأصل يحرم تصريح وهو في ما لا يحتمل] (¬5) غيره، ثم ~~حذف الظرف توسعا، فلم يبق للضمير مرجع فأناب عنه الظاهر، بقي أن قوله: (وهو ~~ما لا يحتمل غير النكاح) لا يخلو عن تسامح وهو إطلاق المصدر وإرادة اسم ~~المفعول. # * قوله: (بخطبة معتدة) لم يقل مطلقة؛ لأن العدة [قد] (¬6) تلزم من غير ~~طلاق، [و] (¬7) كالمزني بها، والموطوءة بشبهة، وشمل قوله: (معتدة) من كانت ~~معتدة لوفاة أو طلاق بائن، فتدبر!. # * قوله: (إلا لزوج تحل له) كالمطلقة دون الثلاث والمبانة بفسخ، وخرج ~~المزني بها والموطوءة بشبهة؛ فإن الزوج فيهما (¬8) كالأجنبي. PageV04P265 # وتعريض بخطبة رجعية، ويجوز في عدة وفاة، وبائن ولو بغير ثلاث (¬1)، وفسخ ~~لعنة وعيب (¬2)، وهي -في جواب- كهو: فيما يحل ويحرم (¬3). # و"التعريض": "إني في مثلك راغب"، و"لا تفوتيني بنفسك"، وتجيبه: "ما يرغب ~~عنك". . . . . . # * قوله: (وتعريض) فالتصريح بطريق الأولى. # * قوله (¬4): (بخطبة رجعية) لم يقل على قياس ما قبله: إلا لزوج (¬5) تحل ~~له؛ [لأن الخطبة (¬6) من مقدمات (¬7) العقد، وحل الرجعية المعتدة لمطلقها ms0856 ~~لا يتوقف] (¬8) على عقد فلا يتصور منه خطبة حقيقية، فتدبر!. # * قوله: (ويجوز)؛ أي: التعريض دون التصريح. PageV04P266 # و"إن قضي شيء كان"، ونحوهما (¬1). # وتحرم خطبة على خطبة مسلم أجيب ولو تعريضا، إن علم (¬2) وإلا (¬3)، أو ~~ترك أو أذن أو سكت عنه: جاز (¬4). # وفي تحريم خطبة من أذنت لوليها في تزويجها من معين. . . . . . # * قوله: (على خطبة)؛ أي صريحة على ما في الاختيارات (¬5) وتبعه عليه في ~~الإقناع (¬6)، غير أن بينهما مخالفة من جهة أخرى؛ فإن صاحب الاختيارات قال: ~~في العدة أو بعدها، وصاحب الإقناع قال: في العدة. PageV04P267 # احتمالان (¬1). # والتعويل -في رد وإجابة- على ولي يجبر، وإلا: فعليها (¬2). # ويصح عقد مع خطبة. . . . . . # * قوله: (احتمالان) للقاضي أبي يعلى (¬3)، واستظهر المصنف منهما التحريم (¬4). # * قوله: (ولي مجبر) (¬5) وهو الأب، ووصيه في النكاح. # * قوله: (وإلا)؛ أي: إن لم تكن مجبرة. # * قوله: (ويصح عقد مع خطبة). . . . . . PageV04P268 # حرمت (¬1). # ويسن مساء يوم الجمعة، وأن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود، وهي: "إن الحمد ~~لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات ~~أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" (¬2)، ويجزئ أن يتشهد ويصلي على ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬3)، وأن يقال لمتزوج: "بارك الله لكما ~~وعليكما، وجمع بينكما في خير وعافية! " (¬4)، فإذا زفت إليه، قال. . . . . . # فلا تكون (¬5) الخطبة المتقدمة [منزلة] (¬6) عقد حتى لا يصح العقد معها، PageV04P269 # "اللهم إني أسالك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما ~~جبلتها عليه! " (¬1). # خلافا للإمام مالك -رحمه الله- (¬2). # * * * PageV04P270 ### || AUTO 1 - باب ركني النكاح وشروطه # ركناه: # 1 - "إيجاب" بلفظ: "إنكاح" أو "تزويج" (¬1)، ولمن يملكها أو بعضها: ~~"أعتقتك وجعلت عتقك صداقك"، ونحوه (¬2). # باب ركني النكاح وشروطه (¬3) # * قوله: (النكاح) هو هنا بمعنى العقد (¬4). # * قوله: (بلفظ إنكاح أو تزويج)؛ (أي: بلفظ مشتق منهما، أما هما فلا ينعقد ~~بهما النكاح). حاشية -نقلا عن ابن نصر الله (¬5) -. # * قوله: (ولمن يملكها. . . إلخ) مقدم من تأخير، والأصل: بلفظ إنكاح أو PageV04P271 # وإن فتح ولي تاء "زوجتك"، فقيل: يصح مطلقا، ms0857 وقيل: من. . . جاهل وعاجز ~~(¬1)، ويصح: "زوجت" بضم الزاي وفتح التاء (¬2). # 2 - و"قبول" بلفظ: "قبلت أو رضيت هذا النكاح" (¬3). . . . . . # تزويج، أو أعتقتك. . . إلخ لمن يملكها أو بعضها، وعطف الفعل على اسم فيه ~~معنى الفعل جائز عربية، أو أنه بتقدير القول -كما قدره الشارح (¬4)، وتبعه ~~عليه شيخنا في شرحه (¬5) -، والتقدير: ويقول (¬6) سيد (¬7): أعتقتك:. . . ~~إلخ، أو أنه أريد بأعتقتك، لفظه، وقدم الظرف ليؤذن باختصاص تلك الصيغة بغير ~~حرة الأصل، وأكد ذلك بتغاير العاطف، هكذا يجب أن [يفهم] (¬8) المقام. # * قوله: (فقيل: يصح مطلقا، وقيل: من جاهل وعاجز) (¬9) استظهر في شرحه ~~الثاني (¬10)، وقطع به في الإقناع (¬11). PageV04P272 # أو: "قبلت" (¬1)، أو: "رضيت" فقط، أو: "تزوجتها"، ويصحان من هازل وتلجئة ~~(¬2)، وبما يؤدي معناهما الخاص بكل لسان من عاجز، ولا يلزمه تعلم (¬3)، لا ~~بكتابة وإشارة مفهومة، إلا من أخرس (¬4). # وإن قيل لمزوج: "أزوجت؟ "، فقال: "نعم"، ولمتزوج: "أقبلت؟ " فقال: "نعم". ~~. . . . . # * قوله: (ويصحان من هازل وتلجئة) إتيانه الشيء ظاهرا لا باطنا بخلاف ~~البيع فيهما. # * قوله: (من عاجز)؛ (يعني: فلا ينعقد بغيرها (¬5) ممن يحسنها خلافا للشيخ ~~تقي الدين) (¬6)، حاشية (¬7). # * قوله: (لا بكتابة)؛ أي: لا يصحان. . . إلخ. PageV04P273 # صح (¬1)، لا إن تقدم قبول (¬2)، وإن تراخى حتى تفرقا، أو تشاغلا بما ~~يقطعه عرفا: بطل الإيجاب (¬3). # ومن أوجب -ولو في غير نكاح- ثم جن أو أغمي عليه قبل قبول: بطل. . . . . . # * قوله: (صح)؛ لأن (نعم) في (¬4) جواب الصريح صريح (¬5). # * قوله: (لا إن تقدم قبول)؛ أي: ولم يعد القبول (¬6) قبل التفرق. # * قوله: (وإن تراخى)؛ أي: القبول عن الإيجاب. # * قوله: (بطل)؛ أي: ولو لم يحصل تفرق ولا تشاغل بما سلف. # وبخطه: انظر لو فسق الولي قبل القبول، أو حضر الأقرب قبله؛ يعني: وقد كان ~~أوجب النكاح الأبعد هل يبطل الإيجاب -كما هنا-؟. PageV04P274 # كموته (¬1)، لا إن نام (¬2). # وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتزوج بلفظ: "الهبة" (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وشروطه خمسة: # الظاهر (¬4): أن الحكم كذلك وأنه لا بد من استمرار الشروط المعتبرة في ~~الولي إلى أن يتم العقد، فليراجع!. # * قوله: (لا إن نام) قال الشيخ الفارضي (¬5) في حاشيته: (المراد نوم يسير ms0858 ~~لا ينقض الوضوء قاله الشيخ)، انتهى، فانظر ما مراده، ولعله الشيخ تقي الدين (¬6). # فصل (¬7) PageV04P275 # 1 - تعيين الزوجين، فلا يصح: "زوجتك بنتي"، وله غيرها حتى يميزها (¬1)، ~~وإلا: فيصح، ولو سماها بغير اسمها (¬2)، وإن سماها باسمها ولم يقل: "بنتي" ~~(¬3)، أو قال من له عائشة وفاطمة: "زوجتك بنتي عائشة، فقبل -ونويا فاطمة-: ~~لم يصح (¬4)، كمن سمي له في العقد غير مخطوبته، فقبل: يظنها إياها (¬5). ~~وكذا: "زوجتك حمل هذه المرأة" (¬6). # 2 - الثاني: رضا زوج مكلف ولو رقيقا. . . . . . # * قوله: (ونويا)؛ [أي] (¬7): أو أحدهما. # * قوله: (وكذا: زوجتك حمل هذه المرأة)؛ أي: [أو] (¬8): زوجت موليتي لحمل ~~امرأتك؛ أي: فإنه لا يصح، وهو يدل على اشتراط وجود الزوجين في الأعيان، ولم ~~ينبه المصنف عليه، وكأنه اعتمد على فهمه من اشتراط التعيين؛ فإنه لا يتأتى ~~اعتبار التعيين إلا فيما يتحقق فيه المشافهة، ولا يتحقق ذلك إلا في الأعيان PageV04P276 # وزوجة حرة عاقلة ثيب: تم لها تسع سنين (¬1). # ويجبر أب ثيبا دون ذلك (¬2)، وبكرا ولو مكلفة (¬3)، ويسن استئذانها مع ~~أمها (¬4). # ويؤخذ بتعيين بنت تسع فأكثر كفؤا. . . . . . # الظاهرة للعيان (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (ويسن استئذانها مع أمها) كأن (¬6) المراد إرسال الاستئذان؛ أي: ~~طلب الإذن مع أمها -كما هو المفهوم من كلامهم-، ويحتمل أن يراد: واستئذان ~~أمها أيضا، وكلاهما صريح قول صاحب الإقناع (¬7): (ويسن استئذان بكر بالغة ~~هي وأمها بنفسه، أو بنسوة ثقات ينظرن (¬8) ما في نفسها وأمها بذلك أولى)، ~~انتهى، وأما استئذانهما معا؛ يعني: في وقت واحد، فليس معتبرا، وإن كان هو PageV04P277 # ولا بتعيين أب (¬1)، ومجنونة ولو بلا شهوة، أو ثيبا أو بالغة (¬2) ~~-ويزوجها مع شهوتها كل ولي (¬3) - وابنا صغيرا، وبالغا مجنونا ولو بلا شهوة ~~(¬4). ويزوجهما مع عدم أب وصيه. . . . . . # المتبادر من المعية. # * قوله: (لا بتعيين أب)؛ أي: مع تعيينها كفؤا. # * [قوله] (¬5): (أو ثيبا أو بالغة) عطف على مدخول لو (¬6). # * قوله: (كل ولي)؛ أي: الأقرب فالأقرب من عصباتها -كما سيأتي في التفصيل ~~(¬7) -، فارضي. # * قوله: (ويزوجهما)؛ أي: الصغير والمجنون البالغ. # * قوله: (وصيه) فيه أو مطلقا على قولين، فانظر الصحيح، وسيأتي ما يرشح ~~الأول في قوله: ms0859 (ووصي ولي أب أو غيره في نكاح بمنزلته. . . . . . PageV04P278 # فإن عدم -وثم حاجة- فحاكم (¬1)، ويصح قبول مميز لنكاحه، بإذن وليه (¬2)، ~~ولكل ولي تزويج بنت تسع. . . . . . # إذا نص [له] (¬3) عليه) (¬4). # * [قوله: (فإن عدم وثم حاجة فحاكم) النسخة الأصلية: ويزوجهما (¬5) لحاجة ~~مع عدم أب وصيه، فإن عدم] (¬6) فحاكم، وهي أولى من هذه النسخة، وحشى عليها ~~الفارضي (¬7) -رحمه الله-. # * قوله: (ويصح قبول مميز. . . إلخ) قال الفارضي في حاشيته: (والذي يظهر ~~أن الأولى أن يعقد له وليه للخروج من الخلاف). # * قوله: (ولكل ولي)؛ أي: من أب (¬8) ووصيه وياقي العصبات على ترتيبها ~~الآتي تزويج بنت تسع فأكثر بإذنها، فحيث وجد منها الإذن لواحد منهم جاز له ~~تزويجها، وإن كان تزويج الأب أو الوصي لها لا يتوقف على الإذن -كما علم مما ~~مر-. PageV04P279 # فأكثر بإذنها -وهو معتبر- لا من دونها بحال (¬1). # وإذن ثيب بوطء في قبل -ولو زنا، أو مع عود بكارة- الكلام، وبكر -ولو وطئت ~~في دبر- الصمات، ولو ضحكت أو بكت. . . . . . # * قوله: (لا من دونها بحال) (¬2)؛ أي: ليس لكل الأولياء تزويج من دون تسع ~~بحال بل هو لبعضهم وهو الأب ووصيه -كما علم مما مر-، فعبارة المتن والشرح ~~(¬3) لا غبار عليها خلافا لمن وقف (¬4). # * قوله: (بإذنها) سواء كانت بكرا أو ثيبا [حيث] (¬5) كان الأب ووصيه ~~مفقودين -كما هو موضوع المسألة-. # * قوله: (وهو معتبر)؛ (أي: إذن بنت تسع فأكثر، [معتبر] (¬6)، فيشترط عند ~~ثيوبتها (¬7) وفيما إذا كان الولي غير الأب أو وصيه، ويسن فيما إذا كانت ~~بكرا والولي الأب أو وصيه)، حاشية (¬8). PageV04P280 # ونطقها أبلغ (¬1)، ويعتبر في استئذان: تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة ~~به (¬2)، ومن زالت بكارتها بغير وطء: فكبكر (¬3). # ويجبر سيد عبدا صغيرا أو مجنونا. . . . . . # ومنه تعلم أن الاعتبار بمعنى الطلب شرعا أعم من أن يكون [على] (¬4) جهة ~~الاشتراط أو على جهة الاستحباب أو أن قوله: (معتبر) (¬5) بمعنى مقبول (¬6)، ~~[وهذا التفسير موافق صنيع الإقناع (¬7) حيث جعله صفة للإذن، فقال: (ولها ~~إذن صحيح معتبر نصا)] (¬8)؛ أي (¬9): لا أنه (¬10) غير ملتفت، وكونه مقبولا ~~صادق أيضا بأن يكون على وجه الوجوب أو الاستحباب، ms0860 فتدبر!. PageV04P281 # وأمة مطلقا (¬1). لا مكاتبا أو مكاتبة (¬2). # ويعتبر في معتق بعضها: إذنها وإذن معتقها ومالك البقية، كالمشتركين (¬3)، ~~ويقول كل: "زوجتكها" (¬4). # * * * # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت كبيرة أو صغيرة (¬5) قنا أو أم ولد مباحة ~~[له] (¬6) أو محرمة عليه [كأمه] (¬7) وأخته من رضاع. # * قوله: (ويقول كل: زوجتكها). # قال ابن نصر الله: (وهل يفتقر إلى اتحاد زمن الإيجاب منهما [أو يجوز ~~ترتيبهما] (¬8)، فيه نظر)، انتهى. # والأظهر جواز ترتيبهما (¬9) بشرط إيجاب الثاني قبل التفرق من الأول وقبل PageV04P282 ### ||| AUTO 2 - فصل # 3 - الثالث: الولي (¬1)، إلا على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬2) فلا ~~يصح إنكاحها لنفسها أو غيرها (¬3)، فيزوج أمة لمحجور عليها وليها في مالها ~~(¬4)، ولغيرها من يزوج سيدتها بشرط إذنها نطقا (¬5)، ولو بكرا (¬6). # التشاغل بما يقطع الإيجاب [الأول] (¬7) عرفا (¬8)، فليحرر!. # فصل (¬9) # * قوله: (بشرط إذنها)؛ أي: إذن سيدتها، فالضمير راجع لأقرب مذكور، PageV04P283 # ولا إذن لمولاة معتقة (¬1)؛ ويزوجها بإذنها أقرب عصبتها (¬2)، ويجبرها من ~~يجبر مولاتها (¬3). # والأحق بإنكاح حرة: أبوها، فأبوه وإن علا، فابنها فابنه وإن نزل، فأخ ~~لأبوين، فلأب، فابن أخ لأبوين، فلأب وإن سفلا، فعم لأبوبن، فلأب. . . . . . # لا للمحدث عنه، وهو الأمة -كما هو ظاهر-. # * قوله: (ولا إذن لمولاة معتقة)؛ أي: في تزويجها على الأصح لملكها نفسها ~~بالعتق والمولاة (¬4) ليست من أهل الولاية (¬5) بل المعتبر إذنها هي إن ~~كانت من أهل الإذن وإلا زوجها وليها المجبر من غير استئذان -كما يعلم من ~~بقية كلامه-، فتدبر!. # * قوله: (ويزوجها)؛ أي: المعتقة (¬6). # * قوله: (بإذنها)؛ أي: المعتقة. # * قوله: (ويجبرها من يجبر مولاتها)؛ أي: إن لم يكن لها عصبة من النسب PageV04P284 # ثم بنوهما كذلك، ثم أقرب عصبة نسيب، كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم عصبته: ~~الأقرب فالأقرب، ثم للسلطان، وهو الإمام أو نائبه (¬1)، ولو من بغاة: إذا ~~استولوا على بلد (¬2). # واعلم أن كلام المصنف ظاهر في أنها تجبر مطلقا، كبيرة أو صغيرة وهو خلاف ~~ما صرح به الزركشي، وخالفه في الإنصاف (¬3)، والمصنف في شرحه يميل إلى كلام ~~الإنصاف؛ فإنه مثل بقوله (¬4): (فلو كانت المعتقة صغيرة لم يتم لها تسع ~~سنين وكان لمولاتها أب ms0861 كان له جبر معتقة بنته على النكاح)، فيحمل كلامه هنا ~~على ما في شرحه. # * قوله: (أو نائبه) (قال الإمام أحمد: القاضي أحب إلي في هذا من الأمير) ~~(¬5). PageV04P285 # فإن عدم الكل: زوجها ذو سلطان في مكانها، كعضل، فإن تعذر: وكلت (¬1). ~~وولي أمة -ولو آبقة- سيدها، ولو فاسقا أو مكاتبا (¬2). # وشرط في ولي: # 1، 2، 3 - ذكورة، وعقل (¬3)، وبلوغ (¬4). # * [قوله] (¬5): (أو مكاتبا) وأذن [له] (¬6) سيده في تزويج إمائه)، شرح (¬7) # * قوله: (وشرط في ولي. . . إلخ) وقد نظمتها فقلت: PageV04P286 # 4 - وحرية، إلا مكاتبا يزوج أمته (¬1). # 5 - واتفاق دين، إلا أم ولد لكافر أسلمت (¬2)، وأمة كافرة لمسلم، ~~والسلطان (¬3). # أتتك شروط للولي مهمة ... وعدتها سبع فخذها على الولا # بلوغ وعقل ثم رشد عدالة ... ذكورية حريمة أمرها انجلا # وعد اتفاق الدين وهو تمامها ... فكن حافظا للعلم ترق وتنبلا # ومن بعضها استثني مسائل قد أتت ... على غير ما قالوا (¬4) فكن متأملا PageV04P287 # 6 - وعدالة ولو ظاهرة (¬1)، إلا في سلطان وسيد (¬2). # 7 - ورشد، وهو: معرفة الكفؤ ومصالح النكاح (¬3)، فإن كان الأقرب طفلا، أو ~~كافرا، أو فاسقا، أو عبدا (¬4)، أو عضل (¬5): بأن منعها كفؤا رضيته، ورغب ~~بما صح مهرا، ويفسق به: إن تكرر (¬6). . . . . . # وناظم عقد الدر يدعى محمدا ... ويرجو من الرحمن قربا بلا قلا # * قوله: (بما صح (¬7) مهرا) ولو كان دون مهر المثل. # * قوله: (ويفسق به إن تكرر) الظاهر أن هذا مبني على القول بالفسق بتكرر PageV04P288 # أو غاب غيبة منقطعة (¬1). . . . . . # الصغيرة، والملائم لما سيأتي أن يقول: ويفسق إن أدمن عليه (¬2)، وفي ~~المسألة قول ثالث: أنه يفسق إن تكررت منه ثلاثا (¬3)، وهو الذي بنى عليه ~~(¬4) ابن عقيل (¬5) كلامه هنا، فإنه قال: ولا يقال: إنه بالعضل صار فاسقا؛ ~~لأن العضل لا يعلم أنه كبيرة حتى يتكرر [فإن تكرر] (¬6) ذلك منه بأن خطبها ~~كفؤ فمنع، وآخر فمنع، [وآخر فمنع] (¬7) صار ذلك كبيرة يمنع الولاية؛ لأجل ~~الإضرار ولأجل الفسق، نقله الشيخ PageV04P289 # وهي: ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة (¬1)، أو جهل مكانه، أو تعذرت مراجعته ~~بأسر أو حبس. . . . . . # التقي في المسودة (¬2). # * قوله: (وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة) ms0862 نص عليه (¬3). # وقال الخرقي (¬4): (ما لا يصل إليه الكتاب، أو يصل ولا يجيب عنه) (¬5). PageV04P290 # زوج حرة أبعد، وأمة حاكم (¬1). # وإن زوج حاكم، أو أبعد بلا عذر للأقرب: لم يصح (¬2). # فلو كان الأقرب لا يعلم أنه عصبة أو أنه صار أو عاد أهلا. . . . . . # وقال القاضي: (بما لا تقطعه (¬3) القافلة في السنة إلا مرة، ويحتمل أنه ~~يكتفى (¬4) بمسافة القصر) (¬5). # * قوله: (زوج حرة أبعد) المراد بالأبعد من يلي هذا الذي تعذرت مراجعته، ~~فأفعل التفضيل هنا مستعمل في أصل الفعل؛ كقولهم: العسل أحلى من الخل، أي: ~~العسل فيه حلاوة والخل لا حلاوة فيه. # * قوله: (وأمة حاكم) انظر هل هذا يعارض ما يأتي في النفقات (¬6) من أنه ~~إنما يزوجها من يلي ماله، أو يحمل ما هنا على فقدان ما سوى الحاكم، تدبر. # * قوله: (وإن زوج (¬7) حاكم) أي: بلا عذر للولي. PageV04P291 # بعد مناف، ثم علم: أو أستلحق بنت ملاعنة أب بعد عقد: لم يعد (¬1). # ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية حتى من مسلم (¬2)، ويباشره (¬3)، ويشترط ~~فيه شروط المسلم (¬4). # * * * # * قوله: (بعد مناف) أي: من فسق أو جنون، أو غيره. # * قوله: (لم يعد) أي: العقد. # * قوله: (ويلي كتابي. . . إلخ). # قال في الإنصاف: (هذا المذهب الذي عليه الأصحاب ولم يفرقوا بين الاتحاد ~~[بينهما] (¬5) في الدين وغيره) انتهى (¬6). # قال شيخنا (¬7): (قوله: (ولم يفرقوا) محل تأمل؛ فإن قولهم إنه يشترط فيه PageV04P292 ### ||| AUTO 3 - فصل # ووكيل كل ولي يقوم مقامه غائبا وحاضرا (¬1)؛ وله أن يوكل قبل إذنها ودونه (¬2). # ويثبت لوكيل ماله من إجبار وغيره. . . . . . # [شروط] (¬3) المسلم يؤخذ منه ذلك؛ فإن من جملة الشروط (¬4) في المسلم ~~اتفاقهما في الدين). # فصل (¬5) # * قوله: (غائبا وحاضرا) وسواء كان الولي (¬6) مجبرا أو غير مجبر؛ لأنه ~~عقد معاوضة، فجاز التوكيل فيه، كالبيع، وقياسا على توكيل الزوج (¬7). # * قوله: (ولى)؛ أي: وللولي إن (¬8) لم يكن مجبرا. # * قوله: (من إجبار وغيره)؛ لأنه نائبه فيثبت [له] (¬9) [ما يثبت] (¬10) ~~للمنوب PageV04P293 # لكن: لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل، فلا يكفي إذنها لوليها بتزويج أو ~~توكيل فيه، بلا مراجعة وكيل لها، وإذنها له بعد توكيله ms0863 (¬1). # فلو وكل ولي، ثم أذنت لوكيله: صح، ولو لم تأذن للولي (¬2)، ويشترط في ~~وكيل ولي ما يشترط فيه (¬3)، ويصح توكيل فاسق ونحوه في قبول (¬4)، ويصح ~~توكيله مطلقا ك: "زوج من شئت" (¬5). . . . . . # عنه، وكذلك الحكم في السلطان والحاكم يأذن لغيره في التزويج. # * قوله: (لها)؛ أي: لغير المجبرة. # * قوله: (ونحوه) كالكتابي إذا كانت المرأة كتابية (¬6) (¬7). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير مقيد. PageV04P294 # ولا يملك به أن يزوجها من نفسه (¬1)، ومقيدا ك: "زوج زيدا" (¬2). # وإن قال: "زوج، أو اقبل من وكيله زيد، أو أحد وكيليه" فزوج، أو قبل من ~~وكيله عمرو: لم يصح (¬3). # ويشترط قول ولي أو وكيله لوكيل زوج. . . . . . # * قوله: (ولا يملك به أن يزوجها من نفسه)، وهل الولي كذلك؛ [أي] (¬4): ~~ليس له أن يزوجها من نفسه، أو لا؟. # صاحب الإقناع (¬5) على أنه كذلك، وهو مخالف لما في الإنصاف (¬6)، فراجع ~~شرح الشيخ عليه! (¬7). # * قوله: (من وكيله عمرو) وكذا إذا زوج من زيد في مسألة الإطلاق؛ أعني: ~~[ما] (¬8) إذا قال له: زوج أو اقبل من أحد وكيليه المشار إليها هنا بقوله: ~~(أو أحد وكيليه)، والعلة مختلفة؛ لأنها في الأولى المخالفة والثانية ~~الإبهام في أصل التوكيل، وفيه أنه تقدم أنه يصح في مسألة الإطلاق، فما ~~الفرق بينهما، فليحرر!. PageV04P295 # "زوجت فلانة فلانا، أو لفلان" أو: "زوجت موكلك فلانا فلانة"، وقول وكيل ~~زوج: "قبلته لموكلي فلان، أو لفلان" (¬1)، ووصي ولي أب -أو غيره- في نكاح ~~بمنزلته: إذا نص له عليه (¬2)، فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى (¬3). . . . . . # * قوله: (زوجت فلانة)؛ أي: بنت فلان ونحوه من التعريف. # * قوله: (قبلته لموكلي. . . إلخ)؛ أي: لا قبلته فقط، من غير تصريح بذلك، ~~وهذا بخلاف سائر العقود، فيطلب الفرق بينها (¬4) وبينه بتدبر وتحقيق، قال ~~شيخنا (¬5): ولعله للاحتياط للفروج، ثم ظهر لي ما هو أوضح من ذلك، وهو أن ~~الإشهاد المشترط في النكاح لا يتأتى إلا على ما تسمعه الشهود، وتتحمله ~~والقصد لا يقع الإشهاد عليه، وبقية العقود لا يشترط فيها الإشهاد، فتدبر!. # * قوله: (ووصي) مبتدأ [خبره] (¬6) [قوله] (¬7): (بمنزلته). PageV04P296 # ولا خيار ببلوغ (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وإن ms0864 استوى وليان فأكثر، في درجة: صح التزويج من كل واحد، والأولى: تقديم ~~أفضل فأسن (¬2). # وإن تشاحوا: أقرع (¬3). فإن سبق غير من قرع، فزوج، وقد أذنت لهم: صح. ~~وإلا: تعين من أذنت له (¬4). # "فصل" (¬5) # * قوله: (صح) وهل يحرم (¬6) قياسا على ما إذا أخذ الماء غير الأولى به أو ~~يكره قياسا على ما إذا سبق إلى الإمامة غير الأفضل والأولى؟! (¬7). PageV04P297 # صبيان زوج وليان لاثنين، وجهل السبق مطلقا (¬1)، أو علم سابق ثم نسي ~~(¬2)، أو علم السبق وجهل السابق: فسخهما حاكم (¬3)، وإن علم وقوعهما معا: ~~بطلا (¬4). # ولها -في غير هذه- نصف المهر بقرعة (¬5)، وإن ماتت: فلأحدهما نصف ميراثها ~~بقرعة. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: بأن لم يعلم، أوقعا معا أو مرتبا، تأمل!. # * قوله: (بطلا)؛ أي: تبين أنهما باطلان من أصلهما. # * قوله: (وإن ماتت)؛ أي: قبل الفسخ (¬6). # * قوله: (فلأحدهما نصف ميراثها) لو قال: فلأحدهما إرثه منها، لكان PageV04P298 # بلا يمين (¬1). # وإن مات الزوجان، فإن كانت أقرت بسبق لأحدهما: فلا إرث لها من الآخر، وهي ~~تدعي ميراثها ممن أقرت له، فإن كان ادعى ذلك أيضا: دفع إليها، وإلا: فلا ~~-إن أنكر ورثته (¬2) -، وإن لم تكن أقرت بسبق: ورثت من أحدهما بقرعة (¬3). # ومن زوج عبده الصغير بأمته أو ابنه ببنت أخيه (¬4)؛ أو وصي في النكاح ~~صغيرا بصغيرة تحت حجره. . . . . . # شاملا لما إذا كانت ذات ولد منه، أو من غيره، فلا يكون له حينئذ نصف ~~ميراثها، بل ربعه -كما هو ظاهر-، فتدبر!، أشار إليه شيخنا في شرحه (¬5). # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يكن ادعى ذلك قبل موته. # * قوله: (فلا)؛ أي: فلا تأخذ شيئا. # * قوله: (أو وصي) في جعل هذه الجملة معطوفة على ما قبله انظر ظاهر PageV04P299 # ونحوه: صح أن يتولى طرفي العقد (¬1). # وكذا ولي [عاقلة] تحل له: كابن عم، ومولى، وحكم: إذا أذنت له (¬2)، أو ~~وكل زوج وليا، أو عكسه، أو وكلا واحدا، ونحوه (¬3). # من حيث العربية، ولو قال: وكذا وصي في نكاح إذا زوج صغيرا بصغيرة تحت ~~حجره، لكان أسلم، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) كما لو زوج عبده بابنته، هذا على أن ms0865 الكفاءة (¬4) ليست ~~شرطا للصحة بل للزوم. # * قوله: (إذا أدنت له)؛ أي: ما يستفيد به أن يتزوجها من نفسه، ليوافق كلا ~~من كلام صاحب الإقناع (¬5)، وصاحب الإنصاف (¬6)، وإطلاقه ظاهر في موافقة ~~الإنصاف من أن له أن يتزوجها في مسألة الإذن المطلق. PageV04P300 # ويكفي: "زوجت فلانا فلانة"، أو: "تزوجتها"، إن كان هو الزوج أو وكيله ~~(¬1)، إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين: فيشترط ولي غيره أو حاكم (¬2). # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # ومن قال لأمته التي يحل له نكاحها إذا. . . . . . # * قوله: (ويكفي زوجت فلانا)؛ أي: ابن فلان. . . إلخ. # * قوله: [فلانة)؛ أي: بنت فلان. . . إلخ. # فصل (¬3) # * قوله: (التي يحل له نكاحها) احترازا عن المجوسية، والوثنية، والمعتدة، ~~والزائدة على الأربع، ولتدخل الكتابية التي أبواها كتابيان (¬4). # * قوله: (أذن) (¬5)؛ أي: في وقت قوله لها ذلك. PageV04P301 # لو كانت حرة من قن، أو مدبرة، أو مكاتبة، أو معلق عتقها بصفة، أو أم ~~ولده: "أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، أو جعلت عتق أمتي صداقها، أو صداق أمتي ~~عتقها"، أو: "قد أعتقتها [وجعلت عتقها صداقها"، أو: "أعتقتها] على أن عتقها ~~صداقها"، أو: "أعتقتك على أن أتزوجك، أو: وعتقي أو وعتقك صداقك": صح (¬1)، ~~وإن لم يقل: "وتزوجتك"، أو: "تزوجتها" (¬2). . . . . . # * قوله: (لو كانت حرة)؛ لأنه لا يصح له نكاح أمته (¬3)، وهذا أمر معلوم، ~~ولذا أسقط هذا القيد صاحب الإقناع (¬4). # وقال شيخنا في شرح الإقناع: (قولهم: لو كانت حرة لدفع اعتبار عدم الطول، ~~وخوف العنت المعتبر في نكاح الأمة مع ما تقدم) (¬5)، انتهى، وأقول: تأمل ~~هذا الكلام فإني لم أفهمه. # * قوله: (وإن لم يقل: "وتزوجتك"، أو "تزوجتها") (¬6) ويصح جعل شيء PageV04P302 # إن كان الكلام متصلا بحضرة شاهدين (¬1)، ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ~~البعض الآخر (¬2). # ومن طلقت قبل الدخول: رجع عليها بنصف قيمة ما أعتق (¬3). . . . . . # [آخر] (¬4) مع عتقها صداقا لها كدراهم ونحوها، نص عليه الشيخ تقي الدين ~~(¬5)، وأفتى به شيخنا (¬6). # * وقوله: ([إن كان متصلا]) (¬7)؛ أي: حكما، فلا يضر قطعه لنحو تنفس، أو ~~سعال أو عطاس، فإن سكت ما يمكنه الكلام فيه، أو تكلم بأجنبي عتقت ولم يصح ~~النكاح. بعضه ms0866 في (¬8) الحاشية (¬9). # * قوله: (ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق البعض الآخر)؛ (أي: بالشرط ~~السابق وهو إذنها وإذن من له الولاء على البعض الآخر -كما تقدم-)، حاشية (¬10). # * قوله: (رجع عليها بنصف قيمة ما أعتق)؛ (أي: كلا PageV04P303 # وتجبر على الاستسعاء غير مليئة (¬1). # ومن أعتقها بسؤالها على أن تنكحه، أو قال: "أعتقتك على أن تنكحيني" فقط، ~~ورضيت: صح. ثم إن نكحته، وإلا: فعليها قيمة ما أعتق (¬2). # وإن قال: "زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك" ونحوه، أو: "أعتقتك وزوجتك له ~~على ألف"، وقبل فيهما: صح. . . . . . # أو بعضا)، حاشية (¬3). # * قوله: (وإلا فعليها قيمة ما أعتق)؛ أي: وإن لم تتزوجه فعليها قيمة ما ~~أعتق، قال في الاختيارات: (سواء كان الامتناع منها أو منه، وهذا فيه نظر ~~إذا كان الامتناع منه) هكذا في حاشية شيخنا على الإقناع (¬4)، ونقل في شرحه ~~(¬5) مثل ما في (¬6) الاختيارات عن (¬7) الشرح الكبير -وفيه النظر-، وإن لم ~~يتعقبه. # * قوله: (وقبل فيهما)؛ أي: ما لم يكن مجبرا له كعبده ومولاه الصغيرين، PageV04P304 # ك: "أعتقتك وأكريتك منه سنة بألف" (¬1). # * * * ### ||| AUTO 6 - فصل # 4 - الرابع: الشهادة (¬2)، إلا على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬3). # فلا ينعقد إلا بشهادة ذكرين: بالغين عاقلين (¬4)، متكلمين سميعين. مسلمين ~~(¬5)، ولو أن الزوجة ذمية (¬6). . . . . . # فإن كان كذلك [لم] (¬7) يتوقف (¬8) الصحة على الرضى؛ لأنه لا اعتبار ~~لرضاهما، وأيضا ما لم يكن قد وكله في قبول النكاح. # "فصل" (¬9) PageV04P305 # عدلين ولو ظاهرا (¬1). # فلا ينقص لو بانا فاسقين (¬2)، غير متهمين لرحم (¬3)، ولو أنهما ضريران ~~(¬4)، أو عدوا الزوجين أو أحدهما أو الولي (¬5). . . . . . # * قوله: (غير متهمين لرحم)؛ (أي: غير (¬6) عمودي نسب، ولو عبر به لكان ~~أولى، والمراد غير عمودي نسب الزوجين أو الولي، قاله ابن نصر الله في حاشية ~~الفروع)، [حاشيته] (¬7). # * قوله: (أو أحدهما. . . إلخ)؛ أي: أو كان الشاهدان عدوين للزوجين أو PageV04P306 # ولا يبطله تواص بكتمانه (¬1). . . . . . # لأحد الزوجين أو للولي؛ لأنها شهادة تجر نفعا للمشهود عليه، وفيها حق لله ~~-تعالى-. # * قوله: (ولا يبطله تواص (¬2) بكتمانه) ينظر ما الفرق بين ما هنا وما في ~~الرجعة على الرواية الثانية (¬3) أن من شرطها الإشهاد ms0867 حيث فرع المصنف عليها ~~هناك أنها تبطل إن أوصى الشهود بكتمانها وعبارته: (وليس من شرطها الإشهاد، ~~وعنه بلى فتبطل إن أوصى الشهود [بكتمانها]) (¬4)، ويمكن الفرق بأن الرجعة ~~يمكن تلافيها ما دامت الزوجة معتدة، فلا ضرر في بطلانها بالكتمان، بخلاف ~~تلافي النكاح فإنه يتوقف على حضور الولي، ورضاه، وإذنها حيث اعتبر، ومهر، ~~وقد يتعذر جمعه. # قال الشهاب الفتوحي -في حاشية المحرر في الكلام على التواصي بكتمان ~~النكاح- ما نصه: (وأما الكتمان فذكره الأصحاب مسألة مفردة، وقد اختلفت ~~الرواية في ذلك، فعنه يستحب أن يضرب فيه بالدف؛ كيما يعلم الناس، وظاهره أن ~~الإعلان مستحب وكتمانه لا يبطل، وهذا هو المذهب. # وروى (¬5) عنه. . . . . . PageV04P307 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # المروذي (¬1): إذا تزوج بولي وشاهدين في سر فلا حتى يعلنه، ويضرب عليه بالدف. # قال أبو بكر في الشافي: من شروط النكاح الإظهار -فإذا دخله الكتمان فسد، ~~وكذا الرجعة. قال: لأن أحمد قال في رواية أبي طالب (¬2): إذا طلق زوجته ~~وراجعها (¬3) واستكتم الشهود حتى انقضت العدة فرق بينهما، ولا رجعة له عليها. # قال: فنص على بطلان الرجعة بالكتمان فأولى أن يبطل النكاح انتهى. PageV04P308 # ولا تشترط الشهادة بخلوها من الموانع، أو إذنها (¬1)، والاحتياط: ~~الإشهاد، وإن ادعى زوج إذنها، وأنكرت: صدقت قبل دخول، لا بعده (¬2). # 5 - الخامس (¬3): كفاءة زوج. . . . . . # قاله (¬4) الزركشي في شرح الكتاب (¬5).انتهى كلام الشهاب، ومنه تعلم أن ~~القائل ببطلان (¬6) الرجعة بالكتمان قائل ببطلان النكاح به، وحينئذ فلا ~~يطلب الفرق. # * قوله: (ولا تشترط الشهادة بخلوها من الموانع) أي: حيث لم يعلم لها ~~سابقة تزوج وإلا اشترط. [قيده] (¬7) بذلك ابن نصر الله (¬8)، ويحمل على هذا ~~ما يأتي في الشهادات من أنه إذا شهد بعقد اعتبر ذكر شروطه، وعدوا من شروط ~~النكاح هناك الشهادة بخلوها من الموانع (¬9)، [فتدبر] (¬10). PageV04P309 # على رواية (¬1)، فتكون حقا لله -تعالى- ولها ولأوليائها كلهم (¬2)، فلو ~~رضيت مع أوليائها بغير كفؤ: لم يصح (¬3)، ولو زالت بعد عقد: فلها -فقط- ~~الفسخ (¬4). # وعلى أخرى: أنها شرط للزوم. . . . . . # * قوله: (على رواية) من قاعدة صاحب الفروع (¬5) إذا قال: كذا على رواية ~~يكون المقدم خلافها، وقد اصطلح على ذلك ms0868 المصنف في شرحه لمختصر التحرير، ولم ~~يصطلح هنا على ذلك لكنه وقع ذلك موافقة. # * قوله: (فلها)؛ أي: بحكم الحكم؛ لأنه من الفسوخ المختلف فيها، وهكذا حكمها. # * قوله: (فقط)؛ أي: دون أوليائها. # * قوله: (وعلى أخرى. . . إلخ) وهي الصحيحة من المذهب (¬6). PageV04P310 # لا للصحة (¬1)، فيصح (¬2)، ولمن لم يرض: من امرأة وعصبة، -حتى من يحدث-: ~~الفسخ. فيفسخ أخ مع رضا أب (¬3). # وهو على التراخي، فلا يسقط إلا بإسقاط عصبة، أو بما يدل على رضاها: من ~~قول وفعل (¬4). # والكفاءة: # 1 - دين، فلا تزوج عفيفة بفاجر (¬5). # 2 - ومنصب، وهو: النسب. فلا تزوج عربية بعجمي (¬6). # 3 - وحرية، فلا تزوج حرة بعبد (¬7). . . . . . # * [قوله] (¬8): (وهو على التراخي)؛ أي: الفسخ. # * قوله: (فلا تزوج) ظاهر العبارة أن التفريع على الرواية الأولى (¬9)، ~~ويمكن حملها على كل منهما، والتقدير: فلا يصح أو لا يلزم. PageV04P311 # ويصح: إن عتق مع قبوله (¬1). # 4 - وصناعة غير زرية، فلا تزوج بنت بزاز (¬2) بحجام، ولا بنت تانئ (¬3) ~~صاحب عقار بحائك (¬4) (¬5). # 5 - ويسار بحسب ما يجب لها، فلا تزوج موسرة بمعسر (¬6) (¬7). # * قوله: (صاحب عقار) عطف بيان (¬8). # * قوله: (بحسب ما يجب لها) من مهر ونفقة وكسوة. # * * * PageV04P312 ### || AUTO 2 - باب # المحرمات في النكاح # ضربان: # (1) ضرب على الأبد. وهن أقسام (¬1): # 1 - قسم بالنسب، وهن سبع: الأم، والجدة لأب أو أم وإن علت (¬2)، والبنات: ~~وبنات الولد وإن سفل ولو منفيات بلعان. . . . . . # "باب المحرمات في النكاح" (¬3) # * قوله: (ضرب على الأبد) المعنى محرم أبدا، وصحة اللفظ تحوج إلى تكلف؛ إذ ~~المعدى [إليه] (¬4) محرم ب (على) هو [الشخص الذي سيذكر ضمنا لا نفس الأبد؛ ~~لأنه ظرف للتحريم لا نفس المحرم] (¬5) عليه، فلعل التقدير: ضرب محرم على من ~~سيذكر إلى الأبد، وقوله الآتي [في] (¬6) الثاني: "إلى أمد"، أخف من هذا PageV04P313 # أو من زنا (¬1)، والأخت من الجهات الثلاث، وبنت لها أو لابنها أو لبنتها ~~(¬2)، وبنت كل أخ [شقيق] (¬3)، وبنتها، وبنت ابنها وإن نزلن كلهن (¬4). # والعمة والخالة من كل جهة، وإن علتا: كعمة أبيه وأمه (¬5)، وعمة العم لأب ~~-لا لأم-. . . . . . # لإتيانه ب "إلى" التي لانتهاء الغاية دون "على"، وهو قرينة ms0869 على إرادة ما قلناه. # * قوله: (وعمة لأب [لا] لأم)؛ يعني إذا كان لعم إنسان عمة؛ أي: أخت أبي ~~من أبيه حرمت على ذلك الإنسان؛ لأنها أخت جده من أبيه، فهي في درجة جدته أم ~~أبي أبيه (¬6)، بخلاف ما إذا (¬7) كانت عمة العم [لأم] (¬8)؛ لأنه لا قرابة ~~حينئذ بينها (¬9) وبين جد ذلك الإنسان (¬10)، فقوله: (لأب) وكذا قوله: ~~(لأم) متعلق PageV04P314 # وعمة الخالة لأب لا عمة الخالة لأم، وخالة العمة لأم، لا خالة العمة لأب ~~(¬1)، فتحرم كل نسيبة، سوى بنت عم وعمة، وبنت خال وخالة (¬2). # 2 - الثاني: بالرضاع (¬3)، ولو محرما: كمن غصب؛ أكره، امرأة على إرضاع ~~طفل (¬4). # بقوله: (عمة) لا ب (عم) فقط. # * قوله: (وعمة الخالة لأب)؛ يعني: إذا كان لخالة إنسان (¬5) عمة لأب حرمت ~~العمة على ذلك الإنسان؛ لأنها في مرتبة جده؛ أي (¬6): أبي أمه بخلاف ما إذا ~~كانت عمة الخالة لأمها؛ لأنها تفسير أخت أبي الخالة لأم، وأبو الخالة لأم ~~أجني من الأم، ومنه تعلم أن قوله: (لأب) (¬7) وكذا قوله: (لأم) متعلق بقوله ~~[(عمة) لا بقوله] (¬8): (خالة) فقط. # * قوله: (ولو محرما) أي: ولو كان الرضاع بمعنى الإرضاع ففيه استخدام حتى ~~يلائم التمثيل بالإكراه، وأيضا الرضاع نفسه ليس محرما وإن كان هو المحرم، ~~فتدبر!. PageV04P315 # وتحريمه كنسب (¬1)، حتى في مصاهرة، فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع، كمن ~~نسب (¬2). لا أم أخيه وأخت ابنه من رضاع (¬3). # * قوله: (وتحريمه كنسب) شمل كلامه بنته من الرضاع بلبن ثاب عن وطء زنى، ~~وصرح بذلك ابن رجب (¬4) (¬5)، لكن ابن نصر الله استثنى هذه المسألة، وخالف ~~شيخه [ابن رجب في ذلك (¬6)، تدبر!] (¬7)، [لكن ما في كلام شيخه] (¬8) مبني ~~على نص الإمام (¬9)،. . . . . . PageV04P316 # 3 - الثالث: بالمصاهرة، وهن أربع: أمهات زوجته وإن علون (¬1)، وحلائل ~~عمودي نسبه، ومثلهن من رضاع، فيحرمن بمجرد عقد (¬2)، لا بناتهن (¬3) ~~وأمهاتهن (¬4)، والربائب، وهن: بنات زوجة دخل بها وأن سفلن أو كن لربيب أو ~~ابن ربيبة. . . . . . # فلا يعارض بالبحث (¬5) [كما] (¬6) هو في الإنصاف (¬7)، فتدبر!. # * قوله: (وحلائل عمودي النسب) وهن شيئان؛ حلائل الآباء وحلائل الأبناء. # * [قوله] (¬8): (ومثلهن من رضاع) هذا ms0870 يغني عنه قوله: (فتحرم زوجة أبيه ~~وولده من رضاع). # * قوله: (والربائب) جمع ربيبة، كما يعلم من تفسير المتن بقوله: (وهن. . . ~~إلخ) فقوله: (أو كن لربيب أو ابن ربيبة) ليس مكررا مع. # * قوله: (وإن سفلن)؛ لأن ابن الزوجة لم يدخل في الربائب، وكذا ابن PageV04P317 # فإن ماتت قبل دخول، أو أبانها بعد خلوة وقبل وطء: لم يحرمن (¬1). # وتحل زوجة ربيب، وبنت زوج أم، وزوجة زوج أم (¬2)، ولأنثى: ابن زوجة ابن، ~~وزوج زوجة أب. . . . . . # الربيبة فلم تدخل بناتهما في قوله: (وإن سفلن) فاحتاج لذكرهما. # * قوله: (فإن ماتت قبل دخول. . . إلخ) العقد على البنات يحرم الأمهات ~~والعقد على الأمهات لا يحرم البنات، وإنما يحرمن بالدخول الذي هو الوطء. # * قوله: (وبنت زوج أم) مثال ذلك: رجل له أم متزوجة بشخص، وهذا الشخص له ~~[بنت، فلابن زوجة الشخص أن يتزوج ببنته. # * قوله: (وزوجة (¬3) زوج أم) مثال ذلك شخص له أم متزوجة بشخص وهذا الشخص ~~له] (¬4) زوجة أخرى ثم أبانها، فلابن زوجته أن يتزوج بمبانته. # * قوله: (ولأنثى ابن زوج ابن) مثال ذلك: امرأة لها ابن متزوج بامرأة، ~~ولزوجة ابنها ولد من غيره، فلها أن تتزوج به. # * قوله: (وزوج زوجة أب) مثال ذلك شخص متزوج بامرأة، وله بنت من خلافها، ~~ثم إن الرجل طلق زوجته وتزوجت بشخص، فلمن تزوج بزوجة الرجل PageV04P318 # أو زوجة ابن (¬1). # ولا يحرم في مصاهرة إلا تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي -ولو دبرا وبشبهة ~~أو زنى- بشرط حياتهما، وكون مثلهما يطأ ويوطأ (¬2). # أن يأخذ ابنة المطلق عليها. # * قوله: (أو زوجة ابن) مثال ذلك: ابن متزوج بامرأة ثم طلقها بعد ذلك، ثم ~~تزوجت بشخص آخر، فلمن تزوج بزوجة الابن أن يتزوج بأم الابن. # * قوله: (ولا يحرم في مصاهرة. . . إلخ) هذا حصر إضافي (¬3)؛ [أي] (¬4): ~~بالنسبة لمن يحرم بالوطء، وإلا فحلائل الآباء وحلائل الأبناء وأمهات النساء ~~لا يشترط في تحريمهن تغييب الحشفة ولا (¬5) الوطء مطلقا، وفيه مع ما سيأتي ~~نوع تناقض؛ فإن هذا يعطي أن استدخال الماء لا يكفي في التحريم، وعبارته في ~~كتاب الصداق في فصل: (ويسقط ms0871 كله. . . إلخ) (¬6): (لا إن تحملت بمائه، ويثبت ~~به نسب (¬7) وعدة ومصاهرة ولو من أجنبي)، فليحرر ذلك، ولعله قول، وما أشار ~~إليه هنا هو PageV04P319 # ويحرم بوطء ذكر ما يحرم بامرأة، فلا يحل لكل من لائط وملوط به أم الآخر، ~~ولا ابنته (¬1). # 4 - الرابع؛ باللعان. فمن لاعن زوجته -ولو في نكاح فاسد، أو بعد إبانة- ~~لنفي ولد: حرمت أبدا (¬2)، ولو كذب نفسه (¬3). # الصحيح، وهو الذي جزم به في الإقناع (¬4). # * قوله: (فلا يحل لكل من لائط وملوط به أم الآخر ولا ابنته)؛ لأنهما صارا ~~بمنزلة زوج وزوجة، فيحرم على الرجل أم الولد؛ [لأنها] (¬5) بمنزلة أم ~~زوجته، وبنته (¬6)؛ لأنها بمنزلة بنت دخل بأمها. ويحرم على الولد أم الرجل؛ ~~لأنها صارت [بمنزلة] (¬7) أم زوجته، وبنته؛ لأنها صارت بمنزلة ربيبته ~~تنزيلا للرجل منزلة امرأة فيهما، فعلى هذا ينشر الحرمة؛ لأنه وطء في فرج، ~~لكن قال شيخنا في شرحه بعد PageV04P320 # 5 - الخامس زوجات نبينا -صلى الله عليه وسلم- على غيره، ولو من فارقها، ~~وهن أزواجه دنيا وأخرى (¬1). # * * * # حكاية المتن وتعليله لنشر الحرمة بأنه وطئ في فرج، ما نصه: (قال في الشرح ~~-يعني: الكبير-: الصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة؛ فإن هؤلاء غير منصوص عليهن ~~في التحريم، فيدخلن في عموم قوله -تعالى-: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} ~~[النساء: 24] (¬2)؛ ولأنهن (¬3) غير منصوص عليهن ولا في حكم المنصوص عليه، ~~فوجب ألا يثبت حكم التحريم فيهن)، انتهى (¬4) ملخصا. # * قوله: (الخامس زوجات نبينا (¬5) -صلى الله عليه وسلم-)؛ أي: دون إمائه ~~على ما يفهمه كلام الإقناع (¬6)، فراجع!. # * قوله: (ولو من فارقها) وجوز ابن حامد وغيره نكاح من فارقها في حياته، ~~قاله في الفروع (¬7)، والمذهب خلاف ذلك. PageV04P321 ### ||| AUTO 1 - فصل # (2) الضرب الثاني: إلى أمد. وهن نوعان (¬1): # 1 - نوع لأجل الجمع. فيحرم بين أختين، وبين امرأة وعمتها أو خالتها -وإن ~~علتا من كل جهة- من نسب أو رضاع (¬2). وبين خالتين، أو عمتين أو عمة وخالة، ~~أو امرأتين. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (وبين خالتين) صورتهما أن يتزوج كل من رجلين بنت الآخر وتلد له ~~بنتا، فالمولودتان كل منهما خالة الأخرى (¬4). # * قوله: ms0872 (أو عمتين) كأن يتزوج كل من رجلين أم الآخر وتلد له بنتا فكل ~~واحدة (¬5) من المولودتين عمة الأخرى لأم (¬6). # * قوله: (أو عمة وخالة) بأن يتزوج رجل امرأة وابنه (¬7) أمها وتلد كل ~~واحدة PageV04P322 # لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه لها، لقرابة أو رضاع (¬1). # لا بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه (¬2)، ولا بين مبانة شخص وبنته من ~~غيرها، ولو في عقد (¬3)، فمن تزوج أختين أو نحوهما -في عقد، أو عقدين معا-: ~~بطلا (¬4). # منهما بنتا، فبنت الابن خالة بنت الأب، وبنت الأب عمة بنت الابن (¬5). # * قوله: (والأخرى أنثى) لا حاجة إليه، فتدبر!. # * قوله: (لقرابة أو رضاع)؛ أي: لا مصاهرة فلا يضر الحكم (¬6) في قوله: ~~ولا بين (¬7) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ لأنا لو فرضنا إحداهما ذكرا لصارت ~~الأنثى من حلائل الآباء أو الأبناء، وهي إنما تحرم بالمصاهرة لا بالرضاع ~~ولا بالقرابة. # * قوله: (ولا بين (¬8) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ أي: من غير المبانة. # قال في الإنصاف (¬9): (لو كان لكل من رجلين بنت، ووطئا أمة فألحق (¬10) PageV04P323 # وفي زمنين: يبطل متأخر فقط كواقع في عدة الأخرى (¬1) -ولو بائنا (¬2) - ~~فإن جهل: فسخا (¬3). ولإحداهما نصف مهرها بقرعة (¬4). # ومن ملك أخت زوجته أو عمتها أو خالتها: صح (¬5)، وحرم أن يطأها حتى يفارق ~~زوجته وتنقضي عدتها (¬6). # ومن ملك أختين أو نحوهما معا. . . . . . # ولدها بهما (¬7) فتزوج رجل بالأمة وبالبنتين فقد تزوج أم رجل وأختيه، ~~ذكره ابن عقيل واقتصر عليه في الفروع (¬8)، قلت: فيعايا بها وقد نظمها ~~بعضهم لغزا). # * قوله: (ولو بائنا) إشارة إلى الخلاف فيه. # * قوله: (ومن ملك أخت زوجته. . . إلخ) قف على موضع من مواضع أربعة يجب ~~على الرجل فيها العدة. # * قوله: (ومن ملك أختين. . . إلخ) هذه ثانية المسائل التي تجب العدة PageV04P324 # صح (¬1)، وله وطء أيهما شاء. وتحرم به الأخرى (¬2)، حتى يحرم الموطوءة ~~بإخراج عن ملكه، ولو ببيع للحاجة أو هبة، أو تزويج بعد استبراء (¬3). # فيها على الرجل (¬4). # * قوله: (وله وطء أيهما شاء) القياس أيتهما (¬5). # * قوله: (أو هبة)؛ أي: لمن لا يملك استرجاعها منه كغير ms0873 (¬6) ولده (¬7). # * قوله: (بعد (¬8) استبراء) الظاهر أنه قيد في كل سابقة. PageV04P325 # ولا يكفي مجرد تحريم (¬1)، أو كتابة، أو رهن أو بيع بشرط خيار له (¬2). ~~فلو خالف ووطئ: لزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما -كما تقدم (¬3) -. # فإن عادت لملكة -ولو قبل وطء الباقية-: لم يصب واحدة حتى يحرم الأخرى ~~(¬4)، ابن نصر الله. . . . . . # * قوله: (أو كتابة) (¬5)؛ لأنه مظنة التعجيز فترجع (¬6) إليه. # * قوله: (لم يصب واحدة حتى يحرم الأخرى) قال في المبدع (¬7): (لأن ~~الثانية صارت فراشا؛ يعني: بمجرد تحريم الأولى، ولو لم يطأ تلك الثانية، ~~وقد رجعت إليه التي كانت فراشا لحرمت كل واحدة منهما بكون الأخرى فراشا)، ~~انتهى. PageV04P326 # ". . . إن لم يجب استبراء، فإن وجب: لم يلزم ترك الباقية فيه" (¬1)، ~~المنقح: "وهو حسن" (¬2). # واختار الموفق (¬3)، والشارح (¬4)، والناظم (¬5) أنها إن عادت قبل وطء ~~أختها فالعائدة مباحة دون أختها (¬6)؛ يعني: رجوعا للأصل وعملا به. # * قوله: (إن لم يجب استبراء) (¬7) كأن تزوجها شخص ثم طلقها قبل الدخول (¬8). # * قوله: (فإن وجب لم يلزم (¬9) ترك الباقية فيه) فهي إذن للزوم ~~الاستبراء، كأنها في حبال صاحب العدة، وكأنها لم تعد إليه، فله وطء التي ~~كانت في ملكه حتى تتم (¬10) مدة استبراء العائدة إليه. # وبخطه -رحمه الله تعالى- إطلاق كلامه يشمل ما إذا كان وجوبه من وطء PageV04P327 # ومن تزوج أخت سريته -ولو بعد إعتاقها زمن استبرائها-: لم يصح (¬1). وله ~~نكاح أربع سواها (¬2)، وإن تزوجها بعد تحريم السرية واستبرائها، ثم رجعت ~~إليه السرية: فالنكاح بحاله (¬3). # ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا: حرم في عدتها نكاح أختها، ووطؤها: إن كانت ~~زوجة أو أمة. . . . . . # شبهة أو زنا. # قال شيخنا (¬4): (إلا أن يقال: مراده وجوب الاستبراء المترتب (¬5) على ~~إزالة الملك، فلا يرد ما ذكر). # * قوله: (فالنكاح بحاله) قال في الإقناع (¬6): (وحلها باق، ولم يطأ واحدة ~~منهما حتى يحرم عليه الأخرى)، انتهى، ويأتي بحث ابن نصر الله هنا. # * قوله: (ومن وطئ امرأة. . . إلخ) هذه ثالثة المسائل التي تجب العدة فيها ~~على الرجل، فتدبر!. PageV04P328 # وأن يزيد على ثلاث غيرها بعقد أو وطء (¬1). # ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة ms0874 في عدتها، إلا من واطئ، لا إن لزمتها عدة من ~~غيره (¬2). # * قوله: (ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة. . . إلخ) وسكت عن الموطوءة بزنى؛ ~~لما سيأتي في الفصل بعده من أنها لا تحل له ولا لغيره حتى تتوب وتنقضي ~~عدتها، والفرق بين الموطوءة بالشبهة والموطوءة بالزنى أن وطء الشبهة يلحق ~~معه الولد، ووطء الزنى ليس كذلك، ونص الإمام على أن الوطء يزيد في الولد ~~(¬3)، فعليه يكون الولد في المزني بها بعد العقد متولدا من ماءين (¬4) حلال ~~وحرام، بخلاف وطء الشبهة؛ فإن الماء فيه ليس حراما فطلب التحرز؛ لخلوص ~~الولد من شائبة التحريم فيما يقتضيه، وهو وطء الزنى. # * قوله: (لا إن لزمتها عدة. . . إلخ) (فإن لزمتها عدة من غير الواطئ ~~بشبهة لم يجز له نكاحها حتى تنقضي العدتان -كما في المحرر، وغيره-، قال ابن ~~نصر الله: والقياس أن له نكاحها إذا دخلت في عدة (¬5) وطئه -كما أشار إليه ~~صاحب المغني-)، حاشية (¬6). PageV04P329 # وليس لحر جمع كثر من أربع (¬1)، إلا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان له ~~أن يتزوج بأي عدد شاء (¬2)، ونسخ تحريم المنع (¬3)، ولا لعبد جمع أكثر من ~~ثنتين، ولمن نصفه حر فأكثر، جمع ثلاث (¬4). # ومن طلق واحدة من نهاية جمعه: حرم تزوجه بدلها حتى تنقضي عدتها (¬5)، ~~بخلاف موتها (¬6)، فإن قال: "أخبرتني بانقضائها"، فكذبته: فله نكاح أختها ~~وبدلها (¬7). . . . . . # * قوله: (ومن طلق واحدة. . . إلخ) هذه رابعة المسائل التي تجب فيها على ~~الرجل العدة. PageV04P330 # وتسقط الرجعة (¬1) لا السكنى والنفقة ونسب الولد (¬2). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # 2 - النوع الثاني. . . . . . # * قوله: (وتسقط الرجعة)؛ لأن دعواه انقضاء العدة منعته من ذلك (¬3). # * قوله: (لا السكنى والنفقة)؛ لأن ذلك حق مالي، فلا يسقطه (¬4) مجرد دعواه. # * قوله: (ونسب الولد)؛ لأن الحق فيه ليس للزوج وحده، فلا يسقطه مجرد ~~دعواه -من غير لعان (¬5) -[نسب الولد؛ لأن الحق فيه] (¬6). # وبخطه: (أي: إذا أتت به لمدة يلحقه فيها، بخلاف ما إذا أتت به بعد ثبوت ~~إقرارها بانقضاء عدتها بالإقرار، وكان بعد ستة أشهر من ذلك) (¬7). # فصل (¬8) PageV04P331 # لعارض يزول، فتحرم زوجة غيره، ومعتدته، ومستبرأة منه (¬1)، وزانية ms0875 -على ~~زان وغيره- حتى تتوب (¬2). . . . . . # * قوله: (ومعتدته)؛ أي: [و] (¬3) معتدة غيره سواء كانت تلك العدة من وطء ~~مباح أو محرم، أو من غير وطء (¬4)، وبعضهم توهم أن الضمير عائد على مريد ~~التزوج (¬5)، فأفتى به به. نه إذا طلق زوجته بائنا ثم أراد أن يعقد عليها ~~أنه لا يصح حتى تنقضي عدتها، وهذا كلام باطل لا قائل (¬6) به، ولا وجه له؛ ~~لأن المقصود من العدة العلم ببراءة الرحم، وعدم اختلاط الأنساب، وهو مأمون ~~هنا؛ لأن الماء ماؤه فالحكم له. # * قوله: (وزانية (¬7) على زان وغيره)؛ أي: تحرم الزانية (¬8) على الزاني ~~وغيره حتى تنقضي عدتها وتتوب. PageV04P332 # بأن تراود فتمتنع (¬1). # ومطلقة (¬2) ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره، وتنقضي عدتهما. . . . . . # * فقوله: (وتنقضي) عطف على (تتوب) الذي هي مدخول (حتى) التي جعلت غاية ~~لتحريم الزانية على الزاني وعلى غيره، وإنما أخر الفعل الثاني -وهو (تنقضي) ~~- روما للاختصار بسبب اتصال ضمير التثنية به العائد على الزانية (¬3) ~~والمطلقة ثلاثا، وظاهره بل صريحه تحريم الزانية على الزاني حتى تنقضي عدتها ~~وتتوب؛ لئلا يتولد الولد من وطء محرم ووطء حلال، وأما وطء الشبهة فليس ~~بحرام، خلافا للقاضي، فراجع حاشية شيخنا على الإقناع. # * قوله: (بأن تراود فتمتنع) لا يقال: المراودة من التجسس على العيب ~~المنهي عنه بقوله -تعالى-: {ولا تجسسوا} [الحجرات: 12] (¬4)؛ لأنا نقول: ~~الأمور بمقاصدها، والقصد من مراودتها العلم بأنها تصلح فراشا له أو لغيره، ~~فيقدم على ذلك، أو بعدمه فلا يقدم هو عليه، وينصح من كان كافلا، أو من ~~استنصحه في ذلك؛ إذ النصيحة واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ~~وليس الغرض العلم بعيبها فقط، كما توهمه الموفق فقال (¬5) بحرمة المراودة (¬6). # * قوله: (وتنقضي عدتهما)؛ أي: الزانية والمطلقة ثلاثا. PageV04P333 # ومحرمة حتى تحل (¬1). # ومسلمة على كافر حتى يسلم (¬2)، وعلى مسلم، ولو عبدا، كافرة: غير حرة، ~~كتابية، أبواها كتابيان، ولو من بني تغلب ومن معناهم حتى تسلم (¬3)، ومنع ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- من نكاح كتابية (¬4)، كأمة مطلقا (¬5) (¬6). # * قوله: (مطلقا) (¬7)؛ (أي: في كل زمان وعلى كل حال)، شرح (¬8). # أقول: قد تقرر عندهم أن ms0876 الإطلاق إما أن يكون في مقابلة تقييد سابق أو ~~لاحق، PageV04P334 # ولكتابي نكاح مجوسية، ووطؤها بملك يمين (¬1)، لا مجوسي لكتابية (¬2). # ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة، إلا أن يخاف (¬3) عنت العزوبة: لحاجة ~~متعة أو خدمة -ولو مع صغر زوجته الحرة، أو غيبتها، أو مرضها- ولا يجد طولا: ~~مالا حاضرا يكفي لنكاح حرة (¬4) ولو كتابية (¬5). . . . . . # فكان الظاهر أن يقول: سواء كانت كتابية أو غير كتابية، فما حكمة (¬6) ~~العدول عن ذلك؟، فتدبر!. # * قوله: (لا مجوسي لكتابية) انظر: هل هذا ولو قلنا إن الكفاءة شرط للزوم ~~فقط؟ (¬7). # * قوله: (ولا يحل. . . إلخ)؛ أي: يحرم ولا يصح. PageV04P335 # فتحل ولو قدر على ثمن أمة (¬1)، ولا يبطل نكاحها: إن أيسر ونكح حرة عليها ~~(¬2)، أو زال خوف العنت ونحوه (¬3). # * قوله: (ولو قدر على ثمن أمة) خلافا لصاحب الإقناع (¬4) ومن تبعهم هو (¬5). # * قوله: (ولا يبطل نكاحها (¬6) إن أيسر) (¬7) مفهومه أنه لو كان النكاح ~~مع اليسار أنه غير صحيح، وحينئذ فمعنى قوله أو لا: (ولا يحل)؛ أي: يحرم ولا ~~يصح، ويدل PageV04P336 # وله -إن لم تعفه- نكاح أمة أخرى إلى أن يصرن أربعا (¬1)، وكذا على حرة لم ~~تعفه، بشرطه (¬2)، وكتابي حر -في ذلك- كمسلم (¬3). # ويصح نكاح أمة من بيت المال، ولا تصير -إن ولدت- أم ولد (¬4)، ولا يكون ~~ولد الأمة حرا، إلا باشتراط (¬5). # لذلك قول الشيخ في الحاشية (¬6): (من تزوج (¬7) أمة ثم ادعى فقد أحد ~~الشرطين فرق بينهما)، فتدبر!. # * قوله: (وكذا على حرة لم تعفه) ليس هذا تكرارا (¬8) مع قوله فيما سبق: ~~(ولو مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها) لجواز أن تكون كبيرة حاضرة ولم تعفه. # * قوله: (ولا يكون ولد الأمة حرا)؛ لأي: إن لم يكن ذا رحم محرم لمالكها) ~~(¬9)، حاشية. # * قوله: (إلا باشتراط)؛ أي: أو. . . . . . PageV04P337 # ولقن ومدبر ومكاتب ومبعض، نكاح أمة -ولو لابنه- حتى على حرة (¬1)، وجمع ~~بينهما في عقد (¬2). . . . . . # غرر (¬3) -كما سيأتي في الباب بعده (¬4) -، ويبقى (¬5) النظر في محل ذلك ~~الشرط هل هو صلب العقد كبقية شروط النكاح أو لا يتقيد بذلك، فلو غر بأمة ثم ~~تبين أمرها ورضي بالمقام يكون ما ولدته بعد ms0877 ذلك رقيقا، سواء اشترط حريته ~~بعد التبين أو لا؟. # كما هو ظاهر الإطلاق الآتي؛ لأنه لم يشترطه في قلب العقد، ينبغي أن تحرر ~~المسألة؛ فإن شيخنا قد توقف في الإطلاق (¬6) الآتي (¬7)، تدبر!. PageV04P338 # لا نكاح سيدته (¬1). # ولأمة نكاح عبد -ولو لابنها- لا أن تتزوج سيدها (¬2)، ولا لحر أو حرة ~~نكاح أمة أو عبد ولدهما (¬3). # * قوله: (لا نكاح سيدته) علل بأنه يلزم عليه التعاكس في النفقة إذا (¬4) ~~كانت قبل التزويج واجبة على السيدة ويعده على الزوج (¬5)، ولكن انظر هل ~~يصلح هذا لأن يكون علة (¬6) مقتضية للمنع؟، فالأولى التعليل بنهي عمر عن ~~ذلك (¬7). # * قوله: (أو عبد ولدهما) (¬8) قال شيخنا: لإمكان التملك (¬9)، تدبر في ~~العلة. PageV04P339 # كان ملك أحد الزوجين. . . . . . # * قوله: (وإن ملك أحد الزوجين) قيل: إن جعفر البرمكي (¬1) اشترى جارية ~~كانت طلبة هارون الرشيد (¬2)، فقال له: يا جعفر، بعها أو هبها لي: فقال ~~جعفر: زوجتي طالق ثلاثا إن بعتها أو وهبتها، فقال الرشيد: زبيدة (¬3) طالق PageV04P340 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ثلاثا إن لم [تبعنيها أو] (¬1) تهبنيها، فلما عجزا (¬2) عن تدبير الحيلة ~~قال الرشيد: علي بأبي يوسف (¬3)، فلما طلب وكان نصف الليل قام فزعا، وقال: ~~ما طلبت في هذا الوقت إلا لأمر حدث في الإسلام (¬4)، ثم ركب بغلته وقال ~~للغلام: خذ في المخلاة (¬5) بعض شعير فقدمه (¬6) للبغلة إذا نزلت في دار ~~الخلافة، فلما دخل قصا عليه القصة، فقال: يا أمير المؤمنين هذا أسهل ما ~~يكون، يا جعفر بعه نصفها وهبه نصفها وتبران PageV04P341 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في يمينكما، ففعلا (¬1) فقال الرشيد: أريد وطأها من غير استبراء، فقال ~~أبو يوسف: ائتني بمملوك لك لم يبلغ تزوجها له، ثم يطلقها قبل الدخول، فيحل ~~لك وطؤها في الحال، فلما زوجها من المملوك قال له: طلقها فامتنع، وبذل له ~~مال كثير في نظير الطلاق، فأبى وقال: الطلاق بيدي، فقال أبو يوسف: يا أمير ~~المؤمنين ملك العبد للجارية، قال: ملكته لها، [وقال لها] (¬2): قولي: قبلت، ~~فقبلت، فقال أبو يوسف: حكمت بالتفريق بينهما؛ لأنه دخل في ملكها فانفسخ ~~النكاح (¬3)، فقام أمير المؤمنين على قدميه، وقال: مثلك من يكون قاضيا في ~~زماني، ms0878 واستدعى بأطباق الذهب فاغرقت بين يديه وقال لأبي يوسف: هل معك شيء ~~توعي فيه، فتذكر مخلاة البغلة، فملئت وأخذها وانصرف، فلما أصبح قال ~~لنظرائه: من تعلم منكم العلم فليتعلمه هكذا؛ فإني أعطيت هذا المال في ~~مسألتين أو ثلاث، انتهى، من روض الآداب للحجازي (¬4). PageV04P342 # أو ولده الحر (¬1)، أو مكاتبه (¬2)، أو مكاتب ولده الزوج الآخر، أو بعضه: ~~انفسخ النكاح. # * قوله: (أو ولده) هذا التعميم لا يتأتى إلا على قول الشيخ تقي الدين أن ~~الأم كالأب في جواز التملك لما شاءت من مال ولدها (¬3)، فحرر!. PageV04P343 # ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة -كأيم ومزوجة-: صح في الأيم (¬1)، وبين ~~أم وبنت: صح في البنت (¬2)، ومن حرم نكاحها: # حرم وطؤها بملك، إلا الأمة الكتابية (¬3)، ولا يصح نكاح خنثى مشكل حتى ~~يمبين أمره (¬4)، ولا يحرم في الجنة زيادة العدد، والجمع بين المحارم، ~~وغيره (¬5). # * قوله: (إلا الأمة الكتابية) فيحرم نكاحها ويحل وطؤها بملك اليمين. # * قوله: (ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم وغيره) قاله ~~(¬6) أبو العباس (¬7) وقال في الجن: إذا (¬8) دخلوا الجنة على قول الجمهور ~~فإنا نراهم ولا يرونا، وقال: إذا أحب امرأة في الدنيا ولم يتزوجها وتصدق ~~بمهرها وطلب من الله -تعالى- أن تكون له زوجة في الجنة رجي (¬9) له ذلك. . ~~. . . . PageV04P344 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من الله -[تعالى] (¬1) -، انتهى ذكره في غاية المطلب [للجراعي] (¬2) (¬3). # وبخطه (¬4): ونقل بعض المالكية عن فنون ابن عنقيل: (حتى الأمرد)، انتهى، ~~وهو غريب، بعيد، ضعيف؛ إذ أهل الجنة لا أدبار لهم، ولأن دبري آدم وحواء ~~إنما حدثا (¬5) بعد الإهباط (¬6) لما تضررا بما في بطنهما أوحى الله إلى ~~جبريل أن اضرب برأس ريشة من جناحك بين أليتيهما (¬7) من أسفل، ففعل، فخرج ~~الخارج عقبه، وقال بعض الحنفية نحو ابن عقيل. # * * * PageV04P345 ### || AUTO 3 - باب الشروط في النكاح # ومحل المعتبر منها: صلب العقد. وكذا لو اتفقا عليه قبله، وهي قسمان (¬1): # 1 - صحيح لازم للزوج (¬2)، فليس له فكه دون إبانتها، ويسن وفاؤه به (¬3)، ~~كزيادة مهر، أو نقد معين، أو لا يخرجها من دارها [أو بلدها] (¬4)، أو لا ~~يتزوج أو لا ms0879 يتسرى (¬5) عليها. . . . . . # باب الشروط في النكاح (¬6) PageV04P346 # أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها، أو أن ترضع ولدها الصغير (¬1)، ~~أو يطلق ضرتها (¬2)، أو يبيع أمته (¬3). # فإن لم يف: فلها الفسخ (¬4) على التراخي بفعله، لا عزمه (¬5)، ولا يسقط ~~إلا بما يدل على رضا: من قول، أو تمكين مع العلم (¬6). # * قوله: (مع علم)؛ أي: مع علمها بعدم وفائه لها بما اشترطت (¬7) عليه لا ~~إن لم تعلم؛ لأن الاختيار والاستمتاع والتمكين منه قبل العلم بعدم وفائه لا ~~أثر له؛ لأن موجبه لم يثبت، فلا يكون له أثر، كالمسقط للشفعة قبل البيع. PageV04P347 # لكن: لو شرط ألا يسافر بها، فخدعها وسافر بها، ثم كرهته، ولم تسقط حقها ~~من الشرط: لم يكرهها بعد (¬1)، ومن شرط ألا يخرجها من منزل أبويها، فمات ~~أحدهما: بطل الشرط (¬2). # ومن شرطت سكناها مع أبيه، ثم أرادتها منفردة: فلها ذلك (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # القسم الثاني: فاسد، وهو نوعان: # * قوله: (ولم تسقط حقها من الشرط لم يكرهها بعد) علم منه [أنها] (¬4) لو ~~أسقطت حقها من الشرط فله إكراهها بعد، فانظر هذا مع أنها إنما أسقطته بناء ~~على صدق مقالته فيما خدعها به، إلا أن يقيد المفهوم بما إذا أسقطت حقها بعد ~~إنكشاف حقيقة الحال، وحينئذ فلا إشكال. # "فصل" (¬5) PageV04P348 # 1 - نوع يبطل النكاح من أصله (¬1)، وهو ثلاثة أشياء: # 1 - نكاح الشغار (¬2). وهو: أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ~~ولا مهر بينهما (¬3)، أو يجعل بضع كل واحدة -مع دراهم معلومة- مهرا للأخرى ~~(¬4)، فإن سموا مهرا مستقلا -غير قليل، ولا حيلة-: صح (¬5)، وإن سمي ~~لإحداهما. . . . . . # * قوله: (ولا حيلة) الواو للحال؛ أي: والحال أنه لا حيلة، وعبارة ~~[الفروع] (¬6): غير قليل حيلة (¬7). PageV04P349 # صح نكاحها فقط (¬1). # 2 - الثاني: نكاح المحلل (¬2). وهو: أن يتزوجها على أنه إذا أحلها: ~~طلقها، أو فلا نكاح بينهما (¬3). . . . . . # * قوله: (صح نكاحها)؛ (أي: نكاح من سمى المهر لها)، شرح (¬4). # * قوله: (فقط)؛ أي: دون من لم يسم لها؛ لأنه جعل بعضها في مقابلة بعض ~~(¬5) الثانية فقط فبطل؛ لأنه شغار. # * قوله: (الثاني نكاح المحلل)؛ لقول النبي -صلى ms0880 الله عليه وسلم-: "لعن ~~الله المحلل والمحلل له" رواه أبو داود (¬6) وابن ماجه،. . . . . . PageV04P350 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والترمذي (¬1)، وقال: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم عمر بن الخطاب (¬2)، وابنه (¬3)، ~~وعثمان بن PageV04P351 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # عفان (¬1)، وروي عن علي (¬2)، وابن عباس، وقال ابن مسعود: (المحلل ~~والمحلل له ملعونان (¬3) على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم-) (¬4)، وروى ~~ابن ماجه عن عقبة بن عامر (¬5) أن PageV04P352 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أخبركم بالتيس المستعار"، قالوا: ~~بلى يا رسول الله، قال: "هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له" (¬1). ~~وروى الأثرم (¬2) عن قبيصة بن جابر (¬3) قال: سمعت [عمر] (¬4) يخطب الناس ~~وهو يقول: (والله لا أوتى (¬5) بمحلل ومحلل له إلا رجمتهما) (¬6)، وهو باطل ~~حرام في قول عامة أهل العلم، منهم PageV04P353 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # [الحسن] (¬1) والنخعي (¬2)، وقتادة (¬3)، ومالك، والليث (¬4)، PageV04P354 # . . . . . . . . . . . . . . . # والثوري (¬1)، وابن المبارك (¬2)، والشافعي (¬3)، وهو قول الفقهاء من ~~التابعين (¬4). PageV04P355 # أو ينويه ولم يذكر (¬1)، أو يتفقا عليه قبله (¬2). . . . . . # * قوله: (أو يتفقا عليه قبله) محله إذا بقي الزوج على نيته (¬3) على ما ~~اتفقا (¬4) عليه، فلا تشكل (¬5) (¬6) قصة ذي الرقعتين (¬7) (¬8). PageV04P356 # أو يزوج عبده بمطلقته ثلاثا، بنية هبته أو بعضه أو بيعه أو بعضه منها: ~~ليفسخ نكاحها (¬1). ومن لا فرقة بيده: لا أثر لنيته (¬2). # * * * # * قوله: (ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته) كتب عليه تاج الدين البهوتي ~~(¬3) ما نصه: (هذا ضعيف جدا والأصح أن المرأة ووليها وولي الزوج [كهو] (¬4) ~~نية واشتراطا، ووكيل كموكل، ويشهد له استظهار المنقح [عدم الإحلال في ~~الصورة المذكورة (¬5) وتصحيح المصنف لما استظهره المنقح] (¬6)، وهذا أولى ~~من لزوم التناقض في كلامهم ولعل الحامل (¬7) لهم على قولهم: (من لا فرقة ~~[بيده] (¬8) لا أثر لنيته) متابعة من ذكر ذلك من الأصحاب [كصاحب] (¬9) ~~المحرر (¬10) وصاحب الفروع (¬11)، ثم ذكروا ما يعلم PageV04P357 ### ||| AUTO 2 - فصل # فلو وهبت مالا لمن تثق به ليشتري مملوكا، فاشتراه وزوجه بها، ثم وهبه أو ~~بعضه لها: انفسخ نكاحها، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي ممن تؤثر نيته ~~أو شرطه، وهو: الزوج (¬1)، والأصح قول المنقح: (قلت: الأظهر عدم الإحلال) ms0881 (¬2). # به ضعف ذلك، حيث رجحوا عدم الإحلال في هذه الصورة التي لم يوجد فيها نية، ~~ولا شرط من الزوج، فليحفظ ذلك فإنه مهم جدا -والله أعلم-)، انتهى. # فصل (¬3) # * [قوله] (¬4): (ليشتري مملوكا)؛ أي: لنفسه. # * قوله: (فاشتراه)؛ أي: لنفسه. # * قوله: (والأصح قول المنقح) هذا من المواضع التي صحح فيها المصنف، وقد ~~صحح موضعين هذا، وموضع آخر وهو قوله في السابع من شروط البيع فيما إذا عقدا ~~سرا بثمن وعلانية بأكثر: (والأصح قول المنقح قلت: الأظهر أن الثمن هو ~~الثاني إن كان في. . .) إلخ (¬5). PageV04P358 # 3 - الثالث: نكاح المتعة (¬1) وهو: أن يتزوجها إلى مدة (¬2)، أو يشرط ~~طلاقها فيه بوقت، أو ينويه بقلبه (¬3)، أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا ~~خرج (¬4)، أو يعلق على شرط -غير: "أو قبلت إن شاء الله"- مستقبل ك: "زوجتك ~~إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها"، أو: "إن وضعت زوجتي ابنة فقد ~~زوجتكها" (¬5). # ويصح على ماض أو حاضر (¬6) ك: ". . . إن كانت بنتي، أو كنت وليها، أو إن ~~انقضت عدتها" -وهما يعلمان ذلك-. . . . . . # * قوله: (الثالث نكاح المتعة) (¬7)؛ أي: وما معناه. # * قوله: (أو يشترط (¬8) طلاقها فيه)؛ أي: في العقد. PageV04P359 # أو: ". . . شئت"، فقال: "شئت وقبلت"، ونحوه (¬1). # النوع الثاني: أن يشترط أن لا مهر أو لا نفقة أو يقسم لها أكثر من ضرتها ~~أو أقل أو يشرطا أو أحدهما عدم وطء أو نحوه (¬2)، أو إن فارق رجع بما أنفق ~~(¬3)، أو خيارا في عقد أو مهر. . . . . . # * قوله: (ونحوه) كرضيت. # * قوله: (النوع الثاني. . . إلخ) غير مبطل بدليل ما يأتي (¬4)، وليقابل ~~قسيمه السابق. # * قوله: (أو خيار (¬5) في عقد) تقدم في الضمان أنه إذا شرط الخيار فيه أو ~~في كفالة فسدا (¬6)، فانظر ما الفرق بين البابين (¬7). PageV04P360 # أو إن جاءها به في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما (¬1)، أو أن يسافر بها ~~أو تستدعيه لوطء عند إرادتها أو ألا تسلم نفسها إلى مدة كدا ونحوه، فيصح ~~النكاح دون الشرط (¬2)، ومن طلق بشرط خيار وقع (¬3). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وإن شرطها مسلمة، أو قيل: "زوجتك هذه المسلمة"، أو ظنها مسلمة -ولم تعرف ms0882 ~~بتقدم كفر- فبانت كتابية (¬4)، أو بكرا أو جميلة أو نسيبة، أو شرط نفي عيب ~~لا يفسخ به النكاح -فبانت بخلافه-. . . . . . # فصل (¬5) # * قوله: (لا يفسخ به النكاح) كألا تكون عمياء أو صماء. . . . . . PageV04P361 # فله الخيار (¬1)، لا: إن شرطها كتابية أو أمة فبانت مسلمة (¬2) أو حرة ~~(¬3)، أو شرط صفة فبانت أعلى منها (¬4). # ومن تزوج أمة، وظن أو شرط أنها حرة، فولدت: فولده حر، ويفدي ما ولد حيا ~~(¬5). . . . . . # أو عوراء أو عرجى (¬6) (¬7). # * قوله: (أو شرط صفة. . . إلخ) هذا من قبيل عطف العام على الخاص. # * قوله: (ومن تزوج أمة)؛ أي: في الواقع ونفس الأمر، وكان الأولى أن يقال: ~~امرأة -على قياس ما يأتي عكسه-. # * قوله: (وظن) ([أنها (¬8)]؛ أي: حرة الأصل، فإن ظن أنها عتيقة فلا خيار PageV04P362 # بقيمته يوم ولادته (¬1). # ثم إن كان ممن لا يحل له نكاح الأماء فرق بينهما، وإلا: فله الخيار (¬2)، ~~فإن رضي بالمقام. . . . . . # له -كما في المحرر والفروع وغيرهما-، قال في الإنصاف: وهو المذهب؛ لأنه ~~ظن خلاف الأصل المتيقن (¬3) فيها وهو الرق، ولا عبرة بظنه (¬4) المخالف ~~للأصل)، حاشية (¬5). # * قوله: (ثم إن كان)؛ أي: في حالة العقد. # * قوله: (فإن رضي بالمقام)؛ [أي] (¬6): معها بعد ثبوت رقها بالبينة على ~~الأصح، فلو أقرت بالرق لم يقبل قولها على زوجها (¬7). # قال أحمد في رواية أبي الحارث: لا يستحقها بإقرار؛ لأن إقرارها يزيل ~~النكاح عنها، ويثبت حقا على غيرها (¬8). PageV04P363 # فما ولدت بعد: فرقيق (¬1). # وإن كان المغرور عبدا: فولده حر، يفديه إذا عتق؛ لتعلقه بذمته (¬2). # ويرجع زوج بفداء وبالمسمى. . . . . . # * قوله: (فما ولدت)؛ أي: حملت به وولدته، [لا ما ولدته] (¬3) من حمل قبل ~~ذلك، تدبر!. # * قوله: (فرقيق) وهل إذا اشترط (¬4) حريته يؤثر ذلك الشرط أو المعتبر ~~الاشتراط في صلب العقد؟. # فيه توقف شيخنا (¬5)، ويمكن أن يقال: إنه ينزل دوامه [منزلة] (¬6) ~~ابتدائه، فكأن الاشتراط واقع في صلب العقد؛ بدليل التفصيل بين أن يكون الأب ~~ممن يحل له نكاح الإماء أو لا، وراجع ما كتبناه قبيل ذلك! (¬7). # * قوله: (ويرجع زوج)؛ أي: عبدا كان أو حرا، ولهذا أتى بالظاهر في محل ~~الإضمار. PageV04P364 # على ms0883 من غره (¬1): إن كان أجنبيا. # وإن كان سيدها ولم تعتق بذلك (¬2)، أو إياها -وهي مكاتبة-: فلا مهر له، ~~ولا لها. وولدها مكاتب، فيغرم أبوه قيمته لها (¬3)، وإن كانت قنا: تعلق ~~برقبتها (¬4). # والمعتق بعضها يجب لها البعض، فيسقط، وولدها يغرم أبوه قدر رقه (¬5)، ~~ولمستحق غرم، مطالبة غار ابتداء (¬6). . . . . . # * قوله: (ولم تعتق بذلك) بأن قال له: زوجتك هذه المرأة، أما إن قال له: ~~زوجتك هذه الحرة فإنها تعتق به؛ لاعترافه بحريتها. # * قوله: (فيغرم أبوه قيمته لها) إن لم تكن هي الغارة، وما غرمه يرجع به ~~على من غرة (¬7). # * قوله: (فيسقط)؛ لأنه لا فائدة في أن (¬8) يجب لها ما يرجع به عليها. # * قوله: (ولمستحق (¬9) مطالبة غار ابتداء) وشرط رجوعه على الغار أن يكون PageV04P365 # و"الغار": من علم رقها ولم يبينه (¬1). # ومن تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه حرا، فبان عبدا: فلها الخيار إن صح ~~النكاح (¬2)، وإن شرطت صفة. . . . . . # قد شرط له [أنها] (¬3) حرة، ولو لم يقارن الشرط العقد حتى [مع] (¬4) ~~إبهامه (¬5) حريتها، قاله في المغني (¬6) وفي (¬7) الإقناع (¬8)، وفي شرح ~~شيخنا له (¬9) ما يحتاج إلى دقة نظر في التطبيق بين المتن وشرحه في المنقول ~~عن المغني والشرح. # * قوله: (من علم رقها ولم يبينه) بأن ذكر له أنها حرة، أو ذكر له ما ~~يوهمه أنها حرة -كما في شرح الإقناع (¬10) -، فراجعه!. # * قوله: (ومن تزوجت. . . إلخ)؛ أي: حرة أو أمة. # * قوله: (إن صح النكاح) (بأن كملت شروط النكاح، وكان بإذن سيده وقلنا ~~[إن] (¬11) الكفاءة شرط للزوم لا للصحة، وإن كانت المرأة حرة وقلنا الحرية ~~ليست PageV04P366 # فبان أقل: فلا فسخ، إلا بشرط حرية (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # ولمن عتقت كلها تحت رقيق كله، الفسخ -وإلا (¬2) أو عتقا معا. . . . . . # من شروط الكفاءة لا يبطل النكاح فهو صحيح، وللمرأة الخيار بين الفسخ ~~والإمضاء، فإن اختارت إمضاءه فلأوليائها (¬3) الاعتراض عليها لعدم الكفاءة، ~~وإن كانت أمة فينبغي أن يكون لها الخيار أيضا؛ لأنه كما يثبت الخيار للعبد ~~إذا غر بأمة يثبت للامة إذا غرت بعبد)، حاشية (¬4). # * قوله: (إلا بشرط حرية) فيه قصور، ms0884 وكان الأولى أن يقول: إلا بما يخل ~~بالكفاءة كما نبه عليه ابن نصر الله -بحثا (¬5) -. # فصل (¬6) # * قوله: (وإلا) بأن لم تعتق كلها تحت رقيق كله بأنه عتق بعضها، أو عتقت PageV04P367 # فلا (¬1)، فتقول: "فسخت نكاحي"، أو: "اخترت نفسي"، و: "طلقتها"، كناية عن ~~الفسخ (¬2) -ولو متراخيا، ما لم يوجد منها ما يدل على رضى (¬3)، ولا يحتاج ~~فسخها لحكم حاكم (¬4). # فإن عتق قبل فسخ، أو أمكنته من وطئها أو مباشرتها ونحوه (¬5). . . . . . # تحت حر أو مبعض، فإن كان كذلك فلا فسخ. # * قوله: (وطلقتها) يجوز قراءته بفتح الطاء وسكون اللام وفتح القاف [أي: ~~الطلقة الواقعة منها، ويصح قراءته بتشديد اللام وسكون القاف] (¬6) على أن ~~الضمير عائد على نفسها، والمعنى: وقولها طلقت نفسي كناية. . . إلخ، وأما ~~على الضبط الأول فالمعنى: والطلقة الواقعة منها؛ أي: لنفسها كناية. . . ~~إلخ، لكن في شرح شيخنا (¬7) ما يقتضي قراءته بالضبط الثاني فقط وليس ~~بمتعين. # * قوله: (فإن (¬8) عتق قبل. . . إلخ) يعلم من هذا أن قوله -فيما سبق-: ~~(أو PageV04P368 # -ولو جاهلة عتقها (¬1)، أو ملك الفسخ-: بطل خيارها (¬2). # ولبنت تسع، أو دونها: إذا بلغتها، ولمجنونة -إذا عقلت-: الخيار، دون ولي ~~(¬3)، فإن طلقت قبله (¬4): وقع، وبطل خيارها إن كان بائنا (¬5). # وإن عتقت الرجعية، أو عتقت ثم طلقها رجعيا: فلها الخيار، فإن رضيت ~~بالمقام: بطل (¬6). # عتقا معا) لا مفهوم له. PageV04P369 # ومتى فسخت بعد دخول: فمهرها لسيد، وقبله: لا مهر (¬1). # ومن شرط معتقها ألا تفسخ نكاحها ورضيت، أو بذل لها عوض لتسقط حقها من فسخ ~~ملكته: صح، ولزمها (¬2). # ومن زوج مدبرة لا يملك غيرها -وقيمتها مئة- بعبد، على مئتين مهرا، ثم ~~مات: عتقت، ولا فسخ قبل الدخول؛ لئلا يسقط المهر فلا تخرج من الثلث فيرق ~~بعضها فيمتنع الفسخ (¬3)، فهذه مستثناة من كلام من أطلق (¬4)، ولمالك زوجين ~~بيعهما وأحدهما ولا فرقة بذلك (¬5). # * قوله: (ورضيت) وإذا لم ترض فإنها تعتق؛ لتشوف الشارع إليه. # * [قوله] (¬6): (قبل الدخول) [المراد قبل وجود ما يقرره] (¬7) [من دخول] ~~(¬8) أو خلوة أو نحوهما. # * قوله: (لئلا يسقط المهر) لمجيء الفرقة من قبلها. PageV04P370 ### || AUTO 4 - باب حكم العيوب ms0885 في النكاح # وأقسامها المثبتة للخيار ثلاثة: # 1 - قسم يختص بالرجل وهو: كونه قد قطع ذكره أو بعضه، ولم يبق ما يمكن ~~جماع به (¬1)، ويقبل قولها في عدم إمكانه (¬2)، أو: قطع خصيتاه، أو رض ~~بيضتاه. . . . . . # "باب [حكم] (¬3) العيوب في النكاح" # * قوله: (المثبتة) أفهم كلام المصنف أن العيوب منها ما يثبت الخيار، ~~ومنها ما لا يثبته، وأن المثبت للخيار أقسام ثلاثة، وسيأتي أن غير المثبت ~~كالعور والعرج. # * قوله: (أو رض (¬4) بيضتاه)؛ أي: عرقهما (¬5). PageV04P371 # أو سلا (¬1)، أو: عنينا لا يمكنه وطء, ولو لكبر أو مرض (¬2). # فإن أقر بالعنة، أو ثبتت ببينة، أو عدما فطلبت يمينه، فنكل -ولم يدع ~~وطئا- أجل سنة هلالية منذ ترافعه (¬3)، ولا يحتسب عليه منها ما اعتزلته فقط ~~(¬4)، فإن مضت -ولم يطأها- فلها الفسخ (¬5). # وإن قال: "وطئتها"، وأنكرت -وهي ثيب-: فقولها إن ثبتت عنته، وإلا: فقوله (¬6). # * قوله: (أو سلا) (¬7) كان الظاهر "أو سلتا"، فتدبر!. PageV04P372 # وإن كانت بكرا، وثبتت عنته وبكارتها: أجل، وعليها اليمين إن قال: "أزلتها ~~وعادت" (¬1). # * قوله: (وثبتت) عنته وبكارتها. # * مسألة: لو ادعى الزوج أنه وجد الزوجة ثيبا، وادعت الزوجة أنه هو الذي ~~أزال بكارتها فهل القول قول الزوجة أو الزوج؟. # قال شيخنا: (قياس ما صححوه في البيع فيما إذا ادعى البائع حدوث العيب ~~والمشتري قدمه أن القول هنا قول الزوج)، فحرر المسألة!، [واعلم أنه لا يظهر ~~لاختلافهما فائدة إلا إذا لم يطأ أما إذا وطئ فإنه يستقر] (¬2) المسمى، ولا ~~يرجع بالتفاوت بين مهر البكر والثيب خلافا للشافعية (¬3)، فتدبر!؛ لئلا ~~تغلط، ثم رأيته أثبت في شرح الإقناع (¬4) ما نصه: (لو ادعى الزوج بعد الوطء ~~أنه وجد الزوجة ثيبا، وقالت: بل كنت بكرا، فالظاهر أن القول قولها؛ لأن ~~الأصل السلامة، بخلاف ما تقدم في البيع إذا اختلف البائع والمشتري في ذلك؛ ~~لأن الأصل براءة المشتري من الثمن)، انتهى. # * قوله: (وعليها اليمين) مقتضى تنصيصه على أن عليها اليمين هنا وعدم ~~تنصيصه [عليه] (¬5) في المسألة السابقة؛ أعني: إذا قطع بعض ذكره وادعت عدم ~~إمكان PageV04P373 # وإن شهد بزوالها: لم يؤجل، وحلف إن قالت: "زالت بغيره" ms0886 (¬1)، وكذا إن لم ~~تثبت عنته، وادعاه (¬2). # ومن اعترفت بوطئه في قبل بنكاح ترافعا فيه -ولو مرة (¬3)، أو في حيض، ~~ونفاس، أو إحرام، أو ردة، ونحوه- بعد ثبوت عنة: فقد زالت وإلا فليس بعنين ~~(¬4)، ولا تزول عنة بوطء غير مدعية، أو في دبر (¬5). # وطئه أنه يقبل قولها فيها بلا يمين، والفرق بينهما أن في مسألة قطع بعض ~~الذكر الأقرب عدم إمكان الوطء، لكن الإمكان جائز بمرجوحية، فلا تحلف حينئذ، ~~وفي مسألة إزالة البكارة الطرفان متقاومان؛ لأن زوال العنة ممكن، كما أن ~~التحام المحل ممكن فتحلف لتأكيد دعواها، هذا ما ظهر أولا، ثم رأيته (¬6) في ~~الإقناع (¬7) صرح في الأولى بقوله: (مع يمينها) ولم يتعقبه شيخنا (¬8). # * قوله: (أو في دبر)؛ أي: أو في نكاح سابق على النكاح الذي وقع الترافع PageV04P374 # ومجنون ثبتت عنته، كعاقل: في ضرب المدة (¬1)، ومن حدث بها جنون فيها حتى ~~انتهت، ولم يطأ: فلوليها الفسخ (¬2). # ويسقط حق زوجة عنين ومقطوع بعض ذكره، بتغيب الحشفة أو قدرها (¬3). # 2 - وقسم يختص بالمرأة، وهو: كون فرجها مسدودا لا يسلكه ذكر -فإن كان ~~بأصل الخلقة: فرتقاء, وإلا: فقرناء وعفلاء- أو به بخر، أو قروح سيالة (¬4). # فيه (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (كعاقل في ضرب المدة)؛ أي:. . . . . . PageV04P375 # أو: كونها فتقاء: بانخراق ما بين سبيليها، أو ما بين مخرج بول ومني، أو ~~مستحاضة (¬1). # 3 - وقسم مشترك، وهو: الجنون -ولو أحيانا- والجذام، والبرص وبخر فم، ~~واستطلاق بول ونجو، وباسور وناصور (¬2)، وقرع رأس -وله ريح منكرة (¬3) -. . ~~. . . . # في قول (¬4)، وعند ابن عقيل تكفي (¬5) دعواها ولا يتوقف ضرب المدة [على ~~الثبوت (¬6)، وقد يقال: إن غرض المصنف التشبيه في مطلق ضرب المدة] (¬7)، ~~وهو يتمشى على كل من القولين. PageV04P376 # وكون أحدهما خنثى (¬1). # فيفسخ بكل من ذلك: ولو حدث بعد دخول. . . . . . # * قوله: (وكون أحدهما خنثى)؛ أي: غير مشكل؛ لأن المشكل لا يصح نكاحه، ~~وتقدم نقل كلام (¬2) شيخنا في شرحه (¬3). # وأقول: يمكن حمل كلامه على الأعم، وعلى أنه لم يتبين ذلك إلا بعد العقد، ~~وعند إرادة الوطء. # * قوله: (فيفسخ (¬4) بكل من ذلك ولو حدث بعد دخول)؛ أي: كل ما يتأتى ms0887 فيه ~~الحدوث؛ إذ تقدم أن من (¬5) جملة الكل الرتق، وقد استثناه في الشرح الكبير ~~(¬6) حيث كان [الزوج] (¬7) عنينا،. . . . . . PageV04P377 # أو كان بالفاسخ عيب مثله أو مغاير له (¬1). # لا بغير ما ذكر: كعور، وعرج، وقطع يد ورجل، وعمى، وخرس، وطرش، وكون ~~أحدهما عقيما أو نضوا ونحوه (¬2). # * * * # أو مجبوبا (¬3)، أو مقطوع الذكر. # * قوله: (أو كان بالفاسخ عيب مثله أو مغاير [له]) (¬4). قال في الشرح ~~[الكبير] (¬5): (إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت ~~لأحدهما الخيار على الآخر؛ لأن عيبه ليس هو المانع لصاحبه من الاستمتاع، ~~وإنما المانع عيب نفسه) (¬6). # * قوله: (لا بغير ما ذكر كعور. . . إلخ) هذا هو النوع الثاني من مطلق ~~العيوب، وهو [ما] (¬7) لا يثبت به خيار. PageV04P378 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا يثبت خيار في عيب زال بعد عقد، ولا لعالم به وقته (¬1)، وهو على ~~التراخي: لا يسقط في عنة إلا بقول (¬2)، ويسقط به ولو أبانها ثم أعادها. ~~ويسقط في غير عنة، بما يدل على رضى: من وطء أو تمكين مع علم به (¬3) كبقول، ~~ولو جهل الحكم (¬4)، أو زاد، أو ظنه يسيرا (¬5). # ولا يصح فسخ بلا حاكم، فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار (¬6)، ويصح مع ~~غيبة زوج (¬7)، فإن فسخ قبل دخول: فلا مهر (¬8). # فصل (¬9) # * قوله: (فإن فسخ قبل دخول فلا مهر). PageV04P379 # ولها -بعد دخول أو خلوة- المسمى، كما لو طرأ العيب (¬1) ويرجع به على ~~مغر. . . . . . # * مسألة: شخص قال لعبده: تزوج جارية فلان ورقبتك صداق لها، فزوجه مالك ~~الجارية [الجارية] (¬2) وملك رقبته، ثم أعتقه، فظهر العبد على عيب بالجارية ~~-بعد عتقه وقبل الدخول، فاختار الفسخ- رجع على معتقه وهو مالك الجارية ~~بقيمته (¬3)؛ لأنه مهر الجارية (¬4)، ويعايا بها فيقال: رقيق [عتق] (¬5) ~~فوجبت (¬6) له قيمته على معتقه بسبب عتقه. # * قوله: (ولها بعد دخول أو خلوة. . . [إلخ]) (¬7)؛ يعني: أو نحو ذلك مما ~~يقرره كلمس لشهوة وتقبيلها بحضرة الناس (¬8). PageV04P380 # من زوجة عاقلة، وولي، ووكيل (¬1). # ويقبل قول ولي -ولو محرما- في عدم علم به (¬2)، فلو وجد من زوجة وولي. . ~~. . . . # * قوله: (من زوجة عاقلة) وشرط أبو عبد الله ابن ms0888 تيمية (¬3) بلوغها وقت ~~العقد ليوجد تغرير محرم (¬4). # * قوله: (في عدم علمه به) فإن كان الولي علم غرم، وإن لم يكن يعلم ~~فالتغرير من المرأة، يرجع عليها بجميع الصداق، فإن ادعت أيضا عدم العلم ~~بذلك العيب، أو بكونه لا يفسخ به النكاح هل يقبل قولها أيضا؟، وإذا قلنا ~~بذلك -كما صرح به PageV04P381 # فالضمان على الولي (¬1)، ومثلها -في رجوع على غار- لو زوج امرأة فأدخلوا ~~عليه غيرها ويلحقه الولد (¬2)، وإن طلقت قبل دخول، أو مات أحدهما قبل العلم ~~به: فلا رجوع (¬3). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وليس لولي صغير أو صغيرة، أو مجنون أو مجنونة، أو أمة -تزويجهم بمعيب يرد ~~به- ولا لولي حرة مكلفة، تزويجها [به] (¬4). . . . . . # الزركشي (¬5) - فعلى من يرجع بالصداق؟!. # * قوله: (فالضمان على الولي)؛ لأنه مباشر (¬6). # فصل (¬7) # * قوله: (تزويجهم) فيه تغليب الصغير والمجنون على المؤنث. PageV04P382 # بلا رضاها (¬1)، فلو فعل لم يصح: إن علم. وإلا: صح. وله الفسخ: إذا علم (¬2). # وإن اختارت مكلفة مجبوبا أو عنينا: لم تمنع (¬3)، ومجنونا أو مجذوما أو ~~أبرص: فلوليها العاقد منعها (¬4). # وإن علمت العيب بعد عقد. . . . . . # * قوله: (وله الفسخ) هكذا في التنقيح (¬5)، وفي المغني (¬6)، والشرح ~~(¬7)، PageV04P383 # أو حدث به: لم تجبر على الفسخ (¬1). # وشرح ابن منجا (¬2) والزركشي في شرح الوجيز وغيرهم يجب عليه الفسخ، وقد ~~يقال: المراد من الجواز: المستفاد من اللام (¬3) ما قابل الامتناع، وهو ~~صادق بالوجوب، فلا مخالفة (¬4). # * * * PageV04P384 ### || AUTO 5 - باب نكاح الكفار # وهو كنكاح المسلمين فيما يجب به وتحريم المحرمات (¬1)، ويقرون على محرمة: ~~ما اعتقدوا حلها. . . . . . # باب نكاح الكفار # * [قوله] (¬2): (فيما يجب) أن يثبت ويترتب وليس المراد الوجوب الاصطلاحي، ~~وإلا لما صح بيان الشارح له بوجوب المهر وما معه (¬3)؛ لأن الواجب به ~~اصطلاحا هو المهر، لا وجوب المهر، وأيضا لا يصح البيان بوقوع الطلاق؛ لأنه ~~ليس واجبا اصطلاحا ولا الغباحة للزوج و [لا] (¬4) الإحصان بل يثبت ويترتب ~~عليه كل ذلك. # * قوله: (ما اعتقدوا. . . إلخ) ظرفية مصدرية؛ أي: مدة اعتقادهم حلها، أو ~~المراد على أي محرمة اعتقدوا حلها على أحد الوجهين اللذين قد PageV04P385 # ولم يرتفعوا إلينا (¬1)، فإن أتونا قبل ms0889 عقده: عقدناه على حكمنا (¬2). # وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان، فإن كانت المرأة تباح إذا: كعقد في عدة ~~فرغت، أو على أخت زوجة ماتت، أو بلا شهود أو ولي أو صيغة: أقرا (¬3). # وإن حرم ابتداء نكاحها الآن: كذات محرم. . . . . . # جوزهما البيضاوي (¬4) في قوله -تعالى-: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ~~ما [بعوضة] (¬5)} [البقرة: 26] (¬6) من (¬7) أنها إبهامية تزيد النكرة ~~إبهاما وشياعا وتسد عنها PageV04P386 # أو في عدة لم تفرغ (¬1)، أو حبلى ولو من زنا (¬2)، أو شرط الخيار فيه ~~مطلقا. . . . . . # طرق التقييد؛ كقوله: أعطني كتابا ما [أي] (¬3): أي كتاب كان (¬4). # * قوله: (أو حبلى) هذا داخل في العدة التي لم تفرغ، فهو من عطف الخاص على العام. # * قوله: (ولو من زنا) ولو كان الزاني هو مريد تزويجها (¬5). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير مقيد بمدة معينة. PageV04P387 # أو مدة لم تمض (¬1)، أو استدام نكاح مطلقته ثلاثا. . . . . . # * قوله: (أو مدة لم تمض) فيه نظر؛ فإن هذا من الشروط الفاسدة الغير (¬2) ~~المفسدة، ويؤخذ من الإنصاف (¬3) أيضا أن التفريق (¬4) بينهما مبني على ~~ضعيف، وعبارة شيخنا في الحاشية: قوله: (أو شرط فيه الخيار مطلقا) (¬5) أو ~~مدة لم تمض قال في الإنصاف: (هذا [هو] (¬6) المذهب)، انتهى؛ يعني: إن قلنا: ~~إن النكاح معه من المسلم لا يصح، كما في التنقيح حيث قال: أو شرط الخيار ~~متى شاء إذا لم يصح من مسلم، انتهى، فتبين أن [بناء] (¬7) المسألة على ~~مرجوح؛ إذ المذهب صحة النكاح المشروط فيه الخيار، وفساد الشرط -كما تقدم-)، ~~انتهى المراد منه (¬8) فراجع (¬9)!. # * قوله: (أو استدام نكاح مطلقته (¬10) ثلاثا) انظر هل مثلها المطلقة ~~واحدة على عوض أو يفرق بينهما، وقد يفرق بأن الطلاق الثلاث يمنع [ابتداء] ~~(¬11) نكاحها [الآن] (¬12)، PageV04P388 # ولو معتقدا حلها: فرق بينهما (¬1). # وإن وطئ حربي حربية -واعتقداه نكاحا-: أقرا، وإلا: فلا (¬2)، ومتى صح ~~المسمى: أخذته، وإن قبضت الفاسد كله استقر (¬3)، وإن بقي شيء: وجب قسطه من ~~مهر المثل ويعتبر فيما يدخله كيل. . . . . . # بخلاف المطلقة واحدة بائنا فإنه لا يمنع (¬4) [ابتداء] (¬5) نكاحه لها ~~الآن؛ لأنها معتدته لا معتدة غيره، نعم يمتنع ms0890 استدامة العقد الأول لانحلاله ~~بالطلقة (¬6) البائنة. # * قوله: (وإن وطئ حربي حربية) التقييد بالحربي والحربية ليس مرادا، وإنما ~~المراد على اعتقاد الحل، والحربي وغيره في ذلك سواء, فراجع شرح شيخنا على ~~الإقناع (¬7) تعلم به ما في شرحه للمنتهى (¬8)، وحرره!، وعاود النظر فيهما ~~مرة أخرى. # * قوله: (وإن بقي شيء وجب قسطه من مهر المثل)؛ لأنها إذا لم تقبض شيئا أو ~~لم يسم لها مهر وجب لها مهر المثل، فما قبضته مضى حكمه، وما لم تقبضه منه ~~يرجع إلى قسطه من مهر المثل (¬9). # * قوله: (ويعتبر)؛ أي: القسط الباقي من المسمى إن كان المسمى معدودا PageV04P389 # أو وزن أو عد به (¬1). # ولو أسلما فانقلبت خمر خلا، ثم طلق ولم يدخل. . . . . . # [بالعد] (¬2)، فلو كان المسمى عشر جرار حمرا وقبضت خمسة منها وجب لها نصف ~~مهر المثل؛ لأن الخمسة نصف العشرة عددا (¬3)، [وإن كان المسمى] (¬4) عشرة ~~أرطال من شحم الخنزير وقبضت منها خمسة أرطال أعطيت نصف مهر المثل في نظير ~~القسط الباقي (¬5)، لأنها نصف العشرة وزنا، وهكذا (¬6). # * قوله: (فانقلبت (¬7) خمر خلا)؛ أي: بنفسها (¬8)، أما لو انقلبت بفعل ~~منه أو منها بقصد تخليل فإنه لا يرجع بشيء، أخذا من قول شيخنا في شرحه قبيل ~~ذلك: (وإن طلقها قبل الدخول ثم أسلما أو أحدهما قبل أخذ نصفه سقط؛ قياسا ~~على قرض الخمر ثم يسلم أحدهما) (¬9). PageV04P390 # رجع بنصفه (¬1). ولو تلف الخل قبل طلاقه: رجع بنصف مثله (¬2). # وإن لم تقبض شيئا، أو يسم مهر: فلها مهر مثلها (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن أسلم الزوجان معا. . . . . . # فصل (¬4) # * قوله: (وإن أسلم الزوجان. . . إلخ) حاصله اثنا عشرة (¬5) صورة؛ لأن ~~الزوجين إما أن يكونا كتابيين، أو الزوج كتابي والزوجة غير كتابية، أو ~~العكس (¬6) , PageV04P391 # أو زوج كتابية: فعلى نكاحهما (¬1)، وإن أسلمت كتابية تحت كافر، أو أحد ~~غير كتابيين، قبل دخول: انفسخ (¬2). # ولها نصف المهر: إن أسلم فقط، أو أسلما. . . . . . # فهذه أربع، وعلى كل فإما أن يسلما معا أو الزوج أولا، أو الزوجة أولا، ~~فهذه ثلاثة، وحاصل ضربها في الأربعة (¬3) الأول اثنا عشر (¬4) يبقى النكاح ~~منها في ست، ms0891 وهي: المعية بأقسامها الأربع وأولية الزوج إن كانت الزوجة ~~[كتابية] (¬5) سواء كان الزوج كتابيا أو غيره، ويفرق بينهما في الست ~~الباقية، وإن نظرت إلى كون الترافع تارة يكون قبل الدخول وتارة يكون بعده ~~بلغت أربعا وعشرين، فإذا كان قبل الدخول وكان السابق الزوج حقيقة أو ادعاء، ~~كان لها نصف المهر؛ لأن الفرقة جاءت من قبله، وإن كانت هي السابقة فلا شيء ~~لها؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، وإذا كان بعد الدخول، [فإن] (¬6) أسلم ~~أحدهما مطلقا ولحقه الثاني قبل انقضاء العدة فالنكاح بحاله وإلا تبينا فسخه ~~منذ أسلم الأول. # * قوله: (أو زوج كتابية)؛ يعني: وأبواها كتابيان -كما تقدم (¬7) -. PageV04P392 # وادعت سبقه (¬1)، أو قالا: "سبق أحدنا، ولا نعلم عينه" (¬2). # وإن قال: "أسلمنا معا فنحن على النكاح"، فأنكرته: فقولها (¬3)، وإن أسلم ~~أحدهما بعد الدخول: وقف الأمر إلى انقضاء العدة (¬4)، فإن أسلم الثاني ~~قبله: فعلى نكاحهما. وإلا: تبينا فسخه منذ أسلم الأول (¬5). # فلو وطئ ولم يسلم الثاني فيها. . . . . . # * قوله: (فأنكرته)؛ أي: ادعت سبقه أو سبقها. # * قوله: (فقولها)؛ لأن المعية نادرة بالنسبة لما ادعت من سبق أحدهما، ~~ومعناه في الحاشية (¬6). # * قوله: (قبله)؛ أي قبل انقضاء العدة (¬7). PageV04P393 # فلها مهر مثلها، وإن أسلم: فلا (¬1)، وإن أسلمت قبله: فلها نفقة العدة ~~ولو لم يسلم، وإن أسلم قبلها: فلا (¬2)، وإن اختلفا. . . . . . # * قوله: (فلها مهر مثلها) زائدا على المهر الذي وقع عليه العقد، وإنما ~~أوجبنا هذا المهر الثاني؛ لأنه يجب المهر بوطء الشبهة (¬3)، وإنما سكت عنه ~~المصنف هنا اكتفاء بقوله فيما يأتي: (ويجب الصداق بكل حال). # * قوله: (وإن أسلم فلا)، أي: فلا [مهر] (¬4) بسبب الوطء؛ لأنه تبين أنها ~~زوجة (¬5)، لكن لها المهر الذي وقع عليه العقد واستقر بالدخول. # * قوله: (فلها نفقة العدة) تشبيها لها بالرجعية في إمكان تلافي النكاح؛ ~~لأنه يمكنه تلافيه بالإسلام (¬6). # * قوله: (وإن أسلم قبلها فلا)؛ أي فلا نفقة إن لم تكن حاملا (¬7). # * قوله: (وإن اختلفا. . . إلخ) هذا علم مما تقدم، لكنه أعاده ليسوي بينه ~~وبين مسألة الجهل في الثمرة المترتبة عليه، أو يقال إن الأولى مفروضة فيما ~~إذا ms0892 كان ذلك قبل الدخول، وهذه فيما إذا كان بعده، فتدبر!. PageV04P394 # في السابق (¬1)، أو جهل الأمر: فقولها، ولها النفقة (¬2)، ويجب الصداق ~~بكل حال (¬3). # ومن هاجر إلينا بذمة مؤيدة، أو مسلما، أو مسلمة -والآخر بدار الحرب- لم ~~ينفسخ (¬4). # * * * # * قوله: (ومن هاجر. . . إلخ)؛ أي: من الزوجين وكان الظاهر ذكره. # * قوله: (والآخر. . . إلخ)؛ أي: منهما. # * قوله: (لم ينفسخ)؛ أي: لم ينفسخ نكاحه، وكان ذلك واجبا ضرورة الربط، ~~فتدبر (¬5)!. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: اعلم أن المراد: [لم] (¬6) ينفسخ بالهجرة؛ لأنه ~~محل خلاف أبي حنيفة القائل بأن النكاح ينفسخ بمجرد المهاجرة (¬7)، PageV04P395 ### ||| AUTO 2 - فصل # وإن أسلم وتحته أكثر من أربع، فأسلمن أو كن كتابيات: اختار (¬1)، ولو ~~محرما (¬2)، أربعا منهن -ولو من ميتات- إن كان مكلفا (¬3). . . . . . # وليس المراد أنه لا ينفسخ ولا باختلاف الدين، بل هو على التفصيل السابق ~~من كون المسلم هو الزوج أو الزوجة، وكون الزوجة كتابية أو غير كتابية وكونه ~~معا أو مرتبا، وكونه قبل الدخول أو بعده، وإنما [لم] (¬4) ينبهوا (¬5) على ~~ذلك هنا اعتمادا على ما أسلفوه [أول الفصل] (¬6)، فتنبه!؛ لئلا تغفل. # فصل (¬7) # * قوله: (وإن أسلم)؛ أي: حر. # * قوله: (وتحته أكثر. . . إلخ) ولو في عقد واحد (¬8). PageV04P396 # وإلا: وقف الأمر حتى يكلف (¬1)، ويعتزل المختارات حتى تنقضي عدة ~~المفارقات -وأولها: من حين اختياره (¬2) - أو يمتن. # وإن أسلم بعضهن -وليس الباقي كتابيات- ملك إمساكا وفسخا. . . . . . # * قوله: (وقف) ([و] (¬3) عليه النفقة إلى أن يختار)، إقناع (¬4)، ويأتي ~~مثله في المتن. # * قوله: (حتى يكلف) (وليس لوليه أن يختار)، إقناع (¬5). # * قوله: (حتى تنقضي عدة المفارقات)؛ أي: إن كن أربعا فأكثر (¬6). # * قوله: (وإن أسلم بعضهن)؛ أي: وذلك البعض أكثر من أربع، تأمل!. PageV04P397 # في مسلمة خاصة (¬1). # وله تعجيل إمساك مطلقا، وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية، أو يسلمن (¬2)، ~~فإن لم يسلمن، أو أسلمن -وقد اختار أربعا- فعدتهن: منذ أسلم (¬3)، فإن لم ~~يختر: أجبر بحبس ثم تعزير، وعليه نفقتهن إلى أن يختار (¬4). # ويكفي: "أمسكت هؤلاء"، أو: "تركت هؤلاء"، أو: "اخترت هذه"، لفسخ أو ~~لإمساك ونحوه (¬5). . . . . . # * قوله: (في مسلمة) (¬6)؛ أي: في جنس مسلمة، فكأن التاء قصد بها [هنا] ~~(¬7) الجنس، ms0893 لا الواحدة. # * قوله: (وله تعجيل)؛ أي: قبل إسلام البواقي، وقبل انقضاء عدتهن. # * وقوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان البواقي بعد من أسلم كتابيات أم لا، PageV04P398 # ويحصل اختيار بوطء أو طلاق (¬1) لا بظهار, أو إيلاء (¬2) وإن وطئ الكل ~~تعين الأول (¬3)، وإن طلق الكل ثلاثا: أخرج أربع بقرعة، وله نكاح البواقي (¬4). # وهو في مقابلة التفصيل السابق في قوله: (وليس الباقي كتابيات) تدبر!. # * قوله: (تعين الأول) استدلالا بتقديمهن في الوطء على تقديمهن في الرغبة ~~عنده، بخلاف مسألة طلاق الكل؛ لأن الطلاق ينافي الرغبة [حتى] (¬5) فيمن أخر ~~طلاقها. # * قوله: (وإن طلق الكل. . . إلخ) سواء كان الطلاق لهن معا أو مرتبا، ~~فتدبر!. # * قوله: (وله نكاح البواقي)؛ أي: بعد انقضاء عدة المخرجات (¬6). # وبخطه؛ أي: إن كن أربعا فأقل، أو المراد: النكاح منهن. PageV04P399 # والمهر لمن انفسخ نكاحها بالاختيار: إن كان دخل بها وإلا: فلا (¬1)، ولا ~~يصح تعليق اختيار بشرط (¬2)، ولا فسخ نكاح مسلمة: لم يتقدمها. . . . . . # * قوله: (والمهر)؛ أي: واجب. # * قوله: (وإلا فلا)؛ (أي: وإن لم يكن دخل بواحدة منهن فلا مهر؛ لأن ~~الفرقة جاءت من قبل الشارع (¬3) لتبين أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعا، كفسخ ~~النكاح لعيب أحد الزوجين؛ ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام، فكأنه لم ~~يوجد كالمجوسي يتزوج أخته ثم يسلمان قبل الدخول)، شرح شيخنا (¬4). # * قوله: (ولا يصح تعليق اختيار (¬5) بشرط) كان يقول: كلما أسلمت واحدة ~~فقد اخترتها، أو متى دخلت واحدة هذه الدار فقد اخترتها. # [وبخطه] (¬6): وهل إذا شرط الخيار في الاختيار يصح الاختيار ويلغو الشرط، ~~كما تقدم في الشروط في النكاح (¬7) من أن شرط الخيار فاسد في نفسه غير ~~مفسد، أو ينبني على الخلاف فيه؟، فليحرر!. # * قوله: (لم يتقدمها) المراد لم يصحبها؛ إذ لا يجب عليه فسخ نكاح واحدة PageV04P400 # إسلام أربع (¬1). # وإن مات قبل اختيار، فعلى الجميع أطول الأمرين: من عدة وفاة، أو ثلاثة ~~قروء (¬2). . . . . . # بعينها من المسلمات، سواء كانت متقدمة أو متأخرة، ولذا قال في المحرر ~~(¬3): (لم يتقدمه)؛ أي: الفسخ، ففي أصل العبارة تحريف، أو المراد لم يتقدم ~~حالة الفسخ -كما فسره به ms0894 شيخنا في شرحه (¬4) -، فيوافق ما في المحرر. # * [قوله] (¬5): (إسلام أربع)؛ أي: وليس في البواقي كتابيات (¬6)؛ ليوافق ~~ما سلف. # * قوله: (فعلى الجميع أطول الأمرين)؛ أي: إن أمكن في حقها الأمران، أما ~~الحامل فبانقضاء الحمل، وأما الصغيرة والآيسة فبالأشهر (¬7). # * قوله: (من عدة وفاة أو ثلاثة قروء)؛ لأجل تيقن انقضاء العدة، PageV04P401 # ويرث منه أربع بقرعة (¬1). # وإن أسلم -وتحته أختان- اختار منهما واحدة (¬2)، وإن كانتا أما وبنتا: ~~فسد نكاحهما، إن كان دخل بالأم، وإلا: فنكاحها وحدها (¬3). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وإن أسلم وتحته إماء، فأسلمن معه. . . . . . # وحلها للأزواج. # * قوله: (فنكاحها وحدها)؛ أي: الأم؛ لأنها تحرم بمجرد العقد على بنتها (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (وإن أسلم)؛ أي: حر. # * قوله: (فأسلمن معه) وإنما لم يقل أو كن كتابيات، كما تقدم PageV04P402 # أو في العدة مطلقا: اختار، إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن، ~~وإلا: فسد (¬1). # فإن كان موسرا، فلم يسلمن حتى أعسر، أو أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت ثم ~~أسلم البواقي: فله الاختيار (¬2). # وإن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن (¬3). . . . . . # [في] (¬4) أول الفصل الذي قبله؛ لأنهن إذا كن كتابيات انفسخ نكاحهن؛ لأن ~~الحر المسلم لا يجوز له نكاح الأمة الكتابية، وإنما لم يقل أيضا اختار ~~أربعا؛ لأنه لا يعتبر الاختيار إلا بقدر ما يعفه من غير نظر لخصوص عدد. # * قوله: (مطلقا) قبله أو بعده. # * قوله: (فله الاختيار) منهن اعتبارا بحالة الاختيار, وهي وقت حالة ~~اجتماعه معهن على الإسلام (¬5)، وقد كانت عند اجتماع إسلامه بإسلامها ~~رقيقة. PageV04P403 # أو عتقت ثم أسلمن ثم أسلمت (¬1)، أو عتقت بين إسلامه وإسلامها: تعينت ~~الأولى، إن كانت تعفه (¬2). # وإن أسلم وتحته حرة وإماء, فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن: انفسخ ~~نكاحهن، وتعينت الحرة: إن كانت تعفه (¬3)، هذا: إن لم يعتقن ثم يسلمن في ~~العدة، فإن وجد ذلك فكالحرائر (¬4). # * قوله: (أو عتقت بين إسلامه وإسلامها)؛ أي: بأن أسلمت أولا ثم عتقت ثم ~~أسلم (¬5) هو، وكذا عكسها. # * قوله: (تعينت الأولى إن كانت تعفه)؛ لأن البواقي لا يصح نكاحهن إلا مع ~~الحاجة (¬6)، وهي غير موجودة هنا. # * قوله: (فكالحرائر) فله أن ms0895 يختار منهن أربعا، وإن أسلمت الحرة معه دون PageV04P404 # وإن أسلم عبد وتحته إماء, فأسلمن معه أو في العدة، ثم عتق أو لا: اختار ~~ثنتين (¬1)، وإن أسلم وعتق ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم: اختار أربعا ~~بشرطه (¬2)، ولو كان تحته حرائر، فأسلمن معه: لم يكن لهن خيار الفسخ (¬3)، ~~ولو أسلمت من تزوجت باثنين في عقد. . . . . . # الإماء ثبت نكاحها وانقطعت عصمة الإماء، وإن أسلم الإماء دون الحرة ~~وانقضت عدتها بانت باختلاف الدين، وله أن يختار من الإماء مع وجود الشرطين، ~~وليس له أن يختار من الإماء قبل انقضاء عدة الحرة؛ لأنا لا نعلم أنها لا ~~تسلم في عدتها (¬4). # * قوله: (ثم عتق أو لا)؛ لأن المنظور إليه وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن، ~~وهو في تلك الحالة كان رقيقا لا يجمع أكثر من ثنتين. # * قوله: (بشرطه) وهو أن يكون عادم الطول، خائف العنت حال اجتماعهم في ~~الإسلام؛ لأنه المعتبر، وأيضا بشرط ألا يعفه أقل من أربع (¬5). # * [قوله] (¬6): (لم يكن لهن خيار الفسخ)؛ لأنهن كن رضين به عبدا كافرا، PageV04P405 # لم يكن لها أن تختار أحدهما، ولو أسلموا معا (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وإن ارتد أحد الزوجين، أو هما معا، قبل الدخول: انفسخ النكاح، ولها نصف ~~المهر: إن سبقها، أو ارتد وحده (¬2). # وتقف فرقة بعد دخول، على انقضاء عدة (¬3). . . . . . . . # فرضاهن به عبدا مسلما أولى (¬4). # * [قوله] (¬5): (لم يكن لها أن تختار أحدهما)؛ لأن ذلك ليس سائغا عند أحد ~~من أهل الأديان، شرح (¬6). # فصل (¬7) PageV04P406 # وتسقط نفقة العدة، بردتها وحدها (¬1)، وإن لم تعد -فوطئها فيها، أو طلق- ~~وجب المهر، ولم يقع طلاق (¬2). # وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس كتابي تحته كتابية ~~(¬3). . . . . . # * قوله: (وتسقط نفقة المعتدة (¬4) بردتها وحدها) لا بردته؛ لأنه يمكن ~~تلافي نكاحها كزوج الرجعية، ولا بردتهما معا (¬5). # * قوله: (وإن لم يعد) (¬6)؛ أي: من ارتد منهما. # * قوله: (ولم يقع طلاق)؛ لأنا تبينا أن الفرقة كانت حين اختلف الدينان، ~~فلم يصادف [هذا] (¬7) الطلاق زوجة (¬8). # * قوله: (إلى دين لا يقر عليه) كاليهودي يتنصر والنصراني يتهود. PageV04P407 # أو تمجست ms0896 دونه: فكردة (¬1). # * قوله: (فكردة) فإن [كان] (¬2) ذلك قبل الدخول انفسخ النكاح، وإن كان ~~بعده توقف على انقضاء العدة (¬3). # * * * PageV04P408 ### | AUTO 19 - كتاب الصداق PageV04P409 # (19) كتاب الصداق # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كتاب الصداق (¬1) # وله تسعة أسماء: الصداق، والصدقة، والمهر، والنحلة، والفريضة، والأجر، ~~والعلائق، والعقر، والحباء (¬2). PageV04P411 # وهو: العوض المسمى في عقد نكاح، وبعده (¬1). . . . . # (يقال: أصدقت المرأة، ومهرتها، ولا يقال: أمهرتها)، قاله في شرحه (¬2) ~~تبعا للمغني (¬3)، وجوزه الزجاج (¬4)، وقد نظمت عدة الأسماء فقلت: # صداق ومهر نحلة وفريضة (¬5) ... حباء وأجر صدقة بلغاتها # (¬6) ومن جملة الأسماء عقر علائق (¬7) ... فدارك ثمار العلم قبل فواتها # * قوله: (وهو العوض المسمى في عقد نكاح) أولى من هذا التعريف قول الإقناع ~~(¬8): (وهو العوض في النكاح ونحوه)، انتهى. PageV04P412 # وهو مشروع في نكاح (¬1). وتستحب تسميته فيه، وتخفيفه، وأن يكون من ~~أربعمائة وهو: صداق بنات النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خمسمائة، وهي: ~~صداق أزواجه (¬2)، وإن زاد: فلا بأس (¬3)، وكان له -صلى الله عليه وسلم- أن ~~يتزوج بلا مهر (¬4). # فأدخل بنحوه وطء الشبهة، ويوضح ذلك قول الزركشي (¬5): (الصداق [العوض] ~~(¬6) الواجب في عقد النكاح أو ما قام مقامه، فالواجب يشمل المسمى ومهر ~~المثل إن لم يكن مسمى، وما قام مقام النكاح ليدخل وطء الشبهة)، انتهى، لكن ~~عبارة الإقناع أخصر، تدبر! # * قوله: (وتستحب تسميته) ويكره ترك التسمية فمه، قاله في التبصرة (¬7). # * قوله: (وتخفيفه) ظاهر العبارة أن المستحب (¬8) تخفيفه تخفيفا لا ينقص ~~به عن أربعمائة درهم، وعبارة غاية المطلب أحسن من هذه العبارة ونصها: ~~(يستحب تسميته (¬9) في العقد وتخفيفه، وألا يزيد على مهر أزواجه -عليه ~~السلام- PageV04P413 # ولا يتقدر: فكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا -وإن قل- ولو على منفعة. . . . . # وبناته من أربعمائة إلى خمسمائة) (¬1)، انتهى. # وهي صريحة في أن المستحب عدم الزيادة على غاية المهرين، لا عدم النقصان ~~عن أقلهما وهذا هو المراد، ويؤيده قول شيخنا في حاشيته وشرحه (¬2) أيضا: ~~(أي: يستحب تخفيف الصداق، وألا ينقص عن عشرة دراهم). # * قوله: (فكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا) من عين ودين، ومعجل ومؤجل (¬3). # * قوله: (وإن قل) وإن لم يكن له نصف متمول عادة (¬4). PageV04P414 # زوج ms0897 (¬1) أو حر غيره معلومة، مدة معلومة (¬2): كرعاية غنمها مدة معلومة ~~أو عمل معلوم منه أو غيره: كخياطة ثوبها، ورد قنها (¬3) من محل معين (¬4)، ~~وتعليمها معينا: من فقه (¬5)، أو حديث، أو شعر مباح، أو أدب، أو صنعة، أو ~~كتابة (¬6) ولو لم يعرفه، ويتعلمه ثم يعلمها (¬7). . . . . . # * قوله: (أو حر غيره) وكذا عبد بإذن سيده (¬8). # * قوله: (ويتعلمه ثم يعلمها)؛ لأن التعليم يكون في ذمته، كما لو أصدقها ~~(¬9) PageV04P415 # وإن تعلمته من غيره: لزمته أجرة تعليمها (¬1). # وعليه -بطلاقها قبل تعليم ودخول- نصف الأجره (¬2)، وبعد دخول: كلها (¬3). ~~. . . . . # مالا في ذمته لا يقدر عليه حال الإصداق، ويجوز أن يقيم لها من يعلمها (¬4). # * قوله: (لزمته أجرة تعليمها) وكذلك لو تعذر عليه تعليمها، فلو جاءته ~~بغيرها ليعلمها (¬5) لم يلزمه (¬6)، وكذا إذا (¬7) جاءها بغيره ليعلمها لم ~~يلزمها؛ لأن الغرض يختلف (¬8). # * قوله: (وبعد دخول كلها)؛ لأنها بالطلاق تصير أجنبية، فلا يؤمن في ~~تعليمها الفتنة (¬9). PageV04P416 # وإن علمها ثم سقط: رجع بالأجرة، ومع تنصفه بنصفها (¬1). # ولو طلقها فوجدت حافظة لما أصدقها، وادعى تعليمها وأنكرت: حلفت (¬2). . . . . . # * قوله: (ثم سقط)؛ أي: لموجب كما لو ارتدت (¬3)، أو فسخت النكاح لعيب. # * قوله: (ومع تنصفه)؛ أي: تنصف الصداق الذي هو التعليم؛ يعني: وكان ذلك ~~بعد تعليمها ليغاير ما سبق. # * قوله: (بنصفها)؛ أي: بنصف أجرة التعليم. # * قوله: (وأنكرت)؛ أي: تعليمه إياها، ولعل المراد وادعت أنها تعلمته من ~~غيره بعد العقد. # أما إذا ادعت تعلمه (¬4) من غيره قبل العقد فالظاهر معه؛ لأنها لو كانت ~~حافظة له حالة العقد لما عملته (¬5) صداقا لها، فتدبر! (¬6) (¬7). # * قوله: (حلفت)؛ لأن الأصل عدم تعليمه إياها، وإن علمها ما أصدقها PageV04P417 # وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن -ولو معينا-: لم يصح (¬1). # ومن تزوج أو خالع نساء بمهر، أو عوض واحد: صح، وقسم بينهن على قدر مهور ~~مثلهن (¬2). . . . . . # تعليمه ثم نسيته (¬3) فليس عليه غير ذلك؛ لأنه قد وفى لها بما شرط (¬4). # * قوله: (وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن ولو معينا لم يصح)؛ لأنه لا ~~يجوز أخذ العوض في مقابلته (¬5)، وما جاء في الحديث: "زوجتكها بما معك من ~~القرآن" (¬6)، فمعناه ms0898 لأجل ما معك من القرآن (¬7). # * قوله: (على قدر مهور (¬8) مثلهن) ويستخرج ذلك بالنسبة العددية PageV04P418 # ولو قال: ". . . بينهن"، فعلى عددهن (¬1). # * * * # الهندسية (¬2)، قال في الإقناع (¬3): (لو قال: [زوجتك] (¬4) ابنتي ~~واشتريت منك هذا (¬5) بألف، فقال: بعتك وقبلت النكاح صح، ويقسط الألف على ~~قد مهر مثلها (¬6)، وإن قال: زوجتك ابنتي ولك هذا الألف بألفين (¬7) [لم] ~~(¬8) يصح؛ لأنه كمد عجوة)، انتهى. # قال شيخنا (¬9): (وانظر هل يبطل (¬10) النكاح أو التسمية فيصح ولها مهر ~~المثل)، انتهى. أقول: الذي يظهر من التعليل هو الثاني؛ فإن كونه من قبيل مد ~~عجوة إنما يقتضي فساد عقد البيع دون عقد النكاح، وليس النكاح بشرط [البيع] ~~(¬11) باطلا حتى يكون من الشروط المفسدة. PageV04P419 ### || AUTO 1 - فصل # ويشترط علمه، فلو أصدقها دارا أو دابة أو ثوبا (¬1) أو عبدا مطلقا (¬2) ~~أو رد عبدها أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت (¬3)، أو ما يثمر شجره ونحوه، ~~أو متاع بيته ونحوه: لم يصح (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (ويشترط علمه)؛ أي: علم الصداق. # * قوله: (أو ما يثمر شجره) في هذا العام أو مطلقا (¬6). # * قوله: (ونحوه) كما لو تزوجها على الحج بها (¬7). # * قوله: (لم يصح)؛ أي: ما تقدم من التسمية؛ لأن هذه الأشياء مجهولة قدرا ~~وصفة، والغرر والجهالة في ذلك كثيرة، ومثل ذلك لا يحتمل والنزاع قائم؛ لأن ~~ذلك لا أصل له يرجع إليه؛ فإن الدار والدابة والثوب كل واحد منها على أنواع PageV04P420 # وكل موضع لا تصح التسمية، أو خلا العقد عن ذكره، يجب مهر المثل بالعقد (¬1). # ولا يضر جهل يسير، فلو أصدقها عبدا من عبيده، أو دابة من دوابه، أو قميصا ~~من قمصانه، ونحوه: صح، ولها أحدهم بقرعة (¬2)، وقنطارا من زيت، أو قفيزا من ~~حنطة، ونحوهما: صح، ولها الوسط (¬3). # مختلفة بالكبر والصغر، والجودة والرداءة، واسم الدابة يقع على اسم كل ما ~~يدب (¬4)، وهو مختلف الأجناس، وحمل البطن قد لا يولد (¬5) حيا والشجرة قد ~~لا تثمر، والعبد قد لا يحصل؛ لأنه لا يعلم أين (¬6). # * قوله: (صح) ويشترط للصحة فيما إذا أصدقها دابة من دوابه تعيين النوع ~~كفرس من خيله، أو جمل ms0899 من جماله، أو بغل من بغاله، أو حمار من حميره، أو ~~بقرة من بقره -ونحو ذلك (¬7) -. PageV04P421 # ولا غرر يرجى زواله، فيصح على معين آبق أو مغتصب يحصله، ودين سلم، ومبيع ~~اشتراه ولم يقبضه (¬1)، وعبد موصوف: فلو جاءها بقيمته (¬2)، أو خالعته على ~~ذلك فجاءته بها: لم يلزم قبولها (¬3)، وعلى شرائه لها عبد زيد، فإن تعذر ~~شراؤه بقيمته: فلها قيمته (¬4)، وعلى ألف: إن لم تكن له زوجة أو إن لم ~~يخرجها من دارها أو بلدها، وألفين: إن كانت له زوجة أو أخرجها. . . . . . # * قوله: (ومبيع اشتراه) بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، أو غير ذلك. # * قوله: (وعبد موصوف)؛ لأن احتمال العقد لذلك أولى من احتماله ترك ~~التسمية والرجوع إلى مهر (¬5) المثل، ويخالف البيع والإجارة، فإن العوض ~~فيهما أحد ركني العقد، بخلاف النكاح (¬6). PageV04P422 # ونحوه: صح (¬1). لا على ألف: إن كان أبوها حيا، وألفين: إن كان ميتا. # وإن أصدقها عتق قن له: صح (¬2)، لا طلاق زوجة له (¬3). . . . . . # * قوله: (ونحوها) (¬4) كما لو تزوجها على ألف إن لم تكن له سرية، وألفين ~~إن كانت (¬5). # * قوله: (صح)؛ لأن خلو (¬6) المرأة من ضرة (¬7) أو سرية تغايرها وتضيق ~~عليها من أكبر أغراضها المقصودة، وكذلك إبقاؤها في دارها أو بلدها بين ~~أهلها وفي وطنها (¬8). # * قوله (¬9): (وإن أصدقها عتق قن له صح)؛ لأنه يصح الاعتياض عنه، وأيضا ~~فإنه يقدر (¬10) أنه دخل في ملكها ثم عتق عليها وهو مال. # * قوله: (لا طلاق زوجة (¬11) له)؛ لأن خروج البضع ليس بمتمول. PageV04P423 # أو جعله إليها إلى مدة (¬1)، ولها مهر مثلها (¬2). # ومن قال لسيدته: "أعتقيني على أن أتزوجك" فأعتقته، أو قالت ابتداء: ~~"أعتقتك على أن تتزوجني" عتق مجانا (¬3). # ومن قال: "أعتق عبدك عني على أن أزوجك ابنتى"، لزمته قيمته بعتقه، ك ~~"أعتق عبدك على أن أبيعك عبدي" (¬4)، وما سمي أو فرض مؤجلا. . . . . # * قوله: (عتق مجانا) ولم يلزمه أن يتزوج بها؛ لأن ما اشترطته عليه حق له، ~~فلا يلزمه، وإنما صح في باب النكاح ولم يصح هنا؛ لأن بضع المرأة يبذل في ~~مقابلته (¬5) العوض بخلاف [بضع] (¬6) الرجل؛ ms0900 ولأنها شرطت عليه ما هو حق له (¬7). # * قوله: (لزمته قيمته بعتقه) ولا يلزم القائل أن يزوجه ابنته (¬8). PageV04P424 # ولم يذكر محله: صح، ومحله: الفرقة (¬1). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب: صح، ووجب مهر المثل (¬2)، ~~وعلى عبد، فخرج حرا أو مغصوبا: فلها قيمته يوم عقد (¬3). # * قوله: (ومحله: الفرقة)؛ أي: البائنة (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (صح)؛ أي: النكاح؛ لأن فساد العوض لا يزيد على عدمه ولو عدم كان ~~النكاح صحيحا، فكذلك إذا فسد (¬6). # * قوله: (فلها قيمته)؛ لأن العقد وقع على التسمية ورضيت به إذ ظنته ~~مملوكا له فكان لها قيمته، كما لو ردته لعيب (¬7) بخلاف ما إذا قال: أصدقتك ~~هذا PageV04P425 # ولها في اثنين -بان أحدهما حرا-: الآخر، وقيمة الحر (¬1). # وتخير في عين: بان جزء منها مستحقا، أو عين ذرعها فبانت أقل بين أخذه ~~وقيمة ما نقص، وبين قيمة الجميع (¬2). # وما وجدت به عيبا، أو ناقصا صفة شرطتها: فكمبيع ولمتزوجة على عصير -بان ~~خمرا-: مثل العصير (¬3). # الحر، أو المغصوب، كأنها (¬4) رضيت بغير شيء لرضاها بما تعلم (¬5) أنه ~~ليس بمال أو بما لا يقدر على تمليكه لها، فصار وجود التسمية كعدمها، فكان ~~لها مهر المثل (¬6). # * قوله: (فكمبيع) (¬7) فلها رده، وأخذ بدله، أو إمساكه مع الأرض، ولو ~~تزوجها، وقال: علي هذا الخمر، وأشار إلى خل، أو عبد فلان هذا، وأشار إلى ~~عبده صحت التسمية، ولها المشار إليه، كما لو قال: بعتك هذا الأسود وأشار ~~إلى أبيض، أو هذا الطويل وأشار إلى قصير (¬8). # * قوله: (مثل العصير)؛. . . . . . PageV04P426 # ويصح على ألف لها وألف لأبيها (¬1)، أو الكل له: إن صح تملكه (¬2). وإلا: ~~فالكل لها (¬3)، كشرط ذلك لغير الأب (¬4). # ويرجع إن فارق قبل دخول. . . . . . # [أي] (¬5): إن وجد، فإن عدم فقيمته (¬6). # * قوله: (إن صح تملكه) بالشروط المذكورة في الهبة من كونه حرا رشيدا وألا ~~يعطيه لغيرها من أولاده، وألا يكون ذلك في مرضهما (¬7). PageV04P427 # في الأولى بألف، وفي الثانية بقدر نصفه، ولا شيء على الأب إن قبضه مع ~~النية (¬1)، وقبل قبضه: يأخذ من الباقي ما شاء، بشرطه (¬2). # * * * # * قوله: (في ms0901 الأولى بألف) وهي التي في يدها، وهي نصف الألفين. # * قوله: (وفي الثانية بقدر نصفه)؛ أي: بقدر نصف الصداق، وهو ألف؛ [لأن] ~~(¬3) [الصداق ألفان، فقدر نصفه ألف، وإنما غاير في الأسلوب؛ لأن الألف (¬4) ~~في] (¬5) الصورة من غير الصداق؛ لأنها أخذت ألفا وأبوها أخذ ألفا، وفي ~~الثانية لم تأخذ بحسب الظاهر شيئا، ويرجع عليها بنظير نصف الصداق المقبوض ~~بيد الأب، أو لأن المراد بقوله (أو الكل)؛ أي: كل الصداق، غير مقيد بكونه ~~ألفين، والتغاير حينئذ ظاهر، فتدبر!. # * قوله: (ولا شيء على الأب إن قبضه (¬6) مع النية)؛ لأنا قدرنا أن الجميع ~~لها ثم أخذه الأب منها. # وبخطه: أي: في الصورتين. # * قوله: (بشرطه) وهو صحة تملك الأب. PageV04P428 ### || AUTO 3 - فصل # ولأب تزويج بكر وثيب بدون صداق مثلها، وإن كرهت (¬1)، ولا يلزم أحدا ~~تتمته (¬2). # وإن فعل ذلك غيره بإذنها. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (وإن كرهت) (¬4)؛ لأن العوض (¬5) ليس بمقصود في النكاح، وإنما ~~المقصود السكن، والازدواج، ووضع المرأة في بيت عند من يحفظها ويصونها ويحسن ~~عشرتها، والظاهر من الأب مع تمام شفقته وبلوغ نظره ألا ينقصها من صداقها ~~إلا لتحصيل المعاني المقصودة بالنكاح (¬6). # * قوله: (غيره)؛ أي: ولي غيره (¬7)؛ أي: غير الأب، فغير صفة لموصوف محذوف. # * قوله: (بإذنها)؛ أي: إن كانت رشيدة (¬8). PageV04P429 # صح (¬1)، وبدونه: يلزم زوجا تتمته (¬2)، ونصه: ". . . الولي" (¬3)، كتتمة ~~من زوج بدون ما قدرته. # * قوله: (وبدونه يلزم زوجا تتمته) في الأصح؛ لفساد التسمية، ويكون الولي ~~ضامنا، كما لو باع مالها (¬4) بدون قيمته (¬5). # * قوله: (ونصه)؛ أي: الإمام، قال شيخنا (¬6): (هذه عبارة الفروع) (¬7)، ~~قيل: وهي محرفة عن (يضمنه) (¬8)، وفي ذلك القيل نظر؛ لأن الشارح (¬9) مصرح ~~بأنها من رواية ابن منصور مع قوله في الأول: في الأصح، وكل من ذلك دليل على ~~ثبوت الروايتين (¬10). PageV04P430 # ولا يصح كون المسمى من يعتق على زوجة، إلا بإذن رشيدة. # وإن زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل: صح، ولا يضمنه مع عسرة ابن (¬1). # ولو قيل له: "ابنك فقير، من أين يؤخذ الصداق؟ "، فقال: "عندي"، ولم يزد ~~على ذلك: لزمه (¬2). # * قوله: (ولا يضمنه مع عسرة [ابن]) ms0902 (¬3) وإن تزوج امرأة فضمن أبوه أو ~~غيره نفقتها عشر سنين صح، موسرا كان الابن أو معسرا (¬4). # * قوله: (ولم يزد على ذلك لزمه) كان الظاهر أن يقول: ولو لم يزد؛ لأنه لا ~~يتوهم عدم الضمان عند زيادة ما يؤكد إرادته، أو المراد من قوله: (لزمه) كان ~~ذلك كافيا في لزومه [له] (¬5). PageV04P431 # ولو قضاه عن ابنه، ثم طلق ولم يدخل -ولو قبل بلوغ-: فنصفه للابن (¬1)، ~~وللأب قبض صداق محجور عليها (¬2)، لا رشيدة -ولو بكرا- إلا بإذنها (¬3). # * * * ### || AUTO 4 - فصل # إن تزوج عبد بإذن سيده: صح (¬4). . . . . # * قوله: (فنصفه للابن) وليس للأب الرجوع فيه، كالرجوع في الهبة؛ لأن ~~الابن ملكه من غيره (¬5). # قال ابن نصر الله: (ما لم يلزم الأب إعفافه، فإن الراجع له) (¬6). # فصل (¬7) PageV04P432 # وله نكاح أمة ولو أمكنه حرة، ومتى أذن له وأطلق: نكح واحدة فقط (¬1). # ويتعلق صداق (¬2) ونفقة وكسوة ومسكن بذمة سيده (¬3)، وزائد على مهر مثل ~~لم يؤذن فيه، أو على ما سمى له برقبته (¬4)، وبلا إذنه: لا يصح (¬5). . . . . . # * قوله: (برقبته) فيفديه السيد إن أراد أن يبيعه (¬6)، بخلاف ما يأتي ~~فإنه يتعلق بذمته، فيتبع به بعد عتقه. # * قوله: (وبلا إذنه لا يصح) وكذا لو أذن له في معينة أو من بلد معين أو ~~جنس معين فنكح غير ذلك، فإنه لا يصح (¬7). PageV04P433 # ويجب -في رقبته- بوطئه، مهر المثل (¬1) # ومن زوج عبده أمته: لزمه مهر المثل يتبع به بعد عتق (¬2). . . . . . # * [قوله] (¬3): (لزمه)؛ أي: العبد؛ يعني: تعلق بذمته (¬4)، وهو المراد ~~بقول المصنف (يتبع به بعد عتقه) بخلاف الواجب في الرقبة فإنه يخير فيه ~~السيد بين بيعه وفدائه -كما تقدم-. # وبخطه (¬5): [لزمه] (¬6)؛ أي: العبد لا السيد؛ لأن الإنسان لا يجب له شيء ~~على نفسه وإنما تعلق بذمته دون رقبته؛ لأن الرقبة مال السيد، ولا معنى ~~لوجوب شيء له في ماله. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: (¬7) لزمه مهر المثل. # قال شيخنا في شرح الإقناع (¬8): (وظاهره ولو سمي لها مهر لا يلزم إلا مهر PageV04P434 # وإن زوجه حرة وصح، ثم باعه لها بثمن في الذمة من جنس المهر: تقاصا بشرطه ~~(¬1). . . . . . # المثل، ms0903 وهو مخالف لما كتبه شيخنا الشيخ عبد الرحمن (¬2) بهامش المنتهى؛ ~~حيث استظهر أنه إذا سمى السيد لها [مهرا أنه لا يلزم إلا المسمى، وعبارته: ~~إذا زوج السيد عبده بأمته ولم يسم السيد لها] (¬3) صداقا صح النكاح ولزم ~~العبد مهر المثل لسيده يتبع به بعد عتقه، وإن سمى السيد لها صداقا] (¬4) ~~فالظاهر أنه لا يلزمه إلا المسمى) انتهى. # * قوله: (وصح) أي: بأن قلنا: إن الكفاءة شرط (¬5) للزوم لا للصحة (¬6). # * قوله: (تقاصا بشرطه) (وهو أن يتفق الدينان جنسا وصفة وحلولا PageV04P435 # وإن باعه لها بمهرها: صح قبل دخول وبعده (¬1). # ويرجع سيد، في فرقة قبل دخول بنصفه (¬2). # * * * ### || AUTO 5 - فصل # وتملك زوجة -بعقد -. . . . . # أو تأجيلا أجلا واحدا، فإن تساوى المهر والثمن سقطا (¬3) وإلا سقط الأقل ~~من الأكثر، ويبقى الباقي لمستحقه، وينفسخ النكاح لملكها زوجها، ولو جعل ~~السيد العبد صداق زوجته الحرة بطل العقد) شرح شيخنا (¬4). # * قوله: (وإن باعه لها بمهرها) صح وينفسخ النكاح؛ لملكها زوجها في هذه أيضا. # * قوله: (ويرجع سيد في فرقة قبل دخول بنصفه) (لأن البيع إنما تم بالسيد ~~القائم مقام الزوج، فلم يتمحض سبب الفرقة من قبلها، وكذا لو طلقت ونحوه قبل ~~الدخول وكانت قبضت المهر فإن السيد يرجع عليها بنصفه) شرح شيخنا (¬5). # فصل (¬6) PageV04P436 # جميع المسمى (¬1)، ولها نماء معين: كعبد ودار، والتصرف فيه (¬2)، وضمانه ~~ونقصه عليه إن منعها قبضه، وإلا: فعليها، كزكاته (¬3). # وغير المعين: -كقفيز من صبرة- لم يدخل في ضمانها، ولا تملك تصرفا فيه إلا ~~بقبضه، كمبيع (¬4). # ومن أقبضه ثم طلق قبل دخول، ملك نصفه قهرا -إن بقي بصفته (¬5)، وله النصف ~~فقط- مشاعا، أو معينا من متنصف (¬6). # * قوله: (ملك نصفه قهرا) كميراث، فما يحدث [من نماء] (¬7) بعد الطلاق ~~بينهما (فلو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم دخل في يده ضرورة فله إمساكه) ~~إقناع (¬8). # * قوله: (إن بقي بصفته)؛ أي: لم يزد ولم ينقص. # * قوله: (من متنصف) المنتصف (¬9) هو الشيء الذي يمكن قسمه. PageV04P437 # ويمنع ذلك بيع -ولو مع خيارها- وهبة أقبضت. . . . . . # * قوله: (ويمنع ذلك)؛ أي: الرجوع. # * قوله: (ولو مع خيارها). قال في الإقناع (¬1) -في باب ms0904 اللقطة أثناء ~~قوله: فصل ولا يجوز [له] (¬2) التصرف فيها حتى يعرف وعاءها. . . إلخ- ما ~~نصه: (فإن أدركها مبيعة بيع الخيار للبائع (¬3) أو لهما في زمنه وجب ~~الفسخ)، انتهى. # فانظر ما الفرق بينهما، وقد يفرق (¬4). # * قوله: (وهبة أقبضت) (¬5) يحتاج إلى الفرق بين البيع بشرط الخيار والهبة ~~إذا لم تقبض (¬6). PageV04P438 # وعتق، ورهن، وكتابة، لا إجارة، وتدبير، وتزويج (¬1). # فإن كان قد زاد زيادة منفصلة: رجع في نصف الأصل، والزيادة لها ولو كانت ~~ولد أمة (¬2)، وإن كانت متصلة -وهي غير محجور عليها-: خيرت بين دفع نصفه ~~زائدا، وبين دفع نصف قيمته يوم العقد إن كان متميزا (¬3). . . . . # * قوله: (وعتق) لزوال الملك (¬4). # * قوله: (ورهن)؛ لأنه يراد للبيع (¬5). # * قوله: (وكتابة)؛ لأنها تراد للعتق (¬6) (¬7). # * [قوله] (¬8): (لا إجارة) فلا تمنعه لكن يتخير؛ لأنها نقص، فإن رجع لها ~~لم ينفسخ. بل يصبر (¬9) إلى فراغها (¬10). # * قوله: (ولو كانت ولد أمة)؛ لأن ذلك كالأمة المشتركة إذا ولدت. # * قوله: (إن كان متميزا)؛ لأن المتميز يدخل في ضمانها بالعقد فاعتبرت PageV04P439 # وغيره: له قيمة نصفه يوم فرقة، على أدنى صفة من عقد إلى قبض (¬1)، ~~والمحجور عليها لا تعطيه إلا نصف القيمة (¬2). # وإن نقص بغير جناية عليه: خير زوج -غير محجور عليه-، بين أخذه ناقصا، ولا ~~شيء له غيره، وبين أخذ نصف قيمته يوم عقد، إن كان متميزا (¬3)، وغيره يوم ~~الفرقة على أدنى صفة. . . . . . # صفته وقته (¬4). # * قوله: (وغيره)؛ أي: غير المتميز كما لو أصدقها عبدا من عبيده، أو بقرة ~~من بقره إذا زاد زيادة متصلة ويتنصف (¬5) الصداق. # * قوله: (من عقد إلى قبض)؛ لأنه في ضمان الزوج إلى أن تقبضه الزوجة (¬6). # * قوله: (لا تعطيه)؛ أي: لا يعطى وليها. # * قوله: (إلا نصف القيمة)؛ أي: حالة العقد. # * قوله: (بغير جناية (¬7) عليه) كعبد نسي صنعته، أو طلعت لحيته، وطيب ~~انقطعت رائحته، وعصير انقلب خلا. PageV04P440 # من عقد إلى قبض (¬1)، وإن اختاره ناقصا بجناية: فله معه نصف أرشها (¬2). # وإن زاد من وجه، ونقص من آخر: فلكل الخيار (¬3)، ويثبت بما فيه غرض صحيح، ~~وإن لم تزد قيمته (¬4)، و"حمل" في أمة: نقص، وفي بهيمة: زيادة، ms0905 ما لم يفسد ~~اللحم (¬5)، و"زرع" و"غرس": نقص لأرض (¬6). # * قوله: (من عقد إلى قبض) والمحجور عليه لا يأخذ وليه إلا نصف قيمته -كما ~~هو معلوم (¬7) -. # * قوله: (وإن زاد من وجه ونقص من آخر) كعبد صغير كبر، ومصوغ (¬8) كسرته ~~وأعادته صياغة أخرى، فروع (¬9). # * قوله: (ويثبت)؛ أي: الخيار بين دفع النصف ونصف القيمة. # * قوله: (بما فيه فرض صحيح) ككون العبد شفوقا على أولاد مالكه. # * قوله: (وزرع وفرس نقص لأرض). . . . . PageV04P441 # ولا أثر لكسر مصوغ وإعادته كما كان، ولا لسمن زال ثم عاد، ولا لارتفاع ~~سوق (¬1)، وإن تلف، أو استحق بدين رجع في مثلي: بنصف مثله، وفي غيره: بنصف ~~قيمة متميز يوم عقد، وغيره يوم فرقة على أدنى صفة من عقد إلى قبض (¬2). # ولو كان ثوبا فصبغته، أو أرضا فبنتها -فبذل الزوج قيمة زائد ليملكه-: فله ~~ذلك (¬3)، وإن نقص في يدها بعد تنصفه: ضمنت نقصه مطلقا (¬4). # وحرثها زيادة محضة متصلة (¬5). # * قوله: (ولا لارتفاع (¬6) سوق) ولا لنقلها الملك ثم طلق وهو بيدها (¬7). # * قوله: (فله ذلك) وإن بذلت له النصف بزيادته (¬8) لزم قبوله؛ لأنها ~~زادته خيرا. # * قوله: (مطلقا) متميزا كان أو لا (¬9)؟. . . . . PageV04P442 # وما قبض من مسمى بذمة، كمعين، إلا أنه يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه (¬1). # و"الذي بيده عقدة النكاح": الزوج (¬2)، فإذا طلق قبل دخول، فأيهما عفا ~~لصاحبه عما وجب له من مهر -وهو جائز التصرف- برئ منه صاحبه (¬3). # طلبه ومنعته (¬4) أو لا؟؛ لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض، ومتى بقي ما ~~قبضته إلى تنصفه وجب رد نصفه بعينه في الأصح (¬5). # * قوله: (يوم قبضه)؛ لأنه الوقت الذي ملكته فديه. # * قوله: (فأيهما عفا لصاحبه. . . إلخ) سواء كان المعفو عنه عينا أو دينا، ~~فإن كان دينا، سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة ~~والترك، ولا يفتقر إلى قبول (¬6)،. . . . . . PageV04P443 # ومتى أسقطته عنه، ثم طلقت أو ارتدت -قبل دخول- رجع في الأولى: ببدل نصفه، ~~وفي الثانية: ببدل جميعه. كعوده إليه ببيع، أو هبتها العين لأجنبي ثم وهبها ~~له (¬1). # ولو وهبته نصفه، ثم تنصف: رجع في النصف الباقي (¬2)، ولو تبرع أجنبي ~~بأداء ms0906 مهر: فالراجع للزوج (¬3)، ومثله: أداء ثمن يفسخ لعيب (¬4). # * * * # وإن كان [عينا] (¬5) في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده فهو هبة يصح بلفظ ~~العفو والهبة والتمليك، ولا يصح بلفظ الإبراء والإسقاط، ويفتقر إلى القبض ~~فيما يشترط القبض فيه، وإن عفا غير الذي هو بيده صح بهذه الألفاظ كلها ~~(¬6). PageV04P444 ### || AUTO 6 - فصل # ويسقط كله -إلى غير متعة- بفرقة لعان (¬1)، وفسخه لعيبها (¬2)، أو من ~~قبلها: كإسلامها تحت كافر، وردتها. . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (ويسقط كله)؛ أي: الصداق. # * قوله: (إلى غير متعة) هذه العبارة لا تعطي المراد، والمراد: يسقط كله ~~لا إلى شيء، فلا تجب متعة ولا غيرها، وعبارة شيخنا فى الحاشية (¬4): (أي: ~~يسقط الصداق كله قبل الدخول بما يأتي، وإذا سقط لم تجب المتعة بدله بل يسقط ~~إلى غير بدل)، انتهى. # وهو بيان المراد من عبارة المصنف. # * قوله: (أو من قبلها) فيه ذكر للعام بين خاصين، وحكمة نصه على الخاص ~~الأول وهو قوله: (وفسخه لعيبها)؛ دفعا لتوهم عدم سقوط الصداق؛ لكون الفرقة ~~بحسب الظاهر جاءت من قبله، لا من قبلها، وحكمة نصه على الخاص الثاني وهو ~~قوله: (كإسلامها تحت كافر)؛ لدفع توهم لزوم الصداق فيها لكون الفرقة جاءت ~~من قبل الشارع لا من قبله ولا من قبلها، فتدبر!؛ فإنه من الخطرات. PageV04P445 # ورضاعها من ينفسخ به نكاحها. # وفسخها لعيبه أو إعساره (¬1) (¬2) أو عدم وفائه بشرط (¬3)، واختيارها ~~لنفسها بجعله لها بسؤالها قبل دخول (¬4). # * قوله: (ورضاعها من ينفسخ به نكاحها) كما لو أرضعت زوجة له صغيرة خمس رضعات. # * قوله: (أو إعسار) (¬5) وهل مثله الفسخ لغيبة الزوج الغيبة المقتضية له ~~المستوفية لشروطه؟ الظاهر أنه مثله، لكن رأيت في بعض فتاوى بعض المتقدمين ~~ما يوهم خلاف ذلك، وليس مرادا، وعبارته في جواب السؤال عن خصوص ذلك حيث ~~فسخت نكاحها من عصمته لمسوغ شرعي سقط شطر المسمى؛ لأن الفرقة جاءت من ~~قبلها، دون ما وجب لها من النفقة والكسوة بشرطه، انتهى؛ لأن المراد أنه سقط ~~شطر المسمى الذي كان يجب لها بالفرقة قبل الدخول، وحيث سقط ذلك الشطر صار ~~معناه أنه ms0907 سقط كله، فتدبر!. # * قوله: (قبل دخول) المراد به مطلق المقرر. PageV04P446 # وينتصف بشرائها زوجها (¬1)، وفرقة من قبله: كطلاقه وخلعه -ولو بسؤالها- ~~وإسلامه، ما عدا مختارات من أسلم، وردته (¬2)، وشرائه إياها. . . . . # * قوله: (ويتنصف بشرائها زوجها)؛ لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام ~~الزوج فلم يتمحض السبب منها (¬3). # * قوله: (كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها) (¬4) (وكذا تعليق طلاقها على فعلها ~~وتوكلها فيه ففعلته)، وقال الشيخ تقي الدين: (لو علق طلاقها على صفة من ~~فعلها الذي لها من بد ففعلته فلا مهر لها، وقواه ابن رجب)، إقناع (¬5). # * قوله: (ما عدا مختارات من أسلم)؛ (أي: ما عدا مختاراته للفراق (¬6) قبل ~~الدخول فلا مهر لها -كما تقدم-)، حاشية (¬7). PageV04P447 # ولو من مستحق مهرها (¬1)، أو قبل أجنبي -كرضاع ونحوه- قبل دخول (¬2). # ويقرره كاملا: # 1 - موت ولو بقتل أحدهما الآخر أو نفسه (¬3)، أو موته بعد طلاق، في مرض ~~موت، قبل دخول (¬4). . . . . # * قوله: (ولو من مستحق مهرها) وهو سيدها الذي زوجه إياها؛ لأن ذلك لا فعل ~~فيه للزوجة، وإنما حصلت الفرقة بقبول زوجها (¬5). # * قوله: (أو قبل أجنبي) وهو غير الزوجين. # * قوله: (ونحوه)؛ (أي: نحو الرضاع كما لو وطئ ابن الزوج أو والده (¬6) ~~الزوجة)، حاشية (¬7). PageV04P448 # ما لم تتزوج أو ترتد (¬1). # 2 - ووطؤها حية في فرج ولو دبرا (¬2)، وخلوة بها عن مميز وبالغ مطلقا مع ~~علمه، ولم تمنعه -إن كان يطأ مثله، ويوطأ مثلها (¬3) -، ولا تقبل دعواه عدم ~~علمه بها -ولو نائما، أو به عمى (¬4)، أو بهما أو أحدهما مانع حسي- كجب ~~(¬5)، ورتق- أو شرعي -كحيض، وإحرام. . . . . . # * قوله: (ووطؤها حية. . . إلخ) أما لو وطئها بعد الموت فإن المهر كان قد ~~تقرر بالموت. # * قوله: (مطلقا) مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى عاقلا أو مجنونا (¬6). PageV04P449 # وصوم واجب (¬1) -، 3، 4، 5 - ولمس (¬2)، ونظر إلى فرجها لشهوة (¬3)، ~~وتقبيلها بحضرة الناس (¬4). # لا إن تحملت بمائه (¬5). ويثبت به نسب (¬6) وعدة ومصاهرة -ولو من أجنبي- ~~لا رجعة، ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة: لم يسقط المهر، ولا العدة (¬7) # * قوله: (بحضرة الناس) ليس بقيد -على ما في الإقناع- (¬8). # * قوله: (ومصاهرة) يعارض ما سبق في المحرمات في النكاح، وتقدم ms0908 التنبيه ~~عليه مع الجواب عنه عند قول المصنف: "ولا يحرم في مصاهرة إلا تغييب حشفة ~~أصلية في فرج أصلي. . . إلخ" (¬9). # * قوله: (ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لم يسقط المهر) (من الأصحاب PageV04P450 # ولا تثبت أحكام الوطء: من إحصان وحلها لمطلقها ثلاثا ونحوهما (¬1). # * * * # من (¬2) قال: الخلوة مقررة للمهر، لمظنة الوطء، ومنهم من قال: لحصول ~~التمكين منها، وهي طريقة القاضي، وقال ابن عقيل: إنما قررث المهر كاملا ~~لأحد أمرين: إما لإجماع الصحابة وهو حجة، وإما لأن طلاقها بعد الخلوة بها ~~وردها، زهد فيها، فيه ابتذال وكسر فوجب (¬3) جبره (¬4) بالمهر، وقيل (¬5): ~~بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة، فدخل في ذلك ~~الخلوة واللمس بمجردها، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حرب)، ذكره في القواعد (¬6). # * قوله: (ولا يثبت. . . إلخ)؛ أي: بالخلوة ودواعيها. PageV04P451 ### || AUTO 7 - فصل # وإذا اختلفا، أو ورثتهما، أو زوج وولي صغبرة -في قدر صداق (¬1)، أو عينه، ~~أو صفته، أو جنسه (¬2). . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (وإن اختلفا. . . إلخ) مثل الشارح (¬4) للاختلاف في العين بما ~~إذا (¬5) ادعت أنه أصدقها هذه الأمة، فقال: بل هذا العبد (¬6)، وفي الصفة ~~بما إذا قالت: أصدقتني (¬7) عبدا روميا، فقال زنجيا، وفي الجنس بما إذا ~~قالت: أصدقني كذا من البر، فقال: بل من الشعير، وفيما يستقر به المهر بها ~~إذا قالت: خلوت بي، قال: [لم] (¬8) أخل بك. # * قوله: (أو صفته)؛ أي: إما بنفيها بالكلية أو بإثبات صفة غيرها. PageV04P452 # أو ما يستقر به-: فقول زوج أو وارثه بيمينه (¬1)، وفي قبض (¬2)، أو تسمية ~~مهر مثل. . . . . . # * قوله: (أو ما يستقر به)؛ أي: يقرره. # * قوله: (أو تسمية مهر مثل)؛ أي: اختلفا في أصل التسمية لا أنهم سموا ~~شيئا واختلفوا (¬3) في قدره (¬4)، ولو حذف لفظة (مثل) لكان أولى، وفي ~~الحاشية (¬5): (يعني: لو اختلفا (¬6) فقال: سميت [لك] (¬7) كذا (¬8) -وهو ~~(¬9) دون مهر المثل- وقالت: بل سميت لي كذا -وهو قدر مهر المثل-، فقولها؛ ~~لأنه الظاهر)، انتهى. # وفيه مناقشة؛ إذ الكلام إنما هو في أصل التسمية، ففي الفروع مسألة: وإن PageV04P453 # فقولها أو ورثتها بيمين (¬1)، وإن ms0909 تزوجها على صداقين -سر، وعلانية-. . . . . . # ادعت التسمية فأنكر (¬2) قبل في تسمية (¬3) مهر المثل. . . إلخ) (¬4)، ~~انتهى المقصود. # ثم إن شيخنا رجع بعد برهة عن ذلك ذاهبا إلى أن الخلاف في مهر المثل على ~~معنى أن الزوج أنكر التسمية والزوجة ادعت تسمية مهر المثل مستندا في ذلك ~~إلى عبارة الفروع التي نقلناها، وأنت تراها لا دلة فيها على ذلك، وعبارة ~~الحاشية بعد الإصلاح: ([يعني] (¬5): لو (¬6) اختلفا فقال: لم أسم لك مهرا، ~~وقالت (¬7): بل سميت لي كذا -وهو قدر مهر المثل-، فقولها؛ لأنه الظاهر)، انتهى. # * قوله: (فقولها أو ورثتها بيمين) وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق فالقول ~~قولها قبل الدخول وبعده فيما يوافق مهر مثلها، سواء ادعى أنه وفاها أو ~~أبرأته منه، أو قال: لا تستحق علي شيئا، وإن دفع إليها ألفا أو عرضا فقال: ~~دفعته صداقا، وقالت: هبة فقوله مع يمينه، لكن إن كان من غير جنس الواجب ~~فلها رده ومطالبته بصداقها (¬8). PageV04P454 # أخذ بالزائد مطلقا (¬1)، وتلحق به زيادة بعد عقد: فيما يقرره وينصفه ~~(¬2)، وتملك به من حينها. فما بعد عتق زوجة لها (¬3)، ولو قال: "هو عقد أسر ~~ثم أظهر"، وقالت: "عقدان بينهما فرقة": فقولها (¬4). # * قوله: (أخذ بالزائد مطلقا) سواء كان الزائد صداق السر أو العلانية؛ لأن ~~الزيادة تلحق بالصداق بعد العقد (¬5). # * قوله: (وتلحق به زيادة بعد عقد) ما دامت في حباله (¬6). # * قوله: (وتملك به من حينها)؛ أي: حين الزيادة. # * قوله: [(فقولها)] (¬7)؛ أي: بيمينها؛ لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح ~~يفيد حكما كالأول، ولها المهر في العقد الثاني إن كان دخل بها ونصف المهر ~~في العقد الأول إن ادعى أنه لم يدخل بها قبل الطلاق، وإن أصر على الإنكار ~~سئلت المرأة، فإن ادعت (¬8) أنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها طلاقا ~~بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك واستحقت، وإن أقرت بما يسقط نصفه ~~أو جميعه لزمها PageV04P455 # ولمن اتفقا قبل عقد على مهر، وعقداه بأكثر تجملا: فالمهر ما عقد عليه ~~(¬1)، ونص: "أنها تفي بما وعدت به وشرطته" (¬2). # وهدية زوج ليست ms0910 من المهر (¬3) فما قبل عقد: إن وعدوه ولم يفوا رجع بها ~~(¬4). . . . . . # ما أقرت به، ذكره في الشرح (¬5). # * قوله: (ونص أنها تفي بما وعدت)؛ أي: استحبابا (¬6). # * قوله: (فما قبل عقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها) قاله الشيخ تقي الدين ~~(¬7)، وقال فيما إذا اتفقوا على النكاح من غير عقد فأعطى أباها لأجل ذلك ~~شيئا فماتت قبل العقد ليس له استرجاع ما أعطاهم (¬8). PageV04P456 # وما قبض بسبب نكاح: فكمهر (¬1)، وما كتب فيه المهر: لها، ولو طلقت (¬2). # وترد هدية في كل فرقة اختيارية مسقطة للمهر، كفسخ -لفقد كفاءة، ونحوه- ~~قبل الدخول (¬3). . . . . . # * قوله: (وما قبض بسبب نكاح فكمهر) كالذي يسمونه الميكلة (¬4). # * قوله: (وما كتب فيه المهر لها) وكأنه نظر لهذا من جوز كتابته في ~~الحرير. # * قوله: (وترد هدية في كل فرقة اختيارية) (كفسخ لعيب (¬5) ونحوه)، شرح (¬6). # * قوله: (كفسخ لفقد كفاءة) ([أي] (¬7): كما ترد الهدية في الفسخ لفقد ~~الكفاءة نصا، فألحق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه وليس تمثيلا للفرقة ~~الاختيارية -كما يعلم من الإنصاف والتنقيح-)، حاشية (¬8). # * قوله: (ونحوه) كشراء (¬9) أحدهما للآخر (¬10). PageV04P457 # وتثبت مع مقرر له أو لنصفه (¬1). # ومن أخذ بسبب عقد: كدلال ونحوه -فإن فسخ بيع بإقالة، ونحوها- مما يقف على ~~تراض: لم يرده، وإلا: رده (¬2). # وقياسه: نكاح فسخ لفقد كفاءة أو عيب: فيرده، لا لردة ورضاع ومخالعة (¬3). # * * * # * قوله: (وتثبت (¬4) مع مقرر له) كالدخول [والموت والخلوة ونحوها. # * قوله: (أو لنصفه) كطلاق قبل الدخول] (¬5). # * قوله: (مما يقف على تراض) قد يكون التراضي منهما في غير صورة الإقالة؛ ~~كما إذا شرط كل منهما الخيار ثم رد كل منهما برضاه وبعضهم عزبت (¬6) عنه ~~هذه الصورة، فادعى أنه لا يتصور التراضي منهما في غير مسألة الإقالة، وغفل ~~عما في شرح شيخنا (¬7). PageV04P458 ### || AUTO 8 - فصل في المفوضة # 1 - وتفويض بضع: بأن يزوج أب بنته المجبرة، أو غيرها بإذنها، أو غير ~~الأب. . . . . . # فصل في [المفوضة] (¬1) # (¬2) مأخوذة من التفويض؛ وهو الإهمال، كأن المهر أهمل حيث لم يسم (¬3)، ~~بكسر الواو اسم (¬4) فاعل، فالتفويض منسوب إليها، أو بفتحها اسم مفعول على ~~أنه مضاف لوليها (¬5). # * قوله: (وتفويض بضع) ms0911 يؤخذ من حل شيخنا في شرحه (¬6) أن الواو داخلة على ~~جملة محذوفة وأن قوله (تفويض بضع. . . إلخ) [بدل مفصل من مجمل، وأن التقدير ~~والتفويض نوعان: تفويض بضع. . . إلخ] (¬7). PageV04P459 # بإذنها بلا مهر (¬1). # 2 - وتفويض مهر: ك". . . على ما شاءت، أو شاء، أو شاء أجنبي"، نحوه، ~~فالعقد صحيح، ويجب به مهر المثل (¬2)، ولها مع ذلك (¬3)، ومع فساد تسمية. . ~~. . . . # * قوله: (بلا مهر) فيصح ويجب لها مهر المثل؛ لأن المقصود من النكاح ~~الوصلة (¬4) والاستمتاع دون الصداق، [ولا فرق بين] (¬5) أن يقول: زوجتك ~~بغير [مهر] (¬6)، أو يزيد: لا في الحال ولا في المآل؛ لأن معناهما (¬7) ~~واحد (¬8). # * قوله: (ونحوه) كزوجتكها على حكمها أو حكمك أو حكم زيد (¬9). # * قوله: (ويجب به)؛ أي: بالعقد، فلو فرض مهر أمته ثم باعها أو أعتقها ثم ~~فرض المهر فهو لسيدها الأول (¬10). # * قوله: (ومع فساد تسميته) كما لو زوجها على خمر أو خنزير أو كلب أو PageV04P460 # طلب فرضه (¬1)، ويصح إبراؤها منه قبل فرضه (¬2). # فإن تراضيا -ولو على قليل-: صح، وإلا: فرضه حاكم بقدره. . . . . . # حر أو مال مغصوب (¬3). # * قوله: (طلب فرضه) قبل الدخول وبعده، فإن (¬4) امتنع أجبر عليه؛ لأن ~~النكاح لا يخلو من المهر (¬5). # * قوله: (ويصح إبراؤها منه قبل فرضه) لانعقاد سببه كالعفو عن القصاص بعد ~~الجرح وقبل الزهوق (¬6). # * قوله: (فإن تراضيا -ولو على قليل- صح) سواء كانا عالمين بمهر المثل أو ~~جاهلين به؛ لأنه إذا فرض لها كثيرا فقد بذل لها من ماله فوق ما وجب عليه، ~~وإن فرض لها يسيرا فقد رضيت بدون ما وجب لها (¬7). # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يتراضيا على شيء. # * قوله: (فرضه حكم بقدره) قال في الإقناع: ([فإن] (¬8) فرض لها غير الزوج ~~والحاكم مهر مثلها فرضيته لم يصح فرضه) (¬9). PageV04P461 # ويلزمهما فرضه، كحكمه (¬1)، فدل أن ثبوت سبب المطالبة -كتقديره أجرة مثل ~~أو نفقة، ونحوه- حكم، فلا يغيره حاكم آخر. . . . . . # وبخطه: ومتى صح الفرض كان كالمسمى في العقد في أنه يتنصف بالطلاق ولا تجب ~~المتعة معه (¬2). # * قوله: (ويلزمهما (¬3) فرضه)؛ أي: الأخذ (¬4) بما فرضه. # * قوله: (فدل. . . إلخ) هذا كلام صاحب الفروع (¬5). # * قوله: ms0912 كتقديره)؛ أي: الحاكم. # * قوله: (أجرة مثل) وكفرض المهر هنا. # * قوله: (ونحوه) لعل من نحوه تقدير معلوم لأحد من أهل وقف لم يعين واقفه ~~شيئا أو لم يطلع على كتابه. # * قوله: (حكم) فتكون هذه القاعدة مستثناة من عموم ما سيأتي في كتاب ~~القضاء (¬6)، من أن الثبوت عندهم ليس بحكم، فتنبه (¬7)!. PageV04P462 # ما لم يتغير السبب (¬1). # وإن مات أحدهما قبل دخول وفرض: ورثه صاحبه، ولها مهر نسائها (¬2). # وإن طلقت قبلهما: لم يكن عليه إلا المتعة (¬3). وهي: ما تجب لحرة أو سيد ~~أمة على زوج، بطلاق قبل دخول. . . . . . # * قوله: (ما لم يتغير السبب) كيسرة في النفقة أو عسرة (¬4) (¬5). # * قوله: (وإن طلقت قبلهما)؛ أي: الدخول والفرض. # * قوله: (إلا المتعة) وإن طلقت بعد الفرض وقبل الدخول فنصف ما فرض. # وبخطه: وكذا ما يتنصف به الصداق غير الطلاق، وأما ما يسقط الصداق PageV04P463 # لمن لم يسم لها مهر مطلقا (¬1). على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره (¬2)، ~~فأعلاها: خادم. . . . . . # كالردة (¬3) منها، فإنه يسقط المتعة؛ لأنها بدل نصف المسمى (¬4). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء، كانت مفوضة البضع أو مفوضة المهر أو سمي لها ~~مهر فاسد كالخمر والخنزير، وسواء في ذلك الحر والعبد والحرة والأمة والمسلم ~~والذمي والمسلمة والذمية، ولو وهب المفوضة شيئا ثم طلقها لم تسقط المتعة ~~نصا؛ لأن الهبة لا تنقص بها المتعة، كما لا ينتقص بها نصف المسمى، ولأنها ~~إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله (¬5). # وبخطه: وتستحب (¬6) لكل مطلقة غيرها، ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها ~~شيئا، مفوضة كانت أو غيرها، ويستحب (¬7) إعطاؤها شيئا قبل الدخول (¬8). # * [قوله] (¬9): (فأعلاها خادم)؛ أي: على الموسر. PageV04P464 # وأدناها: كسوة تجزيها في صلاتها (¬1)، ولا تسقط: إن وهبته مهر المثل قبل ~~الفرقة (¬2). # وإن دخل بها: استقر مهر المثل، ولا متعة: إن طلقت بعد (¬3)، ومهر المثل ~~معتبر بمن يساويها من جميع أقاربها: كام وخالة وعمة وغيرهن، القربى فالقربى ~~في مال وجمال، وعقل وأدب، وسن وبكارة أو ثيوبة وبلد (¬4). . . . . . # * [قوله] (¬5): (وأدناها (¬6) كسوة)؛ [أي] (¬7): على الفقير. # * قوله: (وبلد) زاد في شرحه (¬8): (وصراحة نسب وكل ما يختلف به PageV04P465 # فإن لم يكن ms0913 إلا دونها: زيدت بقدر فضيلتها، أو إلا فوقها: نقصت بقدر نقصها (¬1). # وتعتبر عادة: في تأجيل (¬2) وغيره (¬3). فإن اختلفت (¬4) أو المهور: أخذ ~~بوسط حال (¬5). # وإن لم يكن لها أقارب: اعتبر شبهها بنساء بلدها. . . . . . # الصداق)، انتهى. وهذا شامل لصفة الدين التي زادها في المحرر (¬6). # * قوله: (وغيره) كفي جنسه، وإن كانت عادتهم التخفيف على عشيرتهم (¬7) دون ~~غيرهم اعتبر ذلك (¬8)، وكذا لو كانت عادتهم التخفيف لمعنى، كشرف الزوج ~~ويساره ونحو ذلك اعتبر ذلك جريا [على] (¬9) عادتهم (¬10). PageV04P466 # فإن عدمن: فبأقرب النساء شبها بها، من أقرب بلد إليها (¬1). # * * * ### || AUTO 9 - فصل # ولا مهر بفرقة قبل دخول، في نكاح فاسد, ولو بطلاق أو موته (¬2)، وإن دخل، ~~أو خلا بها: استقر المسمى (¬3). # ويجب مهر المثل بوطء -ولو من مجنون-. . . . . . # فصل (¬4) # * قوله: (وإن دخل أو خلا بها. . . إلخ) انظر هل هذان قيد أو كل ما يقرر ~~في العقد الصحيح يقرر في العقد الفاسد كالتقبيل بحضرة (¬5) الناس، ونحو ذلك ~~مما تقدم، فليتأمل!. # * قوله: (ويجب مهر المثل بوطء) في قبل أو دبر، قاله في المحرر (¬6)، ولو PageV04P467 # في باطل إجماعا (¬1)، أو بشبهة (¬2)، أو مكرهة على زنا: في قبل (¬3) دون ~~أرش بكارة (¬4). . . . . . # طلق زوجته قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بذلك فوطئها، وجب عليه نصف ~~المسمى بالطلاق ومهر المثل بالوطء (¬5). # * قوله: (في باطل إجماعا) إن جهلت التحريم أما إن كانت عالمة مطاوعة فلا ~~مهر؛ لأنه زنى يوجب الحد (¬6). # * قوله: (أو مكرهة)؛ أي: أو كانت الموطوءة مكرهة، وكأنه لاحظ كون التنوين ~~في "بوطء" عوضا عن المضاف إليه. # * قوله: (دون أرش (¬7) بكارة) ويدخل الأرش في مهر المثل؛ لأنه يعتبر ببكر PageV04P468 # ويتعدد بتعدد شبهة وإكراه (¬1)، ويجب بوطء ميتة (¬2). . . . . . # مثلها فلا يجب مرة أخرى، ولا فرق بين أن تكون (¬3) الموطوءة أجنبية أو من ~~ذوات محارمه على الأصح كالمال ومهر الأمة، وفارق اللواط فإنه غير مضمون على ~~أحد؛ لأن الشرع لم يرد ببدله ولا هو إتلاف لشيء، فأشبه القبلة والوطء دون ~~الفرج (¬4). # * قوله: (ويتعدد بتعدد شبهة) فلو وطئها ظانا أنها زوجته فاطمة، ثم ظانا ~~أنها زوجته عائشة، ms0914 ثم ظانا أنها أمته وجب ثلاثة (¬5) مهور. # * قوله: (ويجب بوطء ميتة) انظر [هل] (¬6) [له] ذلك ولو زوجته؟. # قال شيخنا (¬7): (وظاهر إباحة القاضي نظر الزوج إلى فرج زوجته الميتة ~~تارة وتحريمه أخرى وتصريح جميع الأصحاب بأن له تغسيلها أن بعض علق النكاح ~~باق، PageV04P469 # لا مطاوعة (¬1)، غير أمة أو مبعضة -بقدر رق (¬2) -، وعلى من أذهب عذرة ~~أجنبيه بلا وطء، أرش بكارتها (¬3)، وإن فعله زوج، ثم طلق قبل دخول: لم يكن ~~عليه إلا نصف المسمى (¬4). # ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد، قبل طلاق أو فسخ. . . . . . # وأنها ليست كالأجنبية من كل الوجوه، وأنه لا يجب بوطئها ميتة ما يجب بوطء ~~غيرها)، فليحرر!. # * [قوله] (¬5): (لا مطاوعة) انظر هل ولو غير مكلفة (¬6). # * قوله: (أرش بكارتها) وهي ما بين مهر البكر والثيب قاله في الإقناع ~~(¬7)، وهو مخالف لما يأتي في الجنايات (¬8) من أنه حكومة. # * قوله: (ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ)؛ لأنه نكاح يسوغ ~~الاجتهاد فيه، فاحتيج إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف PageV04P470 # فإن أباهما زوج: فسخه حاكم (¬1). # فيه؛ ولأن تزويجها من غير فرقة يفضي (¬2) إلى تسليط زوجين عليها كل يعتقد ~~صحة نكاحه، قاله في الشرح (¬3). # فعلى هذا لو تزوجت بآخر قبل الفرقة لم يصح النكاح الثاني، ولم يجز ~~تزويجها لثالث (¬4) حتى يطلق الأولان أو يفسخ نكاحهما (¬5). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: وهل على قياس ذلك [البيع] (¬6) بالشراء الفاسد، ~~فلا يصح بيعه لثان إلا بفسخ أو تقابل، بحثه شيخنا وقال بعد مدة: (ينبغي أن ~~يكون على قياسه، ثم رجع عنه اعتمادا على تعليلهم الذي نقله الشارح في أول ~~الفصل حيث قال (¬7): لأن العقد الفاسد [وجوده كعدمه] (¬8)، فإذا افترقا قبل ~~الدخول بطلاق أو غيره (¬9) فلا مهر. . . فيه؛ لأنه عقد فاسد فيخلو من العوض ~~كالبيع الفاسد)، انتهى، فليحرر!. PageV04P471 # ولزوجة قبل دخول، منع نفسها حتى تقبض مهرا حالا (¬1) لا مؤجلا حل (¬2)، ~~ولها زمنه النفقة (¬3)، والسفر بلا إذنه (¬4). # * قوله: (ولزوجة قبل دخول منع نفسها. . . إلخ) ولها المطالبة ولو لم ~~[تصلح] (¬5) للاستمتاع، لا فرق بين المفوضة ومن سمي لها (¬6). # * قوله: ms0915 (ولها (¬7) زمنه النفقة) (إن صلحت للاستمتاع)، إقناع (¬8). # وبخطه: قال شيخنا الموفق (¬9) إنما لها النفقة في الحضر دون السفر؛ لأنه ~~لو بذل لها الصداق وهي غائبة لم يمكنه تسلمها بدليل (¬10) أنها لو سافرت ~~بلا إذنه تسقط نفقتها (¬11) -كذا بخط شيخنا عبد الرحمن-. # * قوله: (والسفر بلا إذنه)؛ لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس، فهي كمن PageV04P472 # ولو قبضته وسلمت نفسها، ثم بان معيبا: فلها منع نفسها (¬1)، ولو أبى كل ~~تسليم ما وجب عليه: أجبر زوج ثم زوجة (¬2)، وإن بادر أحدهما به: أجبر الآخر ~~(¬3)، ولو أبت التسليم بلا عذر: فله استرجاع مهر قبض (¬4)، وإن دخل أو خلا ~~بها مطاوعة: لم تملك منع نفسها بعد (¬5) (¬6). # وإن أعسر بمهر حال -ولو بعد دخول-. . . . . . # لا زوج لها، وبقاء درهم منه كبقاء جميعه كسائر الديون (¬7). # * قوله: (ولو أبت التسليم بلا عذر فله استرجاع مهر قبض) ولو كانت محبوسة ~~ولها عذر يمنع التسليم وجب تسليم الصداق (¬8). # قال في الفروع (¬9): (ومن اعترف لامرأة بأن (¬10) هذا ابنه منها لزمه لها ~~مهر PageV04P473 # فلحرة مكلفة الفسخ (¬1): ما لم تكن عالمة بعسرته (¬2)، والخيرة لحرة وسيد ~~أمة (¬3)، لا ولي صغيرة ومجنونة (¬4)، ولا يصح الفسخ إلا بحكم حاكم (¬5). # مثلها؟ لأنه (¬6) الظاهر -قاله في الترغيب-)، [انتهى] (¬7). # * قوله: (لا ولي صغيرة ومجنونة)؛ لأنه لا حق له في المهر (¬8). # * * * PageV04P474 ### || AUTO 1 - باب الوليمة # 1 - وهي: اجتماع لطعام عرس خاصة (¬1). # باب الوليمة # (أصل الوليمة تمام الشيء واجتماعه؛ لأنها مشتقة من الالتئام وهو ~~الاجتماع، قال ابن الأعرابي (¬2) يقال: أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه، ~~ويقال للقيد (¬3): ولم؛ لأنه يجمع إحدى الرجلين إلى الأخرى (¬4)، وقال ~~الأزهري (¬5): سمي طعام PageV04P475 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # العرس وليمة لاجتماع الرجل والمرأة)، انتهى (¬1). # ومن هنا يعلم أن الوليمة اسم لطعام العرس لا للاجتماع -كما يوهمه (¬2) ~~كلام المصنف تبعا للتنقيح- (¬3). # قال الحجاوي (¬4) في حاشيته: [الوليمة] (¬5): هي طعام العرس قاله أهل ~~اللغة والفقهاء، وهو صريح في الأحاديث الصحيحة، وأما الاجتماع نفسه على ~~طعام العرس فليس هو الوليمة خلافا لما قاله في التنقيح، وهو غريب لا يعول ~~عليه بل هو غير صحيح)؛ انتهى نقله ms0916 شيخنا في حاشيته (¬6). PageV04P476 # 2، 3، 4 - و"حذاق": لطعام عند حذاق صبي (¬1)، و"عذيرة" و"إعذار": لطعام ~~ختان، و"خرسة" و"خرس": لطعام ولادة (¬2). # 5، 6 - و"وكيرة": لدعوة بناء، و"نقيعة": لقدوم غائب (¬3). # 7، 8 - و"عقيقة": لذبح مولود، و"مأدبة": لكل دعوة لسبب وغيره (¬4). # 9، 10 - و"وضيمة": لطعام مأتم. . . . . . # * قوله: (وحذاق لطعام عند حذاق صبي) قال في القاموس (¬5): يوم حذاق الصبي ~~يوم ختمه القرآن. # * قوله: (ونقيعة لقدوم غائب)؛ أي: يصنع من غيره لأجله. # * قوله: (وعقيقة لذبح لمولود) (¬6) ينبغي أن يقر بكسر الذال بمعنى مذبوح ~~حتى يوافق سابقه من أن هذه اسم النفس الطعام. PageV04P477 # و"تحفة" (¬1): لطعام قادم (¬2). # 11، 12 - و"شندخية": لطعام إملاك على زوجة، و"مشداخ": لمأكول في ختمة ~~القارئ (¬3). # ولم يحصوها لإخاء وتسر باسم (¬4)، وتسمى الدعوة العامة: "الجفلى" ~~والخاصة: "النقرى" (¬5). # * قوله: (وتحفة لطعام قادم)؛ أي: يصنعه هو، قال ابن نصر الله: فتكون ~~التحفة من القادم والنقيعة له (¬6). # * قوله: (ومشداخ لمأكول في ختمة القارئ) ولعل الفرق بين المشداخ والحذاق ~~أن الحذاق اسم للطعام الذي يصنع عند ختم الصبي القرآن تعلما، والمشداخ اسم ~~لما يصنع عند ختم القرآن دراسة. # * قوله: (وتسمى الدعوة العامة الجفلى والخاصة النقرى) وعليه قول بعضهم: PageV04P478 # وتسن الوليمة بعقد (¬1). . . . . . # نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر (¬2) # * قوله: (وتسن (¬3) الوليمة بعقد) وقال الشيخ تقي الدين (¬4): (بالدخول) (¬5). # قال في الإنصاف (¬6): (قلت: الأولى أن يقال: وقت الاستحباب موسع (¬7) من ~~وقت النكاح (¬8) إلى انتهاء أيام العرس؛ لصحة الأخبار في هذا وهذا، وكمال ~~السرور بعد الدخول ولكن قد جرت العادة بفعل ذلك قبل الدخول بيسير). # وقال أيضا (¬9): (ولو بشاة فأقل). # وإن نكح أكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته وليمة واحدة إن نواها عن ~~الكل (¬10). PageV04P479 # وتجب إجابة من عينه داع مسلم -يحرم هجره، ومكسبه طيب- إليها، أول مرة: ~~بأن يدعوه في اليوم الأول (¬1)، وتكره إجابة من في ماله حرام (¬2) كأكله ~~منه، ومعاملته، وقبول هديته وهبته، ونحوه (¬3). # * قوله: (وتجب إجابة من عينه داع. . . إلخ)؛ أي: إن لم يكن عذر كمرض أو ~~تمريض أو اشتغال بحفظ مال أو كونه في شدة حر أو برد أو مطر يبل ms0917 الثياب أو ~~وحل أو كونه أجيرا ولم يأذن له مستأجر، وهي حق للداعي تسقط بعفوه (¬4). # * قوله: (بأن يدعوه في اليوم الأول) وقدم في الترغيب: لا يلزم القاضي ~~حضور وليمة عرس (¬5). # * قوله: (وتكره إجابة من في ماله [حرام]) (¬6) قل أو كثر، وتقوى الكراهة ~~وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته (¬7). PageV04P480 # فإن دعا الجفلى: ك "أيها الناس! تعالوا إلى الطعام" (¬1)، أو في الثالثة ~~(¬2)، أو دعاه ذمي: كرهت إجابته (¬3)، وتسن في ثاني مرة (¬4). # * قوله: (كأيها الناس تعالوا إلى الطعام. . . إلخ) ويكره لأهل العلم ~~والفضل الإسراع إلى الإجابة والتسامح فيه؛ لأن (¬5) فيه مذلة ودناة وشرها ~~ولاسيما الحاكم (¬6)، وإن كان المدعو مريضا أو ممرضا أو مشغولا بحفظ أو شدة ~~حر أو برد أو مطر يبل الثياب أو وحل أو كان أجيرا ولم يأذن له المستأجر، لم ~~تجب (¬7). # وفي الترغيب: (إن علم حضور الأراذل ومن مجالستهم تزري به لم تجب إجابته ~~(¬8)، أو قال رسول رب الطعام: أمرت أن أدعو كل من لقيته أو أن PageV04P481 # وسائر الدعوات مباحة، غير عقيقة: فتسن، ومأتم: فتكره (¬1) (¬2)، والإجابة ~~إليها مستحبة -غير مأتم: فتكره (¬3) - ويستحب أكله ولو صائما، لا صوما ~~واجبا، وإن أحب: دعا وانصرف (¬4). # فإن دعاه أكثر من واحد: أجاب الأسبق قولا، فالأدين، فالأقرب رحما فجورا، ~~ثم قرع (¬5)، وإن علم أن في الدعوة منكرا. . . . . . # أدعو كل من شئته) (¬6)، انتهى (¬7). # * قوله: (لا صوما واجبا) ويستحب الإخبار بصيامه ليعلم عذره فتزول التهمة ~~(¬8). PageV04P482 # كزمر، وخمر، وأمكنه الإنكار: حضر وأنكر، وإلا: لم يحضر (¬1)، ولو حضر ~~فشاهده: أزاله وجلس، فإن لم يقدر: انصرف (¬2)، وإن علم به -ولم يره، ولم ~~يسمعه- أبيح الجلوس (¬3). # وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور حيوان: كره (¬4)، لا إن كانت مبسوطة، أو ~~على وسادة (¬5)، وكره ستر حيطان بستور لا صور فيها، أو فيها صور غير حيوان، ~~بلا ضرورة: من حر، أو برد -إن لم تكن حريرا- (¬6). # * قوله: (كزمر وخمر) وعود وطبل وآنية ذهب أو فضة أو فرش محرمة (¬7). # * قوله: (وإلا لم يحضر)؛ لئلا يكون قاصدا لرؤيته أو سماعه. # * قوله: (وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور حيوان كره)؛ ms0918 أي: إن كان على صورة ~~يعيش فيها الحيوان، ومقتضى القواعد أنه إن كان على صورة يعيش فيها الحيوان ~~حرم، ولكن عبارة الإقناع (¬8) صريحة في أنه إذا كان على صورة لا يعيش PageV04P483 # ويحرم به (¬1)، وجلوس معه (¬2)، وأكل بلا إذن صريح، أو قرينة (¬3) ولو من ~~بيت قريبه أو صديقه، ولم يحرزه عنه (¬4). # [فيها] (¬5) الحيوان يكون مباحا لا مكروها، وظاهر كلام الإنصاف (¬6) أنه ~~لا يحرم مطلقا، قال: (وهو المذهب)، نقله شيخنا في الشرح (¬7) وأقره، ~~فليحرر!. # * قوله: (وأكل. . . إلخ)؛ أي: يحرم. # * قوله: (ولو من بيت قريبه أو صديقه) لقوله -تعالى-: {ياأيها الذين آمنوا ~~لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] (¬8). # وقال الشافعية هي منسوخة بقوله -[تعالى] (¬9) -: {ولا على أنفسكم أن ~~تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} إلى قوله (¬10): {أو صديقكم} [النور: 61] ~~(¬11)، PageV04P484 # والدعاء إلى الوليمة، أو تقديم الطعام إذن فيه، لا في الدخول (¬1)، ولا ~~يملكه من قدم إليه. . . . . . # وجوابه -كما نقله في قلائد المرجان- في الناسخ والمنسوخ أن هذه الآية ~~منسوخة (¬2) بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب ~~نفس" (¬3) -وهو دليلنا (¬4) -. # * قوله: (والدعاء إلى الوليمة [أو تقديم] (¬5) الطعم إذن فيه) قال في ~~الغنية (¬6): PageV04P485 # بل يهلك على ملك صاحبه (¬1). # وتسن التسمية جهرا على أكل وشرب، والحمد: إذا فرغ (¬2)، وأكله مما يليه ~~بيمينه. . . . . . # (لا يحتاج تقديم الطعام إذنا إذا (¬3) جرت العادة في ذلك البلد بالأكل ~~بذلك فيكون العرف إذنا)، انتهى. # * قوله: (بل يهلك (¬4) على ملك صاحبه) قال في الفروع (¬5): (ويحرم أخذ ~~طعام، فإن علم بقرينة رضى مالكه ففي الترغيب: يكره ويتوجه يباح وأنه يكره ~~مع ظنه رضاه). # * قوله: (وتسن التسمية جهرا على أكل وشرب) وفي الحديث: "فإن نسي أن يذكر ~~الله في أوله فليقل بسم الله [أوله] (¬6) وآخره" (¬7). # * قوله: (وأكله مما يليه) ويكره أكله مما يلي غيره إن كان [الطعام] (¬8) ~~نوعا PageV04P486 # بثلاث أصابع (¬1) وتخليل ما علق بأسنانه (¬2)، ومسح الصحفة، وأكل ما ~~تناثر، وغض طرفه عن جليسه، وإيثار على نفسه. . . . . . # واحدا فإن كان أنواعا أو فاكهة قال الآمدي (¬3): (أو كان يأكل وحده فلا ~~بأس)، ms0919 ويستحب أن يصغر اللقمة وأن يجيد المضغ ويطيل البلع، قال الشيخ تقي ~~الدين: إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة، واستحب بعض الأصحاب تصغير ~~الكسر، وينوي بأكله وشربه التقوي على الطاعة، ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب ~~البيت ويكره لغيرهم السبق إلى الأكل، وإذا أكل معه ضرير استحب (¬4) أن ~~يعلمه بما بين يديه (¬5). # * قوله: (بثلاث أصابع) ولا يمسح يده حتى يلعقها (¬6). # * قوله: (وغض طرفه عن جليسه) قال في الرعاية الكبرى (¬7) والآداب: PageV04P487 # وشربه ثلاثا (¬1)، وغسل يديه قبل طعام: متقدما به ربه، وبعده: متأخرا به ~~ربه (¬2). # وكره تنفسه في الإناء (¬3)، ورد شيء من فيه إليه (¬4)، ونفخ الطعام، وكله ~~حارا أو من أعلى الصحفة أو وسطها، وفعل ما يستقذره من غيره، ومدح طعامه، ~~وتقويمه، وعيب الطعام (¬5). . . . . . # ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا (¬6) بالأدب والمروءة، ومع الفقراء (¬7) ~~بالإيثار، ومع الإخوان بالانبساط، ومع العلماء بالتعلم (¬8). # وقال الإمام أحمد: يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، ~~والمرؤة مع أبناء الدنيا (¬9). PageV04P488 # وقرانه في تمر مطلقا (¬1)، وأن يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا، وأكل ~~بشماله بلا ضرورة (¬2)، وأكله كثيرا: بحيث يؤذيه (¬3)، أو قليلا: بحيث ~~يضره، وشربه من فم سقاء (¬4). . . . . . # * قوله: (مطلقا) سواء كان له شريك أم لا [قال] (¬5): في الفروع (¬6): ~~(قال في الترغيب، وشيخنا: ومثله قران (¬7) ما العادة جارية بتناوله ~~أفرادا). # * قوله: (وشربه من فم سقاء) وإذا شرب ناوله الأيمن (¬8)، قال في الترغيب: ~~(وكذا في غسل يده، قال ابن أبي المجد (¬9):. . . . . . PageV04P489 # وفي أثناء طعام -بلا عادة- (¬1)، وتعلية قصعة ونحوها بخبز (¬2)، ونثار، ~~والتقاطه (¬3)، ومن حصل في حجره منه. . . . . . # وكذا في رش الماورد)، انتهى (¬4). # * قوله: (وتعلية (¬5) قصعة ونحوها بخبز) ويجوز قطع اللحم بالسكين والنهي ~~عنه لا يصح -قاله أحمد (¬6) -، ويكره أيضا نفض يده في القصعة، وأن يقدم ~~إليها رأسه عند وضع اللقمة في فمه، وأن يغمس اللقمة الدسمة في الخل أو الخل ~~في الدسم، فقد يكرهه غيره، ولا بأس بوضع الخل والبقول على المائدة غير ما ~~له ريحة كريهة، وينبغي أن يحول وجهه عند السعال والعطاس عن (¬7) الطعام أو ~~يبعد عنه أو ms0920 يجعل على فيه شيئا؛ لئلا يخرج منه ما يقع في الطعام فيكره، أو ~~يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة، وكذا هندسة اللقمة بفمه قبل ~~وضعها في الطعام، PageV04P490 # أو أخذه: فله مطلقا (¬1). # وتباح المناهدة، وهي: أن يخرج كل واحد -من رفقة- شيئا من النفقة ويدفعونه ~~إلى من ينفق عليهم منه، ويأكلون جميعا (¬2)، فلو أكل بعضهم كثر، أو تصدق ~~منه: فلا بأس (¬3). # ويسن إعلان نكاح، وضرب بدف [مباح] (¬4) فيه (¬5) وفي ختان. . . . . . # وأن يأكل متكئا أو مضطجعا أو منبطحا، ويسن لمن أكل مع الجماعة ألا يرفع ~~يده قبلهم حتى يكتفوا (¬6). # * قوله: (فله مطلقا) قصد تملكه أم [لا] (¬7) (¬8). # * قوله: (وضرب بدف) مباح؛ أي: لا حلق فيه ولا صنوج. (ظاهر كلامه سواء كان ~~[الضارب] (¬9) بالدف رجلا أو امرأة قال في الفروع: وظاهر نصوصه وكلام PageV04P491 # وقدوم غائب، ونحوها (¬1). # الأصحاب التسوية، وقال الموفق: ضرب الدف مخصوص (¬2) بالنساء، قال في: ~~الرعاية ويكره للرجال مطلقا)، انتهى -نقله شيخنا في الحاشية (¬3) -. # * * * PageV04P492 ### || AUTO 2 - باب عشرة النساء # وهي: ما يكون بين الزوجين: من الألفة والانضمام (¬1). # باب عشرة النساء # العشرة -بكسر العين- أصلها الاجتماع، يقال لكل جماعة: عشرة ومعشر (¬2)، ~~والظاهر (¬3) أن المراد من قول: [عشرة النساء] (¬4) عشرة النساء الرجال أو ~~عشرة الرجال النساء حتى يصح تفسيره بقوله: (وهي ما يكون. . . إلخ) ففيه طي، ~~وأما جعل الزوجين بمعنى الزوجتين ففيه أن هذا الباب ليس خاصا بذلك، ولا ~~حاجة إلى جعله هو المقصود بالترجمة وجعل ذكر ما عداه على سبيل الاستطراد، ~~فاتبع طريق الإنصاف. PageV04P493 # يلزم كلا معاشرة الآخر بالمعروف (¬1)، وألا يمطله بحقه (¬2)، ولا يتكره ~~لبذله (¬3)، ويجب بعقد تسليمها ببيت زوج: إن طلبها وهي حرة، ولم تشترط ~~دارها، وأمكن استمتاع بها (¬4). . . . . . # * قوله: (يلزم (¬5) كلا معاشرة الآخر بالمعروف) (ويستحب لكل واحد منهما ~~تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه، وينبغي إمساكها مع كراهته لها ~~للآية (¬6)؛ قال ابن الجوزي (¬7): وغيره: قال ابن عباس: ربما PageV04P494 # ونصه: ". . . بنت تسع" (¬1) -ولو نضوة الخلقة- ويستمتع بمن يخشى عليها. . ~~. . . . # رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا. قال: وقد ندبت الآية إلى إمساك ms0921 ~~المرأة مع الكراهة لها، ونبهت على معنيين: # أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه (¬2) الصلاح؛ فرب مكروه عاد محمودا ~~ومحمود عاد مذموما. # والثاني: أنه لا يكاد يجد محبوبا ليس فيه ما يكره فليصبر على ما يكره لما يحب. # وقال (¬3) في [كتابه] (¬4) السر المصون: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة ~~الهيبة، ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله، ولا يفشي إليها سرا، ولا يكثر من ~~الهبة (¬5) لها، وليكن غيورا من غير إفراط لئلا (¬6) ترمي (¬7) بالشر من ~~أجله، حاشية (¬8). # * قوله: (ونصه: بنت تسع) وخالفه القاضي فقال: ليس ذلك قيدا (¬9). PageV04P495 # كحائض (¬1). # ويقبل قول ثقة في ضيق فرجها، وعبالة بهره، ونحوهما وتنظرهما -لحاجة- وقت ~~اجتماعهما (¬2)، ويلزمه تسلمها: إن بذلته (¬3). # ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة (¬4) وحائض (¬5)، ولو قال: ~~"لا أطأ" (¬6)، ومتى امتنعت قبل مرض، ثم حدث: فلا نفقة (¬7)، ولو أنكر أن ~~وطأه يؤذيها: فعليها البينة (¬8)، ومن استمهل منهما: لزم إمهاله. . . . . . # * قوله: (كحائض)؛ أي: مثل استمتاعه من الحائض؛ أي: دون الفرج (¬9). # * قوله: (ويقبل قول ثقة) رجل أو امرأة -كما يعلم من أقسام المشهود به-، ~~بل قال هناك: إن الرجل أولى لكماله، وقال أيضا: إن الأحوط اثنتان (¬10). PageV04P496 # ما جرت عادة بإصلاح أمره فيه (¬1)، لا لعمل جهاز (¬2). # ولا يجب تسليم أمة -مع إطلاق- إلا ليلا (¬3)، فلو شرط نهارا، أو بذله سيد ~~-وقد شرط كونها فيه عنده، أو لا-: وجب تسلمها (¬4)، وله الاستمتاع -ولو من ~~جهة العجيزة-. . . . . . # * قوله: (ما جرت عادة)؛ أي: مدة جرت العادة فيها. . . إلخ. # * قوله: (وجب تسلمها) (¬5)؛ أي: نهارا بمقتضى الشرط، كما يجب (¬6) تسلمها ~~(¬7) ليلا نظرا للأصل وإلى مقتضى العقد. # * قوله: (ولو من جهة العجيزة) لقوله -تعالى-: {نساؤكم حرث لكم فأتوا ~~حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] (¬8)؛ أي: في القبل لكن من أي جهة كانت، ~~والآية نزلت ردا على اليهود القائلين بأن الحول الذي [كان] (¬9) في بعض ~~أولاد الأنصار PageV04P497 # في قبل (¬1): ما لم يضر أو يشغل عن فرض (¬2). # والسفر بلا إذنها (¬3)، وبها، إلا أن تشترط بلدها (¬4)، أو تكون أمة: ~~فليس له (¬5) -ولا لسيد- سفر بها، بلا إذن الآخر (¬6). # من جهة إتيان نسائهم ms0922 (¬7) في أقبالهن من جهة العجيزة (¬8). # * قوله: (إلا أن تشترط بلدها) لعل هذا الاستثناء مبني على كلام PageV04P498 # ولا يلزم -ولو بوأها سيدها مسكنا (¬1) - أن يأتيها الزوج فيه (¬2). # وله السفر بعبده المزوج، واستخدامه نهارا (¬3). # ولو قال سيد: "بعتكها"، فقال: "بل زوجتنيها" وجب تسليمها، وتحل له، ~~ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها ويحلف لثمن (¬4). . . . . . # الشيخ تقي الدين (¬5) من أنه يجب عليه الوفاء بالشرط، فإن امتنع أجبره ~~الحاكم على الوفاء به [لا] (¬6) على ما أسلفه في أول باب الشروط (¬7) من أن ~~الوفاء به سنة، ويمكن أن يحمل كلام المصنف هنا على أن المعنى: إلا أن تشترط ~~بلدها فليس إلزامها (¬8) بذلك، فيجري على كل من القولين فتدبر!. # * قوله: (ويحلف)؛ أي: المشتري، [أي] (¬9): من ادعي عليه بالشراء. PageV04P499 # زائد (¬1). # وما أولدها فحر: لا ولاء عليه. ونفقته على أبيه، ونفقتها على الزوج. ولا ~~يردها بعيب، ولا غيره (¬2). # * قوله: (لزائد) (¬3)؛ أي لثمن زائد وأما المهر الزائد فلا يحلف لأجله؛ ~~لأنه معترف به؛ ولأن السيد لا يدعيه؛ لأنه لا يدعي سببه -وهو الزوجية- بل ~~يدعي البيع. # * قوله: (وما أولدها)؛ [أي] (¬4): مدعي الزوجية. # * قوله: (ولا يردها بعيب) ما لم يكن من العيوب التي للزوج فسخ النكاح بها ~~على ما صرح (¬5) به في الإقناع في كتاب الشهادات (¬6)، وفي شرح الشيخ (¬7) ~~إشارة إليه حيث قال: (بعيب لا يفسخ النكاح به)، انتهى، فتدبر!. # * قوله: (ولا غيره) كالغبن (¬8) والتدليس (¬9). PageV04P500 # ولو ماتت قبل واطئ -وقد كسبت- فلسيد منه قدر ثمنها، وبقيته موقوف حتى ~~يصطلحا (¬1)، وبعده -وقد أولدها- فحرة، ويرثها ولدها: إن كان [حيا] (¬2)، ~~وإلا: وقف (¬3). # ولو رجع سيد، فصدقه الزوج: لم يقبل في إسقاط حرية ولد، واسترجاعها. . . . . . # * قوله: (قدر ثمنها)؛ (أي: قدر باقي (¬4) ثمنها)، شرح (¬5). # * قوله: (وإلا وقف) لعله: حتى يظهر لها وارث (¬6). # * قوله: (فصدقه الزوج) الأولى (¬7): فصدق (¬8) الزوج؛ إذ (¬9) هذه دعوى ~~الزوج أولا فتدبر!، ولعل (الزوج) منصوب على البدلية من الضمير لا مرفوع على ~~الفاعلية، وقال أيضا -رحمه الله تعالى-: الأولى (¬10): (فصدق الزوج) بإسقاط ~~الضمير ونصب الزوج على المفعولية، ويمكن توجيه كلام المصنف بجعل (الزوج) ~~منصوبا على البدلية ms0923 من الضمير لا مرفوعا على الفاعلية، فتدبر!. PageV04P501 # إن صارت أم ولد، ويقبل في غيرهما، ولو رجع الزوج: ثبتت الحرية، ولزمه ~~الثمن (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويحرم وطء في حيض (¬2) أو دبر، وكذا عزل بلا إذن حرة (¬3). . . . . . # * قوله: (ويقبل في غيرهما) (¬4) كاستحقاق ثمنها إذا قتلت، وملك تزويجها ~~(¬5) إذا حلت للأزواج (¬6). # * قوله: (ولو رجع الزوج)؛ أي: ووافق السيد على دعوى الشراء. # فصل (¬7) # * قوله: (ويحرم وطء في حيض أو دبر) وذكروا في كتاب الحيض أن وطء الحائض ~~حرام وليس بكبيرة، وأما إتيان المرأة في دبرها فمن الكبائر. PageV04P502 # أو سيد أمة (¬1)، إلا بدار حرب: فيسن مطلقا (¬2)، ولها تقبيله، ولمسه ~~لشهوة -ولو نائما- لا استدخال ذكره بلا إذنه (¬3). # * قوله: (أو سيد أمة)؛ لأن (¬4) الولد حق له (¬5)، يبقى النظر في هذا ~~فيما إذا كان قد اشترط الزوج حرية الولد هل يتوقف أيضا على إذن السيد، أو ~~نقول إنه قد سقط حقه وبقي حق الأمة، فيؤخذ من هذا حينئذ أن مثل الحرة في ~~استذانها الأمة إذا كان قد اشترط حرية ولدها (¬6). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت حرة أو أمة وأذن له في ذلك أو لم يؤذن، ~~ومحل ذلك، حيث كان ابتداء النكاح جائزا كتزويج غير الأسير لضرورة، فإن كان ~~محرما كتزويج الأسير مطلقا وتزوج (¬7) غيره لغير ضرورة وجب العزل -كما ذكره ~~المصنف في الشرح في أول كتاب النكاح (¬8) -. PageV04P503 # وله إلزامها بغسل نجاسة (¬1)، وغسل من حيض ونفاس (¬2) وجنابة: مكلفة ~~(¬3)، وأخذ ما يعاف: من شعر وظفر (¬4). لا بعجن أو خبز أو طبخ، أو نحوها (¬5). # * قوله: (مكلفة) حال مقيدة لذات الجناية (¬6)، ومقتضى حل الشارح أنه خبر ~~لكان المحذوفة مع اسمها (¬7). # * قوله: (أو نحوها) (ككنس دار وملء ماء من بئر وطحن، وأوجب (¬8) PageV04P504 # وله منع ذمية دخول بيعة وكنيسة (¬1)، وشرب ما يسكرها لا دونه (¬2). ولا ~~تكره على إفساد صومها أو صلاتها (¬3) أو سبتها (¬4). # الشيخ تقي الدين المعروف من مثلها لمثله)، شرح (¬5). # * قوله: (وشرب ما يسكرها) من (¬6) خمر أو نبيذ، قال الشارح: لاتفاق ~~الأديان على تحريمه (¬7). # * قوله: (أو سبتها) لم يقل: (أو عيدها) لما ذكروه ms0924 في باب أحكام أهل الذمة ~~من أن تحريم السبت باق بنص القرآن بخلاف يوم الأحد للنصارى، فإن تحريمه ليس ~~بباق (¬8) -كذا (¬9) بهامش-، فليحرر وليتأمل! في قوله: بنص القرآن، ولعل في ~~العبارة تحريفا والأصل (ثابت) بدل (باق)؛ لأن قوله -تعالى-: {إذ يعدون في ~~السبت} [الأعراف: 163] (¬10) الآية دليل على تحريمه [عليهم بقرينة PageV04P505 # ويلزمه وطء في كل ثلث سنة، مرة: إن قدر (¬1)، ومبيت -بطلب- عند حرة ليلة ~~من أربع (¬2)، وأمة من سبع (¬3)، وله أن ينفرد في البقية (¬4)، وإن سافر ~~فوق نصف سنة -في غير حج أو غزو واجبين. . . . . . # التحيل، بخلاف الأحد؛ فإنه لم يرد في القرآن ما يقتضي ثبوت تحريمه] (¬5)، ~~فتدبر!. # * قوله: (في كل ثلث سنة) وهي مدة المولي (¬6). # * قوله: (ومبيت)؛ أي: في المضجع، إقناع (¬7). # * قوله: (عند حرة)؛ أي: زوجة حرة. # * قوله: (وأمة)؛ أي: وزوجة أمة. # * قوله: (من سبع)؛ لأن نهاية جمعه أربع فكأنها واحدة من أربع، وتفرض PageV04P506 # أو طلب رزق يحتاج إليه- فطلبت قدومه: لزمه (¬1)، فإن أبى شيئا من ذلك ~~-بلا عذر- فرق بينهما بطلبها (¬2). . . . . . # الثلاثة حرائر والأمة على [النصف] (¬3) من الحرة فيكون للثلاثة (¬4) ~~الحرائر ست ليال، ولها الليلة السابعة (¬5) (¬6). وقال صاحب مغني ذوي ~~الأفهام (¬7): أنه يبيت عندها ليلة من ثمان، والأول أظهر، فتدبر!. # * قوله: (فإن أبى شيئا من ذلك)؛ (أي: الذي ذكر أنه واجب عليه من المبيت ~~والوطء والقدوم من السفر)، شرح (¬8). # * [قوله: (بينهما بطلبها) ولا يصح الفسخ هنا إلا بحكم حاكم؛ لأنه مختلف PageV04P507 # ولو قبل الدخول (¬1). # وسن عند وطء قول: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما ~~رزقتنا" (¬2). # وكره: متجردين (¬3)، وإكثار كلام حالته، ونزعه قبل فراغها، ووطؤه بحيث ~~يراه (¬4). . . . . . # فيه، شرح] (¬5) (¬6). # * قوله: (ولو قبل الدخول) (نصا؛ قال في رواية ابن منصور في رجل تزوج ~~امرأة ولم يدخل بها يقول غدا أدخل بها [غدا أدخل بها] (¬7) إلى شهر هل يجبر ~~على الدخول؟ قال: أذهب إلى أربعة [أشهر] (¬8) إن دخل بها وإلا فرق بينهما، ~~فجعله كالمولي) (¬9)، شرح (¬10). PageV04P508 # أو يسمعه غير طفل لا يعقل (¬1)، ولو رضيا (¬2)، وأن يحدثا بما جرى بينهما (¬3). # وله الجمع بين وطء ms0925 نسائه، أو مع إمائه، بغسل -لا في مسكن إلا برضا ~~الزوجات- ومنع كل منهن من خروج (¬4)، ويحرم بلا إذنه أو ضرورة: فلا نفقة ~~(¬5)، وسن إذنه: إذا مرض محرم لها، أو مات (¬6). # وله -إن خافه: لحبس، أو نحوه- إسكانها حيث لا يمكنها، فإن لم تحفظ. . . . . . # * قوله: (أو ضرورة) كإتيانها بمأكل ومشرب (¬7) (¬8) , وليس من الضرورة ~~عيادة مريضها ولا شهود جنازة قريبها، فيتوقف على إذنه لكن يستحب له إذنها ~~في هذه الحالة -كما ذكره المصنف-. PageV04P509 # حبست معه، فإن خيف محذور: ففي رباط ونحوه (¬1). # وليس له منعها من كلام أبويها، ولا منعهما من زيارتها (¬2)، ولا يلزمها ~~طاعتهما في فراق وزيارة ونحوهما (¬3). # ولا تصح إجارتها لرضاع وخدمة -بعد نكاح- بلا إذنه (¬4). . . . . . # * قوله: (حبست (¬5) معه)؛ (أي: إن كان مسكنا لمثلها)، إقناع (¬6). # * قوله: (ولا منعهما من زيارتها) (¬7) قال في الإنصاف (¬8): (قلت: الصواب ~~في ذلك المفصيل، فإن عرف بقرائن الأحوال أنه يحدث بزيارتهما أو زيارة ~~أحدهما ضرر للزوج فله المنع وإلا فلا)، انتهى كلامه. # قال شيخنا (¬9): (وهذا هو الذي ينبغي أن يفتى به). # * قوله: (ونحوهما) كعصيان الزوج (¬10). PageV04P510 # وتصح قبله، وتلزم (¬1)، وله الوطء مطلقا (¬2). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وعلى غير طفل، أن يسوي بين زوجاته: في قسم (¬3)، وعماده: الليل، والنهار ~~يتبعه، وعكسه من معيشته بليل كحارس (¬4). # ويكون ليلة وليلة، إلا أن يرضين بأكثر (¬5). . . . . . # * قوله: (وتصح قبله) (¬6)؛ أي: قبل عقد النكاح. # * قوله: (مطلقا)؛ (أي: سواء أضر (¬7) بالرضيع أو لا)، حاشية (¬8). # فصل (¬9) PageV04P511 # ولزوجة أمة -مع حرة، ولو كتابية- ليلة من ثلاث، ولمبعضة بالحساب (¬1)، ~~وإن عتقت أمة في نوبتها (¬2)، أو نوبة حرة سابقة: فلها قسم حرة (¬3). وفي ~~نوبة حرة مسبوقة: يستأنف القسم متساويا (¬4). # ويطوف بمجنون مأمون وليه، ويحرم تخصيص بإفاقة، فلو أفاق في نوبة واحدة. . ~~. . . . # * قوله: (ولو كتابية) ويعايا بها فيقال: لنا: موضع فيه المسلم على النصف ~~من الكافر. # * قوله: (أو نوبة حرة) الظاهر أنه ليس بقيد. # * قوله: (يستأنف)؛ أي: يتم الدور ويستأنف، فهو معطوف على مقدر-كما أشار ~~إليه شيخنا في كل من الشرح (¬5) والحاشية (¬6) -. PageV04P512 # قضى يوم جنونه للأخرى (¬1). # وله أن يأتيهن، وأن يدعوهن إلى محله، وأن ms0926 يأتي بعضا ويدعو بعضا، ولا يلزم ~~من دعيت إتيان: ما لم يكن سكن مثلها (¬2). # ويقسم لحائض ونفساء، ومريضة ومعيبة (¬3) ورتقاء، وكتابية (¬4)، ومحرمة ~~وزمنة، ومميزة ومجنونة مأمونة، ومن آلى أو ظاهر منها، أو وطئت بشبهة، أو ~~سافر بها بقرعة: إذا قدم (¬5)، وليس له بداءة ولا سفر بإحداهن، بلا قرعة ~~(¬6)، إلا برضاهن ورضاه (¬7). . . . . . # * قوله: (قضى يوم جنونه)؛ أي: وقت جنونه والمراد ليلته، فهو من قبيل ~~المجاز المرسل بمرتبتين (¬8)، حيث استعمل المقيد وهو اليوم في مطلق الزمن، ~~ثم استعمل مطلق الزمن مقيد وهو الليل -كما قالوه في المشفرة (¬9) -. # * قوله: (ورتقاء) من عطف الخاص على العام. PageV04P513 # ويقضي -مع قرعة، أو رضاهن- ما تعقبه سفر أو تخلله من إقامة (¬1)، ودونهما ~~جميع غيبته (¬2). # ومتى بدأ بواحدة -بقرعة، أو لا-: لزمه مبيت آتية عند ثانية (¬3). . . . . . # * قوله: (ما)؛ أي: زمنا؛ أي: نظير زمن إقامة تعقبه سفر، بأن أقام في ~~البلد الذي سافر إليه ثم أعقب تلك الإقامة سفره إلى وطنه، أو زمن إقامة ~~تخلله سفر، بأن أقام في بلد ثم سافر، ثم أقام ثم سافر، فإنه يقضي الإقامات ~~(¬4) التي تخللها السفر؛ أي: وقع في أثنائها، لا نفس مدة السفر الذي هو ~~كناية عن الحل والترحال. وقد أشار الشارح (¬5) إلى الأولى بقوله: أي: مدة ~~إقامته في البلد الذي سافر إليه، وإلى الثاني بقوله: أي: مدة إقامته في ~~أثناء سفره، وإلى الثالث بقوله: لا زمن سيره وحله وترحاله، و (من إقامة) في ~~كلام المصنف بيان ل: (ما) الموصوفة ب (تعقبه) أو (تخلله)، فتدبر!. # * قوله: (جميع غيبته)؛ أي: [مع] (¬6) ما تعقبه وكأنه لم ينص عليه لعلمه ~~بالأولى (¬7). # * قوله: (لزمه مبيت آتية) ما لم يكن قد رضين بالقسم بأكثر من ليلة فلا ~~يلزمه ذلك. والمصنف اقتصر على الأصل في القسم؛ فإن الأصل فيه أن يكون بليلة ~~واحدة PageV04P514 # ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها إلا لضرورة، وفي نهارها إلا لحاجة: ~~كعيادة (¬1)، فإن لم يلبث: لم يقض، وإن لبث: لم يقض، وإن لبث أو جامع: لزمه ~~قضاء لبث وجماع (¬2) -لا قبلة ونحوها- من حق ms0927 الأخرى (¬3)، وله قضاء أول ليل ~~عن آخره (¬4) , وليل صيف عن شتاء: وعكسهما (¬5). # كما أسلفه في قوله: (ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضين بأكثر). # * قوله: (فيها)؛ أي: في الليلة التي ليست لها. # * قوله: (وإن لبث)؛ أي: ليلا أو نهارا (¬6)، ومقتضى تصوير الشارح (¬7) ~~بقوله: PageV04P515 # ومن انتقل إلى بلد: لم يبر أن يصحب إحداهن، والبواقي غيره إلا بقرعة ~~(¬1)، ومن امتنعت من سفر أو مبيت معه (¬2)، أو سافرت لحاجتها -ولو بإذنه- ~~سقط حقها؛ من قسم ونفقة -لا لحاجته، ببعثه (¬3) -. # ولها هبة نويتها -بلا مال- (¬4) لزوج يجعله لمن شاء، ولضرة بإذنه (¬5) ~~ولو أبت. . . . . . # (وهو أن يدخل في ليلة المظلومة. . . إلخ) أن الحكم خاص بالليل إلا (¬6) ~~أن يكون مراده مجرد التمثيل. # * قوله: (ومن انتقل)؛ أي: أراد الانتقال. # * قوله: (ومن امتنعت من سفر)؛ أي: معه. # * قوله: (ولضرة بإذنه) كما كانت سودة (¬7). . . . . . PageV04P516 # موهوبا لها (¬1). وليس له نقله: ليلي ليلتها (¬2). # ومتى رجعت -ولو في بعض ليلة -: قسم (¬3). . . . . . # تفعل مع عائشة (¬4) -رضي الله [تعالى] (¬5) عنهما (¬6) -. PageV04P517 # ولا يقضي بعضا لم يعلم به إلى فراغها (¬1)، ولها بذل قسم ونفقة وغيرهما: ~~ليمسكها، ويعود برجوعها (¬2). # وتسن (¬3) تسوية في وطء -بين زوجاته- وفي قسم -بين إمائه (¬4) - وعليه ~~ألا يعضلهن إن لم يرد استمتاعا بهن (¬5). # * * * # * قوله: (لم يعلم به إلى فراغها)؛ أي: استمر عدم علمه به إلى فراغها، ولو ~~قال: إلى (¬6) بعد فراغها لكان أظهر. # * قوله: (وعليه ألا يعضلهن) (¬7) [عبارة الإقناع تقتضي أن هذا مستحب PageV04P518 ### ||| AUTO 3 - فصل # ومن تزوج بكرا: أقام عندها سبعا (¬1) ولو أمة (¬2)، ثم دار، وثيبا ثلاثا، ~~وإن شاءت -لا هو- سبعا: فعل (¬3). . . . . . # لا واجب و] (¬4) عبارته: (وتستحب (¬5) [التسوية] (¬6) بينهن وألا يعضلهن ~~إن لم يرد الاستمتاع)، انتهى. # إلا أن يحمل كلام المصنف على احتياجهن لذلك، وعبارة الإقناع (¬7) بعد ما ~~نقلناه عنه تقتضي ذلك؛ فإنه قال: (وإن احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه ~~إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها)، انتهى. # فصل (¬8) # * قوله: (وإن شاءت لا هو. . . إلخ) رأيت ببعض الهوامش ما نصه: وإن شاء هو ~~لا هي فثلاث، وإن شاءا (¬9) معا فاحتمالان، ولم يعزهما. PageV04P519 # وقضى الكل (¬1). # وإن ms0928 زفت إليه امرأتان: كره، وبدأ بالداخلة أولا (¬2)، ويقرع للتساوي ~~(¬3)، وإن سافر من قرع. . . . . . # * قوله: (وقضى الكل) هو مشكل وإن كان مقتضى الحديث (¬4)؛ إذ كان الظاهر ~~أنه لا يقضي إلا ما زاد على الثلاث (¬5)، وكأنه فعل ذلك تغليظا عليها ~~بطلبها ما زاد على حقها. # * قوله: (ويقرع للتساوي) مقتضى ما سبق ما لم يرضيا بتقديم إحداهما، فإنه PageV04P520 # دخل حق عقد في قسم سفر، فيقضيه للأخرى بعد قدومه (¬1). # وإن طلق واحدة وقت قسمها: أثم، ويقضيه متى نكحها (¬2). # ومن قسم لثنتين من ثلاث، تجدد حق رابعة برجوعها في هبة أو عن نشوز، أو ~~بنكاح وفاها حق عقده، ثم ريع الزمن المستقبل للرابعة. . . . . . # لا يتوقف على قرعة بل يكفي الرضا. # * قوله: (في قسم سفر) كان الأولى: (في مدة سفر) إذ لا قسم فيه، وفي ~~الحاشية (¬3) ما يقتضي أن فيه نوع قسم، فراجعه!. # * قوله: (أثم) ويعايا بها فيقال: لنا: طلاق محرم، وليس زمن البدعة، ولا ~~يقصد الفرار من الإرث. # * قوله: (برجوعها في هبة)؛ [أي] (¬4): لنوبتها (¬5). # * قوله: (حق عقده) من ثلاث أو سبع. # * قوله: (ثم ربع الزمن المستقبل. . . إلخ)؛ (يعني: ربع الليلة (¬6) التي ~~بعد PageV04P521 # وبقيته للثالثة، فإن أكمل الحق: ابتدأ التسوية (¬1). # ولو بات ليلة عند إحدى امرأتيه، ثم نكح: وفاها حق عقده، ثم ليلة ~~للمظلومة، ثم نصف ليلة للثالثة، ثم يبتدئ (¬2). . . . . . # حق العقد للرابعة؛ لأنها واحدة من أربم اشتركن فيها (¬3)، وبقيتها ~~للثالثة؛ لأن ضرتيها (¬4) قد استوفيا حقيهما، لا يقال: قد استوفتا (¬5) ~~ليلة ليلة وهذه قد استوفت دون ليلة؛ لأنا نقول: كانتا من ثلاث فلهما ~~ليلتان، وهذه من أربع فلها ثلاثة (¬6) أرباع ليلة كما وفاها)، حاشية (¬7). # * قوله: (ثم ليلة للمظلومة) هذا المذهب وقدمه في الفروع (¬8)، قاله في ~~الإنصاف (¬9). # قال شيخنا: (فقياس التي قبلها أن يكون لها ثلثا (¬10) الليلة وللجديدة ~~(¬11) بقيتها، PageV04P522 # وله -نهار قسم- أن يخرج لمعاشه وقضاء حقوق الناس (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل في النشوز # وهو: معصيتها إياه فيما يجب عليها (¬2). . . . . . # ولم يظهر لي الفرق بين المسألتين، فتدبر!)، حاشية (¬3). # وأيضا لا يظهر وجه تسميتها مظلومة إلا إذا قسم لها أقل ms0929 من ليلة، وقد ~~يقال: إنها سميت [مظلومة] (¬4) بسبب قطع دورها بحق العقد، فتدبر!. # * قوله: (وله نهار قسم)؛ أي: نهار ليلة قسم؛ إذ عماده الليل (¬5). # فصل في النشوز (¬6) PageV04P523 # وإذا ظهر منها أمارته: بأن منعته الاستمتاع، أو أجابته متبرمة: وعظها فإن ~~أصرت: هجرها في مضجع ما شاء، وفي كلام ثلاثة أيام، لا فوقها، فإن أصرت: ~~ضربها -غير شديد- عشرة أسواط، لا فوقها (¬1)، ويمنع منه من علم بمنعه حقها، ~~حتى يوفيه (¬2). # وله تأديبها على ترك الفرائض، لا تعزيرها في حادث متعلق بحق # الله -تعالى (¬3) -. # فإن ادعى كل ظلم صاحبه. . . . . . # * قوله: (ويمنع منها) (¬4)؛ أي: الأشياء المتقدمة وهي الوعظ والهجر ~~والضرب. # * قوله: (وله تأدييها. . . إلخ) مقتضى صنيع "تحفة المودود" (¬5) أن هذا ~~مستحب لا مباح فقط، فلعله عبر بلام الجواز؛ لأجل الرد فقط على القائل بعدم ~~الجواز بالكلية، وهو قول في المذهب (¬6)، وحينئذ فلا ينافي الاستحباب. PageV04P524 # أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما (¬1)، ويكشف حالهما -كعدالة وإفلاس: من ~~خبرة باطنة (¬2) - ويلزمهما الحق (¬3). # فإن تعذر، وتشاقا: بعث حكمين -ذكرين حرين مكلفين، مسلمين عدلين، يعرفان ~~الجمع والتفريق-، والأولى: من أهلهما (¬4)، يوكلانهما -لا جبرا- في فعل ~~الأصلح: من جمع أو تفريق، بعوض أو دونه (¬5). . . . . . # * قوله: (من خبرة باطنة) هذا بيان بالمباين وكان الظاهر أن يقول مما ~~يتوقف على خبرة باطنة، ولعله تفسير للكاف على القول بأنها اسم بمعنى (مثل) ~~كما هو مذهب الأخفش (¬6)، أو لما تضمنته من ذلك على مذهب الجمهور من PageV04P525 # ولا يصح إبراء غير وكيلها في خلع فقط (¬1). # وإن شرطا ما لا ينافي نكاحا: لزم، وإلا: فلا، كترك قسم أو نفقة، ولمن ~~رضي، العود (¬2). . . . . . # أنها حرف، فتدبر!. # * قوله: (ولا يصح [إبراء غير وكيلهما (¬3) في خلع فقط)؛ يعني: أنه لا يصح ~~من أحد الوكيلين] (¬4) إبراء إلا إذا أبرأ وكيل [الزوج وكيل] (¬5) الزوجة، ~~فإنه يصح أن يبرئ وكيل الزوجة الزوج في خلع فقط؛ أي لا في غير الخلع (¬6)، ~~قال في الإنصاف: (لا يصح الإبراء من الحكمين إلا في الخلع خاصة من وكيل ~~المرأة فقط -قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم-) (¬7)، انتهى (¬8). # * قوله: ms0930 (لزم) هذا وارد على قولهم: ومحل المعتبر منها صلب العقد، إلا أن ~~يقال: إنهم نزلوا هذه الحالة منزلة ابتداء العقد -نبه عليه شيخنا في شرحه ~~(¬9) -. # * قوله: (وإلا) بأن اشترطا شيئا ينافي النكاح؛ كترك قسم وعدم النفقة PageV04P526 # ولا ينقطع نظرهما بغيبة الزوجين أو أحدهما (¬1)، وينقطع بجنونهما أو ~~أحدهما (¬2)، ونحوه: مما يبطل الوكالة (¬3). # -كما ذكره المصنف-. # * قوله: (مما يبطل الوكالة) كالموت والعزل. # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان # [المجلد الخامس] # ----NO PAGE NO------ PageV04P527 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV05P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [5] PageV05P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV05P004 ### | AUTO 20 - كتاب الخلع PageV05P005 # (20) كتاب الخلع # وهو: فراق زوجته بعوض. . . . . . # كتاب الخلع (¬1) # سمي فراق الزوجة خلعا تشبيها له باللباس؛ لأن المرأة تخلع نفسها كما يخلع ~~اللباس من البدن؛ قال -تعالى-: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] (¬2). # قال الجلال (¬3): (هو كناية عن تعانقهما أو احتياج [كل] (¬4) منهما ~~لصاحبه). PageV05P007 # بألفاظ مخصوصة (¬1). # ويباح لسوء عشرة (¬2)، ولمبغضة: تخشى ألا تقيم حدود الله -تعالى- في حقه ~~(¬3). وتسن إجابتهما: حيث أبيح (¬4)، إلا مع محبته لها: فيسن صبرها، وعدم ~~افتدائها (¬5). . . . . . # * قوله: (بألفاظ) متعلق بحال محذوفة لا بيكون محذوفة؛ لأنه من تتمة الحد؛ ~~إذ لا يخرج الطلاق على عوض إلا به. فتدبر!. # * قوله: (ويباح. . . إلخ)؛ وقال الشيخ تقي الدين (¬6): يجب [حينئذ] (¬7). ~~فالخلع باعتبار مجموع طلبه وإجابته تعتريه (¬8) الأحكام الخمسة، والكل يؤخذ PageV05P008 # ويكره -ويصح- مع استقامة (¬1)، ويحرم -ولا يصح- إن عضلها لتختلع (¬2)، ~~ويقع رجعيا بلفظ: "طلاق" أو نيته (¬3) ويباح ذلك مع زناها (¬4)، وإن أدبها: ~~لنشوزها، أو تركها فرضا -فخالعته لذلك-: صح (¬5). # ويصح -ويلزم- ممن يقع طلاقه. . . . . . # من المتن صريحا إلا الوجوب ما لم تحمل الإباحة في كلامه على مقابل الحظر، ~~فيصير كلامه (¬6) مشتملا على الوجوب أيضا لصدق الإباحة بالمعنى المذكور. # * قوله: (ويكره) لعله منها ومنه في هذه الحالة، وهو مرتبط بما بعده؛ ms0931 أي: ~~يكره مع استقامة (¬7). # * قوله: (ممن يقع طلاقه) لم يقل: من زوج، كما في الإقناع (¬8)؛ لأن عبارة PageV05P009 # وبذل عوضه ممن يصح تبرعه (¬1)، ولو ممن شهدا بطلاقها وردا كفي افتداء ~~أسير (¬2)، فيصح: "اخلعها على كذا علي"، أو: ". . . عليها وأنا ضامن" ولا ~~يلزمها: إن لم تأذن (¬3). # ويصح سؤالها على مال أجنبي بإذنه، ودونه: إن ضمنته (¬4)، ويقبضه زوج ولو ~~صغيرا أو سفيها أو قنا (¬5)، كمحجور عليه لفلس، ومكاتب. المنقح: "وقال ~~الأكثر:. . . ولي وسيد، وهو أصح"، انتهى (¬6). # الإقناع لا تشمل الحاكم إذا طلق على المولي؛ فإن ظاهر كلام المصنف صحة ~~الخلع منه، وظاهر كلام الإقناع عدم صحته؛ لأنه ليس بزوج، وما في المتن هو ~~الصواب (¬7). # * قوله: (وهو أصح) قال شيخنا في شرحه: (وهو المذهب -كما في الإنصاف-) ~~(¬8). PageV05P010 # و: "طلق بنتي وأنت بريء من مهرها" ففعل: فرجعي، ولم يبرأ، ولم يرجع على ~~الأب (¬1)، ولا تطلق إن قال: "طلقتها إن برئت منه" (¬2)، ولو قال: "إن ~~أبرأتني أنت منه فهي طالق"، فأبرأه: لم تطلق (¬3). # وليس لأب صغيرة أن يخالع من مالها (¬4). . . . . . # * قوله: (فأبرأه (¬5) لم تطلق) (ما لم يقصد الزوج مجرد الإتيان بلفظ ~~الإبراء فإنها تطلق في هذه الحالة؛ لأن المعلق [عليه] (¬6) التلفظ به وقد ~~وجد)، حاشية (¬7). # * قوله: (وليس لأب) حذف الياء لغة (¬8)، ومنه: PageV05P011 # ولا لأب صغير (¬1) أو مجنون، أو سيدهما، أن يخلعا أو يطلقا عنهما (¬2). # وإن خالعت على شيء أمة بلا إذن سيد (¬3)، أو محجورة لسفه أو صغر أو جنون، ~~لم يصح ولو أذن فيه ولي (¬4). . . . . . # بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم (¬5) # * قوله: (أو محجورة) انظر: هل هذا جائز عربية أو القياس محجورا عليها، ~~فتدبر!. PageV05P012 # ويقع -بلفظ "طلاق"، أو نيته- رجعيا (¬1). ولا يبطل إبراء من ادعت سفها ~~حالته بلا بينة (¬2)، ويصح من محجور عليها لفلس في ذمتها (¬3). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وهو: طلاق بائن، ما لم يقع بلفظ صريح في خلع. . . . . . # * قوله: (ويقع. . . إلخ) فليس هذا مكرر (¬4) مع ما سبق؛ لأن كلا منهما في ~~مسألة خاصة. # فصل (¬5) # * قوله: (وهو طلاق بائن ما لم يقع بلفظ ms0932 صريح في خلع) (مفهومه أنه إذا كان ~~بكناياته (¬6) ونوى به الخلع أنه يكون طلاقا بائنا، وهو مشكل على القواعد، ~~لكن يؤخذ من الفروع أنه [رواية]) (¬7)، حاشية (¬8). PageV05P013 # -ك: "فسخت"، و: "خلعت"، و: "فاديت"- ولم ينو به طلاقا (¬1): فيكون فسخا ~~لا ينقص به عدد طلاق (¬2)، ولو لم ينو خلعا. # وكناياته: "باريتك"، و: "أبرأتك"، و: "أبنتك" (¬3)، فمع سؤال وبذل: يصح ~~بلا نية، وإلا: فلا بد منها ممن أتى بكناية (¬4)، وتعتبر الصيغة منهما، ~~فمنه: "خلعتك -أو نحوه- على كذا"، ومنها: "رضيت"، أو نحوه (¬5)، ويصح بكل ~~لغة من أهلها، لا معلقا ك: "إن بذلت لي كذا فقد خلعتك" (¬6). # ويلغو شرط رجعة (¬7) أو خيار في خلع. . . . . . # * قوله: (من أهلها) لعل المراد بأهلها العارف بها؛ لأنهم شبهوه بالطلاق ~~(¬8)، PageV05P014 # دونه (¬1) ويستحق المسمى فيه (¬2)، ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق، ولو ~~ووجهت به (¬3). # ومن خولع جزء منها -كنصفها، أو يدها- لم يصح الخلع (¬4). # * * * # وهو يقع من العربي بلغة العجم إذا كان عارفا بمدلول تلك الصيغة عند أهلها. # * قوله: (دونه)؛ أي: دون الخلع فلا يلغو فيكون ما ذكر من الشروط الفاسدة ~~الغير المفسدة (¬5). # * قوله: (ومن خولع جزء منها كنصفها أو يدها لم يصح الخلع) يطلب الفرق ~~بينه وبين الطلاق حيث قالوا بوقوع الطلاق، فتدبر! (¬6). # وفي بعض الهوامش أنه قد يفرق بضعف (¬7) [الخلع] (¬8) لكونه يتوقف على PageV05P015 ### || AUTO 2 - فصل # ولا يصح إلا بعوض (¬1). وكره بأكثر مما أعطاها (¬2). . . . . . # سؤال (¬3)، وبذل عوض والطلاق لا يتوقف على شيء من ذلك، انتهى، فتدبر!، ~~قال: والعتق كالطلاق. # وبخطه: عبارة الإقناع: (وإن قال خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت قبلت ~~فإن نوى به طلاقا وقع وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي) (¬4)، انتهى. # قال شيخنا في حاشيته (¬5): (قال في النهاية: يتفرع على قولنا الخلع فسخ ~~أو طلاق مسألة ما إذا قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا، فقبلت، فإن قلنا: ~~الخلع فسخ لا يصح ذلك، وإن قلنا هو طلاق صح، كما لو أضاف الطلاق إلى يدها ~~أو رجلها)، انتهى. # فصل (¬6) PageV05P016 # وهو على محرم يعلمانه -كخمر، وخنزير- كبلا عوض (¬1)، فيقع رجعيا بنية ms0933 ~~طلاق (¬2)، وإن لم يعلماه: كعلى عبد (¬3) بان حرا، أو مستحقا: صح، وله بدله ~~(¬4)، وإن بان معيبا: فله أرشه، أو قيمته ويرده (¬5)، وإن تخالع كافران ~~بمحرم، ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه: فلا شيء له (¬6). # ويصح على رضاع ولده مطلقا، وينصرف إلى حولين أو تتمتهما (¬7)، وعليه، أو ~~على كفالته أو نفقته (¬8) أو سكنى دارها مدة معينة. . . . . . # * قوله: (بنية طلاق)؛ أي: أو لفظه. # * قوله: (وإن لم يعلماه)؛ أي: وإن لم يعلما كون العوض محرما. # * قوله: (فلا شيء له) وكان خلعا صحيحا إن تجرد عن لفظ الطلاق أو نيته، ~~وإلا كان طلاقا بائنا. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير مؤقت بزمن. PageV05P017 # -فلو لم تنته حتى انهدمت، أو جف لبنها (¬1)، أو ماتت أو الولد- رجع ببقية ~~حقه يوما فيوما (¬2)، ولا يلزمها كفالة بدله أو إرضاعه (¬3)، ولا يعتبر ~~تقدير نفقة ووصفها، ويرجع لعرف وعادة (¬4)، ويصح على نفقة ماضية، ومن حامل. ~~. . . . . # * قوله: (أو إرضاعه)؛ (أي: إرضاع بدله؛ لأنه عقد على فعل في عين فينفسخ ~~بتلفها كالدابة المستأجرة ولاختلاف الأولاد في الرضاع والتربية)، شرح (¬5). # * قوله: (ومن حامل. . . إلخ) فيه أنها لا تملكها، وإنما هي للحمل على ~~الصحيح من المذهب (¬6)، نعم هذا ظاهر على القول الثاني من أن النفقة لها ~~بسبب (¬7) الحمل لا للحمل نفسه (¬8)، فحرره!. PageV05P018 # على نفقة حملها (¬1)، ويسقطان (¬2). # وأما الجواب بأنها لما كان لها قبضها صح أن تخالع عليها ففيه أنه لا يلزم ~~من صحة قبض الإنسان شيئا صحة تصرفه فيه، ثم رأيت في كلام القاضي ما نصه: ~~(إنما صحت المخالعة على نفقة الولد، وهي للولد (¬3) دونها؛ لأنها في ~~التحقيق هي المالكة لها مدة الحمل، وبعد الوضع تأخذ أجرة رضاعها، فأما ~~النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه، فلا يصح أن تعاوض به؛ لأنه ~~(¬4) ليس في يدها ولا في حكم ما هو لها) (¬5)، انتهى (¬6). # قال الزركشي: وكأنه تخصيص لكلام الخرقي -نقل ذلك شيخنا في الحاشية (¬7) -. # * قوله: (ويسقطان)؛ أي: النفقة الماضية ونفقة الحمل. PageV05P019 # ولو خالعها، فأبرأته من نفقة حملها: برئ إلى فطامه (¬1)، ويصح على ما لا ~~يصح مهرا: لجهالة، ms0934 أو غرر (¬2). # * قوله: (ولو خالعها)؛ أي: على شيء غير البراءة من نفقة الحمل بدليل ~~[العطف] (¬3) بالفاء ولئلا تتكرر (¬4) مع ما قبلها، أشار إليه الشيخ في ~~شرحه على الإقناع بتقدير قوله على شيء (¬5). # * قوله: (فأبرأته من نفقة حملها برئ) في صحة إبرائها منها نظر (¬6) على ~~المذهب؛ لأنها ليست لها بسبب الحمل بل للحمل -كما سيأتي-، وأيضا فمقتضى صحة ~~هذا مع قولهم أن البراءة مما [لم] (¬7) يجب غير صحيحة -كما حققه ابن نصر ~~الله- أن نفقة الحمل شاملة لنفقة الرضاع، وأن نفقة الرضاع وجبت بالحمل ~~السابق على الوضع. # * قوله: (إلى فطامه) قال شيخنا في الحاشية (¬8): (منه تعلم أن نفقة الحمل ~~تتناول ما بعد الوضع إلى الفطام). PageV05P020 # فلمخالع على ما بيدها أو بيتها -من دراهم، أو متاع- ما بهما. فإن لم يكن ~~شيء: فله ثلاثة دراهم، أو ما يسمى متاعا (¬1). # وعلى ما تحمل شجرة أو أمة، أو ما في بطنها ما يحصل فإن لم يحصل شيء: وجب ~~فيه (¬2)، وفيما يجهل مطلقا -كثوب، ونحوه-: مطلق ما تناوله (¬3) الاسم ~~(¬4). . . . . . # * قوله: (ما بهما)؛ أي: من ذلك المسمى وإن قل أو لم يتمول. # * قوله: (فإن لم يكن شيء)؛ أي: من الدراهم والمتاع. # * قوله: (فله ثلاثة) (¬5)؛ لأنها أقل الجمع فهي المتيقنة (¬6). # * قوله: (أو أمة) وهل تلزمه نفقة الأمة حينئذ؛ لأجل الحمل، فإنه قد صار ~~ملكه أو أنه لا يملكه الا بالوضع، فلا نفقة عليه وحينئذ فيقتضي أن قوله: ~~خالعتك على ما تضع (¬7) هذه الأمة مثل قوله: خالعتك على ما تحمل هذه الأمة، ~~والظاهر بينهما فرق وإلا لما صح الخلع في الأولى حال كون العوض حملا، وفي PageV05P021 # وعلى هذا الثوب الهروي، فبان مرويا ليس له غيره (¬1)، ويصح على هروي في ~~الذمة، ويخير: -إن أتته بمروي- بين رده وإمساكه (¬2). # * * * ### || AUTO 3 - فصل # وطلاق معلق بعوض. . . . . . # القول بصحة الخلع وملك العوض ملكا متوقفا على الوضع نظر. # * قوله: ([وعلى] (¬3) هذا الثوب الهروي فبان مرويا). # قال في المطلع: (الهروي منسوب إلى هراة كورة من كور العجم تكلمت بها ~~العرب ومروي بسكون الراء منسوب إلى مرو، وهو ms0935 بلد والنسبة إليه مروزي على ~~غير قياس، وثوب مروي على القياس) (¬4)، انتهى. # * قوله: (ليس له غيره) تغليبا للإشارة. # فصل (¬5) # * قوله: (وطلاق معلق. . . إلخ) المراد: جعل في مقابلة عوض سواء كان PageV05P022 # كخلع: في إبانة (¬1)، فلو قال: "إن أعطيتني عبدا فأنت طالق"، طلقت بائنا ~~بأي عبد أعطته، وملكه (¬2)، و: "إن أعطيتني هذا العبد، أو هذا الثوب ~~الهروي، فأنت طالق"، فأعطته إياه: طلقت، ولا شيء له: إن بان معيبا، أو ~~مرويا (¬3). . . . . . # بصيغة الشرط والتعليق أو لم يكن وليس غرضه بالمعلق ما قابل المنجز، ~~فتدبر!، فسقط ما قصد صاحب الإقناع (¬4) التنكيت به على المنقح (¬5). # * قوله: (طلقت بائنا بأي عبد أعطته) بشرط أن يكون مما يمكن فيه نقل ~~الملك، ولو مكاتبا -خلافا لما في الإقناع (¬6) - بدليل قوله الآتي: (وإن ~~خرج بعضه مغصوبا أو حرا لم تطلق). # * قوله: (ولا شيء له إن بان [معيبا أو] (¬7) مرويا) تغليبا للإشارة. PageV05P023 # وإن بان مستحق الدم، فقتل: فأرش عيبه (¬1)، وإن خرج أو بعضه مغصوبا، أو ~~حرا: لم تطلق (¬2)، وإن علقه على خمر أو نحوه، فأعطته: فرجعي (¬3). # * قوله: (فأرش عيبه) ولعله هنا جميع قيمته على ما في البيع، كذا كان ~~يفهم، ثم رأيت هذا قولا لابن البنا (¬4) مقابلا لما في المتن، وحكاه المصنف ~~في شرحه (¬5) بقيل وبين كلام المتن بما يقتضي أن المراد من الأرش هنا ~~[التفاوت] (¬6) بين القيمتين، كما لو قدر أن عند سلامته يساوي عشرين وعند ~~جنايته يساوي خمسة [عشر] (¬7) فيكون الأرش خمسة عشر. # * قوله: (فرجعي)؛ (لأنه ليس بعوض شرعي، وإنما وقع بصورة PageV05P024 # و"إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق". فأعطته مرويا (¬1)، أو هرويا ~~مغصوبا: لم تطلق، وإن أعطته هرويا معيبا: فله مطالبتها بسليم. # و: "إن -أو إذا، أو متى- أعطيتني أو أقبضتني ألفا، فأنت طالق"، لزم من ~~جهته (¬2): فأي وقت أعطته على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر وازنة، لإحضاره ~~وإذنها في قبضه -ولو مع نقص في العدد- (¬3) بانت، وملكه وإن لم يقبضه (¬4). # و: "وطلقني -أو اخلعني- بألف أو على ألف. . . . . . # الإعطاء لاستحالة حقيقته)، شرح (¬5). # * قوله: (فله مطالبتها بسليم) (¬6)؛ أي: ووقع الطلاق المعلق ms0936 -كما في ~~الشرح (¬7) والحاشية (¬8) -، فتدبر! PageV05P025 # أو ولك ألف" (¬1)، أو: إن طلقتني -أو خلعتني- فلك ألف، أو "أنت بريء ~~منه"، فقال: "طلقتك"، أو "خلعتك" ولو لم يذكر الألف: بانت (¬2)، واستحقه ~~(¬3) من غالب نقد البلد (¬4)، إن أجابها على الفور، ولها الرجوع قبل إجابته (¬5). # * * * ### || AUTO 4 - فصل # من سئل الخلع على شيء، فطلق: لم يستحقه (¬6)، ووقع رجعيا (¬7). . . . . . # فصل (¬8) PageV05P026 # ومن سئل الطلاق، فخلع: لم يصح (¬1). # و: "طلقني -أو طلقها- بألف إلى شهر، أو بعد شهر". . . . . . # * قوله: (من سئل (¬2) الطلاق)؛ أي: على عوض. # * قوله: (لم يصح)؛ أي: الخلع ثم إن نوى به طلاقا وقع بائنا واستحق العوض (¬3). # * قوله: (إلى شهر) قيل "إلى" هنا بمعنى: "من" الابتدائية لا غايية؛ إذ لم ~~يذكر لها ابتداء، انتهى (¬4)، وهذا فيه نظر؛ إذ أطبق المفسرون فيما رأيت ~~على أن "إلى" في قوله -تعالى-: {وأيديكم إلى المرافق} (¬5)، وما وجد بعده ~~للغاية (¬6)، PageV05P027 # لم يستحقه إلا بطلاقها بعده (¬1)، و: ". . . من الآن إلى شهر"، لم يستحقه ~~إلا بطلاقها قبله (¬2)، و: "طلقني به على أن تطلق ضرتي"، أو: ". . . على أن ~~تطلقها": صح الشرط والعوض، وإن لم يف. . . . . . # والجواب عن قوله: إذ لم يذكر لها ابتداء، أنه مقدر والقرينة عليه إلى، ~~وهي غاية لمدة الإمهال لا لمدة تأجيل الألف، وإلا لاختلف (¬3) الحكم تدبر!. # * [قوله] (¬4): (لم يستحقه إلا بطلاقها بعده)؛ أي: بعد شهر في المسألتين ~~فإذا طلقها قبله فيهما وقع رجعيا ولم يستحق شيئا (¬5)، فتدبر!. # وبخطه قال شيخنا في الحاشية (¬6): (أما في صورة (بعد) فواضح وأما في صورة ~~[قبل] فلأنها تكون [بمعنى] (¬7) من الابتدائية، وقد ترجح هذا المعنى بكونه PageV05P028 # فله الأقل منه ومن المسمى (¬1)، و: "طلقني واحدة بألف، أو على ألف، أو ~~ولك ألف"، ونحوه، فطلق أكثر: استحقه (¬2)، ولو أجاب: ب "أنت طالق وطالق ~~وطالق"، بانت بالأولى (¬3)، وإن ذكر الألف عقب الثانية: بانت بها. والأولى ~~رجعية، ولغت الثالثة (¬4)، وإن ذكره عقبها: طلقت ثلاثا (¬5)، و: "طلقني ~~ثلاثا بألف"، فطلق أقل. . . . . . # جعل للطلاق غاية ولا غاية لآخره، وإنما الغاية لأوله)، انتهى. # * قوله: (فله الأقل منه)؛ أي: من الألف، وهو المسمى في ms0937 الخلع هنا. # * قوله: (ومن المسمى)؛ أي: في النكاح. # * قوله: (استحقه)؛ (أي: استحق الألف؛ لأنه أوقع ما استدعته وزيادة؛ لأن ~~الثلاث واحدة وثتئان، ولذلك لو قال طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت نفسها واحدة وقع ~~فيستحق العوض، بالواحدة وما حصل من الزيادة التي لم يبذل العوض فيها لم ~~تستحق بها شيئا) قاله في شرحه (¬6)، وفيه أنه لم يجبها إلى عين ما سألته ~~فمقتضى عكسها الآتي أنه لا يستحق شيئا فتدبر!. PageV05P029 # لم يستحق شيئا (¬1)، وإن لم يكن بقي من الثلاث إلا ما أوقعه -ولو لم ~~تعلم- استحق الألف (¬2). # ولو قالت امرأتاه: "طلقنا بألف"، فطلق واحدة: بانت بقسطها (¬3). . . . . . # * قوله: (لم يستحق شيئا) (من الألف في الأصح؛ لأنها بذلت العوض في مقابلة ~~شيء لم يجبها إليه فلم يستحق (¬4) شيئا، كما لو قال في المسابقة: من سبق ~~إلى خمس إصابات فله ألف فسبق إلى بعضها فإنه لا يستحق شيئا) قاله في شرحه ~~(¬5)، فتأمل!. # * قوله: (بانت بقسطها) (¬6)؛ لأن مقابلة الجملة بالجملة يقتضي انقسام ~~الآحاد على الآحاد فحيث طلق واحدة استحق من الألف القسط المقابل لمهرها لا ~~نصف الألف، قال شيخنا في حاشيته: (حيث قيل بتقسيطه)، انتهى (¬7)، يشير إلى ~~أن بعضهم قال: إنه لا يستحق شيئا ويقع رجعيا قياسا (¬8) على ما بعدها (¬9). PageV05P030 # ولو قالته إحداهما: فرجعي، ولا شيء له (¬1)، و: "وأنتما طالقتان بألف"، ~~فقبلت واحدة: طلقت بقسطها (¬2)، و: "أنتما طالقتان بألف إن شئتما"، فقالتا: ~~"شئنا" -وإحداهما غير رشيدة-: وقع بها رجعيا، ولا شيء عليها. وبالرشيدة ~~بائنا بقسطها من الألف (¬3). # * قوله: (إحداهما) (¬4)؛ أي: إحدى الزوجتين سواء كانت المطلقة (¬5) ~~السائلة أو ضرتها. # * قوله: (ولا شيء له)؛ لأنها جعلت الألف في مقابلة طلاقهما وبطلاق واحدة ~~منهما لم يحصل المطلوب ولم يستحق شيئا، كما لو قال لإنسان: بعني (¬6) عبديك ~~(¬7) بألف فقال: بعتك [أحدهما] (¬8) بخمسمئة (¬9). # * قوله: (طلقت بقسطها) ووقع. . . . . . PageV05P031 # و: "أنت طالق وعليك ألف، أو على ألف، أو بألف"، فقبلت بالمجلس: بانت، ~~واستحقه (¬1). وإلا: وقع رجعيا (¬2). ولا ينقلب بائنا: إن بذلته به بعد ~~ردها (¬3)، ويصح رجوعه قبل قبولها (¬4). # * * * ### || AUTO 5 - فصل # إذا خالعته في مرض ms0938 موتها. . . . . . # بالثانية (¬5) رجعيا. # * قوله: (به)؛ أي: بالمجلس. # فصل (¬6) PageV05P032 # فله الأقل من المسمى أو إرثه منها (¬1)، وإن طلقها في مرض موته، ثم وصى ~~أو أقر [لها] (¬2) بزائد عن إرثها، لم تستحق الزائد (¬3). # وإن خالعها، وحاباها: فمن رأس المال (¬4). # * قوله: (فله الأقل من المسمى)؛ أي: المذكور (¬5) في الخلع. # * قوله: (لم تستحق الزائد)؛ أي: حيث لم تجز الورثة (¬6) قياسا على ما سبق ~~في الوصية (¬7). # * قوله: (فمن رأس المال) (¬8) ولا يكون ذلك من تبرعات المريض التي لا ~~تنفذ إلا من الثلث؛ لأنه [لو] (¬9) طلقها بلا عوض [صح] (¬10)، فمعه أولى ~~-كما صرح به الشارح (¬11) -. PageV05P033 # ومن وكل في خلع امرأته مطلقا، فخالع بأنقص من مهرها ضمن النقص (¬1)، كان ~~عين له العوض، فنقص منه: لم يصح الخلع (¬2)، وإن زاد من وكلته وأطلقت على ~~مهرها، أو من عينت له العوض عليه: صح الخلع، ولزمته الزيادة (¬3). # وإن خالف جنسا، أو حلولا، أو نقدا لبلد: لم يصح (¬4). . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: أطلق بأن لم يعين القدر الذي يخالع عليه (¬5). # وبخطه قوله: مطلقا يصح فتح اللام على أنه: نعت مصدر محذوف؛ أي: توكيلا ~~(¬6) مطلقا عن التقيد بقدر يخالع عليه، وكسرها: اسم فاعل على أنه: حال من ~~فاعل وكل؛ أي: حل كونه مطلقا؛ أي: غير معين القدر الذي يخالع عليه، تدبر!. # * وقوله: (أو من عينت)؛ أي: أو زاد من. . . إلخ. PageV05P034 # لا وكيلها حلولا (¬1). # ولا يسقط ما بين متخالعين -من حقوق نكاح أو غيره- بسكوت عنها (¬2)، ولا ~~نفقة عدة حامل، ولا بقية ما خولع على بعضه (¬3)، ويحرم الخلع حيلة لاسقاط ~~يمين طلاق ولا يصح (¬4)، المنقح: "وغالب الناس واقع على ذلك" (¬5). # * * * # * قوله: (ويحرم الخلع حيلة. . . إلخ) قال الشيخ تقي الدين (خلع الحيلة لا ~~يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود منه (¬6) الفرقة، ~~وإنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح المحلل، والعقد لا يقصد ~~منه نقيض مقصوده) (¬7)، انتهى. # قلت: فعلم أن المراد أن الخلع لا يصح إذا وقع حيلة، سواء كان لإسقاط PageV05P035 ### || AUTO 6 - فصل # إذا قال: "خالعتك بألف"، فأنكرته، ms0939 أو قالت: "إنما خالعك غيري" (¬1) بانت ~~وتحلف لنفي العوض (¬2)، وإن أقرت وقالت: "ضمنه غيري، أو: في ذمته"، قال: ". ~~. . في ذمتك": لزمها (¬3). . . . . . # يمين طلاق أو غيره، وإنما قيد المصنف بذلك كغيره جريا على الغالب كيف لا ~~مع قولهم: الحيل غير جائزة في شيء من أمور الدين (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (أو قالت إنما خالعك غيري)؛ أي: بغير إذني حتى ينتفي عنها ~~اللزوم. # * قوله: (لزمها)؛ لأنها مقرة بالخلع مدعية على غيرها ضمان العوض فلزمها ~~لإقرارها به ولا تسمع دعواها كذا في شرحه (¬6)، وتبعه على ذلك شيخنا في ~~شرحه (¬7)، وقوله: (ولا تسمع دعواها)؛ أي: بمجردها أما لو صدقها ذلك الغير ~~في أنه في ذمته، فإن الغرم عليه لاعترافه ففي إطلاقه عدم سماع الدعوى ما ~~فيه. PageV05P036 # وإن اختلفا في قدر عوضه، أو عينه، أو صفته، أو تأجيله فقولها (¬1). وإن ~~علق طلاقها بصفة. . . . . . # * قوله: (أو تأجيله): قال في شرحه: (أي: تأجيل عوض الخلع بأن قال: خالعتك ~~على ألف حالة، فقالت: بل [على] (¬2) ألف مؤجلة) (¬3)، انتهى. # وعلم من هذا التقدير (¬4) أن المراد من الاختلاف في الحلول والتأجيل ~~الاختلاف في أصل العوض المتصف بذلك مع صفته لا في الصفة، ولو كان المراد ~~الثاني لخالف ما تقدم في البيع (¬5) من أن القول قول مدعي الحلول؛ لأنه الأصل. # * قوله: (فقولها)؛ (أي: بيمينها (¬6)؛ لأنها غارمة وكذا إن خالعها على ~~ألف وادعى أنها دنانير وادعت أنها دراهم، أو قال سألتني طلقة بألف. قالت بل ~~ثلاثا، فلا يستحقه فالقول قولها فيهما)، قاله في الشرح (¬7). PageV05P037 # ثم أبانها، ثم تزوجها، فوجدث طلقت، ولو كانت. . . . . . # * قوله: (ثم أبانها) بخلع أو طلاق (¬1)، وكان ينبغي ذكر هذه المسألة عقب ~~كلام المنقح (¬2) مفرعا على ما قبله (¬3). # * قوله: (فوجدت) قيد معتبر في الطلاق، وقوله: (ولو كانت. . . إلخ) يشير ~~به إلى أن وجودها حال البينونة لا تنحل (¬4) به اليمين على الأصح (¬5). # * قوله: (ولو كانت. . . إلخ)؛ لأن كلا من التعليق ووجود الصفة وجدا في ~~النكاح ولو تخلل بينهما بينونة (¬6) ووجود الصفة في حال البينونة [لا تنحل ~~به اليمين (¬7)، وقيل تنحل بوجودها حال البينونة] ms0940 (¬8) (¬9). PageV05P038 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى- قوله: (ولو كانت. . . إلخ). أشار به إلى خلاف من ~~قال: إنها إذا وجدت الصفة في حال بينونتها (¬1) انحلت اليمين وزالت الصفة ~~ولا تعود، ولو (¬2) تزوجها فلا يقع بوجودها ثانيا طلاق، بقي أن عموم قول ~~الشارح (بخلع. . . [إلخ]) (¬3) (¬4) يشمل خلع الحيلة وغيره، وأنه لا يقع ~~الطلاق المعلق: بوجود الصفة حال البينونة به (¬5)، مع أن المذهب -على ما ~~سبق- أن خلع الحيلة لإسقاط يمين الطلاق لا يصح وأن وجوده كعدمه، فإذا وجدت ~~الصفة وقع الطلاق المعلق عليها ولا يكون ذلك الخلع مانعا من الوقوع، فينبغي ~~حمل كلام المصنف والشرح على مجرد الإشارة إلى الخلاف، (وحمل الخلع على: خلع ~~-في كلام الشارح- الذي لا حيلة فيه) (¬6) إن كان مراده إن حال PageV05P039 # وجدت حال بينونتها (¬1). # بينونتها، وقد يقال إن الخلع المحرم الغير الصحيح (¬2) لا توجد معه ~~بينونة فلا يحتمله كلام الشارح (¬3) بل يتعين حمله (¬4) على خلع لا حيلة ~~فيه، فتدبر!. # قال ابن نصر الله في حواشي الفروع (¬5): (لو قال إن أكلت هذا الرغيف فأنت ~~طالق ثم أبانها، فكلت بعضه ثم أعادها إلى نكاحه فأكلت بقيته: أنها تطلق، ~~[قال] (¬6) شيخنا -رحمه الله-: وذكر صاحب المحرر في تعليقه على الهداية أن ~~هذا هو المذهب سواء قلنا يكفي في الحنث وجود بعض الصفة أو لا، نعم إن قلنا ~~يكفي وجود بعضها، وقد وجد حال البينونة، انبنى على الخلاف (¬7) في حل ~~اليمين بالصفة الموجودة حال البينونة). # * * * PageV05P040 ### | AUTO 21 - كتاب الطلاق PageV05P041 # (21) كتاب الطلاق # وهو: حل قيد النكاح، أو بعضه (¬1)، ويكره بلا حاجة (¬2)، ويباح عندها ~~(¬3). . . . . . # كتاب الطلاق (¬4) # * قوله: (ويكره بلا حاجة) لاشتماله على إزالة النكاح المشتمل على المصالح ~~المندوب إليها (¬5). # * قوله: (ويباح عندها)؛ أي: عند الحاجة؛. . . . . . PageV05P043 # ويسن: لتضررها بنكاح (¬1)، ولتركها صلاة وعفة ونحوها (¬2)، وهي كهو، فيسن ~~أن تختلع: إن ترك حقا لله -تعالى (¬3) -. # ولا تجب طاعة أبويه -ولو عدلين-. . . . . . # لسوء (¬4) خلق المرأة، والتضرر بها مع عدم حصول الغرض بها (¬5). # * قوله: (ولتركها صلاة وعفة) بل قال الشيخ تقي الدين: (إذا كانت تزني لم ~~يكن له أن يمسكها على تلك الحالة، ms0941 بل يفارقها وإلا كان ديوثا) (¬6)، انتهى (¬7). # [ولا بأس] (¬8) بعضلها في هذه الحالة والتضييق (¬9) عليها (¬10)، وعلى ~~هذا فالفراق واجب (¬11) عنده، وتقدم ذلك عنه في الخلع (¬12). PageV05P044 # في طلاق (¬1)، أو منع من تزويج (¬2)، ولا يصح إلا من زوج (¬3) -ولو مميزا ~~يعقله- (¬4). . . . . . # * قوله: (ولو مميزا يعقله) فيصح طلاق المميز، وكذا ظهاره في أشهر ~~الروايتين (¬5)، وليس مبنيا على تكليفه -كما فعله الطوفي (¬6) - بل هو من ~~قبيل ربط PageV05P045 # وحاكم على مول. # وتعتبر إرادة لفظه لمعناه، فلا طلاق لفقيه يكرره، وحاك -ولو عن نفسه-، ~~ولا نائم (¬1). . . . . . # الأحكام بأسبابها، كما قالوا به في وجوب الزكاة والغرامات في ماله، نبه ~~عليه ابن نصر الله الكناني (¬2) في شرح مختصر الروضة للطوفي (¬3)، فراجعه!. # * قوله: (على مول)؛ [أي] (¬4): بعد التربص إذا أبى الفيئة والطلاق (¬5). # * قوله: (وتعتبر إرادة لفظه لمعناه)؛ (أي: يعتبر لوقوعه أن PageV05P046 # وزائل عقله بجنون أو إغماء أو برسام أو نشاف -ولو بضربه نفسه (¬1) -، ~~وكذا آكل بنج ونحوه (¬2)، ومن غضب حتى أغمي أو غشي عليه (¬3). # يستعمل لفظه مرادا به ما وضع له بألا ينوي صرفه عنه لحكاية أو تعليم أو ~~غيرهما، وهذا لا ينافي ما يأتي من أن الصريح لا يحتاج إلى نية؛ لأن المراد ~~أنه لا يحتاج إلى نية إيقاع شيء (¬4) به)، قاله شيخنا في حاشيته (¬5). # * قوله: (أو برسام) في بعض كتب الطب: البرسام ورم حار يعرض للحجاب الذي ~~بين الكبد والمعاء ثم يتصل بالدماغ (¬6). # * قوله: (وكذا آكل بنج)؛ لتداو أو لغير شيء (¬7)؛ لأنه لا لذ (¬8) فيه PageV05P047 # ويقع ممن أفاق من جنون أو إغماء، فذكر أنه طلق (¬1)، وممن شرب طوعا ~~مسكرا، أو نحوه: مما يحرم بلا حاجة، ولو خلط في كلامه، أو سقط تمييزه بين ~~الأعيان (¬2)، ويؤاخذ بسائر أقواله، وكل فعل يعتبر له العقل: كإقرار وظهار ~~وإيلاء. . . . . . # وفرق الإمام بينه وبين السكران فألحقه بالجنون (¬3). # * قوله: (ويقع ممن أفاق من جنون (¬4). . . إلخ) قال الموفق: وهذا -والله ~~أعلم- فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية، وذهاب حواسه، فأما من كان جنونه ~~لنشاف أو كان مبرسما، فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة ~~بالكلية، ms0942 فلا [يضره] (¬5) ذكره للطلاق -إن شاء الله تعالى (¬6) -. # * قوله: (أو نحوه) كالحشيشة المسكرة (¬7). PageV05P048 # وقتل وسرقة وزنا، ونحو ذلك (¬1). # لا من مكره لم يأثم، [ولا] (¬2) ممن أكره -ظلما- بعقوبة، أو تهديد له أو ~~لولده -من قادر بسلطنة، أو تغلب: كلص ونحوه-. . . . . . # * قوله: (لم يأثم)؛ [أي] (¬3): بسكره بأن لم يشرب أكثر مما أكره عليه، ~~فلو أكره على قليل لا يسكره فشرب كثيرا يسكره وقع الطلاق فيه (¬4). # * قوله: (ولا ممن أكره. . . إلخ)؛ أي: وعجز عن دفعه والهرب منه والاختفاء ~~-كما في الإقناع (¬5) -. # * قوله: (أو تهديد له. . . إلخ) وإذا كان التهديد بقتله أو قطع طرف وجبت ~~الإجابة؛ لئلا يكون ملقيا بيده إلى التهلكة مع عدم الضرر؛ لعدم وقوع طلاقه، ~~انتهى (¬6). # * قوله: (ونحوه) كقاطع طريق (¬7). PageV05P049 # بقتل، أو قطع طرف، أو ضرب، أو حبس، أو أخذ مال: يضره كثيرا -وظن إيقاعه-، ~~فطلق تبعا لقوله (¬1). # وكمكره: من سحر ليطلق (¬2). . . . . . # * [قوله] (¬3): (أو ضرب)؛ أي: لا يسير في حق من لا يبالي به، أما لذوي ~~(¬4) المروءات على وجه يكون إخراقا لصاحبه، وغضا له وشهرة فهو كالضرب ~~الكثير (¬5) -قاله الموفق (¬6)، والشارح (¬7) -. # * قوله: (أو حبس)؛ [أي] (¬8): (أو قيد طويلين)، إقناع (¬9). # * [قوله] (¬10): (أو أخذ مال. . . إلخ) وإخراج (¬11) من دياره (¬12). # * قوله: (وكمكره من سحر ليطلق). . . . . . PageV05P050 # لا من شتم أو أخرق به (¬1). # ومن قصد إيقاعه دون دفع الإكراه، أو أكره على طلاق معينة فطلق غيرها، أو ~~طلقة فطلق أكثر: وقع (¬2) لا إن أكره على مبهمة فطلق معينة. . . . . . # [قال] (¬3) في الإنصاف: (بل هو من أعظم الإكراهات) (¬4). # * قوله: (أو أخرق به)؛ أي: أهين به (¬5). # * قوله: (أو طلقة. . . إلخ). # * فائدة: قال شيخنا: (لو أكره على الطلاق) (¬6) فطلق ثلاثا فهل يقع؛ لأنه ~~كان يمكنه التخلص بواحدة، أو لا؛ لأنه مما صدق الماهية؟. # لم أر من تعرض لذلك، لكن مقتضى ما ذكروه في طلاق الفار [إذا سألته] (¬7) ~~[الطلاق فطلق ثلاثا لم يكن فارا (¬8) بخلاف ما] (¬9) إذا سألته طلقة فطلق ~~ثلاثا أنه PageV05P051 # أو ترك التأويل بلا عذر (¬1)، وإكراه على عتق ويمين ونحوهما، كلعلى طلاق ~~(¬2)، ويقع بائنا، ولا يستحق عوض -سئل عليه-. ms0943 . . . . . # لا يقع)، انتهى (¬3)، فليحرر!. # * قوله: (أو ترك التأويل بلا عذر) (فلا يقع طلاقه، ولكن ينبغي له أن ~~يتأول، خروجا من خلف من أوجبه)، شرح (¬4). # * قوله: (وإكراه (¬5) على عتق. . . إلخ) قال في الفروع (¬6): (لا يقال لو ~~كان الوعيد إكراها؛ لكنا مكرهين على العبادات فلا ثواب؛ [لأن أصحابنا ~~قالوا: يجوز أن يقال: إننا مكرهون عليها، والثواب بفضله لا مستحقا عليه ~~عندها (¬7)، ثم العبادات] (¬8) تفعل للرغبة -ذكره في الانتصار (¬9) -). PageV05P052 # في نكاح: قيل بصحته، ولا يراها مطلق (¬1). # ولا يكون بدعيا في حيض، لا خلع: لخلوه عن العوض (¬2). . . . . . # * قوله: (في نكاح قيل بصحته) كالنكاح بولاية فاسق، [أو شهادة فاسقين] ~~(¬3)، أو نكاح الأخت في عدة أختها، أو في نكاح الشغار، والمحلل، أو بلا ~~شهود، أو شهود، أو بلا ولي، -وما أشبه ذلك (¬4) -. # * قوله: (ولا يراها مطلق) نص (¬5) عليه، كما لو حكم به من يرى صحته، ~~والحكم إنما (¬6) يكشف خافيا أو ينفذ واقعا؛ لأن الطلاق إزالة تملك (¬7) ~~بني على التغليب (¬8)، فجاز أن ينفذ في العقود الفاسدة إذا لم يكن نفوذه ~~إسقاط حق الغير، كالعتق في الكتابة الفاسدة بالأداء. # * قوله: (لا خلع)؛ أي: لا يصح الخلع في النكاح الفاسد؛ لخلوه عن (¬9) ~~العوض (¬10)؛ لأنه إذا كان الطلاق بائنا بلا عوض لا يستحق العوض ببذله؛ ~~لأنه PageV05P053 # ولا في باطل إجماعا (¬1) ولا في نكاح فضولي قبل إجازته. . . . . . # مقابل للبضع (¬2)، وهو لا يملكه في النكاح الفاسد حتى يملك ما جعل له في ~~نظير تفويته (¬3) عليه، لكن الطلاق ليس من شرط صحته أن يكون في مقابلة عوض، ~~فيقع ولو لم يستحق العوض، وأما الخلع فمن شرط صحته وجود العوض، وهو لا يوجد ~~(¬4) بمعنى أنه لا يملك في جانب النكاح الفاسد، فإذا انتفى العوض فسد ~~الخلع، ومن هذا تعلم أن قوله: (لا خلع) عطف على الضمير المستتر في قوله: ~~(ويقع) العائد على الطلاق، ومنه أيضا تعلم أنه إذا كان الخلع بلفظ الطلاق، ~~أو نيته أنه يقع بائنا أيضا. # * قوله: (ولا في باطل إجماعا) كمعتدة (¬5) وخامسة (¬6). # * قوله: (ولا في نكاح فضولي) (¬7)؛ أي: على القول به، ms0944 وهو ضعيف (¬8). # * قوله: (قبل إجازته) وبعده يقع الطلاق؛ لأنه من النكاح الفاسد. PageV05P054 # ولو نفذ بها، وكذا عتق في شراء فاسد (¬1). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ومن صح طلاقه: صح توكيله فيه، وتوكله (¬2) ولوكيل -لم يحد له حد-. . . . . . # * قوله: (ولو نفذ بها)؛ أي: ولو قلنا: ينفذ بالإجازة (¬3). # * قوله: (وكذا عتق في شراء فاسد)؛ أي: فينفذ -كما تقدم في الطلاق-، بخلاف ~~الشراء الباطل (¬4). # وبخطه: قال شيخنا: (وإن قال لمن اشتراها بعقد فاسد: أعتقتك وجعلت عتقك ~~صداقك، صح العتق ولم يبح (¬5) له نكاحها، وهو الورع؛ لأنا إنما صححنا ~~العتق؛ لتشوف الشارع إليه، وأما النكاح فلأنه مترتب (¬6) على البيع الفاسد، ~~وهو نفسه لا يبيح الوطء كالنكاح الفاسد أيضا) (¬7). # فصل (¬8) PageV05P055 # أن يطلق متى شاء (¬1)، لا وقت بدعة (¬2)، ولا أكثر من واحدة إلا أن يجعله ~~له (¬3)، ولا يملك بإطلاق تعليقا (¬4). # * قوله: (لا وقت بدعة) قال في الإنصاف: (ليس للوكيل المطلق الطلاق [وقت ~~بدعة] (¬5)، فإن فعل حرم (¬6) ولم يقع، صححه الناظم، وقيل: يحرم ويقع، قدمه ~~في الرعايتين، والحاوي الصغير، قلت: وهو ظاهر [كلام المصنف؛ يعني: الموفق، ~~حيث قال: وله أن يطلق متى شاء -وهو ظاهر (¬7) -]، كلامه في الهداية، ~~والمستوعب)، انتهى (¬8)، وجزم بوقوعه في الإقناع (¬9). # * قوله: (ولا أكثر)؛ أي: لا يملك ذلك، فلو طلق ثلاثا هل يحرم ويقع أو لا ~~يقع إلا واحدة، أو لا يقع شيء؟ فراجع هذه المسألة والتي بعدها، هي قوله ~~الآتي: "ولا تملك به أكثر من واحدة إلا أن يجعله لها" (¬10)، وقياس PageV05P056 # وإن وكل اثنين: لم ينفرد أحدهما إلا بإذن من الموكل (¬1)، وإن وكلا في ~~ثلاث، فطلق أحدهما أكثر من الآخر: وقع ما اجتمعا عليه (¬2). # وإن قال: "طلقي نفسك"، كان لها ذلك (¬3) متراخيا (¬4)، كوكيل (¬5). . . . . . # ما بحثه شيخنا بطريق القياس على مسألة الفار أنه يقع هنا الطلاق الثلاث؛ ~~[لأن الماهية كما تصدق بمفرد تصدق بسائر أفرادها، فيقع الثلاث] (¬6)، كما ~~يقع في الحيض -صرح في الإقناع (¬7) بمسألة الحيض-، فليحرر، وليتدبر!. # * قوله: (وقع ما اجتمعا عليه) [فإذا طلق واحد منهما واحدة وطلق الآخر ~~ثنتين وقع واحدة؛ لأنها هي التي ms0945 اجتمعا عليها] (¬8)، ومثله الإقناع (¬9). # * قوله: (كان (¬10) لها ذلك)؛ أي: طلاق نفسها (¬11). PageV05P057 # -ويبطل برجوع (¬1) - ولا تملك أكثر من واحدة، إلا إن جعله لها (¬2)، ~~وتملك الثلاث في: "طلاقك بيدك" أو "وكلتك فيه" (¬3)، وإن خير وكيله (¬4). . ~~. . . . # * قوله: (ويبطل)؛ أي: ما جعله لها من طلاق نفسها، شارح (¬5)، والأولى ~~إرجاع الضمير للتوكيل في الطلاق الأعم من ذلك (¬6)، ويمكن أن تكون (¬7) ~~(ما) في عبارته مصدرية، إلا أنه لا يساعده قوله (¬8): (من طلاق. . . إلخ). # * قوله: (إلا إن جعله لها) فتملك ما جعله لها، وطلقي نفسك فقالت: أنا ~~طالق إذا قدم زيد، لم تطلق بقدومه؛ لأن إذنه انصرف إلى المنجز، فلم يتناول ~~المعلق (¬9). PageV05P058 # أو زوجته، من ثلاث: ملكا ثنتين فأقل، ووجب على النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- تخيير نسائه (¬1). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV05P059 ### || AUTO 1 - باب سنة الطلاق وبدعته # السنة لمريده: إيقاع واحدة في طهر لم يصبها فيه، ثم يدعها حتى تنقضي ~~عدتها (¬1)، إلا في طهر متعقب لرجعة، من طلاق في حيض. . . . . . # باب سنة الطلاق وبدعته # معنى سنة الطلاق: إيقاعه على الوجه المشروع، ومعنى بدعته: إيقاعه على ~~الوجه المحرم المنهي عنه (¬2) -راجع ما كتبناه (¬3) بهامش الحاشية-. # * قوله: (في حيض) قال في المبدع: (ونفاس كحيض) (¬4). PageV05P060 # فبدعة (¬1). # وإن طلق مدخولا بها في حيض، أو طهر وطئ فيه ولم يستبن حملها (¬2)؛ أو ~~علقه على أكلها ونحوه: مما يعلم وقوعه حالتها: فبدعة (¬3) محرم. . . . . . # * قوله: (فبدعة) ولا يحرم (¬4). # * قوله: (فبدعة محرم) يؤخذ من التقييد في هذا أن الأول ليس بمحرم (¬5)، ~~وهو كذلك على الصحيح (¬6). PageV05P061 # ويقع، وتسن رجعتها. # وإيقاع ثلاث -ولو بكلمات، في طهر لم يصبها فيه، فأكثر (¬1)، لا بعد رجعة ~~أو عقد (¬2) - محرم. # ولا سنة ولا بدعة مطلقا، لغير مدخول بها، وبين حملها، وصغيرة. . . . . . # * قوله: (وتسن رجعتها) إذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، فإذا طهرت سن أن ~~يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى ثم تطهر، فإن طلقها في هذا الطهر قبل أن يصيبها، ~~فهو طلاق سنة (¬3). # * قوله: (وإيقاع) هو مبتدأ خبره قوله: (محرم). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: لا في زمن، ولا في عدد (¬4)، قال شيخنا: (وهو مشكل ~~في جانب العدد) ms0946 (¬5)، تدبر!. PageV05P062 # وآيسة (¬1)، فلو قال لإحداهن: "أنت طالق للسنة"، أو قال: ". . . للبدعة" ~~طلقت في الحال (¬2)، و: ". . . للسنة طلقة، والبدعة طلقة"، وقعتا (¬3). . . . . . # * قوله: (لإحداهن)؛ أي: غير المدخول بها، والحامل، والصغيرة، والآيسة، ~~فتدبر (¬4). # * قوله: (وقعتا)؛ لأن الطلاق لا يتصف (¬5) بذلك فتلغو الصفة، ويبقى ~~الطلاق (¬6)، ولعل محله في وقوع الطلقتين ما لم تكن الأولى على عوض؛ فإن ~~البائن لا يلحقها الطلاق (¬7)، فتقع (¬8) الأولى فقط، ولعل محله أيضا في ~~غير المدخول بها؛ فينها تبين بالأولى على ما يأتي آخر الفصل (¬9)، ولعل قول ~~المصنف الآتي: "إلا غير مدخول بها فتيين بواحدة" (¬10) راجع لهذه أيضا، ~~فتدبر!. PageV05P063 # ويدين -في غير آيسة- إذا قال: "أردت: إذا صارت من أهل ذلك" (¬1)، ويقبل ~~حكما (¬2). ولمن لها سنة وبدعة، إن قاله: فواحدة في الحال، والأخرى في ضد ~~حالها إذا (¬3)، و: ". . . للسنة" فقط، في طهر لم يطأ فيه: يقع في الحال، ~~وفي حيض: إذا طهرت، وفي طهر وطئ فيه: إذا طهرت من الحيضة المستقبلة (¬4). # * قوله: (ويدين)؛ أي: يوكل إلى دينه باطنا. # * قوله: (إذا) ظرف للمضاف إليه، وكذا ما يأتي منه. # * قوله: (وفي حيض إذا طهرت) انظر لو كان قد طلقها في الحيض طلاقا رجعيا، ~~ثم راجعها، ثم قال لها -وهي حائض-: أنت طالق [للسنة (¬5)]؛ فإن ظاهر كلامه ~~هنا يقتضي أنه يقع الطلاق في الطهر المتعقب للحيضة، وأنه يكون سنيا مع أنه ~~قد استثناه فيما سبق من طلاق السنة (¬6)، غايته أنهم قالوا: إن الطلاق بدعي ~~لكنه ليس بمحرم. # * قوله: (إذا طهرت من الحيضة المستقبلة) لوجود الصفة إذا، فلو أولج في PageV05P064 # و: ". . . للبدعة"، في حيض، أو طهر وطئ فيه: يقع في الحال (¬1)، وإن لم ~~يطأ فيه: فإذا حاضت، أو وطئها (¬2)، وينزع في الحال: إن كان ثلاثا، فإن ~~بقي: حد عالم وعزر غيره (¬3). # آخر الحيضة واتصل بأول الطهر، [أو أولج مع أول الطهر] (¬4)، لم يقع ~~الطلاق في ذلك الطهر، لكن متى جاء (¬5) طهر لم يجامعها فيه طلقت في أوله. # * قوله: (في حيض أو طهر) وكذا في طهر تعقب رجعة من طلاق وقع في حيض (¬6) ~~-كما تقدم (¬7) -. # * قوله: ms0947 (إن كان ثلاثا) قال الشارح: (أو مكملا لما يملكه من عدد الطلاق)، ~~انتهى (¬8). # أشار به إلى أن قوله: (ثلاثا) ليس بقيد؛ لئلا يخرج ما إذا كان واحدة، لكن ~~سبقها ثنتان، وما إذا كان الزوج رقيقا لا يملك إلا ثنتين (¬9)، وبقي ما إذا ~~كان واحدة PageV05P065 # و: "أنت طالق ثلاثا للسنة"، تطلق الأولى في طهر لم يطأ [فيه] (¬1)، ~~والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد، وكذا الثالثة (¬2). # و: ". . . طالق ثلاثا للسنة والبدعة نصفين" (¬3)، أو لم يقل: "نصفين"، أو ~~قال: "بعضهن للسنة، وبعضهن للبدعة"، وقع إذا ثنتان، والثالثة في ضد حالها ~~إذا (¬4)، فلو قال: "أردت تأخر ثنتين قبل حكما" (¬5). # على عوض، فإنه لا يشمله كلام المصنف، ولا الشارح، مع أن الحكم فيه كذلك، ~~فلو قال: إن كان الطلاق بائنا؛ لكان أشمل، فتدبر!. # * قوله: (بعد رجعة) في هذا التقييد نظر؛ لأن الأولى إذا وقعت رجعية ~~فالرجعية (¬6) يلحقها الطلاق (¬7)، ولو لم تراجع، فليحرر!. PageV05P066 # ولو قال: ". . . طلقتين للسنة، وواحدة للبدعة"، أو عكس: فعلى ما قال (¬1). # و: "أنت طالق في كل قرء طلقة" وهي حامل (¬2)، أو من اللائي لم يحضن: لم ~~تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة (¬3). . . . . . # وقد يقال: التقييد بذلك بناء على ما أسلفه (¬4) من قوله: (وإيقاع ثلاث. . ~~. إلخ) (¬5) فهو قيد لنفي الحرمة، حتى لا يصير بدعيا لو كانت الثلاث من غير ~~تخلل رجعة، أو عقد لا لنفي الوقوع، فتدبر!. # * قوله: (فعلى ما قال) ففي الأولى إن كانت الآن من أهل السنة وقع بها ~~ثنتان والثالثة في ضد حالها، وعكسها بعكسها. # * قوله: ([أو] (¬6) من اللائي (¬7) لم يحضن) أي لم يكن قد حضن، وانظر: PageV05P067 # إلا غير مدخول بها: فتبين بواحدة (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # و: "أنت طالق أحسن طلاق أو أجمله، أو أقربه أو أعدله، أو أكمله أو أفضله، ~~أو أتمه أو أسنه" أو: ". . . طلقة سنية أو جليلة"، ونحوه. . . . . . # ما الحكم فيما إذا قال ذلك للآيسة، هل يقع في الحال واحدة أو ثلاث؟، ثم ~~رأيته في الإقناع (¬2) قال: (وإن كانت آيسة لم تطلق)، انتهى. # * قوله: (إلا غير ms0948 مدخول بها فتبين بواحدة) ثم إن تزوج بها وقع بها في ~~القرء الثاني طلقة ثانية، وكذا الحكم في الثالثة، وإن كانت حائضا حيث قوله ~~وقع بها واحدة في الحال، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها (¬3). # فصل (¬4) PageV05P068 # ك: ". . . للسنة" (¬1). # و: ". . . أقبحه أو أسمجه (¬2)، أو أفحشه أو أردأه، أو أنتنه"، ونحوه ك: ~~". . . للبدعة" (¬3). # إلا أن ينوي: "أحسن أحوالك أو أقبحها: أن تكوني مطلقة": فيقع في الحال (¬4). # ولو قال: "نويت بأحسنه -زمن بدعة- شبهه بخلقها"، أو: ". . . بأقبحه -زمن ~~سنة -. . . . . . # * قوله: (كالسنة) (¬5)؛ لأن ذلك عبارة عن طلاق السنة، فإن كانت في طهر لم ~~يصبها فيه وقع في الحال، وإلا فإذا صارت كذلك، ويصح وصف الطلاق بالسنة ~~والحسن، والكمال والفضل؛ لكونه في ذلك الفضل موافقا للسنة مطابقا للشرع (¬6). # * قوله: (شبهه) تأمل هذه العبارة، وكأن (شبهه) مفعول له، كما فعله PageV05P069 # قبح عشرتها"، أو عن "أحسنه" ونحوه: "أردت طلاق البدعة"، أو عن "أقبحه" ~~ونحوه: "أردت طلاق السنة" دين، وقبل حكما في الأغلظ فقط (¬1). # و: ". . . طالق طلقة حسنة قبيحة" (¬2)، أو: ". . . طالق في الحال للسنة" ~~وهي حائض. . . . . . # الشيخ (¬3) في قبح أخذا [من] (¬4) جر صاحب الإقناع لهما باللام (¬5)، حرر!. # * قوله: (قبح عشرتها) (¬6) حرر العبارة، ووجهه في الحاشية (¬7) بأن ~~التقدير (¬8): لقبح عشرتها، فهو مفعول به، وأما زمن سنة فمفعول به. # * قوله: (في الأغلظ فقط)؛ أي: دون غيره، ما لم تقم قرينة على ذلك PageV05P070 # أو: ". . . في الحال للبدعة" في طهر لم يطأها فيه: تطلق في الحال (¬1). # ويباح خلع وطلاق -بسؤالها، على عوض- زمن بدعة (¬2). # -على ما في الإقناع (¬3) -. # * قوله: (تطلق في الحال) ومن قال لزوجته: (أنت طالق طلاق الحرج (¬4)، ~~فقال القاضي: معناه طلاق البدعة؛ لأن الحرج الضيق والإثم، فكأنه قال: طلاق ~~الإثم [وطلاق البدعة] (¬5) طلاق (¬6) إثم) -نقله في الشرح الكبير (¬7) -. # * قوله: (بسؤالها) (¬8)؛ أي: على عوض (¬9). # * * * PageV05P071 ### || AUTO 2 - باب صريح الطلاق وكنايته # الصريح: ما لا يحتمل غيره: من كل شيء (¬1)، والكناية: ما يحتمل غيره، ~~ويدل على معنى الصريح (¬2). # باب صريح الطلاق وكنايته (¬3) # * قوله: (ما لا يحتمل) (¬4)؛ [أي] (¬5): احتمالا قويا فسقط به الاعتراض ~~المشهور. ms0949 # وبخطه: فالمعتبر في الطلاق اللفظ دون النية التي لا يقارنها لفظ؛ لأن ~~التلفظ هو الفعل المعبر (¬6) عما في النفس من الإرادة والعزم، والقطع بذلك ~~إنما يكون مع مقارنة القول للإرادة (¬7). PageV05P072 # (أ) وصريحه: لفظ "طلاق" وما تصرف منه (¬1)، غير أمر، ومضارع، و"مطلقة" ~~اسم فاعل (¬2)، فيقع من مصرح ولو هازلا أو لاعبا (¬3)، أو فتح تاء "أنت" ~~(¬4). . . . . . # * قوله: (وما تصرف منه) كطالق (¬5)، ومطلقة، وطلقتك (¬6). # * قوله: (فيقع. . . إلخ) ظاهرا وباطنا (¬7) (¬8). # * قوله: (أو فتح تاء أنت) (¬9)؛ لأنه واجهها بالإشارة والتعيين (¬10)، ~~فسقط PageV05P073 # أو لم ينوه (¬1). # وإن أراد: "طاهرا" أو نحوه فسبق لسانه، أو: "طالقا من وثاق، أو من زوج ~~كان قبله" (¬2)، وادعى ذلك (¬3)، أو قال: "أردت: إن قمت، فتركت الشرط"، أو ~~قال: ". . . إن قمت"، ثم قال: "أردت: وقعدت -أو نحوه- فتركته، ولم أرد ~~طلاقا" دين. . . . . . # حكم اللفظ (¬4)، وقال الشيخ تقي الدين (¬5): (وهذه الصيغ إنشاء من حيث ~~إنها تثبت الحكم وبها تم (¬6)، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في ~~النفس). # * قوله: (دين) انظره مع قولهم: (فيقع من مصرح ظاهرا وباطنا) (¬7)، كما ~~نبه عليه الشارح عند شرح قوله: (فيقع من مصرح ولو هازلا أو لاعبا) (¬8)، ~~إلا أن يقيد كلام الشارح بما لم يتأول (¬9). PageV05P074 # ولم يقبل حكما (¬1). # ومن قيل له: "أطلقت امرأتك؟ "، قال: "نعم" -وأراد الكذب- طلقت (¬2)، و: ~~"أخليتها؟ " ونحوه، قال: "نعم" فكناية. وكذا: "ليس لي امرأة"، أو: "لا ~~امرأة لي" (¬3). # فلو قيل: "ألك امرأة؟ ". . . . . . # * قوله: (ولم يقبل حكما)؛ لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر عرفا؛ لبعد إرادة ~~ذلك (¬4). # * قوله: (طلقت)؛ لأن (نعم) صريح في الجواب، والجواب الصريح بلفظ الصريح ~~صريح (¬5). # * قوله: (وكذا. . . [إلخ]) (¬6)؛ أي: في التوقف على نية (¬7)، باعتبار ~~(¬8) أن المرأة تحتمل الزوجة وغيرها، بخلاف: لا زوجة لي، أو ليس لي زوجة. PageV05P075 # قال "لا" -وأراد الكذب-: لم تطلق (¬1). # وإن قيل لعالم بالنحو: "ألم تطلق امرأتك؟! "، فقال: "نعم": لم تطلق، وإن ~~قال: "بلى": طلقت (¬2). # ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث، ثم أفتي: "بأنه لا شيء عليه"، لم يؤاخذ ~~بإقراره. . . . . . # * قوله: (وأراد الكذب لم تطلق) وكذا (¬3) لو نوى: ليس لي امرأة تخدمني، ~~أو ترضيني، ms0950 أو: إني كمن (¬4) لا امرأة [له] (¬5)، أو لم ينو (¬6) شيئا ~~(¬7)، بخلاف ما إذا قيل له: ألك زوجة؟ فقال: لا، فيقع ولو أراد الكذب (¬8). # * قوله: (ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث)؛ أي: بأنه أقر أنه وقع عليه الطلاق ~~الثلاث، وكان ذلك لتقدم يمين منه (¬9) يتوهم وقوعه (¬10). # * قوله: (لم يؤاخذ بإقراره)؛ أي: السابق على الفتوى. PageV05P076 # لمعرفة مستنده، ويقبل قوله: "أن مستنده في إقراره بذلك"، ممن يجهله مثله (¬1). # وإن أخرج زوجته من دارها، ولطمها، أو أطعمها، أو سقاها، أو ألبسها، أو ~~قبلها، ونحوه، وقال: "هذا طلاقك". . . . . . # * قوله: (لمعرفة مستنده) (¬2) في إقراره [وهو توهم] (¬3) الوقوع. # * قوله: (ويقبل قوله) قال الشيخ تقي الدين: (بيمينه) (¬4). # * قوله: (بذلك)؛ أي: توهم الوقوع (¬5)، ولو اتصل إقراره على الوجه ~~المذكور بحاكم وحكم بوقوع الطلاق اعتمادا على مجرد الإقرار، فإنه لا يلتفت ~~إليه، ولا يفرق بينهما؛ لما صرح به المصنف في موضع آخر من أن حكم الحاكم لا ~~يخرج الشيء عن موضوعه، فحافظ على هذه وأتقنها فإنه قد وقع فيه كثير من ~~الأغيياء الذين يدعون أنهم مفتون وهم مفتونون (¬6)، ولا إلمام لهم بالمتون. PageV05P077 # طلقت، فلو فسره بمحتمل كأن نوى: "أن هذا سبب طلاقك": قبل حكما (¬1). # وإن قال: "كلما قلت شيئا (¬2)، ولم أقل لك مثله". . . . . . # * قوله: (طلقت) (وكان ذلك صريحا [كما] (¬3) نص عليه؛ لأن ظاهر هذا اللفظ ~~جعل هذا الفعل طلاقا (¬4) [منه، فكأنه قال: أوقعت عليك بهذا الفعل طلاقا ~~لكن الفعل بنفسه لا يكون طلاقا] (¬5)، فلابد من تقدير فيه ليصح لفظه به)، ~~انتهى كلام الشارح (¬6). # * وقوله (¬7): (فلا بد (¬8) من تقدير فيه)؛ أي: من تقدير هذا اللفظ، وأن ~~يكون الأصل: هذا فيه طلاقك؛ أي: متضمن له. # * قوله: (كأن نوى أن هذا سبب طلاقك)؛ أي: مستقبلا (¬9). PageV05P078 # فأنت طالق، فقالت له: "أنت. . . "، أو: "أنت طالق"، فقال مثله: طلقت، ولو ~~عقله (¬1) ولو نوى: ". . . في وقت كذا" ونحوه، تخصص به (¬2). # * قوله: ([طلقت]) (¬3) انظر هذا مع قولهم: (وتعتبر إرادة لفظه لمعناه) ~~(¬4)؛ فإنه لم يرد ذلك، وإنما أراد التخلص من الطلاق المعلق، فليحرر. # ويمكن تخصيص ذلك القيد بأنه لإخراج مثل ms0951 كلام الحاكي، والنائم، والمجنون، ~~بدليل قولهم: (إن الصريح في بابه لا يحتاج إلى نية)؛ إذ لولا مثل هذا الحمل ~~لتناقضت هاتان القاعدتان. # * قوله (¬5): (طلقت ولو علقه ولو نوى في وقت كذا تخصص به) حاصله: أنه إما ~~أن يقول لها: أنت طالق إن دخلت الدار، أو أنت (¬6) طالق، وينوي في وقت كذا ~~من غير نطق بالتقييد، أو أنت (¬7) طالق ويطلق، أو لا يقول شيئا، فإن كان ~~الأول وقع الطلاق في الحال؛ لأنه لم يقل لها مثل ما قالت له؛ لأن المنجز ~~غير المعلق، وإن كان الثاني انحلت اليمين، ووقع الطلاق بالصيغة التي قالها ~~في الوقت PageV05P079 # ومن طلق أو ظاهر من زوجة، ثم قال عقبه لضرتها: "شركتك. . . " أو: "أنت ~~شريكتها، أو مثلها، أو كهي"، فصريح فيهما (¬1). # الذي عينه، وإن كان الثالث وقع في الحال بالتعليق (¬2) دون المشافهة، وإن ~~كان الرابع وقع عند اليأس من القول، وهو قبيل موته أو موتها -هذا خلاصة ما ~~في الشرح (¬3)، والحاشية لشيخنا (¬4) -. # والقول بأنه يقع فيما إذا خاطبها بالمعلق مخالف (¬5) لما هو منقول في روض ~~الآداب عن أبي يوسف الموافق ما أفتى به ابن جرير الطبري (¬6) المنقول في ~~الشرح (¬7). # وبخطه على قول المصنف (تخصص به): وهل يقبل منه ذلك في الحكم أو لا (¬8)؟ ~~توقف فيه شيخنا ثم بعد برهة استظهر قبوله (¬9). PageV05P080 # ويقع ب: "أنت طالق. . . لا شيء (¬1)، أو ليس بشيء، أو لا يلزمك" (¬2)، ~~أو: ". . . طلقة لا تقع عليك، أو لا ينقص بها عدد الطلاق" (¬3)، لا ب: "أنت ~~طالق أو لا؟ " (¬4)، أو: ". . . طالق واحد أو لا؟ " (¬5). # * قوله: (ويقع ب: أنت طالق لا شيء. . . إلخ)؛ لأنه رفع لما أوقعه فلا ~~يصح، كاستثناء (¬6) الجميع، وإن كان خبرا (¬7) فهو كذب؛ لأن الواحدة إذا ~~أوقعها وقعت (¬8). # * قوله: (لا ب: أنت طالق أو لا. . . إلخ)؛ لأنه استفهام لا إيقاع. PageV05P081 # ومن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين: وقع (¬1)، وإن لم ينوه؛ لأنها صريحة ~~فيه (¬2)، فلو قال: "لم أرد إلا تجويد خطي (¬3)، أو غم أهلي" (¬4)، أو قرأ ~~ما كتبه، وقال: "لم أقصد إلا القراءة": قبل ms0952 حكما (¬5). # ويقع بإشارة من أخرس فقط، فلو لم يفهمها إلا بعض: فكناية، وتأويله مع ~~صريح، كمع نطق (¬6). # ويقع ممن لم تبلغه الدعوة (¬7). # * قوله: (ويقع بإشارة من أخرس)؛ أي: مفهومة، وكذا كتابة وسكت عنها المعلم ~~بالأولى من مسألة الناطق (¬8). PageV05P082 # وصريحه بلسان العجم: "بهشتم" (¬1)، فمن قاله عارفا معناه: وقع ما نواه ~~(¬2)، فإن زاد: "بسيار": فثلاث (¬3)، وإن أتى به، أو بصريح طلاق، من لا ~~يعرف معناه: لم يقع، ولو نوى موجبه (¬4). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # (ب) وكناياته نوعان: # * قوله: (بهشتم) بكسر الباء الموحدة والهاء وسكون الشين المعجمة وفتح ~~التاء المثناة فوق (¬5). # * قوله: (فمن قاله)؛ يعني: ولو عربيا حيث كان عارفا معناه (¬6). # فصل (¬7) # * قوله: (وكناياته نوعان) ظاهرة وخفية، فالظاهرة الألفاظ (¬8) الموضوعة PageV05P083 # (أ) فالظاهرة: 1، 2، 3، 4، 5 - "أنت خلية، وبرية، وبائن، وبتة، وبتلة" (¬1). # 6، 7 - و"أنت حرة"، و"أنت الحرج" (¬2). # للبينونة، والخفية الألفاظ الموضوعة للواحدة (¬3). # * قوله: (وبائن) من البين، وهو الفراق (¬4). # * قوله: (وبتة) من البت، وهو القطع (¬5). # * [قوله: (وبتلة) بتقديم الموحدة على المثناة فوق من البتل وهو قطع] (¬6) ~~الوصلة (¬7). PageV05P084 # 8، 9 - و"حبلك على غاربك"، و"تزوجي من شئت" (¬1). # 10، 11، 12 - و"حللت للأزواج"، و"لا سبيل -أو لا سلطان- لي عليك" (¬2). # 13، 14، 15 - و"أعتقتك" (¬3)، و"غط شعرك"، و"تقنعي" (¬4). # (ب) والخفية: 1، 2، 3، 4 - "اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي" (¬5). # * قوله: (وحبلك على غاربك)؛ أي: خليت سبيلك، كما يخلى البعير في الصحراء ~~وزمامه على غاربه (¬6)، وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق (¬7)؛ ليرعى PageV05P085 # 5، 6، 7، 8 - و"خليتك"، و"أنت مخلاة"، و"أنت واحدة" (¬1)، و"لست لي ~~بامرأة" (¬2). # 9، 10، 11، 12 - و"اعتدي، واستبرئي، واعتزلي" وشبهه (¬3)، و"الحقي بأهلك" (¬4). # 13، 14 - و"لا حاجة لي فيك"، و"ما بقي شيء" (¬5). # 15، 16، 17، 18 - و"أغناك الله". . . . . . # كيف شاء (¬6). # * قوله: (واعتدي)؛ أي: لأني (¬7) طلقتك، وإن لم يدخل بها لأنها (¬8) محل ~~للعدة في الجملة (¬9). PageV05P086 # و"إن الله قد طلقك" (¬1)، و"الله قد أراحك مني"، و"جرى القلم" (¬2). # 19، 20 - ولفظ: "فراق"، و"سراح" (¬3)، وما تصرف منهما غير ما استثني من ~~لفظ الصريح (¬4). # * قوله: (وإن الله قد طلقك) قال ابن عقيل: (وكذا: فرق الله بيني وبينك في ~~الدنيا والآخرة) (¬5)، وقال الشيخ تقي الدين: (إن أبرأتيني فأنت طالق، ~~فقالت (¬6): أبرأك الله، مما تدعي (¬7) النساء على الرجال، فظن ms0953 أنه بريء ~~فطلق، قال: يبرأ) (¬8)، فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء (¬9)، ونظير ~~ذلك: إن الله قد باعك وقد أقالك -ونحو ذلك (¬10) -. # * قوله: (غير ما استثني من لفظ الصريح) (وهو الأمر والمضارع، ومفارقة PageV05P087 # ولا يقع بكناية -ولو ظاهرة- إلا بنية (¬1) مقارنة للفظ (¬2)، ولا تشترط ~~حال خصومة، أو غضب، أو سؤال طلاقها (¬3)، فلو لم يرده، أو أراد غيره. . . . . . # ومسرحة اسم فاعل)، انتهى من شرحه (¬4)، وظاهره أن: (مفارقة) يقع به ~~فليحرر!. # * قوله: (ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية)؛ لقصور رتبتها (¬5) عن رتبة ~~(¬6) الصريح؛ ولأن الكناية لفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يتعين له بدون ~~النية (¬7). # * قوله: (مقارنة للفظ)؛ (أي: يشترط أن يكون نية الطلاق مقارنة لأول (¬8) ~~لفظة الكناية، وإن عزبت عنه بعد ذلك -كما في العبادات-، فلو نوى بعد تمام ~~إتيانه بالكناية أو في أثنائها لم يقع الطلاق)، انتهى شرح (¬9) -وهو ضعيف- ~~راجع الحاشية! (¬10). PageV05P088 # إذا: دين، ولم يقبل حكما (¬1). # ويقع بظاهرة ثلاث، وإن نوى واحدة (¬2)، وبخفية رجعية: في مدخول بها، فإن ~~نوى أكثر: وقع (¬3). # * قوله: (إذا)؛ أي: في حال الخصومة وما بعده (¬4). # * قوله: (ويقع بظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة) وهذا قول علماء الصحابة منهم ~~ابن عباس، وأبو هريرة (¬5)، وعائشة، وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات ~~الظاهرة (¬6)، مع ميله إلى أنها ثلاث (¬7). PageV05P089 # وقوله: "أنا طالق (¬1)، أو بائن، أو حرام، أو بريء" (¬2)، أو زاد: "منك"، ~~و: "كلي، واشربي، واقعدي، واقربي"، و"بارك الله عليك"، و"أنت مليحة، أو ~~قبيحة" ونحوه: لغو لا يقع به طلاق، وإن نواه (¬3). # و: "أنت -أو الحل، أو ما أحل الله- علي حرام"، ظهار ولو نوى طلاقا، كنيته ~~ب: "أنت علي كظهر أمي" (¬4). # * قوله: (وأنت أو الحل أو ما أحل الله علي حرام ظهار) (وإن صرح بتحريم ~~المرأة أو نواها، كقوله: ما أحل الله علي حرام من أهل ومال، فهو آكد، ~~وتجزئه كفارة الظهار؛ لتحريم المرأة والمال) إقناع في كتاب الظهار (¬5). # وبخطه: قال في الإقناع (¬6): (ولو قال: علي الحرام، أو يلزمني الحرام، أو ~~الحرام يلزمني فلغو لا شيء [فيه] (¬7) مع الإطلاق، ومع نية أو قرينة ظهار، ms0954 ~~ويأتي في PageV05P090 # وإن قال لمحرمة بحيض ونحوه، ونوى "أنها محرمة به": فلغو (¬1). # و: "ما أحل الله علي حرام. . . . . . # بابه)، انتهى، ولم يذكر في باب الظهار أكثر من ذلك. # وقال في الإنصاف (¬2): (الصواب أنه مع النية أو القرينة، كقوله: أنت علي ~~حرام، ثم رأيت ابن رزين قدمه)، انتهى. # وفي الفروع في الظهار (¬3): (ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا (¬4) وإن ~~(¬5) العرف قرينة). # قال في تصحيح الفروع (¬6): (الصواب أنه يكون [به] (¬7) طلاقا بالنية؛ لأن ~~هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية من قوله: اخرجي ونحوه)، قال: (والصواب أن ~~العرف قرينة والله أعلم)، انتهى. # * [قوله] (¬8): (ونوى أنها محرمة به. فلغو) وإلا كان ظهارا. # * قوله: (وما أحل الله علي حرام)؛ أعني: به الطلاق يقع (¬9) ثلاثا (¬10). PageV05P091 # أعني به: الطلاق": يقع ثلاث (¬1)، و: ". . . أعني به طلاقا": يقع واحدة ~~(¬2)، و: "أنت علي حرام"، ونوى: "في حرمتك على غيري": فكطلاق (¬3)، ولو ~~قال: "فراشي علي حرام"، فإن نوى امرأته: فظهار. . . . . . # قال في شرحه: (أما كونها تطلق ثلاثا، فيما إذا قال: أعني به الطلاق فلأن ~~الألف واللام للاستغراق أو للعهد ولا معهود، فتحمل على الاستغراق، فيدخل ~~فيه الطلاق الثلاث)، انتهى (¬4). # قلت: يمكن أن تكون اللام للحقيقة والجنس، فلم يتعين أن تكون للاستغراق؛ ~~إذ لا قرينة ويقع به واحدة فقط إذ ليست اللام (¬5) منحصرة في الاستغراق ~~والعهد حتى إذا انتفى العهد تعين الاستغراق، هكذا كان يقرر شيخنا، ثم رجع ~~عن ذلك الإشكال لقوله في الحاشية (¬6) -مقويا لكلام الشارح- ما نصه: (ولا ~~يتبادر حملها على الجنسية التي هي لام الحقيقة؛ إذ لا فائدة حينئذ للعدول ~~عن التنكير الذي هو الأصل إلى التعريف)، انتهى. # * قوله: (وأنت علي حرام ونوى: في حرمتك على غيري) قال في شرحه: (قاله في ~~الترغيب وغيره، واقتصر عليه في الفروع، ومعنى ذلك -والله أعلم- أنت PageV05P092 # وإن نوى فراشه: فيمين (¬1). و: "أنت علي كالميتة والدم": يقع ما نواه: من ~~طلاق وظهار ويمين (¬2). فإن لم ينو شيئا: فظهار (¬3). . . . . . # علي حرام كما أنت حرام على غيري، وحرمتها على غيره بكونها في حباله)، ~~انتهى (¬4). # فقد بين معنى ms0955 (في حرمتك على غيري) وغايته أن (في) نائت (¬5) مناب ~~(الكاف)، وأن وجه الشبه (¬6) لكونها في حباله، وهو غير لائق، ولعله سقط ~~منه: (ليست) ليكون وجه الحرمة، فالظاهر أنه لا يقع به طلاق (¬7)، كما لو ~~نوى بأنت علي حرام الطلاق، وأما قوله: (فكطلاق)؛ أي: فكما لو نوى بهذا ~~اللفظ، ولو كان غرضهم الطلاق لقالوا: فطالق (¬8). # * قوله: (وأنت علي كالميتة. . . إلخ) انظر لو قال: أردت بالميتة والدم PageV05P093 # ومن قال: "حلفت بالطلاق"، وكذب: دين، ولزمه حكما (¬1). # * * * # المباحين كالسمك والجراد والكبد والطحال (¬2) هل يدين ولا يقبل منه في ~~الحكم، أو يقبل حكما (¬3) أيضا ما لم يكن حال خصومة أو غضب أو سؤالها طلاقا ~~على قياس ما سبق؟ (¬4)، وحرر المسألة بالنقل!. # * قوله: (ومن قال: حلفت بالطلاق) أو بالله -على ما في الإقناع (¬5) -. # * قوله: (ولزمه حكما)؛ لأنه حق إنسان معين، فلا يقبل رجوعه [عنه] (¬6)، ~~ولو قالت زوجته: حلفت بالطلاق الثلاث فقال: لم أحلف إلا بواحدة، أو قالت: ~~علقت طلاقي على قدوم زيد، فقال: بل على قدوم عمرو، فالقول قوله؛ لأنه ~~العالم (¬7) [بحال] (¬8) نفسه (¬9). PageV05P094 ### ||| AUTO 2 - فصل # و: "أمرك بيدك"، كناية ظاهرة: تملك بها ثلاثا (¬1)، و: "اختاري نفسك"، ~~خفية: ليس لها أن تطلق بها -ولا ب: "طلقي نفسك"- أكثر من واحدة (¬2). # ولها أن تطلق نفسها متى شاءت: ما لم يحد لها حدا، أو يفسخ، أو يطأ، أو ~~ترد هي، إلا في "اختاري نفسك"، فيختص بالمجلس: ما لم يشتغلا بقاطع (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (أو يفسخ) (¬5)؛ أي: يرجع عن جعله لها (¬6). # * قوله: (ما لم يشتغلا بقاطع) فإن قاما أو أحدهما من المجلس، أو خرجا PageV05P095 # ويصح جعله لها بعده، وبجعل، ويقع بكنايتها مع نية (¬1). . . . . . # من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارهما (¬2)، وإن كان أحدهما ~~قائما فركب أو مشى بطل، لا إن قعد أو كانت قاعدة فانكبت، أو منكبة فجلست، ~~وإن تشاغلت بالصلاة بطلت، وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل (¬3)، وإن ~~أضافت إليها ركعتين أخريين أو كانت راكبة فسارت بطل، لا إن أكلت يسيرا، أو ~~قالت: بسم الله، أو سبحت ms0956 شيئا يسيرا، أو قالت: ادع إلي (¬4) شهودا أشهدهم ~~على ذلك (¬5). # * قوله: (بعده)؛ (أي: بعد المجلس، وأن يجعله لها متى شاءت كالوكيل، وله ~~الرجوع قبل اختيارها، فإن وطئها كان رجوعا لدلالته عليه، كما لو وكل غيرها ~~في طلاقها ثم وطئها)، انتهى (¬6). # * قوله: (ويقع بكنايتها مع نية) لا بدون نية، فلو قالت: اخترت نفسي، ولم ~~تنو بذلك طلاقا لم يقع شيء، فلفظة الأمر والخيار كناية في حق الزوج والزوجة ~~يقتصر إلى نية كل منهما، فإن نوى أحدهما دون الآخر لم يقع؛ لأن الزوج إذا ~~لم PageV05P096 # ولو جعله لها بصريح (¬1)، وكذا وكيل (¬2)، ولا يقع بقولها: "اخترت بنية"، ~~حتى تقول: "نفسي، أو أبوي، أو الأزواج" (¬3). # ينو، فما فوض [إليها] (¬4) الطلاق [فلا يصح أن توقعه، وإن نوى الزوج ولم ~~تنو الزوجة فقد فوض إليها الطلاق] (¬5) ولم توقعه، شرح (¬6). # * [قوله] (¬7): (حتى تقول: نفسي أو أبوي أو الأزواج) فلو قالت: اخترت ~~زوجي لم يقع شيء، ولا يقع بقولها: أنت طالق، أو أنت مني طالق، أو طلقتك (¬8). # قال في الروضة: (وصفة طلاقها طلقت نفسي، أو أنا منك طالق، وإن قالت: أنا ~~طالق، لم يقع شيء) (¬9). PageV05P097 # ومتى اختلفا في نية: فقول موقع، وفي رجوع: فقول زوج (¬1) -ولو بعد إيقاع- ~~ونص: "أنه لا يقبل بعده إلا ببينة" (¬2) المنقح: "وهو أظهر، وكذا دعوى عتقه ~~ورهنه ونحوه" (¬3). # و: "وهبتك -ونحوه- لأهلك، أو لنفسك"، فمع قبول: تقع رجعية (¬4)، وإلا: ~~فلغو (¬5) (¬6). . . . . . # * قوله: (فقول زوج) لعله ما لم تتصل بأزواج. # * قوله: (إلا ببينة) فيقبل حينئذ، وظاهره ولو اتصلت بزوج غيره. # * قوله: (لأهلك أو لنفسك)؛ أي: أو لأجنبي، كما ذكره الموفق (¬7)، وابن ~~حمدان (¬8)، والمصنف تبع في الترك الزركشي؛ لأنه استشكل كونه كأهلها ونفسها PageV05P098 # ك: "بعتها" (¬1)، وتعتبر نية واهب وموهوب: ويقع أقلهما (¬2). # وإن نوى بهبة أو أمر أو خيار، الطلاق في الحال. . . . . . # من جهة أنه لا حكم له عليها بخلاف نفسها وأهلها (¬3)، [تدبر!] (¬4). # * قوله: (كبعتها) فإنه لغو (¬5)، ولو نوى [به] (¬6) الطلاق (¬7). # * قوله: (أو أمر) (¬8)؛ أي: في أمرك بيدك (¬9). # * وقوله: (أو خيار) في: اختاري (¬10) نفسك (¬11)، وكان (¬12) الظاهر ~~اختيار. PageV05P099 # وقع (¬1)، ومن ms0957 طلق في قلبه: لم يقع، وإن تلفظ به، أو حرك لسانه: وقع ولو ~~لم يسمعه، بخلاف قراءة في صلاة (¬2). ومميز ومميزة، كبالغين -فيما تقدم ~~(¬3) -. # * قوله: (أو حرك لسانه وقع) انظر لو حرك شفتيه دون لسانه. # * قوله: (بخلاف قراءة) حيث اعتبر فيها السماع (¬4). # * * * PageV05P100 ### || AUTO 3 - باب ما يختلف به عدد الطلاق # ويعتبر بالرجال (¬1)، فيملك حر (¬2) ومبعض: ثلاثا، ولو زوجي أمة (¬3)، ~~وعبد. . . . . . # باب ما يختلف به عدد الطلاق # * قوله: (ما) مستعملة في صفة من يعقل؛ لأن المراد مما يختلف به العدد ~~بالحرية والرقية، فتدبر!. # * قوله: (ويعتبر بالرجال) روي [ذلك] (¬4) عن عمر وعثمان، وزيد وابن عباس ~~(¬5) لملكه لها حال الوقوع (¬6). PageV05P101 # -ولو طرأ رقه، أو معه حرة- ثنتين (¬1). # فلو علق عبد الثلاث بشرط، فوجد بعد عتقه: وقعت (¬2)، وإن علقها بعتقه: ~~فعتق: لغت الثالثة (¬3). ولو عتق بعد طلقة: ملك تمام الثلاث. وبعد طلقتين، ~~أو عتقا معا: لم يملك ثالثة (¬4). # * قوله: (ولو طرأ رقه) بأن استرق بعد النكاح قبل الطلاق، بخلاف ما لو ~~استرق بعد أن طلقها طلقتين فإن له عودهما (¬5)؛ لأنهما لما وقعتا في حريته ~~كانتا غير محرمتين، فلا يعتبر حكمهما بالرق الطارئ بعدهما (¬6). # * قوله: (لغت الثالثة) ووقع ثنتان. قال شيخنا (¬7): (لأن العتق سبب لوقوع ~~الطلاق وسبب للحرية التي يترتب عليها ملك الثلاث، فيقع الطلاق في حال تجدد ~~الحرية قبل أن يملك الثلاث فتلغو الثالثة -هذا ما ظهر لي في توجيهه، والله ~~أعلم-)، والترتب (¬8) هنا اعتباري؛ لأن ملك الثلاث متأخر في الاعتبار عن ~~وقوع الثلاث؛ لأنه مترتب على الحرية (¬9)، والمترتب على [أحد] (¬10) PageV05P102 # وقوله: "أنت الطلاق"، أو: "يلزمني. . . "، أو: ". . . لازم لي"، أو: ". . ~~. علي" ونحوه: صريح -منجزا، أو معلقا، أو محلوفا به-، ويقع به واحدة -ما لم ~~ينو أكثر (¬1) -. # فمن معه عدد، وثم نية، أو سبب يقتضي تعميما أو تخصيصا: عمل به، وإلا: وقع ~~بكل واحدة طلقة (¬2). . . . . . # المتساويين متأخر عن المساوي الآخر، ومن هنا تعلم أن معنى قوله: (لغت ~~الثالثة) أنها [لا تقع] (¬3) وأنه لا يملكها، خصوصا وقد عطف المصنف عليه ~~قوله: (ولو عتق بعد طلقة ملك تمام ms0958 الثلاث) لكنه مخالف لما نقله شيخنا في ~~الحاشية (¬4) عن الإنصاف (¬5) في الرجعة، وجعله أصح الوجهين. # * قوله: (فمن معه عدد)؛ أي: فيما إذا قال: الطلاق يلزمني وما بعده (¬6). # * قوله: (عمل به)؛ أي: بما ذكر من النية أو المسبب (¬7) (¬8). PageV05P103 # و: "أنت طالق" -ونوى ثلاثا-: فثلاث كنيتها ب: "أنت طالق طلاقا" (¬1)، و: ~~"أنت طالق واحدة" (¬2)، أو: ". . . واحدة بائنة"، أو: ". . . واحدة بتة": ~~فرجعية في مدخول بها، ولو نوى أكثر. # و: "أنت طالق واحدة ثلاثا"، أو: ". . . ثلاثا واحدة"، أو: ". . . طالق ~~بائنا"، أو: ". . . طالق البتة"، أو: ". . . بلا رجعة". . . . . . # * قوله: (كنيتها)؛ أي: الثلاث (¬3). # * قوله (¬4): (ب: أنت طالق طلاقا)؛ لأن المصدر يقع على القليل والكثير (¬5). # * قوله: (أو واحدة بائنة) (¬6) قال شيخنا في الحاشية: (ومثله لو قال: ~~واحدة تملكين بها نفسك) (¬7). # * قوله: (البتة) بقطع الهمزة. PageV05P104 # فثلاث، و: "أنت طالق هكذا" -وأشار بثلاث أصابع-: فثلاث وإن أرد ~~المقبوضتين ويصدق في إرادتهما: فثنتان (¬1). وإن لم يقل: "هكذا"، فواحدة ~~(¬2)، ومن أوقع طلقة، ثم قال: "جعلتها ثلاثا". . . . . . # * قوله: (وإن أراد المقبوضتين. . . إلخ)؛ لأن الإشارة إلى العدد (¬3) ~~تارة تكون (¬4) بقبض الأصابع، وتارة [تكون] (¬5) ببسطها (¬6)، ومنه قوله ~~-صلى الله عليه وسلم-: "نحن أمة أمية لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا ~~(¬7) "، وخنس بأصبعه في الثالثة، إشارة إلى أن الشهر يجيء تارة تاما وتارة ناقصا. # * قوله: (ويصدق. . . إلخ) جملة معترضة. # * قوله: (وإن لم يقل هكذا)؛ أي: مع وجود الإشارة بأصابعه الثلاث (¬8). PageV05P105 # ولم ينو استئناف طلاق بعدها: فواحدة (¬1). # وإن قال: ". . . واحدة، بل هذه ثلاثا": طلقت واحدة، والأخرى ثلاثا (¬2). # وإن قال: "هذه. . .، لا بل هذه" (¬3)، أو: "أنت طالق، لا بل أنت طالق": طلقتا. # * [قوله: (ولم ينو استئناف طلاق بعدها) فإن أراد الاستئناف وقع تتمة ~~الثلاث] (¬4)، ولعله ما لم يكن (¬5) غير مدخول بها، أو كانت الأولى على ~~عوض، فإنها تبين بها، ولا يلحقها طلاق بعد ذلك (¬6). # * قوله: (وإن قال. . . إلخ)؛ [أي] (¬7): لإحدى امرأتيه (¬8). # * قوله: (طلقت)؛ أي: المخاطبة (¬9). # * قوله: (طلقتا)؛ لأنه لا يصح إضرابه عمن طلقها (¬10). PageV05P106 # وإن قال: "هذه أو هذه، وهذه طالق"، وقع بالثالثة وإحدى الأوليين، ك: "هذه ~~أو ms0959 هذه، بل هذه. . . " (¬1). وإن قال: "هذه. . . وهذه أو هذه"، وقع بالأولى ~~وإحدى الأخريين، ك: "هذه. . . بل هذه أو هذه" (¬2). # و: "طالق كل الطلاق، أو كثره، أو جميعه، أو منتهاه أو غايته، أو أقصاه"، ~~أو: ". . . عدد الحصى، أو القطر، أو الرمل أو الريح، أو التراب". . . . . . # * قوله: (وقع بالثالثة)؛ لجزمه بالإيقاع بها (¬3). # * قوله: (وإحدى الأوليين)؛ لإتيانه بأو التي (¬4) لأحد الشيئين (¬5) أو ~~الأشياء. # * قوله: (وأنت طالق كل الطلاق أو أكثره. . . إلخ) فيقع ثلاث، صححه في ~~التنقيح (¬6)، وتصحيح الفروع (¬7) وصحح في الإنصاف (¬8) في أقصاه واحدة ما ~~لم ينو أكثر. PageV05P107 # ونحوه، أو: "يا مئة طالق": فثلاث، ولو نوى واحدة (¬1)، وكذا: ". . . ~~كألف" ونحوه (¬2)، فلو نوى: "كألف: في صعوبتها"، قبل حكما (¬3). # و: ". . . أشده، أو أغلظه، أو أطوله، أو أعرضه"، أو: ". . . ملء البيت أو ~~الدنيا، أو مثل الجبل، أو عظمه" ونحوه: فطلقة -إن لم ينو أكثر (¬4) -. # * قوله: (ونحوه) كعظم الشمس أو القمر (¬5). # * قوله: (فطلقة)؛ لأن هذا اللفظ لا يقتضي عددا (¬6)، فهو راجع للكيف لا ~~للكم. PageV05P108 # و: ". . . من طلقة إلى ثلاث"، فثنتان (¬1)، و: ". . . طلقة في ثنتين" ~~-ونوى طلقة معهما-: فثلاث (¬2). وإن نوى موجبه عند الحساب -ويعرفه، أو لا- ~~فثنتان (¬3). وإن لم ينو شيئا: وقع من حاسب طلقتان. . . . . . # * قوله: (فثنتان)؛ لأن ما بعد الغاية لا يدخل فيما قبلها، وما بين طلقة ~~وثلاث يقع واحدة (¬4). # * قوله: (أو لا) انظر [ما] (¬5) الفرق بين ما هنا وما تقدم في تصريح ~~الطلاق (¬6) من أن من أتى بصريح الطلاق بلغة العجم وهو لا يعرفه لم يقع ~~عليه شيء، وإن نوى موجبه عندهم، فليحرر!. # * قوله: (وقع من حاسب طلقتان)؛ لأن الظاهر من حال الحاسب إرادة الضرب ~~(¬7). PageV05P109 # ومن غيره طلقة (¬1) # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وجزء طلقة، كهي. . . . . . # * قوله: (ومن غيره طلقة)؛ (لأن لفظ الإيقاع اقترن بالواحدة والاثنتان ~~اللتان جعلهما ظرفا لم يقترن بهما لفظ الإيقاع، فلا يقع دون القصد له وهذا ~~لم يحصل القصد لإيقاعه فلا يقع)، قاله في شرحه (¬2)، وفي عبارته قياس من ~~الشكل الأول، فتأمل!. # وبخطه: ونصف (¬3) طلقة [في نصف طلقة] (¬4) [طلقت] (¬5) بكل حال؛ لأنه إن ~~نوى ms0960 المعية فواضح، وإن نوى موجبه عند الحساب فهو ربع طلقة، والطلاق لا ~~يتبعض (¬6)، فتدبر!. # فصل (¬7) PageV05P110 # ف: "أنت طالق نصف -أو ثلث، أو سدس- أو وثلث وسدس طلقة"، أو: ". . . ~~نصفيها" أو: ". . . نصف طلقة، ثلث طلقة، سدس طلقة"، أو: ". . . نصف، أو ~~ثلث، أو سدس، أو ربع، أو ثمن طلقتين" ونحوه: فواحدة (¬1). # أو: ". . . نصفي طلقتين" (¬2)، أو: ". . . ثلاثة أنصاف -أو أربعة أثلاث، ~~أو خمسة أرباع- طلقة" ونحوه: فثنتان (¬3). # و: "ثلاثة أنصاف (¬4) -أو أربعة أثلاث، أو خمسة أرباع- طلقتين" ونحوه، ~~أو: ". . . نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة". . . . . . # * قوله: (أو وثلث وسدس طلقة)؛ أي: لو قال: أنت طالق نصفه طلقة، وثلثها، ~~وسدسها (¬5). # * قوله: (فثنتان)؛ لأن الطلاق لا يتبعض (¬6). PageV05P111 # ونحوه: فثلاث (¬1). # ولأربع: "أوقعت بينكن -أو عليكن- طلقة، أو ثنتين، أو ثلاثا، أو أربعا" ~~(¬2)، أو لم يقل: "أوقعت": وقع بكل طلقة (¬3). # و: "خمسا (¬4)، أو ستا، أو سبعا، أو ثمانيا"، وقع بكل ثنتان (¬5)، و: ~~"تسعا" فأكثر (¬6)، أو: ". . . طلقة وطلقة وطلقة". . . . . . # * قوله: (وقع بكل ثنتان)؛ لأنه في غير اللفظة الأخيرة يقع بكل واحدة طلقة ~~وجزء بالأخيرة، وهي (¬7) ثمان، طلقتان كاملتان لا كسر فيهما حتى يجبر (¬8). PageV05P112 # وقع ثلاث (¬1)، ك: "طلقتكن ثلاثا" (¬2)، و: "نصفك -ونحوه- أو بعضك. . . . . . # * قوله: (وقع ثلاث)؛ لأنه لما عطف بالواو واقتضى قسم كل طلقة على حدتها ~~(¬3)، قال في الشرح: (ويستوي في ذلك المدخول بها وغيرها في قياس المذهب؛ ~~لأن الواو لا تقتضي ترتيبا، وإن قال: نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة ~~فكذلك؛ لأن هذا (¬4) يقتضي وقوع ثلاث (¬5) على ما قدمنا، [وإن قال: أوقعت ~~(¬6) بينكن طلقة فطلقة] (¬7)، أو: أوقعت بينكن طلقة ثم طلقة ثم طلقة طلقن ~~(¬8) ثلاثا إلا التي لم يدخل بها، فإنها لا تطلق إلا واحدة؛ لأنها بانت ~~بالأولى فلم يلحقها ما بعدها) (¬9)، انتهى. PageV05P113 # أو جزء منك أو دمك، أو حياتك، أو يدك، أو إصبعك طالق" -ولها يد أو إصبع-: ~~طلقت (¬1)، و: "شعرك، أو ظفرك، أو سنك (¬2)، أو ريقك، أو دمعك، أو لبنك، أو ~~منيك، أو روحك، أو حملك، أو سمعك، أو بصرك، أو سوادك، أو بياضك، أو نحوها، ~~أو يدك -ولا يد ms0961 لها-: طالق" (¬3). . . . . . # * قوله: (أو جزء منك (¬4). . . إلخ) ليس المراد بالجزء المصطلح عليه، وهو ~~الذي لا يقوم الشيء إلا به وإلا فينتقض ذلك بمثل: وسدس (¬5) الروح، بل ~~المراد به ما لا ينفصل إلا بتألم. # * قوله: (أو روحك)؛ لأنها ليست عضوا، ولا يستمتع بها (¬6). # * قوله: (ونحوها) كطولك أو قصرك (¬7). PageV05P114 # أو: "إن قمت فهي طالق"، فقامت وقد قطعت: لم تطلق (¬1)، وعتق في ذلك: ~~كطلاق (¬2). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل فيما تخالف به المدخول بها غيرها # تطلق المدخول بها ب: "أنت طالق، أنت طالق" ثنتين، إلا أن ينوي بتكراره ~~تأكيدا متصلا، أو إفهاما (¬3). # * [قوله] (¬4): (لم تطلق)؛ لأن الشرط وجد في حال كونها لا يد لها، فصار ~~كما لو قال لها: يدك طالق، ولا يد لها في أنها لم تطلق (¬5) (¬6). # فصل فيما تخالف به المدخول بها غيرها # * قوله: (تطلق المدخول بها بأنت طالق أنت طالق) إن قيل جملة. # * قوله: (أنت طالق) الثانية إما إنشاء أو خبر، ويلزم على كل منهما محذور، ~~أما إن كانت إنشاء فيلزم وقوع ثانية، وإن كانت خبرية لزم عدم تطابق المؤكد ~~مع PageV05P115 # وإن أكد أولى بثالثة: لم يقبل، وبهما (¬1)، أو ثانية بثالثة: قبل (¬2)، ~~وإن أطلق التأكيد: فواحدة (¬3)، و: "أنت طالق وطالق وطالق": فثلاث معا ~~(¬4). . . . . . # المؤكد مع أنه يشترط؛ لأنه عينه، أجيب بأنها لإنشاء التوكيد أو الإفهام، ~~ويحصل بالتطابق بكون كل منهما إنشائية، وإن اختلف ما أنشأتاه فالأولى أنشأت ~~وقوع الطلاق، والثانية أنشأت التوكيد أو الإفهام (¬5). # وبخطه: وأما غير المدخول بها فلا تطلق إلا واحدة، روي ذلك عن علي، وزيد ~~بن ثابت، وابن مسعود (¬6). # * قوله: (وإن أكد أولى بثالثة لم يقبل)؛ أي: لو قال لمدخول بها: أنت ~~طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقصد تأكيد الأولى بالثالثة لم يقبل؛ للفصل ~~بالثانية (¬7). # * قوله: (فثلاث معا) ولو غير مدخول بها (¬8). PageV05P116 # ويقبل حكما تأكيد ثانية بثالثة لا أولى بثانية، وكذا "الفاء" و"ثم" (¬1)، ~~وإن غاير الحروف: لم تقبل (¬2). # ويقبل حكما تأكيد في: "أنت مطلقة، أنت مسرحة، أنت مفارقة (¬3) "، لا مع ~~"واو" (¬4) أو "فاء" أو "ثم" (¬5). # * قوله: (لا أولى بثانية) ms0962 لعدم تطابق الجملتين (¬6). # * قوله: (وإن غاير الحروف لم يقبل) بأن قال: أنت طالق وطالق فطالق، أو: ~~أنت طالق، فطالق، ثم طالق، أو: أنت طالق وطالق ثم طالق، أو: أنت طالق فطالق ~~وطالق، أو: أنت طالق ثم طالق وطالق (¬7)، لم يقبل قوله في التأكيد لعدم ~~المطابقة (¬8)، والتأكيد تكرير اللفظ الأول بصورته أو بمرادفه. # * قوله: (ويقبل حكما تأكيد في: أنت مطلقة. . . إلخ)؛ للتطابق المعنوي (¬9). # * قوله: (لا مع واو أو فاء أو ثم)؛ لأن. . . . . . PageV05P117 # وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة، عقب جملة: اختص بها، بخلاف معطوف ومعطوف ~~عليه (¬1)، و: "أنت طالق، لا بل أنت طالق"، فواحدة (¬2). # العطف يقتضي المغايرة (¬3). # * قوله: (وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة عقب جملة اختص بها) فلو قال: ~~أنت طالق أنت طالق (¬4) إن دخلت الدار وقعت الأولى في الحال، والثانية إذا ~~دخل بها، أو قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، إلا واحدة، اختص الاستثناء ~~بالجملة الأخيرة فيقع (¬5) الثلاث، أو قال: أنت طالق أنت طالق صائمة، وقعت ~~الأولى في الحال والثانية إذا صامت (¬6). # * قوله: (بخلاف معطوف. . . إلخ) لا في الاستثناء -على ما يأتي (¬7) -، ~~وإن أوهم كلامه هنا خلاف (¬8) ذلك. # * قوله: (وأنت (¬9) طالق لا بل أنت طالق فواحدة)؛ (لأنه صرح بنفي الأول PageV05P118 # و: "أنت طالق فطالق، أو: ثم طالق، أو: بل طالق، أو: بل أنت طالق" (¬1)، ~~أو: ". . . طلقة بل طلقتين، أو بل طلقة"، أو: ". . . طلقة قبل طلقة، أو ~~قبلها طلقة" (¬2) -ولم يرد: "في نكاح، أو من زوج، قبل ذلك"، ويقبل حكما: إن ~~كان وجد (¬3) - أو: ". . . بعد طلقة، أو بعدها طلقة (¬4) "، ولم يرد: ~~"سيوقعها". . . . . . # ثم أثبته بعد نفيه، فيكون المثبت هو المنفي بعينه، وهو الطلقة (¬5) ~~[الأولى] (¬6)، فلا يقع به طلقة ثانية، وهو قريب من معنى الاستدراك كأنه ~~نسي (¬7) أن الطلاق [الموقع لا يتفى، فاستدرك وأثبته؛ لئلا يتوهم السامع أن ~~الطلاق] (¬8) قد ارتفع بنفيه، فهذا إعادة الأول (¬9) لا استئناف (¬10) ~~طلاق)، انتهى، ذكره ابن رجب في القواعد (¬11). PageV05P119 # ويقبل حكما (¬1): فثنتان، إلا غير مدخول بها فتبين بالأولى، ولا يلزم ما ~~بعدها (¬2). # و: ms0963 "أنت طالق طلقة معها طلقة، أو مع طلقة"، أو: ". . . فوقها. . .، أو ~~فوق طلقة"، أو: ". . . تحتها. . .، أو تحت طلقة"، أو: ". . . طالق وطالق": ~~فثنتان (¬3). # و: ". . . طالق طالق طالق"، فواحدة: ما لم ينو أكثر (¬4)، ومعلق: في هذا ~~كمنجز (¬5). # ف: "إن قمت فأنت طالق وطالق وطالق"، أو أخر الشرط، أو كرره ثلاثا ~~بالجزاء، أو: ". . . فأنت طالق طلقة معها طلقتان. . . . . . # * قوله: (فثنتان) سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها؛ [لأنه أوقعه ~~بلفظ يقتضي وقوع الطلقتين معا. # * قوله: (فواحدة)؛ لأنه لم يعقبها بلفظ يقتضي المغايرة (¬6). PageV05P120 # أو مع طلقتين"، فقامت: فثلاث (¬1). # و: "إن قمت فأنت طالق فطالق، أو ثم طالق"، فقامت: فطلقة -إن لم يدخل ~~بها-، وإلا: فثنتان (¬2)، وإن قصد إفهاما، أو تأكيدا في مكرر مع جزاء: ~~فواحدة (¬3). # * قوله: (فثلاث) وإن كانت غير مدخول بها] (¬4)؛ لأن الواو تقتضي الجمع من ~~غير ترتيب (¬5)، وكذلك مع لا تقتضي الترتيب. # * * * PageV05P121 ### || AUTO 4 - باب الاستثناء في الطلاق # وهو: إخراج بعض الجملة ب "إلا"، أو ما قام مقامها من متكلم واحد (¬1)، ~~وشرط فيه: اتصال معتاد (¬2) -لفظا، أو حكما. . . . . . # باب الاستثناء في الطلاق # (الاستثناء من الثني وهو الرجوع، يقال: ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ~~ورائه، فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله) (¬3). # * قوله: (أو ما قام مقامها) كغير وسوى وليس (¬4). # * قوله: (وشرط فيه اتصال معتاد)؛ أي: [أن] (¬5) يكون متصلا [لا] (¬6) ~~بالاصطلاح النحوي؛ لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق PageV05P122 # كانقطاعه بتنفس ونحوه (¬1) -ونيته قبل تمام مستثنى منه (¬2)، وكذا شرط ~~ملحق، وعطف مغير (¬3)، ويصح في نصف فأقل. . . . . . # لا يمكن رفعه بخلاف المتصل؛ فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، ولولا ~~هذا لما صح التعليق (¬4). # * [قوله] (¬5): (وكذا شرط ملحق)؛ أي: لاحق لآخر الكلام، فيعتبر لصحة (¬6) ~~[قوله] (¬7): أنت طالق إن دخلت الدار، نية التعليق قبل تمام [قوله] (¬8): ~~أنت طالق (¬9). # * قوله: (وعطف مغير)؛ أي: إذا قال لزوجته: أنت طالق أو لا، يشترط لعدم ~~وقوع الطلاق أن ينوي قبل تمام (¬10): أنت طالق أن يقول بعده: PageV05P123 # من مطلقات وطلقات (¬1)، ف: "أنت طالق ثنتين إلا طلقة": ms0964 يقع طلقة (¬2)، و: ~~". . . ثلاثا إلا طلقة، أو إلا ثنتين [إلا طلقة] (¬3) (¬4) أو إلا واحدة ~~إلا واحدة، أو إلا واحدة وإلا واحدة"، أو: ". . . طلقة وثنتين إلا طلقة"، ~~أو: ". . . أربعا إلا ثنتين". . . . . . # أو لا، وكذا الاستثناء بالمشيئة ونية العدد (¬5) بالمواضع التي [نقول] ~~(¬6) [في] (¬7) تأثيره (¬8) فيها (¬9). # * قوله: (أو إلا ثنتين إلا طلقة)؛ أي: لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين ~~إلا طلقة صح الاستثناء، ووقع ثنتان (¬10)؛ لأنه لم يسكت على الثنتين، بل ~~استثنى منهما PageV05P124 # يقع ثنتان (¬1). # واحدة، فصارا واحدة، واستثناؤها من الثلاث صحيح (¬2)، ويطلب الفرق بين ما ~~هنا وما يأتي في الإقرار (¬3)، من أنه لو قال: له علي عشرة إلا خمسة إلا ~~ثلاثة إلا درهمين إلا درهما لزمه خمسة فقط لا سبعة (¬4)، وعلى قياس ما ~~صححوه هنا يلزمه سبعة (¬5). # * قوله: (يقع ثنتان) (¬6) هذه الصورة واردة (¬7) على قاعدة ابن اللحام ~~(¬8) في أن الاستثناء يرجع إلا ما يملكه وأن العطف يصير الجملتين واحدة ~~(¬9). PageV05P125 # و: ". . . ثلاثا إلا ثلاثا، أو إلا ثنتين (¬1)، أو إلا جزء طلقة"، كنصف ~~وثلث ونحوهما، أو: "إلا ثلاثا إلا واحدة"، أو: ". . . خمسا -أو أربعا- إلا ~~ثلاثا (¬2)، أو إلا واحدة" (¬3)، أو: ". . . طالق وطالق وطالق إلا واحدة، ~~أو إلا طالقا"، أو: ". . . ثنتين وطلقة إلا طلقة". . . . . . # * قوله: (أو إلا واحدة) (¬4)؛ أي: (أنت طالق أربعا إلا واحدة) كذا في ~~الشرح (¬5) يعني، وأما لو قال: أنت طالق أربعا إلا ثلاثا إلا واحدة، فإنه ~~يقع ثنتان على قياس السابقة. # * قوله: (أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة)؛ أي: يقع ثلاثا (¬6)؛ لأن ~~الاستثناء يرجع إلى ما يليه، والذي يليه واحدة، واستثناء واحدة من واحدة ~~باطل فوقع الثلاث (¬7)، وهذا وارد على قولهم: العطف بالواو يصير الجملتين ~~كالجملة PageV05P126 # أو: ". . . ثنتين ونصفا إلا طلقة"، أو: "ثنتين وثنتين إلا ثنتين، أو إلا ~~واحدة": يقع ثلاث (¬1)، كعطفه بالفاء أو "ثم" (¬2). # و: "أنت طالق ثلاثا"، واستثنى بقلبه: إلا "واحدة": يقع الثلاث (¬3). # و: "نسائي الأربع طوالق"، واستثنى واحدة بقلبه: طلقن (¬4)، وإن لم يقل: ~~"الأربع": لم تطلق المستثناة (¬5). # الواحدة -وهي قاعدة ابن اللحام (¬6) -. # * قوله: (يقع الثلاث)؛ لأن العدد نص فيما ms0965 يتناوله، فلا يرتفع بالنية ما ~~ثبت بنص اللفظ؛ لأن اللفظ أقوى من النية. # * قوله: (وإن لم يقل الأربع لم تطلق المستثناة) والفرق بينها والتي قبلها ~~أن PageV05P127 # وإن استثنى من سألته طلاقها: دين، ولم يقبل حكما (¬1)، وإن قالت: "طلق ~~(¬2) نساءك": فقال: "نسائي طوالق": طلقت -ما لم يستثنها (¬3) -. # وفي القواعد. . . . . . # قوله: (نسائي) (¬4) من غير ذكر عدد، اسم عام يجوز التعبير به عن بعض ما ~~وضع له (¬5)، ولهذا استعمل العموم بالخصوص كثيرا (¬6). # * قوله: (ولم يقبل حكما)؛ لأنه خلاف الظاهر؛ ولأنها سبب الطلاق (¬7)، ~~وسبب الحكم لا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص (¬8). # * قوله: (ما لم يستثنها) ويقبل حكما؛ لأن خصوص السبب مقدم على عموم اللفظ (¬9). # * قوله: (وفي القواعد) للعلامة (¬10) علاء الدين ابن اللحام (¬11). PageV05P128 # "قاعدة، المذهب: أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه، والعطف بالواو يصير ~~الجملتين واحدة"، وقاله جمع (¬1). . . . . . # * قوله: (قاعدة: المذهب) عبارته: وقاعدة المذهب أن. . . إلخ. # * قوله: (والعطف بالواو يصير الجملتين واحدة) الذي قرره ابن هشام ~~الأنصاري النحوي الحنبلي في (شرح بانت سعاد) -عند قوله: ولن يبلغها. . . ~~البيت-: أن الواو تقتضي صيرورة المتعاطفين واحدا في المفردات دون الجمل ~~(¬2)، ومنه تعلم أن ما قاله ابن اللحام ليس قاعدة نحوية -كما يؤخذ من كلام ~~ابن هشام-، ولا فقهية -كما يؤخذ من تعقب المنقح (¬3) له-، فتدبر!، نعم كلام ~~ابن اللحام يتمشى على طريقة هشام بن [معاذ] (¬4) النحوي الكوفي (¬5)، قال ~~ابن هشام: PageV05P129 # المنقح: "وليس على إطلاقه" (¬1). # وهو من أئمة النحاة، لكن كلامه مردود. # * قوله: (وليس على إطلاقه)؛ أي: ما قاله ابن اللحام في القواعد على ~~إطلاقه (¬2) بدليل ما تقدم في قوله: (أنت طالق أربعا إلا ثنتين) حيث قالوا: ~~[يقع ثنتان ولو رجع إلى ما يملكه وقع ثلاث؛ لأن استثناء (¬3) أكثر من النصف ~~لا يصح، وقوله: أنت طالق وطالق وطالق إلا طالق (¬4) ونحوه، حيث قالوا] ~~(¬5): يقع ثلاث، ولو صيرا لعطف الجمل (¬6) واحدة، كان بمنزلة قوله: أنت ~~طالق ثلاثا إلا واحدة (¬7) فيقع به ثنتان لا ثلاث (¬8). # * * * PageV05P130 ### || AUTO 5 - باب الطلاق في الماضي والمستقبل # إذا قال: "أنت طالق أمس (¬1)، أو قبل أن ms0966 أتزوجك" -ونوى وقوعه إذا-: وقع، ~~وإلا: لم يقع (¬2). . . . . . # باب الطلاق في الماضي والمستقبل # كان مقتضى الظاهر أن يزيد في الترجمة قوله: (والحال)؛ لأنه (¬3) سيتعرض ~~لوقوعه فيه في قوله: (وأنت طالق اليوم أو في هذا الشهر يقع في الحال) ~~والجواب: أنه ترجم لشيء وزاد عنه وهو لا يضر، أو أنه تركه لظهوره؛ إذ هو ~~أكثر استعمالا، أو لأنه (¬4) لا يخرج عنهما من حيث الوضع؛ لأن الحال أجزاء ~~من طرفي الماضي والمستقبل يعقب بعضها بعضا من غير مهلة وتراخ، فتدبر!. # * قوله: (ونوى وقوعه إذا وقع) في الحال؛ لأنه مقر على نفسه بما هو PageV05P131 # ولو مات أو جن أو خرس قبل العلم بمراده (¬1). # و: "أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر": فلها النفقة (¬2) , فإن قدم قبل ~~مضيه، أو معه: لم يقع (¬3). # وإن قدم بعد شهر وجزء تطلق فيه. . . . . . # أغلظ عليه (¬4). # * قوله: (فلها النفقة) ولا تسقط بمجرد التعليق، حتى يتبين الحال (¬5). ~~قال في الإنصاف: (فيعايا بها) (¬6)، فيقال امرأة مطلقة بائنا, وليست حاملا ~~وتجب له النفقة. # * قوله: (وجزء تطلق (¬7) فيه)؛ أي: يتسع لوقوع الطلاق فيه (¬8). PageV05P132 # تبين وقوعه (¬1)، وأن وطأه محرم ولها المهر (¬2):. . . . . . # * قوله: (وأن وطأه محرم) قال في القواعد الأصولية في هذه المسألة (¬3): ~~(جزم بعض أصحابنا بتحريم وطئها من حين عقد [الصفة، وقال في المستوعب: وقد ~~قال بعض أصحابنا أنه يحرم عليه وطؤها من عقد] (¬4) هذه الصفة إلى حين موته؛ ~~لأن كل شهر يأتي (¬5) يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه، قلت: ولم يذكر ~~قبله ما يخالفه) (¬6)، انتهى. # * قوله: (ولها المهر)؛ لأنه قد وطئ غير زوجته (¬7)، ولا حد؛ لأنه وطء ~~شبهة. PageV05P133 # فإن خالعها بعد اليمين بيوم، وقدم بعد شهر ويومين: صح الخلع، وبطل ~~الطلاق، وعكسهما (¬1): بعد شهر وساعة (¬2)، وإن لم يقع الخلع: رجعت بعوضه، ~~إلا الرجعية: فيصح خلعها (¬3). # * قوله: (صح الخلع) ما لم يكن حيلة؛ لإسقاط يمين الطلاق (¬4). # * قوله: (وبطل الطلاق)؛ لأنه لو لم يكن خلع كان محل وقوعه بعد اليمين ~~بيومين، ومع الخلع (¬5) تبين سبق الخلع على محله فلم يصادف زوجة (¬6)، ~~فتدبر!. # * قوله: (وعكسهما. ms0967 . . إلخ)؛ أي: يبطل الخلع ويصح الطلاق إن خالعها بعد ~~اليمين بيومين وقدم زيد بعد شهر وساعة من اليمين (¬7)؛ لأن الخلع صادفها PageV05P134 # وكذا حكم: ". . . قبل موتي بشهر"، ولا إرث لبائن: لعدم تهمة (¬1)، و: "إن ~~مت فأنت طالق قبله بشهر" ونحوه: لم يصح (¬2). . . . . . # بائنا بالطلاق (¬3) (¬4). # * [قوله] (¬5): (وكذا حكم: قبل موتي بشهر) فلو مات أحدهما قبل مضي شهر أو ~~معه (¬6) لم يقع طلاق؛ لأنه لا يقع في الماضي، وإن مات بعد عقد اليمين بشهر ~~وساعة تبينا وقوع الطلاق من تلك الساعة (¬7). # * قوله: ([لم يصح]) (¬8)؛ أي: التعليق؛ لأنه أوقع الطلاق بعد الموت (¬9) ~~فلم يقع قبله؛ لمضيه (¬10). PageV05P135 # ولا تطلق إن قال: ". . . بعد موتي، أو معه" (¬1)، وإن قال: ". . . يوم ~~موتي"، طلقت أوله (¬2)، و: ". . . قبل موتي": يقع في الحال (¬3). # * قوله: [(ولا تطلق إن قال: بعد موتي)؛ أي: أو موتك] (¬4). # * قوله: (وإن قال: يوم موتي)؛ أي: أو موتك (¬5). # * قوله: (طلقت أوله) لعله ما لم يقصد الفرار أيضا. # * قوله: (وقبل موتي يقع في الحال)؛ لأن ما قبل موته وهو من حين عقد الصفة ~~محل للطلاق فوقع في أوله، وإن قال: قبل موتك، أو موت زيد فكذلك، وإن قال: ~~قبيل موتي مصغرا وقع في الجزء الذي يليه الموت؛ لأن التصغير يقتضي كون الذي ~~يبقى جزءا يسيرا (¬6)، وإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد، فقال القاضي: تطلق ~~في الحال (¬7). PageV05P136 # وإن قال: "أطولكما حياة طالق"، فبموت إحداهما يقع بالأخرى (¬1)، وإن تزوج ~~أمة أبيه، ثم قال: "إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت طالق" فمات أبوه، أو ~~اشتراها: طلقت (¬2). . . . . . # * قوله: (وإن تزوج أمة أبيه) بشرط (¬3) أن يكون عادم الطول، خائف العنت، ~~وألا يكون الأب قد وطئها (¬4)، فتدبر!. # * قوله: (طلقت) في الأصح (¬5)؛ لأن الموت أو الشراء سبب ملكها، وطلاقها ~~وفسخ النكاح يترتب على الملك، فيوجد الطلاق في زمن الملك السابق على الفسخ، ~~فيثبت حكمه (¬6). PageV05P137 # ولو قال: "إن ملكتك فأنت طالق"، فمات أبوه أو اشتراها: لم تطلق (¬1)، ولو ~~كانت مدبرة، فمات أبوه: وقع الطلاق والعتق معا -إن خرجت من الثلث- (¬2). # * * * # وبخطه: لوجود الصفة حال الملك الذي يعقبه ms0968 الفسخ. # * قوله: (لم تطلق) وجها واحدا (¬3)؛ لأن الطلاق يقع عقب الملك، وقد ~~صادفها مملوكة (¬4) بفسخه النكاح، فلم يصادف الطلاق زوجة فلم يقع (¬5) ~~(¬6). PageV05P138 ### ||| AUTO 1 - فصل # ويستعمل طلاق ونحوه استعمال القسم -ويجعل جواب القسم جوابه- في غير ~~المستحيل (¬1)، وإن علقه بفعل مستحيل عادة: ك: "أنت طالق إن -أو لا- صعدت ~~السماء أو شاء الميت أو البهيمة، أو طرت، أو قلبت الحجر ذهبا"، أو مستحيل ~~لذاته: ك: ". . . إن رددت أمس، أو جمعت بين الضدين، أو شربت ماء الكوز" ~~-ولا ماء فيه-. . . . . . # فصل (¬2) # * قوله: (ونحوه) كالظهار، والعتق (¬3). # * قوله: (في غير المستحيل) كلامه الآتي (¬4) مناد بأن هذا غير صحيح، ~~فتأمل!. # * قوله: (أو جمعت بين الضدين) انظر هذا مع ما يحكى عن ابن عربي (¬5): PageV05P139 # لم تطلق، كحلفه بالله عليه (¬1). # وإن علقه على نفيه: ك: "أنت طالق لأشربن ماء الكوز، أو إن لم أشربه -ولا ~~ماء فيه-, أو: لأصعدن السماء، أو إن لم أصعدها، أو لا طلعت الشمس، أو ~~لأقتلن فلانا -فإذا هو ميت: علمه، أو لا-. . . . . . # أنه دخل مدينة فوجد فيها الضدين مجموعين، وعن بعضهم أنه [كان] (¬2) يقلب ~~الحجر ذهبا, ولكن هذا لا يرد لقوله أول المسألة: (مستحيل عادة) تأمل. # * [قوله] (¬3): (لم تطلق كحلفه بالله عليه)؛ لأنه علق الطلاق بصفة لم ~~توجد؛ ولأن ما يقصد تبعيده (¬4) يعلق على المحال, كما في {ولا يدخلون الجنة ~~حتى يلج الجمل في سم الخياط (¬5)} (¬6). PageV05P140 # أو لأطيرن، أو إن لم أطر"، ونحوه: وقع في الحال (¬1)، وعتق وظهار، وحرام، ~~ونذر (¬2)، ويمين بالله: كطلاق (¬3)، و: "أنت طالق اليوم: إذا جاء غد". . . . . . # * قوله: (وقع في الحال)، كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي، فمات ~~العبد، ولأنه علق الطلاق على مدم فعل مستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما ~~بعده (¬4). # * قوله: (وعتق. . . إلخ) مكرر مع قوله فيمها سبق: (ويستعمل طلاق ونحوه). # * قوله: (وحرام) إنما زاده بين الظهار واليمين ليتجاذباه؛ لأنه إن كان ~~تحريما للزوجة كان ظهارا، وإن كان لغيرها كان يمينا، فتدبر!. PageV05P141 # لغو (¬1)، و: "أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود والنصارى ~~(¬2)، أو على ms0969 سائر المذاهب": يقع ثلاث (¬3). # * [قوله] (¬4): (لغو) لا يقع به شيء؛ لعدم تحقق شرطه؛ [لأن] (¬5) مقتضاه ~~وقوع الطلاق اليوم إذا جاء الغد، ولا يأتي (¬6) غد (¬7) إلا بعد ذهاب ~~[اليوم الذي هو ذهاب] (¬8) محل الطلاق (¬9)، وانظر لم لم يحكم بإلغاء قوله: ~~إذا جاء غد، ويقع الطلاق (¬10) في يوم الخطاب، فتدبر!، ثم رأيته قولا ~~ثانيا، ورأيت فيها قولا ثالثا، وهو إلغاء اليوم ووقوعه في الغد، وهما ~~محكيان في شرحه (¬11). # * قوله: (يقع ثلاثا) قد يؤخذ منه أن القول بوقوع واحدة فقط ليس مذهبا PageV05P142 ### ||| AUTO 2 - فصل في الطلاق في زمن مستقبل # إذا قال: "أنت طالق غدا، أو يوم كذا": وقع بأولهما (¬1). . . . . . # لأهل السنة، ولا للشيعة، ولا اليهود، ولا النصاري، وهو مما يقوي النكير ~~(¬2) على ابن تيمية (¬3)، فتدبر!. # فصل في الطلاق في زمن مستقبل # * قوله: (وقع بأولهما) وهو طلوع الفجر؛ لأنه جعلهما ظرفا للطلاق، فإذا ~~وجد ما يكون ظرفا له طلقت (¬4)، كما لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، فإنها ~~تطلق إذا دخل أول جزء منها (¬5). PageV05P143 # ولا يدين (¬1)، ولا يقبل حكما إن قال: "أردت آخرهما" (¬2)، و: ". . . في ~~غد، أو في رجب": يقع بأولهما (¬3)، وله وطء قبل وقوع (¬4)، و: ". . . ~~اليوم، أو في هذا الشهر": يقع في الحال (¬5). . . . . . # * قوله: (ولا يدين (¬6) ولا يقبل حكما إن قال: أردت آخرهما)؛ لأن لفظه لا ~~يحتمله (¬7)، كذا عللوا به، وفيه نظر؛ لأنه جعل الغد أو يوم كذا ظرفا وهو ~~يصدق بالأول والآخر والوسط، والفرق الذي ذكروه بين التصريح ب (في) (¬8) ~~وتركها إنما هو في الفعل الذي يصح أن يستغرق جميع أجزاء الزمان كالأشهر ~~(¬9)، فليراجع!. PageV05P144 # فإن قال: "أردت: في آخر هذه الأوقات" دين، وقبل حكما (¬1)، و: "أنت طالق ~~اليوم، أو غدا"، أو قال: ". . . في هذا الشهر، أو الآتي": وقع في الحال ~~(¬2)، و: "أنت طالق اليوم، وغدا، وبعد غد"، أو: ". . . في اليوم، وفي غد، ~~وفي بعده"، فواحدة في الأولى (¬3). . . . . . # * قوله: (دين وقبل حكم)؛ لأن آخرها منها كوسطها، فإرادته لا تخالف ظاهر ~~لفظه، فأما إذا (¬4) قال: أنت طالق أول (¬5) شهر كذا، أو غرته، أو ms0970 رأسه، أو ~~استقباله، أو مجيئه، فإنه لا يقبل قوله: أردت وسطه ولا آخره؛ لأن لفظه لا ~~يحتمله" (¬6). # * قوله: (وقع في الحال)؛ لأن (أو) لأحد الشيئين، ولا مقتضى لتأخيره (¬7). PageV05P145 # كقوله: ". . . كل يوم" (¬1)، وثلاث في الثانية كقوله: ". . . في كل يوم". # و: "أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم" (¬2)، أو أسقط "اليوم" الأخير ~~(¬3)، أو الأول -ولم يطلقها في يومه-. . . . . . # * قوله: (وثلاث في الثانية)؛ لأن إتيانه ب: (في) وتكرارها يدل على تكرار ~~الطلاق (¬4). # وبخطه: أي: مفرقة على الأيام الثلاثة. # وبخطه أيضا: [أي] (¬5) إن كانت مدخولا بها وإلا فواحدة. # * قوله: (أو الأول) في كونه إذا أسقط اليوم الأول يكون مثل ما لو أسقط ~~اليوم الأخير نظر؛ إذ عليه لا يتبين وقوع الطلاق إلا قبيل موته (¬6)، وما ~~قاله المصنف PageV05P146 # وقع بآخره (¬1). # و: "أنت طالق يوم يقدم زيد": يقع يوم قدومه من أوله (¬2). . . . . . # محمول على أنه حذف من الثاني لدلالة الأول عليه، وإلا فسيأتي (¬3) في باب ~~تعليق الطلاق بالشروط (¬4) أنه إذا قال لزوجاته الأربع: "أيتكن لم أطأ ~~اليوم فضراتها طوالق، ولم يطأ واحدة طلقن ثلاثا ثلاثا"، "وإن أطلق -يعني: ~~أسقط لفظ اليوم- تقيد بالعمر"، فتدبر!. # * قوله: (وقع بآخره)؛ لأن خروج اليوم يفوت به (¬5) طلاقها، فوجب وقوعه ~~قبله في آخر وقت الإمكان كموت أحدهما (¬6). # * قوله: (يقع يوم قدومه من أوله)؛ أي: يتبين (¬7) وقوعه من أوله (¬8)، ~~وقياس ما سبق (¬9) في قوله: "أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر"، أنه يحرم عليه ~~الوطء نهارا إلى أن يتبين الحال، فليحرر!. PageV05P147 # ولو ماتا غدوة وقدم بعد موتهما من ذلك اليوم (¬1)، ولا يقع، إذا قدم به ~~ميتا أو مكرها، إلا بنية (¬2)، ولا: إذا قدم ليلا، مع نيته نهارا (¬3)، و: ~~"أنت طالق في غد إذا قدم زيد". . . . . . # * قوله: (ولا يقع إذا قدم به ميتا أو مكرها)؛ لأنه لم يقدم وإنما قدم به (¬4). # * قوله: (ولا إذا قدم ليلا مع نيته نهارا) أما إن نوى به الوقت أو أطلق ~~طلقت (¬5) -كما في الإقناع (¬6)، تبعا للتنقيح (¬7) -، خلافا لما في ~~الإنصاف في مسألة الإطلاق (¬8)، وهو أظهر (¬9)؛ لأن الأيمان مبناها على ms0971 ~~العرف، ولا يرجع إلى اللغة إلا PageV05P148 # فماتت قبل قدومه: لم تطلق (¬1). # و: "أنت طالق اليوم غدا": فواحده في الحال، فإن نوى: "في كل يوم، أو بعض ~~طلقة اليوم وبعضها غدا": فثنتان (¬2)، وإن نوى: ". . . بعضها اليوم وبقيتها ~~غدا": فواحدة (¬3). . . . . . # إذا لم يكن عرف (¬4). # * قوله: (وأنت طالق اليوم غدا فواحدة في الحال) وإن أراد بدل الغلط، ~~ولعله لا يقبل؛ لأنه قليل في كلامهم -كما صرح به محققو (¬5) النحاة فلا يصح ~~الحمل عليه-. # * قوله: (وبعضها غدا) كان الواجب هنا الإظهار؛ لفساد المعنى بالإضمار؛ ~~لأنه يقتضي أن الضمير رجع إلى [الطلقة] (¬6) التي أراد بعضها، فتكون كالتي ~~بعدها، فيشكل الفرق. PageV05P149 # و: "أنت طالق إلى شهر، أو حول (¬1)، أو الشهر، أو الحول" ونحوه: يقع ~~بمضيه، إلا أن ينوي وقوعه إذا: فيقع (¬2)، ك: ". . . بعد مكة أو إليها"، ~~ولم ينو بلوغها (¬3). # و: "أنت طالق في أول الشهر": فبدخوله (¬4). . . . . . # * قوله: (يقع بمضيه) يقتضي أن التقدير: أنت طالق إلى الشهر، أو إلى الحول ~~(¬5)، وأما على ما يوهمه تقدير الشارح من [أن] (¬6) نصبهما على الظرفية، ~~وأن التقدير أنت طالق في الشهر، أو في الحول، فكان القياس وقوعه في الحال، ~~وأنه يدين إن قال: نويت آخرهما، على ما سبق في نظيره (¬7). # * قوله: (كبعد مكة) بضم الباء كما ضبطه المصنف بالقلم -وهو الموافق (¬8) ~~للمعنى المراد هنا-. # * قوله: (فبدخوله) ويدخل بغروب شمس آخر يوم من الذي قبله (¬9). PageV05P150 # و: ". . . في آخره": ففي آخر جزء مثله (¬1)، و: ". . . في أول آخره": ~~فبفجر آخر يوم منه (¬2). و: ". . . في آخر أوله": فبفجر أول يوم منه (¬3). # * قوله: (فبفجر آخر يوم منه) ويحرم وطؤها في التاسع والعشرين (¬4)، إن ~~كان الطلاق بائنا؛ لاحتمال كونه آخرا (¬5) -قاله في القواعد الأصولية نقلا ~~عن المذهب (¬6) -. # * قوله: (فبفجر أول يوم منه)؛ لأن أول الشهر الليل، وآخره طلوع الفجر ~~(¬7)، وفي الإقناع (¬8): أنه لا يقع إلا بغروب شمس أول يوم منه، وكأنه حمل ~~أوله على PageV05P151 # و: "إذا مضى يوم فأنت طالق"، فإن كان نهارا: وقع إذ عاد النهار إلى مثل ~~وقته، وإن كان ليلا: فبغروب شمس الغد (¬1). # و: ms0972 "إذا مضت سنة. . . " فبمضي اثني عشر شهرا بالأهلة (¬2)، يكمل ما حلف ~~في أثنائه بالعدد (¬3)، و: "إذا مضت السنة. . . ": فبانسلاخ ذي الحجة (¬4). # اليوم الأول منه، وحكاه في شرحه (¬5) ب (قيل) , وحكى وجها ثالثا، وهو ~~أنها تطلق بغروب شمس اليوم الخامس عشر منه. # * قوله: (إلى مثل وقته)؛ أي: الذي تلفظ فيه من أمس ذلك النهار (¬6). # * قوله: (ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد) ثلاثين يوما (¬7)؛ لأن PageV05P152 # و: "إذا مضى شهر. . . ": فبمضي ثلاثين يوما. و: "إذا مضى الشهر. . . ": ~~فبانسلاخه (¬1). و: "أنت طالق كل يوم طلقة. . . " وكان تلفظه نهارا: وقع ~~إذا طلقة، والثانية بفجر اليوم الثاني، وكذا الثالثة (¬2). # وإن: قال: ". . . في مجيء ثلاثة أيام": ففي أول الثالث (¬3). # و: "أنت طالق في كل سنة طلقة": تقع الأولى في الحال، والثانية في أول ~~المحرم، وكذا الثالثة -إن كانت في عصمته (¬4) -، ولو بانت حتى مضت الثالثة ~~(¬5). . . . . . # الشهر اسم لما بين هلالين، فإن تفرق كان ثلاثين يوما (¬6). # * قوله: (والثانية بفجر اليوم الثاني) إن (¬7) كانت مدخولا بها، وإلا ~~بانت بالأولى (¬8) -كما سبق (¬9) -. PageV05P153 # ثم تزوجها: لم يقعا (¬1)، ولو نكحها في الثانية، أو الثالثة: طلقت عقبه (¬2). # وإن قال فيها وفي: "إذا مضت السنة". . . . . . # * قوله: (لم يقعا)؛ أي: الطلقة الثانية والثالثة (¬3)، ولو قلنا بعود ~~الصفة لانقضاء زمنها (¬4) قبل عودها لعصمته (¬5)، ولا يمكن عودهما (¬6) بعد ~~تجدد العصمة؛ لأن الزمان الماضي لا يعود، فتدبر!. # * قوله: (طلقت عقبه)؛ أي: عقب نكاحها؛ لأنه [جزء] (¬7) من السنة التي ~~جعلها ظرفا للطلاق، ومحلا له، وكان سبيله أن يقع في أولها، فمنع منه كونها ~~غير محل (¬8) للطلاق (¬9). # * قوله: (وإن قال فيها)؛ أي: في هذه المسألة. # * قوله: (وفي. . . إلخ)؛ أي: وفي مسألة إذا مضت السنة. . . إلخ. PageV05P154 # "أردت بالسنة: اثني عشر شهرا": دين، وقبل حكما (¬1)، وإن قال: "أردت: كون ~~ابتداء السنين المحرم": دين، ولم يقبل حكما (¬2). # * قوله: (ولم يقبل حكما)؛ لأنه خلاف الظاهر (¬3). # * * * PageV05P155 ### || AUTO 6 - باب تعليق الطلاق بالشروط # وهو: ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل، أو غير حاصل ب: "إن"، أو إحدى ~~إخوتها (¬1)، ويصح -مع تقدم شرط، وتأخره- بصريح، وبكناية مع ms0973 قصد (¬2). # ولا يضر فصل بين شرط وحكمه، بكلام منتظم ك: "أنت طالق -يا زانية- إن ~~قمت"، ويقطعه سكوته، وتسبيحه. . . . . . # باب تعليق الطلاق بالشروط # * قوله: (ويصح مع تقدم شرط) نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق (¬3)، أو فأنت ~~خلية -إن قصده (¬4) أو قامت (¬5) قرينة عليه (¬6) -. PageV05P156 # ونحوه (¬1)، و: "أنت طالق مريضة" رفعا ونصبا: يقع بمرضها (¬2). # و"من" و"أي" المضافة إلى الشخص. . . . . . # * قوله: (ونحوه) كاستغفاره (¬3)، وإذا انقطع التعليق وقع منجزا (¬4). # * قوله: (رفعا. . . إلخ) فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة في محل ~~نصب على الحال، تقديره: وأنت مريضة، والنصب على الحال (¬5)، ولعل وقوعه ~~بمرضها في جانب الرفع إذا قصد كون الواو للحال، أما إن قصد الاستئناف فإن ~~الطلاق يقع في الحال تغليظا، ثم إن كانت مريضة حالة الخطاب كان صادقا في ~~إخباره، وإلا كان كاذبا أو مستعملا في معنى السب (¬6)، والطلاق واقع في ~~الحالين، فتدبر!. # * قوله: (ومن) و (أي). . . إلخ (¬7) قوله هذا كان محله في الأدوات عند ~~قوله: "ولو قمن، أو أقام (¬8) الأربع في "أيتكن" (¬9)، أو من قامت، أو. . . ~~إلخ" (¬10). PageV05P157 # يقتضيان عموم ضميرهما: فاعلا أو مفعولا (¬1)، ولا يصح إلا من زوج، ف: "إن ~~تزوجت -أو عين ولو عتيقته- فهي طالق". . . . . . # * قوله: (فاعلا أو مفعولا) فالفاعل كقوله: من قامت، أو أيتكن قامت فهي ~~طالق، فالضمير [في قامت] (¬2) العائد على (من) أو (أي) فاعل، [والمفعول ~~كقوله: من أقمتها أو أيتكن أقمتها فهي طالق، فالضمير (¬3)] (¬4) وهو الهاء ~~في (أقمتها) مفعول (¬5). # * قوله: (فإن تزوجت)؛ أي: فلانة أو امرأة (¬6). # * قوله: (ولو عتيقته) (¬7) فيه إشارة لخلاف (¬8) من يقول: لو عين عتيقته ~~(¬9) يقع بها (¬10). PageV05P158 # لم يقع بتزوجها (¬1). # و: "إن قمت فأنت طالق" -وهي أجنبية- فتزوجها، ثم قامت: لم يقع (¬2)، ~~كحلفه: "لا أفعلن كذا"، فلم تبق له زوجة، ثم تزوج أخرى وفعل (¬3). # ويقع ما علق زوج بوجود شرط، لا قبله ولو قال: "عجلته" (¬4). . . . . . # * قوله: (ثم تزوج أخرى) مفهوم قوله: (أخرى) أنه لو تزوج بالموجودة حال ~~التعليق أنه يقع بناء على القول بعود الصفة -ويه صرح شيخنا في شرحه على ~~الإقناع (¬5) -. # * قوله: (لا قبله ولو قال: عجلته) ms0974 لم يتعجل؛ لأن الطلاق معلق بالشرط فليس ~~له تغييره (¬6)، فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق PageV05P159 # وإن قال: "سبق لساني بالشرط ولم أرده": وقع إذا (¬1) # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وأدوات الشرط المستعملة -غالبا- في طلاق وعتاق، ست: "إن" و"إذا" و"متى" ~~و"من" و"أي" و"كلما" (¬2). # وهي (¬3) وحدها: للتكرار. . . . . . # وقع، فإذا جاء الزمن الذي علق الطلاق به وهي زوجته وقع أيضا (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (وهي وحدها (¬6) للتكرار)؛ لأنها تعم الأوقات، فهي بمعنى كل وقت، ~~فإذا قلت (¬7): كلما قمت قمت، فهو بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه، فكذلك ~~وجب التكرار (¬8)، وإنما لم يجب في متى؛ لأنها اسم زمان، بمعنى: أي PageV05P160 # وكلها و"مهما" بلا "لم" أو نية فور، أو قرينته: للتراخي (¬1)، ومع "لم": ~~للفور، إلا "إن" مع عدم نية فور أو قرينته (¬2). # ف: "إن -أو إذا، أو متى، أو مهما، أو من، أو أيتكن- قامت فطالق". . . . . . # وقت، وبمعنى: "إذا"، فلا تقتضي إلا (¬3) ما يقتضيان، وكونها تستعمل ~~للتكرار في بعض الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره، ومثل ذلك: (أي)، ~~(وإذا)؛ فإنهما يستعملان في الأمرين (¬4). # * قوله: (وكلها و"مهما" بلا "لم". . . إلخ) سئل ابن الوردى (¬5) بما لفظه: # أدوات التعليق تخفى علينا ... هل (¬6) لكم ضابط لكشف غطاها PageV05P161 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فأجاب بما نصه: # كلما للتكرار وهي ومهما ... إن إذا أي من متى معناها # للتراخي مع الثبوت إذا لم ... يك (¬1) معها إن شئت أو أعطاها # أو ضمان والكل في جانب النفي (¬2) ... لفور لا إن فذا في سواها # قوله في النظم (¬3): (إذا لم يك (¬4) معها)؛ أي: مع (إن) خاصة، خلافا لما ~~يوهمه النظم من العموم؛ إذ غير (إن) مع الصيغ الثلاث (¬5) الآتية باقية على ~~التراخي، وقوله: (إن شئت) أن هذا اللفظ، وقوله: (أو أعطاها)؛ أي: صيغة ~~تقتضي التعليق على الإعطاء ك: إن أعطيتني كذا فأنت طالق. وقوله: (أو ضمان) ~~(¬6)؛ أي: صيغة تفيده بأن يكون الطلاق معلقا عليه: ك: إن ضمنت لي ما على ~~زيد فأنت طالق، كذا أفاده شيخنا [علي] (¬7) الشبراملسي (¬8). PageV05P162 # وقع بقيام، ولا يقع بتكرره إلا مع "كلما" (¬1)، ولو قمن أو أقام الأربع ~~في: "أيتكن، أو ms0975 من قامت أو أقمتها. . . ": طلقن (¬2). # وبخطه: انظر هل استعملت (لم) مع (مهما) أو ذكرها من حيث نية الفور ~~والقرينة (¬3) فقط؟. # * قوله: (وقع بقيام)؛ أي: وقع عقب القيام (¬4) المعلق عليه، وإن بعد زمنه ~~على زمان الحلف (¬5). # * قوله: (طلقن) لما تقدم (¬6) من أن من وأيا المضافة إلى الشخص يقتضيان ~~عموم ضميرهما فاعلا كان أم مفعولا، ولو آخره إلى هنا وذكره تعليلا لهذا ~~الحكم لكان أحسن. PageV05P163 # ولو قال: "أيتكن لم أطأ اليوم فضراتها طوالق"، ولم يطأ: طلقن ثلاثا ثلاثا ~~(¬1)، فإن وطئ واحدة: فثلاث بعدم وطء ضراتها، وهن ثنتين ثنتين وإن وطئ ~~ثنتين: فثنتان ثنتان، وهما واحدة واحدة، وإن وطئ ثلاثا: وقع بالموطوءات فقط ~~واحدة واحدة (¬2). . . . . . # * قوله: (طلقن ثلاثا ثلاثا) بيان ذلك أنه إذا لم يطأ واحدة فقد وجد ~~التعليق فيها، فتطلق كل واحدة من ضرائرها طلقة، ولا تطلق هي [وكذلك إذا لم ~~يطء ثانية فإنها تطلق كل واحدة من ضرائرها طلقة ولا تطلق هي] (¬3)، وهكذا ~~فبترك وطء الأولى تطلق الثانية والثالثة والرابعة أطلقة طلقة، وبتركه في ~~الثانية تطلق الأولى والثانية والرابعة] (¬4) طلقتين طلقتين، وفي الأولى ~~والثانية طلقة طلقة، وإذا لم يطأ ثالثة طلقت الأولى والثانية والرابعة ~~ثلاثا، والأولى والثانية ثنتين ثنتين، وترك وطء الرابعة تطلق الأولى ~~والثانية طلقة طلقة فيكمل طلاقهما (¬5). # * قوله: (فثنتان)؛ أي: فيقع بالموطوءتين ثنتان ثنتان (¬6). # * قوله: (وهما واحدة واحدة)؛ أي: الثنتان الغير الموطوءتين (¬7). PageV05P164 # وإن أطلق: تقيد بالعمر (¬1). # ولو قال: "كلما أكلت رمانة فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق"، ~~فأكلت رمانة: فثلاث (¬2). # ولو كان بدل "كلما". . . . . . # * قوله: (وإن أطلق تقيد بالعمر)؛ أي: عمره وعمرهن فأيتهن ماتت طلقت ~~ضرائرها طلقة طلقة، وإن ماتت أخرى فكذلك، وإن مات هو طلقن كلهن كاملا في ~~آخر جزء من حياته (¬3)، إن قيل: كيف يتقيد بالعمر مع أن (أي) مع (لم) ~~للفور؟، قلت: نعم هن للفور؛ لكن فيما يمكن فيه الفور، وهنا لا يتأتى ذلك، ~~وقد قال في الإنصاف (¬4): أنها تكون مع (لم) للفور ما لم تقم قرينة على عدم ~~إرادته والقرينة هنا الاستحالة)، فتدبر! ms0976 (¬5). # * قوله: (فثلاث) وفي الإقناع: إنها لا تطلق ثلاثا إلا إذا أكلت جميع ~~حباتها، فإن سقط منها شيء لم تطلق غير طلقة واحدة (¬6)، ولعل محل ذلك في ~~المدخول بها، أما غيرها فإنها تبين بأكل (¬7) النصف الأول. PageV05P165 # أداة غيرها: فثنتان (¬1). # وإن علقه على صفات، فاجتمعن في عين: ك: "إن رأيت رجلا فأنت طالق، وإن ~~رأيت أسود فأنت طالق، وإن رأيت فقيها فأنت طالق"، فرأت رجلا أسود فقيها: ~~طلقت ثلاثا (¬2). # و: "إن لم أطلقك فأنت -أو فضرتك- طالق"، فمات أحدهما أو أحدهم: وقع إذا ~~بقي من حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه (¬3). . . . . . # * قوله: (فثنتان) طلقة بصفة النصف وطلقة بصفة الكامل، ولم يقع بصفة النصف ~~الآخر شيء؛ لأنها لا تقتضي التكرار (¬4)، فإن نوى بقوله: (نصف رمانة) نصفا ~~منفردا عن الرمانة وكانت مع الكلام قرينة تقتضي ذلك لم يحنث حتى تأكل ما ~~نوى تعليق الطلاق [عليه] (¬5) (¬6). # * قوله: (وقع إذا بقي من حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه)؛ لأنه علق ~~الطلاق PageV05P166 # ولا يرث بائنا، وترثه (¬1)، وإن نوى وقتا، أو قامت قرينة بفور: تعلق به (¬2). # و: "متى لم -أو إذا لم، أو أي وقت- لم أطلقك فأنت طالق" (¬3)، أو: "أيتكن ~~لم -أو من لم- أطلقها فهي طالق" فمضى زمن يمكن # إيقاعه فيه، ولم يفعل: طلقت (¬4). # و: "كلما لم أطلقك فأنت طالق" فمضى ما يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه، ولم ~~يطلقها: طلقت ثلاثا إن دخل بها، وإلا: بانت بالأولى (¬5). # * * * # على ترك الطلاق، فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه، وإذا ماتت هي أو ~~ضرتها في الثانية فكذلك؛ لأن طلاقها فات بموتها (¬6). # * قوله: (طلقت)؛ أي: المحلوف منها واحدة أو متعددة، كما في PageV05P167 ### ||| AUTO 2 - فصل # وإن قال عامي: "أن قمت -بفتح الهمزة- فأنت طالق" فشرط (¬1)، كنيته (¬2). # مسألة: أيتكن، أو: من لم أطلقها. # فصل (¬3) # * قوله: (كنيته)؛ أي: ما لو نوى به الشرط؛ لأن العامي لا يريد بذلك إلا ~~الشرط، ولا يعرف أن مقتضاها التعليل ولا يريده، فلا يثبت له حكم ما لا ~~يعرفه ولا يريده (¬4). # وبخطه: قال شيخنا في شرح الإقناع: (أي: كما لو ms0977 نوى بهذا اللفظ الشرط وإن ~~كان نحويا) انتهى (¬5)، وفيه نظر؛ لأن (أن) المفتوحة الهمزة [لا تحتمل] ~~(¬6) في النحو الشرط، فكيف يقبل منه ما لا يحتمله لفظه؟ فليحرر!. PageV05P168 # وإن قاله عارف بمقتضاه (¬1)، أو قال: "أنت طالق إذ قمت، أو وإن قمت، أو ~~ولو قمت": طلقت في الحال (¬2). # * قوله: (وإن قاله عارف [بمقتضاه)؛ أي: بمدلوله (¬3) اللغوي، وهو التعليل (¬4). # * قوله: (طلقت في الحال]) (¬5)؛ أي: إن كان وجد، لا إن لم يوجد (¬6)؛ ~~لأنه إنما طلقها لعلة فلا يقع إذا لم توجد (¬7) , وبذلك أفتى ابن عقيل في ~~فنونه فيمن قيل له: زنت امرأتك، قال: هي طالق، ثم يتبين أنها لم تزن أنها ~~لا تطلق، PageV05P169 # وكذا: "إن -أو لو- قمت وأنت طالق". فإن قال: "أردت الجزاء أو أن قيامها ~~وطلاقها شرطان لشيء، ثم أمسكت": دين، وقبل حكما (¬1)، و: "أنت طالق لو ~~قمت"، ك: ". . . إن قمت". # وإن قال: "إن دخلت الدار فأنت طالق، وإن دخلت ضرتك". . . . . . # وجعل السبب كالشرط اللفظي وأولى (¬2). # * قوله: (دين وقبل حكما)؛ لأن لفظه يحتمله، وهو أعلم بمراده (¬3)، وإن ~~جعل لهذا جزاء فقال: إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر، صح ولم يعتق حتى ~~تدخل الدار وهي طالق (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: ومثله لو قال: أردت بإن قمت (¬5)، وقت تقومين ~~فإنها تستعمل فيما يستقبل من الزمان [على قلة] (¬6). # وكذا إذا قصد بها الشرط؛ لأنها تستعمل في موضع (إن) الشرطية على قلة PageV05P170 # فمتى دخلت الأولى: طلقت، لا الأخرى بدخولها (¬1)، فإن قال: "أردت: جعل ~~الثاني شرطا لطلاقها أيضا": طلقت ثنتين (¬2). وإن قال: "أردت: أن دخول ~~الثانية شرط لطلاقها": فعلى ما أراد (¬3). # لكونها على وزنها -كما في حواشي الغزي (¬4) على المطول (¬5)، وفي مغني ~~اللبيب حيث قال: إن الظرف قد يستعمل استعمال الشرط-. # * قوله: (فمتى دخلت الأولى طلقت) دخلت ضرتها أولى (¬6). # * قوله: (فعلى ما أراد) وإن قال: أردت جعل دخولها شرطا لطلاق (¬7) الأولى ~~قبل منه -على ما في الإقناع (¬8) (¬9) -،. . . . . . PageV05P171 # و: "إن دخلت الدار وإن دخلت هذه فأنت طالق": لم تطلق إلا بدخولهما (¬1). # و: "إن قمت فقعدت، أو ثم قعدت. ms0978 . . "، أو: "إن قمت متى قعدت"، أو: "إن ~~قعدت إذا قمت، أو متى قمت. . . ". . . . . . # فالاحتمالات أربع (¬2). # * قوله: ([لم تطلق إلا] (¬3) بدخولهما) مع أنه يحتمل أنه حذف من الأول ~~(¬4) لدلالة الثاني (¬5) (¬6) فتدبر!. # * قوله: (أو إن قمت (¬7) متى قعدت) وهذا وأمثاله (¬8) هو المسمى عند ~~النحويين باعتراض الشرط على الشرط، فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم ~~(¬9)؛ لأنه PageV05P172 # أو: "إن قعدت إن قمت فأنت طالق": لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (¬1). # وإن عكس ذلك: لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم (¬2)، و: "أنت طالق إن قمت وقعدت، ~~أو لا قمت وقعدت": تطلق بوجودهما كيفما كان (¬3)، و: ". . . إن قمت أو ~~قعدت، أو إن قمت وإن قعدت. . . " (¬4)، أو: ". . . لا قمت ولا قعدت": تطلق ~~بوجود أحدهما (¬5). # جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط (¬6). # * قوله: (لم تطلق حتى تقوم (¬7) ثم تقعد)؛ أي: إلا في قوله: (أو إن قمت ~~متى قعدت) فإنها على العكس من ذلك (¬8)، وكان الأولى إسقاطها من ذلك المحل PageV05P173 # و: "إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق": لم تطلق حتى تسأله، ثم ~~يعدها، ثم يعطيها (¬1). # و: "كلما أجنبت فإن اغتسلت من حمام فأنت طالق"، فأجنب ثلاثا، واغتسل مرة ~~[فيه:] (¬2) فطلقة (¬3)، ويقع ثلاثا مع فعل لم يتردد مع كل جنابة: كموت ~~زيد، وقدومه (¬4). . . . . . # فإنه قد صرح بها بعد (¬5). # * قوله: (كموت زيد) (فإن (¬6) قال لها: كما أجنبت ومات زيد فأنت طالق، ~~فأجنب ثلاثا ومات زيد طلقت ثلاثا)، شرح (¬7). # * قوله: (وقدومه)؛ أي: من سفر معين متحد. PageV05P174 # وإن أسقط "الفاء" من جزاء متأخر: فكبقائها (¬1). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل في تعليقه بالحيض # إذا قال: "إذا حضت فأنت طالق": يقع بأوله إن تبين حيضا، وإلا: لم يقع (¬2). # ويقع في: "إذا حضت حيضة. . . ". . . . . . # فصل في تعليقه بالحيض # * قوله: (يقع بأوله) لوجود الصفة، ولذلك حكمنا بأنه حيض في المنع من ~~الصلاة (¬3)، والصيام (¬4). # * قوله: (إن تبين حيضا) انظر ما فائدة قوله: (إن تبين حيضا) مع أنه (¬5) ~~أول حيض، وهو لا يكون أول حيض إلا إذا تبين أنه حيض؛ إذ أول الشيء جزء منه، ~~فتأمل!. PageV05P175 # بانقطاعه ms0979 (¬1) ولا يعتد بحيضة علق فيها (¬2)، و: "كلما حضت. . . " -أو ~~زاد: "حيضة"- تفرغ عدتها بآخر حيضة رابعة. . . . . . # وقد يجاب بأنه أطلق الخاص [الذي هو الحيض] (¬3)، وأراد به العام (¬4) ~~والمعنى وقع بأول الدم إن تبين كون ذلك الدم حيضا. # * قوله: (ولا يعتد بحيضة علق فيها)؛ لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من ~~الحيض بحرف (إذا) وهو اسم لما يستقبل من الزمان (¬5)، [فيعتبر] (¬6) ابتداء ~~الحيضة، وابتداؤها بعد التعليق (¬7). # * قوله: (وكلما حضت. . . (¬8)، أو زاد: حيضة (¬9). . . إلخ) فتطلق في ~~(كلما حضت) بشروعها في حيضة مستقبلة، وكذا الثانية والثالثة (¬10)، وإن زاد PageV05P176 # وطلاقه في ثانية غير بدعي، و: "إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق"، فإذا مضت ~~حيضة مستقرة. . . . . . # حيضة (¬1) طلقت عند انقطاعه (¬2) -كما مر آنفا في المتن (¬3) - بخلاف ما ~~يفهم من الشرح (¬4) فإنه أناط الإيقاع بالشروع في المسألتين. # * قوله: (وطلاقه في ثانية غير بدعي)؛ أي: لعدم طول العدة (¬5)، وكذا في ~~ثالثة (¬6)، وهو أولوي، ومفهومه أن طلاقه في الأولى يكون بدعيا، وذلك فيما ~~إذا قال: "كلما حضت"، وأما إذا قال: "كلما حضت حيضة" فلا بدعة، ولا يفهم ~~ذلك من المتن؛ لأن الطلاق لم يقع في الحيض وإنما يقع [عند] (¬7) انقطاعه ~~كما علم من المتن أولا (¬8). PageV05P177 # تبينا وقوعه لنصفها (¬1). # ومتى ادعت حيضا وأنكر: فقولها. . . . . . # * [قوله] (¬2): (تبينا وقوعه لنصفها)؛ لأنه علقه بنصف الحيضة والنصف لا ~~يعرف (¬3) إلا بوجود الجميع (¬4)؛ لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر، وقبل ~~تبين مدتها بحكم وقوع الطلاق ظاهرا بمضي نصف عادتها في الأصح؛ لأن الظاهر ~~أن حيضها على السواء؛ ولأن الأحكام تتعلق بالعادة (¬5) فيتعلق بها وقوع ~~(¬6) الطلاق (¬7). # [وبخطه] (¬8): اللام للوقف، وحملها الشيخ على معنى من. # * قوله: (فقولها)؛ [أي] (¬9): بلا يمين؛ لأنها أمينة على نفسها, ولا يعلم PageV05P178 # -ك: "إن أضمرت بغضي فأنت طالق"، وادعته (¬1) - لا في ولادة وإن لم يقر ~~بالحمل، ولا في قيام ونحوه (¬2)، ولو أقر به: طلقت، ولو أنكرته (¬3). # و: "إذا طهرت فأنت طالق" -وهي حائض-: فإذا انقطع الدم (¬4)، وإلا: فإذا ~~طهرت من [حيضة] (¬5) مستقبلة (¬6). # إلا من جهتها (¬7). # * قوله: (فإذا طهرت من حيضة مستقبلة) ظاهره أنه ms0980 لا يعتبر طهرها في أثناء ~~الحيضة، مع أنه تقدم أنه طهر صحيح تغتسل (¬8) فيه وتصوم وتصلي (¬9)، إلا أن PageV05P179 # و: "إن حضت فأنت وضرتك طالقتان"، فقالت: "حضت" وكذبها: طلقت وحدها (¬1). # و: "إن حضتما فأنتما طالقتان"، وادعتاه، فصدقهما: طلقتا. وإن أكذبهما: لم ~~تطلقا. وإن أكذب إحداهما: طلقت وحدها (¬2). # وإن قاله لأربع، فادعينه، وصدقهن: طلقن، وإن صدق ثلاثا. . . . . . # يقال: ما هنا ملحق بالأيمان، وهي مبناها على العرف، وهذا لا يسمى طهرا ~~عرفا، وإن كان طهرا شرعا. # * قوله: (طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول على نفسها وأما ضرتها فلا تطلق ~~إلا أن تقيم بينة (¬3) على حيض المقول لها أو يقر به (¬4)، فتطلقان وإن ~~أكذبتاه (¬5). # * قوله: (لم تطلقا)؛ أي: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما ~~معلق بحيضها وحيض ضرتها، وإقرار كل واحدة غير مقبول في حق ضرتها (¬6). # * قوله: (وإن كذب إحداهما طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول في حقها وقد صدق ~~ضرتها فوجد الشرطان في حقها ولم تطلق المصدقة؛ لأن قول المكذبة PageV05P180 # طلقت المكذبة. وإن صدق دون ثلاث: لم يقع شيء (¬1). # وإن قال: "كلما حاضت إحداكن -أو أيتكن حاضت- فضراتها طوالق"، فادعينه، ~~وصدقهن: طلقن كاملا، وإن صدق واحدة: لم تطلق، وطلق ضراتها طلقة طلقة، وإن ~~صدق ثنتين: طلقتا طلقة طلقة، والمكذبتان ثنتين ثنتين، وإن صدق ثلاثا: طلقن ~~ثنتين ثنتين، والمكذبة ثلاثا (¬2). # غير مقبول في حقها (¬3). # * قوله: (طلقت المكذبة)؛ أي: وحدها؛ لأن قولها مقبول في حقها، وقد صدق ~~صواحبها، فوجد حيض الأربع في حقها (¬4)؛ أي: وإن كان غير متحد الجهة. # * قوله: (لم يقع شيء) لعدم وجود الشرط (¬5)؛ لأن قول كل واحدة من ~~المكذبات لا يعمل به في حق الأخرى (¬6). PageV05P181 # و: "إن حضتما حيضة. . . ": طلقتا بشروعهما في حيضتين (¬1). # * * * # * قوله: (طلقتا بشروعهما في حيضتين)؛ لأن وجود الحيضة الواحدة منهما ~~محال، فيلغو قوله: (حيضة) ويصير كقوله: "إن حضتما فأنتما طالقتان" (¬2) ~~-هكذا ذكره في الشرح (¬3) (¬4) - وعلى هذا لا تطلق إحداهما إذا شرعت في ~~حيضة قبل الأخرى وإنما يقع بها إذا شرعت [ضرتها، فيقع بهما خلافا لما في ~~الإقناع (¬5)] (¬6). PageV05P182 ### ||| AUTO 4 ms0981 - فصل في تعليقه بالحمل والولادة # إذا قال: "إن كنت حاملا فأنت طالق"، فبانت حاملا زمن حلف: وقع منه (¬1)، ~~وإلا (¬2)، أو وطئ بعد. . . . . . # فصل في تعليقه بالحمل والولادة # * قوله: (وقع منه)؛ أي: من زمن الحلف، ويتبين كونها حاملا زمنه بأن تلد ~~لدون ستة أشهر من الحلف (¬3)، ويعيش، أو لدون أربع سنين، ولم يطأ بعد حلفه (¬4). # * [قوله] (¬5): (وإلا)؛ أي: وإن لم يتبين كونها حاملا حين حلفه بأن ولدته ~~لأكثر من أربع سنين من حلفه (¬6) لم تطلق (¬7)؛. . . . . . PageV05P183 # -وولدت لستة أشهر فأكثر من أول وطئه-: لم تطلق (¬1)، و: "إن لم تكوني ~~حاملا"، فبالعكس (¬2). # ويحرم وطؤها قبل استبراء: فيهما (¬3)، وقبل زوال ريبة، أو ظهور حمل في ~~الثانية -إن كان بائنا (¬4) -، ويحصل بحيضة موجودة، أو مستقبلة، أو ماضية ~~لم يطأ بعدها (¬5). # لعدم وجود الصفة (¬6). # * قوله: (لم تطلق)؛ لأنه أمكن أن يكون الولد من الوطء المتجدد زمن غيره، ~~فوقوع الطلاق مشكوك فيه، والعصمة ثابتة بيقين (¬7). # * [قوله] (¬8): (فيهما)؛ أي: في صورتي الإثبات والنفي (¬9). # * قوله: (أو ماضية لم يطأ بعدها)؛ لأن المقصود معرفة براءة رحمها، فإن PageV05P184 # و: "إن -أو إذا- حملت. . . "، لم يقع إلا بحمل متجدد، ولا يطأ: إن كان ~~وطئ في طهر حلفه قبل حيض، ولا أكثر من مرة كل طهر (¬1). # و: "إن كنت حاملا بذكر فطلقة، وبأنثى فثنتين"، فولدت ذكرين: فطلقة (¬2)، ~~وأنثى مع ذكر فأكثر: فثلاث (¬3)، وإن قال: "إن كان حملك، أو ما في بطنك. . ~~. " فولدتهما: لم تطلق. . . . . . # تأخر حيضها أريت [النساء] (¬4) من أهل المعرفة (¬5). # * قوله: (لم يقع إلا بمتجدد)؛ لأنه علق طلاقها على وجود أمر في زمن ~~مستقبل (¬6). # * قوله: (ولا أكثر من مرة كل طهر) لجواز أن تحمل من المرة الأولى (¬7). # * قوله: (فثلاث) وإن ولدت خنثى مشكلا فقياس ما يأتي، وقوع طلقة؛ PageV05P185 # ولو أسقط "ما": طلقت ثلاثا (¬1). # وما علق على ولادة: يقع بإلقاء ما تصير به أمة أم ولد (¬2)، و: "إن ولدت ~~ذكرا فطلقة، وأنثى فثنتين"، فثلاث بمعية (¬3). # وإن سبق أحدهما دون ستة أشهر: وقع ما علق به، وبانت بالثاني. . # لأنها المحقق، ولأنه لا يخلو (¬4) من كونه ms0982 ذكرا أو أنثى. # * [قوله] (¬5): (يقع بإلقاء ما تصير [به] (¬6) أمة أم ولد) وهو ما تبين ~~فيه خلق إنسان ولو خفيا، فلا تطلق بإلقاء علقة ونحوها (¬7). # * قوله: (فثلاث بمعية) بحيث لا يسبق أحدهما الآخر بولادة الذكر طلقة ~~وبولادة الأنثى طلقتين (¬8). # * قوله: (وبانت بالثاني)؛ أي: انقضت عدتها به (¬9). PageV05P186 # ولم تطلق به (¬1)، ك: "أنت طالق مع انقضاء عدتك" (¬2)، و. . . بستة أشهر ~~فأكثر -وقد وطئ بينهما-: فثلاث (¬3)، ومتى أشكل سابق. . . . . . # * قوله: (ولم تطلق به)؛ لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنا، فلم ~~يقع، كما لو قال: إن مت فأنت طالق (¬4)، وقد نص (¬5) الإمام أحمد فيمن قال: ~~أنت طالق مع موتي: أنها لا تطلق (¬6)، فهذا أولى. # * قوله: (مع انقضاء عدتك) أو مع موتي -كما نص على ذلك الإمام-. # * قوله: (فثلاث) لوجود العدة بالوطء بينهما (¬7)، فيكون الثاني من حمل ~~مستأنف (¬8). # * قوله: (ومتى أشكل سابق)؛ يعني: لم يعلم كونه ذكرا. . . . . . PageV05P187 # فطلقة بيقين، ويلغو ما زاد (¬1)، [ولا فرق بين من تلده حيا أو ميتا] (¬2). # و: "إن ولدت ذكرين، أو أنثيين، أو حيين، أو ميتين، فأنت طالق"، فلا حنث ~~بذكر وأنثى: أحدهما فقط حي، و: "كلما ولدت (¬3) -أو زاد: ولدا- فأنت طالق"، ~~فولدت ثلاثة معا: فثلاث (¬4). . . . . . # أو أنثى (¬5) (¬6)، ولعل من إشكاله ما إذا كان خنثى مشكلا، فإنه محتمل ~~لكونه ذكرا أو أنثى (¬7)، فيقع المحقق فقط وهو واحدة (¬8)، فليحرر!. # * قوله: (فولدت ثلاثة معا فثلاث)؛ لأن الولادة متعددة بالنسبة إلى كل ~~واحد من الأولاد، فكما تنسب الولادة إلى واحد منهم تنسب إلى كل واحد PageV05P188 # ومتعاقبين: طلقت بأول وبثان، وبانت بثالث (¬1). وإن ولدت اثنين وزاد: ~~"للسنة" فطلقة بطهر ثم أخرى بعد طهر من حيضة (¬2). # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل في تعليقه بالطلاق # إذا قال. . . . . . # من الآخرين (¬3)، فالفعل متحد ذاتا متعدد اعتبارا (¬4)، فتدبر!. # * قوله: (وبانت بثالث) ولم تطلق به؛ لأن العدة قد انقضت (¬5). # * قوله: (وزاد للسنة)؛ أي: قال: كلما ولدت فأنت طالق للسنة (¬6)، والحاصل ~~أنه يقع فيها ثنتان متفرقتان ضرورة (¬7) التقيد بقوله: (للسنة) فتقع كما ~~أشار إليه المصنف واحدة بطهرها من النفاس والثانية بطهرها من حيضة ms0983 تعقب ~~الولادة (¬8). # فصل في تعليقه بالطلاق PageV05P189 # "إن طلقتك فأنت طالق"، ثم أوقعه بائنا: لم يقع ما علق، كمعلق على خلع ~~(¬1)، وإن أوقعه رجعيا، أو علقه بقيامها ثم بوقوع طلاقها، فقامت: وقع ثنتان ~~(¬2)، وإن علقه بقيامها ثم بطلاقه لها أو إيقاعه، فقامت. . . . . . # * قوله: (أو علقه بقيامها. . . إلخ) بأن قال لها: إن قمت فأنت طالق ثم ~~قال لها: إن وقع [عليك] (¬3) طلاقي فأنت طالق فقامت وقع ثنتان واحدة ~~المعلقة (¬4) على القيام، وواحدة بوقوع الطلاق الحاصل بالقيام (¬5). # * قوله: (وقع ثنتان) إن كانت مدخولا بها، واحدة بقيامها وأخرى بوقوع ~~الطلاق عليها بوجود الصفة التي [هي] (¬6) قيامها، وغير المدخول بها واحدة ~~بقيامها فقط (¬7)، وبانت بها (¬8). PageV05P190 # فواحدة (¬1)، وإن علقه بطلاقها ثم بقيامها، فقامت: فثنتان (¬2). # و: "إن طلقتك فأنت طالق"، ثم قال: "إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق"، ثم ~~نجزه رجعيا: فثلاث (¬3)، فلو قال: "أردت: إذا طلقتك طلقت، ولم أرد عقد ~~صفة": دين، ولم يقبل حكما (¬4)، و: "كلما طلقتك فأنت طالق". . . . . . # * قوله: (فواحدة)؛ أي: بقيامها ولم تطلق بتعليق (¬5) الطلاق؛ لأنه لم ~~يطلقها، ولم يوقعه عليها (¬6)؛ إذ الذي حصل بوجود القيام وقوع لا إيقاع. # * قوله: (فثنتان) واحدة بقيامها وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام؛ لأن ~~طلاقها بوجود الصفة تطليق لها (¬7). # * [قوله] (¬8): (فثلاث) واحدة بالمباشرة وثنتان بالوقوع والإيقاع (¬9). PageV05P191 # ثم قال: "أنت طالق": فثنتان (¬1)، و: "كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق"، ~~ثم وقع بمباشرة أو سبب: فثلاث -إن وقعت الأولى والثانية رجعيتين- (¬2)، ومن ~~علق الثلاث بتطليق يملك فيه الرجعة، ثم طلق واحدة: وقع الثلاث (¬3). # و: "كلما -أو إن- وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا". . . . . . # * قوله: (ثم قال أنت طالق فثنتان) واحدة بالخطاب وأخرى بالتعليق لا أكثر؛ ~~لأن التعليق لم يوجد إلا مرة (¬4). # * قوله: (أو سبب) كمعلق على صفة وجدت (¬5). # * قوله: (فثلاث)؛ لأن الثانية طلقة واقعة عليها، فتطلق بها الثالثة (¬6). # * قوله: (ومن علق الثلاث. . . إلخ) كما لو قال: إن طلقتك طلاقا أملك فيه ~~الرجعة، فأنت طالق ثلاثا (¬7). # * قوله: (ثم طلق واحدة وقع الثلاث) كان الأولى أن يقول: وقع ثلاث أو PageV05P192 # ثم قال: "أنت طالق", ms0984 فثلاث: طلقة بالمنجز، وتتمتها من المعلق، ويلغو ~~قوله: "قبله" (¬1)، وتسمى: "السريجية". . . . . . # وقع ثلاثا (¬2)؛ لأن كلامه يوهم أن الذي يقع هو الثلاث المعلقة مع (¬3) ~~أنه وقع أولا (¬4) واحدة ثم تمم (¬5) الثلاث من الثلاث المعلقة على قياس ~~السريجية (¬6) الآتية. # * قوله: (وتسمى السريجية)؛ لأنه أول من سئل عنها ابن سريج، وكنيته أبو ~~العباس (¬7). PageV05P193 # ويقع بمن لم يدخل بها المنجزة فقط (¬1). # و: "إن وطئتك وطئا مباحا -أو إن أبنتك أو فسخت نكاحك، أو إن ظاهرت منك، ~~أو إن راجعتك- فأنت طالق قبله ثلاثا"، ثم وجد شيء مما علق عليه: وقع الثلاث ~~(¬2)، ولغا قوله: "قبله" (¬3). # * قوله: (ثم وجد شيء مما علق عليه) انظر: لو وطئها وهي حائض، والظاهر أنه ~~لا يحنث لعدم وجود المعلق عليه، وهو الوطء المباح. # * قوله: (ولغا قوله: قبله) ولا تبين بقوله: أبنتك أو فسخت نكاحك، وإذا لا ~~إشكال في وقوع الطلاق بخلاف ما لو قال: إذا بنت أو انفسخ نكاحك فأنت طالق ~~قبله، ثم بانت منه بخلع أو غيره (¬4) أو فسخت نكاحها PageV05P194 # و: "كلما طلقت ضرتك فأنت طالق"، ئم قال مثله للضرة، ثم طلق الأولى: طلقت ~~الضرة طلقة، والأولى ثنتين (¬1)، وإن طلق الضرة فقط: طلقتا طلقة طلقة (¬2). # لمقتض (¬3)، فإنها لا تطلق لزوال محل الطلاق (¬4). # * قوله: (ثم طلق الأولى) لعله فقط. # * قوله: (طلقت الضرة طلقة) (¬5)؛ أي: بوجود (¬6) الصفة (¬7). # * قوله: (والأولى ثنتين) (¬8) بالمباشرة ووجود الصفة (¬9). # * قوله: (فقط) بخلاف ما إذا نجزه (¬10) لهما، فإنه يقع بالأولى ثلاث ~~وبالثانية ثنتان، فتدبر!. # * قوله: (طلقتا طلقة طلقة) الضرة بالمباشرة والأولى بالسبب، ولم يقع PageV05P195 # ومثل ذلك: "إن -أو كلما- طلقت حفصة فعمرة طالق"، ثم قال: "إن -أو كلما- ~~طلقت عمرة فحفصة طالق": فحفصة كالضرة فيما قبل (¬1)، وعكس ذلك قوله لعمرة: ~~"إن طلقتك فحفصة طالق"، ثم لحفصة: "إن طلقتك فعمرة طالق": فحفصة هنا كعمرة ~~هناك (¬2). # ولأربع: "أيتكن وقع عليها طلاقي فصواحبها طوالق"، ثم أوقعه على إحداهن: ~~طلقن كاملا (¬3). # بالثانية أخرى؛ لأن طلاق الأولى إنما وقع بالتعليق السابق على تعليق ~~الثانية، فلم يحدث بعد تعليق طلاق الثانية طلاقها (¬4). # * قوله: (طلقن (¬5) كاملا)؛ أي: ثلاثا ms0985 [ثلاثا] (¬6)؛ لأنه لما أوقعه على ~~إحداهن طلقت بإيقاعه طلقة، وطلقت كل واحدة من ضراتها بوقوعه عليها طلقة، ~~[وصار إذا PageV05P196 # و: "كلما طلقت واحدة فعبد حر، و. . . ثنتين: فاثنان، و ... ثلاثا: ~~فثلاثة، و. . . أربعا: فأربعة"، ثم طلقهن -ولو معا- عتق خمسة عشر عبدا ~~(¬1)، وإن أتى بدل "كلما"، ب "إن" أو نحوها: عتق عشرة (¬2). # وقع بواحدة طلقة يقع بكل واحدة من صواحبها طلقة] (¬3)، وقد وقع الطلاق ~~على جميعهن فطلقت كل واحدة طلاقا كاملا (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: وهذا بخلاف ما لو قال لهن: أيتكن طلقتها، أو: ~~أوقعت عليها طلاقي. . . إلخ، فإنه لا يقع بهن إلا طلقة طلقة، فتدبر!. # * قوله: (عتق خمسة عشر عبدا)؛ لأن فيهن أربع صفات هن أربع فيعتق أربعة ~~وهن أربعة أفراد، فيعتق أربعة وهن اثنتان واثنتان، فيعتق أربعة، وفيهن ثلاث ~~فيعتق ثلاثة، أو تقول: يعتق بالواحدة واحد (¬5) وبالثانية ثلاثة؛ لأن فيها ~~صفتين هي PageV05P197 # و: "إن أتاك طلاقي فأنت طالق"، ثم كتب إليها: "إذا أتاك كتابي فأنت ~~طالق"، فأتاها كاملا، ولم ينمح ذكر الطلاق: فثنتان (¬1)، فإن قال: "أردت: ~~أنك طالق بالأول". . . . . . # واحدة، وهي [مع] (¬2) الأولى اثنتان، ويعتق بالثالثة أربعة؛ لأنها واحدة ~~ومع الأولى والثانية ثلاث، ويعتق بالرابعة سبعة؛ لأن فيها ثلاث صفات هي ~~واحدة، وهي مع الثالثة اثنتان وهي مع الثلاث التي قبلها أربع (¬3). # وبخطه: وهذا مشى على ما تقدم (¬4) من أنه إذا علقه (¬5) على صفات فاجتمعن ~~في عين واحدة طلقت بالجميع، كما لو قال لها: "إن رأيت رجلا فأنت طالق، وإن ~~رأيت أسود فأنت طالق، وإن رأيت فقيها فأنت طالق"، فرأت رجلا أسود فقيها ~~فإنها تطلق ثلاثا -كما سبق (¬6) -. # * قوله: (فثنتان) طلقة (¬7) بإتيان الطلاق وأخرى بإتيان الكتاب (¬8) ~~(¬9). PageV05P198 # دين، وقبل حكما (¬1). # ومن كتب: "إذا قرأت كتابي فأنت طالق"، فقرئ عليها: وقع إن كانت أمية، ~~وإلا: فلا (¬2). # * * * # * قوله: (ومن كتب إذا قرأت كتابي. . . إلخ) ولا يثبت الكتاب إلا بشاهدين ~~مثل كتاب القاضي إلى القاضي [وإذا شهدا (¬3) عندها كفى وإن لم يشهدا عند ~~الحاكم، لا إن شهدا أن هذا خطه (¬4)؛ لأنه يكفي ذلك ms0986 في كتاب القاضي] (¬5) ~~[إلى القاضي] (¬6) -على ما يأتي (¬7) -. # وبخطه: ومن حلف لا يقرأ كتاب فلان فقرأه في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث؛ ~~لأن هذا قراءة الكتاب (¬8) في العرف، فتصرف يمينه إليه إلا أن ينوي حقيقة ~~القراءة فلا (¬9). PageV05P199 ### ||| AUTO 6 - فصل في تعليقه بالحلف # إذا قال: "إن حلفت بطلاقك فأنت طالق"، ثم علقه بما فيه حث، أو منع (¬1). ~~أو تصديق خبر أو تكذيبه. . . . . . # فصل في تعليقه بالحلف # * قوله: (بما فيه حث) (¬2)؛ أي: على فعل (¬3) ك: (إن لم تدخلي الدار فأنت ~~طالق) (¬4). # * قوله: (أو منع)؛ أي: من فعل ك: "إن دخلت الدار فأنت طالق" (¬5). # * [قوله] (¬6): (أو تصديق خبر) كأنت طالق لقد قمت أو إن لم يكن هذا القول ~~حقا (¬7). # * قوله: (أو تكذيبه) كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا (¬8). PageV05P200 # طلقت في الحال لا إن علقه بمشيئتها، أو حيض، أو طهر (¬1)، أو طلوع الشمس. ~~. . . . . # * قوله: (طلقت (¬2) في الحال) هذا كله في الحقيقة ليس (¬3) بيمين، وإنما ~~سمي حلفا تجوزا لما فيه من الحث (¬4) والكف والتكيد المقصود من الحلف (¬5)، ~~فالحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة، ولهذا قال [أبو] (¬6) يعلى الصغير (¬7): ~~(لو حلف: لا حلفت فعلق طلاقها بشرط أو صفة (¬8) لم يحنث)، انتهى (¬9). # * [قوله] (¬10): (لا إن علقه بمشيئتها) أو مشيئة غيرها (¬11). PageV05P201 # أو قدوم الحاج، ونحوه (¬1). # و: "إن حلفت بطلاقك -أو إن كلمتك- فأنت طالق"، وأعاده مرة: فطلقة، ~~ومرتين: فثنتان، وثلاثا: فثلاث -ما لم يقصد إفهامها في: "إن حلفت" (¬2) -. # * قوله: (وثلاثا فثلاث)؛ لأن كل مرة يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة ~~أخرى (¬3). # * قوله: (ما لم يقصد إفهامها في إن حلفت)؛ [أي] (¬4): [إن] (¬5) كان ~~متصلا -كما سبق-. # وبخطه: لا في: إن كلمتك؛ لأنه كلام قصد به الإفهام أو لم يقصده (¬6). PageV05P202 # وتبين غير مدخول بها بطلقة، ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة، في مسألة ~~الكلام (¬1)، و: "إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان"، وأعاده: وقع بكل طلقة ~~(¬2)، وإن لم يدخل بإحداهما، فأعاده بعد. . . . . . # * قوله: (ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام)؛ لبينونتها ~~في شروعه في الكلام، فلم يحصل جواب الشرط ms0987 إلا وهي بائن، وانعقدت يمينه ~~الثانية في مسألة الحلف؛ لأنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين، فلو تزوجها ~~بعد وحلف (¬3) بطلاقها طلقت (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: حق العبارة أن يقال: ولم تنعقد يمينه الثالثة ~~فيهما، ولا الثانية في مسألة الكلام؛ لأن عبارته تقتضي أن الثانية والثالثة ~~تنعقدان في مسألة الحلف. # * قوله: (وأعاده) وينبغي أن يقيد بكونه لا للإفهام. # * [قوله] (¬5): (فأعاده بعد)؛ [أي: بعد] (¬6) أن وقع بكل واحدة طلقة ~~(¬7). PageV05P203 # فلا طلاق (¬1)، ولو نكح البائن، ثم حلف بطلاقها: طلقتا أيضا طلقة طلقة (¬2). # و. . . ب "كلما" بدل "إن":. . . ثلاثا ثلاثا. . . . . . # * قوله: (فلا طلاق)؛ لأن الحلف بطلاق البائن غير معتد به (¬3). # * قوله: (طلقتا أيضا طلقة طلقة)؛ لأن الصفة الثانية منعقدة في حقهما (¬4) ~~جميعا، ذكره الأصحاب وأورد عليه أن طلاق كل واحدة منهما معلق بشرط الحلف ~~بطلاقها مع طلاق ضرتها، فكل واحد من الحلفين جزء لشرط طلاق كل واحدة منهما، ~~فكما أنه لابد من الحلف بطلاقها (¬5) في زمن يكون فيه أهلا لوقوع الطلاق، ~~كذلك الحلف بطلاق ضرتها؛ لأنه جزء لشرط طلاق نفسها (¬6). وأجيب بأن وجود ~~الصفة كلها في النكاح لا حاجة إليه، ويكفي وجود آخرها فيه فيقع الطلاق عقبه (¬7). # * قوله: (وبكلما (¬8) بدل (إن) ثلاثا ثلاثا. . . إلخ)؛ لأن اليمين الأولى ~~لم PageV05P204 # طلقة عقب حلفه ثانيا، وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها (¬1). # ومن قال لزوجتيه حفصة وعمرة: "إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق"، ثم أعاده: ~~لم تطلق واحدة منهما (¬2). . . . . . # تنحل باليمين الثانية؛ لأن "كلما"، للتكرار واليمين الثانية باقية فتكون ~~اليمين الثالثة التي تكملت (¬3) بحلفه على التي جدد نكاحها شرطا لليمين ~~الأولى، والثانية فيقع بها طلقتان لذلك بخلاف ما لو كان التعليق ب (إن) فإن ~~اليمين الأولى تنحل بالثانية لعدم (¬4) اقتضائها التكرار (¬5)، فتبقى ~~اليمين الثانية فقط, فإذا أعادها بعد الثانية مرة أخرى وجد شرط الثانية ~~فانحلت أيضا وتنعقد الثالثة (¬6). # * قوله: (ثم أعاده) بأن قال: إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق، لم تطلق واحدة ~~منهما؛ لأنه لم يحلف بطلاقها وإنما حلف بطلاق عمرة فقط (¬7)، وكذا لو أبدل ~~عمرة بحفصة؛ لأنه لم ms0988 يحلف بطلاق حفصة، وأما (¬8) الصيغة الأولى PageV05P205 # ولو قال بعده: "إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق": طلقت عمرة (¬1)، ثم إن ~~قال: "إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق": لم تطلق واحدة منهما (¬2). # ثم إن قال: "إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق": طلقت حفصة (¬3). # ولمدخول بهما: "كلما حلفت بطلاق إحداكما -أو واحدة منكما- فأنتما ~~طالقتان"، وأعاده: طلقتا ثنتين ثنتين (¬4). # وإن قال: ". . . فهي -أو فضرتها- طالق". . . . . . # فهي تعليق فقط لا يحتسب بها في إيقاع الطلاق. # * قوله: (ولو قال بعده)؛ أي: بعد ما أعاده. # * قوله: (طلفث عمرة)؛ لأنه صدق عليه أنه (¬5) حلف بطلاقهما (¬6). # * قوله: (طلقتا ثنتين ثنتين)؛ لأن قوله ذلك حلف بطلاق كل واحدة منهما، ~~وحلفه بطلاق كل واحدة منهما يقتضي طلاق الثنتين (¬7) (¬8) فطلقتا بحلفه PageV05P206 # وأعاده: فطلقة طلقة (¬1). # وإن قال: ". . . فإحداكما طالق": فطلقة لإحداهما تعين بقرعة (¬2). # ولإحداهما: " إن حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق"، ثم قاله للأخرى: طلقت ~~الأولى، فإن أعاده للأولى: طلقت الأخرى (¬3). # * * * # بطلاق واحدة (¬4) طلقة طلقة، وبحلفه (¬5) بطلاق الأخرى كذلك (¬6). # * تتمة: لو قال: إن حلفت بعتق عبدي (¬7) فأنت طالق، ثم قال: إن حلفت ~~بطلاقك فعبدي حر طلقت، ثم إن قال لعبده: إن [حلفت] (¬8) بعتقك فامرأتي طالق ~~عتق العبد، ولو قال: إن حلفت بعتقك فأنت حر ثم أعاده عتق (¬9). PageV05P207 ### ||| AUTO 7 - فصل في تعليقه بالكلام والإذن والقربان # إذا قال: "إن كلمتك فأنت طالق، فتحققي"، أو زجرها فقال: "تنحي، أو اسكتي، ~~أو مري" ونحوه (¬1)، أو قال: "إن قمت فأنت طالق": طلقت -ما لم ينو غيره ~~(¬2) -. # فصل في تعليقه بالكلام والإذن (¬3) والقربان (¬4) # * قوله: (فتحققي) ومثله ما لو كرر الجملة أو جزأها (¬5)، وقال: قصدت ~~التأكيد أو الإفهام (¬6)، كما لو أعاد: إن [كلمتك] (¬7) فأنت طالق أو لفظ ~~طالق فقط. # * قوله: (ما لم ينو غيره)؛ أي: إلا أن (¬8) ينوي كلاما بعد انقضاء كلامه ~~هذا أو ينوي بذلك ترك محادثتها أو ترك الاجتماع بها، ونحو ذلك فلا تطلق حتى ~~يوجد الشرط (¬9)، ولو سمعها تذكره بسوء فقال: الكاذب لعنة الله عليه PageV05P208 # و: "إن بدأتك بكلام فأنت طالق"، فقال: "إن بدأتك به فعبدي حر": انحلت ~~يمينه -إن لم ms0989 تكن نية (¬1) -، ثم إن بدأته: حنثت، وإن بدأها: انحلت يمينها (¬2). # وإن علقه بكلامها زيدا، فكلمته فلم يسمع: لغفلة، أو شغل ونحوه (¬3). . . . . . # حنث؛ لأنه كلمها (¬4). # * قوله: (به)؛ أي: بكلام (¬5) فالضمير عائد على كلام النكرة. # * قوله: (فكلمته) أو سلمت عليه حنث، فإن كان أحدهما إماما أو مأموما (¬6) ~~لم يحنث بتسليم الصلاة إلا أن ينوي على المأمومين (¬7). # * قوله: (ونحوه) كخفض صوتها. . . . . . PageV05P209 # أو وهو مجنون، أو سكران، أو أصم يسمع لولا المانع (¬1)، أو كاتبته أو ~~راسلته. . . . . . # وكانت منه بحيث لو رفعته لسمعها (¬2). # * قوله: (أو وهو مجنون أو سكران)؛ أي: غير مصروعين (¬3) بخلاف المصروعين، ~~فإنه لا حنث بكلامهما على ما في الإقناع (¬4). # * قوله: (أو راسلته) (¬5) وإذا أرسلت إنسانا يسأل أهل العلم عن مسألة أو ~~حديث، فجاء الرسول فسأل المحلوف عليه لم يحنث بذلك (¬6)؛ لأنها لم تقصده ~~بإرسال الرسول (¬7). PageV05P210 # ولم ينو مشافهتها (¬1) أو كلمت غيره، وزيد يسمع، تقصده به: حنث (¬2)، لا ~~إن كلمته: ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما (¬3)، أو وهي مجنونة (¬4). ~~. . . . . # * قوله: (ولم ينو مشافهتها) قيد في الأخيرتين (¬5)؛ لأنه لا مشافهة مع ~~المكاتبة والمراسلة بخلاف ما قبلهما (¬6). # * قوله: (أو مغمى عليه) بخلاف السكران فإنه يشعر. # * قوله: ([أو] (¬7) وهي مجنونة) فإن كلمته وهي سكرى حنث -على ما في ~~الإقناع (¬8) -. PageV05P211 # أو أشارت إليه (¬1). # و: "إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان"، فكلمت كل واحدة واحدا: طلقتا ~~(¬2). . . . . . # * قوله: (أو أشارت اليه)؛ لأن الإشارة ليست كلاما عند أهل الشرع (¬3)؛ ~~يعني: فلا اعتراض بما ثبت في اللغة وكذا بما ثبت في القرآن؛ إذ الآية قابلة ~~للتأويل (¬4). # * قوله: (طلقتا)؛ لأن المعلق عليه وجود الكلام منهما لهما، وقد وجد (¬5)، ~~كما لو قال: إن ركبتما دابتيكما (¬6) أو كلتما هذين الرغيفين، وكذا لو قال ~~لعبديه PageV05P212 # لا إن قال: "إن كلمتما زيدا وكلمتما عمرا. . . "، حتى يكلما كلا منهما (¬1). # ذلك في العتق (¬2) (¬3). # * قوله: (لا إن قال: إن كلمتما زيدا. . . إلخ)؛ لأنه يرجع إلى معنى: إن ~~كلمت كل واحدة منكما (¬4) كل واحدة منهما (¬5). PageV05P213 # و: "إن خالفت أمري فأنت طالق"، فنهاها، فخالفته -ولا نية-: لم يحنث، ولو ms0990 ~~لم يعرف حقيقتهما (¬1). . . . . . # * قوله: (فخالفته ولا نية لم يحنث) وكذا ضدها -على ما في الإقناع (¬2) -، ~~وعبارته بعد هذه: (وإن نهيتك فخالفتني فأنت طالق فأمرها وخالفته لم يحنث)، انتهى. # وفي بعض كتب الشافعية التفرقة بين المسألتين وهو مشكل، وقد نظم بعضهم ~~التفرقة مقرونة باستشكالها فقال: # لو (¬3) قال إن خالفت (¬4) نهي تطلقي ... فخالفت أمرا طلاقه انتفى # وعكس (¬5) هذي لا وهذا النقل ... فأي (¬6) فرق أوضحن يا أفضل PageV05P214 # و: "إن خرجت -أو زاد: مرة- بغير إذني، أو إلا بإذني، أو حتى آذن لك، فأنت ~~طالق"، فخرجت ولم يأذن (¬1)، أو أذن ثم نهاها (¬2) أو أذن ولم تعلم (¬3)، ~~أو علمت ثم كررته بلا إذنه: طلقت (¬4)، لا إن أذن فيه كلما شاءت (¬5). . . . . . # هكذا نظمه الشيخ عيسى الشهاوي (¬6) ومن خطه نقلت (¬7). # * قوله: (وإن خرجت. . . إلخ) لما فرغ (¬8) من تطليقه بالكلام شرع في ~~تعليقه بالإذن فقال: (وإن خرجت. . . إلخ). # * قوله: (ثم خرجت بلا إذنه طلقت)؛ أي: أو أذن (¬9) إلى محل معين فخرجت PageV05P215 # أو قال: ". . . إلا بإذن زيد"، فمات زيد، ثم خرجت (¬1). # و: "إن خرجت إلى غير حمام بلا إذني فأنت طالق"، فخرجت له ولغيره (¬2)، أو ~~له ثم بدا لها غيره: طلقت (¬3)، ومتى قال: "كنت أذنت. . . ". . . . . . # له ولغيره؛ [لأن الاستدامة فعل فيما عدا ما استثني -وسيأتي-. # * قوله: (خرجت له ولغيره)] (¬4)؛ أي: طلقت؛ لأنها إذا خرجت له ولغيره صدق ~~أنها خرجت لغيره (¬5). # * قوله: (أو له ثم بدا لها غيره طلقت)؛ لأن ظاهر اليمين المنع من غير ~~الحمام فكيفما صارت إليه حنث (¬6). # * قوله: (ومتى قال: كنت أذنت)؛ أي: وعلمت بإذني حتى يكون مقيدا له PageV05P216 # قبل ببينة (¬1)، و: "إن قربت دار كذا فأنت طالق": وقع بوقوفها تحت ~~فنائها، ولصوقها بجدارها (¬2)، وبكسر راء "قربت": لم يقع حتى تدخلها (¬3). # * * * # -على ما تقدم قبله بيسير-. # * قوله: (قبل ببينة) (¬4) لا بدونها لوقوع الطلاق في الظاهر (¬5). # * قوله: (وإن قربت. . . إلخ) ولما فرغ ثانيا من تعليقه بالإذن شرع في ~~تعليقه بالقربان. # * قوله: (وبكسر (¬6) راء قربت لم يقع حتى تدخلها) (¬7)؛ (لأن (¬8) ~~مقتضاهما ذلك، ذكرهما في الروضة)، انتهى فروع (¬9). PageV05P217 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في الصحاح ms0991 (¬1): (قرب الشيء بالضم (¬2) يقرب؛ أي: دنا وقربته (¬3) ~~بالكسر أقربه (¬4) قربانا إذا دنوت منه)، انتهى كلامه. # والفرق بينهما بالاعتبار، فإن قصدت قرب الشيء منك قلت قرب بالضم قربا، ~~وإن قصدت قربك منه قلت: قرب بالكسر قربانا، وهو خلاف ما نقلوه هنا عن ~~الشاشي (¬5) -كما هو بالحاشية الأخرى- فانظره وحرره (¬6)!. # وبخطه: قال ابن المقري (¬7): سمعت الشاشي يقول: إذا قيل: لا تقرب PageV05P218 ### ||| AUTO 8 - فصل في تعليقه بالمشيئة # إذا قال: "أنت طالق إن -أو إذا، أو متى، أو أنى، أو أين، أو كيف، أو حيث، ~~أو أي وقت -شئت"، فشاءت (¬1) - ولو كارهة (¬2). . . . . . # بفتح الراء كان معناه لا تتلبس (¬3) بالفعل، وإذا كان بالضم فمعناه (¬4) ~~لا تدن [منه] (¬5) (¬6). # فصل في تعليقه بالمشيئة # * قوله: (فشاءت)؛ أي: بلفظها لا بقلبها (¬7). # * قوله: (ولو كارهة) هذا هو الصواب (¬8) وفي التنقيح: مكرهة (¬9). PageV05P219 # أو بعد تراخ (¬1) أو رجوعه-: وقع (¬2)، لا إن قالت: "شئت إن شئت. . . . . . # * قوله: (أو رجوعه)؛ أي: عن التعليق (¬3). # * [قوله] (¬4): (وقع)؛ أي: (¬5) الطلاق لوجود المعلق عليه وهو المشيئة ~~وكان على التراخي بسائر التعاليق (¬6) فإن قيد المشيئة بوقت قيدت به (¬7). # * قوله: (لا إن قالت: شئت [إن شئت]) (¬8)؛ لأنه [علق الطلاق] (¬9) على ~~وجود (¬10) مشيئتها المحضة، ولم يوجد ذلك، وإنما وجد فيها مشيئة معلقة على ~~شرط، وذلك غير ما علق عليه بالطلاق (¬11). PageV05P220 # أو شاء أبي"، ولو شاء (¬1)، و: "أنت طالق إن شئت وشاء أبوك"، أو ". . . ~~زيد وعمرو": لم يقع حتى يشاءا (¬2)، و: "أنت طالق إن شاء زيد"، فشاء ولو ~~مميزا يعقلها، أو سكران (¬3). . . . . . # * [قوله] (¬4): (أو إن شاء أبي (¬5) ولو شاء)؛ لأنه لم يوجد منها مشيئة ~~مجزوم بها بل مشيئة متردد فيها بين كونها تشاء إن شاء أو لا. # * قوله: (أو زيد وعمرو) أي: قال [لها] (¬6) أنت طالق إن شاء زيد وعمرو (¬7). # * قوله: (لم يقع حتى يشاءا) أو [لو] (¬8) تراخت مشيئة أحدهما (¬9) عن ~~الآخر (¬10). # * قوله: (أو سكران) فيه أن مشيئة السكران هنا فيها عقوية PageV05P221 # أو بإشارة مفهومة ممن خرس، أو كان أخرس: وقع (¬1)، لا إن مات أو غاب (¬2) ~~أو جن قبلها (¬3)، ولو قال: ". . . إلا ms0992 أن يشاء". . . . . . # لغيره (¬4) وهم إنما أوقعوا طلاقه تغليظا عليه (¬5)، ولعل ما قلناه هو ~~الذي نظر إليه الموفق (¬6) وابن أخيه (¬7) في عدم وقوع الطلاق حيث قالا ~~بأنه لا يقع إذا شاء زيد في حال سكره. # * قوله: (ولو قال إلا أن يشاء)؛ أي: عدم الطلاق. PageV05P222 # فمات أو جن (¬1) أو أباها: وقع إذا (¬2). وإن خرس -وفهمت إشارته-: فكنطقه (¬3). # وإن نجز أو علق طلقة إلا أن تشاء. . . . . . # * قوله: (أو أباها)؛ أي: أبى المشيئة (¬4). # * قوله: (وقع إذا)؛ أي: حين الموت أو الجنون أو الإباء وهو مشكل في ~~الأخيرين، وكان الظاهر أنه لا يقع إلا عند اليأس من المشيئة، وبمجرد الجنون ~~أو الإباء لا يحصل اليأس لاحتمال الإفاقة والرضى بعده؛ إذ الفورية ليست ~~بشرط -على ما يأتي في كلام الشارح (¬5) -. # * قوله: (فكنطقه) قال شيخنا في شرحه (¬6): (قلت: وكذا كتابته) (¬7). PageV05P223 # هي (¬1) أو زيد ثلاثا (¬2)، أو ثلاثا إلا أن تشاء (¬3) أو يشاء واحدة ~~(¬4)، فشاءت أو شاء ثلاثا -في الأولى-: وقعت كواحدة في الثانية، وإن شاءت ~~أو شاء ثنتين: فكما لو لم يشاءا (¬5). # و: "أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد"، ولا نية، فشاءهما: وقعا، وإلا: لم ~~يقع شيء (¬6). # * [قوله: (فكما لو لم يشاءا) فيقع واحدة في الأولى وثلاث في الثانية] ~~(¬7) (¬8). # * قوله: (وإلا لم يقع شيء)؛ أي: منهما؛ لأن المعطوف [والمعطوف] (¬9) PageV05P224 # و: "يا طالق -أو أنت طالق، أو عبدي حر- إن شاء الله"، أو قدم الاستثناء، ~~أو قال: ". . . إلا أن يشاء الله" (¬1)، أو: "إن لم -أو ما لم- يشأ الله": ~~وقعا (¬2). # و: "إن قمت (¬3) -أو إن لم تقومي- (¬4) فأنت طالق. . . . . . # عليه كالشيء الواحد، وقد وليهما التعليق فيتوافقان عليه ولا تحصل المشيئة ~~بواحد من العتق أو الطلاق (¬5)؛ لأن الطلاق [والعتق] (¬6) جملة واحدة (¬7) ~~فلا تحصل المشيئة بأحد جزئيها (¬8). PageV05P225 # أو حرة إن شاء الله"، أو: "أنت طالق أو حرة إن قمت (¬1) -أو إن لم تقومي ~~(¬2)، أو لتقومين، أو لا قمت- إن شاء الله" فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل: ~~لم يقع به، وإلا: وقع (¬3) (¬4). # * قوله: (فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع به)؛ أي: بفعل ms0993 ما حلف على ~~تركه أو بترك ما حلف على فعله (¬5)، فمن قال لزوجته: أنت طالق لتدخلن الدار ~~-إن شاء الله- لم تطلق دخلت أو لم تدخل؛ لأنها إن دخلت فقد فعلت المحلوف ~~عليه وإن لم تفعله، علمنا أن الله سبحانه وتعالى لم يشأه؛ [إذ لو شاءه] ~~(¬6) لوجد فإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (¬7). # * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: لم ينو شيئا أو نوى رده إلى العتق (¬8) ~~والطلاق (¬9) PageV05P226 # وإن حلف: "لا يفعل إن شاء زيد": لم تنعقد يمينه حتى يشاء ألا يفعله (¬1). # و: "أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته، أو لقيامك" ونحوه: يقع في الحال (¬2)، ~~بخلاف قوله: ". . . لقدوم زيد، أو لغد" ونحوه (¬3)، فإن قال فيما ظاهره ~~التعليل. . . . . . # أو إلى الطلاق فقط (¬4)، وانظر كلام الشارح (¬5). # وبخطه: قال في الشرح (¬6) (فإن لم تعلم نيته فالظاهر رجوعه إلى الدخول، ~~ويحتمل رجوعه إلى الطلاق). # * قوله: (فإن قال. . . إلخ) مقتضى ما سبق (¬7)، ولو كان ذلك القائل عارفا ~~بالعربية. PageV05P227 # "أردت الشرط": قبل حكما (¬1)، و: "إن رضي أبوك فأنت طالق"، فأبى، ثم رضي: ~~وقع (¬2). # و: "أنت طالق إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار، أو تبغضين الجنة أو ~~الحياة، ونحوهما"، فقالت: "أحب أو أبغض (¬3) ": لم تطلق إن قالت: "كذبت" ~~(¬4). . . . . . # * قوله: (لم تطلق إن قالت: كذبت) وإن لم تقل كذبت فقال في الفروع (¬5): ~~(لم تطلق، وقيل: إن [لم] (¬6) يقل بقلبك، وقيل: تطلق). # ولو قال: -كما في التنقيح- إن كانت كاذبة، لكان أولى وأوضح (¬7). PageV05P228 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وعبارة الإنصاف: (والأولى (¬1) أنها لا تطلق إذا كانت تعقله، أو كانت ~~كاذبة، وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به في النظم واختاره ابن عقيل)، ~~انتهى المقصود (¬2). # ولو قال: إن كنت تحبين أو تبغضين (¬3) زيدا فكانت طالق فأخبرته به طلقت ~~وإن كذبت (¬4). PageV05P229 # ولو قال: ". . . بقلبك" (¬1). # ولو قال: "إن كان أبوك يرضى بما فعلته فأنت طالق"، فقال: "ما رضيت"، ثم ~~قال: "رضي": طلقت، لا إن قال: "إن كان أبوك راضيا به. . . " (¬2). # * قوله: (ولو [قال] (¬3) بقلبك)؛ لاستحالة ذلك في العادة كقوله: إن كنت ~~تعتقدين أن الجمل يلج في ms0994 سم الخياط، فقالت: أعتقد؛ فكان عاقلا لا يجوز ذلك ~~فضلا عن اعتقاده (¬4). # * قوله: (طلقت)؛ لأنه (¬5) علقه على رضى مستقبل وقد وجد (¬6). # * فائدة (¬7): لو قالت: أريد أن تطلقني، فقال: إن كنت تريدين، أو إذا ~~أردت أن أطلقك، فأنت طالق، فظاهر الكلام يقتضي أنها تطلق بإرادة مستقبلة، ~~ودلالة الحال على أنه أراد إيقاعه للإرادة (¬8) التي أخبرته بها، قاله في ~~الفنون (¬9)، ونصر الثاني PageV05P230 # وتعليق عتق: كطلاق (¬1)، ويصح بالموت (¬2). # * * * ### ||| AUTO 9 - فصل في مسائل متفرقة # إذا قال: "أنت طالق إذا رأيت الهلال، أو عند رأسه": وقع -إذا رؤي وقد ~~غربت الشمس. . . . . . # في أعلام الموقعين (¬3)، ومثله: تكونين طالقا إذا دلت قرينة من غضب أو ~~سؤال ونحوه على الحال دون الاستقبال (¬4). # * قوله: (ويصح بالموت) وهو التدبير بخلاف الطلاق (¬5). # فصل في مسائل متفرقة # * قوله: (وقع إذا رؤي وقد غريت) ظاهره أنها لو رأته (¬6) قبل الغروب لا ~~يقع PageV05P231 # أو تمت العدة (¬1) -. . . . . . # الطلاق، وهذا مما يقوي كلام شيخ الإسلام زكريا الشافعي (¬2) -السابق في ~~الصوم (¬3) - من أن المراد من قولهم: الهلال المرئي نهارا للمقبلة أنه دفع ~~لما قيل أنه يكون للماضية؛ لا أنه للمستقبلة حقيقة، فلا يثبت برؤيته نهارا ~~كونه للماضية ولا للمستقبلة. # * قوله: (أو تمت العدة) (¬4)؛ أي: ثلاثين يوما؛ لأن رؤية الهلال في عرف ~~الشرع العلم بأول الشهر، بخلاف رؤية [زيد] (¬5)؛ فإنه لم يثبت لها عرف شرعي ~~فرجع إلى الحقيقة (¬6). PageV05P232 # وإن نوى العيان، أو حقيقة رؤيتها: قبل حكما (¬1)، وهو: هلال إلى ثالثة، ~~ثم يقمر (¬2). # وبخطه: ليس من قبيل اللف والنشر، بل المراد أنها تطلق في كل من الجانبين ~~بأحد الأمرين -كما يعلم من كلام الشارح- فتدبر!. # * قوله: (وإن نوى العيان) (¬3) بكسر العين بأن قال المعلق: نويت إذا ~~عاينت الهلال بأن لم يحصل لها دون معاينته غيم أو قتر (¬4). # * قوله: (وهو هلال إلى (¬5) ثالثة (¬6) ثم يقمر) فلو لم تر الهلال حتى ~~صار قمرا، ولا نية له تخالف لفظه لم يقع (¬7) (¬8). PageV05P233 # و: "إن رأيت زيدا فأنت طالق"، فرأته لا مكرهة -ولو ميتا-، أو في ماء، أو ~~زجاج شفاف: طلقت، إلا مع نية ms0995 أو قرينة (¬1)، ولا تطلق: إن رأت خياله في ماء ~~أو مرآة، أو جالسة عمياء (¬2). # و: "من بشرتني (¬3) -أو أخبرتني- بقدوم أخي فهي طالق"، فأخبره عدد معا: ~~طلقن (¬4)، وإلا: فسابقة صدقت، وإلا: فأول صادقة (¬5). # * قوله: (صدقت) بفتح الصاد والدال، وأما ضم الصاد وتشديد الدال فيقتضي ~~أنه لو صدقها وهي كاذبة يقع الطلاق وليس كذلك (¬6). PageV05P234 # ومن حلف عن شيء، ثم فعله مكرها (¬1) أو مجنونا (¬2) أو مغمى عليه أو ~~نائما: لم يحنث (¬3)، وناسيا أو جاهلا (¬4). . . . . . # * مسألة: لو قال: إن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر، ثم قال: وإن كان ~~عبدي في السوق فامرأتي طالق، وكانا في السوق عتق العبد ولم تطلق المرأة؛ ~~لأن العبد عتق باللفظ [الأول] (¬5)، فلم يبق له في السوق عبد (¬6). # * [قوله] (¬7): (أو جاهلا)؛ أي: كونه المحذوف [عليه] (¬8) كدخول دار لا ~~يعلم أنها لزيد أو جاهلا أنه يحنث بمثل ذلك الفعل، كمن دخل الدار وظن PageV05P235 # أو عقدها يظن صدق نفسه، فبان بخلافه: يحنث في طلاق وعتق فقط (¬1)، و: ~~"ليفعلنه"، فتركه مكرها أو ناسيا: لم يحنث (¬2). . . . . . # أنه لا يحنث (¬3) بمجرد ذلك بل بالمكث فيها مثلا (¬4). # وبخطه: وسكت عن السكران؛ لما سبق من أنه إذا كان قد شرب (¬5) مختارا ~~يؤاخذ بسائر أقواله وأفعاله التي يعتبر لها العقل. # * قوله: (لم يحنث) [اقتضى كلام المتن أنه: (إذا حلف ليفعلن شيئا ثم تركه ~~ناسيا لم يحنث] (¬6) في الطلاق وغيره، بخلاف ما [لو] (¬7) حلف لا يفعله ~~ففعله ناسيا (¬8)، وهذا ما قطع به التنقيح (¬9) سوى بينهما جماعة في الحنث ~~في الطلاق والعتق، ومشى عليه في الإقناع (¬10)، وقد يفرق بين الفعل والترك ~~بأن الترك يكثر (¬11) فيه النسيان فيشق التحرز عنه بخلاف الفعل)، حاشية ~~(¬12)، وكذا PageV05P236 # ومن يمتنع بيمينه، وقصد منعه: كهو (¬1). # في شرح شيخنا (¬2). # * قوله: (ومن يمتنع بيمينه) كزوجته وغلامه وولده (¬3). # * قوله: (كهو) (¬4) في الجهل (¬5) والنسيان (¬6) والإكراه (¬7) (¬8)، وإن ~~حلف على من لا يمتنع بيمينه كالسلطان والأجنبي استوى العمد، [والسهو] (¬9)، ~~والإكراه، وغيره؛ أي: يحنث الحالف في ذلك (¬10). # * فائدة: لو حلف لا يبيع لزيد ثوبا فوكل زيد من يدفعه إلى من يبيعه، ~~فدفعه ms0996 PageV05P237 # و: "لا يدخل على فلان بيتا -أو لا يكلمه أو يسلم عليه أو يفارقه- حتى ~~يقضيه"، فدخل بيتا هو فيه، أو سلم عليه -أو على قوم هو فيهم- ولم يعلم [به] ~~(¬1) أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئا، أو أحاله به ففارقه ظنا منه أنه بر: ~~حنث (¬2)، إلا في السلام والكلام (¬3)، وإن علم به في سلام-ولم ينوه. . . . . . # الوكيل إلى الحالف، فباعه من غير علمه فكناس (¬4). # * [قوله] (¬5): (إلا في السلام أو الكلام) فلا؛ لأنه لم يعتمد بسلامه ~~وكلامه المحذوف عليه (¬6)، وإنما دخل فيهم من حيث لم يعلم، فكأنه مستثنى ~~منهم (¬7). # * قوله: (ولم ينوه) الأولى: ولو ينوه؛ لأن هذا كالغاية. PageV05P238 # ولم يستثنه بقلبه-: حنث (¬1). # و: "ليفعلن شيئا"، لم يبر حتى يفعل جميعه (¬2). و: "لا يفعله" (¬3)، أو ~~من يمتنع بيمينه: كزوجة وقرابة، وقصد منعه -ولا نية، ولا سبب، ولا قرينة- ~~ففعل بعضه: لم يحنث (¬4). # فمن حلف على ممسك مأكولا: "لا أكله، ولا ألقاه، ولا أمسكه"، فأكل بعضا ~~ورمى الباقي (¬5)، أو: "لا يدخل دارا"، فأدخلها بعض جسده. . . . . . # * قوله: (لم يحنث) نص عليه فيمن حلف على زوجته لا تدخل بيت أختها لم تطلق ~~حتى تدخل كلها (¬6). # * قوله: (فأكل بعضا ورمى الباقي) لم يحنث؛ لأنه لم يأكله كله، PageV05P239 # أو دخل طاق بابها، أو: "لا يلبس ثوبا من غزلها"، فلبس ثوبا فيه منه، أو: ~~"لا يشرب ماء هذا الإناء"، فشرب بعضه، أو: "لا يبيع عبده ولا يهبه"، فباع ~~أو وهب بعضه (¬1)، أو: "لا يستحق علي فلان شيئا"، فقامت بينة بسبب الحق: من ~~قرض أو نحوه -دون أن يقولا: "وهو عليه"-: لم يحنث (¬2). . . . . . # ولم يلقه كله، ولم يمسكه كله (¬3). # * قوله: (أو دخل طاق بابها)؛ أي: أو دخلها (¬4) مكرها (¬5). # * قوله: (فباع أو وهب بعضه) لم يحنث؛ لأنه لم يبعه كله، ولم يهبه كله (¬6). # * قوله: (دون أن يقولا وهو عليه لم يحنث) والظاهر أنه لا يقبل قولهما، ~~وهو عليه إلى (¬7) الآن إلا إن كان مستندا إلى علم يقين أو اعتراف من ~~الحالف. PageV05P240 # و: "لا يشرب ماء هذا النهر" فشرب منه، أو: "لا يلبس من ms0997 غزلها" فلبس ثوبا ~~فيه منه: حنث (¬1). # و: "إن لبست ثوبا (¬2) -أو لم يقل: ثوبا- فأنت طالق"، ونوى معينا: قبل ~~حكما، سواء أبطلاق أم غيره (¬3)، و: "لا يلبس ثوبا أو يأكل طعاما، اشتراه ~~أو نسجه أو طبخه زيد". . . . . . # * قوله: ([ولا يشرب] (¬4) ماء هذا النهر فشرب [منه]) (¬5)؛ أي: حنث؛ إذ ~~(¬6) شرب جميعه غير ممكن، فلا تنصرف (¬7) يمينه إليه، وكذا (¬8) ما علق على ~~اسم جنس كالماء والخبز. ولو حلف لا يشرب من نهر فشرب من نهر يأخذ منه حنث (¬9). # * قوله: (اشتراه)؛ أي: الثوب والطعام (أو نسجه)؛ أي: الثوب (أو طبخه)؛ PageV05P241 # فلبس ثوبا نسجه هو وغيره أو اشترياه (¬1) أو زيد لغيره (¬2)، أو أكل من ~~طعام طبخاه حنث (¬3)، وإن اشترى غيره شيئا، فخلطه بما اشتراه. . . . . . # أي: الطعام (¬4). # * قوله: (أو اشترياه. . . إلخ) وكان مقتضى قواعد المذهب أنه لا يحنث؛ ~~لأنه لم يتمحض الفعل من زيد (¬5)، وعلى هذا لو حلف أنه لا يدخل دار زيد ~~فدخل دارا (¬6) لزيد ولغيره أنه يحنث وصرح به في الإقناع (¬7). # * قوله: (وإن اشتراه غيره)؛ أي: غير زيد (¬8). # * قوله: (فخلطه)؛ أي: غير زيد (¬9). # * قوله: (بما اشتراه) هو؛ أي: زيد (¬10). PageV05P242 # فأكل أكثر مما اشترى شريكه: حنث (¬1)، وإلا: فلا (¬2). # و: "لا بت عند زيد": حنث بأكثر الليل، لا إن حلف: "لا أقمت عنده كل ~~الليل"، أو نواه، فأقام بعضه، ولا إن حلف: "لا بات أو أكل ببلد". . . . . . # * قوله: (شريكه)؛ أي: شريك زيد (¬3). # * قوله: (حنث)؛ أي: الحالف، والشركة، والتولية (¬4) والسلم، والصلح على ~~كل مال شراء (¬5). # * قوله: (أو نواه) فعلى هذا يقبل منه [إذا] (¬6) قال: لابن (¬7) عند زيد ~~دعوى نية الإقامة كل الليل (¬8). PageV05P243 # فبات أو أكل خارج بنيانه (¬1). # * قوله: (أو أكل خارج بنيانه)؛ أي: فإنه لا يحنث (¬2). # * * * PageV05P244 ### || AUTO 7 - باب التأويل في الحلف # (¬1) # وهو: أن يريد بلفظ ما يخالف ظاهره (¬2)، ولا ينفع ظالما (¬3)، لقول رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-: "يمينك على ما يصدقك به صاحبك". . . . . . # باب التأويل في الحلف # * قوله: (ولا ينفع ظالما) كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده فينصرف (¬4) ~~يمينه إلى [ظاهر] (¬5) ما عناه المستحلف (¬6). # * قوله: ms0998 (لقول (¬7) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-). . . . . . PageV05P245 # ويباح لغيره (¬1). # رواه مسلم (¬2) وأبو داود (¬3). # * قوله: (ويباح لغيره)؛ أي: مظلوما أو لا ولا (¬4). # وبخطه (¬5): [رجل] (¬6) حلف بالطلاق أنه يحب الفتنة ويكره الحق، ويشهد ~~بما لم تره عينه ولا يخاف من الله ولا من رسوله، وهو مع ذلك عدل ولم يقع ~~عليه PageV05P246 # فلو حلف آكل مع غيره تمرا أو نحوه: "لتميزن نوى ما أكلت، أو لتخبرن ~~بعدده" فأفرد كل نواة، أو عد من واحد إلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه (¬1)، ~~أو: "ليطبخن قدرا برطل ملح، ويأكل منه فلا يجد طعم الملح"، [فصلق به بيضا] ~~(¬2) وأكله (¬3)، أو: "لا يأكل بيضا ولا تفاحا، وليأكلن مما في هذا ~~الوعاء"، فوجده بيضا وتفاحا، فعمل من البيض ناطفا (¬4) ومن التفاح شرابا، ~~وأكله (¬5)، أو من على سلم. . . . . . # الطلاق، فهذا رجل يحب المال والولد، ويكره الموت، ويشهد بالبعث والحساب، ~~ولا يخاف من الله ولا من رسوله الظلم والجور، وإن حلف أن خمسة زنوا بامرأة ~~لزم الأول القتل، والثاني الرجم، والثالث الحد، والرابع نصف الحد، والخامس ~~ما يلزمه شيء وبر في يمينه، فالأول ذمي، والثاني محصن، والثالث بكر، ~~والرابع عبد، والخامس حربي. PageV05P247 # "لا نزلت إليك، ولا صعدت إلى هذه، ولا أقمت مكاني ساعة"، فنزلت العليا، ~~وصعدت السفلى، وطلع أو نزل، أو: "لا أقمت عليه، ولا نزلت منه، ولا صعدت ~~فيه"، فانتقل إلى سلم آخر: لم يحنث في الكل (¬1)، إلا مع حيلة (¬2) أو قصد ~~أو سبب (¬3). # و: "لتقعدن على بارية بيته، ولا يدخله بارية"، فأدخله قصبا ونسج فيه، أو ~~نسج قصبا كان فيه: حنث (¬4). # و: "لا أقمت في هذا الماء، ولا خرجت منه" -وهو جار -. . . . . . # * قوله: (أو قصد أو سبب) كمن حلف لتخبرن بعدد ما أكلت، ونيته أو قصده أو ~~السبب يقتضي الإخبار بكميته من غير زيادة ولا نقص (¬5). # -[قوله] (¬6): (حنث) (¬7) قيل في تعليله: لحصول البارية ببيته (¬8)؛ لكن ~~الظاهر أنه لا يحنث مع قصد التأويل؛ لأنه حلف على الدخول لا على الحصول ~~(¬9). PageV05P248 # لم يحنث إلا بقصد، أو بسبب (¬1)، وإن كان الماء ms0999 راكدا: حنث ولو حمل منه ~~مكرها (¬2)، وإن استحلفه ظالم: "ما لفلان عندك وديعة"، وهي عنده، فعنى ب ~~"ما": الذي، أو نوى غيرها أو غير مكانها. . . . . . # * قوله: (لم يحنث إلا بقصد أو سبب) خرج أو قام؛ لأنه إنما يقيم في غيره ~~أو يخرج منه (¬3)؛ لأن البخاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا، فلا يتصور الوقف ~~(¬4) فيه. # قال ابن رجب في قواعده: (وقياس المنصوص أنه يحنث ولاسيما والعرف (¬5) ~~يشهد له والأيمان مرجعها إلى العرف -والله أعلم-، ثم وجدت القاضي في الجامع ~~الكبير ذكر نحو هذا)، انتهى (¬6). # * قوله: (ولو حمل منه مكرها)؛ [لأنه] (¬7) يمكنه الامتناع فلم PageV05P249 # أو استثناها بقلبه: فلا حنث (¬1). # وكذا لو استحلفه بطلاق أو عتاق: "أن يفعل (¬2) ما يجوز فعله، أو يفعل ما ~~لا يجوز"، أو "أنه لم يفعل كذا" لشيء لا يلزمه الإقرار به، فحلف، ونوى ~~بقوله: "طالق" من عمل. . . . . . # يكن مكرها حقيقة، قال شيخنا (¬3): قاله في شرحه (¬4)، وكان غرضه التورك ~~عليه (¬5)؛ لأنه يلزم منه ألا يوجد مكره أصلا. # * قوله: (فلا حنث) ولو سرقت منه امرأته شيئا فحلف بالطلاق لتصدقني (¬6) ~~أسرقت مني شيئا أم لا؟، فخافت (¬7) إن صدقته، فإنها (¬8) تقول: ما سرقت ~~[منك] (¬9)، وتعني الذي (¬10). # * قوله: (ونوى بقوله: طالق. . . إلخ)؛ أي: طالق من عمل، وكان ينبغي تكرير ~~لفظ طالق. PageV05P250 # وبقوله: "ثلاثا" ثلاثة أيام، ونحوه (¬1). # وكذا إن قال: "قل: زوجتي -أو كل زوجة لي- طالق إن فعلت كذا"، ونوى زوجته ~~العمياء، أو اليهودية. . . . . . # * فائدة (¬2): لو اشترى خمارين وله ثلاث نسوة فحلف لتخمرن كل واحدة عشرين ~~يوما من الشهر، اختمرت الكبرى والوسطى بهما عشرة أيام، ثم أخذت الصغرى من ~~الكبرى إلى آخر الشهر، واختمرت الكبرى بخمار الوسطى بعد العشرين إلى آخر ~~الشهر، وكذا ركوبهن لبغلين ثلاثة فراسخ لا يحمل كل بغل أكثر من امرأة. # فقال: أنتن طوالق إن لم تركب كل امرأة منكن فرسخين، وإن حلف ليقسمن هذا ~~الزيت نصفين ولا يستعير كيلا ولا ميزانا، وهو عشرة أرطال في ظرف، ومعه ظرف ~~يسع ثلاثة (¬3) وآخر سبعة، أخذ بظرف [الثلاثة (¬4) منه ثلاث مرات، وأفرغ في ~~ظرف ms1000 السبعة يبقى في ظرف] (¬5) الثلاثة من المرة الثالثة رطلان ثم ألقى ما ~~في ظرف السبعة في ظرف العشرة ثم ألقى ما في الثلاثي (¬6)، وهو رطلان في ظرف ~~السبعة، ثم أخذ من ظرف العشرة ملء الثلاثي فألقاه في السبعة، يبقى فيه خمسة (¬7). # * قوله: (ونوى زوجته العمياء)؛ أي: على وجه التصرف في الصفة، PageV05P251 # أو الحبشية ونحوه، أو نوى: كل زوجة تزوجتها بالصين ونحوه، ولا زوجة ~~للحالف ولم يتزوج بما نواه، وكذا لو نوى: "إن كنت فعلت كذا بالصين"، أو ~~نحوه من الأماكن التي لم يفعله فيها (¬1). # وكذا: "قل: نسائي طوالق إن كنت فعلت كذا"، ونوى: بناته أو نحوهن. # ولو قال: "كل ما أحلفك به فقل: نعم"، أو: "اليمين التي أحلفك بها لازمة ~~لك، قل: نعم"، فقال: "نعم"، ونوى: بهيمة الأنعام (¬2). # وكذا: "قل: اليمين التي تحلفني بها -أو أيمان البيعة- لازمة لي"، فقال، ~~ونوى: يده، أو الأيدي التي تبسط عند البيعة (¬3)، وكذا: "قل: اليمين يميني، ~~والنية نيتك". . . . . . # وصرفها إلى معنى: إن كان لي زوجة عمياء ونحوه فهي طالق والحال أنه لا. # * قوله: (ونحوه) [كالرومية] (¬4)، ولم يكن له زوجة بهذه الأوصاف (¬5). PageV05P252 # ونوى بيمينه: يده، وبالنية: البضعة من اللحم (¬1). # وكذا: "قل: إن فعلت كذا فزوجتي علي كظهر أمي"، ونوى بالظهر: ما يركب من ~~خيل ونحوها، وكذا: لو نوى ب "مظاهر": انظر أينا أشد ظهرا (¬2)، وكذا: "قل: ~~وإلا فكل مملوك في حر"، ونوى ب "المملوك": الدقيق الملتوت بالزيت أو السمن، ~~وكذا لو نوى بالحر: الفعل الجميل، أو الرمل الذي ما وطئ، وب "الجارية": ~~السفينة أو الريح وب "الحرة": السحابة الكثيرة المطر، أو الكريمة من النوق، ~~وب "الأحرار": البقل، وب "الحرائر": الأيام (¬3). # ومن حلف: "ما فلان هنا". . . . . . # * قوله: (ونوى بيمينه يده)؛ [أي: اليمين] (¬4). # * [قوله: (وبالنية البضعة من اللحم)؛ أي: قبل استوائها (¬5). # * قوله: (ونوى (¬6)] بالأحرار: البقل)؛ لأن الناعم من البقل يسمى أحرارا ~~والخشن ذكورا (¬7). PageV05P253 # وعين موضعا ليس فيه: لم يحنث (¬1). # وعلى زوجته: "لا سرقت مني شيئا"، فخانته في وديعة: لم يحنث إلا بنية أو ~~سبب (¬2). # * قوله: (لم يحنث)؛ لأن ms1001 الخيانة ليست سرقة (¬3). # * قوله: (أو سبب) بأن تكون الخيانة هي المهيجة (¬4). # * * * PageV05P254 ### || AUTO 8 - باب الشك في الطلاق # وهو -هنا-: مطلق التردد (¬1)، ولا يلزم (¬2) بشك فيه، أو فيما علق عليه، ~~ولو عدميا (¬3). . . . . . # باب الشك في الطلاق # * [قوله] (¬4): (وهو هنا مطلق التردد) وأصله التردد بين أمرين لا مزية ~~لأحدهما على الآخر (¬5). # * قوله: (ولو عدميا)؛ أي: ولو كان الشرط عدميا، كما لو قال: إذا لم أدخل ~~الدار اليوم فهي طالق ومضى وشك (¬6)، فلا وقوع؛ لأن PageV05P255 # وسن ترك وطء قبل رجعة (¬1)، [ويباح بعدها] (¬2) (¬3). # وتمام الورع: قطع شك بها (¬4)، أو بعقد أمكن وإلا: فبفرقة ميتقنة، بأن ~~يقول: "إن لم تكن طلقت فهي طالق" (¬5)، ويمنع حالف: "لا يأكل تمرة" ونحوها، ~~اشتبهت بغيرها من أكل واحدة (¬6). . . . . . # اليقين بقاء العصمة (¬7)، قال الموفق: (والورع التزام الطلاق) (¬8). # * قوله: (وسن ترك وطء قبل رجعة) ولو قلنا بحصول الرجعة [به] (¬9)؛ رعاية ~~للخلاف (¬10). # * قوله: (ويمنع حالف لا يأكل تمرة. . . إلخ) وإن كانت يمينه ليأكلن هذه PageV05P256 # وإن لم نمنعه بذلك من الوطء (¬1). # ومن شك في عدده: بنى على اليقين (¬2)، ف: "أنت طالق بعدد ما طلق زيد ~~زوجته"، وجهل: فطلقة (¬3)، ولامرأتيه: "إحدكما طالق"، وثم منوية: طلقت، ~~وإلا: أخرجت بقرعة (¬4). . . . . . # التمرة مثلا، فلا يتحقق بره حتى يعلم أنه أكلها بأن يأكل [التمر] (¬5) ~~الذي اختلطت به جميعه (¬6). # * قوله: (فأنت (¬7) طالق بعدد [ما] (¬8) طلق زيد) وهل إذا علم [أن] (¬9) ~~زيدا لم يطلق، ينعقد الطلاق ويلغو قوله (بعدد. . . إلخ) أو لا؟. PageV05P257 # كمعينة منسية، وكقوله عن طائر: "إن كان غرابا فحفصة طالق، وإلا فعمرة"، ~~وجهل (¬1)، وإن مات: أقرع ورثته، ولا يطأ قبلها (¬2)، وتجب النفقة (¬3)، ~~ومتى ظهر أن المطلقة غير المخرجة، ردت: ما لم تتزوج. . . . . . # قال شيخنا (¬4): (الظاهر أنه ينعقد ويلغو قوله: (بعدد. . . إلخ)، كما لو ~~نوى الإحرام بمثل ما أحرم زيد، وتبين أن زيدا لم يحرم في أنه ينعقد ويصرفه ~~(¬5) لما شاء). # * قوله: (وإن مات أقرع ورثته) وإن ماتتا أو إحداهما، وكان نوى المطلقة ~~حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها (¬6)، أو للحية ولم يرث الميتة، وإن ~~كان لم ينو ms1002 إحداهما أقرع (¬7). # * قوله: (لم تتزوج)؛ أي المخرجة بالقرعة لتعلق (¬8) حق غيره بها، فلا ~~يقبل PageV05P258 # أو يحكم بالقرعة (¬1). # ولزوجتيه أو أمتيه: "إحداكما طالق أو حرة غدا"، فماتت إحداهما أو زال ~~ملكه عنها قبله: وقع بالباقية (¬2). # ومن زوج بنتا من بناته، ثم مات وجهلت: حرم الكل (¬3). # قوله في إبطاله (¬4). # * قوله: (أو يحكم بالقرعة) فيه [أن حكم] (¬5) الحاكم لا يزيل الشيء عن ~~أصله، وكان ما في شرح شيخنا على الإقناع ناظر إلى ذلك (¬6). # * قوله: (حرم الكل) وقدم شيخنا في حاشيته في باب ركني النكاح وشروطه ~~رواية عن الإمام نقلها حنبل: أنه يقرع إذا مات الولي فمن خرجت لها القرعة ~~فهي PageV05P259 # ومن قال عن طائر: "إن كان غرابا فحفصة طالق، وإن كان حماما فعمرة. . . "، ~~وجهل: لم تطلق واحدة منهما (¬1). # وإن قال: "إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا، أو أمتي حرة"، وقال آخر: "إن ~~لم يكن غرابا مثله"، ولم يعلما: لم يطلقا، ولم يعتقا (¬2). . . . . . # زوجته (¬3)، وإن مات الزوج في هذه الحالة ورثته (¬4)، فانظر المصحح (¬5) ~~منهما وليحرر!، وظاهر صنيع شيخنا [في شرحه] (¬6) هنا ما مشى عليه المصنف هو ~~الصحيح من المذهب (¬7). # * قوله: (لم تطلقا) (¬8) ولم تعتقا؛ لأن الحانث منهما ليس معلوما (¬9). PageV05P260 # وحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر (¬1)، هو يشتري أحدهما ~~أمة الآخر: فيقرع بينهما حينئذ (¬2). وإن كانت مشتركة بين موسرين. . . . . . # * قوله: (وحرم عليهما الوطء)؛ لأن أحدهما حانث بيقين، وما عدا الوطء من ~~الأحكام كالسكنى والكسوة والنفقة باق في حق كل منهما (¬3). # * قوله: (إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر) فإن المعتقد خطأ رفيقه لا يحرم ~~عليه وطء زوجته أو أمته ولا يحنث فيما بينه وبين الله (¬4)؛ لأنه يمكن صدقه ~~وإن أقر كل منهما أنه الحانث طلقت زوجتاهما أو عتق أمتاهما بإقرارهما على ~~أنفسهما، وإن أقر أحدهما حنث وحده، فإن ادعت امرأة أحدهما عليه الحنث ~~فأنكرها فالقول قوله (¬5). # * قوله: (أو يشتري. . . إلخ) ظاهر هذا صحة البيع لأحدهما وعلى قياسه صحته ~~لغيرهما، وهل يتأتى تحريم الوطء وعدمه في المشتري إذا كان PageV05P261 # وقال كل منهما: ". . . فنصيبي حر" ms1003 عتقت على أحدهما، ويميز بقرعة (¬1). # ولامرأته وأجنبية: "إحداكما طالق"، أو قال: "سلمى طالق" -واسمهما سلمى-: ~~طلقت امرأته (¬2)، فإن قال: "أردت الأجنبية": دين، ولم يقبل حكما إلا ~~بقرينة (¬3). وإن نادى من امرأتيه هندا -فأجابته عمرة، أو لم تجبه وهي ~~الحاضرة- فقال: "أنت طالق"، يظنها المناداة. . . . . . # عالما بالحال أو لا؟ تأمل!. # واستظهر شيخنا الحرمة؛ لأنه ليس على يقين [من] (¬4) حل وطئها بملك ~~اليمين، فتدبر!. # * قوله: (إلا (¬5) بقرينة) (¬6) مثل أن يدفع بذلك ظالما أو يتخلص به من ~~مكروه (¬7). PageV05P262 # طلقت دون عمرة (¬1)، وإن علمها غير المناداة: طلقتا إن أراد طلاق ~~المناداة، وإلا طلقت عمرة فقط (¬2). # كان قال لمن ظنها زوجته: "فلانة! أنت طالق" (¬3)، أو لم يسمها. . . . . . # * قوله: (طلقت دون عمرة)؛ لأن المناداة هي المقصودة بالطلاق (¬4). # * قوله: (طلقتا) المناداة؛ لأنها المقصودة، والمجيبة؛ لأنه واجهها ~~بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة (¬5). # * قوله: (فقط)؛ أي: دون هند؛ لأنها غير مواجهة (¬6) ولا مقصودة (¬7). PageV05P263 # طلقت زوجته (¬1). وكذا عكسها (¬2)، ومثله: العتق (¬3). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: خلافا لما في الإقناع (¬4) قال المصنف في شرحه ~~(¬5) معللا لما في المتن: (لأنه واجهها بصريح الطلاق فوقع)، وقال قبل: (إنه ~~الصحيح) أقول: ويطلب الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة، وهي ما إذا ~~نادى هندا (¬6) فأجابته عمرة؛ إذ تقدم أنه لا يقع إلا بهند، وعلل الشارح ~~(¬7) عدم وقوع الطلاق بعمرة [بقوله] (¬8): (وإنما لم تطلق عمرة على الأصح؛ ~~لأنه لم يقصدها)، انتهى، فانظر هذا مع وجود القصد في الصورتين، فليحرر!. # * قوله: (وكذا عكسها) (بأن قال لزوجته ظانا أنها أجنبية: أنت طالق فتطلق؛ PageV05P264 # ومن أوقع بزوجته كلمة، وشك: هل هي طلاق أو ظهار؟: لم يلزمه شيء (¬1)، وإن ~~شك: هل ظاهر، أو حلف بالله -تعالى-: لزمه -بحنث- أدنى كفارتيهما (¬2). # لأنه واجهها بصريح الطلاق: كما لو علمها زوجته، ولا أثر لظنها أجنبية؛ ~~لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق)، شرح (¬3). # * قوله: (لزمه بحنث أدنى كفارتيهما) وهو كفارة يمين؛ لأنه اليقين، وما ~~عداه مشكوك فيه، والأحوط أعلاها وهو كفارة الظهار (¬4). # * * * PageV05P265 ### | AUTO 22 - كتاب الرجعة PageV05P267 # (22) كتاب الرجعة # وهي: إعادة مطلقة غير بائن، إلى ما ms1004 كانت عليه، بغير عقد (¬1). # إذا طلق حر من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح. . . . . . # كتاب الرجعة # قال الأزهري: الرجعة بعد (¬2) الطلاق أكثر ما يقال بالكسر، والفتح جائز، ~~ويقال: جاءتني رجعة الكتاب؛ أي: جوابه، ولعله إنما قيلت بالكسر، لكون ~~المرتجعة بقية في حال الارتجاع بعد الطلاق فهي كالرجعة (¬3) والجلسة (¬4)، ~~وأما بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة، فهي بالفتح فلهذا اتفق الناس ~~على الفتح (¬5). # * قوله: (إذا طلق. . . إلخ) فللرجعة أربعة شروط: الدخول أو الخلوة (¬6) PageV05P269 # أقل من ثلاث، أو عبد واحدة -بلا عوض-: فله (¬1)، ولولي مجنون في عدتها، ~~رجعتها -ولو كرهت (¬2)، أو أمة على حرة (¬3). . . . . . # بها، وكونها بطلاق عن نكاح صحيح، وكونه دون ما يملكه، وكونه بلا عوض، فإن ~~فقد بعضها لم تصح الرجعة (¬4). # ولا يشترط أن يريد (¬5) إصلاحها، والقصد من الآية (¬6) التحريض على ~~الإصلاح، والمنع من الإضرار (¬7). # * قوله: (أو أمة على حرة) كحرة على حرة، وأمة على أمة، وحرة على أمة ~~(¬8). PageV05P270 # أو أبى سيد أو ولي- بلفظ: "راجعتها"، و"رجعتها"، و"ارتجعتها"، ~~و"أمسكتها"، و"رددتها"، ونحوه (¬1) -ولو زاد: "للمحبة"، أو "للإهانة" (¬2)، ~~إلا أن ينوي رجعتها إلى ذلك بفراقها (¬3) - لا: "نكحتها"، أو "تزوجتها" ~~(¬4)، وليس من شرطها الإشهاد. . . . . . # * [قوله] (¬5): (إلا أن ينوي رجعتها إلى ذلك بفراقها)، فلا رجعة لحصول ~~التضاد (¬6)؛ لأن الرجعة لا تراد بالفراق (¬7)، ومقتضى ما تقدم أنه [لا] ~~(¬8) يقع به طلاق؛ لأنه ليس بصريح ولا كناية. # * قوله: (وليس من شرطها الإشهاد)؛ لأنها لا تفتقر إلى قبول (¬9)، وجملة PageV05P271 # وعنه: "بلى" (¬1)، فتبطل إن أوصى الشهود بكتمانها (¬2). # والرجعية زوجة: يصح أن تلاعن وتطلق. . . . . . # ذلك أن الرجعة [لا] (¬3) تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا ~~علمها بإجماع أهل العلم (¬4). # * قوله: (فتبطل إن أوصى الشهود بكتمانها) انظر ما الفرق بين هذا (¬5) ~~وبين ما إذا (¬6) أوصاهم بكتمان العقد، وتقدم الفرق هناك بأن الرجعة يمكن ~~تلافيها بخلاف العقد فإنه [قد] (¬7) لا يمكن تلافيه (¬8). # * قوله: (والرجعية زوجة)؛ أي: يملك الزوج منها ما يملكه ممن (¬9) لم ~~يطلقها (¬10). PageV05P272 # ويلحقها ظهاره وإيلاؤه (¬1)، ولها أن تتشرف له وتتزين، وله السفر والخلوة ~~بها، ووطؤها، وتحصل ms1005 به رجعتها (¬2) -ولو لم ينوها- لا بمباشرة، ونظر لفرج. ~~. . . . . # * قوله: (ويلحقها ظهاره وإيلاؤه) (¬3) ويرث كل من صاحبه إجماعا ويصح ~~خلعها (¬4)؛ لكن لا قسم لها صرح به (¬5) الموفق والشرح (¬6)، والزركشي في ~~الحضانة (¬7)، ولعله مراد من أطلق (¬8). # * قوله: (ويحصل به)؛ أي: بالوطء (ولو محرما)، قواعد (¬9). PageV05P273 # وكذا خلوة لشهوة (¬1)، إلا على قول المنقح: (اختاره الأكثر) (¬2). # وتصح بعد طهر من ثالثة ولم تغتسل (¬3)، وقبل وضع ولد متأخر (¬4)، لا في ~~ردة، ولا تعليقها بشرط (¬5): ك "كلما طلقتك فقد راجعتك". . . . . . # وبخطه: ومقتضى قولهم: النزع [جماع] (¬6) أنه لو علق دون ثلاث بوطئها ثم ~~وطئ فإنه يقع رجعيا والنزع جماع فتحصل به الرجعة -وبه صرح شيخنا في شرحه في ~~باب الإيلاء (¬7) -. # * قوله: (وتصح بعد طهر من ثالثة ولم تغتسل) نص عليه (¬8)، وعليه أكثر ~~الأصحاب، وروي عن عمر وعلي وابن مسعود (¬9)؛ لأن أثر الحيض يمنع الوطء، PageV05P274 # ولو عكسه: صح، وطلقت (¬1). # ومتى اغتسلت من ثالثة، ولم يرتجعها: بانت، ولم تحل إلا بنكاح جديد. . . . . . # كما يمنعه الحيض، فيوجب ما أوجبه الحيض (¬2)، وأما قطع الأحكام من الإرث ~~والطلاق والنفقة وغيرها، فيحصل بانقطاع الدم رواية واحدة (¬3). # وبخطه: هل المراد خصوص الغسل أو ما يشمل التيمم لعدم الماء؟، فليحرر!. # * [قوله] (¬4): (ولو عكسه) بأن قال: [كلما] (¬5) راجعتك فقد طلقتك (¬6). # * قوله: (ومتى اغتسلت. . . إلخ) وهل إذا راجعها في أثناء الغسل تحل له أو لا؟. # توقف فيه شيخنا واستظهر صحة الرجعة، وأشار إلى ذلك في شرحه بقوله: (ولم ~~(¬7) يرتجعها قبله)؛ إذ الظاهر أن مراده قبل تمامه (¬8)، فتدبر!. PageV05P275 # وتعود على ما بقي من طلاقها، ولو بعد وطء زوج آخر (¬1). # وإن أشهد على رجعتها، ولم تعلم حتى اعتدت ونكحت من أصابها: ردت إليه، ولا ~~يطؤها حتى تعتد (¬2)، وكذا إن صدقاه (¬3)، وإن لم تثبت رجعته وأنكراه. . . . . . # * [قوله] (¬4): (وتعود على ما بقي من طلاقها) وكذا لو كان الطلاق دون ~~ثلاث، وهو على عوض ثم نكحها (¬5)؛ فإنها تعود على ما بقي من طلاقها، ولا ~~عبرة بتجدد (¬6) العقد فيهما. # * قوله: (ردت إليه)؛ لثبوت أنها زوجته وأن نكاح (¬7) الثاني فاسد (¬8). # * قوله: (وكذا إن صدقاه)؛ لأن ms1006 تصديقهما أبلغ من إقامة البينة (¬9). PageV05P276 # رد قوله (¬1)، وإن صدقه الثاني: بانت منه (¬2)، وإن صدقته: لم تقبل على ~~الثاني، ولا يلزمها مهر الأول له (¬3)، لكن: متى بانت عادت إلى الأول بلا ~~عقد جديد (¬4). # * قوله: (وإن صدقه الثاني بانت منه) لاعترافه بفساد نكاحه (¬5). وعليه ~~مهرها إن كان دخل بها، أو نصفه إن كان لم يدخل بها؛ لأنه لا يصدق على ~~المرأة في إسقاط حقها عنه، ولا تسلم المرأة إلى المدعي؛ لأنه يقبل قول ~~الثاني عليها (¬6)، قال في الإقناع: (والقول قولها بغير يمين) (¬7). # * قوله: (لكن متى بانت عادت إلى الأول بلا عقد جديد) ولا يطأ الأول حتى ~~تعتد للثاني (¬8)، وإن مات الأول قبل أن تبين من الثاني، فقال PageV05P277 # ومتى ادعت انقضاء عدتها، وأمكن: قبلت، لا في شهر بحيض، إلا ببينة (¬1). # الموفق (¬2) ومن تبعه: (ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها، وتصديقها له، ~~وإن ماتت لم يرثها الأول لتعلق حق الثاني بالإرث، وإن مات الثاني [لم] (¬3) ~~ترثه هي لإنكارها صحة نكاحه). # * قوله: (ومن ادعت انقضاء عدتها وأمكن قبلت) لا فرق بين الفاسقة والمرضية ~~(¬4)، والمسلمة والكافرة؛ لأن ما يقبل قول الإنسان فيه على نفسه لا يختلف ~~باختلاف حاله (¬5) كإخباره عن نيته (¬6) فيما تعتبر فيه (¬7)، وإن لم يكن ~~(¬8) انقضاء عدتها فيما ادعته، ومضى ما يمكن صدقها فيه نظرنا، فإن بقيت ~~(¬9) على دعواها المردودة PageV05P278 # وأقل ما تنقضي عدة حرة فيه -بأقراء- تسعة وعشرون يوما ولحظة (¬1)، وأمة ~~خمسة عشر ولحظة (¬2)، ومن قالت ابتداء: "انقضت عدتي"، فقال: "كنت راجعتك"، ~~وأنكرته، أو تداعيا معا: فقولها، ولو صدقه سيد أمة (¬3)، ومتى رجعت: قبل، ~~كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به (¬4). # وإن سبق فقال: "ارتجعتك"، فقالت: "انقضت عدتي قبل رجعتك": فقوله (¬5). # * * * # لم تسمع، وإن ادعت انقضاءها في المدة كلها أو في ما يمكن فيها قبلت (¬6) PageV05P279 ### || AUTO 1 - فصل # وإن طلقها حر ثلاثا، أو عبد ثنتين -ولو عتق-: لم تحل له حتى يطأها زوج ~~غيره في قبل، مع انتشار (¬1) -ولو مجنونا (¬2) أو خصيا (¬3)، أو نائما، أو ~~مغمى عليه- (¬4) وأدخلته فيه (¬5)، أو ذميا وهي ذمية، أو لم ينزل (¬6) أو ms1007 ~~يبلغ عشرا (¬7)، أو ظنها أجنبية (¬8). # فصل (¬9) PageV05P280 # ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها من مجبوب (¬1)، ووطء محرم لمرض وضيق وقت ~~صلاة ومسجد، ولقبض مهر، ونحوه، لا لحيض، أو نفاس، أو إحرام، أو صوم فرض ~~(¬2)، أو في دبر أو نكاح -باطل أو فاسد- أو ردة، أو بشبهة، أو بملك يمين (¬3). # وإن كانت أمة، فاشتراها مطلقها: لم تحل (¬4). . . . . # * قوله: (لا لحيض) قال في القاعدة الخامسة والخمسين: (ولا عبرة بحل الوطء ~~ولا عدمه؛ يعني في حصول الرجعة به، فلو وطئها في الحيض أو غيره كان رجعة)، ~~انتهى (¬5). # وحينئذ فيطلب الفرق بين [الرجعة] (¬6) والتحليل، حيث صرحوا -كما هنا- ~~بأنه لا يحصل به التحليل، فتدبر!. PageV05P281 # ولو طلق عبد طلقة، ثم عتق: ملك تتمة ثلاث، ككافر: طلق ثنتين ثم رق (¬1)، ~~ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر، فذكرت: "أنها نكحت من أصابها، وانقضت ~~عدتها"، وأمكن: فله نكاحها -إذا غلب ظنه صدقها (¬2) - لا إن رجعت قبل عقد ~~(¬3)، ولا يقبل بعده، فلو كذبها الثاني في وطء: فقوله في تنصيف مهر، وقولها ~~في إباحتها للأول (¬4)، وكذا: لو تزوجت حاضرا وفارقها، وادعت إصابته وهو ~~منكرها (¬5). . . . . . # * قوله: (ك: كافر طلق ثنتين ثم رق) فإنه يملك الثالثة؛ لأن الثنتين حين ~~وقعتا كانت غير محرمتين فلا تنقلبان (¬6) محرمتين؛ كالعبد إذا طلق ثنتين ثم ~~عتق فإنه لا يملك الثالثة (¬7). # * قوله: (فلو كذبها الثاني في وطء فقوله. . . إلخ) ولا يقبل قوله بمجرده ~~في تكذيبه لها في العقد؛ لإمكان علمه من غير جهته كولي النكاح وشهود بخلاف PageV05P282 # ومثل الأولة: لو جاءت حاكما، وادعت: "أن زوجها طلقها، وانقضت عدتها": فله ~~تزويجها -إن ظن صدقها، ولاسيما إن كان الزوج لا يعرف (¬1) -. # الوطء، فقياس بعضهم العقد على [الوطء] (¬2) قياس مع الفارق (¬3)، فتدبر!. # * قوله: (ومثل الأولة) وهي المذكورة في قوله: (ومن غاب عن مطلقته (¬4) ~~ثلاثا. . . إلخ). # * قوله: (فله تزويجها إن ظن صدقها) ولا يتوقف على إقامة بينة كالمقيس ~~عليه (¬5). # * * * PageV05P283 ### | AUTO 23 - كتاب الإيلاء PageV05P285 # (23) كتاب # الإيلاء يحرم، كظهار، وكان كل طلاقا في الجاهلية (¬1)، وهو: حلف زوج ~~يمكنه الوطء، بالله -تعالى-، أو صفته (¬2)، على ترك وطء ms1008 زوجته، الممكن ~~جماعها (¬3)، وفي قبل أبدا. . . . . # كتاب الإيلاء (¬4) PageV05P287 # أو يطلق أو فوق أربعة أشهر، أو ينويها (¬1). # ويترتب حكمه مع خصاء (¬2) وجب بعض ذكر، وعارض يرجى زواله: كحبس، لا عكسه ~~كرتق (¬3)، ويبطله جب كله وشلله ونحوهما، بعده (¬4). # * قوله: (أو ينويها) عطف على مقدر؛ أي: يصرح بها، وهذا التقدير أولى من ~~تقدير شيخنا في شرحه (¬5) (مصرحا بها) لمناسبة المتعاطفين. # * قوله: (لا عكسه) (¬6)؛ أي: فلا يثبت (¬7) حكمه مع عارض لا يرجى زواله ~~بأحدهما كرتق. . . إلخ (¬8)، وكان الظاهر حينئذ لا ضده. PageV05P288 # وكمول في الحكم: من ترك الوطء ضرارا بلا عذر (¬1) أو حلف (¬2)، ومن ظاهر ~~ولم يكفر (¬3). # وإن حلف: "لا وطئها في دبر أو دون فرج"، أو: "لا جامعها إلا جماع سوء" ~~-يريد ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين- لم يكن موليا (¬4)، وإن أراد: ~~"في الدبر. . . . . . # * قوله: (وكمول في الحكم: من ترك الوطء ضرارا) (¬5)؛ أي: قصد بذلك ضرر ~~الزوجة (¬6). # * قوله: (وإن حلف لا وطئها) كان الظاهر لا يطؤها؛ إذ (¬7) حلفه على ~~الماضي لا يتوهم كونه إيلاء، حتى ولو قال: في قبل، ويمكن أن يجاب بأن ~~المعنى: وإن كان حلف. . . إلخ، ويكون من قبيل حكاية الحال الماضية التي كان ~~قد وقع فيها الحلف على ترك الوطء في المستقبل. # * قوله: (وإن أراد. . . إلخ)؛ أي: بقوله: (إلا جماع سوء) (¬8). PageV05P289 # أو دون الفرج"، صار موليا (¬1). # ومن عرف معنى ما لا يحتمل غيره، وأتى به، وهو: ". . . لا نكتك"، ". . . ~~لا أدخلت ذكري -أو حشفتي- في فرجك"، وللبكر خاصة: ". . . لا افتضضتك": لم ~~يدين مطلقا (¬2). # و: ". . . لا اغتسلت منك، أو أفضيت إليك، أو غشيتك، أو لمستك، أو أصبتك ~~(¬3)، أو افترشتك (¬4)، أو وطئتك، أو جامعتك. . . . . . # * وقوله: (صار موليا) أي: لأنه يؤول إلى الحلف (¬5) على ترك الوطء في ~~القبل وهو إيلاء (¬6). # * [قوله] (¬7): (لم يدين مطلقا)؛ أي: ادعى عدم العلم بمعناه أو لم يدعه ~~(¬8). PageV05P290 # أو باضعتك، أو باشرتك، أو باعلتك، أو قربتك، أو مسستك، أو أتيتك" صريح ~~حكما: لا يحتاج إلى نية. ويدين مع عدم قرينة، ولا كفارة باطنا (¬1). # و: "لا ضاجعتك، أو دخلت إليك، أو قربت فراشك ms1009 أو بت عندك"، ونحوه: لا يكون ~~موليا فيها إلا بنية أو قرينة (¬2). # ولا إيلاء بحلف بنذر أو عتق أو طلاق (¬3)، ولا ب: "إن وطئتك فانت زانية، ~~أو فلله علي صوم أمس، أو هذا الشهر"، أو ". . . لا وطئتك في هذا البلد ~~(¬4). . . . . . # * قوله: (ولا إيلاء بحلف بنذر (¬5). . . إلخ) وفي الإقناع (¬6) نوع ~~تناقض؛ PageV05P291 # أو مخضوبة، أو حتى تصومي نفلا أو تقومي أو يأذن زيد"، فيموت (¬1). # و: "إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاوي"، -وكان ظاهر- فوطئ: عتق عن الظهار. وإلا ~~(¬2)، فوطئ: لم يعتق (¬3). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وإن جعل غايته ما لا يوجد في أربعة أشهر غالبا ك: "والله! لا وطئتك حتى ~~(¬4) ينزل عيسى، أو يخرج الدجال، أو حتى تحبلي" -وهي آيسة، أو لا ولم يطأ ~~أو يطأ ونيته حبل متجدد-. . . . . . # فإنه بعد أن ذكر مثل ما هنا قال: (فإن قال: إن وطئتك فلله (¬5) علي أن ~~أصلي عشرين ركعة كان موليا) فليراجع وليحرر!. # فصل (¬6) # * قوله: (ك: والله. . . إلخ) هذان المثالان في التمثيل بهما لما ذكر نظر، ~~إذ ليس لخروج الدجال ونزول عيسى حال غالبة [وغير غالبة] (¬7)؛ بمعنى أن ~~أكثر أحوالهما PageV05P292 # أو محرما: ". . . حتى تشربي خمرا"، أو إسقاط مالها، أو هبته، أو إضاعته، ~~ونحوه: فمول (¬1)، ك: ". . . حياتي أو حياتك، أو ما عشت أو عشت" (¬2). # لا إن غياه بما لا يظن خلو المدة منه -ولو خلت- ك: ". . . حتى يركب زيد"، ~~ونحوه (¬3) أو بالمدة: ك: "والله! لا وطئتك أربعة أشهر، فإذا مضت فوالله لا ~~وطئتك أربعة أشهر! " (¬4). # أن يوجدا (¬5) بعد مضي أربعة أشهر، ومن غير هذا الأكثر الغالب أن يوجدا ~~(¬6) قبل مضيها، وهو بديهي الإشكال. # * قوله: (أو محرما) عطف على قوله: (ما لا يوجد) (¬7). # * قوله: (ونحوه) ك: حتى تمرضي أو أمرض. PageV05P293 # أو قال: ". . . إلا برضاك أو اختيارك"، أو: ". . . إلا أن تختاري أو ~~تشائي"، ولو لم تشأ بالمجلس (¬1). # وإن قال: "والله! لا وطئتك مدة، أو ليطولن تركي لجماعك" لم يكن موليا حتى ~~ينوي: فوق أربعة أشهر (¬2). # وإن علقه بشرط: ك "إن وطئتك فوالله! لا وطئتك! "، أو "إن قمت -أو إن شئت- ~~فوالله ms1010 لا وطئتك! " لم يصر موليا حتى يوجد (¬3). # ومتى أولج زائدا على الحشفة في الصورة الأولة، ولا نية: حنث (¬4). # * قوله: (ومتى أولج زائدا. . . إلخ) سكت عن النزع مع أنه تقدم أنه جماع، ~~فليحرر!. # * [قوله] (¬5): (في الصورة الأولة) (وهي قوله: إن وطئتك فوالله لا ~~وطئتك)؛ شرح (¬6). # * قوله: (ولا نية)؛ أي: تعين إرادته وطأ ثانيا غير الوطء المتلبس به. PageV05P294 # و: "والله! لا وطئتك في السنة، أو سنة إلا يوما أو مرة": فلا إيلاء حتى ~~يطأ وقد بقي فوق ثلثها (¬1). # ويكون موليا من أربع ب "والله! لا وطئت كل واحدة (¬2)، أو واحدة منكن": ~~فيحنث بوطء واحدة في الصورتين (¬3)، وتنحل يمينه، ويقبل في الثانية إرادة ~~معينة، ومبهمة، وتخرج بقرعة (¬4). # و: "والله! لا أطؤكن (¬5)، أو لا وطئتكن": لم يصر موليا حتى يطأ ثلاثا، ~~فتتعين الباقية (¬6). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P295 # فلو عدمت إحداهن (¬1): انحلت يمينه بخلاف ما قبل (¬2). # وإن آلى من واحدة وقال لأخرى: "أشركتك معها": لم يصر موليا من الثانية ~~(¬3) بخلاف الظهار (¬4). # * قوله: (فلو عدمت إحداهن) (¬5)؛ أي: بموت أو إبانة (¬6). # * قوله: (لم يصر موليا من الثانية بخلاف الظهار)؛ لأن الإيلاء من أقسام ~~اليمين بالله -[تعالى]- (¬7) التي لا تنعقد إلا بصريح القول المشتمل على ~~اسم الله تعالى أو صفة (¬8) من صفاته، والتشريك في اليمين كناية (¬9) بخلاف ~~الظهار، فإنه ينعقد PageV05P296 ### || AUTO 2 - فصل # ويصح من كافر، وقن، ومميز وغضبان، وسكران ومريض مرجو برؤه، ومن لم يدخل (¬1). # لا من مجنون، ومغمى عليه، وعاجز عن وطء. . . . . # بالكناية (¬2) كالصريح (¬3) م. ص، ومثله الطلاق (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (ومميز) يؤخذ من مجموع ما هنا، وما يأتى في الأيمان (¬6) من ~~اشتراط التكليف؛ لوجوب الكفارة: أنه ينعقد الإيلاء من المميز، ويؤخذ مما ~~يأتي في الظهار (¬7): أنه ينعقد أيضا من المميز ولا يطالب بالفيئة إلا بعد ~~بلوغه -هذا خلاصة ما في الحاشية (¬8) -. PageV05P297 # لجب كامل، أو شلل (¬1) # ويضرب لمول -ولو قنا- مدة أربعة أشهر من يمينه، ويحسب عليه زمن عذره، لا ~~عذرها: كصغر وجنون (¬2) ونشوز وإحرام (¬3) ونفاس (¬4) -بخلاف حيض (¬5) -. # * [قوله] (¬6): (لجب كامل أو شلل)؛ يعني: أو غيرهما، فما ذكر ليس بقيد (¬7). # * قوله: (ويحسب (¬8) عليه ms1011 زمن عدره) كسفره ومرضه (¬9) # * قوله: (وجنون)، أي: مطبق بدليل ما بعده. PageV05P298 # وإن حدث عذرها: استؤنفت [المدة] (¬1) [لزواله] (¬2) (¬3) لا إن حدث (¬4) ~~عذره (¬5). # وإن ارتدا أو أحدهما بعد دخول، ثم أسلما أو أسلم في العدة: استؤنفت المدة ~~(¬6)، كمن بانت ثم عادت في أثنائها (¬7). # * قوله: (لزواله) لعل اللام للتوقيت؛ أي: عند زواله (¬8). # * قوله: (كمن بانت) (بفسخ أو طلاق أو انقضاء عدة من طلاق رجعي) حاشية ~~(¬9). PageV05P299 # وإن طلقت رجعيا في المدة: لم تنقطع ما دامت في العدة (¬1)، وإن انقضت ~~المدة -وبها عذر يمنع وطأها- لم تملك [طلب] (¬2) الفيئة (¬3). # وإن كان به -وهو مما يعجز به عن الوطء- أمر أن يفيء بلسانه فيقول: "متى ~~قدرت جامعتك". ثم متى قدر: وطئ أو طلق (¬4)، ويمهل -لصلاة فرض، وتغد وهضم، ~~ونوم عن نعاس، وتحلل من إحرام، ونحوه- بقدره، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام. ~~. . . . . # * وقوله: (وبها عذر يمنع وطأها) وهو الحيض (¬5) إن كانت المدة انقضت أو ~~لم تنقض؛ لأن الحيض لا يقطع المدة على ما سبق، [أو غير الحيض إن كان قد وقع ~~عقب المدة لا إن وقع في أثنائها؛ لأنه يقطع المدة على ما سبق] (¬6)، ~~والحالية المفهومة من الواو في كلام المصنف على الوجه الأول ظاهرة، وعلى ~~الثاني باعتبار شدة المقارنة وقرب زمنها. PageV05P300 # لا لصوم (¬1)، فإن لم يبق عذر وطلبت، ولو أمة، الفيئة -وهي: الجماع- لزم ~~القادر مع حل وطئها، وتطالب غير مكلفة: إذا كلفت، ولا مطالبة لولي وسيد (¬2). # ويؤمر بطلاق من علق الثلاث بوطئها (¬3)، ويحرم (¬4)، ومتى أولج وتمم، أو ~~لبث: لحقه نسبه، ولزمه المهر (¬5). . . . . . # * قوله: (لا لصوم)؛ يعني: لا يمهل لصوم منه وهو ستون بل يطلق الحاكم عليه ~~(¬6)، ولا يؤمر بالوطء لتحريمه. # * قوله: (ويؤمر بطلاق (¬7). . . إلخ) الظاهر أنه إنما يؤمر بعد وجوب ~~الوطء عليه؛ أي: بعد مضي أربعة أشهر. PageV05P301 # ولا حد (¬1). # وتنحل يمين من جامع ولو مع تحريمه -كفي حيض، أو نفاس، أو إحرام، أو صيام ~~فرض من أحدهما- ويكفر (¬2). # وأدنى ما يكفي. . . . . . # * قوله: (ولا حد)؛ أي: إن كان جاهلا ليوافق ما تقدم في باب سنة الطلاق، ~~وبدعته (¬3)، والمصنف (¬4) وافق هنا ما ms1012 في الإنصاف (¬5) من أنه لا حد ~~مطلقا، ويفرق (¬6) بين البابين بما ذكره شيخنا في الحاشية (¬7) من: (أن ~~تتميم الوطء أو اللبث فيه هنا كوطء الشبهة من حيث إن الطلاق معلق على شيء ~~إنما يقع عقبه، فهو مظنة أن يتوهم ألا يقع إلا بعد التخلص من ذلك الفعل ~~-بخلافه فيما تقدم-؛ لأنه معلق على صيرورتها من أهل البدعة، ولا يخفى أن ~~ذلك لا يتوقف على الفراغ من الوطء). # قال: (وهذا ما ظهر لي وهو دقيق) (¬8). PageV05P302 # تغييب حشفة (¬1) أو قدرها (¬2) -ولو من مكره وناس وجاهل ونائم ومجنون، أو ~~أدخل ذكر نائم (¬3). ولا كفارة فيهن (¬4) - في القبل. . . . . . # * قوله: (ولو من مكره) ذكر في الترغيب أن الجماع لا يتصور الإكراه عليه ~~(¬5)، وتقدم في الصوم (¬6) ما يوافقه فيشكل قوله هنا: (ولا كفارة) بالنسبة ~~إلى الإكراه، وقد يجمع بين كلام صاحب الترغيب وغيره بأن الإكراه يقع على ~~الإقدام على الفعل -وهو ما أراده الأصحاب-، ولا يمكن أن يكون الفعل نفسه ~~وهو الإيلاج عن إكراه؛ لأنه لا يكون إلا عن شهوة وانتشار (¬7)، والإكراه ~~ينافي ذلك، وعليه يحمل كلام صاحب الترغيب. # * قوله: (أو أدخل ذكر نائم) انظر ما فائدة هذا مع قوله: (ونائم) إلا أن ~~يحمل الأول على الإيلاج منه، وهو بعيد جدا -كما لا يخفى-، فحرر!. # * قوله: (في القبل) متعلق بتغييب الحشفة أو قدرها (¬8). PageV05P303 # فلا يخرج من الفيئة بوطء دون فرج، أو في دبر (¬1). # وإن لم يف وأعفته: سقط حقها (¬2)، كعفوها بعد زمن العنة. وإلا: أمر أن ~~يطلق -ولا تبين برجعي (¬3) - فإن أبى: طلق حاكم عليه طلقة أو ثلاثا. . . . . . # * قوله: (ولا تبين برجعي) دفع (¬4) لما قد يتوهم من أمر الحاكم بالطلاق ~~كفسخه وهو طلاق بائن (¬5). # * [قوله] (¬6): (أو ثلاثا) انظر هذا مع أنه يحرم عليه الطلاق الثلاث ~~بكلمة واحدة، فنائبه كذلك، -وفي شرح شيخنا إشارة إليه (¬7) -. PageV05P304 # أو فسخ (¬1) (¬2). # وإن قال: "فرقت بينكما"، فهو فسخ (¬3)، وإن ادعى بقاء المدة أو وطأها ~~-وهي ثيب-: قبل (¬4). وإن ادعت بكارة، فشهد بها ثقة: قبلت (¬5). . . . . . # * قوله: (فهو فسخ) لا ينقص به عدد الطلاق ms1013 (¬6). # قال شيخنا: (ولعل محله ما لم ينو به (¬7) الطلاق، فإنه كناية في الطلاق). PageV05P305 # وإلا: قبل (¬1) وعليه اليمين فيهن. # * قوله: (وإلا قبل)؛ أي: قوله في وطئها (¬2). # * قوله: (وعليه اليمين فيهن) انظر: هذا مع أن اليمين لا تكون إلا في ~~المال أو في ما يقصد به المال، حرر!. # وقد يقال هذا في اليمين [التي] (¬3) يقضي بها مع الشاهد لا في مطلق ~~اليمين فلا حاجة إلى ما حاوله شيخنا في شرحه (¬4) بقوله: (لأنه حق آدمي ~~أشبه الدين). # * * * PageV05P306 ### | AUTO 24 - كتاب الظهار PageV05P307 # (24) كتاب الظهار # وهو: أن يشبه امرأته أو عضوا منها بمن تحرم عليه -ولو إلى أمد-، أو بعضو ~~منها أو بذكر أو بعضو منه، ولو بغير عربية. . . . . . # كتاب الظهار (¬1) # * قوله: (ممن (¬2) تحرم عليه. . . إلخ) ليس غرضه اللف والنشر، فحينئذ ~~يصدق المتن بثماني صور (¬3). PageV05P309 # واعتقد الحل مجوسي (¬1). # نحو: "أنت -أو يدك، أو وجهك، أو أذنك- كظهر أو بطن أو رأس أو عين أمي، أو ~~عمتي أو خالتي أو حماتي (¬2)، أو أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها، أو أجنبية، ~~أو أبي أو أخي، أو أجنبي، أو زيد، أو رجل" (¬3)، ولا يدين (¬4). # و: "أنت كظهر أمي طالق"، أو عكسه. . . . . . # * قوله: (أو أجنبية) في التمثيل بذلك مطلقا لمن يحرم عليه إلى أمد نظر ~~(¬5)، إلا أن يراد بالأمد ما يشمل (¬6) أدنى زمن كزمن العقد، أو المراد ~~أجنبية هي زوجة غيره، أو معتدته، أو زائدة على نهاية الجمع، تدبر!. # * قوله: (وأنت كظهر أمي طالق. . . إلخ) ومقتضى ما أسلفناه بالهامش أنه PageV05P310 # يلزمانه (¬1)، و: "أنت علي -أو عندي، أو مني، أو معي- كأمي، أو مثل أمي"، ~~وأطلق: فظهار (¬2) وإن نوى: ". . . في الكرامة ونحوها": دين، وقبل حكما ~~(¬3)، و: "أنت أمي، أو كأمي، أو مثل أمي": ليس بظهار. . . . . . # لو ادعى بدل اللفظ (¬4)؛ لا يقبل منه؛ لأنه قليل في كلامهم. # * قوله: (فظهار) يطلب الفرق بين هذه الصور (¬5)، وما إذا قال لها: أنس ~~كأمي أو مثل أمي من غير أن يقول: عندي أو مني أو: معي، حيث قال في الثانية ~~أنه ليس بظهار، وأشار شيخنا في شرحه ms1014 (¬6) إلى الفرق بينهما بأن الصور الأول ~~المتبادر منها الظهار ويحتمل غيره احتمالا مرجوحا يحتاج إلى نية، وأما ~~الصور الثانية فظاهره في غيره الظهار وتحتمله احتمالا مرجوحا، وقوة ~~الاحتمال لشيء وكثرته توجب اشتراط النية في احتمال إرادة غيره ليتعين له؛ ~~لأنه يصير كناية فيه فيحتاج (¬7) إلى نية (¬8)، والقرينة تقوم مقام النية ~~-هذا حاصل ما في شرح شيخنا-. PageV05P311 # إلا مع نية أو قرينة (¬1). # و: "أنت علي حرام"، ظهار -ولو نوى طلاقا، أو يمينا- (¬2)، لا إن زاد: "إن ~~شاء الله" (¬3)، أو سبق بها (¬4). # و: "أنا مظاهر، أو علي -أو يلزمني- الظهار أو الحرام"، أو: "أنا عليك ~~حرام، أو كظهر رجل" -مع نية أو قرينة-: ظهار (¬5)، وإلا: فلغو (¬6). . . . . . # * قوله: (أو سبق بها)؛ أي: أتى بها سابقة على صيغة الظهار؛ يعني: فلا ~~كفارة فيهما كاليمين (¬7). # * [قوله] (¬8): (وإلا فلغو)؛ أي: وإن لم يكن هناك نية ظهار أو قرينة تدل PageV05P312 # ك: "أمي -أو أختي- امرأتي، أو مثلها، وأنت علي كظهر البهيمة (¬1)، ووجهي ~~من وجهك حرام"، وكالإضافة إلى شعر وظفر، وريق ولبن، ودم وروح، وسمع وبصر (¬2). # ولا ظهار إن قالت لزوجها -أو علقت بتزويجه-. . . . . . # عليه فلغو، ومقتضاه (¬3): ولو نوى به الطلاق أو وجدت قرينة تدل عليه ~~كالعرف، فتذكر ما كتبناه عند الكلام على كنايات الطلاق (¬4). # * قوله: (كأمي. . . إلخ) انظر هذا مع احتمال أنه من قبيل عكس [التشبيه] ~~(¬5) (¬6). PageV05P313 # نظير ما يصير به مظاهرا، وعليها كفارته، والتمكين قبله (¬1)، ويكره دعاء ~~أحدهما الآخر بما يختص بذي رحم: كأبي، وأمي، وأخي، وأختي (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ويصح من كل من يصح طلاقه (¬3). . . . . . # * قوله: (وعليها كفارته والتمكين قبله) ولو قلنا: إنه يكون ظهارا لحرم ~~عليها تمكينه من الوطء حتى تكفر كما يحرم عليه الوطء قبل التكفير لو كان هو ~~المظاهر، فالفرق ظاهر فسقط ما قيل حيث كانت الكفارة لازمة لها، فما فائدة ~~كونه ليس بظهار؟، فتدبر فإنه بديع!. # * وقوله: (بذي رحم)؛ أي: محرم (¬4). # فصل (¬5) PageV05P314 # -ويكفر كافر بمال- (¬1)، ومن كل زوجة لا من أمته أو أم ولده، ويكفر كيمين ~~بحنث (¬2). # وإن نجزه لأجنبية، أو علقه بتزويجها (¬3)، أو قال: "أنت ms1015 علي حرام". . # * قوله: (ويكفر كافر بمال)؛ أي: بعتق أو إطعام لا بصوم؛ لأنه لا يصح منه ~~(¬4)؛ لأنه يتوقف على نية وهو ليس من أهلها، فتدبر!. # * قوله: (ويكفر كيمين بحنث) وله الوطء قبل التكفير -كما يعلم من قول ~~المصنف الآتي-: (بخلاف [كفارة] (¬5) يمين) فتدبر!. # * قوله: (أو علقه (¬6) بتزويجها) الأولى: بتزوجها (¬7). # * قوله: (أو قال (¬8): أنت علي حرام)؛. . . . . . PageV05P315 # ونوى أبدا: صح ظهارا، لا إن أطلق، أو نوى غدا، ويقبل حكما (¬1). # ويصح الظهار منجزا، ومعلقا -فمن حلف به أو بطلاق أو عتق، وحنث: لزمه- ~~ومطلقا، ومؤقتا ك: "أنت علي كظهر أمي شهر رمضان"، إن وطئ فيه: كفر، وإلا: ~~زال (¬2). # أي: لأجنبية (¬3). # * قوله: (صح ظهارا) (¬4) انظر ما الفرق بين الظهار (¬5) والطلاق حيث صح ~~مثل هذا، ولزم في الظهار دون الطلاق حتى إنهم صححوا هذا في الظهار من ~~المرأة أيضا -كما تقدم في الفصل السابق-. # وقد يقال: إن شبه الظهار باليمين أقوى من شبهه (¬6) بالطلاق بجامع وجوب ~~الكفارة فيهما دون الطلاق، ولذلك لو حلف بالله على أنه لا يتزوج وتزوج لزمه ~~كفارة يمين؛ لكن لما كان في المسألتين السابقتين الحلف بلفظ الظهار لزمته ~~(¬7) كفارته عملا بمقتضى اللفظ -هكذا يؤخذ من شرح شيخنا على الإقناع (¬8) ~~-. PageV05P316 # ويحرم على مظاهر ومظاهر منها وطء ودواعيه، قبل تكفير ولو بإطعام (¬1) ~~-بخلاف كفارة يمين-، وتثبث في ذمته بالعود، وهو: الوطء (¬2)، ولو من مجنون، ~~لا من مكره (¬3). . . . . . # * قوله: (ويحرم على مظاهر ومظاهر منها. . . إلخ) (¬4) حرمة الوطء [عليه] ~~(¬5) ظاهرة، وأما حرمته عليها فهو في معنى حرمة التمكين أو الاستدخال إذا ~~كان نائما أو نحوه؛ لأنه إيقاع (¬6) له فيما يحرم عليه، والحمل على فعل ~~المحرم محرم، وهو العلة في تحريم دواعيه عليها؛ لأنه ربما حمله على الوطء ~~المحرم. # * قوله: (لا من مكره) معارض ما ذكروه في الصوم (¬7) من أن الوطء لا يتصور ~~الإكراه عليه؛ لأن الانتشار اللازم للوطء (¬8) لا يكون إلا عن تحرك (¬9) ~~الشهوة المتسبب PageV05P317 # ويأثم مكلف (¬1)، ثم لا يطأ حتى يكفر (¬2) ويجزيه واحدة، كمكرر ظهارا من ~~واحدة -قبل تكفير- ولو بمجالس، أو أراد استئنافا (¬3)، وكذا. . . من ms1016 نساء ~~بكلمة، وبكلمات: لكل كفارة (¬4)، ويلزم إخراج بعزم على وطء ويجزئ قبله (¬5). # وإن اشترى. . . . . . # عن الرضى، فليحرر الفرق بين المجنون والمكره، وأسقط صاحب الإقناع (¬6) ~~مسألة الإكراه نظرا لكلام الترغيب الذي نقلناه عنه بالهامش في الباب قبله ~~(¬7)، فالمصنف ماش في هذين البابين على وتيرة واحدة مخالفا في ذلك لما ~~أسلفه في الصوم. PageV05P318 # زوجته (¬1)، أو بانت قبل الوطء ثم أعادها مطلقا: فظهاره بحاله (¬2)، وإن ~~مات أحدهما قبله: سقطت (¬3). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # وكفارته وكفارة وطء نهار رمضان على الترتيب: عتق رقبة. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان قبل أن تتزوج أو بعده (¬4)، وفي الشارح ~~(¬5)؛ أي: ارتد أو لا، فتدبر!. # * قوله: (سقطت)؛ أي: الكفارة (¬6). # فصل (¬7) PageV05P319 # فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (¬1). # وكذا كفارة قتل إلا أنه لا يجب فيها إطعام (¬2)، والمعتبر وقت وجوب؛ كحد ~~وقود (¬3) وإمكان الأداء مبني على زكاة. . . . . # * قوله: (إلا أنه لا يجب فيها إطعام) الأولى: [لكن] (¬4) لا إطعام (¬5) ~~فيها -كما عبر به في الإقناع (¬6) -؛ لأن (¬7) كلام المصنف يوهم إجزاء ~~الطعام، وأن المنفي إنما هو وجوبه وليس مرادا، وإنما المراد أنه لا يدخلها ~~الإطعام، وقد يقال: إن مراد المصنف أن الإطعام ليس من أنواع كفارة القتل ~~الواجبة به فيساوي ما في الإقناع. # * وقوله: (مبني على زكاة)؛ يعني: فليس شرطا هنا كما أنه ليس شرطا هناك ~~(¬8). PageV05P320 # فلو أعسر موسر قبل تكفير: لم يجزئه صوم (¬1)، ولو أيسر معسر: لم يلزمه ~~عتق (¬2)، ويجزيه (¬3). # ولا يلزم عتق إلا لمالك رقبة -ولو مشتبهة برقاب غيره. فيعتق رقبة، ثم ~~يقرع بين الرقاب: فيخرج من قرع- أو لمن تمكنه بثمن مثلها، أو مع زيادة لا ~~تجحف، أو نسيئة وله مال غائب أو دين مؤجل (¬4) -لا بهبة- (¬5) وتفضل عما ~~يحتاجه. . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P321 # من أدنى مسكن صالح لمثله، وخادم -لكون مثله لا يخدم نفسه، أو عجزه- ~~ومركوب، وعرض بذلة، وكتب علم يحتاج إليها، وثياب تجمل، وكفايته ومن يمونه ~~دائما، ورأس ماله لذلك (¬1)، ووفاء دين (¬2). # ومن له فوق ما يصلح لمثله: من خادم ونحوه وأمكن بيعه وشراء صالح لمثله، ~~ورقبة بالفاضل: لزمه ms1017 (¬3)، فلو تعذر، أو كان له سرية يمكن بيعها وشراء سرية ~~ورقبة بثمنها: لم يلزمه (¬4). # * قوله: (لذلك)؛ أي: لكفايته وكفاية من يمونه (¬5). # * وقوله: (لم يلزمه)؛ لأن غرضه (¬6) قد يتعلق بنفس السرية، فربما أضر به ~~بيعها (¬7)،. . . . . . PageV05P322 # وشرط في رقبة في كفارة، ونذر عتق مطلق: إسلام، وسلامة من عيب مضر ضررا ~~بينا بالعمل: كعمى، وشلل يد أو رجل، أو قطع إحداهما أو سبابة أو وسطى أو ~~إبهام من يد أو رجل أو خنصر وبنصر من يد (¬1)، وقطع أنملة من إبهام، أو ~~أنملتين من غيره: ككله (¬2). # ويجزئ من قطعت بنصره من إحدى يديه أو رجليه وخنصره من الأخرى (¬3)، أو ~~جدع أنفه أو أذنه، أو يخنق أحيانا. . . . . . # ولعله كذلك في كتب [العلم] (¬4). # * قوله: (إسلام) (ولو كان من وجبت عليه كافرا)، حاشية (¬5). # * قوله: (أو جدع أنفه) بالدال المهملة (¬6)، قال صاحب مختار الصحاح (¬7): PageV05P323 # أو علق عتقه بصفة لم توجد، ومدبر، وصغير، وولد زنا، وأعرج يسيرا ومجبوب ~~وخصي، وأصم، وأخرس تفهم إشارته، وأعور (¬1)، ومرهون، ومؤجر، وجان، وأحمق، ~~وحامل (¬2)، ومكاتب لم يؤد شيئا لا من أدى شيئا (¬3)، أو اشتري بشرط عتق، ~~أو يعتق بقرابة (¬4). ومريض مأيوس (¬5). . . . . . # (الجدع: قطع الأنف وقطع الأذن أيضا وقطع اليد (¬6) والشفة، وبابه قطع)، ~~انتهى المقصود منه. # * قوله: (وخصي) المراد: وخصي ولو مجبوبا (¬7). PageV05P324 # ومغصوب منه (¬1)، وزمن، ومقعد (¬2)، ونحيف عاجز عن عمل، وأخرس أصم ولو ~~فهمت إشارته، ومجنون مطبق، وغائب لم تتبين حياته، وموصى بخدمته أبدا، أو أم ~~ولد، وجنين (¬3). # ومن أعتق جزءا ثم ما بقي (¬4)، أو نصف قنين: أجزأ (¬5). . . . . . # * قوله: (لم تتبين حياته) فإن تبينت أجزأ على ما في الإقناع (¬6). # * قوله: (ومن أعتق جزءا ثم ما بقي) ظاهره أنه لا تقع السراية في باقيه ~~إذا كان كله ملكه (¬7)، وظاهر ما في الإقناع (¬8) وشرحه (¬9) يخالفه، ~~فليحرر!. PageV05P325 # لا ما سرى بعتق جزء (¬1)، ومن علق عتقه بظهار. . . . . . # * قوله: (لا ما سرى بعتق جزء) (¬2) ظاهره سواء كان الجزء الثاني في ملكه ~~أو ملك الغير، وفي الإقناع (¬3) تفصيل، وهو أنه إن كان ما سرى إليه العتق ~~ملكا له أيضا ونوى العتق ms1018 عن الكفارة أجزأه، وإن كان ملك غيره لم يجزه ذلك ~~الجزء، ولو نوى (¬4) عتقه عن الكفارة، ويلزمه عتق مقداره من رقيق آخر (¬5). # * قوله: (من علق عتقه بظهار. . . إلخ) الظاهر (¬6) أن المراد: أنه علق ~~عتقه لا بقيد كونه عن ظهار (¬7)، أما لو قال [له] (¬8): إن ظاهرت من زوجتي ~~فأنت حر عن ظهاري (¬9) ثم ظاهر (¬10) منها، فالظاهر أنه [يجزئه] (¬11)؛ ~~لأنه إنما علق عتقه المقيد بكونه عن ظهار، فليراجع!. PageV05P326 # ثم ظاهر: عتق، ولم يجزئه عن كفارته (¬1) كما لو نجزه عن ظهاره ثم ظاهر ~~(¬2) أو علق ظهاره بشرط فأعتقه قبله (¬3). # ومن أعتق غير مجزئ -ظانا إجزاءه- نفذ (¬4). # * قوله: (كما لو نجزه عن ظهاره) بأن قال لقنه: أنت حر الساعة عن ظهاري (¬5). # * قوله: (ثم ظاهر) (¬6) فإنه إذا ظاهر عتق لوجود المعلق، ولم يجزئه عن ~~ظهاره (¬7). # * قوله: (أو علق ظهاره بشرط) بأن قال: إن قدم زيد فزوجتي علي كظهر أمي (¬8). # * قوله: (نفذ) وبقية الكفارة في ذمته (¬9). PageV05P327 ### || AUTO 3 - فصل # فإن لم يجد: صام -حرا، أو قنا- شهرين (¬1) ويلزمه تبييت النية، وتعيينها ~~جهة الكفارة (¬2)، والتتابع، لا نيته (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (فإن لم يجد. . . إلخ) يحتمل أن يكون من قبيل حذف المفعول للعلم ~~به والفاعل مستتر عائد على المظاهر (¬5)، ويحتمل أنه من تنزيل المتعدي ~~منزلة اللازم، ويحتمل أن يكون (يجد) هنا بمعنى: ذي جدة؛ أي: ذي غنى من وجد ~~يجد، والمعنى: (فإن لم يكن ذا جدة)، فلا حذف ولا تنزيل -وهو حسن-. # * قوله: (حرا) هل هو احتراز حتى عن المبعض أو يجزي دفعها إليه كالزكاة؟، ~~وظاهر الإقناع (¬6) أنه يجزي دفعها إلى المبعض؛ لأنه قال: (يجزي دفعها إلى ~~كل من يجوز دفع الزكاة إليه) (¬7)، وتقدم أنه يجوز دفع الزكاة إلى المبعض، ~~فيكون PageV05P328 # وينقطع بوطء مظاهر منها -ولو ناسيا- (¬1) أو مع عذر يبيح الفطر، أو ليلا ~~لا غيرها في الثلاثة، وبصوم غير رمضان، ويقع عما نواه، وبفطر بلا عذر (¬2)، ~~لا برمضان، أو فطر واجب: كعيد، وحيض، ونفاس، وجنون، ومرض مخوف، وحامل ~~ومرضع: خوفا على أنفسهما، أو لعذر يبيحه: كسفر، ومرض غير مخوف، وحامل ومرضع ms1019 ~~لضرر ولدهما (¬3) (¬4)، ومكره، ومخطئ، وناس، لا جاهل (¬5). # * * * # قوله: (حرا) احترازا عن القن الصرف، وفي قول شيخنا في الشرح (¬6): ~~(كالزكاة) إشارة إلى ذلك، فتدبر!. PageV05P329 ### || AUTO 4 - فصل # فإن لم يستطع صوما: لكبر، أو مرض -ولو رجي برؤه- يخاف زيادته أو تطاوله، ~~أو لشبق (¬1): أطعم ستين مسكينا -مسلما (¬2)، حرا، ولو أنثى (¬3) -، ولا ~~يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام (¬4). # ويجزئ دفعها إلى صغير من أهلها -ولو لم جمل الطعام- ومكاتب (¬5). . . . . . # فصل (¬6) # * قوله: (ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام)؛ أي: لا يبطل ما مضى (¬7)، ~~وإلا فالحرمة حاصلة (¬8). PageV05P330 # ومن يعطى -من زكاة- لحاجة (¬1)، ومن ظنه مسكينا فبان غنيا (¬2)، وإلى ~~مسكين -في يوم واحد- من كفارتين (¬3). # لا إلى من تلزمه مؤنته (¬4)، ولا ترديدها على مسكين ستين يوما -إلا ألا ~~يجد غيره (¬5) -. # * قوله: (وإلى مسكين. . . إلخ) فيه أن العامل في المعطوف هو العامل في ~~المعطوف عليه بخلاف البدل فإنه على نية تكراره، وحينئذ فلا تخلو العبارة عن ~~ركاكة؛ لأن التقدير: ويجزئ (¬6) دفع الكفارة إلى مسكين في يوم واحد من ~~كفارتين، إلا أن يقال: إن العامل محذوف لا مقدر والعطف جملي لا إفرادي، ~~والأصل: ويجزي (¬7) أن يدفع [إلى] (¬8) مسكين. . . إلخ، -وفي شرح PageV05P331 # ولو قدم إلى ستين ستين مدا، وقال: "هذا بينكم"، فقبلوه، فإن قال: ~~"بالسوية": أجزأ (¬1)، وإلا: فلا -ما لم يعلم أن كلا أخذ قدر حقه (¬2) -. # والواجب ما يجزئ في فطرة: من بر مد، ومن غيره مدان (¬3)، وسن إخراج أدم ~~مع مجزئ (¬4)، ولا يجزئ خبز (¬5). . . . . . # شيخنا (¬6) إشارة إليه- فتدبر!. # * قوله: (والواجب ما يجزئ. . . إلخ) والذي يجزئ في فطرة هو أحد الأنواع ~~الخمسة التي هي: البر والشعير، والزبيب والتمر والأقط (¬7)، وإن مقدار ~~الواجب من ذلك مختلف فيهما؛ لأن الواجب في الفطرة أربعة أمداد من PageV05P332 # ولا غير ما يجزئ في فطرة ولو كان قوت بلده (¬1)، ولا أن يغدي (¬2) ~~المساكين أو يعشيهم (¬3) -بخلاف نذر إطعامهم (¬4) - ولا القيمة، ولا عتق ~~وصوم وإطعام إلا بنية (¬5)، ولا تكفي نية التقرب فقط (¬6). # فإن كانت واحدة: لم يلزمه تعيين سببها (¬7). . . . . . # أي واحد منها (¬8)، وأما هنا فالواجب مد من البر أو ms1020 نصف صاع من غيره، ~~وربما أوهم كلامه غير ذلك. # * قوله: (ولا القيمة) ظاهره ولو عدمت الأصناف الخمسة ويرجع حينئذ إلى ~~غالب قوت البلد -كما أشار إليه شيخنا في شرحه (¬9) -. PageV05P333 # ويلزم -مع نسيانه- كفارة واحدة (¬1)، فإن عين غيره غلطا -وسببها من جنس ~~يتداخل- أجزأه لجميع (¬2). # وإن كانت أسبابها من جنس، لا يتداخل. . . . . . # * قوله: (ويلزم مع نسيانه)؛ أي: نسيان السبب (¬3). # * وقوله: (كفارة واحدة) لم يبين هنا هل يكفي أدناها أو يعتبر أعلاها؛ ~~لكنه قدم في آخر باب الشك في الطلاق ما نصه: (وإن شك هل ظاهر أو حلف بالله ~~-تعالى- لزمه بحنث أدنى كفارتيهما (¬4)، انتهى). # قال في شرحه (¬5): (لأنه اليقين وما عداه مشكوك فيه، والأحوط أعلاها) ~~(¬6)، انتهى. # * [قوله] (¬7): (وسببها من جنس يتداخل) كما لو ظاهر من نسائه (¬8) بكلمة واحدة. # * قوله: (وكانت أسبابها من جنس لا يتداخل) كما لو ظاهر من PageV05P334 # أو [من] (¬1) أجناس -كظهار وقتل وصوم ويمين- فنوى إحداها (¬2): أجزأ عن ~~واحدة ولا يجب تعيين سببها (¬3). # نسائه (¬4) بكلمات (¬5). # * قوله: (وصوم)؛ أي: وطء [في صوم؛ أي] (¬6) في نهار رمضان (¬7). # * * * PageV05P335 ### | AUTO 25 - كتاب اللعان PageV05P337 # (25) كتاب اللعان # وهو: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونة بلعن وغضب، قائمة مقام حد ~~قذف أو تعزير في جانبه. . . . . . # كتاب اللعان (¬1) # * قوله: (مقرونة بلعن)؛ أي: [من] (¬2) جانبه (¬3). # * قوله: (وغضب)؛ أي: من جانبها (¬4). # * قوله: (قائمة مقام حد قذف)؛ أي: إن كانت محصنة (¬5). # * قوله: (أو تعزير)؛ أي: إن كانت غير محصنة (¬6). PageV05P339 # وحبس في جانبها (¬1). # من قذف زوجته بزنا -ولو بطهر وطئ فيه في قبل أو دبر- فكذبته: لزم ما يلزم ~~بقذف أجنبية (¬2)، ويسقط بتصديقها. . . . . . # * قوله: (وحبس في جانبها) [عبارة الإقناع (¬3) والتنقيح (¬4) والمبدع ~~(¬5): وحد زنى في جانبها] (¬6) [بدل قول المصنف: (وحبس في جانبها)] (¬7)، ~~ولا تخالف (¬8) في نفس الأمر بين العبارتين؛ لأن الحبس لابد منه إذا نكلت ~~ويستمر إلى أن تقر أربعا أو تلاعن، فماذا أقرت أو لاعنت درأت الحد والحبس ~~بذلك وانقطع، فإذا نكلت عنهما حدت حد الزنى (¬9)، فمن عبر بالحبس نظر إلى ~~المبدأ، ومن عبر بالحد نظر إلى الغاية (¬10). # * قوله: (لزمه ما يلزم بقذف أجنبية) من الحد ms1021 أو التعزير. PageV05P340 # وله إسقاطه بلعانه -ولو وحده- حتى جلدة لم يبق غيرها (¬1)، وله إقامة ~~البينة بعد لعانه ويثبت موجبها (¬2). # وصفته: أن يقول زوج أربعا: "أشهد بالله: إني لمن الصادقين فيما رميتها به ~~من الزنى" ويشير إليها، ولا حاجة لأن تسمى أو تنسب إلا مع غيبتها، ثم يزيد ~~في خامسة: "وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين" (¬3)، ثم زوجة أربعا: ~~"أشهد بالله. . . . . . # * [قوله] (¬4): (ولو وحده)؛ أي: ولو لاعن وحده ولم تلاعن هي (¬5). # * قوله: (ويثبت موجبها)؛ [أي] (¬6): من حد الزنى (¬7). # * قوله: (أشهد بالله)؛ أي: مقسما أو حالفا، فوافق قوله: (مؤكدات بأيمان)، ~~فتدبر!. PageV05P341 # إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى" (¬1)، ثم تزيد في خامسة: "إن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين" (¬2). # فإن نقص لفظ من ذلك -ولو أتيا بالأكثر- وحكم حاكم أو بدأت به (¬3)، أو ~~قدمت "الغضب"، أو أبدلته ب "اللعنة" (¬4) أو "السخط" (¬5)، أو قدم "اللعنة" ~~(¬6)، أو أبدلها ب "الغضب"، أو "الإبعاد"، أو أبدل "أشهد" ب "أقسم". . . . . . # * قوله: (فإن نقص. . . إلخ) شرط. # * قوله: (ولو. . . إلخ) غاية. # * قوله: (وحكم (¬7) حاكم) عطف على مدخول (لو) فهو غاية أيضا. PageV05P342 # أو "أحلف" (¬1)، أو أتى به قبل إلقائه عليه، أو بلا حضور حاكم أو نائبه، ~~أو بغير العربية من يحسنها (¬2) -ولا يلزمه تعلمها. إن عجز عنه بها (¬3) - ~~أو علقه بشرط، أو عدمت موالاة الكلمات: لم يصح (¬4). # ويصح من أخرس (¬5)، وممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه -إقرار بزنا، ولعان ~~بكتابة (¬6) وإشارة مفهومة (¬7)، فلو نطق وأنكر، أو قال: "لم أرد قذفا ~~ولعانا"-. . . . . . # * قوله: (ولا يلزمه تعلمها. . . إلخ) اعتراضية. # * قوله: (لم يصح) جواب الشرط. PageV05P343 # قبل في لعان: في حد ونسب -لا فيما له من عود زوجية-[وله أن يلاعن لهما] ~~(¬1) (¬2)، وينتظر مرجو نطقه ثلاثة أيام (¬3). # وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة (¬4)، وألا ينقصوا عن أربعة (¬5)، بوقت ~~ومكان معظمين (¬6). . . . . . # * قوله: (قبل فيما عليه. . . إلخ) (¬7) كان مقتضى التعبير: أوخذ بما عليه ~~من حد ونسب، ولم يقبل فيما له من عود زوجية، [ولكنه قصد الاختصار، وكأنه ~~حينئذ استعمل الفعل في حقيقته] (¬8) ومجازه وهو جائز عندنا، ms1022 فتدبر!. # * قوله: (لا فيما له [من] (¬9) عود زوجية) ويحتاج إلى الفرق حينئذ بين ~~النسب والزوجية مع أنهم يقولون في مواضع أن الزوجية لا ترفع إلا بأمر محقق. # * قوله: (وله أن يلاعن لهما)؛ أي: لنفي الحد والولد (¬10). PageV05P344 # وأن يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة -عند الخامسة- ويقول: "اتق ~~الله فإنها الموجبة، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة" (¬1)، ويبعث حاكم ~~إلى "خفرة" (¬2)، من يلاعن بينهما (¬3)، ومن قذف زوجتين فأكثر -ولو بكلمة- ~~أفرد كل واحدة بلعان (¬4). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وشروطه ثلاثة: # فصل (¬5) PageV05P345 # 1 - كونه بين زوجين مكلفين ولو قنين أو فاسقين أو ذميين أو أحدهما (¬1)، ~~فيحد بقذف أجنبية بزنى ولو نكحها بعد أو قال لها: "زنيت قبل أن أنكحك" (¬2) ~~كمن أنكر قذف زوجته مع بينة أو كذب نفسه (¬3)، ومن ملك زوجته، فأتت بولد ~~-لا يمكن من ملك اليمين- فله نفيه بلعان (¬4). # * قوله: (كونه بين زوجين) (ولو قبل الدخول) على ما في الإقناع (¬5)، ~~ويلزمه نصف الصداق للفرقة التي تترتب (¬6) على اللعان؛ لأن الفرقة جاءت من ~~قبله (¬7). # * قوله: (لا يمكن كونه من ملك اليمين) (¬8) بأن أتت [به] (¬9) لدون ستة ~~أشهر PageV05P346 # ويعزر بقذف زوجة صغيرة أو مجنونة، ولا لعان (¬1)، ويلاعن من قذفها ثم ~~أبانها، أو قال: "أنت طالق -يا زانية- ثلاثا" (¬2). # وإن قذفها في نكاح فاسد، أو مبانة بزنا في النكاح أو العدة، أو قال: "أنت ~~طالق -ثلاثا- يا زانية": لاعن لنفي ولد، وإلا: حد (¬3). # 2 - الثاني: سبق قذفها بزنا ولو في دبر، ك: "زنيت أو يا زانية. . . . . . # من حين ملك اليمين وعاش (¬4). # * [قوله] (¬5): (صغيرة)؛ أي: لا يجامع مثلها، وأما إن كانت ممن يجامع ~~مثلها (¬6) كبنت تسع فإنه يحد -على ما في الإقناع (¬7) -، وهو الموافق لما ~~يأتي في باب حد القذف، فراجعه (¬8). PageV05P347 # أو رأيتك تزنين" (¬1). # وإن قال: "ليس ولدك مني"، أو قال معه: "ولم تزني، أو لا أقذفك، أو وطئت ~~بشبهة أو مكرهة، أو نائمة، أو مع إغماء أو جنون": لحقه، ولا لعان (¬2)، ومن ~~أقر بأحد توأمين: لحقه الآخر (¬3)، ويلاعن لنفي الحد (¬4). # 3 - الثالث: أن تكذبه ويستمر إلى ms1023 انقضاء اللعان (¬5). # فإن صدقته -ولو مرة- (¬6). . . . . . # * قوله: (ولم تزني) بإثبات الياء؛ لأن الجازم إنما تسلط على النون إذ ~~أصله تزنين من الأفعال الخمسة التي تجزم بحذف، [النون] (¬7)، وفي بعض النسخ ~~بحذف الياء -وهو خلاف الصواب-. PageV05P348 # أو عفت (¬1)، أو سكتت (¬2)، أو ثبت زناها بأربعة سواه، أو قذف مجنونة ~~بزنا قبله، أو محصنة فجنت، أو خرساء، أو ناطقة فخرست ولم تفهم إشارتها ~~(¬3)، أو صماء: لحقه النسب، ولا لعان (¬4). # وإن مات أحدهما قبل تتمته: توارثا وثبت النسب، ولا لعان، وإن مات الولد: ~~فله لعانها ونفيه (¬5)، وإن لاعن، ونكلت: حبست حتى تقر أربعة، أو تلاعن (¬6). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P349 ### || AUTO 2 - فصل # ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام: # 1 - سقوط الحد أو التعزير حتى لمعين قذفها به (¬1)، ولو أغفله فيه. # 2 - الثاني: الفرقة ولو بلا فعل حاكم (¬2). # 3 - الثالث: التحريم المؤبد ولو أكذب نفسه (¬3). . . . . . # فصل (¬4) # * قوله: (ولو أغفله (¬5) فيه)؛ أي: في اللعان (¬6). # * قوله: (الثالث التحريم المؤبد) فيه أن الفرقة من لوازم التحريم المؤبد، ~~فلا يظهر عدهما حكمين مستقلين، وكان يغنيه (¬7) عنهما أن يقول: الفرقة ~~المؤبدة، PageV05P350 # أو كانت أمة فاشتراها بعده (¬1). # 4 - الرابع: انتفاء (¬2) الولد (¬3)، ويعتبر لعه ذكره صريحا: ك: "أشهد ~~بالله: لقد رنت، وما هذا بولدي" (¬4)، وتعكس هي -أو تضمنا- كقول مدع زناها ~~في طهر لم يصبها فيه، وأنه اعتزلها حتى ولدت: "أشهد بالله: إني لصادق فيما ~~ادعيت عليها -أو رميتها به- من زنا" ونحوه (¬5). # ومما يؤيد ذلك أنهم استدلوا على التحريم المؤبد بقول عمر -رضي الله عنه-: ~~"المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا"، فراجع الشرح (¬6)!. PageV05P351 # ولو نفى عددا: كفاه لعان واحد (¬1)، وإن نفى حملا (¬2)، أو استلحقه، أو ~~لاعن عليه مع ذكره: لم يصح (¬3)، ويلاعن لدرء حد، وثانيا -بعد وضع- لنفيه (¬4). # * قوله: (لم يصح)؛ ([أي] (¬5): نفيه (¬6)؛ لأن الحمل لا يثبت له حكم ~~وإنما يثبت (¬7) له الأحكام في الإرث والوصية على خلاف القياس للنص؛ لكن ~~ذكر في المحرر وشرحه [أنه] (¬8) لو ذكر ما يلزم منه نفي الولد بأن ادعى ~~أنها زنت في طهر لم يصبها فيه، وأنه اعتزلها حتى ظهر حملها، ثم لاعنها ~~لذلك، ms1024 فإنه ينتفي الحمل إذا PageV05P352 # ولو نفى حمل أجنبية: لم يحد، كتعليقه قذفا بشرط، إلا: "أنت زانية إن شاء ~~الله"، لا: "زنيت إن شاء الله" (¬1). # وشرط لنفي ولد بلعان: ألا يتقدمه إقرار به، أو بتوأمه أو بما يدل عليه ~~(¬2)، كما لو نفاه وسكت عنه توأمه. . . . . . # وضعته (¬3) لمدة الإمكان من حين ادعى ذلك؛ لأنه ادعى ما يلزم منه نفيه ~~فانتفى عنه، كما لو لاعن عليه بعد ولادته، ولم يذكرا فيه خلافا)، شرح شيخنا (¬4). # * قوله: (لا زنيت -إن شاء الله-)؛ (يعني: فلا يكون قذفا، بخلاف: أنت ~~زانية -إن شاء الله-، وأكثر ما قيل في الفرق بينهما (¬5) أن الجملة الاسمية ~~تدل على ثبوت الوصف فلا تقبل التعليق والجملة الفعلية تقبله (¬6)؛ كقولهم ~~للمريض: طبت -إن شاء الله-، ويكون مرادهم بذلك التبرك والتفاؤل بالعافية)، ~~حاشية (¬7). # * قوله: (ألا يتقدمه إقرار)؛ لأنه متى أقر بتوأمه كان إقرارا به، وهو ~~مشكل على المذهب من أن الولد يمكن أن يتولد من ماءين؛ لأنه إذا أمكن ذلك ~~فإمكان تخلق كل من التوأمين من ماء أولى (¬8)، فكان مقتضى ذلك أنه لو أقر ~~بأحد التوأمين PageV05P353 # أو هنئ به فسكت أو أمن على الدعاء، أو أخر نفيه -مع إمكانه- رجاء موته (¬1). # وإن قال: "لم أعلم به، أو أن لي نفيه، أو أنه على الفور"، -وأمكن صدقه- ~~قبل (¬2). # وإن أخره لعذر -كحبس، ومرض، وغيبة، وحفظ مال أو ذهاب ليل، ونحو ذلك-: لم ~~يسقط نفيه (¬3)، ومتى أكذب نفسه بعد نفيه: حد لمحصنة، وعزر لغيرها (¬4). . ~~. . . . # لوجود شبهه به، ونفى الآخر لوجود شبهه (¬5) بأجنبي أنه لا يلحقه المنفي؛ ~~لإمكان ذلك -كما عرفت-، وإن كان يضعفه ما يأتي من أنه لا أثر لشبه (¬6) مع ~~فراش (¬7)، فتدبر!. PageV05P354 # وانجر النسب من جهة الأم إلى جهة الأب -كولاء- وتوراثا (¬1)، ولا يلحقه ~~باستلحاق ورثته بعده (¬2). والتوأمان المنفيان: أخوان لأم (¬3)، ومن نفى من ~~لا ينتفي، وقال: "إنه من زنا": حد -إن لم يلاعن (¬4) -. # * * * ### || AUTO 3 - فصل فيما يلحق من النسب # من أتت زوجته بولد، بعد نصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها (¬5). . . . . . # * قوله: (ومن نفى من لا ينتفي) ms1025 (كمن أقر به (¬6) أو هنئ به فأمن أو سكت ~~ونحوه)، شرح (¬7). # فصل فيما يلحق به من النسب PageV05P355 # ولو مع غيبة فوق أربع سنين -ولا ينقطع الإمكان بحيض- أو لدون أربع سنين ~~منذ أبانها (¬1)، ولو ابن عشر فيهما: لحقه نسبه (¬2)، ومع هذا لا يحكم ~~ببلوغه، ولا يكمل به مهر. . . . . . # * قوله: (ولا ينقطع الإمكان بحيض) يشكل على هذا ما نقلوه عن الإمام في ~~أول باب الحيض من أن الحامل لا تحيض (¬3)، وأن المرضع قل أن تحيض إلا أن ~~يحمل كلام المصنف بدليل ما في الترغيب (¬4) على أن المعنى: لا ينقطع ~~الإمكان بخروج دم يشبه الحيض؛ لاحتمال أن يكون دم فساد، ولولا هذا لما كان ~~للاستبراء ولا للاعتداد بالأقراء فائدة، وعبارة الترغيب: (لاحتماله (¬5) دم ~~فساد)، انتهى (¬6)، فتدبر!، وهو الظاهر أيضا من عبارة الإقناع (¬7)، بل ~~كلامه صريح فيه فإنه قال: (ولزم ألا يكون الدم حيضا)، انتهى، فتدبر!. # * قوله: (ولا يكمل به مهر) ما لم يثبت دخول أو خلوة (¬8). PageV05P356 # ولا تثبت عدة ولا رجعة (¬1). # وإن لم يمكن كونه منه: كأن أتت به لدون نصف سنة مند تزوجها وعاش، أو ~~لأكثر من أربع سنين منذ أبانها، أو أقرت (¬2) بانقضاء عدتها بالقروء، ثم ~~ولدت لفوق نصف سنة منها. . . . . . # * قوله: (ولا يثبت به عدة ولا رجعة) (¬3)؛ لأن السبب (¬4) الموجب لهما من ~~الدخول أو الخلوة غير ثابت فلا يثبتان بدون [ثبوت] (¬5) سببهما (¬6). # * قوله: (منذ تزوجها وعاش)؛ أي: مدة يمكن إلحاقه (¬7) بالأحياء فيها، ولو ~~بقدر الاستهلال، وإن كانت عبارته [توهم] (¬8) خلاف ذلك. # * قوله: (منها)؛ أي: من انقضاء العدة؛ يعني: لم يلحقه (¬9)، وانظر هذا مع ~~قوله أول الفصل: (ولا ينقطع الإمكان بحيض) ما لم يحمل على التأويل السابق، ~~ويشير إلى إرادة التأويل قول شيخنا في الحاشية (¬10): (فإن ولدت قبل مضي ~~ستة أشهر PageV05P357 # أو فارقها حاملا فوضعت، ثم آخر بعد نصف سنة، أو علم أنه لم يجتمع بها: ~~بأن تزوجها بمحضر حكم أو غيره ثم أبانها (¬1) أو مات بالمجلس (¬2)، أو كان ~~بينهما وقت عقد مسافة لا يقطعها في المدة التي ولدت فيها (¬3)، أو ms1026 كان ~~الزوج لم يكمل له عشر (¬4)، أو قطع ذكره مع أنثييه: لم يلحقه (¬5). # ويلحق عنينا (¬6)، ومن قطع ذكره فقط (¬7). . . . . . # من آخر أقرائها لحقه ولزم ألا يكون الدم حيضا)، انتهى، وما ذكره في ~~الحاشية هو عبارة الإقناع (¬8) بحروفها، فراجعه!. # * قوله: (ومن قطع) عطف على (عنينا). PageV05P358 # وكذا: من قطع أنثياه فقط، عند الأكثر، وقيل: لا (¬1). المنقح: "وهو ~~الصحيح (¬2) ". # وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها. . . . . . # * قوله: (وقيل لا. . . إلخ)؛ (لأنه لا يخلق من مائه ولد عادة، ولا وجد ~~ذلك، أشبه ما لو قطع ذكره مع أنثييه)، انتهى، شرح شيخنا (¬3). # * قوله: (وإن ولدت رجعية. . . إلخ)؛ يعني: أنه إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ~~وأتت (¬4) بولد بعد أربع سنين منذ طلقها، وقبل مضي أربع سنين منذ انقضاء ~~عدتها، وكان ذلك مع إمكان اجتماعه بها -كما تقدم-، لحق به ذلك الولد؛ لأن ~~الرجعية في حكم الزوجات في (¬5) السكنى والنفقة والحل ووقوع الطلاق، فأشبهت ~~غير (¬6) المطلقة -المتقدم حكمها في أول الفصل- في قوله: (ومن أتت زوجته) ~~إلى قوله (ولو مع غيبه فوق أربع سنين) (¬7). PageV05P359 # أو لأقل من أربع سنين منذ انقضت: لحق نسبه (¬1). . . . . . # قال الشارح (¬2): (بخلاف البائن)، انتهى. يعني فإنه [قد] (¬3) انقطع ~~إمكان الاجتماع المباح بالبينونة، ومن حل الشارح حيث أدرج ما أدرج في قوله: ~~وقبل (¬4) مضي أربع سنين منذ انقضاء عدتها تعلم (¬5) أن صحة المعنى (¬6) لا ~~تتوقف على إسقاط قوله: (وقبل انقضاء عدتها)؛ لأن المراد أنها طرقها دم ثلاث ~~مرات فتوهمته حيضا، وإن وقع الضرب عليها بالقلم في كثير من نسخ التنقيح ~~(¬7) غفلة عن ذلك المقدر؛ لكنه لا قرينة عليه، فحذف ما يحوج إليه أولى، وقد ~~أسقطها الشويكي (¬8) في توضيحه (¬9). # * قوله: (أو لأقل من أربع سنين. . . إلخ)؛ يعني: أو ولدت PageV05P360 # ومن أخبرت بموت زوجها فاعتدت، ثم تزوجت: لحق بثان ما ولدت لنصف سنة فأكثر (¬1). # الرجعية ولدا لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها (¬2)؛ أي: ظاهرا (¬3)؛ ~~يعني: سواء كان لأقل من أربع سنين [منذ طلقها أيضا أو لأكثر من أربع سنين] ~~(¬4)، فغايرت ما سبق ms1027 في قول المصنف: (وقبل انقضاء عدتها) مع ملاحظة تقدير ~~الشارح بالعموم والخصوص، فليس مكررا [معه] (¬5) -كما توهمه من ضرب على ~~الأول في كثير من نسخ التنقيح-، وحكم هذه المسألة أيضا أنه يلحق الولد ~~بالمطلق (¬6) ولو كان انقضاء عدتها بالأقراء؛ لما سبق (¬7) من أنه يحمل على ~~كونه دم فساد، وأن الرجعية في حكم الزوجات، فإمكان الاجتماع المباح [غير] ~~(¬8) منتف، فيحتمل أن يكون قد وطئها قبل انقضاء عدتها بخلاف البائن، ~~فتدبر!. # * قوله: (أخبرت) ليس بقيد بل (¬9) مثله ما لو مات عندها، أو PageV05P361 ### || AUTO 4 - فصل # ومن ثبت أو أقر أنه وطئ أمته في الفرج أو دونه، فولدت لنصف سنة لحقه ~~(¬1)، ولو قال: "عزلت، أو لم أنزل" (¬2) لا إن ادعى استبراء، ويحلف عليه ~~(¬3)، ثم تلد لنصف سنة بعده. . . . . . # فسخت عليه غائبا ثم اعتدت وتزوجت (¬4)، وكذا حكم المفقود، فتدبر!. # فصل (¬5) # * قوله: (لا إن ادعى استبراء) بأن قال: استبرأتها (¬6) بعد أن وطئتها ~~(¬7) بحيضة، وانظر هذا مع قوله فيما سبق: (ولا ينقطع الإمكان بحيض)، وتقدم ~~تأويله، فارجع إليه!. # * قوله: (ويحلف) الواو اعتراضية. PageV05P362 # وإن أقر بالوطء مرة، ثم ولدت -ولو بعد أربع سنين من وطئه-: لحقه (¬1). # ومن استلحق ولدا: لم يلحقه ما بعده بدون إقرار آخر (¬2)، ومن أعتق أو باع ~~من أقر بوطئها، فولدت لدون نصف سنة: لحقه، والبيع باطل (¬3) ولو استبرأها ~~قبله، وكذا: إن لم يستبرئها وولدته لأكثر، وادعى مشتر. . . . . . # * قوله: (ومن استلحق ولدا)؛ أي: من أمته (¬4). # * قوله: (بدون إقرار آخر) ولا يصح أن يقال: يحتمل أن يكون توأما؛ لأنه ~~متى كان بينهما ستة أشهر فأكثر تبينا أنه ليس بتوأم. # * قوله: (والبيع باطل)؛ لتبين أنها أم ولد (¬5). # * قوله: (ولو استبرأها قبله)؛ لأن الحامل لا تحيض -كما سبق (¬6) -. PageV05P363 # أنه من بائع (¬1)، وإن ادعاه مشتر لنفسه (¬2)، أو كل منهما أنه للآخر ~~-والمشتري مقر بوطئها-: أري القافة (¬3). # وإن استبرئت ثم ولدت لفوق نصف سنة، أو لم يستبرأ ولم يقر مشتر له به. . . . . . # * قوله: (أو كل منهما) العامل فيه محذوف معطوف على (ادعى)، والقرينة ~~موجودة، والتقدير: أو ادعى (¬4) كل منهما. ms1028 . . إلخ، وليس عطفا على (مشتر)؛ ~~لأنه لا يظهر عليه؛ [لقوله: (أنه للآخر) موقع من الإعراب، إلا أنه بدل من ~~الهاء في (ادعاه)، ويلزم عليه] (¬5) الفصل بين البدل والمبدل منه بالفاعل، ~~وهو أجنبي من المفعول. # * قوله: (ولم يقر مشتر له)؛ أي: للبائع (¬6). PageV05P364 # لم يلحق بائعا (¬1)، وإن ادعاه، وصدقه مشتر في هذه، أو فيما إذا باع ولم ~~يقر بوطء وأتت به لدون نصف سنة: لحقه، وبطل البيع (¬2)، وإن لم يصدقه مشتر: ~~فالولد عبد [له] (¬3) فيهما (¬4). # وإن ولدت من مجنون -من لا ملك له عليها ولا شبهة ملك- لم يلحقه (¬5). # * قوله: (لم يلحق بائعا) مبني على أن الحامل لا تحيض. # * قوله: (فالولد عبد له فيهما)؛ (أي: عبد للمشتري في صورة ما إذا لم ~~تستبرأ، وأتت به لفوق ستة أشهر، [وصورة ما إذا باع ولم يقر بوطء وأتت به ~~لدون ستة أشهر]) (¬6)، حاشية (¬7). # * قوله: (من لا ملك له. . . إلخ)؛ أي: امرأة أعم من أن يكون أمة أو حرة، ~~وحينئذ فقوله: (لا ملك له عليها) لا على رقبتها ولا على منفعة بضعها -أشار ~~إليه الشيخ في شرحه (¬8) -. # * قوله: (لم يلحقه)؛ لأن وطأه لم يستند إلى ملك. . . . . . PageV05P365 # ومن قال عن ولد بيد سريته أو زوجته أو مطلقته: "ما هذا ولدي، ولا ولدته"، ~~فإن شهدت مرضية بولادتها له: لحقه (¬1)، وإلا (¬2): فلا. # ولا أثر لشبه مع فراش، وتبعية نسب لأب، ما لم ينتف: كابن ملاعنة (¬3)، ~~وتبعية ملك أو حرية: لأم، إلا مع شرط أو غرور (¬4)، وتبعية دين لخيرهما ~~(¬5). . . . . . # ولا إلى اعتقاد (¬6). # * قوله: (ما لم ينتف) أو يكن (¬7) من زنى (¬8). # * [قوله] (¬9): (إلا مع شرط أو غرور) أو جهل تحريم الوطء أو جهل الحكم ~~-كما PageV05P366 # وتبعية نجاسة وحرمة أكل، لأخبثهما (¬1) (¬2). # صرح به المصنف في باب الغصب في فصل: (ويجب (¬3) بوطء غاصب. . . إلخ) (¬4). # * * * PageV05P367 ### | AUTO 26 - كتاب العدد PageV05P369 # (26) كتاب العدد # واحدها: (عدة)، وهي: التربص المحدود شرعا (¬1). # كتاب العدد (¬2) # * قوله: (وهي التربص)؛ أي: مدة التربص وهذا هو الموافق لما في المطلع، ~~وعبارته: (العدد جمع عدة بكسر العين فيهما، وهي ما تعده المرأة من أيام ms1029 ~~أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال. # قال ابن فارس والجوهري: عدة المرأة أيام أقرائها والمرأة معتدة)، انتهى ~~(¬3). PageV05P371 # ولا عدة في فرقة حي قبل وطء أو خلوة، ولا لقبلة أو لمس (¬1) وشرط لوطء؛ ~~كونها يوطأ مثلها، وكونه يلحق به ولد، ولخلوة؛ طواعيتها، وعلمه بها، ولو مع ~~مانع: كإحرام وصوم، وجب وعنة، ورتق. . . . . . # * قوله: (وشرط لوطء. . . إلخ) هذان الشرطان معتبران أيضا في الخلوة مع ~~الطواعية كما نبه عليه شيخنا في شرحه (¬2)، فتنبه له!. # * قوله: (وكونه يلحق به ولد) يخرج من قطع خصيتاه وجب ذكره، فإنه يقتضي ~~أنه لا عدة عليه؛ إذ هو لا يلحق به الولد مع أن عليها العدة حينئذ، ولو ~~قال: ويطأ مثله، لكان أظهر -هذا حاصل الحاشية (¬3) -. PageV05P372 # وتلزم لوفاة مطلقا (¬1)، ولا فرق في عدة بين نكاح فاسد وصحيح (¬2)، ولا ~~عدة في باطل إلا بوطء (¬3). # والمعتدات ست: # 1 - الحامل: وعدتها: من موت وغيره إلى وضع كل الولد (¬4). . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ (أي: سواء كان الزوج صغيرا أو كبيرا يمكنه الوطء أو لا ~~دخل بها أو لا، كبيرة كانت أو صغيرة)، حاشية (¬5). # أقول: قد [أخذ] (¬6) تفسير الطلاق بهذا (¬7) من قوله الآتي في المتوفى ~~عنها زوجها: (ولو لم يولد لمثله أو يوطأ مثلها (¬8) أو قبل خلوة)، ولهذا ~~قيل: إنه كالمكرر معه، فتدبر! (¬9). # * قوله: (إلى وضع كل الولد) ظاهره ولو كان قد مات في بطنها، وهل PageV05P373 # أو الأخير من عدد (¬1)، ولا تنقضي إلا بما تصير به أمة أم ولد، فإن لم ~~يلحقه: لصغره (¬2)، أو لكونه خصيا مجبوبا، أو لولادتها لدون نصف سنة منذ ~~نكحها ونحوه، ويعيش: لم تنقض به (¬3). # وأقل مدة حمل: ستة أشهر، وغالبها: تسعة، وأكثرها أربع سنين (¬4). . . . . . # يجب لها نفقة ما دام الميت في بطنها؟ إن قلنا إن النفقة للحمل فلا -كما ~~صرح به الشيخ في شرحه (¬5) -، وإن قلنا إنها لها بسببه، فإن كانت لأجل ~~احتباس نفسها فالظاهر نعم، وإن كانت لأجل ما يحصل للولد (¬6) بسبب غذائها ~~فلا فيما يظهر، فلتنظر (¬7) المسألة في كلامهم!. # * قوله: (وأقل مدة حمل. . . إلخ) (قيل ms1030 كانت مدة حمل مريم بعيسى ستة PageV05P374 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أشهر، وعن عطاء (¬1) وأبي العالية (¬2) والضحاك (¬3): سبعة أشهر، وقيل: ~~ثمانية [أشهر] (¬4)، ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى، وقيل: ثلاث ~~ساعات، وقيل: حملته في ساعة، وصور في ساعة، ووضعته في ساعة حين زالت الشمس ~~من وضعها (¬5)، وعن ابن عباس كانت مدة الحمل ساعة واحدة، كما حملته نبذته. ~~وقيل: حملته وهي بنت ثلاث عشرة (¬6) سنة، وقيل: بنت عشر، وقد كانت حاضت PageV05P375 # وأقل مدة تبين ولد: أحد وثمانون يوما (¬1) # حيضتين قبل أن تحمل، وقالوا: ما من مولود إلا يستهل غيره)، قاله الزمخشري ~~(¬2) في تفسير (¬3) سورة مريم (¬4). # * قوله: (وأقل مدة تبين ولد أحد وثمانون يوما) ظاهر كلام ابن حجر الهيتمي PageV05P376 # 2 - الثانية: المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه (¬1). . . . . . # الشافعي (¬2) في شرح الأربعين النووية: أن ذلك مبنى على رواية ضعيفة ~~وعبارته: (وفي رواية في سندها (¬3) السدي (¬4) وهو مختلف في توثيقه عن ابن ~~مسعود وجماعة من الصحابة، أن التصوير لا يكون قبل ثمانين يوما، [وبه أخذ ~~طوائف من الفقهاء، وقالوا أقل ما يتبين فيه خلق الولد أحد وثمانون يوما] ~~(¬5)؛ لأنه لا يكون مضغة إلا في الأربعين الثانية، ولا يتخلق (¬6) قبل أن ~~يكون مضغة)، انتهى (¬7). PageV05P377 # وإن كان من غيره: اعتدت للوفاة بعد وضع (¬1) -ولو لم يولد لمثله أو يوطأ ~~مثلها، أو قبل خلوة-. # وعدة حرة: أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام، وأمة: نصفها (¬2)، ومنصفة: ~~ثلاثة أشهر وثمانية أيام (¬3)، وإن مات في عدة مرتد، أو زوج كافرة أسلمت ~~(¬4)، أو زوج رجعية: سقطت. . . . . . # * قوله: (وإن كان من غيره) بأن كانت قد وطئت بشبهة أو زنى وهي في حباله (¬5). # * قوله: (ولو لم يولد لمثله. . . إلخ) هذا كالتكرار مع قوله -فيما تقدم-: ~~(وتلزم لوفاة مطلقا)، فتأمل!، وقد يقال: إنه تضمن (¬6) تفسير الإطلاق ~~السابق، فلا تكرار، فتدبر!. # * قوله: (وثمانية أيام) بجبر نصف يوم (¬7). # * قوله: (وإن مات)؛ أي: أو قتل بعد دخول فيهما (¬8). PageV05P378 # وابتدأت عدة وفاة من موته (¬1). # وإن مات في عدة أبانها في الصحة لم تنتقل (¬2)، وتعتد من أبانها في مرض ~~موته، الأطول من عدة ms1031 وفاة وطلاق (¬3)، ما لم تكن أمة أو ذمية، أو جاءت ~~البينونة منها: فلطلاق لا غير (¬4)، ولا تعتد لموت من انقضت عدتها قبله. . ~~. . . . # * قوله: ([الأطول] (¬5). . . إلخ) إن وجدت مفاضلة في الطول بخلاف الحامل؛ ~~فإن العدة واحدة فيها (¬6)، ولذلك استثناها المصنف في الآتية، فتدبر!. # * قوله: (قبله)؛ (أي: قبل الموت بحيض أو أشهر (¬7) أو وضع حمل)، شرح ~~(¬8). PageV05P379 # ولو ورثت (¬1). # ومن طلق معينة ونسيها، أو مبهمة، ثم مات قبل قرعة. . . . . . # * قوله: (ولو ورثت)؛ لأن الذي ينقطع به الإرث عندنا هو التزوج [لا انقضاء ~~العدة، خلافا للشافعية (¬2)، وخلافا (¬3) للمالكية في أنه لا ينقطع ولا ~~بالتزوج] (¬4)، بل ولا بالاتصال بأزواج (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (ومن طلق. . . إلخ) لعل المراد طلاقا بائنا (¬6) لما تقدم من أن PageV05P380 # اعتد كل نسائه، سوى حامل، الأطول منهما (¬1). # وإن ارتابت متوفى عنها، زمن تربصها أو بعده -بإمارة حمل: كحركة، أو ~~انتفاخ بطن، أو رفع حيض-: لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة (¬2)، وإن ظهرت ~~بعده دخل بها أو لا. . . . . . # الرجعية تسقط عدتها للفرقة وتنتقل للاعتداد للوفاة، وحينئذ فيعتد للكل ~~(¬3) للوفاة لا الأطول، فتأمل!. # * قوله: (اعتد كل نسائه) (¬4)؛ أي: وتخرج بعد ذلك واحدة بقرعة؛ لأجل ~~توريث من عداها، ولا تخرج قبل الاعتداد؛ لإمكان خطأ القرعة، ولا يقال: ~~الخطأ ممكن بعد أيضا؛ لأنا نسلم؛ لكن لا يمكن توريث الكل. # * قوله: (وإن ظهرت)؛ أي: الريبة (¬5). # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد النكاح (¬6)، وأما بعد التربص وقبل النكاح فتقدم ~~في قوله: (أو بعده)، فتدبر!. # * قوله: (دخل بها)؛ أي: من عقد عليها (¬7) بعد التربص وصح عود الضمير ~~عليه، وإن لم يذكر لعلمه من المقام. PageV05P381 # لم يفسد، ولم يحل وطؤها حتى تزول (¬1)، ومتى ولدت لدون نصف سنة من عقد: ~~تبينا فساده (¬2). # 3 - الثالثة: ذات الأقراء المفارقة في الحياة ولو بثالثة (¬3)، فتعتد حرة ~~ومبعضة بثلاثة قروء (¬4). . . . . . # * قوله: (لم يفسد)؛ أي: العقد الواقع بعد مدة التربص (¬5). # * قوله: (ولم يحل. . . إلخ)؛ أي: لمن عقد عليها بعد التربص (¬6). # * قوله: (لدون نصف سنة من عقد)؛ [أي] (¬7): وعاش -على (¬8) ما تقدم-. # * قوله: (تبينا فساده)؛ أي: بطلانه؛ إذ هي معتدة ms1032 حينئذ (¬9). # * قوله: (ولو بثالثة)؛ أي: بطلقة ثالثة (¬10). PageV05P382 # -وهي: الحيض (¬1) - وغيرهما بقرأين (¬2)، وليس الطهر عدة (¬3)، ولا يعتد ~~بحيضة طلقت فيها (¬4)، ولا يحل لغيره -إذا انقطع دم الأخيرة- حتى تغتسل ~~(¬5)، وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه (¬6). . . . . . # * قوله: (ولا يعتد (¬7) بحيضة. . . إلخ)؛ أي: لا يحتسب. # * قوله: (وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه) يعارضه ما سبق في الرجعة من PageV05P383 # ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع. # 4 - الرابعة: من لم تحض لصغر أو إياس -المفارقة في. . . . . . # أن له مراجعتها إذا انقطع دم ثالثة ولم تغتسل (¬1)؛ ولذا فسر الشارح بقية ~~الأحكام بالتوارث، ووقوع الطلاق، وصحة اللعان، وانقطاع النفقة، ونحوها ~~(¬2)، فكأنه عام (¬3) أريد به خاص. # * قوله: (ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع) فلا بد من ثلاث حيض كاملة ~~بعد تمام مدة النفاس، ولا تنزل مدة النفاس الباقية منزلة حيضة (¬4)، وإلا ~~فمعلوم أنها ليست حيضا لا حقيقة ولا حكما. # * قوله: (أو إياس) يقال: يئس من الشيء وأيس (¬5) منه يأسا (¬6) فيهما، ~~فحقه أن يقول: أو يئس وأما الإياس فمصدر آيسه من الشيء إياسا، فالآيسة قد ~~آيسها (¬7) الله -تبارك وتعالى- من الحيض؛ فلذلك استعمل مصدره؛ لكن استعمال ~~(¬8) المصنف -رحمه الله تعالى- يأبى (¬9) ذلك في قوله: (يئست PageV05P384 # الحياة (¬1) -فتعتد حرة بثلاثة أشهر من وقتها، وأمة بشهرين (¬2). . . . . . # ويئس) (¬3)، هذا حاصل ما في المطلع (¬4)، وقد يقال: إنه (¬5) مصدر غير ~~قياسي [ليئس] (¬6)، فلا اعتراض به. # * قوله: (فتعتد حرة بثلاثة أشهر) لعل وجهه أن الأشهر قائمة مقام الحيض، ~~وفي الغالب أن المرأة لا تخلو لو كانت من ذوات الأقراء في كل شهر عن (¬7) ~~حيضة (¬8)، وذات الأقراء تعتد بثلاث [حيض] (¬9) إن كانت حرة، وبحيضتين إن ~~كانت أمة، وبالحساب إن كانت مبعضة. # * قوله: (من وقتها)؛ أي: الفرقة (¬10). PageV05P385 # ومبعضة بالحساب (¬1)، وعدة بالغة لم تر حيضا ولا نفاسا، ومستحاضة ناسية ~~لوقت حيضها أو مبتدأة كآيسة (¬2). # ومن علمت أن لها حيضة في كل أربعين -مثلا- فعدتها ثلاثة أمثال ذلك، ومن ~~لها عادة أو تمييز: عملت به (¬3). # وإن حاضت صغيرة في عدتها: استأنفتها بالقرء (¬4)، ومن يئست في عدة أقراء: ~~ابتدأت عدة. . . . . . # * قوله: (مثلا)؛ أي: (واستحيضت ونسيت وقت ms1033 حيضها)، شرح (¬5). # * قوله: (وإن حاضت صغيرة)؛ أي: من كانت صغيرة وقت المفارقة، ثم طرقها ~~الحيض في أثناء العدة. PageV05P386 # آيسة (¬1). وإن عتقت معتدة: أتمت عدة أمة، إلا الرجعية: فتتم عدة حرة (¬2). # 5 - الخامسة: من ارتفع حيضها، ولم تدر سببه (¬3). فتعقد للحمل غالب مدته، ~~ثم تعتد كآيسة -على ما فصل (¬4) - ولا تنتقض بعود الحيض بعد المدة (¬5). # * قوله: (أتمت عدة أمة)؛ لأن الحرية لم توجد. . . في الزوجية (¬6). # * قوله: (إلا الرجعية. . . إلخ)؛ لأنها في حكم الزوجات (¬7). # * قوله: (على ما فصل)؛ [أي] (¬8) في الحرة والأمة (¬9). # * قوله: (ولا تنتقض (¬10) بعود (¬11) الحيض بعد المدة) لا قبله ولو بقليل PageV05P387 # وإن علمت ما رفعه؛ من مرض، أو رضاع ونحوه، فلا تزال حتى يعود فتعتد به، ~~أو تصير آيسة، فتعتد عدتها (¬1). ويقبل قول زوج: "إنه لم يطلق إلا بعد حيض ~~(¬2) أو ولادة، أو في وقت كذا" (¬3). # 6 - السادسة: امرأة المفقود، فتتربص حرة وأمة ما تقدم في ميراثه، ثم تعتد ~~للوفاة (¬4). . . . . . # -على ما في الإقناع (¬5) -. # * قوله: (أو تصير آيسة) (¬6) جعله الشارح عطفا على (يعود)، وهو ظاهر (¬7). # * قوله: (ثم تعتد للوفاة)؛ [أي] (¬8) على التفصيل السابق في الحرة ~~والأمة؛ لأنهما متساويان (¬9) في ذلك، خلافا لما في التنقيح (¬10). PageV05P388 # ولا يفتقر إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة الوفاة (¬1)، ولا إلى طلاق ولي ~~زوجها بعد اعتدادها (¬2). # وينفذ حكم بالفرقة ظاهرا فقط: بحيث لا يمنع طلاق المفقود (¬3)، وتنقطع ~~النفقة بتفريقه، أو تزويجها (¬4). # وقد قال الحجاوي عنه: (إنه سهو) (¬5)، وقد يجاب عنه بأن المنقح، إنما قصد ~~أن الأمة كالحرة في مدة التربص لا في عدة الوفاة (¬6) بقرينة ما أسلفه من ~~أن الأمة على النصف من الحرة فيها (¬7). PageV05P389 # ومن تزوجت قبل ما ذكر: لم يصح، ولو بان أنه كان طلق أو ميتا حين التزويج ~~(¬1)، ومن تزوجت بشرطه، ثم قدم قبل وطء الثاني: ردت إلى قادم، ويخير -إن ~~وطئ الثاني- بين أخذها بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني، ويطأ بعد عدته، ~~وبين تركها معه بلا تجديد عقد (¬2) -المنقح: "قلت: الأصح بعقد"، انتهى (¬3) ~~-. . . . . . # * قوله: (ولو بان أنه كان طلق. . . إلخ)؛ لأنها [حين] ms1034 (¬4) التزويج لم ~~تستند إلى مسوغ شرعي (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (المنقح قلت: الأصح بعقد، انتهى). ولا بد أن يكون ذلك بعد أن ~~يطلقها الأول وتنقضي (¬6) عدتها منه -كما صرح في الرعاية بالأول-، والثاني ~~-وهو وجوب العدة- هو مقتضى القواعد؛ لأنا نوجب العدة بوطء الشبهة (¬7)، ~~فبالوطء المستند إلى العقد الصحيح وهو وطء (الأول أولى) (¬8)، فتنبه!، ~~وأشار PageV05P390 # ويأخذ قدر الصداق الذي أعطاها من الثاني (¬1) ويرجع الثاني عليها بما أخذ ~~منه (¬2)، وإن لم يقدم حتى مات الثاني: ورثته (¬3). . . . . . # إلى ذلك في الحاشية (¬4). # وبخطه: وما صححه المنقح قال عنه في شرح المقنع أنه الصحيح، وأنه يحمل فعل ~~الصحابة عليه، فراجع شرح المصنف! (¬5). # * قوله: (بما أخذ منه)؛ أي: بما أخذه الأول منه (¬6). # * قوله: (ورثته)؛ (أي: لصحة نكاحه ظاهرا)، حاشية (¬7)، وحينئذ فينبغي أن ~~يقال -فيما تقدم في أسباب الإرث من أن منها عقد الزوجية الصحيح-: [أي] ~~(¬8): PageV05P391 # بخلاف ما إذا مات الأول بعد تزوجها (¬1). # ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة: فكمفقود، وتضمن البينة ما تلف من ماله ~~ومهر الثاني (¬2)، ومتى فرق بين زوجين لموجب، ثم بان انتفاؤه: فكمفقود (¬3). # ولو ظاهرا، فتدبر (¬4). # * قوله: (بخلاف ما إذا مات الأول بعد تزوجها) (كل من المسألتين مبني على ~~القول بأن العقد صحيح غير محتاج إلى تجديد (¬5)، والمذهب خلافه (¬6)، ~~وحينئذ فمقتضاه عكس ما قال المصنف، وهو أنها ترث الأول دون الثاني ما لم ~~يكن الثاني عقد عليها بعد الطلاق والعدة)، حاشية (¬7). # * قوله: (فكمفقود) (فإن كان قدومه قبل وطء الثاني ردت للقادم، وبعده يخير ~~بين أخذها وتركها للثاني ويأخذ مثل الصداق الذي أعطاه PageV05P392 # ومن أخبر بطلاق غائب وأنه وكيل آخر في إنكاحه بها، وضمن المهر، فنكحته، ~~ثم جاء الزوج فأنكر: فهي زوجته، ولها المهر (¬1)، وإن طلق غائب، أو مات: ~~اعتدت منذ الفرقة وإن لم تحد (¬2). # هو لا الثاني)، حاشية (¬3). # * قوله: (وضمن المهر) وظاهره أنه إذا لم يضمن المهر لا يلزمه شيء، تأمل!. # * قوله: (فأنكر)؛ أي: الطلاق (¬4). # * قوله: (ولها المهر) [إن] (¬5) كان الثاني وطئها، وإلا فلا (¬6). # * قوله: (وإن لم تحد)؛ يعني: وإن لم تفعل الإحداد (¬7) وهو ترك ms1035 PageV05P393 # وعدة موطوءة بشبهة أو زنا: كمطلقة (¬1)، إلا أمة غير مزوجة: فتستبرأ ~~بحيضة (¬2)، ولا يحرم على زوج -زمن عدة- غير وطء في فرج (¬3). ولا ينفسخ ~~نكاح بزنا، وإن أمسكها: استبرأها (¬4). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وإن وطئت معتدة بشبهة. . . . . . # الزينة والطيب (¬5). # * قوله: (غير وطء في فرج)؛ أي: فلا يحرم عليه دواعي الوطء (¬6). # فصل (¬7) PageV05P394 # أو نكاح فاسد: أتمت عدة الأول (¬1)، ولا يحسب منها مقامها عند الثاني ~~(¬2) -وله رجعة رجعية في التتمة (¬3) -، ثم اعتدت لوطء الثاني. # * قوله: (أو نكاح فاسد) كان الظاهر أن يقول: أو نكاح باطل؛ لأنه نكاح في ~~العدة فلا يسمى فاسدا بل باطلا (¬4)، فإما أن يراد بالفاسد الباطل أو يكون ~~ذلك بعد انقطاع الحيضة الثالثة وقبل الغسل، أو أنه في عدة الزنى، وتسميته ~~فاسدا لقول بعض الأئمة بعدم (¬5) العدة له، فهو صحيح عنده (¬6). # * قوله: (ولا يحسب منها مقامها عند الثاني)؛ أي: بعد الوطء (¬7) -لما ~~يأتي-. PageV05P395 # وإن ولدت من أحدهما عينا، أو ألحقته به قافة، وأمكن: بأن تأتي به لنصف ~~سنة فأكثر من وطء الثاني، ولأربع سنين فأقل من بينونة الأول: لحقه، وانقضت ~~عدتها به، ثم اعتدت للآخر (¬1)، وإن ألحقته بهما لحق. وانقضت عدتها به ~~منهما (¬2)، وإن أشكل، أو لم توجد قافة. . . . . . # * قوله: (عينا)؛ أي: بعينه (¬3) أو حال كونه معينا (¬4)، وكلاهما مقصور ~~على السماع. # * قوله: (لحقه)؛ أي: لحق من ألحقته (¬5) القافة به منهما (¬6). # * قوله: (وإن ألحقته بهما لحق) وإن نفته عنهما لم ينتف؛ لأن القافة يقبل ~~قولها في الإثبات لا في (¬7) النفي، فتدبر!. PageV05P396 # ونحوه: اعتدت، بعد وضعه بثلاثة قروء (¬1). # كذا في شرح الشيخ (¬2)؛ لكن كلام المصنف الآتي في أول كتاب الرضاع (¬3)، ~~والسابق في باب اللقيط (¬4) يقتضي أنه (¬5) يقبل قولها في الإثبات، ~~فليحرر!، ويجاب بما يؤخذ من كلام المصنف في شرحه (¬6) وهو أنه لا يطلق ~~القول في ذلك، بل يقال: إن كان هناك فراش لأحدهما لا بعينه ونفته القافة ~~عنهما، لا ينتفي بانتفائها عنهما ترجيحا للفراش، وإن لم يكن هناك فراش ~~كاللقيط وكمسألة الراضع الآتية فإنه ينتفي، وعبارة الشارح (¬7) هنا: (وإن ~~نفته عنهما لم ينتف؛ ms1036 لأن عمل القافة في ترجيح أحد صاحبي الفراش لا في النفي ~~عن الفراش كله)، انتهى (¬8)، فتدبر!. # * قوله: (ونحوه) الذي يؤخذ من الحاشية أن قوله: (ونحوه) عطف على PageV05P397 # وإن وطئها مبينها فيها عمدا: فكأجنبي (¬1)، وبشبهة: استأنفت عدة للوطء، ~~ودخلت فيها بقية الأولى (¬2). . . . . . . # (لم توجد)، والمعنى: وإن أشكل أو لم (¬3) توجد قافة أو وجدت (¬4)، ولكن ~~اختلف قائفان (¬5). # * قوله: (عمدا)؛ أي: بزنا (¬6)، بدليل قوله بعده: (وبشبهة). . . إلخ ~~والفرق بين مسألتي الزنى والشبهة مع أن الماء ماؤه في الصورتين الاحتياط في ~~وطء الزنى لتحقق أن الولد لم يكن قد تخلق منه، بخلاف وطء الشبهة فإنه لا ~~ضرر فيه، ولوح [المحشي] (¬7) للفرق بأن النسب يلحق في وطء الشبهة بخلاف وطء الزنى. # * قوله: (فكأجنبي) فتتم عدة النكاح ثم تستأنف عدة للزنا (¬8). PageV05P398 # ومن وطئت زوجته بشبهة، ثم طلق: اعتدت له، ثم تتم للشبهة (¬1)، ويحرم وطء ~~زوج -ولو مع حمل منه- قبل عدة واطئ (¬2). # ومن تزوجت في عدتها: لم تنقطع حتى يطأ، ثم إذا فارقها: بنت على عدتها من ~~الأول، واستأنفتها للثاني (¬3) [وإن ولدت من إحداهما انقضت منه وتعتد ~~للآخر، وإن أمكن كونه منهما فكما سبق] (¬4). . . . . . # * [قوله: (ومن وطئت زوجته بشبهة) الظاهر أو زنى] (¬5). # * قوله: (اعتدت له)؛ أي: لطلاق زوجها. # * قوله: (ويحرم وطء زوج. . . إلخ) انظر ما فائدة هذا مع قول المصنف آخر ~~الفصل السابق: (ولا يحرم على زوج زمن عدة غير وطء في فرج)، بل ربما يقال: ~~إن ذلك (¬6) أفيد. PageV05P399 # وللثاني أن ينكحها بعد العدتين (¬1)، وتتعدد بتعدد واطئ بشبهة (¬2)، لا ~~بزنا (¬3)، وكذا أمة في استبراء. # * قوله: (وللثاني أن ينكحها بعد العدتين) ظاهره أنه ليس له أن ينكحها في ~~(¬4) عدته، وهو مشكل. قاله ابن نصر الله (¬5). # أقول: الظاهر أنه لا يأتي كلام ابن نصر الله إلا إذا كان الثاني غير عالم ~~بأنها معتدة، أما إن كان عالما بذلك فالنكاح باطل والوطء محرم، ولا يعقد ~~عليها حتى تنقضي عدتها لدخولها في عموم قول المصنف -فيما سبق- في المحرمات: ~~(وزانية على زان وغيره. . . (¬6) إلخ). # * قوله: (لا بزنا) تبع في ذلك ابن حمدان ms1037 (¬7)، وخالف المنقح (¬8)، وهو PageV05P400 # ومن طلقت طلقة، فلم تنقض عدتها حتى طلقت أخرى: بنت (¬1)، وإن راجعها ثم ~~طلقها: استأنفت، كفسخها بعد رجعة لعتق أو غيره (¬2)، وإن أبانها، ثم نكحها ~~في عدتها ثم طلقها قبل دخوله بها: بنت (¬3)، وإن انقضت قبل طلاقه: فلا عدة ~~له (¬4). # وارد على قوله في الديباجة: (ولا أذكر قولا غير ما قدم أو صحح في ~~التنقيح). . . إلخ. # * قوله: (وإن أبانها)؛ أي: بدون الثلاث كعلى عوض. # * قوله: (ثم طلقها قبل دخوله)؛ أي: بالعقد الثاني. # * قوله: (فلا عدة [له]) (¬5)؛ أي: للطلاق؛ لأنه طلاق قبل دخول وخلوة ~~(¬6). PageV05P401 ### || AUTO 2 - فصل # يحرم إحداد فوق ثلاث على ميت غير زوج (¬1)، ويجب على زوجته بنكاح صحيح ~~-ولو ذمية، أو أمة، أو غير مكلفة- زمن عدته. . . . . . # فصل (¬2) # * قوله: (فوق ثلاث)؛ أي: ثلاثة أيام بلياليها (¬3). # * قوله: (غير زوج) ظاهره أنه يحرم إحدادها فوق ثلاث على السيد، يطلب ~~الفرق بين الزوج والسيد، وقد يقال: إنه وقوف مع النص (¬4) -كما هو صريح ~~الحديث المذكور في الشرح (¬5) -، فتدبر!. PageV05P402 # ويجوز لبائن (¬1). # وهو: ترك زينة، وطيب: كزعفران -ولو كان بها سقم (¬2) -، ولبس حلي (¬3) ~~-ولو خاتما-، وملون من ثياب لزينة -كأحمر وأصفر، وأخضر وأزرق صافيين (¬4)، ~~وما صبغ قبل نسج كبعده- (¬5)، وتحسين بحناء أو إسفيذاج، وتكحل بأسود بلا ~~حاجة (¬6)، وادهان بمطيب (¬7). . . . . . # * قوله: (ويجوز لبائن) ولو كان بخلع (¬8)، لكن لا يسن -قاله في الرعاية ~~(¬9) -. # * قوله: (كبعده)؛ أي: كحكم ما صبغ (¬10) بعده. PageV05P403 # وتحمير وجه، وحفه، ونحوه (¬1)، ولا تمنع من صبر -إلا في الوجه- ولا لبس ~~أبيض ولو حسنا، ولا ملون لدفع وسخ -ككحلي ونحوه- (¬2)، ولا من نقاب، وأخذ ~~ظفر ونحوه، ولا من تنظيف وغسل (¬3). # ويحرم تحولها من مسكن وجبت فيه، إلا لحاجة -كلخوف (¬4) ولحق، وتحويل ~~مالكه لها، وطلبه فوق أجرته، أو لا تجد ما تكتري به إلا من مالها-: فيجوز ~~إلى حيث شاءت (¬5). # * قوله: (وجبت فيه)؛ أي: العدة (¬6)، والمراد عدة الوفاة أو المطلقة ~~رجعيا PageV05P404 # وتحول لأذاها -لا من حولها (¬1) -، ويلزم -متنقلة بلا حاجة- العود (¬2)، ~~وتنقضي العدة بمضي للزمان حيث كانت (¬3)، ولا تخرج إلا نهارا لحاجتها (¬4). # بدليل ما يأتي في النفقات، ms1038 وبقرينة قوله فيما يأتي (¬5): (وتعتد بائن ~~بمأمون من البلد)، إلى أن قال: (ورجعية في لزوم منزل كمتوفى عنها)، ففي قول ~~المحشي: (وهي الذي مات زوجها، وهي ساكنة) فيه تخصيص للحكم؛ لكن اعتمادا على ~~ذكر المصنف للثانية صريحا. # * قوله: (لا من حولها) ويحولون لأذاهم لها، وعبارة المصنف توهم خلاف ~~المراد، فلينتبه لها!، وربما يؤخذ ذلك من قول شيخنا في شرحه: (ولا يحول من ~~حولها دفعا لأذاها، ومنه يؤخذ تحويل الجار السوء ومن يؤذي غيره)، انتهى (¬6). # فإن عمومه يتناولهم إذا كانوا يؤذونها، فتدبر!. # * قوله: (ولا تخرج إلا نهارا لحاجتها). . . . . . PageV05P405 # ومن سافرت بإذنه أو معه لنقلة إلى بلد، فمات قبل مفارقة البنيان، أو لغير ~~النقلة -ولو لحج- ولم تحرم قبل مسافة قصر: اعتدت بمنزله (¬1)، وبعدهما: ~~تخير (¬2). # وإن أحرمت -ولو قبل موته- وأمكن الجمع: عادت، وإلا: قدم حج مع بعد (¬3)، ~~وإلا. . . . . . # (ولو وجدت من يقضيها الحاجة)، إقناع (¬4). # * قوله: (وبعدهما تخير)؛ أي: بعد مفارقة البنيان في الأولى، وبعد مسافة ~~(¬5) القصر في الثانية (¬6). # * قوله: (وأمكن الجمع)؛ أي: بين (¬7) العدة والحج (¬8). # * قوله: (وإلا)؛ أي:. . . . . . PageV05P406 # فالعدة (¬1)، وتتحلل لفوته بعمرة (¬2). # وتعتد بائن بمأمون من البلد حيث شاءت (¬3)، ولا تبيت إلا به (¬4)، ولا ~~تسافر (¬5)، وإن سكنت علوا أو سفلا، ومبين في الآخر -وبينهما باب مغلق، أو ~~معهما محرم-: جاز (¬6). # وإن أراد إسكانها بمنزله، أو غيره -مما يصلح لها- تحصينا لفراشه، ولا ~~محذور فيه: لزمها، وإن لم تلزمه نفقة -كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد. . . . . . # لم يمكن الجمع (¬7). # * قوله: (كمعتدة)؛ (أي: في لزوم السكنى عليهن بما يختاره الواطء والسيد ~~تحصينا للفراش بلا محذور)، شرح (¬8). PageV05P407 # أو مستبرأة لعتق (¬1) -، ورجعية: في لزوم منزل: كمتوفى عنها (¬2)، وإن ~~امتنع من لزمته سكنى: أجبر (¬3)، وإن غاب: اكترى عنه حاكم من ماله، أو ~~افترض عليه، أو فرض أجرته. وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم، أو بدونهما: رجعت ~~(¬4)، ولو سكنت في ملكها: فلها أجرته (¬5). . . . . . # * قوله: (أو مستبرأة (¬6) لعتق) قال شيخنا في شرحه (¬7): (ولا يلزم السيد ~~ولا الواطئ إسكانها حيث لا حمل (¬8)، انتهى. # * قوله: (ورجعية في لزوم منزل)؛ أي: لا في لزوم إحداد ms1039 (¬9). # * قوله: (أو بدونهما) عبارة شيخنا في شرحه (¬10): (أي: دون إذنه وإذن ~~حاكم، ولو مع قدرة على استئذان حاكم)، انتهى. PageV05P408 # ولو سكنته -أو اكترت- مع حضوره وسكوته: فلا (¬1). # وفي نسخ المتن المجردة (أو بدونهما لعجز)، وهو لا يوافق هذا الحمل (¬2)، ~~فتأمل!، وما في النسخ المجردة موافق لما في الإقناع (¬3)، فراجعه!. # * قوله: (مع حضوره وسكوته فلا)؛ (أي: فلا رجوع لها عليه؛ لأنه ليس بغائب ~~ولا ممتنع ولا آذن، كما لو أنفق على نفسه من لزمت غيره نفقته في مثل هذه ~~الحالة)، حاشية (¬4). # * * * PageV05P409 ### || AUTO 1 - باب استبراء الإماء # وهو: قصد علم براءة رحم ملك يمين -حدوثا، أو زوالا- من حمل غالبا. . . . . . # باب استبراء الإماء # الأظهر (¬1) أن السين للطلب، فمعنى الاستبراء طلب البراءة؛ لكن لما كان ~~من طلب شيئا قصد علمه، فسر الاستبراء بقصد العلم، تفسيرا للشيء بلازم معناه ~~على سبيل المجاز المرسل، والأدباء والفقهاء لا يتحاشون عن استعمال المجازات ~~في الحدود (¬2). # * قوله: (وهو. . . إلخ) تعريف بالفائدة، وإلا فالاستبراء التربص لذلك (¬3). # * قوله: (حدوثا)؛ أي: عند حدوث الملك بشراء أو نحوه (¬4). # * قوله: (أو زوالا)؛ (أي: عند إرادة زواله (¬5) ببيع أو نحوه أو زوال ~~استمتاعه PageV05P410 # بوضع، أو حيضة، أو شهر، أو عشرة (¬1). # ويجب في ثلاثة مواضع (¬2): # 1 - أحدها: إذا ملك ذكر ولو طفلا، من يوطأ مثلها ولو مسبية، أو لم تحض، ~~حتى من طفل وأنثى. . . . . . # [عنه] (¬3) كما لو أراد تزويجها)، حاشية ملخصا (¬4)؛ يعني: فهو منصوب على ~~الظرفية توسعا بحذف الظرف، وإقامة ما كان مضافا إليه مقامه، فانتصب ~~انتصابه. # * قوله: (بوضع) إن كانت حاملا. # * قوله: (أو حيضة) إن كانت من ذوات الأقراء. # * قوله: (أو شهر) إن كانت آيسة أو صغيرة أو بالغة لم تحض. # * قوله: [(أو عشرة)؛ أي] (¬5): عشرة أشهر إن كانت قد ارتفع حيضها ولم تدر ~~ما رفعه. وهذا وإن أجمله هنا فيأتي تفصيله في الفصل الأخير (¬6). # * قوله: (حتى من طفل وأنثى) والاستبراء في هاتين لمجرد التعبد لا لمعنى ~~(¬7). PageV05P411 # لم يحل استمتاعه بها، ولو بقبلة، حتى يستبرئها (¬1)، فإن عتقت قبله: لم ~~يجز أن ينكحها، ولم يصح حتى يستبرئها ms1040 (¬2)، وليس لها نكاح غيره -ولو لم يكن ~~بائعها يطأ- إلا على رواية، المنقح: "وهي أصح" (¬3). # ومن أخذ من مكاتبه أمة حاضت عنده (¬4)، أو باع أو وهب -ونحوه- أمته، ثم ~~عادت إليه بفسخ أو غيره حيث انتقل الملك: وجب استبراؤها ولو قبل قبض (¬5)، ~~لا إن عادت مكاتبته. . . . . . # * قوله: (فإن عتقت قبله)؛ [أي] (¬6): قبل الاستبراء (¬7). # * قوله: (وجب استبراؤها ولو قبل قبض) وهو هنا تعبدي أيضا. PageV05P412 # أو رحمها المحرم، أو رحم مكاتبه المحرم -بعجز، أو فك أمته من رهن، أو أخذ ~~من عبده التاجر أمة- وقد حضن قبل ذلك (¬1). . . . . . # * قوله: (أو رحمها المحرم. . . إلخ) يحتمل أن يكون معنى ذلك أن السيد إذا ~~كاتب (¬2) أمة، ثم ملكت ذا رحمها كأمها، ثم عجزها، عادت إلى ملكه هي وما ~~ملكته، فإذا كانت مملوكة المملوكة (¬3) قد (¬4) حاضت عندها قبل التعجيز، ~~فللسيد وطؤها من غير استبراء، وأنه إذا كاتب عبدا، ثم ملك ذا رحم محرم له ~~كأمه، ثم عجزه سيده رجع إلى ملكه هو وما ملكه، فإذا كانت أم المكاتب قد ~~حاضت عنده قبل تعجيزه، فللسيد وطؤها الآن من غير استبراء للعلم ببراءة الرحم. # * قوله: (بعجز) (¬5)؛ (أي: بتعجيزه مكاتبه أو لكاتبته عن أداء الكتابة ~~لسبق ملكه على المكاتبة، ومملوكتها ملكه بملكه لها؛ لأن مملوك المكاتب قبل ~~الوفاء ملك للسيد، فإذا عجز عاد إليه)، انتهى -شرح شيخنا على الكتاب (¬6) -. # * قوله: (قبل ذلك)؛ أي: قبل العود (¬7). PageV05P413 # أو أسلمت مجوسية أو وثنية (¬1) أو مرتدة حاضت عنده، أو مالك بعد ردة (¬2) ~~أو ملك صغيرة لا يوطأ مثلها (¬3) ولا بملك أنثى من أنثى (¬4). # وسن لمن ملك زوجته -ليعلم وقت حملها-. . . . . . # * قوله: (أو مالك)؛ أي: أسلم مالك الأمة (¬5)، وكانت حاضت قبل إسلامه، ~~فله وطؤها الآن من غير استبراء. # * قوله: (ولا بملك (¬6). . . إلخ)؛ أي: لا استبراء. # * قوله: (من أنثى)؛ [أي] (¬7): أو ذكر (¬8). PageV05P414 # ومتى ولدت لستة أشهر فكثر: فأم ولد -ولو أنكر الولد بعد أن يقر بوطئها- ~~لا لأقل ولا مع دعوى استبراء (¬1)، ويجزئ استبراء من ملكت بشراء وهبة ووصية ~~وغنيمة وغيرها قبل قبض (¬2). # * قوله: (لا لأقل)؛ يعني: وعاش (¬3). # * قوله: ms1041 (ولا مع دعوى استبراء) قال الشارح (¬4): (لإنكاره كونها فراشا ~~له)، انتهى. # ويحتاج المحل إلى تحرير، ثم رأيت في حواشي ابن نصر الله على الفروع ما ~~نصه: (قوله: (ولا مع دعوى استبراء)؛ أي: إذا استبرأها بعد ملكه، ثم ولدت ~~ولو لستة أشهر، ولم يقر بوطئها في ملكه، فليست أم ولد)، انتهى (¬5)، ومنه ~~تعلم أن المصنف تابع لصاحب الفروع في زيادة لفظ دعوى (¬6)، وأشار ابن نصر ~~الله في التقرير إلى أنه غير محتاج إليها، وأن في كلامه ترك قيد محتاج إليه ~~وهو عدم الإقرار بوطئها، فتدبر!. # * قوله: (وغيرها) كالإجارة والجعالة (¬7). PageV05P415 # ولمشتر زمن خيار (¬1)، ويد وكيل كيد موكل (¬2)، ومن ملك معتدة من غيره ~~(¬3) أو مزوجة فطلق بعد دخول أو مات (¬4)، أو زوج أمته ثم طلقت بعد دخول: ~~اكتفى بالعدة (¬5)، وله وطء معتدة منه فيها (¬6)، وإن طلقت من ملكت مزوجة ~~-قبل دخول-. . . . . . # * قوله: (ولمشتر)؛ أي: يجزئ [استبراء] (¬7) المشتري (¬8). # * قوله: (ثم طلقت بعد دخول. . . إلخ) مفهومه أنه لو كان الطلاق قبل ~~الدخول أنه لا بد من الاستبراء؛ لأنه ليس هناك ما يكفي به عن الاستبراء ~~-كما يأتي في المتن صريحا-. PageV05P416 # وجب استبراؤها (¬1). # 2 - الثاني: إذا وطئ أمته، ثم أراد تزويجها أو بيعها: حرما حتى يستبرئها ~~(¬2)، فلو خالف: صح البيع دون النكاح (¬3)، وإن لم يطأ: أبيحا قبله (¬4). # 3 - الثالث: إذا أعتق أم ولده أو سريته، أو مات عنها: لزمها استبراء ~~نفسها (¬5)، لا إن استبرأها قبل عتقها. . . . . # * قوله: (وجب استبراؤها) ويلغز بها في الجملة، فيقال: لنا: طلاق قبل ~~الدخول أوجب الاعتداد، ويراد بالاعتداد الاستبراء. # * قوله: (فلو خالف صح البيع) كما يصح بيع المعتدة والمزوجة. # * قوله: (أبيحا قبله)؛ أي: قبل الاستبراء (¬6). PageV05P417 # أو أراد تزوجها، أو قبل بيعها فأعتقها مشتر، أو أراد تزويجها قبل وطئها، ~~أو كانت مزوجة أو معتدة (¬1)، أو فرغت عدتها من زوجها فأعتقها قبل وطئه (¬2). # وإن أبانها قبل دخوله أو بعده، أو مات، فاعتدت ثم مات سيدها: فلا استبراء ~~-إن لم يطأ، كمن لم يطأها أصلا (¬3) -. # ومن بيعت ولم تستبرأ، فأعتقها مشتر قبل وطء واستبراء: استبرأت ms1042 أو تممت ما ~~وجد عند مشتر (¬4). ومن اشترى أمة، وكان بائعها يطؤها ولم يستبرئها. . . . . . # * قوله: (أو أراد تزويجها) (¬5)؛ (يعني: بعد عتقها فلا يلزمها استبراء ~~نفسها)، حاشية (¬6). # * [قوله: (فلا استبراء إن لم يطأ)؛ (أي: إن لم يطأها سيدها بعد عدتها من ~~زوجها؛ لزوال فراش السيد بتزويجها)، حاشية] (¬7). PageV05P418 # لم يجز أن يزوجها قبل استبرائها، وإن مات زوج أم ولد وسيدها، وجهل ~~أسبقهما: فإن كان بينهما فوق شهرين وخمسة أيام، أو جهلت المدة: لزمها، بعد ~~موت آخرهما، الأطول من عدة حرة لوفاة أو استبراء (¬1). . . . . . # * قوله: (لم يجز أن يزوجها قبل استبراء) وكذا لا يجوز أن يطأها قبل ~~استبراء. # * قوله: (الأطول. . . إلخ) وفي الحاشية (¬2): (قال في الإنصاف: لأنه ~~يحتمل أن يكون الزوج مات أخيرا، فليس عليها إلا العدة منه عدة حرة؛ لأن ~~الزوجة لا يلزمها استبراء، ويحتمل أن يكون السيد مات أخيرا بعد (¬3) ~~الشهرين وخمسة أيام فقد انقضت عدتها، فيجب عليها الاستبراء، فوجب الأطول؛ ~~لاندراج ما دونه [فيه] (¬4)، لكن قد تقدم أنه إذا مات سيدها بعد انقضاء ~~عدتها لا استبراء إن لم يطأ؛ لأنها ليست فراشا له، فيحمل (¬5) ما هنا على ~~ما إذا شك في وطئه، أما إذا تحقق عدم وطئه فلا)، انتهى. PageV05P419 # ولا ترث من زوج (¬1)، وإلا (¬2): اعتدت كحرة، لوفاة فقط (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # واستبراء حامل: بوضع، ومن تحيض: بحيضة -لا بقيتها- ولو حاضت بعد شهر: ~~فبحيضة (¬4). . . . . . # * [قوله] (¬5): (ولا ترث من الزوج)؛ (لأنها لم يتحقق حريتها قبل موت ~~زوجها)، شرح شيخنا (¬6). # * قوله: (وإلا. . . إلخ) بأن كان بينهما شهران (¬7) وخمسة أيام فقط أو ~~أقل (¬8). # فصل (¬9) PageV05P420 # وآيسة، وصغيرة (¬1)، وبالغة لم تحض: بشهر (¬2) -وإن حاضت فيه: فبحيضة ~~(¬3) -، ومرتفع حيضها -ولم تدر ما رفعه- فبعشرة أشهر (¬4)، وإن علمت: فكحرة (¬5). # ويحرم وطء زمن استبراء، ولا ينقطع به (¬6)، فإن حملت قبل الحيضة: استبرأت ~~بوضعه (¬7)، وفيها -وقد ملكها حائضا- فكذلك (¬8). . . . . . # * قوله: (فبعشرة أشهر) تسعة غالب الحمل، وشهر بعدها؛ لكونها آيسة (¬9). # * قوله: (ويحرم وطء زمن استبراء) ودواعيه كذلك (¬10). PageV05P421 # وفي حيضة ابتداؤها عنده (¬1): تحل في الحال، لجعل ما مضى حيضة (¬2). ~~وتصدق في حيض، فلو أنكرته، ms1043 فقال: "أخبرتني به": صدق (¬3)، وإن ادعت موروثة ~~تحريمها على وارث بوطء مورثه (¬4)، أو مشتراة أن لها زوجا: صدقت. # * قوله: (لجعل ما مضى حيضة) ظاهره (¬5)، ولو كان أقل (¬6) الحيض (¬7)، ~~والظاهر أنه لا بد من صلوحه (¬8) لأن يكون حيضا هذا مراده. # * قوله: (صدقت)؛ أي: فيهما. # * * * PageV05P422 ### | AUTO 27 - كتاب الرضاع PageV05P423 # (27) كتاب الرضاع # وهو -شرعا-: مص لبن ثاب من حمل، من ثدى أمرأة، أو شربه. . . . . . # كتاب الرضاع # * قوله: (مص) (¬1)؛ أي: من له حولان فأقل (¬2). # * قوله: (ثاب) قال في المطلع (¬3): (ثاب (¬4): اجتمع، من قولهم: ثاب ~~الناس؛ أي: اجتمعوا). # * قوله: (من (¬5) حمل) ولو قبل وضع أو لم يبن (¬6) فيه خلق (¬7) إنسان. PageV05P425 # ونحوه (¬1). # ويحرم كنسب: فمن أرضعت -ولو مكرهة بلبن حمل لاحق بالواطئ- طفلا: صارا -في ~~تحريم نكاح. . . . . . # * قوله: (ونحوه) كأكله بعد تجبينه والسعوط والوجور به (¬2)، وكذلك اللبن ~~المشوب كالمخيض إن كانت صفته باقية على ما في الإقناع (¬3)، وسيأتي في ~~المتن صريحا (¬4). # * قوله: (لاحق بالواطئ) قيد فيه ضرورة ثبوت الأبوة لا الأمومة (¬5)، ~~فإنها ثابتة مطلقا، فتأمل! (¬6)، ومقتضى مجاراة [المتن] (¬7) أن يقال: وإذا ~~لم يكن لاحقا بالواطئ لم يصيرا أبويه، ولا يضر ثبوت الأمومة (¬8)؛ لأنه ~~(¬9) إذا انتفت الأبوة انتفى الوصف الثابت بالتغليب للفظ الأب على لفظ ~~الأم، فتدبره!؛ فإنه دقيق يدركه ذو فهم أنيق (¬10). PageV05P426 # وثبوت محرمية، وإباحة نظر وخلوة- أبويه، وهو ولدهما، وأولاده -وإن سفلوا- ~~أولاد ولدهما، وأولاد كل منهما -من الآخر، أو غيره- إخوته وأخواته، ~~وآباؤهما أجداده وجداته، وإخوانهما وأخواتهما أعمامه وعماته وأخواله ~~وخالاته (¬1). # ولا تنتشر حرمة إلى من بدرجة مرتضع أو فوقه: من أخ وأخت، وأب وأم، وعم، ~~وخال وخالة (¬2)، فتحل مرضعة أبي مرتضع وأخيه من نسب، وأمه وأخته -من نسب- ~~لأبيه وأخيه من رضاع (¬3). . . . . . # * قوله: (وثبوت محرمية)؛ (أي: كونه محرما لها، فيجوز لها السفر معه ~~كولدها من النسب. والياء في (¬4) ال (محرمية) للنسب نسبة إلى المحرم؛ أي: ~~هيئة محرمية)، مطلع (¬5). انظر هل أول كلامه يشعر بأنها ياء المصدرية؟ (¬6). # * قوله: (أو فوقه من أخ وأخت) (¬7) (قال في الكافي: لأن حرمة النسب PageV05P427 # كما تحل لأخيه من أبيه: أخته من أمه (¬1). # ومن أرضعت ms1044 -بلبن حمل من زنا، أو نفي بلعان- طفلا: صار ولدا لها (¬2)، ~~وحرم على الواطئ تحريم مصاهرة: ولم تثبت حرمة الرضاع. . . . . . # تختص [به و] (¬3) بأولاده (¬4)، دون إخوته (¬5) وأخواته ومن هو أعلى منه، ~~فكذلك الرضاع المتفرع عليه (¬6)، انتهى -نقله في الحاشية-. # * قوله: (ومن أرضعت بلبن حمل من زنى) هذا محترز قوله: (لاحق بالواطئ). # * [قوله] (¬7): (وحرم على الواطئ تحريم مصاهرة)؛ لأنها بنت موطوءته (¬8). # * قوله: (ولم تثبت حرمة الرضاع)؛ أي: دون المحرمية وإباحة النظر والخلوة ~~فيما يظهر من مفهوم كلامه، وليس كذلك بل هي أولى بعدم الثبوت. PageV05P428 # في حقه (¬1)، وإن أرضعت -بلبن اثنين وطئاها بشبهة- طفلا، وثبتت أبوتهما، ~~أو أبوة أحدهما، لمولود: فالمرتضع ابنهما، أو ابن أحدهما (¬2). # وإلا (¬3) -بأن مات مولود قبله، أو فقدت قافة، أو نفته عنهما أو أشكل ~~أمره-: ثبتت حرمة الرضاع في حقهما (¬4). # وإن ثاب لبن لمن لم تحمل -ولو حمل مثلها- لم ينشر الحرمة (¬5). . . . . . # * قوله: (بشبهة) قيد به؛ ليكون الحمل لاحقا بهما (¬6). # * قوله: (أو نفته (¬7) عنهما) تقدم الجواب عن الإشكال فيه من أن القافة ~~يقبل قولها في الإثبات لا في النفي، بأنه يقبل قولها في النفي حيث لا فراش. # * قوله: (وإن ثاب لبن. . . إلخ) بيان محترز قوله: (ثاب عن حمل). PageV05P429 # كلبن رجل (¬1)، وكذا لبن خنثى مشكل (¬2)، وبهيمة (¬3)، ومن تزوج (¬4)، أو ~~اشترى ذات لبن من زوج أو سيد قبله، فزاد بوطئه، أو حملت ولم يزد، أو زاد ~~قبل أوانه: فللأول، وفي أوانه (¬5). . . . . . # * قوله: (من زوج أو سيد) متعلق ب (لبن)، ويشكل فيما إذا كان اللبن من ~~السيد، فإنها صارت أم ولد له، وهي لا يصح بيعها إلا أن يقال يمكن تصويرها ~~بما إذا ألقت ما لم تصر به الأمة أم ولد، أو أنه كان وطئها بزوجية أو شبهة ~~قبل أن يملكها، وهو في هذه الصورة سيد باعتبار الحالة الراهنة -كما هو ظاهر ~~(¬6) -. # * قوله: (قبل أوانه) هو الزمن الذي يثوب فيه لبن الحامل (¬7)، ونقل ابن ~~نصر الله عن الرافعي (¬8) الشافعي أن أقل مدة يظهر فيها ذلك أربعون يوما PageV05P430 # -ولو انقطع ثم ثاب- (¬1) أو ولدت، فلم يزد ms1045 ولم ينقص: فلهما (¬2)، فيصير ~~مرتضعه ابنا لهما، وإن زاد بعد وضع: فللثاني وحده (¬3). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وللحرمة شرطان: # من حين الحمل (¬4). # * قوله: (فيصير مرتضعه ابنا لهما) (¬5) فيلغز بها ويقال: اثنان ثبتت ~~أبوتهما لشخص (¬6) من غير حكم قافة، ولا توقف على قافة. # فصل (¬7) PageV05P431 # 1 - أحدهما: أن يرتضع في العامين، فلو ارتضع بعدهما بلحظة: لم تثبت (¬1). # 2 - الثاني: أن يرتضع خمس رضعات (¬2)، ومتى امتص ثم قطعه -ولو قهرا، أو ~~لتنفس أو مله (¬3)، أو لانتقال إلى ثدي آخر أو مرضعة أخرى-: فرضعة (¬4)، ثم ~~إن عاد -ولو قريبا-: فثنتان (¬5)، وسعوط في أنف. . . . . . # * قوله: (وسعوط في أنف. . . إلخ) هذا سبق في قوله: (أو شربه ونحوه) (¬6)، ~~إلا أنه فصل هنا ما أجمله (¬7) هناك. PageV05P432 # ووجور في فم: كرضاع (¬1). # ويحرم ما جبن (¬2) أو شيب وصفاته باقية (¬3)، أو حلب من ميتة (¬4) -ويحنث ~~به من حلف: لا يشرب لبنا- (¬5). . . . . . # * قوله: (ويحرم ما جبن) فيحصل التحريم بخمس لقم (¬6). # * قوله: (ويحنث به)؛ أي: بما ذكر من اللبن المشوب ولبن الميتة (¬7). PageV05P433 # لا حقنة (¬1)، ولا أثر لواصل جوفا لا يغذي كمثانة، وذكر (¬2). # ومن أرضع خمس أمهات أولاده -بلبنه- زوجة له صغرى، كل واحدة رضعة حرمت: ~~لثبوت الأبوة، لا أمهات أولاده: لعدم ثبوت الأمومة (¬3). # ولو كانت المرضعات بناته (¬4) أو بنات زوجته: فلا أمومة (¬5)، ولا يصير ~~جدا، ولا زوجته جدة، ولا إخوة المرضعات أخوالا، ولا أخواتهن خالات. # ومن أرضعت أمه وبنته وإخوته وزوجته وزوجة ابنه. . . . . . # * قوله: (ولا زوجته جدة)؛ أي (¬6): أم البنات (¬7). PageV05P434 # -طفلة- رضعة رضعة: لم تحرم عليه (¬1)، ومن أرضعت -بلبنها من زوج- طفلا ~~ثلاث رضعات، ثم انقطع، ثم أرضعته -بلبن زوج آخر- رضعتين: ثبتت الأمومة، لا ~~الأبوة، ولا يحل مرتضع -لو كان أنثى- لواحد من الزوجين (¬2). # ومن زوج أم ولده برضيع حر: لم يصح (¬3)، فلو أرضعته بلبنه: لم تحرم على ~~السيد (¬4). # * قوله: (ولا يحل مرتضع [لو] (¬5) كان أنثى لواحد من الزوجين)؛ لكونها ~~صارت ربيبة (¬6)، فحرمت للمصاهرة لا للرضاع. # * قوله: (لم يصح) حيث لم يكن محتاجا للخدمة ولم يكن معسرا (¬7). # * قوله: (لم تحرم على السيد)؛ لأنه. . . . . . PageV05P435 ### || AUTO 2 - فصل # ومن تزوج ذات ms1046 لبن (¬1) ولم يدخل بها، وصغيرة فأكثر (¬2)، فأرضعت (¬3) ~~-وهي زوجة، أو بعد إبانة- صغيرة. . . . . . # لم تثبت (¬4) الزوجية للرضيع فلم تثبت كونها (¬5) من حلائل الأبناء (¬6). ~~بخلاف ما لو كان الرضيع [رقيقا، فإنها بالرضاع بعد العقد (¬7) تحرم على كل ~~من الرضيع والسيد، أما الرضيع] (¬8)؛ فلكونه (¬9) ولدها، وأما السيد؛ ~~فلكونها صارت بالنسبة له من حلائل الأبناء -نبه عليه في الحاشية (¬10) -. # فصل (¬11) # * قوله: (وصغيرة) عطف بالواو المقتضية لمطلق الجمع إشارة إلى أنه لا فرق PageV05P436 # حرمت أبدا، وبقي نكاح الصغيرة (¬1) حتى ترضع ثانية. . . . . . # بين أن يتزوج ذات اللبن أولا أو آخرا؛ لأن المدار على الحصول (¬2). # * قوله: (حرمت)؛ أي: ذات اللبن (¬3) وقوله: (أبدا)؛ [لأنها صارت أم زوجته ~~(¬4)؛ لأن العقد على البنات يحرم الأمهات على الأبد] (¬5)، ولم نقل بأنه ~~(¬6) ينفسخ نكاحها معا بناء على ما يأتي من أنه إذا اجتمع في نكاحه ذات ~~اللبن وينتها انفسخ نكاحهما؛ لأنهما لم يجتمعا [في] (¬7) حال ثبوت الأمومة، ~~بل بمجرد تمام الرضاع انفسخ نكاح الكبيرة، فلم يجتمعا في نكاحه فلم يكن ~~مثلها، وفي هذا نظر بين؛ فإن الرضاع ترتب عليه أمران أحدهيما علة للآخر، ~~وهما ثبوت الأمومة والانفساخ، وثبوت الأمومة سابق في الاعتبار على الانفساخ ~~(¬8) ضرورة أنه علة له، وحيث (¬9) اعتبر ثبوت الأمومة متقدما على الانفساخ ~~صدق عليه أنه اجتمع في عقد نكاحه ذات لبن وبنتها، فلا فرق بيينهما، فالأولى ~~في الجواب PageV05P437 # فينفسخ نكاحهما (¬1)، كما لو أرضعتهما معا (¬2). # وإن أرضعت ثلاثا منفردات (¬3)، أو ثنتين معا والثالثة منفردة: انفسخ نكاح ~~الأولتين. . . . . . # أن يقال: إن عقد البنات لا ينفسخ إلا بالدخول بالأمهات، وقد فرض المسألة ~~فيما إذا تزوج ذات لبن ولم يدخل بها. # * قوله: (فينفسخ نكاحهما)، لأنهما صارا أختين من الرضاع، واجتمعا في ~~نكاحه، وثبتت الأخوة لهما معا، فلا ترجيح لواحدة على الأخرى بإبقاء نكاحها ~~أو انفساخه (¬4). # * قوله: (والثالثة منفردة) كان الأولى التعبير ب: ثم بدل الواو. # * قوله: (انفسخ نكاح الأولتين)؛ لأنه قد اجتمع في عصمته أختان (¬5) PageV05P438 # وبقي نكاح الثالثة (¬1)، وإن أرضعت الثلاث معا -بأن شربنه محلوبا معا من ~~أوعية أو إحداهن منفردة- ثم ثنتين معا: ms1047 انفسخ نكاح الجميع، ثم له أن يتزوج ~~من الأصاغر (¬2). # وإن كان دخل بالكبرى: حرم الكل على الأبد (¬3). . . . . . # * قوله: (وبقي نكاح الثالثة)؛ لأنه في الصورتين لم يبق في العصمة غيرها (¬4). # * قوله: (بأن شربنه) (¬5) أو شربته واحدة محلوبا والأخريان من ثديها أو ~~كان لإحدى ثدييها ثندتان (¬6) بأن خلقه الله كذلك؛ فإنه يخلق ما يشاء. # * قوله: (أو إحداهن) (¬7) عطف على قوله: (الثلاث). # * قوله: (ثم له أن يتزوج من الأصاغر)؛ لأن تحريمهن لعارض الجمع، وقد زال ~~(¬8). PageV05P439 # لا الأصاغر: إن ارتضعن من أجنبية. # ومن حرمت عليه بنت امرأة -كأمه وجدته وأخته، وربيبته- إذا أرضعت طفلة: ~~حرمتها عليه (¬1)، ومن حرمت عليه بنت رجل -كأبيه وجده، وأخيه وابنه- إذا ~~أرضعت زوجته بلبنه طفلة: حرمتها عليه (¬2)، وينفسخ فيهما النكاح. . . . . . # * قوله: (لا الأصاغر (¬3) إن ارتضعن من أجنبية) لكن متى اجتمع في نكاحه ~~اثنتان من الأصاغر انفسخ نكاحهما؛ لثبوت الأخوة (¬4)، وكلامه موهم. # * قوله: (حرمت عليه)؛ (أي: الكبرى؛ لأنها صارت جدة نسائه، فدخلت في عموم: ~~{وأمهات نسائكم}) (¬5)، شرح (¬6). PageV05P440 # إن كانت زوجة (¬1). # ومن لامرأته ثلاث بنات من غيره، فأرضعن ثلاث نسوة له كل واحدة واحدة ~~إرضاعا كاملا ولم يدخل بالكبرى: حرمت عليه، ولم ينفسخ نكاح واحدة من الصغار ~~(¬2)، وإن أرضعن واحدة -كل واحدة منهن رضعتين-: حرمت الكبرى (¬3). # * قوله: (ولم ينفسخ نكاح واحدة من الصغار)؛ لأنهن لسن أخوات بل بنات ~~خالات، والجمع بينهن لا يفسخ النكاح (¬4). # * قوله: (وإن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين حرمت الكبرى) على طريقة ~~(¬5) التنقيح (¬6)، لا على ما سبق له في لفصل (¬7) السابق (¬8)، وما سبق هو ~~ما اختاره الموفق في المغني (¬9). . . . . . PageV05P441 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والشارح (¬1)، وصححه في الإنصاف (¬2)، حكي الخلاف في الإقناع في آخر ~~الفصل الثالث (¬3). # وفي حاشية شيخنا (¬4): (قوله: (حرمت الكبرى): هكذا في التنقيح (¬5)، قال ~~الناظم: وهو الأقوى (¬6)، وقدمه في المحرر (¬7)، والرعايتين (¬8)، والحاوي ~~(¬9)، وقيل: لا تحرم، صححه الموفق في المغني (¬10)، وقال (¬11) الشارح: وهو ~~(¬12) PageV05P442 # وإذا طلق زوجة لها لبن منه، فتزوجت بصبي، فأرضعته بلبنه إرضاعا كاملا: ~~انفسخ نكاحها، وحرمت عليه وعلى الأول أبدا (¬1)، ولو تزوجت (¬2) الصبي ~~أولا، ثم فسخت نكاحه لمقتض، ثم تزوجت كبيرا ms1048 فصار لها منه لبن، فأرضعت به ~~الصبي، أو زوج رجل أمته بعبد له رضيع، ثم عتقت فاختارت فراقه. . . . . . # أولى (¬3)، وصححه في الإنصاف (¬4)، ومشى عليه في المتن أولا)، انتهى. # * قوله: (فتزوجت بصبي)؛ أي: لم يتم له حولان (¬5). # * قوله: (وعلى الأول أبدا)؛ لأن الصبي التي (¬6) تزوجت به صارت أمه وصارت ~~الزوجة من حلائل الأبناء (¬7). # وبخطه: قال في المستوعب: (وهي مسألة عجيبة؛ لأنه تحريم طرأ برضاع PageV05P443 # ثم تزوجت بمن أولدها فارضعت بلبنه زوجها الأول: حرمت عليهما أبدا (¬1). # * * * ### || AUTO 3 - فصل # وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل الدخول: فلا مهر لها، وإن طفلة؛ ~~بأن تدب فترتضع من نائمة أو مغمى عليها (¬2). . . . . . # أجنبي) (¬3)، وأقول: هذا التعجب (¬4) ساقط؛ لأن الإرضاع صيره ابنا، فصارت ~~من حلائل الأبناء. # * [قوله] (¬5): (حرمت عليهما أبدا) أما الصغير؛ فلأنها صارت أمه، وأما ~~الكبير؛ فلأنها صارت من حلائل الأبناء بالنسبة له (¬6). # فصل (¬7) PageV05P444 # ولا يسقط بعده (¬1)، وإن أفسده غيرها: لزمه قبل دخول نصفه، ومعده كله، ~~يرجع فيهما على مفسد، ولها الأخذ من المفسد (¬2)، ويوزع -مع تعدد مفسد- على ~~رضعاتهن المحرمة، لا على رؤوسهن (¬3) فلو أرضعت امرأته الكبرى الصغرى، ~~وانفسخ نكاحهما: فعليه نصف مهر الصغرى، يرجع به على الكبرى، ولم يسقط مهر ~~الكبرى (¬4)، وإن كانت الصغرى دبت، فارتضعت منها وهي نائمة: فلا مهر ~~للصغرى، ويرجع عليها بمهر الكبرى: إن دخل بها، وإلا: فبنصفه (¬5). # ومن له ثلاث نسوة، لهن لبن منه. . . . . . # * قوله: (ولا يسقط بعده)؛ أي: بعد الدخول (¬6). # * قوله: (وانفسخ نكاحهما)؛ يعني بأن كان دخل بالكبرى (¬7). PageV05P445 # فارضعن زوجة له صغرى -كل واحدة رضعتين-: لم تحرم المرضعات، وحرمت الصغرى، ~~وعليه نصف مهرها، يرجع به عليهن أخماسا (¬1)؛ خمساه (¬2) على من أرضعت ~~مرتين (¬3) وخمسه على من أرضعت مرة (¬4). # * قوله: (لم تحرم المرضعات) (¬5) بعدم ثبوت الأمومة (¬6)، هذه تخالف ما أسلفه. # * قوله: (من أرضعت (¬7) مرتين) (من) هنا واقعة على متعدد وهو اثنتان، ~~والمراد خمساه على المرضعتين (¬8) الأولتين؛ أي: على كل واحدة منهما خمسه ~~(¬9)؛ أي: النصف، وعلى الثالثة التي أرضعت (¬10) [رضعة] (¬11) تحرمه (¬12) ~~خمسه، PageV05P446 ### || AUTO 4 - فصل # وإن شك في رضاع أو عدده: ms1049 بني على اليقين (¬1)، وإن شهدت به مرضية: ثبت (¬2). # ومن تزوج، ثم قال: (هي أختي من الرضاع). . . . . . # ورضعتها الثانية لا اعتبار لها؛ لأنها زائدة على الرضاع (¬3) المحرم (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (وإن شك في رضاع. . . إلخ) بقي لو ثبت الرضاع وشك هل [كان في] ~~(¬6) الحولين أو بعد مضيهما هل يحكم بأنه قبل الحولين؛ لأن الأصل الصغر ~~والحظر؟، أو لا؛ لأن الأصل الإباحة؟، والأول أظهر، فليحرر!. # ثم رأيته قال في المبدع آخر الفصل الثاني من هذا الباب (¬7) ما نصه: (وإن ~~شكت (¬8) المرضعة في الرضاع أو كماله في الحولين ولا بينة، فلا تحريم)، ~~انتهى. PageV05P447 # انفسخ النكاح حكما، وفيما بينه وبين الله -تعالى-: إن كان صادقا، وإلا: ~~فالنكاح بحاله (¬1)، ولها المهر بعد الدخول ولو صدقته، ما لم تطاوعه عالمة ~~بالتحريم (¬2)، ويسقط قبله إن صدقته (¬3). وإن قالت هي ذلك، وأكذبها. . . . . . # وربما أخذ ذلك من تعليل الإقناع (¬4)، وإن اختلف موضوع المسألتين، فإنه ~~قال: (وإذا شك في الرضاع أو عدده بني على اليقين؛ لأن الأصل عدم الرضاع في ~~المسألة الأولى، وعدم وجود الرضاع المحرم في الثانية)، انتهى، فتدبر!. # وقد جزم بذلك شيخنا في شرحه (¬5) فقال بعد قول المصنف: (وإن شك في رضاع ~~أو عدده بني على اليقين): (وكذا لو شك في وقوعه في العامين)، انتهى. # * قوله: (وإلا فالنكاح بحاله) وعلى هذا فينبغي أن يتوقف نكاح غيره على ~~طلاقه -كما في مسألة الوكيل المتقدمة في الباب قبله-. PageV05P448 # فهي زوجته حكما (¬1)، وإن قال: (هي ابنتي من الرضاع) -وهي في سن لا يحتمل ~~ذلك-: لم تحرم، لتيقن كذبه (¬2)، وإن احتمل، فكما لو قال: (هي أختي من ~~الرضاع) (¬3) ولو ادعى بعد ذلك خطأ: لم يقبل، كقوله ذلك لأمته ثم يرجع ~~(¬4)، ولو قال أحدهما ذلك قبل النكاح: لم يقبل رجوعه ظاهرا (¬5). # ومن ادعى أخوة أجنبية أو بنوتها من رضاع، وكذبته: قبلت (¬6) شهادة أمها ~~وبنتها، من نسب بذلك، لا أمه. . . . . . # * قوله: (ومن ادعى أخوة أجنبية) المراد بالأجنبية غير الزوجة (¬7). # * قوله: (قبلت شهادة أمها)؛ لأنها شهادة عليها. # * قوله: (وبنتها) فيه نظر؛ فإن البنت ليست على يقين ms1050 من ذلك ضرورة ما لم ~~تكن شهادة بموجب إقرار. # * قوله: (لا أمه)؛ لأنها شهادة له. PageV05P449 # ولا بنته (¬1)، وإن ادعت ذلك هي، وكذبها: فالبعكس (¬2)، ولو ادعت أمة ~~أخوة، بعد وطء: لم يقبل، وقبله (¬3): يقبل في تحريم وطء، لا ثبوت عتق (¬4). # وكره استرضاع فاجرة، ومشركة. . . . . . # * قوله: (فالبعكس)؛ أي: فتقبل شهادة أمه وبنته لا أمها وبنتها (¬5). # * قوله: (وقبله: يقبل في تحريم وطء) هذا كلام ابن نصر الله (¬6)، وخالفه ~~المنقح في تصحيح الفروع فقال: لا يقبل مطلقا؛ لأن قولها لا يقبل بمجرده ~~(¬7). PageV05P450 # وحمقاء، وسيئة الخلق، وجذماء، وبرصاء (¬1). # * قوله: (وبرصاء)؛ أي: ونحوها مما يخاف (¬2) تعديه، وقال في الإنصاف: ~~(الصواب المنع من إرضاع من به ذلك) (¬3). # * * * PageV05P451 ### | AUTO 28 - كتاب النفات PageV05P453 # (28) كتاب # النفقات: جمع (نفقة)، وهي: كفاية من يمونه خبزا وأدما، وكسوة وسكنا، ~~وتوابعها (¬1). # وعلى زوج ما لا غناء لزوجة عنه -ولو معتدة من وطء شبهة، غير مطاوعة- من ~~مأكول ومشروب، وكسوة وسكنى بالمعروف (¬2)، ويعتبر حاكم ذلك إن تنازعا ~~بحالهما (¬3). # فيفرض لموسرة مع موسر كفايتها؛ خبزا خاصا بأدمه المعتاد لمثلها (¬4). . . . . . # كتاب النفقات (¬5) PageV05P455 # ولحما عادة الموسرين بمحلهما (¬1) -وتنقل متبرمة من أدم إلى غيره، ولابد ~~من ماعون الدار، ويكتفى بخزف وخشب. والعدل: ما يليق بهما (¬2) - وما يلبس ~~مثلها؛ من حرير وخز، وجيد كتان وقطن، وأقله: قميص وسراويل، وطرحة ومقنعة، ~~ومداس وجبة للشتاء، وللنوم: فراش ولحاف ومخدة. . . . . . # * قوله: (ومقنعة) (بكسر الميم ما تقنع به المرأة، وكذلك المقنع، قال ~~الجوهري: والقناع أوسع من المقنعة) (¬3). # * قوله: (ومداس) (المداس بفتح الميم مفعل (¬4) من داس يدوس؛ لكثرة الدوس ~~عليه؛ كالمقبرة (¬5)؛ لكثرة القبور فيه، ولو سلك مسلك الآلات لكسر كالمقص ~~ونحوه)، مطلع (¬6). # * قوله: (ومخدة) (المخدة بكسر الميم، قال الجوهري: لأنها توضع [تحت] (¬7) ~~الخد)، مطلع (¬8). PageV05P456 # وللجلوس: بساط ورفيع الحصير (¬1). # ولفقيرة مع فقير كفايتها: خبزا خشكارا بأدمه، وزيت مصباح، ولحما العادة، ~~وما يلبس مثلها، وينام فيه، ويجلس عليه (¬2)، ولمتوسطة مع متوسط، وموسرة مع ~~فقير، وعكسهما: ما بين ذلك (¬3)، وموسر نصفه حر كمتوسطين، ومعسر كدلك ~~كمعسرين (¬4). # وعليه مؤونة نظافتها: من دهن، وسدر، وثمن ماء ومشط، وأجرة قيمة، ونحوه. ~~لا ms1051 دواء وأجرة طبيب. . . . . . # * قوله: (كذلك)؛ أي: نصفه حر (¬5). PageV05P457 # وكذا ثمن طيب وحناء وخضاب، ونحوه (¬1). # وإن أراد منها تزينا به أو قطع رائحة كريهة، وأتى به: لزمها، وعليها ترك ~~حناء وزينة نهى عنهما (¬2)، وعليه لمن بلا خادم ويخدم مثلها ولو لمرض خادم ~~واحد (¬3). . . . . . # * قوله: (وكذا ثمن طيب)؛ أي: لا يلزمه (¬4)، فهو من مدخول لا، وفي المغني ~~(¬5)، والترغيب (¬6) لا يلزمه لها خف (¬7) ولا ملحفة، ودليل ذلك؛ لكون ~~المرأة لا تحتاج إلى ذلك إلا عند خروجها، وليس خروجها من حاجتها الضرورية ~~المعتادة (¬8). PageV05P458 # وتجوز كتابية وتلزم بقبولها (¬1) ونفقته وكسوته كفقيرين، مع خف وملحفة ~~لحاجة خروج (¬2) -ولو أنه لها- (¬3). . . . . . # * قوله: (ويجوز كتابية) (¬4) بالنصب صفة لمحذوف هو خبر كان المحذوفة، ~~والتقدير: ويجوز كون الخادم امرأة [كتابية] (¬5). # وبخطه: قال شيخنا في شرح الإقناع: (وكذا مجوسية ووثنية ونحوهما) (¬6). PageV05P459 # إلا في نظافة (¬1)، ونفقة مكرى ومعار، على مكر ومعير (¬2)، وتعيين خادم ~~لها إليهما، وسواه إليه (¬3). # وإن قالت: "أنا أخدم نفسي، وآخذ ما يجب لخادمي" (¬4)، أو قال: "أنا أخدمك ~~بنفسي"، وأبى الآخر: لم يجبر (¬5). . . . . . # * قوله: (إلا في نظافة)؛ أي: (فلا يجب للخادم دهن ولا سدر ومشط ونحوه؛ ~~لأن ذلك يراد للزينة وهي لا تطلب من الخادم)، شرح (¬6). # * قوله: (وسواه)؛ أي: سوى خادمها (¬7). PageV05P460 # وتلزمه مؤنسة لحاجة، لا أجرة من يوضئ مريضة بخلاف رقيقه (¬1) # * * * ### || AUTO 1 - فصل # والواجب دفع قوت -لا بدله، ولا حب-. . . . . . # * قوله: (ويلزمه مؤنسة لحاجة) بأن كانت بمكان مخوف ولها عدو تخاف (¬2) ~~على نفسها منه؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف أن تقيم وحدها بمكان لا تأمن ~~على نفسها فيه (¬3). # فصل (¬4) PageV05P461 # أول نهار كل يوم (¬1)، ويجوز ما اتفقا عليه: من تعجيل وتأخير ودفع عوض، ~~ولا يجبر من أبى (¬2)، ولا يملك الحكم فرض غير الواجب -كدراهم مثلا- إلا ~~باتفاقهما، وفي الفروع: "فأما مع الشقاق والحاجة -كالغائب مثلا- فيتوجه ~~الفرض؛ للحاجة إليه على ما لا يخفى" (¬3) ولا يعتاض عن الماضي بربوي (¬4). ~~. . . . . # * قوله: (كدراهم) (¬5) قال في الهدي: (فرض الدراهم لا أصل له في كتاب ~~الله ولا سنة رسوله؛ لأنه معاوضة بغير الرضى عن غير مستقر، فلا يجوز) ms1052 (¬6). # * قوله: (ولا يعتاض عن الماضي بربوي) (كأن عوضها عن الخبز حنطة أو دقيقها ~~(¬7)،. . . . . . PageV05P462 # وكسوة وغطاء ووطاء ونحوهما، أول كل عام من زمن وجوب (¬1). # وتملك ذلك بقبض -فلا بدل لما سرق أو بلي (¬2) - والتصرف فيه على وجه لا ~~يضر بها (¬3)، وإن أكلت معه عادة، أو كساها بلا إذن. . . . . . # فلا يصح ولو تراضيا عليه؛ لأنه (¬4) ربا)، شرح (¬5). # * [قوله] (¬6): (وكسوة) بالجر عطف على (قوت) (¬7). # * قوله: (من زمن وجوب) لم يقل من زمن استمتاع (¬8)؛ لأنه لا يشمل (¬9) ما ~~بذلت نفسها وامتنع، مع أن عموم كلامه يشمله وهو مراد، فتدبر!. PageV05P463 # سقطت (¬1)، ومتى انقضى العام -والكسوة باقية- فعليه كسوة للجديد (¬2)، ~~بخلاف ماعون ونحوه، وإن قبضتها، ثم مات أو ماتت أو بانت قبل مضيه: رجع بقسط ~~ما بقي. # وكذا نفقة تعجلتها (¬3)، لكن: لا يرجع ببقية يوم الفرقة، إلا على ناشز ~~(¬4)، ويرجع ببقيتها من مال غائب، بعد موته، بظهوره (¬5)، ومن غاب، ولم ~~ينفق: لزمه الماضي، ولو لم يفرضها حكم (¬6). # * * * # * قوله: (والكسوة باقية) كان الظاهر في التعبير: ولو كانت الكسوة باقية. # * قوله: (ومن غاب ولو ينفق) [لو أسقط لفظ: غاب، وحرف العطف الذي PageV05P464 ### || AUTO 2 - فصل # ورجعية (¬1)، وبائن حامل كزوجة (¬2)، وتجب لحمل ملاعنة، إلى أن ينفيه ~~بلعان بعد وضعه (¬3)، ومن أنفق يظنها حاملا، فبانت حائلا. . . . . . # بعده لكان أشمل فتأمل!، وقد يقال: إنما قيد بالغائب؛ لأنه محل النص (¬4) ~~وقيس عليه حاضر لم ينفق] (¬5)، كما يؤخذ من صنيع الشارح (¬6). # فصل (¬7) PageV05P465 # رجع (¬1)، ومن تركه يظنها حائلا، فبانت حاملا: لزمه ما مضى (¬2). # * قوله: (ومن تركه يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه ما مضى) هذه [المسألة] ~~(¬3) مخالفة للقواعد؛ لأن نفقة الحمل نفقة قريب تسقط بمضي الزمان (¬4)، ~~فلعله مبني على القول بأن النفقة لها بسبب الحمل لا للحمل (¬5)، فليراجع!. # ثم رأيت فيما كتبه المظفري (¬6) تلميذ المنقح بهامش التنقيح: أن هذه ~~المسألة مستثناة من قولهم: نفقة القريب تسقط بمضي الزمان؛ يعني: وليست ~~مبنية على القول بأن النفقة لها، ولكن دعوى الاستثناء لا تظهر إلا في كلام ~~من نص على أن النفقة للحمل، ثم على أن نفقة القريب مطلقا ms1053 تسقط بمضي الزمان، ~~[وأما في كلام مثل المصنف -حيث تعرض لأن نفقة الحمل تسقط بمضي الزمان] ~~(¬7)، كما يأتي بعد ذلك PageV05P466 # ومن ادعت حملا: وجب إنفاق ثلاثة أشهر (¬1). فإن مضت ولم يبن: رجع (¬2)، ~~بجلاف نفقة في نكاح تبين فساده، وعلى أجنبية (¬3)، والنفقة للحمل. . . . . . # بأسطر-، فيتعين حمله على القول الثاني، كما أشرنا إليه، فتدبر!. وما كتبه ~~المظفري موافق لقول الإقناع في التي (¬4) قبلها، سواء قلنا: النفقة للحمل، ~~أو: لها من أجله، في ظاهر كلامهم (¬5). # * قوله: (بخلاف نفقة في نكاح تبين فساده) ولعل مثله النفقة على مبيع ~~بشراء فاسد، فليحرر!. # * قوله: (وعلى أجنبية)؛ أي: ولم تقع خطبة، أما إن وقعت خطبة، ولم يفوا ~~بما وعدوه، فقد أسلفه المصنف أن له الرجوع (¬6). PageV05P467 # فتجب لناشز، وحامل من وطء شبهة أو نكاح فالمعد، وملك يمين ولو أعتقها. ~~وعلى وارث زوج ميت، ومن مال حمل موسر، ولو تلفت: وجب بدلها، ولا فطرة لها. ~~. . . . . # * قوله: (فتجب لناشز)؛ أي: حامل (¬1). # * قوله: (وحامل من وطء شبهة) وهل تجب هنا على الزوج] (¬2) أيضا؟. # توقف فيه شيخنا (¬3)، ثم قال: لكن قوله في المسألة الآتية؛ يعني: (فيما ~~إذا وطئت رجعية بشبهة أو نكاح فاسد) ومتى ثبت نسبه من أحدهما رجع عليه ~~الآخر بما أنفق، فإنه يؤخذ منه أن النفقة لازمة من ثبت نسب الحمل له، ~~والنسب هنا ثابت من أول الأمر للواطئ، فتجب النفقة ابتداء عليه، ولا تجب ~~على الزوج نفقة ثانية، وإلا لم يتأتى الرجوع في هذه المسألة، ولكن هذا ~~المأخذ لا يسلم إلا إذا قلنا إنه يجب عليهما في المسألة الأخيرة نفقة واحدة ~~للزوجية والحمل. # * قوله: (وعلى وارث زوج) [الأولى] (¬4) وعلى وارث حمل من زوج. . . إلخ (¬5). # * قوله: (ولو تلفت وجب بدلها) ولو قلنا أنها لها لم يجب بدلها -كما ~~تقدم-. PageV05P468 # ولا تجب على زوج رقيق أو معسر أو غائب (¬1)، ولا على وارث مع عسر زوج ~~(¬2)، وتسقط بمضي الزمان (¬3). . . . . . # * قوله: (ولا على وارث مع عسر زوج)؛ لأنه لا يرثه مع وجود أبيه، فانتفى ~~شرط وجوب النفقة (¬4)، وقيده شيخنا بما إذا كان ذلك ms1054 الوارث غير عمودي نسبه ~~(¬5)؛ إذ لا يشترط فيه ذلك (¬6) (¬7) -كما سيأتي في نفقة الأقارب (¬8) -. PageV05P469 # المنقح: "ما لم تستدن بإذن حكم، أو تنفق بنية الرجوع"، انتهى (¬1). # وإن وطئت رجعية بشبهة أو نكاح فاسد، ثم بان بها حمل يمكن كونه منهما: ~~فنفقتها حتى تضع عليهما، ولا ترجع على زوجها: كبائن معتدة، ومتى ثبت نسبه ~~من أحدهما: رجع عليه الآخر بما أنفق (¬2). . . . . . # * [قوله] (¬3): (المنقح: ما لم تستدن بإذن حاكم)؛ أي: أو يفرضها (¬4). # * [قوله] (¬5): (أو نكاح فاسد) إن قيل: كيف يتصور (¬6) كونه فاسدا مع ~~كونها رجعية؟، قيل: يتصور بأن يكون في آخر الحيضة الثالثة وقبل الطهر، أو ~~يراد بالفاسد الباطل، ويكون الواطئ قد جهل الحال حتى يلتحق به الولد. # * قوله: (ولا ترجع على زوجها) إذا ترك الإنفاق عليها؛ لأنها نفقة قريب. PageV05P470 # ولا نفقة لبائن غير حامل (¬1)، ولا من تركة لمتوفى عنها (¬2) أو لأم ولد ~~(¬3)، ولا سكنى، ولا كسوة ولو حاملا (¬4)، كزانية (¬5). # * قوله: (ولا سكنى) ولا يرد عليه قوله -تعالى-: {أسكنوهن من حيث سكنتم من ~~وجدكم} (¬6)؛ لأن حديث فاطمة بنت قيس (¬7) الذي رواه الإمام أحمد والأثرم ~~والحميدي (¬8) PageV05P471 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قد خصصه بالرجعية (¬1). # قال الشارح: والنبي -صلى الله عليه وسلم- هو المبين (¬2) عن الله -تعالى- ~~مراده، ولا شيء يدفع (¬3) ذلك، ومعلوم أنه أعلم بتاويل قوله -تعالى-: ~~{أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} فراجع الشرحين (¬4). PageV05P472 ### || AUTO 3 - فصل # ومتى تسلم من يلزمه تسلمها، أو بذلته هي أو ولي (¬1) -ولو مع صغر زوج ~~(¬2) أو مرضع أو عنته أو جب ذكره، أو تعدر وطء؛ لحيض أو نفاس أو رتق أو ~~قرن. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (ومتى تسلم (¬4) من يلزمه تسلمها. . . إلخ) (وهي التي يوطأ مثلها ~~وهي بنت تسع فأكثر)، انتهى، قاله في شرحه (¬5)، وهو الموافق لما أسلفه في ~~المتن في الصداق (¬6)، ومثله (¬7) القاضي (¬8)، والمجد، وغيرهما (¬9). . . ~~. . . PageV05P473 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بذلك (¬1)، وهو مقتضى نص أحمد في رواية عبد الله وصالح (¬2)، وأناط ~~الخرقي وأبو الخطاب وابن عقيل والشيرازي والموفق الحكم بمن يوطأ مثلها (¬3). # قال في الإنصاف (¬4): (وهو أقعد (¬5)؛ فإن تمثيلهم بالسن فيه نظر؛ بل ~~الاعتبار PageV05P474 # أو لكونها نضوة أو مريضة، أو ms1055 حدث بها شيء من ذلك عنده -لزمته نفقتها ~~وكسوتها (¬1). . . . . . # بالقدرة على ذلك أولى أو متعين، وهذا يختلف، فقد تكون (¬2) ابنة [تسع] ~~(¬3) تقدر على الوطء وبنت عشر لا تقدر عليه، باعتبار كبرها وصغرها، من ~~نحولها وسمنها، وقوتها وضعفها، لكن الذي يظهر أن مرادهم بذلك في الغالب، ~~وقال الزركشي: وقد يحمل إطلاق من أطلق من الأصحاب على ذلك). # يبقى النظر في حمل صاحب الإنصاف هل هو مقابل لما جزم به التنقيح أو مخالف ~~له؛ فإنه قال: (أو تسلم من يلزمه تسلمها ولو تعذر وطؤها لمرض (¬4) أو حيض ~~أو نفاس (¬5) أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلقة أو وجد بها شيء من ذلك ~~عنده)، انتهى المقصود (¬6). # ومقتضى العمل بخطبة التنقيح أن ما فيه هو المعتمد، وهو الذي مشى عليه ~~المصنف بدليل قوله: (ولو مع صغر زوج) إلى أن قال: (أو لكونها نضوة أو مريضة ~~أو حدث بها شيء من ذلك عنده). # * قوله: (نضوة)؛ أي: نحيفة (¬7). PageV05P475 # لكن: لو امتنعت -ثم مرضت فبذلته- فلا نفقة [لها] (¬1) (¬2). # ومن بذلته -وزوجها غائب- لم يفرض لها حتى يراسله حاكم، ويمضي زمن يمكن ~~قدومه في مثله (¬3). # ومن امتنعت، أو منعها غيرها، بعد دخول -ولو لقبض صداقها- فلا نفقة لها ~~(¬4)، ومن سلم أمته ليلا ونهارا: فكحرة. . . . . . # * قوله: (فلا نفقة لها)؛ يعني: على الزوج في المسألتين، لكن فيما إذا ~~منعها غيرها ينبغي أن تجب لها النفقة على مانعها؛ لأنه هو المفوت لها؛ ~~ولئلا تسقط نفقتها من غير سبب حاصل منها. # قال في تصحيح الفروع: (ولم أره (¬5) في كلام أحمد لكنه (¬6) قوي)، انتهى (¬7). # * قوله: (فكحرة)؛ أي: فهي كحرة في (¬8) أنه يجب على زوجها نفقتها (¬9)، PageV05P476 # ولو أبى زوج (¬1)، وليلا فقط: فنفقة نهار على سيد، وليل -كعشاء ووطاء ~~وغطاء، ودهن مصباح ونحوه-: على زوج (¬2)، ولا يصح تسليمها نهارا فقط (¬3). # ولا نفقة لناشز. . . . . . # فالرابط محذوف -على ما يؤخذ من شرحه (¬4) -. # * قوله: (ولا يصح تسليمها نهارا فقط) لعله ما لم يكن الزوج ممن تعيشه ~~[بالليل] (¬5) كحارس -كما هو مقتضى تعليلهم، كما أشار إليه الشارح (¬6) -. # * قوله: (ولا نفقة لناشز)؛ ms1056 أي: ما لم تكن حاملا -كما سلف (¬7) [في الفصل] ~~(¬8) الذي قبله (¬9) -. PageV05P477 # ولو بنكاح في عدة (¬1)، وتشطر لناشز ليلا، أو نهارا، أو بعض أحدهما (¬2)، ~~وبمجرد إسلام مرتدة ومتخلفة -ولو في غيبة زوج-: تلزمه (¬3)، لا إن أطاعت ~~ناشز، حتى يعلم ويمضي ما يقدم في مثله (¬4)، ولا نفقة لمن سافرت لحاجتها أو ~~لنزهة أو زيارة. . . . . . # * قوله: (ولو بنكاح في عدة) والنكاح حينئذ باطل (¬5). # * قوله: (ولا نفقة لمن سافرت. . . إلخ). (قال ابن نصر الله: أما سفرها؛ ~~لانقطاع نفقتها؛ لتطالب بها عند حاكم أو لتفسخ نكاحها بسبب انقطاع نفقتها ~~لعدم حاكم ببلدها (¬6) يرى الفسخ، فيحتمل [ألا تسقط بذلك؛ لأنه ضروري، كما ~~لو خرجت إلى حكم ببلدها لتطالبه بنفقتها، ويحتمل] (¬7) سقوطها، ويحتمل ~~الفرق بين قصير السفر وطويله)، حاشية (¬8). PageV05P478 # ولو بإذنه (¬1)، أو لتغريب (¬2)، أو حبست ولو ظلما، أو صامت لكفارة، أو ~~قضاء رمضان ووقته متسع (¬3)، أو صامت أو حجت نفلا (¬4)، أو نذرا معينا في ~~وقته فيهما، بلا إذنه، ولو أن نذرهما لإذنه (¬5). . . . . . # * قوله: (أو لتغريب)؛ أي: فيما إذا زنت قبل دخول (¬6) فإنها حينئذ غير ~~محصنة -على ما سيأتي (¬7) -. # * قوله: (ووقته متسع) حال. # * قوله: (فيهما)؛. . . . . . PageV05P479 # بخلاف من أحرمت بفريضة أو مكتوبة في وقتها، بسننها (¬1)، وقدرها في حج ~~فرض، كحضر. # وإن اختلفا -ولا بينة- في بدل تسليم: حلف (¬2)، وفي نشوز أو أخذ نفقة: ~~حلفت (¬3). # * * * # أي: في الصوم والحج -كما أشار إليه الشارح (¬4) -. # * قوله: (بخلاف من أحرمت بفريضة)؛ أي: فريضة حج (¬5). # * قوله: (مكتوبة)؛ أي: مكتوبة صلاة (¬6). PageV05P480 ### || AUTO 4 - فصل # ومتى أعسر بنفقة معسر أو كسوته، أو ببعضهما (¬1)، أو بمسكنه (¬2)، أو صار ~~لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله (¬4): (ومتى أعسر بنفقة معسر) المراد متى أعسر زوج بنفقة زوجته ~~(¬5) بحيث إنه صار لا يمكنه تحصيل مقدار نفقة معسر؛ يعني: بحيث صار لا يجد ~~القوت (¬6)، فتدبر!. # * قوله: (ببعضهما) (¬7)؛ أي: النفقة والكسوة (¬8). PageV05P481 # خيرت (¬1)، دون سيدها أو وليها (¬2)، بين فسخ فورا ومتراخيا، ومقام مع ~~منع نفسها ودونه -ولا يمنعها تكسبا، ولا يحبسها (¬3) - ولها الفسخ بعده، ~~وكذا لو قالت: "رضيت عسرته"، أو تزوجته عالمة ms1057 بها (¬4)، وتبقى نفقة معسر ~~وكسوته ومسكنه -إن أقامت، ولم تمنع نفسها- دينا في ذمته (¬5). # * قوله: (خيرت)؛ أي: كانت مكلفة أو غير مكلفة حرة أو رقيقة (¬6). # وبخطه: قال شيخنا: (مقتضاه سماع الدعوى منهما) (¬7). # * قوله: (ولم تمنع نفسها) [لا إن منعت نفسها] (¬8)؛ لأنها صارت في حكم ~~الناشز. PageV05P482 # ومن قدر يكتسب: أجبر (¬1)، ومن تعذر عليه كسب أو بيع في بعض زمنه، أو مرض ~~أو عجز عن اقتراض أياما يسيرة (¬2)، أو أعسر بماضية، أو بنفقة موسر أو ~~متوسط، أو بأدم، أو بنفقة الخادم: فلا فسخ، وتبقى نفقتهما والأدم في ذمته ~~(¬3) (¬4). # * قوله: (أو بنفقة)؛ أي: بما يساويها. # * قوله: (وتبقى نفقتهما) (¬5). # قال المصنف في شرحه: (أي: الموسر والمتوسط) (¬6)، والأولى أن يفسر ضمير ~~التثنية بالزوجة والخادم، كما يؤخذ ذلك من شرح الشيخ للنسخة التي وقعت له، ~~وهي: (وتبقى (¬7) نفقتهم) بصيغة الجمع، حيث فسر ذلك بقوله: (أي: الموسر ~~والمتوسط والخادم) (¬8). PageV05P483 # وإن منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما، وقدرت على ماله أخذت كفايتها ~~وكفاية ولدها ونحوه عرفا، بلا إذنه (¬1)، ولا يقترض على أب، ولا ينفق على ~~صغير من ماله. . . . . . # * قوله: (وكفاية ولدها)؛ أي: الذي تجب على الأب نفقته كبيرا أو صغيرا. # [وبخطه] (¬2): قوله: (ولدها)؛ أي: الصغير أو المجنون (¬3). # * قوله: (ونحوه) كخادم (¬4). # * قوله: (بلا إذنه). قال الشيخ تقي الدين: (والأضحية من أكل بالمعروف ~~(¬5)، فلها فعلها) (¬6). # * قوله: (ولا تقترض (¬7). . . إلخ)؛ أي: أم غير زوجة، فلا يعارضه ما يأتي PageV05P484 # بلا إذن وليه (¬1)، وإن لم تقدر (¬2): أجبره حاكم، فإن أبى: حبسه، أو ~~دفعها منه يوما بيوم (¬3). # فإن غيب ماله وصبر على الحبس، أو غاب موسر وتعذرت نفقة باستدانة وغيرها: ~~فلها الفسخ (¬4). . . . . . # في الباب بعده من قوله: (ولو غاب زوج فاستدانت لها ولأولادها الصغار ~~رجعت) (¬5)؛ لأنه مفروض في الزوجة بدليل قوله: (زوج) دون أب -كما عبر به ~~هنا (¬6) -، فتدبر!. # * قوله: (فلها الفسخ) قال في الإقناع: (لا بتعذر الوطء إذا لم يقصد ~~بغيبته الإضرار بتركه فإن قصده فلها الفسخ به إن كان سفره أكثر من أربعة ~~أشهر) (¬7)، انتهى. PageV05P485 # ولا يصح -في ذلك كله- بلا حاكم (¬1)، فيفسخ ms1058 بطلبها، أو تفسخ بأمره (¬2). # وله بيع عقار أو عرض لغائب: إن لم يجد غيره. . . . . . # وهل مثله ما إذا (¬3) تحيل بأن صار يغيب أقل من أربعة أشهر، ثم يحضر (¬4) ~~فلا يطأ ثم يسافر ومجموع السفرين أو أكثر مع الإقامات المتخللة أكثر من ~~أربعة أشهر، فليحرر!. # * قوله: (ولا يصح في ذلك كله بلا حاكم) قال في الإقناع هنا: (وفسخ (¬5) ~~الحاكم تفريق لا رجعة فيه) (¬6). # * قوله: (وله بيع عقار) لعله ما لم يمكن (¬7) إيجاره بما يفي (¬8) ~~بالنفقة الواجبة، وممكن جعل قول المصنف: (إن لم يجد غيره) شاملا للأجرة ~~(¬9)، فيكون جواز البيع مشروطا بتعذر الإجارة أيضا، فتدبر!. PageV05P486 # وينفق عليها يوما بيوم، ولا يجوز أكثر (¬1)، ثم إن بان ميتا قبل إنفاقه: ~~حسب عليها ما أنفقته بنفسها، أو بأمر حاكم (¬2)، ومن أمكنه أخذ دينه: فموسر (¬3). # * قوله: (يوما بيوم)؛ أي: (كما هو الواجب على الغائب)، شرح (¬4). # * * * PageV05P487 ### || AUTO 1 - باب نفقة الأقارب والمماليك # وتجب أو إكمالها لأبويه وإن علوا، وولده، وإن سفل -حتى ذي الرحم منهم، ~~حجبه معسر، أو لا- (¬1) ولكل من يرثه بفرض، أو تعصيب (¬2)، لا برحم (¬3): ~~ممن سوى عمودي نسبه، سواء ورثه الآخر. . . . . . # باب نفقة الأقارب والمماليك PageV05P488 # -كأخ-، أو لا -كعمة وعتيق- بمعروف، مع فقر من تجب له (¬1) وعجزه عن تكسب ~~-ولا يعتبر نقصه: فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له (¬2): إذا فضل عن قوت نفسه ~~وتزوجثه ورفيقه بيومه وليلته، وكسوة وسكنى- من حاصل أو متحصل لا من رأس ~~مال، وثمن ملك، وآلة عمل (¬3). # (أي: من الآدميين والبهائم)، حاشية (¬4)، ولو أبقاه (¬5) على عمومه لكان ~~أولى؛ لأن المصنف تعرض لغيرهما في قوله آخر الباب: (وتستحب نفقته على ماله ~~غير الحيوان) (¬6). # * قوله: (وعتيق) فيه: أن العتيق ليس من الأقارب فلم يدخل في المترجم له، ~~فلعل المراد من الأقارب من يرثه المنفق بقرابة أو ولاء، أو يقال: هو داخل ~~في عموم قوله: (ولكل من يرثه بفرض أو تعصيب) حملا للتعصيب على الأعم من ~~تعصيب القرابة أو الولاء -لما تقدم [من] (¬7) أن الولاء عصوبة سببها نعمة PageV05P489 # ومن قدر يكتسب: أجبر لنفقة قريبه (¬1)، لا امرأة ms1059 على نكاح، وزوجة من تجب ~~له: كهو (¬2)، ومن له -ولو حملا- وارث دون أب: فنفقته على قدر إرثهم منه ~~(¬3)، والأب ينفرد بها (¬4)، فجد وأخ، أو أم أم وأم أب: بينهما سواء (¬5). ~~. . . . . # المعتق على رقيق-، فتدبر!. # * قوله: (لا امرأة على نكاح)؛ أي: لأجل أن تنفق ما يتحصل من الصداق على ~~قريبها (¬6). # * قوله: (وزوجة) مبتدأ خبره قوله: (كهو). # * قوله: (أو أم أم وأم أب [بينهما] (¬7) سواء)؛ أي: النفقة بينهما سواء، PageV05P490 # وأم وجد، أو ابن وبنت: أثلاثا (¬1)، وأم وبنت، أو جدة وبنت: أرباعا (¬2)، ~~وجدة وعاصب غير أب: أسداسا (¬3). # وعلى هذا حسابها: فلا تلزم أبا أم مع أم (¬4)، وابن بنت معها (¬5)، ولا ~~أخا مع ابن. وتلزم (¬6) موسرا -مع فقر الآخر- بقدر إرثه (¬7). . . . . . # كما يأخذون التركة فرضا وردا (¬8). # * قوله: (وعاصب (¬9) غير أب) وأما الأب فينفرد بها كما -تقدم-. # * قوله: (أسداسا)؛ لأنهما يرثانه كذلك (¬10). # * قوله: (وتلزم موسرا مع فقر الآخر بقدر إرثه) فقط ولا يتحمل عن غيره PageV05P491 # وتلزم جدا موسرا مع فقر أب، وجدة موسرة مع فقر أم (¬1). # ومن لم يكف ما فضل عنه جميع من تجب نفقته: بدأ بزوجته، فرقيقه، فأقرب، ثم ~~العصبة، ثم التساوي (¬2)، فيقدم ولد على أب، وأب على أم (¬3). . . . . . # ما لا يقدر عليه إذا لم يجد غيره (¬4) ما لم يكن من عمودي النسب، وإلا ~~لزمه الجميع -على ما في الإقناع (¬5) -. # * قوله: (بدأ بزوجته)؛ لأنها تجب [لها] (¬6) على سبيل المعاوضة (¬7). # * قوله: (فرقيقه)؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار (¬8). # * قوله: (وأب على أم)؛. . . . . . PageV05P492 # وأم على ولد ابن، وولد ابن على جد (¬1)، وجد على أخ، وأبو أب على أبي أم ~~(¬2)، وهو مع أبي أبي أب مستويان (¬3) (¬4). # لانفراده (¬5) بالولاية، واستحقاق الأخذ من ماله (¬6). # * قوله: (وأم على ولد ابن)؛ لما لها من فضيلة العمل والرضاع والتربية ~~ولقربها (¬7). # * قوله: (وهو مع أبي أب مستويان) (¬8) مقتضى القواعد -وهو الموافق لما ~~سيصرح به في الإعفاف (¬9) -: تقديم أبي الأب على أبي الأم؛ لأن الأول عصبة ~~وإن بعد والثاني من ذوي الأرحام. PageV05P493 # ولمستحقها الأخذ بلا إذن مع امتناع، كزوجة (¬1)، ولا نفقة مع اختلاف دين، ~~إلا ms1060 بالولاء (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويجب إعفاف من تجب له: من عمودي نسبه وغيرهم، بزوجة حرة، أو سرية تعفه ~~(¬3). . . . . . # * قوله: (ولا نفقة مع اختلاف دين) (ولو من عمودي (¬4) النسب؛ لعدم ~~التوارث، بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها عوض يجب مع الإعسار كالصداق) (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (ويجب إعفاف (¬7) من تجب (¬8) له. . . إلخ)؛ لأن ذلك مما يدعو PageV05P494 # ولا يملك استرجاعها مع غناه (¬1)، ويقدم تعيين قريب -والمهر سواء- على ~~زوج (¬2) يصدق "أنه تائق"، بلا يمين، ويعتبر عجزه (¬3)، ويكفي بواحدة. . . . . . # صاحبه إليه ويستضر بفقده (¬4)، وليس ذلك كالحلوى (¬5)؛ لأنه لا يستضر ~~لفقدها (¬6). # * تتمة: إذا اجتمع جدان ولم يمكنه إلا إعفاف أحدهما قدم الأقرب، إلا أن ~~يكون أحدهما من جهة الأب فيقدم (¬7). # * قوله: (ويعتبر عجزه) عن مهر أو ثمن أمة (¬8). # * قوله: (ويكتفى بواحدة) زوجة حرة أو سرية (¬9). PageV05P495 # فإن ماتت: أعله ثانيا (¬1). لا إن طلق بلا عذر (¬2)، ويلزم إعفاف أم كأب، ~~وخادم للجميع: لحاجة، كزوجة (¬3). # ومن ترك ما وجب مدة: لم يلزمه لما مضى، أطلقه الأكثر، وذكر بعضهم: ". . . ~~إلا بفرض حاكم"، وزاد غيره. . . . . . # * قوله: (فإن ماتت أعله ثانيا)؛ لأنه [لا فعل] (¬4) له في ذلك (¬5)، ~~والظاهر أن (ثانيا) ليس بقيد. # * قوله: (لا إن طلق بلا عذر)؛ لأنه هو الذي فوت على نفسه (¬6). # * وقوله: (ويلزم إعفاف أم كأب) قال في الفروع ما حاصله: فظاهره لزوم نفقة ~~زوجها إن تعذر تزويج دونها (¬7). PageV05P496 # "أو إذنه في استدانة" (¬1). # ولو غاب زوج، فاستدانت لها ولأولادها الصغار: رجعت (¬2)، ولو امتنع منها ~~زوج أو قريب: رجع عليه منفق بنية رجوع (¬3)، وعلى من تلزمه نفقة صغير نفقة ~~ظئره حولين. ولا يفطم قبلهما إلا برضا أبويه (¬4)، أو سيده: إن كان رقيقا، ~~ما لم ينصر. # * قوله: (أو إذنه في استدانة) أو إنفاق بنية رجوع -على ما سبق (¬5) -. # * قوله: (فاستدانت (¬6) لها)؛ أي: الواجب لها. # * قوله: (ولأولادها الصغار) ليس بقيد -على ما سبق- بل المجانين كذلك (¬7). # * قوله: (رجع عليه منفق) ظاهره ولو كان المنفق هو الذي وجبت له. # * قوله: (ولا يفطم (¬8) قبلهما إلا برضى أبويه) ويحرم إرضاعه بعدهما ولو PageV05P497 # ولأبيه منع أمه من خدمته، لا رضاعه ms1061 ولو أنها في حباله. وهي أحق بأجرة ~~مثلها، حتى مع متبرعة، أو زوج ثان ويرضى (¬1)، ويلزم حرة مع خوف تلفه، وأم ~~ولد مطلقا: مجانا. . . . . . # برضاهما -قاله في الرعاية-، وظاهر كلام عيون المسائل الجواز (¬2). # * قوله: (أو زوج ثان)؛ أي: وإن سقط حقها من الحضانة بذلك إذا كان أجنبيا ~~من المحضون -على ما يأتي في بابه (¬3) -. # * قوله: (ويلزم مرة. . . إلخ)؛ أي: مع أجرة (¬4). # * وقوله: (مجانا) قيد في أم الولد فقط -على ما في شرح شيخنا (¬5) وهو ~~خلاف ظاهر المتن-، فليحرر!. # * قوله: (مجانا)؛ أي: من غير أجرة (¬6). PageV05P498 # ومتى عتقت: فكبائن (¬1)، ولزوج ثان منعها من إرضاع ولدها من الأول، إلا ~~لضرورته، أو شرطها (¬2). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وتلزمه وسكنى عرفا لرقيقه. . . . . . # * قوله: (فكبائن) (¬3)؛ أي: لا تجبر على إرضاعه (¬4). # * قوله: (ولزوج ثان منعها من إرضاع ولدها من الأول) المراد من غيره، سواء ~~كان من زوج أو شبهة أو زنى (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (وتلزمه)؛ أي: النفقة، والمراد بها ما يشمل الكسوة إن قرئ، ~~وكسوته فيما يأتي بالجر، وإن قرئ (¬7) بالرفع فالمراد بالنفقة خصوصها، وهذا ~~هو PageV05P499 # -ولو آبقا، أو ناشزا، أو ابن أمته [من حر] (¬1) - من غالب قوت البلد ~~(¬2). . . . . . # الذي شرح عليه الشارح (¬3)، وعليه فيحتاج إلى تقييد الكسوة بكونها من ~~غالب كسوة الأرقاء في ذلك البلد، والأولى أولى لعدم الاحتياج إلى التقييد، ~~ولخلوها (¬4) عن إيهام كون المراد بقوله: (مطلقا) سواء كان من غالب كسوة ~~الأرقاء في ذلك البلد [أو لا] (¬5)، فتدبر!. # * قوله: (ولو آبقا أو ناشزا) وهل تسقط بمضي الزمان أو لا؟ وعلى الثاني ~~فهل يملك المطالبة بها من سيده أو لا (¬6)؟ وعلى الثاني فهل له الرجوع بما ~~تحمل (¬7) منها على تركة [السيد] (¬8) لاستقرارها في ذمته أو لا؟ فليراجع ~~كل ذلك، وليحرر!. # * قوله: (من غالب قوت البلد)؛ أي: سواء كان قوت سيده أو دونه أو فوقه ~~وأدم (¬9) مثله (¬10). PageV05P500 # وكسوته مطلقا (¬1)، ولمبعض بقدر رقه، وبقيتها عليه (¬2). # وعلى حرة نفقة ولدها من عبد، وكذا مكاتبة ولو أنه من مكاتب، وكسبه لها (¬3). # ويزوج بطلب غير أمة يستمتع بها, ولو مكاتبة بشرطه. وتصدق ms1062 في أنه لم يطأ ~~(¬4)، ومن غاب عن أمته غيبة منقطعة. . . . . . # * قوله: (مطلقا) سواء كان السيد غنيا أو فقيرا أو متوسطا (¬5). # * قوله: (عليه)؛ أي: المبعض نفسه (¬6). # * قوله: (بشرطه) وهو وطؤها (¬7). # * قوله: (وتصدق)؛ أي (¬8): الرقيقة بلا يمين (¬9). PageV05P501 # فطلبت التزويج: زوجها من يلي ماله، وكذا أمة صبي ومجنون (¬1)، وإن غاب عن ~~أم ولده: زوجت لحاجة نفقة (¬2)، المنقح: "وكذا لوطء" (¬3). # * قوله: (زوجها من يلي ماله) وهو الحاكم -كما سبق في النكاح (¬4)، وصرح ~~به الإقناع هنا (¬5) -، وهو ممن (¬6) حمله على رواية [أبي] (¬7) بكر التي ~~اختارها أبو الخطاب (¬8). # * قوله: (وإن غاب عن أم ولده زوجت) قال في الرعاية: زوجها الحاكم؛ لأنها ~~ليست بماله وحفظ مهرها لسيدها (¬9). PageV05P502 # ويجب ألا يكفلوا مشقا كثيرا، وأن يراحموا وقت قيلولة ونوم ولصلاة مفروضة، ~~ويركبهم عقبة لحاجة (¬1)، ومن بعث منهم في حاجة، فإن علم أنه لا يجد مسجدا ~~يصلي فيه: صلى، فلو عذر: أخر، وقضاها (¬2)، وإن لم يعلم، فوجد مسجدا: قضى ~~حاجته، ثم صلى، فلو صلى قبل. . . . . . # * قوله: (فإن علم أنه لا يجد [مسجدا يصلي فيه صلى) فيه؛ لأن (¬3) الصلاة ~~لا تتوقف صحتها على] (¬4) مسجد، وإن قيل اعتبر؛ لأجل حضور الجماعة، قلنا: ~~الجماعة ليست واجبة عليهم، فلعل المراد من المسجد ما تصح الصلاة فيه من ~~بقاع الأرض. # * [قوله] (¬5): (فلو عذر أخر) (¬6) انظر: هل ولو لزم خروج الوقت؟ (¬7). # * قوله: (وقضاها)؛ أي: الحاجة (¬8). PageV05P503 # فلا بأس (¬1). وتسن مداواتهم إن مرضوا (¬2)، وإطعامهم من طعامه (¬3)، ومن ~~وليه: فمعه أو منه، ولا يأكل إلا بإذنه (¬4). # وله تأديب زوجة، وولد -ولو مكلفا مزوجا- بضرب غير مبرح (¬5)، وكذا رقيق. ~~. . . . . # * قوله: (وتسن مداواتهم) وقيل: تجب، على ما في الفروع (¬6)، وفي الإنصاف ~~خلافهما، وهو المذهب؛ لأنه تقدم أن ترك التداوي أفضل (¬7)، فيكون على قول ~~مقابل لما أسلفه. # * قوله: (ولا يأكل إلا بإذنه) ما لم يمنعه مما يوجب، (فإن منعه فله الأكل ~~بلا إذنه -كما سبق في الزوجة والقريب-)، شرح شيخنا (¬8). PageV05P504 # ويقيده: إن خاف عليه (¬1)، ولا يشتم أبويه الكافرين (¬2)، ولا يلزمه بيعه ~~بطلبه مع القيام بحقه (¬3). # وحرم أن تسترضع أمة لغير ولدها، إلا بعد ms1063 ريه (¬4)، ولا تصح إجارتها -بلا ~~إذن زوج- زمن حقه (¬5)، ولا جبر على مخارجة -وهي: جعل سيد على رقيق، كل يوم ~~أو شهر، شيئا معلوما له- وتجوز باتفاقهما: إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته (¬6). # ولا يتسرى عبد مطلقا. . . . . . # * قوله: (وتجوز)؛ أي: المخارجة على شيء معين إن كان ذلك الشيء قدر كسبه ~~فأقل، فلا بد من نوع تكلف، تدبر!. # * قوله: ([مطلقا]) (¬7)؛ أي: سواء قلنا:. . . . . . PageV05P505 # وتصح -على مرجوح- بإذن سيد (¬1)، المنقح: "وهو الأظهر، ونص عليه في رواية ~~الجماعة، واختاره كثير من المحققين"، انتهى (¬2). # فلا يملك سيد رجوعا بعد تسر (¬3)، ولمبعض وطء أمة -ملكها بجزئه الحر- بلا ~~إذن (¬4). . . . . . # إنه يملك بالتمليك (¬5) أو لا (¬6). # * قوله: (ونص علبه في رواية الجماعة)، حيث أطلق الجماعة فالمراد بهم: عبد ~~الله ابن الإمام، وأخوه صالح، وحنبل ابن عم الإمام، وأبو بكر المروذي (¬7)، ~~وإبراهيم الحربي، وأبو طالب، والميموني (¬8) -رضي الله عنهم أجمعين (¬9) -. PageV05P506 # وعلى سيد -امتنع مما لرقيق- إزالة ملكه بطلبه، كفرقة زوجة (¬1). # * * * # * قوله: (وعلى سيد امتنع مما لرقيق) من نفقة وكسوة وإعفاف (¬2). # * قوله: (إزالة ملكه [بطلبه]) (¬3) (وإذا لم تلائم أخلاق العبد أخلاق PageV05P507 ### ||| AUTO 3 - فصل # وعلى مالك بهيمة إطعامها وسقيها (¬1)، وإن عجز عن نفقتها: أجبر على بيع، ~~أو إجارة، أو ذبح مأكول، فإن أبى: فعل حاكم الأصلح، أو اقترض عليه (¬2). # ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت: كبقر لحمل وركوب. . . . . . # سيده لزمه إخراجه عن ملكه، ولا يعذب خلق الله -قاله الشيخ تقي الدين-)، ~~حاشية (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت) (¬5) وحديث: "إنما خلقت ~~للحرث" (¬6) محمول على أن المراد. . . . . . PageV05P508 # وإبل وحمر لحرث ونحوه. وجيفتها له، ونقلها عليه (¬1). # ويحرم لعنها، وتحميلها مشقا، وحلبها ما يضر ولدها، وذبح غير مأكول ~~لإراحته، وضرب وجه، ووسم فيه، ويجوز في غيره لغرض صحيح (¬2). # ويكره خصاء (¬3)، وجر معرفة وناصية (¬4). . . . . . # أنه معظم ما خلقت [له] (¬5)، وليس الحصر مرادا، فراجع الشارح! (¬6). # * قوله: (ويكره خصاء) بالكسر والمد -على ما في الصحاح (¬7) -. PageV05P509 # وذنب (¬1)، وتعليق جرس أو وتر (¬2)، ونزو حمار على فرس، وتستحب نفقته على ~~ماله غير الحيوان (¬3). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV05P510 ### || AUTO 2 - باب الحضانة # وتجب ms1064 (¬1)، وهي: حفظ صغير، ومعتوه -وهو: المختل العقل- ومجنون عما يضرهم، ~~وتربيتهم بعمل مصالحهم (¬2). # ومستحقها: رجل عصبة، وامرأة وارثة: كأم، أو مدلية بوارث: كحالة، وبنت ~~أخت، أو بعصبة: كعمة، وبنت أخ وعم، وذو رحم: كأبي أم، ثم حاكم (¬3). . . . . . # باب الحضانة (¬4) # * قوله: (ومستحقها رجل عصبة)؛ أي: حر، وكذا قوله: (وامرأة وارثة)؛ PageV05P511 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أي: حرة، وكأنه استغنى عن هذا القيد بقوله الآتي: (ولا حضانة لمن فيه ~~رق). . . إلخ وكذا كونه عدلا مسلما. # وبخطه: قوله: (ومستحقها رجل عصبة. . . إلخ) هذه العبارة مشكلة طردا ~~وعكسا؛ لأنه يدخل بقوله: (أو مدلية بوارث) أم الأخ للأب، ويخرج الأخ للأم، ~~ويبقى النظر في المعتق: هل له حق في الحضانة؟، ظاهر عموم كلامهم دخوله، ~~وظاهر سكوتهم عن مرتبته أنه لا حق له (¬1)، هذا ويمكن أن يجاب عن الأول ~~-باعتبار شقه الثاني- بأنه إما أن يراد بالعصبة ما يشمل أصحاب الفروض أو ~~بذي الرحم [ما يشمله، وهذا سلكه شيخنا في شرحه تبعا للمصنف -فيما يأتي- حيث ~~عده في ذوي (¬2) الرحم] (¬3)، وعن الشق الأول؛ أي: دخول أم الأخ للأب بأن: ~~(مدلية) ليس بصفة ل: (امرأة) بل لمحذوف (¬4) تقديره: (قريبة) -كما قدره ~~شيخنا في شرحه (¬5) -؛ أي: أو قريبة مدلية بوارث، وأم الأخ للأب وإن أدلت ~~بوارث، لكنها ليس (¬6) قريبة من هذه الجهة (¬7)، وإن أمكن كونها قريبة كبنت ~~[عم] (¬8) أبي ذلك الأخ أو بنت عمته. PageV05P512 # وأم أولى -ولو بأجرة مثلها- كرضاع (¬1)، ثم أمهاتها: القربى فالقربى ~~(¬2)، ثم أب (¬3)، ثم أمهاته كذلك (¬4)، ثم جد كذلك، ثم أمهاته كذلك (¬5)، ~~ثم أخت لأبوين، ثم لأم ثم لأب (¬6)، ثم خالة لأبوين، ثم لأم, ثم لأب, ثم ~~عمة كذلك (¬7)، ثم خالة أم. . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P513 # ثم خالة أب ثم عمته (¬1). ثم بنت أخ وأخت، ثم بنت عم وعمة، ثم بنت عم أب ~~وعمته -على التفصيل المتقدم (¬2) - ثم لباقي العصبة: الأقرب فالأقرب (¬3). # وشرط كونه محرما (¬4) -ولو برضاع ونحوه- لأنثى بلغت سبعا، ويسلمها غير ~~محرم -تعذر غيره-. . . . . . # * قوله: ([ثم خالة أب] (¬5) ثم عمته)؛ (أي: عمة الأب، ولا حضانة لعمات ~~بالأم مع عمات الأب؛ لأنهن يدلين بأبي الأم وهو من ذوي ms1065 الأرحام، وعمات ~~[الأب] (¬6) يدلين بالأب وهو أقوى العصبات)، شرح (¬7). # * قوله: (ويسلمها غير محرم. . . إلخ) رأيت ببعض الهوامش ما نصه: (هذه ~~المسألة مفرعة على ما اختاره في الهدي (¬8)، والمذهب أنه لا حضانة لغير ~~المحرم PageV05P514 # إلى ثقة يختارها، أو محرمة، وكذا أم تزوجت وليس لولدها غيرها (¬1). # إذا بلغت الأنثى سبعا مطلقا (¬2)، انتهى. # وقد يقال: إن إبقاءها مع غير المحرم حينئذ ليس بسبب (¬3) الحضانة، بل ~~لأجل الحفظ والصون، كما يدل على ذلك قول المصنف فيما يأتي: (وتكون (¬4) بنت ~~سبع عند أب إلى زفاف)، فتدبر!. # * قوله: (إلى ثقة يختارها) (¬5)؛ أي: إلى امرأة ثقة تختارها العصبة (¬6)، ~~فتدبر! (¬7). # * قوله: (وكذا أم تزوجت) بأجنبي من محضون -كما يأتي-؛ [أي] (¬8): فإنها ~~تسلم ولدها إلى ثقة تختارها أو إلى محرمها (¬9). PageV05P515 # ثم لذي رحم، ذكر وأنثى، غير من تقدم (¬1) -وأولاهم: أبو أم, فأمهاته، فأخ ~~لأم, فخال- ثم لحاكم (¬2). # وتنتقل -مع امتناع مستحقها، أو عدم أهليته- إلى من بعده، وحضانة مبعض ~~-لقريب وسيد- بمهايأة (¬3). # * قوله: (غير من تقدم)؛ أي: غير العصبات المتقدمين؛ لأن ذوي الأرحام لهم ~~قرابة في الجملة تشبه (¬4) قرابة العصبات (¬5). # * قوله: (فأخ لأم) فيه أن الأخ من الأم ليس من ذوي الأرحام اصطلاحا، وإن ~~كان من ذوي الرحم؛ أي: القرابة (¬6). PageV05P516 # ولا حضانة لمن فيه رق (¬1)، ولا لفاسق (¬2) , ولا كافر على مسلم، ولا ~~لمزوجة بأجنبي من محضون (¬3) من زمن عقد ولو رضي زوج (¬4)، وبمجرد زوال ~~مانع -ولو بطلاق رجعي، ولم تمقض عدتها (¬5) - ورجوع ممتنع، يعود الحق (¬6). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P517 # ومتى أراد أحد أبوين نقله إلى بلد آمن، وطريقه مسافة قصر فأكثر (¬1)، ~~ليسكنه: فأب أحق (¬2)، وإلى قريب لسكنى: فأم (¬3)، ولحاجة -بعد أو لا- ~~فمقيم (¬4). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن بلغ صبي سبع سنين عاقلا. . . . . . # * قوله: (فمقيم)، أي: أبا كان أو أما (¬5). # فصل (¬6) PageV05P518 # خير بين أبويه (¬1)، فإن اختار أباه: كان عنده ليلا نهارا، ولا يمنع ~~زيارة أمه، ولا هي تمريضه (¬2)، وإن اختارها: كان عندها ليلا، وعنده نهارا: ~~ليؤدبه ويعلمه (¬3)، وإن عاد فاختار الآخر: نقل إليه، ثم إن اختار الأول: ~~رد إليه (¬4). ويقرع: إن لم يختر، أو اختارهما (¬5). # وإن بلغ رشيدا: ms1066 كان حيث شاء، ويستحب [له] (¬6) ألا ينفرد عن أبويه (¬7)، ~~وإن استوى اثنان فأكثر فيها: أقرع. . . . . . # * قوله: (وإن اختارها)؛ أي: ابتداء. PageV05P519 # ما لم يبلغ محضون سبعا -ولو أنثى-: فيخير (¬1). # والأحق من عصبة -عند عدم أب أو أهليته- كأب؛ في تخيير وإقامة ونقلة، إن ~~كان محرما لأنثى (¬2)، وسائر النساء المستحقات لها كأم؛ في ذلك (¬3). # وتكون بنت سبع عند أب، إلى زفاف. . . . . . # * قوله: (كأب في تخيير) هو كالنعت السببي؛ أي: في تخيير من الطفل، واقع ~~ذلك التخيير منه بين أمه وبين ذلك الأحق. # * قوله: (كأم في ذلك). قال شيخنا في شرحه (¬4): (أي: التخيير والإقامة ~~والنقلة)، واقتصار على ذلك يقتضي أنهن لسن مثلها في كونها أحق بالحضانة ~~بنفقة مثلها مع وجود متبرع، وهل هو كذلك؟ # لم أر في المسألة نقلا، ونقل بعضهم عن حواشي ابن نصر الله على الفروع ~~[التصريح] (¬5): بأن الجدة كالأم حتى في ذلك، لكني لم أطلع على الحاشية ~~المذكورة فلتراجع! (¬6). PageV05P520 # وجوبا (¬1) ويمنعها ومن يقوم مقامه, أن تنفرد, ولا تمنع أم من زيارتها ~~-إن لم يخف منها- ولا تمريضها ببيتها (¬2) , ولها زيارة أمها -إن مرضت (¬3) ~~-, والمعتوه -ولو أنثى- عند أمه مطلقا (¬4) , ولا يقر من يحضن, بيد من لا ~~يصونه ويصلحه (¬5). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: قبل البلوغ وبعده (¬6) , وسواء كان له ابن أو لا ~~-كما هو (¬7) ظاهر الإطلاق-, فظاهره تقديم الأم على الابن, وانظر إذا عدمت: ~~هل الابن أحق [به] (¬8) فيقدم (¬9) على غيره؟ وإذا لم يكن هذا الثاني مرادا ~~من الإطلاق, ففي أي مرتبة يجعل الابن, وهل له حق؟ فليحرر. # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان # [المجلد السادس] # ----NO PAGE NO------ PageV05P521 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV06P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [6] PageV06P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV06P004 ### | AUTO 29 - كتاب الجنايات PageV06P005 # (29) كتاب # الجنايات: جمع (جناية)، وهي التعدي على البدن بما يوجب قصاصا، أو مالا ms1067 (¬1). # والقتل ثلاثة أضرب: عمد يختص القود به، وشبه عمد، وخطأ (¬2). # (أ) فالعمد: أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما. . . . . . # كتاب الجنايات (¬3) PageV06P007 # فيقتله بما يغلب على الظن موته به، وله تسع صور (¬1): # 1 - إحداها: أن يجرحه بما له نفوذ في البدن، من حديد -كسكين، ومسلة-، أو ~~غيره -كشوكة-، ولو صغيرا -كشرط حجام-، أو في غير مقتل، أو بصغير -كغرزه ~~لإبرة ونحوها- في مقتل -كالفؤاد والخصيتين-، أو في غيره -كفخذ (¬2) ويد- ~~فتطول علته، أو يصير ضمنا، ولو لم يداو مجروح قادر جرحه حتى يموت (¬3). . . . . . # * قوله: (فيقتله) إنما أتى به ليعلق به الجار والمجرور، لا للاحتراز؛ لأن ~~الكلام في القتل. # * قوله: (ولو صغيرا)؛ أي: ولو كان هو؛ أي: الجرح بالفتح (¬4)؛ أعني: ~~المصدر المأخوذ من (أن) مع الفعل، ووصفه بالصغر وتمثيله له بشرط الحجام ~~قرينة على أنه أراد بالمصدر الحاصل به، فإرجاع الضمير للمصدر والوصف ~~والتمثيل ناظران إليه، لكن على الحاصل به وهو الجرح بالضم، ففيه شبه ~~استخدام، فتدبر!. # * قوله: (أو يصير ضمنا)؛ أي: متألما (¬5). PageV06P008 # أو يموت في الحال (¬1). # ومن قطع -أو بط- سلعة (¬2) خطرة من مكلف، بلا إذنه، فمات: فعليه القود، ~~لا ولي، من مجنون وصغير، لمصلحة (¬3). # 2 - الثانية: أن يضربه بمثقل فوق عمود الفسطاط. . . . . . # * قوله: (من مكلف) فإن كان من غير مكلف بغير إذن وليه، هل يضمن مطلقا، أو ~~إن كان لغير مصلحة؟ (¬4). # * قوله: (فوق عمود الفسطاط)؛ أي: أكبر منه. PageV06P009 # لا كهو (¬1) -وهو: الخشبة التي يقوم عليها بيت الشعر- أو بما يغلب على ~~الظن موته به من كوذين؛ وهو: ما يدق به الدقاق الثياب، ولت، وسندان، وحجر ~~كبير- ولو في غير مقتل، أو في مقتل أو حال ضعف قوة -من مرض، أو صغر أو كبر، ~~أو حر أو برد، ونحوه- بدون ذلك، أو يعيده به، أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ~~ونحوهما، أو يلقيه من شاهق فيموت (¬2). # وإن قال: "لم أقصد قتله": لم يصدق (¬3). # * [قوله] (¬4): (بدون ذلك) متعلق ب: يضرب المقدر العامل في قوله: (في ~~مقتل) (¬5). # * قوله: (فيموت) قياس ما سبق أن يكون مثله أن يصير متألمأ، ولو تطاول ms1068 ~~الزمن حتى يموت (¬6). PageV06P010 # 3 - الثالثة: أن يلقيه بزبية أسد ونحوها، أو مكتوفا بغضا (¬1) بحضرة ذلك، ~~أو في مضيق بحضرة حية، أو ينهشه كلبا أو حية، أو يلسعه عقربا من القواتل ~~غالبا، فيقتل به (¬2). # 4 - الرابعة: أن يلقيه في ماء يغرقه، أو نار -ولا يمكنه التخلص- فيموت ~~(¬3)، وإن أمكنه فيهما: فهدر (¬4). # * قوله: (الثالثة: أن (¬5) يلقيه بزبية أسد) (¬6) هي حفرة بمكان عال يصاد ~~منها الأسد (¬7). # * قوله: (وفي مضيق. . . إلخ) ظاهره: ولو غير مكتوف (¬8). # * قوله: (فهدر)؛. . . . . . PageV06P011 # 5 - الخامسة: أن يخنقه بحبل أو غيره، أو يسد فمه وأنفه، أو يعصر خصيتيه ~~زمنا يموت في مثله -غالبا- فيموت (¬1). # 6 - السادسة: أن يحبسه ويمنعه الطعام والشراب -فيموت جوعا وعطشا- لزمن ~~يموت فيه من ذلك غالبا. . . . . . # لأنه مهلك (¬2) لنفسه (¬3) (¬4)، وقال الظهيري (¬5) في شرح الوجيز: (لكن ~~يضمن الفاعل به ما آلمته النار حال إلقائه فيها، وقبل (¬6) إمكان التخلص)، ~~انتهى (¬7) -وهو حسن-. # * قوله: (ويمنعه الطعام والشراب) الواو بمعنى أو -كما هو صريح الإقناع ~~(¬8) -، وحينئذ فيحمل قوله: (جوعا (¬9) وعطشا) على مثل ذلك. # * قوله: (لزمن يموت فيه غالبا) قال ابن عقيل: (ومثله لو حبسه عن الدفء PageV06P012 # بشرط تعذر الطلب عليه (¬1)، وإلا: فلا دية، كتركه شد فصده (¬2). # 7 - السابعة: أن يسقيه سما لا يعلم به، أو يخلطه بطعام ويطعمه، أو بطعام ~~آكله، فيأكله جهلا، فيموت (¬3)، فإن علم به آكل مكلف، أو خلطه بطعام نفسه، ~~فأكله أحد بلا إذنه: فهدر (¬4). # 8 - الثامنة: أن يقتله بسحر يقتل غالبا (¬5)، ومتى ادعى قاتل بسم. . . . . . # في أيام الشتاء حتى مات) (¬6). # * قوله: (كتركه شد فصده)؛ أي: كما أنه لا دية فيما إذا ترك المفصود شد ~~فصد (¬7) نفسه حتى مات؛ لأنه ناشئ من فعل نفسه، فيكون هدرا. هذا ما شرح ~~عليه المصنف (¬8) وتبعه شيخنا (¬9)، وهو مبني على جعل الضمير في (تركه) ~~للمفصود لا للفاصد، أما إن جعل راجعا للفاصد فإنه يكون بمنزلة حبسه ومنعه ~~الطعام والشراب حتى مات، وهو الذي كان يقرره شيخنا أولا، ولا يمتنع PageV06P013 # أو سحر عدم علمه أنه قاتل، أو جهل مرض: لم يقبل (¬1). # 9 - التاسعة: أن يشهد رجلان ms1069 على شخص بقتل (¬2) عمد، أو بردة حيث امتنعت ~~توبته، أو أربعة بزنى محصن، فيقتل، ثم ترجع البينة وتقول (¬3): "عمدنا ~~قتله"، أو يقول الححم أو الولي: "علمت كذبهما، وعمدت قتله": فيقاد بذلك كله ~~وشبهه، بشرطه (¬4). . . . . . # حمل المتن على كل منهما وإعطاء كل حكمه. # * قوله: (حيث امتنعت توبته) (كأن شهدا أنه سب الله أو رسولا من رسله)، ~~شرح (¬5). # * [قوله: (فيقاد بذلك)؛ أي: يقع القود بذلك. # * قوله: (وشبهه) [كما لو شهدا] (¬6) بأنه حربي] (¬7). # * قوله: (بشرطه)؛ أي:. . . . . . PageV06P014 # ولا قود على بينة ولا حاكم، مع مباشرة ولي (¬1)، وبختص به مباشر عالم، ~~فولي، فبينة وحكم (¬2). ومتى لزمت حكما وبينة دية: فعلى [عددهم] (¬3) (¬4). # ولو قال واحد من ثلاثة فأكثر: "عمدنا"، وآخر: "أخطأنا": فلا قود، وعلى من ~~قال: "عمدنا" حصته من الدية المغلظة، والآخر من المخففة (¬5). . . . . . # بشرط القود الآتي في بابه (¬6). # * قوله: (مع مباشرة ولي)؛ (يعني: حيث كان عالما بكذب الشهود أو فساد ~~الحكم وعمد قتله)، حاشية (¬7). # * قوله: (فبينة وحاكم) مقتضاه الاشتراك بدليل ما بعده، فتدبر!. # * قوله: (وعلى من قال: عمدنا، حصته (¬8) من الدية المغلظة والآخر من ~~المخففة) وسكت عمن سكت، والظاهر أنه لا شيء عليه؛ لأنه باق على شهادته أنه PageV06P015 # ومن اثنين: لزم المقر بعمد القود، والآخر نصف الدية (¬1)، ولو قال كل: ~~"عمدت وأخطأ شريكي": فعليهما القود (¬2)، ولو رجع ولي وبينة: ضمنه ولي (¬3). # ومن جعل في حلق من تحته حجر أو نحوه خراطة. . . . . . # القاتل ولم يأت بما يناقضها، فليحرر! (¬4). # * قوله: (فعليهما القود) (لاعتراف كل منهما بتعمد القتل)، شرح (¬5). # * قوله: (ضمنه ولي)؛ أي: فيقتل به، والمسألة الأولى مفروضة فيما إذا رجع ~~كل من الحاكم والبينة والولي (¬6)، [وهذه فيما إذا رجع الولي والبينة فلا ~~تكرار. PageV06P016 # وشدها بعال، ثم أزال ما تحته آخر عمدا، فمات: فإن جهلها مزيل وداه من ~~ماله، وإلا قتل به (¬1). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # (¬2) # (ب) وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها (¬3). # كمن ضرب بسوط أو عصا أو حجر صغير، أو لكز، أو لكم غيره في غير مقتل، أو ~~ألقاه في ماء قليل، ms1070 أو سحره بما لا يقتل غالبا فمات، أو صاح بعاقل اغتفله، ~~أو بصغير أو معتوه على سطح فسقط، فمات (¬4). . . . . . # * قوله: (وداه (¬5) من ماله) فيه: أنه كان] (¬6) الظاهر أن تكون الدية في ~~ذلك على العاقلة؛ لأنه إما خطأ أو شبه عمد (¬7). PageV06P017 # [أو ذهب عقله ونحوه] (¬1): ففيه الكفارة في مال جان، والدية على عاقلته (¬2). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # (ج) والخطأ ضربان: # أ - ضرب في القصد، وهو نوعان: # 1 - أحدهما: أن يرمي ما يظنه صيدا (¬3) أو مباح الدم، فيبين آدميا أو ~~معصوما (¬4)، أو يفعل ما له فعله فيقتل إنسانا (¬5)، أو يتعمد القتل صغير ~~أو مجنون (¬6): ففي ماله الكفارة، وعلى عاقلته الدية (¬7). # فصل (¬8) # * قوله: (وعلى عاقلته الدية) انظر: ما الفرق بين هذا النوع وشبه (¬9) ~~العمد؟ PageV06P018 # ومن قال: "كنت يوم قتلت صغيرا أو مجنونا"، وأمكن: صدق بيمينه (¬1). # 2 - الثاني: أن يقتل -بدار حرب، أو صف كفار- من يظنه حربيا، فيبين مسلما ~~أو يرمي وجوبا كفارا تترسوا بمسلم -ويجب: حيث خيف على المسلمين إن لم يرمهم ~~(¬2) - فيقصدهم دونه، فيقتله: ففيه الكفارة فقط (¬3). # ب- الضرب الثاني: في الفعل؛ وهو: أن يرمي صيدا أو هدفا فيصيب آدميا لم ~~يقصده (¬4). # أو ينقلب -وهو (¬5) نائم، أو نحوه- على إنسان، فيموت، فالكفارة. . . . . . # والظاهر أن الفرق بين النوعين إنما هو في تخفيف الدية هنا وتغليظها هناك، ~~وأيضا الفعل في الخطأ غير محرم وفي شبه العمد محرم (¬6)، تدبر!. # * قوله: (فالكفارة)؛ أي: في ماله (¬7). PageV06P019 # وعلى عاقلته الدية (¬1)، لكن: لو كان الرامي ذميا، فأسلم بين رمي وإصابة: ~~ضمن المقتول في ماله. # ومن قتل بسبب: كحفر بئر، ونصب سكين أو حجر أو نحوه، تعديا -إن قصد ~~جناية-: فشبه عمد، وإلا: فخطأ. # وإمساك الحية محرم وجناية، فلو قتلت ممسكها -من مدعي مشيخة، ونحوه-: ~~فقاتل نفسه، ومع (¬2) ظن أنها لا تقتل: شبه عمد، بمنزلة من أكل حتى بشم (¬3). # * قوله: (وعلى عاقلته [الدية]) (¬4) هذا أيضا شبيه بشبه العمد، والفارق ~~بينهما إنما هو التخفيف والتغليظ في الدية (¬5). # * قوله: (ضمن المقتول في ماله) دون مال عاقلته لمباينته دين عاقلته ~~بإسلامه، ولا يمكن ضياع دية المقتول، ms1071 فوجبت (¬6) في مال الجاني (¬7). # * قوله: (بمنزلة من أكل حتى بشم) (¬8) [راجع لقوله: (فقاتل نفسه)؛ أي: PageV06P020 # ومن أريد قتله قودا، فقال شخص: "أنا القاتل، لا هذا": فلا قود، وعلى مقر ~~الدية (¬1)، ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول: قتل الأول (¬2). # فيكون بمنزلة من أكل حتى بشم (¬3)] في كونه قاتل نفسه، فلا شيء على ~~عاقلته لورثته (¬4) (¬5). # * قوله: (قتل الأول)؛ أي: من كان أريد قتله قبل قول الشخص: أنا القاتل، PageV06P021 ### || AUTO 3 - فصل # ويقتل العدد بواحد: إن صلح فعل كل للقتل به (¬1). . . . . . # ووجه قتل الأول عند إقراره: (عدم التهمة ومصادفته الدعوى)، شرح شيخنا على ~~المتن (¬2). # فصل (¬3) # * قوله: (ويقتل العدد بواحد. . . إلخ) لحديث علي -كرم الله وجهه (¬4) -: ~~(لو تمالأ أهل صنعاء على قتل واحد لقتلتهم به) (¬5). # * قوله: (به) متعلق بفعل؛ أي: إن صلح فعل كل واحد به للقتل، PageV06P022 # وإلا -ولا تواطؤ-: فلا (¬1) ولا يجب -مع عفو- أكثر من دية (¬2)، وإن جرح ~~واحد جرحا، وآخر مئة: فسواء (¬3). # وإن قطع واحد من كوع، وآخر (¬4) من مرفق -فإن كان برأ الأول-: فالقاتل ~~الثاني (¬5). . . . . . # ولا يضر الفصل بينهما بقوله: للقتل؛ لأن الظرف والجار والمجرور يتوسع ~~[فيهما ما لا يتوسع] (¬6) في غيرهما. # * قوله: (مع عفو)؛ أي: إلى مال. # * قوله: (فسواء)؛ (أي: بالشرط السابق؛ وهو صلاحية فعل كل منهما للقتل لو ~~انفرد)، شرح (¬7). # * قوله: (فالقاتل الثاني) (ويطالب القاطع (¬8) الأول، فللولي قطع يده أو ~~أخذ PageV06P023 # وإلا: فهما (¬1). # وإن فعل واحد ما لا تبقى معه حياة -كقطع حشوته، أو مريئه أو ودجيه- ثم ~~ذبحه آخر: فالقاتل الأول، ويعزر الثاني، كما لو جنى على ميت (¬2)، ولا يصح ~~تصرف فيه: لو كان قنا (¬3). # وإن رماه الأول من شاهق، فتلقاه الثاني بمحدد فقده، أو شق الأول بطنه أو ~~قطع طرفه، ثم ذبحه الثاني: فهو القاتل. . . . . . # ديتها)، شرح (¬4). # * قوله: (أو ودجيه) وهما عرقان في جانبي العنق (¬5). # * قوله: (ولا يصح تصرف فيه)؛ أي: فيمن قطعت حشوته أو مريئه (¬6) أو ~~ودجاه؛ لأنه صار لا بقاء له، وليس له حياة مستقرة (¬7). PageV06P024 # وعلى الأول موجب جراحته (¬1)، ومن رمي في لجة، فتلقاه حوت فابتلعه: ms1072 ~~فالقود على راميه (¬2)، ومع قلة الماء، إن علم بالحوت: فكذلك، وإلا (¬3)، ~~أو ألقاه مكتوفا بفضاء غير مسبع، فمر به دابة فقتلته: فالدية (¬4)، ومن كره ~~مكلفا على قتل معين، أو على أن يكره عليه، ففعل. . . . . . # * قوله: (وعلى الأول موجب جراحته)؛ أي: [مقتضاها، و] (¬5) مقتضاه: أنه لا ~~شيء على الأول [فيما إذا رماه] (¬6) في مسألة ما إذا رماه من شاهق، فتلقاه ~~الثاني بمحدد فقده (¬7) سوى التعزيز. # * قوله: (فقتلته فالدية) يؤخذ من قول الشارح (¬8): (ولا قود؛ لأن الذي ~~فعله لا يقتل غالبا)، أنه شبه عمد، وحينئذ فيلزم فيه الدية على العاقلة ~~والكفارة في مال الجاني، وكأنه سكت عن الكفارة لعلها مما سبق حيث كان من ~~قبيل شبه العمد، فتدبر!. PageV06P025 # فعلى كل القود (¬1)، و: "اقتل نفسك، وإلا قتلتك": إكراه (¬2). # ومن أمر بالقتل مكلفا يجهل تحريمه أو صغيرا أو مجنونا، أو أمر به سلطان، ~~ظلما -من جهل ظلمه فيه-: لزم الآمر (¬3)، وإن علم المكلف تحريمه: لزمه ~~(¬4)، وأدب آمره (¬5). . . . . . # * قوله: (فعلى كل القود) وسووا هنا بين المباشر والمتسبب لقوة المسبب. # * قوله: (واقتل نفسك وإلا قتلتك: إكراه) وهل إذا قتل نفسه يحرم؟ ثم ~~رأيتهم نقلوا من الانتصار أنه [لا إثم و] (¬6) لا كفارة في مسألة: اقتلني ~~وإلا قتلتك (¬7)، فانظر هل تكون هذه مثلها أو لا؟ بدليل أن صاحب الانتصار ~~قال: (لا إثم هنا ولا كفارة) فقيد ب "هنا"، كما نقله الشارح عنه حينئذ، ~~فيطلب الفرق بين المسألتين. # * قوله: (أو أمر به سلطان ظلما من جهل ظلمه فيه. . . إلخ) [ظاهره: سواء ~~علم المأمور تحريم القتل من حيث هو أم لا، حيث لم يعلم أن القتل بغير حق ~~-وهذا PageV06P026 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . # مقتضى عبارة الإقناع أيضا (¬1) -، ويظهر حينئذ الفرق في الأمر بين ~~السلطان وغيره، ولذلك قال في الإقناع (¬2): (وإن كان الآمر غير السلطان ~~فالقصاص على القائل بكل حال)؛ أي: حيث علم بتحريم القتل، بخلاف من نشا في ~~غير بلاد الإسلام (¬3)، لكن صرح المصنف في شرحه (¬4) أن المأمور حيث علم ~~التحريم فالقصاص عليه، سواء كان الآمر سلطانا (¬5) أو غيره، وتابعه (¬6) ~~الشيخ منصور -رحمه ms1073 الله تعالى (¬7) - على ذلك، وهو ظاهر إطلاق المتن أيضا ~~حيث قال: (وإن علم المكلف تحريمه لزمه) وقد علمت أنه مخالف -لما تقدم في ~~مسألة السلطان-، ويمكن أن يجاب عن المتن وشارحيه (¬8) بأن معنى علم المأمور ~~التحريم مختلف؛ ففي مسألة غير السلطان: علمه بالتحريم أن يعلم أن القتل من ~~حيث هو محرم، وفي مسألة السلطان: أن قتل ذلك الشخص الذي أمر بقتله محرم؛ ~~أي: بغير حق، والقرينة على هذا التأويل ما تقدم من قوله في جانب غير ~~السلطان: (ومن أمر بالقتل مكلفا يجهل تحريمه. . . إلخ)، وفي جانب السلطان: ~~(أو أمر به سلطان ظلما من جهل ظلمه. . . إلخ)، فليتأمل وليحرر (¬9)!، [وهذه ~~ليست من خط المحشي] (¬10). PageV06P027 # ومن دفع لغير مكلف آلة قتل، ولم يأمره به، فقتل: لم يلزم الدافع شيء ~~(¬1)، ومن أمر قن غيره بقتل قن نفسه، أو أكرهه عليه: فلا شيء له (¬2). # و: "اقتلني، أو اجرحني"، ففعل: فهدر (¬3). . . . . . # * قوله: (ومن دفع لغير مكلف آلة قتل، ولم يأمره (¬4) به، فقتل، لم يلزم ~~الدافع شيء) انظر ما الفرق بين ما هنا وما إذا دفع المحرم إلى غيره آلة ~~صيد؛ حيث صرحوا في تلك بالضمان دون هذه، وقد يقال: إن الضمان هناك [مقيد ~~بما إذا دفع آلة لمريد (¬5) الصيد، كما يظهر من كلام المصنف هناك (¬6)]، ~~فلا تعارض بين المسألتين. # وأيضا فآلة الصيد لا ينتفع (¬7) بها في غيره غالبا، فالدفع كالتصريح ~~بالأمر بالصيد، بخلاف القتل؛ فإنه قد ينتفع بها في غيره عادة كقطع شجر أو ~~ذبح شاة، فلم يكن الدفع كالتصريح بالأمر بالقتل، فافترقا. # * قوله: (فهدر) لعل المراد: ما لم يكن ذلك تهزؤا (¬8). PageV06P028 # ك: "اقتلني، وإلا قتلتك" (¬1)، ولو قاله قن: ضمن لسيده بقيمته (¬2). # * * * ### || AUTO 4 - فصل # ومن أمسك إنسانا لآخر حتى قتله (¬3)، أو حتى قطع طرفه فمات، أو فتح فمه ~~حتى سقاه سما: قتل قاتل، وحبس ممسك حتى يموت (¬4). . . . . . # * قوله: (ضمن لسيده بقيمته)؛ (لأن إذن القن في إتلاف نفسه لا يسري على ~~سيده)، شرح (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (وحبس ممسك حتى يموت)؛ لأنه فعل به فعلا (¬7) أوجب الموت؛ ms1074 PageV06P029 # ومن قطع طرف هارب من قتل. . . . . . # كما لو حبسه عن الطعام والشراب (¬1) حتى مات (¬2)، وهل في هذه المسألة ~~إذا [حبس] (¬3) يمنع من الشراب والطعام؟ صرح شيخنا في شرحه بأنه لا يمنع ~~منهما (¬4)، [ثم] (¬5) رأيت بخط الشيخ موسى الحجاوي صاحب الإقناع بهامشه ~~(¬6) ما نصه: (ويطعم ويسقى في ظاهر كلامهم). وفي مبدع ابن مفلح: لا يطعم ~~ولا يسقى، وهذا يجيء على قول من قال: الممسك يقتل؛ ولأن هذا من أنواع قتل ~~العمد -كما تقدم أول الباب-، انتهى (¬7). # * قوله: (ومن قطع طرف هارب من قتل) لعله ما لم يكن هاربا من قتل بحق، ~~فليحرر! (¬8). PageV06P030 # فحبس حتى أدركه قاتله أقيد منه في طرف، وهو في النفس كممسك (¬1). # * قوله: (فحبس)؛ أي: امتنع من العدو. # * قوله: (أقيد منه في طرف)؛ أي: من القاطع (¬2)، وأما القاتل فيقتل، وسكت ~~عنه المصنف والشارحان، وكأنه للعلم به إذ هو مباشر. # * قوله: (وهو)؛ أي: قاطع الطرف (¬3). # * وقوله: (في النفس)؛ أي: فيما يتعلق بالنفس (كممسك)؛ أي: كممسك إنسان ~~لآخر حتى قتله؛ لأنه حبسه للقتل، فكأنه أمسكه حتى قتله (¬4)؛ يعني: فيفعل ~~به أمران: الأول: قطع طرفه الذي امتنع من العدو بسببه، والثاني: حبسه إلى ~~أن يموت؛ لأنه حبس غيره حتى مات، بخلاف ما إذا لم يقصد حبسه للقتل، فإن ~~عليه القطع فقط (¬5) -وله بقية في الشرح-. PageV06P031 # وإن اشترك عدد في قتل -لا يقاد به البعض لو انفرد- كحر وقن في قتل قن، ~~وأب أو ولي مقتص وأجنبي، وخاطئ وعامد، ومكلف # وغير مكلف -أو: وسبع، أو ومقتول-: فالقود على القن وشريك أب (¬1) -كمكره ~~أبا على قتل ولده (¬2) -، وعلى شريك قن: نصف قيمة المقتول، وعلى شريك ~~غيرهما في حر: نصف ديته، وفي قن: نصف قيمته (¬3). # ومن جرح عمدا، فداواه بسم. . . . . . # * قوله: (كمكره أبا (¬4) على قتل)؛ أي: كما يجب القصاص على. . . إلخ (¬5). # * قوله: (وعلى شريك غيرهما. . . إلخ) دخل فيه شريك ولي المقتص. # * قوله: (فداواه)؛ أي: داوى المجروح جرحه (¬6). # * قوله: (بسم)؛ أي: سم ساعة -قاله الحجاوي (¬7) -. PageV06P032 # أو خاطه في اللحم الحي، أو فعل ذلك وليه أو الحاكم، فمات: ms1075 فلا قود على ~~جارحه (¬1)، لكن: إن أوجب الجرح قصاصا: استوفي، وإلا: أخذ أرشه (¬2). # * قوله: (فلا قود)؛ أي: في النفس. # * * * PageV06P033 ### || AUTO 1 - باب شروط القصاص # وهي أربعة: # 1 - أحدها: تكليف قاتل (¬1). # 2 - ثانيها: عصمة مقتول (¬2)، ولو مستحقا دمه بقتل لغير قاتله، فالقاتل ~~لحربي، أو مرتد قبل توبة. . . . . . # باب شروط القصاص # * قوله: (أحدهما تكليف)؛ أي: مع علمه بتحريم (¬3) القتل؛ قياسا على ما ~~سلف في مسألة الأمر (¬4)، فليحرر!، إلا أن يفرق ويطلب الفرق حينئذ. # * قوله: (ولو مستحقا دمه)؛ يعني: فلا يكون استحقاق دمه مقتضيا لهدر دمه ~~(¬5). PageV06P034 # إن قبلت ظاهرا، أو لزان محصن ولو قبل ثبوته عند حاكم: لا قود ولا دية ~~عليه، ولو أنه مثله، ويعزر (¬1). # ومن قطع طرف مرتد أو حربي فأسلم ثم مات، أو رماه فأسلم ثم وقع به المرمي. ~~. . . . . # * [قوله: (إن قبلت ظاهرا) أما إذا لم تكن مقبولة منه ظاهرا بأن تحقق أنه ~~إنما أسلم تحيلا على عدم إهدار دمه] (¬2)، فوجودها كالعدم -وسيأتي في المتن ~~ما يؤخذ منه موضع عدم قبولها-، وهو أن يكون من الاداط (¬3) بعد جرح أو بين ~~رمي وإصابة (¬4). # * قوله: (لا قود ولا دية عليه)؛ أي: ولا كفارة (¬5). # * قوله: (ولو أنه مثله) يشمل ما إذا قتل حربي حربيا (¬6). # قال شيخنا: وهو واضح إذا كان محاربا له، أما إذا كان من طائفته (¬7) فهو ~~معصوم بالنسبة له. PageV06P035 # فمات: فهدر (¬1). # ومن قطع طرفا أو أكثر من مسلم، فارتد ثم مات: فلا قود (¬2)، وعليه الأقل ~~من دية النفس أو ما قطع (¬3). . . . . . # * قوله: (فهدر)؛ (أي: غير مضمون بقصاص ولا دية على الرامي؛ لأنه بعد ~~إسلامه لم يحدث من الجاني فعل، وإنما الموت أثر فعله المتقدم على إسلامه، ~~وهو كان غير مضمون فأثره مثله)، حاشية (¬4). # * قوله: (فلا قود)؛ (يعني: لا في النفس ولا في الطرف، أما الأول فلعدم ~~العصمة، وأما الثاني فلأنه قطع صار قتلا)، حاشية (¬5). PageV06P036 # يستوفيه الإمام (¬1)، وإن عاد للإسلام -ولو بعد زمن- تسري فيه الجناية: ~~فكما لو لم يرتد (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # 3 - الثالث: مكافاة مقتول حال جناية. . . . . . # * قوله: (يستوفيه الإمام)؛ لأن ms1076 كسبه من ماله ومال المرتد فيء، لا ينظر ~~فيه إلا الإمام (¬3). # * قوله: (فكما لو لم يرتد)؛ يعني: (فيجب القصاص أو الدية كاملة؛ لأنهما ~~متكافيان)، حاشية (¬4). # فصل (¬5) PageV06P037 # بألا يفضله قاتله لإسلام أو حرية أو ملك (¬1): فيقتل مسلم حر أو عبد، ~~وذمي ومستأمن حر أو عبد بمثله (¬2)، وكتابي بمجوسي، وذمي بمستأمن، وعكسهما ~~(¬3)، وكافر غير حربي -جنى ثم أسلم- بمسلم (¬4). # ومرتد بذمي ومستأمن، ولو تاب وقبلت، وليست بعد جرح أو بين رمي وإصابة ~~مانعة من قود (¬5). # * قوله: (بمثله) (¬6)؛ أي: في الإسلام مع الحرية أو في الإسلام مع الرق، ~~ولا التفات إلى عدم التساوي في الأعضاء، ككون أحدهما مجدع الأطراف، أو ~~معدوم الحواس، وكذا لا التفات (¬7) إلى التخالف في العلم والشرف والغنى ~~والصحة أو ضدها (¬8)، فتدبر!. PageV06P038 # وقن بحر وبقن، ولو أقل قيمة منه (¬1)، ولا ليكون أحدهما مكاتبا (¬2)، أو ~~كونهما لواحد (¬3)، أو كون مقتول مسلم لذمي (¬4)، ومن بعضه حر بمثله، ~~وبأكثر حرية (¬5). # * قوله: (أو كون مقتول. . . إلخ)؛ يعني: العبرة بمكأفاة القاتل للمقتول ~~لا بمكأفاة المالكين (¬6). # * قوله: (لذمي)؛ يعني: لو كان مالك المقتول المسلم ذميا ومالك القاتل ~~مسلما، فإنه، لا عبرة بذلك ويقتل فيه (¬7). # * قوله: (ومن بعضه حر بمثله) كمن نصفه حر بمن نصفه (¬8) حر (¬9). # * وقوله: (وبأكثر حرية)؛ أي: يقتل من نصفه حر بمن ثلثاه حر (¬10)، PageV06P039 # ومكلف بغير مكلف. وذكر بخنثى (¬1) وأنثى، وعكسهما (¬2)، لا مسلم -ولو ~~ارتد- بكافر (¬3)، ولا حر بقن (¬4)، ولا بمبعض، ولا مكاتب بقنه. . . . . . # لا مبعض بمبعض أقل حرية من قاتله (¬5)، وكان ينبغى زيادة المصنف له فى ~~بيان المحترزات. # * قوله: (ولو ارتد)؛ أي: بعد القتل (¬6)؛ لأن الاعتبار بحالته (¬7). # * قوله: (ولا مكاتب بقنه)؛ لأنه فضله بالملك (¬8). PageV06P040 # ولو كان ذا رحم محرم له (¬1). # وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم: قتل لنقضه. . . . . . # * قوله: (ولو كان ذا رحم محرم له)؛ (أي: للمكاتب؛ لأنه ملكه فلا يقتل به ~~كغيره من عبيده، وهذا أحد الوجهين (¬2)، قال في الإنصاف: وهو المذهب، جزم ~~به في المنور وقدمه في النظم، والثاني: يقتل به، وعلى الثاني مشى في ~~الإقناع)، حاشية (¬3). # * قوله: (وإن انتقض عهد ذمي بقتل ms1077 مسلم)؛ أي: بسببه؛ أي: إن انتقض عهده ~~وكان سبب انتقاضه قتله المسلم (¬4)؛ لأن لانتقاض العهد أسبابا (¬5) كثيرة، ~~وليس المراد أنه إذا قتل المسلم تارة (¬6) ينتقض عهده وتارة لا (¬7)، ~~فتدبر!. PageV06P041 # وعليه دية الحر، أو قيمة القن (¬1). # وإن قتل أو جرح ذمي أو مرتد ذميا، أو قن قنا، ثم أسلم أو عتق -ولو قبل ~~موت مجروح-: قتل به (¬2)، كما لو جن (¬3)، ولو جرح مسلم ذميا، أو حر قنا، ~~فأسلم أو عتق مجروح، ثم مات: فلا قود (¬4)، وعليه دية حر مسلم (¬5). # ويستحق (¬6) دية من أسلم وارثه المسلم. . . . . . # * قوله: (قتل به)؛ نظرا لتساويهما حالة الجرح، ولم يعتبروا هنا حالة ~~الزهوق (¬7). # * قوله: (فلا قود) اعتبارا بحالة الجناية دون حالة الزهوق (¬8) (¬9). PageV06P042 # ومن عتق سيده (¬1)، كقيمته لو لم يعتق، فلو جاوزت دية أرش جناية: # فالزائد لورثته (¬2)، ولو وجب بهذه الجناية قود: فطلبه لورثته (¬3). . . . . . # * قوله: (سيده) (¬4) فاعل يستحق المقدر (¬5). # * قوله: (فلو جاوزت دية. . . إلخ)؛ (أي: دية من عتق، [والمراد بأرش ~~جنايته قيمته، وحينئذ فيكون المعنى: إذا زادت دية من عتق] (¬6) بعد الجناية ~~عليه على قيمته، فقدر القيمة لسيده والزائد لورثته نسبا إن استغرقوا، فإن ~~لم يستغرقوا أو لم يكن [له ورثة] (¬7) من نسب ورثة سيده بالولاء)، شرح (¬8). # * قوله: (ولو جب بهذه الجناية قود) بأن كانت عمدا من مكافئ له (¬9). # * قوله: (فطلبه لورثته)؛ أي: لورثة العتيق؛ لأنه مات حرا، فإن اقتصوا فلا PageV06P043 # ومن جرح قن نفسه، فعتق ثم مات: فلا قود (¬1)، وعليه ديته لورثته (¬2). # شيء لسيده وإن عفوا على مال، فإن كان مثل قيمته، فلسيده، وإن زاد عليها ~~فالزائد لورثته -على ما سبق (¬3) -. # * قوله: (فعتق)؛ أي: بالجرح بأن كان فيه تمثيل أو بصيغة العتق (¬4)، أو ~~كان علقه على جرحه (¬5). # * قوله: (فلا قود) عليه؛ أي: على السيد اعتبارا بحال الجناية (¬6). # * وقوله: (وعليه ديته لورثته)؛ أي: العتيق. . . . . . PageV06P044 # وإن رمى مسلم ذميا عبدا، فلم تقع به الرمية حتى عتق وأسلم، فمات منها: ~~فلا قود، ولورثته -على رام- دية حر مسلم (¬1). # ومن قتل من يعرفه أو يظنه كافرا، أو قنا (¬2)، أو قاتل أبيه، فبان ms1078 تغير ~~حاله. . . . . . # اعتبارا بوقت الزهوق (¬3)، وهو شبيه بتبعيض الأحكام، فتدبر!. # * قوله: (ومن فتل من يعرفه)؛ أي: كافرا أو قنا أو قاتل أبيه. # * قوله: (فبان تغير حاله)؛ أي: فيما يمكن فيه ذلك، ولذلك قصره الشارح على ~~ما عدا مسألة قاتل أبيه؛ لأنه (¬4) [لا] (¬5) يتأتى فيها تغير الحال (¬6). ~~نعم يتأتى فيها تبين خلاف (¬7) الظن (¬8). PageV06P045 # أو خلاف ظنه: فعليه القود (¬1). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # 4 - الرابع: كون مقتول ليس بولد وإن سفل، ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل ~~(¬2): فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة (¬3). . . . . . # * [قوله] (¬4): (فعليه القود) ظاهره سواء كان بدار الإسلام أو الكفر (¬5). # فصل (¬6) PageV06P046 # لا أحدهم -من نسب- به (¬1)، ولو أنه حر مسلم، والقاتل كافر قن، ويؤخذ حر ~~بالدية (¬2). # ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه: فلا قود (¬3)، فلو قتل زوجته فورثها ~~ولدهما (¬4)، أو قتل أخاها فورثته، ثم ماتت، فورثها القاتل أو ولده: سقط (¬5). # * قوله: (ويؤخد حر بالدية) ولا كفارة؛ لأن هذا قتل عمد عدوان. # * قوله: (فورثها ولدها)؛ أي: منه (¬6). # * قوله: (فورثها القاتل أو ولده سقط)؛ (لأنه إذا لم يجب للولد على والده ~~بجنايته عليه، فلئلا تجب بالجناية على غيره أولى، ذكرا كان الولد أو أنثى، ~~جائزا أو PageV06P047 # ومن قتل أباه أو أخاه، فورثه أخواه، ثم قتل أحدهما صاحبه: سقط القود عن ~~الأول؛ لأنه ورث بعض دم نفسه (¬1). # وإن قتل أحد ابنين أباه -وهو زوج لأمه- ثم الآخر أمه: فلا قود على قاتل ~~أبيه؛ لأرثه ثمن أمه، وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه، وله قتله، ويرثه. . . . . . # لا؛ لأنه إذا لم يثبت بعضه سقط كله؛ لأنه لا يتبعض)، شرح (¬2). # * قوله: (سقط القود عن الأول)؛ أي: جميع القصاص لإرثه بعض دمه؛ لأن ~~القصاص لا يتبعض، ويلزمه من الدية بقدر ما عليه [منه] (¬3). # * قوله: (وله)؛ أي: قاتل الأب (¬4). # * وقوله: (قتله)؛ أي: قتل أخيه بأمه (¬5). # * وقوله: (ويرثه)؛ لأنه قتل بحق فلا يمنع الإرث، والمراد أنه يرثه حيث لا ~~حاجب (¬6) (¬7) أو لا مانع سوى القتل. PageV06P048 # وعليهما -مع عدم زوجية- القود (¬1). # ومن قتل من لا يعرف أو ملفوفا، وادعى كفره أو رقه أو ms1079 موته، وأنكر وليه ~~(¬2)، أو شخصا في داره، وادعى أنه دخل لقتله، أو أخذ ماله، فقتله دفعا عن ~~نفسه. . . . . . # * قوله: (وعليهما -مع عدم زوجية- القود)؛ لأن كلا منهما ورث قتيل (¬3) ~~أخيه وحده (¬4). # * قوله: (وادعى) بالبناء للفاعل، وفاعله (¬5) ضمير القاتل (¬6). # * قوله: (وأنكر وليه)؛ أي: أنه كان ميتا، ومعنى كونه قتله: أنه فعل معه ~~ما يقتل الحي غالبا (¬7). PageV06P049 # وأنكر وليه (¬1)، أو تجارح اثنان، وادعى كل الدفع عن نفسه: فالقود، أو ~~الدية، ويصدق منكر بيمينه (¬2). # * قوله: (فالقود أو الدية) هذا المجموع لا يصلح أن يكون جوابا عن المسائل ~~كلها؛ لأن جميع ما قبل قوله "أو تجارح" يجب فيه القود (¬3)، وأما قوله: "أو ~~تجارح"، فيصلح ما ذكر (¬4) لأن يكون جوابا عنه فقط. فلعل جواب الأوائل ~~محذوف تقديره: فالقود، [وهكذا قدره شيخنا في شرحه (¬5)، فراجعه. ويحتمل أن ~~يكون قوله: "فالقود] (¬6) أو الدية" راجعا للنوعين، لكن باعتبار حالتين ~~مختلفتين (¬7)، معناه في النوع الأول (¬8): فالقود إن أراده الولي، أو ~~الدية إن [عفا إلى مال. ومعناه، في النوع الثاني (¬9): فالقود إن كان الجرح ~~عمدا، أو الدية PageV06P050 # ومتى صدق الولي: فلا قود، ولا دية (¬1). # وإن اجتمع قوم بمحل، فقتل وجرح بعض بعضا، وجهل الحال: فعلى عاقلة ~~المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح (¬2). # ومن ادعى على آخر أنه قتل مورثه. . . . . . # إن] (¬3) كان خطأ. هذا ما ظهر (¬4)، فتدبر. # * قوله: (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح) قال ~~شيخنا: (وهذا مشكل؛ لأن أرش الجرح للمجروح، والدية على العاقلة، فكيف يسقط ~~أرش الجرح؟). انتهى (¬5). # ثم رأيت مثل ذلك نقلا عن الموفق، وأجاب (¬6) عنه الشيخ مرعي (¬7) بما PageV06P051 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # حاصله: أن هذا احتمل أن يكون عمدا، فتكون الدية عليهم، وأن يكون خطأ، ~~فتكون الدية على العاقلة، وحيث احتمل، فالعدل ما ذكر. انتهى. # واستشكل شيخنا هذا الجواب بعد العرض عليه، ولم يفصح بوجه الإشكال، وكان ~~وجهه: أن احتمال كون القتل عمدا مقتضيا (¬1) للقصاص أو الدية، لا للدية ~~فقط. والحق في الجواب (¬2) أن يقال: إن الدية إنما وجبت على العاقلة تحملا، ~~فكأنها واجبة على الجرحى، وهم مستحقون ms1080 أرش الجراحة، فيسقط ذلك مما وجب ~~عليهم، ويجب الباقي على العاقلة (¬3). لكن هذا الجواب ربما يعارضه ما يأتي ~~في باب العفو عن القصاص من أنه: إن أبرئ قاتل من دية واجبة على عاقلته، لم ~~يصح (¬4). # قالوا (¬5): لوقوع (¬6) الإبراء على غير من [هو] (¬7) عليه الحق؛ كإبراء ~~عمرو من دين زيد. PageV06P052 # فقال: "إنما قتله زيد"، فصدق زيد: أخذ به (¬1). # * قوله: (أخذ به)، ولا يكون هذا معارضا لما سلف في قوله: "أنا القاتل لا ~~هو" (¬2)؛ لحمل الأول على ما إذا كان المدعى عليه ثبت عليه القتل [بإقرار، ~~أو] (¬3) ببينة (¬4)، دون ما هنا. # * * * PageV06P053 ### || AUTO 2 - باب استيفاء القصاص # وهو فعل مجني عليه، أو وليه بجان مثل فعله، أو شبهه (¬1). وشروطه ثلاثة: # 1 - أحدها: تكليف مستحق. ومع صغره أو جنونه يحبس جان لبلوغ، أو إفاقة (¬2). # ولا يملك استيفاءه لهما أب؛ كوصي، وحاكم (¬3). # فإن احتاجا لنفقة. . . . . . # باب استيفاء القصاص # * قوله: (وهو فعل مجني عليه) هذا لا يتأتى إلا إذا كانت الجناية فيما دون ~~النفس (¬4). PageV06P054 # فلولي مجنون -لا صغير- العفو إلى الدية (¬1). # وإن قتلا قاتل مورثهما، أو قطعا قاطعهما قهرا: سقط حقهما (¬2)؛ كما لو ~~اقتصا ممن لا تحمل العائلة ديته (¬3). # 2 - الثاني: اتفاق المشتركين فيه على استيفائه. وينتظر قدوم غائب، وبلوغ، ~~وإفاقة (¬4). # * قوله: (لا صغير) تقدم في اللقيط المجني عليه؛ [أنه] (¬5) إذا كان فقيرا ~~يجب على الإمام العفو إلى الدية، فيما إذا قطع طرفه؛ لينفق عليه منها مع ~~صغره (¬6)، فليحرر الفرق (¬7) بين ما هناك وما هنا، وقد يفرق بأن غير ~~اللقيط قد يستغني بنفقة واجبة، فلم يكن عفو الولي إلى مال محتاجا إليه، بل ~~قد ينسب إلى [غرض] (¬8)؛ PageV06P055 # فلا ينفرد به بعضهم (¬1)؛ كدية، وقن مشترك؛ بخلاف محاربة: لتحتمه، وحد ~~قذف: لوجوبه لكل واحد كاملا (¬2). # ومن مات: فوارثه كهو (¬3). # ومتى انفرد به من منع: عزر فقط. ولشريك في تركة جان حقه من الدية، ويرجع ~~وارث جان على مقتص بما فوق حقه (¬4). # كإرادة دفع النفقة عن نفسه، فتدبر. # * قوله: (بما فوق حقه)؛ أي: حق المقتص من الجاني، فلو كان الجاني ms1081 أقل دية ~~من المقتول؛ بأن قتلت امرأة رجلا له ابنان، فقتلها أحدهما بغير إذن الآخر، ~~فلمن لم يأذن نصف دية أبيه في تركة المرأة الجانية، وترجع (¬5) ورثتها على ~~المقتص منها بنصف ديتها). حاشية (¬6). PageV06P056 # وإن عفا بعضهم، ولو زوجا أو زوجة، أو شهد -ولو مع فسقه- بعفو شريكه: سقط ~~القود (¬1)، ولمن لم يعف حقه من الدية على جان (¬2). # ثم إن قتله عاف: قتل، ولو ادعى نسيانه أو جوازه. وكذا شريك عالم بالعفو، ~~وسقوط القود به. وإلا وداه (¬3). # ويستحق كل وارث القود بقدر إرثه من مال (¬4)، وينتقل من مورثه إليه (¬5). # ومن لا وارث له: فالإمام وليه، له أن يقتص. . . . . . # * قوله: (وإلا. . . إلخ) (أي: لم يعلم بالعفو، [أو علم] (¬6) به لكنه لم ~~يعلم بسقوط العفو به) شرح (¬7). PageV06P057 # أو يعفو إلى مال، لا مجانا (¬1). # 3 - الثالث: أن يؤمن في استيفاء تعديه إلى غير جان (¬2). # فلو لزم القود حاملا، أو حائلا، فحملت: لم تقتل حتى تضع، وتسقيه اللبأ. ~~ثم إن وجد من يرضعه: قتلت، وإلا، فحتى تفطمه لحولين (¬3). وكذا حد برجم (¬4). # وتقاد في طرف. . . . . . # * قوله: (أو يعفو إلى مال) لو قال: فله أن يعفو إلى الدية -كما في ~~المحرر، والوجيز- لكان أولى؛ لأنه هو المراد؛ إذ هو لا يتصرف إلا بما فيه ~~حظ ومصلحة، وكلامه يوهم أن له العفو إلى مال، ولو كان أقل من الدية، وليس ~~كذلك كما نبه عليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح، فتنبه. حاصل الحاشية ~~(¬5). PageV06P058 # وتحد بجلد بمجرد وضع (¬1). # ومتى ادعته، وأمكن: قبل، وحبست (¬2)، لقود، ولو مع غيبة ولي مقتول -بخلاف ~~حبس في مال غائب- لا لحد. . . . . . # * قوله: (وتحد بجلد بمجرد وضع) خلافا للموفق حيث قال: ينتظر (¬3) بغير ~~فورية (¬4) إلى انقضاء مدة النفاس والطهر منه؛ لتقوى على ذلك (¬5)، لكن ~~المصنف تابع لكل مما في التنقيح (¬6) والإنصاف (¬7)، وإن كان كلام الموفق ~~أظهر. ذكره شيخنا في شرحه (¬8). # * قوله: (بخلاف حبس في مال غائب)؛ أي: (فإن المدين لا يحبس مع غيبة رب ~~الدين). حاشية (¬9). # * قوله: (لا لحد)؛ أي: لا تحبس لحد، والمراد: لله تعالى، وأما إذا كان ms1082 PageV06P059 # حتى يتبين أمرها (¬1). # ومن اقتص من حامل: ضمن جنينها (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه (¬3)، وله تعزير مخالف، ويقع ~~الموقع (¬4). # لآدمي؛ كحد القذف، فتحبس له كما تحبس للقود، كما صرح به شيخنا في شرحه ~~عليه (¬5). # فصل (¬6) PageV06P060 # وعليه تفقد آلة استيفاء: ليمنع منه بكالة (¬1). # وينظر في الولي: فإن كان يقدر على استيفاء، ويحسنه: مكنه منه -ويخير بين ~~أن يباشر، ولو في طرف، وبين أن يوكل-. . . . . . # * قوله: (فإن [كان] (¬2) يقدر على استيفاء، ويحسنه، مكنه منه)، وإذا أمكن ~~(¬3) من الاستيفاء، وضرب فأخطأ المحل، فإن أقر بالتعمد، عزر، ولم يمكن من ~~الإعادة إن أرادها، وإن ادعى الخطأ وأمكن؛ بأن كانت الضربة قريبة من المحل؛ ~~قبل (¬4) قوله (¬5)، ومكن (¬6) من الإعادة إن أرادها، وإن كانت بعيدة لم ~~يقبل قوله (¬7)، ولم يمكن من الإعادة إن أرادها؛ لأنه تبين أنه لا يحسن ~~الاستيفاء (¬8). PageV06P061 # وإلا: أمر أن يوكل (¬1). وإن احتاج لأجرة: فمن جان (¬2)؛ كحد (¬3). # ومن له وليان فأكثر، وأراد كل مباشرته: قدم واحد بقرعة (¬4)، ووكله من ~~بقي (¬5). # ويجوز اقتصاص جان من نفسه برضا ولي (¬6). . . . . . # * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: إن لم يحسن الولي الاستيفاء بنفسه (¬7) (¬8). # * قوله: (ويجوز اقتصاص جان من نفسه. . . إلخ) يؤخذ من قوله: "يجوز": أنه ~~لا يكون في هذه الحالة عاصيا بقتل نفسه. PageV06P062 # لا قطع نفسه في سرقة، ويسقط. # بخلاف حد زنى أو قذف بإذن (¬1). # وله ختن نفسه: إن قوي، وأحسنه (¬2). # ويحرم أن يستوفى في نفس إلا بسيف (¬3). . . . . . # * قوله: (لا قطع نفسه في سرقة) المراد: لا يجوز لولي أمر أن يأذن لسارق ~~في قطع يد نفسه أو رجله في سرقة؛ لفوات الردع الذي يحصل بقطع غيره (¬4). # * قوله: (ويسقط)؛ لوقوعه الموقع (¬5). # * قوله: (بخلاف حد زنى، أو قذف بإذن) (من الحاكم، فليس له استيفاؤه من ~~نفسه، ولا يسقط بفعله؛ لفوات الردع الحاصل بفعل غيره) حاشية (¬6). # * قوله: (ويحرم أن يستوفى في نفس إلا بسيف)، ومحله العنق لا غيره (¬7). PageV06P063 # -كما لو قتله بمحرم في نفسه: كلواط، وتجريع خمر-، وفي طرف إلا بسكين ~~ونحوها: لئلا يحيف (¬1). # ومن قطع ms1083 طرف شخص، ثم قتله قبل برئه: دخل قود طرفه في قود نفسه، وكفى قتله (¬2). # ومن فعل به ولي كفعله: لم يضمنه (¬3). # فلو عفا -وقد قطع ما فيه دون دية-، فله تمامها، وإن كان فيه دية: فلا شيء ~~له، وإن كان فيه أكثر: فلا شيء عليه (¬4). # وبخطه: انظر (¬5): هل يعارض هذا ما أسلفه في قوله: "ومن أمسك إنسانا لآخر ~~حتى قتله، أو حتى قطع طرفه، فمات، أو فتح فيه حتى سقاه سما، قتل قاتل، وحبس ~~ممسك حتى يموت" (¬6)؟ انتهى؛ فإن فيه استيفاء في النفس بغير السيف. # * قوله: (وكفى قتله)؛ لاحتمال أنه لو لم يقتله، لسرت الجناية إلى النفس، PageV06P064 # وأن زاد، أو تعدى بقطع طرفه: فلا قود، ويضمنه بديته: عفا عنه، أو لا (¬1). # وإن كان قطع يده، فقطع رجله، فعليه دية رجله (¬2). # ولم تندمل، فيكون الواجب القصاص في النفس، لا في الطرف. # * قوله: (وإن زاد، أو تعدى بقطع طرفه، فلا قود)، (وإن سرى الاستيفاء الذي ~~حصلت فيه الزيادة إلى نفس المقتص منه، أو بعض أعضائه؛ مثل: أن قطع إصبعه، ~~فسرى، فعلى المقتص نصف الدية، قال القاضي: كما لو جرحه جرحين: جرحا في ~~ردته، وجرحا بعد إسلامه، فمات منهما). حاشية (¬3). # * قوله: (ويضمنه بديته، عفا عنه أو لا) (¬4) [ما] (¬5) لم يكن التعدي ~~ناشئا عن اضطراب منه وحركته، فإن كان، فلا شيء على المقتص، فإن اختلفا، ~~فقوله؛ أي: قول المقتص؛ لأن التعدي خلاف الأصل، فيقبل قوله منكره. هنا حاصل ~~الحاشية (¬6). # * قوله: (فعله دية رجله)؛ أي: ولا يقتص من الولي في رجله؛ لأن له PageV06P065 # وإن ظن ولي دم أنه اقتص في النفس، فلم يكن -وداواه أهله حتى برأ- فإن شاء ~~الولي: دفع إليه دية فعله، وقتله: وإلا: تركه (¬1). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن قتل، أو قطع عددا في وقت، أو أكثر، فرضي أولياء كل بقتله، أو ~~المقطوعون بقطعه: اكتفي به (¬2). # وإن طلب ولي كل (¬3) قتله على الكمال. . . . . . # شبهة في أصل الأقدام تمنع وجوب القصاص، لكن لا يقع ذلك هدرا، فتجب الدية ~~(¬4)، واستحقاق القصاص في الدية باق، فللولي أن ms1084 يقتص في يد الجاني، فتدبر. # * قوله: (وإلا تركه) ظاهره: من غير شيء (¬5)، وهو مشكل. # فصل (¬6) PageV06P066 # -وجنايته في وقت-: أقرع (¬1). وإلا (¬2): أقيد للأول، ولمن بقي الدية: ~~كما لو بادر غير ولي الأول، واقتص (¬3). # وإن رضي ولي الأول بالدية: أعطيها، وقتل لثان. وهلم جرا (¬4). # وإن قتل، وقطع طرف آخر: قطع، ثم قتل بعد اندمال (¬5). # * قوله: (ولمن بقي الدية)؛ [أي] (¬6): إن كان الباقي واحدا، وإلا فديات ~~بعددها. # * [قوله] (¬7): (قطع ثم قتل)، ولا يعكس؛ لأنه [لا] (¬8) فائدة في قطعه ~~بعد القتل؛ لعدم الإيلام الذي يحصل به التشفي (¬9). وإلى ذلك يشير المتنبي ~~(¬10) بقوله: PageV06P067 # ولو قطع يد زيد، وإصبع عمرو من يد نظيرتها -وزيد أسبق قدم، ولعمرو دية ~~إصبعه (¬1). ومع سبق عمرو-: يقاد لإصبعه، ثم ليد زيد بلا أرش (¬2). # من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام # وبخطه: (لو قطع يد رجل، ثم قتل آخر، ثم سرت جناية اليد إلى النفس، فهو ~~قاتل لهما، فإن تشاحا في الاستيفاء قتل بالذي قتله، ووجبت الدية كاملة ~~للمقتول بالسراية) حاشية (¬3). # * * * PageV06P068 ### || AUTO 3 - باب العفو عن القصاص # ويجب بعمل القود، أو الدية، فيخير الولي بينهما (¬1). # وعفوه مجانا أفضل، ثم لا تعزير على جان (¬2). # باب العفو عن القصاص # * قوله: (فيخير الولي بينهما، وعفوه مجانا أفضل) يؤخذ منه أن يمنع الجمع (¬3). # * قوله: (ثم لا تعزير على جان) بعد العفو؛ لأنه إنما عليه حق واحد، وقد ~~سقط (¬4)، ولأنه سيأتي أنه إنما يجب التعزير في المعصية التي لا حد فيها، ~~ولا كفارة (¬5)، وهذه معصية يجب فيها الحد، وإن كان يسقط بالعفو. PageV06P069 # فإن اختار القود، أو عفا عن الدية فقط: فله أخذها، والصلح على أكثر منها (¬1). # وإن اختارها: تعينت. فلو قتله بعد: قتل به (¬2). # وإن عفا مطلقا (¬3)، أو على غير مال، أو عن القود مطلقا -ولو عن يده-. . ~~. . . . # * قوله: (فإن اختار القود. . . إلخ) (¬4) حاصل جواب الشرطية الأولى: لم ~~يتحتم ما اختاره من القود، بل له الرجوع بعد ذلك إلى الدية، وإلى الصلح على ~~أكثر منها؛ لأنه فيهما انتقل عن الأعلى إلى الأدنى، وهو حقه ms1085 (¬5). # * قوله: (والصلح على أكثر منها) كما أن له أن يقتص. وإنما سكت عنه؛ لكونه ~~معلوما؛ إذ هو المختار في الأولى، وغير المعفو (¬6) عنه في الثانية. # * قوله: (فلو قتله بعد (¬7)، قتل به) هو معلوم مما تقدم في الباب قبله ~~(¬8). PageV06P070 # فله الدية (¬1). # ولو هلك جان: تعينت في ماله (¬2)؛ كتعذره في طرفه (¬3). # ومن قطع طرفا محمدا: كإصبع، فعفي عنه، ثم سرت إلى عضو آخر: كبقية اليد، ~~أو إلى النفس -والعفو على مال (¬4)، أو على غير مال-. . . . . . # * قوله: (فله الدية)؛ لانصراف (¬5) ذلك إلى القصاص دون الدية؛ لأن العفو ~~عن القصاص هو المطلوب الأعظم في باب القود (¬6). # * قوله: (تعينت في ماله) إن كان، وإلا ضاع الحق (¬7). # * قوله: (أو على غير مال. . . إلخ) فيه: أنهم صرحوا بأنه [إذا] (¬8) قال: ~~عفوت على غير مال، سقط حقه من القصاص والدية، فلعل المراد: أنه عفا على PageV06P071 # فله تمام دية ما سرت إليه (¬1)، ولو مع موت جان (¬2). # وإن ادعى عفوه عن قود ومال، أو عنها وعن سرايتها -فقال: "بل إلى مال"، ~~أو: "دون سرايتها"- فقول عاف بيمينه (¬3). # ومتى قتله جان قبل برء -وقد عفا على مال- فالقود، أو الدية كاملة (¬4). # شيء غير مال؛ كما لو عما على خمر أو خنزير، وقد أشار إلى ذلك الشارح ~~بقوله: كخمر (¬5). # * قوله: (فقول عاف بيمينه)؛ لأن الأصل عدم العفو عن جميعه (¬6). # * قوله: (فالقود، أو الدية كاملة)؛ لأن القتل انفرد عن القطع، فعفوه عن ~~القطع لا يمنع ما وجب بالقتل (¬7). PageV06P072 # ومن وكل في قود، ثم عفا, ولم يعلم وكيله حتى اقتص: فلا شيء عليهما (¬1). # وإن عفا مجروح عمدا أو خطأ عن قود نكسه، هو ديتها: صح، كوارثه (¬2). # * [قوله] (¬3): (فلا شيء عليهما) أما الوكيل، فلعدم تفريطه، وأما الموكل، ~~فلأنه محسن (¬4). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: انظر: لم (¬5) لم يقولوا بانعزال الوكيل بعفو ~~الموكل؟ وتقدم أن عزل الوكيل لا يتوقف على العلم به (¬6)، فكان مقتضاه أن ~~يكون ذلك خطأ من الوكيل، فتكون الدية على عاقلته. وكلام المصنف يحتمله؛ ~~لأنه لا يلزم من نفي ذلك عن الوكيل نفيه عن عاقلته (¬7). PageV06P073 # فلو ms1086 قال: "عفوت عن هذا الجرح (¬1) -أو الضربة-" فلا شيء في سرايتها, ولو ~~لم يقل: "وما يحدث منها" (¬2)؛ كما لو قال: "عفوت عن الجناية" (¬3)؛ بخلاف ~~عفوه على مال، أو عن قود فقط (¬4). # ويصح قول مجروح: "أبرأتك"، و"حللتك من دمي -أو قتلي-"، أو: "وهبتك ذلك" ~~ونحوه. . . . . . # * [قوله] (¬5): (فلو قال: عفوت عن هذا الجرح) لعل المراد: جرح فيه مقدر ~~من قود، أو دية، حتى لا يعارض قوله الآتي: "ولا يصح عفوه عن قود شجة (¬6) ~~لا قود فيها، فوليه. . . إلخ". # * [قوله] (¬7): (بخلاف عفوه على مال، أو عن قود فقط) "بأن (¬8) قال: عفوت ~~على مال، أو عفوت عن القود، فلا يبرأ جان من السراية؛ لعدم ما يتقضي براءته ~~منها" شرح (¬9). # * قوله: (ويصح قول مجروح: أبرأتك. . . إلخ) إنما صح ذلك، وإن كان PageV06P074 # معلقا بموته. فلو عوفي: بقي حقه؛ بخلاف: "عفوت عنك" ونحوه (¬1). # ولا يصح عفوه عن قود شجة لا قود فيها. فلوليه -مع سرايتها- القود، أو ~~الدية (¬2). # وكل عفو صححناه من مجروح مجانا. . . . . . # من تعليق الإبراء، وهو لا يصح تعليقه؛ لأنه خرج مخرج الوصية، وقد أشار ~~إلى ذلك الشارح (¬3)، فتدبر. # * قوله: (معلقا بموته)؛ أي: موت المجروح (¬4). # * قوله: (ونحوه)؛ كعفوت عن جنايتك؛ لتضمنه الجناية وسرايتها (¬5). # * قوله: (ولا يصح عفوه عن قود شجة (¬6) لا قود فيها)؛ كالمنقلة (¬7)، ~~والمأمومة؛ لأنه عفو عما لم يجب (¬8). PageV06P075 # مما يوجب المال عينا، فإنه إذا مات: يعتبر من الثلث، وينقض للدين ~~المستغرق (¬1). # وإن أوجب قودا: نفذ من أصل التركة (¬2)، ولو لم تكن سوى دمه (¬3). # ومثله: العفو عن قود -بلا مال- من محجور عليه لسفه أو فلس، أو من الورثة، ~~مع دين مستغرق (¬4). # * قوله: (مما يوجب المال عينا)؛ كالخطأ، وشبه العمد، ونحو الجائفة (¬5). # * قوله: (يعتبر (¬6) من الثلث)؛ "أي: ثلث التركة، فينفذ (¬7) إن كان قدر ~~الثلث أو أقل، فإن زاد فبقدره؛ لإبرائه من مال بعد ثبوته في مرض اتصل به ~~الموت، أشبه الدين". شرح (¬8). PageV06P076 # ومن قال لمن له عليه قود في نفس أو طرف: "عفوت عن جنايتك، أو عنك"، برئ ~~من قود ودية (¬1). # وإن أبرئ قاتل من دية ms1087 واجبة على عاقلته، أو قن من جناية يتعلق أرشها ~~برقبته، لم يصح (¬2). # وإن أبرئت عاقلته، أو سيده، أو قال: "عفوت عن هذه الجناية"، ولم يسم ~~المبرأ: صح (¬3). # * قوله: (برئ من قود ودية) انظر السر في ذكر هذا بعد قوله فيما سبق: ~~"بخلاف: عفوت عنك، ونحوه"، وقد يقال: إنما ذكره هناك؛ لبيان تضمنه العفو عن ~~الجناية وسرايتها، وهنا لبيان تضمنه العفو عن القود والدية. # * قوله: (وإن أبرئ قاتل من دية واجبة على عاقلته)؛ أي: لم يصح، وفيه نظر؛ ~~لأن العاقلة إنما وجب عليها ذلك تحملا، والوجوب أصالة إنما هو على القاتل، ~~فكان مقتضاه صحة البراءة، وتقدم ما يؤيده في حاشية شيخنا (¬4). # * قوله: (لم يصح)؛ لأن الإبراء وقع لغير من عليه الحق (¬5). PageV06P077 # وإن وجب لقن قود، أو تعزير قذف: فله طلبه، وإسقاطه. فإن مات: فلسيده (¬1). # * [قوله] (¬2): (فإن مات، فلسيده)؛ أي: ما كان للقن من عفو واسقاط ~~وضدهما، وهما: القود، وطلب التعزير. وانظر: هل للسيد الطلب بإقامة التعزير ~~للقذف ولو لم يكن القن قد طلب (¬3) به في حياته، ويفرق بين حده وتعزيره ~~(¬4) , وبين الحر والقن؟ يحرر ذلك. # * * * PageV06P078 ### || AUTO 4 - باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس # من أخذ بغيره في نفس: أخذ به فيما دونها، ومن لا: فلا (¬1). # وهو في نوعين: -أطراف، وجروح- (¬2) بأربعة شروط: # 1 - أحدها: العمد المحض (¬3). # باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس (¬4) # * قوله: (ومن لا، فلا)؛ كالأبوين مع ولدهما، والحر مع العبد، والمسلم مع ~~الكافر (¬5). # * قوله: (بأربعة شروط)؛ أي: يجب. . . إلخ، هكذا قدره. . . . . . PageV06P079 # 2 - الثاني: إمكان الاستيفاء بلا حيف: بأن يكون القطع من مفصل، أو ينتهي ~~إلى حد: كمارن الأنف، وهو: ما لان منه (¬1). # فلا قصاص في جائفة، ولا في كسر عظم غير سن ونحوه (¬2). ولا إن قطع ~~القصبة، أو بعض ساعد أو ساق (¬3)، أو عضد أو ورك (¬4). # وأما الأمن من الحيف، فشرط لجوازه (¬5). # فيقتص من منكب: ما لم يخف جائفة (¬6). فإن خيف: فله أن يقتص من مرفقه (¬7). # الشارح (¬8)، فتدبر. # * قوله: (فلا قصاص في جائفة)؛ أي جرح واصل إلى باطن ms1088 الجوف (¬9). PageV06P080 # ومن أوضح، أو شج إنسانا دون موضحة (¬1)، أو لطمة فذهب ضوء عينه، أو شمه ~~(¬2)، أو سمعه، فعل به كما فعل. فإن ذهب، وإلا: فعل ما يذهبه من غير جناية ~~على حدقة أو أنف أو أذن (¬3). فإن لم يمكن إلا بذلك: سقط إلى الدية (¬4). # * قوله: (فعل (¬5) به كما فعل) ظاهره: حتى في اللطمة، وهو ما استشكل على ~~المنقح (¬6) (¬7). PageV06P081 # ومن قطعت يده من مرفق، فأراد القطع من كوع: منع (¬1). # 3 - الثالث: المساواة في الاسم والموضع (¬2). # فيؤخذ كل من أنف، وذكر مختون أو لا، [وإصبع] (¬3)، وكف، ومرفق، ويمنى ~~ويسرى من عين وأذن -مثقوبة أو لا- ويد ورجل، وخصية وألية وشفر أبين، وعليا ~~وسفلى من شفة، ويمنى ويسرى وعليا وسفلى من سن مربوطة أو لا. . . . . . # * قوله: (ومن قطعت. . . إلخ) هذه المسألة حقها أن تذكر بعد الثالث؛ لأن ~~العلة فيها عدم المساواة في الاسم والموضع، أو يذكر ما ذكره الشارح بقوله: ~~"وإن (¬4) قطع يده من الكوع, فتآكلت إلى نصف الذراع، فلا قود، اعتبارا ~~بالاستقرار. قاله القاضي وغيره، وقدمه في الرعايتين، وصححه الناظم، وجزم به ~~في الإقناع. وقال المجد: يقتص (¬5) هنا من الكوع؛ لأنه محل جنايته". انتهى ~~(¬6). PageV06P082 # وجفن بمثله (¬1). # ولو قطع صحيح أنملة عليا من شخص، ووسطى من إصبع نظيرتها من آخر ليس له ~~عليا: خير رب الوسطى بين أخذ عقلها الآن -ولا قصاص له بعد-، وصبر حتى تذهب ~~عليا قاطع بقود أو غيره، ثم يقتص. ولا أرش له الآن؛ بخلاف غصب مال (¬2). # * قوله: (وجفن بمثله)؛ أي: أعلى أو أسفل، على قياس ما قبله. # * قوله: (ولا أرش له الآن)؛ [أي] (¬3): في نظير (¬4) صبره، وحيلولته (¬5) ~~بينه وبين استيفاء حقه؛ لأنه حبس لأجل حقه، لا عن حقه (¬6)، فتدبر. # * [قوله] (¬7): (بخلاف غصب مال)؛ أي: بخلاف المغصوب إذا تعذر رده حالا؛ ~~فإن له أخذ الأرش (¬8) مدة احتباسه عنه؛ للحيلولة. هذا خلاصة ما في PageV06P083 # ويؤخذ زائد بمثله: موضعا وخلقة، ولو تفاوتا قدرا (¬1). لا أصلي بزائد، أو ~~عكسه، ولو تراضيا عليه (¬2). # ولا شيء بما يخالفه (¬3)، فإن فعلا، فقطع يسار جان من له ms1089 قود في يمينه ~~بها بتراضيهما، أو قال: "اخرج يمينك"، فأخرج يساره عمدا، أو غلطا، أو ظنا ~~أنها تجزئ، فقطعها: أجزأت، ولا ضمان (¬4). # وإن كان مجنونا، فعلى المقتص القود: إن علم أنها اليسار. . . . . . # حاشية (¬5) شيخنا على الإقناع (¬6)، وصرح به في الشرح هنا (¬7). # * قوله: (ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة، ولو تفاوتا قدرا) قال في الإقناع ~~(¬8): "فإن لم يكن للجاني زائد يؤخذ، فحكومة". PageV06P084 # وأنها لا تجزئ، وإن جهل أحدهما: فعليه الدية (¬1). # وإن كان المقتص مجنونا، والجاني عاقلا، ذهبت هدرا (¬2). # 4 - الرابع: مراعاة الصحة والكمال (¬3). # فلا تؤخذ كاملة أصابع أو أظفار بناقصتها (¬4): رضي الجاني أو لا، بل مع ~~أظفار معيبة (¬5). # ولا عين صحيحة بقائمة، ولا لسان ناطق بأخرس (¬6). # * قوله: (وذهبت هدرا)؛ "لأن استيفاء المجنون لا أثر له، وقد أعانه بإخراج ~~يده ليقطعها، أشبه ما لو قال عاقل لمجنون: اقتلني، فقتله" شرح (¬7). # * قوله: (ولا عين صحيحة بقائمة)، وهي التي بياضها وسوادها صافيان، غير أن ~~صاحبها لا يبصر. قاله الأزهري (¬8). PageV06P085 # ولا صحيح بأشل: -من يد، ورجل، وإصبع، وذكر (¬1) - ولو شل، أو ببعضه شلل: ~~كأنملة يد (¬2). # ولا ذكر فحل بذكر خصي أو عنين (¬3). # ويؤخذ مارن الأشم الصحيح بمارن الأخشم: الذي لا يجد رائحة شيء، والمخروم: ~~الذي قطع وتر أنفه، والمستخشف: الرديء. وأذن سميع بأذن أصم شلاء (¬4). # * قوله: (أو ببعضه شلل) الشلل: فساد العضو، وذهاب حركته (¬5). # * قوله: (بمارن الأخشم (¬6). . . إلخ)؛ لأن الأنف صحيح، والعلة في الدماغ ~~(¬7). PageV06P086 # ومعيب من ذلك كله بمثله: إن أمن تلفط من قطع شلاء (¬1) وبصحيح (¬2) بلا ~~أرش (¬3). # ويصدق ولي الجناية -بيمينه- في صحة ما جني عليه (¬4). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # 1 - ومن أذهب بعض لسان، أو مارن. . . . . . # * قوله: (إن أمن تلف)؛ "بأن قال أهل الخبرة: إنه إذا قطع، لم تفسد ~~العروق، ولم يدخل الهواء إلى البدن فيفسده، وإلا، سقط القصاص؛ لأنه لا يجوز ~~أخذ نفس بطرف" شرح (¬5). # فصل (¬6) PageV06P087 # أو شفة، أو حشفة، أو أذن، أو سن: أقيد منه، مع أمن قلع سنه، بقدره، بنسبة ~~الأجزاء: كنصف وثلث (¬1). # ولا قود، ولا دية لما رجي عوده في مدة تقولها ms1090 أهل الخبرة، من عين: كسن ~~ونحوها، أو منفعة: كعدو ونحوه (¬2). # * قوله: (بنسبة الأجزاء)؛ [أي] (¬3): لا بالمساحة (¬4) (¬5) (¬6). # * قوله: (ولا دية (¬7) لما رجي عوده. . . إلخ) ظاهره: سواء رجع بعد مضي ~~المدة، أم لا، ويعارضه ما يأتي. # * قوله: (من عين) المراد بها: ما قابل المنفعة (¬8). PageV06P088 # فلو مات فيها: تعينت دية الذاهب (¬1). وإن ادعى جان عوده: حلف رب ~~الجناية. # ومتى عاد بحاله: فلا أرش (¬2)، وناقصا في قدر أو صفة: فحكومة (¬3). ثم إن ~~كان أخذ دية: ردها، أو اقتص: فلجان الدية. ويردها: إن عاد (¬4). # ومن قلع سنه أو ظفره، أو قطع طرفه: كمارن، وأذن، ونحوهما، فرده فالتحم، ~~فله أرش نقصه (¬5). # * قوله: (في قدر) يخالف ما في الإقناع حيث قال: وإن عادت قصيرة، ضمن ما ~~نقص منها بالحساب، ففي ثلثها ديتها؛ كما لو كسر ثلثها. جزم به في الشرح. ~~انتهى كلامه مع شيء من شرح شيخنا (¬6). PageV06P089 # وإن قلعه قالع بعد ذلك: فعليه ديته (¬1). # ومن جعل مكان سن قلعت عظما، أو سنا أخرى، ولو من آدمي، فثبتت: لم تسقط ~~دية المقلوعة. وعلى مبين ما ثبت حكومة (¬2). # ويقبل قول ولي -بيمينه- في عدم عوده والتحامه (¬3). # ولو كان التحامه من جان اقتص منه: أقيد ثانيا (¬4). # * * * # ثم نبه [بعد] (¬5) ذلك على المخالفة. # * قوله: (ولو كان التحامه من جان اقتص منه، أقيد ثانيا)؛ يعني: لو جنى ~~إنسان على آخر بقلع سنه، فاقتص منه، [فأعادها المقتص منه، فالتحمت، اقتص ~~منه] (¬6) ثانيا لإزالة ما التحم؛ لأنه قلع سن (¬7) غيره دواما (¬8)، فتقلع ~~سنه دواما، فكلما التحمت، أزيل التحامها حتى تتحقق المقاصة (¬9). PageV06P090 ### ||| AUTO 2 - فصل # 2 - النوع الثاني: الجروح. ويشترط لجوازه فيها: انتهاؤها إلى عظم؛ كجرح ~~عضد وساعد وفخذ وساق وقدم، وكموضحة (¬1). # ولمجروح أعظم منها؛ كهاشمة، ومنقلة، ومأمومة: أن يقتص موضحة، ويأخذ ما ~~بين ديتها ودية تلك الشجة. . . . . . # وبخطه -رحمه الله تعالى قوله-: (أقيد منه ثانيا) يطلب الفرق بين النفس ~~والطرف؛ فإنه تقدم: أنه إن ظن ولي دم أنه اقتص في النفس، فلم يكن، وداواه ~~أهله حتى برأ: أنه إن شاء الولي، دفع إليه دية فعله، ms1091 وقتله، وإلا تركه ~~(¬2)، وهنا قال: "أقيد ثانيا"، وظاهره: من غير دفع شيء، وكلام الإقناع (¬3) ~~هنا وافق لكلامه فيما سبق (¬4)، وهو قول في مسألتنا هذه، فليحرر. # فصل (¬5) # * قوله: (ولمجروح (¬6) أعظم منها. . . إلخ)؛ أي: جرحا أعظم منها؛ أي: PageV06P091 # فيأخذ في هاشمة خمسا من الإبل، وفي منقلة عشرا (¬1). # ومن خالف، وأقتص -مع خوف- من منكب أو شلاء، أو من قطع نصف ساعده ونحوه، ~~أو من مأمومة أو جائفة -مثل ذلك، ولم يسر-: وقع الموقع، ولم يلزمه شيء (¬2). # ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافة لحم (¬3). # فمن أوضح بعض رأس -والبعض كرأسه وأكبر- أوضحه في كله (¬4)، ولا أرش لزائد (¬5). # من الموضحة، والمعنى: ولمن جرح جرحا أعظم من موضحة؛ كما لو كان جرحه ~~هاشمة، أو منفلة (¬6): أن يقتص منه موضحة، مع أخذ ما بين الديتين، ولا يقتص ~~مثل ما فعل به من هاشمة أو منقلة؛ لعدم إمكان الاستيفاء بلا حيف (¬7). # * قوله: (ولا أرش لزائد)؛ أي: فيما إذا كان البعض أكبر من رأس الجاني. PageV06P092 # ومن أوضحه كله -ورأسه أكبر- أوضح قدر شجته من أي جانب شاء المقتص (¬1). # ولو كانت بقدر بعض الرأس منهما: لم يعدل عن جانبها إلى غيره (¬2). # وإن اشترك عدد في قطع طرف، أو جرح موجب لقود، ولو موضحة، ولم تتميز ~~أفعالهم؛ كأن وضعوا حديدة على يد، وتحاملوا عليها حتى بانت: فعلى كل القود (¬3). # ومع تفرق أفعالهم، أو قطع كل من جانب: لا قود على أحد (¬4). # * قوله: (لا قود على أحد) ظاهره: حتى مع التواطؤ (¬5)، وحيتئذ فيطلب ~~الفرق بين النفس والطرف، خصوصا مع قولهم: من أخذ بغيره (¬6) في نفس، أخذ به ~~فيما دونها. PageV06P093 # وتضمن سراية جناية -ولو اندمل جرح، واقتص، ثم انتقض، فسرى- بقود ودية، في ~~نفس ودونها (¬1). # فلو قطع إصبعا، فتأكلت أخرى، أو اليد -وسقطت من مفصل-: فالقود، وفيما يشل ~~الأرش (¬2). وسراية القود هدر. فلو قطع طرفا قودا، فسرى إلى النفس، فلا شيء ~~على قاطع (¬3)، لكن: لو قطعه قهرا مع حر أو برد، أو بآلة كآلة، أو مسمومة. ~~. . . . . # قال شيخنا: ويمكن الفرق بأن فعل كل واحد لو انفرد ms1092 في حال التواطؤ على قتل ~~النفس، لكان موجبا للقصاص فيما دون النفس؛ بخلاف فعله في حال التواطؤ على ~~قطع الطرف؛ فإنه لو انفرد فعل كل واحد، لم يكن موجبا لشيء. حرر، وفي ~~الحاشية زيادة توضيح للحمل، فراجعها (¬4). # * قوله: (قهرا). . . . . . PageV06P094 # ونحوه: لزمه بقية الدية (¬1)، ويحرم في طرف حتى يبرأ (¬2)، فإن اقتص قبل: ~~فسرايتهما بعد هدر (¬3). # لعل (¬4) المراد: قهرا تعديا؛ بأن تعدى عليه بالقطع في [حالة] (¬5) الحر ~~ونحوه (¬6). # * قوله: (لزمته بقية الدية) (فلو لم يبق من الدية شيء؛ [كما لو كان ~~المقطوع إذا ذكرا (¬7)، فظاهر كلامهم] (¬8): لا شيء له، وفيه وقفة) (¬9). # حاشية (¬10). # * * * PageV06P095 ### | AUTO 30 - كتاب الديات PageV06P097 # (30) كتاب # " الديات": جمع "دية" وهي: المال المؤدى إلى مجني عليه، أو وليه بسبب ~~جناية (¬1). # من أتلف إنسانا، أو جزءا منه، بمباشرة، أو سبب: فدية عمد في ماله، وغيره ~~على عاقلته، ولا تطلب دية طرف قبل برئه (¬2). # فمن ألقى على آدمي أفعى، أو ألقاه عليها، فقتلته، أو طلبه بسيف ونحوه ~~مجرد، فتلف في هربه، ولو غير ضرير، أو روعه: بأن شهره في وجهه، أو دلاه من ~~شاهق، فمات. . . . . . # كتاب الديات # * قوله: (من أتلف إنسانا) مسلما، أو ذميا، أو مستأمنا، أو مهادنا (¬3). # * قوله: (فتلف في هريه، ولو غير ضرير) سواء سقط من شاهق، أو انخسف به ~~سقف، أو خر في بئر، أو لقيه سبع فافترسه، أو غرق في ماء، أو احترق بنار، PageV06P099 # أو ذهب عقله (¬1)، أو حفر بئرا محرما حفره، أو وضع أو رمى حجرا أو قشر ~~بطيخ، أو صب ماء بفنائه، أو طريق، أو بالت بها دابته، ويده عليها؛ كراكب، ~~وسائق، وقائد، أو رمى من منزله حجرا أو غيره، أو حمل بيده رمحا جعله بين ~~يديه أو خلفه -لا قائما في الهواء وهو يمشي- أو وقع على نائم بفناء جدار. . ~~. . . . # وسواء كان صغيرا أو مجنونا، أو ضدهما؛ لأنه هلك بسبب عدوانه (¬2). # * قوله: (محرما حفره) (¬3)؛ أي: حفره (¬4) لها، فالضمير للحافر، لا ~~للبئر؛ لأنها مؤنثة، ويدل له قوله تعالى: {وبئر معطلة} (¬5). # وقول المصنف فيما [يأتي] (¬6): "ومن حفر بئرا قصيرة، فعمقها ms1093 (¬7) آخر. . ~~. إلخ". # وبخطه: بأن يكون في فنائه أو فناء غيره، أو في طريق لغير مصلحة المسلمين، PageV06P100 # فأتلف إنسانا، أو تلف (¬1) به، فما مع قصد: شبه عمد، وبدونه: خطأ (¬2). # ومن سلم على غيره، أو أمسك يده، فمات، ونحوه، أو تلف واقع على نائم: فهدر (¬3). # وإن حفر بئرا، ووضع آخر حجرا أو نحوه، فعثر به إنسان، فوقع في البئر: ضمن ~~واضع؛ كدافع إذا تعديا (¬4). وإلا: فعلى متعد منهما (¬5). # أو ملك غيره بغير إذنه (¬6). # * [قوله] (¬7): (فأتلف إنسانا) فيه إقامة الظاهر مقام الضمير لنكتة هي أن ~~إتلاف غير الإنسان لا يتأتى فيه التفصيل الآتي، فتدبر. # * قوله: (فهدر)، وأما إذا أعثر (¬8) في النائم غيره، فتلف بسببه، فيؤخذ ~~حكمها من المسألة الآتية في الفصل الآتي، وهي مسألة: ما إذا كان وافقا ~~وقاعدا بطريق ضيق PageV06P101 # ومن حفر بئرا قصيرة، فعمقها آخر: فضمان تالف بينهما (¬1). وإن وضع ثالث ~~فيها سكينا: فأثلاثا (¬2). # وإن حفرها بملكه، وسترها؛ ليقع فيها أحد، فمن دخل بإذنه، وتلف بها: ~~فالقود. وإلا: فلا؛ كمكشوفة: بحيث يراها، أو دخل بغير إذنه (¬3). ويقبل ~~قوله في عدم إذنه، لا في كشفها (¬4). # وإن تلف أجير لحفرها بها، أو دعا من يحفر له بداره، أو بمعدن -فمات بهدم- ~~فهدر (¬5). # غير مملوك لهما (¬6)، فتدبر. # * قوله: (فأثلاثا)؛ أي: فضمان تالف بينهم أثلاثا، فالجواب محذوف، ~~"وأثلاثا" حال منه. # * قوله: (فمات بهدم، فهدر) سواء كان أقبضه الأجرة، أو لا؛ كما سيذكره ~~الشارح آخر الباب (¬7). PageV06P102 # ومن قيد حرا مكلفا، وغله (¬1)، أو غصب صغيرا، فتلف بحية أو صاعقة. . . . . . # * قوله: (ومن قيد حرا مكلفا، وغله) (مقتضى العطف بالواو: أنه إذا قيده ~~(¬2)، ولم يغسله، أو غله ولم يقيده: أنه لا ضمان؛ لأنه يمكنه الفرار والدفع ~~(¬3) عن نفسه، أشبه ما لو ألقاه فيما يمكنه الخلاص منه). شرح (¬4). # * قوله: (أو غصب صغيرا، فتلف بحية، أو صاعقة)؛ أي: حبسه عن الهرب من ~~الصاعقة، والبطش بالحية، أو دفعها عنه (¬5)، ومثل الصغير المجنون (¬6). # قال الشيخ تقي الدين: (ومثل ذلك كل سبب يختص البقعة؛ كالوباء، وانهدام ~~سقف عليه، ونحوهما) (¬7) (¬8). PageV06P103 # فالدية (¬1)، لا إن مات بمرض أو ms1094 فجاءة (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وإن تجاذب حران مكلفان حبلا، أو نحوه، فانقطع، فسقطا فماتا: فعلى عاقلة ~~كل دية الآخر، لكن نصف دية المنكب مغلظة، والمستلقي مخففة (¬3). # * قوله: (فالدبة)؛ أي: للتعدي، وعلم من ذلك: أنه من قبيل شبه العمد. # فصل (¬4) # * قوله: (فعلى عاقلة (¬5) كل دية الآخر)؛ أي: كاملة، على الصحيح من ~~المذهب (¬6)، وقيل: نصفها؛ كما حكاه في الإقناع، وقال عنه: إنه PageV06P104 # وإن اصطدما -ولو ضريرين- أو أحدهما، فماتا: فكمتجاذبين (¬1). # وإن اصطدما عمدا -ويقتل غالبا- فعمد: يلزم كلا دية الآخر في ذمته، ~~فيتقاصان. وإلا: شبه عمد (¬2). # وإن كانا راكبين، أو أحدهما: فما تلف من دابتيهما، فقيمته على الآخر (¬3). # وإن كان أحدهما واقفا، أو قاعدا. . . . . . # العدل، وعلى هذا الثاني يسقط النصف الثاني في نظير مشاركته في قتل نفسه. ~~وهذا الخلاف جار (¬4) -أيضا- في مسألة الاصطدام؛ كما هو مصرح به فيها، ~~فراجع الإقناع وشرحه (¬5). # * قوله: (في ذمته) المراد: في ماله. # * قوله: (وإلا، فشبه عمد)، فيلزم فيه الدية على العاقلة، والكفارة في ~~ماله (¬6). PageV06P105 # فضمان ما لهما على سائر (¬1)، وديتهما على عاقلته؛ كما لو كانا بطريق ضيق ~~مملوك لهما، لا إن كان بضيق غير مملوك (¬2). # ولا يضمنان لسائر شيئا (¬3). # وإن اصطدم قنان ماشيان. . . . . . # * قوله: (فضمان ما لهما)؛ أي: الواقف والقاعد (¬4). # * قوله: (وديتهما)؛ أي: الواقف والقاعد (¬5). # * قوله: (على عاقلته)؛ أي: السائر (¬6). # * قوله: (لا إن (¬7) كانا بضيق غير مملوك)؛ أي: لهما؛ لأنهما -أي: الواقف ~~والقاعد- متعديان (¬8) بالوقوف والقعود في ملك غيرهما (¬9). PageV06P106 # فماتا، فهدر (¬1). # وإن مات أحدهما: فقيمته في رقبة الآخر؛ كسائر جناياته (¬2). # وإن كان حرا وقنا، وماتا: فقيمة قن في تركة حر، وتجب دية الحر كاملة في ~~تلك القيمة (¬3). # ومن أركب صغيرين، لا ولاية له على واحد منهما، فاصطدما، فماتا: فديتهما ~~وما تلف لهما من ماله (¬4). # * قوله: (فماتا، فهدر)؛ لأن دية كل منهما قد وجبت في رقبة الآخر، وقد تلف ~~المحل بموتهما (¬5). # * قوله: (كسائر جناياته)؛ أي: التي ليست بإذن السيد، ولا بأمره -على ما ~~سبق (¬6) -. # * قوله: (في تلك القيمة) إن اتسعت لها (¬7). PageV06P107 # وإن أركبهما ولي لمصلحة، أو ركبا من عند أنفسهما: فكبالغين ms1095 مخطئين (¬1). # وإن اصطدم كبير وصغير، فمات الصغير: ضمنه الكبير. وإن مات الكبير: ضمنه ~~مركب الصغير (¬2). # ومن قرب صغيرا من هدف، فأصيب: ضمنه (¬3). # * [قوله] (¬4): (فكبالغين مخطئين)، فدية كل منهما على عاقلة الآخر (¬5). # * قوله: (ضمنه مركب الصغير)، فإن كان قد ركب بنفسه، فدية الكبير على ~~عاقلة الصغير، على قياس التي قبلها (¬6)، فليحرر (¬7). # * قوله: (فأصيب، ضمنه)؛ أي: ضمن الصغير المصاب من قربه من الهدف دون رامي ~~السهم ما لم يقصد، فإن يقصده الرامي، ضمنه وحده؛ لأنه مباشر، وذاك متسبب ~~(¬8) (¬9). PageV06P108 # ومن أرسله لحاجة، فأتلف نفسا، أو مالا: فجنايته خطأ من مرسله. وإن جني ~~عليه: ضمنه، قال ابن حمدان: ". . . إن تعذر تضمين الجاني" (¬1). وإن كان ~~قنا: فكغصبه (¬2). # ومن ألقى حجرا (¬3) أو عدلا مملوءا بسفينة، فغرقت: ضمن جميع ما فيها (¬4). # * قوله: (خطأ من مرسله) (¬5)، فيضمنها المرسل (¬6). # * [قوله] (¬7): (ضمنه)؛ أي: مرسله (¬8). # * قوله: (فكغصبه)، فيضمن جنايته، والجناية عليه على ما فصل في بابه (¬9). # * قوله: (ضمن جميع [ما فيها]) (¬10)، وكذا ضمن ما تلف من أجزائها. PageV06P109 # وإن رمى ثلاثة بمنجنيق، فقتل الحجر رابعا قصدوه: فعمد، وإلا: فعلى ~~عواقلهم ديته أثلاثا (¬1). # * قوله: (فعمد) هو تابع في ذلك لصاحب الرعاية (¬2). # وفي الإنصاف (¬3): أنه شبه عمد ولو قصدوه (¬4)، والدية على عواقلهم، ~~وتبعهم في الإقناع، وعبارته (¬5) [مع] (¬6) شرح شيخنا له: (وإن رمى ثلاثة ~~بمنجنيق، فرجع الحجر فقتل رابعا حرا، فعلى عواقلهم ديته أثلاثا، [ولا قود ~~ولو قصدوه بعينه. فإن قصدوه، أو قصدوا جماعة قليلة] (¬7)، فشبه عمد؛ لأن ~~قصد واحد بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه. هذا مقتضى ما ذكر في الإنصاف: ~~أنه المذهب، وعليه (¬8) الأصحاب، قال: واختار في الرعاية [أن] (¬9) ذلك عمد ~~إن كان الغالب الإصابة. قلت: إن قصدوا رميه كان عمدا، وإلا فلا. انتهى. ~~وعليه مشى في المنتهى). انتهى (¬10). PageV06P110 # وإن قتل أحدهم: سقط فعل نفسه وما يترتب عليه، وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا ~~ديته (¬1). # وإن زادوا على ثلاثة: فالدية حالة في أموالهم (¬2). # ولا يضمن من وضع الحجر وأمسك الكفة؛ كمن أوتر وقرب السهم (¬3). # * قوله: (حالة في أموالهم)؛ لأن العاقلة لا تحمل ما دون الثلث ms1096 من الدية ~~(¬4)، ولو حملناها هنا (¬5)، لحملت [ربعا] (¬6) -مثلا-، وهو دون ثلث (¬7). # * قوله: (وقرب السهم)، ولم يرم، بل الضمان على الرامي (¬8). PageV06P111 ### || AUTO 2 - فصل # ومن أتلف نفسه أو طرفه خطأ: فهدر (¬1) كعمد (¬2). # ومن وقع في بئر أو حفرة، ثم ثان، ثم ثالث، ثم رابع -بعضهم على بعض- ~~فماتوا، أو بعضهم: فدم الرابع هدر، ودية الثالث عليه، ودية الثاني عليهما، ~~ودية الأول عليهم (¬3). # وإن جذب الأول الثاني، والثاني الثالث، والثالث الرابع: فدية الرابع على ~~الثالث (¬4)، والثالث على الثاني (¬5). . . . . . # فصل (¬6) # * قوله: (والثالث على الثاني) مقتضى القواعد: أنها على الثاني والرابع؛ ~~لأنه وقع عليه (¬7). PageV06P112 # والثاني على الأول والثالث (¬1)، ودية الأول على الثاني والثالث نصفين ~~(¬2). وإن هلك بوقعة الثالث: فضمان نصفة على الثاني، والباقي هدر. # ولو لم يسقط بعضهم على بعض، بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم أسد فيما وقعوا ~~فيه -ولم يتجاذبوا- فدماؤهم مهدرة (¬3). # * قوله: (والثاني على الأول والثالث)؛ لأنه مات بجذب الأول، وسقوط الثالث ~~عليه، وانظر: لم لم يعتبروا ذلك في الثالث، فلم يوجبوا ديته على الثاني ~~والرابع؟ وتقدم التنبيه عليه. # * قوله: (نصفين) انظر: لم لم يشاركهم الرابع؟ ولعله لإمكان موته قبل وصول ~~الرابع إليه، لكنهم لم يعتبروا ذلك في التي قبلها، فأوجبوا الدية على ~~الثلاثة. # * قوله: (فضمان نصفه على الثاني) مقتضى اليقواعد، وصريح كلامه في المسألة ~~التي قبلها؛ حيث قال (¬4): "ودية الثاني على الأول والثالث": أن يضمن ~~الثالث هنا ثلثا، والثاني ثلثا، والثلث الثالث يكون هدرا في مقابلة فعله. # * قوله: (ولو لم يسقط بعضهم على بعض. . . إلخ)؛ أي: ولا جذب أحد منهم ~~غيره؛ كما يأتي. PageV06P113 # وإن تجاذبوا (¬1)، أو تدافع أو تزاحم جماعة عند حفرة، فسقط فيها أربعة ~~متجاذبين كما وصفنا، فقتلهم أسد أو نحوه: فدم الأول هدر، وعلى عاقلته دية ~~الثاني، وعلى عاقلة الثاني دية الثالث، وعلى عاقلة الثالث دية الرابع (¬2). # * قوله: (فدم الأول هدر)؛ لسقوطه لا بفعل أحد (¬3). # * قوله: (وعلى عاقلة الثالث (¬4) دية الرابع)، وتسمى: مسألة الزبية (¬5). PageV06P114 # ومن نام على سقف، فهوى به على قوم: لزمه المكث، ويضمن ما تلف بدوام مكثه، ~~أو بانتقاله، ms1097 لا بسقوطه (¬1). # ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو شرابه، فطلبه، فمنعه حتى مات، أو أخذ طعام ~~فيره أو شرابه -وهو عاجز- فتلف، أو دابته (¬2). . . . . . # * قوله: (أو بانتقاله) أعاد الجار؛ لئلا يتوهم عطفه على "مكث" المسلط ~~عليه "دوام"، فيقتضي: أنه لا يضمن إلا ما تلف بدوام الانتقال، لا بأصله، ~~وليس كذلك. # * قوله: (ومن اضطر إلى طعام غير مضطر)؛ أي: (¬3) ولا خائف الاضطرار، PageV06P115 # أو أخذ منه ما يدفع به صائلا عليه؛ من سبع ونحوه، فأهلكه: ضمنه، لا من ~~أمكنه إنجاء نفس من هلكة، فلم يفعل (¬1). # ومن أفزع، أو ضرب -ولو صغيرا -، فأحدث بغائط أو بول أو ريح، ولم يدم: ~~فعليه ثلث ديته، ويضمن -أيضا- جنايته على نفسه، أو غيره (¬2). # * * * # على ما يأتي في الأطعمة (¬3)، ويؤخذ -أيضا- من غضون كلام الشارح هنا ~~(¬4)، فتنبه. # * قوله: (ونحوه)؛ كنمر أو حية (¬5). # * قوله: (فعليه ثلث ديته)، ويكون على عاقلته؛ كما صرح به صاحب نظم ~~المفردات جزما (¬6). PageV06P116 ### || AUTO 3 - فصل # ومن أدب ولده، أو زوجته في نشوز، أو معلم صبيه، أو سلطان رعيته -ولم ~~يسرف-، فتلف: لم يضمنه (¬1). # ومن أسرف، أو زاد على ما يحصل به المقصود، أو ضرب من لا عقل له -من صبي، ~~أو غيره- ضمن (¬2). # ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده -لحق الله تعالى، أو غيره- أو ماتت ~~بوضعها، أو فزعا، أو ذهب عقلها (¬3). . . . . . # فصل (¬4) # * قوله: (أو معلم. . . إلخ) لو أسقط قوله: "معلم" و: "سلطان"، لكان أرشق ~~في العبارة، وكذا قوله: "سلطان"، فتدبر. ولعله عطف على: "من" بتقدير "إن" ~~الشرطية، والتقدير: "أو إن (¬5) أدب معلم صبيه، أو سلطان. . . إلخ" (¬6). PageV06P117 # أو استعدى إنسان: ضمن السلطان ما كان بطلبه ابتداء، والمستعدى ما كان ~~بسبب (¬1)؛ كإسقاطها بتأديب، أو قطع يد لم يأذن سيد فيهما، أو شرب دواء ~~لمرض (¬2). # * قوله: (أو استعدى إنسان)؛ أي: بجماعة الشرطة -على ما في المحرر (¬3) -. # * قوله: (ضمن السلطان ما كان بطلبه)؛ أي: أو تهديده، وسكت عنه؛ لعلمه ~~بالأولى. # * قوله: (والمستعدى ما كان بسببه). # قال في الإقناع: (وظاهره: ولو كانت ظالمة) (¬4). # * قوله: (أو قطع يد)؛ أي: في سرقة ونحوها ms1098 (¬5). # * قوله: (لم يأذن سيد فيهما)؛ أي: التأديب، وقطع اليد (¬6)، وظاهره: أنه ~~إذا أذن السيد فيهما: أنه لا ضمان على المؤدب، ولا القاطع، وهو كذلك؛ حيث ~~كان كل منهما على وجه جائز؛ بأن كان التأديب لا إسراف فيه، والقطع PageV06P118 # ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام، أو نحوه، ضمن: إن علم ربه ذلك عادة (¬1). # في سرقة أو نحوها مما يوجب القطع؛ كما قيد به شيخنا في شرحه على الإقناع ~~(¬2)، أما إذا أسرف في التأديب المأذون في أصله، أو كان اليقطع لغير مبيح ~~شرعي، فإنه يضمن، حتى مع الإذن؛ لأن المحرمات لا تستباح [بالإذن] (¬3) ~~فيها؛ كما صرحوا به. وذكره شيخنا في تعليل المسألة المذكورة أول الفصل (¬4). # * قوله: (ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه، ضمن). ظاهر الإطلاق: ~~الضمان بمجرد العلم بالتضرر، ولو لم تطلب (¬5)، وهو يخالف ما سبق في قوله: ~~"لا من أمكنه إنجاء نفس من هلكة، فلم (¬6) يفعل"، وقد فرقوا بينها وبين ~~مسألة منع الطعام، أو الشراب؛ حيث قالوا فيها (¬7) بالضمان، بالطلب وعدمه ~~(¬8)، وأن عدم الضمان في الثانية لعدم الطلب. وقد يفرق بينهما؛ بأن من ~~أمكنه الإنجاء ولم يفعله، لم يحصل منه فعل يوجب الضمان (¬9)؛ بخلاف PageV06P119 # وإن سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق -ليعلمه- فغرق (¬1)، أو ~~أمر مكلفا ينزل بئرا، أو يصعد شجرة، فهلك به: لم يضمنه، ولو أن الآمر سلطان ~~(¬2)؛ كاستئجاره (¬3)، وإن لم يكن مكلفا: ضمنه (¬4). # ومن وضع على سطحه جرة أو نحوها -ولو متطرفة- فسقطت بريح أو نحوها على ~~آدمي. . . . . . # صاحب الطعام؛ فإنه حصل منه فعل يترتب عليه التلف عادة، وهو طبخ الطعام ذي ~~الريح (¬5) المؤدية إلى ما ذكر (¬6)، فليحرر. # * قوله: (أو نحوها) (¬7)؛ كالقلة (¬8). . . . . . PageV06P120 # فتلف: لم يضمنه (¬1). # ومن دفعها حال سقوطها عن نفسه، أو تدحرجت، فدفعها عنه: لم يضمن ما تلف (¬2). # على طاق أو رف (¬3). # * * * PageV06P121 ### || AUTO 1 - باب مقادير ديات النفس # دية الحر المسلم: مئة بعير، أو مئتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال ~~ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم فضة (¬1). # باب مقادير ديات ms1099 النفس (¬2) # وتختلف بالإسلام، والحرية، والذكورة، وضدها، وكذا بكونه موجودا (¬3) ~~للعيان، أو جنينا. # * قوله: (أو مئتا بقرة) هذا وارد على قولهم: إن البقرة كالبدنة في ~~الإجزاء في الأضحية (¬4)، وفي جزاء الصيد، وعلى (¬5) أن كلا منهما يغني عن ~~سبع شياه، ولعل علة ذلك الورود. # * قوله: (أو اثنا عشر ألف (¬6) درهم فضة)، وهذا يخالف ما ذكروه في PageV06P122 # وهذه الخمسة -فقط- أصولها: إذا أحضر من عليه دية أحدها: لزم قبوله (¬1). # ويجب من إبل -في عمد، وشبهه- خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، ~~وخمس وعشرون حقة. . . . . . # الزكاة من أن العشرة (¬2) مثاقيل (¬3) من الذهب تعادل مئة درهم من الفضة ~~(¬4) (¬5)، فتدبر. # * قوله: (وهذه الخمسة فقط)؛ أي: دون الحلل (¬6) (¬7) على الأصح؛ خلافا ~~للقاضي ومن تبعه (¬8). # * قوله: (أحدها) (¬9)؛ أي: الأصول الخمسة (¬10). PageV06P123 # وخمس وعشرون جذعة (¬1). # وتغلظ في طرف، كنفس. لا في غير إبل (¬2). # وتجب في خطأ أخماسا: عشرون من كل من الأربعة المذكورة، وعشرون ابن مخاض (¬3). # ويؤخذ في بقر: مسنات وأتبعة، وفي غنم: ثنايا وأجذعة -نصفين- (¬4). # وتعتبر السلامة من عيب، لا أن تبلغ قيمتها دية نقد (¬5). # * قوله: (لا في غير إبل)، أي: لا تغلظ دية في غير إبل؛ (لعدم وروده). شرح (¬6). # * قوله: (المذكورة)، أي: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، PageV06P124 # ودية أنثى بصفته: نصف ديته. # ويستويان في موجب دون ثلث دية (¬1). # ودية خنثى مشكل بالصفة: نصف دية كل منهما. وكذا جراحه (¬2). # وعشرون حقة، وعشرون جذعة (¬3)، ويزاد على ذلك عشرون ابن مخاض (¬4). # * قوله: (بصفته)؛ أي: بصفة توازي صفته؛ بأن تكون حرة مسلمة (¬5). # * قوله: (ويستويان في موجب)؛ أي: يستويان فيما أوجب أقل من ثلث دية (¬6)، ~~ف "موجب" مضاف إلي "دون"، وفي عبارته تتابع الإضافات. # * قوله: (وكذا جراحه) (¬7)؛ (يعني: على نصف كل منهما. وينبغي أن PageV06P125 # ودية كتابي حر -ذمي، أو معاهد، أو مستأمن-: نصف دية حر مسلم. وكذا جراحه (¬1). # ودية مجوسي حر -ذمي، أو معاهد، أو مستأمن-، وحر؛ من عابد وثن، وغيره ~~-مستأمن. . . . . . # يقيد هذا بما زاد على ثلث الدية، أو نفس الثلث. أما [ما] (¬2) دونه، ~~فيشترك فيه الذكر والأنثى، فالخنثى من باب أولى. ms1100 انتهى). شرح (¬3) (¬4). ~~ومعناه في الحاشية (¬5)، فليراجع. # * قوله: (نصف (¬6) دية حر مسلم) (¬7)؛ أي: إن لم يكن القتل عمدا، والقاتل ~~مسلما، فإنها تساوي دية الحر [المسلم] (¬8) على ما سيأتي (¬9). # * قوله: (أو معاهد) (¬10)؛. . . . . . PageV06P126 # أو معاهد بدارنا-: ثمان مئة درهم (¬1)، وجراحه بالنسبة (¬2). # ومن تبلغه الدعوة: إن كان له أمان، فديته دية أهل دينه، فإن لم يعرف ~~دينه، فكمجوسي. # وإلا. . . . . . # [أي] (¬3): بدارنا (¬4)، أو غيرها، على ما في الإقناع (¬5) [صريحا في ذلك. # * قوله: (أو معاهد بدارنا)؛ أي: أو غيرها، على ما في الإقناع] (¬6)، لكن ~~لا صريحا، بل إطلاق. # * قوله: (ومن تبلغه الدعوة)؛ أي: إن النبي [-صلى الله عليه وسلم-] (¬7) ~~أرسل إلى الخلق كافة بالهدى والدين الحنيفي. # * قوله: (إن كان [له] (¬8) أمان) يقتضيه؛ حيث لم يقيده بدارنا. # * قوله: ([وإلا] (¬9). . . إلخ)؛ أي: لم يعرف له دين،. . . . . . PageV06P127 # فلا شيء فيه (¬1). # ودية أنثاهم: كنصف ذكرهم (¬2). # وتغلظ دية قتل خطأ في كل: من حرم مكة، وإحرام، وشهر حرام. بثلث (¬3)، فمع ~~اجتماع كلها: ديتان (¬4). . . . . . # ولا كان له أمان (¬5). # * قوله: (وتغليظ (¬6) دية قتل خطأ في كل من حرم مكة وإحرام. . . إلخ) علم ~~منه: [أنه] (¬7) لا تغليظ في دية القطع، وأنه لا تغليظ في دية القتل عمدا، ~~أو شبهه (¬8)، وهو مشكل في الأخير، ولكن الواقع أن التقييد بالخطأ (¬9) ~~مبني (¬10) على الصحيح من المذهب؛ كما يعلم من حكاية الخلاف الذي في ~~المسألة PageV06P128 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في الحاشية (¬1) (¬2) ومنه تعلم أن قول [الشيخ] (¬3) في شرحه عن المصنف: ~~(لعله أراد بالخطأ: ما يعم شبه العمد) (¬4) إخراج للمتن عن ظاهره، وحمل له ~~على غير الصحيح من المذهب. بقي النظر في قولهم (¬5): "حرم مكة"، هل المراد ~~ظرفيته لكل من القاتل والمقتول، أو المقتول فقط، أو القاتل فقط؟ وكذا قوله: ~~"وإحرام"، هل المراد إحرام لكل منهما، أو للقاتل فقط، أو المقتول فقط؟ وهل ~~ذلك خاص بما إذا كان المقتول مسلما، أو هو عام في الذمي؟ فحرره بالنقل ~~الصريح (¬6). PageV06P129 # وإن قتل مسلم كافرا عمدا: أضعفت ديته (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ودية قن: قيمته، ولو فوق دية حر (¬2). # وبخطه: قال شيخنا: فظاهره: أن المعتبر إحرام المقتول ms1101 دون القاتل، وهو ~~ظاهر ما في المغني، فراجعه (¬3). # * [قوله] (¬4): (وإن قتل مسلم كافرا عمدا، أضعفت ديته) (¬5) لعل الإضعاف ~~في نظير سقوط القصاص من غير (¬6) عفو (¬7). # فصل (¬8) PageV06P130 # وفي جراحه -إن قدر من حر- بقسطه من قيمته، نقص بجنايته أقل من ذلك أو ~~أكثر، وإلا: فما نقصه (¬1). # فلو جني على رأسه أو وجهه دون موضحة: ضمن بما نقص، ولو أنه أكثر من أرش ~~موضحة (¬2). # وفي منصف: نصف دية حر، ونصف قيمته. وكذا جراحه (¬3). # وليست أمة كحرة: في رد أرش جراح، بلغ ثلث قيمتها. . . . . . # * قوله: (إن (¬4) قدر من حر)؛ أي: إن كان له مقدر في جانب الحر. # * قوله: (وإلا)؛ أي: لم يكن في مثله مقدر من الحر (¬5). # * قوله: (وفي منصف)؛ أي: مبعض بالنصف (¬6). # * قوله: (وليست أمة كحرة في رد أرش جراح. . . إلخ)؛ لعدم الورود، ولأنه ~~في الحرة (¬7) ثبت على خلاف الأصل، وما كان كذلك لا يقاس عليه، PageV06P131 # أو أكثر إلى نصفه (¬1). # ومن قطع خصيتي عبد، أو أنفه، أو أذنيه: لزمته قيمته (¬2). # وإن قطع ذكره، ثم خصاة، فقيمته لقطع ذكره، وقيمته مقطوعة. . . . . . # فيبقى (¬3) في الأمة لذلك، ولأنها مال، فبقي الضمان فيه على الأصل. ~~[حاصل] (¬4) الشرح (¬5). # * [قوله] (¬6): (وقيمته مقطوعة)؛ (أي: ناقصا بقطع ذكره، لأنه لم يقطعهما ~~إلا وقد نقصت (¬7) قيمته بقطع الذكر؛ بخلاف ما لو قطعهما (¬8) معا؛ فإن ~~عليه قيمته مرتين؛ لأن في كل [من] (¬9) ذلك من الحر دية كاملة؛ كما يأتي. ~~وإن خصاه، ثم قطع ذكره، فعليه قيمته كاملة لقطع الخصيتين، وما نقص بقطع ~~ذكره؛ لأنه ذكر خصي لا دية فيه، ولا مقدر) شرح (¬10). PageV06P132 # وملك سيده باق عليه (¬1). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ودية جنين حر مسلم، -ولو أنثى، أو ما تصير به قن أم ولد- إن ظهر -أو ~~بعضه- ميتا، ولو بعد موت أمه يجناية عمدا، أو خطأ، فسقط، أو بقيت متألمة ~~حتى سقط، ولو بفعلها، أو كانت ذمية حاملا من ذمي، ومات -ويرد قولها: "حملت ~~من مسلم"- أو أمة وهو حر، فتقدر حرة. . . . . . # * قوله: ([وملك] (¬2) سيده باق (¬3) عليه)؛ خلافا للحنفية؛ حيث قالوا: ~~إنه يملكه جان بما دفعه لسيده ms1102 من قيمته (¬4). # فصل (¬5) PageV06P133 # غرة، عبد أو أمة (¬1)، قيمتها: خمس من الإبل (¬2)، موروثة عنه، كأنه سقط ~~حيا (¬3). # فلا حق فيها لقاتل، ولا كامل رق. . . . . . # * قوله: (غرة عبد (¬4) أو أمة) انظر: هل يعتريها (¬5) التغليظ وعدمه ~~قياسا على الدية، أو يقال: إنه يؤخذ من قوله -فيما تقدم- من أنه لا تغليظ ~~في غير إبل (¬6): أن الغرة لا تغلظ (¬7)؛ لدخولها في عموم النفي؟ (¬8). PageV06P134 # وبرثها عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر (¬1)، ولا يقبل فيها خصي ونحوه، ولا ~~معيب يرد في بيع، ولا من له دون سبع سنين (¬2). # * قوله: (ويرثها عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر)؛ أي: إن لم يكن للجنين ~~ورثة من النسب (¬3). # وبخطه: لعل مراده بالعصبة: أعم ممن يرث في باب الولاء بالتعصيب، أو ~~بالفرض؛ كالأب، والجد، على ما فصل في بابه (¬4)، فتدبر. # * قوله: (ولا يقبل فيها خصي)؛ أي: ولا خنثى، على ما في الإقناع (¬5). # وبخطه: انظر ما الفرق بين الغرة والكفارة -ولو كفارة قتل-؛ حيث قالوا ~~بإجزاء الخصي فيها. # * قوله: (ولا من له (¬6) دون سبع سنين) انظر ما الفرق بينها وبين الرقبة ~~التي وجبت في الكفارة؛ حيث اعتبروا هنا كونها لسبع فأكثر دون ما هناك (¬7). PageV06P135 # وإن أعوزت: فالقيمة من أصل الدية. وتعتبر سليمة مع سلامته وعيب الأم (¬1) (¬2). # وجنين مبعض بحسابه (¬3). وفي قن -ولو أنثى- عشر قيمة أمة (¬4). # وتقدر الحرة أمة، ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية نقدا (¬5). # * قوله: (وتعتبر سليمة مع سلامته وعيب الأم)، فلو كانت الأم سليمة، ~~والجنين معيبا، هل يكفي كونها معيبة أيضا، أو لا؟. توقف فيه شيخنا، ثم قال ~~كما في شرحه: إنه إنما يتضح في الجنين القن، وأما الحر، فلا تختلف ديته ~~بالاختلاف في السلامة والعيب بنحو الخرس والصمم (¬6)، ونقص بعض الأعضاء ~~-على ما تقدم- (¬7)، فتدبر. # * قوله: (وتقدر الحرة أمة) يعني: فيما إذا كانت الأم حرة، والجنين رقيقا؛ PageV06P136 # وإن ضرب بطن أمة -فعتق جنينها، ثم سقط (¬1) - أو بطن ميتة، أو عضوا، وخرج ~~ميتا -وشوهد بالجوف يتحرك-: ففيه غرة (¬2). # وفي محكوم بكفره: غرة قيمتها عشر دية أمه (¬3). # وإن كان أحد أبويه أشرف دينا؛ كمجوسية ms1103 تحت كتابي، أو كتابية -تحت مسلم-: ~~فغرة قيمتها عشر دية الأم لو كانت على ذلك الدين (¬4). # بأن أعتق (¬5) الحامل واستثنى حملها (¬6). # * قوله: (فعتق جنينها) (بأن أعتقه سيده دونها، أو كان علق عتق جنينها على ~~ضرب جان بطنها) شرح (¬7). # وبخطه: أي: في وقت يصح عتقه فيه، كذا ببعض الهوامش، فليحرر. PageV06P137 # وإن سقط حيا لوقت يعيش لمثله -وهو: نصف سنة فصاعدا-، ولو لم يستهل (¬1): ~~ففيه ما فيه مولودا (¬2)، وإلا: فكميت (¬3). # وإن اختلفا في خروجه حيا -ولا بينة- فقول جان (¬4). . . . . . # * قوله: (وإلا فكميت)؛ أي: وإن لم يكن سقوطه لوقت يعيش لمثله فيه (¬5)، ~~ولو سقط حيا. كذا في شرحه (¬6). وظاهره: ولو استهل صارخا. [وأقول: قد يؤخذ ~~منه: أنه لا يرث إذا استهل صارخا] (¬7) إلا إذا كان في وقت يعيش لمثله، وهو ~~نصف سنة فأكثر، فقيد به ما سبق في الفرائض (¬8). # وبخطه: الاستهلال: التصريح (¬9) عند النزول (¬10). # * قوله: (فقول جان)؛. . . . . . PageV06P138 # وفي جنين دابة: ما نقص أمه (¬1). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وإن جنى قن خطأ، أو عمدا لا قود فيه، أو فيه قود، واختير المال، أو أتلف ~~مالا: خير سيده بين بيعه في الجناية، وفدائه (¬2). # ثم إن كانت بأمره. . . . . . # أي: بيمينه (¬3). # * قوله: (وفي جنين دابة ما نقص أمه)، فتقوم حال السقوط [وقبله، ويدفع له ~~الزائد على قيمتها بعد السقوط] (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (ثم إن كانت بأمره)؛ [أي] (¬6): والقن أعجمي، أو صبي، أو لا يعلم PageV06P139 # أو إذنه: فداه بأرشها كله (¬1). # وإلا -ولو أعتقه، ولو بعد علمه بالجناية-: فبالأقل منه، أو من قيمته (¬2). # وإن سلمه، فأبى ولي قبوله، وقال: "بعه أنت"، لم يلزمه، ويبيعه حاكم (¬3). ~~وله التصرف فيه، كوارث في تركة (¬4). # التحريم؛ كما ذكروه في الرهن (¬5)، فالإطلاق ليس مرادا فيما يظهر، وإلا ~~[فلا] (¬6) فرق بين البابين، فليحرر. # * قوله: (فبالأقل. . . إلخ) [على] (¬7) الأصح؛ خلافا لرواية ابن منصور (¬8). # * قوله: (كوارث (¬9) في تركة)؛ أي: تركة تعلق بها دين (¬10). PageV06P140 # وإن جنى عمدا، فعفا ولي قود على رقبته: لم يملكه بغير رضا سيده (¬1). # وإن جنى على عدد خطأ: زاحم كل بحصته (¬2). # فلو عفا البعض، أو كان واحدا ms1104 فمات، وعفا بعض ورثته، تعلق حق الباقي ~~بجميعه (¬3)، وشراء ولي قود له عفو عنه (¬4). # وإن جرح حرا، فعفا. . . . . . # * قوله: (فعفا ولي قود على رقبته)؛ أي: عفا على مال هو رقبته. # * قوله: (وشراء ولي قود عفو (¬5) عنه) (¬6)؛ لدخوله في ملكه اختيارا ~~(¬7)، وهل له الطلب بعد ذلك على البائع بالدية، أو المراد: أنه عفو عن ~~القصاص والدية؟ يحرر. PageV06P141 # ثم مات من جراحته، ولا مال له، واختار سيده، فداه. فإن لزمته قيمته لو لم ~~يعف، فداه بثلثيها (¬1). وإن لزمته الدية. . . . . . # * قوله: (ثم مات)؛ أي: المجروح. # * وقوله: (عن جراحته) (¬2) معناه: أن موته تسبب عن جراحته، وليس معناه ~~أنه لم يترك ما يورث عنه إلا قود جراحته؛ لأن هذا قد نبه عليه بعده بقوله: ~~"ولا مال له"، فتدبر. # وفي بعض النسخ "من" بدل "عن" (¬3)، وهي ظاهرة (¬4). # * قوله: (فإن لزمته [قيمته] (¬5) لو لم يعف)؛ بأن كانت بغير إذن السيد ~~وأمره (¬6). # * قوله: (فداه بثلثيها) (¬7)؛ لأن تبرعات المريض باطلة فيما زاد على ~~الثلث، فيصح العفو عن ثلث القيمة، ويطالب السيد بثلثيها فقط (¬8). # * قوله: (وإن لزمته الدية)؛ بأن كانت بإذنه، أو بأمره (¬9). PageV06P142 # زدت نصفها على قيمته، فيفديه بنسبة القيمة من المبلغ (¬1). # ويضمن معتق ما تلف ببئر حفره قنا (¬2). # * قوله: (ويضمن معتق ما تلف ببئر حفره قنا) لعله ما لم يكن بإذن السيد، ~~أو أمره، ولعله (¬3) مراد الشارح بقوله: (تعديا) (¬4). # * * * PageV06P143 ### || AUTO 2 - باب دية الأعضاء، ومنافعها # (أ): من أتلف ما في الإنسان منه واحد؛ كأنف -ولو مع عوجه-، وذكر -ولو ~~لصغير أو شيخ فان-، ولسان ينطق به كبير، أو يحركه صغير ببكاء: ففيه دية ~~نفسه (¬1). # باب دية الأعضاء ومنافعها # قال ابن عماد (¬2) في الذريعة (¬3): في الآدمي خمسة وأربعون عضوا، منها ~~ما يذكر، ومنها ما يؤنث، ومنها ما يجوز فيه التذكير والتأنيث. فالذي (¬4) ~~يذكر: ستة عشر: المنخر، والذقن، والناجذ (¬5)، والناب، والثغر، والخد، ~~والرأس، والأنف، والشبر، والباع، والثدي، والبطن، والظهر، والمعاء (¬6)، PageV06P144 # وما فيه منه شيئان، ففيهما: الدية، وفي أحدهما: نصفها (¬1)؛ كعينين (¬2) ~~-ولو مع حول، أو عمش-، ومع بياض ينقص البصر، ينقص بقدره ms1105 (¬3)، وأذنين (¬4)، ~~وشفتين، ولحيين. . . . . . # والفم. والذي يؤنث: إحدى وعشرون: اليمين، والشمال، والإصبع، والعضد، ~~والضلع، والكراع، والعين، والأذن، والكبد، والسن، والرجل، والساق، والورك، ~~والقدم، والقتب -بكسر القاف: واحد الأقتاب، وهي الأمعاء-، والعقب، والكرش ~~(¬5)، والعجز، واليد، والكف، والفخذ. والذي يجوز فيه التذكير والتأنيث: ~~ثمانية: الضرس، واللسان، والعاتق، والعنق، والإبط، والذراع، والمتن، ~~والقفا. وقد نظمها الإمام البارزي -رحمه الله تعالى- (¬6) في قوله: PageV06P145 # وثندوتي رجل، وأنثييه، وثديي أنثى، وإسكتيها (¬1) -وهما: شفراها-، ويدين ~~ورجلين (¬2). # أنث يمينا شمالا إصبعا عضدا ... ضلعا كراعا وعينا أذنا الكبدا # سنا ورجلا وساقا وركها قدما ... قتبا وعقبا وكرشا عجزها ويدا # كفا وفخذا وذكر منخرا وقفا (¬3) ... وناجذا (¬4) ناب ثغر خده (¬5) أبدا # رأسا جبينا وأنفا شبر باعهم ... ثديا وبطنا معا ظهرا فما سردا # هما بضرس لسان عاتق عنق ... إبط (¬6) ذراع ومتن مع قفا وردا # * [قوله] (¬7): (وثندوتي رجل) إن ضممت الثاء همزت، وإن فتحتها، سهلتها ~~واوا (¬8) (¬9). PageV06P146 # وقدم أعرج، ويد أعسم (¬1) -وهو: أعوج الرسغ- ومرتعش، كصحيح (¬2). # ومن له كفان على ذراع، أو يدان وذراعان على عضد -وتساوتا في غير بطش- ~~ففيهما حكومة (¬3). # وفي بطش أيضا: فيد، وللزائدة حكومة (¬4)، وفي إحداهما: نصف دية يد، ~~وحكومة (¬5). وفي إصبع إحداهما: خمسة أبعرة (¬6). # * قوله: (وتساوتا في غير بطش) المراد: في عدم بطش؛ كما أشار إليه الشارح ~~(¬7). ولو عبر به، لكان أظهر فتدبر، فإنه لا يلائمه قوله الآتي: # * (وفي بطش أيضا)، فلعل المراد: تساويا في غير بطش؛ كلون (¬8)، وطول وقصر. # * قوله: (وفي إصبع إحداهما خمسة أبعرة)، وقال في الإقناع: (وإن قطع PageV06P147 # ولا يقادان، ولا إحداهما بيد (¬1). وكذا حكم رجل (¬2). وفي أليتين (¬3) ~~-وهما: ما علا على الظهر، وعن استواء الفخذين-. . . . . . # إصبعا (¬4) من إحداهما، فنصف أرش إصبع، وحكومة). انتهى (¬5). # (وهو الموافق لمقتضى قولهم: في قطع إحداهما نصف دية [يد] (¬6)، وحكومة). ~~حاشية (¬7). # * قوله: (ولا يقادان، ولا إحداهما بيد)، وأما لو جنى على إنسان، فقطع يده ~~المساوية في الاسم لهذه اليد المتعددة، فاللازم الدية والحكومة، ولا قود؛ ~~كما [هو] (¬8) صريح المتن (¬9)، فتدبر. # * قوله: (وفي أليتين) (¬10) الأفصح أليين (¬11) -بفتح الهمزة وحذف التاء- ~~(¬12). PageV06P148 # وإن لم يصل إلى العظم: الدية (¬1). # وفي منخرين: ms1106 ثلثاها، وفي حاجز: ثلثها (¬2). # وفي الأجفان: الدية، وفي أحدها: ربعها (¬3). # وفي أصابع اليدين أو الرجلين: الدية، وفي إصبع: عشرها (¬4). # وفي الأنملة -ولو مع ظفر من إبهام-: نصف عشر، ومن غيره: ثلثه (¬5). # وفي ظفر لم يعد -أو عاد أسود- خمس دية إصبع (¬6). # * قوله: (وفي الأجفان الدية) (يعني: ولو لأعمى). حاشية (¬7) # * قوله: (خمس دية إصبع) رواه زيد عن ابن عباس (¬8). PageV06P149 # وفي سن، أو ناب (¬1)، أو ضرس قلع بسنخه، أو الظاهر فقط -ولو من صغير، ولم ~~يعد، أو عاد أسود، واستمر، أو أبيض ثم اسود بلا علة-. . . . . . # * فائدة: (الأسنان اثنان (¬2) وثلاثون: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع ~~أنياب، وعشرون ضرسا، في كل جانب عشرة، خمسة من فوق، وخمسة من أسفل، فيكون ~~في جميعها مئة وستون بعيرا). حاشية (¬3). # وقد نظم ذلك السيد عبد الله الطبلاوي (¬4)، فقال: # يرى (¬5) في فم الإنسان ثنتان بعدها ... ثلاثون سنا نصفها ذكر يعلو # فمنها (¬6) الثنايا أربع ورباعيا ... بها أربع (¬7)، والناب أربعة مثل PageV06P150 # خمس من الإبل (¬1). # وفي سنخ وحده (¬2)، وسن أو ظفر عاد قصيرا، أو متغيرا، أو أبيض ثم اسود ~~لعلة: حكومة (¬3). # وتجب دية يد ورجل، بقطع من كوع وكعب، ولا شيء في زائد لو قطعا. . . . . . # وأضراسه عشرون منها ضواحك ... للأربعة (¬4) الأولى التي نابه (¬5) تتلو (¬6) # وثنتان بعد العشر تدعى طواحنا .... والأربعة (¬7) القصوى النواجذ قد تخلو (¬8) # * [قوله] (¬9): (ولا شيء في زائد لو قطعا)؛ أي: اليد والرجل (¬10)، وفي PageV06P151 # من فوق ذلك (¬1). # وفي مارن أنف، وحشفة ذكر، وحلمة ثدي (¬2)، وتسويد سن، وظفر وأنف وأذن؛ ~~بحيث لا يزول (¬3) , وشلل غير أنف وأذن؛ كيد ومثانة، أو إذهاب نفع عضو: ~~ديته كاملة (¬4). # وفي شفتين -صارتا لا تنطبقان على أسنان، أو استرختا، فلم ينفصلا عنها-: ~~ديتهما (¬5). # وفي قطع أشل، ومخروم؛ من أذن وأنف، وأذن أصم. . . . . . # النسخة التي شرح عليها الشيخ: "لو قطعا"، قال: والتذكير باعتبار العضو (¬6). # وبخطه: مقتضى الظاهر: "قطعتا"؛ كما هو في النسخة التي حشى عليها شيخنا (¬7). # * قوله: (وظفر)؛ أي: من غير قطع له، فليس مكررا مع ما سبق. PageV06P152 # وأنف أخشم: ديته كاملة (¬1). # وفي نصف ذكر بالطول: نصف ديته ms1107 (¬2). # وفي عين قائمة بمكانها صحيحة، [غير] (¬3) أنه ذهب نظرها (¬4)، وعضو ذهب ~~نفعه، وبقيت صورته (¬5)؛ كأشل من يد ورجل، وإصبع وثدي وذكر، ولسان أخرس، أو ~~طفل بلغ أن يحركه ببكاء -ولم يحركه-، وذكر خصي وعنين، وسن سوداء، وثدي بلا ~~حلمة. . . . . . # * قوله: (وفي نصف ذكر بالطول نصف ديته). وفي الإقناع -تبعا لبعضهم-: ديته ~~(¬6) كاملة، فراجعه (¬7). # * قوله: (ولسان أخرس)؛ أي: لا ذوق له (¬8)؛ ليفرق بينه وبين ما سيأتي في ~~دية المنافع (¬9)، وفي بعض النسخ: "لا ذوق له"، وهي واضحة. PageV06P153 # وذكر بلا حشفة، وقصبه أنف، وشحمة أذن، وزائد من يد ورجل وإصبع وسن (¬1)، ~~وشلل أنف وأذن، وتعويجهما: حكومة (¬2). # وفي ذكر وأنثيين -قطعوا معا، أو هو، ثم هما-: ديتان (¬3). # وإن قطعتا، ثم قطع: ففيهما دية (¬4)، وفيه حكومة (¬5). # ومن قطع أنفا، أو أذنيين، فذهب الشم، أو السمع: فديتان (¬6). # وتندرج دية نفع باقي الأعضاء، في ديتها (¬7). # * * * # * قوله: (قطعوا) استعمل الواو هنا في أبعاض من يعقل، فهي بمنزلته (¬8). # * قوله: (وتندرج دية [نفع] (¬9) باقي الأعضاء في ديتها)؛ (أي: غير الأنف PageV06P154 ### ||| AUTO 1 - فصل في دية المنافع # (ب): تجب كاملة في كل حاسة؛ من سمع وبصر، وشم وذوق وفي كلام، وعقل (¬1)، ~~وحدب، وصعر -بأن يضرب، فيصير وجهه في جانب-، وفي تسويده ولم يزل، وصيرورته ~~لا يستمسك غائطا أو بولا (¬2). # والأذنين، فلو قلع عيني (¬3) شخص، وجبت دية العينين دون البصر؛ لأنه في ~~العين، وهو تابع لها يذهب بذهابها؛ بخلاف الشم (¬4) والسمع؛ فإنهما في غير ~~الأنف والأذنين، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر كالبصر مع الأجفان، والنطق ~~مع الشفتين، فلو ذهب السمع من إحداهما دون الأخرى، فنصف الدية، وإن نقص ~~فقط، فحكومة). حاشية (¬5). # فصل في دية المنافع # * قوله: (في كل حاسة)؛ أي: كاملة؛ بدليل ما يأتي. # * قوله: (وصيرورته لا يستمسك غائطا أو بولا) (¬6) المراد: لا يمسك؛ PageV06P155 # ومنفعة مشي ونكاح وأكل وصوت وبطش (¬1). # وفي بعض يعلم بقدره؛ كأن يجن يوما، ويفيق آخر، أو يذهب ضوء عين، أو شم ~~منخر، أو سمع أذن، أو أحد المذاق الخمس، وهي: الحلاوة، والمرارة، والعذوبة، ~~والملوحة، والحموضة. وفي ms1108 كل واحدة: خمس الدية (¬2). # وفي بعض الكلام بحسابه، وبقسم على ثمانية وعشرين حرفا (¬3). # وإن لم يعلم قدره؛ كنقص سمع وبصر، وشم ومشي، وانحناء قليلا، أو بأن صار ~~مدهوشا، أو في كلامه تمتمة، أو عجلة، أو ثقل. . . . . . # أي: لا يحبس (¬4). # * قوله: (أو يذهب ضوء (¬5) عين، أو شم منخر) الإضافة فيهما لأدنى ملابسة؛ ~~ليوافق ما أسفله، فتدبر. PageV06P156 # أو لا يلتفت أو يبلع ريقه إلا بشدة (¬1)، أو اسود بياض عينيه، أو احمر، ~~أو تقلصت شفته بعض التقلص، أو تحركت سنه، أو احمرت، أو اصفرت، أو اخضرت، أو ~~كلت: فحكومة (¬2). # ومن صار ألثغ: فله دية الحرف الذاهب (¬3). # ولو أذهب كلام ألثغ، فإن كان مأيوسا من ذهاب لثغته: ففيه بقسط ما ذهب من ~~الحروف. وإلا -كصغير- فالدية (¬4). # وإن قطع بعض اللسان، فذهب بعض الكلام: اعتبر أكثرهما. فعلى من قطع ربع ~~اللسان، فذهب نصف الكلام: نصف الدية، وعلى من قطع بقيته: تتمتها مع حكومة ~~لربع اللسان (¬5). # * قوله: (ومن صار ألثغ. . . إلخ) في الصحاح (¬6): (اللثغة في اللسان: أن PageV06P157 # ولو قطع نصفه، فذهب ربع الكلام، ثم آخر بقيته: فعلى الأول نصفها، وعلى ~~الثاني ثلاثة أرباعها (¬1). # ومن قطع لسانه، فذهب نطقه وذوقه، أو كان أخرس: فدية (¬2). # وإن ذهبا، واللسان باق (¬3)، أو كسر صلبه، فذهب مشيه ونكاحه: فديتان ~~(¬4). وإن ذهب ماؤه أو إحباله: فالدية (¬5). # ولا يدخل أرش جناية. . . . . . # تصير الراء غينا، أو لاما، والسين ثاء). انتهى، فتدبر هذا مع ما في ~~الشارح (¬6) هنا؛ فإن كلامه يوهم أن الألثغ من سقط [من] (¬7) لسانه حرف ~~(¬8) أعم من أن يكون قد سقط إلى بدل، أو لا (¬9) إلى بدل. # * قوله: (أو كان أخرس، فدية)؛ أي في اللسان، ولا شيء في النطق PageV06P158 # أذهبت عقله، في ديته (¬1). # ويقبل قول مجني عليه: في نقص بصر وسمع، وفي قدر ما أتلف كل من جانيين ~~فأكثر (¬2). # وإن اختلفا في ذهاب بصر: أري أهل الخبرة، وامتحن بتقريب شيء إلى عينيه ~~وقت غفلته (¬3). # وفي ذهاب سمع أو شم أو ذوق: صيح بيه وقت غفلته، وأتبع بمنتن، وأطعم المر. ~~فإن فزع من الصائح، ms1109 أو من مقرب لعينيه، أو عبس للمنتن أو المر: سقطت دعواه، ~~وإلا: صدق بيمينه (¬4). # ويرد الدية آخد علم كذبه (¬5). # والذوق؛ لتبعيتهما (¬6) للسان (¬7). لا يقال: هذا يعارض ما تقدم (¬8) من ~~أن في لسان PageV06P159 ### ||| AUTO 2 - فصل # وفي كل -من الشعور الأربعة- الدية، وهي: شعر رأس ولحية وحاجبين وأهداب ~~عينين. وفي حاجب: نصف، وفي هدب: ربع (¬1). # وفي بعض كل بقسطه، وفي شارب: حكومة. وما عاد: سقط ما فيه (¬2). # الأخرس حكومة فقط؛ لأنا نقول: الذوق يفرق بينهما (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (وهي شعر رأس [ولحية]) (¬5) خفيفة كانت أو كثيفة، جميلة أو ~~قبيحة، من صغير أو كبير (¬6). # * قوله: (وفي شارب حكومة)؛ لأنه تابع لغيره (¬7). # * قوله: (وما عاد، سقط ما فيه)؛ أي:. . . . . . PageV06P160 # ومن ترك -من لحية أو غيرها- ما لا جمال فيه: فديته كاملة (¬1). # وإن قلع جفنا بهدبه: فدية الجفن فقط (¬2). # وإن قلع (¬3) لحيين بأسنانهما: فدية الكل (¬4). # سقط ما فيه مقدرا (¬5)، ولا ينافي (¬6) أنه لو عاد شيء منها متغيرا عن ~~حاله الأول، أن فيه حكومة كما سبق (¬7) في الأسنان (¬8). # * قوله: (فدية الجفن فقط)، واندرجت فيها دية الهدب؛ كالأصابع (¬9) في ~~اليد (¬10). # * قوله: (فدية الكل)؛ أي: دية اللحيين والأسنان؛ لأن الأسنان ليست متصلة ~~باللحيين،. . . . . . PageV06P161 # وإن قطع كفا بأصابعه: لم تجب غير دية يد، وإن كان به بعضها: دخل في دية ~~الأصابع ما حاذاها، وعليه أرش بقية الكف (¬1). # وفي كف بلا أصابع: وذراع بلا كف، وعضد بلا ذراع: ثلث ديته (¬2). وكذا ~~تفصيل رجل (¬3). # وإنما هي مغروزة فيهما (¬4) (¬5). # * قوله: (دخل في دية الأصابع ما حاذاها) (¬6)، وهذا صريح في أن الكف تابع ~~للأصابع، عكس ما ذكروه في اليد. # * قوله: (وفي كف بلا أصابع، وذراع بلا كف، وعضد بلا ذراع ثلث ديته)؛ أي: ~~الكف، مقتضى تشبيه الإمام لذلك بالعين القائمة (¬7): أن في كل PageV06P162 # وفي عين أعور: دية كاملة (¬1)، وإن قلعها صحيح. . . . . . # حكومة، لا ثلث الدية، وهو ماشى عليه في الإقناع (¬2)، واعترض على المنقح ~~(¬3) فيما تبعه المصنف فيه. # * قوله: (وفي عين أعور دية كاملة) قضى به عمر، وعثمان، وعلي -رضي الله ~~عنهم- (¬4)، وقال به مالك، والزهري (¬5)، والليث، ms1110 وقتادة، وإسحاق (¬6) ~~(¬7). PageV06P163 # أقيد بشرطه، وعليه معه نصف الدية (¬1). # وإن قلع الأعور ما يماثل صحيحته من صحيح، عمدا: فدية كاملة، ولا قود ~~(¬2). وخطأ: فنصفها (¬3). # وإن قلع عيني صحيح عمدا: فالقود، أو الدية فقط (¬4). # وفي يد أقطع أو رجله -ولو عمدا (¬5). . . . . . # * قوله: (أقيد بشرطه) مفرد مضاف لمعرفة، فيعم؛ أي: بشروطه الأربعة ~~المتقدمة في باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس (¬6). # * قوله: (فالقود، [أو الدية فقط)؛ أي: ولا يجمع بين القود] (¬7) ونصف ~~الدية (¬8). PageV06P164 # أو مع ذهاب الأولى هدرا- نصف ديته؛ كبقية الأعضاء (¬1). # ولو قطع يد صحيح: أقيد بشرطه (¬2). # * قوله: (أو مع ذهاب الأولى)؛ أي: اليد الأولى، والرجل الأولى (¬3). # * قوله: (ولو قطع يد صحيح (¬4)، أقيد (¬5) بشرطه)؛ أي: التساوي في الاسم ~~والموضع، وإمكان الاستيفاء مع عدم الحيف (¬6). # * * * PageV06P165 ### || AUTO 3 - باب الشجاج وكسر العظام # " الشجة": جرح الرأس، والوجه. وهي عشر (¬1): # (أ): خمس من فيها حكومة (¬2). # 1 - "الحارصة": التي تحرص الجلد؛ أي: تشقه ولا تدميه. # باب الشجاج وكسر العظام # * قوله: (الشجة جرح الرأس والوجه، وهي عشر، خمس فيها حكومة. . . إلخ) ~~وقلت في ذلك نظما: # وشجة في الرأس أي جرح به ... ومثله وجه فعي لحكمه # أفرادها عشر لنصفها الفدا ... حكومة لا غير كن مسترشدا # حارصة (¬3) بازلة وباضعه ... غائصة سمحاق فاشكر جامعه # وخمسة قد قدرت أروشها ... موضحة نصف لعشر أرشها PageV06P166 # 2 - ثم "البازلة"، "الدامية"، "الدامعة": التي تدميه (¬1). # 3 - ثم "الباضعة": التي تبضع اللحم (¬2). # 4 - ثم "المتلاحمة": الغائصة فيه (¬3). # 5 - ثم "السمحاق": التي بينها وبين العظم قشرة (¬4). # (ب): وخمس فيها مقدر (¬5): # 1 - "الموضحة": التي توضح العظم؛ أي: تبرزه، ولو بقدر إبرة (¬6). # هاشمة عشر أتى منقله ... عشر ونصفه فخذه واصغ (¬7) له # مأمومة دامغة كلاهما ... بثلثها قعد أرشوا فليفهما # قد قاله محمد بن أحمد [ا] ... الحنبلي وبالإله يهتدى PageV06P167 # وفيها: نصف عشر الدية، فمن حر: خمسة أبعرة (¬1). # وهي: إن عمت رأسا، ونزلت إلى وجه: موضحتان (¬2). # وإن أوضحه ثنتين بينهما حاجز: فعشرة. . . . . . # * [قوله] (¬3): (فمن حر)؛ أي: مسلم حر (¬4)، صفة شخص، فيشمل الذكر ~~والأنثى (¬5). # * قوله: (وهي إن عمت رأسا، ونزلت إلى وجه: موضحتان) العموم ليس بقيد، ms1111 بل ~~المراد: جمعت بين الرأس والوجه. # وبخطه -رحمه الله تعالى- (¬6): عبارة الإقناع: (وهي: إن عمت رأسا، أو لم ~~تعمه، ونزلت إلى وجه. . . إلخ) (¬7)، وليس غرضه من ذلك صورتين: إحداهما: أن ~~تعم الرأس، ولم تنزل إلى الوجه. الثانية: ألا تعمه، وتنزل إلى الوجه، بل ~~غرضه: الرد على المنقح في التقييد بذلك فقط (¬8). PageV06P168 # فإن ذهب بفعل جان، أو سراية: صارا واحدة (¬1). # وإن خرقه مجروح، أو أجنبي: فثلاث، على الأول منها ثنتان (¬2). # ويصدق مجروح -بيمينه- فيمن خرقه، على الجاني. لا على الأجنبي (¬3). # ومثله: من قطع ثلاث أصابع حرة مسلمة، عليه ثلاثون. فلو قطع رابعة قبل ~~برء: ردت إلى عشرين. فإن اختلفا في قاطعها: صدقت (¬4). # وإن خرق جان بين موضحتين باطنا (¬5)، أو مع ظاهر: فواحدة (¬6). . . . . . # * قوله: (صارا) صوابه: صارتا؛ أي: الموضحتان؛ إلا أن تجعل الموضحة بمعنى ~~الجرح (¬7). PageV06P169 # وظاهرا فقط: فثنتان (¬1). # 2 - ثم "الهاشمة": التي توضح العظم، وتهشمه. وفيها عشرة أبعرة. # 3 - ثم "المنقلة": التي توضح، وتهشم، وتنقل العظم. وفيها خمسة عشر بعيرا. # 4 - ثم "المأمومة": التي تصل إلى جلدة الدماغ، وتسمى: "الآمة" و"أم ~~الدماغ". # 5 - ثم "الدامغة": التي تخرق الجلدة. # * قوله: (وظاهرا (¬2). . . إلخ) ويبقى الكلام في هذا الخرق، هل فيه شيء؟. # ظاهر سكوته عنه: أنه لا شيء فيه، وظاهر قوله (¬3) الآتي: (وإن طعنه في ~~خده. . . إلخ): أن فيه حكومة، فليحرر. # * قوله: (ثم المأمومة) على لغة أهل الحجاز (¬4). # * قوله: (وتسمى الآمة) على لغة أهل العراق (¬5). PageV06P170 # وفي كل منهما: ثلث الدية (¬1). # وإن شجه شجة -بعضها هاشمة أو موضحة، وبقيتها دونها- فدية هاشمة، أو ~~موضحة، فقط (¬2). # وإن هشمه بمثقل، ولم يوضحه (¬3)، أو طعنه في خده، فوصل إلى فمه (¬4)، أو ~~نفذ أنفا، أو ذكرا، أو جفنا إلى بيضة العين (¬5)، أو أدخل إصبعه فرج بكر، ~~أو داخل عظم فخذ، فحكومة (¬6). # * * * # * قوله: (أو أدخل إصبعه فرج بكر)؛ أي: ولم يكن زوجا (¬7)، فإن كان، ~~اندرجت الحكومة في المهر. PageV06P171 ### ||| AUTO 1 - فصل # وفي الجائفة: ثلث دية. وهي: ما يصل باطن جوف؛ كبطن -ولو لم تخرق معا- ~~وظهر، وصدر، وحلق، ومثانة، وبين خصيتين، ودبر (¬1). # وإن جرح جانبا، ms1112 فخرج من آخر: فجائفتان (¬2). # وإن جرح وركه، فوصل جوفه، أو أوضحه، فوصل قفاه: فمع دية جائفة أو موضحة، ~~حكومة بجرح قفاه أو وركه (¬3). # ومن وسع -فقط- جائفة باطنا وظاهرا، أو فتق جائفة مندملة، أو موضحة نبت ~~شعرها: فجائفة، وموضحة. وإلا: فحكومة (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (فجائفتان) قضى به أبو بكر، وعمر -رضي الله عنهما- (¬6). PageV06P172 # ومن وطئ زوجة صغيرة، أو نحيفة لا يوطأ مثلها، فخرق ما بين مخرج بول ومني، ~~أو ما بين السبيلين: فالدية إن لم يستمسك بول، وإلا: فجائفة (¬1). # وإن كانت ممن يوطأ مثلها لمثلة، أو أجنبية كبيرة مطاوعة، ولا شبهة، فوقع ~~ذلك: فهدر (¬2). # ولها -مع شبهة. أو إكراه- المهر، والدية: إن لم يستمسك بول. وإلا: ثلثها (¬3). # ويجب أرش بكارة. . . . . . # * قوله: (وإلا فجائفة)، [و] (¬4) قضى به عمر (¬5). # * [قوله] (¬6): (فهدر) ما لم تكن أمة؛ لأن حق السيد لا يسقط بمطاوعتها (¬7). # * قوله: (ويجب أرش بكارة) المراد بالأرش هنا: الحكومة (¬8). PageV06P173 # مع فتق بغير وطء (¬1). # وإن التحم ما أرشه مقدر: لم يسقط (¬2). # * * * # * قوله: (مع فتق)؛ أي: من غير زوج، بإصبعه أو غيره، فهو (¬3) أعم مما ~~سبق، فليس مكررا معه. # * قوله: (وإن التحم ما أرشه مقدر، لم يسقط) تذكر ما تقدم في السن في باب: ~~ما يوجب القصاص فيما دون النفس؛ حيث قال: (ومن قلع سنه أو ظفره، أو قطع ~~طرفه (¬4)؛ كمارن، وأذن، ونحوه، فرده فالتحم، فله أرش نقصه، فإن قلعه قالع ~~بعد ذلك، فعليه ديته) (¬5). # وانظر: هل يحتاج إلى الفرق بين ما في البابين؟ فإن كلامه هناك صريح في ~~[أن الدية تسقط بالالتحام، ويبقى أرش النقص فقط، وكلامه هنا صريح [في] (¬6) ~~لزوم] (¬7) الدية المعبر عنها بالأرش المقدر، فتدبر. PageV06P174 ### ||| AUTO 2 - فصل # وفي كسر ضلع -جبر مستقيما-: بعير (¬1). وكذا ترقوة (¬2). وإلا: فحكومة (¬3). # وفي كسر كل: من زند (¬4) وعضد؛ وفخذ وساق، وذراع -وهو: الساعد الجامع ~~لعظمي الزند-. . . . . . # فصل (¬5) # * قوله: (ضلع) تحريك اللام بالفتح أكثر من سكونها (¬6). # * قوله: (جبر مستقيما)؛ أي: كما كان، وإن كان (¬7) معوج الأصل (¬8). PageV06P175 # بعيران (¬1). # وفيما عدا ما ذكر من جرح، وكسر عظم؛ كخرزة صلب وعصعص (¬2)، وعانة: حكومة ms1113 (¬3). # وهي: أن يقوم مجني عليه كأنه قن لا جناية به، ثم وهي به قد برأت، فما نقص ~~-من القيمة- فله، كنسبته، من الدية (¬4). # ففيمن قوم صحيحا بعشرين، ومجنيا عليه بتسعة عشر: نصف عشر ديته (¬5). # ولا يبلغ بحكومة محل -له مقدر- مقدره (¬6)، فلا يبلغ بها أرش موضحة، في ~~شجة دونها. . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P176 # ولا دية إصبع أو أنملة، فيما دونهما (¬1). # فلو لم تنقصه حال برء: قوم حال جريان دم (¬2). فإن لم تنقصه أيضا، أو ~~زادته حسنا: فلا شيء فيها (¬3). # * قوله: (أو زادته حسنا)؛ كشرط (¬4) الحبشي. # * * * PageV06P177 ### || AUTO 4 - باب العاقلة، وما تحمله # وهي (¬1): من غرم ثلث دية فأكثر، بسبب جناية غيره (¬2). # و"عاقلة جان": ذكور عصبته نسبا وولاء، حتى عمودي نسبه، ومن بعد (¬3). # لكن: لو عرف نسبه من قبيلة، ولم يعلم: من أي بطونها، لم يعقلوا عنه (¬4). # باب العاقلة وما تحمله # * قوله: (وهي من. . . إلخ) هذا تعريف بالحكم، فهو دوري لا فائدة فيه، على ~~أنه لو اقتصر على قوله: (وعاقلة جان. . . إلخ)، لكان أولى وأحسن، فتدبر. ~~وقد يجاب عنه بأنه تعريف لفظي، وهو (¬5) يفتقر فيه ذلك. PageV06P178 # ويعقل هرم، وزمن، وأعمى (¬1)، وغائب، كضدهم (¬2). لا فقير -ولو معتملا ~~(¬3) - ولا صغير، أو مجنون (¬4)، أو امرأة، أو خنثى مشكل (¬5)، أو قن (¬6)، ~~أو مباين لدين جان (¬7). # ولا تعاقل بين ذمي وحربي (¬8). # * قوله: (أو مباين لدين جان)؛ (أي: لا يعقل عن الجاني من باين دينه، ~~وظاهر كلامه كغيره: أنه لا فرق بين الولاء والنسب هنا، لكن مقتضى قوله في ~~الكافي بناء على توريثهم (¬9): أن المباين في الدين يعقل في الولاء دون ~~النسب؛ كما يرث ذو الولاء مع مباينة الدين دون النسب) حاشية (¬10). # * قوله: (ولا تعاقل بين ذمي وحربي) قال في. . . . . . PageV06P179 # ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم (¬1). # وخطأ إمام وحاكم -في حكمهما في بيت المال- (¬2) كخطأ وكيل (¬3). . . . . . # شرحه (¬4): (في الأصح؛ لعدم التوارث، وكمسلم وكافر). انتهى. # لكن ذكر المصنف في ميراث أهل الملل (¬5): أنه إذا كان أخوان (¬6)، أحدهما ~~ذمي، والآخر حربي، ورث أحدهما الآخر. فيناقضه قول الشارح: (لعدم التوارث)، ~~فالأولى إبداله بقوله: لعدم التناصر. # أقول: يؤخذ من قول ms1114 شيخنا في شرح الإقناع: (وقيل: بلى إن توارثا) (¬7): أن ~~التوارث بينهما كعقلهما مبني على ضعيف، وأن عدم تعاقلهما مبني على عدم ~~توارثهما، وأنه هو الصحيح، فما في الشرح هنا (¬8) مقدم على ما ذكره في كتاب ~~الفرائض (¬9). # * قوله: (كخطأ وكيل)؛ أي: عن عامة المسلمين، كذا في شرح المصنف (¬10)، PageV06P180 # وخطؤهما -في غير حكم- على عاقلتهما (¬1). # ومن لا عاقلة له، أو له، وعجزت عن الجيميع: فالواجب، أو تتمته -مع كفر ~~جان- عليه (¬2). ومع إسلامه: في بيت المال (¬3) حالا. وتسقط بتعذر أخذ منه؛ ~~لوجوبها ابتداء عليها (¬4). # وحمله شيخنا (¬5) على ما يعم الوكيل الخاص، وجعل (¬6) التشبيه من جهة أن ~~ما أتلفه من غير تعد ولا تفريط غير مضمون عليه، لا من جهة خاصة، وهي التصرف ~~عن عامة المسلمين؛ كما لحظه (¬7) المصنف، فتدبر. # * قوله: (أو له، وعجزت عن الجميع)، وهل إذا أيسرت بعد ذلك تطالب، أو لا، ~~قياسا على الكفارات من أن المعتبر فيها وقت الوجوب؟. # * قوله: (لوجوبه (¬8) ابتداء عليها)، ولا يجب على الجاني، ومقتضى ما ~~ذكروه PageV06P181 # ومن تغير دينه، وقد رمى ثم أصاب. . . . . . # في فطرة الزوجة إذا أعسر زوجها من أنها تؤخذ (¬1) منها، مع أنها واجبة ~~عليه ابتداء (¬2): أنها تؤخذ من [الجاني] (¬3)، وهو قول في المسألة (¬4)، ~~وهو ظاهر (¬5)، وتقدم بالهامش إشارة إليه، فتذكره. PageV06P182 # فالواجب في ماله (¬1). وإن تغير دين جارح حالتي جرح وزهوق: حملته عاقلته ~~حال جرح (¬2). # وإن انجر ولاء ابن معتقة بين جرح، أو رمي وتلف: فكتغير دين فيهما (¬3). # * قوله: (فالواجب في ماله)، (ولا يعقل عنه المسلمون؛ لأنه لم يكن مسلما ~~حال رميه، ولا المعاهدون، لأنه لم يجن إلا وهو مسلم. وكذا إن رمى وهو مسلم، ~~ثم ارتد، ثم قتل السهم إنسانا: لم يعقله أحد) شرح (¬4). # * قوله: (حالتي جرح وزهوق)؛ أي: بين حالتي. . . إلخ. # * قوله: (حملته (¬5) عاقلته [حال جرح]) (¬6)؛ أي: المساوون له في دينه ~~حالة الجرح، مسلمين أو كفارا، إلا حالة الزهوق؛ لأن الزهوق ليس من فعله. ~~كذا في الشرح (¬7)، وكان غرضه: الفرق بين هذه المسألة، والتي قبلها؛ من أنه ~~في الأولى كل من الرمي والإصابة ms1115 من فعله؛ بخلاف هذه، فتدبر. # * قوله: (فيهما)؛ (أي: في مسألتي الرمي والجرح، فتجب في ماله إذا انجر PageV06P183 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا تحمل عمدا، ولا صلح إنكار، ولا اعترافا: بأن يقر على نفسه بجناية، ~~خطأ أو شبه عمد، توجب ثلث دية فأكثر، وتنكر العاقلة. ولا قيمة دابة أو قن، ~~أو قيمة طرفه، ولا جنايته، ولا ما دون ثلث دية ذكر مسلم، إلا غرة جنين مات ~~مع أمه أو بعدها بجناية واحدة، لا قبلها؛ لنقصه عن الثلث (¬1). # وتحمل شبه عمد مؤجلا في ثلاث سنين. . . . . . # ولاؤه؛ بأن عتق أبوه بين رميه وإصابته، ويجب (¬2) على مولى أمه إذا انجر ~~بين الجرح والزهوق) حاشية (¬3). # لكن في الإقناع ما يخالفه (¬4) (¬5)؛ كما نبه عليه شيخنا فيما كتبه عليه (¬6). # فصل (¬7) PageV06P184 # كواجب بخطأ (¬1). # ويجتهد حاكم في تحميل: فيحمل كلا ما يسهل عليه، ويبدأ بالأقرب كإرث (¬2). ~~لكن: تؤخذ من بعيد، لغيبة قريب (¬3). # فإن تساووا، وكثروا: وزع الواجب بينهم (¬4). # وما أوجب ثلث دية: أخذ في رأس الحول، وثلثيها فأقل: أخذ رأس الحول ثلث، ~~والتتمة في رأس آخر (¬5). # وإن زاد -ولم يبلغ دية- أخذ رأس كل حول ثلث، والتتمة في رأس ثالث. # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P185 # وإن أوجب دية أو أكثر بجناية واحدة؛ كضربة أذهبت السمع والبصر: ففي كل ~~حول ثلث (¬1). # وبجنايتين، أو قتل اثنين: فديتهما في ثلاث (¬2). # وابتداء حول قتل: من زهوق، وجرح: من برء (¬3). # ومن صار أهلا عند الحول: لزمه (¬4). # وإن حدث مانع بعد الحول: فقسطه. . . . . . # * قوله: (أو قتل اثنين. . . إلخ)، ولو بجناية واحدة (¬5)، لكن يستثنى من ~~عمومه مسألة الإقناع (¬6)، وهي ما إذا جنى على حامل، فألقت جنينها حيا لوقت ~~يعيش فيه، ثم مات أيضا بسبب تلك الجناية، فإنه تؤخذ ديتهما منه في ست سنين. # * قوله: (وإن حدث مانع بعد الدخول، فقسطه)؛ لأن المانع ما طرأ إلا بعد ~~الاستقرار لذلك القسط، فيلزم. PageV06P186 # وإلا: سقط (¬1). # * قوله: [(وإلا) يكن بعد الحول؛ بأن كان معه، أو في أثنائه] (¬2) (¬3). # * * * PageV06P187 ### || AUTO 5 - باب كفارة القتل # وتلزم كاملة في مال قاتل لم يتعمد (¬1) -ولو كافرا (¬2)، أو قنا. . . . . . # باب كفارة القتل # وتقدم ms1116 بيانها في كفارة [الظهار] (¬3) [من] (¬4) أنها عتق رقبة، أو صيام ~~شهرين متتابعين، ولا يدخلها إطعام (¬5)؛ يعني: كما هو مقتضى الآية (¬6). PageV06P188 # أو صغيرا، أو مجنونا (¬1)، أو إماما في خطأ يحمله بيت المال (¬2)، أو ~~مشاركا (¬3)، أو بسبب بعد موته -نفسا محرمة- ولو نفسه، أو قنه، أو مستأمنا، ~~أو جنينا (¬4) -غير أسير حربي يمكنه أن يأتي به الإمام، ونساء حرب وذريتهم، ~~ومن لم تبلغه الدعوة (¬5). # لا مباحة؛ كباغ، والقتل قصاصا. . . . . . # * قوله: (يحمله بيت المال)؛ بأن كان بسبب (¬6) خطئه في الحكم -على ما ~~سبق- (¬7). # * قوله: (نفسا) مفعول (قاتل) (¬8). # * قوله: (ومن لم تبلغه الدعوة)؛ أي: دعوة الإسلام (¬9). PageV06P189 # أو حدا، أو دفعا عن نفسه (¬1). ويكفر قن بصوم (¬2). ومن مال غير مكلف ~~وليه (¬3). ويتعدد بتعدد قتل (¬4). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV06P190 ### || AUTO 6 - باب القسامة # وهي: أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم. فلا يكون في طرف، ولا جرح (¬1). ~~وشروط صحتها عشرة: # 1 - اللوث، وهو العداوة الظاهرة (¬2) -وجد معها أثر قتل، أو لا (¬3) - ~~ولو مع سيد مقتول، نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، وما بين القبائل التي ~~يطلب بعضها بعضا بثأر (¬4). # باب القسامة # * قوله: (فلا تكون (¬5) في طرف، ولا جرح) كان ينبغي أن يزيد: ولا في قتل ~~غير معصوم؛ كحربي، وزان محصن. # * قوله: (وما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر)، وكما بين البغاة PageV06P191 # وليس مغلب على الظن صحة الدعوى: كتفرق جماعة عن قتيل، ووجوده عند من معه ~~محدد ملطخ بدم، وشهادة من لم يثبت بهم قتل بلوث (¬1)؛ كقول مجروح: "فلان ~~جرحني" (¬2). # وأهل العدل، وما بين الشرطة واللصوص (¬3). # * قوله: (مغلب) على صيغة اسم الفاعل، اسم "ليس". # * وقوله: (صحة) منصوب على أنه معمول "مغلب". # * وقوله: (كتفرق) تمثيل للمغلب. # * قوله: (وشهادة من لم يثبت بهم قتل)؛ كالنساء، والصبيان (¬4)، وأهل ~~الفسق (¬5). # * قوله: (بلوث) خبر "ليس" (¬6)، والمعنى: وليس الأمر الذي يغلب على الظن ~~صحة الدعوى لوثا، وذلك المغلب؛ كتفرق جماعة عن قتيل. . . إلخ. تدبر. PageV06P192 # ومتى فقد -وليست الدعوى بعمد- حلف مدعى عليه يمينا واحدة (¬1). # ولا يمين في عمد: فيخلى سبيله. وعلى رواية -فيها قوة- يحلف، فلو نكل: لم ~~يقض عليه ms1117 بغير الدية (¬2). # 2 - الثاني: تكليف قاتل؛ لتصح الدعوى (¬3). # 3 - الثالث: إمكان القتل منه. وإلا: كبقية الدعاوى (¬4). # * قوله: (ولا يمين)؛ أي: على مدعى عليه. # * قوله: (وعلى رواية)؛ أي: وهي الصواب (¬5). # * [قوله] (¬6): (فكبقية الدعاوى)؛ أي: التي يكذبها الحس (¬7). PageV06P193 # 4 - الرابع: وصف القتل في الدعوى. فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله: لم يعتد ~~به (¬1). # 5 - الخامس: طلب جميع الورثة (¬2). # 6 - السادس: اتفاقهم على الدعوى (¬3). فلا يكفي عدم تكذيب بعضهم بعضا (¬4). # 7 - السابع: اتفاقهم على القتل (¬5). فإن أنكر بعض: فلا قسامة (¬6). # 8 - الثامن: اتفاقهم على عين قاتل. فلو قال بعض: "قتله زيد"، وبعض. . . . . . # * قوله: (الرابع: وصف القتل)؛ (بأن يقول: جرحه بسيف، أو سكين، أو غير ذلك ~~في محل كذا من بدنه، أو: خنقه، أو ضربه بمثقل على رأسه أو بطنه) حاشية (¬7). # * قوله: (الثامن: اتفاقهم على عين قاتل) انظر: هل هذا الشرط مع قوله: ~~"فلو قال. . . إلخ" مغن عن الشرط العاشر، أو الجمع لحكمة؟ ولعل الحكمة في PageV06P194 # "قتله بكر"، فلا قسامة (¬1). # ويقبل تعيينهم بعد قولهم: "لا نعرفه" (¬2). # 9 - التاسع: كون فيهم ذكور مكلفون (¬3). # ولا يقدح غيبة بعضهم، وعدم تكليفه، ونكوله (¬4). فلذكر حاضر مكلف أن يحلف ~~بقسطه، ويستحق نصيبه من الدية (¬5). # الجمع بينهما: أن الثامن يوهم أنه متى اتفق على عين القاتل، صحت (¬6) ~~القسامة -ولو مع تعدد المتفق عليه-، والعاشر يؤخذ منه اعتبار الانفراد في ~~عين المتفق عليه، وهذا مفهوم مما سيأتي، فتأمل. # * قوله: (فلا قسامة)، وكذا لو قال بعضهم: قتله زيد، وقال بعضهم: لم يقتله ~~زيد، سواء كان المكذب عدلا، أو فاسقا؛ لأنه مقر على نفسه (¬7). # * قوله: (التاسع: كون فيهم. . . إلخ) انظر: هل مثل هذا التركيب جائز ~~عربية، PageV06P195 # ولمن قدم -أو كلف- أن يحلف بقسط نصيبه، ويأخذه (¬1). # 10 - العاشر: كون الدعوى على واحد معين (¬2). فلو قالوا: "قتله هذا مع ~~آخر"، أو: "أحدهما"، فلا قسامة (¬3). # ولا يشترط كونها بقتل عمد (¬4). ويقاد فيها: إذا تمت الشروط (¬5). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويبدأ فيها بأيمان ذكور عصبته الوارثين. . . . . . # وهو حذف المضاف إليه، وإبقاء المضاف، ويكون من المشبه بالغايات؟. # فصل (¬6) # * قوله: (ذكور عصبته) ms1118 المراد بالعصبة: ما يشمل ذوي الفروض؛ بدليل أنه عد ~~منها الزوج (¬7). PageV06P196 # فيحلفون خمسين بقدر إرثهم (¬1). # ويكمل الكسر: كابن وزوج، يحلف الابن ثمانية وثلاثين، والزوج ثلاثة عشر ~~(¬2). فلو كان معهما بنت. . . . . . # * قوله: (والزوج ثلاث (¬3) عشرة) ظاهر قوله فيما سبق: "ثمانية"، وقوله ~~هنا: "ثلاث عشرة": أن اليمين يجوز فيها التذكير والتأنيث (¬4)، ولا يقال: ~~إن وجهه حذف المميز؛ لأن بعض مشايخنا نقل عن السبكي أن ذلك مختص بالأيام ~~والليالي، ثم وقفت على كلام السبكي (¬5) في رسالته الموضوعة في الكلام على ~~قوله PageV06P197 # حلف زوج سبعة عشر، وابن أربعة وثلاثين (¬1). # وإن كانوا ثلاثة بنين: حلف كل سبعة عشر (¬2). # -عليه السلام-: "رفع القلم عن ثلاث" (¬3)؛ فإذا هو موافق لما نقله شيخنا ~~من اختصاص الحكم بما ذكر. # * قوله: (حلف زوج سبعة عشر، وابن أربعة (¬4) وثلاثين)؛ باعتبار قسم ~~الخمسين عليهما (¬5) أثلاثا؛ نظرا إلى (¬6) اختصاصها بذكور العصبة، ولا ~~تقسم أنصافا؛ للإجحاف على الزوج، ولا أرباعا؛ للإجحاف على الولد، وصارت ~~شبيهة (¬7) بمسائل الرد من جهة أن مجموع النصف والربع ثلاثة أسهم من أربعة، ~~فتجعل من ثلاثة، ويلغى (¬8) نصيب البنت؛ لأنه لا دخل لها في التحليف، فقسمت ~~حصتها عليهما PageV06P198 # وإن انفرد واحد: حلفها (¬1). # وإن جاوزوا خمسين: حلف خمسون، كل واحد يمينا (¬2). # وسيد كوارث (¬3). # ويعتبر حضور مدع ومدعى عليه: وقت حلف؛ كبينة عليه (¬4). لا موالاة ~~الأيمان، ولا كونها في مجلس (¬5). # أثلاثا بقدر إرثهما (¬6). # * قوله: (حلف خمسون) وهل تخرج تلك الخمسون بالقرعة، أو باختيارهم لها؛ ~~كما هو ظاهر الحديث، وإن (¬7) لم يكن نصا في ذلك؟ (¬8). # * قوله: (ولا كونها في مجلس)؛ أي: ولا في زمان واحد. وتركه؛ لظهوره PageV06P199 # ومتى حلف الذكور: فالحق -حتى في عمد- للجميع (¬1). # وإن نكلوا، أو كانوا كلهم خناثى، أو نساء: حلف مدعى عليه خمسين، وبرئ، إن ~~رضوا (¬2)، ومتى نكل: لزمته الدية (¬3). وليس للمدعي -إن ردها عليه- أن ~~يحلف (¬4). # وإن نكلوا، ولم يرضوا بيمينه: فدى الإمام القتيل من بيت المال (¬5)؛ كميت ~~في زحمة؛ كمجمعة، وطواف (¬6). # من مسألة المكان. # * قوله: (كميت (¬7) في زحمة؛ كجمعة، وطواف). . . . . . PageV06P200 # وإن كان قتيلا -وثم من بينه وبينه عداوة- أخذ به ms1119 (¬1). # احتج الامام بقضاء (¬2) علي، وموافقة (¬3) عمر له على ذلك -رضي الله ~~عنهما- (¬4). # * قوله: (أخذ به) (لعل المراد: مع وجود بقية الشروط؛ لأن اللوث وحده ليس ~~موجبا للأخذ به) حاشية (¬5). # * * * PageV06P201 ### | AUTO 31 - كتاب الحدود PageV06P203 # (31) كتاب الحدود # وهي: جمع "حد"، وهو: عقوبة مقدرة شرعا في معصية؛ ليمنع من الوقوع في ~~مثلها (¬1). # ولا يجب إلا على مكلف، ملتزم، عالم بالتحريم (¬2). # وإقامته لإمام. . . . . . # كتاب (¬3) الحدود # * قوله: (ملتزم)؛ أي: أحكام المسلمين، فدخل الذمي، وخرج الحربي، ~~والمستأمن (¬4)، والمعاهد، لكن تقدم في الهدنة: أنه (¬5) تؤخذ بحد الآدمي ~~دون حد الله تعالى (¬6). PageV06P205 # ونائبه مطلقا (¬1). وتحرم شفاعة وقبولها، في حد لله تعالى، بعد أن يبلغ ~~الإمام. # ولسيد حر مكلف، عالم به، وبشروطه -ولو فاسقا، أو امرأة- إقامته بجلد ~~(¬2)، وإقامة تعزير على رقيق كله له -ولو مكاتبا. . . . . . # * قوله: (مطلقا) سواء كان لله، أو لآدمي (¬3)، وسواء كان المقام عليه ~~حرا، أو رقيقا. # * قوله: (ولسيد حر)، لا مكاتب (¬4)، ولا مبعض. # * [قوله] (¬5): (إقامته بجلد)، لا بالرجم؛ لانتفاء شرط الإحصان؛ إذ من ~~شرطه الحرية (¬6). # * قوله: (ولو مكاتبا) (تبع فيه التنقيح، وهو مبني على ضعيف؛ كما في PageV06P206 # أو مرهونا، أو مستأجرا- (¬1) لا مزوجة (¬2). # وما ثبت بعلمه (¬3) أو إقرار، كبينة (¬4). # وليس له قتل في ردة، وقطع في سرقة (¬5). # وتجب إقامة الحد، ولو كان من يقيمه شريكا، أو عونا لمن يقيمه عليه في ~~المعصية (¬6). # تصحيح الفروع) حاشية (¬7). PageV06P207 # وتحرم إقامته بمسجد (¬1)، أو أن يقيمه إمام أو نائبه بعلمه (¬2)، أو وصي ~~على رقيق موليه كأجنبي (¬3). # * قوله: (وتحرم إقامته بمسجد) يرد عليه قصة ماعز (¬4)؛ حيث رجم (¬5) في ~~مصلى العيد، وهو مسجد عندنا، فانظر: ما الجواب؟ وقد يقال: إن معنى قولهم: ~~"مصلى العيد مسجد": أن له حكم المسجد في الجملة، لا من كل وجه، أو يقال: ~~هذه خصوصية للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فليحرر (¬6). PageV06P208 # ولا يضمن من ليس له إقامته، فيما حده الإتلاف (¬1). # ويضرب الرجل قائما بسوط -لا خلق، ولا جديد- بلا مد، ولا ربط، ولا تجريد (¬2). # ولا يبالغ في ضرب، ولا يبدي ضارب إبطه في رفع يد (¬3). # وسن تفريقه على الأعضاء، ويضرب من جالس ms1120 ظهره وما قاربه. وبجب اتقاء وجه، ~~ورأس، وفرج، ومقتل (¬4). # وامرأة كرجل، إلا أنها تضرب جالسة، وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها (¬5). # ويجزئ بسوط. . . . . . # * قوله: (بسوط) (¬6)؛ أي: من نوع الشجر، لا من الجلد، وأن يكون لا ثمر له ~~(¬7). PageV06P209 # مغصوب (¬1). وتعتبر نية، لا موالاة (¬2). # وأشده: جلد زنى، فقذف. . . . . . # * قوله: (لا موالاة) قال الشيخ تقي الدين: فيه نظر؛ لأنه [لا] (¬3) يحصل ~~منه حينئذ تألم يقتضي زجرا ولا ردعا (¬4). # * قوله: (وأشده جلد زنى) إما أن تعتبر الأشدية بالوصف الذي يترتب عليه ~~قوة الإسلام، أو باعتبار عموم المقام عليه، وليس المراد: الأشدية بكثرة ~~العدد؛ لأن ذلك لا يظهر بين حد القذف وشرب المسكر؛ إذ العدد فيهما واحد (¬5). # * قوله: (فقذف. . . إلخ) المعطوف (¬6) مجرد عن معنى الأشدية، والمعنى: ~~فيليه (¬7) في الشدة قذف. . . إلخ، وهذا التأويل لابد منه، وإلا، فلو ~~تساويا في PageV06P210 # فشرب، فتعزير (¬1). # وإن رأى إمام -أو نائبه- الضرب حد شرب، بجريد، أو نعال (¬2) -وقال جمع: ~~"وأيد" (¬3)، المنقح: "وهو أظهر"-، فله ذلك (¬4). # ولا يؤخر حد لمرض -ولو رجي زواله (¬5) - ولا لحر، أو برد (¬6). . . . . . # الأشدية، لم يتأت (¬7) الترتيب، فتدبر. # * قوله: (ولا يؤخر حد (¬8) لمرض) قيده في الإقناع بقوله: (حد زنى) (¬9)، ~~والظاهر: أن ما هنا من الإطلاق أولى وأظهر، فتدبر. PageV06P211 # أو ضعف (¬1). # فإن كان جلدا، وخيف من السوط: لم يتعين، فيقام بطرف ثوب، وعثكول نخل (¬2). # ويؤخر لسكر حتى يصحو. فلو خالف: سقط إن أحس، وإلا: فلا. ويؤخر قطع خوف ~~تلف (¬3). # ويحرم -بعد حد- حبس، وإيذاء بكلام (¬4). # ومن مات في تعزير، أو حد بقطع أو جلد -ولم يلزم تأخيره- فهدر (¬5). # * قوله: (أو ضعف)؛ بأن كان نضو الخلقة؛ كما عبر به في الإقناع (¬6). # * قوله: (ولم يلزم تأخيره) قال شيخنا في الحاشية: "ينبغي عوده للقطع PageV06P212 # ومن زاد -ولو جلدة (¬1) - أو في السوط، أو اعتمد في ضربه (¬2)، أو بسوط ~~لا يحتمله. . . . . . # فقط؛ لأنه هو الذي [يلزم] (¬3) تأخيره على ما مر". انتهى. # أقول: ذكر المصنف في غير هذا الباب: أن الحامل لا يقام عليها الحد حتى ~~تضع، وتسقي ولدها اللبأ (¬4)، فقد لزم تأخير الحد في بعض المواضع، كما ms1121 لزم ~~تأخير القطع (¬5) في بعض المواضع، فلا حاجة إلى التخصيص، ثم رأيت المحشي ~~تنبه لذلك، فحمله على العموم في شرحه (¬6)، وعدل عما صنعه في الحاشية (¬7)، ~~فارجع إليه. # * قوله: (أو في السوط)؛ أي: ضربه بسوط زائد في الكيفية على ما قدر شرعا (¬8). # * وقوله: (أو بسوط لا يحتمله)؛ أي: أو ضربه بسوط مساو لما قدر شرعا، وهو ~~لا يحتمل الضرب به؛ لمرض أو نحوه. كذا يؤخذ من شرح PageV06P213 # فتلف: ضمنه بديته (¬1). # ومن أمر بزيادة، فزاد جهلا: ضمنه آمر (¬2)، وإلا: ضارب (¬3). # وإن تعمده العاد فقط، أو أخطأ، وادعى ضارب الجهل: ضمنه العاد (¬4). # شيخنا على الإقناع (¬5). # * [قوله] (¬6): (ضمنه بديته)؛ أي: كاملة، وقيل: ضمنه بنصفها (¬7). أقول: ~~وهو أقرب للقواعد؛ لأنه ترتب على فعل مأذون فيه، وفعل غير مأذون فيه، فتدبر. # * قوله: (ضمنه العاد) (¬8)؛ لحصول التلف بسبب تعمده، أو خطئه (¬9) (¬10). PageV06P214 # وتعمد إمام لزيادة: شبه عمد، تحمله عاقلته (¬1). # ولا يحفر لرجم ولو لأنثى، وثبت ببينة (¬2). # ويجب في حد زنا حضور إمام، أو نائبه (¬3)، وطائفة من المؤمنين -ولو واحدا ~~(¬4) -. # * قوله: (تحمله عاقلته)، والقياس وجوب الكفارة أيضا في ماله، فليحرر (¬5). # * قوله: (وثبت ببينة) عطف على مدخول لو (¬6). # * قوله: (ولو واحدا) (¬7)؛ لأن الطائفة تطلق عليه،. . . . . . PageV06P215 # وسن حضور من شهد، وبداءتهم برجم، فلو ثبت لإقرار: سن بداءة إمام، أو من ~~يقيمه (¬1). # ومتى رجع مقر به، أو بسرقة، أو شرب، قبله -ولو بعد الشهادة على إقراره- ~~لم يقم. وإن رجع في أثنائه، أو هرب: ترك (¬2). # فإن تمم: فلا قود، وضمن راجع -لا هارب- بالدية (¬3). # وإن ثبت ببينة على الفعل، فهرب: لم يترك (¬4). # ومن أتى حدا: ستر نفسه، ولم يجب -ولم يسن- أن يقر به عند حاكم (¬5). # من قولهم: نفس طائفة (¬6). PageV06P216 # ومن قال لحاكم: "أصبت حدا"، لم يلزمه شيء (¬1). # والحد كفارة لذلك الذنب (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وإن اجتمعت حدود لله تعالى من جنس؛ بأن زنى، أو سرق، أو شرب مرارا، ~~تداخلت: فلا يحد سوى مرة (¬3). # ومن أجناس -وفيها قتل- استوفي وحده. وإلا: وجب أن يبدأ بالأخف فالأخف (¬4). # ويستوفى حقوق آدمي كلها، ويبدأ -بغير قتل- الأخف فالأخف، وجوبا (¬5). # فصل ms1122 (¬6) PageV06P217 # وكذا لو اجتمعت مع حدود الله تعالى: ويبدأ بحق آدمي (¬1). # فلو زنى، وشرب، وقذف، وقطع يدا: قطع، ثم حد لقذف، ثم لشرب، ثم لزنى (¬2). # لكن: لو قتل وارتد، أو سرق وقطع يدا: قتل، أو قطع، لهما (¬3). # * قوله: ([وقطع] (¬4) يد أقطع) (¬5)؛ لأنه حق آدمي اتفاقا (¬6). # * قوله: (ثم حد لقذف)؛ لأنه مختلف في كونه حق آدمي (¬7). # * قوله: (ثم لشرب) (¬8)؛ لأنه أخف (¬9) من الزنى (¬10). PageV06P218 # ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله (¬1). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # (¬2) # ومن قتل، أو أتى حدا خارج [حرم] (¬3) مكة، ثم لجأ -أو حربي، أو مرتد- ~~إليه: حرم أن يؤاخذ -حتى بدون قتل- فيه. لكن: لا يبايع، ولا يشارى (¬4)، ~~ولا يكلم حتى يخرج، فيقام عليه (¬5). ومن فعله فيه: أخذ به فيه (¬6). # ومن قوتل فيه: دفع عن نفسه فقط (¬7). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P219 # ولا تعصم الأشهر الحرم شيئا من الحدود والجنايات (¬1). وإذا أتى غاز حدا، ~~أو قودا، بأرض العدو: لم يؤخذ به حتى يرجع إلى دار الإسلام (¬2). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV06P220 ### || AUTO 1 - باب حد الزنى # وهو: فعل الفاحشة في قبل، أو دبر (¬1). # إذا زنى محصن: وجب رجمه حتى يموت. ولا يجلد قبله، ولا ينفى (¬2). # و"المحصن": من وطئ زوجته بنكاح صحيح -ولو كتابية- في قبلها -ولو في حيض، ~~أو صوم، أو إحرام، ونحوه- وهما مكلفان حران (¬3). . . . . . # باب حد الزنى # * قوله: (وجب رجمه) بالحجارة المتوسطة كالكف، لا أكبر كالصخر، ولا أصغر ~~كالحصى (¬4). PageV06P221 # -ولو ذميين أو مستأمنين-، ولا يسقط بإسلام، وتصير هي -أيضا- محصنة (¬1). # ولا إحصان لواحد منهما، مع فقد شيء مما ذكر (¬2). # ويثبت بقوله: "وطئتها"، أو: "جامعتها"، أو: "دخلت بها". . . . . . # * قوله: (أو مستأمنين)؛ أي: في ثبوت الإحصان، لا في وجوب الحد وإقامته ~~(¬3)؛ لمنافاته ما تقدم في أول (¬4) كتاب الحدود من قوله: (ملتزم. . . إلخ) ~~(¬5)، وفي باب الهدنة من أنه لا يقام عليه حد لله كحد الزنى ونحوه (¬6)، ~~لكن هذا الحمل يخالفه قوله في شرحه هنا: (ويحد المستأمن إذا زنى وهو مسلم، ~~أو ذمي) (¬7)، ويمكن الجواب عنه؛ بأنا لم نقم عليه الحد [إلا] (¬8) في حال ~~كونه ملتزما لأحكامنا، لا في حال كونه مستأمنا (¬9). PageV06P222 # لا بولده منها مع إنكار ms1123 وطئها (¬1). # وإن زنى حر غير محصن: جلد مئة، وغرب عاما (¬2)، ولو أنثى، بمحرم. . . . . . # * قوله: (لا بولده منها مع إنكار وطئها)؛ لأن الإحصان لا يثبت إلا بالوطء ~~المحقق؛ بخلاف إلحاق الولد، فإنه يكفي فيه مجرد الإمكان (¬3)، فتدبر. # * [قوله] (¬4): (وغرب عاما) من غير حبس في المغرب [إليه] (¬5)، فإن رجع ~~قبل أن يمضي العام، أعيد (¬6)، وليس لازما أن يعاد إلى محل تغريبه الأول، ~~ولذلك لو رجع بعد تمام العام، ثم زنى، وأريد تغريبه، فليس لازما أن يغرب في ~~غير محله الذي غرب إليه أولا، فليحرر. # * [قوله] (¬7): (بمحرم)؛ أي: ويكون تغريب الأنثى بمحرم (¬8). PageV06P223 # باذل وجوبا، وعليها أجرته؛ فإن تعذر منها، فمن بيت المال (¬1)، فإن أبى ~~-أو تعذر- فوحدها إلى مسافة قصر (¬2). # ويغرب غريب ومغرب، إلى غير وطنهما (¬3). # * قوله: (باذل)؛ أي: (باذل نفسه للسفر معها وجوبا؛ لعموم نهيها عن السفر ~~بلا محرم) شرح (¬4). # * قوله: (وجوبا)؛ أي: عليها (¬5)، وعبارة الإقناع أظهر (¬6) (¬7). PageV06P224 # وإن زنى قن: جلد خمسين، ولا يغرب، ولا يعير. # ويجلد ويغرب مبعض بحسابه (¬1). # وإن زنى محصن ببكر: فلكل حده (¬2)، وزان بذات محرم كبغيرها (¬3). # * قوله: (ولا يعير)؛ أي: زان (¬4)، وليس الضمير راجعا للقن؛ لقصوره (¬5). # * قوله: (ويغرب مبعض بحسابه) (فالمنضف يجلد خمسا (¬6) وسبعين جلدة، ويغرب ~~نصف عام نصا، ويحسب زمن التغريب عليه من نصيبه الحر). شرح (¬7). # * قوله: (فلكل حده)، لكن لا تحد هي إلا (¬8) إذا كانت مطاوعة -كما تقدم ~~مرارا-. PageV06P225 # ولوطي -فاعل ومفعول به- كزان (¬1)، ومملوكه كأجنبي (¬2). ودبر أجنبية ~~كلواط (¬3). # ومن أتى بهيمة: عزر، وقتلت (¬4). . . . . . # * قوله: (ودبر أجنبية كلواط)، أما دبر زوجته، فليس في الحكم كذلك، لكنه ~~كبيرة، ويعزر على فعله (¬5)، فتدبر. # وبخطه -رحمه الله تعالى-: في شرح المنار في أصول فقه الحنفية للشيخ زين ~~(¬6) ما نصه: (قوله: كالكفر، مثال لما قبح لعينه (¬7) وضعا؛ لأن واضع اللغة ~~(¬8) PageV06P226 # لكن: بالشهادة على فعله بها (¬1)، ويكفي إقراره: إن ملكها (¬2)، ويحرم ~~أكلها: فيضمنها (¬3). # * * * # وضعه لفعل قبيح في ذاته عقلا، من غير توقف على ورود الشرع؛ لأن قبح كفران ~~النعم [مركوز] (¬4) في العقول، كما أن شكر المنعم واجب عقلا، ومن هذا ~~النوع: الظلم، والعبث، ms1124 والكذب، واللواط؛ كما ذكره القاآني (¬5)، وهو صريح ~~في أن اللواط قبيح [عقلا، كما هو قبيح] (¬6) شرعا وطبعا، فلذا كان أقبح من ~~الزنى؛ لعدم قبحه طبعا، وحكم هذا النوع عدم الشرعية أصلا) (¬7). انتهى. كذا ~~بخط شيخنا غنيمي (¬8). PageV06P227 ### ||| AUTO 1 - فصل # وشروطه ثلاثة (¬1): # 1 - تغييب حشفة أصلية، ولو من خصي، أو قدرها. . . . . . # فصل (¬2) # * قوله: (تغييب (¬3) حشفة أصلية)؛ أي: بدون حائل؛ كما يؤخذ من قول أبي ~~بكر (¬4): "يوجب الغسل" (¬5). PageV06P228 # لعدم في فرج أصلي، من آدمي حي، ولو دبرا (¬1). # 2 - انتفاء الشبهة (¬2). # فلو وطئ زوجته في حيض، أو نفاس أو دبر (¬3) أو أمتة المحرمة أبدا برضاع ~~أو غيره، أو المزوجة (¬4)، أو المعتدة، أو المرتدة، أو المجوسية، أو أمة له ~~أو لولده أو مكاتبه، أو لبيت المال فيها شرك (¬5)، أو في نكاح أو ملك مختلف ~~فيه يعتقد تحريمه (¬6): كمتعة، أو بلا ولي (¬7). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P229 # وشراء فاسد بعد قبضه (¬1)، أو بعقد فضولي -ولو قبل الإجازة (¬2) - أو ~~امرأة على فراشه، أو في منزله ظنها زوجته، أو أمته، أو ظن أن له أو لولده ~~فيها شرك؛ أو جهل تحريمه؛ لقرب إسلامه، أو نشوئه ببادية بعيدة، أو تحريم ~~نكاح باطل إجماعا، ومثله يجهله. . . . . . # * قوله: (أو ظن أن له أو لولده (¬3) فيها شرك)، أو دعا أعمى زوجته أو ~~أمته فأجابه غيرها (¬4)، فوطئها، فلا حد (¬5). # وبخطه -رحمه الله تعالى-: (صوابه: شركا) إلا أن يقال: إن هذا على حد قوله ~~-عليه السلام-: "إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" (¬6)، فيكون PageV06P230 # أو ادعى أنها زوجته، وأنكرت، فلا حد (¬1). ثم إن أقرت أربعا بأنه زنى: ~~حدت (¬2). وإن وطئ في نكاح باطل إجماعا مع علمه؛ كنكاح مزوجة، أو معتدة، أو ~~خامسة، أو ذات محرم من نسب أو رضاع، أو زنى بحربية مستأمنة. . . . . . # "شرك" مبتدأ خبره أحد المجرورين (¬3)، والجملة خبر "أن"، واسمها ضمير ~~الشأن (¬4)، والله أعلم، أو هو منصوب منون، لكنه وقف عليه بحذف ألفه على ~~لغة ربيعة. # * قوله: (أو ادعى أنها زوجته. . . إلخ) وعلى قياس ما يأتي في السرقة أن ~~يسمى هذا بالزاني الظريف (¬5). # * قوله: (حدت)؛ ms1125 أي: إن تضمن إقرارها كونها مطاوعة عالمة بالتحريم؛ كما ~~أشار إليه الشيخ في شرحه (¬6). # * قوله: (أو معتدة)؛ أي: من غير زنى (¬7)؛ لأن. المعتدة منه مختلف في PageV06P231 # أو بمن استأجرها لزنى أو غيره، أو بمن له عليها قود، أو بامرأة، ثم ~~تزوجها، أو ملكها، أو أقر عليها، فسكتت، أو جحدت، أو بمجنونة (¬1)، أو ~~صغيرة يوطأ مثلها (¬2)، أو أمته المحرمة بنسب، أو مكرها، أو جاهلا بوجوب ~~العقوبة: حد (¬3). # صحة نكاحها (¬4). # * قوله: (أو مكرها)؛ أي: على الزنى، على الأصح، واختاره الأكثر (¬5)؛ لأن ~~وطء (¬6) الرجل لا يكون إلا مع انتشار، والإكراه ينافيه (¬7). PageV06P232 # وإن مكنت مكلفة -من نفسها- مجنونا، أو مميزا، أو من يجهله، أو حربيا، أو ~~مستأمنا، أو استدخلت ذكر نائم: حدت (¬1). # لا إن أكرهت، أو ملوط -بإلجاء، أو تهديد. . . . . . # * قوله: (وإن مكنت من نفسها مجنونا) (¬2)، لا حيوانا (¬3) غير آدمي كقرد، ~~فإنها لا تحد بل تعزر (¬4) [تعزيرا] (¬5) بليغا؛ كما صرح به في الإقناع ~~(¬6) (¬7)، فتنبه. # * قوله: (أو مميزا) هل المراد: من يطأ مثله، وهو ابن عشر؟ (¬8). # * قوله: (حدت)؛ أي: دون من استدخلت ذكره، ومن ذكر قبله، ومن جملة ذلك: ~~[المستأمن، وهو مما يقوي إشكال شيخنا السابق أول الباب (¬9) عند قوله: أو] ~~(¬10) (مستأمنين) (¬11). PageV06P233 # أو منع طعام أو شراب- مع اضطرار ونحوه فيهما (¬1). # 3 - ثبوته، وله صورتان: # إحداهما: أن يقر به مكلف -ولو قنا- أربع مرات، ولو في مجالس (¬2). # ويعتبر أن يصرح بذكر حقيقة الوطء -لا بمن زنى- (¬3)، وألا يرجع حتى يتم ~~الحد (¬4). # فلو شهد أربعة على إقراره به أربعا، فأنكر (¬5)، أو صدقهم دون أربع: فلا ~~حد عليه، ولا على من شهد (¬6). # الثانية: أن يشهد عليه في مجلس أربعة رجال عدول. . . . . . # * قوله: (ولا على من شهد)؛ أي: ولا حد للقذف على من شهد في هذه الحالة. PageV06P234 # -ولو جاؤوا متفرقين، أو صدقهم- بزنى واحد، ويصفونه (¬1). # فإن شهدوا في مجلسين فأكثر، أو امتنع بعضهم، أو لم يكملها (¬2)، أو كانوا ~~-أو بعضهم- لا تقبل شهادتهم فيه؛ لعمى، أو فسق (¬3)، أو لكون أحدهم زوجا، ~~حدوا للقذف، كما لو بان مشهود عليه مجبوبا، أو رتقاء، لا زوج لاعن، ms1126 أو ~~كانوا مستوري الحال، أو مات أحدهم قبل وصفه، أو بانت عذراء (¬4). # * قوله: (ويصفونه)، ويجوز للشهود حينئذ النظر إليهما لإقامة الشهادة ~~عليهما (¬5). # * قوله: (لا زوج لاعن)؛ (أي: لا يحد زوج لاعن زوجته بعد شهادته عليها ~~بالزنى. وتقدم). حاشية (¬6). PageV06P235 # لأن عين اثنان زاوية من بيت (¬1) صغير عرفا، واثنان أخرى منه، أو قال ~~اثنان: "في قميص أبيض، أو قائمة"، واثنان: "في أحمر، أو نائمة" كملت ~~شهادتهم (¬2). # وإن كان البيت كبيرا، أو عين اثنان بيتا، أو بلدا، أو يوما، واثنان آخر: ~~فقذفة (¬3)، ولو اتفقوا على أن الزنى واحد. # وإن قال اثنان: "زنى بها مطاوعة"، وقال اثنان: ". . . مكرهة". . . . . . # * قولة: (فقذفة) لشهادة اثنين منهم بزنى غير الذي شهد به الآخران، فلم ~~تكمل الشهادة في واحد منهما، فيحدون (¬4) للقذف (¬5). PageV06P236 # لم تكمل (¬1)، وعلى شاهدي المطاوعة حدان، وشاهدي الإكراه واحد: لقذف ~~الرجل وحده (¬2). # وإن قال اثنان: "وهي بيضاء"، وقال اثنان غيره: لم تقبل (¬3). # وإن شهد أربعة، فرجعوا، أو بعضهم قبل حد -ولو بعد حكم- حد الجميع (¬4). # وبعد حد: يحد راجع فقط. . . . . . # * قوله: (لم تكمل)، مع أنه يحتمل أن تكون في أول الفعل (¬5) مكرهة، وفي ~~انتهائه (¬6) مطاوعة. # * قوله: (وعلى شاهدي المطاوعة حدان)؛ لقذف الرجل، ولقذف المرأة (¬7). # * قوله: (وبعد حد يحد راجع فقط)، أي: دول من لم يرجع؛ لأن إقامة PageV06P237 # إن ورث حد قذف (¬1). # وإن شهد أربعة بزناه بفلانة، فشهد أربعة آخرون: "أن الشهود هم الزناة ~~بها"، حد الأولون فقط؛ للقذف وللزنى (¬2). # الحد كحكم الحاكم، فلا ينقض (¬3) برجوع الشهود أو بعضهم، لكن يلزم من رجع ~~حد القذف (¬4). # * قوله: (إن ورث حد قذف)؛ بأن كان قد طولب به قبل موته (¬5). # * قوله: (حد الأولون)؛ لأنهم شهدوا بزنى لم يثبت، فهم قذفة، فيحدون ~~للقذف، وثبت عليهم الزنى بشهادة الآخرين، فيحدون للزنى أيضا (¬6). # * قوله: (للقذف وللزنى) انظر: هل مراده: حدان لهما؛ على قياس التي تقدمت ~~في قوله: (وعلى شاهدي المطاوعة حدان)، أو مراده: حد واحد؛ لأنه قذف لهما ~~بكلمة واحدة على ما يأتي؟ فليحرر (¬7). PageV06P238 # وإن حملت من لا لها زوج، ولا سيد: لم تحد بذلك، ms1127 بمجرده (¬1). # * قوله: (لم تحد بذلك بمجرده)؛ لاحتمال أن تكون (¬2) قد وطئت وهي نائمة؛ ~~كواقعة عمر، أو تحملت بماء؛ كواقعة علي -رضي الله عنهما- (¬3)، لكنها تسأل، ~~ولا يجب سؤالها؛ لما فيه من إشاعة الفاحشة المنهي عنه (¬4). # * * * PageV06P239 ### || AUTO 2 - باب القذف # وهو: الرمي بزنى، أو لواط، أو شهادة بأحدهما، ولم تكمل البينة (¬1). # ومن قذف وهو مكلف مختار -ولو أخرس بإشارة- محصنا -ولو مجبوبا-، أو ذات ~~محرم، أو رتقاء. . . . . . # باب القذف (¬2) # المناسب لسابقه ولاحقه أن يقول: باب حد القذف، وليناسب الترجمة الأصلية، ~~وهي: كتاب الحدود، فلينظر ما السر في المخالفة؟. # * قوله: (ولم تكمل البينة)، أو كملت، ورجعوا، أو بعضهم؛ بدليل ما سبق (¬3). # * قوله: (بإشارة)؛ أي: مفهومه: لا بكتابة؛ كما تقدم في الضمان (¬4). PageV06P240 # حد حر ثمانين، وقن -ولو عتق عقب قذف- أربعين (¬1)، ومبعض بحسابه (¬2). # ويجب بقذف على وجه الغيرة (¬3)، لا على أبوين -وإن علوا- لولد -وإن سفل- ~~كقود. فلا يرثه عليهما، وإن ورثه أخوه لأمه، وحد له. . . . . . # * قوله: (حد حر ثمانين) كان الظاهر: حد حرا؛ ليكون في "حر" ضمير يربطه ~~بالشرط، وقد يجاب بأنه يكفي العموم في الربط؛ كما (¬4) في "زيد نعم الرجل"، ~~أو أن "حر" خبر لمبتدأ (¬5) محذوف مع واو الحال؛ أي: "وهو حر"، والجملة في ~~محل نصب على الحال، وكذا يقال في "قن" و"مبعض". # * قوله: (الغيرة) -بفتح الغين المعجمة-؛ أي: الحمية (¬6). PageV06P241 # لتبعضه (¬1). # والحق في حده للآدمي: فلا يقام بلا طلبه (¬2)، لكن لا يستوفيه بنفسه (¬3). # * [قوله] (¬4): (لتبعضه)؛ أي: لأنه يتأتى فيه التبعيض، لكن في غير هذه ~~الصورة. كذا قرره شيخنا، وفي الشرح (¬5) تصوير التبعيض بملك طلب بعض الورثة ~~له، وأنه يحد لمن طلبه كاملا، مع عفو باقيهم، فتنبه له. # * قوله: (لكن لا يستوفيه بنفسه) (¬6)، فإن فعل، لا يعتد به، وعلله القاضي ~~بأنه (¬7) يعتبر نية الإمام أنه حد (¬8). PageV06P242 # ويسقط بعفوه -ولو بعد طلب- لا عن بعضه (¬1). # ومن قذف غير محصن -ولو قنه- عزر (¬2). # و"المحصن" هنا: الحر، المسلم، العاقل، العفيف عن الزنى ظاهرا -ولو تائبا ~~منه (¬3) -. # * قوله: (ويسقط بعفوه)، وبإقامة بينة بما قذفه به، ويتصديقه (¬4) له فيه، ~~ولعانه إن كان زوجا (¬5). # * قوله: ms1128 (لا عن بعضه)؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة واحدة، فعليه ~~لجميعهم واحد (¬6)، ولكل واحد منهم حق في طلبه لإقامته، فلو عفا (¬7) أحدهم ~~لم يسقط حق الباقين (¬8). PageV06P243 # وملاعنة، وولدها، وولد زنى، كغيرهم (¬1). # ويشترط كون مثله يطأ، أو يوطأ، لا بلوغه (¬2). # ولا يحد قاذف غير بالغ، حتى يبلغ، وكذا لو جن، أو أغمي عليه، قبل طلبه، ~~وبعده يقام (¬3). # ومن قذف غائبا: لم يحد حتى يثبت طلبه في غيبته بشرطه (¬4)، أو يحضر ويطلب (¬5). # ومن قال لمحصنة: "زنيت وأنت صغيرة"، فإن فسره بدون تسع، أو قاله لذكر، ~~وفسره بدون عشر: عزر (¬6). وإلا: حد (¬7). # * [قوله] (¬8): (بشرطه)، وهو أن يكون. . . . . . PageV06P244 # وإن قال: "وأنت كافرة، أو أمة، أو مجنونة"، ولم يثبت كونها كذلك: حد؛ كما ~~لو قذف مجهولة النسب، وادعى رقها، فأنكرته (¬1). # وإن ثبت كونها كذلك: لم يحد (¬2)، ولو قالت: "أردت قذفي في الحال"، ~~وأنكرها (¬3). # محصنا بالغا (¬4)، فتدبر. # * قوله: (وادعى رقها، فأنكرته)؛ [أي] (¬5): فإنه يحد؛ لأن الأصل الحرية ~~(¬6) (¬7). # * قوله: (ولو قالت) أي: في قوله: "زنيت وأنت صغيرة". # * قوله: (وأنكرها)؛ يعني: فلا تحد (¬8). PageV06P245 # ويصدق قاذف: "أن قذفه حال صغر مقذوف". # فإن أقاما بينتين، وكانتا مطلقتين، أو مؤرختين تاريخين مختلفين: فهما ~~قذفان، موجب أحدهما: الحد، والآخر: التعزير (¬1). # * قوله: (ويصدق قاذف أن قذفه حال صغر مقذوف)؛ أي: فيمن (¬2) لم يثبت فيه ~~[حكم] (¬3)، وهو ما دون العشر (¬4) في الذكر، وما دون التسع في الأنثى (¬5). # وبخطه: أي: دون العشر والتسع (¬6). أما قوله فيما سبق: (ولا يحد قاذف غير ~~بالغ حتى يبلغ)، فالمراد بالغير البالغ فيها: ابن عشر فأكثر، أو بنت تسع ~~فأكثر، فلا تناقض. # * [قوله] (¬7): (فإن (¬8) موجب أحدهما الحد)، وهو [الحد] (¬9) في الكبر (¬10). # * قوله: (والآخر التعزير)، وهو الحد (¬11) في الصغر (¬12). PageV06P246 # وإن أرختا تاريخا واحدا، وقالت إحداهما: "وهو صغير"، والأخرى: "وهو ~~كبير"، تعارضتا، وسقطتا (¬1). # وكذا: لو كان تاريخ بينة المقذوف، قبل تاريخ بينة القاذف (¬2). # ومن قال لابن عشرين: "زنيت من ثلاثين سنة"، لم يحد. # ولا يسقط بردة مقذوف بعد طلب. . . . . . # * قوله: (تعارضتا، وسقطتا)؛ لأنه لا يمكن أن يكون كبيرا صغيرا في آن ms1129 واحد (¬3). # * قوله: (وكذا لو كان تاريخ بينة المقذوف قبل تاريخ بينة القاذف)؛ بأن ~~قالت بينة المقذوف: قذفه وهو كبير في سنة عشرين، وقالت بينة القاذف: قذفه ~~وهو صغير في سنة ثلاثين، فإنهما يتعارضتان، [ويتساقطان] (¬4)، ويرجع إلى ~~الأصل، وهو براءة القاذف، فلا يحد، فتدبر. # * قوله: (ومن قال لابن عشرين: زنيت من ثلاثين سنة، لم يحد). قيل: للعلم ~~بكذبه (¬5)، وظاهره: ولو احتمل إرادة المبالغة؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. PageV06P247 # أو زوال إحصانه -ولو لم يحكم بوجوبه- (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويحرم إلا في موضعين: # 1 - أحدهما: أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأ فيه، فيعتزلها، ثم تلد ما ~~يمكن كونه من الزاني. . . . . . # * قوله: (أو زوال إحصان) صادق بزوال العقل، وهو ظاهر، وزوال العفة، وهو ~~أيضا ظاهر (¬2)، وبزوال الحرية؛ كان التحق بدار الحرب، فأسر ورق، وهل هو ~~كذلك (¬3)؟ فليحرر. # * قوله: (ولو لم يحكم بوجوبه) (¬4)؛ لأن المعتبر في الحدود وقت وجوبها (¬5). # فصل (¬6) PageV06P248 # فيلزمه قذفها، ونفيه (¬1). # وكذا: إن وطئها في طهر زنت فيه، وقوي في ظنه: أن الولد من الزاني؛ لشبهه ~~به، ونحوه (¬2). # 2 - الثاني: أن يراها تزني، ولم تلد ما يلزمه نفيه، أو يستفيض زناها، أو ~~يخبره به ثقة، أو يرى معروفا به عندها، فيباح قذفها به (¬3). وفراقها أولى (¬4). # * قوله: (فيلزمه قذفها ونفيه)؛ لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أن الولد من ~~الزاني، وإذا لم ينفه، لحقه، وورثه، وورث أقاربه، وورثوا منه، ونظر إلى ~~بناته وأخواته؛ وليس ذلك بجائز (¬5). # * قوله: (ونحوه)؛ ككون الزوج عقيما (¬6). # * قوله: (أو يخبره (¬7) به ثقة) (¬8)، ولو واحدا، وإن كانت لا تحد إلا ~~بشهادة أربع. PageV06P249 # وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما: لم يبح نفيه بذلك بلا قرينة (¬1). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وصريحه: "يا منيوكة" -إن لم يفسره بفعل زوج- "يا منيوك"، "يا زاني"، "يا ~~عاهر"؛ أو: "قد زنيت، أو زنى فرجك"، ونحوه (¬2)؛ أو: "يا معفوج" (¬3). . . . . . # * قوله: (بلا قرينة)؛ كأن رأى عندها رجلا يشبه الولد الذي أتت به (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (يا عاهر) من العهر، وهو في الأصل: إتيان المرأة ليلا للفجور ~~[بها] (¬6)، ثم غلب على الزنى ms1130 (¬7). # * قوله: (أو: يا معفوج) أصله: الضرب،. . . . . . PageV06P250 # أو: "يا لوطي" (¬1). # فإن قال: "أردت: زاني العين، أو عاهر اليد (¬2)، أو أنك من قوم لوط (¬3)، ~~أو تعمل عملهم غير إتيان الذكور"، لم يقبل (¬4). # و: "لست لأبيك، أو بولد فلان" قذف لأمه (¬5)، إلا منفيا بلعان: لم ~~يستلحقه ملاعن، ولم يفسره بزنى أمه. وكذا: إن نفاه عن قبيلته (¬6). # ثم استعمل في الوطء في الدبر (¬7). # * قوله: (وكذا إن نفاه عن قبيلته) أي: فإنه قذف لأمه (¬8). PageV06P251 # و: "ما أنت ابن فلانة" ليس بقذف مطلقا (¬1). # و: "لست بولدي" كناية في قذف أمه (¬2). # و: "أنت أزنى الناس، أو من فلانة"، أو قال له: "يا زانية"، أو لها: "يا ~~زان" صريح في المخاطب بذلك، كفتح التاء وكسرها لهما في "زنيت" (¬3). . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء أراد قذفه بذلك، أم لا؛ لأن الولد من أمه على ~~كل حال (¬4). # * [قوله] (¬5): (كناية (¬6) في قذف أمه)؛ أي: فله حكم الكنايات الآتية ~~(¬7). PageV06P252 # وليس بقاذف لفلانة (¬1). # * قوله: (ولبس بقاذف لفلانة)، مع أن الأصل في أفعل التفضيل: اقتضاء ~~المشاركة في أصل الفعل، إلا أنه قد يستعمل في المنفرد بالفعل؛ كقوله تعالى: ~~{أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى} (¬2)، وقوله ~~تعالى: {فأي الفريقين أحق بالأمن} (¬3)، وقولهم: "العسل أحلى من الخل" ~~(¬4)، وحمل على خلاف الأصل فيه؛ لدرء (¬5) الحد (¬6). PageV06P253 # ومن قال عن اثنين: "أحدهما زان"، فقال أحدهما: "أنا؟ "، فقال: "لا"، فقذف ~~للآخر (¬1). # و: "زنأت"، مهموزا، صريح (¬2)، ولو زاد: "في الجبل (¬3)، أو عرف العربية" (¬4). # * * * # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P254 ### ||| AUTO 3 - فصل # (ب) وكنايته والتعريض: "زنت يداك، أو رجلاك، أو يدك، أو رجلك، أو بدنك" ~~(¬1)، و: "يا خنيث" -بالنون-، و"يا نظيف" "يا عفيف" (¬2). # و: "يا قحبة"، "يا فاجرة"، "يا خبيثة" (¬3). # ولزوجة شخص: "قد فضحته، وغطيت -أو نكست- رأسه، وجعلت له قرونا، وعلقت ~~عليه أولادا من غيره، وأفسدت فراشه" (¬4). # ولعربي: "يا نبطي"، "يا فارسي"، "يا رومي" (¬5)؛ ولأحدهم: "يا عربي" (¬6). # ولمن يخاصمه: "يا حلال ابن الحلال. . . . . . # فصل (¬7) # * قوله: (ولمن يخاصمه: يا حلال ابن (¬8) الحلال. . . إلخ)؛ لأن مقام PageV06P255 # ما يعرفك الناس بالزنى، أو: ما أنا ms1131 بزان، أو: ما أمي بزانية" (¬1). # أو يسمع من يقذف شخصا، فيقول: "صدقت" (¬2)، أو: "صدقت فيما قلت" (¬3). # أو: "أخبرني -أو أشهدني- فلان: أنك زنيت"، وكذبه فلان (¬4). # فإن فسره بمحتمل غير قذف: قبل، وعزر (¬5). . . . . . # المخاصمة يستدعي أن يكون المراد: يا حلال يا ابن الحلال (¬6)، ادعاء. # وبخطه: لأن مقام المخاصمة يستدعي أن يكون المعنى على الاستفهام التقريري؛ ~~أي: أما يعرفك الناس؟ [إلخ] (¬7). # * قوله: (أو: ما أمي بزانية)؛ أي: وإنما الزانية أمك. # * قوله: (قبل)؛ أي: بيمينه على ما في الإقناع (¬8). # * قوله: (وعزر)؛ (لارتكابه معصية. . . . . . PageV06P256 # كقوله: "يا كافر"، "يا فاسق"، "يا فاجر"، "يا حمار"، "يا تيس"، "يا ~~رافضي"، "يا خبيث البطن، أو الفرج"، "يا عدو الله"، "يا ظالم"، "يا كذاب"، ~~"يا خائن"، "يا شارب الخمر"، "يا مخنث"، "يا قرنان"، "يا قواد" (¬1). # ونحوهما: "يا ديوث"، "يا كشحان"، "يا قرطبان" (¬2)، "يا علق" (¬3). . . . . . # لا حد فيها ولا كفارة). شرح (¬4). # * قوله: (يا قواد) القواد عند العامة: السمسار في الزنى (¬5). # * [قوله] (¬6) (يا ديوث): الديوث هو: يرى زوجته تزني، ويقرها (¬7) عليه، ~~ولا يفارقها (¬8)، وهذا المعنى [هو] (¬9) المراد من كل من: PageV06P257 # و"مأبون" ك "مخنث" عرفا (¬1). # وإن قذف أهل بلدة، أو جماعة لا يتصور الزنى منهم عادة، أو اختلفا، فقال ~~أحدهما: "الكاذب ابن الزانية"، عزر، ولا حد؛ كقوله: "من رماني، فهو ابن ~~الزانية" (¬2). # ومن قال لمكلف أو غيره: "اقذفني"، فقذفه، لم يحد؛ لأنه حق له: وعزر (¬3). # ومن قال لامرأته: "يا زانية"، قالت: "بك زنيت"، سقط. . . . . . # كشحان (¬4)، وقرطبان، إلا أن إبراهيم الحربي قال: لم أرهما في كلام العرب (¬5). # * قوله (¬6): (سقط)، وكذا الشفعة (¬7)، وخيار الشرط (¬8). PageV06P258 # حقها بتصديقها، ولم تقذفه (¬1). # ويحدان في: "زنى بك فلان"، قالت: "بل أنت زنى بك" (¬2)؛ أو: "يا زانية"، ~~قالت: "بل أنت زان" (¬3). # وليس لولد محصن قذف مطالبة؛ ما دام حيا (¬4). # فإن مات -ولم يطالب به-: سقط (¬5)، وإلا: فلا (¬6)، وهو لجميع الورثة ~~(¬7)، فلو عفا بعضهم حد للباقي كاملا (¬8). # ومن قذف. . . . . . # * قوله: (حد للباقي)، وهذا معنى كونه يتبعض -كما ذكره الشارح فيما سبق-. PageV06P259 # ميتا -ولو غير محصن- حد بطلب وارث محصن خاصة (¬1). # ومن قذف نبيا، ms1132 أو أمه: كفر، وقتل، حتى ولو تاب، أو كان كافرا فأسلم (¬2). ~~لا: إن سبه، ثم أسلم (¬3). # ولا يكفر من قذف أباه إلى آدم (¬4). # ومن قذف جماعة -يتصور زناهم عادة- بكلمة، فطالبوا، أو أحدهم، فحد (¬5). . ~~. . . . # * قوله: (ميتا)؛ [أي] (¬6): قذفه (¬7) بعد موته (¬8). # * [قوله] (¬9): (خاصة)؛ لأن الحق للوارث؛ لأنه الذي هو يلحقه PageV06P260 # وبكلمات: فلكل واحد حد (¬1). # ومن حد لقذف، ثم أعاده (¬2) أو بعد لعانه: عزر، ولا لعان (¬3). وبزنى ~~آخر: حد مع طول الزمن؛ وإلا: فلا (¬4). # ومن قذف مقرا بزنى -ولو دون أربع- عزر (¬5). # العار (¬6)، فاعتبر إحصانه، فلا اعتراض بأن الميت لو كان حيا غير محصن لا ~~يحد قاذفه (¬7) (¬8)، فتدبر. # * * * PageV06P261 ### || AUTO 3 - باب حد المسكر # كل مسكر خمر: يحرم شرب قليله وكثيره مطلقا، ولو لعطش (¬1)؛ بخلاف ماء ~~نجس. . . . . . # باب حد (¬2) المسكر # أي: تناوله، والإضافة لأدنى ملابسة، وهذا قد أشار إليه الشارح (¬3). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كان من العنب، أو الشعير، أو غيرهما (¬4). # * قوله: (بخلاف ماء نجس)؛ لما فيه (¬5) من البرد والرطوبة؛ بخلاف المسكر ~~(¬6). PageV06P262 # إلا لدفع لقمة غص بها، ولم يجد غيره، وخاف تلفا. ويقدم عليه بول، وعليهما ~~ماء نجس (¬1). # فإذا شربه، أو ما خلط به -ولم يستهلك فيه-، أو استعط أو احتقن به، أو أكل ~~عجينا لت به -مسلم مكلف، عالما أن كثيره يسكر، ويصدق إن قال: "لم أعلم"، ~~مختارا- لحله لمكره. . . . . . # * قوله: (ويقدم عليه بول)؛ لأنه لا حد فيه؛ بخلاف المسكر (¬2). # * قوله: (وعليهما ماء نجس)؛ نظرا لإباحة أصله (¬3)، وطهارته؛ بخلاف البول (¬4). # * قوله: (مسلم) فاعل "شرب". # * قوله: (لحله لمكره) بوعيد (¬5)، أو ضرب، أو غيره (¬6) PageV06P263 # وصبره على الأذى أفضل (¬1) -أو وجد سكران، أو تقايأها: حد (¬2) حر ثمانين ~~(¬3)، ورقيق أربعين (¬4) -، ولو ادعى جهل وجوب الحد (¬5). # ويعزر من وجد منه رائحتها (¬6)، أو حضر شربها (¬7). لا شارب جهل التحريم. ~~ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسلمين (¬8). # * قوله: (وصبره على الأذى أفضل)؛ [أي] (¬9) من شربها مكرها، وكذا كل ~~(¬10) ما جاز للمكره. ذكره القاضي (¬11). # * قوله: (ولو ادعى جهل وجوب الحد)؛ لأنه يكفي العلم بالتحريم؛ كما PageV06P264 # ولا حد على كافر لشرب (¬1). # ويثبت بإقرار ms1133 مرة -كقذف (¬2) - أو شهادة عدلين، ولو لم يقولا: "مختارا، ~~عالما تحريمه" (¬3). # ويحرم عصير غلى (¬4)، أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن (¬5). # تقدم في الزنى (¬6). # * قوله: (ويحرم عصير غلى) (كغليان (¬7) القدر؛ بأن قذف بزبده (¬8)، ولا ~~فرق بين كون] (¬9) [العصير] (¬10) من عنب، أو قصب، أو رمان، أو غير ذلك، ~~وظاهره: PageV06P265 # وإن طبخ قبل تحريم، حل؛ إن ذهب ثلثاه (¬1). # ووضع زبيب في خردل، كعصير، وإن صب عليه خل؛ أكل (¬2). # ويكره الخليطان؛ كنبذ تمر مع زبيب. . . . . . # ولو لم يسكر؛ لأن علة التحريم الشدة الحادثة فيه، وهي توجد بوجود ~~الغليان، فإن غلى، حرم؛ لوجود علته) شرح (¬3). # * قوله: (وإن طبخ قبل تحريم، حل إن ذهب ثلثاه)، وقال الموفق (¬4) والشارح ~~(¬5) وغيرهما: (الاعتبار في حله بعدم الإسكار، سواء ذهب بطبخه ثلثاه، أو ~~أقل، أو أكثر). انتهى. وهو أظهر. # * قوله: (كعصير)؛ أي: قبل (¬6) إن غلى، أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن. # * قوله: (وإن صب عليه خل، أكل)؛ أي: قبل الغليان، أو مضي ثلاثة PageV06P266 # وكذا مذنب وحده (¬1). # لا وضع تمر أو زبيب أو نحوهما في ماء؛ لتحليته، ما لم يشتد، أو تتم له ~~ثلاث (¬2)، ولا فقاع (¬3)، ولا انتباذ في "دباء" و"حنتم". . . . . . # الأيام (¬4)، ولو مضى عليه بعد ذلك ثلاثة أيام أو أكثر (¬5). # * قوله: (ولا انتباذ (¬6) في دباء)؛ أي: القرعة (¬7). # * قوله: (وحنتم) (¬8) الجرة الخضراء (¬9). PageV06P267 # و"نقير"، و"مزفت" (¬1). # وإن غلى عنب -وهو عنب- فلا بأس به (¬2). # ومن تشبه بالشراب في مجلسه وآنيته، وحاضر من حاضره بمحاضر الشراب: حرم، ~~وعزر. قاله في "الرعاية" (¬3). # * قوله: (ونقير)؛ أي: ما نقر من أصل النخل (¬4). # * قوله: (ومزفت) مدهون بالزفت (¬5)، وكذا مدهون بالقار (¬6). # * قوله: (ومن تشبه بالشراب في مجلسه، وآنيته، [وحاضر من حاضره. . . إلخ) ~~كأن المراد من هذه العبارة: أن من تشبه بالشراب في مجلسه وآنيته] (¬7) وجمع ~~في ذلك المجلس من عرف بحضور محاضر الشراب، حرم عليه ذلك التشبه والجمع، ~~وعزر، وعليه: فالواو باقية على معناها، وليست بمعنى "أو"، فليراجع كلام من ~~تعرض لشرح عبارة الرعاية هذه. PageV06P268 # . . . . . . . . . . . . . . . . . # ويحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، ويكون المراد من المعطوف: أنه حاضر ~~من حاضره؛ لكن ms1134 بمجلس (¬1) الشراب، أما من حاضر من تعاطى الشراب، لكن في غير ~~مجلس التعاطي (¬2)، فإنه لا يحرم عليه (¬3) ذلك؛ لأنه قل أن يسلم الإنسان ~~من مجالسة من سبق له الشرب (¬4). فليحرر. وفي شرح شيخنا للإقناع ما نصه: # * تتمة: (يحرم التشبه بشراب الخمر، ويعزر فاعله، وإن كان المشروب مباحا ~~في نفسه، فلو اجتمع جماعة، ورتبوا مجلسا، وأحضروا آلات الشراب، وأقداحه، ~~وصبوا فيها السكنجبين، ونصبوا ساقيا يدور عليهم، فيأخذون من الساقي، ~~ويشربون، ويجيء (¬5) بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم، حرم ذلك، وإن كان ~~المشروب مباحا في نفسه؛ لأن في ذلك تشبها بأهل الفساد. قاله الغزالي (¬6) ~~في PageV06P269 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الإحياء في كتاب السماع). انتهى (¬1). # ثم قال: (ومعناه: قول الرعاية). . . إلخ (¬2) # * * * PageV06P270 ### || AUTO 4 - باب التعزير # وهو: التأديب (¬1). ويجب في كل معصية لا حد فيها، ولا كفارة؛ كمباشرة ~~أجنبية دون فرج، وامرأة لامرأة، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها، ~~وقذف غير ولد بغير زنا (¬2)، ولعنة، وليس لمن لعن ردها (¬3). # وكدعاء عليه، وشتمه بغير فرية. . . . . . # باب التعزير # * قوله: (لا قطع فيها)؛ كمن غير حرز، أو دون نصاب (¬4). # * قوله: (وشتمه بغير فرية)؛ أي: بغير قذف (¬5)؛ إذ الفرية تطلق على ~~القذف، ومنه قول علي -رضي الله عنه-: (إذا سكر، هذى (¬6)، وإذا هذى، افترى، ~~وإذا PageV06P271 # وكذا: "الله أكبر عليك"، ونحو ذلك (¬1). # قال بعض الأصحاب: "إلا إذا شتم نفسه، أو سبها" (¬2). # افترى، لزمه ثمانون) (¬3). # * قوله: (قال بعض الأصحاب)؛ أي: القاضي ومن معه (¬4). # * قوله: (إلا إذا شتم نفسه، أو سبها) لعله ما لم يتضمن سب (¬5) أحد ~~أبويه. PageV06P272 # ولا يحتاج إلى مطالبة، فيعزر من سب صاحبيا، ولو كان له وارث ولم يطالب (¬1). # ويعزر -بعشرين سوطا- بشرب مسكر في نهار رمضان، مع الحد (¬2). # * قوله: (ولا يحتاج إلى مطالبة) (¬3)؛ أي: الأصل في ذلك، فلا ينافي ما في ~~كلام بعضهم -وهو القاضي في الأحكام السلطانية- من أنه يفتقر إلى مطالبة ~~فيما إذا سب الولد أباه، ولا يعزر بغير طلب أبيه، على ما في الإقناع (¬4). # * قوله: (ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر في نهار رمضان مع الحد) ظاهر ~~المتن: أنه لو ms1135 أفطر في نهار رمضان، بغير مسكر، أن تعزيره لا يتقيد بعشرين ~~سوطا، لكن قول شيخنا في شرحه (¬5) نقلا عن علي: أنه أتي بالنجاشي، وقد (¬6) ~~شرب خمرا في [نهار] (¬7) رمضان (¬8)، فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطا؛ PageV06P273 # ومن وطئ أمة امرأته، حد: ما لم تكن أحلتها له (¬1). # فيجلد مئة -إن علم التحريم- فيهما (¬2). وإن ولدت: لم يلحقه نسبه (¬3). # لفطره في رمضان: أن تعزير الفطر (¬4) في رمضان مقيد بعشرين، ولو كان ~~الفطر بغير المسكر، إلا أن يحمل قول الراوي: "لفطره"؛ أي: لما تعاطاه، وهو ~~الخمر. فليحرر. # * قوله: (فيجلد مئة) تعزيرا لا حدا؛ بدليل قول المصنف فيما يأتي: "ولا ~~يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع". # * قوله: (إن علم التحريم فيهما)؛ (أي: مسألة شرب المسكر في نهار رمضان، ~~ومسألة وطء أمة امرأته (¬5) التي أحلتها له) شرح (¬6). # * قوله: (وإن ولدت، لم يلحقه نسبه) ظاهره: في كل من حالتي علم التحريم ~~وعدمه. PageV06P274 # ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع (¬1). # ومن وطئ أمة -له فيها شرك-، عزر بمئة إلا سوطا (¬2)، وله نقصه (¬3). # قال الشارح: (لأنه لا ملك، ولا شبهة) (¬4). # * قوله: (وله نقصه)؛ (أي: لمن يقيم التعزير نقصه عما ذكر؛ لأن أقله ليس ~~مقدرا، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم، وكما يكون بالضرب، يكون بالحبس، ~~والصفع، والتوبيخ، والعزل عن الولاية. قال الشيخ تقي الدين: وقد يكون ~~التعزير بالنيل من عرضه؛ مثل أن يقال [له] (¬5): يا ظالم، يا معتدي، ~~وبإقامته من المجلس. ويجوز التعزير أيضا بصلبه حيا. ولا يمنع من أكل ووضوء، ~~ويصلي بالإيماء، ولا يعيد. وفي الفنون (¬6). للسلطان سلوك [السياسة، وهو ~~الحزم عندنا. ولا تقف] (¬7) السياسة على ما نطق به الشرع). حاشية (¬8). PageV06P275 # ولا يزاد في جلد على عشر، في غير ما تقدم (¬1). ويحرم تعزيز بحلق لحية، ~~وقطع طرف، وجرح (¬2)، وأخذ مال، أو إتلافه (¬3) , لا بتسويد وجه (¬4)، ولا ~~بأن ينادى عليه بذنبه، ويطاف به مع ضربه. # ومن قال لذمي: "يا حاج"، أو لعنه بغير موجب: أدب (¬5). # ومن عرف بأذى الناس -حتى بعينه- حبس حتى يموت. . . . . . # * قوله: (في غير ما تقدم)؛ أي: من ms1136 المسائل (¬6) الثلاث (¬7). # * قوله: (ومن قال لذمي: يا حاج. . . إلخ) وتأديبه في هذا لا لاحتقاره، PageV06P276 # أو يتوب (¬1). # المنقح: "لا يبعد أن يقتل العائن: إذا كان يقتل بعينه غالبا، وأما ما ~~أتلفه، فيغرمه" انتهى (¬2). # ومن استمنى -من رجل أو أمرأة- لغير حاجة، حرم، وعزر (¬3). # وإن فعله خوفا من الزنى: فلا شيء عليه (¬4). فلا يباح إلا إذا لم يقدر ~~على نكاح -ولو لأمة- (¬5). # بل لتعظيمه؛ حيث شبه من يقصد كنائسهم بقصاد بيت الله الحرام، وتسميته ~~حاجا (¬6). # * قوله: (وإن فعله خوفا من الزنى، فلا شيء عليه)، وأدخل فيه ابن نصر الله ~~اللواط، يعني: فإذا استمنى بيده خوف اللواط، فلا شيء عليه، وكذا أدخل فيه PageV06P277 # ولو اضطر إلى جماع، وليس من يباح وطؤها، حرم الوطء (¬1). # خوف وطء البهيمة (¬2). # * قوله: (حرم الوطء) ولو لبهيمة. # * * * PageV06P278 ### || AUTO 5 - باب القطع في السرقة # وشروطه ثمانية: # 1 - أحدها: السرقة، وهي: أخذ مال محترم لغيره، على وجه الاختفاء، من ~~مالكه أو نائبه (¬1). # فيقطع الطرار، وهو: من يبط جيبا، أو كما، أو غيرهما، ويأخذ منه (¬2) -أو ~~بعد سقوطه-. . . . . . # باب القطع في السرقة # لم يقل: حد السرقة؛ كما في نظائره؛ لأن حدها يتضمن القطع، والغرم (¬3)، ~~فلو عبر به، ثم قال: "وشروطه ثمانية"، لأوهم أن المذكورات شروط (¬4) لكل من ~~القطع والغرم (¬5)، وليس كذلك كما يأتي. # * قوله: (أو بعد سقوطه)؛ لقرب ما بين مدة السقوط والتناول؛ كما يؤخذ PageV06P279 # نصابا (¬1). # وكذا جاحد عارية قيمتها نصاب (¬2)، لا وديعة، ولا منتهب، ومختلس. . . . . . # ذلك من كلامه في آخر الرابع (¬3). # * قوله: (وكذا (¬4) جاحد عارية)، هل يعتبر في ذلك التكرار؛ كما يؤخذ من ~~حديث المرأة التي كانت تجحد العواري (¬5) الذي مستند الإمام في هذا الحكم؟ ~~(¬6). PageV06P280 # وغاصب، وخائن (¬1). # 2 - الثاني: كون سارق مكلفا، مختارا، عالما بمسروق، وبتحريمه (¬2). # فلا قطع على صغير، ومجنون، ومكره (¬3) , ولا بسرقة منديل بطرفه نصاب ~~مشدود لم يعلمه (¬4)، ولا بجوهر يظن قيمته دون نصاب، ولا على جاهل تحريم (¬5). # * قوله: (ولا بسرقة منديل)؛ أي: قيمته دون نصاب (¬6). # * قوله: (ولا على جاهل تحريم) (ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بالقرى (¬7) ~~بين المسلمين) حاشية ms1137 (¬8). وتقدم نظيره في حد المسكر (¬9). PageV06P281 # 3 - الثالث: كون مسروق مالا محترما (¬1) ولو من غلة وقف، وليس من ~~مستحقيه. . . (¬2). # لا من سارق أو غاصب ما سرقه أو غصبه (¬3). # وثمين؛ كجوهر، وما يسرع فساده؛ كفاكهة، وما أصله الإباحة؛ كملح. . . . . . # * قوله: (وليس من مستحقيه) علم من قوله، "وليس من مستحقيه": أن المراد: ~~وقف على معين (¬4) (¬5). # * قوله: (أو غاصب ما سرقه أو غصبه) [وكذا إذا سرق غير ما سرقه أو غصبه] ~~(¬6)؛ لكن من الحرز الذي فيه المسروق أو المغصوب -على ما يأتي في السادس- (¬7). # * قوله: (وما أصله الاباحة؛ كملح) انظر: [ما] (¬8) الفرق بين الملح ~~والماء، PageV06P282 # وتراب، وحجر، ولبن، وكلأ، وثلج، وصيد، كغيره (¬1)، سوى ماء. . . . . . # مع قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الناس شركاء في ثلاث"، وذكر منها الماء ~~والملح (¬2)؟ وقد جعل الشارح كون الماء لا يتمول عادة فرقا (¬3). # * قوله: (وتراب) أرمني (¬4)، أو يتداوى أو يغسل أو يصبغ به (¬5). # * قوله: (كغيره) خبر (¬6) ["ثمين"] (¬7). # * قوله: (سوى ماء) لأصل الإباحة (¬8). PageV06P283 # وسرجين نجس (¬1). # ويقطع بسرقة إناء نقد، ودنانير أو دراهم فيها تماثيل (¬2)، وكتب علم ~~(¬3). وقن نائم. . . . . . # * قوله: (وسرجين نجس) (¬4) لأنه لا يتمول عادة (¬5). # * قوله: (ويقطع بسرقة إناء نقد) أي قيمته [نصاب] (¬6) (¬7). # * قوله: (أو دراهم فيها تماثيل) مقتضى صنيع الإقناع أن قوله: "فيها" راجع ~~للدراهم والدنانير فقط، ويكون الجمع باعتبار أفراد النوعين (¬8)، وليس ~~راجعا للإناء أيضا كما يؤخذ من حل (¬9) الشارح (¬10) حيث قدر العامل، ولو ~~قال: "فيهما" بالتثنية لكان أظهر، فتدبر. PageV06P284 # أو أعجمي -ولو كبيرا-، وصغير، ومجنون (¬1). # لا مكاتب (¬2) وأم ولد (¬3)، ولا حر -ولو صغيرا- (¬4)، ولا مصحف (¬5)، ~~ولا بما عليهما: من حلي. . . . . . # * قوله: (أو أعجمي)؛ [أي] (¬6): ولو مستيقظا؛ كما يدل عليه كلام الإقناع، ~~وعبارته: (فإن كان -أي: العبد- كبيرا، لم يقطع سارقه (¬7) إلا أن يكون ~~نائما، [أو مجنونا] (¬8)، أو أعجميا لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة). ~~انتهى (¬9). # قال شيخنا عقبه: (فيقطع بسرقته؛ لأنه في معنى الصغير). انتهى (¬10). # * قوله: (ولا بما عليهما)؛ أي: الحر، والمصحف (¬11) (¬12). PageV06P285 # ونحوه (¬1)، ولا بكتب بدع وتصاوير (¬2)، ولا بآلة لهو (¬3)، ولا بصليب، ~~أو صنم نقد (¬4)، ولا بآنية فيها خمر، أو ms1138 ماء (¬5). # 4 - الرابع: كونه نصابا (¬6)، وهو: ثلاثة دراهم -خالصة، أو [تخلص من] ~~(¬7) مغشوشة-، أو ربع دينار (¬8)، ولو لم يضربا. . . . . . # * قوله: (وتصاوير) ظاهره: ولو كانت من ذهب أو فضة، وينظر الفرق بينهما ~~وبين الدراهم والدنانير التي فيها تماثيل؛ فإن الصورة محرمة فيهما. ثم رأيت ~~الشارح قدر (¬9): وكتب تصاوير، وعليه: فلا إشكال (¬10)، فتدبر. نعم PageV06P286 # ويكمل أحدهما بالآخر (¬1)، أو ما يبلغ قيمة أحدهما: من غيرهما (¬2). # وتعتبر القيمة حال إخراجه من الحرز. فلو نقصت بعد إخراجه؛ قطع، لا إن ~~أتلفه فيه بأكل أو غيره. . . . . . # يشكل بالصليب والصنم من نقد؛ لأن المحرم الصناعة، وعلله الشارح بأنه تابع ~~للصناعة المحرمة (¬3)، فتدبر. # * قوله: (من غيرهما) بيان ل: "ما" (¬4)، وعلم منه: أنه لو سرق أقل من ربع ~~دينار في زمان أو مكان يساوي فيه المسروق ثلاثة دراهم أو أكثر: أنه [لا ~~يقطع] (¬5)؛ لأنه لم يسرق ربع دينار، ولا (¬6) ثلاثة دراهم (¬7)، ولا ما ~~يساوي أحدهما من غيرهما، PageV06P287 # أو نقصه بذبح أو غيره، ثم أخرجه (¬1). # وإن ملكه سارق -ببيع أو هبة، أو غيرهما- لم يسقط القطع (¬2). # بل منهما، فليحرر. # * قوله: (لم يسقط القطع)؛ أي: بعد الترافع إلى الحاكم، لا قبله؛ لتعذر ~~شرط القطع، وهو الطلب، وليس للمسروق منه العفو عن السارق نصا (¬3). PageV06P288 # وإن سرق فرد خف -قيمة كل منفردا: درهمان، ومعا: عشرة-: لم يقطع (¬1)، ~~وعليه ثمانية: قيمة المتلف، ونقص التفرقة (¬2)، وكذا جزء من كتاب (¬3). # ويضمن ما في وثيقة أتلفها: إن تعذر (¬4). # * قوله: (ومعا عشرة)؛ أي: وقيمتها (¬5) معا عشرة، لا أن (¬6) المراد قيمة ~~ما سرقه (¬7) عشرة إذا كان مع الفرد الآخر، وإن الثمانية نقص التفريق (¬8)، ~~لمخالفته بقية كلامه، وقوله: (وعليه ثمانية قيمة المتلف، ونقص التفرقة) ~~وجهه: أنه لما أتلف أحدهما، وكانا يساويان عشرة، صار الباقي يساوي وحده ~~درهمين، فقد فوت بإتلاف أحدهما ثمانية، منها اثنان قيمة المتلف، وستة نقص ~~التفرقة؛ كما ذكر (¬9). # * قوله: (إن تعذر)؛ أي: ما فيها؛ أي: استخلاصه (¬10)، فما في الشرح بيان PageV06P289 # وإن اشترك جماعة في نصاب: قطعوا، حتى من لم يخرج نصابا (¬1). ولو لم يقطع ~~بعضهم -لشبهة، أو غيرها- قطع ms1139 الباقي (¬2). # ويقطع سارق نصاب لجماعة (¬3). # وإن هتك اثنان حرزا، ودخلاه، فأخرج أحدهما المال. . . . . . # لحاصل المعنى (¬4). # * قوله: (أو غيرها)؛ (كأن (¬5) كان شريكا لأب (¬6) رب المال، أو عبدا له، ~~أو غير مكلف) شرح (¬7). # * قوله: (قطع الباقي) (إن كان ما أخذه نصابا، وقيل: أو أقل) مبدع (¬8). # * قوله: (وإن هتك اثنان حرزا) هذا الكلام إلى آخر الرابع كان PageV06P290 # أو دخل أحدهما، فقربه من النقب، وأدخل الآخر يده فأخرجه (¬1)، أو وضعه ~~وسط النقب، فأخذه الخارج: قطعا (¬2). # وإن رماه إلى الخارج، أو ناوله، فأخذه أو لا، أو أعاده فيه أحدهما: قطع ~~الداخل وحده (¬3). # وإن هتكه أحدهما، ودخل الآخر، فأخرج المال: فلا قطع عليهما (¬4)، ولو ~~تواطأا (¬5). # الأولى تأخيره، وذكره فيما يتعلق بالشرط الخامس؛ كما هو ظاهر (¬6)، فتدبر. # * قوله: (ولو تواطأا)؛ لأن الحكم منوط بالفعل، لا بالقصد، ولا يؤاخذ (¬7) ~~أحدهما (¬8) بفعل الآخر، ولم يوجد من واحد منهما فعل ما يوجب القطع. هذا PageV06P291 # ومن نقب ودخل، فابتلع جواهر، أو ذهبا، وخرج به (¬1)، أو ترك المتاع على ~~بهيمة، فخرجت به، أو في ماء جار، أو أمر غير مكلف بإخراجه، فأخرجه (¬2)، أو ~~على جدار، فأخرجته ريح، أو رمى به خارجا، أو جذبه بشيء، أو استتبع سخل شاة ~~(¬3)، أو تطيب فيه، ولو اجتمع بلغ نصابا (¬4)، أو هتك الحرز، وأخذ المال ~~وقتا آخر (¬5)، أو أخذ بعضه، ثم أخذ بقيته، وقرب ما بينهما (¬6). . . . . . # حاصل كلامهم (¬7)، وفيه نظر؛ لأنه مع التواطؤ ينزل فعل غيره منزلة فعله ~~عقوبة عليه (¬8). # * قوله: (وقرب ما بينهما) لعل المراد بالقرب: أن يكون دون ثلاث ليال؛ PageV06P292 # أو فتح أسفل كوارة، فخرج العسل شيئا فشيئا، أو أخرجه إلى ساحة دار من بيت ~~مغلق منها (¬1) -ولو أن بابها مغلق-، قطع (¬2). # ولو علم قردا السرقة: فالغرم فقط (¬3). # 5 - الخامس: إخراجه من حرز، فلو سرق من غير حرز: فلا قطع (¬4). # كما ذكروا مثله في المعدن، ولكن ربما لمحت عبارة شيخنا في الحاشية (¬5): ~~فيما إذا كانا (¬6) في ليلة، [حيث] (¬7) مثل للبعد (¬8) بما إذا كانا في ~~ليلتين، ولعل الأول أظهر؛ لما فيه من حمل المطلق على المقيد ms1140 في كلامهم ~~(¬9). فتدبر. # وأيضا ما في الحاشية ربما يخالف ما في الإقناع (¬10)، فراجعه. PageV06P293 # ومن أخرج بعض ثوب -قيمته نصاب- قطع به إن قطعه، وإلا: فلا (¬1). # و"حرز كل مال": ما حفظ فيه عادة. ويختلف باختلاف جنس، وبلد، وعدل سلطان ~~وقوته، وضدهما (¬2). # فحرز جوهر ونقد وقماش في العمران: بدار ودكان وراء غلق وثيق (¬3). # وصندوق بسوق -وثم حارس- حرز (¬4). # * قوله: (وراء غلق (¬5) وثيق)، والغلق (¬6) اسم للقفل، خشبا كان أو حديدا (¬7). # * قوله: (وصندوق) مبتدأ خبره "حرز" (¬8). PageV06P294 # وحرز بقل، وقدور باقلاء وطبيخ، وخزف -وثم حارس- وراء الشرائج (¬1). # وحرز خشب وحطب: الحظائر (¬2). # وماشية: الصير. . . . . . # * قوله: (وراء الشرائج) واحدها شريجة، وهي [شيء] (¬3) يعمل من قصب أو ~~خشب، يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره (¬4). # * قوله: (وحرز خشب وحطب: الحظائر) جمع حظيرة -بالحاء المهملة والظاء ~~المعجمة-، وهي ما يعمل للإبل والغنم من الشجر، تأوي إليه، فيعبر (¬5) بعضه ~~في بعض، ويربط بحيث يعسر أخذ شيء منه على ما جرت به العادة (¬6). # * قوله: (وماشية: الصير) واحدها صيرة، وهي حظيرة الغنم (¬7). PageV06P295 # وفي مرعى: براع يراها غالبا (¬1). وسفن في شط: بربطها. وإبل باركة ~~معقولة: بحافظ، حتى نائم (¬2)، وحمولتها: بتقطيرها مع قائد يراها، ومع عدم ~~تقطير. . . . . . # * قوله: (وفي مرعى: براع) (¬3)؛ أي: وحرز ماشية في مرعى. . . إلخ (¬4). # في عبارته شبه استخدام؛ لأنه أولا استعمل الحرز بمعنى المكان الحفيظ، ثم ~~استعمله بمعناه المصدري، وهو الإحراز، فالإخبار عنه بقوله: "وراء الشرائج"، ~~وبقوله: "الحظائر" ناظر للمعنى الأول، وقوله: "براع"، وكذا ما بعده، ناظر ~~للثاني. # * قوله: (وحمولتها)؛ أي: الإبل الحاملة وهي-بفتح الحاء المهملة - (¬5) # * قوله: (مع قائد يراها)؛ أي: غالبا (¬6)؛ كما يفهم من عبارة الإقناع ~~(¬7). PageV06P296 # بسائق يراها (¬1). # وبيوت في صحراء, أو بساتين: بملاحظ، فإن كانت مغلقة: فبنائم، وكذا خيمة ~~وخركاة، ونحوهما (¬2). # وحرز ثياب في حمام، وأعدال وغزل بسوق (¬3) أو خان، وما كان مشتركا في ~~دخول: بحافظ، كقعوده على متاع (¬4). # وإن فرط حافظ، فنام، أو اشتغل: فلا قطع، وضمن حافظ، وإن لم يستحفظ (¬5). # * قوله: (بسائق يراها)، ومن سرق الجمل بما عليه، وصاحبه نائم عليه، لم ~~يقطع؛ لأنه في يد صاحبه، وإن لم يكن ms1141 صاحبه عليه، قطع (¬6). # * قوله: (وضمن حافظ، وإن لم يستحفظ). . . . . . PageV06P297 # وحرز كفن مشروع: بقبر على ميت (¬1). # وحرز باب: تركيبه بموضعه (¬2)، وحلقته: بتركيبها فيه. . . . . . # قال (¬3) بعده في الإقناع: (وإن استحفظ رجل آخر على متاعه في المسجد، ~~فسرق، فإن فرط في حفظه، فعليه الغرم إن كان التزم حفظه، وأجابه إلى ما ~~سأله، وإن لم يجبه، لكن سكت، لم يلزمه) (¬4). # أقول: ومنه يؤخذ أن السكوت [ليس] (¬5) إقرارا دائما، فتدبر. # * قوله: (وحرز كفن مشروع)، أما غير المشروع كما لو كفن الرجل في أكثر من ~~ثلاث لفائف، أو المرأة في أكثر من خمس، فسرق السارق الزائد، أو ترك الميت ~~في تابوت، فسرقه، أو ترك معه طيب مجموع، أو غيره [من ذهب أو فضة أو غيره] ~~(¬6)، لم يقطع بأخذ شيء من ذلك (¬7). # * قوله: (على ميت) فلو كان الميت أكل ونحوه، فسرق سارق كفنه، فلا PageV06P298 # وتازير وجدار وسقف كباب (¬1) # ونوم على رداء (¬2)، أو مجر فرس، ولم يزل عنه، ونعل برجل: حرز (¬3). # فمن نبش قبرا، وأخذ (¬4) الكفن (¬5). . . . . . # قطع (¬6)، وعموم كلام المصنف يتناول ما لو كان القبر بالصحراء، وبمحوط (¬7). # * قوله: (وهو ملك له)؛ أي: [الميت] (¬8)؛ استصحابا لحالة الحياة، ولا ~~يزول ملكه إلا عما لا حاجة به إليه (¬9). PageV06P299 # أو سرق رتاج الكعبة، أو باب مسجد، أو سقفه، أو تأزيره (¬1)، أو سحب رداءه ~~(¬2)، أو مجر فرسه من تحته، أو نعلا من رجل -وبلغ نصابا- قطع (¬3). لا ~~بستارة الكعبة الخارجة -ولو مخيطة عليها- (¬4)، ولا بقناديل مسجد وحصره، ~~ونحوهما: إن كان مسلما (¬5). # * قوله: (أو سرق رتاج الكعبة) قال (¬6) في شرحه: (وهو بابها العظيم) (¬7). # * قوله: ([أو] (¬8) سحب رداءه)، (أما لو تحول النائم عن ردائه بنحو مسجد، ~~فأخذه سارق، [لم] (¬9) يقطع) شرح (¬10). # * قوله: (ولا بقناديل مسجد)؛ أي: ينتفع (¬11) بها فيه. قاله في الكافي PageV06P300 # ومن سرق ثمرا، أو طلعا، أو جمارا، أو ماشية، من غير حرز؛ كمن شجرة -ولو ~~ببستان محوط-، وثم حافظ: فلا قطع، وأضعفت قيمته (¬1). . . . . . # وغيره (¬2)، وعليه: فيقطع بما كان لزينة، وأما قناديل الكنيسة إذا سرقت، ~~فإن سرقها كافر، فلا كلام في أنه [لا] (¬3) يقطع؛ قياسا على ms1142 المسلم إذا سرق ~~قناديل المسجد، وإن سرقها مسلم، فلا قطع (¬4) أيضا؛ لأن لنا الانتفاع ~~بكنائسهم، والصلاة فيها، وليس لهم منعنا من ذلك، فيدرأ الحد بذلك. كره ~~شيخنا بحثا. # * قوله: (أو جمارا) (¬5) قال في المختار: (الجمار -بالضم والتشديد-: شحم ~~النخل) (¬6). # * قوله: (وأضعفت قيمته)، فتؤخذ قيمته مرتين (¬7). # قال في شرحه: (ومعنى تضعيف قيمته على السارق: أنه يضمن عوض ما سرقه ~~مرتين). انتهى (¬8). PageV06P301 # ولا تضعف في غير ما ذكر (¬1) (¬2). # ولا قطع عام مجاعة غلاء: إن لم يجد ما يشتريه، أو يشتري به (¬3). # 6 - السادس: انتفاء الشبهة (¬4). # فلا قطع بسرقة من عمودي نسبه، ولا من مال له شرك فيه، أو لأحد ممن لا ~~يقطع بالسرقة منه، ولا من غنيمة لأحد -ممن ذكر- فيها حق. . . . . . # * [قوله] (¬5): (ولا قطع عام مجاعة غلاء)؛ أي: مجاعة سببها غلاء (¬6). # * قوله (إن لم يجد ما يشتريه، أو يشتري به). قال جماعة: ما لم يبذل له، ~~ولو بثمن غال (¬7). PageV06P302 # ولا مسلم من بيت المال (¬1)، إلا القن (¬2). # المنقح: "والصحيح: لا قطع" انتهى (¬3). لأنه لا يقطع بسرقة من مال لا ~~يقطع به سيده (¬4). # ولا بسرقة مكاتب من مكاتبه، وعكسه، كقنه (¬5). # ولا بسرقة زوج أو زوجة من مال الآخر، ولو أحرز عنه (¬6). # * قوله: (من مال لا يقطع به سيده)؛ أي: (وسيده لا يقطع بالسرقة من بيت ~~المال، فكذا هو) شرح (¬7). # * قوله: (ولا بسرقة زوج أو زوجة من مال الآخر) أما عدم القطع في جانب PageV06P303 # ولا بسرقة مسروق منه، أو مغصوب منه، مال سارق أو غاصب، من الحرز الذي فيه ~~العين المسروقة أو المغصوبة (¬1). # الزوجة، فواضح؛ لشبهة أن نفقتها واجبة في ماله (¬2)، [وأن لها الأخذ من ~~ماله] (¬3) بغير إذنه في بعض المواضع بقدر نفقتها، ونفقة أولادها الصغار ~~(¬4)، وأما عدمه في جانب الزوج، فلا ينهض ما ذكروه علة له، فليتدبر (¬5). # * قوله: (ولا بسرقة مسروق منه، أو مغصوب منه. . . إلخ)؛ لأن له شبهة في ~~هتك الحرز من أجل أخذ ماله (¬6)، وليس هذا مكررا (¬7) مع ما أسلفه في ~~الثالث (¬8)؛ لأن المتقدم فيما إذا سرق المسروق منه، أو المغصوب منه ms1143 نفس ~~المال المسروق أو المغصوب، وهنا فيما إذا سرق غير المال المذكور، لكن من ~~الحرز PageV06P304 # وإن سرقه من حرز آخر، أو مال من له عليه دين -لا بقدره: لعجزه (¬1) - أو ~~عينا قطع بها في سرقة أخرى، أو آجر أو أعار داره، ثم سرق منها مال مستأجر ~~أو مستعير (¬2)، أو من قرابة غير عمودي نسبه؛ كأخيه، ونحوه -أو مسلم من ~~ذمي، أو مستأمن. . . . . . # الذي فيه المال المذكور؛ للعلة المتقدمة، وهي أن له شبهة في هتك ذلك ~~الحرز، فتدبر. # * قوله: (لا بقدره؛ لعجزه)؛ لأن بعض العلماء أباح له الأخذ. إذا فيكون ~~ذلك شبهة (¬3). # * قوله: (أو عينا قطع بها في سرقة أخرى)؛ أي: قطع؛ لأنه لم ينزجر بالقطع ~~الأول؛ بخلاف حد القذف؛ فإنه لا يعاد؛ لأن المقصود منه ظهور كذبه، وقد ظهر (¬4). # * قوله: (ثم سرق منها مال مستأجر أو مستعير) انظر: لو كانت الدار مغصوبة، ~~وهي ملك السارق، وسرق مالكها من مال الغاصب الذي PageV06P305 # أو أحدهما منه- قطع (¬1). # ومن سرق عينا، وادعى ملكها، أو بعضها، أو الإذن في دخول الحرز: لم يقطع (¬2). # فيها شيئا، أيقطع أم لا؛ لأنها ليست حرزا، فلم تتم الشروط؟ وأقول: ~~والظاهر أنها أولى (¬3) بعدم القطع مما إذا سرق من مكان فيه ماله المسروق ~~منه، أو المغصوب منه، فليحرر (¬4). # * قوله: (أو أحدهما منه)، وكذا أحدهما من الآخر (¬5)، وأحدهما من مثله (¬6). # * قوله: (ومن سرق عينا، وادعى ملكها، أو (¬7) بعضها)؛ أي: فلا قطع (¬8)، ~~وسماه الشافعي: السارق الظريف (¬9). PageV06P306 # ويأخذها مسروق منه بيمينه (¬1). # 7 - السابع: ثبوتها بشهادة عدلين يصفانها -ولا تسمع قبل الدعوى-، أو ~~إقرار مرتين، ويصفها (¬2)، ولا ينزع حتى يقطع (¬3). ولا بأس بتلقينه ~~الإنكار (¬4). # 8 - الثامن: مطالبة مسروق منه، أو وكيله، أو وليه (¬5). # فلو أقر بسرقة من غائب، أو قامت بها بينة. . . . . . # * قوله: (ويأخدها [مسروق] منه بيمينه) (¬6)؛ أي: حيث لا بينة للسارق ~~(¬7)، أما إن كان له بينة يثبت بها الملك، فلا يملك انتزاعها (¬8) منه، ولا ~~يرجع إلى يمينه. # * قوله: (ولا ينزع)؛ أي: يرجع عن إقراره (¬9). PageV06P307 # انتظر حضوره ودعواه، فيحبس (¬1)، وتعاد (¬2) # وإن كذب مدع نفسه: ms1144 سقط القطع (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإذا وجب القطع: قطعت يده اليمنى من مفصل كفه. . . . . . # * قوله: (انتظر حضوره ودعواه)؛ لتحقق المطالبة التي هي شرط للقطع (¬4)، ~~وإن كان للحاكم القضاء على الغائب (¬5) (¬6)؛ لأن هذا قضاء له (¬7)، لا عليه. # * قوله: (وتعاد)؛ أي: شهادة البينة بعد دعواه (¬8). # فصل (¬9) # * قوله: (قطعت يده اليمنى)، وينبغي في قطع السارق أن يقطع بأسهل PageV06P308 # وحسمت -وجوبا - بغمسها في زيت مغلي (¬1). # وسن تعليقها في عنقه ثلاثة أيام. . . . . . # ما يمكن؛ بأن يجلس، ويضبط لئلا يتحرك فيخشى (¬2) على نفسه، وتشد يده ~~بحبل، وتجر حتى يتيقن المفصل، ثم توضع السكين، وتجر بقوة؛ لتقطع في مرة ~~واحدة (¬3). # * قوله: (وحسمت وجوبا بغمسها في زيت مغلي)؛ لتسد أفواه العروق، فينقطع ~~الدم؛ إذ لو ترك بلا حسم، لنزف الدم، فأدى إلى موته (¬4). # * وقوله (¬5): (وسن تعليقها في عنقه) انظر هذا مع قولهم: إنه لا يعير ~~بمعصية (¬6)،. . . . . . PageV06P309 # إن رآه الإمام (¬1). فإن عاد: قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه، بترك عقبه، ~~وحسمت (¬2). # فإن عاد: حبس حتى يتوب، ويحرم أن يقطع (¬3). # فلو سرق -ويمينه أو رجله اليسرى ذاهبة- قطع الباقي منهما (¬4). # وقولهم بقتل الدابة المفعول بها (¬5)، وتعليلهم ذلك بأنه قد يعير الفاعل ~~بها عند رؤيتها (¬6). # * قوله: (إن رآه الإمام)؛ أي: أداه (¬7) اجتهاده إليه (¬8). PageV06P310 # ولو كان الذاهب يده اليسرى، ورجله اليمنى، لم يقطع (¬1)؛ لتعطيل منفعة ~~الجنس، وذهاب عضوين من شق (¬2). # ولو كان يديه، أو يسراهما: لم تقطع رجله اليسرى (¬3). # ولو كان رجليه، أو يمناهما، قطعت يمنى يديه (¬4)؛ لأنها الآلة، ومحل النص. # ولو ذهبت. . . . . . # * قوله: (لتعطيل منفعة الجنس)، وهو اليدان، أو الرجلان. # * قوله: (وذهاب عضوين من شق)، [وهما اليمينان، أو اليسريان. # * قوله: (قطعت يمين يديه)، ولو لزم عليه ذهاب عضوين من شق] (¬5)؛ للعلة ~~المذكورة. PageV06P311 # بعد سرقته يمنى (¬1) أو يسرى يديه، أو مع رجليه، أو إحداهما: سقط القطع ~~(¬2). لا إن كان الذاهب يمنى أو يسرى رجليه، أو هما (¬3). # والشلاء -ولو أمن تلفه بقطعها- وما ذهب معظم نفعها، كمعدومة (¬4)، لا ما ~~ذهب منها خنصر وبنصر. . . . . . # * قوله: (أو يسرى رجليه) هذا لإشكال (¬5) فيه، ولا استغراب، فكان الأولى ~~أن ms1145 يقول: لا إن كان الذاهب يمين رجليه، أو هما. # * قوله: (والشلاء) (¬6) مبتدأ خبره "كمعدومة" (¬7). # * قوله: (وما ذهب معظم نفعها)؛ [كما] (¬8) لو قطع منها ثلاث أصابع فأكثر ~~(¬9). PageV06P312 # أو إصبع سواهما، ولو الإبهام (¬1). # وإن وجب قطع يمناه، فقطع قاطع يسراه بلا إذنه عمدا: فالقود. وإلا: الدية، ~~ولا تقطع يمنى السارق (¬2). وفي "التنقيح": "بلى" (¬3). # ويجتمع القطع والضمان: فيرد ما سرق إلى مالكه. . . . . . # * قوله: (فالقود)؛ أي: على قاطع (¬4). # * قوله: (وإلا) قال في الشرح: (وإلا يتعمد قطع يسراه) (¬5)، وسكت عن ~~محترز قوله: "بلا إذنه" (¬6). # * قوله: (ويجتمع القطع والضمان)؛ لأنهما حقان يجبان لمستحقين، فجاز (¬7) ~~اجتماعهما (¬8). PageV06P313 # وإن تلف: فمثل مثلي، وقيمة غيره ويعيد ما خرب: من حرز (¬1). # وعليه أجرة قاطع (¬2)، وثمن زيت حسم (¬3). # * قوله: (وبعيد ما خرب من حرز)؛ أي محترم (¬4) بالنسبة له، لا إن كان له ~~شبهة في هتكه (¬5)، فتدبر. # وبخطه: قال شيخنا في شرحه: (والقياس [يضمن] (¬6) أرش نقصه) (¬7). # * * * PageV06P314 ### || AUTO 6 - باب حد قطاع الطريق # وهم: المكلفون الملتزمون -ولو أنثى- الذين يعرضون للناس بسلاح -ولو عصا، ~~أو حجرا- (¬1) في صحراء، أو بنيان (¬2). . . . . . # باب حد قطاع الطريق # * قوله: (وهم المكلفون الملتزمون)؛ أي: من مسلم، وذمي (¬3)، وينتقض (¬4) ~~به عهد أهل الذمة، وتحل دماؤهم وأموالهم (¬5). # * قوله: (ولو أنثى)؛ أي: ولو كان فيهم أنثى، وكان مقتضى الظاهر: ولو ~~إناثا، كذا قيل. PageV06P315 # أو بحر، فيغصبون مالا محترما، مجاهرة (¬1). # ويعتبر: 1، 2، 3 - ثبوته ببينة أو إقرار مرتين، والحرز. . . . . . # وأقول: تأويله بقوله (¬2): ولو كان فيهم أنثى صحيح في نفسه، إلا أنه تكلف ~~(¬3)، وأما أنه كان [مقتضى] (¬4) الظاهر أن يقول: ولو إناثا، ففيه نظر؛ ~~لأنه يلزمه الإخبار بالمؤنث عن المذكر من غير تغليب، فالأولى أن يجعل في ~~"كان" المحذوفة ضمير مفرد عائد على المكلف المندرج في المكلفين، من باب ~~إرجاع الضمير إلى جزء ما تقدمه، على قياس إرجاع إلى الحدث المنفهم من الفعل ~~في نحو: {اعدلوا هو} (¬5)؛ أي: العدل، والتقدير هنا: ولو كان المكلف ~~الملتزم المندرج في المكلفين الملتزمين أنثى، ومن هنا يظهر سر (¬6) قول ~~شيخنا في شرحه: (ولو كان المكلف الملتزم أنثى) (¬7)، فتدبر. # * قوله: (والحرز)؛ أي: ms1146 كونه في القافلة (¬8)؛ بدليل ما سيأتي أيضا (¬9). PageV06P316 # والنصاب (¬1). # فمن قدر عليه، وقد قتل -ولو من لا يقاد به؛ كولده، وقن، وذمي- لقصد ماله، ~~وأخذ مالا: قتل حتما، ثم صلب قاتل من يقاد به حتى يشتهر، ولا يقطع مع ذلك (¬2). # * قوله: (وقد قتل)؛ أي: (ولو بما لا يقتل غالبا؛ كسوط وعصا). إقناع (¬3). # * قوله: (قتل حتما)؛ أي: لحق الله تعالى (¬4). # * قوله: (ثم صلب قاتل. . . إلخ) قال في المبدع في غسل الميت: (مسألة قاطع ~~الطريق: يغسل أولا، ويصلى عليه، ثم يصلب، وقيل: يؤخران عن الصلب، قاله في ~~التلخيص). انتهى (¬5). # وعلى الثاني مشي في الإقناع (¬6). PageV06P317 # ولو مات، أو قتل قبل قتله للمحاربة: لم يصلب (¬1). # ولا يتحتم قود فيما دون نفس (¬2). # و"ردء" (¬3)، و"طليع" كمباشر (¬4)، فردء غير مكلف كهو (¬5). # * قوله: (ورده) (¬6)، وهو المساعد والمغيث لصاحبه عند احتياجه إليه (¬7). # * قوله: (وطليع)، وهو الذي يكشف للمحاريين حال القافلة ليأتوا إليها (¬8). # * قوله: (كمباشر) (ظاهر إطلاقه: حتى في ضمان المال. وقال في المغني PageV06P318 # ولو قتل بعضهم: ثبت حكم القتل في حق جميعهم (¬1). # وإن قتل بعض، وأخذ المال بعض: تحتم قتل الجميع وصلبهم (¬2). # وإن قتل بعض لقصد المال: قتل حتما، ولم يصلب (¬3). # وإن لم يقتل، وأخذ نصابا (¬4) لا شبهة له فيه. . . . . . # والوجيز: إلا في ضمان المال؛ فإنه يتعلق بآخذه خاصة، وحكي ذلك في (¬5) ~~الفروع بعد أن أطلق قولا فقال: وقيل: يضمن المال آخذه، وقيل: قراره [عليه]) ~~(¬6). حاشية (¬7). # * قوله: (وإن قتل بعض)؛ أي: لقصد المال (¬8). PageV06P319 # -لا من مفرد عن قافلة- (¬1): قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، في مقام ~~واحد حتما، وحسمتا، وخلي. # فلو كانت يده اليسرى مفقودة (¬2). . . . . . # * قوله: (لا من مفرد (¬3) عن قافلة) هي: المراد بالحرز فيما سبق (¬4). # * قوله: (قطعت يده اليمنى، ثم رجله (¬5) اليسرى) انظر: هل الترتيب ~~والتعقيب المستفادان هنا من "ثم" معتبر، [أو غير معتبر] (¬6)؛ بدليل لفظ ~~الآية (¬7)؛ حيث جيء فيها بالواو، إلا أن يقال: إنه بيان للمراد من الآية (¬8). # * قوله: (مفقودة) أعم من مقطوعة، ولو عبر به في الثاني أيضا، لكان PageV06P320 # أو يمينه شلاء، أو مقطوعة، أو مستحقة في قود: قطعت ms1147 رجله اليسرى فقط (¬1). # وإن عدم يمنى يديه: لم تقطع يمنى رجليه (¬2). # وإن حارب ثانية، لم يقطع منه شيء (¬3). # أولي، فتدبر. # * [قوله] (¬4): (وإن عدم يمنى (¬5) يديه)؛ أي: بعد قطع الطريق، وقبل ~~القدرة عليه، [فليس] (¬6) مكررا مع ما قبله؛ لأن ذلك محمول (¬7) على ما إذا ~~كان الفقدان (¬8) أو الشلل سابقا (¬9) على قطع الطريق؛ بدليل تعبير المصنف ~~ب "كان" (¬10) في الأولى، وحذفها في الثانية. # * قوله: (وإن حارب ثانية، لم يقطع منه شيء)؛ بخلاف السرقة؛ فإنه يقطع PageV06P321 # وتتعين دية قود (¬1) لزم بعد محاربته؛ لتقديمها: بسبقها، وكذا لو مات قبل ~~قتله للمحاربة (¬2). # وإن لم يقتل، ولا أخذ مالا: نفي، وشرد (¬3)، ولو قنا. . . . . . # لسرقة العين ثانيا (¬4)، والفرق: أن في القطع للمحاربة يجمع ابتداء بين ~~(¬5) قطع عضوين، فلو قطع في محاربة ثانية، يلزم عليه إما قطع عضوين من شق، ~~أو تعطيل منفعة الجنس، أو جميع ذلك، وفي السرقة لا يقطع ابتداء إلا عضو ~~واحد، فلا يلزم من القطع ثانيا شيء مما ذكر (¬6)، فتدبر. # وبخطه: وهل يحبس حتى يتوب كالسارق؟ (¬7). # * قوله: (لتقديمها بسبقها)، ومفهومه: أنه لو لزمه قتل قبل PageV06P322 # فلا يترك يأوي إلى بلد، حتى تظهر توبته (¬1)، وتنفى الجماعة متفرقة (¬2). # ومن تاب منهم قبل قدرة عليه، سقط عنه حق الله تعالى: من صلب، وقطع، ونفي، ~~وتحتم قتل (¬3). وكذا خارجي، وباغ، ومرتد محارب (¬4). # ويؤخذ غير حربي أسلم، بحق الله، وحق آدمي طلبه (¬5). # محاربته، [فليس] (¬6) يقدم على المحاربة لسبقه (¬7). # * قوله: (وتنفى الجماعة متفرقة)؛ خشية أن يجتمعوا على المحاربة ثانيا (¬8). # * قوله: (ويؤخذ غير حربي أسلم بحق الله تعالى)؛ أي: الذي يقول بوجوبه PageV06P323 # ومن وجب عليه حد سرقة، أو زنى، أو شرب، فتاب قبل ثبوته، سقط بمجرد توبة ~~قبل إصلاح عمل، كبموت (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن أريدت نفسه، أو حرمته. . . . . . # عليه حال الكفر؛ ككفارة، ونذر (¬2)، فلا يرد أن المستأمن لا يقام عليه حد ~~لله؛ كحد الزنى (¬3) -كما تقدم أول كتاب الحدود (¬4) -. # فصل (¬5) # * قوله: (ومن أريدت نفسه)؛ أي: ولو للفاحشة (¬6). # * قوله: (أو حرمته)؛ أي: من أمه وبنته وأخته وزوجته، وسائر أقاربه (¬7). PageV06P324 # أو ماله ms1148 (¬1) -ولو قل-، أو لم يكاف المريد (¬2): فله دفعه بأسهل ما يظن ~~اندفاعه به. # فإن لم يندفع إلا بقتل: أبيح، ولا شيء عليه. وإن قتل: كان شهيدا (¬3). # ومع مزح: يحرم قتل، ويقاد به (¬4). # ولا يضمن بهيمة صالت عليه، ولا من دخل منزله متلصصا (¬5). # * قوله: (ولا من دخل منزله متلصصا)؛ لكن [لو] (¬6) أمره بالخروج، فخرج، ~~كف عنه؛ لأن المقصود إخراجه، فإن لم يخرج، فله ضربه بأسهل ما يظن اندفاعه ~~به، فإن خرج بالعصا، لم يجز ضربه بالحديد، وإن ولى هاربا، لم يملك قتله، ~~ولا اتباعه (¬7). PageV06P325 # ويجب عن حرمته (¬1)، وكذا -في غير فتنة- عن نفسه (¬2)، ونفس غيره (¬3)، ~~لا عن ماله (¬4). ولا يلزمه حفظه عن الضياع والهلاك، وله بذله (¬5). # ويجب عن حرمة غيره، وكذا ماله. . . . . . # * قوله: (ويجب عن حرمته)، فمن وجد مع امرأته، أو أمه، أو بنته، أو ابنه ~~رجلا يزني بهن، أو يلوط به، وجب عليه قتله إن لم يندفع إلا به (¬6). # * قوله: (وله بذله)؛ أي: لمن أراده ظلما (¬7). # * قوله: (وكذا ماله)؛ أي: مال غيره (¬8). PageV06P326 # مع ظن سلامتهما. وإلا: حرم (¬1). # ويسقط بإياسه، لا بظنه أنه لا يفيد (¬2). # ومن عض يد شخص -وحرم-، فانتزعها -ولو بعنف-. . . . . . # * قوله: (مع ظن سلامتهما)؛ (أي: الدافع (¬3)، والمدفوع عنه). كذا في شرحه (¬4). # والمراد بالمدفوع عنه: المدفوع، وهو الذي عبر به [عنه] (¬5) في المذهب ب ~~"الطالب". # * فائدة: كره أحمد الخروج إلى صيحة بالليل؛ لأنه لا يدري (¬6) ما يكون (¬7). # * قوله: (وحرم) الواو للحال؛ أي: وقد حكم بحرمة العض (¬8)، فإن كان ~~مباحا؛ بأن أمسكه في موضع يتضرر بإمساكه، ضمن ما سقط منها -على ما في PageV06P327 # فسقطت ثناياه: فهدر (¬1). وكذا ما في معنى العض. فإن عجز: دفعه كصائل (¬2). # ومن نظر في بيت غيره، من خصاص باب مغلق ونحوه (¬3) -ولو لم يتعمد، لكن ~~(¬4): ظنه متعمدا- (¬5). . . . . . # الحاشية الأخرى (¬6) -. # * قوله: (فسقطت ثناياه، فهدر) وإن كان العض مباحا؛ مثل: إن أمسكه (¬7) في ~~موقع يتضرر بإمساكه، أو بعض (¬8) يده، ونحوه مما لا يقدر على التخلص منه ~~إلا بعضه، [فعضه] (¬9)، فما سقط من أسنانه، ضمنه (¬10). # * قوله: (من خصاص. . . إلخ) هي الفروج ms1149 والخلل الذي يكون فيه (¬11). PageV06P328 # فخذف عينه أو نحوها، فتلفت: فهدر، ولا يتبعه (¬1)؛ بخلاف مستمع (¬2) وضع ~~أذنه في خصاصه قبل إنذاره (¬3)، وناظر من منفتح (¬4). # * قوله: (فحذف (¬5) عينه. . . إلخ)؛ أي: بحصاة، أو نحوها، أو طعنه بعود (¬6). # * * * PageV06P329 ### || AUTO 7 - باب قتال أهل البغي # وهم: الخارجون على إمام -ولو غير عدل- بتأويل سائغ، ولهم شوكة، ولو لم ~~يكن فيهم مطاع (¬1). # ومتى اختل شرط من ذلك: فقطاع طريق (¬2). # ونصب الإمام فرض كفاية، ويثبت -لإجماع، ونص، واجتهاد، وقهر- لقرشي: حر، ~~ذكر، عدل، عالم، كاف ابتداء ودواما. ويجبر متعين لها (¬3). # باب قتال (¬4) أهل البغي # * قوله: (ونصب الإمام فرض كفاية) يخاطب [به] (¬5) أهل الاجتهاد حتى ~~يختاروا من توجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم، ويشترط في أهل ~~الاجتهاد PageV06P330 # وهو وكيل: فله عزل نفسه. ولهم عزله: إن سألها (¬1)، وإلا: فلا (¬2). # ويحرم قتاله (¬3). وإن تنازعها متكافئان: أقرع. . . . . . # ثلاثة شروط: العدالة، والعلم المتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة، وأن ~~يكون من أهل الرأي والتدبير؛ بحيث يؤدي ذلك إلى اختيار من هو أصلح للإمامة (¬4). # * قوله: (سألها) هي عبارة التنقيح (¬5). # (قال الحجاوي في حاشيته: صوابه: سأله، [أي: سأل] (¬6) العزل؛ لقول ~~الصديق: أقيلوني أقيلوني، قالوا: لا نقيلك (¬7)، وفهم من كلام المنقح: أنه ~~إن سأل الخلافة ابتداء، لهم عزله، وهو غريب) (¬8). # * قوله: (وإن تنازعها متكافئان، أقرع)، فيبايع من تخرج له القرعة، PageV06P331 # وإن بويعا، فالإمام: الأول (¬1). # ومعا، أو جهل السابق: بطل العقد (¬2). # وتلزمه مراسلة بغاة. . . . . . # وصفة العقد: أن يقول كل من أهل الحل والعقد: قد بايعناك على إقامة العدل ~~والإنصاف، والقيام بفروض الإمامة، ولا يحتاج -مع ذلك- إلى صفقة (¬3) اليد (¬4). # * قوله: (ويلزمه مراسلة بغاة) (¬5)، فالمراسلة بالكلام، أو الكتابة (¬6) ~~تكون قبل [كل] (¬7) من الضرب، والأسر، والقتل (¬8). # وإلى ذلك يشير قول بعضهم: # المرء أول ما يروع بالكلا ... م وبالعصا هو ثاني الأحوال # والقيد ثالثها وإن لم يرتدع ... فالسيف آخر حيلة المحتال (¬9) PageV06P332 # وإزالة شبههم وما يدعونه: من مظلمة (¬1). # فإن فاؤوا، وإلا: لزم قادرا قتالهم (¬2). وعلى رعيته معونته (¬3). # فإن استنظروه مدة، ورجا فيئتهم: أنظرهم. وإن خاف مكيدة: فلا -ولو أعطوه ~~مالا، أو ms1150 رهنا- (¬4). # ولبعضهم، وأجاد، لكنه ترك القيد، وزاد الإشارة، فقال: # يكفي اللبيب إشارة مرموزة ... وسواه يدعى بالنداء العالي # وسواهما بالوخز من دون العصا ... ثم العصا هي رابع الأحوال (¬5) # هذا وضربا كالحسام مرتبا ... للحالتين كما ترى بمقالي # [والقيد بعدهما فكن متنبها (¬6) ... لزيادة صحت عن الأبطال] (¬7) (¬8) # ثم الحسام يهز تخويفا به ... والقتل آخر حيلة المحتال # [وهذا البيتان اللذان قبل الأخير من زيادتي] (¬9). PageV06P333 # ويحرم قتالهم بما يعم إتلافه؛ كمنجنيق، ونار. واستعانة بكافر -إلا ~~لضرورة، كفعلهم إن لم نفعله-، وأخذ مالهم وذريتهم، وقتل مدبرهم وجريحهم ~~(¬1)، ومن ترك القتال (¬2). # ولا قود فيه. ويضمن (¬3). ويكره (¬4) قصد رحمه الباغي. . . . . . # * قوله: (وقتل مدبرهم وجريحهم)؛ أي: يحرم ذلك على الصحيح من المذهب من ~~عدم القول بكفرهم، فإن قلنا به؛ بأن كانت بدعتهم قيل بالتكفير [بها] (¬5)؛ ~~كما يأتي في كلام المصنف (¬6)، جاز قتل مدبرهم، والإجهاز على جريحهم؛ كما ~~يعلم من الكافي (¬7). # * قوله: (ولا قود فيه)؛ أي: من يحرم قتله منهم (¬8). # * قوله: (ويكره قصد رحمه الباغي)؛. . . . . . PageV06P334 # بقتل (¬1). # وتباح استعانة عليهم -بسلاح أنفسهم وخيلهم، وعبيدهم وصبيانهم- لضرورة فقط (¬2). # ومن أسر منهم -ولو صبيا، أو أنثى- حبسى حتى لا شوكة ولا حرب (¬3). # وإذا انقضت: فمن وجد منهم ماله بيد غيره: أخذه (¬4). # ولا يضمن بغاة ما أتلفوه حال حرب (¬5)، كأهل عدل (¬6). ويضمنان ما أتلفا ~~في غير حرب (¬7). # وما أخذوا (¬8). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P335 # حال امتناعهم؛ من زكاة، وخراج، وجزية: اعتد به. # ويقبل -بلا يمين- دعوى دفع زكاة إليهم، لا خراج، ولا جزية، إلا ببينة (¬1). # وهم -في شهادتهم، وإمضاء حكم حاكمهم- كأهل العدل (¬2). # وإن استعانوا (¬3) بأهل ذمة أو عهد: انتفض عهدهم (¬4)، وصاروا كأهل حرب ~~-لا إن (¬5) ادعوا شبهة: كوجوب إجابتهم-. . . . . . # أي: يكره لعدل (¬6) أن يقصد رحمه الباغي بقتل (¬7). # * قوله: (حال امتناعهم)؛ أي: حال منعتهم وشوكتهم (¬8). # * قوله: (من زكاة) متعلق ب "أخذوا". # * قوله: (لا إن ادعوا شبهة)؛ أي: (¬9) أهل الذمة والعهد (¬10). PageV06P336 # ويضمنون ما أتلفوه: من نفس ومال (¬1). # وإن استعانوا به. هل حرب، وأمنوهم: فكعدمه (¬2). إلا أنهم (¬3) في أمان، ~~بالنسبة إلى بغاة (¬4). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإن أظهر قوم رأي الخوارج، ولم يخرجوا عن قبضة الإمام: لم يتعرض ms1151 لهم، ~~وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل (¬5). # * قوله: (ويضمنون) (¬6)؛ أي: أهل الذمة والعهد (¬7). # فصل (¬8) PageV06P337 # وإن صرحوا بسب إمام، أو عدل، أو عرضوا به: عزروا (¬1). # ومن كفر أهل الحق والصحابة، واستحل دماء المسلمين بتأويل: فخوارج بغاة، ~~فسقة، وعنه: "كفار" (¬2)، المنقح: "وهو أظهر" (¬3). # وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة، فظالمتان: تضمن كل ما أتلفت على ~~الأخرى (¬4). . . . . . # * قوله: (وإن صرحوا بسب إمام) لعل المراد: بغير ألفاظ القذف (¬5). # * قوله: (وعنه: كفار، المنقح: وهو أظهر) (¬6)، وعبارته في الإنصاف: ~~(والذي ندين (¬7) الله [به] (¬8): أنه كافر) (¬9). PageV06P338 # وضمنتا سواء (¬1) ما جهل متلفه؛ كما لو قتل داخل بينهما لصلح؛ وجهل قاتله (¬2). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV06P339 ### || AUTO 8 - باب حكم المرتد # وهو: من كفر -ولو مميزا- طوعا -ولو هازلا- بعد إسلامه (¬1) -ولو كرها- ~~بحق (¬2). # فمن ادعى النبوة، أو أشرك بالله تعالى، أو سبه، أو رسولا أو ملكا له، أو ~~جحد ربوبيته أو وحدانيته، أو صفة، أو كتابا، أو رسولا، أو ملكا له، أو وجوب ~~عبادة من الخمس -ومنها: الطهارة-. . . . . . # باب حكم المرتد # * قوله: (فمن ادعى النبوة)، (أو صدق من ادعاها) حاشية (¬3). # * قوله: (ومنها الطهارة)؛ أي: ملحقة بها في الحكم، والمراد بالخمس: أركان ~~الإسلام المشار إليها في حديث: "بني الإسلام على خمس" (¬4). PageV06P340 # أو حكما ظاهرا مجمعا عليه إجماعا قطعيا؛ كتحريم زنى، أو لحم خنزير، أو حل ~~خبز ونحوه، أو شك فيه -ومثله لا يجهله، أو يجهله، وعرف وأصر-، أو سجد لكوكب ~~أو نحوه، أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين، أو امتهن القرآن، ~~أو ادعى اختلاقه، أو القدرة على مثله، أو أسقط حرمته: كفر (¬1). . . . . . # * قوله: (أو امتهن القرآن) لا ينافي ما أسلفه (¬2) من أن كتبه بحيث يهان ~~حرام فقط؛ لأنه لا يلزم من جعله (¬3) عرضة للإهانة حصول الإهانة بالفعل، ~~وأما ما هنا، ففيما إذا أهانه بالفعل؛ كان وضعه ابتداء في القاذورات، أو ~~ضمخه بالنجاسة، أو نحو ذلك من أنواع الإهانة. # * قوله: (أو ادعى اختلاقه) (¬4)؛ أي: أنه ليس من عند الله. PageV06P341 # لا: إن حكى كفرا سمعه ولا يعتقده (¬1). # وإن ترك عبادة من الخمس تهاونا: لم يكفر، إلا بالصلاة، ms1152 أو بشرط أو ركن ~~لها مجمع عليه: إذا دعي إلى شيء من ذلك، وامتنع (¬2). ويستتاب كمرتد. . . . . . # * قوله: (مجمع (¬3) عليه) عموم هذا يخالف ما تقدم في الصلاة من قوله: ~~"يعتقد وجوبه" (¬4)؛ فإن مفهومه: سواء كان متفقا (¬5) عليه، أم لا. PageV06P342 # فإن أصر: قتل بشرطه، ويقتل في غير ذلك حدا (¬1). # فمن ارتد مكلفا مختارا -ولو أنثى- دعي، واستتيب ثلاثة أيام وجوبا (¬2) ~~-وينبغي أن يضيق، عليه، ويحبس (¬3) -. . . . . . # * قوله: (قتل بشرطه)، (وهو ألا يأتي بالصلاة زمن الاستتابة، وأن يدعى كما ~~تقدم. انتهى). شرح (¬4). # * قوله: (ويقتل في غير ذلك حدا)؛ يعني، وأما في ذلك، فيقتل كفرا. # وحينئذ، فلا يغسل (¬5)، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر ~~المسلمين، بل يوارى لعدم (¬6)؛ كما نبه المصنف (¬7) على ذلك ونظائره؛ لعموم ~~القاعدة التي ذكرها في غسل الميت (¬8). قال (¬9): "وكذا كل صاحب بدعة (¬10) ~~مكفرة" (¬11). PageV06P343 # فإن تاب: لم يعزر، وإن أصر، قتل بالسيف (¬1)، إلا رسول كفار؛ بدليل رسولي ~~مسيلمة (¬2). # ولا يقتله إلا الإمام، أو نائبه -فإن قتله غيرهما بلا إذن: أساء، وعزر. ~~ولا ضمان، ولو كان قبل استتابة- إلا أن يلحق بدار حرب: فلكل أحد قتله، وأخذ ~~ما معه (¬3). # ومن أطلق الشارع كفره: كدعواه لغير أبيه، ومن أتى عرافا، فصدقه بما يقول، ~~فهو تشديد: لا يخرج به عن الإسلام (¬4). # ويصح إسلام مميز عقله. . . . . . # * قوله: (مسيلمة) (¬5) -بكسر اللام-، ومن فتح، فهو مسيلمة. PageV06P344 # وردته (¬1). فإن أسلم: حيل بينه وبين الكفار (¬2). # فإن قال بعد: "لم أدر ما قلت" فكما لو ارتد (¬3). # ولا يقتل هو وسكران ارتد حتى يستتابا بعد بلوغ وصحو ثلاثة أيام (¬4). # وإن مات في سكر (¬5)، أو قبل بلوغ: مات كافرا. # ولا تقبل في الدنيا توبة زنديق (¬6). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P345 # -وهو: المنافق الذي يظهر الإسلام، ويخفي الكفر (¬1) -، ولا من تكررت ~~ردته، أو سب الله تعالى، أو رسولا (¬2)، أو ملكا له -صريحا- (¬3)، أو ~~تنقصه، ولا ساحر مكفر بسحره (¬4). # ومن أظهر الخير، وأبطن الفسق، فكزنديق في توبته (¬5). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وتوبة مرتد وكل كافر: إتيانه بالشهادتين، مع إقرار جاحد. . . . . . # فصل (¬6) # * قوله: (وتوبة مرتد وكل كافر: إتيانه بالشهادتين، مع إقرار جاحد. ms1153 . . ~~إلخ)، PageV06P346 # لفرض أو تحليل أو تحريم أو نبي أو كتاب. . . . . . # وظاهره: أنه لا يعتبر مع ذلك الندم على ما صدر منه. # ولم أر في ذلك نقلا لأصحابنا، وصرح به إمام الحرمين من الشافعية (¬1)، ~~ونقله عنه ابن المقري الشافعي في متن الووضة. فليراجع. # وبخطه قال السهروردي (¬2) في "آداب المريدين": (وأجمعوا على أن كمال ~~الإيمان إقرار باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان (¬3)، فمن ترك ~~الإقرار فهو كافر، ومن ترك التصديق فهو منافق، ومن ترك العمل فهو فاسق، ومن ~~ترك الاتباع فهو مبتدع، وإن الناس يتفاضلون في الإيمان، وإن المعرفة بالقلب ~~لا تنفع ما لم يتكلم بكلمتي الشهادة، إلا أن يكون له عذر يثبت بالشرع، ~~ويرون الاستثناء في الإيمان من غير شك، بل على سبيل التأكيد والمبالغة؛ لأن PageV06P347 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الأمر مغيب؛ سئل الحسن البصري (¬1): أمؤمن أنت حقا؟ قال: إن أردت ما يحقن ~~به دمي، وتحل به ذبيحتي ومناكحتي، فأنا مؤمن حقا، وإن أردت ما أدخل به ~~الجنان، وأنجو به من النيران، ويرضى به الرحمن، فأنا مؤمن -إن شاء الله ~~[تعالى] (¬2) -. وقد استثنى الله تعالى في كتابه في قوله: {لتدخلن المسجد ~~الحرام إن شاء الله آمنين} (¬3)، وليس هناك شك؛ بل أراد سبحانه -على ما ~~ذكره بعضهم- تأديب عباده، وتنبيههم على أن الحق إذا استثنى مع كمال علمه، ~~فلا يجوز الحكم لأحد من غير استثناء (¬4)؛ لقصور علمه، وكذلك النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- قال لما خرج من المقبرة "وإنا إن شاء الله بكم (¬5) ~~لاحقون" (¬6). PageV06P348 # أو رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى غير العرب بما جحده، أو قوله: ~~"أنا مسلم" (¬1). # ولا يغني قوله: "محمد رسول الله" عن كلمة التوحيد -ولو من مقر به (¬2) -. # ومن شهد عليه بردة -ولو بجحد-، فأتى بالشهادتين. . . . . . # ولم يكن شاكا في الموت واللحوق بهم). انتهى المقصود. # * قوله: (إلى غير العرب)؛ كالعيسوية نسبة إلى عيسى الأصفهاني (¬3)، وهم ~~فرقة من اليهود (¬4). # * قوله: (أو قوله: أنا مسلم) عطف على "إتيانه"، والمراد: مع إقراره بما PageV06P349 # لم يكشف عن شيء: فلا يعتبر إقراره بما شهد عليه به؛ لصحتهما من مسلم، ~~ومنه؛ ms1154 بخلاف توبة من بدعة (¬1). # ويكفي جحده لردة أقر بها، لا إن شهد عليه بها (¬2). # وإن شهد أنه كفر، فادعى الإكراه: قبل مع قرينة فقط (¬3). # ولو شهد عليه بكلمة كفر، فادعاه: قبل مطلقا (¬4). # جحده على قياس ما قبلها (¬5). وهو بحث صاحب المغني (¬6)، وهو وجيه (¬7)، ~~فتدبر (¬8). # * قوله: (فلا يعتبر إقراره بما شهد به عليه)؛ أي: بخلاف ما أقر به؛ لأن ~~الشهادة -من حيث هي- تحتمل الصدق والكذب؛ بخلاف الإقرار، فلا مخالفة بينه ~~وبين ما تقدم أول الفصل. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء كانت قرينة، أو لا (¬9)؛ لجواز أن يكون حاكيا PageV06P350 # وإن كره ذمي على إقرار بإسلام: لم يصح (¬1). # وقول من شهد عليه: "أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام"، أو: "أنا ~~مسلم" توبة (¬2). # وإن كتب كافر الشهادتين: صار مسلما (¬3). # ولو قال: "أسلمت"، أو: "أنا مسلم"، أو: "أنا مؤمن"، صار مسلما -فلو قال: ~~"لم أرد الإسلام"، أو: "لم أعتقده"، أجبر على الإسلام-. . . . . . # لها، أو غير معتقد ما يراد منها. # * قوله: (وإن كتب كافر الشهادتين، صار مسلما). # قال الشيخ تقي الدين: (ومن شفع عنده في إنسان، فقال: لو جاء النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- يشفع فيه، ما قبلت منه، إن تاب بعد القدرة عليه، قتل (¬4)، ~~لا قبلها (¬5) -في أظهر قولي العلماء-) (¬6). PageV06P351 # قد علم ما يراد منه (¬1). # وإن قال: "أنا مسلم، ولا أنطق بالشهادتين"، لم يحكم بإسلامه حتى يأتي ~~بالشهادتين (¬2). # و: "أسلم وخذ ألفا، أو نحوه"، فأسلم، فلم يعطه، فأبى الإسلام: قتل. ~~وينبغي أن يفي (¬3). # ومن أسلم على أقل من الخمس: قبل منه، وأمر بالخمس (¬4). # وإذا مات مرتد، فأقام وارثه بينة أنه صلى بعدها: حكم بإسلامه (¬5). # ولا يبطل إحصان مرتد، ولا عبادة فعلها قبل ردته: إذا تاب (¬6). # * * * # * قوله: (قد علم ما يراد منه) المعنى (¬7) على التعليل، والتقدير: لأنه ~~قد علم. . . إلخ. PageV06P352 ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن ارتد، لم يزل ملكه (¬1)، ويملك بتملك (¬2)، ويمنع التصرف في ماله. # وتقضى منه ديونه، وأروش جناياته -ولو جناها بدار حرب، أو في فئة مرتدة ~~ممتنعة-، وينفق منه عليه، وعلى من تلزمه نفقته (¬3). # فإن ms1155 أسلم، وإلا صار فيئا من حين موته مرتدا (¬4). # فصل (¬5) # * قوله (¬6): (أو في فئة (¬7) مرتدة ممتنعة)؛ أي: لهم قوة وشوكة ومنعة ~~يمنعون (¬8) عن أنفسهم بها. PageV06P353 # وإن لحق بدار حرب: فهو وما معه كحربي، وما بدارنا: فيء من حين موته (¬1). # ولو ارتد أهل بلد، وجرى فيه حكمهم، فدار حرب: يغنم مالهم، وولد حدث ~~بالردة (¬2). # ويؤخذ مرتد بحد أتاه في ردته (¬3)، لا بقضاء ما ترك فيها من عبادة (¬4). # وإن لحق زوجان مرتدان بدار حرب: لم يسترقا، ولا من ولد لهما، أو حمل قبل ~~ردة. ومن لم يسلم منهم: قتل (¬5). # * قوله: (أتاه) أي: [أتى] (¬6) موجبه، فهو من الحذف (¬7) والإيصال. # * قوله: (قتل)؛ أي: بعد أن يستتاب (¬8). PageV06P354 # ويجوز استرقاق الحادث فيها (¬1). # ويقر على كفر بجزية (¬2). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # وساحر يركب المكنسة. . . . . . # * قوله: (فيها) (¬3)؛ (أي: في زمن ردة زوجين لحقا بدار حرب (¬4)؛ لأن ذلك ~~الحادث كافر ولد بين كافرين، وليس بمرتد. نصا). شرح (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (وساحر) السحر لغة: صرف الشيء عن وجهه (¬7)، PageV06P355 # فتسير به في الهواء -ونحوه- كافر؛ كمعتقد حله (¬1). # لا من يسحر بأدوية، وتدخين، وسقي شيء يضر -ويعزر بليغا (¬2) -، ولا من ~~يعزم على الجن، ويزعم: أنه يجمعها. . . . . . # واصطلاحا: مزاولة النفوس (¬3) الخبيثة لأقوال وأفعال يترتب عليها أمور ~~خارقة للعادة (¬4). # قال في شرحه: (وهو عقد ورقى، وكلام يتكلم به من سحر (¬5)، أو يكتبه، أو ~~يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور، أو قلبه، أو عقله، من غير مباشرة له، وله ~~حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ومنه ما يأخذ الرجل عن امرأته (¬6)، ~~فيمنعه من وطئها، ومنه ما يفرق به بين المرء وزوجه، وما يبغض أحدهما في ~~الآخر، وما يحببه) (¬7). # * قوله: (ونحوه)؛ كالذي يدعي أن الكواكب تخاطبه (¬8). PageV06P356 # وتطيعه (¬1)، ولا كاهن، وعراف، ومنجم (¬2). # ولا يقتل ساحر كتابي أو نحوه (¬3). ومشعبذ. . . . . . # * قوله: (ولا كاهن)، وهو الذي له ردء (¬4) من الجن يأتيه بالأخبار (¬5). # * قوله: (وعراف)، وهو (¬6) الذي يخرص ويتخرص (¬7). # * قوله: (ومنجم)، وهو الذي ينظر في النجوم، ويستدل بها على الحوادث (¬8). # * قوله: (ومشعبذ) (¬9) مبتدأ،. . . . . . PageV06P357 # وقائل بزجر طير، وضارب بحصا وشعير وقداح، إن لم يعتقد ms1156 إباحته، وأنه يعلم ~~به الأمور المغيبة: عزر، ويكف عنه، وإلا: كفر (¬1). # ويحرم طلسم، ورقية بغير العربي (¬2). ويجوز الحل بسحر ضرورة (¬3). # وقوله: (إن لم يعتقد إباحته) خبر المبتدأ (¬4). # والشعبذة (¬5): خفة في الأيدي (¬6). # * قوله: (وقائل بزجر طير، وضارب بحصا). # لعمرك ما تدري الضوارب بالحصا ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع # * قوله: (ويجوز الحل بسحر ضرورة)، ويؤخذ منه: جواز تعلمه وتعليمه لأجل ~~ذلك؛ لا لأجل الإضرار به. وبه صرح في الفروع (¬7). PageV06P358 # والكفار: أطفالهم، ومن بلغ منهم مجنونا، معهم في النار (¬1). # ومن ولد أعمى أبكم أصم، فمع أبويه: كافرين، أو مسلمين -ولو أسلما بعدما ~~بلغ (¬2) -. # * قوله: (معهم في النار) هو قول من أقوال عشرة في المسألة (¬3). # * * * PageV06P359 ### | AUTO 32 - كتاب الأطعمة PageV06P361 # (32) كتاب الأطعمة # واحدها: "طعام"، وهو: ما يؤكل ويشرب (¬1). # وأصلها: الحل، فيحل كل طعام طاهر لا مضرة فيه (¬2)، حتى المسك ونحوه (¬3). # كتاب الأطعمة # * قوله: (وأصلها الحل)؛ أي: بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة (¬4). PageV06P363 # ويحرم نجس؛ كدم وميتة، ومضر؛ كسم (¬1). # ومن حيوان البر: حمر أهلية (¬2)، وفيل (¬3). # وما يفترس بنابه؛ كأسد، ونمر، وذئب، وفهد، وكلب، وخنزير، وقرد (¬4)، ودب ~~(¬5)، ونمس، وابن آوى، وابن عرس (¬6). . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P364 # وسنور مطلقا (¬1)، وثعلب (¬2)، وسنجاب (¬3)، وسمور -وفنك- (¬4). سوى ضبع (¬5). # ومن طير: ما يصيد بمخلبه؛ كعقاب، وباز، وصقر، وباشق، وشاهين، وحدأة، ~~وبومة (¬6). # وما يأكل الجيف (¬7)؛ كنسر، ورخم، ولقلق. . . . . . # * وقوله: (وسنور مطلقا) أهليا كان أو وحشيا (¬8). # * قوله: (وفنك) -بفتح الفاء والنون (¬9) -. PageV06P365 # وعقعق -وهو: القاق-، وغراب البين، والأبقع (¬1). # وما تستخبثه العرب ذوو اليسار (¬2)؛ كوطواط -ويسمى: "خفاشا" و"خشافا"- ~~وفأر (¬3)، وزنبور، ونحل (¬4)، وذباب، ونحوها (¬5)، وهدهد، وصرد (¬6)، ~~وغداف. . . . . . # * قوله: (عقعق، وهو القاق) (¬7) نوع من الغربان، ذنبه طويل، تتشاءم به ~~العرب (¬8)، والظاهر: أن عطف غراب البين عليه تفسيري، فليراجع، وليحرر. # * قوله: (وغداف)، وهو غراب الغيط (¬9) (¬10)،. . . . . . PageV06P366 # وخطاف (¬1)، وقنفذ، وحية، وحشرات (¬2). # وكل ما أمر الشرع بقتله. . . . . . # وعلى هذا، فغراب (¬3) الغيط (¬4) غير غراب الزرع؛ إذ الثاني مباح -على ما ~~سيأتي (¬5) -. # * قوله: (وكل ما أمر الشرع (¬6) بقتله)؛ كالفواسق [الخمس (¬7)] (¬8). PageV06P367 # أو نهى عنه (¬1). # وما تولد من مأكول وغيره؛ كبغل، وسمع -ولد ضبع من ذئب-، وعسبار -ولد ذئبة ~~من ms1157 ضبعان (¬2) -. # وما تجهله العرب، ولا ذكر في الشرع: يرد إلى أقرب الأشياء شبها به. ولو ~~أشبه مباحا ومحرما: غلب التحريم (¬3). # * قوله: (من ضبعان) -بكسر الضاد وسكون الباء (¬4) -. # * قوله: (وما تجهله العرب) مبتدأ خبره قوله: "يرد". . . إلخ. # * قوله: (إلى (¬5) أقرب الأشياء شبها به)؛ أي: المتعارفة بالحجاز (¬6)؛ ~~لأنها (¬7) محل العرب. # * قوله: (غلب التحريم)؛ أي: احتياطا (¬8)، لا لأن الأصل (¬9) في الأشياء PageV06P368 # وما تولد من مأكول طاهر: كذباب باقلاء، ودود خل، ونحوهما يؤكل تبعا، لا ~~أصلا (¬1). # وما أحد أبويه المأكولين مغصوب: فكأمه (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # ويباح ما عدا هذا، كبهيمة الأنعام. . . . . . # الحظر؛ لئلا يخالف ما أسلفه، فتدبر. # * قوله: (لا أصلا)؛ [أي] (¬3): لا منفردا (¬4). # * قوله: (فكأمه)؛ تنزيلا للغصب منزلة الرق [وعدمه منزلة الحرية] (¬5)، ~~والولد يتبع أمه في الرق والحرية. # فصل (¬6) PageV06P369 # والخيل، وباقي الوحش (¬1)؛ كزرافة (¬2)، وأرنب (¬3)، ووبر، ويربوع (¬4)، ~~وبقر وحش، وحمره، وضب، وظباء، وباقي الطير؛ كنعام. . . . . . # * قوله: (كزرافة)، قال في مختار الصحاح: ([الزرافة -بضم] (¬5) الزاي ~~وفتحها، مخففة الفاء-: دابة). انتهى (¬6)، واقتصر ابن هشام في شرح الشذور ~~على الفتح، ثم قال: (وقد عاب علي بعض الجهال ما جزمت به من فتح الزاي، ~~وقال: فيها الفتح والضم، فبينت له أن هذه اللفظة (¬7) ذكرها أبو منصور ~~موهوب بن (¬8) الجواليقي (¬9) (¬10) في كتابه (فيما يغلط فيه العامة)، فقال ~~في باب ما جاء مفتوحا PageV06P370 # ودجاج، وطاوس، وببغاء -وهي: الدرة-، وزاغ. . . . . . # والعامة تضمه، ما نصه: وهي الزرافة -بفتح الزاي (¬1) - لهذه الدابة ~~[التي] (¬2) جمعت فيها خلق شتى، مأخوذة من قولهم للجمع من الناس: زرافة ~~-بالفتح-، وهو الوجه، والعامة تضمها. انتهى كلامه (¬3). # واللغات الشاذة لا تحصى، وإنما يعول على ما عليه الفصحاء الموثوق ~~بلغتهم).انتهى (¬4). # * قوله: (ودجاج) في مختار الصحاح: (والدجاج معروف، وفتح الدال أفصح من ~~كسرها، الواحدة دجاجة، ذكرا كان أو أنثى، والهاء للإفراد؛ كحمامة، وبطة؛ ~~ألا ترى (¬5) قول جرير (¬6): # لما تذكرت بالديرين (¬7) أرقني ... صوت الدجاج وضرب بالنواقيس (¬8) (¬9) PageV06P371 # وغراب (¬1) زرع (¬2). # ويحل (¬3) كل حيوان بحري. . . . . . # وإنما يعني: زقاء (¬4) الديوك) انتهى (¬5). # والذي يخلص من كلامه: أن دجاج في داله الفتح والكسر، وأن الفتح أفصح، ~~ودجاجة في داله ms1158 الفتح لا غير، أو أنه مثله، وسكت عن الضم فيهما، وفي [شرح] ~~(¬6) الشذور لابن هشام: أنه ممنوع (¬7) في الدجاجة؛ لكنه ضعيف، فراجعه إن ~~شئت (¬8). # * قوله: (وغراب زرع)، (فهو غيره، وقيل: هما شيء واحد) (¬9). حاشية (¬10). PageV06P372 # غير ضفدع (¬1)، وحية (¬2)، وتمساح (¬3) (¬4). # وتحرم الجلالة-: التي أكثر علفها نجاسة- ولبنها وبيضها، حتى تحبس ثلاثا، ~~وتطعم الطاهر فقط (¬5). ويكره ركوبها (¬6). # ويباح أن يعلف النجاسة ما لا يذبح أو يحلب قريبا (¬7). # وما سقي، أو سمد بنجس -من زرع وثمر- محرم حتى يسقى بعده بطاهر يستهلك عين ~~النجاسة (¬8). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P373 # ويكره أكل تراب، وفحم (¬1) وطين (¬2)، وغدة، وأذن قلب (¬3)، وبصل، وثوم ~~ونحوهما (¬4) -ما لم ينضج بطبخ- وحب ديس بحمر. ومداومة كل لحم، وماء بئر ~~بين قبور، وشوكها، وبقلها. لا لحم نيء ومنتن (¬5) # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ومن اضطر -بأن خاف التلف-. . . . . . # * قوله: (ونحوهما)؛ كدخان ما لم يضر، فإن أضر (¬6) شاربه، حرم إجماعا (¬7). # فصل (¬8) PageV06P374 # أكل وجوبا من غير سم، ونحوه: من محرم (¬1) -ما يسد رمقه فقط (¬2) -، إن ~~لم يكن في سفر محرم (¬3). # فإن كان فيه -ولم يتب- فلا، وله التزود: أن خاف، ويجب تقديم السؤال على ~~أكله (¬4). # * قوله: (أكل وجوبا) لعل "أكل" مستعمل في معنى "تناول"، أو "طعم"، فيشمل ~~الشرب أيضا؛ إذ الأكل ليس بقيد (¬5). # * قوله: (ويجب تقديم السؤال على أكله) خالف الشيخ تقي الدين، فقال بعد ~~وجوبه (¬6): لما فيه [من] (¬7) المسألة، وهو حسن. PageV06P375 # وإن وجد ميتة، وطعاما يجهل مالكه؛ أو ميتة وصيدا حيا (¬1)، أو بيض صيد ~~سليما -وهو محرم- قدم الميتة، ويقدم عليها لحم صيد ذبحه محرم (¬2)، ويقدم ~~على صيد حي طعاما يجهل مالكه (¬3). # ويقدم مضطر ميتة مختلفا فيها، على مجمع عليها (¬4). ويتحرى في مذكاة ~~اشتبهت بميتة (¬5). # ومن لم يجد إلا طعام غيره: فربه. . . . . . # * قوله: (وإن وجد ميتة)؛ أي: من غير آدمي، أو من آدمي لكن غير معصوم؛ ~~بدليل ما يأتي (¬6). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: محرما أو غيره (¬7). # * قوله: (ومن لم [يجد] (¬8) إلا طعام غيره. . . إلخ]) تأمل هذه العبارة ~~من PageV06P376 # -المضطر (¬1)، أو الخائف أن يضطر- أحق به (¬2)، وليس له إيثاره (¬3). # وإلا: لزمه بدل ما يسد رمقه بقيمته (¬4)، ولو في ms1159 ذمة معسر (¬5). فإن أبى: ~~أخذه بالأسهل، ثم قهرا، ويعطيه عوضه يوم أخذه (¬6). # فإن منعه: فله قتاله عليه (¬7). فإن قتل المضطر: ضمنه رب الطعام؛ بخلاف ~~عكسه (¬8). # جهة العربية، ولعلها على حذف العائد، والأصل: فربه (¬9) -المضطر أو. . . ~~إلخ- PageV06P377 # وإن منعه إلا بما فوق القيمة، فاشتراه منه بذلك؛ كراهة أن يجري بينهما ~~دم، أو عجزا عن قتاله: لم يلزمه إلا القيمة (¬1). # وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ الماء من العطشان، وعلى كل أحد أن ~~يقيه بنفسه وماله، وله طلب ذلك (¬2). ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء ~~عينه: وجب بذله مجانا مع عدم حاجته إليه (¬3)، ومن لم يجد إلا آدميا مباح ~~الدم؛ كحربي، وزان محصن، فله قتله وأكله (¬4) لا أكل معصوم ميت (¬5)، أو ~~عضو من أعضاء نفسه (¬6). # * * * # أحق به منه، وفي مناظرة ابن هشام مع التقي السبكي: أن مثله لا يحتاج إلى ~~تقدير، ويكفي العموم في الربط. PageV06P378 ### || AUTO 3 - فصل # ومن مر بثمرة بستان -لا حائط عليه، ولا ناطر- فله الأكل (¬1)، ولو بلا ~~حاجة (¬2) مجانا (¬3) -لا صعود شجره، ولا ضربه أو رميه بشيء-، ولا يحمل ~~(¬4). ولا يأكل من مجني مجموع إلا لضرورة (¬5). # وكذا زرع قائم. . . . . . # فصل (¬6) # * قوله: (ولا ناطر) (¬7) -بالطاء المهملة-: من النطارة (¬8) وهي حفظ ~~البستان (¬9). # * قوله: (وكذا زرع قائم)؛. . . . . . PageV06P379 # وشرب لبن ماشية (¬1)، وألحق جماعة بذلك باقلا، وحمصا أخضرين (¬2)، ~~المنقح: "وهو قوي" (¬3). # ويلزم مسلما ضيافة مسلم مسافر (¬4) في قرية -لا مصر (¬5) - يوما وليلة ~~(¬6)، قدر كفايته مع أدم، وإنزاله ببيته مع عدم مسجد وغيره (¬7). # (أي: زرع [بر]) (¬8) حاشية (¬9). PageV06P380 # فإن أبى: فللضيف طلبه به عند حاكم (¬1). فإن تعذر: جاز له الأخذ من ماله (¬2). # وتستحب ثلاثا، وما زاد: فصدقة (¬3). # وليس لضيفان قسمة طعام قدم لهم (¬4). # ومن امتنع من الطيبات -بلا سبب شرعي- فمبتدع. وما نقل عن الإمام أحمد: ~~"أنه امتنع من البطيخ؛ لعدم علمه بكيفية أكل النبي -صلى الله عليه وسلم-"، ~~فكذب (¬5). # * قوله: (وتستحب ثلاثا)؛ أي: تستحب الزيادة على الواجب إلى ثلاث، وهذا ما ~~أشار إليه الشارح بقوله: (المراد: يومان مع اليوم الأول) (¬6). # * * * PageV06P381 ### || AUTO 1 - باب الذكاة # وهي: ms1160 ذبح -أو نحر- حيوان مقدور عليه، مباح أكله، يعيش في البر -لا جراد ~~ونحوه- بقطع حلقوم ومريء، أو عقر ممتنع (¬1). # ويباح جراد ونحوه، وسمك، وما لا يعيش إلا في الماء بدونها (¬2). . . . . . # باب الذكاة # * قوله: (ونحوه)؛ كالدبى (¬3). # * قوله: (بقطع حلقوم) الباء إما للتصوير، وهو ظاهر، وإما للسببية؛ فإن ~~العام يتحقق بسبب تحقق الخاص. PageV06P382 # لا ما يعيش فيه وفي بر، إلا بها (¬1). # ويحرم بلع سمك حيا. وكره شيه حيا، لا جراد (¬2). # وشروط ذكاة أربعة (¬3): # * قوله: (لا ما يعيش (¬4) فيه وفي بر)؛ كالسلحفاة (¬5)، وكلب الماء (¬6)، ~~قيل: وفرس (¬7) البحر. # * قوله: (لا جراد)؛ أي: لا يكره شيه حيا (¬8). # وبخطه: مقتضى قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تعذبوا بالنار؛ فإنه لا ~~يعذب بالنار إلا ربها" (¬9): PageV06P383 # 1 - أحدها: كون فاعل عاقلا؛ ليصح قصد التذكية، ولو متعديا، أو مكرها (¬1) ~~أو مميزا، أو قنا، أو أنثى، أو جنبا، أو كتابيا (¬2). . . . . . # أنه (¬3) يحرم شي كل من السمك والجراد [حيا] (¬4)، فراجع: شرح (¬5) ~~الآداب الشرعية للحجاوي. # * قوله: (أحدها: كون فاعل. . . إلخ)؛ أي: ذابح، أو ناحر، أو عاقر (¬6). # * قوله: (ليصح قصد التذكية)؛ أي: ليتأتى، وعلى هذا، فقصد التذكية هو ~~الشرط في الحقيقة، والكون (¬7) عاقلا شرط في وجوده (¬8). # وبخطه: يؤخذ منه: أن قصد التذكية شرط، ولم يذكره في عدادها (¬9). # * قوله: (ولو متعديا. . . إلخ) يؤخذ من شرح المصنف: أنه أتى ب "لو" ~~للإشارة إلى الخلاف في بعض المذكورات، وإلى التعميم في بعضها؛ فإنه قال بعد ~~قوله: PageV06P384 # -ولو حربيا، أو من نصارى بني تغلب (¬1) -. # لا من أحد أبويه غير كتابي، ولا وثني، ولا مجوسي، ولا زنديق، ولا مرتد، ~~ولا سكران (¬2). # (ولو متعديا (¬3) أو مكرها): (على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب) ~~(¬4)، وقال بعد قوله (¬5): (أو كتابيا أو حربيا) (¬6) ما نصه: (قال في شرح ~~المقنع: أجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب) إلى أن قال: (وسئل ~~أحمد عن ذبائح النصارى [أ] هل الحرب، فقال: لا بأس بها). انتهى (¬7). فتكون ~~(¬8) "لو" هنا للتعميم، وقال بعد قوله: [(أو من نصارى بني تغلب): (على ~~الأصح)، ولم يشر إلى الخلاف في قوله:] ms1161 (¬9) ([لا] (¬10) من أحد أبويه غير ~~كتابي)، ولا فيما بعده، فيكون فيه للتعميم أيضا (¬11)، فتدبر. PageV06P385 # فلو احتك مأكول بمحدد بيده: لم يحل. # ولا يعتبر قصد الأكل (¬1). # 2 - الثاني: الآلة: فيحل بكل محدد -حتى حجر، وقصب، وخشب، وذهب وفضة، وعظم ~~غير سن وظفر (¬2) - ولو مغصوبا (¬3). # * قوله: (لم يحل)، والظاهر: أن مثله لو طمح (¬4) عليه حيوان، فرماه ~~بمحدد، فأصاب مذبحه: أنه لا يحل؛ لعدم قصد التذكية (¬5). # * قوله: (ولا يعتبر قصد الأكل) اكتفاء بنية التذكية (¬6) (¬7). # * قوله: (غير سن) يؤخذ من الاستثناء: إن كان من عظم، وكان متصلا (¬8): أن ~~السن عظم، لا عصب، وهو قول في المسألة. أما إن كان من محدد (¬9)، ~~فالاستثناء متصل مطلقا، سواء قلنا: إن السن عظم أو عصب. PageV06P386 # 3 - الثالث: قطع حلقوم ومريء، لا شيء غيرهما (¬1)، ولا إبانتهما (¬2). . ~~. . . . # * قوله: (الثالث: قطع حلقوم) مجرى النفس (¬3). # * قوله: (ومريء) (¬4) مجرى الطعام والشراب (¬5). # * قوله: (لا شيء غيرهما)؛ كالودجين (¬6)، فلا يشترط قطعهما، ولا قطع شيء ~~منهما (¬7). # * قوله: (ولا إبانتهما)؛ أي: الحلقوم والمريء (¬8). PageV06P387 # ولا يضر رفع يده (¬1): إن أتم الذكاة على الفور (¬2). # والسنة: نحر إبل بطعن بمحدد (¬3) في لبتها، وذبح غيرها (¬4). ومن عكس: ~~أجزأ (¬5). # وذكاة ما عجز عنه؛ كواقع في بئر، ومتوحش: بجرحه حيث كان. فإن أعانه غيره؛ ~~ككون رأسه بماء، ونحوه: لم يحل (¬6). # وما ذبح من قفاه (¬7) -ولو عمدا-. . . . . . # * قوله: (في لبتها) -بفتح اللام-؛ أي: نحرها (¬8). # وبخطه: اللهبة (¬9): الوهدة بين أصل الصدر والعنق (¬10)، وعبر عنها في PageV06P388 # إن أتت الآلة على محل ذبحه، وفيه حياة مستقرة: حل. وإلا: فلا (¬1). # ولو أبان رأسه: حل مطلقا (¬2). # وملتو عنقه، كمعجوز عنه (¬3). # وما أصابه سبب الموت. . . . . . # الصحاح بالنحر (¬4). # * قوله: (على محل ذبحه)، وهو الحلقوم والمريء (¬5). # * قوله: (مطلقا)، سواء كان مبدأ (¬6) القطع من جهة قفاه، أو وجهه، أو ~~غيرهما (¬7)، وسواء أتت (¬8) الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة، أو لا، ~~على الأصح (¬9). PageV06P389 # من منخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع (¬1). . . . . . # * قوله: (من منخنقة)، وهي الميتة خنقا (¬2)، وهذا ليس مرادا؛ بدليل ~~التفصيل الآتي، وكذا يقال في: "موقوذة"، "ونطيحة". # * قوله: (وموقوذة)، وهي المقتولة ضربا (¬3). # * قوله: ms1162 (ومتردية) وهي الساقطة من علو إلى أسفل، فماتت. جلالين (¬4). # * قوله: (ونطيحة)، وهي المقتولة بنطح غيرها لها. قاله في الجلالين (¬5). # * قوله: (وأكيلة سبع)؛ أي: ما أكل السبع منه (¬6). PageV06P390 # ومريضة (¬1)، وما صيد بشبكة أو شرك، أو أحبولة، أو فخ، أو أنقذه من ~~مهلكة، فذكاه، وحياته تمكن زيادتها على حركة مذبوح: حل (¬2). والاحتياط: مع ~~تحركه، ولو بيد، أو رجل، أو طرف عين، أو مصع ذنب، ونحوه. # وما وجد منه ما يقارب الحركة المعهودة في الذبح المعتاد -بعد ذبحه- دل ~~على إمكان الزيادة قبله (¬3). وما قطع حلقومه، أو أبينت حشوته (¬4). . . . . . # * قوله: (والاحتياط مع تحركه)؛ أي: ألا يؤكل إلا مع تحركه بعد الذبح. . . ~~إلخ (¬5) (¬6)، وهو الذي مشى عليه صاحب الإقناع (¬7). # * قوله: (دل على إمكان الزيادة قبله)؛ أي: فيحل (¬8). PageV06P391 # ونحوه: فوجود حياته كعدمها (¬1). # 4 - الرابع: قول: "بسم الله" عند حركة يده بذبح (¬2). . . . . . # * [قوله] (¬3): (فوجود حياته كعدمها)؛ أي: فلا يحل (¬4). # * قوله: (الرابع: قول: بسم الله)؛ أي: قول الذابح، على ما (¬5) في ~~الإقناع صريحا هنا (¬6)، وعلى ما يأتي صريحا في قول المصنف آخر الباب: "ولو ~~جهلت (¬7) تسمية (¬8) ذابح" (¬9)، وكما هو ظاهر كلام المنتخب، وعلى هذا، ~~فلو تركها المذكي قصدا، لم يحل المذبوح عندنا -ولو وجدت التسمية [من] (¬10) ~~غيره-، فليحرر. # * قوله: (عند حركة يده بذبح) (وإذا لم يعلم هل سمى الذابح على الذبيحة، PageV06P392 # ويجزئ بغير عربية -ولو أحسنها (¬1) -، وأن يشير أخرس (¬2). # ويسن معه التكبير (¬3)، لا الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬4). # ومن بدا له ذبح غير ما سمى عليه: أعاد التسمية (¬5). # أو لا، فهي حلال). حاشية (¬6). # * قوله: (ولو أحسنها)؛ أي: العربية؛ لأن المقصود الذكر، وقد حصل؛ بخلاف ~~الصلاة، فلا تنعقد بغير العربية؛ لأن المقصود اللفظ (¬7). # قال شيخنا: (قلت: مقتضى هذا التعليل والفرق: أنها تجزئ (¬8) في نحو ~~الوضوء بغير العربية لمن يحسنها، ولم أجده). حاشية (¬9). PageV06P393 # وتسقط بسهو (¬1)، لا جهل (¬2). ويضمن أجير تركها: إن حرمت (¬3). # ومن ذكر مع اسم الله تعالى اسم غيره: حرم، ولم تحل (¬4). # * * * # * قوله: (وتسقط بسهو) (¬5) انظر: لو تذكرها في الأثناء، هل يجب فيما بقي؟. # * قوله: (إن حرمت)؛ بأن ms1163 كان الترك عمدا لمن يقول بوجوبها؛ كالحنبلي دون ~~الشافعي الذي يرى عدم وجوبها (¬6). فتدبر. # وكذا لو كان الترك جهلا؛ كما هو مقتضى قول المصنف: (وتسقط بسهو لا جهل) (¬7). # * قوله: (ومن ذكر مع اسم الله تعالى اسم. . . إلخ) لعله بنى على أن معنى PageV06P394 ### ||| AUTO 1 - فصل # وذكاة جنين مباح خرج ميتا، أو متحركا كمذبوح -أشعر، أو لا- بتذكية أمه ~~(¬1). واستحب أحمد ذبحه (¬2). # ولم يبح -مع حياة مستقرة- إلا بذبحه (¬3). # ولا يؤثر محرم: -كسمع- في ذكاة أمه (¬4). # قوله تعالى: {وما أهل به لغير الله} (¬5)، إما وحده، أو مع اسم الله (¬6). # فصل (¬7) # * قوله: (ولا يؤثر (¬8) محرم كسمع (¬9) في ذكاة أمه)؛ يعني: لا تؤثر حرمة PageV06P395 # ومن وجأ بطن أم جنين مسميا، فأصاب مذبحه: فهو مذكى، والأم ميتة (¬1). # * * * # أكله في حل أكل أمه بذكاتها (¬2)، أو لا تؤثر حرمة ذكاته في ذكاة أمه، بل ~~ذكاتها مباحة (¬3)، وغير مقتضية لحل الجنين، فليست ذكاة للجنين المحرم ~~الأكل [حتى تكون محرمة، والتنوين في "محرم" عوض عن المضاف إليه؛ أي: محرم ~~الأكل] (¬4). # * قوله: (مسميا)، ولو كان قاصدا بالتسمية الأم فقط؛ لأنهما كشيء واحد؛ ~~بدليل ما سلف من أن تذكيتها تذكية له، وليس هذا كما إذا سمى على حيوان، وعن ~~له ذبح غيره من غير تسمية على الثاني؛ لأن كلا من الحيوانين مستقل له حكم ~~نفسه، ففرق بين المسألتين، فتدبر. # * قوله: (والأم ميتة)؛ أي: إن كان ذلك في حال القدرة على قطع الحلقوم ~~والمريء ولم يفعله، وإلا، حلت الأخرى كما سلف، وأشار إليه الشارح هنا ~~بقوله: (لفوات شرط الذكاة، وهو قطع الحلقوم والمريء مع القدرة). انتهى ~~(¬5). PageV06P396 ### ||| AUTO 2 - فصل # ويكره الذبح بآلة كالة، وحدها والحيوان يراه، وسلخه أوكسر عنقه قبل زهوق ~~نفسه (¬1)، ونفخ لحم يباع (¬2). # وسن توجيهه للقبلة على شقه الأيسر، ورفق به، وحمل على الآلة بقوة، وإسراع ~~بالشحط (¬3). # وما ذبح فغرق، أو تردى من علو، أو وطئ عليه شيء يقتله مثله: لم يحل (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (وإسراع بالشحط)؛ أي: القطع (¬6). # * قوله: (وما ذبح، فغرق. . . إلخ) انظر: هل هذا مكرر مع قوله: "فإن أعانه ~~غيره؛ ms1164 ككون رأسه بما [ء] ونحوه، لم يحل" (¬7)، ويمكن الفرق بحمل الأول PageV06P397 # وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه يقينا؛ كذي الظفر (¬1)، أو ظنا، فكان [أو لا] ~~(¬2). . . . . . # على المعين (¬3) المقارن، وحمل ما هنا على المعين (¬4) المتأخر (¬5)؛ ~~بدليل العطف بالفاء؛ فإنها تقتضي تأخر المعطوف عن المعطوف [عليه] مع ~~الفورية (¬6). # * قوله: (كذي (¬7) الظفر)، وهو ما ليس بمنفرج الأصابع؛ كالنعام، والبط، ~~والإبل، وما ليس بمشقوق الأصابع (¬8). # * قوله: (فكان)؛ أي: كما ظن من التحريم (¬9). # * قوله: (أو لا)؛ أي: أو لم يكن كما ظن؛ بل تبين كونه حلالا له (¬10). PageV06P398 # كحال الرئة ونحوها (¬1)، أو لعيده، أو ليتقرب به إلى شيء يعظمه، لم يحرم ~~علينا: إذا ذكر اسم الله تعالى فقط عليه (¬2). # وإن ذبح ما يحل له: لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم، وهي: شحم الثرب، ~~والكليتين؛ كذبح حنفي حيوانا. . . . . . # * قوله: (كحال الرئة) (¬3) (¬4)؛ فإن حال الرئة (¬5)؛ من كونها لازقة أو ~~غيره، مظنون، فإذا تحقق كونها لازقة، تحقق تحريمها عليهم، وإذا تحقق (¬6) ~~كونها غير لازقة (¬7) [ب]الأضلاع، تحقق كونها غير محرمة عليهم، وهذا في ~~زعمهم (¬8). # * قوله: (وهي شحم الثرب) (¬9) بوزن فلس؛ أي: الشحم الرقيق الذي يغشى PageV06P399 # فيبين حاملا، ونحوه (¬1). # ويحرم علينا إطعامهم شحما من ذبيحتنا؛ لبقاء تحريمه (¬2). وتحل ذبيحتنا ~~لهم مع اعتقادهم تحريمها (¬3). # ويحل مذبوح منبوذ بمحل يحل ذبح أكثر أهله. . . . . . # الكرش والأمعاء (¬4). # * قوله: (فيبين حاملا) المقصود بالتمثيل: الحمل (¬5). # * قوله: (ونحوه)؛ كذبح مالكي فرسا مسميا عليها، فتحل لنا، وإن اعتقد ~~تحريمها (¬6). # * قوله: (لبقاء تحريمه) انظر هذا مع قولهم في الأصول: إن شرعه -صلى الله ~~عليه وسلم- نسخ سائر الشرائع، وتقدم الجواب عنه بأن مرادهم: أنه وقع نسخ ~~الجملة بالجملة، PageV06P400 # ولو جهلت تسمية ذابح (¬1). # ويحل ما وجد ببطن سمك، أو مأكول مذكى، بحوصلته، أو في روثه: من سمك، ~~وجراد، وحب (¬2). # ويحرم بول طاهر. . . . . . # ولا يلزم منه نسخ كل جزء (¬3) لكل جزء (¬4). فلا يرد هذا، ولا ما تقدم في ~~باب أحكام [أهل] (¬5) الذمة؛ من أنه (¬6) يحرم علينا إحضار اليهودي في يوم ~~سبته معللا ببقاء التحريم (¬7) كما [هو] (¬8) هنا، فتدبر. # * قوله: (من سمك) (¬9) بيان ل ms1165 "ما". # * قوله: (ويحرم بول طاهر)؛ أي: لاستقذاره،. . . . . . PageV06P401 # كروث (¬1). # لا لنجاسته (¬2)، وكان حقه أن يذكر في الأطعمة. # * * * PageV06P402 ### | AUTO 33 - كتاب الصيد PageV06P403 # (33) كتاب الصيد # وهو: اقتناص حيوان: حلال، مستوحش طبعا، غير مقدور عليه (¬1). # والمراد به هنا: "المصيود"، وهو: "حيوان مقتنص حلال. . . " إلى آخر الحد (¬2). # ويباح لقاصده (¬3). . . . . . # كتاب الصيد # * قوله: (المصيود) هي لغة بني (¬4) تميم، والفصحى: المصيد (¬5) (¬6). # * [قوله] (¬7) (إلى آخر الحد) يعني: متوحش طبعا، غير مقدور عليه (¬8). PageV06P405 # ويكره لهوا (¬1). # وهو أفضل مأكول، والزراعة أفضل مكتسب (¬2). # وأفضل التجارة: في بز وعطر، وزرع وغرس، وماشية. . . . . . # * قوله: (وهو أفضل مأكول)؛ لأنه من كتساب المباح الخالي عن الشبهة (¬3). # * قوله: (والزراعة أفضل مكتسب)؛ لأنها أقرب إلى التوكل (¬4). # * فائدة: سئل ابن عباس -رضي الله عنهما- (¬5) عن صنائع الأنبياء، فقال: ~~كان آدم حراثا، وإدريس خياطا، ونوح وزكريا نجارا، وهود وصالح تاجرا، ~~وإبراهيم زراعا، وإسماعيل قناصا، وإسحاق، ويعقوب، وشعيب، وموسى رعاة، ~~ويوسف، وسليمان ملوكا، وأيوب غنيا، وهارون وزيرا، وإلياس نساجا، وداود ~~زرادا، ويونس زاهدا، وعيسى سياحا، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- مجاهدا -صلى ~~الله [عليه] (¬6) وعليهم أجمعين (¬7) -. PageV06P406 # وأبغضها: في رقيق، وصرف (¬1). # وأفضل الصناعة: خياطة. ونص: "أن كل ما نصح فيه فهو حسن". # وأدناها: حياكة، وحجامة. . . . . . # * قوله: (وأبغضها في رقيق)؛ لأنها تعريض كالمال إلى الهلاك المقتضي لكثرة ~~الندم والسخط المحرم. # * [قوله] (¬2): (وصرف)؛ لأنها [لا] تخلو عن حرمة غالبا (¬3). # * قوله: (وأفضل الصناعة خياطة). قال (¬4) في الرعاية: أفضل (¬5) المعاش ~~التجارة، ثم ذكر ما ذكره المصنف (¬6). # قال في الوجيز: يتوجه قول: الصناعة باليد أفضل (¬7). # * قوله: (وأدناها حياكة)؛ لأنها رذالة (¬8). # * قوله: (وحجامة)؛ لأن الكسب الحاصل بسببها خبيث (¬9). PageV06P407 # ونحوهما (¬1). [وأشدها كراهة: صبغ، وصياغة، وحدادة، ونحوها] (¬2) (¬3). # ومن أدرك مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح، واتسع الوقت لتذكيته: لم يبح إلا ~~بها (¬4). . . . . . # * قوله: (ونحوهما)؛ كالقمامة (¬5). # * قوله: (وحدادة، ونحوها)؛ كالقمامة، والزبالة، والدباغة، والجزارة (¬6). # قال الشارح: (لما يدخلها من الغش، ومن مخالطة النجاسة، قال في الفروع: ~~والمراد: مع تمكنه من تعاطي ما هو أصلح منها. قاله ابن عقيل) (¬7). # * قوله: (واتسع الوقت)، وسيأتي محترزه في المتن. PageV06P408 # ولو خشي موته، ولم يجد ما يذكيه به (¬1). # وإن ms1166 امتنع بعدوه، فلم يتمكن من ذبحه حتى مات تعبا: فحلال (¬2). # وإن لم يتسع لها، فكميت: يحل بأربعة شروط (¬3): # 1 - أحدها: كون صائد أهلا لذكاة (¬4)، ولو أعمى (¬5). # * قوله: (ولو (¬6) خشي (¬7) [موت] (¬8). . . إلخ) غاية. # * قوله: (فحلال)، (واختار ابن عقيل: أنه لا يحل؛ لأن الإتعاب أعان [على] ~~(¬9) قتله) شرح (¬10). # * قوله: (أهلا لذكاة)؛ أي: تحل ذبيحته، وهو: المسلم، أو الكتابي الذي PageV06P409 # فلا يحل صيد شارك في قتله من لا تحل ذبيحته؛ كمجوسي (¬1)، ومتولد بينه ~~وبين كتابي (¬2) ولو بجارحه، حتى ولو أسلم بعد إرساله (¬3). # أبواه كتابيان (¬4). # * قوله: (ولو بجارحه) (¬5)؛ أي: ولو كان قتل الصيد بجارح من لا تحل ~~ذبيحته (¬6)؛ بدليل قوله: "ولو أسلم بعد إرساله"، فتدبر. # * قوله: (حتى ولو أسلم [بعد] (¬7) إرساله)؛ لأن الاعتبار (¬8) بحالة ~~الإرسال (¬9). PageV06P410 # وإن لم يصب مقتله إلا أحدهما: عمل به (¬1). # ولو أثخنه كلب مسلم، ثم قتله كلب مجوسي، وفيه حياة مستقرة: حرم، ويضمنه ~~له (¬2). # وإن أرسل مسلم كلبه، فزجره مجوسي، فزاد عدوه، أو رد عليه كلب مجوسي ~~الصيد، فقتله. . . . . . # * قوله: (وإن لم يصب مقتله (¬3) إلا أحدهما، عمل [به]) (¬4)، فإن كان ~~الذي أصاب مقتله جارح من تحل ذبيحته، حل، وإن كان غيره، لم تحل (¬5). # * قوله: (أثخنه)؛ أي: جرحه جرحا موحيا (¬6). # * [قوله] (¬7): (ويضمنه)؛ أي: يضمن المجوسي الصيد للمسلم (¬8) بقيمته ~~مجروحا (¬9). PageV06P411 # أو ذبح ما أمسكه له مجوسي بكلبه: وقد جرحه غير موح، أو ارتد، أو مات بين ~~رميه وإصابته: حل (¬1). # وإن رمى صيدا فأثبته، ثم رماه أو آخر فقتله، أو أوحاه بعد إيحاء الأول: ~~لم يحل (¬2)، ولمثبته قيمته مجروحا، حتى ولو أدرك الأول ذكاته، فلم يذكه (¬3). # * قوله: (حل)؛ لأن المعتبر حال الإرسال والرمي (¬4). # * قوله: (لم يحل)؛ لأنه صار مقدورا عليه بإثبات الأول، فلا يحل إلا بذبحه (¬5). # * قوله: (حتى ولو أدرك الأول ذكاته، فلم يذكه) يعني: فيكون مضمونا على ~~الثاني بقيمته مجروحا، ولا يقال: إن الحرمة إنما جاءت بسبب تهاون الأول؛ ~~حيث تمكن [من] تذكيته، ولم يذكه، فلا يكون مضمونا على الثاني. PageV06P412 # إلا أن يصيب الأول مقتله، أو الثاني مذبحه: فيحل، وعلى الثاني أرش خرق ms1167 ~~جلده (¬1). # فلو كان المرمي قنا، أو شاة للغير، ولم يوحياه، وسريا: فعلى الثاني نصف ~~قيمته مجروحا بالجرح الأول، ويكملها سليما الأول (¬2). # وصيد قتل بإصابتهما معا: حلال بينهما؛ كذبحه مشتركين (¬3). # وكذا:. . . واحد بعد واحد، ووجداه ميتا، وجهل قاتله (¬4). # فإن قال الأول: "أنا أثبته، ثم قتلته أنت، فتضمنه". . . . . . # * قوله: (إلا أن يصيب الأول مقتله)؛ كحلقومه، أو قلبه (¬5) (¬6). # * قوله: (أو الثاني مذبحه)، وهو الحلقوم والمريء. # * قوله: (ويكملها سليما الأول)؛ فيغرم نصف قيمته سليما، [وما بين نصف ~~قيمته سليما] (¬7)، ونصفها مجروحا. PageV06P413 # فقال الآخر مثله: لم يحل، ويتحالفان، ولا ضمان (¬1). # وإن قال: "أنا قتلته، ولم تثبته أنت"، صدق بيمينه، وهو له (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # 2 - الثاني: الآلة. وهي نوعان (¬3): # (أ): محدد، فهو كآلة ذبح (¬4). # * قوله: (وإن قال: أنا قتلته، ولم تثبته أنت)؛ أي: فيحل لي، ولا ضمان علي (¬5). # * قوله: (صدق بيمينه)؛ لأن الأصل بقاء امتناعه، ويحرم على مدعي إثباته؛ ~~لاعترافه (¬6) بالتحريم (¬7). # فصل (¬8) PageV06P414 # وشرط جرحه به. فإن قتله بثقله؛ كشبكة، وفخ، وعصا، وبندقة -ولو مع شدخ، أو ~~قطع حلقوم ومريء- أو بعرض معراض (¬1) -وهو: خشبة محددة الطرف-، ولم يجرحه: ~~لم يبح. # ومن نصب منجلا، أو سكينا، أو نحوهما، مسميا: حل ما قتله بجرح (¬2)، ولو ~~بعد موت ناصب، أو ردته (¬3)، وإلا: فلا. # والحجر: إن كان له حد، فكمعراض، وإلا، فكبندقة، ولو خرق (¬4). # ولم يبح ما قتل بمحدد فيه سم. . . . . . # * قوله: (ولو مع شدخ) أي: شق (¬5). # * قوله: (وهو خشبة) الأولى: "وهي"؛ مراعاة للخبر. # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم يكن قتله بجرح، بل بثقله -مثلا كما ~~تقدم-, أو لم يكن سمى حال النصب (¬6) (¬7). PageV06P415 # مع احتمال إعانته على قتله (¬1). # وما رمي، فوقع في ماء، أو تردى من علو، أو وطئ عليه شيء -وكل من ذلك يقتل ~~مثله- لم يحل، ولو مع إيحاء جرح (¬2). # وإن رماه بالهواء (¬3)، أو على شجرة، أو حائط، فسقط فمات (¬4)، # أو غاب ما عقر، أو أصيب يقينا -ولو ليلا- ثم وجد -ولو بعد يومه- ميتا: حل ~~(¬5). كما لو وجده بفم جارحه، أو وهو يعبث به، أو فيه سهمه (¬6). # * قوله: (وإن ms1168 رماه بالهوى (¬7). . . إلخ) حقق الفرق بين هذه، والتي قبلها PageV06P416 # ولا يحل ما وجد به أثر آخر، يحتمل إعانته في قتله (¬1). # وما غاب قبل عقره، ثم وجده وفيه سهمه، أو عليه جارحه: حل (¬2). # ولو وجد مع جارحه آخر، وجهل: هل سمي عليه. . . . . . # المتقدم نظيرها في الذكاة -أيضا- (¬3)، وهى ما [إذا] (¬4) رماه، فوقع في ~~ماء، أو تردى من علو، أو وطئ (¬5) عليه شيء؛ حيث قيل (¬6) بعدم الحل في ~~تلك، وبالحل في هذه. وما ذكره في الشرح من التعليل، وتبعه عليه المحشي؛ من ~~أن سقوطه لابد منه، وإلا، لما حل طير أبدا (¬7)، لا يصلح فرقا، وإلا، لكان ~~فرقا بصورة المسألة، والفرق الحقيقي إنما هو: بمعونة الماء، أو المشي (¬8) ~~في الأولى، وعدم معونة ذلك في التي هنا، ولذلك حمل الشارح التردي في ~~السابقة على التردي PageV06P417 # أو استرسل بنفسه، أو لا؟ أو جهل (¬1) حال مرسله: هل هو من أهل الصيد، أو ~~لا؟ ولم يعلم: أي قتله، أو علم أنهما قتلاه معا، أو أن من جهل حاله هو ~~القاتل: لم يبح (¬2). # في ماء، لا على مطلق التردي حتى لا يخالفه ما هنا (¬3)، فتدبر. # * قوله: (أو استرسل بنفسه)؛ أي: انطلق، فالسين ليست للطلب، وإلا، لنافى ~~قوله: "بنفسه". # * قوله: (لم يبح) تقدم في الذكاة: أنه إذا لم يعلم هل سمى الذابح على ~~الذبيحة، أو لا، فهي حلال (¬4). # قالوا: لأن الأصل الحل (¬5)، وتقدم فيه أيضا في كلام المصنف: أنه "يحل ~~مذبوح منبوذ بمحل تحل ذبيحة أكثر أهله، ولو جهلت تسمية ذابح" (¬6)، فما ~~الفرق (¬7) بين البابين؟ (¬8). PageV06P418 # وإن علم وجود الشرائط المعتبرة: حل. ثم إن كانا قتلاه معا: فبين ~~صاحبيهما، وإن قتله أحدهما: فلصاحبه (¬1). # وإن جهل الحال: فإن وجدا متعلقين به، فبينهما، وإن وجد أحدهما متعلقا به، ~~فلصاحبه. ويحلف من حكم له به (¬2). # وإن وجدا ناحية: وقف الأمر حتى يصطلحا (¬3). فإن خيف فساده: بيع، واصطلحا ~~على ثمنه (¬4). # ويحرم عضو أبانه صائد بمحدد. . . . . . # * قوله: (الشرائط المعتبرة)؛ بأن كان المرسل له من أهل (¬5) الصيد، وأنه ~~مسمى عليه (¬6). # * قوله: (حل) كونه يحل في هذه الحالة ms1169 واضح، لا توقف فيه، وإنما ذكره ~~(¬7)؛ ليرتب (¬8) عليه ما بعده، فتدبر. # * قوله: (ويحرم عضو أبانه صائد. . . إلخ)؛. . . . . . PageV06P419 # مما به حياة معتبرة (¬1) -لا: إن مات في الحال (¬2)، أو كان من حوت ~~ونحوه-. وإن بقي معلقا بجلده: حل بحله (¬3). # (ب) النوع الثاني: جارح (¬4). # لما تقدم (¬5) أول الكتاب من أن ما أبين (¬6) من حي كميتة (¬7). # * قوله: (لا إن مات في الحال)؛ لأنا تحققنا أنه لم يبن (¬8) من حي. # قال الشارح: (أو بعده بقليل إذا كان في علاج الموت؛ أي: فلا بأس به) (¬9). # * قوله: (ونحوه)؛ أي: مما ميتته (¬10) ظاهرة. PageV06P420 # فيباح ما قتل معلم، غير كلب أسود بهيم (¬1) -وهو ما لا بياض فيه (¬2) - ~~فيحرم صيده (¬3)، واقتناؤه (¬4)، ويباح قتله (¬5). # * قوله: (فيباح ما قتل معلم)؛ (أي: سواء كان مما يصيد بمخلبه من الطيور؛ ~~كالبازي، أو بنابه؛ كالفهد، والكلب) حاشية (¬6). # * قوله: (وهو ما لا بياض فيه)، (أو: إلا نكتتان بين عينيه). إقناع (¬7). # * قوله: (ويباح قتله) هو قول في المسألة، والثاني: يسن، ومشى عليه في ~~الإقناع (¬8)، وقد يجمع بينهما؛ بحمل الإباحة على عدم التحريم، فيصدق ~~بالاستحباب؛ بدليل قوله الآتي: "ولا يباح قتل غيرهما". PageV06P421 # ويجب قتل عقور، لا: إن عقرت كلبة من قرب من ولدها، أو خرقت ثوبه. بل تنقل. # * قوله: (ويجب قتل عقور) العقور في اللغة: كل ما يعقر؛ أي: يجرح؛ من كلب، ~~وفهد، وسبع، وغيره من الحيوانات؛ كما نص عليه الأزهري (¬1)؛ لكن المراد ~~هنا: الكلب، على ما في الشرحين (¬2)، وانظر: هل بين ما هنا من الوجوب، وما ~~تقدم في الفدية من قول المصنف: "ويسن قتل [كل] (¬3) مؤذ غير آدمي" (¬4) من ~~الحكم بالاستحباب فقط نوع تعارض، أو ما هناك محمول (¬5) على ما عدا العقور؛ ~~بقرينة ما ذكر هنا من الحكم بوجوب قتله؟ فليحرر (¬6). PageV06P422 # ولا يباح قتل غيرهما (¬1). # ثم تعليم ما يصيد بنابه؛ كفهد، وكلب: بأن يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا ~~زجر، وإذا أمسك لم يأكل (¬2). لا تكرر ذلك (¬3). # فلو أكل بعد: لم يخرج عن كونه معلما (¬4). . . . . . # * قوله: (ولا يباح قتل غيرهما)؛ أي: الأسود البهيم، والعقور (¬5)، ولعله ~~ما لم يؤذ ms1170 بتنجيس ونحوه؛ فإن آذى، دخل في عموم قول المصنف في باب محظورات ~~الإحرام: "وسن (¬6) مطلقا قتل كل مؤذ غير آدمي" (¬7) (¬8). # * قوله: (لا تكرر ذلك)؛ أي: ما ذكر من الاسترسال إذا أرسل، والانزجار إذا ~~زجر، وعدم الأكل إذا أمسك، وليس راجعا لخصوص عدم الأكل كما توهم، فتدبر. PageV06P423 # ولم يحرم ما تقدم من صيده (¬1)، ولم يبح ما أكل منه (¬2). ولو شرب دمه: ~~لم يحرم (¬3). # ويجب غسل ما أصابه فم كلب (¬4). # وتعليم ما يصيد بمخلبه؛ كباز، وصقر، وعقاب: بأن يسترسل إذا أرسل، ويرجع ~~إذا دعي. لا بترك الأكل (¬5). # ويعتبر جرحه؛ فلو قتله بصدم، أو خنق: لم يبح (¬6). # * * * # * قوله: (ويجب غسل ما أصابه فم كلب)؛ أي: أو غيره مما هو نجس (¬7). # * قوله: (لا بترك الأكل)؛ (لأنه لا يمكن تعليمه إلا بالأكل). شرح (¬8). PageV06P424 ### || AUTO 2 - فصل # 3 - الثالث: قصد الفعل، وهو: إرسال الآلة لقصد صيد (¬1). # فلو احتك صيد بمحدد، أو سقط، فعقره بلا قصد، أو استرسل جارح بنفسه، فقتل ~~صيدا، لم يحل، ولو زجره، ما لم يزد في طلبه بزجره (¬2). # فصل (¬3) # * قوله: (الثالث: قصد الفعل) هو من قبيل إضافة الصفة لموصوفها؛ كجرد ~~قطيفة؛ أي: الفعل المقصود، وقوله: "وهو إرسال. . . إلى" تفسير للفعل ~~المقصود، لا للقصد نفسه كما هو ظاهر. فتدبر. # * قوله: (أو استرسل جارح)؛ أي: انطلق، فالسين ليست للطلب، وإلا، لنافى ~~قوله: "بنفسه" كما سبق نظيره (¬4). # * قوله: (ولو زجره) غاية. # * قوله: (ما لم يزد في طلبه بزجره)؛. . . . . . PageV06P425 # ومن رمى هدفا، أو رائدا صيدا، ولم يره (¬1)، أو حجرا يظنه صيدا (¬2)، أو ~~ما علمه، أو ظنه غير صيد -فقتل صيدا- لم يحل (¬3). # أي: مع التسمية (¬4). # * قوله: (ولم يره) رأى هنا علمية، لا بصرية (¬5)، وإلا، فتقدم أن صيد ~~الأعمى يحل (¬6)، فتدبر (¬7). # * قوله: (أو ما علمه)؛ أي: شيئا علمه. . . إلخ. # * قوله: (لم يحل)؛ لعدم وجود الشرط، وهو قصد الصيد (¬8). PageV06P426 # وإن رمى صيدا، فأصاب غيره، أو واحدا, فأصاب عددا: حل الكل (¬1). وكذا ~~جارح (¬2). # ومن أعانت ريح ما رمى به، فقتل -ولولاها ما وصل-. . . . . . # * [قوله] (¬3): (وإن رمى صيدا، فأصاب غيره. . . إلخ) انظر ms1171 ما الفرق بين ~~هاتين المسألتين (¬4)، وبين ما إذا رمى حجرا يظنه صيدا، فأصاب صيدا، مع أن ~~قصد الصيد موجود في الكل. وقد يقال: الفرق بينهما قبول (¬5) المحل للقصد في ~~(¬6) هاتين المسألتين، وعدم قبوله في تلك (¬7). # * قوله (¬8): (وكذا جارح)؛ أي: (أرسل على صيد، فأصاب غيره، أو على واحد، ~~فأصاب عددا). شرح (¬9). # * قوله: (فقتل، ولولاها ما وصل)؛ أي: لم يحرم؛ لأن الريح لا يمكن PageV06P427 # أو رده حجر أو غيره، فقتل: لم يحرم (¬1). # وتحل طريدة، وهي: الصيد بين قوم يأخذونة قطعا، وكذا الناد (¬2). # التحرز عنها (¬3). # * قوله: (وتحل طريدة، وهي الصيد بين قوم يأخذونة قطعا) حتى يؤتى عليه، ~~وهي (¬4) حي؛ لفعل الصحابة (¬5)، ومقتضى القواعد: أن ما أخذ منها مع وجود ~~الحياة المستقرة غير حلال (¬6)، مع أن الإمام قال:. . . . . . PageV06P428 # ومن أثبت صيدا: ملكه، ويرده آخذه (¬1). # وإن لم يثبته، فدخل محل غيره، فأخذه رب المحل، أو وثب حوت، فوقع بحجر ~~شخص، ولو بسفينة، أو دخل ظبي داره، فأغلق بابها، وجهله، أو لم يقصد تملكه، ~~أو فرخ في برجه طائر غير مملوك -وفرخ مملوكة لمالكها- أو أحيا أرضا بها ~~كنز: ملكه (¬2)؛ كنصب خيمته، وفتح حجره لذلك، وكعمل بركة لسمك، وشبكة وشرك ~~وفخ ومنجل، وحبس جارح لصيد، وبإلجائه لمضيق لا يفلت منه (¬3). # لا أرى به بأسا (¬4)، فيكون مما ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليها. # * قوله: (وفرخ مملوكة لمالكها) جملة معترضة. # * قوله: (أو أحيا أرضا بها كنز، ملكه) تقدم في باب إحياء الموات ما يخالف ~~ذلك، وأنه لا يملك بملك الأرض، بل واجده أحق به، سواء كان رب الأرض، أو ~~غيره، ما لم يكن ذلك الغير مستأجرا لإخراجه، قالوا: لأنه مودع فيها PageV06P429 # ومن وقع بشبكته صيد، فذهب بها (¬1)، فصاده آخر: فللثاني (¬2)، وإن وقعت ~~سمكة بسفينة -لا بحجر أحد-: فلربها (¬3). # للنقل كالمتاع؛ بخلاف المعدن الجامد (¬4)، فليحرر. وما ذكره المصنف هنا ~~تابع فيه لكل من التنقيح (¬5)، والإنصاف تبعا للفروع (¬6)، ولذلك قال ~~المصنف في شرحه: (في الأصح) (¬7). قال شيخنا في شرحه: (والأولى حمله على ~~المعدن الجامد؛ لأنه يملك بملك الأرض -كما تقدم-) ms1172 (¬8). انتهى. # وحينئذ فلا تعارض. # * قوله: (فذهب بها) أي: على وجه يمكنه فيه التخلص (¬9) منها، والعدو؛ ~~بدليل قول المصنف: (فصاده آخر) دون: فأخذه آخر. أما إذا كان على خلاف PageV06P430 # ومن حصل، أو عشش بملكه صيد، أو طائر: لم يملكه (¬1)، وإن سقط -برمي- به: ~~فله (¬2). # ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة (¬3)، ويكره بشباش، وهو: طير تخيط عيناه، ~~ويربط. ومن وكره (¬4). . . . . . # [ذلك] (¬5)، فإنه يكون لرب الشبكة؛ كما صرح به الشارح، فراجعه (¬6). # * قوله: (أو عشش (¬7) بملكه. . . إلخ)؛ أي: في محل غير محوط؛ لأنه مثله ~~ليس معدا للصيد (¬8)؛ بخلاف البرج، فلا يعارض ما تقدم. # * قوله: (يرمي [ربه]) (¬9) في أكثر النسخ (¬10): "به"، وهي مشكلة؛ لأن ~~الحق PageV06P431 # لا الفرخ، ولا الصيد ليلا، أو بما يسكر (¬1). # ويباح بشبكة، وفخ، ودبق، وكل حيلة (¬2)، لا بمنع ماء (¬3). # ومن أرسل صيدا، وقال: "أعتقتك". . . . . . # للرامي، لا لرب الأرض، على الصحيح من المذهب، وهو الذي مشى عليه في ~~الإقناع (¬4)، وفي بعض النسخ: "برمي ربه"، وهي واضحة لا غبار عليها. # * قوله: (ودبق) قال في مختار الصحاح: (الدبق: شيء يلتصق كالغرا، وتصاد به ~~الطير) (¬5). انتهى. # * قوله: (لا بمنع ماء)؛ أي: صيد سمك بمنع [ماء] (¬6) عن الأرض التي هو ~~فيها (¬7)؛ لأن فيه تعذيبا له (¬8). # * قوله: (أو قال (¬9): أعتقتك) قال ابن عقيل: (ولا يجوز أعتقتك في حيوان PageV06P432 # أو لم يقل: لم يزل ملكه عنه؛ كانفلاته (¬1)؛ بخلاف نحو كسرة أعرض عنها: ~~فيملكها آخذها (¬2). # ومن وجد فيما صاد (¬3) علامة ملك؛ كقلادة برقبته، وحلقة بأذنه، وقص جناح ~~طائر، فلقطة (¬4). # * * * # مأكول؛ لأنه فعل الجاهلية) (¬5). # * قوله: (فيملكها آخذها)؛ لأن هذا مما لا تتبعه همة أوساط الناس (¬6). # * قوله: (فلقطة)؛ أي: فما وجده لقطة، فالرابط مقدر (¬7)، فتدبر. PageV06P433 ### || AUTO 3 - فصل # 4 - الرابع: قول: "بسم الله" عند إرسال جارحة، أو رمي (¬1)؛ كما في ذكاة ~~(¬2)، إلا أنها لا تسقط هنا سهوا. # فصل (¬3) # * قوله: (الرابع: قول: بسم الله). # * تنبيه: قال في باب الذكاة: "وتجزئ بغير عربية -ولو أحسنها-" (¬4)، ولم ~~يتعرض لذلك هنا، وفي المسألة خلاف. # قال في الإنصاف: (لا يشترط أن يسمى بالعربية، على الصحيح من المذهب، ~~وعنه: يشترط ms1173 إن كان يحسنها). انتهى (¬5). # فإذا حمل ما قال (¬6) إنه الصحيح من المذهب على عمومه؛ أي: ولو أحسنها، ~~كان البابان على وتيرة واحدة، فتدبر. # * قوله: (لا تسقط هنا سهوا)،. . . . . . PageV06P434 # ولا يضر تقدم يسير، وكذا تأخر كثير في جارح: إذا زجره فانزجر (¬1). # ولو سمى على صيد، فأصاب غيره: حل (¬2). . . . . . # وبالأولى [أنها] (¬3) لا تسقط جهلا (¬4). # * قوله: (ولا يضر تقدم يسير)؛ أي: للتسمية (¬5). # * قوله: (وكذا تأخر كثير. . . إلخ)؛ أي: للتسمية (¬6). # وبخطه: أفهم كلامه: أن التأخر اليسير كالتقدم اليسير لا يضر مطلقا (¬7). # * قوله: (ولو سمى على صيد، فأصاب غيره، حل) انظر ما الفرق بين الصيد PageV06P435 # إن سمى على سهم، ثم ألقاه ورمى بغيره (¬1). # بخلاف [ما] (¬2) لو سمى على سكين، ثم ألقاها، وذبح بغيرها (¬3). # لا [يسمى عليه]، والذكاة؛ حيث قال هناك: "ومن بدا له ذبح غير ما سمى ~~عليه، أعاد التسمية" (¬4) (¬5) (¬6). # * قوله: (بخلاف ما لو سمى على سكين، ثم ألقاها، وذبح بغيرها)؛ لأن PageV06P436 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # التسمية في جانب الصيد واقعة على السهم، لا على الصيد؛ لعدم حضوره بين ~~يديه، بل قد لا يصاب، وفي جانب الذكاة التسمية واقعة على الذبيحة نفسها، لا ~~على السكين، فلا يضر الذبح بغيرها؛ بدليل ما تقدم من أنه لو بدا له ذبح غير ~~ما سمى عليه، أعاد التسمية (¬1). # * * * PageV06P437 ### | AUTO 34 - كتاب الأيمان PageV06P439 # (34) كتاب الأيمان # واحدها: "يمين"، وهي: القسم، والإيلاء، والحلف بألفاظ مخصوصة (¬1). # ف "اليمين": توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص. وهي وجوابها كشرط وجزاء (¬2). # و"الحلف على مستقبل": إرادة تحقيق خبر فيه ممكن. . . . . . # كتاب الأيمان # * قوله: (إرادة) لعل المراد: يراد به، والجملة خبر عن قوله (¬3): ~~"الحلف"، وانظر: هل يجوز أن يكون "الحلف" مبتدأ (¬4)؟. # * وقوله: (إرادة) [بالنصب] (¬5) مفعول لأجله، أو حال، والعامل فيه معنى ~~النسبة (¬6). PageV06P441 # بقول يقصد به الحث على فعل الممكن، أو تركه (¬1). # و"الحلف على ماض": إما "بر"، وهو: الصادق، أو "غموس"، وهو: الكاذب، أو ~~"لغو"، وهو: ما لا أجر فيه، ولا إثم، ولا كفارة (¬2). # و"اليمين الموجبة للكفارة بشرط الحنث" هي: التي باسم الله تعالى الذي لا ~~يسمى به غيره: ك "الله" و"القديم ms1174 الأزلي" و"الأول الذي ليس قبله شيء"، ~~و"الآخر الذي ليس بعده شيء"، و"خالق الخلق"، و"رازق -أو رب- العالمين", ~~و"العالم لكل شيء"، و"الرحمن" (¬3). # * وقوله: (بقول) متعلق بمحذوف على أنه الخبر (¬4)؛ أي: كان (¬5) يقول. # * وقوله: (يقصد به. . . إلخ) صفة "قول". # * قوله: (فيه)؛ أي: في المستقبل (¬6). # * [قوله] (¬7): (هي التي باسم الله تعالى) تدبر ما المراد بالاسم هنا؛ ~~فإنه قد PageV06P442 # أو يسمى به غيره -ولم ينو الغير-؛ "الرحيم"، و"العظيم"، و"القادر"، ~~و"الرب"، و"المولى"، و"الرازق"، و"الخالق"، (¬1)، ونحوه (¬2). # أو بصفة له؛ ك "وجه الله، وعظمته، وكبريائه، وجلاله، وعزته، وعهده، ~~وميثاقه، وحقه، وأمانته"، و"إدرادته، وقدرته وعلمه" (¬3)، ولو نوى: مراده، ~~أو مقدوره، أو معلومه (¬4). # وإن لم يضفها: لم يكن يمينا، إلا أن ينوي بها صفته تعالى (¬5). # وأما ما لا يعد من أسمائه تعالى؛ ك "الشيء"، و"الموجود"، أو لا ينصرف ~~إطلاقه إليه، ويحتمله؛ ك "الحي"، و"الواحد"، و"الكريم"، فإن نوى به الله ~~تعالى. . . . . . # عد فيه ما هو صفة بالاتفاق، وانظر: ما المراد بالصفة التي قابله بها (¬6)؟. # * قوله: (من أسمائه تعالى) أراد بالاسم هنا: ما يشمل الصفة؛ بقرينة ~~المقام. PageV06P443 # فيمين، وإلا: فلا (¬1). # وقوله: "وايم الله"، أو: "لعمر الله"، يمين (¬2)، لا (¬3): "ها الله"، ~~إلا بنية (¬4)، و"أقسمت، أو أقسم، وشهدت أو أشهد، وحلفت أو أحلف، وعزمت أو ~~أعزم (¬5) وآليت أو آلي (¬6)، وقسما وحلفا وألية (¬7)، وشهادة، وعزيمة ~~بالله" يمين، وإن نوى خبرا فيما يحتمله (¬8)، أو لم يذكر اسم الله تعالى ~~فيها كلها، ولم ينو يمينا: فلا (¬9). . . . . . # * قوله: (أو آلى) كان مقتضى القياس: أولى. PageV06P444 # والحلف بكلام الله تعالى، أو المصحف، أو القرآن، أو بسورة أو آية منه، ~~يمين، فيها كفارة واحدة (¬1)، وكذا بالتوراة ونحوها من كتب الله تعالى (¬2). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وحروف القسم: 1، 2، 3 "باء" يليها مظهر ومضمر، و"واو" يليها مظهر، و"تاء" ~~يليها اسم الله تعالى خاصة (¬3). # قال في الصحاح (¬4): (والى يولي إيلاء: حلف). انتهى، فليحرر. # فصل (¬5) # * قوله: (وتاء يليها (¬6) اسم الله خاصة)؛ أي: في بعض اللغات، ومن العرب ~~من يقول: تربي، وترب الكعبة (¬7). PageV06P445 # و: "بالله لأفعلن" يمين. # و: "أسالك بالله لتفعلن"، نيته (¬1)، فإن أطلق: لم تنعقد (¬2). # ويصح ms1175 قسم بغير حرفه؛ ك "الله لأفعلن" جرا، ونصبا (¬3)، فإن نصبه بواو، أو ~~رفعه معها، أو دونها: فيمين، إلا أن [لا] (¬4) ينويها عربي (¬5). # ويجاب قسم -في إيجاب-: ب "إن" خفيفة وثقيلة، و"لام". . . . . . # * قوله: (بإن خفيفة وثقيلة)؛ أي: بكسر الهمزة فيهما (¬6)، فالأولى كقوله ~~(¬7) تعالى: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4]، والثانية كقوله ~~تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} (¬8). # * قوله: (ولام)؛ أي: مع قد؛ كقوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن PageV06P446 # و"نوني" توكيد، و"قد"، وب "بل" عند الكوفيين (¬1). # وفي نفي. . . . . . # تقويم} [التين: 4] , (¬2) مع نوني التوكيد -أي: الثقيلة, أو الخفيفة-؛ ~~كقوله تعالى {ليسجنن وليكونا من الصاغرين} (¬3). # وبقد بدون لام؛ كقوله تعالى: {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9]. # * وقوله: (وب "بل"عند الكوفيين)؛كقوله (¬4) تعالى: {ق والقرآن المجيد (1) ~~بل عجبوا} (¬5) [ق: 1 - 2]. # وقال البصريون: الجواب محذوف، واختلفوا في تقديره (¬6)، فقيل: التقدير ~~إنه لمعجز، أو: إنه لواجب العمل به، أو (¬7): إن محمدا لصادق، أشار إلى ذلك ~~التقدير البيضاوي في سورة "ص"، وأحال عليه في سورة "ق" (¬8). PageV06P447 # ب "ما" -و"إن" بمعناها-، وب "لا"، وتحذف "لا" لفظا، نحو: "والله أفعل" (¬1). # * قوله: (وإن بمعناها)؛ أي: بمعنى ما النافية (¬2). # * وقوله: (وبلا)؛ أي: النافية (¬3)، فالأول كقوله تعالى: {ما ضل صاحبكم ~~وما غوى} [النجم: 2]. والثاني كقوله تعالى: {وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى} ~~(¬4). والثالثة (¬5) كقوله: # وآليت (¬6) لا أرثي لها من كلالة (¬7) ... ولا من جفا حتى تلاقي محمدا (¬8) # * قوله (¬9): (وتحذف "لا" لفظا)؛ أي: من جواب القسم، إذا كان الفعل ~~مضارعا (¬10)؛ كالمثال المذكور. PageV06P448 # ويكره حلف بالأمانة (¬1)؛ كعتق وطلاق (¬2). # ويحرم بذات غير الله تعالى وصفته، سواء أضافه إليه تعالى؛ كقوله: "ومخلوق ~~الله، ومقدوره، ومعلومه، وكعبته، ورسوله" # أو لا؛ كقوله: "والكعبة"، و"أبي" (¬3). ولا كفارة؛ وعند الأكثر: "إلا ~~بمحمد -صلى الله عليه وسلم-" (¬4). # * قوله: (ويكره حلف بالأمانة) في الإقناع: (كراهة تحريم) (¬5)، وكأنه نظر ~~إلى أن ظاهر الحديث (¬6) يقتضي التحريم، كما ذكره الزركشي (¬7). # * قوله: (بذات غير الله تعالى) بإضافة ذات إلى غير. # * وقوله: (وصفته) عطف على ذات، والمراد: [أنه] (¬8) لا يحلف إلا بالله، PageV06P449 # ويجب الحلف لإنجاء معصوم من هلكة -ولو نفسه-، ms1176 ويندب لمصلحة، ويباح على ~~فعل مباح أو تركه (¬1). # ويكره على فعل مكروه، أو ترك مندوب (¬2). # ويحرم على فعل محرم، أو ترك واجب، أو كاذبا عالما (¬3). # ومن حلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب: سن حنثه، وكره بره (¬4). # و. . . على فعل مندوب، أو ترك مكروه: كره حنثه (¬5)، وسن بره (¬6). # و. . . على فعل واجب، أو ترك محرم: حرم حنثه، ووجب بره (¬7). # و. . . على فعل محرم، أو ترك واجب: وجب حنثه، وحرم بره (¬8). # أو صفته، وأنه يحرم بغيرهما ذاتا وصفة. # * قوله: (أو كاذبا عالما)، وعلى هذا، فالحلف تعتريه الأحكام الخمسة (¬9)، ~~وأما البر والحنث، ففيهما التفصيل الآتي، فتدبر. PageV06P450 # ويخير في مباح, وحفظها فيه أولى؛ كافتداء محق لواجبه عليه عند حاكم. ~~ويباح عند غيره (¬1). # ولا يلزم إبرار قسم؛ كإجابة سؤال بالله تعالى (¬2). # ويسن، لا تكرار حلف. فإن أفرط: كره (¬3). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ولوجوب الكفارة أربعة شروط: # 1 - أحدها: قصد عقد اليمين. . . . . . # * قوله: (ويخير في مباح) هذا تتميم لبقية الأحكام الخمسة فيما يتعلق ~~بالحنث والبر، وحينئذ فتعتريهما (¬4) الأحكام الخمسة، كما تعتري اليمين (¬5). # فصل (¬6) PageV06P451 # فلا تنعقد لغوا؛ بأن سبقت على لسانه بلا قصد؛ كقوله: "لا والله"، و"بلى ~~والله" في عرض حديثه (¬1). ولا من نائم وصغير ومجنون، ونحوهم (¬2). # 2 - الثاني: كونها على مستقبل ممكن. فلا تنعقد على ماض كاذبا عالما به، ~~-وهي: "الغموس" (¬3)؛ لغمسه في الإثم، ثم في النار (¬4) - أو ظانا صدق ~~نفسه، فيبين بخلافه (¬5). # * قوله: (فلا تنعقد لغوا)، وظاهره: ولو في المستقبل (¬6). # * [قوله] (¬7): (في عرض حديثه) عرض الكلام -بضم العين-: جانبه (¬8)، ~~والمراد: في أثناء حديثه. PageV06P452 # ولا على وجود فعل مستحيل لذاته؛ كشرب ماء الكوز، ولا ماء فيه. أو غيره: ~~كقتل الميت وإحيائه (¬1). # وتنعقد بحلف على عدمه، وتجب الكفارة في الحال (¬2). # وكل مكفرة كيمين بالله (¬3). # * قوله: (وتجب الكفارة في الحال) المراد: أنه لا ينتظر زمنا (¬4) يتسع ~~للفعل؛ لأن موضوع المسألة أنه مستحيل، فلا فائدة في الإنظار، فلا اعتراض ~~بأن كفارة اليمين وغيرها واجبة فورا (¬5)، فلا خصوصية لهذه المسألة. فتدبر. # * قوله: (وكل مكفرة)؛ أي: (مقالة تجب (¬6) على قائلها الكفارة ms1177 بها) قاله ~~في شرحه (¬7)، وهذا يقتضي كونها على صيغة اسم الفاعل (¬8)، ولكن ضبطه شيخنا ~~بصيغة اسم المفعول (¬9)، وقوله: "كل" مبتدأ، وقوله: "كيمين بالله" هو ~~الخبر. PageV06P453 # 3 - الثالث: كون حالف مختارا. فلا تنعقد من مكره عليها. # 4 - الرابع: الحنث بفعل ما حلف على تركه. أو ترك ما حلف على فعله -ولو ~~محرمين- لا مكرها، أو جاهلا، أو ناسيا (¬1). # ومن استثنى فيما يكفر؛ كيمين بالله تعالى، ونذر، وظهار، ونحوه، ب "إن شاء ~~الله، أو أراد الله (¬2)، أو إلا أن يشاء الله"، وقصد ذلك، واتصل لفظا أو ~~حكما؛ كقطع بتنفس، أو سعال ونحوه، ولم يحنث: فعل أو ترك. ويعتبر نطق غير ~~مظلوم خائف. وقصد استثناء قبل تمام مستثنى منه، أو بعده قبل فراغه، ومن شك ~~فيه، فكمن لم يستثن (¬3). . . . . . # * قوله: (لم يحنث) ما لم يقصد بالمشيئة مجرد التبرك (¬4). # * [قوله] (¬5): (وقصد) إعادة لبيان المحل. PageV06P454 # وإن حلف ليفعلن شيئا، وعين وقتا، تعين. وإلا: لم يحنث حتى ييئس من فعله؛ ~~بتلف محلوف عليه، أو موت حالف، أو نحوهما (¬1). # * * * ### || AUTO 3 - فصل # من حرم حلالا سوى زوجته؛ من طعام، أو أمة، أو لباس، أو غيره (¬2)؛ كقوله: ~~"ما أحل الله علي حرام" -ولا زوجة له- ونحوه، أو: "طعامي علي كالميتة ~~والدم"؛ أو علقه بشرط؛ ك "إن أكلته، فهو علي حرام"، لم يحرم، وعليه كفارة ~~يمين: إن فعله (¬3). # ومن قال: "هو يهودي, [أو نصراني] (¬4). . . . . . # فصل (¬5) # * قوله: (ونحوه)؛ كأن قال: ما أحل الله علي غير زوجتي حرام، أو كسبي علي ~~حرام (¬6). PageV06P455 # أو كافر (¬1)، أو مجوسي، أو يعبد الصليب، أو غير الله، أو بريء من الله ~~تعالى، أو من الإسلام، أو القرآن، أو النبي -صلى الله عليه وسلم-"، أو: ". ~~. . يكفر بالله، أو لا يراه [الله] (¬2) في موضع كذا"، أو: ". . . يستحل ~~الزنى أو الخمر، أو أكل لحم الخنزير، أو ترك الصلاة، أو الصوم، [أو] ~~الزكاة، أو الحج، أو الطهارة"، منجزا؛ ك "ليفعلن كذا"، أو معلقا؛ ك "إن فعل ~~كذا"، فقد فعل محرما، وعليه كفارة يمين: إن خالف (¬3). # وإن قال: "عصيت الله -أو أنا أعصي ms1178 الله- في كل ما أمرني، أو محوت المصحف ~~(¬4)، أو أدخله الله النار، أو قطع الله يديه ورجليه. . . . . . # * قوله: (فقد فعل محرما)؛ أي: أتى محرما [إذ] (¬5) [إن] (¬6) هذا قول لا ~~فعل، فتدبر. PageV06P456 # أو لعمره ليفعلن -أو لأفعل- كذا" (¬1)، أو: "إن فعله، فعبد زيد حر (¬2)، ~~أو ماله صدقة"، ونحوه: فلغو (¬3). # ويلزم بحلف: ب "أيمان المسلمين" ظهار، وطلاق، وعتاق، ونذر، ويمين بالله، ~~مع النية (¬4). # و: ب "أيمان البيعة" (¬5) -وهو يمين رتبها الحجاج. . . . . . # * قوله: (مع النية)، وإلا, فلغو؛ لأنهم عدوها [هنا] (¬6) من الكنايات، ~~[الكنايات] (¬7) إذا تجردت عن النية (¬8)، تكون لغوا (¬9). PageV06P457 # تتضمن اليمين بالله تعالى، والطلاق والعتاق، وصدقة المال (¬1) - ما فيها ~~[إن] (¬2) عرفها ونواها. وإلا: فلغو. # ومن حلف بأحدها، فقال آخر: "يميني في يمينك، أو عليها، أو مثلها"، أو: ~~"أنا على مثل يمينك، أو أنا معك في يمينك"، يريد التزام مثلها: لزمه، إلا ~~في اليمين بالله تعالى (¬3). # * قوله: (تتضمن اليمين بالله تعالى، والطلاق، والعتاق. . . إلخ)، فيدخل ~~في كل من اليمينين الطلاق (¬4)، والعتاق، واليمين، وتنفرد الأولى باثنين: ~~الظهار، والنذر، وتنفرد الثانية بصدقة المال. # * قوله: (ومن حلف بإحداها) (¬5)؛ (أي: إحدى الأيمان المذكورة؛ من طلاق، ~~أو عتاق، أو ظهار، ونحوها). شرح (¬6). # * قوله: (إلا في اليمين)؛ لأنها لا تنعقد بالكناية (¬7). PageV06P458 # ومن قال: "علي نذر، أو يمين" فقط، أو: "علي نذر، أو: يمين -أو: علي عهد ~~الله، أو ميثاقه- إن فعلت كذا" وفعله: فعليه كفارة يمين (¬1). # ومن أخبر عن نفسه بحلف بالله تعالى، ولم يكن حلف، فكذبة: لا كفارة فيها (¬2). # * * * ### || AUTO 4 - فصل في كفارة اليمين # وتجمع تخييرا، ثم ترتيبا، فيخير من لزمته بين ثلاثة: إطعام عشرة مساكين ~~من جنس أو أكثر. . . . . . # * قوله: (فقط)؛ أي: دون أن يقول: إن فعلت كذا (¬3). # * قوله: (أو علي نذر أو يمين)؛ أي: [إن] (¬4) فعلت كذا (¬5). # * قوله: (فكذبة، لا كفارة فيها)، وتقدم في كتاب الطلاق: أنه لو قال: حلفت ~~بالطلاق، وكذب، دين، ولزمه حكما، والفرق لائح. # فصل في كفارة اليمين PageV06P459 # أو كسوتهم: للرجل ثوب تجزئه صلاته فيه، وللمرأة درع وخمار كذلك. أو عتق ~~رقبة (¬1). ويجزئ: ما لم تذهب ms1179 قوته (¬2). # فإن عجز؛ كعجز عن فطرة. صام ثلاثة أيام متتابعة وجوبا إن لم يكن عذر (¬3). # ويجزئ أن يطعم بعضا، ويكسو بعضا، لا تكميل عتق بإطعام أو كسوة، ولا إطعام ~~بصوم، كبقية الكفارات (¬4). # ومن ماله غائب: يستدين إن قدر، وإلا صام (¬5)، وتجب كفارة ونذر فورا بحنث ~~(¬6)، وإخراجها قبله وبعده سواء (¬7). . . . . . # * قوله: (ويجزئ ما لم تذهب قوته) كان ينبغي تقديم هذه الجملة على PageV06P460 # ولا تجزئ قبل حلف (¬1). # ومن لزمته أيمان موجبها واحد -ولو على أفعال- قبل تكفير: فكفارة واحدة ~~(¬2). وكذا حلف بنذور مكررة (¬3). # وإن اختلف موجبها -كظهار ويمين بالله تعالى- لزماه، ولم يتداخلا (¬4). # ومن حلف يمينا على أجناس: فكفارة واحدة، حنث في الجميع، أو في واحد. . . . . . # قوله: "وعتق رقبة"؛ لأنه من متعلقات (¬5) الكسوة، لا العتق؛ كما هو ظاهر. # * قوله: (ولو على أفعال)؛ نحو: والله! لا دخلت دار فلان، والله! لا أكلت ~~كذا، والله! ولا لبست كذا، وحنث في الكل (¬6). # * قوله: (ومن حلف يمينا على أجناس)؛ أي: مختلفة؛ كقوله: والله! لا ذهبت ~~إلى فلان ولا كلمته، ولا أخذت منه (¬7). PageV06P461 # وتنحل في البقية (¬1). # وليس لقن أن يكفر بغير صوم، ولا لسيده منعه منه (¬2)، ولا من نذر (¬3). # ومن بعضه حر كحر (¬4). # * قوله: (وتنحل (¬5) في البقية)؛ (لأنها يمين واحدة، وحنثها واحد، وإن ~~حلف أيمانا على أجناس، كقوله: والله! لا بعت كذا، والله! لا اشتريت كذا، ~~والله! لا لبست كذا، فحنث في واحدة، وكفر، ثم حنث في أخرى، لزمته كفارة ~~ثانية؛ لوجوبها في الحنث (¬6) بعد أن كفر عن الأولى؛ كما لو وطئ [في] (¬7) ~~نهار رمضان، فكفر، ثم وطئ فيه أخرى؛ بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن يكفر ~~كما تقدم) شرح (¬8). # * قوله: (ولا من نذر)؛ أي نذر الصوم فيما يظهر (¬9)، وإلا، فتقدم أن له PageV06P462 # ويكفر كافر -ولو مرتدا- بغير صوم (¬1). # منعه من نذر الاعتكاف بغير إذن (¬2)، تأمل. # * * * PageV06P463 ### || AUTO 1 - باب جامع الأيمان # يرجع فيها إلى نية حالف -ليس بها ظالما- إذا احتملها لفظه؛ كنيتة بالسقف ~~وبالبناء: السماء, وبالفراش وبالبساط: الأرض، وباللباس: الليل، وب "نسائي ~~طوالق": أقاربه النساء, وب "جواري أحرار": ms1180 سفنه (¬1). # ويقبل حكما مع قرب احتمال من ظاهر وتوسطه؛ فيقدم على عموم لفظه (¬2). # ويجوز التعريض -في مخاطبة لغير ظالم- بلا حاجة (¬3). # فإن لم ينو شيئا: فإلى سبب يمين وما هيجها (¬4). # فمن حلف: "ليقضين زيدا غدا". . . . . . # باب جامع الأيمان PageV06P464 # فقضاه قبله، لم يحنث: إذا قصد عدم تجاوزه، أو اقتضاه السبب (¬1). وكذا ~~أكل شيء وبيعه وفعله غدا (¬2). # و: "لأقضينه، أو لا قضيته غدا"، وقصد مطله، فقضاه قبله: حنث (¬3). # و: "لا يبيعه إلا بمئة" لم يحنث إلا إن باعه بأقل (¬4). # و: "لا يبيعه بها" حنث بها، وبأقل (¬5). # و: "لا يدخل دارا"، وقال: "نويت اليوم"، قبل حكما. . . . . . # * قوله: (فقضاه قبله) مفهومه: أنه إذا قضاه فيه، أو بعده: أنه لا يحنث، ~~مع أن المطل ظلم، وهو ينافي الشرط السابق (¬6)، فتدبر. # * قوله: (إلا (¬7) إن باعه بأقل)؛ يعني: لا بأكثر (¬8). # * قوله: (قبل حكما) قال في الإقناع: (في غير طلاق وعتاق) (¬9). PageV06P465 # فلا يحنث بالدخول في غيره (¬1). # ومن دعي لغداء، فحلف لا يتغدى، لم يحنث بغداء غيره: إن قصده (¬2). # و: "لا يشرب له الماء من عطش"، ونيته، أو السبب: قطع منته: حنث بأكل ~~خبزه، واستعارة دابته، وكل ما فيه منة، لا بأقل؛ كقعوده في ضوء ناره (¬3). # و: "لا تخرج لتهنئة ولا تعزية" (¬4) -ونوى ألا تخرج أصلا-، فخرجت لغيرهما ~~(¬5)، أو: "لا يلبس ثوبا من غزلها"؛ قطعا للمنة، فباعه، واشترى بثمنه ثوبا، ~~أو انتفع به: حنث، لا إن انتفع بغيره (¬6). # * قوله: (لا إن انتفع بغيره) فيه نظر؛ إذ المنة حاصلة، ومقتضاه الحنث، ~~وقياسا على الحنث بكل حلو (¬7) إذا حلف لا يأكل التمر لحلاوته (¬8). PageV06P466 # و. . . على شيء لا ينتفع به، فانتفع به [هو] (¬1)، أو أحد ممن في كنفه: حنث. # و: "لا يأوي معها بدار" سماها، ينوي جفاءها -ولا سبب-، فأوى معها في ~~غيرها: حنث (¬2). وأقل الإيواء: ساعة (¬3). # و: "لا يأوي معها في هذا العيد" حنث بدخوله قبل صلاة العيد، لا بعدها. . ~~. . . . # * قوله: (ممن في كنفه)؛ كزوجته، ورقيقه، وولده الصغير (¬4) الذين (¬5) ~~تجب نفقتهم عليه. # وبخطه: في مختار الصحاح: (كنفه: حاطه وصانه، وبابه نصر، والكنف: ms1181 الجانب) ~~(¬6). انتهى؛ فقول الشارح: (أي: حيازته. . . إلخ) (¬7) بيان لحاصل المعنى ~~(¬8) المراد هنا. # * قوله: (لا بعدها)؛ أي: بناء على أن العيد اسم للصلاة، لا لليوم (¬9)، PageV06P467 # وإن قال: ". . . أيام العيد"، أخذ بالعرف (¬1). # و: "لا عدت رأيتك تدخلينها" ينوي منعها، فدخلتها: حنث، ولو لم يرها (¬2). # و: "لا تركت هذا يخرج"، فأفلت فخرج، أو قامت تصلي، أو لحاجة، فخرج، إن ~~نوى ألا يخرج: حنث؛ وإن نوى ألا تدعه يخرج: فلا (¬3). # * * * # واستدل لذلك بما روي عن ابن عباس: "حق على المسلمين إذا رأوا هلال شوال ~~أن يكبروا حتى يفرغوا من عيدهم" (¬4). # وقال ابن أبي موسى (¬5): (يتوجه ألا يأوي عندها في الفطر حتى تغرب شمس ~~يومه، ولا يأوي إليها في عيد الأضحى حتى تغيب شمس آخر يوم من أيام التشريق) PageV06P468 ### ||| AUTO 1 - فصل # والعبرة بخصوص السبب، لا بعموم اللفظ (¬1). # فمن حلف: "لا يدخل بلدا" لظلم فيها، فزال (¬2)، أو لوال: "لا أرى منكرا ~~إلا رفعه إليه، أو لا يخرج إلا بإذنه"، ونحوه، فعزل، أو على زوجة فطلقها، ~~هو على رقيقه فأعتقه، ونحوه، لم يحنث بذلك بعد (¬3)، ولو لم يرد. . . . . . # نقله عنه في الحاشية (¬4)، وهذا أقرب إلى العرف. # فصل (¬5) PageV06P469 # "ما دام كذلك" (¬1)، إلا حال وجود صفة عادت (¬2). # فلو رأى المنكر في ولايته، وأمكن رفعه، ولم يرفعه حتى عزل: حنث بعزله ~~(¬3)، ولو رفعه إليه بعد (¬4). # وإن مات قبل إمكان رفعه: حنث (¬5). # وإن لم يعين الوالي إذا: لم يتعين (¬6). # ولو لم يعلم به إلا بعد علم الوالي: فات البر. . . . . . # * قوله: (حنث)؛ لفوات الرفع (¬7)، وكان الظاهر عدم الحنث؛ لأنه لم يحصل ~~منه تقصير. وعلى قياسه لو كان الميت قبل إمكان الرفع الحالف، فليحرر. # * قوله: (فات البر)؛ أي: بالفرع. PageV06P470 # ولم يحنث؛ كما لو رآه معه (¬1). # و. . . للص: "لا يخبر به، أو يغمز عليه" فسئل عمن هو معهم، فبرأهم دونه-: ~~لينبه عليه- حنث: إن لم ينو حقيقية النطق أو الغمز (¬2). # و: "ليتزوجن" يبر بعقد صحيح (¬3). # و: "ليتزوجن عليها" -ولا نية، ولا سبب-: يبر بدخوله بنظيرتها، أو بمن ~~(¬4) يغمها، أو تتأذى بها (¬5). # * قوله: (ولم يحنث)؛ ms1182 أي: بعدمه. # * قوله: (أو الغمز) قال في الإقناع: "والغمز: أن يفعل فعلا يعلم به أنه ~~هو اللص". انتهى (¬6). ومقتضاه ولو بغير الطرف، أو اليد (¬7)، أو الرأس. # * قوله: (أو بمن تغمها، أو تتأذى بها)؛ أي:. . . . . . PageV06P471 # و: "ليطلقن ضرتها"، فطلقها رجعيا: بر (¬1). # و: "لا يكلمها هجرا"، فوطئها: حنث (¬2). # و: "لا يأكل تمرا لحلاوته"، حنث بكل حلو (¬3)؛ بخلاف: أعتقته -أو أعتقه-؛ ~~لأنه أسود، أو لسواد، فلا يتجاوزه (¬4). # (ولو لم تكن نظيرتها) شرح (¬5). # * قوله: (هجرا)؛ أي: بفتح الهاء، أما لو ضمها، فإنه لا يحنث إلا ~~بمشافهتها بكلام فاحش، لا إن (¬6) الهجر (¬7) -بالضم- الفحش من الكلام (¬8). # * قوله: (لأنه أسود، أو لسواده، فلا يتجاوزه) انظر: ما الفرق بين مسألة ~~التمر، وما إذا قال: أعتق عبدي فلانا لسواده، وكان له عبيد سود، حيث قيل في ~~الثاني: إن المأذون له في الإعتاق لا يتخطى غير المعين، ثم رأيت بخط شيخنا PageV06P472 # وإن قال: "إذا أمرتك بشيء لعلة، فقس عليه كل شيء من مالي وجدت فيه تلك ~~العلة" ثم قال: "أعتق عبدي فلانا؛ لأنه أسود": صح أن يعتق (¬1) كل عبد له ~~أسود (¬2). # و: "لا تعط فلانا إبرة" يريد عدم تعديه. . . . . . # العلامة أحمد الغنيمي نقلا عن التلويح في أصول فقه الحنفية ما نصه: (وما ~~أجمع عليه أهل النظر من أن دوران الشيء مع الشيء آية كون المدار علة ~~للدائر، فإنما هو في الأحكام العقلية؛ لأنها لا تختلف باختلاف الأحوال؛ ~~بخلاف الأحكام الشرعية؛ إذ (¬3) في القول بالطرد (¬4) فتح لباب الحمل (¬5) ~~والتصرف في الشرع). انتهى (¬6). # وبذلك يندفع الإشكال في هذا ونحوه، فتدبر. # * قوله: (يريد عدم تعديه)؛ أي: عدم إعانته على التعدي؛ بدليل PageV06P473 # فأعطاه سكينا: حنث (¬1). # و: "لا يكلم زيدا لشربه الخمر"، فكلمه وقد تركه: لم يحنث. # ولا يقبل تعليل بكذب؛ فمن قال لقنه، وهو أكبر منه: "أنت حر؛ لأنك ابني"، ~~ونحوه (¬2)، أو لامرأته: "أنت طالق: لأنك جدتي"، وقعا. # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # فإن عدم ذلك: رجع إلى التعيين (¬3). # فمن حلف: "لا يدخل دار فلان هذه"، فدخلها، وقد باعها، أو وهي فضاء, أو ~~مسجد، أو حمام، ms1183 أو: "لا لبست (¬4) هذا القميص". . . . . . # ما في الشرح (¬5). # * قوله: (ولا يكلم زيدا لشربه الخمر، فكلمه وقد تركه، لم يحنث) ظاهر ~~مسألة التمر: أنه يحنث بكلام كل من كان يشرب الخمر، ولم أره. # فصل (¬6) PageV06P474 # فلبسه، وهو رداء، أو عمامة، أو سراويل، أو: "لا كلمت هذا الصبي"، فصار ~~شيخا، أو: ". . . امرأة فلان هذه، أو عبده، أو صديقه [هذا] " (¬1)، فزال ~~ذلك، ثم كلمهم، أو: "لا أكلت لحم هذا الحمل"، فصار كبشا، أو: ". . . هذا ~~الرطب"، فصار تمرا، أو دبسا، أو خلا، أو: ". . . هذا اللبن"، فصار جبنا ~~ونحوه، ثم أكله، ولا نية، ولا سبب: حنث (¬2). . . . . . # * قوله: (العمل) قال في المطلع: (الحمل بوزن فرس: الصغير من أولاد ~~الضأن). انتهى (¬3). # * [قوله] (¬4): (ولا نية ولا سبب، حنث)، وعلى قياسه لو حلف لا أكلت هذا ~~البسر، فصار رطبا، أو تمرا، ولا نية ولا سبب، وانظر إذا قال: أكلت بسرا، أو ~~رطبا، فأكل مذنبا، هل يحنث لأنه أكل المحلوف عليه وزيادة؟ ثم رأيته قال في ~~الإقناع ما نصه: (وإن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا، فأكل مذنبا، [أو] (¬5) ~~منصفا، حنث؛ كما لو أكل نصف رطبة، ونصف بسرة منفردتين، فإن كان الحلف على ~~الرطب، فأكل القدر الذي أرطب من المنصف, أو كان على البسر، فأكل القدر الذي ~~هو بسر من المنصف، حنث، وإن أكل البسر من يمينه PageV06P475 # كقوله: ". . . دار فلان" فقط، أو: ". . . التمر الحديث"، فعتق، أو: ". . ~~. الرجل الصحيح"، فمرض (¬1). وكالسفينة: تنقض ثم تعاد (¬2)، والبيضة: تصير ~~فرخا (¬3). فلو حلف: "ليأكلن من هذه البيضة، أو التفاحة"، فعمل منها شرابا، ~~أو ناطفا، فأكله: بر (¬4). وكهاتين نحوهما (¬5). # على الرطب، أو الرطب من يمينه على البسر، لم يحنثا) (¬6) (¬7)، وسيأتي في ~~كلام المصنف، فتنبه له (¬8). # * قوله: (كقوله)؛ أي: كحنثه في قوله. . . إلخ. # * قوله: (فقط) من غير أن يقول: هذه (¬9). # * قوله: (فأكله، بر) وتقدم في التأويل في الحلف (¬10). # * قوله: (وكهاتين نحوهما)؛ أي: كالبيضة والتفاحة المعينتين نحوهما، PageV06P476 ### ||| AUTO 3 - فصل # فإن عدم [ذلك] (¬1)، رجع إلى ما يتناوله الاسم. ويقدم شرعي، فعرفي، فلغوي (¬2). # (أ) ثم "الشرعي": ما له موضوع شرعا، ms1184 وموضوع لغة؛ كالصلاة والزكاة والصوم ~~والحج، ونحو ذلك (¬3). # فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي، وتتناول الصحيح منه (¬4). # فمن حلف: "لا ينكح، أو يبيع، أو يشتري" (¬5). . . . . . # فمن حلف ليدخلن دار فلان هذه، فعملت مسجدا، ودخلها، بر (¬6). # فصل (¬7) # * قوله: (فإن عدم ذلك)؛ أي: النية والسبب والتعيين (¬8). PageV06P477 # -والتشركة والتولية والسلم والصلح على مال شراء-، فعقد عقدا فاسدا: لم ~~يحنث. إلا أن حلف: لا يحج، فحج حجا فاسدا (¬1). # ولو قيد يمينه بممتنع الصحة؛ ك "لا يبيع الخمر، أو الحر" (¬2)، أو قال ~~لامرأته: "إن سرقت مني شيئا، وبعتنيه (¬3). . . . . . # * قوله: (والشركة. . . إلخ) (¬4) مبتدأ، خبره "شراء"، والجملة اعتراض. # * قوله: (فعقد عقدا فاسدا، لم يحنث)، وأما قولهم: فاسد (¬5) العقود ~~كصحيحها؛ فالمراد مثله: التشبيه في الضمان وعدمه، لا في سائر الأحكام، فتدبر. # * قوله: (فحج حجا فاسدا)، حنث؛ لوجوب المضي في فاسده؛ بخلاف بقية ~~العبادات (¬6). PageV06P478 # -أو طلقت فلانة الأجنبية- فأنت طالق"، ففعلت -أو فعل-: حنث بصورة ذلك (¬1). # ومن حلف: "لا يحج (¬2)، أو لا يعتمر"، حنث بإحرام به، أو بها (¬3)، و: ~~"لا يصوم"، بشروع صحيح (¬4). . . . . . # * قوله: (أو طلقت فلانة الأجنبية)، أو: أوقعت (¬5) عليها صورة طلاق (¬6). # * قوله: (حنث بإحرام به، أو بها)؛ أي: أو باستدامة ذلك إن كان متلبسا به ~~-على ما يأتي في أول الفصل الذي قبل الأخير (¬7) -؛ خلافا للإقناع هنا ~~(¬8)، فتدبر، وكذا الصوم، والصلاة (¬9) فتنبه لها، وفي شرح شيخنا أشارة ~~إليه (¬10). # * قوله: (بشروع صحيح)؛ أي: في الصوم؛ لأنه يسمى صائما بالشروع PageV06P479 # و: "لا يصلي"، بالتكبير (¬1)، ولو على جنازة (¬2). # لا من حلف: "لا يصوم صوما" حتى يصوم يوما (¬3)، أو: "لا يصلي صلاة" حتى ~~يفرغ مما يقع عليه اسمها (¬4)؛ ك: "ليفعلن". # فيه -ولو نفلا- بنية (¬5) من النهار؛ حيث لم يأت بمناف، فإذا صام يوما ~~تبينا أنه حنث منذ شرع، فلو كان حلفه بطلاق، وولدت بعد شروعه، انقضت عدتها. ~~وإن كان حلفه بطلاق بائن، وماتت في أثناء ذلك اليوم، لم (¬6) يرثها (¬7). # قال شيخنا: (قلت: فإن مات هو، أو بطل الصوم، فلا حنث؛ لتبين (¬8) أن لا ~~صوم) (¬9)، وله بقية في الحاشية الأخرى، فتنبه. # * قوله: (حتى يفرغ ms1185 مما يقع عليه اسمها)، وهو ركعة (¬10)؛ خلافا لما PageV06P480 # و: "ليبيعن كذا"، فباعه بعرض، أو نسيئة: بر (¬1). # و: "لا يهب، أو يهدي، أو يوصي، أو يتصدق, أو يعير"، حنث بفعله. لا إن ~~حلف: "لا يبيع، أو يؤجر، أو يزوج فلانا"، حتى يقبل (¬2). # و: "لا يهب زيدا" فأهدى إليه (¬3)، أو باعه وحاباه (¬4). . . . . . # يأتي في النذر (¬5). # * قوله: (حنث بفعله) قال الشارح: (أي: إيجابه لذلك) (¬6)؛ يعني: ولا ~~يتوقف على القبول كما أوضحه بعد (¬7)، وفيه شيء (¬8). PageV06P481 # أو وقف أو تصدق عليه صدقة تطوع: حنث (¬1). لا: إن كانت واجبة، أو من نذر، ~~أو كفارة، أو ضيفه الواجب، أو أبرأه (¬2)، أو [أعاره] (¬3) (¬4)، أو وصى ~~له، أو حلف: "لا يتصدق عليه"، فوهبه، أو: "لا تصدق"، فأطعم عياله (¬5). # وإن نذر أن يهب له. . . . . . # * قوله: (أو أبرأه) راجع ما كتبناه (¬6) بهامش المتن من باب الهبة عند ~~تعريفها (¬7). # * قوله: (فأطعم عياله) لم يحنث؛ لأنه ليس صدقة عليه في العرف (¬8). PageV06P482 # بر بالإيجاب؛ كيمينه (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # (ب) و"العرفي": ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته (¬2). # كالراوية، والظعينة، والدابة، والغائط، والعذرة، ونحوه. # فتتعلق اليمين بالعرف، دون الحقيقة (¬3). # فمن حلف "لا يأكل عيشا". . . . . . # * [قوله] (¬4): (كيمينه) أي: كحلفه على ذلك ليفعلنه (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (فمن حلف لا يأكل عيشا) العيش معناه لغة: الحياة (¬7)، وعرفا: ~~الخبز (¬8). PageV06P483 # حنث بأكل خبز (¬1). # و: "لا يطأ امرأته أو أمته"، حنث بجماعها (¬2). # و: "لا يتسرى"، حنث بوطء أمته (¬3). # و: "لا يطأ، أو لا يضع قدمه في دار"، حنث بدخولها راكبا وماشيا، وحافيا ~~ومنتعلا (¬4)، لا بدخول مقبرة (¬5). # و: "لا يركب أو يدخل بيتا" حنث بركوب سفينة، ودخول مسجد وحمام وبيت شعر ~~وأدم وخيمة (¬6). . . . . . # * قوله: (ولا يتسرى) التسري لغة: مأخوذ من السر، وهو الشيء الخفي، ويطلق ~~لغة على الجماع أيضا، وعلى الذكر -على ما في المختار (¬7) -. # * قوله: (ولا يطأ)؛ أي: في دار، على حد: يجرح في عراقيبها نصلي (¬8)؛ PageV06P484 # لا صفة ودهليز (¬1). # و: "لا يضرب فلانة"، فخنقها، أو نتف شعرها، أو عضها: حنث (¬2). # و: "لا يشم الريحان" فشم وردا، أو بنفسجا، أو ياسمينا (¬3)، أو: "لا ms1186 يشم ~~وردا أو بنفسجا، فشم دهنهما، أو ماء الورد (¬4). . . . . . # تنزيلا (¬5) للمتعدي (¬6) منزلة اللازم، نظرا إلى أن المقدر ينبغي أن ~~يكون على وفق (¬7) المذكور، فهو أولى من تقدير الشارح: "دارا" (¬8) (¬9)، فتدبر. # * قوله: (لا صفة ودهليز). PageV06P485 # أو: "لا يشم طيبا"، فشم نبتا ريحه طيب (¬1)، أو: "لا يذوق شيئا"، ~~فازدرده، ولم يدرك مذاقه: حنث (¬2). # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # (ج) و"اللغوي": ما لم يغلب مجازه (¬3). # فمن حلف: "لا يأكل لحما"، حنث بسمك (¬4)، ولحم يحرم (¬5). لا بمرق لحم ~~(¬6)، ولا بمخ (¬7)، وكبد، وكلية، وشحمها. . . . . . # قال الشارح في تعليله: (لأن ذلك لا يسمى بيتا) (¬8). # فصل (¬9) PageV06P486 # وشحم ثرب, وكرش، ومصران، وطحال، وقلب، وألية، ودماغ، وقانصة، وشحم وكارع، ~~ولحم رأس، ولسان -إلا بنية اجتناب الدسم (¬1) -. # و: "لا يأكل شحما" فأكل شحم الظهر، أو الجنب (¬2)، أو سمينهما (¬3)، أو ~~الألية، أو السنام، حنث (¬4). لا: إن أكل لحما أحمر (¬5). # و: "لا يأكل لبنا" فأكله، ولو من صيد، أوآدمية. . . . . . # * قوله: (وشحم ثرب) (¬6) (بوزن فلس: شحم رقيق يغشى المعى). شرح (¬7). # * قوله: (وقانصة) (¬8) (واحدة القوانص، وهي للطير بمنزلة المصارين ~~لغيرها). مطلع (¬9). PageV06P487 # حنث (¬1)، لا: إن أكل زبدا، أو سمنا، أو كشكا (¬2)، أو مصلا (¬3)، أو ~~جنبا، أو أقطا، أو نحوه (¬4)، أو: "لا يأكل زبدا أو سمنا"، فأكل الآخر، ولم ~~يظهر فيه طعمه، أو: "لا يأكلهما"، فأكل لبنا (¬5). # و: "لا يأكل رأسا ولا بيضا": حنث بأكل رأس طير وسمك وجراد، وبيض ذلك (¬6). # و: "لا يأكل من هذه البقرة": لا يعم ولدا ولبنا (¬7). # * قوله: (حنث) مقتضى قياس اللحم (¬8): أنه يحنث هنا [حتى] (¬9) PageV06P488 # و: "لا يأكل من هذا الدقيق"، فاستفه، أو خبزه وأكله: حنث (¬1). # و: "لا يأكل فاكهة" حنث بأكل بطيخ (¬2)، وكل ثمر شجر غير بري -ولو ~~يابسا-؛ كصنوبر، وعناب (¬3) , وجوز ولوز (¬4)، وبندق وفستق. وتمر وتوت. . . . . . # بلبن يحرم (¬5) (¬6)، كذا بحثه شيخنا -رحمه الله تعالى- (¬7)، وربما يشير ~~لذلك قول المصنف: (ولو من صيد)؛ لأن عمومه يتناول ما إذا كان الحالف محرما. # * قوله: (وكل ثمر شجر غير بري)؛ (كبلح، وعنب، ورمان، وسفرجل، وتفاح، ~~وكمثرى، وخوخ، ومشمش، وأترج، وتين, وتوت، وموز، وجميز) حاشية (¬8)، وهو ~~مبني ms1187 على أن النخل والرمان من الفاكهة (¬9). PageV06P489 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في الكشاف: (فإن قلت: لم عطف النخل والرمان على الفاكهة -يعني: في ~~قوله تعالى: {فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: 68]؟ - قلت: اختصاصا لهما، ~~وبيانا لفضلهما، كأنهما لما لهما من المزية جنسان آخران؛ كقوله: {وجبريل ~~وميكال} [البقرة: 98] (¬1)؛ أي: بعد قوله: (وملائكته)، أو لأن النخل ثمرة ~~(¬2) فاكهة وطعام، والرمان فاكهة [ودواء، فلم يخلصا للتفكه منه؛ قال أبو ~~حنيفة (¬3) -رحمه الله-: إذا حلف (¬4) لا يأكل فاكهة] (¬5)، فأكل رمانا، أو ~~رطبا، لم يحنث. PageV06P490 # وزبيب وتين ومشمش وإجاص ونحوها, لا قثاء وخيار (¬1)، وزيتون وبلوط وبطم، ~~وزعرور. . . . . . # وخالفه صاحباه) (¬2). انتهى (¬3). # * قوله: (وإجاص) كذا ضبطه في حاشية الإقناع؛ أي: بكسر الهمزة وتشديد ~~الجيم (¬4)، وهو كذلك في شرح شيخنا (¬5). # * قوله: (وزعرور) بضم الزاي (¬6) (¬7). PageV06P491 # أحمر (¬1) وآس، وسائر ثمر شجر بري لا يستطاب. ولا قرع وباذنجان. ولا ما ~~يكون بالأرض؛ كجزر ولفت، وفجل وقلقاس ونحوه (¬2). # و: "لا يأكل رطبا أو بسرا"، فأكل مذنبا: حنث (¬3). لا: إن أكل تمرا، أو ~~حلف " [لا] (¬4) يأكل رطبا أو بسرا"، فأكل الآخر (¬5)، أو: "لا يأكل تمرا" ~~فأكل رطبا أو بسرا، أو دبسا أو ناطفا (¬6). # و: "لا يأكل أدما"، حنث بأكل بيض وشواء وجبن وملح، وتمر وزيتون، ولبن ~~وخل، وكل مصطبغ به (¬7). # و: "لا يأكل قوتا"، حنث بكل خبز وتمر وزبيب وتين ولحم ولبن. . . . . . # * قوله: (أحمر) (بخلاف الأبيض) شرح شيخنا (¬8). PageV06P492 # وكل ما تبقى معه البنية (¬1). # و: "لا يأكل طعاما [ما] (¬2) "، حنث بكل ما يؤكل ويشرب (¬3). لا ماء ~~ودواء، وورق شجر وتراب، ونحوها (¬4). # و: "لا يشرب ماء"، حنث بماء ملح ونجس (¬5). لا بجلاب (¬6). # و: "لا يتغدى"، فأكل بعد الزوال، أو: "لا يتعشى"، فأكل بعد نصف الليل، ~~أو: "لا يتسحر"، فأكل قبله: لم يحنث (¬7). # ومن أكل ما حلف لا يأكله مستهلكا في غيره؛ ك "سمن"، فأكله في خبيص، أو: ~~"لا يأكل بيضا"، فأكل ناطفا، أو: "لا يأكل شعيرا"، فأكل حنطة فيها حبات ~~شعير. . . . . . # * قوله: (ومن أكل ما حلف لا يأكله مستهلكا [في غيره. . . إلخ)، ومثله من ~~شرب ما حلف لا يشربه مستهلكا] ms1188 (¬8) في غيره؛ كمن حلف لا يشرب ماء، فشرب ~~سكرا مذابا فيه؛ بحيث لا يجد طعم الماء فيه، [وكذا لو نقع فيه زبيب أو PageV06P493 # لم يحنث إلا إذا ظهر طعم شيء من محلوف عليه (¬1). # و: "لا يأكل سويقا، أو هذا السويق"، فشربه، أو: "لا يشربه"، فأكله: حنث (¬2). # و: "لا يطعمه"، حنث بأكله وشربه ومصه. لا بذوقه (¬3). # و: "لا يأكل، أو لا يشرب، أو لا يفعلهما". . . . . . # نحوه؛ بحيث لا يجد طعم الماء فيه] (¬4)، وهذا فيه نظر، والأولى التمثيل ~~بالماء إذا وضع فيه عسل أو جلاب، أو باللبن (¬5) إذا وضع فيه سكر أو عسل، ~~ولم يجد طعم الماء في الأولى، أو اللبن في الثانية، وإلا، فالسكر نفسه ليس ~~من المائعات حتى يصح إسناد الشرب إليه، فليحرر. # * قوله: (إلا إذا ظهر طعم شيء من محلوف عليه)، وتقدم مثله في محظورات ~~الإحرام (¬6). PageV06P494 # لم يحنث بمص قصب سكر، ورمان (¬1). ولا ببلع ذوب سكر في فيه، بحلفه: "لا ~~يأكل سكرا" (¬2). # و: "لا يأكل مائعا" فأكله بخبز، أو: "لا يشرب من النهر أو البئر" فاغترف ~~بإناء وشرب: حنث (¬3). لا: إن حلف. "لا يشرب من الكوز" فصب منه في إناء ~~وشربه (¬4). # و: "لا يأكل من هذه الشجرة"، حنث بثمرتها فقط. . . . . . # * قوله: (لم يحنث بمص قصب سكر ورمان)؛ (لأن ذلك لا يسمى في العرف أكلا ~~ولا شربا). شارح (¬5). [و] (¬6) في التعليل نظر؛ لأن الكلام في المدلولات ~~اللغوية لا العرفية. # * قوله: (حنث بثمرتها فقط)؛ (أي: دون ورقها ونحوه؛ لأنها هي التي PageV06P495 # -ولو لقطها من تحتها (¬1) -. # * * * ### ||| AUTO 6 - فصل # ومن حلف: "لا يلبس شيئا"، فلبس ثوبا، أو درعا، أو جوشنا، أو خفا، أو ~~نعلا: حنث (¬2). # و: "لا يلبس ثوبا": حنث كيف لبسه. . . . . . # تتبادر للذهن، فاختصت اليمين بها) شرح (¬3). # * قوله: (ولو لقطها (¬4) من تحتها)، وكذا لو أكلها في إناء؛ لأنها من ~~الشجرة في الحالتين (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (أو جوشنا)، أو عمامة، أو قلنسوة (¬7). PageV06P496 # ولو تعمم به، أو ارتدى بسراويل، أو اتزر بقميص. لا بطيه وتركه على رأسه، ~~ولا بنومه عليه (¬1)، أو تدثره به (¬2). # و: ms1189 "لا يلبس قميصا"، فارتدى به: حنث (¬3). لا: إذا اتزر به (¬4). # و: "لا يلبس حليا"، فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر (¬5)، أو منطقة محلاة ~~(¬6). . . . . . # * قوله: (ولو تعمم (¬7) به، أو (¬8) ارتدى بسراويل). # قالوا: لأن ذلك ملبوس حقيقة وعرفا. لكن فيه نظر؛ إذ (¬9) العرف هنا قد ~~اشتهر حتى غلب على الحقيقة، فلبس السراويل صار لا ينصرف عرفا إلا إلى لبسه ~~عادة، مع أنه يشكل -أيضا- قولهم: لو أدخل يده في الخف، أو [في] (¬10) ~~النعل، PageV06P497 # أو خاتما -ولو في غير خنصر (¬1) -، أو دراهم أو دنانير في مرسلة: حنث ~~(¬2). لا عقيقا أو سبجا أو حريرا، ولا إن حلف: "لا يلبس قلنسوة"، فلبسها في ~~رجله (¬3). # و: "لا يدخل دار فلان، أو لا يركب دابته، أو لا يلبس ثوبه"، حنث بما جعله ~~لعبده. . . . . . # لم يحنث؛ لأنهما لا يلبسان في اليد، فليحرر. # * قوله: (في مرسلة)؛ أي: مخنقة (¬4). # * قوله: (فلبسها في رجله) يطلب الفرق بين هذه وما إذا تعمم بالسراويل حيث ~~قيل بالحنث -كما قدمه قريبا-، فليحرر (¬5). # * قوله: (حنث بما جعله لعبده) من دار ودابة وثوب؛ لأن العبد لا يملك، PageV06P498 # أو آجره، أو استأجره (¬1)، لا بما استعاره (¬2). # و: "لا يدخل مسكنه": حنث بمستأجر ومستعار (¬3) ومغصوب يسكنه (¬4)، لا ~~بملكه الذي لا يسكنه (¬5). وإن قال: ". . . ملكه" لم يحنث بمستأجر (¬6). # و: "لا يركب دابه عبد فلان". . . . . . # فالملك لسيده (¬7). # * قوله: (لم يحنث بمستأجر)؛ لأن الشيء إذا أطلق إنما ينصرف لفرده الكامل، ~~والكامل في الملك ملك العين والمنفعة، لا المنفعة فقط (¬8). # وبخطه: وسكت عن المستعار؛ لأنه بالأولى (¬9)، فتدبر. PageV06P499 # حنث بما جعل برسمه؛ كحلفه: "لا يركب رحل هذه الدابة، أو لا يبيعه" (¬1). # و: "لا يدخل معينة"، فدخل سطحها (¬2)، أو: "لا يدخل بابها"، فحول، ودخله: ~~حنث (¬3). لا: إن دخل طاق الباب، أو وقف على حائطها (¬4). # و: "لا يكلم إنسانا"، حنث بكلام كل إنسان، حتى ب: "تنح" (¬5)، أو "اسكت" ~~(¬6). . . . . . # * قوله: (حنث بما جعل برسمه)؛ لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة. # * قوله: (فدخل سطحها)؛ أي: حنث؛ لأن الهوى تابع للقرار (¬7). # * قوله: (لا إن (¬8) دخل طاق الباب)؛ لأن الدار في ms1190 العرف عبارة عما يغلق ~~عليه الباب، وطاق الباب خارج عن ذلك، فليس منها (¬9). PageV06P500 # لا بسلام من صلاة صلاها إماما (¬1). # و: "لا كلمت زيدا"، فكاتبه، أو راسله: حنث، ما لم ينو مشافهته، لا (¬2) ~~إذا أرتج عليه في صلاة، ففتح عليه (¬3). # و: "لا بدأته بكلام"، فتكلما معا: لم يحنث (¬4). # و: "لا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلام"، فتكلما معا: حنث (¬5). # * قوله: (فكاتبه (¬6)، أو راسله، حنث) ما لم يكن بآية قرآنية (¬7)؛ كما ~~يعلم من علة المسألة الآتية (¬8). # * قوله: (في صلاة) هذا ليس بقيد، كما يعلم من العلة المذكورة من أن PageV06P501 # و: "لا كلمته حينا (¬1)، أو الزمان، ولا نية": فستة أشهر (¬2). # و: ". . . زمنا، أو أمدا، أو دهرا، أو بعيدا، أو مليا (¬3). . . . . . # هذا (¬4) كلام الله، لا كلام آدمي (¬5). # * قوله: (فستة أشهر). # قال في الشرح: (نص عليه في الأولى (¬6)؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: ~~{تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25]: إنه ستة أشهر (¬7)، وقال عكرمة (¬8)، ~~وسعيد بن PageV06P502 # أو عمرا (¬1)، أو طويلا (¬2). . . . . . # جبير (¬3)، وأبو عبيد (¬4): والزمان -معرفا- في معناه). انتهى (¬5). PageV06P503 # أو حقبا (¬1)، أو وقتا": فأقل زمان (¬2). # و: "العمر (¬3)، أو الأبد، أو الدهر": فكل الزمان (¬4). # و: ". . . أشهرا (¬5)، أو شهورا (¬6)، أو أياما" فثلاثة (¬7). # و: ". . . إلى الحصاد، أو الجذاد". . . . . . # * قوله: (أو حقبا)، والحقب -معرفا (¬8) - ثمانون سنة إقناع (¬9). # أي: بسكون القاف، وأما بضمها، فهو الدهر. على ما في المطلع (¬10). # * قوله: (فأقل زمان)؛ لأن هذه الأشياء لا حد لها في اللغة، وتقع على ~~القليل والكثير، فوجب حمله على أقل ما يتناوله الاسم (¬11). PageV06P504 # فإلى أول مدته (¬1). # و: ". . . الحول": فحول [كامل] (¬2)، لا تتمته (¬3). # و: "لا يتكلم" فقرأ، أو سبح، أو ذكر الله تعالى (¬4)، أو قال لمن دق ~~عليه: "ادخلوها بسلام آمنين"، يقصد القرآن وتنبيهه: لم يحنث (¬5). # * قوله: (وقال لمن دق عليه الباب: ادخلوها بسلام (¬6) بقصد القرآن) هذه ~~المسألة رباعية، وأحكام أقسامها الأربعة معلومة من المتن منطوقا ومفهوما، ~~فإن قصد الذكر والإعلام، لم يحنث، وكذا إن قصد الذكر فقط، [لكن الأولى ~~بالمنطوق، والثانية بدلالة الفحوى، وإن قصد الإعلام فقط] (¬7)، أو أطلق، ~~حنث، وكلاهما مفهوم من قوله: ms1191 (وإن لم يقصد به القرآن)؛ لأنه صادق بقصد غير ~~القرآن، ويعدم القصد بالكلية؛ لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع، فتدبر. PageV06P505 # وإن لم يقصد به القرآن: حنث. وحقيقة "الذكر": ما نطق به (¬1). # و: "لا ملك له"، لم يحنث بدين. # و: "لا مال له، أو: لا يملك مالا"، حنث بغير زكوي، وبدين (¬2)، وضائع لم ~~ييئس من عوده، ومغصوب (¬3). لا بمستأجر (¬4). # و: "ليضربنه بمئة"، فجمعها، وضربه بها ضربة: بر (¬5). . . . . . # * قوله: (ولا ملك له) يعني: إن حلف: لا ملك له، ومثله ما بعده (¬6). # * قوله: (حنث بغير زكوي)؛ أي: حنث حتى بغير زكوي. # * قوله: (ومغصوب) مقتضى الإطلاق بعد التقييد: أن المراد: أيس من عوده، أو لا. # * قوله: (لا بمستأجر)؛ أي: لا بما هو تحت يده على وجه الإجارة. # قال الشيخ في تعليله: (لأن العين المستأجرة لا تسمى (¬7) مالا عرفا؛ إذ ~~لا يملك إلا منفعتها). انتهى بمعناه (¬8). PageV06P506 # لا إن حلف: "ليضربنه مئة" -ولو آلمه (¬1) -. # * * * # * قوله: (لا إن (¬2) حلف ليضربنه مئة، ولو (¬3) آلمه) هذا يشكل عليه ما ~~اكتفوا به في الحدود؛ من أنه يكفي الضرب في المريض بالعثكول (¬4) (¬5)، مع ~~أن العدد معتبر في ذلك، والجواب يطلب من الشرح الكبير، وإن كان فيه نوع ~~توقف (¬6)،. . . . . . PageV06P507 ### ||| AUTO 7 - فصل # وإن حلف: "لا يلبس من غزلها"، وعليه منه، أو: "لا يركب، أو لا يلبس، أو ~~لا يقوم، أو لا يعقد، أو لا يسافر، أو لا يطأ. . . . . . # وقد يجاب: بأن الحدود يفتقر (¬1) فيها ما لا يفتقر (¬2) في غيرها؛ بدليل ~~قولهم: تدرأ الحدود بالشبهات، و-أيضا-: مسألة المريض المذكورة (¬3) ثبتت ~~(¬4) على خلاف القياس لقصة أيوب (¬5)، وما (¬6) ثبت على خلاف القياس لا ~~يقاس عليه. # فصل (¬7) PageV06P508 # أو لا يمسك، أو لا يشارك (¬1)، أو لا يصوم، أو لا يحج (¬2)، أو لا يطوف"، ~~وهو كذلك (¬3)، أو: "لا يدخل دارا، وهو داخلها (¬4) "، أو: "لا يضاجعها على ~~فراش"، فضاجعته، ودام (¬5)، أو: "لا يدخل على فلان بيتا"، فدخل فلان عليه، ~~فأقام معه: حنث، ما لم تكن نية (¬6). # لا إن حلف: "لا يتزوج، أو يتطهر، أو يتطيب"، فاستدام ذلك (¬7). # و: "لا يسكن ms1192 (¬8)، أو لا يساكن فلانا". . . . . . # * قوله: (أو لا يدخل [على] (¬9) فلان بيتا. . . إلخ) فيه نظر؛ لأن مدلول PageV06P509 # وهو ساكن، أو مساكن، فأقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة نهارا، بنفسه ~~وأهله ومتاعه المقصود (¬1)، ولو بنى بينه وبين فلان حاجزا، وهما متساكنان: ~~حنث (¬2). # لا: إن أودع متاعه، أو أعاره، أو ملكه، أو لم يجد مسكنا، أو ما ينقله به، ~~أو أبت زوجته الخروج معه، ولا يمكنه إجبارها، ولا النقلة بدونها، مع نية ~~النقلة إذا قدر. # أو أمكنته بدونها، فخرج وحده. أو كان بالدار حجرتان، لكل حجرة باب ومرفق، ~~فسكن كل واحد حجرة: ولا نية، ولا سبب (¬3) (¬4). # الإقامة الموجودة غير مدلول المحلوف عليه، فتدبر. # * قوله: (أو ما ينقله به)، وظاهر هذا: أنه لا يلزمه إعارة ما ينقله به، ~~وقياس ما تقدم في التيمم -أيضا-: أنه لا يلزمه قبوله هبة؛ لما فيه من المنة ~~(¬5)، PageV06P510 # و [لا] (¬1) إن حلف على معينة: "لا ساكنته بها" -وهما غير متساكنين-، ~~فبنيا بينهما حائطا، وفتح كل لنفسه بابا، وسكناها (¬2). # و: "ليخرجن، أو ليرحلن من الدار، أو لا يأوي، أو لا ينزل فيها"؛ ك: "لا ~~يسكنها". وكذا: "البلد". إلا أنه يبر بخروجه وحده إذا حلف: "ليخرجن منه" ~~(¬3)، ولا يحنث بعود إذا حلف: "ليخرجن، أو ليرحلن من الدار أو البلد"، وخرج ~~(¬4)، ما لم تكن نية، أو سبب (¬5). # فليحرر بالنقل الصريح. # * قوله: (إذا حلف ليخرجن منه) علم منه: أن لا يكفي ذلك فيما إذا حلف ~~ليرحلن (¬6). # * قوله: (ما لم تكن نية أو سبب)؛ أي: يقتضيان [أن] (¬7) المراد: أنه PageV06P511 # والسفر القصير: سفر يبر به من حلف: "ليسافرن"، ويحنث به من حلف: "لا ~~يسافر" (¬1). وكذا: النوم اليسير، و: "لا يسكن الدار"، فدخلها، أو كان فيها ~~غير سكن، فدام جلوسه، لم يحنث (¬2). و: "لا يدخل دارا"، فحمل فأدخلها، ~~وأمكنه الامتناع، فلم يمتنع، أو: "لا يستخدم رجلا"، فخدمه وهو ساكت: حنث (¬3). # * * * # صار لا يدخلها (¬4). # * قوله: (وأمكنه الامتناع، فلم يمتنع)، أما إذا لم يمكنه الامتناع، فإنه ~~لا يحنث (¬5)، لكن لا يقيم فوق مدة الإكراه، ومتى أقام غير ms1193 مكره، حنث (¬6)، ~~ولا تنحل اليمين بالدخول على وجه الإكراه؛ لأن فعل المكره لاغ؛ خلافا ~~للشافعي -رضي الله عنه- (¬7)، فإذا دخلها بعد ذلك اختيارا، حنث؛. . . . . . PageV06P512 ### ||| AUTO 8 - فصل # ومن حلف: "ليشربن هذا الماء، أو ليضربن غلامه غدا (¬1)، أو في غد"، أو ~~أطلق، فتلف المحلوف عليه قبل الغد، أو فيه قبل الشرب أو الضرب: حنث حال ~~تلفه (¬2). # كما صرح به الشيخ في شرحه (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (قبل الغد، أو فيه)؛ أي: في مسألتي (¬5) التقييد (¬6)، وأما في ~~مسألة الإطلاق، فالظاهر: أنه يحنث إذا مضى زمن يتسع لفعل المحلوف عليه قبل ~~التلف، ولم يفعل (¬7). PageV06P513 # لا: إن جن حالف قبل الغد حتى خرج الغد (¬1). # وإن أفاق قبل خروجه: حنث -أمكنه فعله أو لا- من أول الغد، لا: إن مات قبل ~~الغد، أو أكره (¬2). # وإن قال: ". . . اليوم"، فأمكنه، فتلف: حنث عقبه (¬3). # * قوله: (وإن أفاق قبل خروجه، حنث)؛ أي: ولم يفعل المحلوف عليه في الجزء ~~الباقي المتصف فيه بالإفاقة (¬4)، ولو لم يتسع للفعل؛ بأن كان آخر جزء منه، ~~أو أنه جن عقب إفاقته (¬5) (¬6). # * قوله: (أمكنه فعله أو لا)؛ (أي: سواء أمكنه فعل المحلوف عليه في ذلك ~~الجزء الذي أفاق فيه، أو لم يمكنه؛ لأنه أدرك جزءا (¬7) يصح أن ينسب إليه ~~فيه الحنث) حاشية (¬8). # * قوله: (حنث عقبه)؛ أي:. . . . . . PageV06P514 # ولا يبر بضربه قبل وقت عينه، ولا ميتا، ولا بضرب لا يؤلم. ويبر بضربه ~~مجنونا (¬1). # و: "ليقضينه حقه غدا"، فأبرأه اليوم (¬2)، أو أخذ عنه عرضا (¬3)، أو منع ~~منه كرها (¬4)، أو مات، فقضاه لورثته: لم يحنث (¬5). # و: "ليقضينه عند رأس الهلال، أو مع، أو إلى رأسه، أو استهلاله، أو عند، ~~أو مع رأس الشهر"، فمحمله. . . . . . # لأنه يتبين حنثه من أوله (¬6)، ويحتاج إلى الفرق بين مسألتي اليوم والغد. # * قوله: (فأبرأه اليوم)؛ أي: (لم يحنث؛ لأنه منعه بإبرائه من قضائه، أشبه ~~المكره، والظاهر: أن مقصود اليمين البراءة إليه في الغد (¬7)، وقد حصلت) ~~شرح (¬8). PageV06P515 # عند غروب الشمس من آخر الشهر، ويحنث بعد. ولا يضر تأخر فراغ كيله ووزنه ~~وعده وزرعه وأكله؛ لكثرته (¬1). # و: "لا أخذت حقك مني"، ms1194 فأكره على دفعه (¬2)، أو أخذه حاكم، فدفعه إلى ~~غريمه، فأخذه: حنث؛ ك: "لا تأخذ حقك علي" (¬3). # لا: إن أكره قابض، ولا إن وضعه بين يديه، أو في حجره (¬4). إلا إن كانت ~~يمينه: "لا أعطيكه"؛ لبراءته -بمثل هذا- من ثمن، ومثمن، وأجرة، وزكاة (¬5). # و: "لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك". . . . . . # * قوله: (وأكله)؛ أي: فيما إذا حلف ليأكلن كذا عند رأس الهلال -مثلا- (¬6). # * قوله: (فأكره على دفعه)؛ لأن الإكراه هنا بحق، فلا يؤثر عدم الحنث. # * قوله: (لا إن أكره قابض)؛ لأنه إكراه بلا حق، فيؤثر عدم الحنث (¬7). PageV06P516 # ففارق أحدهما الآخر، لا كرها، قبل استيفاء: حنث (¬1). # و: "لا افترقنا (¬2) -أو لا فارقتك- حتى أستوفي حقي [منك] (¬3) "، فهرب ~~(¬4)، أو فلسه حاكم وحكم عليه بفراقه (¬5)، أو لا، ففارقه؛ لعلمه بوجوب ~~مفارقته: حنث (¬6). وكذا: إن أبرأه: أو أذن له أن يفارقه، أو فارقه من غير ~~إذن (¬7). # * قوله: (وكذا إن أبرأه)، والفرق بين مسألة الاستيفاء هذه، والقضاء ~~السابقة في قوله: (وليقضينه حقه غدا)؛ حيث قالوا هناك: إنه إذا أبرأه قبل ~~الغد، لم يحنث، وهنا إذا أبرأه، يحنث. هو: أن المحلوف عليه في تلك نفس ~~القضاء، والبراءة منعت منه، فصار كأنه مكره على تركه، فلم يحنث (¬8)، وهنا ~~المحلوف عليه المفارقة المغياة بالاستيفاء، لا نفس الاستيفاء، فإذا حصلت ~~المفارقة بعيد البراءة، صدق عليه أنه قد وجدت المفارقة المحلوف على تركها ~~من غير استيفاء، وليست المفارقة مكرها PageV06P517 # لا إذا أكرها، أو قضاه بحقه عرضا (¬1). # وفعل وكيله، كهو (¬2). وكذا لو حلف: "لا يبيع زيدا"، فباع ممن يعلم أنه ~~يشتريه له (¬3). # ولو توكل حالف: "لا يبيع"، ونحوه، في بيع: لم يحنث، أضافه لموكله، أو لا (¬4). # و: "لا فارقتك حتى أوفيك حقك"، فأبرئ منه، أو أكره على فراقه. . . . . . # عليها، ولا منزلة منزلة المكره عليه (¬5)، لكن هذا الفرق لا ينهض في ~~المسألة الآتية، وهي ما إذا قال من عليه الدين: لا فارقتك حتى أوفيك حقك، ~~فأبرئ منه، وفارقه؛ حيث قالوا فيها بعدم الحنث. فليحرر المقام. # ويؤخذ من الإقناع (¬6) الجواب عن هذه؛ بأنه بمنزلة المكره حينئذ؛ (لأن ~~فوات ms1195 البر (¬7) منه لا فعل له فيه)، وإنما جاء من جانب المبرئ. تدبر. PageV06P518 # لم يحنث (¬1). وإن كان الحق عينا، فوهبت له، وقبل: حنث، لا: إن أقبضها ~~قبل (¬2). # وإن كان حلف: "لا أفارقك ولك في قبلي حق"، فأبرئ، أو وهب له، لم يحنث ~~مطلقا (¬3). # و: "قدر الفراق": ما عد عرفا؛ كبيع (¬4). # و: "لا يكفل مالا"، فكفل بدنا -وشرط البراءة-: لم يحنث (¬5). # * قوله: (لم يحنث)؛ لأنه لا فعل له في فوات البر (¬6). # * قوله: (فوهبت له)؛ أي: لمن هي تحت يده وديعة، أو عارية، أو غصبا. # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء أقبض العين قبل ذلك، أم لا (¬7). # * قوله: (وشرط البراءة، لم يحنث)، أما إن أطلق، فظاهره الحنث، وجزم PageV06P519 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # به شيخنا في الشرح، ثم قال: (وعلم منه صحة ذلك الشرط، فإن لم يشرط ~~البراءة، حنث؛ لأنه يلزمه إذا عجز عن إحضاره). انتهى (¬1). # * * *# حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # تأليف # العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي # المتوفى سنة 1088 ه - رحمه الله تعالى - # تحقيق # الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان # [المجلد السابع] # ----NO PAGE NO------ PageV06P520 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV07P002 # حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات # [7] PageV07P003 # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1432 ه - 2011 م # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر PageV07P004 # تابع كتاب الأيمان ### || AUTO 2 - باب النذر # وهو: إلزام مكلف مختار -ولو كافرا- بعبادة (¬1) نفسه، لله تعالى -بكل قول ~~يدل عليه-. . . . . . # باب النذر # * قوله: (لله) (متعلق ب: (إلزام)) شرح (¬2). # ويرشد إلى ذلك التعلق قول صاحب الرعاية: (وهو قول يلتزم به المكلف ~~المختار لله [تعالى] (¬3) حقا بعلي لله، أو نذرت لله). انتهى (¬4). # * قوله: (يدل عليه)؛ أي: على النذر المعبر عنه ب: "هو" (¬5)، وفيه دور؛ ~~لأنه قد أخذ المعروف في التعريف، فالأولى كونه راجعا ل: "إلزام" (¬6)، وإن ~~أمكن الجواب عن الأول بأنه تعريف لفظي لا يضر فيه ارتكاب الدور. PageV07P005 # شيئا غير لازم بأصل الشرع، ولا محال. فلا تكفي نيته (¬1). # * قوله: (غير لازم بأصل الشرع) هذا قول الأكثر (¬2)، وهو خلاف الصحيح ~~الذي مشى عليه في قوله (¬3)؛ والصحيح الانعقاد ms1196 (¬4)، فكان ينبغي اقتصاره ~~على قوله: (غير محال) (¬5)؛ بأن يقول في التعريف: وهو (¬6) إلزام مكلف ~~مختار -ولو كافرا- شيئا غير محال، وعبارته لا تخلو أيضا عن شيء من جهة ~~العربية، وذلك (¬7) أن عبارته توهم أن "ألزم" (¬8) يتعدى لثلاثة (¬9) ~~مفاعيل؛ لأن "بعبادة" في موضع PageV07P006 # وهو مكروه: "لا يأتي بخير"، ولا يرد قضاء (¬1). # المفعول، وقوله: "نفسه" مفعول ثان صريح، وقوله: "شيئا" مفعول ثالث صريح ~~أيضا، فإسقاط قوله: "بعبادة" متعين من جهتين كما عرفته، وإسقاط قوله: "غير ~~لازم بأصل الشرع" متعين من جهة واحدة، وقد يجاب عن قوله: "بعبادة" بأنه من ~~مدخول "لو"؛ أي: ولو بعبادة في حق كافر، أو متعلق "بمكلف" بمعنى: مأمور، لا ~~ب: "إلزام" (¬2). # * قوله: (وهو مكروه) في الكراهة نظر؛ إذ الظاهر أن يكون أدنى مرتبة ~~الإباحة، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج ~~به من (¬3) البخيل" (¬4) لا يقتضي ذلك، ثم رأيت ما يصلح مستندا للكراهة ~~إجمالا، وهو ما نقله عبد الله -يعني: عن أبيه- من قوله: (نهى رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- عن النذر) (¬5)؛ فإنه يقتضي: أنه ثبت عن الإمام النهي ~~بدليل [خاص] (¬6)، ولذلك حرمه بعض المحدثين (¬7). PageV07P007 # وينعقد في واجب؛ ك "لله علي صوم رمضان"، ونحوه، فيكفر إن لم يصمه (¬1)؛ ~~كحلفه عليه (¬2). # وعند الأكثر: "لا. . . "؛ ك: "لله علي صوم أمس"، ونحوه من المحال (¬3). # وأنواع منعقد ستة (¬4): # 1 - أحدها: المطلق؛ ك: "لله علي نذر". . . . . . # * قوله: (وينعقد في واجب) هذا لا يلائم قوله: (شيئا غير لازم بأصل ~~الشرع)، إلا أن يقال: لا يلزم من انعقاده لزومه بالإلزام؛ إذ هو لازم بأصل الشرع. # * قوله: (ونحوه)؛ كصلاة ظهر (¬5). # * [قوله] (¬6): (إن لم يصمه)؛ أي: أو نحوه، ولو قال: "إن لم يفعله"، لكان ~~أولى. PageV07P008 # أو: "إن فعلت كذا. . . "، ولا نية، وفعله، فكفارة يمين (¬1). # 2 - الثاني: نذر لجاج وغضب (¬2)، وهو: تعليقه بشرط يقصد المنع منه، أو ~~الحمل عليه؛ ك: "إن كلمتك، أو إن لم أخبرك، فعلي الحج، أو العتق، أو صوم ~~سنة، أو مالي صدقة"، فيخير بين فعل، وكفارة يمين (¬3). # ولا يضر قوله: "على مذهب ms1197 من يلزم بذلك"، أو: "لا أقلد من يرى الكفارة"، ~~ونحوه (¬4). # * قوله: (أو إن (¬5) فعلت كدا)؛ [أي] (¬6) فلله علي نذر (¬7). # * قوله: (وغضب) لعله من عطف المسبب على السبب. # * قوله: (أو لا أقلد من يرى الكفارة)؛ أي: كفاية الكفارة (¬8)، فهو في ~~معنى ما قبله. PageV07P009 # ومن علق صدقة شيء ببيعه، وآخر بشرائه، فاشتراه: كفر كل واحد كفارة يمين (¬1). # 3 - الثالث: نذر مباح؛ ك: "لله علي أن ألبس ثوبي، أو أركب دابتي"، فيخير ~~أيضا (¬2). # * قوله: (وآخر بشرائه) عطف على الضمير المستتر في (علق). # * [قوله] (¬3): (كفر كل واحد كفارة يمين). # قال شيخنا في شرح الإقناع: (قلت: إن (¬4) تصدق به المشتري، خرج من ~~العهدة). انتهى (¬5). # يعني: ولا يلزمه الصدقة بما اشتراه عينا؛ لأنه نذر لجاج وغضب. وقد ذكر ~~المصنف أنه يخير فيه بين الفعل، وكفارة اليمين، والفعل صار غير متأت من ~~البائع بيعا بتا، وأما المشتري، فيخير كما ذكره شيخنا (¬6)، والمصنف اقتصر ~~في حق المشتري على أحد الجائزين. # * قوله: (الثالث: نذر مباح)؛ أي: مباح في ذاته؛ كالذي مثل به من اللبس ~~والركوب، فلا ينافي ما يأتي من أنه إذا نذر صوم الدهر، يلزمه (¬7)، مع أنهم ~~ذكروا PageV07P010 # 4 - الرابع: نذر مكروه؛ كطلاق ونحيوه، فيسن أن يكفر، ولا يفعله (¬1). # 5 - الخامس: نذر معصية؛ كشرب خمر، وصوم يوم عيد (¬2)، أو حيض (¬3). . . . . . # أن صوم الدهر مباح (¬4)؛ لأنه -وإن كان مباحا- لكن أصله -وهو مطلق الصوم- مشروع. # * قوله: (الرابع: نذر مكروه)؛ أي: مكروه باعتبار أصله؛ كالممثل به من ~~الطلاق ونحوه، لا مطلقا، وإلا، فالإحرام قبل الميقات قد تقدم أنه مكروه ~~(¬5)، وسيأتي أنه إذا نذره من مكان معين قبل الميقات، يلزمه (¬6)؛ لكون ~~أصله -وهو مطلق الإحرام- مشروعا (¬7)، فتدبر. PageV07P011 # أو أيام التشريق (¬1)، فيحرم الوفاء به، ويكفر من لم يفعله (¬2)، ويقضي ~~غير يوم حيض (¬3). # ومن نذر ذبح معصوم -حتى نفسه- فكفارة (¬4). . . . . . # * قوله: (أو أيام (¬5) التشريق) (¬6)؛ أي: نظرا إلى ما هو الأغلب فيها، ~~وإلا، فتقدم أنه يجوز صومها عندم متعة وقران (¬7). # * قوله: (ويقضي غير يوم حيض). # قال ابن اللحام في القاعدة الثالثة والستين من قواعده الأصولية: (لو نذرت ~~المرأة ms1198 صوم يوم الحيض بمفرده، أو نذر المكلف صوم يوم أكل فيه؛ فإنه لا ~~ينعقد نذره. ذكره طائفة في كتاب الخلاف محل وفاق، وفرقوا بينه وبين العيد؛ ~~بأن الحيض والأكل منافيان للصوم لمعنى فيهما، والعيد ليس منافيا (¬8) للصوم ~~لمعنى PageV07P012 # وتتعدد بتعدد ولد: ما لم ينو معينا (¬1). # 6 - السادس: نذر تبرر؛ كصلاة وصيام، واعتكاف وصدقة. . . . . . # فيه، وإنما المعنى في غيره، وهو كونه في ضيافة الله عز وجل). انتهى (¬2). # * قوله: (وتتعدد (¬3) بتعدد ولد) هذا مخالف لما سبق في كفارة اليمين؛ من ~~أن النذور إذا تكررت على شيء واحد، يكفي فيها كفارة واحدة، وتتداخل (¬4)، ~~ولا يجدي نفعا حمل قوله: (وتتعدد. . . إلخ) على ما إذا لم يكن كفر عن ~~الأول؛ لأنه تقدم -أيضا-: أنه إذا حلف يمينا واحدة على متعدد، وكفر عن ~~أحدهما، انحلت اليمين، ولم يطلب منه أخرى [لآخر] (¬5) (¬6)، والنذر كاليمين ~~(¬7)، ويمكن دفع المساواة بما سيأتي؛ من أن النذر قد لا يتداخل؛ كما إذا ~~نذر صوم يوم الخميس، ويوم يقدم زيد، ووافق قدومه في يوم الخميس، وهو صائم؛ ~~حيث صرح المصنف بأنه يلزمه قضاء يوم القدوم (¬8)، فتدبر. PageV07P013 # وحج وعمرة؛ بقصد التقرب مطلقا، أو علق بشرط نعمة، أو دفع نقمة؛ ك: "إن ~~شفى الله مريضي، أو سلم مالي. . . "، أو حلف بقصد التقرب؛ ك "والله! لئن ~~سلم مالي لأتصدقن بكذا"، فوجد شرطه، لزمه، ويجوز إخراجه قبله (¬1). # ولو نذر الصدقة من تسن له. . . . . . # وقد يفرق بأن قدومه في أثناء اليوم منع من التبييت للنية المعينة (¬2) ~~له، والنية السابقة لم تعين غير يوم الخميس، ولم تعين يوم القدوم، فتدبر. ~~وسيأتي في كلام المصنف ما يدل على ذلك، فتنبه له (¬3). # * قوله: (مطلقا) لعله منصوب على الحال. # * وقوله: (أو علق) عطف عليه، فله حكم الحالية، وصح العطف؛ لأن (مطلقا) ~~اسم مفعول، فهو مشبه للفعل. # * قوله: (فوجد) متعلق ومرتبط بقوله: (أو علق بشرط)، وإنما جعل نائب ~~الفاعل اسما ظاهرا (¬4)؛ للتذكار، ولو حذفه واكتفى بضميره المستتر، لصح. # * وأما قوله: (لزمه)، فجواب شرط مقدر يدل عليه ما ذكر، والتقدير: فإن نذر ~~ما ذكر ms1199 على وجه الإطلاق والتقييد (¬5)، ووجد الشرط في النوع الثاني، لزمه. # * قوله: (ولو نذر الصدقة من تسن له) لعله احتراز عمن لا يسن له ذلك؛ PageV07P014 # بكل ماله، أو بألف ونحوه -وهو كل ماله- بقصد القربة: أجزأ ثلثه (¬1). ~~وببعض مسمى: لزمه (¬2). وإن نوى ثمينا، أو مالا دون مال: أخذ بنيته (¬3). # وإن نذرها بمال -ونيته ألف-: يخرج ما شاء (¬4). # ويصرفه للمساكين؛ كصدقة مطلقة، ولا يجزيه إسقاط دين (¬5). # كالمحجور عليه في ماله لحق الغرماء، وهو المفلس، وكذا إذا لم يكن بيده ~~إلا ما هو قدر حاجته فقط -كما يأتي (¬6) -. # * قوله: (وببعض مسمى، لزمه)، والظاهر: أنه إذا نذر الصدقة ببعض غير معين؛ ~~كبعض مالي: أنه يلزمه أقل ما يقع عليه الاسم. # * قوله: (يخرج ما شاء)، ولا يتعين ما نواه؛ لأن دلالة اللفظ أقوى، ولا ~~يعارضه مفهوم قوله السابق: (ولا نية) (¬7)؛ لأن النية هناك ليس معها شيء هو ~~أقوى منها. PageV07P015 # ومن حلف أو نذر: "لا رددت سائلا"، فكمن حلف أو نذر الصدقة بماله: فإن لم ~~يتحصل له إلا ما يحتاجه، فكفارة يمين، وإلا، تصدق بثلث الزائد (¬1). # وحبة بر ونحوها ليست سؤال السائل (¬2). # و: "إن ملكت مال فلان، فعلي الصدقة به"، فملكه: فكماله (¬3). # ومن حلف فقال: "علي عتق رقبة"، فحنث: فكفارة يمين؛ [بخلاف الظهار] (¬4) (¬5). # * [قوله] (¬6): (وحبة بر ونحوها ليست سؤال السائل)؛ يعني: فلا يبر بها من ~~حلف: لا رددت سائلا. # * قوله: (فكماله)؛ أي فتجزئه الصدقة بثلثه (¬7)، وهو مفروض فيما إذا كان ~~نذر تبرر بقصد القربة، فلا ينافي ما تقدم في قسم اللجاج والغضب (¬8)؛ من ~~أنه لو علق صدقة بشيء يبيعه، وآخر بشرائه، فاشتراه، كفر كل واحد كفارة ~~يمين، فتدبر. PageV07P016 ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن نذر صوم سنة معينة: لم يدخل في نذره رمضان، ويوما العيد (¬1)، وأيام ~~التشريق (¬2). # فصل (¬3) # * قوله: (لم يدخل في نذره رمضان) تقدم أنه ينعقد في واجب (¬4)، فهل هذا ~~يعارضه، أو يقال: [إن هذا مبني على القول الثاني؛ من أنه لا ينعقد في ~~الواجب (¬5)، أو يقال] (¬6): إنه مبني حتى على الصحيح، ولا معارضة. وفرق ~~بين هذا وما ms1200 تقدم؛ لأن ما تقدم فيما إذا نذر صوم الواجب بمفرده، وما هنا ~~فيما إذا نذر صوم مدة يدخل فيها الواجب، فمقتضاه: أنه إذا لم يصم رمضان ~~حينئذ لعذر: أنه لا يكفر. وهذا الفرق يعلم مما فرقوا به بين ما إذا نذر صوم ~~يوم عيد، أو حيض (¬7)، وما إذا نذر صوم [يوم] (¬8) الخميس -مثلا-، فوافق ~~شيئا من PageV07P017 # وإن نذر صوم شهر معين، فلم يصمه لعذر (¬1) أو غيره: فالقضاء (¬2) متتابعا ~~(¬3)، وكفارة يمين. # وإن صام قبله: لم يجزئه (¬4). # ذلك؛ من أنه لا كفارة في الأولى (¬5)، ويكفر في الثانية (¬6)، فليحرر ~~وليتنبه (¬7) لما يأتي في قول المصنف: (وكذا سنة في تتابع، ويصوم اثني عشر ~~شهرا سوى رمضان. . . إلخ) (¬8). PageV07P018 # وإن أفطر منه لغير عذر: استأنف شهرا من يوم فطره، وكفر (¬1). ولعذر: بنى، ~~وقضى ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه (¬2)، وكفر (¬3). وإن جنه كله: لم يقضه (¬4). # * قوله: (شهرا)؛ أي: مثلا، ومثله صوم [يوم] (¬5) جمعة، أو يوم الخميس ~~والاثنين، ويقضي ذلك كله -على ما يأتي-. # * قوله: (وإن جنه) الضمير المستتر (¬6) في محل الرفع، والبارز في محل ~~(¬7) النصب عائد على الشهر، فنصبه نصب الظرف، لا المفعول به، فتدبر. # وبخطه: انظر: هل يقيد ذلك بما إذا لم يتصل جنونه بسكر؛ كما تقدم مثله في ~~الصلاة؟ (¬8). PageV07P019 # وإن نذر صوم شهر، وأطلق: لزمه التتابع (¬1). فإن قطعه بلا عذر: استأنفه ~~(¬2). ولعذر: يخير بينه (¬3) بلا كفارة، وبين البناء، ويتم ثلاثين، ويكفر (¬4). # وكذا "سنة": في تتابع (¬5)، ويصوم اثني عشر شهرا، سوى رمضان وأيام النهي، ~~ولو شرط التتابع، فيقضي (¬6). # * قوله: (لو شرط التتابع) غاية. PageV07P020 # و. . . سنة من الآن، أو من وقت كذا: فكمعينة (¬1). # وإن نذر صوم الدهر: لزمه (¬2)، فإن أفطر: كفر فقط بغير صوم (¬3)، ولا ~~يدخل رمضان، ويوم نهي، ويقضي فطره به (¬4). # ويصام لظهار ونحوه منه، ويكفر مع صوم ظهار ونحوه [فقط] (¬5). # * قوله: (وأن نذر صوم الدهر، لزمه)، وهو (¬6) من نذر المباح -على مقتضى ~~ما ذكره في الإقناع في باب صوم التطوع-، وعبارته: (ويجوز صوم الدهر، ولم ~~يكره إذا لم يترك به حقا، ولا يخاف منه ضررا). ms1201 انتهى (¬7). # * قوله: (ويقضي فطره)؛ أي: فطر الناذر به -أي: برمضان-، ولو كانت الأيام ~~التي يقع فيها القضاء صومها منذور، لأن الواجب بأصل الشرع أقوى (¬8). # * قوله: (ويكفر مع صوم ظهار)؛ أي: لا مع صوم قضاء رمضان؛ لأن سبب PageV07P021 # وإن نذر صوم يوم الخميس ونحوه، فوافق عيدا، أو حيضا (¬1)، أو أيام تشريق: ~~أفطر، وقضى، وكفر (¬2). # وإن نذر صوم يوم يقدم زيد، فقدم ليلا: فلا شيء عليه (¬3). ونهارا -وهو ~~صائم، وقد بيت النية بخبر سمعه- صح، وأجزأه (¬4). # وإلا (¬5)، أو كان مفطرا، أو وافق قدومه يوما من رمضان. . . . . . # وجوب النذر والظهار ينسبان إليه؛ بخلاف رمضان؛ فإنه واجب بأصل الشرع، PageV07P022 # أو يوم عيد (¬1)، أو حيض: قضى، وكفر (¬2). # وإن وافق قدومه وهو صائم عن نذر معين: أتمه -ولا يستحب قضاؤه- ويقضي نذر ~~القدوم (¬3)، كصائم: في قضاء رمضان، أو كفارة، أو نذر مطلق (¬4). # لا بالإيجاب (¬5)، فتدبر. # * قوله: (ويقضي نذر القدوم) بقي ما إذا نذر صوم يوم الخميس، [ويوم يقدم ~~زيد، وعلم بخبر سمعه قدوم زيد في يوم الخميس] (¬6)، فبيت النية عنه مشركا ~~(¬7) بينهما، هل يصح صومه عنهما، أو عن أحدهما، أو لا يصح (¬8) عن واحد ~~منهما؟ وإذا لم يصح عنهما، فهل يكون في حكم المفطر (¬9)، أو ينقلب صومه ~~نفلا؟ والظاهر هذا الأخير؛ أخذا من قول المصنف في أول كتاب الصيام: PageV07P023 # وإن وافق يوم نذره وهو مجنون: فلا قضاء، ولا كفارة (¬1). ونذر اعتكافه، ~~كصومه (¬2). # وإن نذر صوم أيام معدودة -ولو ثلاثين- لم يلزمه تتابع إلا بشرط أو نية (¬3). # ومن نذر صوما متتابعا غير معين. . . . . . # (وإن نوى خارج رمضان قضاء ونفلا، أو نذرا، أو كفارة (¬4) ظهار، فنفل). ~~انتهى (¬5). # وهل على قياس قوله: (قضاء ونفلا) النذر والنفل، فإذا نذر صوم يوم الخميس، ~~فوافق يوم عرفة، ونواه عنهما: أنه يكون نفلا، ولا يجزئ عن النذر، فليحرر. # * قوله: (وإن وافق يوم نذره (¬6) وهو مجنون، فلا قضاء) انظر: هل هذا يغني ~~عنه قوله: (وإن جنه كله، لم يقضه)؟ (¬7). PageV07P024 # فأفطر لمرض يجب معه الفطر، أو لحيض، خير بين استثنائه، ولا شيء عليه، ~~وبين البناء، ويكفر (¬1). # و. . . لسفر، ms1202 أو ما يبيح الفطر مع القدرة على الصوم: لم ينقطع التتابع ~~(¬2). ولغير عذر: يلزمه أن يستأنف بلا كفارة (¬3). # ومن نذر صوما، فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه (¬4)، أو نذره حال ~~عجزه: أطعم لكل يوم مسكينا، وكفر كفارة يمين (¬5). # وإن نذر صلاة ونحوها. . . . . . # * قوله: (يجب معه الفطر)؛ كخوفه تلفا بصومه. PageV07P025 # وعجز: فعليه الكفارة فقط (¬1). # و. . . حجا: لزمه. فإن لم يطقه، ولا شيئا منه: حج عنه. وإلا: أتى بما ~~يطيقه، وكفر للباقي (¬2). # ومع عجزه عن زاد وراحلة حال نذره: لا يلزمه. ثم إن وجدهما: لزمه (¬3). # وإن نذر صوما (¬4)، أو صوم بعض يوم: لزمه يوم بنيته من الليل (¬5). # * قوله: (وعجز)؛ (يعني: عجزا لا يرجى زواله، فإن كان مرجو الزوال (¬6)، ~~انتظره، ولا كفارة؛ لعدم فوات الوقت) حاشية (¬7). # * قوله: (فعليه الكفارة فقط) يطلب الفرق بين الصوم والصلاة، وكأنه عدم ~~الورود. # * قوله: (أتى بما يطيقه، وكفر) في الحاشية: (ويستنيب في الباقي) (¬8). PageV07P026 # ونذر صوم ليلة لا ينعقد، ولا كفارة (¬1). وكذا نذر صوم يوم أتى فيه بمناف (¬2). # وإن نذر صلاة، فركعتان (¬3) قائما لقادر (¬4)؛ لأن الركعة لا تجزئ في فرض ~~(¬5). وأربعا بتسليمتين، أو أطلق: تجزئ بتسليمة. . . . . . # * قوله: (ونذر) مبتدأ، خبره قوله: (لا ينعقد). # * قوله: (لأن الركعة لا تجزئ (¬6) في فرض) تقدم أنها تجزئ (¬7) في الفرض ~~في الوجه الذي منعه الأكثر من أوجه صلاة الخوف، وهو أن يصلي الرباعية بكل ~~طائفة ركعة بلا قضاء (¬8)، إلا أن يقال: إن الفرد النادر لا ينبني عليه ~~حكم، فتدبر. # * قوله: (تجزئ (¬9) بتسليمة) (¬10). . . . . . PageV07P027 # كعكسه (¬1). # ولمن نذر صلاة جالسا: أن يصليها قائما (¬2). # وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام، أو موضع من مكة أو حرمها، وأطلق، أو ~~قال: "غير حاج ولا معتمر": لزمه المشي في حج أو عمرة من مكانه (¬3)، لا ~~إحرام قبل ميقاته، ما لم ينو مكانا بعينه. . . . . . # قال شيخنا: (أما في (¬4) مسألة الإطلاق، فواضح، وأما في مسألة التعيين، ~~فمشكل؛ لأنه عين الإتيان بالعبادة على وجه أفضل، فكان الظاهر وجوب الإتيان ~~بها على ذلك الوجه، وعدم إجزاء ما هو دونه، ويمكن أن يقال: ms1203 إن النذر يذهب ~~به مذهب الفرض، والفرض إذا كان أربعا، إنما يكون بتسليمة واحدة، فجاز ~~مراعاة ذلك، فجاز (¬5) مراعاة لفظه). # * قوله: (ولمن (¬6) نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما)، ولا يلزمه ذلك؛ لأن ~~ما نذره من جملة كيفيات الصلاة المشروعة في الجملة، فلا يقال: إن النذر ~~يذهب مذهب الفرض، وهو لا يصح جالسا مع القدرة على القيام. # * قوله: (ما لم ينو مكانا بعينه) مع أن الإحرام قبل الميقات مكروه (¬7)، PageV07P028 # أو إتيانه، لا حقيقة المشي (¬1). # وإن ركب لعجز أو غيره، أو نذر الركوب، فمشى: فكفارة يمين (¬2). # وإن نذر المشي إلى مسجد المدينة، أو الأقصى: لزمه ذلك، والصلاة فيه (¬3). # فمقتضى ما تقدم أول الباب (¬4): أنه يكفر فقط، ولا يفعله، إلا أن يقال: ~~المراد بالمكروه: ما أصله مكروه، والإحرام مشروع الأصل، وفي شرح شيخنا هنا ~~(¬5) إشارة إليه (¬6). # * قوله: (لزمه ذلك، والصلاة فيه)؛ أي: صلاة ركعتين (¬7)، قال شيخنا في ~~شرحه: (إذ (¬8) القصد بالنذر (¬9): القربة والطاعة، وإنما يحصل ذلك ~~بالصلاة، فتضمن PageV07P029 # وإن عين مسجدا في غير حرم: لزمه -عند وصوله- ركعتان (¬1). # وإن نذر رقبة: فما يجزئ عن واجب، إلا أن يعينها. . . . . . # ذلك نذرها؛ كنذر المشي إلى بيت الله الحرام حيث وجب به أحد النسكين). ~~انتهى (¬2). # وبخطه: قال في الفروع: (لعله ما لم يكن الناذر امرأة؛ لأفضلية بيتها) (¬3). # * قوله: (في غير حرم)؛ أي: في غير المساجد الثلاثة (¬4). # * قوله: (لزمه عند وصوله ركعتان). # قال الشارح: (للعلة السابقة) (¬5). # * قوله: (فما يجزئ عن واجب)، وهي المسلمة (¬6) السالمة (¬7) من العيوب PageV07P030 # فيجزئه ما عينه (¬1). لكن: لو مات المنذور، أو أتلفه ناذر قبل عتقه، لزمه ~~كفارة يمين بلا عتق (¬2). وعلى متلف غيره، قيمته له (¬3). # و: "إن ملكت عبد زيد، فلله علي أن أعتقه" يقصد القربة، ألزم بعتقه: إذا ~~ملكه (¬4). # المضرة بالعمل ضررا بينا (¬5). # * قوله: (لكن لو مات المنذور)؛ أي: من حكمنا عليه بأنه منذور، وسميناه ~~بذلك (¬6)، ولا يقدر عتقه؛ لئلا يلزم عليه حذف نائب الفاعل، وهو لا يحذف، ~~بل يستتر. # * قوله: (بلا عتق)؛ أي: لا يلزمه مع [ما] (¬7) يكفر به من عتق أو غيره ms1204 ~~عتق رقبة يجعلها من قيمته؛ بدليل ما ذكره المصنف في شرحه بيانا لمقابلة ~~مقوله: (وقيل: يصرف قيمته في الرقاب) (¬8). # * قوله: (يقصد (¬9) القرية، ألزم [بعتقه)، وأما في اللجاج والغضب، فتقدم ~~في PageV07P031 # ومن نذر طوافا (¬1)، أو سعيا، فأقله: أسبوع. وعلى أربع: فطوافان (¬2)، أو ~~سعيان (¬3). # ومن نذر طاعة على وجه منهي عنه؛ كالصلاة عريانا، أو الحج حافيا حاسرا، ~~ونحوه: وفى بها على الوجه المشروع. . . . . . # نظيره (¬4): أنه يكفر كفارة يمين، ولا يلزمه عينا] (¬5) (¬6)، فلا يعارض ~~ما تقدم (¬7). # * قوله: (فطوافان) (¬8): طواف أصلي، والثاني بدل النذر على يديه، ومثله ~~في السعي، ولا يلزمه حبوا (¬9). PageV07P032 # وتلغى تلك الصفة، ويكفر (¬1). # ولا يلزم الوفاء بوعد (¬2). # * [قوله: (ويكفر) تغليظا عليه، [وهو] (¬3) أولى من تعليل الشارح (¬4)] (¬5) # * * * PageV07P033 ### | AUTO 35 - كتاب القضاء والفتيا PageV07P035 # (35) كتاب القضاء والفتيا # (أ) وهي: تبيين الحكم الشرعي (¬1). # ولا يلزم جواب ما لم يقع (¬2)، ولا ما لا يحتمله سائل (¬3)، ولا ما لا ~~نفع فيه. # ومن عدم مفتيا في بلده وغيره، فحكمه: حكم ما قبل الشرع (¬4). # ويحرم تساهل مفت. . . . . . # كتاب القضاء والفتيا # * قوله: (فحكمه [حكم] (¬5) ما قبل الشرع)؛ من إباحة، أو حظر، أو وقف ~~(¬6)؛ على الخلاف فيه، والأول أرجح (¬7). PageV07P037 # وتقليد معروف به (¬1). # ويقلد العدل ولو ميتا. ويفتي مجتهد فاسق نفسه (¬2). # ويقلد عامي من ظنه عالما، لا: إن جهل عدالته (¬3). # ولمفت رد الفتيا: إن كان بالبلد عالم قائم مقامه. وإلا: لم يجز. . . . . . # * قوله: (وبفتي مجتهد فاسق نفسه) إن في ذلك لعبرة. # * قوله: (لا إن جهل عدالته)، ولو كان عدلا (¬4). # * قوله: (ولمفت رد الفتيا إن كان بالبلد عالم قائم مقامه)، وكذا إن خاف ~~غائلتها -على ما في الإقناع (¬5) -. # وبخطه: علم منه (¬6): أنه لو كان بها من هو معروف عند العامة بكونه ~~مفتيا، وهو جاهل أنه يتعين الجواب على العالم (¬7). PageV07P038 # كقول حاكم لمن ارتفع إليه: "امض إلى غيري" (¬1). # ويحرم إطلاق الفتيا في اسم مشترك، فمن سئل: "أيؤكل في رمضان (¬2) بعد ~~الفجر؟ "، لا بد أن يقول: "الأول، أو الثاني". وله تخيير من استفتاه بين ~~قوله وقول مخالفه. ويتخير -وإن لم يخيره، لا لمن انتسب لمذهب ms1205 إمام- أن ~~يتخير في مسألة ذات قولين (¬3). # * قوله: (كقول حاكم لمن ارتفع إليه: امض (¬4) إلى غيري) ولو كان بالبلد ~~(¬5) من يقوم مقامه، [فالتشبيه في مطلق عدم الجواز، لا في عدمه حين لا يكون ~~فيه من يقوم مقامه] (¬6). هكذا يؤخذ من الشرح (¬7). # قال: (لأن تدافع الحكومات يؤدي إلى ضياع الحقوق) (¬8). # * قوله: (الأول) منصوب ب "تعني" (¬9). # * قوله: (لا لمن انتسب لمذهب إمام أن يتخير في مسألة ذات قولين) لإمامه، ~~أو وجهين لأصحابه، فيفتي، أو يحكم بحسب ما يختار منهما، بل عليه أن PageV07P039 # ومن لم يجد إلا مفتيا: لزمه أخذه بقوله. وكذا ملتزم قول مفت، وثم غيره. ~~ويجوز تقليد مفضول من المجتهدين (¬1). # (ب) و"القضاء": تبيينه، والإلزام به، وفصل الحكومات (¬2). # وهو فرض كفاية؛ كالإمامة. فعلى الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا. ويختار ~~لذلك أفضل من يجد: علما وورعا، ويأمره بالتقوى، وتحري العدل، وأن يستخلف في ~~كل صقع أفضل من يجد لهم (¬3). # ويجب على من يصلح، إذا طلب، ولم يوجد غيره. . . . . . # ينظر: أيهما أقرب من قواعد (¬4) مذهبه، أو من الأدلة، فيعمل به؛ أي: ~~يفتي، أو يحكم (¬5). # * قوله: (في كل صقع)؛ أي: ناحية من عمله (¬6). PageV07P040 # ممن يوثق به: أن يدخل فيه (¬1) إن لم يشغله عما هو أهم [منه] (¬2) (¬3). # ومع وجود غيره، الأفضل: ألا يجيب (¬4). وكره له طلبه إذا (¬5). # ويحرم بذل مال فيه، وأخذه، وطلبه، وفيه مباشر أهل (¬6). # وتصح تولية مفضول (¬7) وحريص عليها (¬8)، وتعليق ولاية قضاء وإمارة بشرط (¬9). # * قوله: (ويحرم بدل مال فيه، وأخذه وطلبه وفيه مباشر أهل)، ويبقى النظر ~~في أحكامه حينئذ، هل تنفذ؟ ولو فسق بذلك؟ فليحرر. PageV07P041 # وشرط لصحتها: 1، 2، 3، 4، 5 - كونها من إمام، أو نائبه فيه، وأن يعرف أن ~~المولى صالح للقضاء، وتعيين ما يوليه الحكم فيه؛ من عمل، وبلد، ومشافهته ~~بها، أو مكاتبته، وإشهاد عدلين عليها، أو استفاضتها: إذا كان بلد الإمام ~~خمسة أيام فما دون (¬1)، لا عدالة المولي (بكسر اللام) (¬2). # وألفاظها الصريحة سبعة: "وليتك الحكم، وقلدتك الحكم، وفوضت (¬3) -أو ~~رددت. . . . . . # * قوله: (من عمل)؛ أي: ما يجمع بلادا وقرى متفرقة؛ كمصر ونواحيها (¬4). # * قوله: (إذا كان ms1206 بلد الإمام خمسة أيام)؛ أي: إذا كان بين بلد الإمام ~~وبلد المولى خمسة أيام فما دون. ومفهومه: أنه إذا كان بينهما فوق خمسة ~~أيام: أنه لا تكفي (¬5) الاستفاضة (¬6). # * قوله: (وألفاظها الصريحة سبعة). PageV07P042 # أو جعلت- إليك الحكم، واستخلفتك -أو استنبتك- في الحكم" (¬1). # فإذا وجد أحدها، وقبل مولى حاضر في المجلس، أو غائب بعده (¬2)، أو شرع ~~الغائب في العمل: انعقدت (¬3). # والكناية نحو: "اعتمدت، أو عولت عليك، ووكلت، أو أسندت إليك". # لا تنعقد إلا بقرينة. . . . . . # قال (¬4) شيخنا عبد الرحمن: على عدد أبواب جهنم (¬5). # * قوله: ([أو] (¬6) غائب)؛ أي: ولو كان بالبلد، لكنه غائب عن المجلس (¬7). # * قوله: (بعده)؛ أي بعد بلوغ التولية له (¬8). # * قوله: (إلا (¬9) بقرينة)؛ أي: تنفي الاحتمال، ومقتضى التمثيل والتعليل ~~أنه PageV07P043 # نحو: "فاحكم، أو: فتول ما عولت عليك فيه" (¬1). # وإن قال: "من نظر في الحكم في بلد كذا، من فلان وفلان، فقد وليته" لم ~~تنعقد لمن نظر؛ لجهالته (¬2). # وإن قال: "وليت فلانا وفلانا، فمن نظر منهما، فهو خليفتي" انعقدت لهما، ~~ويتعين من سبق (¬3). # * * * ### || AUTO 1 - فصل # وتفيد ولاية حكم عامة النظر في أشياء، والإلزام بها: ### || AUTO 1 - فصل # الحكومة، وأخذ الحق، ودفعه لربه. # لا بد من قرينة لفظية. # فصل (¬4) # * قوله: (فصل الحكومة) بدل من (أشياء) (¬5)، أو خبر مبتدأ محذوف، وأي، ~~وهي: أي الأشياء فصل الحكومة. . . إلخ، فتدبر. PageV07P044 # 2، 3 - والنظر في مال يتيم ومجنون وسفيه وغائب، والحجر لسفه وفلس. # 4، 5 - والنظر في وقوف عمله؛ لتجري على شرطها. وفي مصالح طرق عمله ~~وأفنيته. # 6، 7 - وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولي لها. # 8 - وتصفح شهوده وأمنائه؛ ليستبدل بمن ثبت جرحه. # 9، 10 - وإقامة حد، وإمامة جمعة وعيد (¬1): ما لم يخصا بإمام (¬2). # 11 - وجباية خراج وزكاة، ما لم يخصا بعامل (¬3). # لا الاحتساب على الباعة والمشترين، وإلزامهم بالشرع (¬4). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P045 # وله طلب رزق من بيت المال، لنفسه، وأمنائه، وخلفائه، حتى مع عدم حاجة (¬1). # فإن لم يجعل له شيء -وليس له ما يكفيه- وقال للخصمين: "لا أقضي بينكما ~~إلا بجعل"، جاز (¬2). [لا من تعين أن يفتي وله كفاية] (¬3). # ومن يأخذ من بيت المال. . . . . . # * قوله: (إلا ms1207 بجعل)؛ أي: ويعينه؛ لأن من شرط الجعالة تعيين الجعل (¬4). # * قوله: (لا من تعين أن يفتي وله كفاية). # قال شيخنا في شرحه في بيان المحترزين: (فإن لم يتعين؛ بأن كان بالبلد ~~عالم يقوم مقامه، أو لم يكن له كفاية، جاز) (¬5). انتهى (¬6). # * قوله: (ومن يأخذ من بيت المال) لعل المراد: قدر كفايته (¬7). PageV07P046 # لم يأخذ أجرة لفتياه، ولا لخطه (¬1). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل، وأن يوليه خاصا في أحدهما، أو ~~فيهما (¬2)، فيوليه عموم النظر -خاصا- بمحلة خاصة، فينفذ حكمه في مقيم بها، ~~وطار إليها فقط (¬3). . . . . . # فصل (¬4) # * قوله: (ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل)؛ بأن يوليه سائر ~~الأحكام في سائر البلدان (¬5). # * قوله: (وأنه يوليه خاصا في أحدهما)، وتحتها صورتان؛ فالصور أربع (¬6). # * قوله: (فقط)؛ أي: دون من كان مقيما، ثم رحل منها قبل ولايته. PageV07P047 # لكن: لو أذنت له في تزويجها، فلم يزوجها حتى خرجت من عمله: لم يصح؛ كما ~~لو أذنت له، وهي في غير عمله، ثم دخلت إلى عمله (¬1). # ولا يسمع بينة في غير عمله -وهو محل حكمه-، وتجب إعادة الشهادة فيه؛ ~~كتعديلها (¬2). # أو يوليه الحكم في المداينات خاصة، أو في قدر من المال لا يتجاوزه، أو ~~يجعل إليه عقود الأنكحة، دون غيرها (¬3). # * [قوله: (لم يصح)؛ أي: تزويجه لها؛ لأنها حينئذ ليست في ولايته] (¬4) (¬5). # * قوله: (ثم دخلت إلى عمله)؛ أي: بعد الإذن، فلا يصح تزويجه لها بذلك ~~الإذن؛ إذ لا عبرة بالإذن في غير عمله؛ لعدم الولاية عليها (¬6). # * قوله: (كتعديلها)؛ أي: كما أنه لا بد من إعادة التعديل؛ لاحتمال طروء ~~(¬7) ما ينافي العدالة بين السماعين، فتدبر. PageV07P048 # وله أن يولي من غير مذهبه (¬1)، وقاضيين فأكثر ببلد، وإن اتحد عملهما (¬2). # ويقدم قول طالب -ولو عند نائب-، فإن استويا (¬3) -كمدعيين اختلفا في ثمن ~~مبيع باق (¬4) -: فأقرب الحاكمين. ثم قرعة. # وإن زالت [ولاية] (¬5) المولي [بكسر اللام]، أو عزل المولى (بفتحها) -مع ~~صلاحيته- لم تبطل ولايته؛ لأنه نائب المسلمين، لا الإمام (¬6). # ولو كان المستنيب قاضيا، فعزل نوابه، أو زالت ولايته بموت أو غيره: ms1208 ~~انعزلوا (¬7). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P049 # وكذا وال، ومحتسب، وأمير جهاد، ووكيل بيت المال، ومن نصب لجباية مال ~~وصرفه (¬1). # ولا يبطل ما فرضه فارض، في المستقبل (¬2). ومن عزل نفسه: انعزل (¬3)، لا ~~بعزل قبل علمه (¬4). # * قوله: (لا بعزل قبل علمه)؛ لتعلق قضايا الناس وأحكامهم به، فيشق؛ بخلاف ~~الوكيل؛ فإنه يتصرف في أمر خاص. شرح شيخنا (¬5). # وفي شرحه على الإقناع تعليل أحسن من هذا (¬6)،. . . . . . PageV07P050 # ومن أخبر بموت مولى ببلد، وولى غيره، فبان حيا: لم ينعزل (¬1). # * * * ### || AUTO 3 - فصل # ويشترط كون قاض: بالغا، عاقلا، ذكرا، حرا، مسلما. . . . . . # نقله عن الاختيارات (¬2). # * قوله: (فبان حيا، [لم] (¬3) ينعزل). # قال شيخنا: (فيؤخذ من هذا: أن من أنهى شيئا (¬4)، فولي بسبب إنهائه (¬5): ~~أن ولايته لا تصح؛ لأنها كالمعلقة على صحة الإنهاء، وهذه مسألة كثيرة ~~الوقوع، فليتنبه (¬6) لها). حاشية (¬7). # فصل (¬8) PageV07P051 # عدلا (¬1)، ولو تائبا من قذف (¬2)، سميعا، بصيرا، متكلما، مجتهدا -ولو في ~~مذهب إمامه للضرورة (¬3) -، فيراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها، ويقلد كبار مذهبه ~~في ذلك، ويحكم به -ولو اعتقد خلافه- (¬4). # لا كونه: كاتبا (¬5)، أو ورعا، أو زاهدا (¬6)، أو يقظا (¬7)، أو مثبتا ~~للقياس، أو حسن الخلق. والأولى كونه كذلك (¬8). # وما يمنع التولية ابتداء: يمنعها دواما، إلا فقد السمع أو البصر (¬9) ~~فيما ثبت عنده، ولم يحكم به: فإن ولاية حكمه باقية فيه (¬10). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P052 # ويتعين عزله مع مرض يمنعه القضاء (¬1). # ويصح أن يولى عبد إمارة يسرية، وقسم صدقة وفيء، وإمامة صلاة (¬2). # و"المجتهد": من يعرف -من الكتاب والسنة-: "الحقيقة والمجاز"، و"الأمر ~~والنهي"، و"المجمل والمبين"، و"المحكم والمتشابه"، و"العام والخاص"، ~~و"المطلق والمقيد"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"المستثنى والمستثنى منه"، وصحيح ~~السنة وسقيمها، ومتواترها وآحادها، ومسندها، والمنقطع: -مما يتعلق ~~بالأحكام- والمجمع عليه، والمختلف فيه، والقياس وشروطه، وكيف يستنبط؟ ~~والعربية المتداولة بالحجاز والشام والعراق، وما يواليهم (¬3). # فمن عرف أكثر فقط: صلح للفتيا والقضاء (¬4). # * قوله: (وإمامة (¬5) صلاة)؛ أي: غير جمعة وعيد (¬6). PageV07P053 ### || AUTO 4 - فصل # (¬1) # وإن حكم اثنان فأكثر بينهما صالحا للقضاء: نفذ حكمه في كل ما ينفذ فيه ~~حكم من ولاه إمام أو نائبه (¬2)، لكن: لكل منهما الرجوع قبل شروعه في الحكم (¬3). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV07P054 ### || AUTO 1 - باب أدب القاضي # وهو: أخلاقه التي ms1209 ينبغي التخلق بها. و"الخلق": صورته الباطنة (¬1). # يسن: كونه قويا بلا عنف، لينا بلا ضعف، حليما، متأنيا، متفطنا، عفيفا، ~~بصيرا بأحكام الحكام قبله (¬2). # وسؤاله: إن ولي في غير بلده -عن علمائه وعدوله، وإعلامهم يوم دخوله: ~~ليتلقوه- من غير أن يأمرهم بتلقيه (¬3). # باب أدب القاضي # * قوله: (متفطنا) (¬4). # قال في الشرح: (عالما بلغات أهل ولايته) (¬5) PageV07P055 # ودخوله -يوم اثنين أو خميس أو سبت- ضحوة، لابسا أجمل ثيابه. وكذا أصحابه. # ولا يتطير، وإن تفاءل، فحسن (¬1). # فيأتي الجامع: فيصلي ركعتين، ويجلس مستقبلا، ويأمر بعهده -فيقرأ على ~~الناس- ومن يناديهم بيوم جلوسه للحكم. ويقل من كلامه إلا لحاجة (¬2). # * قوله: (ودخوله (¬3) يوم اثنين. . . إلخ) استحباب يوم الاثنين؛ لأنه يوم ~~تنقلاته (¬4) -صلى الله عليه وسلم- (¬5)، ويوم السبت والخميس (¬6)؛ لقوله ~~-صلى الله عليه وسلم-: (بركة السبت (¬7) والخميس بكرة) (¬8) (¬9). PageV07P056 # ثم يمضي إلى منزله، وينفذ: فيتسلم ديوان الحكم ممن كان قبله (¬1). ويأمر ~~كاتبا ثقة: يثبت ما تسلمه بمحصر عدلين (¬2). # ثم يخرج يوم الوعد بأعدل أحواله: غير غضبان، ولا جائع، ولا حاقن، ولا ~~مهموم بما يشغله عن الفهم، فيسلم على من يمر به -ولو صبيا-. . . . . . # * قوله: (وينفذ)؛ أي: يبعث ثقة (¬3). # * قوله: (فيتسلم ديوان الحكم) -بكسر الدال، وحكي فتحها- فارسي (¬4) معرب (¬5). # * قوله: (فيسلم على من يمر به -ولو صبيا-)؛ لأن السنة PageV07P057 # ثم على من بمجلسه (¬1). # ويصلي: إن كان بمسجد تحيته، وإلا: خير (¬2). والأفضل: الصلاة (¬3). ويجلس ~~على بساط ونحوه (¬4)، ويدعو بالتوفيق والعصمة: -مستعينا، متوكلا- سرا (¬5). # للراكب والماشي (¬6) السلام على الجالس (¬7). # * قوله: (ويجلس على بساط ونحوه) يختص به؛ ليتميز [به] (¬8) عن غيره PageV07P058 # وليكن مجلسه لا يتأذى فيه بشيء، فسيحا؛ كجامع -ويصونه مما يكره فيه-، ~~ودار واسعة وسط البلد: إن أمكن (¬1). # ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا بلا عذر (¬2)، إلا في غير مجلس الحكم: إن شاء (¬3). # ويعرض القصص. . . . . . # ممن في المجلس؛ لأن هذا مقام عظيم يجب فيه إظهار الحرمة؛ تعظيما للشرع (¬4). # * [قوله] (¬5): (كجامع)، فيجوز القضاء في المساجد (¬6) والجوامع من غير ~~كراهة، أما الحائض، فتوكل، أو تأتي القاضي ببيته (¬7)، والجنب يغتسل (¬8). PageV07P059 # وبجب تقديم سابق لا في أكثر من حكومة (¬1). ويقرع: إن حضروا دفعة، ~~وتشاحوا (¬2). # وعليه ms1210 العدل بين متحاكمين: في لحظه، ولفظه، ومجلسه، ودخول عليه (¬3). إلا ~~إذا سلم أحدهما: فيرد، ولا ينتظر سلام الثاني (¬4)، وإلا المسلم مع كافر: ~~فيقدم دخولا (¬5)، ويرفع جلوسا (¬6). # ولا يكره قيامه للخصمين (¬7). . . . . . # * [قوله] (¬8): (لا في (¬9) أكثر من حكومة)، (وإن ادعى المدعى عليه على PageV07P060 # ويحرم أن يسار أحدهما، أو يلقنه حجة، أو يضيفه، أو يعلمه: كيف يدعي؟ (¬1) ~~إلا أن يترك ما يلزم ذكره؛ كشرط عقد، وسبب ونحوه: فله أن يسأل عنه (¬2). # وله أن يزن، ويشفع؛ ليضع عن خصمه، أو ينظره (¬3). وأن يؤدب خصما افتات ~~عليه، ولو لم يثبت ببينة (¬4). وأن ينتهره: إذا التوى (¬5). # وسن أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب، ومشاورتهم فيما يشكل (¬6). # فإن اتضح، وإلا: أخره، فلو حكم ولم يجتهد. . . . . . # المدعي، حكم بينهما؛ لأننا إنما نعتبر الأول فالأول في الدعوى، لا في ~~المدعى عليه). إقناع (¬7). PageV07P061 # لم يصح -ولو أصاب الحق- (¬1). # ويحرم تقليد غيره -ولو كان أعلم- (¬2)، والقضاء: وهو غضبان كثيرا، أو ~~حاقن، أو في شدة جوع أو عطش، أو هم، أو ملل أو كسل أو نعاس، أو برد مؤلم، ~~أو حر مزعج. وإن خالف، فأصاب الحق: نفذ (¬3). # وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- القضاء مع ذلك، لأنه لا يجوز عليه غلط ~~يقر عليه -لا قولا، ولا فعلا- في حكم (¬4). # * قوله: (لأنه [لا] (¬5) يجوز عليه غلط (¬6) يقر (¬7) عليه، لا قولا ~~(¬8)، ولا فعلا في حكم) هذه العبارة تعطي: أنه يجوز عليه خطأ لا يقر عليه، ~~وهو مشكل، وأنه يجوز عليه الغلط في غير الحكم، والثاني وارد، فراجع الشرح ~~(¬9). PageV07P062 # ويحرم قبوله رشوة. وكذا هدية، إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته: إذا لم تكن ~~له حكومة: فيباح؛ كمفت، وردها أولى (¬1). فإن خالف: ردتا لمعط (¬2). # ويكره بيعه وشراؤه، إلا بوكيل: لا يعرف به، وليس له ولا لوال أن يتجر (¬3). # * قوله: (ويحرم قبوله (¬4) رشوة) -بتثليث الراء (¬5) -. # * قوله: (ولا لوال (¬6) أن يتجر) إلا أن يحتاج إلى مباشرة عقد البيع، ولم PageV07P063 # ويسن له عيادة المرضى، وشهادة الجنائز، وتوديع غاز وحاج: ما لم يشغله ~~(¬1). وهو: في دعوات كغيره. ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر (¬2). # ويوصي ms1211 الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق بالخصوم، وقلة الطمع، ويجتهد أن ~~يكونوا شيوخا أو كهولا: من أهل الدين والعفة والصيانة (¬3). # ويباح أن يتخذ كاتبا. ويشترط كونه: مسلما، عدلا (¬4). ويسن كونه: حافظا، ~~عالما، ويجلس بحيث يشاهد ما يكتبه. ويجعل القمطر. . . . . . # يكن له ما يكفيه، فلا يكره له أن يتجر (¬5). # * قوله: (القمطر) -بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء- أعجمي معرب (¬6). PageV07P064 # -وهو: ما تجتمع فيه القضايا مختومة- بين يديه (¬1). # ويسن حكمه بحضرة شهود، ويحرم تعيينه قوما بالقبول (¬2). # ولا يصح، ولا ينفذ حكمه على عدوه (¬3) -بل يفتي (¬4) -، ولا لنفسه (¬5)، ~~ولا لمن لا تقبل شهادته لهم (¬6). # * قوله: (ولا لمن لا تقبل شهادته لهم) -ولو كانت الخصومة بين والديه، أو ~~بين والده وولده (¬7) -. PageV07P065 # وله استخلافهم؛ كحكمه لغيرهم بشهادتهم (¬1)، وعليهم. # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ويسن أن يبدأ بالمحبوسين، فينفذ ثقة: يكتب أسماءهم، ومن حبسهم، وفيم ~~ذلك؟. ثم ينادي في البلد: أنه ينظر في أمرهم. # فإذا جلس لموعده، فمن حضر له خصم. . . . . . # * قوله: (وله استخلافهم) (¬2)؛ أي: استنابتهم في القضاء عنه إن كانوا ~~أهلا لذلك (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (يكتب أسماءهم)؛ أي: أسماء المحابيس، كل واحد في رقعة منفردة؛ ~~لئلا يفضي إلى التكرار (¬5). # * قوله: (فمن حضر له خصم) تأمل هذه العبارة من جهة العربية، وحررها. PageV07P066 # نظر بينهما (¬1)، فإن كان حبس لتعدل البينة: فإعادته مبنية على حبسه في ~~ذلك (¬2)، ويقبل قول خصمه: في أنه حبسه بعد تكميل بينته وتعديلها (¬3). # وإن حبس بقيمة كلب، أو خمر ذمي، وصدقه غريمه: خلي (¬4). # * قوله: (فإعادته مبنية (¬5) على حبسه في ذلك)، والأصح: حبسه في ذلك، ~~فيعاد إلى الحبس (¬6). # * [قوله] (¬7): (ويقبل قول خصمه في أنه حبسه بعد تكميل بينته وتعديلها)؛ ~~لأن الظاهر: أن الحاكم إنما حكم عليه لحق ترتب عليه (¬8). # قوله: (وإن حبس بقيمة كلب)؛ أي: في اعتقاد المدعي، وإلا، فالكلب PageV07P067 # وإن بان حبسه في تهمة، أو تعزير؛ كافتيات على القاضي قبله، ونحوه: خلاه، ~~أو أبقاه بقدر ما يرى (¬1). فإطلاقه. . . . . . # لا قيمة له شرعا (¬2)؛ لأنه لا يصح بيعه (¬3)، ولا يضمن بقيمة إذا أتلف ~~(¬4) (¬5). # * قوله: (أو تعزير) من ظرفية (¬6) العام للخاص؛ لأن التعزير يكون ms1212 بالحبس وغيره. # * قوله: (قبله)؛ أي: الكائن قبله. # * قوله: (ونحوه)؛ أي: نحو الحبس] (¬7)؛ ككونه غائبا (¬8). # * قوله: (فإطلاقه) مبتدأ خبره قول المصنف (حكم). PageV07P068 # وإذنه -ولو في قضاء دين ونفقة ليرجع، ووضع ميزاب وبناء، وغيره- وأمره ~~بإراقة نبيذ، وقرعته -حكم: يرفع الخلاف إن كان (¬1). وكذا نوع من فعله؛ ~~كتزويج يتيمة، وشراء عين غائبة، وعقد نكاح بلا ولي (¬2)، وحكمه بشيء حكم ~~بلازمه (¬3) (¬4). وإقراره غيره على فعل مختلف فيه. . . . . . # * قوله: (وكدا نوع من فعله. . . إلخ)؛ أي: في محل الحكم، وإنما أتي بهذه ~~العبارة؛ فرارا من بعض أفعاله؛ كأكله وشربه، ففر (¬5) من محظور، فوقع في ~~غيره. تأمل. # * قوله: (وعقد نكاح بلا ولي)؛ أي: حيث رآه (¬6) كالحنفي (¬7). # * قوله: (على فعل مختلف فيه)؛ أي: في صحته، أو حله (¬8). PageV07P069 # وثبوت شيء عنده- ليس حكما به (¬1). # * قوله: ([و] (¬2) ثبوت شيء عنده. . . إلخ) انظره مع قوله في فصل المفوضة ~~من كتاب الصداق تبعا لصاحب الفروع: (فدل أن ثبوت سبب المطالبة؛ كتقديره ~~أجرة مثل، أو نفقة، ونحوه (¬3)، حكم، فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير ~~السبب). انتهى (¬4). # وقد حاول الشارح (¬5) الجواب عن (¬6) ذلك، حاصله: أن الفرق بين ثبوت شيء، ~~وثبوت صفة شيء، وما هنا من (¬7) ثبوت الشيء، وهو ليس بحكم (¬8) بصحته (¬9)؛ ~~كثبوت وقف وبيع وإجارة، وما هناك من ثبوت صفة شيء؛ كصفة عدالة، وأهلية ~~وصية، فإنه حكم. # قال: (وكذا ثبوت سبب المطالبة؛ كفرضه مهر مثل، أو نفقة أو أجرة -كما ~~تقدم-). انتهى (¬10). PageV07P070 # وتنفيذ الحكم يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ. وفي كلام الأصحاب ما يدل ~~على أنه حكم. وفي كلام بعضهم: أنه عمل بالحكم، وإجازة له، وإمضاء؛ كتنفيذ ~~الوصية (¬1). # والحكم بالصحة يستلزم ثبوت الملك والحيازة قطعا (¬2). # والحكم بالموجب: حكم بموجب الدعوي الثابتة ببينة أو غيرها. فالدعوة: ~~المشتملة على ما يقتضي صحة العقد المدعى به، الحكم فيها بالموجب: حكم ~~بالصحة. وغير المشتملة على ذلك، الحكم فيها بالموجب ليس حكما بها (¬3). # * قوله: (وتنفيذ الحكم. . . إلخ) انظر هذا مع قول شارح المحرر في باب ~~طريق الحكم وصفته: (نفس الحكم في شيء لا يكون حكما بصحة الحكم فيه، لكن ms1213 لو ~~نفذه حاكم آخر، لزمه إنفاذه؛ لأن الحكم المختلف فيه صار محكوما به، فيلزمه ~~تنفيذه كغيره) (¬4). # * قوله: (ليس حكما بها)؛ أي: بالصحة؛ [لأنه صورة عقد فقط (¬5)، وحينئذ ~~(¬6) PageV07P071 # وقال بعضهم (¬1): "الحكم بالموجب يستدير صحة الصيغة، وأهلية التصرف. ~~ويزيد الحكم بالصحة كون تصرفه في محله". # وقال أيضا: "الحكم بالموجب هو: الأثر الذي يوجبه اللفظ، وبالصحة: كون ~~اللفظ بحيث يترتب عليه الأثر. وهما مختلفان. . . . . . # فالحكم بالموجب على هذا القول عام فيهما، والحكم بالصحة] (¬2) أخص منه، ~~فبينهما على هذا القول عموم وخصوص مطلق. # * قوله: (وقال بعضهم)، وهو الشيخ الإمام تقي الدين السبكي، وتبعه ابن ~~قندس (¬3). # * قوله: (يستدعي صحة الصيغة)؛ أي: الإيجاب، والقبول، والمعاطاة (¬4). # * قوله: (كون تصرفه في محله) (¬5)؛ ككونه متصرفا فيما له التصرف فيه (¬6). # * قوله: (وهو الأثر)؛ أي: الحكم بالأثر، لا أنه الأثر نفسه (¬7). # * قوله: (بحيث يترتب عليه الأثر) من انتقال الملك والحيازة (¬8). PageV07P072 # فلا يحكم بالصحة إلا باجتماع الشرط (¬1). # والحكم بالإقرار ونحوه كالحكم بموجبه. والحكم بالموجب لا يشمل الفساد". ~~انتهى (¬2). # المنقح: "والعمل على ذلك. وقالوا: الحكم بالموجب يرفع الخلاف" (¬3). # * قوله: (وقالوا: الحكم بالموجب يرفع الخلاف). # رأيت بخط المصنف بآخر نسخة الأصل نقلا عن خط ابن نصر الله البغدادي ما ~~نصه: (كثيرا ما يقع في سجلات (¬4) القضاة: الحكم بالموجب تارة، والحكم ~~بالصحة أخرى، وقد اختلف كلام المتأخرين في الفرق بينهما وعدمه، ولم أجد ~~لأحد من أصحابنا كلاما منقولا في ذلك. # والذي نقوله -بعد الاعتصام بالله تعالى، وسؤاله التوفيق-: أن الحكم ~~بالصحة لا شك أنه يستلزم ثبوت الملك والحيازة قطعا، فإذا ادعى رجل أنه ~~ابتاع من أحد عينا، واعترف المدعى عليه بذلك، لم يجز (¬5) للحاكم الحكم ~~(¬6) بصحة البيع بمجرد ذلك حتى يدعي المدعى [عليه] (¬7) أنه باعه العين ~~المذكورة وهو مالك لها، ويقيم PageV07P073 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # البينة بذلك، فأما لو اعترف البائع له بذلك، لم يكف في جواز الحكم ~~بالصحة؛ لأن اعترافه يقتضي ادعاءه ملك العين المبيعة وقت البيع، ولا يثبت ~~ذلك بمجرد دعواه، بل لابد من بينة تشهد بملكه [و] (¬1) حيازته حال البيع ~~حتى يسوغ للحاكم الحكم (¬2) بالصحة. # وأما ms1214 الحكم بالموجب -بفتح الجيم (¬3) -، فمعناه (¬4): الحكم بموجب الدعوى ~~الثابتة بالبينة، أو غيرها. هذا هو معنى (¬5) الموجب، لا معنى له غير ذلك. # فإذا قيل في السجل: وحكم بموجب ذلك، فإنما يقال ذلك بعد أن ذكر أنه ثبت ~~عنده الأمر الفلاني بدعوى مدع، وقيام البينة على دعواه، وبدعواه الثابتة ~~بطريق من طرق الثبوت؛ كعلم القاضي، وغير ذلك، وحينئذ فينظر في الدعوى، فإن ~~كانت مشتملة على ما يقتضي صحة العقد المدعى به، [كان الحكم فيها بالموجب ~~حكما بالصحة، وإن لم تكن الدعوى مشتملة على ما يقتضي صحة العقد المدعى به] ~~(¬6)، لم يكن الحكم بموجبها حكما بصحة العقد. # ويتبين ذلك بمثالين: # الأول: أن يدعي أنه باعه العين وهي في ملكه وحيازته، ولا مانع من بيعها، PageV07P074 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وتشهد له اليينة بذلك كله، فإذا حكم الحكم (¬1) في ذلك بموجبه، فذلك حكم ~~بصحة البيع؛ لأن موجب الدعوى في ذلك (¬2) [صحة] (¬3) انتقال الملك إليه؛ ~~لاستيفاء (¬4) شروطه، وصحة العقد، وقد حكم به، فيكون حكما بالصحة، وهذا ~~ظاهر جلي؛ إذ موجب الدعوى هو الأمر الذي أوجبته، فهي موجبة له، وهو موجب ~~لها، والذي أوجبته في هذه الصورة صحة العقد -كما ذكرنا-، والله أعلم. # فإن (¬5) قيل: الصحة لم يقع بها دعوى، فكيف يصح الحكم بها؟ قيل: إنه -وإن ~~لم يقع في الدعوى صريحا-، فهي واقعة فيها ضمنا؛ لأن مقصود المشتري من الحكم ذلك. # المثال الثاني: أن يدعي أنه باعه العين هذه، ولا يدعي أنها ملكه، فيعترف ~~له البائع بالبيع، أو ينكر، فتقوم (¬6) البينة (¬7)، فيحكم الحاكم بموجب ~~ذلك. فموجب الدعوى في هذه الصورة هو: حصول صورة بيع بينهما، ولم تشمل ~~الدعوى على ما يقتضي صحة ذلك البيع؛ [لأنه لم يذكر في دعواه أن العين كانت ~~ملكا للبائع، ولم يقم بذلك بينة، وصحة البيع] (¬8) متوقفة على ذلك، فلا ~~يكون الحكم بالموجب PageV07P075 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # هذا حكما بالصحة أصلا؛ بخلاف التي قبلها. وقد تبين مما (¬1) ذكرناه: أن ~~الحكم بالموجب تارة يكون كالحكم بالصحة، وتارة لا يكون كذلك. وهنا إشكال، ~~وهو أن يقال: أي فائدة للحكم بالموجب إذا لم ms1215 يجعلوه حكما بالصحة؟ إن قلتم: ~~فائدته (¬2) ثبوت ذلك، قيل (¬3): الثبوت قد يستفاد مما قد سبق من الألفاظ، ~~وأيضا الثبوت لا يقال فيه: حكم به، وإن قلتم: فائدته (¬4) الإلزام بتسليم ~~العين، قيل: ذلك لم يقع في الدعوى، فكيف يحكم بما لم يدع به؟ وجوابه: أن ~~فائدة الحكم بالموجب أنه حكم على العاقد بمقتضى ما ثبت عليه من العقد، لا ~~حكم بالعقد، و [فائدته] (¬5): أنه (¬6) لو أراد العاقد رفع هذا العقد إلى ~~من لا يرى صحته ليبطله، لم يجز ذلك له، ولا للحاكم (¬7)، حتى يتبين له موجب ~~لعدم صحة العقد، فلو وقف على نفسه، ورفع إلى حنبلي، فحكم بموجبه، لم يكن ~~[ل:] (¬8) حاكم شافعي بعد ذلك أن يسمع دعوى الواقف في إبطال الوقف بمقتضى ~~كونه وقفا على النفس، وحاصله: أنه حكم على العاقد بمقتضى عقده، لا حكم ~~بالعقد، ولا يخفى ما بينهما من التفاوت، والله PageV07P076 # ومن لم يعرف خصمه، وأنكره: نودي بذلك، فإن لم يعرف: حلفه وخلاه (¬1). # -سبحانه [وتعالى] (¬2) - أعلم). انتهى ما رأيته بخط المصنف نقلا عن خط ~~ابن نصر الله، وقد ذكره المصنف برمته في شرحه (¬3)، وزاد عليه ملخص رسالة ~~في ذلك للولي العراقي الشافعي (¬4) -رحمه الله تعالى (¬5) -. # * وقوله: (حلفه) (¬6)؛ أي: على أنه لا خصم له. PageV07P077 # ومع غيبة خصمه: يبعث إليه (¬1). ومع تأخره بلا عذر: يخلى، والأولى بكفيل (¬2). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ثم. . . في أمر أيتام ومجانين ووقوف ووصايا: لا ولي لهم ولا ناظر (¬3)، ~~فلو نفذ الأول وصية موصى إليه: أمضاها الثاني (¬4)، فدل: أن إثبات صفة؛ ~~كعدالة (¬5)، وجرح، وأهلية موصى إليه ونحوه. . . . . . # * قوله: (ومع غيبة خصمه يبعث إليه) ظاهره: ولو فوق مسافة قصر (¬6). # فصل (¬7) PageV07P078 # حكم يقبله حاكم (¬1). # ومن كان -من أمناء الحاكم للأطفال، أو الوصايا التي لا وصي لها، ونحوه- ~~بحاله: أقره، ومن فسق: عزله (¬2). # ويضم إلى ضعيف أمينا. وله إبداله، والنظر في حال قاض قبله، ولا يجب (¬3). # ويحرم أن ينقض من حكم صالح للقضاء. غير ما خالف نص كتاب الله تعالى، أو ~~سنة متواترة، أو آحاد (¬4)؛ كقتل مسلم بكافر، وجعل من وجد ms1216 عين ماله عند من ~~حجر عليه أسوة الغرماء (¬5). . . . . . # * قوله: (للأطفال) انظر: ما معنى اللام (¬6) هنا، وبأي شيء تتعلق (¬7)؟. # * قوله: (ومن فسق منهم، عزله)؛ أي [من] (¬8) أمنائه، لا من جانب الموصي؛ ~~إذ هو لا ينعزل بالفسق، بل يضم إليه أمين؛ ليوافق ما أسلفه في المتن في ~~الوصايا (¬9). PageV07P079 # أو إجماعا قطعيا (¬1)، أو ما يعتقده (¬2): فيلزم نقضه (¬3). # ولا ينقض حكم بتزويجها نفسها، ولا لمخالفة قياس (¬4)، ولا لعدم علمه ~~الخلاف في المسألة (¬5)، ولا إن حكم ببينة خارج أو داخل، وجهل علمه ببينة ~~تقابلها (¬6). # وما قلنا: "ينقض"، فالناقض له حاكمه: إن كان. فيثبت السبب، وينقضه. ولا ~~يعتبر طلب رب الحق (¬7). # وينقضه: إن بان بمن شهد عنده ما لا يري معه (¬8) قبول الشهادة (¬9). # وكذا كل ما صادف ما حكم به -مختلف فيه- ولم يعلمه (¬10). # * قوله: (مختلف فيه) خبر مبتدأ محذوف، والجملة صفة أو صلة ل "ما" PageV07P080 # وتنقض أحكام من لا يصلح، وإن وافقت الصواب (¬1). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # ومن استعداه على خصم بالبلد، بما تتبعه الهمة: لزمه إحضاره (¬2)، ولو لم ~~يحرر الدعوى (¬3). # الأولى، أو "مختلف" (¬4) مجرور على أنه بدل من "ما"، والتقدير: (وكذا كل ~~مختلف فيه صادف ما حكم به)، وهذه عبارة الإقناع (¬5)، فلو عبر بها مسقطا ~~(¬6) ل "ما" الأولى، لكان (¬7) أولى. # فصل (¬8) PageV07P081 # ومن طلبه خصمه (¬1)، أو حاكم: حيث يلزمه إحضاره بطلبه منه، لمجلس الحكم: ~~لزمه الحضور (¬2). وإلا، أعلم الوالي به، ومتى حضر: فله تأديبه بما يراه (¬3). # ويعتبر تحريرها في حاكم معزول (¬4) ومن في معناه (¬5)، ثم يراسله، فإن ~~خرج من العهدة، وإلا: أحضره (¬6). # * قوله: (ومتى حضر) (¬7)؛ أي: بعد امتناعه (¬8). # * قوله: (فله تأديبه)؛ أي: على امتناعه (¬9). # * وقوله: (في حاكم)؛ أي: فيما إذا استدعى (¬10) على حاكم. . . إلخ. PageV07P082 # ولا يعتبر لإحضار من تبرز لحوائجها محرم (¬1). # وغير البرزة توكل؛ كمريض ونحوه. وإن وجبت يمين: أرسل من يحلفها (¬2). # ومن ادعى على غائب بموضع لا ححم به: بعث إلى من يتوسط بينهما؛ فإن تعذر: ~~حرر دعواه، ثم أحضره -ولو بعد بعمله- (¬3). # * قوله: (وإن وجبت يمين)؛ أي: على غير البرزة (¬4). # * قوله: (ثم أحضره)، أو حكم عليه ms1217 مع غيبتيه إذا توفرت شروط القضاء على ~~الغائب (¬5). # * قوله: (ولو بعد)؛ أي: مكانه حيث كان بعمله (¬6). PageV07P083 # ومن ادعى قبل إنسان شهادة: لم تسمع دعواه، ولم يعد عليه، ولم يحلف (¬1). # ومن قال لحاكم: "حكمت علي بفاسقين عمدا"، فأنكر، لم يحلف (¬2). وإن قال ~~معزول عدل لا يتهم: "كنت حكمت في. . . . . . # * قوله: (ولم يحلف) خلافا للشيخ تقي الدين (¬3). # * قوله: (ومن قال لحاكم: حكمت علي بفاسقين عمدا (¬4)، فأنكر، لم يحلف)؛ ~~لئلا يتطرق المدعى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق (¬5). PageV07P084 # ولايتي لفلان على فلان بكذا"، وهو ممن يسوغ الحكم له: قبل. # ولو لم يذكر مستنده، ولو أن العادة: تسجيل أحكامه، وضبطها بشهود (¬1). ~~قال بعض المتأخرين (¬2): ". . . ما لم يشتمل على إبطال حكم حاكم". . . . . . # وبخطه (¬3): وهل يكون ذلك من الافتيات على الحاكم، فيعزر؟ (¬4). # * قوله: (وهو ممن (¬5) يسوغ الحكم [له (¬6)])؛ (أي: وفلان ممن يصح حكم ~~الحاكم له؛ بأن كان ممن تقبل شهادته له؛ بأن لم يكن من عمودي نسبه ونحوه؛ ~~بخلاف أبيه وابنه وزوجته، ونحوهما) حاشية (¬7). # * قوله: (ولو لم يذكر مستتنده)؛ من بينة أو إقرار (¬8). # * قوله: (قال بعض المتأخرين)، وهو القاضي مجد الدين (¬9). PageV07P085 # وحسنه بعضهم (¬1). # وإن أخبر حاكم حكما بحكم، أو ثبوت -ولو في غير عملهما-، قبل، وعمل به: ~~إذا بلغ عمله، لا مع حضور المخبر -وهما بعملهما- بالثبوت (¬2). # * [قوله] (¬3): (وحسنه بعضهم) وهو القاضي محب الدين بن نصر الله (¬4)، ~~وكذا صاحب المبدع (¬5). # * قوله: (بالثبوت) متعلق ب "أخبر"؛ أي: لا إن (¬6) أخبر بمجرد الثبوت ~~بدون الحكم؛ فإنه يصير من قبيل نقل الشهادة، فتعتبر فيه شروط الشهادة على ~~الشهادة (¬7). PageV07P086 # وكذا إخبار أمير جهاد، وأمين صدقة، وناظر وقف (¬1). # * [قوله] (¬2): (وكذا إخبار أمير جهاد)؛ (أي: بعد عزله بأمر صدر منه حال ~~ولايته، فيقبل منه حيث يقبل في ولايته. قال في الانتصار: كل من صح منه ~~إنشاء (¬3) أمر صح منه إقراره به) شرح (¬4). # * * * PageV07P087 ### || AUTO 2 - باب طريق الحكم وصفته # " طريق كل شيء": ما توصل به إليه. و"الحكم": الفصل (¬1). # إذا حضر إليه خصمان: فله أن يسكت حتى يبدأ، وأن يقول: "أيكما المدعي؟ " (¬2). # ومن سبق ms1218 بالدعوى: قدم، ثم من قرع (¬3). فإذا انتهت حكومته: ادعى الآخر (¬4). # باب طريق الحكم وصفته PageV07P088 # ولا تسمع دعوى مقلوبة (¬1)، ولا حسبة بحق لله تعالى (¬2)؛ كعبادة وحد، ~~وكفارة، ونذر، ونحوه (¬3). # وتسمع بينة بذلك. . . . . . # * قوله: (ولا تسمع [دعوى] (¬4) مقلوبة)؛ كان يقول المدعى عليه بدينار: ~~أدعي على (¬5) هذا أنه يدعي علي بدينار (¬6). # * قوله: (وحد)؛ أي: حد زنى، أو شرب (¬7)؛ بخلاف حد القذف؛ فإنها تسمع به؛ ~~لأنه حق آدمي (¬8). PageV07P089 # وبعتق -ولو أنكر معتوق-، وبحق غير معين: كوقف، ووصية على فقراء، أو مسجد ~~-على خصم (¬1)، وبوكالة (¬2)، وإسناد وصية من غير حضور خصم (¬3). # لا بحق معين قبل دعواه، ولا يمينه إلا بعدها، وبعد شهادة الشاهد -إن كان ~~(¬4) -. # وأجاز بعض أصحابنا سماعهما لحفظ وقف وغيره -بالثبات، بلا خمس. والحنفية، ~~وبعض الشافعية، وبعض أصحابنا- بخصم مسخر (¬5). # قال الشيخ تقي الدين: "وعلى أصلنا وأصل مالك. . . . . . # * قوله: (معتوق) مقتضى اللغة الفصحى: معتق، أو عتيق (¬6). # * قوله: (وبحق)؛ أي: تسمع بينة (¬7) بلا دعوى بحق. . . إلخ (¬8). # * قوله: (سماعهما)؛ أي: الدعوى والبينة (¬9). PageV07P090 # إما أن نثبت الحقوق بالشهادة على الشهادة -وقاله بعض أصحابنا-، وإما أن ~~يسمعا، ويحكم بلا خصم، وذكره بعض المالكية والشافعية. وهو مقتضى كلام أحمد ~~وأصحابه في مواضع؛ لأنا نسمعها على غائب، وممتنع، ونحوه، فمع عدم خصم أولى؛ ~~فإن المشتري -مثلا- قبض المبيع، وسلم الثمن، فلا يدعي، ولا يدعى عليه. ~~وإنما الغرض (¬1) الحكم؛ لخوف خصم، وحاجة الناس -خصوصا فيما فيه شبهة أو ~~خلاف- لرفعه" (¬2). # * [قوله] (¬3): (وإما أن يسمعا) (¬4)؛ أي: الدعوى والشهادة. # * [قوله] (¬5): (لأنا نسمعهما)؛ أي: الدعوى والشهادة. # * قوله: (لخوف خصم) (¬6)؛ أي: في المستقبل (¬7). # * قوله: (حاجة) مبتدأ، وقوله: "لرفعه" متعلق بمحذوف على أنه الخبر؛ أي: ~~داعيه (¬8) إليه (¬9). PageV07P091 # المنقح: (وعمل الناس عليه، وهو قوي" (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وتصح بالقليل (¬2)، ويشترط: # 1 - تحريرها (¬3)، فلو كانت بدين على ميت: ذكر موته، وحرر الدين والتركة (¬4). # وبخطه: (أي: رفع ما ذكر من الشبهة أو الخلاف) (¬5). # * قوله: (وعمل الناس عليه)؛ أي: على كلام الشيخ تقي الدين (¬6). # فصل (¬7) PageV07P092 # 2 - وكونها: معلومة، إلا في وصية وإقرار (¬1) وخلع على مجهول، فلا يكفي ~~قوله عن دعوى بورقة: "أدعي ms1219 بما فيها" (¬2). # 3 - مصرحا بها، فلا يكفي: "لي عنده كذا" حتى يقول: "وأنا مطالبه به" ~~(¬3)، ولا: "إنه أقر لي بكذا" -ولو مجهولا- حتى يقول: "وأطالبه به، أو بما ~~يفسره به". # 4 - متعلقة بالحال، فلا تصح بمؤجل؛ لإثباته (¬4). وتصح بتدبير، وكتابة، ~~واستيلاد (¬5). # 5 - منفكة عما يكذبها، فلا تصح: ب "أنه قتل، أو سرق من عشرين سنة" وسنه ~~دونها، ونحوه (¬6). # * قوله: (مصرحا بها) ليس مرتبطا بما قبل، بل استئناف لبيان الشرط الثالث. # وبخطه: قوله: (مصرحا بها)؛ أي: بما يلزمها من الطلب. PageV07P093 # لا ذكر سبب الاستحقاق (¬1). # ويعتبر تعيين مدعى ابه بالمجلس، وإحضار عين بالبلد؛ لتعين، ويجب على ~~المدعى عليه: إن أقر أن بيده مثلها (¬2). # ولو ثبت أنها بيده -ببينة، أو نكول- حبس حتى يحضرها، أو يدعي تلفها: ~~فيصدق للضرورة، وتكفي القيمة (¬3). # وإن كانت غائبة عن البلد، أو تالفة، أو في الذمة -ولو غير مثلية-: وصفها ~~كسلم، والأولى: ذكر قيمتها أيضا (¬4). # * قوله: (ويعتبر. . . إلخ) لعله من تتمة بيان الشرط الأول، لا أنها شروط ~~زائدة على الخمسة المذكورة (¬5). # * قوله: (مثلها)؛ أي: أن يحضره -أي: ذلك المثل- إن كان بالبلد أيضا (¬6). PageV07P094 # ويكفي ذكر قدر نقد البلد (¬1)، وقيمة جوهر ونحوه (¬2)، وشهرة عقار ~~-عندهما وعند حاكم- عن تحديده (¬3). # ولو قال: "أطالبه بثبوت غصبنيه: قيمته عشرة، فيرده: إن كان باقيا، وإلا، ~~فلا قيمته" (¬4)، أو: ". . . بثوب" قيمته عشرة، وأخذه مني ليبيعه بعشرين، ~~فيعطينيها: إن كان باعه، أو الثوب: إن كان باقيا، أو قيمته: "إن تلف": صح ~~اصطلاحا (¬5). # * قوله: (وشهرة عقار)؛ أي: فيكفي (¬6). # * قوله: (فيعطنيها) (¬7) كان الظاهر: "فيعطينيها" بإثبات الياء؛ كما هو ~~مقتضى صنيع الشارح (¬8)؛ حيث أثبتها في المعطوف، إلا أن يحمل على تقدير ~~اللام؛ أي: فليعطنيها؛ لأن الظاهر أنه طلب لا خبر. # * قوله: (صح اصطلاحا)؛ أي: وشرعا. PageV07P095 # ومن ادعى عقدا -ولو غير نكاح- ذكر شروطه (¬1)، لا: إن ادعى استدامة ~~الزوجية (¬2). ويجزئ عن تعيين المرأة: -إن غابت- ذكر اسمها ونسبها (¬3). # وإن ادعته المرأة، وادعت معه نفقة، أو مهرا، ونحوهما: سمعت دعواها. وإلا: ~~فلا (¬4). # * قوله: (لا إن ادعى استدامة الزوجية)؛ أي: فلا يشترط ذكر شروط النكاح؛ ~~لأنه لم ms1220 يدع عقدا، وإنما يدعي خروجها (¬5) عن طاعته (¬6). # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن لم تدع سوى النكاح، فلا تسمع دعواها؛ لأنه ~~حق للزوج عليها، فلا تسمع دعواها بحق لغيرها (¬7)؛ لأنها حينئذ دعوى ~~مقلوبة. PageV07P096 # ومتى جحد الزوجية، ونوى به الطلاق: لم تطلق (¬1). # * قوله: (ومتى جحد الزوجية، ونوى به الطلاق، لم تطلق)؛ [أي] (¬2): بمجرد ~~ذلك؛ لأن إنكاره النكاح ليس بطلاق (¬3). # قال في المبدع: (إلا أن ينويه). انتهى (¬4). # فأجراه مجرى الكنايات. # وفي الإقناع: (ولا يكون جحوده طلاقا -ولو نواه-؛ لأن الجحود هنا لعقد ~~النكاح؛ لا لكونها امرأته). انتهى (¬5). # ومن كلامه يؤخذ الفرق بين جحد النكاح، وقوله: لا امرأة لي؛ حيث جعلوا ~~الثاني طلاقا مع النية؛ لأنه كناية في الطلاق (¬6)، وعلى ما في المبدع: لا ~~فرق بين المسألتين كما علمت (¬7)، فتدبر. # وبخطه: لو قال: لم تطلق، ولو نوى به الطلاق؛ لأنه حينئذ يتضمن الإشارة ~~إلى خلاف صاحب المبدع، والرد عليه. PageV07P097 # ومن ادعى قتل موروثه: ذكر القتل عمدا، أو شبهه، أو خطأ، ويصفه، وأن ~~القاتل انفرد، أو لا (¬1). ولو قال: "قده نصفين، وكان حيا، أو ضربه وهو ~~حي"، صح (¬2). # وإن ادعى إرثا: ذكر سببه (¬3). # وإن ادعى محلى (¬4) بأحد النقدين. . . . . . # * قوله: (ذكر القتل عمدا. . . إلخ)؛ أي: ذكر كون القتل عمدا. . . إلخ (¬5). # * قوله: (وهو حي) الظاهر أن قوله في (¬6) الأول (¬7): "وكان حيا"، وفي ~~الثاني: "وهو حي" لمجرد التفنن. # * قوله: (وإن ادعى إرثا، ذكر (¬8) سببه) قال الشارح (¬9): (أي: وجوبا؛ ~~لاختلاف (¬10) أسباب الإرث، ولابد أن تكون الشهادة على سبب معين، PageV07P098 # قومه بالآخر. و. . . بهما: فبأيهما شاء للحاجة (¬1). # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # وإذا حررها: فللحاكم سؤال خصمه. . . . . . # فكذا الدعوى). انتهى. # وانظر: هل هذا يعارض قول المصنف [في] (¬2) ما سبق (¬3): "لا ذكر سبب ~~الاستحقاق"؟. # * قوله: (للحاجة)؛ أي: لانحصار الثمنية (¬4) فييهما (¬5)، وإذا ثبت (¬6)، ~~أعطى عروضا (¬7)؛ دفعا للربا، وظاهره: أنه يجوز التقويم (¬8) بهما، ~~وبأحدهما. # فصل (¬9) PageV07P099 # -وإن لم يسأل سؤاله (¬1) -. # فإن أقر: لم يحكم له إلا بسؤاله (¬2). # كان أنكر: بأن قال لمدع قرضا أو ثمنا: "ما أقرضني، أو ما باعني، أو ما ~~يستحق علي ما ادعاه، ms1221 ولا شيئا منه، أو لا حق له علي"، صح الجواب: ما لم ~~يعترف بسبب الحق (¬3). # ولهذا، لو أقرت بمرضها: -"أن لا مهر لها"- لم يقبل إلا ببينة: أنها ~~أخذته، أو أسقطته في الصحة (¬4). # و: "لي عليك مئة" -فقال: "ليس لك مئة"- اعتبر قوله: "ولا شيء منها"؛ ~~كيمين؛ فإن نكل عما دون المئة. . . . . . # * قوله: (وإن لم يسأل سؤاله)؛ أي: وإن لم يسأل المدعي الحاكم أن يسأله (¬5). # * قوله: (ولهذا لو أقرت. . . إلخ)؛ تنزيلا لإقرارها منزلة تبرعها في هذه ~~الحالة. PageV07P100 # حكم عليه بمئة إلا جزءا (¬1). # ومن أجاب مدعي استحقاق مبيع، بقوله: "هو ملكي، اشتريته من زيد، وهو ~~ملكه"، لم يمنع رجوعه عليه بثمن (¬2)؛ كما لو أجاب بمجرد إنكار (¬3)، أو ~~انتزع من يده -ببينة- ملك: سابق أو مطلق (¬4). # ولو قال لمدع دينارا: "لا يستحق علي حبة"، صح الجواب، ويعم الحبات، وما ~~لم يندرج في لفظ "حبة" من باب الفحوى (¬5). # * قوله: (مدعي) مضاف، ولذلك ثبتت الياء. # * قوله: (لم يمنع رجوعه عليه بثمن)؛ أي: بثمن المبيع المستحق (¬6)؛ أي: ~~(إذا أثبته ربه) شرح (¬7). # * قوله: (من باب الفحوى) (¬8)؛ أي: الظاهر من عرض الكلام؛ إذ (¬9) الظاهر PageV07P101 # ولمدع أن يقول: "لي بينة"، وللحاكم أن يقول: "ألك بينة؟ "، فإن قال: ~~"نعم"، قال له: "إن شئت فأحضرها" (¬1). # فإذا أحضرها: لم يسألها، ولم يلقنها (¬2). # فإذا شهدت: سمعها (¬3)، وحرم ترديدها (¬4). # ويكره تعنتها وانتهارها (¬5)، لا قوله لمدعى عليه: "ألك فيها دافع أو ~~مطعن؟ " (¬6). # فإن اتضح الحكم، وكان الحق لمعين، وسأله: لزمه (¬7). # منه: أنه لا يستحق عليه من الدينار شيئا، قل، ولا جل (¬8). # * قوله: (وسأله، لزمه)؛ أي: الحكم فورا (¬9). PageV07P102 # ويحرم -ولا يصح- مع علمه بضده، أو مع لبس قبل البيان (¬1). # ويحرم الاعتراض عليه؛ لتركه تسمية الشهود (¬2). قال في الفروع: "ويتوجه ~~مثله: حكمت بكذا، ولم يذكر مستنده" (¬3). # وله الحكم ببينة، وبإقرار في مجلس حكمه -وإن لم يسمعه غيره (¬4) -. . . . . . # * قوله: (ويحرم الاعتراض عليه)؛ أي: على الحاكم (¬5). # * قوله: (ويتوجه (¬6) مثله)؛ أي: في حرمة الاعتراض (¬7). # * قوله: (ولم يذكر مستنده). PageV07P103 # لا بعلمه في غير هذه ولو في غير حد (¬1)، إلا على مرجوحة. # المنقح: "وقريب منها ms1222 العمل بطريق مشروع؛ بأن يولى الشاهد الباقي القضاء، ~~لعذر. وقد عمل به كثير من حكامنا، وأعظمهم الشارح". . . . . . # قال شيخنا: (ومثله الفتيا). # * قوله: (لا بعلمه (¬2) في غير هذه)، وهي ما إذا حكم بإقرار سمعه في مجلس ~~حكمه، ولم يسمعه غيره (¬3). # * قوله: (وقريب منها)؛ أي: تصح أن تكون فردا من أفرادها (¬4). # * قوله: (بطريق مشروع)؛ أي: بصورة تسمى بطريق مشروع (¬5). # * وقوله: (بأن. . . إلخ) تصوير لها. # * قوله: (بأن يولي الشاهد الباقي)؛ أي: بعد موت رفيقه (¬6) (¬7). # * قوله: (وأعظمهم الشارح)؛ أي: للمقنع (¬8). PageV07P104 # انتهى (¬1). # ويعمل بعلمه: في عدالة بينة، وجرحها (¬2). # ومن جاء ببينة فاسقة: استشهدها الحاكم، وقال لمدع: "زدني شهودا" (¬3). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # ويعتبر في البينة: العدالة ظاهرا، وكذا باطنا (¬4). . . . . . # * [قوله] (¬5): (استشهدها الحاكم) ولم يردها (¬6)؛ لئلا يفضحها (¬7). # فصل (¬8) PageV07P105 # لا في عقد نكاح (¬1). # و. . . مزكين: معرفة حاكم خبرتهما الباطنة بصحبة، أو معاملة، أو نحوهما ~~(¬2)، ومعرفتهم كذلك لمن يزكونه، ويكفي: "أشهد أنه عدل" (¬3) وبينة بجرح ~~مقدمة (¬4). # وتعديل الخصم وحده، أو تصديقه للشاهد: تعديل له (¬5). ولا تصح التزكية في ~~واقعة واحدة (¬6). # * قوله: (ولا تصح التزكية في واقعة واحدة)؛ بأن يقيد المزكي تزكيته ~~للشاهد بعين هذه الواقعة؛ كان يقول: أشهد أنه عدل في شهادته في هذه القضية ~~فقط (¬7)؛ لأنها تصير تزكية مقيدة، فلا تكفي (¬8) في هذه الواقعة، ولا في ~~غيرها PageV07P106 # ومن ثبتت عدالته مرة؛ لزم البحث عنها مع طول المدة (¬1). # ومتى ارتاب من عدلين -لم يختبر قوة ضبطهما ودينهما- لزمه البحث: بسؤال كل ~~واحد منفردا عن كيفية تحمله، ومتى، وأين؟ وهل تحمل وحده، أو مع صاحبه؟ (¬2). # فإن اتفقا: وعظهما، وخوفهما. . . . . . # بالأولى، فتدبر. # * قوله: (لزم البحث عنها مع طول المدة)؛ لأن الأحوال قد تتغير مع تطاول ~~الأزمان (¬3). # قال: ومن ذا الذي ياعز لا (¬4) يتغير. # * قوله: (ومتى) تحملتها؛ ليذكر تاريخ (¬5) الشهادة (¬6). # * قوله: (وأين) تحملت الشهادة؟ أي: في مسجد، أو سوق، أو بيت، أو نحوه؟ ~~(¬7). PageV07P107 # فإن ثبتا: حكم، وإلا: لم يقبلهما (¬1). # ومن أقام بينة، وسأل حبس خصمه، أو كفيلا به في غير حد، أو جعل مدعى به ~~بيد عدل حتى تزكى، أو أقام شاهدا بمال، ms1223 وسأل حبسه حتى يقيم الآخر: أجيب ~~(¬2) ثلاثة أيام (¬3). لا: إن أقامه بغير مال (¬4). # وإن جرحها الخصم -أو أراد جرحها-: كلف به بينة (¬5). # وينظر لجرح وإرادته ثلاثة أيام، ويلازمه المدعي. فإن أتى بها، وإلا: حكم ~~عليه (¬6). # ولا يسمع جرح لم يبين سببه. . . . . . # * قوله: (لا أن أقامه بغير مال)، فلا يجاب إلى حبسه حتى يقيم الآخر (¬7). PageV07P108 # بذكر قادح فيه عن رؤية، هو استفاضة (¬1). # ويعرض جارح بزنا، فإن صرح -ولم تكمل بينته-، حد (¬2). # وإن جهل لسان خصم: ترجم له من يعرفه (¬3). # ولا يقبل -في ترجمة وجرح وتعديل ورسالة، وتعريف عند حاكم- في زنا، إلا ~~أربعة (¬4). وفي غير مال، إلا رجلان (¬5). وفي مال، إلا رجلان، أو رجل ~~وامرأتان (¬6). . . . . . # * قوله: (وفي غير مال إلا رجلان. . . إلخ) هذا سيأتي مفصلا في أقسام ~~المشهود به (¬7). PageV07P109 # وذلك شهادة: يعتبر فيه (¬1) -وفيمن رتبه (¬2) حاكم، يسأل سرا عن الشهود: ~~لتزكية، أو جرح- شروط الشهادة، وتجب المشافهة (¬3). # ومن نصب للحكم بجرح، أو تعديل، أو سماع بينة، قنع الحاكم بقوله وحده: إذا ~~قامت البينة عنده (¬4). # ومن سأله حاكم عن تزكية من شهد عنده. . . . . . # * قوله: (وذلك شهادة)؛ أي: ما ذكر من الترجمة والجرح والتعديل والرسالة ~~والتعريف (¬5). # * قوله: (قنع الحاكم بقوله وحده)؛ لأنه حاكم (¬6) [لا] (¬7) شاهد حينئذ. # * قوله: (عنده) الضمير عائد على "من". PageV07P110 # أخبره، وإلا: لم يجب (¬1). # * * * ### ||| AUTO 4 - فصل # وإن قال المدعي: "ما لي بينة"، فقول منكر بيمينه -إلا النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- إذا ادعى، أو ادعي عليه: فقوله بلا يمين-، فيعلمه حاكم بذلك (¬2). # فإن سأل إحلافه، ولو علم عدم قدرته على حقه -ويكره-. . . . . . # * قوله: (وإلا لم يجب)؛ أي إخباره؛ لأنه لا يتعين إلا بعد السؤال (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (فقوله بلا يمين) (¬5) كان مقتضى الظاهر: فقوله بلا بينة، ولا ~~يمين، ويكون من قبيل اللف والنشر المرتب (¬6). PageV07P111 # أحلف على صفة جوابه، وخلي (¬1). وتحرم دعواه ثانيا وتحليفه؛ كبريء (¬2). # ولا يعتد بيمين إلا بأمر حاكم؛ بسؤال مدع طوعا (¬3). # * قوله: (أحلف على صفة جوابه)؛ أي: لا على صفة الدعوى (¬4)؛ [أي]: لا ~~يلزمه ذلك كما في شرح شيخنا (¬5). # ومقتضاه: أنه يجوز ms1224 [له] (¬6) الحلف على صفة الدعوى] (¬7)؛ لأنه (¬8) ~~يتضمن صفة الجواب وزيادة. # * قوله: (كبريء)؛ أي: كما تحرم دعواه [على] (¬9) بريء (¬10). PageV07P112 # ولا يصلها باستثناء، وتحرم تورية، وتأويل -إلا لمظلوم- (¬1)، وحلف معسر ~~خاف حبسا: "أنه لا حق له علي"، ولو نوى: "الساعة" (¬2). ومن عليه مؤجل: ~~أراد غريمه منعه من سفر (¬3). # ولا يحلف في مختلف فيه. . . . . . # * قوله: (ولو نوى الساعة)، (وجوزه صاحب الرعاية بالنية، قال في الفروع: ~~وهو متجه. وفي الإنصاف: وهو الصواب إن خاف حبسا) شرح (¬4). # * قوله: (ومن عليه مؤجل. . . إلخ)؛ أي: يحرم عليه الحلف، ولو نوى الساعة ~~على قياس ما قبلها (¬5). # ونبه عليها شيخنا في شرحه (¬6). # * قوله: (ولا يحلف في مختلف فيه)؛ (كما إذا باع شافعي لحم متروك التسمية ~~عمدا لحنبلي بثمن في الذمة، وطالبه به، فأنكر مجيبا: لا حق له علي) شرح ~~(¬7). PageV07P113 # لا يعتقده، نصا، وحمله "الموفق" على الورع (¬1). ونقل عنه: "لا يعجبني"، ~~وتوقف [فيها] (¬2) فيمن عامل بحيلة؛ ك "عينة" (¬3). # * قوله: (لا يعتقده)؛ [أي] (¬4) لا يعتقد صحة العقد فيه، [أو لا] (¬5) ~~يعتقد لزوم ما يترتب على ذلك العقد من المطالبة بالعوض. # * قوله: (نصا) [لعل] (¬6) المراد: أن الإمام نص على ذلك بصيغة هي صريحة ~~في النهي؛ كلا يحلف. وأن له نصا ثانيا بصيغة: لا يعجبني. كما يدل عليه قول ~~صاحب الإقناع: (وقال أيضا: لا يعجبني) (¬7)، وكأن هذا النص الثاني هو ~~الحامل (¬8) لحمل الموفق النص الأول على الورع. # * قوله: (وتوقف فيها فيمن (¬9) [عامل] (¬10) بحيلة كعينة) لعله [مع] ~~(¬11) من PageV07P114 # فلو أبرئ منها: برئ في هذه الدعوى. فلو جددها، وطلب اليمين، كان له ذلك (¬1). # ومن لم يحلف، قال له حاكم: "إن حلفت، وإلا قضيت عليك بالنكول" -ويسن ~~تكراره ثلاثا- (¬2)، فإن لم يحلف. . . . . . # يرى الحيلة (¬3)؛ كشافعي (¬4)؛ قياسا على مسألة متروك التسمية، أما مع من ~~لا يراها؛ بأن كانا حنبليين، فالظاهر: أن [له] (¬5) الحلف، وأن توقف ~~[الإمام] (¬6) ليس في مثله، فليحرر. # * قوله: (فلو أبرئ منها)؛ أي: من اليمين (¬7). # * قوله: (إن حلفت)؛ أي: قطعت الخصومة. PageV07P115 # قضى عليه بشرطه (¬1). # وهو كإقامة بينة، لا كإقرار (¬2) إلا من محجور عليه لفلس، ولا كبذل (¬3). ~~لكن: ms1225 لا يشارك من قضي له به على محجور لفلس، غرماءه. # * قوله: (بشرطه)، وهو سؤال (¬4) المدعى عليه (¬5). # * [قوله] (¬6): (لكن لا يشارك من قضي له به. . . إلخ)؛ لأنه في هذه ~~الحالة ليس كإقامة البينة، ولا كالإقرار، وإلا لشارك (¬7)؛. . . . . . PageV07P116 # وإن قال مدع: "لا أعلم لي بينة"، ثم أتى بها، أو قال عدلان: "نحن نشهد ~~لك"، فقال: "هذه بينتي"، سمعت (¬1). # لا إن قال: "ما لي بينة"، ثم أتى بها (¬2)، أو قال [عدلان: نحن نشهد لك، ~~فقال: هذه بينتي. . . (¬3)، أو قال] (¬4): "كذب شهودي"، أو قال: "كل بينة ~~أقيمها فهي زور، أو باطلة، أو لا حق لي فيها". ولا تبطل دعواه بذلك (¬5). # ولا ترد بذكر السبب. . . . . . # كما يؤخذ [ذلك] (¬6) من صنيع الشارح (¬7). # * قوله: (لا إن قال: ما لي بينة، ثم أتى بها)، مع أنه يحتمل أن يكون قال: ~~علي غلبة (¬8) الظن، ويكون معنى كلامه: ما لي بينة فيما أعلم، فتدبر تجد. # * قوله: (ولا ترد بذكر السبب)؛ أي: للحق المدعى به؛ كبيع، أو قرض. PageV07P117 # بل بذكر سبب ذكر المدعي غيره (¬1)، ومتى شهدت بغير مدعى به: فهو مكذب لها (¬2). # ومن ادعى شيئا: "أنه له الآن"، لم تسمع بينته: "أنه كان له أمس، أو في ~~يده" حتى يبين سبب يد الثاني، نحو: "غاصبة" (¬3). # بخلاف ما لو شهدت: "أنه كان ملكه بالأمس، اشتراه من رب البلد"، فإنه يقبل (¬4). # * قوله: (بل بذكر سبب ذكر المدعي غيره)؛ كأن ادعى عليه دينا بسبب قرض، ~~فشهدت بدين بسبب ثمن مبيع (¬5). # * قوله: (ومتى شهدت بغير مدعى به، فهو مكذب لها)؛ أي: فلا تسمع؛ لعدم ~~مطابقتها للدعوى، لكن لو رجع، وادعى بما شهدت به، ثم شهدت به بعد الدعوى، ~~قبلت -على ما في المستوعب (¬6) -. # * قوله: (فإنه يقبل)، ولا يتوقف الحال على قول: ولم يزل ملكه إلى الآن. PageV07P118 # ومن ادعي عليه بشيء، فأقر بغيره، لزمه: إذا صدقه المقر له. والدعوى ~~بحالها (¬1). # وإن سأل إحلافه، ولا يقيمها، فحلف: كان له إقامتها (¬2). # وإن قال: "لي بينة، وأريد يمينه"، فإن كانت حاضرة بالمجلس: فليس له إلا ~~أحدهما (¬3)، وإلا: فله ذلك ms1226 (¬4). # وإن سأل ملازمته حتى يقيمها: أجيب في المجلس. فإن لم يحضرها فيه: صرفه (¬5). # مع أنه يحتمل أن تكون [العين] (¬6) رجعت إلى رب اليد بإقالة أو فسخ أو ~~بيع؛ استصحابا للأصل. # وقال الشيخ تقي الدين: (يعتبر زيادة ذلك) (¬7). # * قوله: (صرفه) مقتضاه: ولو خاف [هربه] (¬8)،. . . . . . PageV07P119 # وإن سألها حتى يفرغ له الحاكم من شغله مع غيبة بينته وبعدها، أجيب (¬1). # وإن سكت مدعى عليه، أو قال: "لا أقر، ولا أنكر"، أو: "لا أعلم قدر حقه" ~~(¬2) -ولا بينة-، قال الحكم: "إن أجبت، وإلا جعلتك ناكلا، وقضيت عليك". ~~ويسن تكراره ثلاثا (¬3). # ولو قال: إن ادعيت برهن كذا لي بيدك: أجبت، أو إن ادعيت هذا ثمن كذا ~~بعتنيه، ولم أقبضه: فنعم، وإلا: "فلا حق علي"، فجواب صحيح، لا إن قال: "لي ~~مخرج مما ادعاه" (¬4). # وهو مقتضى نص الإمام (¬5). # * قوله: (وإن سألها)؛ (أي: سأل المدعي ملازمة خصمه). شرح (¬6). # * قوله: (لا إن قال: لي (¬7) مخرج مما ادعاه)؛ يعني: (فليس جوابا صحيحا؛ PageV07P120 # وإن قال: "لي حساب أريد أن أنظر فيه" (¬1)، أو -بعد ثبوت الدعوى ببينة- ~~"قضيته، أو أبرأني، ولي بينة به" -وسأل الإنظار-: لزم إنظاره ثلاثة أيام، ~~وللمدعي ملازمته (¬2). ولا ينظر إن قال: "لي بينة تدفع دعواه". فإن عجز حلف ~~المدعي على نفي ما ادعاه، واستحق (¬3)، فإن نكل، حكم عليه. . . . . . # لأن الجواب إما إقرار، أو إنكار، وليس هذا واحدا (¬4) منهما) شرح (¬5). # * قوله: (أو بعد ثبوت الدعوى)؛ [أي] (¬6) أو قال مدعى عليه بعد. . . إلخ (¬7). # * قوله: (ولي بينة به)؛ أي: بما ادعاه من القضاء أو الإبراء (¬8). # * قوله: (فإن نكل، حكم عليه)؛ أي: بعد قول الحاكم له: إن لم تحلف، جعلتك ~~ناكلا، وقضيت عليك، ويكرره ثلاثا قياسا على ما سبق. PageV07P121 # وصرف هذا: إن لم يكن أنكر سبب الحق (¬1). # فأما إن أنكره، ثم ثبت، فادعى قضاء، أو إبراء سابقا على إنكاره، لم يقبل، ~~وإن أقام به بينة (¬2). # وإن قال مدعى عليه بعين: "كانت بيدك أو لك أمس"، لزمه إثبات سبب زوال يده (¬3). # * * * ### ||| AUTO 5 - فصل # ومن ادعي. . . . . . # * قوله: (لم يقبل)؛ لما في كلامه من التدافع؛ ms1227 لأن كلا من القضاء والإبراء ~~يستدعيان سبق (¬4) الحق، وثبوت سببه، وقد أنكره أولا (¬5). # * قوله: (وإن أقام) وصلية. # فصل (¬6) PageV07P122 # عليه عينا بيده، فأقر بها لحاضر مكلف: جعل الخصم فيها، وحلف مدعى عليه ~~(¬1). فإن نكل: أخذ منه بدلها (¬2) ثم إن صدقه المقر له: فهو كأحد مدعيين ~~على ثالث أقر له الثالث (¬3)، على ما يأتي. # * قوله: (عليه) فيه إقامة غير المفعول به مقام الفاعل، مع وجود المفعول ~~به، وهو قليل، نص عليه ابن مالك (¬4). # * قوله: (فهو كأحد مدعيين) كان الأخصر أن يقول: فهو الخصم. # * [قوله] (¬5): (على ما يأتي)؛ (أي: في الدعاوي والبينات؛ من أنه يحلف ~~المقر له، ويأخذها). حاشية (¬6). PageV07P123 # وإن قال: "ليست لي، ولا أعلم لمن هي؟ "، أو قال ذلك المقر له، وجهل: لمن ~~هي؟ سلمت لمدع (¬1). فإن كانا اثنين: اقترعا عليها (¬2). # وإن عاد ادعاها لنفسه (¬3)، أو لثالث، أو عاد المقر له أولا إلى دعواه ~~-ولو قبل ذلك- لم يقبل. # وإن أقر بها لغائب. . . . . . # * قوله: (سلمت لمدع). # قال شيخنا في الحاشية: (وظاهره بلا يمين) (¬4) # * قوله: (فإن كان اثنين) في بعض النسخ: "كانا" (¬5) بالتثنية، وكذا في ~~الآتية، وهي أولى. # * قوله: (اقترعا عليها)، فمن خرجت القرعة له، حلف، وأخذها (¬6). # * قوله: (لم يقبل)؛ (لأنه مكذب لهذه الدعوى، أو الإقرار الأول بقوله: هي ~~لفلان. أو بقوله: ليست لي، ولا أعلم لمن هي) شرح (¬7). PageV07P124 # أو غير مكلف -وللمدعي بينة- فهي له بلا يمين (¬1). # وإلا، فأقام المدعى عليه بينة: "أنها لمن سماه" لم يحلف، وإلا: استحلف، ~~فإن نكل: غرم بدلها لمدع. فإن كانا اثنين: فبدلان (¬2). # وإن أقر بها المجهول، قال حاكم: "عرفه، وإلا: جعلتك ناكلا، وقضيت عليك" (¬3). # * قوله: (فبدلان)؛ أي: لزمه بدلان، لكل منهما بدل (¬4). # وبخطه (¬5): مقتضى الاقتراع فيما سبق: أن يكون هنا كذلك، فما الفرق؟. # * قوله: (وإن أقر بها لمجهول) (¬6) لم يذكر فيما سبق ما يحترز به عنه، ~~فكان مقتضى الظاهر حينئذ أن يقول أولا: فأقر بها لحاضر مكلف (¬7) معين. . . ~~إلخ، إلا أن يقال: إن الحضور قد يستلزم التعيين. PageV07P125 # فإن عاد ادعاها لنفسه: لم يقبل [منه] (¬1) (¬2). # * * * ### ||| AUTO 6 - فصل # من ms1228 ادعى على غائب مسافة قصر بغير عمله، أو مستتر بالبلد، أو بدون مسافة ~~قصر (¬3). . . . . . # * قوله: (فإن عاد ادعاها لنفسه، لم يقبل)؛ (لأن ظاهر جوابه أولا: أنها ~~لغيره، فداعوه ثانيا أنها لنفسه مخالفة لدعواه الأولى) شرح (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (بغير عمله) (¬6) في الإقناع: (ولو بغير عمله) (¬7)، وهو أولى، ~~والموافق لكلامهم، فتدبر. # * قوله: (أو مستتر) (المراد به: الممتنع عن الحضور. قاله في PageV07P126 # أو ميت (¬1)، أو غير مكلف -وله بينة-: سمعت، وحكم بها (¬2). لا في حق لله ~~تعالى: لم يقبل، فيقضى في سرقة بغرم فقط (¬3). # ولا يجب عليه يمين على بقاء حقه، إلا على رواية (¬4). المنقح: "والعمل ~~عليها في هذه الأزمنة" (¬5). # ثم إذا كلف غير مكلف، ورشد، أو حضر الغائب، أو ظهر المستتر -فعلى حجته. . ~~. . . . # الإنصاف) حاشية (¬6). # * قوله: (بغرم (¬7) فقط)، ويكون من تبعيض الأحكام، فتعلم من ذلك جوازه في ~~الجملة. # * قوله: (إلا على رواية المنقح، والعمل عليها. . . إلخ) وتسمى: يمين ~~الاستظهار. PageV07P127 # فإن جرح البينة، بأمر، بعد أداء الشهادة، أو مطلقا-: لم يقبل، وإلا: قبل (¬1). # والغائب دون ذلك: لم تسمع دعوى ولا بينة عليه، حتى يحضر. . . . . . # * قوله: (فإن جرح البينة بأمر بعد أداء الشهادة)؛ أي: بأمر صدر منهم، ~~[وثبت] (¬2) اتصافهم به بعد أداء الشهادة. . . إلخ. # وبخطه: أي: لأن ذلك يقتضي (¬3) أنهم كانوا حال أداء الشهادة عدولا (¬4). # * قوله: (أو مطلقا)؛ لأنه في حالة الإطلاق يحتمل أن يكون المجروح (¬5) به ~~طارئا بعد أداء الشهادة، فلم يتيقن كونه مبطلا للحكم، هذا حاصل ما في الشرح (¬6). # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن جرحها بأمر اتصفت به قبل أداء الشهادة (¬7). # * قوله: (والغائب دون ذلك)؛ أي: مسافة القصر (¬8). والكلام في PageV07P128 # كحاضر (¬1)؛ إلا أن يمتنع: فيسمعا (¬2). # ثم إن وجد له مالا: وفاه منه. وإلا: قال للمدعي: "إن عرفت له مالا -وثبت ~~عندي-: وفيتك منه" (¬3). # والحكم للغائب لا يصح إلا تبعا؛ كمن ادعى موت أبيه عنه وعن أخ له غائب، ~~أو غير رشيد، وله عند فلان عين أو دين، فثبت بإقرار أو بينة: أخذ المدعي ~~نصيبه. . . . . . # غير المستتر؛ بدليل قوله الآتي: "إلا أن يمتنع -أي: ms1229 من الحضور-". # * قوله: (كحاضر)؛ أى: بالبلد، لا بالمجلس، وإلا، كان من تشبيه الشيء ~~بنفسه، فتدبر. PageV07P129 # والحاكم نصيب الآخر (¬1). # وكالحكم بوقف: يدخل فيه من لم يخلق، تبعا (¬2). # وكإثبات أحد الوكيلين الوكالة في غيبة الآخر: فتثبت له تبعا (¬3). # وسؤال أحد الغرماء الحجر، كالكل (¬4). # فالقضية الواحدة المشتملة على عدد، أو أعيان؛ كولد الأبوين في "المشركة": ~~الحكم فيها لواحد، أو عليه، يعمه وغيره (¬5). # * قوله: (والحاكم نصيب الآخر)؛ (أي: وأخذ الحاكم نصيب الآخر الغائب، أو ~~غير الرشيد، فيجعله عند أمين له، أو يكريه إن كان مما يكرى، أو يحفظه له ~~حتى يحضر) حاشية (¬6). # * قوله: (فالقضية الواحدة. . . إلخ) هذا كلام الشيخ تقي الدين -رحمه الله ~~تعالى (¬7) -. PageV07P130 # وحكمه لطبقة حكم للثانية: إن كان الشرط واحدا (¬1). # ثم من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه لو علمه، فلثان الدفع به (¬2). # * * * # * قوله: (ثم [من] (¬3) أبدى ما يجوز أن يمنع (¬4) الأول من الحكم عليه ~~-لو علمه-، فلثان الدفع به) هذه عبارة الفروع (¬5)، ومعناها: أنه إن أظهر ~~(¬6) أحد من PageV07P131 ### ||| AUTO 7 - فصل # ومن ادعى: "أن الحاكم حكم له بحق". . . . . . # [أهل] (¬1) الطبقة الثانية فمن بعدها (¬2) أمرا يمكن أن يمنع الأول به من ~~قدر أنه كان ادعى عليه عند الحاكم بما يوجب انتزاع العين الموقوفة من يده ~~من الحكم عليه بذلك لو علمه؛ أي: لو علم الأول ذلك الأمر الذي يمكن الدفع ~~به، فلثان -وهو المبدي للأمر- الدفع به كالأول؛ لأنه مثله في تلقي العين عن ~~الواقف، وصورة ذلك: أن يدعي زيد الأجنبي -أي: الذي ليس من أهل الوقف- على ~~عمرو الذي هو من أهله، لكن في الطبقة الأولى باستحقاق العقار الموقوف ~~الواضع يده عليه بسبب دعوى استحقاقه لذلك، فيقيم بعض ولد عمرو -الذين هم من ~~أهل الطبقة الثانية- بينة تشهد بأن جدهم -وهو أبو عمرو الواقف- قد وقف ~~العقار، وهو في ملكه، على ولده عمرو، ثم على أولاده، ولم يعلم عمرو بتلك ~~البينة حين الدعوى عليه، فإن لولد عمرو المذكور دفع دعوى المدعي بالبينة ~~المذكورة، وهذا قريب مما تقدم في الوقف عند قول المصنف: ms1230 "ويتلقاه كل بطن عن ~~واقفه" حيث فرع عليه قوله: "فلو امتنع (¬3) البطن الأول من اليمين، مع شاهد ~~لثبوت الوقف، فلمن بعدهم الحلف". انتهى (¬4). # فصل (¬5) PageV07P132 # فصدقه: قبل وحده؛ كقوله ابتداء: "حكمت بكذا" (¬1). # وإن لم يذكره، فشهد به عدلان: قبلهما، وأمضاه؛ لقدرته على إمضائه، ما لم ~~يتيقن صواب نفسه. بخلاف من نسي شهادته، فشهدا عنده بها (¬2). # وكذا إن شهدا: "أن فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا" (¬3). # * قوله: (كقوله ابتداء)؛ أي: من غير أن يتقدم من المحكوم له مثل ذلك (¬4). # * قوله: (وأمضاه)؛ أي: حكمه السابق. # * قوله: (بخلاف من نسي شهادته، فشهدا عنده بها)؛ لأنه لا يقدر على تنفيذ ~~شهادته، وإنما يمضيها الحاكم؛ بخلاف القاضي؛ فإنه يقدر على إمضاء حكمه (¬5) ~~كما ذكره المصنف. # * قوله: (وكذا إن شهدا أن فلانا وفلانا شهدا (¬6) عندك (¬7) بكذا)، فيقبل PageV07P133 # وإن لم يشهد بحكمه أحد، ووجده ولو في قمطره تحت ختمه، أو شهادته بخطه، ~~وتيقنه، ولم يذكره: لم يعمل به (¬1)؛ كخط أبيه بحكم أو شهادة (¬2)، إلا على ~~مرجوح. المنقح: "وهو أظهر، وعليه العمل" (¬3). # ومن تحقق الحاكم منه. . . . . . # شهادتهما، ويمضيه (¬4)، لكن بشرط (¬5) توفر شروط الشهادة على الشهادة؛ ~~لأنه منها (¬6). # * قوله: (وإن لم يشهد بحكمه)؛ [أي] (¬7): (ولا بأن عدلين شهدا عنده بشيء) ~~شرح (¬8). PageV07P134 # أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة، أو يعتمد على معرفة الخط، يتجوز بذلك: ~~لم يجز قبول شهادته (¬1). # وإلا: حرم أن يسأله عنه، ولا يجب أن يخبره بالصفة (¬2). # وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته باطنا (¬3): فمتى علمها حاكم كاذبة: ~~لم ينفذ، حتى ولو في (¬4) عقد وفسخ (¬5). # فمن حكم له -ببينة زور- بزوجية امرأة. . . . . . # * قوله: (أن يذكر الشهادة)؛ أي: يتذكرها. # * قوله: (يتجوز (¬6) بذلك)؛ أي: بعدم الفرق بين الصورتين (¬7). PageV07P135 # فوطئ مع العلم: فكزنى (¬1). # ويصح نكاحها غيره (¬2). # وإن حكم بطلاقها ثلاثا بشهود زور: فهي زوجته باطنا، ويكره له اجتماعه بها ~~ظاهرا، ولا يصح نكاحها غيره: ممن يعلم بالحال (¬3). # ومن حكم لمجتهد، أو عليه، بما يخالف اجتهاده. . . . . . # * قوله: (فكزنى)، فيجب عليه الحد بذلك في الأصح، وعليها أن تمتنع منه ما ~~أمكنها، فإن كرهها، فالإثم ms1231 عليه دونها؛ أي: وإن طاوعته، فهي -أيضا- كزانية (¬4). # * قوله: (ويصح نكاحها غيره). # وقال الموفق: (لا يصح؛ لإفضائه إلى وطئها من اثنين: أحدهما بحكم الظاهر، ~~والآخر بحكم الباطن) (¬5). PageV07P136 # عمل باطنا بالحكم (¬1). # وإن باع حنبلي متروك التسمية، فحكم بصحته شافعي: نفذ (¬2). # وإن رد حاكم شهادة واحد برمضان: لم يؤثر؛ كملك مطلق وأولى؛ لأنه لا مدخل ~~لحكمه في عبادة ووقت، وإنما هو فتوى. فلا يقال: "حكم بكذبه، أو بأنه لم ~~يره" (¬3). # ولو رفع إليه حكم في مختلف فيه. . . . . . # * قوله: (عمل باطنا بالحكم)؛ أي: كعمله (¬4) به ظاهرا (¬5) (¬6). # * قوله: (وإن رد حاكم شهادة واحد برمضان)؛ أي: بسبب من الأسباب، لا من ~~جهة كون وحده (¬7). # * قوله: (كملك مطلق) لعله عن التاريخ (¬8)؛ بدليل قول المصنف: "ووقت". PageV07P137 # لم يلزمه نقضه، لينفذه: لزمه تنفيذه (¬1)، وإن لم يره (¬2). # وكذا إن كان نفس الحكم مختلفا فيه (¬3)؛ كحكمه بعلمه، وتزويجه يتيمة (¬4). # وإن رفع إليه خصمان عقدا فاسدا عنده فقط، وأقرا: "بأن نافذ الحكم حكم ~~بصحته"، فله إلزامهما ذلك، وله رده. . . . . . # * قوله: (لم يلزمه نقضه) حال (¬5)، واحترز به عما يلزمه نقضه، وهو ما كان ~~مخالفا لكتاب، أو سنة، أو إجماع قطعي (¬6). # * قوله: (لزمه تنفيذه)؛ أي: إذا ثبت عنده حكم الحاكم السابق ببينة. # * وقوله فيما يأتي: (فله إلزامهما (¬7) ذلك، وله رده)؛. . . . . . PageV07P138 # والحكم بمذهبه (¬1). # ومن قلد في صحة نكاح: لم يفارق بتغير اجتهاده؛ كحكم (¬2). # بخلاف مجتهد: نكح، ثم رأى بطلانه. ولا يلزم إعلام المقلد بتغيره (¬3). # [أي] (¬4): حيث لم يثبت عنده حكم من يراه المدعي به (¬5)، فلا تعارض بين ~~المحلين. # * قوله: (كحكم)؛ أي: كما لو حكم به حاكم مجتهد يرى صحته حال الحكم، ثم ~~تغير اجتهاده، فرأى أنه باطل (¬6). # * [قوله] (¬7): (بخلاف مجتهد نكح، ثم رأى بطلانه)، فيلزمه أن يفارق؛ لأنه ~~صار يتيقن تحريم وطئها (¬8). PageV07P139 # وإن بان خطؤه في إتلاف بمخالفة قاطع (¬1)، أو خطأ مفت ليس أهلا: ضمنا (¬2). # * * * ### ||| AUTO 8 - فصل # ومن غصبه إنسان مالا جهرا، أو كان عنده عين ماله: فله أخذ قدر المغصوب ~~جهرا، وعين ماله -ولو قهرا (¬3) -. # * قوله: (بمخالفة قاطع)، وهو الذي لا يحتمل التأويل ms1232 (¬4)؛ بأن تنتفي عنه ~~الاحتمالات العشر المذكورة في الأصول. # قال بعضهم: وهذا دون وجوده خرط القتاد، وشيب الغراب. تدبر. # فصل (¬5) PageV07P140 # لا أخذ قدر دينه من مال مدين تعذر أخذ دينه منه بحاكم: لجحد، أو غيره ~~(¬1)، إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه بحاكم (¬2)، أو منع زوج -ومن في معناه- ~~ما وجب عليه؛ من نفقة ونحوها (¬3). # * قوله: (لا أخذ قدر دينه من مال مدين. . . إلخ). # قال في الإقناع: (وعنه: يجوز إن لم يكن معسرا به، أو كان مؤجلا، فيأخذ ~~قدر حقه من جنسه، وإلا قومه، وأخذ بقدره في الباطن متحريا للعدل). انتهى (¬4). # وأقول: ينبغي أن يقال مثل ذلك في كل من مسألة الضيف والزوجة ونحوهما. # * قوله: (ومن في معناه)؛ (كمن وجبت عليه نفقة قريبه) حاشية (¬5). # * قوله: (ما وجب عليه) في موقع المفعول ل: "منع". PageV07P141 # ولو كان لكل -من اثنين- على الآخر دين من غير جنسه، فجحد أحدهما: فليس ~~للآخر أن يجحد (¬1). # * قوله: (من غير جنسه)، فإن كان من جنسه، تقاصا بشرطها (¬2). # * * * PageV07P142 ### || AUTO 3 - باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # 1 - ويقبل في كل حق لآدمي -حتى فيما لا يقبل فيه إلا رجلان؛ كقود، وطلاق، ~~ونحوهما (¬1) - لا في حد لله تعالى؛ كحد زنا وشرب (¬2). # وفي هذه المسالة، ذكر الأصحاب: "أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على ~~الشهادة؛ لأنه شهادة على شهادة" (¬3). # وذكروا -فيما إذا تغيرت حاله-: "أنه أصل، ومن شهد عليه فرع. فلا يسوغ نقض ~~حكم مكتوب إليه بإنكار الكاتب (¬4). . . . . . # باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # * قوله: (تغيرت حاله)؛ أي: حال القاضي الكاتب؛. . . . . . PageV07P143 # ولا يقدح في عدالة البينة، بل يمنع إنكاره الحكم، كما يمنعه رجوع شهود ~~الأصل" (¬1). # فدل: أنه فرع لمن شهد عنده، وأصل لمن شهد عليه (¬2)، وأنه يجوز أن يكون ~~شهود فرع أصلا لفرع (¬3). # 2 - ويقبل فيما حكم به: لينفذه، وإن كانا ببلد واحد (¬4). . . . . . # بأن فسق، ونحوه (¬5). # * قوله: (بل يمنع إنكاره الحكم)؛ أي: إنكار القاضي الكاتب حكم القاضي ~~المكتوب إليه (¬6). # * قوله: (فدل)؛ أي: مجموع الكلامين المنقولين عن الأصحاب في هذه المسألة. # * قوله: (أنه فرع)؛ أي: ms1233 القاضي الكاتب (¬7). PageV07P144 # لا فيما ثبت عنده: ليحكم به (¬1). ولا إذا سمع البينة، وجعل تعديلها إلى ~~الآخر، وإلا في مسافة قصر فأكثر (¬2). # وله أن يكتب إلى معين، وإلى من يصل إليه: من قضاة المسلمين (¬3). # ويشترط لقبوله: أن يقرأ على عدلين، ويعتبر ضبطهما لمعناه، وما يتعلق به ~~الحكم فقط. ثم يقول: "هذا كتابي إلى فلان بن فلان"، ويدفعه إليهما (¬4). # فإذا وصلا، دفعاه إلى المكتوب إليه. . . . . . # * قوله: (لا فيما ثبت عنده ليحكم به)؛ (أي: إلا في مسافة قصر) حاشية (¬5). # * قوله: (فإذا وصلا (¬6)، دفعاه (¬7) إلى المكتوب إليه) هذا ظاهر فيما ~~إذا كان PageV07P145 # وقالا: "نشهد أنه كتاب فلان إليك، كتبه بعمله" (¬1). والاحتياط: ختمه بعد ~~أن يقرأ عليهما، ولا يشترط، ولا قولهما (¬2): "وقرئ علينا (¬3). وأشهدنا ~~عليه" (¬4). # ولا قول كاتب: "أشهدا علي" (¬5). وإن أشهدهما عليه مدروجا (¬6) مختوما، ~~لم يصح (¬7). # المكتوب إليه معينا. # * قوله: (مدروجا) هو من "أدرج"، وقياسه: مدرج كما نبه عليه الحجاوي في ~~حاشيته، ولعله قصد المشاكلة؛ كما أجابوا به عن قول الشاعر: # فتاك أخبية ولاج أبوبة (¬8) PageV07P146 # وكتابه في غير عمله، أو بعد عزله كخبره (¬1). # 3 - ويقبل كتابه في حيوان، بالصفة: اكتفاء بها؛ كمشهود عليه، لا له (¬2). # فإن القياس في جمع (¬3) باب أبواب (¬4)، لكنه جمعه على أبوبة؛ لمشاكلة ~~أخبية (¬5)، ونظيره أيضا قولهم: هنيئا مريئا؛ حيث لم يقولوا: ممرئا؛ كما هو ~~القياس؛ لأنه من أمرأ (¬6) الشراب (¬7)، قصدا (¬8) لمشاكلة هنيئا (¬9). # * قوله: (لا له) يأتي في باب شروط من تقبل شهادته (¬10) ما يخالفه؛ PageV07P147 # فإن لم تثبت مشاركته له في صفته: أخذه مدعيه بكفيل مختوما عنقه، فيأتي به ~~القاضي الكاتب؛ لتشهد البينة على عينه، ويقضي له به. ويكتب له كتابا: ليبرأ ~~كفيله (¬1). # وإن لم يثبت ما ادعاه، فكمغصوب (¬2). # ولا يحكم على مشهود عليه بالصفة، حتى يسمى، أو تشهد على عينه (¬3). # وإذا وصل الكتاب. . . . . . # حيث قال: "وكذا لو تعذرت (¬4) رؤية مشهود عليه، أو له، أو به"، فليحرر (¬5). # * قوله: (فكمغصوب)؛ أي: فهو في يده كمغصوب؛ لوضع (¬6) يده عليه. # * قوله: (ولا يحكم على مشهود عليه بالصفة)؛ (بأن قالا (¬7): نشهد (¬8) ~~على PageV07P148 # فأحضر الخصم المذكور ms1234 فيه باسمه ونسبه وحليته، فقال: "ما أنا بالمذكور"، ~~قبل قوله بيمينه، فإن نكل: قضي عليه (¬1). # وإن أقر بالاسم والنسب، أو ثبت ببينة، فقال: "المحكوم عليه غيري"، لم ~~يقبل إلا ببينة: تشهد أن بالبلد آخر كذلك -ولو ميتا- يقع به إشكال، فيتوقف ~~حتى يعلم الخصم (¬2). # وإن مات القاضي الكاتب، أو عزل: لم يضر؛ كبينة أصل (¬3). # وإن فسق، فيقدح فيما ثبت عنده ليحكم به، خاصة (¬4). # ويلزم من وصل إليه، العمل به: تغير المكتوب إليه، أو لا (¬5): اكتفاء ~~بالبينة. . . . . . # رجل صفته كذا وكذا أنه اقترض من هذا كذا) شرح (¬6). # * قوله: (فيقدح)؛ أي: فهو يقدح؛ إذ الجملة الفعلية إذا وقعت جوابا، PageV07P149 # بدليل ما لو ضاع، أو انمحى (¬1). # ولو شهدا بخلاف ما فيه، قبل: اعتمادا على العلم (¬2). # ومتى قدم الخصم -المثبت عليه- بلد الكاتب: فله الحكم عليه بلا إعادة ~~شهادة (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وإذا حكم عليه المكتوب إليه، فسأله أن يشهد عليه بما جرى؛ لئلا يحكم عليه ~~الكاتب -أو من ثبتت براءته؛ كمن أنكر، وحلفه. . . . . . # لا تقترن بفاء؛ لأنه يصح جعلها شرطا، وما كان كذلك لا يقرن بالفاء، كما ~~صرح به ابن مالك وغيره (¬4)، وبما قدرناه -تبعا للشارح (¬5) - تكون (¬6) ~~الجملة اسمية لا فعلية، فتدبر. # فصل (¬7) PageV07P150 # أو من ثبت حقه عنده-، أن يشهد له بما جرى؛ من براءة، أو ثبوت مجرد، أو ~~متصل بحكم وتنفيذ -أو الحكم له بما ثبت عنده- أجابه (¬1). # وإن ساله مع الإشهاد كتابته: وأتاه بورقة: لزمه (¬2)؛ كساع بأخذ زكاة (¬3). # وما تضمن الحكم ببينة يسمى: "سجلا"، وغيره: "محضرا" (¬4). # والأولى: جعل السجل نسختين: نسخة يدفعها إليه، والأخرى عنده (¬5). # (أ) وصفة المحضر: "بسم الله الرحمن الرحيم"، حضر القاضي. . . . . . # * قوله: (حضر القاضي) بالنصب على أنه مفعول مقدم (¬6). PageV07P151 # فلان بن فلان: قاضي عبد الله الإمام على كذا -وإن كان نائبا- كتب: "خليفة ~~القاضي فلان: قاضي عبد الله الإمام. . ." في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا، ~~مدع ذكر: أنه فلان بن فلان، وأحضر معه مدعى عليه، ذكر: أنه فلان بن فلان. ~~ولا يعتبر ذكر الجد بلا حاجة، والأولى: ذكر حليتهما -إن جهلهما-، فادعى ms1235 ~~عليه كذا، فأقر له، أو فأنكر، فقال للمدعي: ألك بينة؟ قال: نعم، فأحضرها، ~~وسأله سماعها، ففعل. أو فأنكر، ولا بينة، وسأل تحليفه، فحلفه -وإن نكل: ~~ذكره، وأنه حكم بنكوبه-، وسأله كتابة محضر، فأجابه في يوم كذا، من شهر كذا، ~~من سنة كذا (¬1). # * قوله: (مدع) فاعل "حضر" (¬2). PageV07P152 # ويعلم في الإقرار والإنكار والإحلاف: "جرى الأمر على ذلك"، وفي البينة: ~~"شهدا عندي بذلك" (¬1). # وإن ثبت الحق بإقرار، لم يحتج: "في مجلس حكمه" (¬2). # (ب) وأما السجل، فهو لأنفاذ ما ثبت عنده، والحكم به (¬3). # وصفته: ". . . هذا ما أشهد عليه القاضي فلان -كما تقدم- من حضره من ~~الشهود، أشهدهم: أنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان، وقد عرفهما بما رأى معه ~~قبول شهادتهما، بمحضر مين خصمين -ويذكرهما: إن كانا معروفين، وإلا قال: ~~"مدع ومدعى عليه"- جاز حضورهما وسماع الدعوى من أحدهما على الآخر، معرفة ~~فلان بن فلان -ويذكر المشهود عليه- وإقراره طوعا، في صحة منه وجواز أمر، ~~بجميع ما سمي ووصف في كتاب نسخته كذا، وينسخ الكتاب المثبت أن المحضر جميعه ~~حرفا بحرف، فإذا فرغ، قال: وإن القاضي أمضاه، وحكم به على ما هو الواجب في ~~مثله، بعد أن سأله ذلك، والإشهاد به. . . . . . # * قوله: (ذلك) مفعول "سأل" الثاني. PageV07P153 # الخصم المدعي -وينسبه- ولم يدفعه خصمه بحجة، وجعل كل ذي حجة على حجته، ~~وأشهد القاضي فلان على إنفاذه، وحكمه، وإمضائه -من حضره- من الشهود، في ~~مجلس حكمه، في اليوم المؤرخ أعلاه" (¬1). # وأمر بكتب هذا السجل نسختين متساويتين: نسخة بديوان الحكم، ونسخة يأخذها ~~من كتبها له (¬2). # ولو لم يذكر: "بمحضر من الخصمين"، جاز؛ لجواز القضاء على الغائب (¬3). # ويضم ما اجتمع: -من محضر وسجل- ويكتب عليه: "محاضر كذا من وقت كذا" (¬4). # * قوله: (الخصم) فاعل "سأل" (¬5). # * قوله: (من حضره) مفعول "أشهد". # * قوله: (ويكتب عليه: محاضر كذا من وقت كذا)؛ أي: على ما اجتمع PageV07P154 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من المحاضر (¬1)، ويكتب على ما اجتمع من السجلات: [سجلات] (¬2) كذا من ~~وقت كذا، وعبارة المصنف توهم غير المراد، فتنبه له. # * * * PageV07P155 ### || CHECK 4 - باب القسمة # 4 - باب # " القسمة ": تمييز بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازها عنها (¬1). وهي ms1236 نوعان: # 1 - أحدهما: قسمة تراض، وتحرم في مشترك لا ينقسم إلا بضرر، أو رد عوض؛ ~~كحمام، ودور صغار، وشجر مفردا، وأرض ببعضها بئر أو بناء ونحوه (¬2). # ولا تتعدل بأجزاء ولا قيمة، إلا برضا الشركاء كلهم (¬3). # وحكم هذه كبيع: يجوز فيها ما يجوز فيها خاصة لمالك. . . . . . # باب القسمة # * قوله: (خاصة لمالك)؛ أي: (إن كان غير محجور عليه) شرح (¬4). PageV07P156 # وولي (¬1). # ولو قال أحدهما: "أنا آخذ الأدنى، ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي"، فلا ~~إجبار (¬2). # ومن دعا شريكه إلى بيع فيها: أجبر. فإن أبى: بيع عليهما، وقسم الثمن. ~~وكذا: لو طلب الإجارة -ولو في وقف (¬3) -. # و: "الضرر المانع من قسمة الإجبار". . . . . . # * قوله: (وولي)؛ أي: (إن كان المالك محجورا عليه) شرح (¬4). # * قوله: (أجبر)، أي: أجبر شريكه على البيع معه (¬5)، فالضمير عائد على ~~غير من هو له، تدبر، لكنه متصل بمن هو له. # * قوله: (فإن أبى، بيع عليهما)؛ أي: باعه حكم (¬6)، والظاهر: أنه لا ~~يتعين البيع، إلا إذا تعين طريقا لدفع الضرر، وربما (¬7) يؤخذ ذلك من عموم ~~قوله: "وكذا لو طلب الإجارة"؛ أي: لنفسه، أو لغيره، فتدبر. # * قوله: (والضرر المانع) مبتدأ خبره قوله: "نقيص القيمة". PageV07P157 # نقص القيمة بها (¬1). # وإن انفرد أحدهما بالضرر: كرب ثلث مع رب ثلثين: فكما لو تضررا (¬2). # وما تلاصق: من دور وعضائد، وأقرحة، وهي: الأراضي التي لا ماء فيها ولا ~~شجر: كمتفرق، يعتبر الضرر في كل عين على انفرادها (¬3). # * قوله: (وما تلاصق) مبتدأ خبره "كمتفرق". # * قوله: (وعضائد)؛ أي: دكاكين، كذا في الشرح (¬4)، وفي الإقناع: (وهي ~~الدكاكين اللطاف الضيقة) (¬5)، وفي المطلع ما نصه: (العضائد: واحدة عضادة، ~~وهي PageV07P158 # ومن بينهما عبيد، أو بهائم، أو ثياب ونحوها من جنس، فطلب أحدهما قسمها ~~أعيانا بالقيمة، أجبر ممتنع: إن تساوت القيم (¬1). وإلا: فلا (¬2)؛ كما لو ~~اختلف الجنس (¬3). # وآجر ولبن متساوي القوالب: من قسمة الأجزاء، ومتفاوتهما: من قسمة التعديل (¬4). # ومن بينهما حائط، أو عرصة حائط -وهي: التي لا بناء فيها (¬5) -. . . . . . # ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي ذوات الكتفين، ومنه عضادتا الباب، ~~وهما خشبتان (¬6) في جانبيه، فإن تلاصقت، ms1237 لم يمكن قسمتها (¬7)، وإن تباعدت، ~~أمكن قسمتها). انتهى (¬8). PageV07P159 # فطلب أحدهما قسمه -ولو طولا في كمال العرض-، أو العرصة عرضا -ولو وسعت ~~حائطين-: لم يجبر ممتنع (¬1)؛ كمن بينهما دار لها علو وسفل: طلب أحدهما جعل ~~السفل لواحد، والعلو للآخر، أو قسم سفل لا علو، أو عكسه، أو كل واحد على ~~حدة (¬2). # * قوله: (فطلب أحدهما قسمه)؛ أي: ما ذكر من الحائط، أو عرصته، ويصح رجوعه ~~لأحد المتعاطفين ب "أو"؛ كما صنع الشارح (¬3)، لكنه من القليل؛ إذ الكثير ~~المطابقة؛ كما في قوله تعالى {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} (¬4). # * قوله: (أو كل على حدة)؛ أي: فإنه لا يجير (¬5) ممتنع في شيء PageV07P160 # وإن طلب قسمهما معا -ولا ضرر-، وجب، وعدل بالقيمة، لا ذراع سفل بذراعي ~~علو، ولا ذراع بذراع (¬1). # ولا إجبار في قسمة المنافع (¬2). وإن اقتسماها بزمن أو مكان: صح جائزا ~~(¬3)، فلو رجع أحدهما بعد استيفاء نويته: غرم ما انفرد به (¬4). . . . . . # من ذلك كله (¬5). # * قوله: (لا ذراع سفل بذراعي (¬6) علو، ولا ذراع [بذراع (¬7)])؛ أي: إلا ~~برضاهما (¬8). # * قوله: (غرم ما انفرد (¬9) به)؛ أي: حصته من أجرة ما انفرد به (¬10). PageV07P161 # ونفقة الحيوان -مدة كل واحد- عليه (¬1). # ومن بينهما مزروعة، فطلب أحدهما قسمتها دون زرع: قسمت كخالية (¬2). # ومعه، أو الزرع: لم يجبر ممتنع (¬3). # فإن تراضيا على أحدهما -والزرع: قصيل، أو قطن-. . . . . . # * [قوله] (¬4): (ونفقة الحيوان)؛ أي: إذا تهايأه الشريكان (¬5). # * قوله: (مدة كل واحد)؛ أي: مدة نوبة كل واحد (¬6). # * قوله: (عليه)؛ أي: على صاحب النوبة من المهايأة (¬7)، ومقتضاه: سواء ~~غلت، أو رخصت. ولو استوفى أحدهما نوبته، ثم تلفت المنافع في مدة الآخر قبل ~~تمكنه من القبض، فأفتى الشيخ تقي الدين بأنه يرجع على الأول ببدل حصته من ~~تلك المدة، ما لم يكن رضي بمنفعة الزمن المتأخر على أي حال كان (¬8). # * قوله: (أو قطن) المراد: (بشرط ألا يصل إلى حال يكون فيها موزونا، PageV07P162 # جاز (¬1). وإن كان بذرا، أو سنبلا مشتد الحب: فلا (¬2). # وإن كان بينهما نهر، أو قناة، أو عين ماء؛ فالنفقة لحاجة بقدر حقيهما: ~~والماء على ما شرطا ms1238 عند الاستخراج (¬3). # ولهما قسمته بمهايأة بزمن. . . . . . # وإلا، فكالحب المشتد) شرح (¬4). # * قوله: (وإن كان بذرا، أو سنبلا مشتد الحب، فلا)؛ لأنه حب بحب مع الجهل ~~[بالتساوي] (¬5)، وهو كالعلم بالتفاضل، وذلك ربا (¬6). # * قوله: (على ما شرطا)؛ أي: إن كان موافقا لقدر الملك والنفقة؛ [ليوافق ~~(¬7) ما تقدم. ولذلك قال شيخنا في شرحه: (وإن كان الملك والنفقة] (¬8) ~~بينهما نصفين، PageV07P163 # أو بنصب خشبة، أو حجر مستو في مصطدم الماء: فيه ثقبان بقدر حقيهما (¬1). # ولكل سقي أرض: -لا شرب لها منه- بنصيبه (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # 2 - الثاني: قسمة إجبار، وهي: ما لا ضرر فيها، ولا رد عوض يجبر شريكه أو ~~وليه، ويقسم حاكم على غائب منهما -بطلب شريك، أو وليه (¬3) قسم مشترك: من ~~مكيل جنس، أو موزونه- مسته النار؛ كدبس وخل تمر، أو لا: كدهن ولبن وخل عنب ~~-ومن قرية، ودار كبيرة، ودكان، وأرض واسعتين، وبساتين- ولو لم تتساو ~~أجزاؤها. . . . . . # لم يصح شرط التفاضل). انتهى (¬4). # فصل (¬5) PageV07P164 # إذا أمكن قسمها بالتعديل، بألا يجعل شيء معها (¬1). # ومن دعا شريكه في بستان إلى قسم شجره فقط: لم يجبر، وإلى قسم أرضه: أجبر، ~~ودخل الشجر تبعا (¬2). # ومن بينهما أرض: في بعضها نخل، وفي بعض شجر غيره، أو يشرب سيحا، وبعضها ~~بعلا، قدم من يطلب قسمة كل عين على حدة: إن أمكنت تسوية (¬3) في جيده ~~ورديئه (¬4). # وإلا، قسمت أعيانا بالقيمة: إن أمكن التعديل. وإلا، فأبى أحدهما: لم يجبر (¬5). # وهذا النوع: إفراز (¬6)، فيصح قسم لحم هدي وأضاحي. . . . . . # * قوله: (وهدا النوع إفراز) (¬7)؛ أي: محض، وإلا، فقد حقق المجد أن ~~الأولى مركبة من بيع وإفراز، لا بيع محض (¬8)، ويؤخذ ذلك -أيضا- من تعريف PageV07P165 # -لا رطب من شيء بيابسه- وثمر يخرص خرصا، وما يكال وزنا، وعكسه -وإن لم ~~يقبض بالمجلس (¬1) - ومرهون (¬2)، وموقوف -ولو على جهة (¬3) - بلا رد، وما ~~بعضه وقف: بلا رد من رب الطلق. # وتصح: إن تراضيا برد من أهل الوقف. . . . . . # المصنف لمطلق القسمة (¬4)، فتدبر. # * قوله: (الطلق) -بكسر الطاء-، سمي طلقا؛ لأن ربه يتصرف فيه بما شاء (¬5). # * قوله: (ويصح إن تراضيا برد من أهل الوقف)، وهل يكون ما أخذ ms1239 زائدا على ~~قدر الوقف وقفا مثله، أو لا يكون كذلك إلا إذا كان المردود [من] (¬6) مال PageV07P166 # ولا يحنث بها من حلف: "لا يبيع" (¬1)، ومتى ظهر فيها غبن فاحش: بطلت ~~(¬2). ولا شفعة في نوعيها (¬3)، ويفسخان بعيب (¬4). # ويصح أن يتقاسما بأنفسهما، وأن ينصبا قاسما، وأن يسألا حاكما نصبه، ~~ويشترط إسلامه، وعدالته، ومعرفته بها. . . . . . # الوقف أو من غيره، لكن بنية الوقف؟ فليحرر. # * قوله: (ولا يحنث بها)؛ أي: بالقسمة بنوعيها (¬5)، وإن كان أحد قسميها ~~في معنى البيع (¬6)؛ لأن الأيمان مبناها على العرف، وهي لا تسمى بيعا عرفا، ~~وإن كانت في معناه، وكلام المصنف يقتضي أن يحنث بالقسم الأول (¬7)، وكذا ~~الشارح (¬8)؛ حيث فسر الضمير ب: قسمة الإجبار، فتدبر. PageV07P167 # ويكفي واحد لا مع تقويم (¬1). # وتباح أجرته (¬2)، وتسمى: "القسامة" (بضم القاف) (¬3)، وهي بقدر الأملاك. ~~. . . . . # * [قوله] (¬4): (لا مع تقويم) (¬5)؛ (أي: لا يكفي فيه واحد؛ لأنه شهادة ~~لا بالقيمة، فلا يكفي فيه أقل (¬6) من اثنين كباقي الشهادات) شرح (¬7). # * قوله: (وتباح أجرته) انظر هذا مع قولهم في الإجارة على عمل: إنه يشترط ~~ألا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة -يعني: أن يكون مسلما (¬8) -، مع ~~أنهم قد شرطوا هنا الإسلام والعدالة، وقول الشارح في تعليل الإباحة: (لأنها ~~عوض عن عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة) (¬9) فيه نظر ظاهر لا ~~يحتاج في بيانه (¬10) إلى أكثر من قوله في المتن: "ويشترط إسلامه وعدالته. ~~. . إلخ"؛ فإن PageV07P168 # ولو شرط خلافه (¬1). . . . . . # اشتراط (¬2) الإسلام دليل التناقض، فتدبر. ويمكن حمل الأجرة في كلام ~~المصنف على الجعل، فليحرر (¬3). # وفي شرح المصنف جواب آخر (¬4)، والظاهر: أنه لا ينهض، فتدبر. # والذي أجاب به المصنف في شرحه: (أن اشتراط الإسلام في قاسم نصبه حاكم من ~~حيث نيابته عن الحاكم (¬5)، لا من حيث كونه قاسما) (¬6). انتهى. وفيه ما فيه. # * قوله: (ولو شرط خلافه)؛ خلافا لما في الإقناع؛ حيث قال: (ما لم يكن ~~شرط) (¬7) (¬8). PageV07P169 # ولا ينفرد بعض باستئجار (¬1)، وكقاسم حافظ ونحوه (¬2). # ومتى لم يثبت عند حاكم أنه لهم: قسمه، وذكر في كتاب القسمة: أنها بمجرد ~~دعواهم ملكه (¬3). # * * * # * قوله: (ولا ينفرد ms1240 بعض باستئجار)؛ أي: استئجار قاسم (¬4). # * قوله: (قسمه)؛ أي: قسم الحاكم المشترك عليهما بإقرارهما وتراضيهما؛ لأن ~~اليد دليل (¬5) الملك، ولا منازع لهم في الظاهر (¬6). # * قوله: (وذكر في كتاب القسمة: أنها بمجرد دعواهم ملكه)؛ يعني: ولا يحكم ~~بالإجبار في هذه الحالة (¬7)؛ (لأنه يعتبر لحكمه بالإجبار ثلاثة شروط: PageV07P170 ### ||| AUTO 2 - فصل # وتعدل سهام بالأجزاء: إن تساوت، وبالقيمة: إن اختلفت، وبالرد: إن اقتضته. ~~ثم يقرع (¬1). # وكيفما أقرع: جاز. والأحوط: كتابة اسم كل شريك برقعة، ثم تدرج في بنادق ~~من طين أو شمع متساوية: قدرا ووزنا، ويقال لمن لم يحضر ذلك: "أخرج بندقة ~~على هذا السهم". . . . . . # أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء للمقسوم بالبينة؛ لأن الإجبار حكم، فلابد ~~فيه مما يثبت به الملك؛ بخلاف حالة الرضا. الثاني: أن يثبت أن لا ضرر. ~~الثالث: [أن يثبت] (¬2) إمكان تعديل السهام في العين المقسومة من غير شيء ~~يجعل فيها) حاشية (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: (وبالرد إن اقتضته)؛ أي: إن توقفت عليه، وكان في محل يجوز فيه رد ~~العوض؛ لئلا يشكل بما بعضه وقف، وكان رد العوض [من] (¬5) رب الملك الطلق ~~(¬6). PageV07P171 # فمن خرج اسمه: فهو له. ثم كذلك الثاني، والباقي للثالث: إذا استوت ~~سهامهم، وكانوا ثلاثة (¬1). # وإن كتب اسم كل سهم برقعة، ثم قال: "أخرج بندقة لفلان، وبندقة لفلان" إلي ~~أن ينتهوا: جاز (¬2). # وإن اختلفت سهامهم: كنصف، وثلث، وسدس: جزئ مقسوم بحسب أقلها، وهو هنا: ~~ستة، ولزم إخراج الأسماء على السهام، فيكتب باسم رب النصف ثلاث رقاع، ~~والثلث ثنتين، والسدس رقعة -بحسب التجزئة-، ثم يخرج بندقة على أول سهم، فإن ~~خرج اسم رب النصف، أخذه مع ثان وثالث، وإن خرج اسم رب الثلث، أخذه مع ثان. ~~ثم يقرع بين الآخرين كذلك، والباقي للثالث (¬3). # * قوله: (وهو هنا ستة) هذا الإخبار (¬4) غير صحيح ظاهرا؛ لأن أقلها ليس ~~ستة، بل سدسا (¬5)، وكأن المعنى: بحسب مخرج أقلها، وهو هنا ستة (¬6). هذا ~~تصحيح اللفظ، وأما المعنى، ففيه ما فيه؛ لأنه لا يتأتى ذلك إلا إذا كان ~~مخرج PageV07P172 # وتلزم بخروج قرعة، ولو فيما فيه رد أو ضرر ms1241 (¬1). # وإن خير أحدهما الآخر: فبرضاهما، وتفرقهما (¬2) # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما. . . . . . # أقلها يجمعها كلها، فكان الأنسب أن يقول: جزيء (¬3) مقسوم من مخرج يعم ~~(¬4) جميع الأجزاء، وهو (¬5) هنا ستة، فتدبر. # * قوله: (وتلزم. . . إلخ) هذا ينافي ما سبق في الخيار من أن خيار المجلس ~~يثبت في هبة، وقسمة، وصلح بمعناه (¬6)، فينبغي أن يحمل ما هناك على ما إذا ~~لم يكن فيها قرعة، ويدل عليه أيضا قوله: "وإن خير أحدهما الآخر، فبرضاهما، ~~وتفرقهما" (¬7)، فتأمل، وتمهل. # فصل (¬8) PageV07P173 # وأشهدا على رضاهما به: لم يلتفت إليه (¬1). # ويقبل ببينة فيما قسمة قاسم حاكم، وإلا: حلف منكر (¬2). وكذا: قاسم نصباه (¬3). # وإن استحق بعدها معين من حصتيهما على السواء: لم تبطل فيما بقي (¬4)، إلا ~~أن يكون ضرر المستحق في نصيب أحدهما أكثر؛ كسد طريقه. . . . . . # * قوله: (لم يلتفت إليه)؛ أي: إلى ما ادعاه من الغلط. # * قوله: (ويقبل ببينة)؛ أي: ما ادعاه من الغلط. # * قوله: (المستحق) بصيغة اسم المفعول؛ كما يعلم ذلك من تقدير الشارح ~~الموصوف بقوله: (المعين) (¬5). PageV07P174 # أو مجرى مائه، أو ضوئه، ونحوه: فتبطل؛ كما لو كان في إحداهما (¬1)، أو ~~شائعا -ولو فيهما (¬2) -. # وإن ادعى كل شيئا: "أنه من سهمه"، تحالفا، ونقضت (¬3). # ومن كان بنى أو غرس، فخرج مستحقا، فقلع، رجع على شريكه بنصف قيمته، في ~~قسمة تراض فقط (¬4). # ولمن خرج في نصيبه عيب جهله إمساك مع أرش؛ كفسخ (¬5). # ولا يمنع دين على ميت نقل تركته -بخلاف ما يخرج من ثلثها: من معين موصى ~~به-. . . . . . # * قوله: (بخلاف ما يخرج من ثلثها من معين موصى به) هذا مخرج على PageV07P175 # فظهوره بعد قسمة لا يبطلها (¬1)، ويصح بيعها قبل قضائه: إن قضي (¬2). # فالنماء: لوارث؛ كنماء جان. ويصح عتقه (¬3). # ومتى اقتسما، فحصل الطريق في حصة واحد. . . . . . # ضعيف، إلا أن يحمل على ما إذا كان الموصى له غير معين، وإن كان عموم قول ~~الشارح (¬4): (وثبت أن الموصي أوصى بثلث الأرض لمن تصح الوصية له. . . إلخ) ~~يأباه؛ فإنه شامل للمعين، وغيره، لكن قول شيخنا في شرحه: (موصى به لفقراء، ~~أو مسجد) (¬5)، فيه ms1242 تخصيص له إذا كان الموصى له غير معين؛ ليتمشى على ~~الصحيح. # * قوله: (فالنماء لوارث)؛ أي: متصلا، أو منفصلا، أما المنفصل، فواضح، ~~وأما المتصل، فمعلوم من تمثيلهم للنماء بغلو (¬6) الدار؛ إذ السمن [مثلا] ~~(¬7) أولى من ذلك، فتدبر. PageV07P176 # -ولا منفذ للآخر- بطلت (¬1)، وأي وقعت ظلة دار في نصيبه: فله (¬2). # * قوله: (ولا منفذ للآخر)؛ أي: [لا] (¬3) بالفعل، ولا بالإمكان؛ كما يعلم ~~من حل الشارح (¬4). # * * * PageV07P177 ### || AUTO 5 - باب الدعاوى والبينات # " الدعوى": إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره، أو ذمته. ~~و"المدعي": من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه. "والمدعى عليه": المطالب (¬1). # و"البينة" العلامة الواضحة؛ كالشاهد فأكثر (¬2). # ولا تصح دعوى إلا من جائز تصرفه (¬3). # باب الدعاوى والبينات (¬4) # * قوله: (ولا تصح دعوى إلا من جائز التصرف) (¬5)، وهو الحر المكلف الرشيد ~~(¬6). PageV07P178 # وكذا: إنكار، سوى إنكار سفيه فيما يؤخذ به إذا، وبعد فك حجر ويحلف: إذا ~~أنكر (¬1) (¬2). # وإذا تداعيا عينا، لم تخل من أربعة أحوال (¬3): # 1 - أحدها: ألا تكون بيد أحد، ولا ثم ظاهر، ولا بينة: تحالفا. . . . . . # * قوله: (فيما يؤخذ به إذا)؛ أي: في حال سفهه، وهو ما ليس بمال، وما لا ~~يتعلق (¬4) بالمال، مقصوده: من طلاق وحد قذف، فيصح منه إنكاره (¬5) كما يصح ~~إقراره به حال سفهه (¬6). # * قوله: (ويحلف إذا أنكر) وإذا امتنع من اليمين، لم يقض عليه بالنكول؛ ~~لأنه لا يقضى به إلا في المال، وما يقصد به المال، وفي كلام بعضهم: لم يقض ~~عليه إلا بعد فك الحجر عنه (¬7). # قال شيخنا: يعني: بعد تقدم دعوى أخرى غير الدعوى السابقة. # * قوله: (ولا ثم ظاهر) أي: مرجح لأحدهما كبناء أو شجر لأحدهما. PageV07P179 # وتناصفاها (¬1). # وإن وجد ظاهر لأحدهما: عمل به (¬2). # فلو تنازعا عرصة بها شجر أو بناء لهما: فهي لهما. ولأحدهما: فله (¬3) # وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر (¬4)، أو جدارا بين ملكيهما ~~-حلف كل: "أن نصفه له"، ويقرع: إن تشاحا في المبتدئ-. . . . . . # * قوله: (عمل به)، فيأخذه من الظاهر معه بيمينه (¬5). # * قوله: (مسناة) شبه الخشبة (¬6). # * قوله: (ويقرع إن تشاحا في المبتدئ)؛. . . . . . PageV07P180 # ولا يقدح إن حلف: "إن ms1243 كله له". وتناصفاه؛ كمعقود ببنائهما (¬1). # وإن كان معقودا ببناء أحدهما وحده، أو متصلا به اتصالا لا يمكن إحداثه ~~عادة (¬2)، أو له عليه أزج (¬3)، أو سترة: فله بيمينه (¬4). # ولا ترجيح بوضع خشبة (¬5). . . . . . # أي: [في] (¬6) الحلف (¬7). # * قوله: (أزج) نوع من البناء كالقبو (¬8). # * قوله: (ولا ترجيح بوضع خشبة) إن قرئ: "خشبه" بالإضافة، PageV07P181 # ولا بوجوه آجر وتزويق وتجصيص ومعاقد قمط في خص (¬1). # وإن تنارع رب علو ورب سفل في سقف بينهما. . . . . . # فهو مبني على الصحيح من أنه لا ترجيح بوضع الجذوع (¬2)، وإن قرئ خشبة: ~~واحدة الخشب، فهو مبني على الاحتمال الذي أبداه صاحب المبدع، واستظهره أنه ~~لا ترجيح بوضع الجذع الواحد؛ بخلاف الجذعين فأكثر (¬3). # * قوله: (ولا بوجوه آجر) فيه ست لغات (¬4) في المطلع (¬5). # * قوله: (ومعاقد. . . إلخ) (المعاقد (¬6): واحدها معقد -بكسر القاف-، على ~~أنه موضع العقد، و-بفتحها- على أنه العقد نفسه. والقمط -بكسر القاف-: ما ~~يشد به الأخصاص، قاله الجوهري، وحكى الهروي: أنه القمط -بوزن عنق-، جمع ~~قماط، وهي الشرط التي يشد بها الخص، ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما. والخص: ~~بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه أخصاص، وخصاص، سمي به؛ لما فيه من الخصاص، ~~وهي الفرج والأنقاب) (¬7). مطلع (¬8). PageV07P182 # تناصفاه (¬1)، وفي سلم منصوب، أو درجة: فلرب العلو، إلا أن يكون تحتها ~~مسكن لرب السفل: فيتناصفاها (¬2). # وإن تنازعا الصحن: والدرجة بصدره: فبينهما (¬3). # وإن كانت في الوسط: فما إليها بينهما، وما وراءه لرب السفل (¬4). وكذا: ~~لو تنازع رب باب بصدر درب غير نافذ. . . . . . # * قوله: (تناصفاه)؛ أي: بعد التحالف، وإنما أسقطه المصنف من الجميع؛ ~~اعتمادا على القاعدة التي سيذكرها في آخر الثالث من قوله: "وكل من قلنا: هو ~~له، فبيمينه". # * قوله: (فلرب العلو)؛ أي: بيمينه؛ قياسا على الأولى (¬5). # * قوله: (فيتناصفاها)؛ أي: بعد التحالف (¬6). # وبخطه: كان الظاهر إثبات النون؛ لأن المعنى ليس على النصب، وإن كان ~~الاستئناف بالفاء قليلا. PageV07P183 # ورب باب بوسطه في الدرب (¬1) # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # 2 - الثاني: أن تكون بيد أحدهما. فهي له، ويحلف: إن لم تكن بينة (¬2) # وإن سأل المدعى عليه الحاكم كتابة محضر بما جرى. ms1244 . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (إن لم تكن بينة)؛ أي: لمن ليست العين بيده (¬4)، فلا يشكل -على ~~ما سيأتي (¬5) من أنه لا تسمع بينة داخل إلا بعد سماع بينة خارج (¬6) -، ~~وإن كان ضعيفا على ما صرح به في الإنصاف (¬7). PageV07P184 # أجابه، وذكر فيه: "أنه بقي العين بيده؛ لأنه لم يثبت ما يرفعها" (¬1). # ولا يثبت ملك بذلك كما يثبت ببينة. فلا شفعة له بمجرد اليد (¬2) # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # 3 - الثالث: أن تكون بيديهما (¬3)، كطفل: كل ممسك لبعضه. فيحلف كل -كما ~~مر فيما يتنصف-، وتناصفاه (¬4). إلا أن يدعي أحدهما نصفا فأقل، والآخر ~~الجميع. . . . . . # * قوله: (ولا يثبت ملك بذلك)؛ أي: بوضع اليد بمجرده (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (ويتناصفاه) (¬7) عطف على: "يكون" (¬8) المنصوب ب "أن"، وفي نسخة ~~شيخنا المنقولة من خط المصنف: "وتناصفاه" -ماضيا-، وهي موافقة لما PageV07P185 # أو أكثر مما بقي: فيحلف مدعي الأقل، ويأخذه (¬1). # وإن كان مميزا، فقال: "إني حر": خلي حتى تقوم بينة برقه (¬2). # فإن قويت يد أحدهما؛ كحيوان: واحد سائقه، أو آخذ بزمامه، وآخر راكبه، أو ~~عليه حمله، أو واحد عليه حمله، وآخر راكبه. أو قيمص: واحد آخذ بكمه، وآخر ~~لابسه: فللثاني بيمينه (¬3). # ويعمل بالظاهر فيما بيديهما: مشاهدة أو حكما، أو بيد واحد: مشاهدة، ~~والآخر: حكما (¬4). # فلو نوزع رب دابة في رحل عليها، أو رب قدر ونحوه في شيء فيه: فله. # ولو نازع رب دار خياطا فيها في إبرة، أو مقص، أو قرابا في قربة: فللثاني. ~~. . . . . # شرح عليه (¬5)، وهي واضحة. PageV07P186 # وعكسه: الثوب والخابية (¬1). # وإن تنازع مكر ومكر في رف مقلوع، أو مصراع له شكل منصوب في الدار: ~~فلربها. وإلا: فبينهما (¬2). # وما جرت عادة به، ولو [لم] (¬3) يدخل في بيع: فلربها، وإلا: فلمكتر (¬4). # وإن تنارع زوجان، أو ورثتهما، أو أحدهما وورثة الآخر -ولو مع رق أحدهما- ~~في قماش البيت. . . . . . # * [قوله] (¬5): (في رف (¬6) مقلوع)؛ أي: له شكل منصوب (¬7)، فحذف من ~~الأول؛ لدلالة الثاني عليه، فهو من قبيل الاحتباك [فتدبر] (¬8). # * قوله: (في قماش البيت) المراد به: المتاع، فيشمل الآنية، أو يحمل PageV07P187 # ونحوه فما يصلح لرجل: فله، ولها: فلها، ولهما: فلهما (¬1). وكذا ms1245 صانعان ~~في آلة دكانهما (¬2): فآلة كل صنعة لصانعها (¬3). # القماش على المتعارف منه، وتدخل الآنية في قوله: "ونحوه" (¬4)، فتدبر. # * قوله: (فما يصلح لرجل)؛ أي: كعمامة، وقمصان رجال، وجبابهم، وأقبيتهم، ~~والطيالسة، والسلاح، وأشباهه (¬5). # * [وقوله: (وما يصلح لها)؛ كحلي، وقمص نساء، ومقانعهن ومغازلهن] (¬6) (¬7). # * وقوله: (وما يصلح لهما)؛ كفرش، وقماش لم يفصل، وأوان، ونحوها (¬8). PageV07P188 # وكل من قلنا: "هو له"، فبيمينه. ومتى كان لأحدهما بينة: حكم له بها (¬1). # وإن كان لكل بينة، وتساوتا من كل وجه: تعارضتا، وتساقطتا، فيتحالفان، ~~ويتناصفان ما بأيديهما (¬2). # ويقرع: فيما ليس بيد أحد، أو بيد ثالث، ولم ينازع (¬3). # قال [شيخنا] (¬4) في الحاشية: (وقيل: إن كان هاك عادة، عمل بها. نقل ~~الأثرم: المصحف لهما، فإن كانت لا تقرأ، ولا تعرف بذلك، فهو له. وجزم به ~~الزركشي. قال في الإنصاف: وهو الصواب، وفي التنقيح: وهو أظهر). انتهى. ~~حاشية (¬5). # * قوله: (ويقرع فيما ليس بيد أحد) هذا ضعيف، والصحيح ما سبق (¬6) من PageV07P189 # وإن كان بيد أحدهما: حكم به للمدعي -وهو: الخارج- ببينته (¬1)، وسواء ~~أقيمت بينة منكر -وهو: الداخل- بعد رفع يده، أو لا (¬2). وسواء شهدت له: ~~"أنها نتجت في ملكه، أو قطيعة من إمام"، أو لا (¬3). # وتسمع بينته -وهو منكر- لادعائه الملك. # أنهما يتحالفان، ويتناصفان، فليحرر. # * قوله: (نتجت) بالبناء للمجهول؛ [لأنه] (¬4) لم يسمع إلا أنتجت، لا نتجت ~~(¬5)، فاعلم تسلم. PageV07P190 # وكذا: من ادعي عليه تعديا ببلد ووقت معينين، وقامت به بينة -وهو منكر- ~~فادعى كذبها، وأقام بينة: "أنه كان به بمحل بعيد عن ذلك البلد" (¬1). # ولا تسمع بينة داخل، مع دعم بينة خارج (¬2). # ومع حضور البينتين، لا تسمع بينة داخل قبل بينة خارج وتعديلها (¬3). # وتسمع بعد التعديل: قبل الحكم، وبعده: قبل التسليم (¬4). # فإن كانت بينة المنكر غائبة حين رفعنا يده. . . . . . # * قوله: (أنه كان به)؛ أي (¬5): بذلك الوقت (¬6). # * قوله: (ولا تسمع بينة (¬7) داخل. . . إلخ) هذا ضعيف -على ما في الإنصاف ~~(¬8) -. PageV07P191 # فجاءت: وقد ادعى ملكا مطلقا: فهي بينة خارج (¬1). # وإن ادعاه مستندا لما قبل يده: فبينة داخل (¬2). # وإن أقام الخارج بينة: "أنه اشتراها من الداخل"، وأقام الداخل بينة: "أنه ~~اشتراها من الخارج"، ms1246 قدمت بينة الداخل؛ لأنه الخارج معنى (¬3). # وإن أقام الخارج بينة: "أنها ملكه"، والآخر بينة: "أنه باعها منه، أو ~~وقفها عليه، أو أعتقها": قدمت الثانية، [ولم ترفع بينة الخارج يده] (¬4)؛ ~~كقوله: "أبرأني من الدين" (¬5). # أما لو قال: "لي بينة غائبة"، طولب بالتسليم؛ لأن تأخيره يطول (¬6). # * قوله: (مطلقا)؛ أي: غير مستند لما قبل يده؛ بدليل المقابلة (¬7). PageV07P192 # ومتى أرختا: -والعين بيديهما- في شهادة بملك أو يد (¬1)، أو إحداهما فقط: ~~فهما سواء (¬2)، إلا أن تشهد المتأخرة بانتقاله عنه. # ولا تقدم احداهما بزيادة نتاج، أو سبب ملك (¬3) أو اشتهار عدالة، أو كثرة ~~عدد. ولا رجلان على رجل وامرأتين (¬4)، أو ويمين (¬5). # ومتى ادعى أحدهما: "أنه اشتراها من زيد وهي ملكه"، والآخر: "أنه اشتراها ~~من عمرو وهي ملكه"، وأقاما بذلك بينتين: تعارضتا (¬6). # وإن شهدت إحداهما بالملك. . . . . . # * قوله: (بزيادة [نتاج]) (¬7)؛ أي: بزيادة ذكر نتاج (¬8). PageV07P193 # والأخرى بانتقاله عنه له؛ كما لو أقام رجل بينة: "أن هذه الدار لأبي ~~خلفها تركة"، وأقامت امرأته بينة: "أن أباه أصدقها إياها": قدمت الناقلة؛ ~~كبينة ملك على بينة يد (¬1). # * * * ### ||| AUTO 3 - فصل # 4 - الرابع: أن تكون بيد ثالث. فإن ادعاها لنفسه: حلف لكل واحد يمينا. ~~فإن نكل عنهما: أخذاها منه وبدلها، واقترعا عليها (¬2). # فصل (¬3) # * قوله: (فإن نكل عنهما)؛ أي: عن اليمينين (¬4). # * [قوله] (¬5): (أخذاها منه وبدلها)، (وهو مثلها إن كانت مثلية، وقيمتها ~~إن كانت متقومة؛ لأن العين تلفت بتفريطه، وهو ترك اليمين للأول، فوجب عليه ~~بدلها) حاشية (¬6). PageV07P194 # وإن أقر بها لهما: اقتسماها (¬1)، وحلف لكل يمينا بالنسبة إلى النصف الذي ~~أقر به لصاحبه. وحلف كل لصاحبه على النصف المحكوم له به. وإن نكل المقر عن ~~اليمين لكل منهما: أخذ منه بدلها، واقتسماه أيضا. # و. . . لأحدهما بعينه: حلف، وأخذها، ويحلف المقر للآخر. فإن نكل: أخد منه ~~بدلها (¬2). # فإذا أخذها المقر له، فأقام الآخر بينة: أخذها منه، وللمقر له قيمتها. . ~~. . . . # وبخطه: كان الظاهر الاكتفاء [بها] (¬3)، وأنهما يتحالفان ويتناصفانها؛ ~~لأنها المدعى به، ولا مرجح لأحدهما على الآخر؛ قياسا على ما سبق (¬4)، ~~ويقال مثله في الآتية. # * قوله: (واقتسماه أيضا)، فيصير لكل ms1247 واحد منهما نصف العين، ونصف البدل. # * قوله: (وللمقر له قيمتها) هو كلام الروضة، ولم يعرف لغيره (¬5)، لكنه PageV07P195 # على المقر (¬1). # وإن قال: "هي لأحدهما، وأجهله"، فصدقاه: لم يحلف: وإلا: حلف يمينا واحدة، ~~ويقرع بينهما، فمن قرع: حلف، وأخذها، ثم إن بينه: قبل (¬2). ولهما القرعة ~~بعد تحليفه الواجب وقبله. . . . . . # حكاه كل من صاحبي الفروع (¬3) والإنصاف (¬4) عنه، وأقراه (¬5). # وبخطه: الأولى: بدلها؛ ليشمل المثل والقيمة على سياق ما قبله. # * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يصدقاه في دعوى الجهل (¬6). # * قوله: (ثم إن بينه) ظاهره: ولو بعد القرعة، مع أنه تقدم أن القرعة ~~بمنزلة حكم الحاكم ليس لآخر نقضها (¬7)، فالأولى ما بحثه بعضهم من أن ~~المراد: قبل قرعة (¬8)، وهو متجه، ويؤيده ما يأتي في قول المصنف: "فلو علم ~~أنها للآخر، فقد PageV07P196 # فإن نكل: قدمت القرعة (¬1). # ويحلف للمقروع: إن كذبه، فإن نكل: أخذ منه بدلها (¬2). # وإن أنكرهما -ولم ينازع- أقرع (¬3). فلو علم أنها للآخر: فقد مضى الحكم (¬4). # وإن كان لأحدهما بينة: حكم له بها (¬5). # وإن كان لكل بينة: تعارضتا، سواء أقر لهما، أو لأحدهما لا بعينه، أو ليست ~~بيد أحد (¬6). # مضى الحكم"، فليحرر. # * قوله: (فإن نكل، قدمت) لعل المراد: تعينت (¬7). PageV07P197 # وإن أنكرهما، فأقاما بينتين، ثم أقر لأحدهما بعينه: لم يرجح بذلك، وحكم ~~التعارض بحاله، وإقراره صحيح (¬1). # وإن كان إقراره قبل إقامتهما: فالمقر له كداخل، والآخر كخارج (¬2). # وإن لم يدعها، ولم يقر بها لغيره، ولا بينة: فهي لأحدهما بقرعة (¬3). # فإن كان المدعى به مكلفا، وأقاما بينة برقه. . . . . . # * قوله: (فالمقر له كداخل)؛ لأن اليد انتقلت إليه بإقرار من هي بيده (¬4). # * قوله: (والآخر كخارج)؛ لأنها ليست بيده، لا حقيقة، ولا حكما (¬5). # * قوله: (وإن لم يدعها (¬6)، ولم يقر بها لغيره، ولا بينة) انظر: هل هذه ~~المسألة غير المسألة المعبر عنها فيما سبق بقوله: "وإن أنكرهما، ولم ينازع ~~(¬7)، أقرع"، إلا أن تحمل الأولى على ما إذا أنكر صريحا، وهذه على ما إذا ~~سكت، فلم يدعها، ولم يقر بها، ولم ينكر بصريح القول، والحكم في المسألتين PageV07P198 # وأقام بينة بحريته: تعارضتا (¬1). وإن لم يدع حرية، ms1248 فأقر لأحدهما: فهو ~~له. ولهما: فهو لهما (¬2). وإلا. . . . . . # واحد كما ذكر (¬3). # * قوله: (تعارضتا)، ورجع إلى الأصل، وهو الحرية (¬4). # * قوله: (وإلا) (¬5)؛ بأن كان غير مكلف (¬6)، وظاهر كلام المصنف [صحة] ~~(¬7) إقرار المكلف بالرق، وهو قطع به صاحب المحرر، واختاره في التلخيص، ~~ومال إليه الحارثي (¬8)، وقدمه ابن رزين (¬9) في شرحه، لكن الذي صححه في ~~الإنصاف PageV07P199 # لم يلتفت إلى قوله (¬1). # ومن ادعى دارا، وآخر نصفها، فإن كانت بأيديهما -وأقاما بينتين- فهي لمدعي ~~الكل (¬2). # والمغني: عدم الصحة (¬3)، وهو الذي مشى عليه المصنف في اللقيط، وعبارته: ~~"وإن أقر به -أي: الرق- لقيط بالغ، لم يقبل". انتهى (¬4). # قالوا: ولو صدقه مقر له؛ لأنه يبطل حق الله من الحرية. # * [قوله] (¬5): (فهي لمدعي الكل)، لأن (¬6) بينته بينة خارج (¬7) بالنسبة ~~للنصف (¬8) المتنازع فيه (¬9). PageV07P200 # وإن كانت بيد ثالث، فإن نازع: فلمدعي كلها نصف، والآخر لرب اليد بيمينه ~~(¬1). وإن لم ينازع: فقد ثبت أخذ نصفها لمدعي الكل، ويقترعان على الباقي. # وإن لم تكن بينة، فلمدعي كلها نصفها، ومن قرع في النصف: حلف وأخذه (¬2). # ولو ادعى كل نصفها، وصدق من بيده العين أحدهما، وكذب الآخر، ولم ينازع، ~~فقيل: "يسلم إليه"، وقيل: "يحفظه حاكم"، وقيل: "يبقى بحاله" (¬3). # * * * # * قوله: (والآخر لرب اليد بيمينه) ما لم يقم مدعي النصف بينة؛ فإنها ~~تسمع، وينتزعه من واضع اليد، فتفطن (¬4). # * قوله: (فقيل. . . إلخ) قال شيخنا: مقتضى (¬5) القواعد: أن الصحيح ~~الأول، وهو: أنه يسلم إليه؛ لأنه لا مدع له غيره، وعبارته في الحاشية: ~~(أطلق الأقوال في الترغيب، وحكاها عنه في الإنصاف، ولم يرجح شيئا منها، ~~ومقتضى PageV07P201 ### ||| AUTO 4 - فصل # ومن بيده عبد ادعى: أنه اشتراه من زيد، وادعى العبد: "أن زيدا أعتقه" ~~(¬1)، أو ادعى شخص: "أن زيدا باعه -أو وهبه- له"، وادعى آخر مثله -وأقام كل ~~بينة-، صححنا أسبق التصرفين: إن علم التاريخ، وإلا: تساقطتا (¬2). وكذا: إن ~~كان العبد بيد نفسه (¬3). # ولو ادعيا زوجية امرأة. . . . . . # ما تقدم فيمن ادعى عينا بيده، فقال: ليس لي، ولا أعلم لمن هي، من أنها ~~تسلم لمدع: أن النصف هنا يسلم للمدعي؛ إذ لا فرق (¬4) بين دعوى الكل ms1249 ودعوى ~~البعض). انتهى (¬5). # فصل (¬6) PageV07P202 # وأقام كل البينة -ولو كانت بيد أحدهما-، سقطتا (¬1). # ولو أقام كل: ممن العين بيديهما بينة بشرائها من زيد، وهي ملكه، بكذا ~~-واتحد تاريخهما-، تحالفا، وتناصفاها. ولكل: أن يرجع على زيد بنصف الثمن، ~~وأن يفسخ ويرجع بكله، وأن يأخد كلها مع فسخ الآخر (¬2). # وإن سبق تاريخ أحدهما: فهي له، وللثاني الثمن (¬3). # وإن أطلقتا، أو إحداهما: تعارضتا في ملك إذا، لا في شراء، فيقبل من زيد ~~دعواها بيمين لهما (¬4). # * قوله: (سقطتا)، ولا يقبل إقرارها لأحدهما، لأنها متهمة (¬5). # * قوله: (تحالفا، وتناصفاها)؛ لأن بينة كل منهما داخلة في أحد النصفين، ~~خارجة في النصف الآخر، فكانت العين بينهما نصفين (¬6). # * قوله: (فيقبل من زيد دعواها)؛ أي: لنفسه (¬7). # * وقوله: (لهما) متعلق ب "يمين"؛ أي يمين يحلفها لهما، ولا يحتاج إلى PageV07P203 # وإن ادعى اثنان ثمن عين بيد ثالث -كل منهما "أنه اشتراها منه بثمن سماه"- ~~فمن صدقه، أو أقام بينة: أخذ ما ادعاه. وإلا: حلف (¬1). # وإن أقاما بينتين -وهو منكر-، فإن اتحد تاريخهما: تساقطتا، وإن اختلف، أو ~~أطلقتا، أو إحداهما: عمل بهما (¬2). # وإن قال أحدهما: "غصبنيها"، والآخر: "ملكنيها، أو أقر لي بها" -وأقاما ~~بينتين- فهي للمغصوب منه، ولا يغرم للآخر شيئا (¬3). # تكرار اليمين لهما، ومن هذا التقدير (¬4) يعلم أن قوله: "لهما" متعلق ~~بقوله: "يمين" من حيث المعنى، لا "بدعواها"؛ لأن المراد: أنه يقبل منه ~~دعواها لنفسه، وأنه يحلف يمينا واحدة لهما (¬5)، فتدير. # * قوله: (فهي للمغصوب منه)؛ (لأن بينته معها زيادة علم، وهو سبب ثبوت ~~اليد، والبينة الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها، فلا تعارضها) شرح (¬6). # * قوله: (ولا يغرم للآخر شيئا)؛ (لعدم المقتضي؛ إذ بطلان التمليك، أو PageV07P204 # وإن ادعى: "أنه آجره البيت بعشرة"، فقال المستأجر. "بل كل الدار" -وأقاما ~~بينتين-، تعارضتا، ولا قسمة هنا (¬1). # الإقرار (¬2) لثبوت ملك لغير بغير فعله لا يوجب عوضا؛ بخلاف البيع؛ فإنه ~~يوجب رد الثمن؛ لأنه أخذه بغير حق) شرح (¬3). # * [قوله] (¬4): (ولا قسمة هنا)؛ أي: [لا] (¬5) يقتسمان (¬6) بقية منفعة ~~الدار (¬7). # قال شيخنا في شرحه: (قلت: والظاهر من كلامهم: أن القول قول المؤجر ~~بيمينه؛ لأنه ms1250 منكر إجارة غير البيت). انتهى (¬8). # * * * PageV07P205 ### || AUTO 6 - باب في تعارض البينتين # وهو: "التعادل من كل وجه" (¬1). # من قال لقنه: "متى قتلت، فأنت حر"، لم تقبل دعوى قنه قتله إلا ببينة، ~~وتقدم على بينة وارث (¬2). # و: "إن مت في المحرم، فسالم حر، وفي صفر، فغانم حر" -وأقام كل بينة بموجب ~~عتقه-، تساقطتا ورقا (¬3). . . . . . # باب في تعارض (¬4) البينتين # * قوله (¬5): (وتقدم على بينة وارث)؛ لأن مع الأولى زيادة علم باعتبار ~~ذكر سبب الموت (¬6). # * قوله: (تساقطتا، ورقا)؛ لأن زهوق الروح لا يتعدد بالنسبة لشخص واحد، PageV07P206 # كما لو لم تقم بينة، وجهل وقته (¬1). # وإن علم موته في أحدهما: أقرع (¬2). # و: "إن مت في مرضي هذا، فسالم حر، وإن برئت، فغانم. . . " -وأقاما ~~بينتين-، تساقطتا ورقا (¬3). # فلا يتعدد (¬4) زمنه، ولا مرجح لإحداهما (¬5) على الأخرى، ولجواز موته في ~~غير المحرم وصفر (¬6). # * قوله: (وأقاما بينتين، تساقطتا ورقا). # قال في شرح المقنع: (والقياس: أن يعتق أحدهما بالقرعة). انتهى (¬7)، وهو ~~كما قال (¬8)، ولأنه لا يظهر الفرق بين ما إذا تساقطت البينتان، وما إذا لم ~~يكن هناك بينة بالمرة، وقد حكم فيها بأنه يقرع، وهي التي بجنبها. PageV07P207 # وإن جهل: مم مات؟ -ولا بينة-، أقرع (¬1). # وكذا: إن أتى ب "من" بدلا "في"، في التعارض (¬2). وأما في صورة الجهل: ~~فيعتق سالم (¬3). # وإن شهدت على ميت بينة: "أنه وصى بعتق سالم"، وأخرى: "أنه وصى بعتق ~~غانم"، وكل واحد ثلث ماله -ولم تجز الورثة- عتق أحدهما بقرعة (¬4). # ولو كانت بينة غانم وارثة فاسقة. . . . . . # * قوله: (فيعتق سالم)؛ لأن الأصل دوام المرض، وعدم البرء (¬5) (¬6)؛ إذ ~~الأصل بعد تحقق وجود الشيء (¬7) دوامه. # * قوله: (ولو كانت بينة غانم وارثة فاسقة) سيأتي أنه يقول: "وخبر (¬8) ~~وارثة PageV07P208 # عتق سالم، ويعتق غانم بقرعة (¬1). # وإن كانت عادلة، وكذبت الأجنبية: عمل بشهادتها، ولغا تكذيبها. فينعكس ~~الحكم (¬2). # عادلة كفاسقة"، فما وجه التقييد هنا؟ وقد يقال: هذا في الشهادة، وذاك ~~(¬3) في الخبر، وفرق بين الخبر والشهادة؛ لأن الشهادة يحتاط لها، ومع ذلك، ~~فلو تعارض خبر الفاسقة، وشهادة الأجنبية العادلة، قدمت شهادة الأجنبية. # * قوله: (عتق سالم)؛ عملا ببينته (¬4)، ويعتق ms1251 بلا قرعة؛ لأن بينة غانم ~~الفاسقة لا تعارضها (¬5). # * قوله: (ويعتق غانم بقرعة) مقتضى الظاهر: أن تنزل شهادة البينة الوارثة ~~-ولو فاسقة- منزلة الإجازة (¬6)، وأنه يعتق غانم بمجرد شهادتها، وأنه لا ~~يتوقف على قرعة، فعاود المسألة. # * قوله: (فينعكس الحكم)؛ (أي: فيعتق غانم بلا قرعة؛ لشهادتها (¬7) بعتقه، ~~وإقرارها أنه لم يعتق سواه، ويقف عتق سالم على القرعة). حاشية (¬8). PageV07P209 # ولو كانت فاسقة، وكذبت، أو شهدت برجوعه عن عتق سالم: عتقا (¬1). # ولو شهدت برجوعه -ولا فسق، ولا تكذيب-: عتق غانم؛ كأجنبية (¬2). # فلو كان -في هذه الصورة- غانم سدس ماله: عتقا (¬3). . . . . . # * قوله: (عتقا) مقتضى قياس ما أسلفه من عتق الثاني بقرعة (¬4): أنه يتوقف ~~عتق غانم هنا على القرعة، وقد يؤخذ من كلام المصنف الفرق بينهما بالتكذيب، ~~أو الشهادة بالرجوع في هذه، وعدمهما (¬5) في الأولى، فليحرر. # * قوله: (ولا تكذيب)، فلو كذبت والحالة هذه (¬6) -من الشهادة-، بالرجوع ~~مع العدالة، فالظاهر أنهما يعتقان، أما غانم، فظاهر، وأما سالم، فيتوقف PageV07P210 # ولم تقبل شهادتهما (¬1). # وخبر وارثة عادلة، كفاسقة (¬2). # وإن شهدت بينة بعتق سالم في مرضه، وأخرى بعتق غانم فيه: عتق السابق، فإن ~~جهل: فأحدهما بقرعة (¬3). # وكذا: لو كانت بينة غانم وارثة (¬4). # فإن سبقت الأجنبية، فكذبتها الوارثة، أو سبقت الوارثة، وهي فاسقة. . . . . . # عتقه على خروجه بالقرعة؛ قياسا على مسألة انعكاس الحكم السابقة، فليحرر. # * قوله: (ولم تقبل شهادتهما)؛ ([أي] (¬5): شهادة الوارثة بالرجوع؛ لأنها ~~متهمة بدفع السدس الآخر عنها) حاشية (¬6). PageV07P211 # عتقا (¬1). # وإن جهل أسبقهما: عتق واحد بقرعة (¬2). # وإن قالت الوارثة: "ما أعتق إلا غانما" -عتق كله، وحكم سالم كغانم- لو لم ~~تطعن [الورثة] (¬3) في بينته: في أنه يعتق إن تقدم عتقه، أو خرجت له القرعة (¬4). # وإن كانت الوارثة فاسقة، ولم تطعن في بينة سالم: عتق كله، وينظر في غانم: ~~فمع سبق عتقه، أو خروج القرعة له، يعتق كله، ومع تأخره، أو خروجها لسالم: ~~لم يعتق منه شيء (¬5). # * قوله: (عتقا) مقتضى التي سلفت: أن من شهدت بسبقه الوارثة الفاسقة يعتق بقرعة. # * قوله: (وإن جهل أسبقهما) ينبغي أن يحمل على ما يغاير قوله السابق: "فإن ~~جهل" في التصوير؛ ms1252 حتى لا يكون مكررا، وهو أن يحمل الأول (¬6) PageV07P212 # وإن كذبت بينة سالم: عتقا (¬1). # وتدبير مع تنجيز، كآخر تنجيزين مع أسبقهما (¬2). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن مات عن ابنين: مسلم وكافر، فادعى كل: "أنه مات على دينه"، فكان عرف ~~أصله: قبل قول مدعيه (¬3). # وإلا، فميراثه للكافر: إن اعترف المسلم بأخوته. . . . . . # على ما إذا كانت البينتان أجنبيتين، وهنا على ما إذا كانت إحداكما وارثة. # * قوله: (وإن كذبت)؛ أي بينة غانم الوارثة الفاسقة (¬4). # * قوله: (كآخر تنجيزين مع أسبقهما)؛ يعني: فيجري (¬5) فيه التفصيل السابق ~~من البينتين، فتدبر. # فصل (¬6) PageV07P213 # أو ثبتت ببينة. وإلا: فبينهما (¬1). # وإن جهل أصل دينه، وأقام كل بينة بدعواه: تساقطتا (¬2). # وإن قالت بينة: "نعرفه مسلما"، وأخرى: "نعرفه كافرا"، ولم يؤرخا، وجهل ~~أصل دينه: فميراثه للمسلم (¬3). # * قوله: (أو ثبتت ببينة)؛ (لأن المسلم لا يقر ولده (¬4) على الكفر في دار ~~الإسلام، ولاعترافه بكفر (¬5) أبيه فيما مضى، وادعائه إسلامه، فجعل أصل ~~دينه الكفر، والأصل بقاؤه) شرح (¬6). # * قوله: (تساقطتا)؛ (أي: وتناصفا التركة، وتكون كالأولى التي لم يكن فيها ~~مرجع لدعوى أحدهما المشار إليها بقوله: "وإلا، فبينهما"). شرح (¬7). # * قوله (¬8): (فميراثه للمسلم)؛ لأن الإسلام يطرأ على الكفر الأصلي، ~~وعكسه PageV07P214 # وتقدم الناقلة -إذا عرف أصل دينه- فيهن (¬1). # ولو شهدت: "أنه مات ناطقا بكلمة الإسلام"، وأخرى: "أنه مات ناطقا بكلمة ~~الكفر": تساقطتا، عرف أصل دينه، أو لا (¬2). # وكذا: إن خلف أبوين كافرين، وابنين مسلمين، أو أخا وزوجة مسلمين، وابنا ~~كافرا (¬3). # خلاف (¬4) الظاهر؛ ولأن المرتد لا يقر على ردته (¬5). # * قوله: (أو أخا وزوجة (¬6) مسلمين، وابنا كافرا. . . [إلخ]) (¬7) اعترضه ~~شارح المحرر؛ بأنه يفضي إلى إقرار الزوجة المسلمة بيد الكافر، وهو مشكل على ~~القواعد (¬8). PageV07P215 # ومتى نصفنا المال، فنصفه للأبوين على ثلاثة، ونصفه للزوجة والأخ على ~~أربعة (¬1). # ومن ادعى تقدم إسلامه على موت موروثه [المسلم] (¬2)، أو على قسم تركته: ~~قبل ببينة. . . . . . # قال في المستوعب: وعلى كل حال، يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر ~~المسلمين. انتهى (¬3). # وهذا قول القاضي، وأما ابن عقيل، فقال: يدفن منفردا (¬4). # * قوله: (أو على قسم تركته) يعني: بعد موت مورثه؛ بناء على ms1253 ما هو من ~~مفردات المذهب من أنه: إذا أسلم بعد موت أبيه المسلم، وقبل قسم تركته: [أنه ~~يرث] (¬5)؛ ترغيبا له في الإسلام (¬6) وتقدم. PageV07P216 # أو تصديق وارث (¬1). # وإن قال: "أسلمت في محرم، ومات في صفر"، وقال الوارث: "مات قبل محرم": ~~ورث (¬2). # ولو خلف حر ابنا حرا، وابنا كان قنا، فادعى: "أنه عتق وأبوه حي" -ولا ~~بينة-، صدق أخوه في عدم ذلك (¬3). # وإن ثبت عتقه برمضان، فقال الحر: "مات أبي بشعبان". . . . . . # * قوله: (ورث)؛ لأن الأصل بقاء حياته إلى صفر قياسا على تعليلهم الآتي، ~~وصرح به هنا أيضا، فراجع الحاشية (¬4). # * قوله: (صدق أخوه في عدم ذلك)؛ لأن الأصل بقاء الرق (¬5)، ومدعي الأصل ~~لا يكلف البيان، ولأنه مدعى عليه، ولعل المراد: صدق بيمينه، فراجع. PageV07P217 # وقال العتيق: "بل بشوال": صدق العتيق (¬1). # وتقدم بينة الحر، مع التعارض (¬2). # وإن شهد اثنان على اثنين بقتل، فشهدا على الأولين به، فصدق الولي الأولين ~~فقط: حكم بهما. وإلا: فلا شيء (¬3). # * [قوله] (¬4): (صدق العتيق)؛ لأن الأصل بقاء حياة الأب إلى شوال (¬5) ~~(¬6)، ولعل المراد: بيمينه. # * قوله: (حكم بهما)؛ (أي: بالشاهدين الأولين؛ لرجحانهما (¬7) بتصديق ~~المشهود له) شرح (¬8). # * قوله: (وإلا، فلا شيء)؛ أي: وإن لم يصدق الأولين فقط؛ بأن صدق الكل، أو ~~الآخرين (¬9)، أو كذب الكل، أو الأولين فقط، فلا قتل، ولا دية (¬10)، PageV07P218 # وإن شهدت بتلف ثوب، وقالت: "قيمته عشرون"، وأخرى: ". . . ثلاثون": ثبت ~~الأقل (¬1). # وكذا: لو كان بكل قيمة شاهد (¬2). # والقائمة: كعين ليتيم يريد الوصي بيعها، أو إجارتها -إن اختلفا في ~~قيمتها، أو أجر مثلها-: أخذ بمن يصدقها الحس؛ فإن احتمل: أخذ ببينة الأكثر ~~(¬3). . . . . . # وتعليله في الشرح (¬4). # * قوله: (والقائمة)؛ أي: والعين القائمة (¬5). PageV07P219 # كما لو شهدت بينة: "أنه آجر حصة موليه بأجرة مثلها"، وبينة: ". . . ~~بنصفها" (¬1). # فلو أدى شاهد، وأبى الآخر، وقال: "احلف بدلي": أثم (¬2). # ولا يقيمها على مسلم بقتل كافر (¬3). # ومتى وجبت: وجبت كتابتها (¬4). # وإن دعي فاسق لتحملها: فله الحضور مع عدم غيره. ولا يحرم أداؤه -ولو لم ~~يكن فسقه ظاهرا- (¬5). # * قوله: (بنصفها)؛ (أي: فيؤخذ بمن يصدقها الحس، فإن احتمل، فبينة الأكثر) ~~شرح (¬6). # * قوله: (ولا يقيمها ms1254 على مسلم بقتل كافر) لعله عند من يرى قتل المسلم ~~بالكافر؛ كالحنفي (¬7)، كما أشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (¬8). PageV07P220 # ويحرم أخذ أجرة (¬1) وجعل عليها -ولو لم تتعين عليه- (¬2). # لكن: إن عجز عن المشي، أو تأذى به، فله أخد أجرة موكوب (¬3). # ولمن عنده شهادة بحد لله تعالى: إقامتها، وتركها (¬4). وللحاكم أن يعرض ~~لهم بالتوقف عنها؛ كتعريضه لمقر؛ ليرجع (¬5). وتقبل بحد قديم (¬6). # * قوله: (ويحرم أخذ أجرة وجعل عليها -ولو لم يتعين عليه-) انظر: ما الفرق ~~بينه وبين المؤذن، وما ذكروه أيضا في القاضي إذا قال: لا أقضي بينكما إلا ~~بجعل؛ من أنه يجوز له الأخذ، ويجوز لهم الدفع، فليحرر (¬7). PageV07P221 # ومن قال: "احضرا لتسمعا قذف زيد لي"، لزمهما (¬1). # ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها، لم يقمها حتى يسأله، وإلا: استحب إعلامه ~~قبل إقامتها (¬2). # ويحرم كتمها: فيقيمها بطلبه، ولو لم يطلبها حاكم. . . . . . # وكذا على تعليم القرآن، والفقه، والإفتاء، على تفصيل (¬3) في الأخير كما ~~تقدم (¬4). # * قوله: (وإلا استحب)؛ أي: وإن لم يعلمها؛ أي: لم يعلم المشهود له أن عند ~~الشاهد شهادة (¬5) [كان] (¬6) تحملها (¬7). PageV07P222 # ولا يقدح فيه؛ كشهادة حسبة (¬1). # ويجب إشهاد على نكاح، ويسن في كل عقد سواه (¬2). # ويحرم أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا؛ لجوازها ببقية الحواس ~~قليلا (¬3). # فإن جهل حاضرا، جاز أن يشهد في حضرته؛ لمعرفة عينه (¬4). # وإن كان غائبا، فعرفه من يسكن إليه: جاز [أن يشهد] (¬5) (¬6). . . . . . # * قوله: (ولا يقدح فيه)؛ أي: كل من عدم الإعلام للمشهود له قبل إقامتها، ~~ومن إقامتها بدون طلب الحاكم (¬7) (¬8)، فتدبر. PageV07P223 # ولو على امرأة (¬1). # ولا تعتبر إشارته إلى حاضر، مع نسبه ووصفه (¬2). # وإن شهد بإقرار بحق: لم يعتبر ذكر سببه؛ كاستحقاق مال، ولا قوله: ". . . ~~طوعا في صحته مكلفا"، عملا بالظاهر (¬3). # وإن شهد بسبب يوجب الحق، أو استحقاق غيره: ذكره (¬4). # و"الرؤية" تختص الفعل؛ كقتل، وسرقة، وغصب، وشرب خمر، ورضاع، وولادة (¬5). # و"السماع" ضربان: # 1 - سماع من مشهود عليه؛ كعتق، وطلاق، وعقد، وإقرار، وحكم حاكم وإنفاذه (¬6). # * قوله: (ولا تعتبر إشارته إلى حاضر مع نسبه ووصفه)، وكذا (¬7) لا يعتبر PageV07P224 # فتلزمه الشهادة بما ms1255 سمع: سواء وقت الحاكم الحكم، أو استشهده مشهود عليه ~~(¬1)، أو كان الشاهد مستخفيا حين تحمله، أو لا (¬2). # 2 - وسماع بالاستفاضة فيما يتعذر علمه -غالبا- بدونها؛ كنسب، وموت، وملك ~~مطلق، وعتق، وولاء، وولاية، وعزل، ونكاح، وخلع، وطلاق، ووقف ومصرفه، ولا ~~يشهد باستفاضة. . . . . . # الجمع بين نسبه ووصفه؛ إلا إذا كان لا يكفي بأن كان النسب مشتركا، فيحتاج ~~إلى وصف يخصصه، أو كان الوصف مشتركا، والنسب (¬3) يخصصه. # وبخطه: يعني: لا يحتاج إلى الجمع بين الإشارة وبين النسب والوصف، أما ~~كونه إذا أشار، فلا حاجة إلى النسب والوصف، فواضح، وأما كونه لا يحتاج إلى ~~الإشارة إليه بعد نسبه ووصفه، فمشكل؛ لاحتمال أن يذكره بما فيه اشتراك ~~(¬4)، إلا أن يراد بعد نسبه ووصفه المميزين له. PageV07P225 # إلا عن عدد يقع بهم العلم (¬1). # ويلزم الحكم بشهادة: لم يعلم تلقيها من الاستفاضة، ومن قال: "شهدت بها"، ~~ففرع (¬2). # ومن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن ونحوهما. فصدقه المقر له، أو سكت: جاز ~~أن يشهد له به. لا: إن كذبه (¬3). # * قوله: (إلا عن عدد يقع بهم العلم)؛ كعدد التواتر -على ما في شرحه (¬4) -. # * قوله: (ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الاستفاضة) (¬5) [مفهومه: ~~أنه إذا علم أن تلقيها من الاستفاضة] (¬6): أنه لا يلزمه الحكم، فحينئذ لا ~~يلزمه الحكم بثبوت ولا غيره؛ مما المستند فيه الاستفاضة، وتوقف فيه شيخنا، ~~فراجع الحاشية (¬7). PageV07P226 # وإن قال المتحاسبان: "لا تشهدوا علينا بما يجري بيننا": لم يمنع ذلك ~~الشهادة، ولزوم إقامتها (¬1). # ومن رأى شيئا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة كمالك؛ من نقض وبناء، وإجارة ~~وإعارة: فله الشهادة بالملك (¬2)؛ كمعاينة السبب: من بيع وإرث (¬3). # وإلا: فباليد، والتصرف (¬4). # * * * # * قوله: (فله الشهادة بالملك) قال في الإقناع: (والورع ألا يشهد إلا ~~باليد والتصرف) (¬5). # * [قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يكن على الوجه المتقدم؛ من كونه ~~بيده يتصرف فيه من مدة طويلة بما ذكر، فيشهد باليد والتصرف] (¬6)، PageV07P227 ### ||| AUTO 2 - فصل # ومن شهد بعقد: اعتبر ذكر شروطه. # 1 - فيعتبر في "نكاح": أنه تزوجها برضاها، إن لم تكن مجبرة. وبقية الشروط (¬1). # 2 ms1256 - وفي: "رضاع": عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو من لبن حلب منه (¬2). # 3 - وفي "قتل": ذكر القاتل، وأنه ضربه بسيف، أو جرحه فقتله، أو مات من ذلك. # ولا يشهد بالملك (¬3). # فصل (¬4) # * قوله: ([أو] (¬5) أنه شرب من ثديها)، وأن الشرب كان في الحولين (¬6). # * قوله: (أو مات من ذلك) عطف على مدخول الفاء، فهو لف ونشر في PageV07P228 # ولا يكفي: "جرحه فمات" (¬1). # 4 - وفي "زنا": ذكر مزني بها. وأين؟ وكيف؟ وفي أي وقت؟ وأنه رأي ذكره في ~~فرجها (¬2). # 5 - وفي "سرقة": ذكر مسروق منه، ونصاب، وحرز، وصفتها (¬3). # 6 - وفي "قذف": ذكر مقذوف، وصفة قذف (¬4). # 7 - وفي "إكراه": أنه ضربه، أو هدده، وهو قادر على وقوع الفعل به، ونحوه (¬5). # وإن شهدا: "أن هذا ابن أمته": لم يحكم له به حتى يقولا. . . . . . # الجملة؛ لأن الجرح أعم من أن يكون موحيا (¬6)، أو غير موح؛ كما يؤخذ كل ~~ذلك من كلام الشارح (¬7). PageV07P229 # ". . . ولدته في ملكه (¬1) ". # وإن شهدا: "أن هذا الغزل من قطنه، أو الدقيق من حنطته، أو الطير من ~~بيضته": حكم له به (¬2). # لا إن شهدا: "أن هذه البيضة من طيره (¬3). . . . . . # * قوله: (حكم له به)؛ (لأنه لا يتصور أن يكون الغزل، أو الدقيق، أو الطير ~~من قطنه (¬4)، أو حنطته، أو بيضته قبل ملكه للقطن (¬5) أو الحنطة أو ~~البيضة، ولأن الغزل هو القطن، لكن تغيرت صفته، وكذا الدقيق والطير، فكأن ~~(¬6) البينة قالت: هذا غزله ودقيقه وطيره، وليس كذلك الولد والثمرة؛ لأنهما ~~(¬7) غير الأم والشجرة) شرح (¬8). # * قوله: (لا إن شهدا أن هذه البيضة من طيره)؛ لجواز أن تكون (¬9) الطيرة PageV07P230 # أو أنه اشترى هذا من زيد، أو وقفه عليه، أو أعتقه" حتى يقولا: "وهو في ~~ملكه" (¬1). # ومن ادعى إرث ميت، فشهدا: "أنه وارثه، لا يعلمان غيره" (¬2)، أو قالا: ". ~~. . في هذا البلد" -سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة، أو لا- (¬3): سلم ~~إليه بغير كفيل (¬4). . . . . . # باضتها قبل أن يملكها (¬5). # * [قوله] (¬6): (حتى يقولا: وهو في ملكه)؛ (لجواز بيعه أو وقفه أو عتقه ~~ما لا يملكه) شرح (¬7). PageV07P231 # و. . . به: إن شهدا بإرثه فقط (¬1). # ثم ms1257 إن شهدا لآخر: "أنه وارثه": شارك الأول. # ولا ترد الشهادة على نفي محصور؛ بدليل هذه المسألة والإعسار، وغيرهما (¬2). # وإن شهد اثنان: "أنه ابنه، لا وارث له غيره"، وآخران: "أن هذا ابنه، لا ~~وارث له غيره": قسم الإرث بينهما (¬3). # * * * # * قوله: (فقط) يعني: ولم يقولا: ولا نعلم (¬4) له وارثا سواه (¬5). # * قوله: (شارك الأول)؛ أي: إن أمكنت المشاركة؛ بخلاف ما إذا كانت الشهادة ~~الأولى بابن، والثانية بأخ، فتدبر. # * قوله: (قسم الإرث بينهما)، ومثله بالأولى: ما إذا شهد اثنان أن هذا ~~ابنه، ولم يقولا: لا وارث له سواه، وشهد آخران لآخر أنه ابنه، لا وارث له ~~سواه؛ لقبول ما اتفقا عليه من الإثبات؛ إذ لا تعارض فيه (¬6)، فتدبر. PageV07P232 ### ||| AUTO 3 - فصل # وإن شهدا: "أنه طلق، أو أعتق، أو أبطل من وصاياه واحدة"، ونسيا عينها: لم ~~يقبل (¬1). # وإن شهد أحدهما بغصب ثوب أحمر، والآخر بغصب أبيض، أو أحدهما: "أنه غصبه ~~اليوم"، والآخر: "أنه. . . أمس" لم تكمل (¬2). # وكذا: كل شهادة على فعل متحد في نفسه؛ كقتل زيد، أو باتفاقهما؛ كسرقة، ~~إذا اختلفا في وقته، أو مكانه، أو صفة متعلقة به؛ كلونه، وآلة قتل. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (وكذا كل شهادة على فعل متحد في نفسه)؛ أي: باتحاد متعلقه؛ بخلاف ~~ما يمكن فيه تعدد متعلقه، كما يأتي قريبا مع بيان [حكمه] (¬4)، فتنبه. # * قوله: (أو باتفاقهما)؛ (أي: المشهود [له] (¬5)، والمشهود عليه) شرح ~~(¬6). PageV07P233 # مما يدل على تغاير الفعلين (¬1). # وإن أمكن تعدده، ولم يشهدا بأنه متحد: فبكل شيء شاهد، فيعمل بمقتضى ذلك. ~~ولا تنافي (¬2). # ولو كان بدله بينة: ثبتا هنا إن ادعاهما -وإلا: ما ادعاه-، وتساقطتا في ~~الأولى (¬3). # وكفعل -من قول-. . . . . . # * قوله: (فيعمل بمقتضى ذلك)، (فإن ادعى الفعلين، وأقام أيضا بكل منهما ~~شاهدا، وحلف مع كل من الشاهدين يمينا، ثبتتا) شرح (¬4). # * قوله: (ثبتا هنا)؛ (أي: فيما إذا كان الفعل غير متحد لا في نفسه ولا ~~باتفاقهما) شرح (¬5). # * قوله: (وإلا [ما ادعاه (¬6)])؛ أي: ثبت ما ادعاه (¬7)، فهو من حذف ~~الفعل؛ لقرينة، وهو جائز. PageV07P234 # نكاح وقذف، فقط (¬1). # ولو كانت الشهادة على إقرار بفعل أو ms1258 غيره -ولو نكاحا أو قذفا (¬2) -، أو ~~شهد واحد بالفعل، وآخر على إقراره: جمعت (¬3). # لا: إن شهد واحد بعقد نكاح، أو قتل خطأ، وآخر على إقراره (¬4). # ولمدعي القتل أن يحلف مع أحدهما، ويأخذ الدية، ومتى حلف مع شاهد الفعل: ~~فعلى العاقلة، ومع شاهد الإقرار. . . . . . # * قوله: (فقط)؛ أي: دون غيرهما من الأقوال (¬5). # * قوله: (لا إن شهد (¬6) [واحد] (¬7) بعقد نكاح أو قتل خطأ، وآخر على ~~إقراره)؛ لأن الموجب مختلف؛ كما يعلم مما بعده بسطر (¬8). PageV07P235 # ففي مال القاتل (¬1). # ولو شهدا بالقتل، أو الإقرار به، وزاد أحدهما: "عمدا": ثبت القتل، وصدق ~~المدعى عليه في صفته (¬2). # ومتى جمعنا -مع اختلاف وقت- في قتل أو طلاق: فالإرث والعدة يليان آخر ~~المدتين (¬3). # وإن شهد أحدهما: "أنه أقر له بألف أمس"، والآخر: "أنه أقر له به اليوم"، ~~أو أحدهما: "أنه باعه داره أمس"، والآخر: "أنه باعه إياها اليوم". . . . . . # * قوله: (ففي مال القاتل)؛ (لأن العاقلة لا تحمل اعترافا، والقتل ثبت ~~باعترافه) شرح (¬4). # * قوله: (ثبت القتل)؛ (لاتفاق الشاهدين عليه) شرح (¬5). # * قوله: (وصدق المدعي عليه في صفته)؛ (أي: بيمينه، ولم تقبل الزيادة؛ ~~لعدم الاتفاق عليها) شرح (¬6). PageV07P236 # كملت (¬1). # وكذا: كل شهادة على قول غير نكاح وقذف (¬2). # ولو شهد أحدهما: "أنه أقر له بألف"، والآخر: "أنه أقر له بألفين" (¬3)، ~~أو أحدهما: "أن له عليه ألفا"، والآخر: "أن له عليه ألفين": كملت بألف ~~(¬4)، وله أن يحلف على الألف الآخر مع شاهده (¬5). # * قوله: (كملت)؛ لأن المشهود به واحد، فيجوز أن يعاد مرة بعد أخرى (¬6). # * قوله: (غير نكاح وقذف) قد يقال: لا حاجة إليه (¬7) بعد قوله أولا: ~~"وكفعل من قول نكاح وقذف فقط". # * قوله: (كملت بألف)؛ لاتفاقهما (¬8) عليه (¬9). PageV07P237 # ولو شهدا بمئة، وآخران بعدد أقل: دخل، إلا مع ما يقتضي التعدد: فيلزمانه (¬1). # ولو شهد واحد بألف، وآخر بألف من قرض: كملت، لا: إن شهد واحد بألف من ~~قرض، وآخر بألف من ثمن مبيع (¬2). # * قوله: (إلا مع (¬3) ما يقتضي التعدد)؛ كما لو شهد اثنان بمئة قرضا، ~~وآخران بخمسين (¬4) ثمن مبيع (¬5). # * [قوله] (¬6): (كملت)؛ حملا للمطلق على المقيد (¬7). # * قوله: (لا إن شهد ms1259 واحد بألف من قرض (¬8)، وآخر بألف من ثمن مبيع)؛ ~~(فإنها لا تكمل، لكن لمشهود (¬9) له أن يحلف مع كل منهما، ويستحقهما، أو ~~يحلف مع أحدهما، ويستحق ما شهد به) شرح (¬10). PageV07P238 # وإن شهدا: "أن عليه ألفا"، وقال أحدهما: "قضاه بعضه": بطلت شهادته (¬1). # وإن شهدا: "أنه أقرضه ألفا"، ثم قال أحدهما: "قضاه نصفه": صحت شهادتهما (¬2). # ولا يحل لمن أخبره عدل باقتضاء الحق أو انتقاله أن يشهد به (¬3). # ولو شهدا على رجل: "أنه أخذ من صغير ألفا". . . . . . # * قوله: (بطلت شهادته)؛ (أي: شهادة ذلك القائل وحده؛ لأن قوله: قضاه (¬4) ~~بعضه يناقض شهادته عليه بالألف، فأفسدها) شرح (¬5). # يعني: وله أن يحلف مع الآخر، ويستحق الألف؛ على قياس ما تقدم. # * قوله: (أن يشهد به)؛ أي: بما كان تحمله قبل الإخبار (¬6)، وكلامه يوهم ~~خلاف ذلك. PageV07P239 # وآخران على آخر: "أنه أخذ من الصغير ألفا": لزم وليه مطالبتهما بألفين، ~~إلا أن تشهد البينتان على ألف بعينها: فيطلبها من أيهما شاء (¬1). # ومن له بينة بألف، فقال: أريد "أن تشهد إلي بخمس مئة": لم يجز، ولو كان ~~الحاكم لم يول الحكم فوقها (¬2). # ولو شهد اثنان -في محفل- على واحد منهم: "أنه طلق، أو أعتق"، أو على ~~خطيب: "أنه قال، أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا" لم يشهد به غيرهما، مع ~~المشاركة في سمع وبصر: قبلا (¬3). # ولا يعارضه قول الأصحاب: "إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله، ~~مع مشاركة كثيرين، رد" (¬4). # * قوله: (فيطلبها من أيهما شاء)، لكن لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى، ~~فكان الظاهر أن يقرع، أو يرجع على كل بنصفها، وفي إحداها كاملة من واحد من ~~غير قرعة إجحاف، فليراجع، وليحرر. # * قوله: (ولا يعارضه قول الاصحاب. . . إلخ)؛ (للفرق بين ما إذا شهد PageV07P240 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # واحد، وبين ما إذا شهد اثنان، وبين تقييدهم كون ذلك الشيء مما تتوفر ~~الدواعي على نقله وعدمه). حاشية (¬1). # * * * PageV07P241 ### || AUTO 7 - باب شروط من تقبل شهادته # وهي ستة (¬1): # 1 - أحدها: البلوغ (¬2). فلا تقبل من صغير -ولو في حال أهل العدالة-. . . . . . # باب شروط من تقبل شهادته # * قوله: (ولو في ms1260 حال أهل العدالة)؛ بأن كان (¬3) متصفا [بما يتصف] (¬4) ~~به المكلف العدل (¬5). # وبخطه: (قوله: (ولو في حال أهل العدالة) هو (¬6) أن يكون مسلما عاقلا ~~عدلا، عالما بما يشهد به، غير متهم، ذكر ذلك في المغني، وقال السامري في ~~المستوعب: لا يختلف المذهب في اشتراط هذه الخمسة) مطلع (¬7). PageV07P242 # مطلقا (¬1). # 2 - الثاني: العقل، وهو: نوع من العلوم الضرورية (¬2). # و"العاقل": من عرف الواجب عقلا: الضروري، وغيره، والممكن، والممتنع، وما ~~ينفعه ويضره -غالبا- (¬3). # فلا تقبل من معتوه. . . . . . # * قوله: (مطلقا)؛ أي: سواء شهد بعضهم على بعض، أم لا، في الجراح، أو غيره ~~(¬4) (¬5). # * قوله: (غالبا)؛ لأن الناس لو اتفقوا على ذلك، لما اختلفت الآراء (¬6). # * قوله: (فلا تقبل من معتوه) مختل العقل دون المجنون (¬7). PageV07P243 # ولا مجنون، إلا من يخنق أحيانا: إذا شهد في إفاقته (¬1). # 3 - الثالث: النطق (¬2). فلا تقبل من أخرس (¬3) إلا إذا أداها بخطه (¬4). # 4 - الرابع: الحفظ. فلا تقبل من مغفل، ومعروف بكثرة غلط وسهو (¬5). # 5 - الخامس: الإسلام. فلا تقبل من كافر -ولو على مثله (¬6) -. . . . . . # * قوله: (ولا مجنون) مسلوب (¬7) العقل، ولهذا يقال: العقل بالجنون (¬8) ~~[مسلوب] (¬9)، وبالإغماء مغلوب، وبالنوم محجوب. PageV07P244 # غير رجلين كتابيين (¬1)، عند عدم، بوصية ميت بسفر: مسلم أو كافر. ~~ويحلفهما حاكم -وجوبا- بعد العصر: "لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وما ~~خانا، ولا حرفا، وإنها لوصيته" (¬2). # "فإن عثر على أنهما استحقا إثما". . . . . . # * قوله: (لا نشتري به ثمنا)؛ (أي: بالله، أي: بالحلف، أو بتحريف الشهادة) ~~مطلع (¬3). # زاد بعضهم (¬4): أو بالشهادة. # * [قوله] (¬5): (استحقا إثما)؛ أي: كذبا في شهادتهما (¬6). PageV07P245 # قام آخران -من أولياء الموصي- فحلفا بالله تعالى: "لشهادتنا أحق من ~~شهادتهما، ولقد خانا وكتما". ويقضى لهم (¬1). # 6 - السادس: العدالة، وهي: استواء أحواله في دينه، واعتدال أقواله ~~وأفعاله. ويعتبر لها شيئان (¬2): # 1 - الصلاح في الدين، وهو: أداء الفرائض برواتبها. . . . . . # * قوله: (السادس: العدالة)، وهي لغة: الاستقامة والاستواء، ضد الجور، وهو ~~الميل (¬3). # * [قوله] (¬4): (وهو أداء افرائض) من الصلوات وغيرها. # * قوله: (برواتبها)؛ أي: برواتب ما له رواتب منها؛ إذ الصلوات من ~~الفرائض، ولا وجه لقصر الشارح (¬5) له على خصوص الصلوات، بل ربما أوهم PageV07P246 # فلا ms1261 تقبل ممن داوم على تركها، واجتناب المحرم؛ بأن لا يأتي كبيرة، ولا ~~يدمن على صغيرة (¬1). # والكذب صغيرة، إلا في شهادة زور، وكذب على نبي، ورمي فتن، ونحوه: فكبيرة (¬2). # ويجب لتخليص مسلم من قتل، ويباح لإصلاح وحرب وزوجة فقط (¬3). # غير المراد. # * [قوله] (¬4): (ونحوه)؛ ككذب على آحاد الرعية عند حاكم ظالم (¬5). PageV07P247 # "والكبيرة": ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة (¬1). # فلا تقبل شهادة فاسق بفعل؛ كزان، وديوث، أو باعتقاد؛ كمقلد في خلق ~~القرآن، أو نفي الرؤية، أو الرفض، أو التجهم. . . . . . # قال أحمد: ويعرف الكذاب (¬2) بخلف المواعيد (¬3). # * [قوله] (¬4): (والكبيرة: ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة) ~~عبارة المطلع: (المنصوص عن الإمام أحمد في الكبيرة: أنها كل ما أوجب حدا في ~~الدنيا؛ كالزنى، وشرب الخمر، أو وعيدا (¬5) في الآخرة؛ كأكل الربا، وشهادة ~~الزور، وعقوق الوالدين، والصغيرة: ما دون ذلك؛ كالغيبة، والنظر المحرم). ~~انتهى (¬6). # وكلام المصنف ناظر إليه. # * [قوله] (¬7): (أو الرفض) باعتقاد كفر الصحابة، أو فسقهم -رضي الله ~~تعالى عنهم أجمعين (¬8) -. PageV07P248 # ونحوه (¬1). ويكفر مجتهدهم الداعية (¬2). # ولا قاذف -حد، أو لا- حتى يتوب (¬3). و"توبته": تكذيب نفسه (¬4) -ولو كان ~~صادقا (¬5) -. و"توبة غيره": ندم، وإقلاع، وعزم ألا يعود (¬6). # * [قوله] (¬7): (ونحوه)؛ كاعتقاد أن الله ليس بمستو على عرشه، وأن القرآن ~~المكتوب في المصاحف ليس بكلام الله، بل [هو] (¬8) عبارة عنه. قاله في شرحه ~~(¬9). PageV07P249 # وإن كان بترك واجب: فلا بد من فعله، ويسارع (¬1). # قال المولى سعد الدين التفتازاني (¬2): (التحقيق: أن كلام الله تعالى اسم ~~مشترك بين الكلام النفسي القديم، ومعنى الإضافة: كونه صفة لله تعالى، وبين ~~اللفظ الحادث المؤلف من السور والآيات، ومعنى الإضافة: أنه مخلوق لله ~~تعالى، ليس من تأليفات المخلوقين، وما وقع في عبارة بعض المشائخ أنه مجاز، ~~فليس معناه أنه غير موضوع للنظم المؤلف، بل معناه: أن الكلام في التحقيق ~~وبالذات اسم للمعنى القائم بالنفس، وتسمية اللفظ به، ووضعه لذلك، إنما هو ~~باعتبار دلالته على المعنى، فلا نزاع لهم في الوضع والتسمية). انتهى (¬3). ~~ومنه تعلم ما في PageV07P250 # ويعتبر رد مظلمة، أو يستحله ويستمهله معسر (¬1). # ولا ms1262 تصح معلقة (¬2). ولا يشترط -لصحتها من قذف وغيبة ونحوهما- إعلامه ~~والتحلل منه (¬3). # كلام الشارح، فتفطن؛ لئلا تزل قدمك. PageV07P251 # ومن أخذ بالرخص: فسق (¬1). # ومن أتى فرعا مختلفا فيه؛ كمن تزوج بلا ولي، أو بنته من زنا، أو شرب من ~~نبيذ ما لا يسكر، أو أخر الحج قادرا -إن اعتقد تحريمه-: ردت (¬2)، وإن ~~تأول: فلا (¬3). # 2 - الثاني: استعمال المروءة: بفعل ما يجمله ويزينه. . . . . . # * [قوله] (¬4): (ومن أخذ بالرخص فسق) بأن كان يتبعها من المذاهب، فيعمل ~~بها. قال في شرحه (¬5): وقال القرافي (¬6) المالكي: (معناه: أن يتبع ~~الأقوال التي خفي مدركها وضعف، يعني: ولو من مذهب واحد) (¬7). PageV07P252 # وترك ما يدنسه ويشينه عادة (¬1). # فلا شهادة لمصافع، ومتمسخر، ورقاص، ومشعبذ، ومغن -ويكره الغناء، ~~واستماعه- وطفيلي، ومتزي بزي يسخر منه (¬2). # ولا لشاعر يفرط في مدح بإعطاء، وفي ذم بمنع، أو يشبب بمدح خمر، أو بمرد، ~~أو بامرأة معينة محرمة. ويفسق بذلك، ولا تحرم روايته (¬3). # ولا للاعب بشطرنج غير مقلد -كمع عوض، أو ترك واجب، أو فعل محرم إجماعا-، ~~أو بنرد، ويحرمان، أو بكل ما فيه دناءة، حتى في أرجوحة، أو رفع ثقيل، وتحرم ~~مخاطرته بنفسه فيه. . . . . . # * [قوله] (¬4): (واستماعه) (إلا من أجنبية، فيحرم التلذذ به، وكذا يحرم ~~مع آلة لهو من حيث الآلة) شرح (¬5)، (وقيل: وبدونها من رجل وامرأة، وقيل: ~~مباح ما لم يكن (¬6) منكر آخر) حاشية (¬7). PageV07P253 # وفي ثقاف (¬1)، أو بحمام طيارة (¬2). # ولا لمسترعيها من المزارع، أو ليصيد بها حمام غيره. وتباح (¬3): للأنس ~~بصوتها. واستفراخها، وحمل كتب (¬4). ويكره حبس طير لنغمته (¬5). # ولا لمن يأكل بالسوق، لا يسيرا؛ كلقمة، وتفاحة، ونحوهما (¬6). # ولا لمن يمد رجليه بمجمع الناس، أو يكشف -من بدنه- ما العادة تغطيته، أو ~~يحدث بمباضعة أهله أو أمته، أو يخاطبهما بفاحش بين الناس، أو يدخل الحمام ~~بغير مئزر، أو ينام بين جالسين -أو يخرج عن مستوى الجلوس- بلا عذر. . . . . . # * قوله: (ولا لمن يأكل في السوق) قال في الإنصاف: (بحضرة الناس. زاد (¬7) ~~في الغنية: أو على الطريق) (¬8). PageV07P254 # أو يحكي الضحكات، ونحوه (¬1). # ومتى وجد الشرط؛ بأن بلغ صغير، أو عقل مجنون، أو أسلم كافر ms1263 (¬2)، أو تاب ~~فاسق: قبلت شهادته بمجرد ذلك (¬3). # * * * # * قوله: (أو يحكي المضحكات، ونحوه). # قال في الشرح: (ومن فعل شيئا من هذا مختفيا به، لم يمنع من قبول شهادته؛ ~~لأن مروءته (¬4) لا تسقط به، وكذلك إن (¬5) فعله مرة، أو شيئا قليلا، لم ~~ترد شهادته؛ لأن صغير [المعاصي لا يمنع] (¬6) الشهادة إذا قل (¬7)، فهنا ~~أولى، ولأن المروءة لا تختل بقليل هذا ما لم يكن عادة) (¬8) (¬9). PageV07P255 ### ||| AUTO 1 - فصل # ولا يشترط الحرية: فتقبل شهادة عبد وأمة، في كل ما يقبل فيه حر وحرة ~~(¬1). ومتى تعينت عليه: حرم منعه (¬2). # ولا كون الصناعة غير دنيئة عرفا: فتقبل شهادة حجام، وحداد، وزبال (¬3) ~~وقمام (¬4)، وكناس، وكباش، وقراد، ودباب، ونفاط (¬5) ونخال، وصباغ، ودباغ، ~~وجمال، وجزار، وكساح (¬6)، وحائك، وحارس، وصائغ، ومكار، وقيم (¬7). . . . . . # فصل (¬8) PageV07P256 # -وكذا من لبس غير زي بلد يسكنه، أو زبه المعتاد، بلا عذر- إذا حسنت ~~طريقتهم (¬1). # وتقبل شهادة ولد زنا، حتى به، وبدوي على قروي (¬2). # وأعمى بما سمع -إذا تيقن الصوت- وبالاستفاضة (¬3)، وبمرئيات: تحملها قبل ~~عماه، ولو لم يعرف المشهود عليه إلا بعينه: إذا وصفه للحاكم بما يتميز له ~~(¬4)، وكذاه: إن تعذرت رؤية مشهود له أو عليه أو به؛ لموت، أو غيبة (¬5). # والأصم كسميع: فيما رآه، أو سمعه قبل صممه (¬6). # * قوله: (وكذا إن تعذرت رؤية مشهود له أو عليه) راجع كتاب القاضي [إلى ~~القاضي] (¬7)؛ فإنه قال هناك ما يقتضي أنها تقبل إن تعذرت رؤية مشهود PageV07P257 # ومن شهد بحق عند حاكم، ثم عمي، أو خرس، أو صم، أو جن، أو مات: لم يمنع ~~الحكم بشهادته، إن كان عدلا (¬1). # وإن حدث مانع؛ من كفر، أو فسق، أو تهمة -قبل الحكم- منعه، غير عداوة ~~ابتدأها مشهود عليه؛ بأن قذف البينة، أو قاولها عند الحكومة (¬2). # عليه، لا له، وعبارته: "ويقبل (¬3) كتابه في حيوان بالصفة اكتفاء بها ~~لمشهود عليه، لا له". انتهى (¬4). # وقد وفق (¬5) شيخنا بين البابين؛ بأن ما تقدم في باب كتاب القاضي [إلى ~~القاضي] (¬6) محمول على ما إذا لم يكن عن تقدم دعوى، وما هنا على ما إذا ~~كان مع دعوى (¬7). # * قوله: (منعه)؛ (أي: ms1264 الحكم بشهادته؛ لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة، ~~وانتفاؤه حينها شرط للحكم بها) شرح (¬8). PageV07P258 # وبعده: يستوفى مال، لا حد مطلقا، ولا قود (¬1). # وتقبل شهادة الشخص على فعل نفسه؛ كحاكم على حكمه بعد عزل، وقاسم، ومرضعة ~~على قسمته وإرضاعها -ولو بأجرة (¬2) -. # * [قوله] (¬3): (وبعده)؛ أي: وإن حدث مانع؛ من كفر، أو فسق بعد الحكم. . ~~. إلخ (¬4)، فقوله: "وبعده" عطف على قوله: "قبل الحكم". # * قوله: (وتقبل شهادة الشخص. . . إلخ) في تسمية هذا شهادة نظر، بل هو ~~مجرد خبر. # * * * PageV07P259 ### || AUTO 8 - باب موانع الشهادة # وهي سبعة: # 1 - أحدها: كون مشهود له يملكه أو بعضه، أو زوجا (¬1) -ولو في الماضي ~~(¬2) -. أو من عمودي نسبه -ولو لم يجر به نفعا غالبا-؛ كبعقد نكاح، أو قذف (¬3). # ويقبل لباقي أقاربه؛ كأخيه، وعمه، ولولده من زنا ورضاع، ولصديقه وعتيقه ~~ومولاه (¬4). # وإن شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما. . . . . . # باب موانع الشهادة PageV07P260 # -وهي تحته-، أو طلاقها: قبلا (¬1). # ومن ادعى على معتق عبدين: "أنه غصبهما منه"، فشهد العتيقان بصدقه: لم ~~تقبل؛ لعودهما إلى الرق. وكذا لو شهدا: "أن معتقهما كان -حين العتق- غير ~~بالغ"، ونحوه، أو جرحا شاهدي حريتهما (¬2). # * قوله: (وهي تحته) إنما قيد الشهادة بالقذف؛ بكون أمهما تحته؛ لأنه إذا ~~لم يكن أمهما تحته، يكون هناك (¬3) [تهمة] (¬4) توهم أنهما إنما شهدا عليه ~~بالقذف؛ ليقع به (¬5) الحد عقوبة على طلاق أمهما؛ بخلاف الشهادة على ~~طلاقها؛ فإنه لا يلحقه بقبولها عقوبة. # * قوله: (لعودهما إلى الرق)؛ أي: لما يلزم من قبول شهادتهما عودهما إلى ~~الرق (¬6) (¬7). # * قوله: (وكذا لو شهدا أن معتقهما كان حين العتق غير بالغ) لعله ما لم ~~تقترن شهادتهما بما يؤكدها (¬8)؛ كالتاريخ المعين لكون الإعتاق ما وقع إلا ~~زمن صغر، فتدبر. PageV07P261 # ولو عتقا بتدبير أو وصية، فشهدا بدين، أو وصية مؤثرة في الرق: لم تقبل؛ ~~لإقرارهما -بعد الحرية- برقهما لغير سيد (¬1). # 2 - الثاني: أن يجر بها نفعا لنفسه؛ كشهادته لرقيقه -ولو مكاتبا-، أو ~~لموروثه بجرح قبل اندماله، أو لموصيه، أو موكله فيما وكل فيه -ولو بعد ~~انحلالهما-، أو لشريكه فيما هو شريك فيه، أو لمستأجره بما ms1265 استأجره فيه، أو ~~من في حجره، أو غريم بمال لمفلس بعد حجر (¬2). # * قوله: (لم يقبل (¬3) لإقرارهما بعد الحرية. . . إلخ) قد يقال: لعل مثله ~~ما لو مات إنسان، وخلف من جملة التركة عبدين، وورثه أخوه، فأعتق الأخ ~~العبدين، فبعد حريتهما شهدا بابن للميت (¬4)، فهل يكون على قياسه أنه لا ~~يقبل منهما ذلك؛ لأنه يؤدي إلى إقرارهما بعد الحرية برقهما لغير السيد؟. # * قوله: (أو لمستأجره [بما استأجره] (¬5) فيه)؛ (كمن (¬6) استأجر قصارا ~~ليقصر له ثوبا، ثم نوزع (¬7) رب الثوب فيه، فشهد له [به] (¬8) القصار، لم ~~يقبل، وكذا PageV07P262 # أو أحد الشفيعين بعفو الآخر عن شفعته (¬1). # أو من له كلام أو استحقاق -وإن قل- في رباط، أو مدرسة بمصلحة لها (¬2). # وتقبل لمورثه -في مرضه- بدين (¬3). وإن حكم بها ثم مات. . . . . . # المضارب لا تقبل شهادته بمال المضاربة) حاشية (¬4). # وبخطه: قال شيخنا في شرحه: (للتهمة) (¬5)، وكأن وجه ذلك: أنه ما دام الحق ~~ثابتا للمؤجر، حكم ببقاء عقد الإجارة، وساغ (¬6) له الطلب عليه بالأجرة ~~المعينة، ولو أزيد من أجرة المثل؛ بخلاف ما لو ثبت الملك لغير المؤجر؛ فإنه ~~لا يستحق إلا أجرة عمله. # * قوله: (وتقبل لمورثه في مرضه بدين)؛ لأنه لا حق له [في] (¬7) ماله حين ~~الشهادة؛ كشهادته لامرأة يحتمل أن يتزوجها، أو غريم له بمال يحتمل أن يوفيه PageV07P263 # فورثه: لم يتغير الحكم (¬1). # 3 - الثالث: أن يدفع بها ضررا عن نفسه؛ كالعاقلة بجرح شهود قتل الخطأ، ~~والغرماء بجرح شهود دين على مفلس، وكل من لا تقبل شهادته له: إذا شهد بجرح ~~شاهد عليه (¬2). # منه، وإنما المانع ما يحصل به نفع عند الشهادة، وأما منعه من شهادته ~~لمورثه بالجرح قبل الاندمال؛ لجواز أن يتجدد (¬3) له، وإن لم يكن له حق في ~~الحال، ولأن الدية إذا وجبت تجب للوارث الشاهد به ابتداء، فكأنه شهد لنفسه؛ ~~بخلاف الدين؛ فإنه إنما يجب للمشهود له، ثم يجوز أن ينتقل، ويجوز (¬4) ألا ~~ينتقل. ذكره المصنف في شرحه (¬5). # قال شيخنا في شرحه بعد نقله: (وفيه نظر على المذهب؛ إذ الدية -كما تقدم- ~~تجب للمورث ابتداء، ثم تنتقل للوارث، ms1266 فهي كالدين في ذلك). انتهى (¬6). # وقد يفرق بينهما؛ بأن الانتقال في التركة اعتباري، لا يطول زمنه، فهو في ~~حكم العدم؛ بخلاف مسألة المريض؛ فإنه قد يبرأ من مرضه، ويطول زمن الصحة؛ بل ~~قد يموت من يتوهم كونه وارثا قبل موت ذلك المريض، فتدبر. PageV07P264 # 4 - الرابع: العداوة لغير الله تعالى، سواء كانت موروثة، أو مكتسبة؛ ~~كفرحه بمساءته، أو غمه بفرحه، وطلبه له الشر (¬1). # 5 - الخامس: الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها. # فلا يقبل على عدوه، إلا في عقد نكاح (¬2). # فتلغو من مقذف (¬3) على قادفه، ومقطوع عليه الطريق على قاطعه. ومن زوج في ~~زنا، بخلاف قتل وغيره (¬4)، [وكل من لا تقبل له، فإنها تقبل عليه] (¬5) (¬6). # قبل الدعوى أو بعدها (¬7)، إلا في عتق وطلاق ونحوهما. # 6 - السادس: العصبية، فلا شهادة لمن عرف بها. . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P265 # وبالإفراط في الحمية (¬1). # 7 - السابع: أن ترد لفسقه، ثم يتوب، ويعيدها. فلا تقبل؛ للتهمة (¬2). # ولو لم يؤدها حتى تاب: قبلت (¬3). # ولو شهد كافرا، أو غير مكلف، أو أخرس، فزال ذلك، وأعادوها: قبلت (¬4). # لا: إن شهد لمورثه بجرح قبل برئه، أو لمكاتبه (¬5)، أو بعفو شريكه في ~~شفعة عنها، فردت (¬6). # * قوله: (فلا تقبل للتهمة) (في أنه إنما تاب لتقبل شهادته، ولإزالة العار ~~الذي لحقه بردها، ولأن رده لفسقه حكم، فلا يرد بتوبته) (¬7) شرح (¬8). PageV07P266 # أو ردت: لدفع ضرر، أو جلب نفع، أو عداوة (¬1). فبرأ مورثه، وعتق مكاتبه، ~~وعفا الشاهد عن شفعته، وزال المانع، ثم أعادوها. # ومن شهد بحق مشترك بين من ترد شهادته له، وأجنبي: ردت؛ لأنها لا تتبعض في ~~نفسها (¬2). # * قوله: (ثم أعادوها)؛ أي: فلا تقبل، وفيه وجه: أنها تقبل (¬3). # * * * PageV07P267 ### || AUTO 9 - باب أقسام المشهود به # وهي سبعة (¬1): # 1 - أحدها: الزنى، وموجب حده. فلا بد من أربعة رجال يشهدون به، أو أنه ~~أقر أربعا (¬2). # 2 - الثاني: إذا ادعى من عرف بغنى: "أنه فقير"، فلا بد من ثلاثة رجال (¬3). # 3 - الثالث: القود (¬4)، والإعسار (¬5)، ووطء يوجب التعزير (¬6). . . . . . # باب أقسام المشهود به PageV07P268 # وبقية الحدود: فلا بد من رجلين (¬1)، ويثبت القود بإقرار مرة. # 4 ms1267 - الرابع: ما ليس بعقوبة ولا مال، ويطلع عليه الرجال غالبا؛ كنكاح، ~~ورجعة، وخلع، وطلاق، ونسب، وولاء. وكذا توكيل وإيصاء في غير مال -فكالذي ~~قبله- (¬2). # * قوله: (ويثبت قود بإقرار (¬3) مرة) (¬4)، وكذلك القذف، والشرب (¬5). # * [قوله] (¬6): (فكالذي قبله)، وحينئذ فكان ينبغي ضم المنتشر (¬7)، PageV07P269 # 5 - الخامس: المال، وما يقصد به المال؛ كقرض، ورهن، ووديعة، وغصب، ~~وإجارة، وشركة، وحوالة، وصلع، وهبة، وعتق، وكتابة، وتدبير، ومهر وتسميته، ~~ورق مجهول، وعارية وشفعة، وإتلاف مال وضمانه، وتوكيل وإيصاء فيه، ووصية به ~~لمعين، ووقف عليه، وبيع وأجله وخياره (¬1)، وجناية -خطأ أو عمدا (¬2) - لا ~~توجب قودا بحال، أو توجب مالا، وفي بعضها قود؛ كمأمومة، وهاشمة، ومنقلة، له ~~قود موضحة في ذلك. . . وفسخ عقد معاوضة. . . . . . # وجعلهما قسما واحدا. # * قوله: (وضمانه) مفهومه: أن الكفالة بالبدن لا يقبل في دعواها إلا شهادة ~~رجلين، وهل هو كذلك؟ الظاهر: لا، وأن المراد بالضمان: ما يشملهما؛ لأنها ~~تؤول إلى المال عندنا (¬3). # * قوله: (لمعين) انظر: غير المعين في الصورتين، هل لابد فيه من شهادة ~~رجلين، أو رجل وامرأتين؛ كما هو مقتضى المفهوم الظاهر؟ نعم؛ لأنه لا يتصور ~~اليمين في غير المعين، تدبر. # * [قوله] (¬4): (له قود موضحة)؛ أي: مع أخذ تفاوت الدية كما تمم به ~~الشارح (¬5). PageV07P270 # ودعوى قتل كافر لأخذ سلبه، ودعوى أسير تقدم إسلامه؛ لمنع رقه، ونحوه. # فيثبت المال برجلين، ورجل وامرأتين، وبرجل ويمين (¬1) -لا امرأتين ويمين ~~(¬2) -، ويجب تقديم الشهادة عليه (¬3). # ولو نكل عنه من أقام شاهدا: حلف مدعى عليه: وسقط الحق، فإن نكل: حكم عليه (¬4). # * قوله: (ودعوى قتل كافر لأخذ (¬5) سلبه) تقدم في الجهاد: أنه (¬6) لابد ~~من رجلين نصا، وقال هناك: وسيأتي في أقسام المشهود به ما يخالفه، فراجعه. # * قوله: (فيثبت المال برجلين. . . إلخ) كان الأولى إسقاط لفظ في "المال"؛ ~~ليعود الضمير إلى هذا النوع، وفي الحاشية إشارة إليه، وإلى الجواب عنه (¬7). # * قوله: (وسقط الحق)؛ أي: الطلب به فقط، وليس المراد PageV07P271 # ولو كان لجماعة حق بشاهد، فأقاموه فمن حلف: أخذ نصيبه، ولا يشاركه من لم ~~يحلف، ولا تحلف ورثة ناكل (¬1). # 6 - السادس: داء دابة وموضحة ونحوهما: فيقبل ms1268 قول طبيب وبيطار واحد؛ لعدم ~~غيره في معرفته (¬2). # فإن لم يتعذر: فاثنان. وإن اختلفا: قدم قول مثبت (¬3). # 7 - السابع: ما لا يطلع عليه الرجال غالبا. . . . . . # السقوط حقيقة؛ لئلا يعارضه ما يأتي في باب اليمين في الدعاوى؛ من أنها ~~تقطع الخصومة، [و] (¬4) لا تسقط الحق (¬5)، فتدبر، ومثله في شرح الشيخ (¬6) ~~وحاشيته (¬7). # * قوله: (ولو كان لجماعة حق)؛ أي: مالي (¬8)، وإنما تركه (¬9)؛ اعتمادا ~~على فهمه مما الكلام فيه. # * قوله: (فيقبل قول طبيب)، أي: مسلم؛ لاعتبار شروط الشهادة فيه. PageV07P272 # كعيوب النساء تحت الثياب، والرضاع، والاستهلال، والبكارة، والثيوبة، ~~والحيض، ونحوه (¬1). وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس، ونحوهما؛ مما لا ~~يحضره رجال (¬2). # فيكفي فيه امرأة عدل (¬3)، والأحوط: اثنتان (¬4). # وإن شهد به رجل، فأولى (¬5)؛ لكماله (¬6). # * * * # * قوله: (مما لا يحضره رجال)؛ أي: غالبا -كما سبق-؛ ليوافق (¬7) أول ~~الكلام آخره؛ إذ لا يتأتى شهادة رجل على ما لا يحضره رجال، فلا يصح قوله ~~بعد: "وإن شهد. . . إلخ". PageV07P273 ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن ادعت إقرار زوجها بأخوة رضاع، فأنكر: لم يقبل فيه إلا رجلان (¬1). # وإن شهد بقتل العمد رجل وامرأتان: لم يثبت شيء (¬2). وإن شهدوا بسرقة: ~~ثبت المال دون القطع (¬3)، ويغرمه ناكل (¬4). # وإذا ادعى زوج خلعا: قبل فيه رجل وامرأتان، أو ويمينه. فيثبت العوض، ~~وتبين بمجرد دعواه (¬5). # فصل (¬6) # * قوله: (لم يثبت شيء)؛ أي: لا قصاص، ولا مال (¬7). # * قوله: (وإن ادعى زوج خلعا، قبل فيه رجل وامرأتان. . . إلخ)؛ لأنه PageV07P274 # وإن ادعته: لم يقبل فيه إلا رجلان (¬1). # ومن أقامت رجلا وامرأتين بتزوجها بمهر: ثبت المهر (¬2). # ومن حلف بطلاق: "ما سرق، أو ما غصب"، ونحوه، فثبت فعله برجل وامراتين -أو ~~ويمين-: ثبت المال، ولم تطلق (¬3). # يدعي العوض، وهو مال، والمال يثبت برجلين، ورجل وامرأتين، ورجل ويمين ~~(¬4)، فتدبر. # * قوله: (وإن ادعته، لم يقبل فيه إلا رجلان)؛ لأنها تدعي الفسخ دون ~~المال، والفسخ تقدم أنه لا يثبت إلا برجلين (¬5). # * قوله: ([ثبت] (¬6) المهر)؛ أي: دون النكاح؛ إذ لا يقبل فيه [إلا رجلان] ~~(¬7) (¬8)، ولأنه حق للرجل، وهي لا تدعيه (¬9). # * قوله: (ثبت المال، ولم تطلق)، ولا يقال: إن هذا ms1269 من تبعض الشهادة، PageV07P275 # وإن شهد رجل وامرأتان -لرجل- أو رجل، وحلف معه: "أن فلانة أم ولده، ~~وولدها منه"، قضي له بها أم ولد، ولا تثبت حرية ولدها ولا نسبه (¬1). # ولو وجد على دابة مكتوب: "حبيس (*) في سبيل الله"، أو على أسكفة دار، أو ~~حائطها: "وقف"، أو: "مسجد"، حكم به (¬2). # وقد قدم أنها لا تتبعض؛ لأن الطلاق ليس مشهودا به، بل أثر يترتب على ~~المشهود [به] (¬3)، فتدبر. # * قوله: (ولا ثثبت حرية ولدها، ولا نسبه)؛ لأن كلا منهما لا يثبت إلا ~~برجلين -كما تقدم (¬4) -. # * قوله: (ولو وجد على دابة مكتوب: حبيس في سبيل الله) الظاهر: أن الثبوت ~~لا يتوقف على الجمع بينهما، فلعله على معنى أو. # [و] (¬5) بخطه في نسخة: مكتوبا -بالنصب-، وهي أظهر؛ لأن "حبيس" هو نائب ~~الفاعل فيما يظهر، فتدبر. PageV07P276 # ولو وجده على كتب علم في خزانة مدة طويلة: فكذلك، وإلا عمل بالقرائن (¬1). # * قوله: (في خزانة)؛ أي: مستقرة في خزانة (¬2) (¬3) مدة طويلة. # * قوله: (وإلا عمل بالقرائن)؛ كأن علم سبق ملك (¬4) مورثه لها، وأن ~~المكتوب بخطه، وعرفه، وحينئذ فلا يفتقر إلى كونها بخزانة وقف مدة طويلة ~~-كما سبق-. # * * * PageV07P277 ### || AUTO 10 - باب الشهادة على الشهادة، والرجوع عنها، وأدائها # لا تقبل الشهادة على الشهادة، إلا بثمانية شروط: # 1 - أحدها: كونها في حق: يقبل فيه كتاب قاض لقاض (¬1). # 2 - الثاني: تعذر شهود الأصل: بموت، أو مرض (¬2)، أو خوف من سلطان، أو ~~غيره (¬3)، أو غيبة مسافة قصر (¬4). # باب الشهادة على الشهادة، والرجوع عنها، وأدائها # أي: باب بيان شروطها؛ أي: وياب بيان محل يصح فيه الرجوع عنها؛ أي: وباب ~~بيان الألفاظ التي تؤدى الشهادة بها. # * قوله: (أحدها: كونها في حق يقبل فيه كتاب قاض إلى قاض) لو قال: PageV07P278 # 3 - الثالث: دوام تعذرهم إلى صدور الحكم. فمتى أمكنت شهادتهم قبله: وقف ~~على سماعها (¬1). # 4 - الرابع: دوام عدالة أصل وفرع إليه. فمتى حدث قبله -من أحدهم- ما يمنع ~~قبوله: وقف (¬2). # 5 - الخامس: استرعاء الأصل الفرع (¬3)، أو غيره -وهو يسمع (¬4) -، فيقول: ~~"اشهد على شهادتي -أو اشهد أني أشهد-. . . . . . # "في حق لآدمي"، ms1270 لكان أخصر وأفيد (¬5). # * قوله: (الثالث: دوام تعذرهم)؛ أي: في العذر الذي يمكن انقطاعه، وهو هنا ~~ما عدا الموت. فتدبر. # * قوله: (من أحدهم) راعى الأفراد (¬6)، ولو راعى الأنواع، لقال: من ~~أحدهما. PageV07P279 # أن فلان ابن فلان -وقد عرفته-، أشهدني على نفسه، أو: شهدت عليه، أو أقر ~~عندي بكذا" (¬1). # وإلا: لم يشهد إلا إن سمعه يشهد عند حاكم، أو يعزوها إلى سبب؛ كبيع، ~~وقرض، ونحوهما (¬2). # 6 - السادس: أن يؤديها الفرع بصفة تحمله (¬3). # وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين، ولو على كل أصل فرع (¬4). . . . . . # * قوله: (فلان ابن فلان) قال شيخنا العلامة أحمد الغنيمي في حاشيته على ~~شرح الأزهرية -عند الكلام على حذف ألف ابن إذا وقع صفة لعلم، ومضافا إلى ~~علم آخر- ما نصه: # (قوله: إذا كان في علم: أي: أو ما هو كناية (¬5) عنه؛ [نحو] (¬6): فلان ~~ابن PageV07P280 # ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر (¬1). # ويصح تحمل فرع على فرع، وأن يشهد النساء: في أصل، وفرع، وفرع فرع (¬2). # فيقبل رجلان على رجل وامرأتين (¬3)، ورجل وامرأتان على مثلهم، أو على ~~رجلين: أصلين أو فرعين، وامرأة على امرأة فيما تقبل فيه المرأة (¬4). # فلان). [انتهى] (¬5). # * قوله: (ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر)؛ لأن الفرع قائم مقام أصله (¬6)؛ ~~بخلاف شهادة فرع مع أصله؛ لأنهما بمنزلة واحد. # * قوله: (على مثلهم) تغليبا للذكر؛ لشرفه -ولو كان أقل عددا-. # * قوله: (فيما تقبل فيه المرأة)،. . . . . . PageV07P281 # 7 - السابع: تعيين فرع لأصل (¬1). # 8 - الثامن: ثبوت عدالة الجميع (¬2). # ولا يجب على فرع تعديل أصل. وتقبل به، وبموته، ونحوه، لا تعديل شاهد ~~لرفيقه (¬3). # ومن شهد له شاهدا فرع على أصل، وتعذر الآخر: حلف، واستحق (¬4). # وهو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا (¬5). # * قوله: (الثامن: ثبوت عدالة الجميع) انظر: هل يغني عن الشرط الثامن ~~الشرط الرابع؛ لأن الدوام فرع الثبوت؟. # * قوله: (وتعذر الآخر)؛ (أي: تعذر الأصل الآخر، ومن يشهد (¬6) على ~~شهادته) شرح (¬7)، فيكون المراد: وتعذر الطرف الآخر أصلا وفرعا. PageV07P282 # وإذا أنكر الأصل شهادة الفرع: لم يعمل بها (¬1). # ويضمن شهود الفرع برجوعهم بعد الحكم، ما لم يقولوا: "بان لنا كذب الأصول، ~~أو ms1271 غلطهم" (¬2). # وإن رجع شهود الأصل بعده، لم يضمنوا (¬3)، إلا إن قالوا: "كذبنا"، أو ~~"غلطنا" (¬4). # وإن قالا بعده: "ما أشهدناهما بشيء"، لم يضمن الفريقان شيئا (¬5). # * * * # * قوله: (لم يعمل بها)؛ أي: بتلك الشهادة. # * قوله: (بعده)؛ أي: بعد الحكم بشهادة الفرع (¬6). # * قوله: (لم يضمنوا)، وكذا غيرهم لا ضمان عليه في هذه الحالة، فتدبر؛ ~~لأنه لم يترتب الحكم على شهادتهم، بل على شهادة فرعهم (¬7). # * قوله: (لم يضمن الفريقان شيئا)؛ (أي: مما حكم به؛ لأنه لم يثبت كذب PageV07P283 ### ||| AUTO 1 - فصل # ومن زاد في شهادته، أو نقص، لا بعد حكم، أو أدى بعد إنكارها: قبل (¬1). # وكذا قوله: "لا أعرف الشهادة"، ثم يشهد (¬2). # وإن رجع: لغت، ولا حكم، ولم يضمن (¬3). # وإن لم يصرح برجوع، بل قال للحاكم: "توقف"، فتوقف، ثم أعادها: قبلت (¬4). # شاهدي الفرع، ولا رجوع شاهدي الأصل؛ إذ الرجوع إنما يكون بعد الشهادة، ~~وهما أنكرا أصل الشهادة) شرح (¬5). # فصل (¬6) PageV07P284 # وإن رجع شهود مال (¬1) أو عتق بعد حكم قبل استيفاء، أو بعده: لم ينقض. ~~ويضمنون (¬2): ما لم يصدقهم مشهود له بالمال، أو تكن الشهادة بدين، فتبرأ ~~منه قبل أن يرجعا. # ولو قبضه مشهود له، ثم وهبه لمشهود عليه، ثم رجعا: غرماه (¬3). # ولا يغرم مزك، برجوع مزكى (¬4). # وإن رجع -بعد حكم- شهود طلاق: فلا غرم، إلا قبل الدخول (¬5): نصف المسمى. ~~. . . . . # * قوله: (ولا يغرم مزك برجوع مزكى)؛ لأن الحكم يتعلق بشهادة الشهود، لا ~~المزكين (¬6). # * قوله: (إلا قبل الدخول نصف المسمى) في العبارة حذف لجواب الشرط؛ أي: ذا ~~لغرم ثابت (¬7). # * وقوله: (نصف المسمى) خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهو نصف المسمى، PageV07P285 # أو بدله (¬1) # وإن رجع شهود القرابة وشهود الشراء: فالغرم على شهود القرابة (¬2). # وإن رجع شهود قود، أو حد، بعد حكم، وقبل استيفاء: لم يستوف، ووجبت دية ~~قود (¬3). # وإن استوفي، ثم قالوا: "أخطانا" غرموا دية ما تلف، أو أرش الضرب (¬4). # ويتقسط الغرم على عددهم (¬5). . . . . . # والجملة بيان لقدر الغرم في هذه الحالة. # * قوله: (أو بدله)، ولا ينتقض الحكم بالطلاق في الحالتين؛ لاحتمال ~~التواطؤ. PageV07P286 # فلو رجع رجل وعشر نسوة في مال، غرم سدسا، ms1272 وهن البقية. وكذا رضاع (¬1). # ولو شهد ستة بزنا (¬2)، أو أربعة. . . واثنان بإحصان، فرجم، ثم رجعوا: ~~لزمتهم الدية أسداسا (¬3). وإن كانوا خمسة بزنا. . . . . . # * قوله: (وكذا رضاع)؛ (أي: شهد به رجل وعشر (¬4) نسوة بين زوجين، وفرق ~~بينهما قبل الدخول، ثم رجعوا، وزع نصف الصداق عليهم (¬5)، على الرجل سدسه، ~~وعليهن البقية سوية (¬6)؛ لما (¬7) تقدم) شرح (¬8). أي: من ترتب التفويت ~~على رجوع جميعهم؛ كما لو أتلف جماعة مالا (¬9). PageV07P287 # فأخماسا (¬1). ولو رجع بعضهم: غرم بقسطه (¬2). # ولو شهد أربعة بزنا، واثنان منهم بالإحصان، فرجم، ثم رجعوا: فعلى من شهد ~~بالإحصان ثلثا الدية، وعلى الآخرين ثلثها (¬3). # وإن رجع زائد عن البينة قبل حكم أو بعده: استوفي. . . . . . # * قوله: (فعلى من شهد بالإحصان (¬4) ثلثا الدية): ثلث لشهادتهما بالزنى، ~~وثلث لشهادتهما بالإحصان (¬5). # * قوله: (وعلى الآخرين ثلثها)؛ لشهادتهما بالزنى فقط (¬6). # * قوله: (عن البينة) هي [هنا] (¬7) بمعنى على (¬8). PageV07P288 # ويحد الراجع؛ لقذفه (¬1). # ولو رجع شهود زنا، أو إحصان: غرموا الدية كاملة (¬2). # ورجوع شهود تزكية كرجوع من زكوهم (¬3). # * قوله: (غرموا الدية كاملة)، ولا قتل؛ لأن القاتل غيرهم، وهم متسببون ~~(¬4)، فدرئ عنهم القود لذلك (¬5)، ولزمهم المال (¬6). # * قوله: (كرجوع من زكوهم) (¬7) قال الشارح: (في جميع ما تقدم) (¬8). ~~انتهى (¬9). # أقول: انظر: هل يعارضه (¬10) قول المصنف فيما سبق: "ولا يغرم مزك برجوع ~~مزكى" (¬11). . . . . . PageV07P289 # وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق، وشهود شرطه: غرموا بعددهم (¬1). # وإن رجع شهود كتابة: غرموا ما بين قيمته قنا ومكاتبا (¬2)، فإن عتق: فما ~~بين قيمته ومال كتابة. وكذا شهود باستيلاد (¬3). # أقول (¬4): لا تعارض؛ لأن الراجع هناك "المزكى" (¬5) بزنة اسم المفعول ~~الذي (¬6) ترتب الحكم على شهادته، ولم يرجع المزكي -بزنة اسم الفاعل-، وهنا ~~رجع المزكي -بزنة اسم الفاعل-، إنما حكم (¬7) مستندا إلى تزكيتهم، فيترتب ~~(¬8) عليهم الضمان، وفيه شيء، فليعاود مرة أخرى. # * قوله: (أو طلاق)؛ أي: قبل دخول -على ما سبق- (¬9)، أما بعد PageV07P290 # ولا ضمان برجوع شهود كفالة بنفس، أو براءة منها: "أنها زوجته"، أو: "أنه ~~عفا عن دم عمد"؛ لعدم تضمنه مالا (¬1). # ومن شهد -بعد الحكم- بمناف للشهادة الأولى: فكرجوع، وأولى (¬2). # وإن حكم بشاهد ويمين، فرجع الشاهد. ms1273 . . . . . # الدخول، فلا غرم عليهم؛ لأن المهر استقر على الزوج بالدخول. # * قوله: (أو براءة منها)؛ (أي: من الكفالة بالنفس) شرح (¬3). # * قوله: (تضمنه مالا) (قال في المبهج: قال القاضي: وهذا لا يصح؛ لأن ~~الكفالة تتضمن المال بهرب المكفول، والقود قد يجب به مال). انتهى شرح (¬4). # * قوله: (ومن شهد بعد الحكم بمناف للشهادة الأولى)؛ كأن شهد أولا بقرض، ~~وحكم به، ثم شهد ثانيا بأنه وفاه، قبل (¬5). # * قوله: (فكرجوع وأولى) هذا كلام الشيخ تقي الدين (¬6). PageV07P291 # غرم المال كله (¬1). # وإن بان -بعد حكم- كفر شاهديه، أو فسقهما (¬2)، أو أنهما من عمودي نسب ~~محكوم له، أو عدوا محكوم عليه: نقض (¬3)، ورجع -بمال، أو ببدله، وببدل قود ~~مستوفى- على محكوم له. # وإن كان الحكم لله تعالى؛ بإتلاف حسي، أو بما سرى إليه: ضمنه مزكون: إن ~~كانوا، وإلا (¬4)، أو كانوا فسقة: فحاكم (¬5). # * قوله: (غرم المال كله)؛ أي: الشاهد الراجع. # * قوله: (نقض) (¬6)؛ أي: نقضه الإمام أو غيره؛ كما في كلام PageV07P292 # وإذا علم حاكم، بشاهد زور: بإقراره، أو تبين كذبه يقينا: عزره -ولو تاب- ~~بما يراه: ما لم يخالف نصا، أو معناه (¬1)، وطيف به في المواضع التي يشتهر ~~فيها، فيقال: "إنا وجدناه شاهد زور، فاجتنبوه" (¬2). # ولا يعزر بتعارض البينة، ولا بغلطه في شهادته، أو رجوعه. . . . . . # غيره (¬3)، وفيه نظر، وعبارة المصنف تحتمل الحمل على خصوص الإمام، فهي ~~أسلم، ومقتضى ما سبق أنه ينقضه حاكمه إن كان بعد إثبات السبب (¬4)، فليحرر. # * قوله: (بما يراه)؛ أي: الإمام تعزيرا (¬5)؛ كضرب، أو حبس، أو كشف رأس، ~~ونحوه (¬6). # * وقوله: (ما لم يخالف نصا أو معناه)؛ (كحلق لحية (¬7)، أو قطع طرف، أو ~~أخذ مال) شرح (¬8). PageV07P293 # ومتى ادعى شهود قود خطأ: عزروا (¬1) # * * * ### ||| AUTO 2 - فصل # ولا تقبل الشهادة إلا ب: "أشهد"، أو "شهدت"، فلا يكفي: "أنا شاهد"، ولا: ~~"أعلم"، أو أحق (¬2). # * قوله: (ومتى ادعى شهود قود خطأ، عزروا) لعله قبل الاستيفاء، والمصنف ~~تابع للترغيب في إطلاقه (¬3)، أو أن المراد: عزروا مع الغرم إن كان بعد ~~الاستيفاء؛ ليوافق ما سبق من قوله: "وإن استوفي (¬4)؛ ثم قالوا: أخطأنا، ~~غرموا به ما تلف. . . إلخ". ms1274 # فصل (¬5) # * قوله: (ولا تقبل الشهادة إلا بأشهد، أو شهدت) نطقا، أو خطأ من غير قادر ~~على النطق -على ما تقدم- (¬6)، فتدبر. PageV07P294 # ولو قال: "أشهد بما وضعت به خطي"، أو من تقدمه غيره: "أشهد بمثل ما شهد ~~به"، أو: "ولذلك -أو كذلك- أشهد"، صح في الأخيرتين فقط (¬1). # * قوله: (بمثل ما شهد به)؛ أي: لم يصح فيها، ولا فيما قبلها؛ بدليل بقية ~~(¬2) كلامه (¬3)، فتدبر. # * قوله: (صح في الأخيرتين فقط)؛ أعني (¬4): قوله: "بذلك، أو كذلك". # * * * PageV07P295 ### || AUTO 11 - باب اليمين في الدعاوى # وهي تقطع الخصومة حالا، ولا تسقط حقا (¬1). # ويستحلف منكر في كل حق آدمي: غير نكاح ورجعة، وطلاق وإيلاء، وأصل رق؛ ~~كدعوى رق لقيط، وولاء، واستيلاد، ونسب، وقذف، وقصاص في غير قسامة (¬2). # ويقضى -في مال، وما يقصد به مال- بنكول (¬3). # باب اليمين في الدعاوى # * قوله: (ولا تسقط حقا) فتسمع البينة (¬4) بعد اليمين (¬5). PageV07P296 # ولا يستحلف في حق لله تعالى؛ كحد، وعبادة، وصدقة، وكفارة، ونذر (¬1). # ولا. . . شاهد وحاكم، ولا وصي على نفي دين [على] (¬2) موص (¬3). # ولا مدعى عليه، بقول مدع: "ليحلف: أنه ما حلفني، أني ما أحلفه" (¬4). # ولا مدع طلب يمين خصمه، فقال: "ليحلف: أنه ما أحلفني" (¬5). # وإن ادعى وصي وصية للفقراء، فأنكر الورثة: حلفوا، فإن نكلوا: قضي عليهم (¬6). # * قوله: (ولا شاهد) عطف [على] (¬7) الضمير المستتر في "يستحلف" من قوله: ~~(ولا يستحلف) العائد إلى المنكر، والفاصل موجود (¬8). PageV07P297 # ومن حلف على فعل غيره، أو دعوى عليه في إثبات، أو فعل نفسه، أو دعوى ~~عليه: حلف على البت (¬1). # ومن حلف على نفي فعل غيره، أو نفي دعوى عليه: فعلى نفي العلم (¬2). # * قوله: (ومن حلف على فعل غيره، أو دعوى عليه في إثبات. . . إلخ) هذه ~~العبارة تشتمل على ثمان صور: # الأولى: [الحلف] (¬3) على فعل نفسه إثباتا؛ كأن يدعي زيد على عمرو أنه ~~قضاه دينه، ويقيم بذلك شاهدا، فيحلف معه. # الثانية: الحلف على فعل نفسه نفيا؛ كأن يدعي على زيد أنه غصب ونحوه، ~~فينكر، ويحلف. # الثالثة: الحلف في دعوى عليه إثباتا؛ كأن يدعي على زيد أن هذه العين التي ~~بيده ليست له، ms1275 فيحلف أنها ملكه، ولا يكفي في هذه الصورة قوله [له] (¬4): ~~والله لا أعلم إلا أنها ملكي. # الرابعة: الحلف في دعوى عليه نفيا؛ كأن يدعي على زيد مئة درهم دينا، ~~فيحلف على نفيها. # هذه الأربع (¬5) هي المتعلقة بنفس الحالف، والحلف فيها كلها على البت. PageV07P298 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأما الصور الأربع الأخرى المتعلقة بالغير، فأولها، وهي الخامسة: الحلف ~~على فعل الغير إثباتا؛ كأن يدعي زيد أن عمرا باعه، أو وهبه كذا، ويقيم ~~شاهدا، فيحلف معه. # والسادسة: الحلف على فعل الغير نفيا؛ كأن يدعي على شخص أن أباه (¬1) غصب، ~~ونحوه، فينكره، ويحلف. # والسابعة: الحلف على دعوى على الغير إثباتا (¬2)؛ كأن يدعي زيد دينا على ~~عمرو، ويقيم شاهدا، فيحلف معه. # والثامنة: الحلف في دعوى [على] (¬3) الغير نفيا؛ كأن يدعي على مورثه (¬4) ~~دينا، فينكره. والحلف في هذا القسم على البت في الإثبات، وعلى نفي العلم في ~~النفي. والله أعلم. # وبخطه: قوله: (في إثبات) متعلق بكل من "فعل"، و"دعوى"، واحترز به عن فعل ~~غيره، أو دعوى عليه في حالة النفي؛ فإنه إنما يحلف على نفي العلم -كما ~~يأتي-، وعلم من إطلاق قوله: "أو فعل نفسه، أو دعوى عليه": أنه يحلف فيه على ~~البت، سواء كان في إثبات، أو نفي، وهو ظاهر، والصور حينئذ ثمان، فتنبه ~~[لها] (¬5). PageV07P299 # ورقيقه كأجنبي: في حلفه على نفي علمه (¬1). # وأما بهيمته، فما ينسب إلى تقصير وتفريط: فعلى البت، وإلا: فعلى نفي ~~العلم (¬2). # ومن توجه عليه حلف لجماعة: حلف لكل واحد يمينا، ما لم يرضوا بواحدة (¬3). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # وتجزئ. . . . . . # * قوله: (فما (¬4) ينسب إلى تقصير أو تفريط)؛ (أي: فيه؛ كمن ادعى أن ~~بهائم زيد أفسدت زرعه ليلا بلا حبس، فأنكرها ربها) شرح (¬5). # فصل (¬6) PageV07P300 # بالله تعالى وحده (¬1). # 1 - ولحاكم تغليظها (¬2) فيما فيه خطر؛ كجنابة لا توجب قودا، وعتق، ونصاب ~~زكاة (¬3) بلفظ: ك "والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن ~~الرحيم، الطالب الغالب، الضار النافع، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي ~~الصدور" (¬4). # ويقول يهودي: "والله الذي أنزل التوراة على موسى، وفلق له البحر، وأنجاه ~~من ms1276 فرعون وملئه! " (¬5). # ويقول نصراني: "والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعله يحيي الموتى، ~~ويبرئ الأكمه والأبرص! " (¬6). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P301 # ويقول مجوسي ووثني: "والله الذي خلقني وصورني ورزقني! " (¬1). # ويحلف صابئ، ومن يعبد غير الله تعالى: ب "الله تعالى" (¬2). # 2 - وبزمن: كبعد العصر، أو بين أذان وإقامة (¬3). # 3 - وبمكان: فبمكة: بين الركن والمقام، وبالقدس: عند الصخرة، وببقية ~~البلاد: عند المنبر (¬4). # * قوله: (ومن يعبد غير الله تعالى)؛ أي: من غير الأوثان؛ كعابد النار. # * قوله: (وبقية البلاد عند المنبر)، ومنه: المدينة المنورة؛ بدليل الحديث ~~المستدل به في الشرح (¬5). PageV07P302 # ويحلف ذمي: بموضع يعظمه (¬1). # 4 - زاد بعضهم: "وبهيئة"؛ كتحليفه قائما مستقبل القبلة. # ومن أبى تغليظا: لم يكن ناكلا (¬2). # وإن رأى حاكم تركه، فتركه: كان مصيبا (¬3). # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * * * PageV07P303 ### | AUTO 36 - كتاب الإقرار PageV07P305 # (36) كتاب الإقرار # وهو: إظهار مكلف مختار ما عليه -بلفظ، أو كتابة، أو إشارة أخرس-، أو على ~~موكله، أو موليه أو مورثه، بما يمكن صدقه. وليس بإنشاء (¬1). # فيصح -ولو مع إضافة الملك إليه (¬2) -. . . . . . # كتاب الإقرار # * قوله: (أو على موكله، أو موليه) (¬3)؛ أي: فيما يملك إنشاءه (¬4)؛ لأن ~~من ملك إنشاء شيء، ملك الإقرار به (¬5). # * قوله: (ولو مع إضافة الملك إليه) ظاهر التفريع: أنه لو كان أنشأ، لم ~~يصح مع إضافة الملك إليه، وفي وجهه خفاء (¬6). PageV07P307 # ومن سكران (¬1)، أو أخرس بإشارة معلومة (¬2)، أو صغير (¬3)، أو قن: أذن ~~لهما في تجارة -في قدر ما أذن لهما فيه (¬4) -، لا [من] (¬5) مكره عليه ~~(¬6)، ولا بإشارة معتقل لسانه. . . . . . # * قوله: (وأخرس بإشارة) هذا يغني عنه قوله: في التعريف "أو إشارة أخرس"، ~~وكأنه أعاده؛ للتنبيه على القيد، وهو معلوم (¬7). # * قوله: (لا مكره) هذا مفهوم من قوله: "مختار"، فلا حاجة إليه. # * قوله: (ولا بإشارة معتقل لسانه) انظر: ما الفرق بينه وبين الأخرس، وقد ~~يفرق بأن هذا مرجو الزوال دون الخرس (¬8)؟. # وبخطه: وأما بالكتابة (¬9)، فإنها تصح منه؛. . . . . . PageV07P308 # بمتصور من مقر التزامه، بشرط كونه بيده وولايته واختصاصه، لا معلوما (¬1). # وتقبل دعوى إكراه بقرينة؛ كتوكيل به، أو أخذ ماله. . . . . . # كالقادر على النطق، وأولى (¬2). # * قوله: (بمتصور من مقر التزامه) هذا معنى قوله: "بما يمكن ms1277 صدقه" (¬3). # * [قوله] (¬4): (واختصاصه) (لعل المراد: بما في اختصاصه ما في يد القن ~~المأذون له في التجارة -على ما تقدم-، ويأتي) حاشية (¬5). # * قوله: (لا معلوما)؛ أي: لا يشترط كون المقر به معلوما، فيصح بالمجهول ~~-كما يأتي (¬6) -. # * قوله: (كتوكيل) (¬7) المراد به: الترسيم عليه، ه، ونحوه؛ كالحبس -على ~~ما في الحاشية (¬8) -. PageV07P309 # أو تهديد قادر (¬1). وتقدم بينة إكراه على طواعية (¬2). # ولو قال من ظاهره الإكراه: "علمت أني لو لم أقر -أيضا- أطلقوني، فلم أكن ~~مكرها": لم يصح؛ لأنه ظن منه، فلا يعارض يقين الإكراه (¬3). # ومن أكره ليقر بدرهم، فأقر بدينار، أو لزيد، فأقر لعمرو، أو على وزن مال، ~~فباع داره ونحوه في ذلك: صح (¬4)، وكره الشراء منه (¬5). # ويصح إقرار صبي: "أنه بلغ باحتلام" إذا بلغ عشرا (¬6). . . . . . # * قوله: (لم يصح)؛ أي: لم يقبل، ولم يؤاخذ بمقتضاه، بل هو مكره؛ كما يؤخذ ~~من بقية كلامه. # * قوله: (أو على وزن مال، فباع داره ونحوها) مقتضاه: ولو كان غير قادر ~~على تحصيل ما أكره عليه من غير ثمن ذلك المبيع، والظاهر: أنه غير مراد. # * قوله: (إذا بلغ عشرا)؛. . . . . . PageV07P310 # ولا يقبل بسن إلا ببينة (¬1). # وإن أقر بمال، وقال بعد بلوغه: "لم أكن حين إقراري بالغا"، لم يقبل (¬2). # وإن أقر من شك في بلوغه، ثم أنكر بلوغه حال الشك: صدق بلا يمين (¬3). # وإن ادعى: "أنه أنبت بعلاج، أو دواء، لا ببلوغ"، لم يقبل (¬4). # ومن ادعى جنونا. . . . . . # أي: تم له عشر (¬5). # * قوله: (ولا يقبل بسن)؛ أي: أنه تم له خمس عشرة سنة (¬6). # * [قوله] (¬7): (إلا ببينة) مقتضاه: أنه لا يكفي في ذلك الكتابة؛ كوجود ~~(¬8) PageV07P311 # لم يقبل إلا ببينة (¬1). # والمريض -ولو مرض الموت المخوف- يصح إقراره بوارث (¬2)، وبأخذ دين من غير ~~وارث، وبمال له (¬3). # ولا يحاص مقر له غرماء الصحة (¬4). لكن لو أقر -في مرضه-. . . . . . # خط أبيه بوقت ولادته. # * قوله: (ولا يحاص (¬5) مقر له غرماء الصحة)؛ أي: بل يبدأ بغرماء (¬6) ~~الصحة، فغير ماء (¬7) المرض (¬8). PageV07P312 # بعين، ثم بدين، أو عكسه: فرب العين أحق (¬1). # ولو أعتق عبدا لا يملك غيره -أو وهبه، ثم أقر بدين-، نفذ عتقه، ms1278 وهبته، ~~ولم ينقضا بإقراره (¬2). # وإن أقر بمال لوارث: لم يقبل إلا ببينة (¬3)، أو إجازة (¬4). # فلو أقر لزوجته بمهر مثلها: لزمه بالزوجية، لا بإقراره (¬5). # * قوله: (فرب العين أحق)؛ لأن إقراره بالعين يتعلق بذاتها، وبالدين (¬6) ~~يتعلق بالذمة، والأول (¬7) أقوى، ولهذا لو أراد بيعها لم يصح (¬8)، ومنع ~~منه لحق ربها. كذا في الشرح (¬9). PageV07P313 # وإن أقر لها بدين، ثم أبانها، ثم تزوجها: لم يقبل (¬1). # وإن أقرت: "أنها لا مهر لها": لم يصح، إلا أن يقيم بينة بأخذه، أو ~~إسقاطه. # وكذا حكم كل دين ثابت على وارث (¬2). # وإن أقر لوارث وأجنبي: صح للأجنبي (¬3). # * قوله: (ثم أبانها)؛ أي: أو لم يبنها. # * وقوله: (ثم تزوجها)؛ يعني: أو لم يتزوجها؛ لأن الاعتبار بحال (¬4) ~~الإقرار، وهو حينئذ إقرار لوارث، فما ذكره في المحلين لا محترز له؛ [كما] ~~(¬5) نبه عليه في الشرح (¬6). # * قوله: (إلا أن يقيم بينة بأخذه)؛ أي: أخذها المهر (¬7)، فهو من إضافة ~~المصدر لمفعوله. # * قوله: (صح للأجنبي)؛ أي: صحة غير متوقفة على إجازة الورثة، ولا على PageV07P314 # والاعتبار: بحالة إقراره (¬1). فلو أقر لوارث، فصار -عند الموت- غير ~~وارث: لم يلزم (¬2). # وإن أقر لغير وارث: لزم، ولو صار وارثا (¬3). # * * * # إقامة بينة؛ أخذا مما سلف (¬4). # * قوله: (فصار عند الموت غير وارث)؛ كمن أقر لأخيه، فحدث له ابن يحجبه، ~~أو قام به مانع (¬5). # * قوله: (لم يلزم)؛ لاقتران التهمة به حين وجوده (¬6). # * قوله: (لزم، ولو صار وارثا)؛ (لوجود الإقرار من أهله خاليا عن التهمة، ~~ولم يوجد ما يسقطه) شرح (¬7). PageV07P315 ### || AUTO 1 - فصل # وإن أقر قن -ولو آبقا- بحد، أو قود، أو طلاق، ونحوه: صح. وأخذ به في ~~الحال، ما لم يكن القود في نفس: فبعد عتق (¬1). فطلب جواب دعواه منه ومن ~~سيده جميعا (¬2). # ولا يقبل إقرار سيده عليه. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (ما لم يكن القود في نفس)؛ أي: (ويكذبه سيده) شرح (¬4). # * قوله: (فطلب (¬5) جواب دعواه)؛ أي: القود في النفس (¬6). # * قوله: (منه ومن سيده جميعا)؛ لأنه لا يصح من أحدهما على الآخر (¬7). PageV07P316 # بغير ما يوجب مالا فقط (¬1). # وإن أقر غير مأذون له بمال، أو بما يوجبه، أو ms1279 مأذون له بما لا يتعلق ~~بالتجارة: فكمحجور عليه: يتبع به بعد عتقه (¬2). # وما صح إقرار قن به، فهو الخصم فيه، وإلا: فسيده (¬3). # وإن أقر مكاتب بجناية: تعلقت. . . . . . # * قوله: (بغير (¬4) ما يوجب مالا فقط)؛ كالعقوبة، والطلاق، والكفارة (¬5). # * قوله: (وإلا، فسيده) عموم "إلا" (¬6) يعارض ما قبله (¬7) مما الخصم فيه ~~القن والسيد معا، فينبغي حمله على بعض أفراده (¬8)، فتدبر. # * قوله: (تعلقت)؛ أي: الجناية؛ أي (¬9): أرشها (¬10). PageV07P317 # بذمته ورقبته (¬1)، ولا يقبل إقرار سيده عليه بذلك (¬2). # و. . . قن بسرقة مال بيده، وكذبه سيده: قبل في قطع، دون مال (¬3). # * قوله: (بذمته ورقبته)؛ أي: فإن عتق، أتبع بها بعد العتق، وإلا، فهي في ~~رقبته (¬4)، فيخير السيد في ذلك -على التفصيل السابق في بابه-. # * قوله: (قيل في قطع)؛ أي: ويقطع (¬5) في الحال -على قياس ما قدمه أول ~~الفصل (¬6) -؛ خلافا لبعضهم (¬7)، ولا وجه له. # * قوله: (دون مال) مقتضى المقابلة: أنه لا يقبل، وهو مخالف لما أسلفه في ~~قوله: "وإن أقر غير مأذون [له] (¬8) بمال. . . إلخ" من أنه يتبع به بعد ~~العتق، PageV07P318 # وإن أقر غير مكاتب لسيده، أو سيده له بمال: لم يصح (¬1). # وإن أقر: "أنه باعه نفسه بألف": عتق، ثم إن صدقه: لزمه، وإلا: حلف (¬2). # والإقرار لقن غيره: إقرار لسيده (¬3). # ولذلك حمله شيخنا في حاشيته على ذلك ابتداء، ولم يلتفت إلى ما يقتضيه ~~سياق الكلام، فقال: (فلا يؤخذ بالمال في الحال، بل بعد العتق). انتهى (¬4). فتدبر. # * [قوله] (¬5): (لم يصح) (أما في الأولى، فلأنه لم يفد شيئا؛ لأنه لا ~~يملك شيئا يقر به، وأما في الثانية، فلأن مال العبد لسيده، ولا يصح إقرار ~~الإنسان لنفسه) شرح (¬6). # * قوله: (وإن أقر أنه باعه نفسه. . . إلخ)؛ أي: لا على وجه الكتابة، ~~وإلا، لتوقف على الاعتراف باستيفاء النجوم، فيحمل على صورة الافتداء. # * قوله: (والإقرار لقن غيره إقرار لسيده)؛ يعني: فيفصل في ذلك السيد بين PageV07P319 # و. . . لمسجد، أو مقبرة، أو طريق ونحوه: يصح -ولو أطلق (¬1) -. # ولا يصح لدار إلا مع السبب، ولا لبهيمة إلا إن قال: "علي كذا بسببها" (¬2). # و. . . لمالكها: "علي كذا بسبب حملها"، فانفصل ms1280 ميتا، وادعى: "أنه بسببه" ~~صح. وإلا: فلا (¬3). # كونه وارثا، أو غير وارث، ولكل حكمه (¬4) -على ما سبق-، فتدبر. # * [قوله: (ولو أطلق)؛ أي: لم يبين السبب؛ بدليل المقابلة] (¬5) (¬6). # * قوله: (ولا لبهيمة) لعله: ما لم تكن حبيسا. # * قوله: (بسبب حملها)؛ أي: بسبب جناية على حملها. # * قوله: (وإلا فلا)؛ أي: وإن (¬7) لم ينفصل بالمرة؛ لأن السالبة تصدق ~~بنفي PageV07P320 # ويصح لحمل بمال، فإن وضع ميتا، أو لم يكن حمل: بطل (¬1). # وإن ولدت حيا وميتا: فللحي: وحيين، فلهما بالسوية -ولو ذكرا وأنثى- ما لم ~~يعزه إلى ما يوجب تفاضلا؛ كإرث أو وصية يقتضيانه: فيعمل به (¬2). # و: "له علي ألف جعلتها له"، أو نحوه: فوعد (¬3). # الموضوع، أو انفصل حيا أو ميتا، لكن لم يأت في صيغة الإقرار بقوله: بسبب ~~حملها، أو لم يدع مالكها أنه بسببه (¬4). # * قوله: (كإرث)؛ أي: كإرث يقتضي تفاضلا (¬5)، فلا يرد الإخوة لأم (¬6). # * قوله: (فوعد)؛ أي: لا يلزمه به شيء (¬7)، ومقتضى ما يأتي: فيما إذا وصل PageV07P321 # و: "له علي ألف أقرضنيه"، يلزمه، لا إن قال: "أقرضني ألفا" (¬1). # ومن أقر لمكلف بمال في يده -ولو برق نفسه، أو كان المقر به قنا- فكذبه ~~المقر له: بطل، ويقر بيد المقر (¬2). # ولا يقبل عود مقر له، إلى دعواه (¬3). # وإن عاد المقر، فادعاه لنفسه. . . . . . # بإقراره ما يغيره (¬4) أنه يكون إقرارا بالألف، فيلزمه، ويلغو [قوله: ~~"جعلتها له"، وهو قياس التي بعدها، فتدبر. # * قوله: (يلزمه)، ويلغو] (¬5) قوله: "أقرضنيه" (¬6). # * قوله:، (لا إن قال: أقرضني ألفا)؛ لأنه لا يتصور منه قرض (¬7). # * قوله: (ولو برق نفسه)؛ أي: إذا كان مجهول النسب -كما تقدم (¬8) -. PageV07P322 # أو لثالث: قبل (¬1). # * * * ### || AUTO 2 - فصل # ومن تزوج من جهل نسبها، فأقرت برق: لم يقبل مطلقا (¬2). # ومن أقر بولد أمته: "أنه ابنه"، ثم مات ولم يبين: هل حملت به في ملكه، أو ~~غيره؟ لم تصر به أم ولد، إلا بقرينة (¬3). # * قوله: (أو لثالث) (¬4)؛ أي: إن صدقه الثالث -قال قياس ما سبق (¬5) -. # فصل (¬6) # * قوله: (مطلقا)؛ أى: لا عليها، ولا على أولادها، ولا زوجها (¬7). PageV07P323 # وإن أقر رجل بأبوة صغير، أو مجنون، أو بأب، ms1281 أو زوج، أو مولى اعتقه: قبل ~~إقراره -ولو أسقط به وارثا معروفا- إن أمكن صدقه،، لم يدفع به نسبا لغيره، ~~وصدقه مقر به (¬1)، أو كان ميتا (¬2). # ولا يعتبر تصديق ولد مع صغر أو جنون (¬3). ولو بلغ وعقل، وأنكر: لم يسمع ~~إنكاره (¬4). # ويكفي في تصديق والد بولد، وعكسه سكوته: إذا أقر به. ولا يعتبر في تصديق ~~أحدهما تكراره. . . . . . # * قوله: (أو زوج) المراد به: الزوجة؛ لأن صدر المسألة "أقر رجل"، والشارح ~~حول العبارة، فقال: (أو شخص بأب، أو أقرت امرأة بزوج. . . إلخ) (¬5)، ~~فتدبر. PageV07P324 # فيشهد الشاهد بنسبهما، بدونه (¬1). # ولا يصح إقرار من له نسب معروف، بغير هؤلاء الأربعة، إلا ورثة أقرووا بمن ~~لو أقر به مورثهم: ثبت نسبه (¬2). # ومن ثبت نسبه، فجاءت أمه -بعد موت مقر-، فادعت زوجيته. . . . . . # * قوله: (بدونه)؛ أي: بدون تكرير التصديق بالسكوت (¬3). # * قوله: (ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة) (وهم: الأب، ~~والابن، والزوج، أو الزوجة، والمولى المعتق) حاشية (¬4). # * قوله: (إلا ورثة أقروا بمن لو أقر به مورثهم، ثبت نسبه)؛ (كبنين بابن، ~~وإخوة بابن للميت؛ لعدم التهمة) حاشية (¬5). # * قوله: (فجاءت أمه)؛ أي: أم من ثبت نسبه من المقر. # * قوله: (فادعت زوجيته) (¬6)؛ أي: أنها زوجة للمقر (¬7). PageV07P325 # أو أخته غير توأمته البنوة: لم يثبت بذلك (¬1). # ومن أقر بأخ في حياة أبيه، أو بعم في حياة جده، لم يقبل (¬2). # و. . . بعد موتهما -ومعه وارث غيره- لم يثبت النسب، وللمقر له -من ~~الميراث- ما فضل بيد مقر، أو كله: إن أسقطه. وإلا: ثبت (¬3). # وإن أقر مجهول نسبه -ولا ولاء عليه- بنسب وارث. . . . . . # * قوله: (أو أخته غير توءمته البنوة)؛ أي: وادعت البنوة؛ أي: أنها بنت ~~للمقر (¬4). # * قوله: (لم يقبل)، لأنه يلزم (¬5) عليه أن يلحق بكل من الأب والجد (¬6) ~~نسب من لم يقرا (¬7) به (¬8). # * قوله: (وإلا ثبت)؛ أي: وإن لم يكن معه وارث غيره، ثبت النسب (¬9). PageV07P326 # حتى أخ وعم، فصدقه، وأمكن: قبل، لا مع ولاء حتى يصدقه مولاه (¬1). # ومن عنده أمة: له منها أولاد، فأقر بها لغيره: قبل عليها، لا على الأولاد (¬2). # ومن أقرت نكاحا على نفسها ms1282 -ولو سفيهة، أو لاثنين- قبل (¬3). # فلو أقاما بينتين: قدم أسبقهما، فإن جهل. . . . . . # * قوله: (قبل عليها، لا على الأولاد)؛ لاحتمال أن يكون تزوجها من المقر ~~له، واشتراط حرية الأولاد، أو غر بها، أو وطئها بشبهة؛ فإن الحرية ثابتة ~~للأولاد في هذه الصور كلها، مع ثبوت رقية الأم، فلا تلازم (¬4) بين الإقرار ~~برقية الأم، [و] (¬5) رقية الولد، وحمل القاضي المسألة على أنه وطئ أمة ~~يعتقد ملكه لها، ثم علمها ملك غيره، نقله عنه شيخنا في شرحه (¬6)، وقد علمت ~~أن ذلك الحمل PageV07P327 # فقول ولي (¬1)، فإن جهله: فسخا (¬2). ولا ترجيح بيد (¬3). # وإن أقر به عليها وليها -وهي مجبرة، أو مقرة بالإذن- قبل (¬4). # ومن ادعى نكاح صغيرة بيده: فسخه حاكم. . . . . . # ليس بمتعين؛ لأنه يرجع إلى خصوص الشبهة. # * قوله: (ولا ترجيح بيد)؛ (لأن الحر لا [تثبت] (¬5) عليه اليد) شرح (¬6). # * قوله: (فسخه حاكم) (¬7) لعل المراد: فرق بينهما؛ بدليل قوله الآتي: "ثم ~~إن صدقته إذا بلغت، [قبل (¬8)] " (¬9)، فتدبر. PageV07P328 # ثم إن صدقته -إذا بلغت-، قبل (¬1). # فدل أن من ادعت: "أن فلانا زوجها"، فأنكر، فطلبت الفرقة: يحكم عليه (¬2). # وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر، فسكت، أو جحده، ثم صدقه: صح، وورثه، ~~لا: إن بقي على تكذيبه حتى مات (¬3). # وإن أقر ورثة بدين على مورثهم: قضوه من تركته (¬4). # وإن أقر بعضهم -بلا شهادة-، فبقدر إرثه. . . . . . # * قوله: (ثم إن صدقته إذا بلغت، قبل) فيه: أن الاعتبار في الإقرار ~~بحالته، وحالة الإقرار قد صرح بأنه يفسخ. # وقد يقال: إنا إنما قلنا بأن الفرقة تتوقف على فسخ الحاكم؛ لاحتمال صدقه، ~~ويحمل (¬5) قوله: "ثم إن صدقته إذا بلغت، قبل" على ما إذا لم يكن قد فسخه ~~الحاكم، وإلا، فقد تقدم أن فسخ الحاكم طلاق بائن، إلا أن يحمل قوله: ~~"والاعتبار في الإقرار بحالته": على ما يتعلق بالإرث خاصة، فتدبر. PageV07P329 # إن ورث النصف: فنصف الدين؛ كإقرار بوصية (¬1). # وإن شهد منهم عدلان -أو عدل، وحلف معه-، ثبت (¬2). # ويقدم ثابت ببينة (¬3)، فبإقرار ميت -على ما أقر به ورثة- (¬4). # أو يحمل قوله: (فسخه حاكم) على معنى فرق بينهما، لا على الفسخ ms1283 الاصطلاحي ~~الذي يكون في حكم الطلاق البائن، فليحرر. # * قوله: (حلف معه)؛ أي: رب الدين، أو الوصية (¬5). # * * * PageV07P330 ### || AUTO 1 - باب ما يحصل به الإقرار، وما يغيره # من ادعي عليه بألف، فقال: "نعم، أو أجل، أو بلى"، أو: "صدقت"، أو "أنا ~~-أو إني- مقر به"، أو "بدعواك" (¬1) أو: "مقر" فقط، أو "خذها، أو اتزنها، ~~أو اقبضها، أو أحرزها"، أو: "هي صحاح" (¬2)، أو: "كأني جاحد لك، أو كأني ~~جحدتك حقك"، فلقد أقر (¬3). # باب ما يحصل به الإقرار، وما يغيره # * قوله: (أو خذها) (¬4)؛ أي: من غير ضمير يعود على المدعى به؛ لاحتمال أن ~~يكون مراده: "خذ الجواب مني"، وهذا هو الفارق بينه وبين ما قبله، فتدبر. # * قوله: (فقد أقر)؛ لأنه مثبت (¬5) لإقراره بالعلم به؛ إذ ما في علمه لا ~~يحتمل PageV07P331 # لا إن قال: "أنا أقر"، أو: "لا أنكر" (¬1)، أو "يجوز أن يكون محقا، أو: ~~عسى، أو لعل، أو أظن، أو أحسب، أو أقدر"، أو: "خذ، أو اتزن، أو أحرز"، أو: ~~"افتح كمك" (¬2). # و: "بلى" -في جواب: "أليس لي عليك كذا؟ "- إقرار (¬3)، "نعم"، إلا من عامي. # وإن قال: "اقضني ديني عليك ألفا، أو: اشتر، أو أعطني، أو سلم إلي -ثوبي ~~هذا، أو فرسي هذه"، أو: ". . . ألفا من الذي عليك"، أو: "هل لي- أو: ألي ~~عليك ألف؟ "، فقال: "نعم"، أو: "أمهلني يوما حتى أفتح الصندوق"، أو علي ألف ~~إن شاء الله، أو لا يلزمني إلا أن يشاء الله، أو: إلا أن يشاء زيد، أو: إلا ~~أن أقوم، أو: في علمي، أو علم الله، أو "فيما أعلم" -لا: "فيما أظن"-، فقد ~~أقر (¬4). # وإن علق بشرط، قدم. . . . . . # غير الوجوب؛ بخلاف الظن؛ فإنه يستعمل في الشك. PageV07P332 # ك: "إن قدم زيد -أو شاء، أو جاء رأس الشهر-، فله علي كذا"، أو: "إن شهد ~~به زيد، فهو صادق" لم يكن مقرا (¬1). # وكذا إن أخر، ك "له علي كذا إن قدم زيد، أو شاء، أو شهد به، أو جاء ~~المطر، أو قمت" (¬2). # إلا إذا قال (¬3): "إذا جاء وقت كذا" (¬4). ومتى فسره ب "أجل"، أو ms1284 ~~"وصية": قبل بيمينه؛ كمن أقر بغير لسانه. وقال: "لم أدر ما قلت" (¬5). # وإن رجع مقر بحق آدمي، أو زكاة، أو كفارة: لم يقبل. # * قوله: (كمن أقر بغير لسانه)؛ أي: لغته (¬6). # * قوله: (وقال: لم أدر ما قلت)؛ أي: فإنه يقبل منه ذلك بيمينه (¬7). PageV07P333 ### ||| AUTO 1 - فصل فيما إذا وصل به ما يغيره # إذا قال: "له علي -من ثمن خمر- ألف": لم يلزمه (¬1). # و: "له علي ألف من مضاربة، أو وديعة (¬2)، أو لا يلزمني، أو قبضه، أو ~~استوفاه (¬3)، أو من ثمن خمر (¬4)، أو ثمن مبيع لم أقبضه، أو تلف قبل قبضه ~~(¬5)، أو مضاربة تلفت، وشرط علي ضمانها (¬6). . . . . . # فصل (¬7) فيما إذا وصل به ما يغيره # كان الظاهر في الترجمة أن يقول: فيما إذا وصل به ما يغيره، أو وصله بما ~~يغيره؛ لأنه تعرض للقسمين، بل أول كلامه من القسم الذي لم يترجم [له] (¬8). # * قوله: (أو قبضه، أو استوفاه)؛ (أي: قال: "له علي ألف قبضه، أو ~~استوفاه"، كان مقرا؛ لأنه رفع للجميع ما أقر به، فلم يقبل؛ كاستثناء الكل، ~~وكذا في الوجيز). PageV07P334 # أو بكفالة على أنى بالخيار"، لزمه (¬1). # قال شارحه: وذكر القاضي: أنه يقبل، قال (¬2): وحكاه (¬3) ابن هبيرة (¬4) ~~عن أحمد، وذكر أنه احتج في ذلك بمذهب ابن مسعود. انتهى. # فعلمت أن هذه المسألة هي الآتية في كلامه في قوله: "وإن وصله بقوله: PageV07P335 # و: "له -أو كان له- علي كذا"، ويسكت، إقرار (¬1). # وإن وصله بقوله: "وبرئت منه، أو: وقضيته (¬2)، أو بعضه" (¬3)، أو قال: ~~"لي عليك مئة"، فقال: "قضيتك منها عشرة"، ولم يعزه لسبب، فمنكر: يقبل قوله ~~بيمينه (¬4). # وبرئت منه، أو وقبضته (¬5) "، والمصنف قد مشى فيها على كلام القاضي؛ فقد ~~مشى أولا على قول أبي الخطاب، وثانيا على قول القاضي) حاشية (¬6). # * قوله: (ويسكت)؛ [أي] (¬7) من غير عذر، أما إن سكت لتنفس أو سعال أو ~~نحوه، فكمن لم يسكت، كما تقدم نظائره في أبواب متعددة. # * قوله: (فقال قضيتك منها عشرة) لعل جوابه يتضمن إقرارا (¬8) بالمئة؛ ~~لأنه PageV07P336 # ويصح استثناء النصف فأقل (¬1): فيلزمه ألف. . .: "إلا ألفا، أو: إلا ست ~~مئة (¬2) " (¬3)، وخمسة ms1285 في: "ليس لك علي عشرة، إلا خمسة"؛ بشرط ألا يسكت ما ~~يمكنه كلام فيه (¬4). . . . . . # في معنى: نعم، لكن قضيتك. . . إلخ. فصح كونها من أفراد صور الإقرار (¬5). # * قوله (¬6): (وخمسة) في "ليس لك علي عشرا إلا خمسة" هذه المسألة في غاية ~~ما عللوا به أن الاستثناء من النفي إثبات (¬7)، والأولى أن يكون ~~[الاستثناء] (¬8) مأتيا به على وجه الإضراب، والمعنى: ليس لك علي PageV07P337 # وأن يكون من الجنس والنوع (¬1). # ف "له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا"، صحيح ويلزمه تسليم تسعة (¬2). ~~فإن ماتوا (¬3) -أو قتلوا، أو غصبوا- إلا واحدا، فقال: "هو المستثنى": قبل ~~بيمينه (¬4). # و: "له هذه الدار ولي نصفها، أو إلا نصفها. . . . . . # [عشرة] (¬5) كاملة، بل عشرة إلا خمسة، أو أن "إلا" مستعملة ابتداء بمعنى: ~~لكن، أو بل، والمعنى: ليس له علي عشرة، لكن خمسة، أو: بل خمسة. # * قوله: [(وأن يكون من الجنس والنوع)] (¬6): وأن يكون ناويا للاستثناء ~~قبل تمام المستثنى منه؛ كما علم من كتاب الطلاق (¬7)؛ إذ لا فرق بين ~~البابين فيما يظهر. # * قوله: (وله هذه الدار ولي نصفها) كان مقتضى القواعد إلغاء قوله: "ولي ~~نصفها". PageV07P338 # أو إلا هذا البيت"، أو: "هذه الدار له، وهذا البيت لي"، قبل -ولو كان ~~أكثرها-، لا إن قال: "إلا ثلثيها"، ونحوه (¬1). # و: "له درهمان وثلاثة إلا درهمين" (¬2)، أو: " [علي] خمسة إلا درهمين ~~ودرهما" (¬3) أو: ". . . درهم ودرهم إلا درهما" (¬4) يلزمه في الأوليين ~~خمسة خمسة، وفي الثالثة درهمان. # * قوله: (أو هذه الدار له، وهذا البيت لي) [كان مقتضى الظاهر إلغاء قوله: ~~"وهذا البيت لي"] (¬5)، لكنهم نزلوه منزلة الاستثناء. # * قوله: (وفي الثالثة درهمان)؛ لأنه استثناء للدرهم من الدرهم (¬6)، لا ~~من الدرهمين (¬7)؛ بناء على قاعدة [أن] (¬8) الاستثناء مما يليه،. . . . . ~~. PageV07P339 # و: "له علي مئة درهم إلا ثوبا (¬1)، أو: إلا دينارا"، تلزمه المئة (¬2). # ويصح الاستثناء من الاستثناء (¬3): ف "له علي سبعة، إلا ثلاثة، إلا ~~درهما: يلزمه خمسة" (¬4). # وكذا: ". . . عشرة إلا خمسة، إلا ثلاثة، إلا درهمين، إلا درهما" (¬5). # لا من المجموع (¬6). # * قوله: (وكذا عشرة. . . إلخ)؛ أي: يلزمه خمسة، وقيل: ستة، وقيل: سبعة، ~~وقيل: ثمانية، وقيل: ms1286 يلزمه العشرة. فالأقوال خمسة أصحها الخمسة (¬7)، ~~وتوجيه الكل ظاهر (¬8)، فتدبر. PageV07P340 ### ||| AUTO 2 - فصل # إن قال: "له علي ألف مؤجلة إلى كذا": قبل قوله في تأجيله (¬1). . . . . . # ووجه المذهب (¬2): أنا نصحح (¬3) الاستثناء الأول، ونبطل الثاني وما بني ~~عليه (¬4). # فصل (¬5) # * قوله: (قبل قوله في تأجيله) تقدم في البيع: أنهما إن اختلفا في الحلول ~~والتأجيل، فالقول [قول] (¬6) مدعي الحلول (¬7)،. . . . . . PageV07P341 # حتى لو عزاه إلى سبب قابل للأمرين (¬1). # وإن سكت ما يمكنه كلام فيه، ثم قال: "مؤجلة، أو زيوف، أو صغار"، لزمته ~~حالة جياد وافية (¬2)، إلا من ببلد أوزانهم ناقصة، أو نقدهم مغشوش: فيلزمه ~~من دراهمها (¬3). # وكذا الصداق (¬4)، فما الفرق بين ما هناك، وما هنا؟ (¬5)، وقد يفرق بأن ~~ما هناك فيما إذا كانا (¬6) متفقين على ثبوت أصل الحق، ثم اختلفا في صفته، ~~وهذا نظير المسألة الآتية فيما إذا سكت ما يمكنه كلام فيه، ثم قال: مؤجلة، ~~أو زيوف، أو صغار، وهنا الاختلاف في الحق المتصف (¬7)، فقبل قول المقر؛ ~~لأنه غارم، والقول قول الغارم بيمينه. # * قوله: (جياد) إسقاط الألف من "جياد" دليل على أن الثلاثة مرفوعة على ~~أنها خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هي جياد. . . إلخ، لا على أنها صفة للضمير ~~المستتر PageV07P342 # و: "له علي ألف زيوف"، قبل تفسيره بمغشوشة، لا بما لا فضة فيه (¬1). # وإن قال: ". . . صغار"، قبل. . . بناقصة (¬2). # وإن قال: ". . . ناقصة"، فناقصة (¬3). # وإن قال: ". . . وازنة"، لزمه العدد والوزن (¬4). # وإن قال: ". . . عددا" -وليس ببلد يتعاملون بها عددا-: لزماه (¬5). # و: "له علي درهم، أو درهم كبير، أو دريهم". . . . . . # العائد على "الألف"؛ إذ الضمير لا يوصف، وأما قولهم: اللهم صل (¬6) عليه ~~الروؤف الرحيم، فقيل: إنه بدل، وقيل: إنه شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، وفي بعض ~~النسخ: "جيادا" -بالألف-، وهو يقتضي كون الثلاثة منصوبة على الحال، وهو ~~واضح، وقد توجه (¬7) الأولى؛ بأن "جياد" مع إسقاط الألف منصوب على الحال، ~~وسلك لغة ربيعة على الوقف على المنصوب المنون بحذف ألفه (¬8) مع السكون. PageV07P343 # فدرهم إسلامي وازن (¬1). # و: "له عندي ألف"، وفسره بدين، أو وديعة: قبل (¬2). فلو قال: "قبضه، أو ~~تلف قبل ذلك ms1287 (¬3)، أو ظننته باقيا، ثم علمت تلفه": قبل (¬4). # وإن قال: ". . . رهن". . . . . . # * قوله: (فدرهم إسلامي) لعله ما لم يعارضه عرف؛ كعرف مصر الآن، فيعمل به، فتدبر. # * قوله: (فلو قال)؛ (أي: في جانب الوديعة، [لا في جانب الدين) حاشية (¬5). # * قوله: (قبل)؛ لثبوت أحكام الوديعة] (¬6)؛ حيث فسره بها (¬7). PageV07P344 # فقال المدعي: "وديعة" (¬1)، أو قال: ". . . من ثمن لم أقبضه". فقال: "بل ~~دين في ذمتك": فقول مدع (¬2). # و: "له علي -أو في ذمتي- ألف"، وفسره -متصلا- بوديعة: قبل. ولا يقبل دعوى ~~تلفها، إلا إذا انفصلت عن تفسيره (¬3). # * قوله: (فقول مدع)؛ أي: أنه دين بيمينه؛ لأنه اعترف له بدين، وادعى عليه ~~مبيعا، أشبه ما لو قال: له علي ألف، ولي عنده مبيع لم أقبضه (¬4). # * قوله: (وفسره متصلا بوديعة، قبل) هذا هو الصحيح من المذهب (¬5)، وقيل: ~~إنه لا يقبل -ولو متصلا-؛ لأن الوديعة مما لا يصح تعلقه بالذمة، فيلزمه ~~ألفان: ألف وديعة، وألف دين؛ عملا بالتفسير، وبقوله: في ذمتي، وعلة القول ~~الثاني واضحة، وهي واردة على القول الصحيح، إلا أن يكون صاحب القول الصحيح ~~حمل قوله: (في ذمتي) على (¬6) معنى: في عهدتي وحفظي؛ كما هو معناها اللغوي. PageV07P345 # وإن أحضره، وقال: "هو هذا، وهو وديعة"، فقال مقر له: "هذا وديعة، وما ~~أقررت به دين": صدق (¬1). # و: "له في هذا المال ألف، أو في هذه الدار نصفها": يلزمه تسليمه، ولا ~~يقبل تفسيره لإنشاء هبة (¬2). # وكذا: "له في ميراث [أبي] ألف"، وهو دين على التركة (¬3). # ويصح: "ديني -الذي على زيد- لعمرو"؛ ك "له من مالي (¬4). . . . . . # * قوله: (صدق)؛ أي: مقر له بيمينه (¬5)، صححه في تصحيح الفروع وغيره (¬6). # * قوله: (يلزمه تسليمه)؛ أي: ما ذكر من الألف، أو نصف الدار. PageV07P346 # -أو فيه، أو في ميراثي من أبي- ألف، أو نصفه، أو داري هذه، أو نصفها، أو ~~منها -أو فيها- نصفها"، ولو لم يقل: "بحق لزمني" (¬1). # فإن فسره بهبة، وقال: "بدا لي من تقبيضه": قبل (¬2). # و: "له الدار: ثلثاها، أو عارية، أو هبة أو هبة سكنى، أو هبة عارية": عمل ~~بالبدل، ويعتبر شرط هبة (¬3). # * قوله: (من تقبيضه) متعلق بمحذوف، والأصل: بدا ms1288 لي بداء منعني من تقبيضه. # * قوله: (قبل)؛ لأن الإضافة إلى نفسه قرينة على ذلك (¬4)؛ بخلاف المسألة ~~السابقة، وهي قوله: "وله في هذا المال. . . إلخ"؛ لتجردها عنها. # * قوله: (ويعتبر شرط هبة) من العلم بالموهوب، والقدرة على تسليمه، وكونه ~~[من] (¬5) جائز التصرف (¬6). PageV07P347 # ومن أقر: "أنه وهب وأقبض، أو رهن وأقبض"، أو أقر بقبض ثمن أو غيره، ثم ~~قال: "ما أقبضت، ولا قبضت" -وهو غير جاحد لإقراره- (¬1) أو: "إن العقد وقع ~~تلجئة" ونحوه، ولا بينة، وسأل إحلاف خصمه: لزمه (¬2). # ولو أقر ببيع، أو هبة، أو إقباض، ثم ادعى فساده، وأنه أقر يظن الصحة: لم ~~يقبل، وله تحليف المقر له. فإن نكل. . . . . . # * قوله: (لزمه)؛ أي: الحلف، فإن نكل عن اليمين، قضي عليه بالنكول (¬3). # * قوله: (ثم ادعى فساده)؛ أي: ما ذكر من البيع، أو الهبة، أو الإقباض، ~~وفساد الأولين؛ بأن يتعلق بالمبيع أو الموهوب حق الغير، أو يتخلف شيء من ~~شروطهما (¬4)، وفساد الإقباض؛ بأن يكون أقبض المكيل أو الموزون (¬5) بغير ~~الوزن، أو المعدود بغير العد، أو المزروع (¬6) بغير الزرع، فتدبر. PageV07P348 # حلف هو ببطلانه (¬1). # ومن باع، أو وهب، أو أعتق عبدا، ثم أقر به لغيره: لم يقبل، ويغرمه للمقر ~~له (¬2). # وإن قال: "لم يكن ملكي، ثم ملكه بعد": قبل ببينة، ما لم يكذبها؛ بأن كان ~~أقر: "أنه ملكه"، أو قال: "قبضت ثمن ملكي" ونحوه (¬3). # ومن قال: "قبضت منه ألفا وديعة، فتلفت"، فقال: ". . . ثمن مبيع لم ~~يقبضنيه": لم يضمن، ويضمن إن قاله: ". . . غصبا" (¬4). # * [قوله] (¬5): (حلف (¬6) هو ببطلانه)؛ لأنه مدعى عليه -يعني (¬7): بصحة ~~ما أقر به-، فيحلف على فساده وبطلانه. # * قوله: (ويغرمه للمقر له) لعله: إن صدقه. # * قوله: (ويضمن إن قال: غصبا)؛ أي: المقر له: قبضتها مني PageV07P349 # وعكسه: "أعطيتني ألفا وديعة، فتلفت"، فقال: ". . . غصبا" (¬1). # * * * # غصبا (¬2). وفي حل الشارح هنا نظر ظاهر (¬3). # * قوله: (وعكسه) يصح أن يقرأ: "عكسه" -بالنصب- مفعول. # قال: ويكون قوله: (أعطيتني) خبرا لمبتدأ محذوف (¬4)، والجملة قصد بها ~~التفسير. والتقدير: ويضمن إن قال عكسه، وهو أعطيتني ألفا وديعة. . . إلخ. ~~وليس هذا من حكاية المفرد (¬5) الشاذة؛ لأن المفرد هنا [في] ms1289 (¬6) معنى ~~القول؛ كما في: قلت شعرا وقصيدة، والمراد بكونها عكس التي قبلها: أن في ~~الأولى إعترافا بفعل نفسه، وسكوتا عن فعل غيره، وفي الثانية اعتراف بفعل ~~غيره، وسكوت عن فعل نفسه، وليس عكسها في الحكم؛ لأن الحكم فيهما واحد، وهو ~~الضمان، فتدبر. # * قوله: (فقال غصبا) وحكمه حكم ما قبله من الضمان (¬7). PageV07P350 ### ||| AUTO 3 - فصل # ومن قال: "غصبت هذا العبد من زيد، لا بل من عمرو"، أو: "غصبته منه، وغصبه ~~هو من عمرو"، أو: "هذا لزيد، لا بل لعمرو" (¬1)، أو: "ملكه لعمرو، وغصبته ~~من زيد"، فهو لزيد، ويغرم قيمته لعمرو (¬2). # و: "غصبته من زيد، وملكه لعمرو"، فهو لزيد. . . . . . # فصل (¬3) # * قوله: (ومن. . . إلخ) انظر: الرابط؛ فإن الضمير المنفصل الآتي في قوله: ~~(فهو) ليس عائدا (¬4) على "من"، ولعله الضمير في "يغرم"؛ بناء على الاجتزاء ~~بالضمير في أحد الجملتين المتعاطفتين، ولو بغير الفاء؛ كما هو رأي لبعضهم، فتدبر. # * قوله: (ويغرم قيمته لعمرو)؛ أي: [إن] (¬5) صدقه عمرو. PageV07P351 # ولا يغرم لعمرو شيئا (¬1). # وإن: قال: "غصبته من أحدهما"، لزمه تعيينه، ويحلف للآخر. . . (¬2). # وإن قال: "لا أعلمه"، فصدقاه: انتزع من يده، وكانا خصمين فيه. وإن كذباه: ~~حلف لهما يمينا واحدة (¬3). # و: "أخذته من زيد": لزم رده. . . . . . # * قوله: (ولا يغرم لعمرو شيئا)؛ (لأنه إنما شهد له به، أشبه ما لو شهد ~~[له] (¬4) بمال (¬5) بيد غيره) شرح (¬6). # * قوله: (فصدقاه)؛ أي: في عدم العلم (¬7). # * قوله: (وإن كذباه)؛ أي: في دعوى عدم العلم (¬8). # * قوله: (حلف لهما يمينا واحدة) انظر: هل هذا بظاهره يعارض ما أسلفه ~~(¬9)؛ PageV07P352 # لاعترافه باليد [له] (¬1) (¬2). # و: "ملكته -أو قبضته، أو وصل إلي- على يده"، لم يعتبر لزيد قول (¬3). # ومن قال: "لزيد علي مئة درهم، وإلا، للعمرو"، أو "لزيد مئة درهم، وإلا، ~~فلعمرو مئة دينار". . . . . . # من أن من توجه عليه (¬4) حلف لجماعة، حلف لكل واحد يمينا، ما لم يرضوا ~~بواحدة، أو يقال: (¬5) إن ذاك فيما إذا كان الحق لكل [واحد] (¬6) على سبيل ~~الشمول، وهنا الحق لواحد منهم (¬7) على سبيل البدل، فليحرر. # وتقدم لهذه نظير في الرابع من الدعاوى (¬8) والبينات (¬9). # * قوله: (لم ms1290 يعتبر لزيد قول)؛ من تصديق، أو ضده؛ لأنه لم يعترف له بيد ~~(¬10). PageV07P353 # فهي لزيد، ولا شيء لعمرو (¬1). # ومن أقر بألف في وقتين (¬2)، فإن ذكر ما يقتضي التعدد؛ كسببين، أو أجلين، ~~أو سكتين (¬3): لزمه ألفان (¬4)، وإلا: ألف، ولو تكرر الإشهاد (¬5). # وإن قيد أحدهما بشيء: فيحمل المطلق عليه (¬6). # وإن ادعى اثنان دارا بيد غيرهما شركة بينهما بالسوية. . . . . . # * قوله: (ولا شيء لعمرو)؛ لعدم صحة الإقرار له؛ لتعليقه (¬7) (¬8). # * قوله: (ومن أقر بألف. . . إلخ)؛ [أي] (¬9) لواحد (¬10). # * قوله: (فيحمل) فيه: أن الجواب لا يقترن بالفاء إلا إذا كان لا يصح جعله PageV07P354 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # شرطا (¬1) ل (إن) أو غيرها؛ كالجملة الاسمية، والفعلية التي فعلها طلبي ~~أو جامد، إلا أن تجعل "إن" وصلية، ويكون قوله: "فيحمل المطلق عليه"؛ أي: ~~على المقيد في (¬2) صورة التقييد؛ لأن العبارة صارت صادقة بصورتين؛ إذ ~~المعنى: سواء قيد أحدهما بشيء، أو لا، أو يقال: إن المنع في غير المضارع ~~المثبت أو المنفي بلا؛ كما نبه عليه ابن الحاجب (¬3) في كافيته، وابن ~~الناظم (¬4) في شرح الألفية، بل صرح ابن الناظم بأن عدم اقترانه بالفاء أو ~~إذا هو الأكثر فقط. PageV07P355 # فأقر لأحدهما بنصفها، فالمقر به بينهما (¬1). # ومن قال بمرض موته: "هذا الألف لقطة، فتصدقوا به" -ولا مال له غيره- لزم ~~الورثة الصدقة بجميعه، ولو كذبوه (¬2). # ومن ادعى دينا على ميت -وهو جميع تركته-، فصدقه (¬3) الورثة، ثم آخر مثل ~~ذلك، فصدقوه في مجلس: فبينهما. وإلا، فللأول (¬4). # * قوله: (فالمقر به بينهما)؛ لأن المقر له يدعي أن الدار بينهما على سبيل ~~الشيوع، فيكون كل جزء منها (¬5) كذلك (¬6). # * قوله: (ولو كذبوه)؛ (أي: الورثة في أنه لقطة؛ لأن أمره بالصدقة به دل ~~على تعديه فيه ونحوه مما يقتضي أنه لم يملكه، وهو [إقرار لغير وارث، فوجب] ~~(¬7) PageV07P356 # وإن أقروا بها لزيد، ثم لعمرو: فهي لزيد، ويغرمونها لعمرو (¬1). # وإن أقروا لهما معا: فبينهما. ولأحدهما: فهي له، ويحلفون للآخر (¬2). # ومن خلف ابنين ومئتين، وادعى شخص مئة دينا على الميت، فصدقه أحدهما، ~~وأنكر الآخر: لزم المقر نصفها، إلا أن يكون عدلا، ويشهد ويحلف معه: ~~فيأخذها، وتكون الباقية ms1291 بين الابنين (¬3). # وإن خلف ابنين وقنين متساويي القيمة -لا يملك غيرهما-، فقال أحد الابنين: ~~"أبي أعتق هذا بمرض موته"، وقال الآخر: "بل هذا": عتق من كل ثلثه، وصار لكل ~~ابن سدس من أقر بعتقه، ونصف الآخر (¬4). # امتثاله؛ [كإقراره في الصحة]) (¬5) شرح (¬6). # * قوله: (وصار لكل ابن سدس من أقر بعتقه، ونصف الآخر)؛ (لأن حق PageV07P357 # وإن قال أحدهما: "أبي أعتق هذا"، وقال الآخر: "أبي أعتق أحدهما، وأجهله" ~~-أقرع بينهما، فإن وقعت على من عينه أحدهما- عتق ثلثاه: إن لم يجيزا باقيه (¬1). # وإن وقعت على الآخر، فكما لو عين الآخر الثاني (¬2). # كل من الابنين نصف القنين، فيقبل قوله في عتق حقه ممن عينه، وهو ثلثا ~~النصف الذي هو له، وهو ثلث جميعه، ولأنه يعترف بحرية ثلثيه، فيقبل قوله ~~[في] حقه منهما، وهو الثلث، ويبقى الرق في ثلث النصف، وهو سدس، ونصف العبد ~~الذي ينكر عتقه) شرح (¬3). # * قوله: (فكما لو عين الآخر الثاني)؛ (يعني: فلكل من الابنين سدس القن ~~الذي عينه، ونصف الآخر، ويعتق من كل منهما ثلث) شرح (¬4). # * * * PageV07P358 ### || AUTO 2 - باب الإقرار بالمجمل # وهو: ما احتمل أمرين [فأكثر] (¬1) على السواء ضد: "المفسر" (¬2). # من قال: "له علي شيء، أو كذا"، أو كرر بواو أو بدونها، قيل له: "فسر"، ~~فإن أبى: حبس حتى يفسر (¬3). # ويقبل: بحد قذف (¬4)، وبحق شفعة، وبما يجب رده. . . . . . # باب الإقرار بالمجمل # * قوله: (ضد المفسر) (¬5) مراده بالضد هنا: مطلق المقابل، وإلا، فالضدان ~~قد يرتفعان؛ كالسواد والبياض، وفي قول شيخنا في الحاشية: (وهو نقيض المبين) ~~(¬6) إشارة إلى الاعتراض على المصنف بالتعبير بالضد، وأنه كان الأولى ~~إبداله بالنقيض. PageV07P359 # ككلب مباح نفعه (¬1)، وبأقل مال (¬2). # لا: بميتة نجسة، وخمر، وخنزير، ورد سلام، وتشميت عاطس، وعيادة مريض، ~~وإجابة دعوة، ونحوه (¬3). # ولا بغير متمول: كقشر جوزة، وحبه بر أو شعير (¬4). # فإن مات قبله: لم يؤخذ وارثه بشيء، ولو خلف تركة. # * [قوله] (¬5): (وخمر)؛ أي: لذمي، لكن غير مستترة، ولغير خلال؛ إذ ذلك ~~يجب رده (¬6)، فتدبر. ونبه عليه شيخنا في حاشية الإقناع؛ حيث قيد الخمر ~~بالذي لا يجوز إمساكها (¬7). # * وقوله: (كقشر ms1292 جوزة)؛ أي: غير جوزة الهند. # * قوله: (ولو خلف تركة) هذا بحث لصاحب المحرر، وفي الإقناع ما يخالفه؛ ~~حيث قال: (إن خلف تركة) (¬8). PageV07P360 # وإن قال: "لا علم لي بما أقررت به": حلف، ولزمه ما يقع عليه الاسم؛ ~~كالوصية بشيء (¬1). # و: "غصبت منه -أو غصبته- شيئا"، يقبل: بخمر ونحوه، لا بنفسه، أو ولده. و: ~~"غصبته" فقط، يقبل: بحبسه وسجنة (¬2). # و: "له علي مال، أو مال عظيم، أو خطير، أو كثير، أو جليل، أو نفيس، أو ~~عزيز"، أو زاد: "عند الله، أو عندي": يقبل تفسيره بأقل متمول، وبأم ولد (¬3). # و: "له دراهم، أو دراهم كثيرة". . . . . . # * قوله: (ونحوه)؛ كجلد ميتة (¬4). # * قوله: (يقبل بحبسه)؛ أي: بمجرد الترسيم عليه (¬5). # * [قوله] (¬6): [(وسجنه)؛ أي بالترسيم عليه مع السجن] (¬7). PageV07P361 # يقبل: بثلاثة فأكثر (¬1)، لا بما يوزن بالدراهم عادة؛ كإبريسم ونحوه (¬2). # و: "له علي حبة"، أو قال: ". . . جوزة -أو نحوها-" ينصرف إلى الحقيقة، ~~ولا يقبل تفسيره: بحبة بر ونحوها، ولا بشيء قدر جوزة (¬3). # و: "له علي كذا درهم، أو كذا وكذا، أو كذا (¬4) درهم" بالرفع، أو بالنصب: ~~لزمه درهم (¬5). # * قوله: (لا بما يوزن بالدراهم عادة؛ كإبريسم ونحوه) ظاهره: ولو كان ~~الموازن أعلى قيمة، وفيه شيء. # * قوله: (ينصرف إلى الحقيقة) انظر: من صار عندهم إطلاق الجوزة على الشجرة ~~حقيقة عرفية هل يتعين عندهم تفسيره به؟. # * قوله: (أو كذا وكذا، أو كذا كذا. . . [إلخ]) (¬6) فيه: أن أقل عدد مضاف ~~أحد عشر، وأقل عدد معطوف أحد وعشرون، فكان الظاهر أن يجب فيهما ما ذكر، PageV07P362 # وإن قال الكل بالجر (¬1)، أو وقف: لزمه بعض درهم، ويفسره (¬2). # و: "له علي ألف". . . . . . # خصوصا إذا نصب المميز، فراجع رسالة ابن هشام في مسألة كذا (¬3). # * قوله: (لزمه بعض درهم)؛ نظرا لما قاله النظام (¬4)؛ من أن العدد يطلق ~~على الواحد وعلى أجزائه إطلاقا حقيقيا، فعلى هذا: يكون أقل عدد PageV07P363 # وفسره بجنس أو أجناس (¬1) -لا بنحو كلاب- (¬2): قبل. # و: "له على ألف ودرهم، أو ألف ودينار، أو ألف وثوب، أو ألف ومدبر"، أو ~~أخر "الألف"، أو "ألف وخمس مئة درهم، أو ألف وخمسون دينارا"، ms1293 أو لم يعطف، ~~أو عكس: فالمبهم من جنس ما ذكر معه (¬3). # ومثله: ". . . درهم ونصف". . . . . . # أضيف (¬4) إلى معدوده بعض درهم، فلا يرد ما نص عليه النحاة من أن أقل عدد ~~أضيف (¬5) إلى مميزه المفرد مئة، وأنه كان مقتضاه أن يلزمه مئة. # * قوله: (لا بنحو كلاب) انظر: هل هذا مع ما صدر به أول الباب؛ من أنه إذا ~~"قال: له علي شيء، أو كذا"، يقبل تفسيره بكلب مباح نفعه؟ قال شيخنا: (وقد ~~يقال: صرف (¬6) عن ذلك صارف، وهو أن الشخص لا يقتني (¬7) ألف PageV07P364 # و: ". . . ألف إلا درهما، أو إلا دينارا" (¬1). # و: "له علي دراهم بدينار"، لزمه دراهم بسعره. # و: "له في هذا شرك"، أو "هو شريكي فيه، أو شركة بيننا، أو لي وله"، أو: ~~"له فيه سهم"، قبل تفسيره حق الشريك. # كلب للصيد، ولا غيره) (¬2)، وحمله في الشرح على ما إذا فسره بالكلاب التى ~~لا يصح بيعها (¬3). # * قوله: (وله علي دراهم بدينار، لزمه دراهم بسعره) (¬4)؛ كأنهم جعلوا ~~الباء (¬5) للبدلية، أو المقابلة، وحملوا الدراهم (¬6) على الجنس الصادق ~~بالواحد والمتعدد، والمقابلة بالدينار قرينة على إرادة المتعدد؛ فكأنه قال: ~~له علي دراهم تقابل؛ أي: تساوي دينارا، فتدبر. # * قوله: (قبل تفسير. . . إلخ) ظاهره: أنه يقبل تفسيره في مسألة [السهم] ~~(¬7) بأقل من السدس، ولا يوافق ما أسلفه في الوصية (¬8)؛ فانظر الفرق. وقال PageV07P365 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # القاضي: له سدس (¬1)؛ نظرا (¬2) لهذه القاعدة، وهو ظاهر. # وبخطه: على قوله: (حق الشريك) ظاهره: ولو كان بدون النصف، وهو (¬3) مخالف ~~لقاعدة: أن مطلق الشركة يقتضي التسوية (¬4). # وفي النكت: هما فيه سواء (¬5)، وهو مقتضى (¬6) القاعدة (¬7)، فانظر علة ~~الأول. قال شيخنا في تعليله: (يشهد لذلك قوله تعالى: {وإن كثيرا من الخلطاء ~~ليبغي بعضهم على بعض} (¬8). # وقد كان لأحدهما نعجة، وللآخر تسعة وتسعون. وقد يقال: إن PageV07P366 # وإن قال: "له (¬1) فيه -أو منه- ألف"، قيل له: فسر (¬2). # ويقبل: بجناية، وبقوله: "نقده في ثمنه، أو اشترى ربعه به، أو له فيه ~~شرك". لا: ب "أنه رهنه عنده به" (¬3). # و: له علي أكثر مما لفلان "ففسره بدونه"؛ لكثرة نفعه لحله ونحوه: قبل ms1294 (¬4). # و: "له علي مثل ما في يد زيد"، يلزمه مثله (¬5). # و: "لي عليك ألف"، فقال: ". . . أكثر": لزمه، ويفسره (¬6). # القاعدة في لفظ الشركة، تدبر. # * [قوله] (¬7): (لحله) [علة] (¬8) للعلة، لا علة للأول مع حذف العاطف ~~(¬9). PageV07P367 # ولو ادعى عليه مبلغا، فقال: "لفلان علي أكثر مما لك"، وقال: "أردت ~~التهزي": لزمه حق لهما يفسره (¬1). # * * * ### ||| AUTO 1 - فصل # من قال: "له علي ما بين درهم وعشرة": لزمه ثمانية (¬2). # و: ". . . من درهم إلى عشرة، أو ما بين درهم إلى عشرة". . . . . . # * قوله: (ولو ادعى عليه مبلغا، فقال: لفلان. . . إلخ) كان المعنى: لفلان ~~علي حق أكثر من حقك؛ فكأنه أقر له بحق مبهم، لا بعين المبلغ الذي (¬3) ~~ادعاه، وأقر لفلان بحق مبهم أيضا، لكنه أكثر من حق الأول، فيلزمه حق لهما، ~~لكن (¬4) متفاوتا، ويفسره، ولا يقبل منه دعوى التهزي (¬5). # فصل (¬6) PageV07P368 # لزمه تسعة (¬1). # وإن أراد مجموع الأعداد: لزمه خمسة وخمسون (¬2). # و: "له من عشرة إلى عشرين، أو ما بين عشرة إلى عشرين": لزمه تسعة عشر (¬3). # و: "له ما بين [هذين] (¬4) الحائطين": لم يدخلا (¬5). # * قوله: (لزمه تسعة)؛ أي: بناء على أن الغاية ليست داخلة في المغيا (¬6)، ~~وهو أحد استعمالات في اللغة، والصحيح منها: أنها إن كانت من جنس المغيا، ~~دخلت، وإلا، فلا (¬7). # * قوله: (لزمه تسعة عشر) كان الظاهر أن يقول هنا أيضا: ما لم ينو مجموع ~~الأعداد. تدبر. PageV07P369 # و: "له درهم فوق درهم، أو تحت درهم، أو فوقه -أو تحته، أو قبله، أو بعده، ~~أو معه- درهم"، أو: "درهم بل درهمان"، أو: "درهمان بل درهم" (¬1)، أو: ~~"درهم بل درهم" أو: "درهم لا بل درهم"، أو: "درهم لكن درهم"، أو: "درهم ~~فدرهم": يلزمه درهمان (¬2). # وكذا: ". . . درهم ودرهم" -فلو كرره ثلاثا- "بالواو" (¬3)، أو "الفاء"، ~~أو"ثم"، أو قال: ". . . درهم درهم درهم" (¬4)، ونوى بالثالث تأكيد الثاني: ~~لم يقبل في الأولى. . . . . . # * قوله: (بل درهمان) قال شيخنا: (لأن ما نفاه داخل فيما أثبته) (¬5)، لكن ~~بهذا يشكل المثال الذي بعده. # * قوله: (لم يقبل في الأولى)؛ أي: (¬6) المذكور فيها حرف العطف، واو، أو ~~فاء (¬7)، أو ثم (¬8)، تدبر. PageV07P370 # وقبل في الثانية ms1295 (¬1). # و: "له علي درهم قبله درهم وبعده درهم"، أو: ". . . هذا الدرهم بل هذان ~~الدرهمان": لزمته الثلاثة (¬2). # و: "له قفيز حنطة (¬3) بل قفيز شعير"، أو: ". . . درهم بل دينار": لزماه (¬4). # و: "له [علي] (¬5) درهم في دينار". . . . . . # * قوله: (وقبل في الثانية)؛ أي: التي ليس فيها عاطف (¬6)، وكذا يقبل فيها ~~إن نوى بالثاني، أو بكل من الثاني والثالث تأكيد الأول -كما تقدم في كتاب ~~الطلاق (¬7) -. PageV07P371 # وأراد العطف، أو معنى "مع": لزماه (¬1). وإلا: فدرهم (¬2). # وإن فسره: برأس مال سلم باق عنده في دينار، وكذبه المقر له: حلف، وأخذ ~~الدراهم (¬3). وإن صدقه: لم يلزمه شيء (¬4). # و: "له درهم في ثوب"، وأراد العطف، أو معنى "مع": لزماه (¬5). # وإن فسره: برأس مال سلم باق عنده. . . . . . # * قوله: (وأراد العطف)؛ أي: معنى التعاطف، والمراد: جعل هذا الكلام كناية ~~عنه، وليس مراده أنه أراد استعماله (¬6) في (¬7) معنى العطف؛ لأنه لا علاقة ~~مجوزة للاستعمال، فتدبر. # * قوله: (وإلا، فدرهم)؛ لأنه هو المقر به ظاهرا (¬8)، وتحمل الظرفية على ~~ظرفية قيمة الدينار دراهم للدرهم. فتدبر. # * قوله: (لم يلزمه شيء)؛ أي: لأن سلم أحد النقدين في الآخر لا يصح (¬9). # * قوله: (وأراد العطف) هذه الإرادة لا تقتضيها لغة ولا عرف. PageV07P372 # أو قال: ". . . في ثوب اشتريته منه إلى سنة"، وكذبه المقر له: حلف، وأخذ ~~الدرهم، وإن صدقه: بطل إقراره (¬1). # و: "له درهم في عشرة": يلزمه درهم (¬2)، ما لم يخالفه عرف: فيلزمه مقتضاه ~~(¬3)، أو يرد الحساب -ولو جاهلا به-: فيلزمه عشرة، أو الجمع: فيلزمه أحد ~~عشر (¬4). # و: "له تمر في جراب، أو سكين في قراب. . . . . . # * قوله: (حلف، وأخد الدرهم) (¬5)؛ لأنه وصل إقراره بما يغيره ويبطله ~~(¬6)، فهو بمنزلة رجوعه عن (¬7) الإقرار، فلا يقبل. تدبر. # * قوله: (وإن صدقه، بطل إقراره)؛ (لأن السلم يبطل بالتفرق قبل القبض) شرح ~~(¬8). PageV07P373 # أو ثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، أو فص في خاتم، ~~أو جراب فيه تمر، أو قراب فيه سيف، أو منديل فيه ثوب، أو دابة مسرجة، أو ~~سرج على دابة، أو عمامة على عبد"، أو: ". . . دار مفروشة، أو زيت ms1296 في زق ~~(¬1) "، ونحوه: ليس بإقرار بالثاني (¬2)؛ ك ". . . جنين في جارية أو دابة، ~~ودابة في بيت" (¬3)، وك: ". . . المئة الدرهم التي في هذا الكيس". ~~ويلزمانه: إن لم يكن فيه (¬4). # * قوله: (أو دابة مسرجة). # وقال في الإنصاف: (إقرار بهما بلا خلاف أعلمه)، والمصنف تبع ما في ~~التنقيح (¬5)، لكن ينظر كلامه في التنقيح، مع قوله عما في الإنصاف: (بلا ~~خاف أعلمه)، ولعله ظهر له ما في التنقيح بعد الإنصاف (¬6). # * قوله: (ويلزمانه إن لم يكن فيه)؛ أي: فيما ذكر من البيت في الأولى، PageV07P374 # وكذا تتمتها (¬1) ولو لم يعرف "المئة": لزمته وتتمتها. # و: "له خاتم فيه فص (¬2)، أو سيف بقراب": إقرار بهما (¬3). # وإقراره بشجر أو شجرة: ليس إقرارا بأرضها، فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت، ~~ولا أجرة ما بقيت (¬4). # و. . . بأمة، ليس بإقرار بحملها (¬5). # و: "له علي درهم أو دينار"، ونحوه: يلزمه أحدهما. . . . . . # والكيس في الثانية (¬6). # * قوله: (وكذا تتمتها)؛ أي: المئة إن كان في الكيس بعضها (¬7)، ولا يتأتى ~~ذلك في الدابة. فتدبر. # * قوله: (ولا أجرة ما بقيت)؛ أي: على مقر له بشجر أو شجرة (¬8). # * قوله: (يلزمه أحدهما)، مع أن "أو" استعملت للإضراب ك "بل"؛ كما في PageV07P375 # ويعينه (¬1). # تم الكتاب، والحمد لله الواحد الوهاب، حمدا وافيا دائما إلى يوم الحساب. # وصلى الله [وسلم] (¬2) على سيدنا: "محمد"، وآله الأنجاب!. # فرغ جامعه من تبييضه في سابع عشري شعبان المكرم، سنة 942. # وكتبه محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي، الفتوحي الحنبلي. عفا الله ~~عنه، وعن والديه وجميع المسلمين (¬3). # قوله تعالى {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [الصافات: 147]؛ أي: بل ~~يزيدون. في قول (¬4)، فكان مقتضاه: أن يلزماه -كما سلف-، لكنه لم يحمل على ~~ذلك؛ لقلته؛ إذ هو مذهب كوفي. # * قوله: (ويعينه) (¬5). # [تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب] (¬6) (¬7) # * * * PageV07P376 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P377 ms1297