######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000979Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الحصكفي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1088 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الدر المختار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه المذهب الحنفي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000979Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/979_الدر-المختار-الحصكفي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إشراف : مكتب البحوث والدراسات #META# 041.EdNUMBER :: جديدة منقحة مصححة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1415 - 1995 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد أمين الشهير بابن عابدين طبعة جديدة منقحة مصححة ~~اشراف مكتب البحوث والدراسات الجزء الأول دار الفكر للطباعة والنشر ~~والتوزيع PageV01P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر بيروت - لبنان دار الفكر: حارة حريك ~~- شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب 7061 / 11 - تلفون: ~~643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: 2124187875 - 001 ~~PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P006 # حمدا PageV01P007 # لك يا من شرحت PageV01P010 # صدورنا بأنواع الهداية، سابقا، ونورت بصائرنا بتنوير الأبصار لاحقا، ~~وأفضت علينا من أشعة PageV01P011 # شريعتك المطهرة بحرا رائقا، وأغدقت لدينا من بحار منحك الموفرة نهرا ~~فائقا، وأتممت نعمتك علينا حيث يسرت ابتداء تبييض هذا الشرح PageV01P012 # المختصر تجاه وجه منبع الشريعة والدرر، وضجيعيه الجليلين أبي بكر وعمر، ~~بعد الاذن PageV01P013 # منه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، الذين حازوا من منح فتح كشف فيض ~~فضلك الواقي حقائقا. PageV01P014 # وبعد: فيقول فقير ذي اللطف الخفي، محمد علاء الدين PageV01P015 # الحصكفي، ابن الشيخ علي الامام بجامع بني أمية، PageV01P016 # ثم المفتي بدمشق المحمية الحنفي: لما بيضت الجزء الأول من خزائن الاسرار، ~~وبدائع الأفكار، في شرح تنوير الابصار، وجامع البحار، قدرته في عشرة مجلدات ~~كبار، PageV01P017 # فصرفت عنان العناية نحو الاختصار، وسميته بالدر المختار، في شرح تنوير ~~الابصار، الذي فاق كتب هذا الفن في الضبط والتصحيح والاختصار، ولعمري ~~PageV01P018 # لقد أضحت روضة هذا العلم به مفتحة الأزهار، مسلسلة الأنهار، من عجائبه ~~ثمرات التحقيق تختار، ومن غرائبه ذخائر تدقيق تحير الأفكار، لشيخ شيخنا ~~PageV01P019 # شيخ الاسلام محمد بن عبد الله التمرتاشي الحنفي الغزي، عمدة المتأخرين ~~الأخيار، فإني أرويه عن شيخنا الشيخ عبد النبي الخليلي، عن المصنف عن ابن ~~نجيم المصري، بسنده إلى PageV01P020 # صاحب المذهب أبي حنيفة، بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم المصطفى ~~المختار، عن جبريل، عن الله الواحد القهار، كما هو مبسوط في إجازاتنا بطرق ~~عديدة، عن المشايخ المتبحرين الكبار. # وما كان في الدرر والغرر لم أعزه إلى ما ندر، وما زاد وعز نقله ms0001 عزوته ~~لقائله، وما للاختصار، ومأمولي من الناظر فيه أن ينظر بعين الرضا ~~والاستبصار، وأن يتلافى تلافه PageV01P021 # بقدر الامكان، أو يصفح ليصفح عنه عالم الاسرار والإضمار، ولعمري إن ~~السلامة من هذا الخطر لأمر يعز على البشر. ولا غزو فان النسيان من خصائص ~~الانسانية، PageV01P022 # والخطأ والزلل من شعائر الادمية، وأستغفر الله مستعيذا به من حسد يسد باب ~~الانصاف، ويرد PageV01P023 # عن جميل الأوصاف. ألا وإن الحسد حسك، من تعلق به هلك، وكفى للحاسد ذما ~~آخر سورة الفلق، في اضطرابه بالقلق، لله در الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه ~~فقتله. PageV01P024 # وما أنا من كيد الحسود بآمن ولا جاهل يزري ولا يتدبر ولله در القائل: هم ~~يحسدوني وشر الناس كلهم من عاش في الناس يوما غير محسود إذ لا يسود سيد ~~بدون ودود يمدح، PageV01P025 # وحسود يقدح، لان من زرع الإحن، فاللئيم يفضح، والكريم يصلح، لكن يا أخي ~~بعد الوقوف على حقيقة الحال، والاطلاع على ما حرره المتأخرون كصاحب البحر ~~والنهر والقيض، PageV01P026 # والمصنف وجدنا المرحوم وعزمي زاده وسعدي أفندي والزيلعي والأكمل والكمال ~~PageV01P027 # وابن الكمال مع تحقيقات سنح بها البال، وتلقيتها عن فحول الرجال، ويأبى ~~الله العصمة أكتاب PageV01P028 # غير كتابه والمصنف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه، ومع هذا فمن ~~أتقن كتابي فإذا فهو الفقيه الماهر، ومن ظفر بما فيه، فسيقول بملء فيه: * ~~كم ترك الأول للاخر *. PageV01P029 # ومن حصله فقد حصل له الحظ الوافر، لأنه هو البحر لكن بلا ساحل، ووابل ~~القطر، غير أنه متواصل، بحسن عبارات، ورمز إشارات، وتنقيح معاني، وتحرير ~~مباني، وليس الخبر كالعيان، PageV01P030 # وستقر به بعد التأمل العيان، فخذ ما نظرت من حسن روضه الأسمى، ودع ما ~~سمعت عن الحسن وسلمى: # خذ ما نظرت ودع شيئا سمعت به في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل PageV01P031 # هذا، وقد أضحت أعراض المصنفين أغراض سهام ألسنة الحساد، ونفائس تصانيفهم ~~معرضة بأيديهم تنتهب فوائدها ثم ترميها بالكساد: # أخا العلم لا تعجل بعيب مصنف * ولم تتيقن زلة منه تعرف فكم أفسد الراوي ~~كلاما بعقله * وكم حرف الأقوال قوم ms0002 وصحفوا وكم ناسخ أضحى لمعنى مغيرا * ~~وجاء بشئ لم يرده المصنف وما كان قصدي من هذا أن يدرج ذكري بين المحررين، ~~من المصنفين والمؤلفين، بل، PageV01P032 # القصد رياض القريحة وحفظ الفروع الصحيحة، مع رجاء الغفران، ودعاء ~~الاخوان، وما علي من إعراض الحاسدين عنه حال حياتي فسيتلقونه بالقبول إن ~~شاء الله تعالى بعد وفاتي، كما قيل: # ترى الفتى ينكر فضل الفتى * لؤما وخبثا فإذا ما ذهب لج به الحرص على نكتة ~~* يكتبها عنه بماء الذهب فهاك مؤلفا مهذبا لمهمات هذا الفن، مظهرا لدقائق ~~استعملت الفكر فيها إذا ما الليل PageV01P033 # متحريا أرجح الأقوال وأوجز العبارة، معتمدا في دفع الايراد ألف الإشارة، ~~فربما خالفت في حكم أو دليل، فحسبه من لا اطلاع له ولا فهم عدولا عن ~~السبيل، وربما غيرت تبعا لما شرح عليه المصنف كلمة أو حرفا، وما درى أن ذلك ~~لنكتة تدق عن نظره وتخفي. # وقد أنشدني شيخي الحبر السامي والبحر الطامي، واحد زمانه وحسنه أوانه، ~~أوانه، شيخ الاسلام الشيخ خير الدين الرملي أطال الله بقاءه: PageV01P034 # قل لمن لم ير المعاصر شيئا * ويرى للأوائل التقديما إن ذلك القديم كان ~~حديثا * وسيبقى هذا الحديث قديما على أن المقصود والمراد، ما أنشدنيه شيخي ~~رأس المحققين النقاد، محمد أفندي المحاسني، وقد أجاد: PageV01P035 # لكل بني الدنيا مراد ومقصد * وإن مرادي صحة وفراغ لابلغ في علم الشريعة ~~مبلغا * يكون به لي في الجنان بلاغ ففي مثل هذا فليتنافس أولو النهى * ~~وحسبي من الدنيا الغرور بلاغ فما الفوز الا في نعيم مؤبد * به العيش رغد ~~والشراب يساغ PageV01P036 # مقدمة حق على من حاول علما أن يتصوره بحده أو رسمه، PageV01P037 # ويعرف موضوعه وغايته واستمداده: # فالفقه لغة: العلم بالشئ، ثم خص بعلم الشريعة، وفقه بالكسر فقها: علم، ~~وفقه بالضم فقاهة: صار فقيها واصلاحا عند الأصوليين: العلم بالأحكام ~~الشرعية الفرعية PageV01P038 # المكتسب من أدلتها التفصيلية وعند الفقهاء وأقله ثلاث. PageV01P039 # وعند أهل الحقيقة: الجمع بين العلم والعمل لقول الحسن البصري: إنما ~~الفقيه، المعرض عن الدنيا الزاهد في الآخرة، البصير بعيوب نفسه وموضوعه: ~~فعل المكلف ms0003 ثبوتا أو سلبا، واستمداده PageV01P040 # من الكتاب والسنة والاجماع والقياس وغايته الفوز بسعادة الدارين. وأما ~~فضله فكثير شهير، ومنه ما في الخلاصة وغيرها: النظر في كتب أصحابنا من غير ~~سماع أفضل من قيام الليل، وتعلم الفقه أفضل من تعلم باقي القرآن، وجمع ~~الفقه لا بد منه. # وفي الملتقط وغيره عن محمد: لا ينبغي للرجل أن يعرف بالشعر والنحو، لان ~~آخر أمره إلى المسألة وتعليم الصبيان، ولا بالحساب، لان آخر أمره إلى مساحة ~~الأرضين، ولا بالتفسير، لان آخر أمره التذكير والقصص، PageV01P041 # بل يكون علمه في الحلال والحرام وما لا بد منه من الأحكام، كما قيل: # إذا ما اعتز ذو عليم بعلم * فعلم الفقه أولى باعتزاز فكم طيب يفوح ولا ~~كمسك * وكم طير يطير ولا كبازي وقد مدحه الله تعالى بتسميته خيرا بقوله ~~تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) (البقرة: 269) وقد فسر الحكمة ~~زمرة أرباب التفسير بعلم الفروع الذي هو علم الفقه، ومن هنا قيل: # وخير علوم علم فقه لأنه * يكون إلى كل العلوم توسلا فإن فقيها واحدا ~~متورعا * على ألف ذي زهد تفضل واعتلى وهما مأخوذان مما قيل للإمام محمد ~~الفقيه: # تفقه فإن الفقه أفضل قائد * إلى البر والتقوى وأعدل قاصد PageV01P042 # وكن مستفيدا كل يوم زيادة * من الفقه واسبح في بحور الفوائد فإن فقيها ~~واحدا متورعا * أشد على الشيطان من ألف عابد ومن كلام علي رضي الله عنه: # ما الفضل الا لأهل العلم أنهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء ووزن كل امرئ ~~ما كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم ولا تجهل به أبدا * ~~الناس موتى وأهل العلم أحياء PageV01P043 # وقد قيل: العلم وسيلة إلى كل فضيلة. العلم يرفع المملوك إلى مجالس ~~الملوك. لولا العلماء لهلك الامراء. # وإنما العلم لأربابه * ولاية ليس لها عزل إن الأمير هو الذي * يضحي أميرا ~~عند عزله إن زال سلطان الولاية * كان في سلطان فضله واعلم أن تعلم العلم ~~يكون فرض عين، وهو بقدر ما يحتاج لدينه. PageV01P044 # وفرض كفاية، وهو ما زاد عليه لنفع غيره ms0004 ومندوبا، وهو التبحر في الفقه ~~وعلم القلب. PageV01P045 # وحراما، وهو علم الفلسفة والشعبذة، والتنجيم PageV01P046 # والرمل وعلوم الطبائعيين والسحر، PageV01P047 # والكهانة، ودخل في الفلسفة المنطق، ومن هذا القسم علم الحرف PageV01P048 # وعلم الموسيقى. ومكروها وهو أشعار المولدين من الغزل والبطالة. ومناحا ~~PageV01P049 # كأشعارهم التي لا يستخف فيها، كذا في فوائد شتى من الأشباه والنظائر ثم ~~نقل مسأله الرباعيات، ومحطها أن الفقه هو ثمرة الحديث وليس ثواب الفقيه أقل ~~من ثواب المحدث، وفيها: كل إنسان غير الأنبياء لا يعلم ما أراد الله تعالى ~~له وبه، لان إرادته تعالى غيب، الا الفقهاء فإنهم علموا إرادته تعالى بهم ~~بحديث الصادق المصدوق: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) وفيها: كل شئ ~~يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم، لأنه طلب من نبيه أن يطلب ~~PageV01P050 # الزيادة منه - وقل رب زدني علما - فكيف يسأل عنه وفيها إذا سئلنا عن ~~مذهبنا ومذهب مخالفنا قلنا وجوبا: مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب مخالفنا ~~خطأ يحتمل الصواب، وإذا سئلنا عن PageV01P051 # معتقدنا ومعتقد خصومنا قلنا وجوبا: الحق ما نحن عليه، والباطل ما عليه ~~خصومنا وفيها: العلوم ثلاثة: علم نضج وما احترق، وهو علم النحو والأصول، ~~وعلم لا نضج ولا احترق، وهو علم البيان والتفسير وعلم نضج واحترق، وهو علم ~~الحديث والفقه. # وقد قالوا: الفقه زرعه عبد الله من مسعود رضي الله عنه، وسقاه علقمة، ~~PageV01P052 # وحصده إبراهيم النخعي، وداسه حماد، وطحنه أبو حنيفة، وعجنه أبو يوسف، ~~وخبزه محمد، فسائر الناس يأكلون من خبزه، وقد نظم بعضهم فقال: # الفقه زرع ابن مسعود، وعلقمة * حصاده ثم إبراهيم دواس نعمان طاحنه، يعقوب ~~عاجنه * محمد خابزه، والاكل الناس وقد ظهر علمه بتصانيفه كالجامعين ~~والمبسوط والزيادات والنوادر، حتى قيل: إنه صنف في العلوم الدينية تسعمائة ~~وتسعين كتابا ومن تلامذته الشافعي رضي الله عنه وتزوج PageV01P053 # بأم الشافعي وفوض إليه كتبه وماله، فبسببه صار الشافعي فقيها. # ولقد أنصف الشافعي حيث قال: من أراد الفقه فليزم أصحاب أبي حنيفة، فإن ~~المعاني قد تيسرت لهم، والله ما صرت فقيها الا بكتب محمد بن الحسن. ms0005 # وقال إسماعيل بن أبي رجاء: رأيت محمدا في المنام فقلت له: ما فعل الله ~~بك؟ فقال: # غفر لي، ثم قال: لو أردت أن أعذبك ما جعلت هذا العلم فيك، فقلت له: فأين ~~أبو يوسف؟ # قال: فوقنا بدرجتين قلت: فأبو حنيفة؟ قال: هيهات، ذلك ي أعلى عليين. كيف ~~وقد صلى PageV01P054 # الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة، وحج خمسا وخمسين حجة، ورأي ربه في المنام ~~مائة مرة، ولها قصة مشهورة وفي حجته الأخيرة استأذن حجبة الكعبة بالدخول ~~ليلا، فقام بين العمودين على رجله اليمنى ووضع اليسرى على ظهرها حتى ختم ~~القرآن، فلما سلم بكى وناجى ربه وقال: إلهي ما عبدك هذا العبد الضعيف حق ~~عبادتك، لكن عرفك حق معرفتك فهب نقصان خدمته لكمال معرفته، فهتف هاتف من ~~جانب البيت: يا أبا حنيفة قد عرفتنا حق المعرفة وخدمتنا فأحسنت الخدمة، قد ~~غفرنا لك ولمن اتبعك ممن كان على مذهبك إلى يوم القيامة. PageV01P055 # وقد استنكفت عن الاستفادة قال مسافر بن كرام: من جعل أبا حنيفة بينه وبين ~~الله رجوت أن لا يخاف وقال فيه: حسبي من الخيرات ما أعددته يوم القيامة في ~~رضا الرحمن دين النبي محمد خير الورى ثم اعتقادي مذهب النعمان وعنه عليه ~~الصلاة والسلام (إن آدم افتخر بي وأنا أفتخر برجل من أمتي اسمه نعمان ~~وكنيته أبو حنيفة، هو سراج أمتي) وعنه عليه الصلاة والسلام (إن ساير ~~الأنبياء يفتخرون بي، وأنا أفتخر بأبي حنيفة، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه ~~فقد أبغضني) كذا في التقدمة شرح مقدمة أبي الليث قال في الضياء المعنوي: ~~وقول ابن الجوزي: إنه موضوع، تعصب، لأنه روي بطرق مختلفة. PageV01P056 # وروى الجرجاني في مناقبه بسنده لسهل بن عبد الله التستري أنه قال (لو كان ~~في أمة موسى وعيسى مثل أبي حنيفة لما تهودوا ولما تنصروا) ومناقبه أكثر من ~~أن تحصى، وصنف فيها سبط ابن الجوزي مجلدين كبيرين، وسماه (الانتصار لامام ~~أئمة الأمصار). PageV01P057 # وصنف غيره أكثر من ذلك. # والحاصل أن أبا حنيفة النعمان من أعظم معجزات المصطفى PageV01P059 # بعد القرآن، وحسبك ms0006 من مناقبه اشتهار مذهبه، ما قال قولا الا أخذ به إمام ~~من الأئمة الاعلام، وقد جعل الله الحكم لأصحابه وأتباعه من زمنه إلى هذه ~~الأيام، إلى أن يحكم بمذهبه عيسى عليه السلام، PageV01P060 # وهذا يدل على أمر عظيم اختص به من بين سائر العلماء العظام، كيف لا وهو ~~كالصديق رضي الله عنه، له أجره من دون الفقه وألفه وفرع أحكامه على أصوله ~~العظام، PageV01P061 # إلى يوم الحشر والقيام. # وقد تبعه على مذهبه كثير من الأولياء الكرام، ممن اتصف بثبات المجاهدة، ~~وركض في ميدان المشاهدة، كإبراهيم بن أدهم، وشقيق البلخي، ومعروف الكرخي، ~~وأبي يزيد PageV01P062 # البسطامي، وفضيل بن عياض، وداود الطائي، وأبي حامد اللفاف، وخلف بن أيوب، ~~وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأبي بكر الوراق، وغيرهم ممن لا ~~يحصى لبعده أن PageV01P063 # يستقصي، فلو وجدوا فيه شبهة ما اتبعوه، ولا اقتدوا به ولا وافقوه. # وقد قال الأستاذ أبو القاسم القشيري في رسالته مع صلابته في مذهبه وتقدمه ~~في هذه الطريقة: سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: أنا أخذت هذه الطريقة ~~من أبي القاسم النصراباذي، وقال أبو القاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهو ~~أخذها من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي. وهو أخذ ~~العلم والطريقة من أبي حنيفة، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله فعجبا لك يا ~~أخي: PageV01P064 # ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا ~~الاقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة، وأرباب الشريعة والحقيقة، ومن ~~بعدهم في هذا الامر فلهم تبع، وكل ما خالف ما اعتمدوه مردود ومبتدع. # وبالجملة، فليس أبو حنيفة في زهده وورعه وعبادته وعلمه وفهمه بمشارك. # ومما قال فيه ابن المبارك رضي الله عنه: # لقد زان البلاد ومن عليها إمام المسلمين أنو حنيفة PageV01P065 # بأحكام وآثار وفقه * كآيات الزبور على صحيفة فما في المشرقين له نظير * ~~ولا في المغربين ولا بكوفه يبيت مشمرا سهر الليالي * وصام نهاره لله خيفه ~~PageV01P066 # فمن كأبي حنيفة في علاه * إمام للخليقة والخليفة رأيت العائبين له سفاها ~~* خلاف ms0007 الحق مع حجج ضعيفة وكيف يحل أن يؤذي فقيه * له في الأرض آثار شريفة ~~وقد قال ابن إدريس مقالا * صحيح النقل في حكم لطيفة بأن الناس في فقه عيال ~~* على فقه الامام أبي حنيفة PageV01P067 # فلعنة ربنا أعداد رمل * على من رد قول أبي حفيفة وقد ثبت أن ثابتا والد ~~الامام أدرك الإمام علي بن أبي طالب فدعا له ولذريته بالبركة. # وصح أن أبا حنيفة سمع الحديث من سبعة من الصحابة كما بسط في أواخر منية ~~PageV01P068 # المفتي، وأدرك بالسن نحو عشرين صحابيا كما بسط في أوائل الضياء وقد ذكر ~~العلامة شمس الدين محمد أبو النصر بن عرب شاه الأنصاري الحنفي في منظومته ~~الألفية المسماة بجواهر العقائد ودرر القلائد ثمانية من الصحابة ممن روى ~~عنهم الامام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنهم أجمعين حيث قال: # معتقدا مذهب عظيم الشأن * أبي حنيفة الفتى النعمان التابعي سابق الأئمة * ~~بالعلم والدين سراج الأمة جمعا من أصحاب النبي أدركا * إثرهم قد اقتضى ~~وسلكا طريقة واضحة المنهاج * سالمة من الضلال الداجي وقد روى عن أنس وجابر ~~* وابن أبي أوفى كذا عن عامر PageV01P069 # أعني أبا الطفيل ذا ابن واثلة * وابن أنيس الفتى وواثلة عن ابن جزء قد ~~روى الامام * وبنت عجرد هي التمام رضي الله الكريم دائما * عنهم وعن كل ~~الصحاب العظما وتوفي ببغداد، قيل: في السجن ليلي القضاء PageV01P070 # وله سبعون سنة بتاريخ خمسين ومائة، قيل ويوم توفي ولد الإمام الشافعي رضي ~~الله عنه، فعد من مناقبه وقد قيل: الحكمة في مخالفة تلامذته له أنه رأي ~~صبيا يلعب في الطين فحذره من السقوط، فاجابه بأن: احذر أنت السقوط، فإن في ~~سقوط العالم سقوط العالم، فحينئذ قال PageV01P071 # لأصحابه: إن توجه لكم دليل فقولوا به، فكان كل يأخذ برواية عنه ويرجحها، ~~وهذا من غاية PageV01P072 # احتياطه وورعه، وعلم بأن الاختلاف من آثار الرحمة، فمهما كان الاختلاف ~~أكثر كانت الرحمة أوفر، لما قالوا: رسم المفتي أن ما اتفق عليه أصحابنا ~~PageV01P073 # في الروايات الظاهرة يفتى به قطعا. واختلف فيما اختلفوا فيه، PageV01P074 # والأصح كما ms0008 في السراجية وغيرها أنه يفتى بقول الامام على الاطلاق، ثم ~~بقول الثاني، ثم بقول الثالث، ثم بقول زفر والحسن بن زياد، وصحح في الحاوي ~~القدسي قوة المدرك. PageV01P076 # وفي وقف البحر وغيره: متى كان في المسألة قولان مصححان جاز القضاء ~~والافتاء بأحدهما. وفي أول المضمرات: أما العلامات للافتاء فقوله: ~~PageV01P077 # وعليه الفتوى، وبه يفتى، وبه نأخذ، وعليه الاعتماد، وعليه عمل اليوم، ~~عليه عمل الأمة، وهو الصحيح، أو الأصح، أو الأظهر، أو الأشبه، أو الأوجه، ~~أو المختار، ونحوها مما ذكر في حاشية البزدوي اه‍. # وقال شيخنا الرملي في فتاويه: وبعض الألفاظ آكد من بعض، فلفظ الفتوى آكد ~~من لفظ الصحيح، والأصح والأشبه وغيرها، ولفظ وبه يفتى آكد من الفتوى عليه، ~~والأصح آكد من الصحيح، والأحوط آكد من الاحتياط انتهى. # قلت: لكن في شرح المنية للحلبي عند قوله: ولا يجوز مس مصحف الا بغلافه ~~إذا PageV01P078 # تعارض إمامان معتبران عبر أحدهما بالصحيح والاخر بالأصح، فالأخذ بالصحيح ~~أولى لأنهما اتفقا على أنه صحيح، والاخذ بالمتفق أوفق فليحفظ. # في رأيت في رسالة آداب المفتي: إذا ذيلت رواية في كتاب معتمد بالأصح أو ~~الأولى، أو الأوفق أو نحوها، فله أن يفتي بها وبمخالفها أيضا أيا شاء، وإذا ~~ذيلت بالصحيح أو المأخوذ به، أو وبه يفتى، أو عليه الفتوى لم يفت بمخالفه ~~الا إذا كان في الهداية مثلا هو الصحيح. # وفي الكافي بمخالفه هو الصحيح، فيخير فيختار الأقوى عنده والأليق والأصلح ~~ا ه‍ فليحفظ. PageV01P079 # وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه: أنه لا فرق بين المفتي والقاضي، الا ~~أن المفتي مخبر عن الحكم، والقاضي ملزم به، وأن الحكم والفتيا بالقول ~~المرجوح جهل وخرق للاجماع، وأن الحكم الملفق باطل بالاجماع، وأن الرجوع عن ~~التقليد بعد العمل باطل اتفاقا، PageV01P080 # وهو المختار في المذهب، وأن الخلاف خاص بالقاضي المجتهد، وأما المقلد فلا ~~ينفذ قضاؤه، بخلاف مذهبه أصلا كما في القنية. # قلت: ولا سيما في زماننا، فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء ~~بالأقوال الضعيفة، فكيف بخلاف مذهبه فيكون معزولا بالنسبة ms0009 لغير المعتمد من ~~مذهبه، فلا ينفذ قضاؤه PageV01P081 # فيه وينقض كما بسط في قضاء الفتح والبحر والنهر وغيرها. # قال في البرهان: وهذا صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ، نعم أمر الأمير ~~متى صادف فصلا مجتهدا فيه نفذ أمره، كما في سير التاترخانية وشرح السير ~~الكبير فليحفظ. # وقد ذكروا أن المجتهد المطلق قد فقد. وأما المقيد فعلى سبع مراتب مشهورة. ~~PageV01P082 # وأما نحن فعلينا اتباع ما رجحوه وما صححوه كما لو أفتوا في حياتهم. # فإن قلت: قد يحكون أقوالا بلا ترجيح، وقد يختلفون في الصحيح. قلت: يعمل ~~بمثل ما عملوا من اعتبار تغير العرف وأحوال الناس، وما هو الأوفق وما ظهر ~~عليه التعامل وما قوي PageV01P083 # وجهه، ولا يخلو الوجود عمن يميز هذا حقيقة لا ظنا، وعلى من لم يميز أن ~~يرجع لمن يميز لبراءة ذمته، فنسأل الله تعالى التوفيق والقبول، بجاه ~~الرسول، كيف لا وقد يسر الله تعالى ابتداء تبييضه في الروضة المحروسة، ~~والبقعة المأنوسة، تجاه وجه صاحب الرسالة، وحائز الكمال والبسالة، وضجيعيه ~~الجليلين الضرغامين الكاملين رضي الله عنهما، وعن سائر الصحابة أجمعين، ~~ووالدينا ومقلديهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم تجاه الكعبة الشريفة تحت ~~الميزاب، وفي الحطيم والمقام، والله المسير للتمام. # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين PageV01P084 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة قدمت العبادات على غيرها اهتماما ~~بشأنها، والصلاة تالية للايمان، والطهارة مفتاحها بالنص، وشرط بها مختص، ~~لازم لها في كل الأركان، وما قيل قدمت لكونها شرطا لا يسقط أصلا، ولذا فاقد ~~الطهورين PageV01P085 # يؤخر الصلاة، وما أورد من أن النية كذلك مردود كل ذلك. # أما النية ففي القنية وغيرها: من توالت عليه الهموم تكفيه النية بلسانه. ~~وأما الطهارة، ففي الظهيرية وغيرها: من قطعت يداه ورجلاه وبوجهه جراحة يصلي ~~بلا وضوء ولا تيمم ولا PageV01P086 # يعيد، قال بعض الأفاضل في الأصح: وأما فاقد الطهورين، ففي الفيض وغيره ~~أنه يتشبه عندهما، وإليه صح رجوع الامام، وعليه الفتوى. # قلت: وبه ظهر أن تعمد ms0010 الصلاة بلا طهر غير مكفر، كصلاته لغير القبلة أو مع ~~ثوب نجس، وهو ظاهر المذهب كما في الخانية، وفي سير الوهبانية: # وفي كفر من صلى بغير طهارة * * مع العمد خلف في الروايات يسطر ثم هو مركب ~~إضافي مبتدأ أو خبر أو مفعول PageV01P087 # لفعل محذوف، فإن أريد التعداد بني على السكون وكسر تخلصا من الساكنين، ~~وإضافته لامية لا ميمية. وهل يتوقف حده لقبا على معرفة مفرديه؟ الراجح نعم، ~~PageV01P088 # فالكتاب مصدر بمعنى الجمع لغة، جعل شرعا عنوانا لمسائل مستقلة بمعنى ~~المكتوب. PageV01P089 # والطهارة مصدر طهر بالفتح ويضم: بمعنى النظافة لغة، ولذا أفردها. وشرعا: ~~النظافة عن حدث أو خبث ومن جمع نظر لأنواعها وهي كثيرة، وحكمها شهيرة. ~~وحكمها استباحة ما لا يحل بدونها (وسببها) أي سبب وجوبها (ما لا يحل) فعله ~~فرضا كان أو غيره كالصلاة ومس PageV01P090 # المصحف (إلا بها) أي بالطهارة، صاحب البحر قال بعد سرد الأقوال ونقل كلام ~~الكمال: # الظاهر أن السبب هو الإرادة في الفرض والنفل، لكن بترك إرادة النفل يسقط ~~الوجوب. ذكره الزيلعي في الظهار. وقال العلامة قاسم في نكته: الصحيح أن سبب ~~وجوب الطهارة وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل إلا بها. (وقيل) سببها ~~(الحدث) في الحكمية، وهو وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة، وما قيل ~~إنه مانعية PageV01P091 # شرعية قائمة بالأعضاء إلى غاية استعمال المزيل فتعريف بالحكم (والخبث) في ~~الحقيقة وهو عين مستقذرة شرعا، وقيل سببها القيام إلى الصلاة، ونسبا إلى ~~أهل الظاهر وفسادهما ظاهر. # واعلم أن أثر الخلاف إنما يظهر في نحو التعاليق، نحو: إن وجب عليك طهارة ~~فأنت طالق، دون الاثم للاجماع على عدمه بالتأخير عن الحدث، ذكره في ~~التوشيح، وبه اندفع ما في السراج من إثبات الثمرة من جهة الاثم، ~~PageV01P092 # بل وجوبها موسع بدخول الوقت كالصلاة، فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما ~~مضيقا. # وشرائطها ثلاثة عشر على ما في الأشباه: شرائط وجوبها تسعة، وشرائط صحتها ~~أربعة، ونظمها شيخ شيخنا العلامة علي المقدسي شارح نظم الكنز فقال: # شرط الوجوب العقل والاسلام * وقدرة ماء والاحتلام وحدث ms0011 ونفي حيض وعدم * ~~نفاسها وضيق وقت قد هجم وشرط صحة عموم البشرة * بمائه الطهور ثم في المنزه ~~فقد نفاسها وحيضها وأن * يزول كل مانع عن البدن PageV01P093 # وجعلها بعضهم أربعة: شرط وجودها الحسي: وجود المزيل والمزال عنه. والقدرة ~~على الإزالة. وشرط وجودها الشرعي: كون المزيل مشروع الاستعمال في مثله. ~~وشرط وجوبها: التكليف والحدث. وشرط صحتها: صدور الطهر من أهله في محله مع ~~فقد مانعه، PageV01P094 # ونظمها فقال: # تعلم شروطا للوضوء مهمة * مقسمة في أربع وثمان فشرط وجود الحس منها ثلاثة ~~* سلامة أعضاء وقدرة إمكان لمستعمل الماء القراح هو معا * وشرط وجود الشرع ~~خذها بإمعان فمطلق ماء مع طهارته ومع * طهورية أيضا ففز ببيان وشرط وجوب ~~وهو إسلام بالغ * مع الحدث التمييز بالعقل يا عاني وشرط لتصحيح الوضوء زوال ~~ما * يبعد إيصال المياه من أدران كشمع ورمص ثم لم يتخلل * الوضوء مناف يا ~~عظيم ذوي الشأن وزيد على هذين أيضا تقاطر * مع الغسلات ليس هذا لدى الثاني ~~وصفتها: فرض PageV01P095 # للصلاة، وواجب للطواف، قيل ومس المصحف للقول بأن المطهرين الملائكة، وسنة ~~للنوم، ومندوب في نيف وثلاثين موضعا ذكرتها في الخزائن: منها بعد كذب وغيبة ~~وقهقهة وشعر وأكل جزور PageV01P096 # وبعد كل خطيئة، وللخروج من خلاف العلماء. # وركنها: غسل ومسح وزوال نجس. وآلتها: ماء وتراب ونحوهما. ودليلها: آية * ~~(إذا قمتم إلى الصلاة) * وهي مدنية إجماعا. # وأجمع أهل السير أن الوضوء والغسل فرضا بمكة مع فرض الصلاة بتعليم جبريل ~~عليه السلام، وأنه عليه الصلاة والسلام لم يصل قط إلا بوضوء، بل هو شريعة ~~من قبلنا، بدليل PageV01P097 # هذا ضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي. وقد تقرر في الأصول أن شرع من قبلنا ~~لنا شرع إذا قصه الله تعالى ورسوله من غير إنكار ولم يظهر نسخه، ففائدة ~~نزول الآية تقرير الحكم الثابت، وتأتي اختلاف العلماء الذي هو رحمة. كيف ~~وقد اشتملت على نيف وسبعين حكما مبسوطة في تيمم الضياء عن فوائد الهداية ~~وعلى ثمانية أمور كلها مثنى طهارتين: الوضوء والغسل، ومطهرين: الماء ~~والصعيد، وحكمين: الغسل والمسح، وموجبين: الحدث PageV01P098 # والجنابة، ومبيحين: ms0012 المرض والسفر، ودليلين: التفصيلي في الوضوء، ~~والاجمالي في الغسل، وكنايتين: الغائط والملامسة، وكرامتين: تطهير الذنوب ~~وإتمام النعمة: أي بموته شهيدا، لحديث من داوم على الوضوء مات شهيدا ذكره ~~في الجوهرة. # وإنما قال آمنوا بالغيبة دون آمنتم ليعم كل من آمن إلى يوم القيامة. قاله ~~في الضياء، وكأنه مبني على أن في الآية التفاتا، والتحقيق خلافه. ~~PageV01P099 # وأتى في الوضوء بإذا التحقيقية، وفي الجنابة بأن التشككية للإشارة إلى أن ~~الصلاة من الأمور اللازمة والجنابة من الأمور العارضة، وصرح بذكر الحدث في ~~الغسل والتيمم دون الوضوء ليعلم أن الوضوء سنة وفرض والحدث شرط للثاني لا ~~للأول، فيكون الغسل على الغسل والتيمم على التيمم عبثا، والوضوء على الوضوء ~~نور على نور. # أركان الوضوء أربعة عبر بالأركان، لأنه PageV01P100 # أفيد مع سلامته عما يقال: إن أريد بالفرض القطعي يرد تقدير الممسوح ~~بالربع وإن أريد العملي يرد المغسول، وإن أجيب عنه بما لخصناه في شرح ~~الملتقى. ثم الركن ما يكون فرضا داخل الماهية، وأما الشرط فما يكون خارجها، ~~فالفرض أعم منهما، وهو ما قطع بلزومه PageV01P101 # حتى يكفر جاحده كأصل مسح الرأس. وقد يطلق على العملي وهو ما تفوت الصحة ~~بفواته، كالمقدار الاجتهادي في الفروض فلا يكفر جاحده، PageV01P102 # (غسل الوجه) أي إسالة الماء مع التقاطر ولو قطرة. وفي الفيض: أقله قطرتان ~~في الأصح (مرة) لان الامر لا يقتضي التكرار (وهو) مشتق من المواجهة، ~~واشتقاق الثلاثي من PageV01P103 # المزيد إذا كان أشهر في المعنى شائع، كاشتقاق الرعد من الارتعاد واليم من ~~التيمم (من مبدأ سطح جبهته) أي المتوضئ بقرينة المقام (إلى أسفل ذقنه) أي ~~منبت أسنانه السفلى (طولا) كان عليه شعر أو لا، عدل من قولهم من قصاص شعره ~~الجاري على الغالب، إلى المطرد ليعم الأغم والأصلع والأنزع (وما بين شحمتي ~~الاذنين عرضا) وحينئذ (فيجب غسل الباقي) PageV01P104 # وما يظهر من الشفة عند انضمامها (وما بين العذار والاذن) لدخوله في الحد، ~~وبه يفتى (لا غسل باطن العينين) والأنف والفم وأصول شعر الحاجبين واللحية ~~والشارب وونيم ذباب للجرح (وغسل اليدين) أسقط لفظ ms0013 فرادى لعدم تقييد الفرض ~~بالانفراد (والرجلين) الباديتين السليمتين، فإن المجروحتين والمستورتين ~~بالخف وظيفتهما المسح (مرة) لما مر (مع المرفقين PageV01P105 # والكعبين) على المذهب، وما ذكروا أن الثابت بعبارة النص غسل يد ورجل ~~والأخرى بدلالته. # ومن البحث في إلى وفي القراءتين في - أرجلكم - قال في البحر: لا طائل ~~تحته بعد انعقاد الاجماع على ذلك (ومسح ربع الرأس مرة) PageV01P106 # فوق الاذنين ولو بإصابة مطر أو بلل باق بعد غسل على المشهور لا بعد مسح ~~إلا أن يتقاطر، ولو مد أصبعا أو إصبعين لم يجز إلا أن يكون مع الكف أو ~~بالابهام والسبابة مع ما بينهما أو بمياه، ولو أدخل رأسه الاناء أو خفه أو ~~جبيرته وهو محدث PageV01P107 # أجزأه، ولم يصر الماء مستعملا وإن نوى اتفاقا على الصحيح كما في البحر عن ~~البدائع. # (وغسل جميع اللحية فرض) يعني عمليا (أيضا) على المذهب الصحيح المفتى به ~~المرجوع إليه، وما عدا هذه الرواية مرجوع عنه كما في البدائع. # ثم لا خلاف أن المسترسل لا يجب غسله ولا مسحه PageV01P108 # بل يسن، وأن الخفيفة التي ترى بشرتها يجب غسل ما تحتها، كذا في النهر. ~~وفي البرهان: يجب غسل بشرة لم يسترها الشعر كحاجب وشارب وعنفقة في المختار ~~(ولا يعاد الوضوء) بل ولا بل المحل (بحلق رأسه ولحيته كما لا يعاد) الغسل ~~للمحل ولا الوضوء (بحلق شاربه وحاجبه وقلم ظفره) وكشط جلده (وكذا لو كان ~~على أعضاء وضوئه قرحة) كالدملة (وعليها جلدة رقيقة فتوضأ وأمر الماء عليها ~~ثم نزعها، لا يلزمه إعادة غسل على ما تحتها) وإن تألم بالنزع على ~~PageV01P109 # الأشبه لعدم البدلية، بخلاف نزع الخف، فصار كما لو مسح خفه ثم حته أو ~~قشره. # فروع: في أعضائه شقاق غسله إن قدر، وإلا مسحه وإلا تركه ولو بيده، ولا ~~يقدر على الماء تيمم، ولو قطع من المرفق غسل محل القطع. # ولو خلق له يدان ورجلان، فلو يبطش بهما غسلهما، ولو بإحداهما فهي الأصلية ~~فيغسلها، وكذا الزائدة إن نبتت من محل الفرض، كإصبع وكف زائدين، وإلا فما ~~حاذى منهما محل ms0014 الفرض غسله، وما لا فلا، لكن يندب. مجتبى. # وسننه: PageV01P110 # أفاد أنه لا واجب للوضوء ولا للغسل وإلا لقدمه، وجمعها، لان كل سنة ~~مستقلة بدليل وحكم. PageV01P111 # وحكمها ما يؤجر على فعله ويلام على تركه، وكثيرا ما يعرفون به لأنه محط ~~مواقع أنظارهم. # وعرفها الشمني بما ثبت بقوله عليه الصلاة والسلام أو بفعله، وليس بواجب ~~ولا مستحب، لكنه تعريف لمطلقها، والشرط في المؤكدة المواظبة مع ترك، ولو ~~حكما، لكن شأن الشروط PageV01P112 # أن لا تذكر في التعاريف. وأورد عليه في البحر المباح، بناء على ما هو ~~المنصور من أن الأصل في الأشياء التوقف، إلا أن الفقهاء كثيرا ما يلهجون ~~بأن الأصل الإباحة فالتعريف عليه PageV01P113 # (البداية بالنية) أي نية عبادة لا تصح إلا بالطهارة. كوضوء أو رفع حدث أو ~~امتثال أمر، PageV01P114 # وصرحوا بأنها بدونها ليس بعبادة، PageV01P115 # ويأثم بتركها، وبأنها فرض في الوضوء المأمور به، وفي التوضؤ بسؤر حمار ~~ونبيذ تمر كالتيمم، وبأن وقتها عند غسل الوجه. وفي الأشباه: ينبغي أن تكون ~~عند غسل اليدين للرسغين لينال ثواب السنن. # قلت: لكن في القهستاني: ومحلها قبل سائر السنن كما في التحفة، فلا تسن ~~عندنا قبيل غسل الوجه، كما تفرض عند الشافعي ا ه‍. وفيها سبع سؤالات ~~مشهورة، نظمها العراقي فقال: PageV01P116 # سبع سؤالات لذي الفهم أتت تحكى لكل عالم في النية حقيقة حكم محل زمن ~~وشرطها والقصد والكيفية (و) البداءة (بالتسمية) قولا، وتحصل بكل ذكر، لكن ~~الوارد عنه عليه الصلاة والسلام باسم الله العظيم، والحمد لله على دين ~~الاسلام (قبل الاستنجاء PageV01P117 # وبعده) إلا حال انكشاف وفي محل نجاسة فيسمي بقلبه، ولو نسيها فسمى في ~~خلاله لا تحصل السنة، بل المندوب، وأما الاكل فتحصل السنة في باقيه لا فيما ~~فات، وليقل: بسم الله أوله وآخره (و) البداءة (بغسل اليدين) الطاهرتين ~~ثلاثا قبل الاستنجاء وبعده، PageV01P118 # وقيد الاستيقاظ اتفاقي، ولذا لم يقل قبل إدخالهما الاناء لئلا يتوهم ~~اختصاص السنة بوقت الحاجة، لان مفاهيم الكتب حجة، بخلاف أكثر مفاهيم النصوص ~~كذا في النهر، وفيه من الحد المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا ms0015 PageV01P119 # ومنه أقوال الصحابة. قال: وينبغي تقييده بما يدرك بالرأي لا ما لا يدرك ~~به ا ه‍. # وفي القهستاني عن حدود النهاية: المفهوم معتبر في نص العقوبة كما في قوله ~~تعالى: # * (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) * (المطففين: 51) وأما اعتباره في ~~الرواية فأكثري لا كلي (إلى الرسغين) بضم مفصل الكف بين الكوع والكرسوع، ~~وأما البوع ففي الرجل. قال: # وعظم يلي الابهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع والرسغ في الوسط وعظم يلي ~~إبهام رجل ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط ثم إن لم يمكن رفع الاناء ~~أدخل أصابع يسراه مضمومة PageV01P120 # وصب على اليمنى لأجل التيامن. ولو أدخل الكف إن أراد الغسل صار الماء ~~مستعملا، وإن أراد الاغتراف: لا، ولو لم يمكنه الاغتراف بشئ ويداه نجستان ~~تيمم وصلى ولم يعد. # (وهو) سنة كما أن الفاتحة واجبة (ينوب عن الفرض) PageV01P121 # ويسن غسلها أيضا مع الذراعين. # (والسواك) سنة مؤكدة كما في الجوهرة عن المضمضة، وقيل قبلها، وهو للوضوء ~~عندنا إلا إذا نسيه فيندب للصلاة كما يندب لاصفرار سن وتغير رائحة وقراءة ~~قرآن، PageV01P122 # وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل (بمياه) ثلاثة. # (و) ندب إمساكه (بيمناه) وكونه لينا، مستويا بلا عقد، في غلظ الخنصر وطول ~~شبر. # ويستاك عرضا لا طولا، PageV01P123 # ولا مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال، ولا يقبضه فإنه يورث الباسور، ولا يمصه ~~فإنه يورث العمى، ثم يغسله، وإلا فيستاك الشيطان به، ولا يزاد على الشبر، ~~وإلا فالشيطان يركب عليه، ولا يضعه بل ينصبه وإلا فخطر الجنون. قهستاني، ~~ويكره بمؤذ، ويحرم بذي سم. # ومن منافعه: أنه شفاء لم دون الموت، ومذكر للشهادة عنده. وعند فقده أو ~~فقد أسنانه تقوم الخرقة الخشنة أو الإصبع مقامه، كما يقوم العلك مقامه ~~للمرأة مع القدرة عليه. PageV01P124 # (وغسل الفم) أي استيعابه، ولذا عبر بالغسل أو للاختصار (بمياه) ثلاثة ~~(والأنف) ببلوغ الماء. المارن (بمياه) وهما سنتان مؤكدتان مشتملتان على سنن ~~خمس: الترتيب، والتثليث، وتجديد الماء، وفعلهما باليمنى (والمبالغة فيهما) ~~بالغرغرة، ومجاوزة المارن 2 <(لغير الصائم) لاحتمال الفساد، وسر ~~تقديمهما اعتبار أوصاف ms0016 الماء، لان لونه يدرك بالبصر، وطعمه بالفم، وريحه ~~بالأنف. PageV01P125 # ولو عنده ماء يكفي للغسل مرة معهما وثلاثا بدونهما غسل مرة. # ولو أخذ ماء فمضمض بعضه واستنشق بباقيه أجزأه، وعكسه لا. وهل يدخل أصبعه ~~في فمه وأنفه؟ الأولى نعم. قهستاني. (وتخليل اللحية) لغير المحرم بعد ~~التثليث، ويجعل ظهر كفه إلى عنقه (و) تخليل (الأصابع) PageV01P126 # اليدين بالتشبيك والرجلين بخنصر يده اليسرى بادئا بخنصر رجله اليمنى وهذا ~~بعد دخول الماء خلالها، فلو منضمة فرض (وتثليث الغسل) المستوعب، ولا عبرة ~~للغرفات، PageV01P127 # ولو اكتفى بمرة إن اعتاده أثم، وإلا لا، ولو زاد لطمأنينة القلب أو لقصد ~~الوضوء على الوضوء PageV01P128 # لا بأس به، وحديث فقد تعدى محمول على الاعتقاد، ولعل كراهة تكراره في ~~مجلس تنزيهه، PageV01P129 # بل في القهستاني معزيا للجواهر الاسراف في الماء الجاري جائز، لأنه غير ~~مضيع، فتأمل (ومسح كل رأسه مرة) مستوعبة، فلو تركه وداوم عليه أثم، ~~PageV01P130 # (وأذنيه) معا ولو (بمائه) لكن لو مس عمامته فلا بد من ماء جديد ~~(والترتيب) المذكور في النص، وعند الشافعي رضي الله عنه: فرض PageV01P131 # وهو مطالب بالدليل (والولاء) بكسر الواو: غسل المتأخر أو مسحه قبل جفاف ~~الأول بلا عذر: # حتى لو فني ماؤه فمضى لطلبه لا بأس به، ومثله الغسل والتيمم، وعند مالك ~~فرض، ومن السنن: PageV01P132 # الدلك، وترك الاسراف، وترك لطم الوجه بالماء، وغسل فرجها الخارج. ~~(ومستحبه) ويسمى مندوبا وأدبا وفضيلة، وهو ما فعله النبي (ص) مرة وتركه ~~أخرى وما أحبه السلف PageV01P133 # (التيامن) في اليدين والرجلين ولو مسحا، لا الاذنين والخدين، فيلغز أي ~~عضوين لا يستحب التيامن فيهما؟ (ومسح الرقبة) بظهر يديه (لا الحلقوم) لأنه ~~بدعة. # (ومن آدابه) عبر بمن لان له آدابا أخر أوصلها في الفتح إلى نيف وعشرين، ~~وأوصلتها في الخزائن إلى نيف وستين (استقبال القبلة PageV01P134 # ودلك أعضائه) في المرة الأولى (وإدخال خنصره) المبلولة (صماخ أذنيه) عند ~~مسحهما (وتقديمه على الوقت لغير المعذور) وهذه إحدى المسائل الثلاث ~~المستثناة من قاعدة الفرض أفضل من النفل PageV01P135 # لان الوضوء قبل الوقت مندوب وبعده فرض. # الثانية: إبراء المعسر مندوب أفضل ms0017 من إنظاره الواجب. # الثالثة: الابتداء بالسلام سنة أفضل من رده، وهو فرض، ونظمه من قال: # الفرض أفضل من تطوع عابد حتى ولو قد جاء منه بأكثر إلا التطهر قبل وقت ~~وابتداء للسلام كذاك إبرا معسر (وتحريك خاتمه الواسع) ومثله القرط، وكذا ~~الضيق إن علم وصول الماء وإلا فرض PageV01P136 # (وعدم الاستعانة بغيره) إلا لعذر، وأما استعانته عليه الصلاة والسلام ~~بالمغيرة فلتعليم الجواز (و) عدم (التكلم بكلام الناس) إلا لحاجة تفوته ~~(والجلوس في مكان مرتفع) تحرزا عن الماء المستعمل. وعبارة الكمال: وحفظ ~~ثيابه من التقاطر، وهي أشمل (والجمع بين نية القلب وفعل اللسان) هذه رتبة ~~وسطى بين من سن التلفظ بالنية ومن كرهه لعدم نقله عن السلف (والتسمية) كما ~~مر (عند غسل كل عضو) وكذا الممسوح (والدعاء بالوارد عنده) أي عند كل عضو، ~~وقد رواه ابن حبان وغيره عنه عليه الصلاة والسلام من طرق، PageV01P137 # قال محقق الشافعية الرملي: فيعمل به في فضائل الأعمال وإن أنكره النووي. # فائدة: شرط العمل بالحديث الضعيف عدم شدة ضعفه، وأن يدخل تحت أصل عام، ~~وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث. # وأما الموضوع فلا يجوز العمل به بحال، ولا روايته إلا إذا قرن ببيانه ~~(والصلاة والسلام على النبي بعده) أي بعد الوضوء، لكن في الزيلعي أي بعد كل ~~عضو (وأن يقول بعده) أي PageV01P138 # الوضوء (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، وأن يشرب بعده ~~من فضل وضوئه) كماء زمزم (مستقبل القبلة قائما) أو قاعدا، وفيما عداهما ~~يكره قائما تنزيها، PageV01P139 # وعن ابن عمر كنا نأكل على عهد النبي (ص) ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام ورخص ~~للمسافر شربه ماشيا. # ومن الآداب تعاهد موقيه وكعبيه وعرقوبيه وأخمصيه، وإطالة غرته وتحجيله، ~~PageV01P140 # وغسل رجليه بيساره، وبلهما عند ابتداء الوضوء في الشتاء والتمسح بمنديل ~~وعدم نفض يده، وقراءة سورة القدر وصلاة ركعتين، في غير وقت كراهة. ~~PageV01P141 # (ومكروهة: لطم الوجه) أو غيره (بالماء) تنزيها، والتقتير (والاسراف) ومنه ~~الزيادة على الثلاث (فيه) تحريما لو بماء النهر والمملوك له. PageV01P142 # وأما الموقوف على من يتطهر به، ومنه ماء ms0018 المدارس، فحرام (وتثليث المسح ~~بماء جديد) أما بماء واحد فمندوب أو مسنون. # ومن منهياته التوضؤ بفضل ماء المرأة وفي موضع نجس، لان لماء الوضوء حرمة، ~~أو PageV01P143 # في المسجد إلا في إناء أو في موضع أعد لذلك، وإلقاء النخامة، والامتخاط ~~في الماء. # (وينقضه خروج) كل خارج (نجس) بالفتح ويكسر (منه) أي من المتوضئ الحي ~~معتادا أو لا، من السبيلين PageV01P144 # أو لا (إلى ما يطهر) بالبناء للمفعول: أي يلحقه حكم التطهير. # ثم المراد بالخروج من السبيلين مجرد الظهور، وفي غيرهما عين السيلان ولو ~~بالقوة لما قالوا، لو مسح الدم كلما خرج ولو تركه لسال نقض، وإلا لا، ~~PageV01P145 # كما لو سال في باطن عين أو جرح أو ذكر ولم يخرج، وكدمع وعرق إلا عرق مدمن ~~الخمر فناقض على ما سيذكره المصنف، ولنا فيه كلام (و) خروج غير نجس مثل ~~(ريح أو دودة أو حصاة من دبر لا) خروج ذلك من جرح، ولا خروج (ريح من قبل) ~~غير مفضاة، PageV01P146 # أما هي فيندب لها الوضوء وقيل يجب، وقيل لو منتنة (وذكر) لأنه اختلاج، ~~حتى لو خرج ريح من الدبر وهو يعلم أنه لم يكن من الأعلى، فهو اختلاج فلا ~~ينقض، وإنما قيد بالريح لان خروج الدودة والحصاة منهما ناقض إجماعا كما في ~~الجوهرة (ولا) خروج (دودة من جرح أو أذن أو أنف) أو فم (وكذا لحم سقط منه) ~~لطهارتهما وعدم السيلان فيما عليهما وهو مناط النقض (والمخرج) بعصر. # والخارج) بنفسه (سيان) في حكم النقض على المختار كما في البزازية، قال: ~~لان في الاخراج خروجا فصار كالفصد. وفي الفتح عن الكافي أنه الأصح، ~~PageV01P147 # واعتمده القهستاني. وفي القنية وجامع الفتاوي: إنه الأشبه، ومعناه أنه ~~الأشبه بالمنصوص رواية والراجح دراية، فيكون الفتوى عليه. # (و) ينقضه (قئ ملا فاه) بأن يضبط بتكلف (من مرة) بالكسر: أي صفراء (أو ~~علق) أي سوداء، وأما العلق النازل من الرأس فغير ناقض (أو طعام أو ماء) إذا ~~وصل إلى معدته وإن لم يستقر، وهو نجس مغلظ ولو من صبي ساعة ارتضاعه ~~PageV01P148 # هو الصحيح ms0019 لمخالطة النجاسة. ذكره الحلبي. # ولو هو في المرئ فلا نقض اتفاقا كقئ حية أو دود كثير لطهارته في نفسه، ~~كماء فم النائم فإنه طاهر مطلقا به يفتى، بخلاف ماء فم الميت فإنه نجس كقئ ~~عين خمر أو بول وإن لم ينقض لقلته لنجاسته بالأصالة إلا بالمجاورة (لا) ~~ينقضه قئ من (بلغم) على المعتمد (أصلا) إلا المخلوط بطعام فيعتبر الغالب، ~~ولو استويا فكل على حدة. # (و) ينقضه (دم) مائع من جوف أو فم PageV01P149 # (غلب على بزاق) حكما للغالب (أو ساواه) احتياطا (لا) ينقضه (المغلوب ~~بالبزاق) والقيح كالدم والاختلاط بالمخاط كالبزاق. # (وكذا ينقضه علقه مصت عضوا وامتلأت من الدم، ومثلها القراد إن) كان ~~(كبيرا) لأنه حينئذ (يخرج منه دم مسفوح) سائل (وإلا) تكن العلقة والقراد ~~كذلك (لا) ينقض (كبعوض وذباب) كما في الخانية لعدم الدم المسفوح، وفي ~~القهستاني: لا نقض ما لم يتجاوز الورم، ولو شد بالرباط إن نفذ البلل للخارج ~~نقض PageV01P150 # (ويجمع متفرق القئ) ويجعل كقئ واحد (لاتحاد السبب) الغثيان عند محمد وهو ~~الأصح، لان الأصل إضافة الاحكام إلى أسبابها إلا لمانع، كما بسط في الكافي. # (و) كل (ما ليس بحدث) أصلا بقرينة زيادة الباء كقئ قليل ودم لو ترك لم ~~يسل (ليس بنجس) عند الثاني، PageV01P151 # وهو الصحيح رفقا بأصحاب القروح، خلافا لمحمد. وفي الجوهرة: يفتى بقول ~~محمد: لو المصاب مائعا. # (و) ينقضه حكما (نوم يزيل مسكته) أي قوته الماسكة بحيث تزول مقعدته ومن ~~الأرض، وهو النوم على أحد جنبيه أو وركيه أو قفاه أو وجهه (وإلا) يزل مسكتة ~~(لا) ينقض، وإن تعمده في الصلاة أو غيرها على المختار PageV01P152 # كالنوم قاعدا ولو مستندا إلى ما لو أزيل لسقط على المذهب وساجدا على ~~الهيئة المسنونة ولو في غير الصلاة على المعتمد. ذكره الحلبي، أو متوركا أو ~~محتبيا ورأسه على ركبتيه PageV01P153 # أو شبه المنكب أو في محمل أو سرج أو إكاف ولو الدابة عريانا، فإن حال ~~الهبوط نقض وإلا لا. # ولو نام قاعدا يتمايل فسقط، إن انتبه حين سقط فلا نقض، به يفتى، ms0020 كناعس ~~يفهم أكثر ما قيل عنده. والعته لا ينقض كنوم الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام، وهل ينقض إغماؤهم PageV01P154 # وغشيهم؟ ظاهر كلام المبسوط نعم. # (و) ينقضه (إغماء) ومنه الغشي (وجنون وسكر) بأن يدخل في مشيه تمايل ولو ~~بأكل الحشيشة PageV01P155 # (وقهقهة) هي ما يسمع جيرانه (بالغ) ولو امرأة سهوا (يقظان) فلا يبطل وضوء ~~صبي ونائم بل صلاتهما، به يفتى (يصلي) ولو حكما كالباني (بطهارة صغرى) ولو ~~تيمما PageV01P156 # (مستقلة) فلا يبطل وضوء في ضمن الغسل، لكن رجح في الخانية والفتح والنهر ~~النقض عقوبة له، وعليه الجمهور كما في الذخائر الأشرفية (صلاة كاملة) ولو ~~عند السلام عمدا فإنها تبطل الوضوء لا الصلاة، خلافا لزفر كما حرره في ~~الشرنبلالية. # ولو قهقه إمامه أو أحدث عمدا ثم قهقه المؤتم ولو مسبوقا فلا نقض، ~~بخلافهما بعد كلامه عمدا في الأصح. ومن مسائل الامتحان - ولو نسي الباني ~~المسح فقهقه قبل قيامه للصلاة PageV01P157 # انتقض لا بعده لبطلانها بالقيام إليها (ومباشرة فاحشة) بتماس الفرجين ولو ~~بين المرأتين والرجلين مع الانتشار (للجانبين) المباشر والمباشر ولو بلا ~~بلل على المعتمد. # (لا) ينقضه (مس ذكر) لكن يغسل يده ندبا (وامرأة) وأمرد، PageV01P158 # لكن يندب للخروج من الخلاف لا سيما للامام، لكن بشرط عدم لزوم ارتكاب ~~مكروه مذهبه. # (كما) لا ينقض (لو خرج من أذنه) ونحوها كعينه وثديه (قيح) ونحوه كصديد ~~وماء سرة وعين (لا بوجع وإن) خرج (به) أي بوجع (نقض) لأنه دليل الجرح، فدمع ~~من بعينه رمد أو عمش ناقض، فإن استمر صار ذا عذر. PageV01P159 # مجتبى، والناس عنه غافلون. # (كما) ينقض (لو حشا إحليله بقطنة وابتل الطرف الظاهر) هذا لو القطنة ~~عالية أو محاذية لرأس الإحليل وإن متسفلة عنه لا ينقض، وكذا الحكم في الدبر ~~والفرج الداخل (وإن ابتل) الطرف (الداخل لا) ينقض ولو سقطت، فإن رطبة انتقض ~~وإلا لا، وكذا لو أدخل أصبعه في PageV01P160 # دبره ولم يغيبها، فإن غيبها أو أدخلها عند الاستنجاء بطل وضوءه وصومه. # فروع: يستحب للرجل أن يحتشي إن رابه الشيطان، ويجب إن كان لا ينقطع إلا ~~به أقدر ما ms0021 يصلي. # باسوري خرج من دبره، إن أدخله بيده انتقض وضوءه، وإن دخل بنفسه لا، وكذا ~~لو PageV01P161 # خرج بعض الدودة فدخلت. # من لذكره رأسان، فالذي لا يخرج منه البول المعتاد بمنزلة الجرح. # الخنثى غير المشكل فرجه الآخر كالجرح، والمشكل ينتقض وضوءه بكل. # منكر الوضوء هل يكفر إن أنكر الوضوء للصلاة؟ نعم، ولغيرها لا شك في بعض ~~وضوئه، أعاد ما شك فيه لو في خلاله ولم يكن الشك عادة له، وإلا لا. # ولو علم أنه لم يغسل عضوا وشك في تعيينه غسل رجله اليسرى لأنه آخر العمل. # ولو أيقن بالطهارة وشك بالحدث أو بالعكس أخذ باليقين، ولو تيقنهما وشك في ~~السابق فهو متطهر، ومثله المتيمم. PageV01P162 # ولو شك في نجاسة ماء أو ثوب أو طلاق أو عتق لم يعتبر، وتمامه في الأشباه. # (وفرض الغسل) أراد به ما يعم العملي كما مر، وبالغسل المفروض كما في ~~الجوهرة، وظاهره عدم شرطية غسل فمه وأنفه في المسنون، كذا في البحر: يعني ~~عدم فرضيتها فيه، وإلا فهما شرطان في تحصيل السنة (غسل) كل (فمه). ويكفي ~~الشرب عبا، PageV01P163 # لان المج ليس بشرط في الأصح (وأنفه) حتى ما تحت الدرن (و) باقي (بدنه) ~~لكن في المغرب وغيره: البدن من المنكب إلى الالية، وحينئذ فالرأس والعنق ~~واليد والرجل خارجة لغة، داخلة تبعا شرعا (لا دلكه) لأنه متمم، فيكون ~~مستحبا لا شرطا، خلافا لمالك. # (ويجب) أي يفرض (غسل) كل ما يمكن من البدن بلا حرج مرة كأذن و (سرة وشارب ~~وحاجب و) أثناء (لحية) وشعر رأس ولو متلبدا لما في - فاطهروا - من المبالغة ~~(وفرج خارج) لأنه كالفم لا داخل لأنه باطن، ولا تدخل أصبعها في قبلها، به ~~يفتى (لا) يجب (غسل ما فيه حرج كعين) وإن اكتحل بكحل نجس PageV01P164 # (وثقب انضم و)، لا (داخل قلفة) بل يندب هو الأصح قاله الكمال، وعلله ~~بالحرج فسقط الاشكال. وفي المسعودي: إن أمكن فسخ القلفة بلا مشقة يجب وإلا ~~لا (وكفى، بل أصل ضفيرتها) أي شعر المرأة المضفور للحرج، أما المنقوض فيفرض ~~غسل كله اتفاقا، ms0022 ولو لم يبتل أصلها يجب نقضها مطلقا هو الصحيح، ولو ضرها ~~غسل رأسها تركته، وقيل تمسحه ولا PageV01P165 # تمنع نفسها عن زوجها، وسيجئ في التيمم (لا) يكفي بل (ضفيرته) فينقضها ~~وجوبا (ولو علويا أو تركيا) لامكان حلقه. # (ولا يمنع) الطهارة (ونيم) أي خرء ذباب وبرغوث لم يصل الماء تحته (وحناء) ~~ولو جرمه، به يفتى (ودرن ووسخ) عطف تفسير، وكذا دهن ودسومة (وتراب) وطين ~~ولو (في ظفر مطلقا) أي قرويا أو مدنيا في الأصح بخلاف نحو عجين. ~~PageV01P166 # (و) لا يمنع (ما على ظفر صباغ و) لا (طعام بين أسنانه) أو في سنه المجوف. ~~به يفتى. # وقيل إن صلبا منع، وهو الأصح. # (ولو) كان (خاتمه ضيقا نزعه أو حركه) وجوبا (كقرط، ولو لم يكن بثقب أذنه ~~قرط فدخل الماء فيه) أي الثقب (عند مروره) على أذنه (أجزأه كسرة وأذن ~~دخلهما الماء، وإلا) يدخل (أدخله) ولو بأصبعه، ولا يتكلف بخشب ونحوه، ~~والمعتبر غلبة ظنه بالوصول. # فروع: نسي المضمضة أو جزءا من بدنه فصلى ثم تذكر، فلو نفلا لم يعد لعدم ~~صحة شروعه. # عليه غسل وثمة رجال لا يدعه وإن رأوه، والمرأة بين رجال أو رجال ونساء ~~تؤخره لا بين نساء فقط، واختلف في الرجل بين رجال ونساء أو نساء فقط كما ~~بسطه ابن الشحنة. وينبغي لها PageV01P167 # أن تتيمم وتصلي لعجزها شرعا عن الماء، وأما الاستنجاء فيترك مطلقا، ~~والفرق لا يخفى. # (وسننه) كسنن الوضوء سوى الترتيب. وآدابه كآدابه سوى استقبال القبلة لأنه ~~يكون غالبا PageV01P168 # مع كشف عورة. وقالوا: لو مكث في ماء جار أو حوض كبير أو مطر قدر الوضوء ~~والغسل فقد أكمل السنة (البداءة بغسل يديه وفرجه) وإن لم يكن به خبث اتباعا ~~للحديث (وخبث بدنه إن كان) عليه خبث لئلا يشيع (ثم توضأ) أطلقه فانصرف إلى ~~الكامل، فلا يؤخر قدميه PageV01P169 # ولو في مجمع الماء، لما أن المعتمد طهارة الماء المستعمل، على أنه لا ~~يوصف بالاستعمال إلا بعد انفصاله عن كل البدن لأنه في الغسل كعضو واحد، ~~فحينئذ لا حاجة إلى غسلهما ثانيا إلا ms0023 إذا كان ببدنه خبث، ولعل القائلين ~~بتأخير غسلهما إنما استحبوه ليكون البدء والختم بأعضاء الوضوء، وقالوا: لو ~~توضأ أولا لا يأتي به ثانيا لأنه لا يستحب وضوءان للغسل اتفاقا، أما لو ~~توضأ بعد الغسل واختلف المجلس على مذهبنا أو فصل بينهما بصلاة كقول ~~الشافعية فيستحب (ثم يفيض الماء) PageV01P170 # على كل بدنه ثلاثا مستوعبا من الماء المعهود في الشرع للوضوء والغسل، وهو ~~ثمانية أرطال، وقيل: المقصود عدم الاسراف. # وفي الجواهر: لا إسراف في الماء الجاري، لأنه غير مضيع، وقد قدمناه عن ~~القهستاني (بادئا بمنكبه الأيمن ثم الأيسر ثم برأسه ثم) على (بقية بدنه مع ~~دلكه) ندبا، وقيل يثني بالرأس، وقيل يبدأ بالرأس وهو الأصح، وظاهر الرواية ~~والأحاديث قال في البحر: وبه PageV01P171 # يضعف تصحيح الدرر. # (وصح نقل بلة عضو إلى) عضو (آخر فيه) بشرط التقاطر (لا في الوضوء) لما مر ~~أن البدن كله كعضو واحد. # (وفرض) الغسل (عند) خروج (مني) من العضو، وإلا فلا يفرض اتفاقا لأنه في ~~حكم الباطن (منفصل عن مقره) هو صلب الرجل وترائب المرأة، ومنيه أبيض ومنيها ~~أصفر، فلو اغتسلت فخرج منها مني، إن منيها أعادت الغسل لا الصلاة وإلا لا ~~(بشهوة) أي لذة ولو حكما كمحتلم، ولم يذكر الدفق ليشمل مني المرأة، لان ~~الدفق فيه PageV01P172 # غير ظاهر، وأما إسناده إليه أيضا في قوله تعالى: * (خلق من ماء دافق) * ~~(الطارق: 6) الآية فيحتمل التغليب فالمستدل بها كالقهستاني تبعا لأخي جلبي ~~غير مصيب. تأمل، ولأنه ليس بشرط عندهما خلافا للثاني ولذا قال: (وإن لم ~~يخرج) من رأس الذكر (بها) وشرطه أبو يوسف، وبقوله يفتى في ضيف خاف ريبة ~~واستحى كما في المستصفى. # وفي القهستاني والتاترخانية معزيا للنوازل: وبقول أبي يوسف نأخذ، لأنه ~~أيسر على المسلمين، قلت: ولا سيما في الشتاء والسفر. # وفي الخانية خرج مني بعد البول وذكره منتشر لزمه الغسل. قال في البحر ~~ومحله إن PageV01P173 # وجد الشهوة، وهو تقييد قولهم بعدم الغسل بخروجه بعد البول (و) عند (إيلاج ~~حشفة) هي ما فوق الختان (آدمي) احتراز عن الجني: يعني إذا ms0024 لم تنزل وإذا لم ~~يظهر لها في صورة الآدمي كما في البحر (أو) إيلاج (قدرها من مقطوعها) ولو ~~لم يبق منه قدرها. قال في الأشباه: لم PageV01P174 # يتعلق به حكم، ولم أره (في أحد سبيلي آدمي) حي (يجامع مثله) سيجيء محترزه ~~(عليهما) أي الفاعل والمفعول (لو) كان (مكلفين) ولو أحدهما مكلفا فعليه فقط ~~دون المراهق، لكن يمنع من الصلاة حتى يغتسل ويؤمر به ابن عشر تأديبا (وإن) ~~وصلية (لم ينزل) منيا بالاجماع، يعني لو في دبر غيره، أما في دبر نفسه فرجح ~~في النهر عدم الوجوب إلا بالانزال: ولا يرد الخنثى المشكل فإنه لا غسل عليه ~~بإيلاجه في قبل أو دبر ولا على من جامعه إلا بالانزال، لان الكلام في حشفة ~~وسبيلين محققين PageV01P175 # (و) عند (رؤية مستيقظ) خرج رؤية السكران والمغمى عليه المذي، منيا أو ~~مذيا (وإن لم يتذكر الاحتلام) إلا إذا علم أنه مذي أو شك أو ودي أو كان ~~ذكره منتشرا قبيل النوم PageV01P176 # فلا غسل اتفاقا كالودي، لكن في الجواهر إلا إذا نام مضطجعا، أو تيقن أنه ~~مني أو تذكر حلما فعليه الغسل والناس عنه غافلون (لا) يفترض (إن تذكر ولو ~~مع اللذة) والانزال (ولم ير) على رأس الذكر (بللا) إجماعا (وكذا المرأة) ~~مثل الرجل على المذهب. # ولو وجد بين الزوجين ماء ولا مميز ولا تذكر ولا نام قبلهما غيرهما اغتسلا ~~(أولج حشفته) PageV01P177 # أو قدرها (ملفوفة بخرقة، إن وجد لذة) الجماع (وجب) الغسل (وإلا لا) على ~~الأصح، والأحوط الوجوب (و) عند (انقطاع حيض ونفاس) هذا وما قبله من إضافة ~~الحكم إلى الشرط: # أي يجب عنده لا به، بل بوجوب الصلاة، أو إرادة ما لا يحل كما مر (لا) عند ~~(مذي أو ودي) بل الوضوء منه ومن البول جميعا PageV01P178 # على الظاهر (و) لا عند (إدخال أصبع ونحوه) كذكر غير آدمي وذكر خنثى وميت ~~وصبي لا يشتهي وما يصنع من نحو خشب (في الدبر أو القبل) على المختار (و) لا ~~عند (وطئ بهيمة أو ميتة أو صغيرة غير مشتهاة) بأن تصير ms0025 مفضاة بالوطئ وإن ~~غابت الحشفة ولا ينتقض الوضوء، فلا يلزم إلا غسل الذكر. قهستاني عن النظم، ~~وسيجئ أن رطوبة PageV01P179 # الفرج طاهرة عنده فتنبه (بلا إنزال) لقصور الشهوة أما به فيحال عليه. ~~(كما) لا غسل (لو أتى عذراء ولم يزل عذرتها) بضم فسكون البكارة، فإنها تمنع ~~التقاء الختانين إلا إذا حبلت لانزالها، وتعيد ما صلت قبل الغسل كذا قالوا، ~~وفيه نظر، لان خروج منيها من فرجها الداخل شرط لوجوب الغسل على المفتى به ~~ولم يوجد. قاله الحلبي. # (ويجب) أي يفرض (على الاحياء) المسلمين (كفاية) إجماعا (أن يغسلوا) ~~بالتخفيف PageV01P180 # (الميت) المسلم إلا الخنثى المشكل فييمم (كما يجب على من أسلم جنبا أو ~~حائضا) أو نفساء ولو بعد الانقطاع على الأصح كما في الشرنبلالية عن ~~البرهان، وعلله ابن الكمال ببقاء الحدث الحكمي (أو بلغ لا بسن) بل بإنزال ~~أو حيض، أو ولدت ولم تر دما، أو أصاب كل بدنه نجاسة أو بعضه وخفي مكانها ~~(في الأصح) راجع للجميع. PageV01P181 # وفي التاترخانية معزيا للعتابية، والمختار وجوبه على مجنون أفاق. # قلت: وهو يخالف ما يأتي متنا، إلا أن يحمل أنه رأى منيا، وهل السكران ~~والمغمى عليه كذلك؟ يراجع (وإلا) بأن أسلم طاهرا أو بلغ بالسن (فمندوب). # وسن لصلاة جمعة (و) لصلاة (عيد) هو الصحيح PageV01P182 # كما في غرر الأذكار وغيره. # وفي الخانية: لو اغتسل بعد صلاة الجمعة لا يعتبر إجماعا، ويكفي غسل واحد ~~لعيد وجمعة اجتمعا مع جنابة كما لفرضي جنابة وحيض (و) لأجل (إحرام و) في ~~جبل (عرفة) بعد الزوال. # (وندب لمجنون أفاق) وكذا المغمى عليه، كذا في غرر الأذكار، وهل السكران ~~كذلك؟ # لم أره (وعند حجامة، وفي ليلة براءة) وعرفة (وقدر) إذا رآها (وعند الوقوف ~~بمزدلفة غداة يوم النحر) للوقوف (وعند دخول منى يوم النحر) لرمي الجمر (و) ~~كذا لبقية الرمي، PageV01P183 # و (عند دخول مكة لطواف الزيارة، ولصلاة كسوف) وخسوف (واستسقاء وفزع وظلمة ~~وريح شديد) وكذا لدخول المدينة، ولحضور مجمع الناس، ولمن لبس ثوبا جديدا أو ~~غسل ميتا أو يراد قتله، ولتائب من ذنب، ولقادم ms0026 من سفر، ولمستحاضة انقطع ~~دمها (ثمن ماء اغتسالها ووضوئها عليه) أي الزوج ولو غنية كما في الفتح، ~~لأنه لا بد لها منه فصار كالشرب، فأجرة الحمام عليه. # ولو كان الاغتسال لا عن جنابة وحيض بل لإزالة الشعث، والتفث، قال شيخنا: ~~الظاهر لا يلزمه. PageV01P184 # (ويحرم ب‍) الحدث (الأكبر دخول مسجد) لا مصلى عيد وجنازة ورباط ومدرسة، ~~ذكره المصنف وغيره في الحيض وقبيل الوتر، لكن في وقف القنية: المدرسة إذا ~~لم يمنع أهلها الناس من الصلاة فيها فهي مسجد (ولو للعبور) خلافا للشافعي ~~(إلا لضرورة)، حيث لا يمكنه غيره. # ولو احتلم فيه، إن خرج مسرعا تيمم ندبا، وإن مكث لخوف فوجوبا، ~~PageV01P185 # ولا يصلي ولا يقرأ. # (و) يحرم به (تلاوة قرآن) ولو دون آية المختار (بقصده) فلو قصد الدعاء أو ~~الثناء أو افتتاح أمر أو التعليم ولقن كلمة كلمة حل في الأصح، PageV01P186 # حتى لو قصد بالفاتحة الثناء في الجنازة لم يكره إلا إذا قرأ المصلي قاصدا ~~الثناء فإنها تجزيه لأنها في محلها، فلا يتغير حكمها بقصده (ومسه) مستدرك ~~بما بعده، وهو وما قبله ساقط من نسخ الشرح، وكأنه لأنه ذكره في الحيض. # (و) يحرم به (طواف) لوجوب الطهارة فيه (و) يحرم (به) أي بالأكبر ~~(وبالأصغر) مس مصحف: أي ما فيه آية كدرهم وجدار، وهل مس نحو التوراة كذلك؟ ~~ظاهر كلامهم لا (إلا PageV01P187 # بغلاف متجاف) غير مشرز أو بصرة، به يفتى، وحل قلبه بعود. # واختلفوا في مسه بغير أعضاء الطهارة وبما غسل منها وفي القراءة بعد ~~المضمضة، والمنع أصح. # (ولا يكره النظر إليه) أي القرآن (لجنب وحائض ونفساء) لان الجنابة لا تحل ~~العين (ك‍) - ما لا تكره (أدعية) أي تحريما، وإلا فالوضوء لمطلق الذكر ~~مندوب، وتركه خلاف الأولى، وهو مرجع كراهة التنزيه. # (ولا) يكره (مس صبي لمصحف ولوح) PageV01P188 # ولا بأس بدفعه إليه وطلبه منه للضرورة، إذ الحفظ في الصغر كالنقش في ~~الحجر. # (و) لا تكره (كتابة قرآن والصحيفة أو اللوح على الأرض عند الثاني) خلافا ~~لمحمد. # وينبغي أن يقال: إن وضع على الصحيفة ما ms0027 يحول بينها وبين يده يؤخذ بقول ~~الثاني، وإلا فبقول الثالث. قاله الحلبي. # (ويكره له قراءة توراة وإنجيل وزبور) لان الكل كلام الله، وما بدل منها ~~غير معين. PageV01P189 # وجزم العيني في شرح المجمع بالحرمة، وخصها في النهر بما لم يبدل (لا) ~~قراءة (قنوت) ولا أكله وشربه بعد غسل يد وفم، ولا معاودة أهله قبل اغتساله ~~إلا إذا احتلم لم يأت أهله. قال الحلبي: ظاهر الأحاديث إنما يفيد الندب لا ~~نفي الجواز المفاد من كلامه. # (والتفسير كمصحف PageV01P190 # لا الكتب الشرعية) فإنه رخص مسها باليد لا التفسير كما في الدرر عن مجمع ~~الفتاوي. # وفي السراج: المستحب أن لا يأخذ الكتب الشرعية بالكم أيضا تعظيما، لكن في ~~الأشباه من قاعدة: إذا اجتمع الحلال والحرام رجح الحرام. # وقد جوز أصحابنا مس كتب التفسير للمحدث، ولم يفصلوا بين كون الأكثر ~~تفسيرا أو قرآنا، ولو قيل به اعتبارا للغالب لكان حسنا. قلت: لكنه يخالف ما ~~مر فتدبر. # فروع: المصحف إذا صار بحال لا يقرأ فيه يدفن PageV01P191 # كالمسلم، ويمنع النصراني من مسه، وجوزه محمد إذا اغتسل، ولا بأس بتعليمه ~~القرآن والفقه عسى يهتدي. ويكره وضع المصحف تحت رأسه إلا للحفظ والملمة على ~~الكتاب إلا للكتابة. # ويوضع النحو ثم التعبير ثم الكلام ثم الفقه ثم الاخبار والمواعظ ثم ~~التفسير. # تكره إذابة درهم عليه آية إلا إذا كسره. رقية في غلاف متجاف لم يكره دخول ~~الخلاء به، والاحتراز أفضل. # يجوز رمي براية القلم الجديد، ولا ترمى براية القلم المستعمل لاحترامه، ~~كحشيش PageV01P192 # المسجد وكناسته لا يلقى في موضع يخل بالتعظيم. # ولا يجوز لف شئ في كاغد فيه فقه، وفي كتب الطب يجوز، ولو فيه اسم الله أو ~~الرسول فيجوز محوه ليلف فيه شئ، ومحو بعض الكتابة بالريق يجوز، وقد ورد ~~النهي في محو اسم الله بالبزاق، وعنه عليه الصلاة والسلام القرآن أحب إلى ~~الله تعالى من السماوات والأرض ومن فيهن. # يجوز قربان المرأة في بيت فيه مصحف مستور. بساط أو غيره كتب عليه الملك ~~لله يكره بسطه واستعماله لا تعليقه للزينة. ms0028 وينبغي أن لا يكره كلام الناس ~~مطلقا، وقيل: يكره مجرد الحروف والأول أوسع، وتمامه في البحر وكراهية ~~القنية. # قلت: وظاهره انتفاء الكراهة بمجرد تعظيمه وحفظه علق أو لا، زين به أو لا، ~~وهل ما يكتب على المراوح وجدر الجوامع كذا؟ يحرر. # باب المياه جمع ماء بالمد، ويقصر، أصله موه قلبت الواو ألفا PageV01P193 # والهاء همزة، وهو جسم لطيف سيال به حياة كل نام (يرفع الحدث) مطلقا (بماء ~~مطلق) هو ما يتبادر عند الاطلاق (كماء سماء وأودية وعيون وآبار وبحار وثلج ~~مذاب) بحيث يتقاطر، وبرد وجمد وندا، هذا تقسيم باعتبار ما يشاهد وإلا فالكل ~~من السماء لقوله تعالى: * (ألم تر أن الله نزل من السماء ماء) * (الحج: 36) ~~الآية، والنكرة ولو مثبتة في مقام الامتنان تعم (وماء زمزم) بلا كراهة، وعن ~~أحمد يكره (بماء قصد تشميسه بلا كراهة) وكراهته عند الشافعي طبية، وكره ~~أحمد المسخن بالنجاسة. PageV01P194 # (و) يرفع (بماء ينعقد به ملح لا بماء) حاصل بذوبان (ملح) لبقاء الأول على ~~طبيعته الأصلية، وانقلاب الثاني إلى طبيعة الملحية، (و) لا (بعصير نبات) أي ~~معتصر من شجر أو ثمر لأنه مقيد (بخلاف ما يقطر من الكرم) أو الفواكه ~~(بنفسه) فإنه يرفع الحدث، وقيل لا وهو الأظهر كما في الشرنبلالية عن ~~البرهان، واعتمده القهستاني فقال: والاعتصار يعم الحقيقي والحكمي كماء ~~الكرم، وكذا ماء الدابوغة والبطيخ بلا استخراج، PageV01P195 # وكذا نبيذ التمر، (و) لا بماء (مغلوب ب‍) شئ (طاهر) الغلبة، إما بكمال ~~الامتزاج بتشرب نبات أو بطبخ بما لا يقصد به التنظيف، وإما بغلبة المخالط، ~~فلو جامدا فبثخانة ما لم يزل الاسم كنبيذ تمر ولو مائعا، فلو مباينا ~~لأوصافه فبتغير أكثرها، أو موافقا كلبن فبأحدها، أو مماثلا كمستعمل ~~فبالاجزاء فإن المطلق أكثر من النصف جاز التطهير بالكل، PageV01P196 # وإلا لا، وهذا يعم الملقى والملاقي، ففي الفساقي يجوز التوضؤ ما لم يعلم ~~تساوي المستعمل على ما حققه في البحر والنهر: المنح. # قلت: لكن الشرنبلالي في شرحه للوهبانية فرق بينهما، فراجعه متأملا. ~~PageV01P197 # (ويجوز) رفع الحدث (بما ذكر وإن مات فيه) أي ms0029 الماء ولو قليلا (غير دموي ~~كزنبور) وعقرب وبق: أي بعوض، وقيل: بق الخشب. وفي المجتبى: الأصح في علق مص ~~الدم أنه PageV01P198 # يفسد، ومنه يعلم حكم بق وقراد وعلق. # وفي الوهبانية: دود القز وماؤه وبزره وخرؤه طاهر كدودة متولدة من نجاسة ~~(ومائي مولد) ولو كلب الماء وخنزيره (كسمك وسرطان) وضفدع إلا بريا له دم ~~سائل، وهو ما لا PageV01P199 # سترة له بين أصابعه فيفسد في الأصح كحية برية، إن لها دم وإلا لا (وكذا) ~~الحكم (لو مات) ما ذكر (خارجه وبقي فيه) في الأصح، فلو تفتت فيه نحو ضفدع ~~جاز الوضوء به لا شربه لحرمة لحمه. # (وينجس) الماء القليل (بموت مائي معاش بري مولد) في الأصح (كبط وإوز). # وحكم سائر المائعات في الأصح، حتى لو وقع بول في عصير عشر في عشر لم ~~يفسد، ولو سال دم رجله مع العصير. لا ينجس خلافا لمحمد، ذكره الشمني وغيره ~~(وبتغير أحد أوصافه) من لون أو طعم أو ريح (بنجس) الكثير ولو جاريا إجماعا، ~~أما القليل فينجس PageV01P200 # وإن لم يتغير خلافا لمالك (لا لو تغير ب‍) - طول (مكث) فلو علم نتنه ~~بنجاسة لم يجز، ولو شك فالأصل الطهارة والتوضؤ من الحوض أفضل من النهر رغما ~~للمعتزلة. PageV01P201 # وكذا يجوز بماء خالطه طاهر جامد مطلقا (كأشنان وزعفران) لكن في البحر عن ~~القنية: # إن أمكن الصبغ به لم يجز كنبيذ تمر (وفاكهة وورق شجر) وإن غير كل أوصافه ~~(الأصح إن بقيت رقته) أي واسمه لما مر. # (و) يجوز (بجار وقعت فيه نجاسة، و) الجاري (هو ما يعد جاريا) عرفا، وقيل ~~ما يذهب بتبنة، والأول أظهر، والثاني أشهر (وإن) وصلية (لم يكن جريانه ~~بمدد) في الأصح، PageV01P202 # فلو سد النهر من فوق فتوضأ رجل بما يجري بلا مدد جاز لأنه جاز لأنه جار، ~~وكذا لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب رفيقه الماء في طرف ميزاب وتوضأ فيه ~~وعند طرفه الآخر إناء يجتمع فيه الماء جاز توضؤه به ثانيا وثم وثم وتمامه ~~في البحر (إن لم ير) أي بعلم ms0030 (أثره) فلو فيه جيفة أو بال فيه رجال فتوضأ ~~آخر من أسفله جاز لم ير في الجرية أثره (وهو) إما (طعم أو لون أو ريح) ~~ظاهره يعم الجيفة وغيرها وهو ما رجحه الكمال. وقال تلميذه قاسم: إنه ~~المختار، وقواه في النهر، وأقره المصنف، وفي القهستاني عن المضمرات عن ~~النصاب: وعليه الفتوى، وقيل إن جرى عليها نصفه فأكثر لم يجز وهو أحوط. ~~PageV01P204 # وألحقوا بالجاري حوض الحمام لو الماء نازلا والغرف متدارك، كحوض صغير ~~يدخله الماء من جانب ويخرج من آخر يجوز التوضي من كل الجوانب مطلقا، به ~~يفتى، PageV01P205 # وكعين هي خمس في خمس ينبع الماء منه، به يفتى. قهستاني معزيا للتتمة. ~~(وكذا) يجوز (براكد) كثير (كذلك) أي وقع فيه نجس لم ير أثره ولو في موضع ~~وقوع المرئية، به يفتى، بحر. PageV01P206 # (والمعتبر) في مقدار الراكد (أكبر رأي المبتلي به فيه، فإن غلب على ظنه ~~عدم خلوص) أي وصول (النجاسة إلى الجانب الآخر جاز وإلا لا) هذا ظاهر ~~الرواية عن الامام، وإليه رجع محمد، وهو الأصح كما في الغاية وغيرها، وحقق ~~في البحر أنه المذهب، وبه يعمل، وأن التقدير بعشر في عشر لا يرجع إلى أصل ~~يعتمد عليه، ورد ما أجاب به صدر الشريعة. PageV01P207 # لكن في النهر وأنت خبير بأن اعتبار العشر أضبط ولا سيما في حق من لا رأي ~~له من العوام، فلذا أفتى به المتأخرون الاعلام: أي في المربع بأربعين، وفي ~~المدور بستة وثلاثين، وفي المثلث من كل جانب خمسة عشر وربعا وخمسا ~~PageV01P208 # بذراع الكرباس، ولو له طول لا عرض لكنه يبلغ عشرا في عشر جاز تيسيرا، ولو ~~أعلاه عشرا وأسفله أقل جاز حتى يبلغ الأقل، PageV01P209 # ولو بعكسه فوقع فيه نجس لم يجز حتى يبلغ العشر، ولو جمد ماؤه فثقب، إن ~~الماء منفصلا عن الجمد جاز لأنه كالمسقف وإن متصلا لا، لان كالقصعة، حتى لو ~~ولغ فيه كلب تنجس لا لو وقع فيه فمات لتسفله. ثم المختار طهارة المتنجس ~~بمجرد جريانه، PageV01P210 # وكذا البئر وحوض الحمام. PageV01P211 # هذا، وفي القهستاني: والمختار ذراع ms0031 الكرباس وهو سبع قبضات فقط، فيكون ~~ثمانيا في ثمان بذراع زماننا قبضات وثلاث أصابع على القول المفتى به ~~بالمعشر: أي ولو حكما ليعم ما له طول بلا عرض في الأصح، وكذا بئر عمقها عشر ~~في الأصح، PageV01P212 # وحينئذ فلو ماؤها بقدر العشر لم ينجس كما في المنية، وحينئذ فعمق خمس ~~أصابع تقريبا ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر منا من الماء الصافي، ويسعه ~~غدير كل ضلع منه طولا وعرضا وعمقا ذراعان وثلاثة أرباع ذراع ونصف أصبع ~~تقريبا، كل ذراع أربع وعشرون أصبعا. ا ه‍. قلت: وفيه كلام، إذ المعتمد عدم ~~اعتبار العمق، أو حده، فتبصر. # (ولا يجوز بماء) بالمد (زال طبعه) وهو السيلان والارواء والانبات (ب‍) - ~~سبب (طبخ كمرق) وماء باقلاء إلا بما قصد به التنظيف كأشنان وصابون فيجوز إن ~~بقي رقته (أو) بما (استعمل ل‍) أجل (قربة) أي ثواب. PageV01P213 # ولو مع رفع حدث أو من مميز أو حائض لعادة عبادة أو غسل ميت أو يد لاكل أو ~~منه، بنية السنة (أو) لأجل (رفع حدث) ولو مع قربة كوضوء محدث ولو للتبرد، ~~فلو توضأ متوضئ لتبرد PageV01P214 # أو تعليم أو لطين بيده لم يصر مستعملا اتفاقا، كزيادة على الثلاث بلا نية ~~قربة، وكغسل نحو فخذ أو ثوب طاهر أو دابة تؤكل (أو) لأجل (إسقاط فرض)، هو ~~الأصل في الاستعمال كما نبه PageV01P215 # عليه الكمال، بأن يغسل بعض أعضائه أو يدخل يده أو رجله في حب لغير اغتراف ~~ونحوه فإنه يصير مستعملا لسقوط الفرض اتفاقا وإن لم يزل حدث عضوه أو جنابته ~~ما لم يتم لعدم تجزيهما زوالا وثبوتا على المعتمد. قلت: وينبغي أن يزاد أو ~~سنة ليعم المضمضة والاستنشاق، فتأمل (إذا انفصل عن عضو وإن لم يستقر) في شئ ~~على المذهب، وقيل إذا استقر، ورجح للحرج. PageV01P216 # ورد بأن ما يصيب منديل المتوضئ وثيابه عفو اتفاقا وإن كثر (وهو طاهر) ولو ~~من جنب وهو الظاهر، لكن يكره شربه والعجن به تنزيها للاستقذار، وعلى رواية ~~نجاسته تحريما (و) حكمه أنه (ليس بطهور) لحدث بل لخبث على ms0032 الراجح المعتمد. # فرع: اختلف في محدث انغمس PageV01P217 # في بئر لدلو أو تبرد مستنجيا بالماء ولا نجس عليه ولم ينو ولم يتدلك، ~~والأصح أنه طاهر، والماء مستعمل لاشتراط الانفصال للاستعمال، والمراد أن ما ~~اتصل بأعضائه وانفصل عنها PageV01P218 # مستعمل، لا كل الماء على ما مر. # (وكل إهاب) ومثله المثانة والكرش. قال القهستاني: فالأولى وما (دبغ) ولو ~~بشمس (وهو يحتملها طهر) فيصلي به ويتوضأ منه (وما لا) يحتملها (فلا) ~~PageV01P219 # وعليه (فلا يطهر جلد حية) صغيرة. ذكره الزيلعي، أما قميصها فطاهر (وفأرة) ~~كما أنه لا يطهر بذكاة لتقيدهما بما يحتمله (خلا) جلد (خنزير) فلا يطهر، ~~وقدم لان المقام للإهانة (وآدمي) فلا يدبغ لكرامته، ولو دبغ طهر وإن حرم ~~استعماله، حتى لو طحن عظمه في دقيق لم يؤكل في الأصح احتراما. وأفاد كلامه ~~طهارة جلد كلب وفيل وهو المعتمد. PageV01P220 # (وما) أي إهاب (طهر به) بدباغ (طهر بذكاة) على المذهب (لا) يطهر (لحمه ~~على) قول (الأكثر إن) كان (غير مأكول) هذا أصح ما يفتى به، وإن قال في ~~الفيض: الفتوى على طهارته (وهل يشترط) لطهارة جلده (كون ذكاته شرعية) بأن ~~تكون من الأهل في المحل بالتسمية (قيل نعم، وقيل لا، والأول أظهر) لان ذبح ~~المجوسي وتارك التسمية عمدا كلا ذبح (وإن صح الثاني) PageV01P221 # صححه الزاهدي في القنية والمجتبى، وأقره في البحر. # فرع: ما يخرج من دار الحرب كسنجاب إن علم دبغه بطاهر فطاهر، أو بنجس ~~فنجس، وإن شك فغسله أفضل. # (وشعر الميتة) غير الخنزير على المذهب (وعظمها وعصبها) على المشهور ~~(وحافرها وقرنها) الخالية عن الدسومة، وكذا كل ما لا تحله الحياة حتى ~~الإنفحة واللبن PageV01P222 # على الراجح (وشعر الانسان) غير المنتوف (وعظمه) وسنه مطلقا على المذهب. # واختلف في أذنه، ففي البدائع نسجة، وفي الخانية لا، وفي الأشباه: ~~PageV01P223 # المنفصل من الحي كميتته، إلا في حق صاحبه فطاهر وإن كثر. ويفسد الماء ~~بوقوع قدر الظفر من جلده لا بالظفر (ودم سمك طاهر). # واعلم أنه (ليس الكلب بنجس العين) عند الامام، وعليه الفتوى، وإن رجح ~~بعضهم النجاسة كما بسطه ابن ms0033 الشحنة، فيباع ويؤجر ويضمن، ويتخذ جلده مصلى ~~ودلوا، ولو أخرج حيا ولم يصب فمه الماء لا يفسد ماء البئر ولا الثوب ~~بانتفاضه ولا بعضه ما لم ير ريقه ولا صلاة حامله ولو كبيرا، PageV01P224 # وشرط الحلواني شد فمه، ولا خلاف في نجاسة لحمه وطهارة شعره. # (والمسك طاهر حلال) فيؤكل بكل حال PageV01P225 # (وكذا نافجته) طاهرة (مطلقا على الأصح) فتح، وكذا الزباد أشباه لاستحالته ~~إلى الطيبية. # (وبول مأكول) اللحم (نجس) نجاسة مخففة، وطهره محمد (ولا يشرب) بوله ~~(أصلا) لا للتداوي ولا لغيره عند أبي حنيفة. # فروع: اختلف في التداوي بالمحرم، PageV01P226 # وظاهر المذهب المنع كما في رضاع البحر، لكن نقل المصنف ثمة وهنا عن ~~الحاوي: وقيل يرخص إذا علم فيه الشفاء ولم يعلم دواء آخر كما رخص الخمر ~~للعطشان، وعليه الفتوى. # فصل في البئر (إذا وقعت نجاسة) ليست بحيوان ولو مخففة أو قطرة بول أو دم ~~أو ذنب فأرة لم يشمع، PageV01P227 # فلو شمع ففيه ما في الفأرة (في بئر دون القدر الكثير) على ما مر، ولا ~~عبرة للعمق على المعتمد (أو مات فيها) أو خارجها وألقي فيها ولو فأرة يابسة ~~على المعتمد إلا الشهيد النظيف والمسلم المغسول، أما الكافر فينجسها مطلقا، ~~كسقط، (حيوان دموي) غير مائي لما مر (وانتفخ) أو تمعط (أو تفسخ) ولو تفسخه ~~خارجها ثم وقع فيها. ذكره الوالي PageV01P228 # (ينزح كل مائها) الذي كان فيها وقت الوقوع. ذكره ابن الكمال (بعد إخراجه) ~~لا إذا تعذر كخشبة أو خرقة متنجسة فينزح الماء إلى حد لا يملا نصف الدلو ~~يطهر الكل تبعا - ولو نزح بعضه ثم زاد في الغد نزح قدر الباقي في الصحيح ~~خلاصة، قيد بالموت لأنه لو أخرج حيا وليس بنجس العين، ولا به حدث أو خبث لم ~~ينزح شئ إلا أن يدخل فمه الماء فيعتبر بسؤره، فإن نجسا نزح الكل وإلا لا، ~~هو الصحيح، نعم يندب عشرة في المشكوك لأجل PageV01P229 # الطهورية كذا في الخانية، زاد في التاترخانية: وعشرين في الفأرة، وأربعين ~~في سنور - ودجاجة مخلاة كآدمي محدث، ثم هذا إن لم ms0034 تكن الفأرة هاربة من هر، ~~ولا الهر هاربا من PageV01P230 # كلب، ولا الشاة من سبع، فإن كان نزح كله مطلقا، كما في الجوهرة، لكن في ~~النهر عن المجتبى: الفتوى على خلافه لان في بولها شكا. # (وإن تعذر) نزح كلها لكونها معينا (فبقدر ما فيها) وقت ابتداء النزح. ~~قاله الحلبي (يؤخذ ذلك بقول رجلين عدلين لهما بصارة بالماء) به يفتى، وقيل ~~يفتى بمائة إلى ثلاثمائة وهذا PageV01P231 # أيسر، وذاك أحوط. # (فإن أخرج الحيوان غير منتفخ ولا متفسخ) ولا متمعط (فإن) كان (كآدمي) ~~وكذا سقط PageV01P232 # وسخلة وجدي وإوز كبير (نزح كله، وإن) كان (كحمامة) وهرة (نزح أربعون من ~~الدلاء) وجوبا إلى ستين ندبا (وإن) كان (كعصفور) وفأرة (فعشرون) إلى ثلاثين ~~كما مر، وهذا يعم المعين وغيرها، بخلاف نحو صهريج وحب حيث يهراق الماء كله ~~لتخصيص الآبار بالآثار، بحر ونهر. قال المصنف في حواشيه على الكنز: ونحوه ~~في النتف، ونقل عن القنية أن حكم الركية كالبئر. وعن الفوائد أن الحب ~~المطمور أكثره في الأرض كالبئر، PageV01P233 # وعليه فالصهريج والزير الكبير، ينزح منه كالبئر فاغتنم هذا التحرير ا ه‍ ~~(بدلو وسط) وهو دلو تلك البئر، فإن لم يكن فما يسع صاعا وغيره تحتسب به، ~~ويكفي ملء أكثر الدلو ونزح ما وجد وإن قل وجريان بعضه وغوران قدر الواجب: # (وما بين حمامة وفأرة) في الجثة (كفأرة) في الحكم (كما أن ما بين دجاجة ~~وشاة كدجاجة) فألحق بطريق الدلالة بالأصغر، كما أدخل الأقل في الأكثر ~~PageV01P234 # كفأرة مع هرة، ونحو الهرتين كشاة اتفاقا، ونحو الفأرتين كفأرة، والثلاث ~~إلى الخمس كهرة، والست كشاة على الظاهر. # (ويحكم بنجاستها) مغلظة (من وقت الوقوع إن علم، وإلا فمذ يوم وليلة إن لم ~~ينتفخ PageV01P235 # ولم يتفسخ) وهذا (في حق الوضوء) والغسل، وما عجن به فيطعم للكلاب، وقيل ~~يباع من شافعي، أما في حق غيره كغسل ثوب فيحكم بنجاسته في الحال وهذا لو ~~تطهر عن حدث أو غسل عن خبث، وإلا لم يلزم شئ إجماعا. جوهرة. # (ومذ ثلاثة أيام) بلياليها (إن انتفخ أو تفسخ) استحسانا. PageV01P236 # وقالا: ms0035 من وقت العلم فلا يلزمهم شئ قبله، قيل وبه يفتى. # فرع: وجد في ثوبه منيا أو بولا أو دما أعاد من آخر احتلام وبول ورعاف. # ولو وجد في جبته فأرة ميتة، فإن لا ثقب فيها أعاد مذ وضع القطن، وإلا ~~فثلاثة أيام لو منتفخة أو ناشفة، وإلا فيوم وليلة. # (ولا نزح) في بول فأرة في الأصح. فيض، ولا (بخرء حمام وعصفور) وكذا سباع ~~طير في الأصح لتعذر صونها عنه PageV01P237 # (و) لا (بتقاطر بول كرؤوس إبر وغبار نجس) للعفو عنهما، (وبعرتي إبل وغنم، ~~كما) يعفى (لو وقعتا في محلب) وقت الحلب (فرميتا) فورا قبل تفتت وتلون، ~~والتعبير بالبعرتين اتفاقي، لان ما PageV01P238 # فوق ذلك كذلك، ذكره في الفيض وغيره، ولذا قال: (قيل القليل المعفو عنه ما ~~يستقله الناظر والكثير بعكسه وعليه الاعتماد) كما في الهداية وغيرها، لان ~~أبا حنيفة لا يقدر شيئا بالرأي. # فرع: البعد، بين البئر والبالوعة بقدر ما لا يظهر للنجس أثر (ويعتبر سؤر ~~بمسئر) اسم فاعل من أسأر: أي أبقى لاختلاطه بلعابه (فسؤر آدمي مطلقا) ولو ~~جنبا أو كافرا أو امرأة، نعم يكره سؤرها للرجل كعكسه PageV01P239 # للاستلذاذ واستعمال ريق الغير، وهو لا يجوز. مجتبى (ومأكول لحم) ومنه ~~الفرس في الأصح ومثله ما لا دم له (طاهر الفم) قيد للكل (طاهر) طهور بلا ~~كراهة. # (و) سؤر (خنزير وكلب وسباع بهائم) ومنه الهرة البرية (وشارب خمر فور ~~شربها) ولو شاربه طويلا لا يستوعبه اللسان فنجس ولو بعد زمان (وهرة فور أكل ~~فأرة نجس) PageV01P240 # مغلظ (و) سؤر هرة (ودجاجة مخلاة) وإبل وبقر جلالة، فالأحسن ترك دجاجة ~~ليعم الإبل والبقر والغنم. قهستاني (وسباع طير) لم يعلم ربها طهارة منقارها ~~(وسواكن بيوت) طاهر للضرورة PageV01P241 # (مكروه) تنزيها في الأصح إن وجد غيره، وإلا لم يكره أصلا كأكلة لفقير (و) ~~سؤر (حمار) PageV01P242 # أهلي ولو ذاكرا في الأصح (وبغل) أمه حمارة، فلو فرسا أو بقرة فطاهر ~~كمتولد من حمار وحشي وبقرة، ولا عبرة بغلبة الشبه لتصريحهم بحل أكل ذئب ~~ولدته شاة اعتبارا للام، وجواز الاكل يستلزم طهارة ms0036 السؤر كما لا يخفى، وما ~~نقله المصنف عن الأشباه من تصحيح عدم الحل قال شيخنا: إنه غريب (مشكوك في ~~طهوريته PageV01P243 # لا في طهارته) حتى لو وقع في ماء قليل اعتبر بالاجزاء، وهل يطهر النجس؟ ~~قولان: (فيتوضأ به) أو يغتسل (ويتيمم) أي يجمع بينهما احتياطا في صلاة ~~واحدة لا في حالة واحدة PageV01P244 # (إن فقد ماء) مطلقا (وصح تقديم أيهما شاء) في الأصح. ولو تيمم وصلى ثم ~~أراقه لزمه إعادة التيمم والصلاة لاحتمال طهوريته. # (ويقدم التيمم على نبيذ التمر على المذهب) المصحح المفتى به، لان المجتهد ~~إذا رجع عن قول لا يجوز الاخذ به. # (و) حكم (عرق كسؤر) فعرق الحمار إذا وقع في الماء PageV01P245 # صار مشكلا على المذهب كما في المستصفى. وفي المحيط: عرق الجلالة عفو في ~~الثوب والبدن. وفي الخانية أنه طاهر على الظاهر. # باب التيمم ثلث به تأسيا بالكتاب وهو من خصائص هذه الأمة بلا ارتياب. ~~PageV01P246 # (هو) لغة: القصد. وشرعا (قصد صعيد) شرط القصد لأنه النية (مطهر) خرج ~~الأرض المتنجسة إذا جفت فإنها كالماء المستعمل (واستعماله) حقيقة أو حكما ~~ليعم التيمم بالحجر الأملس (بصفة مخصوصة) هذا يفيد أن الضربتين ركن، ~~PageV01P247 # وهو الأصح الأحوط (ل‍) أجل (إقامة القربة) خرج التيمم للتعليم فإنه لا ~~يصلى به. وركنه شيئان: الضربتان، والاستيعاب. # وشرطه ستة: النية، والمسح، وكونه بثلاث أصابع فأكثر، والصعيد، وكونه ~~مطهرا، وفقد الماء. # وسننه ثمانية: الضرب بباطن كفيه، PageV01P248 # وإقبالهما، وإدبارهما، ونفضهما، وتفريج أصابعه، وتسمية، وترتيب وولاء. ~~وزاد ابن وهبان في الشروط الاسلام. فزدته وضممت سننها لثمانية في بيت آخر، ~~وغيرت شطر بيته الأول فقلت: # والاسلام شرط عذر ضرب ونية * ومسح وتعميم صعيد مطهر وسننه سمي وبطن وفرجن ~~* ونفض ورتب وال أقبل وتدبر PageV01P249 # (من عجز) مبتدأ خبره تيمم (عن استعمال الماء) المطلق الكافي لطهارته ~~لصلاة تفوت PageV01P250 # إلى خلف (لبعده) ولو مقيما في المصر (ميلا) أربعة آلاف ذراع، وهو أربع ~~وعشرون أصبعا، وهي ست شعيرات ظهر لبطن وهي ست شعرات بغل (أو لمرض) يشتد أو ~~يمتد بغلبة ظن أو قول حاذق مسلم ولو بتحرك، ms0037 PageV01P251 # أو لم يجد من توضئه، فإن وجد ولو بأجرة مثل، وله ذلك لا يتيمم في ظاهر ~~المذهب كما في البحر. # وفيه: لا يجب على أحد الزوجين توضيء صاحبه وتعهده، وفي مملوكه يجب (أو ~~برد) يهلك الجنب أو يمرضه ولو في المصر إذا لم تكن له أجرة حمام ~~PageV01P252 # ولا ما يدفئه، وما قيل إنه في زماننا يتحيل بالعدة فمما لم يأذن به ~~الشرع. # نعم إن كان له مال غائب يلزمه الشراء نسيئة وإلا لا (أو خوف عدو) كحية أو ~~نار على نفسه ولو من فاسق أو حبس غريم أو ماله ولو أمانة. # ثم إن نشأ الخوف بسبب وعيد عبد أعاد الصلاة، وإلا لا لأنه سماوي (أو عطش) ~~ولو لكلبه أو رفيق القافلة PageV01P253 # حالا أو مآلا، وكذا العجين، أو إزالة نجس كما سيجئ. وقيد ابن الكمال عطش ~~دوابه بتعذر حفظ الغسالة بعدم الاناء. # وفي السراج للمضطر: أخذه قهرا وقتاله، فإن قتل رب الماء فهدر، وإن المضطر ~~ضمن بقود أو دية (أو عدم آلة) طاهرة يستخرج بها الماء ولو شاشا وإن نقص ~~بإدلائه PageV01P254 # أو شقه نصفين قدر قيمة الماء، كما لو وجد من ينزل إليه بأجر (تيمم) لهذه ~~الاعذار كلها، حتى لو تيمم لعدم الماء ثم مرض مرضا يبيح التيمم لم يصل بذلك ~~التيمم، لان اختلاف أسباب الرخصة يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى، وتصير ~~الأولى كأن لم تكن. جامع الفصولين فليحفظ (مستوعبا وجهه) حتى لو ترك شعرة ~~أو وترة منخره لم يجز (ويديه) PageV01P255 # فينزع الخاتم والسوار أو يحرك، به يفتى (مع مرفقيه) فيمسحه الأقطع ~~(بضربتين) ولو من غيره أو ما يقوم مقامهما، لما في الخلاصة وغيرها: لو حرك ~~رأسه أو أدخله في موضع الغبار بنية التيمم جاز، والشرط وجود الفعل منه (ولو ~~جنبا أو حائضا) طهرت لعادتها PageV01P256 # (أو نفساء بمطهر من جنس الأرض وإن لم يكن عليه نقع) أي غبار، فلو لم يدخل ~~بين أصابعه لم يحتج إلى ضربة ثالثة للتخلل. PageV01P257 # وعن محمد: يحتاج إليها، نعم لو يمم غيره يضرب ثلاثا للوجه واليمنى ~~واليسرى. ms0038 قهستاني (وبه مطلقا) عجز عن التراب أو لا، لأنه تراب رقيق. (فلا ~~يجوز) لؤلؤ ولو مسحوقا لتولده من حيوان البحر، ولا بمرجان لشبهه بالنبات ~~لكونه أشجارا نابتة في قعر البحر على ما حرره PageV01P258 # المصنف، ولا (بمنطبع) كفضة وزجاج (ومترمد) بالاحتراق إلا رماد الحجر ~~فيجوز كحجر مدقوق أو مغسول، وحائط مطين أو مجصص، وأوان من طين غير مدهونة، ~~وطين غير مغلوب بماء، لكن لا ينبغي التيمم به قبل خوف فوات وقت لئلا يصير ~~مثلة بلا ضرورة (ومعادن) في محالها فيجوز التراب عليها، وقيده الأسبيجابي ~~بأن يستبين أثر التراب بمد يده عليه، وإن لم يستبن لم يجز، وكذا كل ما لا ~~يجوز التيمم عليه كحنطة وجوخة فليحفظ. PageV01P259 # (والحكم للغالب) لو اختلط تراب بغيره كذهب وفضة ولو مسبوكين وأرض محترقة، ~~فلو الغلبة لتراب جاز، وإلا لا. خانية، ومنه علم حكم التساوي (وجاز قبل ~~الوقت ولاكثر من فرض، و) جاز (لغيره) كالنفل لأنه بدل مطلق عندنا، لا ~~ضروري. # (و) جاز (لخوف فوت صلاة جنازة) أي كل تكبيراتها ولو جنبا أو حائضا، ولو ~~جئ بأخرى إن أمكنه التوضي بينهما ثم زال تمكنه أعاد التيمم، وإلا لا، به ~~يفتى (أو) فوت (عيد) PageV01P260 # بفراغ إمام أو زوال شمس (ولو) كان يبني (بناء) بعد شروعه متوضئا وسبق ~~حدثه (بلا فرق بين كونه إماما أو لا) في الأصح، لان المناط خوف الفوت لا ~~إلى بدل، فجاز لكسوف وسنن رواتب ولو سنة فجر خاف فوتها وحدها، PageV01P261 # ولنوم، وسلام ورده وإن لم تجز الصلاة به. قال في البحر: وكذا لكل ما لا ~~تشترط له الطهارة لما في المبتغى. وجاز لدخول مسجد مع وجود الماء وللنوم ~~فيه وأقره المصنف، لكن في النهر: الظاهر أن مراد المبتغى للجنب فسقط ~~الدليل. # قلت: وفي المنية وشرحها: تيممه لدخول مسجد ومس مصحف مع وجود الماء ليس ~~PageV01P262 # بشئ، بل هو عدم، لأنه ليس لعبادة يخاف فوتها، لكن في القهستاني عن ~~المختار: المختار جوازه مع الماء لسجدة التلاوة، لكن سيجئ تقييده بالسفر لا ~~الحضر. ثم رأيت في الشرعة ms0039 وشروحها ما يؤيد كلام البحر، قال: فظاهر البزازية ~~جوازه لتسع مع وجود الماء وإن لم تجز الصلاة به. # قلت: بل لعشر بل أكثر، لما مر من الضابط، PageV01P263 # أنه يجوز لكل ما لا تشترط الطهارة له ولو مع وجود الماء، وأما ما تشترط ~~له فيشترط فقد الماء كتيمم لمس مصحف فلا يجوز لواجد الماء. وأما للقراءة، ~~فإن محدثا فكالأول أو جنبا فكالثاني. # وقالوا: لو تيمم لدخول مسجد أو لقراءة ولو من مصحف أو مسه أو كتابته أو ~~تعليمه أو لزيارة قبور أو عيادة مريض أو دفن ميت أو أذان أو إقامة أو إسلام ~~أو سلام أو رده لم تجز الصلاة به عند العامة، بخلاف صلاة جنازة أو سجدة ~~تلاوة. فتاوي شيخنا خير الدين الرملي. # قلت: وظاهره أنه يجوز فعل ذلك، فتأمل. PageV01P264 # (لا) يتيمم (لفوت جمعة ووقت) ولو وترا لفواتها إلى بدل، وقيل يتيمم لفوات ~~الوقت. # قال الحلبي: فالأحوط أن يتيمم ويصلي ثم يعيده. # (ويجب) أي يفترض (طلبه) ولو برسوله (قدر غلوة) ثلاثمائة ذراع من كل جانب، ~~ذكره الحلبي. PageV01P265 # وفي البدائع الأصح طلبه قدر ما لا يضر بنفسه ورفقته بالانتظار (إن ظن) ~~ظنا قويا (قربة) دون ميل بأمارة أو إخبار عدل (وألا) يغلب على ظنه قربة ~~(لا) يجب بل يندب إن رجا وإلا لا، ولو صلى بتيمم وثمة من يسأله ثم أخبره ~~بالماء أعاد وإلا لا. # (وشرط له) أي للتيمم في حق جواز الصلاة به (نية عبادة) PageV01P266 # ولو صلاة جنازة، أو سجدة تلاوة لا شكر في الأصح (مقصودة) خرج دخول مسجد ~~ومس مصحف (لا تصح) أي لا تحل ليعم قراءة القرآن للجنب (بدون طهارة) خرج ~~السلام ورده (فلغا تيمم كافر لا وضوءه) لأنه ليس بأهل للنية، فما يفتقر ~~إليها لا يصح منه. وصح تيمم جنب بنية الوضوء، PageV01P267 # به يفتى. (وندب لراجيه) رجاء قويا، (آخر الوقت) المستحب، ولو لم يؤخر ~~وتيمم وصلى جاز إن كان بينه وبين الماء ميل، وإلا لا. PageV01P268 # (صلى) من ليس في العمران بالتيمم (ونسي الماء في رحله) وهو مما ms0040 ينسى عادة ~~(لا إعادة عليه) ولو ظن فناء الماء أعاد اتفاقا، كما لو نسيه في عنقه أو ~~ظهره أو في مقدمه راكبا أو مؤخره سائقا أو نسي ثوبه وصلى عريانا أو في ثوب ~~نجس أو مع نجس ومعه ما تزيله أو توضأ بماء نجس أو صلى محدثا ثم ذكر أعاد ~~إجماعا (ويطلبه) وجوبا على الظاهر PageV01P269 # من رفيقه (ممن هو معه، فإن منعه) ولو دلالة بأن استهلكه (تيمم) لتحقق ~~عجزه. # (وإن لم يعطه إلا بثمن مثله) أو بغبن يسير (وله ذلك) فاضلا عن حاجته (لا ~~يتيمم ولو أعطاه بأكثر) يعني بغبن فاحش وهو ضعف قيمته في ذلك المكان (أو ~~ليس له) ثمن (ذلك تيمم). # وأما للعطش فيجب على القادر شراؤه بأضعاف قيمته إحياء لنفسه، وإنما يعتبر ~~المثل في PageV01P270 # تسعة عشر موضعا مذكورة في الأشباه وقبل طلبه الماء (لا يتيمم على الظاهر) ~~أي ظاهر الرواية عن أصحابنا، لأنه مبذول عادة كما في البحر عن المبسوط، ~~وعليه الفتوى، فيجب طلب الدلو والرشا، وكذا الانتظار لو قال له حتى أستقي، ~~وإن خرج الوقت ولو كان في PageV01P271 # الصلاة إن ظن الاعطاء قطع، وإلا لا، لكن في القهستاني عن المحيط: إن ظن ~~إعطاء الماء أو الآلة وجب الطلب وإلا لا. # (والمحصور فاقد) الماء والتراب (الطهورين) بأن حبس في مكان نجس ولا يمكنه ~~إخراج تراب مطهر، وكذا العاجز عنهما لمرض (يؤخرها عنده. وقالا: يتشبه) ~~بالمصلين وجوبا، فيركع ويسجد، إن وجد مكانا يابسا وإلا يومئ قائما ثم يعيد ~~كالصوم (به يفتى وإليه صح رجوعه) أي الامام كما في الفيض، وفيه أيضا (مقطوع ~~اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة) ولا يتيمم (ولا يعيد ~~على الأصح) PageV01P272 # وبهذا ظهر أن تعمد الصلاة بلا طهر غير مكفر، فليحفظ وقد مر، وسيجئ في ~~صلاة المريض. # فروع: صلى المحبوس بالتيمم، إن في المصر أعاد وإلا لا. هل يتيمم لسجدة؟ ~~إن في السفر نعم وإلا لا. # الماء المسبل في الفلاة لا يمنع التيمم ما لم يكن كثيرا، فيعلم أنه ~~للوضوء أيضا ويشرب ms0041 ما للوضوء. الجنب أولى بمباح من حائض أو محدث وميت، ولو ~~لأحدهم فهو أولى ولو مشتركا ينبغي صرفه للميت. جاز تيمم جماعة من محل واحد. # حيلة جواز تيمم من معه ماء زمزم PageV01P273 # ولا يخاف العطش أن يخلطه بما يغلبه أو يهبه على وجه يمنع الرجوع. # (وناقضه ناقض الأصل) ولو غسلا، فلو تيمم للجنابة ثم أحدث صار محدثا لا ~~جنبا، فيتوضأ وينزع خفيه ثم بعده يمسح عليه ما لم يمر بالماء، PageV01P274 # ف‍ مع في عبارة صدر الشريعة بمعنى بعد كما في - إن مع العسر يسرا - ~~فافهم. # (وقدرة ماءة) ولو إباحة في صلاة (كاف لطهره) ولو مرة مرة (فضل عن حاجته) ~~كعطش وعجن وغسل نجس مانع ولمعة جنابة، PageV01P275 # لان المشغول بالحاجة وغير الكافي كالمعدوم (لا) تنقصه (ردة، وكذا) ينقضه ~~(كل ما يمنع وجوده التيمم إذا وجد بعده) لان ما جاز بعذر بطل بزواله، فلو ~~تيمم لمرض بطل ببرئه أو لبرد بطل بزواله. # والحاصل أن كل ما يمنع وجوده التيمم نقض وجوده التيمم (وما لا) يمنع ~~وجوده التيمم في الابتداء (فلا) ينقض وجوده بعد ذلك التيمم، ولو قال: وكذا ~~زوال ما أباحه: أي التيمم لكان أظهر وأخصر، وعليه فلو تيمم لبعد ميل فسار ~~PageV01P276 # فانتقص انتقض فليحفظ. # (ومرور ناعس) متيمم عن حدث أو نائم غير متمكن متيمم عن جنابة (على ماء) ~~كاف (كمستيقظ) فينتقض، وأبقيا تيممه، وهو الرواية المصححة عنه المختارة ~~للفتوى، كما لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به كما في البحر وغيره، وأقره ~~المصنف (تيمم لو) كان (أكثره) أي أكثر أعضاء الوضوء عددا وفي الغسل مساحة ~~(مجروحا) أو به جدري اعتبارا للأكثر (وبعكسه يغسل) PageV01P277 # الصحيح ويمسح الجريح (و) كذا (إن استويا غسل الصحيح) من أعضاء الوضوء، ~~ولا رواية في الغسل (ومسح الباقي) منها (وهو) الأصح لأنه (أحوط) فكان أولى، ~~وصحح في الفيض وغيره التيمم، كما يتيمم لو الجرح بيديه وإن وجد من يوضيه ~~خلافا لهما. # (ولا يجمع بينهما) أي تيمم وغسل، كما لا يجمع بين حيض وحبل أو استحاضة أو ~~نفاس، PageV01P278 # ولا ms0042 بين نفاس واستحاضة أو حيض، ولا زكاة وعشر أو خراج أو فطرة. ولا عشر ~~مع خراج، ولا فدية وصوم أو قصاص، ولا ضمان وقطع أو أجر، ولا جلد مع رجم أو ~~نفي، ولا مهر ومتعة وحد، أو ضمان إفضائها أو موتها من جماعة، PageV01P279 # ولا مهر مثل وتسمية، ولا وصية وميراث وغيرها مما سيجئ في محله إن شاء ~~الله تعالى. # (ومن به وجع رأس لا يستطيع معه مسحه) محدثا ولا غسله جنبا ففي الفيض عن ~~غريب PageV01P280 # الرواية يتيمم، وأفتى قارئ الهداية أنه (يسقط) عنه (فرض مسحه) ولو عليه ~~جبيرة، ففي مسحها قولان، وكذا يسقط غسله فيمسحه ولو على جبيرة إن لم يضره ~~وإلا سقط أصلا وجعل عادما لذلك العضو حكما كما في المعدوم حقيقة. # باب المسح على الخفين أخره لثبوته بالسنة. وهو لغة: إمرار اليد على الشئ. ~~وشرعا: إصابة البلة، لخف مخصوص في زمن مخصوص، والخف شرعا: الساتر للكعبين ~~PageV01P281 # فأكثر من جلد ونحوه. # (شرط مسحه) ثلاثة أمور: # الأول (كونه ساتر) محل فرض الغسل (القدم مع الكعب) أو يكون نقصانه أقل من ~~الخرق المانع، فيجوز على الزربول لو مشدودا إلا أن يظهر قدر ثلاثة أصابع، ~~وجوز مشايخ سمرقند PageV01P282 # ستر الكعبين باللفافة. # (و) الثاني (كونه مشغولا بالرجل) ليمنع سراية الحدث، فلو واسعا فمسح على ~~الزائد PageV01P283 # ولم يقدم قدمه إليه لم يجز، ولا يضر رؤية رجله من أعلاه. # (و) الثالث (كونه مما يمكن متابعة المشي) المعتاد (فيه) فرسخا فأكثر، فلم ~~يجز على PageV01P284 # متخذ من زجاج وخشب أو حديد (وهو جائز) فالغسل أفضل إلا لتهمة فهو أفضل، ~~بل ينبغي وجوبه على من ليس معه إلا ما يكفيه، أو خاف فوت وقت أو وقوف عرفه. ~~بحر. وفي القهستاني أنه رخصة مسقطة للعزيمة، ولهذا لو صب الماء في خفه بنية ~~الغسل ينبغي أن يصير آثما PageV01P285 # (بسنة مشهورة) فمنكره مبتدع، وعلى رأي الثاني كافر. وفي التحفة ثبوته ~~بالاجماع، بل بالتواتر، رواته أكثر من ثمانين منهم العشرة. قهستاني. وقيل ~~بالكتاب، ورد بأنه غير مغيا PageV01P286 # بالكعبين إجماعا، فالجر بالجوار (لمحدث) ms0043 ظاهره عدم جوازه لمجدد الوضوء، ~~إلا أن يقال: # لما حصل له القربة بذلك صار كأنه محدث (لا لجنب) وحائض، والمنفي لا يلزم ~~تصويره، وفيه أن النفي الشرعي يفتقر إلى إثبات عقلي، PageV01P287 # ثم ظاهرة جواز مسح مغتسل جمعة ونحوه، وليس كذلك على ما في المبسوط، ولا ~~يبعد أن يجعل في حكمه، فالأحسن لمتوضئ لا لمغتسل. # والسنة أن يخطه (خطوطا بأصابع) يد (مفرجة) قليلا (يبدأ من) قبل (أصابع ~~رجله) متوجها (إلى أصل الساق) ومحله (على ظاهر خفيه) من رؤوس أصابعه ~~PageV01P288 # إلى معقد الشراك، ويستحب الجمع بين ظاهر وباطن طاهر، (أو جرموقيه) ~~PageV01P289 # ولو فوق خف أو لفافة، ولا اعتبار بما في فتاوي الشاذي، لأنه رجل مجهول لا ~~يقلد فيما خالف النقول، (أو جوربيه) ولو من غزل أو شعر (الثخينين) ~~PageV01P290 # بحيث يمشي فرسخا ويثبت على الساق بنفسه ولا يرى ما تحته ولا يشف إلا أن ~~ينفذ إلى الخف قدر الغرض. # ولو نزع موقيه أعاد مسح خفيه، ولو نزع أحدهما مسح الخف والموق الباقي. ~~ولو أدخل يده تحتهما ومسح خفيه لم يجز. # (والمنعلين) بسكون النون: ما جعل على أسفله جلدة (والمجلدين PageV01P291 # مرة ولو امرأة) أو خنثى (ملبوسين على طهر) فلو أحدث ومسح بخفيه أو لم ~~يمسح فلبس موقه لا يمسح عليه (تام) خرج الناقص حقيقة كلمعة، أو معنى كتيمم ~~ومعذور، فإنه يمسح في الوقت فقط، إلا إذا توضأ ولبس على الانقطاع الصحيح ~~(عند الحدث). # فلو تخفف المحدث ثم خاض الماء فابتل قدماه ثم تمم وضوءه ثم أحدث ~~PageV01P292 # جاز أن يمسح (يوما وليلة لمقيم، وثلاثة أيام ولياليها لمسافر). # وابتداء المدة (من وقت الحدث) فقد يمسح المقيم ستا، وقد لا يتمكن إلا من ~~أربع، كمن توضأ وتخفف قبل الفجر، فلما طلع صلى فلما تشهد أحدث. # (لا) يجوز (على عمامة وقلنسوة وبرقع وقفازين)، لعدم الحرج. # (وفرضه) عملا (قدر ثلاث أصابع اليد) أصغرها PageV01P293 # طولا وعرضا من كل رجل لا من الخف فمنعوا فيه مد الإصبع، فلو مسح برؤوس ~~أصابعه وجافى أصولها لم يجز، إلا أن يبتل من الخف عند ms0044 الوضع قدر الفرض، ~~قاله المصنف. # ثم قال: وفي الذخيرة: إن الماء متقاطرا جاز وإلا لا، ولو قطع قدمه، إن ~~بقي من ظهره قدر الفرض مسح وإلا غسل كمن قطع من كعبه ولو له رجل واحدة ~~مسحها. # وجاز مسح خف مغصوب خلافا للحنابلة، كما جاز غسل رجل مغصوبة إجماعا. # (والخرق الكبير) بموحدة أو مثلثة PageV01P294 # (وهو قدر ثلاث أصابع القدم الأصاغر) بكمالها ومقطوعها يعتبر بأصابع ~~مماثلة (يمنعه) إلا أن يكون فوقه خف آخر أو جرموق فيمسح عليه، وهذا لو ~~الخرق على غير أصابعه وعقبه ويرى ما تحته، فلو اعتبر الثلاث ولو كبارا، ولو ~~عليه اعتبر بدو أكثره، ولو لم ير القدر المانع عند المشي لصلابته لم يمنع ~~وإن كثر، كما لو انفتقت الظهارة دون البطانة (وتجمع الخروق في PageV01P295 # خف) واحد (لا فيهما) بشرط أن يقع فرضه على الخف نفسه لا على ما ظهر من ~~خرق يسير. # (وأقل خرق يجمع ليمنع) المسح الحالي والاستقبالي كما ينقض الماضوي. ~~قهستاني. # قلت: ومر أن ناقض التيمم يمنع ويرفع كنجاسة وانكشاف حتى انعقادها كما ~~سيجئ، فليحفظ (ما تدخل فيه المسلة لا ما دونه) إلحاقا بمواضع الخرز (بخلاف ~~نجاسة) متفرقة (وانكشاف عورة) وطيب محرم (وأعلام ثوب من حرير) فإنها تجمع ~~مطلقا. PageV01P296 # (واختلف في) جمع خروق (أذني أضحية) وينبغي ترجيح الجمع احتياطا (وناقضه ~~ناقض الوضوء) لأنه بعضه (ونزع خف) ولو واحدا (ومضي) المدة وإن لم يمسح (إن ~~لم يخش) بغلبة PageV01P297 # الظن (ذهاب رجله من برد) للضرورة. فيصير كالجبيرة فيستوعبه بالمسح ولا ~~يتوقف، ولذا قالوا: لو تمت المدة وهو في صلاته ولا ماء مضى في الأصح، وقيل ~~تفسد ويتيمم وهو الأشبه (وبعدهما) أي النزع والمضي (غسل المتوضى رجليه لا ~~غير) لحلول الحدث السابق قدميه إلا لمانع كبرد فيتيمم حينئذ (وخروج أكثر ~~قدميه) من الخف الشرعي، وكذا إخراجه PageV01P298 # (نزع) في الأصح اعتبارا للأكثر، ولا عبرة بخروج عقبه ودخوله، وما روي من ~~النقض بزوال عقبه فمقيد بما إذا كان بنية نزع الخف، أما إذا لم يكن: أي ~~زوال عقبه بنيته بل لسعة ms0045 أو غيرها فلا ينقض بالاجماع، كما يعلم من البرجندي ~~معزيا للنهاية، وكذا القهستاني. لكن باختصار، حتى زعم بعضهم أنه خرق ~~الاجماع. فتنبه. # (وينتقض) أيضا (بغسل أكثر الرجل فيه) لو دخل الماء خفه، وصححه غير واحد. # (وقيل لا) ينتقض وإن بلغ الماء الركبة (وهو الأظهر) كما في البحر عن ~~السراج، لان استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل، فلا يقع هذا ~~غسلا معتبرا، فلا يوجب PageV01P299 # بطلان المسح. نهر، فيغسلهما ثانيا بعد المدة أو النزع كما مر. وبقي من ~~نواقضه: الخرق، وخروج الوقت للمعذور. # (مسح مقيم) بعد حدثه (فسافر قبل تمام يوم وليلة) فلو بعده نزع (مسح ~~ثلاثا، ولو أقام مسافر بعض مضي مدة مقيم نزع وإلا أتمها) لأنه صار مقيما. # (وحكم مسح جبيرة) هي عيدان يجبر بها الكسر (وخرقة قرحة وموضع فصد) وكي ~~(ونحو PageV01P300 # ذلك) كعصابة جراحة ولو برأسه (كغسل لما تحتها) فيكون فرضا: يعني عمليا ~~لثبوته بظني، وهذا قولهما، وإليه رجع الامام. خلاصة. وعليه الفتوى. شرح ~~مجمع. PageV01P301 # وقدمنا أن لفظ الفتوى آكد في التصحيح من المختار والأصح والصحيح. # ثم إنه يخالف مسخ الخف من وجوه. ذكر منها ثلاثة عشر، فقال (فلا يتوقف) ~~لأنه كالغسل حتى يؤم الأصحاء، ولو بدلها بأخرى أو سقطت العليا لم يجب إعادة ~~المسح، بل يندب (ويجمع) مسح جبيرة رجل (معه) أي مع غسل الأخرى لا مسح خفها ~~بل خفيه. # (ويجوز) أي يصح مسحها (ولو شدت بلا وضوء) وغسل دفعا للحرج (ويترك) المسح ~~كالغسل (إن ضر وإلا لا) يترك (وهو) أي مسحها (مشروط بالعجز عن مسح) نفس ~~PageV01P302 # الموضع (فإن قدر عليه فلا مسح) عليها. # والحاصل لزم غسل المحل ولو بماء حار، فإن ضر مسحه، فإن ضر مسحها، فإن ضر ~~سقط أصلا. # (ويمسح) نحو (مفتصد وجريح على كل عصابة) مع فرجتها في الأصح (إن ضره) ~~الماء (أو حلها) ومنه أنه لا يمكنه ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها. # (انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو وضعه على شقوق رجله PageV01P303 # أجرى الماء عليه) إن قدر وإلا مسحه وإلا تركه. ms0046 # (و) المسح (يبطله سقوطها عن برء) وإلا لا (فإن) سقطت (في الصلاة ~~استأنفها، وكذا) الحكم (لو) سقط الدواء أو (برأ موضعها ولم تسقط) مجتبى. ~~وينبغي تقييده بما إذا لم يضر إزالتها، فإن ضره فلا. بحر. # (والرجل والمرأة والمحدث والجنب في المسح عليها وعلى توابعهما سواء) ~~اتفاقا. # (ولا يشترط) في مسحها (استيعاب وتكرار في الأصح، فيكفي مسح أكثرها) مرة، ~~به يفتى (وكذا لا يشترط) فيها (نية) اتفاقا بخلاف الخف في قول، وما في نسخ ~~المتن رجع عنه المصنف في شرحه. PageV01P304 # باب الحيض عنون به لكثرته PageV01P305 # وأصالته، وإلا فهي ثلاثة: حيض، ونفاس، واستحاضة. # (هو) لغة: السيلان. وشرعا: على القول بأنه من الاحداث: مانعية شرعية بسبب ~~الدم المذكور. وعلى القول بأنه من الأنجاس (دم من رحم) خرج الاستحاضة، ومنه ~~ما تراه صغيرة وآيسة ومشكل (لا لولادة) خرج النفاس. # وسببه: ابتداء ابتلاء الله لحواء لاكل الشجرة. وركنه: بروز الدم من ~~الرحم. وشرطه: PageV01P306 # تقدم نصاب الطهر ولو حكما، وعدم نقصه عن أقله، وأوانه بعد التسع. ووقت ~~ثبوته بالبروز، فبه ترك الصلاة ولو مبتدأة في الأصح، لان الأصل الصحة، ~~والحيض دم صحة. شمني. # و (أقله ثلاثة أيام بلياليها) الثلاث، فالإضافة لبيان العدد المقدر ~~بالساعات الفلكية لا للاختصاص، فلا يلزم كونها ليالي تلك الأيام، وكذا ~~قوله: (وأكثره عشرة) بعشر ليال، كذا رواه الدارقطني وغيره. # (والناقص) عن أقله (والزائد) على أكثره أو أكثر النفاس أو على العادة ~~وجاوز أكثرهما. PageV01P307 # (وما تراه) صغيرة دون تسع على المعتمد وآيسة على ظاهر المذهب و (حامل) ~~ولو قبل خروج أكثر الولد (استحاضة. وأقل الطهر) بين الحيضتين أو النفاس ~~والحيض (خمسة عشر يوما) ولياليها إجماعا (ولا حد لأكثره) وإن استغرق العمر ~~(إلا عند) الاحتياج إلى (نصب عادة لها إذا استمر) بها (الدم) فيحد لأجل ~~العدة بشهرين، به يفتى، PageV01P308 # وعم كلامه المبتدأة والمعتادة. # ومن نسيت عادتها وتسمى المحيرة والمضلة، وإضلالها إما بعدد أو بمكان ~~PageV01P309 # أو بهما، كما بسط في البحر والحاوي. # وحاصله أنها تتحرى، ومتى ترددت بين حيض ودخول فيه وطهر تتوضأ لكل صلاة، ms0047 ~~وإن بينهما والدخول فيه تغتسل لكل صلاة PageV01P310 # وتترك غير مؤكدة ومسجدا وجماعا وتصوم رمضان، ثم تقضي عشرين يوما إن علمت ~~بدايته ليلا، وإلا فاثنين وعشرين، وتطوف لركن، ثم تعيده بعد عشرة ولصدر ولا ~~تعيده، وتعتد PageV01P311 # لطلاق بسبعة أشهر على المفتى به (وما تراه) من لون ككدرة وترابية (في ~~مدته) المعتادة (سوى بياض خالص) قيل هو شئ يشبه الخيط الأبيض (ولو) المرئي ~~(طهرا متخللا) بين الدمين PageV01P312 # (فيها حيض) لان العبرة لأوله وآخره وعليه المتون فليحفظ. PageV01P313 # ثم ذكر أحكامه بقوله (يمنع صلاة) مطلقا ولو سجدة شكر (وصوما) وجماعا ~~(وتقضيه) لزوما دونها للحرج. # ولو شرعت تطوعا فيهما فحاضت قضتهما خلافا لما زعمه صدر الشريعة. بحر. # وفي الفيض: لو نامت طاهرة وقامت حائضة حكم بحيضها مذ قامت وبعكسه مذ نامت ~~احتياطا. PageV01P314 # (و) يمنع حل (دخول مسجد و) حل (الطواف) ولو بعد دخولها المسجد وشروعها ~~فيه (وقربان ما تحت إزار) يعني ما بين سرة وركبة ولو بلا شهوة، وحل ما عداه ~~مطلقا وهل يحل النظر PageV01P315 # ومباشرتها؟ له فيه تردد (وقراءة قرآن) بقصده (ومسه) ولو مكتوبا بالفارسية ~~في الأصح (إلا بغلافه) المنفصل كما مر (وكذا) يمنع (حمله) كلوح وورق ~~PageV01P316 # فيه آية. # (ولا بأس) لحائض وجنب (بقراءة أدعية ومسها وحملها، وذكر الله تعالى، ~~وتسبيح) وزيارة قبور، ودخول مصلى عيد (وأكل وشرب بعد مضمضة، وغسل يد) وأما ~~قبلهما فيكره لجنب لا حائض ما لم تخاطب بغسل، ذكر الحلبي. # (ولا يكره) تحريما (مس قرآن بكم) عند الجمهور تيسيرا، وصحح في الهداية ~~الكراهة، وهو أحوط. # (ويحل وطؤها إذا انقطع حيضها لأكثره) بلا غسل وجوبا PageV01P317 # بل ندبا. # (وإن) انقطع لدون أقله تتوضأ وتصلي في آخر الوقت، وإن (لأقله) فإن لدون ~~عادتها لم يحل، وتغتسل وتصلي وتصوم احتياطا، وإن لعادتها، فإن كتابية حل في ~~الحال وإلا (لا) يحل ( حتى تغتسل) أو تتيمم بشرطه PageV01P318 # (أو يمضي عليها زمن يسع الغسل) ولبس الثياب (والتحريمة) يعني من آخر وقت ~~الصلاة لتعليلهم بوجوبها في ذمتها، حتى لو طهرت في وقت العيد لا بد أن يمضي ~~وقت ms0048 الظهر كما PageV01P319 # في السراج، وهل تعتبر التحريمة في الصوم؟ الأصح لا، وهي من الطهر مطلقا، ~~وكذا الغسل لو لأكثره، وإلا فمن الحيض، فتقضي إن بقي بعد الغسل والتحريمة ~~ولو لعشرة فقدر التحريمة فقط لئلا فقط لئلا تزيد أيامه على عشرة، فليحفظ ~~PageV01P320 # (و) وطؤها (يكفر مستحله) كما جزم به غير واحد، وكذا مستحل وطئ الدبر عند ~~الجمهور. # مجتبى (وقيل لا) يكفر في المسألتين، وهو الصحيح خلاصة (وعليه المعول) ~~لأنه حرام لغيره، ولما يجئ في المرتد أنه لا يفتى بتكفير مسلم كان في كفره ~~خلاف ولو رواية ضعيفة، ثم هو كبيرة لو عامدا مختارا عالما بالحرمة لا جاهلا ~~أو مكرها أو ناسيا فتلزمه التوبة، ويندب تصدقه PageV01P321 # بدينار أو نصفه، ومصرفه كزكاة، وهل على المرأة تصدق؟ قال في الضياء: ~~الظاهر لا. # (ودم استحاضة) حكمه (كرعاف دائم) وقتا كاملا (لا يمنع صوما وصلاة) ولو ~~نفلا ( وجماعا) لحديث توضئي وصلي وإن قطر الدم على الحصير PageV01P322 # (والنفاس لغة): ولادة المرأة. وشرعا (دم) فلو لم تره هل تكون نفساء؟ ~~المعتمد نعم، (ويخرج) من رحم، فلو ولدته من سرتها إن سال الدم من الرحم ~~فنفساء، وإلا فذات جرح وإن ثبت له أحكام الولد (عقب ولد) أو أكثره ولو ~~متقطعا عضوا عضوا لا أقله، فتتوضأ إن قدرت أو تتيمم وتومئ بصلاة ولا تؤخر، ~~فما عذر الصحيح القادر؟ # وحكمه كالحيض في كل شئ إلا في سبعة ذكرتها في الخزائن وشرحي للملتقى. ~~منها أنه (لا حد لأقله) إلا إذا احتيج إليه لعدة كقوله: إذا ولدت فأنت ~~طالق، فقالت: مضت عدتي، فقدره الامام بخمسة وعشرين PageV01P323 # مع ثلاث حيض والثاني بأحد عشر والثالث بساعة. # (وأكثره أربعون يوما) كذا رواه الترمذي وغيره، ولان أكثره أربعة أمثال ~~أكثر الحيض. # (والزائد) على أكثره (استحاضة) لو مبتدأة، أما المعتادة فترد لعاداتها ~~وكذا الحيض، PageV01P324 # فإن انقطع على أكثرهما أو قبله فالكل نفاس، وكذا حيض إن وليه طهر تام ~~وإلا فعادتها وهي تثبت وتنتقل بمرة، به يفتى، وتمامه فيما علقناه على ~~الملتقى. # (والنفاس لام توأمين من الأول) هما ولدان ms0049 بينهما دون نصف حول، وكذا ~~الثلاثة ولو بين PageV01P325 # الأول والثالث أكثر منه في الأصح. # (و) انقضاء (العدة من الأخير وفاقا) لتعلقه بالفراغ (وسقط) مثلث السين: ~~أي مسقوط (ظهر بعض خلقه كيد أو رجل) أو أصبع أو ظفر أو شعر، ولا يستبين ~~خلقه إلا بعد مائة وعشرين يوما PageV01P326 # (ولد) حكما (فتصير) المرأة (به نفساء والأمة أم ولد ويحنث به) في تعليقه ~~وتنقضي به العدة، فإن لم يظهر له شئ فليس بشئ، والمرئي حيض إن دام ثلاثا ~~وتقدمه طهر تام وإلا استحاضة، ولو لم يدر حاله ولا عدد أيام حملها ودام ~~الدم تدع الصلاة أيام حيضها بيقين ثم تغتسل ثم تصلي كمعذور. PageV01P327 # ولا يحد إياس بمدة، بل هو أن تبلغ من السن ما لا تحيض مثلها فيه فإذا ~~بلغته وانقطع دمها حكم بإياسها (فما رأته بعد الانقطاع حيض) فيبطل الاعتداد ~~بالأشهر وتفسد الأنكحة. # (وقيل يحد بخمسين سنة وعليه المعول) والفتوى في زماننا، مجتبى وغيره ~~(تيسيرا) وحده في العدة بخمس وخمسين. قال في الضياء: وعليه الاعتماد (وما ~~رأته بعدها) أي المدة المذكورة (فليس بحيض في ظاهر المذهب) إلا إذا كان دما ~~خالصا فحيض حتى يبطل به الاعتداد بالأشهر، لكن قبل تمامها لا بعد حتى لا ~~تفسد الأنكحة، وهو المختار للفتوى، جوهرة وغيرها، وسنحققه في العدة. ~~PageV01P328 # (وصاحب عذر من به سلس) بول لا يمكنه إمساكه (أو استطلاق بطن أو انفلات ~~ريح أو استحاضة) أو بعينه رمد أو عمش أو غرب، وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من ~~أذن وثدي وسرة (إن استوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة) بأن لا يجد في جميع ~~وقتها زمنا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث (ولو حكما) لان الانقطاع اليسير ~~ملحق بالعدم (وهذا شرط) العذر (في حق الابتداء، وفي) حق (البقاء كفي وجوده ~~في جزء من الوقت) ولو مرة PageV01P329 # (وفي) حق الزوال يشترط (استيعاب الانقطاع) تمام الوقت (حقيقة) لأنه ~~الانقطاع الكامل. # (وحكمه الوضوء) لا غسل ثوبه ونحو (لكل فرض) اللام للوقت كما في - لدلوك ~~الشمس. (الاسراء: 81) (ثم يصلي) به ms0050 (فيه فرضا ونفلا) فدخل الواجب بالأولى ~~(فإذا خرج الوقت بطل) أي ظهر حدثه السابق، حتى لو توضأ على الانقطاع ودام ~~إلى خروجه لم يبطل بالخروج ما لم يطرأ حدث آخر أو يسيل كمسألة مسح خفه. ~~PageV01P330 # وأفاد أنه لو توضأ بعد الطلوع ولو لعيد أو ضحى لم يبطل إلا بخروج وقت ~~الظهر. # (وإن سال على ثوبه) فوق الدرهم (جاز له أن لا يغسله إن كان لو غسله تنجس ~~قبل الفراغ منها) أي الصلاة (وإلا) يتنجس قبل فراغه (فلا) يجوز ترك غسله، ~~هو المختار للفتوى، وكذا مريض لا يبسط ثوبا إلا تنجس فورا له تركه (و) ~~المعذور (إنما تبقى طهارته في الوقت) بشرطين (إذا) توضأ لعذره و (لم يطرأ ~~عليه حدث آخر، أما إذا) توضأ لحدث آخر وعذره منقطع PageV01P331 # ثم سال أو توضأ لعذره ثم (طرأ) عليه حدث آخر، بأن سال أحد منخريه أو ~~جرحيه أو قرحتيه ولو من جدري ثم سال الآخر (فلا) تبقى طهارته. # فروع: يجب رد عذره أو تقليله بقدر قدرته ولو بصلاته موميا، وبرده لا يبقى ~~ذا عذر، بخلاف الحائض. # ولا يصلي من به انفلات ريح خلف من به سلس بول، لان معه حدثا ونجسا. ~~PageV01P332 # باب الأنجاس جمع نجس بفتحتين. وهو لغة: يعم الحقيقي والحكمي. وعرفا يختص ~~بالأول. # (يجوز رفع نجاسة حقيقية عن محلها) ولو إناء أو مأكولا علم محلها أو لا ~~(بماء ولو مستعملا) به يفتى (وبكل مائع PageV01P333 # طاهر قالع) للنجاسة ينعصر بالعصر (كخل وماء ورد) حتى الريق، فتطهر أصبع ~~وثدي تنجس بلحس ثلاثا (بخلاف نحو لبن) كزيت لأنه غير قالع، وما قيل: إن ~~اللبن وبول ما يؤكل مزيل، فخلاف المختار. # (ويطهر خف ونحوه) كنعل (تنجس بذي جرم) هو كل ما يرى بعد الجفاف ولو من ~~غيرها كخمر وبول أصابه تراب، به يفتى PageV01P334 # بذلك يزول به أثرها (وإلا) جرم لها كبول (فيغسل، و) يطهر (صقيل) لا مسام ~~له (كمرآة) وظفر وعظم وزجاج وآنية مدهونة أو خراطي وصفائح فضة غير منقوشة ~~بمسح يزول به أثرها مطلقا، به يفتى. ms0051 (و) تطهر (أرض) بخلاف نحو بساط ~~(بيبسها) PageV01P335 # أي جفافها ولو بريح (وذهاب أثرها كلون) وريح (ل‍) أجل (صلاة) عليها (لا ~~لتيمم) بها، لان المشروط لها الطهارة وله الطهورية. # (و) حكم (آجر) ونحوه كلبن (مفروش وخص) بالخاء تحجيرة سطح (وشجر وكلا ~~قائمين في أرض كذلك) أي كأرض، فيطهر بجفاف، وكذا كل ما كان ثابتا فيها ~~لاخذه حكمها باتصاله بها فالمنفصل يغسل لا غير، إلا حجرا خشنا كرحى فكأرض. ~~PageV01P336 # (ويطهر مني) أي محله (يابس بفرك) ولا يضر بقاء أثره (إن طهر رأس حشفة) ~~كأن كان مستنجيا بماء. # وفي المجتبى: أولج فنزع فأنزل لم يطهر إلا بغسله لتلوثه بالنجس انتهى: أي ~~برطوبة الفرج، PageV01P337 # فيكون مفرعا على قولهما بنجاستها، أما عنده فهي طاهرة كسائر رطوبات ~~البدن. جوهرة (وإلا) يكن يابسا أو لا رأسها طاهرا (فيغسل) كسائر النجاسات ~~ولو دما عبيطا على المشهور (بلا فرق بين منيه) ولو رقيقا لمرض به (ومنيها) ~~ولا بين مني آدمي وغيره كما بحثه الباقاني (ولا بين ثوب) ولو جديدا أو ~~مبطنا في الأصح (وبدن على الظاهر) من المذهب، ثم هل يعود نجسا ببله بعد ~~فركه؟ PageV01P338 # المعتمد لا، وكذا كل ما حكم بطهارته بغير مائع. وقد أنهيت في الخزائن ~~المطهرات إلى نيف وثلاثين، PageV01P339 # وغيرت نظم ابن وهبان فقلت: # وغسل ومسح والجفاف مطهر * ونحت وقلب العين والحفر يذكر ودبغ وتخليل ذكاة ~~تخلل * وفرك ودلك والدخول التغور تصرفه في البعض ندف ونزحها * ونار وغلي ~~غسل بعض تقور PageV01P340 # (و) يطهر (زيت) تنجس (بجعله صابونا) به يفتى للبلوى، كتنور رش بماء نجس ~~لا بأس بالخبز فيه (كطين تنجس فجعل منه كوز بعد جعله على النار) يطهر إن لم ~~يظهر فيه أثر النجس بعد الطبخ. ذكره الحلبي. PageV01P341 # (وعفا) الشارع (عن قدر درهم) وإن كره تحريما، فيجب غسله، وما دونه تنزيها ~~فيسن، وفوقه مبطل فيفرض، والعبرة لوقت الصلاة لا الإصابة على الأكثر. نهر ~~PageV01P342 # (وهو مثقال) عشرون قيراطا (في) نجس (كثيف) له جرم (وعرض مقعر الكف) وهو ~~داخل مفاصل أصابع اليد (في رقيق من مغلظة كعذرة) آدمي، ms0052 PageV01P343 # وكذا كل ما خرج منه موجبا لوضوء أو غسل مغلظ (وبول غير مأكول ولو من صغير ~~لم يطعم) إلا بول الخفاش وخرأه فطاهر، وكذا بول الفأرة لتعذر التحرز عنه، ~~وعليه الفتوى كما في التاترخانية، وسيجئ آخر الكتاب أن خرأها لا يفسد ما لم ~~يظهر أثره. # وفي الأشباه: بول السنور في غير أواني الماء عفو، وعليه الفتوى (ودم) ~~مسفوح من سائر PageV01P344 # الحيوانات إلا دم شهيد ما دام عليه، وما بقي في لحم مهزول وعروق وكبد ~~وطحال وقلب وما لم يسل، ودم سمك وقمل وبرغوث وبق، زاد في السراج: وكتان. ~~وهي كما في القاموس: # كرمان: دويبة حمراء لساعة، فالمستثنى اثنا عشر (وخمر) وفي باقي الأشربة ~~روايات التغليظ والتخفيف والطهارة. ورجح في البحر الأول. وفي النهر الأوسط. ~~PageV01P345 # (وخرء) كل طير لا يذرق في الهواء كبط أهلي (ودجاج) أم ما يذرق فيه، فإن ~~مأكولا فطاهر، وإلا فمخفف (وروث وخثي) أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان غير ~~الطيور، وقالا: # مخففة. وفي الشرنبلالية قولهما أظهر، وطهرهما محمد آخرا للبلوى، وبه قال ~~مالك. ( ولو أصابه من) نجاسة (غليظة و) نجاسة (خفيفة جعلت الخفيفة تبعا ~~للغليظة) احتياطا كما في الظهيرية، PageV01P346 # ثم متى أطلقوا النجاسة فظاهره التغليظ. # (وعفي دون ربع) جميع بدن و (ثوب) ولو كبيرا هو المختار، ذكره الحلبي، ~~ورجحه في النهر على التقدير بربع المصاب كيد وكم وإن قال في الحقائق وعليه ~~الفتوى (من) نجاسة (مخففة كبول مأكول) ومنه الفرس، وطهره محمد (وخرء طير) ~~من السباع أو غيرها (غير مأكول) وقيل طاهر وصحح، PageV01P347 # ثم الخفة إنما تظهر في غير الماء فليحفظ (و) عفي (دم سمك ولعاب بغل ~~وحمار) والمذهب طهارتها (وبول انتضح كرؤوس إبر) وكذا جانبها الآخر وإن كثر ~~بإصابة الماء للضرورة، لكن لو PageV01P348 # وقع في ماء قليل نجسه في الأصح لان طهارة الماء آكد جوهرة. # وفي القنية: لو اتصل وانبسط وزاد على قدر الدرهم ينبغي أن يكون كالدهن ~~النجس إذا PageV01P349 # انبسط، وطين شارع PageV01P350 # وبخار نجس، وغبار سرقين، ومحل كلاب، وانتضاح غسالة لا تظهر مواقع قطرها ~~في ms0053 الاناء عفو (وماء) بالمد (ورد) أي جرى (على نجس: نجس) إذا ورد كله أو ~~أكثره ولو أقله، لا PageV01P351 # كجيفة في نهر أو نجاسة على سطح، لكن قدمنا أن العبرة للإبر (كعكسه) أي ~~إذا وردت النجاسة على الماء تنجس الماء إجماعا، لكن لا يحكم بنجاسته إذا ~~لاقى المتنجس ما لم ينفصل فليحفظ (لا) يكون نجسا (رماد قذر) PageV01P352 # وإلا لزم نجاسة الخبز في سائر الأمصار (و) لا (ملح كان حمارا) أو خنزيرا ~~ولا قذر وقع في بئر فصار حمأة لانقلاب العين، به يفتى (وغسل طرف ثوب) أو ~~بدن (أصابت نجاسة محلا منه ونسي) المحل (مطهر له وإن) وقع الغسل (بغير تحر) ~~وهو المختار. PageV01P353 # ثم لو ظهر وأنها في طرف آخر هل يعيد؟ في الخلاصة: نعم، وفي الظهيرية: ~~المختار أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو فيها (كما لو بال حمر) خصها لتغليظ ~~بولها اتفاقا (على) نحو (حنطة تدوسها فقسم أو غسل بعضه) أو ذهب بهبة أو أكل ~~أو بيع كما مر (حيث يطهر الباقي) وكذا الذاهب لاحتمال وقوع النجس في كل طرف ~~كمسألة الثوب (وكذا يطهر محل نجاسة) أما عينها فلا تقبل الطهارة (مرئية) ~~بعد جفاف كدم (بقلعها) أي بزوال عينها PageV01P354 # وأثرها ولو بمرة أو بما فوق ثلاث في الأصح ولم يقل بغسلها ليعم نحو دلك ~~وفرك. # (ولا يضر بقاء أثر) كلون وريح (لازم) فلا يكلف في إزالته إلى ماء حار أو ~~صابون ونحوه، بل يطهر ما صبغ أو خصب بنجس بغسله ثلاثا والأولى غسله إلى أن ~~يصفو الماء، ولا PageV01P356 # يضر أثر دهن إلا دهن ودك ميتة لأنه عين النجاسة حتى لا يدبغ به جلد بل ~~يستصبح به في غير مسجد. # (و) يطهر محل (غيرها) أي غير مرئية (بغلبة ظن غاسل) لو مكلفا وإلا ~~فمستعمل (طهارة محلها) بلا عدد، به يفتى. PageV01P357 # (وقدر) ذلك لموسوس (بغسل وعصر ثلاثا) أو سبعا (فيما ينعصر) مبالغا بحيث ~~لا يقطر، ولو كان لو عصره غير قطر طهر بالنسبة إليه دون ذلك الغير، ولو لم ~~يبالغ لرقته هل ms0054 يطهر؟ الأظهر نعم للضرورة. # (و) قدر (بتثليث جفاف) PageV01P358 # أي انقطاع تقاطر (في غيره) أي غير منعصر مما يتشرب النجاسة وإلا فبقلعها ~~كما مر، وهذا كله إذا غسل في إجانة، PageV01P359 # أما لو غسل في غدير أو صب عليه ماء كثير، أو جرى عليه الماء طهر مطلقا ~~بلا شرط عصر وتجفيف وتكرار غمس هو المختار. PageV01P360 # ويطهر لبن وعسل ودبس ودهن يغلي ثلاثا، ولحم طبخ بخمر يغلي وتبريد ثلاثا، ~~وكذا دجاجة ملقاة حاله على الماء للنتف قبل شقها فتح. وفي التجنيس: حنطة ~~طبخت في خمر لا PageV01P361 # تطهر أبدا، به يفتى. ولو انتفخت من بول نقعت وجففت ثلاثا، ولو عجن خبز ~~بخمر صب فيه خل حتى يذهب أثره فيطهر. # فصل الاستنجاء إزالة نجس عن سبيل، فلا يسن من ريح وحصاة ونوم وفصد (وهو ~~سنة) مؤكدة مطلقا، وما قيل من افتراضه لنحو حيض ومجاوزة مخرج فتسامح. ~~PageV01P362 # (وأركانه) أربعة شخص (مستنج، و) شئ (مستنجي به) كماء وحجر، (و) نجس ~~(خارج) من أحد السبيلين، وكذا لو أصابه من خارج PageV01P363 # وإن قام من موضعه على المعتمد (ومخرج) دبر أو قبل (بنحو حجر) مما هو عين ~~طاهرة قالعة لا قيمة لها كمدر (منق) لأنه المقصود، فيختار الأبلغ والاسلم ~~عن التلويث، ولا يتقيد بإقبال وإدبار شتاء وصيفا (وليس العدد) ثلاثا ~~(بمسنون فيه) PageV01P364 # بل مستحب (والغسل) بالماء إلى أنه يقع في قلبه أنه طهر ما لم يكن موسوسا ~~فيقدر بثلاث كما مر (بعده) أي الحجر (بلا كشف عورة) عند أحد، أما معه ~~فيتركه كما مر، فلو كشف له صار فاسقا، لا لو كشف لاغتسال أو تغوط كما بحثه ~~ابن الشحنة (سنة) مطلقا، به يفتى، سراج. PageV01P365 # (ويجب) أي يفرض غسله (إن جاوز المخرج نجس) مائع، ويعتبر القدر المانع ~~لصلاة (فيما وراء موضع الاستنجاء) لان ما على المخرج ساقط شرعا وإن كثر، ~~ولهذا لا تكره الصلاة معه. PageV01P366 # (وكره) تحريما (بعظم وطعام وروث) يابس كعذرة يابسة وحجر استنجي به، إلا ~~بحرف آخر (وآجر وخزف وزجاج و) شئ محترم (كخرقة ديباج ويمين) ولا عذر ~~بيسراه، ms0055 فلو مشلولة PageV01P367 # ولم يجد ماء جاريا ولا صابا ترك الماء، ولو شلتا سقط أصلا كمريض ومريضة ~~لم يجدا من يحل جماعه (وفحم وعلف حيوان) وحق غير وكل ما ينتفع به (فلو فعل ~~أجزأه) مع الكراهة لحصول الإنقاء، وفيه نظر لما مر أنه سنة لا غير، فينبغي ~~أن لا يكون مقيما لها بالمنهي عنه (كما كره) PageV01P368 # تحريما (استقبال قبلة واستدبارها ل‍) لأجل (بول أو غائط) فلو للاستنجاء ~~لم يكره (ولو في بنيان) لاطلاق النهي (فإن جلس مستقبلا لها) غافلا (ثم ذكره ~~انحرف) ندبا لحديث الطبري من جلس يبول قبالة القبلة فذكرها فانحرف عنها ~~إجلالا لها لم يقم من مجلسه حتى يغفر له (إن أمكنه وإلا فلا) بأس (وكذا ~~يكره) هذه تعم التحريمية والتنزيهية (للمرأة PageV01P369 # إمساك صغير لبول أو غائط نحو القبلة) وكذا مد رجله إليها (واستقبال شمس ~~وقمر لهما) أي لأجل بول أو غائط (وبول وغائط في ماء، ولو جاريا) في الأصح، ~~وفي البحر: أنها في الراكد تحريمية، وفي الجاري تنزيهية (وعلى طرف نهر أو ~~بئر أو حوض أو عين أو تحت شجرة مثمرة أو في زرع أو في PageV01P370 # ظل) ينتفع بالجلوس فيه وبجنب مسجد ومصلى عيد، وفي مقابر وبين دواب، وفي ~~طريق الناس (و) في (مهب ريح، وجحر فأرة أو حية أو نملة وثقب) زاد العيني: ~~وفي موضع يعبر عليه أحد أو يقعد عليه، وبجنب طريق أو قافلة أو خيمة، وفي ~~أسفل الأرض إلى أعلاها والتكلم عليهما (وأن يبول PageV01P371 # قائما أو مضطجعا أو مجردا من ثوبه بلا عذر أو) يبول (في موضع يتوضأ) هو ~~(أو يغتسل فيه) لحديث لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه. # فروع: يجب الاستبراء بمشي أو تنحنح أو نوم على شقه الأيسر، ويختلف بطباع ~~الناس. # ومع طهارة المغسول تطهر اليد، PageV01P372 # ويشترط إزالة الرائحة وعن المخرج، إلا إذا عجز، والناس عنه غافلون. # استنجى المتوضئ، إن على وجه السنة بأن أرخى انتقض، وإلا لا. نام أو مشى ~~على نجاسة، إن ظهر عينها PageV01P373 # تنجس، وإلا لا. ولو ms0056 وقعت في نهر فأصاب ثوبه، إن ظهر أثرها تنجس، وإلا لا. ~~لف طاهر PageV01P374 # في نجس بمتل بماء إن بحيث لو عصر قطر تنجس وإلا لا. # ولو لف في مبتل بنحو بول، إن ظهر نداوته أو أثره تنجس وإلا لا. # فأرة وجدت في خمر فرميت فتخلل، إن متفسخة تنجس وإلا لا. # وقع خمر في خل، إن قطرة لم يحل إلا بعد ساعة، وإن كوزا حل في الحال إن لم ~~يظهر أثره. # فأرة وجدت في قمقمة ولم يدر هل ماتت فيها أو في جرة أو في بئر يحمل على ~~القمقمة. PageV01P375 # ثلاث قرب من سمن وعسل ودبس أخذ من كل حصة وخلط فوجد فيه فأرة نضعها في ~~الشمس، فإن خرج منها الدهن فسمن، وإلا فإن بقي بحال الجمد فالعسل، أو ~~متلطخا فالدبس. يعمل بخبر الحرمة في الذبيحة، وبخبر الحل في ماء وطعام. # يتحرى في ثياب أقلها طاهر وفي أوان أكثرها طاهر لا أقلها، بل يحكم ~~بالأغلب إلا لضرورة شرب. يحرم أكل لحم أنتن، لا نحو سمن ولبن. PageV01P376 # شعير في بعر أو روث صلب يؤكل، بعد غسله، وفي خثي لا. مرارة كل حيوان ~~كبوله وجرته كزبله. # حكم العصير حكم الماء: رطوبة الفرج طاهرة خلافا لهما، العبرة للطاهر من ~~تراب أو ماء PageV01P377 # اختلطا، به يفتى. مشى في حمام ونحوه لا ينجس ما لم يعلم أنه غسالة نجس. # لا ينبغي أخذ الماء من الأنبوبة لأنه يصير الماء راكدا. التبكير إلى ~~الحمام ليس من المروءة، لان فيها إظهار مقلوب الكناية. ثياب الفسقة وأهل ~~الذمة طاهرة. ديباج أهل فارس نجس، لجعلهم فيه البول لبريقه. رأى في ثوب ~~غيره نجسا مانعا، إن غلب على ظنه أنه لو أخبره أزالها وجب وإلا لا، فالامر ~~بالمعروف على هذا. # حمل السجادة في زماننا أولى احتياطا، لما ورد أول ما يسأل عنه في القبر ~~الطهارة وفي الموقف الصلاة. PageV01P378 # كتاب الصلاة شروع في المقصود بعد، بيان الوسيلة، ولم تخل عنها شريعة ~~مرسل. ولما صارت قربة بواسطة الكعبة كانت دون الايمان لا منه، بل من ms0057 فروعه. # وهي لغة: الدعاء، فنقلت شرعا إلى الافعال المعلومة وهو الظاهر، لوجودها ~~بدون الدعاء في الأمي والأخرس. # (هي فرض عين على كل مكلف) بالاجماع. فرضت في الاسراء ليلة السبت سابع عشر ~~رمضان PageV01P379 # قبل الهجرة بسنة ونصف، وكانت قبله صلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. ~~شمني (وإن وجب ضرب ابن عشر عليها بيد لا بخشبة) لحديث مروا أولادكم بالصلاة ~~وهم أبناء تسع، واضربوهم عليها وهم أبناء تسع، واضربوهم عليها وهم أبناء ~~عشر قلت: والصوم كالصلاة على الصحيح كما في صوم. القهستاني معزيا للزاهدي. ~~وفي حظر الاختيار أنه يؤمر بالصوم والصلاة وينهى عن شرب الخمر ليألف الخير ~~ويترك الشر (ويكفر جاحدها) لثبوتها بدليل قطعي (وتاركها عمدا مجانة) أي ~~تكاسلا فاسق (يحبس حتى يصلي) لأنه يحبس لحق العبد فحق الحق أحق، وقيل يضرب ~~حتى يسيل منه الدم. وعند الشافعي: يقتل PageV01P380 # بصلاة واحدة حدا، وقيل كفرا (ويحكم بإسلام فاعلها) بشروط أربعة أن يصلي ~~في الوقت (مع جماعة) مؤتما متمما، وكذا لو أذن في الوقت PageV01P381 # أو سجد للتلاوة أو زكى السائمة صار مسلما، لا لو صلى في غير الوقت أو ~~منفردا أو إماما، أو أفسدها أو فعل بقية العبادات لأنها لا تختص بشريعتنا، ~~ونظمها صاحب النهر فقال: # وكافر في الوقت صلى بأقتدا * متمما صلاته لا مفسدا وأذن أيضا معلنا أو * ~~زكى سوائما كأن سجد PageV01P382 # تزكى فمسلم لا بالصلاة منفرد * ولا الزكاة والصيام الحج زد (وهي عبادة ~~بدنية محضة، فلا نيابة فيها أصلا) أي لا بالنفس كما صحت في الصوم بالفدية ~~للفاني، PageV01P383 # لأنها إنما تجوز بإذن الشرع ولم يوجد (سببها) ترادف النعم ثم الخطاب ثم ~~الوقت: أي ال‍ (جزء) ال‍ (أول) منه إن (اتصل به الأداء وإلا فما) أي جزء من ~~الوقت (يتصل به) الأداء (وإلا) يتصل الأداء بجزء (ف‍) السبب) هو (الجزء ~~الأخير) ولو ناقصا، PageV01P384 # حتى تجب على مجنون ومغمى عليه أفاقا، وحائض ونفساء طهرتا وصبي بلغ، ومرتد ~~أسلم، وإن صليا في أول الوقت (وبعد خروجه يضاف) السبب (إلى جملته) ليثبت ~~الواجب بصفة الكمال وأنه ms0058 الأصل حتى يلزمهم القضاء في كامل هو الصحيح (وقت) ~~صلاة (الفجر) قدمه لأنه لا خلاف في طرفيه، PageV01P385 # وأول من صلاه آدم وأول الخمس وجوبا، وقدم محمد الظهر لأنه أولها ظهورا ~~وبيانا، ولا يخفى توقف وجوب الأداء على العلم بالكيفية فلذا لم يقض نبينا ~~(ص) الفجر صبيحة ليلة الاسراء، ثم PageV01P386 # هل كان قبل البعثة متعبدا بشرع أحد؟ المختار عندنا لا، بل كان يعمل بما ~~ظهر له من الكشف الصادق من شريعة إبراهيم وغيره، وصح تعبده في حراء. بحر ~~(من) أول (طلوع الفجر الثاني) وهو البياض المنتشر المستطير لا المستطيل ~~(إلى) قبيل (طلوع ذكاء) بالضم غير منصرف اسم الشمس (ووقت الظهر من زواله) ~~أي ميل ذكاء عن كبد السماء (إلى بلوغ الظل PageV01P387 # مثليه) وعنه مثله، وهو قولهما وزفر والأئمة الثلاثة. قال الامام الطحاوي: ~~وبه نأخذ، وفي غرر الأذكار: وهو المأخوذ به. وفي البرهان: وهو الأظهر، ~~لبيان جبريل، وهو نص في الباب. وفي الفيض: وعليه عمل الناس اليوم، وبه يفتى ~~(سوى فئ) يكون للأشياء قبيل (الزوال) ويختلف باختلاف الزمان والمكان، ولو ~~لم يجد ما يغرز اعتبر بقامته وهي ستة أقدام PageV01P388 # ونصف بقدمه من طرفه إبهامه (ووقت العصر منه إلى) قبيل (الغروب) فلو غربت ~~ثم عادت هل يعود الوقت، الظاهر؟ نعم PageV01P389 # وهي الوسطى على المذهب (و) وقت (المغرب منه إلى) غروب (الشفق وهو الحمرة) ~~عندهما، وبه قالت الثلاثة وإليه رجع الامام كما في شروح المجمع وغيرها، ~~فكان هو المذهب (و) وقت (العشاء والوتر منه إلى الصبح و) لكن (لا) يصح أن ~~(يقدم عليه الوتر) إلا ناسيا (لوجوب الترتيب) لأنهما فرضان عند الامام ~~(وفاقد وقتهما) كبلغار، فإن فيها يطلع الفجر قبل غروب PageV01P390 # الشفق في أربعينية الشتاء (مكلف بهما فيقدر لهما) PageV01P391 # ولا ينوي القضاء لفقد وقت الأداء، به أفتى البرهان الكبير، واختار ~~الكمال، وتبعه ابن الشحنة في ألغازه فصححه، فزعم المصنف أنه المذهب (وقيل ~~لا) يكلف بهما لعدم سببهما، وبه جزم في الكنز والدرر والملتقى، وبه أفتى ~~البقالي، ووافقه الحلواني والمرغيناني، ورجحه الشرنبلالي والحلبي، وأوسعا ~~المقال ms0059 ومنعا ما ذكره الكمال قلت: PageV01P393 # ولا يساعده حديث الدجال لأنه وإن وجب أكثر من ثلاثمائة ظهر مثلا قبل ~~الزوال ليس كمسألتنا، لان المفقود فيه العلامة لا الزمان، وأما فيها ~~PageV01P394 # فقد فقد الأمران. # (والمستحب) للرجل (الابتداء) في الفجر (بإسفار والختم به) هو المختار ~~بحيث يرتل أربعين آية ثم يعيده بطهارة لو فسد. وقيل يؤخر جدا لان الفساد ~~موهوم (إلا لحاج بمزدلفة) فالتغليس أفضل كمرأة مطلقا، وفي غير الفجر الأفضل ~~لها انتظار فراغ الجماعة (وتأخير ظهر الصيف) بحيث يمشي في الظل (مطلقا) كذا ~~في المجمع وغيره: أي بلا اشتراط شدة حر PageV01P395 # وحرارة بلد وقصد جماعة، وما في الجوهرة وغيرها من اشتراط ذلك منظور فيه ~~(وجمعة كظهر أصلا واستحبابا) في الزمانين لأنها خلفه (و) تأخير (عصر) صيفا ~~وشتاء توسعة للنوافل (ما لم يتغير ذكاء) بأن لا تحار العين فيها ~~PageV01P396 # في الأصح (و) تأخير (عشاء إلى ثلث الليل) قيده في الخانية وغيرها ~~بالشتاء، أما الصيف فيندب تعجيلها (فإن أخرها إلى ما زاد على النصف) كره ~~لتقليل الجماعة، أما إليه فمباح (و) أخر (العصر إلى اصفرار ذكاء) فلو شرع ~~فيه قبل التغير فمده إليه لا يكره (و) أخر (المغرب PageV01P397 # إلى اشتباك النجوم) أي كثرتها (كره) أي التأخير لا الفعل، لأنه مأمور به ~~(تحريما) إلا بعذر كسفر، وكونه على أكل (و) تأخير (الوتر إلى آخر الليل ~~لواثق بالانتباه) وإلا فقبل النوم، فإن أفاق وصلى نوافل والحال أنه صلى ~~الوتر أول الليل فإنه الأفضل. # (والمستحب تعجيل ظهر شتاء) يلحق به الربيع، وبالصيف الخريف (و) تعجيل ~~(عصر PageV01P398 # وعشاء يوم غيم، و) تعجيل (مغرب مطلقا) وتأخيره قدر ركعتين يكره تنزيها ~~(وتأخير غيرهما فيه) هذا في ديار يكثر شتاؤها ويقل رعاية أوقاتها، أما في ~~ديارنا فيراعى الحكم الأول PageV01P399 # وحكم الاذان كالصلاة تعجيلا وتأخيرا (وكره) تحريما، وكل ما لا يجوز مكروه ~~(صلاة) مطلقا (ولو) قضاء أو واجبة أو نفلا أو (على جنازة وسجدة تلاوة وسهو) ~~لا شكر. قنية (مع شروق) إلا العوام فلا يمنعون من فعلها لأنهم يتركونها. ~~والأداء الجائز عند ms0060 البعض أولى من الترك كما في القنية وغيرها (واستواء) ~~PageV01P400 # إلا يوم الجمعة على قول الثاني المصحح المعتمد، كذا في الأشباه ونقل ~~الحلبي عن الحاوي أن عليه الفتوى (وغروب، إلا عصر يومه) فلا يكره فعله ~~PageV01P401 # لأدائه كما وجب بخلاف الفجر، والأحاديث تعارضت فتساقطت كما بسطه صدر ~~الشريعة. # (وينعقد نفل بشروع فيها) بكراهة التحريم PageV01P402 # (لا) ينعقد (الفرض) وما هو ملحق به كواجب لعينه كوتر (وسجدة تلاوة، وصلاة ~~جنازة تليت) الآية (في كامل وحضرت) الجنازة (قبل) لوجوبه كاملا فلا يتأدى ~~ناقصا، فلو وجبتا فيها لم يكره فعلهما: أي تحريما. وفي التحفة: الأفضل أن ~~لا تؤخر الجنازة. PageV01P403 # (وصح) مع الكراهة (تطوع بدأ به فيها ونذر أداء فيها) وقد نذره فيها ~~(وقضاء تطوع بدأ به فيها فأفسده لوجوبه ناقصا) ثم ظاهر الرواية وجوب القطع ~~والقضاء في كامل كما في البحر. # وفيه عن البغية: الصلاة فيها على النبي (ص) أفضل من قراءة القرآن وكأنه ~~لأنها من أركان الصلاة، فالأولى ترك ما كان ركنا لها. # (وكره نفل) قصدا ولو تحية مسجد (وكل ما كان واجبا) لا لعينه بل (لغيره) ~~وهو ما يتوقف وجوبه على فعله (كمنذور وركعتي طواف) PageV01P404 # وسجدتي سهو (والذي شرع فيه) في وقت مستحب أو مكروه (ثم أفسده و) لو سنة ~~الفجر (بعد صلاة فجر و) صلاة (عصر) ولو المجموعة بعرفة (لا) يكره (قضاء ~~فائتة و) لو وترا أو (سجدة تلاوة وصلاة جنازة وكذا) الحكم من كراهة نفل ~~وواجب لغيره لا فرض وواجب لعينه (بعد طلوع فجر سوى سنته) لشغل الوقت به ~~تقديرا، حتى لو نوى تطوعا كان سنة الفجر بلا تعيين PageV01P405 # (وقبل) صلاة (مغرب) لكراهة تأخيره إلا يسيرا (وعند خروج إمام) من الحجرة ~~أو قيامه للصعود إن لم يكن له حجرة (لخطبة) ما، وسيجئ أنها عشر (إلى تمام ~~صلاته) بخلاف فائتة فإنها لا PageV01P406 # تكره، وقيدها المصنف في الجمعة بواجبة الترتيب، وإلا فيكره، وبه يحصل ~~التوفيق بين كلامي النهاية والصدر (وكذا يكره تطوع عند إقامة صلاة مكتوبة) ~~أي إقامة إمام مذهبه لحديث إذا أقيمت الصلاة ms0061 فلا صلاة إلا المكتوبة (إلا ~~سنة فجر إن لم يخف فوت جماعتها) ولو بإدراك تشهدها، PageV01P407 # فإن خاف تركها أصلا، وما ذكر من الحيل مردود، وكذا يكره غير المكتوبة عند ~~ضيق الوقت (وقبل صلاة العيدين مطلقا، وبعدها بمسجد لا ببيت) في الأصح (وبين ~~صلاتي الجمع بعرفة ومزدلفة) كذا بعدهما كما مر (وعند مدافعة الأخبثين) أو ~~أحدهما أو الريح، ووقت حضور طعام تاقت نفسه إليه، (و) كذا كل (ما يشغل باله ~~عن أفعالها ويخل بخشوعها) PageV01P408 # كائنا ما كان. فهذه نيف وثلاثون وقتا، وكذا تكره في أماكن كفوق كعبة وفي ~~طريق ومزبلة ومجزرة ومقبرة PageV01P409 # ومغتسل وحمام وبطن واد ومعاطن إبل وغنم PageV01P410 # وبقر. زاد في الكافي: ومرابط دواب، وإصطبل، وطاحون، وكنيف وسطوحها، ومسيل ~~واد، وأرض مغصوبة أو للغير لو مزروعة أو مكروبة، وصحراء فلا سترة لمار: # ويكره النوم قبل العشاء والكلام المباح بعدها وبعد طلوع الفجر إلى أدائه، ~~ثم لا بأس بمشيه لحاجته، وقيل يكره إلى طلوع ذكاء، وقيل إلى ارتفاعها، فيض ~~(ولا جمع بين فرضين في وقت بعذر) سفر ومطر خلافا للشافعي، وما رواه ~~PageV01P411 # محمول على الجمع فعلا، لا وقتا (فإن جمع فسد لو قدم) الفرض على وقته ~~(وحرم لو عكس) أي أخره عنه (وإن صح) بطريق القضاء (إلا لحاج بعرفة ومزدلفة) ~~كما سيجئ. ولا بأس بالتقليد عن الضرورة لكن بشرط أن يلتزم جميع ما يوجبه ~~ذلك الامام، لما قدمنا أن الحكم PageV01P412 # الملفق باطل بالاجماع. # باب الآذان (هو) لغة الاعلام. وشرعا: (إعلام مخصوص) لم يقل بدخول الوقت ~~ليعم الفائتة وبين يدي الخطيب (على وجه مخصوص بألفاظ كذلك) أي مخصوصة (سببه ~~ابتداء أذان جبريل) ليلة الاسراء، وإقامته حين إمامته عليه الصلاة والسلام، ~~ثم رؤيا عبد الله بن زيد أذان الملك النازل PageV01P413 # من السماء في السنة الأول من الهجرة، وهل هو جبريل؟ قيل وقيل (و) سببه ~~(بقاء دخول الوقت. وهو سنة) للرجال في مكان عال (مؤكدة) هي كالواجب في لحوق ~~الاثم (للفرائض) PageV01P414 # الخمس (في وقتها ولو قضاء) لأنه سنة للصلاة حتى يبرد به لا للوقت ms0062 (لا) ~~يسن (لغيرها) كعيد PageV01P415 # (فيعاد أذان وقع) بعضه (قبله) كالإقامة خلافا للثاني في الفجر (بتربيع ~~تكبير في ابتدائه) وعن الثاني ثنتين وبفتح راء أكبر والعوام يضمونها. روضة، ~~لكن في الطلبة معنى قوله عليه الصلاة والسلام الاذان جزم أي مقطوع المد، ~~فلا تقول: الله أكبر، لأنه استفهام وإنه لحن شرعي، PageV01P416 # أو مقطوع حركة الآخر للوقف، فلا يقف بالرفع لأنه لحن لغوي. فتاوى ~~الصيرفية من الباب السادس والثلاثين. ولا ترجيع) فإنه مكروه. ملتقى (ولا ~~لحن فيه) أي تغني بغير كلماته، فإنه لا يحل فعله وسماعه كالتغني بالقرآن ~~وبلا تغيير حسن، وقيل لا بأس به في الحيعلتين (ويترسل فيه) بسكتة بين كل ~~كلمتين. ويكره تركه، وتندب إعادته (ويلتفت فيه) وكذا فيها مطلقا، وقيل إن ~~المحل متسعا (يمنا ويسارا) فقط، لئلا يستدبر القبلة (بصلاة وفلاح) ~~PageV01P417 # ولو وحده أو لمولود، لأنه سنة الاذان مطلقا (ويستدير في المنارة) لو ~~متسعة ويخرج رأسه منها (ويقول) ندبا (بعد فلاح أذان الفجر: الصلاة خير من ~~النوم مرتين) لأنه وقت نوم (ويجعل) ندبا (أصبعيه في) صماخ (أذنيه) فأذانه ~~بدونه حسن، وبه أحسن (والإقامة كالاذان) فيما مر (لكن هي) PageV01P418 # أي الإقامة وكذا الإمامة (أفضل منه) فتح (ولا يضع) المقيم (أصبعيه في ~~أذنيه) لأنها أخفض (ويحدر) بضم الدال: أي يسرع فيها، فلو ترسل لم يعدها في ~~الأصح (ويزيد: قد قامت الصلاة بعد فلاحها مرتين) وعند الثلاثة هي فرادى ~~(ويستقبل) غير الراكب (القبلة بهما) ويكره تركه تنزيها، ولو قدم فيهما ~~مؤخرا أعاد ما قدم فقط (ولا يتكلم فيهما) أصلا ولو رد سلام، فإن تكلم ~~استأنفه (ويثوب) PageV01P419 # بين الأذان والإقامة في الكل للكل بما تعارفوه (ويجلس بينهما) بقدر ما ~~يحضر الملازمون مراعيا لوقت الندب (إلا في المغرب) فيسكت قائما قدر ثلاثة ~~آيات قصار، ويكره الوصل إجماعا. # فائدة: التسليم بعد الاذان حدث في ربيع الآخر سنة سبعمائة وإحدى وثمانين ~~في عشاء ليلة الاثنين، ثم يوم الجمعة، ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلا ~~المغرب (ثم فيها مرتين، وهو بدعة حسنة). PageV01P420 # (و) يسن أن (يؤذن ms0063 ويقيم لفائتة) رافعا صوته لو بجماعة أو صحراء لا ببيته ~~منفردا (وكذا) يسنان (لاولى الفوائت) لا لفاسدة (ويخير فيه للباقي) لو في ~~مجلس، وفعله أولى، ويقيم للكل (ولا يسن) ذلك (فيما تصليه النساء أداء ~~وقضاء) ولو جماعة كجماعة صبيان وعبيد، ولا يسنان PageV01P421 # أيضا لظهر يوم الجمعة في مصر (ولا فيما يقضى من الفوائت في مسجد) فيما ~~لان فيه تشويشا وتغليظا (ويكره قضاؤها فيه) لان التأخير معصية فلا يظهرها. ~~بزازية. # (ويجوز) بلا كراهة (أذان صبي مراهق وعبد) ولا يحل إلا بإذن كأجير خاص ~~(وأعمى وولد زنى وأعرابي) وإنما يستحق ثواب المؤذنين إذا كان عالما بالسنة ~~والأوقات ولو غير محتسب. بحر. PageV01P422 # (ويكره أذان جنب وإقامته وإقامة محدث لا أذانه) على المذهب (و) أذان ~~(امرأة) وخنثى (وفاسق) ولو عالما، لكنه أولى بإمامة وأذان من جاهل تقي ~~(وسكران) ولو بمباح كمعتوه وصبي لا يعقل (وقاعد إلا إذا أذن لنفسه) وراكب ~~إلا لمسافر (ويعاد أذان جنب) ندبا، وقيل وجوبا (لا إقامته) لمشروعية تكراره ~~في الجمعة دون تكرارها (وكذا) يعاد (أذان امرأة ومجنون ومعتوه وسكران وصبي ~~لا يعقل) لا إقامتهم لما مر، ويجب استقبالهما لموت مؤذن وغشيه وخرسه وحصره، ~~ولا ملقن وذهابه للوضوء لسبق حدث. خلاصة، لكن عبر في السراج PageV01P423 # بيندب، وجزم المصنف بعدم صحة أذان مجنون ومعتوه وصبي لا يعقل. قلت، وكافر ~~وفاسق لعدم قبول قوله في الديانات. PageV01P424 # (وكره تركهما) معا (لمسافر) ولو منفردا (وكذا تركها) لا تركه لحضور ~~الرفقة (بخلاف مصل) ولو بجماعة (في بيته بمصر) أو قرية لها مسجد، فلا يكره ~~تركهما إذ أذان الحي يكفيه PageV01P425 # (أو) مصل (في مسجد بعد صلاة جماعة فيه) بل يكره فعلهما وتكرار الجماعة ~~إلا في مسجد على طريق فلا بأس بذلك، جوهرة (أقام غير من أذن بغيبته) أي ~~المؤذن (لا يكره مطلقا) وإن بحضوره كره إن لحقه وحشة، كما كره مشيه في ~~إقامته (ويجيب) وجوبا، وقال الحلواني ندبا، والواجب PageV01P426 # الإجابة بالقدم (من سمع الاذان) ولو جنبا لا حائضا ونفساء وسامع خطبة وفي ~~صلاة جنازة وجماع، ومستراح وأكل ms0064 وتعليم علم وتعلمه، بخلاف قرآن (بأن يقول) ~~بلسانه (كمقالته) إن سمع المسنون PageV01P427 # منه، وهو ما كان عربيا لا لحن فيه، ولو تكرر أجاب الأول (إلا في ~~الحيعلتين) فيحوقل (وفي: # الصلاة خير من النوم) فيقول: صدقت وبررت. ويندب القيام عند سماع الاذان. ~~بزازية. ولم يذكر هل يستمر إلى فراغه أو يجلس ولو لم يجبه حتى فرغ ~~PageV01P428 # لم أره. وينبغي تداركه إن قصر الفصل، ويدعو عند فراغه بالوسيلة لرسول لله ~~(ص) (ولو كان في المسجد حين سمعه ليس عليه الإجابة، ولو كان خارجه أجاب) ~~بالمشئ إليه (بالقدم، ولو أجاب باللسان لا به لا يكون مجيئا) وهذا (بناء ~~على أن الإجابة المطلوبة بقدمه لا بلسانه) كما هو قول الحلواني، وعليه ~~(فيقطع قراءة القرآن لو) كان يقرأ (بمنزله، PageV01P429 # ويجيب) لو أذان مسجده كما يأتي (ولو بمسجد لا) لأنه أجاب بالحضور، وهذا ~~متفرع على قول الحلواني، وأما عندنا فيقطع ويجيب بلسانه مطلقا، والظاهر ~~وجوبها باللسان لظاهر الامر في حديث: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ~~كما بسط في البحر، وأقره المصنف، وقواه في النهر ناقلا عن المحيط وغيره، ~~بأنه على الأول لا يرد السلام ولا يسلم ولا يقرأ بل PageV01P430 # يقطعها ويجيب، ولا يشتغل بغير الإجابة. قال: وينبغي أن لا يجيب بلسانه ~~اتفاقا في الاذان بين يدي الخطيب، وأن يجيب بقدمه اتفاقا في الاذان الأول ~~يوم الجمعة لوجوب السعي بالنص. # وفي التاترخانية إنما يجيب أذان مسجده. وسئل ظهير الدين عمن سمعه في آن ~~من جهات ماذا يجب عليه؟ قال: إجابة أذان مسجده بالفعل (ويجيب الإقامة) ندبا ~~إجماعا (كالاذان) ويقول عند: # قد قامت الصلاة: أقامها الله وأدامها (وقيل لا) يجيبها، وبه جزم الشمني. # فروع: صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الامام بعدها لا يعيدها. بزازية. ~~وينبغي إن طال الفصل أو وجد ما يعد قاطعا كأكل أن تعاد. # دخل المسجد والمؤذن يقيم قعد إلى قيام الامام في مصلاه. رئيس المحلة لا ~~ينتظر ما لم يكن شريرا والوقت متسع. يكره له أن يأذن في مسجدين. ولاية ~~الأذان والإقامة ms0065 لباني PageV01P431 # المسجد مطلقا، وكذا الإمامة لو عدلا. # الأفضل كون الامام هو المؤذن. وفي الضياء أنه عليه الصلاة والسلام أذن في ~~سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر وقد حققناه في الخزائن. # باب شروط الصلاة هي ثلاثة أنواع: # شرط انعقاد كنية، وتحريمة، ووقت، وخطبة. وشرط دوام، كطهارة وستر عورة، ~~PageV01P432 # واستقبال قبلة. وشرط بقاء، فلا يشترط فيه تقدم ولا مقارنة بابتداء الصلاة ~~وهو القراءة، فإنه ركن في نفسه شرط في غيره لوجوده في كل الأركان تقديرا، ~~ولذا لم يجز استخلاف الأمي: # ثم الشرط لغة: العلامة اللازمة. وشرعا: ما يتوقف عليه الشئ ولا يدخل فيه ~~(هي) ستة (طهارة بدنه) أي جسده لدخول الأطراف في الجسد دون البدن فليحفظ ~~(من حدث) بنوعيه، وقدمه لأنه أغلظ (وخبث) مانع كذلك (وثوبه) وكذا ما يتحرك ~~بحركته أو يعد حاملا له PageV01P433 # كصبي عليه نجس إن لم يستمسك بنفسه منع، وإلا لا، كجنب وكلب إن شد فمه في ~~الأصح (ومكانه) أي موضع قدميه أو إحداهما إن رفع الأخرى، وموضع سجوده ~~اتفاقا في الأصح، لا PageV01P434 # موضع يديه وركبتيه على الظاهر إلا إذا سجد على كفه كما سيجئ (من الثاني) ~~أي الخبث، لقوله تعالى: * (وثيابك فطهر) * (المدثر: 4) فبدنه ومكانه أولى ~~لأنهما ألزم (و) الرابع (ستر عورته) ووجوبه عام ولو في الخلوة على الصحيح، ~~إلا لغرض صحيح، وله لبس ثوب نجس في غير صلاة (وهي للرجل ما تحت سرته إلى ما ~~تحت ركبته) PageV01P435 # وشرط أحمد ستر أحد منكبيه أيضا. وعن مالك: هي القبل والدبر فقط (وما هو ~~عورة منه عورة من الأمة) ولو خنثى أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد (مع ظهرها ~~وبطنها، و) أما (جنبها) فتبع لهما، ولو أعتقها مصلية، إن استترت كما قدرت ~~صحت، وإلا لأعلمت بعتقه أولا على المذهب. قال: إن صليت صلاة صحيحة فأنت حرة ~~قبلها فصلت بلا قناع ينبغي إلغاء القبلية ووقوع العتق كما رجحوه في الطلاق ~~الدوري (وللحرة) ولو خنثى (جميع بدنها) PageV01P436 # حتى شعرها النازل في الأصح (خلا الوجه والكفين) فظهر الكف عورة على ~~المذهب (والقدمين) على ms0066 المعتمد، وصوتها على الراجح، PageV01P437 # وذراعيها على المرجوح (وتمنع) المرأة الشابة (من كشف الوجه بين الرجال) ~~لا لأنه عورة بل (لخوف الفتنة) كمسه وإن أمن الشهوة، لأنه أغلظ، ولذا ثبت ~~به حرمة المصاهرة كما يأتي في الحظر (ولا يجوز النظر إليه بشهوة كوجه أمرد) ~~PageV01P438 # فإنه يحرم النظر إلى وجهها ووجه الأمرد إذا شك في الشهوة، أما بدونها ~~فيباح ولو جميلا كما اعتمده الكمال، قال: فحل النظر منوط بعدم خشية الشهوة ~~مع عدم العورة. وفي السراج: لا عورة للصغير جدا، ثم ما دام لم يشته فقبل ~~ودبر، ثم تغلظ إلى عشر سنين، ثم كبالغ، وفي الأشباه: يدخل على النساء إلى ~~خمس عشر سنة حسب PageV01P439 # (ويمنع) حتى انعقادها (كشف ربع عضو) قدر أداء ركن بلا صنعه (من عورة ~~غليظة أو خفيفة) على المعتمد (والغليظة قبل ودبر وما حولهما، والخفيفة ما ~~عدا ذلك) من الرجل والمرأة، PageV01P440 # وتجمع بالاجزاء لو في عضو واحد، وإلا فبالقدر، فإن بلغ ربع أدناها كأذن ~~منع (والشرط سترها عن غيره) ولو حكما كمكان مظلم (لا) سترها (عن نفسه) به ~~يفتى، فلو رآها من زيقه لم تفسد وإن كره (وعادم ساتر) لا يصف ما تحته، ولا ~~يضر التصاقه وتشكله PageV01P441 # ولو حريرا أو طينا يبقى إلى تمام صلاة، أو ماء كدرا لا صافيا إن وجد غيره ~~وهل تكفيه الظلمة؟ في مجمع الأنهر بحثا، نعم في الاضطرار لا الاختيار (يصلي ~~قاعدا) كما في الصلاة، وقيل مادا رجليه (موميا بركوع وسجود، وهو أفضل من ~~صلاته) قاعدا يركع ويسجد PageV01P442 # و (قائما) بإيماء أو (بركوع وسجود) لان الستر أهم من أداء الأركان (ولو ~~أبيح له ثوب) ولو بإعارة (ثبتت قدرته) هو الأصح، ولو وعد به ينتظر ما لم ~~يخف فوت الوقت هو الأظهر كراجي ماء وطهارة مكان، وهل يلزمه الشراء بثمن ~~مثله؟ ينبغي ذلك (ولو وجد ما) أي سارتا (كله PageV01P443 # نجس) ليس بأصلي كجلد ميتة لم يدبغ (فإنه لا يستر به فيها) اتفاقا، بل ~~خارجها. ذكره الحلواني (أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته فيه) وجاز ms0067 الايماء ~~كما مر، وحتم محمد لبسه، واستحسنه في الاسرار وبه قالت الثلاثة (ولو) كان ~~(ربعه طاهرا صلى فيه حتما) إذ الربع كالكل، وهذا إذا لم يجد ما يزيل به ~~النجاسة أو يقللها، فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة. # والضابط أن من ابتلي ببليتين: فإن تساويا خير، وإن اختلفا اختار الأخف. # (ولو وجدت) الحرة البالغة (ساترا يستر بدنها مع ربع رأسها يجب سترهما) ~~فلو تركت ستر رأسها أعادت بخلاف المراهقة، لأنه لما سقط بعذر الرق فبعذر ~~الصبا أولى (ولو) كان يستر PageV01P444 # (أقل من ربع الرأس لا) يجب بل يندب، لكن قوله (ولو وجد) المكلف (ما يستر ~~به بعض العورة وجب استعماله) ذكره الكمال. زاد الحلبي: وإن قل يقتضي وجوبه ~~مطلقا، فتأمل (ويستر القبل والدبر) أولا (فإن وجد ما يستر أحدهما) قيل ~~(يستر الدبر) لأنه أفحش في الركوع والسجود وقيل القبل، حكاهما في البحر بلا ~~ترجيح. وفي النهر: الظاهر أن الخلاف في الأولوية والتعليل يفيد أنه لو صلى ~~بالايماء تعين ستر القبل ثم فخذه ثم بطن المرأة وظهرها ثم الركبة ثم الباقي ~~على السواء. PageV01P445 # (وإذا لم يجد) المكلف المسافر (ما يزيل به نجاسته) أو يقللها لبعده ميلا ~~أو لعطش (صلى معها) أو عاريا (ولا إعادة عليه) وينبغي لزومها لو العجز عن ~~مزيل وعن ساتر بفعل العباد كما مر في التيمم، ثم هذا للمسافر: لان للمقيم ~~يشترط طهارة الساتر وإن لم يملكه. قهستاني (و) الخامس (النية) بالاجماع ~~(وهي الإرادة) المرجحة لاحد المتساويين: أي إرادة الصلاة لله PageV01P446 # تعالى على الخلوص (لا) مطلق (العلم) في الأصح، ألا ترى أن من علم الكفر ~~لا يكفر، ولو نواه يكفر (والمعتبر فيها عمل القلب اللازم للإرادة) فلا عبرة ~~للذكر باللسان إن خالف القلب لأنه كلام لا نية، إلا إذا عجز عن إحضاره ~~لهموم أصابته فيكفيه اللسان. مجتبى (وهو) PageV01P447 # أي عمل القلب (أن يعلم) عند الإرادة (بداهة) بلا تأمل (أي صلاة يصلي) فلو ~~لم يعلم إلا بتأمل لم يجز (والتلفظ) عند الإرادة (بها مستحب) هو المختار، ~~وتكون بلفظ الماضي ولو ms0068 فارسيا لأنه الأغلب في الانشاءات، وتصح بالحال. ~~قهستاني (وقيل سنة) يعني أحبه السلف أو سنه علماؤنا إذ لم ينقل عن المصطفى ~~ولا الصحابة ولا التابعين، بل قيل بدعة، وفي المحيط يقول: اللهم إني أريد ~~أن أصلي صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني، وسيجئ في الحج (وجاز تقديمها على ~~التكبيرة) ولو قبل الوقت. وفي البدائع: خرج من منزله يريد الجماعة، فلما ~~PageV01P448 # انتهى إلى الامام كبر ولم تحضره النية جاز، ومفاده جواز تقديم الاقتداء ~~أيضا، فليحفظ (ما يوجد) بينهما (قاطعها من عمل غير لائق بصلاة) وهو كل ما ~~يمنع البناء، وشرط الشافعي قرانها فيندب عندنا (ولا عبرة بنية متأخرة عنها) ~~على المذهب، وجوزه الكرخي إلى الركوع PageV01P449 # (وكفى مطلق نية الصلاة) وإن لم يقل لله (لنقل وسنة) راتبة (وتراويح) على ~~المعتمد، إذ تعيينها بوقوعها وقت الشروع، والتعيين أحوط (ولا بد من التعيين ~~عند النية) فلو جهل الفرضية لم يجز، ولو علم ولم يميز الفرض من غيره، إن ~~نوى الفرض في الكل جاز، وكذا لو أم غيره فيما لا سنة قبلها (لفرض) أنه ظهر ~~أو عصر قرنه باليوم أو الوقت أو لا PageV01P450 # هو الأصح (ولو) الفرض (قضاء) لكنه يعين ظهر يوم كذا على المعتمد، والأسهل ~~نية أول ظهر عليه أو آخر ظهر. وفي القهستاني عن المنية: لا يشترط ذلك في ~~الأصح، وسيجئ آخر الكتاب (وواجب) PageV01P451 # أنه وتر أو نذر أو سجود تلاوة وكذا شكر، بخلاف سهو (دون) تعيين (عدد ~~ركعاته) لحصولها ضمنا، فلا يضر الخطأ في عددها PageV01P452 # (وينوي) المقتدي (المتابعة) لم يقل أيضا، لأنه لو نوى الاقتداء بالامام ~~أو الشروع في صلاة الامام ولم يعين الصلاة صح في الأصح، وإن لم يعلم بها ~~لجعله نفسه تبعا لصلاة الامام، بخلاف ما لو نوى صلاة الامام وإن انتظر ~~تكبيره في الأصح لعدم نية الاقتداء إلا في جمعة وجنازة وعيد على المختار، ~~لاختصاصها بالجماعة. # (ولو نوى فرض الوقت) مع بقائه (جاز إلا في الجمعة) PageV01P453 # لأنها بدل (إلا أن يكون عنده) في اعتقاده (أنها فرض الوقت) كما هو ms0069 رأي ~~البعض فتصح. # (ولو نوى ظهر الوقت فلو مع بقائه) أي الوقت (جاز) ولو في الجمعة (ولو مع ~~عدمه) بأن كان قد خرج (وهو لا يعلمه لا) يصح في الأصح ومثله فرض الوقت، ~~فالأولى نية ظهر اليوم لجوازه مطلقا PageV01P454 # لصحة القضاء بنية الأداء كعكسه هو المختار (ومصلي الجنازة PageV01P455 # ينوي الصلاة لله تعالى، و) ينوي أيضا (الدعاء للميت) لأنه الواجب عليه ~~فيقول: أصلي لله داعيا للميت (وإن اشتبه عليه الميت) ذكر أم أنثى (يقول: ~~نويت أصلي مع الامام على من يصلي عليه) الامام، وأفاد في الأشباه بحثا أنه ~~لو نوى الميت الذكر فبان أنه أنثى أو عكسه لم يجز، وأنه لا يضر تعيين عدد ~~الموتى PageV01P456 # إلا إذا بان أنهم أكثر لعدم نية الزائد (والامام ينوي صلاته فقط) و (لا) ~~يشترط لصحة الاقداء نية (إمامة المقتدي) بل لنيل الثواب عند اقتداء أحد به ~~قبله، كما بحثه في الأشباه (لو أم رجالا) فلا يحنث في لا يؤم أحدا ما لم ~~ينو الإمامة (وإن أم نساء، فإن اقتدت به) المرأة (محاذية لرجل PageV01P457 # في غير صلاة جنازة، فلا بد) لصحة صلاتها (من نية إماميتها) لئلا يلزم ~~الفساد بالمحاذاة بلا التزام (وإن لم تقتد محاذية اختلف فيه) فقيل يشترط، ~~وقيل لا كجنازة إجماعا، وكجمعة وعيد على الأصح، خلاصة وأشباه. وعليه إن لم ~~تحاذ أحدا تمت صلاتها وإلا لا (ونية استقبال القبلة ليست بشرط مطلقا) على ~~الراجح، فما قيل: لو نوى بناء الكعبة أو المقام أو محراب مسجده لم يجز مفرع ~~على المرجوح (كنية تعيين الامام في صحة الاقتداء) فإنها ليست بشرط، فلو ~~ائتم به يظنه زيدا فإذا هو بكر صح، إلا إذا عينه باسمه فبان غيره، ~~PageV01P458 # إلا إذا عرفه بمكان كالقائم في المحراب أو إشارة كهذا الامام الذي هو ~~زيد، إلا إذا أشار بصفة مختصة كهذا الشاب فإذا هو شيخ فلا يصح، وبعكسه يصح ~~لان الشاب يدعى شيخا لعلمه. # وفي المجتبى: نوى أن لا يصلي إلا خلف من هو على مذهبه فإذا هو غيره لم ~~يجز. ms0070 PageV01P459 # فائدة: لما كان الاعتبار للتسمية عندنا لم يختص ثواب الصلاة في مسجده ~~عليه الصلاة والسلام بما كان في زمنه فليحفظ (و) السادس (استقبال القبلة) ~~حقيقة أو حكما كعاجز، والشرط حصوله لا طلبه، وهو شرط زائد للابتلاء يسقط ~~للعجز، PageV01P460 # حتى لو سجد للكعبة نفسها كفر (فللمكي) وكذا المدني لثبوت قبلتها بالوحي ~~(إصابة عينها) يعم المعاين وغيره لكن في البحر أنه ضعيف. # والأصح أن من بينه وبينها حائل كالغائب، وأقره المصنف قائلا: والمراد ~~بقولي فللمكي مكي يعاين الكعبة (ولغيره) أي غير معاينها (إصابة جهتها) بأن ~~يبقى شئ من سطح PageV01P461 # الوجه مسامتا للكعبة أو لهوائها، بأن يفرض من تلقاء وجه مستقبلها حقيقة ~~في بعض البلاد خط على زاوية قائمة إلى الأفق مارا على الكعبة، وخط آخر ~~يقطعه على زاويتين قائمتين يمنة ويسرة. منح، PageV01P462 # قلت: فهذا معنى التيامن والتياسر في عبارة الدرر، فتبصر وتعرف بالدليل، ~~وهو في القرى والأمصار محاريب الصحابة والتابعين، وفي المفاوز والبحار ~~النجوم PageV01P463 # كالقطب، وإلا فمن الأهل العالم بها ممن لو صاح به سمعت PageV01P464 # (والمعتبر) في القبلة (العرصة لا البناء) PageV01P465 # فهي من الأرض السابعة إلى العرش (وقبلة العاجز عنها) لمرض وإن وجد موجها ~~عند الامام أو خوف مال، وكذا كل من سقط عنه الأركان (جهة قدرته) ولو مضطجعا ~~بإيماء لخوف رؤية عدو ولم يعد، لان الطاعة بحسب الطاقة (ويتحرى) ~~PageV01P466 # هو بذل المجهود لنيل المقصود (عاجز عن معرفة القبلة) بما مر (فإن ظهر ~~خطؤه لم يعد) لما مر (وإن علم به في صلاته أو تحول رأيه) ولو في سجود سهو ~~(استدار وبنى) حتى لو صلى كل ركعة لجهة جاز، ولو بمكة أو مسجد مظلم، ولا ~~يلزمه قرع أبواب ومس جدران ولو أعمى، PageV01P467 # فسواه رجل بنى ولم يقتد الرجل به ولا بمتحر تحرى، ولو ائتم بمتحر بلا تحر ~~لم يجز إن أخطأ الامام، ولو سلم فتحول رأي مسبوق ولا حق استدار المسبوق ~~واستأنف اللاحق، ومن لم يقع تحريه على شئ صلى لكل جهة مرة احتياطا، ومن ~~تحول رأيه لجهته الأولى PageV01P468 # استدار، ومن تذكر ms0071 ترك سجدة من الأولى استأنف (وإن شرع بلا تحر لم يجز وإن ~~أصاب) لتركه فرض التحري، إلا إذا علم إصابته بعد فراغه فلا يعيد اتفاقا، ~~بخلاف مخالف جهة تحريه فإنه PageV01P469 # يستأنف مطلقا كمصل على أنه محدث أو ثوبه نجس أو الوقت لم يدخل فبان ~~بخلافه لم يجز. # (صلى جماعة عند اشتباه القبلة) فلو لم تشتبه إن أصاب جاز (بالتحري) مع ~~إمام (وتبين أنهم صلوا إلى جهات مختلفة، فمن تيقن) منهم (مخالفة إمامه في ~~الجهة) أو تقدم عليه (حالة الأداء) أما بعده فلا يضر (لم تجز صلاته) ~~لاعتقاده خطأ إمامه ولتركه فرض المقام (ومن لم يعلم ذلك فصلاته صحيحة) كما ~~لو لم يتعين الامام، بأن رأى رجلين يصليان فائتم بواحد لا بعينه. ~~PageV01P470 # فروع: النية عندنا شرط مطلقا ولو عقبها بمشيئة، فلو مما يتعلق بأقوال ~~كطلاق وعتاق بطل وإلا لا. # ليس لنا من ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد في الجمعة وهو ضعيف. ~~PageV01P471 # المعتمد أن العبادة ذات الافعال تنسحب نيتها على كلها. # افتتح خالصا ثم خالطه الرياء اعتبر السابق، والرياء أنه لو خلا عن الناس ~~لا يصلي فلو معهم يحسنها ووحده لا فله ثواب أصل الصلاة، ولا يترك لخوف دخول ~~الرياء لأنه أمر موهوم، لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب. PageV01P472 # قيل لشخص: صل الظهر ولك دينار، فصلى بهذه النية ينبغي أن تجزئه ولا يستحق ~~الدينار. # الصلاة لارضاء الخصوم لا تفيد، بل يصلي لله، فإن لم يعف خصمه أخذ من ~~حسناته. # جاء أنه يأخذ لدانق ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة ولو أدرك القوم في الصلاة ~~ولم يدر أفرض أم تراويح؟ ينوي الفرض، فإن هم فيه صح وإلا تقع نفلا، ولو نوى ~~فرضين كمكتوبة وجنازة فللمكتوبة، ولو مكتوبتين فللوقتية، PageV01P473 # ولو فائتتين فللأولى لو من أهل الترتيب وإلا لغا فليحفظ ولو فائتة ووقتية ~~فللفائتة لو الوقت متسعا، ولو فرضا ونفلا PageV01P474 # فللفرض، ولو نافلتين كسنة فجر وتحية مسجد فعنهما، ولو نافلة وجنازة ~~فنافلة، ولا تبطل بنية التطلع ما لم يكبر بنية مغايرة، ولو ms0072 نوى في صلاته ~~الصوم صح. # باب صفة الصلاة شروع في المشروط بعد بيان الشرط: هي لغة: مصدر. ~~PageV01P475 # وعرفا: كيفية مشتملة على فرض وواجب وسنة ومندوب (من فرائضها) التي لا تصح ~~بدونها (التحريمة) PageV01P476 # قائما (وهي شرط) في غير جنازة على القادر، به يفتى، فيجوز بناء النفل على ~~النفل وعلى الفرض، وإن كره لا فرض على فرض أو نفل على الظاهر، ولإتصالها ~~بالأركان روعي لها الشروط وقد منعه الزيلعي PageV01P477 # ثم رجع إليه بقوله: ولئن سلم: نعم في التلويح تقديم المنع على التسليم ~~أولى، لكن نقول الاحتياط خلافه وعبارة البرهان، وإنما اشترط لها ما اشترط ~~للصلاة لا باعتبار ركنيتها، بل PageV01P478 # باعتبار اتصالها بالقيام الذي هو ركنها (ومنها القيام) بحيث لو مد يديه ~~لا ينال ركبتيه، ومفروضه وواجبه ومسنونه ومندوبه بقدر القراءة فيه، فلو كبر ~~قائما PageV01P479 # فركع ولم يقف صح، لان ما أتى به من القيام إلى أن يبلغ الركوع يكفيه. ~~قنية (في فرض) وملحق به كنذر وسنة فجر في الأصح (لقادر عليه) وعلى السجود، ~~فلو قدر عليه دون السجود ندب إيماؤه قاعدا، وكذا من يسيل جرحه لو سجد. وقد ~~يتحتم القعود كمن يسيل جرحه إذا PageV01P480 # قام أو يسلس بقوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلا أو عن صوم ~~رمضان، ولو أضعفه عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته قائما، به يفتى ~~خلافا للأشباه (ومنها القراءة) لقادر عليها كما سيجئ، وهو ركن زائد عند ~~الأكثر لسقوطه بالاقتداء بلا خلف (ومنها الركوع) PageV01P481 # بحيث لو مد يديه نال ركبتيه (ومنها السجود) بجبهته وقدميه، ووضع أصبع ~~واحدة منهما شرط، وتكراره تعبد PageV01P482 # ثابت بالسنة كعدد الركعات (ومنها القعود الأخير) والذي يظهر أنه شرط لأنه ~~شرع للخروج كالتحريمة للشروع، وصحح في البدائع أنه ركن زائد لحنث من حلف لا ~~يصلي بالرفع من PageV01P483 # السجود، وفي السراجية: لا يكفر منكره (قدر) أدنى قراءة (التشهد) إلى عبده ~~ورسوله بلا شرط موالاة وعدم فاصل، لما في الولوالجية: صلى أربعا وجلس لحظة ~~فظنها ثلاثة فقام ثم تذكر فجلس، ثم تكلم، فإن ms0073 كلا الجلستين قدر التشهد صحت، ~~وإلا لا (ومنها الخروج بصنعه) كفعله المنافي لها بعد تمامها وإن كره ~~تحريما. والصحيح أنه ليس بفرض اتفاقا، قاله الزيلعي PageV01P484 # وغيره وأقره المصنف، وفي المجتبى وعليه المحققون: وبقي من الفروض تمييز ~~المفروض، وترتيب القيام على الركوع، والركوع على السجود، والقعود الأخير ~~على ما قبله، وإتمام الصلاة، والانتقال من ركن إلى ركن، PageV01P485 # ومتابعته لامامه في الفروض، وصحة صلاة إمامه في رأيه، وعدم تقدمه عليه، ~~وعدم مخالفته في الجهة، وعدم تذكر فائتة، وعدم محاذاة امرأة بشرطهما، ~~وتعديل الأركان عند الثاني والأئمة الثلاثة. قال العيني: وهو المختار وأقره ~~المصنف وبسطناه في الخزائن. PageV01P486 # (وشرط في أدائها) أي هذه الفرائض، قلت: وبه بلغت نيفا وعشرين. وقد نظم ~~الشرنبلالي في شرحه للوهبانية للتحريمة عشرين شرطا ولغيرها ثلاثة عشر فقال: # شروط لتحريم حظيت بجمعها مهذبة حسنا مدى الدهر تزهر PageV01P487 # دخول لوقت واعتقاد دخوله وستر وطهر والقيام المحرر ونية اتباع الامام ~~ونطقه وتعيين فرض أو وجوب فيذكر بجملة ذكر خالص عن مراده وبسملة عرباء إن ~~هو يقدر وعن ترك هاو أو لهاء جلالة وعن مد همزات وباء بأكبر وعن فاصل فعل ~~كلام مباين وعن سبق تكبير ومثلك يعذر PageV01P488 # فدونك هذي مستقيما لقبلة لعلك تحظى بالقبول وتشكر فجملتها العشرون بل زيد ~~غيرها وناظمها يرجو الجواد فيغفر وأزكى صلاة مع سلام لمصطفى ذخيرة خلق الله ~~للدين ينصر وألحقتها من بعد ذاك لغيرها ثلاثة عشر للمصلين تظهر قيامك في ~~المفروض مقدار آية وتقرأ في ثنتين منه تخير وفي ركعات النفل والوتر فرضه ~~ومن كان مؤتما فعن تلك يحظر وشرط سجود فالقرار لجبهة وقرب قعود حد فصل محرر ~~PageV01P489 # وبعد قيام فالركوع فسجدة وثانية قد صح عنها تؤخر على ظهر كف أو على فضل ~~ثوبه إذا تطهر الأرض الجواز مقرر سجودك في عال فظهر مشارك لسجدتها عند ~~ازدحامك يغفر أداؤك أفعال الصلاة بيقظة وتمييز مفروض عليك مقرر ويختم أفعال ~~الصلاة قعوده وفي صنعه عنها الخروج محرر PageV01P490 # (الاختيار) أي الاستيقاظ، أما أو لو ركع أو سجد ذاهلا كل الذهول ms0074 أجزأه ~~(فإن أتى بها) أو بأحدها بأن قام أو قرأ أو ركع أو سجد أو قعد الأخير ~~(نائما لا يعتد) بما أتى (به) بل يعيده ولو القراءة أو القعدة على الأصح، ~~وإن لم يعده تفسد لصدوره لا عن اختيار، فكان وجوده كعدمه والناس عنه ~~غافلون، فلو أتى النائم بركعة تامة تفسد صلاته لأنه زاد ركعة وهي لا تقبل ~~الرفض، ولو ركع أو سجد فنام فيه أجزأه لحصول الرفع (منه) والوضع بالاختيار ~~PageV01P491 # (ولها واجبات) لا تفسد بتركها وتعاد وجوبا في العمد والسهو إن لم يسجد ~~له، وإن لم يعدها يكون فاسقا آثما، PageV01P492 # وكذا كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تجب إعادتها. والمختار أنه جابر ~~للأول. لان الفرض PageV01P493 # لا يتكرر (وهي) على ما ذكره أربعة عشر (قراءة فاتحة الكتاب) فيسجد للسهو ~~بترك أكثرها لا أقلها، لكن في المجتبى: يسجد بترك آية منها، وهو أولى. # قلت: وعليه فكل آية واجبة ككل تكبيرة عيد وتعديل ركن وإتيان كل وترك ~~تكرير كل كما يأتي فليحفظ (وضم) أقصر (سورة) كالكوثر أو ما قام مقامها، وهو ~~ثلاثة آيات قصار، نحو * (ثم نظر) * (المدثر: 12) * (ثم عبس وبسر) * ~~(المدثر: 22) * (ثم أدبر واستكبر) * (المدثر: 32) وكذا لو كانت الآية أو ~~الآيتان تعدل ثلاثا قصارا. ذكره الحلبي PageV01P494 # (في الأولين من الفرض) وهل يكره في الأخريين؟ المختار لا (و) في (جميع) ~~ركعات (النفل) لان كل شفع منه صلاة (و) كل (الوتر) احتياطا وتعيين القراءة ~~(في الأوليين) من الفرض على المذهب (وتقديم الفاتحة PageV01P495 # على كل السورة) PageV01P496 # وكذا ترك تكريرها قبل سورة الأوليين (ورعاية الترتيب) بين القراءة ~~والركوع و (فيما يتكرر) أما فيما لا يتكرر فرض كما مر PageV01P497 # (في كل ركعة كالسجدة) أو في كل الصلاة كعدد ركعاتها، PageV01P499 # حتى لو نسي سجدة من الأولى قضاها ولو بعد السلام قبل الكلام، لكنه يتشهد ~~ثم يسجد للسهو ثم يتشهد، لأنه يبطل بالعود الصلبية والتلاوية، أما السهوية ~~فترفع التشهد لا القعدة، حتى لو سلم بمجرد رفعه منها لم تفسد، بخلاف تلك ~~السجدتين (وتعديل الأركان) أي تسكين الجوارح قدر ms0075 تسبيحة في الركوع والسجود، ~~وكذا في الرفع منهما على ما اختاره الكمال، PageV01P500 # لكن المشهور أن مكمل الفرض واجب ومكمل الواجب سنة، PageV01P501 # وعند الثاني الأربعة فرض (والقعود الأول) ولو في نفل في الأصح، وكذا ترك ~~الزيادة فيه على التشهد، وأراد بالأول غير الأخير، لكن يرد عليه لو استخلف ~~مسافر سبقه الحدث مقيما فإن القعود الأول فرض عليه، وقد يجاب بأنه عارض ~~(والتشهدان) ويسجد للسهو بترك بعضه ككله، وكذا في كل قعدة في الأصح إذ قد ~~يتكرر عشرا، كمن أدرك الامام PageV01P502 # في تشهدي المغرب وعليه سهو فسجد معه وتشهد ثم تذكر سجود تلاوة فسجد معه ~~وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد معه ثم قضى الركعتين بتشهدين ووقع له كذلك. # قلت: ومثل التلاوية تذكر الصلبية، فلو فرضنا تذكرها أيضا لهما زيد أربع ~~أخر لما مر، ولو فرضنا تعمد التلاوة والصلبية لهما أيضا زيد ست أيضا، ولو ~~فرضنا إدراكه للامام ساجدا PageV01P503 # ولم يسجدهما معه فمقتضى القواعد أنه يقضيهما فيزاد أربع أخر فتدبر، ولم ~~أر من نبه على ذلك، والله أعلم (ولفظ السلام) مرتين، فالثاني واجب ~~PageV01P504 # على الأصح. برهان، دون عليكم، وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم على المشهور ~~عندنا وعليه الشافعية خلافا للتكملة (و) قراءة (قنوت الوتر) وهو مطلق ~~الدعاء، وكذا تكبير قنوته وتكبيرة ركوع الثالثة. زيلعي (وتكبيرات العيدين) ~~وكذا أحدها، وتكبير ركوع ركعته الثانية كلفظ التكبير في افتتاحه، لكن ~~الأشبه وجوبه في كل صلاة. بحر، فليحفظ (والجهر) للامام (والاسرار) للكل ~~(فيما يجهر) فيه (ويسر) وبقي من الواجبات إتيان كل واجب أو فرض في ~~PageV01P505 # محله، فلو أتم القراءة فمكث متفكرا سهوا ثم ركع أو تذكر السورة راكعا ~~فضمها قائما أعاد الركوع وسجد للسهو وترك تكرير ركوع وتثليث سجود وترك قعود ~~قبل ثانية أو رباعة، وكل زيادة تتخلل PageV01P506 # بين الفرضين وإنصات المقتدي ومتابعة الامام: PageV01P507 # يعني في المجتهد فيه PageV01P508 # لا في المقطوع بنسخه وبعدم سنيته كقنوت فجر، وإنما تفسد بمخالفته في ~~الفروض كما بسطناه في الخزائن. قلت: فبلغت أصولها نيفا وأربعين، وبالبسط ~~أكثر من مائة ألف، إذ أحدها ms0076 PageV01P509 # ينتج 390 من ضرب خمسة قعدة المغرب بتشهدها وترك نقص منه أو زيادة فيه أو ~~عليه في 78 كما مر، التتبع ينفي الحصر فتبصر، فيلغز أي واجب يستوجب 390 ~~واجبا. # (وسننها) ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا غير مستخف. ~~PageV01P510 # وقالوا: الإساءة أدون من الكراهة، ثم هي على ما ذكره ثلاثة وعشرون (رفع ~~اليدين للتحريمة) في الخلاصة: إن اعتاد تركه أثم (ونشر الأصابع) أي تركها ~~بحالها PageV01P511 # (وأن لا يطأطئ رأسه عند التكبير) فإنه بدعة (وجهر الامام بالتكبير) بقدر ~~حاجته للاعلام بالدخول والانتقال، وكذا بالتسميع والسلام. وأما المؤتم ~~والمنفرد فيسمع نفسه (والثناء والتعوذ والتسمية PageV01P512 # والتأمين) وكونهن (سرا، ووضع يمينه على يساره) وكونه (تحت السرة) للرجال، ~~لقول علي رضي الله عنه: من السنة وضعهما تحت السرة، ولخوف اجتماع الدم في ~~رؤوس الأصابع (وتكبير الركوع و) كذا (الرفع منه) بحيث يستوي قائما ~~(والتسبيح فيه ثلاثا) وإلصاق كعبيه (وأخذ ركبتيه بيديه) في الركوع (وتفريج ~~أصابعه) للرجل، ولا يندب التفريج إلا هنا، ولا الضم إلا في السجود (وتكبير ~~السجود و) كذا نفس (الرفع منه) بحيث يستوي جالسا (و) كذا (تكبيره، والتسبيح ~~فيه ثلاثا، ووضع يديه وركبتيه) في السجود، PageV01P513 # فلا تلزم طهارة مكانهما عندنا مجمع، إلا إذا سجد على كفه كما مر (وافتراش ~~رجله اليسرى) في تشهد الرجل (والجلسة) بين السجدتين، ووضع يديه فيها على ~~فخذيه كالتشهد للتوارث، وهذا مما أغفله أهل المتون والشروح كما في إمداد ~~الفتاح للشرنبلالي. قلت: ويأتي معزيا للمنية، فافهم (والصلاة على النبي) في ~~القعدة الأخيرة. وفرض الشافعي قول: اللهم صل على محمد ونسبوه إلى الشذوذ ~~ومخالفة الاجماع (والدعاء) بما يستحيل سؤاله من العباد، وبقي بقية تكبيرات ~~الانتقالات حتى تكبيرات القنوت على قول، والتسميع للامام، والتحميد لغيره، ~~وتحويل الوجه يمنة ويسرة للسلام. PageV01P514 # (ولها آداب) تركه لا يوجب إساءة ولا عتابا كترك سنة الزوائد، لكن فعله ~~أفضل (نظره إلى موضع سجوده حال قيامه، وإلى ظهر قدميه حال ركوعه، وإلى ~~أرنبة أنفه حال سجوده، وإلى حجره حال قعوده، وإلى منكبه ms0077 الأيمن والأيسر عند ~~التسليمة الأولى والثانية) لتحصيل الخشوع (وإمساك فمه عند التثاؤب) فائدة ~~لدفع التثاؤب مجربة: ولو بأخذ شفتيه بسنه (فإن لم يقدر غطاه ب‍) - ظهر ~~(يده) اليسرى، وقيل باليمنى لو قائما، وإلا فيسراه. مجتبى (أو كمه) لان ~~PageV01P515 # التغطية بلا ضرورة مكروهة (وإخراج كفيه من كميه عند التكبير) للرجل إلا ~~لضرورة كبرد (ودفع السعال ما استطاع) لأنه بلا عذر مفسد فيجتنبه (والقيام) ~~لامام ومؤتم (حين قيل حي على الفلاح) خلافا لزفر، فعنده عند حي على الصلاة. ~~ابن كمال (إن كان الامام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل صنف ينتهي إليه الامام ~~على الأظهر) وإن دخل من قدام قاموا حين يقع بصرهم عليه، إلا إذا قام الامام ~~بنفسه في مسجد فلا يقفوا حتى يتم إقامته. ظهيرية. وإن خارجه قام كل صف ~~ينتهي إليه، بحر (وشروع الامام) في الصلاة (مذ قيل قد قامت الصلاة) ولو أخر ~~حتى أتمها لا بأس به إجماعا، وهو قول الثاني والثلاثة، وهو أعدل المذاهب ~~كما في PageV01P516 # شرح المجمع لمصنفه. وفي القهستاني معزيا للخلاصة أنه الأصح. # فرع لو لم يعلم ما في الصلاة من فرائض وسنن أجزأه. قنية. # فصل (وإذا أراد الشروع في الصلاة كبر) لو قادرا (للافتتاح) أي قال وجوبا ~~الله أكبر ولا يصير شارعا بالمبتدأ فقط كالله، ولا بأكبر فقط هو المختار، ~~فلو قال: الله مع الامام وأكبر قبله، أو أدرك الامام راكعا فقال: لله قائما ~~وأكبر راكعا، لم يصح في الأصح، كما لو فرغ من الله قبل الامام، ولو ذكر ~~الاسم بلا صفة صح عند الامام خلافا لمحمد (بالحذف) إذ مد إحدى الهمزتين ~~مفسد، PageV01P517 # وتعمده كفر، وكذا الباء في الأصح. ويشترط كونه (قائما) فلو وجد الامام ~~راكعا فكبر منحنيا، إن إلى القيام أقرب صح ولغت نية تكبيرة الركوع. # فروع كبر غير عالم بتكبير إمامه، إن أكبر رأيه أنه كبر قبله لم يجز وإلا ~~جاز. محيط، ولو أراد بتكبيره التعجب أو متابعة المؤذن لم يصر PageV01P518 # شارعا، ويجزم الراء لقوله (ص) الاذان جزم، والإقامة جزم، والتكبير جزم ~~منح، ms0078 ومر في الاذان (و) إنما (يصير شارعا بالنية عند التكبير لا به) وحده ~~ولا بها وحدها بل بهما (ولا يلزم العاجز عن النطق) كأخرس وأمي (تحريك ~~لسانه) وكذا في حق القراءة هو الصحيح لتعذر الواجب، فلا يلزم غيره إلا ~~بدليل فتكفي النية، لكن ينبغي أن يشترط فيها القيام وعدم تقديمها ~~PageV01P519 # لقيامها مقام التحريمة، ولم أره ثم في الأشباه في قاعدة التابع تابع، ~~فالمفتي به لزومه في تكبيرة وتلبية لا قراءة (ورفع يديه) قبل التكبير، وقيل ~~معه (ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه) هو المراد بالمحاذاة لأنها لا تتيقن إلا ~~بذلك، ويستقبل بكفيه القبلة، وقيل خديه (والمرأة) ولو أمة كما في البحر، ~~لكن في النهر عن السراج أنها هنا كالرجل وفي غيره كالحرة (ترفع) بحيث يكون ~~رؤوس أصابعها (حذاء منكبيها) وقيل كالرجل (وصح شروعه) أيضا مع كراهة ~~التحريم (بتسبيح وتهليل) وتحميد وسائر كلم التعظيم الخالصة له تعالى، ~~PageV01P520 # ولو مشتركة كرحيم وكريم في الأصح، وخصه الثاني بأكبر وكبير منكرا ومعرفا. ~~زاد في الخلاصة: والكبار مخففا ومثقلا (كما صح لو شرع بغير عربية) أي لسان ~~كان، وخصه البردعي بالفارسية لمزيتها بحديث لسان أهل الجنة العربية ~~والفارسية الدرية بتشديد الراء. قهستاني. # وشرطا عجزه، وعلى هذا الخلاف الخطبة وجميع أذكار الصلاة، وأما ما ذكره ~~بقوله أو آمن لو لبى أو سلم أو سمى عند ذبح أو شهد عند حاكم أو رد سلاما، ~~PageV01P521 # ولم أر لو شمت عاطسا (أو قرأ بها عاجزا) فجائز إجماعا: قيد القراءة ~~بالعجز لان الأصح رجوعه إلى قولهما: وعليه الفتوى. قلت: وجعل العيني الشروع ~~كالقراءة لا سلف له فيه ولا سند له يقويه، بل جعله في التاترخانية كالتلبية ~~يجوز اتفاقا، فظاهره كالمتن رجوعهما إليه لا هو إليهما فاحفظه، فقد اشتبه ~~على كثير من القاصرين حتى الشرنبلالي في كل كتبه، فتنبه (لا) PageV01P522 # يصح (إن أذن بها على الأصح) وإن علم أنه أذان. ذكره الحدادي، واعتبر ~~الزيلعي التعارف. # فروع قرأ بالفارسية أو التوراة أو الإنجيل، إن قصة: تفسد، وإن ذكرا لا، ~~وألحق به في البحر الشاذ، ms0079 لكن في النهر: الأوجه أنه لا يفسد ولا يجزئ ~~كالتهجي. PageV01P523 # وتجوز كتابة آية أو آيتين بالفارسية لا أكثر، ويكره كتب تفسيره تحته بها ~~(ولو شرع ب‍) مشوب بحاجته كتعوذ وبسملة وحوقلة و (اللهم اغفر لي أو ذكرها ~~عند الذبح لم يجز، بخلاف اللهم) فقط فإنه يجوز فيهما في الأصح كيا الله ~~(ووضع) الرجل (يمينه على يساره تحت سرته آخذا رسغها بخنصره وإبهامه) وهو ~~المختار وتضع المرأة والخنثى الكف على PageV01P524 # الكف تحت ثديها (كما فرغ من التكبير) بلا إرسال في الأصح (وهو سنة قيام) ~~ظاهره أن القاعد لا يضع ولم أره. ثم رأيت في مجمع الأنهر: المراد من القيام ~~ما هو الأعم، لان القاعد يفعل كذلك (له قرار فيه ذكر مسنون فيضع حالة ~~الثناء، وفي القنوت وتكبيرات الجنازة لا) يسن (في قيام بين ركوع وسجود) ~~لعدم القرار (و) لا بين (تكبيرات العيد) لعدم PageV01P525 # الذكر ما لم يطل القيام فيضع. سراجية (وقرأ) كما كبر (سبحانك اللهم ~~تاركا) وجل ثناؤك إلا في الجنازة (مقتصرا عليه) فلا يضم وجهت وجهي إلا في ~~النافلة، ولا تفسد بقوله. (وأنا أول المسلمين). (الانعام: (14) في الأصح ~~(إلا إذا) شرع الامام في القراءة، سواء (كان مسبوقا) أو مدركا (و) سواء كان ~~(إمامه يجهر بالقراءة) أو لا (فإنه) (لا يأتي به) لما في النهر عن الصغرى: ~~أدرك الامام في القيام يثني ما لم يبدأ بالقراءة، وقيل في المخافتة: يثني، ~~ولو أدركه راكعا أو ساجدا، إن أكبر PageV01P526 # رأيه أنه يدركه أتى به (و) كما استفتح (نعوذ) بلفظ أعوذ على المذهب (سرا) ~~قيد للاستفتاح أيضا، فهو كالتنازع (لقراءة) فلو تذكره بعد الفاتحة تركه، ~~ولو قبل إكمالها تعوذ، وينبغي أن يستأنفها، ذكره الحلبي: # ولا يتعوذ التلميذ إذا قرأ على أستاذه. ذخيرة: أي لا يسن، فليحفظ (فيأتي ~~به المسبوق PageV01P527 # عند قيامه لقضاء ما فاته) لقراءته (لا المقتدي) لعدمها (ويؤخر) الامام ~~التعوذ (عن تكبيرات العيد) لقراءته بعدها (و) كما تعوذ (سمى) غير المؤتم ~~بلفظ البسملة، لا مطلق الذكر كما في ذبيحة ووضوء (سرا في) أول ms0080 (كل ركعة) ~~ولو جهرية (لا) تسن (بين الفاتحة والسورة مطلقا) ولو سرية، ولا تكره ~~اتفاقا، وما صححه الزاهدي من وجوبها PageV01P528 # ضعفه في البحر (وهي آية) واحدة (من القرآن) كله (أنزلت للفصل بين السور) ~~فما في النمل بعض آية إجماعا (وليست من الفاتحة ولا من كل سورة) في الأصح، ~~فتحرم على الجنب (ولم تجز الصلاة بها) احتياطا (ولم يكفر جاحدها لشبهة) ~~اختلاف مالك (فيها، و) كما سمى (قرأ PageV01P529 # المصلي لو إماما أو منفردا الفاتحة، و) قرأ بعدها وجوبا (سورة أو ثلاث ~~آيات) ولو كانت الآية أو الآيتان تعدل ثلاث آيات قصار انتفت كراهة التحريم. ~~ذكره الحلبي. ولا تنتفي التنزيهية إلا بالمسنون (وأمن) بمد وقصر وإمالة، ~~ولا تفسد بمد مع تشديد أو حذف ياء بل بقصر مع أحدهما أو بمد معهما، وهذا ~~مما تفردت بتحريره PageV01P530 # (الامام سرا كمأموم ومنفرد) ولو في السرية إذا سمعه ولو من مثله في نحو ~~جمعة وعيد. وأما حديث إذا أمن الامام فأمنوا فمن التعليق بمعلوم الوجود فلا ~~يتوقف على سماعه منه، بل يحصل بتمام الفاتحة بدليل إذا قال الامام ولا ~~الضالين فقولوا آمين (ثم) كما فرغ (يكبر) مع الانحطاط (للركوع). # ولا يكره وصل القراءة بتكبيره، ولو بقي حرف أو كلمة فأتمه حال الانحناء ~~PageV01P531 # لا بأس به عند البعض. منية المصلي (ويضع يديه) معتمدا بهما (على ركبتيه ~~ويفرج أصابعه) للتمكن، ويسن أن يلصق كعبيه وينصب ساقيه (ويبسط ظهره) ويسوي ~~ظهره بعجزه (غير رافع ولا منكس رأسه وسبح فيه) وأقله (ثلاثا) فلو تركه أو ~~نقصه كره تنزيها، PageV01P532 # وكره تحريما إطالة ركوع أو قراءة لادراك الجائي: أي إن عرفه وإلا فلا بأس ~~به، ولو أراد التقرب إلى الله تعالى لم يكره اتفاقا، لكنه نادر وتسمى مسألة ~~الرياء، فينبغي التحرز عنها. PageV01P533 # (و) اعلم أنه مما يبتني على لزوم المتابعة في الأركان أنه (لو رفع الامام ~~رأسه) من الركوع أو السجود (قبل أن يتم المأموم التسبيحات) الثلاث (وجب ~~متابعته) وكذا عكسه فيعود ولا يصير ذلك ركوعين (بخلاف سلامه) أو قيامه ~~لثالثة (قبل ms0081 تمام المؤتم التشهد) فإنه لا يتابعه بل يتمه لوجوبه، ولو لم ~~يتم جاز، ولو سلم والمؤتم في أدعية التشهد تابعه لأنها سنة والناس عنه ~~PageV01P534 # غافلون (ثم يرفع رأسه من ركوعه مسمعا) في الولوالجية: لو أبدل النون لاما ~~تفسد، وهل يقف بجزم أو تحريك؟ قولان (ويكتفي به الامام) وقالا: يضم التحميد ~~سرا (و) يكتفي (بالتحميد PageV01P535 # المؤتم) وأفضله: اللهم ربنا ولك الحمد، ثم حذف الواو، ثم حذف اللهم فقط ~~(ويجمع بينهما لو منفردا) على المعتمد يسمع رافعا ويحمد مستويا (ويقوم ~~مستويا) لما مر من أنه سنة أو واجب أو فرض (ثم يكبر) مع الخرور (ويسجد ~~واضعا ركبتيه) أولا لقربهما من الأرض (ثم يديه) إلا لعذر (ثم وجهه) مقدما ~~أنفه لما مر (بين كفيه) اعتبارا لآخر الركعة بأولها ضاما أصابع يديه ~~PageV01P536 # لتتوجه للقبلة (ويعكس نهوضه وسجد بأنفه) أي على ما صلب منه (وجبهته) حدها ~~طولا من الصدغ إلى الصدغ، وعرضا من أسفل الحاجبين إلى القحف ووضع أكثرها ~~واجب، وقيل فرض كبعضها وإن قل. # (وكره اقتصاره) في السجود (على أحدهما) ومنعا الاكتفاء بالأنف بلا عذر ~~وإليه صح رجوعه وعليه الفتوى كما حررناه في شرح الملتقى وفيه يفترض وضع ~~أصابع القدم PageV01P537 # ولو واحدة نحو القبلة وإلا لم تجز، والناس عنه غافلون (كما يكره ~~PageV01P538 # تنزيها بكور عمامته) إلا بعذر (وإن صح) عندنا بشرط كونه على جبهته) كلها ~~أو بعضها كما مر (أما إذا كان) الكور (على رأسه فقط وسجد عليه مقتصرا) أي ~~ولم تصب الأرض جبهته ولا أنفه على القول به (لا) يصح لعدم السجود على محله، ~~وبشرط طهارة المكان، وأن يجد حجم الأرض والناس عنه غافلون (ولو سجد على كمه ~~أو فاضل ثوبه صح لو المكان) المبسوط عليه ذلك (طاهرا) PageV01P539 # وإلا لا، ما لم يعد سجوده على طاهر، فيصح اتفاقا، وكذا حكم كل متصل ولو ~~بعضه ككفه في الأصح وفخذه لو بعذر، PageV01P540 # لا ركبته، لكن صحح الحلبي أنها كفخذه (وكره) بسط ذلك (إن لم يكن ثمة تراب ~~أو حصاة) أو حر أو برد، لأنه ترفع ms0082 (وإلا) يكن ترفعا، فإذا لم يخف أذى (لا) ~~بأس به فيكره تنزيها، وإن خافه كان مباحا. # وفي الزيلعي: إن لدفع تراب عن وجهه كره، وعن عمامته لا، وصحح الحلبي عدم ~~كراهة بسط الخرقة ولو بسط القباء جعل كتفه تحت قدميه وسجد على ذيله لأنه ~~أقرب للتواضع (وإن سجد للزحام على ظهر) هل هو قيد احترازي لم أره (مصل ~~صلاته) التي هو فيها (جاز) للضرورة (وإن لم يصلها) بل صلى غيرها، أو لم يصل ~~أصلا أو كان فرجة (لا) يصح، PageV01P541 # وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على الأرض وشرط في المجتبى سجود ~~المسجود عليه على الأرض، فالشروط خمسة، لكن نقل القهستاني الجواز ولو ~~الثاني على ظهر الثالث وعلى ظهر غير المصلي، بل على ظهر كل مأكول بل على ~~غير الظهر كالفخذين للعذر (ولو كان موضع سجوده أرفع من موضع القدمين بمقدار ~~لبنتين منصوبتين جاز) سجوده (وإن أكثر لا) إلا لزحمة كما مر، والمراد لبنة ~~بخارى، وهي ربع ذراع عرض ستة أصابع، فمقدار ارتفاعهما نصف ذراع ثنتا عشرة ~~أصبعا، ذكره الحلبي (ويظهر عضديه) في غير زحمة (ويباعد بطنه عن PageV01P542 # فخذيه) ليظهر كل عضو بنفسه، بخلاف الصفوف، فإن المقصود اتحادهم حتى كأنهم ~~جسد واحد (ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، ويكره إن لم يفعل) ذلك، كما ~~يكره لو وضع قدما ورفع أخرى بلا عذر (ويسبح فيه ثلاثا) كما مر (والمرأة ~~تنخفض) فلا تبدي عضديها (وتلصق بطنها بفخذيها) لأنه أستر، وحررنا في ~~الخزائن أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين PageV01P543 # (ثم يرفع رأسه مكبرا ويكفي فيه) مع الكراهة (أدنى ما يطلق عليه اسم ~~الرفع) كما صححه في المحيط لتعلق الركنية بالأدنى كسائر الأركان، بل لو سجد ~~على لوح فنزع فسجد بلا رفع أصلا صح، وصحح في الهداية أنه إن كان إلى القعود ~~أقرب صح وإلا لا، ورجحه في النهر والشرنبلالية، ثم السجدة الصلاتية تتم ~~بالرفع عند محمد وعليه الفتوى كالتلاوية اتفاقا مجمع (ويجلس بين السجدتين ~~مطمئنا) لما مر، ويضع يديه على فخذيه كالتشهد. منية المصلي (وليس ms0083 بينهما ~~ذكر مسنون، وكذا) ليس (بعد رفعه من الركوع) دعاء، وكذا لا يأتي في ركوعه ~~PageV01P544 # وسجوده بغير التسبيح (على المذهب)، وما ورد محمول على النفل (ويكبر ~~ويسجد) ثانية (مطمئنا ويكبر للنهوض) على صدور قدميه (بلا اعتماد وقعود) ~~استراحة ولو فعل لا بأس. # ويكره تقديم إحدى رجليه عند النهوض (والركعة الثانية كالأولى) فيما مر ~~(غير أنه لا يأتي بثناء ولا تعوذ فيها) إذ لم يشرعا إلا مرة. # (ولا يسن) مؤكدا (رفع يديه إلا في) سبعة مواطن كما ورد، بناء على أن ~~الصفا والمروة واحد PageV01P545 # نظرا للسعي ثلاثة في الصلاة (تكبيرة افتتاح وقنوت وعيد، و) خمسة في الحج ~~(استلام) الحجر (والصفا، والمروة، وعرفات، والجمرات) ويجمعها على هذا ~~الترتيب بالنثر فقعس صمعج وبالنظم لابن الفصيح: # فتح، قنوت، عيد استلم، الصفا * مع مروة، عرفات، والجمرات والرفع بحذاء ~~أذنيه) كالتحريمة (في الثلاثة الأول، و) أما (في الاستلام) والرمي (عند ~~الجمرتين) الأولى والوسطى، فإنه (يرفع حذاء منكبيه ويجعل باطنهما نحو) ~~الحجر و (الكعبة، و) أما (عند الصفا والمروة وعرفات) ف‍ (- يرفعهما ~~كالدعاء) والرفع فيه، وفي الاستسقاء مستحب (فيبسط يديه) حذاء صدره (نحو ~~السماء) لأنها قبلة الدعاء ويكون بينهما فرجة، والإشارة PageV01P546 # بمسبحته لعذر كبرد يكفي، والمسح بعده على وجهه سنة في الأصح. شرنبلالية. # وفي وتر البحر: الدعاء أربعة: دعاء رغبة يفعل كما مر. ودعاء رهبة يجعل ~~كفيه لوجهه كالمستغيث من الشئ، ودعاء تضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق ويشير ~~بمسبحته. ودعاء الخفية ما يفعله في نفسه. # (وبعد فراغه من سجدتي الركعة الثانية يفترش) الرجل (رجله اليسرى) فيجعلها ~~بين أليتيه (ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويوجه أصابعه) في المنصوبة (نحو ~~القبلة) هو السنة في الفرض والنفل (ويضع يمناه على فخذه اليمنى ويسراه على ~~اليسرى، ويبسط أصابعه) مفرجة قليلا (جاعلا أطرافها عند ركبتيه) ولا يأخذ ~~الركبة، هو الأصح لتتوجه للقبلة (ولا يشير بسبابته عند الشهادة وعليه ~~الفتوى) كما في الولوالجية والتجنيس وعمدة المفتي وعامة الفتاوى، لكن ~~المعتمد ما صححه الشراح، ولا سيما المتأخرون كالكمال والحلبي والبهنسي ~~والباقاني وشيخ PageV01P547 # الاسلام الجد ms0084 وغيرهم أنه يشير لفعله عليه الصلاة والسلام، ونسبوه لمحمد ~~والامام بل في متن درر البحار وشرحه غرر الأذكار: المفتى به عندنا أنه يشير ~~باسطا أصابعه كلها، وفي الشرنبلالية PageV01P548 # عن البرهان: الصحيح أنه يشير بمسبحته وحدها، يرفعها عند النفي ويضعها عند ~~الاثبات. # واحترز بالصحيح عما قيل لا يشير لأنه خلاف الدراية والرواية، وبقولنا ~~بالمسبحة عما قيل يعقد عند الإشارة ا ه‍. وفي العيني عن التحفة: الأصح أنها ~~مستحبة. وفي المحيط سنة (ويقرأ تشهد ابن مسعود) وجوبا كما بحثه في البحر، ~~لكن كلام غيره يفيد ندبه، وجزم شيخ الاسلام الجد بأن الخلاف في الأفضلية ~~ونحوه في مجمع الأنهر (ويقصد بألفاظ التشهد) معانيها مرادة له على وجه ~~(الانشاء) كأنه يحيي الله تعالى ويسلم على نبيه وعلى نفسه وأوليائه (لا ~~الاخبار) عن ذلك، ذكره في المجتبى، وظاهره أن ضمير علينا للحاضرين لا حكاية ~~سلام الله تعالى، وكان PageV01P549 # عليه الصلاة والسلام يقول فيه إني رسول الله (ولا يزيد) في الفرض (على ~~التشهد في القعدة الأولى) إجماعا (فإن زاد عامدا كره) فتجب الإعادة (أو ~~ساهيا وجب عليه سجودا السهو إذا قال: # اللهم صل على محمد) فقط (على المذهب) المفتى به لا خصوص الصلاة بل لتأخير ~~القيام. ولو فرغ المؤتم قبل إمامه سكت اتفاقا، وأما المسبوق فيترسل ليفرغ ~~عند سلام إمامه، وقيل يتم، وقد يكرر كلمة الشهادة (واكتفى) المفترض (فيما ~~بعد الأوليين بالفاتحة) فإنها سنة على الظاهر، PageV01P550 # ولو زاد لا بأس به (وهو مخير بين قراءة) الفاتحة، وصحح العيني وجوبها ~~(وتسبيح ثلاثا) وسكوت قدرها، وفي النهاية قدر تسبيحة، فلا يكون مسيئا ~~بالسكوت (على المذهب) لثبوت التخيير عن PageV01P551 # علي وابن مسعود، وهو الصارف للمواظبة عن الوجوب (ويفعل في القعود الثاني) ~~الافتراش (كالأول وتشهد) أيضا (وصلى على النبي (ص)) وصح زيادة في العالمين ~~وتكرار إنك حميد مجيد وعدم كراهة الترحم PageV01P552 # ولو ابتداء. وندب السيادة، لان زيادة الاخبار بالواقع عين سلوك الأدب، ~~فهو أفضل من تركه، ذكره الرملي الشافعي وغيره، وما نقل: لا تسودوني في ~~الصلاة فكذب، وقولهم لا تسيدوني ms0085 بالياء لحن أيضا والصواب بالواو، وخص ~~إبراهيم لسلامه علينا، أو لأنه سمانا المسلمين، أو PageV01P553 # لان المطلوب صلاة يتخذه بها خليلا، وعلى الأخير فالتشبيه ظاهر أو راجع ~~لآل محمد، أو المشبه به قد يكون أدنى مثل - مثل نوره كمشكاة - (وهي فرض) ~~عملا بالامر في شعبان ثاني الهجرة (مرة واحدة) اتفاقا (في العمر) فلو بلغ ~~في صلاته نابت عن الفرض. نهر PageV01P554 # بحثا. وفي المجتبى: لا يجب على النبي (ص) أن يصلي على نفسه (واختلف) ~~الطحاوي والكرخي (في وجوبها) على السامع الذاكر (كلما ذكر) صلى الله عليه ~~وسلم (والمختار) عند الطحاوي (تكراره) أي الوجوب (كلما ذكر) ولو اتحد ~~المجلس في الأصح PageV01P555 # لا، لان الامر يقتضي التكرار، بل لأنه تعلق وجوبها بسبب متكرر وهو الذكر، ~~فيتكرر بتكرره وتصير دينا بالترك، فتقضى لأنها حق عبد كالتشميت، ~~PageV01P556 # بخلاف ذكره تعالى (والمذهب استحبابه) أي التكرار وعليه الفتوى، والمعتمد ~~من المذهب قول الطحاوي، كذا ذكره الباقاني تبعا لما صححه الحلبي وغيره، ~~ورجحه في البحر بأحاديث الوعيد: كرغم وإبعاد وشقاء وبخل وجفاء، ثم قال: ~~فتكون فرضا في العمر وواجبا كلما ذكر على الصحيح، وحراما عند فتح التاجر ~~متاعه ونحوه، PageV01P557 # وسنة في الصلاة، ومستحبة في كل أوقات الامكان، ومكروهة في صلاة غير تشهد ~~أخير، فلذا استثنى في النهر من قول الطحاوي ما في تشهد أول وضمن صلاة عليه ~~لئلا يتسلسل بل خصه PageV01P558 # في درر البحار بغير الذاكر لحديث من ذكرت عنده فليحفظ وإزعاج الأعضاء ~~برفع الصوت جهل، وإنما هي دعاء له، والدعاء يكون بين الجهر والمخافتة، كذا ~~اعتمده الباجي في كنز العفاة، وحرر أنها قد تردد ككلمة التوحيد مع أنها ~~أعظم منها وأفضل، لحديث الأصبهاني وغيره عن أنس قال: قال رسول الله (ص): من ~~صلى علي مرة واحدة فتقبلت منه محا PageV01P559 # الله عنه ذنوب ثمانين سنة فقيد المأمول بالقبول (ودعاء) بالعربية ~~PageV01P560 # وحرم بغيرها. نهر، لنفسه وأبويه وأستاذه والمؤمنين. # ويحرم سؤال العافية مدى الدهر، أو خير الدارين ودفع شرهما، أو المستحيلات ~~العادية PageV01P561 # كنزول المائدة، قيل والشرعية. # والحق حرمة الدعاء بالمغفرة للكافر ms0086 لا لكل المؤمنين كل ذنوبهم. بحر ~~PageV01P562 # ودعا (بالأدعية المذكورة في القرآن والسنة، لا بما يشبه كلام الناس) ~~اضطرب فيه كلامهم ولا سيما المصنف، والمختار كما قاله الحلبي أن ما هو في ~~القرآن أو في الحديث لا يفسد، وما PageV01P563 # ليس في أحدهما إن استحال طلبه من الخلق لا يفسد، وإلا يفسد لو قبل قدر ~~التشهد، وإلا تتم به ما لم يتذكر سجدة فلا تفسد بسؤال المغفرة مطلقا ولو ~~لعمي أو لعمرو، وكذا الرزق ما لم يقيده بمال ونحوه لاستعماله في العباد ~~مجازا (ثم يسلم عن يمينه ويساره) حتى يرى بياض خده، PageV01P564 # ولو عكس سلم عن يمينه فقط، ولو تلقاء وجهه سلم عن يساره أخرى، ولو نسي ~~اليسار أتى به ما لم يستدبر القبلة في الأصح، وتنقطع به ا التحريمة بتسليمة ~~وا حدة، برهان، وقد مر. # وفي التاترخانية، ما شرع في الصلاة مثنى فللواحد حكم المثنى، فيحصل ~~التحليل بسلام واحد كما يحصل بالمثنى، وتتقيد الركعة بسجدة واحدة كما تتقيد ~~بسجدتين (مع الامام) إن أتم التشهد كما مر. # ولا يخرج المؤتم بنحو سلام الامام بل بقهقهته وحدثه عمدا لانتفاء حرمتها ~~فلا يسلم، ولو أتمه قبل إمامه فتكلم جاز وكره، فلو عرض مناف PageV01P565 # تفسد صلاة الامام فقط (كالتحريمة) مع الامام. وقالا: الأفضل فيهما بعده ~~(قائلا السلام عليكم ورحمة الله) هو السنة، وصرح الحدادي بكراهة: عليكم ~~السلام (و) أنه (لا يقول) هنا (وبركاته) وجعله النووي بدعة، ورده الحلبي. ~~وفي الحاوي أنه حسن. # (وسن جعل الثاني أخفض من الأول) خصه في المنية بالامام وأقره المصنف ~~PageV01P566 # (وينوي) الامام بخطابه (السلام على من في يمينه ويساره) ممن معه في ~~صلاته، ولو جنا أو نساء، أما سلام التشهد فيعم لعدم الخطاب (والحفظة فيهما) ~~بلا نية عدد كالايمان بالأنبياء، وقدم القوم لان المختار أن خواص بني آدم ~~وهم الأنبياء أفضل من كل الملائكة، عوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام ~~الملائكة، والمراد بالأتقياء من اتقى الشرك فقط كالفسقة كما PageV01P567 # في البحر عن الروضة، وأقره المصنف. # قلت: وفي مجمع الأنهر ms0087 تبعا للقهستاني: خواص البشر وأوساطه أفضل من خواص ~~الملائكة وأوساطه عند أكثر المشايخ. وهل تتغير الحفظة؟ قولان، ويفارقه كتاب ~~السيئات عند PageV01P568 # جماع أو خلاء وصلاة. # والمختار أن كيفية الكتابة والمكتوب فيه مما استأثر الله بعلمه، نعم في ~~حاشية الأشباه تكتب في رق بلا حرف كثبوتها في العقل، وهو أحد ما قيل في ~~قوله تعالى - * (والطور وكتاب مسطور في رق منشور) * (الطور: 1 - - 3) - ~~وصحح النيسابوري في تفسيره أنهما يكتبان كل شئ حتى أنينه. # قلت: وفي تفسير الدمياطي يكتب المباح كاتب السيئات ويمحى يوم القيامة، ~~وفي تفسير PageV01P569 # الكازروني المعروف بالأخوين: الأصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله، إلا أن ~~كاتب اليمين كالشاهد على كاتب اليسار. وفي البرهان أن ملائكة الليل غير ~~ملائكة النهار. وأن إبليس مع ابن آدم بالنهار وولده بالليل. وفي صحيح مسلم ~~ما منكم من أحد إلا قد وكل الله به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، ~~قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم روي ~~بفتح الميم وضمها (ويزيد) المؤتم (السلام على إمامه في التسليمة الأولى إن ~~كان) الامام (فيها وإلا ففي الثانية، ونواه فيهما لو محاذيا، وينوي المنفرد ~~الحفظة فقط) لم يقل الكتبة ليعم المميز، إذ لا كتبة معه، ولعمري لقد صار ~~هذا كالشريعة المنسوخة لا يكاد ينوي أحد شيئا إلا الفقهاء وفيهم نظر. # ويكره تأخير السنة إلا بقدر: اللهم أنت السلام الخ. قال الحلواني: لا بأس ~~بالفصل PageV01P570 # بالأوراد، واختاره الكمال، قال الحلبي: إن أريد بالكراهة التنزيهية ارتفع ~~الخلاف. قلت: وفي حفظي حمله على القليلة، ويستحب أن يستغفر ثلاثا ويقرأ آية ~~الكرسي والمعوذات ويسبح ويحمد ويكبر ثلاثا وثلاثين، ويهلل تمام المائة ~~ويدعو ويختم بسبحان ربك. # وفي الجوهرة: ويكره للامام التنفل في PageV01P571 # مكانه لا للمؤتم، وقيل يستحب كسر الصفوف. وفي الخانية: يستحب للامام ~~التحول ليمين القبلة: # يعني يسار المصلي لتنفل أو ورد، وخيره في المنية بين تحويله يمينا وشمالا ~~وأماما وخلفا وذهابه لبيته، واستقباله الناس بوجهه ولو دون عشرة، ما لم يكن ~~بحذائه مصل ولو بعيدا ms0088 على المذهب. PageV01P572 # فصل (ويجهر الامام) وجوبا بحسب الجماعة، فإن زاد عليه أساء، ولو ائتم به ~~بعد الفاتحة أو بعضها سرا أعادها جهرا، بحر. لكن في آخر شرح المنية: ائتم ~~به بعد الفاتحة، يجهر بالسورة إن قصد الإمامة، وإلا فلا يلزمه الجهر ~~PageV01P573 # (في الفجر وأوليي العشاءين أداء وقضاء وجمعة وعيدين وتراويح ووتر بعدها) ~~أي في رمضان فقط للتوارث. # قلت: في تقييده ببعدها نظر لجهره فيه وإن لم يصل التراويح على الصحيح كما ~~في مجمع الأنهر، نعم في القهستاني تبعا للقاعدي: لا سهو بالمخافتة في غير ~~الفرائض كعيد ووتر، نعم الجهر أفضل (ويسر في غيرها) وكان عليه الصلاة ~~والسلام يجهر في الكل، ثم تركه في الظهر والعصر لدفع أذى الكفار كافي ~~(كمتنفل بالنهار) فإنه يسر (ويخير المنفرد في الجهر) وهو أفضل ويكتفي ~~بأدناه (إن أدى) وفي السرية يخافت حتما على المذهب كمتنفل بالليل منفردا، ~~فلو أم جهر لتبعية النفل للفرض. زيلعي ( PageV01P574 # ويخافت) المنفرد (حتما) أو وجوبا (إن قضى) الجهرية في وقت المخافتة، كأن ~~صلى العشاء بعد طلوع الشمس، كذا ذكره المصنف بعد عد الواجبات. # قلت: وهكذا ذكره ابن الملك في شرح المنار من بحث القضاء (على الأصح) كما ~~في الهداية، لكن تعقبه غير واحد ورجحوا تخييره كمن سبق بركعة من الجمعة ~~فقام يقضيها يخير (و) أدنى (الجهر إسماع غيره، و) أدنى (المخافتة إسماع ~~نفسه) ومن بقربه، فلو سمع رجل أو PageV01P575 # رجلان فليس بجهر، والجهر أن يسمع الكل. خلاصة (ويجري ذلك) المذكور (في كل ~~ما يتعلق بنطق، كتسمية على ذبيحة ووجوب سجدة تلاوة وعتاق وطلاق واستثناء) ~~وغيرها فلو طلق أو استثنى ولم يسمع نفسه لم يصح في الأصح، وقيل في نحو ~~البيع: يشترط سماع المشتري. # (ولو ترك سورة أوليي العشاء) مثلا PageV01P576 # ولو عمدا (قرأها وجوبا) وقيل ندبا (مع الفاتحة جهرا في الأخريين) لان ~~الجمع بين جهر ومخافتة في ركعة شنيع، ولو تذكرها في ركوعه قرأها وأعاد ~~الركوع (ولو ترك الفاتحة) في الأوليين (لا) PageV01P577 # يقضيها في الأخريين للزوم تكرارها، ولو تذكرها قبل الركوع قرأها ms0089 وأعاد ~~السورة (وفرض القراءة آية على المذهب) هي لغة العلامة. وعرفا: طائفة من ~~القرآن مترجمة، أقلها ستة أحرف ولو تقديرا، ك‍ - لم يلد - (الاخلاص: 3) ~~PageV01P578 # إلا إذا كان كلمة فالأصح عدم الصحة وإن كررها مرارا إلا إذا حكم حاكم ~~فيجوز، ذكره القهستاني. # ولو قرأ آية طويلة في الركعتين فالأصح الصحة اتفاقا، لأنه يزيد على ثلاث ~~آيات قصار، قاله الحلبي. (وحفظها فرض عين) متعين على كل مكلف PageV01P579 # (وحفظ جميع القرآن فرض كفاية) وسنة عين أفضل من التنفل وتعلم الفقه أفضل ~~منهما (وحفظ فاتحة الكتاب وسورة واجب على كل مسلم) ويكره نقص شئ من الواجب ~~(ويسن في السفر مطلقا) أي حالة قرار أو فرار، كذا أطلق في الجامع الصغير، ~~ورجحه في البحر. ورد ما في الهداية وغيرها من التفصيل، ورده في النهر، وحرر ~~أن ما في الهداية هو المحرر (الفاتحة) PageV01P580 # وجوبا (وأي سورة شاء) وفي الضرورة بقدر الحال (و) يسن (في الحضر) لامام ~~ومنفرد، ذكره الحلبي، PageV01P581 # والناس عنه غافلون (طوال المفصل) من الحجرات إلى آخر البروج (في الفجر ~~والظهر، و) منها إلى آخر - لم يكن - (البينة: 1) (أوساطه في العصر والعشاء، ~~و) باقيه (قصاره في المغرب) أي في كل ركعة سورة مما ذكر، ذكره الحلبي، ~~PageV01P582 # واختار في البدائع عدم التقدير، وأنه يختلف بالوقت والقوم والامام. # وفي الحجة: يقرأ في الفرض بالترسل حرفا حرفا، وفي التراويح بين بين، وفي ~~النفل ليلا له أن يسرع بعد أن يقرأ كما يفهم، ويجوز بالروايات السبع، لكن ~~الأولى أن لا يقرأ بالغريبة عند العوام صيانة لدينهم (وتطال أولى الفجر على ~~ثانيتها) PageV01P583 # بقدر الثلث، وقيل النصف ندبا، فلو فحش لا بأس به (فقط) وقال محمد: ولي ~~الكل حتى التراويح، قيل وعليه الفتوى (وإطالة الثانية على الأولى يكره) ~~تنزيها (إجماعا إن بثلاث آيات) إن تقاربت طولا وقصرا، وإلا اعتبر الحروف ~~والكلمات، PageV01P584 # واعتبر الحلبي فحش الطول لا عدد الآيات. واستثنى في البحر ما وردت به ~~السنة، واستظهر في النفل عدم الكراهة مطلقا (وإن بأقل لا) يكره، لأنه عليه ~~الصلاة والسلام PageV01P585 # صلى بالمعوذتين ms0090 (ولا يتعين شئ من القرآن لصلاة على طريق الفرضية) بل تعين ~~الفاتحة على وجه الوجوب (ويكره التعيين) كالسجدة و - هل أتى - لفجر كل ~~جمعة، بل يندب قراءتهما أحيانا (والمؤتم لا يقرأ مطلقا) ولا الفاتحة في ~~السرية اتفاقا، وما نسب لمحمد ضعيف PageV01P586 # كما بسطه الكمال (فإن قرأ كره تحريما) وتصح في الأصح، وفي درر البحار عن ~~مبسوط خواهر زاده أنها تفسد ويكون فاسقا، وهو مروي عن عدة من الصحابة ~~فالمنع أحوط (بل يستمع) إذا جهر (وينصت) إذا أسر لقول أبي هريرة رضي الله ~~عنه كنا نقرأ خلف الامام فنزل - وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا - ~~(الأعراف: 204) (وإن) وصلية (قرأ الامام آية ترغيب أو ترهيب) وكذا الامام ~~لا يشتغل بغير القرآن، وما ورد حمل على النفل منفردا كما مر (كذا الخطبة) ~~فلا يأتي بما يفوت الاستماع ولو كتابة أو رد سلام (وإن صلى الخطيب على ~~النبي (ص) إذا قرأ آية - صلوا عليه - (الأحزاب: 56) فيصلي المستمع سرا) ~~بنفسه وينصت بلسانه عملا بأمري PageV01P587 # - صلوا - وأنصتوا - (والبعيد) عن الخطيب (والقريب سيان) في افتراض ~~الانصات. # فروع: يجب الاستماع للقراءة مطلقا، لان العبرة لعموم اللفظ. # لا بأس أن يقرأ سورة ويعيدها في الثانية، وأن يقرأ في الأولى من محل وفي ~~الثانية من آخر ولو من سورة إن كان بينهما آيتان فأكثر. ويكره الفصل بسورة ~~قصيرة PageV01P588 # وأن يقرأ منكوسا إلا إذا ختم فيقرأ من البقرة. وفي القنية: قرأ في الأولى ~~الكافرون وفي الثانية - ألم تر (الفيل: 1) - أو - تبت (المسد: 1) - ثم ذكر ~~يتم، وقيل يقطع ويبدأ، ولا يكره في النفل شئ من ذلك، وثلاث تبلغ قدر أقصر ~~سورة أفضل من آية طويلة، وفي سورة وبعض سورة العبرة للأكثر، وبسطناه في ~~الخزائن. # باب الإمامة PageV01P589 # هي صغرى وكبرى، فالكبرى استحقاق تصرف عام على الأنام، وتحقيقه في علم ~~الكلام، ونصبه أهم الواجبات، فلذا قدموه على دفن صاحب المعجزات. # ويشترط كونه مسلما حرا ذكرا عاقلا بالغا قادرا، قرشيا، لا هاشميا علويا ~~معصوما، PageV01P590 # ويكره تقليد الفاسق ويعزل به، إلا لفتنة. ويجب أن يدعى له ms0091 بالصلاح، وتصح ~~سلطنة متغلب للضرورة، وكذا صبي. # وينبغي أن يفوض أمور التقليد على وال تابع له، والسلطان في الرسم هو ~~الولد، وفي الحقيقة هو الوالي لعدم صحة إذنه بقضاء وجمعة كما PageV01P591 # في الأشباه عن البزازية، وفيها لو بلغ السلطان أو الوالي يحتاج إلى تقليد ~~جديد. # والصغرى ربط صلاة المؤتم بالامام بشروط عشرة: PageV01P592 # نية المؤتم الاقتداء، واتحاد مكانهما وصلاتهما، وصحة صلاة إمامه، وعدم ~~محاذاة امرأة، وعدم تقدمه عليه بعقبه، وعلمه بانتقالاته وبحاله من إقامة ~~وسفر، ومشاركته في الأركان، PageV01P593 # وكونه مثله أو دونه فيها، وفي الشرائط كما بسط في البحر: قيل وثبوتها ب‍ ~~- اركعوا مع الراكعين (البقرة: 43) - ومن حكمها نظام الألفة وتعلم الجاهل ~~من العالم (هي أفضل من الاذان) عندنا خلافا للشافعي، قاله العيني. وقول ~~عمر: لولا الخلافة لأذنت: أي مع الإمامة، إذ الجمع أفضل. وقال بعضهم: أخاف ~~إن تركت الفاتحة أن يعاتبني الشافعي، أو قرأتها يعاتبني أبو حنيفة، فاخترت ~~الإمامة. # (والجماعة سنة مؤكدة للرجال) قال الزاهدي: أرادوا بالتأكيد الوجوب، إلا ~~في جمعة PageV01P594 # وعيد، فشرط، وفي التراويح سنة كفاية، وفي وتر رمضان مستحبة على قول، وفي ~~وتر غيره وتطوع على سبيل التداعي مكروهة، وسنحققه، ويكره تكرار الجماعة ~~بأذان وإقامة في مسجد PageV01P595 # محلة لا في مسجد طريق أو مسجد لا إمام له ولا مؤذن (وأقلها اثنان) واحد ~~مع الامام ولو مميزا أو ملكا أو جنيا في مسجد أو غيره، وتصح إمامة الجني، ~~أشباه (وقيل واجبة وعليه العامة) أي PageV01P596 # عامة مشايخنا، وبه جزم في التحفة وغيرها، قال في البحر: وهو الراجح عند ~~أهل المذهب (فتسن أو تجب) ثمرته تظهر في الاثم بتركها مرة (على الرجال ~~العقلاء البالغين الأحرار القادرين على الصلاة بالجماعة من غير حرج) ولو ~~فاتته ندب طلبها في مسجد آخر إلا المسجد الحرام PageV01P597 # ونحوه (فلا تجب على مريض. ومقعد وزمن ومقطوع يد ورجل من خلاف) أو رجل ~~فقط، ذكره الحدادي (ومفلوج وشيخ كبير عاجز وأعمى) وإن وجد قائدا (ولا على ~~من حال بينه وبينها مطر وطين وبرد شديد وظلمة كذلك) PageV01P598 # وريح ليلا ms0092 لا نهارا، وخوف على ماله، أو من غريم أو ظالم، أو مدافعة أحد ~~الأخبثين، وإرادة سفر، وقيامه بمريض، وحضور طعام تتوقه نفسه. ذكره الحدادي، ~~وكذا اشتغاله بالفقه لا بغيره، كذا جزم به الباقاني تبعا للبهنسي: أي إلا ~~إذا واظب تكاسلا فلا يعذر، ويعزر ولو بأخذ المال، يعني بحبسه عنه مدة ولا ~~تقبل شهادته إلا بتأويل بدعة الامام أو عدم مراعاته. # (والاحق بالإمامة) تقديما بل نصبا. مجمع الأنهر (الأعلم بأحكام الصلاة) ~~فقط صحة PageV01P599 # وفسادا بشرط اجتنابه للفواحش الظاهرة، وحفظه قدر فرض، وقيل واجب، وقيل ~~سنة (ثم الأحسن تلاوة) وتجويدا (للقراءة، ثم الأورع) أي الأكثر اتقاء ~~للشبهات. والتقوى: اتقاء المحرمات (ثم الاسن) أي الأقدم إسلاما، فيقدم شاب ~~على شيخ أسلم، وقالوا: يقدم الأقدم ورعا، وفي النهر عن الزاد: وعليه يقاس ~~سائر الخصال، فيقال يقدم أقدمهم علما ونحوه، وحينئذ فقلما يحتاج للقرعة (ثم ~~الأحسن خلقا) بالضم ألفة بالناس (ثم الأحسن وجها) أي أكثرهم تهجدا، زاد في ~~الزاد: ثم أصبحهم: أي أسمحهم وجها، PageV01P600 # ثم أكثرهم حسبا (ثم الأشرف نسبا) زاد في البرهان: ثم الأحسن صوتا، وفي ~~الأشباه قبيل ثمن المثل، ثم الأحسن زوجة، ثم الأكثر مالا، ثم الأكثر جاها، ~~ثم الأنظف ثوبا، ثم الأكبر رأسا والأصغر عضوا، ثم المقيم على المسافر، ثم ~~الحر الأصلي على العتيق، ثم المتيمم عن حدث على المتيمم عن جنابة. # فائدة: لا يقدم أحد في التزاحم إلا بمرجح، ومنه السبق إلى الدرس والافتاء ~~والدعوى، فإن استووا في المجئ أقرع بينهم ا ه‍. كلام الأشباه. وفي الفصل ~~الثاني والثلاثين من حظر التاترخانية: وفي طلبة العلم يقدم السابق، فإن ~~اختلفوا وثمة بينة فيها، وإلا أقرع كمجيئهم معا كما في الحرقي والغرقى إذا ~~لم يعرف الأول ويجعل كأنهم ماتوا معا ا ه‍. وفي محاسن القراء لابن وهبان: ~~وقيل إن لم يكن للشيخ معلوم جاز أن يقدم من شاء، وأكثر مشايخنا على تقديم ~~الأسبق، وأول من سنه ابن كثير (فإن استووا يقرع) بين المستويين (أو الخيار ~~إلى القوم) فإن PageV01P601 # اختلفوا اعتبر أكثرهم، ولو قدموا ms0093 غير الأولى أساؤوا بلا إثم. # (و) أعلم أن (صاحب البيت) ومثله إمام المسجد الراتب (أولى بالإمامة من ~~غيره) مطلقا (إلا أن يكون معه سلطان أو قاض فيقدم عليه) لعموم ولايتهما، ~~وصرح الحدادي بتقديم الوالي على الراتب (والمستعير والمستأجر أحق من ~~المالك) لما مر. # (ولو أم قوما وهم له كارهون، إن) الكراهة (لفساد فيه أو لأنهم أحق ~~بالإمامة منه كره) له ذلك تحريما لحديث أبي داود لا يقبل الله صلاة من تقدم ~~قوما وهم له كارهون (وإن هو أحق لا) والكراهة عليهم. # (ويكره) تنزيها (إمامة عبد) ولو معتقا قهستاني. عن الخلاصة، PageV01P602 # ولعله لما قدمناه من تقدم الحر الأصلي، إذ الكراهة تنزيهية فتنبه ~~(وأعرابي) ومثله تركمان وأكراد وعامي (وفاسق وأعمى) ونحوه الأعشى. نهر (إلا ~~أن يكون) أي غير الفاسق (أعلم القوم) فهو أولى (ومبتدع) أي صاحب بدعة، ~~PageV01P603 # وهي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة بل بنوع شبهة، وكل من كان ~~من قبلتنا (لا يكفر بها) حتى الخوارج الذين يستحلون دماءنا وأموالنا وسب ~~الرسول، وينكرون صفاته تعالى وجواز رؤيته لكونه عن تأويل وشبهة بدليل قبول ~~شهادتهم، إلا الخطابية ومنا من كفرهم (وإن) PageV01P604 # أنكر بعض ما علم من الدين ضرورة (كفر بها) كقوله: إن الله تعالى جسم ~~كالأجسام، وإنكاره صحبة الصديق (فلا يصح الاقتداء به أصلا) فليحفظ (ووالد ~~الزنا) هذا إن وجد غيرهم وإلا فلا كراهة، بحر بحثا. # وفي النهر عن المحيط: صلى خلف فاسق أو مبتدع نال فضل الجماعة، وكذا تكره ~~خلف أمرد PageV01P605 # وسفيه ومفلوج، وأبرص شاع برصه، وشارب الخمر وآكل الربا ونمام، ومراء ~~ومتصنع، ومن أم بأجرة. قهستاني. زاد ابن ملك: ومخالف كشافعي؟ لكن في وتر ~~البحر إن تيقن المراعاة لم يكره، PageV01P607 # أو عدمها لم يصح، إن شك كره (و) يكره تحريما (تطويل الصلاة) على القوم ~~زائدا على قدر السنة في قراءة وأذكار رضي القوم أو لا لاطلاق الامر ~~بالتخفيف. نهر. وفي الشرنبلالية: ظاهر حديث معاذ أنه لا يزيد على صلاة ~~أضعفهم مطلقا، ولذا قال الكمال: إلا لضرورة، وصح أنه عليه ms0094 الصلاة والسلام ~~قرأ بالمعوذتين في الفجر حين سمع بكاء صبي PageV01P608 # (و) يكره تحريما (جماعة النساء) ولو في التراويح في غير صلاة جنازة ~~(لأنها لم تشرع مكررة) فلو انفردن تفوتهن بفراغ إحداهن، ولو أمت فيها رجالا ~~لا تعاد لسقوط الفرض بصلاتها إلا إذا استخلفها الامام وخلفه رجال ونساء ~~فتفسد صلاة الكل (فإن فعلن تقف الامام وسطهن) فلو PageV01P609 # قدمت أثمت إلا الخنثى فيتقدمهن (كالعراة) فيتوسطهم إمامهم. ويكره جماعتهم ~~تحريما فتح (ويكره حضورهن الجماعة) ولو لجمعة وعيد ووعظ (مطلقا) ولو عجوزا ~~ليلا (على المذهب) المفتى به لفساد الزمان واستثنى الكمال بحثا العجائز ~~المتفانية (كما تكره إمامة الرجل لهن في بيت ليس معهن رجل غيره ولا محرم ~~منه) كأخته (أو زوجته أو أمته، أما إذا كان معهن واحد ممن ذكر أو أمهن في ~~المسجد لا) يكره. بحر (ويقف الواحد) ولو صبيا، أما الواحدة فتتأخر (محاذيا) ~~أي مساويا (ليمين إمامه) على المذهب، ولا عبرة بالرأس بل بالقدم، فلو صغيرا ~~PageV01P610 # فالأصح ما لم يتقدم أكثر قدم المؤتم لا تفسد فلو وقف عن يساره كره ~~(اتفاقا) وكذا يكره (خلفه على الأصح) لمخالفة السنة (والزائد) يقف (خلفه) ~~فلو توسط اثنين كره تنزيها وتحريما لو أكثر، PageV01P611 # ولو قام واحد بجنب الامام وخلفه صف كره إجماعا (ويصف) أي يصفهم الامام ~~بأن يأمرهم بذلك، قال الشمني: وينبغي أن يأمرهم بأن يتراصوا ويسدوا الخلل ~~ويسووا مناكبهم ويقف وسطا، PageV01P612 # وخير صفوف الرجال أولها PageV01P613 # في غير جنازة، ثم، وثم: ولو صلى على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا ~~كره كقيامه في صف خلف صف فيه فرجة. قلت: وبالكراهة أيضا صرح الشافعية. قال ~~السيوطي في (بسط الكف في إتمام الصف)، وهذا الفعل مفوت لفضيلة الجماعة الذي ~~هو التضعيف لا لأصل بركة الجماعة، فتضعيفها غير بركتها، وبركتها هي عود ~~بركة الكامل منهم على الناقص ا ه‍. # ولو وجد فرجة في الأول لا الثاني له خرق الثاني لتقصيرهم، وفي الحديث من ~~سد PageV01P614 # فرجة غفر له وصح خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وبهذا يعلم جهل من يستمسك ms0095 ~~عند دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أنه رياء كما بسط في البحر، لكن نقل ~~المصنف وغيره عن القنية وغيرها ما يخالفه، ثم نقل تصحيح عدم الفساد في ~~مسألة من جذب من الصف فتأخر، فهل ثم فرق؟ فليحرر (الرجال) ظاهره يعم العبد ~~(ثم الصبيان) ظاهره تعددهم، فلو واحدا دخل الصف PageV01P615 # (ثم الخناثى، ثم النساء) قالوا: الصفوف الممكنة اثنا عشر، لكن لا يلزم ~~صحة كلها لمعاملة الخناثى بالأضر (وإذا حاذته) ولو بعضو واحد، وخصه الزيلعي ~~بالساق PageV01P616 # والكعب (امرأة) ولو أمة (مشتهاة) حالا كبنت تسع مطلقا وثمان وسبع لو ~~ضخمة، أو ماضيا كعجوز (ولا حائل بينهما) أقله قدر ذراع في غلظ أصبع، أو ~~فرجة تسع رجلا PageV01P617 # (في صلاة) وإن لم تتحد كنيتها ظهرا بمصلى عصر على الصحيح. سراج. فإنه يصح ~~نفلا على المذهب، بحر، وسيجئ (مطلقة) خرج الجنازة (مشتركة) فمحاذاة المصلية ~~لمصل ليس في صلاتها مكروهة PageV01P618 # لا مفسد فتح (تحريمة) وإن سبقت ببعضها (وأداء) ولو حكما كلاحقين بعد فراغ ~~الامام. # بخلاف المسبوقين والمحاذاة في الطريق (واتحدت الجهة) فلو اختلفت ~~PageV01P619 # كما في جوف الكعبة وليلة مظلمة فلا فساد (فسدت صلاته) لو مكلفا، وإلا لا ~~(إن نوى) الامام وقت شروعه لا بعده (إمامتها) وإن لم تكن حاضرة على الظاهر، ~~ولو نوى امرأة معينة أو النساء إلا هذه عملت نيته (وإلا) ينوها (فسدت ~~صلاتها) كما لو أشار إليها بالتأخير فلم تتأخر PageV01P620 # لتركها فرض المقام. فتح. وشرطوا كونها عاقلة، وكونهما في مكان واحد في ~~ركن كامل، فالشروط عشرة (ومحاذاة الأمرد الصبيح) المشتهى (لا يفسدها على ~~المذهب) تضعيف لما في جامع المحبوبي ودرر البحار من الفساد، لأنه في المرأة ~~غير معلول بالشهوة، بل بترك فرض المقام كما حققه ابن الهمام. # (ولا يصح اقتداء رجل بامرأة) وخنثى (وصبي مطلقا) PageV01P621 # ولو في جنازة ونفل على الأصح (وكذا لا يصح الاقتداء PageV01P622 # بمجنون مطبق، أو متقطع في غير حالة إفاقته، وسكران) أو معتوه، ذكره ~~الحلبي (ولا طاهر بمعذور) هذا (إن قارن الوضوء الحدث أو طرأ عليه) بعده ~~(وصح لو توضأ على ms0096 الانقطاع وصلى كذلك) كاقتداء بمفتصد أمن خروج الدم، ~~وكاقتداء امرأة بمثلها، وصبي بمثله، ومعذور بمثله، وذي عذرين بذي عذر، لا ~~عكسه كذي انفلات ريح بذي سلس، لان مع الامام حدثا ونجاسة، وما في المجتبى: ~~الاقتداء بالمماثل صحيح إلا ثلاثة: الخنثى المشكل، والضالة، والمستحاضة: أي ~~لاحتمال الحيض، PageV01P623 # فلو انتفى صح (و) لا (حافظ آية من القرآن بغير حافظ لها) وهو الأمي، ولا ~~أمي بأخرس لقدرة الأمي على التحريمة فصح عكسه (و) لا (مستور عورة بعار) فلو ~~أم العاري عريانا ولابسين فصلاة الامام ومماثلة جائزة اتفاقا، وكذا ذو جرح ~~بمثله وبصحيح (و) لا (قادر على ركوع وسجود بعاجز عنهما) لبناء القوي على ~~الضعيف (و) لا (مفترض بمتنفل وبمفترض فرضا آخر) لان اتحاد الصلاتين شرط ~~عندنا. وصح أن معاذا كان يصلي مع النبي (ص) نفلا وبقومه فرضا (و) ~~PageV01P624 # لا (ناذر) بمتنفل، ولا بمفترض، ولا (بناذر) لان كلا منهما كمفترض فرضا ~~آخر، إلا إذا نذر أحدهما عين منذور الآخر للاتحاد (و) لا (ناذر بحالف) لان ~~المنذورة أقوى فصح، عكسه، وبحالف وبمتنفل، ومصليا ركعتي طواف كناذرين، ولو ~~اشتركا في نافلة فأفسادها صح الاقتداء، لا إن أفسداها منفردين، ولو صليا ~~الظهر ونوى كل إمامة الآخر صحت، لا إن نويا الاقتداء، والفرق لا يخفى (و) ~~لا (لاحق و) لا PageV01P625 # (مسبوق بمثلهما) لما تقرر أن الاقتداء في موضع الانفراد مفسد كعكسه (و) ~~لا (مسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير بالسفر) كالظهر، سواء أحرم المقيم ~~بعد الوقت أو فيه، فخرج فاقتدى المسافر (بل) إن أحرم (في الوقت) فخرج صح ~~(وأتم) تبعا لامامه، أما بعد الوقت فلا يتغير فرضه فيكون اقتداء بمتنفل في ~~حق قعدة أو قراءة باقتدائه في شفع أول أو ثان (و) لا (نازل براكب) ~~PageV01P626 # ولا راكب براكب دابة أخرى، فلو معه صح (و) لا (غير الألثغ به) أي بالألثغ ~~(على الأصح) كما في البحر عن المجتبى، وحرر الحلبي وابن الشحنة أنه بعد بذل ~~جهده دائما حتما كالأمي، فلا يؤم إلا مثله، ولا تصح صلاته إذا أمكنه ~~الاقتداء ms0097 بمن يحسنه أو ترك جهده أو وجد قدر الفرض مما لا لثغ فيه، هذا هو ~~الصحيح المختار في حكم الألثغ، PageV01P627 # وكذا من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف أو لا يقدر على إخراج الفاء ~~إلا بتكرار (و) اعلم أنه (إذا فسد الاقتداء) بأي وجه كان (لا يصح شروعه في ~~صلاة نفسه) لأنه قصد المشاركة وهي غير صلاة الانفراد (على) الصحيح، محيط، ~~وادعى في البحر أنه (المذهب) قال المصنف: لكن كلام الخلاصة يفيد أن هذا قول ~~محمد خاصة. قلت: وقد ادعى فيما مر بعد تصحيح السراج بخلافه أن المذهب ~~انقلابها نفلا، فتأمل. وحينئذ بالأشبه ما في الزيلعي أنه PageV01P628 # متى فسد لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا، وأن لاختلاف الصلاتين ~~تنعقد نفلا غير مضمون وثمرته الانتقاض بالقهقهة (ويمنع من الاقتداء) صف من ~~النساء بلا حائل قدر ذراع أو PageV01P629 # ارتفاعهن قدر قامة الرجل، مفتاح السعادة أو (طريق تجري فيه عجلة) آلة ~~يجرها الثور (أو نهر تجري فيه السفن) ولو زورقا ولو في المسجد (أو خلاء) أي ~~فضاء (في الصحراء) أو في مسجد كبير جدا PageV01P630 # كمسجد القدس (يسع صفين) فأكثر إلا إذا اتصلت الصفوف فيصح مطلقا، كأن قام ~~في الطريق ثلاثة، وكذا اثنان عند الثاني لا واحد اتفاقا، لأنه لكراهة صلاته ~~صار وجوده كعدمه في حق من خلفه. PageV01P631 # (والحائل لا يمنع) الاقتداء (إن لم يشتبه حال إمامه) بسماع أو رؤية، ولو ~~من باب مشبك يمنع الوصول في الأصح (ولم يختلف المكان) حقيقة كمسجد وبيت في ~~الأصح، قنية. ولا حكما عند اتصال الصفوف، ولو اقتدى من سطح داره المتصلة ~~بالمسجد لم يجز لاختلاف المكان، درر وبحر وغيرهما، وأقره المصنف لكن تعقبه ~~في الشرنبلالية، ونقل عن البرهان PageV01P632 # وغيره أن الصحيح اعتبار الاشتباه فقط. قلت: وفي الأشباه وزواهر الجواهر ~~ومفتاح السعادة أنه PageV01P633 # الأصح. وفي النهر عن الزاد أنه اختيار جماعة من المتأخرين. # (وصح اقتداء متوضئ) لا ماء معه (بمتيمم) لو مع متوضئ بسؤر حمار. مجتبى ~~(وغاسل بماسح) ولو على جبيرة (وقائم بقاعد) يركع ويسجد، لأنه ms0098 (ص) صلى آخر ~~صلاته قاعدا وهم قيام وأبو بكر يبلغهم تكبيرة، وبه علم جواز رفع المؤذنين ~~أصواتهم في جمعة وغيرها: يعني أصل الرفع، أما ما تعارفوه في زماننا فلا ~~يبعد أنه مفسد، إذ الصياح ملحق بالكلام. فتح PageV01P634 # (وقائم بأحدب) وإن بلغ حدبه الركوع على المعتمد، وكذا بأعرج، وغيره أولى ~~(وموم بمثله) PageV01P635 # إلا أن يومي الامام مضطجعا والمؤتم قاعدا أو قائما، هو المختار ومتنفل ~~بمفترض في غير التراويح في الصحيح. خانية، وكأنه لأنها سنة على هيئة ~~مخصوصة، فيراعى وضعها الخاص للخروج عن العهدة. # فروع: صح اقتداء متنفل بمتنفل. ومن يرى الوتر واجبا بمن يراه سنة، ومن ~~اقتدى في PageV01P636 # العصر وهو مقيم بعد الغروب بمن أحرم قبله للاتحاد (وإذا ظهر حدث إمامه) ~~وكذا كل مفسد في رأي مقتد (بطلت فيلزم إعادتها) لتضمنه صلاة المؤتم صحة ~~وفسادا (كما يلزم الامام إخبار القوم إذا أمهم وهو محدث أو جنب) أو فاقد ~~شرط أو ركن. PageV01P637 # وهل عليهم إعادتها إن عدلا؟ نعم، وإلا ندبت، وقيل لا لفسقه باعترافه، ولو ~~زعم أنه كافر لم يقبل منه لان الصلاة دليل الاسلام وأجبر عليه (بالقدر ~~الممكن) بلسانه أو (بكتاب أو رسول على الأصح) لو معينين وإلا لا يلزمه، بحر ~~عن المعراج. وصحح في مجمع الفتاوى عدمه مطلقا لكونه عن خطأ معفو عنه، لكن ~~الشروح مرجحة على الفتاوى. # (وإذا اقتدى أمي وقارئ بأمي) تفسد صلاة الكل للقدرة على القراءة ~~بالاقتداء بالقارئ سواء علم به أو لا، نواه أو لا، على المذهب (أو استخلف ~~الامام أميا PageV01P638 # في الأخريين) ولو في التشهد، أما بعده فتصح لخروجه بصنعه (تفسد صلاتهم) ~~لان كل ركعة صلاة، فلا تخلو عن القراءة ولو تقديرا (وصحت لو صلى كل من ~~الأمي والقارئ وحده) في الصحيح (بخلاف حضور الأمي بعد افتتاح القارئ إذا لم ~~يقتد به وصلى منفردا، فإنها تفسد في PageV01P639 # الأصح) لما مر (و) أعلم أن (المدرك من صلاها كاملة مع الامام، واللاحق من ~~فاتته) الركعات (كلها أو بعضها) لكن (بعد اقتدائه) بعذر كغفلة وزحمة وسبق ~~حدث وصلاة ms0099 خوف ومقيم ائتم PageV01P640 # بمسافر، وكذا بلا عذر، بأن سبق إمامه في ركوع وسجود فإنه يقضي ركعة، ~~وحكمه كمؤتم فلا يأتي بقراءة ولا سهو، ولا يتغير فرضه بنية إقامة، ويبدأ ~~بقضاء ما فاته عكس المسبوق، ثم يتابع إمامه إن أمكنه وإدراكه، وإلا تابعه، ~~ثم صلى ما نام فيه بلا PageV01P641 # قراءة، ثم ما سبق به بها: إن كان مسبوقا أيضا، ولو عكس صح وأثم، لترك ~~الترتيب ( والمسبوق من سبقه الامام بها أو ببعضها وهو منفرد) حتى يثني ~~ويتعوذ ويقرأ، وإن قرأ مع الامام لعدم الاعتداد بها لكراهتها. مفتاح ~~السعادة (فيما يقضيه) أي بعد متابعته لامامه، فلو PageV01P642 # قبلها فالأظهر الفساد، ويقضي أول صلاته في حق قراءة، وآخرها في حق تشهد، ~~فمدرك ركعة من غير فجر يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما، وبرابعة ~~الرباعي بفاتحة فقط ولا يقعد قبلها (إلا في أربع) فكمقتد أخذها (لا يجوز ~~الاقتداء به) وإن صح استخلافه في حد ذاته لاحالة القضاء، فلا استثناء أصلا ~~كما زعم في الأشباه، نعم لو نسي أحد المسبوقين يقضي ملاحظا للآخر بلا ~~اقتداء صح (و) ثانيها (يأتي بتكبيرات التشريق إجماعا. و) ثالثها (لو كبر ~~ينوي استئناف صلاته وقطعها يصير مستأنفا وقاطعا) للأولى، بخلاف المنفرد كما ~~سيجئ (و) رابعها PageV01P643 # (لو قام إلى قضاء ما سبق به وعلى الامام سجدتا سهو) ولو قبل اقتدائه ~~(فعليه أن يعود) وينبغي أن يصبر حتى يفهم أنه لا سهو على الامام، ولو قام ~~قبل السلام هل يعتد بأدائه، إن قبل قعود الامام قدر التشهد لا، وإن بعده ~~نعم، وكره تحريما إلا لعذر: كخوف حدث، وخروج وقت فجر وجمعة وعيد ومعذور، ~~وتمام مدة مسح، ومرور مار بين يديه: فإن فرغ قبل سلام إمامه ثم تابعه فيه ~~صحت (ولو لم يعد كان عليه أن يسجد) للسهو (في آخر صلاته) استحسانا، قيد ~~بالسهو، PageV01P644 # لان الامام لو تذكر سجدة صلبية أو تلاوية فرضت المتابعة، وهذا كله قبل ~~تقييد ما قام إليه بسجدة، أما بعده فتفسد في صلبية مطلقا، وكذا في تلاوية، ~~وسهو إن تابع، ms0100 وإلا لا. ولو سلم ساهيا إن بعد إمامه لزمه السهو وإلا لا. ~~ولو قام إمامه لخامسة فتابعه، إن بعد القعود تفسد، وإلا لا حتى يقيد ~~الخامسة بسجدة. ولو ظن الامام السهو فسجد له فتابعه فبان أن لا سهو فالأشبه ~~الفساد، لاقتدائه في موضع الانفراد. PageV01P645 # باب الاستخلاف أعلم أن لجواز البناء ثلاثة عشر شرطا: كون الحدث سماويا من ~~بدنه. غير موجب لغسل، ولا نادر وجوده ولم يؤد ركنا مع حدث أو مشي، ولم يفعل ~~منافيا أو فعلا له منه بد ولم يتراخ بلا عذر كزحمة، ولم يظهر حدثه السابق ~~كمضي مدة مسحه، ولم يتذكر فائتة وهو ذو ترتيب، ولم يتم المؤتم في غير ~~مكانه، ولم يستخلف الامام غير صالح لها (سبق الامام حدث) سماوي، لا اختيار ~~للعبد فيه ولا في سببه PageV01P646 # كسفر جلة من شجرة، وكحدثه من نحو عطاس على الصحيح (غير مانع للبناء) كما ~~قدمناه (ولو بعد التشهد) ليأتي بالسلام (استخلف) أي جاز له ذلك ولو في ~~جنازة بإشارة أو جر لمحراب، PageV01P647 # ولو لمسبوق، ويشير بأصبع لبقاء ركعة، وبأصبعين لركعتين ويضع يده على ~~ركبته لترك ركوع، وعلى جبهته لسجود، وعلى فمه لقراءة، وعلى جبهته ولسانه ~~لسجود تلاوة أو صدره لسهو (ما لم يجاوز الصفوف لو في الصحراء) ما لم يتقدم، ~~فحده السترة أو موضع السجود على المعتمد كالمنفرد (وما لم يخرج من المسجد) ~~أو الجبانة أو الدار (لو كان يصلي فيه) لأنه على إمامته ما لم يجاوز هذا ~~الحد ولم يتقدم أحد ولو بنفسه مقامه PageV01P648 # ناويا الإمامة، وإن لم يجاوزه، حتى لو تذكر فائتة أو تكلم لم تفسد صلاة ~~القوم لأنه صار مقتديا، ولو كان الماء في المسجد لم يحتج للاستخلاف ~~PageV01P649 # (واستئنافه أفضل) تحرزا عن الخلاف (ويتعين) الاستئناف إن لم يكن تشهد ~~(لجنون أو حدث عمدا) أو خروجه من مسجد بظن حدث (أو احتلام) بنوم أو تفكر أو ~~نظر أو مس بشهوة (أو إغماء أو قهقهة) لندرتها (وكذا) يجوز له أن (يستخلف ~~إذا حصر عن قراءة قدر المفروض) PageV01P650 # لحديث أبي ms0101 بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فإنه لما أحس بالنبي (ص) حصر ~~عن القراءة فتأخر، فتقدم النبي (ص) وأتم الصلاة، فلو لم يكن جائزا لما ~~فعله. بدائع. وقالا: تفسد، وبعكس الخلاف لو حصر ببول أو غائط، ولو عجز عن ~~ركوع وسجود هل يستخلف كالقراءة؟ # لم أره (لخجل) أي لأجل خجل أو خوف اعتراه (ولا) يستخلف إجماعا (لو نسي ~~القراءة أصلا) لأنه صار أميا (أو أصابه) عطف على المنفي (بول كثير) أي نجس ~~مانع من غير سبق حدثه، فلو منه فقط بنى (أو كشف عورته في الاستنجاء) أو ~~المرأة ذراعها للوضوء (إذا لم يضطر له) PageV01P651 # فلو اضطر لم تفسد (أو قرأ في حالة الذهاب أو الرجوع) لأدائه ركنا مع حدث ~~أو مشي، بخلاف تسبيح في الأصح (أو طلب الماء بالإشارة، أو شراء بالمعاطاة) ~~للمنافاة، أو جاوز ماء إلى آخر إلا قدر صفين، أو لنسيان، أو زحمة، أو كونه ~~بئرا، لان الاستقاء يمنع البناء المختار (أو مكث قدر أداء ركن) وإن لم ينو ~~الأداء (بعد سبق الحدث) إلا لعذر كنوم ورعاف (وإذا ساغ له البناء توضأ) ~~PageV01P652 # فورا بكل سنة (وبنى على ما مضى) بلا كراهة (ويتم صلاته ثمة) وهو أولى ~~تقليلا للمشي (أو يعود إلى مكانه) ليتحد مكانها (كمنفرد) فإنه مخير، وهذا ~~كله (إن فرغ خليفته وإلا عاد إلى مكانه) حتما لو بينهما ما يمنع الاقتداء ~~(كالمقتدي إذا سبقه الحدث. و) أعلم أنه (إن تعمد عملا ينافيها بعد جلوسه ~~قدر التشهد) ولو بعد سبق حدثه (تمت) لتمام فرائضها، نعم تعاد لترك واجب ~~السلام (ولو) وجد المنافي (بلا صنعه) قبل القعود بطلت اتفاقا، ولو (بعده ~~بطلت) في المسائل الاثني عشرية عنده. وقالا: صحت، PageV01P653 # ورجحه الكمال. وفي الشرنبلالية: والأظهر قولهما بالصحة في الاثني عشرية، ~~وهي ما ذكره بقوله (كما تبطل) لو فرع بالفاء كما في الدرر لكان أولى (بقدرة ~~المتيمم على الماء) وأما مسألة رؤية المتوضئ المؤتم بمتيمم الماء ففيها ~~خلاف زفر فقط. وتنقلب نفلا (ومضي مدة مسحه إن وجد ماء) ولم يخف تلف ms0102 رجله من ~~برد، وإلا فيمضي (على الأصح) كما مر في بابه (وتعلم أمي آية) أي تذكره أو ~~حفظه بلا صنع PageV01P654 # (ولو كان) الأمي (مقتديا بقارئ على ما عليه الأكثر) لكن في الظهيرية: صحح ~~الصحة. قال الفقيه: وبه نأخذ (ووجود العاري ساترا) تصح به الصلاة، ومثله لو ~~صلى بنجاسة فوجد ما يزيلها، أو أعتقت الأمة ولم تتقنع فورا (ونزع الماسح ~~خفه) الواحد (بعمل يسير) فلو بكثير تتم اتفاقا (وقدرة موم على الأركان، ~~PageV01P655 # وتذكر فائتة عليه أو على إمامه وهو صاحب ترتيب) والوقت متسع (وتقديم ~~القارئ أميا مطلقا، وقيل لا فساد لو كان) استخلافه (بعد التشهد بالاجماع، ~~وهو الأصح) كما في الكافي لأنه عمل كثير، (وطلوع الشمس في الفجر) وزوالها ~~في العيد، ودخول وقت من الثلاثة على مصلي القضاء (ودخول وقت العصر) بأن بقي ~~في قعدته إلى أن صار الظل مثليه (في الجمعة) بخلاف الظهر فإنها لا تبطل ~~(وزوال عذر المعذور) بأن لم يعد في الوقت الثاني، وكذا خروج وقته (وسقوط ~~جبيرة عن برء، و) اعلم أنه (لا تنقلب الصلاة في هذه المواضع) العشرين (نفلا ~~PageV01P656 # إذا بطلت إلا) في ثلاث: (فيما إذا تذكر فائتة، أو طلعت الشمس، أو خرج وقت ~~الظهر في الجمعة) كما في الجوهرة. زاد في الحاوي: والمومي إذا قدر على ~~الأركان، ويزاد مسألة المؤتم بمتيمم كما قدمنا. والظاهر أن زوالها في العيد ~~ودخول الأوقات المكروهة في القضاء كذلك ولم أره (ولو استخلف الامام لو ~~مسبوقا) أو لاحقا أو مقيما وهو مسافر (صح) والمدرك أولى، ولو جهل الكمية ~~قعد في كل ركعة PageV01P657 # احتياطا ولو مسبوقا بركعتين، فرضنا القعدتين، ولو أشار له أنه لم يقرأ في ~~الأوليين فرضت القراءة في الأربع (فلو أتم) المسبوق (صلاة قدم مدركا ~~للسلام، ثم) لو (أتى بما ينافيها) كضحك (تفسد صلاته دون القوم المدركين) ~~لتمام أركانها (وكذا تفسد صلاة من حاله كحاله) للمنافي في خلالها (وكذا) ~~تفسد (صلاة الامام) الأول (المحدث إن لم يفرغ، فإن فرغ) بأن توضأ ولم يفته ~~شئ لا تفسد في الأصح، لما ms0103 مر أنه كمؤتم (وتفسد صلاة مسبوق) عند الامام ~~(بقهقهة إمامه وحدثه العمد في) أي بعد (قعوده قدر التشهد) إلا إذا قيد ~~ركعته بسجدة لتأكد انفراده. PageV01P658 # (ولو تكلم) إمامه (أو خرج من مسجده، لا) تفسد اتفاقا لأنهما منهيان لا ~~مفسدان، ولذا يلزم المدركين السلام، ويقومون في القهقهة بلا سلام (بخلاف ~~المدرك) فإنه كالامام اتفاقا (ولو لاحقا، ففي فساد صلاته تصحيحان) صحح في ~~السراج الفساد. وفي الظهيرية عدمه. وظاهر البحر والنهر تأييد الأول. # (ولو أحدث الامام) لا خصوصية له في هذا المقام (في ركوعه أو سجوده توضأ ~~وبنى وأعادهما) في البناء على سبيل الفرض (ما لم يرفع رأسه) منهما مريدا ~~للأداء، أما إذا رفع رأسه (مريدا به أداء ركن فلا) يبني بل تفسد، ~~PageV01P659 # ولو لم يرد الأداء فروايتان كما في الكافي. وفي المجتبى: ويتأخر محدودبا ~~ولا يرفع مستويا فتفسد (ولو تذكر) المصلي (في ركوعه أو سجوده) أنه ترك ~~(سجدة) صلبية أو تلاوية فانحط من ركوعه بلا رفع، أو رفع من سجوده (فسجدها) ~~عقب التذكر (أعادهما) أي الركوع والسجود (ندبا) لسقوطه بالنسيان، وسجد ~~للسهو، ولو لآخرها لآخر صلاته قضاها فقط (ولو أم واحدا) فقط (فأحدث الامام) ~~أي وخرج من المسجد وإلا فهو على إمامته كما مر (تعين المأموم للإمامة لو ~~صلح لها) أي لامامة الامام (بلا نية) لعدم المزاحم (وإلا) يصلح كصبي (فسدت ~~صلاة PageV01P660 # المقتدي) اتفاقا (دون الامام على الأصح) لبقاء الامام إماما والمؤتم بلا ~~إمام (هذا إذا لم يستخلفه، فإن استخلفه فصلاة الامام والمستخلف) كليهما ~~(باطلة) اتفاقا (ولو أم) رجل (رجلا فأحدثا وخرجا من المسجد تمت صلاة الامام ~~وبنى على صلاته، وفسدت صلاة المقتدي) لما مر. # (أخذه رعاف يمكث إلى انقطاعه ثم يتوضأ ويبني) لما مر. # باب ما يفسد الصلاة، وما يكره فيها عقب العارض الاضطراري بالاختياري ~~(يفسدها التكلم) هو النطق بحرفين أو حرف مفهم: كع وق أمرا ولو استعطف كلبا ~~أو هرة أو ساق حمارا لا تفسد لأنه صوت لا هجاء له PageV01P661 # (عمده وسهوه قبل قعوده قدر التشهد سيان) وسواء كان ms0104 ناسيا أو نائما أو ~~جاهلا أو مخطئا أو مكرها هو المختار، وحديث رفع عن أمتي الخطأ محمول على ~~رفع الاثم، PageV01P662 # وحديث ذي اليدين منسوخ بحديث مسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام ~~الناس (إلا السلام ساهيا) للتحليل: أي للخروج من الصلاة (قبل إتمامها على ~~ظن إكمالها) فلا يفسد (بخلاف السلام على إنسان) للتحية، أو على ظن أنها ~~ترويحة مثلا، أو سلم قائما في غير جنازة (فإنه يفسدها) مطلقا، وإن لم يقل ~~عليكم (ولو ساهيا) فسلام التحية مفسد مطلقا، وسلام التحليل إن عمدا (ورد ~~السلام) ولو سهوا (بلسانه) لا بيده، بل يكره على المعتمد، نعم PageV01P663 # لو صافح بنية السلام قالوا تفسد، كأنه لأنه عمل كثير. # وفي النهر عن صدر الدين الغزي: # سلامك مكروه على من ستسمع ومن بعد ما أبدى يسن ويشرع مصل وتال ذاكر ومحدث ~~خطيب ومن يصغي إليهم وتسمع مكرر فقه جالس لقضائه ومن بحثوا في الفقه دعهم ~~لينفعوا مؤذن أيضا أو مقيم مدرس كذا الأجنبيات الفتات أمنع ولعاب شطرنج ~~وشبه بخلقهم ومن هو مع أهل له يتمتع PageV01P664 # ودع كافرا أيضا. ومكشوف عورة ومن هو في حال التغوط أشنع ودع آكلا إلا إذا ~~كنت جائعا وتعلم منه أنه ليس يمنع وقد زدت عليه: المتفقه على أستاذه كما في ~~القنية، والمغني، ومطير الحمام، وألحقته فقلت: # كذلك أستاذ مغن مطير فهذا ختام والزيادة تنفع وصرح في الضياء بوجوب الرد ~~في بعضها وبعدمه في قوله: سلام عليكم، PageV01P665 # بجزم الميم (والتنحنح) بحرفين (بلا عذر) أما به بأن نشأ من طبعه فلا (أو) ~~بلا (غرض صحيح) فلو لتحسين صوته أو ليهتدي إمامه أو للاعلام أنه في الصلاة ~~فلا فساد على الصحيح PageV01P666 # (والدعاء بما يشبه كلامنا) خلافا للشافعي (والأنين) هو قوله أه بالقصر ~~(والتأوه) هو قوله آه بالمد (والتأفيف) أف أو تف (والبكاء بصوت) يحصل به ~~حروف (لوجع أو مصيبة) قيد للأربعة إلا لمريض لا يملك نفسه عن أنين وتأوه، ~~لأنه حينئذ كعطاس وسعال وجشاء وتثاؤب، وإن حصل حروف للضرورة (لا لذكر ms0105 جنة ~~أو نار) فلو أعجبته قراءة الإمام فجعل يبكي ويقول بلى أو نعم أو آرى لا ~~تفسد. سراجية PageV01P667 # لدلالته على الخشوع (و) يفسدها (تشميت عاطس) لغيره (بيرحمك الله، ولو من ~~العاطس لنفسه لا) وبعكسه التأمين بعد التشميت (وجواب خبر) سوء (بالاسترجاع ~~على المذهب) PageV01P668 # لأنه بقصد الجواب صار ككلام الناس (وكذا) يفسدها (كل ما قصد به الجواب) ~~كأن قيل: أمع الله إله؟ فقال: لا إله إلا الله، أو ما مالك؟ فقال - الخيل ~~والبغال والحمير (النحل: 8) - أو من أين جئت؟ فقال - وبئر معطلة وقصر مشيد ~~- (الحج: 54) (أو الخطاب ك‍) قوله لمن اسمه يحيى أو موسى (يا يحيى خذ ~~الكتاب بقوة) (مريم: 12) أو - وما تلك بيمينك يا موسى (طه: 17) - (مخاطبا ~~لمن اسمه ذلك) أو لمن بالباب - ومن دخله كان آمنا. (آل عمران: 97). # فروع سمع اسم الله تعالى فقال جل جلاله، أو النبي (ص) فصلى عليه، أو ~~قراءة الإمام فقال: صدق الله ورسوله، تفسد إن قصد جوابه، لو سمع ذكر ~~الشيطان فلعنه تفسد، PageV01P669 # وقيل لا، ولو حوقل لدفع الوسوسة: إن لأمور الدنيا تفسد، لا لأمور الآخرة، ~~ولو سقط شئ من السطح فبسمل أو دعا لاحد أو عليه فقال: آمين، تفسد، ولا يفسد ~~الكل عند الثاني. # والصحيح قولهما عملا بقصد المتكلم حتى لو امتثل أمر غيره فقيل له تقدم ~~فتقدم، أو دخل فرجة الصف أحد فوسع له فسدت، بل يمكث ساعة ثم يتقدم برأيه. ~~قهستاني معزيا للزاهدي ومروياتي قنية. وقيد بقصد الجواب، لأنه لو لم يرد ~~جوابه بل أراد إعلامه بأنه في الصلاة لا تفسد اتفاقا، ابن ملك وملتقى ~~(وفتحه على غير إمامه) إلا إذا أراد التلاوة وكذا الاخذ إلا إذا تذكر فتلا ~~قبل تمام الفتح (بخلاف فتحه على إمامه) فإنه لا يفسد (مطلقا) لفاتح وآخذ ~~بكل حال PageV01P670 # إلا إذا سمعه المؤتم من غير مصل ففتح به تفسد صلاة الكل، وينوي الفتح لا ~~القراءة. # (ولو جرى على لسانه نعم) أو آرى (إن كان يعتادها في كلامه تفسد) لأنه من ~~كلامه (وإلا لا) لأنه قرآن (وأكله ms0106 وشربه مطلقا) ولو سمسمة ناسيا (إلا إذا ~~كان بين أسنانه مأكول) دون الحمصة كما في الصوم هو الصحيح، قاله الباقاني ~~(فابتلعه) أما المضغ فمفسد كسكر في فيه يبتلع ذوبه (و) يفسدها (انتقاله من ~~صلاة إلى مغايرتها) ولو من وجه، حتى لو كان منفردا فكبر PageV01P671 # ينوي الاقتداء أو عكسه صار مستأنفا بخلاف نية الظهر بعد ركعة الظهر إلا ~~إذا تلفظ بالنية فيصير مستأنفا مطلقا (وقراءته من مصحف) أي ما فيه قرآن ~~(مطلقا) لأنه تعلم، إلا إذا كان حافظا لما قرأه وقرأ بلا حمل، وقيل لا تفسد ~~إلا بآية. واستظهره الحلبي وجوزه الشافعي بلا كراهة وهما بها للتشبه بأهل ~~الكتاب: أي إن قصده فإن التشبه بهم لا يكره في كل شئ، بل في المذموم ~~PageV01P672 # وفيما يقصد به التشبه، كما في البحر. # (و) يفسدها (كل عمل كثير) ليس من أعمالها ولا لاصلاحها، وفيه أقوال خمسة، ~~أصحها (ما لا يشك) بسببه (الناظر) من بعيد (في فاعله أنه ليس فيها) وإن شك ~~أنه فيها أم لا فقليل، لكنه يشكل بمسألة المس والتقبيل، فتأمل PageV01P673 # (فلا تفسد برفع يديه في تكبيرات الزوائد على المذهب) وما روي من الفساد ~~فشاذ (و) يفسدها (سجوده على نجس) وإن أعاده على طاهر في الأصح، بخلاف يديه ~~وركبتيه على الظاهر (و) يفسدها (أداء ركن) حقيقة اتفاقا (أو تمكنه) منه ~~بسنة، وهو قدر ثلاث تسبيحات (مع كشف عورة أو نجاسة) مانعة أو وقوع لزحمة في ~~صف نساء أو أمام إمام (عند الثاني) وهو المختار في الكل لأنه أحوط، قاله ~~الحلبي (وصلاته على مصلى مضرب نجس البطانة) بخلاف غير مضرب PageV01P674 # ومبسوط على نجس إن لم يظهر لون أو ريح (وتحويل صدره عن القبلة) اتفاقا ~~(بغير عذر) فلو ظن حدثه فاستدبر القبلة ثم علم عدمه إن قبل خروجه من المسجد ~~لا تفسد وبعده فسدت. # فروع مشى مستقبل القبلة، هل تفسد إن قدر صف ثم وقف قدر ركن ثم مشى ووقف ~~PageV01P675 # كذلك وهكذا لا تفسد، وإن كثر ما لم يختلف المكان، وقيل لا تفسد حالة ~~العذر ms0107 ما لم يستدبر القبلة استحسانا، ذكره القهستاني. وهل يشترط في المفسد ~~الاختبار في الخبازية: نعم. وقال PageV01P676 # الحلبي: لا، فإن من دفع أو جذبته الدابة خطوات أو وضع عليها أو أخرج من ~~مكان الصلاة أو مص ثديها ثلاثا أو مرة ونزل لبنها أو مسها بشهوة أو قبلها ~~بدونها فسدت، لا لو قبلته ولم يشتهيها، والفرق أن في تقبيله معنى الجماع. # معه حجر فرمى به طائرا لم تفسد، ولو إنسانا تفسد كضرب ولو مرة، لأنه ~~مخاصمة أو تأديب أو ملاعبة، وهو عمل كثير، ذكره الحلبي. PageV01P677 # بقي من المفسدات: ارتداد بقلبه، وموت وجنون وإغماء، وكل موجب لوضوء أو ~~غسل، وترك ركن بلا قضاء وشرط بلا عذر، ومسابقة المؤتم بركن لم يشاركه فيه ~~إمامه، كأن ركع ورفع رأسه قبل إمامه ولم يعده معه أو بعده PageV01P678 # وسلم مع الامام، ومتابعة المسبوق إمامه في سجود السهو بعد تأكد انفراده، ~~أما قبله فتجب متابعته وعدم إعادته الجلوس الأخير بعد أداء سجده صلبية أو ~~تلاوية تذكرها بعد الجلوس، وعدم إعادة ركن أداه نائما، وقهقهة إمام المسبوق ~~بعد الجلوس الأخير. ومنها مد الهمز في التكبير كما مر، ومنها القراءة ~~بالألحان إن غير المعنى وإلا لا، إلا في حرف مد ولين إذا فحش وإلا لا. ~~بزازية. ومنها زلة القارئ PageV01P679 # فلو في إعراب أو تخفيف مشدد وعكسه، PageV01P680 # أو بزيادة حرف فأكثر نحو: الصراط الذين، أو بوصل حرف بكلمة نحو: إياك ~~نعبد، أو بوقف وابتداء لم تفسد وإن غير المعنى، به يفتى. بزازية. إلا تشديد ~~رب العالمين، وإياك نعبد فبتركه تفسد، ولو زاد كلمة أو نقص كلمة ~~PageV01P681 # أو نقص حرفا، أو قدمه أو بدله بآخر نحو: من ثمره إذا أثمر واستحصد - ~~تعالى جد ربنا - انفرجت - بدل - انفجرت - أياب بدل - أواب - لم تفسد ما لم ~~يتغير المعنى إلا ما يشق تمييزه كالضاد والظاء فأكثرهم لم يفسدها، وكذا لو ~~كرر كلمة، وصحح الباقاني الفساد إن غير المعنى PageV01P682 # نحو: رب رب العالمين للإضافة، كما لو بدل كلمة بكلمة وغير المعنى نحو: إن ~~الفجار لفي جنات، ms0108 وتمامه في المطولات. # (ولا يفسدها نظره إلى مكتوب وفهمه) ولو مستفهما وإن كره (ومرور مار في ~~الصحراء أو في مسجد كبير بموضع سجوده) في الأصح (أو) مروره (بين يديه) إلى ~~حائط القبلة PageV01P683 # (في) بيت و (مسجد) صغير، فإنه كبقعة واحدة (مطلقا) ولو امرأة أو كلبا ~~(أو) مروره (أسفل من الدكان أمام المصلي لو كان يصلي عليها) أي الدكان ~~(بشرط محاذاة بعض أعضاء المار بعض أعضائه، وكذا سطح وسرير وكل مرتفع) دون ~~قامة المار، وقيل دون السترة كما في غرر الأذكار (وإن أثم المار) ~~PageV01P684 # لحديث البزار لو يعلم المار ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين خريفا (في ~~ذلك) المرور لو بلا حائل ولو ستارة ترتفع إذا سجد وتعود إذا قام، ولو كان ~~فرجة فللداخل أن يمر على رقبة PageV01P685 # من لم يسدها، لأنه أسقط حرمة نفسه، فتنبه (ويغرز) ندبا. بدائع (الامام) ~~وكذا المنفرد (في الصحراء) ونحوها (سترة بقدر ذراع) طولا (وغلظ أصبع) لتبدو ~~للناظر (بقربه) دون ثلاثة أذرع (على) حذاء (أحد حاجبيه) لا بين عينيه ~~والأيمن أفضل (ولا يكفي الوضع ولا الخط) وقيل PageV01P686 # يكفي فيخط طولا، وقيل كالمحراب (ويدفعه) هو رخصة، فتركه أفضل بدائع. قال ~~الباقاني: # فلو ضربه فمات لا شئ عليه عند الشافعي رضي الله عنه، خلافا لنا على ما ~~يفهم من كتبنا (بتسبيح) أو جهر بقراءة (أو إشارة) ولا يزاد عليها عندنا. ~~قهستاني (لا بهما) فإنه يكره، PageV01P687 # والمرأة تصفق لا ببطن على بطن، ولو صفق أو سبحت لم تفسد وقد تركا السنة. ~~تاترخانية (وكفت سترة الامام) للكل (ولو عدم المرور والطريق جاز تركها) ~~وفعلها أولى (وكره) هذه تعم التنزيهية التي مرجعها خلاف الأولى فالفارق ~~الدليل، فإن نهيا ظني الثبوت ولا صارف PageV01P688 # فتحريمية، وإلا فتنزيهية (سدل) تحريما للنهي (ثوبه) أي إرساله بلا لبس ~~معتاد، وكذا القباء بكم إلى وراء، ذكره الحلبي، كشد ومنديل يرسله من كتفيه، ~~فلو من أحدهما لم يكره كحالة عذر وخارج صلاته في الأصح. وفي الخلاصة: إذا ~~لم يدخل يده في كم الفرجي المختار أنه لا يكره. وهل ms0109 يرسل الكم أو يمسك؟ ~~خلاف، والأحوط الثاني. قهستاني (و) كره (كفه) أي PageV01P689 # رفعه ولو لتراب كمشمركم أو ذيل (وعبثه به) أي بثوبه (وبجسده) للنهي إلا ~~لحاجة، ولا بأس به خارج صلاة (وصلاته في ثياب بذلة) يلبسها في بيته (ومهنة) ~~أي خدمة، إن له غيرها وإلا لا (وأخذ درهم) ونحوه (في فيه لم يمنعه من ~~القراءة) PageV01P690 # فلو منعه تفسد (وصلاته حاسرا) أي كاشفا (رأسه للتكاسل) ولا بأس به ~~للتذلل، وأما للإهانة بها فكفر، ولو سقطت قلنسوته فإعادتها أفضل، إلا إذا ~~احتاجت لتكوير أو عمل كثير (وصلاته مع مدافعة الأخبثين) أو أحدهما (أو ~~لريح) للنهي (وعقص شعره) للنهي عن كفه ولو بجمعه أو PageV01P691 # إدخال أطرافه في أصوله قبل الصلاة، أما فيها فيفسد (وقلب الحصى) للنهي ~~(إلا لسجوده) التام فيرخص (مرة) وتركها أولى (وفرقعة الأصابع) وتشبيكها ولو ~~منتظرا لصلاة أو ماشيا إليها للنهي، ولا يكره خارجها لحاجة (والتخصر) وضع ~~اليد على الخاصرة للنهي (ويكره خارجها) تنزيها (والالتفات بوجهه) كله (أو ~~بعضه) للنهي PageV01P692 # وببصره يكره تنزيها، وبصدره تفسد كما مر (وقيل) قائله قاضيخان (تفسد ~~بتحويله، والمعتمد لا، وإقعاؤه) كالكلب للنهي (وافتراش الرجل ذراعيه) للنهي ~~(وصلاته إلى وجه إنسان) PageV01P693 # ككراهة استقباله فالاستقبال لو من المصلي فالكراهة عليه، وإلا فعلى ~~المستقبل ولو بعيدا ولا حائل (ورد السلام بيده) أو برأسه كما مر. # فرع: لا بأس بتكليم المصلي وإجابته برأسه كما لو طلب منه شئ، أو أري ~~درهما وقيل أجيد؟ فأومأ بنعم أو لا، أو قيل كم صليتم؟ فأشار بيده أنهم صلوا ~~ركعتين، أما لو قيل له تقدم فتقدم أو دخل أحد الصف (و) كره فوسع له فورا ~~فسدت. ذكره الحلبي وغيره، خلافا لما مر عن البحر (و) كره (التربع) تنزيها ~~لترك الجلسة المسنونة (بغير عذر) ولا يكره خارجا، لأنه عليه الصلاة والسلام ~~كان جل جلوسه مع أصحابه التربع وكذا عمر رضي الله تعالى عنه (والتثاؤب) ~~PageV01P694 # ولو خارجها. ذكره مسكين لأنه من الشيطان، والأنبياء محفوظون منه (وتغميض ~~عينيه) للنهي إلا لكمال الخشوع (وقيام الامام في المحراب، لا ms0110 سجوده فيه) ~~وقدماه خارجه لان العبرة للقدم (مطلقا) وإن لم يتشبه حال الامام إن علل ~~بالتشبه وإن بالاشتباه ولا اشتباه، فلا اشتباه في PageV01P695 # نفي الكراهة (وانفراد الامام على الدكان) للنهي، وقدر الارتفاع بذراع، ~~ولا بأس بما دونه، وقيل ما يقع به الامتياز وهو الأوجه. ذكره الكمال وغيره ~~(وكره عكسه) في الأصح، وهذا كله (عند عدم العذر) كجمعة وعيد، فلو قاموا على ~~الرفوف والامام على الأرض أو في المحراب PageV01P696 # لضيق المكان، لم يكره لو كان معه بعض القوم في الأصح، وبه جرت العادة في ~~جوامع المسلمين، ومن العذر إرادة التعليم أو التبليغ كما بسط في البحر، ~~وقدمنا كراهة القيام في صف خلف صف فيه فرجة للنهي، وكذا القيام منفردا، وإن ~~لم يجد فرجة، بل يجذب أحدا من الصف. ذكره ابن الكمال، لكن قالوا: في ~~زماننا: تركه أولى، فلذا قال في البحر: يكره وحده إلا إذا لم يجد فرجة ~~(ولبس ثوب فيه تماثيل) ذي روح، وأن يكون PageV01P697 # فوق رأسه أو بين يديه أو (بحذائه) يمنة أو يسرة أو محل سجوده (تمثال) ولو ~~في وسادة منصوبة لا مفروشة. # (واختلف فيما إذا كان) التمثال (خلفه، والأظهر الكراهة) (و) لا يكره (لو ~~كانت تحت قدميه) أو محل جلوسه لأنها مهانة (وفي يده) عبارة الشمني بدنه ~~لأنها مستورة بثيابه (أو على خاتمه) بنقش غير مستبين. قال في البحر: ومفاده ~~كراهة المستبين لا المستتر بكيس أو PageV01P698 # صرة أو ثوب آخر، وأقره المصنف (أو كانت صغيرة) لا تتبين تفاصيل أعضائها ~~للناظر قائما، وهي على الأرض، ذكره الحلبي (أو مقطوعة الرأس أو الوجه) أو ~~ممحوة عضو لا تعيش بدونه (أو لغير ذي روح لا) يكره، لأنها لا تعبد، وخبر ~~جبريل مخصوص بغير المهانة كما بسطه ابن الكمال. PageV01P699 # واختلف المحدثون في امتناع ملائكة الرحمة بما على النقدين، فنفاه عياض، ~~وأثبته النووي. # (و) كره تنزيها (عد الآي والسور والتسبيح باليد في الصلاة مطلقا) ~~PageV01P700 # ولو نفلا. أما خارجها فلا يكره، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله، وعليه يحمل ~~ما جاء من صلاة التسبيح. ms0111 # فرع لا بأس باتخاذ المسبحة لغير رياء، كما بسط في البحر. (لا) يكره (قتل ~~حية أو عقرب) إن خاف الأذى، إذ الامر للإباحة، لأنه منفعة لنا، فالأولى ترك ~~الحية البيضاء لخوف PageV01P701 # الأذى (مطلقا) ولو بعمل كثير على الأظهر، لكن صحح الحلبي الفساد. # (و) لا يكره (صلاة إلى ظهر قاعد) أو قائم ولو (يتحدث) إلا إذا خيف الغلط ~~بحديثه (و) لا إلى (مصحف أو سيف مطلقا أو شمع أو سراج) أو نار توقد، لان ~~المجوس إنما تعبد الجمر، لا النار الموقدة - قنية PageV01P702 # (أو على بساط فيه تماثيل إن لم يسجد عليها) لما مر. # فروع يكره اشتمال الصماء والاعتجار والتلثم والتنخم وكل عمل قليل بلا ~~عذر، كتعرض لقملة قبل الأذى، وترك كل سنة ومستحب، PageV01P703 # وحمل الطفل، وما ورد نسخ بحديث إن في الصلاة لشغلا. PageV01P704 # ويباح قطعها لنحو قتل حية، وند دابة، وفور قدر، وضياع ما قيمته درهم، له ~~أو لغيره. # ويستحب لمدافعة الأخبثين، وللخروج من الخلاف إن لم يخف فوت وقت أو جماعة. ~~ويجب لإغاثة ملهوف وغريق وحريق، لا لنداء أحد أبويه بلا استغاثة إلا في ~~النفل، فإن علم أنه يصلي لا بأس أن لا يجيبه، وإن لم يعلم أجابه. ~~PageV01P705 # (ويكره) تحريما (استقبال القبلة بالفرج) ولو (في الخلاء) بالمد: بيت ~~التغوط، وكذا استدبارها (في الأصح كما كره) لبالغ (إمساك صبي) ليبول ~~(نحوها، و) كما كره (مد رجليه في نوم أو غيره إليها) أي عمدا لأنه إساءة ~~أدب، قاله منلا ناكير (أو إلى مصف أو شئ من الكتب الشرعية، إلا أن يكون على ~~موضع مرتفع عن المحاذاة) فلا يكره، قاله الكمال (و) كما PageV01P706 # كره (غلق باب المسجد) إلا لخوف على متاعه، به يفتى. # (و) كرهه تحريما (الوطئ فوقه، والبول والتغوط) لأنه مسجد إلى عنان السماء ~~(واتخاذه طريقا بغير عذر) وصرح في القنية بفسقه باعتياده (وإدخال نجاسة ~~فيه) وعليه (فلا يجوز الاستصباح بدهن نجس فيه) ولا تطيينه بنجس (ولا البول) ~~والفصد (فيه ولو في إناء) ويحرم إدخال صبيان ومجانين حيث غلب تنجيسهم، وإلا ~~فيكره. ms0112 PageV01P707 # وينبغي لداخله تعاهد نعله وخفه، وصلاته فيهما أفضل (لا) يكره ما ذكر (فوق ~~بيت) جعل (فيه مسجد) بل ولا فيه، لأنه ليس بمسجد شرعا. # (و) أما (المتخذ لصلاة جنازة أو عيد) فهو (مسجد في حق جواز الاقتداء) وإن ~~انفصل الصفوف رفقا بالناس (لا في حق غيره) به يفتى. نهاية (فحل دخوله لجنب ~~وحائض) كفناء مسجد ورباط ومدرسة ومساجد حياض وأسواق لا قوارع. PageV01P708 # (ولا بأس بنقشه خلا محرابه) فإنه يكره، لأنه يلهي المصلي. ويكره التكلف ~~بدقائق النقوش ونحوها خصوصا في جدار القبلة. قاله الحلبي. وفي حظر المجتبى: ~~وقيل يكره في المحراب دون السقف والمؤخر انتهى. وظاهره أن المراد بالمحراب ~~جدار القبلة، فليحفظ (بجص وماء ذهب) لو (بماله) الحلال (لا من مال الوقف) ~~فإنه حرام (وضمن متوليه لو فعل) النقش أو البياض، إلا إذا خيف طمع الظلمة ~~فلا بأس به. كافي، وإلا إذا كان لاحكام البناء، أو الواقف فعل مثله لقولهم: ~~إنه يعمر الوقف كما كان، وتمامه في البحر. # فروع: أفضل المساجد مكة، ثم المدينة، PageV01P709 # ثم القدس، ثم قبا، ثم الأقدم، ثم الأعظم، ثم الأقرب، ومسجد أستاذه لدرسه ~~أو لسماع الاخبار. أفضل اتفاقا، ومسجد حيه أفضل من الجامع. PageV01P710 # والصحيح أن ما ألحق بمسجد المدينة ملحق به في الفضيلة، نعم تحري الأول ~~أولى، وهو مائة في مائة ذراع، ذكره منلا على شرح لباب المناسك. # ويحرم فيه السؤال، ويكره الاعطاء مطلقا، وقيل: إن تخطى، وإنشاد ضالة، أو ~~شعر إلا ما فيه ذكر، ورفع صوت بذكر، إلا للمتفقهة، PageV01P711 # والوضوء فيما أعد لذلك، وغرس الأشجار إلا لنفع كتقليل نز، وتكون للمسجد، ~~وأكل ونوم، إلا لمعتكف وغريب، وأكل نحو ثوم، ويمنع منه، وكذا كل مؤذ ولو ~~بلسانه، PageV01P712 # وكل عقد إلا لمعتكف بشرطه، والكلام المباح، وقيده في الظهيرية بأن يجلس ~~لأجله، لكن في النهر الاطلاق أوجه، وتخصيص مكان لنفسه، وليس له إزعاج غيره ~~منه ولو مدرسا، PageV01P713 # وإذا ضاق فللمصلي إزعاج القاعد ولو مشتغلا بقراءة أو درس، بل ولأهل ~~المحلة منع من ليس منهم عن الصلاة فيه، ولهم نصب ms0113 متول وجعل المسجدين واحدا ~~وعكسه لصلاة لا لدرس، أو ذكر في المسجد عظة وقرآن، فاستماع العظة أولى، ولا ~~ينبغي الكتاب على جدرانه، ولا بأس برمي عش خفاش وحمام لتنقيته. PageV01P714 # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين طبعة جديدة منقحة مصححة ~~اشراف مكتبة البحوث والدراسات الجزء الثاني دار الفكر للطباعة والنشر ~~والتوزيع PageV02P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب ~~7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ". # " حديث شريف " باب الوتر والنوافل كل سنة نافلة، ولا عكس (هو فرض عملا ~~وواجب اعتقادا PageV02P003 # وسنة ثوبتا) بهذا وفقوا بين الروايات، وعليه (فلا يكفر) بضم فسكون: أي لا ~~ينسب إلى الكفر PageV02P004 # (جاحده وتذكره في الفجر مفسد له، كعكسه) بشرطه خلافا لهما (و) لكنه ~~(يقضي) ولا يصح قاعدا ولا راكبا اتفاقا (وهو ثلاث ركعات بتسليمة) كالمغرب، ~~حتى لو نسي القعود لا يعود، ولو عاد ينبغي الفساد كما سيجئ (و) لكنه (يقرأ ~~في كل ركعة منه فاتحة الكتاب وسورة) PageV02P005 # احتياطا، والسنة السور الثلاث، وزيادة المعوذتين لم يخترها الجمهور ~~(ويكبر قبل ركوع ثالثته رافعا يديه) كما مر، ثم يعتمد، وقيل كالداعي (وقنت ~~فيه) ويسن الدعاء المشهور، ويصلي PageV02P006 # على النبي (ص)، به يفتى، وصح الجد بالكسر بمعنى الحق، ملحق بمعنى لاحق، ~~ونحفد بدال مهملة بمعنى نسرع، فإن قرأ بذال معجمة فسدت. خانية. كأنه لأنه ~~كلمة مهملة (مخافة على الأصح مطلقا) ولو إماما، لحديث خير الدعاء الخفي ~~(وصح الاقتداء فيه) ففي غيره أولى إن لم يتحقق منه ما يفسدها في اعتقاده في ~~الأصح، PageV02P007 # كما بسطه في البحر (بشافعي) مثلا (لم يفصله بسلام) لا إن فصله (على ~~الأصح) فيهما للاتحاد، وإن اختلف الاعتقاد (و) لذا (ينوي الوتر PageV02P008 # لا الوتر الواجب كما في العيدين) للاختلاف ms0114 (ويأتي المأموم بقنوت الوتر) ~~ولو بشافعي، يقنت بعد الركوع لأنه مجتهد فيه (لا الفجر) لأنه منسوخ (بل يقف ~~ساكتا على الأظهر) مرسلا يديه. # (ولو نسيه) أي القنوت (ثم تذكره في الركوع لا يقنت) فيه لفوات محله. ~~PageV02P009 # (ولا يعود إلى القيام) في الأصح، لان فيه رفض الفرض للواجب (فإن عاد إليه ~~وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته) لكون ركوعه بعد قراءة تامة (وسجد ~~للسهو) قنت أو لا لزواله عن محله (ركع الامام قبل فراغ المقتدي) من القنوت ~~قطعه و (تابعه) ولو لم يقرأ منه شيئا تركه إن خاف فوت الركوع معه، بخلاف ~~التشهد لان المخالفة فيما هو من الأركان أو الشرائط مفسدة، لا في ~~PageV02P010 # غيرها. درر (قنت في أولى الوتر أو ثانيته سهوا لم يقنت في ثالثته) أما لو ~~شك أنه في ثانيته أو ثالثته كرره مع القعود في الأصح. والفرق أن الساهي قنت ~~على أنه موضع القنوت فلا يتكرر، بخلاف الشاك، ورجح الحلبي تكراره لهما، ~~وأما المسبوق فيقنت مع إمامه فقط، ويصير مدركا بإدراك ركوع الثالثة (ولا ~~يقنت لغيره) إلا لنازلة فيقنت الامام في الجهرية، PageV02P011 # وقيل في الكل. # فائدة: خمس يتبع فيها الامام: قنوت، وقعود أول، وتكبير عيد، وسجدة تلاوة، ~~وسهو. # وأربعة لا يتبع فيها: زيادة تكبيرة عيد، أو جنازة، وركن، وقيام لخامسة، ~~PageV02P012 # وثمانية تفعل مطلقا: الرفع لتحريمة، والثناء، وتكبير انتقال، وتسميع، ~~وتسبيح، وتشهد، وسلام، وتكبير تشريق. # (وسن) مؤكدا (أربع قبل الظهر و) أربع قبل (الجمعة و) أربع (بعدها ~~بتسليمة) فلو بتسليمتين لم تنب عن السنة، ولذا لو نذرها لا يخرج عنه ~~بتسليمتين وبعكسه يخرج (وركعتان PageV02P013 # قبل الصبح وبعد الظهر والمغرب والعشاء) شرعت البعدية لجبر النقصان، ~~والقبلية لقطع طمع الشيطان (ويستحب أربع قبل العصر، وقبل العشاء وبعدها ~~بتسليمة) وإن شاء ركعتين وكذا بعد الظهر لحديث الترمذي (من حافظ على أربع ~~قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) (وست بعد المغرب) ليكتب من ~~الأوابين (بتسليمة) أو اثنتين أو ثلاث، والأول أدوم وأشق، وهل تحسب المؤكدة ~~من المستحب ويؤدي الكل ms0115 بتسليمة واحدة؟ اختار الكمال: نعم، PageV02P014 # وحرر إباحة ركعتين خفيفتين قبل المغرب، وأقره في البحر والمصنف. # (و) السنن (آكدها سنة الفجر) اتفاقا، ثم الأربع قبل الظهر في الأصح، ~~لحديث من تركها لم تنله شفاعتي ثم الكل سواء (وقيل بوجوبها، فلا تجوز ~~صلاتها قاعدا) ولا راكبا اتفاقا (بلا عذر) على الأصح، ولا يجوز تركها لعالم ~~صار مرجعا في الفتاوى (بخلاف باقي السنن) PageV02P015 # فله تركها لحاجة الناس إلى فتواه (ويخشى الكفر على منكرها وتقضى) إذا ~~فاتت معه، بخلاف الباقي. # (ولو صلى ركعتين تطوعا مع ظن أن الفجر لم يطلع فإذا هو طالع) أو صلى ~~أربعا فوقع ركعتان بعد طلوعه (لا تجزيه عن ركعتيها على الأصح) تجنيس. لان ~~السنة ما واظب عليه الرسول بتحريمة مبتدأة. # (وتكره الزيادة على أربع في نفل النهار، وعلى ثمان ليلا بتسليمة) لأنه لم ~~يرد PageV02P016 # (والأفضل فيهما الرباع بتسليمة) وقالا: في الليل المثنى أفضل، قيل وبه ~~يفتى (ولا يصلي على النبي (ص) في القعدة الأولى في الأربع قبل الظهر ~~والجمعة وبعدها) ولو صلى ناسيا فعليه السهو، وقيل لا. شمني (ولا يستفتح إذا ~~قام إلى الثالثة منها) أشبهت الفريضة (وفي البواقي من ذوات الأربع يصلي على ~~النبي) (ص) (ويستفتح) ويتعوذ ولو نذرا، لان كل شفع صلاة (وقيل) لا يأتي في ~~الكل وصححه في القنية. PageV02P017 # (وكثرة الركوع والسجود أحب من طول القيام) كما في المجتبى، ورجحه في ~~البحر، لكن نظر فيه في النهر من ثلاثة أوجه. ونقل عن المعراج أن هذا قول ~~محمد، وأن مذهب الامام أفضلية القيام، وصححه في البدائع. # قلت: وهكذا رأيته بنسختي المجتبى معزيا لمحمد فقط، فتنبه. PageV02P018 # وهل طول قيام الأخرس أفضل كالقارئ؟ لم أره. # (ويسن تحية) رب (المسجد، وهي ركعتان، وأداء الفرض) أو غيره، وكذا دخوله ~~بنية فرض أو اقتداء (ينوب عنها) بلا نية، PageV02P019 # وتكفيه لكل يوم مرة، ولا تسقط بالجلوس عندنا. بحر. # قلت: وفي الضياء عن القوت: من لم يتمكن منها لحدث أو غيره يقول ندبا ~~كلمات PageV02P020 # التسبيح الأربع أربعا. # (ولو تكلم بين السنة والفرض لا يسقطها ms0116 ولكن ينقص ثوابها) وقيل تسقط (وكذا ~~كل عمل ينافي التحريمة على الأصح) قنية. # وفي الخلاصة: لو اشتغل ببيع أو شراء أو أكل أعادها وبلقمة أو شربة لا ~~تبطل، ولو جئ بطعام، إن خاف ذهاب حلاوته أو بعضها تناوله ثم سنن، إلا إذا ~~خاف فوت الوقت، ولو أخرها لآخر الوقت لا تكون سنة، وقيل تكون. # فروع: الاسفار بسنة الفجر أفضل، وقيل لا. نذر السنن وأتى بالمنذور ~~PageV02P021 # فهو السنة، وقيل لا. أراد النوافل ينذرها ثم يصليها، وقيل لا. ترك السنن ~~إن رآها حقا أتم، PageV02P022 # وإلا كفر. والأفضل في النفل غير التراويح المنزل إلا لخوف شغل عنها، ~~والأصح أفضلية ما كان أخشع وأخلص. # (وندب ركعتان بعد الوضوء) يعني قبل الجفاف كما في الشرنبلالية عن المواهب ~~(و) PageV02P023 # ندب (أربع فصاعدا في الضحى) على الصحيح من بعد الطلوع إلى الزوال، ووقتها ~~المختار بعد ربع النهار. وفي المنية: أقلها ركعتان، وأكثرها اثنتا عشرة، ~~وأوسطها ثمان، وهو أفضلها كما في الذخائر الأشرفية، لثبوته بفعله وقوله ~~عليه الصلاة والسلام. وأما أكثرها فبقوله فقط، وهذا لو صلى الأكثر بسلام ~~واحد، أما لو فصل فكل ما زاد أفضل كما أفاده ابن حجر في شرح البخاري. ~~PageV02P024 # ومن المندوبات ركعتا السفر والقدوم منه وصلاة الليل، PageV02P025 # وأقلها على ما في الجوهرة ثمان، ولو جعله أثلاثا فالأوسط أفضل، ولو ~~أنصافا فالأخير PageV02P026 # أفضل. وإحياء ليلة العيدين، والنصف من شعبان، والعشر الأخير من رمضان، ~~والأول من ذي الحجة، ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره. ومنها ركعتا ~~الاستخارة PageV02P027 # وأربع صلاة التسبيح بثلاثمائة تسبيحة، وفضلها عظيم. PageV02P028 # وأربع صلاة الحاجة، قيل وركعتان. وفي الحاوي أنها اثنا عشرة بسلام واحد، ~~وبسطناه في الخزائن. PageV02P029 # (وتفرض القراءة) عملا (في ركعتي الفرض) مطلقا أو تعيين الأوليين فواجب ~~على المشهور (وكل النفل) للمنفرد لان كل شفع صلاة، لكنه لا يعم المؤكدة، ~~فتأمل (و) كل PageV02P030 # (الوتر) احتياطا (ولزم نفل شرع فيه) بتكبيرة الاحرام أو بقيام الثالثة ~~شروعا صحيحا (قصدا) إلا إذا شرع متنفلا خلف مفترض ثم قطعه واقتدى ناويا ذلك ~~الفرض بعد تذكره، أو ms0117 تطوعا آخر، أو في صلاة ظان، أو أمي، أو امرأة، أو ~~محدث: PageV02P031 # يعني وأفسده في الحال، أما لو اختار المضي ثم أفسده لزمه القضاء (ولو عند ~~غروب وطلوع واستواء) على الظاهر (فإن أفسده حرم) لقوله تعالى: * (ولا ~~تبطلوا أعمالكم) * (إلا بعذر، ووجب قضاؤه) ولو فساده بغير فعله، كمتيمم رأى ~~ماء، ومصلي أو صائمة حاضت. # واعلم أن ما يجب على العبد بالتزامه نوعان: ما يجب بالقول وهو النذر ~~وسيجئ. وما يجب بالفعل، وهو الشروع في النوافل، ويجمعها قوله: PageV02P032 # من النوافل سبع تلزم الشارع أخذا لذلك مما قاله الشارع صوم صلاة طواف حجه ~~رابع عكوفه عمرة إحرامه السابع (وقضى ركعتين لو نوى أربعا) غير مؤكدة على ~~اختيار الحلبي وغيره (ونقض في) خلال (الشفع الأول أو الثاني) PageV02P033 # أي وتشهد للأول، وإلا يفسد الكل اتفاقا، والأصل أن كل شفع صلاة إلا بعارض ~~اقتداء أو نذر أو ترك قعود أول (كما) يقضي ركعتين (لو ترك القراءة في شفعيه ~~أو تركها PageV02P034 # في الأول) فقط (أو الثاني أو إحدى) ركعتي (الثاني أو إحدى) ركعتي (الأول ~~أو الأول وإحدى الثاني لا غير) لان الأول لما بطل لم يصح بناء الثاني عليه، ~~فهذه تسع صور للزوم ركعتين (و) PageV02P035 # قضى (أربعا) في ست صور (لو ترك القراءة في إحدى كل شفع أو في الثاني ~~وإحدى الأول) وبصورة القراءة في الكل تبلغ ستة عشر، لكن بقي ما إذا لم ~~يقعد، أو قعد ولم يقم لثالثة، أو قام ولم يقيدها بسجدة أو قيدها، ~~PageV02P036 # فتنبه، وميز المتداخل، وحكم مؤتم ولو في تشهد كإمام. # (ولا قضاء لو) نوى أربعا و (قعد قدر التشهد ثم نقض) لان لم يشرع في ~~الثاني. (أو شرع) في فرض (ظانا أنه عليه) فذكر أداءه انقلب نفلا غير مضمون ~~لأنه شرع مسقطا لا ملتزما (أو) صلى أربعا فأكثر و (لم يقعد بينهما) ~~استحسانا، لأنه بقيامه جعلها صلاة واحدة فتبقى واجبة، والخاتمة هي الفريضة. ~~وفي التشريح: صلى ألف ركعة ولم يقعد إلا في آخرها صح، PageV02P037 # خلافا لمحمد، ويسجد للسهو، ولا يثني ms0118 ولا يتعوذ، فليحفظ (ويتنفل مع قدرته ~~على القيام قاعدا) لا مضطجعا إلا بعذر (ابتداء، و) كذا (بناء) بناء الشروع ~~بلا كراهة في الأصح كعكسه. # بحر. وفيه أجر غير النبي (ص) PageV02P038 # على النصف إلا بعذر (ولا يصلي بعد صلاة) مفروضة (مثلها) في القراءة أو في ~~الجماعة، أو لا تعاد عند توهم الفساد للنهي: وما نقل أن الامام قضى صلاة ~~عمره، فإن صح نقول: كان PageV02P039 # يصلي المغرب والوتر أربعا بثلاث قعدات (ويقعد) في كل نفله (كما في التشهد ~~على المختار، و) يتنفل المقيم (راكبا خارج المصر) محل القصر (مومئا) فلو ~~سجد اعتبر إيماء لأنها إنما شرعت بالايماء PageV02P040 # (إلى أي جهة توجهت دابته) ولو ابتداء عندنا أو على سرجه نجس كثير عند ~~الأكثر، ولو سيرها بعمل قليل لا بأس به (ولو افتتح) النفل (راكبا ثم نزل ~~بنى، وفي عكسه لا) لان الأول أدى أكمل مما وجب، والثاني بعكسه (ولو افتتحها ~~خارج المصر ثم دخل المصر أتم على الدابة) بإيماء (وقيل لا) بل ينزل وعليه ~~الأكثر، قاله الحلبي. وقيل يتم راكبا ما لم يبلغ منزله. # قهستاني. ويبني قائما إلى القبلة أو قاعدا، ولو ركب تفسد لأنه عمل كثير، ~~بخلاف النزول PageV02P041 # (ولو صلى على دابة في) شق (محمل وهو يقدر على النزول) بنفسه (لا تجوز ~~الصلاة عليها إذا كانت واقفة، إلا أن تكون عيدان المحمل على الأرض) بأن ركز ~~تحته خشبة (وأما الصلاة على العجلة إن كان طرف العجلة على الدابة وهي تسير ~~أو لا) تسير (فهي صلاة على الدابة، فتجوز في حالة العذر) المذكور في التيمم ~~(لا في غيرها) ومن العذر المطر، وطين يغيب فيه الوجه PageV02P042 # وذهاب الرفقاء، ودابة لا تركب إلا بعناء أو بمعين ولو محرما، لان قدرة ~~الغير لا تعتبر PageV02P043 # حتى لو كان مع أمه مثلا في شقي محمل، وإذا نزل لم تقدر تركب وحدها جاز له ~~أيضا كما أفاده في البحر، فليحفظ (وإن لم يكن طرف العجلة على الدابة جاز) ~~لو واقفة لتعليلهم بأنها كالسرير (هذا) كله (في الفرض) والواجب بأنواعه ms0119 ~~وسنة الفجر بشرط إيقافها للقبلة إن أمكنه، وإلا فبقدر الامكان لئلا يختلف ~~بسيرها المكان (وأما في النفل فتجوز على المحمل والعجلة PageV02P044 # مطلقا) فرادى لا بجماعة إلا على دابة واحدة، ولو جمع بين نية فرض ونفل ~~ولو تحية (رجح الفرض) لقوته. وأبطلها محمد والأئمة الثلاثة (ولو نذر ركعتين ~~بغير طهر لزماه به عنده) أي أبي يوسف، كما لو نذر بغير قراءة أو عريانا أ ~~ركعة، وكذا نصف ركعة عند أبي يوسف، وهو المختار (وأهدره الثالث) أي محمد ~~(أو) نذر عبادة (في مكان كذا فأداه في أقل من شرفه جاز) لان المقصود القربة ~~خلافا لزفر والثلاثة (ولو نذرت عبادة) كصوم وصلاة (في غد فحاضت فيه يلزمها ~~قضاؤها) لأنه يمنع الأداء لا الوجوب (ولو) نذرتها (يوم حيضها لا) لأنه نذر ~~بمعصية. PageV02P045 # (التراويح سنة) مؤكدة لمواظبة الخلفاء الراشدين (للرجال والنساء) إجماعا ~~(ووقتها بعد صلاة العشاء) إلى الفجر (قبل الوتر وبعده) في الأصح، ~~PageV02P046 # فلو فاته بعضها وقام الامام إلى الوتر أوتر معه ثم صلى ما فاته. # (ويستحب تأخيرها إلى ثلث الليل) أو نصفه، ولا تكره بعده في الأصح (ولا ~~تقضى إذا فاتت أصلا) ولا وحده في الأصح (فإن قضاها كانت نفلا مستحبا وليس ~~بتراويح) كسنة مغرب وعشاء (والجماعة فيها سنة على الكفاية) في الأصح، فلو ~~تركها أهل مسجد أثموا، إلا لو ترك بعضهم، وكل ما شرع بجماعة فالمسجد فيه ~~أفضل، قاله الحلبي (وهي عشرون ركعة) حكمته PageV02P047 # مساواة المكمل للمكمل (بعشر تسليمات) فلو فعلها بتسليمة: فإن قعد لكل شفع ~~صحت بكراهة، وإلا نبات عن شفع واحد، به يفتى (يجلس) ندبا (بين كل أربعة ~~بقدرها، وكذا بين الخامسة والوتر) ويخيرون بين تسبيح وقراءة وسكوت ~~PageV02P048 # وصلاة فرادى، نعم تكره صلاة ركعتين بعد كل ركعتين (والختم) مر سنة، ~~ومرتين فضيلة، وثلاثا أفضل (ولا يترك) الختم (لكسل القوم) لكن في الاختيار: ~~الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل عليهم، وأقره المصنف وغيره وفي المجتبى عن ~~الامام: لو قرأ ثلاثا قصارا أو آية طويلة في الفرض فقد أحسن ولم يسئ، فما ms0120 ~~ظنك بالتراويح؟ وفي فضائل رمضان للزاهدي: أفتى أبو الفضل الكرماني والوبري ~~أنه إذا قرأ في التراويح الفاتحة PageV02P049 # وآية أو آيتين لا يكره، ومن لم يكن عالما بأهل زمانه فهو جاهل (ويأتي ~~الامام والقوم بالثناء في كل شفع، ويزيد) الامام (على التشهد، إلا أن يمل ~~القوم فيأتي بالصلوات) ويكتفي باللهم صل على محمد، لأنه الفرض عند الشافعي ~~(ويترك الدعوات) ويجتنب المنكرات هذرمة القراءة، وترك تعوذ وتسمية، ~~وطمأنينة، وتسبيح، واستراحة (وتكره قاعدا) لزيادة تأكدها، حتى قيل لا تصح ~~(مع القدرة على القيام) كما يكره تأخير القيام إلى ركوع الامام للتشبه ~~بالمنافقين. PageV02P050 # (ولو تركوا الجماعة في الفرض لم يصلوا التراويح جماعة) لأنها تبع، فمصليه ~~وحده يصليها معه (ولو لم يصلها) أي التراويح (بالامام) أو صلاها مع غيره ~~(له أن يصلي الوتر معه) بقي لو تركها الكل هل يصلون الوتر بجماعة؟ فليراجع ~~(ولا يصلي الوتر و) لا (التطوع بجماعة خارج رمضان) أي يكره ذلك لو على سبيل ~~التداعي، بأن يقتدي أربعة بواحد كما في الدرر، PageV02P051 # ولا خلاف في صحة الاقتداء، إذ لا مانع. نهر. # وفي الأشباه عن البزازية: يكره الاقتداء في صلاة رغائب وبراءة وقدر، إلا ~~إذ قال: # نذرت كذا ركعة بهذا الامام جماعة ا ه‍. قلت: وتتمة عبارة البزازية من ~~الإمامة، ولا ينبغي أن يتكلف كل هذا التكلف لأمر مكروه. # وفي التاترخانية: لو لم ينو الإمامة لا كراهة على الامام فليحفظ (وفيه) ~~أي رمضان (يصلي الوتر وقيامه بها) وهل الأفضل في الوتر الجماعة أم المنزل؟ ~~تصحيحان، لكن نقل شارح الوهبانية ما يقتضي أن المذهب الثاني، وأقره المصنف ~~وغيره. PageV02P052 # باب: إدراك الفريضة (شرع فيها أداء) خرج النافلة والمنذورة والقضاء فإنه ~~لا يقطعها (منفردا ثم أقيمت) أي شرع في الفريضة في مصلاه، PageV02P053 # لا إقامة المؤذن، ولا الشروع في مكان وهو في غيره (يقطعها) لعذر إحرازا ~~لجماعة كما لو ندت دابته أو فار قدرها، أو خاف ضياع درهم من ماله، أو كان ~~في النفل فجئ بجنازة وخاف فوتها قطعه لامكان قضائه. # ويجب القطع لنحو إنجاء غريق ms0121 أو حريق. ولو دعاه أحد أبويه في الفرض لا ~~يجيبه إلا أن يستغيث به. وفي النفل إن علم أنه في الصلاة فدعاه PageV02P054 # لا يجيبه وإلا أجابه (قائما) لان القعود للتحلل، وهذا قطع لا تحلل ويكتفي ~~(بتسليمة واحدة) هو الأصح غاية (ويقتدي بالامام) وهذا (إن لم يقيد الركعة ~~الأولى بسجدة أو قيدها) بها (في غير رباعية أو فيها و) لكن (ضم إليها) ركعة ~~(أخرى) وجوبا، ثم يأثم إحرازا للنفل والجماعة PageV02P055 # (وإن صلى ثلاثا منها) أي الرباعية (أتم) منفردا (ثم اقتدى) بالامام ~~(متنفلا، ويدرك) بذلك (فضيلة الجماعة) حاوي (إلا في العصر) فلا يقتدي ~~لكراهة النفل بعده (والشارع في نفل لا يقطع مطلقا) ويتمه ركعتين (وكذا سنة ~~الظهر و) سنة (الجمعة إذا أقيمت أو خطب الامام) يتمها أربعا (على) القول ~~(الراجح) لأنها صلاة واحدة، وليس القطع للاكمال بل للابطال، خلافا لما رجحه ~~الكمال PageV02P056 # (وكره) تحريما للنهي (خروج من لم يصل من مسجد أذن فيه) جرى على الغالب، ~~والمراد دخول الوقت أذن فيه أو لا (إلا لمن ينتظم به أمر جماعة أخرى) ~~PageV02P057 # أو كان الخروج لمسجد حيه ولم يصلوا فيه، أو لأستاذه لدرسه، أو لسماع ~~الوعظ، أو لحاجة ومن عزمه أن يعود. نهر (و) إلا (لمن صلى الظهر والعشاء) ~~وحده (مرة) فلا يكره خروجه بل تركه للجماعة (إلا عند) الشروع في (الإقامة) ~~فيكره لمخالفته الجماعة بلا عذر، بل يقتدي متنفلا لما مر (و) إلا (لمن صلى ~~الفجر والعصر والمغرب مرة) فيخرج مطلقا (وإن أقيمت) PageV02P058 # لكراهة النفل بعد الأوليين، وفي المغرب أحد المحظورين البتيراء، أو ~~مخالفة الامام بالاتمام. # وفي النهر: ينبغي أن يجب خروجه، لان كراهة مكثه بلا صلاة أشد. # قلت: أفاد القهستاني أن كراهة التنفل بالثلاث تنزيهية. وفي المضمرات: لو ~~اقتدى فيه لأساء (وإذا خاف فوت) ركعتي (الفجر لاشتغاله بسنتها تركها) لكون ~~الجماعة أكمل (وإلا) بأن رجا إدراك ركعة في ظاهر المذهب. وقيل التشهد، ~~واعتمده المصنف والشرنبلالي تبعا للبحر، PageV02P059 # لكن ضعفه في النهر (لا) يتركها بل يصليها عند باب المسجد إن وجد مكانا، ~~وإلا ms0122 تركها، لان ترك المكروه مقدم على فعل السنة. ثم ما قيل: يشرع فيها ثم ~~يكبر للفريضة، أو ثم يقطعها PageV02P060 # ويقضيها، مردود بأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة (ولا يقضيها إلا ~~بطريق التبعية ل‍) - قضاء (فرضها قبل الزوال لا بعده في الأصح) لورود الخبر ~~بقضائها في الوقت المهمل، بخلاف القياس، فغيره عليه لا يقاس (بخلاف سنة ~~الظهر) وكذا الجمعة PageV02P061 # (فإنه) إن خاف فوت ركعة (يتركها) ويقتدي (ثم يأتي بها) على أنها سنة (في ~~وقته) أي الظهر (قبل شفعه) عند محمد، وبه يفتى. جوهرة. وأما ما قبل العشاء ~~فمندوب لا يقضى أصلا (ولا PageV02P062 # يكون مصليا جماعة) اتفاقا (من أدرك ركعة من ذوات الأربع) لأنه منفرد ~~ببعضها (لكنه أدرك فضلها) ولو بإدراك التشهد اتفاقا، لكن ثوابه دون المدرك ~~لفوات التكبيرة الأولى، واللاحق كالمدرك، لكونه مؤتما حكما (وكذا مدرك ~~الثلاث) لا يكون مصليا بجماعة (على الأظهر). # وقال السرخسي: للأكثر حكم الكل، وضعفه في البحر. # (وإذا أمن فوت الوقت تطوع) ما شاء (قبل الفرض وإلا لا) بل يحرم التطوع ~~لتفويته الفرض (ويأتي بالسنة) مطلقا (ولو صلى منفردا على الأصح) لكونها ~~مكملات، وأما في حقه PageV02P063 # عليه الصلاة والسلام فلزيادة الدرجات، ثم قول الدرر: وإن فاتته الجماعة، ~~مشكل بما مر، فتدبر. # (ولو اقتدى بإمام راكع فوقف حتى رفع الامام رأسه لم يدرك) المؤتم ~~(الركعة) لان المشاركة في جزء من الركن شرط، ولم توجد فيكون مسبوقا فيأتي ~~بها بعد فراغ الامام، بخلاف ما لو أدركه في القيام ولم يركع معه فإنه يصير ~~مدركا لها فيكون لاحقا فيأتي بها قبل PageV02P064 # الفراغ، ومتى لم يدرك الركوع معه تجب المتابعة في السجدتين وإن لم تحسبا ~~له، ولا تفسد بتركهما، فلو لم يدرك الركعة ولم يتابعه، لكنه إذا سلم الامام ~~فقام وأتى بركعة فصلاته تامة وقد ترك واجبا. نهر عن التجنيس. # (ولو ركع) قبل الامام (فلحقه إمامه فيه صح) ركوعه، وكره تحريما، إن قرأ ~~الامام قدر الفرض (وإلا لا) يجزيه، ولو سجد المؤتم مرتين والامام في الأولى ~~لم تجزه سجدته عن ms0123 الثانية، وتمامه في الخلاصة. PageV02P065 # باب: قضاء الفوائت لم يقل المتروكات ظنا بالمسلم خيرا، إذ التأخير بلا ~~عذر كبيرة لا تزول بالقضاء، بل بالتوبة أو الحج، ومن العذر العدو، وخوف ~~القابلة موت الولد، لأنه عليه الصلاة والسلام أخرها يوم الخندق، ثم الأداء ~~فعل الواجب PageV02P066 # في وقته، وبالتحريمة فقط بالوقت يكون أداء عندنا، وبركعة عند الشافعي ~~والإعادة فعل مثله PageV02P067 # وفي وقته لخلل غير الفساد لقولهم: كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تعاد: ~~أي وجوبا في الوقت، وأما بعده فندبا، PageV02P068 # والقضاء فعل الواجب بعد وقته، وإطلاقه على غير الواجب كالتي قبل الظهر ~~مجاز (الترتيب PageV02P069 # بين الفروض الخمسة والوتر أداء وقضاء لازم) يفوت الجواز بفوته، للخبر ~~المشهور من نام عن صلاة وبه يثبت الفرض العملي وقضاء الفرض والواجب، ~~(والسنة فرض وواجب وسنة) لف ونشر مرتب، وجميع أوقات العمر وقت القضاء إلا ~~الثلاثة المنهية كما مر (فلم يجز) تفريع على اللزوم (فجر من تذكر أنه لم ~~يوتر) لوجوبه عنده (إلا) استثناء من اللزوم فلا يلزم الترتيب PageV02P070 # (إذا ضاق الوقت المستحب) حقيقة، إذ ليس من الحكمة تفويت الوقتية لتدارك ~~الفائتة، ولو لم PageV02P071 # يسمع الوقت كل الفوائت فالأصح جواز الوقتية. مجتبى. وفيه ظن من عليه ~~العشاء ضيق وقت الفجر فصلاها وفيه سعة يكررها إلى الطلوع وفرضه الأخير (أو ~~نسيت الفائتة) لأنه عذر (أو فاتت ست اعتقادية) PageV02P072 # لدخولها في حد التكرار المقتضي للحرج (بخروج وقت السادسة) على الأصح ولو ~~متفرقة أو قديمة على المعتمد، لأنه متى اختلف الترجيح رجح إطلاق المتون. ~~بحر (أو ظن ظنا معتبرا) أي يسقط لزوم الترتيب أيضا بالظن المعتبر، كمن صلى ~~الظهر ذاكرا لتركه الفجر فسد ظهره، PageV02P073 # فإذا قضى الفجر ثم صلى العصر ذاكرا للظهر جاز العصر، إذ لا فائتة عليه في ~~ظنه حال أداء العصر، وهو ظن معتبر لأنه مجتهد فيه. # وفي المجتبى: من جهل فرضية الترتيب يلحق بالناسي، واختاره جماعة من أئمة ~~بخارى، وعليه يخرج ما في القنية: صبي بلغ وقت الفجر وصلى الظهر مع تذكره ~~جاز، ولا يلزم الترتيب بهذا العذر ms0124 (ولا يعود) لزوم الترتيب (بعد سقوطه ~~بكثرتها) أي الفوائت (بعود الفوائت إلى القلة) ب‍ (سبب القضاء) لبعضها على ~~المعتمد، PageV02P074 # لان الساقط لا يعود (وكذا لا يعود) الترتيب (بعد سقوطه بباقي المسقطات) ~~السابقة من النسيان والضيق، حتى لو خرج الوقت في خلال الوقتية لا تفسد وهو ~~مؤد، هو الأصح. مجتبى. لكن في النهر والسراج عن الدراية: لو سقط للنسيان ~~والضيق ثم تذكر واتسع الوقت يعود اتفاقا، ونحوه في الأشباه في بيان الساقط ~~لا يعود، فليحرر. (وفساد) أصل (الصلاة بترك الترتيب موقوف) عند أبي حنيفة ~~سواء ظن وجوب الترتيب أو لا (فإن كثرت PageV02P075 # وصارت الفوائت مع الفائتة ستا ظهر صحتها) بخروج وقت الخامسة التي هي ~~سادسة الفوائت، لان دخول وقت السادسة غير شرط، لأنه لو ترك فجر يوم وأدى ~~باقي صلواته انقلبت صحيحة بعد طلوع الشمس (وإلا) بأن لم تصر سنا (لا) تظهر ~~صحتها بل تصير نفلا، وفيها يقال، صلاة تصحح خمسا وأخرى تفسد خمسا. ~~PageV02P076 # (ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر) ~~كالفطرة (وكذا حكم الوتر) والصوم، وإنما يعطى (من ثلث ماله) PageV02P077 # ولو لم يترك مالا يستقرض وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه لفقير ثم يدفعه ~~الفقير للوارث، ثم وثم حتى يتم. (ولو قضاها ورثته بأمره لم يجز) لأنها ~~عبادة بدنية (بخلاف الحج) PageV02P078 # لأنه يقبل النيابة، ولو أدى للفقير أقل من نصف صاع لم يجز، ولو أعطاه ~~الكل جاز، ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح، بخلاف الصوم. (ويجوز تأخير ~~الفوائت) وإن وجبت على الفور (لعذر السعي على العيال، وفي الحوائج على ~~الأصح) وسجدة التلاوة والنذر المطلق وقضاء PageV02P079 # رمضان موسع. وضيق الحلواني، كذا في المجتبى (ويعذر بالجهل حربي أسلم ثمة ~~ومكث مدة فلا قضاء عليه) لان الخطاب إنما يلزم بالعلم أو دليله ولم يوجدا ~~(كما لا يقضي مرتد ما فاته زمنها) ولا ما قبلها إلا الحج، لأنه بالردة يصير ~~كالكافر الأصلي (و) لذا (يلزم بإعادة فرض) أداءه ثم (ارتد عقبه وتاب) أي ~~أسلم (في الوقت) ms0125 لأنه حبط بالردة. قال تعالى: * (ومن يكفر بالايمان فقط حبط ~~عمله) * وخالف الشافعي بدليل - فيمت وهو كافر - قلنا: أفادت PageV02P080 # عملين وجزاءين: إحباط العمل، والخلود في النار، فالاحباط بالردة، والخلود ~~بالموت عليها، فليحفظ. # فروع: صبي احتلم بعد صلاة العشاء واستيقظ بعد الفجر لزمه قضاؤها. صلى في ~~مرضه بالتيمم والايماء ما فاته في صحته صح، ولا يعيد لو صح. كثرة الفوائت ~~نوى أول ظهر عليه PageV02P081 # أو آخره، وكذا الصوم لو من رمضانين هو الأصح. وينبغي أن لا يطلع غيره على ~~قضائه لان التأخير معصية فلا يظهرها. # باب: سجود السهو من إضافة الحكم إلى سببه وأولاه بالفوائت، لأنه لاصلاح ~~ما فات وهو والنسيان والشك واحد عند الفقهاء، والظن الطرف الراجح، والوهم ~~الطرف المرجوح PageV02P082 # (يجب بعد سلام واحد عن يمينه فقط) لأنه المعهود، وبه يحصل التحليل، وهو ~~الأصح. بحر عن المجتبى. وعليه لو أتى بتسليمتين سقط عنه السجود، ولو سجد ~~قبل السلام PageV02P083 # جاز وكره تنزيها. وعند مالك: قبله في النقصان، وبعده في الزيادة، فيعتبر ~~القاف بالقاف والدال بالدال (سجدتان. و) يجب أيضا (تشهد وسلام) لان سجود ~~السهو يرفع التشهد دون القعدة لقوتها، بخلاف الصلبية فإنها ترفعهما، وكذا ~~التلاوية على المختار ويأتي بالصلاة على النبي (ص) والدعاء في القعود ~~الأخير في المختار، وقيل فيهما احتياطا (إذا كان الوقت صالحا) فلو طلعت ~~الشمس في الفجر، أو احمرت في القضاء، أو وجد منه ما يقطع البناء بعد ~~السلام، سقط عنه. فتح. وفي القنية: لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد ~~PageV02P084 # (بترك) متعلق بيجب (واجب) مما مر في صفة الصلاة (سهوا) فلا سجود في ~~العمد، قيل إلا في أربع: ترك القعدة الأولى، وصلاته فيه على النبي (ص)، ~~وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن، وتأخير سجدة الركعة الأولى إلى آخر الصلاة. ~~نهر (وإن تكرر) لان تكراره غير مشروع (كركوع) متعلق بترك واجب (قبل قراءة) ~~الواجب لوجوب تقديمها، PageV02P085 # ثم إنما يتحقق الترك بالسجود، فلو تذكر ولو بعد الرفع من الركوع عاد ثم ~~أعاد الركوع أنه في تذكر الفاتحة ms0126 يعيد السورة أيضا (وتأخير قيام إلى ~~الثالثة بزيادة على التشهد بقدر ركن) وقيل بحرف. وفي الزيلعي: الأصح وجوبه ~~باللهم صل على محمد (والجهر فيما يخافت فيه) للامام PageV02P086 # (وعكسه) لكل مصل في الأصح، والأصح تقديره (بقدر ما تجوز به الصلاة في ~~الفصلين. # وقيل) قائله قاضيخان، يجب السهو (بهما) أي بالجهر والمخافتة (مطلقا) أي ~~قل أو كثر (وهو ظاهر الرواية) واعتمده الحلواني (على منفردة) متعلق بيجب ~~(ومقتد بسهو إمامه إن سجد إمامه) PageV02P087 # لوجوب المتابعة (لا سهوه) أصلا (والمسبوق يسجد مع إمامه مطلقا) سواء كان ~~السهو قبل الاقتداء أو بعده (ثم يقضي ما فاته) ولو سها فيه سجد ثانيا (كذا ~~اللاحق) لكنه يسجد في آخر صلاته، ولو سجد مع إمامه أعاده، PageV02P088 # والمقيم خلف المسافر كالمسبوق، وقيل كاللاحق. # (سها عن القعود الأول من الفرض) ولو عمليا، أما النفل فيعود ما لم يقيد ~~بالسجدة (ثم تذكره عاد إليه) وتشهد، ولا سهو عليه في الأصح (ما لم يستقم ~~قائما) في ظاهر المذهب، وهو الأصح. فتح (وإلا) أي وإن استقام قائما (لا) ~~يعود لاشتغاله بفرض القيام (وسجد للسهو) لترك الواجب (فلو عاد إلى القعود) ~~بعد ذلك (تفسد صلاته) لرفض الفرض لما ليس بفرض، PageV02P089 # وصححه الزيلعي (وقيل لا) تفسد، لكنه يكون مسيئا، ويسجد لتأخير الواجب ~~(وهو الأشبه) كما حققه الكمال وهو الحق. بحر. وهذا في غير المؤتم، أما ~~المؤتم فيعود حتما وإن خاف فوت الركعة، لان القعود فرض عليه بحكم المتابعة. ~~سراج. وظاهره أنه لو لم يعد بطلت. بحر. # قلت: وفيه كلام. والظاهر أنها واجبة في الواجب فرض في الفرض. نهر ~~PageV02P090 # ولنا فيها رسالة حافلة فراجعها. (ولو سها عن القعود الأخير) كله أو بعضه ~~(عاد) ويكفي كون كلا الجلستين قدر التشهد (ما لم يقيدها بسجدة) لان ما دون ~~الركعة محل الرفض وسجد للسهو لتأخير القعود (وإن قيدها) بسجدة عامدا أو ~~ناسيا أو ساهيا أو مخطئا (تحول فرضه نفلا برفعه) الجبهة عند محمد، به يفتى، ~~لان تمام الشئ بآخره، فلو سبقه الحدث قبل رفعه توضأ وبنى، PageV02P091 # خلافا لأبي يوسف، ms0127 حتى قال: صلاة فسدت أصلحها الحدث والعبرة للامام، حتى ~~لو عاد ولم يعلم به القوم حتى سجدوا لم تفسد صلاتهم ما لم يتعمدوا السجود. ~~وفيه يلغز: أي مصل ترك القعود الأخير وقيد الخامسة بسجدة ولم يبطل فرضه؟ ~~(وضم سادسة) ولو في العصر والفجر (إن شاء) لاختصاص الكراهة والاتمام بالقصد ~~(ولا يسجد للسهو على الأصح) PageV02P092 # لان النقصان بالفساد لا ينجبر (وإن قعد في الرابعة) مثلا قدر التشهد (ثم ~~قام عاد وسلم) ولو سلم قائما صح، ثم الأصح أن القوم ينتظرونه، فإن عاد ~~تبعوه (وإن سجد للخامسة سلموا) لأنه تم فرضه، إذ لم يبق عليه إلا السلام ~~(وضم إليها سادسة) لو في العصر، وخامسة في المغرب، ورابعة في الفجر، به ~~يفتى (لتصير الركعتان له نفلا) والضم هنا آكد، ولا عهدة لو قطع، ولا بأس ~~بإتمامه في وقت كراهة على المعتمد (وسجد للسهو) في الصورتين، لنقصان ~~PageV02P093 # فرضه بتأخير السلام في الأولى وتركه في الثانية (و) الركعتان (لا ينوبان ~~عن السنة الراتبة) بعد الفرض في الأصح، لان المواظبة عليهما إنما كانت ~~بتحريمة مبتدأة، ولو اقتدى به فيهما صلاهما أيضا، وإن أفسد قضاهما، به ~~يفتى، نقاية. # (ولو ترك القعود الأول في النفل سهوا سجد ولم تفسد استحسانا) لأنه كما ~~شرع ركعتين شرع أربع أيضا، وقدمنا أنه يعود ما لم يقيد الثالثة بسجدة، وقيل ~~لا (وإذا صلى ركعتين) فرضا أو نفلا (وسها فيهما فسجد له بعد السلام ثم أراد ~~بناء شفع عليه لم يكن له ذلك البناء) أي يكره له PageV02P094 # تحريما، أراد بناء لئلا يبطل سجوده بلا ضرورة (بخلاف المسافر) إذا نوى ~~الإقامة، لأنه لو لم يبن بطلت (ولو فعل ما ليس له) من البناء (صح) بناؤه ~~(لبقاء التحريمة، ويعيد) هو والمسافر (سجود السهو على المختار) لبطلان ~~بوقوعه في خلال الصلاة (سلام من عليه سجود سهو يخرجه) من الصلاة خروجا ~~(موقوفا) إن سجد عاد إليها، وإلا لا، وعلى هذا (فيصح) الاقتداء به ويبطل ~~وضوءه بالقهقهة، ويصير فرضه أربعا بنية الإقامة (إن سجد) للسهو في المسائل ~~الثلاث ms0128 (وإلا) يسجد (لا) تثبت الأحكام المذكورة، كذا في عامة الكتب، ~~PageV02P095 # وهو غلط في الأخيرتين والصواب أنه لا يبطل وضوءه ولا يتغير فرضه سجد أو ~~لا، لسقوط السجود بالقهقهة وكذا بالنية، لئلا يقع في خلال الصلاة، وتمامه ~~في البحر والنهر PageV02P096 # (ويسجد للسهو ولو مع سلامه) ناويا (للقطع) لان نية تغيير المشروع لغو (ما ~~لم يتحول عن القبلة أو يتكلم) لبطلان التحريمة، ولو نسي السهو أو سجدة ~~صلبية أو تلاوية يلزمه ذلك ما دام في المسجد. PageV02P097 # (سلم مصلي الظهر) مثلا (على) رأس (الركعتين توهما) إتمامها (أتمها) أربعا ~~(وسجد للسهو) لان السلام ساهيا لا يبطل، لأنه دعاء من وجه (بخلاف ما لو سلم ~~على ظن) أن فرض الظهر ركعتان، بأن ظن (أنه مسافر أو أنها الجمعة أو كان ~~قريب عهد بالاسلام فظن أن فرض الظهر ركعتان، أو كان في صلاة العشاء فظن ~~أنها التراويح فسلم) أو سلم ذاكرا أن عليه ركنا حيث تبطل لأنه سلام عمد. ~~وقيل لا تبطل حتى يقصد به خطاب آدمي (والسهو في صلاة العيد والجمعة ~~والمكتوبة والتطوع سواء) والمختار عند المتأخرين عدمه في الأوليين لدفع ~~الفتنة كما في جمعة البحر، وأقره المصنف، وبه جزم في الدرر. # (وإذا شك) PageV02P098 # في صلاته (من لم يكن ذلك) أي الشك (عادة له) وقيل من لم يشك في صلاة قط ~~بعد بلوغه، وعليه أكثر المشايخ. بحر عن الخلاصة (كما صلى استأنف) بعمل مناف ~~وبالسلام قاعدا أولى لأنه المحلل (وإن كثر) شكه (عمل بغالب ظنه إن كان) له ~~ظن للحرج (وإلا أخذ بالأقل) لتيقنه (وقعد في كل موضع توهمه موضع قعوده) ولو ~~واجبا لئلا يصير تاركا فرض القعود أو واجبه PageV02P099 # (و) اعلم أنه (إذا شغله ذلك) الشك فتفكر (قدر أداء ركن ولم يشتغل حالة ~~الشك بقراءة ولا تسبيح) ذكره في الذخيرة (وجب عليه سجود السهو في) جميع ~~(صور الشك) سواء عمل بالتحري أو بنى على الأقل. فتح. لتأخير الركن، لكن في ~~السراج أنه يسجد للسهو في أخذ PageV02P100 # الأقل مطلقا، وفي غلبة الظن إن تفكر قدر ms0129 ركن. # فروع: أخبره عدل بأنه ما صلى أربعا وشك في صدقه وكذبه أعاد احتياطا. ولو ~~اختلف الامام والقوم، فلو الامام على يقين لم يعد، وإلا أعاد بقولهم. # شك أنها ثانية الوتر أو ثالثته قنت وقعد ثم صلى أخرى وقنت أيضا في الأصح. # شك هل كبر للافتتاح أو لا، أو أحدث أو لا، أو أصابه نجاسة أو لا، أو مسح ~~رأسه أو لا: استقبل إن كان أو لا مرة، وإلا لا. # واختلف ولو شك في أركان الحج، وظاهر الرواية البناء على الأقل، وعليك ~~بالأشباه في قاعدة: اليقين لا يزول بالشك. PageV02P101 # باب: صلاة المريض من إضافة الفعل لفاعله أو محله، ومناسبته كونه عارضا ~~سماويا فتأخر سجود التلاوة و ضرورة (من تعذر عليه القيام) أي كله (لمرض) ~~حقيقي وحده أن يلحقه بالقيام ضرر، وبه يفتى (قبلها أو فيها) PageV02P102 # أي الفريضة (أو) حكمي بأن (خاف زيادته، أو بطء برئه بقيامه، أو دوران ~~رأسه، أو وجد لقيامه ألما شديدا) أو كان لو صلى قائما سلسل بوله، أو تعذر ~~عليه الصوم كما مر (صلى PageV02P103 # قاعدا) ولو مستندا إلى وسادة أو إنسان فإنه يلزمه ذلك على المختار (كيف ~~شاء) على المذهب، لان المرض أسقط عنه الأركان فالهيئات أولى. وقال زفر: ~~كالمتشهد، قيل وبه يفتى (بركوع وسجود وإن قدر على بعض القيام) ولو متكئا ~~على عصا أو حائط (قام) لزوما بقدر ما يقدر ولو قدر آية أو تكبيرة على ~~المذهب، لان البعض معتبر بالكل (وإن تعذرا) ليس تعذرهما شرطا بل تعذر ~~السجود كاف (لا القيام أومأ) بالهمز (قاعدا) PageV02P104 # وهو أفضل من الايماء قائما لقربه من الأرض (ويجعل سجوده أخفض من ركوعه) ~~لزوما (ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه) فإنه يكره تحريما (فإن فعل) ~~بالبناء للمجهول، ذكره العيني (وهو يخفض برأسه لسجوده أكثر من ركوعه صح) ~~على أنه إيماء لا سجود، إلا أن يجد قوة الأرض PageV02P105 # (وإلا) يخفض (لا) يصح لعدم الايماء (وإن تعذر القعود) ولو حكما (أومأ ~~مستلقيا) على ظهره (ورجلاه نحو القبلة) غير أنه ينصب ركبتيه ms0130 لكراهة مد ~~الرجل إلى القبلة ويرفع رأسه يسيرا ليصير وجهه إليها (أو على جنبه الأيمن) ~~أو الأيسر ووجهه إليها (والأول أفضل) على المعتمد (وإن تعذر الايماء) برأسه ~~(وكثرت الفوائت) بأن زادت على يوم وليلة (سقط القضاء عنه) وإن PageV02P106 # كان يفهم في ظاهر الرواية (وعليه الفتوى) كما في الظهيرية، لان مجرد ~~العقل لا يكفي لتوجه الخطاب، وأفاد بسقوط الأركان سقوط الشرائط عند العجز ~~بالأولى، ولا يعيد في ظاهر الرواية. بدائع. (ولو اشتبه على مريض أعداد ~~الركعات والسجدات لنعاس لحقه لا يلزمه الأداء) ولو أداها بتلقين غيره ينبغي ~~أن يجزيه، كذا في القنية (ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه) خلافا لزفر (ولو عرض ~~له مرض في صلاته يتم بما قدر) على المعتمد (ولو صلى قاعدا) PageV02P107 # بركوع وسجود فصح بنى، ولو كان يصلي (بالايماء) فصح لا يبني، إلا إذا صح ~~قبل أن يومئ بالركوع والسجود كما لو كان يومئ مضطجعا ثم قدر على القعود، ~~(ولم يقدر على الركوع والسجود) فإنه يستأنف (على المختار) لان حالة القعود ~~أقوى فلم يجز بناؤه على الضعيف (وللمتطوع الاتكاء على شئ) كعصا وجدار (مع ~~الاعياء) أي التعب بلا كراهة وبدونه يكره (و) له (القعود) بلا كراهة مطلقا ~~هو الأصح. ذكره الكمال وغيره. (صلى الفرض في فلك) جار (قاعدا بلا عذر صح) ~~لغلبة العجز (وأساء) وقالا: لا يصح إلا بعذر وهو الأظهر PageV02P108 # برهان. (والمربوطة في الشط كالشط) في الأصح (والمربوطة بلجة البحر إن كان ~~الريح يحركها شديدا فكالسائرة، وإلا فكالواقفة) ويلزم استقبال القبلة عند ~~الافتتاح وكلما دارت، ولو أم قوما في فلكين مربوطتين صح، وإلا لا (ومن جن ~~أو أغمي عليه) ولو بفزع من سبع أو آدمي (يوما وليلة قضى الخمس، وإن زادت ~~وقت صلاة) سادسة (لا) للحرج. ولو أفاق في المدة، فإن لافاقته وقت معلوم ~~قضى، وإلا لا (زال عقله ببنج أو خمر) أو دواء (لزمه القضاء وإن طالت) لأنه ~~بصنع العباد PageV02P109 # كالنوم. (ولو قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب وبوجهه جراحة صلى بغير ~~طهارة ولا تيمم، ولا يعيد ms0131 هو الأصح) وقد مر في التيمم، وقيل لا صلاة عليه، ~~وقيل يلزمه غسل موضع القطع. # فروع: أمكن الغريق الصلاة بالايماء بلا عمل كثير لزمه الأداء، وإلا لا. ~~أمره الطبيب بالاستلقاء لبزغ الماء من عينه صلى بالايماء، لان حرمة الأعضاء ~~كحرمة النفس. # مريض تحته ثياب نجسة، وكلما بسط شيئا تنجس من ساعته صلى على حاله، وكذا ~~لو لم يتنجس إلا أنه يلحقه مشقة بتحريكه. # باب: سجود التلاوة من إضافة الحكم إلى سببه (يجب PageV02P110 # ب‍) - سبب (تلاوة آية) أي أكثرها مع حرف السجدة (من أربع عشرة آية) أربع ~~في النصف الأول وعشر في الثاني (منها أولى الحج) أما ثانيته فصلاتية ~~لاقترانها بالركوع (وص) خلافا للشافعي PageV02P111 # وأحمد. ونفى مالك سجود المفصل (بشرط سماعها) فالسبب التلاوة وإن لم يوجد ~~السماع، كتلاوة الأصم، والسماع شرط في حق غير التالي ولو بالفارسية إذا ~~أخبر (أو) بشرط (الائتمام) أي الاقتداء (بمن تلاها) فإنه سبب لوجوبها أيضا، ~~وإن لم يسمعها PageV02P112 # ولم يحضرها للمتابعة (ولو تلاها المؤتم لم يسجد) المصلي (أصلا) لا في ~~الصلاة ولا بعدها (بخلاف الخارج) لان الحجر ثبت لمعينين فلا يعدوهم، حتى لو ~~دخل معهم سقطت، ولا تجب على من تلا في ركوعه أو سجوده، أو تشهده للحجر فيها ~~عن القراءة PageV02P113 # (بشروط الصلاة) المتقدمة (خلا التحريمة) ونية التعيين، يفسدها ما يفسدها. # وركنها: السجود أو بدله كركوع مصل وإيماء مريض وراكب (وهي سجدة بين ~~تكبيرتين) مسنونتين جهرا وبين قيامين مستحبين (بلا رفع يد وتشهد وسلام، ~~وفيها تسبيح السجود) PageV02P114 # في الأصح (على من كان) متعلق بيجب (أهلا لوجوب الصلاة) لأنها من أجزائها ~~(أداء) كالأصم إذا تلا (أو قضاء) كالجنب والسكران والنائم (فلا تجب على ~~كافر وصبي ومجنون وحائض ونفساء: قرؤوا أو سمعوا) لأنهم ليسوا أهلا لها ~~(وتجب بتلاوتهم) يعني المذكورين (خلا المجنون المطبق) PageV02P115 # فلا تجب بتلاوته لعدم أهليته، ولو قصر جنونه فكان يوما وليلة أو أقل ~~تلزمه: تلا أو سمع، وإن أكثر لا تلزمه.، بل تلزم من سمعه على ما حرره منلا ~~خسرو، لكن جزم الشرنبلالي باختلاف الرواية، ms0132 ونقل الوجوب بالسماع من ~~المجنون، عن الفتاوي الصغرى والجوهرة. # قلت: وبه جزم القهستاني (لا) تجب (بسماعه من الصدى والطير) ومن كل تال ~~حرفا، ولا PageV02P116 # بالتهجي أشباه (و) لا (من المؤتم لو) كان السامع (في صلاته) أي صلاة ~~المؤتم، بخلاف الخارج كما مر (وهي على التراخي) على المختار، ويكره تأخيرها ~~تنزيها، ويكفيه أن يسجد عدد ما عليه بلا تعيين ويكون مؤديا، وتسقط بالحيض ~~والردة (إن لم تكن صلوية) فعلى الفور PageV02P117 # لصيرورتها جزءا منها ويأثم بتأخيرها ويقضيها ما دام في حرمة الصلاة ولو ~~بعد السلام. فتح. # ثم هذه النسبة هي الصواب، وقولهم صلاتية خطأ قاله المصنف. لكن في الغاية ~~أنه خطأ مستعمل، وهو عند الفقهاء خير من صواب نادر (ومن سمعها من إمام) ولو ~~باقتدائه به (فائتم به قبل أن يسجد (الامام لها سجد معه، و) لو ائتم (بعده ~~لا) يسجد أصلا، كذا أطلق في الكنز تبعا للأصل (وإن لم يقتد به) أصلا ~~(سجدها) وكذا لو اقتدى به في ركعة أخرى على ما اختاره البزدوي وغيره، وهو ~~ظاهر الهداية (ولو تلاها في الصلاة سجدها فيها لا خارجها) لما مر. # وفي البدائع: PageV02P118 # وإذا لم يسجد أثم فتلزمه التوبة (إلا إذا فسدت الصلاة بغير الحيض) فلو به ~~تسقط عنها السجدة، ذكره في الخلاصة (فيسجدها خارجها) لأنها لما فسدت لم يبق ~~إلا مجرد التلاوة فلم تكن صلوية ولو بعد ما سجدها لم يعدها، ذكره في ~~القنية، ويخالفه ما في الخانية: تلاها في نفل فأفسده قضاه دون السجدة، إلا ~~أن يحمل على ما إذا كان بعد سجودها (وتؤدى بركوع وسجود) غير ركوع الصلاة ~~وسجودها (في الصلاة، وكذا في خارجها ينوب عنها الركوع) في ظاهر المروي. ~~بزازية (لها) أي للتلاوة (و) تؤدى (بركوع صلاة) إذا كان الركوع (على الفور ~~من قراءة آية) أو آيتين، وكذا الثلاث على الظاهر كما في البحر. (إن نواه) ~~PageV02P119 # أي كون الركوع (لسجود) التلاوة على الراجح (و) تؤدى (بسجودها كذلك) أي ~~على الفور (وإن لم ينو) بالاجماع، ولو نواها في ركوعه ولم ينوها ms0133 المؤتم لم ~~تجزه، ويسجد إذا سلم الامام ويعيد القعدة، ولو تركها فسدت صلاته، كذا في ~~القنية، وينبغي حمله على الجهرية. # نعم لو ركع وسجد لها فورا ناب بلا نية، PageV02P120 # ولو سجد لها فظن القوم أنه ركع، فمن ركع رفضه، وسجد لها، ومن ركع وسجد ~~سجدة أجزأته عنها، ومن ركع وسجد سجدتين فسدت صلاته لأنه انفرد بركعة تامة ~~(ولو سمع المصلي) السجدة (من غيره لم يسجد فيها) لأنها غير صلاتية (بل) ~~يسجد (بعدها) لسماعها من غير محجور (ولو سجد فيها لم تجزه) لأنها ناقصة ~~للنهي فلا يتأذى بها الكامل (وأعاده) أي السجود لما مر، PageV02P121 # إلا إذا تلاها المصلي غير المؤتم ولو بعد سماعها. سراج (دونها) أي ~~الصلاة، لان زيادة ما دون الركعة لا يفسد، إلا إذا تابع المصلي التالي ~~فتفسد لمتابعته غير إمامه ولا تجزئه عما سمع. # تجنيس وغيره (وإن تلاها في غير الصلاة فسجد ثم دخل الصلاة فتلاها) فيها ~~(سجد أخرى) ولو لم يسجد أولا كفته واحدة، لان الصلاتية أقوى من غيرها ~~فتستتبع غيرها وإن اختلف المجلس، ولو لم يسجد في الصلاة سقطتا في الأصح ~~وأثم كما مر PageV02P122 # (ولو كررها في مجلسين تكررت، وفي مجلس) واحد (لا) تتكرر بل كفته واحدة، ~~وفعلها بعد الأولى أولى. قنية. وفي البحر: التأخير أحوط، والأصل أن مبناها ~~على التداخل دفعا للحرج بشرط اتحاد الآية والمجلس (وهو تداخل في السبب) بأن ~~يجعل الكل كتلاوة واحدة فتكون الواحدة سببا والباقي تبعا لها، وهو أليق ~~بالعبادة، لان تركها مع وجود سببها شنيع (لا) تداخل (في الحكم) بأن تجعل كل ~~تلاوة سببا لسجدة فتداخلت السجدات فاكتفى بواحدة لأنه أليق PageV02P123 # بالعقوبة لأنها للزجر وهو ينزجر بواحدة فيحصل المقصود، والكريم يعفو مع ~~قيام سبب العقوبة، وأفاد الفرق بقوله (فتنوب الواحدة) في تداخل السبب (عما ~~قبلها وعما بعدها) ولا تنوب في تداخل الحكم إلا عما قبلها، حتى لو زنى فحد ~~ثم زنى في المجلس حد ثانيا (و) إسداء (الثوب) ذاهبا وآيبا (وانتقاله من ~~غصن) شجرة (إلى آخر وسبحه في نهر أو ms0134 حوض تبديل) للمجلس أو الآية (فتجب) ~~سجدة أو سجدات (أخرى) بخلاف زوايا مسجد وبيت وسفينة PageV02P124 # سائرة وفعل قليل كأكل لقمتين وقيام ورد سلام، وكذا دابة يصلي عليها لان ~~الصلاة تجمع الأماكن ولو لم يصل تتكرر (كما) تتكرر (لو تبدل مجلس سامع دون ~~تال) حتى لو كررها راكبا PageV02P125 # يصلي وغلامه يمشي تتكرر على الغلام لا الراكب (لا) تتكرر (في عكسه) وهو ~~تبدل مجلس التالي دون السامع على المفتى به، وهذا يفيد ترجيح سببية السماع. ~~وأما الصلاة على الرسول (ص) فكذلك عند المتقدمين. وقال المتأخرون: تتكرر، ~~إذ لا تداخل في حقوق العباد. # وأما العطاس فالأصح أنه إن زاد على الثلاث لا يشمته. خلاصة. # (وكره ترك آية سجدة وقراءة باقي السورة) لان فيه قطع نظم القرآن وتغيير ~~تأليفه، واتباع النظم والتأليف مأمور به. بدائع. ومفاده أن الكراهة تحريمية ~~(لا) يكره (عكسه و) لكن (ندب PageV02P126 # ضم آية أو آيتين إليها) قبلها أو بعدها لدفع وهم التفضيل، إذ الكل من حيث ~~إنه كلام الله في رتبة، وإن كان لبعضها زيادة فضيلة باشتماله على صفاته ~~تعالى، واستحسن إخفاؤها عن سامع غير متهيئ للسجود. # واختلف التصحيح في وجوبها على متشاغل بعمل ولا يسمعها، والراجح الوجوب ~~زجرا له عن تشاغله عن كلام الله فنزل سامعا لأنه بعرضية أن يسمع (ولو سمع ~~آية سجدة) من قوم (من كل واحد) منهم (حرفا لم يسجد) لأنه لم يسمعها من تال. ~~خانية. فقد أفاد أن اتحاد التالي شرط. # (مهمة لكل مهمة) في الكافي: قيل من قرأ PageV02P127 # آية السجدة كلها في مجلس وسجد لكل منها كفاه الله ما أهمه، وظاهره أنه ~~يقرؤها ولاء ثم يسجد، ويحتمل أن يسجد لكل بعد قراءتها، وهو غير مكروه كما ~~مر. # وسجدة الشكر: مستحبة، به يفتى، PageV02P128 # لكنها تكره بعد الصلاة، لان الجهلة يعتقدونها سنة أو واجبة، وكل مباح ~~يؤدي إليه فمكروه. # ويكره للامام أن يقرأها في مخافتة، ونحو جمعة وعيد، إلا أن تكون بحيث ~~تؤدى بركوع الصلاة أو سجودها ولو تلا على المنبر سجد وسجد السامعون. # باب: صلاة ms0135 المسافر من إضافة الشئ إلى شرطه PageV02P129 # أو محله، ولا يخفى أن التلاوة عارض هو عبادة، والسفر عارض مباح إلا ~~بعارض، فلذا أخر، وسمي به لأنه يسفر عن أخلاق الرجال. من (من خرج من عمارة ~~موضع إقامته) من جانب خروجه وإن لم يجاوز من الجانب الآخر. PageV02P130 # وفي الخانية: إن كان بين الفناء والمصر أقل من غلوة وليس بينهما مزرعة ~~يشترط مجاوزته، وإلا فلا (قاصدا) ولو كافرا، ومن طاف الدنيا بلا قصد لم ~~يقصر (مسيرة ثلاثة أيام ولياليها) من PageV02P131 # أقصر أيام السنة، ولا يشترط سفر كل يوم إلى الليل بل إلى الزوال، ولا ~~اعتبار بالفراسخ على المذهب PageV02P132 # (بالسير الوسط مع الاستراحات المعتادة) حتى لو أسرع فوصل في يومين قصر، ~~ولو لموضع طريقان أحدهما مدة السفر والآخر أقل قصر في الأول لا الثاني. # (صلى الفرض الرباعي ركعتين) وجوبا لقول ابن عباس: إن الله فرض على لسان ~~نبيكم صلاة المقيم أربعا والمسافر ركعتين، ولذا عدل المصنف عن قولهم قصر، ~~لان الركعتين ليستا قصرا حقيقة عندنا بل هما تمام فرضه، والاكمال ليس رخصة ~~في حقه بل إساءة. # قلت: وفي شروح البخاري أن الصلوات فرضت ليلة الاسراء ركعتين سفرا وحضرا، ~~إلا PageV02P133 # المغرب، فلما هاجر عليه الصلاة والسلام واطمأن بالمدينة زيدت إلا الفجر ~~لطول القراءة فيها والمغرب لأنها وتر النهار، فلما استقر فرض الرباعية خفف ~~فيها في السفر عند نزول قوله تعالى: * (فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة) * (النساء: 101) وكان قصرها في السنة الرابعة من الهجرة، وبهذا ~~تجتمع الأدلة ا ه‍ كلامهم فليحفظ (ولو) كان (عاصيا بسفره) لان القبح ~~المجاور لا يعدم المشروعية (حتى يدخل موضع مقامه) إن سار مدة السفر، وإلا ~~فيتم بمجرد نية العود PageV02P134 # لعدم استحكام السفر (أو ينوي) ولو في الصلاة إذا لم يخرج وقتها ولم يك ~~لاحقا (إقامة نصف شهر) حقيقة أو حكما لما في البزازية وغيرها: لو دخل الحاج ~~الشام وعلم أنه لا يخرج إلا مع القافلة في نصف شوال أتم، لأنه كناوي ~~الإقامة (بموضع) واحد (صالح لها) من مصر أو ms0136 قرية أو صحراء دارنا وهو من أهل ~~الأخبية (فيقصر إن نوى) الإقامة (في أقل منه) أي في نصف شهر (أو) نوى (فيه ~~لكن في غير صالح) أو كنحو جزيرة أو نوى فيه لكن (بموضعين مستقلين كمكة ~~ومنى) فلو دخل الحاج مكة أيام العشر لم تصح نيته لأنه يخرج إلى منى وعرفة ~~فصار PageV02P135 # كنية الإقامة في غير موضعها، وبعد عوده من منى تصح كما لو نوى مبيته ~~بأحدهما أو كان أحدهما تبعا للآخر بحيث تجب الجمعة على ساكنه للاتحاد حكما ~~(أو لم يكن مستقلا برأيه) كعبد وامرأة (أو دخل بلدة ولم ينوها) أي مدة ~~الإقامة (بل ترقب السفر) غدا أو بعده (ولو بقي) على ذلك (سنين) إلا أن يعلم ~~تأخر القافلة نصف شهر كما مر (وكذا) يصلي ركعتين (عسكر دخل أرض حرب أو حاصر ~~حصنا فيها) بخلاف من دخلها بأمان فإنه يتم (أو) حاصر (أهل PageV02P136 # البغي في دارنا في غير مصر مع نية الإقامة مدتها) للتردد بين القرار ~~والفرار (بخلاف أهل الأخبية) كعرب وتركمان (نووها) في المفازة فإنها تصح ~~(في الأصح) وبه يفتى إذا كان عندهم من الماء والكلأ ما يكفيهم مدتها، لان ~~الإقامة أصل إلا إذا قصدوا موضعا بينهما مدة السفر PageV02P137 # فيقصرون إن نووا سفرا، وإلا لا، ولو نوى غيرهم الإقامة معهم لم يصح في ~~الأصح. # والحاصل أن شروط الاتمام ستة: النية، والمدة، واستقلال الرأي، وترك ~~السير، واتحاد الموضع، وصلاحيته. قهستاني. (فلو أتم مسافر إن قعد في) ~~القعدة (الأولى تم فرضه و) لكنه (أساء) لو عامدا لتأخير السلام وترك واجب ~~القصر وواجب تكبيرة افتتاح لنقل وخلط النفل بالفرض، وهذا لا يحل كما حرره ~~القهستاني بعد أن فسر أساء ب‍ أثم PageV02P138 # واستحق النار (وما زاد نفل) كمصلي الفجر أربعا (وإن لم يقعد بطل فرضه) ~~وصار الكل نفلا لترك القعدة المفروضة، إلا إذا نوى الإقامة قبل أن يقيد ~~الثالثة بسجدة، لكنه يعيد القيام والركوع لوقوعه نفلا فلا ينوب عن الفرض، ~~ولو نوى في السجدة صار نفلا (وصح اقتداء PageV02P139 # المقيم بالمسافر في الوقت ms0137 وبعده فإذا قام) المقيم (إلى الاتمام لا يقرأ) ~~ولا يسجد للسهو (في الأصح) لأنه كاللاحق والقعدتان فرض عليه، وقيل لا. قنية ~~(وندب للامام) هذا يخالف الخانية وغيرها أن العلم بحال الامام شرط، لكن في ~~حاشية الهداية للهندي: الشرط العلم بحاله في الجملة لا في حال الابتداء. ~~وفي شرح الارشاد: ينبغي أن يخبرهم قبل شروعه، وإلا فبعد سلامه (أن يقول) ~~بعد التسليمتين في الأصح (أتموا صلاتكم فإني مسافر) لدفع توهم أنه سها، ولو ~~نوى الإقامة لا لتحقيقها بل ليتم صلاة المقيمين لم يصر مقيما، وأما اقتداء ~~المسافر بالمقيم فيصح في الوقت ويتم لا بعده فيما يتغير، لأنه اقتداء ~~المفترض بالمتنفل في حق القعدة لو اقتدى في الأوليين أو القراءة لو في ~~الأخريين PageV02P140 # (ويأتي) المسافر (بالسنن) إن كان (في حال أمن وقرار وإلا) بأن كان في خوف ~~وفرار (لا) يأتي بها هو المختار لأنه ترك لعذر. تجنيس، قيل إلا سنة الفجر ~~(والمعتبر في تغيير الفرض آخر الوقت) وهو قدر ما يسع التحريمة (فإن كان) ~~المكلف (في آخره مسافرا وجب ركعتان وإلا فأربع) لأنه المعتبر في السببية ~~عند عدم الأداء قبله (الوطن الأصلي) هو موطن ولادته أو تأهله أو توطنه ~~(يبطل بمثله) إذا لم يبق له بالأول أهل، فلو بقي لم يبطل بل يتم فيهما (لا ~~غير، و) PageV02P141 # يبطل (وطن الإقامة بمثله و) بالوطن (الأصلي و) بإنشاء (السفر) ~~PageV02P142 # والأصل أن الشئ يبطل بمثله، وبما فوقه لا بما دونه، ولم يذكر وطن السكنى، ~~وهو ما نوى فيه أقل من نصف شهر لعدم فائدته، وما صوره الزيلعي رده في البحر ~~(والمعتبر نية المتبوع) PageV02P143 # لأنه الأصل (لا التابع كامرأة) وفاها مهرها المعجل (وعبد) غير مكاتب ~~(وجندي) إذا كان يرتزق من الأمير أو بيت المال (وأجير) وأسير وغريم ~~PageV02P144 # وتلميذ (مع زوج ومولى وأمير ومستأجر) لف ونشر مرتب. # قلت: فقيد المعية ملاحظ في تحقق التبعية مع ملاحظة شرط آخر محقق لذلك، ~~وهو الارتزاق في مسألة الجندي، ووفاء المهر في المرأة، وعدم كتابة العبد، ~~وبه بان جواب حادثة جزيرة ms0138 كريد سنة ثمانين وألف (ولا بد من علم التابع بنية ~~المتبوع، فلو نوى المتبوع الإقامة ولم يعلم التابع فهو مسافر حتى يعلم على ~~الأصح) وفي الفيض: وبه يفتى كما في المحيط وغيره دفعا للضرر عنه، فما في ~~الخلاصة عبد أم مولاه فنوى المولى الإقامة، إن أتم صحت صلاتهما وإلا لا، ~~مبني على خلاف الأصح (والقضاء يحكي) أي يشابه (الأداء سفرا وحضرا) لأنه بعد ~~ما تقرر لا يتغير، غير أن المريض يقضي فائتة الصحة في مرضه بما قدر. ~~PageV02P145 # فروع: سافر السلطان قصر. # تزوج المسافر ببلد صار مقيما على الأوجه. # طهرت الحائض وبقي لمقصدها يومان تتم في الصحيح كصبي بلغ، بخلاف كافر ~~أسلم. # عبد مشترك بين مقيم ومسافر إن تهايأ قصر في نوبة المسافر وإلا يفرض عليه ~~القعود الأول ويتم احتياطا ولا يأتم بمقيم أصلا، PageV02P146 # وهو مما يلغز. # قال لنسائه: من لم تدر منكن كم ركعة فرض يوم وليلة فهي طالق، فقالت ~~إحداهن عشرون، والثانية سبعة عشر، والثالثة خمسة عشر، والرابعة إحدى عشر، ~~لم يطلقن، لان الأولى ضمت الوتر، والثانية تركته، والثالثة ليوم الجمعة، ~~والرابعة للمسافر، والله أعلم. # باب: الجمعة بتثليث الميم وسكونها (هي فرض) عين (يكفر جاحدها) لثبوتها ~~بالدليل القطعي كما حققه الكمال وهي فرض مستقل آكد من الظهر وليست بدلا عنه ~~كما حرره الباقاني معزيا لسري PageV02P147 # الدين بن الشحنة، وفي البحر: وقد أفتيت مرارا بعدم صلاة الأربع بعدها ~~بنية آخر ظهر خوف اعتقاد عدم فرضية الجمعة وهو الاحتياط في زماننا، وأما من ~~لا يخاف عليه مفسدة منها فالأولى أن تكون في بيته خفية. (ويشترط لصحتها) ~~سبعة أشياء: # الأول: (المصر وهو ما لا يسع أكبر مساجده أهله المكلفين بها) وعليه فتوى ~~أكثر الفقهاء. مجتبى لظهور التواني في الاحكام، وظاهر المذهب أنه كل موضع ~~له أمير وقاض يقدر PageV02P148 # على إقامة الحدود كما حررناه فيما علقناه على الملتقى. وفي القهستاني: ~~إذن الحاكم ببناء الجامع في الرستاق إذن بالجمعة اتفاقا على ما قاله ~~السرخسي، وإذا اتصل به الحكم صار PageV02P149 # مجمعا عليه، فليحفظ (أو فناؤه) ms0139 بكسر الفاء (وهو ما) حوله (اتصل به) أولا، ~~كما حرره ابن الكمال وغيره (لأجل مصالحه) كدفن الموتى وركض الخيل، والمختار ~~للفتوى تقديره بفرسخ، ذكره الولوالجي. # (و) الثاني: (السلطان) ولو مغلبا أو امرأة فيجوز أمرها بإقامتها لا ~~إقامتها (أو مأمورة PageV02P150 # بإقامتها) ولو عبدا ولي عمل ناحية وإن لم تجز أنكحته وأقضيته. # (واختلف في الخطيب المقرر من جهة الامام الأعظم أو) من جهة (نائبه هل ~~يملك الاستنابة في الخطبة؟ فقيل لا مطلقا) أي لضرورة أو لا، إلا أن يفوض ~~إليه ذلك (وقيل إن لضرورة جاز) وإلا لا (وقيل نعم) يجوز (مطلقا) بلا ضرورة ~~لأنه على شرف الفوات لتوقته، PageV02P151 # فكان الامر به إذنا بالاستخلاف دلالة ولا كذلك القضاء (وهو الظاهر) من ~~عباراتهم، ففي البدائع: كل من ملك الجمعة ملك إقامة غيره، وفي النجعة في ~~تعداد الجمعة لابن جرباش: # إنما يشترط الاذن لاقامتها عند بناء المسجد، ثم لا يشترط بعد ذلك، بل ~~الاذن مستصحب لكل خطيب، وتمامه في البحر، وما قيده الزيلعي لا دليل له، ~~PageV02P152 # وما ذكره مله خسرو وغيره رده ابن الكمال في رسالته خاصة، برهن فيها على ~~الجواز بلا شرط، وأطنب فيها وأبدع ولكثير من الفوائد أودع. # وفي مجمع الأنهر: أنه جائز مطلقا في زماننا لأنه وقع في تاريخ خمس ~~وأربعين وتسعمائة إذن عام، وعليه الفتوى. وفي السراجية: لو صلى أحد بغير ~~إذن الخطيب لا يجوز، إلا إذا PageV02P153 # اقتدى به من له ولاية الجمعة، ويؤيد ذلك أنه يلزم أداء النفل بجماعة، ~~وأقره شيخ الاسلام. # (مات والي مصر فجمع خليفته أو صاحب الشرط) بفتحتين حاكم السياسة (أو ~~القاضي المأذون له في ذلك جاز) لان تفويض أمر العامة إليهم إذن بذلك دلالة، ~~فلقاضي القضاة بالشام أن PageV02P154 # يقيمها، وأن يولي الخطباء بلا إذن صريح ولا تقرير الباشا، وقالوا: يقيمها ~~أمير البلد، ثم الشرطي ثم القاضي ثم من ولاه قاضي القضاة (ونصب العامة) ~~الخطيب (غير معتبر مع وجود من ذكر، أما مع عدمهم فيجوز) للضرورة (وجازت) ~~الجمعة (بمنى في الموسم) فقط (ل‍) - وجود PageV02P155 # (الخليفة) أو أمير ms0140 الحجاز أو العراق أو مكة، ووجود الأسواق والسكك، وكذا ~~كل أبنية نزل بها الخليفة، وعدم التعبيد بمنى للتخفيف (لا) تجوز (لأمير ~~الموسم) لقصور ولايته على أمور الحج حتى لو أذن له جاز (ولا بعرفات) لأنها ~~مفازة (وتؤدى في مصر واحد بمواضع كثيرة) مطلقا على المذهب، وعليه الفتوى. ~~شرح المجمع للعيني وإمامة فتح القدير دفعا للحرج، PageV02P156 # وعلى المرجوح فالجمعة لمن سبق تحريمة، وتفسد بالمعية والاشتباه، فيصلي ~~بعدما آخر ظهر، وكل ذلك خلاف المذهب، فلا يعول عليه كما حرره في البحر. وفي ~~مجمع الأنهر معزيا PageV02P157 # للمطلب، والأحوط نية آخر ظهر أدركت وقته لان وجوبه عليه بآخر الوقت ~~PageV02P158 # فتنبه (و) الثالث: (وقت الظهر فتبطل) الجمعة (بخروجه) مطلقا ولو لاحقا ~~بعذر نوم أو زحمة على المذهب، لان الوقت شرط الأداء لا شرط الافتتاح. # (و) الرابع: (الخطبة فيه) فلو خطب قبله وصلى فيه لم تصح. # (و) الخامس: (كونها قبلها) لان شرط الشئ سابق عليه (بحضرة جماعة تنعقد) ~~الجمعة (بهم ولو) كانوا (صما أو نياما، فلو خطب وحده لم يجز على الأصح) كما ~~في البحر عن PageV02P159 # الظهيرية، لان الامر بالسعي للذكر ليس إلا لاستماعه، والمأمور به جمع. ~~وجزم في الخلاصة بأنه يكفي حضور واحد (وكفت تحميدة أو تهليلة أو تسبيحة) ~~للخطبة المفروضة مع الكراهة، وقالا: لا بد من ذكر طويل، وأقله قدر التشهد ~~الواجب (بنيتها، فلو حمد لعطاسه) أو تعجبا (لم ينب عنها على المذهب) كما في ~~التسمية على الذبيحة، لكنه ذكر في الذبائح أنه ينوب، فتأمل (ويسن خطبتان) ~~خفيفتان وتكره زيادتهما على قدر سورة من طوال المفصل (بجلسة بينهما) بقدر ~~ثلاث آيات على المذهب، وتاركها مسئ على الأصح، كتركه قراءة قدر ثلاث ~~PageV02P160 # آيات، ويجهر بالثانية لا كالأولى، ويبدأ بالتعوذ سرا. ويندب ذكر الخلفاء ~~الراشدين والعمين لا الدعاء للسلطان، وجوزه القهستاني، ويكره تحريما وصفه ~~بما ليس فيه، ويكره تكلمه فيها إلا PageV02P161 # لأمر بمعروف لأنه منها، ومن السنة جلوسه في مخدعه عن يمين المنبر، ولبس ~~السواد، وترك السلام من خروجه إلى دخوله في الصلاة وقال الشافعي إذا ms0141 استوى ~~على المنبر سلم. مجتبى (وطهارة وستر) عورة (قائما) وهل هي قائمة مقام ~~ركعتين PageV02P162 # الأصح لا. ذكره الزيلعي، بل كشطرها في الثواب - ولو خطب جنبا ثم اغتسل ~~وصلى جاز، ولو فصل بأجنبي فإن طال بأن رجع لبيته فتغذى أو جامع واغتسل ~~استقبل. خلاصة: أي لزوما لبطلان الخطبة. سراج، لكن سيجئ أنه لا يشترط اتحاد ~~الامام والخطيب. # (و) السادس: (الجماعة) وأقلها ثلاثة رجال (ولو غير الثلاثة الذين حضروا) ~~الخطبة (سوى الامام) بالنص لأنه لا بد من الذاكر وهو الخطيب، وثلاثة سواه ~~بنص - فاسعوا إلى ذكر الله - (فإن نفروا قبل سجوده) وقالا قبل التحريمة ~~(بطلت وإن بقي ثلاثة) رجال PageV02P163 # ولذا أتى بالتاء (أو نفروا بعد سجوده) أو عادوا وأدركوه راكعا، أو نفروا ~~بعد الخطبة وصلى بآخرين (لا) تبطل (وأتمها) جمعة. # (و) السابع: (الاذن العام) من الامام، وهو يحصل بفتح أبواب الجامع ~~للواردين، كافي. # فلا يضر غلق باب القلعة لعدو أو لعادة قديمة، لان الاذن العام مقرر لأهله ~~وغلقه لمنع العدو لا المصلي، نعم لو لم يغلق لكان أحسن كما في مجمع الأنهر ~~معزيا لشرح عيون المذاهب، PageV02P164 # قال: وهذا أولى مما في البحر والمنح، فليحفظ (فلو دخل أمير حصنا) أو قصره ~~(وأغلق بابه) وصلى بأصحابه (لم تنعقد) ولو فتحه وأذن للناس بالدخول جاز ~~وكره، فالامام في دينه ودنياه إلى العامة محتاج، فسبحان من تنزه عن ~~الاحتياج. # (وشرط لافتراضها) تسعة تختص بها: (إقامة بمصر) وأما المنفصل عنه فإن كان ~~يسمع النداء تجب عليه عند محمد، وبه يفتى، كذا في الملتقى. وقدمنا عن ~~الولوالجية تقدير بفرسخ، PageV02P165 # ورجح في البحر اعتبار عوده لبيته بلا كلفة: (وصحة) وألحق بالمريض الممرض ~~والشيخ الفاني. (وحرية) والأصح وجوبها على مكاتب ومبعض وأجير، ويسقط من ~~الاجر بحسابه ولو بعيدا، وإلا لا، ولو أذن له مولاه وجبت، وقيل يخير. ~~جوهرة. ورجح في البحر التخيير. PageV02P166 # (وذكورة) محققة. (وبلوغ وعقل) ذكره الزيلعي وغيره، وليسا خاصين. (ووجود ~~بصر) فتجب على الأعور (قدرته على المشي) جزم في البحر بأن سلامة أحدهما له ~~كاف في الوجوب، لكن ms0142 قال الشمني وغيره: لا تجب على مفلوج الرجل ومقطوعها. ~~(وعدم حبس. و) عدم (خوف. # و) وعدم (مطر شديد) ووحل وثلج ونحوهما (وفاقدها) أي هذه الشروط أو بعضها ~~(إن) اختار العزيمة و (صلاها وهو مكلف) بالغ عاقل (وقعت فرضا) عن الوقت ~~PageV02P167 # لئلا يعود على موضوعه بالنقض. وفي البحر: هي أفضل إلا للمرأة (ويصلح ~~للإمامة فيها من صلح لغيرها، فجازت لمسافر وعبد ومريض، وتنعقد) الجمعة ~~(بهم) أي بحضورهم بالطريق الأولى (وحرم لمن لا عذر له صلاة الظهر قبلها) ~~أما بعدها فلا يكره غاية (في يومها بمصر) لكونه سببا لتفويت الجمعة، وهو ~~حرام (فإن فعل ثم) ندم و (سعى) عبر به اتباعا للآية، ولو PageV02P168 # كان في المسجد لم يبطل إلا بالشروع، قيد بقوله (إليها) لأنه لو خرج لحاجة ~~أو مع فراغ الامام أو لم يقمها أصلا لم تبطل في الأصح، فالبطلان به مقيد ~~بإمكان إدراكها بأن انفصل عن باب (داره) والامام فيها، ولو لم يدركها لبعد ~~المسافة فالأصح أنه لا يبطل. سراج (بطل) ظهره لا أصل الصلاة، ولا ظهر من ~~اقتدى به ولم يسع (أدركها أو لا) بلا فرق بين معذور وغيره على PageV02P169 # المذهب (وكره) تحريما (لمعذور ومسجون) ومسافر (أداء ظهر بجماعة في مصر) ~~قبل الجمعة وبعدها لتقليل الجماعة وصورة المعارضة، وأفاد أن المساجد تغلق ~~يوم الجمعة إلا الجامع (وكذا أهل مصر فاتتهم الجمعة) فإنهم يصلون الظهر ~~بغير أذان ولا إقامة ولا جماعة. ويستحب للمريض تأخيرها إلى فراغ الامام، ~~وكره إن لم يؤخر هو الصحيح PageV02P170 # (ومن أدركها في تشهد أو سجود سهو) على القول به فيها (يتمها جمعة) خلافا ~~لمحمد (كما) يتم (في العيد) اتفاقا كما في عيد الفتح، لكن في السراج أنه ~~عند محمد لم يصر مدركا له (وينوي جمعة لا ظهرا) اتفاقا، فلو نوى الظهر لم ~~يصح اقتداؤه، ثم الظاهر أنه لا فرق بين المسافر وغيره. نهر بحثا (إذا خرج ~~الامام) من الحجرة إن كان وإلا فقيامه للصعود. شرح المجمع (فلا صلاة ~~PageV02P171 # ولا كلام إلى تمامها) وإن كان فيها ذكر الظلمة ms0143 في الأصح (خلا قضاء فائتة ~~لم يسقط الترتيب بينها وبين الوقتية) فإنها لا تكره. سراج وغيره. لضرورة ~~صحة الجمعة، وإلا لا، ولو خرج وهو في السنة أو بعد قيامه لثالثة النفل يتم ~~في الأصح ويخفف القراءة. ( وكل ما حرم في الصلاة حرم فيها) أي في الخطبة. ~~خلاصة وغيرها. فيحرم أكل وشرب وكلام ولو تسبيحا، أو رد سلام أو أمر بمعروف ~~بل يجب عليه أن يستمع ويسكت (بلا فرق بين قريب وبعيد) في الأصح. محيط. ولا ~~يرد تحذير من خيف هلاكه لأنه يجب لحق آدمي PageV02P172 # وهو محتاج إليه، والانصات لحق الله تعالى ومبناه على المسامحة، وكان أبو ~~يوسف ينظر في كتابه ويصححه، والأصح أنه لا بأس بأن يشير برأسه أو يده عند ~~رؤية منكر، والصواب أنه يصلي على النبي (ص) عند سماع اسمه في نفسه، ولا يجب ~~تشميت ولا رد سلام، به يفتى، وكذا يجب الاستماع لسائر الخطب كخطبة نكاح ~~وخطبة عيد وختم على المعتمد. وقالا: لا بأس بالكلام قبل الخطبة وبعدها وإذا ~~جلس عند الثاني والخلاف في كلام يتعلق بالآخرة، أما غيره فيكره إجماعا، ~~وعلى هذا فالترقية المتعارفة في زماننا تكره عنده لا عندهما. PageV02P173 # وأما ما يفعله المؤذنون حال الخطبة من الترضي ونحوه فمكروه اتفاقا وتمامه ~~في البحر. # والعجب أن المرقي ينهى عن الامر بالمعروف بمقتضى حديثه ثم يقول: انصتوا ~~رحمكم الله. # قلت: إلا أن يحمل على قولهما فتنبه (ووجب سعي إليها وترك البيع) ولو مع ~~السعي، وفي المسجد أعظم وزرا (بالاذان الأول) في الأصح وإن لم يكن في زمن ~~الرسول بل في زمن عثمان. وأفاد في البحر صحة إطلاق الحرمة على المكروه ~~تحريما PageV02P174 # (ويؤذن) ثانيا (بين يديه) أي الخطيب. أفاد بوحدة الفعل أن المؤذن إذا كان ~~أكثر من واحد أذنوا واحدا بعد واحد، ولا يجتمعون كما في الجلابي ~~والتمرتاشي. ذكره القهستاني (إذا جلس على المنبر) فإذا أتم أقيمت، ويكره ~~الفصل بأمر الدنيا. ذكره العيني (لا ينبغي أن يصلي غير الخطيب) لأنهما كشئ ~~واحد (فإن فعل بأن خطب صبي بإذن ms0144 السلطان صلى بالغ جاز) هو المختار ~~PageV02P175 # (لا بأس بالسفر يومها إذا خرج من عمران المصر قبل خروج وقت الظهر) كذا في ~~الخانية، لكن عبارة الظهيرية وغيرها بلفظ (دخول) بدل (خروج). وقال في شرح ~~المنية: والصحيح أنه يكره السفر بعد الزوال قبل أن يصليها، ولا يكره قبل ~~الزوال. # (القروي إذا دخل المصر يومها إن نوى المكث ثمة ذلك اليوم لزمته) الجمعة ~~(وإن نوى الخروج من ذلك اليوم قبل وقتها أو بعده لا تلزمه) لكن في النهر: ~~إن نوى الخروج بعده لزمته، وإلا لا. وفي شرح المنية: إن نوى المكث إلى ~~وقتها لزمته، وقيل لا (كما) لا تلزم (لو قدم مسافر يومها) على عزم أن لا ~~يخرج يومها (ولم ينو الإقامة) نصف شهر (يخطب) الامام (بسيف في بلدة فتحت ~~به) كمكة (وإلا لا) كالمدينة. وفي الحاوي القدسي: إذا فرغ المؤذنون قام ~~الامام والسيف في يساره وهو متكئ عليه. وفي الخلاصة: ويكره أن يتكئ على قوس ~~أو عصا. PageV02P176 # فروع: سمع النداء وهو يأكل تركه إن خاف فوات جمعة أو مكتوبة لا جماعة. ~~رستاقي. # سعي يريد الجمعة وحوائجه أن معظم مقصوده الجمعة نال ثواب السعي إليها، ~~وبهذا تعلم أن من شرك في عبادته فالعبرة للأغلب، الأفضل حلق الشعر وقلم ~~الظفر بعدها، لا بأس بالتخطي ما لم يأخذ الامام في الخطبة ولم يؤذ أحدا إلا ~~أن لا يجد إلا فرجة أمامه فيتخطى إليها للضرورة ويكره التخطي للسؤال بكل ~~حال PageV02P177 # وسئل عليه الصلاة والسلام عن ساعة الإجابة فقال: ما بين جلوس الامام إلى ~~أن يتم الصلاة وهو الصحيح. وقيل وقت العصر، وإليه ذهب المشايخ كما في ~~التاترخانية. وفيها سئل بعض المشايخ: ليلة الجمعة أفضل أم يومها؟ فقال: ~~يومها. ذكر في أحكامات الأشباه مما اختص به يومها قراءة الكهف فيه، ومن فهم ~~عطفه على قوله: ويكره إفراده بالصوم وإفراد ليلته بالقيام، فقد وهم، ~~PageV02P178 # وفيه تجتمع الأرواح وتزار القبور ويأمن الميت من عذاب القبر، ومن مات فيه ~~أو في ليلته أمن من عذاب القبر ولا تسجر فيه جهنم، ms0145 وفيه يزور أهل الجنة ~~ربهم تعالى. # باب العيدين سمي به لان لله فيه عوائد الاحسان، ولعوده بالسرور غالبا أو ~~تفاؤلا، ويستعمل في كل يوم مسرة، ولذا قيل: # عيد وعيد وعيد صرن مجتمعه وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة PageV02P179 # فلو اجتمعا لم يلزم إلا صلاة أحدهما، وقيل الأولى صلاة الجمعة، وقيل صلاة ~~العيد، كذا في القهستاني عن التمرتاشي. # قلت: قد راجعت التمرتاشي فرأيته حكاه عن مذهب الغير وبصورة التمريض ~~فتنبه. # وشرع في الأولى من الهجرة (تجب صلاتهما) في الأصح (على من تجب عليه ~~الجمعة بشرائطها) المتقدمة (سوى الخطبة) فإنها سنة بعدها، وفي القنية: صلاة ~~العيد في القرى تكره تحريما: أي لأنه اشتغال بما لا يصح، لان المصر شرط ~~الصحة (وتقدم) صلاتها (على صلاة PageV02P180 # الجنازة إذا اجتمعا) لأنه واجب عينا والجنازة كفاية (و) تقدم (صلاة ~~الجنازة على الخطبة) وعلى سنة المغرب وغيرها والعيد على الكسوف، لكن في ~~البحر قبيل الاذان عن الحلبي الفتوى على تأخير الجنازة عن السنة، وأقره ~~المصنف كأنه إلحاق لها بالصلاة، لكن في آخر أحكام دين الأشباه ينبغي تقديم ~~الجنازة والكسوف حتى على الفرض ما لم يضق وقته، فتأمل. PageV02P181 # (وندب يوم الفطر أكله) حلوا وترا ولو قرويا (قبل) خروجه إلى (صلاتها ~~واستياكه واغتساله وتطيبه) بما له ريح لا لون (ولبسه أحسن ثيابه) ولو غير ~~أبيض (وأداء فطرته) صح عطفه على أكله، لان الكلام كله قبل الخروج، ومن ثم ~~أتى بكلمة (ثم خروجه) ليفيد تراخيه عن جميع ما PageV02P182 # مر (ماشيا إلى الجبانة) وهي المصلى العام، والواجب مطلق التوجه (والخروج ~~إليها) أي الجبانة لصلاة العيد (سنة وإن وسعهم المسجد الجامع) هو الصحيح ~~(ولا بأس بإخراج منبر إليها) لكن في الخلاصة: لا بأس ببنائه دون إخراجه، ~~ولا بأس بعوده راكبا، وندب كونه من طريق آخر وإظهار البشاشة وإكثار الصدقة ~~والتختم والتهنئة بتقبيل الله منا ومنكم لا تنكر (ولا يكبر في طريقها ولا ~~يتنفل قبلها مطلقا) PageV02P183 # يتعلق بالتكبير والتنفل، كذا قرره المصنف تبعا للبحر، لكن تعقبه في النهر ~~ورجح تقييده بالجهر، زاد في البرهان: ms0146 وقالا: الجهر به سنة كالأضحى وهي ~~رواية عنه، ووجهها ظاهر قوله PageV02P184 # تعالى: * (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) * ووجه الأول أن ~~رفع الصوت بالذكر بدعة فيقتصر على مورد الشرع اه‍. # (وكذا) لا يتنفل (بعدها في مصلاها) فإنه مكروه عند العامة (وإن) تنفل ~~بعدها (في البيت جاز) بل يندب تنفل بأربع، وهذا للخواص، أما العوام فلا ~~يمنعون من تكبير ولا تنفل أصلا لقلة رغبتهم في الخيرات. بحر. وفي هامشه بخط ~~ثقة: وكذا صلاة رغائب وبراءة وقدر، لان عليا رضي الله عنه رأى يصلي بعد ~~العيد فقيل: أما تمنعه يا أمير المؤمنين؟ فقال: أخاف أن أدخل تحت الوعيد، ~~قال الله تعالى: * (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) * (ووقتها من ~~PageV02P185 # الارتفاع) قدر رمح فلا تصح قبله بل تكون نفلا محرما (إلى الزوال) بإسقاط ~~الغاية (فلو زالت الشمس وهو في أثنائها فسدت) كما في الجمعة، كذا في ~~السراج، وقدمناه في الاثني عشرية (ويصلي الامام بهم ركعتين مثنيا قبل ~~الزوائد وهي ثلاث تكبيرات في كل ركعة) PageV02P186 # ولو زاد تابعه إلى ستة عشر لأنه مأثور، لا أن يسمع من المكبرين فيأتي ~~بالكل (ويوالي) ندبا (بين القراءتين) PageV02P187 # ويقرأ كالجمعة (ولو أدرك) المؤتم (الامام في القيام) بعد ما كبر (كبر) في ~~الحال برأي نفسه لأنه مسبوق ولو سبق بركعة يقرأ ثم يكبر لئلا يتوالى ~~التكبير (فلو لم يكبر حتى ركع الامام قبل PageV02P188 # أن يكبر) المؤتم (لا يكبر) في القيام (و) لكن (يركع ويكبر في الركوع) على ~~الصحيح، لان للركوع حكم القيام، فالاتيان بالواجب أولى من المسنون (كما لو ~~ركع الامام قبل أن يكبر فإن الامام يكبر في الركوع ولا يعود إلى القيام ~~ليكبر) في ظاهر الرواية: فلو عاد ينبغي الفساد (ويرفع يديه في الزوائد) وإن ~~لم ير إمامه ذلك (إلا إذا كبر راكعا) كما مر فلا يرفع يديه على المختار، ~~لان أخذ الركبتين سنة في محله (وليس بين تكبيراته ذكر مسنون) ولذا يرسل ~~يديه (ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات) هذا يختلف بكثرة الزحام ~~وقلته (ويخطب ms0147 بعدها خطبتين) وهما سنة (فلو خطب قبلها صح وأساء) لترك السنة، ~~وما يسن في الجمعة ويكره يسن فيها ويكره (و) الخطب ثمان بل عشر PageV02P189 # (يبدأ بالتحميد في) ثلاث: (خطبة) جمعة (واستسقاء، ونكاح) وينبغي أن تكون ~~خطبة الكسوف وختم القرآن كذلك، ولم أره (ويبدأ بالتكبير في) خمس: (خطبة ~~العيدين) وثلاث خطب الحج، إلا أن التي بمكة وعرفة يبدأ فيها بالتكبير ثم ~~بالتلبية ثم بالخطبة، كذا في خزانة أبي الليث (ويستحب أن يستفتح الأولى ~~بتسع تكبيرات تترى) أي متتابعات (والثانية بسبع) هو السنة (و) أن (يكبر قبل ~~نزوله من المنبر أربع عشرة) وإذا صعد عليه لا يجلس عندنا. معراج (و) أن ( ~~يعلم الناس فيها أحكام) صدقة (الفطر) ليؤديها من لم يؤدها، وينبغي تعليمهم ~~في الجمعة التي قبلها ليخرجوها في محلها ولم أره، وهكذا كل حكم احتيج إليه، ~~لان الخطبة شرعت للتعليم (ولا يصليها وحده إن فاتت مع الامام) ولو بالافساد ~~اتفاقا في الأصح كما في تيمم البحر، وفيها يلغز: أي رجل أفسد صلاة واجبة ~~عليه ولا قضاء (و) لو أمكنه الذهاب إلى إمام آخر فعل لأنها (تؤدى بمصر) ~~واحد (بمواضع) كثيرة (اتفاقا) فإن عجز صلى أربعا كالضحى (وتؤخر بعذر) كمطر ~~(إلى الزوال من الغد PageV02P190 # فقط) فوقتها من الثاني كالأول، وتكون قضاء لا أداء كما سيجئ في الأضحية، ~~وحكى القهستاني قولين (وأحكامها أحكام الأضحى، لكن هنا يجوز تأخيرها إلى ~~آخر ثالث أيام النحر بلا عذر مع الكراهة، وبه) أي بالعذر (بدونها) بالعذر ~~هنا لنفي الكراهة وفي الفطر للصحة (ويكبر جهرا) اتفاقا (في الطريق) قيل وفي ~~المصلى، وعليه عمل الناس اليوم لا في البيت (ويندب تأخير أكله عنها) وإن لم ~~يصح في الأصح، ولو أكل لم يكره: أي تحريما (ويعلم الأضحية وتكبر التشريق) ~~في الخطبة (ووقوف الناس PageV02P191 # يوم عرفة في غيرها تشبيها بالواقفين ليس بشئ) هو نكرة في موضع النفي، ~~فتعم أنواع العبادة من فرض وواجب ومستحب فيفيد الإباحة، وقيل يستحب ذلك، ~~كذا في مسكين. # وقال الباقاني: لو اجتمعوا لشرف ذلك اليوم ولسماع الوعظ ms0148 بلا وقوف وكشف ~~رأس جاز بلا كراهة اتفاقا (ويجب تكبير التشريق) في الأصح PageV02P192 # للامر به (مرة) وإن زاد عليها يكون فضلا. قاله العيني. صفته (الله أكبر ~~الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) هو المأثور ~~عن الخليل. والمختار أن الذبيح إسماعيل. وفي PageV02P193 # القاموس أنه الأصح، قال: ومعناه مطيع الله (عقب كل فرض) عيني بلا فصل ~~يمنع البناء (أدى بجماعة) أو قضى فيها منها من عامة لقيام وقته كالأضحية ~~(مستحبة) خرج جماعة النساء والعراة لا العبيد في الأصح. جوهرة. أوله (من ~~فجر عرفة) وآخره (إلى عصر العيد) بإدخال الغاية فهي ثمان صلوات، ووجوبه ~~(على إمام مقيم) بمصر (و) على مقتد (مسافر أو قروي أو امرأة) بالتبعية، لكن ~~المرأة تخافت، ويجب على مقيم اقتدى بمسافر (وقالا بوجوبه فور كل فرض ~~PageV02P194 # مطلقا) ولو منفردا أو مسافرا أو امرأة لأنه تبع للمكتوبة (إلى) عصر اليوم ~~الخامس (آخر أيام التشريق، وعليه الاعتماد) والعمل والفتوى في عامة الأمصار ~~وكافة الاعصار. ولا بأس به عقب العيد لان المسلمين توارثوه فوجب اتباعهم، ~~وعليه البلخيون، ولا يمنع العامة من التكبير في الأسواق في الأيام العشر، ~~وبه نأخذ. بحر ومجتبى وغيره (ويأتي المؤتم به) وجوبا (وإن تركه إمامه) ~~لأدائه بعد الصلاة قال أبو يوسف: صليت بهم المغرب يوم عرفة فسهوت أن أكبر ~~فكبر بهم أبو حنيفة (والمسبوق يكبر) وجوبا كاللاحق لكن (عقب القضاء) لما ~~فاته، ولو كبر مع الامام لا تفسد، ولو لبى فسدت (ويبدأ الامام بسجود السهو) ~~لوجوبه في تحريمتها (ثم PageV02P195 # بالتكبير) لوجوبه في حرمتها (ثم بالتلبية لو محرما) لعدمهما. خلاصة. وفي ~~الولوالجية: لو بدأ بالتلبية سقط السجود والتكبير. # باب: الكسوف مناسبته إما من حيث الاتحاد أو التضاد، ثم الجمهور أنه ~~بالكاف، والخاء للشمس والقمر (يصلي بالناس من يملك إقامة الجمعة) بيان ~~للمستحب، PageV02P196 # وما في السراج لا بد من شرائط الجمعة إلا الخطبة، رده في البحر عند ~~الكسوف (ركعتين) بيان لأقلها، وإن شاء أربعا أو أكثر، كل ركعتين بتسليمة أو ~~كل أربع، مجتبى. وصفتها ms0149 (كالنفل) أي بركوع واحد في غير وقت مكروه (بلا أذان ~~و) لا (إقامة) لا (جهر و) لا (خطبة) وينادي الصلاة جامعة ليجتمعوا (ويطيل ~~فيها الركوع) والسجود (والقراءة) والأدعية والأذكار PageV02P197 # الذي هو من خصائص النافلة، ثم يدعو بعدها جالسا مستقبل القبلة أو قائما ~~مستقبل الناس والقوم يؤمنون (حتى تنجلي الشمس كلها، وإن لم يحضر الامام) ~~للجمعة (صلى الناس فرادى) في منازلهم تحرزا عن الفتنة (كالخسوف) للقمر ~~(والريح) الشديدة (والظلمة) القوية نهارا، والضوء القوي ليلا (والفزع) ~~الغالب، ونحو ذلك من الآيات المخوفة كالزلازل والصواعق والثلج والمطر ~~الدائمين، وعموم الأمراض، ومنه الدعاء برفع الطاعون. وقول ابن حجر: # بدعة: أي حسنة، وكل طاعون وباء ولا عكس، وتمامه في الأشباه. PageV02P198 # وفي العيني: صلاة الكسوف سنة. واختار في الاسرار وجوبها، وصلاة الخسوف ~~حسنة، وكذا البقية. وفي الفتح: واختلف في استنان صلاة الاستسقاء، فلذا ~~أخرها. # باب: الاستسقاء (هو دعاء واستغفار) لأنه السبب لإرسال الأمطار (بلا ~~جماعة) مسنونة بل هي جائزة (و) PageV02P199 # بلا (خطبة) وقالا: تفعل كالعيد، وهل يكبر للزوائد؟ خلاف (و) بلا (قلب ~~رداء) خلافا لمحمد (و) بلا (حضور ذمي) وإن كان الراجح أن دعاء الكافر قد ~~يستجاب استدراجا، وأما قوله تعالى: * (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) * ~~ففي الآخرة. شروح. مجمع (وإن صلوا فرادى جاز) فهي مشروعة للمنفرد، وقول ~~التحفة وغيرها: ظاهر الرواية لا صلاة: أي بجماعة (ويخرجون ثلاثة أيام) لأنه ~~لم ينقل أكثر منها (متتابعات) ويستحب للامام أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام ~~قبل الخروج وبالتوبة، ثم يخرج بهم في الرابع (مشاة في ثياب غسيلة أو مرقعة ~~متذللين PageV02P200 # متواضعين خاشعين لله ناكسين رؤوسهم ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم ~~ويجددون التوبة ويستغفرون للمسلمين، ويستسقون بالضعفة والشيوخ) والعجائز ~~والصبيان، ويبعدون الأطفال عن أمهاتهم. ويستحب إخراج الدواب، والأولى خروج ~~الامام معهم، وإن خرجوا بإذنه أو بغير إذنه جاز (ويجتمعون في المسجد بمكة ~~وبيت المقدس) ولم يذكر المدينة كأنه لضيقه وإن دام المطر حتى أضر فلا بأس ~~بالدعاء بحبسه وصرفه حيث ينفع، وإن سقوا قبل خروجهم ندب أن ms0150 يخرجوا شكرا لله ~~تعالى. # باب: صلاة الخوف من إضافة الشئ لشرطه (هي جائزة بعده عليه الصلاة والسلام ~~عندهما) أي عند أبي حنيفة PageV02P201 # ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا للثاني (بشرط حضور عدو) يقينا، فلو صلوا ~~على ظنه فبان خلافه أعادوا (أو سبع) أو حية عظيمة ونحوها وحان خروج الوقت ~~كما في مجمع الأنهر، ولم أره لغيره فليحفظ. قلت: ثم رأيت في شرح البخاري ~~للعيني أنه ليس بشرط إلا عند البعض حال التحام الحرب (فيجعل الامام طائفة ~~بإزاء العدو) إرهابا له (ويصلي بأخرى ركعة في الثنائي) ومنه الجمعة والعيد ~~(وركعتين في غيره) لزوما (وذهبت إليه وجاءت الأخرى فصلى بهم PageV02P202 # ما بقي وسلم وحده وذهبت إليه) ندبا (وجاءت الطائفة الأولى وأتموا صلاتهم ~~بلا قراءة) لأنهم لاحقون (وسلموا ثم جاءت الطائفة الأخرى وأتموا صلاتهم ~~بقراءة) لأنهم مسبوقون، وهذا إن تنازعوا في الصلاة خلف واحد، وإلا فالأفضل ~~أن يصلي بكل طائفة إمام (وإن اشتد خوفهم) وعجزوا عن النزول (صلوا ركبانا ~~فرادى) إلا إذا كان رديفا للامام، فيصح الاقتداء (بالايماء إلى جهة قدرتهم) ~~للضرورة (وفسدت بمشي) لغير اصطفاف وسبق حدث (وركوب) مطلقا (وقتال ~~PageV02P203 # كثير) لا بقليل، كرمية سهم. (والسابح في البحر إن أمكنه أن يرسل أعضاءه ~~ساعة صلى بالايماء، وإلا لا) تصح كصلاة الماشي والسائف وهو يضرب بالسيف. # فروع: الراكب إن كان مطلوبا تصح صلاته، وإن كان طالبا لا، لعدم خوفه. # شرعوا ثم ذهب العدو لم يجز انحرافهم، وبعكسه جاز. لا تشرع صلاة الخوف ~~للعاصي في سفره كما في الظهيرية، وعليه فلا تصح من البغاة. صح أنه عليه ~~الصلاة والسلام صلاها في أربع: ذات الرقاع، وبطن نخل، وعسفان، وذي قرد. # باب: صلاة الجنازة من إضافة الشئ PageV02P204 # لسببه، وهي بالفتح الميت، وبالكسر السرير، وقيل لغتان. والموت صفة وجودية ~~خلقت ضد الحياة، وقيل عدمية (يوجه المحتضر) وعلامته استرخاء قدميه واعوجاج ~~منخره وانخساف صدغيه (القبلة) على يمينه هو السنة (وجاز الاستلقاء) على ~~ظهره (وقدماه إليها) وهو المعتاد في زماننا (و) لكن (يرفع رأسه قليلا) ~~ليتوجه للقبلة (وقيل يوضع كما ms0151 تيسر على الأصح) صححه في المبتغى (وإن شق ~~عليه ترك على حاله) والمرجوم لا يوجه. معراج (ويلقن) ندبا، وقيل وجوبا ~~(بذكر الشهادتين) لان الأولى لا تقبل بدون الثانية PageV02P205 # (عنده) قبل الغرغرة. # واختلف في قبول توبة اليأس، والمختار قبول توبته لا إيمانه، والفرق في ~~البزازية وغيرها (من غير أمره بها) لئلا يضجر، وإذا قالها مرة كفاه، ولا ~~يكرر عليه ما لم يتكلم PageV02P206 # ليكون، آخر كلامه لا إله إلا الله، ويندب قراءة يس والرعد (ولا يلقن بعد ~~تلحيده) وإن فعل لا ينهى عنه. وفي الجوهرة إنه مشروع عند أهل السنة، ويكفي ~~قوله: يا فلان يا ابن فلان أذكر ما كنت عليه، وقل رضيت بالله ربا وبالاسلام ~~دينا وبمحمد نبيا، قيل يا رسول الله فإن لم يعرف اسمه؟ قال: ينسب إلى آدم ~~وحواء. ومن لا يسأل ينبغي أن لا يلقن. PageV02P207 # والأصح أن الأنبياء لا يسألون ولا أطفال المؤمنين. وتوقف الامام في أطفال ~~المشركين، وقيل هم خدم أهل الجنة. ويكره تمني الموت، وتمامه في النهر، ~~وسيجئ في الحظر (وما ظهر منه من كلمات كفرية يغتفر في حقه ويعامل معاملة ~~موتى المسلمين) حملا على أنه في حال زوال عقله، ولذا اختار بعضهم زوال عقله ~~قبل موته. ذكره الكمال (وإذا مات تشد لحياه وتغمض عيناه) تحسينا له، ويقول ~~مغمضه: بسم الله وعلى ملة رسول الله اللهم يسر عليه أمره، وسهل عليه ما ~~بعده، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه، PageV02P208 # ثم تمد أعضاؤه، ويوضع على بطنه سيف أو حديد لئلا ينتفخ، ويحضر عنده ~~الطيب، ويخرج من عنده الحائض والنفساء، والجنب، ويعلم به جيرانه وأقرباؤه، ~~ويسرع في جهازه ويقرأ عنده القرآن إلى أن يرفع إلى الغسل، كما في القهستاني ~~معزيا للنتف. # قلت: وليس في النتف إلى الغسل، بل إلى أن يرفع فقط، وفسره في البحر برفع ~~الروح. وعبارة الزيلعي، وغيره: تكره القراءة عنده حتى يغسل، وعلله ~~الشرنبلالي في أمداد الفتاح تنزيها للقرآن عن نجاسة الميت لتنجسه بالموت، ~~قيل نجاسة خبث PageV02P209 # وقيل حدث، وعليه فينبغي ms0152 جوازها كقراءة المحدث (ويوضع) PageV02P210 # كما مات (كما تيسر) في الأصح (على سرير مجمر وترا) إلى سبع فقط. فتح. ~~(ككفنه) وعند موته فهي ثلاث: لا خلفه ولا في القبر (وكره قراءة القرآن عنده ~~إلى تمام غسله) عبارة الزيلعي: # حتى يغسل، وعبارة النهر: قبل غسله (وتستر عورته الغليظة فقط على الظاهر) ~~من الرواية (وقيل مطلقا) الغليظة والخفيفة (وصحح) صححه الزيلعي وغيره ~~(ويغسلها تحت خرقة) السترة (بعد لف) خرقة (مثلها على يديه) لحرمة اللمس ~~كالنظر (ويجرد) من ثيابه (كما مات) وغسله عليه الصلاة والسلام في قميصه من ~~خواصه (ويوضأ) من يؤمر بالصلاة (بلا مضمضة واستنشاق) PageV02P211 # للحرج، وقيل يفعلان بخرقة، وعليه العمل اليوم، ولو كان جنبا أو حائضا أو ~~نفساء فعلا اتفاقا تتميما للطهارة كما في إمداد الفتاح مستمدا من شرح ~~المقدسي ويبدأ بوجهه ويمسح رأسه (ويصب عليه ماء مغلي بسدر) ورق النبق (أو ~~حرض) بضم فسكون الأشنان (إن تيسر، وإلا فماء خالص) مغلي (ويغسل رأسه ولحيته ~~بالخطمي) نبت بالعراق (إن وجد، وإلا فبالصابون ونحوه) هذا لو كان بهما شعر، ~~حتى لو كان أمرد أو أجرد لا يفعل (ويضجع على يساره) ليبدأ PageV02P212 # بيمينه (فيغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه، ثم على يمينه كذلك، ~~ثم يجلس مسندا) بالبناء للمفعول (إليه ويمسح بطنه رفيقا وما خرج منه يغسله ~~ثم) بعد إقعاده (يضجعه على شقه الأيسر ويغسله) وهذه غسلة (ثالثة) ليحصل ~~المسنون (ويصب عليه الماء عند كل اضطجاع ثلاث مرات) لما مر (وإن زاد عليها ~~أو نقص جاز) إذ الواجب مرة (ولا يعاد غسله ولا وضؤه بالخارج منه) لان غسله ~~ما وجب لرفع الحدث لبقائه بالموت PageV02P213 # بل لتنجسه بالموت كسائر الحيوانات الدموية، إلا أن المسلم يطهر بالغسل ~~كرامة له، وقد حصل. بحر وشرح مجمع. # (وينشف في ثوب ويجعل الحنوط) وهو بفتح الحاء (العطر المركب من الأشياء ~~الطيبة غير زعفران وورس) لكراهتهما للرجال، وجعلهما في الكفن جهل (على رأسه ~~ولحيته) ندبا (والكافور على مساجده) كرامة لها (ولا يسرح شعره) أي يكره ~~تحريما (ولا يقص ظفره) ms0153 إلا المكسور (ولا شعره) ولا يختن، ولا بأس بجعل ~~القطن على وجهه وفي مخارقه كدبر وقبل وأذن وفم، ويوضع يداه في جانبيه لا ~~على صدره لأنه من عمل الكفار. ابن ملك (ويمنع زوجها من غسلها ومسها لا من ~~النظر إليها على الأصح) منية. # وقالت الأئمة الثلاثة: يجوز، لان عليا غسل فاطمة رضي الله عنهما. # قلنا: هذا محمول على بقاء الزوجية لقوله عليه الصلاة والسلام: كل سبب ~~ونسب ينقطع PageV02P214 # بالموت، إلا سببي ونسبي مع أن بعض الصحابة أنكر عليه. شرح المجمع للعيني ~~(وهي لا تمنع من ذلك) ولو ذمية بشرط بقاء الزوجية (بخلاف أم الولد) ~~والمدبرة والمكاتبة فلا يغسلونه ولا يغسلهن على المشهور. مجتبى. # (والمعتبر) في الزوجية (صلاحيتها لغسله حالة الغسل لا) حالة (الموت فتمنع ~~من غسله لو) بانت قبل موته أو PageV02P215 # (ارتدت بعده) ثم أسلمت (أو مست ابنه بشهوة) لزوال النكاح (وجاز لها) غسله ~~(لو أسلم) زوج المجوسية (فمات فأسلمت) بعده لحل مسها حينئذ اعتبارا بحالة ~~الحياة. # (وجد رأس آدمي) أو أحد شقيه (لا يغسل ولا يصلى عليه) بل يدفن، إلا أن ~~يوجد أكثر من نصفه ولو بلا رأس. (والأفضل أن يغسل) الميت (مجانا، فإن ابتغى ~~الغاسل الاجر جاز إن كان ثمة غيره، وإلا لا) لتعينه عليه وينبغي أن يكون ~~حكم الحمال والحفار كذلك. سرح (وإن غسل) الميت (بغير نية أجزأ) أي لطهارته ~~لا لاسقاط الفرض عن ذمة المكلفين (و) لذا قال (لو وجد ميت في الماء فلا بد ~~من غسله ثلاثا) لأنا أمرنا بالغسل فيحركه في الماء بنية الغسل ثلاثا. # فتح. وتعليله يفيد أنهم لو صلوا عليه بلا إعادة غسله صح وإن لم يسقط ~~وجوبه عنهم، فتدبر. PageV02P216 # وفي الاختيار: الأصل فيه تغسيل الملائكة لآدم عليه السلام وقالوا لولده: ~~هذه سنة موتاكم. # فروع: لو لم يدرأ مسلم أم كافر، ولا علامة، فإن في دارنا غسل وصلي عليه، ~~وإلا لا. # اختلط موتانا بكفار، ولا علامة اعتبر الأكثر، فإن استووا غسلوا، واختلف ~~في الصلاة PageV02P217 # عليهم وحل دفنهم كدفن ذمية حبلى من مسلم، ms0154 قالوا: والأحوط دفنها على حدة ~~ويجعل ظهرها إلى القبلة، لان وجه الولد لظهرها. ماتت بين رجال أو هو بين ~~نساء يممه المحرم، فإن لم يكن فالأجنبي بخرقة، وييمم الخنثى المشكل لو ~~مراهقا، وإلا فكغيره فيغسله الرجال والنساء. # يمم لفقد ماء وصلي عليه ثم وجدوه: غسلوه وصلوا ثانيا، وقيل لا ~~PageV02P218 # (ويسن في الكفن له إزار وقميص ولفافة، وتكره العمامة) للميت (في الأصح) ~~مجتبى واستحسنها المتأخرون للعلماء والاشراف، ولا بأس بالزيادة على ~~الثلاثة، ويحسن الكفن لحديث حسنوا أكفان الموتى فإنهم يتزاورون فيما بينهم ~~يتفاخرون بحسن أكفانهم ظهيرية (ولها درع) أي قميص (وإزار PageV02P219 # وخمار ولفافة وخرقة تربط بها ثدياها) وبطنها (وكفاية له إزار ولفافة) في ~~الأصح (ولها ثوبان PageV02P220 # وخمار) ويكره أقل من ذلك (وكفن الضرورة لهما ما يوجد) وأقله ما يعم البدن ~~وعند الشافعي ما يستر العورة كالحي (تبسط اللفافة) أولا (ثم يبسط الإزار ~~عليها ويقمص ويوضع على الإزار ويلف يساره ثم يمينه، ثم اللفافة كذلك) ليكون ~~الأيمن على الأيسر (وهي تلبس الدرع ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرهما فوقه) ~~أي الدرع (والخمار فوقه) أي الشعر (تحت اللفافة) ثم يفعل كما مر (ويعقد ~~الكفن إن خيف انتشاره، وخنثى مشكل كامرأة فيه) أي الكفن، والمحرم كالحلال ~~والمراهق كالبالغ، ومن لم يراهق إن كفن في واحد جاز، PageV02P221 # والسقط يلف ولا يكفن كالعضو من الميت (و) آدمي (منبوش طري) لم يتفسخ ~~(يكفن كالذي لم يدفن) مرة بعد أخرى (وإن تفسخ كفن في ثوب واحد) وإلى هنا ~~صار المكفنون أحد عشر. # والثاني عشر: الشهيد. ذكرها في المجتبى (ولا بأس في الكفن ببرود وكتان، ~~وفي النساء بحرير ومزعفر ومعصفر) لجوازه بكل ما يجوز لبسه حال الحياة، ~~وأحبه البياض أو ما كان يصلي فيه (وكفن من لا مال له على من تجب عليه ~~نفقته) فإن تعددوا فعلى قدر ميراثهم. PageV02P222 # (واختلف في الزوج، والفتوى على وجوب كفنها عليه) عند الثاني (وإن تركت ~~مالا) خانية. ورجحه في البحر بأنه الظاهر لأنه ككسوتها (وإن لم يكن ثمة من ~~تجب عليه نفقته ففي بيت ms0155 المال، فإن لم يكن) بيت المال معمورا أو منتظما ~~(فعلى المسلمين تكفينه) فإن لم يقدروا PageV02P223 # سألوا الناس له ثوبا، فإن فضل شئ رد للمصدق إن علم، وإلا كفن به مثله ~~وإلا تصدق به، مجتبى. وظاهره أنه لا يجب عليهم إلا سؤال كفن الضرورة لا ~~الكفاية، ولو كان في مكان ليس فيه إلا واحد، وذلك الواحد ليس له إلا ثوب لا ~~يلزمه تكفينه به ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع (والصلاة عليه) صفتها (فرض ~~كفاية) بالاجماع فيكفر منكرها لأنه أنكر الاجماع. قنية (كدفنه) وغسله ~~وتجهيزه فإنها فرض كفاية. # (وشرطها) PageV02P224 # ستة (إسلام الميت وطهارته) ما لم يهل عليه التراب فيصلى على قبره بلا ~~غسل، وإن صلي عليه أو لا استحسانا. وفي القنية: الطهارة من النجاسة في ثوب ~~وبدن ومكان وستر العورة شرط في حق الميت والامام جميعا، فلو أم بلا طهارة ~~والقوم بها أعيدت، وبعكسه لا، كما لو أمت امرأة ولو أمة لسقوط فرضها بواحد ~~وبقي من الشروط بلوغ الامام. تأمل. وشرطها أيضا PageV02P225 # حضوره (ووضعه) وكونه هو أو أكثر (أمام المصلي) وكونه للقبلة فلا تصح على ~~غائب ومحمول على نحو دابة وموضوع خلفه، لأنه كالامام من وجه دون وجه لصحتها ~~على الصبي، وصلاة النبي (ص) على النجاشي لغوية أو خصوصية. وصحت لو وضعوا ~~الرأس موضع الرجلين PageV02P226 # وأساؤوا إن تعمدوا، ولو أخطؤوا القبلة صحت إن تحروا وإلا لا. مفتاح ~~السعادة. # (وركنها) شيئان: (التكبيرات) الأربع، فالأولى ركن أيضا لا شرط، فلذا لم ~~يجز بناء أخرى عليها (والقيام) فلم تجز قاعدا بلا عذر. # (وسنتها) ثلاثة: (التحميد، والثناء، والدعاء فيها) ذكره الزاهدي. وما ~~فهمه الكمال من أن الدعاء ركن والتكبيرة الأولى شرط رده في البحر بتصريحهم ~~بخلافه PageV02P227 # (وهي فرض على كل مسلم مات، خلا) أربعة: (بغاة، وقطاع طريق) فلا يغسلوا، ~~ولا يصلى عليهم (إذا قتلوا في الحرب) ولو بعده صلي عليهم لأنه حد أو قصاص، ~~(وكذا) أهل عصبة، و (مكابر في مصر ليلا بسلاح وخناق) PageV02P228 # خنق غير مرة فحكمهم كالبغاة. (من قتل نفسه) ولو (عمدا يغسل ms0156 ويصلى عليه) ~~به يفتى، وإن كان أعظم وزرا من قاتل غيره. ورجح الكمال قول الثاني بما في ~~مسلم أنه عليه الصلاة والسلام أتي برجل قتل نفسه فلم يصل علي. (لا) يصلى ~~على (قاتل أحد أبويه) إهانة له، وألحقه في النهر بالبغاة. PageV02P229 # (وهي أربع تكبيرات) كل تكبيرة قائمة مقام ركعة (يرفع يديه في الأولى فقط) ~~وقال أئمة بلخ: في كلها (ويثني بعدها) وهو سبحانك اللهم وبحمدك (ويصلي على ~~النبي (ص)) كما في التشهد (بعد الثانية) لان تقديمها سنة الدعاء (ويدعو بعد ~~الثالثة) بأمور الآخرة والمأثور أولى، PageV02P230 # وقدم فيه الاسلام مع أنه الايمان لأنه منبئ عن الانقياد، فكأنه دعاء في ~~حال الحياة بالايمان والانقياد، وأما في حال الوفاة فالانقياد وهو العمل ~~غير موجود (ويسلم) بلا دعاء (بعد الرابعة) تسليمتين ناويا الميت مع القوم، ~~ويسر الكل إلا التكبير. زيلعي وغيره. لكن في البدائع: # العمل في زماننا على الجهر بالتسليم. وفي جواهر الفتاوى: يجهر بواحدة ~~(ولا قراءة ولا تشهد PageV02P231 # فيها) وعين الشافعي الفاتحة في الأولى. وعندنا تجوز بنية الدعاء، وتكره ~~بنية القراءة لعدم ثبوتها فيها عن عليه الصلاة والسلام. وأفضل صفوفها آخرها ~~إظهارا للتواضح (ولو كبر إمامه خمسا لم يتبع) لأنه منسوخ (فيمكث المؤتم حتى ~~يسلم معه إذا سلم) به يفتى، هذا إذا سمع من الامام، ولو من المبلغ تابعه، ~~وينوي الافتتاح بكل تكبيرة، وكذا في العيد (ولا يستغفر فيها لصبي ومجنون) ~~ومعتوه لعدم تكليفهم PageV02P232 # (بل يقول بعد دعاء البالغين: اللهم اجعله لنا فرطا) بفتحتين: أي سابقا ~~إلى الحوض ليهيئ الماء، وهو دعاء له أيضا بتقدمه في الخير، لا سيما وقد ~~قالوا: حسنات الصبي له لا لأبويه، بل لهما ثواب التعليم (واجعله ذخرا) بضم ~~الذال المعجمة. ذخيرة (وشافعا مشفعا) مقبول الشفاعة. (ويقوم الامام) ندبا ~~(بحذاء الصدر مطلقا) PageV02P233 # للرجل والمرأة، لأنه محل الايمان والشفاعة لأجله (والمسبوق) ببعض ~~التكبيرات لا يكبر في الحال بل (ينتظر) تكبير (الامام ليكبر معه) للافتتاح ~~لما مر أن كل تكبيرة كركعة، والمسبوق لا يبدأ بما فاته. قال أبو يوسف: يكبر ~~حين ms0157 يحضر (كما لا ينتظر الحاضر) في (حال التحريمة) PageV02P234 # بل يكبر اتفاقا للتحريمة، لأنه كالمدرك، ثم يكبران ما فاتهما بعد الفراغ ~~نسقا (بلا دعاء إن خشيا رفع الميت على الأعناق). وما في المجتبى من أن ~~المدرك يكبر الكل للحال شاذ. نهر (فلو جاء) المسبوق (بعد تكبيرة الامام ~~لرابعة فاتته الصلاة) لتعذر الدخول في تكبيرة الامام. # وعند أبي يوسف: يدخل لبقاء التحريمة، فإذا سلم الامام كبر ثلاثا كما في ~~الحاضر، PageV02P235 # وعليه الفتوى، ذكره الحلبي وغيره. PageV02P236 # (وإذا اجتمعت الجنائز فإفراد الصلاة) على كل واحدة (أولى) من الجمع ~~وتقديم الأفضل أفضل (وإن جمع) جاز، ثم إن شاء جعل الجنائز صفا واحدا وقام ~~عند أفضلهم، وإن شاء (جعلها صفا مما يلي القبلة) واحدا خلف واحد (بحيث يكون ~~صدر كل) جنازة (مما يلي الامام) ليقوم بحذاء صدر الكل، وإن جعلها درجا فحسن ~~لحصول المقصود (وراعى الترتيب) المعهود خلفه حالة الحياة، فيقرب منه الأفضل ~~فالأفضل: الرجل مما يليه، فالصبي فالخنثى فالبالغة فالمراهقة والصبي الحر ~~يقدم على العبد، والعبد على المرأة، وأما ترتيبهم في قبر واحد لضرورة فبعكس ~~هذا، فيجعل الأفضل مما يلي القبلة. فتح. (ويقدم في الصلاة عليه السلطان) إن ~~PageV02P237 # حضر (أو نائبه) وهو أمير المصر (ثم القاضي) ثم صاحب الشرط ثم خليفته ~~القاضي (ثم إمام الحي) فيه إيهام، وذلك أن تقديم الولاة واجب وتقديم إمام ~~الحي مندوب فقط بشرط أن يكون أفضل من الولي، وإلا فالولي أولى كما في ~~المجتبى وشرح المجمع للمصنف. وفي الدراية: إمام المسجد الجامع أولى من إمام ~~الحي: أي مسجد محلته. نهر PageV02P238 # (ثم الولي) بترتيب عصوبة الانكاح، إلا الأب فيقدم على الابن اتفاقا، إلا ~~أن يكون عالما والأب جاهلا فالابن أولى، فإن لم يكن له ولي فالزوج ثم ~~الجيران، ومولى العبد أولى من PageV02P239 # ابنه الحر لبقاء ملكه، والفتوى على بطلان الوصية بغسله والصلاة عليه، ~~(وله) أي للولي، ومثله كل من يقدم عليه من باب أولى (الاذن لغيره فيها) ~~لأنه حقه فيملك إبطاله (إلا) أنه (إن كان هناك من يساويه فله) أي لذلك ms0158 ~~المساوي ولو أصغر سنا (المنع) لمشاركته في الحق أما البعيد فليس له المنع ~~PageV02P240 # (فإن صلى غيره) أي الولي (ممن ليس له حق التقدم) على الولي (ولم يتابعه) ~~الولي (أعاد الولي) ولو على قبره إن شاء لأجل حقه لا لاسقاط الفرض، ولذا ~~قلنا: ليس لمن صلى عليها PageV02P241 # أن يعيد مع الولي لان تكرارها غير مشروع (وإلا) أي وإن صلى من له حق ~~التقدم كقاض أو نائبه أو إمام الحي أو من ليس له حق التقدم وتابعه الولي ~~(لا) يعيد لأنهم أولى بالصلاة منه. # (وإن صلى هو) أي الولي (بحق) بأن لم يحضر من يقدم عليه (لا يصلي غيره ~~بعده) وإن حضر من له التقدم لكونها بحق. أما لو صلى الولي بحضرة السلطان ~~مثلا أعاد السلطان، لما في المجتبى وغيره، وفيه حكم صلاة من لا ولاية له ~~كعدم الصلاة أصلا فيصلى على قبره ما لم يتمزق. # (وإن دفن) وأهيل عليه التراب (بغير صلاة) أو بها بلا غسل أو PageV02P242 # ممن لا ولاية له (صلي على قبره) استحسانا (ما لم يغلب على الظن تفسخه) من ~~غير تقدير هو الأصح. وظاهره أنه لو شك في تفسخه صلي عليه. لكن في النهر عن ~~محمد: لا كأنه تقديما للمانع (ولم تجز) الصلاة (عليها راكبا) ولا قاعدا ~~(بغير عذر) استحسانا. # (وكرهت تحريما) وقيل (تنزيها في مسجد جماعة هو) أي الميت (فيه) وحده أو ~~مع القوم. # (واختلف في الخارجة) عن المسجد وحده أو مع بعض القوم (والمختار الكراهة) ~~مطلقا. PageV02P243 # خلاصة. بناء على أن المسجد إنما بني للمكتوبة وتوابعها كنافلة وذكر ~~وتدريس علم، وهو الموافق PageV02P244 # لاطلاق حديث أبي داود من صلى على ميت في المسجد فلا صلاة له. PageV02P245 # (ومن ولد فمات يغسل ويصلى عليه) ويرث ويورث ويسمى (إن استهل) بالبناء ~~للفاعل: # أي وجد منه ما يدل على حياته بعد خروج أكثره، حتى لو خرج رأسه فقط وهو ~~يصيح فذبحه رجل فعليه الغرة، وإن قطع أذنه فخرج حيا فمات PageV02P246 # فعليه الدية (وإلا) يستهل (غسل وسمى) عند الثاني وهو الأصح، فيفتى به ms0159 على ~~خلاف ظاهر الرواية إكراما لبني آدم كما في ملتقى البحار. وفي النهر عن ~~الظهيرية: وإذا استبان بعض خلقه غسل وحشر وهو المختار (وأدرج في خرقة ودفن ~~PageV02P247 # ولم يصل عليه) وكذا لا يرث إن انفصل بنفسه (كصبي سبي مع أحد أبويه) لا ~~يصلى عليه لأنه تبع له: أي في أحكام الدنيا لا العقبى، لما مر أنهم خدم أهل ~~الجنة. (ولو سبي بدونه) فهو PageV02P248 # مسلم تبعا للدار أو للسبي (أو به فأسلم هو أو) أسلم (الصبي وهو عاقل) أي ~~ابن سبع سنين (صلي عليه) لصيرورته مسلما. قالوا: ولا ينبغي أن يسأل العامي ~~عن الاسلام بل يذكر عنده حقيقته وما يجب الايمان به، ثم يقال له: هل أنت ~~مصدق بهذا؟ فإذا قال نعم اكتفى به. PageV02P249 # ولا يضر توقفه في جواب ما الايمان؟ ما الاسلام؟ فتح. # (ويغسل المسلم ويكفن ويدفن قريبه) كخاله (الكافر الأصلي) أما المرتد ~~فيلقى في حفرة كالكلب (عند الاحتياج) فلو له قريب فالأولى تركه لهم (من غير ~~مراعاة السنة) فيغسله غسل الثوب النجس ويلفه في خرقة ويلقيه في حفرة، وليس ~~للكافر غسل قريبه المسلم. # (وإذا حمل الجنازة وضع) ندبا (مقدمها) بكسر الدال وتفتح، وكذا المؤخر ~~(على يمينه) عشر خطوات لحديث من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت عنه أربعون ~~كبيرة (ثم) وضع (مؤخرها) على يمينه كذلك، ثم مقدمها على يساره ثم مؤخرها ~~كذلك، فيقع الفراغ خلف PageV02P250 # الجنازة فيمشي خلفها، وصح أنه عليه الصلاة والسلام حمل جنازة سعد بن معاذ ~~ويكره عندنا حمله بين عمودي السرير، بل يرفع كل رجل قائمة باليد لا على ~~العنق كالأمتعة، ولذاكره حمله على ظهر ودابة (والصبي الرضيع أو الفطيم أو ~~فوق ذلك قليلا يحمله واحد على يديه) ولو راكبا (وإن كان كبيرا حمل على ~~الجنازة ويسرع بها بلا خبب) أي عدو سريع، ولو به كره (وكره تأخير صلاته ~~ودفنه ليصلي عليه جمع عظيم بعد صلاة الجمعة) إلا إذا خيف فوتها بسبب دفنه. # قنية (كما كره) لمتبعها (جلوس قبل وضعها) وقيام بعده (ولا يقوم من في ~~المصلى ms0160 لها إذا رآها) قبل وضعها ولا من مرت عليه هو المختار، وما ورد فيه ~~PageV02P251 # منسوخ. زيلعي (وندب المشي خلفها) لأنها متبوعة، إلا أن يكون خلفها نساء ~~فالمشي أمامها أحسن. اختيار. # ويكره خروجهن تحريما، وتزجر النائحة، ولا يترك اتباعها لأجلها، ولا يمشي ~~عن يمينها ويسارها (ولو مشى أمامها جاز) وفيه فضيلة أيضا (و) لكن (إن تباعد ~~عنها أو تقدم الكل) أو ركب أمامها (كره) كما كره فيها رفع صوت بذكر أو ~~قراءة. PageV02P252 # فتح (وحفر قبره) في غير دار (مقدار نصف قامة) وإن زاد فحسن (ويلحد ~~PageV02P253 # ولا يشق) إلا في أرض رخوة (ولا) يجوز أن (يوضع فيه مضربة) وما روي عن علي ~~فغير مشهور لا يؤخذ به. ظهيرية (ولا بأس باتخاذ تابوت) ولو من حجر أو حديد ~~(له عند الحاجة) كرخاوة الأرض. # (و) يسن أن (يفرش فيه التراب. مات في سفينة غسل وكفن وصلي عليه وألقي في ~~PageV02P254 # البحر إن لم يكن قريبا من البر ولا ينبغي أن يدفن) الميت (في الدار ولو) ~~كان (صغيرا) لاختصاص هذه السنة بالأنبياء. واقعات. # (و) يستحب أن (يدخل من قبل القبلة) بأن يوضع من جهتها ثم يحمل فيلحد (و) ~~أن (يقول واضعه: بسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله (ص)، ويوجه إليها) ~~وجوبا، وينبغي كونه على شقة الأيمن ولا ينبش ليوجه إليها (وتحل العقدة) ~~PageV02P255 # للاستغناء عنها (ويسوي اللبن عليه والقصب لا الآجر) المطبوخ والخشب لو ~~حوله، أما فوقه فلا يكره. ابن ملك. # فائدة: عند لبنات لحد النبي عليه الصلاة والسلام تسع. بهنسي (وجاز) ذلك ~~حوله (بأرض رخوة) كالتابوت (ويسجى) أي يغطى (قبرها) ولو خنثى (لا قبره) إلا ~~لعذر كمطر (ويهال التراب عليه، وتكره الزيادة عليه) من التراب لأنه بمنزلة ~~البناء، ويستحب حثيه من قبل رأسه ثلاثا، PageV02P256 # وجلوس ساعة بعد دفنه لدعاء وقراءة بقدر ما ينحر الجزور ويفرق لحمه. # (ولا بأس برش الماء عليه) حفظا لترابه على الاندراس (ولا يربع) للنهي ~~(ويسنم) ندبا. # وفي الظهيرية: وجوبا قدر شبر (ولا يجصص) للنهي عنه (ولا يطين، ولا يرفع ~~عليه بناء. ms0161 وقيل لا بأس به وهو المختار) كما في كراهة السراجية. وفي ~~جنائزها: لا بأس بالكتابة إن احتيج PageV02P257 # إليها حتى لا يذهب الأثر ولا يمتهن (ولا يخرج منه) بعد إهالة التراب ~~(إلا) لحق آدمي، ك‍ (- أن تكون الأرض مغصوبة أو أخذت بشفعة) ويخير المالك ~~بين إخراجه ومساواته بالأرض كما جاز زرعه والبناء عليه إذا بلي وصار ترابا. ~~زيلعي. # (حامل ماتت وولدها حي) يضطرب (شق بطنها) من الأيسر (ويخرج ولدها) ولو ~~بالعكس وخيف على الام قطع وأخرج لو ميتا، وإلا لا، كما في كراهة الاختيار. ~~PageV02P258 # ولو بلع مال غيره ومات هل يشق؟ قولان: والأولى نعم. فتح. # فروع: الاتباع أفضل من النوافل لو لقرابة أو جوار أو فيه صلاح معروف. # يندب دفنه في جهة موته وتعجيله وستر موضع غسله فلا يراه إلا غاسله ومن ~~يعينه، وإن رأى به ما يكره لم يجز ذكره، لحديث اذكروا محاسن موتاكم وكفوا ~~عن مساويهم. # ولا بأس بنقله قبل دفنه وبالاعلام بموته وبإرثائه بشعر أو غيره، ولكن ~~يكره الافراط في PageV02P259 # مدحه، لا سيما عند جنازته، لحديث من تعزى بعزاء الجاهلية وبتعزية أهله ~~وترغيبهم في الصبر وباتخاذ طعام لهم PageV02P260 # وبالجلوس لها في غير مسجد ثلاثة أيام، وأولها أفضل. PageV02P261 # وتكره بعدها إلا لغائب. وتكره التعزية ثانيا، وعند القبر، وعند باب ~~الدار، ويقول: عظم الله أجرك وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وبزيارة القبور ولو ~~للنساء لحديث كنت نهيتكم عن زيارة PageV02P262 # القبور ألا فزوروها ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء ~~الله بكم لاحقون ويقرأ يس، وفي الحديث من قرأ الاخلاص أحد عشر مرة، ثم وهب ~~أجرها للأموات، أعطي من PageV02P264 # الاجر بعدد الأموات. ويحفر قبرا لنفسه، وقيل يكره، والذي ينبغي أن لا ~~يكره تهيئة نحو الكفن، بخلاف القبر. # ويكره المشي في طريق ظن أنه محدث حتى إذا لم يصل إلى قبره إلا بوطئ قبر ~~تركه. PageV02P265 # لا يكره الدفن ليلا ولا إجلاس القارئين عند القبر وهو المختار. عظم الذمي ~~محترم. إنما يعذب الميت ببكاء أهله إذا أوصى بذلك. كتب على جبهة الميت ms0162 أو ~~عمامته أو كفنه PageV02P266 # عهد نامه ترجى أن يغفر الله للميت. # أوصى بعضهم أن يكتب في جبهته وصدره. بسم الله الرحمن الرحيم - ففعل، ثم ~~رئي في المنام فسئل فقال: لما وضعت في القبر جاءتني ملائكة العذاب، فلما ~~رأوا مكتوبا على جبهتي بسم الله الرحمن الرحيم قالوا: أمنت من عذاب الله. ~~PageV02P267 # باب: الشهيد فعيل بمعنى مفعول، لأنه مشهود له بالجنة، أو فاعل لأنه حي ~~عند ربه فهو شاهد. # (هو كل مكلف مسلم طاهر) فالحائض إن رأت ثلاثة أيام غسلت، وإلا لا لعدم ~~كونها حائضا، ولم يعد عليه السلام غسل حنظلة لحصوله بفعل الملائكة، بدليل ~~قصة آدم PageV02P268 # (قتل ظلما) بغير حق (بجارحة) أي بما يوجب القصاص (ولم يجب بنفس القتل ~~مال) بل قصاص، حتى لو وجب المال بعارض كالصلح، PageV02P269 # أو قتل الأب ابنه لا تسقط الشهادة (ولم يرتث) فلو ارتث غسل كما سيجئ ~~(وكذا) يكون شهيدا (لو قتله باغ أو حربي أو قاطع طريق، ولو) تسببا أو (بغير ~~آلة جارحة) فإن مقتولهم شهيد بأي آلة قتلوه، لان الأصل فيه شهداء أحد ولم ~~يكن كلهم قتيل سلاح (أو وجد جريحا ميتا في معركتهم) المراد بالجراحة علامة ~~القتل، كخروج الدم من عينه أو من أذنه أو حلقه PageV02P270 # صافيا، لا من أنفه أو ذكره أو دبره أو حلقه جامدا (فينزع عنه ما لا يصلح ~~للكفن، ويزاد) إن نقص ما عليه عن كفن السنة (وينقص) إن زاد (ل‍) - أجل أن ~~(يتم كفنه) المسنون (ويصلى عليه بلا غسل ويدفن بدمه وثيابه) لحديث زملوهم ~~بكلومهم (ويغسل من وجد قتيلا في مصر) أو قرية (فيما) أي في موضع (يجب فيه ~~الدية) ولو في بيت المال كالمقتول في جامع أو شارع (ولم يعلم قاتله) أو علم ~~ولم يجب القصاص، فإن وجب كان شهيدا، كمن قتله اللصوص ليلا في المصر، فإنه ~~لا قسامة ولا دية فيه للعلم بأن قاتله اللصوص، غاية الأمر أن عينه لم تعلم ~~PageV02P271 # فليحفظ، فإن الناس عنه غافلون (أو قتل بحد أو قصاص) أي يغسل، وكذا بتعزيز ~~أو ms0163 افتراس سبع (أو جرح وارتث) وذلك (بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى) ولو ~~قليلا (أو أوى خيمة أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل) ويقدر على أدائها (أو ~~نقل من المعركة) وهو يعقل، سواء وصل حيا أو مات على الأيدي، وكذا لو قام من ~~مكانه إلى مكان آخر، بدائع (لا لخوف وطئ الخيل، أو أوصى بأمور الدنيا، وإن ~~بأمور الآخرة لا) يصير مرتثا (عند محمد وهو الأصح) PageV02P272 # جوهرة. لأنه من أحكام الأموات (أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير) وإلا ~~فلا، وهذا كله إذا كان (بعد انقضاء الحرب ولو فيها) أي في الحرب (لا) يصير ~~مرتثا مما ذكر، وكل ذلك في الشهيد الكامل، وإلا فالمرتث شهيد الآخرة، وكذا ~~الجنب ونحوه، ومن قصد العدو فأصاب نفسه، والغريق والحريق والغريب والمهدوم ~~عليه والمبطون والمطعون والنفساء والميت ليلة الجمعة وصاحب ذات الجنب ومن ~~مات وهو يطلب العلم، وقد عدهم السيوطي نحو الثلاثين. PageV02P274 # باب: الصلاة في الكعبة في الباب زيادة على الترجمة، وهو حسن. (يصح فرض ~~ونفل فيها وفوقها) ولو بلا سترة، لان القبلة عندنا هي العرصة والهواء إلى ~~عنان السماء (وإن كره الثاني) للنهي، وترك التعظيم (منفردا أو بجماعة وإن) ~~وصلية (اختلف وجوههم) PageV02P275 # في التوجه إلى الكعبة (إلا إذا جعل قفاه إلى وجه إمامه) فلا يصح اقتداؤه ~~(لتقدمه عليه) ويكره جعل وجهه لوجهه بلا حائل، ولو لجنبه لم يكره، فهي أربع ~~(ويصح لو تحلقوا حولها، ولو كان بعضهم أقرب إليها من إمامة إن لم يكن في ~~جانبه) لتأخره حكما، ولو وقف مسامتا لركن في جانب الامام وكان أقرب: لم ~~أره، وينبغي الفساد احتياطا. لترجيح جهة الامام، وهذه صورته: PageV02P276 # (وكذا لو اقتدوا من خارجها بإمام فيها، والباب مفتوح صح) لأنه كقيامه في ~~المحراب. PageV02P277 # كتاب الزكاة قرنها بالصلاة في اثنين وثمانين موضعا في التنزيل دليل على ~~كمال الاتصال بينهما. # وفرضت في السنة الثانية قبل فرض رمضان، ولا تجب على الأنبياء إجماعا. # (هي) لغة: الطهارة والنماء، وشرعا: (تمليك) PageV02P278 # خرج الإباحة، فلو أطعم يتيما ms0164 ناويا الزكاة لا يجزيه إلا إذا دفع إليه ~~المطعوم، كما لو كساه بشرط أن يعقل القبض إلا إذا حكم عليه بنفقتهم (جزء ~~مال) خرج المنفعة، فلو أسكن فقيرا داره سنة ناويا لا يجزيه (عينه الشارع) ~~وهو ربع عشر نصاب حولي خرج النافلة والفطرة PageV02P279 # (من مسلم فقير) ولو معتوها (غير هاشمي ولا مولاه) أي معتقه، وهذا معنى ~~قول الكنز: تمليك المال: أي المعهود إخراجه شرعا (من قطع المنفعة عن الملك ~~من كل وجه) فلا يدفع لاصله وفرعه (لله تعالى) بيان لاشتراط النية. # (وشرط افتراضها: عقل، وبلوغ، PageV02P280 # وإسلام، وحرية) والعلم به ولو حكما ككونه في دارنا. # (وسببه) أي سبب افتراضها (ملك نصاب حولي) نسبه للحول لحولانه عليه (تام) ~~بالرفع صفة ملك، خرج مال المكاتب. PageV02P281 # أقول: إنه خرج باشتراط الحرية، على أن المطلق ينصرف للكامل، ودخل ما ملك ~~بسبب خبيث كمغصوب خلطه إذا كان له غيره منفصل عنه يوفي دينه (فارغ عن دين ~~له مطالب من جهة العباد) سواء كان لله كزكاة PageV02P282 # وخراج، أو للعبد ولو كفالة أو مؤجلا، ولو صداق زوجته المؤجل للفراق ونفقة ~~لزمته بقضاء أو رضا، بخلاف دين نذر وكفارة وحج لعدم المطالب، PageV02P283 # ولا يمنع الدين وجوب عشر وخراج وكفارة (و) فارغ (عن حاجته الأصلية) لان ~~المشغول بها كالمعدوم. وفسره ابن ملك بما يدفع عنه الهلاك تحقيقا كثيابه، ~~أو تقديرا كدينه PageV02P284 # (نام لو تقديرا) بالقدر على الاستنماء ولو بنائبه. # ثم فرع على سببه بقوله (فلا زكاة على مكاتب) لعدم الملك التام، ولا في ~~كسب مأذون، ولا في مرهون بعد قبضه، ولا فيما اشتراه لتجارة PageV02P285 # قبل قبضه (ومديون للعبد بقدر دينه) فيزكي الزائد إن بلغ نصابا، وعروض ~~الدين كالهلاك عنه محمد، ورجحه في البحر، ولو له نصب صرف الدين لا يسرها ~~قضاء، ولو أجناسا صرف PageV02P286 # لأقلها زكاة، فإن استويا كأربعين شاة وخمس إبل خير (ولا في ثياب البدن) ~~المحتاج إليها لدفع الحر والبرد، ابن ملك (وأثاث المنزل ودور السكنى ~~ونحوها) وكذا الكتب وإن لم تكن لأهلها إذا لم تنو للتجارة، غير ms0165 أن الأهل له ~~أخذ الزكاة وإن ساوت نصبا، إلا أن تكون غير فقه PageV02P287 # وحديث وتفسير، أو تزيد على نسختين منها هو المختار: وكذلك آلات المحترفين ~~إلا ما يبقى أثر عينه كالعصفر لدبغ الجلد ففيه الزكاة، بخلاف ما لا يبقى ~~كصابون يساوي نصبا وإن حال الحول. وفي الأشباه لفقيه لا يكون غنيا بكتبه ~~المحتاج إليها إلا في دين العباد فتباع له (ولا في مال مفقود) وجده بعد ~~سنين؟ (وساقط في بحر) استخرجه بعدها (ومغصوب لا بينة عليه) فلو له بينة تجب ~~لما مضى إلا في غصب السائمة PageV02P288 # فلا تجب وإن كان الغاصب مقرا كما في الخانية (ومدفون ببرية نسي مكانه) ثم ~~تذكره، وكذا الوديعة عند غير معارفه، بخلاف المدفون في حرز. واختلف في ~~المدفون في كرم وأرض مملوكة (ودين) كان (جحده المديون سنين) ولا بينة له ~~عليه (ثم) صارت له بأن (أقر بعدها عند قوم) وقيده في مصرف الخانية بما إذا ~~حلف عليه عند القاضي، أما قبله فتجب لما مضى (وما أخذ مصادرة) أي ظلما (ثم ~~وصل إليه بعد سنين) لعدم النمو. والأصل فيه حديث علي لا زكاة في مال الضمار ~~وهو ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء الملك (ولو كان الدين على مقر ملئ أو) ~~على (معسر أو مفلس) أي محكوم بإفلاسه (أو) على (جاحد عليه بينة). وعن محمد ~~لا زكاة، وهو الصحيح، ذكره ابن مالك وغيره PageV02P289 # لان البينة قد لا تقبل (أو علم به قاض) سيجئ أن المفتى به عدم القضاء ~~بعلم القاضي (فوصل إلى ملكه لزم زكاة ما مضى) وسنفصل الدين في زكاة المال. # (وسبب لزوم أدائها توجه الخطاب) يعني قوله تعالى: * (آتوا الزكاة) * ~~(وشرطه) أي شرط افتراض أدائها (حولان الحول) وهو في ملكه (وثمنية المال ~~كالدراهم والدنانير) لتعينهما للتجارة بأصل الخلقة فتلزم الزكاة كيفما ~~أمسكهما ولو للنفقة (أو السوم) بقيدها الآتي (أو نية التجارة) في العروض، ~~إما صريحا ولا بد من مقارنتها لعقد التجارة كما سيجئ، أو دلالة بأن يشتري ~~عينا بعرض التجارة، أو يؤاجر داره ms0166 التي للتجارة بعرض فتصير للتجارة بلا نية ~~صريحا، PageV02P290 # واستثنوا من اشتراط النية ما يشتريه المضارب، فإنه يكون للتجارة مطلقا ~~لأنه لا يملك بمالها غيرها. ولا تصح نية التجارة فيما خرج من أرضه العشرية ~~أو الخراجية أو المستأجرة أو المستعارة لئلا يجتمع الحقان. # (وشرط صحة أدائها نية مقارنة له) أي للأداء (ولو) كانت المقارنة (حكما) ~~كما لو دفع PageV02P291 # بلا نية ثم نوى والمال قائم في يد الفقير، أو نوى عند الدفع للوكيل ثم ~~دفع الوكيل بلا نية، أو دفعها لذمي ليدفعها، لان المعتبر للفقراء جاز نية ~~الآمر، ولذا لو قال: هذا تطوع أو عن كفارتي، ثم نواه عن الزكاة قبل دفع ~~الوكيل صح، ولو خلط زكاة موكليه ضمن وكان متبرعا، إلا إذا وكله الفقراء، ~~وللوكيل أن يدفع لولده الفقير PageV02P292 # وزوجته لا لنفسه إلا إذا قال ربها: ضعها حيث شئت، ولا تصدق بدراهم نفسه ~~أجزأ إن كان على نية الرجوع وكان دراهم الموكل قائمة (أو مقارنة بعزل ما ~~وجب) كله أو بعضه ولا يخرج عن العهدة بالعزل، بل بالأداء للفقراء (أو تصدق ~~بكله) إلا إذا نوى نذرا أو واجبا آخر فيصح ويضمن الزكاة، ولو تصدق ببعضه لا ~~تسقط حصته عند الثاني خلافا للثالث وأطلقه، نعم: # العين والدين، حتى لو أبرأ الفقير عن النصاب صح (وسقط عنه). PageV02P293 # واعلم أن أداء الدين عن الدين والعين عن العين وعن الدين يجوز، وأداء ~~الدين عن العين، وعن دين سيقبض لا يجوز. وحيلة الجواز أن يعطي مديونه ~~الفقير زكاته ثم يأخذها عن دينه، ولو امتنع المديون مد يده وأخذها لكونه ~~ظفر بجنس حقه، فإن مانعه رفعه للقاضي وحيلة التكفين بها التصدق على الفقير ~~ثم هو يكفن PageV02P294 # فيكون الثواب لهما، وكذا في تعمير المسجد، وتمامه في حيل الأشباه ~~(وافتراضها عمري) أي على التراخي، وصححه الباقاني وغيره (وقيل فوري) أي ~~واجب على الفور (وعليه الفتوى) كما في شرح الوهبانية (فيأثم بتأخيرها) بلا ~~عذر (وترد شهادته) لان الامر بالصرف إلى الفقير معه قرينة الفور، وهي أنه ~~لدفع حاجته وهي معجلة، ms0167 فمتى لم تجب على الفور لم يحصل المقصود من الايجاب ~~على وجه التمام، وتمامه في الفتح (لا يبقى للتجارة ما) PageV02P295 # أي عبد مثلا (اشتراه لها فنوى) بعد ذلك (خدمته ثم) ما نواه للخدمة (لا ~~يصير للتجارة) وإن نواه لها ما لم يبعه بجنس ما فيه الزكاة. والفرق أن ~~التجارة عمل، فلا تتم بمجرد النية، بخلاف الأول فإنه ترك العمل فيتم بها ~~(وما اشتراه لها) أي للتجارة (كان لها) لمقارنة النية لعقد التجارة (لا ما ~~ورثه ونواه لها) لعدم العقد إلا إذا تصرف فيه: أي ناويا فتجب الزكاة ~~لاقتران النية بالعمل (إلا الذهب والفضة) والسائمة، لما في الخانية: لو ورث ~~سائمة لزمه زكاتها بعد حول نواه أولا (وما ملكه بصنعة كهبة أو وصية ~~PageV02P296 # أو نكاح أو خلع أو صلح عن قود) قيد بالقود، لان العبد للتجارة إذا قتله ~~عبد خطأ ودفع به كان المدفوع للتجارة. خانية. وكذا كل ما قوبض به مال ~~التجارة فإنه يكون لها بلا نية كما مر (ونواه لها كان له عند الثاني، ~~والأصح) أنه (لا) يكون لها. بحر عن البدائع. وفي أول الأشباه: ولو قارنت ~~النية ما ليس بدل مال بمال لا تصح على الصحيح (لا زكاة في اللآلئ والجواهر) ~~وإن ساوت ألفا اتفاقا (إلا أن يكون التجارة) والأصل أن ما عدا الحجرين ~~والسوائم إنما يزكى بنية التجارة بشرط عدم المانع المؤدي إلى الثني، وشرط ~~مقارنتها لعقد التجارة وهو كسب المال بالمال بعقد شراء أو إجارة أو ~~استقراض. PageV02P297 # ولو نوى التجارة بعد العقد أو اشترى شيئا للقنية ناويا أنه إن وجد ربحا ~~باعه لا زكاة عليه، كما لو نوى التجارة فيما خرج من أرضه كما مر، وكما لو ~~شرى أرضا خراجية ناويا التجارة أو عشرية وزرعها أو بذرا للتجارة وزرعه لا ~~يكون للتجارة لقيام المانع. PageV02P298 # باب السائمة (هي) الراعية، وشرعا (المكتفية بالرعي) المباح، ذكره الشمني ~~(في أكثر العام لقصد الدر والنسل) ذكره الزيلعي، وزاد في المحيط (والزيادة ~~والسمن) ليعم الذكور فقط، لكن في PageV02P299 # البدائع: لو أسامها للحم ms0168 فلا زكاة فيها، كما لو أسامها للحمل والركوب ولو ~~للتجارة ففيها زكاة التجارة، ولعلهم تركوا ذلك لتصريحهم بالحكمين (فلو ~~علفها نصفه لا تكون سائمة) فلا زكاة فيها للشك في الموجب (ويبطل حول زكاة ~~التجارة بجعلها للسوم) لان زكاة السوائم وزكاة التجارة مختلفان قدرا وسببا، ~~فلا يبنى حول أحدهما على الآخر PageV02P300 # (فلو اشترى لها) أي للتجارة (ثم جعلها سائمة اعتبر) أول (الحول من وقت ~~الجعل) للسوم، كما لو باع السائمة في وسط الحول أو قبله بيوم، بجنسها أو ~~بغير جنسها، أو بنقد، ولا نقد عنده، أو بعروض ونوى بها التجارة فإنه يستقبل ~~حولا آخر. جوهرة، وفيها ليس في سوائم الوقف والخيل المسبلة زكاة لعدم ~~المالك، ولا في المواشي العمي، ولا مقطوعة القوائم، لأنها ليست سائمة. # باب نصاب الإبل بكسر الباء وتسكن مؤنثة، لا واحد لها من لفظها، والنسبة ~~إليها إبلي PageV02P301 # بفتح الباء، سميت به لأنها تبول على أفخادها (خمس، فيؤخذ من كل خمس) منها ~~(إلى خمس وعشرين بخت) جمع بختي: وهو ما له سنامان، منسوب إلى بختنصر لأنه ~~أول من جمع بين العربي والعجمي فولد منهما ولد فسمي بختيا (أو عراب شاة) ~~وما بين النصابين عفو (وفيها) أي الخمس وعشرين (بنت مخاض، وهي التي طعنت ~~في) السنة (الثانية) سميت به لان أمها غالبا تكون مخاضا: أي حاملا بأخرى ~~(وفي ست وثلاثين) إلى خمس وأربعين (بنت لبون وهي التي طعنت في الثالثة) لان ~~أمها تكون ذات لبن لاخرى غالبا (وفي ست وأربعين) إلى الستين (حقة) بالكسر ~~(وهي التي طعنت في الرابعة) وحق ركوبها (وفي إحدى وستين) إلى خمس وسبعين ~~(جذعة) بفتح الذال المعجمة (وهي التي طعنت في الخامسة) لأنها تجذع: أي تقلع ~~أسنان اللبن (وفي ست وسبعين) إلى تسعين (بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان ~~إلى مائة وعشرين) كذا كتب رسول الله (ص) وأبي بكر رضي الله عنه (ثم تستأنف ~~الفريضة) PageV02P302 # عندنا (فيؤخذ في كل خمس شاة) مع الحقتين ثم في كل مائة وخمس وأربعين بنت ~~مخاض وحقتان، ثم في كل مائة ms0169 وخمسين ثلاث حقاق، (ثم تستأنف الفريضة) بعد ~~المائة والخمسين (ففي كل خمس شاة) مع الثلاث حقاق (ثم في كل خمس وعشرين بنت ~~مخاض) مع الحاق (ثم في ست وثلاثين بنت لبون) معهن (ثم في مائة وست وتسعين ~~أربع حقاق إلى مائتين، ثم تستأنف الفريضة) بعد المائتين (أبدا، كما تستأنف ~~في الخمسين التي بعد المائة والخمسين) PageV02P303 # حتى يجب في كل خمسين حقة. ولا تجزئ ذكور الإبل إلا بالقيمة للإناث، بخلاف ~~البقر والغنم، فإن المالك مخير. # باب زكاة البقر من البقر بالسكون: وهو الشق. سمي به، لأنه يشق الأرض ~~كالثور، لأنه يثير الأرض. # ومفرده بقرة، والتاء للوحدة. # (نصاب البقر والجاموس) ولو توالدا من وحش وأهلية، بخلاف عكسه ووحشي بقر ~~وغنم وغيرهما فإنه لا يعد في النصاب (ثلاثون سائمة) غير مشتركة (وفيها ~~تبيع) لأنه يتبع أمه (ذو سنة) كاملة (أو تبيعة) أنثاه (وفي أربعين مسن ذو ~~سنتين أو مسنة، وفيما زاد) على الأربعين (بحسابه) في ظاهر الرواية عن ~~الامام. وعنه: لا شئ فيما زاد (إلى ستين ففيها ضعف ما في PageV02P304 # ثلاثين) وهو قولهما والثلاثة وعليه الفتوى. بحر. عن الينابيع وتصحيح ~~القدوري (ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة) إلا إذا تداخلا كمائة ~~وعشرين فيخير بين أربع أتبعه وثلاث مسنات، وهكذا. # باب زكاة الغنم مشتق من الغنيمة، لأنه ليس له آلة الدفاع فكانت غنيمة لكل ~~طالب (نصاب الغنم ضأنا أو معزا) فإنهما سواء في تكميل النصاب والأضحية ~~والربا لا في أداء الواجب والايمان (أربعون PageV02P305 # وفيها شاة) تعم الذكور والإناث. # (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي ~~أربعمائة أربع شياه) وما بينهما عفو (ثم) بعد بلوغها أربعمائة (في كل مائة ~~شاة) إلى غير نهاية (ويؤخذ في زكاتها) أي الغنم (الثني) من الضأن والمعز ~~(وهو ما تمت له سنة لا الجذع بالقيمة) وهو ما أتى عليه أكثرها على الظاهر. ~~وعنه جواز الجذع من الضأن، وهو قولهما، والدليل يرجحه، ذكره الكمال. والثني ~~من البقر ابن سنتين، ومن الإبل ابن خمس. والجذع ms0170 من البقر ابن سنة ومن الإبل ~~ابن أربع (ولا شئ في خيل) سائمة عندهما وعليه الفتوى. خانية وغيرها. ثم عند ~~PageV02P306 # الامام هل لها نصاب مقدر؟ الأصح لا، لعدم النقل بالتقدير (و) لا في (بغال ~~وحمير) سائمة إجماعا (ليست للتجارة) فلو لها فلا كلام، لأنها من العروض (و) ~~لا في (عوامل وعلوفة) ما لم تكن العلوفة للتجارة (و) لا في (حمل) بفتحتين: ~~ولد الشاة (وفصيل) ولد الناقة (وعجول) بوزن سنور: ولد البقرة، وصورته أن ~~يموت كل الكبار ويتم الحول على أولادها الصغار (إلا تبعا لكبير) ولو واحدا، ~~ويجب ذلك الواحد ولو ناقصا، فلو جيدا يلزم الوسط وهلاكه يسقطها، ولو ~~PageV02P307 # تعدد الواجب وجب الكبار فقد ولا يكمل من الصغار، خلافا للثاني (و) لا في ~~(عفو وهو ما بين النصب) في كل الأموال وخصاه بالسوائم (و) لا في (هالك بعد ~~وجوبها) ومنع الساعي في الأصح لتعلقها بالعين لا بالذمة، وإن هلك بعضه سقط ~~حظه، ويصرف الهالك إلى العفو أولا، ثم إلى نصاب يليه، ثم وثم (بخلاف ~~المستهلك) PageV02P308 # بعد الحول لوجود التعدي، ومنه ما لو حبسها عن العلف أو الماء حتى هلكت ~~فيضمن. # بدائع. والتوي بعد القرض والإعارة واستبدال مال التجارة بمال التجارة ~~PageV02P309 # هلاك وبغير مال التجارة والسائمة بالسائمة استهلاك. # (وجاز دفع القيمة PageV02P310 # في زكاة وعشر وخراج وفطرة ونذر وكفارة غين الاعتاق) وتعتبر القيمة يوم ~~الوجوب، وقالا يوم الأداء. وفي السوائم يوم الأداء إجماعا، وهو الأصح، ~~ويقوم في البلد الذي المال فيه، ولو في مفازة ففي أقرب الأمصار إليه، فتح. # (والمصدق) لا (يأخذ) إلا (الوسط) وهو أعلى الأدنى، وأدنى الاعلى ~~PageV02P311 # ولو كله جيدا فجيد (وإن لم يجد) المصدق، وكذا إن وجد فالقيد اتفاقي (ما ~~وجب من) ذات (سن دفع) المالك (الأدنى PageV02P312 # مع الفضل) جبرا على الساعي لأنه دفع بالقيمة (أو) دفع (الاعلى ورد الفضل) ~~بلا جبر لأنه شراء فيشترط فيه الرضا، وهو الصحيح. سراج (أو) دفع (القيمة) ~~ولو دفع ثلاث شياه سمان عن أربع وسط جاز (والمستفاد) ولو بهبة أو إرث (وسط ~~الحول يضم ms0171 إلى نصاب من جنسه) فيزكيه بحول الأصل، ولو أدى زكاة نقده ثم ~~اشترى به سائمة لا تضم، ولو له نصابان مما لم يصم أحدهما كثمن سائمة مزكاة ~~وألف درهم وورث ألفا ضمت إلى أقربهما حولا PageV02P313 # وربح كل يضم إلى أصله. # (أخذ البغاة) والسلاطين الجائرة (زكاة) الأموال الظاهرة ك‍ (السوائم ~~والعشر والخراج لا إعادة على أربابها إن صرف) المأخوذ (في محله) الآتي ذكره ~~(وإلا) يصرف (فيه فعليهم) فيما بينهم وبين الله (إعادة غير الخراج) لأنهم ~~مصارفه. # واختلف في الأموال الباطنة، ففي الولوالجية وشرح الوهبانية: المفتى به ~~عدم الاجزاء. PageV02P314 # وفي المبسوط: الأصح الصحة إذا نوى بالدفع لظلمة زماننا الصدقة عليهم ~~لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء، حتى أفتى أمير بلخ بالصيام لكفارة عن ~~يمينه، ولو أخذها الساعي جبرا PageV02P315 # لم تقع زكاة لكونها بلا اختيار، ولكن يجبر بالحبس ليؤدي بنفسه لان ~~الاكراه لا ينافي الاختيار. وفي التجنيس: المفتى به سقوطها في الأموال ~~الظاهرة لا الباطنة. # (ولو خلط السلطان المال المغصوب بماله ملكه فتجب الزكاة فيه ويورث عنه) ~~لان الخلط استهلاك إذا لم يمكن تمييزه عند أبي حنيفة، وقوله أرفق إذ قلما ~~يخلو مال عن غصب، وهذا إذا كان له مال غير ما استهلكه بالخلط منفصل عنه ~~يوفي دينه، وإلا فلا زكاة، كما لو كان الكل خبيثا كما في النهر عن الحواشي ~~السعدية. PageV02P316 # وفي شرح الوهبانية عن البزازية: إنما يكفر إذا تصدق بالحرام القطعي، أما ~~إذا أخذ من إنسان مائة ومن آخر مائة وخلطهما ثم تصدق لا يكفر، PageV02P317 # لأنه ليس بحرام بعينه بالقطع لاستهلاكه بالخلط (ولو عجل ذو نصاب) زكاته ~~(لسنين أو لنصب صح) PageV02P318 # لوجود السبب، وكذا لو عجل عشر زرعه أو ثمره بعد الخروج قبل الادراك، ~~واختلف فيه قبل النبات وخروج الثمرة والأظهر الجواز، وكذا لو عجل خراج ~~رأسه، PageV02P319 # وتمامه في النهر (وإن) وصلية (أيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ~~ارتد، و) ذلك لان (المعتبر كونه مصرفا وقت الصرف إليه) لا بعده، ولو غرس في ~~أرض الخراج كرما فما لم يتم ms0172 الكرم كان عليه خراج الزرع. مجمع الفتاوى. (ولا ~~شئ في مال صبي تغلبي) بفتح اللام وتكسر نسبة لبني تغلب بكسرها، قوم من ~~نصارى العرب (وعلى المرأة ما على الرجل منهم) لان الصلح وقع منهم كذلك. # (ويؤخذ) في زكاة السائمة (الوسط) لا الهرم ولا الكرائم (ولا تؤخذ من ~~تركته بغير وصية) لفقد شرطها وهو النية (وإن أوصى بها اعتبر من الثلث) إلا ~~أن يجيز الورثة (وحولها) أي PageV02P320 # الزكاة (قمري) بحر عن القنية (لا شمسي) وسيجئ الفرق في العنين. (شك أنه ~~أدى الزكاة أو لا يؤديها) لان وقتها العمر. أشباه. # باب زكاة المال أل فيه للمعهود في حديث هاتوا ربع عشر أموالكم فإن المراد ~~به غير السائمة، لان زكاتها غير مقدرة به. # (نصاب الذهب عشرون مثقالا والفضة مائتا درهم كل عشرة) دراهم (وزن سبعة ~~مثاقيل) PageV02P321 # والدينار عشرون قيراطا، والدرهم أربعة عشر قيراطا، والقيراط خمس شعيرات، ~~فيكون الدرهم الشرعي سبعين شعيرة، والمثقال مائة شعيرة، فهو درهم وثلاث ~~أسباع درهم، PageV02P322 # وقيل يفتى في كل بلد بوزنهم، وسنحققه في متفرقات البيوع (والمعتبر وزنها ~~أداء PageV02P323 # وجوبا) ولا قيمتهما (واللازم) مبتدأ (في مضروب كل) منهما (ومعموله ولو ~~تبرا أو حليا مطلقا) مباح الاستعمال أو لا ولو للتجمل والنفقة، لأنهما خلقا ~~أثمانا فيزكيهما كيف كانا (أو) في (عرض تجارة قيمته نصاب) الجملة صفة، عرض، ~~وهو هنا ما ليس بنقد. وأما عدم صحة النية في نحو الأرض الخراجية فلقيام ~~المانع كما قدمنا، لا لان الأرض ليست من العرض فتنبه PageV02P324 # (من ذهب أو ورق) أي فضة مضروبة، فأفاد أن التقويم إنما يكون بالمسكوك ~~عملا بالعرف (مقوما بأحدهما) إن استويا، فلو أحدهما أروج تعين التقويم به، ~~ولو بلغ بأحدهما نصابا دون الآخر تعين ما يبلغ به، ولو بلغ بأحدهما نصابا ~~وخمسا وبالآخر أقل قومه بالأنفع للفقير. سراج (ربع عشر) خبر قوله اللازم. # (وفي كل خمس) بضم الخاء (بحسابه) ففي كل أربعين درهما درهم، وفي كل أربعة ~~مثاقيل قيراطان، وما بين الخمس إلى الخمس عفو. وقالا: ما زاد بحسابه ~~PageV02P325 # وهي مسألة الكسور ms0173 (وغالب الفضة والذهب فضة وذهب، وما غلب عشه) منهما ~~(يقوم) كالعروض، ويشترط فيه النية إلا إذا كان يخلص منه ما يبلغ نصابا أو ~~أقل. وعنده ما يتم به أو كانت أثمانا رائجة وبلغت نصابا من أدنى فقد تجب ~~زكاته فتجب، وإلا فلا. PageV02P326 # (واختلف في) الغش (المساوي والمختار لزومها احتياطا) خانية. ولذا لاتباع ~~إلا وزنا. # وأما الذهب المخلوط بفضة: فإن غلب الذهب فذهب، وإلا فإن بلغ الذهب أو ~~الفضة نصابه PageV02P328 # وجبت (وشرط كمال النصاب) ولو سائمة (في طرفي الحول) في الابتداء للانعقاد ~~وفي الانتهاء للوجوب (فلا يضر نقصانه بينهما) فلو هلك كله بطل الحول، وأما ~~الدين فلا يقطع ولو مستغرقا (وقيمة العرض) للتجارة (تضم إلى الثمنين) لان ~~الكل للتجارة وضعا وجعلا (و) يضم PageV02P329 # (الذهب إلى الفضة) وعكسه بجامع الثمنية (قيمة) وقالا بالاجزاء: فلو له ~~مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة وأربعون تجب ستة عنده وخمسة عندهما، ~~فافهم. (ولا تجب) الزكاة عندنا (في PageV02P330 # نصاب) مشترك (من سائمة) ومال تجارة (وإن صحت الخلطة فيه) باتحاد أسباب ~~الإسامة التسعة التي يجمعها أوص من يشفع وبيانه في شروح المجمع، وإن تعدد ~~النصاب تجب إجماعا، ويتراجعان بالحصص، وبيانه في الحاوي، فإن بلغ نصيب ~~أحدهما نصابا زكاه دون الآخر، ولو بينه وبين ثمانين رجلا ثمانون شاة لا شئ ~~عليه لأنه مما لا يقسم، خلافا للثاني. سراج. # (و) اعلم أن الديون عند الامام ثلاثة: قوي، ومتوسط، وضعيف، ف‍ (- تجب) ~~زكاتها إذا تم نصابا PageV02P331 # وحال الحول، لكن لا فورا بل (عند قبض أربعين درهما من الدين) القوي كقرض ~~(وبدل مال تجارة) فكلما قبض أربعين درهما يلزمه درهم (و) عند قبض (مائتين ~~منه لغيرها) أي من بدل مال لغير تجارة وهو المتوسط، كثمن سائمة وعبيد خدمة ~~ونحوهما مما هو مشغول بحوائجه الأصلية كطعام وشراب وأملاك. ويعتبر ما مضى ~~من الحول قبل القبض PageV02P332 # في الأصح، ومثله ما لو ورث دينا على رجل (و) عند قبض (مائتين مع حولان ~~الحول بعده) أي بعد القبض (من) دين ضعيف وهو (بدل غير مال) كمهر ms0174 ودية، وبدل ~~كتابة وخلع، PageV02P333 # إلا إذا كان عنده يضم إلى الدين الضعيف كما مر، ولو أبرأ رب الدين ~~المديون بعد الحول فلا زكاة، سواء كان الدين قويا أو لا. خانية، وقيده في ~~المحيط بالمعسر، أما الموسر فهو استهلاك فليحفظ بحر. قال في النهر: وهذا ~~ظاهر في أنه تقييد للاطلاق، وهو غير صحيح PageV02P334 # في الضعيف كما لا يخفى (ويجب عليها) أي المرأة (زكاة نصف مهر) من نقد ~~(مردود بعد) مضي (الحول من ألف) كانت (قبضته مهرا) ثم ردت النصف (لطلاق قبل ~~الدخول بها) فتزكي الكل، لما تقرر أن النقود لا تتعين في العقود والفسوخ ~~(وتسقط) الزكاة (عن موهوب له في) نصاب (مرجوع فيه مطلقا) سواء رجع بقضاء أو ~~غيره (بعد الحول) لورود الاستحقاق على عين PageV02P335 # الموهوب. ولذا لا رجوع بعد هلاكه، قيد به، لأنه لا زكاة على الواهب ~~اتفاقا لعدم الملك وهي من الحيل، ومنها أن يهبه لطفله قبل التمام بيوم. # باب العاشر قيل هذا من تسمية الشئ باسم بعض أحواله ولا حاجة إليه، بل ~~العشر علم لما يأخذه PageV02P336 # العاشر مطلقا. وذكر سعدي: أي علم جنس (هو حر مسلم) بهذا يعلم حرمة تولية ~~اليهود على الأعمال (غير هاشمي) لما فيه من شبهة الزكاة (قادر على الحماية) ~~من اللصوص والقطاع، لان الجباية بالحماية (نصبه الامام على الطريق) ~~للمسافرين خرج الساعي فإنه الذي يسعى في القبائل ليأخذ صدقة المواشي في ~~أماكنها (ليأخذ الصدقات) PageV02P337 # تغليبا على غيرها (من التجار) بوزن فجار (المارين بأموالهم) الظاهرة ~~والباطنة (عليه) وما ورد من ذم العشار محمول على الاخذ ظلما PageV02P338 # (فمن أنكر تمام الحول أو قال) لم أنو التجارة أو (علي دين محيط) أو منقص ~~للنصاب، لان ما يأخذه زكاة. معراج. وهو الحق. بحر. ولذا أطلقه المصنف (أو) ~~قال (أديت إلى عاشر آخر وكان) عاشر آخر محقق (أو) قال (أديت إلى الفقراء في ~~المصر) لا بعد الخروج لما يأتي (وحلف صدق) في الكل بلا إخراج براءة في ~~الأصح لاشتباه الخط، حتى لو أتى بها على خلاف اسم ذلك العاشر ms0175 وحلف صدق ~~PageV02P339 # وعدت عدما ولو ظهر كذبه بعد سنين أخذت منه (إلا في السوائم والأموال ~~الباطنة بعد إخراجها من البلد) لأنها بالاخراج التحقت بالأموال الظاهرة، ~~فكان الاخذ فيها للامام، فيكون هو الزكاة، والأول ينقلب نفلا ويأخذها منه ~~بقوله، لقول عمر: لا تنبشوا على الناس متاعهم لكنه إذا اتهم (وكل ما صدق ~~فيه مسلم) مما مر (صدق في ذمي) لان لهم ما لنا (إلا في قوله أديت) أنا (إلى ~~الفقير) لعدم ولاية ذلك PageV02P340 # (لا) يصدق (حربي) في شئ (إلا أم ولده، وقوله لغلام يولد مثله لمثله وهذا ~~ولدي) لفقد المالية، فإن لم يولد عتق عليه وعشر، لأنه أقر بالعتق فلا يصدق ~~في حق غيره (و) إلا في (قوله أديت إلى عاشر آخر وثمة عاشر آخر) لئلا يؤدي ~~إلى استئصال المال. جزم به منلا خسرو. ذكره الزيلعي تبعا للسروجي بلفظ: ~~ينبغي، كذا نقله المصنف عن البحر، لكن PageV02P341 # جزم في العناية والغاية بعدم تصديقه، ورجحه في النهر (وأخذ منا ربع عشر، ~~ومن الذمي) سواء كان تغلبيا أو لم يكن كما في البرجندي عن الظهيرية (ضعفه، ~~ومن الحربي عشر) بذلك أمر عمر (بشرط كون المال لكل واحد (نصابا) لان ما ~~دونه عفو (و) بشرط (جهلنا) قدر (ما أخذوا منا، فإن علم أخذ مثله) ~~PageV02P342 # مجازاة، إلا إذا أخذوا الكل فلا نأخذه، بل نترك له ما يبلغه مأمنه إبقاء ~~للأمان (ولا نأخذه منهم شيئا إذا لم يبلغ ما لهم نصابا) وإن أخذوا منا في ~~الأصح لأنه ظلم ولا متابعة عليه (أو لم يأخذوا منا) ليستمروا عليه، ولأنا ~~أحق بالمكارم (ولا يؤخذ) العشر (من مال صبي حربي إلا أن يكونوا يأخذون من ~~أموال صبياننا) أشياء كما في كافي الحاكم (أخذ من الحربي مرة لا يؤخذ منه ~~ثانيا في تلك السنة، إلا إذا عاد إلى دار الحرب) لعدم جواز الاخذ بلا تجدد ~~حول أو عهد (ولو مر الحربي بعاشر ولم يعلم به) العاشر (حتى دخل) دار الحرب ~~(ثم خرج) ثانيا (لم يعشره لما مضى) لسقوطه بانقطاع الولاية (بخلاف ms0176 المسلم ~~والذمي) لعدم المسقط، ذكره الزيلعي (ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر) ~~PageV02P343 # وجلود ميتة (كافر) كذا أقر المصنف متنه في شرحه لو (للتجارة) وبلغ نصابا، ~~ويؤخذ عشر القيمة من حربي بلا نية تجارة، ولا يؤخذ من المسلم شئ اتفاقا ~~(لا) يؤخذ (من خنزيره) مطلقا لأنه قيمي، PageV02P344 # فأخذ قيمته كعينه بخلاف الشفعة، لأنه لو لم يأخذ الشفيع بقيمة الخنزير ~~يبطل حقه أصلا فيتضرر، ومواضع الضرورة مستثناة. ذكر سعدي (و) لا يؤخذ أيضا ~~من (مال في بيته) مطلقا (و) لا من مال (بضاعة) إلا أن تكون لحربي (و) لا من ~~(مال مضاربة) إلا أن يربح المضارب فيعشر نصيبه إن بلغ نصابا (و) لا من (كسب ~~مأذون مديون ب‍) - دين (محيط) بماله ورقبته (أو) مأذون غير مديون لكن (ليس ~~معه مولاه) PageV02P345 # على الصحيح في الثلاثة لعدم ملكهم، ولذا لا يوجد العشر من الوصي إذا قال: ~~هذا مال اليتيم، ولا من عبد ومكاتب (مر على عاشر الخوارج فعشروه، ثم مر على ~~عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا) لتقصيره بمروره بهم، بخلاف ما لو غلبوا على ~~بلد. # فرع: مر بنصاب رطاب للتجارة كبطيخ ونحوه لا يعشره عند الامام، إلا إذا ~~كان عند العاشر فقراء، فيأخذ ليدفع لهم. نهر بحثا. # باب الركاز ألحقوه بالزكاة لكونه من الوظائف المالية. PageV02P346 # (هو) لغة: من الركز: أي الاثبات بمعنى المركوز. # وشرعا: (مال) مركوز (تحت أرض) أعم (من) كون راكزه الخالق أو المخلوق، ~~فلذا قال (معدن خلقي) خلقه الله تعالى (و) من (كنز) أي مال (مدفون) دفنه ~~الكفار لأنه الذي يخمس (وجد مسلم أو ذمي) ولو قنا صغيرا أنثى (معدن نقد و) ~~نحو (حديد) وهو كل جامد ينطبع بالنار ومنه الزيبق، فخرج المائع PageV02P347 # كنفط وقار، وغير المنطبع كمعادن الأحجار (في أرض خراجية أو عشرية) ~~PageV02P348 # خرج الدار لا المفازة لدخولهما بالأولى (خمس) مخففا: أي أخذ خمسه لحديث ~~وفي الركاز PageV02P349 # الخمس وهو يعم المعدن كما مر (وباقيه لمالكها إن ملكت وإلا) كجبل ومفازة ~~(فللواجد، و) المعدن (لا شئ فيه إن وجده في داره) ms0177 وحانوته (وأرضه) في رواية ~~الأصل، PageV02P350 # واختارها في الكنز (ولا شئ في ياقوت وزمرد وفيروزج) ونحوها (وجدت في جبل) ~~أي في معادنها (ولو) وجدت (دفين الجاهلية) أي كنزا (خمس) لكونه غنيمة. # والحاصل: أن الكنز يخمس كيف كان، والمعدن إن كان ينطبع (و) لا في (لؤلؤ) ~~هو مطر الربيع (وعنبر) حشيش يطلع في البحر أو خثي دابة (وكذا جميع ما ~~يستخرج من البحر من حلية) ولو ذهبا كان كنزا في قعر البحر لأنه لم يرد عليه ~~القهر فلم يكن غنيمة (وما عليه سمة الاسلام من الكنوز) نقدا أو غيره ~~PageV02P351 # (فلقطة) سيجئ حكمها وما عليه سمة الكفر خمس، وباقيه للمالك. (أول الفتح) ~~ولوارثه لو حيا وإلا فلبيت المال على الأوجه، وهذا (إن ملكت أرضه وإلا ~~فللواجد) ولو ذميا قنا صغيرا أنثى لأنهم من أهل الغنيمة (خلا حربي مستأمن) ~~فإنه يسترد منه ما أخذ (إلا إذا عمل) في المفاوز (بإذن الامام على شرط فله ~~المشروط) ولو عمل رجلان في طلب الركاز فهو للواجد، وإن كانا أجيرين ~~PageV02P352 # فهو للمستأجر (وإن خلا عنها) أي العلامة (أو اشتبه الضرب فهو جاهلي على) ~~ظاهر (المذهب) ذكره الزيلعي لأنه الغالب، وقيل كاللقطة (ولا يخمس ركاز) ~~معدنا كان أو كنزا (وجد في) صحراء (دار الحرب) بل كله للواجد ولو مستأمنا ~~لأنه كالمتلصص (و) لذا (لو دخله جماعة ذوو منعة وظفروا بشئ من كنوزهم) ~~ومعدنهم (خمس) لكونه غنيمة (وإن وجده) أي الركاز مستأمن (في أرض مملوكة) ~~لبعضهم (رده إلى مالكه) تحرزا عن الغدر (فإن) لم يرده و (أخرجه منها ملكه ~~ملكا خبيثا) فسبيله التصدق به، فلو باعه صح لقيام ملكه لكن لا يطيب للمشتري ~~(ولو PageV02P353 # وجده) أي الركاز (غيره) أي غير مستأمن (فيها) أي في أرض مملوكة لهم حل له ~~(فلا يرد ولا يخمس) لما مر بلا فرق بين متاع وغيره، وما في النقاية من أن ~~ركاز متاع أرض لم تملك بخمس سهو، إلا أن يحمل على متاعهم الموجود في أرضنا. # فرع: للواجد صرف الخمس لنفسه وأصله وفرعه وأجنبي بشرط فقرهم. ms0178 PageV02P354 # باب العشر (يجب) العشر (في عسل) وإن قل (أرض غير الخراج) ولو غير عشرية ~~كجبل ومفازة، بخلاف الخراجية لئلا يجتمع العشر والخراج (وكذا) يجب العشر ~~(في ثمرة جبل أو مفازة إن حماه الامام) PageV02P355 # لأنه مال مقصود، لا إن لم يحمه لأنه كالصيد (و) تجب في (مسقى سماء) أي ~~مطر (وسيح) كنهر (بلا شرط نصاب) راجع للكل (و) بلا شرط (بقاء) وحولان حول، ~~لان فيه معنى المؤنة، ولذا كان للامام أخذه جبرا، ويؤخذ من التركة ويجب مع ~~الدين وفي أرض صغير ومجنون ومكاتب ومأذون ووقف، وتسميته زكاة مجاز ~~PageV02P356 # (إلا في‍) - ما لا يقصد به استغلال الأرض (نحو حطب وقصب) فارسي (وحشيش) ~~وتبن وسعف وصمغ وقطران PageV02P357 # وخطمي وأشنان وشجر وقطن وباذنجان وبزر وبطيخ وقثاء، وأدوية كحلبة وشونيز ~~حتى لو أشغل أرضه بها يجب العشر (و) يجب (نصفه في مسقي غرب) أي دلو كبير ~~(ودالية) أي دولاب لكثرة المؤنة، وفي كتب الشافعية: أو سقاه بماء اشتراه ~~وقواعدنا لا تأباه، ولو سقى سيحا وبآلة اعتبر PageV02P358 # الغالب ولو استويا فنصفه وقيل ثلاثة أرباعه (بلا رفع مؤن) أي كلف (الزرع) ~~وبلا إخراج البذر لتصريحهم بالعشر في كل الخارج (و) يجب (ضعفه في أرض عشرية ~~لتغلبي مطلقا وإن) كان طفلا أو أنثى أو (أسلم أو ابتاعها) من مسلم ~~PageV02P359 # أو ابتاعها (منه مسلم أو ذمي) لان التضعيف كالخراج فلا يتبدل (وأخذ ~~الخراج من ذمي) غير تغلبي (اشترى) أرضا (عشرية من مسلم) وقبضها منه للتنافي ~~(و) أخذ (العشر من مسلم أخذها منه) من الذمي (بشفعة) لتحول الصفقة إليه (أو ~~ردت عليه لفساد البيع) وبخيار شرط PageV02P360 # أو رؤية مطلقا أو عيب بقضاء ولو بغيره بقيت خراجية، لأنه إقالة لا فسخ ~~(وأخذ خراج من دار جعلت بستانا) أو مزرعة (إن) كانت (لذمي) مطلقا (أو مسلم) ~~وقد (سقاها بمائه) لرضاه به (و) أخذ (عشر إن سقاها) المسلم (بمائه) أو بهما ~~لأنه أليق به (ولا شئ) في عين (دار) و (مقبرة) PageV02P361 # ولو لذمي (و) لا في عين قير: أي زفت و (نفط) دهن ms0179 يعلو الماء (مطلقا) أي ~~في أرض عشر أو خراج (و) لكن (في حريمها الصالح للزراعة من أرض الخراج خراج) ~~لا فيها لتعلق الخراج بالتمكن من الزراعة. # وأما العشر فيجب في حريمها العشري إن زرعه، وإلا لا لتعلقه بالخارج ~~(ويؤخذ) العشر عند الامام (عند ظهور الثمرة) وبدو صلاحها. برهان، وشرط في ~~النهر أمن فسادها (ولا يحل لصاحب أرض) خراجية (أكل غلتها قبل أداء خراجها) ~~PageV02P362 # ولا يأكل من طعام العشر حتى يؤدي العشر، وإن أكل ضمن عشره. مجمع الفتاوى. ~~وللامام حبس الخارج للخراج، ومن منع الخراج سنين لا يؤخذ لما مضى عند أبي ~~حنيفة. خانية. PageV02P363 # وفيها (من عليه عشر أو خراج ومات أخذ من تركته، وفي رواية لا) بل يسقط ~~بالموت، والأول ظاهر الرواية. # فروع: تمكن ولم يزرع وجب الخراج دون العشر، ويسقطان بهلاك الخارج، ~~والخراج على الغاصب إن زرعها وكان جاحدا ولا بينة بها. والخراج في بيع ~~الوفاء على البائع إن بقي في يده. PageV02P364 # ولو باع الزرع إن قبل إدراكه فالعشر على المشتري، ولو بعده فعلى البائع ~~والعشر على المؤجر كخراج موظف، وقالا: على المستأجر كمستعير مسلم. وفي ~~الحاوي: وبقولهما نأخذ PageV02P365 # وفي المزارعة: إن كان البذر من رب الأرض فعليه، ولو من العامل فعليهما ~~بالحصة. PageV02P366 # ومن له حظ في بيت المال وظفر، بما هو موجه له، له أخذه ديانة. # وللمودع صرف وديعة مات ربها، ولا وارث لنفسه أو غيره من المصارف. دفع ~~النائبة والظلم عن نفسه أولى، إلا إذا تحمل PageV02P367 # حصته باقيهم، وتصح الكفالة بها، ويؤجر من قام بتوزيعها بالعدل وإن كان ~~الاحد باطلا، وهذا يعرف ولا يعرف كفا لمادة الظلم يجوز ترك الخراج للمالك ~~لا العسر، وسيجئ تمامه مع بيان PageV02P368 # بيوت المال ومصارفها في الجهاد، ونظمها ابن الشحنة فقال: # بيوت المال أربعة لكل * مصارف بينتها العالمونا فأولها الغنائم والكنوز * ~~ركاز بعدها المتصدقون وثالثها خراج مع عشور * وجالية يليها العاملون ~~ورابعها الضوائع مثل مالا يكون له أناس وارثون فمصرف الأولين أتى بنص ~~وثالثها حواه مقاتلون PageV02P369 # ورابعها فمصرفه جهات تساوى النفع فيها ms0180 المسلمون PageV02P370 # باب المصرف أي مصرف الزكاة والعشر، وأما خمس المعدن فمصرفه كالغنائم (هو ~~فقير، وهو من له أدنى شئ) أي دون نصاب أو قدر نصاب غير تام مستغرق في ~~الحاجة (ومسكين من شئ له) على المذهب، لقوله تعالى: * (أو مسكينا ذا متربة) ~~* (البلد: 13) وآية السفينة للترحم (وعامل) PageV02P371 # يعم الساعي والعاشر (فيعطي) ولو غنيا لا هاشميا، لأنه فرغ نفسه لهذا ~~العمل فيحتاج إلى الكفاية، والغني لا يمنع من تناولها عند الحاجة كابن ~~السبيل. بحر عن البدائع. # وبهذا التعليل يقوى ما نسب للواقعات من أن طالب العلم يجوز له أخذ الزكاة ~~ولو غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لعجزه عن الكسب، والحاجة ~~داعية إلى ما لا بد منه، كذا PageV02P372 # ذكره المصنف (بقدر عمله) ما يكفيه وأعوانه بالوسط، لكن لا يزاد على نصف ~~ما يقبضه (ومكاتب) PageV02P373 # لغير هاشمي، ولو عجز حل لمولاه ولو غنيا كفقير استغنى وابن سبيل وصل ~~لماله، وسكت عن المؤلفة قلوبهم لسقوطهم: إما بزوال العلة، PageV02P374 # أو نسخ بقوله (ص) لمعاذ في آخر الامر: خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم ~~(ومديون لا يملك نصابا فاضلا عن دينه) وفي الظهيرية: الدفع للمديون أولى ~~منه للفقير (وفي سبيل الله وهو منقطع الغزاة) وقيل الحاج، PageV02P375 # وقيل طلبه العلم، وفسره في البدائع بجميع القرب وثمرة الاختلاف في نحو ~~الأوقاف (وابن السبيل، وهو) كل (من له مال لا معه) ومنه ما لو كان ماله ~~مؤجلا أو على غائب أو معسر أو PageV02P376 # جاحد ولو له بينة في الأصح (يصرف) المزكي (إلى كلهم أو إلى بعضهم) ولو ~~واحدا من أي صنف كان، لان أل الجنسية تبطل الجمعية، وشرط الشافعي ثلاثة من ~~كل صنف. # ويشترط أن يكون الصرف (تمليكا) لا إباحة كما مر (لا) يصرف (إلى بناء) نحو ~~(مسجد و) لا إلى (كفن ميت وقضاء دينه) أما دين الحي الفقير فيجوز لو بأمره، ~~ولو أذن فمات PageV02P377 # فإطلاق الكتاب يفيد عدم الجواز وهو الوجه. نهر (و) لا إلى (ثمن ما) أي قن ~~(يعتق) لعدم التمليك وهو الركن. # وقدمنا أن ms0181 الحيلة أن يتصدق على الفقير ثم يأمره بفعل هذه الأشياء، وهل له ~~أن يخالف أمره؟ لم أره، والظاهر: نعم (و) لا PageV02P378 # إلى (من بينهما ولاد) ولو مملوكا لفقير (أو) بينهما (زوجية) ولو مبانة، ~~وقالا: تدفع هي لزوجها (و) لا إلى (مملوك المزكي) ولو مكاتبا أو مدبرا (و) ~~لا إلى PageV02P379 # (عبد أعتق المزكي بعضه) سواء كان كله له أو بينه وبين ابنه فأعتق الأب ~~حظه معسرا لا يدفع له، لأنه مكاتبه أو مكاتب ابنه، وأما المشترك بينه وبين ~~أجنبي فحكمه علم مما مر، لأنه إما مكاتب نفسه أو غيره. وقالا: يجوز مطلقا ~~لأنه حر كله أو حر مديون، PageV02P380 # فافهم (و) لا إلى (غني) يملك قدر نصاب فارغ عن حاجته الأصلية من أي مال ~~كان، كمن له نصاب سائمة لا تساوي مائتي درهم كما جزم به في البحر والنهر. ~~وأقره المصنف قائلا: وبه PageV02P381 # يظهر ضعف ما في الوهبانية وشرحها من أنه تحل له الزكاة وتلزمه الزكاة ~~اه‍. لكن اعتمد في الشرنبلالية ما في الوهبانية وحرر وجزم بأن ما في البحر ~~وهم (و) لا إلى (مملوكه) أي الغني ولو مدبرا، أو زمنا ليس في عيال مولاه، ~~أو كان مولاه غائبا على المذهب، لان المانع وقوع PageV02P382 # الملك لمولاه (غير المكاتب) والمأذون المديون بمحيط فيجوز (و) لا إلى ~~(طفله) بخلاف ولده الكبير وأبيه وامرأته الفقراء وطفل الغنية فيجوز لانتفاء ~~المانع (و) لا إلى (بني هاشم) إلا من أبطل النص قرابته وهم بنو لهب ~~PageV02P383 # فتحل لمن أسلم منهم كما تحل لبني المطلب، ثم ظاهر المذهب إطلاق المنع، ~~وقول العيني والهاشمي: يجوز له دفع زكاته لمثله صوابه لا يجوز. نهر (و) لا ~~إلى (مواليهم) أي عتقائهم فأرقاؤهم أولى، لحديث مولى القوم منهم وهل كانت ~~تحل لسائر الأنبياء؟ خلاف، واعتمد في النهر حلها لأقربائهم، لا لهم (وجازت ~~التطوعات من الصدقات و) غلة (الأوقاف لهم) أي لبني هاشم، سواء سماهم الواقف ~~أو لا على ما هو الحق كما حققه في الفتح، PageV02P384 # لكن في السراج وغيره: إن سماهم جاز، وإلا ms0182 لا. # قلت: وجعله محشي الأشباه. محمل القولين، ثم نقل صاحب البحر عن المبسوط: ~~وهل تحل الصدقة لسائر الأنبياء؟ قيل نعم، وهذه خصوصية لنبينا (ص)، وقيل لا، ~~بل تحل لقرابتهم، فهي خصوصية لقرابة نبينا إكراما وإظهارا لفضيلته (ص) ~~فليحفظ (ولا) تدفع (إلى ذمي) لحديث معاذ (وجاز) دفع (غيرها وغير العشر) ~~والخراج (إليه) أي الذمي ولو واجبا كنذر وكفارة وفطرة خلافا للثاني، وبقوله ~~يفتى. حاوي القدسي. # وأما الحربي ولو مستأمنا فجميع الصدقات لا تجوز له اتفاقا. بحر عن الغاية ~~وغيرها. # لكن جزم الزيلعي بجواز التطوع له PageV02P385 # (دفع بتحر) لمن يظنه مصرفا (فبان أنه عبده أو مكاتبه أو حربي، ولو ~~مستأمنا أعادها) لما مر (وإن بان غناه أو كونه ذميا أو أنه أبوه أو ابنه أو ~~امرأته أو هاشمي لا) يعيد، لأنه أتى بما في وسعه، PageV02P386 # حتى لو دفع بلا تحر لم يجز إن أخطأ (وكره إعطاء فقير نصابا) أو أكثر (إلا ~~إذا كان) المدفوع إليه (مديونا و) كان (صاحب عيال) بحيث (لو فرقه عليهم لا ~~يخص كلا) أو لا يفضل بعد دينه (نصاب) فلا يكره فتح (و) كره (نقلها إلا إلى ~~قرابة) بل في الظهيرية: لا تقبل صدقة الرجل وقرابته محاويج حتى يبدأ بهم ~~فيسد حاجتهم (أو أحوج) أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين PageV02P387 # (أو من دار الحرب إلى دار الاسلام أو إلى طالب علم) وفي المعراج: التصدق ~~على العالم الفقير أفضل (أو إلى الزهاد أو كانت معجلة) قبل تمام الحول فلا ~~يكره خلاصة (ولا يجوز صرفها لأهل البدع) كالكرامية لأنهم مشبهة في ذات ~~الله، وكذا المشبهة في الصفات (في المختار) لان مفوت المعرفة من جهة الذات ~~يلحق بمفوت المعرفة من جهة الصفات. مجمع الفتاوى (كما لا يجوز دفع زكاة ~~الزاني لولده منه) أي من الزاني، وكذا الذي نفاه احتياطا (إلا إذا كان) ~~الولد (من ذوات زوج معروف) فصولين، PageV02P388 # والكل في الأشباه، (ولا) يحل أن (يسأل) شيئا من القوت (من له قوت يومه) ~~بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب، ويأثم معطيه إن ms0183 علم بحاله لإعانته على ~~المحرم (ولو سأل للكسوة) أو لاشتغاله عن الكسب بالجهاد أو طلب العلم (جاز) ~~لو محتاجا. # فروع: يندب دفع ما يغنيه يومه عن السؤال، واعتبار حاله من حاجة وعيال، ~~والمعتبر في الزكاة فقراء مكان المال، PageV02P389 # وفي الوصية مكان الموصي، وفي الفطرة مكان المؤدي عن محمد، وهو الأصح، لان ~~رؤوسهم تبع لرأسه. # دفع الزكاة إلى صبيان أقاربه برسم عيد أو إلى مبشر أو مهدي الباكورة جاز، ~~إلا إذا نص على التعويض، ولو دفعها لأخته ولها على زوجها مهر يبلغ نصابا ~~وهو ملئ مقر، ولو طلبت لا يمتنع عن الأداء لا تجوز، وإلا جاز، ولو دفعها ~~المعلم لخليفته إن كان بحيث يعمل له لو لم يعطه صح، وإلا لا، ولو وضعها على ~~كفه فانتهبها الفقراء PageV02P390 # جاز، ولو سقط مال فرفعه فقير فرضي به جاز إن كان يعرفه والمال قائم ~~خلاصة. # باب صدقة الفطر من إضافة الحكم لشرطه، PageV02P391 # والفطر لفظ إسلامي والفطرة مولد، بل قيل لحن، وأمر بها في السنة التي فرض ~~فيها رمضان قبل الزكاة، وكان عليه الصلاة والسلام يخطب قبل الفطر بيومين ~~يأمر بإخراجها. ذكره الشمني PageV02P392 # (تجب) وحديث فرض رسول الله عليه الصلاة والسلام زكاة الفطر معناه قدر ~~للاجماع على أن منكرها لا يكفر (موسعا في العمر) عند أصحابنا وهو الصحيح. ~~بحر عن البدائع معللا بأن الامر بأدائها مطلق الزكاة على قول كما مر، ولو ~~مات فأداها وارثه جاز (وقيل مضيفا في يوم PageV02P393 # الفطر عينا) فبعده يكون قضاء، واختاره الكمال في تحريره ورجحه في تنوير ~~البصائر (على كل) حر (مسلم) ولو صغيرا مجنونا، حتى لو لم يخرجها وليهما وجب ~~الأداء بعد البلوغ (ذي نصاب فاضل عن حاجته الأصلية) كدينه وحوائج عياله ~~(وإن لم ينم) كما مر (وبه) أي بهذا النصاب (تحرم الصدقة) PageV02P394 # كما مر، وتجب الأضحية ونفقة المحارم على الراجح (و) إنما لم يشترط النمو ~~لان (وجوبها بقدرة ممكنة) هي ما يجب بمجرد التمكن من الفعل فلا يشترط ~~بقاؤها لبقاء الوجوب لأنها شرط محض (لا) بقدرة (ميسرة) هي ms0184 ما يجب بعد ~~التمكن بصفة اليسر، فغيرته من العسر إلى اليسر فيشترط بقاؤها لأنها شرط في ~~معنى العلة، وقد حررناه فيما علقناه على المنار ثم فرع عليه PageV02P395 # (فلا تسقط) الفطرة وكذا الحج (بهلاك المال بعد الوجوب) كما لا يبطل ~~النكاح بموت الشهود (بخلاف الزكاة) والعشر والخراج لاشتراط بقاء الميسرة ~~(عن نفسه) متعلق بيجب وإن لم يصم لعذر (وطفله الفقير) والكبير المجنون، ولو ~~تعدد الآباء فعلى كل فطرة، ولو زوج طفلته الصالحة لخدمة الزوج PageV02P396 # فلا فطرة، والجد كالأب عند فقده أو فقره كما اختاره في الاختيار (وعبده ~~لخدمته) ولو مديونا أو مستأجرا أو مرهونا إذا كان عنده وفاء بالدين. # وأما الموصي بخدمته لواحد وبرقبته لآخر ففطرته على مالك رقبته، كالعبد ~~العارية والوديعة والجاني. وقول الزيلعي: لا تجب، PageV02P397 # سبق قلم. فتح (ومدبره وأم ولده ولو) كان عبده (كافرا) لتحقق السبب وهو ~~رأس يمونه ويلي عليه (لا عن زوجته) وولده الكبير العاقل، ولو أدى عنهما بلا ~~إذن أجزأ استحسانا للاذن عادة: # أي لو في عياله وإلا فلا. قهستاني عن المحيط فليحفظ (وعبده الآبق) ~~والمأسور والمغصوب المجحود إن لم تكن عليه بينة. خلاصة. إلا بعد عوده فيجب ~~لما مضى (و) لا عن (مكاتبه PageV02P398 # ولا تجب عليه) لان ما في يده لمولاه (وعبيد مشتركة) إلا إذا كان عبد بين ~~اثنين وتهايآه ووجد الوقت في نوبة أحدهما فتجب في قول (وتوقف) الوجوب (لو) ~~كان المملوك (مبيعا بخيار) فإذا مر يوم الفطر والخيار باق تلزم على من يصير ~~له. (نصف صاع) فاعل يجب (من بر أو دقيقه أو سويقه أو زبيب) وجعلاه كالتمر، ~~وهو رواية عن الامام وصححه البهنسي وغيره. وفي الحقائق PageV02P399 # والشرنبلالية عن البرهان: وبه يفتى (أو صاع تمر أو شعير) ولو رديئا، وما ~~لم ينص عليه كذرة وخبز يعتبر فيه القيمة (وهو) أي الصاع المعتبر (ما يسع ~~ألفا وأربعين درهما من ماش أو عدس) PageV02P400 # إنما قدر بهما لتساويهما كيلا ووزنا PageV02P401 # (ودفع القيمة) أي الدراهم (أفضل من دفع العين على المذهب) المفتى به. ~~جوهرة وبحر عن ms0185 الظهيرية وهذا في السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل كما ~~لا يخفى (بطلوع فجر الفطر) متعلق بيجب (فمن مات قبله) أي الفجر (أو ولد ~~بعده أو أسلم لا تجب عليه. ويستحب إخراجها قبل الخروج إلى المصلى بعد طلوع ~~فجر الفطر) عملا بأمره وفعله عليه الصلاة والسلام وصح أداؤها إذا قدمه على ~~يوم الفطر أو أخره اعتبارا بالزكاة، والسبب موجود إذ هو الرأس (بشرط دخول ~~رمضان في الأول) أي مسألة التقديم (هو الصحيح) وبه يفتى. جوهرة وبحر عن ~~الظهيرية. لكن عامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقا وصححه غير واحد، ~~PageV02P402 # ورجحه في النهر، ونقل عن الولوالجية أنه ظاهر الرواية. قلت: فكان هو ~~المذهب (وجاز دفع كل شخص فطرته إلى) مسكين أو (مسكين على) ما عليه الأكثر، ~~وبه جزم في الولوالجية والخانية والبدائع والمحيط وتبعهم الزيلعي في الظهار ~~من غير ذكر خلاف وصححه في البرهان فكان هو (المذهب) كتفريق الزكاة، والامر ~~في حديث أغنوهم للندب فيفيد الأولوية، ولذا قال في الظهيرية: لا يكره ~~التأخير: أي تحريما (كما جاز دفع صدقة جماعة إلى مسكين واحد بلا خلاف) يعتد ~~به (خلطت) امرأة PageV02P403 # أمرها زوجها بأداء فطرته (حنطته بحنطتها بغير إذن الزوج ودفعت إلى فقير ~~جاز عنها لا عنه) لما مر أن الانخلاط عند الامام استهلاك يقطع حق صاحبه، ~~وعندهما لا يقطع، فيجوز إن أجاز الزوج. ولو بالعكس. قال في النهر: لم أره، ~~ومقتضى ما مر جوازه عنهما بلا إجازتها (ولا يبعث الامام على صدقة الفطر ~~ساعيا) لأنه عليه الصلاة والسلام لم يفعله. بدائع. PageV02P404 # (وصدقة الفطر كالزكاة في المصارف) وفي كل حال (إلا في) جواز (الدفع إلى ~~الذمي) وعدم سقوطها بهلاك المال وقد مر (ولو دفع صدقة فطره إلى زوجة عبده ~~جاز) وإن كانت نفقتها عليه، عمدة الفتاوى للشهيد. # خاتمة: واجبات الاسلام سبعة: الفطرة، ونفقة ذي رحم، ووتر، وأضحية، وعمرة، ~~وخدمة أبويه، والمرأة لزوجها. حدادي. PageV02P405 # كتاب الصوم قيل لو قال الصيام لكان أولى لما في الظهيرية لو قال: لله علي ~~صوم لزمه يوم، ولو ms0186 قال: صيام لزمه ثلاثة أيام كما في قوله تعالى: * (ففدية ~~من صيام) * وتعقب بأن الصوم له أنواع، على أن أل تبطل معنى الجمع، والأصح ~~أنه لا يكره قول رمضان. وفرض بعد صرف PageV02P406 # القبلة إلى الكعبة لعشر في شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف (وهو) لغة إمساك ~~مطلقا شرعا (إمساك عن المفطرات) الآتية (حقيقة أو حكما) كمن أكل ناسيا فإنه ~~ممسك حكما (في وقت مخصوص) وهو اليوم (من شخص مخصوص) مسلم كائن في دارنا أو ~~عالم بالوجوب طاهر عن حيض أو نفاس (مع النية) PageV02P407 # المعهودة. وأما البلوغ والإفاقة فليسا من شرط الصحة، لصحة صوم الصبي، ومن ~~جن أو أغمي عليه بعد النية، وإنما لم يصح صومهما في اليوم الثاني لعدم ~~النية. # وحكمه نيل الثواب ولم منهيا عنه كما في الصلاة في أرض مغصوبة (وسبب صوم) ~~المنذور النذر، ولذا لو عين شهرا وصام شهرا قبله عنه أجزأه لوجود السبب، ~~ويلغو التعيين والكفارات الحنث والقتل و (رمضان شهود جزء من الشهر) من ليل ~~أو نهار PageV02P408 # على المختار كما في الخبازية، واختار فخر الاسلام وغيره أنه الجزء الذي ~~يمكن إنشاء الصوم فيه من كل يوم، حتى لو أفاق المجنون في ليلة أو في آخر ~~أيامه بعد الزوال لا قضاء عليه، وعليه الفتوى كما في المجتبى والنهر عن ~~الدراية، وصححه غير واحد، وهو الحق كما في الغاية. PageV02P409 # (وهو) أقسام ثمانية: (فرض) وهو نوعان: معين (كصوم رمضان أداء و) غير معين ~~كصومه (قضاء و) صوم (الكفارات) لكنه فرض عملا لا اعتقادا ولذا لا يكفر ~~جاحده. قال البهنسي تبعا لابن الكمال. # (وواجب) وهو نوعان: معين (كالنذر المعين، و) غير معين كالنذر (المطلق) ~~وأما قوله تعالى: * (وليوفوا نذورهم) * فدخله الخصوص كالنذر بمعصية فلم يبق ~~قطعيا (وقيل) قائله الأكمل وغيره، واعتمده الشرنبلالي، لكن تعقبه سعدي ~~بالفرق بأن المنذورة لا تؤدى بعد صلاة العصر، بخلاف الفائتة (هو فرض على ~~الأظهر) كالكفارات: يعني عملا، لان مطلق PageV02P410 # الاجماع لا يفيد الفرض القطعي كما بسطه خسرو (ونفل كغيرهما) يعم السنة ~~كصوم عاشوراء مع التاسع. ms0187 # والمندوب PageV02P411 # كأيام البيض من كل شهر، ويوم الجمعة ولو منفردا، وعرفة ولو لحاج لم ~~يضعفه. والمكروه تحريما كالعيدين. # وتنزيها كعاشوراء وحده. وسبت وحده، PageV02P412 # ونيروز ومهرجان إن تعمده، وصوم دهره، وصوم صمت، ووصال وإن أفطر إلا أيام ~~الخمسة وهذا عند أبي يوسف كما في المحيط فهي خمسة عشر. # وأنواعه ثلاثة عشر: سبعة متتابعة: رمضان وكفارة ظهار وقتل ويمين وإفطار ~~رمضان ونذر PageV02P413 # معين واعتكاف واجب. وستة يخير فيها: نفل وقضاء رمضان وصوم متعة وفدية حلق ~~وجزاء صيد ونذر مطلق. إذا تقرر هذا (فيصح) أداء (صوم رمضان والنذر المعين ~~والنفل بنية من الليل) فلا تصح قبل الغروب ولا عنده (إلى الضحوة الكبرى لا) ~~بعدها، ولا (عندها) اعتبارا PageV02P414 # لأكثر اليوم (وبمطلق النية) أي نية الصوم فأل بدل عن المضاف إليه (وبنية ~~نفل) لعدم المزاحم (وبخطأ في وصف) كنية واجب آخر (في أداء رمضان) فقد ~~لتعينه بتعيين الشارع (إلا) إذا وقعت النية (من مريض، أو مسافر) حيث يحتاج ~~إلى التعيين لعدم تعينه في حقهما فلا يقع عن رمضان (بل يقع عما نوى) من نفل ~~أو واجب (على ما عليه الأكثر) بحر. وهو الأصح. PageV02P415 # سراج. وقيل بأنه ظاهر الرواية فلذا اختاره المصنف تبعا للدرر، لكن في ~~أوائل الأشباه: # الصحيح وقوع الكل عن رمضان سوى مسافر نوى واجبا آخر، واختار ابن الكمال، ~~وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه الأصح (والنذر المعين) ولا يصح بنية واجب ~~آخر بل ( PageV02P416 # يقع عن واجب نواه) مطلقا فرقا بين تعيين الشارع والعبد (ولو صام مقيم عن ~~غير رمضان) ولو (لجهله به) أي برمضان (فهو عنه) لا عما نوى لحديث إذا جاء ~~رمضان فلا صوم إلا عن رمضان (ويحتاج صوم كل يوم من رمضان إلى نية) ولو ~~صحيحا مقيما تمييزا للعبادة عن العادة. وقال زفر ومالك: تكفي نية واحدة ~~كالصلاة. # قلنا: فساد البعض لا يوجب فساد الكل بخلاف الصلاة (والشرط للباقي) من ~~الصيام قران النية للفجر ولو حكما وهو (تبييت النية) للضرورة (وتعيينها) ~~لعدم تعين الوقت. # والشرط فيها: أن يعلم بقلبه أي صوم بصومه. ms0188 قال الحدادي: PageV02P417 # والسنة أن يتلفظ بها، ولا تبطل بالمشيئة بل بالرجوع عنها بأن يعزم ليلا ~~على الفطر، ونية الصائم الفطر لغو، ونية الصوم في الصلاة صحيحة، ولا تفسدها ~~بلا تلفظ، ولو نوى القضاء نهارا صار نفلا فيقضيه لو أفسده، لان الجهل في ~~دارنا غير معتبر فلم يكن كالمظنون. بحر (ولا يصام يوم الشك) هو يوم ~~الثلاثين من شعبان وإن لم يكن علة: أي على القول بعدم اعتبار اختلاف ~~المطالع PageV02P418 # لجواز تحقق الرؤية في بلدة أخرى، وأما على مقابله فليس بشك، ولا يصام ~~أصلا. شرح المجمع للعيني عن الزاهدي (إلا نفلا) ويكره غيره (ولو صامه لواجب ~~آخر كره) تنزيها، ولو جزم أن يكون عن رمضان كره تحريما (ويقع عنه في الأصح ~~إن لم تظهر رمضانيته وإلا) بأن ظهرت (فعنه) لو مقيما (والتنفل فيه أحب) أي ~~أفضل اتفاقا (إن وافق صوما يعتاده) أو صام من آخر شعبان ثلاثة فأكثر لا أقل ~~لحديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين. وأما حديث: PageV02P419 # من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم فلا أصل له (وإلا يصومه الخواص ويفطر ~~غيرهم بعد الزوال) به يفتى نفيا لتهمة النهي (وكل من علم كيفية صوم الشك ~~فهو من الخواص، وإلا PageV02P420 # فمن العوام. والنية) المعتبرة هنا (أي ينوي التطوع) على سبيل الجزم (من ~~لا يعتاد صوم ذلك اليوم)، أما المعتاد فحكمه مر (ولا يخطر بباله أنه إن كان ~~من رمضان فعنه) ذكره أخي زاده (وليس بصائم لو) ردد في أصل النية بأن (نوى ~~أن يصوم غدا إن كان من رمضان، وإلا فلا) أصوم لعدم الجزم (كما) أنه ليس ~~بصائم (لو نوى أنه إن لم يجد غداء فهو صائم وإلا فمفطر، ويصير صائما مع ~~الكراهة لو) ردد في وصفها بأن (نوى إن كان من رمضان فعنه، وإلا فعن واجب ~~آخر، وكذا) يكره (لو قال أنا صائم إن كان من رمضان، وإلا فعن نفل) للتردد ~~بين مكروهين أو مكروه أو غير مكروه (فإن ظهر رمضانيته فعنه، وإلا فنفل ~~فيهما) أي الواجب ms0189 والنفل (غير مضمون بالقضاء) لعدم التنفل قصدا. أكل ~~المتلوم ناسيا قبل النية كأكلة بعدها وهو PageV02P421 # الصحيح. شرح وهبانية. # (رأى) مكلف (هلال رمضان أو الفطر ورد قوله) بدليل شرعي (صام) مطلقا ~~وجوبا، وقيل ندبا (فإن أفطر قضى فقط) فيهما لشبهة الرد. # (واختلف) المشايخ لعدم الرواية عن المتقدمين (فيما إذا أفطر قبل الرد) ~~لشهادته (والراجح عدم وجوب الكفارة) وصححه غير واحد، لان ما رآه يحتمل أن ~~يكون خيالا لا PageV02P422 # هلالا، وأما بعد قبوله فتجب الكفارة ولو فاسقا في الأصح (وقبل بلا دعوى ~~و) بلا (لفظ أشهد) وبلا حكم ومجلس قضاء، لأنه خبر لا شهادة (للصوم مع علة ~~كغيم) وغبار (خبر عدل) أو مستور على ما صححه البرزي على خلاف ظاهر الرواية ~~لا فاسق اتفاقا، وهل له أن يشهد مع علمه بفسقه؟ قال البزاري: نعم لان ~~القاضي ربما قبله (ولو) كان العدل (قنا أو أنثى أو محدودا قذف تاب) بين ~~كيفية الرؤية أو لا على المذهب، PageV02P423 # وتقبل شهادة واحدة على آخر كعبد وأنثى ولو على مثلهما، ويجب على الجارية ~~المخدرة أن تخرج في ليلتها بلا إذن مولاها وتشهد كما في الحافظية. # (وشرط للفطر) مع العلة والعدالة (نصاب الشهادة ولفظ أشهد) وعدم الحد في ~~قذف لتعلق نفع العبد لكن (لا) تشترط (الدعوى) كما لا تشترط في عتق الأمة ~~وطلاق الحرة (ولو كانوا ببلدة لا حاكم فيها صاموا بقول ثقة، وأفطروا بإخبار ~~عدلين) PageV02P424 # مع العلة (للضرورة) ولو رآه الحاكم وحده خير في الصوم بين نصب شاهد وبين ~~أمرهم بالصوم، فخلاف العيد كما في الجوهرة ولا عبرة بقول المؤقتين، ولو ~~عدولا على المذهب PageV02P425 # قال في الوهبانية: وقول أولى التوقيت ليس بموجب، وقيل نعم، وللبعض إن كان ~~يكثر (و) قبل (بلا علة جمع عظيم يقع العلم) الشرعي وهو غلبة الظن بخبرهم ~~وهو مفوض إلى رأي الامام (من غير تقدير بعدد) على المذهب، وعن الامام أنه ~~يكتفى بشاهدين، واختار في البحر، PageV02P426 # وصحح في الأقضية الاكتفاء بواحد إن جاء من خارج البلد أو كان على مكان ~~مرتفع، واختاره ظهير ms0190 الدين. قالوا: وطريق إثبات رمضان والعيد أن يدعي وكالة ~~معلقة بدخوله يقبض دين على الحاضر فيقر بالدين والوكالة وينكر الدخول فيشهد ~~الشهود برؤية الهلال PageV02P427 # فيقضى عليه به ويثبت دخول الشهر ضمنا لعدم دخوله تحت الحكم. ( شهدوا أنه ~~شهد عند قاضي مصر كذا شاهدان برؤية الهلال) في ليلة كذا (وقضى) القاضي (به ~~ووجد استجماع شرائط الدعوى قضى) أي جاز لهذا (القاضي) أن يحكم (بشهادتهما) ~~لان قضاء القاضي حجة وقد شهدوا به، لا لو شهدوا برؤية غيرهم لأنه حكاية، ~~نعم لو PageV02P428 # استفاض الخبر في البلد الأخرى لزمهم على الصحيح من المذهب. مجتبى وغيره ~~(وبعد صوم ثلاثين بقول عدلين حل الفطر) الباء متعلقة بصوم وبعد متعلقة بحل ~~لوجود نصاب الشهادة (و) لو صاموا (بقول عدل) حيث يجوز وغم هلال الفطر (لا) ~~يحل على المذهب خلافا لمحمد، كذا ذكره المصنف، لكن نقل ابن الكمال عن ~~الذخيرة أنه إن غم هلال الفطر حل اتفاقا. PageV02P429 # وفي الزيلعي: الأشبه إن عم حل، وإلا لا (و) هلال (الأضحى) وبقية الأشهر ~~التسعة (كالفطر على المذهب) ورؤيته بالنهار لليلة الآتية مطلقا على المذهب. ~~ذكره الحدادي PageV02P431 # (واختلاف المطالع) ورؤيته نهارا قبل الزوال وبعده (غير معتبر على) ظاهر ~~(المذهب) وعليه PageV02P432 # أكثر المشايخ، وعليه الفتوى. بحر عن الخلاصة (فيلزم أهل المشرق برؤية أهل ~~المغرب) إذا ثبت عندهم رؤية أولئك بطريق موجب كما مر، وقال الزيلعي: الأشبه ~~أنه يعتبر، لكن قال الكمال: الاخذ بظاهر الرواية أحوط. # فرع: إذا رأوا الهلال يكره أن يشيروا إليه لأنه من عمل الجاهلية كما في ~~السراجية وكراهة البزازية. # باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده الفساد والبطلان في العبادات سيان (إذا ~~أكل الصائم أو شرب أو جامع) حال كونه (ناسيا) في الفرض والنفل قبل النية أو ~~بعدها على الصحيح. بحر عن القنية. PageV02P433 # إلا أن يذكر فلم يتذكر ويذكره لو قويا وإلا لا، وليس عذرا في حقوق العباد ~~(أو دخل حلقه غبار أو ذباب أو دخان) ولو ذاكرا استحسانا لعدم إمكان التحرز ~~عنه، ومفاده أنه لو أدخل حلقه الدخان أفطر، ms0191 أي دخان كان ولو عودا أو عنبرا ~~لو ذاكرا لامكان التحرز عنه، فليتنبه له كما PageV02P434 # بسطه الشرنبلالي (أو ادهن أو اكتحل أو احتجم) وإن وجد طعمه في حلقه (أو ~~قبل) ولم ينزل (أو احتلم أو أنزل بنظر) ولو إلى فرجها مرارا (أو بفكر) وإن ~~طال مجمع (أو بقي بلل في فيه بعد المضمضة وابتلعه مع الريق) كطعم أدوية ومص ~~إهليلج، بخلاف نحو سكر (أو دخل الماء في أذنه وإن كان بفعله) على المختار ~~كما لو حك أذنه بعود ثم أخرجه وعليه درن ثم أدخله ولو مرارا (أو ابتلع ما ~~بين أسنانه وهو دون الحمصة) لأنه تبع لريقه، ولو قدرها أفطر كما سيجئ (أو ~~خرج الدم من بين أسنانه ودخل حلقه) يعني ولم يصل إلى جوفه، أما إذا وصل ~~PageV02P435 # فإن غلب الدم أو تساويا فسد، وإلا لا، إلا إذا وجد طعمه. بزازية. ~~واستحسنه المصنف وهو ما عليه الأكثر، وسيجئ (أو طعن برمح فوصل إلى جوفه) ~~وإن بقي في جوفه كما لو ألقي حجر في الجائفة أو نفذ السهم من الجانب الآخر، ~~ولو بقي النصل في جوفه فسد (أو أدخل عودا) ونحوه (في مقعدته وطرفه خارج) ~~وإن غيبه فسد، وكذا لو ابتلع خشية أو خيطا ولو فيه لقمة مربوطة إلا أن ~~ينفصل منها شئ. ومفاده أن استقرار الداخل في الجوف شرط للفساد. # بدائع (أو أدخل أصبعه اليابسة فيه) أي دبره أو فرجها ولو مبتلة فسد. ولو ~~أدخلت قطنة إن غابت فسد، وإن بقي طرفها في فرجها الخارج لا، ولو بالغ في ~~الاستنجاء PageV02P436 # حتى بلغ موضع الحقنة فسد، وهذا قلما يكون، ولو كان فيورث داء عظيما (أو ~~نزع المجامع) حال كونه (ناسيا في الحال عند ذكره) وكذا عند طلوع الفجر، وإن ~~أمنى بعد النزع لأنه كالاحتلام، ولو مكث حتى أمنى ولم يتحرك قضى فقط، وإن ~~حرك نفسه قضى وكفر كما لو نزع ثم أولج (أو رمى اللقمة من فيه) عند ذكره أو ~~طلوع الفجر، ولو ابتلعها إن قبل إخراجها كفر، وبعده لا (أو ms0192 جامع فيما دون ~~الفرج PageV02P437 # ولم ينزل) يعني في غير السبيلين كسرة وفخذ، وكذا الاستمناء بالكف وإن كره ~~تحريما لحديث ناكح اليد ملعون ولو خاف الزنا يرجى أن لا وبال عليه (أو أدخل ~~ذكره في بهيمة) أو ميتة PageV02P438 # (من غير إنزال) أو مس فرج بهيمة أو قبلها فأنزل أو أقطر في إحليله ماء أو ~~دهنا وإن وصل إلى المثانة على المذهب، وأما في قبلها فمفسد إجماعا لأنه ~~كالحقنة (أو أصبح جنبا و) إن بقي كل اليوم (أو اغتاب) من الغيبة (أو دخل ~~أنفه مخاط فاستشمه فدحل حلقه) وإن نزل لرأس أنفه كما لو ترطب شفتاه بالبزاق ~~عند الكلام ونحوه فابتلعه أو سال ريقه إلى ذقنه كالخيط ولم ينقطع فاستنشقه ~~(ولو عمدا) خلافا للشافعي في القادر على مج النخامة PageV02P439 # فينبغي الاحتياط (أو ذاق شيئا بفمه) وإن كره (لم يفطر) جواب الشرط، وكذا ~~لو فتل الخيط ببزاقه مرارا وإن بقي فيه عقد البزاق إلا أن يكون مصبوغا وظهر ~~لونه في ريقه وابتلعه ذاكرا، ونظمه ابن الشحنة فقال: # مكرر بل الخيط بالريق فاتلا * بإدخاله في فيه لا يتضرر وعن بعضهم: # إن يبلع الريق بعد ذا يضر * كصبغ لونه فيه يظهر (وإن أفطر خطأ) كأن تمضمض ~~فسبقه الماء أو شرب نائما PageV02P440 # أو تسحر أو جامع على ظن عدم الفجر (أو) أو جر (مكرها) أو نائما وأما حديث ~~رفع الخطأ فالمراد رفع الاثم، وفي التحرير: المؤاخذة بالخطأ جائزة عندنا، ~~خلافا للمعتزلة (أو أكل) أو جامع (ناسيا) أو احتلم أو أنزل بنظر أو ذرعه ~~القئ (فظن أنه أفطر فأكل عمدا) للشبهة ولو علم عدم فطره لزمته كفارة ~~PageV02P441 # إلا في مسألة المتن فلا كفارة مطلقا على المذهب لشبهة خلاف مالك خلافا ~~لهما كما في المجمع وشروحه، فقيد الظن إنما هو لبيان الاتفاق (أو احتقن أو ~~استعط) في أنفه شيئا (أو أقطر في أذنه دهنا أو داوى جائفة أو آمة) فوصل ~~الدواء حقيقة إلى جوفه ودماغه (أو ابتلع PageV02P442 # حصاة) ونحوها مما لا يأكله الانسان أو يعافه أو يستقذره، ونظمه ms0193 ابن ~~الشحنة فقال: # ومستقذر مع مأكول مثلنا ففي أكله التكفير يلغى ويهجر (أو لم ينو في رمضان ~~كله صوما ولا فطرا) مع الامساك لشبهة خلاف زفر (أو أصبح غير ناو للصوم فأكل ~~عمدا) ولو بعد النية قبل الزوال لشبهة خلاف الشافعي: ومفاده أن الصوم ~~PageV02P443 # بمطلق النية كذلك (أو دخل حلقه مطر أو ثلج) بنفسه لامكان التحرز عنه بضم ~~فمه، بخلاف نحو الغبار والقطرتين من دموعه أو عرقه، وأما في الأكثر فإن وجد ~~الملوحة في جميع فمه واجتمع شئ كثير وابتلعه أفطر وإلا لا، خلاصة (أو وطئ ~~امرأة ميتة) أو صغيرة لا تشتهى. # نهر (أو بهيمة أو فخذا أو بطنا أو قبل) ولو قبلة فاحشة بأن يدغدغ أو يمص ~~شفتيها (أو لمس) ولو بحائل لا يمنع الحرارة أو استمنى بكفه أو بمباشرة ~~فاحشة ولو بين المرأتين (فأنزل) قيد PageV02P444 # للكل حتى لو لم ينزل لم يفطر كما مر (أو أفسد غير صوم رمضان أداء) ~~لاختصاصها بهتك رمضان (أو وطئت نائمة أو مجنونة) بأن أصبحت صائمة فجنت (أو ~~تسحر أو أفطر يظن اليوم) أي الوقت الذي أكل فيه (ليلا و) الحال أن (الفجر ~~طالع والشمس لم تغرب) لف ونشر، ويكفي الشك في الأول دون الثاني PageV02P445 # عملا بالأصل فيهما ولو لم يتبين الحال لم يقض في ظاهر الرواية، والمسألة ~~تتفرع إلى ستة وثلاثين، محلها المطولات (قضى) PageV02P446 # في الصور كلها (فقط) كما لو شهدا على الغروب وآخران على عدمه فأفطر فظهر ~~عدمه، ولو كان ذلك في طلوع الفجر قضى وكفر، لان شهادة النفي لا تعارض شهادة ~~الاثبات. PageV02P447 # واعلم أن كل ما انتفى فيه الكفارة محله ما إذا لم يقع منه ذلك مرة بعد ~~أخرى لأجل قصد المعصية، فإن فعله وجبت زجرا له، بذلك أفتى أئمة الأمصار، ~~وعليه الفتوى. قنية، وهذا حسن، نهر (والأخيران يمسكان بقية يومهما وجوبا ~~على الأصح) لان الفطر قبيح وترك القبيح شرعا واجب (كمسافر أقام وحائض ~~ونفساء PageV02P448 # طهرتا ومجنون أفاق ومريض صح) ومفطر ولو مكرها أو خطأ (وصبي بلغ وكافر ~~أسلم وكلهم ms0194 يقضون) ما فاتهم (إلا الأخيرين) وإن أفطرا لعدم أهليتهما في ~~الجزء الأول من اليوم وهو السبب في الصوم لكن لو نويا قبل الزوال كان نفلا، ~~فيقضى بالافساد كما في الشرنبلالية عن الخانية. # ولو نوى المسافر والمجنون والمريض قبل الزوال صح عن الفرض، ولو نوى ~~الحائض والنفساء لم يصح أصلا للمنافي أول الوقت وهو لا يتجزى PageV02P449 # ويؤمر الصبي بالصوم إذا أطاقه ويضرب عليه ابن عشر، كالصلاة في الأصح (وإن ~~جامع) المكلف آدميا مشتهى (في رمضان أداء) لما مر (أو جومع) أو توارث ~~الحشفة (في أحد السبيلين) أنزل أو لا (أو أكل أو شرب غذاء) بكسر الغين ~~والذال المعجمتين والمد ما يتغذى به (أو دواء) ما يتداوى به، والضابط وصول ~~ما فيه صلاح بدنه لجوفه ومنه ريق حبيبه فيكفر لوجود معنى صلاح البدن فيه. ~~دراية وغيرها. وما نقله الشلانبلالي عن الحدادي رده في النهر PageV02P450 # (عمدا) PageV02P451 # راجع للكل (أو احتجم) أي فعل ما لا يظن الفطر به كفصد وكحل ولمس وجماع ~~بهيمة بلا إنزال أو إدخال أصبع في دبر ونحو ذلك (فظن فطره به فأكل عمدا ~~قضى) في الصور كلها (وكفر) لأنه ظن في غير محله، حتى لو أفتاه مفت يعتمد ~~على قوله أو سمع حديثا ولم يعلم تأويله لم يكفر للشبهة وإن أخطأ المفتي، ~~ولم يثبت الأثر PageV02P452 # إلا في الادهان، وكذا الغيبة عنه العامة. زيلعي. لكن جعلها في الملتقى ~~كالحجامة ورجحه في البحر. للشبهة (ككفارة المظاهر) الثابتة بالكتاب، وأما ~~هذه فبالسنة ومن ثم شبهوها بها ثم PageV02P453 # إنما يكفر إن نوى ليلا، ولم يكن مكرها ولم يطرأ مسقط كمرض وحيض، واختلف ~~فيما لو مرض بجرح نفسه أو سوفر به مكرها والمعتمد لزومها وفي المعتاد حمى ~~وحيضا والمتيقن قتال عدو لو أفطر، ولم يحصل العذر والمعتمد سقوطها ولو تكرر ~~فطره PageV02P454 # ولم يكفر للأول يكفيه واحدة ولو في رمضانين عند محمد، وعليه الاعتماد. ~~بزازية ومجتبى وغيرهما. واختار بعضهم للفتوى أن الفطر بغير الجماع تداخل، ~~وإلا لا، ولو أكل عمدا شهرة بلا عذر يقتل، وتمامه في ms0195 شرح الوهبانية (وإن ~~ذرعه القئ وخرج) ولم يعد (لا يفطر مطلقا) ملا أو لا (فإن عاد) بلا صنعه (و) ~~لو (هو ملء الفم مع تذكره للصوم لا يفسد) خلافا للثاني PageV02P455 # (وإن أعاده) أو قدر حمصة منه فأكثر حدادي (أفطر إجماعا) ولا كفارة (إن ~~ملا الفم وإلا لا) هو المختار (وإن استقاء) أي طلب القئ (عامدا) أي متذكرا ~~لصومه (إن كان ملء الفم فسد بالاجماع) مطلقا (وإن أقل لا) عند الثاني وهو ~~الصحيح، لكن ظاهر الرواية كقول محمد إنه يفسد كما في الفتح عن الكافي (فإن ~~عاد بنفسه لم يفطر وإن أعاده ففيه روايتان) أصحهما لا يفسد محيط (وهذا) كله ~~(في قئ طعام أو ماء أو مرة) أو دم PageV02P456 # (فإن كان بلغما فغير مفسد) مطلقا خلافا للثاني، واستحسنه الكمال وغيره ~~(ولو) أكل لحما بين أسنانه (إن مثل حمصة) فأكثر (قضى فقط، وفي أقل منها لا) ~~يفطر (إلا إذا أخرجه) من فمه (فأكله) ولا كفارة لان النفس تعافه (وأكل مثل ~~سمسمة) من خارج (يقطع) ويكفر في الأصح (إلا إذا مضغ بحيث تلاشت في فمه) إلا ~~أن يجد الطعم في حلقه كما مر، واستحسنه الكمال قائلا: وهو الأصل في كل قليل ~~مضغه (وكره) له (ذوق شئ و) كذا (مضغه بلا عذر) قيد فيهما. قاله العيني ككون ~~زوجها أو سيدها سئ الخلق فذاقت. # وفي كراهة الذوق عند الشراء قولان، ووفق في النهر بأنه إن وجد بدا، ولم ~~يخف غبنا PageV02P457 # كره، وإلا لا، وهذا في الفرض لا النفل كذا قالوا، وفيه لحرمة الفطر فيه ~~بلا عذر على المذهب فتبقى الكراهة (و) كره (مضغ علك) أبيض ممضوغ ملتئم، ~~وإلا فيفطر، وكره للمفطرين إلا في الخلوة بعذر، وقيل يباح ويستحب للنساء ~~لأنه سواكهن. فتح (و) كره (قبلة) PageV02P458 # ومس ومعانقة ومباشرة فاحشة (إن لم يأمن) المفسد وإن أمن لا بأس (لا) يكره ~~(دهن شارب و) لا (كحل) إذا لم يقصد الزينة أو تطويل اللحية إذا كانت بقدر ~~المسنون وهو القبضة، وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على ms0196 القبضة بالضم، ~~ومقتضاه الاثم بتركه إلا أن يحمل الوجوب على الثبوت، PageV02P459 # وأما الاخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة، ومخنثة الرجال فلم ~~يبحه أحد، وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم. فتح. وحديث التوسعة على ~~العيال يوم عاشوراء صحيح، وحديث الاكتحال فيه ضعيفة لا موضوعة كما زعمه ابن ~~عبد العزير (و) لا (سواك ولو PageV02P460 # عشيا) أو رطبا بالماء على المذهب، وكرهه الشافعي بعد الزوال، وكذا لا ~~تكره حجامة وتلفف بثوب مبتل ومضمضة أو استنشاق أو اغتسال للتبرد عند ~~الثاني، وبه يفتى. شرنبلالية عن البرهان. ويستحب السحور وتأخيره وتعجيل ~~الفطر لحديث: ثلاث من أخلاق المرسلين: PageV02P461 # تعجيل الافطار، وتأخير السحور، والسواك. # فروع: لا يجوز أن يعمل عملا يصل به إلى الضعف، فيخبز نصف النهار ويستريح ~~الباقي، فإن قال: لا يكفيني كذب بأقصر أيام الشتاء، فإن أجهد الحر نفسه ~~بالعمل حتى مرض فأفطر ففي كفارته قولان: قنية. وفي البزازية: لو صام عجز عن ~~القيام صام وصلى قاعدا جمعا بين العبادتين. PageV02P462 # فصل في العوارض المبيحة لعدم الصوم وقد ذكر المصنف منها خمسة، وبقي ~~الاكراه وخوف هلاك أو نقصان عقل ولو بعطش أو جوع شديد ولسعة حية (لمسافر) ~~سفرا شرعيا ولو بمعصية PageV02P463 # (أو حامل أو مرضع) أما كانت أو ظئرا على الظاهر (خافت بغلبة الظن على ~~نفسها أو ولدها) وقيده البهنسي تبعا لابن الكمال بما إذا تعينت للارضاع (أو ~~مريض خاف الزيادة) لمرضه، وصحيح خاف المرض، وخادمة خافت الضعف بغلبة الظن ~~بأمارة أو تجربة أو بإخبار طبيب حاذق مسلم مستور. PageV02P464 # وأفاد في النهر تبعا للبحر جواز التطبيب بالكافر فيما ليس فيه إبطال ~~عبادة. # قلت: وفيه كلام لان عندهم نصح المسلم كفر فإني يتطبب بهم، وفي البحر عن ~~الظهيرية: للأمة أن تمتنع من امتثال أمر المولى إذا كان يعجزها عن إقامة ~~الفرائض لأنها مبقاة على أصل الحرية في الفرائض (الفطر) يوم العذر إلا ~~السفر كما سيجئ (وقضوا) لزوما (ما قدروا بلا فدية و) بلا (ولاء) لأنه على ~~التراخي، ولذا جاز التطوع قبله، بخلاف قضاء ms0197 الصلاة (و) لو جاء رمضان الثاني ~~(قدم الأداء على القضاء) ولا فدية لما مر خلافا للشافعي (ويندب لمسافر ~~الصوم) لآية: * (وإن تصوموا) * والخير بمعنى البر لا أفعل تفضيل (إن لم ~~يضره) PageV02P465 # فإن شق عليه أو على رفيقه فالفطر أفضل لموافقته الجماعة (فإن ماتوا فيه) ~~أي في ذلك العذر (فلا تجب) عليهم (الوصية بالفدية) لعدم إدراكهم عدة من ~~أيام أخر (ولو ماتوا بعد زوال العذر وجبت) الوصية بقدر إدراكهم عدة من أيام ~~أخر، وأما من أفطر عمدا فوجوبها عليه بالأولى (وفدى) لزوما (عنه) أي عن ~~الميت (وليه) الذي يتصرف في ماله (كالفطرة) قدرا (بعد قدرته PageV02P466 # عليه) أي على قضاء الصوم (وفوته) أي فوت القضاء بالموت، فلو فاته عشرة ~~أيام فقدر على خمسة فداها فقط (بوصيته من الثلث) متعلق بفدى، وهذا لو له ~~وارث وإلا فمن الكل. قهستاني (وإن) لم يوص و (تبرع وليه به جاز) إن شاء ~~الله ويكون الثواب للولي. اختيار (وإن صام أو PageV02P467 # صلى عنه) الولي (لا) لحديث النسائي لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن ~~أحد، ولكن يطعم عنه وليه (وكذا) يجوز (لو تبرع عنه) وليه (بكفارة يمين أو ~~قتل) بإطعام كسوة (بغير PageV02P468 # إعتاق) لما فيه من إلزام الولاء للميت بلا رضاه (وفدية كل صلاة ولو وترا) ~~كما مر في قضاء الفوائت (كصوم يوم) على المذهب، وكذا الفطرة والاعتكاف ~~الواجب يطعم عنه لكل يوم كالفطرة. ولوالجية. # والحاصل أن ما كان عبادة بدنية فإن الوصي يطعم عنه بعد موته عن كل واجب ~~كالفطرة والمالية كالزكاة، يخرج عنه القدر الواجب والمركب كالحج يحج عنه ~~رجلا من مال الميت. # بحر (وللشيخ الفاني العاجز عن الصوم الفطر ويفدي) وجوبا ولو في أول الشهر ~~وبلا تعدد فقير PageV02P469 # كالفطرة لو موسرا وإلا فيستغفر الله، هذا إذا كان الصوم أصلا بنفسه وخوطب ~~بأدائه، حتى لو لزمه الصوم لكفارة يمين أو قتل ثم عجز لم تجز الفدية، لأن ~~الصوم هنا بدل عن غيره، ولو كان مسافرا فمات قبل الإقامة لم يجب الايصاء، ~~ومتى قدر ms0198 قضى لان استمرار العجز شرط الخليفة. وهل تكفي الإباحة في الفدية؟ ~~قولان: المشهور نعم، واعتمده الكمال (ولزم نفل شرع فيه قصدا) كما في ~~الصلاة، فلو شرع ظنا فأفطر: أي فورا فلا قضاء، أما لو مضى ساعة لزمه ~~القضاء. لأنه بمضيها صار كأنه نوى المضي عليه في هذه الساعة. تجنيس ومجتبى ~~(أداء PageV02P470 # وقضاء) أي يجب إتمامه، فإن فسد ولو بعروض حيض في الأصح وجب القضاء (إلا ~~في العيدين وأيام التشريق) فلا يلزم لصيرورته صائما بنفس الشروع فيصير ~~مرتكبا للنهي، أما بالصلاة فلا يكون مصليا ما لم يسجد بدليل مسألة اليمين ~~(ولا يفطر) الشارع في نفل (بلا عذر في رواية) وهي الصحيحة، وفي أخرى يحل ~~بشرط أن يكون من نيته القضاء، PageV02P471 # واختارها الكمال وتاج الشريعة وصدرها في الوقاية وشرحها (والضيافة عذر) ~~للضيف والمضيف (إن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره ويتأذى بترك ~~الافطار) فيفطر (وإلا لا) هو الصحيح من المذهب. ظهيريه. # (ولو حلف) رجل على الصائم (بطلاق امرأته إن لم يفطر أفطر ولو) كان صائما ~~(قضاء) PageV02P472 # ولا يحنثه (على المعتمد) بزازية. وفي النهر عن الذخيرة وغيرها: هذا إذا ~~كان قبل الزوال، أما بعده فلا، إلا لاحد أبويه إلى العصر لا بعده. وفي ~~الأشباه: دعاه أحد إخوانه لا يكره فطره لو صائما غير قضاء رمضان، ولا تصوم ~~المرأة نفلا إلا بإذن الزوج إلا عند عدم الضرر به PageV02P473 # ولو فطرها وجب القضاء بإذنه أو بعد البينونة، ولو صام العبد وما في حكمه ~~بلا إذن المولى لم يجز، وإن فطره قضى بإذنه أو بعد العتق (ولو نوى مسافر ~~الفطر) أو لم ينو (فأقام ونوى الصوم في وقتها) قبل الزوال (صح) مطلقا (ويجب ~~عليه) الصوم (لو) كان (في رمضان) لزوال المرخص (كما يجب على مقيم إتمام) ~~صوم (يوم منه) أي رمضان (سافر فيه) أي في ذلك اليوم (و) لكن (لا كفارة عليه ~~لو أفطر فيهما) PageV02P474 # للشبهة في أوله وآخره، إلا إذا دخل مصره لشئ نسيه فأفطر فإنه يكفر، ولو ~~نوى الصائم الفطر لم يكن مفطرا ms0199 كما مر (كما لو نوى التكلم في صلاته ولم ~~يتكلم) شرح الوهبانية. قال: وفيه خلاف الشافعي (وقضى أيام إغمائه ولو) كان ~~الاغماء (مستغرقا للشهر) لندرة امتداده (سوى يوم حدث الاغماء فيه أو في ~~ليلته) فلا يقضيه PageV02P475 # إلا إذا علم أنه لم ينوه (وفي الجنون إن لم يستوعب) الشهر (قضى) ما مضى ~~(وإن استوعب) لجميع ما يمكنه إنشاء الصوم فيه على ما مر (لا) يقضي مطلقا ~~للحرج (ولو نذر صوم الأيام المنهية أو) صوم هذه (السنة صح) مطلقا على ~~المختار، وفرقوا بين النذر والشروع فيها PageV02P476 # بأن نفس الشروع معصية، ونفس النذر طاعة فصح (و) لكنه (أفطر) الأيام ~~المنهية (وجوبا) تحاميا عن المعصية (وقضاها) إسقاطا للواجب (وإن صامها خرج ~~عن العهدة) مع الحرمة، وهذا إذا نذر قبل الأيام المنهية، فلو بعدها لم ينقض ~~شيئا، وإنما يلزمه باقي السنة على ما هو الصواب، وكذا الحكم لو نكر السنة ~~أو شرط التتابع فيفطرها لكنه يقضيها هنا متتابعة، ويعيد لو أفطر يوما، ~~بخلاف المعينة، PageV02P477 # ولو لم يشترط التتابع يقضي خمسة وثلاثين، ولا يجزيه صوم الخمسة في هذه ~~الصورة. # واعلم أن صيغة النذر تحتمل اليمين فلذا كانت ست صور ذكرها بقوله (فإن لم ~~ينو) بنذره الصوم (شيئا أو نوى النذر فقط) دون اليمين (أو نوى) النذر (ونوى ~~أن لا يكون يمينا كان) في هذه الثلاث صور (نذرا فقط) إجماعا عملا بالصيغة ~~(وإن نوى اليمين وأن لا يكون نذرا كان) في هذه الصورة (يمينا) فقط إجماعا ~~عملا بتعيينه (وعليه كفارة) يمين (إن أفطر) لحنثه (وإن نواهما أو) نوى ~~(اليمين) بلا نفي النذر (كان) في الصورتين (نذرا ويمينا، حتى لو أفطر يجب ~~القضاء للنذر والكفارة لليمين) عملا بعموم المجاز خلافا للثاني (وندب تفريق ~~صوم الست من شوال) ولا يكره التتابع على المختار خلافا للثاني. حاوي. ~~PageV02P478 # والاتباع المكروه أن يصوم الفطر وخمسة بعده، فلو أفطر لم يكره بل يستحب ~~ويسن. ابن كمال (ولو نذر صوم شهر غير معين متتابعا فأفطر يوما) ولو من ~~الأيام المنهية (استقبل) لأنه أخل بالوصف ms0200 مع خلو شهر عن أيام نهي. نهر. ~~بخلاف السنة (لا) يستقبل (في نذر) شهر (معين) لئلا يقع كله في غير الوقت ~~(والنذر) من اعتكاف أو حج أو صلاة أو صيام أو غيرها (غير المعلق) ولو معينا ~~(لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير) فلو نذر التصدق يوم الجمعة بمكة ~~PageV02P479 # بهذا الدرهم على فلان فخالف جاز، وكذا لو عجل قبله، فلو عين شهر للاعتكاف ~~أو صوم فعجل قبله عنه صح، وكذا لو نذر أن يحج سنة كذا فحج سنة قبلها صح أو ~~صلاة يوم كذا فصلاها قبله لأنه تعجيل بعد وجوب السبب وهو النذر فيلغو ~~التعيين شرنبلالية. فليحفظ (بخلاف) النذر (المعلق) فإنه لا يجوز تعجيله قبل ~~وجود الشرط كما سيجئ في الايمان (ولو PageV02P480 # قال مريض: لله علي أن أصوم شهرا فمات قبل أن يصح لا شئ عليه، وإن صح) ولو ~~(يوما) ولم يصمه (لزمه الوصية بجميعه) على الصحيح كالصحيح إذا نذر ذلك ومات ~~قبل تمام الشهر لزمه الوصية بالجميع بالاجماع كما في الخبازية، بخلاف ~~القضاء فإن سببه إدراك العدة. PageV02P481 # فرع: قال: والله أصوم، لا صوم عليه، بل إن صام حنث كما سيجئ في الايمان. # نذر صوم رجب فدخل وهو مريض أفقر وقضى كرمضان، أو صوم الأبد فضعف لاشتغاله ~~بالمعيشة أفطر وكفر كما مر، أو يوم يقدم فلان فقدم بعد الاكل أو الزوال أو ~~حيضها قضى عند الثاني خلافا للثالث، ولو قدم في رمضان فلا قضاء اتفاقا، ولو ~~عنى به اليمين كفر فقد إلا إذا قدم قبل نيته فنواه عنه بر بالنية، ووقع عن ~~رمضان ولو نذر شهرا لزمه كاملا، أو الشهر فبقيته أو صوم جمعة فالاسبوع إلا ~~أن ينوي اليوم، ولو نذر يوم السبت صوم ثمانية أيام PageV02P482 # صام سبتين، ولو قال سبعة فسبعة أسبت، والفرق أن السبت لا يتكرر في السبعة ~~فحمل على العدد، بخلاف الأول. # واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام وما يؤخذ من الدراهم ~~والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربا إليهم فهو بالاجماع ~~باطل وحرام ms0201 ما لم يقصدوا صرفها لفقراء الأنام، وقد ابتلى الناس بذلك، ولا ~~سيما في هذه الاعصار، وقد بسطه العلامة قاسم في شر درر البحار، ولقد قال ~~الإمام محمد: لو كانت العوام عبيدي لأعتقتهم وأسقطت PageV02P483 # ولائي، وذلك لأنهم لا يهتدون، فالكل بهم يتعيرون. # باب الاعتكاف وجه المناسبة له والتأخير اشتراط الصوم في بعضه والطلب ~~الآكد في العشر الأخير. # (هو) لغة: اللبث وشرعا: (لبث) بفتح اللام وتضم المكث (ذكر) ولو مميزا في ~~(مسجد جماعة) هو ما له إمام ومؤذن أديت فيه الخمس أولا. وعن الامام اشتراط ~~أداء الخمس فيه، وصححه بعضهم قال: لا يصح في كل مسجد، وصححه السروجي، وأما ~~الجامع فيصح فيه مطلقا اتفاقا (أو) لبث PageV02P484 # (امرأة في مسجد بيتها) ويكره في المسجد، ولا يصح في غير موضع صلاتها من ~~بيتها كما إذا لم يكن في مسجد ولا تخرج من بيتها إذا اعتكفت فيه، وهل يصح ~~من الخنثى في بيته؟ لم أره، والظاهر لا، لاحتمال ذكوريته (بنية) فاللبث: هو ~~الركن، والكون في المسجد، والنية من مسلم عاقل طاهر من جنابة، وحيض ونفاس ~~شرطان. # (وهو) ثلاثة أقسام (واجب بالنذر) بلسانه وبالشروع PageV02P485 # وبالتعليق ذكره ابن الكمال (وسنة مؤكدة في العشر الأخير من رمضان) أي سنة ~~كفاية كما في البرهان وغيره لاقترانها بعدم الانكار على من لم يفعله من ~~الصحابة (مستحب في غيره من الأزمنة) هو بمعنى غير المؤكدة. # (وشرط الصوم) لصحة (الأول) اتفاقا (فقط) على المذهب (فلو نذر اعتكاف ليلة ~~لم يصح) وإن نوى معها اليوم لعدم محليتها للصوم، أما لو نوى بها اليوم صح ~~والفرق لا يخفى PageV02P486 # (بخلاف ما لو قال) في نذره ليلا ونهارا (فإنه يصح و) إن لم يكن الليل ~~محلا للصوم لأنه (يدخل الليل تبعا، و). # اعلم أن (الشرط) في الصوم مراعاة (وجوده لا إيجاده) للمشروط قصدا (فلو ~~نذر اعتكاف شهر رمضان لزمه وأجزأه) صوم رمضان (عن صوم الاعتكاف) لكن قالوا: ~~لو صام تطوعا ثم نذر اعتكاف ذلك اليوم لم يصح لانعقاده من أوله تطوعا فتعذر ~~جعله واجبا (وإن لم ms0202 يعتكف) رمضان المعين (قضى شهرا) غيره (بصوم مقصود) لعود ~~شرطه إلى الكمال الأصلي فلم يجز في PageV02P487 # رمضان آخر ولا في واجب سوى قضاء رمضان الأول لأنه خلف عنه، وتحقيقه في ~~الأصول في بحث الامر (وأقله نفلا ساعة) من ليل أو نهار عند محمد، وهو ظاهر ~~الرواية عن الامام لبناء النفل على المسامحة، وبه يفتى. والساعة في عرف ~~الفقهاء جزء من الزمان لا جزء من أربعة وعشرين كما يقوله المنجمون، كذا في ~~غرر الأذكار وغيره (فلو شرع في نفله ثم قطعه لا يلزمه قضاؤه) لأنه لا يشترط ~~له الصوم (على الظاهر) من المذهب وما في بعض المعتبرات أنه يلزم بالشروع ~~مفرع على الضعيف، قاله المصنف وغيره PageV02P488 # (وحرم عليه) أي على المعتكف اعتكافا واجبا أما النفل فله الخروج لأنه منه ~~له لا مبطل كما مر (الخروج إلا لحاجة الانسان) طبيعية كبول وغائط وغسل لو ~~احتلم PageV02P489 # ولا يمكنه الاغتسال في المسجد، كذا في النهر (أو) شرعية كعيد وأذان لو ~~مؤذنا وباب المنارة خارج المسجد و (الجمعة وقت الزوال ومن بعد منزله) أي ~~معتكفه (خرج في وقت يدركها) مع سنتها يحكم في ذلك رأيه، ويستن بعدها أربعا ~~أو ستا على الخلاف، PageV02P490 # ولو مكث أكثر لم يفسد لأنه محل له، وكره تنزيها لمخالفة ما التزمه بلا ~~ضرورة (فلو خرج) ولو ناسيا (ساعة) زمانية لا رملية كما مر (بلا عذر فسد) ~~فيقضيه إلا أفسده بالردة واعتبر أكثر PageV02P491 # النهار، قالوا: وهو الاستحسان وبحث فيه الكمال (و) إن خرج (بعذر يغلب ~~وقوعه) وهو ما مر لا غير (لا) يفسد. وأما لا يغلب كإنجاء غريق وانهدام مسجد ~~فمسقط للإثم لا للبطلان، وإلا لكان النسيان أولى بعدم الفساد كما حققه ~~الكمال خلافا لما فصله الزيلعي وغيره، لكن في النهر وغيره جعل عدم الفساد ~~لانهدامه وبطلان جماعته وإخراجه كرها استحسانا. وفي PageV02P492 # التاترخانية عن الحجة: لو شرط وقت النذر أن يخرج لعيادة مريض وصلاة جنازة ~~وحضور مجلس علم جاز ذلك، فليحفظ (وخص) المعتكف (بكل وشرب وعقد احتاج إليه) ~~أو عياله فلو لتجارة ms0203 كره (كبيع ونكاح ورجعة) فلو خرج لأجلها فسد لعدم ~~الضرورة (وكره) أي تحريما لأنها محل إطلاقهم. بحر (إحضار مبيع فيه) كما كره ~~فيه مبايعة غير المعتكف PageV02P493 # مطلقا للنهي، وكذا أكله ونومه إلا لغريب. أشباه، وقد قدمناه قبيل الوتر، ~~لكن قال ابن كمال: # لا يكره الأكل والشرب والنوم فيه مطلقا، ونحوه في المجتبى (و) يكره ~~تحريما (صمت) إن اعتقده قربة وإلا لا، لحديث: من صمت نجا ويجب: أي الصمت ~~كما في غرر الأذكار عن شر لحديث: رحم الله امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم ~~(وتكلم إلا بخير) وهو ما إثم فيه، PageV02P494 # ومنه المباح عند الحاجة إليه لا عند عدمها، وهو محمل ما في الفتح أنه ~~مكروه في المسجد، يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب كما حققه في النهر ~~(كقراءة قرآن وحديث وعلم) وتدريس في سير الرسول عليه الصلاة والسلام وقصص ~~الأنبياء عليهم السلام وحكايات الصالحين وكتابة أمور الدين (وبطل بوطئ في ~~فرج) أنزل أم لا (ولو) كان وطؤه خارج المسجد (ليلا) أو نهارا عامدا (أو ~~ناسيا) في الأصح لان حالته مذكرة (و) بطل (بإنزال بقبلة أو لمس) أو تفخيذ، ~~ولو لم ينزل لم يبطل وإن حرم الكل لعدم الحرج، ولا يبطل بإنزال بفكر أو ~~نظر، ولا بسكر ليلا، ولا بأكل ناسيا لبقاء الصوم، بخلاف أكله عمدا وردته، ~~وكذا إغماؤه وجنونه PageV02P495 # إن داما أياما، فإن دام جنونه سنة قضاه استحسانا (ولزمه الليالي بنذره) ~~بلسانه (اعتكاف أيام ولاء) أي متتابعة وإن لم يشترط التتابع (كعكسه) لان ~~ذكر أحد العددين بلفظ الجمع، وكذا التثنية يتناول الآخر (فلو نوى في) نذر ~~(الأيام النهار خاصة صحت نيته) لنيته الحقيقة (وإن PageV02P496 # نوى بها) أي بالأيام (الليالي لا) بل يلزمه كلاهما (كما لو نذر اعتكاف ~~شهر ونوى النهر خاصة أو) نوى (عكسه) أي الليالي خاصة فإنه لا تصح نيته، لان ~~الشهر اسم لمقدر يشمل الأيام والليالي فلا يحتمل ما دونه، إلا أن يستثني ~~الليالي فيختص بالنهر، ولو استثنى الأيام صح ولا شئ عليه لما مر. واعلم أن ~~الليالي ms0204 تابعة للأيام إلا ليلة عرفة وليالي النحر فتبع للنهر الماضية رفقا ~~بالناس، كما في أضحية الولوالجية. PageV02P497 # هذا، وليلة القدر دائرة في رمضان اتفاقا، إلا أنها تتقدم وتتأخر خلافا ~~لهما، وثمرته فيمن قال بعد ليلة منه أنت حر أو أنت طالق ليلة القدر فعنده ~~لا يقع حتى ينسلخ شهر رمضان الآتي لجواز كونها في الأول في الأولى وفي ~~الآتي في الأخيرة، وقالا: يقع إذا مضى مثل تلك الليلة في الآتي، ولا خلاف ~~أنه لو قال: قبل دخول رمضان وقع بمضيه. قال في المحيط: والفتوى على قول ~~الإمام، لكن قيده بكون الحالف فقيها يعرف الاختلاف، وإلا فهي ليلة السابع ~~والعشرين، والله أعلم. PageV02P498 # كتاب الحج (هو) بفتح الحاء وكسرها لغة: القصد إلى معظم لا مطلق القصد كما ~~ظنه بعضهم. # وشرعا (زيارة) أي طواف ووقوف (مكان مخصوص) أي الكعبة وعرفة (في زمن ~~مخصوص) في PageV02P499 # الطواف من فجر النحر إلى آخر العمر، وفي الوقوف من زوال شمس عرفة لفجر ~~النحر (بفعل مخصوص) بأن يكون محرما بنية الحج سابقا كما سيجئ لم يقل لأداء ~~ركن من أركان الدين ليعم حج النفل (فرض) سنة تسع، وإنما، أخره عليه الصلاة ~~والسلام لعشر لعذر مع علمه ببقاء PageV02P500 # حياته ليكمل التبليغ (مرة) لان سببه البيت وهو واحد والزيادة تطوع، وقد ~~تجب كما إذا جاوز الميقات بلا إحرام، فإنه كما سيجئ يجب عليه أحد النسكين، ~~فإن اختار الحج اتصف PageV02P501 # بالوجوب، وقد يتصف بالحرمة كالحج بمال حرام، وبالكراهة كالحج بلا إذن ممن ~~يجب استئذانه. وفي النوازل: لو كان الابن صبيا فللأب منعه حتى يلتحي (على ~~الفور) في العام الأول عند الثاني، وأصح الروايتين عن الامام ومالك وأحمد: ~~فيفسق وترد شهادته بتأخيره: أي سنينا لان تأخيره صغيرة، وبارتكابه مرة لا ~~يفسق إلا بالاضرار. بحر. ووجهه أن الفورية ظنية PageV02P502 # لان دليل الاحتياط ظني، ولذا أجمعوا أنه لو تراخى كان أداء وإن أثم بموته ~~قبله، وقالوا: لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ويحج ولو غير قادر ~~على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه ms0205 الله بذلك: أي لو ناويا وفاء إذا قدر كما ~~قيده في الظهيرية (على مسلم) لان الكافر غير مخاطب PageV02P503 # بفروع الايمان في حق الأداء، وقد حققناه فيما علقناه على المنار (حر ~~مكلف) عالم بفرضيته، إما بالكون بدارنا، وإما بإخبار عدل PageV02P504 # أو مستورين (صحيح) البدن (بصير) غير محبوس وخائف من سلطان يمنع منه (ذي ~~زاد) يصح به بدنه، فالمعتاد اللحم ونحوه إذا قدر على خبز وجبن لا يعد قادرا ~~(وراحلة) مختصة به وهو المسمى بالمقتب إن قدر، وإلا فتشترط القدرة على ~~المحارة PageV02P505 # للآفاقي لا لمكي يستطيع المشي لشبهه بالسعي للجمعة، وأفاد أنه لو قدر على ~~غير الراحلة من PageV02P506 # بغل أو حمار لم يجب. قال في البحر: ولم أره صريحا، وإنما صرحوا بالكراهة. ~~وفي السراجية: الحج راكبا أفضل منه ماشيا، به يفتى. والمقتب أفضل من ~~المحارة. وفي إجازة الخلاصة: حمل الجمل مائتان وأربعون منا، والحمار مائة ~~وخمسون فظاهره أن البغل كالحمار، ولو وهب الأب لابنه مالا يحج به لم يجب ~~قبوله، لان شرائط الوجوب لا يجب تحصيلها، وهذا منها باتفاق الفقهاء خلافا ~~للأصوليين (فضلا عما لا بد منه) كما مر في الزكاة، PageV02P507 # ومنه المسكن ومرمته ولو كبيرا يمكنه الاستغناء ببعضه والحج بالفاضل فإنه ~~لا يلزمه بيع الزائد، نعم هو الأفضل، وعلم به عدم لزوم بيع الكل والاكتفاء ~~بسكنى الإجارة بالأولى، وكذا لو كان عنده ما اشترى به مسكنا وخادما لا يبقى ~~بعده يكفي للحج لا يلزمه خلاصة. وحرر في النهر أنه يشترط بقاء رأس مال ~~لحرفته إن احتاجت لذلك، وإلا لا. وفي الأشباه. معه ألف وخاف العزوبة إن كان ~~قبل خروج أهل بلده فله التزوج، ولو وقته لزمه الحج (و) فضلا عن (نفقة ~~عياله) ممن تلزمه نفقته PageV02P508 # لتقدم حق العبد (إلى) حين (عوده) وقيل بعده بيوم وقيل بشهر (مع أمن ~~الطريق) بغلبة السلامة ولو بالرشوة على ما حققه الكمال، وسيجئ آخر الكتاب ~~PageV02P509 # أن قتل بعض الحجاج عذر، وهل ما يؤخذ من المكس والخفارة عذر؟ قولان، ~~والمعتمد لا كما في القنية والمجتبى، وعليه فيحتسب ms0206 في الفاضل عما لا بد منه ~~القدرة على المكس ونحوه كما في مناسك الطرابلسي (و) مع (زوج أو محرم) ولو ~~عبدا أو ذميا أو برضاع (بالغ) قيد لهما كما في النهر بحثا (عاقل والمراهق ~~كبالغ) جوهرة (غير مجوسي ولا فاسق) PageV02P510 # لعدم حفظهما (مع) وجوب النفقة لمحرمها (عليها) لان محبوس (عليها) لامرأة ~~حرة ولو عجوزا في سفر، وهل يلزمها التزوج؟ قولان، وليس عبدها بمحرم لها ~~وليس لزوجها منعها عن حجة PageV02P511 # الاسلام، ولو حجت بلا محرم جاز مع الكراهة (و) مع (عدم عدة عليها مطلقا) ~~أية عدة كانت ابن ملك (والعبرة لوجوبها) أي العدة المانعة من سفرها (وقت ~~خروج أهل بلدها) وكذا سائر الشروط. بحر (فلو أحرم صبي عاقل أو أحرم عنه ~~أبوه صار محرما) فينبغي أن يجرده قبله ويلبسه إزارا ورداء مبسوطين، وظاهره ~~أن إحرامه عنه مع عقله صحيح فمع عدمه أولى (فبلغ أو عبد فعتق) قبل الوقوف ~~(فمضى) كل على إحرامه (لم يسقط فرضهما) لانعقاده نفلا، PageV02P512 # فلو جدد الأبي الاحرام قبل وقوفه بعرفة ونوى حجة الاسلام أجزأه (ولو فعل) ~~العبد (المعتق ذلك) التجديد المذكور (لم تجزه) لانعقاده لازما، بخلاف الصبي ~~والكافر والمجنون. # (و) الحج (فرضه) ثلاثة (الاحرام) وهو شرط ابتداء، وله حكم الركن انتهاء ~~حتى لم يجز لفائت الحج استدامه ليقضي به من قابل (والوقوف بعرفة) ~~PageV02P513 # في أوانه سميت به لان آدم وحواء تعارفا فيها (و) معظم (طواف الزيارة) ~~وهما ركنان (وواجبه) نيف وعشرون (وقوف جمع) وهو المزدلفة سميت بذلك لان آدم ~~اجتمع بحواء وازدلف إليها: # أي دنا (والسعي) وعند الأئمة الثلاثة: هو ركن (بين الصفا) سمي به لأنه ~~جلس عليه آدم صفوة الله (والمروة) لأنه جلس عليها امرأة وهي حواء ولذا أنثت ~~(ورمي الجمار) لكل من حج (وطواف الصدر) أي الوداع PageV02P514 # (للآفاقي) غير الحائض (والحلق أو التقصير وإنشاء الاحرام من الميقات ومد ~~الوقوف بعرفة إلى الغروب) إن وقف نهارا (والبداءة بالطواف من الحجر الأسود) ~~على الأشبه لمواظبته عليه الصلاة والسلام وقيل فرض، وقيل سنة (والتيامن ~~فيه) أي في الطواف ms0207 في الأصح (والمشي فيه لمن ليس له عذر) يمنعه منه، ولو ~~نذر طوافا زحفا لزمه ماشيا، ولو شرع متنفلا زحفا فمشيه أفضل (والطهارة فيه) ~~PageV02P515 # من النجاسة الحكمية على المذهب، قيل والحقيقية من ثوب وبدن ومكان طواف ~~والأكثر على أنه سنة مؤكدة كما في شرح لباب المناسك (وستر العورة) فيه، ~~وبكشف ربع العضو فأكثر كما في الصلاة يجب الدم (وبداءة السعي بين الصفا ~~والمروة من الصفا) ولو بدأ بالمروة لا يعتد بالشوط الأول في الأصح (والمشي ~~فيه) في السعي (لمن ليس له عذر) كما مر (وذبح الشاة للقارن والمتمتع وصلاة ~~ركعتين لكل أسبوع) من أي طواف كان فلو تركها هل عليه دم، PageV02P516 # قيل نعم فيوصي به (والترتيب الآتي) بيانه (بين الرمي والحلق والذبح يوم ~~النحر) وأما الترتيب بين الطواف وبين الرمي والحلق فسنة، فلو طاف قبل الرمي ~~والحلق لا شئ عليه، ويكره. # لباب. وسيجئ أن المفرد لا ذبح عليه وسنحققه (وفعل طواف الإفاضة) أي ~~الزيارة (في) يوم من (أيام النحر) ومن الواجبات كون الطواف وراء الحطيم، ~~وكون السعي بعد طواف معتد به، وتوقيت الحلق بالمكان والزمان وترك المحظور ~~كالجماع بعد الوقوف، ولبس المخيط، وتغطية الرأس والوجه، والضابط أن كل ما ~~يجب بتركه دم فهو واجب، صرح به في الملتقى PageV02P517 # وسيتضح في الجنايات (وغيرها سنن وآداب) كأن يتوسع في النفقة ويحافظ على ~~الطهارة وعلى صون لسانه، ويستأذن أبويه ودائنه وكفيله، ويودع المسجد ~~بركعتين، ومعارفه ويستحلهم ويلتمس دعاءهم، ويتصدق بشئ عند خروجه ويخرج يوم ~~الخميس، ففيه خرج عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع أو الاثنين أو الجمعة ~~بعد التوبة والاستخارة أي في أنه هل يشتري أو يكتري، وهل يسافر برا أو ~~بحرا، وهل يرافق فلانا أو لا، لان الاستخارة في الواجب والمكروه لا محل ~~لها، وتمامه في النهر (وأشهره شوال وذو القعدة) بفتح القاف وتكسر (وعشر ذي ~~الحجة) بكسر الحاء وتفتح، وعند الشافعي: ليس منها يوم النحر، وعند مالك: ذو ~~الحجة كله عملا بالآية. # قلنا: اسم الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد، وفائدة ms0208 التأقيت أنه لو فعل ~~شيئا من أفعال PageV02P518 # الحج خارجها لا يجزيه (و) أنه (يكره الاحرام) له (قبلها) ون أمن على نفسه ~~من المحظور لشبهه بالركن كما مر، وإطلاقها يفيد التحريم (والعمرة) في العمر ~~(مرة سنة مؤكدة) على المذهب، وصحح في الجوهرة وجوبها. PageV02P519 # قلنا: المأمور به في الآية الاتمام، وذلك بعد الشروع وبه نقول (وهي إحرام ~~وطواف وسعي) وحلق أو تقصير، فالاحرام شرط، ومعظم الطواف ركن، وغيرهما واجب ~~هو المختار، ويفعل فيها كفعل الحاج (وجازت في كل السنة) وندبت في رمضان ~~(وكرهت) تحريما (يوم عرفة PageV02P520 # وأربعة بعدها) أي كره إنشاؤها بالاحرام حتى يلزمه دم، وإن رفضها، لا ~~أداؤها فيها بالاحرام السابق كقارن فاته الحج فاعتمر فيها لم يكره. سراج. ~~وعليه فاستثناء الخانية القارن منقطع فلا يختص بيوم عرفة كما توهمه في ~~البحر (والمواقيت) أي المواضع التي لا يجاوزها PageV02P521 # مريد مكة إلا محرما خمسة (ذو الحليفة) بضم ففتح: مكان على ستة أميال من ~~المدينة وعشر مراحل من مكة، تسميها العوام أبيار علي رضي الله عنه، يزعمون ~~أنه قاتل الجن في بعضها، وهو كذب (وذات عرق) بكسر فسكون: على مرحلتين من ~~مكة (وجحفة) على ثلاث مراحل بقرب رابغ (وقرن) على مرحلتين، وفتح الراء خطأ، ~~ونسبة أويس إليه خطأ آخر PageV02P522 # (ويلملم) جبل على مرحلتين أيضا (للمدني والعراقي والشامي) الغير المار ~~بالمدينة بقرينة ما يأتي (والنجدي واليمني) لف ونشر مرتب، ويجمعها قوله: # عرق العراق يلملم اليمن * * وبذي الحليفة يحرم المدني للشام جحفة إن مررت ~~بها * * ولأهل نجد قرن فاستبن (وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها) كالشامي ~~يمر بميقات أهل المدينة فهو ميقاته. قاله النووي الشافعي وغيره: وقالوا: ~~ولو مر بميقاتين فإحرامه من الابعد أفضل، ولو أخره إلى PageV02P523 # الثاني لا شئ عليه على المذهب. وعبارة اللباب: سقط عنه الدم ولو لم يمر ~~بها تحرى وأحرم إذا حاذى أحدها وأبعدها أفضل، فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى ~~مرحلتين (وحرم تأخير الاحرام عنها) كلها (لمن) أي لآفاقي (قصد دخول مكة) ~~يعني الحرم (ولو لحاجة) PageV02P524 # غير الحج، ms0209 أما لو قصد موضعا من الحل كخليص وجدة حل له مجاوزته بلا إحرام، ~~فإذا حل به التحق بأهله فله دخول مكة بلا إحرام، وهو الحيلة لمريد ذلك إلا ~~لمأمور بالحج للمخالفة (لا) يحرم (التقديم) للاحرام (عليها) بل هو الأفضل ~~PageV02P525 # إن في أشهر الحج وأمن على نفسه (وحل لأهل داخلها) يعني لك لمن وجد في ~~داخل المواقيت (دخول مكة غير محرم) ما لم يرد نسكا للحرج كما لو جاوزها ~~حطابوا مكة فهذا (ميقاته الحل) الذي بين المواقيت والحرم (و) الميقات (لمن ~~بمكة) يعني من بداخل الحرم (للحج الحرم وللعمر الحل) ليتحقق نوع سفر، ~~PageV02P526 # والتنعيم أفضل، ونظم حدود الحرم ابن الملقن فقال: # وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه وسبعة أميال ~~عراقا وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانة PageV02P527 # (فصل) في الاحرام وصفة المفرد بالحج (ومن شاء الاحرام) وهو شرط صحبة ~~النسك كتكبيرة الافتتاح، فالصلاة والحج لهما تحريم وتحليل، بخلاف الصوم ~~والزكاة، ثم الحج أقوى من وجهين: الأول أنه يقضى مطلقا ولو مظنونا بخلاف ~~الصلاة. الثاني أنه إذا أتم الاحرام بحج أو عمرة لا يخرج عنه إلا بعمل ما ~~أحرم به وإن أفسده إلا في الفوات فبعمل العمرة وإلا الاحصار فبذبح الهدي ~~(توضأ وغسله أحب وهو للنظافة) لا للطهارة (فيحب) بحاء مهملة (في حق حائض ~~ونفساء) وصبي (والتيمم له عند العجز) عن الماء (ليس بمشروع) لأنه ملوث، ~~PageV02P528 # بخلاف جمعة وعيد. ذكره الزيلعي وغيره، لكن سوى في الكافي بينهما وبين ~~الاحرام، ورجحه في النهر، وشرط لنيل السنة أن يحرم وهو على طهارته (وكذا ~~يستحب) لمريد الاحرام إزالة ظفره وشاربه وعانته وحلق رأسه إن اعتاده، وإلا ~~فيسرحه و (وجماع زوجته أو جاريته لو معه ولا مانع منه) كحيض (ولبس إزار) من ~~السرة إلى الركبة (ورداء) على ظهره، ويسن أن يدخله تحت يمينه ويلقيه على ~~كتفه الأيسر، فإن زرره أو خلله أو عقده أساء، ولا دم عليه (جديدين أو ~~PageV02P529 # غسيلين طاهرين) أبيضين ككفن الكفاية، وهذا بيان السنة، وإلا فستر العورة ~~كاف (وطيب بدنه) ms0210 إن كان عنده لا ثوبه بما تبقى عينه هو الأصح (وصلى ندبا) ~~بعد ذلك (شفعا) يعني ركعتين في غير وقت مكروه وتجزيه المكتوبة (وقال المفرد ~~بالحج) بلسانه مطابقا لجنانه (اللهم إني أريد الحج فيسره لي) لمشقته وطول ~~مدته (وتقبله مني) لقول إبراهيم وإسماعيل - ربنا تقبل منا - وكذا المعتمر ~~والقارن، بخلاف الصلاة لان مدتها يسيرة، كذا في الهداية، وقيل يقول كذلك في ~~الصلاة، وعممه الزيلعي في كل عبادة، وما في الهداية أولى (ثم لبى دبر صلاته ~~ناويا بها) بالتلبية (الحج) PageV02P530 # بيان للأكمل، وإلا فيصح الحج بمطلق النية ولو بقلبه، لكن بشرط مقارنتها ~~بذكر يقصد به التعظيم كتسبيح وتهليل ولو بالفارسية PageV02P531 # وإن أحسن العربية والتلبية على المذهب (وهي: لبيك اللهم لبيك لا شريك له ~~لبيك إن الحمد) بكسر الهمزة وتفتح (والنعمة لك) بالفتح أو مبتدأ وخبر ~~(والملك لا شريك لك، وزد) PageV02P532 # ندبا (فيها) أي عليها لا في خلالها (ولا تنقص) منها فإنه مكروه: أي ~~تحريما لقولهم إنها مرة شرط والزيادة سنة، ويكون مسيئا بتركها وبترك رفع ~~الصوت بها (وإذا لبى ناويا) نسكا (أو ساق PageV02P533 # الهدي أو قلد) أي ربط قلادة على عنق (بدنة نفل أو جزاء صيد) قتله في ~~الحرم أو في إحرام سابق: ونحوه كجناية ونذر ومتعة وقران (وتوجه معها) ~~والحال أنه (يريد الحج) وهل العمرة كذلك؟ ينبغي: (نعم أو بعثها ثم توجه ~~ولحقها) قبل الميقات، فلو بعده لزمه الاحرام بالتلبية من الميقات (أو بعثها ~~لمتعة) أو لقران وكان التقليد والتوجه (في أشهره) وإلا لم يصر محرما حتى ~~يلحقها (وتوجه بنية الاحرام وإن لم يلحقها) استحسانا (فقد أحرم) لان ~~الإجابة كما تكون بكل ذكر تعظيمي تكون بكل فعل مختص بالاحرام، ثم صحة ~~الاحرام لا تتوقف على نية نسك، لأنه PageV02P534 # لو أبهم الاحرام حتى طاف شوطا واحدا صرف للعمرة. ولو أطلق نية الحج صرف ~~للفرض ولو عين نفلا فنفل، وإن لم يكن حج الفرض. شرنبلالية عن الفتح (ولو ~~أشعر) بجرح سنامها الأيسر (أو جللها) بوضع الجل (أو بعثها لا لمتعة) وقران ~~(ولم ms0211 يلحقها) كما مر (أو قلد شاة لا) يكون محرما لعدم اختصاصه بالنسك ~~(وبعده) أي الاحرام بلا مهلة (يتقي الرفث) أي الجماع أو ذكره بحضرة النساء ~~(والفسوق) PageV02P535 # أي الخروج عن طاعة الله (والجدال) فإنه من المحرم أشنع (وقتل صيد البر ~~لا) البحر (والإشارة إليه) في الحاضر (والدلالة عليه في الغائب) ومحل ~~تحريمهما إذا لم يعلم المحرم، أما إذا علم فلا في الأصح (والتطيب) وإن لم ~~يقصده وكره شمه (وقلم الظفر وستر الوجه) كله أو بعضه PageV02P536 # كفمه وذقنه، نعم في الخانية: لا بأس بوضع يده على أنفه (والرأس) بخلاف ~~الميت وبقية البدن، ولو حمل على رأسه ثيابا كان تغطية لا حمل عدل وطبق ما ~~لم يمتد يوما وليلة فتلزمه صدقة، وقالوا: لو دخل تحت ستر الكعبة فأصاب رأسه ~~أو وجهه كره، وإلا فلا بأس به (وغسل PageV02P537 # رأسه ولحيته بخطمي) لأنه طيب أو يقتل الهوام، بخلاف صابون ودلوك وأشنان ~~اتفاقا زاد في الجوهرة وسدر وهو مشكل (وقصها) أي اللحية (وحلق رأسه و) ~~إزالة (شعر بدنه) إلا الشعر النابت في العين فلا شئ فيه عندنا (ولبس قميص ~~وسراويل) أي كل معمول على قدر بدن أو بعضه كزردية وبرنس (وقباء) ولو لم ~~يدخل يديه في كميه جاز عندنا إلا أن يزرره أو يخلله، PageV02P538 # ويجوز أن يرتدي بقميص وجبة ويلتحف به في نوم أو غيره اتفاقا (وعمامة) ~~وقلنسوة (وخفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين) عند معقد ~~الشراك فيجوز لبس السرموزة لا الجوربين (وثوب صبغ بما له طيب) كورس وهو ~~الكركم، وعصفر وهو زهر القرطم (إلا بعد PageV02P539 # زواله) بحيث لا يفوح في الأصح (لا) يتقي (الاستحمام) لحديث البيهقي: أنه ~~عليه الصلاة والسلام دخل الحمام في الجحفة (والاستظلال ببيت ومحمل لم يصب ~~رأسه أو وجهه، فلو أصاب أحدهما كره) كما مر (وشد هميان) بكسر الهاء (في ~~وسطه ومنطقة وسيف وسلاح وتختم) زيلعي. لعدم التغطية واللبس (واكتحال بغير ~~مطيب) فلو اكتحل بمطيب مرة أو مرتين فعليه صدقة ولو كثيرا فعليه دم. سراجية ~~(و) لا يتقي ms0212 (ختانا وفصدا وحجامة وقلع ضرسه وجبر كسر وحك رأسه وبدنه) لكن ~~برفق إن خاف سقوط شعره أو قمله فإن في الواحدة يتصدق بشئ، وفي الثلاث كف من ~~طعام. غرر أذكار (وأكثر) المحرم (التلبية) ندبا (متى صلى) ولو نفلا (أو علا ~~شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا) جمع راكب أو جميعا مشاة، وكذا لو لقي بعضهم ~~بعضا (أو أسحر) دخل في السحر إذ التلبية في الاحرام كالتكبير في الصلاة ~~PageV02P540 # (رافعا) استنانا (صوته بلا جهد) كما يفعله العوام (وإذا دخل مكة بدأ ~~بالمسجد) الحرام بعدما يأمن على أمتعته داخلا من باب السلام نهارا ندبا ~~ملبيا متواضعا خاشعا ملاحظا جلالة البقعة، ويسن الغسل لدخولها وهو للنظافة ~~فيجب لحائض ونفساء (وحين شاهد البيت كبر) ثلاثا ومعناه الله أكبر من الكعبة ~~(وهلل) لئلا يقع نوع شرك (ثم) PageV02P541 # ابتدأ بالطواف لأنه تحية البيت ما لم يخف فوت المكتوبة أو جماعتها أو ~~الوتر أو سنة راتبة فاستقبل (الحجر مكبرا مهللا PageV02P542 # رافعا يديه) كالصلاة (واستلمه) بكفيه وقبله بلا صوت، وهل يسجد عليه؟ قيل ~~نعم (بلا إيذاء) لأنه سنة وترك الايذاء واجب، فإن لم يقدر يضعهما ثم ~~يقبلهما أو إحداهما (وإلا) يمكنه ذلك (يمس) بالحجر (شيئا في يده) ولو عصا ~~(ثم قبله) أي الشئ (وإن عجز عنهما) أي الاستلام PageV02P543 # والامساس (استقبله) مشيرا إليه بباطن كفيه كأنه واضعهما عليه (وكبر وهلل ~~وحمد الله تعالى وصلى على النبي (ص)) ثم يقبل كفيه، وفي بقية الرفع في الحج ~~يجعل كفيه للسماء إلا عند الجمرتين فللكعبة (وطاف بالبيت طواف القدوم، ~~ويسن) هذا الطواف (للآفاقي) لأنه القادم (وأخذ) الطائف (عن يمينه مما يلي ~~الباب) فتصير الكعبة عن يساره لان الطائف كالمؤتم بها والواحد يقف عن يمين ~~الامام، ولو عكس أعاد ما دام بمكة، فلو رجع فعليه دم، وكذا لو ابتدأ من غير ~~الحجر كما مر، قالوا: ويمر بجميع بدنه على جميع الحجر (جاعلا) PageV02P544 # قبل شروعه (رداءه تحت إبطه اليمنى ملقيا طرفه على كتفه الأيسر) استنانا ~~(وراء الحطيم) وجوبا، لان منه ستة أذرع من ms0213 البيت، فلو طاف من الفرجة لم يجز ~~كاستقباله احتياطا، PageV02P545 # وبه قبر إسماعيل وهاجر (سبعة أشواط) فقط (فلو طاف ثامنا مع علمه به) ~~فالصحيح أن (يلزمه إتمام الأسبوع للشروع) أي لأنه شرع فيه ملتزما، بخلاف ما ~~لو ظن أنه سابع لشروعه مسقطا لا مستلزما، بخلاف الحج. PageV02P546 # واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد ولو وراء زمزم لا خارجه لصيرورته طائفا ~~بالمسجد لا بالبيت، ولو خرج منه أو من السعي إلى جنازة أو مكتوبة أو تجديد ~~وضوء ثم عاد بنى وجاز فيهما أكل وبيع وإفتاء وقراءة لكن الذكر أفضل منها. ~~وفي منسك النووي: الذكر المأثور أفضل، وأما غير المأثور فالقراءة أفضل، ~~فليراجع (ورمل) أي مشى بسرعة مع تقارب PageV02P547 # الخطأ وهز كتفيه (في الثلاث الأول) استنانا (فقط) فلو تركه أو نسيه ولو ~~في الثلاثة لم يرمل في الباقي، ولو زحمه الناس وقف حتى يجد فرجة فيرمل، ~~بخلاف الاستلام لان له بدلا (من الحجر إلى الحجر) في كل شوط (وكلما مر ~~بالحجر فعل ما ذكر) من الاستلام (واستلم الركن) اليماني (وهو مندوب) لكن ~~بلا تقبيل. وقال محمد: هو سنة ويقبله، PageV02P548 # والدلائل تؤيده، ويكره استلام غيرهما (وختم الطواف باستلام الحجر استنانا ~~ثم صلى شفعا) في وقت مباح (يجب) بالجيم على الصحيح (بعد كل أسبوع عند ~~المقام) حجارة ظهر أثر PageV02P549 # قدمي الخليل (أو غيره من المسجد) وهل يتعين المسجد؟ قولان (ثم) التزم ~~الملتزم وشرب من ماء زمزم و (عاد) إن أراد السعي (واستلم الحجر وكبر وهلل ~~وخرج) من باب الصفا ندبا (فصعد الصفا) بحيث يرى الكعبة من الباب ~~PageV02P550 # (واستقبل البيت وكبر وهلل وصلى على النبي (ص)) بصوت مرتفع. خانية (ورفع ~~يديه) نحو السماء (ودعا) لختمه العبادة (بما شاء) لان محمدا لم يعين شيئا ~~لأنه يذهب برقة القلب، وإن تبرك بالمأثور فحسن (ثم مشى نحو المروة ساعيا ~~بين الميلين الأخضرين) المتخذين في جدار PageV02P551 # المسجد (وصعد عليها وفعل ما فعله على الصفا يفعل هكذا سبعا، يبدأ بالصفا ~~ويختم) الشوط السابع (بالمروة) فلو بدأ بالمروة لم يعتد بالأول هو الأصح، ms0214 ~~وندب ختمه بركعتين في المسجد كختم الطواف (ثم سكن بمكة محرما) بالحج، ولا ~~يجوز فسخ الحج بالعمرة عندنا (وطاف بالبيت نفلا ماشيا) بلا رمل وسعي، ~~PageV02P552 # وهو أفضل من الصلاة نافلة للآفاقي وقلبه للمكي. وفي البحر: ينبغي تقييده ~~بزمن الموسم وإلا فالطواف أفضل من الصلاة مطلقا (وخطب الامام) أولى خطب ~~الحج الثلاث (سابع ذي الحجة بعد الزوال و) بعد (صلاة الظهر) وكره قبله ~~(وعلم فيها المناسك فإذا صلى بمكة الفجر) PageV02P553 # يوم التروية (ثامن الشهر خرج إلى منى) قرية من الحرم على فرسخ من مكة ~~(ومكث بها إلى فجر عرفة ثم) بعد طلوع الشمس (راح إلى عرفات) على طريق ضب ~~(و) عرفات (كلها موقف إلا بطن عرنة) بفتح الراء وضمها: واد من الحرم غربي ~~مسجد عرفة (فبعد الزوال قبل) صلاة PageV02P554 # (الظهر خطب الامام) في المسجد (خطبتين كالجمعة وعلم فيها المناسك و) بعد ~~الخطبة (صلى بهم الظهر والعصر بأذان وإقامتين) وقراءة سرية، ولم يصل بينهما ~~شيئا على المذهب ولا بعد العصر في وقت الظهر. # (وشرط) لصحة هذا الجمع PageV02P555 # الامام الأعظم أو نائبه وإلا صلوا وحدانا (والاحرام) بالحج (فيهما) أي ~~الصلاتين (فلا تجوز العصر للمنفرد في إحداهما) فلو صلى وحده لم يصل العصر ~~مع الامام (ولا) تجوز العصر (لمن صلى الظهر بجماعة) قبل إحرام الحج (ثم ~~أحرم إلا في وقته) وقالا: لا يشترط لصحة العصر إلا الاحرام، وبه قالت ~~الثلاثة، PageV02P556 # وهو الأظهر. شرنبلالية عن البرهان (ثم ذهب إلى الموقف بغسل سن ووقف ~~الامام على ناقته بقرب جبل الرحمة) عند الصخرات الكبار (مستقبلا) القبلة ~~(والقيام والنية فيه) أي الوقوف (ليست بشرط ولا واجب، فلو كان جالسا جاز ~~حجة و) ذلك لان (الشرط الكينونة فيه) فصح PageV02P557 # وقوف مجتاز وهارب وطالب غريم ونائم ومجنون وسكران (ودعا جهرا) بجهد (وعلم ~~المناسك ووقف الناس خلفه بقربه مستقبلين القبلة سامعين لقوله) خاشعين ~~باكين، وهو من مواضع الإجابة، وهي بمكة خمسة عشر نظمها صاحب النهر فقال: # دعاء البرايا يستجاب بكعبة وملتزم والموقفين كذا الحجر PageV02P558 # طواف وسعي مروتين وزمزم مقام وميزاب جمارك ms0215 تعتبر زاد في اللباب: وعند ~~رؤية الكعبة وعند السدرة والركن اليماني، وفي الحجر، وفي منى في نصف ليلة ~~البدر (وإذا غربت الشمس أتى) على طريق المأزمين (مزدلفة) وحدها من مأزمي ~~عرفة إلى مأزمي محسر (ويستحب أن يأتيها ماشيا وأن يكبر ويهلل ويحمد ويلبي ~~ساعة فساعة، و) المزدلفة (كلها موقف إلا وادي محسر) هو واد بين منى ~~ومزدلفة، فلو وقف به PageV02P559 # أو ببطن عرفة لم يجز على المشهور (ونزل عند جبل قزح) بضم ففتح لا ينصرف ~~للعلمية والعدل من قازح بمعنى مرتفع، والأصح أنه المشعر الحرام وعليه ~~ميقدة، قيل كانون آدم (وصلى العشاءين بأذان وإقامة) لان العشاء في وقتها لم ~~تحتج للاعلام كما الاحتياج هنا للامام (ولو صلى المغرب) والعشاء (في الطريق ~~أو) في (عرفات أعاده) للحديث: PageV02P560 # الصلاة أمامك فتوقتتا بالزمان والمكان والوقت، فالزمان ليلة النحر، ~~والمكان مزدلفة، والوقت وقت العشاء، حتى لو وصل إلى مزدلفة قبل العشاء لم ~~يصل المغرب حتى يدخل وقت العشاء فتصلح لغزا من وجوه (ما لم يطلع الفجر ~~فيعود إلى الجواز) وهذا إذا لم يخف طلوع الفجر في الطريق، فإن خافه صلاهما ~~(ولو صلى العشاء قبل المغرب بمزدلفة صلى المغرب ثم أعاد العشاء، فإن لم ~~يعدها حتى ظهر الفجر عاد العشاء إلى الجواز) PageV02P561 # وينوي المغرب أداء ويترك سنتها ويحييها، فإنها أشرف من ليلة القدر كما ~~أفتى به صاحب النهر وغيره، وجزم شارح البخاري سيما القسطلاني بأن عشر ذي ~~الحجة أفضل من العشر الأخير من PageV02P562 # رمضان (وصلى الفجر بغلس) لأجل الوقوف (ثم وقف) بمزدلفة، ووقته من طلوع ~~الفجر إلى طلوع الشمس، مارا كما في عرفة، لكن لو تركه بعذر كزحمة بمزدلفة ~~لا شئ عليه (وكبر PageV02P563 # وهلل ولبى وصلى) على المصطفى (ودعا، وإذا أسفر) جدا (أتى منى) مهللا ~~مصليا، فإذا بلغ بطن محسر أسرع قدر رمية حجر لأنه موقف النصارى (ورمى جمرة ~~العقبة من بطن الوادي) ويكره تنزيها من فوق (سبعا حذفا) بمعجمتين: أي برؤوس ~~الأصابع ويكون بينهما PageV02P564 # خمسة أذرع، ولو وقعت على ظهر رجل أو جمل إن ms0216 وقعت بنفسها بقرب الجمرة جاز، ~~وإلا لا، وثلاثة أذرع بعيد وما دونه قريب. جوهرة (وكبر بكل حصاة) أي مع كل ~~(منها وقطع التلبية بأولها، فلو رمى بأكثر منها) أي السبع (جاز، لا لو رمى ~~بالأقل) فالتقييد بالسبع لمنع النقص لا لزيادة (وجاز الرمي بكل ما كان من ~~جنس الأرض كالحجر PageV02P565 # والمدر) والطين والمغرة (و) كل ما (يجوز التيمم به ولو كفا من تراب) ~~فيقوم مقام حصاة واحدة (لا) يجوز (بخشب وعنبر ولؤلؤ) كبار (وجواهر) لأنه ~~إعزاز لا إهانة، وقيل يجوز (وذهب وفضة) لأنه يسمى نثارا لا رميا (وبعر) ~~لأنه ليس من جنس الأرض، وما في فروق الأشباه من جوازه بالبعر خلاف المذهب ~~(ويكره) أخذها (من عند الجمرة) لأنها مردود PageV02P566 # لحديث) من قبلت حجته رفعت جمرته (و) يكره (أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره ~~سبعين حجرا صغيرا) وأن يرمي بمتنجسة بيقين، ووقته من الفجر إلى الفجر، ويسن ~~من طلوع ذكاء لزوالها، ويباح لغروبها، ويكره للفجر (ثم) بعد الرمي (ذبح إن ~~شاء) لأنه مفرد (ثم قصر) بأن يأخذ من PageV02P567 # كل شعرة قدر الأنملة وجوبا، وتقصير الكل مندوب، والربع واجب، ويجب إجراء ~~الموسى على الأقرع وذي قروح إن أمكن وإلا سقط، ومتى تعذر أحدهما لعارض تعين ~~الآخر، فلو لبده بمصمغ بحيث تعذر التقصير تعين الحلق. بحر (وحلقه) لكل ~~(أفضل) ولو أزاله بنحو نورة جاز PageV02P568 # (وحل له كل شئ إلا النساء) قيل والطيب والصيد (ثم طاف للزيارة يوما من ~~أيام النحر) الثلاثة PageV02P569 # بيان لوقته الواجب (سبعة) بيان للأكمل وإلا فالركن أربعة (بلا رمل و) لا ~~(سعي إن كان سعى قبل) هذا الطواف (وإلا فعلهما) لان تكرارهما لم يشرع (و) ~~طواف الزيارة (أول وقته بعد طلوع الفجر يوم النحر وهو فيه) أي الطواف في ~~يوم النحر الأول (أفضل، ويمتد) وقته إلى آخر العمر (وحل له النساء) بالحلق ~~السابق، حتى لو طاف قبل الحلق لم يحل له شئ، فلو قلم ظفره مثلا كان جناية ~~لأنه لا يخرج من الاحرام إلا بالحلق (فإن أخره عنها) أي أيام النحر ms0217 ~~PageV02P570 # ولياليها منها (كره) تحريما (ووجب دم) لترك الواجب وهذا عند الامكان، فلو ~~طهرت الحائض إن قدر أربعة أشواط ولم تفعل لزوم دم، وإلا لا (ثم أتى منى) ~~PageV02P571 # فيبيت بها للرمي (وبعد الزوال ثاني النحر رمي الجمار الثلاث يبدأ) ~~استنانا PageV02P572 # (بما يلي مسجد الخيف ثم بما يليه) الوسطى (ثم بالعقبة سبعا سبعا ووقف) ~~حامدا مهللا مكبرا مصليا قدر قراءة البقرة (بعد تمام كل رمي بعده رمي فقط) ~~فلا يقف بعد الثالثة و (لا بعد رمي يوم النحر) لأنه ليس بعده رمي (ودعا) ~~لنفسه وغيره رافعا كفيه نحو السماء أو القبلة (ثم) رمى (غدا كذلك، ثم بعده ~~كذلك إن مكث وهو أحب، وإن قدم الرمي فيه) أي في اليوم الرابع (على الزوال ~~جاز) فإن وقت الرمي فيه من الفجر للغروب وأما في الثاني والثالث فمن الزوال ~~PageV02P573 # لطلوع ذكاء (وله النفر) من منى (قبل طلوع فجر الرابع لا بعده) لدخول وقت ~~الرمي (وجاز الرمي) كله (راكبا، و) لكنه (في الأولين) أي الأولى والوسطى ~~(ماشيا أفضل) لأنه يقف (إلا في الأخيرة) أي العقبة لأنه ينصرف والراكب أقدر ~~عليه، وأطلق أفضلية المشي في الظهيرية، PageV02P574 # ورجحه الكمال وغيره (ولو قدم ثقله) بفتحتين متاعه وخدمه (إلى مكة وأقام ~~بمنى) أو ذهب لعرفة (كره) إن لم يأمن لا إن أمن، وكذا يكره للمصلي جعل نحو ~~نعله خلفه لشغل قلبه. # (وإذا نفر) الحاج (إلى مكة نزل) استنانا ولو ساعة (بالمحصب) بضم ففتحتين: ~~الأبطح، وليست المقبرة منه (ثم) إذا أراد السفر (طاف للصدر) PageV02P575 # أي الوداع (سبعة أشواط بلا رمل وسعي، وهو واجب إلا على أهل مكة) ومن في ~~حكمهم، فلا يجب بل يندب كمن مكث بعده، ثم النية للطواف شرط، فلو طاف هاربا ~~أو طالبا لم يجز لكن يكفي أصلها، فلو طاف بعد إرادة السفر ونوى التطوع ~~أجزأه عن الصدر، كما لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض (ثم) ~~بعد ركعتيه PageV02P576 # (شرب من ماء زمزم قبل العتبة) تعظيما للكعبة (ووضع صدره ووجهه على ~~الملتزم وتشبث بالأستار ساعة) ms0218 كالمستشفع بها، ولو لم ينلها يضع يديه على ~~رأسه مبسوطتين على الجدار قائمتين والتصق بالجدار (ودعا مجتهدا ويبكي) أو ~~يتباكى (ويرجع قهقري) أي إلى خلف (حتى يخرج من المسجد) وبصره ملاحظ للبيت ~~PageV02P577 # (وسقط طواف القدوم عمن وقف بعرفة ساعة قبل دخول مكة، ولا شئ عليه بتركه) ~~لأنه سنة وأساء (ومن وقف بعرفة ساعة) عرفية وهو اليسير من الزمان، وهو ~~المحمل عند إطلاق الفقهاء (من زوال يومها) أي عرفة (إلى طلوع فجر يوم ~~النحر، أو اجتاز) مسرعا أو (نائما أو مغمى PageV02P578 # عليه، و) كذا لو (أهل عنه رفيقه) وكذا غير رفيقه. فتح (به) أي الحج مع ~~إحرامه عن نفسه، فإذا انتبه أو أفاق وأتى بأفعال الحج جاز، ولو بقي ~~الاغماء، إن الاغماء بعد إحرامه طيف به المناسك، وإن أحرموا عنه اكتفى ~~بمباشرتهم، ولم أر ما لو جن فأحرموا عنه وطافوا به PageV02P579 # المناسك، وكلام الفتح يفيد الجواز (أو جهل أنها عرفة صح حجه) لان الشرط ~~الكينونة لا النية. # (ومن لم يقف فيها فات حجه) لحديث: الحج عرفة (فطاف وسعى وتحلل) أي بأفعال ~~العمرة (وقضى) ولو حجه نذرا أو تطوعا (من قابل) ولا دم عليه (والمرأة) فيما ~~مر (كالرجل) لعموم الخطاب ما لم يقم دليل الخصوص (لكنها تكشف وجهها لا ~~رأسها، ولو سدلت شيئا PageV02P580 # عليه وجافته عنه جاز) بل يندب (ولا تلبي جهرا) بل تسمع نفسها دفعا ~~للفتنة، وما قيل: إن صوتها عورة ضعيف (ولا ترمل) ولا تضطبع (ولا تسعى بين ~~الميلين ولا تحلق بل تقصر) من ربع شعرها كما مر (وتلبس المخيط) والخفين ~~والحلي (ولا تقرب الحجر في الزحام) لمنعها من مماسة الرجال (والخنثى المشكل ~~كالمرأة فيما ذكر) احتياطا (وحيضها لا يمنع) نسكا (إلا الطواف) ولا شئ ~~عليها بتأخيره إذا لم تطهر إلا بعد أيام النحر، PageV02P581 # فلو طهرت فيها بقدر أكثر الطواف لزمها الدم بتأخيره لباب (وهو بعد حصول ~~ركنية يسقط طواف الصدر) ومثله النفاس (والبدن) جمع بدنة (من إبل وبقر ~~والهدي منهما ومن الغنم) كما سيجئ. # باب القران هو أفضل PageV02P582 # لحديث ms0219 أتاني الليلة آت من ربي وأنا بالعقيق فقال: يا آل محمد أهلوا بحجة ~~وعمرة معا ولأنه أشق والصواب أنه عليه الصلاة والسلام أحرم بالحج ثم أدخل ~~عليه العمرة لبيان الجواز فصار قارنا (ثم التمتع ثم الافراد والقران) لغة ~~الجمع بين شيئين وشرعا (أن يهل) أي يرفع صوته بالتلبية (بحجة وعمرة معا) ~~حقيقة أو حكما بأن يحرم بالعمرة أولا، ثم بالحج PageV02P583 # قبل أن يطوف لها أربعة أشواط، أو عكسه بأن يدخل إحرام العمرة على الحج ~~قبل أن يطوف للقدوم وإن أساء، أو بعده وإن لزمه دم (من الميقات) إذ القارن ~~لا يكون إلا آفاقيا (أو قبله في PageV02P584 # أشهر الحج أو قبلها ويقول) إما بالنصب والمراد به النية، أو مستأنف ~~والمراد به بيان السنة، إذ النية بقلبه تكفي كالصلاة. مجتبى (بعد الصلاة: ~~اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني) ويستحب تقدم العمرة ~~في الذكر لتقدمها في الفعل (وطاف للعمرة) أولا وجوبا، حتى لو نواه للحج لا ~~يقع إلا لها (سبعة أشواط، يرمل في الثلاثة الأول ويسعى بلا حلق) فلو حلق لا ~~يحل من عمرته، ولزمه دمان (ثم يحج كما مر) فيطوف للقدوم ويسعى بعده إن شاء ~~PageV02P585 # (فإن أتى بطوافين) متواليين (ثم سعيين لهما جاز وأساء) ولا دم عليه (وذبح ~~للقران) وهو دم شكر فيأكل منه (بعد رمي يوم النحر) لوجوب الترتيب (وإن عجز ~~صام ثلاثة أيام) ولو متفرقة (آخرها يوم عرفة) ندبا رجاء PageV02P586 # القدرة على الأصل، فبعده لا يجزيه، فقول المنح كالبحر بيان للأفضل فيه ~~كلام (وسبعة بعد) تمام أيام (حجه) فرضا أو واجبا، وهو بمعنى أيام التشريق ~~(أين شاء) لكن أيام التشريق لا تجزيه لقوله تعالى: * (وسبعة إذا رجعتم) * ~~أي فرغتم من أفعال الحج، فعم من وطنه منى أو PageV02P587 # اتخذها موطنا (فإن فاتت الثلاثة تعين الدم) فلو لم يقدر تحلل وعليه دمان، ~~ولو قدر عليه في أيام النحر قبل الحلق بطل صومه (فإن وقف) القارن بعرفة ~~(قبل) أكثر طواف (العمرة بطلت) عمرته، فلو أتى بأربعة أشواط ولو بقصد ~~القدوم ms0220 أو التطوع PageV02P588 # لم تبطل، ويتمها يوم النحر. والأصل أن المأتي به من جنس ما هو متلبس به ~~في وقت يصلح له ينصرف للمتلبس به (وقضيت) بشروعه فيها (ووجب دم الرفض) ~~للعمرة، وسقط دم القران لأنه لم يوفق للنسكين. # باب التمتع (هو) لغة من المتاع والمتعة. وشرعا (أن يفعل العمرة أو أكثر ~~أشواطها في أشهر الحج) PageV02P589 # فلو طاف الأقل في رمضان مثلا ثم طاف الباقي في شوال ثم حج من عامه كان ~~متمتعا. فتح. # قال المصنف: فلتغير النسخ إلى هذا التعريف PageV02P590 # (ويطوف ويسعى) كما مر (ويحلق أو يقصر) إن شاء (ويقطع التلبية في أول ~~طوافه) للعمرة وأقام بمكة حلالا (ثم يحرم للحج) في سفر واحد حقيقة أو حكما ~~بأن يلم بأهله إلماما غير صحيح PageV02P591 # (يوم التروية وقبله أفضل، ويحج كالمفرد) لكنه يرمل في طواف الزيارة ويسعى ~~بعده إن لم يكن قدمهما بعد الاحرام (وذبح) كالقارن (ولم تنب الأضحية عنه، ~~فإن عجز) عن دم (صام كالقران، وجاز صوم الثلاثة بعد إحرامها) أي العمرة، ~~لكن في أشهر الحج (لا قبله) أي الاحرام (وتأخيره أفضل) رجاء وجود الهدي كما ~~مر PageV02P592 # وإن أراد المتمتع (السوق) للهدي (وهو أفضل) أحرم ثم (ساق هديه) معه (وهو ~~أولى من قوده إلا إذا كانت لا تنساق) فيقودها (وقلد بدنته، وهو أولى من ~~التجليل. وكره الاشعار، وهو شق سنامها من الأيسر) أو الأيمن لان كل أحد لا ~~يحسنه، فأما من أحسنه بأن قطع الجلد فقط فلا بأس به (واعتمر، ولا يتحلل ~~منها) حتى ينحر (ثم أحرم للحج كما مر) فيمن لم يسق (وحلق يوم النحر، و) إذا ~~حلق (حل من إحراميه) على الظاهر (والمكي ومن في حكمه يفرد فقط) ولو ~~PageV02P594 # قرن أو تمتع جاز وأساء، وعليه دم جبر، ولا يجزئه الصوم لو معسرا. # (ومن اعتمر بلا سوق) هدي (ثم) بعد عمرته (عاد إلى بلده) وحلق (فقد ألم) ~~إلماما صحيحا فبطل PageV02P595 # تمتعه (ومع سوقه تمتع) كالقارن (وإن طاف لها أقل من أربعة قبل أشهر الحج ~~وأتمها فيها وحج فقد تمتع، ولو ms0221 طاف أربعة قبلها لا) اعتبارا للأكثر (كوفي) ~~أي آفاقي (حل من عمرته فيها) أي الأشهر (وسكن بمكة) أي داخل المواقيت (أو ~~بصرة) أي غير بلده (وحج) من عامه (متمتع) لبقاء سفره. # (ولو أفسدها ورجع من البصرة) إلى مكة (وقضاها وحج لا) يكون متمتعا ~~PageV02P596 # لأنه كالمكي (إلا إذا ألم بأهله ثم) رجع و (أتى بهما) لأنه سفر آخر، ولا ~~يضر كون العمرة قضاء عما أفسده (وأي) النسكين (أفسده) المتمتع (أتمه بلا ~~دم) للتمتع بل للفساد. # باب الجنايات الجناية: هنا ما تكون حرمته بسبب الاحرام أو الحرم، وقد يجب ~~بها دماء أو دم أو صوم PageV02P597 # أو صدقة، ففصلها بقوله (الواجب دم على محرم بالغ) فلا شئ على الصبي خلافا ~~للشافعي (ولو ناسيا) أو جاهلا أو مكرها، PageV02P598 # فيجب على نائم غطى رأسه (إن طيب عضوا) كاملا ولو فمه PageV02P599 # بأكل طيب كثير أو ما يبلغ عضوا لو جمع والبدن كله كعضو واحد إن اتحد ~~المجلس، وإلا فلكل طيب كفارة، ولو ذبح ولم يزله لزمه دم آخر لتركه، وأما ~~الثوب المطيب أكثره فيشترط للزوم الدم دوام لبسه يوما (أو خضب رأسه ~~PageV02P600 # بحناء) رقيق، أما المتلبد ففيه دمان (أو ادهن بزيت أو خل) بفتح المهملة ~~الشيرج (ولو) كانا (خالصين) لأنهما أصل الطيب، بخلاف بقية الادهان (فلو ~~أكله) أو استعطه (أو داوى به) جراحة أو (شقوق رجليه أو أقطر في أذنيه لا ~~يجب دم ولا صدقة) اتفاقا (بخلاف المسك والعنبر والغالية والكافور ونحوها) ~~مما هو طيب بنفسه (فإنه يلزمه الجزاء بالاستعمال) ولو (على وجه التداوي) ~~ولو جعله في طعام قد طبخ فلا شئ فيه، وإن لم يطبخ وكان مغلوبا PageV02P601 # كره أكله كشم طيب وتفاح (أو لبس مخيطا) لبسا معتادا، ولو اتزره أو وضعه ~~على كتفيه لا شئ عليه (أو ستر رأسه) بمعتاد إما بحمل إجانة أو عدل فلا شئ ~~عليه (يوما كاملا) أو ليلة كاملة، وفي الأقل صدقة (والزائد) على اليوم ~~(كاليوم) PageV02P602 # وإن نزعه ليلا وأعاده نهارا ولو جميع ما يلبس (ما لم يعزم على الترك) ~~للبسه ms0222 (عند النزع، فإن عزم عليه) أي الترك (ثم لبس تعدد الجزاء كفر للأول ~~أولا، وكذا) يتعدد دما للبسه (ثم دام على الجزاء لو لبس يوما فارق لبسه ~~يوما آخر فعليه الجزاء) أيضا لأنه محظور فكان لدوامه حكم الابتداء، ودوام ~~اللبس بعد ما أحرم وهو لابسه كإنشائه بعده ولو مكرها أو نائما، ولو تعدد ~~سبب اللبس تعدد الجزاء، ولو اضطر إلى قميص فلبس قميصين أو إلى قلنسوة ~~فلبسها مع عمامته لزمه دم وأثم، PageV02P603 # ولو تيقن زوال الضرورة فاستمر كفر أخرى، وتغطية ربع الرأس أو الوجه كالكل ~~ولا بأس بتغطية أذنيه وقفاه ووضع يديه على أنفه بلا ثوب (أو حلق) أي أزال ~~(ربع رأسه) أو ربع لحيته (أو) حلق (محاجمه) يعني واحتجم، وإلا فصدقة كما في ~~البحر عن الفتح (أو) حلق (إحدى إبطيه أو عانته أو رقبته) كلها (أو قص أظفار ~~يديه أو رجليه) أو الكل (في مجلس واحد) فلو تعدد PageV02P604 # المجلس تعدد الدم إلا إذا اتحد المحل كحلق إبطيه في مجلسين PageV02P605 # أو رأسه في أربعة (أو يد أو رجل) إذ الربع كالكل (أو طاف للقدوم) لوجوبه ~~بالشروع (أو للصدر جنبا) أو حائضا (أو للفرض محدثا ولو جنبا فبدنة إن) لم ~~يعده. والأصح وجوبها في PageV02P606 # الجنابة وندبها في الحدث، وأن المعتبر الأول والثاني جابر له، فلا تجب ~~إعادة السعي. # جوهرة. # وفي الفتح: لو طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه دم، وكذا لو ترك من طوافها ~~شوطا لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة (أو أفاض من عرفة) ولو بند بعيره قبل ~~الامام والغروب، ويسقط الدم بالعود ولو بعده في الأصح. PageV02P607 # غاية (أو ترك أقل سبع الفرض) يعني ولم يطف غيره، حتى لو طاف للصدر انتقل ~~إلى الفرض ما يكمله، ثم إن بقي أقل الصدر فصدقة وإلا فدم (وبترك أكثره بقي ~~محرما) أبدا في حق النساء (حتى يطوف) فكلما جامع لزمه دم إذا تعدد المجلس، ~~إلا أن يقصد الرفض. فتح (أو) ترك PageV02P608 # (طواف الصدر أو أربعة منه) ولا يتحقق الترك إلا بالخروج من مكة ms0223 (أو) ترك ~~(السعي) أو أكثره أو ركب فيه بلا عذر (أو الوقوف بجمع) يعني مزدلفة أو ~~الرمي كله، أو في يوم واحد، أو الرمي الأول، وأكثره: أي أكثر رمي يوم (أو ~~حلق في حل بحج) في أيام النحر، فلو بعدها PageV02P609 # فدمان (أو عمرة) لاختصاص الحلق بالحرم (لا) دم (في معتمر) خرج (ثم رجع من ~~حل) إلى الحرم (ثم قصر) وكذا الحاج إن رجع في أيام النحر، وإلا فدم للتأخير ~~(أو قبل) عطف على حلق (أو لمس بشهوة أنزل أو لا) في الأصح، أو استمنى بكفه، ~~أو جامع بهيمة وأنزل (أو PageV02P610 # أخر) الحاج (الحلق أو طواف الفرض عن أيام النحر) لتوقتهما بها (أو قدم ~~نسكا على آخر) فيجب في يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، ثم الذبح لغير ~~المفرد، ثم الحلق، ثم الطواف، لكن لا شئ على من طاف قبل الرمي والحلق، نعم ~~يكره. لباب وقد تقدم، كما لا شئ على المفرد إلا إذا حلق قبل الرمي، لان ~~ذبحه لا يجب. # (ويجب دمان على قارن حلق قبل ذبحه) دم للتأخير، ودم للقران على المذهب ~~كما حرره المصنف. قال: وبه اندفع ما توهمه بعضهم من جعل الدمين للجناية ~~(وإن طيب) جوابه قوله PageV02P611 # الآتي تصدق (أقل من عضو وستر رأسه أو لبس أقل من يوم) في الخزانة في ~~الساعة نصف صاع، وفيما دونها قبضة، وظاهره أن الساعة فلكية (أو حلق) شاربه ~~أو (أقل من ربع رأسه) أو لحيته أو بعض رقبته (أو قص أقل من خمسة أظافيره أو ~~خمسة) إلى ستة عشر (متفرقة) من كل عضو أربعة، وقد استقر أن لكل ظفر نصف ~~صاع، إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء (أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا وترك ~~ثلاث من سبع الصدر) ويجب لكل شوط منه ومن السعي نصف صاع (أو إحدى الجمار ~~الثلاث) ويجب لكل حصاة صدقة، إلا أن يبلغ دما فكما مر وأفاد الحدادي أنه ~~ينقص نصف صاع PageV02P612 # (أو حلق رأس) محرم أو حلال (غيره) أو رقبته أو قلم ظفره بخلاف ما ms0224 لو طيب ~~عضو غيره أو ألبسه مخيطا فإنه لا شئ عليه إجماعا. ظهيرية (تصدق بنصف صاع من ~~بر) كالفطرة (وإن طيب أو حلق) أو لبس (بعذر) خير PageV02P613 # إن شاء (ذبح) في الحرم (أو تصدق بثلاثة أصوع طعام على ستة مساكين) أين ~~شاء (أو صام ثلاثة أيام) ولو متفرقة (ووطؤه في إحدى السبيلين) من آدمي (ولو ~~ناسيا) أو مكرها أو نائمة أو صبيا أو مجنونا. ذكره الحدادي: لكن لا دم ولا ~~قضاء عليه (قبل وقوف فرض PageV02P614 # يفسد حجه) وكذا لو استدخلت ذكر حمار أو ذكرا مقطوعا فسد حجها إجماعا ~~(ويمضي) وجوبا في فاسده كجائزة (ويذبح ويقضي) ولو نفلا، ولو أفسد القضاء: ~~هل يجب قضاؤه؟ لم أره، والذي يظهر أن المراد بالقضاء الإعادة PageV02P615 # (ولم يتفرقا) وجوبا بل ندبا إن خامر الوقاع (و) وطؤه (بعد وقوفه لم يفسد ~~حجه وتجب بدنة، وبعد الحلق) قبل الطواف (شاة) لخفة الجناية PageV02P616 # (و) وطؤه (في عمرته قبل طوافه أربعة مفسد لها فمضى وذبح وقضى) وجوبا (و) ~~وطؤه (بعد أربعة ذبح ولم يفسد) خلافا للشافعي (فإن قتل محرم صيدا) أي ~~حيوانا بريا متوحشا بأصل خلقته (أو دل عليه قاتله) PageV02P617 # مصدقا له غير عالم واتصل القتل بالدلالة أو الإشارة والدال والمشير باق ~~على إحرامه وأخذه قبل أن ينفلت عن مكانه (بدءا أو عودا سهوا أو عمدا) مباحا ~~أو مملوكا ( PageV02P618 # فعليه جزاؤه ولو سبعا غير صائل) أو مستأنسا (أو حماما) ولو (مسرولا) بفتح ~~الواو: ما في رجليه ريش كالسراويل (أو هو مضطر إلى أكله) كما يلزمه القصاص ~~لو قتل إنسانا وأكل لحمه، ويقدم الميتة على الصيد، والصيد على مال الغير ~~ولحم الانسان، قيل والخنزير ولو الميت نبيا لم يحل بحال، كما لا يأكل طعام ~~مضطر آخر. وفي البزازية: الصيد المذبوح أولى اتفاقا أشباه ويغرم أيضا ما ~~أكله لو بعد الجزاء (و) الجزاء PageV02P619 # (هو ما قومه عدلان) وقيل الواحد ولو القاتل يكفي (في مقتله أو في أقرب ~~مكان منه) إن لم يكن في مقتله قيمة، فأو للتوزيع لا للتخيير (و) الجزاء ms0225 في ~~(سبع) أي حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا (لا يزاد على) قيمة (شاة وإن ~~كان) السبع (أكبر منها) لان الفساد في غير المأكول ليس إلا بإراقة الدم، ~~فلا يجب فيه إلا دم، وكذا لو قتل معلما ضمنه، لحق الله غير معلم ولمالكه ~~معلما PageV02P620 # (ثم له) أي للقاتل (أن يشتري به هديا ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق) أين ~~شاء (على كل مسكين) ولو ذميا (نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) ~~كالفطرة (لا) يجزئه (أقل) أو أكثر (منه) بل يكون تطوعا (أو صام عن طعام كل ~~مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين) أو كان الواجب ابتداء أقل منه (تصدق به ~~أو صام يوما) بدله (ولا يجوز أن يفرق نصف صاع على مساكين) قال المصنف تبعا ~~للبحر: هكذا ذكروه هنا، وقدم في الفطرة الجواز فينبغي كذلك هنا، وتكفي ~~الإباحة هنا PageV02P621 # كدفع القيمة (ولا) أن (يدفع) كل الطعام (إلى مسكين واحد هنا) بخلاف ~~الفطرة لان العدد منصوص عليه (كما لا يجوز دفعه) أي الجزاء (إلى) من لا ~~تقبل شهادته له ك‍ (- أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، وزوجته وزوجها، و) هذا ~~(هو الحكم في كل صدقة واجبة) كما مر في المصرف (ووجب بجرحه ونتف شعره وقطع ~~عضوه ما نقص) إن لم يقصد الاصلاح، فإن قصده كتخليص حمامة من سنور أو شبكة ~~فلا شئ عليه، وإن ماتت (و) وجب (بنتف ريشه PageV02P622 # وقطع قوائمه) حتى خرج عن حيز الامتناع (وكسر بيضه) غير المذر (وخروج فرخ ~~ميت به) أي بالكسر (وذبح حلال صيد الحرم وحلبه) لبنه (وقطع حشيشه وشجره) ~~حال كونه (غير مملوك) يعني النابت بنفسه سواء كان مملوكا أو لا، حتى قالوا: ~~لو نبت في ملكه أم غيلان PageV02P623 # فقطعها إنسان فعليه قيمة لمالكها وأخرى لحق الشرع، بناء على قولهما ~~المفتى به من تملك أرض الحرم (ولا منبت) أي ليس من جنس ما ينبته الناس، فلو ~~من جنسه فلا شئ عليه كمقلوع وورق لم يضر بالشجر، ولذا حل قطع الشجر ms0226 المثمر، ~~لان إثماره أقيم مقام الانبات (قيمته) في كل ما ذكر (إلا ما جف) أو انكسر ~~لعدم النماء، أو ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط لعدم إمكان الاحتراز عنه لأنه ~~تبع (والعبرة للأصل لا لغصنه وبعضه) أي الأصل (كهو) ترجيحا للحرمة (والعبرة ~~لمكان الطائر، فإن كان) على غصن PageV02P624 # بحيث (لو وقع) الصيد (وقع في الحرم فهو صيد الحرم وإلا لا، ولو كان قوائم ~~الصيد) القائم (في الحرم ورأسه في الحل فالعبرة لقوائمه) وبعضها ككلها (لا ~~لرأسه) وهذا في القائم، ولو كان نائما فالعبرة لرأسه لسقوط اعتبار قوائمه ~~حينئذ، فاجتمع المبيح والمحرم، والعبرة لحالة الرمي إلا إذا رماه من الحل ~~ومر السهم في الحرم يجب الجزاء استحسانا. بدائع (ولو شوى PageV02P625 # بيضا أو جرادا) أو حلب لبن صيد (فضمنه لم يحرم أكله) وجاز بيعه ويكره، ~~ويجعل ثمنه في الفداء إن شاء لعدم الذكاة، بخلاف ذبح الحرم أو صيد فإنه ~~ميتة (ولا يرعى حشيشه) بداية (ولا يقطع) بمنجل (إلا الإذخر، ولا بأس بأخذ ~~كمأته) لأنها كالجاف (وبقتل قملة) من بدنه أو إلقائها أو إلقاء ثوبه في ~~الشمس لتموت (تصدق بما شاء كجرادة، ويجب الجزاء فيها) PageV02P626 # أي القملة (بالدلالة كما في الصيد، و) يجب (في الكثير منه نصف صاع، و) ~~الكثير (هو الزائد على ثلاثة) والجراد كالقمل. بحر (ولا شئ بقتل غراب) إلا ~~العقعق على الظاهر. ظهيريه. # وتعميم البحر رده في النهر (وحدأة) بكسر ففتحتين وجوز البرجندي فتح الحاء ~~(وذئب وعقرب وحية وفأرة) بالهمزة وجوز البرجندي التسهيل (وكلب عقور) أو ~~وحشي، أما غيره فليس بصيد أصلا (وبعوض ونمل) لكن لا يحل قتل ما لا يؤذي، ~~ولذا قالوا: لم يحل قتل الكلب الأهلي إذا لم يؤذ، والامر بقتل الكلاب منسوخ ~~كما في الفتح: أي إذا لم تضر (وبرغوث وقراد وسلحفاة) بضم ففتح فسكون ~~(وفراش) وذباب ووزغ وزنبور وقنفذ وصرصر وصياح ليل وابن PageV02P627 # عرس وأم حبين وأم أربعة وأربعين، وكذا جميع هوام الأرض لأنها ليست بصيود ~~ولا متولدة من البدن (وسبع) أي حيوان (صائل) لا يمكن ms0227 دفعه إلا بالقتل، فلو ~~أمكن بغيره فقتله لزمه الجزاء كما تلزمه قيمته لو مملوكا. # (وله ذبح شاة ولو أبوها ظبيا) لان الام هي الأصل (وبقر وبعير ودجاج وبط ~~أهلي، وأكل ما صاده حلال) ولو لمحرم (وذبحه) في الحل (بلا دلالة محرم و) لا ~~(أمره به) ولا إعانته عليه، PageV02P628 # فلو وجد أحدهما حل للحلال لا للمحرم على المختار (وتجب قيمته بذبح حلال ~~صيد الحرم وتصدق بها. ولا يجزئه الصوم) لأنها غرامة لا كفارة حتى لو كان ~~الذابح محرما أجزأه الصوم، وقيد بالذبح لأنه لا شئ في دلالته إلا الاثم ~~(ومن دخل الحرم) ولو حلالا (أو أحرم) ولو في الحل (وفي يديه حقيقة) يعني ~~الجارحة PageV02P629 # (صيد وجب إرساله) أي إطارته أو إرساله للحل وديعة. قهستاني (على وجه غير ~~مضيع له) لان تسييب الدابة حرام. # وفي كراهة جامع الفتاوى: شرى عصافير من الصياد وأعتقها جاز إن قال: من ~~أخذها PageV02P630 # فهي له ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه، وقيل لا لأنه تضييع للمال اه‍. قلت: ~~وحينئذ فتقييد الإطارة بالإباحة، فتأمل اه‍. # وفي كراهة مختارات النوازل: سيب دابته فأخذها آخر وأصلحها فلا سبيل ~~للمالك عليها إن قال في تسييبها: هي لمن أخذها، وإن قال: لا حاجة لي بها ~~فله أخذها، والقول له PageV02P631 # بيمينه اه‍ (لا) يجب (إن كان) الصيد (في بيته) لجريان العادة الفاشية ~~بذلك، وهي من إحدى الحجج (أو قفصه) ولو القفص في يده بدليل أخذ المصحف ~~بغلافه للمحدث (ولا يخرج) الصيد (عن ملكه بهذا الارسال فله إمساكه في الحل ~~و) له (أخذه من إنسان أخذه منه) لأنه لم يخرج عن ملكه لأنه ملكه وهو حلال، ~~بخلاف ما لو أخذه وهو محرم لما يأتي، لأنه لم يرسله عن اختيار (فلو) كان ~~(جارحا) كباز (فقتل حمام الحرم فلا شئ عليه) لفعله ما وجب عليه (فلو باعه ~~رد المبيع إن بقي PageV02P632 # وإلا فعليه الجزاء) لان حرمة الحرم والاحرام تمنع بيع الصيد. # (ولو أخذ حلال صيدا أحرم ضمن مرسله) من يده الحكمية اتفاقا، ومن الحقيقية ~~عنده خلافا لهما، ms0228 وقولهما استحسان كما في البرهان. # (ولو أخذه محرم لا) يضمن مرسله اتفاقا، لان المحرم لم يملكه، وحينئذ فلا ~~يأخذ ممن أخذه (والصيد لا يملكه المحرم بسبب اختياري) كشراء وهبة (بل) بسبب ~~(جبري) والسبب الجبري في إحدى عشر مسألة مبسوطة في الأشباه، PageV02P633 # فلذا قال تبعا للبحر عن المحيط (كالإرث) وجعله في الأشباه بالاتفاق، لكن ~~في النهر عن السراج أنه لا يملكه بالميراث، وهو الظاهر (فإن قتله محرم آخر) ~~بالغ مسلم (ضمنا) جزاءين الآخذ بالأخذ والقاتل بالقتل (ورجح أخذه على ~~قاتله) لأنه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط، وهذا (إن كفر بمال وإن) كفر ~~(بصوم فلا) على ما اختاره الكمال لأنه لم يغرم شيئا (ولو كان القاتل) بهيمة ~~لم يرجع على ربها ولو (صبيا أو نصرانيا فلا جزاء عليه) لله تعالى (و) لكن ~~(رجع الآخذ عليه بالقيمة) لأنه يلزم حقوق العباد دون حقوق الله تعالى (وكل ~~ما على المفرد به PageV02P634 # دم بسبب جنايته على إحرامه) يعني بفعل شئ من محظوراته لا مطلقا، إذ لو ~~ترك واجبا من واجبات الحج أو قطع نبات الحرم لم يتعدد الجزاء لأنه ليس ~~جناية على الاحرام (فعلى القارن) ومثله متمتع ساق الهدي (دمان، وكذا الحكم ~~في الصدقة) فتثنى أيضا لجنايته على إحراميه (إلا بمجاوزة الميقات غير محرم) ~~استثناء منقطع (فعليه دم واحد) لأنه حينئذ ليس بقارن. PageV02P635 # (ولو قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء) لتعدد الفعل (ولو حلالان) صيد الحرم ~~(لا) لاتحاد المحل (وبطل بيع محرم صيدا) وكذا كل تصرف (وشراؤه) إن اصطاده ~~وهو محرم وإلا فالبيع فاسد (فلو قبض) المشتري (فعطب في يده فعليه وعلى ~~البائع الجزاء) وفي الفاسد يضمن قيمته أيضا كما مر (ولدت ظبية) بعد ما ~~(أخرجت من الحرم PageV02P636 # وماتا غرمهما، وإن أذى جزاءها) أي الام لم يجزه أ الولد لعدم سراية الامن ~~حينئذ، وهل يجب ردها بعد أداء الجزاء؟ الظاهر نعم (آفاقي) مسلم بالغ (يريد ~~الحج) ولو نفلا (أو العمرة) PageV02P637 # فلو لم يرد واحدا منهما لا يجب عليه دم بمجاوزة الميقات، وإن وجب حج أو ms0229 ~~عمرة إن أراد دخول مكة أو الحرم على ما سيأتي في المتن قريبا (وجاوز وقته) ~~ظاهر ما في النهر عن البدائع، اعتبار الإرادة عند المجاوزة، (ثم أحرم لزمه ~~دم، كما إذا لم يحرم، فإن عاد) إلى ميقات ما (ثم أحرم أو) عاد إليه حال ~~كونه (محرما لم يشرع في نسك) صفة محرما كطواف ولو شوطا، وإنما قال (ولبى) ~~لان الشرط عند الامام تجديد التلبية عند الميقات بعد العود إليه ~~PageV02P638 # خلافا لهما (سقط دمه) والأفضل عوده، إلا إذا خاف فوت الحج (وإلا) أي وإن ~~لم يعد أو عاد بعد شروعه (لا) يسقط الدم (كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ من ~~عمرته) وصار مكيا (وخرجا من الحرم وأحرما بالحج) من الحل، فإن عليهما دما ~~لمجاوزة ميقات المكي بلا إحرام، وكذا لو أحرما بعمرة من الحرم وبالعود ~~PageV02P639 # كما مر يسقط الدم. # (دخل كوفي) أي آفاقي (البستان) أي مكانا من الحل داخل الميقات (لحاجة) ~~قصدها ولو عند المجاوزة على ما مر، ونية مدة الإقامة ليست بشرط PageV02P640 # على المذهب (له دخول مكة غير محرم ووقته البستان، ولا شئ عليه) لأنه ~~التحق بأهله كما مر، وهذه حيلة لآفاقي يريد دخول مكة بلا إحرام. ~~PageV02P641 # (و) يجب (على من دخل مكة بلا إحرام) لكل مرة (حجة أو عمرة) فلو عاد فأحرم ~~بنسك أجزأه عن آخر دخوله، وتمامه في الفتح (وصح منه) أي أجزأه عما لزمه ~~بالدخول (لو أحرم عما عليه) من حجة الاسلام أو نذر أو عمرة منذور لكن (في ~~عامه ذلك) لتداركه المتروك في وقته (لا بعده) لصيرورته دينا بتحويل السنة ~~(جاوز الميقات) بلا إحرام PageV02P642 # (فأحرم بعمرة ثم أفسدها مضى وقضى ولا دم عليه (لترك الوقت لجبره بالاحرام ~~منه في القضاء) مكي ومن بحكمه (طاف لعمرته ولو شرطا) أي أقل أشواطها (فأحرم ~~بالحج رفضه) وجوبا بالحلق لنهي المكي عن الجمع بينهما (وعليه دم) لأجل ~~(الرفض وحج وعمرة) PageV02P643 # لأنه كفائت الحج، حتى لو حج في سنته سقطت العمرة، ولو رفضها قضاها فقط ~~(فلو أتمها صح) وأساء (وذبح) وهو دم ms0230 جبر، وفي الآفاقي دم شكر. # (ومن أحرم بحج) وحج PageV02P644 # (ثم أحرم يوم النحر بآخر، فإن) كان قد (حلق للأول) لزمه الآخر في العام ~~القابل (بلا دم) لانتهاء الأول (وإلا) يحلق للأول (فمع دم قصر) عبر به ليعم ~~المرأة (أولا) لجنايته على إحرامه بالتقصير أو التأخير. # (ومن أتى بعمرة إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح) الأصل أن الجمع بين إحرامين ~~لعمرتين PageV02P645 # مكروه تحريما، فيلزم الدم لا لحجتين في ظاهر الرواية فلا يلزم. # (آفاقي أحرم بحج ثم) أحرم (بعمرة لزماه) PageV02P646 # وصار قارنا مسيئا (و) لذا (بطلت) عمرته (بالوقوف قبل أفعالها) لأنها لم ~~تشرع مرتبة على الحج (لا بالتوجه) إلى عرفة (فإن طاف له) طواف القدوم (ثم ~~أحرم بها فمضى عليهما ذبح) وهو دم جبر (ونذب رفضها) لتأكده بطوافه (فإن رفض ~~قضى) لصحة الشروع فيهما (وأراق دما) لرفضها. # (حج فأهل بعمرة يوم النحر أو في ثلاثة) أيام (بعده لزمته) PageV02P647 # بالشروع، لكن مع كراهة التحريم (ورفضت) وجوبا تخلصا من الاثم (وقضيت مع ~~دم) للرفض (وإن مضى) عليها (صح وعليه دم) لارتكاب الكراهة فهو دم جبر (فائت ~~الحج إذا أحرم به أو بها وجب الرفض) لان الجمع بقي إحرامين لحجتين أو ~~لعمرتين غير مشروع (و) لما فاته الحج بقي في إحرامه فيلزمه (أن) (يتحلل) عن ~~إحرام الحج (بأفعال العمرة ثم) PageV02P648 # بعده (يقضي) ما أحرم به لصحة الشروع (ويذبح) للتحلل قبل أوانه بالرفض. # باب الاحصار هو لغة: المنع. وشرعا: منع عن ركن (إذا أحصر بعدو أو مرض) أو ~~موت محرم أو هلاك نفقة PageV02P649 # حل له التحلل فحينئذ (بعث المفرد دما) أو قيمته، فإن لم يجد بقي محرما ~~حتى يجد أو يتحلل بطواف، وعن الثاني أنه يقوم الدم بالطعام، ويتصدق به، فإن ~~لم يجد صام عن كل نصف صاع يوما (والقارن دمين) فلو بعث واحدا لم يتحلل عنه ~~PageV02P650 # (وعين يوم الذبح) ليعلم متى يتحلل ويذبحه (في الحرم ولو قبل يوم النحر) ~~خلافا لهما ولو لم يفعل ورجع إلى أهله بغير تحلل وصبر) محرما (حتى زال ~~الخوف جاز، فإن ms0231 أدرك الحج فيها) ونعمت (وإلا تحلل بالعمرة) لان التحلل ~~بالذبح إنما هو للضرورة حتى لا يمتد إحرامه فيشق عليه زيلعي (وبذبحه يحل) ~~ولو (بلا حلق وتقصير) هذا فائدة التعيين، فلو ظن ذبحه ففعل كالحلال فظهر ~~أنه لم يذبح أو ذبح في حل لزمه جزاء ما جنى (و) PageV02P651 # يجب (عليه إن حل من حجه) ولو نفلا (حجة) بالشروع (وعمرة) للتحلل إن لم ~~يحج من عامه (وعلى المعتمر عمرة) وعلي (القارن حجة وعمرتان) إحداهما للتحلل ~~(فإن بعث ثم زال الاحصار وقدر على) إدراك (الهدي والحج) معا (توجه) وجوبا ~~(وإلا) يقدر عليهما (لا يلزمه) PageV02P652 # التوجه وهي رباعية (ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة) للأمن من الفوات ~~والممنوع لو (بمكة عن الركنين محصر) على الأصح (والقادر على أحدهما لا) أما ~~على الوقوف فلتمام حجه به، وأما على الطواف PageV02P653 # فلتحلله به كما مر. # باب الحج عن الغير الأصل أن كل من أتى بعبادة ما PageV02P654 # له جعل ثوابها لغيره وإن نواها عند الفعل لنفسه لظاهر الأدلة. وأما قوله ~~تعالى: * (وأن ليس للانسان إلا ما سعى) * أي إلا إذا وهبه له PageV02P655 # كما حققه الكمال، أو اللام بمعنى على كما في ولهم اللعنة PageV02P656 # ولقد أفصح الزاهري عن اعتزاله هنا، والله الموفق. # (العبادة المالية) كزكاة وكفارة (تقبل النيابة) عن المكلف (مطلقا) عند ~~القدرة والعجز ولو النائب ذميا، لان العبرة لنية الموكل ولو عند دفع الوكيل ~~(والبدنية) كصلاة PageV02P657 # وصوم (لا) تقبلها (مطلقا، والمركبة منهما) كحج الفرض (تقبل النيابة عند ~~العجز فقط) لكن (بشرط دوام العجز إلى الموت) لأنه فرض العمر حتى تلزم ~~الإعادة بزوال العذر (و) بشرط (نية الحج عنه) أي عن الآمر فيقول: أحرمت عن ~~فلان ولبيت عن فلان، ولو نسي اسمه فنوى عن الآمر صح، وتكفي نية القلب (هذا) ~~أي اشتراط دوام العجز إلى الموت (إذا كان) العجز كالحبس و (المرض يرجى ~~زواله) أي يمكن) وإن لم يكن كذلك كالعمى والزمانة سقط PageV02P658 # الفرض) بحج الغير (عنه) فلا إعادة مطلقا، سواء (استمر به ذلك العذر أم ~~لا) ولو أحج ms0232 عنه وهو صحيح ثم عجز واستمر لم يجزه لفقد شرطه (وبشرط الامر ~~به) أي بالحج عنه (فلا يجوز حج الغير بغير إذنه إلا إذا حج) أو أحج (الوارث ~~عن مورثه) PageV02P659 # لوجود الامر دلالة. وبقي من الشرائط النفقة من مال الآمر كلها أو أكثرها، ~~وحج المأمور بنفسه وتعينه إن عينه، فلو قال: يحج عني فلان لا غيره لم يجز ~~حج غيره، ولو لم يقل لا غيره جاز وأوصلها في اللباب إلى عشرين شرطا منها ~~عدم اشتراط الأجرة، فلو استأجر رجلا، بأن قال PageV02P660 # استأجرتك على أن تحج عني بكذا لم يجز حجه، وإنما يقول أمرتك أن تحج عني، ~~بلا ذكر PageV02P661 # إجارة ولو أنفق من مال نفسه أو خلط النفقة بماله وحج وأنفق كله أو أكثره ~~جاز وبرئ من الضمان (وشرط العجز) المذكور (للحج الفرض لا النفل) لاتساع ~~بابه. PageV02P662 # (ويقع الحج) المفروض (عن الآمر على الظاهر) من المذهب، وقيل عن المأمور ~~نفلا، وللآمر ثواب النفقة كالنفل (لكنه يشترط) لصحة النيابة (أهلية المأمور ~~لصحة الافعال) ثم فرع عليه بقوله (فجاز حج الصرورة) بمهملة: من لم يحج ~~(والمرأة) ولو أمة (والعبد وغيره) كالمراهق، وغيرهم أولى لعدم الخلاف (ولو ~~أمر ذميا) أو مجنونا PageV02P663 # (لا) يصح. # (وإذا مرض المأمور) بالحج (في الطريق ليس له دفع المال إلى غيره ليحج) ~~ذلك الغير (عن الميت لا إذا) أذن له بذلك، بأم (قيل له وقت الدفع اصنع ما ~~شئت فيجوز له) ذلك (مرض أو لا) لأنه صار وكيلا مطلقا (خرج) المكلف ~~PageV02P664 # (إلى الحج ومات في الطريق وأوصى بالحج عنه) إنما تجب الوصية به إذا أخره ~~بعد وجوبه، أما لو حج من عامه فلا (فإن فسر المال) أو المكان (فالامر عليه) ~~أي على ما فسره (وإلا فيحج) عنه (من بلده) قياسا لا استحسانا فليحفظ، فلو ~~أحج الوصي عنه من غيره لم يصح (إن وفى به) أي بالحج من بلده (ثلثه) ~~PageV02P665 # وإن لم يف فمن حيث يبلغ استحسانا، ولوصي الميت ووارثه أن يسترد المال من ~~المأمور ما لم يحرم، ثم إن رده ms0233 لخيانة منه فنفقة الرجوع في ماله، وإلا ففي ~~مال الميت. # (أوصى بحج فتطوع عنه رجل لم يجزه) وإن أمره الميت، لأنه لم يحصل مقصوده ~~وهو ثواب الانفاق، لكن لو حج عنه ابنه ليرجع في التركة جاز PageV02P666 # إن لم يقل من مالي، وكذا لو أحج لا ليرجع كالدين إذا قضاه من مال نفسه.) ~~(ومن حج عن) كل من (آمريه وقع عنه وضمن مالهما) لأنه خالفهما (ولا يقدر على ~~جعله عن أحدهما) لعدم الأولوية، وينبغي صحة التعيين لو أطلق الاحرام. ~~PageV02P667 # ولو أبهمه، فإن عين أحدهما قبل الطواف والوقوف جاز، PageV02P668 # بخلاف ما لو أهل بحج عن أبويه أو غيرهما من الأجانب حال كونه (متبرعا ~~فعين بعد ذلك جاز) PageV02P669 # لأنه متبرع بالثواب، فله جعله لأحدهما أو لهما، PageV02P670 # وفي الحديث من حج عن أبويه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج، وبعث ~~من الأبرار. # (ودم الاحصار) لا غير (على الآمر في ماله ولو ميتا) قبل من الثلث، وقيل ~~من الكل، ثم إن فاته لتقصير منه ضمن، وإن بآفة سماوية لا. PageV02P671 # (ودم القران) والتمتع (والجناية على الحاج) إن أذن له الآمر بالقران ~~والتمتع وإلا فيصير مخالفا فيضمن (وضمن النفقة إن جامع قبل وقوفه) فيعيد ~~بمال نفسه (وإن بعده فلا) لحصول المقصود (وإن مات) المأمور (أو سرقت نفقته ~~في الطريق) قبل وقوفه (حج من منزل آمره بثلث ما بقي) من ماله، فإن لم يف ~~فمن حيث يبلغ، فإن مات أو سرقت ثانيا حج من ثلث الباقي PageV02P672 # بعدها، هكذا مرة بعد أخرى، إلى أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج، فتبطل ~~الوصية. # قلت: وظاهره أنه لا رجوع في تركة المأمور، فليراجع (لا من حيث مات) خلافا ~~لهما، وقولهما استحسان. # فروع: يصير مخالفا بالقران أو التمتع كما مر، لا بالتأخير عن السنة ~~الأولى وإن عينت لأنه للاستعجال لا للتقييد، PageV02P673 # والأفضل أن يعود إليه وعليه رد ما فضل من النفقة وإن شرطه له فالشرط ~~باطل، إلا أن يوكله بهبة الفضل من نفسه أو يوصي الميت به لمعين، ms0234 ولوارثه أن ~~يسترد المال من المأمور ما لم يحرم، وكذا إن أحرم وقد دفع إليه ليحج عنه ~~وصيه فأحرم ثم مات الامر. # وللوصي أن يحج بنفسه إلا أن يأمره بالدفع أو يكون وارثا ولم تجز البقية. ~~ولو قال: # منعت وكذبوه لم يصدق، إلا أن يكون أمرا ظاهرا، ولو قال: حججت وكذبوه صدق ~~بيمينه، PageV02P674 # إلا إذا كان مديون الميت وقد أمر بالانفاق، ولا تقبل بينتهم أنه كان يوم ~~النحر بالبلد إلا إذا برهنا على إقراره أنه لم يحج. # باب الهدي (هو) في اللغة والشرع (ما يهدي إلى الحرم) من النعم (ليتقرب ~~به) فيه (أدناه شاة، وهو PageV02P675 # إيل) ابن خمس سنين (وبقر) ابن سنتين (وغنم) ابن سنة (ولا يجب تعريفه) بل ~~يندب في دم الشكر. # (ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا) كما سيجئ، فصح اشتراك ستة ~~في بدنة شريت لقربة PageV02P676 # وإن اختلفت أجناسها. # (وتجوز الشاة) في الحج في كل شئ (إلا في طواف الركن جنبا) أو حائضا (ووطئ ~~بعد الوقوف) قبل الحلق كما مر) ويجوز أكله) بل يندب كالأضحية (من هدي ~~التطوع) إذا بلغ الحرم (والمتعة والقران فقط) ولو أكل من غيرها ضمن ما أكل ~~(ويتعين يوم النحر) PageV02P677 # أي وقته وهو الأيام الثلاثة (لذبح المتعة والقران) فقط، فلم يجز قبله بل ~~بعده وعليه دم. # (و) يتعين (الحرم) لا منى (للكل لا لفقره) لكنه أفضل (ويتصدق بجلاله ~~وخطامه) أي زمامه (ولم يعط أجر الجزار) أي الذابح (منه) فإن أعطاه ضمنه، ~~أما لو تصدق عليه جاز (ولا يركبه) مطلقا (بلا ضرورة) فإن اضطر إلى الركوب ~~ضمن ما نقص لركوبه وحمل متاعه وتصدق به على الفقراء. شرنبلالية. ~~PageV02P678 # فإن أطعم منه غنيا ضمن قيمته. مبسوط. ولا يحلبه (وينضح ضرعها بالماء ~~البارد) لو المذبح قريبا وإلا حليه وتصدق به (ى ويقيم بدل هدي وجب: عطب أو ~~تعيب بما يمنع) الأضحية (وصنع بالمعيب ما شاء، ولو) كان المعيب (تطوعا نحره ~~وصبغ قلادته) بدمه (وضرب به صفحة سنامه) ليعلم أنه هدي للفقراء ولا يطعم ~~(ولا يطعم ms0235 منه غنيا) لعدم بلوغه محله. # (ويقلد) ندبا بدنة (التطوع) ومنه النذر (والمتعة والقران فقط) لان ~~الاشتهار بالعبادة أليق PageV02P679 # والستر بغيرها أحق. # (شهدوا) بعد الوقوف (بوقوفهم بعد وقته لا تقبل) شهادتهم، والوقوف صحيح ~~استحسانا حتى الشهود للحرج الشديد (وقبله) أي قبل وقته (قبلت إن أمكن ~~التدارك) ليلا مع أكثرهم، PageV02P680 # وإلا لا (رمى في اليوم الثاني) أو الثالث أو الرابع (الوسطى والثالثة ولم ~~يرم الأولى، فعند القضاء إن رمى الكل) بالترتيب (حسن، وإن قضى الأولى جاز) ~~لسنية الترتيب. # (نذر) المكلف (حجا ماشيا مشى) من منزله وجوبا في الأصح (حتى يطوف الفرض) ~~PageV02P681 # لانتهاء الأركان، ولو ركب في كله أو أكثره لزمه دم، وفي أقله بحسابه، ولو ~~نذر المشي إلى المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو غيرهما لا شئ عليه. # (اشترى محرمة) ولو (بالاذن له أن يحللها) بلا كراهة لعدم خلف وعده (بقص ~~شعرها أو بقلم ظفرها) أو بمس طيب (ثم يجامع، وهو أولى من التحليل بجماع) ~~وكذا لو نكح حرة محرمة بنفل، بخلاف الفرض إن لها محرم، وإلا فهي محصرة فلا ~~تتحلل إلا بالهدي. # ولو أذن لامرأته بنفل ليس له الرجوع لملكها منافعها، وكذا المكاتبة. ~~بخلاف الأمة إلا إذا أذن لامته فليس لزوجها منعها. PageV02P682 # فروع: حج الغني أفضل من حج الفقير. # حج الفرض أولى من طاعة الوالدين، بخلاف النفل. بناء الرباط أفضل من حج ~~النفل. # واختلف في الصدقة، ورجح في البزازية أفضلية الحج. لمشقته في المال والبدن ~~جميعا، قال: # وبه أفتى أبو حنيفة حين حج وعرف المشقة. # لوقفة الجمعة مزية سبعين حجة، ويغفر فيها لكل فرد PageV02P683 # بلا واسطة. ضاق وقت العشاء والوقوف يدع الصلاة ويذهب لعرفة للحرج. # هل الحج يكفر الكبائر؟ قيل نعم كحربي أسلم، وقيل غير المتعلقة بالآدمي ~~كذمي PageV02P684 # أسلم. وقال عياض: أجمع أهل السنة أن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة، ولا ~~قائل بسقوط الدين ولو حقا لله تعالى كدين صلاة وزكاة، نعم إثم المطل وتأخير ~~الصلاة ونحوها يسقط، وهذا معنى التكفير على القول به، وحديث ابن ماجة أنه ~~عليه الصلاة والسلام ms0236 استجيب هل حتى في PageV02P685 # الدماء والمظالم ضعيف. # يندب دخول البيت إذا لم يشتمل على إيذاء نفسه أو غيره، وما يقوله العوام ~~من العروة PageV02P686 # الوثقى والمسمار الذي في وسطه أنه سرة الدنيا لا أصل له. # ولا يجوز شراء الكسوة من بني شيبة بل من الامام أو نائبة، وله لبسها ولو ~~جنبا أو حائضا. # لا يقتل في الحرم إلا إذا قتل فيه. ولو قتل في البيت لا يقتل فيه. ~~PageV02P687 # يكره الاستنجاء بماء زمزم لا الاغتسال. # لا حرم للمدينة عندنا، ومكة أفضل منها على الراجح، إلا ما ضم أعضاءه عليه ~~الصلاة و PageV02P688 # السلام فإنه أفضل مطلقا حتى من الكعبة والعرش والكرسي. وزيارة قبره ~~مندوبة، بل قيل واجبة لمن له سعة. ويبدأ بالحج لو فرضا، ويخير لو نفلا ما ~~لم يمر به فيبدأ بزيادته لا محالة ولينو معه زيارة مسجده، فقد أخبر " أن ~~صلاة فيه خير من ألف في غيره إلا المسجد الحرام " PageV02P689 # وكذا بقية القرب. ولا تكره المجاورة بالمدينة، وكذا بمكة لمن يثق بنفسه. ~~PageV02P690 # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين طبعة جديدة منقحه مصححة ~~اشراف مكتبة البحوث والدراسات الجزء الثالث دار الفكر للطباعة والنشر ~~والتوزيع PageV03P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب ~~7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV03P002 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح ليس لنا عبادة شرعت من عهد آدم إلى ~~الآن ثم تستمر في الجنة إلا النكاح والايمان. # (هو) عند الفقهاء (عقد يفيد ملك المتعة) أي حل استمتاع الرجل PageV03P003 # من امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي، فخرج الذكر والخنثى المشكل ~~والوثنية لجواز ذكورته، والمحارم، والجنية، وإنسان الماء لاختلاف الجنس، ~~PageV03P004 # وأجاز الحسن نكاح الجنية بشهود. قنية (قصدا) خرج ما يفيد الحل ضمنا، ~~كشراء أمة للتسري (و) عند أهل الأصول واللغة (هو حقيقة في الوطئ ms0237 مجاز في ~~العقد) فحيث جاء في الكتاب أو السنة مجردا عن القرائن يراد به الوطئ كما ~~في: * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * (النساء: # 22) فتحرم مزنية الأب على الابن، بخلاف * (حتى تنكح زوجا غيره) * ~~(النساء: 230) PageV03P005 # لإسناده إليها، والمتصور منها العقد لا الوطئ إلا مجازا (ويكون واجبا عند ~~التوقان) فإن تيقن الزنا إلا به فرض. نهاية. وهذا إن ملك المهر والنفقة، ~~وإلا فلا إثم بتركه. بدائع (و) يكون PageV03P006 # (سنة) مؤكدة في الأصح، فيأثم بتركه ويثاب إن نوى تحصينا وولدا (حال ~~الاعتدال) أي القدرة على وطئ ومهر ونفقة، ورجح في النهر وجوبه للمواظبة ~~عليه والانكار على من رغب عنه (ومكروها لخوف الجور) فإن تيقنه حرم ذلك ~~PageV03P007 # ويندب إعلانه وتقديم خطبة وكونه في مسجد يوم جمعة بعاقد رشيد وشهود عدول، ~~والاستدانة PageV03P008 # له والنظر إليها قبله، وكونها دونه سنا وحسبا وعزا ومالا، وفوقه خلقا ~~وأدبا وورعا وجمالا. # وهل يكره الزفاف؟ المختار لا إذا لم يشتمل على مفسدة دينية (وينعقد) ~~PageV03P009 # ملتبسا (بإيجاب) من أحدهما (وقبول) من الآخر (وضعا للمضي) لان الماضي أدل ~~على التحقيق (كزوجت) نفسي أو بنتي أو موكلتي منك (و) يقول الآخر (تزوجت و) ~~ينعقد أيضا (بما) أي بلفظين (وضع أحدهما له) للمضي (والآخر للاستقبال) أو ~~للحال، فالأول الامر (كزوجني) أو زوجيني نفسك، أو كوني امرأتي، فإنه ليس ~~بإيجاب، بل هو توكيل ضمني PageV03P010 # (فإذا قال) في المجلس (زوجت) أو قبلت أو بالسمع والطاعة. بزازية. قام ~~مقام الطرفين. # وقيل هو إيجاب، ورجحه في البحر: والثاني المضارع PageV03P011 # المبدوء بهمزة أو نون أو تاء كتزوجيني نفسك إذا لم ينو الاستقبال، وكذا ~~أنا متزوجك، أو جئتك خاطبا لعدم جريان المساومة في النكاح، أو هل أعطيتنيها ~~أن المجلس للنكاح وإن PageV03P012 # للوعد فوعد، ولو قال لها: يا عرسي، فقالت: لبيك، انعقد على المذهب (فلا ~~ينعقد) بقبول بالفعل كقبض مهر، ولابتعاط، ولا بكتابة حاضر بل غائب بشرط ~~إعلام الشهود بما في الكتاب ما لم يكن بلفظ الامر فيتولى الطرفين. فتح. ~~PageV03P013 # ولا (بالاقرار على المختار) خلاصة كقوله: هي امرأتي، لان ms0238 الاقرار إظهار ~~لما هو ثابت وليس بإنشاء (وقيل إن) كان (بمحضر من الشهود صح) كما يصح بلفظ ~~الجعل (وجعل) الاقرار (إنشاء وهو الأصح) ذخيرة (ولا يعقد بتزوجت نصفك على ~~الأصح) احتياطا. خانية. بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو ما يعبر به عن الكل ~~ومنه الظهر والبطن على الأشبه. ذخيرة. ورجحوا في الطلاق خلافه PageV03P014 # فيحتاج للفرق (وإذا وصل الايجاب بالتسمية) للمهر (كان من تمامه) أي ~~الايجاب (فلو قبل الآخر قبله لم يصح) لتوقف أول الكلام على آخره لو فيه ما ~~يغير أوله. # ومن شرائط الايجاب القبول: اتحاد المجلس لو حاضرين وإن طال كمخيرة، وأن ~~لا يخالف الايجاب القبول كقبلت النكاح المهر، PageV03P015 # نعم يصح كزيادة قبلتها في المجلس، وأن لا يكون مضافا ولا معلقا كما سيجئ، ~~ولا المنكوحة مجهولة ولا يشترط العلم بمعنى الايجاب والقبول فيما يستوي فيه ~~الجد والهزل PageV03P016 # إذ لم يحتج لنية، له يفتى (وإنما يصح بلفظ تزويج ونكاح) لأنهما صريح ~~(وما) عداهما كناية هو كل لفظ (وضع لتمليك عين) كاملة فلا يصح بالشركة (في ~~الحال) خرج الوصية غير المقيدة PageV03P017 # بالحال (كهبة وتمليك وصدقة) وعطية وقرض PageV03P018 # وسلم واستئجار وصلح وصرف، وكل ما تملك به الرقاب بشرط نية أو قرينة وفهم ~~الشهود المقصود (لا) يصح (بلفظ إجارة) براء أو بزاي (وإعارة ووصية) ورهن ~~ووديعة ونحوها مما لا يفيد الملك، لكن تثبت به الشبهة فلا يحد، ولها الأقل ~~من المسمى ومهر المثل، PageV03P019 # وكذا تثبت بكل لفظ لا ينعقد به النكاح فليحفظ. # (وألفاظ مصحفة كتجوزت) لصدوره، لا عن قصد صحيح، بل عن تحريف وتصحيف، فلم ~~تكن حقيقة ولا مجازا لعدم العلاقة بل غلطا، فلا اعتبار به أصلا. تلويح، نعم ~~لو اتفق قوم على النطق بهذه الغلطة وصدرت عن قصد كان ذلك وضعا جديدا فيصح، ~~به أفتى أبو السعود. PageV03P020 # وأما الطلاق فيقع بها قضاء كما في أوائل الأشباه (ولا بتعاط) PageV03P021 # احتراما للفروج (وشرط سماع كل من العاقدين لفظ الآخر) ليتحقق رضاهما ~~PageV03P022 # (و) شرط (حضور) شاهدين PageV03P023 # (حرين) أو حر وحرتين (مكلفين سامعين قولهما ms0239 معا) PageV03P024 # على الأصح (فاهمين) أنه نكاح على المذهب. بحر (مسلمين لنكاح مسلمة ولو ~~فاسقين أو محدودين في قذف أو أعميين أو ابني الزوجين أو ابني أحدهما ~~PageV03P025 # وإن لم يثبت النكاح بهما) بالاثنين (إن ادعى القريب، كما صح نكاح مسلم ~~ذمية عند ذميين) ولو مخالفين لدينها (وإن لم يثبت) النكاح (بهما مع إنكاره) ~~والأصل عندنا أن كل من ملك قبول النكاح بولاية نفسه انعقد بحضرته. # (أمر) الأب (رجلا أن يزوج صغيرته فزوجها عند رجل أو امرأتين و) الحال أن ~~(الأب حاضر صح) لان يجعل عاقدا حكما (وإلا لا، ولو زوج بنته البالغة) ~~العاقلة (بمحضر شاهد PageV03P026 # واحد جاز إن) كانت ابنته (حاضرة) لأنها تجعل عاقدة (وإلا لا) الأصل أن ~~الآمر متى حضر جعل مباشرا، ثم إنما تقبل شهادة المأمور إذا لم يذكر أنه ~~عقده لئلا يشهد على فعل نفسه، ولو زوج المولى عبده البالغ بحضرته وواحد لم ~~يجز على الظاهر، ولو أذن له فعقد بحضرة المولى ورجل صح، والفرق لا يخفى ~~(ولو قال) رجل لآخر (زوجتني ابنتك، فقال) الآخر (زوجت، أو) قال (نعم) مجيبا ~~له (لم يكن نكاحا ما لم يقل) الموجب بعده (قبلت) لان زوجتني استخبار ~~PageV03P027 # وليس بعقد، بخلاف زوجني لأنه توكيل (غلط وكيلها بالنكاح في اسم أبيها ~~بغير حضورها لم يصح) للجهالة، وكذا لو غلط في اسم بنته إلا إذا كانت حاضرة ~~وأشار إليها فيصح، ولو له بنتان أراد تزويج الكبرى فغلط فسماها باسم الصغرى ~~PageV03P028 # صح للصغرى. خانية (ولو بعث) مريد النكاح (أقواما للخطبة فزوجها الأب) أو ~~الولي (بحضرتهم صح) فيجعل المتكلم فقط خاطبا والباقي شهودا، به يفتى. فتح. # فروع: قال زوجني ابنتك على أن أمرها بيدك، لم يكن له الامر لأنه تفويض ~~قبل النكاح. # وكله بأن يزوجه فلانة بكذا فزاد الوكيل في المهر لم ينفذ، فلو لم يعلم ~~حتى دخل بقي PageV03P029 # الخيار بين إجازته وفسخه ولها الأقل من المسمى ومهر المثل لان الموقوف ~~كالفاسد. # تزوج بشهادة الله ورسوله لم يجز، بل قيل يكفر، والله أعلم. # فصل في المحرمات أسباب ms0240 التحريم أنواع: قرابة، مصاهرة، رضاع، جمع، ملك، ~~شرك، إدخال أمة على PageV03P030 # حرة، فهي سبعة ذكرها المصنف بهذا الترتيب، وبقي التطليق ثلاثا، وتعلق حق ~~الغير بنكاح أو عدة، ذكرهما في الرجعة. # (حرم) على المتزوج ذكرا كان أو أنثى نكاح (أصله وفروعه) علا أو نزل (وبنت ~~أخيه PageV03P031 # وأخته وبنتها) ولو من زنى (وعمته وخالته) فهذه السبعة مذكورة في آية: * ~~(حرمت عليكم أمهاتكم) * (النساء: 23) ويدخل عمة جده وجدته وخالتهما الأشقاء ~~وغيرهن وأما عمة عمة أمه PageV03P032 # وخالة خالة أبيه حلال كبنت عمه وعمته وخاله وخالته، لقوله تعالى: * (وأحل ~~لكم ما وراء ذلكم) * (النساء: 24) (و) حرم المصاهرة (بنت زوجته الموطوءة ~~وأم زوجته) وجداتها مطلقا بمجرد العقد الصحيح (وإن لم توطأ) الزوجة لما ~~تقرر أن وطئ الأمهات يحرم البنات، ونكاح البنات يحرم الأمهات، ويدخل بنات ~~الربيبة والربيب. وفي الكشاف: واللمس ونحوه كالدخول عند أبي حنيفة، وأقره ~~المصنف (وزوجة أصله وفرعه مطلقا) PageV03P033 # ولو بعيدا دخل بها أو لا، وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال (و) حرم ~~(الكل) مما مر تحريمه نسبا ومصاهرة (رضاعا) إلا ما استثني في بابه. # فروع: تقع مغلطة فيقال: طلق امرأته تطليقتين، ولها منه لبن فاعتدت، فنكحت ~~صغيرا فأرضعته، فحرمت عليه فنكحت آخر فدخل بها فأبانها فهل تعود للأول ~~بواحدة أم بثلاث؟ # الجواب: لا تعود إليه أبدا لصيرورتها حليلة ابنه رضاعا. PageV03P034 # شرى أمة أبيه لم تحل له إن علم أنه وطئها. # تزوج بكرا فوجدها ثيبا وقالت أبوك فضني، إن صدقها بانت بلا مهر، وإلا لا. ~~شمني (و) حرم أيضا بالصهرية (أصل مزنيته) أراد بالزنى الوطئ الحرام (و) أصل ~~(ممسوسته بشهوة) ولو لشعر على الرأس بحائل لا يمنع الحرارة (وأصل ماسته ~~وناظرة إلى ذكره PageV03P035 # والمنظور إلى فرجها) المدور (الداخل) ولو نظره من زجاج أو ماء هي فيه ~~(وفروعهن) مطلقا، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما وحدها فيهما ~~تحرك آلته أو زيادته، به يفتى. وفي امرأة ونحو شيخ كبير تحرك قلبه أو ~~زيادته. وفي الجوهرة. لا يشترط في النظر للفرج تحريك آلته. به يفتى ms0241 هذا إذا ~~لم ينزل، فلو أنزل مع مس أو نظر فلا حرمة، به بفتى. ابن كمال PageV03P036 # وغيره. وفي الخلاصة: وطئ أخت امرأته لا تحرم عليه امرأته (لا) تحرم ~~(المنظور إلى فرجها الداخل) إذا رآه (من مرآة أو ماء) لان المرئي مثاله ~~(بالانعكاس) لا هو (هذا إذا كانت حية مشتهاة) PageV03P037 # ولو ماضيا (أما غيرها) يعني الميتة وصغيرة لم تشته (فلا) تثبت الحرمة بها ~~أصلا كوطئ دبر مطلقا، وكما لو أفضاها لعدم تيقن كونه في الفرج ما لم تحبل ~~منه بلا فرق بين زنا ونكاح (فلو تزوج صغيرة لا تشتهى، فدخل بها فطلقها ~~وانقضت عدتها وتزوجت بآخر جاز للأول (التزوج ببنتها) لعدم الاشتهاء، وكذا ~~تشترط الشهوة في الذكر، فلو جامع غير مراهق زوجة أبيه لم PageV03P038 # تحرم. فتح (ولا فرق) فيما ذكر (بين اللمس والنظر بشهوة بين عمد ونسيان) ~~وخطأ وإكراه، فلو أيقظ زوجته أو أيقظته هي لجماعها فمست يده بنتها المشتهاه ~~أو يدها ابنه حرمت الام أبدا. # فتح (قبل أم امرأته) في أي موضع كان على الصحيح. جوهرة (حرمت) عليه ~~(امرأته ما لم يظهر عدم الشهوة) ولو على الفم PageV03P039 # كما فهمه في الذخيرة (وفي المس لا) تحرم (ما لم تعلم الشهوة) لان الأصل ~~في التقبيل الشهوة بخلاف المس (والمعانقة كالتقبيل) وكذا القرص والعض ~~بشهوة، ولو لأجنبية، وتكفي الشهوة من أحدهما ومراهق ومجنون وسكران كبالغ. ~~بزازية. وفي القنية: قبل السكران بنته تحرم الام، وبحرمة المصاهرة لا يرتفع ~~النكاح حتى لا يحل لها التزوج بآخر إلا بعد المتاركة وانقضاء العدة، والوطئ ~~بها لا يكون زنا. وفي الخانية: إن النظر إلى فرج ابنته بشهوة يوجب حرمة ~~امرأته، وكذا لو فزعت PageV03P040 # فدخلت فراش أبيها عريانة فانتشر لها أبوها تحرم عليه أمها (وبنت) سنها ~~(دون تسع ليست بمشتهاة) به يفتى (وإن ادعت الشهوة) في تقبيله أو تقبيلها ~~ابنه (وأنكرها الرجل فهو مصدق) لا هي (إلا أن يقول إليها منتشرا) آلته ~~(فيعانقها) لقرينة كذبه أو يأخذ ثديها أو يركب معها أو يمسها على الفرج أو ~~يقبلها على الفم. ms0242 قال الحدادي. وفي الفتح يتراءى إلحاقه الخدين بالفم. وفي ~~الخلاصة: قيل له ما فعلت بأم امرأتك فقال جامعتها، تثبت الحرمة ولا يصدق ~~أنه كذب ولو هازلا (وتقبل الشهادة على الاقرار باللمس والتقبيل عن شهوة، ~~وكذا) تقبل (على نفس اللمس والتقبيل) والنظر إلى ذكره أو فرجها (عن شهوة في ~~المختار) تجنيس: لان الشهوة مما يوقف PageV03P041 # عليها في الجملة بانتشار أو آثار (و) حرم (الجمع) بين المحارم (نكاحا) أي ~~عقدا صحيحا (وعدة ولو من طلاق بائن، و) حرم الجمع (وطأ بملك يمين بين ~~امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى) أبدا لحديث مسلم: لا تنكح المرأة ~~على عمتها PageV03P042 # وهو مشهور يصلح مخصصا للكتاب فجاز الجمع بين امرأة وبنت زوجها أو امرأة ~~ابنها، أو أمة ثم سيدتها، لأنه لو فرضت المرأة أو امرأة الابن أو السيدة ~~ذكرا لم يحرم، بخلاف عكسه (وإن تزوج) بنكاح صحيح (أخت أمة) قد (وطئها صح) ~~النكاح لكن (لا يطأ واحدة منهما حتى يحرم) PageV03P043 # حل استمتاع (إحداهما عليه بسبب ما) لان للعقد حكم الوطئ حتى لو نكح مشرقي ~~مغربية يثبت نسب أولادها منه لثبوت الوطئ حكما ولو لم يكن وطئ الأمة له وطئ ~~المنكوحة، ودواعي الوطئ كالوطئ. ابن كمال (وإن تزوجهما معا) أي الأختين أو ~~من بمعناهما (أو بعقدين ونسي) PageV03P044 # النكاح (الأول فرق) القاضي (بينه وبينهما) ويكون طلاقا (ولهما نصف المهر) ~~يعني في مسألة النسيان، إذ الحكم في تزوجهما معا البطلان وعدم وجوب المهر ~~إلا بالوطئ كما في عامة الكتب، فتنبه، وهذا إن (كان مهراهما متساويين) قدرا ~~وجنسا (وهو مسمى في العقد وكانت الفرقة قبل الدخول) وادعى كل منهما أنها ~~الأولى PageV03P045 # ولا بينة لهما، فإن اختلف مهراهما: فإن علما فلكل ربع مهرها، إلا فلكل ~~نصف أقل المسمين (وإن لم يكن مسمى فالواجب متعة واحدة لهما) بدل نصف المهر ~~(وإن كانت الفرقة بعد الدخول وجب لكل واحدة مهر كامل) لتقرره بالدخول، ومنه ~~يعلم حكم دخوله بواحدة PageV03P046 # (وكذا الحكم فيما جمعهما من المحارم) في نكاح (و) حرم (نكاح) المولى ~~(أمته، و) ms0243 العبد (سيدته) لان المملوكية تنافي المالكية، نعم لو فعله المولى ~~احتياطا كان حسنا، PageV03P048 # وفيه ما لا يخفى في عدم عدها خامسة ونحوه من عدم الاحتياط (و) حرم نكاح ~~(الوثنية) بالاجماع (وصح نكاح كتابية) وإن كره تنزيها PageV03P049 # (مؤمنة بنبي) مرسل (مقرة بكتاب) منزل وإن اعتقدوا المسيح إلها، وكذا حل ~~ذبيحتهم على المذهب. بحر. وفي النهر: تجوز مناكحة المعتزلة، لأنا لا نكفر ~~أحدا من أهل القبلة إن وقع PageV03P050 # إلزاما في المباحث (لا) يصح نكاح (عابدة كوكب لا كتاب لها) ولا وطؤها ~~بملك يمين (والمجوسية والوثنية) هذا ساقط من نسخ الشرح ثابت في نسخ المتن، ~~وهو عطف على عابدة كوكب، وقوله (والمحرمة) بحج أو عمرة (ولو بمحرم) عطف على ~~كتابية فتنبه (والأمة ولو) كانت (كتابية أو مع طول الحرة) الأصل عندنا أن ~~كل وطئ يحل بملك يمين يحل بنكاح، وما لا فلا (وإن كره) تحريما في المحرمة ~~وتنزيها في الأمة PageV03P051 # (وحرة على أمة لا) يصح (عكسه ولو) أم ولد (وفي عدة حرة) ولو من بائن (وصح ~~لو راجعها) أي الأمة (على حرة) لبقاء الملك (ولو تزوج أربعا من الإماء ~~وخمسا من الحرائر في عقد) واحد (صح نكاح الإماء) لبطلان الخمس (و) صح (نكاح ~~أربع من الحرائر والإماء فقط للحر) لا أكثر (وله التسري بما شاء من الإماء) ~~فلو له أربع وألف سرية وأراد شراء أخرى فلامه رجل PageV03P052 # خيف عليه الكفر، ولو أراد فقالت امرأته أقتل نفسي، لا يمتنع لأنه مشروع، ~~لكن لو ترك لئلا يغمها يؤجر لحديث من رق لامتي رق الله له بزازية (ونصفها ~~للعبد) ولو مدبرا (ويمتنع عليه غير ذلك) فلا يحل له التسري أصلا، لأنه لا ~~يملك إلا الطلاق (و) صح نكاح (حبلى من زنى لا) حبلى (من غيره) أي الزنى ~~لثبوت نسبه. ولو من حربي أو سيدها المقر به (وإن حرم وطؤها) ودواعيه (حتى ~~تضع) PageV03P053 # متصل بالمسألة الأولى لئلا يسقي ماؤه زرع غيره إذ الشعر ينبت منه. # فروع: لو نكحها الزاني حل له وطؤها اتفاقا، والولد له ولزمه النفقة، ms0244 ولو ~~زوج أمته أو أم ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره به جاز وكان نفيا دلالة. ~~نهر عن التوشيح (و) صح نكاح (الموطوءة بملك) يمين، ولا يستبرئها زوجها ~~PageV03P054 # بل سيدها وجوبا على الصحيح. ذخيرة (أو) الموطوءة (بزنى) أي جاز نكاح من ~~رآها تزني، وله وطؤها بلا استبراء، وأما قوله تعالى: * (والزانية لا ينكحها ~~إلا زان) * فمنسوخ بآية * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * وفي آخر حظر ~~المجتبى: لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ولا عليها تسريح الفاجر إلا إذا ~~خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا، فما في الوهبانية ضعيف كما ~~بسطه المصنف (و) صح نكاح (المضمومة إلى محرمة PageV03P055 # والمسمى) كله (لها) ولو دخل بالمحرمة فلها مهر المثل (وبطل نكاح متعة ~~ومؤقت) وإن جهلت المدة أو طالت في الأصح، PageV03P056 # وليس منه ما لو نكحها على أن يطلقها بعد شهر أو نوى مكثه معها مدة معينة، ~~ولا بأس بتزوج النهارات. عيني (و) يحل (له وطئ امرأة ادعت عليه) عند قاض ~~(أنه تزوجها) بنكاح صحيح (وهي) أي والحال أنها (محل للانشاء) أي لانشاء ~~النكاح خالية عن الموانع (وقضى القاضي بنكاحها بينة) أقامتها (ولم يكن في ~~(نفس الامر تزوجها، وكذا) تحل له (لو ادعى هو نكاحها) خلافا لهما، وفي ~~الشرنبلالية عن المواهب، وبقولهما يفتى (ولو قضى بطلاقها بشهادة الزور مع ~~PageV03P057 # علمها) بذلك نفذ و (حل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد) زورا ~~(تزوجها وحرمت على الأول) وعند الثاني: لا تحل لهما، وعند محمد: تحل للأول ~~ما لم يدخل الثاني، وهي من فروع القضاء بشهادة الزور كما سيجئ (والنكاح لا ~~يصح تعليقه بالشرط) كتزوجتك إن رضي أبي لم ينعقد النكاح لتعليقه بالخطر كما ~~في العمادية وغيرها، فما في الدرر فيه نظر (ولا إضافته إلى المستقبل) ~~كتزوجتك غدا أو بعد غد لم يصح (ولكن لا يبطل) النكاح (بالشرط الفاسد و) ~~إنما (يبطل الشرط دونه) يعني لو عقد مع شرط فاسد لم يبطل النكاح، بل الشرط ~~بخلاف ما لو علقه بالشرط (إلا ms0245 أن يعلقه بشرط) ماض (كائن) لا محالة (فيكون ~~تحقيقا) فينعقد في الحال، PageV03P058 # كأن خطب بنتا لابنه فقال أبوها زوجتها قبلك من فلان فكذبه فقال: إن لم ~~أكن زوجتها لفلان فقد زوجتها لابنك فقبل، ثم علم كذبه انعقد لتعليقه ~~بموجود، وكذا إذا وجد المعلق عليه في المجلس، كذا ذكره جواهر زاده وعممه ~~المصنف بحثا لكن في النهر قبيل كتاب الصرف في مسألة التعليق برضا الأب، ~~والحق الاطلاق فليتأمل المفتي. # باب الولي (هو) لغة: خلاف العدو. وعرفا: العارف بالله تعالى. وشرعا: ~~(البالغ العاقل الوارث) ولو فاسقا على المذهب ما لم يكن متهتكا، ~~PageV03P059 # وخرج نحو صبي ووصي مطلقا على المذهب (والولاية تنفيذ القول على الغير) ~~تثبت بأربع: # قرابة، وملك، وولاء، وإمامة (شاء أو أبى) وهي هنا نوعان: ولاية ندب على ~~المكلفة ولو بكرا، وولاية إجبار على الصغيرة PageV03P060 # ولو ثيبا ومعتوهة ومرقوقة، كما أفاده بقوله (وهو) أي الولي (شرط) صحة ~~(نكاح صغير ومجنون ورقيق) لا مكلفة (فنفذ نكاح حرة مكلفة بلا) رضا (ولي) ~~والأصل أن كل من تصرف في ماله تصرف في نفسه، وما لا فلا (وله) أي للولي ~~(إذا كان عصبة) ولو غير محرم كابن عم في الأصح. خانية. وخرج ذوو الأرحام ~~والام، وللقاضي (الاعتراض في غير الكفء) فيفسخه القاضي PageV03P061 # ويتجدد بتجدد النكاح (ما لم) يسكت حتى (تلد منه) لئلا يضيع الولد، وينبغي ~~إلحاق الحبل الظاهر به (ويفتى) في غير الكفء) بعدم جوازه أصلا) وهو المختار ~~للفتوى (لفساد الزمان) فلا تحل مطلقة ثلاثا نكحت غير كف ء بلا رضا ولي بعد ~~معرفته إياه PageV03P062 # فليحفظ (و) بناء (على الأول) وهو ظاهر الرواية (فرضا البعض) من الأولياء ~~قبل العقد أو بعده (كالكل) لثبوته لكل كملا كولاية أمان وقود، وسنحققه في ~~الوقف (لو استووا في الدرجة، وإلا فللأقرب) منهم (حق الفسخ، وإن لم يكن لها ~~ولي فهو) أي العقد (صحيح) نافذ (مطلقا) اتفاقا PageV03P063 # (وقبضه) أي ولي له حق الاعتراض (المهر ونحوه) مما يدل على الرضا (رضا) ~~دلالة إن كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل مخاصمته، ms0246 وإلا لم يكن رضا ~~كما (لا) يكون (سكوته) رضا ما لم تلد، وأما تصديقه بأنه كف ء، فلا يسقط حق ~~الباقين. مبسوط (ولا تجبر البالغة البكر على النكاح) لانقطاع الولاية ~~بالبلوغ (فإن استأذنها هو) أي الولي وهو السنة (أو وكيله أو رسوله أو ~~زوجها) وليها وأخبرها رسوله PageV03P064 # أو فضولي عدل (فسكتت) عن رده مختارة (أو ضحكت غير مستهزئة أو تبسمت أو ~~بكت بلا صوت) فلو بصوت لم يكن إذنا ولا ردا حتى لو رضيت بعده انعقد. معراج ~~وغيره، فما في الوقاية والملتقى فيه نظر (فهو إذن) أي توكيل في الأول إن ~~اتحد الولي، فلو تعدد الزوج لم يكن سكوتها إذنا وإجازة في الثاني إن بقي ~~النكاح PageV03P065 # لا لو بطل بموته، ولو قالت بعد موته: زوجني أبي بأمري وأنكرت الورثة ~~فالقول لها فترث وتعتد، ولو قالت: بغير أمري لكنه بلغني فرضيت فالقول لهم ~~وقولها غيره أولى منه رد قبل العقد لا بعده. ولو زوجها لنفسه فسكوتها رد ~~بعد العقد لا قبله، ولو استأذنها في معين فردت ثم زوجها منه فسكتت صح في ~~الأصح، بخلاف ما لو بلغها فردت ثم قالت: رضيت لم يجز لبطلانه بالرد، ولذا ~~استحسنوا التجديد عند الزفاف، لان الغالب إظهار النفرة عند فجأة السماع، ~~ولو استأذنها فسكتت فوكل من يزوجها ممن سماه جاز إن عرف الزوج PageV03P066 # والمهر كما في القنية واستشكله في البحر بأنه ليس للوكيل أن يوكل بلا ~~إذن، فمقتضاه عدم الجواز أو أنها مستثناة (إن علمت بالزوج) أنه من هو لتظهر ~~الرغبة فيه أو عنه، ولو في ضمن العام كجيراني أو بني عمي لو يحصون وإلا لا ~~ما لم تفوض له الامر (لا) العلم (بالمهر) وقيل يشترط، وهو قول المتأخرين، ~~بحر عن الذخيرة وأصقره المصنف، وما صححه في الدرر عن الكافي رده الكمال ~~(وكذا إذا زوجها الولي عندها) أي بحضرتها (فسكتت) صح (في الأصح) ~~PageV03P067 # إن علمته كما مر، والسكوت كالنطق في سبع وثلاثين مسألة مذكورة في الأشباه ~~(فإن استأذنها غير الأقرب) كأجنبي أو ولي بعيد (فلا) ms0247 عبرة لسكوتها (بل لا ~~بد من القول كالثيب) البالغة لا فرق بينهما إلا في السكوت، لان رضاهما يكون ~~بالدلالة كما ذكره بقوله أو ما هو في معناه) PageV03P068 # من فعل يدل على الرضا (كطلب مهرها) ونفقتها (وتمكينها من الوطئ) ودخوله ~~بها برضاها. # ظهيرية (وقبول التهنئة) والضحك سرورا ونحو ذلك، بخلاف خدمته أو قبول ~~هديته (من زالت بكارتها بوثبة) أي نطة (أو) درور (حيض أو) حصول (جراحة أو ~~تعنيس) أي كبر بكر حقيقة كتفريق بجب أو عنة أو طلاق أو موت بعد خلوة قبل ~~وطئ (أو زنى) وهذه فقط (بكر حكما) إن لم يتكرر ولم تحد به، PageV03P069 # وإلا فثيب كموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد (قال) الزوج للبكر البالغة (بلغك ~~النكاح فسكت وقالت رددت) النكاح (ولا بينة لهما) على ذلك (ولم يكن دخل بها ~~طوعا) في الأصح (فالقول قولها) بيمينها PageV03P070 # على المفتى به وتقبيل بينته على سكوتها، لأنه وجودي بضم الشفتين ولو ~~برهنا فبينتها أولى، إلا أن يبرهن على رضاها أو إجازتها (كما لو زوجها ~~أبوها) مثلا زاعما عدم بلوغها (فقالت أنا بالغة والنكاح لم يصح وهي مراهقة ~~وقال الأب) أو الزوج (بل هي صغيرة) فإن القول لها إن ثبت أن سنها تسع، وكذا ~~لو ادعى المراهق بلوغه ولو برهنا فبينة البلوغ أولى PageV03P071 # على الأصح، بخلاف قول الصغيرة رددت حين بلغت وكذبها الزوج فالقول له ~~لانكاره زوال ملكه، هذا لو اختلفا بعد زمان البلوغ، ولو حالة البلوغ فالقول ~~لها، شرح وهبانية فليحفظ (وللولي) الآتي بيانه (إنكاح الصغير والصغيرة) ~~جبرا (ولو ثيبا) كمعتوه ومجنون شهرا (ولزم النكاح ولو بغبن فاحش) بنقص ~~مهرها وزيادة مهره (أو) زوجها (بغير كف ء إن كان الولي) PageV03P072 # المزوج بنفسه بغبن (أبا أو جدا) وكذا المولى وابن المجنونة (لم يعرف ~~منهما سوء الاختيار) مجانة وفسقا (وإن عرف لا) يصح النكاح اتفاقا، وكذا لو ~~كان سكران PageV03P073 # فزوجها من فاسق أو شرير أو فقير أو ذي حرفة دنيئة لظهور سوء اختياره فلا ~~تعارضه شفقته المظنونة. بحر (وإن كان المزوج غيرهما) أي غير ms0248 الأب وأبيه ولو ~~الام أو القاضي أو وكيل الأب، لكن في النهر بحثا لو عين لوكيله القدر صح ~~(لا يصح) النكاح (من غير كف ء أو بغبن PageV03P074 # فاحش) أصلا) وما في صدر الشريعة صح ولهما فسخه وهم (وإن كان من كف ء ~~وبمهر المثل صح، و) لكن (لهما) أي لصغير وصغيرة وملحق بهما (خيار الفسخ) ~~ولو بعد الدخول (بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده) PageV03P075 # لقصور الشفقة ويغني عنه خيار أعتق، ولو بلغت وهو صغير فرق بحضرة أبيه أو ~~وصيه (بشرط القضاء) للفسخ (فيتوارثان فيه) ويلزم كل المهر، ثم الفرقة ~~PageV03P076 # إن من قبلها ففسخ لا ينقص عدد طلاق ولا يلحقها طلاق في الردة، وإن من ~~قبله فطلاق PageV03P077 # إلا بملك أو ردة أو خيار عتق، وليس لنا فرقة منه ولا مهر عليه إلا إذا ~~اختار نفسه بخيار عتق وشرط للكل القضاء إلا ثمانية، ونظم صاحب النهر فقال: # فرق النكاح أتتك جمعا نافعا فسخ طلاق وهذا الدر يحكيها PageV03P078 # تباين الدار مع نقصان مهر كذا * فساد عقد وفقد الكفء ينعيها تقبيل سبي ~~وإسلام المحارب أو * إرضاع ضرتها قد عد ذا فيها خيار عتق بلوغ ردة وكذا * ~~ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها PageV03P079 # أما الطلاق فجب عنة وكذا * إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها قضاء قاض أتى شرط ~~الجمع خلا * ملك وعتق وإسلام أتى فيها تقبيل سبي مع الايلاء يا أملي * ~~تباين مع فساد العقد يدنيها (وبطل خيار البكر بالسكوت) لو مختارة (عالمة ~~ب‍) أصل (النكاح) فلو سألت عن قدر المهر قبل الخلوة، أو عن الزوج، أو سلمت ~~على الشهود لم يبطل خيارها. نهر بحثا PageV03P080 # (ولا يمتد إلى آخر المجلس) لأنه كالشفعة، ولو اجتمعت معه تقول أطلب ~~الحقين ثم تبدأ بخيار البلوغ لأنه ديني، وتشهد قائلة بلغت الآن ضرورة إحياء ~~الحق PageV03P081 # (وإن جهلت به) لتفرغها للعلم (بخلاف) خيار (المعتقة) فإنه يمتد لشغلها ~~بالمولى (وخيار الصغير والثيب إذا بلغا لا يبطل) بالسكوت (بلا صريح) رضا ~~(أو دلالة) عليه (كقبلة ولمس) ودفع مهر (لا) يبطل (بقيامهما عن المجلس) ~~PageV03P082 # لان وقته العمر ms0249 فيبقى حتى يوجد الرضا، ولو ادعت التمكين كرها صدقت، ~~ومفاده أن القول لمدعي الاكراه لو في حبس الوالي فليحفظ (الوالي في النكاح) ~~لا المال (العصبة بنفسه) وهو من يتصل بالميت حتى المعتقة (بلا توسطة أنثى) ~~بيان لما قبله (على ترتيب الإرث والحجب) PageV03P083 # فيقدم ابن المجنونة على أبيها، لأنه يحجبه حجب نقصان (بشرط حرية وتكليف ~~وإسلام في حق مسلمة) تريد التزوج (وولد مسلم) PageV03P084 # لعدم الولاية (وكذا لا ولاية) في نكاح ولا في مال (لمسلم على كافرة إلا) ~~بالسبب العام (بأن يكون) المسلم (سيد أمة كافرة أو سلطانا) أو نائبه أو ~~شاهدا (وللكافر ولاية على كافر مثله) اتفاقا (فإن لم يكن عصبة فالولاية ~~للام، ثم لام الأب، وفي القنية عكسه، PageV03P085 # ثم للبنت، ثم لبنت الابن، ثم لبنت البنت، ثم لبنت ابن الابن، ثم لبنت بنت ~~البنت، وهكذا، ثم للجد الفاسد (ثم للأخت لأب وأم، ثم للأخت لأب ثم لولد ~~الام) الذكر والأنثى سواء، ثم لأولادهم (ثم لذوي الأرحام) العمات، ثم ~~الأخوال، ثم الخالات، ثم بنات الأعمام. وبهذا الترتيب أولادهم. شمني. ثم ~~مولى الموالاة (ثم للسلطان ثم لقاض نص له عليه في منشوره) PageV03P086 # ثم لنوابه إن فوض له ذلك، وإلا لا (وليس للوصي) من حيث هو وصي (أن يزوج) ~~اليتيم (مطلقا) وإن أوصى إليه الأب بذلك على المذهب، نعم لو كان قريبا أو ~~حاكما يملكه بالولاية كما لا يخفى. # فروع: وليس للقاضي تزويج الصغيرة من نفسه ولا ممن لا تقبل شهادته له كما ~~في معين الحكام، وأقره المصنف، وبه علم أن فعله حكم وإن عري عن الدعوى. ~~PageV03P087 # صغيرة زوجت نفسها ولا ولي ولا حاكم ثمة توقف، ونفذ بإجازتها بعد بلوغها ~~لأنه له مجيزا وهو السلطان ولو زوجها وليان مستويان قدم السابق، فإن لم يدر ~~أو وقعا معا بطلا (وللولي الابعد التزويج بغيبة الأقرب) فلو زوج الابعد ~~PageV03P088 # حال قيام الأقرب توقف على إجازته، ولو تحولت الولاية إليه لم يجز إلا ~~بإجازته بعد التحول. # قهستاني وظهيرية (مسافة القصر) واختار في الملتقى ما لم ينتظر الكفء ms0250 ~~الخاطب جوابه، واعتمده الباقاني، ونقل ابن الكمال أن عليه الفتوى، وثمرة ~~الخلاف فيمن اختفى في المدينة هل تكون غيبة منقطعة (ولو زوجها الأقرب حيث ~~هو جاز) النكاح (على) القول (الظاهر) PageV03P089 # ظهيرية (ويثبت للأبعد) من أولياء النسب. شرح وهبانية. لكن في القهتساني ~~عن الغيائي: لو لم يزوج الأقرب زوج القاضي عند فوت الكفء (التزويج بعضل ~~الأقرب) أي بامتناعه عن التزويج إجماعا. خلاصة PageV03P090 # (ولا يبطل تزويجه) السابق (بعود الأقرب) لحصوله بولاية تامة (وولي ~~المجنونة) والمجنون ولو عارضا (في النكاح) أما التصرف في المال فللأب ~~اتفاقا (ابنها) وإن سفل (دون أبيها) كما مر. # والأولى أن يأمر الأب به ليصح اتفاقا (ولو أقر ولي صغير أو صغيرة أو) أقر ~~(وكيل رجل أو امرأة أو مولى لعبد النكاح لم ينفذ) لأنه إقرار على الغير، ~~بخلاف مولى الأمة حيث ينفذ إجماعا، لان منافع بضعها ملكه (إلا أن يشهد ~~الشهود على النكاح) بأن ينصب القاضي خصما عن الصغير، حتى ينكر فتقام البينة ~~عليه (أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه) أي الولي المقر (أو يصدق الموكل ~~أو العبد) عند أبي حنيفة، وقالا: يصدق في ذلك، PageV03P091 # وهذه المسألة مخرجة من قولهم: من ملك الانشاء ملك الاقرار به، ولها ~~نظائر. # فرع: هل لولي مجنون ومعتوه تزويجه أكثر من واحدة؟ لم أره، ومنعه الشافعي ~~وجوزه في الصبي للحاجة. # باب الكفاءة من كافأه: إذا ساواه، والمراد هنا مساواة مخصوصة أو كون ~~المرأة أدنى (الكفاءة معتبرة) في ابتداء النكاح للزومه أو لصحته (من جانبه) ~~أي الرجل، لان الشريفة تأبى أن تكون فراشا للدنئ، ولذا (لا) تعتبر (من ~~جانبها) لان الزوج مستفرش فلا تغيظه دناءة الفراش، وهذا عند PageV03P092 # الكل في الصحيح، كما في الخبازية. لكن في الظهيرية وغيرها: هذا عنده ~~وعندهما تعتبر في جانبها أيضا (و) الكفاءة (هي حق الولي لا حقها) فلو نكحت ~~رجلا ولم تعلم حاله فإذا هو عبد PageV03P093 # لا خيار لها بل للأولياء، ولو زوجوها برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم ~~علموا لا خيار لاحد، لا إذا شرطوا الكفارة أو أخبرهم ms0251 بها وقت العقد فزوجوها ~~على ذلك ثم ظهر أنه غير كف ء كان لهم الخيار. ولواجبة فليحفظ. # (وتعتبر) الكفاءة للزوم النكاح خلافا لمالك (نسبا فقريش) PageV03P094 # بعضهم (أكفاء) بعض (و) بقية (العرب) بعضهم (أكفاء) بعض، واستثنى في ~~الملتقى تبعا للهداية بني باهلة لخستهم، والحق الاطلاق. قاله المصنف كالبحر ~~والنهر والفتح والشرنبلالية، ويعضده إطلاق المصنفين كالكنز والدرر، ~~PageV03P095 # وهذا في العرب (و) أما في العجم فتعتبر (حرية وإسلاما) فمسلم بنفسه أو ~~معتق غير كف ء لمن أبوها مسلم أو حر أو معتق وأمها حرة الأصل، ومن أبوه ~~مسلم أو حر غير كف ء لذات أبوين (وأبوان فيهما كالآباء) لتمام النسب بالجد، ~~وفي الفتح: ولا يبعد مكافأة مسلم بنفسه لمعتق بنفسه، وأما معتق الوضيع فلا ~~يكافئ معتقه الشريف PageV03P096 # وأما مرتد أسلم فكف ء لمن لم يرتد، وأما الكفاءة بين الذميين فلا تعتبر ~~إلا لفتنة (و) تعتبر في العرب والعجم (ديانة) أي تقوى، فليس فاسق كفؤا ~~لصالحة أو فاسقة PageV03P097 # بنت صالح معلنا كان أو لا على الظاهر. نهر (ومالا) بأن يقدر على المعجل ~~PageV03P098 # ونفقة شهر لو غير محترف، وإلا فإن كان يكتسب كل يوم كنفايتها لو تطيق ~~الجماع (وحرفة) فمثل حائك غير كف ء لمثل خياط ولا خياط لبزاز وتاجر ولا هما ~~لعالم وقاض، وأما أتباع PageV03P099 # الظلمة فأخس من الكل، وأما الوظائف فمن الحرف فصاحبها كف ء التاجر لو غير ~~دنيئة كبوابة وذو تدريس أو نظر كف ء لبنت الأمير بمصر. بحر (و) الكفاءة ~~(اعتبارها عند) ابتداء (العقد فلا PageV03P100 # يضر زوالها بعده) فلو كان وقته كفؤا ثم فجر لم يفسخ، وأما لو كان دباغا ~~فصار تاجرا فإن بقي عارها لم يكن كفؤا، وإلا لا. نهر بحثا (العجمي لا يكون ~~كفؤا للعربية ولو) كان العجمي (عالما) أو سلطانا (وهو الأصح) فتح عن ~~الينابيع. وادعى في البحر أنه ظاهر الرواية، وأقره المصنف، لكن في النهر: ~~إن فسر الحسيب بذي المنصب والجاه فغير كف ء للعلوية كما في PageV03P101 # الينابيع، وإن بالعالم فكف ء لان شرف العلم فوق شرف ms0252 النسي والمال، كما ~~جزم به البزازي وارتضاه الكمال ويغره، والوجه فيه ظاهر ولذا قيل: إن عائشة ~~أفضل من فاطمة رضي الله عنهما. ذكره القهستاني. والحنفي كف ء لبنت الشافعي، ~~ومتى سألنا عن مذهبه أجبنا بمذهبنا كما بسطه المصنف معزيا لجواهر الفتاوى ~~(القروي كف ء للمدني) فلا عبرة بالبلد كما لا عبرة بالجمال. خانية. ولا ~~بالعقل ولا بعيوب يفسخ بها البيع خلافا للشافعي، لكن في النهر عن ~~PageV03P102 # المرغيناني: المجنون ليس بكفء للعاقلة (وكذا الصبي كف ء بغنى أبيه) أو ~~أمه أو جده. نهر عن المحيط (بالنسبة إلى المهر) يعني المعجل كما مر (لا) ~~بالنسبة إلى (النفقة) لان العادة أن الآباء يتحملون عن الأبناء المهر لا ~~النفقة. ذخيرة (ولو نكحت بأقل من مهرها فللولي) العصبة (الاعتراض حتى يتم) ~~مهر مثلها (أو يفرق) القاضي بينهما دفعا للعار (ولو طلقها) الزوج (قبل ~~تفريق الولي قبل الدخول فلها نصف المسمى) فلو فرق الولي بينهما قبل الدخول ~~فلا مهر لها، PageV03P103 # وإن بعده فلها المسمى، وكذا لو مات أحدهما قبل التفريق فليس للولي ~~المطالبة بالاتمام لانتهاء النكاح بالموت. جواهر الفتاوى. # (أمره بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز، وقالا: لا يصح) وهو استحسان. ملتقى ~~تبعا للهداية. وفي شرح الطحاوي: قولهما أحسن للفتوى، واختاره أبو الليث، ~~وأقره المصنف، وأجمعوا أنه لو زوجه بنته الصغيرة أو موليته لم يجز، كما لو ~~أمره بمعينة أو بحرة أو أمة، PageV03P104 # فخالف أو أمرته بتزويجها ولم تعين فزوجها غير كف ء لم يجز اتفاقا (ولو) ~~زوجه المأمور بنكاح امرأة (امرأتين في عقد واحد لا) ينفذ للمخالفة، وله أن ~~يجيزهما أو إحداهما ولو في عقدين لزم الأول وتوقف الثاني، ولو أمره ~~بامرأتين في عقدة فزوجه واحدة أو ثنتين في عقدتين جاز، إلا إذا قال: لا ~~تزوجني إلا امرأتين في عقدة أو عقدتين لم تجز المخالفة (ولا يتوقف الايجاب ~~على قبول غائب عن المجلس PageV03P105 # في سائر العقود) من نكاح وبيع وغيرهما، بل يبطل الايجاب، ولا تلحقه ~~الإجازة اتفاقا (ويتولى طرفي النكاح واحد) بإيجاب يقوم مقام القبول في ms0253 خمس ~~صور: كأن كان وليا، أو وكيلا من الجانبين، أو أصلا من جانب ووكيلا، أو وليا ~~من آخر، أو وليا من جانب وكيلا من آخر: # كزوجت بنتي موكلي (ليس) ذلك الواحد (بفضولي) ولو (من جانب) وإن تكلم ~~بكلامين على الراجح، لان قبوله غير معتبر شرعا لما تقرر أن الايجاب لا ~~يتوقف على قبول غائب PageV03P106 # (ونكاح عبد وأمة بغير إذن السيد موقوف) على الإجازة (كنكاح الفضولي) سيجئ ~~في البيوع توقف عقوده كلها إن لها مجيز حالة العقد ولا تبطل (ولابن العم أن ~~يزوج بنت عمه الصغيرة) فلو كبيرة فلا بد من الاستئذان، حتى لو تزوجها بلا ~~استئذان فسكتت أو أفصحت بالرضا لا يجوز PageV03P107 # عندهما. وقال أبو يوسف: يجوز، وكذا المولى المعتق والحاكم والسلطان. ~~جوهرة به يفتى. # بخلاف الصغيرة كما مر فليحرر (من نفسه) فيكون أصيلا من جانب وليا من آخر ~~(كما للوكيل) الذي وكلته أن يزوجها من نفسه، فإن له (ذلك) فيكون أصيلا من ~~جانب وكيلا من آخر (بخلاف PageV03P108 # ما لو وكلته بتزويجها من رجل فزوجها من نفسه) لأنها نصبته مزوجا لا ~~متزوجا (أو وكلته أن يتصرف في أمرها، أو قالت له زوج نفسي ممن شئت) لم يصح ~~تزويجها من نفسه كما في الخانية. # والأصل أن الوكيل معرفة بالخطاب فلا يدخل تحت النكرة (ولو أجاز) من له ~~الإجازة (نكاح الفضولي بعد موته صح) لان الشرط قيام المعقود له وأحد ~~العاقدين لنفسه فقط (بخلاف إجازة بيعه) فإنه يشترط قيام أربعة أشياء كما ~~سيجئ. # فروع: الفضولي قبل الإجازة لا يملك نقض النكاح، PageV03P109 # بخلاف البيع يشترط للزوم عقد الوكيل موافقته في المهر المسمى، وحكم رسول ~~كوكيل. # باب المهر ومن أسمائه: الصداق، والصدقة، والنحلة، والعطية، والعقر. وفي ~~استيلاد الجوهرة: # العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء عشر قيمة البكر ونصف عشر قيمة ~~الثيب (أقله عشرة PageV03P110 # دراهم) لحديث البيهقي وغيره لا مهر أقل من عشرة دراهم ورواية الأقل تحمل ~~على المعجل (فضة وزن سبعة) مثاقيل كما في الزكاة (مضروبة كانت أو لا) ولو ~~دينا أو عرضا ms0254 PageV03P111 # قيمته عشرة وقت العقد، أما في ضمانها بطلاق قبل الوطئ فيوم القبض (وتجب) ~~العشرة (إن سماها أو دونها، و) يجب (الأكثر منها إن سمى) الأكثر ويتأكد ~~(عند وطئ أو خلوة صحت) من الزوج (أو موت أحدهما) أو تزوج ثانيا في العدة ~~PageV03P112 # أو إزالة بكارتها بنحو حجر، بخلاف إزالتها بدفعة فإنه يجب النصف بطلاق ~~قبل وطئ، ولو الدفع من أجنبي، فعلى الأجنبي أيضا نصف مهر مثلها إن طلقت قبل ~~الدخول، وإلا فكله. نهر بحثا PageV03P113 # (و) يجب نصفه بطلاق قبل وطئ أو خلوة) فلو كان نكحها على ما قيمته خمسة ~~كان لها نصفه PageV03P114 # ودرهمان ونصف (وعاد النصف إلى ملك الزوج بمجرد الطلاق إذا لم يكن مسلما ~~لها، وإن) كان (مسلما) لها لم يبطل ملكها منه بل (توقف) عوده إلى ملكه (على ~~القضاء أو الرضا) فلهذا (لا نفاذ لعتقه) أي الزوج (عبدا لمهر بعد طلاقها ~~قبله) أي قبل القضاء ونحوه لعدم ملكه قبله (ونفذ تصرف المرأة) قبله (في ~~الكل لبقاء ملكها) وعليها نصف قيمة الأصل يوم القبض، لان زيادة المهر ~~المنفصلة تتنصف PageV03P115 # قبل القبض لا بعده (ووجب مهر المثل في الشغار) هو أن يزوجه بنته على أن ~~يزوجه الآخر بنته أو أخته معاوضة بالعقدين، وهو منهي عنه لخلوه عن المهر، ~~فأوجبنا فيه مهر المثل فلم يبق شغارا (و) في (خدمة حر) PageV03P116 # سنة (للامهار) الحرة أو أمة، لان فيه قلب الموضوع، كذا قالوا: ومفاده صحة ~~تزوجها على أن يخدم سيدها أو وليها كقصة شعيب مع موسى، كصحته على خدمة عبده ~~أو أمته أو عبد الغير برضا مولاه أو حر آخر برضاه PageV03P117 # (و) في (تعليم القرآن) للنص بالابتغاء بالمال، وباء زوجتك بما معك من ~~القرآن للسببية أو للتعليل، لكن في النهر: ينبغي أن يصح على قول المتأخرين ~~PageV03P118 # (ولها خدمته لو) كان لزوج (عبدا) مأذونا في ذلك، أما الحر فخدمته حرام ~~لما فيه من الإهانة والاذلال وكذا استخدامه. نهر في البدائع. # (وكذا يجب) مهر المثل (فيما إذا لم يسم) مهرا (أو نفى إن وطئ) الزوج (أو ms0255 ~~مات عنها PageV03P119 # إذا لم يتراضيا على شئ) يصلح مهرا (وإلا فذلك) الشئ (هو الواجب، أو سمى ~~خمرا أو خنزيرا، أو هذا الخل وهو خمر، أو هذا العبد وهو حر) لتعذر التسليم ~~(أو دابة) أو ثوبا أو دارا و (لم يبين جنسها) لفحش الجهل (و) تجب (متعة ~~لمفوضة) وهي من زوجت بلا مهر PageV03P120 # (طلقت قبل الوطئ، وهي درع وخمار وملحفة لا تزيد على نصفه) أي نصف مهر ~~المثل لو الزوج غنيا (ولا تنقص عن خمسة دراهم) لو فقيرا (وتعتبر) المتعة ~~(بحالهما) كالنفقة، به يفتى PageV03P121 # (وتستحب المتعة لمن سواها) أي المفوضة (إلا من سمى لها مهر وطلقت قبل ~~وطئ) فلا تستحب لها بل للموطوءة، سمى لها مهرا أو لا، فالمطلقات أربع (وما ~~فرض) بتراضيهما أو بفرض قاض مهر المثل (بعد العقد) الخالي عن المهر (أو ~~زيد) على ما سمى فإنها تلزمه بشرط قبولها في المجلس، أو قبول ولي الصغيرة ~~PageV03P122 # ومعرفة قدرها وبقاء الزوجية على الظاهر. نهر. # وفي الكافي: جدد النكاح بزيادة ألف لزمه ألفان على الظاهر. PageV03P123 # وفي الخانية: ولو وهبته مهرها ثم أقر بكذا من المهر وقبلت صح، ويحمل على ~~الزيادة. # وفي البزازية: الأشبه أنه لا يصح بلا قصد الزيادة (لا ينصف) لاختصاص ~~التنصيف بالمفروض في العقد بالنص، بل تجب المتعة في الأول ونصف الأصل في ~~الثاني. # (وصح حطها) لكله أو بعضه (عنه) قبل أو لا ويرتد بالرد كما في البحر. ~~PageV03P124 # (والخلوة) مبتدأ خبره قوله الآتي: كالوطئ (بلا مانع حسي) كمرض لأحدهما ~~يمنع الوطئ (وطبعي) كوجود ثالث عاقل. ذكره ابن الكمال، وجعله في الاسرار من ~~الحسي، وعليه فليس للطبعي مثال مستقل (وشرعي) كإحرام لفرض أو نفل. # (و) من الحسي (رتق) بفتحتين: التلاحم (وقرن) بالسكون عظم (وعفل) بفتحتين ~~غدة PageV03P125 # (وصغر) ولو بزوج (لا يطاق معه الجماع و) بلا وجود ثالث معهما ولو نائما ~~أو أعمى (إلا أن يكون) الثالث (صغيرا) لا يعقل بأن لا يعبر عما يكون بينهما ~~(أو مجنونا أو مغمى عليه) لكن في البزازية: إن في الليل صحت لا في النهار، ms0256 ~~وكذا الأعمى في الأصح (أو جارية أحدهما) فلا تمنع، به يفتى. مبتغى ~~PageV03P126 # (والكلب يمنع إن) كان (عقورا) مطلقا. وفي الفتح: وعندي أن كلبه لا يمنع ~~مطلقا (أو) كان (للزوجة وإلا) يكن عقورا وكان له (لا) يمنع، وبقي منه عدم ~~صلاحية الماكن كمسجد وطريق وحمام وصحراء وسطح PageV03P127 # وبيت بابه مفتوح، وما إذا لم يعرفها. # (وصوم التطوع والمنذور والكفارات والقضاء غير مانع لصحتها) في الأصح، إذ ~~لا كفارة بالافساد ومفاده أنه لو أكل ناسيا فأمسك فخلا بها أن تصح، وكذا كل ~~ما أسقط الكفارة. نهر (بل المانع صوم رمضان) أداء وصلاة الفرض فقط (كالوطئ) ~~PageV03P128 # فيما يجئ. # (ولو) كان الزوج (مجبوبا أو عنينا أو خصيا) أو خنثى، إن ظهر حاله، وإلا ~~فنكاحه موقوف، وما في البحر والأشباه ليس على ظاهره كما بسطه في النهر. ~~وفيه عن شرح الوهبانية أن العنة قد تكون لمرض أو ضعف خلقة أو كبر سن ~~PageV03P129 # (في ثبوت النسب) ولو من المجبوب (و) في (تأكد المهر) المسمى (و) مهر ~~المثل بلا تسمية و (النفقة والسكنى والعدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها) ~~في عدتها (وحرمة نكاح الأمة ومراعاة وقت الطلاق في حقها) وكذا في وقوع طلاق ~~بائن آخر على المختار (لا) تكون PageV03P130 # كالوطئ (في حق) بقية الاحكام كالغسل و (الاحصان وحرمة البنات، وحلها ~~للأول والرجعة والميراث) وتزويجها كالأبكار على المختار وغير ذلك، ~~PageV03P131 # كما نظمه صاحب النهر فقال: # وخلوة الزوج مثل الوطء * في صور وغيره وبهذا العقد تحصيل تكميل مهر ~~وأعداد كذا نسب * إنفاق سكنى ومنع الأخت مقبول وأربع وكذا قالوا الإما ولقد ~~* راعوا زمان فراق فيه ترحيل وأوقعوا فيه تطليقا إذا لحقا * وقيل لا ~~والصواب الأول القيل أما المعاير فالاحصان يا أملي * ورجعة وكذا التوريث ~~معقول سقوط وطئ وإحلال لها وكذا * تحريم بنت نكاح البكر مبذول كذلك الفئ ~~والتكفير ما فسدت * عبادة وكذا بالغسل تكميل PageV03P132 # (ولو افترقا فقالت بعد الدخول وقال الزوج قبل الدخول فالقول لها) ~~لانكارها سقوط نصف المهر، وإن أنكر الوطئ ولو لم تمكنه في الخلوة، فإن بكرا ~~صحت ms0257 وإلا لا، لان البكر إنما توطأ كرها كما بحثه الطرسوسي وأقره المصنف. # (ولو قال: إن خلوت بك فأنت طالق فخلا بها، طلقت) PageV03P133 # بائنا لوجود الشرط (ووجب نصف المهر) ولا عدة عليها. بزازية (وتجب العدة ~~في الكل) أي كل أنواع الخلوة ولو فاسدة (احتياطا) أي استحسانا لتوهم الشغل ~~(وقيل) قائله القدوري، واختاره التمرتاشي وقاضيخان (إن كان المانع شرعيا) ~~كصوم (تجب) العدة (وإن) كان (حسيا) كصغر ومرض مدنف (لا) تجب، والمذهب الأول ~~لأنه نص محمد. PageV03P134 # قاله المصنف. # وفي المجتبى: الموت أيضا كالوطئ في حق العدة والمهر فقط، حتى لو ماتت ~~الام قبل دخوله بها حلت بنتها. # (قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل وطئ رجع) عليها (بنصفه) لعدم تعين ~~النقود في العقود (وإن لم تقبضه أو قبضت نصفه فوهبته الكل) في الصورة ~~الأولى (أو ما بقي) وهو النصف في الثانية (أو) وهبت (عرض المهر) كثوب معين ~~أو في الذمة (قبل القبض أو بعده لا) رجوع لحصول المقصود. PageV03P135 # (نكحها بألف على أن يخرجها من البلد أو لا يتزوج عليها أو) نكحها (على ~~ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن إخراجها، فإن وفى) بما شرطه في الصورة ~~الأولى (وأقام) بها في الثانية (فلها الألف) لرضاها به فهنا صورتان: الأولى ~~تسمية المهر مع ذكر ينفعها، PageV03P136 # والثانية تسمية مهر على تقدير وغيره على تقدير (وإلا) يوف ولم يقم (فمهر ~~المثل) لفوت رضاها بفوات النفع (و) لكن (لا يزاد) المهر في المسألة الأخيرة ~~(على ألفين ولا ينقص عن ألف) لاتفاقهما على ذلك، ولو طلقها قبل الدخول تنصف ~~المسمى في المسألتين لسقوط الشرط. وقالا: الشرطان صحيحان (بخلاف ما لو ~~تزوجها على ألف إن كانت قبيحة، وعلى ألفين إن كانت جميلة فإنه يصح الشرطان) ~~اتفاقا في الأصح لقلة الجهالة، PageV03P137 # بخلاف ما لو ردد في المهر بين القلة والكثرة للثيوبة والبكارة، فإنها إن ~~ثيبا لزمه الأقل، وإلا فمهر المثل لا يزاد على الأكثر ولا ينقص على الأقل. ~~فتح. ولو شرط البكارة فوجدها ثيبا لزمه الكل. درر. ورجحه في البزازية. # (ولو ms0258 تزوجها على هذا العبد أو على هذا الألف) أو الألفين (أو على هذا ~~PageV03P138 # العبد وهذا العبد) أو على أحد هذين (وأحدهما أوكس حكم) القاضي (مهر ~~المثل) فإن مثل الا رفع أو فوقه فلها الا رفع، وإن مثل الأوكس أو دونه فلها ~~الأوكس، وإلا فمه المثل. # (وفي الطلاق قبل الدخول يحكم متعة المثل) لأنها الأصل، حتى لو كان نصف ~~الأوكس أقل من المتعة وجبت المتعة. فتح. # (ولو تزوجها على فرس) أو عبد أو ثوب هروي أو فراش بيت أو عدد معلوم من ~~نحو PageV03P139 # إبل (فالواجب) في كل جنس له وسط (الوسط أو قيمته) وكل ما لم يجز السلم ~~فيه فالخيار للزوج، وإلا فللمرأة (وكذا الحكم) وهو لزوم الوسط (في كل حيوان ~~ذكر جنسه) هو عند الفقهاء المقول على كثيرين مختلفين في الاحكام (دون نوعه) ~~هو المقول على كثيرين متفقين PageV03P140 # فيها، بخلاف مجهول الجنس كثوب ودابة لأنه لا وسط له PageV03P141 # ووسط العبيد في زماننا الحبشي PageV03P143 # (وإن أمهرها العبدين و) الحال أن (أحدهما حر فمهرها العبد) عند الامام ~~(إن ساوى أقله) أي عشرة دراهم (وإلا كمل لها العشرة) لان وجوب المسمى وإن ~~قل يمنع مهر المثل. وعند الثاني لها قيمة الحر لو عبدا ورجحه الكمال، كما ~~لو استحق أحدهما. # (ويجب مهر المثل في نكاح فاسد) وهو الذي فقد شرطا من شرائط الصحة كشهود ~~PageV03P144 # (بالوطئ) في القبل (لا بغيره) كالخلوة لحرمة وطئها (ولم يزد) مهر المثل ~~(على المسمى) لرضاها بالحط، ولو كان دون المسمى لزم مهر المثل لفساد ~~التسمية بفساد العقد، ولو لم يسم أو جهل لزم بالغا ما بلغ (و) يثبت (لكل ~~واحد منهما فسخه ولو بغير محضر عن صاحبه، ودخل بها أو لا) في الأصح خروجا ~~عن المعصية فلا ينافي وجوبه، PageV03P145 # بل يجب على القاضي التفريق بينهما (وتجب العدة بعد الوطئ) لا الخلوة ~~للطلاق لا للموت (من وقت التفريق) أو متاركة الزوج وإن لم تعلم المرأة ~~بالمتاركة PageV03P146 # في الأصح (ويثبت النسب) احتياطا بلا دعوة (وتعتبر مدته) وهي ستة أشهر (من ~~الوطئ، فإن ms0259 كانت منه إلى الوضع أقل مدة الحمل) يعني ستة أشهر فأكثر (يثبت) ~~النسب (وإلا) بأن ولدته لأقل من ستة أشهر (لا) يثبت، وهذا قول محمد، وبه ~~يفتى. وقالا: ابتداء المدة من وقت العقد كالصحيح، ورجحه في النهر بأنه ~~أحوط، وذكر من التصرفات الفاسدة إحدى وعشرين، ونظم منها العشرة التي في ~~الخلاصة فقال: # وفاسد من العقود عشر إجارة وحكم هذا الاجر PageV03P147 # وجوب أدنى مثل أو مسمى * أو كله مع فقدك المسمى والواجب الأكثر في ~~الكتابة * من الذي سماه أو من قيمه وفي النكاح المثل إن يكن دخل * وخارج ~~البذر لمالك أجل والصلح والرهن لكل نقضه * أمانة أو كالصحيح حكمه ثم الهبة ~~مضمونة يوم قبض * وصح بيعه لعبد اقترض مضاربه وحكمها الأمانة * والمثل في ~~البيع وإلا القيمة PageV03P148 # (و) الحرة (مهر مثلها) الشرعي (مهر مثلها) اللغوي: أي مهر امرأة تماثلها ~~(من قوم أبيها) لا أمها إن لم تكن من قومه كبنت عمه. # وفي الخلاصة: ويعتبر بأخواتها وعماتها، فإن لم يكن فبنت الشقيقة وبنت ~~العم انتهى. # ومفاده اعتبار الترتيب فليحفظ. PageV03P150 # وتعتبر المماثلة في الأوصاف. (وقت العقد سما وجمالا ومالا وبلدا وعصرا ~~وعقلا ودينا وبكارة وثيوبة وعفة وعلما وأدبا وكمال خلق) وعدم ولد. ويعتبر ~~حال الزوج أيضا، ذكره الكمال قال: PageV03P151 # ومهر الأمة بقدر الرغبة فيها (ويشترط فيه) أي في ثبوت مهر المثل لما ذكر ~~(إخبار رجلين أو رجل وامرأتين ولفظ الشهادة) فإن لم يوجد شهود عدول فالقول ~~للزوج بيمينه، وما في المحيط PageV03P152 # من أن للقاضي فرض المهر حملة في النهر على ما إذا رضيا بذلك (فإن لم يوجد ~~من قبيلة أبيها فمن الأجانب) أي فمن قبيلة تماثل قبيلة أبيها (فإن لم يوجد ~~فالقول له) أي للزوج في ذلك بيمينه كما مر. # (وصح ضمان الولي مهرها ولو) المرأة (صغيرة) PageV03P153 # ولو عاقدا لأنه سفير، لكن لشرط صحته، فلو في مرض موته وهو وارثه لم يصح، ~~وإلا صح من الثلث، وقبول المرأة أو غيرها في مجلس الضمان (وتطالب أيا شاءت) ~~من زوجها البالغ، أو الولي الضامن (فإن أدى ms0260 رجع على الزوج إن أمر) كما هو ~~حكم الكفالة (ولا يطالب الأب PageV03P154 # بمهر ابنه الصغير الفقير) أما الغني فيطالب أبوه بالدفع من مال ابنه لا ~~من مال نفسه (إذا زوجه امرأة إلا إذا ضمنه) على المعتمد (كما في النفقة) ~~فإنه لا يؤخذ بها إلا إذا ضمن، ولا رجوع للأب إلا PageV03P155 # إذا أشهد على الرجوع عند الأداء (ولها منعه من الوطئ) دواعيه. شرح مجمع ~~(والسفر بها ولو بعد وطئ وخلوة رضيتهما) لان كل وطأة معقود عليها، فتسليم ~~البعض لا يوجب تسليم الباقي (لاخذ ما بين تعجيله) من المهر كله أو بعضه ~~(أو) أخذ (قدر ما يعجل لمثلها عرفا) به يفتى، PageV03P157 # لان المعروف كالمشروط (إن لم يؤجل) أو يعجل (كله) فكما شرط، لان الصريح ~~يفوق الدلالة إلا إذا جهل الاجل جهالة فاحشة فيجب حالا غاية، إلا التأجيل ~~لطلاق أو موت فيصح للعرف. بزازية. وعن الثاني لها منعه إن أجله كله، وبه ~~يفتى استحسانا. # ولوالجية. # وفي النهر: لو تزوجها على مائة على حكم الحلول على أن يعجل أربعين ~~PageV03P158 # لها منعه حتى تقبضه. # (و) لها (النفقة) بعد المنع (و) لها (السفر والخروج من بيت زوجها للحاجة، ~~و) لها (زيارة أهلها بلا إذنه ما لم تقبضه) أي المعجل، فلا تخرج إلا لحق ~~لها أو عليها أو لزيارة أبويها كل جمعة مرة أو المحارم كل سنة، ولكونها ~~قابلة أو غاسلة لا فيما عدا ذلك، وإن أذن كانا عاصيين، والمعتمد جواز ~~الحمام بلا تزين. أشباه. وسيجئ في النفقة (ويسافر بها بعد أداء PageV03P159 # كله) مؤجلا ومعجلا (إذا كان مأمونا عليها وإلا) يؤد كله، أو لم يكن ~~مأمونا (لا) يسافر بها، وبه يفتى كما في شروح المجمع، واختاره في ملتقى ~~الأبحر ومجمع الفتاوى، واعتمده المصنف، وبه أفتى شيخنا الرملي، لكن في ~~النهر: والذي عليه العمل في ديارنا أنه لا يسافر بها جبرا عليها، وجزم به ~~البزازي وغيره. وفي المختار: وعليه الفتوى. PageV03P160 # وفي الفصول: يفتي بما يقع عنده من المصلحة (وينقلها فيما دون مدته) أي ~~السفر (من المصر إلى القرية ms0261 وبالعكس) ومن قرية إلى قرية، لأنه ليس بغربة، ~~وقيده في التاترخانية بقرية يمكنه الرجوع قبل الليل إلى وطنه، وأطلقه في ~~الكافي قائلا: وعليه الفتوى (وإن اختلفا) في المهر PageV03P161 # (ففي أصله) حلف منكر التسمية، فإن نكل ثبت، وإن حلف (يجب مهر المثل) وفي ~~المهر يحلف (إجماعا، و) إن اختلفا (في قدره حال قيام النكاح فالقول لمن شهد ~~له مهر المثل) بيمينه (وأي أقام بينة قبلت) سواء (شهد مهر المثل له أو لها ~~أو لا ولا، وإن أقاما البينة فبينتها) مقدمة (إن شهد مهر المثل له، وبينته) ~~مقدمة (إن شهد) مهر المثل (لها) لان البينات PageV03P162 # لاثبات خلاف الظاهر (وإن كان مهر المثل بينهما تحالفا، فإن حلفا أو برهنا ~~قضى به، وإن برهن أحدهما قبل برهانه، لأنه نور دعواه. # (وفي الطلاق قبل الوطئ حكم متعة المثل) لو المسمى دينا وإن عينا كمسألة ~~العبد PageV03P163 # والجارية فلها المتعة بلا تحكيم، إلا أن يرضى الزوج بنصف الجارية (وأي ~~أقام بينة قبلت، فإن أقاما فبينتها) أولى (إن شهدت له) المتعة (وبينته إن ~~شهدت لها، وإن كانت) المتعة (بينهما تحالفا، وإن حلف وجب متعة المثل، وموت ~~أحدهما كحياتهما في الحكم) أصلا وقدرا لعدم سقوطه بموت أحدهما (وبعد موتهما ~~ففي القدر القول لورثته، و) في الاختلاف (في أصله) القول لمنكر التسمية (لم ~~يقض بشئ) ما لم يبرهن على التسمية (وقالا: يقضى بمهر المثل) كحال حياة وبه ~~يفتى وهذا كله (إذا لم تسلم نفسها، فإن سلمت ووقع الاختلاف في الحالين) ~~PageV03P164 # الحياة وبعدها (ولا يحكم بمهر المثل) لأنها لا تسلمه نفسها إلا بعد تعجيل ~~شئ عادة (بل يقال لها: لا بد أن تقري بما تعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف) ~~تعجيله (ثم يعمل في الباقي بما ذكرنا وهذا إذا ادعى الزوج إيصال شئ إليها. ~~بحر. # (ولو بعث إلى امرأته شيئا ولم يذكر جهة عند الدفع غير) جهة (المهر) كقوله ~~لشمع أو حناء ثم قال إنه من المهر لم يقبل. قنية لوقوعه هدية فلا ينقلب ~~مهرا (فقالت هو) أي المبعوث PageV03P165 # (هدية وقال هو ms0262 من المهر) أو من الكسوة أو عارية (فالقول له) بيمينه ~~والبينة لها، فإن حلف والمبعوث قائم فلها أن ترده وترجع بباقي المهر. ذكره ~~ابن الكمال. # ولو عوضته ثم ادعاه عارية فلها أن تسترد العوض PageV03P166 # من جنسه. زيلعي (في غير المهيأ للاكل) كثياب وشاة حية وسمن وعسل وما يبقى ~~شهرا. # أخي زاده (و) القول (لها) بيمينها (في المهيأ له) كخبز ولحم مشوي، لأن ~~الظاهر يكذبه، ولذا قال الفقيه: المختار أنه يصدق فيما لا يجب عليه كخف ~~وملاءة، لا فيما يجب كخمار ودرع: # يعني ما يم يدع أنه كسوة، لأن الظاهر معه. # (خطب بنت رجل وبعث إليها أشياء ولم يزوجها أبوها، فما بعث للمهر يسترد ~~عينه قائما) فقط وإن تغير بالاستعمال PageV03P167 # (أو قيمته هالكا) لأنه معاوضة ولم تتم فجاز الاسترداد (وكذا) يسترد (ما ~~بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك) لأنه في معنى الهبة. # (ولو ادعت أنه) أي المبعوث (من المهر وقال هو وديعة، فإن كان من جنس ~~المهر فالقول لها، وإن كان من خلافه فالقول له) بشهادة الظاهر. # (أنفق) رجل (على معتدة الغير PageV03P168 # بشرط أن يتزوجها) بعد عدتها (إن تزوجته لا رجوع مطلقا، وإن أبت فله ~~الرجوع إن كان دفع لها، وإن أكلت معه فلا مطلقا) بحر عن العمادية. ~~PageV03P169 # وفيه عن المبتغى (جهز ابنته بجهاز وسلمها ذلك ليس له الاسترداد منها ولا ~~لورثته بعده إن سلمها ذلك في صحته) بل تختص به (وبه يفتى) وكذا لو اشتراه ~~لها في صغرها. ولوالجية. # والحيلة أن يشهد عند التسليم إليها أنه إنما سلمه عارية، والأحوط أن ~~يشتريه منها ثم تبرئه. درر. # (أخذ أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده) لأنه رشوة. # (جهز ابنته ثم ادعى أن ما دفعه لها عارية وقالت هو تمليك أو قال الزوج ~~ذلك بعد موتها ليرث منه وقال الأب) أو ورثته بعد موته (عارية ف‍) - المعتمد ~~أن (القول للزوج، ولها إذا كان PageV03P170 # العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية، و) أما (إن مشتركا) كمصر ~~والشام (فالقول للأب) ms0263 PageV03P171 # كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها (والام كالأب في تجهيزها) وكذا ولي ~~الصغيرة. شرح وهبانية. # واستحسن في النهر تبعا لقاضيخان أن الأب إن كان من الاشراف لم يقبل قوله ~~أنه عارية. # (ولو دفعت في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وكان ~~ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من ابنته) لجريان العرف به ~~(وكذا لو أنفقت الام في جهازها ما هو معتاد والأب ساكت لا تضمن) الام، وهما ~~من المسائل السبع والثلاثين بل الثمان والأربعين على ما في زواهر الجواهر ~~التي السكوت فيها كالنطق. # فرع: لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله مطالبة الأب بالنقد. قنية. زاد في ~~البحر عن المبتغى: إلا إذا سكت طويلا فلا خصومة له، PageV03P172 # لكن في النهر عن البزازية: الصحيح أنه لا يرجع على الأب بشئ، لان المال ~~في النكاح غير مقصود (نكح ذمي) أو مستأمن (ذمية أو حربي حربية ثمة بميتة أو ~~بلا مهر بأن سكتا عنه أو نفياه و) الحال أن (ذا جائز عندهم فوطئت أو خلقت ~~PageV03P173 # قبله أو مات عنها فلا مهر لها) لو أسلما أو ترافعا إلينا لأنا أمرنا ~~بتركهم وما يدينون (وتثبت) بقية (أحكام النكاح في حقهم كالمسلمين من وجوب ~~النفقة في النكاح ووقوع الطلاق ونحوهما) كعدة ونسب وخيار بلوغ وتوارث بنكاح ~~صحيح وحرمة مطلقة ثلاثا ونكاح محارم. # (وإن نكحها بخمر أو خنزير عين) أي مشار إليه ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل ~~القبض فلها ذلك فتخلل الخمر وتسيب الخنزير، ولو طلقها قبل الدخول فلها نصفه ~~(و) لها (في غير عين) قيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير، إذ أخذ قيمة ~~القيمي كأخذ عينه. PageV03P174 # فروع: الوطئ في دار الاسلام لا يخلو عن حد أو مهر إلا في مسألتين: صبي ~~نكح بلا إذن وطاوعته، وبائع أمته قبل تعليم، ويسقط من الثمن ما قابل ~~البكارة، وإلا فلا. # تدافعت جارية مع أخرى فأزالت بكارتها لزمها مهر المثل. PageV03P175 # لأبي الصغيرة المطالبة بالمهر، وللزوج المطالبة بتسليمها إن تحملت الرجل. ~~قال ms0264 البزازي: ولا يعتبر السن، فلو تسلمها فهربت لم يلزمه طلبها. # خدع امرأة وأخذها حبس إلى أن يأتي بها ويعلم موتها. # المهر مهر السر، وقيل العلانية. PageV03P176 # المؤجل إلى الطلاق يتعجل بالرجعي ولا يتأجل بمراجعتها، ولو وهبته المهر ~~على أن يتزوجها فأبى فالمهر باق، نكحها أو لا. ولو وهبته لاحد ووكلته بقبضه ~~صح. ولو أحالت به إنسانا ثم وهبته للزوج لم تصح، وهذه حيلة من يريد أن يهب ~~ولا تصح. # باب نكاح الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا، PageV03P177 # والقن المملوك كلا. # (توقف نكاح قن وأمة ومكاتب ومدبر وأم ولد على إجازة المولى، فإن أجاز ~~نفذ، وإن رد بطل) فلا مهر ما لم يدخل فيطالب بمهر المثل بعد عتقه، ثم ~~المراد بالمولى من له ولاية تزويج الأمة كأب وجد وقاض ووصي ومكاتب ~~PageV03P178 # ومفاوض ومتول وأما العبد فلا يملك تزويجه إلا من يملك إعتاقه. درر. # (فإن نكحوا بالاذن فالمهر والنفقة عليهم) أي على القن وغيره لوجود سبب ~~الوجوب منه (ويسقطان بموتهم) لفوات محل الاستيفاء (وبيع قن فيهما لا) يباع ~~(غيره) كمدبر بل يسعى، ولو مات مولاه لزمه جملة إن قدر. نهر وقنية (ولكنه ~~يباع في النفقة مرارا) PageV03P179 # إن تجددت (وفي المهر مرة) ويطالب بالباقي بعد عتقه PageV03P180 # إلا إذا باعه منها. خانية. # (ولو زوج) المولى (أمته من عبده لا يجب المهر) في الأصح. ولوالجية. وقال ~~البزازي: # بل يسقط ومحل الخلاف إذا لم تكن الأمة مأذونة مديونة، فإن كانت بيع أيضا ~~لأنه يثبت لها ثم PageV03P181 # ينتقل للمولى. نهر (فلو باعه سيده بعد ما زوجه امرأة فالمهر برقبته يدور ~~معه أينما دار كدين الاستهلاك) لكن للمرأة فسخ البيع لو المهر عليه لأنه ~~دين فكانت كالغرماء. منح (وقوله لعبده طلقها رجعية إجازة) للنكاح (الموقوف، ~~لا طلقها أو فارقها) لأنه يستعمل للمتاركة، PageV03P182 # حتى لو أجازه بعد ذلك لا ينفذ، بخلاف الفضولي (وإذنه لعبده في النكاح ~~ينتظم جائزه وفاسده، فيباع العبد لمهر من نكحها فاسدا بعد إذنه فوطئها) ~~خلافا لهما، ولو نوى المولى الصحيح فقط تقيد به، كما لو نص ms0265 عليه، ولو نص ~~على الفاسد صح وصح الصحيح أيضا. نهر. # (ولو نكحها ثانيا) صحيحا (أو) نكح أخرى (بعدها صحيحا وقف على الإجازة) ~~لانتهاء الاذن بمرة PageV03P183 # وإن نوى مرارا، ولو مرتين صح لأنهما كل نكاح العبد، وكذا التوكيل بالنكاح ~~(بخلاف التوكيل به) فإنه لا يتناول الفاسد فلا ينتهي، به يفتى. والوكيل ~~بنكاح فاسد لا يملك الصحيح، بخلاف البيع. ابن ملك. # وفي الأشباه: من قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة الاذن في النكاح والبيع ~~والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد، PageV03P184 # وبالنكاح لا، واليمين على نكاح وصلاة وصوم وحج وبيع، إن كانت على الماضي ~~يتناوله، وإن على المستقبل لا. # (ولو زوج عبدا له مأذونا مديونا صح، وساوت) المرأة (الغرماء في مهر ~~مثلها) والأقل (والزائد عليه) تطالب به) بعد استيفاء الغرماء (كدين الصحة ~~مع) دين (المرض) إلا إذا باعه منها PageV03P185 # كما مر. # (ولو زوج بنته مكاتبه ثم مات لا يفسد النكاح) لأنها لم تملك المكاتب بموت ~~أبيها (إلا إذا عجز فرد في الرق) فحينئذ يفسد للتنافي. # (زوج أمته) أو أم ولده (لا تجب) عليه (تبوئتها) وإن شرطها في العقد، أما ~~لو شرط الحر PageV03P186 # حرية أولادها فيه صح وعتق كل من ولدته في هذا النكاح، لان قبول المولى ~~الشرط والتزويج على اعتباره هو معنى تعليق الحرية بالولادة فيصح. فتح. ~~ومفاده أنه لو باعها أو مات عنها قبل الوضع فلا حرية. # ولو ادعى الزوج الشرط ولا بينة له حلف المولى. نهر PageV03P187 # (لكن لا نفقة ولا سكنى لها إلا بها) بأن يدفعها إليه ولا يستخدمها (وتخدم ~~المولى ويطأ الزوج إن ظفر بها فارغة) عن خدمة المولى، ويكفي في تسليمها ~~قوله متى ظفرت بها وطئتها. نهر (فإن بوأها ثم رجع) عنها (صح) رجوعه لبقاء ~~حقه (وسقطت) النفقة. # (ولو خدمته) أي السيد بعد التبوئة (بلا استخدامه) أو استخدامها نهارا ~~وأعادها لبيت زوجها ليلا (لا) تسقط لبقاء التبوئة. # (وله) أي المولى (السفر بها) أي بأمته (وإن أبى الزوج) ظهيرية (وله إجبار ~~قنه وأمته) ولو أم ولد، ولا يلزمه الاستبراء بل يندب، فلو ولدت ms0266 لأقل من نصف ~~حول فهو من المولى والنكاح فاسد. بحر من الاستيلاد وثبوت النسب (على ~~النكاح) وإن لم يرضيا لا مكاتبه PageV03P188 # ومكاتبته، بل يتوقف على إجازتهما ولو صغيرين إلحاقا بالبالغ، فلو أديا ~~وعتقا عاد موقوفا على إجازة المولى لا على إجازتهما لعدم أهليتهما إن لم ~~يكن عصبة غيره، ولو عجزا توقف نكاح المكاتب على رضا المولى ثانيا لعود مؤن ~~النكاح عليه، وبطل نكاح المكاتبة لأنه طرأ حل بات على موقوف فأبطله، ~~والدليل يعمل العجائب، وبحث الكمال هنا غير صائب. PageV03P189 # (ولو قتل) المولى (أمته قبل الوطئ) ولو خطأ. فتح (وهو مكلف) فلو صبيا لم ~~يسقط على الراجح (سقط المهر) لمنعه المبدل كحرة ارتدت ولو صغيرة (لا لو ~~فعلت ذلك) القتل (امرأة) PageV03P190 # ولو أمة على الصحيح. خانية (بنفسها) أو قتلها وارثها أو ارتدت الأمة أو ~~قبلت ابن زوجها كما رجحه في النهر، إذ لا تفويت من المولى (أو فعله بعده) ~~أي الوطئ لتقرره به، ولو فعله بعبده أو مكاتبته أو مأذونته المديونة لم ~~يسقط اتفاقا. # (والاذن في العزل) وهو الانزال خارج الفرج (لمولى الأمة لا لها) لان ~~الولد حقه، PageV03P191 # وهو يفيد التقييد بالبالغة وكذا الحرة. نهر. # (ويعزل عن الحرة) وكذا الكاتبة. نهر. بحثا (بإذنها) لكن في الخانية أنه ~~يباح في زماننا لفساده. قال الكمال: فليعتبر عذرا مسقطا لاذنها، وقالوا: ~~يباح إسقاط الولد قبل أربعة أشهر PageV03P192 # ولو بلا إذن الزوج (وعن أمته بغير إذنها) بلا كراهة، فإن ظهر بها حبل حل ~~نفيه إن لم يعد قبول بول (وخيرت أمة). ولو أم ولد (ومكاتبة) ولو حكما ~~كمعتقة بعض (عتقت تحت حر أو عبد ولو كان النكاح برضاها) دفعا لزيادة الملك ~~عليها بطلقة ثالثة، فإن اختارت نفسها فلا مهر لها PageV03P193 # أو زوجها فالمهر لسيدها، ولو صغيرة تؤخر لبلوغها، وليس لها خيار بلوغ في ~~الأصح (أو كانت) الأمة (عند النكاح حرة صارت أمة) بأن ارتدا ولحقا بدار ~~الحرب ثم سبيا معا فأعتقت خيرت عند الثاني، خلافا للثالث. مبسوط (والجهل ~~بهذا الخيار) خيار العتق (عذر) فلو لم ms0267 تعلم به حتى ارتدا ولحقا فعلمت ففسخت ~~صح، إلا إذا قضى باللحاق، PageV03P194 # وليس هذا حكما بل فتوى. كافي (ولا يتوقف على القضاء) ولا يبطل بسكوت ولا ~~يثبت لغلام ويقتصر على مجلس كخيار مخيرة، بخلاف خيار البلوغ في الكل. ~~خانية. # (نكح عبد بلا إذن فعتق) أو باعه فأجاز المشتري (نفذ) لزوال المانع (وكذا) ~~حكم (الأمة ولا خيار لها) PageV03P195 # لكون النفوذ بعد العتق فلم تتحقق زيادة الملك، وكذا لو اقترنا بأن زوجها ~~فضولي وأعتقها فضولي وأجازهما المولى، وكذا مدبرة عتقت بموته، وكذا أم ~~الولد إن دخل بها الزوج، وإلا لم ينفذ، لان عدتها من المولى تمنع نفاذ ~~النكاح (فلو وطئ) الزوج الأمة (قبله) أي العتق (فالمهر المسمى له) أي ~~للمولى (أو بعده فلها) لمقابلته بمنفعة ملكتها. # (ومن وطئ قنة ابنه فولدت) فلو لم تلد لزم عقرها PageV03P196 # وارتكب محرما، ولا يحد قاذفه (فادعاه الأب) وهو حر مسلم عاقل (ثبت نسبه) ~~بشرط بقاء ملك PageV03P197 # ابنه من (وقت الوطئ إلى الدعوة، وبيعها لأخيه مثلا لا يضر. نهر بحثا ~~(وصارت أم ولده) لاستناد الملك لوقت العلوق (وعليه قيمتها) ولو فقيرا لقصور ~~حاجة بقاء نسله عن بقاء نفسه، ولذا يحل له عند الحاجة الطعام لا الوطئ، ~~ويجبر على نفقة أبيه لا على دفع جارية لتسريه (لا عقرها وقيمة ولدها) ما لم ~~تكن مشتركة فتجب حصة الشريك، وهذا إذا ادعاه وحده، فلو مع الابن، فإن ~~شريكين قدم الأب PageV03P198 # وإلا فالابن، ولو ادعى ولد أم ولده المنفي أو مدبرته أو مكاتبته شرط ~~تصديق الابن (وجد صحيح كأب بعد زوال ولايته بموت وكفر وجنون ورق فيه) أي في ~~الحكم المذكور (لا) يكون كالأب (قبله) أي قبل زوال المذكور، ويشترط ثبوت ~~ولايته من الوطئ إلى الدعوة. # (ولو تزوجها) ولو فاسدا (أبوه) ولو بالولاية (فولدت لم تصر أم ولده) ~~لتولده من نكاح ( ويجب المهر لا القيمة وولدها حر) بملك أخيه له، ~~PageV03P199 # ومن الحيل أن يملك أمته لطفله ثم يتزوجها. # (ولو وطئ جارية امرأته أو والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب ms0268 إلا ~~بتصديق المولى) فلو كذبه ثم ملك الجارية وقتا ما ثبت النسب، وسيجئ في ~~الاستيلاد (حرة) متزوجة برقيق (قالت لمولى زوجها) الحر المكلف (أعتقه عني ~~بألف) أو زادت ورطل من خمر، إذ الفاسد هنا كالصحيح (ففعل فسد النكاح) لتقدم ~~الملك اقتضاء، كأنه قال: بعته منك وأعتقته PageV03P200 # عنك، لكن لو قال كذلك وقع العتق عن المأمور لعدم القبول كما في الحواشي ~~السعدية، ومفاده أنه لو قال قبلت وقع عن الآمر (والولاء لها) ولزمها الألف ~~وسقط المهر (ويقع) العتق (عن كفارتها إن نوته) عنها (ولو لم تقل بألف لا) ~~يفسد لعدم الملك (والولاء له) لأنه المعتق، والله أعلم. # باب نكاح الكافر يشمل المشرك والكتابي. وها هنا ثلاثة أصول: الأول أن (كل ~~نكاح صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين أهل الكفر) خلافا لمالك، ويرده قوله ~~تعالى: * (وامرأته حمالة PageV03P201 # الحطب) * (سورة المسد: الآية 4) وقوله عليه الصلاة والسلام ولدت من نكاح ~~لا من سفاح (و) الثاني أن (كل نكاح حرم بين المسلمين لفقد شرطه) لعدم شهود ~~(يجوز في حقهم إذا اعتقدوه) عند الامام (ويقرون PageV03P202 # عليه بعد الاسلام. و) الثالث (أن كل نكاح حرم لحرمة المحل) كمحارم (يقع ~~جائزا. وقال مشايخ العراق: لا) بل فاسدا، والأول، أصح، وعليه فتجب النفقة ~~ويحد قاذفه. وأجمعوا على أنهم لا يتوارثون لان الإرث ثبت بالنص على خلاف ~~القياس في النكاح الصحيح مطلقا فيقتصر عليه. ابن ملك. # (أسلم المتزوجان بلا) سماع PageV03P203 # (شهود أو في عدة كافر معتقدين ذلك أقرا عليه) لأنه أمرنا بتركهم وما ~~يعتقدون (لو كانا) أي المتزوجان اللذان أسلما (محرمين أو أسلم أحد المحرمين ~~أو ترافعا إلينا وهما على الكفر فرق) القاضي أو الذي حكماه (بينهما) لعدم ~~المحلية (وبمرافقة أحدهما لا) يفرق لبقاء حق الآخر، بخلاف اسلامه، لان ~~الاسلام يعلو ولا يعلى (إلا إذا طلقها ثلاثا وطلبت التفريق PageV03P204 # فإنه يفرق بينهما) إجماعا (كما لو خالعها ثم أقام معها من غير عقد، أو ~~تزوج كتابية في عدة مسلم) أو تزوجها قبل زوج آخر وقد طلقها ثلاثا، فإنه في ~~هذه الثلاثة ms0269 يفرق من غير مرافعة. PageV03P205 # بحر عن المحيط، خلافا للزيلعي والحاوي من اشتراط المرافعة. # (وإذا أسلم أحد الزوجين المجوسين أو امرأة الكتابي عرض الاسلام على ~~الآخر، فإن أسلم) فيها (وإلا) بأن أبى أو سكت (فرق بينهما، ولو كان) الزوج ~~PageV03P206 # (صبيا مميزا) اتفاقا على الأصح (والصبية كالصبي) فيما ذكر، والأصل أن كل ~~من صح منه الاسلام إذا أتى به صح منه الاباء إذا عرض عليه (وينتظر عقل) أي ~~تمييز (غير المميز، ولو) كان (مجنونا) لا ينتظر لعدم نهايته بل (يعرض) ~~الاسلام (على أبويه) فأيهما أسلم تبعه فيبقى النكاح، فإن لم يكن له أب نصب ~~القاضي عنه وصيا فيقضي عليه بالفرقة. باقاني عن البهنسي عن روضة العلماء ~~للزاهدي. # (ولو أسلم الزوج وهي مجوسية فتهودت أو تنصرت بقي نكاحها كما لو كانت في ~~الابتداء كذلك) لأنها كتابية مآلا (والتفريق) بينهما (طلاق) ينقص العدد (لو ~~أبى لا لو أبت) PageV03P207 # لان الطلاق لا يكون من النساء. # (وإباء المميز وأحد أبوي المجنون طلاق) في الأصح، وهو من أغرب المسائل ~~حيث يقع الطلاق من صغير ومجنون. زيلعي، وفيه نظر، إذ الطلاق من القاضي وهو ~~عليهما لا منهما فليسا بأهل للايقاع بل للوقوع، PageV03P208 # كما لو ورث قريبه. # ولو قال: إن جننت فأنت طالق فجن لم يقع، بخلاف إن دخلت الدار فدخلها ~~مجنونا وقع. # (ولو أسلم أحدهما) أي أحد المجوسيين أو امرأة الكتابي (ثمة) أي في دار ~~الحرب وملحق بها كالبحر الملح PageV03P209 # (لم تبن حتى تحيض ثلاثا) أو تمضي ثلاثة أشهر (قبل إسلام الآخر) إقامة ~~لشرط الفرقة مقام السبب، وليست بعدة لدخول غير المدخول بها. # (ولو أسلم زوج الكتابية) ولو مالا كما مر (فهي له، و) المرأة (تبين ~~بتباين الدارين) حقيقة وحكما (لا) ب‍ (- السبي، فلو خرج) أحدهما (إلينا ~~مسلما) أو ذميا أو أسلم أو صار ذا ذمة في دارنا (أو أخرج مسبيا) وأدخل في ~~دارنا (بانت) بتباين الدار، إذ أهل الحرب كالموتى. ولا PageV03P210 # نكاح بين حي وميت (وإن سبيا) أو خرجا إلينا (معا) ذميين أو مسلمين أو ثم ~~أسلما ms0270 أو صارا ذميين (لا) تبين لعدم التباين، حتى لو كانت المسبية منكوحة ~~مسلم أو ذمي لم تبن، ولو نكحها ثمة ثم خرج قبلها بانت وإن خرجت قبله لا، ~~وما في في الفتح عن المحيط تحريف. نهر. # (ومن هاجرت إلينا) مسلمة أو ذمية (حائلا بانت بلا عدة) فيحصل تزوجها، أما ~~الحامل PageV03P211 # فحتى تضع على الأظهر، لا للعدة بل لشغل الرحم بحق الغير (وارتداد أحدهما) ~~أي الزوجين (فسخ) فلا ينقص عددا (عاجل) بلا قضاء (فللموطوءة) ولو حكما (كل ~~مهرها) لتأكده به (ولغيرها نصفه) لو مسمى أو المتعة (لو ارتد) وعليه نفقة ~~العدة (ولا شئ من المهر والنفقة سوى السكنى). به يفتى PageV03P212 # (لو ارتدت) لمجئ الفرقة منها قبل تأكده، ولو ماتت في العدة ورثها زوجها ~~المسلم استحسانا، وصرحوا بتعزيرها خمسة وسبعين وتجبر على الاسلام وعلى ~~تجديد النكاح زجرا لها بمهر يسير كدينار، وعليه الفتوى. ولوالجية. وأفتى ~~مشايخ بلخ بعدم الفرقة بردتها زجرا وتيسيرا، لا سيما التي تقع في المكفر ثم ~~تنكر. قال في النهر: والافتاء بهذا أولى من الافتاء بما في النوادر، لكن ~~قال المصنف: ومن تصفح أحوال نساء زماننا وما يقع منهن من موجبات الردة ~~مكررا في كل يوم لم يتوقف في الافتاء برواية النوادر. # قلت: وقد بسطت في القنية والمجتبى والفتح والبحر. وحاصلها أنها بالردة ~~تسترق PageV03P213 # وتكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ويشتريها الزوج من ~~الامام أو يصرفها إليه لو مصرفا. # ولو استولى عليها الزوج بعد الردة ملكها، وله بيعها ما لم تكن ولدت منه ~~فتكون كأم الولد. ونقل المصنف في كتاب الغصب أن عمر رضي الله عنه هجم على ~~نائحة فضربها بالدرة حتى سقط خمارها، فقيل له: يا أمير المؤمنين قد سقط ~~خمارها، فقال: إنها لا حرمة لها، ومن هنا قال الفقيه أبو بكر البلخي حين مر ~~بنساء على شط نهر كاشفات الرؤوس والذراع، فقيل له: # كيف تمر؟ فقال: لا حرمة لهن، إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات ~~PageV03P214 # (وبقي النكاح إن ارتدا معا) بأن لم يعلم السبق ms0271 فيجعل كالغرقى (ثم أسلما ~~كذلك) استحسانا (وفسد إن أسلم أحدهما قبل الآخر) ولا مهر قبل الدخول لو ~~المتأخر هي، ولو هو فنصفه أو متعة. # (والولد يتبع خبر الأبوين دينا) إن اتحدت الدار PageV03P215 # ولو حكما، بأن كان الصغير في دارنا والأب ثمة، بخلاف العكس (والمجوسي، ~~ومثله) كوثني PageV03P216 # وسائر أهل الشرك (شر من الكتابي) والنصراني شر من اليهودي في الدارين، ~~لأنه لا ذبيحة له بل يخنق كمجوسي وفي الآخرة أشد عذابا. وفي جامع الفصولين: ~~لو قال النصرانية خير من اليهودية أو المجوسية كفر لاثباته الخير لما قبح ~~بالقطعي PageV03P217 # لكن ورد في السنة أن المجوس أسعد حالة من المعتزلة لاثبات المجوس خالقين ~~فقط وهؤلاء خالقا لا عدد له. بزازية ونهر (ولو تمجس أبو صغيرة نصرانية تحت ~~مسلم) بانت بلا مهر ولو كان (قد ماتت الام نصرانية) مثلا وكذا عكسه (لم ~~تبن) لتناهي التبعية بموت أحدهما ذميا أو مسلما أو مرتدا فلم تبطل بكفر ~~الآخر. PageV03P218 # وفي المحيط: لو ارتدا لم تبن ما لم يلحقا، ولو بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت ~~فارتدا لم تبن مطلقا.) مسلم تحته نصرانية فتمجسا أو تنصرا بانت. # (ولا) يصلح (أن ينكح مرتد أو مرتدة أحدا) من الناس مطلقا. # (أسلم) الكافر (وتحته خمس نسوة فصاعدا أو أختان أو أم وبنتها بطل نكاحهن ~~إن تزوجهن بعقد واحد، فإن رتب فالآخر) باطل. وخيره محمد والشافعي عملا ~~بحديث فيروز. PageV03P219 # قلنا: كان تخييره في التزوج بعد الفرقة بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف ~~الاسلام بانت ولا مهر قبل الدخول، وينبغي أن يذكر الله تعالى بجميع صفاته ~~عندها وتقر بذلك، وتمامه في الكافي. PageV03P220 # باب القسم بفتح القاف: القسمة، وبالكسر: النصيب. # (يجب) وظاهر الآية أنه فرض. نهر (أن يعدل) أي أن لا يجوز (فيه) أي في ~~القسم بالتسوية في البيتوتة (وفي الملبوس والمأكول) PageV03P221 # والصحبة (لا في المجامعة) كالمحبة بل يستحب. ويسقط حقها بمرة ويجب ديانة ~~أحيانا ولا يبلغ مدة الايلاء إلا برضاها، PageV03P222 # ويؤمر المتعبد بصحبتها أحيانا، وقدره الطحاوي بيوم وليلة من كل أربع لحرة ~~وسبع لامة. # ولو تضررت ms0272 من كثرة جماعه لم تجز الزيادة على قدر طاقتها، والرأي في تعيين ~~المقدار للقاضي بما يظن طاقتها. نهر بحثا PageV03P223 # (بلا فرق بين فحل وخصي وعنين ومجبوب ومريض وصحيح) وصبي دخل بامرأته وبالغ ~~لم يدخل. بحر بحثا، وأقره المصنف، ومريضة وصحيحة (وحائض وذات نفاس ومجنونة ~~لا يخاف ورتقاء وقرناء) وصغيرة يمكن وطؤها ومحرمة ومظاهر ومولى منها ~~PageV03P224 # ومقابلاتهن، وكذا مطلقة رجعية إن قصد رجعتها، وإلا لا. بحر. # (ولو أقام عند واحدة شهرا في غير سفر ثم خاصمته الأخرى) في ذلك (يؤمر ~~بالعدل بينهما في المستقبل وهدر ما مضى وإن أثم به) لان القسمة تكون بعد ~~الطلب (وإن عاد إلى الجور بعد نهي القاضي إياه عزر) بغير حبس. جوهرة. ~~لتفويته الحق، وهذا إذا لم يقل إنما فعلت ذلك، لان خيار الدور إلي، فحينئذ ~~يقضي القاضي بقدره. نهر بحثا PageV03P225 # (والبكر والثيب والجديدة والقديمة والمسلمة والكتابية سواء) لاطلاق ~~الآية. # (وللأمة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة) والمبعضة (نصف ما للحرة) أي من ~~البيتوتة والسكنى معها، أما النفقة فبحالهما. # (ولا قسم في السفر) دفعا للحرج (فله السفر بمن شاء منهن والقرعة أحب) ~~تطييبا لقلوبهن. # (ولو تركت قسمها) بالكسر: أي نوبتها (لضرتها صح، ولها الرجوع في ذلك) في ~~PageV03P226 # المستقبل، لأنه ما وجب فما سقط، ولو جعلته لمعينة هل له جعله لغيرها؟ ذكر ~~الشافعي لا. # وفي البحر بحثا: نعم، ونازعه في النهر. # (ويقيم عند كل واحدة منهن يوما وليلة) لكن إنما تلزمه التسوية في الليل، ~~حتى لو جاء للأولى بعد الغروب وللثانية بعد العشاء فقد ترك القسم، ولا ~~يجامعها في غير نوبتها، وكذا لا يدخل عليها إلا لعيادتها ولو اشتد. ففي ~~الجوهرة: لا بأس أن تقيم عندها حتى تشفى أو تموت انتهى: يعني إذا لم يكن ~~عندها من يؤنسها. # ولو مرض هو في بيته دعا كلا في نوبتها، لأنه لو كان صحيحا وأراد ذلك ~~ينبغي أن يقبل منه. نهر (وإن شاء ثلاثا) أي ثلاثة أيام ولياليها (ولا يقيم ~~عند إحداهما أكثر إلا بإذن PageV03P227 # الأخرى) خاصة زاد في الخانية (والرأي في ms0273 البداءة (في القسم إليه) وكذا في ~~مقدار الدور. # هداية وتبيين. وقيده في الفتح بحثا بمدة الايلاء أو جمعة، وعممه في ~~البحر، ونظر فيه في النهر. قال المصنف: وظاهر بحثهما أنهما لم يطلعا على ما ~~في الخلاصة من التقييد بالثلاثة أيام كما عولنا عليه في المختصر، والله ~~أعلم. # فروع: لو كان عمله ليلا كالحارس ذكر الشافعية أنه يقسم نهارا وهو حسن، ~~وحقه عليها أن تطيعه في كل مباح يأمرها به، وله منعها من الغزل ومن كل ما ~~يتأذى من رائحته، بل ومن الحناء والنقش إن تأذى برائحته. نهر. وتمامه فيما ~~علقته على الملتقى. PageV03P228 # باب الرضاع (هو) لغة بفتح وكسر: مص الثدي. وشرعا: (مص من ثدي آدمية) ولو ~~بكرا أو ميتة أو آيسة، وألحق بالمص الوجور والسعوط PageV03P229 # (في وقت مخصوص) هو (حولان ونصف عنده وحولان) فقط (عندهما وهو الأصح) فتح، ~~وبه يفتى كما في تصحيح القدوري عن العون، لكن في الجوهرة أنه في الحولين ~~ونصف، ولو بعد الفطام محرم، وعليه الفتوى. واستدلوا لقول الامام بقوله ~~تعالى: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * (سورة الأحقاف: الآية 51) أي مدة كل ~~منهما ثلاثون غير أن النقص في الأول قام بقول عائشة: لا يبقى الولد أكثر من ~~سنتين، ومثله لا يعرف إلا سماعا، والآية مؤولة لتوزيعهم الاجل على الأقل ~~والأكثر، فلم تكن دلالتها قطعية، على أن الواجب على المقلد العمل بقول ~~المجتهد وإن لم يظهر دليله PageV03P230 # كما أفاده في رسم المفتي، لكن في آخر الحاوي: فإن خالفا: قيل يخير ~~المفتي، والأصح أن العبرة لقوة الدليل، ثم الخلاف في التحريم، أما لزوم أجر ~~الرضاع للمطلقة فمقدر بحولين بالاجماع (ويثبت التحريم) في المدة فقط ولو ~~(بعد الفطام والاستغناء بالطعام على) ظاهر (المذهب) وعليه الفتوى. فتح ~~وغيره. قال في المصنف كالبحر: فما في الزيلعي خلاف المعتمد، لان الفتوى متى ~~اختلفت رجح ظاهر الرواية (ولم يبح الارضاع بعد مدته) لأنه جزء PageV03P231 # آدمي والانتفاع به لغير ضرورة حرام على الصحيح. شرح الوهبانية. # وفي البحر: لا يجوز التداوي بالمحرم في ظاهر المذهب، أصله بول ms0274 المأكول ~~كما مر. # (وللأب إجبار أمته على فطام ولدها منه قبل الحولين إن لم يضره) أي الولد ~~(الفطام، كما له) أيضا (إجبارها) أي أمته (على الارضاع، وليس له ذلك) يعني ~~الاجبار بنوعيه (مع زوجته الحرة) ولو (قبلهما) لان حق التربية لها. جوهرة ~~(ويثبت به) ولو بين الحربيين. بزازية (وإن قل) إن علم وصوله لجوفه من فمه ~~أو أنفه PageV03P232 # لا غير، فلو التقم الحلمة ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا لم يحرم، لان ~~في المانع شكا. # ولوالجية. # ولو أرضعها أكثر أهل قرية ثم لم يدر من أرضعها فأراد أحدهم تزوجها، إن لم ~~تظهر علامة ولم يشهد بذلك جاز. خانية (أمومية المرضعة للرضيع، و) يثبت ~~(أبوة زوج مرضعة) إذا PageV03P233 # كان (لبنها منه له) وإلا لا كما سيجئ (فيحرم منه) أي بسببه (ما يحرم من ~~النسب) رواه الشيخان. # واستثنى بعضهم إحدى وعشرين صورة، وجمعها في قوله: # يفارق النسب الارضاع في صور * كأم نافلة أو جدة الولد وأم أخت وأخت ابن ~~PageV03P234 # وأم أخ وأم خال وعمة ابن اعتمد (إلا أم أخيه وأخته) استثناء منقطع، لان ~~حرمة من ذكر بالمصاهرة لا بالنسب فلم يكن PageV03P235 # الحديث متنا، ولا لما استثناه الفقهاء فلا تخصيص بالعقل كما قيل، فإن ~~حرمة أم أخته نسبا لكونها أمة أو موطوءة أبيه، وهذا المعنى مفقود في الرضاع ~~(و) قس عليه (أخت ابنه) PageV03P236 # وبنته (وجدة ابنه) وبنته (وأم عمه) وعمته وأم خاله وخالته، وكذا عمة ولده ~~وبنت عمته وبنت أخت ولده وأم أولاد أولاده فهؤلاء من الرضاع حلال للرجل، ~~وكذا أخو ابن المرأة لها، فهذه عشر صور تصل باعتبار الذكورة والأنوثة إلى ~~عشرين، وباعتبار ما يحل له أو لها إلى أربعين، مثلا: يجوز تزوجه بأم أخيه ~~وتزوجها بأبي أخيها، PageV03P237 # وكل منها يجوز أن يتعلق الجار والمجرور: أعني من الرضاع تعلقا معنويا ~~بالمضاف كالأم، كأن تكون له أخت نسبية لها أم رضاعية، أو بالمضاف إليه ~~كالأخ كأن يكون له أخ نسبي له أم رضاعية، أو بهما كأن يجتمع مع آخر على ثدي ms0275 ~~أجنبية ولأخيه رضاعا أم أخرى رضاعية فهي مائة وعشرون، وهذا من خواص كتابنا. # (وتحل أخت أخيه رضاعا) يصح اتصاله بالمضاف كأن يكون له أخ نسبي له أخت ~~رضاعية وبالمضاف إليه كأن يكون لأخيه رضاعا أخت نسبا وبهما، وهو ظاهر (و) ~~كذا (نسبا) بأن يكون لأخيه لأبيه أخت لأم، فهو متصل بهما لا بأحدهما للزوم ~~التكرار كما لا يخفى؟ # (ولا حل بين رضيعي امرأة) لكونهما أخوين وإن اختلف الزمن والأب (ولا) حل ~~(بين الرضيعة وولد مرضعتها) PageV03P238 # أي التي أرضعتها (وولد ولدها) لأنه ولد الأخ (ولبن بكر بنت تسع سنين) ~~فأكثر (محرم) وإلا لا. # جوهرة (وكذا) يحرم (لبن ميتة) ولو محلوبا، فيصير ناكحها محرما للميتة ~~فييممها ويدفنها بخلاف وطئها، وفرق بوجود التغذي لا اللذة (ومخلوط بماء أو ~~دواء أو لبن شاة إذا غلب لبن المرأة، وكذا إذا استويا) إجماعا لعدم ~~الأولوية. جوهرة. PageV03P239 # وعلق محمد الحرمة بالمرأتين مطلقا، قيل وهو الأصح (لا) يحرم (المخلوط ~~بطعام) مطلقا وإن حساه حسوا وكذا لو جبنه، لان اسم الرضاع لا يقع عليه. بحر ~~(و) لا (الاحتقان PageV03P240 # والإقطار في الاذن) وإحليل (وجائفة وآمة، و) لا (لبن رجل) ومشكل إلا إذا ~~قال النساء: إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة وإلا لا. جوهرة (و) لا لبن ~~(شاة) وغيرها لعدم الكراهة. # (ولو أرضعت الكبيرة) ولو مبانة (ضرتها) الصغيرة، وكذا لو أوجره رجل في ~~فيها (حرمتا) أبدا إن دخل بالام PageV03P241 # أو اللبن منه وإلا جاز تزوج الصغيرة ثانيا (ولا مهر للكبيرة إن لم توطأ) ~~لمجئ الفرقة منها (وللصغيرة نصفه) لعدم الدخول (ورجع) الزوج (به على ~~الكبيرة) وكذا على المؤجر (إن PageV03P242 # تعمدت الفساد) بأن تكون عاقلة طائعة متيقظة عالمة بالنكاح وبإفساد ~~الارضاع ولم تقصد دفع جوع أو هلاك (وإلا لا)، لان التسبب يشترط فيه التعدي، ~~والقول لها إن لم يظهر منها تعمد الفساد. معراج. # (طلق ذات لبن فاعتدت وتزوجت) بآخر (فحبلت وأرضعت فحكمه من الأول) لأنه ~~منه بيقين فلا يزول بالشك ويكون ربيبا للثاني (حتى تلد) فيكون اللبن من ~~الثاني، والوطئ بشبهة ms0276 كالحلال، قيل وكذا الزنى، والأوجه لا. فتح. ~~PageV03P243 # (قال) لزوجته (هذه رضيعتي ثم رجع) عن قوله (صدق) لان الرضاع مما يخفى فلا ~~يمنع التناقض فيه (ولو ثبت عليه، بأن قال) بعده (هو حق كما قلت ونحوه) هكذا ~~فسر الثبات في الهداية وغيرها PageV03P244 # (فرق بينهما وإن أقرت) المرأة بذلك (ثم أكذبت نفسها وقالت أخطأت وتزوجها ~~جاز، كما لو تزوجها قبل أن تكذب نفسها) وإن أصرت عليه لان الحرمة ليست ~~إليها. قالوا: وبه يفتى في جميع الوجوه. بزازية. # ومفاده أنها لو أقرت بالثلاث من رجل حل لها تزوجه PageV03P245 # (أو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا) جميعا (أخطأنا ثم تزوجها) ~~جاز (وكذا) الاقرار (في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه) فلو قال: هذه ~~أختي أو أمي وليس نسبها معروفا ثم قال وهمت صدق، وإن ثبت عليه فرق بينهما ~~(و) الرضاع (حجته حجة المال) وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين لكن لا تقع ~~الفرقة إلا بتفريق القاضي PageV03P246 # لتضمنها حق العبد (وهل يتوقف ثبوته دعوى المرأة؟ الظاهر لا) لتضمنها حرمة ~~الفرج وهي من حقوقه تعالى: (كما في الشهادة بطلاقها) ولو شهد عندها عدلان ~~على الرضاع بينهما أو طلاقها ثلاثا وهو يجحد ثم ماتا أو غابا قبل الشهادة ~~عند القاضي لا يسعها المقام معه ولا قتله. به يفتى، ولا التزوج بآخر. وقيل ~~لها التزوج ديانة. شرح وهبانية. # فروع: قضى القاضي بالتفريق برضاع بشهادة امرأتين لم ينفذ. # مص رجل ثدي زوجته لم تحرم. # تزوج صغيرتين فأرضعت كلا امرأة ولبنهما من رجل لم يضمنا وإن تعمدنا ~~لعروضه الفساد لعروضه بالأختية. # (قبل الابن زوجة أبيه وقال تعمدت الفساد: غرم المهر. ولو وطئها ~~PageV03P247 # وقال ذلك للزوم الحد فلم يلزم المهر. PageV03P248 # كتاب الطلاق (وهو) لغة: رفع القيد، لكن جعلوه في المرأة طلاقا وفي غيرها ~~إطلاقا، فلذا كان أنت مطلقة بالسكون كناية. وشرعا: (رفع قيد النكاح ~~PageV03P249 # في الحال) بالبائن (أو المآل) بالرجعي (بلفظ مخصوص) هو ما اشتمل على ~~الطلاق، فخرج الفسوخ كخيار عتق وبلوغ وردة، فإنه فسخ لا طلاق، وبهذا علم ms0277 أن ~~عبارة الكنز والملتقى منقوضة طردا وعكسا. بحر (وإيقاعه مباح) عند العامة ~~لاطلاق الآيات أكمل (وقيل) قائله الكمال (الأصح حظره) أي منعه (إلا لحاجة) ~~كريبة وكبر، والمذهب الأول كما في البحر PageV03P250 # وقولهم الأصل فيه الحظر معناه أن الشارع ترك هذا الأصل فأباحه، ~~PageV03P251 # بل يستحب لو مؤذية أو تاركة صلاة. غاية. ومفاده أن لا أثم بمعاشرة من لا ~~تصلي، ويجب لو فات الامساك بالمعروف، ويحرم لو بدعيا. # ومن محاسنه التخلص به من المكاره، وبه يعلم أن طلاق الدور بنحو: إن طلقتك ~~فأنت طالق قبله ثلاثا واقع إجماعا، كما حرره المصنف معزيا لجواهر الفتاوي، ~~حتى لو حكم بصحة PageV03P252 # الدور حاكم لا ينفذ أصلا. # (وأقسامه ثلاثة: حسن، وأحسن، وبدعي يأثم به) وألفاظه: صريح، وملحق به، ~~وكناية (ومحله المنكوحة) وأهله زوج عاقل بالغ مستيقظ، PageV03P253 # وركنه لفظ مخصوص خال عن الاستثناء (طلقة) رجعية (فقط في طهر لا وطئ فيه) ~~وتركها حتى تمضي عدتها (أحسن) بالنسبة إلى البعض الآخر PageV03P254 # (وطلقة لغير موطوءة ولو في حيض ولموطوءة تفريق الثلاث في ثلاثة أطهار لا ~~وطئ فيها ولا في حيض قبلها ولا طلاق فيه فيمن تحيض، و) في ثلاثة (أشهر في) ~~حق (غيرها) حسن وسني، فعلم أن الأول سني بالأولى (وحل طلاقهن) PageV03P255 # أي الآيسة والصغيرة والحامل (عقب وطئ) لان الكراهة فيمن تحيض لتوهم الحبل ~~وهو مفقود هنا. # (والبدعي ثلاث متفرقة) أو اثنتان بمرة أو مرتين. PageV03P256 # في طهر واحد (لا رجعة فيه، أو واحدة في طهر وطئت فيه، أو) واحدة في (حيض ~~موطوءة) لو قال: والبدعي ما خالفهما لكان أوجز وأفود (وتجب رجعتها) على ~~الأصح (فيه) أي في الحيض. رفعا للمعصية (فإذا طهرت) طلقها (إن شاء) أو ~~أمسكها، PageV03P257 # قيد بالطلاق لان التخيير والاختيار والخلع في الحيض لا يكره. مجتبى. ~~والنفاس كالحيض. # جوهرة. # (قال لموطوءة وهي) حال كونها ممن تحيض (أنت طالق ثلاثا) أو ثنتين (للسنة ~~وقع عند كل طهر طلقة) وتقع أولاها في طهر لا وطئ فيه، فلو كانت غير موطوءة ~~أو لا تحيض تقع واحدة للحال، PageV03P258 # ثم كلما نكحها ms0278 أو مضى شهر تقع. # (وإن نوى أن تقع الثلاث الساعة أو) أن تقع عند رأس (كل شهر واحدة صحت ~~نيته) لأنه محتمل كلامه. # (ويقع طلاق كل زوج بالغ عاقل) ولو تقديرا. بدائع، ليدخل السكران (ولو ~~عبدا أو مكرها) فإن طلاقه صحيح لا إقراره بالطلاق، وقد نظم في النهر ما يصح ~~مع الاكراه فقال: PageV03P259 # طلاق وإيلاء ظهار ورجعة نكاح مع استيلاد عفو عن العمد رضاع وأيمان وفئ ~~ونذره * قبول لايداع.............. PageV03P260 # كذا الصلح عن عمد طلاق على جعل يمين به أتت كذا العتق والاسلام تدبير ~~للعبد وإيجاب إحسان وعتق فهده تصح مع الاكراه عشرين في العد PageV03P261 # (أو هازلا) لا يقصد حقيقة كلامه (أو سفيها) PageV03P262 # خفيف العقل (أو سكران) ولو بنبيذ أو حشيش PageV03P263 # أو أفيون أو بنج زجرا به يفتى. تصحيح القدوري. # واختلف التصحيح فيمن سكر مكرها أو مضطرا، نعم لو زال عقله بالصداع أو ~~بمباح لم يقع. وفي القهستاني معزيا للزاهدي أنه لو لم يميز ما يقوم به ~~الخطاب كان تصرفه باطلا اه‍. # واستثنى في الأشباه من تصرفات السكران سبع مسائل: منها الوكيل بالطلاق ~~صاحيا، PageV03P264 # لكن قيده البزازي بكونه على مال وإلا وقع مطلقا، ولم يوقع الشافعي طلاق ~~السكران، واختاره الطحاوي والكرخي، في التاترخانية عن التفريق: والفتوى ~~عليه (أو أخرس) ولو طارئا إن دام للموت به يفتى، وعليه فتصرفاته موقوفة. ~~واستحسن الكمال اشترط كتابته (بإشارته) المعهودة، فإنها تكون كعبارة الناطق ~~استحسانا (أو مخطئا) بأن أراد التكلم بغير الطلاق فجرى PageV03P265 # على لسانه الطلاق أو تلفظ به غير عالم بمعناه أو غافلا أو ساهيا أو ~~بألفاظ مصحفة يقع قضاء فقط، بخلاف الهازل واللاعب فإنه يقع قضاء وديانة، ~~لان الشارع جعل هزله به جدا. فتح (أو مريضا أو كافرا) لوجود التكليف. وأما ~~طلاق الفضولي والإجازة قولا وفعلا فكالنكاح. بزازية (و) بناء على اعتبار ~~الزوج المذكور (لا يقع طلاق المولى على امرأة عبده) لحديث ابن ماجة الطلاق ~~لمن أخذ بالساق إلا إذا قال زوجتها منك على أن أمرها بيدي أطلقها كما شئت ~~فقال PageV03P266 # العبد قبلت، وكذا ms0279 إذا قال العبد: إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا كان كذلك. ~~خانية (والمجنون) إلا إذا علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط، أو كان عنينا أو ~~مجبوبا أو أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الاسلام وقع الطلاق. أشباه (والصبي) ~~ولو مراهقا أو أجازه بعد البلوغ، أما لو قال أوقعته وقع لأنه ابتداء إيقاع، ~~وجوزه الإمام أحمد (والمعتوه) من العته، وهو اختلال في العقل (والمبرسم) ~~PageV03P267 # من البرسام بالكسر علة كالجنون (والمغمى عليه) هو لغة المغشي (والمدهوش) ~~فتح. وفي القاموس: دهش الرجل: تحير، ودهش بالبناء للمفعول فهو مدهوش وأدهشه ~~الله (والنائم) PageV03P268 # لانتفاء الإرادة، ولذا لا يتصف بصدق ولا كذب ولا خبر ولا إنشاء، ولو قال: ~~أجزته أو أوقعته لا يقع، لأنه أعاد الضمير إلى غير معتبر. جوهرة. ولو قال: ~~أوقعت ذلك الطلاق أو جعلته طلاقا وقع. بحر PageV03P269 # (وإذا ملك أحدهما الآخر) كله (أو بعضه بطل النكاح، ولو حررته حين ملكته ~~فطلقها في العدة أو خرجت الحربية) إلينا (مسلمة ثم خرج زوجها كذلك) مسلما ~~فطلقها في العدة ألغاه الثاني في المسألتين (وأوقعه الثالث) فيهما (واعتبار ~~عدده بالنساء) وعند الشافعي بالرجال (فطلاق حرة ثلاث، وطلاق أمة ثنتان) ~~مطلقا. # (ويقع الطلاق بلفظ العتق بنية) أو دلالة حال (لا عكسه) لان إزالة الملك ~~أقوى من إزالة PageV03P270 # القيد. # فروع: كتب الطلاق، إن مستبينا على نحو لوح وقع إن نوى، وقيل مطلقا، ولو ~~على نحو الماء فلا مطلقا. # ولو كتب على وجه الرسالة والخطاب، كأن يكتب: يا فلانة، إذا أتاك كتابي ~~هذا فأنت طالق، طلقت بوصول الكتاب. جوهرة. # وفي البحر: كتب لامرأته: كل امرأة لي غيرك وغير فلانة طالق ثم محا اسم ~~الأخيرة وبعثه PageV03P271 # لم تطلق، وهذه حيلة عجيبة، وسيجئ ما لو استثنى بالكتابة. # باب الصريح (صريحه ما لم يستعمل إلا فيه) ولو بالفارسية (كطلقتك وأنت ~~طالق ومطلقة) بالتشديد قيد بخطابها لأنه لو قال: إن خرجت يقع الطلاق أو لا ~~تخرجي إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق فخرجت لم يقع لتركه الإضافة إليها (ويقع ~~بها) أي بهذه الألفاظ PageV03P272 # وما بمعناها من الصريح، ms0280 PageV03P273 # ويدخل نحو طلاغ وتلاغ وطلاك وتلاك أو ط ل ق. أو طلاق باش بلا فرق بين ~~عالم وجاهل، وإن قال تعمدته تخويفا لم يصدق قضاء، إلا إذا أشهد عليه قبله، ~~به يفتى، ولو قيل له طلقت امرأتك فقال نعم أو بلى بالهجاء طلقت. بحر (واحدة ~~رجعية، PageV03P274 # وإن نوى خلافها) من البائن أو أكثر خلافا للشافعي (أو لم ينو شيئا) ولو ~~نوى به الطلاق PageV03P275 # عن وثاق دين إن لم يقرنه بعدد، ولو مكرها صدق قضاء أيضا كما لو صرح ~~بالوثاق أو القيد، وكذا لو نوى طلاقها من زوجها الأول على الصحيح. خانية. ~~ولو نوى عن العمل لم يصدق أصلا، ولو صرح به دين فقط. # (وفي أنت الطلاق) أو طلاق (أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا، يقع ~~واحدة PageV03P276 # رجعية إن لم ينو شيئا أو نوى) يعني بالصدر، لأنه لو نوى بطالق واحدة ~~وبالطلاق أخرى وقعتا رجعيتين لو مدخولا بها كقوله: أنت طالق أنت طالق. ~~زيلعي (واحدة أو ثنتين) لأنه صريح مصدر لا يحتمل العدد (فإن نوى ثلاثا ~~فثلاث) لأنه فرد حكمي (ولذا) كان (الثنتان في الأمة) وكذا في حرة تقدمها ~~واحدة. جوهرة. لكن جزم في البحر أنه سهو (بمنزلة الثلاث في الحرة). # ومن الألفاظ المستعملة، الطلاق يلزمني، والحرام يلزمني، وعلي الطلاق، ~~وعلي الحرام فيقع بلا نية للعرف، فلو لم يكن له امرأة PageV03P277 # يكون يمينا فيكفر بالحنث. تصحيح القدوري، وكذا على الطلاق من ذراعي. بحر. # ولو قال طلاقك علي لم يقع، PageV03P279 # ولو زاد واجب أو لازم أو ثابت أو فرض هل يقع؟ قال البزازي: المختار لا. ~~وقال القاضي الخاصي: المختار نعم. ولو قال: طلقك الله هل يفتقر لنية؟ قال ~~الكمال: الحق نعم ولو قال لها: كوني طالقا أو اطلقي أو يا مطلقة بالتشديد ~~وقع، وكذا يا طال بكسر اللام وضمها PageV03P280 # لأنه ترخيم أو أنت طال بالكسر، وإلا توقف على النية، كما لو تهجى به أو ~~بالعتق. # وفي النهر عن التصحيح: الصحيح عدم الوقوع برهنتك طلاقك ونحوه. # (وإذا أضاف الطلاق إليها) كأنت ms0281 طالق (أو) إلى (ما يعبر به عنها ~~PageV03P281 # كالرقبة والعنق والروح والبدن والجسد) الأطراف داخلة في الجسد دون البدن ~~(والفرج والوجه والرأس) وكذا الاست، بخلاف البضع والدبر PageV03P282 # والدم على المختار. خلاصة (أو) أضافه (إلى جزء شائع منها) كنصفها وثلثها ~~إلى عشرها (وقع) لعدم تجزيه. # ولو قال نصفك الاعلى طالق واحدة ونصفك الأسفل ثنتين وقعت ببخارى، فأفتى ~~بعضهم بطلقة، وبعضهم بثلاث عملا بالإضافتين. خلاصة. # (وإذا قال الرقبة منك أو الوجه أو وضع يده على الرأس والعنق) أو الوجه ~~(وقال هذا العضو طالق لم يقع في الأصح) لأنه لم يجعله عبارة عن الكل، بل عن ~~البعض، حتى لو لم يضع يده بل قال هذا الرأس طالق وأشار إلى رأسها ~~PageV03P283 # وقع في الأصح، ولو نوى تخصيص العضو ينبغي أن يدين فتح (كما) لا يقع (لو ~~أضافه إلى اليد) إلا بنية المجاز (والرجل والدبر والشعر والأنف والساق ~~والفخذ والظهر والبطن واللسان والاذن والفم والصدر والذقن والسن والريق ~~والعرق) وكذا الثدي والدم. جوهرة. لأنه لا يعبر عن الجملة، فلو عبر به قوم ~~عنها وقع، وكذا كل ما كان من أسباب الحرمة لا الحل اتفاقا PageV03P284 # (وجزء الطلقة) ولو من ألف جزء (تطليقة) لعدم التجزئ، فلو زادت الاجزاء ~~وقع أخرى، وهكذا ما لم يقل نصف طلقة وثلث طلقة ولو قال طلقة ونصفها فثنتان ~~على وسدس طلقة فيقع الثلاث، ولو بلا واو فواحدة المختار، جوهرة. وكذا لو ~~كان مكان السدس ربعا PageV03P285 # فثنتان على المختار وقيل واحدة. قهستاني، وسيجئ إن استثناء بعض التطليق ~~لغو بخلاف إيقاعه (و) يقع بقوله (من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ~~ثنتين، واحدة) بقوله من واحدة أو ما بين واحدة (إلى ثلاث ثنتان) الأصل فيما ~~أصله الحظر دخول الغاية الأولى فقط عند الامام، وفيما مرجعه الإباحة كخذ من ~~مالي من مائة إلى ألف الغايتين اتفاقا (و) يقع (بثلاثة أنصاف طلقتين ثلاثة) ~~وقيل ثنتان (وبثلاثة أنصاف طلقة أو نصفي طلقتين PageV03P286 # طلقتان، وقيل يقع ثلاث) والأول أصح (وبواحدة في ثنتين واحدة إن لم ينو أو ms0282 ~~نوى الضرب) لأنه يكثر الاجزاء لا الافراد (وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث) لو ~~مدخولا بها. # (وفي غير الموطوءة واحدة ك‍) - قوله لها (واحدة وثنتين) لأنه لم يبق ~~للثنتين محل (وإن نوى مع الثنتين فثلاث) مطلقا (و) يقع (بثنتين) في ثنتين ~~ولو (بنية الضرب ثنتان) لما مر، ولو نوى معنى الواو أو مع فكما مر (و) ~~بقوله (من هنا إلى الشام واحدة رجعية) ما لم يصفها بطول PageV03P287 # أو كبر فبائنة (و) أنت طالق (بمكة أو في مكة أو في الدار أو الظل أو ~~الشمس أو ثوب كذا تنجيز) يقع للحال (كقوله أنت طالق مريضة أو مصلية) أو ~~وأنت مريضة أو وأنت تصلين (ويصدق) في الكل (ديانة) لا قضاء (لو قال عنيت ~~إذا) دخلت أو إذا (لبست أو إذا مرضت) ونحو ذلك، فيتعلق به كقوله: إلى سنة ~~أو إلى رأس الشهر أو الشتاء. # (وإذا دخلت مكة تعليق) وكذا في دخولك الدار أو في لبسك ثوب كذا أو في ~~صلاتك ونحو ذلك، لان الظرف يشبه الشرط، ولو قال لدخولك أو لحيضك تنجيز، ولو ~~بالباء تعلق، وفي حيضك وهي حائض فحتى تحيض أخرى، وفي حيضتك فحتى تحيض ~~وتطهر، PageV03P288 # وفي ثلاثة أيام تنجيز، وفي مجئ ثلاثة أيام تعليق بمجئ الثالث سوى يوم ~~حلفه، لان الشروط تعتبر في المستقبل، ويوم القيامة لغو، وقبله تنجيز. # وفي طالق تطليقة حسنة في دخولك الدار: إن رفع حسنة تنجز، وإن نصبها تعلق. # وسأل الكسائي محمد عمن قال لامرأته: PageV03P289 # فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق ~~والطلاق عزيمة ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم كم يقع؟ فقال: إن رفع ثلاثا فواحدة، ~~وإن نصبها فثلاث، وتمامه في المعنى وفيما PageV03P290 # علقناه على الملتقى (وب‍) - قوله (أنت طالق غدا أو في غد يقع عند) طلوع ~~(الصبح، وصح في الثاني نية العصر) أي آخر النهار (قضاء وصدق فيهما ديانة) ~~ومثله أنت طالق شعبان أو في شعبان (وفي أنت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم ~~اعتبر اللفظ الأول) ولو عطف ms0283 بالواو يقع في الأول واحدة وفي الثاني ثنتان، ~~كقوله أنت طالق بالليل والنهار، أو أول النهار وآخره وعكسه، أو اليوم ورأس ~~الشهر، والأصل أنه متى أضاف الطلاق لوقتين PageV03P291 # كائن ومستقبل بحرف عطف، فإن بدأ بالكائن اتحد، أو بالمستقبل تعدد، وفي ~~أنت طالق اليوم وإذا جاء غدا أو أنت طالق لا بل غدا طلقت واحدة للحال وأخرى ~~في الغد (أنت طالق واحدة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو) أما الأول فلحرف ~~الشك، وأما الثاني فلاضافته لحالة منافية للايقاع أو الوقوع (كذا أنت طالق ~~قبل أن أتزوجك أو أمس و) قد (نكحها اليوم) ولو نكحا قبل أمس وقع الآن، ~~PageV03P292 # لان الانشاء في الماضي إنشاء في الحال، ولو قال أمس واليوم تعدد، وبعكسه ~~اتحد، وقيل بعكسه (أو أنت طالق قبل أن أطلق أو قبل أن تخلقي أو طلقتك وأنا ~~صبي أو نائم) أو مجنون وكان معهودا كان لغوا (بخلاف) قوله (أنت حر قبل أن ~~أشتريك أو أنت حر أمس وقد اشتراه اليوم فإنه يعتق، كما) يعتق (لو أقر لعبد ~~ثم اشتراه) لاقراره بحريته (أنت طالق قبل موتي بشهرين أو أكثر ومات قبل مضي ~~شهرين لم تطلق) لانتفاء الشرط (وإن مات بعده طلقت مستندا) لأول المدة لا ~~عند الموت (و) فائدته أنه (لا ميراث لها) لأن العدة قد تنقضي PageV03P293 # بشهرين بثلاث حيض. # (قال لها أنت طالق كل يوم) أو كل جمعة أو رأس كل شهر (ولا نية له تقع ~~واحدة) فإن نوى كل يوم أو قال في كل يوم أو مع أو عند أو كلما مضى يوم، يقع ~~ثلاث في أيام ثلاثة، والأصل أنه متى ترك كلمة الطرف اتحد، وإلا تعدد. # وفي الخلاصة: أنت طالق مع كل يوم تطليقة وقع ثلاث للحال (قال: أطولكما ~~عمرا طالق الآن، لا تطلق حتى تموت إحداهما فتطلق الأخرى) PageV03P294 # لوجود شرطه حينئذ. # (قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم بعد شهر وقع الطلاق مقتصرا). # اعلم أن طريق ثبوت الاحكام أربعة: الانقلاب، والاقتصار، والاستناد، ~~والتبيين. # فالانقلاب: صيرورة ms0284 ما ليس بعلة كالتعليق. والاقتصار: PageV03P295 # ثبوت الحكم في الحال. والاستناد: ثبوته في الحال مستندا إلى ما قبله بشرط ~~بقاء المحل كل المدة، كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب. ~~والتبيين: أن يظهر في الحال تقدم الحكم كقوله إن كان زيد في الدار فأنت ~~طالق وتبين في الغد وجوده فيها تطلق من حين القول فتعتد منه (أنت طالق ما ~~لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت) للحال بسكوته ~~(وفي إن لم أطلقك لا) تطلق بالسكوت بل يمتد النكاح (حتى يموت أحدهما ~~PageV03P296 # قبله) أي قبل تطليقه فتطلق قبيل الموت لتحقق الشرط ويكون فارا. # (وإذا ما، وإذا بلا نية مثل إن عنده، و) مثل (متى عندهما) وقد مر حكمها. # (وإن نوى الوقت أو الشرط اعتبرت) نيته اتفاقا ما لم تقم قرينة الفور فعلى ~~الفور. # (وفي) قوله (أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق مع الوصل) بقوله ما لم أطلقك ~~(طلقت ب‍) - المنجزة (الأخيرة) فقط PageV03P297 # استحسانا. # فرع: قال: إن لم أطلقك اليوم ثلاثا فأنت طالق ثلاثا، فحيلته أن يطلقها ~~على ألف ولا تقبل المرأة، فإن مضى اليوم لا تطلق. به يفتى. خانية، لان ~~التطليق المقيد يدخل تحت المطلق (أنت طالق يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث، ~~بخلاف الامر باليد) أي أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقدم ليلا لم تتخير، ولو ~~نهارا بقي للغروب، والأصل أن اليوم متى قرن بفعل ممتد يستوعب PageV03P298 # المدة يراد به النهار، كالأمر باليد فإنه يصح جعله بيدها يوما أو شهرا، ~~ومتى قرن بفعل لا يستوعبها يراد به مطلق الوقت كإيقاع الطلاق، فإنه لو قال ~~طلقتك شهرا كان ذكر المدة لغوا وتطلق للحال (أنا منك طالق) أو برئ (ليس بشئ ~~ولو نوى) به الطلاق (وتبين في البائن والحرام) أي أنا منك بائن أو أنا عليك ~~حرام (إن نوى) لان الإبانة لإزالة الوصلة والتحريم PageV03P299 # لإزالة الحل وهما مشتركان فتصح الإضافة إليه، حتى لو لم يقل منك أو عليك ~~لم يقع، بخلاف أنت بائن أو حرام حيث يقع ms0285 إذا نوى وإن لم يقل منى، نعم لو ~~جعل أمرها بيدها شرط قولها بائن مني، ويقع بأبرأتك عن الزوجية بلا نية (أنت ~~طالق ثنتين مع عتق مولاك إياك فأعتق) سيدها طلقت ثنتين) وله الرجعة) لوجود ~~التطليق بعد الاعتاق لأنه شرط. ونقل ابن الكمال أن كلمة مع إذا أقحم بين ~~جنسين مختلفين يحل محل الشرط. # (ولو علق) بالبناء للمجهول (عتقها وطلاقها بمجئ الغد فجاء) الغد (لا رجعة ~~له) PageV03P300 # لتعلقهما بشرط واحد (وعدتها) في المسألتين (ثلاث حيض) احتياطا. # (ولو) كان الزوج (مريضا لا ترث منه) لوقوعه وهي أمة فلا ترث. مبسوط (أنت ~~طالق هكذا مشيرا بالأصابع) المنشورة (وقع بعدده) بخلاف مثل هذا، فإنه إن ~~نوى ثلاثا وقعن، وإلا فواحدة لان الكاف للتشبيه في الذات، ومثل للتشبيه في ~~الصفات، ولذا قال أبو حنيفة: إيماني PageV03P301 # كإيمان جبريل، لا مثل إيمان جبريل. بحر. (وتعتبر المنشورة) لا المضمومة، ~~إلا ديانة ككف، والمعتمد في الإشارة في الكف نشر كل الأصابع. PageV03P302 # ونقل القهستاني أنه يصدق قضاء بنية الإشارة بالكف وهي واحدة، ولو لم يقل ~~هكذا يقع واحدة لفقد التشبيه، ولو قال أنت هكذا مشيرا ولم يقل طالق لم أره. # (ولو أشار بظهورها فالمضمومة) للعرف، ولو كان رؤوسها نحو المخاطب فإن ~~نشرا عن PageV03P303 # ضم فالعبرة للنشر، وإن ضما عن نشر فالضم. ابن كمال. # (و) يقع (ب‍) - قوله (أنت طالق بائن أو البتة) وقال الشافعي: يقع رجعيا ~~لو موطوءة (أو أفحش الطلاق، أو طلاق الشيطان أو البدعة، أو أشر الطلاق، أو ~~كالجبل أو كألف، أو ملء البيت، PageV03P304 # أو تطليقة شديدة، أو طويلة، أو عريضة، أو أسوأه، أو أشده، أو أخبثه) أو ~~أخشنه (أو أكبره، أو أعرضه أو أطوله، أو أغلظه أو أعظمه: واحدة بائنة) في ~~الكل، لأنه وصف الطلاق بما يحتمله (إن لم ينو ثلاثا) في الحرة وثنتين في ~~الأمة، فيصح لما مر، كما لو نوى بطالق واحدة وبنحو بائن أخرى فيقع ثنتان ~~بائنتان، ولو عطف وقال وبائن أو ثم بائن ولم ينو شيئا فرجعية، PageV03P305 # ولو بالفاء فبائنة. ذخيرة. # (كما) ms0286 يقع البائن (لو قال: أنت طالق طلقة تملكي بها نفسك) لأنها لا تملك ~~نفسها إلا بالبائن. # ولو قال أنت طالق على أن لا رجعة لي عليك له الرجعة، وقيل لا. جوهرة. ~~ورجح في البحر الثاني، وخطأ من أفتى بالرجعي في التعاليق، وقول الموثقين ~~تكون طالقا طلقة PageV03P306 # تملك بها نفسها الخ، لكن في البزازية وغيرها قال للمدخولة: إن طلقتك ~~واحدة فهي بائنة أو ثلاث ثم طلقها يقع رجعيا، لان الوصف لا يسبق الموصوف، ~~وكذا لو قال: إن دخلت الدار فكذا ثم قبل دخولها الدار قال جعلته بائنا أو ~~ثلاثا لا يصح لعدم وقوع الطلاق عليها انتهى. # ومفاده وقوع الطلاق الرجعي في: متى تزوجت عليك فأنت طالق طلقة تملكين بها ~~نفسك، إذ غايته مساواته لانت بائن، والوصف لا يسبق الموصوف، كذا حرره ~~المصنف هنا وفي الكنايات. PageV03P307 # (بخلاف) أنت طالق (أكثره) أي الطلاق (بالتاء المثناة من فوق فإنه يقع به ~~الثلاث، ولا يدين في) إرادة (الواحدة) كما لو قال أكثر الطلاق أو أنت طالق ~~مرارا أو ألوفا أو لا قليل ولا كثير فثلاث هو المختار كما في الجوهرة. ~~PageV03P308 # ولو قال: أقل الطلاق فواحدة، ولو قال عامة الطلاق أو أجله أو لونين منه ~~أو أكثر الثلاث أو كبير الطلاق فثنتان، وكذا لا كثير ولا قليل على الأشبه ~~مضمرات. # وفي القنية: طلقتك آخر الثلاث تطليقات فثلاث، وطالق آخر ثلاث تطليقات ~~فواحدة. # والفرق دقيق حسن. PageV03P309 # فروع: يقع بأنت طالق كل التطليقة واحدة، وكل تطليقة ثلاث، وعدد التراب ~~واحدة، وعدد الرمل ثلاث، وعدد شعر إبليس أو عدد شعر باطن كفي واحدة، وعدد ~~شعر ظهر كفي أو ساقي أو ساقك أو فرجك أو عدد ما في هذا الحوض من السمك وقع ~~بعدده إن وجد، وإلا لا، لست لك بزوج أو لست لي بامرأة أو قالت له لست لي ~~بزوج فقال صدقت PageV03P310 # طلاق إن نواه خلافا لهما، ولو أكد بالقسم أو سئل ألك امرأة؟ فقال لا، ~~تطلق اتفاقا، وإن نوى، لان اليمين والسؤال قرينتا إرادة النفي فيهما. # وفي الخلاصة: ms0287 قيل له ألست طلقتها؟ تطلق ببلى لا بنعم. وفي الفتح: ينبغي ~~عدم الفرق للعرف. وفي البزازية: قالت له أنا امرأتك، فقال لها أنت طالق كان ~~إقرارا بالنكاح، وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا. PageV03P311 # علم أنه حلف ولم يدر بطلاق أو غيره لغا، كما لو شك أطلق أم لا، ولو شك ~~أطلق واحدة أو أكثر بنى على الأقل. # وفي الجوهرة طلق المنكوحة فاسدا ثلاثا له تزوجها بلا محلل، ولم يحك ~~خلافا. # باب طلاق غير المدخول بها (قال لزوجته غير المدخول بها أنت طالق) يا ~~زانية (ثلاثا) فلا حد ولا لعان لوقوع الثلاث عليها وهي زوجته ثم بانت بعده، ~~وكذا أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله تعلق الاستثناء PageV03P312 # بالوصف بزازية (وقعن) لما تقرر أنه متى ذكر العدد كان الوقوع به، وما قيل ~~من أنه لا يقع PageV03P313 # لنزول الآية في الموطوءة باطل محض منشؤه الغفلة عما تقرر أن العبرة لعموم ~~اللفظ لا لخصوص السبب. وحمله في غرر الأذكار على كونها متفرقة، فلا يقع إلا ~~الأولى فقط. # (وإن فرق) بوصف أو خبر أو جمل بعطف أو غيره (بانت بالأولى) لا إلى عدة ~~(و) لذا (لم تقع الثانية) بخلاف الموطوءة حيث يقع الكل، وعم التفريق قوله ~~(وكذا أنت طالق ثلاثا متفرقات) أو ثنتين مع طلاقي إياك (ف‍) - طلقها واحدة ~~وقع (واحدة) كما لو قال نصفا وواحدة PageV03P314 # على الصحيح. جوهرة. ولو قال: # واحدة وعشرين أو وثلاثين فثلاث لما مر. # (والطلاق يقع بعدد قرن به لا به) نفسه PageV03P315 # عند ذكر العدد، وعند عدمه الوقوع بالصيغة. # (فلو ماتت) يعم الموطوءة وغيرها (بعد الايقاع قبل) تمام (العدد لغا) لما ~~تقرر. # (ولو مات) الزوج أو أخذ أحد فمه قبل ذكر العدد (وقع واحدة) عملا بالصيغة، ~~لان الوقوع بلفظه لا بقصده. # (ولو قال) لغير الموطوءة (أنت طالق واحدة وواحدة) بالعطف (أو قبل واحدة ~~أو بعدها PageV03P316 # واحدة يقع واحدة) بائنة، ولا تلحقها الثانية لعدم العدة. # (وفي) أنت طالق واحدة (بعد واحدة أو قبلها واحدة أو مع واحدة أو معها ~~واحد ثنتان) ms0288 الأصل أنه متى أوقع بالأول لغا الثاني، أو بالثاني اقترنا، لان ~~الايقاع في الماضي إيقاع في الحال. PageV03P317 # (و) يقع (بأنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار ثنتان لو دخلت) لتعلقهما ~~بالشرط دفعة. # (و) تقع (واحدة إن قدم الشرط) لان المعلق كالمنجز. # (و) يقع (في الموطوءة ثنتان في كلها) لوجود العدة، ومن مسائل قبل وبعد ما ~~قيل: # ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده الاحسان في فتى علق الطلاق بشهر ~~قبل ما بعد قبله رمضان وينشد على ثمانية أوجه، فيقع بمحض قبل في ذي الحجة، ~~وبمحض بعد في جمادى الآخرة، وبقبل أولا أو وسطا أو آخرا في شوال، وببعد ~~كذلك في شعبان لالغاء الطرفين فيبقى قبله أو بعده رمضان. PageV03P318 # (ولو قال امرأتي طالق وله امرأتان أو ثلاث تطلق واحدة منهن، وله خيار ~~التعيين) اتفاقا. # وأما تصحيح الزيلعي فإنما هو في غير الصريح كامرأتي حرام كما حرره ~~المصنف، وسيجئ PageV03P319 # في الايلاء PageV03P320 # (قال لنسائه الأربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة، وكذا لو قال ~~بينكن تطليقتان أو ثلاث أو أربع، إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق كل ~~واحدة ثلاثا: ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا إلى ~~ثمان تطليقات فإن زاد عليها طلقت كل واحدة ثلاثا) ومثله قوله أشركتكن في ~~تطليقة. خانية. وفيها (قال لامرأتين لم يدخل بواحدة منهما امرأتي طالق ~~امرأتي طالق ثم قال أردت واحدة منهما لا يصدق، ولو مدخولتين فله إيقاع ~~الطلاق على إحداهما) لصحة تفريق الطلاق على المدخولة لا على غيرها. # (قال: امرأته طالق ولم يسم وله امرأة) معروفة طلقت امرأته PageV03P321 # استحسانا، فإن قال: لي امرأة أخرى إياها عنيت لا يقبل قوله إلا ببينة، ~~ولو كان (له امرأتان كلتاهما، معروفة، له صرفه إلى أيهما شاء) خانية. ولم ~~يحك خلافا. # فروع: كرر لفظ الطلاق وقع الكل، وإن نوى التأكيد دين. # كان اسمها طالقا أو حرة فناداها إن نوى الطلاق أو العتاق وقعا، وإلا لا. # قال لامرأته: هذه الكلبة طالق طلقت، أو لعبده هذا ms0289 الحمار حر عتق. # قال: أنت طالق أو أنت حر وعنى الاخبار كذبا وقع قضاء، إلا إذا أشهد على ~~ذلك، وكذا المظلوم إذا أشهد عند استحلاف الظالم بالطلاق الثلاث PageV03P322 # أنه يحلف كاذبا صدق قضاء وديانة. شرح وهبانية. # وفي النهر قال: فلانة طالق واسمها كذلك وقال عنيت غيرها دين، ولو غيره ~~صدق قضاء. وعلى هذا لو حلف لدائنه بطلاق امرأته فلانة واسمها غيره لا تطلق. # وقد كثر في زماننا قول الرجل: أنت طالق على الأربعة مذاهب. قال المصنف: ~~ينبغي الجزم بوقوعه قضاء وديانة. # ولو قال: أنت طالق في قول الفقهاء أو فلان القاضي أو المفتي دين. # قال: نساء الدنيا أو نساء العالم طوالق لم تطلق امرأته، بخلاف نساء ~~المحلة والدار والبيت: وفي نساء القرية والبلدة خلاف الثاني، وكذا العتق. ~~PageV03P323 # وقالت لزوجها: طلقني فقال فعلت طلقت، فإن قالت زدني فقال فعلت طلقت أخرى. # ولو قالت: طلقني طلقني طلقني، فقال طلقت فواحدة إن لم ينو الثلاث، ولو ~~عطفت بالواو فثلاث. ولو قالت: طلقت نفسي فأجاز طلقت اعتبارا بالانشاء، كذا ~~أبنت نفسي إذا نوى ولو ثلاثا، بخلاف الأول. وفي اخترت لا يقع لأنه لم يوضع ~~إلا جوابا. # وفي البزازية: قال بين أصحابه: من كانت امرأته عليه حرام فليفعل هذا ~~الامر ففعله واحد منهم فهو إقرار منه بحرمتها، PageV03P324 # وقيل لا انتهى. # وسئل أبو الليث عمن قال لجماعة: كل من له امرأة مطلقة فليصفق بيده فصفقوا ~~فقال طلقن، وقيل ليس هو بإقرار. # جماعة يتحدثون في مجلس فقال رجال منهم: من تكلم بعد هذا فامرأته طالق، ثم ~~تكلم الحالف طلقت امرأته لان كلمة من للتعميم والحالف لا يخرج نفسه عن ~~اليمين فيحنث. # باب الكنايات (كنايته) عند الفقهاء (ما لم يوضع له) أي الطلاق (واحتمله) ~~وغيره (ف‍) - الكنايات (لا PageV03P325 # تطلق بها) PageV03P326 # قضاء (إلا بنية أو دلالة الحال) وهي حالة مذاكرة الطلاق أو الغضب، ~~فالحالات ثلاث: رضا وغضب ومذاكرة، والكنايات ثلاث: ما يحتمل الرد، أو ما ~~يصلح للسب، أو لا ولا PageV03P327 # (فنحو أخرجي واذهبي وقومي) تقنعي تخمري استتري انتقلي انطلقي ms0290 اغربي اعزبي ~~من الغربة أو من العزوبة (يحتمل ردا، ونحو خلية برية حرام PageV03P328 # بائن) ومرادفها كبتة بتلة (يصلح سبا، ونحو اعتدي واستبرئي رحمك، ~~PageV03P329 # أنت واحدة، أنت حرة، اختاري، أمرك بيدك، سرحتك فارقتك، لا يحتمل السب ~~والرد، ففي حالة الرضا) أي غير الغضب والمذاكرة (تتوقف الأقسام) الثلاثة ~~تأثيرا (على نية) للاحتمال، والقول له بيمينه في عدم النية، ويكفي تحليفها ~~له في منزله، فإن أبى رفعته للحاكم، PageV03P330 # فإن نكل فرق بينهما. مجتبى. # (وفي الغضب) توقف (الأولان) إن نوى وقع وإلا لا (وفي مذاكرة الطلاق) ~~يتوقف (الأول فقط) ويقع بالأخيرين وإن لم ينو، PageV03P331 # لان مع الدلالة لا يصدق قضاء في نفي النية لأنها أقوى لكونها ظاهرة، ~~والنية باطنة، ولذا تقبل بينتها على الدلالة لا على النية إلا أن تقام على ~~إقراره بها. عمادية. ثم في كل موضع تشترط النية، فلو السؤال بها يقع بقول ~~نعم إن نويت، ولو بكم يقع بقول واحدة، ولا يتعرض لاشتراط النية. بزازية. ~~فليحفظ. # (وتقع رجعية بقوله اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة) وإن نوى أكثر، ولا ~~عبرة بإعراب واحدة في الأصح (و) يقع (بباقيها) أي باقي ألفاظ الكنايات ~~المذكورة، فلا يرد وقوع الرجعي ببعض الكنايات أيضا، نحو: أنا برئ من طلاقك، ~~وخليت سبيل طلاقك، وأنت مطلقة بالتخفيف، PageV03P332 # وأنت أطلق من امرأة فلان، وهي مطلقة، وأنت ط ل ق وغير ذلك مما صرحوا به ~~(خلا اختاري) فإن نية الثلاث لا تصح فيه أيضا ولا تقع به، ولا بأمرك بيدك ~~ما لم تطلق المرأة نفسها كما يأتي (البائن إن نواها أو الثنتين) لما تقرر ~~أن الطلاق مصدر لا يحتمل محض العدد PageV03P333 # (وثلاث إن نواه) للواحدة الجنسية، ولذا صح في الأمة نية الثنتين (قال ~~اعتدي ثلاثا ونوى بالأول طلاقا وبالباقي حيضا صدق) قضاء لنيته حقيقة كلامه ~~(وإن لم ينو به) أي بالباقي (شيئا فثلاث) لدلالة الحال بنية الأول، حتى لو ~~نوى بالثاني فقط فثنتان، أو بالثالث فواحدة، ولو لم ينو بالكل لم يقع، ~~وأقسامها أربعة وعشرون ذكرها الكمال، ويزاد لو نوى بالكل ms0291 واحدة PageV03P334 # فواحدة ديانة وثلاث قضاء، ولو قال: أنت طالق اعتدي أو عطفه بالواو أو ~~الفاء، فإن نوى واحدة فواحدة، أو اثنتين وقعتا، وإن لم ينو ففي الواو ~~اثنتان، وفي الفاء قبل واحدة وقيل اثنتان. # (طلقها واحدة) بعد الدخول (فجعلها ثلاثا صح، كما لو طلقها رجعيا فجعله) ~~قبل الرجعة PageV03P335 # (بائنا) أو ثلاثا، وكذا لو قال في العدة: ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك ~~التطليقة أو ألزمتها بتطليقتين بتلك التطليقة فهو كما قال، ولو قال إن ~~طلقتك فهي بائن أو ثلاث ثم طلقها يقع رجعيا، لان الوصف لا يسبق الموصوف كما ~~مر فتذكر (الصريح يلحق الصريح و) يلحق (البائن) بشرط العدة (والبائن يلحق ~~الصريح) الصريح: ما لا يحتاج إلى نية PageV03P336 # بائنا كان الواقع به أو رجعيا. فتح، فمنه الطلاق الثلاث فيلحقهما، وكذا ~~الطلاق على مال فيلحق الرجعي ويجب المال والبائن ولا يلزم المال كما في ~~الخلاصة، فالمعتبر فيه اللفظ لا المعنى على المشهور PageV03P337 # (لا) يلحق البائن (البائن) PageV03P338 # إذا أمكن جعله إخبارا عن الأول: كأنت بائن بائن، أو أبنتك بتطليقة فلا ~~يقع لأنه إخبار فلا ضرورة في جعله إنشاء، بخلاف أبنتك بأخرى أو أنت طالق ~~بائن، PageV03P340 # أو قال نويت البينونة الكبرى لتعذر حمله على الاخبار فيجعل إنشاء، ولذا ~~وقع المعلق كما قال (إلا إذا كان) البائن (معلقا بشرط) أو مضافا (قبل) ~~إيجاد (المنجز البائن) كقوله: إن دخلت الدار فأنت بائن ناويا ثم أبانها ثم ~~دخلت وبانت بأخرى لأنه لا يصلح إخبارا، ومثله المضاف كأنت بائن غدا ثم ~~أبانها ثم جاء الغد يقع أخرى. # وفي البحر عن الوهبانية: أنت بائن كناية معلقا كان أو منجزا فيغتفر ~~للنية، ولو قال: إن دخلت الدار فأنت بائن، ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ~~ثم دخلت وبانت ثم كلمت يقع أخرى. ذخيرة. PageV03P341 # وفي البزازية: إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال كذلك لأمر آخر ~~ففعل أحدهما بانت، وكذا لو فعل الثاني على الأشبه فليحفظ، قيد بالقبلية ~~لأنه لو أبانها أولا ثم أضاف البائن أو علقه لم ms0292 يصح كتنجيزه بدائع. ويستثنى ~~ما في البزازية: كل امرأة له طالق لم يقع على المختلعة، ولو قال إن فعلت ~~كذا فامرأته كذا لم يقع على معتدة البائن، ويضبط الكل ما قيل: # كلا أجز لا بائنا مع مثله إلا إذا علقته من قبله PageV03P342 # إلا بكل امرأة وقد خلع والحق الصريح بعد لم يقع (كل فرقة هي فسخ من كل ~~وجه) كإسلام وردة مع لحاق PageV03P343 # وخيار بلوغ وعتق (لا يقع الطلاق في عدتها) مطلقا (وكل فرقة هي طلاق يقع) ~~الطلاق (في عدتها) على نحو ما بينا. # فروع: إنما يلحق الطلاق لمعتدة الطلاق، أما المعتدة للوطئ فلا يلحقها ~~خلاصة. # وفي القنية: زوج امرأته من غيره لم يكن طلاقا ثم رقم، إن نوى طلقت اذهبي ~~وتزوجي PageV03P344 # تقع واحدة بلا نية، اذهبي إلى جهنم يقع إن نوى. خلاصة. وكذا اذهبي عني ~~وافلحي وفسخت النكاح، وأنت علي كالميتة أو كلحم الخنزير أو حرام كالماء ~~لأنه تشبيه بالسرعة، ولا يقع بأربعة طرق عليك مفتوحة وإن نوى ما لم يقل خذي ~~أي طريق شئت. # باب تفويض الطلاق لما ذكر ما يوقعه بنفسه بنوعية ذكر ما يوقعه غيره ~~بإذنه. وأنواعه ثلاثة: تفويض، وتوكيل، PageV03P345 # ورسالة. وألفاظ التفويض ثلاثة: تخيير، وأمر بيد، ومشيئة. # (قال لها اختاري أو أمرك بيدك ينوي) تفويض (الطلاق) لأنها كناية فلا ~~يعملان بلا نية (أو طلقي نفسك فلها أن تطلق في مجلس علمها به) مشافهة أو ~~إخبارا (وإن طال) يوما أو أكثر ما لم يوقته ويمضي الوقت PageV03P346 # قبل علمها (ما لم تقم) لتبدل مجلسها حقيقة (أو) حكما بأن (تعمل ما يقطعه) ~~مما يدل على الاعراض، لأنه تمليك فيتوقف على قبولها في المجلس لا توكيل، ~~فلم يصح رجوعه، PageV03P347 # حتى لو خيرها ثم حلف أن لا يطلقها فطلقت لم يحنث في الأصح (لا) تطلق ~~(بعده) أي المجلس (إلا إذا زاد) على قوله طلقي نفسك وأخواته (متى شئت أو ~~متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت) فلا يتقيد بالمجلس (ولم يصح رجوعه) ~~لما مر. # ( (و) أما في ms0293 (طلقي ضرتك أو) قوله لأجنبي (طلق امرأتي) ف‍ (يصح رجوعه) ~~منه ولم PageV03P348 # يقيد بالمجلس لأنه توكيل محض، وفي طلقي نفسك وضرتك كان تمليكا في حقها ~~توكيل في حق ضرتها، جوهرة (إلا إذا علقه بالمشيئة) فيصير تمليكا لا توكيلا. # والفرق بينهما في خمسة أحكام: ففي التمليك لا يرجع ولا يعزل ولا يبطل ~~بجنون الزوج ويتقيد بمجلس لا بعقل، فيصح تفويضه لمجنون وصبي لا يعقل، بخلاف ~~التوكيل بحر، نعم لو جن بعد التفويض لم يقع. فهنا تسومح ابتداء لا بقاء عكس ~~القاعدة، فليحفظ (وجلوس القائمة واتكاء القاعدة وقعود المتكئة ودعاء الأب) ~~أو غيره (للمشورة) بفتح فضم المشاورة (و) دعاء (شهود للاشهاد) على اختيارها ~~الطلاق إذا لم يكن عندها من يدعوهم، سواء تحولت عن مكانها أو لا في الأصح. ~~خلاصة (وإيقاف دابة هي راكبتها لا يقع) المجلس، ولو أقامها أو جامعها مكرهة ~~بطل لتمكنها من الاختيار PageV03P349 # (والفلك لها كالبيت وسير دابتها كسيرها) حتى لا يتبدل المجلس بجري الفلك، ~~ويتبدل بسير الدابة لاضافته إليه، إلا أن تجيب مع سكوته أو يكون في محل ~~يقودهما الجمال فإنه كالسفينة. # (وفي اختاري نفسك لا تصح نية الثلاث) لعدم تنوع الاختيار، بخلاف أنت بائن ~~أو أمرك بيدك (بل تبين) بواحدة (إن قالت اخترت) نفسي (أو) أنا (أختار نفسي) ~~استحسانا، بخلاف قوله PageV03P350 # طلقي نفسك فقالت أنا طالق أو أنا أطلق نفسي لم يقع لأنه وعد. جوهرة. ما ~~لم يتعارف أو تنو الانشاء. فتح (وذكر النفس أو الاختيارة في أحد كلاميهما ~~شرط) صحة الوقوع بالاجماع (ويشترط ذكرها متصلا، فإن كان منفصلا فإن في ~~المجلس صح) لأنها تملك فيه الانشاء (وإلا لا) إلا أن يتصادقا على اختيار ~~النفس فيصح وإن خلا كلامهما عن ذكر النفس. درر والتاجية. # وأقره البهنسي والباقاني، لكن رده الكمال ونقله الأكمل بقيل، والحق ضعفه. ~~نهر. # (فلو قال اختاري اختيارة أو طلقة) أو أمك (وقع لو قالت اخترت) فإن ذكر ~~الاختيارة كذكر النفس إذ التاء فيه للوحدة، PageV03P351 # وكذا ذكر التطليقة وتكرار لفظ اختاري وقولها اخترت أبي أو أمي ms0294 أو أهلي أو ~~الأزواج يقوم مقام ذكر النفس والشرط، ذكر ذلك في كلام أحدهما كما مثلنا، ~~فلم يختص اختياره بكلام الزوج كما ظن، ولو قالت اخترت نفسي وزوجي أو نفسي ~~لا بل زوجي وقع، وما في الاختيار من عدم الوقوع سهو، نعم لو عكست لم يقع ~~اعتبار للمقدم وبطل أمرها كما لو عطفت بأو، أو أرشاها لتختاره فاختارته ~~PageV03P352 # أو قالت ألحقت نفسي بأهلي. # (ولو كررها) أي لفظة اختاري (ثلاثا) بعطف أو غيره (فقالت) اخترت أو ~~(اخترت اختيارة أو اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة يقع بلا نية) من ~~الزوج لدلالة التكرار PageV03P353 # (ثلاثا) وقالا: يقع في اخترت الأولى إلى آخره واحدة بائنة، واختاره ~~الطحاوي. بحر. وأقره الشيخ علي المقدسي. وفي الحاوي القدسي: وبه نأخذ ~~انتهى، فقد أفاد أن قولهما هو المفتى به، لان قولهم وبه نأخذ من الألفاظ ~~المعلم بها على الافتاء، كذا بخط الشرف الغزي. محشي الأشباه. # (ولو قالت) في جواب التخيير المذكور (طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة) ~~أو اخترت الطلقة الأولى (بانت بواحدة في الأصح) لتفويضه بالبائن فلا تملك ~~غيره (أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة فاختارت نفسها طلقت رجعية) ~~لتفويضه إليها بالصريح، والمفيد للبينونة إذا قرن بالصريح صار رجعيا ~~PageV03P354 # كعكسه قيد بفي ومثلها الباء، بخلاف لتطلقي نفسك أو حتى تطلقي فهي بائنة، ~~كما لو جعل أمرها بيدها: ولم تصل نفقتي إليك فطلقي نفسك متى شئت فلم تصل ~~فطلقت كان بائنا، لان لفظة الطلاق لم تكن في نفس الامر. # فروع: قال الرجل خير امرأتي فلم تختر ما لم يخرها، بخلاف أخبرها بالخيار ~~لاقراره به. قال لها: أنت طالق إن شئت واختاري فقالت شئت واخترت وقع ثنتان. # قال اختاري اليوم وغدا اتحد، ولو واختاري غدا تعدد. # قال اختاري اليوم أو أمرك بيدك هذا الشهر خيرت في بقيتهما، وإن قال يوما ~~أو شهرا فمن ساعة تكلم إلى مثلها من الغد وإلى تمام ثلاثين يوما، ولو جعله ~~لها رأس الشهر خيرت PageV03P355 # في الليلة الأولى ويومها، ولا يبطل المؤقت بالاعراض بل ms0295 بمضي الوقت علمت ~~أو لا. # باب: الامر باليد هو كالاختيار إلا في نية الثلاث لا غير (إذا قال لها) ~~ولو صغيرة لأنه كالتعليق. # بزازية (أمرك بيدك) أو بشمالك أو أنفك أو لسانك (ينوي ثلاثا) أي تفويضها ~~(فقالت) في مجلسها (اخترت نفسي بواحدة) أو قبلت نفسي، أو اخترت أمري، أو ~~أنت علي حرام، أو مني بائن، أو أنا منك بائن أو طالق (وقعن) وكذا لو قال ~~أبوها قبلتها. خلاصة. PageV03P356 # وينبغي أن يقيد بالصغيرة (وأعرتك طلاقك) وأمرك بيد الله ويدك وأمري بيدك ~~على المختار. # خلاصة (كأمرك بيدك) وذكر اسمه تعالى للتبرك، وإن لم ينو ثلاثا فواحدة، ~~ولو طلقت ثلاثا فقال نويت واحدة ولا دلالة حلف وتقبل بينتها على الدلالة ~~كما مر (واتحاد المجلس وعلمها) وذكر النفس أو ما يقوم مقامها (شرط، فلو جعل ~~أمرها بيدها ولم تعلم) بذلك (وطلقت نفسها لم تطلق) لعدم شرطه. خانية. # (وكل لفظ يصلح للايقاع منه يصلح للجواب منها، وما لا) يصلح للايقاع منه ~~(فلا) PageV03P357 # يصلح للجواب منها، فلو قالت: أنا طالق أو طلقت نفسي وقع، بخلاف طلقتك لأن ~~المرأة توصف بالطلاق دون الرجل اختيار (إلا لفظ الاختيار خاصة) فإنه ليس من ~~ألفاظ الطلاق ويصلح جوابا منها. بدائع. لكن يرد عليه صحته بقبولها وقبول ~~أبيها كما مر فتدبر، وفي قولها في جوابه (طلقت نفسي واحدة أو اخترت نفسي ~~بتطليقة بانت بواحدة) لما تقرر أن المعتبر تفويض الزوج لا إيقاعها. # (ولا يدخل الليل في) قوله (أمرك بيدك اليوم وبعد غد) لأنهما تمليكان (فإن ~~ردت الامر PageV03P358 # في يومها بطل الامر في ذلك اليوم فكان أمرها بيدها بعد غد) ولو طلقت ليلا ~~لم يصح ولا تطلق إلا مرة (ويدخل) الليل في أمرك بيدك اليوم وغدا، وإن ردته ~~في يومها لم يبق في الغد) لأنه تفويض واحد. # (ولو قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران) خانية. ولم يذكر ~~خلافا، ولا يدخل الليل كما لا يخفى. PageV03P359 # تنبيه: ظاهر ما مر أنه يرتد بردها، لكن في العمادية أنه يرتد قبل قبوله ~~لا ms0296 بعده كالابراء، وأنه في المتحد لا يبقى في الغد، لكن في الولوالجية: ~~أمرك بيدك إلى رأس الشهر، فقالت اخترت زوجي بطل خيارها في اليوم، ولها أن ~~تختار نفسها في الغد عند الامام. ووجهه في PageV03P360 # الدراية بأنه متى ذكر الوقت اعتبر تعليقا وإلا فتمليكا. # بقي لو طلقها بائنا هل يبطل أمرها؟ إن كان التفويض منجزا نعم، وإن معلقا ~~كإن دخلت الدار فأمرك بيدك أو مؤقتا لا. عمادية، لكن في البحر عن القنية: ~~ظاهر الرواية أن المعلق كالمنجز. PageV03P361 # فروع: نكحها على أن أمرها بيدها صح، ولو ادعت جعله أمرها بيدها لم تسمع ~~إلا إذا طلقت نفسها بحكم الامر ثم ادعته فتسمع. # قالت: طلقت نفسي في المجلس بلا تبدل وأنكر فالقول لها. PageV03P362 # جعل أمرها بيدها، إن ضربها بغير جناية فضربها ثم اختلفا فالقول له لأنه ~~منكر، وتقبل بينتها على الشرط المنفي كما سيجئ. # طلب أولياؤها طلاقها فقال الزوج لأبيها ما تريد مني؟ افعل ما تريد وخرج ~~فطلقها أبوها لم تطلق إن لم يرد الزوج التفويض والقول له فيه. خلاصة. # لا يدخل نكاح الفضولي ما لم يقل إن دخلت امرأة في نكاحي. # جعل أمرها بين رجلين فطلقها أحدهما لم يقع. # فصل في المشيئة (قال لها طلقي نفسك ولم ينو أو نوى واحدة) أو اثنتين في ~~الحرة (فطلقت وقعت PageV03P363 # رجعية، وإن طلقت ثلاثا ونواه وقعن) قيد بخطابها: لأنه لو قال طلقي أي ~~نسائي شئت لم تدخل تحت عموم خطابه (وبقولها) في جوابه (أبنت نفسي طلقت) ~~رجعية إن أجازه لأنه كناية (لا بآخترت) نفسي وإن أجازه، لان الاختيار ليس ~~بصريح ولا كناية (ولا يملك) الزوج PageV03P364 # (الرجوع عنه) أي عن التفويض بأنواعه الثلاثة، لما فيه من معنى التعليق ~~(وتقيد بالمجلس) لأنه تمليك (إلا إذا زاد متى شئت) ونحوه مما يفيد عموم ~~الوقت فتطلق مطلقا، وإذا قال لرجل ذلك أو قال لها طلقي ضرتك (لم يتقيد ~~بالمجلس) لأنه توكيل فله الرجوع، إلا إذا زاد وكلما عزلتك PageV03P365 # فأنت وكيل (إلا إذا زاد إن شئت) فيتقيد به (ولا يرجع) لصيرورته ms0297 تمليكا في ~~الخانية. # طلقها إن شاءت لم يصر وكيلا ما لم تشأ، فإن شاءت في مجلس علمها طلقها في ~~مجلسه لا غير والوكلاء عنه غافلون. # (قال لها طلقي نفسك ثلاثا) أو اثنتين (وطلقت واحدة وقعت) لأنها بعض ما ~~فوضه، وكذا الوكيل ما لم يقل بألف (لا) يقع شئ (في عكسه) وقالا واحدة ~~PageV03P366 # طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت واحدة (و) كذا (عكسه لا) يقع فيهما لاشتراط ~~الموافقة لفظا لما في تعليق الخانية: أمرها بعشر فطلقت ثلاثا أو بواحدة ~~فطلقت نصفا لم يقع. # (أمرها ببائن أو رجعي فعكست في الجواب وقع ما أمر) الزوج (به) ويلغو ~~وصفها، PageV03P367 # والأصل أن المخالفة في الوصف لا تبطل الجواب بخلاف الأصل، وهذا إذا لم ~~يكن معلقا بمشيئتها، فإن علقه فعكست لم يقع شئ لأنها ما أتت بمشيئة ما فوض ~~إليها. خانية بحر. # (قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت أنت، فقال شئت ينوي الطلاق أو ~~قالت شئت إن كان كذا لمعدوم) أي لم يوجد بعد كإن شاء أبي أو إن جاء الليل ~~وهي في النهار (بطل) الامر لفقد الشرط. # (وإن قالت شئت إن كان الامر قد مضى) أراد بالماضي المحقق وجوده، كإن كان ~~أبي في الدار وهو فيها، أو إن كان هذا ليلا وهي فيه مثلا (طلقت) لأنه تنجيز ~~(قال لها أنت طالق متى شئت أو متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فردت ~~الامر لا يرتد، PageV03P368 # ولا يتقيد بالمجلس ولا تطلق) نفسها (إلا واحدة) لأنها تعم الأزمان لا ~~الافعال، فتملك التطليق في كل زمان لا تطليق بعد تطلق (ولها تفريق الثلاث ~~في كلما شئت، ولا تجمع) ولا تثنى PageV03P369 # لأنها لعموم الافراد. # (ولو طلقت بعد زوج آخر لا يقع) إن كانت طلقت نفسها ثلاثا متفرقة وإلا ~~فلها تفريقها بعد زوج آخر، وهي مسألة الهدم الآتية (أنت طالق حيث شئت أو ~~أين شئت لا تطلق إلا إذا PageV03P370 # شاءت في المجلس وإن قامت من مجلسها قبل مشيئتها لا) مشيئة لها لأنهما ms0298 ~~للمكان ولا تعلق للطلاق به فجعلا مجازا عن إن لأنها أم الباب. # (وفي كيف شئت يقع) في الحال (رجعية، فإن شاءت بائنة أو ثلاثا وقع) ما ~~شاءته (مع نيته) وإلا فرجعية PageV03P371 # لو موطوءة وإلا بانت وبطل الامر، وقول الزيلعي والعيني قبل الدخول صوابه ~~بعده، فتنبه. # (وفي كم شئت أو ما شئت لها أن تطلق ما شاءت) في مجلسها ولم يكن بدعيا ~~للضرورة (وإن ردت) أو أتت بما يفيد الاعراض (ارتد) لأنه تمليك في الحال، ~~فجوابه كذلك. # (قال لها طلقي) نفسك (من ثلاث ما شئت تطلق ما دون الثلاث، ومثله اختاري ~~من الثلاث ما شئت) لان من تبعيضية. وقالا: بيانية، فتطلق الثلاث، والأول ~~أظهر. PageV03P372 # فروع: قال: أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي طلقت للحال. # ولو قال: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق، وإن كنت تبغضينه فأنت طالق لم ~~تطلق، لأنه يجوز أن لا تحبه ولا تبغضه، ويجوز أن تشاء ولا تشاء، ولو قال ~~لهما: أشدكما حبا للطلاق أو أشدكما بغضا له طالق فقالت كل أنا أشد حبا له ~~لم يقع لدعوى كل أن صاحبتها أقل حبا منها فلم يتم الشرط، PageV03P373 # ثم التعليق بالمشيئة أو الإرادة أو الرضا أو الهوى أو المحبة يكون تمليكا ~~فيه معنى التعليق، فيتقيد بالمجلس كأمرك بيدك، بخلاف التعليق بغيرها. # باب التعليق (هو) لغة من علقه تعليقا. قاموس جعله معلقا. واصطلاحا (ربط ~~حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى) ويسمى يمينا مجازا، PageV03P374 # وشرط صحته كون الشرط معدوما على خطر الوجود، فالمحقق كإن كان السماء ~~فوقنا تنجيز، والمستحيل كإن دخل الجمل في سم الخياط لغو PageV03P376 # وكونه متصلا إلا لعذر وأن لا يقصد به المجازاة، فلو قالت يا سفلة فقال: ~~إن كنت كما قلت فأنت كذا تنجيز كان كذلك أولا وذكر المشروط، فنحو أنت طالق ~~إن لغو، به يفتى. ووجود رابط حيث تأخر الجزاء كما يأتي (شرط الملك) ~~PageV03P377 # حقيقة كقوله لقنه: إن فعلت كذا فأنت حر أو حكما، ولو حكما (كقوله ~~لمنكوحته) أو معتدته (إن ذهبت فأنت طالق، أو ms0299 الإضافة إليه) أي الملك ~~الحقيقي عاما أو خاصا، كإن ملكت عبدا أو إن ملكتك لمعين فكذا أو الحكمي ~~كذلك (كإن) نكحت امرأة أو إن (نكحتك فأنت طالق) وكذا كل امرأة، ويكفي معنى ~~الشرط إلا في المعينة PageV03P378 # باسم أو نسب أو إشارة، فلو قال: المرأة التي أتزوجها طالق تطلق بتزوجها ~~ولو قال هذه المرأة الخ لا لتعريفها بالإشارة، فلغا الوصف (فلغا قوله ~~الأجنبية إن زرت زيدا فأنت طالق فنكحها فزارت) وكذا كل امرأة اجتمع معها في ~~فراش فهي طالق فتزوجها لم تطلق، وكل جارية أطؤها حرة، فاشترى جارية فوطئها ~~لم تعتق لعدم الملك والإضافة إليه. # وأفاد في البحر أن زيارة المرأة في عرفنا لا تكون إلا بطعام معها يطبخ ~~عند المزور فليحفظ. # (كما لغا إيقاعه) الطلاق (مقارنا لثبوت ملك) كأنت طالق مع نكاحك، ويصح مع ~~PageV03P379 # تزوجي إياك لتمام الكلام بفاعله ومفعوله (أو زواله) كمع موتي أو موتك. # فائدة: في المجتبى عن محمد في المضافة لا يقع، وبه أفتى أئمة خوارزم ~~انتهى. وهو قول الشافعي. وللحنفي تقليده بفسخ قاض PageV03P380 # بل محكم بل إفتاء عدل PageV03P381 # وبفتوتين في حادثتين، وهذا يعلم ولا يفتى به. بزازية. # (ويبطل تنجيز الثلاث) للحرة والثنتين للأمة (تعليقه) للثلاث، وما دونها ~~إلا المضافة إلى الملك كما مر (لا تنجيز ما دونها). # اعلم أن التعليق يبطل بزوال الحل لا بزوال الملك، فلو علق الثلاث أو ما ~~دونها بدخول الدار ثم نجز الثلاث ثم نكحها بعد التحليل بطل التعليق فلا يقع ~~بدخولها شئ، ولو كان نجز ما دونها لم يبطل PageV03P382 # فيقع المعلق كله، وأوقع محمد بقية الأول وهي مسألة الهدم الآتية، وثمرته ~~فيمن علق واحدة ثم نجز ثنتين ثم نكحها بعد زوج آخر فدخلت له رجعتها خلافا ~~لمحمد، وكذا يبطل بلحاقه مرتدا بدار الحرب خلافا لهما، وبفوت محل البر كإن ~~كلمت فلانا أو دخلت هذه الدار فمات أو جعلت بستانا كما بسطناه فيما علقناه، ~~وستجئ مسألة الكوز بفروعها. PageV03P383 # فرع: قال لزوجته الأمة: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فعتقت فدخلت له ~~رجعتها. ms0300 # قنية. # (وألفاظ الشرط) أي علامات وجود الجزاء (إن) المكسورة، فلو فتحها وقع ~~للحال ما لم ينو التعليق فيدين، وكذا لو حذف الفاء من الجواب PageV03P384 # في نحو: # طلبية وآسمية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيس PageV03P385 # كما لخصناه في شرح الملتقى (وإذا وإذا ما وكل و) لم تسمع (كلما) إلا ~~منصوبة ولو مبتدأ لاضافتها لمبنى (ومتى متى ما) ونحو ذلك كلو كأنت طالق لو ~~دخلت الدار تعلق بدخولها، ومن نحو من دخل منكن الدار فهي طالق، فلو دخلت ~~واحدة مرارا طلقت بكل PageV03P386 # مرة، لان الدخول أضيف إلى جماعة فازداد عموما، كذا في الغاية وهي غريبة، ~~وجعله في البحر أحد القولين (وفيها) كلها (تنحل) أي تبطل (اليمين) ببطلان ~~التعليق (إذا وجد الشرط مرة، إلا في كلما فإنه ينحل بعد الثلاث) لاقتضائها ~~عموم الافعال كاقتضاء كل عموم الأسماء PageV03P387 # (فلا يقع إن نكحها بعد زوح آخر إلا إذا دخلت) كلما (على التزوج نحو: كلما ~~تزوجت فأنت كذا) لدخولها على سبب الملك وهو غير متناه، ومن لطيف مسائلها: ~~لو قال لموطوءته كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة تقع ثنتان، وفي: كأما ~~وقع عليك طلاقي يقع ثلاث لتكرار الوقوع، لكنه لا يزيد على الثلاث ~~PageV03P388 # (وزوال الملك) PageV03P389 # من نكاح أو يمين (لا يبطل اليمين) فلو أبانها أو باعه ثم نكحها أو اشتراه ~~فوجد الشرط طلقت وعتق لبقاء التعليق ببقاء محله (وتنحل) اليمين (بعد) وجود ~~(الشرط مطلقا) لكن إن وجد في الملك طلقت وعتق، وإلا لا، فحيلة من علق ~~الثلاث بدخول الدار أن يطلقها واحدة ثم بعد العدة تدخلها فتنحل اليمين ~~فينكحها. # (فإن اختلفا في وجود الشرط) أي ثبوته ليعم العدمي PageV03P390 # (فالقول له مع اليمين) لانكاره الطلاق، ومفاده أنه لو علق طلاقها بعدم ~~وصول نفقتها أياما فادعى الوصول وأنكرت أن القول له، وبه جزم في القنية، ~~لكن صحح في الخلاصة والبزازية أن القول لها، وأقره في البحر والنهر، وهو ~~يقتضي تخصيص المتون، لكن قال المصنف: # وجزم شيخنا في فتواه بما تفيده المتون والشروح لأنها الموضوعة لنقل ~~المذهب كما لا يخفى ms0301 PageV03P391 # (إلا إذا برهنت) فإن البينة تقبل على الشرط وإن كان نفيا كإن لم تجئ ~~صهرتي الليلة فامرأتي كذا فشهد أنها لم تجئه قبلت وطلقت. منح. # وفي التبيين: إن لم أجامعك في حيضتك فأنت طالق للسنة، ثم قال: جامعتك إن ~~حائضا فالقول له، لأنه يملك الانشاء. وإلا لا. PageV03P392 # قلت: فالمسألة السابقة والآتية ليستا على إطلاقهما (وما لا يعلم) وجوده ~~(إلا منها صدقت في حق نفسها خاصة) استحسانا بلا يمين. نهر بحثا، ~~PageV03P393 # ومراهقة كبالغة واحتلام كحيض في الأصح (كقوله إن حضت فأنت طالق وفلانة، ~~أو إن كنت PageV03P394 # تحبين عذاب الله فأنت كذا أو عبده حر، فلو قالت حضت) والحيض قائم، فإن ~~انقطع لم يقبل قولها. زيلعي وحدادي (أو أحب طلقت هي فقط) إن كذبها الزوج، ~~فإن صدقها أو علم وجود الحيض منها طلقتا جميعا. حدادي. # (وفي إن حضت لا يقع برؤية الدم) لاحتمال الاستحاضة (فإن استمر ثلاثا وقع ~~من حين رأت) PageV03P395 # وكان بدعيا، فإن غير مدخولة فتزوجت بآخر في ثلاثة أيام صح، فلو ماتت فيها ~~فإرثها للزوج الأول دون الثاني، وتصدق في حقها دون ضرتها. # (و) في (إن حضت حيضة) أو نصفها أو ثلثها أو سدسها لعدم تجزيها (لا يقع ~~حتى تطهر منها) لان الحيضة اسم للكامل، ثم إنما يقبل قولها ما لم تر حيضة ~~أخرى. جوهرة. PageV03P396 # (وفي إن صمت يوما فأنت طالق تطلق حين غربت) الشمس (من يوم صومها، بخلاف ~~إن صمت) فإنه يصدق بساعته. # (قال لها أن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة، وإن ولدت جارية فأنت طالق ثنتين ~~فولدتهما ولم يدر الأول تلزمه طلقة واحدة قضاء واثنتان تنزها) أي احتياطا ~~لاحتمال تقدم الجاري (ومضت العدة) بالثاني فلذا لم يقع به شئ، لان الطلاق ~~المقارن لانقضاء العدة لا يقع، فإن علم الأول فلا كلام، وإن اختلفا فالقول ~~للزوج لأنه منكر، وإن تحقق ولادتهما معا وقع الثلاث وتعتد بالأقراء. # (وإن ولدت غلاما وجاريتين ولا يدري الأول PageV03P397 # يقع ثنتان قضاء وثلاث تنزها) وإن ولدت غلامين وجارية فواحدة قضاء وثلاث ~~تنزها (و) هذا بخلاف ms0302 ما (لو قال: إن كان حملك غلاما فأنت طالق واحدة، وإن ~~كان جارية فثنتين فولدت غلاما وجارية لم تطلق) لان الحمل اسم للكل، فما لم ~~يكن الكل غلاما أو جارية لم تطلق (وكذا) لو قال (إن كان ما في بطنك غلاما) ~~والمسألة بحالها لعموم ما (بخلاف إن كان في بطنك) والمسألة بحالها (فإنه ~~يقع الثلاث) لعدم اللفظ العام. # فروع: علق طلاقها بحبلها لم تطلق حتى تلد لأكثر من سنتين من وقت اليمين. # قال: إن ولدت ولدا فأنت طالق أو حرة فولدت ولدا ميتا طلقت وعتقت. # قالت لام ولده: إن ولدت فأنت حرة تنقضي به العدة. جوهرة. (علق) العتاق أو ~~الطلاق PageV03P398 # ولو (الثلاث بشيئين حقيقة بتكرر الشرط أولا) كإن جاء زيد وبكر فأنت كذا ~~(يقع) المعلق PageV03P399 # (إن وجد) الشرط (الثاني في الملك وإلا لا) لاشتراط الملك حالة الحنث، ~~والمسألة رباعية. # (علق الثلاث أو العتق) لامته (بالوطئ) حنث بالتقاء الختانين و (لم يجب) ~~عليه (العقر) في المسألتين (باللبث) بعد الايلاج، لان اللبث ليس بوطئ (و) ~~لذا (لم يصر به مراجعا في) الطلاق (الرجعي إلا إذا أخرج ثم أولج ثانيا) ~~حقيقة أو حكما بأن حرك نفسه فيصير مراجعا بالحركة الثانية، ويجب العقر لا ~~الحد لاتحاد المجلس. PageV03P400 # (لا تطلق) الجديدة (في) قوله للقديمة (إن نكحتها) أي فلانة (عليك فهي ~~طالق إذا نكح) فلانة (عليها في عدة البائن) لان الشرط مشاركتها في القسم ~~ولم يوجد. # (فلو) نكح (في عدة الرجعي) أو لم يقل عليك (طلقت) الجديدة. ذكره مسكين، ~~وقيده في النهر بحثا بما إذا أراد رجعتها، وإلا فلا قسم لها كما مر. # (قال لها أنت طالق إن شاء الله PageV03P401 # متصلا) إلا لتنفس أو سعال أو جشاء أو عطاس أو ثقل لسان أو إمساك فم أو ~~فاصل مفيد لتأكيد أو تكميل أو حد أو طلاق، أو نداء كأنت طالق يا زانية أو ~~يا طالق إن شاء الله صح الاستثناء. PageV03P402 # بزازية وخانية بخلاف الفاصل اللغو كأنت طالق رجعيا إن شاء الله وقع ~~وبائنا لا يقع، ولو قال: ms0303 رجعيا أو بائنا يقع بنية البائن لا الرجعي. قنية، ~~وقواه في النهر (مسموعا) بحيث لو قرب PageV03P403 # شخص أذنه إلى فيه يسمع فصح استثناء الأصم. خانية. # (لا يقع) للشك (وإن ماتت قبل قوله إن شاء الله) وإن مات يقع (ولا يشترط) ~~فيه (القصد ولا التلفظ) بهما، فلو تلفظ بالطلاق وكتب الاستثناء موصولا أو ~~عكس أو أزال الاستثناء بعد الكتابة لم يقع. عمادية (ولا العلم بمعناه) حتى ~~لو أتى بالمشيئة من غير قصد جاهلا لم يقع خلافا للشافعي. وأفتى الشيخ ~~الرملي الشافعي فيمن حلف على شئ بالطلاق فأنشأ له الغير ظانا صحته بعدم ~~الوقوع اه‍. # قلت: ولم أره لاحد من علمائنا، والله أعلم. PageV03P404 # ولو شهدا بها وهو لا يذكرها، إن كان بحال لا يدري ما يجري على لسانه لغضب ~~جاز له الاعتماد عليهما، وإلا لا. بحر. (ويقبل قوله إن ادعاه) وأنكرته (في ~~ظاهر المروي) عن صاحب المذهب (وقيل لا) يقبل إلا ببينة (وعليه الاعتماد) ~~والفتوى احتياطا لغلبة الفساد. PageV03P405 # خانية. وقيل إن عرف بالصلاح فالقول له (وحكم ما لم يوقف على مشيئته) فيما ~~ذكر (كالانس والجن) والملائكة والجدار والحمار (كذلك) وكذا إن شرك كإن شاء ~~الله وشاء زيد لم يقع أصلا، ومثل إن: إلا، وإن لم، وإذا، وما، PageV03P406 # وما لم يشأ، ومن الاستثناء: أنت طالق لولا أبوك، أو لولا حسنك، أو لولا ~~أني أحبك لم يقع. خانية. ومنه: سبحان الله ذكره ابن الهمام في فتواه. # (قال أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء الله، وأنت حر وحر إن شاء الله) طلقت ~~ثلاثا وعتق العبد (عند الامام) لان اللفظ الثاني لغو، ولا وجه لكونه توكيدا ~~للفصل بالواو، بخلاف قوله حر حر، أو حر وعتيق، لأنه توكيد وعطف تفسير فيصح ~~الاستثناء (وكذا) يقع الطلاق بقوله (إن شاء الله أنت طالق) فإنه تطليق ~~عندهما تعليق عند أبي يوسف PageV03P407 # لاتصال المبطل بالايجاب فلا يقع كما لو أخر، وقيل الخلاف بالعكس، وعلى كل ~~فالمفتي به عدم الوقوع إذا قدم المشيئة ولم يأت بالفاء، فإن أتى بها لم يقع ~~اتفاقا، ms0304 كما في البحر PageV03P408 # والشرنبلالية والقهستاني وغيرها، فليحفظ. وثمرته فيمن حلف لا يحلف ~~بالطلاق وقاله حنث على التعليق لا الابطال (وبأنت طالق بمشيئة الله أو ~~بإرادته أو بمحبته أو برضاه) لا تطلق، لان الباء للالصاق، فكانت كإلصاق ~~الجزاء بالشرط (وإن أضافه) أي المذكور من المشيئة وغيرها (إلى العبد كان) ~~ذلك (تمليكا فيقتصر على المجلس) كما مر. # (وإن قال بأمره أو بحكمه أو بقضائه أو بإذنه أو بعلمه أو بقدرته يقع في ~~الحال أضيف إليه تعالى أو إلى العبد) إذ يراد بمثله التنجيز عرفا (كقوله) ~~أنت طالق (يحكم القاضي، وإن) قال ذلك (باللام يقع في الوجوه كلها) لأنه ~~للتعليل (وإن) كان ذلك (بحرف في إن أضافه إلى الله تعالى لا يقع في الوجوه ~~كلها) لان في بمعنى الشرط (إلا في العلم فإنه يقع في الحال) وكذا القدرة إن ~~نوى بها ضد العجز لوجود قدرة الله تعالى قطعا كالعلم (وإن أضاف إلى ~~PageV03P409 # العبد كان تمليكا في الأربع الأول) وما بمعناها كالهوى والرؤية (تعليقا ~~في غيرها) وهي ستة، ثم العشرة إما أن تضاف لله أو للعبد، والعشرون إما أن ~~تكون بباء أو لام أو في فهي ستون. # وفي البزازية، كتب الطلاق واستثنى بالكتابة صح، وعلى ما مر عن العمادية ~~فهي مائة وثمانون، وفي كيف شاء الله تطلق رجعية (أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ~~يقع ثنتان، PageV03P410 # وفي إلا ثنتين واحدة، وفي إلا ثلاثا) يقع (ثلاث) لان استثناء الكل باطل ~~إن كان بلفظ الصدر أو مساويه، وإن بغيرهما كنسائي طوالق إلا هؤلاء أو إلا ~~زينب وعمرة وهند، وعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا وهم ~~الكل صح كما سيجئ في الاقرار. # (ويعتبر) في (المستثنى كونه كلا أو بعضا من جملة الكلام إلا من جملة ~~الكلام الذي يحكم بصحته) وهو الثلاث، ففي أنت طالق عشرا إلا تسعا تقع ~~واحدة، وإلا ثمانية تقع ثنتان، وإلا PageV03P411 # سبعا تقع ثلاث، ومتى تعدد الاستثناء بلا واو كان كل إسقاطا مما يليه فيقع ~~ثنتان بأنت طالق عشرا إلا تسعا إلا ms0305 ثمانية إلا سبعة، ويلزمه خمسة بله على ~~عشرة إلا 9 إلا 8 إلا 7 إلا 6 إلا 5 إلا 4 إلا 3 إلا 2 إلا واحدة، وتقريبه ~~أن تأخذ العدد الأول بيمينك والثاني بيسارك والثالث بيمينك والرابع بيسارك ~~وهكذا، ثم تسقط ما بيسارك مما بيمينك، فما بقي فهو الواقع (إخراج بعض ~~التطليق لغو، بخلاف إيقاعه، فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف تطليقة وقع ~~الثلاث في المختار) وعن الثانية ثنتان. فتح. PageV03P412 # وفي السراجية: أنت طالق إلا واحدة يقع ثنتان انتهى، فكأنه استثنى من ثلاث ~~مقدر. # (سألت امرأة الثلاث فقال أنت طالق خمسين طلقة فقالت المرأة ثلاث تكفيني ~~فقال ثلاث لك والبواقي لصواحبك وله ثلاث نسوة غيرها تطلق المخاطبة ثلاثا لا ~~غيرها أصلا) هو المختار لصيرورة البواقي لغوا، فلم يقع بصرفه لصواحبها شئ. # فروع: في أيمان الفتح ما لفظه، وقد عرف في الطلاق أنه لو قال: إن دخلت ~~الدار فأنت طالق، إن دخلت الدار فأنت طالق، إن دخلت الدار فأنت طالق وقع ~~الثلاث، وأقره المصنف ثمة. # إن سكنت هذه البلدة فامرأته طالق وخرج فورا وخلع امرأته ثم سكنها قبل ~~العدة لم تطلق، بخلاف فأنت طالق فليحفظ. إن تزوجتك وإن تزوجتك فأنت كذا لم ~~يقع حتى يتزوجها مرتين، بخلاف ما لو قدم الجزاء فليحفظ. PageV03P413 # إن غبت عنك أربعة أشهر فأمرك بيدك ثم طلقها فاعتدت فتزوجت ثم عادت للأول ~~ثم غاب أربعة أشهر فلها أنم تطلق نفسها ولو اختلعت، لا لأنه تنجيز، والأول ~~تعليق. # دعاها للوقاع فأبت فقال متى يكون؟ فقالت غدا، فقال إن لم تفعلي هذا ~~المراد غدا فأنت كذا ثم نسياه حتى مضى الغد لا يقع. # حلف أن لا يأتيها فاستلقى فجاءت فجامعت إن مستيقظا حنث. # إن لم أشبعك من الجماع فعلى إنزالها. # إن لم أجامعك ألف مرة فكذا فعلى المبالغة لا العدد. # وإن وطئتك فعلى جماع الفرج، وإن نوى الدوس بالقدم حنث به أيضا. # له امرأة جنب وحائض ونفساء فقال أخبثكن طالق طلقت النفساء، وفي أفحشكن ~~طالق PageV03P414 # فعلى الحائض. # قال: ms0306 لي إليك حاجة فقال امرأته طالق إن لم أقضها، فقال هي أن تطلق امرأتك ~~فله أن لا يصدقه قال لأصحابه إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلي فامرأته كذا ~~فذهب بهم بعض الطريق فأخذهم العسس فحبسهم لا يحنث. # إن خرجت من الدار إلا بإذني فخرجت لحريقها لا يحنث. # حلف لا يرجع الدار ثم رجع لشئ نسيه لا يحنث. PageV03P415 # حلف ليخرجن ساكن داره اليوم والساكن ظالم فإن لم يمكنه إخراجه فاليمين ~~على التلفظ باللسان PageV03P416 # إن لم تجيئي بفلان أو إن لم تردي ثوبي الساعة فأنت طالق، فجاء فلان من ~~جانب آخر بنفسه وأخذ الثوب قبل دفعها لا يحنث، كذا إن لم أدفع إليك الدينار ~~الذي علي إلى رأس الشهر فكذا، فأبرأته قبل رأس الشهر بطل اليمين. # بقي ما يكتب في التعاليق متى نقلها أو تزوج عليها وأبرأته من كذا أو من ~~باقي صادقها، فلو دفع لها الكل هل تبطل؟ الظاهر لا لتصريحهم بصحة براءة ~~الاسقاط والرجوع بما دفعه. PageV03P417 # حلف بالله أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال عبده حر إن لم يكن دخل لا ~~كفارة ولا يعتق عبده، أما لصدقه أو لأنها غموس، ولا مدخل للقضاء في اليمين ~~بالله حتى لو كانت يمينه الأولى بعتق أو طلاق حنث في اليمين لدخولها في ~~القضاء. # أخذت من ماله درهما فاشترت به لحما وخلطه اللحام بدراهمه وقال زوجها إن ~~لم ترديه اليوم فأنت كذا، فحيلته أن تأخذ كيس اللحام وتسلمه للزوج قبل مضي ~~اليوم وإلا حنث، ولو ضاع من اللحام فما لم يعلم أنه أذيب أو سقط في البحر ~~لا يحنث. # حلف إن لم أكن اليوم في العالم أو في هذه الدنيا فكذا يحبس ولو في بيت ~~حتى يمضي PageV03P418 # اليوم، ولو حلف إن لم يخرب بيت فلان غدا فقيد ومنع حتى مضى الغد حنث، ~~وكذا إن لم أخرج من هذا المنزل فكذا فقيد أو إن لم أذهب بك إلى منزلي ~~فأخذها فهربت منه، أو إن لم تحضري الليلة منزلي فكذا فمنعها أبوها حنث ms0307 في ~~المختار، بخلاف لا أسكن فأغلق الباب أو قيد لا يحنث في المختار. # قلت: قال ابن الشحنة: والأصل أنه متى عجز عن شرط الحنث حنث في العدمي لا ~~PageV03P419 # الوجودي. # قال في النهر: ومفاده الحنث فيمن حلف ليؤدين اليوم دينه فعجز لفقره وفقد ~~من يقرضه. خلافا لما بحثه في البحر، فتدبر. باب طلاق المريض عنون به ~~لأصالته، ويقال له الفار PageV03P420 # لفراره من إرثها، فيرد عليه قصده إلى تمام عدتها، وقد يكون الفرار منها ~~كما سيجئ. # (من غلب حاله الهلاك بمرض أو غيره بان اضناه مرض عجز به عن إقامة مصالحه ~~خارج البيت) هو الأصح كعجز الفقيه عن الاتيان إلى المسجد وعجز السوقي عن ~~الاتيان إلى دكانه. PageV03P421 # وفي حقها ان تعجز عن مصالحها داخله كما في البزازيه، ومفاده انها لو قدرت ~~على نحو الطبخ دون صعود السطح لم تكن مريضه. قال في النهر: وهو الظاهر. # قلت: وفي آخر وصايا المجتبى: المرض المعتبر المضني المبيح لصلاته قاعدا ~~والمقعد والمفلوج والمسلول إذا تطاول ولم يقعده في الفراش كالصحيح، ثم رمز ~~شح: حد التطاول سنة انتهى. في القنية: المفلوج والمسلول والمقعد ما دام ~~يزداد كالمريض PageV03P422 # (أو بارز رجلا أقوى) منه (أو قدم ليقتل من قصاص أو رجم) أو بقي على لوح ~~من السفينة أو افترسه سبع وبقى في فيه (فار بالطلاق) خبر من، و (لا يصح ~~تبرعه الامن الثلث فلو أبانها) PageV03P423 # وهي من أهل الميراث علم بأهليتها أم لا، كان أسلمت أو أعتقت ولم يعلم ~~(طائعا) بلا رضاها، فلو أكره أو رضيت لم ترث، ولو أكرهت على رضاها أو ~~جامعها ابنه مكرهة ورثت (وهو كذلك) بذلك الحال (ومات) فيه، فلو صح ثم مات ~~في عدتها لم ترث PageV03P424 # (بذلك السبب) موته (أو بغيره) كأن يقتل المريض أو يموت بجهة أخرى في ~~العدة للمدخولة (ورثت هي) منه لا هو منها لرضاه بإسقاطه حقه. وعند أحمد ترث ~~بعد العدة ما لم تتزوج بآخر. # (وكذا) ترث (طالبة رجعية) أو طلاق فقط (طلقت) بائنا (أو ثلاثا) لان ~~الرجعي لا يزيل ms0308 النكاح حتى حل وطؤها، ويتوارثان في العدة مطلقا، وتكفي ~~أهليتها للإرث وقت الموت، PageV03P425 # بخلاف البائن (وكذا) ترث (مبانة قبلت) أو طاوعت (ابن زوجها) لمجئ الحرمة ~~ببينونته. # (ومن لاعنها في مرضه أو آلى منها مريضا كذلك) أي ترثه لما مر. # (وإن آلى في صحته وبانت به) بالايلاء (في مرضه أو أبانها في مرضه فصح ~~فمات أو أبانها فارتدت فأسلمت) فمات (لا) ترثه، لأنه لابد أن يكون المرض ~~الذي طلقها فيه مرض الموت، فإذا صح تبين أنه لم يكن مرض الموت، ولا بد في ~~البائن أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الطلاق إلى وقت الموت، حتى لو كانت ~~كتابية أو مملوكة وقت الطلاق ثم أسلمت أو أعتقت لم ترث. # (كما) لا ترث (لو طلقها رجعيا) أو لم يطلقها (فطاوعت) أو قبلت (ابنه) ~~لمجئ الفرقة منها (أو أبانها بأمرها) قيد به لأنها لو أبانت نفسها فأجاز ~~ورثت PageV03P426 # عملا بإجازته. قنية (أو اختلعت منه أو اختارت نفسها) ولو ببلوغ وعتق وجب ~~وعنة لم ترث لرضاها. # (ولو) كان الزوج (محصورا) بحبس (أو في صف القتال) ومثله حال فشو الطاعون. ~~أشباه PageV03P427 # (أو قائما بمصالحه خارج البيت مشتكيا) من ألم (أو محموما أو محبوسا بقصاص ~~أو رجم لا) ترث لغلبة السلامة. # (والحامل لا تكون فارة إلا بتلبسها بالمخاض) وهو الطلق، لأنها حينئذ ~~كالمريضة. وعند مالك إذا تم لها ستة أشهر (إذ علق) المريض (طلاقها) البائن ~~(بفعل أجنبي) أي غير الزوجين ولو ولدها منه (أو بمجئ الوقت و) الحال أن ~~(التعليق والشرط في مرضه أو) علق طلاقها (بفعل نفسه وهما في المرض أو الشرط ~~فقط) فيه (أو علق بفعلها ولا بد لها منه) طبعا أو شرعا كأكل وكلام أبوين ~~PageV03P428 # (وهما في المرض أو الشرط) فيه فقط (ورثت) لفراره، ومنه ما في البدائع: إن ~~لم أطلقك أو إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثا فلم يفعل حتى مات ورثته، ولو ~~ماتت هي لم يرثها. # (وفي غيرها لا ترث. وهو ما إذا كانا في الصحة أو التعليق فقط بفعلها أو ms0309 ~~ولها منه بد) وحاصلها ستة عشر لان التعليق إما بمجئ وقت أو بفعل أجنبي أو ~~بفعله أو بفعلها، وكل وجه PageV03P429 # على أربعة، لان التعليق والشرط إما في الصحة أو المرض أو أحدهما، وقد علم ~~حكمها. # (قال لها في صحته: إن شئت) أنا (وفلان فأنت طالق ثلاثا ثم مرض فشاء الزوج ~~والأجنبي الطلاق معا أو شاء الزوج ثم الأجنبي ثم مات الزوج لا ترث، وإن شاء ~~الأجنبي أولا ثم الزوج ورثت) كذا في الخانية، والفرق لا يخفى إذ بمشيئة ~~الأجنبي أولا صار الطلاق معلقا على فعله فقط. # (تصادقا) أي المريض مرض الموت والزوجة (على ثلاث في الصحة و) على (مضي ~~العدة ثم أقر لها بدين) أو عين (أو أوصى لها بشئ فلها الأقل منه) أي مما ~~أقر أو أوصى (ومن الميراث) للتهمة وتعتد من وقت إقراره به، يفتى. ~~PageV03P430 # ولو مات بعد مضيها فلها جميع ما أقر أو أوصى. عمادية، ولو لم يكن بمرض ~~موته صح إقراره ووصيته ولو كذبته لم لم يصح إقراره. شرح المجمع. ~~PageV03P431 # وفي الفصول: ادعت عليه مريضا أنه أبانها فجحد وحلفه القاضي فحلف ثم صدقته ~~ومات ترثه لو صدقته قبل موته لا لو بعده (كمن طلقت ثلاثا بأمرها في مرضه ثم ~~أوصى لها أو أقر) فإن لها الأقل. # (قال صحيح لامرأته إحداكما طالق ثم بين) الطلاق (في مرضه) الذي مات في ~~(إحداهما صار فارا بالبيان فترث منه) كما في، ومفاده أنه لو حلف صحيحا وحنث ~~مريضا فبينه في إحداهما صار فارا ولم أره. نهر (ولا يشترط علم) أي الزوج ~~(بأهليتها) أي المرأة للميراث. # (فلو طلقها بائنا في مرضه وقد كان سيدها أعتقها قبله) أو كانتا كتابية ~~فأسلمت (ولم يعلم به كان فارا) فترثه. ظهيرية. بخلاف ما لو قال لامته أنت ~~حرة غدا وقال الزوج أنت طالق PageV03P432 # ثلاثا بعد غد، إن علم بكلام المولى كان فارا، (وإلا) يعلم (لا) ترث. ~~خانية. # ولو علقه بعتقها أو بمرضه أو وكله به وهو صحيح فأوقعه حال مرضه قادرا على ~~عزله كان فارا. ms0310 PageV03P433 # (ولو باشرت) المرأة (سبب الفرقة وهي) أي والحال أنها (مريضة وماتت قبل ~~انقضاء العدة ورثها) الزوج (كما إذا وقعت الفرقة) بينهما (باختيارها نفسها ~~في خيار البلوغ والعتق أو بتقبيلها) أو مطاوعتها (ابن زوجها) وهي مريضة ~~لأنها من قبلها ولذا لم يكن طلاقا (بخلاف وقوع الفرقة) بينهما (بالجب ~~والعنة اللعان) فإنه لا يرثها (على) ما في الخانية والفتح عن الجامع، وجزم ~~به في الكافي. قال في البحر: فكان هو (المذهب) لأنها طلاق فكانت مضافة إليه ~~(وقيل) قائله الزيلعي (هو كالأول) فيرثها. # (ولو ارتدت ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب، فإن كانت الردة في المرض ورثها ~~زوجها) PageV03P434 # استحسانا (وإلا) بأن ارتدت في الصحة (لا) يرثها، بخلاف ردته فإنها في ~~معنى مرض موته فترثه مطلقا. # ولو ارتدا معا، فإن أسلمت هي ورثته، وإلا لا. خانية. # (قال آخر: امرأة أتزوجها طالق ثلاثا فنكح امرأة ثم أخرى ثم مات الزوج) ~~طلقت الأخرى (عند التزوج) و (لا يصير فارا) خلافا لهما، لان الموت معرف ~~واتصافه بالآخرية من وقت الشرط فيثبت مستندا. درر. # فروع: أبانها في مرضه ثم قال لها إذا تزوجتك فأنت طالق ثلاثا فتزوجها في ~~العدة ومات في مرضه لم ترث لأنها في عدة مستقبلة، وقد حصل التزوج بفعلها ~~فلم يكن فرارا، خلافا لمحمد، خانية. # كذبها الورثة بعد موته في الطلاق في مرضه فالقول لها كقولها طلقني وهو ~~نائم. PageV03P435 # وقالوا في اليقظة ولوالجية: طلقها في المرض ومات بعد العدة فالمشكل من ~~متاع البيت لوارث الزوج لصيرورتها أجنبية بخلافه في العدة. جامع الفصولين. # باب الرجعة بالفتح وتكسر، يتعدى ولا يتعدى. # (هي استدامة الملك القائم) بلا عوض ما دامت (في العدة) أي عدة الدخول ~~حقيقة، إذ لا رجعة في عدة الخلوة. PageV03P436 # ابن كمال. # وفي البزازية ادعى الوطئ بعد الدخول وأنكرت فله الرجعة لا في عكسه. وتصح ~~مع إكراه وهزل ولعب وخطأ (بنحو) متعلق باستدامة (راجعتك ورددتك ومسكتك) بلا ~~نية لأنه صريح (و) بالفعل مع الكراهة (بكل ما يوجب حرمة المصاهرة) ~~PageV03P437 # كمس ولو منها اختلاسا أو نائما أو ms0311 مكرها أو مجنونا أو معتوها إن صدقها هو ~~أو ورثته بعد موته. جوهرة. ورجعة المجنون بالفعل. بزازية (و) تصح (بتزوجها ~~في العدة) به يفتى. # جوهرة (وطئها في الدبر على المعتمد) لأنه لا يخلو عن مس بشهوة ~~PageV03P438 # (إن لم يطلق بائنا) فإن أبانها فلا (وإن أبت) أو قال أبطلت رجعتي أو لا ~~رجعة لي فله الرجعة بلا عوض، ولو سمي هل يجعل زيادة في المهر؟ قولان ويتعجل ~~المؤجل بالرجعي ولا يتأجل برجعتها. خلاصة. وفي الصيرفية: لا يكون حالا حتى ~~تنقضي العدة. PageV03P439 # (وندب إعلامها بها) لئلا تنكح غيره بعد العدة، فإن نكحت فرق بينهما وإن ~~دخل. # شمني (وندب الاشهاد) بعدلين ولو بعد الرجعة بالفعل (و) ندب (عدم دخوله ~~بلا إذنها عليها) لتتأهب وإن قصد رجعتها لكراهتها بالفعل كما مر. # (ادعاها بعد العدة فيها) بأن قال كنت راجعتك في عدتك PageV03P440 # (فصدقته صحح) بالمصادفة (وإلا لا) يصح إجماعا (و) كذا (لو أقام بينة بعد ~~العدة أنه قال في عدتها قد راجعتها أو) أنه (قال قد جامعتها) وتقدم قبولها ~~على نفس اللمس والتقبيل فليحفظ (كان رجعة) لان الثابت بالبينة كالثابت ~~بالمعاينة، وهذا من أعجب المسائل حيث لا يثبت إقراره بإقراره بل بالبينة ~~(كما لو قال فيها كنت راجعتك أمس) فإنها تصح (وإن كذبته) لملكه الانشاء في ~~الحال (بخلاف) قوله لها (راجعتك) يريد الانشاء (فقالت) على الفور (مجيبة له ~~قد مضت عدتي) فإنها لا تصح عند الامام لمقارنتها لانقضاء العدة، حتى لو ~~سكتت ثم أجابت صحت اتفاقا، PageV03P441 # كما لو نكلت عن اليمين عن مضي العدة. # (قال زوج الأمة بعدها) أي العدة (راجعتها فيها فصدقه السيد وكذبته) الأمة ~~ولا بينة (أو قالت مضت عدتي وأنكر) الزوج والمولى (فالقول لها) عند الامام ~~لأنها أمينة (فلو كذبه المولى وصدقته الأمة فالقول له) أي للمولى على ~~الصحيح لظهور ملكه في البضع فلا يمكنه إبطاله (قالت انقضت عدتي ثم قالت لم ~~تنقض كان له الرجعة) لاخبارها بكذبها في حق عليها. # شمني. ثم إنما تعتبر المدة لو بالحيض لا بالسقط، وله تحليفها ms0312 أنه مستبين ~~الخلق، ولو بالولادة لم يقبل إلا ببينة ولو حرة. فتح (وتنقطع) الرجعة (إذا ~~ظهرت من الحيض الأخير) يعم الأمة (لعشرة) أيام PageV03P442 # مطلقا (وإن لم تغتسل ولاقل لا) تنقطع (حتى تغتسل) ولو بسؤر حمار لاحتمال ~~طهارته مع وجود المطلق، لكن لا تصلي لاحتمال النجاسة ولا تتزوج احتياطا (أو ~~بمضي) جميع (وقت صلاة) فتصير دينا في ذمتها، ولو عاودها ولم يجاوز العشرة ~~فله الرجعة (أو) حتى (تتيمم) عند PageV03P443 # عدم الماء (وتصلي) ولو نفلا صلاة تامة في الأصح، وفي الكتابية بمجرد ~~الانقطاع ملتقى لعدم خطابها. # قلت: ومفاده أن المجنونة والمعتوهة كذلك. # (ولو اغتسلت ونسيت أقل من عضو تنقطع) لتسارع الجفاف، فلو تيقنت عدم ~~الوصول أو تركته عمدا لا تنقطع. # (ولو) نسيت (عضوا لا) تنقطع، وكل واحد من المضمضة والاستنشاق كالأقل ~~لأنهما عضو واحد على الصحيح. بهنسي (طلق حاملا منكرا وطأها فراجعها) قبل ~~الوضع (فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر) من وقت الطلاق ولستة أشهر (فصاعدا) من ~~وقت النكاح (صحت) رجعته السابقة، PageV03P444 # وتوقف ظهور صحتها على الوضع لا ينافي صحتها قبله، فلا مسامحة في كلام ~~الوقاية (كما) PageV03P445 # صحت (لو طلق من ولدت قبل الطلاق) فلو ولدت بعده فلا رجعة لمضي المدة ~~(منكرا وطأها) لان الشرع كذبه بجعل الولد للفراش، فبطل زعمه حيث لم يتعلق ~~بإقراره حق الغير (ولو خلا بها ثم أنكره) أي الوطئ (ثم طلقها لا) يملك ~~الرجعة PageV03P446 # لان الشرع لم يكذبه، ولو أقر به وأنكرته فله الرجعة، ولو لم يخل بها فلا ~~رجعة له، لأن الظاهر شاهد لها. ولوالجية. # (فإن طلقها فراجعها) والمسألة بحالها (فجاءت بولد لأقل من حولين) من حين ~~الطلاق (صحت) رجعته السابقة لصيرورته مكذبا كما مر. # (ولو قال: إن ولدت فأنت طالق فولدت) فطلقت فاعتدت (ثم) ولدت (آخر ببطنين) ~~يعني بعد ستة أشهر ولو لأكثر من عشر سنين ما لم تقر بانقضاء العدة، لان ~~امتداد الطهر لا غاية له إلا اليأس (فهو) أي الولد الثاني (رجعة) إذ يجعل ~~العلوق بوطئ حادث في العدة، بخلاف ما لو كانا ms0313 ببطن واحد. # (وفي كلما ولدت) فأنت طالق (فولدت ثلاث بطون تقع الثلاث والولد الثاني ~~رجعة) في الطلاق الأول كما مر وتطلق به ثانيا (كالولد الثالث) فإنه رجعة في ~~الثاني وطلق به PageV03P447 # ثلاثا عملا بكلما (وتعتد) الطلاق الثالث (بالحيض) لأنها من ذوات الأقراء ~~ما لم تدخل في سن اليأس فبالأشهر، ولو كانوا ببطن يقع ثنتان بالأولين لا ~~بالثالث لانقضاء العدة به. فتح. # (والمطلقة الرجعية تتزين) ويحرم ذلك في البائن والوفاة (لزوجها) الحاضر ~~لا الغائب لفقد العلة (إذ كانت) الرجعة (مرجوة) وإلا فلا تفعل، ذكره مسكين ~~(ولا يخرجها من بيتها) ولو لما دون السفر للنهي المطلق (ما لم يشهد على ~~رجعتها) فتبطل العدة، وهذا إذا صرح بعدم رجعتها، فلو لم يصرح كان السفر ~~رجعة دلالة. فتح بحثا. وأقره المصنف. PageV03P448 # (والطلاق الرجعي لا يحرم الوطئ) خلافا للشافعي رضي الله عنه (فلو وطئ لا ~~عقر عليه) لأنه مباح (لكن تكره الخلوة بها) تنزيها (إن لم يكن من قصده ~~الرجعة وإلا لا) تكره (ويثبت القسم لها إن كان من قصده المراجعة وإلا لا) ~~قسم لها. بحر عن البدائع. قال: وصرحوا بأن له ضرب امرأته على ترك الزينة ~~وهو شامل للمطلقة رجعيا (وينكح) مبانته بما دون الثلاث في العدة وبعدها ~~بالاجماع ومنع غيره فيها لاشتباه النسب (لا) ينكح (مطلقة) من نكاح صحيح ~~نافذ PageV03P449 # كما سنحققه (بها) أي بالثلاث (لو حرة وثنتين لو أمة) ولو قبل الدخول وما ~~في المشكلات باطل أو مؤول كما مر (حتى يطأها غيره PageV03P450 # ولو) الغير (مراهقا) يجامع مثله، وقدره شيخ الاسلام بعشر سنين أو خصيا، ~~أو مجنونا، أو ذميا لذمية (بنكاح) نافذ خرج الفاسد والموقوف، فلو نكحها عبد ~~بلا إذن سيده ووطئها قبل الإجازة لا يحلها حتى يطأها بعدها. # ومن لطيف الحيل: أن تزوج لمملوك مراهق بشاهدين، فإذا أولج يملكه لها ~~فيبطل PageV03P451 # النكاح ثم تبعثه لبلد آخر فلا يظهر أمرها، لكن على رواية الحسن المفتى ~~بها: أنه لا يحلها لعدم الكفاءة أن لها ولي وإلا فيحلها اتفاقا كما مر ~~(وتمضي عدته) أي ms0314 الثاني (لا بملك يمين) لاشتراط الزوج بالنص، فلا يحلها وطئ ~~المولى ولا ملك أمة بعد طلقتين أو حرة بعد ثلاث وردة وسبي، نظيره ~~PageV03P452 # من فرق بينهما بظهار أو لعان ثم ارتدت وسبيت ثم ملكها لم تحل له أبدا ~~(والشرط التيقن بوقوع الوطئ في المحل) المتيقن به، فلو كانت صغيرة لا يوطأ ~~مثلها لم تحل للأول وإلا حلت وإن أفضاها. بزازية. # (فلو وطئ مفضاة لا تحل له إلا إذا حبلت) ليعلم أن الوطئ كان في قبلها ~~(كما لو تزوجت بمجبوب) فإنها لا تحل حتى تحبل لوجود الدخول حكما حتى يثبت ~~النسب. فتح. فالاقتصار على الوطئ قصور، إلا أن يعمم بالحقيقي والحكمي. ~~PageV03P453 # (والايلاج في محل البكارة يحلها، والموت عنها لا) كما في القنية. ~~واستشكله المصنف. # في النهر: وكأنه ضعيف لما في التبيين: يشترط أن يكون الايلاج موجبا ~~للغسل، وهو التقاء الختانين بلا حائل يمنع الحرارة، وكونه عن قوة نفسه فلا ~~يحلها من لا يقدر عليه إلا بمساعدة اليد إلا إذا انتعش وعمل ولو في حيض ~~ونفاس وإحرام وإن كان حراما وإن لم ينزل، لان الشرط الذوق لا الشبع. # قلت: وفي المجتبى: الصواب حلها بدخول الحشفة مطلقا، لكن في شرح المشارق ~~PageV03P454 # لابن ملك: لو وطئها وهي نائمة لا يحلها للأول لعدم ذوق العسيلة، وينبغي ~~أن يكون الوطئ في حالة الاغماء كذلك. # (وكره) التزوج للثاني (تحريما) لحديث لعن المحلل والمحلل له (بشرط ~~التحليل) كتزوجتك على أن أحللك (وإن حلت للأول) لصحة النكاح وبطلان الشرط ~~فلا يجبر على الطلاق كما حققه الكمال، خلافا لما زعمه البزازي. # ومن لطيف الحيل قوله: إن تزوجتك وجامعتك أو أمسكتك فوق ثلاث مثلا فأنت ~~PageV03P455 # بائن. ولو خافت أن لا يطلقها تقول زوجتك نفسي على أن أمري بيدي: زيلعي، ~~وتمامه في العمادية (أما إذا أضمرا ذلك لا) يكره (وكان) الرجل (مأجورا) ~~لقصد الاصلاح وتأويل اللعن إذا PageV03P456 # شرط الاجر. ذكره البزازي. ثم هذا كله فرع صحة النكاح الأول، حتى لو كان ~~بلا ولي بلا بعبارة المرأة أو بلفظ هبة أو بحضرة فاسقين ms0315 ثم طلقها ثلاثا ~~وأراد حلها بلا زوج يرفع الامر PageV03P457 # لشافعي فيقضي به وببطلان النكاح: أي في القائم والآتي لا في المنقضي. ~~بزازية، وفيها قال PageV03P458 # الزوج الثاني كان النكاح فاسدا، أو لم أدخل بها وكذبته فالقول لها، ولو ~~قال الزوج الأول ذلك فالقول له: أي في حق نفسه. # (والزوج الثاني يهدم بالدخول) فلو لم يدخل لم يهدم اتفاقا. قنية (ما دون ~~الثلاث أيضا) أي كما يهدم الثلاث إجماعا، لأنه إذا هدم الثلاث فما دونها ~~أولى خلافا لمحمد، فمن طلقت دونها وعادت إليه بعد آخر عادت بثلاث لو حرة ~~واثنتين لو أمة. وعند محمد وباقي الأئمة بما بقي وهو الحق. فتح. وأقره ~~المصنف كغيره. # (ولو أخبرت مطلقة الثلاث بمضي عدته وعدة الزوج الثاني) بعد دخوله (والمدة ~~تحتمله PageV03P459 # جاز له) أي للأول (أن يصدقها إن غلب على ظنه صدقها) وأقل مدة عدة عنده ~~بحيض شهران، ولامة أربعون يوما ما لم تدع السقط كما مر. # ولو تزوجت بعد مدة تحتمله ثم قالت لم تنقض عدتي أو ما تزوجت بآخر لم ~~تصدق، PageV03P460 # لان إقدامها على التزوج دليل الحل. وعن السرخسي: لا يحل تزوجها حتى ~~يستفسرها. # وفي البزازية: قالت طلقني ثلاثا ثم أرادت تزويج نفسها منه ليس لها ذلك، ~~أصرت عليه أم أكذبت نفسها. PageV03P461 # (سمعت من زوجها أنه طلقها ولا تقدر على منعه من نفسها) إلا بقتله (لها ~~قتله) بدواء خوف القصاص، ولا تقتل نفسها. وقال الأوزجندي ترفع الامر ~~للقاضي، فإن حلف ولا بينة فالاثم عليه، وإن قتلته فلا شئ عليها. والبائن ~~كالثلاث، بزازية. وفيها شهدا أنه طلقها ثلاثا لها التزوج بآخر للتحليل لو ~~غائبا انتهى. # قلت: يعني ديانة، والصحيح عدم الجواز. قنية. وفيها: لو لم يقدر هو أن ~~يتخلص عنها ولو غاب سحرته وردته إليها لا يحل له قتلها، ويبعد عنها جهده ~~(وقيل لا) تقتله، قائله الأسبيجابي (وبه يفتى) كما في التاترخانية وشرح ~~الوهبانية عن الملتقط: أي والاثم عليه كما مر. # (قال بعد) أي بعد طلاقه ثلاثا (كان قبلها طلقة واحدة وانقضت عدتها ~~وصدقته) المرأة ms0316 PageV03P462 # (في ذلك لا يصدقان على المذهب المفتى به) كما لو لم تصدقه هي، وقيل ~~يصدقان، ولو طلقها اثنتين قبل الدخول ثم قال كنت طلقتها قبلهما واحدة أخذ ~~بالثلاث. # باب الايلاء مناسبته البينونة مآلا (هو) لغة: اليمين، شرعا: (الحلف على ~~ترك قربانها) مدته ولو ذميا (والمولى هو الذي لا يمكنه قربان امرأته إلا ~~بشئ) مشق (يلزمه) PageV03P463 # إلا لمانع كفر. وركنه الحلف (وشرطه محلية المرأة بكونها منكوحة وقت تنجيز ~~الايلاء) منه إن تزوجتك فوالله لا أقربك، ولو زاد: وأنت طالق ثم تزوجها ~~لزمه كفارة بالقربان ووقع بائن بتركه (وأهلية الزوج للطلاق) وعندهما ~~للكفارة PageV03P464 # (فصح إيلاء الذمي) بغير ما هو قربة. وفائدته وقوع الطلاق. ومن شرائطه عدم ~~النقص عن المدة. (وحكمه وقوع طلقة بائنة إن بر) ولم يطأ (و) لزم (الكفارة ~~أو الجزاء) المعلق (إن حنث) بالقربان. # (و) المدة (أقلها للحرة أربعة أشهر، PageV03P465 # وللأمة شهران) ولا حد لأكثرها، فلا إيلاء بحلفه على أقل من الأقلين. ~~وسببه كالسبب في الرجعي، وألفاظه صريح وكناية. # (ف‍) - من الصريح (لو قال والله) وكل ما ينعقد به اليمين (لا أقربك) ~~PageV03P466 # لغير حائض. ذكره سعدي، لعدم إضافة المنع حينئذ إلى اليمين (أو) والله (لا ~~أقربك) لا أجامعك لا أطؤك لا أغتسل منك من جنابة (أربعة أشهر) ولو لحائض ~~لتعيين المدة (أو إن PageV03P467 # قربتك فعلي حج أو نحوه) مما يشق، بخلاف فعلي صلاة ركعتين فليس بمول لعدم ~~مشقتهما، بخلاف فعلي مائة ركعة، وقياسه أن يكون موليا بمائة ختمة أو اتباع ~~مائة جنازة ولم أره (أو فأنت طالق أو عبده حر) ومن الكناية: لا أمسك، لا ~~آتيك، لا أغشاك، لا أقرب فراشك، لا أدخل عليك، ومن المؤبد نحو: حتى تخرج ~~الدابة أو الدجال، أو تطلع الشمس من مغربها (فإن قربها في المدة) ولو ~~مجنونا (حنث) وحينئذ (ففي الحلف بالله وجبت الكفارة، وفي غيره وجب الجزاء ~~PageV03P468 # وسقط الايلاء) لانتهاء اليمين (وإلا) يقربها (بانت بواحدة) بمضيها، ولو ~~ادعاء بعد مضيها لم يقبل قوله إلا ببينة (وسقط الحلف لو) كان (مؤقتا) ولو ~~بمدتين، إذ ms0317 بمضي الثانية تبين بثانية وسقط الايلاء (لا لو كان مؤبدا) وكانت ~~طاهرة كما مر وفرع عليه (فلو نكحها ثانيا وثالثا ومضت المدتان بلاء) أي ~~قربان (بانت بأخريين) والمدة من وقت التزوج PageV03P469 # (فإن نكحها بعد زوج آخر لم تطلق) لانتهاء هذ الملك، بخلاف ما لو بانت ~~بالايلاء بما دون ثلاث أو أبانها تنجيز الطلاق، ثم عادت بثلاث يقع ~~بالايلاء، خلافا لمحمد كما مر في مسألة الهدم (وإن وطئها) بعد زوج آخر ~~(كفر) لبقاء اليمين للحنث (والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين) ~~إيلاء (لتحقق) المدة PageV03P470 # (ولو مكث يوما) أراد به مطلق الزمان إذ الساعة كذلك. بحر (ثم قال والله ~~لا أقربك شهرين) لم يكن موليا (قال بعد الشهرين الأولين) أولا لنقص المدة، ~~لكن إن قاله اتحدت لكفارة وإلا PageV03P471 # تعددت (أو قال، والله لا أقربك سنة إلا يوما) لم يكن موليا للحال، بل إن ~~قربها وبقي من السنة أربعة أشهر فأكثر صار موليا، وإلا لا، ولو حذف سنة لم ~~يكن موليا حتى يقربها فيصير موليا، ولو زاد إلا يوما أقربك فيه لم يكن ~~موليا أبدا، لأنه استثنى كل يوم يقربها فيه، فلم يتصور منعه أبدا (أو قال ~~وهو بالبصرة: والله لا أدخل مكة وهي بها لا) يكون موليا لأنه يمكنه أن ~~يخرجها منها فيطأها (آلي من المطلقة رجعيا صح) PageV03P472 # لبقاء الزوجية ويبطل بمضي العدة. # (ولو آلى من مبانته أو أجنبية نكحها بعده) أي بعد الايلاء ولم يضفه للملك ~~كما مر (لا) يصح لفوات محله، ولو وطئها كفر لبقاء اليمين، ولو آلى فأبانها، ~~إن مضت مدته وهي في العدة بانت بأخرى، وإلا لا، خانية (عجز) عجزا حقيقيا ~~PageV03P473 # لا حكميا كإحرام لكونه باختياره (عن وطئها لمرض بأحدهما أو صغرها أو ~~رتقها) أو جبه أو عنته (أو بمسافة لا يقدر على قطعها في مدة الايلاء أو ~~لحبسه) إذا لم يقدر على وطئها في السجن كما في البحر عن الغاية، وقوله (لا ~~بحق) لم أره لغيره فليراجع، وكذا حبسها ونشوزها PageV03P474 # ففيئه (نحو) قوله بلسانه (فئت ms0318 إليها) أو راجعتك أو أبطلت الايلاء أو رجعت ~~عما قلت ونحوه، لأنه آذاها بالمنع فيرضيها بالوعد (فإن قدر على الجماع في ~~المدة ففيؤه الوطئ في الفرج) لأنه الأصل (فإن وطئ في غيره) كدبر (لا) يكون ~~فيئا، ومفاده اشتراط دوام العجز من وقعت الايلاء PageV03P475 # إلى مضي مدته، وبه صرح في الملتقى. وفي الحاوي: آلى وهو صحيح ثم مرض لم ~~يكن فيؤه إلا الجماع. وبقي شرط ثالث ذكره في البدائع، وهو قيام النكاح وقت ~~الفئ باللسان، فلو أبانها ثم فاء بلسانه بقي الايلاء. # (قال لامرأته أنت علي حرام) ونحو ذلك كأنت معي في الحرام (إيلاء إن نوى ~~التحريم أو لم ينو شيئا، وظهار إن نواه، وهدر إن نوى الكذب) وذا ديانة، ~~PageV03P476 # وأما قضاء فإيلاء، قهستاني (وتطليقة بائنة) إن نوى الطلاق وثلاث إن ~~نواها، ويفتي بأنه طلاق بائن وإن لم ينوه، لغلبة العرف، PageV03P477 # ولذا لا يحلف به إلا الرجال، ولو لم تكن له امرأة. PageV03P478 # أو حلفت به المرأة كان يمينا، كما لو ماتت أو بانت لا إلى عدة ثم وجد ~~الشرط لم تطلق امرأته المتزوجة، به يفتى لصيرورتها يمينا ولا تنقلب طلاقا، ~~ومثله أنت معي في الحرام، والحرام يلزمني، وحرمتك علي، وأنت محرمة، أو حرام ~~علي أو لم يقل علي، وأنا عليك حرام، أو محرم، أو حرمت نفسي عليك، أو أنت ~~علي كالحمار أو كالخنزير. بزازية. # (ولو كان له) أربع (نسوة) والمسألة بحالها (وقع على كل واحدة منهن طلقة) ~~بائنة (وقيل تطلق واحدة منهن) وإليه البيان كما مر في الصريح (وهو الأظهر) ~~والأشبه. PageV03P479 # ذكره الزيلعي والبزازي وغيرهما. وقال الكمال: الأشبه عندي الأول، وبه جزم ~~صاحب البحر في فتاواه، وصححه في جواهر الفتاوى، وأقره المصنف في شرحه لكن ~~في النهر يجب أن يكون معنى قول الزيلعي والمسألة بحالها: يعني التحريم لا ~~بقيد أنت علي حرام مخاطبا لواحدة كما في المتن، بل يجب فيه أن لا يقع إلا ~~على المخاطبة ا ه‍. # قلت: يعني بخلاف حلال الله أو حلال المسلمين فإنه يعم، وبه يحصل التوفيق ms0319 ~~فليحفظ. PageV03P480 # فروع: أنت علي حرام ألف مرة: تقع واحدة. # طلقها واحدة ثم قال أنت حرام ناويا اثنتين: تقع واحدة. # كرره مرتين ونوى بالأول طلاقا وبالثاني يمينا: صح. # قال: ثلاث مرات: حلال الله علي حرام إن فعلت كذا ووجد الشرط: وقع الثلاث. # قال لهما: أنتما علي حرام ونوى في إحداهما ثلاثا وفي الأخرى واحدة فكما ~~نوى به يفتى، وتمامه في البزازية. # قال: أنتما علي حرام: حنث بوطئ كل. PageV03P481 # ولو قال: والله لا أقربكما لم يحنث إلا بوطئهما، والفرق لا يخفى. # وفي الجوهرة كرر والله لا أقربك ثلاثا في مجلس: إن نوى التكرار اتحدا، ~~وإلا فالإيلاء واحد واليمين ثلاث، وإن تعدد المجلس تعدد الايلاء واليمين. # باب الخلع (هو) لغة: الإزالة، واستعمل في إزالة الزوجية بالضم، ~~PageV03P482 # وفي غيره بالفتح. وشرعا كما في البحر (إزالة ملك النكاح) خرج به الخلع في ~~النكاح الفاسد، وبعد البينونة والردة فإنه لغو كما في الفصول (المتوقفة على ~~قبولها) خر ما لو قال خلعتك ناويا الطلاق فإنه يقع بائنا غير مسقط للحقوق ~~لعدم توقفه عليه، بخلاف خالعتك بلفظ المفاعلة أو اختلعي بالامر ولم يسم ~~شيئا فقبلت فإنه خلع مسقط، حتى لو كانت قبضت البدل ردته. PageV03P483 # خانية (بلفظ الخلع) خرج الطلاق على مال فإنه غير مسقط. فتح. وزاد قوله ~~(أو في معناه) ليدخل لفظ المبارأة فإنه مسقط كما سيجئ، ولفظ البيع والشراء ~~فإنه كذلك كما صححه في الصغرى خلافا للخانية، وأفاد التعريف صحة خلع ~~المطلقة رجعيا. # (ولا بأس به عند الحاجة) للشقاق بعدم الوفاق (بما يصلح للمهر) بغير عكس ~~كلي لصحة الخلع بدون العشرة وبما في يدها وبطن غنمها. وجوز العيني ~~انعكاسها. PageV03P484 # (و) شرطه كالطلاق، وصفته ما ذكره بقوله (هو يمين في جانبه) لأنه تعليق ~~الطلاق بقبول المال (فلا يصح رجوعه) عنه (قبل قبولها، ولا يصح شرط الخيار ~~له، ولا يقتصر على المجلس) أي مجلسه، ويقتصر قبولها على مجلس علمها (وفي ~~جانبها معاوضة) بمال (فصح رجوعها) قبل قبوله PageV03P485 # (و) صح (شرط الخيار لها) ولو أكثر من ثلاثة أيام. بحر (ويقتصر ms0320 على ~~المجلس) كالبيع. # فائدة: يشترط في قبولها علمها بمعناه لأنه معاوضة، بخلاف طلاق وعتاق ~~وتدبير، لأنه إسقاط والاسقاط يصح مع الجهل (وطرف العبد في العتاق) على مال ~~PageV03P486 # (كطرفها في الطلاق. و) الخلع (يكون بلفظ البيع والشراء والطلاق ~~والمبارأة) كبعت نفسك أو طلاقك أو طلقتك على كذا أو بارأتك: أي فارقتك ~~وقبلت المرأة. # (و) حكمه أن (الواقع به) ولو بلا مال (وبالطلاق) الصريح (على مال طلاق ~~بائن) وثمرته PageV03P487 # فيما لو بطل البدل كما سيجئ (و) الخلع (هو من الكنايات فيعتبر فيه ما ~~يعتبر فيها) من قرائن الطلاق، لكن لو قضي بكونه فسخا نفذ لأنه مجتهد فيه، ~~وقيل لا. # (خلعها ثم قال لم أنو به الطلاق، فإن ذكر بدلا لم يصدق) قضاء في الصور ~~الأربع (وإلا صدق في‍) - ها إذا وقع بلفظ (الخلع والمبارأة) لأنهما كنايتان ~~ولا قرينة، بخلاف لفظ بيع وطلاق لأنه خلاف الظاهر. وفيه إشارة إلى اشتراط ~~النية وهو ظاهر الرواية، إلا أن المشايخ قالوا: لا تشترط النية ها هنا لأنه ~~بحكم غلبة الاستعمال صار كالصريح، كما في القهستاني عن PageV03P488 # متفرقات طلاق المحيط. # (وكره) تحريما (أخذ شئ) ويلحق به الابراء عما لها عليه (إن نشز وإن نشزت ~~لا) ولو منه نشوز أيضا ولو بأكثر مما أعطاها على الأوجه. فتح. وصحح الشمني ~~كراهة الزيادة، وتعبير الملتقى لا بأس به يفيد أنها تنزيهية، وبه يحصل ~~التوفيق (أكرهها) الزوج (عليه تطلق بلا مال) لان الرضا شرط للزوم المال ~~وسقوطه. # (ولو هلك بدله في يدك) قبل الدفع (أو استحق فعليها قيمته لو) البدل ~~(قيميا، ومثله لو PageV03P489 # مثليا) لأن الخلع لا يقبل الفسخ. # (خلعها أو طلقها بخمر أو خنزير أو ميتة ونحوها) مما ليس بمال (وقع) طلاق ~~(بائن في الخلع رجعي في غيره) وقوعا (مجانا) فيهما لبطلان البدل وهو الثمرة ~~كما مر، ولو سمت حلالا كهذا الخل فإذا هو خمر رجع بالمهر إن لم بعلم، وإلا ~~لا شئ له (كخالعني على ما في يدي) أي الحسية (ولا شئ في يدها) لعدم لعدم ~~التسمية وكنا عكسته ms0321 لكن لو كان في يده جوهرة لها فقبلت فهي له، علمت. أو لا ~~لاضرارها نفسها بقولها (وإن زادت من مال أو دراهم ردت) عليه في الأولى ~~(مهرها) أن قبضته وإلا لا شئ عليها. جوهرة (أو ثلاثة دراهم) في الثانية ~~PageV03P490 # ولو في يدها أقل كملتها، ولو سمت دراهم فبان دنانير لم أره. # (والبيت والصندوق وبطن الجارية) إذا لم تلد لأقل المدة (و) بطن (الغنم) ~~وثمر الشجر (كاليد) فذكر اليد مثال كما في البحر. قال: وقيده في الخلاصة ~~وغيرها بعدم العلم فقال: لو PageV03P491 # علم أنه لا متاع في البيت أو أنه لا مهر لها عليه في خلعها بمهرها لا ~~يلزمها شئ لأنها لم تطعمه فلم يصر مغرورا، ولو ظن أن عليه المهر ثم تذكر ~~عدمه ردت المهر. # (خالعت على عبد آبق لها على براءتها من ضمانه لم تبرأ) وعليها تسليمه إن ~~قدرت وإلا فقيمته لأنه لا يبطل بالشرط الفاسد كالنكاح. # (قالت طلقني ثلاثا بألف أو على ألف فطلقها واحدة وقع في الأول بائنة ~~بثلثه) أي بثلث الألف إن طلقها في مجلسه وإلا فمجانا، فتح. وفي الخانية: لو ~~كان طلقها اثنتين فله كل الألف (وفي الثانية رجعية مجانا) لان على للشرط، ~~قالا كالباء (قال لها طلقي نفسك ثلاثا بألف) أو PageV03P492 # على ألف (فطلقت نفسها واحدة لم يقع شئ) لأنه لم يرض بالبينونة إلا بكل ~~الألف، بخلاف ما مر لرضاها بها بألف فببعضها أولى (وقوله لها أنت طالق بألف ~~أو على ألف وقبلت) في مجلسها (لزم) إن لم تكن مكرهة كما مر، ولا سفيهة ولا ~~مريضة كما يجئ (الألف) لأنه تعويض أو تعليق. وفي البحر عن التاترخانية: قال ~~لامرأتيه إحداكما طالق بألف درهم والأخرى بمائة دينار فقبلتا طلقتا بغير شئ ~~(أنت طالق وعليك ألف أو أنت حر وعليك ألف طلقت وعتق مجانا) وإن لم يقبلا، ~~لان قوله وعليك ألف PageV03P493 # جملة تامة. وقالا: إن قبلا صح ولزم المال عملا بأن الواو للحال، وفي ~~الحاوي: وبقولهما يفتي. # (قال طلقتك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت قبلت ms0322 فالقول له بيمينه، بخلاف ~~قوله بعتك طلاقك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت قبلت فالقول لها) وكذا لو قال ~~لعبده كذلك (كقوله) لغيره (بعت منك هذا العبد بألف أمس فلم تقبل وقال ~~المشتري قبلت) فإن القول للمشتري. والفرق أن الطلاق بمال يمين من جنبه وهي ~~تدعي حنثه وهو ينكر، أما البيع فإقراره به إقرار بالقبول فإنكاره رجوع فلا ~~يسمع ولو برهنا أخذ ببينتها. تاترخانية. # (ولو ادعى الخلع على مال وهي تنكر يقع الطلاق) بإقراره (والدعوى في المال ~~بحالها) فيكون القول لها لأنها تنكر (وعكسه لا) يقع كيفما كان. بزازية. ~~PageV03P494 # فروع أنكر الخلع أو ادعى شرطا أو استثناء أو أن ما قبضه من دينه أو ~~اختلفا في الطوع والكره فالقول له. ولو قالت كان بغير بدل فالقول لها. # ادعت المهر ونفقة العدة وأنه طلقها وادعى الخلع ولا بينة فالقول لها في ~~المهر وله في النفقة. PageV03P495 # خلع امرأتيه على عبد قسمت قيمته على مسميهما. # خلعتك على عبدي وقف على قبولها ولم يجب شئ. بحر (ويسقط الخلع) في نكاح ~~صحيح ولو بلفظ بيع وشراء كما اعتمده العمادي وغيره. # (والمبارأة) PageV03P496 # أي الابراء من الجانبين (كل حق) ثابت وقتهما (لكل منهما على الآخر مما ~~يتعلق بذلك النكاح) حتى لو أبانها ثم نكحها ثانيا بمهر آخر فاختلعت منه على ~~مهرها برئ عن الثاني لا الأول، ومثله المتعة. بزازية. وفيها: اختلعت على أن ~~لا دعوى لكل على صاحبه ثم ادعى أن له كذا PageV03P497 # من القطن صح لاختصاص البراءة بحقوق النكاح (إلا نفقة العدة) وسكناها فلا ~~يسقطان (إلا إذا نص عليها) فتسقط النفقة لا السكنى PageV03P498 # لأنها حق الشرع، إلا إذا أبرأته عن مؤنة السكنى فيصح. فتح. وهو مستغنى ~~عنه بما ذكرنا، إذ PageV03P499 # النفقة والسكنى لم تجبا وقتهما بل بعدهما (وقيل الطلاق على مال) مسقط ~~لمهر (كالخلع والمعتمد لا) ذكره البزازي، ولا يبرأ بأبرأك الله، ذكره ~~البهنسي (شرط البراءة من نفقة الولد إن وقتا) كسنة (صح ولزم، وإلا لا) بحر، ~~وفيه عن المنتقى وغيره: لو كان الولد رضيعا صح ms0323 وإن لم يؤقتا وترضعه حولين، ~~بخلاف الفطيم، PageV03P500 # ولو تزوجها أو هربت أو ماتت أو مات الولد رجع ببقية نفقة الولد والعدة، ~~إلا إذا شرطت براءتها ولها مطالبته بكسوة الصبي إلا إذا اختلعت عليها أيضا، ~~ولو فطيما فيصح كالظئر. # (ولو خالعته على نفقة ولده شهرا) مثلا (وهي معسرة فطالبته بالنفقة يجبر ~~عليها) وعليه الاعتماد. فتح. وفيه لو اختلعت على أن تمسكه إلى البلوغ صح في ~~الأنثى لا الغلام، ولو PageV03P501 # تزوجت فللزوج أخذ الولد وإن اتفقا على تركه لأنه حق الولد، وينظر إلى مثل ~~إمساكه لتلك المدة فيرجع به عليها. # (خلع الأب صغيرته بمالها أو مهرها طلقت) في الأصح، كما لو قبلت هي وهي ~~مميزة ولم يلزم المال لأنه تبرع، وكذا الكبيرة إلا إذا قبلت فيلزمها المال، ~~ولا يصح من الام ما لم PageV03P502 # تلزم البدل ولا على صغير أصلا (كما لو خالعت) المرأة (بذلك) أي بمالها أو ~~بمهرها (وهي غير رشيدة) فإنها تطلق ولا يلزم، حتى لو كان بلفظ الطلاق يقع ~~رجعيا فيهما. شرح وهبانية (فإن خالعها) الأب على مال (ضامنا له) أي ملتزما ~~لا كفيلا لعدم وجوب المال عليها (صح والمال عليه) كالخلع مع الأجنبي فالأب ~~أولى (بلا سقوط مهر) لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب. # ومن حيل سقوطه PageV03P503 # أن يجعل بدل الخلع على أجنبي بقدر المهر ثم يحيل به الزوج عليه من له ~~ولاية قبض ذلك منه. بزازية (وإن شرطه) أي الزوج الضمان (عليها) أي الصغيرة ~~(فإن قبلت وهي من أهله) بأن تعقل أن النكاح جالب والخلع سالب (طلقت بلا شئ) ~~لعدم أهلية الغرامة، وإن لم تقبل أو لم تعقل لم تطلق وإن قبل الأب في ~~الأصح. زيلعي. ولو بلغت وأجازت جاز. فتح. # (قال) الزوج (خالعتك فقبلت) المرأة ولم يذكرا مالا (طلقت) لوجود الايجاب ~~والقبول PageV03P504 # (وبرئ عن) المهر (المؤجل لو) كان (عليه وإلا) يكن عليه من المؤجل شئ ~~(ردت) عليه (ما ساق إليها من المهر المعجل) لما مر أنه معاوضة فتعتبر بقدر ~~الامكان. PageV03P505 # (خلع المريضة يعتبر من الثلث) لأنه تبرع، ms0324 فله الأقل من إرثه وبدل الخلع ~~إن خرج من الثلث، وإلا فالأقل من إرثه، والثلث إن ماتت في العدة ولو بعدها ~~أو قبل الدخول، فله البدل إن خرج من الثلث. وتمامه في الفصولين. # (اختلعت المكاتبة لزمهما المال بعد العتق ولو بإذن المولى) لحجرها عن ~~التبرع. # (والأمة وأم الولد إن بإذن المولى لزمها المال للحال) فتباع الأمة وتسعى ~~أم الولد والمدبرة ولو بلا إذن فبعد العتق. # (خلع الأمة مولاها على رقبتها، إن زوجها حرا صح الخلع مجانا، وإن) زوجها ~~(مكاتبا أو عبدا أو مدبرا صح وصارت أمة للسيد) فلا يبطل النكاح، أما الحر ~~فلو ملكها لبطل النكاح فبطل الخلع PageV03P506 # فكان في تصحيحه إبطاله اختيار. # فروع قال خالعتك على ألف قاله ثلاثا فقبلت طلقت بثلاثة آلاف لتعليقه ~~بقبولها، في المنتقى: أنت طالق أربعا بألف فقبلت طلقت ثلاثا، وإن قبلت ~~الثلاث لم تطلق لتعليقه بقبولها بإزاء الأربع. # أنت طالق على دخولك الدار توقف على القبول، وعلى أن تدخلي الدار توقف على ~~الدخول. قلت: فيطلب الفرق، فإن أن والفعل بمعنى المصدر، فتدبر. PageV03P507 # قال خالعتك واحدة بألف وقالت إنما سألتك الثلاث فلك ثلثها فالقول لها. # خلعها على أن صداقها لولدها أو لأجنبي، أو على أن يمسك الولد عنده صح ~~الخلع وبطل الشرط. PageV03P508 # قالت: اختلعت منك فقال لها طلقتك بانت، وقيل رجعي. # ولا رواية لو قالت أبرأتك من المهر بشرط الطلاق الرجعي فطلقها رجعيا، ~~PageV03P509 # لكن في الزيادات أنت طالق اليوم رجعيا وغدا أخرى رجعيا بألف فالبدل لهما ~~وهما بائنتان، لكن يقع غدا بغير شئ إن لم يعد ملكه. # وفي الظهيرية: قال لصغيرة: إن غبت عنك أربعة أشهر فأمرك بيدك بعد أن ~~تبرئيني من المهر فوجد الشرط فأبرأته وطلقت نفسها لا يسقط المهر ويقع ~~الرجعي. # وفي البزازية: اختلعت بمهرها على أن يعطيها عشرين درهما أو كذا منا من ~~الأرز صح، ولا يشترط بيان مكان الايفاء لأن الخلع أوسع من البيع. # قلت: ومفاده صحة إيجاب بدل الخلع عليه فليحفظ. PageV03P510 # وفي القنية: اختلعت بشرط الصك أو بشرط أن يرد ms0325 إليها أقمشتها فقبل لم ~~تحرم، ويشترط كتبه الصك ورد الأقمشة في المجلس، والله أعلم. # باب الظهار هو لغة: مصدر ظاهر من امرأته: إذا قال لها أنت علي كظهر أمي. ~~وشرعا (تشبيه المسلم) PageV03P511 # فلا ظهار لذمي عندنا (زوجته) ولو كتابية أو صغيرة أو مجنونة (أو) تشبيه ~~ما يعبر عنها من أعضائها، أو تشبيه (جزء شانع منها بمحرم عليه تأبيدا) بوصف ~~لا يمكن زواله، فخرج تشبيه بأخت امرأته أو بمطلقته ثلاثا، وكذا بمجوسية ~~لجواز إسلامها، وقوله بمحرم صفة لشخص PageV03P512 # المتناول للذكر والأنثى، فلو شبهها بفرج أبيه أو قريبه كان مظاهرا. قاله ~~المصنف تبعا للبحر. # ورده في النهر بما في البدائع من شرائط الظهار، كون المظاهر به من جنس ~~النساء، حتى لو شبهها بظهر أبيه أو ابنه لم يصح، لأنه إنما عرف بالشرع، ~~والشرع ورد في النساء، نعم يرد ما في الخانية: أنت علي كالدم والخمر ~~والخنزير والغيبة والنميمة والزنا والربا والرشوة وقتل المسلم إن نوى طلاقا ~~أو ظهارا، فكما نوى على الصحيح كأنت علي كأمي فإن التشبيه بالام تشبيه ~~بظهرها وزيادة. ذكره القهستاني معزيا للمحيط (وصح إضافته إلى ملك أو سببه) ~~كإن نكحتك فكذا، حتى لو قال إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي مائة مرة فعليه ~~مرة كفارة. # تاترخانية (وظهارها منه لغو) فلا حرمة عليها ولا كفارة، به يفتى. جوهرة. ~~ورجح ابن الشحنة PageV03P513 # إيجاب كفارة يمين (وذا) أي الظهار (كأنت علي كظهر أمي) أو أمك، وكذا لو ~~حذف علي كما في النهر (أو رأسك) كظهر أمي (ونحوه) كالرقبة مما يعبر به عن ~~الكل (أو نصفك) ونحوه من الجزء الشائع (كظهر أمي أو كبطنها أو كفخذها أو ~~كفرجها أو كظهر أختي أو عمتي أو فرج أمي أو فرج بنتي) كذا في نسخ الشرح، ~~ولا يخفى ما فيه من التكرار، والذي في نسخ المتن: # أو فرج أبي بالباء، أو قريبي، وقد علمت رده (يصير به مظاهرا) بلا نية ~~لأنه صريح (فيحرم وطؤها عليه ودواعيه) للمنع عن التماس الشامل للكل، وكذا ~~يحرم عليها تمكينه ولا ms0326 يحرم النظر. وعن محمد: لو قدم من سفر له تقبيلها ~~PageV03P514 # للشفقة (حتى يكفر) وإن عادت إليه بملك يمين أو بعد زوج آخر لبقاء حكم ~~الظهار، وكذا اللعان (فإن وطئ قبله) تاب واستغفر وكفر للظهار فقط وقيل عليه ~~أخرى للوطئ (ولا يعود) لوطئها ثانيا (قبلها) قبل الكفارة (وعوده) المذكور ~~في الآية (عزمه) عزما مؤكدا، فلو عزم ثم بدا له أن لا يطأها لا كفارة عليه ~~(على) استباحة (وطئها) أي يرجعون عما قالوا فيريدون الوطئ. # قال الفراء: العود: الرجوع، واللام بمعنى عن. PageV03P515 # (وللمرأة أن تطالبه بالوطئ) لتعلق حقها به (وعليها أن تمنعه من الاستمتاع ~~حتى يكفر وعلى القاضي إلزامه به) بالتكفير دفعا للضرر عنها بحبس أو ضرب إلى ~~أن يكفر أو يطلق، فإن قال كفرت صدق ما لم يعرف بالكذب، ولو قيده بوقت سقط ~~بمضيه وتعليقه بمشيئة الله تبطله، بخلاف مشيئة فلان (وإن نوى بأنت علي مثل ~~أمي) أو كأمي، وكذا لو حذف علي خانية (برا أو ظهارا أو طلاقا صحت نيته) ~~ووقع ما نواه لأنه كناية (وإلا) ينو شيئا أو حذف الكاف (لغا) وتعين الأدنى: ~~أي البر، يعني الكرامة. ويكره قوله: أنت أمي ويا ابنتي ويا أختي ~~PageV03P516 # ونحوه (وبأنت علي حرام كأمي صح ما نواه من ظهارا أو طلاق) وتمنع إرادة ~~الكرامة لزيادة لفظ التحريم، وإن لم ينو ثبت الأدنى وهو الظهار في الأصح ~~(وبأنت علي حرام كظهر أمي ثبت الظهار لا غير) لأنه صريح ولاظهار صحيح (من ~~أمته ولا ممن نكحها بلا أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت) لعدم الزوجية (أنتن ~~علي كظهر أمي ظهار منهن) إجماعا (وكفر لكل) وقال مالك وأحمد: يكفيه كفارة ~~واحدة كالايلاء. # (ظاهر من امرأته مرارا في مجلس أو مجالس فعليه لكل ظهار كفارة، فإن عني ~~التكرار) والتأكيد (فإن بمجلس صدق) قضاء (وإلا لا) على المعتمد، ~~PageV03P517 # وكذا لو علقه بنكاحها كما مر عن التاترخانية. # فروع أنت علي كظهر أمي كل يوم اتحد، ولو أتى بفي تجدد وله قربانها ليلا، ~~ولو قال كظهر أمي اليوم وكلما جاء ms0327 يوم، فكلما جاء يوم صار مظاهرا ظهارا آخر ~~مع بقاء الأول، ومتى علق بشرط متكرر تكرر، ولو قال كظهر أمي رمضان كله ورجب ~~كله اتحد استحسانا، ويصح تكفيره في رجب لا في شعبان كمن ظاهر، واستثنى يوم ~~الجمعة مثلا، إن كفر في يوم الاستثناء لم يجز، وإلا جاز. تاترخانية وبحر ~~باب الكفارة اختلف في سببها. والجمهور أنه الظهار والعود. PageV03P518 # (هي) لغة من كفر الله عنه الذنب: محاه. وشرعا (تحرير رقبة) قبل الوطئ: أي ~~إعتاقها بنية الكفارة، فلو ورث أباه ناويا الكفارة لم يجز (ولو صغيرا) ~~رضيعا (أو كافرا) PageV03P519 # أو مباح الدم أو مرهونا أو مديونا أو آبقا علمت حياته أو مرتدة، وفي ~~المرتد وحربي خلى سبيله خلاف (أو أصم) إن صيح به يسمع، وإلا لا (أو خصيا أو ~~مجبوبا) أو رتقاء أو قرناء (أو مقطوع الاذنين) أو ذاهب الحاجبين وشعر لحية ~~ورأس أو مقطوع أنف أو شفتين إن قدر على الاكل وإلا لا (أو أعور) أو أعمش ~~(أو مقطوع إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف، أو مكاتبا لم يؤد شيئا) وأعتقه ~~مولاه لا الوارث (وكذا) يقع عنها (شراء قريبه PageV03P520 # بنية الكفارة) لأنه بصنعه، بخلاف الإرث (وإعتاق نصف عبده ثم باقيه) عنها ~~استحسانا بخلاف المشترك كما يجئ (لا) يجزئ (فائت جنس المنفعة) لأنه هالك ~~حكما (كالأعمى والمجنون) الذي (لا يعقل) فمن يفيق يجوز في حال إفاقته ومريض ~~لا يرجى برؤه وساقط الأسنان (والمقطوع يداه أو إبهاماه) أو ثلاث أصابع من ~~كل يد (أو رجلاه أو يد ورجل من جانب) ومعتوه ومغلوب. كافي. # (ولا) يجزئ (مدبر وأم ولد ومكاتب أدى بعض بدله) ولم يعجز نفسه، فإن عجز ~~فحرره جاز، وهي حيلة الجواز بعد أدائه شيئا (وإعتاق نصف عبد) مشترك (ثم ~~باقيه بعد ضمانه) PageV03P521 # لتمكن النقصان (ونصف عبده عن تكفيره ثم باقيه بعد وطئ من ظاهر منها) ~~الامر به قبل التماس (فإن لم يجد) المظاهر (ما يعتق) وإن احتاجه لخدمته أو ~~لقضاء دينه لأنه واجد حقيقة. # بدائع، فما في الجوهرة: له عبد للخدمة ms0328 لم يجز الصوم إلا أن يكون زمنا ~~انتهى: يعني العبد ليتوافق كلامهم، ويحتمل رجوعه للمولى، لكنه يحتاج إلى ~~نقل، ولا يعتبر مسكنه. PageV03P522 # ولو له مال وعليه دين مثله، إن أدى الدين أجزأه الصوم، وإلا فقولان. ولو ~~له مال غائب انتظره. ولو عليه كفارتان وفي ملكه رقبة فصام عن إحداهما ثم ~~أعتق عن الأخرى لم يجز، وبعكسه جاز (صام شهرين ولو ثمانية وخمسين) بالهلال ~~وإلا فستين يوما، ولو قدر على التحرير في آخر الأخير لزمه العتق وأتم يومه ~~ندبا، ولا قضاء لو أفطر وإن صار نفلا (متتابعين قبل المسيس ليس فيهما رمضان ~~وأيام نهي عن صومها) PageV03P523 # وكذا كل صوم شرط فيه التتابع (فأن أفطر بعذر) كسفر ونفاس، بخلاف الحيض ~~إلا إذا أيست (أو بغيره أو وطئها) أي والمظاهر منها، وأما لو وطئ غيرها وطأ ~~غير مفطر لم يضر اتفاقا كالوطئ في كفارة القتل (فيهما) أي الشهرين (مطلقا) ~~ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا كما في المختار وغيره. وتقييد ابن ملك الليل ~~بالعمد غلط. بحر. لكن في القهستاني ما يخالفه. قنية PageV03P524 # (استؤنف الصوم لا الاطعام، إن وطئها في خلاله) لاطلاق النص في الاطعام، ~~وتقييده في تحرير وصيام (والعبد) ولو مكاتبا أو مستسعى وكذا الحر المحجور ~~عليه بالسفه على المعتمد (لا يجزئه إلا الصوم) المذكور ولم يتنصف لما فيها ~~من معنى العبادة، وليس للسيد منعه منه (ولو) وصلية (أعتق سيده عنه أو أطعم) ~~ولو بأمره لعدم أهلية التملك إلا في الاحصار فيطعم عنه المولى، قيل ندبا، ~~وقيل وجوبا (فإن عجز عن الصوم) لمرض لا يرجى برؤه أو كبر (أطعم) أي ملك ~~(ستين مسكينا) PageV03P525 # ولو حكما، ولا يجزئ غير المراهق. بدائع (كالفطرة) قدرا ومصرفا (أو قيمة ~~ذلك) من غير المنصوص، إذ العطف للمغايرة (وإن) أراد الإباحة ف‍ (- غداهم ~~وعشاهم) PageV03P526 # أو غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أو عكسه، أو أطعمهم غداءين عشاءين أو عشاء ~~وسحورا وأشبعهم (جاز) بشرط إدام في خبز شعير وذرة لا بر (كما) جاز (لو أطعم ~~واحدا ستين يوما) لتجدد الحاجة (ولو أباحه ms0329 كل الطعام في يوم واحد دفعة أجزأ ~~عن يومه ذلك فقط) اتفاقا (وكذا إذا ملكه الطعام بدفعات في يوم واحد على ~~الأصح) ذكره الزيلعي، لفقد التعدد حقيقة وحكما. # (أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره ففعل) ذلك الغير (صح) وهل يرجع؟ إن قال ~~على أن ترجع رجع، وإن أسكت ففي الدين يرجع اتفاقا، PageV03P527 # وفي الكفارة والزكاة لا يرجع على المذهب (كما صحت الإباحة) بشرط الشبع ~~(في طعام الكفارات) سوى القتل (و) في (الفدية) لصوم وجناية حج، وجاز الجمع ~~بين إباحة وتمليك (دون الصدقات والعشر) والضابط أن ما شرع بلفظ إطعام وطعام ~~جاز فيه الإباحية، وما شرع بلفظ إيتاء وأداء شرط فيه التمليك. # (حرر عبدين عن ظهارين) من امرأة أو امرأتين (ولم يعين) واحدا بواحد (صح ~~عنهما، ومثله) في الصحة (الصيام) أربعة أشهر (والاطعام) مائة وعشرين فقيرا ~~لاتحاد الجنس، وبخلاف اختلافه، إلا أن ينوي بكل كلا فيصح (وإن حرر عنهما ~~رقبة) واحد (أو صام) عنهما (شهرين صح عن واحد) بتعيينه. وله وطئ التي كفر ~~عنها دون الأخرى (وعن ظهار وقتل لا) يصح لما مر، ما لم يحرر كافرة فتصح عن ~~الظهار استحسانا لعدم صلاحيتها للقتل. PageV03P528 # (أطعم ستين مسكينا كلا صاعدا) بدفعة واحدة (عن ظهارين) كما مر (صح عن ~~واحد) كذا في نسخ الشرح، ونسخ المتن لم يصح أي عنهما، خلافا لمحمد، ورجحه ~~الكمال (وعن إفطار وظهار صح) عنهما اتفاقا، والأصل أن نية التعيين في الجنس ~~المتحد سببه لغو، وفي المختلف سببه مفيد. # فروع: المعتبر في اليسار والاعسار وقت التكفير، PageV03P529 # أطعم مائة وعشرين لم يجز إلا عن نصف الاطعام فيعيد على ستين منهم غداء أو ~~عشاء ولو في يوم آخر للزوم العدد مع المقدار، ولم يجز إطعام فطيم ولا ~~شبعان. # باب اللعان هو لغة: مصدر لاعن كقاتل، من اللعن: وهو الطرد والابعاد، سمي ~~به لا بالغضب للعنه نفسه قبلها، والسبق من أسباب الترجيح. # وشرعا: (شهادات) أربعة كشهود الزنا (مؤكدات بالايمان مقرونة شهادته) ~~باللعن وشهادتها بالغضب لأنهن يكثر اللعن، فكان الغضب أردع لها ms0330 (قائمة) ~~شهاداته (مقام حد القذف في حقه وشهاداتها) (مقام حد الزنا في حقها) أي إذا ~~تلاعنا سقط عنه حد القدف وعنها حد الزنا، لان الاستشهاد بالله مهلك كالحد ~~بل أشد. # (وشرطه قيام الزوجية وكون النكاح صحيحا) لا فاسدا، (وسببه قذف الرجل ~~زوجته قذفا PageV03P530 # يوجب الحد في الأجنبية) خصت بذلك لأنها هي المقذوفة فتتم لها شروط ~~الاحصان. وركنه شهادات مؤكدات باليمين واللعن. # (وحكمه حرمة الوطئ والاستمتاع بعد التلاعن ولو قبل التفريق بينهما) لحديث ~~المتلاعنان لا يجتمعان أبدا (وأهله من هو أهل للشهادة) على المسلم. # (فمن قذف) بصريح الزنا PageV03P531 # في دار الاسلام (زوجته) الحية بنكاح صحيح ولو في عدة الرجعي العفيفة عن ~~فعل الزنا وتهمته، بأن لم توطأ حراما ولو مرة بشبهة ولا بنكاح فاسد ولا لها ~~بلا أب (وصلحا لأداء الشهادة) على المسلم: فخرج نحو قن وصغير، ودخل الأعمى ~~والفاسق لأنهما من أهل الأداء (أو) من (نفي نسب الولد) PageV03P532 # منه أو من غيره (وطالبته) أو طالبه الولد المنفي (به) أي بموجب القذف وهو ~~الحد عند القاضي، ولو بعد العفو أو التقادم، فإن تقادم الزمان لا يبطل الحق ~~في قذف وقصاص وحقوق عباد. جوهرة. والأفضل لها الستر وللحاكم أن يأمرها به ~~(لا عن) خبر لمن: أي إن أقر بقذفه أو ثبت قذفه بالبينة، فلو أنكر ولا بينة ~~لها لم يستحلف وسقط اللعان (فإن أبى حبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه ~~PageV03P533 # فيحد) للقذف (فإن لاعن لاعنت) بعده لأنه المدعي، فلو بدأ بلعانها أعادت، ~~فلو فرق قبل الإعادة صح لحصول المقود اختيار (وإلا حبست) حتى تلاعن أو ~~تصدقه (فيندفع به اللعان، ولا تحد) وإن صدقته أربعا لأنه ليس بإقرار قصدا، ~~ولا ينتفي النسب لأنه حق الولد فلا يصدقان في إبطاله، ولو امتنعا حبسا، ~~وحمله في البحر على ما إذا لم تعف المرأة. # واستشكل في النهر حبسهما بعد امتناعه لعدم وجوبه عليها حينئذ. # (وإذا لم يصلح) الزوج (شاهدا) لرقه أو كفره (وكان أهلا للقذف) أي بالغا ~~عاقلا ناطقا (حد) الأصل أن اللعان إذا سقط لمعنى ms0331 من جهته فلو القذف صحيحا ~~حد، وإلا فلا حد ولا PageV03P534 # لعان (فإن صلح) شاهدا (و) الحال أنها (هي) لم تصلح أو (ممن لا يحد قاذفها ~~فلا حد) عليه، كما لو قذفها أجنبي (ولا لعان) لأنه خلفه لكنه يعزر حسما ~~لهذا الباب، وهذا تصريح بما فهم. # (ويعتبر الاحسان عند القذف، فلو قذفها وهي أمة أو كافرة ثم أسلمت أو ~~أعتقت فلا حد ولا لعان) زيلعي. PageV03P535 # (ويسقط) اللعان بعد وجوبه (بالطلاق البائن ثم لا يعود بتزوجها بعده) لان ~~الساقط لا يعود (وكذا) يسقط (بزناها ووطئها بشبه وبردتها) ولا يعود لو ~~أسلمت بعده (ويسقط بموت شاهد القذف وغيبته، لا) يسقط (لو عمي) الشاهد (أو ~~فسق أو ارتد، ولو قال) لزوجته (زنيت وأنت صبية أو مجنونة وهو) أي الجنون ~~(معهود فلا لعان) لإسناده لغير محله (بخلاف) زنيت (وأنت ذمية أو أمة أو منذ ~~أربعين سنة وعمرها أقل) حيث يتلاعنا لاقتصاره. فتح. # (وصفته ما نطق النص) الشرعي (به) من كتاب وسنة (فإن التعنا) ولو أكثره ~~PageV03P536 # (بانت بتفريق الحاكم) فيتوارثان قبل تفريقه (الذي وقع اللعان عنده) ويفرق ~~(وإن لم يرضيا) بالفرقة. شمني، لو زالت أهلية اللعان، فإن بما يرجى زواله ~~كجنون فرق. وإلا لا، ولو تلاعنا فغاب أحدهما ووكل بالتفريق فرق تاترخانية. ~~ومفاده أنه لم يوكل ينتظر (فلو لم يفرق) الحاكم (حتى عزل أو مات استقبله ~~الحاكم الثاني) خلافا لمحمد. اختيار. # (ولو أخطأ الحاكم ففرق بينهما بعد وجود الأكثر من كل منهما صح ولو بعد ~~الأقل) أبي مرة أو مرتين (لا) ولو بعد فرق بعد لعانه قبل لعانها نفذ لأنه ~~مجتهد فيه. تاترخانية. وقيده في البحر بغير القاضي الحنفي، أما هو فلا ينفذ ~~(وحرم وطؤها بعد اللعان قبل التفريق) لما مر PageV03P537 # ولها نفقة العدة (وإن قذف) الزوج (بولد) حي (نفى) الحاكم (نسبه) عن أبيه ~~(وألحقه بأمه) بشرط صحة النكاح، وكون العلوق في حال يجري فيه اللعان حتى لو ~~علق وهي أمة أو كتابية فعتقت أو أسلمت لا ينتفي لعدم التلاعن، وأما شروط ~~النفي فستة مبسوطة مذكورة ms0332 في البدائع، وسيجئ (وإن أكذب نفسه) ولو دلالة بأن ~~مات الولد المنفي عن مال فادعى نسبه (حد) للقذف (وله) بعد ما كذب نفسه (أن ~~ينكحها) حد أو لا (وكذا إذ قذف غيرها فحد أو) صدقته أو (زنت) وإن لم تحد ~~PageV03P538 # لزوال العفة. # والحاصل أن له تزوجها إذا خرجا أو أحدهما عن أهلية اللعان. # (ولا لعان لو كانا أخرسين أو أحدهما، وكذا لو طرأ ذلك) الخرس (بعده) أي ~~اللعان (قبل التفريق، فلا تفريق ولا حد) لدرئه بالشبهة مع فقد الركن وهو ~~لفظ أشهد، ولذا لا تلاعن بالكتابة (كما لا لعان بنفي الحمل) لعدم تيقنه عند ~~القذف، ولو تيقنا بولادتها لأقل المدة يصير كأنه قال: إن كنت حاملا فكذا، ~~والقذف لا يصح تعليقه بالشرط (وتلاعنا) بقوله (زنيت وهذا الحمل منه) للقذف ~~الصريح (ولم ينف) الحاكم (الحمل) لعدم الحكم عليه قبل ولادته، ونفيه عليه ~~الصلاة والسلام ولد هلال لعلمه بالوحي (نفي الولد) الحي PageV03P539 # (عند التهنئة) ومدتها سبعة أيام عادة (و) عند (ابتياع آلة الولاد صح ~~وبعده لا) لاقراره به دلالة، ولو غائبا فحالة علمه كحالة ولادتها (ولاعن ~~فيهما) فيما إذا صح أولا لوجود القذف، فقد تحقق اللعان بنفي الولد ولم ينتف ~~النسب، فقوله فيما مر ونفي نسبه ليس على إطلاقه. # (نفى أول التوأمين وأقر بالثاني حد) إن لم يرجع لتكذيبه نفسه (وإن عكس ~~لاعن) إن لم يرجع لقذفها بنفيه (والنسب ثابت فيهما) لأنهما من ماء واحد ~~PageV03P540 # (ولو جاءت بثلاثة في بطن واحد فنفى) الثاني وأقر بالأول والثالث لاعن وهم ~~بنوه، ولو نفى الأول و (الثالث وأقر بالثاني يحد وهم بنوه) كموت أحدهم. ~~شمني. # (مات ولد اللعان وله ولد فادعاه الملاعن، إن ولد اللعان ذكرا يثبت نسبه) ~~إجماعا (وإن) كان (أنثى لا) لاستغنائه بنسب أبيه خلافا لهما ابن ملك. # فروع: الاقرار بالولد الذي ليس منه حرام كالسكوت لإستلحاق نسب من ليس ~~منه. بحر. PageV03P541 # وفيه متى سقط اللعان بوجه ما أو ثبت النسب بالاقرار أو بطريق الحكم لم ~~ينتف نسبه أبدا، فلو نفاه ولم يلاعن ms0333 حتى قذفها أجنبي بالولد فحد فقد ثبت ~~نسب الولد، ولا ينتفي بعد ذلك. # نفى نسب التوأمين ثم مات أحدهما عن توأميه وأمه وأخ لام فالإرث أثلاثا ~~فردا وردا للأم السدس وللأخوين الثلث والباقي يرد عليهم، وبه علم أن نفيه ~~يخرجه عن كونه عصبة، قالوا: # وصرحوا ببقاء نسبه بعد القطع في كل الاحكام لقيام فراشها إلا في حكمين: ~~الإرث والنفقة فقط، حتى لا تصح دعوة غير النافي وإن صدقه الولد انتهى. # قلت: قال البهنسي: إلا أن يكون ممن يولد مثله لمثله، وادعاه بعد موت ~~الملاعن فليحفظ. PageV03P542 # باب العنين وغيره (هو) لغة: من لا يقدر على الجماع، فعيل بمعنى مفعول ~~جمعه عنن وشرعا: (من لا يقدر على جماع فرج زوجته) يعني لمانع منه ككبر سن ~~أو سحر، إذ الرتقاء لا خيار لها للمانع منها. خانية. # (إذا وجدت) المرأة (زوجها مجبوبا) أو مقطوع الذكر فقط أو صغيره جدا كالزر ~~ولو قصيرا لا يمكنه إدخاله داخل الفرج فليس لها الفرقة. بحر. وفيه نظر. ~~وفيه: المجبوب كالعنين PageV03P543 # إلا في مسألتين التأجيل ومجئ الولد (فرق) الحاكم بطلبها لو حرة بالغة غير ~~رتقاء وقرناء، وغير عالمة بحاله قبل النكاح وغير راضية به بعده (بينهما في ~~الحال) ولو المجبوب صغيرا لعدم فائدة التأجيل (فلو جب بعد وصوله إليها) مرة ~~(أو صار عنينا بعده) أي الوصول (لا) يفرق لحصول حقها بالوطئ مرة. ~~PageV03P544 # (جاءت امرأة المجبوب بولد) ولم تعلم فادعاه ثبت نسبه ثم علمت لها الفرقة. # تاترخانية. ولو ولدت (بعد التفريق إلى سنتين ثبت نسبه) لانزاله بالسحق ~~(والتفريق) باق (بحاله) لبقاء جبه (ولو) كان (عنينا بطل التفريق) لزوال ~~عنته بثبوت نسبه، كما يبطل التفريق بالبينة على إقرارها بالوصول قبل ~~التفريق لا بعده للتهمة فسقط نظر الزيلعي. # (ولو وجدته عنينا) هو من لا يصل إلى النساء لمرض أو كبر أو سحر ويسمى ~~المعقود. PageV03P545 # وهبانية (أو خصيا) لا ينتشر ذكره، فإن انتشر لم تخير. بحر. وعليه فهو من ~~عطف الخاص على العام لخفائه وإن كان بأو لان الفقهاء يتسامحون في ذلك نهر ms0334 ~~(أجل سنة) لاشتمالها على الفصول الأربعة، ولا عبرة بتأجيل غير قاضي البلدة ~~(قمرية) بالأهلة على المذهب وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وبعض يوم، ~~PageV03P546 # وقيل شمسية بالأيام وهي أزيد بأحد عشر يوما، قيل به يفتى، ولو أجل في ~~أثناء الشهر فبالأيام إجماعا (ورمضان وأيام حيضها منها) وكذا حجه وغيبته ~~(لا مدة) حجها وغيبتها و (مرضه ومرضها) مطلقا، به يفتى. ولوالجية. # ويؤجل من وقت الخصومة ما لم يكن صبيا أو مريضا أو محرما، فبعد بلوغه ~~وصحته وإحرامه، ولو مظاهرا لا يقدر على العتق أجل سنة وشهرين (فإن وطئ) مرة ~~PageV03P547 # فبها (وإلا بانت بالتفريق) من القاضي إن أبى طلاقها (بطلبها) يتعلق ~~بالجميع، فيعم امرأة المجبوب كما مر ولو مجنونة بطلب وليها أو من نصبه ~~القاضي (ولو أمة فالخيار لمولاها) لان الولد له (وهو) أي هذا الخيار (على ~~التراخي) لا الفور، (فلو وجدته عنينا) أو مجبوبا (ولم تخاصم زمانا لم يبطل ~~حقها) وكذا لو خاصمته ثم تركت مدة فلها المطالبة ولو ضاجعته تلك الأيام. ~~خانية (كما لو رفعته إلى قاض فأجله سنة ومضت) السنة (ولم تخاصم زمانا) ~~زيلعي. # (ولو ادعى الوطئ وأنكرته، فإن قالت امرأة PageV03P548 # ثقة) والثنتان أحوط (هي بكر) بأن تبول على جدار يدخل في فرجها مح بيضة ~~(خيرت) في مجلسها (وإن قالت هي ثيب) PageV03P549 # أو كانت ثيبا (صدق بحلفه) فإن نكل في الابتداء أجل، وفي الانتهاء خيرت ~~(كما) يصدق (لو وجدت ثيبا وزعمت زوال عذرتها بسبب آخر غير وطئه كأصبعه ~~مثلا) لأنه ظاهر والأصل عدم أسباب أخر. معراج (وإن اختارته) ولو دلالة (بطل ~~حقها، كما لو) وجد منها دليل إعراض بأن (قامت من مجلسها أو أقامها أعوان ~~القاضي) أو قام القاضي (قبل أن تختار شيئا) به يفتى. # واقعات. لامكانه مع القيام، فإن اختارت طلق. أو فرق القاضي (تزوج) الأولى ~~أو امرأة (أخرى عالمة بحاله لا خيار لها على المذهب) المفتى به. بحر عن ~~المحيط خلافا لتصحيح الخانية. # (ولا يتخير أحدهما) أي الزوجين (بعيب الآخر) فاحشا كجنون وجذام وبرص ورتق ~~PageV03P550 # وقرن، وخالف الأئمة ms0335 الثلاثة في الخمسة لو بالزوج، ولو قضي بالرد صح. فتح. ~~(ولو تراضيا) أي العنين وزوجته (على النكاح) ثانيا (بعد التفريق صح) وله شق ~~رتق أمته، وكذا زوجته، وهل تجبر؟ الظاهر: نعم، لان التسليم الواجب عليها لا ~~يمكنه بدونه. نهر. # قلت: وأفاد البهنسي أنها لو تزوجته على أنه حر أو سني أو قادر على المهر ~~والنفقة فبان بخلافه، أو على أنه فلان ابن فلان فإذا هو لقيط أو ابن زنا ~~كان لها الخيار، فليحفظ. PageV03P551 # باب العدة (هي) لغة بالكسر: الاحصاء، وبالضم: الاستعداد للامر. وشرعا: ~~تربص يلزم المرأة أو الرجل عند وجود سببه، ومواضع تربصه PageV03P552 # عشرون مذكورة في الخزانة، حاصلها يرجع إلى أن من امتنع نكاحها عليه ~~المانع لزم زواله كنكاح أختها وأربع سواها. # واصطلاحا: (تربص يلزم المرأة) أو ولي الصغيرة (عند زوال النكاح) فلا عدة ~~لزنا (أو شبهته) كنكاح فاسد ومزفوفة لغير زوجها. وينبغي PageV03P553 # زيادة أو شبهه ليشمل عدة أم الولد. # (وسبب وجوبها) عقد (النكاح المتأكد بالتسليم وما جرى مجراه) من موت أو ~~خلوة: أي صحيحة، فلا عدة بخلوة الرتقاء. وشرطها الفرقة. وركنها حرمات ثابتة ~~بها كحرمة تزوج وخروج (وصحة الطلاق فيها) أي في العدة وحكمها حرمة أختها. ~~وأنواعها: حيض، وأشهر. ووضع حمل، كما أفاد بقوله (وهي في) حق (حرة) ولو ~~كتابية تحت مسلم (تحيض PageV03P554 # لطلاق) ولو رجعيا (أو فسخ) بجميع أسبابه، ومنه الفرقة بتقبيل ابن الزوج. ~~نهر (بعد الدخول حقيقة أو حكما) أسقطه في الشرح، وجزم بأن قوله الآتي إن ~~وطئت راجع للجميع (ثلاث حيض كوامل) لعدم تجزي الحيضة، فالأولى لتعرف براءة ~~الرحم، والثانية لحرمة النكاح، PageV03P555 # والثالثة لفضيلة الحرية (كذا) عدة (أم ولد مات مولاها أو أعتقها) لان لها ~~فراشا كالحرة، ما لم تكن حاملا أو آيسة أو محرمة عليه، ولو مات مولاها ~~وزوجها ولم يدر الأول تعتد بأربعة أشهر وعشر أو بأبعد الأجلين. بحر. ولا ~~ترث من زوجها لعدم تحقق حريتها يوم موته. ولا عدة على PageV03P556 # أمة ومدبرة كان يطؤها لعدم الفراش. جوهرة (و) كذا (موطوءة بشبهة) كمزفوفة ~~لغير ms0336 بعلها (أو نكاح فاسد) كمؤقت (في الموت والفرقة) يتعلق بالصورتين معا ~~(و) العدة (في) حق (من لم تحض) حرة أو أم ولد (لصغر) بأن لم تبلغ تسعا (أو ~~كبر) PageV03P557 # بأن بلغت سن الإياس (أو بلغت بالسن) وخرج بقوله (ولم تحض) الشابة الممتدة ~~بالطهر بأن حاضت ثم امتد طهرها، فتعتد بالحيض إلى أن تبلغ سن الإياس. جوهرة ~~وغيرها. وما في شرح الوهبانية من انقضائها بتسعة أشهر، غريب مخالف لجميع ~~الروايات فلا يفتى به. # كيف وفي نكاح الخلاصة: لو قيل لحنفي ما مذهب الإمام الشافعي في كذا؟ وجب ~~أن يقول: قال أبو حنيفة كذا، نعم لو قضى مالكي بذلك نفذ كما في البحر ~~والنهر، وقد نظمه شيخنا الخير الرملي سالما من النقد فقال: PageV03P558 # لمعتدة طهرا بتسعة أشهر * وفا عدة إن مالكي يقدر ومن بعده لا وجه للنقض ~~هكذا * يقال بلا نقد عليه ينظر وأما ممتدة الحيض فالمفتي به كما في حيض ~~الفتح تقدير طهرها بشهرين، فستة أشهر للاطهار وثلاث حيض بشهر احتياطا ~~(ثلاثة أشهر) بالأهلة لو في الغرة وإلا فبالأيام. بحر وغيره (إن وطئت) في ~~الكل ولو حكما كالخلوة ولو فاسدة كما مر، PageV03P559 # ولو رضيعا تجب العدة لا المهر. قنية. # (و) العدة (للموت أربعة أشهر) بالأهلة لو في الغرة كما مر (وعشرة) من ~~الأيام بشرط بقاء النكاح صحيحا إلى الموت (مطلقا) وطئت أو لا ولو صغيرة أو ~~كتابية تحت مسلم ولو عبدا فلم يخرج عنها إلا الحامل قلت: PageV03P560 # وعم كلامه ممتدة الطهر كالمرضع وهي واقعة الفتوى، ولم أرها للآن فراجعه. # وفي حق (أمة لم تحض) لطلاق أو فسخ (حيضتان) لعدم التجزي (و) في (أمة ~~تحيض) لطلاق أو فسخ (أو مات عنها زوجها نصف الحرة) لقبول التنصيف. # (و) في حق (الحامل) مطلقا ولو أمة أو كتابية أو من زنا PageV03P561 # بأن تزوج حبلى من زنا ودخل بها ثم مات أو طلقها تعتد بالوضع، جواهر ~~الفتاوي (وضع) جميع (حملها) لان الحمل اسم لجميع ما في البطن. # وفي البحر: خروج أكثر الولد كالكل في جميع الأحكام ms0337 إلا في محلها الأزواج ~~احتياطا، ولا عبرة بخروج الرأس ولو مع الأقل، فلا قصاص بقطعه ولا يثبت نسبه ~~من المبانة لو لأقل من سنتين ثم باقيه لأكثر (ولو) كان (زوجها) الميت ~~(صغيرا) غير مراهق وولدت لأقل من PageV03P562 # نصف حول من موته في الأصح لعموم آية: * (وأولات الأحمال) * (وفيمن حبلت ~~بعد موت الصبي) بأن ولدت لنصف حول فكبر (عدة الموت) إجماعا لعدم الحمل عند ~~الموت (ولا نسب في حاليه) إذ لا ماء للصبي، نعم ينبغي ثبوته من المراهق ~~احتياطا، ولو مات في بطنها ينبغي بقاء عدتها إلى أن يقول أو تبلغ حد ~~الإياس. نهر. (وفي) حق (امرأة الفار من) الطلاق (البائن) إن مات وهي في ~~العدة (أبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق) احتياطا، بأن تتربص أربعة ~~PageV03P563 # أشهر وعشرا من وقت الموت فيها ثلاث حيض من وقت الطلاق. شمني. وفيه قصور ~~لأنها لو لم تر فيها حيضا نعتد بعدها بثلاث حيض، حتى لو امتد طهرها تبقى ~~عدتها حتى تبلغ سن الإياس. فتح (و) قيد البائن لان (لمطلقة الرجعي ما ~~للموت) إجماعا (و) العدة (فيمن أعتقت في عدة رجعي لا) عدة (البائن و) لا ~~(الموت) أو تتم (كعدة حرة، ولو) أعتقت (في أحدهما) أي البائن أو الموت ~~(كعدة أمة) لبقاء النكاح في الرجعي دون الأخيرين، وقد تنتقل العدة ستا: ~~كأمة صغيرة منكوحة طلقت رجعيا فتعتد بشهر ونصف، فحاضت تصير حيضتين، فأعتقت ~~تصير ثلاثا، فامتد طهرها PageV03P564 # للاياس تصير بالأشهر، فعاد دمها تصير بالحيض، فمات زوجها تصير، أربعة ~~أشهر وعشرا. # (آيسة اعتدت بالأشهر ثم عاد دمها) على جاري عادتها أو حبلت من زوج آخر ~~بطلت عدتها وفسد نكاحها و (استأنفت بالحيض) لان شرط الخلفية تحقق الإياس عن ~~الأصل وذلك بالعجز الدائم إلى الموت، وهو ظاهر الرواية كما في الغاية، ~~واختاره في الهداية فتعين المصير إليه، قاله في البحر بعد حكاية ستة أقوال ~~مصححة وأقره المصنف، لكن اختار البهنسي ما اختاره الشهيد: أنها إن رأته قبل ~~تمام الأشهر استأنفت لا بعدها. # قلت: وهو ما اختاره ms0338 صدر الشريعة ومنلا خسرو والباقاني، وأقره المصنف في ~~باب الحيض، وعليه فالنكاح جائز، وتعتد في المستقبل بالحيض كما صححه في ~~الخلاصة PageV03P565 # وغيرها. وفي الجوهرة والمجتبى أنه الصحيح المختار، وعليه الفتوى. وفي ~~تصحيح القدوري: وهذا الصحيح أولى من تصحيح الهداية. وفي النهر أنه أعدل ~~الروايات، وتمامه فيما علقته على الملتقى. # (والصغيرة) لو حاضت بعد تمام الأشهر (لا) تستأنف (إلا إذا حاضت في ~~أثنائها) فتستأنف بالحيض (كما تستأنف) العدة (بالشهور من حاضت حيضة) أو ~~ثنتين (ثم أيست) تحرزا عن الجميع بين الأصل والبدل (و) الإياس (سنة) ~~للرومية وغيرها (خمس وخمسون) عند الجمهور، وعليه الفتوى. وقيل الفتوى على ~~خمسين. نهر. وفي البحر عن الجامع: صغيرة بلغت ثلاثين سنة PageV03P566 # ولم تحض حكم بإياسها. (وعدة المنكوحة نكاحا فاسدا) فلا عدة في باطل وكذا ~~موقوف قبل الإجازة. اختيار. لكن الصواب ثبوت العدة والمنسب، بحر. ~~(والموطوءة بشبهة) ومنه تزوج امرأة PageV03P567 # الغير غير العالم بحالها كما سيجئ، والموطوءة بشبهة أو تقيم مع زوجها ~~الأول وتخرج بإذنه في العدة لقيام النكاح بينهما، إنما حرم الوطئ حتى تلزمه ~~نفقتها وكسوتها. بحر: يعني إذا لم تكن عالمة راضية كما سيجئ (وأم الولد) ~~فلا عدة على مدبرة ومعتقة (غير الآيسة والحامل) فإن PageV03P568 # عدتهما بالأشهر والوضع (الحيض للموت) أي موت الواطئ (وغيره) كفرقة أو ~~متاركة، لان عدة هؤلاء لتعرف براءة الرحم وهو بالحيض، ولم يكتف بحيضة ~~احتياطا (ولا اعتداد بحيض طلقت فيه) إجماعا. # (وإذا وطئت المعتدة بشبهة) ولو من المطلق (وجبت عدة أخرى) لتجدد السبب ~~PageV03P569 # (وتداخلتا، والمرئي) من الحيض (منهما و) عليها أن (تتم) العدة (الثانية ~~إن تمت الأولى) وكذا لو بالأشهر أو بهما لو معتدة وفاة، فلو حذف قوله ~~والمرئي منهما لعمهما وعم الحائل لو حبلت، فعدتها الوضع PageV03P570 # إلا معتدة الوفاة فلا تتغير بالحمل كما مر، وصححه في البدائع (ومبدأ ~~العدة بعد الطلاق و) بعد (الموت) على الفور (وتنقضي العدة وإن جهلت) المرأة ~~(بهما) أي بالطلاق والموت، لأنها أجل فلا يشترط العلم بمضيه سواء اعترف ~~بالطلاق أو أنكر. # (فلو طلق امرأته ثم ms0339 أنكره وأقيمت عليه بينة وقضى القاضي بالفرقة) كأن ~~ادعته عليه في شوال وقضي به في المحرم (فالعدة من وقت الطلاق لا من وقت ~~القضاء) بزازية. وفي الطلاق المبهم من وقت البيان. ولو شهدا بطلاقها ثم بعد ~~أيام عدلا فقضى بالفرقة فالعدة من وقت الشهادة لا القضاء، بخلاف ما (لو أقر ~~بطلاقها منذ زمان) ماض PageV03P571 # فإن الفتوى أنها من وقت الاقرار مطلقا نفيا لتهمة المواضعة، لكن (إن ~~كذبته) في الاسناد أو قالت لا أدري (وجبت) العدة (من وقت الاقرار ولها ~~النفقة والسكنى، وإن صدقته فكذلك غير أنه) إن وطئها لزمه مهر ثان. اختيار، ~~و (لا نفقة) ولا كسوة (ولا سكنى) لها لقبول قولها على نفسها. خانية. وفيها: ~~أبانها ثم أقام معها زمانا، إن مقرا بطلاقها تنقضي عدتها لا إن منكرا. ~~PageV03P572 # وفي أول طلاق جواهر الفتاوي: أبانها وأقام معها فإن اشتهر طلاقها فيما ~~بين الناس تنقضي، وإلا لا، وكذا لو خالعها، فإن بين الناس وأشهد على ذلك ~~تنقضي، وإلا لا هو الصحيح، وكذا لو كتم طلاقها لم تنقض زجرا ا ه‍. وحينئذ ~~فمبدؤها من وقت الثبوت والظهور (و) مبدؤها (في النكاح الفاسد PageV03P573 # بعد التفريق) من القاضي بينهما، ثم لو وطئها حد. جوهرة وغيرها. وقيده في ~~البحر بحثا بكونه بعد العدة لعدم الحد بوطئ المعتدة (أو) المتاركة أي ~~(إظهار العزم) من الزوج (على ترك وطئها) بأن يقول بلسانه: تركتك بلا وطئ ~~ونحوه، ومنه الطلاق وإنكار النكاح لو بحضرتها، وإلا لا، لا مجرد العزم لو ~~مدخولة، وألا فيكفي تفريق الأبدان والخلوة في النكاح الفاسد PageV03P574 # لا توجب العدة، والطلاق فيه لا ينقص عدد الطلاق لأنه فسخ، جوهرة، ولا ~~تعتد في بيت الزوج، بزازية. # (قالت: مضت عدتي والمدة تحتمله وكذبها الزوج قبل قولها مع حلفها وإلا) ~~تحتمله المدة (لا) لان الأمين إنما يصدق فيما لا يخالفه الظاهر، ثم لو ~~بالشهور فالمقدر المذكور، ولو بالحيض، فأقلها لحرة ستون يوما، ولامة ~~أربعون، ما لم تدع السقط كما مر في الرجعة، وما PageV03P575 # لم يكن طلاقها معلقا بولادتها فيضم لذلك ms0340 خمسة وعشرين للنفاس كما مر في ~~الحيض. # (نكح) نكاحا صحيحا (معتدته) ولو من فاسد (وطلقها قبل الوطئ) ولو حكما ~~(وجب عليه مهر تام و) عليها (عدة مبتدأة) لأنها مقبوضة في يده بالوطئ الأول ~~لبقاء أثره وهو العدة، وهذه إحدى المسائل العشر المبنية PageV03P576 # على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني، وقول زفر: لا عدة عليها ~~فتحل الأزواج، أبطله المصنف بما يطول، وجزم بأن القاضي المقلد إذا خالف ~~مشهور مذهبه لا ينفذ حكمه في الأصح، كما لو ارتشى، إلا أن نص السلطان على ~~العمل بغير المشهور فيسوغ فيصير PageV03P577 # حنفيا زفريا، وهذا لم يقع بل الواقع خلافه فليحفظ. # (ذمية غير حامل طلقها ذمي أو مات عنها لم تعتد) عند أبي حنيفة (إذا ~~اعتقدوا ذلك) لأنا أمرنا بتركهم وما يعتقدون (ولو) كانت الذمية (حاملا تعتد ~~بوضعه) اتفاقا، وقيد الولوالجي بما إذا اعتقدوها. # (و) الذمية (لو طلقها مسلم) أو مات عنها (تعتد) اتفاقا مطلقا لان المسلم ~~يعتقده (وكذا لا تعتد مسبية افترقت بتباين الدارين) لأن العدة حيث وجبت ~~إنما وجبت حقا للعباد، والحربي ملحق بالجماد (إلا الحامل) فلا يصح تزوجها، ~~لا لأنها معتدة، بل لان في بطنها ولدا ثابت النسب (كحربية PageV03P578 # خرجت إلينا مسلمة أو ذمية أو مستأمنة ثم أسلمت وصارت ذمية) لما مر أنه ~~ملحق بالجماد (إلا الحامل) لما مر (وكذا لا عدة لو تزوج امرأة الغير) ~~ووطئها (عالما بذلك) وفي نسخ المتن (ودخل بها) ولا بد منه، وبه يفتى، ولهذا ~~يحد مع العلم بالحرمة لأنه زنا، والمزني بها لا تحرم على زوجها. # وفي شرح الوهبانية: لو زنت المرأة لا يقربها زوجها حتى تحيض لاحتمال ~~علوقها من الزنا فلا يسقي ماؤه زرع غيره، فليحفظ لغرابته (بخلاف ما إذا لم ~~يعلم) حيث تحرم على الأول، إلا أن تنقضي العدة، ولا قلت: يعني لو عالمة ~~راضية نفقة لعدتها على الأول إنها صارت ناشزة. خانية كما مر، فتدبر. # فروع أدخلت منيه في فرجها هل تعتد؟ في البحر بحثا: نعم لاحتياجها لتعرف ~~براءة PageV03P579 # الرحم، وفي النهر ms0341 بحثا: إن ظهر حملها نعم، وإلا لا. # وفي القنية: ولدت ثم طلقها ومضى سبعة أشهر فنكحت آخر لم يصح إذا لم تحض ~~فيها ثلاث حيض وإن لم تكن حاضت قبل الولادة، لان من لا تحيض لا تحبل. ~~وفيها: طلقها ثلاثا ويقول كنت طلقتها واحدة ومضت عدتها: فلو مضيها معلوما ~~عند الناس لم يقع الثلاث، وإلا يقع، ولو حكم عليه بوقوع الثلاث بالبينة بعد ~~إنكاره، فلو برهن أنه طلقها قبل ذلك بمدة طلقة PageV03P580 # لم يقبل. بحر. # وفيه عن جوهرة: أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات أو طلقها ثلاثا أو أتاها ~~منه كتاب على يد ثقة بالطلاق. إن أكبر رأيها أنه حق فلا بأس أن تعتد ~~وتتزوج، وكذا لو قالت امرأته لرجل طلقني زوجي وانقضت عدتي لا بأس أن ~~ينكحها. # وفيه عن كافي الحاكم: لو شكت في وقت موته تعتد من وقت تستيقن به احتياطا. # وفيه عن المحيط: كذبته في مدة تحتمله لم نسقط نفقتها، وله نكاح أختها ~~عملا بخبريهما PageV03P581 # بقدر الامكان، فلو ولدت لأكثر من نصف حول ثبت نسبه ولم يفسد نكاح أختها ~~في الأصح، فترثه لو مات دون المعتدة. # فصل في الحداد جاء من باب أعد ومد وفر، وروي بالجيم، وهو لغة كما في ~~القاموس: ترك الزينة للعدة. وشرعا: ترك الزينة ونحوها لمعتدة بائن أو موت. # (تحد) بضم الحاء وكسرها كما مر (مكلفة مسلمة ولو أمة منكوحة) بنكاح صحيح ~~ودخل PageV03P582 # بها، بدليل قوله (إذا كانت معتدة به أو موت) وإن أمرها المطلق أو الميت ~~بتركه لأنه حق الشرع، إظهارا للتأسف على فوات النكاح (بترك الزينة) بحلي أو ~~حرير أو امتشاط بضيق الأسنان (والطيب) وإن لم يكن لها كسب إلا فيه (والدهن) ~~ولو بلا طيب كزيت خالص (والكحل والحناء ولبس المعصفر والمزعفر) ومصبوغ ~~بمغرة أو ورس (إلا بعذر) PageV03P583 # راجع للجميع، إذ الضرورات تبيح المحظورات، ولا بأس بأسود وأزرق ومعصفر ~~خلق لا رائحة له (لا) حداد على سبعة: كافرة وصغيرة، ومجنونة، و (معتدة عتق) ~~كموته عن أم ولده PageV03P584 # (و) معتدة (نكاح فاسد) ms0342 أو وطئ بشبهة أو طلاق رجعي. # ويباح الحداد على قرابة ثلاثة أيام فقط، وللزوج منعها لان الزينة حقه. ~~فتح. وينبغي حل الزيادة على الثلاثة إذا رضي الزوج أو لم تكن مزوجة. نهر. # وفي التاترخانية: ولا تعذر في لبس السواد وهي آثمة، إلا الزوجة في حق ~~زوجها فتعذر إلى ثلاثة أيام. قال في البحر: وظاهره منعها من السواد تأسفا ~~على موت زوجها فوق الثلاثة. PageV03P585 # وفي النهر. لو بلغت في العدة لزمها الحداد فيما بقي. # (والمعتدة) أي معتدة كانت. عيني. فتعم معتدة عتق ونكاح فاسد، وأما ~~الخالية فتخطب إذا لم يخطبها غيره وترضى به، فلو سكتت فقولان (تحرم خطبتها) ~~بالكسر وتضم (وصح التعريض) كأريد التزوج (لو معتدة الوفاة) لا المطلقة ~~إجماعا لافضائه إلى عداوة المطلق، PageV03P586 # ومفاده جواز لمعتدة عتق ونكاح فاسد ووطئ شبهة. نهر. لكن في القهستاني عن ~~المضمرات أن بناء التعريض على الخروج. # (ولا تخرج معتدة رجعي وبائن) بأي فرقة كانت على ما في الظهيرية ولو ~~مختلعة على نفقة عدتها في الأصح. اختيار. أو على السكنى فيلزمها أن تكتري ~~بيت الزوج. معراج PageV03P587 # (لو حرة) أو أمة مبوأة ولو من فاسد (مكلفة من بيتها أصلا) لا ليلا ولا ~~نهارا ولا إلى صحن دار فيها منازل لغيره ولو بإذنه لأنه حق الله تعالى، ~~بخلاف نحو أمة لتقدم حق العبد (ومعتدة موت تخرج في الجديدين، وتبيت) أكثر ~~الليل (في منزلها) لان نفقتها عليها، فتحتاج PageV03P588 # للخروج، حتى لو كان عندها كفايتها صارت كالمطلقة فلا يحل لها الخروج. ~~فتح. وجوز في القنية خروجها لاصلاح ما بد لها منه كزراعة، ولا وكيل لها ~~(طلقت) أو مات وهي زائرة (في غير مسكنها عادت إليه فورا) لوجوبه عليها ~~(وتعتدان) أي معتدة طلاق وموت (في بيت وجبت فيه) ولا يخرجان منه (إلا أن ~~تخرج، أو يتهدم المنزل أو تخاف) انهدامه، أو (تلف مالها، أو لا تجد كراء ~~البيت) ونحو ذلك من الضرورات، فتخرج لأقرب موضع إليه، وفي الطلاق إلى حيث ~~شاء الزوج، ولو لم يكفها نصيبها من الدار اشترت من ms0343 الأجانب. مجتبى، وظاهره ~~وجوب الشراء لو نادرة أو الكراء. بحر. وأقره أخوه والمصنف. # قلت: لكن الذي رأيته بنسختي المجتبى استترت من الاستتار، فليحرر ~~PageV03P589 # (ولا بد من سترة بينهما في البائن) لئلا يختلي بالأجنبية، ومفاده إن ~~الحائل يمنع الخلوة المحرمة (وإن ضاق المنزل عليهما أو كان الزوج فاسقا ~~فخروجه أولى) لان مكثها واجب لا مكثه، ومفاده وجوب الحكم به. ذكره الكمال ~~(وحسن أن يجعل القاضي بينهما امرأة) ثقة ترزق من بيت المال. بحر عن تلخيص ~~الجامع (قادرة على الحيلولة بينهما) وفي المجتبى: الأفضل الحيلولة بستر، ~~ولو فاسقا بامرأته. قال: ولهما أن يسكنا بعد الثلاث في بيت واحد إذا لم ~~يلتقيا التقاء الأزواج، ولم يكن فيه خوف فتنة انتهى. # وسئل شيخ الاسلام عن زوجين افترقا ولكل منهما ستون سنة وبينهما أولاد ~~تتعذر عليهما PageV03P590 # مفارقتهم فيسكنان في بيتهم ولا يجتمعان في فراش ولا يلتقيان التقاء ~~الأزواج هل لهما ذلك؟ # قال: نعم، وأقره المصنف. # (أبانها أو مات عنها في سفر) ولو في مصر (وليس بينها) وبين مصرها مدة سفر ~~رجعت ولو بين مصرها مدته وبين مقصدها أقل مضت (وإن كانت تلك) أي مدة السفر ~~(من كل جانب) منهما ولا يعتبر ما في ميمنة وميسرة، فإن كانت في مفازة ~~(خيرت) بين رجوع ومضى (معها ولي أو لا في الصورتين والعود أحمد) لتعد في ~~منزل الزوج (و) لكن (إن مرت) بما يصلح الإقامة كما في البحر وغيره. زاد في ~~النهر: وبينه وبين مقصدها سفر (أو كانت في مصر) أو قرية تصلح للإقامة (تعتد ~~ثمة) إن لم تجد محرما اتفاقا، وكذا إن وجدت عند الامام (ثم تخرج بمحرم) إن ~~كان (وتنتقل المعتدة) المطلقة بالبادية. فتح (مع أهل الكلام) في محفة أو ~~خيمة مع زوجها (أو تضررت بالمكث في المكان) الذي طلقها فيه فله أن يتحول ~~بها، وإلا لا، PageV03P591 # وليس للزوج المسافرة بالمعتدة ولو عن رجعي. بحر. # (ومطلقة الرجعي كالبائن) فيما مر (غير أنها تمنع من مفارقة زوجها في) مدة ~~(سفر) لقيام الزوجية، بخلاف المبانة كما مر. # فروع ms0344 طلب من القاضي أن يسكنها بجواره لا يجيبه، وإنما نعتد في مسكن ~~المفارقة. # ظهيرية. قبلت ابن زوجها فلها السكنى لا النفقة. التاترخانية. لا تمنع ~~معتدة نكاح فاسد من الخروج. مجتبى. # قلت: مر عن البزازية خلافه، لكن في البدائع: لها منعها لتحصين مائه ~~ككتابية ومجنونة وأم ولد أعتقها، فلتحفظ. # فصل في ثبوت النسب (أكثر مدة الحمل سنتان) لخبر عائشة رضي الله عنها كما ~~مر في الرضاع، وعن الأئمة PageV03P592 # الثلاثة أربع سنين (وأقلها ستة أشهر) إجماعا (فيثبت نسب) ولد (معتدة ~~الرجعي) ولو بالأشهر لاياسها. بدائع. وفاسد النكاح في ذلك كصحيحه. قهستاني ~~(وإن ولدت لأكثر من سنتين) ولو لعشرين سنة فأكثر لاحتمال امتداد طهرها ~~وعلوقها في العدة (ما لم تقر بمضي العدة) والمدة تحتمله (وكانت) الولادة ~~(رجعة) لو (في الأثر منهما) أو لتمامهما لعلوقهما في العدة (لا في ~~PageV03P593 # الأقل) للشك وإن ثبت نسبه (كما) يثبت بلا دعوة احتياطا (في مبتوتة جاءت ~~به لأقل منهما) من وقت الطلاق لجواز وجوده وقته ولم تقر بمضيها كما مر (ولو ~~لتمامهما لا) يثبت النسب، وقيل يثبت لتصور العلق الطلاق، وزعم في الجوهرة ~~أنه الصواب (إلا بدعوته) لأنه التزمه، وهي شبهة عقد أيضا، وإلا إذا ولدت ~~توأمين أحدهما لأقل من سنتين والآخر لآكثر، PageV03P594 # وإلا إذا ملكها فيثبت إن ولدته لأقل من سنة أشهر من يوم الشراء ولو لأكثر ~~من سنتين من وقت الطلاق. وكالطلاق سائر أسباب الفرقة. بدائع. لكن في ~~القهستاني عن شرح الطحاوي أن الدعوة مشروطة في الولادة لأكثر منهما (وإن لم ~~تصدقه) المرأة (لا في رواية) وهي الأوجه. # فتح. # (و) يثبت نسب ولد المطلقة ولو رجعيا (المراهقة والمدخول بها) وكذا غير ~~المدخولة PageV03P595 # (إن ولدت لأقل) من الأقل غير المقرة بانقضاء عدتها، وكذا المقرة إن ولدت ~~لذلك من وقت الاقرار إذا لم تدع حبلا، فلو ادعته فكبالغة لأقل من تسعة أشهر ~~مذ طلقها، لكون العلوق في العدة (إلا لا) لكونه بعدها، لأنها لصغرها يجعل ~~سكوتها كالاقرار بمضي عدتها. # (فلو ادعت حبلا فهي ككبيرة) في بعض الأحكام (لاعترافها ms0345 بالبلوغ، و) يثبت ~~نسب ولد معتدة (الموت لأقل منهما من وقته) أي الموت (إذا كانت كبيرة ولو ~~غير مدخول بها) أما الصغيرة، فإن ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام ثبت، ~~وإلا لا، ولو أقرت بمضيها بعد PageV03P596 # أربعة أشهر وعشر فولدته لستة أشهر لم يثبت. # وأما الآيسة فكحائض، لان عدة الموت بالأشهر للكل إلا الحامل. زيلعي. # (وإن ولدته لأكثر منهما) من وقته (لا) يثبت، بدائع. ولو لهما فكالاكثر. ~~بحر بحثا (و) كذا (المقرة بمضيها) لو (لأقل من أقل مدته من وقت الاقرار) ~~ولاقل من أكثرها من وقت البت للتيقن بكذبها (وإلا لا) يثبت، لاحتمال حدوثه ~~بعد الاقرار. لكونه بعدها، لأنها لصغرها يجعل سكوتها كالاقرار بمضي عدتها. ~~PageV03P597 # (و) يثبت النسب ولد (المعتدة) بموت أو طلاق (إن جحدت ولادتها بحجة تامة) ~~واكتفيا بالقابلة، قيل وبرجل (أو حبل ظاهر) وهل تكفي الشهادة بكونه كان ~~ظاهرا في البحر بحثا؟ نعم (أو إقرار) الزوج (به) بالحبل ولو تعيينه تكفي ~~شهادة القابلة إجماعا، PageV03P598 # كما تكفي في معتدة رجعي ولدت لأكثر من سنتين لا لأقل (أو تصديق) بعض ~~(الورثة) فيثبت في حق المقرين (وإنما (يثبت النسب في حق غيرهم) حتى الناس ~~كافة (إن نم نصاب الشهادة بهم) بأن شهد مع المقر رجل آخر، وكذا لو صدق ~~المقر عليه وهم من أهل التصديق فيثبت النسب ولا ينفع الرجوع (وإلا) يتم ~~نصابها PageV03P599 # (لا) يشارك المكذبين، وهل يشترط لفظ الشهادة ومجلس الحكم؟ الأصح لا نظرا ~~لشبهة الاقرار، وشرطوا العدد نظرا لشبهة الشهادة. ونقل المصنف عن الزيلعي ~~ما يفيد اشتراط العدالة، ثم قال: فقول شيخنا: وينبغي أن لا تشترط العدالة، ~~مما لا ينبغي. # قلت: وفيه أنه كيف تشترط العدالة في المقر، اللهم إلا أن يقال لأجل ~~السراية، فتأمل، وليراجع. # (ولو ولدت فاختلفا) في المدة (فقالت) المرأة (نكحتني منذ نصف حول وادعى ~~الأقل فالقول لها بلا يمين) وقالا تحلف، وبه يفتى كما سيجئ في الدعوة (وهو) ~~أي الولد (ابنه) بشهادة الظاهر لها بالولادة من نكاح حملا لها على الصلاح. # (قال إن نكحتها ms0346 فهي طالق فنكحها فولدت لنصف حول مذ نكحها لزمه نسبه) ~~احتياطا لتصور حالة العقد، ولو ولدت لأقل منه PageV03P600 # لم يثبت، وكذا الأكثر ولو بيوم، ولكن بحث فيه في الفتح وأقره في البحر ~~(و) لزمه (مهرها) بجعله واطئا حكما PageV03P601 # ولا يكون به محصنا. نهاية. # (علق طلاقها بولادتها لم تطلق بشهادة امرأة) بل بحجة تامة خلافا لهما كما ~~مر. # و (لو أقر) المعلق (مع ذلك بالحبل) أو كان ظاهرا (طلقت) بالولادة (بلا ~~شهادة) لاقراره بذلك. # وأما النسب ولوازمه كأمومة الولد فلا يثبت بدون شهادة القابلة اتفاقا. ~~بحر. # (قال لامته إن كان في بطنك ولد) أو إن كان بها حبل (فهو مني، فشهدت ~~امرأة) ظاهرا يعم غير القابلة (بالولادة، فهي أم ولده) إجماعا (إن جاءت به ~~لأقل من نصف حول من وقت مقالته وإن لأكثر منه لا) لاحتمال علوقه بعد ~~مقالته، قيد بالتعليق لأنه لو قال هذه حامل مني ثبت نسبه إلى سنتين حتى ~~ينفيه، غاية. PageV03P602 # (قال لغلام هو ابني ومات) المقر (فقالت أمه) المعروفة بحرية الأصل ~~والاسلام وبأنها أم الغلام (أنا امرأته وهو ابنه ترثانه استحسانا، فإن جهلت ~~حريتها) أو أمومتها لم تثبت، وقوله (فقال وارثه أنت أم ولد أبي) قيد ~~اتفاقي، إذ الحكم كذلك لو لم يقل شيئا، أو كان صغيرا كما في البحر (أو كنت ~~نصرانية وقت موته ولم يعلم إسلامها) وقته (أو قال) وارثه (كانت زوجة له وهي ~~أمة لا) ترث في الصور المذكورة، وهل لها مهر المثل؟ قيل نعم. PageV03P603 # (زوج أمته من عبده فجاءت بولد فادعاه المولى يثبت نسبه) للزوم فسخ النكاح ~~وهو لا يقبل الفسخ (وعتق) الولد (وتصير) الأمة (أو ولده) لاقراره ببنوته ~~وأمومتها. # (ولدت أمته الموطوءة له ولدا توقف ثبوت نسبه على دعوته) لضعف فراشها ~~(كأمة مشتركة بين اثنين استولدها واحد) عبارة الدرر: استولداها (ثم جاءت ~~بولد لا يثبت النسب PageV03P604 # بدونها) لحرمة وطئها كأم ولد كاتبها مولاها، وسيجئ في الاستيلاد أن ~~الفراش على أربع مراتب، وقد اكتفوا بقيام الفراش بلا دخول كتزوج المغربي ~~بمشرقية بينهما سنة ms0347 فولدت لستة أشهر مذ تزوجها لتصوره كرامة أو استخداما. ~~فتح، لكن في النهر: الاقتصار على الثاني أولى، لان طي المسافة ليس من ~~الكرامة عندنا. # قلت: لكن في عقائد التفتازاني جزم بالأول تبعا لمفتي الثقلين النسفي، بل ~~سئل عما يحكى أن الكعبة كانت تزور واحدا من الأولياء هل يجوز القفول به؟ ~~فقال: خرق العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة، ولا ~~لبس بالمعجزة لأنها أثر دعوى الرسالة، وبادعائها يكفر فورا فلا كرامة، ~~وتمامه في شرح الوهبانية من السير عند قوله: # ومن لولي قال طي مسافة يحوز جهول ثم بعض يكفر PageV03P605 # وإثباتها في كل ما كان خارقا عن النسفي النجم يروى وينصر أي ينصر هذا ~~القول بنص محمد: إنا نؤمن بكرامات الأولياء. # (غاب عن امرأته فتزوجت بآخر وولدت أولادا) ثم جاء الزوج الأول (فالأولاد ~~للثاني على المذهب) الذي رجع إليه الامام، وعليه الفتوى كما في الخانية ~~والجوهرة والكافي وغيرها. # وفي حاشية شرح المنار لابن الحنبلي: وعليه الفتوى إن احتمله الحال، لكن ~~في آخر دعوى المجمع حكي أربعة أقوال، ثم أفتى بما اعتمده المصنف، وعلله ابن ~~مالك بأنه PageV03P606 # المستفرش حقيقة، فالولد للفراش الحقيقي وإن كان فاسدا، وتمامه فيه ~~فراجعه. # فروع نكح أمة فطلبها فشراها فولدت لأقل من نصف حول منذ شراها لزمه، وإلا ~~لا، إلا المطلقة قبل الدخول والمبانة بثنتين فمذ طلقها، لكن في الثانية ~~يثبت لسنتين فأقل. PageV03P607 # وفي الرجعي لأكثر مطلقا بعد أن يكون الأقل من نصف جحول منذ شراها في ~~المسألتين، وكذا لو أعتقها بعد الشراء. # ولو باعها فولدت لأكثر من الأقل مذ باعها فادعاه هل يفتقر لتصديق ~~المشتري؟ قولان. # مات عن أم ولده أو أعتقها وولدت لدون سنتين لزمه، ولاكثر لا إلا أن ~~يدعيه، ولو تزوجت في العدة فولدت لسنتين من عتقه أو موته ولنصف حول فأكثر ~~تزوجت وادعاه معا كان للمولى اتفاقا لكونها معتدة، بخلاف ما لو تزوجت أم ~~الولد بلا إذنه فإنه للزوج اتفاقا. PageV03P608 # ولو تزوجت معتدة بائن فولدت لأقل من سنتين مذ بانت، ولاقل ms0348 من الأقل مذ ~~تزوجت، فالولد الأول لفساد نكاح الآخر، ولو لأكثر منهما مذ بانت ولنصف حول ~~مذ تزوجت، فالولد للثاني، ولو لأقل من نصفه لم يلزم الأول ولا الثاني ~~والنكاح صحيح، ولو لأقل منهما ولنصفه ففي عدة البحر بحثا أنه للأول، لكنه ~~نقل هنا عن البدائع أنه الثاني، معللا بأن إقدامها على التزوج دليل انقضاء ~~عدتها، حتى لو علم بالعدة فالنكاح فاسد وولدها للأول إن أمكن إثباته منه ~~بأن تلد لأقل من سنتين مذ طلق أو مات. # ولو نكح امرأة فجاءت بسقط مستبين الخلق، فإن لأربعة أشهر فنسبه للثاني، ~~وإن لأربعة إلا يوما فنسبه للأول وفسد النكاح الكل في البحر. # قلت: وفي مجمع الفتاوي: نكح كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا ~~تجب العدة لأنه نكاح باطل. PageV03P609 # باب الحضانة بفتح الحاء وكسرها: تربية الولد. # (تثبت للام) النسبية (ولو) كتابية أو مجوسية أو (بعد الفرقة إلا أن تكون ~~مرتدة) فحتى تسلم لأنها تحبس (أو فاجرة) فجورا يضيع الولد به، كزنا وغناء ~~وسرقة ونياحة، كما في البحر والنهر بحثا. PageV03P610 # قال المصنف: والذي يظهر العمل بإطلاقهم كما هو مذهب الشافعي أن الفاسقة ~~بترك الصلاة لا حضانة لها. # وفي القنية: الام أحق بالولد ولو سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم يعقل ~~ذلك (أو غير مأمونة) ذكره في المجتبى بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا ~~(أو) تكون (أمة أو أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة ولدت ذلك الولد قبل الكتابة) ~~لاشتغالهن بخدمة المولى، لكن إن كان الولد PageV03P611 # رقيقا كن أحق به لأنه للمولى. مجتبى (أو متزوجة بغير محرم) الصغير (أو ~~أبت أن تربيه مجانا و) الحال أن (الأب معسر والعمة تقبل ذلك) أي تربيته ~~مجانا ولا تمنعه عن الام، قيل للام إما أن تمسكيه مجانا أو تدفعيه للعمة ~~(على المذهب) وهل يرجع العم والعمة على الأب إذا أيسر؟ قيل نعم. مجتبى. ~~والعمة ليست بقيد فيما يظهر. PageV03P612 # وفي المنية: تزوجت أم صغير توفي أبوه وأرادت تربيته بلا نفقة مقدرة وأراد ~~وصية تربيته بها ms0349 دفع إليها لا إليه إبقاء لما له. PageV03P613 # وفي الحاوي: تزوجت بأجنبي وطلبت تربيته والتزمه ابن عمه مجانا ولا حاضنة ~~له فله ذلك (ولا تجبر) من لها الحضانة (عليها إلا إذا تعينت لها) بأن لم ~~يأخذ ثدي غيرها أو لم يكن للأب ولا للصغير مال، به يفتى. خانية. وسيجئ في ~~النفقة. # وإذا أسقطت الام حقها صارت كميته أو متزوجة فتنتقل للجدة. بحر (ولا تقدر ~~الحاضنة على إبطال حق الصغير فيهما) حتى لو اختلعت على أن تترك ولدها عند ~~التزوج صح الخلع PageV03P614 # وبطل الشرط لأنه حق الولد. فليس لها أن تبطله بالشرط، ولو لم يوجد غيرها ~~أجبرت بلا خلاف. فتح. وهذا يعم ما لو وجد وامتنع من القبول. بحر. وحينئذ ~~فلا أجرة لها. جوهرة (وتتسحق) الحاضنة (أجرة الحضانة إذا لم تكن منكوحة ولا ~~معتدة لأبيه) PageV03P615 # وهي غير أجرة إرضاعه ونفقته كما في البحر عن السراجية، خلافا لما نقله ~~المصنف عن جواهر الفتاوي. # وفي شرح النقاية للباقاني عن البحر المحيط: سئل أبو حفص عمن لها إمساك ~~الولد وليس لها مسكن مع الولد فقال: على الأب سكناهما جميعا؟ PageV03P616 # وقال نجم الأئمة: المختار أنه عليه السكنى في الحضانة، وكذا إن احتاج ~~الصغير إلى خادم يلزم الأب به. # وفي كتب الشافعية: مؤنة الحضانة في مال المحضون لو له، وإلا فعلى من ~~تلزمه نفقته. # قال شيخنا: وقواعدنا تقتضيه فيفتى به، ثم حرر أن الحضانة كالرضاعة، والله ~~تعالى أعلم (ثم) PageV03P617 # أي بعد الام بأن ماتت أو لم تقبل أو أسقطت حقها أو تزوجت بأجنبي (أم ~~الام) وإن علت عند عدم أهلية القربى (ثم أم الأب وإن علت) بالشرط المذكور، ~~وأما أم أبي الام فتؤخر عن أم الأب بل عن الخالة أيضا. بحر (ثم الأخت لأب ~~وأم، ثم لام) لان هذا الحق لقرابة الام (ثم) الأخت (لأب) ثم بنت الأخت ~~لأبوين ثم لام، ثم لأب (ثم الخالات كذلك) أي لأبوين، ثم لام ثم الأب، ثم ~~بنت الأخت لأب، ثم بنات الأخ (ثم العمات كذلك) ثم خالة الام كذلك، ثم ms0350 خالة ~~الأب كذلك، ثم عمات الأمهات والآباء بهذا الترتيب، ثم العصبات بترتيب ~~الإرث، PageV03P618 # فيقدم الأب ثم الجد ثم الأخ الشقيق، ثم لأب ثم بنوه كذلك، ثم العم ثم ~~بنوه. وإذا اجتمعوا فالأورع ثم الاسن. اختيار. سوى فاسق ومعتوه وابن عم ~~لمتشهاة وهو غير مأمون، ثم لم يكن عصبة فلذوي الأرحام، فتدفع لأخ لام، ثم ~~لابنه، ثم للعم للام، ثم للخال لأبوين، ثم لام، برهان عيني بحر. ~~PageV03P619 # فإن تساووا فأصلحهم ثم أورعهم أكبرهم، ولا حق لولد عم وعمة وخال وخالة ~~لعدم المحرمية (و) الحاضنة (الذمية) ولو مجوسية (كمسلمة ما لم يعقل دينا) ~~ينبغي تقديره بسبع سنين لصحة إسلامه حينئذ. نهر (أو) إلى أن (يخاف أن يألف ~~الكفر) فينزع منها وإن لم يعقل دينا. # بحر. # (و) الحاضنة (يسقط حقها بنكاح غير محرمة) أي الصغير، وكذا بسكناها عند ~~المبغضين له، لما في القنية: لو تزوجت الام بآخر فأمسكته أم الام في بيت ~~الراب فللأب أخذه. # وفي البحر: قد ترددت فيما لو أمسكته الخالة ونحوها في بيت أجنبي عازبة. ~~والظاهر السقوط قياسا على ما مر، لكن في النهر: والظاهر عدمه للفرق البين ~~بين زوج الام والأجنبي. PageV03P620 # قال: والرحم فقط كابن العم كالأجنبي (وتعود) الحضانة (بالفرقة) البائنة ~~لزوال المانع، والقول لها في نفي الزوج وكذا في تطليقه إن أبهمته لا إن ~~عينته (والحاضنة) أما أو غيرها (أحق به) أي بالغلام حتى يستغني عن النساء ~~وقدر بسبع PageV03P621 # وبه يفتى لأنه الغالب. ولو اختلفا في سنه، فإن أكل وشرب ولبس واستنجى ~~وحده دفع إليه ولو جبرا، وإلا لا (والام والجدة) لام أو لأب (أحق بها) ~~بالصغيرة (حتى تحيض) أي تبلغ في ظاهر الرواية. ولو اختلفا في حيضها فالقول ~~للام. بحر بحثا. # وأقول: ينبغي أن يحكم سنها ويعمل بالغالب. وعند مالك: حتى يحتلم الغلام، ~~وتتزوج الصغيرة ويدخل بها الزوج، عيني (وغيرهما أحق بها حتى تشتهي) وقدر ~~بتسع، وبه يفتى، وبنت إحدى عشرة مشتهاة اتفاقا. زيلعي (وعن محمد أن الحكم ~~في الام والجدة كذلك) وبه يفتى لكثرة الفساد. زيلعي. ms0351 وأفاد أنه لا تسقط ~~الحضانة بتزوجها ما دامت لا تصلح للرجال إلا PageV03P622 # في رواية عن الثاني إذا كان يستأنس. كما في القنية. # وفي الظهيرية: امرأة قالت: هذا ابنك من بنتي وقد ماتت أمه فأعطني نفقته، ~~فقال: # صدقت لكن أمه لم تمت وهي في منزلي وأراد أخذ الصبي، يمنع حتى يعلم القاضي ~~أمه وتحضر عنده فتأخذه لأنه أقر بأنها جدته وحاضنته ثم ادعى أحقية غيرها، ~~وهذا محتمل، فإن (أحضر الأب امرأة فقال هذه ابنتك وهذا) ابني (منها وقالت ~~الجدة لا) ما هذه ابنتي (وقد ماتت ابنتي أم هذا الولد فالقول للرجل والمرأة ~~التي معه، ويدفع الصبي إليهما) لان الفراش لهما فيكون الولد لهما (كزوجين ~~بينهما ولد فادعى) الزوج (أنه ابنه لا منها) بل من غيرها (وعكست) فقالت هو ~~ابني لا منه (حكم بكونه ابنا لهما) لما قلنا، وكذا لو قالت الجدة هذا ابنك ~~من بنتي الميتة فقال بل من غيرها، فالقول له ويأخذ الصبي منها، وكذا لو ~~أحضر امرأة وقال ابني من هذه لا من بنتك وكذبته الجدة وصدقتها المرأة فالأب ~~أولى به، لأنه لما قال هذا ابني من هذه المرأة فقد أنكر كونها جدته فيكون ~~منكرا لحق حضانتها وهي أقرت له بالحق انتهى ملخصا. # (ولا خيار للولد عندنا مطلقا) ذكرا كان أم أنثى خلافا للشافعي. قلت: وهذا ~~قبل البلوغ، أما بعده فيخير بين أبويه، وإن أراد الانفراد فله ذلك. مؤيد ~~زاده معزيا للمنية، وأفاده بقوله (بلغت الجارية مبلغ النساء، إن بكرا ضمها ~~الأب إلى نفسه) PageV03P623 # إلا إذا دخلت في السن واجتمع لها رأي فتسكن حيث أحبت حيث لا خوف عليها ~~(وإن ثيبا لا) يضمها (إلا إذا لم تكن مأمونة على نفسها) فللأب والجد ولاية ~~الضم لغيرهما كما في الابتداء، بحر عن الظهيرية. # والغلام إذا عقل واستغنى برأيه ليس للأب ضمه إلى نفسه إلا إذا لم يكن ~~مأمونا على نفسه فله ضمه لدفع فتنة أو عار، وتأديبه إذا وقع منه شئ، ولا ~~نفقة عليه إلا أن يتبرع. بحر. PageV03P624 # (والجد بمنزلة الأب ms0352 فيه) فيما ذكر (وإن لم يكن لها أب ولا جد، و) لكن ~~(لها أخ أو عم فله ضمها إن لم يكن مفسدا، وإن كان) مفسدا (لا) يمكن من ذلك ~~(وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها، فإن لم يكن لها أب ولا جد ولا ~~غيرهما من العصبات أو كان عصبة مفسد فالنظر فيها إلى الحاكم، فإن) كانت ~~(مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى، وإلا وضعها عند) امرأة (أمينة قادرة على ~~الحفظ، بلا فرق في ذلك بين بكر وثيب) لأنه جعل ناظرا للمسلمين، ذكره العيني ~~وغيره. # وإذا بلغ الذكور حد الكسب يدفعهم الأب إلى عمل ليكتسبوا أو يؤجرهم وينفق ~~عليهم من أجرتهم، بخلاف الإناث، ولو الأب مبذرا يدفع كسب الابن إلى أمين ~~كما في سائر الاملاك. مؤيد زاده معزيا للخلاصة (ليس للمطلقة) بائنا بعد ~~عدتها (الخروج بالولد من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت) فلو بينهما تفاوت ~~بحيث يمكنه أن يبصر ولده ثم يرجع في نهاره PageV03P625 # لم تمنع مطلقا، لأنه كالانتقال من محلة إلى محلة. شمني (إلا إذا انتقلت ~~من القرية إلى المصر، وفي عكسه) لضرر الولد بتخلقه بأخلاق أهل السواد (إلا ~~إذا كان) ما انتقلت إليه (وطنها وقد نكحها ثمة) أي عقد عليها في وطنها ولو ~~قرية في الأصح إلا دار الحرب إلا أن يكونا مستأمنين (وهذا) الحكم (في الام) ~~المطلقة فقط (أما غيرها) كجدة وأم ولد أعتقت (فلا تقدر على نقله) لعدم ~~العقد بينهما (إلا بإذنه) كما يمنع الأب من إخراجه PageV03P626 # من بلد أمه بلا رضاها ما بقيت حضانتها، فلو (أخذ المطلق ولده منها ~~لتزوجها) جاز (له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه) كما في السراجية. وقيده ~~المصنف في شرحه بما إذا لم يكن له من ينتقل الحق إليه بعدها، وهو ظاهر. # وفي الحاوي: له إخراجه إلى مكان يمكنها أن تبصر ولدها كل يوم كما في ~~جانبها، فليحفظ. # قلت: وفي السراجية: إذا سقطت حضانة الام وأخذه الأب لا يجبر على أن يرسله ~~لها، بل هي إذا أرادت أن ms0353 تراه لا تمنع من ذلك. # وأفتى شيخنا الرملي بأنه يسافر به بعد تمام حضانتها، وبأن غير الأب من ~~العصبات PageV03P627 # كالأب، وعزاه للخلاصة والتاترخانية. # (فرع): خرج بالولد ثم طلقها فطالبته برده، إن أخرجه بإذنها لا يلزمه رده، ~~وأن بغير إذنها لزمه، كما لو خرج به مع أمه ثم ردها ثم طلقها فعليه رده. ~~بحر. والله تعالى أعلم. # باب النفقة هي لغة: ما ينفقه الانسان على عياله. وشرعا، (هي الطعام ~~والكسوة والسكنى) وعرفا: # هي الطعام (ونفقة الغير تجب على الغير بأسباب ثلاثة: زوجية، وقرابة، ~~وملك) بدأ بالأول لمناسبة ما مر أو لأنها أصل الولد (فتجب للزوجة) بنكاح ~~صحيح، PageV03P628 # فلو بان فساده أو بطلاقه رجع بما أخذته من النفقة. بحر (على زوجها) لأنها ~~جزاء الاحتباس، وكل محبوس لمنفعة غيره يلزمه نفقته كمفت وقاض ووصي. زيلعي. ~~وعامل ومقاتلة قاموا بدفع العدو ومضارب سافر بمال مضاربه، ولا يرد الرهن ~~لحبسه لمنفعتهما (ولو صغيرا) جدا في ماله لا على أبيه إلا إذا كان ضمنها ~~كما مر في المهر (لا يقدر على الوطئ) PageV03P629 # لان المانع من قبله (أو فقيرا ولو) كانت (مسلمة أو كافرة أو كبيرة أو ~~صغيرة تطيق الوطئ) أو تشتهي للوطئ فيما دون الفرج، حتى لو لم تكن كذلك كان ~~المانع منها فلا نفقة كما لو كانا صغيرين (فقيرة أو غنية موطوءة، أو لا) ~~كأن كان الزوج صغيرا أو كانت رتقاء أو قرناء أو معتوهة أو كبيرة لا توطأ، ~~وكذا صغيرة تصلح للخدمة أو الاستئناس PageV03P630 # (إن أمسكها في بيته عند الثاني، واختاره في التحفة، ولو منعت نفسها ~~للمهر) دخل بها أو لا ولو كله مؤجلا عند الثاني، وعليه الفتوى كما في البحر ~~والنهر، وارتضاه محشي الأشباه لأنه منع بحق فتستحق النفقة (بقدر حالهما) به ~~يفتى، يخاطب بقدر وسعه والباقي دين إلى الميسرة، ولو موسرا وهي فقيرة لا ~~يلزمه أن يطعمها مما يأكل، بل يندب (ولو هي في بيت أبيها) PageV03P631 # إذا لم يطالبها الزوج بالنقلة به يفتى، وكذا إذا طالبها ولم تمتنع أو ~~امتنعت (للمهر أو ms0354 مرضت في بيت الزوج) فإن لها النفقة استحسانا لقيام ~~الاحتباس، وكذا لو مرضت ثم إليه نقلت، أو في منزلها بقيت ولنفسها ما منعت، ~~وعليه الفتوى كما حرره في الفتح. # وفي الخانية: مرضت عند الزوج فانتقلت لدار أبيها، إن لم يمكن نقلها بمحفة ~~ونحوها فلها النفقة، وإلا لا، كما لا يلزمه مداواتها (لا) نفقة لاحد عشر: ~~مرتدة، ومقبله ابنه، ومعتدة موت، ومنكوحة فاسدا وعدته، وأمة لم تبوأ، ~~PageV03P632 # وصغيرة لا توطأ، و (خارجة من بيته بغير حق) وهي الناشزة حتى تعود ولو بعد ~~سفره، خلافا للشافعي، والقول لها في عدم النشوز بيمينها، وتسقط به المفروضة ~~لا المستدانة في الأصح كالموت، قيد بالخروج لأنها لو مانعته من الوطئ لم ~~تكن ناشزة، وشمل الخروج الحكمي كأن كان المنزل لها فمنعته من الدخول عليها ~~فهي كالخارجة ما لم تكن سألته النقلة، ولو كان فيه شبهة كبيت السلطان ~~فامتنعت منه فهي ناشزة لعدم اعتبار الشبهة في زماننا، PageV03P633 # بخلاف ما إذا خرجت من بيت الغضب أو أبت الذهاب إليه أو السفر معه أو مع ~~أجنبي بعثه لينقلها فلها النفقة، وكذا لو أجرت نفسها لارضاع صبي وزوجها ~~شريف ولم تخرج، وقيل تكون ناشزة. # ولو سلمت نفسها بالليل دون النهار أو عكسه فلا نفقة انقص التسليم. قال في ~~المجتبى: وبه عرف جواب واقعة في زماننا أنه لو تزوج من المحترفات التي تكون ~~بالنهار في مصالحها وبالليل عنده فلا نفقة لها انتهى، قال في النهر. وفيه ~~نظر (ومحبوسة) ولو ظلما إلا إذا PageV03P634 # حبسها هو بدين له فلها النفقة في الأصح. جوهرة. وكذا لو قدر على الوصول ~~إليها في الحبس. صيرفية. كحبسه مطلقا، لكن في الصحيح القدوري: لو حبس في ~~سجن السلطان فالصحيح سقوطها. # وفي البحر مآل الفتاوي: ولو خيف عليها الفساد تحبس معه عند المتأخرين ~~(ومريضة لم تزف) أي لا يمكنها الانتقال معه أصلا فلا نفقة لها وإن لم تمنع ~~نفسها لعدم التسليم تقديرا. PageV03P635 # بحر (ومغصوبة) كرها (وحاجة) ولو نفلا (لا معه ولو بمحرم) لفوات الاحتباس. # (ولو معه فعليه نفقة ms0355 الحضر خاصة) لا نفقة السفر والكراء (امتنعت المرأة) ~~من الطحن والخبز (إن كانت ممن لا تخدم) أو كان بها علة (فعليه أن يأتيها ~~بطعام مهيأ وإلا) بأن كانت ممن تخدم نفسها وتقدر على ذلك (لا) يجب عليه ولا ~~يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك لوجوبه عليها ديانة ولو شريفة، لأنه عليه ~~الصلاة والسلام قسم الأعمال بين علي وفاطمة، فجعل أعمال الخارج على علي رضي ~~الله تعالى عنه والداخل على فاطمة رضي الله تعالى عنها مع أنها سيدة نساء ~~العالمين. بحر. # (ويجب عليه آلة الطحن وخبز وآنية شراب وطبخ ككوز وجرة وقدر ومغرفة) وكذا ~~سائر أدوات البيت كحصر PageV03P636 # ولبد وطنفسة، وما نتنظف به وتزيل الوسخ كمشط وأشنان وما يمنع الصنان، ~~ومداس رجلها، وتمامه في الجوهرة والبحر. وفيه أجرة القابلة على من أتأجرها ~~من زوجة وزوج ولو جاءت بلا استئجار، قيل عليه وقيل عليها (وتفرض لها الكسوة ~~في كل نصف حول مرة) لتجدد الحاجة حرا وبردا (وللزوج الانفاق عليها بنفسه) ~~ولو بعد فرض القاضي. خلاصة (إلا أن يظهر للقاضي عدم إنفاقه فيفرض) أي يقدر ~~(لها) بطلبها مع حضرته ويأمره إن شكت مطله PageV03P637 # ولم يكن صاحب مائدة، لان لها أن تأكل من طعامه وتتخذ ثوبا من كرباسه بلا ~~إذنه، فإن لم يعط حبسه وتسقط عنه النفقة. خلاصة وغيرها. وقوله (في كل شهر) ~~أي كل مدة تناسبه كيوم للمحترف وسنة للدهقان، وله الدفع كل يوم، ~~PageV03P638 # كما لها الطلب كل يوم عند المساء لليوم الآتي، ولها أخذ كفيل نفقة شهر ~~فأكثر خوفا من غيبته عند الثاني، وبه يفتى، وقس سائر الديون عليه، وبه أفتى ~~بعضهم. جواهر الفتاوي من كفالة الباب الأول. ولو كفل لها كل شهر كذا أبدا ~~وقع على الأبد، وكذا لو لم يقبل أبدا عند الثاني، وبه يفتى. بحر. ~~PageV03P639 # وفيه: عليها دين لزوجها لم يلتقيا قصاصا إلا برضاها لسقوطه بالموت. بخلاف ~~سائر الديون. PageV03P640 # وفيه: آجرت دارها من زوجها وهما يسكنان فيه لا أجر عليه. # ولو دخل بها في منزل كانت فيه بأجر فطولبت ms0356 به بعد سنة فقالت له أخبرتك ~~بأن المنزل بالكراء عليك الاجر فهو عليها لأنها العاقدة. بزازية. ومفهومة ~~أنها لو سكنت بغير إجارة في وقف أو مال يتيم أو معد للاستغلال فالأجرة عليه ~~فليحفظ (ويقدرها بقدر الغلاء والرخص ولا تقدر بدراهم) ودنانير كما في ~~الاختيار. وعزاه المصنف لشرح المجمع للمصنف، لكن في البحر عن المحيط ثم ~~المجتبى: إن شاء القاضي فرضها أصنافا أو قومها بالدراهم ثم يقدر بالدراهم. # وفيه: لو قترت على نفسها فله أن يرفعها للقاضي لتأكل مما فرض لها خوفا ~~عليها من الهزال فإنه يضره، كما له أن يرفعها للقاضي للبس الثوب لان الزينة ~~حقه PageV03P641 # (وتزاد في الشتاء جبة) وسروالا وما يدفع به أذى حر وبرد (ولحافا وفراشا) ~~وحدها لأنها ربما تعتزل عنه أيام حيضها ومرضها (إن طلبته، يختلف ذلك يسارا ~~وإعسارا وحالا وبلدا) اختيارا، وليس عليه خفها بل خف أمتها، مجتبى. # وفي البحر: قد استفيد من هذا أنه لو كان لها أمتعة من فرش ونحوها لا يسقط ~~عن الزوج ذلك بل يجب عليه، وقد رأينا من يأمرها بفرش أمتعتها له ولاضيافه ~~جبرا عليها، وذلك حرام كمنع كسوتها ا ه‍، لكن قدمنا في المهر عنه عن ~~المبتغى: لو زفت إليه بلا جهاز يليق به PageV03P642 # فله مطالبة الأب بالنقد، إلا إذا سكت انتهى. وعليه فلو زفت به إليه لا ~~يحرم عليه الانتفاع به وفي عرفنا يلتزمون كثرة المهر لكثرة الجهاز وقلته ~~لقلته ولا شك أن المعروف كالمشروط فينبغي العمل بما مر، كذا في النهر. وفيه ~~عن قضاء البحر: هل تقدير القاضي للنفقة حكم منه؟ قلت: نعم، لان طلب التقدير ~~بشرطه دعوى فلا تسقط بمضي المدة. # ولو فرض لها كل يوم أو كل شهر هل يكون قضاء ما دام النكاح؟ قلت: نعم إلا ~~لمانع، ولذا قالوا: الابراء قبل الفرض باطل وبعده يصح مما مضى PageV03P643 # ومن شهر مستقبل، حتى لو شرط في العقد أن النفقة تكون من غير تقدير ~~والكسوة كسوة الشتاء والصيف لم يلزم فلها بعد ذلك طلب التقدير فيهما. # ولو ms0357 حكم بموجب العقد مالكي يرى ذلك فللحنفي تقديرها لعدم الدعوى ~~والحادثة. PageV03P644 # بقي لو حكم الحنفي بفرضها دارهم هل للشافعي بعده أن يحكم بالتموين؟ قال ~~الشيخ قاسم في موجبات الاحكام: لا، وعليه فلو حكم الشافعي بالتموين ليس ~~للحنفي الحكم بخلافه فليحفظ، نعم لو اتفقا بعد لفرض على أن تأكل معه تموينا ~~بطل الفرض السابق لرضاها بذلك. # وفي السراجية: قدر كسوتها دراهم ورضيت وقضى به هل لها أن ترجع وتطلب كسوة ~~قماشا؟ أجاب نعم، وقالوا: ما بقي من النفقة لها فيقضي بأخرى، بخلاف إسراف ~~وسرقة PageV03P645 # وهلاك ونفقة محرم وكسوة، إلا إذا تخرقت، بالاستعمال المعتاد أو استعملت ~~معها أخرى فيفرض أخرى (و) تجب (لخادمها المملوك) لها على الظاهر ملكا تاما ~~ولا شغل له غير خدمتها بالفعل، فلو لم يكن في ملكها أو لم يخدمها لا نفقة ~~له، لان نفقة الخادم بإزاء الخدمة، PageV03P646 # ولو جاءها بخادم لم يقبل منه إلا برضاها فلا يملك إخراج خادمها، بل ما ~~زاد عليه. بحر بحثا (لو) حرة لا أمة. جوهرة. لعدم ملكها (موسرا) لا معسرا ~~في الأصح والقول له في العسار، ولو برهنا فبينتها أولى. خانية (ولو له ~~أولاد لا يكفيه خادم واحد فرض عليه) نفقة (لخادمين أو أكثر اتفاقا) فتح. ~~PageV03P647 # وعن الثاني: غنية زفت إليه بخدم كثير استحقت الجميع. ذكره المصنف. ثم ~~قال: # وفي البحر عن الغاية: وبه نأخذ. قال: وفي السراجية: ويفرض عليه نفقة ~~خادمها. وإن كانت من الاشراف فرض نفقة خادمين، وعليه الفتوى (ولا يفرق ~~بينهما بعجزه عنها) بأنواعها الثلاثة (ولا بعدم إيفائه) لو غائبا (حقها ولو ~~موسرا) وجوزه الشافعي بإعسار الزوج وبتضررها بغيبته، ولو قضى به حنفي لم ~~ينفذ، نعم وأمر شافعيا فقضى به نفذ PageV03P648 # إذ لم يرتش الآمر والمأمور. بحر (و) بعد الفرض (يأمرها القاضي ~~بالاستدانة) PageV03P649 # لتحيل (عليه) وإن أبى الزوج، أما بدون الامر فيرجع عليها، وهي عليه، إن ~~صرحت بأنها عليه أو نوت، ولو أنكر نيتها فالقول له. مجتبى. وتجب الإدانة ~~على من تجب عليه نفقتها ونفقة PageV03P650 # الصغار لولا الزوج كأخ وعم، ms0358 ويحبس الأخ ونحوه إذا امتنع، لان هذا من ~~المعروف. زيلعي واختيار. وسيتضح (قضى بنفقة الاعسار ثم أيسر فخاصمته تمم) ~~القاضي نفقة يساره في المستقبل (وبالعكس وجب الوسط) كما مر. # (صالحت زوجها عن نفقة كل شهر على دراهم ثم) قالت لا تكفيني زيدت، ولو ~~(قال الزوج لا أطيق ذلك فهو لازم) فلا التفات لمقالته PageV03P651 # بكل حال (إلا إذا تغير سعر الطعام وعلم) القاضي (أن ما دون ذلك) المصالح ~~عليه (يكفيها) فحينئذ يفرض كفايتها، نقله المصنف عن الخانية، وفي البحر عن ~~الذخيرة: إلا أن يتعرف القاضي حالة بالسؤال من الناس فيوجب بقدر طاقته. # وفي الظهيرية: صالحها عن نفقة كل شهر على مائة درهم والزوج محتاج لم ~~يلزمه إلا نفقة مثلها. # (والنفقة لا تصير دينا إلا بالقضاء أو الرضا) أي اصطلاحهما على قدر معين ~~أصنافا أو PageV03P652 # دراهم، فقبل ذلك لا يلزمه شئ، وبعده ترجع بما أنفقت ولو من مال نفسها بلا ~~أمر قاض. # ولو اختلفا في المدة فالقول له والبينة عليها. ولو أنكرت إنفاقه فالقول ~~لها بيمينها. # ذخيرة (وبموت أحدهما وطلاقها) ولو رجعيا. ظهيرية وخانية. واعتمد في البحر ~~بحثا عدم PageV03P653 # سقوطها بالطلاق، لكن اعتمد المصنف ما في جواهر الفتاوي، والفتوى عدم ~~سقوطها بالرجعي كي لا يتخذ الناس ذلك حيلة، واستحسنه محشي الأشباه، وبالأول ~~أفتى شيخنا الرملي، لكن صحح الشرنبلالي في شرحه للوهبانية ما بحثه في البحر ~~من عدم السقوط ولو بائنا، قال: وهو الأصح، ورد ما ذكره ابن الشحنة، فليتأمل ~~عند الفتوى (يسقط المفروض) لأنها صلة (إلا إذا استدانت بأمر القاضي) فلا ~~تسقط بموت أو طلاق في الصحيح لما مر أنها كاستدانته بنفسه، PageV03P654 # وعبارة ابن الكمال: إلا إذا استدانت بعد فرض قال آخر ولو بلا أمره، ~~فليحرر. # (ولا ترد) النفقة والكسوة (المعجلة) بموت أو طلاق عجلها الزوج أو أبوه ~~ولو قائما، به يفتى (يباع القن) ويسعى مدبر ومكاتب لم يعجز (المأذون في ~~النكاح) وبدونه يطالب بعد عتقه (في نفقة زوجته) المفروضة PageV03P655 # (إذا اجتمع عليه ما يعجز عن أدائه ولم يفده) ذخيرة. ولو بنت ms0359 المولى، لا ~~أمته ولا نفقة ولده ولو زوجته حرة، بل نفقته على أمه ولو مكاتبة لتبعيته ~~للام ولو ما تبين سعى لامه ونفقته على أبيه. جوهرة (مرة بعد أخرى) أي لو ~~اجتمع عليه نفقة أخرى بعد ما اشتراه من علم به أو لم يعلم ثم علم فرضي بيع ~~ثانيا وكذا المشتري الثالث وهلم جرا لأنه دين حادث، قاله الكمال ~~PageV03P656 # وابن الكمال، فما في الدرر تبعا للصدر سهو. (وتسقط بموته وقتله) في الأصح ~~ويباع في دين غيرها مرة لعدم التجدد، وسيجئ في المأذون أن الغرماء ~~استسعاءه، ومفاده أن لها استسعاءه لو لنفقة كل يوم. بحر. قال: وهل يباع في ~~كفنها؟ ينبغي على قول الثاني المفتى به، نعم كما يباع في كسوتها. # (ونفقة الأمة المنكوحة) ولو مدبرة أو أم ولد، أما المكاتبة فكالحرة (إنما ~~تجب) على الزوج ولو عبدا (بالتبوئة) بأن يدفعها إليه ولا يستخدمها ~~PageV03P657 # (فلو استخدمها المولى) أو أهله (بعدها أو بوأها بعد الطلاق لأجل انقضاء ~~العدة لا قبله) أي ولم يكن بوأها قبل الطلاق (سقطت) بخلاف حرة نشزت فطلقت ~~فعادت. # وفي البحر بحثا: فرضها قبل التبوئة باطل، ونفقات الزوجات المختلفة ~~بحالهما PageV03P658 # (وكذا تجب لها السكنى في بيت خال عن أهله) سوى طفله الذي لا يفهم الجماع ~~وأمته وأم ولده (وأهلها) ولو ولدها من غيره بقدر حالهما كطعام وكسوة وبيت ~~منفرد من دار له غلق. زاد في الاختيار والعيني: ومرافق، PageV03P659 # ومراده لزوم كنيف ومطبخ، وينبغي الافتاء به. بحر (كفاها) لحصول المقصود. ~~هداية. # وفي البحر عن الخانية: يشترط أن لا يكون في الدار أحد من أحماء الزوج ~~يؤذيها، ونقل المصنف عن الملتقط كفايته مع الأحماء لا مع الضرائر، فلكل من ~~زوجتيه مطالبته ببيت من دار PageV03P660 # على حدة (ولا يلزمه إتيانها بمؤنسة) ويأمره بإسكانها بين جيران صالحين ~~بحيث لا تستوحش. # سراجية. وفاده أن البيت بلا جيران ليس مسكنا شرعيا. بحر. وفي النهر: ~~وظاهره وجوبها لو البيت خاليا عن الجيران لا سيما إذا خشيت على عقلها من ~~سعته. # قلت: لكن نظر فيه الشرنبلالي بما ms0360 مر أن ما لا جيران له غير مسكن شرعي، ~~فتنبه (ولا PageV03P661 # يمنعها من الخروج إلى الوالدين) في كل جمعة إن لم يقدرا على إتيانها على ~~ما اختاره في الاختيار ولو أبوها زمنا مثلا فاحتاج فعليها تعاهده ولو كافرا ~~وإن أبى الزوج. فتح (ولا يمنعها من الدخول عليها في كل جمعة، وفي غيرهما من ~~المحارم في كل سنة) لها الخروج ولهم الدخول زيلعي (ويمنعهم من الكينونة) ~~PageV03P662 # وفي نسخة: من البيتوتة، لكن عبارة مثلا مسكين: من القرار (عندها) به ~~يفتى. خانية. # ويمنعها من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة وإن أذنت كانا عاصيين كما مر ~~في باب المهر. # وفي البحر: له منعها من الغزل وكل عمل ولو تبرعا لأجنبي ولو قابلة أو ~~مغسلة لتقدم حقه على فرض الكفاية، ومن مجلس العلم إلا لنازلة وامتنع زوجها ~~من سؤالها، ومن الحمام PageV03P663 # إلا النفساء، وإن جاز بلا تزين وكشف عورة أحد. # قال الباقاني: وعليه فلا خلاف في منعهن للعلم بكشف بعضهن، وكذا في ~~الشرنبلالية معزيا للكمال. # (وتفرض) النفقة بأنواعها الثلاثة (لزوجة الغائب) مدة سفر. صيرفية. ~~واستحسنه في البحر ولو مفقودا (وطفله) ومثله كبير من زمن وأنثى مطلقا ~~(وأبويه) فقط، فلا تفرض لمملوك وأخيه، ولا يقضي عنه دينه PageV03P664 # لأنه قضاء على الغائب (في مال له من جنس حقهم) كتبر أو طعام أما خلافه ~~فيفتقر للبيع، ولا يباع مال الغائب اتفاقا (عند) أو على (من يقر به) عنده ~~للأمانة، وعلي للدين، ويبدأ بالأول، ويقبل قول المودع في الدفع للنفقة لا ~~المديون إلا ببينة أو إقرار. بحر. وسيجئ، ولو أنفقا بلا فرض ضمنا بلا رجوع ~~(وبالزوجية و) بقرابة (الولاد وكذا) الحكم ثابت (إذا علم قاض بذلك) أي بمال ~~وزوجية ونسب، ولو علم بأحدهما احتيج الاقرار بالآخر، ولا يمين ولا الأصح ~~هنا لعدم الخصم PageV03P665 # (وكفلها) أي أخذ منها كفيلا بما أخذته لا بنفسها وجوبا في الأصح (ويحلفها ~~معه) أي مع الكفيل احتياطا، وكذا كل آخذ نفقته، فلو ذكر الضمير لكان أولى ~~(أن الغائب لم PageV03P666 # يعطها النفقة) ولا كانت ناشزة ولا مطلقة ms0361 مضت عدتها، فإن حضر الزوج وبرهن ~~أنه أوفاها النفقة طولبت هي أو كفيلها برد ما أخذت، وكذا لو لم يبرهن ~~ونكلت، ولو أقرت طولبت فقط (لا) تفرض على غائب (بإقامة) الزوجة (بينة على ~~النكاح) أو النسب (ولا) تفرض أيضا (إن لم يخلف مالا فأقامت بينة ليفرض عليه ~~ويأمرها بالاستدانة ولا يقضى به) لأنه قضاء على الغائب (وقال زفر يقضي بها) ~~أي النفقة (لا به) أي النكاح (وعمل القضاة اليوم على هذا للحاجة، فيفتى به) ~~وهذا من الست التي يفتى بها بقول زفر. PageV03P667 # وعليه، لو غاب وله زوجة وصغار تقبل بينتها على النكاح إن لم يكن عالما به ~~ثم يفرض لهم ثم يأمرها بلا نفاق أو الاستدانة لترجع. بحر. # (و) تجب (لمطلقة الرجعي والبائن والفرقة بلا معصية كخيار عتق، وبلوغ ~~وتفريق بعدم كفاءة PageV03P669 # النفقة والسكنى والكسوة) إن طالت المدة، ولا تسقط النفقة المفروضة بمضي ~~العدة على المختار، بزازية، ولو ادعت امتداد الطهر فلها النفقة ما لم يحكم ~~بانقضائها، كما لم تدع الحبل فلها النفقة إلى سنتين منذ طلقها، فلو مضتا ثم ~~تبين أن لا حبل فلا رجوع عليها، وإن شرط لأنه شرط باطل. بحر، ولو صالحها عن ~~نفقة العدة إن بالأشهر صح، وإن بالحيض لا للجهالة (لا) تجب النفقة بأنواعها ~~(لمعتدة موت مطلقا) ولو حاملا (إلا إذا كانت أم ولد وهي حامل) من ~~PageV03P670 # مولاها فلها النفقة من كل المال. جوهرة. # (وتجب السكنى) فقط (لمعتدة فرقة بمعصيتها) إلا إذا خرجت من بيته فلا سكنى ~~لها في هذه الفرقة. قهستاني وكفاية (كردة) وتقبيل ابنه (لا غير) من طعام ~~وكسوة، والفرق أن السكنى حق الله تعالى فلا تسقط بحال، والنفقة حقها فتسقط ~~بالفرقة بمعصيتها (وتسقط النفقة بردتها بعد البت) أي إن خرجت من بيته، وإلا ~~فواجبة. قهستاني (لا بتمكين ابنه) لعدم حبسها، بخلاف المرتدة، حتى ولو لم ~~تحبس فلها النفقة إلا إذا لحقت بدار الحرب ثم عادت وتابت لسقوط PageV03P671 # العدة باللحاق لأنه كالموت. بحر. وهو مشير إلى أنه قد حكم بلحاقها وإلا ~~فتعود نفقتها ms0362 بعودها، فليحفظ. # (وتجب) النفقة بأنواعها على الحر (لطفله) يعم الأنثى والجمع (الفقير) ~~الحر، فإن نفقة المملوك على مالكه والغني في ماله الحاضر، فلو غائبا فعلى ~~الأب ثم يرجع إن أشهد PageV03P672 # لا إن نوى إلا ديانة، فلو كانا فقيرين فالأب يكتسب أو يتكفف وينفق عليهم، ~~ولو لم يتيسر أنفق عليهم القريب ورجع على الأب إذا أيسر. ذخيرة. ولو خاصمته ~~الام في نفقتهم فرضها القاضي وأمره بدفعها للام ما لم تثبت خيانتها فيدفع ~~لها صباحا ومساء أو يأمر من ينفق عليهم، PageV03P673 # وصح صلحها عن نفقتهم ولو بزيادة يسيرة وإن لم تدخل طرحت، ولو على مالا ~~يكفيهم زيدت. بحر، ولو ضاعت رجعت بنفقتهم دون حصتها. # وفي المنية: أب معسر وأم موسرة تؤمر الام بالانفاق ويكون دينا على الأب، ~~وهي أولى من الجد الموسر وفيها: لا نفقة على الحر لأولاده من الأمة، ولا ~~على العبد لأولاده ولو من حرة، وعلى الكافر نفقة ولده المسلم، وسيجئ. بحر. # (وكذا) تجب (لولده الكبير العاجز عن الكسب) كأنثى مطلقا، PageV03P674 # وزمن، ومن يلحقه العار بالتكسب، وطالب علم لا يتفرغ لذلك، كذا في الزيلعي ~~والعيني. # وأفتى أبو حامد بعدمها لطلبة زماننا كما بسطه في القنية، ولذا قيده في ~~الخلاصة بذي رشد (لا يشاركه) أي الأب ولو فقيرا (أحد في ذلك كنفقة أبويه ~~وعرسه) به يفتى، ما لم يكن معسرا PageV03P675 # فيلحق بالميت، فتجب على غيره بلا رجوع عليه على الصحيح من المذهب إلا لام ~~موسرة. # بحر. قال: وعليه فلا بد من إصلاح المتون. جوهرة. # فروع: أو لم يقدر إلا على نفقة أحد والديه فالأم أحق، ولو له أب وطفل ~~فالطفل أحق PageV03P676 # به، وقيل يقسمها فيهما وعليه نفقة زوجة أبيه وأم ولده بل وتزويجه أو ~~تسريه، ولو له زوجات فعليه نفقة واحدة يدفعها للأب ليوزعها عليهن. # وفي المختار والملتقى: ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو ~~زمنا. # وفي واقعات المفتين القدري أفندي: ويجبر الأب على نفقة امرأة ابنه الغائب ~~وولدها، وكذا الام على نفقة الولد لترجع بها على الأب، ms0363 PageV03P677 # وكذا الابن على نفقة الام ليرجع على زوج أمه، وكذا الأخ عليه نفقة أولاد ~~أخيه ليرجع بها على الأب، وكذا الابعد إذا غاب الأقرب انتهى. # وفي الفصولين من الرابع والثلاثين: أجنبي أنفق على بعض الورثة فقال أنفقت ~~بأمر الموصي وأقر به الوصي ولا يعلم بقول الوصي بعد ما أنفق يقبل قول الوصي ~~لو المنفق عليه صغيرا ا ه‍. وفيه قال: أنفق علي أو على عيالي أو على أولادي ~~ففعل، قيل يرجع بلا شرطه، وقيل لا. ولو قضى دينه بأمره رجع بلا شرطه، وكذا ~~كل ما كان مطالبا به من جهة PageV03P678 # العباد كجناية ومؤن مالية. ثم ذكر أن الأسير ومن أخذه السلطان ليصادره لو ~~قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالا فخلصه، قيل يرجع، وقيل لا في الصحيح به ~~يفتى. # (وليس على أمة إرضاعه) قضاء بل ديانة (إلا إذا تعينت) فتجبر كما مر في ~~الحضانة، وكذا الظئر تجبر على إبقاء الإجارة. بزازية (ويستأجر الأب من ~~ترضعه عندها) لان الحضانة لها والنفقة عليه، ولا يلزم الظئر المكث عند الام ~~ما لم يشترط في العقد PageV03P679 # (لا) يستأجر الأب (أمه لو منكوحة) ولو من مال الصغير، خلافا للذخيرة ~~والمجتبى (أو معتدة رجعي) وجاز في البائن في الأصح. جوهرة، كاستئجار منكوحة ~~لولده من غيرها PageV03P680 # (وهي أحق) بإرضاع ولدها بعد العدة (إذا لم تطلب زيادة على ما تأخذه ~~الأجنبية) ولو دون أجر المثل، بل الأجنبية المتبرعة أحق منها. زيلعي: أي في ~~الارضاع، أما أجرة الحضانة فللام كما مر، وللرضيع النفقة والكسوة، وللأم ~~أجرة الارضاع بلا عقد إجارة، وحكم الصلح كالاستئجار. وفي كل موضع جاز ~~الاستئجار ووجبت النفقة لا تسقط بموت الزوج بل تكون PageV03P681 # أسوة الغرماء لأنها أجرة لا نفقة (و) تجب (على موسر) ولو صغيرا (يسار ~~الفطرة) على الأرجح، ورجح الزيلعي والكمال إنفاق فاضل كسبه. PageV03P682 # وفي الخلاصة: المختار أن الكسوب يدخل أبويه في نفقته وفي المبتغى: للفقير ~~أن PageV03P683 # يسرق من ابنه الموسر ما يكفيه إن أبى ولا قاضي ثمة، وإلا أثم (النفقة ~~لأصوله) ولو أب أمه. # ذخيرة ms0364 (الفقراء) ولو قادرين على الكسب القول لمنكر اليسار والبينة لمدعيه ~~(بالسوية) بين الابن والبنت، وقيل كالإرث، وبه قال الشافعي. # (والمعتبر فيه القرب والجزئية) فلو له بنت وابن أو بنت بنت أخ ~~PageV03P684 # النفقة على البنت أو بنتها لأنه (لا) يعتبر (الإرث) إلا إذا استويا كجد ~~وابن ابن فكإرثهما، إلا لمرجح كوالد وولد (فعلى ولده لترجحه، بأنت ومالك ~~لأبيك) وفي الخانية: له أم وأبو أب PageV03P687 # فكإرثهما، وفي القنية: له أم وأبو أم فعلى الام، ولو له عم وأبو أم فعلى ~~أبي الام. واستشكله في البحر بقولهم: له أم وعم فكإرثهما. قال: ولو له أم ~~وعم وأبو أم هل تلزم الام فقط أم كالإرث؟ احتماله. # (و) تجب أيضا PageV03P688 # (لكل ذي رحم محرم صغير أو أنثى) مطلقا (ولو) كانت الأنثى (بالغة) صحيحة ~~(أو) كان الذكر (بالغا) لكن (عاجزا) عن الكسب (بنحو زمانة) كعمي وعته وفلج، ~~زاد في الملتقى والمختار: # أو لا يحسن الكسب لحرفة PageV03P689 # أو لكونه من ذوي البيوتات أو طالب علم (فقيرا) حال من المجموع بحيث تحل ~~له الصدقة ولو له منزل وخادم على الصواب. بدائع (بقدر الإرث) لقوله تعالى: ~~* (وعلى الوارث مثل ذلك) * PageV03P690 # (و) لذا (يجبر عليه). # ثم فزع على اعتبار الإرث بقوله (فنفقة من) أي فقير (له أخوات متفرقات) ~~موسرات (عليهن أخماسا) ولو إخوة متفرقين فسدسها على الأخ لام والباقي على ~~الشقيق (كإرثه) وكذا لو كان معهن أو معهم ابن معسر لأنه جعل كالميت ليصيروا ~~ورثة، ولو كان مكانه بنت فنفقة الأب على الأشقاء فقط لارثهم معها، وعند ~~التعدد يعتبر المعسرون أحياء، فيما يلزم المعسرين PageV03P691 # ثم يلزمهم الكل، كذي أم وأخوات متفرقات والام والشقيقة موسرتان فالنفقة ~~عليها أرباعا. # (والمعتبر فيه) أي الرحم المحرم (أهلية الإرث لا حقيقته) إذ لا يتحقق إلا ~~بعد الموت، فنفقة من له خال وابن عم على الخال لأنه محرم، ولو استويا في ~~المحرمية كعم وخال ورجح الوارث للحال ما لم يكن معسرا فيجعل كالميت. # وفي القنية: يجب الابعد إذا غاب الأقرب. وفي السراج: معسر له زوجة ~~ولزوجته ms0365 أخ موسر أجبر أخوها على نفقتها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ا ه‍. ~~وفيه النفقة إنما هي على من رحمه كامل، ولذا قال القهستاني: قولهم وابن ~~العم فيه نظر لأنه ليس بمحرم، والكلام في ذي PageV03P692 # الرحم المحرم، فافهم. # (ولا نفقة) بواجبة (مع الاختلاف دينا إلا للزوجة والأصول والفروع) علوا ~~أو سفلوا (الذميين) لا الحربيين ولو مستأمنين لانقطاع الإرث (يبيع الأب) ~~لان له ولاية التصرف (لا الام) ولا بقية أقاربه ولا القاضي إجماعا (عرض ~~ابنه) الكبير الغائب لا الحاضر إجماعا (لا عقاره) PageV03P693 # فيبيع عقار صغير ومجنون اتفاقا للنفقة له ولزوجته وأطفاله كما في النهر ~~بحثا بقدر حاجته لا فوقها (ولا في دين له سواها) لمخالفة دين النفقة لسائر ~~الديون (ضمن) قضاء لا ديانة (مودع الابن) كمديونه (لو أنفق الوديعة على ~~أبويه) وزوجته وأطفاله (بغير أمر) مالك (أو قاض) إن كان، وإلا فلا ضمان ~~استحسانا كما لا رجوع، وكما لو انحصر إرثه في المدفوع إليه لأنه وصل إليه ~~عين حقه. PageV03P694 # (و) الأبوان (لو أنفقا) ما عندهما لغائب (من ماله على أنفسهما وهو من ~~جنسه) أي جنس النفقة (لا) يضمنان لوجوب نفقة الولاد والزوجية قبل القضاء، ~~حتى لو ظفر بجنس حقه فله أخذه، ولذا فرضت من مال الغائب، بخلاف بقية ~~الأقارب. # ولو قال الابن أنفقته وأنت موسر وكذبه الأب حكم الحاكم يوم الخصومة، ولو ~~برهنا فبينة الابن. خلاصة. # (قضى بنفقة غير الزوجة) زاد الزيلعي والصغير (ومضت مدة) أي شهر فأكثر ~~(سقطت) PageV03P695 # لحصول الاستغناء فيما مضى، وأما ما دون شهر ونفقة الزوجة والصغير فتصير ~~دينا بالقضاء (إلا أن يستدين) غير الزوجة (بأمر قاض) فلو لم يستدن بالفعل ~~فلا رجوع، بل في الذخيرة: لو أكل أطفاله من مسألة الناس فلا رجوع لامهم، ~~ولو أعطوا شيئا واستدانت شيئا أو أنفقت من مالها PageV03P696 # رجعت بما زادت. خانية (وينفق منها) عزاه في البحر للمبسوط، لكن نظر فيه ~~في النهر أنه لا أثر لانفاقه بما استدانه حتى لو استدان وأنفق من غير ووفى ~~بما استدانه لم تسقط أيضا ms0366 ا ه‍ (فلو مات الأب) أو من عليه النفقة (بعدها) ~~أي الاستدانة المذكورة (فهي) أي النفقة (دين) ثابت (في PageV03P697 # تركته في الصحيح) بحر. ثم نقل عن البزازية تصحيح ما يخالفه، ونقله المصنف ~~عن الخلاصة قائلا: ولو لم ترجع حتى مات لم تأخذها من تركته هو الصحيح. ا ه‍ ~~ملخصا، فتأمل. # وفي البدائع: الممتنع من نفقة القريب المحرم يضرب ولا يحبس لفواتها بمضي ~~الزمن فيستدرك بالضرب وقيده في النهر بحثا بما فوق الشهر لعدم سقوط ما دونه ~~كما مر، ولا يصح الامر بالاستدانة ليرجع عليه بعد بلوغه. PageV03P698 # (و) تجب النفقة بأنواعها (للمملوكه) منفعة، وإن لم يملكه رقبه كموصى ~~بخدمته، وفي القنية نفقة لمبيع على البائع ما دام في يده هو الصحيح ~~واستشكله في البحر بأنه لا ملك له رقبة ولا منفعة، فينبغي أن (تلزم المشتري ~~فإن امتنع فهي في كسبه) إن قدر بأن كان صحيحا، ولو غير عارف بصناعة فيؤجر ~~نفسه كمعين البناء. بحر (وإلا) ككونه زمنا أو جارية (لا) يؤجر مثلها (أمره ~~القاضي ببيعه) وقالا يبيعه القاضي، وبه يفتى (إن محلا له) وإلا كمدبر وأم ~~ولد ألزم بالانفاق لا غير. PageV03P699 # (عبد لا ينفق عليه مولاه أكل) أو أخذ من مال مولاه (قدر كفايته بلا رضاه ~~عاجزا عن الكسب) أو لم يأذن له فيه (وإلا لا) يأكل، كما لو قتر عليه مولاه ~~لا يأكل منه بل يكتسب إن قدر. مجتبى. وفيه: تنازعا في عبد أو دابة في ~~أيديهما يجبران على نفقته (نفقة البعد المغصوب على الغاصب إلى أن يرد إلى ~~مالكه، فإن طلب) الغاصب (من القاضي الامر بالنفقة أو البيع لا يجيبه) لأنه ~~مضمون عليه (و) لكن (إن خاف) القاضي (على العبد الضياع باعه القاضي لا ~~الغاصب، وأمسك) القاضي (ثمنه لمالكه. طلب المودع) أو آخذ الآبق أو أحد ~~شريكي عبد غاب أحدهما (من القاضي الامر بالنفقة على عبد الوديعة) ونحوها ~~(لا يجيبه) لئلا تأكله النفقة (بل يؤجره وينفق منه أو يبيعه ويحفظ ثمنه ~~لمولاه) دفعا للضرر والنفقة على الآجر والراهن والمستعير. ms0367 وأما كسوته فعلى ~~المعير، وتسقط بعتقه ولو زمنا، وتلزم بيت المال. خلاصة. PageV03P700 # (دابة مشتركة بين اثنين امتنع أحدهما من الانفاق أجبره القاضي) لئلا ~~يتضرر شريكه. # جوهرة. وفيها (يؤمر) إما بالبيع وإما (بالانفاق على بهائمه ديانة ولا ~~قضاء على) ظاهر (المذهب) للنهي عن تعذيب الحيوان وإضاعة المال، وعن الثاني ~~يجبر، ورجحه الطحاوي والكمال، وبه قالت الأئمة الثلاثة. ولا يجبر في غير ~~الحيوان وإن كره تضييع المال ما لم يكن شرك كما مر. # قلت: وفي الجوهرة: وإن كان العبد مشتركا فامتنع أحدهما أنفق الثاني ورجع ~~عليه. # ونقل المصنف تبعا للبحر عن الخلاصة: أنفق الشريك على العبد في غيبة شريكه ~~بلا إذن الشريك أو القاضي فهو متطوع، وكذا النخيل والزرع والوديعة واللقطة ~~والدار المشتركة إذا استمرت، والله أعلم. PageV03P701 # كتاب العتق ميزت الإسقاطات بأسماء اختصارا، فإسقاط الحق عن القصاص عفو، ~~وعما في الذمة إبراء، وعن البضع طلاق، وعن الرق عتق، وعنون به لا بالاعتاق ~~ليعم نحو استيلاد وملك قريب. # (هو) لغة: الخروج عن المملوكة من باب ضرب، ومصدره عتق وعتاق. وشرعا: # (عبارة عن إسقاط المولى حقه عن مملوكه بوجه) مخصوص PageV03P702 # (يصير به المملوك) أي بالاسقاط المذكور (من الأحرار) وركنه اللفظ الدال ~~عليه أو ما يقوم مقامه، كملك قريب ودخول حربي اشترى مسلما دار الحرب. وصفته ~~واجب لكفارة، ومباح بلا نية لأنه ليس بعبادة، حتى صح من الكافر. ومندوب ~~لوجه الله تعالى لحديث عتق الأعضاء. وهل يحصل ذلك بتدبير وشراء وقريب؟ ~~الظاهر نعم، ومكروه لفلان، وحرام بل كفر للشيطان. PageV03P703 # (ويصح من حر مكلف) ولو سكران أو مكرها أو مخطئا أو مريضا أو لا يعلم بأنه ~~مملوكه، كقول الغاصب للمالك أو البائع للمشتري أعتق عبدي هذا وأشار إلى ~~المبيع عتق، لا من صبي ومعتوه ومدهوش ومبرسم ومغمى عليه ومجنون ونائم، كما ~~لا يصح طلاقهم، ولو أسند لحالة مما ذكر أو قال وأنا حربي في دار الحرب وقد ~~علم ذلك فالقول له (في ملكه) ولو رقبة كمكاتب، وخرج عتق الحمل إذا ولدته ~~لستة أشهر فأكثر (ولو لأقل ms0368 صح ولو بإضافته إليه) كإن PageV03P704 # ملكتك، أو إلى سببه كإن اشتريتك فأنت حر، بخلاف إن مات مورثي فأنت حر ~~فأنت حر لا يصح، لا الموت ليس سببا للملك. # ومن لطائف التعليق قوله لامته: إن مات أبي فأنت حرة، فباعها لأبيه ثم ~~نكحها فقال إن مات أبي فأنت طالق ثنتين، فمات الأب لم تطلق ولم تعتق. ~~ظهيرية. كأنه لان الملك ثبت مقارنا لهما بالموت، فتأمل (بصريحه بلا نية) ~~سواء وصفه به (كأنت حر PageV03P705 # أو) عتق أو (عتيق أو معتق أو محرر) لو ذكر الخبر فقط كان كناية (أو) أخبر ~~نحو (حررتك أو أعتقتك أو أعتقك الله) في الأصح. ظهيرة (أو هذا مولاي أو) ~~نادى نحو (يا مولاي) أو يا مولاتي، بخلاف أنا عبدك في الأصح (أو يا حر أو ~~يا عتيق). # ولو قال: أردت الكذب أو حريته من العمل دين PageV03P706 # (إلا إذا سماه به) وأشهد وقت سميته. خانية. فلا يعتق ما لم يرد الانشاء، ~~وكذا في الطلاق (ثم) بعد تسميته بالحر (إذا ناداه) بمرادفة (بالعجمية) كيا ~~أزاد (أو عكس) بأن سما بأزاد وناداه بالعربية بيا حر (عتق) لعدم العلمية ~~(وكذا رأسك) حر (ووجهك) حر (ونحوهما مما يعبر به عن البدن) كما مر في ~~الطلاق، ولو أضافه إلى جزء شائع كثلثه عتق ذلك لتجزيه عند الامام كما سيجئ. ~~ومن الصريح قوله لعبده: أنت حره وأمته أنت حر. خانية. ومنه وهبتك أو بعتك ~~نفسك فيعتق مطلقا، ولو زاد بكذا توقف على القبول. فتح. ومنه المصدر ونحو ~~العتاق عليك وعتقك علي فيعتق بلا نية، ولو زاد واجب لم يعتق لجواز وجوبه ~~لكفارة. ظهيرية. PageV03P707 # وفي البدائع قيل له أعتقت عبدك؟ فأومأ برأسه أن نعم لم يعتق، ولو زاد من ~~هذا العمل عتق قضاء ولو قال: يا سالم فأجابه غانم فقال أنت حر ولا نية له ~~عتق المجيب، ولو قال عنيت سالما عتقا قضاء. وفي الجوهرة قال لمن لا يحسن ~~العربية: قل أنت حر فقال له، عتق قضاء، ولو قال رأسك رأس حر بالإضافة لا ~~يعتق، ms0369 وبالتنوين عتق لأنه وصف لا تشبيه (وبكنايته إن نوى) للاحتمال (كلا ~~ملك لي عليك) ولا سبيل أو لا رق، أو خرجت من ملكي وخليت سبيلك، وكقوله ~~(لامته قد أطلقتك) وأنت أعتق، أو لزوجته أطلق من فلانة وهي مطلقة تعتق ~~PageV03P708 # وتطلق إن نوى كتهجيهما. وفي الخلاصة: قال لعبده أنت غير مملوك لا يعتق، ~~بل يثبت له أحكام الأحرار حتى يقر بأنه مملوكه ويصدقه فيملكه وكذا ليس هذا ~~بعبدي لا يعتق، وقاس عليه في البحر: لا ملك لي عليك، لكن نازعه في النهر ~~(و) يصح أيضا (بهذا ابني) أو ابنتي PageV03P709 # (للأصغر) سنا من المالك (والأكبر و) كذا (هذا أبي) أو جدي (أو) هذه (أمي ~~وإن لم) يصلحوا لذلك ولم (ينو العتق) لأنها صرائح لا كناية ولذا جاء ~~بالباء، وآخرها لتفصيلها فإن صلحوا وجهل نسبهم في مولدهم وليس للقائل أب ~~معروف ثبت النسب أيضا ما لم يقل ابني من الزنا فيعتق فقط، وهل يشترط تصديقه ~~فيما سوى دعوى البنوة؟ قولان، ولا تصير أمه أم ولد. # ولو قال لعبده: هذه بنتي ولامته هذا ابني افتقر للنية، وفي هذا خالي أو ~~عمي PageV03P710 # عتق، وأخي لا، ما لم ينو من النسب (لا) يعتق (بيا ابني ويا أخي) ويا أختي ~~ويا أبي (ولا سلطان لي عليك ولا بألفاظ الطلاق) صريحه وكنايته، بخلاف عكسه ~~كما مر (وإن نوى) قيد للأخيرة لتوقفه في النداء على النية كما نقله ابن ~~الكمال، وكذا نفى السلطان PageV03P711 # كما رجحه الكمال وأقره في البحر (و) كذا (أنت مثل الحر) يعتق بالنية. ~~ذكره ابن الكمال وغيره (وإلا في قوله) أطلقتك ولو لعبده. فتح (أمرك بيدك أو ~~اختاري فإنه عتق مع النية) فإنه من كنايات العتق أيضا، ولا بدع. بدائع. ~~ويتوقف على القبول في المجلس، وكذا اختر العتق أو أمر عتقك بيدك وإن لم ~~يحتج للنية لأنه تمليك كالطلاق ولا عتق بنحو أنت علي حرام وإن نوى لكن يكفر ~~بوطئها. # (و) يصح أيضا (بقوله عبدي أو حماري) أو جداري (حر) كما لو جمع بين امرأته ~~وبهيمة ms0370 أو حجر وقل إحداكما طالق طلقت امرأته، لا لو جمع بين امرأته أو أمته ~~الحية والميتة. جوهرة PageV03P712 # وزيلعي. (و) يصح أيضا (بملك ذي رحم محرم) أي قريب حرم نكاحه أبدا، ولو ~~سقصا فيعتق بقدره عنده أو حملا كشراء زوجة أبيه الحامل منه (ولو) المالك ~~(صبيا أو مجنونا أو كافرا) في دارنا، حتى لو أعتق المسلم أو الحربي عبده في ~~دار الحرب لا يعتق بعتقه بل بالتخلية فلا PageV03P713 # ولاء له خلافا للثاني، ولو عبده مسلما أو ذميا بالاتفاق لعدم محليته ~~للاسترقاق. زيلعي. # (و) يصح أيضا بتحرير (لوجه الله والشيطان والصنم وإن) ثم و (كفر به) أي ~~بالاعتاق للصنم (المسلم عند قصد التعظيم) لان تعظيم الصنم كفر. وعبارة ~~الجوهرة: لو قال للشيطان أو الصنم كفر (و) يصح أيضا (بكره) أي إكراه ولو ~~غير ملجئ (وسكر بسبب محظور) PageV03P714 # سيجئ أن كل مسكر حرام فلا يخرج إلا شرب المطر فإنه كالاغماء (و) يصح أيضا ~~مع (هزل) هو عدم قصد حقيقة ولا مجاز (وإن علق) العتق (بشرط) كدخول دار (صح) ~~وعتق إن دخل (والتعليق بأمر كائن تنجيز، فلو قال لعبده) وهو في ملكه (إن ~~ملكتك فأنت حر عتق للحال، بخلاف قوله لمكاتبه إن أنت عبدي فأنت حر) فلا ~~يعتق لقصور الإضافة. ظهيرية. وفيها تصبح حرا تعليق، وتقوم حرا وتقعد حرا ~~تنجيز. قال: إن سقيت حماري فذهب به للماء ولم يشرب عتق، لان المراد عرض ~~الماء عليه. # قال عبدي الذي هو قديم الصحبة حر عنق منه صحبه سنة هو المختار ولو قال ~~أنت PageV03P715 # عتق ونوى في الملك دين ولو زاد في السن لا يعتق (وعتق بما أنت إلا حر). ~~لا بما أنت إلا مثل الحر، وإن نوى ولا بكل مالي حر ولا بكل عبد في الأرض أو ~~كل عبيد الدنيا أو أهل بلخ عند الثاني، وبه يفتى، بخلاف هذه السكة أو ~~الدار. بحر. # (حرر حاملا عتقا) أصالة وقصدا (إذا ولدته بعد عتقها لأقل من نصف حول) ~~ولاكثر عتق تبعا، PageV03P716 # وثمرته انجرار ولائه (ولو حرره) ولو بلفظ ms0371 علقة أو مضغة أو إن حملت بولد ~~فهو حر (عتق فقط) ولم يجز بيع الام وجاز هبتها، ولو دبرها لم تجز هبتها في ~~الأصح لأنه كمشاع وبطل شرط المال عليه، وكذا على أمه، لكن يشترط قبولها ~~للعتق. وفي الظهيرية: قال ما في بطنك متى أدى إلي ألفا تعليق. وفيها: أوصى ~~له ومات وأعتقه الورثة جاز وضمنوه يوم الولادة. ولو قال أكبر PageV03P717 # ولد في بطنك حر فولدت ولدين فأولهما خروجا أكبر (والولد) ما دام جنينا ~~(يتبع الام) ولو بهيمة فيكون لصاحب الأنثى، ويؤكل ويضحى به لو أمه كذلك (في ~~الملك) بسائر أسبابه (والرق) إلا ولد المغرور، وصورة الرق بلا ملك كالكفارة ~~في دار الحرب، فإن كلهم أرقاء غير مملوكين لاحد، فأول ما يؤخذ الأسير يوصف ~~بالرق لا المملوكية حتى يحرز بدارنا، PageV03P718 # فإذا أخذت ومعها ولد يتبعها في الرق. قهستاني. # (والحرية والعتق وفروعه) ككتابة وتدبير مطلق واستيلاد إذا لم يشترط الزوج ~~حرية الولد كما مر، وفي رهن ودين وحق أضحية واسترداد بيع وسريان ملك، ~~PageV03P719 # فهي اثنا عشر، ولا يتبعها في كفالة وإجارة وجناية وحد وقود وزكاة سائمة ~~ورجوع في هبة وإيصاء بخدمتها، ولا يتذكى بذكاة أمه فهي تسع كما بسط في بيوع ~~الأشباه. PageV03P720 # وزاد في (البحر): ولا في نسب حتى لو نكح هاشمي أمة فولدها هاشمي كأبيه ~~رقيق كأمه ولا يتبعها بعد الولادة ألا في مسألتين: إذا استحقت الام ببينة ~~وإذا بيعت، والبهيمة ومعها ولدها وقته. # (ولد الأمة من زوجها ملك لسيدها) تبعا لها (وولدها من مولاها حر) وقد ~~يكون حرا من PageV03P721 # رقيقين بلا تحرير كأن نكح عبد أمة أبيه فولده حر لأنه ولد ولد المولى. ~~ظهيرية. وعليه فولدها من سيدها أو ابنه أو أبيه حر. # فرع حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم هل يؤمر مالكها الكافر ببيعها ~~لاسلامه تبعا قال في الأشباه لم أره قلت: الظاهر أنه لا يجبر لأنه قبل ~~الوضع موهوم وبه لا يسقط حق المالك. # باب عتق البعض (أعتق بعض عبده) ولو مبهما (صح) ولزمه بيانه (ويسعى ms0372 فيما ~~بقي) وإن شاء حرره (وهو) أي معتق البعض (كمكاتب) حتى يؤدي إلا في ثلاث (بلا ~~رد إلى الرق لو عجز) ولو جمع بينه وبين قن في البيع بل فيهما، ولو قتل ولم ~~يترك وفاء فلا قود، بخلاف المكاتب (وقالا) PageV03P722 # من أعتق بعضه (عتق كله) والصحيح قول امام، قهستاني عن المضمرات. والخلاف ~~مبني على أن الاعتاق يوجب زوال الملك عنده وهو منجز، وعندهما زوال الرق وهو ~~غير منجز، وعلى هذا الخلاف التدبير والاستيلاد، ولا خلاف في عدم تجزي العتق ~~والرق. # ومن الغريب ما في البدائع من تجزيهما عند الامام، لان الامام لو ظهر على ~~جماعة من PageV03P723 # الكفرة وضرب الرق على أنصافهم ومن على الانصاف جاز، ويكون حكمهم بقاء ~~كالمبعض. # ولو (أعتق شريك نصيبه فلشريكه) ست خيارات بل سبع (إما أن يحرر) نصيبه ~~منجزا، أو مضافا لمدة كمدة الاستسعاء فتح، أو يصالح، أو يكاتب لا على أكثر ~~من قيمته لو من النقدين. # ولو عجز استسعى، فإن امتنع آجره جبرا (أو يدبر) وتلزمه السعاية للحال، ~~فلو مات المولى فلا سعاية إن خرج من الثلث (أو يستسعى) العبد كما مر ~~(والولاء لهما) لأنهما المعتقان (أو يضمن) المعتق (لو موسرا) وقد أعتق بلا ~~إذنه، فلو به استسعاه على المذهب (ويرجع) بما ضمن (على العبد والولاء) كله ~~(له) لصدور العتق كله من جهته حيث ملكه بالضمان، وهل يجوز الجمع بين ~~PageV03P724 # السعاية والضمان إن تعدد الشركاء؟ نعم وإلا لا، ومتى اختار أمرا تعين إلا ~~السعاية فله الاعتاق، ولو باعه أو وهبه نصيبه لم يجز لأنه كمكاتب (ويساره ~~بكونه مالكا قدر قيمة نصيب الآخر) يوم الاعتاق سوى ملبوسه وقوت يومه في ~~الأصح مجتبى. ولو اختلفا في قيمته، إن قائما قوم للحال وإلا فالقول للمعتق ~~لانكاره الزيادة، وكذا لو اختلفا في يساره وإعساره. # (ولو شهد) أي أخبر لعدم قبولها وإن تعددوا لجرهم مغنما. بدائع ~~PageV03P725 # (كل من الشريكين بعتق الآخر) حظه وأنكر كل (سعى لهما) ما لم يحلفهما ~~القاضي فحينئذ يسترق أو يسعى (في حظهما) ولو نكل أحدهما صار ms0373 معترفا فلا ~~سعاية، ولو مات قبل أن يتفقا فلبيت المال. بحر (مطلقا) ولو موسرين أو ~~مختلفين والولاء لهما وقال يسعى للمعسرين لا للموسرين (ولو تخالفا يسارا ~~يسعى للموسر لا لضده) وهو المعسر، والولاء موقوف في الكل حتى يتصادقا، كذا ~~في البحر والملتقى وعامة الكتب. PageV03P726 # قلت: ففي المتن خلل لا يخفى فتنبه. ثم رأيت شيخنا الرملي نبه على ذلك ~~كذلك، فلله الحمد. # فرع: قال أحد الشريكين للآخر: بعت منك نصيبي، وإن لم أكن بعته منك فهو ~~حر. قال الآخر: ما اشتريته وإن كنت اشتريته منك فهو حر، فالقول لمنكر ~~الشراء بيمينه، فإن حلف ولا بينة للبائع عتق بلا سعاية لمدعي البيع، بل ~~للآخر في حظه بكل حال، وكذا عندهما لو البائع معسرا، ولو موسرا لم يسع لاحد ~~في الأصح. ولو (علق أحدهما عتقه بفعل غدا) مثلا، كإن PageV03P727 # دخل فلان الدار غدا فأنت حر (وعكس) الشريك (الآخر) فقال: إن لم يدخل فمضى ~~الغد (وجهل شرطه) أدخل أم لا (عتق نصفه) لحنث أحدهما بيقين (وسعى في نصفه ~~لهما) مطلقا والولاء لهما (ولا عتق) والمسألة بحالها (لو حلفا على عبدين كل ~~واحد منهما لأحدهما) لتفاحش الجهالة، حتى لو اتحد المالك كأن اشتراهما من ~~علم بحلفهما عتق عليه أحدهما وأمر بالبيان. فتح. # أو الحالف لان (قال عبده حر إن لم يكن فلان دخل هذه الدار اليوم، ثم قال ~~امرأته طالق إن كان دخل اليوم عتق وطلقت) لأنه بكل يمين زعم الحنث في ~~الأخرى، PageV03P728 # بخلاف ما لو كانت الأولى بالله، إذ الغموس لا يدخل تحت الحكم ليكذب به، ~~بخلاف الأخرى. # (ومن ملك قريبه) بسبب ما. (مع) رجل (آخر عتق حظه بلا ضمان علم) الشريك ~~(بقرابته أو لا) على الظاهر، لان الحكم يدار على السبب (ولشريكه أن يعتق أو ~~يستسعى) أما لو ملك مستولدته بالنكاح مع الآخر فيضمن حظه شريكه لكونه ضمان ~~تملك (وإن اشترى نصفه أجنبي ثم القريب باقيه فله أن يضمن المشتري) موسرا ~~(أو يستسعى) العبد، هذه ساقطة من نسخ الشارح (وإن اشترى نصف قريبه ms0374 ممن ~~يملكه) كله (لا يضمن لبائعه مطلقا) PageV03P729 # لمشاركته في العلة، وقيد يملكه لأنه (لو اشتراه من أحد الشريكين لزمه ~~الضمان) إجماعا (للشريك الذي لم يبع لو) المشتري (موسرا. عبد بين ثلاثة ~~دبره واحد و) بعده (أعتقه آخر وهما موسران ضمن الساكت) الذي لم يدبر ولم ~~يحرر (مدبره) إن شاء ثلث قيمته قنا ورجع بها على العبد (لا معتقه) لان ~~التدبير ضمان معاوضة وهو الأصل (و) ضمن (المدبر معتقه ثلثه مدبرا لا ما ~~ضمنه) المدبر من ثلثه قنا لنقصه بتدبيره، PageV03P730 # وسيجئ أن قيمة المدبر ثلثا قيمته قنا (والولاء بين المعتق والمدبر ~~أثلاثا: ثلثاه للمدبر، وما بقي للمعتق) لعتقه هكذا على ملكهما. # (ولو قال هي أم ولد شريكي وأنكر) شريكه، ولا بينة (تخدمه يوما وتتوقف) ~~بلا خدمة (يوما) عملا بإقراره، ونفقتها في كسبها، وإلا فعلى المنكر، ~~وجنايتها موقوفة. # (ولا قيمة لام ولد) إلا لضرورة إسلام أم ولد النصراني وقوماها بثلث ~~قيمتها قنة (فلا يضمن عني أعتقها مشتركة) بأن ولدت فادعياه وصارت أم ولد ~~لهما PageV03P731 # فأعتقها أحدهما لم يضمن، وكذا لو ولدت فادعاه أحدهما ثبت نسبه ولا ضمان ~~ولا سعاية، خلافا لهما (و) إنما (تضمن بالجناية) إجماعا (فلو قربها إلى سبع ~~فافترسها ضمن) لأنه ضمان جناية لا ضمان غصب، ولذا يضمن الصبي الحر بمثله. ~~زيلعي. # (ولو قال لعبدين عنده ثلاثة أعبد له أحدهما حر فخرج واحد ودخل آخر فأعاد) ~~قوله أحدكما حر، فما دام حيا يؤمر بلا بيان. # (و) إن (مات بلا بيان PageV03P732 # عتق مما يثبت ثلاثة أرباعه) نصفه بالأول ونصف نصفه بالثاني (و) عتق (من ~~كل من غيره نصفه) لثبوته بطريق التوزيع والضرورة فلم يتعد (وإن صدر ذلك) ~~المذكور (منه في مرضه) وضاق الثلث عنهم (ولم يجزه الورثة) وقيمتهم سواء ~~(قسم الثلث بينهم كما مر، بأن جعل كل عبد سبعة) أسهم (كسهام العتق) ~~لاحتياجنا إلى مخرج له نصف وربع وأقله أربعة، فتعول لسبعة وهي ثلث المال ~~(وعتق ممن ثبت ثلاثة) من سبعة وسعى في أربعة (و) عتق (من كل من غيره سهمان) ms0375 ~~وسعى في خمسة، فبلغ سهام السعاية أربعة عشر وسهام الوصايا سبعة لنفاذها من ~~الثلث. # (وإن طلق) نسوته الثلاث (كذلك) ومهرهن سواء (قبل الوطئ) ليفيد البينونة ~~(سقط ربع PageV03P733 # مهر من خرجت وثلاثة أثمان من ثبتت وثمن من دخلت) لان بالايجاب الأول سقط ~~نصف مهر الواحدة منصفا بين الخارجة والثابتة فيسقط ربع كل، ثم بالايجاب ~~الثاني سقط الربع منصفا بين الثابتة والداخلة. # (وأما الميراث) لهن من ربع أو ثمن (فللداخلة نصفه) لأنه لا يزاحمها إلا ~~الثابتة (والنصف الآخر بين الخارجة والثابتة نصفان) لعدم المرجح (وعلى كل ~~واحدة منهن عدة الوفاة احتياطا) لا الطلاق لعدم الدخول (والوطئ والموت بيان ~~في طلاق) بائن (مبهم) كقوله لامرأتيه إحداكما بائن فوطئ إحداهما أو ماتت ~~كان بيانا للأخرى، قيل وكذا التقبيل لا الطلاق، PageV03P734 # وهل التهديد بالطلاق كالطلاق كالعرض على البيع كالبيع؟ لم أره (كبيع) ولو ~~فاسدا (وموت) ولو بقتل العبد نفسه (وتحرير) ولو معلقا (وتدبير) ولو مقيدا ~~(واستيلاد) وكذا كل تصرف لا يصح، إلا في الملك ككتابة وإجارة PageV03P735 # وإيصاء وتزويج. ورهن (وهبة وصدقة) ولو غير (مسلمتين) ذكره ابن الكمال، ~~لان المساومة بيان فهذه أولى بلا قبض. بدائع (في) حق (عتق مبهم) كقوله ~~أحدكما حر ففعل ما ذكر تعين الآخر، ولو قيل له أيهما نويت فقال لم أعن هذا ~~عتق الآخر، ثم إن قال لم أعن هذا أعتق الأول أيضا، وكذا الطلاق، بخلاف ~~الاقرار. اختيار. ولو جنى أحدهما تعين الجاني وعليه الدية دفعا للضرر. ~~ولوالجية (لا) يكون (الوطئ) ودواعيه بيانا (فيه) وقالا: هو بيان حبلت أو ~~لا، وعليه الفتوى لعدم حله إلا في الملك (وكذا الموت لا يكون بيانا في ~~الاخبار) اتفاقا (فلو قال لغلامين أحدكما ابني، أو) قال لجارتين (إحداكما ~~أم ولدي فمات إحداكما لا يتعين الباقي للعتق ولا الاستيلاد) لان الاخبار ~~يصح في الحي والميت، بخلاف الانشاء. # (قال لامته إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة فولدت ذكرا وأنثى ولم ~~يدر الأول رق PageV03P736 # الذكر) بكل حال (وعتق نصف الام والأنثى) لعتقهما بتقديم الذكر ورقهما ~~بعكسه، ms0376 فيعتق نصفهما ويستسعيان في نصف قيمتهما. # (شهدا بعتق أحد مملوكيه) ولو أمتيه (لغت) عند أبي حنيفة لكونها على عتق ~~مبهم إلا أن تكون) شهادتهما (في وصية) ومنها التدبير في الصحة والعتق في ~~المرض (أو طلاق مبهم) فتقبل إجماعا، والأصل أن الطلاق المبهم PageV03P737 # يحرم الفرج إجماعا فيكون حق الله فلا تشترط له الدعوى، بخلاف العتق ~~المبهم فلا يحرمه عنده، لكن لم يجز أن يفتى به فليحفظ (كما) تقبل (لو شهدا ~~بعد موته أنه) أي المولى (قال في صحته) لقنيه (إحداكما حر على الأصح) لشيوع ~~العتق فيهما بالموت فصار كل خصما متعينا، وصححه ابن الكمال وغيره. # فروع: شهدا بعتق سالم ولا يعرفونه عتق، ولو له عبدان كل اسمه سالم وجحد ~~فلا عتق، كشهادتهما بعتقه لمعينة سماها فنسيا اسمها أو بطلاق إحدى زوجتيه ~~وسماها فنسياها لم تقبل للجهالة. فتح. والله تعالى أعلم. # باب الحلف بالعتق (قال إن دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر عتق من له ~~حين دخوله) ولو ليلا، سواء (ملكه بعد حلفه أو قبله) لان المعنى يوم إذ دخلت ~~PageV03P738 # فاعتبر ملكه وقت دخوله (و) لذا لو لم يقل يومئذ عتق من له وقت حلفه فقط ~~كقوله (كل عبد لي أو أملكه حر بعد غد) أو بعد شهر اعتبر وقت حلفه، لان لي ~~أو أملكه للحال فلا يتناول الاستقبال، حتى لو لم يملك شيئا يوم حلفه لغا ~~يمينه (ودبر بكل عبد لي أو أملكه حر بعد موتي، من) كان (له مملوك) يوم قال ~~هذا القول (لا) يكون مدبرا مطلقا بل مقيدا (من ملكه بعده، و) لكن (إن مات ~~عتقا من الثلث) لتعليقه بالموت فيصير وصية والمملوك لا يتناول PageV03P739 # الحمل) لأنه تبع لامه (فلا يعتق حمل جارية من قال كل مملوك لي ذكر فهو ~~حر) ولو لم يقل ذكر لدخل الحامل فيعتق الحمل تبعا (وكذا) لفظ المملوك ~~والعبد لا يتناول (المكاتب) المشترك، ويتناول المدبر والمرهون والمأذون على ~~الصواب، ولو نوى الذكور أو لم ينو المدبر دين. وفي: مماليكي كلهم أحرارا لم ~~يدين، ms0377 لدفع احتمال التخصيص بالتأكيد. # فروع: حلف لا يعتق عبده فكاتب أو اشترى قريبا أو اشترى العبد نفسه حنث. # إن بعتك فأنت حر فباعه فاسدا عتق، وصحيحا لا. PageV03P740 # إن دخلت دار فلان فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه دخل عتق، وفي إن كلمته لا ~~لأنها على فعل نفسه، ولو شهد ابنا فلان أنه كلم أباهما جازت إن جحد، وكذا ~~إن ادعاه عند محمد وأبطلها الثاني. # باب العتق على جعل بالضم، وبفتح: المال (أعتق عبده على مال) صحيح معلوم ~~الجنس والقدر PageV03P741 # (فقبل العبد) كل المال (في المجلس) يعم مجلس علمه لو غائبا (عتق) وإن لم ~~يؤد لأنه معلق على القبول لا الأداء، حتى لو رد أو أعرض بطل (و) أما (لو ~~علقه بأدائه) كإن أديت فأنت حر (صار مأذونا) له دلالة، وهل يصح حجره؟ ردد ~~فيه في البحر (لا مكاتبا) لأنه صريح في تعليق العتق بالأداء، وهو يخالف ~~المكاتب في عشرين مسألة ذكر منها تسعة فقال PageV03P742 # (فلا يتوقف) عتقه (على قبوله ولا يبطل برده، وللمولى بيعه قبل وجود شرطه ~~وهو الأداء) ولو باعه ثم اشتراه هل يجب قبول ما يأتي به؟ خلاف (وعتق ~~بالتخلية) بحيث لو مد يده للمال أخذه (ولو أدى عنه غيره تبرعا) أو أمر غيره ~~بالأداء فأدى (لا) يعتق لان الشرط أداؤه ولم يوجد. PageV03P743 # (كما) لا يعتق (لو) قيد بدراهم فأدى دنانير أو بكيس أبيض فدفع في كيس ~~أسود أو بهذا الشهر فدفع في غيره أو (حط عنه البعض بطلبه وأدى الباقي) وكذا ~~لو أبرأه (أو مات المولى وأداه إلى الورثة) لعدم الشرط بل العبد بإكسابه ~~للورثة، كما لو مات العبد قبل الأداء فتركته لمولاه، بل له أخذ ما طفر به ~~أو ما فضل عنده من كسبه، ولو أدى من كسبه قبل التعليق عتق ورجع السيد بمثله ~~عليه (وتعلق أداؤه بالمجلس) أن علق بأن وبإذا لا، ولا يتبعه أولاده، بخلاف ~~المكاتب في الكل (وهو) أي المال (دين صحيح يصح التكفيل به) بخلاف بدل ~~الكتابة PageV03P744 # فإنه لا تصح الكفالة به، ms0378 وهذه الموفية عشرون. ويزاد ما في الذخيرة: لو ~~علقه بألف فاستقرضها فدفعها لمولاه عتق ورجع الغريم على المولى، لان غرماء ~~المأذون أحق بماله حتى تتم ديونهم. # ولو استقرض ألفين فدفع أحدها وأكل الآخرى فللغريم مطالبة المولى بهما ~~لمنعه بعتقه من بيعه بدينه. # (ولو قال أنت حر بعد موتي بألف إن قبل بعده) أي بعد موته (وأعتقه) مع ذلك ~~(وارث أو وصي أو قاض عند امتناع الوارث) هو الأصح، لان الميت ليس بأهل ~~للاعتاق (عتق) PageV03P745 # بالألف والولاء للميت (وإلا) يوجد كلا الامرين (لا) يعتق بذلك. # (ولو حرره على خدمته حولا) مثلا كأعتقتك على أن تخدمني سنة (فقبل عتق في ~~الحال) وفي إن خدمتني سنة فأنت حر لا يعتق إلا بالشرط، فلو خدمه أقل منها ~~أو عوضه عنها أو قال إن خدمتني وأولادي فمات بعض أولاده لا يعتق، لان إن ~~للتعليق، وعلى للمعاوضة (وخدمه) الخدمة المعروفة بين الناس (مدته) أيا كانت ~~(فإن جهلت أو مات هو) ولو حكما كعمي (أو مولاه قبلها) ولو خدم بعضها ~~فبحسابه (تجب قيمته) فتؤخذ منه للورثة أو من تركته PageV03P746 # للمولى. وعند محمد: تجب قيمة خدمته، وبه نأخذ. حاوي. # وهل نفقة عياله لو فقيرا على مولاه في المدة كالموصى له بالخدمة أو يكتسب ~~للانفاق حتى يستغني ثم يخدم المولى كالمعسر؟ بحث في البحر الثاني، والمصنف ~~الأول (كبيع عبد منه بعين) كبعتك نفسك بهذا العين (فهلكت) أو استحقت (تجب ~~قيمته) وعند محمد قيمتها. # (ولو قال) رجل لمولى أمة (أعتق أمتك بألف علي على أن تزوجنيها، إن فعل) ~~العتق (وأبت) النكاح (عتقت مجانا ولا شئ له على آمره) لصحة اشتراط البدل ~~على الغير PageV03P747 # في الطلاق لا في العتاق (ولو زاد) لفظ (عنى قسم الألف على قيمتها ومهرها) ~~أي مهر مثلها لتضمنه الشراء اقتضاء، و (لذا تجب حصة ما سلم) أي القيمة ~~وتسقط حصة المهر (فلو نكحت) القائل (فحصة مهر مثلها) من الألف (مهرها) ~~فيكون لها (في وجهيه) ضم عنى وتركه (وما أصاب قيمتها) في الأولى هدر، و ~~(الثانية لمولاها باعتبار ms0379 تضمن الشراء وعدمه. # (أعتق) المولى (أمته على أن تزوجه نفسها فزوجته فلها مهر مثلها) وجوزه ~~الثاني اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام في صفية. قلنا: كان عليه الصلاة ~~والسلام مخصوصا بالنكاح بلا مهر (فإن أبت فعليها) السعاية (قيمتها) اتفاقا، ~~وكذا لو أعتقت المرأة عبدا على أن ينكحها، فإن PageV03P748 # فعل فلها مهرها، وإن أبى فعليه قيمته (ولو كانت) المعتقة على ذلك (أم ~~ولده) فقبلت عتقت (فإن أبت) نكاحه (فلا شئ عليها) خانية. لعدم تقوم أم ~~الولد. # فرع: قال أعتق عني عبدا وأنت حر فأعتق عبدا جيدا لا يعتق، وفي أد إلي ~~يعتق لأنه إدخال في ملكه فيكون راضيا بالزيادة، وأما العتق إخراج لان كسبه ~~ملك للمولى. # باب التدبير (هو) لغة: الاعتاق من دبر، وهو ما بعد الموت. شرعا: (تعليق ~~بمطلق موته) PageV03P749 # ولو معنى كإن مت إلى مائة سنة، وخرج بقيد الاطلاق التدبير المقيد كما ~~سيجئ، وبموته تعليقه بموت غيره فإنه ليس بتدبير أصلا بل تعليق بشرط (كإذا) ~~أو متى أو إن (مت) أو هلكت أو حدث بي حادث (فأنت حر) أو عتيق أو معتق (أو ~~أنت حر عن دبر مني، أو أنت مدبر أو دبرتك) زاد بعد موتي أو لا (أو أنت حر ~~يوم أموت) أريد به مطلق الوقت لقرانه بما لا يمتد، فإن نوى النهار صح وكان ~~مقيدا (أو إن مت إلى مائة سنة) مثلا (وغلب موته قبلها) هو المختار لأنه ~~كالكائن لا محالة، وأفاد بالكاف عدم الحصر حتى ولو أوصى لعبده بسهم من ماله ~~عتق PageV03P750 # بموته، ولو بجزء لا، والفرق لا يخفى، وذكرناه في شرح الملتقي. # (دبر عبده ثم ذهب عقله فالتدبير على حاله) لما مر أنه تعليق، وهو لا يبطل ~~بجنون ولا رجوع (بخلاف الوصية) برقبته لانسان ثم جن ثم مات بطلت (ولا يقبل) ~~التدبير (الرجوع) عنه (ويصح مع الاكراه بخلافها) فالتدبير كوصية إلا في هذه ~~الثلاثة أشباه، ويزاد مدبر السفية ومدبر قتل سيده PageV03P751 # (فلا يباع المدبر) المطلق خلافا للشافعي. # ولو قضى بصحة بيعه نفذ، وهل يبطل التدبير قيل ms0380 نعم لو قضى ببطلان بيعه صار ~~كالحر (ولا يوهب ولا يرهن) فشرط واقف الكتب الرهن باطل، لان الوقف في يد ~~مستعيره أمانة، فلا يتأتى الايفاء والاستيفاء بالرهن به. البحر. ~~PageV03P752 # (ولا يخرج من الملك إلا بالاعتاق والكتابة) تعجيلا للحرية، وسيتضح في ~~بابه. # والحيلة لمريد التدبير على وجه يملك بيعه أن يدبره مقيدا كإن مت وأنت في ~~ملكي، أو إن بقيت بعد موتي فأنت حر (ويستخدم المدبر ويستأجر) وينكح (والأمة ~~توطأ وتنكح) جبرا (والمولى أحق بكسبه وأرشه ومهر المدبرة) لبقاء ملكه في ~~الجملة (وبموته) ولو حكما كلحاقه مرتدا (عتق) في آخر جزء من حياة المولى ~~(من ثلثه) أي الثلث ماله PageV03P753 # يوم موته، إلا إذا قال في صحته أنت حر أو مدبر ومات مجهلا فيعتق نصفه من ~~الكل ونصفه من الثلث. حاوي (وسعى) بحسابه إن لم يخرج من الثلث و (في ثلثيه) ~~لان عتقه من الثلث (إن لم يترك غيره وله وارث لم يجزه) أي التدبير (فإن لم ~~يكن) وارث (أو كان وأجازه عتق كله) لأنه وصية، ولذا لو قتل سيده سعى في ~~قيمته كمدبر السفيه ولو قتلته أم الولد لا شئ عليها كما بسطه في الجوهرة ~~(وسعى في كله) أي كل قيمته مدبرا. مجتبى. وهو حينئذ كمكاتب وقالا: # حر مديون (لو) المولى (مديونا) بمحيط. # ولو دبر أحد الشريكين فللآخر خيارات العتق، PageV03P754 # فإن ضمن شريكه فمات سعى في نصفه. مختار. # (وولد المدبرة) تدبيرا مطلقا (مدبر) أما المقيد فلا تبعها، وذكر المصنف ~~في البيع الفاسد أو ولد المدبر كأبيه. فتأمل. وأما تدبير الحمل فكعتقه. # (ولو ولدت المدبرة من سيدها فهي أم ولده وبطل التدبير) لأنه من الثلث ~~والاستيلاد من الكل فكان أقوى (وبيع) ووهب ورهن المدبر المقيد (كأن قال له ~~إن مت في سفري أو مرضي) هذا (أو إلى عشرين سنة مثلا) مما يقع غالبا، أو إن ~~مت أو غسلت PageV03P755 # وكفنت، أو إن مت أو قتلت خلافا لزفر ورجحه الكمال، أو أنت حر بعد موتي ~~وموت فلان ما لم يمت فلان قبله فيصير مطلقا ms0381 (أو أنت حر بعد موت فلان) كما ~~في الدرر والكنز، ورده في البحر بما في المبسوط وغيره من أنه ليس تدبيرا بل ~~تعليقا، حتى لو مات فلان والمولى حي عتق من كل المال. ولو مات المولى أولا ~~بطل التعليق (ويعتق) المقيد (إن وجد الشرط) بأن مات من سفره أو مرضه ذلك ~~(كعتق المدبر) ممن الثلث لوجود الإضافة للموت (قال إن مت من مرضي هذا فهو ~~حر فقتل لا يعتق، بخلاف) ما لو قال (في مرضي) ففرق بين من و PageV03P756 # في ولو له حمى فتحول صداعا أو بعكسه، قال محمد: هو مرض واحد. مجتبى. # (وقيمة المدبر) المطلق (ثلثا قيمته قنا) به يفتى (و) المدبر (المقيد يقوم ~~قنا) درر عن الخانية. وفيها عنها: صحيح قال لعبده أنت حر قبل موتي بشهر ~~فمات بعد شهر عتق من كل ماله. زاد في المجتبى: ولمولاه بيعه في الأصح. # فرع: قال مريض: أعتقوا غلامي بعد موتي إن شاء الله صح الايصاء، وفي هو حر ~~بعد موتي إن شاء الله لم يصح، لان الأول أمر والاستثناء فيه باطل والثاني ~~إيجاب فيصح الاستثناء. PageV03P757 # باب الاستيلاد هو لغة: طلب الولد من زوجة أو أمة، وخصه الفقهاء بالثاني. # (وإذا ولدت) ولو سقطا (الأمة) ولو مدبرة (من سيدها) ولو باستدخال منيه ~~فرجها (بإقراره) وينبغي أن يشهد لئلا يسترق ولده بعد موته (ولو حاملا) ~~كقوله: حملها PageV03P758 # وما في بطنها مني كما مر في ثبوت النسب، وهذا قضاء، أما ديانة فيثبت بلا ~~دعوة كاستيلاد معتوه ومجنون. وهبانية (أو) ولدت من زوج تزوجها ولو فاسدا ~~كوطئ بشبهة فولدت PageV03P759 # (فاشتراها الزوج) أي ملكها كلا أو بعضا (فهي أم ولد) من حين الملك، فلو ~~ملك ولدها من غيره فله بيعه، وكذا لو استولدها بملك ثم استحقت أو لحقت ثم ~~ملكها، فإن عتق أم الولد يتكرر بتكرر الملك كالمحارم، بخلاف المدبرة ~~(حكمها) أي المستولدة (كالمدبرة) وقد مر PageV03P760 # (إلا) في ثلاثة عشر مذكورة في فروق الأشباه والبيع الفاسد من البحر: منها ~~(أنها تعتق بموته من كل ماله) والمدبرة ms0382 من ثلثه (من غير سعاية) والمدبرة ~~تسعى، ولو قضى بجواز بيعها لم ينفذ بل PageV03P761 # يتوقف على قضاء قاض آخر إمضاء وإبطالا. ذخيرة. وينفذ في المدبرة كما مر ~~(وإن ولدت بعده ولدا ثبت نسبه بلا دعوى) إذا لم تحرم عليه بنحو نكاح أو ~~كتابة أو وطئ ابنه أو المولى أمها، فحينئذ لو ولدت لأكثر من ستة أشهر لا ~~يثبت إلا بدعوة، إلا في المزوجة فلا يثبت، بل يعتق عليه بدعوته ولو لأقل من ~~ستة أشهر ثبت بلا دعوة وفسد النكاح لندب استبرائها قبله. PageV03P762 # بحر. وقدمناه في نكاح الرقيق وثبوت النسب (لكنه ينتفي من غير توقف على ~~لعان) لان الفراش أربعة: ضعيف للأمة، ومتوسط لام الولد، وعلم حكمهما، وقوي ~~للمنكوحة فلا ينتفي إلا باللعان، وأقوى للمعتدة فلا ينتفي أصلا لعدم اللعان ~~(إلا إذا قضى به قاض) غير حنفي يرى ذلك فيلزمه بالقضاء (أو تطاول الزمان) ~~وهو ساكت كما مر في اللعان لأنه دليل الرضا. بحر (فلا) ينتفي بنفيه في ~~هاتين الصورتين (إذا أسلمت أو ولد الذمي) يعني الكافر أو مدبرته مسكين (عرض ~~عليه الاسلام، فإن أسلم فهي له، وإلا سعت) نظرا للجانبين، لان خصومة الذمي ~~PageV03P763 # والدابة يوم القيامة أشد من خصومة المسلم (في) ثلث (قيمتها) قنة (وعتقت ~~بعد أدائها) أي القيمة التي قدرها القاضي (وهي مكاتبة في حال سعايتها) إلا ~~في صورتين (بلا رد إلى الرق لو عجزت) إذ لو ردت لاعيدت. (فلو مات قبل ~~سعايتها) ولها ولد ولدته في سعايتها سعى فيما عليها وإلا (عتقت مجانا) ~~لأنها ولد، وكذا حكم المدبر فيسعى في ثلثي قيمته. # (ولو أسلم قن الذمي عرض الاسلام عليه، فإن أسلم فبها، وإلا أمر ببيعه) ~~تخلصا من يد الكافر. ذكره مسكين (فإن ادعى ولد أمة مشتركة) ولو مع ابنه ~~(ثبت نسبه منه) ولو كافرا أو مريضا أو مكاتبا، لكنه إن عجز فله بيعها (وهي ~~أم ولد وضمن) PageV03P764 # يوم العلوق (نصف قيمتها ونصف عقرها) ولو معسرا (لا قيمة ولدها) لأنه علق ~~حر الأصل (وإن ادعياه معا) أو جهل السابق ms0383 (وقد استويا) وقت الدعوة لا ~~العلوق (في الأوصاف فهو ابنهما) فلو لم يستويا قدم من العلوق في ملكه ولو ~~بنكاح وأب مسلم وحر وذمي وكتابي على ابن وذمي وعبد ومرتد ومجوسي، ~~PageV03P765 # ثم لا يثبت نسب ولد ثان بلا دعوة لحرمة الوطئ كما مر (وهي أم ولدهما) إن ~~حبلت في ملكهما، لا لو اشترياها حبلى، لأنها دعوة عتق فولاؤه لهما، وبادعاء ~~أحدهما PageV03P766 # يضمن نصف قيمة الولد لا العقر (وعلى كل نصف عقرها وتقاصا، ألا إذا كان ~~نصيب أحدهما أكثر فيأخذ منه الزيادة) لان المهر بقدر الملك (بخلاف البنوة ~~والإرث والولاء، فإن ذلك لهما سوية، وإن كان أحدهما أكثر نصيبا من الآخر) ~~لعدم تجزي النسب فيكون سوية لعدم الأولوية ويتبعه الإرث والولاء (وورث ~~الابن منكل إرث ابن) كامل (وورثا منه إرث أب) واحد، وكذا الحكم عند الامام ~~لو كثروا ولو نساء، وتمامه في البحر. وفيه: لو مات أحدهما أو أعتقها عتقت ~~بلا شئ. PageV03P767 # قلت: فالعتق إنما يتجزأ في القنة لا في أم الولد، بل يعتق بعضها بعتق ~~كلها اتفاقا. # مجتبى. فليحفظ. # (جارية بين رجلين ولدت فادعاه أحدهما وأعتقه الآخر وخرج الكلامان) منهما ~~(معا فالدعوة أولى) لاستنادها للعلوق. خانية. # (ادعى ولد أمة مكاتبة وصدقه المكاتب لزم النسب) لتصادقهما لدعوته ولد ~~جارية الأجنبي، أما ولد مكاتبته فلا يشترط تصديقها كما سيجئ (و) لزم المدعي ~~(العقر وقيمة الولد) يوم ولد (وسقوط الحد) عنه (للشبهة ولم تصر أم ولده) ~~لعدم ملكه (وإن كذبه) المكاتب (لم يثبت النسب) لحجره على نفسه بالعقد. ~~PageV03P768 # (ولدت منه جارية غيره وقال أحلها لي مولاها والولد ولدي وصدقه المولى في ~~الاحلال وكذبه في الولد لم يثبت نسبه، فإن صدقه فيهما) جميعا (ثبت آلا لا) ~~وقول الزيلعي: ولو صدقه في الولد يثبت: أي مع تصديقه في الاحلال فلا مخالفة ~~كما لا يخفى. # (ولو ملكها) أو ملكه (بعد تكذيبه) أي المولى ولو مكاتبه (يوما) من الدهر ~~(ثبت النسب) PageV03P769 # وتصير أم ولده إذا ملكها لبقاء إقراره. # (ولو استولد جارية أحد أبويه) أو جده (أو امرأته ms0384 وقال ظننت حلها لي فلا ~~حد) للشبهة (ولا نسب) إلا أن يصدقه فيهما (وإن ملكه يوما عتق عليه) وإن ملك ~~أمة لا تصير أم ولده لعدم ثبوت النسب، كذا ذكره المصنف تبعا للزيلعي، لكنه ~~نقل هنا وفي نكاح الرقيق عن الدرر PageV03P770 # والخانية أنه لو ملكها بعد تكذيبه يوما ثبت النسب لبقاء الاقرار، فتدبير. # نعم في الخانية: زنى بأمة فولدت فملكها لم تصر أم ولده، وإن ملك الولد ~~عتق. # وفي الأشباه: لو ملك أخته لامه من الزنا عتقت، ولو أخته لأبيه لا. # فروع: أراد وطئ أمته ولا تصير أم ولده يملكها لطفله ثم يتزوجها. # أقر بأموميتها في مرضه أن هناك ولد أو حبل تعتق من الكل، وإلا فمن الثلث، ~~وما في يدها للمولى إلا إذا أوصى لها به، نعم في المجتبى: استحسن محمد أن ~~يترك لها ملحفة وقميص ومقنعة ولا شئ للمدبر، والله سبحانه وتعالى أعلم. ~~PageV03P771 # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين طبعة جديدة منقحة مصححة ~~اشراف مكتبة البحوث والدراسات الجزء الرابع دار الفكر للطباعة والنشر ~~والتوزيع PageV04P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب ~~7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV04P002 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان مناسبته عدم تأثير الهزل والاكراه، ~~وقدم العتاق لمشاركته الطلاق في الاسقاط والسراية. # (اليمين) لغة: القوة. وشرعا: (عبارة عن عقد قوي به عزم الحالف ~~PageV04P003 # على الفعل أو الترك) فدخل التعليق فإنه يمين شرعا، إلا في خمس مذكورة في ~~الأشباه، فلو حلف لا يحلف حنث بطلاق وعتاق. PageV04P004 # وشرطها الاسلام والتكليف وإمكان البر. وحكمها البر أو الكفارة. وركنها ~~اللفظ المستعمل فيها. وهل يكره الحلف بغير الله تعالى؟ قيل نعم للنهي، ~~وعامتهم لا، وبه أفتوا لا سيما في PageV04P005 # زماننا، وحملوا النهي على الحلف بغير الله لا على وجه الوثيقة كقولهم ~~بأبيك ولعمرك ms0385 ونحو ذلك. عيني (وهي) أي اليمين بالله لعدم تصور الغموس ~~واللغو في غيره تعالى فيقع بهما الطلاق ونحوه. عيني، فليحفظ. ولا يرد نحو ~~هو يهودي لأنه كناية عن اليمين باللهو إن لم يعقل وجه الكناية. بدائع ~~(غموس) تغمسه في الاثم ثم النار، وهي كبيرة مطلقا، لكن إثم الكبائر متفاوت. ~~نهر (إن حلف على كاذب عمدا) ولو غير فعل أو ترك كوالله إنه حجز الآن في ماض ~~(كوالله ما فعلت) كذا (عالما بفعله أو) حال (كوالله ما له علي ألف عالما ~~بخلافه PageV04P006 # ووالله إنه بكر عالما بأنه غيره) وتقييدهم بالفعل والماضي اتفاقي أو ~~أكثري (ويأثم بها) فتلزمه التوبة. (و) ثانيها (لغو) لا مؤاخذة فيها إلا في ~~ثلاث: طلاق وعتاق ونذر أشباه، فيقع الطلاق على غالب الظن إذا تبين خلافه، ~~وقد اشتهر عن الشافعية خلافه (إن حلف كاذبا يظنه صادقا) في ماض أو حال ~~فالفارق بين الغموس واللغو تعمد الكذب، وأما في المستقبل فالمنعقدة. وخصه ~~الشافعي بما جرى على اللسان بلا قصد، مثل لا والله وبلى والله PageV04P007 # ولو لآت، فلذا قال (ويرجى عفوه) أو تواضعا وتأدبا، وكاللغو حلفه على ماض ~~صادقا PageV04P008 # كوالله إني لقائم الآن في حال قيامه (و) ثالثها (منعقدة وهي حلفه على) ~~مستقبل (آت) يمكنه، فنحو: والله لا أموت ولا تطلع الشمس من الغموس (و) هذا ~~القسم (فيه الكفارة) لآية: # * (واحفظوا أيمانكم) * ولا يتصور حفظ إلا في مستقبل (فقط) وعند الشافعي: ~~يكفر في الغموس أيضا (إن حنث، وهي) أي الكفارة (ترفع الاثم وإن لم توجد) ~~منه (التوبة) عنها (معها) أي مع الكفارة. سراجية (ولو) الحالف (مكرها) أو ~~مخطئا PageV04P009 # أو ذاهلا أو ساهيا (أو ناسيا) بأن حلف أن لا يحلف ثم نسي وحلف، فيكفر ~~مرتين: مرة لحنثه، وأخرى إذا فعل المحلوف عليه. عيني لحديث ثلاث هزلهن جد ~~منها اليمين (في اليمين أو الحنث) PageV04P010 # فيحنث بفعل المحلوف عليه مكرها خلافا للشافعي (وكذا) يحنث (لو فعله وهو ~~مغمى عليه أو مجنون) فيكفر بالحنث كيف كان (والقسم بالله تعالى) ولو برفع ~~الهاء أو نصبها ms0386 أو حذفها كما يستعمله الأتراك، وكذا واسم الله كحلف ~~النصارى، وكذا باسم الله لافعل كذا عند محمد، ورجحه في البحر، بخلاف بله ~~بكسر اللام إلا إذا كسر الهاء وقصد اليمين (وباسم من أسمائه) PageV04P011 # ولو مشتركا تعورف الحلف به أولا على المذهب (كالرحمن والرحيم) والحليم ~~والعليم ومالك يوم الدين والطلب الغالب (والحق) معرفا لا منكرا كما سيجئ. ~~وفي المجتبى: لو نوى بغير PageV04P012 # الله غير اليمين دين (أو بصفة) يحلف بها عرفا (من صفاته تعالى) صفة ذات ~~لا يوصف بضدها (كعزة الله وجلاله وكبريائه) وملكوته وجبروته (وعظمته ~~وقدرته) أو صفة فعل يوصف بها وبضدها كالغضب والرضا. فإن الايمان مبنية على ~~العرف، فما تعورف الحلف به فيمين وما لا فلا (لا) يقسم (بغير الله تعالى ~~كالنبي والقرآن والكعبة) قال الكمال: ولا يخفى أن الحلف PageV04P013 # بالقرآن الآن متعارف فيكون يمينا. وأما الحلف بكلام الله فيدور مع العرف. ~~وقال العيني: # وعندي أن المصحف يمين لا سيما في زماننا. وعند الثلاثة المصحف والقرآن ~~وكلام الله يمين. زاد أحمد: والنبي أيضا. ولو تبرأ من أحدهما فيمين إجماعا ~~إلا من المصحف إلا أن يتبرأ مما فيه بل لو تبرأ من دفتر فيه بسملة كان ~~يمينا، ولو تبرأ من كل آية فيه أو من الكتب الأربعة PageV04P014 # فيمين واحدة، ولو كرر البراءة فأيمان بعددها، وبرئ من الله وبرئ من رسوله ~~يمينان، ولو زاد: والله ورسوله بريئان منه فأربع، وبرئ من الله ألف مرة ~~يمين واحدة، وبرئ من الاسلام أو القبلة أو صوم رمضان أو الصلاة أو من ~~المؤمنين أو أعبد الصليب يمين، لأنه كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين، وسيجئ ~~أنه إن أعتق الكفر به يكفر وإلا يكفر. # وفي البحر عن الخلاصة والتجريد: وتتعدد الكفارة لتعدد اليمين، والمجلس ~~والمجالس سواء، ولو قال: عنيت بالثاني الأول ففي حلفه بالله لا يقبل. وبحجة ~~أو عمرة يقبل، وفيه معزيا للأصل: هو يهودي هو نصراني يمينان، وكذا والله ~~والله أو والله والرحمن PageV04P015 # في الأصح. واتفقوا أن الله والرحمن يمينان، وبلا عطف واحدة. وفيه معزيا ~~للفتح: ms0387 قال الرازي: أخاف على من قال بحياتي وحياتك وحياة رأسك أنه يكفر، ~~وإن اعتقد وجوب البر فيه يكفر، ولولا أن العامة يقولونه ولا يعلمونه لقلت ~~أنه مشرك. وعن ابن مسعود رضي الله عنه: لان أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن ~~أحلف بغيره صادقا. # (ولا) يقسم (بصفة لم يتعارف الحلف بها من صفاته تعالى كرحمته وعلمه ~~ورضائه وغضبه PageV04P016 # وسخطه وعذابه) ولعنته وشريعته ودينه وحدوده وصفته وسبحان الله ونحو ذلك ~~لعدم العرف (و) القسم أيضا (بقوله لعمر الله) أي بقاؤه (وأيم الله) أي يمين ~~الله (وعهد الله) ووجه الله PageV04P017 # وسلطان الله إن نوى به قدرته (وميثاقه) وذمته (و) القسم أيضا بقوله (أقسم ~~أو أحلف أو أعزم أو أشهد) بلفظ المضارع، وكذا الماضي بالأولى كأقسمت وحلفت ~~وعزمت وآليت وشهدت (وإن لم يقل بالله) إذا علقه بشرط (وعلي نذر) فإن نوى ~~بلفظ النذر قربة لزمته، وإلا لزمته الكفارة، PageV04P018 # وسيتضح (و) علي (يمين أو عهد وإن لم يضف) إلى الله تعالى إذا علقه بشرط. ~~مجتبى (و) القسم أيضا بقوله (إن فعل كذا فهو) يهودي أو نصراني أو فاشهدوا ~~علي بالنصرانية أو شريك للكفار أو (كافر) فيكفر بحنثه لو في المستقبل، أما ~~الماضي عالما بخلافه فغموس. واختلف في كفره (و) الأصح أن الحالف (لم يكفر) ~~سواء (علقه بماض) أو آت إن كان عنده PageV04P019 # في اعتقاده أنه (يمين وإن كان) جاهلا. و (عنده أنه يكفر في الحلف) ~~بالغموس وبمباشرة الشرط في المستقبل (يكفر فيهما) لرضاه بالكفر، بخلاف ~~الكافر، فلا يصير مسلما بالتعليق، لأنه ترك كما بسطه المصنف في فتاويه، وهل ~~يكفر بقوله الله يعلم أو يعلم الله أنه فعل كذا أو لم يفعل كذا كاذبا؟ قال ~~الزاهدي: لأكثر نعم. وقال الشمني: الأصح لا، لأنه قصد ترويج PageV04P020 # الكذب دون الكفر، وكذا لو وطئ المصحف قائلا ذلك، لأنه لترويج كذبه لا ~~إهانة المصحف. مجتبى. وفيه: أشهد الله لا أفعل يستغفر الله ولا كفارة وكذا ~~وأشهدك وأشهد ملائكتك لعدم العرف. وفي الذخيرة: إن فعلت كذا فلا إله في ~~السماء ms0388 يكون يمينا ولا يكفر، وفي فأنا برئ من الشفاعة ليس بيمين لان منكرها ~~مبتدع لا كافر، وكذا فصلاتي وصيامي لهذا الكافر، وأما فصومي لليهود فيمين ~~إن أراد به القربة لا إن أراد به الثواب (وقوله) مبتدأ خبره PageV04P021 # قوله الآتي لا (وحقا) إلا إذا أراد به اسم الله تعالى (وحق الله) واختار ~~في الاختيار أنه يمين للعرف، ولو بالباء فيمين اتفاقا. بحر (وحرمته) ~~وبحرمة. شهد الله. بحرمة. لا إله إلا الله. وبحق الرسول أو الايمان أو ~~الصلاة (وعذابه وثوابه ورضاه ولعنة الله وأمانته) لكن في الخانية: أمانة ~~الله يمين. وفي النهر: إن نوى العبادات فليس بيمين (وإن فعله فعليه غضبه أو ~~سخطه أو لعنة الله، أو PageV04P022 # هو زان أو سارق أو شارب خمر أو آكل ربا لا) يكون قسما لعدم التعارف، فلو ~~تعورف هل يكون يمينا؟ ظاهر كلامهم نعم، وظاهر كلام الكمال لا، وتمامه في ~~النهر. # وفي البحر: ما يباح للضرورة لا يكفر مستحله كدم وخنزير (إلا إذا أراد) ~~الحالف (بقوله حقا اسم الله تعالى فيمين على المذهب) كما صححه في الخانية. # (و) من (حروفه الواو والباء والتاء) PageV04P023 # ولام القسم وحرف التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل والميم المكسورة ~~والمضمومة كقوله لله وها الله وم الله. # (وقد تضمر) حروفه إيجازا فيختص اسم الله بالحركات الثلاث وغيره بغير ~~الجر، والتزم رفع أيمن ولعمر الله (كقوله لله) بنصبه بنزع الخافض، ~~PageV04P024 # وجره الكوفيون. مسكين (لأفعلن كذا) أفاد أن إضمار حرف التأكيد في المقسم ~~عليه لا يجوز، ثم صرح به بقوله (الحلف) بالعربية (في الاثبات لا يكون إلا ~~بحرف التأكيد وهو اللام والنون PageV04P025 # كقوله والله لأفعلن كذا) PageV04P026 # ووالله لقد فعلت كذا مقرونا بكلمة التوكيد، وفي النفي بحرف النفي، حتى لو ~~قال والله أفعل كذا اليوم كانت يمينه على النفي وتكون لا مضمرة كأنه قال لا ~~أفعل كذا لامتناع حذف حرف التوكيد في الاثبات العرب في الكلام الكلمة لا ~~بعض الكلمة. من البحر عن المحيط (وكفارته) هذه إضافة للشرط، لان السبب ~~عندنا الحنث PageV04P027 # (تحرير رقبة أو ms0389 إطعام عشرة مساكين) كما مر في الظهار (أو كسوتهم بما) ~~يصلح للأوساط وينتفع به فوق ثلاثة أشهر، و (يستر عامة البدن) فلم يجز ~~السراويل PageV04P028 # إلا باعتبار قيمة الاطعام. # (ولو أدى الكل) جملة أو مرتبا ولم ينو إلا بعد تمامها للزوم النية لصحة ~~التكفير (وقع عنها واحد هو أعلاها قيمة، ولو ترك الكل عوقب بواحد هو أدناها ~~قيمة) لسقوط الفرض بالأدنى (وإن عجز عنها) كلها PageV04P029 # (وقت الأداء) عندنا، حتى لو وهب ماله وسلمه ثم صام ثم رجع بهبة أجزأه ~~الصوم. مجتبى. # قلت: وهذا يستثني من قولهم الرجوع في الهبة فسخ من الأصل (صام ثلاثة أيام ~~ولاء) ويبطل بالحيض، بخلاف كفارة الفطر. وجوز الشافعي التفريق، واعتبر ~~العجز عند الحنث. مسكين (والشرط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم، فلو ~~صام المعسر يومين ثم) قبل فراغه ولو بساعة (أيسر) ولو بموت مورثه موسرا (لا ~~يجوز له الصوم) ويستأنف بالمال. خانية. ولو صام ناسيا للمال لم يجز على ~~الصحيح. مجتبى. ولو نسي كيف حلف بالله أو بطلاق أو بصوم لا شئ عليه إلا أن ~~يتذكر. خانية (ولم يجز) التكفير ولو بالمال خلافا للشافعي (قبل حنث) ولا ~~يسترده من الفقير لوقوعه صدقة (ومصرفها مصرف الزكاة) فما لا فلا، قيل إلا ~~الذمي خلافا للثاني، وبقوله يفتى كما مر في بابها (ولا كفارة بيمين كافر ~~وإن حنث مسلما) بآية: * (إنهم لا أيمان لهم) * وأما * (وإن نكثوا أيمانهم) ~~* فيعني الصوري كتحليف الحاكم (وهو) أي الكفر PageV04P030 # (يبطلها) إذا عرض بعدها. # (فلو حلف مسلما ثم ارتد) والعياذ بالله تعالى (ثم أسلم ثم حنث فلا كفارة) ~~أصلا، لما تقرر أن الأوصاف الراجعة للمحل يستوي فيها الابتداء والبقاء ~~كالمحرمية في النكاح، كذا ولو نذر الكافر بما هو قربة لا يلزمه شئ (ومن حلف ~~على معصية كعدم الكلام مع أبويه أو قتل فلان) وإنما قال (اليوم) لان وجوب ~~الحنث لا يتأتى إلا في اليمين المؤقتة. أما المطلقة فحنثه في آخر حياته، ~~فيوصي بالكفارة بموت الحالف ويكفر عن يمينه بهلاك المحلوف عليه. غاية (وجب ~~الحنث ms0390 والتكفير) لأنه أهون الامرين. # وحاصله أن المحلوف عليه إما فعل أو ترك، وكل منهما إما معصية وهي مسألة ~~المتن، أو واجب كحلفه ليصلين الظهر اليوم وبره فرض، أو هو أولى من غيره أو ~~غيره أولى منه كحلفه على ترك وطئ زوجته شهرا ونحوه وحنثه أولى، أو مستويان ~~كحلفه لا يأكل هذا الخبز مثلا وبره أولى، وآية: * (واحفظوا أيمانكم) * ~~(المائدة: 98) تفيد وجوبه. فتح. PageV04P031 # فهي عشرة. # (ومن حرم) أي على نفسه، لأنه لو قال إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام لا ~~كفارة. خلاصة. واستشكله المصنف (شيئا) ولو حراما أو ملك غيره كقوله الخمر ~~أو مال فلان علي حرام فيمين ما لم يرد الاخبار. خانية (ثم فعله) بأكل أو ~~نفقة، ولو تصدق أو وهب لم PageV04P032 # يحنث بحكم العرف. زيلعي (كفر) ليمينه، لما تقرر أن تحريم الحلال يمين، ~~ومنه قولها لزوجها أنت علي حرام أو حرمتك على نفسي، فلو طاوعته في الجماع ~~أو أكرهها كفرت. مجتبى. # وفيه قال لقوم: كلامكم علي حرام، أو كلام الفقراء، أو أهل بغداد، أو أكل ~~هذا الرغيف علي حرام حنث بالبعض، وفي والله لا أكلمكم أو لا آكله لم يحنث ~~إلا بالكل. زاد في الأشباه: إلا PageV04P033 # إذا لم يمكن أكله في مجلس واحد أو حلف لا يكلم فلانا وفلانا ونوى أحدهما ~~أو لا يكلم إخوة PageV04P034 # فلان وله أخ واحد، وتمامه فيها. # قلت: به علم جواب حادثة حلف بالطلاق على أن أولاد زوجته لا يطلعون بيه ~~فطلع واحد منهم لم يحنث (كل حل) أو حلال الله أو حلال المسلمين (علي حرام) ~~PageV04P035 # زاد الكمال: أو الحرام يلزمني ونحوه (فهو على الطعام والشراب، و) لكن ~~(الفتوى) في زماننا (على أنه تبين امرأته) بطلقة، ولو له أكثر بن جميعا بلا ~~نية، وإن نوى ثلاث فثلاث، وإن قال لم أنو طلاقا لم يصدق قضاء لغلبة ~~الاستعمال ولذا لا يحلف به إلا الرجال ظهيرية (وإن لم تكن PageV04P036 # له امرأة) وقت اليمين سواء نكح بعده أو لا (فيمين) فيكفر بأكله أو شربه ~~لو يمينه على ms0391 آت، ولو بالله علي ماض فغموس أو لغو، PageV04P037 # ولو له امرأة وقتها فبانت بلا عدة فأكل فلا كفارة لانصرافها للطلاق، وقد ~~مر في الايلاء. # (ومن نذر نذرا مطلقا أو معلقا بشرط وكان من جنسه واجب) أي فرض كما سيصرح ~~به تبعا ل‍ (البحر) و (الدرر) (وهو عبادة مقصودة) خرج الوضوء وتكفين الميت ~~PageV04P038 # (ووجد الشرط) المعلق به (لزم الناذر) لحديث من نذر وسمى فعليه الوفاء بما ~~سمى (كصوم وصلاة وصدقة) ووقف (واعتكاف) وإعتاق رقبة وحج ولو ماشيا فإنها ~~عبادات مقصودة، ومن جنسها واجب لوجوب العتق في الكفارة والمشي للحج على ~~القادر من أهل مكة والقعدة الأخيرة في الصلاة، وهي لبث كالاعتكاف، ووقف ~~مسجد للمسلمين واجب على الامام من بيت المال، وإلا فعلى المسلمين (ولم ~~يلزم) الناذر (ما ليس من جنسه فرض كعيادة مريض PageV04P039 # وتشييع جنازة ودخول مسجد) ولو مسجد الرسول (ص) أو الأقصى لأنه ليس من ~~جنسها فرض مقصود، وهذا هو الضابط كما في الدرر، وفي البحر شرائطه خمس فزاد: ~~أن لا يكون معصية لذاته فصح نذر صوم يوم النحر لأنه لغيره، وأن لا يكون ~~واجبا عليه قبل النذر، فلو نذر حجة PageV04P040 # الاسلام لم يلزمه شئ غيرها، وأن لا يكون ما التزمه أكثر مما يملكه أو ~~ملكا لغيره، فلو نذر التصدق بألف ولا يملك إلا مائة لزمه المائة فقط. خلاصة ~~انتهى. # قلت: ويزاد ما في زواهر الجواهر: وأن يكون مستحيل الكون، فلو نذر صوم أمس ~~أو اعتكافه لم يصح نذره. وفي القنية: نذر التصدق على الأغنياء لم يصح ما لم ~~ينو أبناء السبيل ولو نذر التسبيحات دبر الصلاة PageV04P041 # لم يلزمه، ولو نذر أن يصلي على النبي (ص) كل يوم كذا لزمه، وقيل لا (ثم ~~إن) المعلق فيه تفصيل فإن (علقه بشرط يريده كأن قدم غائبي) أو شفي مريضي ~~(يوفى) وجوبا (إن جد) الشرط (و) إن علقه (بما لم يرده كإن زنيت بفلانة) ~~مثلا فحنثت (وفى) بنذره (أو كفر) ليمينه (على المذهب) لأنه نذر بظاهره يمين ~~بمعناه PageV04P042 # فيخير ضرورة. # (نذر) مكلف (بعتق ms0392 رقبة في ملكه وفى به وإلا) يف (أثم) بالترك (ولا يدخل ~~تحت الحكم) فلا يجبره القاضي. # (نذر أن يذبح ولده فعليه شاة) لقصة الخليل عليه الصلاة والسلام وألغاه ~~الثاني والشافعي كنذره بقتله (ولغا لو كان بذبح نفسه أو) عبده وأوجب محمد ~~الشاة، ولو (بذبح أبيه أو جده أو أمه) لغا إجماعا لأنهم ليسوا كسبه (ولو ~~قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة أو علي شاة PageV04P043 # أذبحها فبرئ لا يلزمه شئ) لان الذبح ليس من جنسه فرض بل واجب كالأضحية ~~(فلا يصح) (ألا إذا زاد وأتصدق بلحمها فيلزمه) لان الصدقة من جنسها فرض وهي ~~الزكاة. فتح وبحر. # ففي متن الدرر تناقض. منح (ولو قال لله علي أن أذبح جزورا وأتصدق بلحمه ~~فذبح مكانه سبع شياه جاز) كذا في مجموع النوازل ووجهه لا يخفى. # وفي القنية: إن ذهبت هذه العلة فعلي كذا فذهبت ثم عادت لا يلزمه شئ. # (نذر لفقراء مكة جاز الصرف لفقراء غيرها) لما تقرر في كتاب الصوم أن ~~النذر غير PageV04P044 # المعلق لا يختص بشئ. # (نذر أن يتصدق بعشرة دراهم من الخبز فتصدق بغيره جاز إن ساوى العشرة) ~~كتصدق بثمنه. # (نذر صوم شهر معين لزمه متتابعا لكن إن أفطر) فيه (يوما قضاه) وحده وإن ~~قال متتابعا (بلا لزوم استقبال) لأنه معين ولو نذر صوم الأبد فأكل لعذر ~~فدى. PageV04P045 # (نذر أن يتصدق بألف من ماله وهو يملك دونها لزمه) ما يملك منها (فقط) هو ~~المختار لأنه فيما لم يملك لم يوجد النذر في الملك ولا مضافا إلى سببه فلم ~~يصح كما لو (قال مالي في المساكين صدقة ولا مال له لم يصح) اتفاقا. # (نذر التصدق بهذه المائة ومن كذا على زيد فتصدق بمائة أخرى قبله) أي قبل ~~ذلك اليوم (على فقير آخر جاز) لما تقرر فيما مر (قال علي نذر ولم يزد عليه ~~ولابنة له فعليه كفارة يمين) ولو نوى صياما بلا عدد لزمه ثلاثة أيام ولو ~~صدقة فإطعام عشرة مساكين كالفطرة، ولو نذر ثلاثين حجة لزمه بقدر عمره (وصل ms0393 ~~بحلفه إن شاء لله بطل) يمينه (وكذا يبطل به) أي PageV04P046 # بالاستثناء المتصل (كل ما تعلق بالقول عبادة أو معاملة) لو بصيغة الاخبار ~~ولو بالامر أو بالنهي كأعتقوا عبدي بعد موتي إن شاء الله لم يصح، وبع عبدي ~~هذا إن شاء الله لم يصح الاستثناء (بخلاف المتعلق بالقلب) كالنية كما مر في ~~الصوم. # باب: اليمين في الدخول والخروج والسكنى والآتيان والركوب وغير ذلك الأصل ~~أن الايمان مبنية عند الشافعي على الحقيقة اللغوية، وعند مالك على ~~الاستعمال القرآني، وعند أحمد على النية، وعندنا على العرف، ما لم ينو ما ~~يحتمله اللفظ فلا حنث في لا PageV04P047 # يهدم إلا بالنية. فتح. # (الايمان مبنية على الألفاظ لا على الاعراض، فلو) اغتاظ على غيره و (حلف ~~أن لا PageV04P048 # يشتري له شيئا بفلس فاشترى له بدراهم أو أكثر (شيئا لم يحنث، كمن حلف لا ~~يخرج من الباب أو لا يضربه أسواطا أو ليغدينه اليوم بألف فخرج من السطح ~~وضرب بعضها وغدي برغيف). # اشتراه بألف. أشباه (لم يحنث) لان العبرة لعموم اللفظ، PageV04P049 # إلا في مسائل حلف لا يشتريه بعشر حنث بأحد عشر، بخلاف البيع. أشباه (لا ~~يحنث بدخول الكعبة والمسجد والبيعة) للنصارى (والكنيسة) لليهود (والدهليز ~~والظلة) التي على الباب إذا لم يصلحا للبيتوتة. بحر (في حلفه لا يدخل بيتا) ~~لأنها لم تعد للبيتوتة (و) لذا (يحنث في الصفة) والإيوان (على المذهب) لأنه ~~يبات فيه صيفا وإن لم يكن مسقفا فتح (وفي لا يدخل دارا) لم يحنث (بدخولها ~~خربة) لا بناء بها أصلا (وفي هذه الدار يحنث وإن) صارت صحراء أو (بنيت دارا ~~أخرى بعد الانهدام) لان الدار اسم للعرصة PageV04P050 # والبناء وصف، والصفة إنما تعتبر في المنكر لا المعين، إلا إذا كانت شرطا ~~أو داعية لليمين كحلفه على هذا الرطب فيتقيد بالوصف (وإن جعلت) بعد ~~الانهدام بستانا أو مسجدا أو حماما أو بيتا، أو غلب عليها الماء فصارت ~~(نهرا لا) يحنث، وإن بنيت بعد ذلك، (كهذا البيت) وكذا بيتا بالأولى (فهدم ~~أو بنى) بيتا (آخر ولو بنقص) الأول لزوال ms0394 اسم البيت (ولو هدم السقف دون ~~الحيطان فدخله حنث في المعين) لأنه كالصفة (لا في المنكر) لان الصفة تعتبر ~~فيه كما مر، PageV04P051 # وعزاه في البحر إلى البدائع، لكن نظر فيه في النهر بأنه لا فرق حيث صلح ~~للبيتوتة قيد بهذه الدار، لأنه لو أشار ولم يسم بأن قال: هذه حنث بدخولها ~~على أي صفة كانت كهذا المسجد فخرب لبقائه مسجدا إلى يوم القيامة، به يفتى، ~~ولو زيد فيه حصة فدخلها لم يحنث ما لم يقل مسجد بني فلان فيحنث، وكذلك ~~الدار لأنه عقد يمينه على الإضافة، وذلك موجود في الزيادة، بدائع بحر (ولو ~~حلف لا يجلس إلى هذه الأسطوانة أو إلى هذا الحائط فهدما ثم بنيا) ولو ~~(بنقضهما) أو لا يركب هذه السفينة فنقضت، ثم أعيدت بخشبها (لم يحنث كما لو ~~حلف لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم براه فكتب به) لان غير المبري لا يسمى ~~قلما، بل أنبوبا، فإذا كسره فقد زال الاسم، ومتى زال بطلت اليمين (والواقف ~~على السطح داخل) عند المتقدمين خلافا للمتأخرين، ووفق الكمال بحمل الحنث ~~على سطح له ساتر وعدمه على مقابله. وقال PageV04P052 # ابن الكمال: إن الحالف من بلاد العجم لا يحنث. قال مسكين: وعليه الفتوى، ~~وفي البحر: # وأفاد أنه لو ارتقى شجرة أو حائطا حنث، وعلى قول المتأخرين لا، والظاهر ~~قول المتأخرين في الكل، لأنه لا يسمى داخلا عرفا كما لو حفر سردابا أو قناة ~~لا ينتفع بها أهل الدار، قال: # وعم إطلاقه المسجد، فلو فوقه مسكن فدخله لم يحنث لأنه ليس بمسجد، بدائع. ~~ولو قيد PageV04P053 # الدخول بالباب حنث بالحادث ولو نقبا، إلا إذا عينه بالإشارة. بدائع (و) ~~الواقف بقدميه (في طاق الباب) أي عتبته التي بحيث (لو أغلق الباب كان خارجا ~~لا) يحنث (وإن كان بعكسه) بحيث لو أغلق كان داخلا (حنث) في حلفه لا يدخل ~~(ولو كان المحلوف عليه الخروج انعكس الحكم) لكن في المحيط: حلف لا يخرج ~~فرقي شجرة فصار بحال لو يسقط سقط في الطريق لم يحنث، لان الشجرة كبناء ms0395 ~~الدار (وهذا) الحكم المذكور (إذا كان) الحالف (واقفا بقدميه في طاق الباب ~~فلو وقف بإحدى رجليه على العتبة وأدخل الأخرى، فإن استوى الجانبان، أو كان ~~الجانب الخارج أسفل لم يحنث، وإن كان الجانب الداخل أسفل حنث) زيلعي (وقيل ~~لا يحنث مطلقا هو الصحيح) ظهيرية. لان الانفصال التام لا يكون إلا بالقدمين ~~(ودوام الركوب واللبس والسكنى لانشاء) فيحنث بمكث ساعة (لا دوام الدخول ~~والخروج PageV04P054 # والتزوج والتطهير) والضابط أن ما يمتد فلدوام حكم الابتداء، وإلا فلا، ~~وهذا لو اليمين حال الدوام، أما قبله فلا، فلو قال: كلما ركبت فأنت طالق أو ~~فعلي درهم ثم ركب ودام لزمه طلقة ودرهم، ولو كان راكبا لزمه في كل ساعة ~~يمكنه التزوج طلقة ودرهم. # قلت: في عرفنا لا يحنث إلا في ابتداء الفعل في الفصول كلها وإن لم ينو، ~~وإليه مال أستاذنا. مجتبى (حلف لا يسكن هذه الدار أو البيت أو المحلة) يعني ~~الحارة (فخرج وبقي متاعه وأهله) حتى لو بقي وتد (حنث) واعتبر محمد نقل ما ~~تقوم به السكنى، وهو أرفق، وعليه PageV04P055 # الفتوى. قاله العيني. ولو إلى سكة أو مسجد على الأوجه. قاله الكمال وأقره ~~في النهر. وهذا لو يمينه بالعربية ولو بالفارسية بر بخروجه بنفسه، كما لو ~~كان سكناه تبعا، وكما لو أبت المرأة النقلة وغلبته، أو لم يمكنه الخروج ~~PageV04P056 # ولو بدخول ليل، أو غلق باب، أو اشتغل بطلب دار أخرى أو دابة، وإن بقي ~~أياما أو كان له أمتعة كثيرة فاشتغل بنقلها بنفسه، وإن أمكنه أن يستكري ~~دابة لم يحنث، ولو نوى التحول ببدنه دين وعند الشافعي يكفي خروجه بنية ~~الانتقال (بخلاف المصر) والبلد (والقرية) فإنه يبر بنفسه فقط. # فروع: حلف لا يساكن فلانا فساكنه في عرصة دار أو هذا في حجرة وهذا في ~~حجرة حنث، PageV04P057 # إلا أن تكون دارا كبيرة. # ولو تقاسماها بحائط بينهما إن عين الدار في يمينه حنث، وإن نكرها لا. # ولو دخلها فلان غضبا إن أقام معه حنث علم أو لا، وإن انتقل فورا، وكما لو ~~نزل ضيفا، وكذا ms0396 لو سافر الحالف فسكن فلان مع أهله. به يفتى، لأنه لم يساكنه ~~حقيقة، ولو قيد المساكنة بشهر حنث بساعة لعدم امتدادها، بخلاف الإقامة. ~~بحر. PageV04P058 # وفي خزانة الفتاوي: حلف لا يشربها فضربها من غير قصد لا يحنث (وحنث في لا ~~يخرج) من المسجد (إن حمل وأخرج) مختارا (بأمره وبدونه) بأن حمل مكرها (لا) ~~يحنث (ولو راضيا PageV04P059 # بالخروج) في الأصح (ومثله لا يدخل أقساما وأحكاما وإذا لم يحنث) بدخوله ~~بلا أمره بزلق أو بعثر أو هبوب ريح أو جمح دابة على الصحيح ظهيرية (لا تنحل ~~يمينه) لعدم فعله (على المذهب) الصحيح. فتح وغيره. وفي البحر عن الظهيرية: ~~به يفتى، لكنه خالف في فتاويه فأفتى بانحلالها أخذا بقول أبي شجاع، لأنه ~~أرفق لكنك علمت المعتمد (ولا يحنث في قوله لا يخرج إلا إلى جنازة إن خرج ~~إليها) قاصدا عند انفصاله من باب داره مشى معها أم لا، لما في البدائع: إن ~~خرجت إلا إلى المسجد فأنت طالق، فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهبت لغير ~~المسجد لم تطلق (ثم أتى أمرا آخر) لان الشرط في الخروج PageV04P060 # والذهاب والرواح والعيادة والزيارة النية عند الانفصال لا الوصول، إلا في ~~الاتيان. # فلو حلف (لا يخرج أو لا يذهب) أو لا يروح. بحر بحثا (إلى مكة فخرج يريدها ~~ثم رجع عنها) PageV04P061 # قصد غيرها أم لا. (نهر). # (حنث إذا جاوز عمران مصره على قصدها) أن بينه وبينها مدة سفر، وإلا حنث ~~بمجرد انفصاله. فتح بحثا. وفيه حلف ليخرجن مع فلان العالم إلى مكة فخرج معه ~~حتى جاوز البيوت، وفي لا يخرج من بغداد فخرج مع جنازة والمقابر خارج بغداد ~~حنث (وفي لا يأتيها لا) يحنث إلا بالوصول كما مر، والفرق لا يخفى (كما) لا ~~يحنث (لو حلف أن لا تأتي امرأته PageV04P062 # عرس فلان فذهبت قبل العرس وكانت ثمة حتى مضى) العرس لأنها ما أتت العرس ~~بل العرس أتاها. ذخيرة. # حلف (ليأتينه) فهو أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أم لا (فلو لم يأته حتى ~~مات) أحدهما (حنث في ms0397 آخر حياته) وكذا كل يمين مطلقة، أما المؤقتة فيعتبر ~~آخرها، فأن مات قبل مضيه فلا حنث. وقوله حنث يفيد أنه لو ارتد ولحق لا يحنث ~~لبطلان يمينه بالله تعالى بمجرد الردة كما مر، فتدبر. PageV04P063 # حلف (ليأتينه غدا إن استطاع فهي) استطاعة الصحة لأنه المتعارف فتقع (على ~~رفع الموانع) كمرض أو سلطان وكذا جنون أو نسيان. بحر بحثا (وإن نوى) بها ~~(القدرة) الحقيقية المقارنة للفعل (صدق ديانة) لا قضاء على الأوجه. فتح، ~~لأنه خلاف الظاهر، وقد أظهر الزاهدي اعتزاله هنا في المجتبى، كما أظهره في ~~القنية في موضعين من ألفاظ التكفير (لا تخرجي) بغير إذني أو (إلا بإذني) أو ~~بأمري أو بعلمي أو برضاي (شرط) للبر (لكل خروج إذن) PageV04P064 # إلا لغرق أو حرق أو فرقة، ولو نوى الاذن مرة دين، PageV04P065 # وتنحل يمينه بخروجها مرة بلا إذن، ولو قال: كلما خرجت فقد أذنت لك سقط ~~إذنه، ولو نهاها بعد ذلك صح عند محمد، وعليه الفتوى. ولوالجية. وفي ~~الصيرفية: حلف بالطلاق لا ينقل أهله لبلد كذا فرفع الامر للحاكم فبعث رجلا ~~بإذنه فنقل أهله لا يحنث (بخلاف) قوله (إلا إن أو حتى) آذن لك، لأنه ~~للغاية، ولو نوى التعدد صدق. # (حلف لا يدخل دار فلان يراد به نسبة السكنى إليه) عرفا ولو تبعا أو ~~بإعارة باعتبار عموم المجاز، ومعناه كون محل الحقيقة فردا من أفراد المجاز ~~(أو) حلف (لا يضع قدمه في دار فلان PageV04P066 # حنث بدخولها مطلقا) ولو حافيا أو راكبا لما تقرر أن الحقيقة متى كانت ~~متعذرة أو مهجورة صير إلى المجاز، حتى لو اضطجع ووضع قدميه لم يحنث (وشرطه ~~للحنث في) قوله (إن PageV04P067 # خرجت مثلا) فأنت طالق أو إن ضربت عبدك فعبدي حر (لمريد الخروج) والضرب ~~(فعلة فورا) لان قصده المنع عن ذلك الفعل عرفا، ومدار الايمان عليه، وهذه ~~تسمى يمين الفور تفرد أبو حنيفة رحمه الله بإظهارها ولم يخالفه أحد (و) كذا ~~(في) حلفه (إن تغديت) فهكذا (بعد قول الطالب) تعال (تغد معي) شرط للحنث ~~(تغديه معه) ذلك الطعام المدعو ms0398 إليه (وإن ضم) إلى أن PageV04P068 # تغديت (اليوم أو معك) فعبدي حر (حنث بمطلق التغدي) لزيادة على الجواب ~~فجعل مبتدئا. # وفي طلاق الأشباه: إن للتراخي إلا بقرينة الفور، ومنه طلب جماعها فأبت ~~فقال: إن لم تدخلي PageV04P069 # معي البيت فدخلت بعد سكون شهوته حنث. وفي البحر عن المحيط: طول التشاجر ~~لا يقطع الفور، وكذا لو خافت فوت الصلاة فصلت أو اشتغلت بالوضوء لصلاة ~~المكتوبة أو اشتغلت بالصلاة المكتوبة، لأنه عذر شرعا وكذا عرفا (مركب العبد ~~المأذون) والمكاتب (ليس لمولاه PageV04P070 # في حق اليمين إلا) بشرطين (إذا لم يكن دينه مستغرقا) وقد (نواه) فحينئذ ~~يحنث (حلف لا يركب فاليمين على ما يركبه الناس) عرفا من فرس وحمار (فلو ركب ~~ظهر انسان) أو بعيرا أو بقرة أو فيلا (لا يحنث) استحسانا إلا بالنية. ~~ظهيرية. # قلت: وينبغي حنثه بالبعير في مصر والشام وبالفيل في الهند للتعارف. قاله ~~المصنف. # ولو حمل على الدابة مكرها فلا حنث، كحلفه لا يركب فرسا فركب برذونا أو ~~بعكسه. لان الفرس اسم للعربي والبرذون اسم للعجمي، والخيل يعم هذا لو يمينه ~~بالعربية، ولو بالفارسية حنث بكل حال، ولو حلف لا يركب أو لا يركب مركبا ~~حنث بكل مركب سفينة أو محملا أو دابة سوء الآدمي، وسيجئ ما لو حلف لا يركب ~~حيوانا أو دابة. # باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام (ثم الاكل: إيصال ما يحتمل ~~المضغ بفيه إلى الجوف) كخبز وفاكهة (مضغ أو لا) أي PageV04P071 # وإن ابتلعه بغير مضغ (والشرب: إيصال ما لا يحتمل الاكل من المائعات إلى ~~الجوف) كماء وعسل، ففي حلفه لا يأكل بيضة حنث ببلعها، وفي لا يأكل عنبا ~~مثلا لا يحنث بمصه لان المص نوع ثالث، ولو عصره PageV04P072 # وأكل قشرة حنث. بدائع. لكن في تهذيب القلاسني: حلف لا يأكل سكرا لا يحنث ~~بمصه، وفي عرفنا يحنث، وأما الذوق: فعمل الفم لمجرد معرفة الطعم وصل إلى ~~الجوف أم لا، فكل أكل وشرب ذوق ولا عكس، ولو تمضمض للصلاة لا يحنث، ولو عنى ~~بالذوق الاكل لم يصدق PageV04P073 # إلا لدليل ms0399 (حلف لا يأكل من هذه النخلة) أو الكرمة (تقيد حنثه بأكله من ~~ثمرها) بالمثلثة: أي ما يخرج منها بلا تغير بصنعة جديدة فيحنث بالعصير لا ~~بالدبس المطبوخ، ولا بوصل غصن PageV04P074 # منها بشجرة أخرى (وإن لم يكن) للشجرة ثمرة (تنصرف) يمينه (إلى ثمنها ~~فيحنث إذا اشترى به مأكولا وأكله، ولو أكل من عين النخلة لا يحنث) وإن ~~نواها، لان الحقيقة مهجورة. ولوالجية. # وفي المحيط: لو نوى أكل عينها لم يحنث بأكل ما يخرج منها لأنه نوى حقيقة ~~كلامه. قال المصنف تبعا لشيخه: وينبغي أن لا يصدق قضاء لتعين المجاز. # زاد في النهر: فإن قلت ورق الكرم مما يؤكل عرفا فينبغي صرف اليمين لعينه. # قلت: أهل العرف إنما يأكلونه مطبوخا (وفي الشاة يحنث باللحم خاصة) لا ~~باللبن لأنها مأكولة فتنعقد اليمين عليها (ولا يحنث في) حلفه (لا يأكل من ~~هذا البسر أو الرطب أو اللبن بأكل رطبه وتمره وشيرازه) لأن هذه صفات داعية ~~إلى اليمين فتتقيد بها (بخلاف لا يكلم هذا الصبي أو PageV04P075 # هذا الشاب فكلمه بعد ما شاخ أو لا يأكل هذا الحمل) بفتحتين ولد الشاة ~~(فأكله بعد ما صار كبشا) فإنه يحنث لأنها غير داعي، والأصل في أن المحلوف ~~عليه إذا كان بصفة داعية إلى اليمين تقيد به في المعرف والمنكر، فإذا زالت ~~زالت اليمين، وما لا يصلح داعية اعتبر في المنكر دون المعرف. # وفي المجتبى: حلف لا يكلم هذا المجنون فبرأ أو هذا الكافر فأسلم لا يحنث، ~~لأنها صفة داعية، وفي لا يكلم رجلا فكلم صبيا حنث، وقيل لا كلا يكلم صبيا ~~وكلم بالغا لأنه PageV04P076 # بعد البلوغ يدعى شابا، وفتى إلى الثلاثين، فكهل إلى الخمسين، فشيخ (أو لا ~~يأكل هذا العنب فصار زبيبا) هذا وما بعده معطوف على قوله من هذا البسر مما ~~لا يحنث به (أو لا يأكل هذا اللبن فصار جبنا، أو لا يأكل من هذه البيضة ~~فأكل فراريجها) كذا في نسخ الشرح، وفي نسخ المتن فرخها (أو لا يذوق من هذا ~~الخمر فصار خلا، أو من ms0400 زهر هذه الشجرة فأكل بعد ما صار لوزا) أو مشمشا لم ~~يحنث، بخلاف حلفه لا يأكل تمرا، فأكل حيسا فإنه يحنث، لأنه تمر مفتت، وإن ~~ضم إليه شئ من السمن أو غيره. بحر. وفيه الأصل فيما إذا حلف لا يأكل معينا ~~فأكل بعضه أن كل شئ يأكله الرجل في مجلس أو يشربه في شربة فالحلف على كله، ~~وإلا PageV04P077 # فعلى بعضه (وكذا) لا يحنث (لو حلف لا يأكل بسر فأكل رطبا أو لا يأكل عنبا ~~فأكل زبيبا) بخلاف نحو لوز وجوز فإن الاسم يتناول الرطب أيضا (ولو حلف لا ~~يأكل رطبا أو بسرا أو) حلف (لا يأكل رطبا ولا بسرا حنث ب‍) - أكل (المذنب) ~~بكسر النون، لاكله المحلوف عليه وزيادة (ولا حنث في شراء كباسة) بكسر ~~الكاف: أي عرجون ويقال عنقود (بسر فيها رطب في حلفه لا يشتري رطبا) لأن ~~الشراء يقع على الحملة والمغلوب تابع، بخلاف حلفه على الاكل لوقوعه شيئا ~~فشيئا (ولا) حنث (في) حلفه (لا يأكل لحما بأكل) مرقه أو (سمك) إلا إذا ~~PageV04P078 # نواهما (ولا في لا يركب دابة فركب كافرا ولا يجلس على وتد فجلس على جبل) ~~مع تسميتها في القرآن لحما ودابة وأوتادا للعرف. وما في التبيين من حنثه في ~~لا يركب حيوانا بركوب الانسان رده في النهر بأن العرف العملي مخصص عندنا ~~كالعرف القولي (ولحم الانسان والكبد والكرش) والرئة والقلب والطحال ~~(والخنزير لحم) هذا في عرف أهل الكوفة، أما في PageV04P079 # عرفنا فلا كما في البحر عن الخلاصة وغيرها ومنه علم أن العجمي يعتبر عرفه ~~قطعا. وفي الخانية: الرأس والأكارع لحم في يمين الاكل لا في يمين الشراء، ~~وفي لا يأكل من هذا الحمار يقع على كرائه، ومن هذا الكلب لا يقع على صيده، ~~ولا يعم البقر الجاموس، ولا يحنث بأكل النئ هو الأصح (ولا) يحنث (بشحم ~~الظهر) وهو اللحم السمين (في) حلفه (لا PageV04P080 # يأكل شحما) خلافا لهما، بل بشحم البطن والأمعاء اتفاقا لا بما في العظم ~~اتفاقا. فتح (واليمين على شراء الشحم) وبيعه (كهي على ms0401 أكله) حكما وخلافا. ~~زيلعي (ولا) يحنث (بألية في حلفه لا يأكل) أو لا يشتري (شحما أو لحما) ~~لأنها نوع ثالث (ولا) يحنث (بخبز أو دقيق أو سويق في) حلفه لا يأكل (هذا ~~البر إلا بالقضم من عينها) لو مقلية كالبليلة في عرفنا، أما لو قضمها نيئة ~~فلا حنث إلا بالنية. فتح. وفي النهر عن الكشف: المسألة على ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يقول هذه الحنطة ويشير لصبرة، وهي مسألة المختصر. PageV04P081 # الثانية: أن يقول هذه بلا ذكر حنطة فيحنث بأكلها كيف كان ولو نيئة أو ~~خبزا. # الثالثة: أن يقول حنطة فيحنث بأكلها ولو نيئة ولا بنحو الخبز ولو زرعه لم ~~يحنث بالخارج (وفي هذا الدقيق حنث بما يتخذ منه كالخبز ونحوه) كعصيدة وحلوى ~~(لا بسفه) في الأصح كما مر في أكل عين النخلة (والخبز ما اعتاده أهل بلد ~~الحالف) فالشامي بالبر واليمني بالذرة والطبري بخبز الأرز، وبعض أهل القرى ~~بالشعير، فلو دخل بلد البر واستمر لا يأكل إلا الشعير PageV04P082 # لم يحنث إلا بالشعير، لان العرف الخاص معتبر. فتح (حلف لا يأكل من خبز ~~فلانة انصرف إلى) الخابزة (التي تضربه في التنور لا لمن عجنته وهيأته ~~للضرب) ظهيرية. ومنه الرقاق لا الفطائر والثريد أو بعد ما دقه أو فته لأنه ~~لا يسمى خبزا، PageV04P083 # وحنث في لا يأكل طعاما من طعام فلان بأكل خله أو زيته أو ملحه ولو بطعام ~~نفسه لا لو أخذ من نبيذه أو مائة فأكل به خبزا، وفي لا يأكل سمنا فأكل ~~سويقا ولا نية له إن بحيث لو عصر سال السمن حنث، وإلا لا. جوهرة. وفي ~~البدائع: لا يأكل طعاما فاضطر لميتة فأكل لم يحنث (والشواء والطبيخ) يقعان ~~(على اللحم) المشوي والمطبوخ بالماء هذا في عرفهم، أما في عرفنا فاسم ~~الطبيخ يقع على كل مطبوخ بالماء ولو بودك أو زيت أو سمن، كما نقله المصنف ~~عن المجتبى. وفي النهر: الطعام يعم ما يؤكل على وجه التطعيم كجبن وفاكهة، ~~لكن في عرفنا لا (والرأس ما يباع في مصره) أي مصر ms0402 الحالف اعتبارا للعرف ~~PageV04P084 # (والفاكهة والتفاح والبطيخ والمشمش) ونحوها (لا العنب والرمان والرطب) ~~خلافا لهما خلاف عصره والعبرة للعرف، فيحنث بكل ما يعد فاكهة عرفا. ذكره ~~الشمني وأقره المصنف (والحلوى ما ليس من جنسه حامض فيحنث بأكل خبيص وعسل ~~وسكر) لكن المرجع فيه إلى عادات PageV04P085 # الناس، ففي بلادنا لا حنث في فانيذ وعسل وسكر كما نقله المصنف عن ~~الظهيرية (والإدام ما يصطبغ به الخبز) إذا اختلط به (كخل وزيت وملح) لذوبه ~~في الفم (لا اللحم والبيض والجبن. وقال محمد: هو ما يؤكل مع الخبز غالبا) ~~به يفتى كما في البحر عن التهذيب. وفيه: # فما يؤكل وحده غالبا كتمر وزبيب وجوز وعنب وبطيخ وبقل وسائر الفواكه ليس ~~إداما إلا في موضع يؤكل تبعا للخبز غالبا اعتبارا للعرف. وفي البدائع: ~~والجوز رطبه فاكهة ويابسة إدام. PageV04P086 # فروع: حلف لا يأكل لحما والآخر بصلا والآخر فلفلا فطبخ حشو فيه كل ذلك ~~فأكلوا لم يحنثوا، إلا صاحب الفلفل لأنه لا يؤكل إلا كذا، وهذا إن وجد ~~طعمه، ويزاد في الزعفران رؤية عينه، وفي لا يأكل لبنا فطبخه بأرز أو لا ~~ينظر إلى فلان فنظر إلى يده أو رجله أو أعلى رأسه لم يحنث، وإلى رأسه ظهره ~~وبطنه حنث، وفي المس يحنث بمس اليد والرجل. # عرض عليه اليمين فقال: نعم كان حالفا في الصحيح، كذا في الصيرفية وغيرها. ~~قال المصنف: هذا هو المشهور، لكن في فوائد شيخنا عن التاترخانية أنه بنعم ~~لا يصير حالفا هو PageV04P087 # الصحيح، ثم فرع أنما يقع من التعاليق في المحاكم أن الشاهد يقول للزوج ~~تعليقا فيقول نعم لا يصح على الصحيح (التغذي الاكل المترادف الذي يقصد به ~~الشبع) وكذا التعشي، ولا بد أن يأكل أكثر من نصف الشبع في غداء وعشاء وسحور ~~(في وقت خاص وهو ما بعد طلوع الفجر) وفي البحر عن الخلاصة: عند طلوع الشمس، ~~قال: وينبغي اعتماده للعرف، زاد في النهر: # وأهل مصر يسمونه فطورا إلى ارتفاع الضحى الأكبر فيدخل وقت الغداء فيعمل ~~بعرفهم. # قلت: وكذلك أهل الشام (إلى زوال ms0403 الشمس) ثم لا بد من أن يكون (مما يتعدى ~~به) أهل بلده عادة وغداء كل بلدة ما تعارفه أهلها، حتى لو شبع بشرب اللبن ~~يحنث البدوي لا الحضري. زيلعي (والتعشي منه) أي الزوال. وفي البحر عن ~~الأسبيجابي: وفي عرفنا وقت PageV04P088 # العشاء بعد صلاة العصر ا ه‍. # قلت: وهو عرف مصر والشام (إلى نصف الليل، والسحور هو الاكل بعد نصف الليل ~~إلى طلوع الفجر، قال إن أكلت أو) قال إن (شربت أو لبست) أو نكحت ونحو ذلك ~~فعبدي حر (ونوى معينا) أي خبزا أو لبنا أو قطنا مثلا (لم يصدق أصلا) فيحنث ~~بأي شئ أكل أو شرب وقيل يدين، كما لو نوى كل الأطعمة أو كل مياه العالم حتى ~~لا يحنث أصلا لنيته محتمل PageV04P089 # كلامه (ولو ضم) لان أكلت (طعاما أو) شربت (شرابا أو) لبست (ثوبا دين) إذا ~~قال عنيت شيئا دون شئ لأنه ذكر اللفظ العام القابل للتخصيص، لأنه نكرة في ~~سياق الشرط فتعم كالنكرة في النفي، والأصل أن النية إنما تصح في الملفوظ ~~إلا في ثلاث فيدين في فعل الخروج PageV04P090 # والمساكنة وتخصيص الجنس كحبشية أو عربية لا الصفة ككوفية أو بصرية. فتح ~~(نية تخصيص PageV04P091 # العام تصح ديانة) إجماعا، فلو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثم قال: ~~نويت من بلد كذا (لا) يصدق (قضاء) وكذا من غصب دراهم إنسان فلما حلفه الخصم ~~عاما نوى خاصا (به يفتى) خلافا للخصاف. وفي الولوالجية: متى حلف ظالم وأخذ ~~بقول الخصاف، فلا بأس. PageV04P092 # وقالوا: النية للحالف لو بطلاق أو عتاق، وكذا بالله لو مظلوما وإن ظالما ~~فللمستحلف، ولا تعلق للقضاء في اليمين بالله. PageV04P093 # حلف (لا يشرب من) شئ يمكن فيه الكرع نحو (دجلة ف‍) - يمينه (على الكرع) ~~منه حتى لو شرب من نهر أخذ منه لم يحنث. وفي البحر عن الظهيرية: الكرع لا ~~يكون إلا بعد الخوض في الماء، لكن في القهستاني عن الكشف أنه ليس بشرط ~~(بخلاف من ماء دجلة) فيحنث بغير الكرع أيضا (وفيما لا يتأتى فيه الكرع) ~~كالبئر والحب يحنث ms0404 (ب‍) - الشرب ب‍ (الاناء مطلقا) سواء قال من البئر أو من ~~ماء البئر لتعين المجاز (ولو تكلف الكرع فيما لا يتأتى فيه ذلك) أي الكرع ~~(لا يحنث) في الأصح لعدم العرف (إمكان تصور البر PageV04P094 # في المستقبل شرط انعقاد اليمين) ولو بطلاق (وبقائها) إذ لا بد من تصور ~~الأصل لتنعقد في حق الخلف وهو الكفارة ثم فرع عليه (ففي) حلفه (لأشربن ماء ~~هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه أو كان فيه) ماء (وصب) ولو بفعله أو بنفسه (في ~~يومه) قبل الليل (أو أطلق) يمينه عن الوقت (ولا ماء فيه لا يحنث) سواء علم ~~وقت الحلف فيه ماء أو لا في الأصح PageV04P095 # لعدم إمكان البر (وإن) أطلق و (كان) فيه ماء (فصب حنث) لوجوب البر في ~~المطلقة كما فرغ وقد فات بصبه، أما المؤقتة ففي آخر الوقت، وهذا الأصل ~~فروعه كثيرة. # منها: إن لم تصلي الصبح غدا فأنت كذا لا يحنث PageV04P096 # بحيضها بكرة في الأصح، ومنها: إن لم تردي الدينار الذي أخذتيه من كيسي ~~فأنت طالق فإذا الدينار في كيسه لم تطلق لعدم تصور البر. # ومنها: إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق، وقال أبوها: إن وهبتيه فأمك ~~طالق، فالحيلة أن تشتري منه بمهرها ثوبا ملفوفا وتقبضه، فإذا مشى اليوم لم ~~يحنث أبوها لعدم الهبة ولا الزوج لعجزها عن الهبة عند الغروب لسقوط المهر ~~بالبيع، ثم إذا أرادت الرجوع ردته بخيار الرؤية (وفي) حلفه والله (ليصدعن ~~السماء وليقلبوا هذا الحجر ذهبا حنث للحال) PageV04P097 # لامكان البر حقيقة ثم يحنث للعجز عادة، ولو وقت اليمين لم يحنث ما لم يمض ~~ذلك الوقت، وفي حيرة الفقهاء قال لامرأته: إن لم أعرج إلى السماء هذه ~~الليلة فأنت كذا ينصب سلما ثم يعرج إلى سماء البيت لقوله تعالى: * (فليمدد ~~بسبب إلى السماء) * أي سماء البيت قال الباقاني: والظاهر خروجها عن قاعدة ~~مبنى الايمان PageV04P098 # (وكذا) الحكم لو حلف (ليقتلن فلانا عالما بموته) إذ يمكن قتله بعد إحياء ~~الله تعالى فحنث (وإن لم يكن عالما) بموته (فلا) يحنث لأنه ms0405 عقد يمينه على ~~حياة كانت فيه، ولا يتصور كمسألة الكوز وكقوله إن تركت مس السماء فعبدي حر، ~~لان الترك لا يتصور في غير المقدور. # (حلف لا يكلمه فناداه وهو نائم فأيقظه) فلو لم يوقظه لم يحنث، وهو ~~المختار، ولو مستيقظا حنث لو بحيث يسمع بشرط انفصاله عن اليمين، فلو قال ~~موصلا: إن كلمتك فأنت طالق فاذهبي أو واذهبي لا تطلق ما لم يرد الاستئناف، ~~ولو قال اذهبي طلقت لأنه مستأنف، ولو قال: يا حائط اسمع أو اصنع كذا وكذا ~~وقصد إسماع المحلوف، عليه لم يحنث. زيلعي. PageV04P099 # وفي السراجية: سأل محمد حال صغره أبا حنيفة فيمن قال لآخر والله لا أكلمك ~~ثلاث مرات؟ # فقال أبو حنيفة ثم ماذا؟ تبسم محمد وقال: انظر حسنا يا شيخ، فنكس أبو ~~حنيفة ثم قال: # حنث مرتين، فقال محمد: أحسنت، فقال أبو حنيفة: لا أدري أي الكلمتين أوجع ~~لي؟ قوله حسنا أو أحسنت (أو) حلف لا يكلمه (إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم) ~~بالاذن فكلمه (حنث) لاشتقاق الاذن من الاذان فيشترط العلم، بخلاف لا يكلمه ~~إلا برضاه فرضي ولم يعلم، لان الرضا من أعمال القلب فيتم به (الكلام) ~~والتحديث لا يكون (إلا باللسان) فلا يحنث بإشارة وكتابة كما في النتف. وفي ~~الخانية: لا أقول له كذا فكتب إليه حنث ففرق بين القول والكلام، لكن نقل ~~المصنف بعد مسألة شم الريحان عن الجامع أنه كالكلام، خلافا لابن ~~PageV04P100 # سماعة (والاخبار والاقرار والبشارة تكون بالكتابة لا بالإشارة والايماء، ~~والاظهار والانشاء والاعلام يكون) بالكتابة و (بالإشارة أيضا) ولو قال لم ~~أنو الإشارة دين، وفي لا يدعوه أو لا يبشره يحنث بالكتابة (إن أخبرتني) أو ~~أعلمتني (أن فلانا قدم ونحوه يحنث بالصدق والكذب، ولو قال بقدومه ونحوه ففي ~~الصدق خاصة) لإفادتها إلصاق الخبر بنفس القدوم كما حققناه ففي بحث الباء من ~~الأصول، وكذا إن كتبت قدوم فلان كما سيجئ في الباب الآتي. # وسأل الرشيد محمدا عمن حلف لا يكتب إلى فلان، فأومأ بالكتابة هل يحنث؟ ~~فقال: نعم PageV04P101 # يا أمير المؤمنين، إن ms0406 كان مثلك (لا يكلمه شهرا، فمن حين حلفه) ولو عرفه ~~فعلى باقيه (بخلاف لأعتكفن) أو لأصومن (شهرا فإن التعيين إليه) والفرق أن ~~ذكر الوقت فيما يتناول الأبد لاخراج ما وراءه وفيما لا يتناول للمد إليه. ~~زيلعي. # (حلف لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبع في الصلاة لا يحنث) اتفاقا (وإن فعل ~~ذلك خرجها حنث على الظاهر) كما رجحه في البحر ورجح في الفتح بحرمه مطلقا ~~للعرف، وعليه الدرر والملتقى، بل في البحر عن التهذيب أنه لا يحنث بقراءة ~~الكتب في عرفنا انتهى، وقواه في الشرنبلالية قائلا: ولا عليك من أكثرية ~~التصحيح له مع مخالفته العرف، ويقاس عليه إلقاء درس PageV04P102 # ما، لكن يعكر عليه ما في الفتح، وأما الشعر فيحنث به لأنه كلام منظوم ~~انتهى، فغير المنظوم أولى، فتأمل. # (حلف لا يقرأ القرآن اليوم يحنث بالقراءة في الصلاة أو خارجها ولو قرأ ~~البسملة، فإن نوى ما في النمل حنث وإلا لا) لأنهم لا يريدون به القرآن ولو ~~حلف لا يقرأ سورة كذا أو كتاب فلان لا يحنث بالنظر فيه وفهمه. به يفتى. ~~واقعات. # (حلف لا يكلم فلانا اليوم فعلى الجديدين) لقرانه اليوم بفعل لا يمتد فعم ~~(فإن نوى النهار صدق) لأنه الحقيقة (ولو قال ليلة) أكلم فلانا فكذا (فهو ~~على الليل خاصة) لعدم استعماله فردا في مطلق الوقت، قال (إن كلمته) أي عمرا ~~(إلا أن يقدم زيد أو حين أو إلا أن PageV04P103 # يأذن أو حتى يأذن فكذا فكلمه قبل قدومه أو) قبل (إذنه يحنث و) لو (بعدهما ~~لا يحنث) لجعله القدوم والاذن غاية لعدم الكلام (وإن مات زيد قبلهما سقط ~~الحلف) قيد بتأخير الجزاء، لأنه لو قدمه فقال امرأته طالق إلا أن يقدم زيد ~~لم يكن لغاية بل بشرط، لان الطلاق مما لا يحتمل التأقيت فلا تطلق بقدومه بل ~~بموته (كما لو قال) لغيره (والله لا أكلمك حتى يأذن لي فلان أو قال لغريمه ~~والله لا أفارقك حتى تقضي حقي) أو حلف ليوفينه اليوم (فمات فلان قبل الاذن ~~أو برئ من الدين) ms0407 فاليمين ساقطة. والأصل أن الحالف إذا جعل ليمينه غاية ~~وفاتت الغاية بطل اليمين خلافا للثاني (كلمة ما زال وما دام وما كان غاية ~~تنتهي اليمين بها) فلو حلف لا يفعل كذا PageV04P104 # ما دام ببخارى، فخرج منها ثم رجع ففعل لا يحنث انتهاء اليمين، وكذا لا ~~يأكل هذا الطعام ما دام في ملك فلان فباع فلان بعضه لا يحنث بأكل باقيه ~~لانتهاء اليمين ببيع البعض، وكذا لا أفارقك حتى تقضيني حقي اليوم أو حتى ~~أقدمك إلى السلطان اليوم لا يحنث بمضي اليوم بل بمفارقته بعده ولو قدم ~~اليوم لا يحنث وإن فارقه بعده. بحر. PageV04P105 # وكذا لو حلف أن يجره إلى باب القاضي ويحلفه فاعترف الخصم أو ظهر شهود سقط ~~اليمين لتقيده من جهة المعنى بحال إنكاره كما سيجئ في باب اليمين في الضرب ~~(وفي) حلفه (لا يكلم عبده) أي عبد فلان (أو عرسه أو صديقه أو لا يدخل داره) ~~أو لا يلبس ثوبه أو لا يأكل طعامه أو لا يركب دابته (إن زالت إضافته) ببيع ~~أو طلاق أو عداوة (أو كلمه لم يحنث في العبد) ونحوه مما لا يملك كالدار ~~PageV04P106 # (أشار إليه) بهذا (أولا) على المذهب، لان العبد ساقط الاعتبار عند ~~الأحرار فكان كالثوب والدار (وفي غيره) أي في تكليم غير العبد من العرس ~~والصديق لا الدار، لأنها لا تكلم فتكون الدار مسكوتا عنها للعلم بأنها ~~كالعبد بالطريق الأولى، فإنه (إن أشار) بهذا أو عين (حنث) لان الحر يهجر ~~لذاته (وإلا) يشر ولم يعين (لا) يحنث (وحنث بالتجدد) بأن اشترى عبدا أو ~~تزوج بعد اليمين PageV04P107 # (لا يكلم صاحب هذا الطيلسان) مثلا (فكلمه بعد ما باعه حنث) لان الإضافة ~~للتعريف ولذا لو كلم المشتري لم يحنث (الحين والزمان ومنكرها ستة أشهر) من ~~حين حلفه لأنه الوسط (وبها) أي بالنية (ما نوى) فيهما على الصحيح. بدائع ~~PageV04P108 # (وغرة الشهر ورأس الشهر أو ليلة منه) وما يومها (وأوله إلى ما دون النصف ~~وآخره إذا مشى خمسة عشر يوما) فلو حلف أن يصوم أول يوم من ms0408 آخر الشهر وآخر ~~يوم من أول الشهر صام الخامس عشر والسادس عشر، والصيف من حين إلقاء الحشو ~~إلى لبسه ضد الشتاء. بدائع (و) في حلفه لا يكلمه (الدهر أو الأبد) هو ~~(العمر) أي مدة حياة الحالف عند عدم النية (ودهر) منكر (لم يدر وقالا هو ~~كالحين) وغير خاف أنه إذا لم يرد عن الامام شئ في مسألة وجب الافتاء ~~بقولهما. نهر. وفي السراج: توقف الامام في أربع عشرة مسألة ونقل لا أدري عن ~~PageV04P109 # الأئمة بل عن النبي (ص) وعن جبريل أيضا (الأيام وأيام كثيرة والشهور ~~والسنون) والجمع والأزمنة والأحايين والدهور (عشرة) من كل صنف PageV04P110 # لأنه أكثر ما يذكر بلفظ الجمع، ففي لا يكلمه الأزمنة خمس سنين (ومنكرها ~~ثلاثة) لأنه أقل الجمع ما لم وصف بالكثرة كما مر (حلف لا يكلم) عبيدا أو ~~(عبيد فلان أو لا يركب دوابه أو لا يلبس ثيابه ففعل بثلاثة منها حنث إن كان ~~له) أي لفلان (أكثر من ثلاثة) من كل صنف (وإلا) بأن كلم أقل من ثلاثة (لا) ~~يحنث وتصح نية الكل (وإن كانت يمينه على زوجاته أو أصدقائه أو إخوته لا ~~يحنث ما لم يكلم الكل مما سمى) لان المنع لمعنى في هؤلاء فتعلقت اليمين ~~بأعيانهم، ولو لم يكن له إلا أخ واحد فإن كان يعلم به حنث وإلا لا كما في ~~الواقعات وألحق في النهر الأصدقاء والزوجات. # قلت: وهي من المسائل الأربع التي يكون فيها الجمع لواحد كما في الأشباه. ~~PageV04P111 # وأما الأطعمة والثياب والنساء فيقع على الواحد إجماعا لانصراف المعرف ~~للعهد إن أمكن، وإلا فللجنس، ولو نوى الكل صح، والله تعالى أعلم. ~~PageV04P112 # باب اليمين في الطلاق والعتاق الأصل فيه أن الولد الميت ولد في حق غيره ~~لا في حق نفسه وأن الأول اسم لفرد سابق والأخير لفرد لاحق، والوسط لفرد بين ~~العددين المتساويين، وأن المتصف بأحدهما لا يتصف بالآخر للتنافي، ولا كذلك ~~الفعل لعدمه. لان الفعل الثاني غير الأول. # فلو قال آخر تزوج أتزوج فالتي أتزوجها طالق، طلقت المتزوجة مرتين لأنه ~~جعل ms0409 الآخر وصفا للفعل وهو العقد وعقدها هو الآخر (أول عبد أشتريه حر فاشترى ~~عبدا عتق) لما مر أن الأول اسم لفرد سابق وقد وجد (ولو اشترى عبدين معا ثم ~~آخر فلا) عتق (أصلا) لعدم الفردية PageV04P113 # (فإن زاد) كلمة (وحده) أو أسود أو بالدنانير (عتق الثالث) عملا بالوصف ~~(ولو قال: أول عبد أشتريه واحدا فاشترى عبدين ثم اشترى واحدا لا يعتق ~~الثالث) وأشار إلى الفرق بقوله (للاحتمال) أي لان قوله واحدة يحتمل أن يكون ~~حالا من العبد والمولى فلا يعتق بالشك، وجوز في البحر جره صفة للعبد فهو ~~كوحدة، وفي النهر رفعه خبر مبتدأ محذوف فهو كواحد. # (ولو قال: أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا ونصف عبد عتق الكامل) وكذا ~~الثياب، بخلاف المكيلات والموزونات للمزاحمة. زيلعي. # (قال: آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا فمات الحالف لم يعتق) PageV04P114 # إذ لا بد للآخر من الأول، بخلاف العكس كالبعد لا بد له من قبل، بخلاف ~~القبل (فلو اشترى) الحالف المذكور (عبدا ثم عبدا ثم مات) الحالف (عتق) ~~الثاني (مستندا إلى وقت الشراء) فيعتبر من كل المال لو الشراء في الصحة ~~وإلا فمن الثلث، وعليه فلا يصير فارا لو علق البائن بالآخر خلافا لهما. ~~وأما الوسط ففي البدائع: أنه لا يكون إلا في وتر الثلاثة وسط وكذا ثالث ~~PageV04P115 # الخمسة وهكذا (أو ولدت فأنت كذا حنث بالميت) ولو سقطا مستبين الخلق وإلا ~~لا (بخلاف فهو حر فولدت ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وحده) لبطلان الرق، ~~بالموت، بخلاف الولد أو الولادة (البشارة عرفا اسم لخبر سار) خرج الضار، ~~فليس ببشارة عرفا بل لغة ومنه * (فبشرهم بعذاب أليم) * (صدق) خرج الكذب فلا ~~يعتبر (ليس للمبشر به علم) فيكون من الأول دون PageV04P116 # الباقين (فلو قال كل عبد بشرني بكذا فهو حر فبشره ثلاثة متفرقون عتق ~~الأول فقط) لما قلنا، وتكون بكتابة ورسالة ما لم ينو المشافهة فتكون ~~كالحديث، ولو أرسل بعض عبيده عبدا آخر إن ذكر الرسالة عتق المرسل وإلا ~~الرسول (وأن بشروه معا عتقوا) لتحققها ms0410 من الكل بدليل * (فبشروه بغلام عليم) ~~* (و) البشارة (لا فرق فيها بين) ذكر الباء وعدمها، بخلاف الخبر فإنه يختص ~~بالصدق مع الباء كما مر في الباب قبله (والكتابة كالخبر) فيما ذكر ~~(والاعلام) لا بد فيه من الصدق ولو بلا باء (كالبشارة) لان الاعلام إثبات ~~العلم والكذب لا يفيده. بدائع. # قاعدة (النية) إذا قارنت علة العتق الاختيارية كالشراء مثلا بخلاف الإرث ~~لأنه جبري (و) PageV04P117 # الحال أن (رق المعتق كامل صح التكفير وإلا) بأن لم تقارن العلة أو قرنتها ~~والرق غير كامل كأم الولد (لا) يصح التكفير. # ثم فرع عليها بقوله (فصح شراء أبيه للكفارة) للمقارنة (لا شراء من حلف ~~بعتقه) لعدمها (ولا شراء مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارته بشرائها) ~~لنقصان رقها (بخلاف ما إذا قال لقنة: # إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني فاشتراها) حيث تجزيه عنها للمقارنة ~~كاتهاب ووصية ناويا عند القبول، بخلاف إرث لما مر. زيلعي (وعتقت بقوله إن ~~تسريت أمة فهي حرة من تسراها وهي ملكه حينئذ) أي حين حلفه لمصادفتها الملك ~~(لا) يعتق (من شراها فتسراها) ويثبت التسري بالتحصين والوطئ، PageV04P118 # وشرط الثاني عدم العزل. فتح (ولو قال إن تسريت أمة فأنت طالق أو عبدي حر ~~فتسري بمن في ملكه أو من اشتراها بعد التعليق طلقت وعتق) وأفاد الفرق بقوله ~~(لوجود الشرط) بلا مانع لصحة تعليق المنكوحة بأي شرط كان، فليحفظ (كل مملوك ~~لي حرج عتق عبيده ومدبروه) ويدين في نية الذكور لا الإناث (وأمهات أولاده) ~~PageV04P119 # لملكهم يدا ورقبة (لا مكاتبة إلا بالنية ومعتق البعض كالمكاتب) لعدم ~~الملك يدا، وفي الفتح: # ينبغي في كل مرقوق لي حر أن يعتق المكاتب لا أم الولد إلا بالنية (هذه ~~طالق أو هذه وهذه طلقت الأخيرة وخير في الأولين، وكذا العتق والاقرار) لان ~~أو لاحد المذكورين، وقد أدخلها بين الأولين وعطف الثالث على الواقع منهما ~~فكان كإحداكما طالق وهذه، ولا يصح عطف PageV04P120 # هذه على هذه الثانية للزوم الاخبار عن المثنى بالمفرد وهذا إذا لم يذكر ~~للثاني والثالث خبر (فإن) ذكر بأن ms0411 (قال هذه طالق أو هذه وهذه طالقتان، أو ~~قال هذا حر أو هذا وهذا حران) فإنه (يعتق) أحد (ولا تطلق) بل يخير (إن ~~اختار) الايجاب (الأول عتق) الأول (وحده وطلقت) الأولى (وحدها، وإن اختار ~~الايجاب الثاني عتق الأخيران وطلقت الأخيرتان) حلف لا يساكن فلانا فسافر ~~الحالف فسكن فلان مع أهل الحالف حنث عنده لا عند الثاني، وبه يفتى. قال ~~لعبده إن PageV04P121 # لم تأت الليلة حتى أضربك فأتى فلم يضربه حنث عند الثاني، لا عند الثالث، ~~وبه يفتى. # أختلف في إلحاق الشرط باليمين المعقود بعد السكوت فصححه الثاني وأبطله ~~الثالث، وبه يفتى، فلا حنث في إن كان كذا فكذا وسكت ثم قال ولا كذا ثم ظهر ~~أنه كان كذا، خانية. # باب اليمين في البيع والشراء والصوم والصلاة وغيرها الأصل فيه أن كل فعل ~~تتعلق حقوقه بالمباشر كبيع وإجارة لا حنث بفعل مأموره، وكل PageV04P122 # ما تتعلق حقوقه بالآمر كنكاح وصدقة وما لا حقوق له كإعارة وإبراء حنث ~~بفعل وكيله أيضا لأنه سفير ومعبر (يحنث بالمباشرة) بنفسه (لا بالامر إذا ~~كان ممن يباشر بنفسه في البيع) ومنه الهبة بعوض. ظهيرية (والشراء) ومنه ~~السلم والإقالة، قيل والتعاطي. شرح وهبانية (والإجارة والاستئجار) فلو حلف ~~لا يؤجر وله مستغلات آجرتها امرأته وأعطته الأجرة لم يحنث، كتركها ~~PageV04P123 # في أيدي الساكنين وكأخذه أجرة شهر قد سكنوا فيه، بخلاف شهر لم يسكنوا ~~فيه. ذخيرة (والصلح عن مال) وقيده بقوله (مع الاقرار) لأنه مع الانكار سفير ~~والقسمة (والخصومة وضرب الولد) أي الكبير، لان الصغير يملك ضربه فيملك ~~التفويض فيحنث بفعل وكيله كالقاضي (وإن كان) الحالف (ذا سلطان) كقاض وشريف ~~(لا يباشر هذه الأشياء) بنفسه حنث بالمباشرة (وبالأمر أيضا) لتقيد اليمين ~~بالعرف وبمقصود الحالف (وإن كان يباشر مرة ويفوض أخرى اعتبر PageV04P124 # الأغلب) وقيل تعتبر السلعة، فلو مما يشتريها بنفسه لشرفها لا يحنث ~~بوكيله، وإلا حنث (ويحنث بفعله وفعل مأموره) لم يقل وكيله، لان من هذا ~~النوع الاستقراض والتوكيل به غير صحيح (في النكاح) لا الانكاح (والطلاق ~~والعتاق) الواقعين بكلام وجد بعد ms0412 اليمين لا قبله PageV04P125 # كتعليق بدخول دار. زيلعي (والخلع والكتابة والصلح عن عدم العمد) أو إنكار ~~كما مر (والهبة) ولو فاسدة أو بعوض (والصدقة والقرض والاستقراض) وإن لم ~~يقبل PageV04P126 # (وضرب العبد) قيل والزوجة (والبناء والخياطة) وإن لم يحسن ذلك. خانية ~~(والذبح والايداع والاستيداع، و) كذا (الإعارة والاستعارة) أن أخرج الوكيل ~~الكلام مخرج الرسالة وإلا فلا حنث. PageV04P127 # تتارخانية (وقضاء الدين وقبضه، والكسوة) وليس منها التكفين، إلا إذا أراد ~~الستر دون التمليك. سراجية (والحمل) وذكر منها في البحر نيفا وأربعين، وفي ~~النهر عن شارح الوهبانية: نظم والدي مالا حنث فيه بفعل الوكيل لأنه الأقل ~~مشيرا إلى حنثه فيما بقي فقال: # بفعل وكيل ليس يحنث حالف ببيع شراء صلح مال خصومة PageV04P128 # إجارة استئجار الضرب لابنه كذا قسمة والحنث في غيرها ثبت (ولام دخل) ~~مبتدأ أخبره اقتضى الآتي (على فعل) أراد بدخولها عليه قربها منه. ابن كمال ~~(تجب فيه النيابة) للغير (كبيع وشراء وإجارة وخياطة وصياغة وبناء اقتضى) أي ~~اللام (أمره) أي توكيله (ليخصه به) أي بالمحلوف عليه، إذ اللام للاختصاص، ~~ولا يتحقق إلا بأمره PageV04P129 # المفيد للتوكيل (فلم يحنث في إن بعت لك ثوبا إن باعه بلا أمر) لانتفاء ~~التوكيل سواء (ملكه) أي المخاطب ذلك الثوب (أو لا) بخلاف ما لو قال ثوبا لك ~~فإنه يقتضي كونه ملكا له كما سيجئ (فإن دخل) اللام (على عين) أي ذات (أو) ~~على (فعل لا يقع) ذلك الفعل (عن غيره) أي لا يقبل النيابة (كأكل وشرب ودخول ~~وضرب الولد) بخلاف العبد فإنه يقبل النيابة (اقتضى) دخول اللام (ملكه) أي ~~ملك المخاطب للمحلوف عليه لأنه كمال الاختصاص (فحنث في إن بعت ثوبا لك إن ~~باع ثوبه بلا أمره) هذا نظير الدخول على العين وهو الثوب لان تقديره إن بعت ~~ثوبا هو مملوكك، وأما نظير دخوله على فعل لا يقع عن غيره فذكره بقوله ~~(وكذا) أي مثل ما مر من اشتراط كون المحلوف عليه ملك المخاطب قوله ~~PageV04P130 # (إن أكلت لك طعاما) أو شربت لك شرابا (اقتضى أن يكون الطعام) والشراب ms0413 ~~(ملك المخاطب) كما في إن أكلت طعاما لك لان اللام هنا أقرب إلى الاسم من ~~الفعل، والقرب من أسباب الترجيح، وأما ضرب الولد فلا يتصور فيه حقيقة الملك ~~بل يراد الاختصاص به (وإن نوى غيره) أي ما مر (صدق فيما) فيه تشديد (عليه) ~~قضاء وديانة ودين فيما له، ثم الفرق بين الديانة والقضاء لا يتأتى في ~~اليمين بالله، لان الكفارة لا مطالب لها كما مر (قال إن بعته أو ابتعته فهو ~~حر فعقده) عليه بيعا (بالخيار لنفسه حنث لوجود الشرط ولو بالخيار لغيره لا) ~~PageV04P131 # وإن أجيز بعد ذلك في الأصح كما لو قال إن ملكته فهو حر لعدم ملكه عند ~~الامام (و) قيد بالخيار لأنه (لو قال إن بعته فهو حر فباعه بيعا صحيحا بلا ~~خيار لا يعتق) لزوال ملكه. وتنحل اليمين لتحقق الشرط. زيلعي (ويحنث) الحالف ~~في المسألتين (ب‍) - البيع أو بالشراء (الفاسد والموقوف PageV04P132 # لا الباطل) لعدم الملك وإن قبضه، ولو اشترى مدبرا أو مكاتبا لم يحنث إلا ~~بإجازة قاض أو مكاتب. # فرع: قال لامته: إن بعت منك شيئا فأنت حرة فباع نصفها من زوج ولدت منه أو ~~من أبيها لم يقع عتق المولى، ولو من أجنبي وقع والفرق في الظهيرية (و) إنما ~~قيد بالبيع لأنه (في حلفه لا يتزوج) امرأة أو (هذه المرأة فهو على الصحيح ~~دون الفاسد) في الصحيح (وكذا لو حلف لا يصلي أو لا يصوم) أو لا يحج، لان ~~المقصود منها الثواب،، ومن النكاح الحل، ولا يثبت بالفاسد فلا تنحل به ~~اليمين، بخلاف البيع، لان المقصود منه الملك PageV04P133 # وأنه يثبت بالفاسد والهبة والإجارة كبيع (ولو كان) ذلك كله (في الماضي) ~~كإن تزوجت أو صمت (فهو عليهما) أي الصحيح والفاسد لأنه إخبار (فإن عنى به ~~الصحيح صدق) لأنه النكاح المعنوي. بدائع (إن لم أبع هذا الرقيق فكذا أعتق) ~~المولى (أو دبر) رقيقه تدبيرا (مطلقا) فلا يحنث بالمقيد. فتح (أو استولد) ~~الأمة (حنث) لتحقق الشرط بفوات محلية البيع، حتى لو قال: # إن لم أبعك فأنت حر فدبر ms0414 أو استولد عتق، ولا يعتبر تكرار الرق بالردة ~~لأنه موهوم (قالت له) امرأته (تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق طلقت ~~المحلفة) بكسر اللام، PageV04P134 # وعن الثاني لا، وصححه السرخسي، وفي جامع القاضي خان: به أخذ عامة ~~مشايخنا. وفي الذخيرة: إن في حال غضب طلقت، وإلا لا (ولو قيل له ألك امرأة ~~غير هذه المرأة فقال كل امرأة لي فهي كذا لا تطلق هذه المرأة) لان قوله غير ~~هذه المرأة لا يحتمل هذه المرأة فلم تدخل تحت كل، بخلاف الأول. # فروع: يتفرع على الحنث لفوات المحل نحو: إن لم تصبي هذا في هذا الصحن ~~فأنت كذا فكسرته، أو إن لم تذهبي فتأتي بهذا الحمام فأنت كذا كذا فطار ~~الحمام طلقت. # قال لمحرمه: إن تزوجتك فعبدي حر فتزوجها حنث، لان يمينه تنصرف إلى ما ~~يتصور. # حلف لا يتزوج بالكوفة عقد خارجها، لان المعتبر مكان العقد. # إن تزوجت ثيبا فهي كذا فطلق امرأته ثم تزوجها ثانيا لا تطلق PageV04P135 # اعتبارا للغرض، وقيل تطلق. # حلف لا يتزوج بنات فلان وليس لفلان بنت لا يحنث بمن ولدت له. بحر (النكرة ~~تدخل تحت النكرة والمعرفة لا) تدخل تحت النكرة، فلو قال: إن دخل هذه الدار ~~أحد فكذا والدار له أو لغيره فدخلها الحالف حنث لتنكيره، ولو قال: داري أو ~~دارك لا حنث بالخالف لتعريفه، وكذا لو قال: إن مس هذا الرأس أحد وأشار إلى ~~رأسه لا يحنث الحالف بمسه، لأنه PageV04P136 # متصل به خلقة، فكان معرفة أقوى من ياء الإضافة. بحر. وذكره المصنف قبيل ~~باب اليمين في الطلاق معزيا للأشباه (إلا) بالنية و (في العلم) كإن كلم ~~غلام محمد بن أحمد أحد، فكذا دخل الحالف لو هو كذلك لجواز استعمال العلم في ~~موضع النكرة فلم يخرج الحالف من عموم النكرة. بحر. # قلت: وفي الأشباه المعرفة لا تدخل تحت النكرة إلا المعرفة في الجزاء: أي ~~فتدخل في النكرة التي هي في موضع الشرط كإن دخل داري هذه أحد فأنت طالق ~~فدخلت هي طلقت ولو دخلها هو لم يحنث، لان ms0415 المعرفة لا تدخل تحت النكرة، ~~وتمامه في القسم الثالث من أيمان الظهيرية (يجب حج أو عمرة ماشيا) ~~PageV04P137 # من بلده (في قوله علي المشي إلى بيت الله تعالى أو الكعبة وإراق دما إن ~~ركب لادخاله النقص، ولو أراد ببيت الله بعض المساجد لم يلزمه شئ، ولا شئ ~~بالخروج أو الذاب بعلي بيت الله أو المشي) إلى (الحرم أو) إلى (المسجد ~~الحرام) أو باب الكعبة أو ميزابها (أو الصفا أو المروة) أو مزدلفة أو عرفة ~~لعدم العرف (لا يعتق عبد قيل له إن لم أحج العام فأنت حر) ثم قال حججت ~~وأنكر العبد وأتى بشاهدين (فشهدا بنحره) لأضحيته (بكوفة) لن تقبل لقيامها ~~PageV04P138 # على نفي الحج، إذ التضحية لا تدخل تحت القضاء. قال محمد: يعتق ورجحه ~~الكمال. # (حلف لا يصوم حنث بصوم ساعة بنية) وإن أفطر لوجود شرطه (ولو قال) لا أصوم ~~(صوما أو يوما حنث بيوم) لأنه مطلق فيصرف إلى الكامل. # (حلف ليصومن هذا اليوم وكان بعد أكله أو بعد الزوال صحت) اليمين (وحث ~~للحال) لان اليمين لا تعتمد الصحة بل التصور PageV04P139 # كتصوره في الناسي، وهو (كما لو قال لامرأته إن لم تصلي اليوم فأنت كذا ~~فحاضت من ساعتها أو بعد ما صلت ركعة) فاليمين تصح وتطلق في الحال، لان درور ~~الدم لا يمنع كما في الاستحاضة، بخلاف مسألة الكوز محل الفعل، وهو الماء ~~غير قائم أصلا فلا يتصور بوجه (وحنث في لا يصلي بركعة) بنفس السجود، بخلاف ~~إن صليت ركعة فأنت حر لا يعتق إلا PageV04P140 # بأولى شفع لتحقق الركعة (وفي) لا يصلي (صلاة بشفع) وإن لم يقعد، بخلاف لا ~~يصلي الظهر مثلا فإنه يشترط التشهد (و) حنث (في لا يؤم أحدا باقتداء قوم به ~~بعد شروعه وإن) وصلية (قصد أن لا يؤم أحدا) لأنه أمهم (وصدق ديانة) فقط (إن ~~نواه) أي أن لا يؤم أحدا (وإن أشهد قبل شروعه) أنه لا يؤم أحدا (لا يحنث ~~مطلقا) لا ديانة ولا قضاء وصح الاقتداء ولو في الجمعة PageV04P141 # استحسانا (كما) لا حنث (لو أمهم ms0416 في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة) لعدم ~~كمالها (بخلاف النافلة) فإنه يحنث وإن كانت الإمامة في النافلة منهيا عنها. # فروع: إن صليت فأنت حر فقال صليت وأنكر المولى لم يعتق لامكان الوقوف ~~عليها بلا حرج. # قال: إن تركت الصلاة فطالق فصلتها قضاء فطلقت على الأظهر. ظهيرية. # حلف ما أخر صلاة عن وقتها وقد نام فقضاها استظهر الباقاني عدم حنثه لحديث ~~فإن ذلك وقتها. اجتمع حدثان فالطهارة منهما. # حلف ليصلين هذا اليوم خمس صلوات بالجماعة ويجامع امرأته ولا يغتسل، يصلي ~~الفجر والظهر والعصر بجماعة ثم يجامعها ثم يغتسل كما غربت ويصلي المغرب ~~والعشاء بجماعة فلا يحنث. PageV04P142 # (حلف لا يحج فعلى الصحيح منه) فلا يحنث بالفاسد (ولا يحنث حتى يقف بعرفة ~~عن الثالث) أي محمد (أو حتى يطوف أكثر الطواف) المفروض (عن الثاني) وبه جزم ~~في المنهاج للعلامة عمر بن محمد العقيلي الأنصاري كان من كبار فقهاء بخارى ~~ومات بها سنة سبعين وخمسمائة، ولا يحنث في العمرة حتى يطوف أكثرها (إن لبست ~~من مغزولك فهو هدي) أي صدقة أتصدق به بمكة (فملك) الزوج (قطنا) PageV04P143 # بعد الحلف (فغزلته) ونسج ولبس فهو هدي عند الامام، وله التصدق بقيمته ~~بمكة لا غير، وشرطا ملكه يوم حلف، ويفتى بقولهما في ديارنا لأنها إنما تغزل ~~من كتان نفسها أو قطنها، وبقوله في الديار الرومية لغزلها من كتان الزوج. ~~نهر. # (حلف لا يلبس من غزلها فلبس تكة منه لا يحنث) عند الثاني، وبه يفتى، لأنه ~~لا يسمى PageV04P144 # لابسا عرفا (كلا يلبس ثوبا من نسج فلان فلبس من نسج غلامه) لا يحنث (إذا ~~كان فلان يعمل بيده وإلا حنث) لتعين المجاز (كما حنث بلبس خاتم ذهب) ولو ~~رجلا بلا فص (أو عقد لؤلؤ أو زبرجد أو زمرد) ولو غير مرصع عندهما، وبه يفتى ~~(في حلفه لا يلبس حليا) للعرف (لا) يحنث (بخاتم فضة) بدليل حله للرجال (إلا ~~إذا كان مصوغا على هيئة خاتم النساء) بأن كان له فص فيحنث هو الصحيح. ~~زيلعي. ولو كان مموها بذهب ينبغي حنثه به. ms0417 نهر. كخلخال وسوار. PageV04P145 # (حلف لا يجلس على الأرض فجلس على) حائل منفصل كخشب أو جلد أو (بساط أو ~~حصير أو) حلف (لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه آخر فنام عليه أو لا يجلس ~~على هذا السرير فجعل فوقه آخر لا يحنث) في الصور الثلاث كما لو أخرج من ~~الحشو من الفراش للعرف، ولو نكر الأخيرين حنث مطلقا للعموم، وما في القدوري ~~من تنكير السرير حمله في الجوهرة على المعرف (بخلاف ما لو حلف لا ينام على ~~ألواح هذا السرير أو ألواح هذه السفينة ففرش على ذلك فراش) لم يحنث، لأنه ~~لم ينم على الألواح. بحر. كذا في نسخ الشرح. # لكن ينبغي التعبير بأداة التشبيه نحو كما لو إلى آخر الكلام أو تأخيره عن ~~مقاله القرام PageV04P146 # ليصح المرام كما لا يخفى على ذوي الأفهام، كما هو الموجود في غالب نسخ ~~المتن بديارنا دمشق الشام، فتنبه (ولو جعل على الفراش قرام) بالكسر الملاءة ~~(أو) جعل (على السرير بساط أو حصير حنث) لأنه يعد نائما أو جالسا عليهما ~~عرفا، بخلاف ما مر (بخلاف ما لو حلف لا ينام على ألواح هذا السرير أو ألواح ~~هذه السفينة ففرش على ذلك فراش) فإنه لا يحنث لأنه لم ينم على الألواح. # (حلف لا يمشي على الأرض فمشى عليها بنعل أو خف أو مشى على أحجار) (حنث ~~وإن) مشى (على بساط لا) يحنث. # فرع: إن نمت على ثوبك أو فراشك، فكذا اعتبر أكثر بدنه، والله أعلم. # باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك مما يناسب أن يترجم بمسائل شتى من ~~الغسل والكسوة، الأصل هنا أن (ما شارك الميت فيه الحي يقع اليمين فيه على ~~الحالتين) الموت والحياة (وما اختص بحالة الحياة) وهو كل فعل يلذ ويؤلم ~~ويغم ويسر كشتم وتقبيل (تقيد بها) ثم فرع عليه (فلو قال إن ضربتك أو كسوتك ~~أو كلمتك أو دخلت عليك أو قبلتك تقيد) كل منها (بالحياة) حتى لو علق بها ~~طلاقا PageV04P147 # أو عتقا لم يحنث بفعلها في ميت (بخلاف الغسل ms0418 والحمل واللمس وإلباس الثوب) ~~كحلفه لا يغسله أو لا يحمله لا يتقيد بالحياة (يحنث في حلفه) ولو بالفارسية ~~(لا يضرب زوجته فمد شعرها أو خنقها أو عضها أو قرصها) ولو ممازحا خلافا لما ~~صححه في الخلاصة (والقصد ليس PageV04P148 # بشرط فيه) أي في الضرب (وقيل شرط على الأظهر) والأشبه. بحر. وبه جزم في ~~الخانية والسراجية. وأما الإيلام فشرط، به يفتى، ويكفي جمعها بشرط إصابة كل ~~سوط، وأما قوله تعالى: * (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) * أي حزمة ~~ريحان فخصوصية لرحمة زوجة أيوب عليه الصلاة والسلام. فتح. # (حلف ليضربن) أو ليقتلن (فلانا ألف مرة فهو على الكثرة) والمبالغة ~~PageV04P149 # كحلفه ليضربنه حتى يموت، أو حتى يقتله أو حتى تركه لا حيا ولا ميتا، ولو ~~قال حتى يغشى عليه أو حتى يستغيث أو يبكي فعلى الحقيقة (إن لم أقتل زيدا ~~فكذا وهو) أي زيد (ميت إن علم) الحالف (بموته حنث وإلا لا) وقد قدمها ~~ليصعدن السماء. # (حلف لا يقتل فلانا بالكوفة فضربه السواد ومات وبها حنث) كحلفه لا يقتله ~~يوم الجمعة فجرحه يوم الخميس ومات الجمعة حنث (وبعكسه) أي ضربه بكوفة وموته ~~بالسواد (لا) يحنث، لان المعتبر زمان الموت ومكانه بشرط كون الضرب والجرح ~~بعد اليمين. ظهيرية. # وفيها: إن لم تأتني حتى أضربك فهو على الاتيان ضربه أو لا. # إن رأيته لأضربنه فعلى التراخي ما لم ينو الفور. # إن رأيتك فلم أضربك فرآه الحالف وهو مريض لا يقدر على الضرب حنث. # إن لقيتك فلم أضربك فرآه من قدر ميل لم يحنث. بحر (الشهر وما فوقه) ولو ~~إلى الموت (بعيد وما دونه قريب) فيعتبر ذلك في ليقضين دينه أو لا يكلمه إلى ~~بعيد أو إلى قريب (و) لفظ (العاجل والسريع كالقريب والآجل كالبعيد) وهذا ~~بلا نية (وإن نوى) بقريب وبعيد (مدة) معينة (فيهما فعلى ما نوى) ~~PageV04P150 # ويدين فيما فيه تخفيف عليه. بحر. # (حلف لا يكلمه مليا أو طويلا وإن نوى شيئا فذاك وإلا فعلى شهر ويوم) كذا ~~في البحر عن الظهيرية، وفي النهر عن ms0419 السراج: على شهر كذا وكذا يوما أحد ~~عشر، وبالواو أحد وعشرون وبضعة عشر ثلاثة عشر (يبر في حلفه ليقضين دينه ~~اليوم لو قضاه نبهرجة) ما يرده التجار (أو زيوفا ما يرده) ما يرده بيت ~~المال (أو مستحقة) للغير ويعتق المكاتب بدفعها (لا) يبر (لو PageV04P151 # قضاه رصاصا أو ستوقة) وسطها غش لأنهما ليس من جنس الدراهم، ولذا لو تجوز ~~بهما في صرف وسلم لم يجز. ونقل مسكين أن النبهرجة إذا غلب غشها لم تؤخذ، ~~وأما الستوقة فأخذها حرام لأنها نحاس انتهى. وهذه إحدى المسائل الخمس التي ~~جعلوا الزيوف فيها كالجياد (يبر) المديون (في حلفه) لرب الدين (لأقضين مالك ~~اليوم) فجاء به فلم يجده ودفع القاضي ولو في موضع لا قاضي له حنث، به يفتى. ~~منية المفتي. وكذا يبر (لو) وجده ف‍ (- أعطاه فلم يقبل فوصفه بحيث تناله ~~يده لو أراد) قبضه (وإلا) يكن كذلك (لا) يبر. ظهيرية. وفيها حلف ليجهدن في ~~قضاء ما عليه لفلان باع ما للقاضي بيعه لو رفع الامر إليه (وكذا يبر ~~بالبيع) PageV04P152 # ونحوه مما يحصل المقاصة فيه (به) أي بالدين، لان الديون تقتضي بأمثالها ~~(وهبة) الدائن (الدين منه) أي من المديون (ليس بقضاء) لان الهبة إسقاط لا ~~مقاصة (و) حينئذ ف‍ (- لا حنث لو كانت اليمين مؤقتة) لعدم إمكان البر مع ~~هبة الدين، وإمكان البر شرط البقاء (كما) هو شرط الابتداء كما هو في مسألة ~~الكوز، وعليه (لو حلف ليقضين دينه غدا فقضاء اليوم أو حلف ليقتلن فلانا غدا ~~فمات اليوم أو) حلف (ليأكلن هذا الرغيف غدا فأكله اليوم) لم يحنث. زيلعي. # (حلف ليقضين دين فلان فأمر غيره بالأداء أو أحاله فقبض بر، وإن قضى عنه ~~متبرع لا) PageV04P153 # يبر. ظهيرية. وفيها حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي فقعد بحيث يراه أو ~~يحفظه فليس بمفارق ولو نام أو نحفل أو شغله إنسان بالكلام أو منعه عن ~~الملازمة حتى هرب غريمه لم يحنث، ولو حلف بطلاقها أن يعطيها كل يوم درهما ~~فربما يدفع إليها عند الغروب أو عند العشاء، ms0420 قال: فإذا لم يخل يوما وليلة ~~عن دفع درهم لم يحنث. # (حلف لا يقبض دينه) من غريمه (درهمان دون درهم فقبض بعضه لا يحنث حتى ~~يقبض كله) قبضا (متفرقا) لوجود شرط الحنث وهو قبض الكل بصفة التفرق (لا) ~~يحنث (إذ قبضه بتفريق ضروري) كأن يقبضه كله بوزنين، لأنه لا يعد تفريقا ~~عرفا ما دام في عمل الوزن (لا يأخذ ما له على فلان إلا جملة أو إلا جمعا ~~فترك منه درهما ثم أخذ الباقي كيف شاء لا يحنث PageV04P154 # ظهيرية. وهو الحيلة في عدم حنثه في المسألة الأولى (كما لا يحنث من قال ~~إن كان لي إلا مائة أو غيره أو سوى) مائة (فكذا بملكها) أي المائة (أو ~~بعضها) لان غرضه نفي الزيادة على المائة، وحنث بالزيادة لو مما فيه الزكاة ~~وإلا لا، حتى لو قال (امرأته كذا إن كان له مال وله عروض) وضياع (ودور لغير ~~التجارة يحنث) خزانة أكمل. # (حلف لا يفعل كذا وتركه على الأبد) PageV04P155 # لان الفعل يقتضي مصدرا منكرا والنكرة في النفي تعم (فلو فعل) المحلوف ~~عليه (مرة) حنث و (انحلت يمينه) وما في شرح المجمع من عدمه سهو (فلو فعله ~~مرة أخرى لا يحنث) ألا في كلما (ولو قيدها بوقت) كوالله لا أفعل اليوم ~~(فمضى) اليوم قبل (الفعل بر) لوجد ترك الفعل في اليوم كله (وكذا إن هلك ~~الحالف والمحلوف عليه) بر لتحقق العدم، ولو جن الحالف في يومه حنث عندنا، ~~خلافا لأحمد. فتح (ولو حلف ليفعلنه بر بمرة) لان النكرة في الاثبات تخص، ~~والواحد هو المتيقن، ولو قيدها بوقت فمضى قبل الفعل حنث إن بقي الامكان، ~~وإلا بأن وقع اليأس بموته أو بفوت المحل بطلت يمينه كما مر في مسألة الكوز. ~~زيلعي. PageV04P156 # (حلف وال ليعلمنه بكل داعر) بمهملتين أي مفسد (دخل البلدة تقيد) حلفه ~~(بقيام ولايته) بيان لكون اليمين المطلقة تصير مقيدة بدلالة الحال وينبغي ~~تقييد يمينه بفور علمه، وإذا سقطت لا تعود، ولو ترقى بلا عزل إلى منصب أعلى ~~فاليمين باقية لزيادة تمكنه. فتح. ms0421 # ومن هذا الجنس مسائل منها: ما ذكره بقوله (كما لو حلف رب الدين غريمه أو ~~الكفيل بأمر المكفول عنه أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه تقيد بالخروج حال ~~قيام الدين والكفالة) لان الاذن PageV04P157 # إنما يصح ممن له ولاية المنع وولاية المنع حال قيامه (و) منها: (لو كلف ~~لا تخرج امرأته إلا بإذنه تقيد بحال قيام الزوجية) بخلاف لا تخرج امرأته من ~~الدار لعدم دلالة التقييد. زيلعي (حلف ليهبن فلانا فوهبه له فلم يقبل بر) ~~وكذا كل عقد تبرع كعارية ووصية وإقرار (بخلاف البيع) ونحوه حيث لا يبر بلا ~~قبول، وكذا في طرف النفي، والأصل أن عقود التبرعات بإزاء PageV04P158 # الايجاب فقط والمعاوضات بإزاء الايجاب والقبول معا (وحضرة الموهوب له شرط ~~في الحنث) فلو وهب الحالف لغائب لم يحنث اتفاقا. ابن ملك، فليحفظ (لا يحنث ~~في حلفه لا يشم ريحانا بشم ورد وياسمين) والمعول عليه العرف. فتح (و) يمين ~~(الشم تقع على) الشم (المقصود فلا يحنث لو حلف لا يشم طيبا فوجد ريحه وإن ~~دخلت الرائحة إلى دماغه) فتح. (ويحنث في حلفه لا يشتري بنفسجا أو وردا ~~بشراء ورقهما لا دهنهما) للعرف (حلف لا يتزوج فزوجه فضولي فأجاز بالقول حنث ~~وبالفعل) ومنه الكتابة خلافا لابن سماعة (لا) يحنث، به يفتى. خانية (ولو ~~زوجه فضولي ثم حلف لا يتزوج لا يحنث بالقول أيضا) اتفاقا لاستنادها لوقت ~~العقد (كل امرأة تدخل في نكاحي) أو تصير حلالا لي (فكذا فأجار نكاح فضولي ~~بالفعل لا يحنث) بخلاف كل PageV04P159 # عبد يدخل في ملكي فهو حر فأجازه بالفعل حنث اتفاقا لكثرة أسباب الملك. ~~عمادية. وفيها: # حلف لا يطلق فأجاز طلاق فضولي قولا أو فعلا فهو كالنكاح، غير أن سوق ~~المهر ليس بإجازة لوجوبه قبل الطلاق، قال لامرأة الغير: إن دخلت دار فلان ~~فأنت طالق فأجاز الزوج فدخلت طلقت (ومثله) في عدم حنثه بإجازته فعلا ما ~~يكتبه الموثوقون في التعاليق من نحو قوله (إن تزوجت امرأة بنفسي أو بوكيلي ~~أو بفضولي) أو دخلت في نكاحي بوجه ما تكن ms0422 زوجته طالقا، لان قوله أو بفضولي ~~إلى آخره عطف على قوله بنفسي، وعامله تزوجت وهو خاص بالقول إنمل ينسد باب ~~الفضولي لو زاد أو أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل فلا مخلص له، إلا إذا كان ~~المعلق طلاق المزوجة فبرفع الامر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة وقدمنا في ~~PageV04P160 # التعاليق أن الافتاء كاف في ذلك، بحر (حلف لا يدخل دار فلان انتظم ~~المملوكة والمستأجرة والمستعارة) لان المراد بها المسكن عرفا، ولا بد أن ~~تكون سكناه لا بطريق التبعية فلو حلف لا يدخل دار فلانة فدخل دارها وزوجها ~~ساكن بها لم يحنث، لان الدار إنما تنسب إلى الساكن وهو الزوج. نهر عن ~~الواقعات (لا يحنث في حلفه أنه لا مال له ولا دين على مفلس) بتشديد اللام: ~~أي محكومة بإفلاسه (أو) على (ملئ) غني لان الدين ليس بمال بل وصف في الذمة ~~لا يتصور قبضه حقيقة. # فروع: قال لغيره: والله لتفعلن كذا فهو حالف، فإن لم يفعله المخاطب حنث ~~PageV04P161 # ما لم ينو الاستحلاف. # قال لغيره: أقسمت عليك بالله أو لم يقل عليك لتفعلن كذا فالحالف هو ~~المبتدئ ما لم ينو الاستفهام. ولو قال عليك عهد الله إن فعلت كذا فقال نعم، ~~فالحالف المجيب. PageV04P162 # لا يدخل فلان داره فيمينه على النهي إن لم يملك منعه، وإلا فعلى النهي ~~والمنع جميعا. PageV04P163 # آجر داره ثم حلف أنه لا يتركه فيها بر بقوله اخرج. # لا يدع ما له اليوم على غريمه فقدمه للقاضي وحلفه بر. # قيل له إن كنت فعلت كذا فامرأتك طالق فقال نعم وقد كان فعل طلقت. وفي ~~الأشباه: القاعدة الحادية عشرة السؤال معاد في الجواب، قال: امرأة زيد طالق ~~أو عبده حر أو عليه المشي لبيت الله إن فعل كذا وقال زيد نعم كان حالفا إلى ~~آخره. # ادعى عليه فحلف بالطلاق ما له عليه شئ فبرهن بالمال حنث، به يفتى. # حلف أن فلانا ثقيل وهو عند الناس غير ثقيل وعنده ثقيل لم يحنث، إلا أن ~~ينوي ما عند الناس. # لا يعمل معه في القصارة ms0423 مثلا فعمل مع شريكه حنث، ومع عبده المأذون لا. # لا يزرع أرض فلان فزرع أرضا بينه وبين غيره حنث، لان نصف الأرض تمسى ~~أرضا، بخلاف لا أدخل دار فلان فأدخل المشتركة إذا لم يكن ساكنا، والله ~~سبحانه أعلم. PageV04P164 # كتاب الحدود (الحد) لغة: المنع. وشرعا: (عقوبة مقدرة وجبت حقا لله تعالى) ~~زجرا، فلا تجوز الشفاعة فيه. بعد الوصول للحاكم، وليس مطهرا عندنا، بل ~~المطهر التوبة. وأجمعوا أنها لا PageV04P165 # تسقط الحد في الدنيا (فلا تعزير) حد لعدم تقديره (ولا قصاص حد) لأنه حق ~~المولى (والزنا) الموجب للحد (وطئ) وهو إدخال قدر حشفة من ذكر (مكلف) خرج ~~الصبي والمعتوه (ناطق) خرج وطئ الأخرس، فلا حد عليه مطلقا للشبهة. وأما ~~الأعمى فيحد للزنا بالاقرار PageV04P166 # لا بالبرهان. شرح وهبانية (طائع في قبل مشتهاة) حالا أو ماضيا خرج المكره ~~والدبر ونحو الصغيرة (خال عن ملكه) أي ملك الواطئ (وشبهته) أي في المحل لا ~~في الفعل. ذكره ابن الكمال، وزاد الكمال (في دار الاسلام) لأنه لا حد ~~بالزنا في دار الحرب (أو تمكينه من ذلك) بأن استلقى فقعدت على ذكره فإنهما ~~يحدان لوجود التمكين (أو تمكينها) فن فعلها ليس وطأ PageV04P167 # بل تمكين، فتم التعريف، وزاد في المحيط: العلم بالتحريم، فلو لم يعلم لم ~~يحد للشبهة. # ورده في فتح القدير بحرمته في كل ملة. # (ويثبت بشهادة أربعة) PageV04P168 # رجال (في مجلس واحد) فلو جاؤوا متفرقين حدوا (ب‍) لفظ (الزنا لا) مجرد ~~لفظ (الوطئ والجماع) وظاهر الدرر أن ما يفيد معنى الزنا يقوم مقامه (ولو) ~~كان (الزوج أحدهم إذا لم يكن) الزوج (قذفها) ولم يشهد بزناها بولده للتهمة، ~~لأنه يدفع اللعان عن نفسه في الأولى ويسقط نصف المهر لو قبل الدخول أو نفقة ~~العدة لو بعده في الثانية. ظهيرية (فيسألهم الامام عنه ما هو) أي عن ذاته ~~وهو الايلاج. عيني (وكيف هو وأين هو ومتى زنى وبمن زنى) PageV04P169 # لجواز كونه مكرها أو بدار الحرب أو في صباه أو بأمة ابنه، فيستقصي القاضي ~~احتيالا للدرء (فإن بينوه وقالوا رأيناه وطئها في ms0424 المكحلة) هو زيادة بيان ~~احتيالا للدرء (وعدلوا سرا وعلنا) إذا لم يعلم بحالهم (حكم به) وجوبا، وترك ~~الشهادة به أولى ما لم يكن PageV04P170 # متهتكا فالشهادة أولى. نهر. # (ويثبت) أيضا (بإقراره) صريحا صاحيا، ولم يكذبه الآخر، ولا كذبه بجبه أو ~~رتقها، ولا أقر بزناه بخرساء، أو هي بأخرس لجواز إبداء ما يسقط الحد، ولو ~~أقر به أو بسرقة في حال سكره لا حد، ولو سرق أو زنى حد، لان الانشاء لا ~~يحتمل التكذيب والاقرار يحتلمه. نهر (أربعا في مجالسه) PageV04P171 # أي المقر (الأربعة كلما أقر رده) بحيث لا يراه (وسأله كما مر) حتى عن ~~المزني بها لجواز بيانه بأمة ابنه. نهر (فإن بينه) كما يحق (حد) فلا يثبت ~~بعلم القاضي ولا بالبينة على الاقرار، ولو قضى بالبينة فأقر مرة لم يحد عند ~~الثاني وهو الأصح، ولو أقر أربعا بطلت الشهادة إجماعا. # سراج. # (ويخلى سبيله إن رجع عن إقراره قبل الحد أو في وسطه ولو) رجوعه (بالفعل ~~كهروبه) بخلاف الشهادة (وإنكار الاقرار رجوع، كما أن إنكار الردة توبة) كما ~~سيجئ (وكذا يصح الرجوع عن الاقرار بالإحصان) لأنه لما صار شرطا للحد صار ~~حقا لله تعالى، فصح الرجوع عنه لعدم المكذب. بحر (و) كذا عن (سائر الحدود ~~الخالصة) لله، PageV04P172 # كحد شرب وسرقة وإن ضمن المال. # (وندب تلقينه) الرجوع ب‍ (لعلك قبلت أو لمست أو وطئت بشبهة) لحديث ماعز. # (ادعى الزاني أنها زوجته سقط الحد عنه وإن) كانت (زوجة للغير) بلا بينة ~~(ولو تزوجها بعده) أي بعد زناه (أو اشتراها لا) يسقط في الأصح لعدم الشبهة ~~وقت الفعل. بحر. # (ويرجم محصن في فضاء حتى يموت) ويصطفون كصفوف الصلاة لرجمه، كلما رجم قوم ~~تنحوا ورجم آخرون. # (فلو قتله شخص أو فقأ عينه بعد القضاء به فهدر) وينبغي أن يعذر لإفتياته ~~على الامام. # نهر (و) لو (قبله) أي قبل القضاء به (يجب القصاص في العمد والدية في ~~الخطأ) لان الشهادة قبل الحكم بها لا حكم لها. # (والشرط بداءة الشهود به) ولو بحصاة صغيرة، إلا لعذر كمرض فيرجم ms0425 القاضي ~~بحضرتهم (فإن أبوا أو ماتوا أو غابوا) أو قطعوا بعد الشهادة (أو بعضهم سقط) ~~الرجم لفوات الشرط. PageV04P173 # ولا يحدون في الأصح (كما لو خرج بعضهم عن الأهلية) للشهادة (بفسق أو عمى ~~أو خرس) أو قذف ولو بعد القضاء، لان الامضاء من القضاء في الحدود وهذا لو ~~محصنا، أما غيره فيحد في الموت والغيبة كما في الحاكم (ثم الامام) هذا ليس ~~حتما، كيف وحضوره ليس بلازم. قاله ابن الكمال. وما نقله المصنف عن الكمال ~~رده في النهر (ثم الناس) أفاد في النهر أن حضورهم ليس بشرط فرميهم كذلك، ~~فلو امتنعوا لم يسقط. # (ويبدأ الامام لو مقرا) مقتضاه أنه لو امتنع لم يحل للقوم رجمه وإن أمرهم ~~لفوت شرطه. PageV04P174 # فتح. لكن سيجئ أنه لو قال قاض عدل: قضيت على هذا بالرجم وسعك رجمه وإن لم ~~تعاين الحجة. ويكره للمحرم الرجم، وإن فعل لا يحرم الميراث (وغسل وكفن وصلى ~~عليه) وصح أنه عليه الصلاة والسلام صلى على الغامدية. # (وغير المحصن يجلد مائة إن حرا، ونصفها للعبد) بدلالة النص، والمراد ~~بالمحصنات في الآية الحرائر. ذكره البيضاوي وغيره. وذكر الزيلعي أنه غلب ~~الإناث على الذكور، لكنه عكس القاعدة. PageV04P175 # (و) العبد (لا يحده سيده بغير إذن الإمام) ولو فعله هل يكفي؟ الظاهر لا، ~~لقولهم: ركنه إقامة الامام، نهر (بسوط لا عقدة له). في الصحاح: ثمرة السوط ~~عقدة أطرافه (متوسطا) بين الجارح وغير المؤلم (ونزع ثيابه خلا إزار) ليستر ~~عورته (وفرق) جلده (على بدنه خلا رأسه ووجهه وفرجه) قيل وصدره وبطنه، ولو ~~جلده في يوم خمسين متوالية ومثلها في اليوم الثاني أجزأه على الأصح. جوهرة ~~(و) قال علي رضي الله تعالى عنه (يضرب الرجل قائما) والمرأة قاعدة (في ~~الحدود) والتعازير (غير ممدود) على الأرض كما يفعل في زماننا فإنه لا يجوز. ~~نهر. # وكذا لا يمد السوط لان المشترك في النفي يعم. ابن كمال (ولا تنزع ثيابها ~~إلا الفرو والحشو، PageV04P176 # وتضرب جالسة) لما روينا (ويحفر لها) إلى صدرها (في الرجم) وجاز تركه ~~لسترها بثيابها، و (لا) يجوز ms0426 الحفر (له) ذكره الشمني. # ولا يربط ولا يمسك ولو هرب، فإن مقرا لا يتبع، وإلا اتبع حتى يموت كما مر ~~(ولا جمع بين جلد ورجم) في المحصن (ولا بين جلد ونفي) أي تغريب في البكر، ~~وفسره في النهاية بالحبس وهو أحسن وأسكن للفتنة من التغريب، لأنه يعود على ~~موضوعه بالنقض (إلا سياسة وتعزيرا) فيفوض للامام، وكذا في كل جناية. نهر ~~(ويرجم مريض زنى ولا يجلد) حتى PageV04P177 # يبرأ، PageV04P178 # إلا أن يقع اليأس من برئه فيقام عليه. بحر. # (ويقام على الحامل بعد وضعها) لا قبله أصلا، بل تحبس لو زناها ببينة (فإن ~~كان حدها الرجم رجمت حين وضعت) إلا إذا لم يكن للمولود من يريبه حتى ~~يستغني، ولو ادعت الحبل يربها بالنساء، فإن قلن نعم حبسها سنتين ثم رجمها. ~~اختيار (وإن كان الجلد فبعد النفاس) لأنه مرض. # (و) شرائط (إحصان الرجم) سبعة (الحرية، والتكليف) عقل وبلوغ (والاسلام، ~~والوطئ) وكونه (بنكاح صحيح) PageV04P179 # حال الدخول (و) كونهما (بصفة الاحصان) المذكورة وقت الوطئ، فإحصان كل ~~منهما شرط لصيرورة الآخر محصنا، فلو نكح أمة أو الحرة عبد فلا إحصان، إلا ~~أن يطأها بعد العتق فيحصل الاحصان به لا بما قبله، حتى لو زنى ذمي بمسلمة ~~ثم أسلم لا يرجم بل يجلد. وبقي شرط PageV04P180 # آخر ذكره ابن كمال، وهو أن لا يبطل إحصانهما بالارتداد، فلو ارتدا ثم ~~أسلما لم يعد إلا بالدخول بعده، ولو بطل بجنون أو عنه عاد بالإفاقة، وقيل ~~بالوطئ بعده (و) اعلم أنه (لا يجب بقاء النكاح لبقائه) أي الاحصان، فلو نكح ~~في عمره مرة ثم طلق وبقي مجردا وزنى: رجم، ونظم بعضهم الشروط فقال: # شروط الاحصان أتت ستة فخذها عن النص مستفهما بلوغ وعقل وحرية ورابعها ~~كونه مسلما وعقد صحيح ووطئ مباح متى اختل شرط فلا يرجما PageV04P181 # باب الوطئ الذي يوجب الحد، والذي لا يوجبه لقيام الشبهة لحديث ادرؤوا ~~الحدود بالشبهات ما استطعتم (الشبهة ما يشبه) الشئ (الثابت وليس بثابت) في ~~نفس الامر (وهي ثلاثة أنواع: شبهة) حكمية (في المحل، وشبهة) اشتباه (في ms0427 ~~الفعل، وشبهة في العقد) والتحقيق دخول هذه في الأوليين وسنحققه (فإن ~~ادعاها) أي الشبهة (وبرهن قبل) برهانه (وسقط الحد وكذا يسقط) أيضا (بمجرد ~~دعواها إلا في) دعوى (الاكراه) خاصة (فلا بد من البرهان) لأنه دعوى بفعل ~~الغير فيلزم ثبوته. بحر (لا حد) بلازم (بشبهة المحل) PageV04P182 # أي الملك، وتسمى شبهة حكمية: أي الثابت حكم الشرع بحله (وإن ظن حرمته ~~كوطئ أمة ولده وولد ولده) وإن سفل ولو ولده حيا. فتح، لحديث: أنت ومالك ~~لأبيك (ومعتدة الكنايات) ولو خلعا خلا عن مال وإن نوى بها ثلاثا. نهر، لقول ~~عمر رضي الله عنه: الكنايات رواجع (و) وطئ (البائع) الأمة (المبيعة والزوج) ~~الأمة (الممهورة قبل تسليمها) لمشتر وزوجة، وكذا بعده في الفاسد ~~PageV04P183 # (ووطئ الشريك) أي أحد الشريكين (الجارية المشتركة و) وطئ (جارية مكاتبه ~~وعبده المؤذون هل وعليه دين محيط بماله ورقبته) زيلعي. (ووطئ جارية من ~~الغنيمة بعد الاحراز) بدارنا (أو قبله) ووطئ جاريته قبل الاستبراء، والتي ~~فيها خيار للمشتري، والتي هي أخته رضاعا، وزوجة حرمت بردتها أو مطاوعتها ~~لابنه أو جماعه لامها أو بنتها، لان من الأئمة من لم يحرم به وغير ذلك، كما ~~لا يخفى على المتتبع، فدعوى الحصر في ستة مواضع ممنوعة. PageV04P184 # (و) لا حد أيضا (بشبهة الفعل) وتسمى شبهة اشتباه: أي شبهة في حق من حصل ~~له اشتباه (وإن ظن حله) العبرة لدعوى الظن وإن لم يحصل له الظن، ولو ادعاه ~~أحدهما فقط لم يحدا حتى يقرا جميعا بعلمهما بالحرمة. نهر (كوطئ أمة أبويه) ~~وأن عليا. شمني (ومعتدة الثلاث) ولو جملة (وأمة امرأته وأمة سيده) ووطئ ~~(المرتهن) الأمة (المرهونة) PageV04P185 # في رواية كتاب الحدود، وهي المختار. زيلعي. وفي الهداية: المستعبر للرهن ~~كالمرتهن. # وسيجئ حكم المستأجرة والمغصوبة، وينبغي أن الموقوفة عليه كالمرهونة. نهر. ~~(و) معتدة (الطلاق على مال) وكذا المختلعة على الصحيح. بدائع. ومعتدة ~~(الاعتاق) (و) الحال أنها (هي أم ولده، و) الواطئ (إن ادعى النسب يثبت في ~~الأولى) شبهة المحل (لا في الثانية) أي شبهة الفعل لتمحضه زنا (إلا في ~~المطلقة ثلاثا ms0428 بشرطه) بأن تلد لأقل من سنتين لا لأكثر إلا بدعوة، ~~PageV04P186 # كما مر في بابه، وكذا المختلعة والمطلقة بعوض بالأولى. نهاية (و) إلا (في ~~وطئ امرأة زفت) إليه (وقال النساء هي زوجتك ولم تكن كذلك) معتمدا خبرهن ~~فيثبت نسبه بالدعوة. بحر. # (و) لا حد أيضا (بشبهة العقد) أي عقد النكاح (عنده) أي الامام (كوطئ محرم ~~نكحها) PageV04P187 # وقالا: إن علم الحرمة حد، وعليه الفتوى. خلاصة. لكن المرجح في جميع ~~الشروح قول الإمام، فكان الفتوى عليه أولى. قاله قاسم في تصحيحه. # لكن في القهستاني عن المضمرات: على قولهما الفتوى: وحرر في الفتح أنها من ~~شبهة المحل وفيها يثبت النسب كما مر (أو) وطئ في (نكاح بغير شهود) لا حد ~~لشبهة العقد. # وفي المجتبى: تزوج بمحرمه أو منكوحة الغير أو معتدته ووطئها ظانا الحل لا ~~يحد ويعزر، وإن ظانا الحرمة فكذلك عنده PageV04P188 # خلافا لهما. فظهر أن تقسيمها ثلاثة أقسام: قول الإمام (وحد بوطئ أمة أخيه ~~وعمه) وسائر محارمه سوى الولاد لعدم البسوطة. (و) بوطئ (امرأة وجدت على ~~فراشه) فظنها زوجته. (ولو هو أعمى) لتمييزه بالسؤال إلا إذا دعاها فأجابته ~~قائلة أنا زوجتك أو أنا فلانة باسم زوجته فواقعها، لان الاخبار دليل شرعي، ~~حتى لو أجابته بالفعل أو بنعم حد. (وذمية) عطف على ضمير حد وجاز للفصل (زنى ~~بها حربي) مستأمن (و) حد ذمي زنى بحربية مستأمنة (لا) يحد الحربي في الأولى ~~(والحربية) في الثانية، والأصل عند الامام الحدود كلها لا تقام على ~~PageV04P189 # مستأمن إلا حد القذف. # (و) لا يحد بوطئ (بهيمة) بل يعزر وتذبح ثم تحرق، ويكره الانتفاع بها حية ~~وميتة. # مجتبى. وفي النهر: الظاهر أنه يطالب ندبا، لقولهم تضمن بالقيمة (و) لا ~~يحد (وطئ أجنبية زفت إليه، وقيل) خبر الواحد كاف في كل ما يعمل فيه بقول ~~النساء. بحر (هي عرسك وعليه PageV04P190 # مهرها) بذلك قضى عمر رضي الله عنه وبالعدة (أو) بوطئ (دبر) وقالا: إن فعل ~~في الأجانب حد، وإن في عبده أو أمته أو زوجته فلا حد إجماعا بل يعزر. قال ~~في ms0429 الدرر بنحو الاحراق بالنار وهدم الجدار والتنكيس من محل مرتفع باتباع ~~الأحجار. وفي الحاوي: والجلد أصح. # وفي الفتح: يعزر ويسجن حتى يموت أو يتوب. ولو اعتاد اللواطة قتله الامام ~~سياسة. PageV04P191 # قلت: وفي النهر معزيا للبحر: التقييد بالامام يفهم أن القاضي ليس له ~~الحكم بالسياسة. # فرع: في الجوهرة: الاستمناء حرام، وفيه التعزير، ولو مكن امرأته أو أمته ~~من العبث بذكره فأنزل كره ولا شئ عليه (ولا تكون) اللواطة (في الجنة على ~~الصحيح) لأنه تعالى استقبحها وسماها خبيثة، والجنة منزهة عنها. فتح. وفي ~~الأشباه: حرمتها عقلية فلا وجود لها في الجنة. وقيل: سمعية فتوجد وقيل: ~~يخلق الله تعالى طائفة صفهم الاعلى كالذكور والأسفل كالإناث. والصحيح ~~الأول. وفي البحر حرمتها أشد من الزنا لحرمتها عقلا وشرعا وطبعا، والزنا ~~ليس بحرام طبعا، ونزول حرمته بتزوج وشراء بخلافها، وعدم الحد عنده لا ~~لخفتها بل PageV04P192 # للتغليظ لأنه مطهر على قول. وفي (المجتبى): يكفر مستحلها عند الجمهور (أو ~~زي في دار الحرب أو البغي) إلا إذا زنى في عسكر لاميره ولاية الإقامة. ~~هداية. # (ولا) حد (بزنا غير مكلف بمكلفة مطلقا) لا عليه ولا عليها (وفي عكسه حد) ~~فقط. # (ولا) حد (بالزنا بالمستأجرة له) أي للزنا. والحق وجوب الحد كالمستأجرة ~~للخدمة. # فتح (ولا بالزنا بإكراه و) لا (بإقرار إن أنكر الآخر) للشبهة، ~~PageV04P193 # وكذا لو قال اشتريتها ولو حرة. مجتبى. # (وفي قتل أمة بزناها الحد) بالزنا والقيمة بالقتل، ولو أذهب عينها لزمه ~~قيمتها وسقط الحد لتملكه الجثة العمياء فأورث شبهة. هداية. وتفصيل ما لو ~~أفضاها في الشرح. PageV04P194 # (ولو غصبها ثم زنى بها ثم ضمن قيمتها فلا حد عليه) اتفاقا (بخلاف ما لو ~~زنى بها) ثم غصبها ثم ضمن قيمتها، كما لو زنى بحرة ثم نكحها لا يسقط الحد ~~اتفاقا. فتح. # (والخليفة) الذي لا والي فوقه (يؤخذ بالقصاص والأموال) لأنهما من حقوق ~~العباد، فيستوفيه ولي الحق، إما بتمكينه أو بمنعة المسلمين، وبه علم أن ~~القضاء ليس بشرط لاستيفاء القصاص والأموال بل للتمكين. فتح (ولا يحد) ولو ~~لقذف لغلبة حق الله ms0430 تعالى وإقامته إليه ولا ولاية لاحد عليه (بخلاف أمير ~~البلدة) فإنه يحد بأمر الإمام، والله أعلم. PageV04P195 # باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها (شهدوا بحد متقادم بلا عذر) كمرض أو ~~بعد مسافة أو خوف أو خوف طريق (لم تقبل) للتهمة (إلا في حد القذف) إذ فيه ~~حق العبد (ويضمن المال المسروق) لأنه حق العبد فلا يسقط بالتقادم (ولو أقر ~~به) أي بالحد (مع التقادم حد) لانتفاء التهمة (إلا في الشرب) كما سيجئ ~~(وتقادمه بزوال الريح، ولغيره بمضي شهر) هو الأصح. PageV04P196 # (ولو شهدوا بزنا متقادم حد الشهود عند البعض، وقيل لا) كذا كذا في ~~الخانية. # (شهدوا على زناه بغائبة حد، ولو على سرقة من غائب لا) لشرطية الدعوى في ~~السرقة دون الزنا. # (أقر بالزنا بمجهولة حد، وإن شهدوا عليه بذلك لا) لاحتمال أنها امرأته أو ~~أمته (لاختلافهم في طوعها أو في البلد، ولو) كان (على كل زنا أربعة) لكذب ~~أحد الفريقين: يعني PageV04P197 # إن ذكروا وقتا واحد وتباعد المكانان وإلا قبلت. فتح (ولو اختلفوا في) ~~زاويتي (بيت واحد صغير جدا) أي الرجل والمرأة استحسانا لامكان التوفيق. # (ولو شهدوا على زناها و) لكن (هي بكر) أو رتقاء أو قرناء (أو هم فسقة أو ~~شهدوا على شهادة أربعة وإن) وصلية (شهد الأصول) بعد ذلك (لم يجد أحد) وكذا ~~لو شهدوا على زناه فوجد مجبوبا. # (ولو شهدوا بالزنا و) لكن (هم عميان أو محدودون في قذف أو ثلاثة أو أحدهم ~~محدود أو عبد أو وجد أحدهم كذلك بعد إقامة الحد حدوا) للقذف إن طلبه ~~المقذوف (وأرش جلده) وإن مات منه (هدر) خلافا لها (ودية رجمه في بيت المال ~~اتفاقا) ويحد من رجع من الأربعة (بعد PageV04P198 # الرجم فقط) لانقلاب شهادته بالرجوع قذفا (وغرم ربع الدية، و) إن رجع ~~(قبله) أي الرجم (حدوا) للقذف (ولا رجم) لان الامضاء من القضاء في باب ~~الحدود. # (ولا شئ على خامس) رجع بعد الرجم (فإن رجع آخر حدا وغرما ربع الدية) ولو ~~رجع الثالث ضمن الربع، ولو رجع الخمسة ضمنوها أخماسا. حاوي. ms0431 # (وضمن المزكي دية المرجوم إن ظهروا) غير أهل للشهادة (عبيدا أو كفارا) ~~وهذا إذا PageV04P199 # أخبر المزكي بحرية الشهود وإسلامهم ثم رجع قائلا تعمدت الكذب، وإلا ~~فالدية في بيت المال اتفاقا، ولا يحدون للقذف لأنه لا يورث. بحر (كما لو ~~قتل من أمر برجمه) بعد التزكية (فظهروا كذلك غير أهل) فإن القاتل يضمن ~~الدية استحسانا لشبهة صحة القضاء، فلو قتله قبل الامر أو بعده قبل التزكية ~~اقتص منه كما يقتص بقتل المقضي بقتله قصاصا ظهر الشهود عبيدا أو لا، لان ~~الاستفاء للولي. زيلعي من الردة (وإن رجم ولم يزك) الشهود (فوجدوا عبيدا ~~فديته في بيت المال) لامتثاله أمر الامام فنقل فعله إليه (وإن قال شهود ~~الزنا تعمدنا النظر قبلت) PageV04P200 # لاباحته لتحمل الشهادة (إلا إذا قالوا) تعمدناه (للتلذذ فلا) تقبل لفسقهم ~~فتح (وإن أكر الاحصان فشهد عليه رجل وامرأتان أو ولدت زوجته منه) قبل ~~الزنا. نهر (رجم. ولو خلا بها ثم طلقها وقال وطئتها وأنكرت فهو محصن) ~~بإقراره (دونها) لما تقرر أن الاقرار حجة قاصرة (كما لو قالت بعد الطلاق ~~كنت نصرانية وقال كانت مسلمة) فيرجم المحصن ويجلد غيره، وبه استغنى عما ~~PageV04P201 # يوجد في بعض نسخ المتن من قوله: (إذا كان أحد الزانيين محصنا يحد كل ~~منهما حده) فتأمل. # (تزوج بلا ولي فدخل بها لا يكون محصنا عند الثاني) لشبهة الخلاف. نهر. ~~والله أعلم. # باب حد الشرب المحرم (يحد مسلم) فلو ارتد فسكر فأسلم لا يحد لأنه لا يقام ~~على الكفار. ظهيرية. لكن في منية المفتي: سكر الذمي من الحرام حد في الأصح ~~لحرمة السكر في كل ملة (ناطق) PageV04P202 # فلا يحد أخرس للشبهة (مكلف) طائع غير مضطر (شرب الخمر ولو قطرة) بلا قيد ~~سكر (أو سكر من نبيذ) ما، به يفتى (طوعا) عالما بالحرمة حقيقة أو حكما ~~PageV04P203 # بكونه في دارنا، لما قالوا: لو دخل حربي دارنا فأسلم فشرب الخمر جاهلا ~~بالحرمة لا يحد، بخلاف الزنا لحرمته في كل ملة. قلت: يرد عليه حرمة السكر ~~أيضا في كل ملة، فتأمل (بعد الإفاقة) فول ms0432 حد قبلها فظاهره أنه يعاد عيني. ~~PageV04P204 # (إذا أخذ) الشارب (وريح ما شرب) من خمر أو نبيذ. فتح. فمن قصر الرائحة ~~على الخمر فقد قصر (موجودة) خبر الريح وهو مؤنث سماعي. غاية (إلا أن تنقطع) ~~الرائحة (لبعد المسافة) وحينئذ فلا بد أن يشهدا بالشرب طائعا ويقولا أخذناه ~~وريحها موجودة (ولا يثبت) الشرب (بها) بالرائحة (ولا بتقايئها، بل بشهادة ~~رجلين يسألهما الامام عن ماهيتها وكيف شرب) لاحتمال PageV04P205 # الاكراه (ومتى شرب) لاحتمال التقادم (وأين شرب) لاحتمال شربه في دار ~~الحرب، فإذا بينوا ذلك حبسه حتى يسأل عن عدالتهم، ولا يقضي بظاهرها في حد ~~ما. خانية. # ولو اختلفا في الزمان أو شهد أحدهما بسكره من الخمر والآخر من السكر لم ~~يجد. # ظهيرية (أو) يثبت (بإقراره مرة صاحيا ثمانين سوطا) متعلق بيحد (للحر، ~~ونصفها للعبد، وفرق على بدنه كحد الزنا) كما مر. # (فلو أقر سكران أو شهدوا بعد زوال ريحها) لا لبعد المسافة (أو أقر كذلك ~~أو رجع عن PageV04P206 # إقراره لا) يحد، لأنه خالص حق الله تعالى فيعمل الرجوع فيه، ثم ثبوته ~~بإجماع الصحابة ولا إجماع إلا برأي عمر وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين، ~~وهما شرطا قيام الرائحة. # (والسكران من لا يفرق بين) الرجل والمرأة و (السماء والأرض. وقالا: من ~~يختلط كلامه) غالبا، فلو نصفه مستقيما فليس بسكران. بحر (ويختار للفتوى) ~~لضعف دليل الامام. فتح. # (ولو ارتد السكران) لم يصح ف‍ (- لا تحرم عرسه) وهذه إحدى المسائل السبع ~~المستثناة من أنه كالصاحي كما بسطه المصنف معزيا للأشباه وغيرها. ~~PageV04P207 # ونقل في الأشربة عن الجوهرة حرمة أكل بنج وحشيشة وأفيون، لكن دون حرمة ~~الخمر، ولو سكر بأكلها لا يحد بل يعزر انتهى. وفي النهر: التحقيق ما في ~~العناية أن البنج مباح لأنه حشيش، أما السكر منه فحرام. # (أقيم عليه بعض الحد فهرب) PageV04P208 # ثم أخذ لعد التقادم لا يحد، لما مر أن الامضاء من القضاء في باب الحدود. # (و) لو (شرب) أو زنى (ثانيا يستأنف الحد) لتداخل المتحد كما سيجئ. # فرع: سكران أو صاح جمح به فرسه ms0433 فصدم إنسانا فمات، إن قادرا على منعه ضمن، ~~وإلا لا. مصنف عمادية. # باب حد القذف هو لغة: الرمي. وشرعا: الرمي بالزنا، وهو الكبائر بالاجماع. ~~فتح لكن في النهر: PageV04P209 # قذف غير المحصن كصغيرة مملوكة وحرة مهتكة من الصغائر. # (هو كحد الشرب كمية وثبوتا) فيثبت برجلين يسألهما الامام عن ماهيته ~~وكيفيته PageV04P210 # إلا إذا شهدا بقوله يا زاني ثم يحبسه ليسأل عنهما كما يحبسه لشهود يمكن ~~إحضارهم في ثلاثة أيام، وإلا لا. ظهيرية. ولا يكلفه خلافا للثاني. نهر. # (ويحد الحر أو العبد) ولو ذميا أو امرأة (قاذف المسلم الحر) الثابتة ~~حريته، وإلا ففيه التعزير (البالغ العاقل العفيف) عن فعل الزنا، ~~PageV04P211 # فينقص عن إحصان الرجم بشيئين: النكاح، والدخول. # وبقي من الشروط أن لا يكون ولده أو ولد ولده أو أخرس أو مجبوبا أو خصيا ~~أو وطئ أو بنكاح أو ملك فاسد أو هي رتقاء أو قرناء وأن يوجد الاحصان وقت ~~الحد، حتى لو ارتد سقط حد القاذف ولو أسلم بعد ذلك. PageV04P212 # فتح (بصريح الزنا) ومنه: أنت أزنى من فلان أو مني. على ما في الظهيرية، ~~ومثله النيك. كما نقله المصنف عن شرح المنار، ولو قال: يا زانئ بالهمز لم ~~يحد. شرح تكملة (أو) بقوله (زنأت في الجبل) بالهمز فإنه مشترك بين الفاحشة ~~والصعود، وحالة الغضب تعين الفاحشة (أو لست لأبيك) ولو زاد ولست لامك أو ~~قال لست لأبويك فلا حد (أو لست بابن فلان: لأبيه) المعروف به (و) الحال أن ~~(أمه محصنة) PageV04P213 # لأنها المقذوفة في الصورتين، إذ المعتبر إحصان المقذوفة لا الطالب. شمني ~~(في غضب) يتعلق بالصور الثلاث (بطلب المقذوف) المحصن لأنه حقه (ولو) ~~المقذوف (غائبا) عن مجلس القاذف (حال القذف) وإن لم يسمعه أحد. نهر. بل وإن ~~أمره المقذوف بذلك. شرح تكملة PageV04P214 # (وينزع الفرو والحشو فقط) إظهارا للتخفيف باحتمال صدقه، بخلاف حد شرب ~~وزنا (لا) يحد ( بلست بابن فلان جده) لصدقه (وبنسبته إليه أو إلى خاله أو ~~إلى عمه أو رابه) بتشديد الباء: # مربيه ولو غير زوج أمه. زيلعي. لأنهم آباء مجازا (ولا ms0434 بقوله يا ابن ماء ~~السماء) وفيه نظر. ابن PageV04P215 # كمال (ولا) بقوله: (يا نبطي) لعربي في النهر متى نسبه لغير قبيلته أو ~~نفاه عنها عزر، وفيه: يا فرح الزنا يا بيض الزنا يا حمل الزنا يا سخلة ~~الزنا قذف، بخلاف: يا كبش الزنا أو يا حرام زاده قنية، وفيها: لو جحد أبوه ~~نسبه فلا حد (ولا) حد (بقوله لامرأة زنيت ببعير أو بثور أو بحمار أو بفرس) ~~لأنه ليس بزنا شرعا (بخلاف زنيت ببقرة أو بشاة) أو بناقة أو بحمارة (أو ~~بثوب أو بدراهم) فإنه يحد، لأنها لا تصلح للإيلاج فيراد زنيت وأخذت البدل، ~~ولو قيل هذا لرجل فلا حد لعدم العرف بأخذه للمال (و) إنما (يطلبه بقذف ~~الميت من يقع القدح في نسبه ب‍) سبب PageV04P216 # (قذفه) أي الميت (وهم الأصول والفروع وإن علوا أو سفلوا، ولو كان الطالب) ~~محجوبا أو (محروما من الميراث) بقتل أو رق أو كفر (أو ولد بنت) ولو مع وجود ~~الأقرب أو عفوه أو تصديقه للحوقهم العار بسبب الجزئية، قيد بالميت لعدم ~~مطالبتهم في الغائب لجواز تصديقه إذا حضر. # (قال يا ابن الزانيين وقد مات أبواه فعليه حد واحد) للتداخل الآتي ثم موت ~~أبويه ليس بقيد، بل فائدته في المطالبة. # ذكر في آخر المبسوط أن معتوهة قالت لرجل يا ابن الزانيين، فجاء بها إلى ~~ابن أبي ليلى فاعترفت فحدها حدين في المسجد، فبلغ أبا حنيفة فقال: أخطأ في ~~سبعة مواضع: بنى PageV04P217 # الحكم على إقرار المعتوهة، وألزمها الحد، وحدها حدين، وأقامهما معا، وفي ~~المسجد، وقائمة، وبلا حضرة وليها. وقال في الدرر: ولم يتعرف أن أبويه حيان ~~فتكون الخصومة لهما أو ميتان فتكون الخصومة للابن. # (اجتمعت عليه أجناس مختلفة) بأن قذف وشرب وسرق وزنى غير محصن (يقام عليه ~~الكل) بخلاف المتحد (ولا يوالي بينها) خيفة الهلاك بل يحبس حتى يبرأ (فيبدأ ~~بحد القذف) لحق العبد (ثم هو) أي الامام (مخير إن شاء بدأ بحد الزنا وإن ~~شاء بالقطع) لثبوتهما بالكتاب (ويؤخر حد الشرب) لثبوته باجتهاد الصحابة، ~~ولو فقأ ms0435 أيضا بدأ بالفيء ثم بالقذف ثم يرجم لو محصنا ولغا غيرها. بحر. # وفي الحاوي القدسي: ولو قتل ضرب للقذف وضمن للسرقة ثم قتل وترك ما بقي. ~~PageV04P218 # ويؤخذ ما سرقه من تركته لعدم قطعه. نهر. # (ولا يطالب ولد) أي فرع وإن سفل (وعبد أباه) أي أصله وإن علا (وسيده) لف ~~ونشر مرتب (بقذف أمه الحرة المسلمة) المحصنة (فلو كان لها ابن من غيره) أو ~~أب أو نحوه (ملك الطلب) في النهر. وإذا سقط عنه الحد عزر، بل بشتم ولده ~~يعزر (ولا إرث) فيه خلافا للشافعي (ولا رجوع) بعد إقرار (ولا اعتياض) أي ~~أخذ عوض ولا صلح PageV04P219 # ولا عفو (فيه. وعنه) نعم لو عفا المقذوف فلا حد لا لصحة العفو بل لترك ~~الطلب، حتى لو عاد وطلب حد. شمني ولذا لا يتم الحد إلا بحضرته (قال لآخر يا ~~زاني فقال الآخر) لا (بل أنت حدا) لغلبة حق الله تعالى فيه (بخلاف ما لو ~~قال له مثلا يا خبيث فقال بل أنت) لم يعزرا لأنه حقهما وقد تساويا ف‍ (- ~~تكافأ) بخلاف ما سيجئ لو تشاتما بين يدي القاضي أو تضاربا لم يتكافا لهتك ~~مجلس الشرع ولتفاوت الضرب PageV04P220 # (ولو قاله لعرسه) وهو من أهل الشهادة (فردت به حدث ولا لعان) الأصل أن ~~الحدين إذا اجتمعا وفي تقديم أحدهما إسقاط الآخر وجب تقديمه احتيالا للدرء ~~واللعان في معنى الحد، ولذا قالوا لو قال لها يا زانية بنت الزانية بدئ ~~بالحد لينتفي اللعان (ولو قالت) في جوابه (زنيت بك) أو معك (هدرا) أي الحد ~~واللعان للشك قيد بالخطاب لأنها لو أجابته بأنت أزنى مني حد وحده. خانية ~~(ولو كان) ذلك (مع أجنبية حدت دونه) لتصديقها (أقر بولد ثم نفاه يلاعن وإن ~~عكس حد) للكذب (والولد فيهما) لاقراره PageV04P221 # (ولو قال ليس بابني ولا بابنك فهدر) لأنه أنكر الولادة. # (قال لامرأة يا زاني حد اتفاقا) لان الهاء تحذف للترخيم (ولرجل يا زانية ~~لا) وقال محمد: # يحد لان الهاء تدخل للمبالغة كعلامة. قلنا الأصل في الكلام التذكير. # (ولا حد ms0436 بقذف من لها ولد لا أب له) معروف (في بلد القذف) أو من لا عنت ~~بولد (لأنه أمارة الزنا أو) بقذف (رجل وطئ في غير ملكه بكل وجه) كأمة ابنه ~~(أو بوجه) كأمة مشتركة (أو في ملكه المحرم أبدا كأمة هي أخته رضاعا) في ~~الأصح لفوات العفة PageV04P222 # (أو) بقذف (من زنت في كفرها) لسقوط الاحصان (أو) بقذف (مكاتب مات عن ~~وفاء) لاختلاف الصحابة في حريته فأورث شبهة. # (وحد قاذف واطئ عرسه حائضا وأمة مجوسية ومكاتبة ومسلم نكح محرمه في كفره) ~~لثبوت ملكه فيهن، وفي الذخيرة خلافهما. # (و) حد (مستأمن قذف مسلما) لأنه التزم إيفاء حقوق العباد (بخلاف حد الزنا ~~والسرقة) لأنهما من حقوق الله تعالى المحضة كحد الخمر. وأما الذمي فيحد في ~~الكل إلا الخمر. # غاية، لكن قدمنا عن المنية تصحيح حده بالسكر أيضا. وفي السراجية: إذا ~~اعتقدوا حرمة PageV04P223 # الخمر كانوا كالمسلمين، وفيها، لو سرق الذمي أو زنى فأسلم إن ثبت بإقراره ~~أو بشهادة المسلمين حد، وإن بشهادة أهل الذمة لا (أقر القاذف بالقذف فإن ~~أقام أربعة على زناه) ولو في كفره لسقوط إحصانه كما مر (أو أقر بالزنا) ~~أربعا (كما مر) عبارة الدرر: أو إقراره بالزنا، فيكون معناه: أو أقام بينة ~~على إقراره بالزنا، وقد حرر في البحر أن البينة على ذلك لا تعتبر أصلا ولا ~~يعول عليها، لأنه إن كان منكرا فقد رجع فتلغو البينة، وإن كان مقرا لا تسمع ~~مع الاقرار إلا في سبع مذكورة في الأشباه ليست هذه منها، فلذا غير المصنف ~~العبارة، فتنبه (حد المقذوف) يعني إذا لم تكن الشهادة بحد متقادم كما لا ~~يخفى (وإن عجز) عن البينة للحال (واستأجل لاحضار شهوده في المصر يؤجل إلى ~~قيام المجلس، فإن عجز حد، ولا يكفل PageV04P224 # ليذهب لطلبهم بل يحبس ويقال ابعث إليهم) من يحضرهم، ولو أقام أربعة فساقا ~~أنه كما قال درئ الحد عن القاذف والمقذوف والشهود ملتقط. # (يكتفي بحد واحد لجنايات اتحد جنسها، بخلاف ما اختلف) جنسها كما بيناه، ~~وعم إطلاقه ما إذا اتحد المقذوف ms0437 أم تعدد بكلمة أم كلمات في يوم أم أيام طلب ~~كلهم أم بعضهم، وما إذا حد للقذف إلا سوطا ثم قذف آخر في المجلس فإنه يتم ~~الأول، ولا شئ للثاني للتداخل، PageV04P225 # وأما إذا قذف فعتق فقذف آخر حد العبد فإن آخذه الثاني كمل له ثمانون ~~لوقوع الأربعين لهما. فتح. وفي سرقة الزيلعي قذفه فحد ثم قذفه لم يحد ~~ثانيا، لان المقصود وهو إظهار كذبه ودفع العار حصل بالأول اه‍. ومفاده أنه ~~لو قال له يا ابن الزانية وأمه ميتة فخاصمه حد ثانيا كما لا يخفى وأفاد ~~تقييده بالحد أن التعزير يتعدد ألفاظه لأنه حق العبد. # فرع: عاين القاضي رجلا زنى أو شرب لم يحده استحسانا. وعن محمد يحده قياسا ~~على حد القذف والقود. قلنا: الاستيفاء للقاضي وهو مندوب للدرء بالخبر فلحقه ~~التهمة. حواشي السعدية. PageV04P226 # باب التعزير (هو) لغة التأديب مطلقا، وقول القاموس: إنه يطلق على ضربه ~~دون الحد غلط. نهر. # وشرعا (تأديب دون الحد أكثره تسعة وثلاثون سوطا، PageV04P227 # وأقله ثلاثة) لو بالضرب. وجعله في الدرر على أربع مراتب، وكله مبني على ~~عدم تفويضه للحاكم مع أنها ليست على إطلاقها، فإن من كان من أشراف الاشراف ~~لو ضرب غيره فأدماه لا يكفي تعزيره بالأعلام، وأرى أنه بالضرب صواب (ولا ~~يفرق الضرب فيه) PageV04P228 # وقيل يفرق. ووفق بأنه إن بلغ أقصاه يفرق وإلا لا. شرح وهبانية (ويكون و) ~~بالحبس و (بالصفع) على العتق (وفرك الاذن، وبالكلام العنيف، وبنظر القاضي ~~له بوجه عبوس، وشتم غير القذف) مجتبى. فيه عن السرخسي: لا يباح بالصفع لأنه ~~من أعلى ما يكون من الاستخفاف، فيصان عنه أهل القبلة (لا بأخذ مال في ~~المذهب) بحر. وفيه عن البزازية: وقيل يجوز، ومعناه أن يمسكه مدة لينزجر ثم ~~يعيده له، فإن أيس من توبته صرفه إلى ما يرى، وفي المجتبى أنه كان في ~~ابتداء الاسلام ثم نسخ. # (و) التعزير (ليس فيه تقدير، بل هو مفوض إلى رأي القاضي) PageV04P229 # وعليه مشايخنا. زيلعي. لان المقصود منه الزجر، وأحوال الناس فيه مختلفة. ~~بحر (ويكون) ms0438 التعزير (بالقتل كمن) PageV04P230 # وجد رجلا مع امرأة لا تحل له، ولو أكرهها فلها قتله ودمه هدر، وكذا ~~الغلام. وهبانية (إن كان يعلم أنه لا ينزجر بصياح وضرب بما دون السلاح ~~وإلا) بأن علم أنه ينزجر بما ذكر (لا) يكون بالقتل (وإن كانت المرأة مطاوعة ~~قتلهما) كذا عزاه الزيلعي للهندواني. ثم قال (و) في منية المفتي (لو كان مع ~~امرأته وهو يزني بها أو مع محرمه وهما مطاوعان قتلهما جميعا) اه‍. وأقره في ~~الدرر. وقال في البحر: ومفاده الفرق بين الأجنبية والزوجة والمحرم، فمع ~~الأجنبية لا يحل القتل إلا بالشرط المذكور من عدم الانزجار المزبور، وفي ~~غيرها يحل (مطلقا) اه‍. # ورده في النهر بما في البزازية وغيرها من التسوية بين الأجنبية وغيرها، ~~ويدل عليه تنكير الهندواني للمرأة، نعم ما في المنية مطلق فيحمل على المقيد ~~ليتفق كلامهم، ولذا جزم في الوهبانية بالشرط المذكور مطلقا وهو الحق ~~PageV04P231 # بلا شرط إحصان، لأنه ليس من الحد بل من الامر بالمعروف. # وفي المجتبى: الأصل أن كل شخص رأى مسلما يزني يحل له أن يقتله، وإنما ~~يمتنع خوفا من أن لا يصدق أنه زنى (وعلى هذا) القياس (المكابر بالظلم وقطاع ~~الطريق وصاحب المكس وجميع الظلمة بأدنى شئ له قيمة) وجميع الكبائر والأعونة ~~والسعاة يباح قتل الكل ويثاب قاتلهم. انتهى. وأفتى الناصحي بوجوب قتل كل ~~مؤذ. وفي شرح الوهبانية: ويكون بالنفي عن البلد، وبالهجوم على بيت ~~المفسدين، وبالاخراج من الدار، وبهدمها، وكسر دنان PageV04P232 # الخمر وإن ملحوها، ولم ينقل إحراق بيته (ويقيمه كل مسلم حال مباشرة ~~المعصية) قنية (و) أما (بعده) ف‍ (- ليس ذلك لغير الحاكم) والزوج والمولى ~~كما سيجئ. # فرع: من عليه التعزير لو قال لرجل أقم علي التعزير ففعله ثم رفع للحاكم ~~فإنه يحتسب به قنية. وأقره المصنف، ومثله في دعوى الخانية، لكن في الفتح: ~~ما يجب حقا للعبد لا PageV04P233 # يقيمه إلا الامام لتوقفه على الدعوى إلا أن يحكما فيه، فليحفظ. # (ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب) أيضا (يعزران) كما لو تشاتما بين يدي ~~القاضي ولم ms0439 يتكافا كما مر (ويبدأ بإقامة التعزير بالبادئ) لأنه أظلم. قنية. ~~وفي مجمع الفتاوى: جاز المجازاة بمثله في غير موجب حد للاذن به * (ولمن ~~انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) *. والعفو أفضل * (فمن عفا وأصلح ~~فأجره على الله) *. (وصح حبسه) ولو في بيته بأن يمنعه من الخروج منه. نهر ~~(مع ضربه) إذا احتيج لزيادة تأديب (وضربه أشد) لأنه خفف عددا فلا يخفف وصفا ~~(ثم حد الزنا) لثبوته بالكتاب (ثم حد الشرب) لثبوته بإجماع الصحابة لا ~~بالقياس لأنه لا يجري في الحدود (ثم القذف) لضعف سببه باحتمال صدق القاذف. # (وعزر كل مرتكب منكر أو مؤذي مسلم بغير حق بقول أو فعل) PageV04P234 # إلا إذا كان الكذب ظاهرا كيا كلب. بحر (ولو بغمز العين) أو إشارة اليد ~~لأنه غيبة كما يأتي في الحظر، فمرتكبه مرتكب محرم، وكل مرتكب معصية لا حد ~~فيها، فيها التعزير. أشباه (فيعزر) بشتم ولده وقذفه و (فيعزر) بشتم ولده ~~وقذفه و (بقذف مملوك) ولو أم ولده (وكذا بقذف كافر) وكل من ليس بمحصن ~~(بزنا) ويبلغ به غايته، كما لو أصاب من أجنبية محرما غير جماع، أو أخذ ~~السارق بعد جمعه للمتاع قبل إخراجه، وفيما عداها لا يبلغ غايته، وبقذف: أي ~~بشتم (مسلم) ما ب‍ (- يا فاسق إلا PageV04P235 # أن يكون معلوم الفسق) كمكاس مثلا أو علم القاضي بفسقه: لان الشين قد ~~ألحقه هو بنفسه قبل قول القائل. فتح (فإن أراد القاذف) إثباته بالبينة ~~(مجردا) بلا بيان سببه (لا تسمع. ولو قال يا PageV04P236 # زاني وأراد إثباته تسمع) لثبوت الحد، بخلاف الأول، حتى لو بينوا فسقه بما ~~فيه حق لله تعالى أو للعبد قبلت، وكذا في جرح الشاهد. وينبغي أن يسأل ~~القاضي عن سبب فسقه، فإن بين سببا شرعيا كتقبيل أجنبية وعناقها وخلوته بها ~~طلب بينة ليعزره، ولو قال هو ترك واجب، سأل القاضي المشتوم عما يجب عليه ~~تعلمه من الفرائض، فإن لم يعرفها ثبت فسقه، لما في المجتبى: من ترك ~~الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته، والمراد ما يجب تعلمه منه. ms0440 نهر. # (وعزر) الشاتم (بيا كافر) وهل يكفر إن اعتقد المسلم كافرا؟ نعم، وإلا لا، ~~به يفتى. # شرح وهبانية. ولو أجابه لبيك كفر. خلاصة. وفي التاترخانية: قيل لا يعزر ~~ما لم يقل يا كافر بالله لأنه كافر بالطاغوت فيكون محتملا (يا خبيث يا سارق ~~يا فاجر PageV04P237 # يا مخنث يا خائن) يا سفيه يا بليد يا حميق يا مباحي يا عواني (يا لوطي) ~~وقيل يسأل، فإن عنى أنه من قوم لوط عليه الصلاة والسلام لا يعزر. وإن أراد ~~به أنه يعمل عملهم عزر عنده، وحد عندهما. والصحيح تعزيره لو في غضب أو هزل. ~~فتح (يا زنديق) يا منافق يا رافضي يا مبتدعي يا يهودي يا نصراني يا بن ~~النصراني نهر (يا لص إلا أن يكون لصا) لصدق القائل PageV04P238 # كما مر، والنداء ليس بقيد، إذ الاخبار كأنت أو فلان فاسق ومحوه كذلك ما ~~لم يخرج مخرج الدعوى. قنية (يا ديوث) هو من لا يغار على امرأته أو محرمه ~~(يا قرطبان) مرادف ديوث بمعنى معرص (يا شارب الخمر، يا آكل الربا يا بن ~~القحبة) فيه إيماء إلى أنه إذا شتم أصله عزر بطلب الولد كيا ابن الفاسق يا ~~ابن الكافر، وأنه يعزر بقوله يا قحبة. # لا يقال: القحبة عرفا أفحش من الزانية لكونها تجاهر به بالأجرة. لأنا ~~نقول: لذلك المعنى لم يحد، فإن الزنا بالأجرة يسقط الحد عنده خلافا لهما. ~~ابن كمال، لكن صرح في المضمرات بوجوب الحد فيه. قال المصنف: وهو ظاهر (يا ~~ابن الفاجرة، أنت مأوى اللصوص، أنت مأوى الزواني، يا من يلعب بالصبيان، يا ~~حرام زاده) معناه المتولد من الوطئ الحرام، فيعم حالة الحيض. # لا يقال: في العرف لا يراد ذلك بل يراد ولد الزنا. لأنا نقول: كثيرا ما ~~يراد به الخداع PageV04P239 # اللئيم فلذا لا يحد. # فرع: أقر على نفسه بالدياثة أو عرف بها لا يقتل ما لم يستحل، ويبالغ في ~~تعزيره أو يلاعن. جواهر الفتاوى. وفيها: فاسق تاب وقال إن رجعت إلى ذلك ~~فاشهدوا عليه أنه رافضي، فرجع لا يكون ms0441 رافضيا بل عاصيا، ولو قال: إن رجعت ~~فهو كافر فرجع تلزمه كفارة يمين. # (لا) يعزر (بيا حمار يا خنزير، يا كلب، يا تيس، يا قرد) يا ثور يا بقر، ~~يا حية لظهور كذبه. واستحسن في الهداية التعزير، أو المخاطب من الاشراف، ~~وتبعه الزيلعي وغيره (يا PageV04P240 # حجام يا أبله يا بن الحجام وأبوه ليس كذلك) وأوجب الزيلعي التعزير في يا ~~ابن الحجام (يا مؤاجر) لأنه عرفا بمعنى المؤجر (يا بغا) هو المأبون ~~بالفارسية. وفي الملتقط في عرفنا: يعزر فيهما وفي ولد الحرام نهر. والضابط ~~أنه متى نسبه إلى فعل اختياري محرم شرعا ويعد عارا PageV04P241 # عرفا يعزر، وإلا لا. ابن كمال (يا ضحكة) بسكون الحاء: من يضحك عليه ~~الناس، أما بفتحها: فهو من يضحك على الناس، وكذا (يا سخرة) واختار في ~~الغاية التعزير فيهما وفي يا ساحر يا مقامر. وفي الملتقى: واستحسنوا ~~التعزير لو المقول له فقيها أو علويا. # (ادعى سرقة) على شخص (وعجز عن إثباتها لا يعزر، كما لو ادعى على آخر ~~بدعوى توجب تكفيره وعجز) المدعي (عن إثبات ما ادعاه) فإنه لا شئ عليه إذا ~~صدر الكلام على وجه الدعوى عند حاكم شرعي. أما إذا صدر على وجه السب أو ~~الانتقاص فإنه يعزر. فتاوى قارئ الهداية (بخلاف دعوى الزنا) فإنه إذا لم ~~يثبت يحد، لما مر (وهو) أي التعزير (حق العبد) PageV04P242 # غالب فيه (فيجوز فيه الابراء والعفو) والتكفيل. زيلعي (واليمين) ويحلفه ~~بالله ما له عليك هذا الحق الذي يدعي، لا بالله ما قلت. خلاصة (والشهادة ~~على الشهادة رجل وامرأتين) كما في حقوق العباد ويكون أيضا حقا لله تعالى ~~فلا عفو فيه إلا إذا علم الإمام انزجار الفاعل PageV04P243 # ولا يمين، كما لو ادعى عليه أنه قبل أخته مثلا، ويجوز إثباته بمدع شهد به ~~فيكون مدعيا شاهدا لو معه آخر. وما في القنية وغيرها: لو كان المدعى عليه ~~ذا مروءة وكان أول ما فعل يوعظ استحسانا ولا يعزر يجب أن يكون في حقوق ~~الله، فإن حقوق العباد ليس للقاضي إسقاطها فتح. وما ms0442 في كراهية الظهيرية: ~~رجل يصلي ويضرب الناس بيده ولسانه فلا بأس بإعلام السلطان به لينزجر، يفيد ~~أنه من باب الاخبار وأن إعلام القاضي بذلك يكفي لتعزيره. نهر. PageV04P244 # قلت: وفيه من الكفالة معزيا للبحر وغيره: للقاضي تعزير المتهم قاصدا ~~نسبته إليه فيقتضي التعزير في دعوى السرقة لا في دعوى الزنا، وهذا عكس ~~الحكم اه‍ منه. وإن لم يثبت عليه، وكل تعزير لله تعالى يكفي فيه خبر العدل ~~لأنه في حقوقه تعالى يقضي فيها بعلمه اتفاقا، ويقبل فيه الجرح المجرد كما ~~مر، وعليه فما يكتب من المحاضر في حق إنسان يعمل به في حقوق الله تعالى. ~~ومن أفتى لتعزير الكاتب فقد أخطأ اه‍ ملخصا. PageV04P245 # وفي كفالة العيني عن الثاني: من يجمع الخمر ويشربه ويترك الصلاة أحبسه ~~وأؤدبه ثم أخرجه، ومن يتهم بالقتل والسرقة وضرب الناس أحبسه وأخلده في ~~السجن حتى يتوب، لان شر هذا على الناس، وشر الأول على نفسه. # (شتم مسلم ذميا عزر) لأنه ارتكب معصية، وتقييد مسائل الشتم بالمسلم ~~اتفاقي. فتح. # وفي القنية: قاتل ليهودي أو مجوسي يا كافر يأثم إن شق عليه، ومقتضاه أنه ~~يعزر لارتكابه الاثم. بحر. وأقره المصنف لكن نظر فيه في النهر. # قلت: ولعل وجهه ما مر في يا فاسق، فتأمل. # (يعزر المولى عبده والزوج زوجته) ولو صغيرة لما سيجئ (على تركها الزينة) ~~الشرعية مع قدرتها عليها (و) تركها (غسل الجناية، و) على (الخروج من ~~المنزل) لو بغير حق (وترك الإجابة إلى الفراش) لو طاهرة من نحو حيض. ويلحق ~~بذلك ما لو ضربت ولدها الصغير عند PageV04P246 # بكائه أو ضربت جاريته غيرة ولا تتعظ بوعظه، أو شتمه ولو نحو يا حمار، أو ~~ادعت عليه، أو مزقت ثيابه، أو كلمته ليسمعها أجنبي، أو كشفت وجهها لغير ~~محرم، أو كلمته أو شتمته أو أعطت ما لم تجر العادة به بلا إذنه. والضابط كل ~~معصية لا حد فيها فللزوج والمولى التعزير، وليس منه ما لو طلبت نفقتها أو ~~كسوتها وألحت لان لصاحب الحق مقالا. بحر. (لا على ترك الصلاة) لان ms0443 المنفعة ~~لا تعود عليه بل إليها، كذا اعتمده المصنف تبعا للدرر على خلاف ما في الكنز ~~والملتقى، واستظهره في حظر المجتبى. # (والأب يعزر الابن عليه) وقدمنا أن للولي ضرب PageV04P247 # ابن سبع على الصلاة، ويلحق به الزوج. نهر. وفي القنية: له إكراه طفله على ~~تعلم قرآن وأدب وعلم، لفريضته على الوالدين، وله ضرب اليتيم فيما يضرب ~~ولده. # (الصغر لا يمنع وجوب التعزير) فيجري بين الصبيان (و) هذا لو كان حق عبد، ~~أما (لو كان حق الله) تعالى بأن زنى أو سرق (منع) الصغر منه. مجتبى (من حد ~~أو عزر فهلك فدمه هدر، إلا امرأة عزرها زوجها) بمثل ما مر (فماتت) لان ~~تأديبه مباح فيتقيد بشرط السلامة. قال المصنف: وبهذا ظهر أنه لا يجب على ~~الزوج ضرب زوجته أصلا. PageV04P248 # (ادعت على زوجها ضربا فاحشا وثبت ذلك عليه عزر، كما بو ضرب المعلم الصبي ~~ضربا فاحشا) فإنه يعزره ويضمنه لو مات. شمني. وعن الثاني لو زاد القاضي على ~~مائة فمات فنصف الدية في بيت المال لقتله بفعل مأذون فيه وغير مأذون، ~~فيتنصف. زيلعي. # فروع: ارتدت لتفارق زوجها تجبر على الاسلام، وتعزر خمسة وسبعين سوطا، ولا ~~تتزوج بغيره. به يفتى. ملتقط. # ارتحل إلى مذهب الشافعي يعزر. سراجية. PageV04P249 # قذف بالتعريض: يعزر. حاوي. # زنى بامرأة ميتة: يعزر. اختيار. # ادعى على آخر أنه وطئ أمته وحبلت فنقصت، فإن برهن فله قيمة النقصان، وإن ~~حلف خصمه فله تعزير المدعي. منية. # وفي الأشباه: خدع امرأة إنسان وأخرجها زوجها ويحبس حتى يتوب أو يموت ~~لسعيه في الأرض بالفساد. PageV04P250 # من له دعوى على آخر فلم يجده فأمسك أهله للظلمة فحبسوهم وغرموهم. عزر. # يعزر على الورع البارد، كتعريف نحو تمر. # التعزير لا يسقط التوبة كالحد. قال: واستثنى الشافعي ذوي الهيئات. # قلت: قد قدمناه لأصحابنا عن القنية وغيرها. وزاد الناطفي في أجناسه: ما ~~لم يتكرر فيضرب التعزير، وفي الحديث: تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة، لا في ~~الحد. # وفي شرح الجامع الصغير للمناوي الشافعي في حديث: اتق الله، لا تأتي يوم ~~القيامة PageV04P251 # ببعير تحمله ms0444 على رقبتك له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج قال ~~يؤخذ منه تجريس السارق ونحوه فليحفظ، والله تعالى أعلم. PageV04P252 # كتاب السرقة (هي) لغة أخذ الشئ من الغير خفية، وتسمية المسروق سرقة مجاز. # وشرعا باعتبار الحرمة أخذه كذلك بغير حق، نصابا كان أم لا، وباعتبار ~~القطع (أخذ مكلف) ولو أنثى أو عبدا أو كافرا أو مجنونا حال إفاقته ~~PageV04P253 # (ناطق بصير) فلا يقطع أخرس لاحتمال نطقه بشبهة، ولا أعمى لجهله بمال غيره ~~(عشرة دراهم) لم يقل مضروبة لما في المغرب: الدراهم اسم للمضروبة (جياد أو ~~مدارها) فلا قطع بنقرة وزنها عشرة لا تساوي عشرة مضروبة، ولا بدينار قيمته ~~دون عشرة. وتعتبر القيمة وقت السرقة ووقت القطع ومكانه بتقوي عدلين لهما ~~معرفة بالقيمة، ولا قطع عند اختلاف المقومين. ظهيرية (مقصودة) بالأخذ، فلا ~~قطع بثوب قيمته دون عشرة وفيه دينار أو دراهم مصرورة إلا إذا كان وعاء لها ~~عادة. تجنيس (ظاهره الاخراج) فلو ابتلع دينارا في الحرز وخرج PageV04P254 # لم يقطع، ولا ينتظر تغوطه بل يضمن مثله لأنه استهلكه وهو سبب الضمان ~~للحال (خفية) ابتداء وانتهاء لو الاخذ نهارا، ومنه ما بين العشاءين، ~~وابتداء فقط لو ليلا، وهل العبرة لزعم السارق أو لزعم أحدهما؟ خلاف (من ~~صاحب يد صحيحة) فلا يقطع السارق من السارق. فتح (مما لا يتسارع إليه ~~الفساد) كلحم وفواكه. مجتبى. ولا بد من كون المسروق متقوما مطلقا، فلا قطع ~~بسرقة خمر مسلم، مسلما كان السارق أو ذميا، وكذا الذمي إذا سرق من ذمي خمرا ~~أو خنزيرا أو ميتة لا يقطع لعدم تقومها عندنا. ذكره الباقاني (في دار ~~العدل) فلا يقطع بسرقة في دار حرب أو بغي. بدائع PageV04P255 # (من حرز بمرة واحدة) اتحد مالكه أم تعدد (لا شبهة ولا تأويل فيه) وثبت ~~ذلك عند الامام، كما سيتضح (فيقطع إن أقر بها مرة) وإليه رجع الثاني ~~(طائعا) فإقراره بها مكرها باطل. ومن المتأخرين من أفتى بصحته ظهيرية. زاد ~~القهستاني معزيا لخزانة المفتين: ويحل ضربه ليقر، PageV04P256 # وسنحققه (أو شهد رجلان) ولو عبدا ms0445 شرط حضرة مولاه، ولا تقبل على إقراره ~~ولو بحضرته (وسألهما الامام كيف هي؟ وأين هي؟ وكم هي؟) زاد في الدرر: وما ~~هي؟ ومتى هي؟ (وممن سرق؟ وبيناها) احتيالا للدرء، ويحبسه حتى يسأل عن ~~الشهود لعدم الكفالة في الحدود، ويسأل المقر عن الكل إلا الزمان، وما في ~~الفتح إلا المكان تحريف. نهر. # (وصح رجوعه عن إقراره بها) وإن ضمن المال، وكذا لو رجع أحدهم، أو قال هو ~~مالي أو شهدا على إقراره بها وهو يجحد أو يسكت فلا قطع. شرح وهبانية. ~~PageV04P257 # (فإن أقر بها ثم هرب، فإن في فوره لا يتبع بخلاف الشهادة) كذا نقله ~~المصنف عن الظهيرية ونقله شارح الوهبانية بلا قيد الفورية. # (ولا قطع بنكول وإقرار مولى على عبده بها وإن لزم المال) لاقراره على ~~نفسه (و) السارق لا يفتي بعقوبته لأنه جور تجنيس، وعزاه القهستاني للواقعات ~~معللا بأنه خلاف الشرع، ومثله في السراجية. ونقل عن التجنيس عن عصام أنه ~~سئل عن سارق ينكر؟ فقال: عليه اليمين، فقال الأمين: سارق ويمين؟ هاتوا ~~بالسوط، فما ضربوه عشرة حتى أقر، فأتى بالسرقة فقال: سبحان الله ما رأيت ~~جورا أشبه بالعدل من هذا. وفي (إكراه البزازية): من المشايخ من أفتى بصحة ~~إقراره بها مكرها. وعن الحسن: يحل ضربه حتى يقر ما لم يظهر العظم. ونقل ~~PageV04P258 # المصنف عن ابن العز الحنفي: صح أنه عليه الصلاة والسلام أمر الزبير بن ~~العوام بتعذيب بعض المعاهدين حين كتم كنز حيي بن أخطب ففعل فدلهم على المال ~~قال: وهو الذي يسع الناس، وعليه العمل، وإلا فالشهادة على السرقات أندر ~~الأمور. ثم نقل عن الزيلعي في آخر باب قطع الطريق جواز ذلك سياسة، وأقره ~~المصنف تبعا للبحر وابن الكمال. زاد في النهر: # وينبغي التعويل عليه في زماننا لغلبة الفساد، ويحمل ما في التجنيس على ~~زمانهم، ثم نقل المصنف قبله عن القنية: لو كسر سنه ويده ضمن الشاكي أرشه ~~كالمال، لا لو حصل بتسوره PageV04P259 # الجدار أو مات بالضرب لندوره. # وعن الذخيرة: لو صعد السطح ليفر خوف التعذيب فسقط فمات ms0446 ثم ظهرت السرقة ~~على يد آخر كان للورثة أخذ الشاكي بدية أبيهم وبما غرمه للسلطان لتعديه في ~~هذا التسبب، وسيجئ في الغصب. # (قضى بالقطع ببينة أو إقرار فقال المسروق منه هذا متاعه لم يسرقه مني) ~~وإنما كنت أودعته (أو قال شهد شهودي بزور أو أقر هو بباطل وما أشبه ذلك فلا ~~قطع) وندب تلقينه كي لا يقر بالسرقة (كما) لا قطع (لو شهد كافران على كافر ~~ومسلم بها في حقهما) أي الكافر PageV04P260 # والمسلم. ظهيرية. # (تشارك جمع وأصحاب كلا قدر نصاب قطعوا وإن أخذ المال بعضهم) استحسانا سدا ~~لباب الفساد، ولو فيهم صغير أو مجنون أو معتوه أو محرم لم يقطع أحد. # (وشرط للقطع حضور شاهديها وقته) وقت القطع (كحضور المدعي) بنفسه (حتى لو ~~غابا أو ماتا لا قطع) وهذا في كل حد سوى رجم وقود. بحر. PageV04P261 # قلت: لكن نقل المصنف في الباب الآتي تصحيح خلافه، فتنبه. # (ويقطع بساج وقنا وأبنوس) بفتح الباء (وعود ومسك وأدهان وورس وزعفران ~~وصندل وعنبر وفصوص خضر) أي زمرد (وياقوت وزبرجد ولؤلؤ، ولعل وفيروزج وإناء ~~وباب) غير مركب ولو متخذين (من خشب، وكذا بكل ما هو من أعز الأموال وأنفسها ~~ولا يوجد في دار العدل مباح الأصل غير مرغوب فيه) هذا هو الأصل (لا) يقطع ~~(بتافه) أي حقير (يوجد مباحا PageV04P262 # في دارنا كخشب لا يحرز) عادة (وحشيش وقصب وسمك و) لو مليحا و (طير) ولو ~~بطا أو دجاجا في الأصح غاية (وصيد وزرنيخ ومغرة ونورة) زاد في المجتبى: ~~وأشنان وفحم وملح وخزف وزجاج لسرعة كسره (ولا بما يتسارع فساده كلبن ولحم) ~~ولو قديدا وكل مهيأ لاكل كخبز، وفي أيام قحط لا قطع بطعام مطلقا. شمني ~~(وفاكهة رطبة وثمر على شجر وبطيخ) PageV04P263 # وكل ما لا يبقى حولا (وزرع لم يحصد) لعدم الاحراز (وأشربة مطربة) ولو ~~الاناء ذهبا (وآلات لهو) ولو طبل الغزاة في الأصح، لان صلاحيته للهو صارت ~~شبهة. غاية (وصليب ذهب أو فضة وشطرنج ونرد) لتأويل الكسر نهيا عن المنكر ~~(وباب مسجد) ودار، لأنه حرز لا ms0447 محرز PageV04P264 # (ومصحف وصبي حر) ولو (محليين) لان الحلية تبع (وعبد كبير) يعبر عن نفسه، ~~ولو نائما أو مجنونا أو أعمى، لأنه إما غصب أو خداع (ودفاتر) غير الحساب، ~~لأنها لو شرعية ككتب تفسير وحديث وفقه: فكمصحف، وإلا فكطنبور (بخلاف) العبد ~~(الصغير ودفاتر الحساب) PageV04P265 # الماضي حسابها، لان المقصود ورقها فيقطع إن بلغ نصابا: أما المعمول بها ~~فالمقصود علم ما فيها، وهو ليس بمال فلا قطع، بلا فرق بين دفاتر تجار ~~وديوان وأوقاف. نهر. (وكلب وفهد ولو عليه طوق من ذهب علم) السارق (به أو ~~لا) لأنه تبع (و) لا (بخيانة) في وديعة (ونهب) أي أخذ قهرا) (واختلاس) أي ~~اختطاف لانتفاء الركن (ونبش) لقبور (ولو كان القبر في بيت مقفل) في الأصح ~~(أو) كان (الثوب غير الكفن) وكذا لو سرقه من بيت فيه قبر أو ميت لتأوله ~~بزيارة القبر أو التجهيز وللاذن بدخوله عادة، ولو اعتاده: قطع سياسة (ومال ~~عامة أو مشترك) وحصر مسجد وأستار كعبة ومال وقف لعدم المالك. PageV04P266 # بحر. (ومثل دينه ولو) دينه (مؤجلا أو زائدا عليه) أو أجود لصيرورته شريكا ~~(إذا كان من جنسه ولو حكما) بأن كان له دراهم فسرق دنانير. وبعكسه هو ~~الأصح، لان النقدين جنس واحد حكما، خلاف العرض ومنه الحلي، فيقطع به ما لم ~~يقل أخذته رهنا أو قضاء. وأطلق الشافعي أخذ خلاف الجنس للمجانسة في ~~المالية. قال في المجتبى: وهو أوسع فيعمل به عند PageV04P267 # الضرورة (بخلاف سرقته من غريم أبيه أو غريم ولده الكبير أو غريم مكاتبه ~~أو غريم عبده المأذون المديون) فإنه يقطع لان حق الاخذ لغيره. # (ولو سرق من غريم ابنه الصغير لا كسرقة شئ قطع فيه ولم يتغير) أما لو ~~تبدل العين أو السبب كالبيع قطع. على ما في المجتبى (أو من ذي رحم محرم لا ~~برضاع) فلو محرميته برضاع قطع كابن عم هو أخ فإنه رحم نسبا محرم رضاعا. ~~عيني فسقط كلام الزيلعي. # (ولو) المسروق (مال غيره) أي غير ذي الرحم (بخلاف ماله إذا سرق من بيت ~~غيره) فإنه PageV04P268 # يقطع ms0448 اعتبارا للحرز وعدمه (وبخلاف مرضعته): صوابه مرضعه بلا تاء. ابن ~~كمال (مطلقا) سواء سرق من بيتها أو من بيت غيرها فإنه يقطع لما مر (و) لا ~~بسرقة (من زوجته) وإن تزوجها بعد القضاء. جوهرة (وزوجها ولو كان) المسروق ~~(من حرز خاص له، و) لا (عبد من سيده أو عرسه أو زوج سيدته) للاذن بالدخول ~~عادة PageV04P269 # (و) لا (من مكاتبه وختنه وصهره و) من (مغنم) وإن لم يكن له حق فيه، لأنه ~~مباح الأصل فصار شبهة. غاية بحثا (وحمام) في وقت جرت العادة بدخوله، وكذا ~~حوانيت التجار والخانات، مجتبى (وبيت أذن في دخوله) ولو أذن المخصوصين فدخل ~~غيرهم وسرق ينبغي أن يقطع. # واعلم أنه لا يعتبر الحرز بالحافظ مع وجود الحرز بالمكان لأنه قوي، فلا ~~يعتبر الحافظ PageV04P270 # في الحمام لأنه حرز ويعتبر في المسجد لأنه ليس بحرز، به يفتى. شمني. # (وكل ما كان حرزا لنوع فهو حرز للأنواع كلها) فيقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ~~(على المذهب) وقيل حرز كل شئ معتبر بحرز مثله، والأول هو المذهب عندنا. ~~مجتبى. لكن جزم القهستاني بأن الثاني هو المذهب، فتنبه (ولا يقطع قفاف) هو ~~من يسرق الدراهم بين أصابعه (وفشاش) بالفاء: هو من يهيئ لغلق الباب ما ~~يفتحه إذا (فش) حانوتا أو باب دار (نهارا وخلا البيت من أحد) فلو فهي أحد ~~وهو لا يعلم به قطع. شمني. # (ويقطع لو سرق من السطح) نصابا لأنه حرز. شرح وهبانية (أو من المسجد) ~~أراد به كل PageV04P271 # مكان ليس بحرز فعم الطريق والصحراء (ورب المتاع عنده) أي بحيث يراه (ولو) ~~الحافظ (نائما) في الأصح (لا) يقطع (لو سرق ضيف ممن أضافه) ولو من بعض بيوت ~~الدار أو من صندوق مقفل لاختلال الحرز (أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار) ~~لشبهة عدم الاخذ، بخلاف الغصب (وإن أخرجه من حجرة الدار) المتسعة جدا إلى ~~صحنها (أو أغار من أهل الحجر على حجرة) أخرى، لان كل حجرة حرز (أو نقب فدخل ~~أو ألقى) كذا رأيته في نسخ المتن والشرح PageV04P272 # ب‍ " أو ms0449 " وصوابه ب‍ الواو كما في الكنز (شيئا في الطريق) يبلغ نصابا (ثم ~~أخذه) قطع لان الرمي حيلة يعتاده السراق فاعتبر الكل فعلا واحدا، ولو لم ~~يأخذه أو أخذه غيره فهو مضيع لا سارق (أو حمله على دابة فساقه وأخرجه) أو ~~علق رسنه في عنق كلب وزجره لان سيره يضاف إليه (أو ألقاه في الماء فأخرجه ~~بتحريك السارق) لما مر (أولا بتحريكه بل) أخرجه (قوة جريه على الأصح) لأنه ~~أخرجه (بسببه). زيلعي (قطع) في الكل لما ذكرنا. # ويشكل على الأخير ما قالوا: لو علقه على طائر فطار إلى منزل السارق لم ~~يقطع، فلذا والله أعلم جزم الحدادي وغيره بعدم القطع (وإن) نقب ثم (ناوله ~~آخر من خارج) الدار (أو أدخل يده في بيت وأخذ) ويسمى اللص الظريف. ولو وضعه ~~في النقب ثم خرج وأخذه لم يقطع في الصحيح. PageV04P273 # شمني (أو طر) أي شق (صرة خارجة من ن‍) - فس (الكم) فلو داخله قطع، وفي ~~الحل بعكسه (أو سرق) من مرعى أو (من قطار) بفتح القاف: الإبل على نسق واحد ~~(بعيرا أو حملا) عليه (لا) يقطع، لان السائق والقائد والراعي لم يقصدوا ~~للحفظ (وإن كان معها حافظ أو شق الحمل PageV04P274 # فسرق منه أو سرق جوالقا) بضم الجيم (فيه صاع وربه يحفظه أو نائم عليه) أو ~~بقربه (أو أدخل يده في صندوق غيره أو) في (جيبه أو كمه فأخذ المال قطع) في ~~الكل. والأصل أن الحرز إن أمكن دخوله فهتكه بدخوله، وإلا فبإدخال اليد فيه ~~والاخذ منه. # فروع: (سرق فسطاطا منصوبا) لم يقطع ولو ملفوفا، أو في فسطاط آخر قطع. ~~فتح. # أخرج من حرز شاة لا تبلغ نصابا فتبعها أخرى لم يقطع. # سرق مالا من حرز فدخل آخر وحمل السارق بما معه قطع المحمول فقط. سراج. ~~PageV04P275 # (قال أنا سارق هذا الثوب قطع إن أضاف) لكونه إقرار بالسرقة (وإن نونه) ~~ونصب الثوب (لا) يقطع، لكونه عدة لا إقرار. درر. # وتوضيحه: إذا قيل هذا قاتل زيد، معناه أنه قتله، وإذا قيل هذا قاتل زيدا ~~معناه أنه ms0450 يقتله، والمضارع يحتمل الحال والاستقبال، فلا يقطع بالشك. # قلت: في شرح الوهبانية: ينبغي الفرق بين العالم والجاهل، لان العوام لا ~~يفرقون، إلا أن يقال: يجعل شبهة لدرء الحد، وفيه بعد. # (للامام قتل السارق سياسة) لسعيه في الأرض بالفساد. درر، وهذا إن عاد، ~~وأما قتله ابتداء فليس من السياسة في شئ. نهر. PageV04P276 # قلت: وقدمنا عنه معزيا للبحر في باب الوطئ الموجب للحد أن التقييد ~~بالامام يفهم أنه ليس للقاضي الحكم بالسياسة، فليحفظ. # باب كيفية القطع وإثباته (تقطع يمين السارق من زنده) هو مفصل الرسغ ~~(وتحسم) وجوبا، عند الشافعي ندبا. فتح (إلا في حر وبرد شديدين) فلا تقطع، ~~لان الحد زاجر لا متلف، ويحبس ليتوسط الامر (وتمن زيته ومؤنته) كأجرة حداد ~~وكلفة حسم (على السارق) عندنا لتسببه، بخلاف أجرة المحضر للخصوم في بيت ~~المال، وقيل على المتمرد. شرح وهبانية. # قلت: وفي قضاء الخانية: هو الصحيح، لكن في قضاء البزازية: وقيل على ~~المدعي و هو الأصح كالسارق (ورجله اليسرى من الكعب إن عاد، فإن عاد) ثالثا ~~(لا، وحبس) وعزر أيضا PageV04P277 # بالضرب (حتى يتوب) أي تظهر أمارات التوبة. شرح وهبانية. وما روي يقطع ~~ثالثا ورابعا إن صح حمل على السياسة أو نسخ (كمن سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة ~~أو شلاء أو إصبعان منها سواها) سوى الابهام (أو رجله اليمنى مقطوعة أو ~~شلاء) لم يقطع لأنه إهلاك، بل يحبس ليتوب. # (ولا يضمن قاطع) اليد (اليسرى) ولو عمدا PageV04P278 # في الصحيح. نهر (إذا أمر بخلافه) لأنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه، ~~وكذا لو قطعه غير الحداد في الأصح. # (ولو قطعه أحد قبل الامر والقضاء وجب القصاص في العمد والدية في الخطأ، ~~وسقط القطع عن السارق) سواء قطع يمينه أو يساره (وقضاء القاضي بالقطع ~~كالأمر) على الصحيح (فلا ضمان) كافي. PageV04P279 # وفي السراج: سرق فلم يؤاخذ بها حتى قطعت يمينه قصاصا قطعت رجله اليسرى ~~(وطلب المسروق منه) المال لا القطع على الظاهر. بحر (شرط القطع مطلقا) في ~~إقرار وشهادة على المذهب، لان الخصومة شرط لظهور السرقة (وكذا ms0451 حضوره) أي ~~المسروق منه (عند الأداء) للشهادة (و) عند (القطع) لاحتمال أن يقر له ~~بالملك فيسقط القطع لا حضور الشهود على الصحيح. شرح المنظومة. وأقره ~~المصنف. # قلت: لكنه مخالف لما قدمه متنا وشرحا فليحرر، وقد حرره في الشرنبلالية ~~بما يفيد ترجيح الأول، تأمل. # ثم فرع على قوله وطلب المسروق إلى آخره فقال: (فلو أقر أنه سرق مال ~~الغائب توقف القطع على حضوره ومخاصمته، و) كذا (لو قال سرقت هذه الدراهم ~~ولا أدري لمن هي أو لا أخبرك من صاحبها لا قطع) لأنه يلزم من جهالته عدم ~~طلبه (و) كل (من له يد صحيحة ملك الخصومة) ثم فرع عليه بقوله: (كمودع ~~وغاصب) ومرتهن ومتول وأب ووصي وقابض على سوم PageV04P280 # الشراء (وصاحب ربا) بأن باع درهما بدرهمين وقبضهما فسرقا منه لأن الشراء ~~فاسدا بمنزلة المغصوب، بخلاف معطي الربا لأنه بالتسليم لم يبق له ملك ولا ~~يد. شمني. ولا قطع بسرقة اللقطة. خانية. # (ومن لا) يد له صحيحة (فلا) يملك الخصومة، كسارق سرق منه بعد القطع لم ~~يقطع بخصومة أحد ولو مالكا، لان يده غير صحيحة كما يأتي آنفا. PageV04P281 # (ويقطع بطلب المالك) أيضا (لو سرق منهم) أي من الثلاثة، وكذا بطلب الراهن ~~مع غيبة المرتهن على الظاهر لأنه هو المالك (لا بطلب المالك) للعين ~~المسروقة (أو) بطلب (السارق لو سرق من سارق بعد القطع) لسقوط عصمته. # (بخلاف ما إذا سرق) الثاني من السارق الأول (قبل القطع) أو بعد ما درئ ~~بشبهة (فإن له ولرب المال القطع) لان سقوط التقوم ضرورة القطع ولم توجد ~~PageV04P282 # فصار كالغاصب، ثم بعد القطع: هل للأول استرداده؟ روايتان، واختار الكمال ~~رده للمالك. # (سرق شيئا ورده قبل الخصومة) عند القاضي (إلى مالكه) ولو حكما كأصوله ولو ~~في غير عياله (أو ملكه) أي المسروق (بعد القضاء) بالقطع ولو بهبة مع قبض ~~(أو ادعى أنه ملكه) وإن لم يبرهن للشبهة (أو نقصت قيمته من النصاب) بنقصان ~~السعر PageV04P283 # في بلد الخصومة (لم يقطع) في المسائل الأربع. # (أقرا بسرقة نصاب ثم ادعى أحدهما شبهة) ms0452 مسقطة للقطع (لم يقطعا) قيد ~~بإقرارهما، لأنه لو أقر أنه سرق وفلان فأنكر فلان قطع المقر كقوله قتلت أنا ~~وفلان. # (ولو سرقا وغاب أحدهما وشهد) أي شهد اثنان (على سرقتهما قطع الحاضر) لان ~~شبهة الشبهة لا تعتبر. # (ولو أقر عبد) مكلف (بسرقة قطع وترد السرقة إلى المسروق منه) لو قائمة ~~(كما لو قامت عليه بينة بذلك) لكن (بشرط حضرة مولاه عند إقامتها) خلافا ~~للثاني، لا عند إقراره يحد اتفاقا. # (ولا غرم على السارق بعد ما قطعت يمينه) هذا لفظ الحديث، درر وغيرها، ~~ورواه الكمال بعد قطع يمينه (وترد العين لو قائمة) وإن باعها أو وهبها ~~لبقائها على ملك مالكها PageV04P284 # (ولا فرق) في عدم الضمان (بين هلاك العين واستهلاكها في الظاهر) من ~~الرواية، لكنه يفتي بأداء قيمتها ديانة، وسواء كان الاستهلاك (قبل القطع أو ~~بعده) مجتبى. وفيه: لو استهلكه المشتري منه أو الموهوب له فللمالك تضمينه ~~(ولو قطع لبعض السرقات لم يضمن شيئا) وقالا يضمن ما لم يقطع فيه. # (سرق ثوبا فشقه نصفين ثم أخرجه: قطع إن بلغت قيمته نصابا بعد شقه ما لم ~~يكن إتلافا) بأن ينقص أكثر من نصف القيمة فله تضمين القيمة PageV04P285 # فيملكه مستندا إلى وقت الاخذ، فلا قطع. زيلعي. وهل يضمن نقصان الشق مع ~~القطع؟ # صحح الخبازي لا. وقال الكمال: الحق نعم، ومتى اختار تضمين القيمة يسقط ~~القطع لما مر. # (ولو سرق شاة فذبحها فأخرجها لا) لما مر أنه لا قطع في اللحم (وإن بلغ ~~لحمها نصابا) بل يضمن قيمتها. # (ولو فعل ما سرق من الحجرين وهو قدر نصاب) وقت الاخذ (دراهم أو دنانير) ~~أو آنية (قطع وردت) وقالا: لا ترد لتقوم الصنعة عندهما خلافا له. وأما نحو ~~النحاس لو جعله أواني، فإن كان يباع وزنا فكذلك، وإن عددا فهي للسارق ~~اتفاقا. اختيار. # (ولو صبغه أحمر أو طحن الحنطة) أو لت السويق (فقطع لا رد ولا ضمان) وكذا ~~لو صبغه بعد القطع. بحر. خلافا لما في الاختيار (ولو) صبغه (أسود رده) لان ~~السواد نقصان، PageV04P286 # خلافا للثاني وهو ms0453 اختلاف زمان لا برهان. # (سرق في ولاية سلطان ليس لسلطان آخر قطعه) إذ لا ولاية له على من ليس تحت ~~يده، فليحفظ هذا الأصل. # (إذا كان للسارق كفان في معصم واحد) قيل يقطعان، وقيل: (إن تميزت الأصلية ~~وأمكن الاقتصار على قطعها لم يقطع الزائد) لأنه غير مستحق للقطع (وإلا) تكن ~~متميزة (قطعا هو المختار) لأنه لا يتمكن من إقامة الواجب! لا بذلك. سراج. ~~والله تعالى أعلم. # باب (قطع الطريق) وهو السرقة الكبرى (من قصده) ولو في المصر ليلا، به ~~يفتى PageV04P287 # (وهو معصوم على) شخص (معصوم) ولو ذميا، فلو على المستأمنين فلا حد (فأخذ ~~قبل أخذ شئ وقتل) نفس (حبس) وهو المراد بالنفي في الآية. وظاهر أن المراد ~~توزيع الا جزية على الأحوال كما تقرر في الأصول PageV04P288 # (بعد التعزير) لمباشرة منكر التخويف (حتى يتوب) لا بالقول بل بظهور سيما ~~الصلحاء (أو يموت، وإن أخذ مالا معصوما) بأن يكون لمسلم أو ذمي كما مر ~~(وأصاب منه كلا نصاب: # قطع يده ورجله من خلاف إن كان صحيح الأطراف) لئلا يفوت نفعه وهذه حالة ~~ثانية. # (وإن قتل) معصوما (ولم يأخذ) مالا (قتل) وهذه حالة ثالثة (حدا) لا قصاصا ~~(ف‍) - لذا (لا يعفوه ولي، ولا يشترط أن يكون) القتل (موجبا للقصاص) لوجوبه ~~جزاء لمحاربته لله تعالى بمخالفة أمره وبهذا الحل يستغني عن تقدير مضاف، ~~كما لا يخفى. # (و) الحالة الرابعة: (إن قتل وأخذ) المال خير الامام بين ستة أحوال: ~~PageV04P289 # إن شاء (قطع) من خلاف (ثم قتل، أو) قطع ثم (صلب) أو فعل الثلاثة (أو قتل) ~~وصلب، أو قتل فقط (وصلب فقط) كذا فصله الزيلعي ويصلب (حيا) في الأصح، ~~وكيفيته في الجوهرة (ويبعج) بطنه (برمح) تشهيرا له ويخضخضه به (حتى يموت ~~ويترك ثلاثة أيام) من موته، ثم يخلي بينه وبين أهله ليدفنوه و (لا أكثر ~~منها) على الظاهر، وعن الثاني يترك حتى يتقطع (وبعد إقامة الحد عليه لا ~~يضمن ما فعل) من أخذ مال وقتل وجرح. زيلعي (وتجري الاحكام) المذكورة (على ~~الكل بمباشرة بعضهم) الاخذ والقتل ms0454 والإخافة (وحجر وعصا) لهم، كسيف. # (و) الحالة الخامسة: (إن انضم إلى الجرح أخذ قطع) من خلاف (وهدر جرحه) ~~لعدم اجتماع قطع وضمان (وإن جرح فقط) أي لم يقتل ولم يأخذ نصابا. ~~PageV04P290 # قال الزيلعي: ولو كان مع هذا الاخذ قتل فلا حد أيضا، لان المقصود هنا ~~المال، وهي من الغرائب (أو قتل عمدا) وأخذ المال (فتاب) قبل مسكه، ومن تمام ~~توبته رد المال ولو لم يرده قيل لا حد (أو كان منهم غير مكلف) أو أخرس (أو) ~~كان (ذو رحم محرم من) أحد (المارة) أو PageV04P291 # شريك مفاوض (أو قطع بعض المارة على بعض أو قطع) شخص (الطريق ليلا أو ~~نهارا في مصر أو بين مصرين) وعن الثاني إن قصده ليلا مطلقا أو نهارا بسلاح ~~فهو قاطع وعليه الفتوى. # بحر ودرر، وأقره المصنف (فلا حد) جواب للمسائل الست (وللولي القود) في ~~العمد (أو الأرش) في غيره (أو العفو) فيهما. (العبد في حكم قطع الطريق ~~كغيره، وكذا المرأة في ظاهر الرواية) فتح. لكنها لا تصلب: مجتبى. وفي ~~السراجية والدرر: فيهم امرأة فباشرت الاخذ والقتل: قتل الرجال دونها هو ~~المختار. عشر نسوة قطعن وأخذن وقتلن: قتلن وضمن المال (ويجوز أن يقاتل دون ~~ماله وإن لم يبلغ نصابا ويقتل من يقاتله عليه) لاطلاق الحديث: من قتل ~~PageV04P292 # دون ماله فهو شهيد فتح. (ومن تكرر الخنق) بكسر النون (منه في المصر) أي ~~خنق مرارا ذكره، مسكين (قتل به) سياسة لسعيه في الأرض بالفساد، وكل من كان ~~كذلك يدفع شره بالقتل (وإلا) بأن خنق مرة (لا لأنه كالقتل بالمثقل) وفيه ~~القود عند غير أبي حنيفة رحمه الله تعالى. PageV04P293 # كتاب الجهاد PageV04P295 # أورده بعد الحدود لاتحاد المقصود، ووجه الترقي غير خفي. # وهو لغة: مصدر جاهد في سبيل الله. # وشرعا: الدعاء إلى الدين الحق وقتال من لم يقبله. شمني وعرفه ابن الكمال ~~بأنه بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة، أو معاونة بمال أو رأي، أو ~~تكثير سواد، أو غير ذلك اه‍. # ومن توابعه: الرباط وهو الإقامة في مكان ليس ms0455 وراءه إسلام، هو المختار وصح ~~أن PageV04P296 # صلاة المرابط بخمسمائة ودرهمه بسبعمائة، وإن مات فيه أجرى عليه عمله ~~ورزقه، وأمن الفتان، وبعث شهيدا آمنا من الفزع الأكبر وتمامه في لفتح (هو ~~فرض كفاية) كل ما فرض PageV04P297 # لغيره فهو فرض كفاية إذا حصل المقصود بالبعض، وإلا ففرض عين، ولعله قدم ~~الكفاية لكثرته (ابتداء) إن لم يبدؤونا، وأما قوله تعالى: * (فإن قاتلوكم ~~فاقتلوهم) * وتحريمه في الأشهر الحرم فمنسوخ بالعمومات، كاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم (إن قام به البعض) ولو عبيدا PageV04P298 # أو نساء (سقط عن الكل، وإلا) يقم به أحد في زمن ما (أثموا بتركه) أي أثم ~~الكل من المكلفين، وإياك أن تتوهم أن فرضيته تسقط عن أهل الهند بقيام أهل ~~الروم مثلا، بل يفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية، فلو ~~لم تقع إلا بكل الناس فرض عينا PageV04P299 # كصلاة وصوم، ومثله الجنازة والتجهيز. وتمامه في الدرر (لا) يفرض (على ~~صبي) وبالغ له أبوان أو أحدهما لان طاعتهما فرض عين. وقال عليه الصلاة ~~والسلام للعباس بن مرداس لما أراد الجهاد الزم أمك فإن الجنة تحت رجل أمك ~~سراج. وفيه: لا يحل سفر فيه خطر إلا PageV04P300 # بإذنهما، وما لا خطر فيه يحل بلا إذن، ومنه السفر في طلب العلم (وعبد ~~وامرأة) لحق المولى والزوج ومفاده وجوبه لو أمرها الزوج به. فتح. وعلى غير ~~المزوجة. نهر. # قلت: تعليل الشمني بضعف بنيتها يفيد خلافه، وفي البحر: إنما يلزمها أمره ~~فيما يرجع إلى النكاح وتوابعه (وأعمى ومقعد) أي أعرج. فتح (وأقطع) لعجز ~~(ومديون بغير إذن غريمه) بل وكفيله أيضا لو بأمره، تجنيس، ولو بالنفس. نهر. ~~وهذا في الحال، أما المؤجل فله الخروج PageV04P301 # إن علم برجوعه قبل حلوله. ذخيرة (وعالم ليس في البلدة أفقه منه) فليس له ~~الغزو خوف ضياعهم. سراجية. وعمم في البزازية السفر، ولا يخفى أن المقيد ~~يفيد غيره بالأولى (وفرض عين إن هجم العدو فيخرج الكل ولو بلا إذن) ويأثم ~~الزوج ونحوه بالمنع. ذخيرة (ولا بد) لفرضيته (من) قيد آخر وهو (الاستطاعة) ~~فلا يخرج ms0456 المريض الدنف، أما من يقدر على الخروج، دون الدفع ينبغي أن يخرج ~~لتكثير السواد إرهابا. فتح. # وفي السراج: وشرط لوجوبه: القدرة على السلاح. لا أمن الطريق، فإن علم أنه ~~إذا PageV04P302 # حارب قتل وإن لم يحارب أسر لم يلزمه القتال (ويقبل خبر المستنفر ومنادي ~~السلطان ولو) كان كل منهما (فاسقا) لأنه خبر يشتهر في الحال. ذخيرة (وكره ~~الجعل) أي أخذ المال من الناس لأجل الغزاة (مع الفئ) أي مع وجود شئ في بيت ~~المال. درر. وصدر الشريعة، ومفاده: # أن الفئ هنا يعم الغنيمة فليحفظ (وإلا لا) لدفع الضرر الاعلى بالأدنى ~~(فإن حاصرناهم PageV04P303 # دعوناهم إلى الاسلام فإن أسلموا) فبها (وإلا فإلى الجزية) لو محلا لها ~~كما سيجئ (فإن قبلوا ذلك فلهم ما لنا) من الانصاف (وعليهم ما علينا) من ~~الانتصاف فخرج العبادات إذا الكفار لا يخاطبون بها عندنا، ويؤيده قول علي ~~رضي الله عنه: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا ~~(ولا) يحل لنا أن (نقاتل من لا تبلغه الدعوة) بفتح الدال (إلى الاسلام) وهو ~~PageV04P304 # وإن اشتهر في زماننا شرقا وغربا، لكن لا شك أن في بلاد الله من لا شعور ~~له بذلك. بقي لو بلغه الاسلام لا الجزية: ففي التاترخانية: لا ينبغي قتالهم ~~حتى يدعوهم إلى الجزية. نهر. # خلافا لما نقله المصنف (وندعو ندبا من بلغته إلا إذا تضمن ذلك ضررا) ولو ~~بغلبة الظن، كأن يستعدون أو يتحصنون فلا يفعل. فتح (وإلا) يقبلوا الجزية ~~(نستعين بالله ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم وقطع أشجارهم) ولو ~~مثمرة وإفساد زروعهم، إلا إذا غلب على الظن ظفرنا، فيكره. فتح (ورميهم) ~~بنبل ونحوه (وإن تترسوا ببعضنا) ولو تترسوا بنبي سئل ذلك النبي (ونقصدهم) ~~أي الكفار (وما أصيب منهم) أي من المسلمين (لا دية فيه ولا كفارة) لان ~~الفروض لا تقرن بالغرامات (ولو فتح الامام بلدة وفيها مسلم أو ذمي لا يحل ~~قتل أحد منهم أصلا، ولو أخرج واحد) ما (حل) حينئذ (قتل الباقين) ~~PageV04P305 # لجواز كون المخرج هو ذاك. فتح (ونهينا عن إخراج ما يجب تعظيمه ms0457 ويحرم ~~الاستخفاف به كمصحف وكتب فقه وحديث وامرأة) ولو عجوزا لمداواة هو الأصح. ~~(ذخيرة). وأراد بالنهي ما في مسلم لا تسافروا بالقرآن في أرض العدو (إلا في ~~جيش يؤمن عليه) فلا كراهة، لكن إخراج العجائز والامام أولى (وإذا دخل مسلم ~~إليهم بأمان جاز حمل المصحف معه إذا كانوا يوفون بالعهد) لأن الظاهر عدم ~~تعرضهم. هداية (و) نهينا PageV04P306 # (عن غدر وغلول و) عن (مثله) بعد الظفر بهم، أما قبله فلا بأس بها. اختيار ~~(و) عن (قتل امرأة وغير مكلف وشيخ) خر (فإن) لا صياح ولا نسل له، فلا يقتل، ~~ولا إذا ارتد (وأعمى ومقعد) وزمن ومعتوه PageV04P307 # وراهب وأهل كنائس لم يخالطوا الناس (إلا أن يكون أحدهم ملكا) أو مقاتلا ~~(أو ذا رأي) أو مال (في الحرب، ولو قتل من لا يحل قتله) ممن ذكر (فعليه ~~التوبة والاستغفار فقط) كسائر المعاصي، لان دم الكافر لا يتقوم إلا ~~بالأمان، ولم يوجد، ثم لا يتركونهم في دار الحرب، بل يحملونهم تكثيرا للفئ، ~~وتمامه في السراج، وسيجئ (فرعان: الأول) لا بأس بحمل رأس المشرك لو فيه ~~غيظهم وفيه فراغ قلبنا، وقد حمل ابن مسعود يوم بدر رأس أبي جهل وألقاها بين ~~يديه عليه الصلاة والسلام، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: الله أكبر، هذا ~~فرعوني وفرعون أمتي، كان شره علي وعلى أمتي أعظم من شر فرعون على موسى ~~وأمته ظهيرية. # (الثاني) لا بأس بنبش قبورهم طلبا للمال. تاترخانية. وعبارة الخانية: ~~قبور الكفار فعمت PageV04P308 # الذمي (ولا) يحل للفرع أن (يبدأ أصله المشرك بقتل) كما لا يبدأ قريبه ~~الباغي (ويمتنع الفرع) عن قتله، بل يشغله (ل‍) - لأجل أن (يقتله غيره) فإن ~~فقد. قلته (ولو قتله فهدر) لعدم العاصم (ولو قصد الأصل قتله ولم يمكن دفعه ~~إلا بقتله قتله) لجواز الدفع مطلقا (ويجوز الصلح) على ترك الجهاد (معهم ~~بمال) منهم أو منا (لو خيرا) لقوله تعالى: * (وإن جنحوا للسلم فاجنح ~~PageV04P309 # لها) * (وننبذ) أي نعلمهم بنقض الصلح تحرزا عن الغدر المحرم (لو خيرا) ~~لفعله عليه الصلاة والسلام بأهل مكة. (ونقاتلهم ms0458 بلا نبذ مع خيانة ملكهم) ~~ولو بقتال ذي منعة بإذنه ولو بدونه انتقض حقهم فقط (و) نصالح (المرتدين لو ~~غلبوا على بلدة وصارت دارهم دار حرب) لو خيرا (بلا مال وإلا) يغلبوا على ~~بلدة (لا) لان فيه تقرير المرتدين على الردة وذلك: لا يجوز. فتح (وإن أخذ) ~~المال (منهم لم يرد) لأنه غير معصوم، بخلاف أخذه من بغاة فإنه يرد بعد وضع ~~الحرب أوزارها. فتح (ولم نبع) في الزيلعي: يحرم أن نبيع (منهم ما فيه ~~تقويتهم على الحرب) كحديد وعبيد وخيل (ولا نحمله إليهم PageV04P310 # ولو بعد صلح) لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك، وأمر بالميرة وهي ~~الطعام والقماش، فجاز استحسانا (ولا نقتل من أمنه حر أو حرة ولو فاسقا) أو ~~أعمى أو فانيا أو صبيا أو عبدا أذن لهما في القتال (بأي لغة كان) الأمان ~~(وإن كانوا لا يعرفونها بعد معرفة المسلمين) ذلك (بشرط سماعهم) ذلك من ~~المسلمين فلا أمان لو كان بالبعد منهم، ويصح بالصريح كأمنت أو لا بأس ~~عليكم، وبالكناية كتعال إذا ظنه أمانا، وبالإشارة بالإصبع إلى السماء، ولو ~~نادى المشرك PageV04P311 # بالأمان صح لو ممتنعا وصح طلبه لذراريه لا لأهله ويدخل في الأولاد أولاد ~~الأبناء لا أولاد PageV04P312 # البنات، ولو غار عليهم عسكر آخر تم بعد القسمة علموا بالأمان فعلى القاتل ~~الدية وعلى الواطئ المهر، والولد حر مسلم تبعا لأبيه، وترد النسار والأولاد ~~إلى أهلها: يعني بعد ثلاث حيض (وينقض الامام) الأمان (لو) بقاؤه (شرا) ~~ومباشره بلا بمصلحة يؤدب (وبطل أمان ذمي) إلا إذا أمره به مسلم. شمني ~~(وأسير وتاجر وصبي وعبد محجورين عن القتال) وصحح محمد أمان العبد. ~~PageV04P313 # وفي الخانية: خدمة المسلم مولاه الحربي أمان له (ومجنون وشخص أسلم ثمة ~~ولم يهاجر إلينا) لأنهم لا يملكون القتال، والله أعلم. # باب المغنم وقسمته في المغرب: الغنيمة ما نيل من الكفار عنوة والحرب ~~قائمة، فتخمس وباقيها للغانمين. # والفئ: ما نيل منهم بعد كخراج وهو لكافة المسلمين (إذا فتح الامام بلدة ~~صلحا جرى على موجبه، وكذا من بعده) من الامراء ms0459 (وأرضها تبقى مملوكة لهم ولو ~~فتحها عنوة) بالفتح: أي قهرا PageV04P314 # (قسمها بين الجيش) إن شاء (أو أقر أهلها عليها بجزية) على رؤوسهم (وخراج) ~~على أراضيهم والأول أولى عند حاجة الغانمين (أو أخرجهم منها وأنزل بها قوما ~~غيرهم ووضع عليهم الخراج) والجزية (لو) كانوا (كفارا) فلو مسلمين وضع العشر ~~لا غير (وقتل الأسارى) إن شاء إن لم يسلموا (أو استرقهم أو تركهم أحرارا ~~ذمة لنا) إلا مشركي العرب والمرتدين كما سيجئ (وحرم منهم) أي إطلاقهم مجانا ~~ولو بعد إسلامهم. ابن كمال. لتعلق حق الغانمين، وجوزه الشافعي لقوله تعالى: ~~* (فإما منا بعد وإما فداء) * (سورة محمد: الآية 4) قلنا: نسخ بقوله تعالى: ~~* (فاقتلوا المشركين حيث PageV04P315 # وجدتموهم) * (سورة التوبة: الآية 5) شرح مجمع (و) حرم (فداؤهم) بعد تمام ~~الحرب، وأما قبله فيجوز بالمال لا بالأسير المسلم. درر وصدر الشريعة. # وقالا: يجوز، وهو أظهر الروايتين عن الامام، شمني. واتفقوا أنه لا يفادى ~~بنساء وصبيان وخيل وسلاح إلا لضرورة، ولا بأسير أسلم بمسلم أسير إلا إذا ~~أمن على إسلامه (و) حرم PageV04P316 # (ردهم إلى دارهم) ثابت في نسخ الشرح تبعا للدرر دون المتن تبعا لابن ~~الكمال، للعلم به من منع المن بالأولى (و) حرم (عقر دابة شق نقلها) إلى ~~دارنا (فتذبح وتحرق) بعده، إذ لا يعذب بالنار إلا ربها (كما تحرق أسلحة ~~وأمتعة تعذر نقلها وما لا يحرق منها) كحديد (يدفن بموضع خفي) وتكسر أوانيهم ~~وتراق أدهانهم مغايظة لهم (ويترك صبيان ونساء مهم شق إخراجها بأرض خربة حتى ~~يموتوا جوعا) وعطشا للنهي عن قتلهم، ولا وجه إلى إبقائهم (وجد المسلمون حية ~~أو عقربا في رحالهم ثمة) أي في دار الحرب (ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية) ~~قطعا للضرر عنا (بلا قتل إبقاء للنسل). تاترخانية، وفيها: مات نساء مسلمات ~~ثمة وأهل الحرب يجامعون الأموات يحرقن بالنار (ولا تقسم غنيمة ثمة إلا إذا ~~قسم) عن اجتهاد أو لحاجة الغزاة PageV04P317 # فتصح أو (للإيداع) فتحل إذا لم يكن للامام حمولة، فإن أبوا أهل يجبرهم ~~بأجر المثل؟ روايتان، فإذا تعذر فإن بحال لو قسمها ms0460 قدر كل على حمله قسم ~~بينهم، وإلا فهو مما شق نقله وسبق حكمه (ولم تبع) الغنيمة (قبلها) لا ~~للامام ولا لغيره: يعني للتمول، أما لو باع شيئا كطعام جاز. جوهرة (ورد) ~~البيع (لو وقع) دفعا للفساد فإن لم يمكن رد ثمنه للغنيمة. PageV04P318 # خانية (ومدد لحقهم ثمة كمقاتل لا سوقي) وحربي أو مرتد أسلم ثمة (بل قتال) ~~فإن قاتلوا شاركوهم (ولا من مات ثمة قبل قسمة أو بيع، و) لو مات (بعد ~~أحدهما ثمة أو بعد الاحراز بدارنا يورث نصيبه) لتأكد ملكه. تاترخانية. ~~وفيها ادعى رجل شهود الوقعة وبرهن وقد قسمت لم تنقض استحسانا، ويعوض بقدر ~~حظه من بيت المال، وما هي البحر من قياس الوقف على الغنيمة رده في النهر، ~~وحررناه في الوقف PageV04P319 # أي للغانمين لا غير (الانتفاع فيها) أي في دار الحرب PageV04P320 # (بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة) أطلق الكل تبعا للكنز، وقيد في ~~الوقاية السلاح بالحاجة، وهو الحق، وقيد الكل في الظهيرية بعدم نهي الامام ~~عن أكله، فإن نهى لم يبح فينبغي تقييد المتون به (و) بلا (بيع وتمول) فلو ~~باع رد ثمنه، فإن قسمت تصدق به لو غير فقير. ومن وجد مالا يملكه أهل الحرب ~~كصيد وعسل فهو مشترك فيتوقف بيعه على إجازة PageV04P321 # الأمير، فإن هلك أو الثمن أنفع أجازه وإلا رده للغنيمة. بحر (وبعد الخروج ~~منها لا) إلا برضاهم (ومن أسلم منهم) قبل مسكه (عصم نفسه وطفله وكل ما معه) ~~فإن كانوا أخذوا أحرز نفسه فقط (أو أودعه معصوما) ولو ذميا، فلو عند حربي ~~ففئ، كما لو أسلم ثم خرج إلينا ثم ظهرنا على الدار فما له ثمة فئ سوى طفله ~~لتبعيته (لا ولده الكبير وزوجته وحملها وعقاره وعبده المقاتل) وأمته ~~المقاتلة وحملها، لأنه جزء الام. # (حربي دخل دارنا بغير أمان) فأخذه أحدنا (فهو) وما معه (فئ) لكل المسلمين ~~سواء (أخذ قبل الاسلام أو بعده) PageV04P322 # وقالا لآخذه خاصة، وفي الخمس روايتان. قنية. وفيها استأجره لخدمة سفره، ~~فغزا بفرس المستأجر وسلاحه فسهمه بينهما، إلا إذا شرط ms0461 في العقد أنه ~~للمستأجر. # فضل في كيفية القسمة (المعتبر في الاستحقاق) لسهم فارس وراجل (وقت ~~المجاوزة) أي الانفصال من دارنا، وعند الشافعي وقت القتال (فلو دخل دار ~~الحرب فارسا فنفق) أي مات (فرسه استحق سهمين ومن دخل راجلا فشرى فرسا استحق ~~سهما، ولا يسهم لغير فرس واحد) صحيح كبير PageV04P323 # (صالح لقتال) فلو مريضا إن صح قبل الغنيمة استحقه استحسانا لا لو مهرا ~~فكبر. تاترخانية. # وكأن الفرق حصول الإرهاب بكبير مريض لا بالمهر ولو غصب فرسه قبل دخوله أو ~~ركبه آخر أو نفر ودخل راجلا ثم أخذه فله سهمان، لا لو باعه بعد تمام القتال ~~فإنه يسقط في الأصح، لأنه ظهر أن قصده التجارة. فتح. وأقره المصنف، لكن نقل ~~في الشرنبلالية عن الجوهرة والتبيين ما يخالفه. وفي القهستاني: لو باعه في ~~وقت القتال فراجل على الأصح، ولو بعد تمام القتال فارس بالاتفاق انتهى. ~~فتنبه. PageV04P324 # ولتحفظ هذه القيود خوف الخطأ في الافتاء والقضاء (ولا) يسهم (لعبد وصبي ~~وامرأة وذمي) ومجنون ومعتوه ومكاتب (ورضخ لهم) قبل إخراج الخمس عندنا (إذا ~~باشروا القتال أو كانت المرأة تقوم بما صالح المرضى) أو تداوي الجرحى (أو ~~دل الذمي على الطريق) ومفاده جواز الاستعانة بالكافر عند الحاجة، وقد ~~استعان عليه الصلاة والسلام باليهود. على اليهود ورضخ PageV04P325 # لهم (ولا يبلغ به السهم إلا في الذمي) إذا دل فيزاد على السهم، لأنه ~~كالأجرة (والبراذين) خيل العجم (والعتاق) بكسر العين جمع عتيق: كرام خيل ~~العرب، والهجين الذي أبوه عربي وأمه عجمية، والمقرف عكسه. قاموس (سواء لا) ~~يسهم (للراحلة والبغل) والحمار لعدم الإرهاب (والخمس) الباقي يقسم أثلاثا ~~عندنا (لليتيم والمسكين وابن السبيل) وجاز صرفه لصنف واحد. فتح. وفي ~~المنية: لو صرفه للغانمين لحاجتهم جاز، وقد حققته في شرح الملتقى ~~PageV04P326 # (وقدم فقراء ذوي القربى) من بني هاشم (منهم) أي من الأصناف الثلاثة ~~(عليهم) لجواز الصدقات لغيرهم لا لهم، (ولا حق لأغنيائهم) عندنا، ~~PageV04P327 # وما نقله المصنف عن البحر من أن ما في الحاوي يفيد ترجيح الصرف لأغنيائهم ~~نظر فيه في النهر (وذكره تعالى ms0462 للتبرك) باسمه في ابتداء الكلام، إذ الكل ~~لله (وسهمه عليه الصلاة والسلام سقط بموته) لأنه حكم علق بمشتق وهو الرسالة ~~PageV04P328 # (كالصفي) الذي كان عليه الصلاة والسلام يصطفيه لنفسه (ومن دخل دارهم ~~بإذن) الامام (أو منعة) أي قوة (فأغار خمس) ما أخذوا، لأنه غنيمة (وإلا: ~~لا) لأنه اختلاس، وفي المنية لو دخل أربعة: خمس، ولو ثلاثة: لا. # قال الامام: ما أصبتم لا أخمسه، فلو لهم منعة لم يجز، وإلا جاز (وندب ~~للامام أن ينفل وقت القتال حثا) PageV04P329 # وتحريضا فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه، سماه قتيلا لقربه منه PageV04P330 # (أو يقول من أخذ شيئا فهو له) وقد يكون بدفع مال وترغيب مآل، فالتحريض ~~نفسه واجب للامر به واختيار لا داعي للمقصود مندوب ولا يخالفه تعبير ~~القدوري: أي بلا بأس لأنه ليس مطردا لما تركه أولى، بل يستعمل في المندوب ~~أيضا. قاله المصنف. ولذا عبر في المبسوط بالاستحباب (ويستحق الامام لو قال ~~من قتل قتيلا فله سلبه إذا قتل هو) استحسانا (بخلاف) ما لو قال منكم أو قال ~~(من قتلته أنا فلي سلبه) فلا يستحقه إلا إذا عمم بعده. ظهيرية. ويستحقه ~~PageV04P331 # مستحق سهم أو رضخ فعم الذمي وغيره (وذا) أي التنفيل (إنما يكون في مباح ~~القتل فلا يستحقه بقتل امرأة ومجنون ونحوهما ممن لم يقاتل، وسماع القاتل ~~مقالة الامام ليس بشرط) في استحقاقه ما نفله، إذ ليس في الوسع إسماع الكل، ~~ويعم كل قتال في تلك السنة ما لم يرجعوا، وإن مات الوالي أو عزل ما لم ~~يمنعه الثاني. نهر. وكذا يعم كل قتيل، لأنه نكرة في سياق الشرط، وهو من، ~~بخلاف إن قتلت قتيلا، PageV04P332 # ولو قال إن قتلت ذلك الفارس فلك كذا: لم يصح، وإن قطعت رأس أولئك القتلى ~~فلك كذا: # صح (ولو نفل السرية) هي قطعة من الجيش من أربعة إلى أربعمائة. مأخوذة من ~~السري وهو المشي ليلا. درر (الربع وسمع العسكر دونها فلهم النفل) استحسانا. ~~ظهيرية. وجاز التنفيل بالكل أو بقدر منه لسرية لا لعسكر، والفرق في الدرر ~~PageV04P333 # (ولا ينفل ms0463 بعد الاحراز هنا) أي بدارنا (إلا من الخمس) لجوازه لصنف واحد، ~~كما مر (وسلبه ما معه من مركبه وثيابه وسلاحه) وكذا ما على مركبه، لا ما ~~على دابة أخرى. # (و) التنفيل (حكمه قطع حق الباقين لا الملك قبل الاحراز بدار الاسلام، ~~فلو قال الامام من أصاب جارية فهي له، فأصابها مسلم فاستبرأها لم يحل له ~~وطؤها ولا بيعها) كما لو أخذها PageV04P335 # المتلصص ثمة واستبرأها: لم تحل له إجماعا. # (والسلب للكل إن لم ينفل) لحديث: ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس ~~إمامك فحملنا حديث السلب على التنفيل.. # قلت: وفي معروضات المفتي أبي السعود: هل يحل وطئ الامام المشتراة من ~~الغزاة الآن حيث وقع الاشتباه في قسمتهم بالوجه المشروع؟ فأجاب: لا توجد في ~~زماننا قسمة شرعية، لكن في سنة 948 وقع التنفيل الكلي فبعد إعطاء الخمس لا ~~تبقى شبهة ابتداء. انتهى. PageV04P336 # فليحفظ، والله أعلم. PageV04P337 # باب استيلاء الكفار على بعضهم بعضا، أو على أموالنا (إذا سبى كافر كافرا) ~~آخر (بدار الحرب وأخذ ماله ملكه) لاستيلائه على مباح (ولو سبى PageV04P338 # أهل الحرب أهل الذمة من دارنا لا) يملكونهم لأنهم أحرار (وملكنا ما نجده ~~من ذلك) السبي للكافر (إن غلبنا عليهم) اعتبار لسائر أملاكهم (وإن غلبوا ~~على أموالنا) ولو عبدا مؤمنا ( وأحرزوها بدارهم ملكوها) لا للاستيلاء على ~~مباح، PageV04P339 # لما أن الصحيح من مذهب أهل السنة: أن الأصل في الأشياء التوقف، والإباحة ~~رأي المعتزلة، بل لان العصمة من جملة الاحكام المشروعة، وهم لم يخاطبوا ~~بها، فبقي في حقهم مالا غير معصوم فيملكونه، كما حققه صاحب المجمع في شرحه، ~~ويفترض علينا اتباعهم، فإن أسلموا تقرر ملكهم (وإن غلبنا عليهم) أي بعد ما ~~أحرزوها بدارهم، PageV04P340 # أما قبله فهي لمالكها مجانا مطلقا (فمن وجد ملكه قبل القسمة) بين ~~المسلمين لا بين الكفار، كما حققه في الدرر (فهو له مجانا بلا شئ (وإن وجده ~~بعدها فهو له بالقيمة) جبرا للضررين بالقدر الممكن (ولو) كان ملكه (مثليا ~~فلا سبيل له عليه بعدها) إذ لو أخذه: أخذه بمثله ms0464 فلا يفيد ولو قبلها أخذه ~~مجانا كما مر (وبالثمن) الذي اشتراه به (لو اشتراه منهم تاجر) أي من العدو ~~وأخرجه إلى دارنا، وبقيمة العرض لو اشتراه به، وبالقيمة لو اتهبه منهم. زاد ~~في الدرر: أو ملكه بعقد فاسد، لكن في البحر: شراه بخمر أو خنزير ليس لمالكه ~~أخذه باتفاق الروايات، PageV04P341 # وكذا لو شراه بمثله نسيئة أو بمثله قدرا ووصفا بعقد صحيح أو فاسد لعدم ~~الفائدة، فلو بأقل قدرا وأردأ وصفا فله أخذه لأنه يفيد، وليس بربا لأنه ~~فداء (وإن) وصلية (فقأ عينه) أو قطع يده (وأخذ) مشتريه (أرشه) أو فقأها ~~المشتري، فيأخذه بكل الثمن إن شاء، لان الأوصاف لا يقابلها شئ منه (والقول ~~للمشتري في مقداره) أي الثمن (بيمينه عند عدم البرهان) لان البينة مبينة، ~~ولو برهنا فبينة المالك أيضا خلافا للثانية نهر (وإن تكرر الأسر والشراء) ~~بأن أسر ثانيا وشراه آخر (أخذ) المشتري (الأول من الثاني بثمنه) جبرا لورود ~~الأسر على ملكه، فكان الاخذ له (ثم يأخذ) المالك (القديم بالثمنين إن شاء) ~~لقيامه عليه بهما، وقبل أخذ الأول لا يأخذه القديم كي لا يضيع الثمن ~~PageV04P342 # (ولا يملكون حرنا ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا) لحريتهم من وجه، فيأخذه ~~مالكه مجانا، لكن بعد القسمة تؤدى قيمته من بيت المال (ونملك عليهم جميع ~~ذلك بالغلبة) لعدم العصمة (ولو ند إليهم دابة ملكوها) لتحقق الاستيلاء، إذ ~~لا بد للعجماء (وإن أبق إليهم قن مسلم فأخذوه) قهرا (لا) خلافا لهما، لظهور ~~يده على نفسه بالخروج من دارنا فلم يبق محلا للملك (بخلاف ما إذا أبق إليهم ~~بعد ارتداده فأخذوه) ملكوه اتفاقا، ولو أبق ومعه فرس أو متاع فاشترى رجل ~~ذلك (كله منهم أخذ) المالك (العبد مجانا) لما مر أنهم لا يملكونه وأخذ ~~(غيره بالثمن) لأنهم PageV04P343 # ملكوه (وعتق عبد مسلم) أو ذمي لأنه يجبر على بيعه أيضا. زيلعي (شراه ~~مستأمن ههنا وأدخله دارهم) إقامة لتباين الدارين مقام الاعتاق كما لو ~~استولوا عليه وأدخلوه دارهم فأبق منهم إلينا: # قيد بالمستأمن لأنه لو شاره حربي لا يعتق عليه ms0465 اتفاقا لمانع حق استرداده. ~~نهر (كعبد لهم أسلم ثمة فجاءنا) إلى دارنا أو إلى عسكرنا ثمة، أو اشتراه ~~مسلم أو ذمي أو حربي ثمة، أو عرضه على البيع وإن لم يقبل المشتري. بحر (أو ~~ظهرنا عليهم) ففي هذه التسع صور يعتق العبد بلا PageV04P344 # إعتاق، ولا ولاء لاحد عليه، لان هذا عتق حكمي. درر. وفي الزيلعي: لو قال ~~الحربي لعبده آخذا بيده: أنت حر لا يعتق عند أبي حنيفة، لأنه معتق ببيانه، ~~مسترق ببنانه. # باب المستأمن أي الطالب للأمان (هو من يدخل دار غيره بأمان) مسلما كان أو ~~حربيا (دخل مسلم دار الحرب بأمان حرم تعرضه لشئ) من دم ومال وفرج (منهم) إذ ~~المسلمون عند شروطهم (فلو أخرج) إلينا (شيئا ملكه) ملكا (حراما) للغدر ~~(فيتصدق به) وجوبا، PageV04P345 # قيد بالاخراج لأنه لو غصب منهم شيئا رده عليهم وجوبا (بخلاف الأسير) ~~فيباح تعرضه (وإن أطلقوه طوعا) لأنه غير مستأمن، فهو كالمتلصص (فإنه يجوز ~~له أخذ المال وقتل النفس دون استباحة الفرج) لأنه لا يباح إلا بالملك (إلا ~~إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده أو مدبرته) لأنهم ما ملكوهن بخلاف ~~الأمة (ولم يطأهن أهل الحرب) إذ لو وطؤوهن تجب العدة للشبهة (فإن أدانه ~~حربي دينا ببيع أو قرض وبعكسه أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم نقض) ~~لاحد (بشئ) لأنه ما التزم حكم الاسلام فيما مضى بل فيما يستقبل (ويفتي ~~المسلم برد المغصوب). زيلعي، زاد الكمال (و) برد (الدين) أيضا (ديانة) لا ~~قضاء، PageV04P346 # لأنه غدر (وكذا الحكم) يجري (في حربيين فعلا ذلك) أي الإدانة والغصب (ثم ~~استأمنا) لما بينا (خرج حربي مع مسلم إلى العسكر فادعى المسلم أنه أسيره، ~~وقال) الحربي (كنت مستأمنا فالقول للحربي إلا إذا قامت قرينة) ككونه مكتوفا ~~أو مغلولا عملا بالظاهر. بحر (وإن خرجا) أي الحربيان (مسلمين) وتحاكما (قضى ~~بينهما بالدين) لوقوعه صحيحا للتراضي (و) أما (الغصب ف‍) - لا، لما مر أنه ~~ملكه (قتل أحد المسلمين المستأمنين صاحبه) عمدا أو خطأ (تجب الدية) لسقوط ~~القود ثمة، كالحد (في ماله) ms0466 فيهما لتعذر الصيانة على العاقلة مع تباين ~~الدارين (والكفارة) أيضا (في الخطأ) لاطلاق النص (وفي) قتل أحد (الأسيرين) ~~الآخر (كفر فقط) لما مر بلا دية (في الخطأ) ولا شئ في العمد أصلا، لأنه ~~بالأسر صار تبعا لهم، فسقطت عصمته المقومة لا المؤثمة فلذا يكفر في الخطأ ~~PageV04P347 # (كقتل مسلم) أسيرا أو (من أسلم ثمة) ولو ورثته مسلمون ثمة، فيكفر في ~~الخطأ فقط لعدم الاحراز بدارنا. # فصل في استئمان الكافر لا يمكن حربي مستأمن فينا سنة لئلا يصير عينا لهم ~~وعونا علينا (وقيل له) من قبل الامام (إن أقمت سنة) قيد اتفاقي لجواز توقيت ~~ما دونه كشهر وشهرين. درر. لكن ينبغي أن لا يلحقه ضرر بتقصير المدة جدا. ~~فتح (وضعنا عليك الجزية فإن مكث سنة) بعد قوله: (فهو ذمي) ظاهر المتون أن ~~قول الإمام له ذلك شرط لكونه ذميا، فلو أقام سنة أو سنتين قبل القول، فليس ~~بذمي، وبه صرح العتابي، وقيل نعم وبه جزم في الدر. قال في الفتح: والأول ~~أوجه PageV04P348 # (ولا جزية عليه في حول المكث إلا بشرط أخذها منه فيه، و) إذا صار ذميا ~~(يجري القصاص PageV04P349 # بينه وبين المسلم) ويضمن المسلم قيمة خمره وخنزيره إذا أتلفه، وتجب الدية ~~عليه إذا قتله خطأ، PageV04P350 # ويجب كف الأذى عنه (وتحرم غيبته كالمسلم) فتح. # وفيه: لو مات المستأمن في دارنا وورثته ثمة وقف ماله لهم، ويأخذوه ببينة ~~ولو من أهل الذمة فبكفيل، ولا يقبل كتاب ملكهم (وإذا أراد الرجوع إلى دار ~~الحرب بعد الحول) ولو لتجارة أو قضاء حاجة كما يفيد الاطلاق. نهر (منع) لان ~~عقد الذمة لا ينقض، ومفاده منع الذمي أيضا (كما) يمنع (لو وضع عليه الخراج) ~~بأن ألزم به وأخذ منه عند حلول وقته، لان PageV04P351 # خراج الأرض كخراج الرأس (أو صار لها) أي المستأمنة الكتابية (زوج مسلم أو ~~ذمي) لتبعيتها له وإن لم يدخل بها (لا عكسه) لامكان طلاقها، ولو نكحها هنا ~~فطالبته بمهرها فلها منعه من الرجوع. تاترخانية. فلو لم يف حتى مضى حول ~~ينبغي صيرورته ذميا على ما ms0467 مر عن الدرر، ومنه علم حكم الدين الحادث في ~~دارنا (فإن رجع) المستأمن (إليهم) ولو لغير داره (حل دمه) لبطلان أمانه ~~(فإن ترك وديعة عند معصوم) مسلم أو ذمي (أو دينا) عليهما (فأسر أو ظهر) ~~بالبناء للمجهول بمعنى غلب (عليهم فأخذوه أو قتلوه سقط دينه) وسلمه ما غصب ~~منه وأجره عين أجرها لسبق يده PageV04P352 # (وصار ماله) كوديعته وما عند شريكه ومضاربه وما في بيته في دارنا (فيئا). # واختلف في الرهن، ورجح في النهر أنه للمرتهن بدينه. وفي السراج: لو بعث ~~من يأخذ الوديعة والقرض وجب التسليم إليه. انتهى. وعليه فيوفي منه دينه هنا ~~ولو صارت وديعته فيئا (وإن قتل أو مات فقط) بلا غلبة عليه (فديته وقرضه ~~ووديعته لورثته) لان نفسه لم تصر مغنومة، فكذا ماله، كما لو ظهر عليه فهرب، ~~فماله له (حربي هنا له ثمة عرس وأولاد ووديعة مع PageV04P353 # معصوم وغيره فأسلم) هنا أو صار ذميا (ثم ظهرنا عليهم فكله فئ) لعدم يده ~~وولايته، ولو سبى طفله إلينا فهو قن مسلم (وإن أسلم ثمة فجاء) هنا (فظهرنا ~~عليهم فطفله حر مسلم) لاتحاد الدار (ووديعته مع معصوم له) لان يده كيده ~~محترمة (وغيره فئ) ولو عينا غصبها مسلم لعدم النيابة. فتح (وللامام) حق ~~(أخذ دية مسلم لا ولي له) أصلا (و) دية (مستأمن أسلم هنا من عاقلة قاتله ~~خطأ) لقتله نفسا معصومة (وفي العمد له القتل) قصاصا (أو الدية) صلحا (لا ~~العفو) PageV04P354 # نظر الحق العامة (حربي أو مرتد، أو من وجب عليه قود التجأ بالحرم، لا ~~يقتل، بل يحبس عند الغذاء ليخرج فيقتل) لان من دخله فهو آمن بالنص، وسيجئ ~~في الجنايات (لا تصير دار الاسلام دار حرب إلا) بأمور ثلاثة: (بإجراء أحكام ~~أهل الشرك، وباتصالها بدار الحرب، وبأن PageV04P355 # لا يبقى فيها مسلم أو ذمي آمنا بالأمان الأول) على نفسه (ودار الحرب تصير ~~دار الاسلام بإجراء أحكام أهل الاسلام فيها) كجمعة وعيد (وإن بقي فيها كافر ~~أصلي وإن لم تتصل بدار الاسلام) درر. وهذا ثابت في نسخ المتن. ساقط ms0468 من نسخ ~~الشرح، فكأنه تركه لمجئ بعضه ووضوح باقيه. # باب العشر والخراج والجزية (أرض العرب) وهي من حد الشام والكوفة إلى أقصى ~~اليمن (وما أسلم أهله) طوعا (أو فتح عنوة وقسم بين جيشنا PageV04P356 # والبصرة) أيضا بإجماع الصحابة (عشرية) لأنه أليق بالمسلم، وكذا بستان ~~مسلم أو كرمه كان داره. درر. ومر في باب العاشر بأتم من هذا، وحررناه في ~~شرح الملتقى (وسواد) قرى (العراق وحده من العذيب) بضم ففتح: قرية من قرى ~~الكوفة (إلى عقبة حلوان) بن عمران بضم فسكون قرية بين بغداد وهمذان (عرضا ~~ومن الغلث) بفتح فسكون فمثلثة: قرية شرقي دجلة موقوفة على العلوية، وما قيل ~~من الثعلبة بفتح فسكون PageV04P357 # غلط. مصنف عن المغرب (إلى عبادان) بالتشديد: حصن صغير بشط البحر في المثل ~~ليس وراء عبادان قرية مستصفى (طولا) وبالأيام اثنان وعشرون يوما ونصف وعرضه ~~عشرة أيام. # سراج (وما فتح عنوة و) لم يقسم بين جيشنا، إلا مكة سواء (أقر أهله عليه) ~~أو نقل إليه كفار أخر (أو فتح صلحا خراجية) لأنه أليق بالكافر (وأرض السواد ~~مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها PageV04P358 # وتصرفهم فيها) هداية، وعند الأئمة الثلاثة: هي موقوفة على المسلمين فلم ~~يجز بيعهم. فتح (ويجب الخراج في أرض الوقف) إلا المشتراة من بيت المال إذا ~~وقفها مشتريها فلا عشر ولا خراج. شرنبلالية معزيا للبحر. وكذا لو لم يوقفها ~~كما ذكرته في شرح الملتقى (والصبي والمجنون لو) كانت الأرض (خراجية والعشر ~~لو عشرية) درر. ومر في الزكاة، وقالوا: أراضي PageV04P359 # الشام ومصر خراجية. وفي الفتح: المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج، ~~PageV04P360 # ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع، كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا بلا ~~وارث، فصارت لبيت PageV04P361 # المال وعلى هذا فلا يصح بيع الامام، ولا شراؤه من وكيل بيت المال لشئ ~~منها، لأنه كوكيل اليتيم فلا يجوز إلا لضرورة والعياذ بالله تعالى. زاد في ~~البحر: أو رغب في العقار بضعف PageV04P363 # قيمته على قول المتأخرين المفتى به. # قلت: وسيجئ في باب الوصي جواز بيع عقار الصبي في سبع مسائل، وأفتى ms0469 مفتي ~~دمشق (فضل الله الرومي) بأن غالب أراضينا سلطانية لانقراض ملاكها، فآلت ~~لبيت المال فتكون في يد زراعها كالعارية اه‍. وفي النهر عن الواقعات: لو ~~أراد السلطان شراءها لنفسه يأمر غيره ببيعها ثم يشتريها منه لنفسه. انتهى، ~~وإذا لم يعرف الحال في الشراء من بيت المال فالأصل الصحة، وبه عرف صحة وقف ~~المشتراة من بيت المال، وأن شروط الواقفين صحيحة وأنه لا PageV04P364 # خراج على أراضيها (وموات أحياء ذمي بإذن الإمام) أو رضخ له كما مر ~~PageV04P365 # (خراجي ولو أحياه مسلم اعتبر قربه) ما قارب الشئ يعطي حكمه (وكل منهما) ~~أي العشرية والخراجية (إن سقي بماء العشر أخذ منه العشر إلا أرض كافر تسقى ~~بماء العشر) إذ الكافر لا يبدأ بالعشر (وإن سقى بماء الخراج أخذ منه ~~الخراج) لان النماء بالماء (وهو) أي الخراج (نوعان: خراج مقاسمة إن كان ~~الواجب بعض الخارج كالخمس ونحوه، وخراج وظيفة إن كان PageV04P366 # الواجب شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض، كما وضع عمر رضي ~~الله عنه على السواد لكل جريب) هو ستون ذراعا في ستين بذراع كسرى (سبع ~~قبضان)، وقيل المعتبر في كل بلدة عرفهم، وعرف مصر التقدير بالفدان. فتح. ~~وعلى الأول المعول. بحر (يبلغه الماء صاعا من بر أو شعير PageV04P367 # ودرهما) عطف على صاع من أجود النقود. زيلعي (ولجريب الرطبة خمسة دراهم، ~~ولجريب الكرم أو النخل متصلة) قيد فيهما (ضعفهما ولما سواه) مما ليس فيه ~~توظيف عمر (كزعفران وبستان) هو كل أرض يحوطها حائط وفيها أشجار متفرقة يمكن ~~الزرع تحتها، فلو ملتفة: أي متصلة لا يمكن زراعة أرضها، فهو كرم (طاقته و) ~~غاية الطاقة (نصف الخارج) PageV04P368 # لان التنصيف عين الانصاف (فلا يزد عليه) في إخراج المقاسمة ولا في الموظف ~~على مقدار ما وظفه عمر رضي الله تعالى عنه، وإن أطاقت على الصحيح. كافي ~~(وينقص مما وظف) عليها (إن لم تطق) بأن لم يبلغ الخارج ضعف الخراج الموظف ~~فينقص إلى نصف الخارج وجوبا وجوازا عند الإطاقة، PageV04P369 # وينبغي أن لا يزاد على النصف ولا ينقص عن ms0470 الخمس. حدادي. وفيه لو غرس بأرض ~~الخراج كرما أو شجرا فعليه خراج الأرض إلى أن يطعم، وكذا لو قلع الكرم وزرع ~~الحب فعليه خراج PageV04P370 # الكرم، وإذا أطعم فعليه قدر ما يطيق ولا يزيد على عشرة دراهم ولا ينقص ~~عما كان، وكل ما يمكن الزرع تحت شجرة فبستان، وما لا يمكن فكرم، وأما ~~الأشجار التي على المسناة فلا شئ فيها. انتهى. وفي زكاة الخانية: قوم شروا ~~ضيعة فيها كرم وأرض فشرى أحدهما الكرم والآخر الأراضي وأرادوا قسم الخراج، ~~فلو معلوما فكما كان قبل الشراء، وإلا كأن كان جملة فإن لم تعرف الكروم إلا ~~كروما قسم بقدر الحصص. قرية خراجهم متفاوت، فطلبوا التسوية إن لم يعلم قدره ~~ابتداء ترك على ما كان (ولا خراج إن غلب الماء على أرضه أو انقطع) الماء ~~PageV04P371 # (أو أصاب الزرع آفة سماوية كغرق وحرق وشدة وبرد) إلا إذا بقي من السنة ما ~~يمكن الزرع فيه ثانيا (إما إذا كانت الآفة غير سماوية) ويمكن الاحتراز عنها ~~(كأكل قردة وسباع ونحوهما) كأنعام وفأر ودودة. (بحر) (أو هلك) الخارج (بعد ~~الحصاد لا) يسقط وقبله يسقط، ولو هلك بعضه إن فضل عما أنفق شئ أخذ منه ~~مقدار ما بينا. مصنف سراج. وتمامه في الشرنبلالية معزيا للبحر. قال: وكذا ~~حكم الإجارة في الأرض المستأجرة PageV04P372 # (فإن عطلها صاحبها وكان خراجها موظفا أو أسلم) صاحبها (أو اشترى مسلم) من ~~ذمي (أرض خراج يجب) الخراج (ولو منعه إنسان من الزراعة أو كان الخارج) خراج ~~(مقاسمة لا) يجب شئ. سراج. وقد علمت أن المأخوذ من أراضي مصر: أجرة لا ~~خراج، فما يفعل الآن من PageV04P373 # الاخذ من الفلاح وإن لم يزرع ويسمى ذلك فلاحة وإجباره على السكنى في بلدة ~~معينة يعمر داره ويزرع الأرض: حرام بلا شبهة. نهر. ونحوه في الشرنبلالية ~~معزيا للبحر حيث قال: # وتقدم أن مصر الآن ليست خراجية بل بالأجرة، فلا شئ على من لم يزرع ولم ~~يكن مستأجرا، ولا جبر عليه بتسييبها، فما يفعله الظلمة من الاضرار به: ~~حرام، خصوصا إذا أراد الاشتغال ms0471 بالعلم، وقالوا: لو زرع الأخس قادرا على ~~الاعلى كزعفران فعليه خراج الاعلى، وهذا يعلم ولا يفتى به كي لا يتجرى ~~الظلمة. # (باع أرضا خراجية: إن بقي من السنة مقدار ما يتمكن المشتري من الزراعة ~~فعليه الخراج، وإلا فعلى البائع) عناية (ولا يؤخذ العشر من الخارج من أرض ~~الخراج) لأنهما لا يجتمعان، خلافا للشافعي (ولا يتكرر الخراج بتكرر الخارج ~~في سنة لو موظفا وإلا) بأن كان خراج مقاسمة (تكرار) لتعلقه بالخارج حقيقة ~~(كالعشر) فإنه يتكرر (ترك السلطان) أو نائبه (الخراج لرب الأرض) أو وهبه له ~~ولو بشفاعة (جاز) عند الثاني وحل له لو مصرفا، وإلا PageV04P374 # تصدق به، به يفتى. وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهور ~~(ولو ترك العشر لا) يجوز إجماعا ويخرجه بنفسه للفقراء. سراج، خلافا لما في ~~قاعدة تصرف الامام منوط بالمصلحة. من الأشباه معزيا للبزازية فتنبه. وفي ~~النهر: يعلم من قول الثاني حكم الإقطاعات PageV04P375 # من أراضي بيت المال إذ حاصلها: أن الرقبة لبيت المال والخراج له وحينئذ ~~فلا يصح بيعه ولا هبته، ولا وقفه، نعم له إجارته تخريجا على إجارة ~~المستأجر، ومن الحوادث، لو أقطعها السلطان له والأولاد ونسله وعقبه، على أن ~~من مات منهم انتقل نصيبه إلى أخيه ثم مات السلطان، وانتقل من أقطع له في ~~زمن سلطان آخر، هل يكون لأولاده؟ لم أره، ومقتضى قواعدهم إلغاء التعليق ~~بموت المعلق، فتدبره. PageV04P376 # ولو أقطعه السلطان أرضا مواتا أو ملكها السلطان، ثم أقطعها له جاز وقفه ~~لها، والإرضاد من السلطان ليس بإيقاف البتة. وفي الأشباه قبيل القول في ~~الدين: أفتى العلامة قاسم بصحة إجارة المقطع، وأن للامام أن يخرجه متى شاء، ~~وقيده ابن نجيم بغير الموات، أما الموات فليس للامام إخراجه عنه، لأنه ~~تملكه بالاحياء، فليحفظ. # فصل في الجزية PageV04P377 # هي لغة: الجزاء، لأنها جزت عن القتل، والجمع جزى كلحية ولحى، وهي نوعان ~~(الموضوع من الجزية بصلح لا) يقدر ولا (يغير) تحرزا عن الغدر (وما وضع بعد ~~ما قهروا وأقروا على أملاكهم يقدر في كل سنة على ms0472 فقير معتمل) يقدر على ~~تحصيل النقدين بأي وجه كان. ينابيع. وتكفي صحته في أكثر السنة. هداية (اثنا ~~عشر درهما) في كل شهر درهم (وعلى وسط الحال ضعفه) في كل شهر درهمان (وعلى ~~المكثر ضعفه) في كل شهر أربعة دراهم. # وهذا للتسهيل لا لبيان الوجوب، لأنه بأول الحول بناية (ومن ملك عشرة آلاف ~~درهم فصاعدا: PageV04P378 # غني، ومن ملك مائتي درهم فصاعدا متوسط، ومن ملك ما دون المائتين أو لا ~~يملك شيئا فقير) قاله الكرخي وهو أحسن الأقوال، وعليه الاعتماد. بحر. ~~واعتبر أبو جعفر العرف، وهو الأصح. تاترخانية. ويعتبر وجود هذه الصفات في ~~آخر السنة. فتح. لأنه وقت وجوب الأداء. PageV04P379 # نهر (وتوضع على كتابي) يدخل في اليهود السامرة لأنهم يدينون بشريعة موسى ~~عليه الصلاة والسلام، وفي النصارى الفرنج والأرمن، وأما الصابئة ففي ~~الخانية تؤخذ منهم عنده، خلافا لهما (ومجوسي) ولو عربيا لوضعه عليه الصلاة ~~والسلام على مجوس هجر (ووثني عجمي) لجواز استرقاقه، فجاز ضرب الجزية عليه ~~(لا) على وثني (عربي) لان المعجزة في حقه أظهر PageV04P380 # فلم يعذر (ومرتد) فلا يقبل منهما إلا الاسلام أو السيف، ولو ظهرنا عليهم ~~فنساؤهم وصبيانهم فئ (وصبي وامرأة وعبد) ومكاتب ومدبر وابن أم ولد (وزمن) ~~من زمن يزمن زمانة نقص بعض أعضائه أو تعطل قواه، فدخل المفلوج والشيخ ~~العاجز (وأعمى وفقير غير معتمل وراهب لا يخالط) لأنه لا يقتل والجزية ~~لإسقاطه، وجزم الحدادي بوجوبها، ونقل ابن كمال أنه القياس PageV04P381 # ومفاده أن الاستحسان بخلافه، فتأمل (والمعتبر في الأهلية) للجزية (وعدمها ~~وقت الوضع) فمن أفاق أو عتق أو بلغ أو برئ بعد وضع الامام: لم توضع عليه ~~(بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث توضع عليه) لان سقوطها لعجزه وقد ~~زال. اختيار (وهي) أي الجزية ليست رضا منا بكفرهم كما طعن الملحدة، بل إنما ~~هي (عقوبة) لهم على إقامتهم (على الكفر) فإذا جاز إمهالهم للاستدعاء إلى ~~الايمان بدونها فبها أولى، وقال تعالى: * (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون) * (سورة التوبة: الآية: 03) وأخذها عليه الصلاة والسلام من مجوس ~~هجر ms0473 ونصارى نجران وأقرهم على دينهم، ثم فرع عليه بقوله (فتسقط بالاسلام) ~~ولو بعد تمام السنة، PageV04P382 # ويسقط المعجل لسنة لا لسنتين، فيرد عليه سنة. خلاصة (والموت والتكرار) ~~للتداخل كما سيجئ (و) ب‍ (- العمى والزمانة وصيرورته) فقيرا أو (مقعدا أو ~~شيخا كبيرا لا يستطيع العمل) ثم بين التكرار فقال: (وإذا اجتمع عليه حولان ~~تداخلت، والأصح سقوط جزية السنة الأولى بدخول) السنة (الثانية) زيلعي. لان ~~الوجوب بأول الحول بعكس خراج الأرض (ويسقط الخراج ب‍) - الموت في الأصح. ~~حاوي وب‍ (- التداخل) كالجزية (وقيل لا) يسقط كالعشر، وينبغي ترجيح الأول ~~لان الخراج عقوبة، بخلاف العشر. بحر قال المصنف: وعزاه في الخانية لصاحب ~~المذهب فكان هو المذهب، PageV04P383 # وفيها لا يحل أكل الغلة حتى يؤدي الخراج (ولا تقبل من الذمي لو بعثها على ~~يد نائبه) في الأصح (بل يكلف أن يأتي بنفسه، فيعطيها قائما، والقابض منه ~~قاعد) هداية. ويقول: أعط يا عدو الله، ويصفعه في عنقه، لا يا كافر، ويأثم ~~القائل إذا أذاه به. PageV04P384 # قنية (ولا) يجوز أن (يحدث بيعة، ولا كنيسة ولا صومعة، ولا بيت نار، ولا ~~مقبرة) ولا صنما. # حاوي (في دار الاسلام) ولو قرية في المختار. فتح. PageV04P385 # (ويعاد المنهدم) أي لا ما هدمه الامام، بل ما انهدم. أشباه: في آخر ~~الدعاء برفع الطاعون (من PageV04P386 # غير زيادة على البناء الأول) ولا يعدل PageV04P387 # عن النقص الأول إن كفى، وتمامه في شرح الوهبانية، وأما القديمة فتترك ~~مسكنا في الفتحية: # ومعبدا في الصلحية. بحر. PageV04P388 # خلافا لما في القهستاني، فتنبه (ويميز الذمي عنا في زيه) بالكسر: لباسه ~~وهيئته ومركبه وسرجه وسلاحه (فلا يركب خيلا) إلا إذا استعان بهم الامام ~~لمحاربة وذب عنا. ذخيرة. وجاز بغل كحمار. تاترخانية. وفي الفتح: وهذا عند ~~المتقدمين، واختار المتأخرون: أنه لا يركب أصلا إلا لضرورة. وفي الأشباه: ~~والمعتمد أن لا يركبوا PageV04P389 # مطلقا ولا يلبسوا العمائم، وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع (ويركب ~~سرجا كالأكف كالبرذعة في مقدمة شبه الرمانة (ولا يعمل بسلاح ويظهر الكستيج) ~~فارسي معرب: # الزنار من صوف أو شعر، وهل يلزم ms0474 تمييزهم بكل العلامات. خلاف أشباه. ~~والصحيح إن فتحها عنوة فله ذلك، وإلا فعلى الشرط، تاترخانية (ويمنع من لبس ~~العمامة) ولو زرقاء أو صفراء على الصواب. نهر. ونحوه في البحر، واعتمده في ~~الأشباه كما قدمناه، PageV04P390 # وإنما تكون طويلة سوداء (و) من (زنار الإبريسم والثياب الفاخرة المختصة ~~بأهل العلم والشرف) كصوف مربع وجوخ رفيع وأبراد رقيقة ومن استكتاب ومباشرة ~~يكون بها معظما عند المسلمين، وتمامه في الفتح. وفي الحاوي: وينبغي أن ~~يلازم الصغار فيما يكون بينه وبين المسلم في كل شئ، وعليه فيمنع من القعود ~~حال قيام المسلم عنده. بحر. ويحرم تعظيمه، وتكره مصافحته، ولا يبدأ بسلام ~~إلا لحاجة ولا يزاد في الجواب علي وعليك ويضيق عليه في المرور، ويجعل على ~~داره علامة، وتمامه في الأشباه من أحكام الذمي. وفي شرح الوهبانية ~~للشرنبلالي: ويمنعون من استيطان مكة والمدينة لأنهما من أرض العرب. قال ~~عليه PageV04P391 # الصلاة والسلام: لا يجتمع في أرض العرب دينان ولو دخل لتجارة جاز ولا ~~يطيل. وأما دخوله المسجد الحرام فذكر في السير الكبير المنع، وفي الجامع ~~الصغير عدمه، والسير الكبير آخر تصنيف محمد رحمه الله تعالى فالظاهر أنه ~~أورد فيه ما استقر عليه الحال. انتهى. وفي الخانية: تميز نساؤهم لا عبيدهم ~~بالكستيج (الذمي إذا اشترى دارا) أي أراد شراءها في المصر لا ينبغي أن تباع ~~منه، فلو اشترى يجبر على بيعها من المسلم وقيل يجبر على بيعها من المسلم ~~PageV04P392 # وقيل لا يجبر إلا إذا كثر. درر. # قلت: وفي معروضات المفتي أبي السعود من كتاب الصلاة سئل عن مسجد لم يبق ~~في أطرافه بيت أحد من المسلمين وأحاط به الكفرة، فكان الامام والمؤذن فقط ~~لأجل وظيفتهما يذهبان إليه فيؤذنان ويصليان به، فهل تحل لهم الوظيفة؟ فأجاب ~~بقوله: تلك البيوت يأخذها المسلمون بقيمتها جبرا على الفور، وقد ورد الامر ~~الشريف السلطاني بذلك، فالحاكم لا يؤخر هذا أصلا، وفيها من الجهاد، وبعد أن ~~ورد الامر الشريف السلطاني بعدم استخدام الذميين للعبيد والجواري، لو ~~استخدم ذمي عبدا أو جارية ماذا يلزمه؟ فأجاب: يلزمه ms0475 التعزير الشديد والحبس. ~~ففي الخانية: ويؤمرون بما كان استخفافا لهم، وكذا تميز دورهم عن دورنا. ~~انتهى، فليحفظ ذلك (وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا ~~فيها) في المصر (جاز) لعود نفعه إلينا وليروا تعاملنا فيسلموا (بشرط عدم ~~تقليل الجماعات لسكناهم) شرحه الامام الحلواني (فإن لزم ذلك من سكناهم ~~أمروا بالاعتزال عنهم والسكنى بناحية ليس فيها مسلمون) وهو محفوظ عن أبي ~~يوسف. بحر عن الذخيرة. وفي الأشباه: واختلف في سكناهم بيننا في المصر، ~~والمعتمد الجواز في محلة خاصة. انتهى، وأقره المصنف وغيره، PageV04P393 # لكن رده شيخ الاسلام جوى زاده وجزم بأنه فهم خطأ، فكأنه فهم من الناحية ~~الحلة، وليس كذلك، فقد صرح التمرتاشي في شرح الجامع الصغير بعد ما نقل عن ~~الشافعي أنهم يؤمرون ببيع دورهم في أمصار المسلمين وبالخروج عنها، وبالسكنى ~~خارجها لئلا يكون لهم محلة خاصة - نقلا عن النسفي، والمراد: أي بالمنع ~~المذكور عن الأمصار أن يكون لهم في المصر محلة خاصة يسكنونها، ولهم فيها ~~منعة عارضة كمنعة المسلمين، فإما سكنا بينهم وهم مقهورون PageV04P394 # فلا كذلك كذا في فتاوى الإسكوبي فليحذر (وينتقص عهدهم بالغلبة على موضع ~~للحرب) أو باللحاق بدار الحرب زاد في الفتح: أو بالامتناع عن قبول الجزية ~~PageV04P395 # أو يجعل نفسه طليعة للمشركين بأن يبعث ليطلع على أخبار العدو فلو لو ~~يبعثوه لذلك لم ينتقض عهده وعليه يحمل كلام المحيط وصار الذمي في هذه ~~الأربع صور (كالمرتد) في كل أحكامه (الا انه) لو أسر (يسترق) والمرتد يقتل ~~(ولا يجبر على قبول الذمة) والمرتد يجبر على الاسلام لا ينتقض عهده بقوله ~~نقضت العهد زيلعي (بخلاف الأمان) للحربي، فإنه ينتقض بالقول. بحر. (ولا ~~بالآباء عن) أداء (الجزية) بل عن قبولها كما مر، PageV04P396 # ونقل العيني عن الواقعات قتله بالآباء عن الأداء، قال: وهو قول الثلاثة، ~~لكن ضعفه في البحر (و) لا (بالزنا بمسلمة وقتل مسلم) وإفتان مسلم عن دينه ~~وقطع الطريق (وسب النبي (ص)) لان PageV04P397 # كفره المقارن له لا يمنعه، فالطارئ لا يرفعه، فلو من مسلم قبل كما سيجئ ~~(ويؤدب ms0476 الذمي ويعاقب على سبه دين الاسلام أو القرآن أو النبي (ص)) حاوي ~~وغيره. PageV04P398 # قال العيني: واختياري في السب أن يقتل اه‍. وتبعه ابن الهمام. # قلت: وبه أفتى شيخنا الخير الرملي وهو قول الشافعي، ثم رأيت في معروضات ~~المفتي أبي السعود، أنه ورد أمر سلطاني بالعمل بقول أئمتنا القائلين بقتله: ~~إذا ظهر أنه معتاده، وبه أفتى. ثم أفتى في بكر اليهودي قال لبشر النصراني: ~~نبيكم عيسى ولد زنا: بأنه يقتل لسبه PageV04P399 # للأنبياء عليهم الصلاة والسلام اه‍. # قلت: ويؤيده أن ابن كمال باشا في أحاديثه الأربعينية في الحديث الرابع ~~والثلاثين: يا عائشة لا تكوني فاحشة ما نصه: والحق أنه يقتل عندنا إذا أعلن ~~بشتمه عليه الصلاة والسلام، صرح به في سير الذخيرة، حيث قال: واستدل محمد ~~لبيان قتل المرأة إذا أعلنت بشتم الرسول بما روي أن عمر بن عدي لما سمع ~~عصماء بنت مروان تؤذي الرسول فقتلها ليلا: مدحه (ص) على ذلك انتهى. فليحفظ ~~(ويؤخذ من مال بالغ تغلبي وتغلبية) لا من طفلهم إلا الخراج (ضعف زكاتنا) ~~بأحكامها (مما تجب فهي الزكاة) المعهودة بيننا، لان الصلح وقع كذلك (و) ~~يؤخذ (من مولاه) أي معتق التغلبي (في الجزية والخراج كمولى القرشي) وحديث ~~مولى القوم PageV04P400 # منهم مخصوص بالاجماع (ومصرف الجزية والخراج ومال التغلبي وهديتهم للامام) ~~وإنما يقبلها إذا وقع عندهم أن قتالنا للدين لا الدنيا. جوهرة (وما أخذ ~~منهم بلا حرب) ومنه تركة ذمي وما أخذه عاشر منهم. ظهيرية (مصالحنا) خبر ~~مصرف (كسد ثغور وبناء قنطرة وجسر وكفاية العلماء) والمتعلمين. تجنيس، وبه ~~يدخل طلبة العلم. فتح (والقضاة والعمال) ككتبة قضاة وشهود قسمة ورقباء ~~سواحل PageV04P401 # (ورزق المقاتلة وذراريهم) أي ذراري من ذكر. مسكين. واعتمده في البحر ~~قائلا: وهل يعطون بعد موت آبائهم حالة الصغرة؟ لم أره، وإلى هنا تمت مصارف ~~بيت المال ثلاثة، PageV04P402 # فهذا مصرف جزية وخراج، ومصرف زكاة وعشر مر في الزكاة، ومصرف خمس وركاز مر ~~في السير، وبقي رابع وهو لقطة وتركة بلا وارث، ودية مقتول بلا ولي، ومصرفها ~~لقيط فقير وفقير بلا ms0477 ولي، وعلى الامام أن يجعل لكل نوع بيتا يخصه وله أن ~~يستقرض من أحدها ليصرفه للآخر ويعطي بقدر الحاجة والفقه والفضل، فإن قصر ~~كان الله عليه حسيبا. زيلعي. وفي PageV04P403 # الحاوي: المراد بالحافظ في حديث لحافظ القرآن مائتا دينار هو المفتي ~~اليوم، ولا شئ لذمي في بيت المال إلا أن يهلك لضعفه فيعطيه ما يسد جوعته ~~(ومن مات) من ذكر (في نصف الحول حرم من العطاء) لأنه صلة فلا تملك إلا ~~بالقبض، وأهل العطاء في زماننا القاضي والمفتي والمدرس. صدر شريعة (ولو) ~~مات (في آخره) أو بعد تمامه كما صححه أخي زاده (يستحب الصرف إلى قريبه) ~~لأنه أوفى تعبه فيندب الوفاء له، ومن تعجله ثم مات أو عزل قبل الحول يجب رد ~~ما بقي، وقيل لا، كالنفقة المعجلة. زيلعي (والمؤذن والامام إذا كان لهما ~~وقف ولم يستوفيا حتى ماتا فإنه يسقط) لأنه كالصلة PageV04P404 # (وكذلك القاضي وقيل لا) يسقط لأنه كالأجرة وهذا ثابت في نسخ الشرح، ساقط ~~من نسخ المتن هنا، وتمامه في الدرر وقد لخصناه في الوقف. # باب المرتد هو لغة: الراجع مطلقا، وشرعا: (الراجع عن دين الاسلام. وركنها ~~إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الايمان) وهو تصديق محمد (ص) في جميع ما ~~جاء به عن الله تعالى مما علم مجيئه ضرورة، وهل هو فقط أو هو مع الاقرار؟ ~~قولان، وأكثر الحنفية على الثاني، والمحققون على PageV04P405 # الأول، والاقرار شرط لاجراء الاحكام الدنيوية بعد الاتفاق على أنه يعتقد ~~متى طولب به أتى به، فإن طولب به فلم يقر فهو كفر عناد. قاله المصنف: وفي ~~الفتح: من هزل بلفظ كفر ارتد، PageV04P406 # وإن لم يعتقده للاستخفاف فهو ككفر العناد. والكخفر لغة: الستر. وشرعا: ~~تكذيبه (ص) في شئ PageV04P407 # مما جاء به من الدين ضرورة، وألفاظه تعرف في الفتاوى، بل أفردت بالتأليف، ~~مع أنه لا يفتى بالكفر بشئ منها إلا فيما اتفق المشايخ عليه، كما سيجئ. قال ~~في البحر: وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشئ منها. # (وشرائط صحتها العقل) والصحو (والطوع) فلا تصح ردة مجنون، ms0478 ومعتوه ~~PageV04P408 # وموسوس، وصبي لا يعقل، وسكران، ومكره عليها، وأما البلوغ والذكورة فليسا ~~بشرط. # بدائع. وفي الأشباه: لا تصح ردة السكران، إلا الردة بسب النبي (ص)، فإنه ~~يقتل ولا يعفى عنه (من ارتد عرض) الحاكم (عليه الاسلام استحبابا) على ~~المذهب لبلوغه الدعوة (وتكشف شبهته) بيان لثمرة العرض (ويحبس) وجوبا، وقيل ~~ندبا (ثلاثة أيام) يعرض عليه الاسلام في كل يوم منها. خانية (إن استمهل) أي ~~طلب المهلة، وإلا قتله من ساعته، إلا إذا رجي إسلامه. # بدائع، وكذا لو ارتد ثانيا لكنه يضرب، وفي الثالث يحبس أيضا حتى تظهر ~~عليه التوبة، فإن عاد PageV04P409 # فكذلك. تاترخانية. # قلت: لكن نقل في الزواهر عن آخر حدود الخانية معزيا للبلخي ما يفيد قتله ~~بلا توبة، فتنبه (فإن أسلم) فيها (وإلا قتل) لحديث: من بدل دينه فاقتلوه. ~~(وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان) سوى الاسلام (أو عما انتقل إليه) بعد نطقه ~~بالشهادتين، وتمامه في الفتح، ولو أتى بهما على وجه العادة لم ينفعه ما لم ~~يتبرأ.. بزازية (وكره) تنزيها PageV04P410 # لما مر (قتله قبل العرض بلا ضمان) لان الكفر مبيح للدم، قيد بإسلام ~~المرتد لان الكفار أصناف خمسة: من ينكر الصانع كالدهرية، ومن ينكر ~~الوحدانية كالثنوية، ومن يقربهما لكن ينكر بعثة الرسل كالفلاسفة، ومن ينكر ~~الكل كالوثنية، ومن يقر بالكل، لكن ينكر عموم رسالة المصطفى (ص) كالعيسوية، ~~فيكتفي في الأولين بقول لا إله إلا الله، PageV04P411 # وفي الثالث محمد رسول الله، وفي الرابع بأحدهما، وفي الخامس بهما مع ~~التبري عن كل دين PageV04P412 # يخالف دين الاسلام، بدائع وآخر كراهية الدرر. وحينئذ فيستفسر من جهل ~~حاله، بل عمم في الدرر اشتراط التبري من كل يهودي ونصراني، ومثله في فتاوى ~~المصنف وابن نجيم وغيرهما. PageV04P413 # وفي رهن فتاوى قارئ الهداية: كذا أفتى علماؤنا. والذي أفتى به صحته ~~بالشهادتين بلا تبري، لان التلفظ بها صار علامة على الاسلام فيقتل إن رجع ~~ما لم يعد (و) اعلم أنه (لا يفتي بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو ~~كان في كفره خلاف PageV04P414 # ولو) كان ذلك (رواية ms0479 ضعيفة) كما حرره في البحر، وعزاه في الأشباه إلى ~~الصغرى. وفي الدرر وغيرها: إذا كان في المسألة وجوه توجب الكفر وواحد ~~يمنعه، فعلى المفتي الميل لما يمنعه، ثم لو نيته ذلك فمسلم، وإلا لم ينفعه ~~حمل المفتي على خلافه، وينبغي التعوذ بهذا الدعاء صباحا ومساء، فإنه سبب ~~العصمة من الكفر بوعد الصادق الأمين (ص): اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك ~~شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، إنك أنت علام الغيوب. # وتوبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس. درر. PageV04P415 # وفيها أيضا شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما، ~~وكذا لو شهد رجل وامرأتان من المسلمين. وفي النوازل: تقبل شهادة رجل ~~وامرأتين على الاسلام وشهادة نصرانيين على نصراني بأنه أسلم اه‍. # (وكل مسلم ارتد فتوبته مقبولة إلا) جماعة: من تكررت ردته على ما مر، و ~~(الكافر بسب نبي) من الأنبياء فإنه يقتل حدا ولا تقبل توبته PageV04P416 # مطلقا، ولو سب الله تعالى قبلت لأنه حق الله تعالى، والأول حق عبد لا ~~يزول بالتوبة، ومن شك في عذابه وكفره كفر، وتمامه في الدرر في فصل الجزية ~~معزيا للبزازية، وكذا لو أبغضه بالقلب. فتح وأشباه. # وفي فتاوى المصنف: ويجب إلحاق الاستهزاء والاستخفاف به لتعلق حقه أيضا. ~~وفيها سئل عمن قال لشريف: لعن الله والديك ووالدي الذين خلفوك. فأجاب: ~~الجمع المضاف يعم ما لم يتحقق عهد، خلافا لأبي هاشم وإمام الحرمين كما في ~~جمع الجوامع، وحينئذ فيعم حضرة الرسالة فينبغي القول بكفره، وإذا كفر بسبه ~~لا توبة له على ما ذكره البزازي وتوارده الشارحون، نعم لو لوحظ قول أبي ~~هاشم وإمام الحرمين باحتمال العهد فلا كفر، وهو اللائق بمذهبنا لتصريحهم ~~بالميل إلى ما لا يكفر. وفيها: من نقص مقام الرسالة بقوله، بأن سبه (ص)، أو ~~بفعله بأن بغضه بقلبه: قتل حدا كما مر التصريح به، لكن صرح في آخر الشفاء ~~بأن حكمه PageV04P417 # كالمرتد، PageV04P418 # ومفاده قبول التوبة كما لا يخفى، زاد المصنف في شرحه: وقد سمعت من مفتي ~~الحنفية بمصر شيخ ms0480 الاسلام ابن عبد العال أن الكمال وغيره تبعوا البزازي ~~والبزازي تبع صاحب (السيف المسلول) عزاه إليه، ولم يعزه لاحد من علماء ~~الحنفية، وقد صرح في النتف PageV04P419 # ومعين الحكام وشرح الطحاوي و (حاوي الزاهدي) وغيرها بأن حكمه كالمرتد ~~ولفظ النتف، من سب رسول الله (ص) فإنه مرتد، وحكمه حكم المرتد ويفعل به ما ~~يفعل بالمرتد انتهى، وهو ظاهر في قبول توبته كما مر عن الشفاء اه‍. فليحفظ. # قلت: وظاهر الشفاء أن قوله يا ابن ألف خنزير، أو يا ابن مائة كلب، وأن ~~قوله لهاشمي لعن الله بني هاشم كذلك، وأن شتم الملائكة كالأنبياء، فليحرر. # ومن حوادث الفتوى: ما لو حكم حنفي بكفره بسب نبي هل للشافعي أن يحكم ~~بقبول توبته؟ الظاهر نعم، لأنها حادثة أخرى، وإن حكم بموجبه. نهر. ~~PageV04P420 # قلت: ثم رأيت في معروضات المفتي أبي السعود سؤالا ملخصه: أن طالب علم ذكر ~~عنده حديث نبوي فقال: أكل أحاديث النبي (ص) صدق يعمل بها؟ فأجاب بأنه يكفر، ~~أولا: # بسبب استفهامه الإنكاري، وثانيا بإلحاقه الشين للنبي (ص)، ففي كفره الأول ~~عن اعتقاده يؤمر بتجديد الايمان فلا يقتل، والثاني يفيد الزندقة، فبعد أخذه ~~لا تقبل توبته اتفاقا فيقتل، وقبله اختلف في قبول توبته، فعند أبي حنيفة ~~تقبل فلا يقتل، وعند بقية الأئمة لا تقبل ويقتل حدا، فلذلك ورد أمر سلطاني ~~في سنة 944 لقضاة الممالك المحمية برعاية رأي الجانبين بأنه إن ظهر صلاحه ~~وحسن توبته وإسلامه لا يقتل، ويكتفى بتعزيره وحبسه عملا بقول الإمام ~~الأعظم: وإن لم يكن من أناس يفهم خبرهم يقتل عملا بقول الأئمة، ثم في سنة ~~955 تقرر هذا الامر بآخر، فينظر القائل من أي الفريقين هو فيعمل بمقتضاه ~~اه‍ فليحفظ، وليكن التوفيق PageV04P421 # (أو) الكافر بسب (الشيخين أو) بسب (أحدهما) في البحر عن (الجوهرة) معزيا ~~للشهيد من سب الشيخين أو طعن فيهما كفر ولا تقبل توبته، وبه أخذ الدبوسي ~~وأبو الليث، وهو المختار للفتوى. انتهى. وجزم به في الأشباه وأقره المصنف ~~قائلا: وهذا يقوي القول بعدم قبول توبة ساب الرسول ms0481 (ص)، وهو الذي ينبغي ~~التعويل عليه في الافتاء والقضاء: رعاية لجانب حضرة المصطفى (ص). اه‍. لكن ~~في النهر وهذا لا وجود له في أصل الجوهرة، وإنما وجد على PageV04P422 # هامش بعض النسخ، فألحق بالأصل مع أنه لا ارتباط له بما قبله. انتهى. # قلت: ويكفينا ما مر من الامر، فتدبر. وفي المعروضات المذكورة ما معناه أن ~~من قال عن فصوص الحكم للشيخ محيي الدين بن العربي: إنه خارج عن الشريعة وقد ~~صنفه للاضلال ومن طالعه ملحد ماذا يلزمه؟ أجاب: نعم فيه كلمات تباين ~~الشريعة، وتكلف بعض المتصلفين لإرجاعها إلى الشرع، لكنا تيقنا أن بعض ~~اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره PageV04P423 # فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي فيجب ~~الاجتناب من كل وجه. انتهى، فليحفظ، وقد أثنى صاحب القاموس عليه في سؤال ~~رفع إليه فيه، فكتب: اللهم نطقنا بما فيه رضاك، الذي أعتقده وأدين الله به: ~~إنه كان رضي الله تعالى عنه شيخ الطريقة حالا وعلما، PageV04P424 # وإمام الحقيقة حقيقة ورسما، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما: # إذا تغلغل فكر المرء في طرف من علمه غرقت فيه خواطره عباب لا تكدر ~~الدلاء، وسحاب تتقاصى عنه الأنواء، كانت دعوته تخرق السبع الطباق، وتفرق ~~بركاته فتملأ الآفاق. # وإني أصفه، وهو يقينا فوق ما وصفته، وناطق بما كتبته، وغالب ظني أني ما ~~أنصفته: # وما علي إذا ما قلت معتقدي دع الجهول يظن الجهل عدوانا والله، والله، ~~والله العظيم ومن أقامه حجة لله برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه ما زدت، ~~إلا لعلي زدت نقصانا PageV04P425 # إلى أن قال: ومن خواص كتبه أنه من واظب على مطالعتها انشرح صدره لفك ~~المعضلات وحل المشكلات، وقد أثنى عليه الشيخ العارف عبد الوهاب الشعراني ~~سيما في كتابه (تنبيه الأغبياء على قطرة من بحر علوم الأولياء) فعليك به ~~وبالله التوفيق (و) الكافر بسبب اعتقاد (الشحر) لا توبة له (ولو امرأة) في ~~الأصح PageV04P426 # لسعيها في الأرض بالفساد. ذكره الزيلعي، ثم قال (و) كذا الكافر بسبب ~~(الزندقة) لا توبة له ms0482 وجعله في الفتح ظاهر المذهب، لكن في حظر الخانية ~~الفتوى على أنه (إذا أخذ) الساحر أو الزنديق المعروف الداعي (قبل توبته) ثم ~~تاب لم تقبل توبته ويقتل، ولو أخذ بعدها قبلت. PageV04P427 # وأفاد في السراج أن الخناق لا توبة له. وفي الشمني: الكاهن قيل كالساحر. ~~وفي حاشية البيضاوي لمله خسرو: الداعي إلى الالحاد والإباحي كالزنديق: وفي ~~الفتح: والمنافق الذي PageV04P428 # يبطن الكفر ويظهر الاسلام كالزنديق الذي لا يتدين بدين، وكذا من علم أنه ~~ينكر في الباطن بعض الضروريات كحرمة الخمر ويظهر اعتقاد حرمته، وتمامه فيه. ~~وفيه: يكفر الساحر بتعلمه PageV04P429 # وفعله اعتقد تحريمه أو لا ويقتل انتهى، لكن في حظر الخانية: لو استعمله ~~للتجربة والامتحان ولا يعتقده: لا يكفر، وحينئذ فالمستثنى أحد عشر. # (و) اعلم أن (كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا) جماعة (المرأة ~~والخنثى، ومن PageV04P430 # إسلامه تبعا، والصبي إذا أسلم، والمكره على الاسلام، ومن ثبت إسلامه ~~بشهادة رجلين ثم رجعا) زاد في الأشباه: ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل ~~وامرأتين. انتهى. # ولو شهد نصرانيان على نصراني: أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما، وقيل ~~تقبل، ولو على نصرانية قبلت اتفاقا، وتمامه في آخر كراهية الدرر. ويلحق ~~بالصبي من ولدته المرتدة بيننا إذا بلغ مرتدا، والسكران إذا أسلم، وكذا ~~اللقيط لان إسلامه حكمي لا حقيقي، وقيد في الخانية وغيرها المكره بالحربي. ~~أما الذمي المستأمن فلا يصح إسلامه. انتهى، لكن حمله المصنف في كتاب ~~الاكراه على جواب القياس. وفي الاستحسان يصح، فليحفظ، وحينئذ PageV04P431 # فالمستثنى أربعة عشر. # (شهدوا على مسلم بالردة وهو منكر لا يتعرض له) لا لتكذيب الشهود العدول ~~بل (لان إنكاره توبة ورجوع) يعني فيمتنع القتل فقط. وتثبت بقية أحكام ~~المرتد كحبط عمل وبطلان وقف وبينونة زوجة لو فيما تقبل توبته، وإلا قتل ~~كالردة بسبه عليه الصلاة والسملا كما مر. # أشباه. زاد في البحر: وقد رأيت من يغلط في هذا المحل وأقره المصنف، ~~وحينئذ فالمستثنى أربعة عشر. وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: ما يكون كفرا ~~اتفاقا: يبطل العمل والنكاح وأولاده أولاد زنا، ms0483 وما فيه خلاف يؤمر ~~بالاستغفار PageV04P432 # والتوبة وتجديد النكاح (ولا يترك) المرتد (على ردته بإعطاء الجزية، ولا ~~بأمان مؤقت، ولا بأمان مؤبد، ولا يجوز استرقاقه بعد اللحاق) بدار الحرب، ~~بخلاف المرتدة. خانية (والكفر) كله (ملة واحدة) خلافا للشافعي. # (فلو تنصر يهودي أو عكسه ترك على حاله) ولم يجبر على العود (ويزول ملك ~~المرتد عن ماله زوالا موقوفا، فإن أسلم عاد ملكه، وإن مات أو قتل على ردته) ~~أو حكم بلحاقه (ورث كسب إسلامه وارثه المسلم) ولو زوجته بشرط العدة. زيلعي ~~(بعد قضاء دين إسلامه، PageV04P433 # وكسب ردته فئ بعد قضاء دين ردته) وقالا: ميراث أيضا ككسب المرتدة (وإن ~~حكم) القاضي (بلحاقه عتق مدبره) من ثلث ماله (وأم ولده) من كل ماله (وحل ~~دينه) وقسم ماله ويؤدي مكاتبه إلى الورثة، والولاء للمرتد لأنه المعتق. ~~بدائع. وينبغي أن لا يصح القضاء به إلا في ضمن PageV04P434 # دعوى حق العبد. نهر. (و) اعلم أن تصرفات المرتد على أربعة أقسام، ف‍ (- ~~ينفذ منه) اتفاقا ما لا يعتمد تمام ولاية، وهي خمس: (الاستيلاد، والطلاق، ~~وقبول الهبة، وتسليم الشفعة، والحجر على عبده) المأذون. (ويبطل منه) اتفاقا ~~ما يعتمد الملة وهي خمس: (النكاح، والذبيحة، والصيد، والشهادة، PageV04P435 # والإرث، ويتوقف منه) اتفاقا ما يعتمد المساواة، وهو (المفاوضة) أو ولاية ~~متعدية (و) هو (التصرف على ولده الصغير، و) يتوقف منه عند الامام وينفذ ~~عندهما كل ما كان مبادلة مال بمال أو عقد تبرع ك‍ (- المبالغة) والصرف ~~والسلم (والعتق والتدبير والكتابة والهبة) والرهن (والإجارة) والصلح عن ~~إقرار وقبض الدين، لأنه مبادلة حكمية (والوصية) وبقي أمانه وعقله ولا شك في ~~بطلانهما. وأما إيداعها واستيداعه والتقاطه ولقطته فينبغي عدم جوازها. نهر ~~(إن أسلم نفذ، وإن هلك) بموت أو قتل (أو لحق بدار الحرب وحكم) بلحاقه (بطل) ~~ذلك كله (فإن جاء مسلما قبله) قبل الحكم (فكأنه لم يرتد) PageV04P436 # وكما لو عاد بعد الموت الحقيقي. ك وجب الايصاء (فإن جاء زيلعي (وإن) جاء ~~مسلما (بعده وماله مع وارثه أخذه) بقضاء أو رضا، ولو في بيت المال لا، لأنه ms0484 ~~فئ. (نهر). (وإن هلك) ماله (أو أزاله) الوارث (عن ملكه لا) يأخذه ولو قائما ~~لصحة القضاء، وله ولاء مدبره وأم ولده، ومكاتبه له إن لم يؤد، وإن عجز عاد ~~رقيقا له. بدائع (ويقضي ما ترك من عبادة في الاسلام) ن ترك الصلاة والصيام ~~معصية والمعصية تبقى بعد الردة PageV04P437 # (وما أدى منها فيه يبطل، ولا يقضى) من العبادات (إلا الحج) لأنه بالردة ~~صار كالكافر الأصلي، فإذا أسلم وهو غني فعليه الحج فقط. # (مسلم أصاب مالا أو شيئا يجب به القصاص أو حد السرقة) يعني المال المسروق ~~لا الحد. خانية. وأصله PageV04P438 # أنه يؤاخذ بحق العبد، وأما غيره ففيه التفصيل (أو الدية ثم ارتد أو أصابه ~~وهو مرتد في دار الاسلام ثم لحق) وحاربنا زمانا (ثم جاء مسلما يؤاخذ به ~~كله، ولو أصابه بعدما لحق مرتدا فأسلم لا) يؤاخذ بشئ من ذلك، لان الحربي لا ~~يؤاخذ بعد الاسلام بما كان أصابه حال كونه محاربا لنا. # (أخبرت بارتداد زوجها فلها التزوج بآخر بعد العدة) استحسانا (كما في ~~الاخبار) من ثقة (بموته أو تطليقه) ثلاثا، وكذا لو لم يكن ثقة فأتاها بكتاب ~~طلاقها وأكبر رأيها أنه حق لا بأس بأن تعتد وتتزوج مبسوط. # (والمرتدة) ولو صغيرة أو خنثى. بحر (تحبس) أبدا، ولا تجالس ولا تؤاكل ~~حقائق (حتى PageV04P439 # تسلم ولا تقتل) خلافا للشافعي (وإن قتلها أحد لا يضمن) شيئا ولو أمة في ~~الأصح، وتحبس عند مولاها لخدمته سوى الوطئ، سواء طلب ذلك أم لا في الأصح، ~~ويتولى ضربها جمعا بين الحقين. # وليس للمرتدة التزوج بغير زوجها به يفتى. وعن الامام: تسترق ولو في دار ~~الاسلام. # ولو أفتى به حسما لقصدها السيئ لا بأس به، وتكون قنة للزوج بالاستيلاء. ~~مجتبى. وفي الفتح أنها فئ للمسلمين، فيشتريها من الامام أو يهبها له لو ~~مصرفا (وصح تصرفها) لأنها لا تقتل (وأكسابها) مطلقا (لورثتها) ويرثها زوجها ~~المسلم لو مريضة وماتت في العدة كما مر في PageV04P440 # طلاق المريض. # قلت: وفي الزواهر أنه لا يرثها لو صحيحة لأنها لا تقتل فلم تكن ms0485 فارة، ~~فتأمل. # (ولدت أمته ولدا فادعاه فهو ابنه حرا يرثه في) أمته (المسلمة مطلقا) ~~ولدته لأقل من نصف حول أو أكثر لاسلامه تبعا لامه، والمسلم يرث المرتد (إن ~~مات المرتد) أو لحق بدارهم، وكذا في (أمته النصرانية) أي الكتابية (إلا إذا ~~جاءت به لأكثر من نصف حول منذ ارتد) وكذا لنصفه لعلوقه من ماء المرتد ~~فيتبعه لقربه للاسلام بالجبر عليه، والمرتد لا يرث المرتد (وإن لحق بماله) ~~أي مع ماله (وظهر عليه فهو) أي ماله (فئ) لا نفسه، لان المرتد لا يسترق ~~(فإن رجع) أي بعدما لحق بلا مال سواء قضى بلحاقه أولا في ظاهر الرواية وهو ~~الوجه. فتح (فلحق) ثانيا (بماله وظهر عليه فهو لوارثه) لأنه باللحاق انتقل ~~لوارثه فكان مالكا قديما، وحكمه ما مر أنه له (قبل قسمته بلا شئ وبعدها ~~بقيمته) إن شاء، ولا يأخذه لو مثليا لعدم الفائدة (وإن قضى بعبد) شخص (مرتد ~~لحق) بدارهم (لابنه فكاتبه) الابن PageV04P441 # (فجاء) المرتد (مسلما فبدلها) والولاء كلاهما (للأب) الذي عاد مسلما لجعل ~~الابن كالوكيل. # (مرتد قتل رجلا خطأ فلحق أو قتل فديته في كسب الاسلام) إن كان، وإلا ففي ~~كسب الردة. بحر عن الخانية. وكذا لو أقر بغصب. أما لو كان الغصب بالمعاينة ~~أو بالبينة فإنه في الكسبين اتفاقا. ظهيرية. واعلم أن جناية العبد والأمة ~~والمكاتب والمدبر كجنايتهم في غير الردة (قطعت يده عمدا فارتد والعياذ ~~بالله ومات منه أو لحق) فحكم به (فجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع نصف الدية ~~في ماله لوارثه في المسألتين لان السراية حلت محلا غير معصوم فأهدرت، قيد ~~بالعمد لأنه في الخطأ على العاقلة (و) قيدنا بالحكم بلحاقه لأنه (إن) عاد ~~قلبه PageV04P442 # أو (أسلم ها هنا) ولم يلحق (فمات منه) بالسراية (ضمن) الدية (كلها) لكونه ~~معصوما وقت السراية أيضا، ارتد القاطع فقتل أو مات ثم سرى إلى النفس فهدر ~~لو عمد الفوات محل القود ولو خطأ فالدية على العاقلة في ثلاث سنين من يوم ~~القضاء عليهم خانية. ولا عاقلة لمرتد. # (ولو ارتد مكاتب ms0486 ولحق) واكتسب مالا (وأخذ بماله و) لم يسلم فقتل (فبدل ~~مكاتبته لمولاه، وما بقي) من ماله (لوارثه) لان الردة لا تؤثر في الكتابة. # (زوجان ارتدا ولحقا فولدت) المرتدة (ولدا وولد له) أي لذلك المولود (ولد ~~فظهر عليهم) جميعا (فالولدان فئ) كأصلهما (و) الولد (الأول يجبر) بالضرب ~~(على الاسلام) وإن حبلت به ثمة لتبعيته لأبويه (لا الثاني) PageV04P443 # لعدم تبعية الجد على الظاهر فحكمه كحربي (و) قيد بردتهما، لأنه (لو مات ~~مسلم عن امرأة حامل فارتدت ولحقت فولدت هناك ثم ظهر عليهم) أي على أهل تلك ~~الدار (فإنه لا يسترق ويرث أباه) لأنه مسلم (ولو لم تكن ولدته حتى سبيت ثم ~~ولدته في دار الاسلام فهو مسلم) تبعا لأبيه (مرقوق) تبعا لامه (فلا يرث ~~أباه) لرقه. بدائع. # (وإذا ارتد صبي عاقل صح) خلافا للثاني، ولا خلاف في تخليده في النار لعدم ~~العفو عن الكفر. تلويح (كإسلامه) فإنه يصح اتفاقا (فلا يرث أبويه الكافرين) ~~تفريع على الثاني (ويجبر عليه) بالضرب تفريع على الأول (والعاقل المميز) ~~وهو ابن سبع فأكثر. مجتبى وسراجية (وقيل الذي يعقل أن الاسلام سبب النجاة ~~ويميز الخبيث من الطيب والحلو من المر) قائله PageV04P444 # الطرسوسي في أنفع الوسائل قائلا: ولم أر من قدره بالسن. # قلت: وقد رأيت نقله، ويؤيده أنه عليه الصلاة والسلام عرض الاسلام على علي ~~رضي الله تعالى عنه وسنه سبع وكان يفتخر به، حتى قال: # سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وسقتكم إلى الاسلام ~~قهرا * بصارم همتي وسنان عزمي ثم هل يقع فرضا قبل البلوغ؟ ظاهر كلامهم نعم ~~اتفاقا. وفي التحرير: المختار عند PageV04P445 # الماتريدي أنه مخاطب بأداء الايمان كالبالغ، حتى لو مات بعده بلا إيمان ~~خلد في النار. نهر. # وفي شرح الوهبانية: # بدرويش درويشان كفر بعضهم وصحح أن لا كفر وهو المحرر كذا قول شئ لله قيل ~~بكفره * ويا حاضر يا ناظر ليس يكفر ومن يستحل الرقص قالوا بكفره * ولا سيما ~~بالدف يلهو ويزمر PageV04P446 # ومن لولي قال طي مسافة يجوز جهول ثم بعض يكفر وإثباتها ms0487 في كل ما كان ~~خارقا عن النسفي النجم يروى وينصر باب البغاة PageV04P447 # البغي لغة: الطلب، ومنه * (ذلك ما كنا نبغي) * (سورة الكهف: الآية 46). ~~وعرفا: طلب ما لا يحل من جور وظلم. # فتح. وشرعا: (هم الخارجون عن الإمام الحق بغير حق) فلو بحق فليسوا ببغاة، ~~وتمامه في جامع الفصولين. PageV04P448 # ثم الخارجون عن طاعة الامام ثلاثة: قطاع طريق وعلم حكمهم: وبغاة ويجئ ~~حكمهم. # وخوارج وهم قوم لهم منعة خرجوا عليه بتأويل يرون أنه على باطل كفر أو ~~معصية توجب قتاله بتأويلهم، ويستحلون دماءنا وأموالنا ويسبون نساءنا، ~~ويكفرون أصحاب نبينا (ص)، وحكمهم حكم البغاة بإجماع الفقهاء كما حققه في ~~الفتح وإنما لم نكفرهم لكونه عن تأويل وإن كان PageV04P449 # باطلا، بخلاف المستحل بلا تأويل كما مر في باب الإمامة. # (والامام يصير إماما) بأمرين (بالمبايعة من الاشراف والأعيان، وبأن ينفذ ~~حكمه في رعيته PageV04P450 # خوفا من قهره وجبروته، فإن بايع الناس) الامام (ولم ينفذ حكمه فيهم ~~لعجزه) عن قهرهم (لا يصير إماما، فإذا صار إمام فجاز لا ينعزل إن) كان (له ~~قهر وغلبة) لعوده بالقهر فلا يفيد (وإلا ينعزل به) لأنه مفيد. خانية. ~~وتمامه في كتب الكلام (فإذا خرج جماعة مسلمون عن طاعته) أو طاعة نائبه الذي ~~الناس به في أمان درر (وغلبوا على بلد دعاهم إليه) أي إلى طاعته (وكشف ~~شبهتهم) استحبابا (فإن تحيزوا مجتمعين حل لنا قتالهم بدءا حتى نفرق جمعهم) ~~إذ الحكم يدار PageV04P451 # على دليله وهو الاجتماع والامتناع (ومن دعاه الامام إلى ذلك) أي قتالهم ~~(افترض عليه إجابته) لان طاعة الامام فيما ليس بمعصية فرض، فكيف فيما هو ~~طاعة؟ بدائع (لو قادرا) وإلا لزم بيته. درر. وفي المبتغى: لو بغوا لأجل ظلم ~~السلطان ولا يمتنع عنه لا ينبغي للناس معاونة السلطان ولا معاونتهم. # (ولو طلبوا الموادعة أجيبوا) إليها (إن خيرا للمسلمين) كما في أهل الحرب ~~(وإلا لا) يجابوا. بحر (ولا يؤخذ منهم شئ، فلو أخذنا منهم رهونا وأخذوا منا ~~رهونا، ثم غدروا بنا وقتلوا رهوننا لا نقتل رهونهم، ولكنهم يحبسون إلى أن ~~يهلك ms0488 أهل البغي أو يتوبوا، وكذلك أهل الشرك) إذا فعلوا برهوننا ذلك لا نفعل ~~برهونهم (و) لكن (يجبرون على الاسلام أو يصيروا ذمة) لنا. # (ولو لهم فئة أجهز على جريحهم) أي أتم قتله PageV04P452 # (واتبع موليهم وإلا لا) لعدم الخوف (والامام بالخيار في أسيرهم، إن شاء ~~قتله، وإن شاء حبسه) حتى يتوب أهل البغي، فإن تابوا حبسه أيضا حتى يحدث ~~توبة. سراج (ونقاتلهم بالمنجنيق ولاغراق وغير ذلك كأهل الحرب، وما لا يجوز ~~قتله من أهل الحرب) كنساء وشيوخ (لا يجوز قتله منهم) ما لم يقاتلوا، ولا ~~يقتل عادل محرمه مباشرة ما لم يرد قتله (ولم تسب لهم ذرية، وتحبس أموالهم ~~إلى ظهور توبتهم) فترد عليهم وبيع الكراع أولى لأنه أنفع. # فتح. ويقاس عليه العبيد. نهر (ونقاتل بسلاحهم وحيلهم عند الحاجة، ولا ~~ينتفع بغيرهما من أموالهم مطلقا) ولو عند الحاجة. سراج. # ولو قال الباغي: تبت وألقى السلاح من يده كف عنه، ولو قال: كف عني لأنظر ~~في أمري لعلي أتوب وألقي السلاح، كف عنه، ولو قال: أنا على دينك ومعه ~~السلاح لا لان وجود السلاح معه قرينة بقاء بغيه، فمتى ألقاه كف عنه، وإلا ~~لا. فتح. # (ولو قتل باغ مثله فظهر عليهم فلا شئ فيه) لكونه مباح الدم. فتح. ~~PageV04P453 # فلا إثم أيضا، وقتلانا شهداء، ولا يصلى على بغاة بل يكفنون ويدفنون. ~~بدائع (ويكره نقل رؤوسهم إلى الآفاق) وكذلك رؤوس أهل الحرب لأنها مثلة، ~~وجوزه بعض المتأخرين لو فيه كسر شوكتهم أو فراغ قلبنا. (فتح) ومر في ~~الجهاد. # (ولو غلبوا على مصر فقتل مصري مثله عمدا فظهر على المصر قتل به إن لم يجر ~~على أهله) أي المصر (أحكامهم) وإن جرى لا لانقطاع ولاية الامام عنهم (وإن ~~قتل عادل باغيا ورثه) مطلقا وبالعكس (إذا قال) الباغي وقت قتله (أنا على ~~باطل لا) يرثه اتفاقا لعدم الشبهة (وإن قال أنا على حق) في الخروج على ~~الامام وأصر على دعواه (ورثه) أما لو رجع PageV04P454 # تبطل ديانته فلا إرث ابن كمال. وفي الفتح: لو دخل باغ بأمان ms0489 فقتله عادل ~~عمدا لزمه الدية، كما في المستأمن لبقاء شبهة الإباحة. # (ويكره) تحريما (بيع السلاح من أهل الفتنة إن علم) لأنه إعانة على ~~المعصية (وبيع ما PageV04P455 # يتخذ منه كالحديد) ونحوه يكره لأهل الحرب (لا) لأهل البغي لعدم تفرغهم ~~لعمله سلاحا لقرب زوالهم، بخلاف أهل الحرب زيلعي. # قلت: وأفاد كلامهم أن ما قامت المعصية بعينه يكره بيعه تحريما، وإلا ~~فتنزيها. نهر. # وفي الفتح: ينفذ حكم قاضيهم لو عادلا، وإلا لا، ولو كتب قاضيهم إلى ~~قاضينا كتابا، فإن علم أنه قضى بشهادة عدلين نفذه، وإلا لا. PageV04P456 # كتاب اللقيط عقبه مع اللقطة بالجهاد لعرضيتهما لفوات النفس والمال، وقدم ~~اللقيط لتعلقه بالنفس، وهي مقدمة على المال. # (هو) لغة: ما يلقط، فعيل بمعنى مفعول، ثم غلب على الولد المنبوذ باعتبار ~~المآل وشرعا (اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة ~~الريبة) مضيعه آثم محرزه غانم (التقاطه فرض كفاية إن غلب على ظنه هلاكه لو ~~لم يرفعه) ولو لم يعلم به غيره ففرض عين، ومثله رؤية أعمى يقع في بئر. شمني ~~PageV04P457 # (وإلا فمندوب) لما فيه من الشفقة والاحياء و (هو حر) مسلم تبعا للدار ~~(إلا بحجة رقه) على خصم وهو الملتقط لسبق يده (وما يحتاج إليه) من نفقة ~~وكسوة وسكنى ودواء ومهر إذا زوجه السلطان (في بيت المال) إن برهن على ~~التقاطه (وإن كان له مال) أو قرابة (ففي ماله) أو على قرابته (وارثه) ولو ~~دية (في بيت المال كجنايته) لان الغرم بالغنم PageV04P458 # (وليس لاحد أخذه منه قهرا) وهل للامام الأعظم أخذه بالولاية العامة في ~~الفتح لا، وأقره المصنف تبعا للبحر وحرر في النهر، نعم لكن لا ينبغي أخذه ~~إلا بموجب (فلو أخذه أحد وخاصمه الأول رد إليه) إلا إذا دفعه باختياره لأنه ~~أبطل حقه (و) هذا إذا اتحد الملتقط، فلو تعدد وترجح أحدهما كما (لو وجده ~~مسلم وكافر فتنازعا قضى به للمسلم) لأنه أنفع للقيط خانية، ولو استويا ~~فالرأي للقاضي. بحر بحثا. # (ويثبت نسبه من واحد) بمجرد دعواه ولو غير الملتقط ms0490 استحسانا لو حيا وإلا ~~فالبينة. PageV04P459 # خانية (ومن اثنين) مستويين كولد أمة مشتركة. وعبارة المنية: ادعاه أكثر ~~من اثنين فعن الامام أنه إلى خمسة ظاهرة في عدم قبول دعوى الزائد. ولا ~~يشترط اتحاد الامام نهر، لكن في القهستاني عن النظم ما يفيد ثبوته من ~~الأكثر فليحرر. # (ولو ادعته امرأة) واحدة (ذات زوج، فإذا صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة ~~أو قامت بينة) ولو رجلا وامرأتين على الولادة (صحت) دعوتها (وإلا لا) لما ~~فيه من تحمل النسب على الغير (وإن لم يكن لها زوج فلا بد من شهادة رجلين، ~~ولو ادعته امرأتان وأقامت إحداهما البينة فهي أولى به، وإن أقامتا جميعا ~~فهو ابنهما) PageV04P460 # خلافا لهما. الكل من الخانية (وإن) ادعاه خارجان و (وصف أحدهما علامة به) ~~أي بجسده لا بثوبه (ووافق فهو أحق) إذا لم يعارضها أقوى منها، كبينة الآخر ~~وحريته وسبقه وسنه إن أرخا، فإن اشتبه فبينهما وإسلامه، ولو ادعى أحدهما ~~أنه ابنه والآخر أنه ابنته فإذا هو خنثى: فلو مشكلا قضى لهما، وإلا فلمن ~~ادعى أنه ابنه، ولو شهد للمسلم ذميان وللذمي مسلمان قضى به للمسلم. ~~تاترخانية. # (و) يثبت نسبه (من ذمي و) لكن (هو مسلم) (استحسانا فينتزع من يده قبيل ~~عقل الأديان ما لم يبرهن PageV04P461 # بمسلمين أنه ابنه فيكون كافرا. نهر (إن لم يكن) أي يوجد (في مكان أهل ~~الذمة) كقريتهم أو بيعة أو كنيسة والمسألة رباعية، لأنه إما أن يجده مسلم ~~في مكاننا فمسلم، أو كافر في مكانهم فكافر، أو كافر في مكاننا أو عكسه ~~فظاهر الرواية اعتبار المكان لسبقه اختيار (و) يثبت (من عبد وهو حر) وإن ~~ادعى أنه ابنه من زوجته الأمة عند محمد. وكلام الزيلعي ظاهر في اختياره. # (ولو ادعاه حران أحدهما أنه ابنه من هذه الحرة والآخر من الأمة فالذي ~~يدعيه من الحرة أولى) لثبوته من الجانبين، زيلعي (وإن وجد معه مال فهو له) ~~عملا بالظاهر ولو فوقه أو تحته أو دابة هو عليها، لا ما كان بقربه (فيصرفه ~~الواجد) أو غيره (إليه بأمر ms0491 القاضي) في ظاهر الرواية لأنه مال ضائع. # (ولو قرر القاضي ولاءه للملتقط صح) ظهيرية. لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه، ~~PageV04P462 # نعم له بعد بلوغه أن يوالي من شاء ما لم يعقل عنه بيت المال، خانية ~~(ويدفعه في حرفة ويقبض هبته) وصدقته (وليس له ختنه) فلو فعل فهلك ضمن، ولو ~~علم الختان أنه ملتقط ضمن. ذخيرة (وله نقله حيث شاء) وينبغي منعه من مصر ~~إلى قرية. بحر (ولا ينفذ للملتقط عليه نكاح وبيع و) كذا (إجارة) في الأصح، ~~لان الولاية عليه في ماله ونفسه للسلطان، لحديث: السلطان ولي من لا ولي له. # فروع: لو باع أو كفل أو دبر أو كاتب أو أعتق أو وهب أو تصدق وسلم ثم أقر ~~أنه عبد لزيد لا يصدق في إبطال شئ من ذلك لأنه متهم، وتمامه في الخانية، ~~ومجهول نسب كلقيط. PageV04P463 # كتاب اللقطة (هي) بالفتح وتسكن: اسم وضع للمال الملتقط. عيني. وشرعا: مال ~~يوجد ضائعا ابن كمال. وفي التاترخانية عن المضمرات: مال يوجد ولا يعرف ~~مالكه، وليس بمباح كمال الحربي. وفي المحيط: (رفع شئ ضائع للحفظ على الغير ~~لا للتمليك) هذا يعم ما علم مالكه كالواقع من السكران، وفيه أنه أمانة لا ~~لقطة، لأنه لا يعرف بل يدفع لمالكه PageV04P464 # (ندب رفعها لصاحبها) إن أمن على نفسه تعريفها وإلا فالترك أولى. وفي ~~البدائع: وإن أخذها لنفسه حرم لأنها كالغصب (ووجب) أي فرض. (فتح) وغيره ~~(عند خوف ضياعها) كما مر، لان المال المسلم حرمة كما لنفسه، فلو تركها حتى ~~ضاعت أثم، وهل يضمن؟ ظاهر كلام النهر لا، وظاهر كلام المصنف نعم ~~PageV04P465 # لما في الصيرفية: حمار يأكل حنطة إنسان فلم يمنعه حتى أكل. قال في ~~البدائع: الصحيح أنه يضمن انتهى. وفي الفتح وغيره: لو رفعها ثم ردها ~~لمكانها لم يضمن في ظاهر الرواية: وصح التقاط صبي وعبد، لا مجنون ومدهوش ~~ومعتوه وسكران لعدم الحفظ منهم (فإن أشهد عليه) بأنه أخذه ليرده على ربه ~~ويكفيه أن يقول: من سمعتموه ينشد لقطة فدلوه علي (وعرف) PageV04P466 # أي نادى عليها حيث ms0492 وجدها، وفي المجامع (إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها ~~أو أنها تفسد إن بقيت كالأطعمة) والثمار (كانت أمانة) لم تضمن بلا تعد، فلو ~~لم يشهد مع التمكن منه أو لم يعرفها ضمن إن أنكر ربها أخذه للرد، وقبل ~~الثاني قوله بيمينه، وبه نأخذ. حاوي. وأقره المصنف وغيره PageV04P467 # (ولو من الحرم أو قليلة أو كثيرة) فلا فرق بين مكان ومكان ولقطة ولقطة ~~(فينتفع) الرافع (بها لو فقيرا وإلا تصدق بها على فقير ولو على أصله وفرعه ~~وعرسه، إلا إذا عرف أنها لذمي فإنها توضع في بيت المال) تاترخانية. وفي ~~القنية: لو رجا وجود المالك وجب الايصاء (فإن جاء PageV04P468 # مالكها) بعد التصدق (خير بين إجازة فعله ولو بعد هلاكها) وله ثوابها (أو ~~تضمينه) والظاهر أنه ليس للوصي والأب إجازتها. نهر. وفي الوهبانية: الصبي ~~كبالغ فيضمن إن لم يشهد، ثم لأبيه أو وصيه التصدق وضمانها في مالهما لا مال ~~الصغير (ولو تصدق بأمر القاضي) في الأصح (كما) له أن (يضمن القاضي) أو ~~الامام (لو فعل ذلك) لأنه تصدق بمال الغير بغير إذنه. ذخيرة (أو) يضمن ~~(المسكين وأيهما ضمن لا يرجع به على صاحبه) ولو العين قائمة أخذها من ~~الفقير (ولا شئ للملتقط) لمال أو بهيمة أو ضال (من الجعل أصلا) إلا بالشرط، ~~كمن رده فله كذا فله أجر مثله. تاترخانية كإجارة فاسدة. PageV04P469 # (وندب التقاط البهيمة الضالة وتعريفها ما لم يخف ضياعها) فيجب، وكره لو ~~معها ما تدفع به عن نفسها كقرن البقر وكدم الإبل. تاترخانية (ولو) كان ~~الالتقاط (في الصحراء) إن ظن أنها ضالة حاوي (وهو في الانفاق على اللقيط ~~واللقطة متبرع) لقصور ولايته (إلا إذا قال له قاض أنفق لترجع) فلو لم يذكر ~~الرجوع لم يكن دينا في الأصح (أو يصدقه اللقيط بعد بلوغه) كذا في المجمع: ~~أي يصدقه على أن القاضي قال له ذلك لا ما زعمه ابن الملك. PageV04P470 # نهر. والمديون رب اللقطة وأبو اللقيط أو سيده أو هو بعد بلوغه (وإن كان ~~لها نفع آجرها) بإذن الحاكم (وأنفق عليها) ms0493 منه كالضال، بخلاف الآبق، وسيجئ ~~في بابه (وإن لم يكن باعها) القاضي وحفظ ثمنها، ولو الانفاق أصلح أمر به ~~لان ولايته نظرية اختيار، فلو لم يكن ثمة نظر لم ينفذ أمره به. فتح بحثا. # (وله منعها من ربها ليأخذ النفقة) فإن هلكت بعد حبسه سقطت، وقبله لا (ولا ~~يدفعها إلى مدعيها) جبرا عليه (بلا بينة فإن بين علامة حل الدفع) بلا جبر ~~(وكذا) يحل (إن صدقه مطلقا) PageV04P471 # بين أو لا، وله أخذ كفيل إلا مع البينة في الأصح نهاية. # (التقط لقطة فضاعت منه ثم وجدها في يد غيره فلا خصومة بينهما، بخلاف ~~الوديعة) مجتبى ونوازل. لكن في السراج الصحيح أن له الخصومة لان يده أحق. # (عليه ديون ومظالم جهل أربابها وأيس) من عليه ذلك (من معرفتهم فعليه ~~التصدق بقدرها من ماله وإن استغرقت جميع ماله) هذا مذهب أصحابنا لا نعلم ~~بينهم خلافا، كمن في يده عروض لا يعلم مستحقيها اعتبارا للديون بالأعيان ~~(و) متى فعل ذلك (سقط عنه المطالبة) من أصحاب الديون (في العقبى) مجتبى. ~~وفي العمدة: وجد لقطة وعرفها ولم ير ربها فانتفع بها لفقرة ثم أيسر يجب ~~عليه أن يتصدق بمثله. PageV04P472 # (مات في البادية جاز لرفيقه بيع متاعه ومركبه وحمل ثمنه إلى أهله. حطب ~~وجد في الماء، إن له قيمة فلقطة، وإلا فحلال لآخذه) كسائر المباحات الأصلية ~~درر. وفي الحاوي: # غريب مات في بيت إنسان ولم يعرف وارثه فتركته كلقطة، ما لم يكن كثيرا ~~فلبيت المال بعد الفحص عن ورثته سنين، فإن لم يجدهم فله لو مصرفا. # (محضنة) أي برج (حمام اختلط بها أهلي لغيره لا ينبغي له أن يأخذه، وإن ~~أخذه طلب صاحبه ليرده عليه) لأنه كاللقطة (فإن فرخ عنده، فإن) كانت (الام ~~غريبة لا يتعرض لفرخها) لأنه ملك الغير (وإن الام لصاحب المحضنة والغريب ~~ذكر فالفرخ له) وإن لم يعلم أن ببرجه PageV04P473 # غريبا لا شئ عليه إن شاء الله. # قلت: وإذا لم يملك الفرخ، فإن فقيرا أكله، وإن غنيا تصدق به ثم اشتراه، ~~وهكذا كان يفعل ms0494 الامام الحلواني ظهيرية. وفي الوهبانية: مر بثمار تحت أشجار ~~في غير أمصار لا بأس بالتناول ما لم يعلم النهي صريحا أو دلالة، وعليه ~~الاعتماد. # وفيها: # أخذك تفاحا من النهر جاريا يجوز وكمثري وفي الجوز ينكر PageV04P474 # كتاب الآبق مناسبته عرضية التلف والزوال. والإباق: انطلاق الرقيق تمردا، ~~كذا عرفه ابن الكمال ليدخل الهارب من مؤجره ومستعيره ومودعه ووصيه. # (أخذه فرض إن خاف ضياعه، ويحرم) أخذه (لنفسه، ويندب) أخذه (إن قوي عليه) ~~وإلا فلا ندب لما في البدائع: حكم أخذه كلقطة (فإن ادعاه آخر دفعه إليه إن ~~برهن PageV04P476 # واستوثق) منه (بكفيل) إن شاء لجواز أن يدعيه آخر (ويحلفه) الحاكم أيضا ~~بالله ما أخرجه عن ملكه بوجه (وإن لم يبرهن) عطف على إن برهن (وأقر) العبد ~~(أنه عبده أو ذكر) المولى (علامته وحليته دفع إليه بكفيل، فإن أنكر المولى ~~إباقه) مخافة جعله (حلف) إلا أن يبرهن على إباقه أو على إقرار المولى بذلك. ~~زيلعي (فإن طالت المدة) أي مدة مجئ المولى (باعه القاضي ولو علم مكانه) ~~لئلا يتضرر المولى بكثرة النفقة (وحفظ ثمنه لصاحبه و) أمسك من ثمنه ما ~~(أنفق منه، وإن جاء) المولى (بعده وبرهن) أو علم (دفع باقي الثمن إليه، ولا ~~يملك) المولى (نقض بيعه) أي بيع القاضي لأنه بأمر الشرع كحكمه لا ينقض. # قلت: لكن رأيت في معروضات المرحوم أبي السعود مفتي الروم أنه صدر أمر ~~سلطاني بمنع القضاة عن إعطاء الاذن ببيع عبيد العسكرية، وحينئذ فلا يصح بيع ~~عبيد السباهية فلهم PageV04P477 # أخذها من مشتريها ويرجع المشتري بثمنه على البائع. وأما عبيد الرعايا ~~فكذلك إذا كان بغبن فاحش، وإلا فللرعايا الثمن، وبذلك ورد الامر أيضا. ~~انتهى بالمعنى فليحفظ فإنه مهم (ولو زعم) المولى (تدبيره أو كتابته) أو ~~استيلادها (لم يصدق في نقضه) إلا أن يكون عنده ولد منها أو يبرهن على ذلك. ~~نهر. # (واختلف في الضال) قيل أخذه أفضل، وقيل تركه، ولو عرف بيته فإيصاله إليه ~~أولى. # (أبق عبد فجاء به رجل وقال لم أجد معه شيئا) من المال (صدق) ولا ms0495 شئ عليه ~~(ولمن رده) خبر لقوله الآتي: أربعون درهما (إليه من مدة سفر) فأكثر (وهو) ~~أي والحال أن الراد ولو صبيا أو عبدا لكن الجعل لمولاه PageV04P478 # (ممن يستحق الجعل) قيد به لأنه لا جعل لسلطان وشحنة وخفير ووصي يتيم ~~وعائله ومن استعان به كإن وجدته فخذه فقال نعم أو كان في عياله وابن أحد ~~الزوجين مطلقا. زيلعي. # وشريك. نتف. ووهبانية والولوالجية. فالمستثنى أحد عشر PageV04P479 # (أربعون درهما) فبطل صلحه فيما زاد عليها (ولو بلا شرط) استحسانا. ولو رد ~~أمة ولها ولد يعقل الإباق فجعلان. نهر بحثا (وإن لم يعدلها) عند الثاني ~~لثبوته بالنص فلذا عول عليه أرباب المتون (إن أشهد أنه أخذه ليرده) وإلا لا ~~شئ له (و) لراده (من أقل منها بقسطه، وقيل PageV04P480 # يرضخ له برأي الحاكم) أو يقدر باصطلاحهما (به يفتى) تاترخانية بحر (ولو ~~من المصر) فيرضخ له أو يقسطه كما مر. # (وأم ولد ومدبر) ومأذون (كقن) في الجعل. # (وإن مات المولى قبل وصوله) أي الآبق (وهو مدبر أو أم ولد فلا جعل له) ~~لعتقهما بموته (وإن أبق منه بعد إشهاده) المتقدم (لم يضمن) لأنه أمانة، حتى ~~لو استعمل في حاجة نفسه ثم إنه أبق ضمن. ابن ملك عن القنية. وفي الوهبانية: ~~لو أنكر المولى إباقه قبل قوله بيمينه ويلزم مريد الرد قيمته ما لم يبين ~~إباقه (وضمن له) أبق أو مات (قبله) مع تمكنه منه لأنه غاصب (ولا جعل له في ~~الوجهين) خلافا للثاني في الثاني، لان الاشهاد عنده ليس شرطا فيه وفي ~~اللقطة (ولا جعل برد مكاتب) لحريته يدا. # (وجعل عبد الرهن على المرتهن لو قيمته مساوية للدين أو أقل، ولو أكثر من ~~الدين فعليه بقدر دينه والباقي على الراهن) لان حقه بالقدر المضمون منه. # (وجعل عبد أوصى برقبته لانسان وبخدمته لآخر على صاحب الخدمة) في الحال ~~لان المنفعة له (فإذا انقضت) الخدمة (رجع صاحبها على صاحب الرقبة أو بيع ~~العبد فيه) أي في الجعل. # (وجعل مأذون مديون على من يستقر له الملك) فإن بيع بدئ بالجعل ms0496 والباقي ~~للغرماء PageV04P481 # (كما يجب جعل) آبق جنى خطأ لا في يد الآخذ على من سيصير له، و (مغصوب على ~~غاصبه، وموهوب على موهوب له وإن رجع الواهب) بعد الرد، لان زوال ملكه ~~بالرجوع بتقصير منه وهو ترك التصرف (و) جعل عبد (صبي في ماله، و) الآبق ~~(نفقته كنفقة لقطة) كما مر (وله حبسه لدين نفقته، ولا يؤجره القاضي) خشية ~~إباقه ثانيا (و) لكن (يحبسه تعزيرا) له، وقيل يؤجره للنفقة، وبه جزم في ~~الهداية والكافي (بخلاف) اللقطة و (الضال) وقدر في التاترخانية مدة حبسه ~~بستة أشهر، ونفقته فيها من بيت المال ثم بعدها يبيعه القاضي كما مر. # فرع: أبق بعد البيع قبل القبض للمشتري رفع الامر للقاضي ليفسخ، والله ~~أعلم. PageV04P482 # كتاب المفقود (هو) لغة: المعدوم. وشرعا (غائب لم يدر أحي هو فيتوقع) ~~قدومه (أم ميت أودع اللحد البلقع) أي القفر جمعه بلاقع، فدخل الأسير ومرتد ~~لم يدر ألحق أم لا؟ (وهو في حق نفسه حي) بالاستصحاب، هذا هو الأصل فيه (فلا ~~ينكح عرسه غيره ولا يقسم ماله) قلت: # وفي معروضات المفتي أبي السعود أنه ليس لأمين بيت المال نزعه من يد من ~~بيده ممن أمنه عليه قبل ذهابه، لما سيجئ معزيا لخزانة المفتين (ولا تنفسخ ~~إجارته، ونصب القاضي من) أي وكيلا (يأخذ حقه) كغلاته وديونه المقر بها ~~PageV04P483 # (ويحفظ ماله ويقوم عليه) عند الحاجة، فلو له وكيل فله حفظ ماله لا تعمير ~~داره إلا بإذن الحاكم، لأنه لعله مات، ولا يكون وصيا. تجنيس (لكنه) أي هذا ~~الوكيل المنصوب (ليس بخصم فيما يدعي على المفقود من دين ووديعة وشركة في ~~عقار أو رقيق ونحوه) لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه، وإنما هو وكيل بالقبض من ~~جهة القاضي، وأنه لا يملك الخصومة بلا خلاف، ولو قضى بخصومته لم ينفذ. زاد ~~الزيلعي في القضاء وتبعه الكمال: إلا بتنفيذ قاض PageV04P484 # آخر، لكن في الخلاصة: الفتوى على النفاذ: يعني لو القاضي مجتهدا. نهر. # (ولا يبيع) القاضي (ما لا يخاف فساده في نفقة ولا في غيرها، بخلاف ما ms0497 ~~يخاف فساده) فإنه يبيعه القاضي ويحفظ ثمنه. # قلت: لكن في معروضات المفتي أبي السعود أن القضاة وأمناء بيت المال في ~~زمننا مأمورون بالبيع مطلقا وإن لم يخف فساده، فإن ظهر حيا فله الثمن لان ~~القضاء غير مأمورين بفسخه، نعم إذا بيع بغبن فاحش فله فسخه اه‍. فليحفظ. # (وينفق على عرسه وقريبه PageV04P485 # ولادا) وهم أصوله وفروعه (ولا يفرق بينه وبينها ولو بعد مضي أربع سنين) ~~خلافا لمالك (وميت في حق غيره فلا يرث من غيره) حتى لو مات رجل عن بنتين ~~وابن مفقود وللمفقود بنتان وأبناء والتركة في يد البنتين والكل مقرون بفقد ~~الابن واختصموا للقاضي لا ينبغي له أن PageV04P486 # يحرك المال عن موضعه: أي لا ينزعه من يد البنتين. خزانة المفتين (ولا ~~يستحق ما أوصى له إذا مات الموصي بل يوقف قسطه إلى موت أقرانه في بلده على ~~المذهب) لأنه الغالب، واختار الزيلعي تفويضه للامام. PageV04P487 # وطريق قبول البينة أن يجعل القاضي من في يده المال خصما عنه أو ينصب عليه ~~فيما تقبل عليه البينة. نهر. # قلت: وفي واقعات المفتين لقدري أفندي معزيا للقنية أنه إنما يحكم بموته ~~بقضاء، لأنه أمر محتمل، فما لم ينضم إليه القضاء لا يكون حجة (فإن ظهر ~~قبله) قبل موت أقرانه (حيا فله ذلك) القسط (وبعده يحكم بموته في حق ماله ~~يوم علم ذلك) أي موت أقرانه (فتعتد) منه (عرسه للموت ويقسم ماله ~~PageV04P488 # بين من يرثه الآن و) يحكم بموته (في) حق (مال غيره من حين فقده فيرد ~~الموقوف له إلى من يرث مورثه عند موته) لما تقرر أن الاستصحاب وهو ظاهر ~~الحال حجة دافعة لا مثبتة (ولو كان مع المفقود وارث يحجب لم يعط) الوارث ~~(شيئا، وإن انتقص حقه) به (أعطي أقل النصيبين) ويوقف الباقي (كالحمل) ومحله ~~الفرائض، ولذا حذفه القدوري وغيره. # فرع: ليس للقاضي تزويج أمة غائب ومجنون وعبدهما، وله أن يكاتبهما ~~ويبيعهما. PageV04P489 # كتاب الشركة لا يخفى مناسبتها للمفقود من حيث الأمانة، بل قد تحقق في ~~ماله عند موت مورثه. # (هي) بكسر فسكون في ms0498 المعروف لغة: الخلط، سمي بها العقد لأنها سببه. ~~وشرعا: # (عبارة عن عقد بين المتشاركين في الأصل والربح) جوهرة. # (وركنها في شركة العين اختلاطهما، وفي العقد اللفظ المقيد له) وشرط ~~جوازها كون الواحد قابلا للشركة (وهي ضربان: شركة ملك، وهي أن يملك متعدد) ~~اثنان فأكثر (عينا) PageV04P490 # أو حفظا كثوب هبه الريح في دارهما فإنهما شريكان في الحفظ. قهستاني (أو ~~دينا) على ما هو الحق، فلو دفع المديون لأحدهما فللآخر الرجوع بنصف ما أخذ. ~~فتح. وسيجئ متنافي الصلح وأن من حبل اختصاصه بما أخذه أن يهبه المديون قدر ~~حصبته ويهبه رب الدين حصته. # وهبانية (بإرث أو بيع أو غيرهما) بأي سبب كان جبريا أو اختياريا ولو ~~متعاقبا، كما لو اشترى شيئا ثم أشرك فيه آخر. منية. # (وكل) من شركاء الملك (أجنبي) في الامتناع عن تصرف مضر (في مال صاحبه) ~~لعدم تضمنها الوكالة (فصح له بيع حصته ولو من غير شريكه بلا إذن، إلا في ~~صورة الخلط) PageV04P491 # لماليهما. بفعلهما كحنطة بشعير وكبناء وشجر وزرع مشترك. قهستاني. وتمامه ~~في الفصل الثلاثين من العمادية، ونحوه في فتاوى ابن نجيم، وفيها بعد ورقتين ~~أن المبطخة كذلك، لكن فيها بعد ورقتين أخريين جواز بيع البناء أو الغراس ~~المشترك في الأرض المحتكرة ولو للأجنبي PageV04P492 # فتنبه، فلا يجوز بيعه إلا بإذنه، ولو كانت الدار مشتركة بينهما باع ~~أحدهما بيتا معينا أو نصيبه من بيت معين فللآخر أن يبطل البيع. # وفي الواقعات: دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه لآخر لم يجز، لأنه لا يخلو ~~إما إن باعه بشرط الترك أو بشرط القلع أو الهدم: أما الأول فلا يجوز لأنه ~~شرط منفعة للمشتري سوى البيع فصار كشرط إجارة في البيع، ولا يجوز بشرط ~~الهدم أو القلع. لان فيه ضررا بالشريك الذي لم يبع. # وفي الفتاوى: مشجرة بين قوم باع أحدهم نصيبه مشاعا والأشجار قد انتهت ~~أوان القطع PageV04P494 # حتى لا يضرها القطع جاز الشراء، وللمشتري أن يقطع لأنه ليس في القسم ضرر. # وفي النوازل: باع نصيبه من المشجرة بلا أرض بلا إذن ms0499 شريكه، إن بلغت أوان ~~انقطاعها جاز البيع لأنه لا يتضرر المشتري بالقسمة وان لم تبلغ فسد لتضرره ~~بها. وفيها: باع بناء بلا ارضه على أن يشترك المشتري البناء فالبيع فاسد. ~~عمادية من الفصل الثالث من مسائل الشيوع (والاختلاط) بلا صنع من أحدهما فلا ~~يجوز بيعه إلا بإذنه لعدم شيوع الشركة في كل حبة، بخلاف نحو حمام وطاحون ~~وعبد ودابة حيث يصح بيع حصته اتفاقا كما بسطه المصنف في فتاويه. ثم الظاهر ~~أن البيع ليس بقيد، بل المراد الاخراج عن الملك ولو بهبة أو وصية، وتمامه ~~في (الرسالة المباركة، في الأشياء المشتركة) وهي نافعة لمن ابتلي بالافتاء. ~~وزاد الواني الشفعة أيضا، فراجعه. PageV04P495 # وأما الانتفاع به بغيبة شريكه ففي بيت وخادم وأرض ينتفع بالكل إن كانت ~~الأرض ينفعها الزرع وإلا لا. بحر. بخلاف الدابة ونحوها، وتمامه في الفصل ~~الثالث والثلاثين من الفصولين (وشركة عقد) أي واقعة بسبب العقد PageV04P496 # قابلة للوكالة. # (وركنها) أي ماهيتها (الايجاب والقبول) ولو معنى، كما لو دفع له ألفا ~~وقال أخرج مثلها واشتر والربح بيننا. # (وشرطها) أي شركة العقد (كون المعقود عليه قابلا للوكالة) فلا تصح في ~~مباح كاحتطاب (وعدم ما يقطعها كشرط دراهم مسماة من الربح لأحدهما) لأنه قد ~~لا يربح غير المسمى (وحكمها الشركة في الربح، وهي) أربعة: مفاوضة، وعنان، ~~وتقبل، ووجوه، وكل من الأخيرين يكون مفاوضة وعنانا كما سيجئ (إما مفاوضة) ~~PageV04P497 # من التفويض، بمعنى المساواة في كل شئ (إن تضمنت وكالة وكفالة) لصحة ~~الوكالة بالمجهول ضمنا لا قصدا (وتساويا مالا) تصح به الشركة، وكذا ربحا ~~كما حققه الواني (وتصرفا ودينا) لا يخفى أن التساوي في التصرف يستلزم ~~التساوي في الدين، وأجازها أبو يوسف مع اختلاف الملة مع الكراهة (فلا تصح) ~~مفاوضة وإن صحت عنانا (بين حر وعبد) ولو مكاتبا أو مأذونا (وصبي وبالغ ~~ومسلم وكافر) لعدم المساواة، PageV04P498 # وأفاد أنها لا تصح بين صبيين لعدم أهليتهما للكفالة ولا مأذونين ~~لتفاوتهما قيمة (وكل موضع لم تصح المفاوضة لفقد شرطها، ولا يشترط ذلك في ~~العنان كان عنانا) كما مر ms0500 (لاستجماع شرائطه) كما سيتضح. # (وتصح) المفاوضة (بين حنفي وشافعي) وإن تفاوتا مصرفا في متروك التسمية ~~لتساويهما ملة، وولاية الالزام بالحجة ثابتة (ولا تصح إلا بلفظ المفاوضة) ~~وإن لم يعرفا معناها. سراح (أو بيان) جميع (مقتضياتها) إن لم يذكر لفظها، ~~إذ العبرة للمعنى لا للمبنى، وإذا صحت (فما PageV04P499 # اشتراه أحدهما يقع مشتركا إلا طعام أهله وكسوتهم) استحسانا، لان المعلوم ~~بدلالة الحال كالمشروط بالمقال، وأراد بالمستثنى ما كان من حوائجه ولو ~~جارية للوطئ بإذن شريكه كما يأتي (وللبائع مطالبة أيهما شاء بثمنهما) أي ~~الطعام والكسوة (ويرجع الآخر) بما أدى (على المشتري بقدر حصته) إن أدى من ~~مال الشركة (وكل دين لزم أحدهما بتجارة) واستقراض (وغصب) واستهلاك ~~PageV04P500 # (وكفالة بمال بأمره لزم الآخر ولو) لزومه (بإقراره) إلا إذا أقر لمن لا ~~تقبل شهادته له ولو معتدته فيلزمه خاصة كمهر وخلع وجناية وكل ما لا تصح ~~الشركة فيه (و) فائدة اللزوم أنه (إذا ادعى على أحدهما فله تحليف الآخر) ~~ولو ادعى على الغائب له تحليف الحاضر على علمه، ثم إذا قدم له تحليفه البتة ~~ولولوالجية PageV04P501 # (وبطلت إن وهب لأحدهما أو ورث ما تصح فيه الشركة) مما يجئ ووصل ليده ولو ~~بصدقة أو إيصاء لفوات المساواة بقاء وهي شرط كالابتداء (لا) تبطل بقبض (ما: ~~لا تصح فيه) الشركة (كعرض وعقار، و) إذا بطلت بما ذكر (صارت عنانا) أي ~~تنقلب إليها. # (ولا تصح مفاوضة وعنان) ذكر فيهما المال وإلا فهما تقبل ووجوه (بغير ~~النقدين والفلوس النافقة والتبر والنقرة) أي ذهب وفضة لم يضربا (إن جرى) ~~مجرى النقود (التعامل بهما) وإلا فكعروض (وصحت بعرض) هو المتاع غير النقدين ~~ويحرك. قاموس (إن باع كل منهما نصف عرضه بنصف عرض الآخر ثم عقداها) مفاوضة ~~أو عنانا، وهذه حيلة لصحتها بالعروض وهذا إن تساويا قيمة، وإن تفاوتا باع ~~صاحب الأقل بقدر ما تثبت به الشركة ابن كمال، فقوله PageV04P502 # بنصف عرض الآخر اتفاقي (ولا تصح بمال غائب أ دين مفاوضة كانت أو عنانا ~~لتعذر المضي على موجب الشركة. # (وإما عنان) بالكسر وتفتح ms0501 (إن تضمنت وكالة فقط) بيان لشرطها (فتصح من أهل ~~التوكيل) كصبي ومعتوه يعقل البيع (وإن لم يكن أهلا للكفالة) لكونها لا ~~تقتضي الكفالة بل PageV04P503 # الوكالة (و) لذا (تصح) عاما وخاصا ومطلقا ومؤقتا و (مع التفاضل في المال ~~دون الربح PageV04P504 # وعكسه، وببعض المال دون بعض، وبخلاف الجنس كدنانير) من أحدهما (ودراهم من ~~الآخر PageV04P505 # و) بخلاف (الوصف كبيض وسود) وإن تفاوتت قيمتهما والربح على ما شرطا (و) ~~مع (عدم الخلط) لاستناد الشركة في الربح: إلى العقد لا المال فلم يشترط ~~مساواة واتحاد وخلط (ويطالب المشتري بالثمن فقط) لعدم تضمن الكفالة (ويرجع ~~على شريكه بحصته منه إن أدى PageV04P506 # من مال نفسه) أي مع بقاء مال الشركة، وإلا فالشراء له خاصة لئلا يصير ~~مستدينا على مال الشركة بلا إذن. بحر (وتبطل) الشركة (بهلاك المالين أو ~~أحدهما قبل الشراء) والهلاك على مالكه قبل الخلط وعليهما بعده (وإن اشترى ~~أحدهما بماله وهلك) بعده (مال الآخر) قبل أن يشتري به شيئا (فالمشترى) ~~بالفتح (بينهما) شركة عقد على ما شرطا PageV04P507 # (ورجع على شريكه بحصته منه) أي من الثمن لقيام الشركة وقت الشراء (وإن ~~هلك) مال أحدهما (ثم اشترى الآخر بماله، فإن صرحا بالوكالة في عقد الشركة) ~~بأن قال: على أن ما اشتراه كل منهما بماله هذا يكون مشتركا. نهر وصدر ~~الشريعة (فالمشترى مشترك بينهما على ما شرطا) في أصل المال لا الربح ~~لصيرورتها (شركة ملك لبقاء الوكالة) المصرح بها ويرجع بحصة ثمنه (وإلا) أي ~~إن ذكرا مجرد الشركة ولم يتصادقا على الوكالة فيها. ابن كمال (فهو لمن ~~اشتراه خاصة) لان الشركة لما بطلت بطل ما في ضمنها من الوكالة (وتفسد ~~باشتراط دراهم مسماة من الربح لأحدهما) لقطع الشركة PageV04P508 # كما مر، لا لأنه شرط لعدم فسادها بالشروط، وظاهره بطلان الشرط لا الشركة. ~~بحر ومصنف. # قلت: صرح صدر الشريعة وابن الكمال بفساد الشركة، ويكون الربح على قدر ~~المال (ولكل من شريكي العنان والمفاوضة أن يستأجر) من يتجر له أو يحفظ ~~المال (ويبضع) أي يدفع المال بضاعة، بأن يشترط الربح لرب ms0502 المال (ويودع) ~~ويعير (ويضارب) لأنها دون الشركة فتضمنتها (ويوكل) أجنبيا ببيع وشراء، ولو ~~نهاه المفاوض الآخر صح نهيه. بحر PageV04P509 # (ويبيع) بما عز وهان خلاصة (بنقد ونسيئة) بزازية (ويسافر) بالمال له حمل ~~أو لا هو الصحيح، خلاف للأشباه. وقيل: إن له حمل يضمن وإلا لا. ظهيرية. ~~ومؤنة السفر والكراء من رأس المال إن لم يربح. خلاصة. # (لا) يملك الشريك (الشركة) الا بإذن شريكه. جوهرة (و) لا (الرهن) الا ~~باذنه أو يكون PageV04P510 # هو العاقد في موجب الدين، وحينئذ فيصح اقراره (بالرهن والارتهان) سراج ~~(و) لا (الكتابة) والاذن بالتجارة (وتزوج الأمة) وهذا كله (لو عنانا) اما ~~المفاوض فله كل ذلك. ولو فاوض ان بإذن شريكه جاز والا تنعقد عنانا. بحر. # (ولا يجوز لهما) في عنان ومفاوضة (تزويج العبد ولا الاعتاق) لو على مال ~~(و) لا (الهبة) أي لثوب. ونحوه فلم يجز في حصة شريكه، وجاز في نحو لحم وخبز ~~وفاكهة (و) لا (القرض) إلا بإذن شريكه إذنا صريحا فيه. سراج. وفيه: إذا قال ~~له اعمل برأيك فله كل التجارة إلا القرض والهبة (وكذا كل ما كان إتلافا ~~للمال أو) كان (تمليكا) للمال (بغير عوض) لان الشركة وضعت للاسترباح ~~وتوابعه، وما ليس كذلك لا ينتظمه عقدها. # (وصح بيع) شريك (مفاوض ممن ترد شهادته له) كابنه وأبيه، وينفذ على ~~المفاوضة إجماعا PageV04P511 # (لا) يصح (إقراره بدين) فلا ينفذ على المفاوضة عنده بزازية. وفي الخلاصة: ~~أقر شريك العنان بجارية لم يجز في حصة شريكه، ولو باع أحدهما ليس للآخر أخذ ~~ثمنه ولا الخصومة فيما باعه أو أدانه (وهو) أن الشريك (أمين في المال فيقبل ~~قوله) بيمينه (في) مقدار الربح والخسران والضياع و (الدفع لشريكه ولو) ~~ادعاه (بعد موته) كما في البحر مستدلا بما في وكالة الولوالجية PageV04P512 # كل من حكى أمرا لا يملك استئنافه، إن فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق ~~وإن فيه نفي الضمان عن نفسه صدق انتهى، فليحفظ هذا الضابط. # (ويضمن بالتعدي) وهذا حكم الأمانات. وفي الخانية: التقييد بالمكان صحيح، ~~فلو قال لا تجاوز خوارزم ms0503 فجاوز ضمن حصة شريكه. وفي الأشباه: نهى أحدهما ~~شريكه عن الخروج وعن بيع النسيئة جاز (كما يضمن الشريك) عنانا أو مفاوضة. ~~بحر (بموته مجهلا نصيب صاحبه) على المذهب، والقول بخلافه غلط كما في الوقف ~~من الخانية، وسيجئ في الوديعة خلافا للأشباه. # فروع: في المحيط: قد وقع حادثتان: # الأولى نهاه عن البيع نسيئة فباع، فأجبت بنفاذه في حصته، وتوقفت في حصة ~~شريكه، PageV04P513 # فإن أجاز فالريح لهما. الثانية نهاه عن الاخراج فخرج ثم ربح، فأجبت أنه ~~غاصب حصة شريكه بالاخراج فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط انتهى، ومقتضاه ~~فساد الشركة. نهر. وفيه: # وتفرع على كونه أمانة ما سئل قارئ الهداية عمن طلب محاسبة شريكه فأجاب لا ~~يلزم بالتفصيل، ومثله المضارب والوصي والمتولي. نهر. وقضاة زماننا ليس لهم ~~قصد بالمحاسبة إلا الوصول إلى سحت المحصول (و) إما (تقبل) وتسمى شركة صنائع ~~وأعمال وأبدان PageV04P514 # (إن اتفق) صانعان (خياطان أو خياط وصباغ) فلا يلزم اتحاد صنعة ومكان (على ~~أن يتقبلا الأعمال) التي يمكن استحقاقها ومنه تعليم كتابة وقرآن وفقه على ~~المفتى به، بخلاف شركة دلالين PageV04P515 # ومغنين وشهود محاكم وقراء مجالس وتعاز ووعاظ وسؤال، لان التوكيل بالسؤال ~~لا يصح. قنية وأشباه (ويكون الكسب بينهما) على ما شرطا مطلقا في الأصح، ~~لأنه ليس بربح بل بدل عمل فصح تقويمه (وكل ما تقبله أحدهما يلزمهما) وعلى ~~هذا الأصل (فيطالب كل واحد منهما بالعمل ويطالب) كل منهما بالاجر ويبرأ ~~دافعها (بالدفع إليه) أي إلى أحدهما (والحاصل من) PageV04P516 # أجر (عمل أحدهما بينهما على الشرط) ولو الآخر مريضا أو مسافرا أو امتنع ~~عمدا بلا عذر لان الشرط مطلق العمل لا عمل القابل، ألا ترى أن القصار لو ~~استعان بغيره أو استأجره استحق الاجر. بزازية (و) إما (وجوه) هذا رابع وجوه ~~شركة العقد (إن عقداها على أن يشتريا) نوعا أو أنواعا (بوجوههما) أي بسبب ~~وجاهتهما (ويبيعا) فما حصل بالبيع يدفعان منه ثمن ما اشتريا (بالنسيئة) وما ~~بقي بينها (ويكون كل منهما) من التقبل والوجوه (عنانا ومفاوضة) أيضا ~~(بشرطه) السابق، وإذا أطلقت ms0504 كانت عنانا (وتتضمن) شركة كل من التقبل والوجوه ~~(الوكالة) لاعتبارها في جميع أنواع الشركة (والكفالة أيضا إذا كانت مفاوضة) ~~بشرطها (والربح) فيها (على ما شرطا من مناصفة المشتري) بفتح الراء (أو ~~مثالثته) ليكون الربح بقدر الملك لئلا يؤدي إلى ربح ما لم يضمن، بخلاف ~~العنان كما مر. وفي الدرر: لا يستحق الربح إلا بإحدى ثلاث: PageV04P517 # بمال، أو عمل، أو تقبل. # فصل في الشركة الفاسدة (لا تصح شركة في احتطاب واحتشاش واصطياد واستقاء ~~وسائر مباحات) كإجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنز وطبخ آجر من طين مباح ~~لتضمنها الوكالة، والتوكيل في أخذ المباح لا يصح (وما حصله أحدهما فله وما ~~حصلاه معا فلهما) نصفين إن لم يعلم ما لكل (وما PageV04P518 # حصله أحدهما بإعانة صاحبه فله ولصاحبه أجر مثله بالغا ما بلغ عند محمد. ~~وعند أبي يوسف: # لا يجاوز به نصف ثمن ذلك) قبل تقديمهم قول محمد يؤذن باختياره. نهر ~~وعناية. # (والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال، ولا عبرة بشرط الفضل) فلو كل ~~المال لأحدهما فللآخر أجر مثله، كما لو دفع دابته لرجل ليؤجرها والاجر ~~بينهما، فالشركة فاسدة والربح PageV04P519 # للمالك وللآخر أجر مثله، وكذلك السفينة والبيت، ولو لم يبع عليها البر ~~فالربح لرب البر وللآخر أجر مثل الدابة، ولو لأحدهما بغل وللآخر بعير ~~فالاجر بينهما على مثل أجر البغل والبعير. نهر. # (وتبطل الشركة) أي شركة العقد (بموت أحدهما) علم الآخر أو لا لأنه عزل ~~حكمي (ولو حكما) بأن قضى بلحاقه مرتدا (و) تبطل أيضا PageV04P520 # (بإنكارها) وبقوله لا أعمل معك. فتح (وبفسخ أحدهما) ولو المال عروضا، ~~بخلاف المضاربة هو المختار. بزازية. خلافا للزيلعي، ويتوقف على علم الآخر ~~لأنه عزل قصدي (وبجنونه مطبقا) فالربح بعد ذلك للعامل لكنه يتصدق بربح مال ~~المجنون. تاترخانية (ولم يزك أحدهما مال الآخر بغير إذنه، فإن أذن كل وأديا ~~معا) أو جهل (ضمن كل نصيب صاحبه) وتقاصا أو رجع بالزيادة (وإن أديا فتعاقبا ~~كان الضمان على الثاني، علم بأداء صاحبه أو لا كالمأمور بأداء الزكاة) أو ~~الكفارة (إذا ms0505 دفع للفقير بعد أداء الآمر بنفسه) لان فعل الآمر عزل حكمي، ~~وفيه: لا يشترط العلم خلافا لهما. # (اشترى أحد المتفاوضين أمة PageV04P521 # بإذن الآخر) صريحا فلا يكفي سكوته (ليطأها فهي له) لا للشركة (بلا شئ) ~~لتضمن الاذن بالشراء للوطئ الهبة، إذ لا طريق لحله إلا بها لحرمة وطئ ~~المشتركة، وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة، وقال: يلزمه نصف الثمن ~~(وللبائع) والمستحق (أخذ كل بثمنها) وعقرها لتضمن المفاوضة للكفالة. # (ومن اشترى عبدا) مثلا (فقال له آخر أشركني فيه فقال فعلت،) إن قبل القبض ~~لم يصح، وإن بعده صح ولزمه نصف الثمن، وإن لم يعلم بالثمن خير عند العلم ~~به، ولو قال: أشركني فيه فقال نعم ثم لقيه آخر وقال مثله وأجيب بنعم، فإن ~~كان القائل (عالما بمشاركة الأول فله ربعه، وإن لم يعلم فله نصفه) لكون ~~مطلوبه شركته في كامله (و) حينئذ (خرج العبد من ملك PageV04P522 # الأول) ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك فقال نعم جاز. ~~أشباه. وفيها: تقبل ثلاثة عملا بلا عقد شركة فعمله أحدهم فله ثلث الاجر ولا ~~شئ للآخرين. # فروع القول لمنكر الشركة. برهن الورثة على المفاوضة لم يقبل حتى يبرهنوا ~~أنه كان مع الحي في حياة الميت. برهنوا على الإرث والحي على المفاوضة قضى ~~له بنصفه فتح. # تصرف أحد الشريكين في البلد والآخر في السفر وأراد القسمة فقال ذو اليد ~~قد PageV04P523 # استقرضت ألفا فالقول له إن المال في يده. شروا كرما فباعوا ثمرته ودفعوه ~~لأحدهم ليحفظه فدسه في التراب ولم يجده حلف فقط. PageV04P524 # دفع لآخر مالا أقرضه نصفه وعقد الشركة في الكل فشرى أمتعة فطلب رب المال ~~حصته، إن لم يصبر لنضه أخذ المتاع بقيمة الوقت. # بينهما متاع على دابة في الطريق سقطت فاكترى أحدهما بغيبة الآخر خوفا من ~~هلاك المتاع أو نقصه رجع بحصته. قنية. # دابة مشتركة قال البيطارون لا بد من كيها فكواها الحاضر لم يضمن. # دار بين اثنين سكن أحدهما وخربت، إن خربت بالسكنى ضمن. # طاحون مشتركة قال أحدهما لصاحبه عمرها فقال ms0506 هذه العمارة تكفيني لا أرضى ~~بعمارتك فعمرها لم يرجع. جواهر الفتاوى. PageV04P525 # وفي السراجية: طاحون مشترك أنفق أحدهما في عمارتها فليس بمتطوع، ولو أنفق ~~على عبد مشترك أو أدى خراج كرم مشترك فهو متطوع الكل. من منح المصنف. # قلت: والضابط أن كل من أجبر أن يفعل مع شريكه إذا فعله أحدهما بلا إذن ~~فهو متطوع PageV04P526 # وإلا لا، ولا يجبر الشريك على العمارة إلا في ثلاث: PageV04P527 # وصي، وناظر، وضرورة تعذر قسمة ككرى نهر ومرمة قناة وبئر ودولاب وسفينة ~~معيبة وحائط لا يقسم أساسه، فإن كان الحائط يحتمل القسمة ويبني كل واحد في ~~نصيبه السترة لم يجبر PageV04P528 # وإلا أجبر، وكذا كل ما لا يقسم كحمام وخان وطاحون، وتمامه في متفرقات ~~قضاء البحر والعيني والأشباه. وفي غصب المجتبى. زرع بلا إذن شريكه فدفع له ~~شريكه نصف البزر ليكون الزرع بينهما قبل النبات لم يجز وبعده جاز، وإن أراد ~~قلعه يقاسمه فيقلعه من نصيبه ويضمن الزارع نقصان الأرض بالقلع، والصواب ~~نقصان الزرع. # وفي قسمة الأشباه المشترك: إذا انهدم فأبى أحدهما العمارة، فإن احتمل ~~القسمة لا جبر وقسم، وإلا بنى ثم آجره ليرجع، وتمامه في شركة المنظومة ~~المحبية، وفيها: # باع شريك شقصه لآخر ولو بلا إذن شريك ناظر PageV04P529 # فيما عدا الخلط والاختلاط جوز ذاك البيع والتعاطي ثم الشريك ها هنا لو ~~باعا * حصته من فرس وابتاعا ذلك منه الأجنبي هلكا * وكان ذا بغير إذن ~~الشركا فإن يشاؤوا ضمنوا الشريك أو * من اشترى منه على ما قد رووا وإن يكن ~~كل شريك اجرا * حصة حمام له من آخرا PageV04P530 # وكان شخص منهما قد أذنا لذاك في تعميرها وبالبنا فلا رجوع صاح للمستأجر ~~في ذا البنا على الشريك الآخر لو واحد من الشريكين سكن في الدار مدة مضت من ~~الزمن فليس للشريك أن يطالبه بأجرة السكنى ولا المطالبة بأنه يسكن من الأول ~~لكنه إن كان في المستقبل يطلب أن يهايئ الشريكا * يجاب فافهم ودع التشكيكا ~~PageV04P531 # كتاب الوقف مناسبته للشركة إدخال غيره معه في ماله، غير أن ملكه باق فيها ms0507 ~~لا فيه. # (هو) لغة: الحبس. وشرعا: (حبس العين على) حكم (ملك الواقف والتصدق ~~بالمنفعة) ولو في الجملة، PageV04P532 # والأصح أنه (عنده) جائز غير لازم كالعارية (وعندهما هو حبسها على) حكم ~~(ملك الله تعالى PageV04P533 # وصرف منفعتها على من أحب) ولو غنيا فيلزم، فلا يجوز له إبطاله ولا يورث ~~عنه، وعليه الفتوى. ابن الكمال وابن الشحنة (وسببه إرادة محبوب النفس) في ~~الدنيا ببر الأحباب وفي الآخرة بالثواب: يعني بالنية من أهلها، لأنه مباح ~~بدليل صحته من الكافر، وقد يكون واجبا بالنذر فيتصدق بها أو بثمنها، ولو ~~وقفها على من لا تجوز هل الزكاة في الحكم وبقي نذره، PageV04P534 # وبهذا عرف صفته وحكمه ما مر في تعريفه (ومحله المال المتقوم وركنه ~~الألفاظ الخاصة ك‍) - أرضي هذه (صدقة موقوفة مؤبدة على المساكين ونحوه) من ~~الألفاظ كموقوفة لله تعالى أو على وجه الخير أو البر، واكتفى أبو يوسف بلفظ ~~موقوفة فقط. قال الشهيد: نحن نفتي به للعرب (وشرطه شرط سائر التبرعات) ~~كحرية وتكليف PageV04P535 # (وأن يكون) قربة في ذاته معلوما (منجزا) لا معلقا إلا بكائن، ولا مضافا، ~~PageV04P536 # ولا موقتا ولا بخيار شرط، ولا ذكر معه اشترط بيعه وصرف ثمنه لحاجته، فإن ~~ذكره بطل وقفه. بزازية. وفي الفتح: لو وقف المرتد فقتل أو مات أو ارتد ~~المسلم بطل وقفه، ولا يصح وقف مسلم أو ذمي على بيعة أو حربي، قيل أو مجوسي، ~~وجاز على ذمي لأنه قربة، حتى لو PageV04P537 # قال على أن من أسلم من ولده أو انتقل إلى غير النصرانية فلا شئ له لزم ~~شرطه على المذهب (والملك يزول) عن الموقوف بأربعة بإفراز مسجد كما سيجئ و ~~(بقضاء القاضي) PageV04P538 # لأنه مجتهد فيه، وصورته: أن يسلمه إلى المتولي ثم يظهر الرجوع. معين ~~المفتي معزيا للفتح (المولى من قبل السلطان) لا المحكم، وسيجئ أن البينة ~~تقبل بلا دعوى، ثم هل القضاء بالوقف قضاء على الكافة، فلا تسمع فيه دعوى ~~ملك آخر ووقف آخر، أم لا فتسمع؟ أفتى أبو السعود مفتي الروم بالأول، وبه ~~جزم في المنظومة المحبية ورجحه المصنف صونا ms0508 عن الحيل PageV04P539 # لابطاله، لكنه نقل بعده عن البحر أن المعتمد الثاني، وصححه في الفواكه ~~البدرية، وبه أفتى المصنف (أو بالموت إذا علق به) أي بموته كإذا مت فقد ~~وقفت داري على كذا، فالصحيح أنه كوصية تلزم من الثلث بالموت لا قبله. # قلت: ولو لوارثه وإن ردوه PageV04P540 # لكنه يقسم كالثلثين فقول البزازية إنه إرث: أي حكما فلا خلل في عبارته، ~~PageV04P541 # فاعتبروا الوارث بالنظر للغلة والوصية، وإن ردوا بالنظر للغير وإن لم ~~تنفذ لوارثه لأنها لم تتمحض له بل لغيره بعده، فافهم (أو بقوله وقفتها في ~~حياتي وبعد وفاتي مؤبدا) PageV04P542 # فإنه جائز عندهم، لكن عند الامام ما دام حيا هو نذر بالتصدق وبالغلة ~~فعليه الوفاء وله الرجوع، ولو لم يرجع حتى مات جاز من الثلث. # قلت: ففي هذين الامرين له الرجوع ما دام حيا، غنيا أو فقيرا، بأمر قاض أو ~~غيره. # شرنبلالية. فقول الدرر: لو افتقر يفسخه القاضي لو غير مسجل منظور فيه ~~(ولا يتم) الوقف (حتى يقبض) لم يقل للمتولي، لان تسليم كل شئ بما يليق به، ~~ففي المسجد بالافراز وفي غيره بنصب المتولي وبتسليمه إياه. ابن كمال ~~PageV04P543 # (ويفرز) فلا يجوز وقف مشاع يقسم خلافا للثاني (ويجعل آخره لجهة) قربة (لا ~~تنقطع) هذا بيان PageV04P544 # شرائطه الخاصة على قول محمد، لأنه كالصدقة، وجعله أبو يوسف كالاعتاق. ~~PageV04P545 # واختلف الترجيح والاخذ بقول الثاني أحوط وأسهل. بحر. وفي الدرر وصدر ~~الشريعة: وبه يفتى، وأقره المصنف (وإذا وقته) بشهر أو سنة (بطل) اتفاقا. ~~درر. وعليه فلو وقف على رجل بعينه عاد بعد موته لورثه الواقف، به يفتى. ~~فتح. # قلت: وجزم في الخانية بصحة الموقوف مطلقا فتنبه، وأقره الشرنبلالي (فإذا ~~تم ولزم لا PageV04P547 # يملك ولا يعار ولا يرهن) فبطل شرط واقف الكتب الرهن شرط كما في التدبير، ~~ولو سكنه المشتري أو المرتهن ثم بان أنه وقف أو الصغير لزم أجر المثل قنية ~~PageV04P548 # (ولا يقسم) بل يتهايؤون (إلا عندهما) PageV04P549 # فيقسم المشاع، وبه أفتى قارئ الهداية وغيره (إذا كانت) القسمة (بين ~~الواقف و) شريكه (المالك) أو الواقف الآخر أو ms0509 ناظره إن اختلفت جهة وقفهما. ~~قارئ الهداية. ولو وقف نصف PageV04P550 # عقار كله له فالقاضي يقسمه مع الواقف. صدر الشريعة وابن الكمال. وبعد ~~موته لورثته ذلك فيفرز القاضي الوقف من الملك، ولهم بيعه، به أفتى قارئ ~~الهداية، واعتمده في المنظومة المحبية (لا الموقوف عليهم) فلا يقسم الوقف ~~بين مستحقيه إجماعا. درر وكافي وخلاصة وغيرها. لان حقهم ليس في العين، وبه ~~جزم ابن نجيم في فتاواه، وفي فتاوى قارئ الهداية: # هذا هو المذهب، وبعضهم جوز ذلك. ولو سكن بعضهم ولو يجد الآخر موضعا يكفيه ~~فليس له أجرة، ولا له أن يقول أنا أستعمل بقدر ما استعملته، لان المهايأة ~~إنما تكون بعد الخصومة. # قنية. نعم لو استعمله كله أحدهم بالغلبة بلا إذن الآخر، لزمه أجر حصة ~~شريكه، ولو وقفا على سكناهما، بخلاف الملك المشترك ولو معدا للإجارة. قنية. # قلت: ولو بعضه ملك وبعضه وقف، ويأتي في الغصب PageV04P551 # (ويزول ملكه عن المسجد والمصلى) بالفعل و (بقوله جعلته مسجدا) عند الثاني ~~(وشرط محمد) والامام (الصلاة فيه) PageV04P552 # بجماعة وقيل: يكفي واحد وجعله في الخانية ظاهر الرواية. # فرع: أراد أهل المحلة نقض المسجد وبناءه أحكم من الأول أن الباني من أهل ~~المحلة PageV04P553 # لهم ذلك وإلا لا. بزازية. (وإذا جعل تحته سردابا لمصالحه) أي المسجد ~~(جاز) كمسجد القدس (ولو جعل لغيرها أو) جعل (فوقه بيتا وجعل باب المسجد إلى ~~طريق وعزله عن ملكه لا) يكون مسجدا (وله بيعه يورث عنه) خلافا لهما (كما لو ~~جعل وسط داره مسجدا وأذن للصلاة فيه) حيث لا يكون مسجدا إلا إذا شرط ~~الطريق. زيلعي. # فرع: لو بنى فوقه بيتا للامام لا يضر لأنه من المصالح، أما لو تمت ~~المسجدية ثم أراد البناء منع ولو قال عنيت ذلك لم يصدق. تاترخانية. فإذا ~~كان هذا في الواقف فكيف بغيره فيجب هدمه ولو على جدار المسجد، ولا يجوز أخذ ~~الأجرة منه ولا أن يجعل شيئا منه مستغلا PageV04P554 # ولا سكنى. بزازية (ولو خرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدا عند الامام، ~~والثاني) أبدا إلى قيام الساعة ms0510 (وبه يفتى) حاوي القدسي (وعاد إلى الملك) أي ~~ملك الباني أو ورثته (عند محمد) وعن الثاني ينقل إلى مسجد آخر بإذن القاضي ~~(ومثله) في الخلاف المذكور (حشيش المسجد وحصره مع الاستغناء عنهما، و) كذا ~~(الرباط والبئر إذا لم ينتفع بهما فيصرف وقف المسجد والرباط والبئر) والحوض ~~(إلى أقرب مسجد أو رباط أو بئر) أو حوض (إليه) PageV04P555 # تفريع على قولهما درر وفيها: وقف ضيعة على الفقراء وسلمها للمتولي ثم قال ~~لوصيه أعط من غلتها فلانا كذا وفلانا كذا لم يصح، لخروجه عن ملكه بالتسجيل، ~~PageV04P556 # فلو قبله صح. # قلت: لكن سيجئ معزيا لفتاوى مؤيد زاده أن للواقف الرجوع في الشروط، ولا ~~مسجلا (اتحد الواقف والجهة وقل مرسوم بعض الموقوف عليه) بسبب خراب وقف ~~أحدهما (جاز للحاكم أن يصرف من فاضل الوقف الآخر عليه) لأنهما حينئذ كشئ ~~واحد (وإن اختلف أحدهما بأن بنى رجلان مسجدين) أو رجل مسجدا ومدرسة ووقف ~~عليهما أوقافا (لا) يجوز له ذلك (ولو وقف العقار ببقره وأكرته) بفتحتين ~~عبيده الحراثون (صح) استحسانا تبعا للعقار، PageV04P557 # وجاز وقف القن على مصالح الرباط، (خلاصة). ونفقته وجنايته في مال الوقف، ~~ولو قتل عمدا لا قود فيه. بزازية. بل تجب قيمته ليشتري بها بدله ~~PageV04P558 # (ك‍) - ما صح وقف (مشاع قضى بجوازه) لأنه مجتهد فيه، فللحنفي المقلد أن ~~يحكم بصحة وقف المشاع وبطلانه لاختلاف الترجيح، وإذا كان في المسألة قولان ~~مصححان جاز الافتاء والقضاء بأحدهما. بحر ومصنف (و) كما صح أيضا وقف ~~PageV04P559 # كل (منقول) قصدا (فيه تعامل) للناس (كفأس وقدوم) بل (ودراهم ودنانير). ~~PageV04P560 # قلت: بل ورد الامر للقضاة بالحكم به كما في معروضات المفتي أبي السعود ~~ومكيل وموزون فيباع ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة، فعلى هذا لو وقف كرا على ~~شرط أن يقرضه لمن لا بذر له ليزرعه لنفسه، فإذا أدرك أخذ مقداره ثم أقرضه ~~لغيره وهكذا جاز. خلاصة. وفيها: # وقف بقرة على أن ما خرج من لبنها أو سمنها للفقراء إن اعتادوا ذلك رجوت ~~أن يجوز (وقدر وجنازة) وثيابها ومصحف وكتب، لان التعامل يترك ms0511 به القياس ~~لحديث ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن بخلاف ما لا تعامل فيه كثياب ~~ومتاع، وهذا قول محمد، وعليه الفتوى اختيار. وألحق في البحر السفينة ~~بالمتاع. وفي البزازية: جاز وقف الأكسية على الفقراء فتدفع PageV04P561 # إليهم شتاء ثم يردونها بعده. وفي الدرر: وقف مصحفا على أهل مسجد للقراءة ~~إن يحصون جاز، وإن وقف على المسجد جاز ويقرأ فيه، ولا يكون محصورا على هذا ~~المسجد. وبه عرف حكم نقل كتب الأوقاف من محالها للانتفاع بها والفقهاء بذلك ~~مبتلون، فإن وقفها على مستحقي وقفه لم يجز نقلها وإن على طلبة العلم وجعل ~~مقرها في خزانته التي في مكان كذا PageV04P562 # ففي جواز النقل تردد. نهر (ويبدأ من غلته بعمارته) PageV04P563 # ثم ما هو أقرب لعمارته كإمام مسجد ومدرس مدرسة يعطون بقدر كفايتهم ثم ~~السراج والبساط PageV04P564 # كذلك إلى آخر المصالح، وتمامه في البحر (وإن لم يشترط الوقف) لثبوته ~~اقتضاء وتقطع الجهات للعمارة إن لم يخف ضرر بين. فتح. فإن خيف كإمام وخطيب ~~وفراش قدموا فيعطى المشروط لهم، PageV04P565 # وأما الناظر والكاتب والجابي، فإن عملوا زمن العمارة، فلهم أجرة عملهم لا ~~المشروط. # بحر. قال في النهر: وهو الحق خلافا لما في الأشباه. وفيها عن الذخيرة: لو ~~صرف الناظر لهم مع الحاجة إلى التعمير ضمن، وهل يرجع عليهم؟ الظاهر لا ~~لتعديه بالدفع، PageV04P567 # وما قطع للعمارة يسقط رأسا. وفيها لو شرط الواقف تقديم العمارة ثم الفاضل ~~للفقراء أو للمستحقين لزم الناظر إمساك قدر العمارة كل سنة وإن لم يحتجه ~~الآن لجواز أن يحدث حدث ولا غلة، بخلاف ما إذا لم يشترطه فليحفظ الفرق بين ~~الشرط وعدمه. وفي الوهبانية: لو زاد المتولي دانقا على أجر المثل ضمن الكل، ~~لوقوع الإجارة له. وفي شرحها للشرنبلالي عند قوله: # ويدخل في وقف المصالح قيم إمام خطيب والمؤذن يعبر الشعائر التي تقدم شرط ~~أم لم يشرط بعد العمارة هي إمام وخطيب ومدرس ووقاد وفراش ومؤذن وناظر، وثمن ~~زيت وقناديل وحصر وماء وضوء وكلفة نقله للميضأة، فليس PageV04P568 # مباشر وشاهد وشاد وجاب وخازن كتب ms0512 من الشعائر، فتقديمهم في دفتر المحاسبات ~~ليس بشرعي، ويقع الاشتباه في بواب ومزملاتي. قاله في البحر. # قلت: ولا تردد في تقديم بواب ومزملاتي وخادم مطهرة انتهى. # قلت: إنما يكون المدرس من الشعائر لو مدرس المدرسة كما مر، أما مدرس ~~الجامع فلا لأنه لا يتعطل لغيبته، بخلاف المدرسة حيث تقفل أصلا. وهل يأخذ ~~أيام البطالة كعيد ورمضان؟ لم أره، وينبغي إلحاقه ببطالة القاضي. واختلفوا ~~فيها، والأصح أنه يأخذ، لأنها PageV04P569 # للاستراحة أشباه من قاعدة العادة محكمة، وسيجئ ما لو غاب، فليحفظ (ولو) ~~كان الموقوف (دارا فعمارته على من له السكنى) ولو متعددا من ماله لا من ~~الغلة إذ الغرم بالغنم. درر (ولم يزد في الأصح) يعني إنما تجب العمارة عليه ~~بقدر الصفة التي وقفها الواقف (ولو أبى) من له السكنى (أو عجز) لفقره ~~PageV04P570 # (عمر الحاكم) أي آجرها الحاكم منه أو من غيره وعمرها (بأجرتها) كعمارة ~~لواقف، ولم يزد في الأصح إلا برضا من له السكنى: زيلعي. ولا يجبر الآبي على ~~العمارة، ولا تصح إجارة من له السكنى بل المتولي أو القاضي (ثم ردها) بعد ~~التعمير (إلى من له السكنى) رعاية للحقين، فلا عمارة على من له الاستغلال ~~PageV04P571 # لأنه لا سكنى له فلو سكن هل تلزمه الأجرة؟ الظاهر لا لعدم الفائدة، إلا ~~إذا احتيج للعمارة، فيأخذها المتولي ليعمر بها، ولو هو المتولي ينبغي أن ~~يجبره القاضي على عمارته مما عليه من الأجرة فإن لم يفعل نصب متوليا ~~ليعمرها، ولو شرط الواقف غلتها له ومؤنتها عليه صحا، PageV04P572 # وهل يجبر على عمارتها؟ الظاهر: لا. نهر. وفي الفتح: لو لم يجد القاضي من ~~يستأجرها لم أره، وخطر لي أنه يخيره بين أن يعمرها أو يردها لورثة الواقف. # قلت: فلو هو الوارث لم أره. PageV04P573 # وفي فتاوى قارئ الهداية ما يفيد استبداله أو رد ثمنه للورثة أو للفقراء ~~(وصرف) الحاكم أو المتولي. حاوي (نقصه) أو ثمنه إن تعذر إعادة عينه (إلى ~~عمارته إن احتاج وإلا حفظه ليحتاج) إلا إذا خاف ضياعه فيبيعه ويمسك ثمنه ~~ليحتاج. حاوي (ولا يقسم) ms0513 النقض أو ثمنه (بين مستحق الوقف) لان حقهم في ~~المنافع لا العين PageV04P574 # (جعل شئ) أي جعل الباني شيئا (من الطريق مسجدا) لضيقه ولم يضر بالمارين ~~(جاز) لأنهما للمسلمين (كعكسه) أي كجواز عكسه، وهو ما إذا جعل في المسجد ~~ممر لتعارف أهل الأمصار في الجوامع، وجاز لكل أحد أن يمر فيه حتى الكافر، ~~إلا الجنب والحائض والدواب. زيلعي (كما جاز جعل) الامام PageV04P575 # (الطريق مسجدا لا عكسه) لجواز الصلاة في الطريق لا المرور في المسجد ~~(تؤخذ أرض) ودار PageV04P576 # وحانوت (بجنب مسجد ضاف على الناس بالقيمة كرها) درر وعمادية (جعل) الواقف ~~(الولاية لنفسه جاز) بالاجماع، وكذا لو لم يشترط لاحد فالولاية له عند ~~الثاني، وهو ظاهر المذهب. # نهر. خلافا لما نقله المصنف، ثم لوصيه إن كان، وإلا فللحاكم. فتاوى ابن ~~نجيم وقارئ الهداية وسيجئ (وينزع) وجوبا. بزازية PageV04P577 # (لو) الواقف. درر. فغيره بالأولى (غير مأمون) أو عاجزا أو ظهر به فسق ~~كشرب خمر ونحوه. PageV04P578 # فتح أو كان يصرف ماله في الكيمياء. نهر بحثا (وإن شرط عدم نزعه) أو أن لا ~~ينزعه قاض ولا سلطان لمخالفته لحكم الشرع فيبطل كالوصي، فلو مأمونا لم تصح ~~تولية غيره، أشباه PageV04P579 # (وجاز جعل غلة الوقف) PageV04P581 # أو الولاية (لنفسه عند الثاني) وعليه الفتوى (و) جاز (شرط الاستبدال به ~~أرضا أخرى) حينئذ PageV04P582 # (أو) شرط (بيعه ويشتري بثمنه أرضا أخرى إذا شاء، فإذا فعل صارت الثانية ~~كالأولى في شرائطها وإن لم يذكرها ثم لا يستبدلها) بثالثة، لأنه حكم ثبت ~~بالشرط والشرط وجد في الأولى لا الثانية (وأما) الاستبدال ولو للمساكين آل ~~(بدون الشرط فلا يملكه إلا القاضي) درر. PageV04P583 # وشرط في البحر خروجه على الانتفاع بالكلية وكون البدل عقارا والمستبدل ~~قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل، وفي النهر أن المستبدل قاضي الجنة، ~~فالنفس به مطمئنة فلا يخشى ضياعه ولو بالدراهم والدنانير، PageV04P584 # وكذا لو شرط عدمه، وهي إحدى المسائل السبع التي يخالف فيها شرط الواقف ~~كما بسطه في الأشباه. وزاد ابن المصنف في زواهره ثامنة وهي: إذا نص الواقف ~~ورأي الحاكم ضم مشارف PageV04P585 # جاز ms0514 كالوصي وعزاها لأنفع الوسائل، وفيها لا يجوز استبدال العامر إلا في ~~الأربع. # قلت: لكن في معروضات المفتي أبي السعود أنه في سنة إحدى وخمسين وتسعمائة ~~ورد الامر الشريف بمنع استبداله، وأمر أن يصير بإذن السلطان تبعا لترجيح ~~صدر الشريعة انتهى، فليحفظ. وفيها أيضا لو شرط الواقف العزل والنصب وسائر ~~التصرفات لمن يتولى من أولاده ولا يداخلهم أحد من القضاة والامراء، وإن ~~داخلوهم فعليهم لعنة الله هل يمكن مداخلتهم؟ # فأجاب بأنه في سنة أربع وأربعين وتسعمائة قد حررت هذه الوقفيات المشروطة ~~هكذا، فالمتولون لو من الامراء يعرضون للدولة العيلة على مقتضى الشرع ومن ~~دونهم رتبة يعرض PageV04P586 # بآرائهم مع قضاة البلاد على مقتضى المشروع من المواد لا يخالف القضاة ~~المتولين ولا المتولون القضاة، بهذا ورد الامر الشريف، فالواقفون لو ~~أرادوا: أي فساد صدر يصدر، وإذا داخلهم القضاة والامراء فعليهم اللعنة فهم ~~الملعونون، لما تقرر أن الشرائط المخالفة للشرع جميعها لغو وباطل انتهى، ~~فليحفظ. # (بنى على أرض ثم وقف البناء) قصدا (بدونها أن الأرض مملوكة لا يصح، ~~PageV04P587 # وقيل صح وعليه الفتوى). # سئل قارئ الهداية عن وقف البناء والغراس بلا أرض؟ فأجاب: الفتوى على صحته ~~ذلك، ورجحه شارح الوهبانية وأقره المصنف معللا بأنه منقول فيه تعامل فيتعين ~~به الافتاء (وإن موقوفة على ما عين البناء له جاز) تبعا (إجماعا، وإن) ~~الأرض (لجهة أخرى فمختلف فيه) والصحيح الصحة كما في المنظومة المحبية. # وسئل ابن نجيم عن وقف الأشجار بلا أرض؟ فأجاب: يصح PageV04P588 # لو الأرض وقفا، ولو لغير الواقف. وسئل أيضا عن البناء والغراس في الأرض ~~المحتكرة هل يجوز بيعه ووقفه، وهل يجوز وقف العين المرهونة أو المستأجرة؟ ~~فأجاب: نعم وفي البزازية: # لا يجوز وقف البناء في أرض عارية أو إجازة، PageV04P589 # وأما الزيادة في الأرض المحتكرة ففي المنية: حانوت لرجل في أرض وقف فأبى ~~صاحبه أن يستأجر الأرض بأجر المثل أن العمارة لو رفعت تستأجر بأكثر مما ~~استأجره، أمر برفع العمارة، وتؤجر لغيره وإلا تترك في يده بذلك الاجر، ~~ومثله في البحر، وفيه: لو زيد عليه ms0515 أن إجارته مشاهرة تفسخ عند رأس الشهر، ~~ثم إن ضر رفع البناء لم يرفع وإن لم يضر رفع PageV04P590 # أو يتملكه القيم برضا المستأجر، فإن لم يرض تبقى إلى أن يخلص ملكه. محيط. ~~بقي لو إجارته مسانهة أو مدة طويلة، والظاهر أنه لا تقبل الزيادة دفعا ~~للضرر عليه ولا ضرر على الوقف، لان الزيادة إنما كانت بسبب البناء لا ~~الزيادة في نفس الأرض انتهى. # وأما وقف الإقطاعات ففي النهر: لا يجوز إلا إذا كانت الأرض مواتا أو ملكا ~~للامام PageV04P591 # فأقطعها رجلا، قال: وأغلب أوقاف الامراء بمصر إنما هو أقطاعات يجعلونها ~~مشتراة صورة من وكيل بيت المال. وفي الوهبانية: ولو وقف السلطان من بيت ~~مالنا لمصلحة عمت يجوز ويؤجر. PageV04P592 # قلت: وفي شرحها للشرنبلالي: وكذا يصح إذنه بذلك إن فتحت عنوة لا صلحا ~~لبقاء ملك مالكها قبل الفتح (أطلق) القاضي (بيع الوقف غير المسجل لوارث ~~الواقف فباع صح) وكان حكما ببطلان الوقف لعدم تسجيله حتى لو باعه الواقف أو ~~بعضه أو رجع عنه ووقفه لجهة أخرى، وحكم بالثاني قبل الحكم بلزوم الأول صح ~~الثاني لوقوعه في محل الاجتهاد كما حققه المصنف. PageV04P593 # وأفتى به تبعا لشيخه وقارئ الهداية والملة أبي السعود. # قلت: لكن حمله في النهر على القاضي المجتهد فرجعه (ولو) أطلق القاضي ~~البيع (لغيره) أي غير الوارث (لا) يصح بيعه، لأنه إذا بطل عاد إلى ملك ~~الوارث، وبيع ملك الغير لا يجوز. # درر: يعني بغير طريق شرعي لما العمادية باع القيم الوقف بأمر القاضي ~~ورأيه جاز. PageV04P594 # قلت: وأما المسجل لو انقطع ثبوته وأراد أولاد الواقف إبطاله فقال المفتي ~~أبو السعود في معروضاته: قد منع من استماع هذه الدعوى انتهى، فليحفظ (الوقف ~~في مرض موته كهبة فيه) من الثلث مع القبض (فإن خرج) الوقف (من الثلث أو ~~أجازه الوارث نفذ في الكل وإلا بطل في الزائد على الثلث) ولو أجاز البعض ~~جاز بقدره وبطل وقف راهن معسر PageV04P595 # ومريض مديون بمحيط، بخلاف صحيح لو قبل الحجر، فإن شرط وفاء دينه من غلته ~~صح، وإن لم ms0516 يشرط يوفي من الفاضل عن كفايته بلا سرف، ولو وقفه على غيره ~~فعلته لمن جعله له خاصة. فتاوى ابن نجيم. # قلت: قيد بمحيط لان غير المحيط يجوز في ثلث ما بقي بعد الدين لو له ورثة، ~~وإلا ففي كله، فلو باعها القاضي ثم ظهر مال شرى به أرض بدلها، وتمامه في ~~الإسعاف في باب PageV04P596 # وقف المريض وفي الوهبانية: # وإن وقف المرهون فافتكه يجز فإن مات عن عين تفي لا يغير أي وإلا فيبطل أو ~~للعلة يمهل فليتأمل. # قلت: لكن في معروضات المفتي أبي السعود: سئل عمن وقف على أولاده وهرب من ~~الديون هل يصح؟ فأجاب: لا يصح، ولا يلزم والقضاة ممنوعون من الحكم وتسجيل ~~الوقف بمقدار ما شغل بالدين انتهى، فليحفظ (الوقف) على ثلاثة أوجه (إما ~~للفقراء أو للأغنياء ثم الفقراء أو يستوي فيه الفريقان كرباط وخان ومقابر ~~وسقايات وقناطر ونحو ذلك) كمساجد PageV04P597 # وطواحين وطست لاحتياج الكل لذلك، بخلاف الأدوية فلم يجز لغني بلا تعميم ~~أو تنصيص فيدخل الأغنياء تبعا للفقراء. قنية. # فرع: أقر بوقف صحيح وبأنه أخرجه من يده ووارثه يعلم خلافه جاز الوقف ولا ~~تسمع دعوى وارثه قضاء درر وفي الوهبانية: # وتبطل أوقاف امرئ بارتداده PageV04P598 # فحال ارتداد منه لا وقف أجدر فصل: يراعى شرط الواقف في إجارته فلم يزد ~~القيم بل القاضي لان له ولاية النظر لفقير وغائب وميت (فلو أهمل الواقف ~~مدتها قبل تطلق) الزيادة القيم (وقيل تقيد بسنة). مطلقا (وبها) أي بالسنة ~~(يفتى في الدار وبثلاث سنين في الأرض) PageV04P599 # إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك، وهذا مما يختلف زمانا وموضعا. وفي ~~البزازية: لو احتيج لذلك يعقد عقودا فيكون العقد الأول لازما لأنه ناجز، ~~والثاني لا لأنه مضاف. PageV04P600 # قلت: لكن قال أبو جعفر: الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود. ~~ذكره الكرماني في الباب التاسع عشر، وأقره قدري أفندي، وسيجئ في الإجارة ~~(ويؤجر) بأجر (المثل) ف‍ (- لا) يجوز (بالأقل) PageV04P601 # ولو هو المستحق. قارئ الهداية. إلا بنقصان يسير أو إذا لم يرغب فيه إلا ~~بأقل أشباه (فلو رخص ms0517 أجره) بعد العقد (لا يفسخ العقد) للزوم الضرر (ولو ~~زاد) أجره PageV04P602 # (على أجر مثله قيل يعقد ثانيا به على الأصح) في الأشباه، ولو زاد أجر ~~مثله في نفسه بلا زيادة أحد فللمتولي فسخها، به يفتى. وما لم يفسخ فله ~~المسمى (وقيل لا) يعقد به ثانيا (كزيادة) واحد (تعنتا) فإنها لا تعتبر، ~~وسيجئ في الإجارة (والمستأجر الأول أولى من غيره إذا PageV04P603 # قبل الزيادة والموقوف عليه الغلة) أو السكنى (لا يملك الإجارة) ولا ~~الدعوى لو غصب منه الوقف PageV04P604 # (إلا بتولية) أو إذن قاض، ولو الوقف على رجل معين على ما عليه الفتوى ~~عمادية، لان حقه PageV04P605 # في الغلة لا العين، وهل يملك السكنى من يستحق الريع؟ في الوهبانية لا، ~~وفي شرحها للشرنبلالي والتحرير نعم (و) الموقوف (إذا آجره المتولي بدون أجر ~~المثل لزم المستأجر) لا المتولي كما غلط فيه بعضهم (تمامه) أي تمام أجر ~~المثل (كأب) وكذا وصي. خانية (أجر منزل صغيره بدونه) فإنه يلزم المستأجر ~~تمامه إذ ليس لكل منهما ولاية الحط والاسقاط. وفي الأشباه عن القنية: أن ~~القاضي يأمره بالاستئجار بأجر المثل، وعليه تسليم زود السنين الماضية، ولو ~~كان القيم ساكنا مع قدرته على الرفع للقاضي لا غرامة عليه، وإنما هي على ~~PageV04P606 # المستأجر، وإذا ظفر الناظر بمال الساكن فله أخذ النقصان منه فيصرفه في ~~مصرفه قضاء وديانه اه‍. فليحفظ. # قلت: وقيد بإجارة المتولي لم في غصب الأشباه لو آجر الغاصب ما منافعه ~~مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معد فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل، وعلى ~~الغاصب رد ما قبضه لا غير لتأويل العقد انتهى فيحفظ (يفتى بالضمان في غصب ~~عقار الوقف وغصب منافعه) أو إتلافها كما لو سكن بلا إذن أو أسكنه المتولي ~~بلا أجر كان على الساكن أجر المثل، ولو PageV04P607 # غير معد للاستغلال، به يفتى صيانة للوقف، وكذا منافع مال اليتيم. درر ~~(وكذا) يفتى (بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه) حاوي مقدسي، ~~ومتى قضى بالقيمة شرى بها عقارا آخر فيكون وقفا بدل الأول (و) الذي ms0518 (تقبل ~~فيه الشهادة) حسبة (بدون الدعوى) أربعة عشر: # منها الوقف على ما في الأشباه، لان حكمه التصدق بالغلة وهو حق الله ~~تعالى. بقي لو الوقف على معينين هل تقبل بلا دعوى؟ في الخانية ينبغي، لا ~~اتفاقا. وفي شرح الوهبانية للشيخ حسن: وهذا التفصيل هو المختار. وفي ~~التتارخانية: إن هو حق الله تعالى تقبل، وإلا لا، إلا بالدعوى، فليحفظ. # قلت: لكن بحث فيه ابن الشحنة، ووفق المصنف بقبولها مطلقا لثبوت أصل الوقف ~~PageV04P608 # لمآله للفقراء وباشتراط الدعوى، لثبوت الاستحقاق لما في (الخانية) لو كان ~~ثمة مستحق ولم يدع لم يدفع له شئ من الغلة وتصرف كلها للفقراء. # قلت: ومفاده أنه لو ادعى استحق مع أنها لا تسمع منه على المفتى به إلا ~~بتولية كما مر، فتدبر. وفي الأشباه: لنا شاهد حسبة في أربعة عشر وليس لنا ~~مدع حسبة إلا في دعوى PageV04P609 # الموقوف عليه أصل الوقف فإنها تسمع عند البعض، والمفتى به لا إلا ~~التولية، فإذا لم تسمع دعواه فالأجنبي أولى انتهى. وقد مر فتنبه. # (ويشترط) في دعوى الوقف (بيان الوقف) ولو الوقف قديما (في الصحيح) ~~بزازية. لئلا يكون إثباتا للمجهول. وفي العمادية: تقبل (و) تقبل فيه ~~(الشهادة على الشهادة وشهادة النساء PageV04P610 # مع الرجال والشهادة بالشهرة) لاثبات أصله وإن صرحوا به: أي بالسماع في ~~المختار، ولو PageV04P611 # الوقف على معينين حفظا للأوقاف القديمة عن الاستهلاك بخلاف غيره (لا) ~~تقبل بالشهرة (ل‍) - لاثبات (شرائطه في الأصح) درر وغيرها. لكن في المجتبى: ~~المختار قبولها على شرائطه أيضا، واعتمده في المعراج وأقره (الشرنبلالي) ~~وقواه في الفتح بقولهم: يسلك بمنقطع الثبوت PageV04P612 # المجهولة شرائطه ومصارفه ما كان عليه في دواوين القضاة انتهى. وجوابه أن ~~ذلك للضرورة والمدعى أعم. بحر (وبيان المصرف) كقولهم على مسجد كذا (من ~~أصله) لتوقف صحة PageV04P613 # الوقف عليه فتقبل بالتسامع (وبعض مستحقيه) وكذا بعض الورثة ولا ثالث لهما ~~كما في الأشباه. # قلت: وكذا لو ثبت إعساره في وجه أحد الغرماء كما سيجئ، فتأمل: وقالوا: ~~تقبل بينة الافلاس لغيبة المدعي، وكذا بعض الأولياء المتساوين يثبت ~~الاعتراض لكل ms0519 كملا، وكذا الأمان والقود وولاية المطالبة بإزالة الضرر العام ~~عن طريق المسلمين، والتتبع يقتضي عدم الحصر، PageV04P614 # ثم إنما ينتصب أحد الورثة خصما عن الكل لو في دعوى دين لا عين ما لم تكن ~~بيده فليحفظ (ينتصب خصما عن الكل) أي إذا كان وقف بين جماعة وواقفه واحد، ~~فلو أحد منهم أو وكيله الدعوى على واحد منهم أو وكيله (وقيل لا) ينتصب فلا ~~يصح القضاء إلا بقدر ما في يد الحاضرين (وهذا) أي انتصاب بعضهم (إذا كان ~~الأصل ثابتا وإلا فلا) ينتصب أحد المستحقين خصما، وتمامه في شرح الوهبانية ~~(اشترى المتولي بمال الوقف دارا) للوقف (لا تلحق PageV04P615 # بالمنازل الموقوفة، ويجوز بيعها في الأصح) لان للزومه كلاما كثيرا ولم ~~يوجد ها هنا (مات PageV04P616 # المؤذن والامام ولم يستوفيا وظيفتهما من الوقف سقط) لأنه كالصلة (كالقاضي ~~وقيل لا) يسقط لأنه كالأجرة، كذا في الدرر قبل باب المرتد وغيرها. قال ~~المصنف ثمة: وظاهره ترجيح الأول لحكاية الثاني بقيل. # قلت: قد جزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث، بخلاف رزق القاضي، كذا في ~~وقف PageV04P617 # الأشباه ومغنم النهر، ولو على الامام دار وقف فلو يستوف الأجرة حتى مات ~~إن آجرها المتولي سقط وإن آجرها الامام لا عمادية أخذ الامام الغلة (وقت ~~الادراك)، وذهب قبل تمام السنة لا يسترد منه غلة باقي السنة، فصار كالجزية ~~وموت القاضي قبل الحول، ويحل للامام غلة باقي السنة لو فقيرا، وكذا الحكم ~~في طلبة العلم في المدارس. (درر). ونظم ابن الشحنة PageV04P618 # الغيبة المسقطة للمعلوم المقتضية للعزل. # ومنه: # وما ليس بد منه إن لم يزد على ثلاث شهور فهو يعفى ويغفر وقد أطبقوا لا ~~يأخذ السهم مطلقا لما قد مضى والحكم في الشرع يسفر PageV04P619 # قلت: وهذا كله في سكان المدرسة، وفي غير فرض الحج وصلة الرحم، أما فيهما ~~فلا يستحق العزل، والمعلوم كما في شرح الوهبانية للشرنبلالي في المنظومة ~~المحبية: # لا تجز استنابة الفقيه لا * ولا المدرس لعذر حصلا PageV04P620 # كذاك حكم سائر الأرباب أو لم يكن عذر فذا من باب والمتولي لو لوقف ms0520 أجر ~~الكنة في صكه ما ذكرا PageV04P621 # من أي جهة تولى الوقفا * ما جوزوا ذلك حيث يلفى ومثله الوصي إذ يختلف * ~~حكمهما في ذا على ما يعرف بحسب التقليد والنصب فقس * كل التصرفات كي لا ~~تلتبس قلت: لكن للسيوطي رسالة سماها الضبابة في جواز الاستنابة ونقل ~~الاجماع على ذلك فليحفظ (ولاية نصب القيم إلى الواقف ثم لوصيه) لقيامه ~~مقامه، ولو جعله على أمر الوقف فقط كان وصيا في كل شئ خلافا للثاني، ولو ~~جعل النظر لرجل ثم جعل آخر وصيا كانا ناظرين ما لم يخصص، وتمامه في ~~الإسعاف، PageV04P622 # فلو وجد كتابا وقف في كل اسم متول وتاريخ الثاني متأخر اشتركا. بحر. # فرع: طالب التولية لا يولي إلا المشروط له النظر لأنه مولى فيريد ~~التنفيذ. نهر (ثم) إذا مات المشروط له بعد موت الواقف PageV04P623 # ولم يوص لاحد فولاية النصب (للقاضي) PageV04P624 # إذ لا ولاية لمستحق إلا بتولية كما مر (وما دام أحد يصلح للتولية من ~~أقارب الواقف لا يجعل المتولي من الأجانب) لأنه أشفق ومن قصده نسبة الوقف ~~إليهم (أراد المتولي إقامة غيره مقامه في حياته) PageV04P625 # وصحته (إن كان التفويض له) بالشرط (عاما صح) ولا يملك عزله إلا إذا كان ~~الواقف جعل له التفويض والعزل (وإلا) فإن فوض في صحته (لا) يصح، وإن في مرض ~~موته صح، وينبغي أن PageV04P626 # يكون له العزل والتفويض إلى غيره كالإيصاء. أشباه. # قال: وسئلت عن ناظر معين بالشرط ثم من بعده للحاكم فهل إذا فوض النظر ~~لغيره ثم مات ينتقل للحاكم؟. # فأجبت: إن فوض في صحته فنعم، وإن في مرض موته لا ما دام المفوض له باقيا ~~PageV04P627 # لقيامه مقامه، وعن واقف شرط مرتبا لرجل معين، ثم من بعده للفقراء ففرغ ~~منه لغيره ثم مات هل ينتقل للفقراء؟ فأجبت: بالانتقال وفيها للواقف عزل ~~الناظر مطلقا، به يفتى. ولم أر حكم عزله لمدرس وإمام ولاهما، ولو لم يجعل ~~ناظرا فنصب القاضي لم يملك الواقف إخراجه، ولو عزل الناظر نفسه إن علم ~~الواقف أو القاضي صح وإلا لا. # (باع دارا) ثم ms0521 باعها المشتري من آخر PageV04P628 # (ثم ادعى أني كنت وقفتها أو قال وقف علي لم تصح) فلا يحلف المشتري (ولو ~~أقام بينة) أو أبرز حجة شرعية (قبلت) فيبطل البيع ويلزم أجر المثل فيه لا ~~في الملك لو استحق على المعتمد. بزازية وغيرها. وليس للمشتري حبسه بالثمن. ~~منية من الاستحقاق. وهي إحدى المسائل السبع المستثناة من قولهم: من سعى في ~~نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه واعتمد في الفتح والبحر أنه إن ادعى ~~وقفا محكوما بلزومه قبل، وإلا لا، وهو تفصيل حسن، PageV04P629 # اعتمده المصنف في باب الاستحقاق، لكن اعتمد الأول آخر الكتاب تبعا للكنز ~~وغيره، وفي العمادية: لا تقبل عند الامام وهو المختار، وصوبه الزيلعي. قال: ~~وهو أحوط. وفي دعوى المنظومة المحبية: وهذا في وقف هو حق الله تعالى، أما ~~لو كان على العباد لم يجز. # قلت: قد قدمنا قبولها مطلقا لثبوت أصله لمآله للفقراء، فتدبر. وفي فتاوى ~~ابن نجيم: # نعم تسمع دعواه وبينته ويبطل البيع PageV04P630 # (الباني) للمسجد (أولى) من القوم (بنصب الامام والمؤذن في المختار إلا ~~إذا عين القوم أصلح ممن عينه) الباني (صح الوقف قبل وجود الموقوف عليه) فلو ~~وقف على أولاد زيد ولا ولد له أو على مكان هيأه لبناء مسجد أو مدرسة صح (في ~~الأصح) وتصرف الغلة للفقراء إلى أن يولد PageV04P631 # لزيد أو يبني المسجد. عمادية. زاد في النهر. وينبغي أنه لو وقفه على ~~مدرسة يدرس فيها المدرس مع طلبته فدرس في غيرها لتعذر التدريس فيها أن تصرف ~~العلوفة له لا للفقراء كما يقع في الروم. # (فروع): (مهمة حدثت للفتوى) أرصد الامام أرضا على ساقية ليصرف خراجها ~~لكلفتها فاستغنى عنها لخراب البلد فنقلها وكيل الامام لساقية هي ملك هل ~~يصح؟ أجاب بعض الشافعية بأن الأرصاد على الملك إرصاد على المالك: يعني فيصح ~~فيحنئذ يلزم المرصد عليه إدارتها كما كانت، لما في الحاوي: الحوض إذا خرب ~~صرفت أوقافه في حوض آخر، فتدبر. # دار كبيرة فيها بيوت وقف بيتا منها على عتيقة فلان والباقي على ذريته ~~وعقبه ثم ms0522 على عتقائه فآل الوقف إلى العتقاء هل يدخل من خصه بالبيت في ~~الثاني؟ اختلف الافتاء أخذا من PageV04P632 # خلاف مذكور في الذخيرة لكن في الخانية: أوصى لرجل بمال وللفقراء بمال ~~والموصى له محتاج هل يعطى من نصيب الفقراء؟ اختلفوا، والأصح نعم. # استأجر دارا موقوفة فيها أشجار مثمرة هل له الاكل منها؟ الظاهر أنه إذا ~~لم يعلم شرط الواقف لم يأكل لما في الحاوي: غرس في المسجد أشجارا تثمر إن ~~غرس للسبيل فلكل مسلم الاكل، وإلا فتباع لمصالح المسجد. PageV04P633 # قولهم: شرط الواقف كنص الشارع: أي في المفهوم والدلالة PageV04P634 # ووجوب العمل به، فيجب عليه خدمة وظيفته أو تركها لمن يعمل، وإلا أثم، لا ~~سيما فيما يلزم بتركها تعطيل الكل. من النهر. # وفي الأشباه الجامكية في الأوقاف: لها شبه الأجرة: PageV04P635 # أي في زمن المباشرة والحل للأغنياء، وشبه الصلة، فلو مات أو عزل لا تسترد ~~المعجلة، وشبه الصدقة لتصحيح أصل الوقف، فإنه لا يصح على الأغنياء ابتداء، ~~وتمامه فيها. # يكره إعطاء نصاب لفقير من وقف الفقراء، إلا إذا وقف على فقراء قرابته. ~~اختيار. ومنه يعلم حكم المرتب الكثير من وقف الفقراء لبعض العلماء الفقراء، ~~فليحفظ. # ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف بغير شرط الواقف، ولا يحل للمقرر ~~الاخذ PageV04P636 # إلا النظر على الواقف بأجر مثله. قنية. # تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الامام إذا كان لا يكفيه وكان عالما ~~تقيا، ثم قال بعد ورقتين: والخطيب يلحق بالامام، بل هو إمام الجمعة. قلت: ~~واعتمده في المنظومة المحبية PageV04P637 # ونقل عن المبسوط أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات ~~الوقف قرى ومزارع PageV04P638 # فيعمل بأمره وإن غاير شرط الواقف، لان أصلها لبيت المال يصح تعليق ~~التقرير في الوظائف، فلو قال القاضي: إن مات فلان أو شغرت وظيفة كذا فقد ~~قررتك فيها صح. ليس للقاضي عزل الناظر بمجرد شكاية المستحقين PageV04P639 # حتى يثبتوا عليه خيانة. وكذا الوصي والناظر إذا آجر إنسانا فهرب ومال ~~الوقف عليه لم يضمن، ولو فرط في خشب الوقف حتى ضاع ضمن. # لا تجوز الاستدانة ms0523 على الوقف إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف كتعمير ~~وشراء بذر، فيجوز بشرطين: PageV04P640 # الأول إذن القاضي، فلو يبعد منه يستدين بنفسه. الثاني: أن لا تتيسر إجارة ~~العين والصرف من أجرتها، والاستدانة القرض والشراء نسيئة. PageV04P641 # وهل للمتولي شراء متاع فوق قيمته ثم بيعه للعمارة ويكون الربح على الوقف؟ # الجواب: نعم. # أقر بأرض في يد غيره أنها وقف وكذبه ثم ملكها صارت وقفا. # يعمل بالمصادفة على الاستحقاق. وإن خالفت كتاب الوقف PageV04P642 # لكن في حق المقر خاصة فلو أقر المشروط له الريع أو النظر أنه يستحقه فلان ~~دونه صح، PageV04P643 # ولو جعله لغيره لا، وسيجئ آخر الاقرار، ولا يكفي صرف الناظر لثبوت ~~استحقاقه، بل لا بد PageV04P644 # من إثبات نسبه، وسيجئ في دعوى ثبوت النسب. # متى ذكر الواقف شرطين متعارضين يعمل بالمتأخر منهما عندنا لأنه ناسخ ~~للأول. # الوصف بعد الحمل يرجع إلى الأخير عندنا، وإلى الجميع عند الشافعية، لو ~~بالواو ولو بثم فإلى الأخير اتفاقا. الكل من وقف الأشباه، وتمامه في ~~القاعدة التاسعة. # متى وقف حال صحته وقال على الفريضة الشرعية قسم على ذكورهم وإناثهم ~~بالسوية هو المختار المنقول عن الأخيار، كما حققه مفتي دمشق يحيى بن ~~المنقار في الراسلة المرضية على PageV04P645 # الفريضة الشرعية PageV04P646 # ونحوه في فتاوى المصنف، وفيها متى ثبت بطريق شرعي وقفية مكان وجب نقض ~~البيع، ولا PageV04P647 # إثم على البائع مع عدم علمه، وللمتولي أجر مثله، ولو بنى المشتري أو غرس ~~فذلك لهما فيسلك معهما بالأنفع للوقف. وفي البزازية معزيا للجامع: إنما ~~يرجع بقيمة البناء بعد نقضه إن PageV04P648 # سلمه المشتري للبائع، وإن أمسكه لم يرجع بشئ، بخلاف ما لو استحق المبيع ~~لو انقطع ثبوته، فما كان في دواوين القضاء اتبع، وإلا فمن برهن على شئ حكم ~~له به، وإلا صرف للفقراء ما لم يظهر وجه بطلانه بطريق شرعي فيعود لملك ~~واقفه أو وارثه أو لبيت المال، فلو أوقفه السلطان عاما جاز، ولو لجهة خاصة ~~فظاهر كلامهم لا يصح. # لو شهد المتولي مع آخر بوقف مكان كذا على المسجد فظاهر كلامهم قبولها. # لا تلزم ms0524 المحاسبة في كل عام، ويكتفي القاضي منه بالاجمال لو معروفا ~~بالأمانة، ولو متهما يجبره على التعيين شيئا فشيئا ولا يحبسه بل يهدده، ~~PageV04P649 # ولو اتهمه يحلفه. قنية. # قلت: وقدمنا في الشركة أن الشريك والمضارب والوصي والمتولي لا يلزم ~~بالتفصيل، وأن غرض قضاتنا ليس إلا الوصول لسحت المحصول. # لو ادعى المتولي الدفع قبل قوله بلا يمين، لكن أفتى الملة أبو السعود أنه ~~إن ادعى الدفع من غلة الوقف لمن نص عليه الواقف في وقفه كأولاده وأولاد ~~أولاده قبل قوله، وإن ادعى الدفع إلى الامام بالجامع والبواب ونحوهما، لا ~~يقبل قوله، كما لو استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى ~~تسليم الأجرة إليه لم يقبل قوله. قال المصنف: وهو PageV04P650 # تفصيل في غاية الحسن فيعمل به، واعتمده ابنه في حاشية الأشباه. # قلت: وسيجئ في العارية معزيا لأخي زاده: لو آجر القيم ثم عزل فقبض الأجرة ~~للمنصوب في الأصح، وهل يملك المعزول مصادقة المستأجر على التعمير؟ قيل نعم. ~~قال المصنف: والذي ترجح عندي لا. PageV04P651 # ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرر له الواقف أصلا، ويجب صرف جميع ما يحصل ~~من نماء وعوائد شرعية وعرفية لمصارف الوقف الشرعية، ويجب على الحاكم أمر ~~المرتشي برد PageV04P652 # الرشوة على الراشي غب الدعوى الشرعية. الكل من فتاوى المصنف. # قلت: لكن سيجئ في الوصايا ومر أيضا: أن للمتولي أجر مثل عمله، فتنبه. # لو وقف على فقراء قرابته لم يستحق مدعيها ولو وليا لصغير إلا ببينة على ~~فقره وقرابته مع بيان جهتها، فإذا قضى له استحقه من حين الوقف عليه. فتاوى ~~ابن نجيم وفيها PageV04P653 # سئل عمن شرط السكنى لزوجته فلانة بعد وفاته ما دامت عزباء فمات وتزوجت ~~وطلقت، هل ينقطع حقها بالتزويج؟ أجاب: نعم. # قلت: وكذا الوقف على أمهات أولاده إلا من تزوج، أو على بني فلان إلا من ~~خرج من هذه البلدة فخرج بعضهم ثم عاد، أو على بني فلان ممن تعلم العلم فترك ~~بعضهم ثم اشتغل به، قلا شئ له إلا أن يشرط أنه لو عاد فله فليحفظ. ms0525 خزانة ~~المفتين. وفي الوهبانية: قضى بدخول ولد البنت بعد مضي السنين فله غلة الآتي ~~لا الماضي لو مستهلكة. PageV04P654 # وقف على بنيه وله ولد واحد فله النصف والباقي للفقراء، أو على ولده له ~~الكل لأنه مفرد مضاف فيعم PageV04P655 # للمتولي الإقالة لو خيرا. # أجر بعرض معين صح وخصاه بالنقود للمستأجر غرس الشجر بلا إذن الناظر إذا ~~لم يضر بالأرض، وليس له الحفر إلا بإذن، ويأذن لو خيرا وإلا لا. وما بناه ~~مستأجر أو غرسه، فله ما PageV04P656 # لم ينوه للوقف، والمتولي بناؤه وغرسه للوقف ما لم يشهد أنه لنفسه قبله ~~ولو آجر لابنه لم يجز خلافا لهما PageV04P657 # كعبده اتفاقا. هذا لو باشر بنفسه، فلو القاضي صح، وكذا الوصي بخلاف ~~الوكيل. # وقف على أصحاب الحديث لا يدخل فيه الشافعي إذا لم يكن في طلب الحديث ~~ويدخل الحنفي كان في طلبه أولا. بزازية: أي لكونه يعمل بالمرسل ويقدم خبر ~~الواحد على القياس، وجاز على حفر القبور والأكفان على الصوفية والعميان في ~~الأصح. PageV04P658 # ولو شرط النظر للأرشد فالأرشد من أولاده فاستويا اشتركا به، أفتى به ~~الملة أبو السعود معللا بأن أفعل التفضيل ينتظم الواحد والمتعدد، وهو ظاهر. ~~وفي النهر عن الإسعاف: شرطه لافضل أولاده فاستويا فلاسنهم. ولو أحدهما أورع ~~والآخر أعلم بأمور الوقف فهو أولى إذا أمن خيانته انتهى جوهرة. وكذا لو شرط ~~لأرشدهم كما في نفع الوسائل، PageV04P659 # ولو ضم القاضي للقيم ثقة: أي ناظر حسبة، هل للأصيل أن يستفل بالتصرف؟ لم ~~أره. وأفتى الشيخ الأخ أنه إن ضم إليه الخيانة لم يستقل، وإلا فله ذلك، وهو ~~حسن. نهر. وفي فتاوى مؤيد زاده معزيا للخانية وغيرها: ليس للمشرف التصرف بل ~~الحفظ، PageV04P660 # ليس للمتولي أن يستدين على الوقف للعمارة إلا بإذن القاضي. # مات المتولي والجباة يدعون تسليم الغلة إليه في حياته ولا بينة لهم صدقوا ~~بيمينهم لانكارهم الضمان. # لا يجوز الرجوع عن الوقف إذا كان مسجلا، ولكن يجوز الرجوع عن الموقوف ~~عليه المشروط كالمؤذن والامام والمعلم وإن كانوا أصلح اه‍. جوهرة. وفي ~~جواهر الفتاوى: PageV04P661 # شرطه لنفسه ما ms0526 دام حيا، ثم لولده فلان ما عاش، ثم بعده للأعف الأرشد من ~~أولاده فالهاء تتصرف للابن لا للواقف، لان الكناية تنصرف لأقرب المكنيات ~~بمقتضى الوضع، وكذلك مسائل ثلاث: وقف على زيد وعمرو ونسله فالهاء لعمرو ~~فقط، وقفت على ولدي وولد ولدي الذكور، فالذكور راجع لولد الولد فحسب، ~~PageV04P662 # وعكسه وقفت على بني زيد وعمرو، لم يدخل بنو عمرو لأنه أقرب إلى زيد فيصرف ~~إليه، هذا هو الصحيح. PageV04P663 # قلت: وقدمنا أن الوصف بعد متعاطفين للأخير عندنا. # وفي الزيلعي: من باب المحرمات: وقولهم ينصرف الشرط إليهما وهو الأصل، ~~قلنا ذلك في الشرط المصرح به والاستثناء بمشيئة الله تعالى. وأما في الصفة ~~المذكورة في آخر الكلام فتصرف إلى ما يليه، نحو جاء زيد وعمرو العالم إلى ~~آخره، فليحفظ. وفي المنظومة PageV04P664 # المحبية قال: # والوصف بعد جمل إذا أتى يرجع للجميع فيما ثبتا عند الإمام الشافعي فيما ~~إن كان ذا العطف بواو أما إن كان ذا عطفا بثم وقعا إلى الأخير باتفاق رجعا ~~ولو على البنين وقفا يجعل فإن في ذاك البنات تدخل وولد الابن كذاك البنت ~~يدخل في ذرية بثبت لو وقف الوقف على الذرية من غير ترتيب فبالسوية يقسم بين ~~من علا والأسفل من غير تفضيل لبعض فانقل وتنقض القسمة في كل سنه ويقسم ~~الباقي على من عينه PageV04P665 # ولو على أولاده ثم على أولاد أولاد له قد جعلا وقفا فقالوا ليس في ذا ~~يدخل أولاد بنته على ما ينقل بني أولادي كذا أقاربي وإخوتي ولفظ آبائي أحسب ~~يشترك الإناث والذكور فيه وذاك واضح مسطور PageV04P666 # ومما يكثر وقوعه ما لو وقف على ذريته مرتبا وجعل من شرطه أن من مات قبل ~~استحقاقه PageV04P667 # وله ولد قام مقامه لو بقي حيا فهل له حظ أبيه لو كان حيا ويشارك الطبقة ~~الأولى أو لا؟ PageV04P668 # أفتى السبكي بالمشاركة وخالفه السيوطي، وهذه المخالفة واجبة كما أفاده ~~ابن نجيم في الأشباه من القاعدة التاسعة، لكنه ذكر بعد ورقتين أن بعضهم ~~يعبر بين الطبقات بثم وبعضهم بالواو، فبالواو يشارك، بخلاف ثم، فراجعه ms0527 ~~متأملا مع شرح الوهبانية. فإنه نقل عن السبكي واقعتين أخريين يحتاج إليهما، ~~ولم يزل العلماء متحيرين في فهم شروط الواقفين إلا من رحم الله. ولقد أفتيت ~~فيمن وقف على أولاد الظهور دون الإناث، فماتت مستحقة عن ولدين أبوهما من ~~أولاد الظهور بأنه ينتقل نصيبها لهما لصدق كونهما من أولاد الظهور باعتبار ~~أبيهما كما يعلم من PageV04P669 # الإسعاف وغيره. # وفي الإسعاف والتاترخانية: لو وقف على عقبه يكون لولده وولد ولده أبدا ما ~~تناسلوا من أولاد الذكور دون الإناث، إلا أن يكون أزواجهن من ولد ولده ~~الذكور كل من يرجع نسبه إلى الواقف بالآباء فهو من عقبه، وكل من كان أبوه ~~من غير الذكور من ولد الواقف فليس من عقبه انتهى. وسيجئ في الوصايا أنه لو ~~أوصى لآله أو جنسه دخل كل من ينسب إليه من قبل آبائه، ولا يدخل أولاد ~~البنات وأنها لو أوصت إلى أهل بيتها أو لجنسها لا يدخل ولدها إلا أن يكون ~~أبوه من قومها، لان الولد إنما ينسب لأبيه لا لامه. # قلت: وبه علم جواب حادثة لو وقف على أولاد الظهور دون أولاد البطون، ~~فماتت مستحقة عن ولدين أبوهما من أولاد الظهور هل ينتقل نصيبها لهما؟ ~~فأجبت: نعم ينتقل نصيبها لهما لصدق كونهما من أولاد الظهور باعتبار والدهما ~~المذكور، والله أعلم. # فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد من الدرر وغيرها وعبارة المواهب في الوقف ~~على نفسه وولده ونسبه وعقبه جعل ريعه لنفسه أيام حياته ثم وثم جاز عند ~~الثاني، وبه يفتى، كجعله لولده، ولكن يختص بالصلبي ويعم الأنثى ما لم يقيد ~~بالذكر PageV04P670 # ويستقل به الواحد، فإن انتقى الصلبي فللفقراء دون ولد الولد، إلا أن لا ~~يكون حين الوقف صلبي فيختص بولد الابن ولو أنثى دون من دونه من البطون ودون ~~ولد البنت في الصحيح، ولو زاد وولد ولدي فقط اقتصر عليهما ولو زاد البطن ~~الثالث عم نسله، ويستوي الأقرب والابعد إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب كما ~~لو قال ابتداء على أولادي بلفظ الجمع أو على PageV04P671 # ولدي وأولاد ms0528 أولادي، ولو قال على أولادي ولكن سماهم فمات أحدهم صرف نصيبه ~~PageV04P672 # للفقراء، ولو على امرأته وأولاده ثم ماتت لم يختص ابنها بنصيبها إذا لم ~~يشترط رد نصيب من مات منهم إلى ولده، ولو قال على بني أو على إخوتي دخل ~~لإناث على الأوجه، وعلى بناتي لا يدخل البنون، ولو قال على بني وله بنات ~~فقط أو قال على بناتي وله بنون فالغلة للمساكين ويكون وقفا منقطعا، فإن حدث ~~ما ذكر عاد إليه. ويدخل في قسمة الغلة من ولد لدون نصف حول مذ طلوع الغلة ~~لا لأكثر، إلا إذا ولدت مبانته أو أم ولده المعتقة لدون سنتين لثبوت نسبه ~~بلا حل وطئها، PageV04P673 # فلو يحل فلا لاحتمال علوقه بعد طلوع الغلة، وتقسم بينهم بالسوية إن لم ~~يرتب البطون، وإن قال للذكر كأنثيين فكما قال، فلو وصية فرض ذكر مع الإناث ~~وأنثى مع الذكور ويرجع سهمه للورثة لعدم صحة الوصية للمعدوم فلا بد من فرضه ~~ليعلم ما يرجع للورثة، ولو قال على PageV04P674 # ولدي ونسلي أبدا وكلما مات واحد منهم كان نصيبه لنسله، فالغلة لجميع ولده ~~ونسله حيهم وميتهم بالسوية، ونصيب الميت لولده أيضا بالإرث عملا بالشرط، ~~ولو قال وكل من مات منهم من غير نسل كان نصيبه لمن فوقه ولم يكن فوقه أحد، ~~أو سكت عنه يكون راجعا لأصل الغلة لا للفقراء ما دام نسله باقيا، والنسل ~~اسم للولد وولده أبدا ولو أنثى، والعقب للولد وولده من الذكور: أي دون ~~الإناث، إلا أن يكون أزواجهن من ولد ولده الذكور، وآله وجنسه وأهل بيته كل ~~من يناسبه إلى أقصى أب له في الاسلام، وهو الذي أدرك الاسلام أسلم أو لا، ~~وقرابته وأرحامه وأنسابه كل من يناسبه إلى أقصى أب له فسي الاسلام ~~PageV04P675 # من قبل أبويه سوى أبويه وولده لصلبه فإنهم لا يسمون قرابة اتفاقا، وكذا ~~من علا منهم أو سفل عندهما، خلافا لمحمد فعدهم منها، وإن قيده بفقرائهم ~~يعتبر الفقر وقت وجود الغلة وهو المجوز لاخذ الزكاة، فلو تأخر صرفها سنين ~~لعارض فافتقر الغني ms0529 واستغنى الفقير شارك المفتقر PageV04P676 # وقت القسمة الفقير وقت وجود الغلة، لان الصلات إنما تملك حقيقة بالقبض ~~وطروا الغنى والموت لا يبطل ما استحقه، وأما من ولد منهم لدون نصف حول بعد ~~مجئ الغلة فلا حظ له لعدم احتياجه فكان بمنزلة الغني، وقيل يستحق لان ~~الفقير من لا شئ له والحمل لا شئ له، ولو قيده بصلحائهم أو بالأقرب فالأقرب ~~أو PageV04P677 # فالأحوج وبمن جاوره منهم أو بمن سكن مصر تقيد الاستحقاق به عملا بشرطه، ~~وتمامه في الإسعاف. ومن أحوجه حوادث زمانه إلى ما خفي من مسائل الأوقاف ~~فلينظر إلى كتاب الإسعاف المخصوص بأحكام الأوقاف، الملخص من كتاب هلال ~~والخصاف كذا في البرهان شرح مواهب الرحمن للشيخ إبراهيم بن موسى بن أبي بكر ~~الطرابلسي الحنفي نزيل القاهرة بعد دمشق، المتوفى في أوائل القرن العاشر ~~سنة اثنين وعشرين وتسعمائة، وهو أيضا صاحب الإسعاف، والله أعلم. ~~PageV04P678 # (قول الأشباه) اختلاف الشاهدين مانع إلا في إحدى وأربعين. قال في زواهر ~~الجواهر حاشيتها للشيخ صابح ابن المصنف: قد ذكر في الشرح المحال عليه مسائل ~~لا يضر فيها اختلاف الشاهدين. وأنا أذكرها سردا فأقول: # (الأولى) شهد أحدهما أن عليه ألف درهم وشهد الآخر أنه أقر بألف درهم ~~تقبل. # (الثانية) ادعى كر حنطة جيدة شهد أحدهما بالجودة والآخر بالردية تقبل ~~بالردية ويقضى بالأقل. # (الثالثة) ادعى مائة دينار فقال أحدهما: نيسابورية والآخر: بخارية، ~~والمدعي يدعي نيسابورية وهي أجود يقضي بالبخارية بلا خلاف. (الرابعة) لو ~~اختلفا في الهبة والعطية. (الخامسة) لو اختلفا في لفظ النكاح والتزويج. ~~(السادسة) شهد أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة أبدا على أن لزيد ثلث غلتها ~~وشهد آخر أن لزيد نصفها تقبل على الثلث. (السابعة) ادعى أنه باع بيع الوفاء ~~فشهد أحدهما به والآخر أن المشتري أقر بذلك تقبل. (الثامنة) شهد أحدهما ~~أنها جاريته والآخر أنها كانت له تقبل. (التاسعة) PageV04P679 # ادعى ألفا مطلقا فشهد أحدهما على إقراره بألف قرض والآخر بألف وديعة ~~تقبل. (العاشرة) ادعى الابراء فشهد أحدهما به والآخر أنه هبة أو تصدق عليه ~~أو حلله جاز. ms0530 (الحادية عشرة) ادعى الهبة فشهد أحدهما بالبراءة والآخر ~~بالهبة أو أنه حلله جاز. (الثانية عشرة) ادعى الكفيل الهبة فشهد أحدهما بها ~~والآخر بالابراء جاز وثبت الابراء. (الثالثة عشرة) شهد أحدهما على إقراره ~~أنه أخذ منه العبد والآخر على إقراره بأنه أودع منه هذا العبد تقبل. ~~(الرابعة عشرة) شهد أحدهما أنه غصبه منه والآخر أن فلانا أودع منه هذا ~~العبد يقضى للمدعي. (الخامسة عشرة) شهد أحدهما أنها ولدت منه والآخر أنها ~~حبلت منه تقبل. (السادسة عشرة) شهد أحدهما أنه أقر أن الدار له وقال الآخر ~~إنه سكن فيها تقبل. (السابعة عشرة) شهد أحدهما PageV04P680 # أنه أقر أن الدار له والآخر أنه سكن فيها تقبل. (الثامنة عشرة) أنكر إذن ~~عبده فشهد أحدهما على إذنه في الثياب والآخر في الطعام يقبل. (التاسعة ~~عشرة) اختلف شاهد الاقرار بالمال في كونه أقر بالعربية أو بالفارسية تقبل، ~~بخلافه في الطلاق. (العشرون) شهد أحدهما أنه قال لعبده أنت حر والآخر أنه ~~قال إزادي تقبل. (الحادية والعشرون) قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق ~~فشهد أحدهما أنها كلمته غدوة والآخر عشية طلقت. (الثانية والعشرون) إن ~~طلقتك فعبدي حر فقال أحدهما طلقها اليوم والآخر أنها طلقها أمس يقع الطلاق ~~والعتاق. (الثالثة والعشرون) شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا البتة والآخر أنه ~~طلقها اثنتين البتة يقضى بطلقتين ويملك الرجعة. # (الرابعة والعشرون) شهد أحدهما أنه أعتق بالعربية والآخر بالفارسية تقبل. ~~(الخامسة والعشرون) اختلفا في مقدار المهر يقضى بالأقل. (السادسة والعشرون) ~~شهد أحدهما أنه وكله بخصومة مع فلان في دار سماه وشهد الآخر أنه وكله ~~بخصومة فيه وفي شئ آخر PageV04P681 # تقبل في دار اجتمعا عليه. (السابعة والعشرون) شهد أحدهما أنه وقفه في ~~صحته والآخر بأنه وقفه في مرضه قبلا. (الثامنة والعشرون) لو شهد شاهد أنه ~~أوصى إليه يوم الخميس وآخر يوم الجمعة جازت. (التاسعة والعشرون) ادعى مالا ~~فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال تقبل. (الثلاثون) شهد ~~أحدهما أنه باعه كذا إلى شهر وشهد الآخر بالبيع ولم يذكر الاجل تقبل. ~~(الحادية والثلاثون) ms0531 شهد أحدهما أنه باعه بشرط الخيار يقبل فيهما. (الثانية ~~والثلاثون) شهد واحد أنه وكله بالخصومة في هذه الدار عند قاضي الكوفة وآخر ~~عند قاضي البصرة جازت شهادتهما. (الثالثة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله ~~بالقبض والآخر أنه جرأه PageV04P682 # تقبل. (الرابعة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله بقبض والآخر أنه سلطه على ~~قبضه تقبل. # (الخامسة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أوصى عليه ~~بقبضه في حياته تقبل. (السادسة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله بطلب دينه ~~والآخر بتقاضيه تقبل. (السابعة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله بقبضه ~~والآخر بطلبه تقبل. (الثامنة والثلاثون) شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر ~~أنه أمره بأخذه أو أرسله ليأخذه تقبل. (التاسعة والثلاثون) اختلفا في زمن ~~إقراره في الوقف تقبل. (الأربعون) اختلفا في مكان إقراره به تقبل. (الحادية ~~والأربعون) اختلفا في وقفه في صحته أو في مرضه تقبل. (الثانية والأربعون) ~~شهد أحدهما بوقفه على زيد والآخر بوقفه على عمرو تقبل وتكون وقفا على ~~الفقراء انتهى. # قلت: وزدت بفضل الله على ما ذكره المصنف مسائل. # منها: لو اختلفا في تاريخ الرهن، بأن شهد أحدهما أنه رهن يوم الخميس ~~والآخر أنه رهن يوم الجمعة تسمع عندهما، خلافا لمحمد. جواهر الفتاوى. ~~PageV04P683 # ومنها: لو اتفق الشاهدان على الاقرار من واحد بمال واختلفا، فقال أحدهما ~~كنا جميعا في مكان كذا، وقال الآخر كنا في مكان كذا تقبل. # ومنها: لو قال أحدهما والمسألة بحالها كان ذلك بالغداة، وقال الآخر كان ~~ذلك بالعشي تقبل، وهما الولوالجية. # ومنها: شهدا على رجل أنه طلق امرأته، وأحدهما يقول إنه عين منكوحته بنت ~~فلان، والآخر يقول ما عينها إني أعلم، وأشهد أن المرأة التي كانت له سوى ~~ابنة فلان قد طلقها وأخرجها من داره قبل هذا التطليق. قال فخر الدين: إذا ~~شهدا على الطلاق إلا أنه عين أحدهما المرأة وذكرها باسمها ولم يعين الآخر ~~التي هي في نكاحه وليس في نكاحه غير امرأة واحد تصح الشهادة، وهي في جواهر ~~الفتاوى. # ومنها: ادعى ملك داره، فشهد له أحدهما أنها له أو ms0532 قال ملكه، وشهد الآخر ~~أنها كانت ملكه تقبل. منية المفتي. # ومنها: ادعى ألفين أو ألفا وخمسمائة، فشهد أحدهما بألف والآخر بألف ~~وخمسمائة، قضى له بالألف إجماعا. منية. # ومنها: لو شهد أن له على هذا الرجل ألف درهم، وشهد أحدهما أنه قد قضاه ~~المطلوب PageV04P684 # منها خمسمائة والطالب ينكر ذلك، فإن شهادتهما على الألف مقبولة. ولو ~~لوالجية. # ومنها: ادعى جارية في يد رجل وجاء بشاهدين، فشهد أحدهما أنها جاريته ~~غصبها منه هذا، وشهد الآخر أنها جاريته ولم يقل غصبها منه قبلت. مجمع ~~الفتاوى. # ومنها: شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها تقبل عنده، خلافا لهما. جامع ~~الفصولين. # ومنها: شهد أحدهما بكفالة والآخر بحوالة، تقبل في الكفالة لأنها أقل. ~~جامع الفصولين. # ومنها: شهد أحدهما أنه وكله بطلاقها وحدها، والآخر أنه وكله بطلاقها ~~وطلاق فلانة الأخرى، فهو وكيل في طلاق التي اتفقا عليها، وهي فيه أيضا. # ومنها: شهدا بوكالة وزاد أحدهما أنه عزله، تقبل في الوكالة لا في العزل، ~~وهي منه أيضا. # ومنها: ادعت أرضا شهد أحدهما أنها ملكها عن الدستيمان، وشهد الآخر أنها ~~تملكها لان زوجها أقر أنها ملكها تقبل، لان كل بائع مقر بالملك لمشتريه ~~فكأنهما شهدا أنه ملكها. # وقيل ترد، لأنه لما شهد أحدهما أنه دفعها عوضا وشهد بالعقد وشهد الآخر ~~بإقراره بالملك فاختلف المشهود به. أما لو شهد أحدهما أن زوجها دفعها عوضا ~~والآخر بإقراره أنه دفعها عوضا تقبل لاتفاقهما. كما لو شهد أحدهما بالبيع ~~والآخر بإقراره به. وهي في جامع PageV04P685 # الفصولين. انتهى كلام الشيخ صالح ابن الشيخ محمد بن عبد الله الغزي. # (في الأشباه: السكوت كالنطق في مسائل) عد منها سبعة وثلاثين. قلت: ~~PageV04P686 # وزاد في تنوير البصائر مسألتين: (الأولى): مسألة السكوت في الإجارة قبول ~~ورضا، وكقوله لساكن داره أسكن بكذا وإلا فانتقل فسكت لزمه المسمى، وذكره ~~المؤلف في الإجارة. # (الثانية): سكوت المودع قبول دلالة. قال المؤلف في بحره: سكوته عند وضعه ~~بين يديه فإنه قبول دلالة اه‍. # (وزاد عليها في زواهر الجواهر مسائل): منها عند قوله الرابعة والعشرون ~~سكوته عند ms0533 بيع زوجته، فقال: وكذا سكوتها عند بيع زوجها لما في البزازية: ~~الفتوى على عدم سماع الدعوى في القريب والزوجة اه‍. وصحح قاضيخان أنها ~~تسمع، فليتأمل عند الفتوى. # قلت: ويزاد ما في متفرقات التنوير من سكوت الجار عند تصرف المشتري فيه ~~زرعا PageV04P687 # وبناء، وعزيناه للبزازي، وهكذا ذكره في تنوير البصائر معزيا إليها، ~~فالعجب من صاحب الجواهر الزواهر كيف ذكر صدر كلام البزازية وترك الآخر. # ومنها: لو تزوجت من غير كف ء فسكت الولي حتى ولدت كان سكوته رضا. زيلعي. # ومنها ما في المحيط: رجل زوج رجلا بغير أمره فهنأه القوم وقبل التهنئة ~~فهو رضا، لان قبول التهنئة دليل الإجازة. # ومنها: أن الوكالة تثبت بالصريح، ولذا قال في الظهيرية: لو قال ابن العم ~~للكبيرة إني أريد أن أزوجك من نفسي فسكتت فزوجها جاز. ذكره المؤلف في بحره ~~من بحث الأولياء. # ومنها: سكوت أهل العلم والصلاح في التعديل كما في البحر. قال: ويكتفي ~~بالسكوت من أهل العلم والصلاح فيكون سكوته تزكية للشاهد، لما في الملتقط: ~~وكان الليث بن مساور قاضيا فاحتاج إلى تعديل، وكان المزكي مريضا فعاده ~~القاضي وسأله عن الشاهد فسكت المعدل ثم سأله فسكت، فقال: أسألك ولا تجيبني؟ ~~فقال المعدل: أما يكفيك من مثلي السكوت. # قلت: قد عد هذه في الأشباه معزيا لشهادات شرحه، فكيف تكون زائدة؟ نعم زاد ~~تقييده PageV04P688 # بكونه من أهل العلم والصلاح فعدها من الزوائد. # ومنها: لو أن العبد خرج لصلاح الجمعة فرآه مولاه فسكت حل له الخروج لها، ~~لان السكوت بمنزلة الرضا كما في جمعة البحر. # ومنها: ما في القنية بعد أن رقم بعلامة (قع عت) ولو زفت إليه بلا جهاز ~~فله أن يطالب بما بعث إليها من الدنانير، وإن كان الجهاز قليلا فله ~~المطالبة بما يليق بالمبعوث في عرفهم (نج) يفتي بأنه إذا لم تجهز بما يليق ~~فله استرداد ما بعث والمعتبر ما يتخذه للزوج لا ما يتخذ لها، ولو سكت بعد ~~الزفاف زمانا يعرف بذلك رضاه لم يكن له أن يخاصم بعد ذلك وإن لم ms0534 يتخذ له ~~شئ. # ومنها: إذا أبرأه فسكت صح، ولا يحتاج إلى القبول، هكذا ذكره البرهان في ~~الاختيارات في كتاب الاقرار. # ومنها: سكوت الراهن عند بيع المرتهن الرهن يكون مبطلا في إحدى الروايتين. ~~ذكره الزيلعي وغيره، وهي تعلم من الأشباه أول القاعدة، الحمد لله العزيز ~~الوهاب، وهو أعلم PageV04P689 # بالصواب. # (قول الأشباه: يحلف المنكر في إحدى وثلاثين مسألة بيناها في الشرح) قال ~~الشيخ شرف الدين في حاشيته عليها المسماة بتنوير البصائر على الأشباه ~~والنظائر: # أقول: قال في شرحه المحال عليه: ثم اعلم أن المصنف اقتصر على عدم ~~الاستحلاف عنده على الأشياء التسعة. وفي الخانية أنه لا يستحلف في إحدى ~~وثلاثين خصلة بعضها مختلف فيه وبعضها متفق عليه، فذكر سردا اختصار التسعة. # وفي تزويج البنت صغيرة أو كبيرة. وعندهما يستحلف الأب في الصغيرة. # وفي تزويج المولى أمته خلافا لهما. # وفي دعوى الدائن الايصاء فأنكره لا يحلف. # وفي دعوى الدين على الوصي وفي الدعوى على الوكيل في المسألتين كالوصي. # وفيما إذا كان في يد رجل شئ فادعاه رجلان كل اشترى منه فأقر به لأحدهما ~~وأنكر PageV04P690 # للآخر لا يحلفه، وكذا لو أنكرهما فحلف لأحدهما فنكل وقضى عليه لم يحلف ~~للآخر. # وفيما إذا ادعيا الهبة مع التسليم من ذي اليد فأقر لأحدهما لا يحلف ~~للآخر، وكذا لو نكل لأحدهما لا يحلف للآخر. # وفيما إذا ادعى كل منهما أنه رهنه وقبضه فأقر به لأحدهما أو حلف لأحدهما ~~فنكل لا يحلف للآخر. # وفيما إذا ادعى أحدهما الرهن والتسليم والآخر الشراء فأقر بالرهن وأنكر ~~البيع لا يحلف للمشتري. # ولو ادعى أحد هذين الإجارة والآخر الشراء فأقر به وأنكره لا يحلف لمدعيه، ~~ويقال لمدعيه إن شئت فانتظر انقضاء المدة أو فك الرهن، وإن شئت فافسخ. # وفيما إذا ادعى أحدهما الصدقة والقبض والآخر الشراء فأقر لأحدهما لا ~~يحلف. # وفيما إذا ادعى كل منهما الإجارة فأقر لأحدهما أو نكل لا يحلف، بخلاف ما ~~إذا ادعى PageV04P691 # كل منهما على ذي اليد الغصب منه فأقر لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل يحلف ~~للثاني، كما لو ms0535 ادعى كل منهما الايداع فأقر لأحدهما يحلف للثاني، وكذا ~~الإعارة، ويحلف ما له عليك كذا ولا قيمته وهي كذا وكذا، وفيما إذا ادعى ~~البائع رضا الموكل بالعيب لم يحلف وكيله. # وفيما إذا أنكر توكيله له بالنكاح. # وفيما إذا اختلف الصانع والمستصنع في المأمور به، لا يمين على واحد ~~منهما، وكذا لو ادعى الصانع على رجل أنه استصنعه في كذا فأنكر لا يحلف. # الحادية والثلاثون: لو ادعى أنه وكيل عن الغائب بقبض دينه وبالخصومة ~~فأنكر لا يستحلف المديون على قوله خلافا لهما، هكذا ذكر بعضهم. وقال ~~الحلواني: يستحلف في قولهم جميعا اه‍. وبه علم أن ما في الخلاصة تساهل ~~وقصور حيث قال: كل موضعه لو أقر لزمه إذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث: # منها: الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا فأراد أن يرده بالعيب وأراد ~~البائع أن يحلفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب لا يحلف، فإذا أقر ~~الوكيل لزمه ذلك ويبطل حق الرد. # الثانية: لو ادعى على الآخر رضاه لا يحلف، وإن أقر لزمه. PageV04P692 # الثالثة: الوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون أن الموكل أبرأه عن الدين ~~وطلب يمين الوكيل على العلم لا يحلف، وإن أقر لزمه انتهى. # وزدت على الواحد والثلاثين السابقة: البائع إذا أنكر قيام العيب للحال لا ~~يحلف عند الامام، ولو أقر به لزمه كما مر في خيار العيب. والشاهد إذا أنكر ~~رجوعه لا يستحلف، ولو أقر به ضمن ما تلف بها، والسارق إذا أنكرها لا يستحلف ~~للقطع، ولو أقر بها قطع، وكذا قال الأسبيجابي، ولا يستحلف الأب في مال ~~الصبي ولا الوصي في مال اليتيم ولا المتولي للمسجد والأوقاف إلا إذا ادعى ~~عليهم العقد فيحلفون حينئذ انتهى. # قلت: وزدت على ما ذكره مسائل: # الأولى: لو ادعى على رجل شيئا وأراد استحلافه فقال المدعى عليه هو لابني ~~الصغير فلا يحلف. وفي فتاوى الفضلي: عليه اليمين في قولهم جميعا، فإذا ~~استحلف فنكل PageV04P693 # والمدعى أرض يقضى بالأرض للمدعي ثم ينتظر بلوغ الصبي، إن صدق المدعي كان ~~كما قال، وإن ms0536 كذبه ضمن الولد قيمة الأرض، وتؤخذ الأرض من المدعي وتدفع ~~للصبي، وهذا بمنزلة ما لو أقر لغائب لم يظهر جحوده ولا تصديقه لا تسقط عنه ~~اليمين فكذلك هنا. # قلت: وعلى الأول رجوع هذه إلى قول المصنف: ولا يستحلف الأب في مال الصبي، ~~لأنه لما أقر بها للصبي ظهر أنها من ماله، وفيه تأمل. # الثانية: لو اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشتري الشراء. قال في ~~النوازل: ولو أن رجلا اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشاري الشراء أو أقر ~~أن الدار لابنه الصغير ولا بينة فلا يمين على المشتري، لأنه قد لزمه ~~الاقرار لابنه فلا يجوز الاقرار لغيره بعد ذلك. # الثالثة: لو كان في يد رجل غلام أو جارية أو ثوب ادعاه رجلان فقدماه إلى ~~القاضي فأقر به لأحدهما ثم أراد الآخر تحليفه، فإن ادعى ملكا مرسلا أو شراء ~~من جهته لم يكن له أن يحلفه، فإن ادعى عليه الغصب فله تحليفه، لأنه لو أقر ~~بالغصب يجب عليه الضمان، كذا في النوازل. PageV04P694 # الرابعة: لو اشترى الأب لابنه الصغير دارا ثم اختلف مع الشفيع في مقدار ~~الثمن فالقول للأب بلا يمين كما في كثير من كتب المذهب. # الخامسة: لو ادعى السارق أنه استهلك المسروق ورب المسروق أنه قائم عنده، ~~فالقول للسارق ولا يمين عليه. قال أبو الليث في النوازل: وسئل أبو القاسم ~~عن السارق إذا استهلك المسروق بعدما قطعت يده هل يضمن؟ قال: لا. # ويستوى حكمه فيما استهلكه قبل القطع وبعد القطع، قيل له: فإن قال السارق ~~قد هلك وقال صاحب المال لم تستهلكه هو قائم عندك هل يحلف؟ قال: يجب أن يكون ~~القول قول السارق ولا يمين عليه. # السادسة: إذا وهب رجل شيئا وأراد الرجوع فادعى الموهوب له هلاك الموهوب ~~فالقول قوله ولا يمين عليه، كما في الخانية وغيرها. # السابعة: ادعى عليه أنك وصي فلان الميت فأنكر لا يحلف. # الثامنة: ادعى عليه أنك وكيل فلان فأنكر أنه وكيل فلان لا يحلف، وهما في ~~البزازية. # التاسعة: قال الواهب اشترطت العوض وقال الموهوب له ms0537 لم تشترطه، فالقول له ~~بلا يمين. # العاشرة: اشترى العبد شيئا فقال البائع أنت محجور وقال العبد أنا مأذون، ~~فالقول له بدون اليمين. # الحادية عشرة: إذا اشترى عبد من عبد فقال أحدهما أنا محجور وقال الآخر ~~أنا وأنت مأذون لنا، فالقول له بلا يمين. # الثانية عشرة: باع القاضي مال اليتيم فرده المشتري عليه بعيب فقال القاضي ~~أبرأتني منه، فالقول قوله بلا يمين، وكذا لو ادعى رجل قبله إجارة أرض ~~اليتيم وأراد تحليفه لم يحلفه، لان قوله على وجه الحكم، وكذا في كل شئ يدعى ~~عليه. PageV04P695 # الثالثة عشرة: لو طالب أبو الزوجة زوجها بالمهر فله ذلك لو صغيرة أو ~~كبيرة بكرا، ولو اختلف الأب والزوج في بكارتها ولا بينة للزوج والتمس من ~~القاضي تحليفه على العلم بذلك. # عن أبي يوسف أنه يحلف. وذكر الخصاف أنه لا يحلف، كالوكيل بقبض الدين إذا ~~ادعى المديون أن صاحب الدين أبرأه وأنكر الوكيل لا يحلف الوكيل، وكذلك هنا، ~~كذا في الظهيرية. # الرابعة عشرة: اشترى أمة فادعى أن لها زوجا فقال البائع لها زوج عبدي ~~فطلقها قبل البيع أو مات فالقول له بلا يمين، كذا في السراجية والله تعالى ~~أعلم. وهذا التحرير من خواض هذا الكتاب، كذا في حاشية الأشباه للشرف الغزي ~~أيضا. # قلت: وفي حاشيتها للشيخ صالح زاد سبعة أخر فنقول: الخامسة عشرة: لو طعن ~~المدعى عليه في الشاهد وقال هو ادعى هذه الدار لنفسه قبل شهادته فأنكر ~~فأراد تحليفه لا يحلف. مجمع الفتاوى. # السادسة عشرة: إذا كانت التركة مستغرقة بديون جماعة بأعيانها فجاء غريم ~~آخر وادعى دينا لنفسه فالخصم هو الوارث لكنه لا يحلف، لأنه حينئذ لو أقر له ~~لم يقبل فلم يحلف. مجمع الفتاوى. # السابعة عشرة: رجل له على رجل ألف درهم فأقر بها ثم أنكر إقراره هل يحلف ~~بالله ما أقررت؟ قال الدبوسي: نعم، وقال الصفار: لا، وإنما يحلف على نفس ~~الحق، مجمع الفتاوى. # الثامنة عشرة: دفع لآخر مالا ثم اختلفا، فقال قبضت وديعة وقال الدافع بل ~~لنفسك، لا يحلف المدعى عليه. قال ms0538 القاضي: القول لرب المال لأنه أقر بسبب ~~الضمان وهو قبض مال الغير. مجمع الفتاوى. # التاسعة عشرة: رجل قدم رجلا للقاضي وقال إن فلان بن فلان الفلاني توفي ~~ولم يترك وارثا غيري، وله على هذا كذا وكذا من المال، فأنكر المدعى عليه ~~دعواه، فقال الابن: # استحلفه ما يعلم أني ابنه وأنه مات، لم يحلف بل يبرهن الابن عليهما ثم ~~يحلفه على ما يدعي PageV04P696 # لأبيه من المال، وقيل يستحلف على العلم، الأول قول الإمام، والثاني ~~قولهما وقال الحلواني: الصحيح القول الثاني أنه يحلف. ولو لوالجية. # العشرون: منها لو ادعى عليه ألف درهم فقال المدعى عليه للقاضي إنه قد كان ~~ادعى على هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا ثم خرج من دعواه ذلك فأبرأني عن هذه ~~الدعوى فحلفه أنه لم يبرئني منها، فإن حلف حلفت له ما له علي شئ، اختلف ~~فيه، والصحيح أنه يستحلف على دعواه. ولو لوالجية. # ومنها: لو أن رجلا ادعى على رجل أنه خرق ثوبه وأحضر الثوب معه للقاضي ~~وأراد استحلافه على السبب لا يحلف على السبب. # فائدة: قلت: وبهذه مع ما قبلها صارت اثنين وخمسين فليحفظ، وقد أفاد ~~الامام الحلواني أن الجهالة كما تمنع قبول البينة تمنع الاستحلاف أيضا، إلا ~~إذا اتهم القاضي وصي اليتيم أو PageV04P697 # قيم موقف، ولا يدعي شيئا معلوما فإنه يحلف نظرا للوقف واليتيم، والله ~~تعالى أعلم. # (قول الأشباه: القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه إلا في مسائل الخ) ~~PageV04P698 # أي فينقض فيها حكم الحاكم. قال ابن المصنف الشيخ صالح بن محمد بن عبد ~~الله في حاشيته عليها المسماة بزواهر الجواهر في التفسير على الأشباه ~~والنظائر: وقد ظفرت بمسائل أخر فزدتها تتميما للفائدة، وقسمتها على ثلاثة ~~أقسام الأول: ما لم يختلف مشايخنا فيه، والثاني ما اختلفوا فيه، والثالث ما ~~لا نص فيه عن الامام. # واختلف أصحابنا فيه وتعارضت فيه تصانيفهم. # (فمن القسم الأول) إذا باع دارا وقبضها المشتري واستحقت منه وتعذر على ~~البائع ردها فقضى على البائع للمشتري بدار مثلها في المواضع والخطة والذرع ms0539 ~~والبناء، كقول عثمان البستي: ثم رفع لقاض آخر أبطله وألزم برد الثمن فقط، ~~إلا أن يكون أحدث بناء أو غرسا PageV04P701 # فيلزمه بقيمة ذلك مع الثمن. (ومنه) حاكم قضى ببطلان شفعة الشريك ثم رفع ~~لقاض آخر، فإنه ينقضه ويثبت الشفعة للشريك لمخالفته لنص الحديث، (ومنه) ~~المحدود في قذف إذا قضى بعد ثبوته ثم رفع الحكم لقاض آخر لا يراه أبطله. ~~(ومنه) ما لو حكم أعمى ثم رفع لمن لم يره نقضه لأنه ليس من أهل الشهادة ~~والقضاء فوقها. (ومنه) إذا حكم بشهادة الصبيان ثم رفع لآخر نقضه لأنه ~~كالمجنون، وكذا ما أداه النائم في نومه. (ومنه) الحكم بشهادة النساء وحدهن ~~في شجاج الحمام ورفع لآخر لا يمضيه. (ومنه) الحكم بإجارة المديون في دينه ~~لا ينفذ. # (ومنه) القضاء بخط شهود أموات لا ينفذ (ومنه) القضاء بجواز بيع الدراهم ~~بالدنانير PageV04P702 # نسيئة. (ومنه) القضاء بشهادة أهل الذمة في الاسفار في الوصية ثم رفع لمن ~~لا يراه نقضه. # (ومنه) إذا قضى بشئ ثم رفع لآخر فنقضه ولم يبين وجه النقض أمضى النقض. ~~(ومنه) إذا باع رجل من آخر عبدا أو أمة ومضى على ذلك مدة ثم ظهر فيه عيب لم ~~يقر البائع به ولم تقم بينة بأنه كان موجودا عنده فرده القاضي على البائع ~~ثم رفع حكمه لآخر، فإنه يبطل الرد ويعيده للمشتري. (ومنه) إذا حكم بتحريم ~~بنت المرأة التي لم يدخل بها ثم رفع الحاكم آخر أبطل حكمه الأول لمخالفته ~~لنص - * (وربائبكم اللاتي في حجوركم) * - الآية. # (ومن القسم الثاني) إذا اختلف الأصحاب على قولين ثم أخذ الناس بأحد ~~قوليهم وتركوا الآخر فحكم القاضي بالمتروك لم ينقض عنده خلافا للثاني. ~~(ومنه) إذا وطئ أم امرأته وحكم ببقاء النكاح ثم رفع لآخر يرى خلافه لم ~~يبطله، ثم إن الزوج جاهلا فهو في سعة، وإن عالما لا يحل له المقام، لان ~~القضاء لا يحلل ولا يحرم، خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى. وذكر ~~PageV04P703 # الحاكم في المنتقى في رجل وطئ أم امرأته فقضى أن ذلك لا يحرمها، ثم ms0540 رفع ~~لآخر فرق بينهما وذكر ذلك مطلقا، فالظاهر أن ذلك مذهبه أو قول الإمام ~~لمخالفته لنص - * (ولا تنكحوا) * - وهو الوطئ. (ومنه) إذا قضى بخلاف مذهبه ~~غلطا ووافق قول مجتهد ثم رفع لآخر أمضاه عند الامام. وقالا: ينقضه لأنه غلط ~~والغلط ليس بمجتهد فيه. (ومنه) المديون إذا حبس لا يكون حبسه حجرا عليه. ~~وقال القاسم بن معن حجر: فلو حكم به ثم رفع لآخر نقضه. وقالا: # ينفذه، فلو حكم الثاني به نفذ ولا ينقض. # (ومن القسم الثالث) إذا حكم بالشاهد واليمين في الأموال ثم رفع لحاكم يرى ~~خلافه نقضه عند الثاني. وعن الامام لا لاختلاف الآثار. (ومنه) إذا قضى ~~بشهادة الأب لابنه أو جده ثم رفع لآخر لا يراه أمضاه عند الثاني، وينقضه ~~عند محمد. (ومنه) إذا تزوج الزاني بابنته من الزنا وحكم الحاكم بحل ذلك ثم ~~رفع لمن لا يراه أبطله، لأنه مما يستشنعه الناس. ذكره في شرح الطحاوي. ~~(ومنه) رجل أعتق عبدا ثم مات المعتق ولا وارث له، ثم قضى القاضي ~~PageV04P704 # بميراثه للمعتق، ثم رفع لحاكم آخر نقضه وجعل ماله لبيت المال، عند أبي ~~يوسف وهو الصحيح، لقوله عليه الصلاة والسلام) إنما الولاء لمن أعتق ولا ~~يلزم مولى الموالاة لأنه مستحق بالعقد وهو قائم بهما فاستويا كالزوجية، ~~فاغتنم هذا المقام فإنه من جواهر هذا الكتاب، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~بالصواب، وإليه المرجع والمآب. PageV04P705 # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين الجزء الخامس دار الفكر ~~للطباعة والنشر والتوزيع PageV05P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فاكس - تلكس: 41392 فكر ص. ب: ~~7061 / تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس 2124187875 ~~001 PageV05P002 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع لما فرغ من حقوق الله تعالى العبادات ~~والعقوبات شرع في حقوق العباد المعاملات. ومناسبته للوقف إزالة الملك لكن ~~لا إلى مالك وهنا إليه، فكانا كبسيط ومركب وجمع، لكونه ms0541 باعتبار كل من البيع ~~والمبيع والثمن PageV05P003 # أنواعا أربعة: نافذ موقوف فاسد باطل، ومقايضة صرف سلم مطلق مرابحة تولية، ~~وضيعة مساومة. # (هو) لغة: مقابلة شئ بشئ مالا أو PageV05P004 # لا بدليل - وشروه بثمن بخس -. وهو من الأضداد، ويستعمل متعديا وبمن ~~للتأكيد وباللام، PageV05P005 # يقال بعتك الشئ وبعت لك فهي زائدة. قاله ابن القطاع. وباع عليه القاضي: ~~أي بلا رضاه. # وشرعا: (مبادلة شئ مرغوب فيه بمثله) خرج غير المرغوب كتراب وميتة ودم ~~PageV05P006 # (على وجه) مفيد (مخصوص) أي بإيجاب أو تعاط، فخرج التبرع من الجانبين ~~والهبة بشرط العوض، وخرج بمفيد ما لا يفيد، فلا يصح بيع درهم بدرهم استويا ~~وزنا وصفة، ومقايضة أحد الشريكين حصة داره بحصة الآخر صيرفية ولا إجارة ~~السكنى بالسكنى أشباه (ويكون بقول أو فعل، أما القول فالايجاب والقبول) ~~وهما ركنه، PageV05P007 # وشرطه أهلية المتعاقدين. PageV05P008 # ومحله المال. وحكمه ثبوت الملك. وحكمته نظام بقاء المعاش والعالم. وصفته: ~~PageV05P009 # مباح مكروه حرام واجب. وثبوته بالكتاب والسنة والاجماع والقياس ~~(فالايجاب) هو (ما يذكر أولا من كلام) أحد (المتعاقدين) والقبول ما يذكر ~~ثانيا من الآخر سواء كإن بعت أو اشتريت (الدال على التراضي) قيد به اقتداء ~~بالآية وبيانا للبيع الشرعي، ولذا لم يلزم بيع المكره وإن PageV05P010 # انعقد، ولم ينعقد مع الهزل لعدم الرضا بحكمه معه. PageV05P011 # هذا ويرد على التعريفين ما في التاترخانية: لو خرجا معا صح البيع، لكن في ~~القهستاني: # لو كانا معا لم ينعقد كما قالوا في السلام، وعلى الأول ما في الأشباه ~~تكرار الايجاب مبطل للأول، إلا في عتق وطلاق على مال، وسيجئ في الصلح، وفي ~~المنظومة المحبية: # وكل عقد بعد عقد جددا * فأبطل الثاني لأنه سدى PageV05P012 # فالصلح بعد الصلح أضحى باطلا * كذا النكاح ما عدا مسائلا منها الشرا بعد ~~الشراء صححوا * كذا كفالة على ما صرحوا PageV05P013 # إذ المراد صاح في المحقق منها إذا زيادة التوثق (وهما عبارة عن كل لفظين ~~ينبئان عن معنى التملك والتمليك ماضيين) كبعت PageV05P014 # واشتريت (أو حالين) كمضارعين لم يقرنا بسوف والسين كأبيعك فيقول أشتريه، ~~أو أحدهما ماض والآخر حال (و) لكن ms0542 (لا يحتاج الأول إلى نية بخلاف الثاني) ~~فإن نوى به الايجاب للحال صح على الأصح، وإلا لا، إلا إذا استعملوه للحال ~~كأهل خوارزم فكالماضي وكأبيعك الآن لتمحضه للحال، وأما المتمحض للاستقبال ~~فكالامر لا يصح أصلا، إلا الامر إذا دل على الحال كخذه بكذا فقال أخذت أو ~~رضيت صح بطريق الاقتضاء، فليحفظ (ويصح إضافته إلى عضو يصح إضافة العتق ~~إليه) كوجه وفرج (وإلا لا) كظهر وبطن (و) كل ما دل على معنى بعت واشتريت ~~نحو (قد فعلت ونعم وهات الثمن) وهو لك أو عبدك أو فداك أو خذه (قبول) لكن ~~في الولوالجية: إن بدأ البائع فقبل المشتري بنعم لم ينعقد، PageV05P015 # لأنه ليس بتحقيق، وبعكسه صح لأنه جواب. وفي القنية نعم بعد الاستفهام، ~~كهل بعت مني بكذا بيع إن نقد الثمن لان النقد دليل التحقيق، ولو قال بعته ~~فبلغه يا فلان فبلغه غيره جاز، فليحفظ (ولا يتوقف شطر العقد فيه) أي البيع ~~(على قبول غائب) فلو قال بعت فلانا الغائب فبلغه فقبل لم ينعقد (اتفاقا) ~~إلا إذا كان بكتابة أو رسالة فيعتبر مجلس بلوغها (كما) لا PageV05P016 # يتوقف (في النكاح على الأظهر) خلافا للثاني، فله الرجوع لأنه عقد معاوضة، ~~بخلاف الخلع والعتق على مال حيث يتوقف اتفاقا فلا رجوع لأنه يمين نهاية ~~(وأما الفعل فالتعاطي) وهو التناول. قاموس (في خسيس ونفيس) PageV05P017 # خلافا للكرخي (ولو) التعاطي (من أحد الجانبين على الأصح) فتح، وبه يفتى ~~فيض (إذا لم يصرح معه) مع التعاطي (بعدم الرضا) فلو دفع الدراهم وأخذ ~~البطاطيخ والبائع يقول لا أعطيها بها لم ينعقد كما لو كان بعد عقد فاسد ~~خلاصة وبزازية وصرح في البحر بأن الايجاب والقبول بعد عقد فاسد لا ينعقد ~~بهما البيع قبل متاركة الفاسد PageV05P018 # ففي بيع التعاطي بالأولى، وعليه فيحمل ما في الخلاصة وغيرها على ذلك، ~~وتمامه في الأشباه من الفوائد إذا بطل المتضمن بطل المتضمن، والمبني على ~~الفاسد فاسد (وقيل لا بد) في التعاطي (من الاعطاء من الجانبين وعليه ~~الأكثر) قاله الطرسوسي، واختاره البزازي، وأفتى به الحلواني، واكتفى ms0543 ~~الكرماني بتسليم البيع مع بيان الثمن، فتحرر ثلاثة أقوال، وقد علمت المفتى ~~به، وحررنا في شرح الملتقى صحة الإقالة والإجارة والصرف بالتعاطي، فليحفظ. ~~PageV05P019 # فروع: ما يستجره الانسان من البياع إذا حاسبه على أثمانها بعد استهلاكها ~~جاز استحسانا. PageV05P020 # بيع البراءات التي يكتبها الديوان على العمال لا يصح بخلاف بيع حظوظ ~~الأئمة لان مال الوقف قائم ثمة، ولا كذلك هنا. أشباه وقنة. ومفاده: أنه ~~يجوز للمستحق بيع خبزه قبل قبضه من المشرف، بخلاف الجندي. بحر. وتعقبه في ~~النهر. PageV05P021 # وأفتى المصنف ببطلان بيع الجامكية، لما في الأشباه: بيع الدين إنما يجوز ~~من المديون، وفيها وفي الأشباه: لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة كحق ~~الشفعة، PageV05P022 # وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف. وفيها في آخر بحث تعارض ~~العرف مع اللغة، المذهب عدم اعتبار العرف الخاص، لكن أفتى كثير باعتباره، ~~وعليه فيفتى بجواز النزول عن الوظائف بمال، PageV05P023 # وبلزوم خلو الحوانيت، فليس لرب الحانوت إخراجه ولا إجارتها لغيره ولو ~~وقفا انتهى ملخصا. PageV05P025 # وفي معين المفتي للمصنف معزيا للولوالجية: عمارة في أرض بيعت، فإن بناء ~~أو PageV05P028 # أشجارا جاز، وإن كرابا أو كري أنهار أو نحوه مما لم يكن ذلك بمال ولا ~~بمعنى مال لم يجز ا ه‍. # قلت: ومفاده أن بيع المسكة لا يجوز، وكذا رهنها، ولذا جعلوه الآن فراغا ~~كالوظائف PageV05P029 # فليحرر ا ه‍. وسنذكره في بيع الوفاء (وينعقد) أيضا (بلفظ واحد كما في ~~بيع) القاضي والوصي و (الأب من طفله وشرائه منه) فإنه لوفور شفقته جعلت ~~عبارته كعبارتين، وتمامه في الدرر (وإذا PageV05P030 # أوجب واحد قبل الآخر) بائعا كان أو مشتريا (في المجلس) لان خيار القبول ~~مقيد به (كل المبيع بكل الثمن أو ترك) لئلا يلزم تفريق الصفقة PageV05P031 # (إلا إذا) أعاد الايجاب والقبول أو رضي الآخر وكان الثمن منقسما على ~~المبيع بالاجزاء كمكيل وموزون وإلا لا، وإن رضي الآخر لعدم جواز البيع ~~بالحصة ابتداء كما حرره الواني أو (بين ثمن كل) كقوله بعتهما كل واحد بمائة ~~وإن لم يكرر لفظ بعت عند أبي يوسف ومحمد، وهو ms0544 المختار كما في الشرنبلالية ~~عن البرهان (وما لم يقبل بطل الايجاب إن رجع الموجب) PageV05P032 # قبل القبول (أو قام أحدهما) وإن لم يذهب (عن مجلسه) على الراجح. نهر وابن ~~الكمال، فإنه كمجلس خيار المخيرة، وكذا سائر التمليكات. فتح (وإذا وجدا لزم ~~البيع) بلا خيار إلا لعيب أو رؤية خلافا للشافعي رضي الله عنه وحديثه محمول ~~على تفرق الأقوال إذ الأحوال ثلاثة قبل PageV05P033 # قولهما وبعده وبعد أحدهما، وإطلاق المتبايعين في الأول مجاز الأول، وفي ~~الثاني مجاز الكون، وفي الثالث حقيقة فيحمل على (وشرط لصحته معرفة قدر) ~~مبيع وثمن PageV05P034 # (ووصف ثمن) PageV05P035 # كمصري أو دمشقي (غير مشار) إليه (لا) يشترط ذلك في (مشار إليه) لنفي ~~الجهالة بالإشارة ما لم يكن ربويا قوبل بجنسه أو سلما اتفاقا أو رأس مال ~~سلم لو مكيلا أو موزونا خلافا لهما كما سيجئ. PageV05P036 # فرع: لو كان الثمن في صرة ولم يعرف ما فيها من خارج خير ويسمى خيار ~~الكمية لا خيار الرؤية لعدم ثبوته في النقود. فتح (وصح بثمن حال) وهو الأصل ~~(ومؤجل إلى معلوم) لئلا يفضي إلى النزاع، ولو باع مؤجلا صرف لشهر، به يفتى. ~~ولو اختلفا في الاجل PageV05P037 # فالقول لنا فيه إلا في السلم، به يفتى. ولو في قدره فلمدعي الأقل والبينة ~~فيهما للمشتري. # ولو في مضيه فالقول والبينة للمشتري، ويبطل الاجل بموت المديون لا ~~الدائن. # فروع: باع بحال ثم أجله أجلا معلوما أو مجهولا كنيروز وحصاد صار مؤجلا. ~~منية PageV05P038 # له ألف من ثمن مبيع فقال أعط كل شهر مائة فليس بتأجيل. بزازية. # عليه ألف ثمن جعله ربه نجوما إن أخل بنجم حل الباقي فالامر كما شرط ~~ملتقط، وهي كثيرة الوقوع. # قلت ومما يكثر وقوعه ما لو اشترى بقطع رائجة فكسدت بضرب جديدة يجب قيمتها ~~يوم PageV05P039 # البيع من الذهب لا غير، إذ لا يمكن الحكام الحكم بمثلها لمنع السلطان ~~منها، ولا يدفع PageV05P040 # قيمتها من الفضة الجديدة لأنها ما لم يغلب غشها فجيدها ورديئها سواء ~~إجماعا. أما ما غلب غشه ففيه الخلاف، كما سيجئ في فصل القرض فتنبه، ms0545 وبه ~~أجاب سعدي أفندي وهذا إذا بيع بثمن دين فلو بعين فسد. فتح و (بخلاف جنسه ~~ولم يجمعهما قدر) لما فيه من ربا النساء كما PageV05P041 # سيجئ في بابه (و) الاجل (ابتداؤه من وقت التسليم) ولو فيه خيار، فمذ سقوط ~~الخيار عنده. # خانية (وللمشتري) بثمن مؤجل إلى سنة منكرة (أجل سنة ثانية) مذ تسلم (لمنع ~~البائع السلعة) عن المشتري (سنة الاجل) المنكرة تحصيلا لفائدة التأجيل، فلو ~~معينة أو لم يمنع البائع من التسليم لا اتفاقا لان التقصير منه (و) الثمن ~~المسمى قدره لا وصفه (ينصرف مطلقه إلى غالب نقد البلد) بلد العقد مجمع ~~الفتاوى لأنه المتعارف (وإن اختلفت النقود مالية) كذهب شريفي وبندقي (فسد ~~العقد مع الاستواء في رواجها PageV05P042 # إلا إذا بين) في المجلس لزوال الجهالة (وصح بيع الطعام) هو في عرف ~~المتقدمين اسم للحنطة ودقيقها (كيلا وجزافا) مثلث الجيم معرب كزاف المجازفة ~~(إذا كان بخلاف جنسه ولم يكن رأس مال سلم) لشرطية معرفته كما سيجئ (أو كان ~~بجنسه وهو دون نصف صاع) إذ لا ربا فيه كما سيجئ (و) من المجازفة البيع ~~(بإباء وحجر لا يعرف قدره) قيد فيهما وللمشتري الخيار فيهما نهر. ~~PageV05P044 # وهذا (إذا لم يحتمل) الاناء (النقصان و) الحجر (التفتت) فإن احتملهما لم ~~يجز كبيعه قدر ما يملا هذا البيت ولو قدر ما يملا هذا الطشت جاز. سراج (و) ~~صح (في) ما سمى (صاع في بيع صبرة كل صاع بكذا) مع الخيار للمشتري لتفرق ~~الصفقة عليه، PageV05P045 # ويسمى خيار التكشف (و) صح (في الكل إن) كيلت في المجلس لزوال المفسد قبل ~~تقرره أو (سمى جملة قفزانها) بلا خيار لو عند العقد، وبه لو بعده في المجلس ~~أو بعده عندهما، به يفتى. # فإن رضي هل يلزم البيع بلا رضا البائع؟ الظاهر نعم. نهر (وفسد في الكل في ~~بيع ثلة) بفتح PageV05P046 # فتشديد قطيع الغنم (وثوب كل شاة أو ذراع) لف ونشر (بكذا) وإن علم عدد ~~الغنم في المجلس، لم ينقلب صحيحا عنده على الأصح ولو رضيا انعقد بالتعاطي ~~ونظيره البيع بالرقم. ms0546 سراج (وكذا) الحكم (في كل معدود متفاوت) كإبل وعبيد ~~وبطيخ، وكذا كل ما في تبعيضه ضرر كمصوغ أوان. بدائع. ولو سمى عدد الغنم أو ~~الذرع أو جملة الثمن صح اتفاقا، PageV05P047 # والضابط لكلمة كل أن الافراد إن لم تعلم نهايتها فإن لم تؤد للجهالة ~~فللاستغراق كيمين وتعليق، وإلا فإن لم تعلم في المجلس فعلى الواحد اتفاقا ~~كإجارة وكفالة وإقرار، وإلا فإن PageV05P048 # تفاوتت الافراد كالغنم لم يصح في شئ عنده، والأصح في واحد عنده كالصبرة ~~وصححاه فيهما في الكل. بحر. وفي النهر عن العيون والشرنبلالية عن البرهان ~~والقهستاني عن المحيط وغيره، وبقولهما يفتي تيسيرا (وإن باع صبرة على أنها ~~مائة قفيز بمائة درهم وهي أقل أو أكثر أخذ) المشتري (الأقل بحصته) إن شاء ~~(أو فسخ) لتفرق الصفقة، وكذا كل مكيل أو موزون PageV05P049 # ليس في تبعيضه ضرر (وما زاد للبائع) لوقوع العقد على قدر معين (وإن باع ~~المذروع مثله) على أنه مائة ذراع مثلا (أخذ) المشتري (الأقل بكل الثمن أو ~~ترك) إلا إذا قبض المبيع أو شاهده فلا خيار له لانتفاء الغرر. نهر (و) أخذ ~~(الأكثر بلا خيار للبائع) PageV05P050 # لان الذرع وصف لتعيبه بالتبعيض ضد القدر والوصف لا يقابله شئ من الثمن ~~إلا إذا كان مقصودا بالتناول، كما أفاده بقوله (وإن قال) في بيع المذروع ~~(كل ذراع بدرهم أخذ الأقل بحصته) بصيرورته أصلا بإفراده بذكر الثمن (أو ~~ترك) لتفريق الصفقة (وكذا) أخذ (الأكثر كل ذراع بدرهم أو فسخ) لدفع ضرر ~~التزام للزائد (وقد بيع عشرة أذرع من مائة ذراع من دار) أو حمام وصححاه، ~~وإن لم يسم جملتها PageV05P051 # على الصحيح لان إزالتها بيدها (لا) يفسد بيع عشرة (أسهم) من مائة سهم ~~لشيوع السهم لا الذراع بقي لو تراضيا على تعيين الأذرع في مكان لم أره، ~~وينبغي انقلابه صحيحا لو في المجلس ولو بعده فبيع بالتعاطي. نهر (اشترى ~~عددا من قيمي) ثيابا أو غنما. جوهرة (على أنه كذا فنقص أو زاد فسد) ~~للجهالة، ولو اشترى أرضا على أن فيها كذا نخلا مثمرا فإذا واحدة ms0547 فيها لا ~~تثمر فسد. بحر (كما لو باع عدلا) من الثياب (أو غنما واستثنى واحدا بغير ~~عينه) فسد (ولو بعينه جاز) البيع. خانية (ولو بين ثمن كل من القيمي) بأن ~~قال كل ثوب منه بكذا PageV05P052 # (ونقص) ثوب (صح) البيع (بقدره) لعدم الجهالة (وخير) لتفرق الصفقة (وإن ~~زاد) ثوبا (فسد) لجهالة المزيد، ولو رد الزائد أو عزله هل يحل له الباقي؟ ~~خلاف (اشترى ثوبا) تتفاوت جوانبه، فلو لم تتفاوت ككرباس لم تحل له الزيادة ~~إن لم يضره القطع وجاز بيع ذراع منه. نهر (على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم ~~أخذه بعشرة في عشرة و) زيادة (نصف بلا خيار) لأنه أنفع (و) أخذه (بتسعة في ~~تسعة ونصف بخيار) لتفرق الصفقة. وقال محمد: يأخذه في الأول بعشرة ~~PageV05P053 # ونصف بالخيار، وفي الثاني بتسعة ونصف به، وهو أعدل الأقوال. بحر. وأقره ~~المصنف وغيره. # قلت: لكن صحح القهستاني وغيره قول الإمام وعليه المتون، فعليه الفتوى. # فضل فيما يدخل في البيع تبعا، وما لا يدخل الأصل أن مسائل هذا الفصل ~~مبنية على قاعدتين: إحداهما ما أفاده بقوله (كل ما كان في الدار من البناء) ~~المعنى كل ما هو متناول اسم المبيع عرفا يدخل بلا ذكر. وذكر الثانية بقوله ~~(أو متصلا به تبعا لها دخل في بيعها) يعني أن كل ما كان متصلا بالبيع اتصال ~~قرار PageV05P054 # وهو ما وضع لا لان يفصله البشر دخل تبعا وما لا فلا، وما لم يكن من ~~القسمين فإن من حقوقه ومرافقه دخل بذكرها وإلا لا (فيدخل البناء والمفاتيح) ~~المتصلة أغلاقها كضبة وكيلون ولو من فضة لا القفل PageV05P055 # لعدم اتصاله (والسلم المتصل والسرير والدرج المتصلة) والرحى لو أسفلها ~~مبنيا والبكرة لا الدلو والحبل ما لم يقل بمرافقها (في بيعها) أي الدار، ~~وكذا بستانها كما سيجئ في باب الاستحقاق، ويدخل في بيع الحمام القدور لا ~~القصاع، PageV05P056 # وفي الحمار إكافه إن اشتراه من المزارعين وأهل القرى لا لو من الحمريين ~~وتدخل قلادته عرفا، ويدخل ولد البقرة الرضيع في الأتان لا رضيعا أو لا، به ms0548 ~~يفتى. وتدخل ثياب عبد وجارية: أي كسوة مثلهما يعطيهما هذه أو غيرها، لا ~~حليها، إلا أن سلمها PageV05P057 # أو قبضها وسكت. وتمامه في الصيرفية (ويدخل الشجر في بيع الأرض بلا ذكر) ~~قيد للمسألتين فبالذكر أولى (مثمرة كانت أو لا) صغيرة أو كبيرة إلا اليابسة ~~لأنها على شرف القلع. # فتح (إذا كانت موضوعة فيها) كالبناء (للقرار) فلو فيها صغار تقلع زمن ~~الربيع: إن من أصلها PageV05P058 # تدخل، وإن من وجه الأرض لا إلا بالشرط. وتمامه في شرح الوهبانية وفي ~~القنية: شرى كرما دخل الوثائل المشدودة على الأوتاد المنصوبة في الأرض، ~~وكذا الأعمدة المدفونة في الأرض التي عليها أغصان الكرم المسماة بأرض ~~الخليل بركائز الكرم. وفي النهر: كل ما PageV05P059 # دخل تبعا لا يقابله شئ من الثمن لكونه كالوصف وذكره المصنف في باب ~~الاستحقاق قبيل السلم (ولا يدخل الزرع في بيع الأرض بلا تسمية) إلا إذا نبت ~~ولا قيمة له فيدخل في الأصح. شرح المجمع (و) لا (الثمر في بيع الشجر بدون ~~الشرط) عبر هنا بالشرط، وثمة PageV05P060 # بالتسمية ليفيد أنه لا فرق، وأن هذا الشرط غير مفسد، وخصه بالثمر اتباعا ~~لقوله (ص) الثمرة للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع (ويؤمر البائع بقطعهما) ~~الزرع والثمر (وتسليم المبيع) الأرض والشجر عند وجوب تسليمهما، فلو لم ينقد ~~الثمن لم يؤمر به. خانية (وإن لم يظهر) صلاحه لان ملك المشتري مشغول بملك ~~البائع فيجبر على تسليمه فارغا (كما لو أوصى بنخل لرجل PageV05P061 # وعليه بسر حيث يجبر الورثة على قطع البسر هو المختار) من الرواية ~~ولوالجية، وما في الفصولين: باع أرضا بدون الزرع فهو للبائع بأجر مثلها، ~~محمول على ما إذا رضي المشتري نهر (ومن باع ثمرة بارزة). أما قبل الظهر فلا ~~يصح اتفاقا (ظهر صلاحها أو لا صح) في الأصح PageV05P062 # (ولو برز بعضها دون بعض لا) يصح (في ظاهر المذهب) وصححه السرخسي، وأفتى ~~الحلواني بالجواز لو الخارج أكثر. زيلعي PageV05P063 # (ويقطعها المشتري في الحال) جبرا عليه (وإن شرط تركها على الأشجار فسد) ~~البيع كشرط القطع على البائع. حاوي (وقيل) قائله محمد ms0549 (لا) يفسد (إذا ~~تناهت) الثمرة للتعارف فكان شرطا يقتضيه العقد وبه يفتى بحر عن الاسرار. ~~لكن في القهستاني عن المضمرات أنه على قولهما الفتوى فتنبه. قيد باشتراط ~~الترك لأنه لو شراها مطلقا وتركها بإذن البائع طاب له الزيادة، وإن بغير ~~إذنه تصدق بما زاد في ذاتها، وإن بعدما تناهت لم يتصدق بشئ، وإن استأجر ~~الشجر إلى وقت الادراك بطلت الإجارة وطابت الزيادة لبقاء الاذن، ولو استأجر ~~الأرض PageV05P064 # لترك الزرع فسدت لجهالة المدة، ولم تطب الزيادة ملتقى الأبحر لفساد الاذن ~~بفساد الإجارة، بخلاف الباطل كما حررناه في شرحه. والحيلة أن يأخذ الشجرة ~~معاملة على أن له جزءا من ألف جزء أن يشتري أصول الرطبة كالباذنجان وأشجار ~~البطيخ والخيار ليكون الحادث PageV05P065 # للمشتري، وفي الزرع والحشيش يشتري الموجود ببعض الثمن ويستأجر الأرض مدة ~~معلومة يعلم فيها الادراك بباقي الثمن، وفي الأشجار الموجود ويحل له البائع ~~ما يوجد، فإن خاف أن يرجع يقول: على أني متى رجعت في الاذن تكون مأذونا في ~~الترك. شمني ملخصا (ما جاز إيراد العقد عليه بانفراده صح استثناؤه منه) إلا ~~الوصية بالخدمة يصح إفرادها PageV05P066 # دون استثنائها أشباه فرع على هذه القاعدة بقوله (فصح استثناء) قفيز من ~~صبرة وشاة معينة من قطيع و (أرطال معلومة من بيع تمر نخلة) لصحة إيراد ~~العقد عليها ولو الثمر على رؤوس النخل على الظاهر (ك‍) صحة (بيع بر في ~~سنبله) بغير سنبل البر لاحتمال الربا PageV05P067 # (وباقلاء وأرز وسمسم في قشرها، وجوز ولوز وفستق في قشرها الأول) وهو ~~الاعلى، وعلى البائع إخراجه إلا إذ باع بما فيه، وهل له خيار الرؤية؟ الوجه ~~نعم. فتح. وإنما بطل بيع ما في ثمر وقطن وضرع من نوى وحب ولبن لأنه معدوم ~~عرفا (وأجرة كيل ووزن وعد وذرع على بائع) لأنه من تمام التسليم (وأجرة وزن ~~ثمن ونقده) وقطع ثمر وإخراج طعام من سفينة (على مشتر) إلا إذا قبض البائع ~~الثمن ثم جاء يرده بعيب الزيافة. # فرع: ظهر بعد نقد الصراف أن الدراهم زيوف، رد الأجرة، وإن وجد البعض ms0550 ~~فبقدره. PageV05P068 # نهر عن إجارة البزازية. وأما الدلال فإن باع العين بنفسه بإذن ربها ~~فأجرته على البائع وإن سعى بينهما وباع المالك بنفسه يعتبر العرف، وتمامه ~~في شرح الوهبانية (ويسلم الثمن أولا في بيع سلعة بدنانير ودراهم) إن أحضر ~~البائع السلعة (وفي بيع سلعة بمثلها) PageV05P069 # أو ثمن بمثله (سلما معا) ما لم يكن أحدهما دينا كسلم وثمن مؤجل، ثم ~~التسليم يكون بالتخلية على وجه يتمكن من القبض بلا مانع PageV05P070 # ولا حائل. وشرط في الأجناس شرطا ثالثا وهو أن يقول: خليت بينك وبين ~~المبيع، فلو لم يقله أو كان بعيدا لم يصر قابضا والناس عنه غافلون، فإنهم ~~يشترون قرية ويقرون بالتسليم والقبض، وهو لا يصح به القبض على الصحيح وكذا ~~الهبة والصدقة. خانية وتمامه فيما PageV05P071 # علقناه على الملتقى (وجده) أي البائع التمن (زيوفا ليس له استرداد السلعة ~~وحبسها به) لسقوط حقه بالتسليم قال زفر: له ذلك، كما لو وجدها رصاصا أو ~~ستوقة أو مستحقا وكالمرتهن. # منية. # (قبض) بدل دراهمه (الجياد) التي كانت له على زيد (زيوفا) على ظن أنها ~~جياد (ثم علم) بأنها زيوف (يردها ويسترد الجياد) إن كانت (قائمة وإلا فلا) ~~يرد ولا يسترد، كما لو علم بذلك عند القبض وقال أبو يوسف: يرد مثل الزيوف ~~ويرجع بالجياد، كما لو كانت رصاصا أو ستوقة. PageV05P072 # (اشترى شيئا وقبضه ومات مفلسا قبل نقد الثمن فالبائع أسوة للغرماء. و) ~~عند الشافعي رضي الله عنه هو أحق به كما (لو لم يقبضه) المشتري (فإن البائع ~~أحق به) اتفاقا. # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام إذا مات المشتري مفلسا فوجد البائع متاعه ~~بعينه فهو أسوة للغرماء شرح مجمع العيني. # فروع: باع نصف الزرع بلا أرض: إن باعه الأكار لرب الأرض جاز، وبعكسه لا ~~إلا إذا كان البذر من الأكار فينبغي أن يجوز الخانية. # باع شجرا كرما مثمرا لا يدخل الثمر، وحينئذ فيعار الشجر إلى الادراك، فلو ~~أبى المشتري إعارته خير البائع إن شاء أبطل البيع أو قطع الثمر. جامع ~~الفصولين. قال في النهر: PageV05P073 # ولا فرق يظهر بين ms0551 المشتري والبائع. # باب خيار الشرط وجه تقديمه مع بيان تقسيمه مبين في الدرر. ثم الخيارات ~~بلغت سبعة عشر: الثلاثة المبوب لها، وخيار تعيين، وغبن، ونقد، وكمية، ~~واستحقاق، وتغرير فعلي، وكشف حال، PageV05P074 # وخيانة مرابحة، وتولية، وفوات وصف مرغوب فيه، وتفريق صفقة بهلاك بعض ~~مبيع، وإجازة عقد الفضولي، وظهور المبيع مستأجرا أو مرهونا. أشباه. من ~~أحكام الفسوخ. قال: ويفسخ بإقالة وتحالف، فبلغت تسعة عشر شيئا، وأغلبها ~~ذكره المصنف يعرفه من مارس الكتاب. PageV05P075 # (صح شرطه للمتبايعين) معا (ولأحدهما) ولو وصيا (ولغيرهما) ولو بعد العقد ~~لا قبله. # تتاترخانية (في مبيع) كله (أو بعضه) كثلثه أو ربعه PageV05P076 # ولو فاسدا، ولو اختلفا في اشتراطه فالقول لنا فيه على المذهب (ثلاثة أيام ~~أو أقل) وفسد عند إطلاق أو تأبيد (لا أكثر) فيفسد، فلكل فسخه خلافا لهما ~~(غير أنه يجوز إن أجاز) من له الخيار PageV05P077 # (في الثلاثة) فيقلب صحيحا على الظاهر. # (وصح) شرطه أيضا (في) لازم يحتمل الفسخ كمزارعة ومعاملة و (إجارة وقسمة ~~وصلح عن مال) ولو بغير عينه (وكتابة وخلع) ورهن (وعتق على مال) لو شرط ~~PageV05P078 # لزوجة وراهن وقن (ونحوها) ككفالة وحوالة وإبراء وتسليم شفعة بعد الطلبين، ~~ووقف عند الثاني أشباه وإقالة. بزازية فهي ستة عشر، لا في نكاح، وطلاق، ~~ويمين، ونذر، وصرف، وسلم، وإقرار إلا الاقرار بعقد يقبله أشباه، ووكالة، ~~ووصية. نهر. فهي تسعة، وقد كنت غيرت ما نظمه في النهر فقلت: PageV05P079 # يأتي خيار الشرط في الإجارة * والبيع والابراء والكفالة والرهن والعتق ~~وترك الشفعة * والصلح والخلع كذا والقسمة والوقف والحوالة الإقالة * لا ~~الصرف والاقرار والوكالة ولا النكاح والطلاق والسلم * نذر وأيمان فهذا ~~يغتنم (فإن اشترى) شخص شيئا (على أنه) أي المشتري (إن لم ينقد ثمنه إلى ~~ثلاثة أيام فلا بيع صح) استحسانا خلافا لزفر، فلو لم ينقد في الثلاث فسد ~~فنفذ عتقه بعدها لو في يده، فليحفظ (و) إن اشترى كذلك (إلى أربعة) أيام ~~(لا) يصح، خلافا لمحمد (فإن نقد في الثلاثة جاز) اتفاقا، لان خيار النقد ~~ملحق بخيار الشرط، فلو ترك التفريع لكان أولى PageV05P080 # (ولا ms0552 يخرج مبيع عن ملك البائع مع خياره) فقط اتفاقا (فيهلك على المشتري ~~بقيمته) أي بدله ليعم المثلي (إذا قبضه بإذن البائع) يوم قبضه كالمقبوض على ~~سوم الشراء (فإنه بعد بيان الثمن مضمون بالقيمة) PageV05P081 # بالغة ما بلغت. نهر، ولو شرط المشتري عدم ضمانه. بزازية. ولو في يد ~~الوكيل ضمنه من ماله بلا رجوع إلا بأمره بالسوم. خانية. أما على سوم النظر ~~فغير مضمون مطلقا، وعلى سوم الرهن بالأقل من قيمته ومن الدين، PageV05P083 # وعلى سوم القرض بقرض ساومه به، وعلى سوم النكاح لامة بقيمتها. نهر (ويخرج ~~عن ملكه) أي البائع (مع خيار المشتري) فقط (فيهلك بيده بالثمن كتعيبه) فيها ~~بعيب PageV05P084 # لا يرتفع كقطع يد فيلزمه قيمته في المسألة الأولى، وللبائع فسخ المبيع ~~وأخذ نقصان القيمي لا المثلي لشبهة الربا حدادي، وثمنه في الثانية، ولو ~~يرتفع كمرض، فإن زال في المدة فهو على خياره، وإلا لزمه العقد لتعذر الرد. ~~ابن كمال (ولا يملكه المشتري PageV05P085 # خلافا لهما) لئلا يصير سائبة. قلنا السائبة هي التي لا ملك فيها لاحد ولا ~~تعلق ملك، والثاني موجود هنا، ويلزمكم اجتماع البدلين والعود على موضوعه ~~بالنقض بشراء قريبه (ولا يخرج شئ منهما) أي من مبيع وثمن من ملك بائع ومشتر ~~عن مالكه اتفاقا (إذا كان الخيار لهما) وأيهما فسخ في المدة انفسخ البيع، ~~وأيهما أجاز بطل خياره فقط (و) هذا الخلاف (تظهر ثمرته في) عشر مسائل جمعها ~~العيني في قوله: اسحق عزك فخم. # الألف من الأمة لو اشتراها بخيار وهي زوجته بقي النكاح. PageV05P086 # والسين من الاستبراء، فحيضها في المدة لا يعتبر استبراء. # والحاء من المحرم، فلا يعتق محرمه. # والقاف من القربان لمنكوحته المشتراة، فله ردها إلا إذا نقصها به. # والعين من الوديعة عند بائعه، فتهلك على البائع لارتفاع القبض بالرد ~~PageV05P087 # لعدم الملك. # والزاي من الزوجة المشتراة، لو ولدت في المدة في يد البائع لم تصر أم ~~ولد، ولو في يد المشتري لزم العقد، لان الولادة عيب. درر وابن كمال. # وفي البحر عن الخانية: إذا ولدت بطل خياره، وإن كان ms0553 الولد ميتا ولم ~~تنقصها الولادة لا يبطل خياره، وأقره المصنف. # والكاف من الكسب للعبد في المدة، فهو للبائع بعد الفسخ. # والفاء من الفسخ لبيع الأمة، فلا استبراء على البائع. # والخاء من الخمر، فل شراه ذمي من مثله بالخيار فأسلم أحدهما فهو للبائع. ~~عيني. # وتبعه المصنف، لكن عبارة ابن الكمال: وأسلم المشتري. PageV05P088 # والميم من المأذون، لو أبرأه البائع من الثمن صح استحسانا وبقي خياره، ~~لأنه يلي عدم التملك، كل ذلك عنده خلافا لهما. # قلت: وزيد على ذلك مسائل منها: # التاء للتعليق كان ملكته فهو حر فشراه بخيار لم يعتق. # والتاء، واستدامة السكنى بإجارة أو إعارة ليس باختيار. # والصاد، وصيد شراه بخيار فأحرم بطل البيع. # والدال والزوائد الحادثة في المدة بعد الفسخ للبائع. # والراء، والعصير في بيع مسلمين لو تخمر في المدة فسد خلافا لهما، فينبغي ~~أن يرمز لها لفظ تتصدر PageV05P089 # ويضم الرمز للرمز، ولم أره لاحد فليحفظ (أجاز من له الخيار) ولو أجنبيا ~~(صح ولو مع جهل صاحبه) إجماعا إلا أن يكون الخيار لهما وفسخ أحدهما فليس ~~للآخر الإجازة، لان المفسوخ لا تلحقه الإجازة (فإن فسخ) بالقول (لا) يصح ~~(إلا إذا علم) الآخر في المدة، فلو لم يعلم لزم العقد، والحيلة أن يستوثق ~~بكفيل مخافة الغيبة أو يرفع الامر للحاكم لينصب من يرد عليه. # عيني. قيدنا بالقول لصحته بالفعل بلا علمه اتفاقا PageV05P090 # كما أفاده بقوله (وتم العقد بموته) ولا يخلفه الوارث كخيار رؤية وتغرير ~~ونقد PageV05P091 # لان الأوصاف لا تورث، وأما خيار العيب والتعيين وفوات الوصف المرغوب فيه ~~فيخلفه الوارث فيها لا أنه يرث خياره. درر فليحفظ (ومضي المدة) وإن لم يعلم ~~لمرض أو إغماء (والاعتاق) ولو لبعضه (وتوابعه) وكذا كل تصرف لا ينفذ أو لا ~~يحل إلا في الملك كإجارة ولو PageV05P092 # بلا تسليم في الأصح، ونظر إلى فرج داخل بشهوة، والقول لمنكر الشهوة فتح. ~~ومفاده أنه لو اشتراها بالخيار على أنها بكر فوطئها ليعلم أهي بكر أم لا ~~كان إجازة. ولو وجدها ثيبا ولم يلبث فله الرد بهذا العيب. نهر وسيجئ ms0554 في ~~بابه، PageV05P093 # ولو فعل البائع ذلك كان فسخا (وطلب الشفعة) وإن لم يأخذها. معراج بها أي ~~بدار فيها خيار الشرط، بخلاف خيار رؤية وعيب. معرج (من المشتري إذا كان ~~الخيار له) لأنه دليل الإجازة. # (ولو شرط المشتري) أو البائع كما يفيده كلام الدرر، وبه جزم البهنسي ~~(الخيار لغيره) عاقدا كان أو غيره بهنسي (صح) استحسانا وثبت الخيار لهما ~~(فإن أجاز أحدهما) من النائب والمستنيب (أو نقض صح) إن وافقه الآخر (وإن ~~أجاز أحدهما وعكس الآخر فالأسبق أولى) PageV05P094 # لعدم المزاحم (ولو كانا معا فالفسخ أحق) في الأصح. زيلعي، لان المجاز ~~يفسخ والمفسوخ لا يجاز. واعترض بأنه يجاز لما في المبسوط (لو) تفاسخا ثم ~~(تراضيا على) فسخ الفسخ وعلى (إعادة العقد بينهما جاز) إذ فسخ الفسخ إجازة. ~~وأجيب بمنع كونه إجازة بل بيع ابتداء. # (باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما، إن فصل ثمن كل) واحد منهما (وعين) ~~الذي فيه الخيار (صح البيع) للعلم بالمبيع والثمن (وإلا) يعين ولا يفصل، أو ~~عين فقط أو فصل فقط (لا) يصح لجهالة المبيع والثمن أو أحدهما (وكذا لو كان ~~الخيار للمشتري) تتأتى أيضا الأنواع الأربع. # فرع: وكله ببيع بشرط الخيار فباع بلا شرط لم يجز، ولو وكله بالشراء ~~والحالة هذه نفذ PageV05P095 # على الوكيل، والفرق أن الشراء متى لم ينفذ على الآمر ينفذ على المأمور، ~~بخلاف البيع. # فتح وسيجئ في الفضولي والوكالة، فليحفظ (وصح خيار التعيين) في القيميات ~~لا في المثليات بعدم تفاوتها ولو للبائع في الأصح. كافي. لأنه قد يرث قيميا ~~ويقبضه وكيله ولا PageV05P096 # يعرفه فيبيعه بهذا الشرط فمست الحاجة إليه. نهر (فيما دون الأربعة) ~~لاندفاع الحاجة بالثلاثة لوجود جيد وردئ ووسط ومدته كخيار الشرط، ولا يشترط ~~معه خيار شرط في الأصح. فتح (ولو اشتريا) شيئا على أنهما (بالخيار فرضي ~~أحدهما) بالبيع صريحا أو دلالة (لا يرده الآخر) بل بطل خياره خلافا لهما ~~(وكذا) الخلاف في خيار (الرؤية والعيب) فليس لأحدهما الرد بعد الرؤية: ~~PageV05P097 # أي بعد رؤية الآخر أو رضاه بالعيب خلافا لهما، لضرر البائع ms0555 بعيب الشركة ~~(كما يلزم البيع لو اشترى رجل عبدا من رجلين صفقة) واحدة (على أن الخيار ~~لهما) للبائعين (فرضي أحدهما دون الآخر) فليس لأحدهما الانفراد إجازة أو ~~ردا خلافا لهما. مجمع (اشترى عبدا بشرط خبزه أو كتبه) أي حرفته كذلك (فظهر ~~بخلافه) بأن لم يوجد معه أدنى ما ينطلق عليه اسم الكتابة أو الخبز (أخذه ~~بكل الثمن) إن شاء (أو تركه) لفوات الوصف المرغوب فيه، ولو ادعى المشتري ~~أنه ليس كذلك لم يجبر على القبض حتى يعلم ذلك، وكذا سائر الحرف. اختيار. ~~ولو امتنع الرد بسبب ما قوم كاتبا وغير كاتب ورجع بالتفاوت في الأصح ~~PageV05P098 # (بخلاف شرائه شاة على أنها حامل أو تحلب كذا رطلا) أو يخبز كذا صاعا أو ~~يكتب كذا قدرا فسد لأنه شرط فاسد لا وصف، حتى لو شرط أنها حلوب أو لبون جاز ~~لأنه وصف (القول للمنكر) لو اختلفا (في) شرط (الخيار) على الظاهر (كما في ~~دعوى الاجل والمضي) والإجازة والزيادة (اشترى جارية بالخيار فرد غيرها) ~~بدلها PageV05P099 # (قائلا بأنها المشتراة فقال البائع ليست هي) ولا بينة له (فالقول ~~للمشتري) بيمينه (وجاز للبائع وطؤها) درر. وانعقد بيعا بالتعاطي. فتح. وكذا ~~الرد في الوديعة، فليحفظ. # (ولو قال البائع للمشتري عند رده كان يحسن ذلك لكنه نسي عندك فالقول ~~للمشتري) لان الأصل عدم الخبز والكتابة، فكان الظاهر شاهدا له (ولو اشتراه ~~من غير اشتراط كتبه وخبزه وكان يحسن ذلك فنسيه في يد البائع رد إليه) لتغير ~~المبيع قبل قبضه زيلعي. قال: ولو اختار أخذه أخذه بكل الثمن، لما مر أن ~~الأوصاف لا يقابلها شئ من الثمن. # فروع: باع داره فيها من الجذوع والأبواب والخشب والنخل، فإذا ليس فيها شئ ~~من ذلك لا خيار للمشتري. PageV05P100 # شرى دارا على أن بناءها بالآجر فإذا هو بلبن، أو أرضا على أن شجرها كلها ~~مثمر فإذا واحدة منها لا تثمر، أو ثوبا على أنه مصبوغ بعصفر فإذا هو ~~بزعفران فسد، ولو على أنها بغلة مثلا فإذا هو بغل جاز وخير، وبعكسه جاز بلا ~~خيار، ms0556 لكونه على صفة خير من المشروط. # مجتبى، PageV05P101 # فليحفظ الضابط. # البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين موضعا مذكورة في الأشباه ~~PageV05P102 # شرط أنها مغنية، إن للتبري لا يفسد وإن للرغبة فسد. بدائع. ولو شرط ~~حبلها: إن الشرط من المشتري فسد، وإن من البائع جاز لان حبلها عيب فذكره ~~للبراءة منه، حتى لو كان في بلد يرغبون في شراء الإماء للأولاد فسد. خانية. ~~ولو شرط أنها ذات لبن جاز على الأكثر. # قلت: والضابط للأوصاف أن كل وصف لا غرر فيه، فاشتراطه جائز لا ما فيه ~~غرر، إلا أن لا يرغب فيه. وفي الخانية في فصل الشروط المفسدة: متى عاين ما ~~يعرف بالعيان انتفى الغرر. # باب خيار الرؤية من إضافة المسبب إلى السبب، وما قيل من إضافة الشئ إلى ~~شرطه ظاهر، لما سيجئ PageV05P103 # أن له الرد قبل الرؤية. # (هو يثبت في) أربعة مواضع (الشراء) للأعيان (والإجارة والقسمة والصلح عن ~~دعوى المال على شئ بعينه) لان كلا منها معاوضة، فليس في ديون ونقود وعقود ~~لا تنفسخ بالفسخ خيار الرؤية. فتح. # (صح الشراء والبيع لما لم يرياه والإشارة إليه) أي المبيع (أو إلى مكانه ~~شرط الجواز) فلو لم يشر إلى ذلك لم يجز إجماعا. فتح وبحر. PageV05P104 # وفي حاشية أخي زاده: الأصح الجواز (وله) أي للمشتري (أن يرده إذا رآه) ~~إلا إذا حمله البائع PageV05P105 # لبيت المشتري، فلا يرده إذا رآه إلا إذا أعاده إلى البائع أشباه (وإن ~~رضي) بالقول (قبله) أي قبل أن يراه، لان خياره معلق بالرؤية بالنص، ولا ~~وجود للمعلق قبل الشرط. # (ولو فسخه قبلها) قبل الرؤية (صح) فسخه (في الأصح) بحر. لعدم لزوم البيع ~~بسبب جهالة المبيع فلم يقع مبرما. # (ويثبت الخيار) للرؤية (مطلقا غير مؤقت) بمدة هو الأصح عناية لاطلاق ~~النص، ما لم يوجد مبطله وهو مبطل خيار الشرط PageV05P106 # مطلقا ومفيد الرضا بعد الرؤية لا قبلها. درر فله الاخذ بالشفعة، ثم رد ~~الأول بالرؤية. درر. # من خيار الشرط، فليحفظ. # (ويشترط للفسخ علم البائع) بالفسخ خوف الغرر (ولا خيار لبائع ما لم يره) ms0557 ~~في الأصح PageV05P107 # (وكفى رؤية ما يؤذن بالمقصود كوجه صبرة PageV05P108 # ورقيق و) وجه (دابة) تركب (وكفلها) أيضا في الأصح (و) رؤية (ظاهر ثوب ~~مطوي) PageV05P109 # وقال زفر: لا بد من نشره كله، هو المختار كما في أكثر المعتبرات، قاله ~~المصنف (وداخل دار) وقال زفر: لا بد من رؤية داخل البيوت، وهو الصحيح، ~~وعليه الفتوى. جوهرة. وهذا اختلاف زمان لا برهان، ومثله الكرم والبستان (و) ~~كفى (حبس شاة لحم ونظر) جميع جسد (شاة قنية) للدر والنسل مع ضرعها. ظهيرية. ~~وضرع بقرة حلوب وناقة لأنه المقصود. PageV05P110 # جوهرة (و) كفى ذوق مطعوم وشم مشموم (لا خارج دار وصحنها) على المفتى به ~~كما مر (أو رؤية دهن في زجاج) لوجود الحائل (وكفى رؤية وكيل قبض و) وكيل ~~شراء (لا رؤية رسول) المشتري، وبيانه في الدرر. # (وصح عقد الأعمى) ولو لغيره، وهو كالبصير PageV05P111 # إلا في اثنتي عشرة مسألة مذكورة في الأشباه (وسقط خياره بجس مبيع وشمه ~~وذوقه) فيما يعرف بذلك (ووصف عقار) وشجر وعبد، وكذا كل ما لا يعرف بجس وشم ~~وذوق حدادي أو بنظر وكيله، ولو أبصر بعد ذلك فلا خيار له، هذا كله (إذ ~~وجدت) المذكورات كشم الأعمى، وكذا رؤية البصير وجه الصبرة ونحوها. نهر (قبل ~~شرائه ولو بعده يثبت له الخيار بها) أي بالمذكورات لا أنها مسقطة كما غلط ~~فيه بعضهم (فيمتد) خياره في جميع عمره في الصحيح (ما لم يوجد منه ما يدل ~~على الرضا من قول أو فعل) أو يتعيب أو يهلك بعضه عنده ولو قبل الرؤية، ولو ~~أذن PageV05P112 # للاكار أن يزرعها قبل الرؤية فزرعها بطل، لان فعله بأمره كفعله عيني، ولو ~~شرى نافجة مسك فأخرج المسك منها لم يرد بخيار رؤية ولا عيب، لان الاخراج ~~يدخل عليه عيبا ظاهرا. نهر. # (ومن رأى أحد ثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر فله ردهما) إن شاء (لا رد ~~الآخر وحده) لتفريق الصفقة. # (ولو اشترى ما رأى) حال كونه (قاصدا لشرائه) عند رؤيته، فلو رآه لا لقصد ~~شراء ثم شراه، قيل له الخيار. ظهيرية. ووجهه ظاهر ms0558 لأنه لا يتأمل التأمل ~~المعيد. بحر. قال المصنف: ولقوة مدركه عولنا عليه (عالما بأنه مرئيه) ~~السابق (وقت الشراء) فلو لم يعلم به خير لعدم الرضا. درر (فلا خيار له إلا ~~إذا تغير) فيخير. # (رأى ثيابا فرفع البائع بعضها ثم اشترى الباقي ولا يعرفه فله الخيار) ~~وكذا لو كانا ملفوفين وثمنهما متفاوت، لأنه ربما يكون الأردأ بالأكثر ثمنا. # (ولو سمى لكل واحد) من الثياب (عشرة لا) خيار له لان الثمن لما لم يختلف ~~استويا PageV05P113 # في الأوصاف، بحر (والقول للبائع) بيمينه إذا (اختلفا في التغيير) هذا (لو ~~المدة قريبة) وإن بعيدة فالقول للمشتري عملا بالظاهر. وفي الظهيرية: الشهر ~~فما فوقه بعيد. وفي الفتح: الشهر في مثل الدابة والمملوك قليل (كما) أن ~~القول للمشتري بيمينه (لو اختلفا في) أصل (الرؤية) لأنه ينكر الرؤية، وكذا ~~لو أنكر البائع كون المردود مبيعا في بيع بات أو فيه خيار شرط أو رؤية ~~فالقول للمشتري، ولو فيه خيار عيب فالقول للبائع. والفرق أن المشتري ينفرد ~~بالفسخ في الأول لا الاخر. # (اشترى عدلا) من متاع ولم يره (وباع) أو لبس نهر (منه ثوبا) PageV05P114 # بعد القبض (أو وهب وسلم رده بخيار عيب لا) بخيار (رؤية أو شرط) الأصل أن ~~رد البعض يوجب تفريق الصفقة وهو بعد التمام جائز لا قبله فخيار الشرط ~~والرؤية يمنعان تمامها، وخيار العيب يمنعه قبل القبض لا بعده، وهل يعود ~~خيار الرؤية بعد سقوطه عن الثاني لا كخيار شرط، وصححه قاضيخان وغيره. # فروع: شرى شيئا لم يره ليس للبائع مطالبته بالثمن قبل الرؤية. # ولو تبايعا عينا بعين فلهما الخيار مجتبى. # شرى جارية بعبد وألف فتقابضا ثم رد بائع الجارية بخيار الرؤية لم يبطل ~~البيع في PageV05P115 # الجارية بحصة الألف ظهيرية، لما مر أنه لا خيار في الدين. # أراد بيع ضيعة ولا يكون للمشتري خيار رؤية، فالحيلة أن يقر بثوب لانسان ~~ثم يبيع الثوب مع الضيعة ثم المقر له يستحق الثوب المقر به فيبطل خيار ~~المشتري للزوم تفريق الصفقة وهو لا يجوز إلا في الشفعة ولوالجية ~~PageV05P116 # شرى ms0559 شيئين وبأحدهما عيب، إن قبضهما له رد المعيب، وإلا لا لما مر. # باب خيار العيب هو لغة: ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة. وشرعا ما أفاده ~~بقوله PageV05P117 # (من وجد بمشريه ما ينقص الثمن) PageV05P118 # ولو يسيرا. جوهرة (عند التجار) المراد بهم أرباب المعرفة بكل تجارة ~~وصنعة، قاله المصنف (أخذه بكل الثمن أو رده) PageV05P119 # ما لم يتعين إمساكه كحلالين أحرما أو أحدهما. وفي المحيط: وصي أو وكيل أو ~~عبد مأذون شرى شيئا بألف وقيمته ثلاثة آلاف لم يرده بعيب للاضرار بيتيم ~~وموكل ومولى، بخلاف خيار الشرط والرؤية، أشباه. وفي النهر: وينبغي الرجوع ~~بالنقصان كوارث اشترى من التركة كفنا ووجد به عيبا، ولو تبرع بالكفن أجنبي ~~لا يرجع، PageV05P120 # وهذه إحدى ست مسائل لا رجوع فيها بالنقصان مذكورة في البزازية. وذكرنا في ~~شرحنا للملتقى معزيا للقنية أنه قد يرد بالعيب ولا يرجع بالثمن (كالإباق) ~~إذا أبق من المشتري إلى البائع في البلدة PageV05P121 # ولم يختف عنده فإنه ليس بعيب. # واختلف في الثور، والأحسن أنه عيب، وليس للمشتري مطالبة البائع بالثمن ~~قبل عوده من الإباق ابن ملك قنية (والبول في الفراش والسرقة) إلا إذا سرق ~~شيئا للاكل من المولى أو يسيرا كفلس أو فلسين ولو سرق عند المشتري أيضا ~~فقطع رجع بربع الثمن لقطعه بالسرقتين جميعا، ولو رضي البائع بأخذه رجع ~~بثلاثة أرباع ثمنه. عيني (وكلها تختلف صغرا) أي مع التمييز وقدروه بخمس ~~سنين، أو أن يأكل ويلبس وحده. وتمامه في الجوهرة. فلو لم يأكل ولم يلبس ~~PageV05P122 # وحده لم يكن عيبا. ابن ملك (وكبرا) لأنها في الصغر لقصور عقل وضعف مثابة ~~عيب، وفي الكبر لسوء اختيار وداء باطن عيب آخر، فعند اتحاد الحالة بان ثبت ~~إباقه عند بائعه ثم مشتريه كلاهما في صغره أو كبره، وعند الاختلاف لا، ~~لكونه عيبا حادثا كعبد حم عند بائعه ثم حم عند مشتريه، إن من نوعه له رده ~~وإلا لا. عيني. # بقي لو وجده يبول ثم تعيب حتى رجع بالنقصان ثم بلغ هل للبائع أن يسترد ~~النقصان لزوال ذلك العيب ms0560 بالبلوغ؟ ينبغي نعم. فتح. # (والجنون) هو اختلاف القوة التي بها إدراك الكليات. تلويح. وبه علم تعريف ~~العقل أنه القوة المذكورة، ومعدنه القلب وشعاعه في الدماغ. درر (وهو لا ~~يختلف بهما) لاتحاد سببه، PageV05P123 # بخلاف ما مر. وقيل يختلف. عيني، ومقداره فوق يوم وليلة، ولا بد من ~~معاودته عند المشتري في الأصح، وإلا فلا رد إلا في ثلاث: زنا الجارية، ~~والتولد من الزنا، والولادة. فتح. # قلت: لكن في البزازية الولادة ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا، وعليه ~~الفتوى. # واعتمده في النهر. وفيه: الحبل عيب في بنات آدم لا في البهائم والجذام ~~والبرص والعمى والعور والحول والصمم والخرس والقروح والأمراض عيوب، وكذا ~~الأدر وهو انتفاخ الأنثيين، PageV05P124 # والعنين والخصي عيب، وإن اشترى على أنه خصي فوجده فحلا فلا خيار له. ~~جوهرة (والبخر) نتن الفم (والذفر) نتن الإبط، وكذا نتن الانف بزازية ~~(والزنا والتولد منه) كلها عيب (فيها) لا فيه ولو أمرد في الأصح. خلاصة ~~(إلا أن يفحش الأولان فيه) بحيث يمنع القرب من المولى (أو يكون الزنا عادة ~~له) بأن يتكرر أكثر من مرتين، واللواطة بها عيب مطلقا، وبه إن مجانا لأنه ~~دليل الابنة، وإن بأجر لا. قنية. وفيها شرى حمارا تعلوه الحمر إن طاوع فعيب ~~وإلا لا، وأما التخنث بلين صوت وتكسر مشى فإن كثر رد، لا إن قل. بزازية ~~(والكفر) بأقسامه، وكذا الرفض والاعتزال PageV05P125 # بحر بحثا عيب (فيهما) ولو المشتري ذميا. سراج (وعدم الحيض) لبنت سبعة عشر ~~وعندهما خمسة عشر، PageV05P126 # ويعرف بقولها إذا انضم إليه نكون البائع قبل القبض وبعده هو الصحيح. ~~ملتقى. PageV05P127 # ولا تسمع في أقل من ثلاثة أشهر عند الثاني (والاستحاضة والسعال القديم) ~~لا المعتاد (والدين) PageV05P128 # الذي يطالب به في الحال لا المؤجل لعتقه فإنه ليس بعيب، كما نقله مسكين ~~عن الذخيرة، لكن عمم الكمال وعلله بنقصان ولائه وميراثه (والشعر والماء في ~~العين، وكذا كل مرض فيها) فهو عيب. معراج كسبل حوض وكثرة دمع (والثؤلول) ~~بمثلثة كزنبور بثر صغار صلب مستدير على صور شتى جمعه ثآليل. قاموس، وقيده ~~بالكثرة بعض ms0561 شراح الهداية (وكذا الكي) عيب (لو عن داء وإلا لا) وقطع الإصبع ~~عيب، والإصبعان عيبان، والأصابع مع الكف عيب واحد، والعسر وهو من يعمل ~~بيساره فقط إلا أن يعمل باليمين أيضا كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ~~والشيب، وشرب خمر جهرا وقمار إن عد عيبا، وعدم ختانهما لو كبيرين مولدين، ~~وعدم نهق حمار، وقلة أكل دواب، ونكاح، PageV05P129 # وكذب ونميمة، وترك صلاة، لكن في القنية تركها في العبد لا يوجب الرد. ~~وفيها: لو ظهر أن الدار مشؤمة ينبغي أن يتمكن من الرد، لان الناس لا يرغبون ~~فيها. وفي المنظومة المحبية: # والخال عيب لو على الذقن أو الشفة لا الخد، والعيوب كثيرة برأنا الله ~~منها. # (حدث عيب آخر عند المشتري) بغير فعل البائع، فلو به بعد القبض رجع بحصته ~~من الثمن ووجب الأرش، PageV05P130 # وأما قبله فله أخذه أو رده بكل الثمن مطلقا، ولو برهن البائع على حدوثه ~~والمشتري على قدمه فالقول للبائع والبينة للمشتري، ولا يرد جبرا ما له حمل ~~ومؤنة إلا في بلد العقد. بحر. (رجع بنقصانه) إلا فيما استثنى، PageV05P131 # ومنه ما لو شراه تولية أو خاطة لطفله. زيلعي. أو رضي به البائع. جوهرة ~~(ولو الرد برضا البائع) PageV05P132 # إلا لمانع عيب أو زيادة PageV05P133 # (كأن اشترى ثوبا فقطعه فاطلع على عيب رجع به) أي بنقصانه لتعذر الرد ~~بالقطع (فإن قبله البائع كذلك له ذلك) لأنه أسقط حقه. # (ولو اشترى بعيرا فنحر فوجد أمعاءه فاسدا لا) يرجع لإفساد ماليته (كما) ~~لا يرجع (لو باع المشتري الثوب) كله PageV05P134 # أو بعضه أو وهبه (بعد القطع) لجواز رده مقطوعا لا مخيطا، كما أفاده بقوله ~~(فلو قطعه) المشتري (وخاطه أو صبغه) بأي صبغ كان. عيني. أولت السويق بسمن ~~أو خبز الدقيق أو غرس أو بنى (ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه) لامتناع الرد ~~بسبب الزيادة لحق الشرع لحصول الربا حتى لو PageV05P135 # تراضيا على الرد لا يقضي القاضي به. درر ابن كمال (كما) يرجع (لو باعه) ~~أي الممتنع رده (في هذه الصور بعد رؤية العيب) قبل الرضا ms0562 به صريحا أو دلالة ~~(أو مات العبد) المراد هلاك البيع عند المشتري (أو أعتقه) أو دبر أو استولد ~~PageV05P136 # أو وقف قبل علمه بعيبه (أو كان) المبيع (طعاما فأكله أو بعضه) أو أطعمه ~~عبده أو مدبره أو أم ولده أو لبس الثوب حتى تخرق فإنه يرجع بالنقصان ~~استحسانا عندهما، وعليه الفتوى. بحر. PageV05P137 # وعنهما يرد ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل، وعليه الفتوى. اختيار وقهستاني. ~~ولو كان في PageV05P138 # وعاءين فله رد البلقي بحصته من الثمن اتفاقا. ابن كمال وابن مالك. وسيجئ. ~~قلت: فعلى ما في الاختيار والقهستاني يترجح القياس. قنية. # (ولو أعتقه على مال) أو كاتبه PageV05P139 # (أو قتله) أو أبق أو أطعمه طفله أو امرأته أو مكاتبه أو ضيفه. مجتبى. بعد ~~اطلاعه علي عيب، كذا ذكره المصنف تبعا للعيني في الرمز، لكن ذكر في المجمع ~~في الجميع قبل الرؤية، وأقره شراحه حتى العيني، فيفيد البعدية بالأولوية ~~فتنبه (لا) يرجع بشئ لامتناع الرد بفعله، والأصل أن كل موضع للبائع أخذه ~~معيبا لا يرجع بإخراجه عن ملكه، وإلا رجع. اختيار. وفيه الفتوى على قولهما ~~في الاكل، وأقره القهستاني. # (شرى نحو بيض وبطيخ) كجوز وقثاء (فكسره فوجده فاسدا ينتفع به) ولو علفا ~~للدواب (فله) إن لم يتناول منه شيئا بعد علمه بعيبه PageV05P140 # (نقصانه) إلا إذا رضي البائع، به، ولو علم بعيبه قبل كسره فله رده (وإن ~~لم ينتفع به أصلا فله كل الثمن) لبطلان البيع، ولو كان أكثره فاسدا جاز ~~بحصته عندهما نهر. PageV05P141 # وفي المجتبى: لو كان سمنا ذائبا فأكله ثم أقر بائعه بوقوع فأرة فيه رجع ~~بنقصان العيب عندهما. # وبه يفتى. # (باع ما اشتراه فرد) المشتري الثاني (عليه بعيب رده على بائعه لو رد عليه ~~بقضاء) لأنه فسخ ما لم يحدث به عيب آخر عنده فيرجع بالنقصان، وهذا (لو بعد ~~قبضه) فلو قبله رده مطلقا في PageV05P142 # غير العقار كالرد بخيار الرؤية أو الشرط. درر. وهذا إذا باعه قبل اطلاعه ~~على العيب، فلو بعده فلا رد مطلقا. بحر. وهذا في غير النقدين لعدم تعينهما ~~فله ms0563 الرد مطلقا شرح مجمع. PageV05P143 # (ولو) رده (برضاه) بلا قضاء (لا) وإن لم يحدث مثله في الأصح لأنه إقالة. # (ادعى عيبا) موجبا لفسخ أو حط ثمن (بعد قبضه المبيع لم يجبر) المشتري ~~(على دفع الثمن) للبائع (بل يبرهن) المشتري لاثبات العيب (ويحلف بائعه) على ~~نفيه ويدفع الثمن إن لم يكن شهود PageV05P144 # (وإن ادعى غيبة شهوده دفع) الثمن (إن حلف بائعه) ولو قال أحضرهم إلى ~~ثلاثة أيام أجله، ولو قال لا بينة لي فحلفه ثم أتى بها تقبل خلافا لهما. ~~فتح. (ولزم العيب بنكوله) أي البائع عن الحلف. # (ادعى) المشتري (إباقا) ونحوه مما يشترط لرده وجود العيب عندهما كبول ~~وسرقة وجنون (لم يحلف بائعه) إذا أنكر قيامه للحال (حتى يبرهن المشتري أنه) ~~قد أبق عنده (فإن برهن حلف بائعه) عندهما (بالله ما أبق) وما سرق ~~PageV05P145 # وما جن (قط) وفي الكبير: بالله ما أبق مذ بلغ مبلغ الرجال لاختلافه صغرا ~~وكبرا. # واعلم أن العيوب أنواع: خفي كإباق وعلم حكمه، وظاهر كعور وصمم وأصبع ~~زائدة أو ناقصة، فيقضي بالرد بلا يمين للتيقن به إذا لم يدع الرضا به. وما ~~لا يعرفه إلا الأطباء ككبد، فيكفي قول عدل، ولاثباته عند بائعه عدلين، وما ~~لا يعرفه إلا النساء كرتق PageV05P146 # فيكفي قول الواحدة ثم يحلف البائع. عيني. # قلت: وبقي خامس: ما لا ينظره الرجال والنساء، ففي شرح قاضيخان: شرى جارية ~~PageV05P147 # وادعى أنها خنثى حلف البائع (استحق بعض المبيع، فإن) كان استحقاقه (قبل ~~القبض) للكل (خير في الكل) لتفرق الصفقة (وإن بعده خير في القيمي لا في ~~غيره) لان تبعيض القيمي عيب، لا المثلي كما سيجئ. # (وإن شرى شيئين فقبض أحدهما دون الآخر فحكمه حكم ما قبل قبضهما) فلو ~~استحق أو تعيب أحدهما خير (وهو) أي خيار العيب بعد رؤية العيب (على ~~التراخي) على المعتمد وما في الحاوي غريب. بحر (فلو خاصم ثم ترك ثم عاد ~~وخاصم فله الرد) ما لم يوجد مبطله كدليل PageV05P148 # الرضا. فتح. وفي الخلاصة: لو لم يجد البائع حتى هلك رجع بالنقصان (واللبس ~~والركوب ms0564 والمداواة) له أو به. عيني (رضا بالعيب) الذي يداويه فقط ما لم ~~ينقصه. برجندي. وكذا كل مفيد رضا بعد العلم بالعيب يمنع الرد والأرش، ~~PageV05P149 # ومنه العرض على البيع إلا الدراهم إذا وجدها زيوفا فعرضها على البيع فليس ~~برضا: كعرض ثوب على خياط لينظر أيكفيه أم لا، أو عرضه على المقومين ليقوم، ~~ولو قال له البائع أتبيعه قال نعم لزم، ولو قال لا، لا، لان نعم عرض على ~~البيع ولا تقرير لملكه. بزازية (لا) يكون رضا ( PageV05P150 # الركوب للرد) على البائع (أو لشراء العلف) لها (أو للسقي و) الحال أن ~~المشتري (لا بد له منه) أي الركوب لعجز أو صعوبة، وهل هو قيد للأخيرين أو ~~للثلاثة؟ استظهر البرجندي الثاني واعتمده المصنف تبعا للدرر، والبحر ~~والشمني، وغيرهم الأول، ولو قال البائع ركبتها لحاجتك وقال المشتري بل لا ~~ردها، فالقول للمشتري. بحر وفي الفتح: وجد بها عيبا في السفر فحملها فهو ~~عذر. PageV05P151 # (اختلفا بعد التقايض في عدد المبيع) أو أحد أو متعدد ليتوزع الثمن على ~~تقدير الرد (أو في) عدد (المقبوض فالقول للمشتري) لأنه قابض، والقول للقابض ~~مطلقا قدرا أو صفة أو تعيينا، فلو جاء ليرده بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ~~ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه، ولو جاء ليرده بخيار عيب فالقول ~~للبائع، PageV05P152 # كما لو اختلفا في طول المبيع وعرضه. فتح. # (اشترى عبدين) أي شيئين ينتفع بأحدهما وحده PageV05P153 # صفة واحدة (وقبض أحدهما ووجد) به أو (بالآخر عيبا) لم يعلم به إلا بعد ~~القبض (أخذهما أو ردهما، ولو قبضهما رد المعيب) بحصته سالما (وحده) لجواز ~~التفريق بعد التمام (كما لو قبض كيليا أو وزنيا) أو زوجي خف ونحوه كزوجي ~~ثور ألف أحدهما الآخر بحيث لا يعمل بدونه PageV05P154 # (ووجد ببعضه عيبا فإن له رد كله أو أخذه) بعيبه لأنه كشئ واحد ولو في ~~وعاءين على الأظهر. عناية. وهو الأصح. برهان. # (اشترى جارية فوطئها أو قبلها أو مسها بشهوة ثم وجد بها عيبا لم يردها ~~مطلقا) ولو ثيبا، خلافا للشافعي وأحمد. ولنا أنه استوفى ms0565 ماءها وهو جزؤها، ~~ولو الواطئ زوجها، PageV05P155 # إن ثيبا ردها، وإن بكرا لا. بحر (ووجع بالنقصان) لامتناع الرد. وفي ~~المنظومة المحبية: ولو شرط بكارتها فبانت ثيبا لم يردها بل يرجع بأربعين ~~درهما نقصان هذا العيب. وفي الحاوي والملتفط: الثيوبة ليست بعيب إلا شرط ~~البكارة فيردها لعدم المشروط (إلا إذا قبلها البائع) لان الامتناع لحقه، ~~فإذا رضي زال الامتناع PageV05P156 # (ويعود الرد بالعيب القديم بعد زوال) العيب (الحادث) لعود الممنوع بزوال ~~المانع. درر، فيرد المبيع مع النقصان على الراجح. نهر. # (ظهر عيب بمشرى) البائع (الغائب) وأثبته (عند القاضي فوضعه عند عدل) فإذا ~~هلك (هلك على المشتري إلا إذا قضى) القاضي (بالرد على بائعه) لان القضاء ~~على الغائب بلا خصم ينفذ على الأظهر. درر. # (قتل) العبد (المقبوض أو قطع بسبب) كان (عند البائع) أو وردة (رد ~~المقطوع) أو أمسكه ورجع بنصف ثمنه. مجمع (وأخذ ثمنهما) أي ثمن المقطوع ~~والمقتول، ولو تداولته الأيدي فقطع عند الأخير أو قتل رجع الباعة بعضهم على ~~بعض، وإن علموا بذلك PageV05P157 # لكونه كالاستحقاق لا كالعيب خلافا لهما (وصح البيع بشرط البراءة من كل ~~عيب وإن لم يسم) خلافا للشافعي، لان البراءة عن الحقوق المجهولة لا يصح ~~عنده، ويصح عندنا لعدم إفضائه إلى المنازعة ويدخل فيه الموجود والحادث) بعد ~~العقد (قبل القبض فلا يرد بعيب) وخصه مالك ومحمد بالموجود كقوله: من كل عيب ~~به، ولو قال مما يحدث صح عند الثاني وفسد عند الثالث. نهر. PageV05P158 # (أبرأه من كل داء فهو على) المرض، وقيل على (ما في الباطن) واعتمده ~~المصنف تبعا للاختيار والجوهرة، لأنه المعروف في العادة (وما سواه) في ~~العرف (مرض) ولو أبرأه من كل غائلة فهي السرقة والإباق والزنا. # (اشترى عبدا فقال لمن ساومه إياه اشتره فلا عيب به فلم يتفق بينهما البيع ~~فوجد) مشتريه (به عيبا) فله (رده على بائعه) بشرطه (ولان يمنعه) من الرد ~~عليه (إقراره السابق) بعدم العيب، لأنه مجاز عن الترويج (ولو عينه) أي ~~العيب فقال لا عور به أو لا شلل (لا) يرده لإحاطة العلم ms0566 به، إلا أن لا يحدث ~~مثله كلا أصبع به زائدة ثم وجدها فله رده للتيقن بكذبه. # (قال) لآخر (عبدي) هذا (آبق فاشتره مني فاشتراه وباع) من آخر PageV05P159 # (فوجده) المشتري (الثاني آبقا لا يرده بما سبق من إقرار البائع) الأول ~~(ما لم يبرهن أنه أبق عنده) لان إقرار البائع الأول ليس بحجة على البائع ~~الثاني الموجد منه السكوت. # (اشترى جارية لها لبن فأرضعت صبيا له ثم وجد بها عيبا كان له أن يردها) ~~لأنه استخدام، بخلاف الشاة المصراة فلا يردها مع لبنها أو صاع تمر، بل يرجع ~~بالنقصان على المختار. شروح مجمع: وحررناه فيما علقناه على المنار (كما لو ~~استخدمها) في غير ذلك. ففي المبسوط الاستخدام بعد العلم بالعيب ليس برضا ~~استحسانا، لان الناس يتوسعون فيه فهو للاختبار. وفي البزازية: الصحيح أنه ~~رضا في المرة الثانية، إلا إذا كان في نوع آخر. وفي PageV05P160 # الصغرى أنه مرة ليس برضا إلا على كره من العبد بحر (قال المشتري بلا يمين ~~لما مر). # (باع عبدا وقال) للمشتري (برئت إليك من كل عيب به إلا الإباق فوجده آبقا ~~فله الرد، ولو قال إلا إباقه لا) لأنه في الأول لم يضف الإباق للعبد ولا ~~وصفه به فلم يكن إقرارا بإباقه للحال، وفي الثاني أضافه إليه فكان إخبارا ~~بأنه آبق فيكون راضيا به قبل الشراء. خانية. وفيها: # لو برئ من كل حق له قبله داخل العيب لا الدرك (مشتر) لعبد أو أمة (قال ~~أعتق البائع) العبد (أو دبر أو استولد) الأمة (أو هو حر الأصل وأنكر البائع ~~حلف) لعجز المشتري عن الاثبات (فإن PageV05P161 # حلف قضى على المشتري بما قاله) من العتق ونحوه لاقراره بذلك (ورجع بالعيب ~~إن علم به) لان المبطل للرجوع إزالته عن ملكه إلى غيره بإنشائه أو إقراره ~~ولم يوجد (حتى لو قال باعه وهو ملك فلان وصدقه) فلان (وأخذه لا) يرجع ~~بالنقصان لازالته بإقراره كأنه وهبه (وجد المشتري الغنيمة محرزة) بدارنا أو ~~غير محرزة لو البيع (من الامام أو أمينه) بحر. قال المصنف: فقيد ms0567 محرزة غير ~~لازم (عيبا لا يرد عليه) لان الأمين لا ينتصب خصما (بل) ينصب له الامام ~~خصما فيرد على (منصوب الامام ولا يحلفه) لان فائدة الحلف النكول ولا يصح ~~نكوله وإقراره (فإذا رد عليه) المعيب (بعد ثبوته يباع ويدفع الثمن إليه و ~~PageV05P162 # يرد النقص والفضل إلى محله) لان الغرم بالغنم. درر. # (وجد) المشتري (بمشريه عيبا وأراد الرد به فاصطلحا على أن يدفع البائع ~~الدراهم إلى المشتري ولا يرد عليه جاز) ويجعل حطا من الثمن (وعلى العكس) ~~وهو أن يصطلحا على أن يدفع المشتري الدراهم إلى البائع ويرد عليه (لا) يصح، ~~لأنه لا وجه له غير الرشوة فلا يجوز. وفي الصغرى: ادعى عيبا فصالحه على ما ~~لم ثم برأ أو ظهر أن لا عيب فللبائع أن يرجع بما أدى، ولو زال بمعالجة ~~المشتري لا. قنية. # (رضي الوكيل بالعيب لزم الموكل إن كان المبيع مع العيب) الذي به (يساوي ~~الثمن) المسمى (وإلا) يساوه (لا) يلزم الموكل ا ه‍. PageV05P163 # فروع: لا يحل كتمان العيب في مبيع أو ثمن لان الغش حرام إلا في مسألتين: # الأولى: الأسير إذا شرى شيئا ثمة ودفع الثمن مغشوشا جاز إن كان حرا لا ~~عبدا. # الثانية: يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات. أشباه. # وفيها: رد البيع بعيب بقضاء فسخ في حق الكل إلا في مسألتين: # إحداهما: لو أحال البائع بالثمن PageV05P164 # ثم رد المبيع بقضاء لم تبطل الحوالة. # الثانية: لو باعه بعد الرد بعيب بقضاء من غير المشتري وكان منقولا لم يجز ~~قبل قبضه، ولو كان فسخا لجاز. وفي البزازية: شرى عبدا فضمن له رجل عيوبه ~~فاطلع على عيب ورده لم يضمن لأنه ضمان العهدة، وضمنه الثاني لأنه ضمان ~~العيوب، وإن ضمن السرقة أو الحرية أو الجنون أو العمى فوجده كذلك ضمن ~~الثمن. وفي جواهر الفتاوى: شرى ثمرة كرم ولا يمكن قطافها لغلبة الزنابير: ~~إن بعد القبض لم يرده، وإن قبله: فإن انتقص المبيع بتناول الزنابير فله ~~الفسخ لتفرق الصفقة عليه. PageV05P165 # باب البيع الفاسد المراد بالفاسد: الممنوع مجازا عرفيا فيعم ms0568 الباطل ~~والمكروه، وقد يذكر فيه بعض الصحيح PageV05P166 # تبعا، وكل ما أورث خللا في ركن البيع فهو مبطل، وما أورثه في غيره فمفسد ~~(بطل بيع ما ليس بمال) والمال ما يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع. ~~درر. فخرج التراب ونحوه (كالدم) المسفوح فجاز بيع كبد وطحال (والميتة) سوى ~~سمك وجراد، PageV05P167 # ولا فرق في حق المسلم بين التي ماتت حتف أنفها أو بخنق ونحوه (والحر ~~والبيع به) أي جعله ثمنا بإدخال الباء عليه، لان ركن البيع مبادلة المال ~~بالمال ولم يوجد (والمعدوم حق التعلي) PageV05P168 # أي علو سقط لأنه معدوم، ومنه بيع ما أصله غائب كجزر وفجل، أو بعضه معدوم ~~كورد وياسمين وورق فرصاد. وجوزه مالك لتعامل الناس، وبه أفتى بعض مشايخنا ~~عملا بالاستحسان، هذا إذا نبت ولم يعلم وجوده، فإذا علم جاز وله خيار ~~الرؤية، وتكفي رؤية PageV05P169 # البعض عندهما، وعليه الفتوى شرح مجمع (والمضامين) ما في ظهور الآباء من ~~المني (والملاقيح) جمع ملقوحة: ما في البطن من الجنين (والنتاج) بكسر ~~النون: حبل الجلة: أي نتاج النتاج لدابة أو آدمي (وبيع أمة تبين أنه) ذكر ~~الضمير لتذكر الخبر (عبد وعكسه) بخلاف البهائم، والأصل أن الذكر والأنثى من ~~بني آدم جنسان حكما فيبطل، وفي سائر الحيوانات جنس واحد فيصح ويتخير لفوات ~~الوصف (ومتروك التسمية عمدا) PageV05P170 # ولو من كافر. بزازية. وكذا ما ضم إليه لان حرمته بالنص (وبيع الكراب وكري ~~الأنهار) لأنه ليس بمال متقوم، بخلاف بناء وشجر فيصح إذا لم يشترط تركها. ~~ولولوالجية (وما في حكمه) أي حكم ما ليس بمال (كأم الولد والمكاتب والمدبر ~~المطلق) فإن بيع هؤلاء باطل: أي بقاء، فلم يملكوا بالقبض لابتداء فصح بيعهم ~~من أنفسهم وبيع قن ضم إليهم. درر. PageV05P171 # وقول ابن الكمال: بيع هؤلاء باطل موقوف، ضعفه في البحر بأن المرجح اشتراط ~~رضا المكاتب قبل البيع وعدم نفاذ القضاء ببيع أم الولد، وصحح في الفتح ~~نفاذه. # قلت: الأوجه توقفه على قضاء آخر إمضاء أو ردا. عيني ونهر. فليكن التوفيق. ~~وفي السراج: ولد هؤلاء كهم، PageV05P172 # وبيع مبعض كحر ms0569 (و) بطل (بيع مال غير متقوم) أي غير مباح الانتفاع به. ابن ~~كمال فليحفظ (كخمر وخنزير وميتة ولم تمت حتف أنفها) بل بالخنق ونحوه فإنها ~~مال عند الذمي كخمر، وخنزير، وهذا إن بيعت (بالثمن) أي بالدين كدراهم ~~ودنانير ومكيل وموزون بطل في الكل، وإن بيعت بعين كعرض بطل في الخمر وفسد ~~في العرض فيملكه بالقبض بقيمته. ابن كمال (و) بطل (بيع قن ضم إلى حر وذكية ~~ضمت إلى ميتة ماتت حتف أنفها) قيد به لتكون كالحر (وإن سمى ثمن كل) أي فصل ~~الثمن خلافا لهما، ومبنى الخلاف أن الصفقة لا تتعدد بمجرد تفصيل الثمن، بل ~~لا بد من تكرار لفظ العقد عنده خلافا لهما، PageV05P173 # وظاهر النهاية يفيد أنه فاسد (بخلاف بيع قن ضم إلى مدبر) أو نحوه، فإنه ~~يصح (أو قن غيره وملك ضم إلى وقف) غير المسجد العامر فإنه كالحر، بخلاف ~~الغامر: بالمعجمة: الخراب فكمدبر. أشباه. من قاعدة: إذا اجتمع الحرام ~~والحلال (ولو محكوما به) في الأصح خلافا لما PageV05P174 # أفتى به الملة أبو السعود، فيصح بحصته في القن وعبده والملك لأنها مال في ~~الجملة، ولو باع قرية ولم يستثن المساجد والمقابر لم يصح. عيني (كما بطل ~~بيع صبي لا يعقل ومجنون) شيئا وبول (ورجيع آدمي لم يغلب عليه التراب) فلو ~~مغلوبا به جاز كسرقين وبعر، واكتفى في البحر بمجرد خلطه بتراب (وشعر ~~الانسان) لكرامة الآدمي ولو كافرا PageV05P175 # ذكره المصنف وغيره في بحث شعر الخنزير (وبيع ما ليس في ملكه) لبطلان بيع ~~المعدوم وما له خطر العدم (لا بطريق السلم) فإنه صحيح، لأنه عليه الصلاة ~~والسلام نهي عن بيع ما ليس عند الانسان ورخص في السلم (و) بطل (بيع صرح ~~بنفي الثمن فيه) لانعدام الركن وهو المال. # (و) البيع الباطل (حكمه عدم ملك المشتري إياه) إذا قبضه (فلا ضمان لو ~~هلك) المبيع (عنده) لأنه أمانة، وصحح في القنية ضمانه، قيل وعليه الفتوى. ~~وفيها بيع الحربي أباه أو ابنه: # قيل باطل، وقيل فاسد. وفي وصاياها بيع الوصي مال اليتيم PageV05P176 # بغبن فاحش ms0570 باطل، وقيل فاسد ورجح. وفي النتف: بيع المضطر وشراؤه فاسد ~~(وفسد) وبيع (ما سكت) أي وقع السكوت (فيه عن الثمن) كبيعه بقيمته (و) فسد ~~(بيع عرض) هو المتاع القيمي، ابن كمال (بخمر عكسه) فينعقد في العرض لا ~~الخمر كما مر (و) فسد (بيعه) أي العرض (بأم الولد والمكاتب والمدبر حتى لو ~~تقابضا ملك المشتري) للعرض (العرض) لما مر أنهم مال في الجملة PageV05P177 # (و) فسد (بيع سمك لم يصد) لو بالعرض، وإلا فباطل لعدم الملك. صدر الشريعة ~~(أو صيد ثم ألقي في مكان لا يؤخذ منه إلا بحيلة) للعجز عن التسليم (وإن أخذ ~~بدونها صح) وله خيار الرؤية (إلا إذا دخل بنفسه ولم يسد مدخله) فلو سده ~~ملكه ولم تجز إجازة بركة ليصاد منها السمك. بحر PageV05P178 # (و) بيع (طير في الهواء لا يرجع) بعد إرساله من يده، أما قبل صيده فباطل ~~أصلا لعدم الملك (وإن) كان (يطير ويرجع) كالحمام (صح) وقيل لا، ورجحه في ~~النهر PageV05P179 # (و) بيع (الحمل) أي الجنين، وجزم في البحر ببطلانه كالنتاج (وأمة إلا ~~حملها) لفساده بالشرط، بخلاف هبة ووصية (ولبن في ضرع) وجزم البرجندي ~~ببطلانه (ولؤلؤ في صدف) PageV05P180 # للغرر (وصوف على ظهر غنم) وجوزه الثاني ومالك. وفي السراج: لو سلم الصواب ~~واللبن بعد العقد لم ينقلب صحيحا، كذا كل ما اتصاله خلقي كجلد حيوان ونوى ~~تمر وبن وبطيخ، لما مر أنه معدوم عرفا، وإنما صححوا بيع الكراث PageV05P181 # وشجر الصفصاف وأوراق التوت بأغصانها للتعامل. وفي القنية: باع أوراق توت ~~لم تقطع قبلة بسنة جاز، وبسنتين لا، لأنه يشتبه موضع قطعه عرفا (وجذع) معين ~~(في سقف) أما غير المعين فلا (وذراع) من ثوب يضره التبعيض فلو قطع وسلم قبل ~~فسخ المشتري عاد صحيحا، ولو لم يضره القطع ككرباس PageV05P182 # جاز لانتفاء المانع (وضربة القانص) بقاف ونون: الصائد (والغائص) بغين ~~معجمة الغواص، والبيع فيهما باطل للغرر. بحر والنهر والكمال وابن الكمال. ~~قال المصنف: وقد نظمه منلا خسرو في سلك المقاصد فتبعته في المختصر، ويجب أن ~~يراد به الباطل لأنه مما ليس ms0571 في ملكه كما مر (والمزابنة) هي بيع الرطب على ~~النخل بتمر مقطوع مثل كيله تقديرا شروح مجمع. ومثله العنب بالزبيب عناية ~~للنهي ولشبهة الربا. قال المصنف: فلو لم يكن رطبا جاز لاختلاف الجنس ~~(والملامسة) للسلعة (والمنابذة) أي نبذها للمشتري (وإلقاء الحجر) عليها، ~~وهي من بيوع الجاهلية فنهى عنها كلها. عيني PageV05P183 # لوجود لقمار، فكانت فاسدة إن سبق ذكر الثمن. بحر (و) بيع (ثوب من ثوبين) ~~أو عبد من عبدين لجهالة المبيع، فلو قبضهما وهلكا معا ضمن نصف قيمة كل إذ ~~الفاسد معتبر بالصحيح ولو مرتبين. فقيمة الأول لتعذر رده والقول للضامن، ~~وهذا إذا لم يشترط خيار التعيين، فلو شرط أخذ أيهما شاء جاز لما مر ~~(والمراعي) أي الكلأ (وإجارتها) أما بطلان بيعها PageV05P184 # فلعدم الملك لحديث الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار. وأما ~~بطلان إجارتها فلأنها على استهلاك عين. ابن كمال. وهذا إذا نبت بنفسه، وإن ~~أنبته بسقي وتربية ملكه وجاز بيعه. عيني. وقيل لا. قال: وبيع القصيل ~~والرطبة على ثلاثة أوجه: إن ليقطعه، أو ليرسل دابته PageV05P185 # فتأكله جاز، وإن ليتركه لم يجز، وحيلته أن يستأجر الأرض لضرب فسطاطه أو ~~لإيقاف دوابه أو لمنفعة أخرى كمقيل ومراح، وتمامه في وقف الأشباه. # (ويباع دود القز) أي الإبريسم (وبيضه) أي بزره، وهو بزر الفيلق الذي فيه ~~الدود (والنحل) المحرز، وهو دود العسل، وهذا عند محمد، وبه قالت الثلاثة، ~~وبه يفتى عيني وابن ملك وخلاصة وغيرها. وجوز أبو الليث بيع العلق، ~~PageV05P186 # وبه يفتى للحاجة. مجتبى (بخلاف غيرهما من الهوام) فلا يجوز اتفاقا كحيات ~~وضب وما في بحر كسرطان، إلا السمك وما جاز الانتفاع بجلده أو عظمه. والحاصل ~~أن جواز البيع يدور مع حل الانتفاع. مجتبى. واعتمده المصنف، وسيجئ في ~~المتفرقات. # فرع: إنما تجوز الشركة في القز إذا كان البيض منهما والعمل منهما وهو ~~بينهما أنصافا لا أثلاثا، فلو دفع بزر القز أو بقرة أو دجاجا لآخر بالعلف ~~مناصفة PageV05P187 # فالخارج كله للمالك لحدوثه من ملكه وعليه قيمة العلف وأجر مثل العالم. ~~عيني ملخصا. ومثله ms0572 دفع البيض كما لا يخفى (والآبق) ولو لطفله أو ليتيم في ~~حجره، ولو وهبه لهما صح. عيني. # وما في الأشباه تحريف. نهر PageV05P188 # (إلا ممن يزعم أنه) أي الآبق (عنده) فحينئذ يجوز لعدم المانع، وهل يصير ~~قابضا إن قبضه لنفسه أو قبضه ولم يشهد؟ نعم وإن أشهد لا، لأنه قبض أمانة ~~فلا ينوب عن قبض الضمان لأنه أقوى عناية. وإلا إذا أبق من الغاصب فباعه ~~المالك منه فإنه يصح لعدم لزوم التسليم. ذخيرة (ولو باعه ثم عاد) وسلمه ~~(يتم البيع) PageV05P189 # على القول بفساده، ورجحه الكمال (وقيل لا) يتم (على) القول ببطلانه وهو ~~(الأظهر) من الرواية، واختاره في الهداية وغيرها، وبه كان يفتي البلخي ~~وغيره. بحر وابن كمال (ولبن امرأة) ولو (في وعاء ولو أمة) على الأظهر لأنه ~~جزء آدمي، والرق مختص بالحي ولا حياة في اللبن فلا يحله الرق (وشعر ~~الخنزير) لنجاسة عينه PageV05P190 # فيبطل بيعه. ابن كمال (و) إن (جاز الآن الانتفاع به) لضرورة الخرز، حتى ~~لو لم يوجد بلا ثمن جاز الشراء للضرورة وكره البيع فلا يطيب ثمنه ويفسد ~~الماء على الصحيح خلافا لمحمد، وقيل هذا في المنتوف، أما المجزوز فطاهر. ~~عناية. وعن أبي يوسف: يكره الخرز به لأنه نجس، ولذا لم يلبس السلف مثل هذا ~~الخف. ذكره القهستاني. PageV05P191 # ولعل هذا في زمانهم، أما في زماننا فلا حاجة إليه كما لا يخفى (وجلد ميتة ~~قبل الدبغ) لو بالعرض، ولو بالثمن فباطل، ولم يفصله هاهنا اعتمادا على ما ~~سبق. قاله الواني، فليحفظ (وبعده) أي الدبغ (يباع) إلا جلد إنسان وخنزير ~~وحية (وينتفع به) لطهارته حينئذ (لغير الاكل) ولو جلد مأكول على الصحيح. ~~سراج لقوله تعالى: * (حرمت عليكم الميتة) * وهذا جزؤها. وفي المجمع: ونجيز ~~بيع الدهن المتنجس والانتفاع به في غير الاكل بخلاف الودك (كما ينتفع بما ~~لا تحله حياة منها) كعصبها وصوفها PageV05P192 # كما مر في الطهارة (و) فسد (شراء ما باغ بنفسه أو بوكيله) من الذي اشتراه ~~ولو حكما كوارثه (بالأقل) من قدر الثمن الأول (قبل نقد) كل (الثمن) الأول. ~~صورته: ms0573 باع شيئا بعشرة ولم يقبض الثمن ثم شراه بخمسة لم يجز وإن رخص السعر ~~للربا، خلافا للشافعي (وشراء من لا تجوز شهادته له) كابنه وأبيه (كشرائه ~~بنفسه) فلا يجوز أيضا لهما خلافا لهما PageV05P193 # في غير عبده ومكاتبه (ولا بد) لعدم الجواز (من اتحاد جنس الثمن) وكون ~~المبيع بحاله (فإن اختلف) جنس الثمن أو تعيب المبيع (جاز مطلقا) كما لو ~~شراه بأزيد أو بعد النقد. # (والدراهم والدنانير جنس واحد) في ثمان مسائل منها (هنا) وفي قضاء دين ~~وشفعة وإكراه ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء PageV05P194 # وامتناع مرابحة، ويزاد زكاة وشركات وقيم المتلفات وأروش جنايات كما بسطه ~~المصنف معزيا للعمادية وفي الخلاصة: كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه ~~لم يجز التصرف فيه قبل قبضه (وصح) البيع (فيما ضم إليه) كأن باع بعشرة ولم ~~يقبضها ثم اشتراه مع شئ آخر بعشرة PageV05P195 # فسد في الأول وجاز في الآخر فيقسم الثمن على قيمتهما ولا يشيع لأنه طارئ. ~~ولمكان الاجتهاد (و) بيع (زيت على أنه يزنه بظرفه ويطرح عنه بكل ظرف كذا ~~رطلا) لان مقتضى العقد طرح مقدار وزنه، كما أفاده بقوله (بخلاف شرط طرح وزن ~~الظرف) فإنه يجوز كما لو عرف قدر وزنه (ولو اختلفا في نفس الظرف وقدره ~~فالقول للمشتري) بيمينه لأنه قابض أو منكر. PageV05P196 # (وصح بيع الطريق) وفي الشرنبلالية عن الخانية: لا يصح ومن قسمة ~~الوهبانية: # وليس لهم قال الامام تقاسم يدرب ولم ينفذ كذا البيع يذكر PageV05P197 # وفي معاياتها وارتضاه في ألغاز الأشباه: # ومالك أرض ليس يملك بيعها لغير شريك ثم لو منه ينظر (حد) أي بين له طول ~~وعرض (أو لا وهبته) وإن لم يبين يقدر بعرض باب الدار العظمى PageV05P198 # (لا بيع مسيل الماء وهبته) لجهالته، إذا لا يدري قدر ما يشغله من الماء. # (وصح بيع حق المرور تبعا) للأرض (بلا خلاف و) مقصودا (وحده في رواية) وبه ~~أخذ عامة المشايخ. شمني. وفي أخرى: لا، وصححه أبو الليث (وكذا) بيع (الشرب) ~~PageV05P199 # وظاهر الرواية فساده إلا تبعا. خانية وشرح وهبانية. وسنحققه في إحياء ms0574 ~~الموات (لا) يصح (بيع حق التسييل وهبته) سواء كان على الأرض لجهالة محله ~~كما مر أو على السطح لأنه حق التعلي، وقد مر بطلانه (و) لا (البيع) بثمن ~~مؤجل (إلى النيروز) هو أول يوم من الربيع تحل فيه الشمس برج الحمل، وهذا ~~نيروز السلطان، ونيروز المجوس يوم تحل في الحوت، وعده البرجندي سبعة فإذا ~~لم يبينا فالعقد فاسد. ابن كمال (والمهرجان) هو أول يوم من الخريف تحل فيه ~~PageV05P200 # الشمس برج الميزان (وصوم النصارى) فطرهم (وفطر اليهود) وصومهم فاكتفى ~~بذكر أحدهما. # سراج (إذا لم يدره المتعاقدان) النيروز وما بعده، فلو عرفاه جاز (بخلاف ~~فطر النصارى بعدما شرعوا في صومهم) للعلم به وهو خمسون يوما (و) لا (إلى ~~قدوم الحاج والحصاد) للزرع (والدياس) للحب (والقطاف) للعنب لأنها تتقدم ~~وتتأخر. # (ولو باع مطلقا عنها) أي عن هذه الآجال (ثم أجل الثمن) الدين، أما تأجيل ~~المبيع أو الثمن العيني فمفسد ولو إلى معلوم. شمني (إليها صح) التأجيل (كم ~~لو كفل إلى هذه الأوقات) PageV05P201 # لان الجهالة اليسيرة متحملة في الدين والكفالة لا الفاحشة (أو أسقط) ~~المشتري (الاجل) في الصور المذكورة (قبل حلوله) وقبل فسخه (و) قبل ~~(الافتراق) حتى لو تفرقا قبل الاسقاط تأكد الفساد، ولا ينقلب جائزا اتفاقا. ~~ابن كمال وابن مالك: كجهالة فاحشة كهبوب الريح ومجئ PageV05P202 # مطر فلا ينقلب جائزا وإن أبطل الاجل. عيني (أو أمر المسلم ببيع خمر أو ~~خنزير أو شرائهما) أي وكل المسلم (ذميا أو) أمر (المحرم غيره) أي غير ~~المحرم (ببيع صيده) يعني صح ذلك عند الامام مع أشد كراهة كما صح ما مر، لان ~~العاقد يتصرف بأهليته وانتقال الملك إلى الآمر أمر حكمي. # وقالا: لا يصح، وهو الأظهر. شرنبلالية عن البرهان (و) لا (بيع بشرط) ~~PageV05P203 # عطف على إلى النيروز: يعني الأصل الجامع في فساد العقد بسبب شرط (لا ~~يقتضيه العقد ولا يلائمه PageV05P204 # وفيه نفع لأحدهما أو) فيه نفع (لمبيع) هو (من أهل الاستحقاق) للنفع بأن ~~يكون آدميا، فلو لم يكن كشرط أن لا يركب الدابة المبيعة لم يكن مفسدا ms0575 كما ~~سيجئ (ولم يجر العرف به و) لم (يرد الشرع بجوازه) أما لو جرى العرف به كبيع ~~نعل مع شرط تشريكه أو ورد الشرع به كخيار شرط فلا فساد (كشرط أن يقطعه) ~~البائع (ويخيطه قباء) مثال لما لا يقتضيه العقد وفيه نفع للمشتري (أو ~~يستخدمه) مثال لما فيه للبائع، وإنما قال (شهرا) لما مر أن الخيار إذا كان ~~ثلاثة أيام جاز أن يشترط فيه الاستخدام. PageV05P205 # درر (أو يعتقه) فإن أعتقه صح إن بعد قبضه ولزم الثمن عنده، وإلا لا. شرح ~~مجمع (أو يدبره أو يكاتبه أو يستولدها أو لا يخرج القن عن ملكه) مثال لما ~~فيه نفع لمبيع يستحقه، ثم فرع عن الأصل بقوله (فيصح) البيع (بشرط يقتضيه ~~العقد كشرط الملك للمشتري) وشرط حبس المبيع لاستيفاء الثمن (أو لا يقتضيه ~~ولا نفع فيه لاحد) ولو أجنبيا. ابن ملك. فلو شرط أن يسكنها فلان أو أن ~~يقرضه البائع أو المشتري كذا PageV05P206 # فالأظهر الفساد. ذكره أخي زاده، وظاهر البحر ترجيح الصحة (كشرط أن لا ~~يبيع) عبر ابن الكمال بيركب (الدابة المبيعة) فإنها ليست بأهل النفع (أو لا ~~يقتضيه لكن) يلائمه كشرط رهن معلوم وكفيل حاضر. ابن ملك. أو (جرى العرف به ~~كبيع نعل) أي صرم سماه باسم ما يؤول. PageV05P207 # عيني (على أن يحذوه) البائع (ويشركه) أي يضع عليه الشراك وهو السير، ~~ومثله تسمير القبقاب (استحسانا) للتعامل بلا نكير، هذا إذا علقه بكلمة على، ~~وإن بكلمة إن بطل البيع إلا في بعت إن رضي فلان، ووقته كخيار الشرط. أشباه ~~من الشرط والتعليق، وبحر من مسائل شتى. PageV05P208 # (وإذا قبض المشتري المبيع برضا) عبر ابن الكمال بإذن (بائعه صريحا أو ~~دلالة) بأن قبضه في مجلس العقد بحضرته (في البيع الفاسد) وبه خرج الباطل ~~وتقدم مع حكمه، وحينئذ فلا حاجة لقول الهداية والعناية: وكل من عوضيه مال، ~~كما أفاده ابن الكمال لكن أجاب سعدي بأنه لما كان الفاسد يعم الباطل مجازا ~~كما مر حقق إخراجه بذلك، فتنبه (ولم ينهه) البائع عنه، ولم يكن فيه خيار ~~شرط ms0576 (ملكه) PageV05P209 # إلا في ثلاث في بيع الهازل، وفي شراء الأب من ماله لطفله أو بيعه له كذلك ~~فاسدا لا يملكه حتى يستعمله، والمقبوض في يد المشتري أمانة لا يملكه به. ~~وإذا ملكه تثبت كل أحكام الملك إلا خمسة: لا يحل له أكله، ولا لبسه، ولا ~~وطؤها، ولا أن يتزوجها منه البائع، ولا شفعة لجاره لو عقارا. أشباه. وفي ~~الجوهرة وشرح المجمع: ولا شفعة بها فهي سادسة PageV05P210 # (بمثله إن مثليا وإلا فبقيمته) يعني إن بعد هلاكه أو تعذر رده (يوم قبضه) ~~لان به يدخل في ضمانه فلا تعتبر زيادة قيمته كالمغضوب (والقول فيها ~~للمشتري) لانكاره الزيادة (و) يجب (على كل واحد منهما فسخه قبل القبض) ~~ويكون امتناعا عنه. ابن ملك (أو بعده ما دام) المبيع بحاله. # جوهرة (في يد المشتري إعداما للفساد) لأنه معصية فيجب رفعها. بحر (و) لذا ~~(لا يشترط فيه قضاء قاض) لان الواجب شرعا لا يحتاج للقضاء. PageV05P211 # درر (وإذا أصر) أحدهما (على إمساكه وعلم به القاضي فله فسخه) جبرا حقا ~~للشرع. بزازية (وكل مبيع فاسد رده المشتري على بائعه بهبة أو صدقة أو بيع ~~أو بوجه من الوجوه) كإعارة وإجارة وغصب (ووقع في يد بائعه فهو متاركة) ~~للبيع (وبرئ المشتري من ضمانه) قنية. والأصل أن المستحق بجهة إذا وصل إلى ~~المستحق بجهة أخرى اعتبر واصلا بجهة مستحقة إن وصل إليه من المستحق عليه، ~~وإلا فلا. وتمامه في جامع الفصولين (فإن باعه) أي باع المشتري المشتري ~~فاسدا PageV05P212 # (بيعا صحيحا باتا) فلو فاسدا أو بخيار لم يمتنع الفسخ (لغير بائعه) فلو ~~منه كان نقضا للأول كما علمت (وفساده بغير الاكراه) فلو به ينقض كل تصرفات ~~المشتري (أو وهبه وسلم أو أعتقه) أو كاتبه أو استولدها ولو لم تحبل ردها مع ~~عقرها اتفاقا. سراج (بعد قبضه) فلو قبله لم يعتق بعتقه بل يعتق البائع ~~بأمره، وكذا لو أمر بطحن الحنطة أو ذبح الشاة فيصير المشتري قابضا اقتضاء ~~فقد ملك المأمور ما لا يملكه الآمر، PageV05P213 # وما في الخانية على خلاف هذا، إما ms0577 رواية أو غلط من الكاتب كما بسطه ~~العمادي (أو وقفه) وقفا صحيحا، لأنه استهلكه حين وقفه وأخرجه عن ملكه، وما ~~في جامع الفصولين على خلاف هذا غير صحيح كما بسطه المصنف (أو رهنه أو أوصى) ~~أو تصدق (به) نفذ البيع الفاسد في جميع ما مر وامتنع الفسخ لتعلق حق العبد ~~به إلا في أربع مذكورة في الأشباه، وكذا كل تصرف قولي غير إجارة ونكاح، ~~PageV05P214 # وهل يبطل نكاح الأمة بالفسخ؟ المختار نعم. ولوالجية. ومتى زال المانع ~~كرجوع هبة وعجز مكاتب وفك رهن عاد حق الفسخ لو قبل القضاء بالقيمة لا بعده ~~(ولا يبطل حق الفسخ بموت PageV05P215 # أحدهما) فيحلفه الوارث، به يفتى (و) بعد الفسخ (لا يأخذه) بائعه (حتى يرد ~~ثمنه) المنقود، بخلاف ما لو شرى من مديونه بدينه شراء فاسدا فليس للمشتري ~~حبسه لاستيفاء دينه كإجارة ورهن وعقد صحيح، والفرق في الكافي (فإن مات) ~~أحدهما أو المؤجر أو المستقرض أو الراهن فاسدا. عيني وزيلعي بعد الفسخ ~~(فالمشتري) ونحوه (أحق به) من سائر الغرماء PageV05P216 # بل قبل تجهيزه فله حق حبسه حتى يأخذ ماله (فيأخذ) المشتري (دراهم الثمن ~~بعينها لو قائمة، ومثلها لو هالكة) بناء على تعين الدراهم في البيع الفاسد، ~~وهو الأصح (و) إنما (طالب للبائع ما ربح) في الثمن PageV05P217 # لا على الرواية الصحيحة المقابلة للأصح. بل على الأصح أيضا لان الثمن في ~~العقد الثاني غير متعين، ولا يضر تعيينه في الأول كما أفاده سعدي (لا) يطيب ~~(للمشتري) ما ربح في بيع يتعين بالتعيين بأن باعه بأزيد لتعلق العقد بعينه ~~فتمكن الخبث في الربح فيتصدق به (كما طاب ربح مال ادعاه) على آخر فصدقه على ~~ذلك (فقضى له) أي أوفاه إياه (ثم ظهر عدمه بتصادقهما) إنه لم يكن عليه شئ، ~~لان بدل المستحق مملوكا ملكا فاسدا، والخبث لفساد الملك إنما يعمل فيما ~~يتعين لا فيما لا يتعين، وأما الخبث لعدم الملك كالغصب فيعمل فيهما كما ~~بسطه خسرو وابن الكمال. PageV05P218 # وقال الكمال: لو تعمد الكذب في دعواه الدين لا يملكه أصلا، وقواه في ms0578 ~~النهر. وفيه: الحرام ينتقل، فلو دخل بأمان وأخذ مال حربي بلا رضاه وأخرجه ~~إلينا ملكه وصح بيعه، لكن لا يطيب له ولا للمشتري منه، بخلاف البيع الفاسد ~~فإنه لا يطيب له لفساد عقده، ويطيب للمشتري منه لصحة عقده. وفي حظر ~~الأشباه: الحرمة تتعدد مع العلم بها PageV05P219 # إلا في حق الوارث وقيد في الظهيرية بأن لا يعلم أرباب الأموال، وسنحققه ~~ثمة. # (بنى أو غرس فيما اشتراه فاسدا) شروع فيما يقطع حق الاسترداد من الافعال ~~الحسية بعد الفراغ من القولية (لزمه قيمتهما) وامتنع الفسخ. وقالا: ينقضهما ~~ويرد المبيع، ورجحه الكمال، وتعقبه في النهر لحصولهما بتسليط البائع، ~~PageV05P220 # وكذا كل زيادة متصلة غير متولدة كصبغ وخياطة وطحن حنطة ولت سويق وغزل قطن ~~وجارية علقت منه، فلو منفصلة كولد أو متولدة كسمن فله الفسخ، ويضمنها ~~باستهلاكها سوى منفصلة غير متولدة. جوهرة وفي جامع الفصولين: لو نقص في يد ~~المشتري بفعل المشتري أو المبيع أو بآفة سماوية أخذه البائع مع الأرش، ولو ~~بفعل البائع PageV05P221 # صار مستردا ولو بفعل أجنبي، خير البائع. # (وكره) تحريما مع الصحة (البيع عند الاذان الأول) إلا إذا تبايعا يمشيان ~~فلا بأس به لتعليل النهي بالاخلال بالسعي، فإذا انتفى انتفى، وقد خص منه من ~~لا جمعة عليه. ذكره المصنف. (و) كره (النجش) بفتحتين ويسكن: أن يزيد ولا ~~يريد الشراء أو يمدحه بما ليس فيه ليروجه PageV05P222 # ويجري في النكاح وغيره. ثم النهي محمول على ما (إذا كانت السلعة بلغت ~~قيمتها، أما إذا لم تبلغ لا) يكره لانتفاع الخداع، عناية (والسوم على سوم ~~غيره) ولو ذميا أو مستأمنا، وذكره الأخ في الحديث ليس قيدا، بل لزيادة ~~التنفير. نهر. وهذا (بعد الاتفاق على مبلغ الثمن) أو المهر (وإلا لا) يكره ~~لأنه بيع من يزيد، وقد باع عليه الصلاة والسلام قدحا وجلسا ببيع من يزيد ~~(وتلقى الجلب) بمعنى المجلوب أو الجالب، وهذا (إذ كان يضر بأهل البلد أو ~~يلبس السعر) على الواردين لعدم علمهم به، فيكره للضرر والغرر (أما إذا ~~انتفيا فلا) يكره. # (و) كره (بيع الحاضر ms0579 للبادي) وهذا (في حالة قحط وعوز، وإلا لا) لانعدام ~~الضرر، قيل الحاضر الملك والبادي المشتري، PageV05P223 # والأصح كما في المجتبى أنهما السمسار والبائع لموافقته آخر الحديث دعوا ~~الناس يرزق بعضهم بعضا ولذا عدى باللام لا بمن (لا) يكره (بيع من يزيد) لما ~~مر ويسمى بيع الدلالة (ولا يفرق) عبر بالنفي مبالغة في المنع للعنه عليه ~~الصلاة والسلام من فرق بين والد وولده وأخ وأخيه رواه ابن ماجة وغيره. ~~عيني. وعن الثاني فساده مطلقا، وبه قال زفر والأئمة الثلاثة (بين صغير) غير ~~بالغ PageV05P224 # (وذي رحم محرم منه) أي محرم من جهة الرحم لا الرضاع كابن عم هو أخ رضاعا، ~~فافهم (إلا إذا كان) التفريق بإعتاق وتوابعه ولو على مال، أو بيع ممن حلف ~~بعتقه، أو كان المالك كافرا لعدم مخاطبته بالشرائع. أو متعددا ولو الآخر ~~لطفله أو مكاتبه فلا بأس به، PageV05P225 # أو تعدد محارمه فله بيع ما سوى واحد غير الأقرب والأبوين والملحق بهما. ~~فتح. أو (بحق مستحق) كخروجه مستحقا، و (كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين) ~~أو بإتلاف مال الغير (ورده بعيب) لان النظر في دفع الضرر عن الغير لا في ~~الضرر بالغير (بخلاف الكبيرين والزوجين) فلا بأس به خلافا لأحمد، فالمستثنى ~~أحد عشر. PageV05P226 # (وكما يكره التفريق ببيع) وغيره من أسباب الملك كصدقة ووصية (يكره) بشراء ~~إلا من حربي. ابن ملك و (بقسمة في الميراث والغنائم) جوهرة. # اعلم أن فسخ المكروه واجب على كل واحد منهما أيضا. بحر وغيره. لرفع ~~الاثم. مجمع. # وفيه: ونصحح شراء كافر مسلما ومصحفا مع الاجبار على إخراجهما عن ملكه، ~~وسيجئ في المفترقات. # فصل في الفضولي مناسبته ظاهرة، وذكره في الكنز بعد الاستحقاق لأنه من ~~صوره. # (هو) من يشتغل بما لا يعنيه، فالقائل لمن يأمر بالمعروف أنت فضولي يخشى ~~عليه الكفر. فتح. # واصطلاحا (من يتصرف في حق غيره) بمنزلة الجنس (بغير إذن شرعي) فصل خرج به ~~نحو وكيل ووصي PageV05P227 # (كل تصرف صدر منه) تمليكا كان كبيع وتزويج، أو إسقاطا كطلاق وإعتاق (وله ~~مجيز) أي لهذا التصرف من يقدر ms0580 على إجازته (حال وقوعه انعقد موقوفا) وما لا ~~مجيز له حالة العقد لا ينعقد أصلا. بيانه: صبي باع مثلا ثم بلغ قبل إجازة ~~بنفسه جاز، لان له وليا يجيزه حالة PageV05P228 # العقد، بخلاف ما لو طلق مثلا ثم بلغ فأجازه بنفسه لم يجز لأنه وقت العقد ~~لا مجيز له فيبطل ما لم يقل أوقعته فيصح إنشاء لا إجازة كما بسطه العمادي. # (وقف بيع مال الغير) لو الغير بالغا عاقلا، فلو صغيرا أو مجنونا لم ينعقد ~~أصلا كما في الزواهر معزيا للحاوي، وهذا إن باعه على أنه (لمالكه) أما لو ~~باعه على أنه لنفسه أو باعه من PageV05P229 # نفسه أو شرط الخيار فيه لمالكه المكلف، أو باع عرضا من غاصب عرض آخر ~~للمالك به فالبيع باطل. # والحاصل أن بيعه موقوف إلا في هذه الخمسة فباطل، قيد بالبيع لأنه لو ~~اشترى لغيره PageV05P230 # نفذ عليه، إلا إذا كان المشتري صبيا أو محجورا عليه فيوقف، هذا إذا لم ~~يضفه الفضولي إلى غيره، فلو أضافه بأن قال بع هذا العبد لفلان فقال البائع ~~بعته لفلان توقف. بزازية وغيرها (و) وقف PageV05P231 # (بيع العبد والصبي المحجورين) على إجازة المولى والولي وكذا المعتوه، وفي ~~العمادية وغيرها: لا تنعقد أقارير العبد ولا عقوده، وستحققه في الحجر (و) ~~وقف (بيع ماله من فاسد عقل غير رشيد) على إجازة القاضي (و) وقف (بيع ~~المرهون والمستأجر والأرض في مزارعة الغير) على PageV05P232 # إجازة مرتهن ومستأجر ومزارع (و) وقف (بيع شئ برقمه) أي بالمكتوب عليه، ~~فإن علمه المشتري في مجلس البيع نفذ، وإلا بطل. # قلت: وفي مرابحة البحر أنه فاسد له عرضية الصحة لا بالعكس هو الصحيح، ~~وعليه فتحرم مباشرته، على الضعيف لا، وترك المصنف قول الدرر وبيع المبيع من ~~غير مشتريه لدخوله في بيع مال الغير. # (وبيع المرتد والبيع بما باع فلان والبائع يعلم والمشتري لا يعلم والبيع ~~بمثل ما يبيع الناس به أو بمثل ما أخذ به فلان) إن علم في المجلس صح، وإلا ~~بطل. PageV05P233 # (وبيع الشئ بقيمته) فإن بين في المجلس صح، وإلا ms0581 بطل وأنى (وبيع فيه خيار ~~المجلس) كما مر (و) وقف (بيع الغاصب) على إجازة المالك: يعني إذا باعه ~~لمالكه لا لنفسه على ما مر عن البدائع. ووقف أيضا بيع المالك المغصوب على ~~البينة، أو إقرار الغاصب، وبيع ما في تسليمه ضرر على تسليمه في المجلس، ~~وبيع المريض لوارثه على إجازة الباقي، وبيع الورثة التركة المستغرقة على ~~إجازة الغرماء، وبيع أحد الوكيلين أو الوصيين أو الناظرين إذا باع بحضرة ~~الآخر PageV05P234 # توقف على إجازته أو بغيبته فباطل، وأوصله في النهر إلى نيف وثلاثين ~~(وحكمه) أي بيع الفضولي لو له مجيز حال وقوعه كما مر (قبول الإجازة) من ~~المالك (إذا كان البائع والمشتري والمبيع قائما) بأن لا يتغير المبيع بحيث ~~يعد شيئا آخر، لان إجازته كالبيع حكما (وكذا) يشترط قيام (الثمن) أيضا (لو) ~~كان عرضا (معينا) لأنه مبيع من وجه فيكون ملكا للفضولي، وعليه مثل المبيع ~~PageV05P235 # لو مثليا وإلا فقيمته، وغير العرض ملك للمجيز أمانة في يد الفضولي. ملتقى ~~(و) كذا يشترط قيام (صاحب المتاع أيضا) فلا تجوز إجازة وارثه لبطلانه بموته ~~(و) حكمه أيضا (أخذ) المالك (الثمن أو طلبه) من المشتري ويكون إجازة. ~~عمادية. وهل للمشتري الرجوع على الفضولي بمثله لو هلك في يده قبل الإجازة، ~~الأصح نعم إن لم يعلم أنه فضولي وقت الأداء، لا إن علم. قنية واعتمده ابن ~~الشحنة وأقره المصنف، وجزم الزيلعي وابن ملك بأنه أمانة مطلقا (وقوله) ~~أسأت. PageV05P236 # نهر (بئسما صنعت أو أحسنت أو أصبت) على المختار. فتح. # (وهبة الثمن من المشتري والتصدق عليه به إجازة) لو المبيع قائما. عمادية ~~(وقوله لا أجيز رد له) أي للبيع الموقوف، فلو أجازه بعده لم يجز، لان ~~المفسوخ لا يجاز، بخلاف المستأجر لو قال لا أجيز بيع الآخر ثم أجاز جاز، ~~وأفاد كلامه جواز الإجازة بالفعل وبالقول، وأن للمالك الإجازة والفسخ ~~وللمشتري الفسخ لا الإجازة PageV05P237 # وكذا للفضولي قبلها في البيع لا النكاح لأنه معبر محض بزازية. وفي ~~المجمع: لو أجاز أحد المالكين خير المشتري في حصته وألزمه محمد بها (سمع ms0582 إن ~~فضوليا باع ملكه فأجاز ولم يعلم مقدار الثمن فلما علم رد البيع فالمعتبر ~~إجازته) لصيرورته بالإجازة كالوكيل حتى يصح حطه من الثمن مطلقا. بزازية. # (اشترى من غاصب عبدا فأعتقه) المشتري (أو باعه فأجاز المالك) بيع الغاصب ~~PageV05P238 # (أو أدى الغاصب) الضمان إلى المالك على الأصح. هداية (أو) أدى (المشتري ~~الضمان إليه) على الصحيح. زيلعي (نفذ الأول) وهو العتق (لا الثاني) وهو ~~البيع، لان الاعتاق إنما يفتقر لملك وقت نفاذه لا وقت ثبوته قيد بعتق ~~المشتري، لان عتق الغاصب لا ينفذ بأداء الضمان لثبوت ملكه PageV05P239 # به. زيلعي (ولو قطعت يده) مثلا (عند مشتريه فأجيز) البيع (فأرشه) أي ~~القطع (له) وكذا كل ما يحدث من المبيع (كالكسب والولد والعقر) ولو (قبل ~~الإجازة) يكون للمشتري، لان الملك تم له من وقت الشراء، بخلاف الغاصب لما ~~مر (وتصدق بما زاد على نصف الثمن وجوبا) لعدم دخوله في ضمانه فتح. # (باع عبد غيره بغير أمره) قيد اتفاقي (فبرهن المشتري) مثلا (علي إقرار ~~البائع) الفضولي (أو على إقرار رب العبد أنه لم يأمره بالبيع) للعبد ~~(وأراد) المشتري (رد البيع ردت) بينته ولم يقبل قوله للتناقض (كما لو أقام) ~~البائع (البينة أنه باع بلا أمر أو برهن على إقرار المشتري بذلك) ~~PageV05P240 # وأصله أن من سعى نقض ما تم من جهته لا تقبل إلا في مسألتين (وإن أقر ~~البائع) المذكور ولو عند غير القاضي. بحر (بأن رب العبد لم يأمره بالبيع ~~ووافقه عليه) أي على عدم الامر (المشتري انتقض) البيع، لان التناقض لا يمنع ~~صحة الاقرار لعدم التهمة، فإن توافقا بطل (في حقهما لا في حق المالك) للعبد ~~(إن كذبهما) وادعى أنه كان بأمره فيطالب البائع بالثمن لأنه وكيل لا ~~المشتري، خلافا للثاني. # (باع دار غيره بغير أمره) وأقبضها المشتري. نهر. وأما إدخالها في بناء ~~المشتري فقيد اتفاقا. درر (ثم اعترف البائع) الفضولي (بالغصب وأنكر المشتري ~~لم يضمن البائع قيمة الدار) لعدم سراية إقراره على المشتري (فإن برهن ~~المالك أخذها) لأنه نور دعواه بها. # فروع: باعه فضولي وآجره ms0583 آخر أو زوجه أو رهنه فأجيزا معا ثبت الأقوى فتصير ~~مملوكة لا زوجة. فتح. PageV05P241 # سكوت المالك عند العقد ليس بإجازة. خانية من آخر فصل الإقالة. # باب الإقالة هي لغة: الرفع من أقال أجوف يائي، وشرعا: (رفع البيع) وعمم ~~في الجوهرة فعبر بالعقد (ويصح بلفظين ماضيين و) هذا ركنها (أو أحدهما ~~مستقبل) كأقلني فقال أقلتك لعدم المساومة فيا فكانت كالنكاح. وقال محمد: ~~كالبيع PageV05P242 # قال البرجندي: وهو المختار (و) تصح أيضا (بفاسختك وتركت ورفعت وبالتعاطي) ~~ولو من أحد الجانبين (كالبيع) هو الصحيح. بزازية. وفي السراجية: لا بد من ~~التسليم والقبض من الجانبين (وتتوقف على قبول الآخر) في المجلس ولو كان ~~القبول (فعلا) كما لو قطعه أو قبضه PageV05P243 # فور قول المشتري أقلتك لان من شرائطها اتحاد المجلس ورضا المتعاقدين أو ~~الورثة أو الوصي وبقاء المحل القابل للفسخ بخيار، فلو زاد زيادة تمنع الفسخ ~~لم تصح خلافا لهما، وقبض بدلي الصرف في إقالته، PageV05P244 # وأن لا يهب البائع الثمن للمشتري قبل قبضه، وأن لا يكون البيع بأكثر من ~~القيمة في بيع مأذون ووصي ومتول (وتصح إقالة المتولي إن خيرا) للوقف (وإلا ~~لا) الأصل أن من ملك البيع ملك إقالته، إلا في خمس: الثلاث المذكورة ~~والوكيل بالشراء، PageV05P245 # قيل وبالسلم. أشباه. # ولا إقالة في نكاح وطلاق وعتاق. جوهرة. وإبراء بحر من باب التحالف (وهي) ~~مندوبة للحديث PageV05P246 # وتجب في عقد مكروه وفاسد بحر. وفيما إذا غره البائع يسيرا. نهر بحثا. فلو ~~فاحشا له الرد كما سيجئ، وحكمها أنها (فسخ في حق المتعاقدين فيما هو من ~~موجبات) بفتح الجيم: أي أحكام (العقد) أما لو وجب بشرط زائد كانت بيعا ~~جديدا في حقهما أيضا كأن شرى بدينه المؤجل عينا ثم تقايلا لم يعد الاجل ~~فيصير دينه حالا كأنه باعه منه، ولو رده بخيار بقضاء عاد الاجل لأنه فسخ، ~~ولو كان به كفيل PageV05P247 # لم تعد الكفالة فيهما، خانية ثم ذكر لكونه فسخا فروعا: (ف‍) - الأول أنها ~~(تبطل بعد ولادة المبيعة) لتعذر الفسخ بالزيادة المنفصلة بعد القبض حقا ~~للشرع لا قبله مطلقا. ms0584 ابن ملك. (و) الثاني (تصح بمثل الثمن الأول وبالسكوت ~~عنه) ويرد مثل المشروط ولو المقبوض أجود أو أردأ، PageV05P248 # ولو تقايلا وقد كسدت رد الكاسد (إلا إذا باع المتولي أو الوصي للوقف أو ~~للصغير شيئا بأكثر من قيمته أو اشتريا شيئا بأقل منها) للوقف أو للصغير لم ~~تجز إقالته ولو بمثل الثمن الأول، وكذا المأذون كما مر (وإن) وصلية (شرط ~~غير جنسه أو أكثر منه أو) أجله، وكذا في (الأقل) إلا مع تعيبه فتكون فسخا ~~بالأقل لو بقدر العيب لا أزيد ولا أنقص، قيل إلا بقدر ما يتغابن الناس ~~PageV05P249 # فيه. (و) الثالث: (لا تفسد بالشرط) الفاسد (وإن لم يصح تعليقها به) كما ~~سيجئ. (و) الرابع: # (جاز للبائع بيع المبيع منه) ثانيا بعدها (قبل قبضه) ولو كان بيعا في ~~حقهما لبطل كبيعه من غير المشتري. عيني (و) الخامس (جاز قبض المكيل ~~والموزون منه) بعدها (بلا إعادة كيله ووزنه. (و) السادس: (جاز هبة البيع ~~منه بعد الإقالة قبل القبض) ولو كان بيعا في حقهما لما جاز كل ذلك (و) إنما ~~(هي بيع في حق ثالث) أي لو بعد القبض بلفظ الإقالة، فلو قبله فهي فسخ في حق ~~الكل في غير العقار ولو بلفظ مفاسخة أو متاركة أو تراد لم تجعل بيعا ~~اتفاقا، أو لو بلفظ البيع فبيع إجماعا. PageV05P250 # وثمرته في مواضع: (ف‍) الأول: (لو كان المبيع عقارا فسلم الشفيع الشفعية ~~ثم تقايلا قضى له بها) لكونها بيعا جديدا فكان الشفيع ثالثهما. (و) الثاني: ~~(لا يرد البائع الثاني على الأول بعيب علمه بعدها) لأنه بيع في حقه. (و) ~~الثالث: (ليس للواهب الرجوع إذا باع الموهوب له الموهوب من آخر ثم تقايلا) ~~لأنه كالمشتري من المشترى منه. (و) الرابع (المشتري إذا باع المبيع من آخر ~~قبل نقد الثمن جاز) للبائع شراؤه منه بالأقل. (و) الخامس (إذ اشترى بعروض ~~التجارة عبدا للخدمة بعدما حال عليها الحول ووجد به عيبا فرده بغير قضاء ~~واسترد العروض فهلكت في يده لم تسقط الزكاة) فالفقير ثالثهما إذا الرد بعيب ~~بلا ms0585 قضاء إقالة، ويزاد التقابض في الصرف ووجوب الاستبراء لأنه حق الله ~~تعالى فالله ثالثهما. صدر الشريعة. والإقالة بعض الإجارة والرهن فالمرتهن ~~ثالثهما. نهر. فهي تسعة. PageV05P251 # (و) الإقالة (يمنع صحتها هلاك المبيع) ولو حكما كإباق (لا الثمن) ولو في ~~بدل الصرف (وهلاك بعضه يمنع) الإقالة (بقدوه) اعتبارا للجزء بالكل وليس منه ~~لو شرى صابونا فجف فتقايلا لبقاء كل المبيع فتح (وإذا هلك أحد البدلين في ~~المقايضة) وكذا في السلم (صحت) الإقالة (في الباقي منهما، وعلى المشتري ~~قيمة الهالك إن قيميا، ومثله إن مثليا، ولو هلكا بطلت) إلا في الصرف. # (تقايلا فأبق العبد من يد المشتري وعجز عن تسليمه أو هلك المبيع بعدها ~~قبل القبض PageV05P252 # بطلت) بزازية (وإن اشتراى) أرضا مشجرة فقطعه أو (عبدا فقطعت يده وأخذ ~~أرشها ثم تقايلا صحت ولزمه جيمع الثمن ولا شئ لبائعه من أرش الشجر واليد إن ~~عالما به) بقطع اليد والشجر (وقت الإقالة، وإن غير عالم خير بين الاخذ ~~بجميع ثمنه أو الترك) قنية. وفيها شرى أرضا مزروعة ثم حصده ثم تقايلا صحت ~~في الأرض بحصتها، ولو تقايلا بعد إدراكه لم يحز وفيها تقايلا، ثم علم أن ~~المشتري كان وطئ المبيعة ردها وأخذ ثمنها وفيها مؤنة الرد على البائع مطلقا ~~(ويصح إقالة الإقالة، فلو تقايلا البيع ثم تقايلاها) أي الإقالة (ارتفعت ~~وعاد) البيع (إلا إقالة السلم) فإنها لا تقبل الإقالة لكون المسلم فيه دينا ~~سقط والساقط لا يعود. أشباه وفيها رأس المال بعد الإقالة كهو قبلها فلا ~~يتصرف فيه بعدها كقبلها PageV05P253 # إلا في مسألتين، لو اختلفا فيه بعدها فلا تحالف، ولو تفرقا قبل قبضه جاز ~~إلا في الصرف، وفيها اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان، فالقول لمدعي ~~البطلان، وفي الصحة والفساد لمدعي الصحة. # قلت: إلا في مسألة إذا ادعى المشتري بيعه من بائعه بأقل من الثمن قبل ~~النقد PageV05P254 # وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع دعواه الفساد، ولو بعكسه تحالفا ~~بشرط قيام المبيع إلا إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري ورأيت معزيا ~~للخلاصة: باع كرما وسلمه فأكل ms0586 مشتريه نزله سنة ثم تقايلا لم يصح. ~~PageV05P255 # باب المرابحة والتولية لما بين الثمن شرع في الثمن ولم يذكر المساومة ~~والوضيعة لظهورهما. # (المرابحة) مصدر رابح، وشرعا (بيع ما ملكه) من العروض PageV05P256 # ولو بهبة أو إرث أو وصية أو غصب، فإنه إذا ثمنه (بما قام عليه وبفضل) ~~مؤنة وإن لم تكن من جنسه كأجر قصار ونحوه، ثم باعه مرابحة على تلك القيمة ~~جاز. مبسوط. # (والتولية) مصدر ولى غيره جعله واليا. وشرعا: (بيعه بثمنه الأول) ولو ~~حكما: يعني بقيمته، وعبر عنها به لأنه الغالب. # (وشرط صحتهما كون العوض PageV05P257 # مثليا أو) قيميا (مملوكا للمشتري، و) كون (الربح شيئا معلوما) ولو قيميا ~~مشارا إليه كهذا الثوب لانتفاء الجهالة، حتى لو باعه بربح ده يازده: أي ~~العشرة بأحد عشر لم يجز إلا أن يعلم PageV05P258 # بالثمن في المجلس فيخير شرح مجمع للعيني (وبضم) البائع (إلى رأس المال ~~أجر القصار والصبغ) بأي لون كان (والطراز) بالكسر علم الثوب (والفتل وحمل ~~الطعام) وسوق الغنم وأجرة الغسل والخياطة (وكسوته) وطعام المبيع بلا سرف ~~وسقي الزرع والكرم وكسحها وكرى المسناة والأنهار وغرس الأشجار وتجصيص الدار ~~(وأجرة السمسار) هو الدال على مكان السلعة وصاحبها (المشروطة في العقد) على ~~ما جزم به في الدرر، ورجح في البحر الاطلاق، PageV05P259 # وضابطه كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته بضم. درر. واعتمد العيني وغيره ~~عادة التجار بالضم (ويقول قام علي بكذا ولا يقول اشتريته) لأنه كذب، وكذا ~~إذا قوم الموروث ونحوه أو باع برقمه لو صادقا في الرقم. فتح (لا) يضم (أجر ~~الطبيب) والمعلم. درر. ولو للعلم والشعر وفيه ما فيه، ولذا علله في المبسوط ~~بعدم العرف (والدلالة والراعي و) لا (نفقة نفسه) ولا أجر عمل بنفسه أو تطوع ~~به متطوع (وجعل الآبق وكراء بيت الحفظ) بخلاف أجرة المخزن فإنها تضم كما ~~PageV05P260 # صرحوا به وكأنه للعرف، وإلا فلا فرق يظهر، فتدبر (وما يؤخذ في الطريق من ~~الظلم إلا إذا جرت العادة بضمه) هذا هو الأصل كما علمت فليكن المعول عليه ~~كما يفيده كلام الكمال (فإن ms0587 ظهر خيانته في مرابحة بإقراره أو برهان) على ~~ذلك (أو بنكوله) عن اليمين (أخذه) المشتري (بكل ثمنه أو رده) لفوات الرضا ~~(وله الحط) قدر الخيانة (في التولية) لتحقق التولية (ولو هلك المبيع) أو ~~استهلكه في المرابحة (قبل رده أو حدث به ما يمنع منه) من الرد (لزمه بجميع ~~الثمن) المسمى (وسقط خياره) وقدمنا أنه PageV05P261 # لو وجد المولى بالمبيع عيبا ثم حدث آخر لم يرجع بالنقصان (شراه ثانيا) ~~بجنس الثمن الأول (بعد بيعه بربح، فإن رابح طرح ما ربح) قبل ذلك (وإن ~~استغرق) الربح (ثمنه لم يرابح) خلافا لهما وهو أرفق وقوله أوثق. بحر. ولو ~~بين ذلك أو باع بغير الجنس أو تخلل ثالث جاز اتفاقا فتح. # (رابح) أي جاز أن يبيع مرابحة لغيره PageV05P262 # (سيد شرى من) مكاتبه أو (مأذونه) ولو (المستغرق دينه لرقبته) فاعتبار هذا ~~القيد لتحقيق الشراء فغير المديون بالأولى (على ما شرى المأذون كعكسه) نفيا ~~للتهمة، وكذا كل من لا تقبل شهادته له كأصله وفرعه ولو بين ذلك رابح على ~~شراء نفسه. ابن كمال (ولو كان مضاربا) معه عشرة (بالنصف) اشترى بها ثوبا ~~وباعه من رب المال بخمسة عشر (باع) الثوب (مرابحة رب المال باثني عشر ونصف) ~~لان نصف الربح ملكه PageV05P263 # وكذا عكسه كما سيجئ في بابه وتحقيقه في النهر يرابح مريدها (بلا بيان) أي ~~من غير بيان (أنه اشتراه سليما) أما بيان نفس العيب فواجب (فتعيب عنده ~~PageV05P264 # بالتعيب) بآفة سماوية أو بصنع المبيع (ووطئ الثيب ولم ينقصها الوطئ) كقرض ~~فأر وحرق نار للثوب المشترى. وقال أبو يوسف وزفر والثلاثة: لا بد من بيانه. ~~قال أبو الليث: وبه نأخذ، ورجحه الكمال وأقره المصنف (و) يربح ببيان ~~(بالتعييب) ولو بفعل غيره بغير أمره وإن لم يأخذ الأرش، وقيد أخذه في ~~الهداية وغيرها اتفاقي. فتح (ووطئ البكر كتكسره) بنشره وطيه لصيرورة ~~الأوصاف مقصودة بالاتلاف، PageV05P265 # ولذا قال: ولم ينقصها الوطئ (اشتراه بألف نسيئة وباع بربح مائة بلا بيان ~~خير المشتري، فإن تلف) المبيع بتعيب أو تعييب (فعلم) بالأجل (لزمه كل الثمن ms0588 ~~حالا، وكذا) حكم (التولية) في جميع ما مر. وقال أبو جعفر: المختار للفتوى ~~الرجوع بفضل ما بين الحال والمؤجل. بحر ومصنف (ولى رجلا شيئا) أي باعه ~~تولية (بما قام عليه أو بما اشتراه) به (ولم يعلم المشتري بكم قام عليه ~~فسد) البيع لجهالة الثمن (وكذا) حكم (المرابحة وخير) المشتري بين أخذه ~~وتركه (لو علم في مجلسه) وإلا بطل. PageV05P266 # (و) اعلم أنه (لا رد بغبن فاحش) هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين (في ~~ظاهر الرواية) وبه أفتى بعضهم مطلقا كما في القنية. ثم رقم وقال (ويفتى ~~بالرد) رفقا بالناس، وعليه أكثر روايات المضاربة، وبه يفتى. ثم رقم وقال ~~(إن غره) أي غر المشتري البائع أو بالعكس أو غره الدلال فله الرد (وإلا لا) ~~وبه أفتى صدر الاسلام وغيره. ثم قال (وتصرفه في بعض المبيع) قبل علمه ~~بالغبن (غير مانع منه) فيرد مثل ما أتلفه ويرجع بكل الثمن على الصواب ا ه‍ ~~ملخصا. PageV05P267 # بقي ما لو كان قيميا لم أره. # قلت: وبالأخير جزم الامام علاء الدين السمرقندي في تحفة الفقهاء، وصححه ~~الزيلعي وغيره. وفي كفالة الأشباه عن بيوع الخانية من فصل الغرور: لا يوجب ~~الرجوع PageV05P268 # إلا في ثلاث منها هذه وضابطها أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع ~~كوديعة وإجارة، فلو هلكا ثم استحقا رجع على الدافع بما ضمنه، ولا رجوع في ~~عارية وهبة لكون القبض لنفسه. # الثانية: أن يكون في ضمن عقد معاوضة كبايعوا عبدي أو ابني فقد أذنت له ثم ~~ظهر حرا أو ابن الغير رجعوا عليه للغرور إن كان الأب حرا وإلا فبعد العتق، ~~وهذا إن أضافه إليه وأمر بمبايعته، ومنه لو بنى المشترى أو استولد ثم ~~استحقا رجع على البائع بقيمة البناء والولد، ومنه ما يأتي في باب ~~الاستحقاق: اشترني فأنا عبد ارتهني. PageV05P269 # الثالثة: إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم ~~استحقت رجع على المخبر بقيمة الولد المستحق، وسيجئ آخر الدعوى. # فرع: هل ينتقل الرد بالتغرير إلى الوارث، استظهر المصنف لا ms0589 لتصريحهم بأن ~~الحقوق المجردة لا تورث. # قلت: وفي حاشية الأشباه لابن المصنف: وبه أفتى شيخنا العلامة على المقدسي ~~مفتي مصر. # قلت: وقدمناه في خيار الشرط معزيا للدرر، لكن ذكر المصنف في شرح منظومته ~~الفقهية PageV05P270 # ما يخالفه، وما إلى أنه يورث كخيار العيب، ونقله عنه ابنه في كتابه معونة ~~المفتي في كتاب الفرائض وأيده بما في بحث القول في الملك من الأشباه قبيل ~~التاسعة أن الوارث يرد بالعيب ويصير مغرورا، بخلاف الوصي. فتأمل. وقدمنا عن ~~الخانية أنه متى عاين ما يعرف بالعيان انتفى الغرر، فتدبر. # فصل في التصرف في المبيع والثمن قبل القبض والزيادة والحط فيهما وتأجيل ~~الديون (صح بيع عقار لا يخشى هلاكه قبل قبضه) من بائعه لعدم الغرر لندرة ~~هلاك العقار، PageV05P271 # حتى لو كان علوا أو على شط نهر ونحوه كان كمنقول ف‍ (- لا) يصح اتفاقا ~~ككتابة وإجارة و (بيع منقول) قبل قبضه ولو ما بائعه كما سيجئ (بخلاف) عتقه ~~وتدبيره و (بخلاف) عتقه وتدبيره و (هبته والتصدق به وإقراضه) ورهنه وإعارته ~~(من غير بائعه) فإنه صحيح (على) قول محمد وهو (الأصح) والأصل PageV05P272 # أن كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه فالتصرف فيه غير جائز، وما لا ~~فجائز عيني (و) المنقول (لو وهبه من البائع قبل قبضه فقبله) البائع (انتقض ~~البيع، ولو باعه منه قبله لم يصح) هذا البيع، ولم ينتقض البيع الأول لان ~~الهبة مجاز عن الإقامة، بخلاف بيعه قبله فإنه باطل مطلقا. جوهرة. قلت: وفي ~~المواهب: وفسد بيع المنقول قبل قبضه انتهى. ونفي الصحة يحتملهما، فتدبر ~~PageV05P273 # (اشترى مكيلا بشرط الكيل حرم) أي كره تحريما (بيعه وأكله حتى يكيله) وقد ~~صرحوا بفساده، وبأنه لا يقال لآكله إنه أكل حراما لعدم التلازم كما بسطه ~~الكمال لكونه أكل ملكه (ومثله الموزون والمعدود) بشرط الوزن والعد ~~PageV05P274 # لاحتمال الزيادة وهي للبائع بخلافه لان الكل للمشتري، وقيد بقوله (غير ~~الدراهم والدنانير) لجواز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن كبيع التعاطي ~~فإنه لا يحتاج في الموزنات إلى وزن المشتري ثانيا لأنه صار بيعا ms0590 بالقبض بعد ~~الوزن. قنية وعليه الفتوى. خلاصة (وكفى كيله من البائع بحضرته) أي المشتري ~~(بعد البيع) لا قبله أصلا أو بعده بغيبته فلو كيل بحضرة رجل PageV05P275 # فشراه فباعه قبل كيله لم يجز، وإن اكتاله الثاني لعدم كيل الأول فلم يكن ~~قابضا. فتح (ولو كان) المكيل أو الموزون (ثمنا جاز التصرف فيه قبل كيله ~~ووزنه) لجوازه قبل القبض فقبل الكيل أولى (لا) يحرم (المذروع) قبل ذرعه ~~(وإن اشتراه بشرطه إلا إذا أفرد لكل ذراع ثمنا فهو) في حرمة ما ذكر ~~(كموزون) والأصل ما مر مرارا أن الذرع وصف لا قدر فيكون كله للمشتري إلا ~~إذا كان مقصودا. واستثنى ابن الكمال من الموزون ما يضره التبعيض، لان الوزن ~~حينئذ فيه وصف PageV05P276 # (وجاز التصرف في الثمن) بهبة أو بيع أو غيرهما لو عينا: أي مشارا إليه ~~ولو دينا فالتصرف فيه تمليك ممن عليه الدين ولو بعوض ولا يجوز من غيره. ابن ~~ملك (قبل قبضه) سواه (تعين بالتعيين) كمكيل (أولا) كنقود PageV05P277 # فلو باع إبلا بدراهم أو بكر بر جاز أخذ بدلهما شيئا آخر (وكذا الحكم في ~~كل دين قبل قبضه كمهر وأجرة وضمان متلف) وبدل خلع وعتق بمال وموروث موصى ~~به. # والحاصل: جواز التصرف في الأثمان والديون كلها قبل قبضها. عيني (سوى صرف ~~وسلم) فلا يجوز أخذ خلاف جنسه لفوات شرطه (وصح الزيادة فيه) ولو من غير ~~جنسه في المجلس أو بعده من المشتري أو وارثه. خلاصة. ولفظ ابن ملك: أو من ~~أجنبي (إن) في غير صرف و (قبل البائع) في المجلس، فلو بعده بطلت خلاصة، ~~وفيها لو ندم بعد ما زاد أجبر PageV05P278 # (وكان المبيع قائما) فلا تصح بعد هلاكه ولو حكما على الظاهر، بأن باعه ثم ~~شراه ثم زاده. زاد في الخلاصة: وكونه محلا للمقابلة في حق المشتري حقيقة، ~~فلو باع بعد القبض أو دبر أو كاتب أو ماتت الشاة فزاد لم يجز لفوات محل ~~البيع، بخلاف ما لو أجر أو رهن أو جعل الحديد سيفا أو ذبح الشاة لقيام ~~الاسم والصورة وبعض ms0591 المنافع (و) صح (الحط منه) ولو بعد هلاك المبيع وقبض ~~الثمن (والزيادة) والحط (يلتحقان بأصل العقد) بالاستناد فبطل حط الكل ~~PageV05P279 # وأثر الالتحاق في تولية ومرابحة وشفعة واستحقاق وهلاك وحبس مبيع وفساد ~~صرف، لكن إنما يظهر في الشفعة الحط فقط (و) صح (الزيادة في المبيع) ولزم ~~البائع دفعها (إن) في غير سلم. # زيلعي. و (قبل المشتري وتلتحق) أيضا (بالعقد، فلو هلكت الزيادة قبل قبض ~~سقط حصتها من الثمن) وكذا لو زاد في الثمن عرضا فهلك قبل تسليمه انفسخ ~~العقد بقدره. قنية (ولا يشترط للزيادة هنا قيام المبيع) PageV05P280 # فتصح بعد هلاكه بخلافه في الثمن كما مر (ويصح الحط من المبيع إن) كان ~~المبيع (دينا وإن عينا لا) يصح لأنه إسقاط، وإسقاط العين لا يصح، بخلاف ~~الدين فيرجع بما دفع في براءة الاسقاط لا في براءة الاستيفاء اتفاقا، ولو ~~أطلقها فقولان. وأما الابراء المضاف إلى الثمن فصحيح ولو بهبة أو حط فيرجع ~~المشتري بما دفع على ما ذكر السرخسي، فيتأمل عند الفتوى. بحر. قال في ~~النهر: PageV05P281 # وهو المناسب فللاطلاق، وفي البزازية باعه على أن يهبه من الثمن كذا لا ~~يصح، ولو على أن يحط من ثمنه كذا جاز للحوق الحط بأصل العقد دون الهبة ~~(والاستحقاق) لبائع أو مشتر أو شفيع (يتعلق بما وقع عليه العقد و) يتعلق ~~(بالزيادة) أيضا، فلو رد بنحو عيب رجع المشتري بالكل (ولزم تأجيل كل دين) ~~إن قبل المديون PageV05P282 # (إلا) في سبع على ما في مداينات الأشباه بدلي صرف وسلم وثمن عند إقالة ~~وبعدها وما أخذ به الشفيع ودين الميت، والسابع (القرض) فلا يلزم تأجيله ~~PageV05P283 # (إلا) في أربع (إذا) كان مجحودا أو حكم مالكي بلزومه بعد ثوبت أصل الدين ~~عنده، أو أحاله على آخر فأجله المقرض، أو أحاله على مديون مؤجل دينه لان ~~الحوالة مبرئة، والرابع الوصية (أوصى بأن يقرض من ماله ألف درهم فلانا إلى ~~سنة) فيلزم من ثلثه ويسامح فيها نظرا للموصي (أو أوصى بتأجيل قرضه) الذي له ~~(على زيد سنة) فيصح ويلزمه. # والحاصل: أن تأجيل الدين ms0592 على ثلاثة أوجه باطل في بدلي صرف وسلم وصحيح غير ~~لازم في قرض وإقالة وشفيع ودين ميت ولازم فيما عدا ذلك، وأقره المصنف ~~وتعقبه في النهر بأن الملحق بالقرض تأجيله باطل. PageV05P284 # قلت: ومن حيل تأجيل القرض كفالته مؤجلا فيتأخر عن الأصل لان الدين واحد. ~~بحر ونهر. فهي خامسة فلتحفظ. # وفي حيل الأشباه: حيلة تأجيل دين الميت: أن يقر الوارث بأنه ضمن ما على ~~الميت في حياته مؤجلا إلى كذا ويصدقه الطالب أنه كان مؤجلا عليهما ويقر ~~الطالب بأن الميت لم يترك شيئا وإلا لأمر الوارث بالبيع للدين، وهذا على ~~ظاهر الرواية من أن الدين إذا حل بموت المديون لا يحل على كفيله. # قلت: وسيجئ آخر الكتاب أنه لو حل لموته أو أداه قبل حلوله ليس له من ~~المرابحة إلا PageV05P285 # بقدر ما مضى من الأيام، وهو جواب المتأخرين. # فصل في القرض (هو) لغة: ما تعطيه لتتقاضاه، وشرعا، ما تعطيه من مثلي ~~لتتقاضاه، وهو أخضر من قوله (عقد مخصوص) أي بلفظ القرض ونحوه (يرد على دفع ~~مال) بمنزلة الجنس (مثلي) خرج القيمي (لاخر ليرد مثله) خرج نحو وديعة وهبة ~~(وصح) القرض (في مثلي) هو كل ما يضمن بالمثل عند PageV05P286 # الاستهلاك (لا في غيره) من القيميات كحيوان وحطب وعقار وكل متفاوت لتعذر ~~رد المثل. # وأعلم أن المقبوض بقرض فاسد كمقبوض ببيع فاسد سواء، فيحرم الانتفاع به لا ~~بيعه لثبوت الملك، جامع الفصولين (فيصح استقراض الدراهم والدنانير وكذا) كل ~~(ما يكال أو يوزن أو يعد متقاربا فصح استقراض جوز وبيض) وكاغد عددا (ولحم) ~~وزنا وخبز وزنا عددا كما سيجئ (استقرض من الفلوس الرائجة والعدلي فكسدت ~~فعليه مثلها كاسدة) و (لا) يغرم PageV05P287 # (قيمتها) وكذا كل ما يكال ويوزن، لما مر أنه مضمون بمثله فلا عبرة بغلائه ~~ورخصه. ذكره في المبسوط من غير خلاف. وجعله في البزازية وغيرها قول الإمام، ~~وعند الثاني عليه قيمتها يوم القبض، وعند الثالث قيمتها في آخر يوم رواجها ~~وعليه الفتوى. قال: وكذا الخلاف إذا (استقرض طعاما بالعراق فأخذه صاحب ~~القرض بمكة ms0593 فعليه قيمته بالعراق يوم اقتراضه عند الثاني، وعند الثالث يوم ~~اختصما، وليس عليه أن يرجع) معه (إلى العراق فيأخذ طعامه، ولو استقرض ~~الطعام ببلد الطعام فيه رخيص فلقيه المقرض في بلد الطعام فيه غال فأخذه ~~الطالب PageV05P288 # بحقه فليس به حبس المطلوب، ويؤمر المطلوب بأن يوثق له) بكفيل (حتى يعطيه ~~طعامه في البلد الذي أخذه منه استقرض شيئا من الفواكه كيلا أو وزنا فلم ~~يقبضه حتى انقطع، فإنه يجبر صاحب القرض على تأخيره إلى مجئ الحديث، إلا أن ~~يتراضيا على القيمة) لعدم وجوده، بخلاف الفلوس إذا كسدت. وتمامه في صرف ~~الخانية (وبملك) المستقرض (القرض بنفس القبض عندهما) أي الامام ومحمد، ~~خلافا للثاني فله رد المثل ولو قائما خلافا له، بناء على انعقاده بلفظ ~~القرض، وفيه PageV05P289 # تصحيحان، وينبغي اعتماد الانعقاد لافادته الملك للحال. بحر. فجاز شراء ~~المستقرض القرض ولو قائما من المقرض بدراهم مقبوضة، فلو تفرقا قبل قبضها ~~بطل لأنه افتراق عن دين. بزازية. # فليحفظ (أقرض صبيا) محجورا (فاستهلكه الصبي لا يضمن) خلافا للثاني (وكذا) ~~الخلاف لو باعه أو أودعه ومثله (المعتوه ولو) كان المستقرض (عبدا محجورا لا ~~يؤاخذ به قبل العتق) خلافا للثاني (وهو كالوديعة) سواء. خانية. وفيها ~~(استقرض من آخر دراهم المقرض بها فقال المستقرض القها في المال فألقاها) ~~قال محمد (لا شئ على إعطاء المستقرض) وكذا الدين والسلم، بخلاف الشراء ~~والوديعة فإنه بالإلقاء يعد قابضا، والفرق أن له إعطاء غيره في الأول لا ~~الثاني، PageV05P290 # وعزاه لغريب الرواية (و) فيها (القرض لا يتعلق بالجائز من الشروط فالفاسد ~~منها لا يبطله ولكنه يلغو شرط رد شئ آخر، فلو استقرض الدراهم المكسورة على ~~أن يؤدي صحيحا كان باطلا) وكذا لو أقرضه طعاما بشرط رده في مكان آخر (وكان ~~عليه مثل ما قبض) فإن قضاه أجود بلا شرط جاز ويجبر الدائن على قبول الأجود، ~~وقيل لا. بحر وفي الخلاصة: القرض بالشرط حرام، والشرط لغو بأن يقرض على أن ~~يكتب به إلى بلد كذا ليوفي دينه. وفي الأشباه كل قرض جر نفعا حرام، فكره ms0594 ~~للمرتهن سكنى الموهونة بإذن الراهن. PageV05P291 # فروع: استقرض عشرة دراهم وأرسل عبده لاخذها فقال المقرض دفعته إليه وأقر ~~العبد به وقال دفعتها إلى مولاي فأنكر المولى قبض العبد العشرة، فالقول له ~~ولا شئ عليه، ولا يرجع المقرض على العبد لأنه أقر أنه قبضها بحق انتهى. # عشرون رجلا جاؤوا واستقرضوا من رجل وأمروه بالدفع لأحدهم فدفع، ليس له أن ~~يطلب منه إلا حصته. # قلت: ومفاده صحة التوكيل بقبض القرض لا بالاستقراض. قنية. # وفيها استقراض العجين وزنا يجوز، وينبغي جوازه في الخميرة بلا وزن. سئل ~~رسول الله PageV05P292 # (ص) عن خميرة يتعاطاها الجيران أيكون ربا؟ فقال: ما رآه المسلمون حسنا ~~فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح. # وفيها: شراء الشئ اليسير بثمن غال لحاجة القرض يجوز، ويكره وأقره المصنف. # قلت: وفي معروضات المفتي أبي السعود: لو أدان زيد العشرة باثني عشر أو ~~بثلاثة عشر بطريق المعاملة في زماننا بعد أن ورد الامر السلطاني وفتوى شيخ ~~الاسلام بأن لا تعطى العشرة بأزيد من عشرة ونصف ونبه على ذلك فلم يمتثل ~~ماذا يلزمه؟ فأجاب: يعزر ويحبس إلى أن تظهر توبته وصلاحه فيترك. وفي هذه ~~الصورة: هل يرد ما أخذه من الربح لصاحبه؟ فأجاب: إن حصله منه بالتراضي ورد ~~الامر بعدم الرجوع، PageV05P293 # لكن يظهر أن المناسب الامر بالرجوع، وأقبح من ذلك السلم حتى أن بعض القرى ~~قد خرجت بهذا الخصوص ا ه‍. # باب الربا هو لغة: مطلق الزيادة، وشرعا: (فضل) ولو حكما فدخل ربا النسيئة ~~والبيوع الفاسدة PageV05P294 # فكلها من الربا فيجب رد عين الربا قائما لا رد ضمانه، لأنه يملك بالقبض. ~~قنية وبحر (خال عن عوض) خرج مسألة صرف الجنس بخلاف جنسه (بمعيار شرعي) وهو ~~الكيل والوزن فليس الذرع والعد بربا (مشروط) ذلك الفضل (لاحد المتعاقدين) ~~أي بائع أو مشتر، PageV05P295 # فلو شرط لغيرهما فليس بربا بل بيعا فاسدا (في المعاوضة) فليس الفضل في ~~الهبة بربا فلو شرى عشرة دراهم فضة بعشرة دراهم وزاده دانقا، إن وهبه منه ~~انعدم الربا ولم يفسد الشراء، ms0595 وهذا إن ضرها الكسر، لأنها هبة مشاع لا يقسم ~~كما في المنح عن الذخيرة عن محمد. وفي صرف المجمع أن صحة الزيادة والحط قول ~~الإمام وأن محمدا أجاز الحط وجعله هبة مبتدأة كحط كل الثمن وأبطل الزيادة. ~~قال ابن ملك: والفرق بينهما خفي عندي. قال: وفي الخلاصة: لو باع درهما ~~PageV05P296 # بدرهم وأحدهما أكثر وزنا فحلله زيادته جاز، لأنه هبة مشاع لا يقسم، ولو ~~باع قطعة لحم بلحم أكثر وزنا فوهبه الفضل لم يجز، لأنه هبة مشاع يقسم. # قلت: وما قدمنا عن الذخيرة عن محمد صريح في عدم الفرق بينهما، وعليه ~~فالكل من الزيادة والحط والعقد صحيح عند محمد، وكذا عند الامام سوى العقد ~~فيفسد لعدم التساوي فليحفظ، فإني لم أر من نبه على هذا (وعلته) أي علة ~~تحريم الزيادة (القدر) PageV05P297 # المعهود بكيل أو وزن (مع الجنس فإن وجدا حرم الفضل) أي الزيادة (والنساء) ~~بالمد: التأخير فلم يجز بيع قفيز بر بقفيز منه متساويا وأحدهما نساء (وإن ~~عدما) بكسر الدال من باب علم ابن ملك (حلا) كهروي بمرويين لعدم العلة فبقي ~~على أصل الإباحة (وإن وجد أحدهما) أي القدر وحده أو الجنس (حل الفضل وحرم ~~النساء) ولو مع التساوي، حتى لو باع عبدا بعبد إلى أجل لم يجز لوجود ~~الجنسية، استثنى PageV05P298 # في المجمع و (الدرر) إسلام منقود في موزون كي لا ينسد أكثر أبواب السلم، ~~ونقل ابن الكمال عن الغاية جواز إسلام الحنطة في الزيت. # قلت: ومفاده أن القدر بانفراده لا يحرم النساء، بخلاف الجنس فليحرر، وقد ~~مر في السلم أن حرمة النساء تتحقق بالجنس وبالقدر المتفق. قنية ثم فرع على ~~الأصل الأول بقوله PageV05P299 # (فحرم بيع كيلي ووزن بجنسه متفاضلا ولو غير مطعوم) خلافا للشافعي (كجص) ~~كيلي (وحديد) وزني، ثم اختلاف الجنس يعرف باختلاف الاسم الخاص واختلاف ~~المقصود كما بسطه الكمال (وحل) بيع ذلك (متماثلا) لا متفاضلا (وبلا معيار ~~شرعي) فإن الشرع لم يقدر المعيار بالذرة وبما PageV05P300 # دون نصف صاع (كحفنة بحفنتين) وثلاث وخمس ما لم يبلغ نصف صاع (وتفاحة ~~بتفاحتين ms0596 وفلس بفلسين) أو أكثر (بأعيانهما) لو أخره لكان أولى، لما في ~~النهر أنه قيد في الكل، فلو كانا غير معينين أو أحدهما لم يجز اتفاقا (وتمر ~~بتمرتين) وبيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين وسيف بسيفين ودواة بدواتين وإناء ~~بأثقل منه ما لم يكن من أحد النقدين فيمتنع التفاضل. فتح وإبرة بإبرتين ~~(وذرة من ذهب وفضة مما لا يدخل تحت الوزن PageV05P301 # بمثليها) فجاء الفضل لفقد القدر، وحرم النساء لوجود الجنس حتى لو انتفى ~~كحفنة بر بحفنتي شعير فيحل مطلقا لعدم العلة، وحرم الكل محمد وصحح كما نقله ~~الكمال (وما نص) الشارع (على كونه كيليا) كبر وشعير وتمر وملح (أو وزنيا) ~~كذهب وفضة (فهو كذلك) لا يتغير (أبدا فلم يصح بيع حنطة بحنطة وزنا كما لو ~~باع ذهبا بذهب أو فضة بفضة كيلا) ولو (مع التساوي) لان النص أقوى من العرف ~~فلا يترك الأقوى بالأدنى (وما لم ينص عليه حمل على العرف) وعن الثاني ~~اعتبار العرف مطلقا، PageV05P302 # ورجحه الكمال وخرج عليه سعدي أفندي استقراض الدراهم عددا PageV05P303 # وبيع الدقيق وزنا في زماننا: يعني بمثله وفي الكافي الفتوى على عادة ~~الناس. بحر. وأقره المصنف (والمعتبر تعيين الربوي في غير الصرف) ومصوغ ذهب ~~وفضة (بلا شرط تقابض) حتى لو باع برا الله ببر بعينهما وتفرقا قبل القبض ~~جاز PageV05P304 # خلافا للشافعي في بيع الطعام ولو أحدهما دينا فإن هو الثمن وقبضه قبل ~~التفرق جاز، وإلا لا كبيعه ما ليس عنده. سراج (وجيد مال الربا) لا حقوق ~~العباد (ورديئه سواء) إلا في أربع: مال PageV05P305 # وقف، ويتيم، ومريض، وفي القلب الرهن إذا انكسر أشباه. # (باع فلوسا بمثلها أو بدراهم أو بدنانير، فإن نقد أحدهما جاز) وإن تفرقا ~~بلا قبض أحدهما لم يجز لما مر (كما جاز بيع لحم بحيوان ولو من جنسه) لأنه ~~بيع الموزون بما ليس بموزون فيجوز كيفما كان بشرط التعيين، PageV05P306 # أما نسيئة فلا، وشرط محمد زيادة المجانس، ولو باع مذبوحة بحية أو بمذبوحة ~~جاز اتفاقا، وكذا المسلوختين إن تساويا وزنا ابن ملك. وأراد بالمسلوخة: ~~المفصولة عن السقط ms0597 ككرش وأمعاء. # بحر (و) كما جاز بيع (كرباس بقطن وغزل مطلقا) كيفما كان لاختلافهما جنسا ~~(كبيع قطن بغزل) القطن (في) قول محمد وهو (الأصح) حاوي. وفي القنية: لا بأس ~~بغزل قطن بثياب قطن يدا بيد لأنهما بموزونين ولا جنسين (وكذلك غزل كل جنس ~~بثيابه إذا لم توزن و) كبيع (رطب برطب أو بتمر متماثلا) كيلا ولا وزنا، ~~خلافا للعيني في الحال لا المآل خلافا لهما فلو باع مجازفة أو موازنة لم ~~يجز اتفاقا. ابن ملك (وعنب) بعنب PageV05P307 # (أو بزبيب) متماثلا (كذلك) وكذا كل ثمرة تجف كتين ورمان يباع رطبها ~~برطبها وبيابسها كبيع بر رطبا أو مبلولا بمثله وباليابس، وكذا بيع تمر أو ~~زبيب منقوع بمثله أو باليابس منهما خلافا لمحمد. زيلعي. وفي العناية: كل ~~تفاوت خلقي كالرطب والتمر والجيد والردئ فهو ساقط الاعتبار، وكل تفاوت بصنع ~~العباد كالحنطة بالدقيق والحنطة المقلية بغيرها يفسد كما سيجئ (و) كبيع ~~(لحوم مختلفة بعضها ببعض متفاضلا) يدا بيد (ولبن بقر وغنم وخل دقل) بفتحتين ~~ردئ التمر وخصه باعتبار العادة (بخل عنب وشحم بطن بالية) بالفتح ما يسميه ~~العوام لية (أو لحم وخبز) ولو من بر (ببر أو دقيق) ولو منه وزيت مطبوخ بغير ~~المطبوخ ودهن مربى بالبنفسج بغير PageV05P308 # المربى منه (متفاضلا) أو وزنا كيف كان لاختلاف أجناسها، فلو اتحد لم يجز ~~متفاضلا إلا في لحم الطير لأنه لا يوزن عادة، حتى لو وزن لم يجز زيلعي. وفي ~~الفتح: لحم الدجاج والإوز وزني في عامة مصر. وفي النهر: لعله في زمنه، أما ~~في زماننا فلا. # والحاصل أن الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصفة فليحفظ، ~~وجاز الأخير لو الخبر نسيئة، به يفتى. درر إذا أتى بشرائط السلم لحاجة ~~الناس، والأحوط المنع إذ قلما يقبض من جنس ما سمى. وفي القهستاني معزيا ~~للخزانة: الأحسن أن يبيع خاتما مثلا من PageV05P309 # الخباز بقدر ما يزيد من الخبز، ويجعل الخبز الموضوع بصفة معلومة ثمنا حتى ~~يصير دينا في ذمة الخباز ويسلم الخاتم ثم يشتري الخاتم بالبر، وفيه معزيا ms0598 ~~للمضمرات يجوز السلم في الخبز وزنا، وكذا عددا، وعليه الفتوى، وسيجئ جواز ~~استقراضه أيضا (و) جاز بيع (اللبن بالجبن) لاختلاف المقاصد والاسم. حاوي ~~(لا) يجوز (بيع البر بدقيق أو سويق) هو المجروش، ولا بيع دقيق بسويق ~~(مطلقا) ولو متساويا لعدم المسوى فيحرم لشبهة الربا خلافا لهما، وأما بيع ~~الدقيق PageV05P310 # بالدقيق متساويا كيلا إذا كانا مكبوسين فجائز اتفاقا. ابن ملك. كبيع سويق ~~بسويق وحنطة مقلية بمقلية، وأما المقلية بغيرها ففاسد كما مر (و) و ~~(الزيتون بزيت والسمسم بحل) بمهملة: الشيرج (حتى يكون الزيت والحل أكثر مما ~~في الزيتون والسمسم) ليكون قدره بمثله والزائد بالثفل، وكذا كل ما لثفله ~~قيمة كجوز بدهنه ولبن بسمنه وعنب بعصيره، فإن لا قيمة له كبيع تراب ذهب ~~بذهب فسد بالزيادة لربا الفضل (ويستقرض الخبز وزنا وعددا) عند محمد، وعليه ~~الفتوى. ابن ملك. واستحسنه الكمال واختاره المصنف تيسيرا. وفي المجتبى: باع ~~رغيفا نقدا برغيفين نسيئة PageV05P311 # جاز، وبعكسه لا، وجاز بيع كسيراته كيف كان (ولا ربا بين سيد وعبده) ولو ~~مدبرا لا مكاتبا (إذا لم يكن دينه مستغرقا لرقبته وكسبه) فلو مستغرقا يتحقق ~~الربا اتفاقا. ابن ملك وغيره. لكن في البحر عن المعراج: التحقيق الاطلاق، ~~وإنما يرد الزائد لا للربا بل لتعلق حق الغرماء (ولا) ربا (بين متفاوضين ~~وشريكي عنان إذا تبايعا من مالها) أي مال الشركة. زيلعي (ولا بين حربي ~~PageV05P312 # ومسلم) مستأمن ولو بعقد فاسد أو قمار (ثمة) لان ماله ثمة مباح فيحل برضاه ~~مطلقا بلا غدر، خلافا للثاني والثلاثة (و) حكم (من أسلم في دار الحرب ولم ~~يهاجر كحربي) فللمسلم لربا معه خلافا لهما، لان ماله غير معصوم، فلو هاجر ~~إلينا ثم عاد إليهم فلا ربا اتفاقا جوهرة. # قلت: ومنه يعلم حكم من أسلما ثمة ولم يهاجرا. # والحاصل أن الربا حرام إلا في هذه الست مسائل. PageV05P313 # باب الحقوق في البيع أخرها لتبعيتها ولتبعيته ترتيب الجامع الصغير (اشترى ~~بيتا فوقه آخر لا يدخل فيه العلو) مثلث العين (ولو قال بكل حق) هو له أو ~~بكل قليل وكثر ms0599 (ما لم ينص عليه) لان الشئ لا يستتبع مثله (وكذا لا يدخل) ~~العلو (بشراء منزل) هو ما لا إصطبل فيه (إلا بكل حق هو له أو بمرافقه) أي ~~حقوقه كطريق ونحوه، وعند الثاني المرافق: المنافع. أشباه (أو بكل قليل أو ~~كثير هو فيه أو منه، ويدخل) العلو (بشراء دار وإن لم يذكر شيئا) ولو ~~الأبنية بتراب أو بخيام أو قباب، وهذا التفصيل عرف الكوفة، وفي عرفنا يدخل ~~العلو بلا ذكر في الصور كلها. فتح وكافي. PageV05P314 # سواء كان المبيع بيتا فوقه علو أو غيره، إلا دار الملك فتسمى سراي. نهر ~~(ك‍) - ما يدخل في شراء الدار (الكنيف وبئر الماء والأشجار التي في صحنها ~~و) كذا (البستان الداخل) وإن لم يصرح بذلك (لا) البستان (الخارج إلا إذا ~~كان أصغر منها) فيدخل تبعا، ولو مثلها أو أكثر فلا إلا بالشرط. # زيلعي وعيني (والظلمة لا تدخل في بيع الدار) لبنائها على الطريق فأخذت ~~حكمه (إلا بكل حق ونحوه) مما مر، وقالا: إن مفتحها في الدار تدخل كالعلو ~~(ويدخل الباب الأعظم في بيع بيت أو دار مع ذكر المرافق) لأنه من مرافقها. ~~خانية (لا) يدخل (الطريق والمسيل PageV05P315 # والشرب إلا بنحو كل حق) ونحوه مما مر (بخلاف الإجارة) لدار وأرض فتدخل ~~بلا ذكر لأنها تعقد للانتفاع لا غير (والرهن والوقف) خلاصة (ولو أقر بدار ~~أو صالح عليها أو أوصى بها ولم يذكر حقوقها ومرافقها لا يدخل الطريق) ~~كالبيع ولا يدخل في القسمة وإن ذكر الحقوق والمرافق إلا برضا صريح نهر عن ~~الفتح وفي الحواشي اليعقوبية: ينبغي أن يكون الرهن كالبيع إذ لا يقصد به ~~الانتفاع. # قلت: هو جيد لولا مخالفته للمنقول كما مر، ولفظ الخلاصة: ويدخل الطريق في ~~الرهن والصدقة الموقوفة كالإجارة، واعتمده المصنف تبعا للبحر. نعم ينبغي أن ~~تكون الهبة والنكاح والخلع والعتق على مال كالبيع والوجه فيها لا يخفى ا ~~ه‍. PageV05P317 # باب الاستحقاق هو طلب الحق (الاستحقاق نوعان): أحدهما (مبطل للملك) ~~بالكلية (كالعتق) والحرية الأصلية (ونحوه) كتدبير وكتابة (و) ثانيهما (ناقل ~~له) من شخص ms0600 إلى آخر (كالاستحقاق به) أي بالملك بأن ادعى زيد على بكر أن ما ~~في يده من العبد ملك له وبرهن (والناقل لا يوجب فسخ PageV05P318 # العقد) على الظاهر لأنه لا يوجب بطلان الملك (والحكم به حكم على ذي اليد ~~وعلى من تلقى) ذو اليد (الملك منه) ولو مورثه فيتعدى إلى بقية الورثة أشباه ~~(فلا تسمع دعوى الملك منهم) للحكم عليهم (بل دعوى النتاج ولا يرجع) أحد من ~~المشترين PageV05P319 # (على بائعه ما لم يرجع عليه ولا على الكفيل ما لم يقض على المكفول عنه) ~~لئلا يجتمع ثمنان في ملك واحد، لان بدل المستحق مملوك، ولو صالح بشئ قليل ~~أو أبرأ عن ثمنه بعد الحكم له PageV05P320 # برجوع عليه فلبائعه أن يرجع على بائعه أيضا لزوال البدل عن ملكه، ولو حكم ~~للمستحق فصالح المشتري لم يرجع لأنه بالصلح أبطل حق الرجوع، وتمامه في جامع ~~الفصولين (والمبطل يوجبه) أي يوجب فسخ العقود (اتفاقا ولكل واحد من الباعة ~~الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه، ويرجع) هو أيضا كذلك (على الكفيل ولو ~~قبل القضاء عليه) لعدم اجتماع الثمنين، إذ بدل الحر لا يملك (والحكم ~~بالحرية الأصلية حكم على الكافة) من الناس سواء كان ببينة أو بقوله أنا حر ~~لم يسبق منه إقرار بالرق أشباه (فلا تسمع دعوى الملك من أحد وكذا العتق ~~وفروعه) بمنزلة حرية الأصل (وأما) الحكم بالعتق (في الملك المؤرخ ف‍) - على ~~الكافة (من) وقت (التاريخ) و (لا) يكون قضاء PageV05P321 # (قبله) كما بسطه من لا خسرو ويعقوب باشا فاحفظه، فإن أكثر الكتب عنه ~~خالية (و) اختلفوا في (القضاء بالوقف قيل كالحرية وقيل لا) فتسمع فيه دعوى ~~ملك آخر أو وقف آخر (وهو المختار) وصححه العمادي، وفي الأشباه: القضاء ~~يتعدى في أربع: حرية، ونسب، ونكاح، وولاء. # وفي الوقف يقتصر على الأصح (ويثبت رجوع المشتري على بائعه بالثمن ~~PageV05P322 # إذا كان الاستحقاق بالبينة) لما سيجئ أنها حجة متعدية (أما إذا كان) ~~الاستحقاق (بإقرار المشتري أو بنكوله فلا) رجوع لأنه حجة قاصرة (و) الأصل ~~PageV05P323 # أن (البينة حجة متعدية) ms0601 تظهر في حق كافة الناس، لكن لا في كل شئ كما هو ~~ظاهر كلام الزيلعي والعيني، بل في عتق ونحوه كما مر ذكره المصنف (لا ~~الاقرار) بل هو حجة قاصرة على المقر لعدم ولايته على غيره بقي لو اجتمعا، ~~فإن ثبت الحق بهما قضى بالاقرار إلا عند الحاجة، فبالبينة أولى فتح ونهر ~~(فلو استحقت مبيعة ولدت) عند المشتري لا باستيلاده (ببينة يتبعها ولدها ~~بشرط القضاء به) أي بالولد PageV05P324 # في الأصح زيلعي وكلام البزازي يفيد تقييده بما إذا سكت الشهود، فلو بينا ~~أنه لذي اليد أو قالوا لا ندري لا نقضي به. نهر. ثم استيلاء لا يمنع ~~استحقاق الولد بالبينة فيكون ولد المغرور حرا بالقيمة لمستحقه كما مر في ~~باب دعوى النسب (وإن أقر) ذو اليد (بها) لرجل (لا) يتبعها فيأخذها وحدها، ~~والفرق ما مر من الأصل وهذا إذا لم يدعه المقر له، فلو ادعاه PageV05P325 # يتبعها، وكذا سائر الزوائد. نعم لا ضمان بهلاكها كزوائد المغصوب، ولم ~~يذكر النكول لأنه في حكم الاقرار. قهستاني معزيا للعمادية (ومنع التناقض) ~~أي التدافع في الكلام (دعوى الملك) لعين أو منفعة لما في الصغرى طلب نكاح ~~الأمة يمنع دعوى تملكها، وكما يمنعها لنفسه يمنعها لغيره PageV05P326 # إلا إذا وفق، وهل يكفي إمكان التوفيق؟ خلاف سنحققه في متفرقات القضاء. # وفروع هذا الأصل كثيرة ستجئ في الدعوى. ومنها: ادعى على آخر أنه أخوه ~~وادعى عليه النفقة فقال المدعى عليه ليس هو بأخي ثم مات المدعي عن تركة ~~فجاء المدعى عليه يطلب ميراثه، إن قال هو أخي لم يقبل للتناقض، وإن قال أبي ~~أو ابني قبل، والأصل أن التناقض (لا) يمنع دعوى ما يخفى سببه ك‍ (- النسب ~~PageV05P327 # والطلاق و) كذا (الحرية، فلو قال عبد لمشتر اشترني فأنا عبد) لزيد ~~(فاشتراه) معتمدا على مقالته (فإذا هو حر) PageV05P328 # أي ظهر حرا (فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة) يعرف مكانه (فلا ~~شئ على العبد) لوجود القابض (وإلا رجع المشتري على العبد) بالثمن خلافا ~~للثاني، ولو قال اشترني فقط أو أنا عبد ms0602 فقط لا رجوع عليه اتفاقا. درر (و) ~~رجع (العبد على البائع) إذا ظفر به (بخلاف الرهن) بأن قال: ارتهني فإني عبد ~~لم يضمن أصلا، والأصل أن التغرير يوجب الضمان في صمن عقد المعاوضة لا ~~الوثيقة. # (باع عقارا ثم برهن أنه وقف محكوم بلزومه قبل وإلا لا) لان مجرد الوقف لا ~~يزيل الملك، بخلاف الاعتاق. فتح واعتمده المصنف تبعا للبحر على خلاف ما ~~صوبه الزيلعي وتقدم في الوقف، وسيجئ آخر الكتاب. # (اشترى شيئا ولم يقبضه حتى ادعاه آخر) أنه له (لا تسمع دعواه بدون حضور ~~البائع والمشتري) للقضاء عليهما، ولو قضى له بحضرتهما ثم برهن أحدهما على ~~أن المستحق باعه من PageV05P329 # البائع ثم هو باعه من المشتري قبل ولزم البيع. وتمامه في الفتح (لا عبرة ~~بتاريخ الغيبة) بل العبرة لتاريخ الملك (فلو قال المستحق) عند الدعوى ~~(غابت) عني (هذه) الدابة (منذ سنة) فقبل القضاء بها للمستحق علي البائع عن ~~القصة (فقال البائع لي بينة أنها كانت ملكا لي منذ سنتين) مثلا وبرهن على ~~ذلك (لا تندفع الخصومة) بل يقضى بها للمستحق لبقاء دعواه في ملك مطلق خال ~~عن تاريخ من الطرفين (العلم بكونه ملك الغير لا يمنع من الرجوع) على البائع ~~(عند الاستحقاق) فلو استولد مشتراة يعلم غصب البائع إياها كان الولد رقيقا ~~لانعدام الغرور، ويرجع بالثمن PageV05P330 # وإن أقر بملكية المبيع للمستحق. درر. # وفي القنية، لو أقر بالملك للبائع ثم استحق من يده ورجع لم يبطل إقراره. ~~فلو وصل إليه بسبب ما أمر بتسليمه إليه بخلاف ما إذا لم يقر لأنه محتمل ~~بخلاف النص (لا يحكم) القاضي (بسجل الاستحقاق بشهادة أنه كتاب) قاضي (كذا) ~~لان الخط يشبه الخط فلم يجز الاعتماد على نفس السجل (بل لا بد من الشهادة ~~على مضمونه) ليقضي للمستحق عليه بالرجوع بالثمن (كذا) الحكم في (- ما سوى ~~نقل الشهادة والوكالة) من محاضر وسجلات وصكوك، لان المقصود بكل منها إلزام ~~الخصم، بخلاف نقل وكالة وشهادة لأنهما لتحصيل العلم للقاضي ولذا لزم ~~إسلامهم ولو الخصم كافرا (ولا رجوع في ms0603 دعوى حق مجهول من دار صولح على شئ) ~~معين (واستحق PageV05P331 # بعضها) لجواز دعواه فيما بقي (ولو استحق كلها رد كل العوض) لدخول المدعي ~~في المستحق (واستفيد منه) أي من جواب المسألة أمران: أحدهما (صحة الصلح عن ~~مجهول) على معلوم، لان جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة. (و) الثاني (عدم ~~اشتراط صحة الدعوى لصحته) لجهالة المدعى به، حتى لو برهن لم يقبل ما لم يدع ~~إقراره به (ورجع) المدعى عليه (بحصته) في دعوى كلها إن استحق شئ منها لفوات ~~سلامة المبدل قيد بالمجهول، لأنه لو ادعى قدرا معلوما كربعها لم يرجع ما ~~دام في يده ذلك المقدار، وإن بقي أقل رجع بحساب ما استحق منه. # فرع: لو صالح من الدنانير على دراهم وقبض الدراهم فاستحقت بعد التفرق رجع ~~بالدنانير، لان هذا الصلح في معنى الصرف، فإذا استحق البدل بدل الصلح فوجب ~~الرجوع. # درر وفيها فروع أخر فلتنظر وفي المنظومة المحبية مهمة منها: # لو مستحقا ظهر المبيع له على بائعه الرجوع بالثمن الذي له قد دفعا إلا ~~إذا البائع هاهنا ادعى PageV05P332 # بأنه كان قديما اشترى ذلك من ذا المشتري بلا مرا لو اشترى خرابة وأنفقا * ~~شيئا على تعميرها وطفقا ذاك يسوي بعدها آكامها * ثم استحق رجل تمامها ~~فالمشتري في ذاك ليس راجعا * على الذي غدا لتلك بائعا ولا على ذا المستحق ~~مطلقا * بذا الذي كان عليها أنفقا وإن مبيع مستحقا ظهرا * ثم قضى القاضي ~~على من اشترى به فصالح الذي ادعاه * صلحا على شئ له أداه يرجع في ذاك بكل ~~الثمن على الذي قد باعه فاستبن وفي المنية: شرى دارا وبنى فيها فاستحقت رجع ~~بالثمن وقيمة البناء مبنيا على البائع إذا سلم النقض إليه PageV05P333 # يوم تسليمه، وإن لم يسلم فبالثمن لا غير، كما لو استحقت بجميع بنائها، ~~لما تقرر أن الاستحقاق متى ورد على ملك المشتري لا يوجب الرجوع على البائع ~~بقيمة البناء مثلا. ولو حفر بئرا أو نقى البلوعة أو رم من الدار شيئا ثم ~~استحقت لم يرجع بشئ على البائع، ms0604 لان الحكم يوجب الرجوع بالقيمة لا بالنفقة، ~~كما في مسألة الخرابة حتى لو كتب في الصك فما أنفق المشتري فيها من نفقة أو ~~رم فيها من مرمة فعلى البائع يفسد البيع، ولو حفر بئرا وطواها يرجع بقيمة ~~الطي لا بقيمة الحفر، فلو شرطاه فسد، وكذا لو حفر ساقية إن قنطر عليها رجع ~~بقيمة بناء القنطرة لا بنفقة حفر الساقية. # وبالجملة فإنما يرجع إذا بنى فيها أو غرس بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى ~~البائع فلا PageV05P334 # يرجع بقيمة جص وطين، وتمامه في الفصل الخامس عشر من الفصولين. وفيه: شرى ~~كرما فاستحق نصفه له رد الباقي إن لم يتغير في يده ولم يأكل من تمره، ولو ~~شرى أرضين فاستحقت إحداهما: إن قبل القبض خير المشتري وإن بعده لزمه غير ~~المستحق بحصته من الثمن بلا خيار، ولو استحق العبد أو البقرة لم يرجع بما ~~أنفق، ولو استحق ثياب القن أو برذعة الحمار لم يرجع PageV05P335 # بشئ، وكل شئ يدخل في البيع تبعا لا حصة له من الثمن، ولكن يخير المشتري ~~فيه. قنية. # ولو استحق من يد المشتري الأخير كان قضاء على جميع الباعة، ولكل أن يرجع، ~~على بائعه بالثمن بلا إعادة بينة، لكن لا يرجع قبل أن يرجع عليه المشتري ~~عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: له أن يرجع قال: ألا ترى أن المشتري الثاني ~~لو أبرأ الأول من الثمن كان للأول الرجوع، كما لو وجد العبد حرا فلكل ~~الرجوع قبله. خانية. لكن في الفصولين ما يخالفه، فتنبه. # ولو اشترى عبدا فأعتقه بمال أخذه منه ثم استحق العبد لم يرجع المستحق ~~بالمال على المعتق، ولو شرى دارا بعبد وأخذت بالشفعة ثم استحق العبد بطلت ~~الشفعة PageV05P336 # ويأخذ البائع الدار من شفيع لبطلان البيع، والله أعلم. # باب السلم (هو) لغة كالسلف وزنا ومعنى، وشرعا: (بيع آجل) وهو المسلم فيه ~~(بعاجل) وهو رأس PageV05P337 # المال (وركنه ركن البيع) حتى ينعقد بلفظ بيع في الأصح (ويسمى صاحب ~~الدارهم رب السلم والمسلم) بكسر اللام (و) يسمى (الآخر المسلم إليه والحنطة ms0605 ~~مثلا المسلم فيه) والثمن رأس المال (وحكمه ثبوت الملك للمسلم إليه ولرب ~~السلم في الثمن والمسلم فيه) فيه لف ونشر مرتب (ويصح فيما أمكن ضبط صفته) ~~كجودته ورداءته (ومعرفة قدره كمكيل وموزون و) خرج بقوله (مثمن) الدراهم ~~والدنانير لأنها أثمان فلم يجز فيها السلم، خلافا لمالك (وعددي متقارب كجوز ~~وبيض وفلس) وكمثري ومشمش وتين (ولبن) بكسر الباء (وآجر بملبن معين) بين ~~صفته ومكان ضربه، خلاصة. PageV05P338 # وذرعي كثوب بين قدره طولا وعرضا (وصنعته) كقطن وكتان ومركب منهما (وصفته) ~~كعمل الشام أو مصر أو زيد أو عمرو (ورقته) أو غلظه (ووزنه إن بيع به) فإن ~~الديباج كلما ثقل وزنه زادت قيمته، والحرير كلما خف وزنه زادت قيمته، فلا ~~بد من بيانه مع الذرع (لا) يصح (في) عددي (متفاوت) ماليته (كبطيخ وقرع) ودر ~~ورمان فلم يجز عددا بلا مميز، وما جاز عدا جاز كيلا ووزنا. نهر (ويصح في ~~سمك مليح) ومالح لغة رديئة (و) في طري (حين يوجد وزنا PageV05P339 # وضربا) أي نوعا قيد لهما (لا عددا) للتفاوت (ولو صغارا جاز وزنا وكيلا) ~~وفي الكبار روايتان، مجتبى (لا في حيوان ما) خلافا للشافعي (وأطرافه) كرؤوس ~~وأكارع خلافا لمالك، وجاز وزنا في رواية (و) لا في (حطب) بالحرز ورطبة ~~بالجزر، إلا إذا ضبط بما لا يؤدي إلى نزاع وجاز وزنا. # فتح (وجوهرة وخرز إلا صغار لؤلؤ تباع وزنا) لأنه إنما يعلم به (ومنقطع) ~~لا يوجد في الأسواق PageV05P340 # من وقت العقد إلى وقت الاستحقاق، ولو انقطع في إقليم دون آخر لم يجز في ~~المنقطع، ولو انقطع بعد الاستحقاق خير رب السلم بين انتظار وجوده والفسخ ~~وأخذ رأس ماله (ولحم ولو منزوع عظم) وجوزاه إذا بين وصف وموضعه لأنه موزون ~~معلوم، وبه قالت الأئمة الثلاثة، وعليه الفتوى. بحر وشرح مجمع. لكن في ~~القهستاني أنه يصح في المنزوع بلا خلاف، إنما الخلاف في غير المنزوع فتنبه، ~~لكن صرح غيره بالروايتين فتدبر، ولو حكم بجوازه صح اتفاقا. # بزازية وفي العيني أنه قيمي عنده مثلي عندهما (و) لا (بمكيال وذراع ms0606 ~~مجهول) قيد فيهما، وجوزه PageV05P341 # الثاني في المال قربا للتعامل فتح (وبر قرية) بعينها (وثمر نخلة معينة ~~إلا إذا كانت النسبة لثمرة) أو نخلة أو قرية (لبيان الصفة) لا لتعيين ~~الخارج كقمح مرجي أو بلدي بديارنا، فالمانع والمقتضي العرف. فتح (و) لا (في ~~حنطة حديثة قبل حدوثها) لأنها منقطعة في الحال، وكونها موجودة PageV05P342 # وقت العقد إلى وقت المحل شرط. فتح وفي الجوهرة أسلم في حنطة جديدة أو في ~~ذرة حديثة لم يجز، لأنه لا يدري أيكون في تلك السنة شئ أم لا. # قلت: وعليه فما يكتب في وثيقة السلم من قوله جديد عامه مفسد له: أي قبل ~~وجود الجديد، أما بعده فيصح كما لا يخفى (وشرطه) أي شروط صحته التي تذكر في ~~العقد سبعة (بيان جنس) كبر أو تمر (و) بيان (نوع) كمسقي أو بعلي (وصفة) ~~كجيد أو ردئ (وقدر) ككذا كيلا لا ينقبض ولا ينبسط (وأجل وأقله) في السلم ~~(شهر) به يفتى. وفي الحاوي: لا بأس بالسلم في نوع واحد، على أن يكون حلول ~~بعضه في وقت وبعضه في وقت آخر (ويبطل) الاجل (بموت المسلم إليه لا بموت رب ~~السلم فيؤخذ) المسلم فيه (من تركته حالا) لبطلان الاجل بموت المديون لا ~~الدائن، ولذا شرط دوام وجوده لتدوم القدرة على تسليمه بموته (و) بيان (قدر ~~رأس المال) إن تعلق العقد بمقداره كما (في مكيل وموزون وعددي غير متفاوت) ~~PageV05P343 # واكتفيا بالإشارة كما في مذروع وحيوان. قلنا: ربما لا يقدر على تحصيل ~~المسلم فيه. فيحتاج إلى رد رأس المال. ابن كمال. وقد ينفق بعضه ثم يجد ~~باقيه معيبا فيرده ولا يستبدله رب السلم في مجلس الرد فينفسخ العقد في ~~المردود ويبقى في غيره فتلزم جهالة المسلم فيه فيما بقي. ابن ملك. فوجب ~~بيانه (و) السابع بيان (مكان الايفاء) للمسلم فيه، (فيما لو حمل) أو مؤنة، ~~ومثله الثمن والأجرة والقسمة وعينا مكان العقد، وبه قالت الثلاثة كبيع وقرض ~~وإتلاف وغصب. # قلنا: هذه واجبة التسليم في الحال بخلاف الأول (شرط الايفاء في مدينة فكل ~~محلاتها ms0607 سواء فيه) PageV05P344 # أي في الايفاء (حتى لو أوفاه في محلة منها برئ) وليس له أن يطالبه في ~~محلة أخرى. بزازية. # وفيها قبله شرط حمله إلى منزله بعد الايفاء في المكان المشروط لم يصح ~~لاجتماع الصفقتين: # الإجارة، والتجارة (وما لا حمل له كمسك وكافور وصغار لؤلؤ لا يشترط فيه ~~بيان مكان الايفاء) اتفاقا (ويوفيه حيث شاء) في الأصح، وصحح ابن كمال مكان ~~العقد (ولو عين فيما ذكر) مكانا (تعين في الأصح) فتح. لأنه يفيد سقوط خطر ~~الطريق (و) بقي من الشروط (قبض رأس المال) ولو عينا (قبل الافتراق) ~~بأبدانهما وإن ناما أو سارا فرسخا أو أكثر، ولو دخل ليخرج الدراهم إن توارى ~~عن المسلم إليه بطل، وإن بحيث يراه لا، وصحت الكفالة والحوالة والارتهان ~~PageV05P345 # برأس مال السلم. بزازية (وهو شرط بقائه على الصحة لا شرط انعقاده بوصفها) ~~فينعقد صحيا ثم يبطل بالافتراق بلا قبض (ولو أبى المسلم إليه قبض رأس المال ~~أجبر عليه) خلاصة. # وبقي من الشروط كون رأس المال منقودا وعدم الخيار، وأن لا يشمل البدلين ~~إحدى علتي الربا وهو القدر المتفق أو الجنس، لان حرمة النساء تتحقق به، ~~وعدها العيني تبعا للغاية سبعة PageV05P346 # عشر، وزاد المصنف وغيره: القدرة على تحصيل المسلم فيه. # ثم فرع على الشرط الثامن بقوله (فإن أسلم مائتي درهم في كر) بضم فتشديد ~~ستون قفيزا، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع وصنف. عيني (بر) حال كون ~~المائتين مقسومة (مائة دينا عليه) أي على المسلم إليه (ومائة نقدا) نقدها ~~رب السلم (وافترقا) على ذلك (فالسلم في) حصة (الدين باطل) لأنه دين بدين، ~~وصح في حصة النقد ولم يشع الفساد لأنه طار، حتى لو نقد الدين في مجلسه صح ~~في الكل، ولو إحداهما دنانير أو على غير العاقدين فسد في الكل (ولا يجوز ~~التصرف) للمسلم إليه (في رأس المال و) لا لرب السلم في (المسلم فيه قبل ~~قبضه بنحو بيع وشركة) ومرابحة (وتولية) PageV05P347 # ولو ممن عليه حتى لو وهبه منه كان إقالة إذا قيل، وفي الصغرى: إقالة بعض ~~السلم ms0608 جائزة (ولا) يجوز لرب السلم (شراء شئ من المسلم إليه برأس المال بعد ~~الإقالة) في عقد السلم الصحيح، فلو كان فاسدا جاز الاستبدال كسائر الديون ~~(قبل قبضه) بحكم الإقالة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تأخذ إلا سلمك أو ~~رأس مالك أي إلا سلمك حال قيام العقد أو رأس مالك حال انفساخه، PageV05P348 # فامتنع الاستبدال (بخلاف) بدل (الصرف حيث يجوز الاستبدال عنه) لكن (بشرط ~~قبضه في مجلس الإقالة) لجواز تصرفه فيه، بخلاف السلم (ولو شرى) المسلم إليه ~~في كر (كرا وأمر) المشتري (رب السلم بقبضه قضاء) عما عليه (لم يصح) للزوم ~~الكيل مرتين ولم يوجد (وصح لو) كان الكر قرضا و (أمر مقرضه به) PageV05P349 # لان إعارة لا استبدال (كما) صح (لو أمر) المسلم إليه (رب السلم بقبضه منه ~~له ثم لنفسه ففعل) كاكتاله مرتين لزوال المانع (أمره) أي المسلم إليه (رب ~~السلم أن يكيل المسلم فيه) في ظرفه (فكاله في ظرفه) أي وعاء رب السلم ~~(وبغيبته لم يكن قبضا) أما بحضرته فيصير قابضا بالتخلية (أو أمر) المشتري ~~(البائع بذلك فكاله في ظرفه) ظرف البائع (لم يكن قبضا) لحقه (بخلاف كيله في ~~ظرف المشتري بأمره) فإنه قبض، لان حقه في العين والأول في الذمة (كيل ~~العين) المشتراة (ثم) كيل (الدين) المسلم فيه وجعلهما (في ظرف المشتري قبض ~~بأمره) لتبعية الدين للعين (وعكسه) وهو كيل الدين أولا (لا) يكون قبضا، ~~وخيراه بين نقض البيع والشركة. PageV05P350 # (أسلم أمة في كر) بر (وقبضت فتقايلا) السلم (فماتت) قبل قبضها بحكم ~~الإقالة (بقي) عقد الإقالة (أو ماتت فتقايلا صح) لبقاء المعقود عليه وهو ~~المسلم فيه (وعليه قيمتها يوم القبض فيهما) في المسألتين لأنه سبب الضمان ~~(كذا) الحكم في (المقايضة، بخلاف الشراء بالثمن فيهما) لان الأمة أصل في ~~البيع. # والحاصل جواز الإقالة في السلم قبل هلاك الجارية وبعده، بخلاف البيع. # (تقايلا البيع في عبد فأبق) بعد الإقالة (من يد المشتري فإن لم يقدر على ~~تسليمه) للبائع (بطلت الإقالة والبيع بحاله) قنية (والقول لمدعي الرداءة ~~والتأجيل لا لنا في الوصف) ms0609 وهو الرداءة (والأجل) والأصل أن من خرج كلامه ~~تعنتا فالقول لصاحبه بالاتفاق، وإن خرج خصومة PageV05P351 # ووقع الاتفاق على عقد واحد فالقول لمدعي الصحة عندهما، وعنده للمنكر (ولو ~~اختلفا في مقداره فالقول للطالب مع يمينه) لانكاره الزيادة (وأي برهن قبل ~~وإن برهنا قضى ببينة المطلوب) لإثباتها الزيادة (وإن) اختلفا (في مضيه ~~فالقول للمطلوب) أي المسلم إليه بيمينه إلا أن يبرهن الاخر، وإن برهنا ~~فبينة المطلوب، ولو اختلفا في السلم تحالفا استحسانا. فتح (والإستصناع) هو ~~طلب عمل الصنعة PageV05P352 # (بأجل) ذكر على سبيل الاستمهال لا الاستعجال فإنه لا يصير سلما (سلم) ~~فتعتبر شرائطه (جرى فيه تعامل أم لا) وقالا: الأول استصناع (وبدونه) أي ~~الاجل (فيما فيه تعامل) الناس (كخف وقمقمة وطست) بمهملة، وذكره في المغرب ~~في الشين المعجمة، وقد يقال طسوت (صح) الإستصناع (بيعا لا عدة) على الصحيح، ~~ثم فرع عليه بقوله (فيجبر الصانع على عمله ولا يرجع PageV05P353 # الآمر عنه) ولو كان عدة لما لزم (والمبيع هو العين لا عمله) خلافا ~~للبردعي (فإن جاء) الصانع بمصنوع غيره أو بمصنوعة قبل العقد فأخذه (صح) ولو ~~كان المبيع عمله لما صح (ولا يتعين) المبيع (له) أي للآمر (بلا رضاه فصح ~~بيع الصانع) لمصنوعه (قبل رؤية آمره) ولو تعين له لما صح PageV05P354 # بيعه (وله) أي للآمر (أخذه وتركه) بخيار الرؤية، ومفاده أنه لا خيار ~~للصانع بعد رؤية المصنوع له وهو الأصح. نهر (ولم يصح فيما لم يتأمل فيه ~~كالثوب إلا بأجل كما مر) فإن لم يصح فسد إن ذكر الاجل على وجه الاستمهال، ~~وإن للاستعجال كعلى أن تفرغه غدا كان صحيحا. # فرع: السلم في الدبس لا يجوز لما في إجارة جواهر الفتاوى: لو جعل الدبس ~~أجرة لا يجوز لأنه ليس بمثلي، لان النار عملت فيه، ولذا لا يجوز السلم فيه ~~فلا يجب في الذمة، حتى لو كان عينا جاز. # قلت: وسيجئ في الغصب أن الرب والقطر واللحم والفحم والآجر والصابون ~~والعصفر والسرقين الجلود والصرم وبر مخلوط بشعير قيمي، فليحفظ. PageV05P355 # باب المتفرقات من أبوابها، وعبر في الكنز ms0610 بمسائل منثورة، وفي الدرر ~~بمسائل شتى والمعنى واحد (اشترى ثورا أو فرسا من خزف) للأجل (استئناس الصبي ~~لا يصح و) لا قيمة له ف‍ (- لا يضمن متلفه وقيل بخلافه) يصح ويضمن. قنية. ~~وفي آخر حظر المجتبى عن أبي يوسف: يجوز بيع اللعبة وأن يلعب بها الصبيان ~~(وصح بيع الكلب) ولو عقورا (والفهد) والفيل والقرد (والسباع) بسائر أنواعها ~~حتى الهرة وكذا الطيور (علمت أو لا) سوى الخنزير وهو المختار للانتفاع بها ~~وبجلدها كما قدمناه في البيع الفاسد والتمسخر بالقرد، وإن كان حراما لا ~~يمنع بيعه بل يكرهه PageV05P356 # كبيع العصير. شرح وهبانية. # فرع: لا ينبغي اتخاذ كلب إلا لخوف لص أو غيره فلا بأس به، ومثله سائر ~~السباع. # عيني. وجاز اقتناؤه لصيد وحراسة ماشية وزرع إجماعا (كما صح بيع خرء حمام ~~كثير و) صح (هبته) قنية (و) أدنى (القيمة التي تشترط لجواز البيع فلس، ولو ~~كانت كسرة خبز لا يجوز) قنية (كما لا يجوز) بيع هوام الأرض كالخنافس ~~والقنافذ والعقارب والوزغ والضب (و) لا هوام (البحر كالسرطان) وكل ما فيه ~~سوى سمك، وجوز في القنية بيع ما له ثم كسقنقور وجلود خز وجمل الماء لو حيا، ~~وأطلق الحسن الجواز، وجوز أبو الليث بيع الحيات إن انتفع بها في الأدوية، ~~وإلا لا، ورده في البدائع بأنه غير سديد، لان المحرم شرعا لا يجوز الانتفاع ~~به PageV05P357 # للتداوي كالخمر فلا تقع الحاجة إلى شرع البيع (ويجوز بيع دهن نجس) أي ~~متنجس كما قدمناه في البيع الفاسد (وينتفع به للاستصباح) في غير مسجد كما ~~مر (والذمي كالمسلم في بيع) كصرف وسلم وربا وغيرها (غير الخمر والخنزير ~~وميتة لم تمت حتف أنفها) بل بنحو خنق أو ذبح مجوسي فإنها كخنزير، وقد أمرنا ~~بتركهم وما يدينون (وصح شراؤه) أي الكافر كما قدمنا في البيع PageV05P358 # الفاسد (عبدا مسلما أو مصحفا) أو شقطا منهما (ويجبر على بيعه) ولو اشترى ~~صغيرا أجبر وليه، فلو لم يكن أقام القاضي له وليا، وكذا لو أسلم عبده ~~ويتبعه طفله، ولو أعتقه أو كاتبه جاز، ms0611 فإن عجز أجبر أيضا، ولو رده أو ~~استولدها سعيا في قيمتها ويوجع ضربا لوطئه مسلمة وذلك حرام. # فرع: من عادته شراء المردان يجبر على بيعه دفعا للفساد نهر وغيره. وكذا ~~محرم أخذ صيدا يؤمر بإرساله، ولو أسلم مقرض الخمر سقطت، ولو المستقرض ~~فروايتان (وطئ زوج) الأمة (المشتراة) التي أنكحها المشتري قبل قبضها (قبض) ~~لمشتريها لحصوله بتسليطه فصار فعله كفعله (لا) مجرد (نكاحها) استحسانا (فلو ~~انتقض البيع) قبل القبض (بطل النكاح) في قول الثاني، وهو (المختار) وقيده ~~الكمال بما إذا لم يكن PageV05P359 # بطلانه بموتها، فلو به قبل القبض لم يبطل النكاح، وإن بطل البيع فيلزمه ~~المهر للمشتري. فتح (اشترى شيئا) منقولا، إذ العقار لا يبيعه القاضي (وغاب) ~~المشتري (قبل القبض ونقد الثمن غيبة معروفة فأقام بائعه بينة أنه باعه منه ~~لم يبع في دينه) لامكان ذهابه إليه (وإن جهل مكانه بيع) المبيع: أي باعه ~~القاضي أو مأموره PageV05P360 # نظرا للغائب وأدى الثمن وما فضل يمسكه للغائب، وإن نقص تبعه البائع إذا ~~ظفر به (وإن اشترى اثنان) شيئا (وغاب واحد) منهما (فللحاضر دفع) كل (ثمنه) ~~ويجبر البائع على قبول الكل ودفع الكل للحاضر (و) له (قبضه وحبسه) عن شريكه ~~إذا حضر (حتى ينقد شريكه) الثمن، بخلاف أحد المستأجرين والفرق أن للبائع ~~حبس المبيع لاستيفاء الثمن فكان مضطرا، بخلاف المؤجر، اللهم إلا إذا شرط ~~تعجيل الأجرة. # (باع) شيئا (بالألف مثقال ذهب وفضة تنصفا به) أي بالمثقال فيجب خمسمائة ~~مثقال من كل منهما لعدم الأولوية (وفي) بيعه شيئا (بألف من الذهب والفضة ~~تنصفا PageV05P361 # وانصرف للوزن المعهود ف‍) النصف (من الذهب مثاقيل و) النصف (من الفضة ~~دراهم) ومثله: له علي كر حنطة وشعير وسمسم لزمه من كل ثلث كر، وهذه قاعدة ~~في المعاملات كلها كمهر ووصية ووديعة وغصب وإجارة وبدل خلع وغيره في موزون ~~ومكيل ومعدود ومذروع. عيني. # وقوله (وزن سبعة) تقدم في الزكاة، وأفاد الكمال أن اسم الدرهم ينصرف ~~للمتعارف في بلد العقد، ففي مصر ينصرف للفلوس. وأفاد في النهر أن قيمته ~~تختلف باختلاف الأزمان، ms0612 فأفتى اللقاني بأنه يساوي نصفا وثلاثة فلوس، فلو ~~أطلق الواقف الدرهم اعتبر زمنه إن عرف وإلا صرف للفضة لأنه الأصل، كما لو ~~قيده بالنقرة كواقف الشيخونية والصرغتمشية ونحوهما PageV05P362 # فقيمة درهمها نصفان، وأفاد المصنف أن النفرة تطلق على الفضة وعلى الذهب ~~وعلى الفلوس النحاس بعرف مصر الآن، فلا بد من مرجح. فإن لم يوجد فالعمل على ~~الاستيمارات القديمة للوقف كما عولوا عليها في نظائره كمعرفة خراج ونحوه. ~~قال: وبه أفتى الملة أبو السعود أفندي. # (ولو قبض زيفا بدل جيد) كان له على آخر (جاهلا به) فلو علم وأنفقه كان ~~قضاء اتفاقا (ونفق أو أنفقه) فلو قائما رده اتفاقا (فهو قضاء) لحقه. وقال ~~أبو يوسف: إذا لم يعلم يرد مثل زيفه ويرجع بجيده استحسانا كما لو كانت ~~ستوقة أو نبهرجة، واختاره للفتوى ابن كمال. # قلت: ورجحه في البحر والنهر والشرنبلالية، فبه يفتى. # (ولو فرخ طير أو باض في أرض لرجل أو تكسر فيها ظبي) أي انكسر رجله بنفسه، ~~فلو PageV05P363 # كسرها رجل كان للكاسر لا للآخذ (فهو للآخذ) لسبق يده لمباح (إلا إذا هيأ ~~أرضه لذلك) فهو له (أو كان صاحب الأرض قريبا من الصيد بحيث يقدر على أخذه ~~لو مد يده فهو لصاحب الأرض) لتمكنه منه، فلو أخذه غيره لم يملكه. نهر ~~(وكذا) مثل ما مر (صيد تعلق بشبكة نصبت للجفاف) أو دخل دار رجل (ودرهم أو ~~سكر نثر فوقع على ثوب لم يعد له) سابقا (ولم يكف) لاحقا، فلو أعده أو كفه ~~ملكه بهذا الفعل. # فروع: عسل النحل في أرضه ملكه مطلقا لأنه صار من أنزالها. # شرى دارا فطلب المشتري أن يكتب له البائع صكا لا يجبر عليه. PageV05P364 # ولا على الاشهاد والخروج إليه، إلا جاءه بعدول وصك فليس له الامتناع من ~~الاقرار. # شرى قطنا فغزلته امرأته فكله له. # المرأة إذا كفنت بلا إذن الورثة كفن مثله رجعت في التركة، ولو أكثر لا ~~ترجع بشئ. # رحمه الله قال تعالى: ولو قيل ترجع بقيمة كفن المثل لا يبعد. # اكتسب حراما واشترى به أو ms0613 بالدراهم المغصوبة شيئا: قال الكرخي: إن نقد ~~قبل البيع تصدق بالربح وإلا لا، وهذا قياس. وقال أبو بكر: كلاهما سواء ولا ~~يطيب له. وكذا لو اشترى ولم يقل بهذه الدراهم وأعطى من الدراهم. ~~PageV05P365 # دفع ماله مضاربة لرجل جاهل جاز أخذ ربحه ما لم يعلم أنه اكتسب الحرام. # من رمى ثوبه لا يجوز لاحد أخذه ما لم يقل حين رمى ليأخذه من أراد. # باع الأب ضيعة طفله والأب مفسد فاسق لم يجز بيعه استحسانا. # شرت لطفلها على أن لا ترجع عليه بالثمن جاز، وهو كالهبة استحسانا. # قال الأسير اشترني أو فكني فشراه رجع بما أدى كأنه أقرضه، ولو قال بألف ~~فشراه بأكثر لم يلزمه الفضل لأنه تخليص لا شراء. PageV05P366 # شرى دارا ودبغ وتأذى جيرانه: إن على الدوام يمنع، وعلى الندرة يتحمل منه. # شرى لحما على أنه لحم غنم فوجده لحم معز له الرد. # قال زن لي من هذا اللحم ثلاثة أرطال فوزن له أخيره، ومن هذا الخبز فوزن ~~لم يخير. # شرى بذرا خريفيا فإذا هو ربيعي، أو شرى بذر البطيخ فإذا هو بذر القثاء، ~~إن قائما رده، PageV05P367 # وإن مستهلكا فعليه مثله. # ساوم صاحب الزجاج فدفع له قدحا ينظره فوقع منه على أقداح فانكسروا ضمن ~~الاقداح لا القدح. # شرى شجرة بأصلها وفي قلعها من الأصل ضرر بالبائع يقطعه من وجه الأرض من ~~حيث لا يتضرر به البائع، ولو انهدم من سقوطه حائط ضمن القالع ما تولد من ~~قلعه. # دفع دراهم زيوفا فكسرها المشتري لا شئ عليه، ونعم ما صنع حيث غشه وخانه، ~~وكذا لو دفع إليه لينظر إليه فكسره. ولا بأس ببيع المغشوش إذا بين غشه أو ~~كان ظاهرا يرى، وكذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في حنطة خلط فيها ~~الشعير والشعير بزي: لا بأس ببيعه، وإن طحنه لا يبيع. PageV05P368 # وقال الثاني في رجل معه فضة نحاس: لا يبيعها حتى يبين، وكل شئ لا يجوز ~~فإنه ينبغي أن يقطع ويعاقب صاحبه إذا أنفقه وهو يعرفه. # شرى فلوسا بدرهم فدفعها إليه وقال ms0614 هي بدرهمك لا ينفقها حتى يعدها. # شرى بالدرهم الزيف ورضي بأقل مما يشتري بالجيد حل له. # شرى ثيابا ببغداد على أن يوفي ثمنه بسمرقند لم يجز لجهالة الاجل. # باع نصف أرضه بشرط خراج كلها على المشتري فهو فاسد. # أخذ الخراج من الأكار له أن يرجع على الدهقان استحسانا. # شرى الكرم مع الغلة وقبضه، إن رضي الأكار جاز البيع وله حصته من الثمن، ~~وإن لم يرض لم يجز بيعه. # قضاه درهما وقال أنفقه، فإن جاز وإلا فرده علي فقبله ولم ينفقه له رده ~~استحسانا، بخلاف جارية وجد بها عيبا فقال أعرضها أو بعها، فإن نفقت وإلا ~~ردها فعرضها على البيع سقط الرد. PageV05P369 # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إذا وطئ رجل أمته ثم زوجها مكانه فللزوج ~~وطؤها بلا استبراء. وقال أبو يوسف: استقبح، ولا يقربها حتى تحيض حيضة، كما ~~لو اشتراها كما سيجئ في الحظر، والكل من الملتقط. # ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه به هاهنا أصلان: أحدهما أن كل ما ~~كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد كالبيع، PageV05P370 # وما لا فلا كالقرض. ثانيهما أن كل ما كان من التمليكات أو التقييدات ~~كرجعة يبطل تعليقه بالشرط والأصح، لكن في السقاطات والتزامات يحلف بهما كحج ~~وطلاق يصح مطلقا، PageV05P371 # وفي إطلاقات وولايات وتحريضات بالملائم. بزازية. فالأول أربعة عشر على ما ~~في الدرر والكنز وإجارة الوقاية (البيع) إن علقه بكلمة إن لا يعلى على ما ~~بينا في البيع الفاسد (والقسمة) للمثلي، PageV05P372 # أما قسمة القيمي فتصح بخيار شرط ورؤية (والإجارة) إلا في قوله: إذا جاء ~~رأس الشهر فقد آجرتك داري بكذا فيصح. به يفتى. عمادية. وقوله لغاصب داره ~~فرغها وإلا فأجرتها كل شهر بكذا جاز كما سيجئ في متفرقات الإجارة مع أنه ~~تعليق بعدم التفريغ (والإجازة) بالزاي، فقول البكر: أجزت النكاح إن رضيت ~~أمي مبطل للإجازة. بزازية وكذا كل ما لا يصح تعليقه بالشرط إذا انعقد ~~موقوفا لا يصح تعليق إجازته بالشرط. بحر. فقصرها على البيع قصورة كما ~~PageV05P373 # وقع في المنح (والرجعة) قال المصنف: ms0615 إنما ذكرتها تبعا للكنز وغيره. قال ~~شيخنا في بحره: وهو خطأ، والصواب أنها لا تبطل بالشرط اعتبارا لها بأصلها ~~وهو النكاح، وأطال الكلام، لكن تعقبه في النهر وفرق بأنها لا تفتقر لشهود ~~ومهر، وله رجعة أمة على حرة نكحها بعد طلاقها وتبطل بالشرط، بخلاف النكاح ~~(والصلح عن مال) بمال. درر وغيرها. PageV05P374 # وفي النهر الظاهر الاطلاق، حتى لو كان عن سكوت أو إنكار كان فداء في حق ~~المنكر ولا يجوز تعليقه (والابراء عن الدين) لأنه تمليك من وجه إلا كان ~~الشرط متعارفا PageV05P375 # أو علقه بأمر كائن كان أعطيته شريكي فقد أبرأتك وقد أعطاه صح، وكذا بموته ~~ويكون وصية ولو لوارثه على ما بحثه في النهر (وعزل الوكيل PageV05P376 # الاعتكاف) فإنهما ليسا مما يحلف به فلم يجز تعليقهما بالشرط، وهذا في ~~إحدى الروايتين كما بسطه في النهر والصحيح إلحاق الاعتكاف بالنذر ~~(والمزارعة والمعاملة) أي المساقاة PageV05P377 # لأنهما إجارة (والاقرار) إلا إذا علقه بمجئ الغد أو بموته فيجوز ويلزمه ~~للحال عيني (والواقف PageV05P378 # و) الرابع عشر (التحكيم) كقول المحكمين إذا أهل الشهر فاحكم بيننا لأنه ~~صلح معنى، فلا يصح تعليقه ولا إضافته عند الثاني، وعليه الفتوى كما في قضاء ~~الخانية. وبقي إبطال الاجل: # ففي البزازية أنه يبطل بالشرط الفاسد، وكذا الحجر على ما في الأشباه. # (وما) يصح و (لا يبطل بالشرط الفاسد) لعدم المعاوضة المالية سبعة وعشرون ~~على ما عده PageV05P379 # المصنف تبعا للعيني، وزدت ثمانية (القرض والهبة والصدقة والنكاح والطلاق ~~والخلع والعتق والرهن والإيصاء) كجعلتك وصيا على أن تتزوج بنتي PageV05P380 # (والوصية والشركة و) كذا (المضاربة والقضاء والامارة) كوليتك بلد كذا ~~مؤبدا صح وبطل الشرط فله عزله بلا جنحة، وهل يشترط لصحة عزله كمدرس أبده ~~السلطان أن يقول رجعت عن التأبيد؟ أفتى بعضهم بذلك، واختار في النهر إطلاق ~~الصحة. وفي البزازية: لو شرط عليه أن لا يرتشي ولا يشرب الخمر ولا يمتثل ~~قول أحد ولا يسمع خصومة زيد صح التقليد والشرط ( PageV05P381 # والكفالة والحوالة) إلا إذا شرط في الحوالة الاعطاء من ثمن دار المحيل ~~فتفسد لعدم قدرته على ms0616 الوفاء بالملتزم كما عزاه المصنف للبزازية. وأجاب في ~~النهر بأن هذا المحتال وعد، وليس الكلام فيه فليحرر (والوكالة PageV05P382 # والإقالة والكتابة) إلا إذا كان الفساد في صلب العقد: أي نفس البدل ~~ككتابته على خمر فتفسد به، وعليه يحمل إطلاقهم كما حرره خسرو (وإذن العبد ~~في التجارة، ودعوة الولد) كهذا الولد مني إن رضيت امرأتي (والصلح عن دم ~~العمد) وكذا الابراء عنه، ولم يذكره اكتفاء بالصلح. درر (و) عن (الجراحة) ~~التي فيها القود وإلا كان من القسم الأول، وعن جناية غصب ووديعة وعارية إذ ~~PageV05P383 # ضمنها رجل وشرط فيها حوالة أو كفالة. درر. والنسب، والحجر على المأذون. ~~نهر والغصب وأمان القن. أشباه (وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب، و) تعليقه ~~(بخيار الشرط وعزل القاضي) PageV05P384 # كعزلتك إن شاء فلان فينعزل ويبطل الشرط، لما ذكرنا أنها كلها ليست ~~بمعاوضة مالية، فلا تؤثر فيها الشروط الفاسدة. وبقي ما يجوز تعليقه بالشرط، ~~وهو مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كطلاق وعتاق، وبالإلتزامات التي ~~يحلف بها كحج وصلاة، والتوليات كقضاء وإمارة. # عيني وزيلعي. زاد في النهر في التجارة وتسليم الشفعة والاسلام، وحرر ~~المصنف دخول الاسلام في القسم الأول لأنه من الاقرار، PageV05P385 # ودخول الكفر هنا لأنه ترك. ويصح تعليق هبة وحوالة وكفالة وإبراء عنها ~~بملائم (وما تصح إضافته إلى) الزمان PageV05P386 # (المستقبل الإجارة وفسخا والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة ~~والكفالة والإيصاء والوصية والقضاء والامارة والطلاق والعتاق والوقف) فهي ~~أربعة عشر، وبقى العارية والاذن في التجارة فيصحان مضافين أيضا. عمادية. ~~PageV05P387 # (وما لا تصح) إضافته (إلى المستقبل) عشرة: (البيع، وإجازته، وفسخه، ~~والقسمة، والشركة، والهبة، والنكاح، والرجعة، والصلح عن مال، والابراء عن ~~الدين) لأنها تمليكات للحال فلا تضاف للاستقبال كما لا تعلق بالشرط لما فيه ~~من القمار، وبقي الوكالة على قول الثاني المفتى به. # باب الصرف عنونه بالباب لا بالكتاب لأنه من أنواع البيع (هو) لغة: ~~الزيادة. وشرعا: (بيع الثمن بالثمن) PageV05P388 # أي ما خلق للثمنية ومنه المصوغ (جنسا بجنس أو بغير جنس) كذهب بفضة ~~(ويشترط) عدم التأجيل والخيار و (التماثل) أي التساوي وزنا (والتقابض) ~~بالبراجم ms0617 لا بالتخلية (قبل الافتراق) PageV05P389 # وهو شرط بقائه صحيحا على الصحيح (إن اتحدا جنسا وإن) وصلية (اختلفا جودة ~~وصياغة) لما مر في الربا (وإلا) بأن لم يتجانسا (شرط التقابض) لحرمة النساء ~~(فلو باع) النقدين (أحدهما بالآخر جزافا أو بفضل وتقابضا فيه) أي المجلس ~~(صح، و) العوضان (لا يتعينان) حتى لو استقرضا فأديا قبل افتراقهما أو أمسكا ~~ما أشار إليه في العقد وأديا مثلهما جاز. PageV05P390 # (ويفسد) الصرف (بخيار الشرط والأجل) لإخلالهما بالقبض (ويصح مع إسقاطهما ~~في المجلس) لزوال المانع، وصح خيار رؤية وعيب في مصوع لا نقد. # فرع: الشرط الفاسد يلتحق بأصل العقد عنده خلافا لهما. نهر. # (ظهر بعض الثمن زيوفا فرده ينتقض فيه فقط لا يتصرف في بدل الصرف قبل ~~قبضه) لوجوبه حقا لله تعالى (فلو باع دينارا بدراهم واشترى بها) قبل قبضها ~~(ثوبا) مثلا (فسد بيع الثوب) PageV05P391 # والصرف بحاله. # (باع أمة تعدل ألف درهم مع طوق) فضة في عنقها (قيمته ألف) إنما بين ~~قيمتهما ليفيد انقسام الثمن على المثمن، أو أنه غير جنس الطوق، وإلا ~~فالعبرة لوزن الطوق لا لقيمته فقدره مقابل به والباقي بالجارية (بألفين) ~~متعلق بباع (ونقد من الثمن ألفا أو باعها بألفين ألف نقد وألف نسيئة، أو ~~باع سيفا حليته خمسون ويخلص بلا ضرر) فباعه (بمائة ونقد خمسين فما نقد) فهو ~~PageV05P392 # (ثمن الفضة سواء سكت أو قال خذ هذا من ثمنهما) تحريا للجواز، وكذا لو قال ~~هذا المعجل حصة السيف لأنه اسم للحلية أيضا لدخولها في بيعه تبعا، ولو زاد ~~خاصة فسد البيع لازالته الاحتمال (فإن افترقا من غير قبض بطل في الحلية ~~فقط) وصح في السيف (أن يخلص بلا ضرر) كطوق الجارية (وإن لم يخلص) إلا بضرر ~~(بطل أصلا) PageV05P393 # والأصل أنه متى بيع نقد مع غيره كمفضض ومزركش ينقد من جنسه شرط زيادة ~~الثمن، فلو مثله أو أقل أو جهل بطل ولو بغير جنسه شرط التقابض فقط. # (ومن باع إناء فضة بفضة أو بذهب ونقد بعض ثمنه) في المجلس PageV05P394 # (ثم افترقا صح فيما قبض واشتركا في ms0618 الاناء) لأنه صرف (ولا خيار للمشتري) ~~لتعيبه من قبله بعدم نقده (بخلاف هلاك أحد العبدين قبل القبض) فيخير لهم ~~صنعه (وإذا استحق بعضه) أي الاناء (أخذ المشتري ما بقي بقسطه أو رد) لتعيبه ~~بغير صنعه. # قلت: ومفاده تخصيص استحقاقه بالبينة لا بإقراره، فليحرر (فإن أجاز ~~المستحق قبل فسخ الحاكم العقد جاز العقد) اختلفوا متى ينفسخ البيع إذا ظهر ~~الاستحقاق، وظاهر الرواية أنه لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصح. فتح (وكان ~~الثمن له يأخذه البائع من المشتري ويسلمه له إذا لم يفترقا بعد الإجازة ~~ويصير العاقد وكيلا للمجيز فيعلق أحكام العقد به دون المجيز) حتى يبطل ~~PageV05P395 # العقد بمفارقة العاقد دون المستحق. جوهرة. # (ولو باع قطعة نقرة فاستحق بعضها أخذ) المشتري (ما بقي بقسطه بلا خيار) ~~لان التبعيض لا يضرها (و) هذا (لو) كان الاستحقاق (بعد قبضها، وإن قبل ~~قبضها له الخيار) لتفرق الصفقة، وكذا الدينار والدرهم. جوهرة (وصح بيع ~~درهمين ودينار بدرهم ودينارين) بصرف الجنس بخلاف جنسه (و) ومثله (بيع كر بر ~~وكر شعير بكري بر وكري شعير، و) كذا (بيع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ~~ودينار، وصح بيع درهم صحيح ودرهمين غلة) بفتح وتشديد: ما يرده بيت المال ~~ويقبله التجار (بدرهمين صحيحين وردهم غلة) للمساواة وزنا وعدم اعتبار ~~الجودة (و) صح PageV05P396 # (بيع من عليه عشرة دراهم) دين (ممن هي له) أي من دائنه فصح بيعه منه ~~(دينارا بها) اتفاقا، وتقع المقاصة بنفس العقد، إذ لا ربا في دين سقط (أو) ~~بيعه (بعشرة مطلقة) عن التقييد بدين عليه (إن دفع) البائع (الدينار) ~~للمشتري (وتقاصا العشرة) الثمن (بالعشرة) الدين أيضا استحسانا (وما غلب ~~فضته وذهبه فضة وذهب) حكما (فلا يصح بيع الخالص به، ولا بيع بعضه ببعض إلا ~~PageV05P397 # متساويا وزنا و) كذا (لا يصح الاستقراض بها إلا وزنا) كما مر في بابه ~~(والغالب) عليه (الغش منهما في حكم عروض) اعتبارا للغالب (فصح بيعه بالخالص ~~إن كان الخالص أكثر) من المغشوش ليكون قدره بمثله والزائد بالغش كما مر ~~(وبجنسه متفاضلا) وزنا وعددا ms0619 بصرف الجنس لخلافه (بشرط التقابض) قبل ~~الافتراق (في المجلس) في الصورتين لضرر التمييز PageV05P398 # (وإن كان الخالص مثله) أي مثل المغشوش (أو أقل منه أو لا يدري فلا) يصح ~~البيع للربا في الأولين ولاحتماله في الثالث (وهو) أي الغالب الغش (لا ~~يتعين بالتعيين إن راج) لثمنيته حينئذ (وإلا يرج (تعين به) كسلعة وإن قبله ~~البعض فكزيوف فيتعلق العقد بجنسه زيفا إن علم البائع بحاله، وإلا فبجنسه ~~جيدا (و) صح (المبايعة والاستقراض بما يروج منه) عملا بالعرف فيما لا نص ~~فيه، فإن راج (وزنا) فيه (أو عددا) فيه (أبوابهما) فبكل منهما (والمتساوي) ~~غشه وفضته وذهبه (كغالب الفضة) والذهب (في تبايع واستقراض) فلم يجز إلا ~~بالوزن، إلا إذا أشار إليهما كما في الخلاصة (و) أما (في الصرف) ف‍ (- ~~كغالب غش) فيصح بالاعتبار المار (اشترى شيئا به) PageV05P399 # بغالب الغش وهو نافق (أو بفلوس نافقة فكسد) ذلك (قبل التسليم) للبائع ~~(بطل البيع، كما لو انقطعت) عن أيدي الناس فإنه كالكساد، وكذا حكم الدراهم ~~لو كسدت أو انقطعت بطل وصححاه بقيمة المبيع، وبه يفتى رفقا بالناس. بحر ~~وحقائق (وحد الكساد أن تترك المعاملة بها في PageV05P400 # جميع البلاد) فلو راجت في بعضها لم يبطل بل يتخير البائع لتعيبها (و) حد ~~(الانقطاع عدم وجوده في السوق وإن وجد في أيدي الصيارفة) و (في البيوت) كذا ~~ذكره العيني وابن الملك بالعطف خلافا لما في نسخ المصنف، وقد عزاه للهداية، ~~ولم أره فيها، والله أعلم. وفي البزازية: لو راجت قبل فسخ البائع البيع عاد ~~جائزا لعدم انفساخ العقد بلا فسخ، وعليه فقول المصنف بطل البيع: أي ثبت ~~للبائع ولاية فسخه، والله الموفق (و) قيد بالكساد لأنه (لو نقصت قيمتها قبل ~~القبض فالبيع على حاله) إجماعا ولا يتخير البائع (و) عكسه (لو غلت قيمتها ~~وازدادت فكذلك البيع على حاله، ولا يتخير المشتري ويطالب بنقد ذلك العيار ~~الذي كان) وقع (وقت البيع) فتح. # وقيد بقوله قبل التسليم، لأنه (لو باع دلال) وكذا فضولي (متاع الغير بغير ~~إذنه بدراهم معلومة PageV05P401 # واستوفاها فكسدت قبل ms0620 دفعها إلى رب المتاع لا يفسد البيع) لان حق القبض ~~له. عيني وغيره (وصح البيع بالفلوس النافقة وإن لم تعين) كالدراهم ~~(وبالكاسدة لا حتى يعينها) كسلع (ويجب) على المستقرض (رد) مثل (أفلس القرض ~~إذا كسدت) وأوجب محمد قيمتها يوم الكساد، وعليه الفتوى. بزازية PageV05P402 # وفي النهر: وتأخير الهداية دليلهما ظاهر في اختيار قولهما. # (اشترى) شيئا (بنصف درهم) مثلا (فلوس صح) بلا بيان عددها للعلم به (وعليه ~~فلوس تباع بنصف درهم، وكذا بثلث درهم أو ربعه، وكذا لو اشترى بدرهم فلوس أو ~~بدرهمين فلوس جاز) عند الثاني، وهو الأصح للعرف. كافي. # (ومن أعطى صيرفيا درهما) كبيرا (فقال أعطني به نصف درهم فلوسا) بالنصب ~~صفة نصف (ونصفا) من الفضة صغيرا (إلا حبة صح) ويكون النصف إلا حبة بمثله ~~وما بقي بالفلوس، ولو كرر لفظ نصف بطل في الكل للزوم الربا. PageV05P403 # (و) بما تقرر ظهر أن (الأموال ثلاثة): الأول (ثمن بكل حال وهو النقدان) ~~صحبته الباء أو لا، قوبل بجنسه أو لا. (و) الثاني (مبيع بكل حال كالثياب ~~والدواب. و) الثالث (ثمن من وجه مبيع من وجه كالمثليات) فإن اتصل بها الباء ~~فثمن وإلا فمبيع. وأما الفلوس فإن رائجة فكثمن PageV05P404 # وإلا فكسلع (و) الثمن (من حكمه عدم اشتراط وجوده في ملك العاقد عند العقد ~~وعدم بطلانه) أي العقد (بهلاكه) أي الثمن (ويصح الاستبدال به في غير الصرف ~~والسلم) لا فيهما (وحكم المبيع خلافه) أي الثمن (في الكل) فيشترط وجود ~~المبيع في ملكه وهكذا. ومن حكمهما وجوب التساوي عند المقابلة بالجنس في ~~المقدرات كما تقرر. # تذنيب: في بيع العينة ويأتي متنا في الكفالة، وبيع التلجئة ويأتي متنا في ~~الاقرار، وهو أن PageV05P405 # يظهر عقدا وهما لا يريدانه يلجأ إليه لخوف عدو، وهو ليس ببيع في الحقيقة ~~بل كالهزل كما بسطته في آخر شرحي على المنار ونقلت عن التلويح أن الأقسام ~~ثمانية وسبعون، وعقد له PageV05P406 # قاضيخان فصلا آخر الاكراه، ملخصه أنه بيع منعقد غير لازم كالبيع بالخيار، ~~وجعله الباقاني فاسدا، ولو ادعى أحدهما بيع التلجئة وأنكر الآخر ms0621 فالقول ~~لمدعي الجد بيمينه ولو برهن أحدهما قبل، ولو برهنا فالتلجئة، ولو تبايعا في ~~العلانية: إن اعترفا ببنائه على التلجئة فالبيع باطل لاتفاقهما أنهما هزلا ~~به وإلا فلازم، ولو لم تحضرهما نية فباطل على الظاهر. منية. PageV05P407 # قلت: ومفاده أنهما لو تواضعا على الوفاء قبل العقد ثم عقدا خاليا عن شرط ~~الوفاء فالعقد جائز ولا عبرة للمواضعة، وبيع الوفاء ذكرته هنا تبعا للدرر. ~~صورته: أن يبيعه العين بألف على أنه إذا رد عليه الثمن رد عليه العين، ~~وسماه الشافعية بالرهن المعاد، ويسمى بمصر بيع الأمانة، وبالشام بيع ~~الإطاعة، قيل هو رهن فتضمن زوائده، PageV05P408 # وقيل بيع يفيد الانتفاع به. وفي إقالة شرح المجمع عن النهاية: وعليه ~~الفتوى، وقيل إن بلفظ البيع لم يكن رهنا. ثم إن ذكرا الفسخ فيه أو قبله أو ~~زعماه غير لازم كان بيعا فاسدا، ولو بعده على وجه الميعاد جاز ولزم الوفاء ~~به، PageV05P409 # لان المواعيد قد تكون لازمة لحاجة الناس، وهو الصحيح كما في الكافي ~~والخانية، وأقره خسرو هنا والمصنف في باب الاكراه وابن الملك في باب ~~الإقالة بزيادة. وفي الظهيرية: لو ذكر الشرط بعد العقد يلتحق بالعقد عند ~~أبي حنيفة، ولم يذكر أنه في مجلس العقد أو بعده وفي البزازية: # ولو باعه لآخر باتا توقف على إجازة مشتريه وفاء، ولو باعه المشتري ~~فللبائع أو ورثته حق الاسترداد. وأفاد في الشرنبلالية أن ورثة كل من البائع ~~والمشتري تقوم مقام مورثها نظرا لجانب الرهن فليحفظ، ولو استأجره بائعه لا ~~يلزمه أجر لأنه رهن حكما حتى لا يحل الانتفاع به. PageV05P410 # قلت: وفي فتاوى ابن الجلبي: إن صدرت الإجارة بعد قبض المشتري المبيع وفاء ~~ولو للبناء وحده فهي صحيحة، والأجرة لازمة للبائع طول مدة التاجر انتهى، ~~فتنبه. # قلت: وعليه فلو مضت المدة وبقي في يده فأفتى علماء الروم بلزوم المثل ~~ويسمونه بيع الاستغلال وفي الدرر صح بيع الوفاء في العقار استحسانا. واختلف ~~في المنقول. وفي الملتقط والمنية: اختلفا أن البيع باتا أو وفاء، جد أو هزل ~~القول لمدعي الجد والبتات إلا ms0622 بقرينة الهزل والوفاء. # قلت: لكنه ذكر في الشهادات أن القول لمدعي الوفاء استحسانا كما سيجئ ~~فليحفظ، PageV05P411 # ولو قال البائع بعتك بيعا باتا فالقول له، إلا أن يدل على الوفاء بنقصان ~~الثمن كثيرا إلا أن يدعي صاحبه تغير السعر. وفي الأشباه في أواخر قاعدة ~~العادة محكمة عن المنية: لو دفع غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف جوزه مشايخ ~~بخارى للعرف ثم نقل في آخرها عن إجازة البزازية أن به أفتى مشايخ بلخ ~~وخوارزم وأبو علي النسفي أيضا. قال: والفتوى على جواب الكتاب للطحان لأنه ~~منصوص عليه، فيلزم إبطال النص. PageV05P412 # وفيها من البيع الفاسد. القول السادس في بيع الوقاء: إنه صحيح لحاجة ~~الناس فرارا من الربا. # وقالوا: ما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه. ثم قال: # والحاصل أن المذهب عدم اعتبار العرف الخاص، ولكن أفتى كثير باعتباره، ~~فأقول على اعتباره: ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض الأسواق من خلو ~~الحوانيت لازم، ويصير الخلو في الحانوت حقا له فلا يملك صاحب الحانوت ~~إخراجه منها ولا إجارتها لغيره ولو كانت وقفا، وكذا أقول على اعتبار العرف ~~الخاص قد تعارف الفقهاء النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها فينبغي ~~الجواز، وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ ثم أراد الرجوع لا يملك ذلك، ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # قلت: وأيده في زواهر الجواهر بما في واقعات الضريري: رجل في يده دكان ~~فغاب فرفع المتولي أمره للقاضي فأمره القاضي بفتحه وإجارته ففعل المتولي ~~ذلك وحضر الغائب فهو أولى بدكانه، وإن كان له خلو فهو أولى بخلوه أيضا، وله ~~الخيار في ذلك: فإن شاء فسخ الإجارة وسكن في دكانه، وإن شاء أجازها ورجع ~~بخلوه على المستأجر، ويؤمر المستأجر بأداء ذلك إن رضي به، وإلا يؤمر ~~بالخروج من الدكان، والله أعلم ا ه‍ بلفظه. PageV05P413 # كتاب الكفالة مناسبتها للبيع لكونها فيه غالبا، ولكونها بالامر معاوضة ~~انتهاء (هي) لغة: الضم، وحكى ابن القطاع كفلته وكفلت به وعنه وتثليث الفاء. ~~وشرعا: (ضم ذمة) الكفيل (إلى ذمة) الأصيل ms0623 (في المطالبة مطلقا) بنفس أو بدين ~~أو عين كمغصوب ونحوه كما سيجئ، لان المطالبة تعم ذلك، ومن عرفها بالضم في ~~الدين إنما أراد تعريف نوع منها PageV05P414 # وهو الكفالة بالمال، لأنه محل الخلاف، وبه يستغنى عما ذكره PageV05P415 # منلا خسرو. (وركنها: إيجاب وقبول) بالألفاظ الآتية ولم يجعل الثاني ركنا ~~(وشرطها كون المكفول به) نفسا أو مالا (مقدور التسليم) من الكفيل فلم تصح ~~بحد وقود (وفي الدين كونه صحيحا قائما) لا ساقطا بموته مفلسا، ولا ضعيفا ~~كبدل كتابة ونفقة زوجة قبل الحكم بها، فما ليس دينا PageV05P416 # بالأولى. نهر (وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل) بما هو على الأصيل نفسا ~~أو مالا (وأهلها من هو أهل للتبرع) فلا تنفذ من صبي ولا مجنون إلا إذا ~~استدان له وليه وأمره أن يكفل المال عنه فتصح ويكون إذنا في الأداء. محيط. ~~ومفاده أن الصبي يطالب بهذا المال بموجب الكفالة ولولاها لطولب الولي، نهر، ~~ولا من مريض إلا من الثلث، PageV05P417 # ولا من عبد ولو مأذونا في التجارة، ويطالب بعد العتق إلا إن أذن له ~~المولى، ولا من مكاتب ولو بإذن المولى (والمدعي) وهو الدائن (مكفول له ~~والمدعى عليه) وهو المديون (مكفول عنه) ويسمى الأصيل أيضا (والنفس أو المال ~~المكفول مكفول به ومن لزمته المطالبة كفيل) ودليلها الاجماع، وسنده قوله ~~عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم وتركها أحوط مكتوب في التوراة: ~~PageV05P418 # الزعامة أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها غرامة. مجتبى. # (وكفالة النفس تنعقد بكفلت بنفسه ونحوها مما يعبر به عن بدنه) كالطلاق، ~~وقدمنا ثمة أنهم لو تعارفوا إطلاق اليد على الجملة وقع به الطلاق، فكذا في ~~الكفالة. فتح (و) بجزء شائع ككفلت (بنصفه أو ربعه، و) تنعقد (بضمنته أو علي ~~أو إلي) PageV05P419 # أو عندي (أو أنا به زعيم) أي كفيل (أو قبيل به) أي بفلان أو غريم، أو ~~حميل بمعنى محمول. # بدائع (و) تنعقد بقوله (أنا ضامن حتى تجتمعا أو) حتى (تلتقيا) ويكون ~~كفيلا إلى الغاية. PageV05P420 # تتارخانية (وقيل لا) تنعقد (لعدم بيان المضمون به) أهو نفس أو مال كما ~~نقله في ms0624 الخانية عن الثاني. قال المصنف: والظاهر أنه ليس المذهب، لكنه ~~استنبط منه في فتاويه أنه لو قال الطالب ضمنت بالمال وقال الضامن إنما ضمنت ~~بنفسه لا يصح. ثم قال: وينبغي أنه إذا اعترف أنه ضمن بالنفس أن يؤاخذ ~~بإقراره فراجعه (كما) لا تنعقد (في) قوله (أنا ضامن) أو كفيل (لمعرفته) على ~~المذهب خلافا للثاني بأنه لم يلتزم المطالبة بل المعرفة. PageV05P421 # واختلف في أنا ضامن لتعريفه أو علي تعريفه والوجه اللزوم. فتح. كأنا ضامن ~~لوجهه لأنه يعبر به عن الجملة. سراج. وفي معرفة فلان علي يلزمه أن يدل ~~عليه. خانية. ولا يلزم أن يكون كفيلا. نهر. # (وإذا كفل إلى ثلاثة أيام) مثلا (كان كفيلا بعد الثلاثة) أيضا أبدا حتى ~~يسلمه PageV05P422 # لما في الملتقط وشرح المجمع لو سلمه للحال برئ، وإنما المدة لتأخير ~~المطالبة، ولو زاد وأنا برئ بعد ذلك لم يصر كفيلا أصلا في ظاهر الرواية وهي ~~الحيلة في كفالة لا تلزم. درر وأشباه. # قلت: ونقله في لسان الحكام عن أبي الليث: وأن عليه الفتوى. ثم نقل عن ~~الواقعات أن الفتوى أنه يصير كفيلا ا ه‍. لكن تقوى الأول بأنه ظاهر المذهب. ~~فتنبه (ولا يطالب) بالمكفول به (في الحال) في ظاهر الرواية (وبه يفتى) ~~وصححه في السراجية، وفي البزازية: كفل على أنه متى أو كلما طلب فله أجر شهر ~~صحت، وله أجل شهر مذ طلبه، فإذا تم الشهر فطالبه لزم التسليم PageV05P423 # ولا أجل له ثانيا، ثم قال: كفل على أنه بالخيار عشرة أيام أو أكثر صح، ~~بخلاف البيع لان مبناها على التوسع (وإن شرط تسليمه في وقت بعينه أحضره فيه ~~إن طلبه) كدين مؤجل حل (فإن أحضره) فيها (وإلا حبسه الحاكم) حين يظهر مطله، ~~ولو ظهر عجزه ابتداء لا يحبسه. عيني (فإن غاب) أمهله مدة ذهابه وإيابه ولو ~~لدار الحرب. عيني وابن ملك (و) لو (لم يعلم مكانه لا يطالب PageV05P424 # به) لأنه عاجز (إن ثبت ذلك بتصديق الطالب) زيلعي. زاد في البحر (أو بينة ~~أقامها الكفيل) مستدلا بما في القنية: غاب ms0625 المكفول عنه فللدائن ملازمة ~~الكفيل حتى يحضره، وحيلة دفعه أن يدعي الكفيل عليه أن خصمك غائب غيبة لا ~~تدرى فبين لي موضعه، فإن برهن على ذلك تندفع عنه الخصومة، ولو اختلفا، فإن ~~له خرجة للتجار معروفة أمر الكفيل بالذهاب إليه وإلا حلف أنه لا يدري ~~موضعه، ثم في كل موضع قلنا بذهابه إليه للطالب أن يستوثق بكفيل من الكفيل ~~لئلا يغيب الآخر (ويبرأ) الكفيل بالنفس (بموت المكفول به ولو عبدا) ~~PageV05P425 # أراد به دفع توهم أن العبد مال، فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته، وسيجئ ما ~~لو كفل برقبته (وبموت الكفيل) وقيل يطالب وارثه بإحضاره. سراج (لا) بموت ~~(الطالب) بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل، وقيل يبرأ. وهبانية. والمذهب ~~الأول (و) يبرأ (بدفعه إلى من كفل له حيث) أي في موضع (يمكن مخاصمته) سواء ~~قبله الطالب أو لا (وإن لم يقل) وقت التكفيل (إذا دفعته إليك فأنا برئ) ~~ويبرأ بتسليمه مرة قال سلمته إليك بجهة الكفالة أو لا، إن طلبه منه وإلا ~~فلا بد أن يقول ذلك (ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه فيه ولم يجز) ~~تسليمه (في غيره) به يفتى PageV05P426 # في زماننا لتهاون الناس في إعانة الحق، ولو سلمه عند الأمير أو شرط ~~تسليمه عند هذا القاضي فسلمه عند قاض آخر جاز. بحر. ولو سلمه في السجن لو ~~سجن هذا القاضي أو سجن أمير البلد في هذا المصر جاز. ابن ملك (وكذا يبرأ) ~~الكفيل (بتسليم المطلوب نفسه) لحصول المقصود (وبتسليم وكيل الكفيل) لقيامه ~~مقامه (ورسوله إليه) لان رسوله إلى غيره كالأجنبي. وفيه: PageV05P427 # يشترط قبول الطالب، ويشترط أن يقول كل واحد من هؤلاء سلمت إليك عن ~~الكفيل. درر (من كفالته) أي بحكم الكفالة. عيني. وإلا لا يبرأ. ابن كمال. ~~فليحفظ (فإن قال إن لم أواف) أي آت (به غدا فهو ضامن لما عليه) من المال ~~(فلم يواف به مع قدرته عليه) فلو عجز لحبس أو مرض لم يلزمه المال، إلا إذا ~~عجز بموت المطلوب أو جنونه PageV05P428 # كما أفاده بقوله (أو مات ms0626 المطلوب) في الصورة المذكورة (ضمن المال في ~~الصورتين) لأنه علق الكفالة بالمال بشرط متعارف فصح، ولا يبرأ عن كفالة ~~النفس PageV05P429 # لعدم التنافي، فلو أبرأه عنها فلم يواف به لم يجب المال لفقد شرطه، قيد ~~بموت المطلوب لأنه لو مات الطالب طلب وارثه، ولو مات الكفيل طولب وارثه. ~~درر. فإن دفعه الوارث إلى الطالب برئ، وإن لم يدفعه حتى مضى الوقت كان ~~المال على الوارث: يعني من تركة الميت. عيني. # (ولو اختلفا في الموافاة) وعدمها (فالقول للطالب) لأنه منكرها (و) حينئذ ~~ف‍ (- المال لازم على الكفيل) خانية. وفيها: ولو اختفى الطالب فلم يجده ~~الكفيل نصب القاضي عنه وكيلا، ولا يصدق الكفيل على الموافاة إلا بحجة (ادعى ~~على آخر) حقا. عيني. أو (مائة دينار ولم يبينها) أجيدة أم رديئة أم أشرافية ~~لتصح الدعوى (فقال) رجل للمدعي دعه فأنا كفيل بنفسه و (إن لم PageV05P430 # أوافك به غدا فعليه) أي فعلي (المائة فلم يواف) الرجل (به غدا فعليه ~~المائة) التي بينها المدعي، إما بالبينة أو بإقرار المدعى عليه، وتصح ~~الكفالتان لأنه إذا بين التحق البيان بأصل الدعوى فتبين صحة الكفالة بالنفس ~~فترتب عليها الثانية (والقول له) أي للكفيل (في البيان) لأنه يدعي صحة ~~الكفالة، وكلام السراج يفيد اشتراط إقرار المدعى عليه بالمال، فليحرر. # (لا يجبر) المدعى عليه (على إعطاء الكفيل بالنفس في) دعوى (حد وقود) ~~PageV05P431 # مطلقا. وقالا: يجبر في قود وحد قذف وسرقة كتعزير لأنه حق آدمي، والمراد ~~بالجبر الملازمة لا الحبس (ولو أعطى) برضاه كفيلا في قود وقذف وسرقة (جاز) ~~اتفاقا. ابن كمال. وظاهر كلامهم أنها في حقوقه تعالى لا تجوز. نهر. # قلت: وسيجئ أنها لا تصح بنفس حد وقود فليكن التوفيق PageV05P432 # (ولا حبس فيهما حتى يشهد شاهدان مستوران أو) واحد (وعدل) يعرفه القاضي ~~بالعدالة، لان الحبس للتهمة مشروع، وكذا تعزير المتهم. بحر. # فوائد: لا يلزم أحدا إحضار أحد فلا يلزم الزوج إحضار زوجته لسماع دعوى ~~عليها إلا في أربع: كفيل نفس، وسجان قاض، والأب في صورتين في الأشباه. وفي ~~حاشيتها لابن PageV05P433 # المصنف ms0627 معزيا لاحكامات العمادية: الأب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب وفيها ~~القاضي يأخذ كفيلا بإحضار المدعى، وكذا المدعى عليه إلا في أربع: مكاتبه، ~~ومأذونه، ووصي، ووكيل إذا لم يثبت المدعي الوصاية والوكالة. وفي شرح المجمع ~~عن محمد: إذا كان المدعى عليه معروفا لا يجبر على الكفيل ولو كان غريبا لا ~~يجبر اتفاقا، بل حقه في اليمين فقط ا ه‍. بإبراء الأصيل يبرأ الكفيل، إلا ~~كفيل النفس إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ليتيم أنا وصيه ولا ~~لوقف أنا متوليه، فحينئذ يبرأ الكفيل. أشباه (و) أما (كفالة المال) ~~PageV05P434 # ف‍ (- تصح ولو) المال (مجهولا به إذا كان) ذلك المال (دينا صحيحا) إلا ~~إذا كان الدين مشتركا PageV05P435 # كما سيجئ، لان قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز، ظهرية. وإلا في مسألة النفقة ~~المقررة فتصح مع أنها تسقط بموت وطلاق. أشباه. وكأنهم أخذوا فيها ~~بالاستحسان للحاجة لا بالقياس، وإلا في بدل السعاية عنده. بزازية. وكأنه ~~الحق ببدل الكتابة وإلا فهو لا يسقط لأنه لا يقبل التعجيز. فيلغز: أي دين ~~صحيح ولا تصح الكفالة به، وأي دين ضعيف وتصح به. # (و) الدين الصحيح (هو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الابراء) ولو حكما بفعل ~~يلزمه سقوط الدين فيسقط دين المهر بمطاوعتها لابن الزوج للابراء الحكمي. ~~ابن كمال PageV05P436 # (فلا تصح ببدل الكتابة) لأنه لا يسقط بدونهما بالتعجيز، ولو كفل وأدى رجع ~~بما أدى. بحر. # يعني لو كفل بأمره، وسيجئ قيد آخر (بكفلت) متعلق بتصح (عنه بألف) مثال ~~المعلوم (و) مثل المجهول بأربعة أمثلة (بما لك عليه، وبما يدركك في هذا ~~البيع) PageV05P437 # وهذا يسمى ضمان الدرك (وبما بايعت فلانا فعلي) وكذا قول الرجل لامرأة ~~الغير كفلت لك بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية. خانية. فليحفظ (وما غصبك فلان ~~فعلي) ما هنا شرطية: أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته، لما سيجئ أن الكفالة ~~بالمبيع لا تجوز، وشرط في الكل القبول: أي ولو دلالة، بأن بايعه أو غصب منه ~~للحال. نهر. ولو باع ثانيا لم يلزم الكفيل ms0628 إلا في كلما، PageV05P438 # وقيل يلزم إلا في إذا، وعليه القهستاني والشرنبلالي فليحفظ، ولو رجع عنه ~~الكفيل قبل المبايعة صح، بخلاف الكفالة بالذوب وبخلاف: ما غصبك الناس أو من ~~غصبك من الناس أو بايعك أو قتلك أو من غصبته أو قتلته فأنا كفيله فإنه ~~باطل، كقوله ما غصبك أهل هذه الدار فأنا ضامنه فإنه باطل حتى يسمى إنسانا ~~بعينه (أو علقت بشرط صريح PageV05P439 # ملائم) أي موافق للكفالة بأحد أمور ثلاثة: بكونه شرطا للزوم الحق (نحو) ~~قوله (إن استحق المبيع) أو جحدك المودع أو غصبك كذا أو قتلك أو قتل ابنك أو ~~صيدك فعلي الدية ورضي به المكفول جاز، بخلاف إن أكلك سبع (أو) شرطا (لامكان ~~الاستيفاء نحو إن قدم زيد) فعلي ما عليه من الدين، وهو معنى قوله (وهو) أي ~~والحال أن زيدا (مكفول عنه) أو مضاربه أو مودعه أو غاصبه جازت الكفالة ~~المتعلقة بقدومه لتوسله للأداء (أو) شرطا (لتعذره) أي الاستيفاء (نحو إن ~~غاب زيد عن المصر) فعلي وأمثلته كثيرة، فهذه جملة الشروط التي يجوز تعليق ~~الكفالة بها PageV05P440 # (ولا تصح) إن عقلت (ب‍) - غير ملائم (نحو إن هبت الريح أو جاء المطر) ~~لأنه تعليق بالخطر فتبطل ولا يلزم المال، وما في الهداية سهو كما حرره ابن ~~الكمال. PageV05P441 # نعم لو جعله أجلا صحت ولزم المال، فليحفظ (ولا) تصح أيضا (بجهالة المكفول ~~عنه) في تعليق وإضافة لا تخيير ككفلت بما لك على فلان أو فلان فتصح، ~~والتعيين للمكفول له لأنه صاحب الحق (ولا بجهالة المكفول له) وبه مطلقا. ~~نعم لو قال: كفلت رجلا أعرفه بوجهه لا باسمه جاز، وأي رجل أتى به وحلف أنه ~~هو بر. بزازية وفي السراجية قال لضيفه وهو يخاف PageV05P442 # على دابته من الذئب: إن أكل الذئب حمارك فأنا ضامن فأكله الذئب لم يضمن ~~(نحو ما ذاب) أي ما ثبت (لك على الناس أو) على (أحد منهم فعلي) مثال للأول، ~~ونحوه: ما بايعت به أحدا من الناس. معين الفتوى (أو ما ذاب) عليك (للناس أو ~~لاحد منهم عليك فعلي) ms0629 مثال للثاني (ولا) يصح (بنفس حد وقصاص) لان النيابة ~~لا تجري في العقوبات (ولا يحمل دابة معينة مستأجرة له وخدمة عبد معين ~~مستأجر لها) أي للخدمة لأنه يلزم تغيير المعقود عليه، بخلاف غير المعين ~~لوجوب مطلق الفعل لا التسليم (ولا بمبيع) قبل قبضه (ومرهون وأمانة) ~~بأعيانها، فلو بتسليمها صح في الكل درر. ورجحه الكمال، PageV05P443 # فلو هلك المستأجر مثلا لا شئ عليه ككفيل النفس (وصح) أيضا (لو) المكفول ~~به (ثمنا) لكونه دينا صحيحا على المشتري إلا أن يكون صبيا محجورا عليه فلا ~~يلزم الكفيل تبعا للأصيل. خانية (و) كذا لو (مغصوبا أو مقبوضا على سوم ~~الشراء) إن سمى الثمن وإلا فهو أمانة كما مر (ومبيعا فاسدا) وبدل صلح عن دم ~~وخلع PageV05P444 # ومهر. خانية. والأصل أنها تصح بالأعيان المضمونة بنفسها لا بغيرها ولا ~~بالأمانات (و) لا تصح الكفالة بنوعيها (بلا قبول لطالب) أو نائبه ولو ~~فضوليا (في مجلس العقد) وجوزها الثاني بلا قبول، وبه يفتى. درر وبزازية. ~~وأقره في البحر، وبه قالت الأئمة الثلاثة، لكن نقل المصنف عن الطرسوسي أن ~~الفتوى على قولهما واختاره الشيخ قاسم، هذا حكم الانشاء (ولو أخبر عنها) ~~بأن قال أنا كفيل بمال فلان على فلان (حال غيبة الطلب أو كفل وارث المريض) ~~الملي (عنه) بأمره بأن يقول المريض لوارثه تكفل عني بما علي من الدين فكفل ~~به مع غيبة الغرماء (صح) في الصورتين بلا قبول اتفاقا استحسانا لأنها وصية ~~فلو قال لأجنبي وقيل يصح. شرح PageV05P445 # مجمع. وفي الفتح: الصحة أوجه، وحقق أنها كفالة لكن يرد عليه توقفها على ~~المال، ولو له مال غائب هل يؤمر الغريم بانتظاره أو يطالب الكفيل؟ لم أره ~~وينبغي على أنه وصية أن ينتظر لا على أنها كفالة، وقيدنا بأمره لان تبرع ~~الوارث بضمانه في غيبتهم لا يصح، وروى الحسن الصحة، ولو ضمنه بعد موته صح. ~~سراج. ولعله قول الثاني لما مر. نهر. وفي البزازية: اختلفا في الاخبار ~~والانشاء فالقول للمخبر (و) لا تصح PageV05P446 # (بدين) ساقط ولو من وارث (عن ميت مفلس) إلا ms0630 إذا كان به كفيل أو رهن. ~~معراج. أو ظهر له مال فتصح بقدره. ابن ملك. أو لحقه دين بعد موته فتصح ~~الكفالة به بأن حفر بئرا على الطريق فتلف به شئ بعد موته لزمه ضمان المال ~~في ماله وضمان النفس على عاقلته لثبوت الدين مستندا إلى وقت السبب وهو ~~الحفر الثابت حال قيام الذمة، بحر. وهذا عنده وصححاها مطلقا وبه قالت ~~الثلاثة، ولو تبرع به أحد صح إجماعا (و) لا تصح كفالة الوكيل (بالثمن ~~للموكل) فيما لو وكل ببيعه لان حق القبض له بالأصالة فيصير ضامنا لنفسه، ~~ومفاده أن الوصي والناظر لا يصح ضمانهما الثمن عن المشتري فيما باعاه لان ~~القبض لهما، ولذا لو أبرآه عن الثمن صح وضمنا (و) لا تصح كفالة (المضارب ~~لرب المال به) أي بالثمن لما مر، ولان الثمن أمانة عندهما، PageV05P447 # فالضمان تغيير لحكم الشرع (و) لا تصح (للشريك بدين مشترك) مطلقا ولو ~~بإرث، لأنه لو صح الضمان مع الشركة يصير ضامنا لنفسه، ولو صح في حصة صاحبه ~~يؤدي إلى قسمة الدين قبل قبضه وذا لا يجوز. نعم لو تبرع جاز كما لو كان ~~صفقتين (و) لا تصح الكفالة (بالعهدة) لاشتباه المراد بها (و) لا (بالخلاص) ~~أي تخليص مبيع يستحق لعجزه عنه. نعم لو ضمن تخليصه ولو بشراء إن قدر، وإلا ~~فبرد الثمن كان كالدرك. عيني. # فائدة: متى أدى بكفالة فاسدة رجع كصحيحه. جامع الفصولين. ثم قال: ونظيره ~~لو PageV05P448 # كفل ببدل الكتابة لم يصح فيرجع بما أدى إذا حسب أنه مجبر على ذلك لضمانه ~~السابق، وأقره المصنف فليحفظ. # (ولو كفل بأمره) أي بأمر المطلوب بشرط قوله عني أو على أنه علي وهو غير ~~صبي وعبد محجورين. ابن ملك. رجع عليه (بما أدى) PageV05P449 # إن أدى بما ضمن وإلا فيما ضمن، وإن أدى أردأ لملكه الدين بالأداء فكان ~~كالطالب، وكما لو ملكه بهبة أو إرث. عيني (وإن بغيره لا يرجع) لتبرعه إلا ~~إذا أجاز في المجلس فيرجع. عمادية. # وحيلة الرجوع بلا أمر أن يهبه الطالب الدين ويوكله بقبضه. ms0631 ولوالجية. # (ولا يطالب كفيل) أصيلا (بمال قبل أن يؤدي) الكفيل (عنه) لان تملكه ~~بالأداء. نعم للكفيل أخذ رهن من الأصيل قبل أدائه. خانية (فإن لوزم) الكفيل ~~(لازمه) أي لازم هو الأصيل PageV05P450 # أيضا حتى يخلصه (وإذا حبسه له حبسه) هذا إذا كفل بأمره ولم يكن على ~~الكفيل للمطلوب دين مثله، وإلا فلا ملازمة ولا حبس. سراج وفي الأشباه: أداء ~~الكفيل يوجب برأتهما للطالب PageV05P451 # إلا إذا أحاله الكفيل على مديونه وشرط براءة نفسه فقط (وبرئ) الكفيل ~~(بأداء الأصيل) إجماعا إلا إذا برهن على أدائه قبل الكفالة فيبرأ فقط كما ~~لو حلف. بحر. # (ولو أبرأ) الطالب (الأصيل أو أخر عنه) أي أجله (برئ الكفيل) تبعا للأصيل ~~إلا كفيل PageV05P452 # النفس كما مر (وتأخر) الدين (عنه) تبعا للأصيل إلا إذا صالح المكاتب عن ~~قتل العمد بمال ثم كفله إنسان ثم عجز المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق ~~الأصيل، وله مطالبة الكفيل الآن. أشباه (ولا ينعكس) لعدم تبعية الأصل ~~للفرع. نعم لو تكفل بالحال مؤجلا تأجل عنهما، لان تأجيله على الكفيل تأجيل ~~عليهما، وفيه يشترط قبول الأصيل الابراء PageV05P453 # والتأجيل لا الكفيل إلا إذا وهبه أو تصدق عليه. درر. # قلت: وفي فتاوى ابن نجيم: أجله على الكفيل يتأجل عليهما، وعزاه للحاوي ~~القدسي، فليحفظ. # وفي القنية: طالب الدائن الكفيل فقال له اصبر حتى يجئ الأصيل فقال لا ~~تعلق لي PageV05P454 # عليه أنما تعلق عليك هل يبرأ؟ أجاب نعم، وقيل لا، وهو المختار. # (وإذا حل) الدين المؤجل (على الكفيل بموته لا يحل على الأصيل) فلو أداه ~~وارثه لم يرجع لو الكفالة بأمره، إلا إلى أجله خلافا لزفر (كما لا يحل) ~~المؤجل (على الكفيل) اتفاقا (إذا حل على الأصيل به) أي بموته، ولو ماتا خير ~~الطالب. درر (صالح أحدهما رب المال عن ألف) الدين (على نصفه) مثلا (برئا ~~إلا) أن المسألة مربعة، فإذا شرط برأتهما أو براءة الأصيل أو سكت برئا، و ~~(إذا شرط براءة الكفيل وحده) كانت فسخا للكفالة لا إسقاطا لأصل الدين فيبرأ ~~هو وحده عن خمسمائة (دون الأصيل) ms0632 فتبقى عليه الألف فيرجع عليه الطالب ~~بخمسمائة والكفيل بخمسمائة لو أمره، ولو صلح على جنس آخر رجع بالألف كما ~~مر. PageV05P455 # (صالح الكفيل الطالب على شئ ليبرئه عن الكفالة لم يصح) الصلح (ولا يجب ~~المال على الكفيل) خانية. وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال والنفس بحر. # (قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال) الذي كفلت به (رجع) الكفيل بالمال ~~(على المطلوب إذا كانت) الكفالة (بأمره) لاقراره بالقبض، ومفاده براءة ~~المطلوب للطالب لاقراره كالكفيل (وفي) قوله للكفيل (برئت) بلا إلي (أو ~~أبرأتك لا) رجوع كقوله أنت في حل لأنه إبراء لا إقرار بالقبض (خلافا لأبي ~~يوسف في الأول) أي برئت فإنه جعله كالأول: أي إلى قيل، وهو قول الإمام، ~~واختاره في الهداية وهو أقرب الاحتمالين فكان أولى. نهر معزيا للعناية. ~~PageV05P456 # وأجمعوا على أنه لو كتبه في الصك كان إقرارا بالقبض عملا بالعرف (وهذا) ~~كله (مع غيبة الطالب ومع حضرته يرجع إليه في البيان) لمراده اتفاقا لأنه ~~المجمل، ومثل الكفالة الحوالة (وبطل تعليق البراءة من الكفالة PageV05P457 # بالشرط) الغير الملائم على ما اختاره في الفتح والمعراج وأقره المصنف هنا ~~والمتفرقات، لكن في النهر ظاهر الزيلعي وغيره ترجيح الاطلاق قيد بكفالة ~~المال، لان في كفالة النفس تفصيلا مبسوطا في الخانية. PageV05P458 # (لا يسترد أصيل ما أدى الكفيل) بأمره ليدفعه للطالب PageV05P459 # (وإن لم يعطه طالبه) ولا يعمل نهيه عن الأداء لو كفيلا بأمره، وإلا عمل ~~لأنه حينئذ يملك الاسترداد. بحر. وأقره المصنف لكنه قدم قبله ما يخالفه، ~~فليحرر (وإن ربح) الكفيل (به طاب له) لأنه نماء ملكه حيث قبضه على وجه ~~الإقتصاء، فلو على وجه الرسالة فلا لتمحضه أمانة خلافا للثاني (وندب رده) ~~على الأصيل إن قضى الدين بنفسه. درر (فيما يتعين بالتعيين) كحنطة، ~~PageV05P460 # لا فيما لا يتعين كنقود فلا يندب، ولو رده هل يطيب للأصيل؟ الأشبه نعم ~~ولو غنيا. عناية. # (أمر) الأصيل (كفيله ببيع العينة) أي بيع العين بالربح نسيئة ليبيعها ~~المستقرض بأقل ليقضي دينه، اخترعه أكلة الربا، وهو مكروه مذموم شرعا لما ~~فيه من الاعراض عن ms0633 مبرة الاقراض PageV05P461 # (ففعل) الكفيل ذلك (فالمبيع للكفيل و) زيادة (الربح عليه) لأنه العاقد و ~~(لا) شئ على (الآمر) لأنه إما ضمان الخسران أو توكيل بمجهول، وذلك باطل. # (كفل) عن رجل (بما ذاب له أو بما قضى له عليه أو بما لزمه له) عبارة ~~الدرر: لزم بلا ضمير. وفي الهداية: وهذا ماض أريد به المستقبل كقوله: أطال ~~الله بقاءك (فغاب الأصيل فبرهن المدعي على الكفيل أن له على الأصيل كذا لم ~~يقبل) برهانه حتى يحضر الغائب فيقضي عليه فيلزمه PageV05P462 # تبعا للأصيل (وإن برهن أن له على زيد الغائب كذا) من المال (وهو) أي ~~الحاضر (كفيل قضى) بالمال (ولو زاد بأمره قضى عليهما) فللكفيل الرجوع، لان ~~المكفول به هنا مال مطلق فأمكن إثباته، بخلاف ما تقدم، وهذه حيلة إثبات ~~الدين على الغائب، ولو خاف الطالب PageV05P463 # موت الشاهد يتواضع مع رجل ويدعي عليه مثل هذه الكفالة فيقر الرجل ~~بالكفالة وينكر الدين فيبرهن المدعي على الدين فيقضي به على الكفيل والأصيل ~~ثم يبرئ الكفيل فيبقى المال على الغائب وكذا الحوالة، وتمامه في الفتح ~~والبحر. # (كفالته بالدرك تسليم) منه (لمبيع) كشفعة فلا دعوى له (ككتب شهادته في صك ~~كتب فيه باع ملكه أو باع بيعا نافذا باتا) فإنه تسليم أيضا، كما لو شهد ~~بالبيع عند الحاكم قضى بها أو لا (لا) يكون تسليما (كتب شهادته في صك بيع ~~مطلق) عما ذكر (أو كتب شهادته على إقرار العاقدين) لأنه مجرد إخبار فلا ~~تناقض PageV05P464 # ولم يذكر الختم لأنه وقع اتفاقا باعتبار عادتهم. # (قال) الكفيل (ضمنته لك إلى شهر وقال الطالب) هو (حال فالقول للضامن) ~~لأنه ينكر المطالبة (وعكسه) أي الحكم المذكور (في) قوله (لك علي مائة إلى ~~شهر) مثلا (إذا قال الآخر) وهو المقر له (حالة) لان المقر له ينكر الاجل، ~~والحيلة لمن عليه دين مؤجل وخاف الكذب أو حلوله بإقرار أن يقول أهو حال أو ~~مؤجل؟ فإن قال حال أنكره ولا حرج عليه. زيلعي. PageV05P465 # (ولا يؤخذ ضامن الدرك إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع بالثمن) ms0634 إذ ~~بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع على الظاهر كما مر. # (وصح ضمان الخراج) أي الموظف في كل سنة، وهو ما يجب عليه في الذمة بقرينة ~~قوله (والرهن به) إذ الرهن بخراج المقاسمة باطل. نهر. على خلاف ما أطلقه في ~~البحر. وتجويز الزيلعي الرهن في كل ما تجوز به الكفالة بجامع التوثق منقوض ~~بالدرك لجواز لجواز الكفالة به دون الرهن (وكذا النوائب) ولو بغير حق ~~كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها، حتى لو أخذت من الأكار ~~فله الرجوع على مالك الأرض، PageV05P466 # وعليه الفتوى صدر الشريعة. وأقره المصنف وابن الكمال. وقيده شمس الأئمة ~~بما إذا أمره به طائعا، فلو مكرها في الامر لم يعتبر لما أمره بالرجوع. ~~ذكره الأكمل، وقالوا: من قام بتوزيعها PageV05P467 # بالعدل أجر، وعليه فلا يفسق حيث عدل وهو نادر. وفي وكالة البزازية: قال ~~لرجل خلصني من مصادرة الوالي أو قال الأسير ذلك فخلصه رجع بلا شرط على ~~الصحيح. # قلت: وهذا يقع في ديارنا كثيرا، وهو أن الصوباشي بمسك رجلا ويحبسه فيقول ~~لآخر خلصني فيخلصه بمبلغ، فحينئذ يرجع بغير شرط الرجوع بل بمجرد الامر ~~فتدبر، كذا بخط المصنف على هامشها، فليحفظ (والقسمة) أي النصيب من النائبة، ~~وقيل هي النائبة الموظفة، وقيل غير ذلك، وأيا ما كان فالكفالة بها صحيحة. ~~صدر الشريعة. # (قال) رجل (لآخر اسلك هذا الطريق فإنه أمن فسلك وأخذ ماله لم يضمن، ولو ~~قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن) والمسألة بحالها (ضمن) هذا وارد على ~~ما قدمه بقوله: ولا PageV05P468 # تصح بجهالة المكفول عنه كما في الشرنبلالية. والأصل أن المغرور، إنما ~~يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة ~~للمغرور نصا. درر. وتمامه في الأشباه ومر في المرابحة. # فروع: ضمان الغرور في الحقيقة هو ضمان الكفالة. # للكفيل منع الأصيل من السفر لو كفالته حالة ليخلصه منها بأداء أو إبراء، ~~وفي الكفيل بالنفس يرده إليه كما في الصغرى: أي لو بأمره. # من قام عن غيره بواجب رجع بما دفع وإن ms0635 لم يشترطه، كالأمر بالانفاق عليه ~~وبقضاء دينه إلا في مسائل: أمره بتعويض عن هبته وبإطعام عن كفارته وبأداء ~~عن زكاة ماله PageV05P469 # وبأن يهب فلانا عني ألفا في كل موضع يملك المدفوع إليه المال المدفوع ~~إليه مقابلا بملك مال فإن المأمور يرجع بلا شرط، وإلا فلا، وتمامه في وكالة ~~السراج، والكل من الأشباه. وفي الملتقط: الكفيل للمختلعة بما لها على الزوج ~~من الدين لا يبرأ بتجدد النكاح بينهما. # ثوب غاب عن دلال لا ضمان عليه، ولو غاب عن صاحب الحانوت وقد ساوم واتفقا ~~على الثمن فعليه قيمة الثوب، ولو طاف به الدلال ثم وضعه في حانوت فهلك ضمن ~~الدلال بالاتفاق، ولا ضمان على صاحب الحانوت عند الامام لأنه مودع المودع. # دلال معروف في يده ثوب تبين أنه مسروق فقال رددت علي الذي أخذت منه برئ، ~~ولو قال طالب غريمي في مصر كذا فإذا أخذت مالي فلك عشرة منه يجب أجر المثل ~~لا يزاد على عشرة. ملتقط. وأفتيت بأن ضمان الدلال والسمسار الثمن للبائع ~~باطل لأنه وكيل بالاجر. # وذكروا أن الوكيل لا يصح ضمانه لأنه يصير عاملا لنفسه، فليحرر ا ه‍. ~~PageV05P470 # فائدة: ذكر الطرسوسي في مؤلف له أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا ~~تجوز إلا لعمال بيت المال، مستدلا بأن عمر رضي الله عنه صادر أبا هريرة ا ~~ه‍. وذلك حين استعمله على البحرين ثم عزله وأخذ منه اثني عشر ألفا ثم دعاه ~~للعمل فأبى. رواه الحاكم وغيره. وأراد بعمال بيت المال: خدمته الذين يجبون ~~أمواله، ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال لان ذلك دليل على خيانتهم. ~~ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارها إذا توسعوا وتعاطوا أنواع اللهو وبناء ~~الأماكن فللحاكم أخذ الأموال عنهم وعزلهم، فإن عرف خيانتهم في وقف رد المال ~~إليه، وإلا وضعه في بيت المال. نهر وبحر. # وفي التلخيص: لو كفل الحال مؤجلا تأخر عن الأصيل ولو قرضا لان الدين ~~واحد. # قلت: وقدمنا أنها حيلة تأجيل القرض، وسيجئ أن للمديون السفر قبل حلول ~~الدين، وليس للدائن منعه ولكن يسافر ms0636 معه، فإذا حل منعه ليوفيه. واستحسن أبو ~~يوسف أخذ كفيل PageV05P471 # لامرأة طلبت كفيلا بالنفقة لسفر الزوج، وعليه الفتوى. وقاس عليه في ~~المحيط بقية الديون، لكنه مع الفارق كما في شرح الوهبانية للشرنبلالي، لكن ~~في المنظومة المحبية: # لو قال مديوني مراده السفر وأجل الدين عليه ما استقر وطلب التكفيل قالوا ~~يلزم عليه إعطاء كفيل يعلم لو حبس الكفيل قالوا جاز له إذا أراد حبس من قد ~~كفله لأنه قد كان ذا لأجله حبس فليجازه بفعله ثم الكفيل إن يمت قبل الاجل ~~لا شك أن الدين في ذا الحال حل عليه فالوارث إن أداه لم يرجع به قبل ما ~~التأجيل تم PageV05P472 # باب كفالة الرجلين (دين عليهما لآخر) بأن اشتريا منه عبدا بمائة (وكفل كل ~~عن صاحبه) بأمره (جاز ولم يرجع على شريكه إلا أداه زائدا على النصف) لرجحان ~~جهة الأصالة علي النيابة، ولأنه لو رجع بنصفه لأدى إلى الدور. درر (وإن ~~كفلا عن رجل بشئ بالتعاقب) بأن كان على ركل دين فكفل عنه رجلان كل واحد ~~منهما بجميعه منفردا، (ثم كفل كل) من الكفيلين (عن صاحبه) PageV05P473 # بأمره بالجميع، وبهذه القيود خالفت الأولى (فما أدى) أحدهما (رجع بنصفه ~~على شريكه) لكون الكل كفالة هنا (أو) يرجع إن شاء (بالكل على الأصيل) لكونه ~~كفل بالكل بأمره (وإن أبرأ الطالب أحدهما أخذ) الطالب الكفيل (الآخر بكله) ~~بحكم كفالته. # (ولو افترق المفاوضات) وعليهما دين (أخذ الغريم أيا) شاء (منهما بكل ~~الدين) لتضمنها الكفالة كما مر (ولا رجوع) على صاحبه (حتى يؤدي أكثر من ~~النصف) لما مر. # (كاتب عبديه كتابة واحدة وكفل كل) من العبدين (عن صاحبه صح) استحسانا (و) ~~حينئذ (فما أدى أحدهما رجع) على صاحبه (بنصفه) لاستوائهما. # (ولو أعتق) المولى (أحدهما) والمسألة بحالها (صح وأخذ أيا شاء منهما بحصة ~~من لم يعتقه) المعتق بالكفالة والآخر بالأصالة (فإن أخذ المعتق رجع على ~~صاحبه) لكفالته (وإن أخذ الآخر لا) PageV05P474 # لأصالته. # (وإذا كفل) شخص (عن عبد مالا) موصوفا بكونه (لم يظهر في حق مولاه) بل في ~~حقه بعد ms0637 عتقه (كما لزمه بإقراره أو استقراض أو استهلاك وديعة فهو) أي المال ~~المذكور (حال وإن لم يسمه) أي الحلول لحلوله على العبد وعدم مطالبته ~~لعسرته، والكفيل غير معسر ويرجع بعد عتقه لو بأمره، ولو كفل مؤجلا تأجل كما ~~مر. # ادعى شخص (رقبة عبد فكفل به رجل فمات) العبد (المكفول) قبل تسليمه (فبرهن ~~المدعي أنه) كان (له ضمن) الكفيل (قيمته) لجوازها بالأعيان المضمومة كما ~~مر. # (ولو ادعى على عبد مالا فكفل بنفسه) أي بنفس العبد (رجل فمات العبد برئ ~~الكفيل) كما في الحر. PageV05P475 # (ولو كفل عبد) غير مديون مستغرق (عن سيده بأمره) جاز لان الحق له (ف‍) - ~~إذا (عتق فأداه أو كفل سيده عنه) بأمره (فأداه) ولو (بعد عتقه لم يرجع واحد ~~منهما على الآخر) لانعقادها غير موجبة للرجوع، لان كلا منهما لا يستوجب ~~دينا على الآخر فلا تنقلب موجبة له بعد ذلك (كما لو كفل رجل عن رجل بغير ~~أمره فبلغه فأجاز) الكفالة (لم تكن الكفالة موجبة للرجوع) لما قلناه، (و) ~~قالوا (فائدة كفالة المولى عن عبده وجوب مطالبته بإيفاء الدين من سائر ~~أمواله، وفائدة كفالة العبد عن مولاه تعلقه) أي الدين (برقبته) وهذا لم ~~يثبته المصنف متنا في شرحه. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. PageV05P476 # كتاب الحوالة (هي) لغة: النقل، وشرعا: (نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحتال عليه) وهل توجب البراءة من الدين المصحح؟ نعم. فتح (المديون محيل ~~والدائن محتال ومحتال له ومحال ومحال له) PageV05P477 # ويزاد خامس وهو حويل. فتح (ومن يقبلها محت عليه ومحال عليه) فالفرق ~~بالصلة وقد تحذف من الأول (والمال محال به و) الحوالة (شرط لصحتها رضا الكل ~~بلا خلاف إلا في الأول) وهو المحيل فلا يشترط على المختار. شرنبلالية عن ~~المواهب. قد قال ابن الكمال: إنما شرطه القدوري للرجوع عليه فلا اختلاف في ~~الرواية، لكن استظهر الأكمل أن ابتداءها إن من المحيل PageV05P478 # شرط ضرورة، وإلا لا، وأراد بالرضا القبول، فإن قبولها في مجلس الايجاب ~~شرط الانعقاد. # بحر عن البدائع. لكن في الدرر وغيرها: الشرط ms0638 قبول المحتال. أو نائبه ورضا ~~الباقين لا PageV05P479 # حضورهما، وأقره المصنف (وتصح في الدين) المعلوم (لا في العين) زاد في ~~الجوهرة: ولي في الحقوق انتهى. وبه عرف أن حوالة الغازي بحقه من غنيمة ~~محرزة PageV05P480 # لا تصح، وكذا حوالة المستحق بمعلومه في الوقف على الناطر. نهر. ثم قال ~~بعد ورقتين: وهذا في الحوالة المطلقة ظاهر، وأما المقيدة، ففي البحر أن مال ~~الوقف في يد الناظر ينبغي أن يصح كالإحالة على المودع، وإلا لا لأنها ~~مطالبة انتهى. ومقتضاه صحتها بحق الغنيمة، وعندي فيه تردد وبرئ المحيل من ~~الدين والمطالبة جميعا PageV05P481 # (بالقبول) من المحتال للحوالة (ولا يرجع المحتال على المحيل إلا بالتوى) ~~بالقصر ويمد: هلاك المال لان براءته مقيدة بسلامة حقه، PageV05P482 # وقيده في البحر بأن لا يكون المحيل هو المحتال عليه ثانيا (هو) بأحد ~~أمرين (أن يجحد) المحال عليه (الحوالة ويحلف ولا بينة له) أي المحتال ومحيل ~~(أو يموت) المحال عليه (مفلسا) بغير عين ودين وكفيل وقالا بهما وبأن فلسه ~~الحاكم (ولو اختلفا فيه) أي في موته مفلسا، وكذا في موته قبل الأداء أو ~~بعده PageV05P483 # (فالقول للمحتال مع يمينه على العلم) لتمسكه بالأصل وهو العسرة. زيلعي. ~~وقيل القول للمحيل بيمينه. فتح (طالب المحتال عليه المحيل بما) أي بمثل ما ~~(أحال) به مدعيا قضاء دينه بأمره (فقال المحيل) إنما (أحلت بدين) ثابت (لي ~~عليك) لم يقبل قوله بل (ضمن) المحيل (مثل الدين) للمحتال عليه لانكاره، ~~وقبول الحوالة ليس إقرارا بالدين لصحتها بدونه (وإن قال المحيل للمحتال ~~أحلتك) على فلان بمعنى وكلتك (لتقبضه لي فقال المحتال) بل (أحلتني بدين لي ~~عليك فالقول للمحيل) لأنه منكر، ولفظ الحوالة يستعمل في الوكالة (أحاله بما ~~له عند زيد) حال كونه (وديعة) بأن أودع رجلا ألفا ثم أحال بها غريمه (صحت ~~فإن هلكت) الوديعة PageV05P484 # (برئ) المودع وعاد الدين على المحيل، لان الحوالة مقيدة بها بخلاف ~~المقيدة بالمغصوب فإنه لا يبرأ، لان مثله يخلفه، وتصح أيضا بدين خاص فصارت ~~الحوالة المقيدة ثلاثة أقسام، وحكمها أن لا يملك المحيل مطالبة المحتال ~~عليه ms0639 ولا المحتال عليه دفعها للمحيل، مع أن المحتال أسوة PageV05P485 # لغرماء المحيل بعد موته، بخلاف الحوالة المطلقة كما بسطه خسرو وغيره. # (باع بشرط أن يحيل على المشتري بالثمن غريما له) أي للبائع (بطل ولو باع ~~بشرط أن يحتال بالثمن صح) لأنه شرط ملائم كشرط الجودة بخلاف الأول. (أدى ~~المال في الحوالة الفاسدة فهو بالخيار: إن شاء رجع على) المحتال (القابض، ~~وإن شاء رجع على المحيل) وكذا في كل موضع PageV05P486 # ورد الاستحقاق. بزازية. وفيها: ومن صور فساد الحوالة ما لو شرط فيها ~~الاعطاء من ثمن دار المحيل مثلا لعجزه عن الوفاء بالملتزم. نعم لو أجاز جاز ~~كما لو قبلها المحتال عليه بشرط الاعطاء من ثمن داره، ولكن لا يجبر على ~~البيع، ولو باع يجبر على الأداء (ولا يصح تأجيل عقدها) فلو قال ضمنت بما لك ~~على فلان على أن أحيلك به على فلان إلى شهر انصرف التأجيل إلى الدين لأنه ~~لا PageV05P487 # يصح تأجيل عقد الحوالة. بحر عن المحيط (وكرهت السفتجة) بضم السين وتفتح ~~وفتح التاء، وهي إقراض لسقوط خطر الطريق، فكأنه أحال الخطر المتوقع على ~~المستقرض فكان في معنى الحوالة، وقالوا: إذا لم تكن المنفعة مشروطة ولا ~~متعارفة فلا بأس. # فرع: في النهر والبحر عن صرف البزازية: ولو أن المستقرض وهب منه الزائد ~~لم يجز، PageV05P488 # لأنه مشاع يحتمل القسمة (ولو توكل المحيل على المحتال بقبض دين الحوالة ~~لم يصح) ولو شرط المحتال الضمان على المحيل صح ويطالب أيا شاء، لان الحوالة ~~بشرط عدم براءة المحيل كفالة. خانية. وفيها عن الثاني: لو غاب المحال عليه ~~ثم جاء المحال وادعى جحوده المال لم يصدق وإن برهن، لان المشهود عليه غائب، ~~فلو حاضرا وجحد الحوالة ولا بينة كان القول له وجعل جحوده فسخا. # فرع: الأب أو الوصي إذا احتال بمال اليتيم: فإن كان خيرا لليتيم بأن كان ~~الثاني أملا صح. سراجية. وإلا لم يجز كما في مضاربة الجوهرة. # قلت: ومفادهما عدم الجواز لو تساويا أو تقاربا، وبه جزم في الخانية، ~~والوجه له لأنه حينئذ اشتغال ms0640 بما لا تفيد، والعقود إنما شرعت للفائدة. ~~PageV05P489 # كتاب القضاء لما كان أكثر المنازعات يقع في الديون والبياعات أعقبها بما ~~يقطعها (هو) بالمد والقصر: # لغة: الحكم. وشرعا. (فصل الخصومات وقطع المنازعات) وقيل غير ذلك كما بسطه ~~في المطولات، وأركان ستة على ما نظمه PageV05P490 # ابن الغرس بقوله: # أطراف كل قضية حكمية ست يلوح بعدها التحقيق حكم PageV05P491 # ومحكوم به وله ومحكوم عليه وحاكم وطريق PageV05P492 # (وأهله أهل الشهادة) أي أدائها على المسلمين، كذا في الحواشي السعدية. ~~ويرد عليه أن الكافر PageV05P493 # يجوز تقليده القضاء ليحكم بين أهل الذمة ذكره الزيلعي في التحكيم. (وشرط ~~أهليتها شرط أهليته) فإن كلا منهما من باب الولاية، والشهادة أقوى لأنها ~~ملزمة على القاضي، والقضاء ملزم على الخصم، فلذا قيل حكم القضاء يستقى من ~~حكم الشهادة. ابن كمال (والفاسق أهلها فيكون أهله لكنه لا يقلد) وجوبا ~~ويأثم مقلده كقابل شهادته، PageV05P494 # به يفتى، وقيده في القاعدية بما إذا غلب على ظنه صدقه فليحفظ. درر. ~~واستثنى الثاني الفاسق ذا الجاه والمروءة فإنه يجب قبول شهادته. بزازية. ~~قال في النهر: وعليه فلا يأثم أيضا بتوليته القضاء حيث كان كذلك إلا أن ~~يفرق بينهما انتهى. # قلت: سيجئ تضعيفه فراجعه، وفي معروضات المفتي أبي السعود: لما وقع ~~التساوي في قضاة زماننا في وجود العدالة ظاهرا ورد الامر بتقديم الأفضل في ~~العلم والديانة والعدالة (والعدو لا تقبل شهادته على عدوه إذا كانت دنيوية) ~~ولو قضى القاضي بها لا ينفذ. PageV05P495 # ذكره يعقوب باشا (فلا يصح قضاؤه عليه) لما تقرر أن أهله أهل الشهادة قال: ~~وبه أفتى مفتي مصر شيخ الاسلام أمين الدين بن عبد العال. قال: وكذا سجل ~~العدو لا يقبل على عدوه. ثم نقل عن شرح الوهبانية أنه لم ير نقلها عندنا، ~~وينبغي النفاذ لو القاضي عدلا. وقال ابن وهبان بحثا: إن بعلمه لم يجز، وإن ~~بشهادة العدول بمحضر من الناس جاز ا ه‍. # قلت: واعتمده القاضي محب الدين في منظومته فقال: # ولو على عدوه قاض حكم * إن كان عدلا صح ذاك وأنبرم واختار بعض العلماء ~~وفصلا ms0641 * إن كان بالعلم قضى لن يقبلا وإن يكن بمحضر من الملا * وبشهادة ~~العدول قبلا قلت: لكن نقل في البحر والعيني والزيلعي والمصنف وغيرهم عند ~~مسألة التقليد من PageV05P496 # لجائر عن الناصحي في تهذيب أدب القاضي للخصاف أن من لم تجز شهادته لم يجز ~~قضاؤه، ومن لم يجز قضاؤه لا يعتمد على كتابه ا ه‍. وهو صريح أو كالصريح ~~فيما اعتمده المصنف كما لا يخفى فليعتمد، وبه أفتى محقق الشافعية الرملي، ~~ومن خطه نقلت: أنه لو قضى عليه ثم أثبت عداوته بطل قضاؤه، فليحفظ. # وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: ثم إنما ثبتت العداوة بنحو قذف وجرح وقتل ~~ولي لا PageV05P497 # بمخاصمة. نعم هي تمنع الشهادة فيما وقعت فيه المخاصمة كشهادة وكيل فيما ~~وكل فيه ووصي وشريك (والفاسق لا يصلح مفتيا) لان الفتوى من أمور الدين، ~~والفاسق لا يقبل قوله في الديانات. ابن ملك. زاد العيني: واختاره كثير من ~~المتأخرين، وجزم به صاحب المجمع في متنه، وله في شرحه عبارات بليغة، وهو ~~قول الأئمة الثلاثة أيضا وظاهر ما في التحرير إنه لا يحل استفتاؤه اتفاقا ~~كما بسطه المصنف (وقيل نعم يصلح) وبه جزم في الكنز لأنه يجتهد حذار نسبة ~~الخطأ، ولا خلاف في اشتراط إسلامه وعقله، وشرط بعضهم تيقظه PageV05P498 # لا حريته وذكورته ونطقه، فيصح إفتاء الأخرس لا قضاؤه (ويكتفي بالإشارة ~~منه لا من القاضي) للزوم صيغة مخصوصة كحكمت وألزمت بعد دعوى صحيحة، وأما ~~الأطرش وهو من يسمع الصوت القوي فالأصح الصحة، بخلاف الأصم (ويفتي القاضي) ~~ولو في مجلس القضاء وهو الصحيح (من لم يخاصم إليه) ظهيرية. وسيتضح (ويأخذ) ~~القاضي كالمفتي (بقول أبي حنيفة PageV05P499 # على الاطلاق، ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد) ~~وهو الأصح. منية وسراجية. وعبارة النهر: ثم يقول الحسن فتنبه. وصحح في ~~الحاوي اعتبار قوة المدرك والأول أضبط. نهر (ولا يخير إلا إذا كان مجتهدا) ~~بل المقلد متى خالف معتمد مذهبه لا ينفذ حكمه وينقض هو المختار للفتوى كما ~~بسطه المصنف في فتاويه وغيره، وقدمناه أول الكتاب، ms0642 وسيجئ. # وفي القهستاني وغيره: اعلم أن في كل موضع قالوا الرأس فيه للقاضي فالمراد ~~قاض له PageV05P500 # ملكة الاجتهاد انتهى. وفي الخلاصة: وإنما ينفذ القضاء في المجتهد فيه إذا ~~علم أنه مجتهد فيه، وإلا فلا (وإذا اختلف مفتيان) في جواب حادثة (أخذ بقول ~~أفقههما بعد أن يكون أورعهما) سراجية. وفي الملتقط: وإذا أشكل عليه أمر ولا ~~رأي له فيه شاور العلماء ونظر أحسن أقاويلهم وقضى بما رآه صوابا لا بغيره، ~~إلا أن يكون غيره أقوى في الفقه ووجوه الاجتهاد فيجوز ترك رأيه برأيه. ثم ~~قال: وإن لم يكن مجتهدا فعليه تقليدهم واتباع رأيهم، فإذا قضى بخلافه لا ~~ينفذ حكمه. # (المصر شرط لنفاذ القضاء في ظاهر الرواية، وفي رواية النوادر لا) فينفذ ~~في القرى وفي عقار لا في ولايته على الصحيح. خلاصة (وبه يفتى) بزازية ~~PageV05P501 # (أخذ القضاء برشوة) للسلطان أو لقومه وهو عالم بها أو بشفاعة. جامع ~~الفصولين وفتاوى ابن نجيم (أو ارتشى) وهو أو أعوانه بعلمه. شرنبلالية (وحكم ~~لا ينفذ حكمه) PageV05P502 # ومنه ما لو جعل لموليه مبلغا في كل شهر يأخذه منه ويفوض إليه قضاء ناحية. ~~فتاوى المصنف. # لكن في الفتح: من قلد بواسطة الشفعاء كمن قلد احتسابا، ومثله في البزازية ~~بزيادة: وإن لم يحل الطلب بالشفعاء (ولو) كان (عدلا ففسق بأخذها) أو بغيره ~~وخصها لأنها المعظم (استحق العزل) وجوبا، وقيل ينعزل وعليه الفتوى. ابن ~~الكمال وابن ملك. وفي الخلاصة عن النوادر: لو فسق أو ارتد أو عمي ثم صلح أو ~~أبصر فهو على قضائه، وأما إن قضى في فسقه ونحوه فباطل، واعتمده في البحر، ~~وفي الفتح: اتفقوا في الامارة والسلطنة على عدم الانعزال PageV05P503 # بالفسق لأنها مبنية على القهر والغلبة، لكن في أول دعوى الخانية الوالي ~~كالقاضي، فليحفظ (وينبغي أن يكون موثوقا به في عفافه وعقله وصلاحه وفهمه ~~وعلمه بالسنة والآثار ووجوه الفقه والاجتهاد شرط الأولوية) PageV05P504 # لتعذره على أنه يجوز خلو الزمن عنه عند الأكثر. نهر. فصح تولية العامي. ~~ابن كمال. ويحكم بفتوى غيره لكن في إيمان البزازية: المفتي يفتى بالديانة ms0643 ~~والقاضي يقضي بالظاهر، دل على أن الجاهل لا يمكنه القضاء بالفتوى أيضا، فلا ~~بد من كون الحاكم في الدماء والفروج عالما دينا كالكبريت الأحمر، وأين ~~الكبريت الأحمر وأين العلم (ومثله) فيما ذكر (المفتي) وهو عند الأصوليين ~~المجتهد، أما من يحفظ أقوال المجتهد فليس بمفت وفتواه ليس بفتوى، بل هو نقل ~~PageV05P505 # كلام كما بسطه ابن الهمام (ولا يطلب القضاء) بقلبه (ولا يسأله بلسانه) في ~~الخلاصة: طالب الولاية لا يولى إلا إذا تعين عليه القضاء PageV05P506 # أو كانت التولية مشروطة له، أو ادعى أن العزل من القاضي الأول بغير جنحة. ~~نهر. قال: # واستحب الشافعية والمالكية طلب القضاء لخامل الذكر لنشر العلم (ويختار) ~~المقلد (الأقدر والأولى به، ولا يكون فظا غليظا جبارا عنيدا) لأنه خليفة ~~رسول الله (ص)، وفي إطلاق اسم خليفة الله خلاف تاترخانية (وكره) تحريما ~~(التقلد) أي أخذ القضاء (لمن خاف الحيف) أي الظلم (أو العجز) يكفي أحدهما ~~في الكراهة. ابن كمال (وإن تعين له أو أمنه لا) يكره. فتح. ثم إن انحصر ~~PageV05P507 # فرض عينا وإلا كفاية. بحر (والتقلد رخصة) أي مباح (والترك عزيمة عند ~~العامة) بزازية. # فالأولى عدمه (ويحرم على غير الأهل الدخول فيه قطعا) من غير تردد في ~~الحرمة، ففيه الأحكام الخمسة (ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل ~~والجائر) ولو كافرا. ذكره مسكين وغيره. إلا إذا PageV05P508 # كان يمنعه عن القضاء بالحق فيحرم، ولو فقد وال لغلبة كفار وجب على ~~المسلمين تعيين وال وإمام للجمعة. فتح (ومن) سلطان الخوارج و (أهل البغي) ~~وإذا صحت التولية صح العزم، وإذا رفع قضاء الباغي إلى قاضي العدل نفذه. ~~وقيل لا، وبه جزم الناصحي (فإذا تقلد طلب ديوان قاض قبله) يعني السجلات ~~PageV05P509 # (ونظر في حال المحبوسين) في سجن القاضي، وأما المحبوسون في سجن الوالي ~~فعلى الامام النظر في أحوالهم، فمن لزمه أدم أدبه وإلا أطلقه، ولا يبيت ~~أحدا في قيد إلا رجلا مطلوبا بدم، ونفقة من ليس له مال في بيت المال. بحر ~~(فمن أقر) منهم (بحق أو قامت عليه بينة ألزمه) الحبس. ذكره مسكين. ms0644 وقيل ~~الحق (وإلا PageV05P510 # نادى عليه) بقدر ما يرى ثم أطلقه بكفيل بنفسه، فإن أبى نادى عليه شهرا ثم ~~أطلقه (وعمل في الودائع وغلات الوقف ببينة أو إقرار) ذي اليد (ولم يعمل) ~~المولى (بقول المعزول) لالتحاقه بالرعايا وشهادة الفرد لا تقبل خصوصا بفعل ~~نفسه. درر. ومفاده ردها ولو مع آخر. نهر. # قلت: لكن أفتى قارئ الهداية بقبولها، وتبعه ابن نجيم، فتنبه (إلا أن يقر ~~ذو اليد أنه) أي المعزول (سلمها) أي الودائع والغلات (إليه فيقبل قوله ~~فيهما) أنها لزيد، إلا إذا بدأ ذو اليد PageV05P511 # بالاقرار للغير ثم أقر بتسليم القاضي إليه فأقر القاضي بأنها لآخر فيسلم ~~للمقر له الأول ويضمن المقر قيمته أو مثله للقاضي بإقراره الثاني يسلمه لمن ~~أقر له القاضي (ويقضي في المسجد) ويختار مسجدا في وسط البلد تيسيرا للناس ~~ويستدبر القبلة كخطيب ومدرس. خانية. وأجرة المحضر على المدعي هو الأصح. بحر ~~عن البزازية. وفي الخانية: على المتمرد وهو الصحيح، وكذا السلطان والمفتي ~~والفقيه (أو) في (داره) ويأذن عموما (ويرد هدية) التنكير للتقليل. ابن ~~كمال. PageV05P512 # وهي ما يعطى بلا شرط إعانة، بخلاف الرشوة. ابن مالك. ولو تأذى المهدي ~~بالرد يعطيه مثل قيمتها. خلاصة. ولو تعذر الرد لعدم معرفته أو بعد مكانه ~~وضعها في بيت المال، ومن خصوصياته عليه الصلاة والسلام أن هداياه له. ~~تاترخانية. مفاده أنه للامام قبول الهدية وإلا لم تكن خصوصية، وفيها يجوز ~~للامام والمفتي والواعظ قبول الهدية لأنه إنما يهدي إلى العالم PageV05P513 # لعلمه، بخلاف القاضي (إلا من) أربع: السلطان والباشا. أشباه وبحر أو ممن ~~جرت عادته بذلك بقدر عادته ولا خصومة لهما. درر (و) يرد إجابة PageV05P514 # (دعوة خاصة وهي التي لا يتخذها صاحبها لولا حضور القاضي) ولو من محرم ~~ومعتاد. وقيل هي كالهدية. وفي السراج وشرج المجمع: ولا يجيب دعوة خصم وغير ~~معتاد ولو عامة للتهمة (ويشهد الجنازة ويعود المريض) إن لم يكن لهما ولا ~~عليهما دعوى. شرنبلالي عن البرهان (ويسوي) وجوبا (بين الخصمين جلوسا ~~وإقبالا وإشارة ونظرا، ويمتنع من مسارة أحدهما PageV05P515 # والإشارة إليه) ورفع صوته ms0645 عليه (والضحك في وجهه) وكذا القيام له بالأولى ~~(وضيافته) نعم لو فعل ذلك معهما معا جاز. نهر (ولا يمزح) في مجلس الحكم ~~(مطلقا) ولو لغيرهما لذهابه بمهابته (ولا يلقنه حجته) وعن الثاني: لا بأس ~~به. عيني (ولا) يلقن (الشاهد شهادته) واستحسنه أبو يوسف فيما لا يستفيد به ~~زيادة علم، والفتوى على قوله فيما يتعلق بالقضاء لزيادة تجربته. بزازية. # في الولوالجية: حكي أن أبا يوسف وقت موته قال: اللهم إنك تعلم أني لم أمل ~~إلى أحد الخصمين حتى بالقلب إلا في خصومة نصراني مع الرشيد لم أسو بينهما ~~وقضيت على الرشيد، ثم بكى. ا ه‍ قلت: ومفاده أن القاضي يقضي على من ولاه ~~وفي الملتقى: ويصح لمن ولاه وعليه، وسيجئ. # فروع: في البدائع من جملة أدب القاضي أنه لا يكلم أحد الخصمين بلسان لا ~~يعرفه الآخر. # وفي التاترخانية: والأحوط أن يقول للخصمين أحكم بينكما، حتى إذا كان في ~~التقليد PageV05P516 # خلل يصير حكما بتحكيمهما. # قضى بحق ثم أمره السلطان بالاستئناف بمحضر من العلماء لم يلزمه. بزازية. # طلب المقضى عليه نسخة السجل من المقضى له ليعرضه على العلماء أهو صحيح أم ~~لا؟ # فامتنع، ألزمه القاضي بذلك. جواهر الفتاوى. وفي الفتح: متى أمكن إقامة ~~الحق بلا إيغار صدور كان أولى. # وهل يقبل قصص الخصوم إن جلس للقضاء؟ لا، وإلا أخذها، ولا يأخذ بما فيها ~~إلا إذا أقر بلفظه صريحا. # فصل في الحبس هو مشروع بقوله: تعالى: * (أو ينفوا من الأرض) * وحبس عليه ~~الصلاة والسلام رجلا بالتهمة في المسجد، وأحدث السجن علي رضي الله تعالى ~~عنه، بناه من قصب وسماه نافعا، PageV05P517 # فنقبه اللصوص فبنى غيره من مدر وسماه مخيسا بفتح الياء وتكسر: موضع ~~التخييس وهو التذليل، وفيه يقول علي رض الله عنه: # ألا تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا حصنا حصينا وأمينا كيسا ~~(صفته أن يكون بموضع ليس به فراش ولا وطاء) ليضجر فيوفي. ومفاده أنه لو جئ ~~له به منع منه (ولا يمكن أحد أن يدخل عليه للاستئناس إلا أقاربه وجيرانه) ~~لاحتياجه للمشاورة ms0646 (ولا يمكثون عنده طويلا) ومفاده أن زوجته لا تحبس معه لو ~~هي الحابسة له وهو الظاهر. وفي PageV05P518 # الملتقي: يمكن من وطئ جاريته لو فيه خلوة (ولا يخرج لجمعة ولا جماعة ولا ~~لحج فرض) فغيره أولى (ولا لحضور جنازة ولو) كان (بكفيل) زيلعي. وفي ~~الخلاصة: يخرج بكفيل لجنازة أصوله وفروعه لا غيرهم، وعليه الفتوى (ولو مرض ~~مرضا أضناه ولم يجد من يخدمه يخرج بكفيل وإلا لا) به يفتى، ولا يخرج ~~لمعالجة وكسب. قيل ولا يتكسب فيه، ولو له ديون خرج ليخاصم ثم يحبس. خانية ~~(ولا يضرب) المحبوس إلا في ثلاث: إذا امتنع عن كفارة ظهار PageV05P519 # والانفاق على قريبه والقسم بين نسائه بعد وعظه، والضابط ما يفوت بالتأخير ~~لا إلى خلف. # أشباه. قلت: ويزاد ما في الوهبانية: # وإن فر يضرب دون قيد تأدبا وتطيين باب الحبس في العنت يذكر (ولا يغل) إلا ~~إذا خاف فراره فيقيد أو يحول لسجن اللصوص. وهل يطين الباب؟ الرأي فيه ~~للقاضي. بزازية (ولا يجرد ولا يؤاجر) وعن الثاني: يؤجره لقضاء دينه (ولا ~~يقام بين يدي صاحب الحق إهانة) له، ولو كان ببلد لا قاضي فيها لازمه ليلا ~~ونهارا حتى يأخذ حقه. جواهر الفتاوى (وتعيين مكانه) أي مكان الحبس عند عدم ~~إرادة صاحب الحق (للقاضي إلا إذا طلب المدعي مكانا آخر) فيجيبه لذلك. قنية. ~~وأفتى المصنف تبعا لقارئ الهداية بأن العبرة في ذلك لصاحب الحق لا للقاضي ا ~~ه‍. وفي النهر: ينبغي أن لا يجاب لو طلب حبسه في مكان اللصوص ونحوه. # فرع: في البحر عن المحيط: ويجعل للنساء سجن على حدة نفيا للفتنة (وإذا ~~ثبت الحق للمدعي) PageV05P520 # ولو دانقا وهو سدس درهم (ببينة عجل حبسه بطلب المدعي) لظهور المطل ~~بإنكاره (وإلا) يثبت ببينة بل بإقرار (لم يعجل) حبسه بل يأمره بالأداء فإن ~~أبى حبسه، وعكسه السرخسي وسوى بينهما في الكنز والدرر، واستحسنه الزيلعي. ~~والأول مختار الهداية والوقاية والمجمع. قال في البحر: وهو المذهب عندنا ا ~~ه‍. # قلت: وفي منية المفتي: لو ثبت ببينة يحبس في أول مرة، ms0647 وبالاقرار يحبس في ~~الثانية والثالثة دون الأولى فليكن التوفيق PageV05P521 # (ويحبس) المديون (في) كل دين هو بدل مال أو ملتزم بعقد. درر ومجمع ~~وملتقى. مثل (الثمن) ولو لمنفعة كالأجرة (والقرض) ولو لذمي (والمهر المعجل ~~وما لزمه بكفالة) ولو بالدرك PageV05P522 # أو كفيل الكفيل وإن كثروا. بزازية. لأنه التزمه بعقد كالمهر، هذا هو ~~المعتمد خلافا لفتوى قاضيخان لتقديم المتون والشروح على الفتاوى. بحر. ~~فليحفظ. نعم عده في الاختيار لبدل الخلع هنا خطأ فتنبه. وزاد القلانسي: أنه ~~يحبس أيضا في كل عين بقدر على تسليمها كالعين المغصوبة PageV05P523 # (لا) يحبس (في غيره) أي غير ما ذكر وهو تسع صور: بدل خلع، ومغصوب، ومتلف، ~~PageV05P524 # ودم عمد، وعتق حظ شريك، وأرش جناية، ونفقة قريب، وزوجة، ومؤجل مهر. # قلت: ظاهره ولو بعد طلاق. وفي نفقات البزازية: يثبت اليسار بالاخبار هنا ~~بخلاف سائر الديون، لكن أفتى ابن نجيم بأن القول له بيمينه ما لم يثبت غناه ~~فراجعه. ولو اختلفا فقال PageV05P525 # المديون ليس بدل مال وقال الدائن إنه ثمن متاع، فالقول للمديون ما لم ~~يبرهن رب الدين. # طرسوسي بحثا، وأقره في النهر. # فرع: لا يحبس في دين مؤجل، وكذا لا يمنع من السفر قبل حلول الأجل، وإن ~~بعذر له السفر معه فإذا حل منعه حتى يوفيه. بدائع. وقدمناه في الكفالة (إن ~~ادعى) المديون (الفقر) إذ الأصل العسرة (إلا أن يبرهن غريمه على غناه) أي ~~على قدرته على الوفاء ولو باقتراض أو بتقاضي غريمه (فيحبسه) حينئذ (بما ~~رأى) ولو يوما هو لصحيح بل في شهادات الملتقط. قال أبو حنيفة: # إذا كان المعسر معروفا بالعسرة أحبسه، وفي الخانية: ولو فقره ظاهرا سأل ~~عنه عاجلا وقبل بينته على إفلاسه وخلى سبيله. نهر، وفي البزازية: قال ~~المديون حلفه أنه ما يعلم إني معسر إجابة القاضي، فإن حلف حبسه بطلبه وإن ~~نكل خلاه، وأقره المصنف وغيره. PageV05P526 # قلت: قدمنا أن الرأي لمن له ملكة الاجتهاد فتنبه (لم) بعد حبسه بما يراه ~~لو. حاله مشكلا عند القاضي وإلا عمل بما ظهر. بحر. واعتمده المصنف (سأل ~~عنه) احتياطا ms0648 لا وجوبا من جيرانه، ويكفي عدل بغيبة دائن. وأما المستور فإن ~~وافق قوله رأي القاضي عمل به، وإلا لا. # أنفع الوسائل بحثا. ولا يشترط حضرة الخصم ولا لفظ الشهادة إلا إذا تنازعا ~~في اليسار PageV05P527 # والاعسار. قهستاني. # قلت: لكنها بالاعسار للنفي وهي ليست بحجة ولذا لم يجب السؤال أنفع ~~الوسائل، فتنبه (فإن لم يظهر له مال خلاه) بلا كفيل، إلا في ثلاث: مال ~~يتيم، ووقف، وإذا كان الدائن غائبا، ثم لا يحبسه ثانيا لا للأول ولا لغيره ~~حتى يثبت غريمه غناه. بزازية. وفي القنية: برهن المحبوس على إفلاسه فأراد ~~الدائن إطلاقه قبل تفليسه فعلى القاضي القضاء به حتى لا يعيده الدائن ~~ثانيا. PageV05P528 # فرع: أحضر المحبوس الدين وغاب ربه يريد تطويل حبسه إن علمه وقدره أخذه أو ~~كفيلا وخلاه خانية. وفي الأشباه: لا يجوز إطلاق المحبوس إلا برضا خصمه، إلا ~~إذا ثبت إعساره أو أحشر الدين للقاضي في غيبة خصمه (ولو قال) من يراد حبسه ~~(أبيع عرضي وأقضي ديني أجله القاضي) يومين أو (ثلاثة أيام ولا) يحبسه لان ~~الثلاثة مدة ضربت لإبلاء الاعذار (ولو له عقار يحبسه) أي (ليبيعه ويقضي ~~الدين) الذي عليه (ولو بثمن قليل) بزازية. وسيجئ تمامه في الحجر (ولم يمنع ~~غرماءه عنه) على الظاهر فيلازمونه نهارا لا ليلا، إلا أن يكتسب فيه ~~PageV05P529 # ويستأجر للمرأة مرأة تلازمها. منية. # فرع: لو اختار المطلوب الحبس والطالب الملازمة ففي حجر الهداية: يخبر ~~الطالب إلا لضرر، وكلفه في البزازية الكفيل بالنفس وللطالب ملازمته بلا أمر ~~قاض لو مقرا بحقه (ولا يقبل برهانه على إفلاسه قبل حبسه) لقيامها على ~~النفي، وصححه عزمي زاده وصحح غيره قبولها، والمعول عليه رأيه كما مر، فإن ~~علم إعساره قبلها وإلا لا. نهر فليحفظ PageV05P530 # (وبينة يساره أحق) من بينة إعساره بالقبول، لان اليسار عارض والبينات ~~للاثبات. نعم لو بين سبب إعساره وشهدوا به فتقدم لإثباتها أمرا عارضا. فتح ~~بحثا. واعتمده في النهر. وفي القنية: # إن يبينوا مقدار ما يملك قبلت. وإلا لم يمكن قبولها لأنها قامت للمحبوس ~~وهو منكر، والبينة ms0649 PageV05P531 # متى قامت للمنكر لا تقبل (وأبد حبس الموسر) لأنه جزاء الظلم. # قلت: وسيجئ في الحجر أنه يباع ماله لدينه عندهما، وبه يفتى، وحينئذ فلا ~~يتأبد حبسه، فتنبه، (ولا يحبس لما مضى من نفقة زوجته وولده) إذا ادعى الفقر ~~وإن قضى بها لأنها ليست بدل مال ولا لزمته بعقد على ما مر، حتى لو برهنت ~~على يساره حبس بطلبها (بل يحبس إذا) برهنت على يساره بطلبها كما أمر (أبى ~~أن ينفق عليهما) أو على أصوله PageV05P532 # وفروعه فيحبس إحياء لهم. بحر. # قلت: وهل يحبس لمحرمه لو أبى؟ لم أره، وظاهر تقييدهم لا، لكن ما مر عن ~~الأشباه لا يضرب المحبوس إلا في ثلاث يفيده، فتأمل عند الفتوى، وسيجئ حبس ~~الولي بدين الصغير (لا) يحبس (أصل) وإن علا (في دين فرعه) بل يقضي القاضي ~~دينه من عين ماله أو قيمته، والصحيح عندهما بيع عقاره كمنقوله. بحر فليحفظ ~~(ولا يستخلف قاض) نائبا PageV05P533 # (إلا إذا فوض إليه) صريحا كول من شئت أو دلالة كجعلتك قاضي القضاة، ~~والدلالة هنا أقوى لان في الصريح المذكور يملك الاستخلاف لا العزل، وفي ~~الدلالة يملكها كقوله ول من شئت واستبدل أو استخلف من شئت، فإن قاضي القضاء ~~هو الذي يتصرف فيهم مطلقا تقليدا وعزلا (بخلاف المأمور بإقامة الجمعة) فإنه ~~يستخلف بلا تفويض للاذن دلالة. ابن ملك وغيره. وما PageV05P534 # ذكره منلا خسرو، قال في البحر: لا أصل له، وإنما هو فهم فهمه من بعض ~~العبارات، وقد مر في الجمعة (نائب القاضي المفوض إليه الاستنابة) فقط لا ~~العزل (نائب عن الأصل) وهو السلطان، وحينئذ (فلا يملك أن يعزله القاضي بغير ~~تفويض منه) للعزل أيضا كوكيل وكل (و) كذا (لا ينعزل) أيضا فعزله ولا بموته ~~ولا بموت السلطان بل بعزله. زيلعي وعيني وابن ملك وغيرهم في الوكالة. ~~واعتمده في الدرر والملتقى. وفي البزازية: وعليه الفتوى، وتمامه في ~~الأشباه. وفي فتاوى المصنف: وهذا هو المعتمد في المذهب، لا ما ذكره ابن ~~الغرس لمخالفته PageV05P535 # للمذهب (ونائب غيره) أي غير المفوض إليه (إن قضى عنده أو) ms0650 في غيبته و ~~(أجازه) القاضي (صح) قضاؤه لو أهلا، بل لو قضى فضولي أو هو في غير نوبته ~~وأجازه جاز، لان المقصود حصول رأيه. بحر قال: وبه علم دخول الفضولي في ~~القضاء. # فرع: في الأشباه والمنظومة المحبية: لو فوض لعبد ففوض لغيره صح، ولو حكم ~~بنفسه لم يصح، ولو عتق فقضى صح، بخلاف صبي بلغ (وإذا رفع إليه حكم قاض) خرج ~~المحكم ودخل الميت والمعزول والمخالف لرأيه لأنه نكرة في سياق الشرط فتعم، ~~فافهم (آخر) قيد اتفاقي PageV05P536 # إذ حكم نفسه قبل ذلك كذلك. ابن كمال (نفذه) أي ألزم الحكم والعمل بمقتضاه ~~لو مجتهدا فيه عالما باختلاف الفقهاء فيه، فلو لم يعلم لم يجز قضاؤه ولا ~~يمضيه الثاني في ظاهر المذهب. زيلعي PageV05P537 # وعيني وابن كمال. لكن في الخلاصة: ويفتى بخلافه وكأنه تيسيرا، فليحفظ ~~PageV05P538 # بعد دعوى صحيحة من خصم على خصم حاضر، وإلا كان إفتاء فيحكم بمذهبه لا ~~غير. بحر. # وسيجئ آخر الكتاب. وأنه إذا ارتاب في حكم الأول له طلب شهود الأصل، قال: ~~وبه عرف أن تنافيذ زماننا لا تعتبر لترك ما ذكر، PageV05P539 # وقد تعارفوا في زماننا القضاء بالموجب، PageV05P540 # وهو عبارة عن المعنى المتعلق بما أضيف إليه في ظن القاضي شرعا من حيث إنه ~~يقضي به، فإذا PageV05P542 # حكم حنفي بموجب بيع المدبر كان معناه الحكم ببطلان البيع، ولو قال الموثق ~~وحكم بمقتضاه لا يصح، لان الشئ لا يقتضي بطلان نفسه، وبه ظهر أن الحكم ~~بالموجب أعم. نهر (إلا ما) عري عن دليل مجمع أو (خالف كتابا) لم يختلف في ~~تأويله السلف كمتروك تسمية (أو سنة مشهورة) PageV05P543 # كتحليل بلا وطئ لمخالفته حديث العسيلة المشهور (أو إجماعا) كحل المتعة ~~لاجماع الصحابة على فساده وكبيع أم ولد على الأظهر، وقيل ينفذ على الأصح ~~(و) من ذلك ما (لو قضى بشاهد ويمين) المدعي لمخالفته للحديث المشهور ~~PageV05P544 # البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر (أو بقصاص بتعيين الولي واحدا ~~من أهل المحلة بحصة نكاح المتعة أو الموقت أو بصحة بيع معتق البعض أو بسقوط ~~الدين ms0651 بمضي سنين أو بصحة) طلاق (الدور وبقاء النكاح) كما مر في بابه (وقضاء ~~عبد وصبي مطلقا و) قضاء (كافر على مسلم أبدا ونحو ذلك) كالتفريق بين ~~الزوجين بشهادة المرضعة (لا ينفذ) في الكل، وعد منها في الأشباه نيفا ~~وأربعين، وذكر في الدرر لما ينفذ سبع صور، منها لو قضت المرأة بحد وقود، ~~PageV05P545 # وسيجئ متنا خلافا لما ذكره المصنف شرحا، والأصل أن القضاء يصح في موضع ~~الاختلاف لا الخلاف، والفرق أن للأول دليلا لا الثاني. وهل اختلاف الشافعي ~~معتبر؟ الأصح نعم. صدر PageV05P546 # الشريعة (يوم الموت لا يدخل تحت القضاء، بخلاف يوم القتل) فلو برهن على ~~موت أبيه في يوم كذا ثم برهنت امرأة أن الميت نكحها بعد ذلك قضى بالنكاح، ~~ولو برهن على قتله فيه فبرهنت أن المقتول نكحها بعده لا تقبل، وكذا جميع ~~العقود والمداينات PageV05P547 # إلا في مسألة الزوجة التي معها ولد فإنه تقبل بينتها بتاريخ مناقض لما ~~قضى القاضي به من يوم القتل. أشباه. واستثنى محشوها من الأول مسائل، منها: ~~ادعياه ميراثا فلأسبقهما تاريخا. # برهن الوكيل على وكالته وحكم بها فادعى المطلوب موت الطالب صح الدفع. # برهن أنه شراه من أبيه سنة وبرهن ذو اليد على موته منذ سنتين لم تسمع، ~~وقيل تسمع، وسره أن القضاء بالبينة عبارة عن رفع النزاع والموت من حيث إنه ~~موت ليس محلا للنزاع PageV05P548 # ليرتفع بإثباته، بخلاف القتل فإنه من حيث هو محل للنزاع كما لا يخفى ~~(وينفذ القضاء بشهادة الزور ظاهرا وباطنا) حيث كان المحل قابلا والقاضي غير ~~عالم بزورهم (في العقود) كبيع ونكاح (والفسوخ) كإقالة وطلاق لقول علي رضي ~~الله عنه لتلك المرأة: شاهداك زوجاك. وقالا: وزفر والثلاثة ظاهرا فقط، ~~وعليه الفتوى. شرنبلالية عن البرهان (بخلاف الاملاك المرسلة) أي المطلقة ~~PageV05P549 # عن ذكر سبب الملك فظاهرا فقط إجماعا لتزاحم الأسباب، حتى لو ذكرا سببا ~~معينا فعلى الخلاف إن كان سببا يمكن إنشاؤه، وإلا لا ينفذ اتفاقا كالإرث، ~~وكما لو كانت المرأة محرمة بنحو عدة أو ردة، وكما لو علم القاضي بكذب ~~الشهود حيث ms0652 لا ينفذ أصلا كالقضاء باليمين الكاذبة. زيلعي. PageV05P550 # ونكاح الفتح (قضى في مجتهد فيه بخلاف رأيه) أي مذهبه. مجمع وابن كمال (لا ~~ينفذ مطلقا) PageV05P551 # ناسيا أو عامدا عندهما والأئمة الثلاثة (وبه يفتي) مجمع ووقاية وملتقى. ~~وقيل بالنفاذ يفتى. وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: قضى من ليس مجتهدا ~~كحنفية زماننا، بخلاف مذهبه عادما لا ينفذ اتفاقا، وكذا ناسيا عندهما، ولو ~~قيده السلطان بصحيح مذهبه كزماننا تقيد بلا خلاف لكونه معزولا عنه انتهى. # وقد غيرت بيت الوهبانية فقلت: PageV05P552 # ولو حكم القاضي بحكم مخالف لمذهبه ما صح أصلا يسطر قلت: وأما الأمير فمتى ~~صادق فصلا مجتهدا فيه نفذ أمره كما قدمناه عن سير التاترخانية وغيرها، ~~فليحفظ (ولا يقضي على غائب ولا له) أي لا يصح بل ولا ينفذ على المفتى به. ~~بحر (إلا بحضور نائبه) أي من يقوم مقام الغائب (حقيقة كوكيله ووصيه ومتولي ~~الوقف) أفاد PageV05P553 # بالاستثناء أن القاضي إنما يحكم على الغائب والميت لا على الوكيل والوصي ~~فيكتب في السجل أنه حكم على الميت وعلى الغائب بحضرة وكيله وبحضرة وصيه. ~~جامع الفصولين. وأفاد بالكاف عدم الحصر، فإن أحد الورثة كذلك ينتصب خصما ~~على الباقين، وكذا أحد شريكي الدين وأجنبي بيده مال اليتيم وبعض الموقوف ~~عليهم: أي لو الوقف ثابتا كما مر في بابه (أو) نائبه (شرعا كوصي) نصبه ~~(القاضي) خرج المسخر كما سيجئ PageV05P554 # (أو حكما بأن يكون ما يدعي على الغائب سببا) لا محالة، فلو شرى أمة ثم ~~ادعى أن مولاها زوجها من فلان الغائب وأراد ردها بعيب الزواج لم يقبل ~~لاحتمال أنه طلقها وزال العيب. ابن كمال (لما يدعي على الحاضر) مثاله: (كما ~~إذا) ادعى دارا في يد رجل و (برهن) المدعي (على ذي اليد أنه اشترى) الدار ~~(من فلان الغائب فحكم) الحاكم (على) ذي اليد (الحاضر كان) ذلك (حكما على ~~الغائب) أيضا، حتى لو حضر وأنكر لم يعتبر لأن الشراء من المالك سبب الملكية ~~لا محالة، وله صور كثيرة ذكر منها في المجتبى تسعا وعشرين (ولو كان ما يدعي ~~على الغائب شرطا) ms0653 PageV05P555 # لما يدعيه على الحاضر، كما إذا ادعى على مولاه انه علق عتقه بتطليق زوجة ~~زيد وبرهن على PageV05P556 # التطليق بغيبه زيد (لا) يقبل في الأصح (إذا كان فيه ابطال حق الغائب) فلو ~~لم يكن كما إذا علق طلاق امرأته بدخول زيد الدار يقبل لعدم ضرر الغائب ان ~~يدعي المشهود عليه ان الشاهد عبد فلان فبرهن المدعى ان مالكه الغائب أعتقه ~~تقبل. ومن حيل الطلاق حيلة الكفالة بمهرها معلقة بطلاقها ودعوى كفالته ~~بنفقة العدة معلقة بالطلاق PageV05P557 # ومن أراد ان لا يزني فحليته ما في دعوى البزازية ادعى عليها أن زوجها ~~الغائب طلقها وانقضت عدتها وتزوجها فأقرت بزوجية الغائب وأنكرت طلاقه فبرهن ~~عليها بالطلاق يقضي عليها أنها زوجة الحاضر، ولا يحتاج إلى إعادة البينة ~~إذا حضر الغائب (ولو قضى على غائب بلا نائب ينفذ) في أظهر الروايتين عن ~~أصحابنا. ذكره PageV05P558 # منلا خسرو في باب خيار العيب (وقيل لا) ينفذ، ورجحه غير واحد. وفي المنية ~~والبزازية ومجمع الفتاوى: وعليه الفتوى، ورجح في الفتح توقفه على إمضاء قاض ~~آخر، وفي البحر والمعتمد أن القضاء على المسخر لا يجوز إلا لضرورة وهي في ~~خمس مسائل: # اشترى بالخيار فتوارى اختفى المكفول له. # حلف ليوفينه اليوم فتغيب الدائن. PageV05P559 # جعل أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها فتغيب. # الخامسة: إذا توارى الخصم فالمتأخرون أن القاضي ينصب وكيلا في الكل، وهو ~~قول الثاني. خانية. # قلت: ونقل شراح الوهبانية عن شرح أدب القاضي أنه قول الكل، وأن القاضي ~~يختم بينته مدة يراها ثم ينصب الوكيل (ولاية بيع التركة المستغرقة بالدين ~~للقاضي لا للورثة) PageV05P560 # لعدم ملكهم حيث كان الدين لغيرهم (يقرض القاضي مال الوقف والغائب) ~~واللقطة (واليتيم) PageV05P561 # من ملئ مؤتمن حيث لا وصي ولا من يقبله مضاربة ولا مستغلا يشتريه، وله أخذ ~~المال من أب مبذر ووضعه عند عدل. قنية ويكتب الصك ندبا ليحفظه (لا) يقرض ~~(الأب) ولو قاضيا لأنه لا يقضي لولده (و) لا (الوصي) ولا الملتقط، فإن ~~أقرضوا ضمنوا لعجزهم عن التحصيل، بخلاف القاضي، ويستثنى إقراضهم للضرورة ~~كحرق ونهب فيجوز اتفاقا. ms0654 بحر. ومتى جاز PageV05P562 # للملتقط التصدق فالاقراض أولى (ولو قضى بالجور فالغرم عليه في ماله إن ~~متعمدا وأقر به) أي بالعمد (ولو خطأ ف‍) - الغرم (على المقضى له) درر. وفي ~~المنح معزيا للسراج. قال محمد: لو قال تعمدت الجور انعزل عن القضاء، ~~PageV05P563 # وفيه عن أبي يوسف: إذا غلب جوره ورشوته ردت قضاياه وشهادته. # فروع: القضاء مظهر لا مثبت، ويتخصص بزمان ومكان وخصومة، حتى لو أمر ~~السلطان بعد سماع الدعوى بعد خمسة عشر سنة فسمعها لم ينفذ. # قلت: فلا تسمع الآن بعدها PageV05P564 # إلا بأمر إلا في الوقف والإرث ووجود عذر شرعي، وبه أفتى المفتي أبو ~~السعود فليحفظ. PageV05P565 # أمر السلطان إنما ينفذ إذا وافق الشرع، وإلا فلا. أشباه من القاعدة ~~الخامسة وفوائد شتى. # فلو أمر قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له لا ~~تكلف قضاتك إلى أمر يلزم منه سخطك أو سخط الخالق تعالى. # قضاء الباشا وكتابه إلى القاضي جائز إن لم يكن قاض مولى من السلطان. # الحاكم كالقاضي إلا في أربع عشرة مسألة ذكرناها في شرح الكنز: يعني في ~~البحر. # وفي الفصل الأول من جامع الفصولين: القاضي بتأخير الحكم يأثم ويعزر ~~ويعزل. وفي PageV05P567 # الأشباه: لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود شرائطه إلا في ثلاث: لريبة ~~ولرجاء صلح أقارب، وإذا استمهل المدعي. # لا يصح رجوعه عن قضائه إلا في ثلاث: لو بعلمه، أو ظهور خطؤه، أو بخلاف ~~مذهبه. # فعل القاضي حكم، فلو زوج اليتيمة من نفسه أو ابنه لم يجز PageV05P568 # إلا في مسألتين: إذا أذن الولي للقاضي بتزويجها كان وكيلا، وإذا أعطى ~~فقيرا من وقف الفقراء كان له إعطاء غيره. # أمر القاضي حكم إلا في مسألة الوقف المذكورة فأمره فتوى، فلو صرف بغيره ~~صح. # القاضي يحلف غريم الميت PageV05P570 # ولو أقر به المريض لا يقبل قول أمين القاضي إنه حلف المخدرة إلا بشاهدين. # من اعتمد على أمر القاضي الذي ليس بشرعي لم يخرج عن العهدة ا ه‍. وقدمنا ~~في الوقف عن المنظومة المحبية معزيا للمبسوط أن للسلطان مخالفة شرط الواقف ms0655 ~~لو غالبه قرى ومزارع وأنه يعمل بأمره وإن غاير الشرط، فليحفظ. # قلت: وأجاب صنعي أفندي بأنه متى كان في الوقف سعة ولم يقصر في أداء خدمته ~~لا يمنع، فتنبه. وفي الوهبانية: يحبس الولي بدين الصغير حتى يوفيه أو يظهر ~~فقر الصغير. # قلت: لكن قدم شارحها عن قاضيخان أن الحر والعبد والبالغ والصبي في الحبس ~~سواء، فيتأمل نفيه هنا، قاله الشرنبلالي. PageV05P571 # قال: وليس للقاضي البيع مع وجود أبي أو وصي، وهي فائدة حسنة. # قلت: وفي القنية: ومتى باعها فللقاضي نقضه لو أصلح كما نظمه الشارح ~~فضممته للمتن مغيرا لبعضه، فقلت: # وينقض بيع من أب أو وصية ولو مصلحا والأصلح النقض يسطر ويحبس في دين على ~~الطفل والد * وصي وللتأديب بعض يصور وفي الدين لم يحبس أب ومكاتب * وعبد ~~لمولاه كعكس ومعسر نعم لو العبد مديونا يحبس المولى بدينه لأنه للغرماء، ~~وكذا يحبس بدين مكاتبه إلا فيما كان من جنس الكتابة، ففي عتاق الوهبانية: ~~PageV05P572 # وفي غير جنس الحق يحبس سيدا * مكاتبه والعبد فيها مخير وفي حجرها: # ويحبس ذو الكتب الصحاح المحرر * على الدين إذ بالكتب ما هو معسر باب ~~التحكيم (هو) لغة: جعل الحكم فيما لك لغيرك. وعرفا: (تولية الخصمين حاكما ~~يحكم بينهما. # وركنه لفظه الدال عليه مع قبول الآخر) ذلك (وشرطه من جهة المحكم) بالكسر ~~PageV05P573 # (العقل لا الحرية والاسلام) فصح تحكيم ذمي ذميا (و) شرطه (من جهة المحكم) ~~بالفتح (صلاحيته للقضاء) كما مر (ويشترط الأهلية) المذكورة (وقته) أي ~~التحكيم (ووقت الحكم جميعا، فلو حكما عبدا فعتق أو صبيا فبلغ أو ذميا فأسلم ~~ثم حكم لا ينفذ كما) هو الحكم (في مقلد) بفتح اللام مشددة، بخلاف الشهادة، ~~وقدمنا أنه لو استقصى العبد ثم عتق فقضى صح، وعزاه سعدي أفندي للمبتغى ~~(حكما رجلا) معلوما، إذ لو حكما أول من يدخل المسجد لم يجز إجماعا للجهالة ~~(فحكم بينهما ببينة أو إقرار أو نكول) ورضيا بحكمه (صح لو في غير حد وقود ~~PageV05P574 # ودية على عاقلة) الأصل أن حكم المحكم بمنزلة الصلح، وهذه لا تجوز بالصلح ms0656 ~~فلا تجوز بالتحكيم (وينفرد أحدهما بنقضه) أي التحكيم بعد وقوعه (كما) ينفرد ~~أحد العاقدين (في مضاربة وشركة ووكالة) بلا التماس طالب (فإن حكم لزمهما) ~~ولا يبطل حكمه بعزلهما لصدوره عن ولاية شرعية و (لا) يتعدى حكمه إلى ~~(غيرهما) إلا في مسألة ما لو حكم أحد الشريكين وغريما له رجلا فحكم بينهما ~~وألزم الشريك تعدى للشريك الغائب لان حكمه كالصلح. بحر (فلو حكماه في عيب ~~مبيع فقضى برده ليس للبائع رده على بائعه إلا برضا البائع الأول والثاني ~~والمشتري) بتحكيمه. فتح. ثم استثناء الثلاثة يفيد صحة التحكيم في كل ~~المجتهدات كحكمه بكون الكنايات رواجع، وفسخ اليمين المضافة إلى الملك ~~PageV05P575 # وغير ذلك، لكن هذا مما يعلم ويكتم، وظاهر الهداية أنه يجيب بلا يحل، ~~فتأمل (وصح إخباره بإقرار أحد الخصمين وبعدالة الشاهد حال ولايته) أي بقاء ~~تحكيمهما (لا) يصح (إخباره بحكمه) لانقضاء ولايته (ولا يصح حكمه لأبويه ~~وولده وزوجته) كحكم القاضي (بخلاف حكمهما) أي القاضي والمحكم (عليهم) حيث ~~يصح كالشهادة (حكما رجلين فلا بد من اجتماعهما) على المحكوم به (ويمضي) ~~القاضي (حكمه إن وافق مذهبه وإلا أبطله) PageV05P576 # لان حكمه لا يرفع خلافا (وليس له) للمحكم (تفويض التحكيم إلى غيره، وحكمه ~~بالوقف لا يرفع خلافا) على الصحيح. خانية (فلو رفع إلى موافق) لمذهبه (حكم) ~~ابتداء (بلزومه) بشرطه (ولا يمضيه) لأنه لم يقع معتبرا. # والحاصل: أنه كالقاضي إلا في مسائل عد منها في البحر سبعة عشر، منها: لو ~~ارتد انعزل، فإذا أسلم احتاج لتحكيم جديد، بخلاف القاضي. ومنها لو رد ~~الشهادة لتهمة فلغيره قبولها، PageV05P577 # وينبغي أن لا يلي الحبس ولم أره، وكذا لم أر حكم قبوله الهدية، وينبغي أن ~~لا يجوز إن أهدى إليه وقت التحكيم. # باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره أراد بغيره قوله: والمرأة تقضي الخ ~~(القاضي يكتب إلى القاضي في) كل حق، به يفتى استحسانا (غير حد وقود) للشبهة ~~(فإن شهدوا على خصم حاضر حكم بالشهادة وكتب بحكمه) PageV05P578 # ليحفظ (و) كتاب الحكم (هو السجل الحكمي) أي الحجة التي فيها حكم القاضي ~~هذا ms0657 في عرفهم وفي عرفنا كتاب كبير تضبط فيه وقائع الناس (وإن لم يكن الخصم ~~حاضرا لم يحكم) لأنه حكم على الغائب (وكتب الشهادة) إلى قاضي يكون الخصم في ~~ولايته (ليحكم) القاضي (المكتوب إليه بها على رأيه وإن كان مخالفا لرأي ~~الكاتب) لأنه ابتداء حكم وهو نقل الشهادة حقيقة ويسمى ( الكتاب الحكمي) ~~وليس بسجل (وقرأ) الكتاب (عليهم) أو أعلمهم بما فيه (وختم عندهم) أي ~~PageV05P579 # عند شهود الطريق (وسلم الكتاب إليهم بعد كتابة عنوانه في باطنه) وهو أن ~~يكتب فيه اسمه واسم المكتوب إليه وشهرتهما (فلو كان) العنوان (على ظاهره لم ~~يقبل) قيل هذا في عرفهم، وفي عرفنا يكون على الظاهر فيعمل به، واكتفى ~~الثاني بأن يشهدهم أنه كتابه، وعليه الفتوى كما في العزمية عن الكفاية. وفي ~~الملتقى: وليس البخر كالعيان (فإذا وصل إلى المكتوب إلى نظر إلى ختمه) أولا ~~(ولا يقبله) أي لا يقرؤه (إلا بحضور الخصم وشهوده) ولو كان لذمي على ذمي ~~PageV05P580 # لشهادتهم على فعلى المسلم (إلا إذا أقر الخصم فلا حاجة إليهم) أي الشهود ~~(بخلاف الكتاب الأمان) في دار الحرب (حيث لا يحتاج إلى بينة) لأنه لس ~~بمعلوم. وفي الأشباه: لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الأمان ويلحق به ~~البراءات PageV05P581 # ودفتر يباع وصراف وسمسار، وجوزه محمد لراو وقاض وشاهد PageV05P582 # إن تيقن به، PageV05P583 # قيل وبه يفتى (ولا بد من مسافة ثلاثة أيام ين القاضيين كالشهادة على ~~الشهادة) على الظاهر، وجوزهما الثاني إن بحيث لا يعود في يومه، وعليه ~~الفتوى. شرنبلالية وسراجية (ويبطل) الكتاب (بموت الكاتب وعزله قبل وصول ~~الكتاب إلى الثاني أو بعد وصوله قبل القراءة) وأجاز الثاني (وأما بعدهما ~~فلا) يبطل (و) يبطل (بجنون الكاتب وردته وحده لقذف وعمائه وفسقه بعد ~~عدالته) لخروجه عن الأهلية، وأجاز الثاني (و) كذا (بموت المكتوب إليه) ~~وخروجه عن الأهلية (إلا إذا عمم بعد تخصيص) اسم المكتوب إليه PageV05P584 # (بخلاف ما لو عمم ابتداء) وجوزه الثاني (و) عليه العمل. خلاصة (لا) يبطل ~~(بموت الخصم) أيا كان لقيام وارثه أو وصيه مقامه. # قلت: وكذا لا ms0658 يبطل بموت شاهد الأصل كما سيأتي متنا في بابه. خلافا لما ~~وقع في الخانية هنا، فهو مخالف لما ذكره بنفسه ثمة، فتنبه. # (و) اعلم أن (الكتابة بعلمه كالقضاء بعلمه) في الأصح. بحر. فمن جوزه ~~جوزها ومن لا فلا، إلا أن المعتمد عدم حكم بعلمه في زماننا. أشباه. وفيها ~~الامام يقضي بعلمه في حد قذف PageV05P585 # وقود وتعزير. # قلت: فهل الامام قيد كما قدمناه في الحدود لم أره، لكن في شرح الوهبانية ~~للشرنبلالي والمختار الآن عدم حكمه بعلمه مطلقا كما لا يقضى بعلمه في ~~الحدود الخالصة لله تعالى كزنا وخمر مطلقا، غير أنه يعزر من به أثر السكر ~~للتهمة. وعن الامام: إن علم القاضي في طلاق وعتاق وغصب يثبت الحيلولة على ~~وجه الحسبة لا القضاء (ولا يقبل) كتاب القاضي (من محكم بل من قاض مولى من ~~قبل الامام يملك) إقامة (الجمعة) وقيل يقبل من قاضي رستاق إلى قاضي مصر أو ~~رستاق، PageV05P586 # واعتمده المصنف والكمال (كتب كتابا إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين ~~فوصل إلى قاض ولي بعد كتابة هذا المكتوب لا يقبل) لعدم ولايته وقت الخطاب. ~~جواهر الفتاوى. وفيها: لو جعل الخطاب للمكتوب إليه ليس لنائبه أن يقبله ~~(والمرأة تقضي في غير حد وقود وإن أثم المولى لها) لخبر البخاري لن يفلح ~~قوم ولوا أمرهم امرأة (وتصلح ناظرة) لوقف (ووصية) ليتيم (وشاهدة) فتح. فتصح ~~تقريرها في النظر والشهادة في الأوقاف ولو بلا شرط واقف. بحر. قال: وقد ~~PageV05P587 # أفتيت فيمن شرط الشهادة في وقفه لفلان ثم لولده فمات وترك بنتا أنها ~~تستحق وظيفة الشهادة. وفي الأشباه من أحكام الأنثى اختار في المسايرة جواز ~~كونها نبية لا رسولة لبناء حالهن على الستر (ولو قضت في حد وقود فرفع إلى ~~قاض آخر) يرى جوازه (فأمضاه ليس لغيره إبطاله) لخلاف شريح. عيني. والخنثى ~~كالأنثى. بحر. # واعلم أنه إذا وقع للقاضي حادثة أو لولده فأناب غيره و (قضى نائب القاضي ~~له أو لولده جاز) قضاؤه (كما لو قضى للامام الذي قلده القضاء أو لولد ~~الامام) سراجية. ms0659 وفي البزازية: كل من تقبل شهادته له وعليه يصح قضاؤه له ~~وعليه ا ه‍. خلافا للجواهر والملتقط، فليحفظ (ويقضي PageV05P588 # النائب بما شهدوا به عند الأصل وعكسه) وهو قضاء الأصل بما شهدوا به عند ~~النائب، فيجوز للقاضي أن يقضي بتلك الشهادة بإخبار النائب وعكسه. خلاصة. # فروع: لا يقضي القاضي لمن لا تقبل شهادته له، إلا إذا ورد عليه كتاب قاض ~~لمن لا تقبل شهادته له فيجوز قضاؤه به. أشباه. وفيها: لا يقضي لنفسه ولا ~~لولده إلا في الوصية. وحرر الشرنبلالي في شرحه للوهبانية صحة قضاء القاضي ~~لام امرأته ولامرأة أبيه وله في حياة امرأته وأبيه، وأنه يقضي فيما هو تحت ~~نظره من الأوقاف، وزاد بيتين فقال: # ويقضى لام العرس حال حياتها وعرس أبيه وهو حي محرر PageV05P589 # وبعد وفاة إن خلا عن نصيبه بميراث مقضي به فتبصروا ويقضى بوقف مستحق ~~لريعه لوصف القضا والعلم أو كان ينظر هذه مسائل شتى أي متفرقة، وجاؤوا شتى: ~~أي متفرقين (يمنع صاحب سفل عليه علو) أي طبقة (لآخر من أن يتد) أي يدق ~~الوتد (في سفله) وهو البيت التحتاني (أو ينقب كوة) بفتح أو ضم الطاقة، وكذا ~~بالعكس. دعوى المجمع (بلا رضا الآخر) وهذا عنده وهو القياس. بحر. وقالا: ~~لكل PageV05P590 # فعل ما لا يضر، ولو انهدم السفل بلا صنع ربه لم يجبر على البناء لعدم ~~التعدي، ولذي العلو أن يبني ثم يرجع بما أنفق إن بنى بإذنه أو بإذن قاض، ~~وإلا فبقيمة البناء يوم بنى. وتمامه في العيني PageV05P591 # (زائغة مستطيلة) أي سكة طويلة (يتشعب عنها) سكة (مثلها) لكن (غير نافذة) ~~PageV05P592 # إلى محل آخر (يمنع أهل الأولى عن فتح باب) للمرور لا للاستضاءة والريح. ~~عيني (في القصوى) الغير النافذة على الصحيح إذ لا حق لهم في المرور، بخلاف ~~النافذة (وفي زائغة مستديرة لزق) PageV05P593 # أي اتصل (طرفاها) أي نهاية سعة اعوجاجها بالمستطيلة (لا) يمنع لأنها ~~كساحة مشتركة في دار، بخلاف ما لو كانت مربعة فإنها كسكة في سكة، ولذا ~~يمكنهم نصب البوارق. ابن كمال بهذه الصورة: # زائغة مربعة ms0660 - زائغة مستديرة - زائغة نافذة - زائغة غير نافذة ~~PageV05P594 # (ولا يمنع الشخص من تصرفه في ملكه إلا إذا كان الضرر) بجاره ضررا (بينا) ~~فيمنع من ذلك، وعليه الفتوى: بزازية. واختاره في العمادية وأفتى به قارئ ~~الهداية، PageV05P595 # حتى يمنع الجار من فتح الطاقة، وهذا جواب المشايخ استحسانا، وجواب ظاهر ~~الرواية عدم المنع مطلقا، وبه أفتى طائفة، فالامام ظهير الدين وابن الشحنة ~~ووالده، ورجحه في الفتح وفي قسمة المجتبى، وبه يفتى واعتمده المصنف ثمة ~~فقال: وقد اختلف الافتاء، وينبغي أن يعول على ظاهر الرواية ا ه‍. # قلت: وحيث تعارض متنه وشرحه فالعمل على المتون كما تقرر مرارا فتدبر. # قلت: وبقي ما لو أشكر هل يضر أم لا؟ وقد حر محشي الأشباه المنع قاسيا على ~~مسألة PageV05P596 # السفل والعلو أنه لا يتد إذا أضر، وكذا إن أشكل على المختار للفتوى كما ~~في الخانية. قال المحشي: فكذا تصرفه في ملكه إن أضر أو أشكل (يمنع، وإن لم ~~يضر لم يمنع) قال: ولم أر من نبه عليه، فليغتنم فإنه من خواص كتاب انتهى. # (ادعى) على آخر (هبة) مع قبض (في وقت فسئل) المدعي (بينة فقال) قد ~~(جحدنيها) أي الهبة (فاشتريتها منه أو لم يقل ذلك) أي جحدنيها، ومفاده ~~الاكتفاء بإمكان التوفيق، PageV05P597 # وهو مختار شيخ الاسلام من أقوال أربعة، واختار الخجندي أنه يكفي من ~~المدعى عليه لا من المدعي لأنه مستحق وذاك دافع، والظاهر يكفي للدفع لا ~~للاستحقاق. بزازية (فأقام بينة على الشراء بعد وقتها) أي وقت الهبة (تقبل ~~في الصورتين وقبله لا) لوضوح التوفيق في الوجه الأول وظهور التناقض في ~~الثاني، ولو لم يذكر لهما تاريخا أو ذكر لأحدهما تقبل لامكان التوفيق ~~بتأخير الشراء، وهل يشترط كون الكلامين عند القاضي أو الثاني فقط؟ خلاف، ~~وينبغي ترجيح الثاني. # بحر. لان به التناقض والتناقض يرفع بتصديق الخصم وبقول المتناقض تركته ~~الأول وادعى بكذا أو بتكذيب الحاكم، وتمامه في البحر، وأقره المصنف (كما لو ~~ادعى أولا أنها) أي الدار مثلا (وقف عليه ثم ادعاها لنفسه) أو ادعاها لغيره ~~ثم ادعاها (لنفسه) ms0661 لم تقبل للتناقض وقيل تقبل إن وفق بأن قال كان لفلان ثم ~~اشتريته. درر في أواخر الدعوى. قال (ولو ادعى الملك) لنفسه (أولا ~~PageV05P598 # ثم) ادعى (الوقف) عليه (تقبل كما لو ادعاها لنفسه ثم لغيره) فإنه يقبل. # (ومن قال لآخر اشتريت مني هذه الجارية وأنكر) الآخر الشراء جاز (للبائع ~~أن يطأها إن ترك) البائع (الخصومة) واقترن تركه بفعل يدل على الرضا بالفسخ ~~كإمساكها ونقلها لمنزله، لما تقرر أن (جحود) جميع العقود (ما عدا النكاح ~~فسخ) فللبائع ردها بعيب قديم لتمام الفسخ بالتراضي. عيني. أما النكاح فلا ~~يقبل الفسخ أصلا (ف‍) - لذا (لو جحد أنه تزوجها ثم ادعاه وبرهن) على النكاح ~~(يقبل) برهانه (بخلاف البيع) فإنه إذا أنكره ثم ادعاه لا يقبل لانفساخه ~~بالانكار، بخلاف النكاح. # (أقر بقبض عشرة) دراهم (ثم ادعى أنها زيوف) أو نبهرجة (صدق) بيمينه لان ~~اسم الدراهم يعمها، بخلاف الستوقة لغلبة عشها (و) لذا (لو ادعى أنها ستوقة ~~لا) يصدق (إن) كان البيان (مفصولا وصدق لو) بين (موصولا) نهاية، فالتفصيل ~~في المفصول لا في الموصول (ولو أقر بقبض الجياد لم يصدق مطلقا) ولو موصولا ~~للتناقض (ولو أقر أنه قبض حقه أو) قبض (الثمن أو استوفى) حقه (صدق في دعواه ~~الزيافة لو) بين (موصولا وإلا لا) لان قوله جياد مفسر فلا يحتمل التأويل، ~~بخلاف غيره لأنه ظاهر أو نصر فيحتمل التأويل. ابن كمال. # (أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا) وبرهن عليه (قبل) برهانه. قنية ~~عن علاء الدين. وسيجئ في الاقرار. # (قال لآخر لك علي ألف) درهم (فرده) المقر له (ثم صدقه). PageV05P599 # في مجلسه (فلا شئ عليه) للمقر له إلا بحجة أو إقرار ثانيا، وكذا الحكم في ~~كل ما فيه الحق لواحد. # (ومن ادعى على آخر مالا فقال) المدعى عليه (ما كان لك علي شئ قط فبرهن ~~المدعي على) أن له عليه (ألف وبرهن) المدعى عليه (على القضاء) أي الايفاء ~~(أو الأبرار ولو بعد القضاء) أي الحكم بالمال إذ الدفع بعد قضاء القاضي ~~صحيح، إلا في المسألة ms0662 المخمسة PageV05P600 # كما سيجئ (قبل) برهانه لامكان التوفيق. لان غير الحق قد يقضى ويبرأ منه ~~دفعا للخصومة، وسيجئ في الاقرار أنه لو برهن على قول المدعي أنا مبطل في ~~الدعوى أو شهودي كذبة أو ليس لي عليه شئ صح الدفع إلى آخره، وذكره في الدرر ~~قبيل الاقرار في فصل الاستشراء (كما) يقبل (لو ادعى القصاص على آخر فأنكر) ~~المدعى عليه (فبرهن المدعي) على القصاص (ثم برهن المدعى عليه على العفو أو) ~~على (الصلح عنه على مال، وكذا في دعوى الرق) بأن ادعى عبودية شخص فأنكر ~~فبرهن المدعي ثم برهن العبد أن المدعي أعتقه يقبل إن لم يصالحه، ولو ادعى ~~الايفاء ثم صالحه قبل برهانه على الايفاء بحر. وفيه: برهن أن له أربعمائة ~~ثم أقر أن عليه للمنكر ثلاثمائة سقط عن المنكر ثلاثمائة، وقيل لا وعليه ~~الفتوى. ملتقط. وكأنه لأنه لما كان المدعى عليه جاحدا فذمته غير مشغولة في ~~زعمه، فأين تقع المقاصة؟ والله تعالى أعلم (وإن زاد) كلمة (ولا أعرفك ~~ونحوه) كما رأيتك (لا) يقبل لتعذر التوفيق، وقيل يقبل لان المحتجب أو ~~المخدرة قد يتأذى بالشغب على بابه فيأمر بإرضاء الخصم ولا يعرفه ثم يعرفه ~~حتى لو كان ممن يعمل PageV05P601 # بنفسه لا يقبل. نعم لو ادعى إقرار المدعى عليه بالوصول والإيصال صح. درر ~~في آخر الدعوى، لان التناقض لا يمنع صحة الاقرار (أقر ببيع عبده) من فلان ~~(ثم جحده صح) لان الاقرار بالبيع بلا ثمن باطل إقرار. بزازية. # (ادعى على آخر أنه باعه أمته) منه (فقال) الآخر (لم أبعها منك قط فبرهن) ~~المدعي (على الشراء) منه (فوجد) المدعي (بها عيبا) وأراد ردها (خبرهن ~~البائع أنه) أي المشتري (برئ إليه من كل عيب بها لم تقبل) بينة البائع ~~للتناقض، وعن الثاني تقبل لامكان التوفيق ببيع وكيله وإبرائه عن العيب، ~~ومنه واقعة سمرقند: ادعت أنه نكحها بكذا وطالبته بالمهر فأنكر فبرهنت فادعى ~~أنه خلعها على المهر تقبل لاحتمال أنه وجه أبوه وهو صغير ولم يعلم. خلاصة ~~(يبطل) جميع (صك) أي مكتوب (كتب إن ms0663 شاء الله في آخره) وقالا آخره فقط، وهو ~~استحسان راجح على قوله. PageV05P602 # فتح. واتفقوا على أن الفرجة كفاصل السكوت وعلى انصرافه للكل في جمل عطفت ~~بواو وأعقبت بشرط، وأما الاستثناء بإلا وأخواتها فللأخير، إلا لقرينة كله ~~مائة درهم وخمسون دينارا إلا درهما، فللأول استحسانا، وأما الاستثناء بأن ~~شاء الله بعد جملتين إيقاعيتين فإليهما اتفاقا، وبعد طلاقين معلقين أو طلاق ~~معلق وعتق معلق فإليهما عند الثالث، وللأخير عند الثاني، ولو بلا عطف أو به ~~بعد سكوت فللأخير اتفاقا، وعطفه بعد سكوته لغو، إلا بما فيه تشديد على ~~نفسه، وتمامه في البحر. # (مات ذمي فقالت عرسه أسلمت بعد موته وقالت ورثته قبله صدقوا) تحكيما ~~للحال (كما) يحكم الحال (في مسألة) جريان (ماء الطاحونة) ثم الحال إنما ~~تصلح حجة للدفع لا للاستحقاق (كما في مسلم مات فقالت عرسه) الذمية (أسلمت ~~قبل موته) فأرثه (وقالوا بعده) فالقول لهم، لان الحادث يضاف لأقرب أوقاته. ~~PageV05P603 # فرع: وقع الاختلاف في كفر الميت وإسلامه فالقول لمدعي الاسلام. بحر (قال ~~المودع) بالفتح (هذا) ابن مودعي بالكسر (الميت لا وارث له غيره دفعها إليه) ~~وجوبا كقوله هذا ابن دائني، قيد بالوارث لأنه لو أقر أنه وصيه أو وكيله أو ~~المشتري منه لم يدفعا (فإن أقر) ثانيا (بابن آخر له لم يفد) إقرارا (إذا ~~كذبه) الابن (الأول) لأنه إقرار على الغير، ويضمن للثاني حظه إن دفع للأول ~~بلا قضاء. زيلعي. # (تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا نعلم) كذا نسخ المتن ~~والشرح، وعبارة الدرر وغيرها: لا نعلم (له وارثا أو غريما لم يكفلوا) خلافا ~~لهما لجهالة المكفول له ويتلوم PageV05P604 # القاضي مدة ثم يقضي ولو ثبت بالاقرار كفلوا اتفاقا، ولو قال الشهود ذلك ~~لا اتفاقا. # (ادعى) على آخر (دارا لنفسه ولأخيه الغائب) إرثا (وبرهن عليه) على ما ~~ادعاه (أخذ) المدعي (نصف المدعى) مشاعا (وترك باقيه في يد ذي اليد بلا كفيل ~~جحد) ذو اليد (دعواه أو لم يجحد) خلافا لهما، وقولهما استحسان. نهاية. ولا ~~تعاد البينة ولا القضاء إذا حضر ms0664 الغائب في الأصح لانتصاب أحد الورثة خصما ~~للميت حتى تقضى منها ديونه، ثم إنما يكون خصما بشروط تسعة مبسوطة في البحر، ~~وألحق الفرق بين الدين والعين (ومثله) أي العقار (المنقول) فيما ذكر (في ~~الأصح) درر. لكن اعتمد في الملتقى أنه يؤخذ منه اتفاقا، ومثله في البحر. ~~قال: # وأجمعوا على أنه لا يؤخذ لو مقرا. # (أوصى له بثلث ماله يقع) ذلك (على كل شئ) لأنها أخت الميراث. # (ولو قال مالي أو ما أملكه صدقة فهو على) PageV05P605 # جنس (مال الزكاة) استحسانا (وإن لم يجد غيره أمسك منه) قدر (قوته، فإذا ~~ملك) غيره (تصدق بقدره) في البحر قال: إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فحليته ~~أن يبيع ملكه من رجل بثوب في منديل ويقبضه ولم يره ثم يفعل ذلك ثم يرده ~~بخيار الرؤية فلا يلزمه شئ، ولو قال ألف درهم من مالي صدقة إن فعلت كذا ~~ففعله وهو يملك أقل لزمه بقدر ما يملك، ولو لم يكن له شئ لا يجب شئ (وصح ~~الايصاء بلا علم الوصي فصح) تصرفه (لا) يصح (التوكيل بلا علم وكيل) والفرق ~~أن تصرف الوصي خلافه والوكيل نيابة (فلو علم) الوكيل بالتوكيل (ولو من) ~~مميز أو (فاسق صح تصرفه ولا يثبت عزله إلا ب‍) - إخبار (عدل) أو فاسق إن ~~صدقه بجناية (أو مستورين أو فاسقين) في الأصح (كإخبار السيد بجناية عبده) ~~فلو باعه كان مختارا للفداء (والشفيع) بالبيع PageV05P606 # (والبكر) بالنكاح (والمسلم الذي لم يهاجر) الشرائع، وكذا الاخبار بعيب ~~لمريد شراء وحجر مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي وقف، فهي عشرة يشترط فيها ~~أحد شطري الشهادة لا لفظها (ويشترط سائر الشروط في الشاهد) وقيده في البحر ~~بالعزل القصدي، وبما إذا لم يصدقه ويكون المخبر غير المرسل ورسوله فإنه ~~يعمل بخبره مطلقا كما سيجئ في بابه. # (باع قاض أو أمينه) وإن لم يقل جعلتك أمينا في بيعه على الصحيح. ولوالجية ~~(عبدا لدين) (الغرماء وأخذ المال فضاع) ثمنه عند القاضي (واستحق العبد) أو ~~ضاع قبل تسليمه (لم يضمن) لان أمين القاضي كالقاضي، ms0665 والقاضي كالامام، وكل ~~منهم لا يضمن بل ولا يحلف، بخلاف نائب الناظر (ورجع المشتري على الغرماء) ~~لتعذر الرجوع على العاقد. # (ولو باعه الوصي لهم) أي لأجل الغرماء (بأمر القاضي) PageV05P607 # أو بلا أمره (فاستحق) العبد (أو مات قبل القبض) للعبد من الوصي (وضاع) ~~الثمن (رجع المشتري على الوصي) لأنه وإن نصبه القاضي عاقد نيابة عن الميت ~~فترجع الحقوق إليه (وهو يرجع على الغرماء) لأنه عامل لهم، ولو ظهر بعده ~~للميت مال رجع الغريم فيه بدينه هو الأصح (أخرج القاضي الثلث للفقراء ولم ~~يعطهم إياه حتى هلك كان) الهالك (من مالهم) أي الفقراء (والثلثان للورثة) ~~لما مر. # (أمرك قاض) عدل (برجم أو قطع) في سرقة (أو ضرب) في حد (قضى به)، بما ذكر ~~(وسعك فعله) لوجوب طاعة ولي الأمر، ومنعه محمد حتى يعاين الحجة، واستحسنوه ~~في زماننا. وفي العيون: وبه يفتي، إلا في كتاب القاضي للضرورة، PageV05P608 # وقيل يقبل لو عدلا عالما (وإن عدلا جاهلا إن استفسر فأحسن) تفسير ~~(الشرائط صدق وإلا لا، وكذا) لا يقبل قوله (لو) كان (فاسقا) عالما كان أو ~~جاهلا للتهمة فالقضاة أربعة (إلا أن يعاين الحجة) أي سببا شرعيا. # (صب دهنا لانسان عند الشهود) فادعى مالكه ضمانه (وقال) الصاب (كانت) ~~الدهن (نجسة وأنكره المالك فالقول س) لانكاره الضمان والشهود يشهدون على ~~الصب لا على عدم النجاسة. # (ولو قتل رجلا وقال قتلته لردته أو لقتله أبي لم يسمع) قوله لئلا يؤدي ~~إلى فتح باب العدوان فإنه يقتل ويقول كان القتل لذلك، وأمر الدم عظيم فلا ~~يهمل، بخلاف المال إقرار. # بزازية. # (صدق) قاض (معزول) بلا يمين (قال لزيد أخذت منك ألفا قضيت به) أي بالألف ~~(لبكر ودفعته إليه، أو قال قضيت بقطع يدك في حق وادعى زيد أخذه) الألف ~~(وقطعه) اليد (ظلما PageV05P609 # وأقر بكونهما) أي الاخذ والقطع (في) وقت (قضائه) وكذا لو زعم فعله قبل ~~التقليد أو بعد العزل في الأصح لأنه أسند فعله إلى حالة معهودة منافية ~~للضمان فيصدق، إلا أن يبرهن زيد على كونهما في غير قضائه فالقاضي ms0666 يكون ~~مبطلا. صدر شريعة. # فرع: نقل في الأشباه عن بعض الشافعية: إذا لم يكن للقاضي شئ في بيت المال ~~فله أخذ عشر ما يتولى من أموال اليتامى والأوقاف. وفي الخانية: للمتولي ~~العشر في مسألة الطاحونة. # قلت: لكن في البزازية: كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما أخذ ~~الأجر به كنكاح صغير لأنه واجب عليه، وكجواب المفتي بالقول. وأما بالكتابة ~~فيجوز لهما على قدر كتبهما، لان الكتابة لا تلزمهما، وتمامه في شرح ~~الوهبانية. وفيها: PageV05P610 # وليس له أجر وإن كان قاسما وإن لم يكن من بيت مال مقرر ورخص بعض لانعدام ~~مقرر وفي عصرنا فالقول الأول ينصر وجوز للمفتي على كتب خطه على قدره إذ ليس ~~في الكتب يحصر PageV05P611 # الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لخاتمة المحققين محمد أمين الشهير بابن عابدين الجزء السادس دار الفكر ~~للطباعة والنشر والتوزيع PageV06P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م PageV06P002 # كتاب الشهادات أخرها عن القضاء لأنها كالوسيلة وهو المقصود (هي) لغة: خبر ~~قاطع. وشرعا: (إخبار صدق لاثبات حق) فتح. # قلت: فإطلاقها على الزور مجاز كإطلاق اليمين على الغموس (بلفظ الشهادة في ~~مجلس القاضي) ولو بلا دعوى كما في عتق الأمة. وسبب وجوبها طلب ذي الحق أو ~~خوف فوت حقه بأن لم يعلم بها ذو الحق وخاف فوته لزمه أن يشهد بلا طلب. فتح. # (شرطها) أحد وعشرون شرطا شرائط مكانها واحد. وشرائط التحمل ثلاثة (العقل ~~الكامل) وقت التحمل، والبصر، ومعاينة المشهود به إلا فيما يثبت بالتسامع ~~(و) شرائط الأداء سبعة عشر: عشرة عامة وسبعة خاصة، منها (الضبط والولاية) ~~فيشترط الاسلام لو المدعى عليه PageV06P003 # مسلما (والقدرة على التمييز) بالسمع والبصر (بين المدعي والمدعى عليه). ~~ومن الشرائط عدم قرابة ولاد أو زوجية أو عداوة دنيوية أو دفع مغرم أو جر ~~مغنم كما سيجئ (وركنها: لفظ أشهد) لا غير لتضمنه معنى مشاهدة وقسم وإخبار ~~للحال فكأنه يقول: أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك وأنا أخبر به، وهذه ~~المعاني مفقودة ms0667 في غيره فتعين حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك. # وحكمها: وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التركة بمعنى افتراضه فورا ~~إلا في ثلاث قدمناها (فلو امتنع) بعد وجود شرائطها (أثم) لتركه الفرض ~~(واستحق العزل) لفسقه (وعزر) لارتكابه ما لا يجوز شرعا. زيلعي (وكفر إن لم ~~ير الوجوب) أي إن لم يعتقد افتراضه عليه. ابن ملك. وأطلق الكافيجي كفره ~~واستظهر المصنف الأول (ويجب أداؤها بالطلب) ولو حكما كما مر، لكن وجوبه ~~بشروط سبعة مبسوطة في البحر وغيره، منها عدالة قاض وقرب مكانه وعلمه بقبوله ~~أو بكونه أسرع قبولا وطلب المدعي PageV06P004 # (لو في حق العبد إن لم يوجد بدله) أي بدل الشاهد لأنها فرض كفاية تتعين ~~لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء، وكذا الكاتب إذا تعين، لكن له أخذ ~~الأجرة لا للشاهد، حتى لو أركبه بلا عذر لم تقبل، وبه تقبل لحديث أكرموا ~~الشهود وجوز الثاني الاكل مطلقا وبه يفتى. بحر. # وأقره المصنف (و) يجب الأداء (بلا طالب لو) الشهادة (في حقوق الله تعالى) ~~وهي كثيرة عد منها في الأشباه أربعة عشر. قال: ومتى أخر شاهد الحسبة شهادته ~~بلا عذر فسق فترد (كطلاق امرأة) أي بائنا (وعتق أمة) وتدبيرها، وكذا عتق ~~عبد وتدبيره. شرح وهبانية. وكذا الرضاع كما مر في بابه، وهل يقبل جرح ~~الشاهد حسبة؟ الظاهر نعم لكونه حقا لله تعالى. أشباه. فبلغت ثمانية عشر، ~~وليس لنا مدعي حسبة إلا في الوقف على المرجوح فليحفظ (وسترها في الحدود ~~أبر) PageV06P005 # لحديث من ستر ستر، فالأولى الكتمان إلا لمتهتك. بحر (و) الأولى أن (يقول) ~~الشاهد (في السرقة أخذ) إحياء للحق (لا سرق) رعاية للستر (ونصابها للزنا ~~أربعة رجال) ليس منهم ابن زوجها، ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا حد، ~~ولو شهدا بعتقه ثم أربعة بزناه محصنا فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ~~ضمن الأولان قيمته لمولاه والأربعة ديته له أيضا لو وارثه (و) لبقية ~~(الحدود والقود و) منه (إسلام كافر ذكر) لمآلها لقتله، بخلاف الأنثى. بحر ~~(و) مثله ms0668 (ردة مسلم رجلان) إلا المعلق فيقع ولا يحد كما مر (وللولادة ~~واستهلال الصبي للصلاة عليه) وللإرث عندهما والشافعي وأحمد وهو أرجح. فتح ~~(والبكارة وعيوب النساء فيما لا يطلع عليه الرجال PageV06P006 # امرأة) حرة مسلمة والثنتان أحوط، والأصح قبول رجل واحد. خلاصة. وفي ~~البرجندي عن الملتقط: أن المعلم إذا شهد منفردا في حوادث الصبيان تقبل ~~شهادته ا ه‍ فليحفظ، (و) نصابها ( لغيرها من الحقوق سواء كان) الحق (مالا ~~أو غيره كنكاح وطلاق ووكالة ووصية واستهلال صبي) ولو (للإرث رجلان) إلا في ~~حوادث صبيان المكتب فإنه يقبل فيها شهادة المعلم منفردا. # قهستاني عن التجنيس (أو رجل وامرأتان) ولا يفرق بينهما لقوله تعالى: * ~~(فتذكر إحداهما الأخرى) * ولا تقبل شهادة أربع بلا رجل لئلا يكثر خروجهن، ~~وخصهن الأئمة الثلاثة بالأموال وتوابعها (ولزم في الكل) من المراتب الأربع ~~(لفظ أشهد) بلفظ المضارع بالاجماع، وكل ما لا يشترط فيه هذا اللفظ كطهارة ~~ماء ورؤية هلال فهو إخبار لا شهادة (لقبولها والعدالة لوجوبه) في الينابيع: ~~العدل من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج، ومنه الكذب لخروجه من البطن ~~PageV06P007 # (لا لصحته) خلافا للشافعي رضي الله تعالى عنه (فلو قضى بشهادة فاسق نفذ) ~~وأثم. فتح (إلا أن يمنع منه) أي من القضاء بشهادة الفاسق (الامام فلا) ينفذ ~~لما مر أنه يتأقت ويتقيد بزمان ومكان وحادثة وقول معتمد حتى لا ينفذ قضاؤه ~~بأقوال ضعيفة، وما في القنية والمجتبى من قبول ذي المروءة الصادق فقول ~~الثاني. بحر. وضعفه الكمال بأنه تعليل في مقابلة النص فلا يقبل، وأقره ~~المصنف (وهي) إن (على حاضر يحتاج) الشاهد (إلى الإشارة إلى) ثلاثة مواضع: ~~أعني (الخصمين والمشهود به لو عينا) لا دينا (وإن على غائب) كما في نقل ~~الشهادة (أو ميت فلا بد) لقبولها (من نسبته إلى جده فلا يكفي ذكر اسمه واسم ~~أبيه وصناعته إلا إذا كان يعرف بها) أي بالصناعة (لا محالة) بأن لا يشاركه ~~في المصر غيره (فلو قضى بلا ذكر الجد نفذ) فالمعتبر التعريف، لا تكثير ~~الحروف، حتى لو عرف باسمه فقط ms0669 أو بلقبه وحده كفى جامع الفصولين وملتقط (ولا ~~يسأل عن شاهد بلا طعن من الخصم إلا في حد وقود، وعندهما يسأل في الكل) إن ~~جهل بحالهم. # بحر (سرا وعلنا به يفتى) وهو اختلاف زمان لأنهما كانا في القرن ~~PageV06P008 # الرابع، ولو اكتفى بالسر جاز. مجمع، وبه يفتى. سراجية (وكفى في التزكية) ~~قول المزكي (هو عدل في الأصح) لثبوت الحرية بالدار. درر: يعني الأصل فيمن ~~كان في دار الاسلام الحرية، فهو بعبارته جواب عن النقض بالعبد ودلالته جواب ~~عن النقص بالمحدود. ابن كمال (والتعديل من الخصم الذي لم يرجع إليه في ~~التعديل لم يصلح) فلو كان ممن يرجع إليه في التعديل صح. # بزازية. والمراد بتعديله تزكيته بقوله هم عدول، زاد: لكنهم أخطؤوا ونسوا ~~أو لم يزد (و) أما (قوله صدقوا أو هم عدول صدقة) فإنه (اعتراف بالحق) فيقضي ~~بإقراره لا بالبينة عند الجحود. # اختيار وفي البحر عن التهذيب: يحلف الشهود في زماننا لتعذر التزكية إذ ~~المجهول لا يعرف المجهول، وأقره المصنف. ثم نقل عنه عن الصيرفية تفويضه ~~للقاضي. # قلت: ولا تنس ما مر عن الأشباه (و) الشاهد (له أن يشهد بما سمع أو رأى في ~~مثل البيع) ولو بالتعاطي فيكون من المرئي PageV06P009 # (والاقرار) ولو بالكتابة فيكون مرئيا (وحكم الحاكم والغصب والقتل وإن لم ~~يشهد عليه) ولو مختفيا يرى وجه المقر ويفهمه (ولا يشهد على محجب بسماعه منه ~~إلا إذا تبين لقائل) بأن لم يكن في البيت غيره، لكن لو فسر لا تقبل. درر ~~(أو يرى شخصها) أي للقائلة (مع شهادة اثنين بأنها فلانة بنت فلان بن فلان) ~~ويكفي هذا للشهادة على الاسم والنسب، وعليه الفتوى. جامع الفصولين. # فرع: في الجواهر عن محمد: لا ينبغي للفقهاء كتب الشهادة، PageV06P010 # لان عند الأداء يبغضهم المدعى عليه فيضره (وإذا كان بين الخطين) بأن أخرج ~~المدعي خطأ إقرار المدعى عليه فأنكر كونه خطه فاستكتب فكتب وبين الخطين ~~(مشابهة ظاهرة) على أنهما خط كاتب واحد (لا يحكم عليه بالمال) هو الصحيح. ~~خانية. وإن أفتى قارئ الهداية بخلافه فلا ms0670 يعول عليه، وإنما يعول على هذا ~~التصحيح، لان قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحاته، كذا ذكره المصنف هنا، ~~وفي كتاب الاقرار: واعتمده في الأشباه، لكن في شرح الوهبانية: لو قال هذا ~~خطي لكن ليس علي هذا المال، إن كان الخط على وجه الرسالة مصدرا معنونا لا ~~يصدق ويلزم بالمال، ونحوه في الملتقط وفتاوى قارئ الهداية فراجع ذلك (ولا ~~يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه) وقيده في النهاية بما إذا سمعه في ~~غير مجلس القاضي، فلو فيه جاز وإن لم يشهده. شرنبلالية عن الجوهرة. ويخالفه ~~تصوير صدر الشريعة وغيره، وقولهم لا بد من PageV06P011 # التحميل وقبول التحميل وعدم النهي بعد التحميل على الأظهر. نعم الشهادة ~~بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه، وقيده أبو يوسف بمجلس ~~القاضي وهو الأحوط. ذكره في الخلاصة (كفى) عدل (واحد) في اثنتي عشرة مسألة ~~على ما في الأشباه: منها إخبار القاضي بإفلاس المحبوس بعد المدة (للتزكية) ~~أي تزكية السر، وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا (وترجمة الشاهد) والخصم ~~(والرسالة) من القاضي إلى المزكي والاثنان أحوط، وجاز تزكية عبد وصبي ~~ووالد، وقد نظم ابن وهبان منها أحد عشر فقال: # ويقبل عدل واحد في تقوم وجرح وتعديل وأرش يقدر وترجمة والسلم هل هو ~~جيدوإفلاسه الارسال والعيب يظهر وصوم على ما مر أو عند علة وموت إذا ~~للشاهدين يخبر (والتزكية للذمي) تكون (بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه ~~صاحب يقظة) فإن لم يعرفه المسلمون سألوا عنه عدول المشركين. اختيار. وفي ~~الملتقط: عدل نصراني ثم أسلم قبلت PageV06P012 # شهادته، ولو سكر الذمي لا تقبل (ولا يشهد من رأى خطه ولم يذكرها) أي ~~الحادثة (كذا القاضي والراوي) لمشابهة الخط للخط، وجوزاه لو في حوزه، وبه ~~نأخذ. بحر عن المبتغى (ولا) يشهد أحد (بما لم يعاينه) بالاجماع (إلا في) ~~عشرة على ما في شرح الوهبانية: منها العتق والولاء عند الثاني والمهر على ~~الأصح. بزازية. و (النسب والموت والنكاح والدخول) بزوجته (وولاية القاضي ~~وأصل الوقف) وقيل: وشرائطه على المختار PageV06P013 # كما مر في ms0671 بابه (و) أصله (هو كل ما تعلق به صحته وتوقف عليه) وإلا فمن ~~شرائطه (فله الشهادة بذلك إذا أخبره بها) بهذه الأشياء (من يثق) (الشاهد) ~~(به) من خبر جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب بلا شرط عدالة أو شهادة ~~عدلين، إلا في الموت فيكفي العدل ولو أنثى وهو المختار. ملتقى وفتح. وقيده ~~شارح الوهبانية بأن لا يكون المخبر منهما كوارث وموصى له (ومن في يده شئ ~~سوى رقيق) علم رقه و (يعبر عن نفسه) وإلا فهو كمتاع ف‍ (- لك أن تشهد) به ~~(أنه له إن وقع في قلبك ذلك) أي أنه ملكه (وإلا لا) ولو عاين القاضي ذلك ~~جاز له القضاء به. بزازية: أي إذا ادعاه المالك، وإلا لا (وإن فسر) الشاهد ~~(للقاضي أن شهادته بالتسامع أو بمعاينة اليد ردت) على الصحيح (إلا في الوقف ~~والموت إذا) فسر أو (قالا فيه أخبرنا من نثق به) تقبل (على الأصح) خلاصة. ~~بل في العزمية عن الخانية: معنى التفسير أن يقولا شهدنا لأنا سمعنا من ~~الناس، أما لو قالا لم نعاين ذلك ولكنه اشتهر عندنا جازت في الكل، وصححه ~~شارح الوهبانية وغيره ا ه‍. PageV06P014 # باب القبول وعدمه أي من يجب على القاضي قبول شهادته ومن لا يجب لا من يصح ~~قبولها، أو لا يصح لصحة الفاسق مثلا كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا ~~وغيره. # (تقبل من أهل الأهواء) أي أصحاب بدع لا تكفر كجبر وقدر ورفض وخروج وتشبيه ~~وتعطيل، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنين وسبعين (إلا الخطابية) صنف ~~من الروافض يرون الشهادة لشيعتهم ولكل من حلف أنه محق فردهم لا لبدعتهم بل ~~لتهمة الكذب ولم يبق لمذهبهم ذكر. بحر (و) من (الذمي) لو عدلا في دينهم. ~~جوهرة (على مثله) إلا في خمس مسائل على ما في الأشباه، وتبطل PageV06P015 # بإسلامه قبل القضاء، وكذا بعده لو بعقوبة كقود. بحر (وإن اختلفا ملة) ~~كاليهود والنصارى (و) الذمي (على المستأمن لا عكسه) ولا مرتد على مثله في ~~الأصح (وتقبل منه على) مستأمن (مثله مع اتحاد ms0672 الدار) لان اختلاف داريهما ~~يقطع الولاية كما يمنع التوارث (و) تقبل من عدو بسبب الدين (لأنها من ~~التدين) بخلاف الدنيوية فإنه لا يأمن من التقول عليه كما سيجئ، وأما الصديق ~~لصديقه فتقبل، إلا إذا كانت الصداقة متناهية بحيث يتصرف كل في مال الآخر. ~~فتاوى المصنف معزيا لمعين الحكام (و) من مرتكب صغيرة بلا إصرار (إن اجتنب ~~الكبائر) كلها وغلب صوابه على صغائره. درر وغيرها. قال: وهو معنى العدالة. ~~وفي الخلاصة: كل فعل يرفض المروءة والكرم كبيرة، وأقره ابن الكمال. قال: ~~ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته (و) من (أقلف) لو PageV06P016 # لعذر وإلا لا، وبه نأخذ. بحر. والاستهزاء بشئ من الشرائع كفر. ابن كمال ~~(وخصي) وأقطع (وولد الزنا) ولو بالزنا خلافا لمالك (وخنثى) كأنثى لو مشكلا، ~~وإلا فلا إشكال (وعتيق لمعتقه وعكسه) إلا لتهمة لما في الخلاصة: شهدا بعد ~~عتقهما أن الثمن كذا عند اختلاف بائع ومشتر لم تقبل لجر النفع بإثبات العتق ~~(ولأخيه وعمه ومن محرم رضاعا أو مصاهرة) إلا إذا امتدت الخصومة وخاصم معه ~~على ما في القنية. وفي الخزانة: تخاصم الشهود والمدعى عليه تقبل لو عدولا ~~(ومن كافر على عبد كافر مولاه مسلم أو) على وكيل (حر كافر موكله مسلم لا) ~~يجوز (عكسه) لقيامها على مسلم قصدا، وفي الأول ضمنا (و) تقبل (على ذمي ميت ~~وصيه مسلم إن لم PageV06P017 # يكن عليه دين لمسلم) بحر. وفي الأشباه: لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا ~~تبعا كما مر أو ضرورة في مسألتين: وفي الايصاء: شهد كافران على كافر أنه ~~أوصى إلى كافر وأحضر مسلما عليه حق للميت. وفي النسب: شهدا أن النصراني ابن ~~الميت فادعى على مسلم بحق، وهذا استحسان ووجهه في الدرر (والعمال) للسلطان ~~(إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم) فلا تقبل شهادتهم لغلبة ظلمهم كرئيس ~~القرية والجابي والصراف والمعرفين في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف ~~ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك وضمان الجهات كمقاطعة سوق ~~النخاسين حتى حل لعن الشاهد لشهادته على باطل. فتح وبحر. وفي الوهبانية: ~~أمير كبير ms0673 ادعى فشهد له عماله ونوابه ورعاياهم لا تقبل كشهادة المزارع لرب ~~الأرض، وقيل أراد بالعمال المحترفين: أي بحرفة لائقة به وهي حرفة آبائه ~~وأجداده، وإلا فلا مروءة له لو دنيئة، فلا شهادة له لما عرف في حد العدالة. ~~فتح. وأقره المصنف (لا) تقبل PageV06P018 # (من أعمى) أي لا يقضى بها، ولو قضى صح، وعم قوله: (مطلقا) ما لو عمي بعد ~~الأداء قبل القضاء، وما جاز بالسماع خلافا للثاني، وأفاد عدم قبول الأخرس ~~مطلقا بالأولى (ومرتد ومملوك) ولو مكاتبا أو مبعضا (وصبي) PageV06P019 # ومغفل ومجنون (إلا) في حال صحته إلا (أن يتحملا في الرق والتميز وأديا ~~بعد الحرية) ولو لمعتقه كما مر (و) بعد (البلوغ) وكذا بعد إبصار وإسلام ~~وتوبة فسق وطلاق زوجة لان المعتبر حال الأداء. شرح تكملة. وفي البحر: متى ~~حكم برده لعلة ثم زالت فشهد بها لم تقبل إلا أربعة: # عبد وصبي وأعمى وكافر على مسلم، وإدخال الكمال أحد الزوجين مع الأربعة ~~سهو (ومحدود في قذف) تمام الحد، وقيل بالأكثر (وإن ناب) بتكذيبه نفسه. فتح. ~~لان الرد من تمام الحد بالنص والاستئناف منصرف لما يليه وهو * (وأولئك هم ~~الفاسقون) * (إلا أن يحد كافرا) في القذف (فيسلم) فتقبل، وإن ضرب أكثره بعد ~~الاسلام على الظاهر بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل (أو يقيم) المحدود (بينة على ~~صدقه) إما أربعة على زناه أو اثنين على إقراره به، كما لو برهن قبل الحد. ~~بحر. وفيه: الفاسق إذا تاب تقبل شهادته، إلا المحدود بقذف والمعروف بالكذب ~~وشاهد PageV06P020 # الزور لو عدلا لا تقبل أبدا. ملتقط. لكن سيجئ ترجيح قبولها (ومسجون في ~~حادثة) تقع في السجن وكذا لا تقبل شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب، ولا ~~شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجات لمنع الشرع عما يستحق ~~به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء، فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى ~~الشرع. بزازية وصغرى وشرنبلالية. لكن في الحاوي: # تقبل شهادة النساء وحدهن في القتل في الحمام بحكم الدية كي لا يهدر الدم ~~ا ه‍. فليتنبه عند ms0674 الفتوى. وقدمنا قبول شهادة المعلم في حوداث الصبيان ~~(والزوجة لزوجها وهو لها)، وجاز عليها إلا في مسألتين في الأشباه (ولو في ~~عدة من ثلاث) لما في القنية: طلقها ثلاثا وهي في العدة لم تجز شهادته لها ~~ولا شهادتها له، ولو شهد لها ثم تزوجها بطلت. خانية. فعلم منع الزوجية عند ~~القضاء لا تحمل أو أداء (والفرع لاصله) وإن علا إلا إذا شهد الجد لابن ابنه ~~على أبيه. أشباه. قال: وجاز على أصله إلا إذا شهد على أبيه لامه ولو بطلاق ~~ضرتها والام في نكاحه، وفيها بعد ثمان ورقات: لا تقبل شهادة الانسان لنفسه ~~إلا في مسألة القاتل إذا شهد PageV06P021 # بعفو ولي المقتول، فراجعها (وبالعكس) للتهمة (وسيد لعبده ومكاتبه والشريك ~~لشريكه فيما هو من شركتهما) لأنها لنفسه من وجه. في الأشباه: للخصم أن يطعن ~~بثلاثة: برق وحد وشركة. # وفي فتاوى النسفي: لو شهد بعض أهل القرية على بعض منهم بزيادة الخراج لا ~~تقبل ما لم يكن خراج كل أرض معينا أو لا خراج للشاهد، وكذا أهل قرية شهدوا ~~على ضيعة أنها من قريتهم لا تقبل، وكذا أهل سكة يشهدون بشئ من مصالحه لو ~~غير نافذة، وفي النافذة إن طلب حقا لنفسه لا تقبل، وإن قال لا آخذ شيئا ~~تقبل، وكذا في وقف المدرسة انتهى فليحفظ (والأجير الخاص لمستأجره) مسانهة ~~أو مشاهرة أو الخادم أو التابع أو التلميذ الخاص الذي يعد ضرر أستاذه ~~PageV06P022 # ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه. درر. وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام لا ~~شهادة للقانع بأهل البيت أي الطالب معاشه منهم، ومن القنوع لا من القناعة، ~~ومفاده قبول شهادة المستأجر والأستاذ له (ومخنث) بالفتح (من يفعل الردئ) ~~ويؤتى. وأما بالكسر فالتكسر المتلين في أعضائه وكلامه خلقة فتقل. بحر ~~(ومغنية) ولو لنفسه لحرمة رفع صوتها. درر. وينبغي تقييده بمداومتها عليه ~~ليظهر عند القاضي كما من مدمن الشرب على اللهو. ذكره الواني (ونائحة في ~~مصيبة غيرها بأجر. درر وفتح. زاد العيني: فلو في مصيبتها تقبل، وعلله ~~الواني بزيادة اضطرارها وانسلاب صبرها ms0675 واختيارها فكان كالشرب للتداوي (وعدو ~~بسبب الدنيا) جعله ابن الكمال عكس الفرع لاصله فتقبل له لا عليه، واعتمد في ~~الوهبانية والمحبية قبولها ما لم يفسق بسببها. قالوا: والحقد فسق للنهي ~~عنه. وفي الأشباه في تتمة قاعدة: إذا اجتمع الحرام والحلال ولو العداوة ~~للدنيا لا تقبل، سواء شهد على عدوه أو غيره لأنه فسق وهو لا يتجزأ. وفي ~~فتاوى PageV06P023 # المصنف: لا تقبل شهادة الجاهل على العالم لفسقه بترك ما يجب تعليمه شرعا ~~فحينئذ لا تقبل شهادته على مثله ولا على غيره، وللحاكم تعزيره على تركه ذل‍ ~~ك. ثم قال: والعالم من يستخرج المعنى من التركيب كما يحق وينبغي (ومجازف في ~~كلامه) أو يحلف فيه كثيرا أو اعتاد شتم أولاده أو غيرهم لأنه معصية كبيرة ~~كترك زكاة أو حج على رواية فوريته أو ترك جماعة أو جمعة، أو أكل فوق شبع ~~بلا عذر، وخروج لفرجة قدوم أمير وركوب بحر ولبس حرير، وبول في سوق أو إلى ~~قبلة أو شمس أو قمر أو طفيلي ومسخرة ورقاص وشتام للدابة، وفي بلادنا يشتمون ~~بائع الدابة. # فتح وغيره. وفي شرح الوهبانية: لا تقبل شهادة البخيل لأنه لبخله يستقصي ~~فيما يتقرض من الناس فيأخذ زيادة على حقه، فلا يكون عدلا، ولا شهادة ~~الاشراف من أهل العراق لتعصبهم، ونقل المصنف عن جواهر الفتاوى: ولا من ~~انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي PageV06P024 # رضي الله تعالى عنه، وكذا بائع الأكفان والحنوط لتمنيه الموت، وكذا ~~الدلال والوكيل لو بإثبات النكاح، أما لو شهد أنها امرأته تقبل، والحيلة ~~أنه يشهد بالنكاح ولا يذكر الوكالة. بزازية وتسهيل. واعتمده قدري أفندي في ~~واقعاته، وذكره المصنف في إجارة معينة معزيا للبزازية، وملخصه: أنه لا تقبل ~~شهادة الدلالين والصكاكين والمحضرين والوكلاء المفتعلة على أبوابهم، ونحوه ~~في فتاوى مؤيد زاده. وفيها: وصي أخرج من الوصاية بعد قبولها لم تجز شهادته ~~للميت أبدا، وكذا الوكيل بعد ما أخرج من الوكالة إن خاصم اتفاقا، وإلا ~~فكذلك عند أبي يوسف (ومدمن الشرب) لغير الخمر، لان بقطرة منها يرتكب ms0676 ~~الكبيرة فترد شهادته، وما ذكره ابن الكمال غلط كما حرره في البحر. قال: وفي ~~غير الخمر يشترط الادمان لان شربه صغيرة، وإنما قال (على اللهو) ليخرج ~~الشرب للتداوي فلا يسقط العدالة لشبهة الاختلاف. صدر الشريعة وابن كمال ~~(ومن يلعب بالصبيان) لعدم مروءته وكذبه غالبا. كافي والطيور) إلا إذا ~~أمسكها PageV06P025 # للاستئناس فيباح إلا أن يجر حمام غيره فلا لاكله للحرام. عيني وعناية ~~(والطنبور) وكل لهو شنيع بين الناس كالطنابير والمزامير، ولم يكن شنيعا نحو ~~الحداء وضرب القصب فلا، إلا إذا فحش بأن يرقصوا به. خانية. لدخوله في حد ~~الكبائر. بحر (ومن يغني للناس) لأنه يجمعهم على كبيرة. # هداية وغيرها. وكلام سعدي أفندي يفيد تقييده بالأجرة، فتأمل. # وأما المغني لنفسه لدفع وحشته فلا بأس به عند العامة. عناية. وصححه ~~العيني وغيره، قال: ولو فيه وعظ وحكمه فجائز اتفاقا، ومنهم من أجازه في ~~العرس كما جاز ضرب الدف فيه، ومنهم من أباحه مطلقا، ومنهم من كرهه مطلقا ا ~~ه‍. # وفي البحر: والمذهب حرمته مطلقا فانقطع الاختلاف، بل ظاهر الهداية أنه ~~كبيرة ولو لنفسه، وأقره المصنف. قال: ولا تقبل شهادة من يسمع الغناء أو ~~يجلس مجلس الغناء. زاد العيني: أو مجلس الفجور والشراب وإن لم يسكر، لان ~~اختلاطه بهم وتركه الامر بالمعروف يسقط عدالته (أو يرتكب ما يحد به) للفسق، ~~ومراده من يرتكب كبيرة، قاله المصنف وغيره (أو يدخل الحمام بغير إزار) لأنه ~~حرام (أو يلعب بنرد) أو طاب مطلقا، قامر أو لا. أما الشطرنج فلشبهة ~~الاختلاف PageV06P026 # شرط واحد من ست فلذا قال (أو يقامر بشطرنج أو يترك به الصلاة) حتى يفوت ~~وقتها (أو يحلف عليه) كثيرا (أو يلعب به على الطريق أو يذكر عيه فسقا) ~~أشباه. أو يداوم عليه ذكره سعدي أفندي معزيا للكافي والمعراج (أو يأكل ~~الربا) قيدوه بالشهرة، ولا يخفى أن الفسق يمنعها شرعا، إلا أن القاضي لا ~~يثبت ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء. بحر فليحفظ (أو يبول أو يأكل على ~~الطريق) وكذا كل ما يخل بالمروءة، ومنه كشف ms0677 عورته ليستنجي من جانب البركة ~~والناس حضور وقد كثر في زماننا. فتح (أو يظهر سب السلف) لظهور فسقه، بخلاف ~~من يخفيه لأنه فاسق مستور. عيني. قال المصنف: وإنما قيدنا بالسلف تبعا ~~لكلامهم، وإلا فالأولى أن يقال: سب مسلم لسقوط العدالة بسبب المسلم وإن لم ~~يكن من السلف كما في السراج والنهاية. # وفيها: الفرق بين السلف والخلف، أن السلف الصالح الصدر الأول من التابعين ~~منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه. # والخلف: بالفتح من بعدهم في الخير، وبالسكون في الشر. بحر. وفيه عن ~~العناية عن أبي يوسف: لا أقبل شهادة من سب الصحابة، وأقبلها ممن تبرأ منهم ~~لأنه يعتقد دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه، بخلاف الساب. PageV06P027 # شهدا أن أباهما أوصى إليه فإن ادعاه (صحت) صحت شهادتهما استحسانا كشهادة ~~دائني الميت ومديونيه والموصى لهما ووصية لثالث على الايصاء (وإن أنكر لا) ~~لان القاضي لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية. عيني (كما) لا تقبل (لو ~~شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض ديونه وادعى الوكيل أو أنكر) والفرق أن ~~القاضي لا يملك نصب الوكيل على الغائب، بخلاف الوصي. # (شهد الوصي) أي وصي الميت (بحق للميت) بعد ما عزله القاضي عن الوصاية ~~ونصب غيره أو بعد ما أدرك الورثة (لا تقبل) شهادته للميت في ماله أو غيره ~~(خاصم أو لا) لحلول الوصي محل الميت، ولذا لا يملك عزل نفسه بلا عزل قاض ~~فكان كالميت نفسه فاستوى خصامه وعدمه، بخلاف الوكيل فلذا قال (ولو شهد ~~الوكيل بعد عزله للموكل إن خاصم) في مجلس PageV06P028 # القاضي ثم شهد بعد عزله (لا تقبل) اتفاقا للتهمة (وإلا قبلت) لعدمها ~~خلافا للثاني فجعله كالوصي. سراج. وفي قسامة الزيلعي: كل من صار خصما في ~~حادثة لا تقبل شهادته فيها، ومن كان بعرضية أن يصير خصما ولم ينتصب خصما ~~بعد تقبل، وهذان الأصلان متفق عليهما، وتمامه فيه. قيدنا بمجلس القاضي لأنه ~~لو خاصم في غيره ثم عزله قبلت عندهما، كما لو شهد في غير ما وكل فيه وعليه. ~~جامع ms0678 الفتاوى. وفي البزازية: وكله بالخصومة عند القاضي فخاصم المطلوب بألف ~~درهم عند القاضي ثم عزله فشهد أن لموكله على المطلوب مائة دينار تقبل، ~~بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي وخاصم، وتمامه فيها. (ك‍) - ما قبلت ~~عندهما خلافا للثاني PageV06P029 # (شهادة اثنين بدين على الميت لرجلين ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بدين ~~علي الميت) لان كل فريق يشهد بالدين في الذمة وهي تقبل حقوقا شتى فلم تقع ~~الشركة له في ذلك، بخلاف الوصية بغير عين كما في وصايا المجمع وشرحه، وسيجئ ~~ثمة (و) ك‍ (- شهادة وصيين لوارث كبير) على أجنبي (في غير مال الميت) فإنها ~~مقبولة في ظاهر الرواية، كما لو شهد الوصيان على إقرار الميت بشئ معين ~~لوارث بالغ تقبل. بزازية (ولو) شهد (في ماله) أي الميت (لا) خلافا لهما، ~~ولو لصغير لم يجز اتفاقا، وسيجئ في الوصايا (كما) لا تقبل (الشهادة على ~~جرح) بالفتح: أي فسق (مجرد) عن إثبات حق لله تعالى أو للعبد، فإن تضمنته ~~قبلت وإلا لا (بعد التعليل و) لو (قبله PageV06P030 # قبلت) أي الشهادة بل الاخبار ولو من واحد على الجرح المجرد. كذا اعتمده ~~المصنف تبعا لما قرره صدر الشريعة، وأقره منلا خسرو وأدخله تحت قولهم: ~~الدفع أسهل من الرفع، وذكر وجهه، وأطلق ابن الكمال ردها تبعا لعامة الكتب، ~~وذكر وجهه، وظاهر كلام الواني وعزمي زاد الميل إليه، وكذا القهستاني حيث ~~قال: وفيه أن القاضي لم يلتفت لهذه الشهادة ولكن يزكي الشهود سرا وعلنا، ~~فإن عدلوا قبلها، وعزاه للمضمرات، وجعله البرجندي على قولهما لا قوله، ~~فتنبه (مثل أن يشهدوا على شهود المدعي) على الجرح المجرد (بأنهم فسقة أو ~~زناة أو أكلة الربا أو شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور أو أنهم ~~أجراء في هذه الشهادة، أو أن المدعي مبطل في هذه الدعوى، أو لأنه لهم على ~~المدعى عليه في هذه الحادثة) فلا تقبل بعد التعديل بل قبله. درر. واعتمده ~~المصنف (وتقبل لو شهدوا على) الجرح المركب PageV06P031 # (كإقرار المدعي بفسقهم أو إقراره بشهادتهم بزور أو ms0679 بأنه استأجرهم على هذه ~~الشهادة) أو على إقرارهم أنهم لم يحضروا المجلس الذي كان فيه الحق. عيني ~~(أو أنهم عبيد أو محدودون بقذف) أو أنه ابن المدعي أو أبوه. عناية. أو قاذف ~~والمقذوف يدعيه (أو أنهم زنوا ووصفوه أو سرقوا مني كذا) وبينه (أو شربوا ~~الخمر ولم يتقادم العهد) كما مر في بابه (أو قتلوا النفس عمدا) عيني (أو ~~شركاء المدعي) أي والمدعى مال (أو أنه استأجرهم بكذا لها) للشهادة (وأعطاهم ~~ذلك مما كان لي PageV06P032 # عنده) من المال (ولو لم يقله لم تقبل لدعواه الاستئجار لغيره) ولا بولاية ~~له عليه (أو أني صالحتهم على كذا ودفعه إليهم) أي رشوة، وإلا فلا صلح ~~بالمعنى الشرعي، ولو قال ولم أدفعه لم تقبل (على أن لا يشهدوا علي زورا و) ~~قد (شهدوا زورا) وأنا أطلب ما أعطيتهم، وإنما قبلت في هذه الصور لأنها حق ~~الله تعالى أو العبد فمست الحاجة لاحيائهما (شهد عدل فلم يبرح) عن مجلس ~~القاضي ولم يطل المجلس ولم يكذبه المشهود له حتى قال أو (همت) أخطأت (بعض ~~شهادتي ولا مناقضة قبلت) شهادته بجميع ما شهد به لو عدلا ولو بعد القضاء ~~وعليه الفتوى. خانية وبحر. # قلت: لكن عبارة الملتقى تقتضي قبول قوله أوهمت وأنه يقضي بما بقي وهو ~~مختار السرخسي وغيره، وظاهر كلام الأكمل وسعدي ترجيحه فتنبه وتبصر (وإن) ~~قاله الشاهد (بعد PageV06P033 # قيامه عن المجلس لا) تقبل على الظاهر احتياطا، وكذا لو وقع الغلط في بعض ~~الحدود أو النسب. هداية (بينة أنه) أي المجروح (مات من الجرح أولى من بينة ~~الموت بعد البرء) ولو (أقام أولياء مقتول بينة على أن زيدا جرحه وقتله ~~وأقام زيدا جرحه وقتله وأقام زيد بينة على أن المقتول قال إن زيدا لم ~~يجرحني ولم يقتلني فبينة زيد أولى من بينة أولياء المقتول) مجموع الفتاوى ~~(وبينة العين) من يتيم بلغ (أولى من بينة كون القيمة) أي قيمة ما اشتراه من ~~وصيه في ذلك الوقت (مثل الثمن) لأنها تثبت أمرا زائدا، ولان بينة الفساد ~~أرجح من ms0680 بينة الصحة. درر. خلافا لما في الوهبانية، أما بدون البينة فالقول ~~لمدعي الصحة. منية (وبينة كون المتصرف) في نحو تدبير أو خلع أو خصومة (ذا ~~عقل PageV06P034 # أولى من بينة) الورثة مثلا (كونه مخلوط العقل أو مجنونا) ولو قال الشهود ~~لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض، ولو قال الوارث كان يهذي بصدق ~~حتى يشهدا أنه كان صحيح العقل. بزازية (وبينة الاكراه) في إقراره (أولى من ~~بينة الطوع) إن أرخا واتحد تاريخهما، فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبينة الطوع ~~أولى. ملتقط وغيره. واعتمده المصنف وابنه وعزمي زاده. # فروع: بينة الفساد أولى من بينة الصحة. شرح وهبانية. وفي الأشباه: اختلف ~~المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان، وفي الصحة والفساد ~~لمدعي الصحة إلا في مسألة الإقالة. وفي الملتقط: اختلفا في البيع والرهن ~~فالبيع أولى. اختلفا في البتات والوفاء فالوفاء أولى استحسانا شهادة قاصرة ~~يتمها غيرهم تقبل كأن شهدا بالدار بلا ذكر أنها في يد الخصم فشهد به آخران ~~أو شهدا بالملك بالمحدود وآخران بالحدود، أو شهدا على الاسم والنسب ولم ~~يعرفا الرجل بعينه فشهد آخران أنه المسمى به. درر. شهد واحد فقال الباقون ~~نحن نشهد كشهادته لم تقبل PageV06P035 # حتى يتكلم كل شاهد بشهادته، وعليه الفتوى. شهادة النفي المتواتر مقبولة. ~~الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل، إلا في عبد بين مسلم ونصراني فشهد ~~نصرانيان عليهما بالعتق قبلت في حق النصارني فقط. أشباه. # قلت: وزاده محشيها خمسة أخرى معزية للبزازية. PageV06P036 # باب الاختلاف في الشهادة مبني هذا الباب على أصول مقررة منها: أن الشهادة ~~على حقوق العباد لا تقبل بلا دعوى، بخلاف حقوقه تعالى. ومنها: أن الشهادة ~~بأكثر من المدعى باطلة، بخلاف الأقل للاتفاق فيه. ومنها: أن الملك المطلق ~~أزيد من المقيد لثبوته من الأصل والملك بالسبب مقتصر على وقت السبب. ومنها: ~~موافقة الشهادتين لفظا ومعنى، وموافقة الشهادة الدعوى معنى فقط، وسيتضح. # (تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبولها) لتوفقها على مطالبتهم ولو ~~بالتوكيل، بخلاف حقوق الله تعالى لوجوب إقامتها ms0681 على كل أحد، فكل أحد خصم ~~فكأن الدعوى موجودة (فإذا وافقتها) أي وافقت الشهادة الدعوى (قبلت وإلا) ~~توافقها (لا) تقبل PageV06P037 # وهذا أحد الأصول المتقدمة (فلو ادعى ملكا مطلقا فشهدا به بسبب) كشراء أو ~~إرث (قبلت) لكونها بالأقل مما ادعى فتطابقا معنى كما مر (وعكسه) بأن ادعى ~~بسب وشهدا بمطلق (لا) تقبل لكونها بالأكثر كما مر. # قلت: وهذا في غير دعوى إرث ونتاج وشراء من مجهول كما بسطه الكمال. ~~واستثنى في البحر ثلاثة وعشرين (وكذا تجب مطابقة الشهادتين لفظا ومعنى) إلا ~~في اثنتين وأربعين مسألة مبسوطة في البحر، وزاد ابن المصنف في حاشيته على ~~الأشباه ثلاثة عشر أخر تركتها خشية التطويل (بطريق الوضع) لا التضمن، ~~واكتفيا PageV06P038 # بالموافقة المعنوية، وبه قالت الأئمة الثلاثة (ولو شهد أحدهما بالنكاح ~~والآخر بالتزويج قبلت) لاتحاد معناهما (كذا الهبة والعطية ونحوهما، ولو شهد ~~أحدهما بألف والآخر بألفين أو مائة ومائتين أو طلقة وطلقتين أو ثلاث ردت) ~~لاختلاف المعنيين (كما لو ادعى غصبا أو قتلا فشهد أحدهما به والآخر ~~بالاقرار به) لم تقبل، ولو شهد بالاقرار به قبلت (وكذا) لا تقبل (في كل قول ~~جمع مع فعل) بأن ادعى ألفا فشهد أحدهما بالدفع والآخر بالاقرار بها لا تسمع ~~للجمع بين قول وفعل. # قنية. إلا إذا اتحدا لفظا كشهادة أحدهما ببيع أو قرض أو طلاق أو عتاق ~~والآخر بالاقرار به فتقبل لاتحاد صيغة الانشاء والاقرار، فإنه يقول في ~~الانشاء بعت واقترضت وفي الاقرار كنت بعت واقترضت فلم يمنع القبول، بخلاف ~~شهادة أحدهما بقتله عمدا بسيف والآخر به بسكين لم تقبل لعدم تكرار الفعل ~~بتكرر الآلة. محيط وشرنبلالية (وتقبل على ألف في) شهادة أحدهما (بألف و) ~~الآخر (بألف ومائة إن ادعى) المدعي (الأكثر) لا الأقل، إلا أن يوفق ~~باستيفاء أو إبراء، ابن كمال. وهذا في الدين (وفي العين تقبل على الواحد ~~كما لو شهد واحد أن هذين العبدين له وآخران هذا له قبلت على) العبد ~~(الواحد) الذي اتفاقا عليه اتفاقا. درر (وفي العقد لا) تقبل (مطلقا) سواء ~~كان المدعى أقل ms0682 المالين أو أكثرهم. عزمي زاده. # ثم فرع على هذا الأصل بقوله: (فلو شهد واحد بشراء عبد أو كتابته على ألف ~~وآخر بألف PageV06P039 # وخمسمائة ردت) لان المقصود إثبات العقد، وهو يختلف باختلاف البدل فلم يتم ~~العدد على كل واحد (ومثله العتق بمال والصلح عن قود والرهن والخلع إن ادعى ~~العبد والقاتل والراهن والمرأة) لف ونشر مرتب، إذ مقصودهم إثبات العقد كما ~~مر (وإن ادعى الآخر) كالمولى مثلا (فكدعوى الدين) إذ مقصودهم المال فتقبل ~~PageV06P040 # على الأقل إن ادعى الأكثر كما مر. # (والإجارة كالبيع) لو (في أول المدة) للحاجة لاثبات العقد (وكالدين ~~بعدها) لو المدعي المؤجر، ولو المستأجر فدعوى عقد اتفاقا (وصح النكاح) ~~بالأقل أي (بألف) مطلقا (استحسانا) خلافا لهما (ولزم) في صحة الشهادة (الجر ~~بشهادة إرث) بأن يقولا مات وتركه ميراثا للمدعي (إلا أن يشهدا بملكه) عند ~~موته (أو يده أو يد من يقوم مقامه) كمستأجر ومستعير وغاصب PageV06P041 # ومودع فيغني ذلك عن الجر، لان الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة ~~الضمان، فإذا ثبت الملك ثبت الجر ضرورة (ولا بد مع الجر) المذكور (من بيان ~~سبب الوراثة) بيان (أنه أخوه لأبيه وأمه أو لأحدهما) ونحو ذلك. ظهيرية. ~~وبقي شرط ثالث (و) هو (قول الشاهد لا وارث) أو لا أعلم (له) وارثا (غيره) ~~ورابع، وهو أن يدرك الشاهد الميت وإلا فباطلة لعدم معاينة السبب. # ذكرهما البزازي (وذكر اسم الميت ليس بشرط، وإن شهدا بيد حي) سواء قالا ~~(مذ شهر) أو لا PageV06P042 # (ردت) لقيامها بمجهول لتنوع يد الحي (بخلاف ما لو شهدا أنها كانت ملكه أو ~~أقر المدعى عليه بذلك أو شهد شاهدان أنه أقر أنه كان في يد المدعي) دفع ~~للمدعي لمعلومية الاقرار، وجهالة المقر به لا تبطل الاقرار، والأصل أن ~~الشهادة بالملك المنقضي مقبولة لا باليد المنقضية لتنوع اليد لا الملك. ~~بزازية. ولو أقر أنه كان بيد المدعي بغير حق هل يكون إقرارا له باليد؟ ~~المفتى به: نعم. # جامع الفصولين. # فروع: شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت بألف إلا إذا شهد ms0683 معه آخر، ~~ولا يشهد من علمه حتى يقر المدعى به. # شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها قطع خلافا لهما، واستظهر صدر الشريعة ~~قولهما، وهذا إذا لم يذكر المدعي لونها. ذكره الزيلعي. # ادعى المديون الايصال متفرقا وشهدا به مطلقا أو جملة لم تقبل. وهبانية. # شهدا في دين الحي بأنه كان عليه كذا تقبل، إلا إذا سألهما الخصم عن بقائه ~~الآن فقالا لا ندري وفي دين الميت لا تقبل مطلقا حتى يقولا مات وهو عليه. ~~بحر. # قلت: ويخالفه ما في معين الحكام من ثبوته بمجرد بيان سببه وإن لم يقولا ~~مات وعليه دين ا ه‍. والاحتياط لا يخفى. PageV06P043 # ادعى ملكا في الماضي وشهدا به في الحال لم تقبل في الأصح، كما لو شهدا ~~بالماضي أيضا. جامع الفصولين. # باب الشهادة على الشهادة (هي مقبولة) وإن كثرت استحسانا في كل حق على ~~الصحيح (إلا في حدود وقود) لسقوطهما بالشبهة وجاز الاشهاد مطلقا، لكن لا ~~تقبل إلا (بشرط تعذر حضور الأصل بموت) أي موت الأصل، وما نقله القهستاني عن ~~قضاء النهاية فيه كلام فإنه نقله عن الخانية عنها، وهو خطأ والصواب ما هنا ~~(أو مرض أو سفر) واكتفى الثاني بغيبته بحيث يتعذر أن يبيت بأهله، ~~PageV06P044 # واستحسنه غير واحد. وفي القهستاني والسراجية: وعليه الفتوى وأقره المصنف ~~(أو كون المرأة مخدرة) لا تخالط الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام. قنية. وفيها: ~~لا يجوز الاشهاد لسلطان وأمير، وهل يجوز لمحبوس إن من غير حاكم الخصومة؟ ~~نعم ذكره المصنف في الوكالة وقوله (عند الشهادة) عند القاضي قيد للكل ~~لاطلاق جواز الاشهاد لا الأداء كما مر (و) بشرط (شهادة عدد) نصاب ولو رجلا ~~وامرأتين، وما في الحاوي غلط. بحر (عن كل أصل) ولو امرأة (لا تغاير فرعي ~~هذا وذاك) خلافا للشافعي (و) كفيتها أن (يقول الأصل مخاطبا للفرع) ولو ~~ابنه. # بحر (اشهد على شهادتي أني أشهد بكذا) ويكفي سكوت الفرع، ولو رده ارتد. ~~قنية. ولا ينبغي أن يشهد على شهادة من ليس بعدل عنده. PageV06P045 # حاوي (ويقول الفرع وأشهد أن فلانا أشهدني ms0684 على شهادته بكذا وقال لي اشهد ~~على شهادتي بذلك) هذا أوسط العبارات وفيه خمس شينات، والأقصر أن يقول أشهد ~~على شهادتي بكذا ويقول الفرع اشهد على شهادته وكذا فتوى السرخسي وغيره. ابن ~~كمال. وهو الأصح كما في القهستاني عن الزاهدي. # (ويكفي تعديل الفرع لاصله) إن عرف الفروع بالعدالة وإلا لزم تعديل الكل ~~(ك‍) - ما يكفي PageV06P046 # تعديل (أحد الشاهدين صاحبه) في الأصح لان العدل لا يتهم بمثله (وإن سكت) ~~الفرع (عنه نظر) القاضي (في حاله) وكذا لو قال لا أعرف حاله على الصحيح. ~~شرنبلالية وشرح المجمع. # وكذا لو قال ليس بعدل على ما في القهستاني عن المحيط، فتنبه. # (وتبطل شهادة الفرع) بأمور بنهيهم عن الشهادة على الأظهر. خلاصة. وسيجئ ~~متنا ما يخالفه، وبخروج أصله عن أهليتها كفسق وخرس وعمى و (بإنكار أصله ~~الشهادة) كقولهم ما لنا شهادة أو لم نشهدهم أو أشهدناهم وغلطنا، ولو سئلوا ~~فسكتوا قبلت. خلاصة (شهدا على شهادة اثنين على فلانة بنت فلان الفلانية ~~وقالا أخبرانا بمعرفتها وجاء المدعي بامرأة لم يعرفها أنها PageV06P047 # هي قيل له هات شاهدين أنها هي فلانة) ولو مقر (ومثله الكتاب الحكمي) وهو ~~كتاب القاضي إلى القاضي لأنه كالشهادة على الشهادة، فلو جاء المدعي برجل لم ~~يعرفاه كلف إثبات أنه هو ولو مقرا لاحتمال التزوير. بحر. ويلزم مدعي ~~الاشتراك البيان كما بسطه قاضيخان (ولو قالا فيهما التميمية لم تجز حتى ~~ينسباها إلى فخذها) كجدها، ويكفي نسبتها لزوجها، والمقصود الاعلام (أشهده ~~على شهادته ثم نهاه عنها لم يصح) أي نهيه، فله أن يشهد على ذلك درر. وأقره ~~المصنف هنا، لكنه قدم ترجيح خلافه عن الخلاصة. PageV06P048 # (كافران شهدا على شهادة مسلمين لكافر على كافر لم تقبل كذا شهادتهما على ~~القضاء لكافر على كافر، وتقبل شهادة رجل على شهادة أبيه وعلى قضاء أبيه) في ~~الصحيح. درر خلافا للملتقط (من ظهر أنه شهد بزور) بأن أقر على نفسه ولم يدع ~~سهوا أو غلطا كما حرره ابن الكمال، ولا يمكن إثباته بالبينة لأنه من باب ~~النفي (عزر بالتشهير) وعليه ms0685 الفتوى. سراجية. وزاد ضربه وحبسه. مجمع. وفي ~~البحر: وظاهر كلامهم أن للقاضي أن يسحم وجهه إذا رآه سياسة، وقيل إن رجع ~~مصرا ضرب إجماعا، وإن تائبا لم يعزر إجماعا، وتفويض مدة توبته لرأي القاضي ~~على الصحيح لو فاسقا ولو عدلا أو مستورا لا تقبل شهادته أبدا. # قلت: وعن الثاني تقبل، وبه يفتى. عيني وغيره، والله أعلم. PageV06P049 # باب الرجوع عن الشهادة (هو أن يقول رجعت عما شهدت به ونحوه، فلو أنكرها ~~لا) يكون رجوعا (و) الرجوع (شرطه مجلس القاضي) ولو غير الأول لأنه فسخ أو ~~توبة وهي بحسب الجناية كما قال عليه الصلاة والسلام السر بالسر والعلانية ~~بالعلانية (فلو ادعى) المشهود عليه (رجوعهما عند غيره وبرهن) أو أراد ~~يمينهما (لا يقبل) لفساد الدعوى، بخلاف ما لو ادعى وقوعه عند قاض وتضمينه ~~إياهما. ملتقى. أو برهن أنهما أقرا برجوعها عند غير القاضي قبل وجعل إنشاء ~~للحال. ابن ملك (فإن رجعا قبل الحكم بها سقطت ولا ضمان) وعزر ولو عن بعضها ~~لأنه فسق نفسه. جامع الفصولين (وبعده لم يفسخ) الحكم (مطلقا) لترجحه ~~بالقضاء (بخلاف ظهور الشاهد عبدا أو محدودا في قذف) فإن القضاء يبطل ويرد ~~ما أخذ وتلزم الدية لو قصاصا، ولا يضمن الشهود لما مر أن الحاكم إذا أخطأ ~~فالغرم على المقتضى له. شرح تكملة (وضمنا ما أتلفاه للمشهود PageV06P050 # عليه) لتسببهما تعديا مع تعذر تضمين المباشر لأنه كالملجأ إلى القضاء ~~(قبض المدعي المال أو لا به يفتى) بحر وبزازية وخلاصة خزانة المفتين. وقيد ~~في الوقاية والكنز والدرر والملتقى بما إذا قبض المال لعدم الاتلاف قبله، ~~وقيل إن المال عينا فكالأول، وإن دينا فكالثاني، وأقره القهستاني (والعبرة ~~فيه لمن بقي) من الشهود (لا لمن رجع فإن رجع أحدهما ضمن النصف، وإن رجع أحد ~~ثلاثة لم يضمن، وإن رجع آخر ضمنا النصف، وإن رجعت امرأة من رجل وامرأتين ~~PageV06P051 # ضمنت الربع، وإن رجعتا فالنصف، وإن رجع ثمان نسوة من رجل وعشر نسوة لم ~~يضمن، فإن رجعت أخرى ضمن) التسع (ربعه) لبقاء ثلاثة أرباع النصاب (فإن ms0686 ~~رجعوا فالغرم بالأسداس) وقالا عليهن النصف كما لو رجعن فقط (ولا يضمن راجع ~~في النكاح شهد بمهر مثلها) أو أقل إذ الاتلاف بعوض كلا إتلاف (وإن زاد عليه ~~ضمناها) لو هي المدعية وهو المنكر. عزمي زاده. # (ولو شهدا بأصل النكاح بأقل من مهر مثلها فلا ضمان) على المعتمد لتعذر ~~المماثلة بين PageV06P052 # البضع والمال (بخلاف ما لو شهدا عليها بقبض المهر أو بعضه ثم رجعا) ضمنها ~~لها لإتلافهما المهر (وضمنا في البيع والشراء ما نقص عن قيمة المبيع) لو ~~الشهادة على البائع (أو زاد) لو الشهادة على المشتري للاتلاف بلا عوض، ولو ~~شهدا بالبيع وبنقد الثمن، فلو في شهادة واحدة ضمنا القيمة، ولو في شهادتين ~~ضمنا الثمن. عيني. # (ولو شهدا على البائع بالبيع بألفين إلى سنة وقيمته ألف، فإن شاء ضمن ~~الشهود قيمته حالا، وإن شاء أخذ المشتري إلى سنة وأيا ما اختار برئ الآخر) ~~وتمامه في خزانة المفتين (وفي الطلاق قبل وطئ وخلوة ضمنا نصف المال) المسمى ~~(أو المتعة) إن لم يسم (ولو شهدا أنه طلقها ثلاثا وآخران أنه طلقها واحدة ~~قبل الدخول وآخران بالدخول ثم رجعوا فضمان نصف المهر على شهود الثلاث لا ~~غير) للحرمة الغليظة (ولو بعد وطئ أو خلوة فلا ضمان) ولو شهدا بالطلاق قبل ~~الدخول وآخران بالدخول ثم رجعوا ضمن شهود الدخول ثلاثة أرباع المهر وشهود ~~الطلاق ربعه. اختيار. PageV06P053 # (ولو شهدا بعتق فرجعا ضمنا القيمة) لمولاه (مطلقا) ولو معسرين لأنه ضمان ~~إتلاف (والولاء للمعتق) لعدم تحول العتق إليهما بالضمان فلا يتحول الولاء ~~هداية (وفي التدبير ضمنا ما نقصه) وهو ثلث قيمته، ولو مات المولى عتق من ~~الثلث ولزمهما بقية قيمته. وتمامه في البحر (وفي الكتابة يضمنان قيمته) ~~كلها، وإن شاء اتبع المكاتب (ولا يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما) وتصدقا ~~بالفضل والولاء لمولاه، ولو عجز عاد لمولاه ورد قيمته على الشهود (وفي ~~الاستيلاد يضمنان نقصان قيمتها) بأن تقوم قنة وأم ولد لو جاز بيعها فيضمنان ~~ما بينهما (فإن مات المولى عتقت وضمنا) بقية (قيمتها) أمة (للورثة) ms0687 وتمامه ~~في العيني (وفي القصاص الدية) في مال الشاهدين وورثاه (ولم يقتصا) لعدم ~~المباشرة، ولو شهدا بالعفو لم يضمنا لان القصاص ليس بمال اختيار (وضمن شهود ~~الفرع برجوعهم) لإضافة التلف إليهم (لا شهود الأصل بقولهم) بعد القضاء (لم ~~نشهد اللفروع على شهادتنا أو أشهدناهم وغلطنا) وكذا لو قالوا رجعنا عنها ~~لعدم إتلافهم ولا الفروع لعدم رجوعهم (ولا اعتبار بقول الفروع) بعد الحكم ~~(كذب الأصول أو غلطوا) فلا ضمان، ولو رجع الكل ضمن الفرع فقط (وضمن ~~المزكون) ولو الدية (بالرجوع) عن التزكية (مع علمهم بكونهم عبيدا) خلافا ~~لهما (أما مع الخطأ فلا) إجماعا. PageV06P054 # بحر (وضمن شهود التعليق) قيمة القن ونصف المهر لو قبل الدخول (لا شهود ~~الاحصان) لأنه شرط بخلاف التزكية لأنها علة (والشرط) ولو وحدهم على الصحيح. ~~عيني. قال: وضمن شاهدا الايقاع لا التفويض لأنه علة والتفويض سبب ا ه‍. ~~PageV06P055 # كتاب الوكالة مناسبته أن كلا من الشاهد والوكيل ساع في تحصيل مراد غيره ~~(التوكيل صحيح) بالكتاب والسنة، قال تعالى: * (فابعثوا أحدكم بورقكم) * ~~ووكل عليه الصلاة والسلام حكيم بن حزام بشراء ضحية، وعليه الاجماع، وهو خاص ~~وعام PageV06P056 # كأنت وكيلي في كل شئ عم الكل حتى الطلاق. قال الشهيد: وبه يفتى، وخصه أبو ~~الليث بغير طلاق وعتاق ووقف، واعتمده في الأشباه، وخصه قاضيخان بالمعاوضات، ~~فلا يلي العتق والتبرعات وهو المذهب كما في تنوير البصائر وزواهر الجواهر، ~~وسيجئ أن به يفتى، واعتمده في الملتقط فقال: وأما الهبات والعتاق فلا يكون ~~وكيلا عند أبي حنيفة خلافا لمحمد. # وفي الشرنبلالية: ولو لم يكن للموكل صناعة معروفة فالوكالة باطلة (وهو ~~إقامة الغير مقام PageV06P057 # نفسه) ترفها أو عجزا (في تصرف جائز معلوم، فلو جهل ثبت الأدنى وهو الحفظ ~~ممن يملكه) أي التصرف نظرا إلى أصل التصرف، وإن امتنع في بعض الأشياء بعارض ~~النهي. ابن كمال (فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل مطلقا وصبي يعقل ب‍) - ~~تصرف ضار (نحو طلاق وعتاق وهبة وصدقة وصح بما ينفعه) بلا إذن وليه (كقبول ~~هبة و) صح (بما تردد بين ضرر ms0688 ونفع كبيع وإجارة إن مأذونا وإلا توقف على ~~إجارة وليه) كما لو باشره بنفسه (ولا يصح توكيل عبد محجور. # وصح لو مأذونا أو مكاتبا، وتوقف توكيل مرتد، فإن أسلم نفذ، وإن مات أو ~~لحق أو قتل لا) خلافا لهما (و) صح (توكيل مسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير) ~~وشرائهما كما مر في البيع الفاسد (ومحرم حلالا ببيع صيد وإن امتنع عنه ~~الموكل لعارض) النهي كما قدمنا، فتنبه. # ثم ذكر شرط التوكيل فقال (إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا ~~محجورا) لا يخفى أن الكلام الآن في صحة الوكالة لا في صحة بيع الوكيل ~~PageV06P058 # فلذا لم يقل ويقصد تبعا للكنز. # ثم ذكر ضابط الموكل فقه فقال (بكل ما يباشره) الموكل (بنفسه) فشمل ~~الخصومة فلذا قال (فصح بخصومة في حقوق العباد برضا الخصم) وجوازه بلا رضاه، ~~وبه قالت الثلاثة، وعليه فتوى أبي الليث وغيره، واختاره العتابي، وصححه في ~~النهاية، والمختار للفتوى تفويضه للحاكم. درر (إلا أن يكون) الموكل (مريضا) ~~لا يمكنه حضور مجلس الحكم بقدميه. ابن كمال (أو غائبا مدة سفر أو مريدا له) ~~ويكفي قوله أنا أريد السفر. ابن كمال (أو مخدرة) لم تخالط الرجال كما مر ~~(أو حائضا) أو نفساء (والحاكم بالمسجد) إذا لم يرض الطالب بالتأخير. بحر ~~(أو PageV06P059 # محبوسا من غير حاكم) هذه (الخصومة) فلو منه فليس بعذر. بزازية بحثا (أو ~~لا يحسن الدعوى) خانية (لا) يكون من الاعذار (إن كان) الموكل (شريفا خاصم ~~من دونه) بل الشريف وغيره سواء. بحر (وله الرجوع عن الرضا قبل سماع الحاكم ~~الدعوى) لا بعده. قنية (ولو اختلفا في كونها مخدرة إن من بنات الاشراف ~~فالقول لها مطلقا) ولو ثيبا فيرسل أمينه ليحلفها مع شاهدين. # بحر. وأقره المصنف (وإن من الأوساط فالقول لها لو بكرا، وإن) هي (من ~~الأسافل فلا في الوجهين) عملا بالظاهر. بزازية (و) صح (بإيفائها و) كذا ب‍ ~~(- استيفائها إلا في حد وقود) بغيبة موكله عن المجلس. ملتقى (وحقوق عقد لا ~~بد من إضافته) أي ذلك العقد (إلى ms0689 الوكيل كبيع وإجارة وصلح عن إقرار يتعلق ~~به) ما دام حيا ولو غائبا. ابن ملك (إن لم يكن محجورا PageV06P060 # كتسليم مبيع وقبضه وقبض ثمن ورجوع به عند استحقاقه وخصومة في عيب بلا فصل ~~بين حضور موكله وغيبته) لأنه العاقد حقيقة وحكما، لكن في الجوهرة: لو حضرا ~~فالعهدة على آخر الثمن لا العاقد في أصح الأقاويل، ولو أضاف العقد إلى ~~الموكل تتعلق الحقوق بالموكل اتفاقا. # ابن ملك. فليحفظ، فقوله لا بد فيه ما فيه، ولذا قال ابن الكمال: يكتفي ~~بالإضافة إلى نفسه فافهم. # (وشرط الموكل عدم تعلق الحقوق به) أي بالوكيل (لغو) باطل. جوهرة (والملك ~~يثبت للموكل ابتداء) في الأصح (فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح ~~زوجته به و) لكن (هما) ثابتان (عل الموكل لو اشترى وكيله قريب موكله زوجته) ~~لان الموجب للعتق والفساد الملك المستقر (وفي كل عقد لا بد من إضافته إلى ~~موكله) يعني لا يستغني عن الإضافة إلى موكله، حتى لو أضافه إلى نفسه لا ~~يصح. ابن كمال (كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد PageV06P061 # أو عن إنكار وعتق على مال وكتابة وهبة وتصدق وإعارة وإيداع ورهن وإقراض) ~~وشركة ومضاربة. عيني (تتعلق بموكله) لا به لكونه فيها سفيرا محضا، حتى لو ~~أضافه لنفسه وقع النكاح له فكان كالرسول (فلا مطالبة عليه) في النكاح (بمهر ~~وتسليم) للزوجة (وللمشتري الاباء عن دفع الثمن للموكل وإن دفع) له (صح ولو ~~مع نهي الوكيل) استحسانا (ولا يطالبه الوكيل ثانيا) لعدم الفائدة، نعم تقع ~~المقاصة بدين الوكيل لو وحده ويضمنه لموكله، بخلاف وكيل يتيم وصرف. عيني ~~(ومثله) أي مثل الوكيل عبد (مأذون لا يدين عليه مع مولاه) فلا يملك قبض ~~ديونه، ولو قبض صح استحسانا ما لم يكن عليه دين فرع: التوكيل بالاستقراض ~~باطل لا الرسالة. درر. لأنه للغرماء. بزازية والتوكيل بقبض القرض صحيح ~~فتنبه. PageV06P062 # باب الوكالة بالبيع والشراء الأصل أنها إن عمت أو علمت أو جهلت جهالة ~~يسيرة وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة ~~بطلت، ms0690 وإن متوسطة كعبد، فإن بين الثمن أو الصفة كتركي صحت وإلا لا. # (وكله بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح) بما يحتمله حال الآمر. زيلعي ~~فراجعه (وإن لم يسم) ثمنا لأنه من القسم الأول (وبشراء دار أو عبد جاز إن ~~سمى) الموكل (ثمنا يخصص) نوعا أو لا. بحر (أو نوعا كحبشي) زاد في البزازية: ~~أو قدرا ككذا قفيزا (وإلا) يسم ذلك (لا) يصح وألحق بجهالة الجنس (و) هي ما ~~لو وكله (بشراء ثوب أو دابة لا) يصح وإن سمى ثمنا للجهالة الفاحشة (وبشراء ~~طعام وبين قدره أو دفع ثمنه وقع) في عرفنا (على المعتاد) المهيأ (للاكل) من ~~كل مطعوم يمكن أكله بلا إدام (كلحم مطبوخ أو مشوي) وبه قالت الثلاثة، وبه ~~يفتى. عيني وغيره. اعتبارا للعرف كما في اليمين (وفي الوصية له) أي لشخص ~~(بطعام يدخل كل مطعوم) ولو دواء به حلاوة كسكنجبين. بزازية. PageV06P063 # (وللوكيل الرد بالعيب ما دام المبيع في يده) لتعلق الحقوق به (ولوارثه أو ~~وصيه ذلك بعد موته) موت الوكيل (فإن لم يكونا فلموكله ذلك) أي الرد بالعيب، ~~وكذا الوكيل بالبيع، وهذا إذا لم يسلمه (فلو سلمه إلى موكله امتنع رده إلا ~~بأمره) لانتهاء الوكالة بالتسليم، بخلاف وكيل باع فاسدا فله الفسخ مطلقا ~~لحق الشرع. قنية (و) للوكيل (حبس المبيع بثمن دفعه) الوكيل (من ماله أولا) ~~بالأولى لأنه كالبائع (ولو اشتراه) الوكيل (بنقد ثم أجله البائع كان للوكيل ~~المطالبة به حالا) وهي الحيلة. خلاصة. ولو وهبه كل الثمن رجع بكله ولو بعضه ~~رجع بالباقي لأنه حط. بحر. # (هلك المبيع من يده قبل حبسه هلك من مال موكله ولم يسقط الثمن) لان يده ~~كيده (ولو) هلك (بعد حبسه فهو كمبيع) فيهلك بالثمن، وعند الثاني كرهن (ولا ~~اعتبار بمفارقة الموكل) ولو حاضرا كما اعتمده المصنف تبعا للبحر، خلافا ~~للعيني وابن ملك (بل بمفارقة الوكيل) PageV06P064 # ولو صبيا (في صرف وسلم فيبطل العقد بمفارقته صاحبه قبل القبض) لأنه ~~العاقد، والمراد بالسلم الاسلام لا قبول السلم لأنه لا يجوز. ابن كمال ms0691 ~~(والرسول فيهما) أي الصرف والسلم (لا تعتبر مفارقته بل مفارقة مرسله) لان ~~الرسالة في العقد لا القبض، واستفيد صحة التوكيل بهما. # (وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى ضعفه بدرهم مما يباع منه عشرة ~~بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم) خلافا لهما والثلاثة. قلنا: إنه ~~مأمور بأرطال مقدرة فينفذ الزائد على الوكيل، ولو شرى مالا يساوي ذلك وقع ~~للوكيل إجماعا كغير موزون (ولو وكله بشراء شئ بعينه) بخلاف الوكيل بالنكاح ~~إذا تزوجها لنفسه صح. منية. والفرق في الواني (غير الموكل لا يشتريه لنفسه) ~~ولا لموكل آخر بالأولى (عند غيبته حيث لم يكن مخالفا) دفعا للغرر ~~PageV06P065 # (فلو اشتراه بغير النقود بخلاف ما سمى) الموكل (له من الثمن وقع) الشراء ~~(للوكيل) لمخالفته أمره وينعزل في ضمن المخالفة. عيني (وإن) بشراء شئ (بغير ~~عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل) وقت الشراء (أو شراه بماله) أي ~~بمال الموكل، ولو تكاذبا في النية حكم بالنقد إجماعا، ولو توافقا أنها لم ~~تحضره فروايتان. # (زعم أنه اشترى عبدا لموكله فهلك وقال موكله بل شريته لنفسك، فإن) كان ~~العبد (معينا وهو حي) قائم (فالقول للمأمور مطلقا إجماعا نقد الثمن أو لا) ~~لاخباره عن أمر يملك استئنافه (وإن ميتا و) الحال أن (الثمن منقود فكذلك) ~~الحكم (وإلا) يكن منقودا (فالقول للموكل) لأنه ينكر الرجوع عليه (وإن) ~~العبد (غير معين) وهو حي أو ميت (فكذا) أي يكون للمأمور (إن الثمن منقودا) ~~لأنه أمين (وإلا فللآمر) للتهمة PageV06P066 # خلافا لهما (قال بعني هذا لعمرو فباعه ثم أنكر الامر) أي أنكر المشتري أن ~~عمرا أمره بالشراء (أخذه عمرو ولغا إنكاره) الامر لمناقضته لاقراره بتوكيله ~~بقوله يعني لعمرو (إلا أن يقول عمرو لم آمره به) أي الشراء (فلا) يأخذه ~~عمرو، لان إقرار المشتري ارتد. برده (إلا أن يسلمه المشتري إليه) أي إلى ~~عمرو لان التسليم على وجه البيع بيع بالتعاطي، وإن لم يوجد نقد الثمن ~~للعرف. # (أمره بشراء شيئين معينين) أو غير معينين إذا نواه للموكل كما مر. بحر ~~(و) الحال أنه ms0692 (لم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما بقدر قيمته أو بزيادة) يسيره ~~(يتغابن الناس فيها صح) عن الآمر (وإلا لا) إذ ليس للوكيل الشراء بغبن فاحش ~~إجماعا، بخلاف وكيل البيع كما سيجئ (و) كذا (بشرائهما بألف وقيمتها سواء ~~فاشترى أحدهما بنصفه أو أقل صح، و) لو (بالأكثر) ولو يسيرا (لا) يلزم الآمر ~~(إلا أن يشتري الثاني) من المعينين مثلا (بما بقي) من الألف (قبل الخصومة) ~~لحصول المقصود، وجوازه إن بقي ما يشتري بمثله الآخر (و) لو أمر رجل مديونه ~~(بشراء شئ) معين (بدين له عليه وعينه أو) عين (البائع صح) وجعل البائع ~~وكيلا بالقبض دلالة فيبرأ الغريم بالتسليم إليه، بخلاف غير المعين لان ~~توكيل المجهول باطل، ولذا قال (وإلا) يعين (فلا) يلزم الآمر (ونقد على ~~المأمور) فهلاكه عليه خلافا لهما، وكذا الخلاف لو أمره أن يسلم ما عليه أو ~~يصرفه بناء على تعين النقود في الوكالات عنده وعدم تعينها في المعاوضات ~~عندهما. # (ولو أمره) أي أمر رجل مديونه (بالتصدق بما عليه صح) أمره بجعله المال ~~لله تعالى وهو معلوم (كما) صح أمره (لو أمر) الآخر (المستأجرة بمرمة ما ~~استأجره كما عليه من الأجرة) وكذا لو أمره بشراء عبد يسوق الدابة وينفق ~~عليها صح اتفاقا للضرورة، لأنه لا يجد الآخر كل وقت فجعل المؤجر كالمؤجر في ~~القبض. PageV06P067 # قلت: وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان: إن كان ذلك قبل وجوب قبوله الأجرة ~~لا يجوز، وبعد الوجوب قيل على الخلاف الخ، فراجعه (و) ولو أمره (بشرائه ~~بألف ودفع) الألف (فاشترى وقيمته كذلك) فقال الآمر (اشتريت بنصفه وقال ~~المأمور) بل (بكله صدق) لأنه أمين (إن) كان (قيمته نصفه ف‍) القول (للآمر) ~~بلا يمين. درر. وابن كمال تبعا لصدر الشريعة حيث قال: # صدق في الكل بغير الحلف وتبعهم المصنف، لكن جزم الواني بأنه تحريف، ~~وصوابه بعد الحلف (وإن لم يدفع) الألف (وقيمته نصفه ف‍) القول (للآمر) بلا ~~يمين. قاله المصنف تبعا للدرر كما مر. # قلت: لكن في الأشباه: القول للوكيل بيمينه إلا في أربع فبالبينة، فتنبه ~~(وإن) ms0693 كان (قيمته ألفا فيتحالفان ثم يفسخ العقد) بينهما (فيلزم) المبيع ~~(المأمور) وكذا لو أمره (بشراء معين من غير بيان ثمن فقال المأمور اشتريته ~~بكذا و) إن (صدقه بائعه) على الأظهر (وقال الآمر بنصفه تحالفا) فوقوع ~~الاختلاف في الثمن يوجب التحالف (ولو اختلفا في مقداره) أي الثمن (فقال ~~الآمر أمرتك بشرائه بمائة وقال المأمور بألف فالقول للآمر) بيمينه (فإن ~~برهنا قدم برهان المأمور) لأنها أكثر إثباتا (و) لو أمره (بشراء أخيه ~~فاشترى الوكيل فقال الآمر ليس هذا) المشتري (بأخي فالقول له) بيمينه (ويكون ~~الوكيل مشتريا بنفسه) والأصل أن الشراء متى لم ينفذ على الآمر ينفذ المأمور ~~بخلاف البيع، كما مر في خيار الشرط (وعتق العبد عليه) أي على الوكيل ~~(لزعمه) عتقه على موكله فيؤاخذ به. خانية (و) لو أمره عبد (بشراء نفس الآمر ~~من مولاه بكذا ودفع) المبلغ PageV06P068 # (فقال) الوكيل (لسيده اشتريته لنفسه فباعه على هذا) الوجه (عتق) على ~~المالك (وولاؤه لسيده) وكان الوكيل سفيرا (وإن قال) الوكيل (اشتريته) ولم ~~يقل لنفسه (فالعبد) ملك (للمشترى والألف للسيد فيهما) لأنه كسب عبده (وعلى ~~العبد ألف أخرى في) الصورة (الأولى) بدل الاعتاق (كما في المشتري) ألف ~~(مثلها في الثانية) لان الأولى مال المولى فلا يصلح بدلا (وشراء العبد من ~~سيده إعتاق) فتلغو أحكام الشراء فلذا قال (فلو شرى) العبد (نفسه إلى العطاء ~~صح) الشراء. بحر (كما صح في حصته إذا اشترى نفسه من مولاه ومعه رجل) آخر ~~(وبطل) الشراء (في حصة شريكه) بخلاف ما لو شرى الأب ولده مع رجل آخر فإنه ~~يصح. فيهما بيوع. الخانية من بحث الاستحقاق. والفرق انعقاد البيع في الثاني ~~لا الأول، لان الشرع جعله إعتاقا ولذا بطل في حصة شريكه للزوم الجمع بين ~~الحقيقة والمجاز. # (قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال لمولاه بعني نفسي فلان ففعل) أي ~~باعه على هذا الوجه (فهو للآمر) فلو وجد به عيبا، إن علم به العبد فلا رد، ~~لان علم الوكيل كعلم الموكل، إوإن لم يعلم فالرد للعبد اختيار (وإن لم ms0694 يقل ~~لفلان عتق) لأنه أتى بتصرف آخر فنفذ عليه وعليه الثمن فيهما لزوال حجره ~~بعقد باشره مقترنا بإذن المولى. درر. # فرع: الوكيل إذا خالف، إن خلافا إلى خير في الجنس كبع بألف درهم فباعه ~~بألف ومائة نفذ، ولو بمائة دينار لا ولو خيرا. خلاصة ودرر. # فصل: لا يعقد وكيل البيع والشراء والإجارة والصرف والسلم ونحوها ~~PageV06P069 # (مع من ترد شهادته له) للتهمة وجوزاه بمثل القيمة (إلا من عبد ومكاتبه ~~إلا إذا أطلق له الموكل) كبع ممن شئت (فيجوز بيعه لهم بمثل القيمة) اتفاقا ~~(كما يجوز عقده معهم بأكثر من القيمة) اتفاقا: أي بيعه لا شراؤه بأكثر منها ~~اتفاقا، كما لو باع بأقل منها بغبن فاحش لا يجوز اتفاقا، وكذا بيسير عنده ~~خلافا لهما. ابن ملك وغيره. وفي السراج: لو صرح بهم جاز إجماعا إلا من نفسه ~~وطفله وعبده غير المديون. (وصح بيعه بما قل أو كثر وبالعرض) وخصاه بالقيمة ~~وبالنقود، وبه يفتى. PageV06P070 # بزازية. ولا يجوز في الصرف كدينار بدرهم بغبن فاحش إجماعا لأنه بيع من ~~وجه شراء من وجه. صيرفية (و) صح (بالنسيئة إن) التوكيل بالبيع (للتجارة ~~وإن) كان (للحاجة لا) يجوز (كالمرأة إذا دفعت غزلا إلى رجل ليبيعه لها ~~ويتعين النقد) به يفتى. خلاصة. وكذا في كل موضع قامت الدلالة على الحاجة ~~كما أفاده المصنف، وهذا أيضا إن باع بما يبيع الناس نسيئة، فإن طول المدة ~~لم يجز، به يفتى ابن ملك. ومتى عين الآمر شيئا تعين إلا في بعه بالنسيئة ~~بألف فباع بالنقد بألف جاز. بحر. # قلت: وقدمنا أنه إن خالف إلى خير في ذلك الجنس جاز وإلا لا، وإنها تتقيد ~~بزمان ومكان، لكن في البزازية الوكيل إلى عشرة أيام وكيل في العشرة وبعدها ~~في الأصح، وكذا الكفيل لكنه لا يطالب إلا بعد الاجل كما في تنوير البصائر. ~~وفي زواهر الجواهر: قال بعه بشهود أو برأي فلان أو علمه أو معرفته وباع ~~بدونهم جاز، بخلاف لا تبع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان، به يفتى. وقلت: وبه ~~علم حكم ms0695 PageV06P071 # واقعه الفتوى: دفع له مالا وقال اشتر لي زيتا بمعرفة فلان فذهب واشترى ~~بلا معرفته فهلك الزيت لم يضمن، بخلاف لا تشتر إلا بمعرفة فلان، فليحفظ (و) ~~صح (أخذه رهنا وكفيلا بالثمن فلا ضمان عليه إن ضاع) الرهن (في يده أو توى) ~~المال (على الكفيل) لان الجواز الشرعي ينافي الضمان (وتقيد شراؤه بمثل ~~القيمة وغبن يسير) وهو ما يقوم به مقوم، وهذا (إذا لم يكن سعره معروفا، وإن ~~كان) سعره (معروفا) بين الناس (كخبز ولحم) وموز وجبن (لا ينفذ على الموكل ~~وإن قلت الزيادة) ولو فلسا واحدا، به يفتى بحر وبنايه. # (وكله ببيع عبد فباع نصفه صح) لاطلاق التوكيل. وقالا: إن باع الباقي قبل ~~الخصومة جاز وإلا لا، وهو استحسان. ملتقى وهداية. وظاهره ترجيح قولهما، ~~والمفتى به خلافه. بحر. # وقيد ابن الكمال الخلاف بما يتعيب بالشركة وإلا جاز اتفاقا فليراجع (وفي ~~الشراء يتوقف على PageV06P072 # شراء باقية قبل الخصومة) اتفاقا (ولو رد مبيع بعيب على وكيله) بالبيع ~~(ببينة أو نكوله أو إقراره فيما لا يحدث) مثله في هذه المدة (رده) الوكيل ~~(على الامر، و) لو (بإقراره فيما يحدث لا) يرده ولزم الوكيل. PageV06P073 # (الأصل في الوكالة الخصوص وفي المضاربة العموم وفرع عليه بقوله (فإن باع) ~~الوكيل (نسيئة فقال أمرتك بنقد وقال أطلقت صدق الآمر، وفي) الاختلاف في ~~(المضاربة) صدق (المضارب) عملا بالأصل (لا ينقد تصرف أحد الوكيلين) معا ~~كوكلتكما بكذا (وحده) ولو الآخر عبدا أو صبيا أو مات أو جن (إلا) فيما إذا ~~وكلهما على التعاقب، بخلاف الوصيين كما سيجئ في بابه و (في خصومة) بشرط رأي ~~الآخر لا حضرته على الصحيح إلا إذا انتهيا إلى القبض فحتى يجتمعا. جوهرة ~~(وعتق معين وطلاق معينة لم يعوضا) بخلاف معوض وغير معين (وتعليق بمشيئتهما) ~~أي الوكيلين فإنه يلزم اجتماعهما عملا بالتعليق. قاله المصنف. # قلت: وظاهرة عطفه على لم يعوضا كما يعلم من العيني والدرر، فحق العبارة: ~~ولا علقا بمشيئتهما، فتدبر (و) في (تدبير ورد عين) كوديعة وعارية ومغضوب ~~ومبيع فاسد. خلاصة. # بخلاف استردادها، فلو ms0696 قبض أحدهما ضمن كله لعدم أمره بقبض شئ منه وحده. ~~سراج (و) في (تسليم هبة) بخلاف قبضها. ولوالجية (وقضاء دين) بخلاف اقتضائه. ~~عيني (و) بخلاف PageV06P074 # (الوصاية) لاثنين (و) كذا (المضاربة والقضاء) والتحكيم (والتولية على ~~الوقف) فإن هذه الستة (كالوكالة فليس لأحدهما الانفراد) بحر. إلا في مسألة ~~ما إذا شرط الوقف النظر له الاستبدال مع فلان فإن للواقف الانفراد دون ~~فلان. أشباه (والوكيل بقضاء الدين) من ماله أو ماله موكله (لا يجبر عليه) ~~إذا لم يكن للموكل على الوكيل دين وهي واقعة الفتوى كما بسطه العمادي ~~واعتمده المصنف. قال: ومفاده أن الوكيل يبيع عين مال الموكل لو فاء دينه لا ~~يجبر عليه، كما لا يجبر الوكيل بنحو طلاق ولو بطلبها على المعتمد وعتق وهبة ~~من فلان وبيع منه لكونه متبرعا إلا في PageV06P075 # مسائل: إذا وكله عين ثم غاب، أو ببيع رهن شرط فيه أو بعده في الأصح أو ~~بخصومة بطلب المدعي وغاب المدعي عليه. أشباه. خلافا لما أفتى به قارئ ~~الهداية. # قلت: ظاهر الأشباه أن الوكيل بالاجر يجبر. فتدبر، ولا تنس مسألة واقعة ~~الفتوى، وراجع تنوير البصائر فلعله أوفى. وفي فروق الأشباه: التوكيل بغير ~~رضا الخصم لا يجوز عند الامام، إلا أن يكون الموكل حاضرا بنفسه أو مسافرا ~~أو مريضا أو مخدرة. # الوكيل لا يوكل إلا بإذن آمره لوجود الرضا (إلا) إذا وكله (في دفع زكاة) ~~فوكل آخر ثم وثم فدفع الأخير جاز ولا يتوقف، بخلاف شراء الأضحية. أضحية ~~الخانية (و) لا الوكيل (في قبض الدين) إذا وكل (من في عياله) صح. ابن ملك ~~(و) إلا (عند تقدير الثمن) من الموكل PageV06P076 # الأول (له) أي لوكيله فيجوز بلا إجازته لحصول المقصود. درر (والتفويض إلى ~~رأيه) كاعمل برأيك (كالاذن) في التوكيل (إلا في طلاق وعتاق) لأنهما مما ~~يحلف به فلا يقوم غيره مقامه. قنية (فإن وكل) الوكيل غيره (بدونهما) بدون ~~إذن وتفويض (ففعل الثاني) بحضرته أو غيبته (فأجازه) الوكيل (الأول صح) ~~وتتعلق حقوقه بالعاقد على الصحيح (إلا في) ما ليس بعقد نحو (طلاق ms0697 وعتاق) ~~لتعلقهما بالشرط فكأن الموكل علقه باللفظ الأول دون الثاني (وإبراء) عن ~~الدين. قنية ( وخصومة وقضاء دين) فلا تكفي الحضرة. ابن ملك خلافا للخانية ~~(وإن فعل أجنبي فأجازه الوكيل) الأول (جاز إلا في شراء) فإنه ينفذ عليه ولا ~~يتوقف متى وجد نفاذا (وإن وكل به) أي بالامر أو التفويض (فهو) أي الثاني ~~(وكيل الآمر) وحينئذ (فلا ينعزل بعزل موكله أو موته وينعزلان بموت الأول) ~~كما مر في القضاء. وفي البحر عن الخلاصة والخانية: لو عزله في قوله اصنع ما ~~شئت لرضاه وعزله من صنعه، بخلاف اعمل برأيك. قال المصنف: فعليه لو قيل ~~للقاضي اصنع ما شئت فله عزل نائبه بلا تفويض العزل صريحا لان النائب كوكيل ~~الوكيل. # واعلم أن الوكيل وكالة عامة مطلقة مفوضة إنما يملك المعاوضات لا الطلاق ~~والعتاق والتبرعات، به يفتى. جواهر وتنوير البصائر. # (قال) لرجل (فوضت إليك أمر امرأتي صار وكيلا بالطلاق وتقيد) طلاقه ~~(بالمجلس، بخلاف قوله وكلتك) في أمر امرأتي فلا يتقيد به. درر. من لا ولاية ~~له على غيره لم يجز تصرفه في حقه، وحيتئذ (فإذا باع عبد أو مكاتب أو ذمي) ~~أو حربي. عيني (مال صغيره الحر المسلم أو PageV06P077 # شرى واحد منهم به أو زوج صغيرة كذلك) أي حرة مسلمة (لم يجز) لعدم الولاية ~~(والولاية في مال الصغير إلى الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه) إذا الوصي يملك ~~الايصاء (ثم إلى) الجد (أبي الأب ثم إلى وصيه) ثم وصي وصيه (ثم إلى القاضي ~~ثم إلى من نصبه القاضي) ثم وصي وصيه (وليس لوصي الام) ووصي الأخ (ولاية ~~التصرف في تركه الام مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد) أبي الأب ~~(وإن لم يكن واحد مما ذكرنا فله) أي لوصي الام (الحفظ) وله (بيع المنقول لا ~~العقار) ولا يشتري إلا الطعام والكسوة لأنهما من جملة حفظ الصغير. خانية. # فروع وصي القاضي كوصي الأب إلا قيد القاضي بنوع تقيد به، وفي الأب يعم ~~الكل. عمادية. وفي متفرقات البحر القاضي أو أمينه لا ترجع ms0698 حقوق عقد باشراه ~~لليتيم إليهما، بخلاف وكيل ووصي وأب، فلو ضمن القاضي أو أمينه ثمن ما باعه ~~لليتيم بعد بلوغه صح بخلافهم. وفي الأشباه: جاز التوكيل بكل ما يعقده ~~الوكيل لنفسه إلا الوصي فله أن يشتري مال اليتيم لنفسه لا لغيره بوكالة ~~وجاز التوكيل بالتوكيل. # باب الوكالة بالخصومة والقبض (وكيل الخصومة والتقاضي) أي أخذ الدين (لا ~~يملك القبض) PageV06P078 # عند زفر، وبه يفتي لفساد الزمان، واعتمد في البحر العرف (و) لا (الصلح) ~~إجماعا. بحر (ورسول التقاضي يملك القبض لا الخصومة) إجماعا. بحر. أرسلتك أو ~~كن رسولا عني إرسال وأمرتك بقبضه توكيل خلافا للزيلعي (ولا يملكهما) أي ~~الخصومة والقبض (وكيل الملازمة كما لا يملك الخصومة وكيل الصلح) بحر (ووكيل ~~قبض الدين يملكها) أي الخصومة خلافا لهما لو وكيل الدائن، ولو وكيل القاضي ~~لا يلمكها اتفاقا كوكيل قبض العين اتفاقا. وأما وكيل قسمة وأخذ شفعة ورجوع ~~هبة ورد بعيب فيملكها مع القبض اتفاقا. ابن ملك. # (أمره بقبض دينه وأن لا يقبضه إلا جميعا فقبضه إلا درهما لم يجز قبضه) ~~المذكور (على الآمر) PageV06P079 # لمخالفته له فلم يصر وكيلا (و) الآمر (له الرجوع على الغريم بكله) وكذا ~~لا يقبض درهما دون درهم. بحر (ولو لم يكن للغريم بينة على الايفاء فقضى ~~عليه) بالدين (وقبضه الوكيل فضاع منه ثم برهن المطلوب) على الايفاء للموكل ~~(فلا سبيل له) للمديون (على الوكيل. وإنما يرجع على الموكل) لان يده كيده. ~~ذخيرة (الوكيل بالخصومة إذا أبى) الخصومة (لا يجبر عليها) في الأشباه: # لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لتبرعه إلا في ثلاث كما مر ~~(بخلاف الكفيل) فإنه يجبر عليها للالتزام. # (وكله بخصوماته وأخذ حقوق من الناس على أن لا يكون وكيلا فيما يدعي على ~~الموكل جاز) هذا التوكيل (فلو أثبت) الوكيل (المال له) أي لموكله (ثم أراد ~~الخصم الدفع لا يسمع على الوكيل) لأنه ليس بوكيل فيه. درر (وصح إقرار ~~الوكيل بالخصومة) لا بغيرها مطلقا (بغير الحدود والقصاص) على موكله (عند ~~القاضي دون غيره) استحسانا (وإن ms0699 انعزل) الوكيل (به) أي بهذا الاقرار حتى لا ~~يدفع إليه المال وإن برهن بعده على الوكالة PageV06P080 # للتناقض. درر (وكذا إذا استثنى) الموكل (إقراره) بأن قال وكلتك بالخصومة ~~غير جائز الاقرار صح التوكيل والاستثناء على الظاهر. بزازية (فلو أقر عنده) ~~أي القاضي (لا يصح وخرج به عن الوكالة) فلا تسمع خصومته. درر (وصح التوكيل ~~بالاقرار ولا يصير به) أي بالتوكيل (مقرا) بحر (وبطل توكيل الكفيل بالمال) ~~لئلا يصير عاملا لنفسه (كما) لا يصح (لو وكله بقبضه) أي الدين (من نفسه أو ~~عبده) لان الوكيل متى عمل لنفسه بطلت إلا إذا وكل المديون بإيراء نفسه ~~فيصح، ويصح عزله قبل إبرائه نفسه. أشباه (أو وكل المحتال المحيل بقبضه من ~~المحال عليه) أو وكل المديون وكيل الطالب بالقبض لم يصح لاستحالة كونه ~~قاضيا ومقتضيا. قنية (بخلاف كفيل النفس والرسول ووكيل الامام ببيع الغنائم ~~والوكيل بالتزويج) حيث يصح ضمانهم لان كلا منهم سفير (الوكيل بقبض الأين ~~إذا كفل صح وتبطل الوكالة) لان الكفالة أقوى للزومها فتصلح ناسخة (بخلاف ~~العكس، PageV06P081 # وكذا كلما صحت كفالة الوكيل بالقبض بطلت وكالته تقدمت الكفالة أو تأخرت) ~~لما قلنا (وكيل البيع إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري لم يجز) لما مر أنه ~~يصير عاملا لنفسه (فإن أدى بحكم الضمان رجع) لبطلانه (وبدونه لا) لتبرعه. # (ادعى أنه وكيل الغائب يقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه) عملا ~~بإقراره، ولا يصدق لو ادعى الايفاء (فإن حضر الغائب فصدقه) في التوكيل ~~(فبها) ونعمت (وإلا أمر الغريم بدفع الدين إليه) أي الغائب (ثانيا) لفساد ~~الأداء بإنكاره مع يمينه (ورجع) الغريم (به على الوكيل إن باقيا في يده ولو ~~حكما) بأن استهلكه فإنه يضمن مثله. خلاصة (وإن ضاع لا) عملا بتصديقه (إلا ~~إذا) كان قد (ضمنه عند الدفع) بقدر ما يأخذه الدائن ثانيا لا ما أخذه ~~الوكيل لأنه أمانة لا تجوز بها الكفالة. زيلعي وغيره (أو قال له قبضت منك ~~على أني أبرأتك من الدين) فهو كما لو قال الأب للختن عند أخذ مهر بنته آخذ ms0700 ~~منك على أني أبرأتك من مهر بنتي، فإن أخذته البنت ثانيا رجع الختن على الأب ~~فكذا هذا. بزازية (وكذا) يضمنه (إذا لم يصدقه على الوكالة يعم) صورتي ~~السكوت والتكذيب (ودفع له ذلك على زعمه) الوكالة، فهذه أسباب للرجوع عند ~~الهلاك (فإن ادعى الوكيل هلاكه أو دفعه لموكله صدق) الوكيل (بحلفه وفي ~~الوجوه) المذكور (كلها) PageV06P082 # الغريم (ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب) وإن برهن أنه ليس بوكيل أو ~~على إقراره بذلك أو أراد استخلافه لم يقبل لسعية في نقض ما أوجبه للغائب. ~~نعم لو برهن أن الطالب جحد الوكالة وأخذ مني المال تقبل. بحر. ولو مات ~~الموكل وورثه غريمه أو وهبه له أخذه قائما، ولو هالكا ضمنه إلا إذا صدقه ~~على الوكالة، ولو أقر بالدين وأنكر الوكالة حلف ما يعلم أن الدائن وكله. # عيني. # (قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه) على ~~المشهور خلافا لابن الشحنة، ولو دفع لم يملك الاسترداد مطلقا لما مر (وكذا) ~~الحكم (لو ادعى شراءها من المالك وصدقه) المودع لم يؤمر بالدفع لأنه إقرار ~~على الغير (ولو ادعى انتقالها بالإرث أو الوصية منه وصدقه أمر بالدفع إليه) ~~لاتفاقهما على ملك الوارث (إذا لم يكن على الميت دين مستغرق) ولا بد من ~~التلوم فيهما لاحتمال ظهور وارث آخر (ولو أنكر موته أو قال لا أدري لا) ~~يؤمر به ما لم يبرهن، ودعوى الايصاء كوكالة فليس لمودع ميت ومديونه الدفع ~~قبل ثبوت أنه وصى ولولا وصى فدفع لبعض الورثة برئ عن حصته فقط (ولو وكله ~~بقبض مال فادعى الغريم ما يسقط حق موكله) كأداء أو إبراء أو إقراره بأنه ~~ملكي (دفع) الغريم (المال) ولو عقارا (إليه) أي الوكيل لان جوابه تسليم ما ~~لم يبرهن، وله تحليف الموكل لا الوكيل لان النيابة لا تجري في اليمين خلافا ~~PageV06P083 # لزفر (ولو وكله بعيب في أمة وادعى البائع أن المشتري رضي بالعيب لم يرد ~~عليه حتى يحلف المشتري) والفرق أن القضاء هنا فسخ لا يقبل النقض، بخلاف ما ~~مر ms0701 خلافا لهما (فلو ردها الوكيل على البائع بالعيب فحضر الموكل وصدقه على ~~الرضا كانت له لا للبائع) اتفاقا في الأصح لأنه القضاء لا عن دليل بل للجهل ~~بالرضا ثم ظهر خلافه فلا ينفذ باطنها. نهاية (والمأمور بالانفاق) على أهل ~~أو بناء (أو القضاء) لدين (أو الشراء أو التصديق عن زكاة إذا أمسك ما دفع ~~إليه ونقد من ماله) ناويا الرجوع، كذا قيد الخامسة في الأشباه (حال قيامه ~~لم يكن متبرعا) بل يقع النقصان استحسانا (إذا لم يضف إلى غيره) فلو كانت ~~وقت إنفاقه مستهلكة ولو بصرفها لدين نفسه أو أضاف العقد إلى دراهم نفسه ضمن ~~وصار مشتريا لنفسه متبرعا بالانفاق لان الدراهم تتعين في الوكالة. نهاية ~~وبزازية. نعم في المنتقى: لو أمره أن يقبض من مديونه ألفا فيتصدق بألف ~~ليرجع على المديون جاز استحسانا. # (وصي أنفق من ماله و) الحال أن (مال اليتيم غائب فهو) أي الوصي كالأب ~~(متطوع إلا أن يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع) عليه. جامع الفصولين وغيره. ~~وعلله في الخلاصة بأن PageV06P084 # قول الوصي وإن اعتبر في الانفاق لكن لا يقبل في الرجوع في مال اليتيم إلا ~~بالبينة. # فروع: الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم، وبيانه في الدرر: صح التوكيل ~~بالسلم لا بقبول عقد السلم، فللناظر أن يسلم من ريعه في زيته وحصره، وليس ~~له أن يوكل به من يجعله PageV06P085 # بجعل أمينا على القرية فيأمره بعقد السلم ويستلم منه على ما قرر له باطنا ~~لأنه وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها. وتمامه في شرح الوهبانية. # باب عزل الوكيل (الوكالة من العقود الغير اللازمة) كالعارية (فلا يدخلها ~~خيار شرط ولا يصح الحكم بها مقصودا، وإنما يصح في ضمن دعوى صحيحه على غريم) ~~وبيانه في الدرر (فللموكل العزل متى شاء ما لم يتعلق به حق الغير) كوكيل ~~خصومة بطلب الخصم كما سيجئ ولو الوكالة دورية PageV06P086 # في طلاق وعتاق على ما صححه البزازي وسيجئ عن العيني خلافه، فتنبه (بشرط ~~علم الوكيل) أي في القصدي، أما الحكمي فيثبت وينعزل ms0702 قبل العلم كالرسول ~~(ولو) عزله (قبل وجود الشرط في المعلق به) أي بالشرط، به يفتى. شرح وهبانية ~~(ويثبت ذلك) أي العزل (بمشافهة به وبكتابه) مكتوب بعزله (وإرساله رسولا) ~~مميزا (عدلا أو غيره) اتفاقا (حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا) صدقه أو كذبه، ~~ذكره المصنف في متفرقات القضاء (إذا قال) الرسول (الموكل أرسلني إليك ~~لأبلغك عزله إياك عن وكالته، ولو أخبره فضولي) بالعزل (فلا بد من أحد شطري ~~الشهادة) عددا أو عدالة (كأخواتها) المتقدمة في المتقرقات، وقدمنا أنه متى ~~صدقه قبل ولو فاسقا اتفاقا. ابن ملك. وفرع على عدم لزومها من الجانبين ~~بقوله (فللوكيل) أي بالخصومة وبشراء المعين لا الوكيل بنكاح وطلاق وعتاق ~~وبيع ماله وبشراء شئ بغير عينه كما في الأشباه (عزل نفسه بشرط علم موكله) ~~وكذا يشترط علم السلطان بعزل قاض وإمام نفسهما وإلا لا، كما بسطه في ~~الجواهر (وكله بقبض الدين ملك عزله إن بغير حضره المديون، وإن) وكله ~~(بحضرته لا) لتعلق حقه به كما مر (إلا إذا علم به) بالعزل (المديون) فحينئذ ~~ينعزل. ثم فرع عليه بقوله (فلو دفع المديون دينه إليه) أي الوكيل (قبل ~~علمه) أي المديون (بعزله يبرأ) وبعده لا لدفعه لغير وكيل (ولو عزل العدل) ~~PageV06P087 # الموكل ببيع الرهن (نفسه بحضرة المرتهن إن رضي به) بالعزل (صح وإلا لا) ~~لتعلق حقه به، وكذا الوكالة بالخصومة بطلب المدعي عند غيبته كما مر، وليس ~~منه توكيله بطلاقها بطلبها على الصحيح لأنه لا حق لها فيه، ولا قوله كلما ~~عزلتك فأنت وكيلي لعزله بكلما وكلتك فأنت معزول. عيني (وقول الوكيل بعد ~~القبول بحضرة الموكل ألغيت توكيلي أو أنا برئ من الوكالة ليس بعزل كجحود ~~الموكل) بقوله لم أو كلك لا يكون عزلا (إلا أن يقول) الموكل للوكيل (والله ~~لا أوكلك بشئ فقد عرفت تهاونك فعزل) زيلعي. لكنه ذكر في الوصايا أن جحوده ~~عزل، وحمله المصنف على ما إذا وافقه الوكيل على الترك، لكن أثبت القهستاني ~~اختلاف الرواية وقدم الثاني وعلله بأن جحوده ما عدا النكاح فسخ. ثم قال: ms0703 ~~وفي رواية لم ينعزل بالجحود ا ه‍ فليحفظ. # (وينعزل الوكيل) بلا عزل (بنهاية) الشئ (الموكل فيه كأن وكله بقبض دين ~~فقبضته) بنفسه (أو) وكله (بنكاح فزوجه) الوكيل: بزازية. ولو باع الموكل ~~والوكيل معا أو لم يعلم السابق فبيع الموكل أولى عند محمد، وعند أبي يوسف: ~~يشتركان ويخيران كما في الاختيار وغيره (و) ينعزل (بموت أحدهما وجنونه ~~مطبقا) بالكسر: أي مستوعبا سنة على الصحيح. درر وغيرها. لكن في الشرنبلالية ~~عن المضمرات: شهر، وبه يفتى. وكذا في القهستاني والباقاني، وجعله قاضيخان ~~في فصل فيما يقضى بالمجتهدات قول أبي حنيفة، وإن عليه القول فليحفظ (و) ~~بالحكم PageV06P088 # (بلحوقه مرتدا) ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ولا بإفاقته. بحر. # وفي شرح المجمع: واعلم أن الوكالة إذا كانت لازمة لا تبطل بهذه العوارض ~~فلذا قال (إلا) الوكالة اللازمة (إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع ~~الرهن عند حلول الأجل فلا ينعزل) بالعزل، ولا (بموت الموكل وجنونه كالوكيل ~~بالامر باليد والوكيل ببيع الوفاء) لا ينعزلان بموت الموكل، بخلاف الوكيل ~~بالخصومة أو الطلاق. بزازية. قلت: # والحاصل كما في البحر أن الوكالة ببيع الرهن لا تبطل بالعزل حقيقيا أو ~~حكيما ولا بالخروج عن الأهلية بجنون ورده، وفيما عداها من اللازمة لا تبطل ~~بالحقيقي بل بالحكمي وبالخروج عن الأهلية. قلت: فإطلاق الدرر فيه نظر (و) ~~ينعزل (بافتراق أحد الشريكين) PageV06P089 # ولو بتوكيل ثالث بالتصرف (وإن لم يعلم الوكيل) لأنه عزل حكمي. # (و) ينعزل (بعجز موكله لو مكاتبا وحجره) أي موكله (لو مأذونا كذلك) أي ~~علم أو لا، لأنه عدل حكمي كما مر، وهذا (إذا كان وكيلا في العقود والخصومة، ~~أما إذا كان وكيلا في قضاء دين واقتضائه وقبض وديعة فلا) ينعزل بحجر وعجز، ~~ولو عزل المولى وكيل عبده المأذون لم ينعزل (و) ينعزل (بتصرفه) أي الموكل ~~(بنفسه فيما وكل فيه تصرفا يعجز الوكيل عن التصرف معه وإلا لا، كما لو ~~طلقها واحدة والعدة باقية) فللوكيل تطليقها أخرى لبقاء المحل، ولو ارتد ~~الزوج أو لحق وقع طلاق وكيله ما بقيل العدة ms0704 (وتعود الوكالة إذا عاد إليه) ~~أي الموكل (قدم ملكه) كأن وكله ببيع فباع موكله ثم رد عليه بما هو فسخ بقي ~~على وكالته (أو بقي أثره) أي أثر ملكه كمسألة العدة، بخلاف ما لو تجدد ~~الملك. # فروع: في الملتقط عزل وكتب لا ينعزل ما لم يصله الكتاب. # وكل غائبا ثم عزله قبل قبوله صح وبعده لا. PageV06P090 # دفع إليه قمقمة ليدفعها إلى إنسان يصلحها فدفعها ونسي لا يضمن الوكيل ~~بالدفع. # أبرأه مما لو عليه برئ من الكل قضاء، وأما في الآخرة فلا إلا بقدر ما ~~يتوهم أن له عليه. # وفي الأشباه: قال لمديونه من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ أصبعك أو قال لك ~~كذا فادفع إليه لم يصح لأنه توكيل المجهول فلا يبرأ بالدفع إليه. وفي ~~الوهبانية قال: ومن قال أعط المال قابض خنصر فأعطاه لم يبرأ وبالمال يخسر ~~وبعه وبع بالنقد أو بع لخالد فخالفه قالوا يجوز التعير وفي الدفع قل قول ~~الوكيل مقدم كذا قول رب الدين والخصم يجبر ولو قبض الدلال مال المبيع كي ~~يسلمه منه وضاع يشطر PageV06P091 # كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للوكالة بالخصومة (هي) لغة: قول يقصد به ~~الانسان إيجاب حق على غيره، وألفها للتأنيث فلا تنون، وجمعها دعاوى بفتح ~~الواو كفتوى وفتاوى. درر. لكن جزم في المصباح بكسرها أيضا فيهما محافظة على ~~ألف التأنيث. وشرعا: (قول مقبول) عند القاضي (يقصد به طلب حق قبل غيره) خرج ~~الشهادة والاقرار (أو دفعه) أي دفع الخصم (عن حق نفسه) دخل دعوى دفع التعرض ~~فتسمع، به يفتى. بزازية. بخلاف دعوى قطع النزاع فلا تسمع. PageV06P092 # سراجية. وهذا إذا أريد بالحق في التعريف الامر الوجودي، فلو أريد ما يعم ~~الوجودي والعدمي لم يحتج لهذا القيد (والمدعي من إذا ترك) دعواه (ترك) أي ~~لا يجبر عليها (والمدعي عليه بخلافه) أي يجبر عليها فلو في البلدة قاضيان ~~كل في محلة فالخيار للمدعي عليه عند محمد، به يفتى. # بزازية. ولو القضاة في المذاهب الأربعة على الظاهر، وبه أفتيت مرارا. ~~بحر. # قال المصنف: ولو ms0705 الولاية لقاضيين فأكثر على السواء فالعبرة للمدعي. نعم ~~لو أمر السلطان إجابة المدعى عليه لزم اعتباره لعزله بالنسبة إليها كما مر ~~مرارا. # قلت: وهذا الخلاف فيما إذا كان كل قاض على محلة على حدة، أما إذا كان في ~~المصر حنفي وشافعي ومالكي وحنبلي في مجلس واحد أو ولاية واحدة فلا ينبغي أن ~~يقع الخلاف في إجابة المدعي لما أنه صاحب الحق. كذا بخط المصنف على هامش ~~البزازية، فليحفظ (وركنها إضافة الحق إلى نفسه) لو أصيلا كلي عليه كذا (أو) ~~إضافته (إلى من ناب) المدعي (منابه) كوكيل ووصي (عند النزاع) متعلق بإضافة ~~الحق (وأهلها العاقل المميز) ولو صبيا لو مأذونا في الخصومة PageV06P093 # وإلا لا. أشباه (وشرطها) أي شرط جواز الدعوى (مجلس القضاء وحضور خصمه) ~~فلا يقضي على غائب وهل يحضره بمجرد الدعوى؟ إن بالمصر أو بحيث يبيت بمنزله ~~نعم، وإلا فحتى يبرهن أو يحلف. منية (ومعلومية) المال (المدعي) إذ لا يقضي ~~بمجهول، ولا يقال مدعي فيه وبه إلا أن يتضمن الاخبار. (و) شرطها أيضا ~~(كونها ملزمة) شيئا على الخصم بعد ثبوتها وإلا كان عبثا (وكون المدعي مما ~~يحتمل الثبوت فدعوى ما يستحيل وجوده) عقلا أو عادة (باطلة) لتيقن الكذب في ~~المستحيل العقلي كقوله لمعروف النسب أو لمن لا يولد مثله لمثله هذا ابني، ~~وظهوره في المستحيل العادي كدعوى معروف بالفقر أموالا عظيمة على آخر أنه ~~أقرضه إياها دفعة واحدة أو غصبها منه، فالظاهر عدم سماعها. بحر. وبه جزم ~~ابن الغرس في الفواكه البدرية (وحكمها وجوب الجواب على الخصم) وهو المدعي ~~عليه بلا أو بنعم، حتى لو سكت كان إنكارا فتسمع البينة عليه إلا أن يكون ~~أخرس. اختيار. وسنحققه، وسببها تعلق البقاء المقدر بتعاطي المعاملات (فلو ~~كان ما يدعيه منقولا في يد الخصم ذكر) المدعي (أنه في يده بغير حق) لاحتمال ~~كونه PageV06P094 # مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في يده (وطلب) المدعي (إحضاره إن أمكن) ~~فعلى الغريم إحضاره (ليشار إليه في الدعوى والشهادة) والاستحلاف (وذكر) ~~المدعي (قيمته إن تعذر) إحضار العين بأن ms0706 كان في نقلها مؤنة وإن قلت. ابن ~~كمال معزيا للخزانة (بهلاكها أو غيبتها) لأنه مثله معني (وإن تعذر) إحضارها ~~(مع بقائها كرحى وصبرة طعام) وقطيع غنم (بعث القاضي أمينه) ليشار إليها ~~(وإلا) تكن باقية (اكتفى) في الدعوى (بذكر القيمة) وقالوا لو ادعى أنه غصب ~~منه عين كذا ولم يذكر قيمتها تسمع فيحلف خصمه أو بجبر على البيان. درر وابن ~~مالك. ولهذا لو (ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل ~~جملة كفى ذلك) الاجمال على PageV06P095 # الصحيح، وتقبل بينته أو يحلف خصمه على الكل مرة (وإن لم يذكر قيمة كل عين ~~على حدة) لأنه لما صح دعوى الغصب بلا بيان فلان يصح إذا بين قيمة الكل جملة ~~بالأولى، وقيل في دعوى السرقة يشترط ذكر القيمة ليعلم كونها نصابا، فأما في ~~غيرها فلا يشترط. عمادية. وهذا كله في دعوى العين لا الدين، فلو (ادعى قيمة ~~شئ مستهلك اشترط بيان جنسه ونوعه) في الدعوى والشهادة ليعلم القاضي بماذا ~~يقضي (واختلف في بيان الذكورة والأنوثة في الدابة) فشرطه أبو الليث أيضا ~~واختاره في الاختيار، وشرط الشهيد بيان السن أيضا، وتمامه في العمادية (وفي ~~دعوى الايداع لا بد من بيانه مكانه) أي مكان الايداع (سواء كان له حمل أو ~~لا. وفي الغصب أن له حمل ومؤنة فلا بد) لصحة الدعوى (من بيانه وإلا) حمل له ~~(لا) وفي غصب غير المثلي يبين قيمته يوم غصبه على الظاهر. عمادية (ويشترط ~~التحديد في دعوى العقار كما يشترط في الشهادة عليه ولو) كان العقار ~~(مشهورا) خلافا لهما (إلا إذا عرف الشهود الدار بعينها فلا يحتاج إلى ذكر ~~حدودها) كما لو ادعى ثمن العقار لأنه دعوى لدين حقيقة. بحر (ولا بد من ذكر ~~بلدة بها الدار PageV06P096 # ثم المحلة ثم السكة) فيبدأ بالأعم ثم الأخص فالأخص كما في النسب (ويكتفي ~~بذكر ثلاثة) فلو ترك الرابع صح، وإن ذكره وغلطه فيه لا ملتقى لان المدعي ~~يختلف به، ثم إنما يثبت الغلط بإقرار الشاهد. فصولين (وذكر أسماء أصحابها) ~~أي الحدود (وأسماء أنسابهم، ms0707 ولا بد من ذكر الجد) لكل منهم (إن لم يكن) ~~الرجل (مشهورا) وإلا اكتفى باسمه لحصول المقصود (و) ذكر (أنه) PageV06P097 # أي العقار (في يده) ليصير خصما (ويزيد) عليه (بغير حق إن كان) المدعي ~~(منقولا) لما مر (ولا تثبت يده في العقار بتصادقهما بل لا بد من بينة أو ~~علم قاض) لاحتمال تزويرهما، بخلاف المنقول لمعاينة يده، ثم هذا ليس على ~~إطلاقه بل (إذا ادعى) العقار (ملكا مطلقا، أما في دعوى الغصب و) دعوى ~~(الشراء) من ذي اليد (فلا) يفتقر لبينة، لان دعوى الفعل كما تصح على ذي ~~اليد تصح على غيره أيضا. بزازية (و) ذكر (أنه يطالبه به) لتوقفه على طلبه ~~والاحتمال رهنه أو حبسه بالثمن وبه استغنى عن زيادة بغير حق، فافهم (ولو ~~كان) ما يدعيه (دينا) مكيلا أو موزونا نقدا أو غيره (ذكر وصفه) لأنه لا ~~يعرف إلا به (ولا بد في دعوى المثليات من ذكر الجنس والنوع والصفة والقدر ~~وسبب الوجوب) فلو ادعى كر بر دينا عليه ولم يذكر سببا لم تسمع، وإذا ذكر، ~~PageV06P098 # ففي السلم إنما له المطالبة في مكان عيناه، وفي نحو قرض وغصب واستهلاك في ~~مكان القرض ونحوه. بحر فليحفظ (ويسأ القاضي المدعى عليه) عن الدعوى فيقول ~~إنه ادعى عليك كذا فماذا تقول (بعد صحتها وإلا) تصدر صحيحة (لا) يسأل لعدم ~~وجوب جوابه (فإن أقر) فيها (أو أنكر فبرهن المدعي قضى عليه) بلا طلب المدعي ~~(وإلا) يبرهن (حلفه) الحاكم ( بد طلبه) إذ لا بد من طلبه اليمين في جميع ~~الدعاوي إلا عند الثاني في أربع على ما في البزازية. قال: وأجمعوا على ~~التحليف بلا طلب في دعوى الدين على الميت. # (وإذا قال) المدعى عليه (لا أقر ولا أنكر لا يستحلف بل يحبس ليقر أو ~~ينكر) درر. وكذا PageV06P099 # لو لزم السكوت بلا آفة عند الثاني. خلاصة. قال في البحر: وبه أفتيت لما ~~أن الفتوى على قول الثاني فيما يتعلق بالقضاء ا ه‍. ثم نقل عن البدائع: ~~الأشبه أنه إنكار فيستحلف، قيدنا بتحليف الحاكم لأنهما لو ms0708 (اصطلحا على أن ~~يحلف عند غير قاض ويكون بريئا فهو باطل) لان اليمين حق القاضي مع طلب الخصم ~~ولا عبرة باليمين ولا نكول عند غير القاضي (فلو برهن عليه) أي على حقه ~~(يقبل وإلا يحلف ثانيا عند قاض) بزازية إلا إذا كان حلفه الأول عنده فيكفي. ~~درر. ونقل المصنف عن القنية أن التحليف حق القاضي، فما لم يكن باستحلافه لم ~~يعتبر (وكذا لو اصطلحا أن المدعي لو حلف فالخصم ضامن) للمال (وحلف) أي ~~المدعي (لم يضمن) الخصم لان فيه تغيير الشرع (واليمين لا ترد على مدع) ~~لحديث البينة على المدعي وحديث الشاهد واليمين ضعيف، بل رده ابن معين، بل ~~أنكره الراوي. عيني. # (برهن) المدعي (على دعواه وطلب من القاضي أن يحلف المدعي أنه محق في ~~الدعوى أو على أن الشهود صادقون أو محقون في الشهادة لا يجيبه) القاضي إلى ~~طلبته لان الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد لان لفظ أشهد عندنا يمين، ولا ~~يكرر اليمين لأنا أمرنا بإكرام الشهود ولذا لو (علم الشاهد أن القاضي ~~يحلفه) ويعمل بالمنسوخ (له الامتناع عن أداء الشهادة) لأنه لا يلزمه. # بزازية (وبينة الخارج في الملك المطلق) وهو الذي لم يذكر له سبب (أحق من ~~بينة ذي اليد) لأنه المدعي والبينة له بالحديث، بخلاف المقيد بسبب كنتاج ~~ونكاح فالبينة لذي اليد إجماعا كما PageV06P100 # سيجئ (وقضى) القاضي (عليه بنكوله مرة) لو نكوله (في مجلس القاضي) حقيقة ~~(بقوله لا أحلف) أو حكما كأن (سكت) وعلم أنه (من غير آفة) كخرس وطرش في ~~الصحيح. سراج. # وعرض اليمين ثلاثا ثم القضاء أحوط (وهل يشترط القضاء على فور النكول، ~~خلاف) درر. ولم أر فيه ترجيحا قاله المصنف. # قلت: قدمنا أنه يفترض القضاء فورا إلا في ثلاث (قضى عليه بالنكول ثم أراد ~~أن يحلف لا يلتفت إليه والقضاء على حاله) ماض. درر. فبلغت طرق القضاء ~~ثلاثا، وعدها في الأشباه سبعا: بينة، وإقرار، ويمين، ونكول عنه، وقسامة، ~~وعلم قاض على المرجوح، والسابع قرينة قاطعة: كأن ظهر من دار خالية إنسان ~~خائف بسكين ms0709 متلوث بدم فدخلوها فورا فرأوا مذبوحا لحينه أخذ به، إذ لا يمتري ~~أحد أنه قاتله. # (شك فيما يدعي عليه ينبغي أن يرضي خصمه ولا يحلف) تحرزا عن الوقوع في ~~الحرام (وإن أبى خصمه إلا حلفه، إن أكبر رأيه أن المدعي مبطل حلف وإلا) بأن ~~غلب على ظنه أنه محق (لا) يحلف. بزازية (وتقبل البينة لو أقامها) المدعي ~~وإن قال قبل اليمين لا بينة لي. سراج. خلافا لما في شرح المجمع عن المحيط ~~(بعد يمين) المدعى عليه كما تقبل البينة بعد القضاء بالنكول. # خانية (عند العامة) وهو الصحيح لقول شريح: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من ~~البينة العادلة، PageV06P101 # ولان اليمين كالحلف عن البينة، فإذا جاء الأصل انتهى حكم الخلف كأنه لم ~~يوجد أصلا. بحر (ويظهر كذبه بإقامتها) أي البينة (لو ادعاه) أي المال (بلا ~~سبب فحلف) أي المدعى عليه ثم أقامها حتى يحنث في يمينه. وعليه الفتوى. طلاق ~~الخانية. خلافا لاطلاق الدرر (وإن) ادعاه (بسبب فحلف) أنه لا دين عليه (ثم ~~أقامها) المدعي على السبب (لا) يظهر كذبه لجواز أنه وجد القرض ثم وجد ~~الابراء أو الايفاء، وعليه الفتوى. فصولين وسراج وشمني وغيرهم (ولا تحليف ~~في نكاح) أنكره هو أو هي (ورجعة) جحدها هو أو هي بعد عدة (وفئ إيلاء) أنكره ~~أحدهما بعد المدة (واستيلاد) تدعيه الأمة، ولا يتأتي عكسه لثبوته بإقراره ~~(ورق ونسب) بأن ادعى على مجهول أنه قنه أو ابنه وبالعكس (وولاء) عتاقة أو ~~موالاة ادعاه الاعلى أو الأسفل (وحد ولعان) والفتوى على أنه يحلف المنكر ~~(في الأشياء) السبعة، ومن عدها ستة ألحق أمومية الولد بالنسب أو الرق. ~~PageV06P102 # والحاصل أن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود، ومنها حد قذف ولعان ~~فلا يمين إجماعا، إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بزنا نفسه فللعبد ~~تحليفه، فإن نكل ثبت العتق لا الزنا (و) كذا (يستحلف السارق) لأجل المال ~~(فإن نكل ضمن ولم يقطع) وإن أقر بها قطع، وقالوا: يستحلف في التعزير كما ~~بسطه في الدرر. وفي الفصول: ادعى ms0710 نكاحها فحيلة دفع يمينها أن تتزوج فلا ~~تحلف. وفي الخانية: لا استحلاف في إحدى وثلاثين مسألة (النيابة تجري في ~~الاستحلاف لا الحلف) وفرع على الأول بقوله (فالوكيل والوصي والمتولي وأبو ~~الصغير يملك الاستحلاف) فله طلب يمين خصمه (ولا يحلف) أحد منهم (إلا إذا) ~~ادعى عليه العقد أو (صح إقراره) على الأصيل PageV06P103 # فيستحلف حينئذ، كالوكيل بالبيع فإن إقراره صحيح على الموكل، فكذا نكوله. ~~وفي الخلاصة: # كل موضع لو أقر لزمه، فإذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث ذكرها، والصواب في ~~أربع وثلاثين لما مر عن الخانية، وزاد ستة أخرى في البحر، وزاد أربعة عشر ~~في تنوير البصائر حاشية الأشباه والنظائر لابن المصنف، ولولا خشية التطويل ~~لأوردتها كلها. # (التحليف على فعل نفسه يكون على البتات) أي القطع بأنه ليس كذلك (و) ~~التحليف (على فعل غيره) يكون (على العلم) أي إنه لا يعلم أنه كذلك لعدم ~~علمه بما فعل غيره ظاهرا، اللهم (إلا إذا كان) فعل الغير (شيئا يتصل به) أي ~~بالحالف، وفرع عليه بقوله (فإن ادعى) مشتري العبد (سرقة العبد أو إباقه) ~~وأثبت ذلك (يحلف) البائع (على البتات) مع أنه فعل الغير، وإنما صح باعتبار ~~وجوب تسليمه سليما فرجع إلى فعل نفسه فحلف على البتات لأنها آكد ولذا تعتبر ~~مطلقا، بخلاف العكس. درر عن الزيلعي. وفي شرح المجمع عنه: هذا إذا قال ~~المنكر لا علم لي PageV06P104 # بذلك، ولو ادعى العلم حلف على البتات كمودع ادعى قبض ربها وفرع على قوله ~~وفعل غيره على العلم بقوله: (وإذا ادعى) بكر (سبق الشراء) له على شراء زيد ~~ولا بينة (يحلف خصمه) وهو بكر (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه اشتراه قبله ~~لما مر (كذا إذا ادعى دينا أو عينا على وارث إذا علم القاضي كونه ميراثا أو ~~أقر به المدعي أو برهن الخصم عليه) فيحلف على العلم (ولو ادعى عما) أي ~~الدين والعين (الوارث) على غيره (يحلف) المدعى عليه (على البتات) كموهوب ~~وشراء. # درر (و) يحلف (جاحد القود) إجماعا (فإن نكل، فإن كان في النفس ms0711 حبس حتى ~~يقر أو يحلف وفيما دونه يقتص) لان الأطراف خلقت وقاية للنفس كالمال فيجري ~~فيها الابتذال خلافا لهما. # (قال المدعي: لي بينة حاضرة) في المصر (وطلب يمين خصمه لم يحلف) خلافا ~~لهما، ولو حاضرة في مجلس الحكم لم يحلف اتفاقا، ولو غائبة عن المصر حلف ~~اتفاقا. ابن ملك. وقدر في المجتبى الغيبة بمدة السفر (ويأخذ القاضي) في ~~مسألة المتن فيما لا يسقط بشبهة (كفيلا ثقة) PageV06P105 # يأمن هروبه. بحر فليحفظ (من خصمه) ولو وجيها والمال حقيرا في ظاهر ~~المذهب. عيني (بنفسه ثلاثة أيام) في الصحيح، وعن الثاني إلى مجلسه الثاني ~~وصحح (فإن امتنع من) إعطاء (ذلك) الكفيل (لازمه) بنفسه أو أمينه مقدار (مدة ~~التكفيل) لئلا يغيب (إلا أن يكون) الخصم (غريبا) أي مسافرا (ف‍) - يلازم أو ~~يكفل (إلى انتهاء مجلس القاضي) دفعا للضرر، حتى لو علم وقت سفره يكفله إليه ~~وينظر في زيه أو يستخبر رفقاءه لو أنكر المدعي. بزازية (قال لا بينة لي ~~وطلب يمينه فحلفه القاضي ثم برهن) على دعواه بعد اليمين (قبل ذلك) البرهان ~~عند الامام (منه) وكذا لو قال المدعي كل بينة آتي بها فهي شهود زور، أو قال ~~إذا حلفت فأنت برئ من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل. خانية. وبه جزم في ~~السراج كما مر (وقيل لا) يقبل قائله محمد كما في العمادية، وعكسه ابن ملك. ~~وكذا الخلاف لو قال لا دفع لي ثم أتى بدفع، أو قال الشاهد لا شهادة لي ثم ~~PageV06P106 # شهد. والأصح القبول لجواز النسيان ثم التذكر كما في الدرر. وأقره المصنف. # (ادعى المديون الايصال فأنكر المدعي) ذلك (ولا بينة له) على مدعاه (فطلب ~~يمينه فقال المدعي اجعل حقي في الختم ثم استحلفني له ذلك) قنية (واليمين ~~بالله تعالى) لحديث: من كان حالفا فليحلف بالله تعالى أو ليذر وهو قول ~~والله. خزانة. وظاهره أنه لو حلفه بغيره لم يكن يمينا، ولم أره صريحا. بحر ~~(لا بطلاق وعتاق) وإن ألح الخصم، وعليه الفتوى. تاترخانية. لان التحليف بها ~~حرام. خانية (وقيل إن ms0712 مست الضرورة فوض إلى القاضي) اتباعا للبعض (فلو حلفه) ~~القاضي (به فنكل فقضى عليه) بالمال (لم ينفذ) قضاؤه (على) قول (الأكثر) كذا ~~في خزانة المفتين، وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر، أما على القول بالتحليف ~~بهما فيعتبر نكوله ويقضي به وإلا فلا فائدة. بحر. واعتمده المصنف. # قلت: ولو حلف بالطلاق أنه لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال، إن ~~شهدوا على السبب كالاقراض لا يفرق، وإن شهدوا على قيام الدين يفرق، لأنه ~~السبب لا يستلزم قيام الدين. وقال محمد في الشهادة على قيام المال لا يحنث ~~لاحتمال صدقه، خلافا لأبي يوسف، كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي وقد تقدم ~~PageV06P107 # (ويغلظ بذكر أوصافه تعالى) وقيده بعضهم بفاسق ومال خطير (والاختيار) فيه ~~و (في صفته إلى القاضي) ويجتنب العطف كي لا تتكرر اليمين (فلو حلف بالله ~~ونكل عن التغليظ لا يقضي عليه به) أي بالنكول، لان المقصود الحلف بالله وقد ~~حصل زيلعي (لا) يستحب التغليظ على المسلم (بزمان و) لا ب‍ (- مكان) كذا في ~~الحاوي، وظاهره أنه مباح (ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على ~~موسى، والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، والمجوسي بالله الذي ~~خلق النار) فيغلظ على كل بمعتقده، فلو اكتفى بالله كالمسلم كفى. اختيار ~~(والوثني بالله تعالى) لأنه يقر به وإن عبد غيره، وجزم ابن الكمال بأن ~~الدهرية لا يعتقدونه تعالى. # قلت: وعليه فبماذا يحلفون. وبقي تحليف الأخرس أن يقول له القاضي عليك عهد ~~الله وميثاقه إن كان كذا وكذا، فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا، ولو أصم ~~أيضا كتب له ليجيب بخطه إن عرفه وإلا فبإشارته، ولو أعمى أيضا فأبوه أو ~~وصيه أو من نصبه القاضي. شرح وهبانية (ولا يحلفون في بيوت عباداتهم) لكراهة ~~دخولها. بحر (ويحلف القاضي) في دعوى سبب PageV06P108 # يرتفع (على الحاصل) أي على صورة إنكار المنكر، وفسر بقوله (أي بالله ما ~~بينكما نكاح قائم و) ما بينكما (بيع قائم وما يجب عليك رده) لو قائما أو بد ~~له لو هالكا (وما هي بائن ms0713 منك) وقوله: # (الآن) متعلق بالجميع. مسكين (في دعوى نكاح وبيع وغصب وطلاق) فيه لف ونشر ~~لا على السبب: أي بالله ما نكحت وما بعت خلافا للثاني نظرا للمدعي عليه ~~أيضا لاحتمال طلاقه وإقالته (إلا إذا لزم) من الحلف على الحاصل (ترك النظر ~~للمدي فيحلف) بالاجماع (على السبب) أي على صورة دعوى المدعي (كدعوى شفعة ~~بالجوار ونفقة مبتوتة والخصم لا يراهما) لكونه شافعا لصدق حلفه على الحاصل ~~في معتقده فيتضرر المدعي. PageV06P109 # قلت: ومفاده أنه لا اعتبار بمذهب المدعى عليه، وأما مذهب المدعي ففيه ~~خلاف. # والأوجه أن يسأله القاضي هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا، واعتمده ~~المصنف (وكذا) أي يحلف على السبب إجماعا (في سبب لا يرتفع) برافع بعد ثبوته ~~(كعبد مسلم يدعي) على مولاه (عتقه) لعدم تكرر رقه (و) أما (في الأمة) ولو ~~مسلمة (والعبد لكافر) فلتكرر رقهما باللحاق حلف مولاهما (على الحاصل) ~~والحاصل اعتبار الحاصل إلا لضرر مدع وسبب غير متكرر (وصح فداء اليمين ~~والصلح منه) لحديث ذبوا عن أعراضكم بأموالكم وقال الشهيد: الاحتراز عن ~~اليمين الصادقة واجب. قال في البحر: أي ثابت بدليل جواز الحلف صادقا (ولا ~~يحلف) المنكر ( بعده) أبدا لأنه أسقط حقه (و) قيد بالفداء أو الصلح لان ~~المدعي (لو أسقطه) أي اليمين (قصدا بأن قال برئت من الحلف أو تركته عليه أو ~~هبته لا يصح وله التحليف) بخلاف البراءة عن المال لان التحليف للحاكم. ~~بزازية. وكذا إذا اشترى يمينه لم يجز لعدم ركن البيع. درر. # فرع: استحلف خصمه فقال حلفتني مرة، إن عند حاكم أو محكم وبرهن قبل وإلا ~~فله تحليفه. درر. # قلت: ولم أر ما لو قال إني قد حلفت بالطلاق إني لا أحلف PageV06P110 # فيحرر. # باب التحالف لما قدم يمين الواحد ذكر يمين الاثنين (اختلفا) أي ~~المتبايعان (في قدر ثمن) أو وصفه أو جنسه (أو) في قدر (مبيع حكم لمن برهن) ~~لأنه نور دعواه بالحجة (وإن برهن فلمثبت الزيادة) إذ البينات للاثبات (وإن ~~اختلفا فيهما) أي الثمن والمبيع جميعا (قدم برهان البائع لو) الاختلاف ms0714 (في ~~الثمن وبرهان المشتري لو في المبيع) نظرا لاثبات الزيادة (وإن عجزا) في ~~الصور الثلاث عن البينة، فإن رضي كل بمقالة الآخر فيها (و) إن (لم يرض واحد ~~منهما بدعوى الآخر تحالفا) ما لم يكن فيه خيار فيفسخ من له الخيار ~~PageV06P111 # (وبدئ ب‍) - يمين (المشتري) لأنه البادئ بالانكار، وهذا (لو) كان (بيع ~~عين بدين وإلا) بأن كان مقايضة أو صرفا (فهو مخير) وقيل يقرع. ابن ملك. ~~ويقصر على النفي في الأصح (وفسخ القاضي البيع بطلب أحدهما) أو بطلبهما، ولا ~~ينفسخ بالتحالف ولا بفسخ أحدهما بل بفسخهما. # بحر (ومن نكل) منهما (لزمه دعوى الآخر) بالقضاء، وأصله قوله (ص): إذا ~~اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا وهذا كله لو الاختلاف ~~في البدل مقصودا، فلو في ضمن شئ كاختلافهما في الزق فالقول للمشتري في أنه ~~الزق ولا تحالف، كما لو اختلفا في وعصف المبيع كقوله اشتريته على أنه كاتب ~~أو خباز وقال البائع لم أشترط فالقول للبائع ولا تحالف. # ظهيرية (و) قيد باختلافهما في ثمن ومبيع لأنه (لا تحالف في غيرهما) لأنه ~~لا يختل به قوام العقد نحو (أجل وشرط) رهن أو خيار PageV06P112 # أو ضمان (وقبض بعض ثمن والقول للمنكر) بيمينه. وقال زفر والشافعي: ~~يتحالفان (ولا) تحالف إذا اختلفا (بعد هلاك المبيع) أو خروجه عن ملكه أو ~~تعيبه بما لا يرد به (وحلف المشتري) إلا إذا استهلكه في يد البائع غير ~~المشتري. وقال محمد والشافعي: يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك وهذا لو ~~الثمن دينا، فلو مقابضة تحالفا إجماعا لأن المبيع كل منهما ويرد مثل الهالك ~~أو قيمته، كما لو اختلفا في جنس الثمن بعد هلاك السلعة بأن قال أحدهما ~~دراهم والآخر دنانير تحالفا ولزم المشتري رد القيمة. سراج (ولا) تحالف (بعد ~~هلاك بعضه) أو خروجه عن ملكه كعبدين مات أحدهما عند المشتري بعد قبضهما ثم ~~اختلفا في قدر الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى (إلا أن ~~يرضي البائع بترك حصة الهالك) أصلا فحينئذ PageV06P113 # يتحالفان، هذا على تخريج الجمهور، وصرف ms0715 مشايخ بلخ الاستثناء إلى يمين ~~المشتري (ولا في) قدر (بدل كتابة) لعدم لزومها (و) قدر (رأس مال بعد إقالة) ~~عقد (السلم) بل القول للعبد والمسلم إليه ولا يعود السلم (وإن اختلفا) أي ~~المتعاقدان (في مقدار الثمن بعد الإقالة) ولا بينة (تحالفا) وعاد البيع (لو ~~كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ولم يرده المشتري إلى بائعه) بحكم الإقالة ~~(فإن رده إليه بحكم الإقالة) لا تحالف خلافا لمحمد (وإن اختلفا) أي الزوجان ~~(في) قدر (المهر) أو جنسه (قضى لمن أقام البرهان، وإن برهنا فللمرأة إذا ~~كان مهر المثل شاهدا للزوج) بأن كان كمقالته أو أقل (وإن كان شاهدا لها) ~~بأن كان كمقالتها أو أكثر (فبينته أولى) لإثباتها خلاف الظاهر (وإن كان غير ~~شاهد لكل منهما) بأن كان بينهما (فالتهاتر) للاستواء (ويجب مهر المثل) ~~PageV06P114 # على الصحيح (وإن عجزا) عن البرهان (تحالفا ولم يفسخ النكاح) لتبعية ~~المهر، بخلاف البيع (ويبدأ بيمينه) لان أول التسليمتين عليه فيكون أو ~~اليمينين عليه. ظهيرية (ويحكم) بالتشديد أي يجعل (مهر مثلها) حكما لسقوط ~~اعتبار التسمية بالتحالف (فيقضي بقوله لو كان كمقالته أو أقل، وبقولها لو ~~كمقالتها أو أكثر، وبه لو بينهما) أي بين ما تدعيه ويدعيه (ولو اختلفا) أي ~~المؤجر والمستأجر (في) بدل (الإجارة) أو في قدر المدة (قبل الاستيفاء) ~~للمنفعة (تحالفا) وترادا وبدئ بيمين المستأجر لو اختلفا في البدل والمؤجر ~~لو في المدة، وإن برهنا فالبينة للمؤجر في البدل وللمستأجر في المدة (وبعده ~~لا والقول للمستأجر) لأنه منكر للزيادة (ولو) اختلفا (بعد التمكن من ~~استيفاء البعض) من المنفعة (تحالفا وفسخ العقد في الباقي والقول في الماضي ~~للمستأجر) لانعقادها ساعة فساعة فكل جزء كعقد، بخلاف البيع (وإن اختلف ~~الزوجان) ولو مملوكين أو مكاتبين أو صغيرين والصغير يجامع أو ذمية مع مسلم ~~قام النكاح أو لا في بيت لهما أو لأحدهما. # خزانة الأكمل. لان العبرة لليد لا للملك (في متاع) هو هنا ما كان في ~~(البيت) ولو ذهبا أو PageV06P115 # فضة فا (لقول لكل واحد منهما فيما صلح له مع يمينه) ms0716 إلا إذا كان كل منهما ~~يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر فالقول له لتعارض الظاهرين. درر وغيرها (القول ~~له في الصالح لهما) لأنها وما PageV06P116 # في يدها في يده والقول لذي اليد، بخلاف ما يختص بها لان ظاهرها أظهر من ~~ظاهره وهو يد الاستعمال (ولو أقاما بينة يقضى ببينتها) لأنها خارجة. خانية. ~~والبيت للزوج إلا أن يكون لها بينة. بحر. وهذا لو حيين (وإن مات أحدهما ~~واختلف وارثه مع الحي في المشكل) الصالح لهما (فالقول) فيه (للحي) ولو ~~رقيقا. وقال الشافعي ومالك: الكل بينهما. وقال ابن أبي ليلى: الكل له وقال ~~الحسن البصري: الكل لها وهي المسبعة. وقال في الخانية تسعة أقوال (ولو ~~أحدهما مملوكا) ولو مأذونا أو مكاتبا، وقالا والشافعي: هما كالحر (فالقول ~~للحر في الحياة وللحي في الموت) لان يد الحر أقوى ولا يد للميت (أعتقت ~~الأمة) أو المكاتبة والمدبرة (واختارت نفسها فما في البيت قبل العتق فهو ~~للرجل. وما بعده قبل أن تختار نفسها فهو على ما وصفناه في الطلاق) بحر، ~~وفيه: طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج ولورثته بعده PageV06P117 # لأنها صارت أجنبية لا يد لها، ولما ذكرنا أن المشكل للزوج في الطلاق فكذا ~~لوارثه. أما لو مات وهي في العدة فالمشكل لها فكأنه لم يطلقها بدليل إرثها. ~~ولو اختلف المؤجر والمستأجر في متاع البيت فالقول للمستأجر بيمينه، وليس ~~للمؤجر إلا ما عليه من ثياب بدنه، ولو اختلف إسكافي وعطار في آلات الأساكفة ~~وآلات العطارين وهي في أيديهما، فهي بينهما لا نظر لما يصلح لكل منهما. ~~وتمامه في السراج. # (رجل معروف بالفقر والحاجة صار بيده غلام وعلى عنقه بدرة وذلك بداره ~~فادعاه رجل عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو المعروف باليسار. وكذا كناس ~~في منزل رجل على عنقه قطيفة يقول) الذي على عنقه (هي لي وادعاها صاحب ~~المنزل فهي لصاحب المنزل. رجلان في سفينة بها دقيق فادعى كل واحد السفينة ~~وما فيها وأحدهما يعرف ببيع الدقيق والآخر يعرف بأنه ملاح، فالدقيق للذي ~~يعرف ببيعه والسفينة لمن يعرف بأنه ملاح) ms0717 عملا بالظاهر، ولو فيها راكب وآخر ~~ممسك وآخر يجذب وآخر يمدها وكلهم يدعونها فهي بين الثلاثة أثلاثا ولا شئ ~~للماد. # رجل يقود قطارا بل وآخر راكب إن على الكل متاع الراكب فكلها له والقائد ~~أجيره، وإن لا شئ عليها فللراكب ما هو راكبه والباقي للقائد، بخلاف البقر ~~والغنم. وتمامه في خزانة الأكمل. PageV06P118 # فصل في دفع الدعاوي لما قدم من يكون خصما ذكر من لا يكون (قال ذو اليد: ~~هذا الشئ) المدعى به منقولا كان أو عقارا (أودعنيه أو أعارنيه أو آجرنيه أو ~~رهنيه زيد الغائب أو غصبته منه) من الغائب (وبرهن عليه) على ما ذكر والعين ~~قائمة لا هالكة وقال الشهود نعرفه باسمه ونسبه أو بوجهه. # وشرط محمد معرفته بوجهه أيضا، فلو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا ~~بوجهه لا يحنث. # ذكره الزيلعي. وفي الشرنبلالية عن خط العلامة المقدسي عن البزازية أن ~~تعويل الأئمة على قول محمد ا ه‍ فليحفظ PageV06P119 # (دفعت خصومة المدعي) للملك المطلق، لان يد هؤلاء ليست يد خصومة. وقال أبو ~~يوسف: إن عرف ذو اليد بالحيل لا تندفع، وبه يؤخذ. ملتقى. واختاره في ~~المختار. وهذه مخمسة كتاب الدعوى، لان فيها أقوال خمسة علماء كما بسطه في ~~الدرر، أو لان صورها خمس. عيني وغيره. # قلت: وفيه نظر، إذ الحكم كذلك لو قال وكلني صاحبه بحفظه أو أسكنني فيها ~~زيد الغائب أو سرقته منه أو انتزعته منه أو ضل منه فوجدته. بحر. أو هي في ~~يدي مزارعة. # بزازية. فالصور إحدى عشرة. # قلت: لكن ألحق في البزازية المزارعة بالإجارة أو الوديعة قال: فلا يزاد ~~على الخمس، PageV06P120 # وقد حررته في شرح الملتقى (وإن) كان هالكا أو قال الشهود أودعه من لا ~~نعرفه أو أقر ذو اليد بيد الخصومة كأن (قال) ذو اليد (اشتريته) أو اتهبته ~~(من الغائب أو) لم يدع الملك المطلب بل ادعى عليه الفعل بأن (قال المدعي ~~غصبته) مني (أو) قال (سرق مني) وبناه للمفعول للستر عليه فكأنه قال سرقته ~~مني، بخلاف غصب مني أو غصبه مني ms0718 فلان الغائب كما سيجئ حيث تندفع، وهل تندفع ~~بالمصدر الصحيح؟ لا. بزازية (وقال ذو اليد) في الدفع (أودعنيه فلان وبرهن ~~عليه) لا تندفع في الكل لما قلنا (قال في غير مجلس الحكم إنه ملكي ثم قال ~~PageV06P121 # في مجلسه إنه وديعة عندي) أو رهن (من فلان تندفع مع البرهان على ما ذكر، ~~ولو برهن المدعي على مقالته الأولى يجعله خصما ويحكم عليه) لسبق إقرار يمنع ~~الدفع. بزازية (وإن قال المدعي اشتريته من فلان) الغائب (وقال ذو اليد ~~أودعنيه فلان ذلك) أي بنفسه فلو بوكيله لم تندفع بلا بينة (دفعت الخصومة ~~وإن لم يبرهن) لتوافقهما أن أصل الملك للغائب إلا إذا قال اشتريته ووكلني ~~بقبضه وبرهن، ولو صدقه في الشراء لم يؤمر بالتسليم لئلا يكون قضاء على ~~الغائب بإقراره وهي عجيبة، ثم اقتصار الدرر وغيرها على دعوى الشراء قيد ~~اتفاقي، فلذا قال: (ولو ادعى أنه له غصبه منه فلان الغائب وبرهن عليه وزعم ~~ذو اليد أن هذا الغائب أودعه عنده اندفعت) لتوافقهما أن اليد لذلك الرجل ~~(ولو كان مكان دعوى الغصب دعوى سرقة لا) تندفع بزعم ذي اليد إيداع ~~PageV06P122 # ذلك الغائب استحسانا. بزازية. وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: لو اتفقا ~~على الملك لزيد وكل يدعي الإجارة منه لم يكن الثاني خصما للأول على الصحيح ~~ولا لمدعي رهن أو شراء، أما المشتري فخصم للكل. # فروع: قال المدعي عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني. صغرى. # للمدعي تحليف المدعي الايداع على البتات. درر. وله تحليف المدعي على ~~العلم. وتمامه في البزازية. وكل بنقل أمته فبرهنت أنه أعتقها قبل للدفع لا ~~للعتق ما لم يحضر المولى. ابن ملك. # باب دعوى الرجلين (تقدم حجة خارج في ملك مطلق) أي لم يذكر له سبب كما مر ~~(على حجة ذي اليد وإن PageV06P123 # وقت أحدهما فقط) وقال أبو يوسف: ذو الوقت أحق وثمرته فيما لو (قال) في ~~دعواه (هذا العبد لي غاب عني منذ شهر وقال ذو اليد لي منذ سنة قضى للمدعي) ~~لان ما ذكره تاريخ غيبة لا ملك ms0719 فلم يوجد التاريخ من الطرفين فقضى ببينة ~~الخارج. وقال أبو يوسف: يقضى للمؤرخ ولو حالة الانفراد، وينبغي أن يفتى ~~بقوله لأنه أوفق وأظهر. كذا في جامع الفصولين وأقره المصنف (ولو برهن ~~خارجان على شئ قضى به لهما، فإن برهنا في) دعوى (نكاح سقطا) لتعذر الجمع لو ~~حية، ولو ميتة قضى به بينهما وعلى كل نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد، ولو ~~ولدت يثبت النسب منهما. PageV06P124 # وتمامه في الخلاصة (وهي لمن صدقته إذا لم تكن في يد من كذبته ولم يكن ~~دخل) من كذبته (بها) هذا إذا لم يؤرخا (فإن أرخا فالسابق أحق بها) فلو أرخ ~~أحدهما فهي لمن صدقته أو لذي اليد. # بزازية. # قلت: وعلى ما مر عن الثاني ينبغي اعتبار تاريخ أحدهما، ولم أر من نبه على ~~هذا، فتأمل (وإن أقرت لمن لا حجة له فهي له، وإن برهن الآخر قضى له، ولو ~~برهن أحدهما وقضى له ثم برهن الآخر لم يقض له إلا إذا ثبت سبقه) لان ~~البرهان مع التاريخ أقوى منه بدونه (كما لم يقض ببرهان خارج على ذي يد ظهر ~~نكاحه إلا إذا ثبت سبقه) أي أن نكاحه أسبق (وإن) ذكرا سبب الملك بأن (برهنا ~~على شراء شئ من ذي يد، فلكل نصفه بنصف الثمن) إن شاء (أو تركه) إنما خير ~~لتفريق الصفقة عليه (وإن ترك أحدهما بعد ما قضى لهما لم يأخذ الآخر كله) ~~لانفساخه بالقضاء، فلو قبله فله (وهو) أي ما ادعيا شراءه (للسابق) تاريخا ~~(إن أرخا) فيرد البائع مع قبضه PageV06P125 # من الآخر إليه. سراج (و) هو (لذي يد إن لم يؤرخا أو أرخ أحدهما) واستوى ~~تاريخهما (و) هو لذي وقت إن وقت أحدهما (فقط و) الحال أنه (لا يد لهما) وإن ~~لم يوقتا فقد مر أن لكل نصفه بنصف الثمن (والشراء أحق من هبة وصدقة) ورهن ~~ولو مع قبض، وهذا (إن لم يؤرخا، فلو PageV06P126 # أرخا واتحد الملك فالأسبق أحق) لقوله (ولو أرخت إحداهما فقط فالمؤرخة ~~أولى) ولو اختلف الملك استويا وهذا فيما لا ms0720 يقسم اتفاقا، واختلف التصحيح ~~فيما يقسم كالدار، والأصح أن الكل لمدعي الشراء لان الاستحقاق من قبيل ~~الشيوع المقارن لا الطارئ. هبة الدرر (والشراء والمهر سواء) فينصف وترجع هي ~~بنصف القيمة وهو بنصف الثمن أو يفسخ لما مر (هذا إذا لم يؤخرها أو أرخا ~~واستوى تاريخهما، فإن سبق تاريخ أحدهما كان أحق) قيد بالشراء لان النكاح ~~أحق من هبة أو رهن أو صدقة. عمادية. والمراد من النكاح: المهر كما حرره في ~~البحر مغلطا للجامع. نعم يستوي النكاح والشراء لو تنازعا في الأمة من رجل ~~واحد ولا مرجح فتكون ملكا له منكوحة للآخر، فتدبر (ورهن مع قبض أحق من هبة ~~بلا عوض معه) استحسانا ولو به فهي أحق لأنها بيع انتهاء، والبيع ولو بوجه ~~أقوى من الرهن، ولو العين معهما PageV06P127 # استويا ما لم يؤرخا وأحدهما أسبق (وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ أو شراء ~~مؤرخ من واحد) غير ذي يد (أو) برهن (خارج على ملك مؤرخ وذو يد على ملك مؤرخ ~~أقدم فالسابق أحق وإن برهنا على شراء متفق تاريخهما) أو مختلف. عيني (وكل ~~يدعي الشراء من) رجل (آخر أو وقت PageV06P128 # أحدهما فقط استويا) إن تعدد البائع وإن اتحد فذو الوقت أحق، ثم لا بد من ~~ذكر المدعي وشهوده ما يفيد ملك بائعه إن لم يكن المبيع في يد البائع، ولو ~~شهد بيده فقولان. بزازية (فإن برهن خارج على الملك وذو اليد على الشراء ~~منه، أو برهنا على سبب ملك لا يتكرر كالنتاج) وما في معناه كنسج لا يعاد ~~وغزل قطن (وحلب لبن وجز صوف) ونحوها ولو عند بائعه. درر (فذو اليد أحق) من ~~الخارج إجماعا، إلا إذا ادعى الخارج عليه فعلا كغصب أو وديعة أو إجارة ~~ونحوه في رواية درر. أو كان سببا يتكرر كبناء وغرس ونسج خز وزرع بر ونحوه ~~أو أشكل على أهل الخبرة فهو للخارج لأنه الأصل، إنما عدلنا عنه بحديث ~~النتاج (وإن برهن كل) من الخارجين أو PageV06P129 # ذوي الأيدي أو الخارج وذي اليد. عيني (على الشراء من ms0721 الآخر بلا وقت سقطا ~~وترك المال) المدعى به (في يد من معه) وقال محمد: يقضي للخارج. # قلنا: الاقدام على الشراء إقرار منه بالملك له ولو أثبتا قبضا تهاترتا ~~اتفاقا. درر (ولا يرجح بزيادة عدد الشهود) فإن الترجيح عندنا بقوة الدليل ~~لا بكثرته، ثم فرع على هذا الأصل بقوله (فلو أقام أحد المدعيين شاهدين ~~والآخر أربعة فهما سواء) في ذلك (وكذا لا ترجيح بزيادة العدالة) لان ~~المعتبر أصل العدالة إذ لا حد للأعدلية. # (دار في يد آخر ادعى رجل نصفها وآخر كلها وبرهنا، فللأول ربعها والباقي ~~للآخر بطريق المنازعة) وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة ثم استوت ~~منازعتهما في النصف الآخر فينصف (وقالا الثلث له والباقي للثاني بطريق ~~العول) لان في المسألة كلا ونصفا، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة. # واعلم أن أنواع القسمة أربعة: # ما يقسم بطريق العول إجماعا وهو ثمان: ميراث، وديون، ووصية، ومحاباة، ~~ودراهم PageV06P130 # مرسلة، وسعاية، وجناية رقيق. # وبطريق المنازعة إجماعا وهو مسألة الفضولين. # وبطريق المنازعة عنده والعول عندهما وهو ثلاث مسائل: مسألة الكتاب، وإذا ~~أوصى لرجل بكل ماله أو بعبد بعينه، ولآخر بنصف ذلك. # وبطريق العول عنده والمنازعة عندهما، وهو خمس كما بسطه الزيلعي والعيني. ~~وتمامه في البحر. والأصل عنده أن القسمة متى وجبت لحق ثابت في عين أو ذمة ~~شائعة فعولية أو مميزا أو لأحدهما شائعا وللآخر في الكل فمنازعة، وعندهما ~~متى ثبتا معا على الشيوع فعولية وإلا فمنازعة، فليحفظ (ولو الدار في ~~أيديهما فهي للثاني) نصف لا بالقضاء ونصف به لأنه خارج، ولو في يد ثلاثة ~~وادعى أحدهما كلها وآخر نصفها وآخر ثلثها وبرهنوا قسمت عنده بالمنازعة ~~وعندهما بالعول، وبيانه في الكافي (ولو برهنا على نتاج دابة) في أيديهما أو ~~أحدهما أو غيرهما (وأرخا قضى لمن وافق سنها تاريخه) بشهادة الظاهر (فلو لم ~~يؤرخا قضى بها لذي اليد، ولهما إن في أيديهما أو في يد ثالث وإن لم ~~يوافقهما) بأن خالف أو أشكل (فلهما إن كانت في أيديهما أو كانا خارجين، فإن ~~في ms0722 يد أحدهما قضى بها له) هو الأصح. # قلت: وهذا أولى مما وقع في الكنز والدرر والملتقى فتبصر (برهن أحد ~~الخارجين على PageV06P131 # الغصب) من زيد (والآخر على الوديعة) منه (استويا) لأنها بالجحد تصير غصبا ~~(الناس أحرار) بلا بيان (إلا في) أربع: (الشهادة والحدود، والقصاص، والقتل) ~~كذا في نسخة المصنف، وفي نسخة والعقل وعبارة الأشباه الدية وحينئذ (فلو ~~ادعى على مجهول الحال) أحر أم لا (أنه عبده فأنكر وقال أنا حر الأصل فالقول ~~له) لتمسكه بالأصل (واللابس) للثوب (أحق من آخذ الكم والراكب أحق من آخذ ~~اللجام ومن في السرج من رديفه وذو حملها ممن علق كوزه) بها لأنه أكثر تصرفا ~~(والجالس على البساط والمتعلق به سواء) كجالسيه وراكبي سرج (كمن معه ثوب ~~وطرفه مع الآخر لا هدبته) أي طرته الغير المنسوجة لأنها ليست بثوب (بخلاف ~~جالسي دار تنازعا فيها) حيث لا يقضى لهما لاحتمال أنها في يد غيرهما ~~PageV06P132 # وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما. عيني (الحائط لمن جذوعه عليه أو متصل به ~~اتصال تربيع) بأن تتداخل أنصاف لبناته في لبنات الآخر ولو من خشب فبأن تكون ~~الخشبة مركبة في الأخرى لدلالته على أنهما بينا معا ولذا سمي بذلك لأنه ~~حينئذ يبني مربعا (لا لمن له) اتصال ملازقة أو نقب وإدخال أو (هرادي) كقصب ~~وطبق يوضع على الجذوع (بل) يكون (بين الجارين لو تنازعا) ولا يخص به صاحب ~~الهرادي بل صاحب الجذع الواحد أحق منه. خانية. ولو لأحدهما جذوع ~~PageV06P133 # وللآخر اتصال فلذي الاتصال وللآخر حق الوضع، وقيل لذي الجذوع. ملتقى. ~~وتمامه في العيني وغيره. وأما حق المطالبة برفع جذوع وضعت تعد فلا يسقط ~~بإبراء ولا صلح وعفو وبيع وإجارة. أشباه من أحكام الساقط، لا يعود، فلحيفظ ~~(وذو بيت من دار) فيها بيوت كثيرة (كذي بيوت) منها (في حق ساحتها فهي ~~بينهما نصفين) كالطريق (بخلاف الشرب) إذا تنازعا فيه (فإنه يقدر بالأرض) ~~بقدر سقيها (برهنا) أي الخارجات (على يد) لكل منهما (في أرض قضى بيدهما) ~~PageV06P134 # فتنصف (ولو برهن عليه) أي على اليد ms0723 (أحدهما أو كان تصرف فيها) بأن لبن أو ~~بنى (قضى بيده) لوجود تصرفه. # (ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ملكه تقبل) لان ما ~~ثبت في زمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل. درر (صبي يعبر عن نفسه) أي ~~يعقل ما يقول (قال أنا حر فالقول له) لأنه في يد نفسه كالبالغ (فإن قال أنا ~~عبد فلان) لغير ذي اليد (قضى به لذي اليد) كما لا يعبر عن نفسه لاقراره ~~بعدم يده (فلو كبر وادعى الحرية تسمع مع البرهان) لما تقرر أن التناقض في ~~دعوى الحرية لا يمنع صحة الدعوى. # باب دعوى النسب الدعوة نوعان: دعوة استيلاد وهو أن يكون أصل العلوق في ~~ملك المدعي، ودعوة تحرير وهو بخلافه والأولى أقوى لسبقه واستنادها لوقت ~~العلوق واقتصار دعوى التحرير على الحال وسيتضح (مبيعة ولدت لأقل من ستة ~~أشهر منذ بيعت فادعاه) PageV06P135 # البائع (ثبت نسبه) منه استحسانا لعلوقها في ملكه ومبنى النسب على الخفاء ~~فيعفى فيه التناقض (و) إذا صحت استندت ف‍ (- صارت أم ولده فيفسخ البيع ويرد ~~الثمن و) لكن (إذا ادعاه المشتري قبله ثبت) نسبه (منه) لوجود ملكه وأميتها ~~بإقراره، وقيل يحمل على أنه نكحها واستولدها ثم اشتراها (ولو ادعاه معه) أي ~~مع ادعاء البائع (أو بعده لا) لان دعوته تحرير والبائع استيلاد فكان أقوى ~~كما مر (وكذا) يثبت من البائع (لو ادعاه بعد موت الام، بخلاف موت الولد) ~~لفوات الأصل (ويأخذه) البائع بعد موت أمه (ويسترد المشتري كل الثمن) وقالا ~~حصته (وإعتقاهما) أي إعتاق المشتري الام والولد (كموتهما) في الحكم ~~(والتدبير كالاعتاق) لأنه أيضا لا يحتمل الابطال ويرد حصته اتفاقا. ملتقى ~~وغيره. وكذا حصتها أيضا على الصحيح من مذهب الامام كما في القهستاني ~~والبرهان، ونقله في الدرر والمنح عن الهداية على خلاف PageV06P136 # ما في الكافي عن المبسوط. وعبارة المواهب: وإن ادعاه بعد عتقها أو موتها ~~ثبت منه وعليه رد الثمن واكتفيا برد حصته، وقيل لا يرد حصتها في الاعتاق ~~بالاتفاق ا ه‍. فليحفظ (ولو ولدت) الأمة ms0724 المذكورة (لأكثر من حولين من وقت ~~البيع وصدقه المشتري ثبت النسب) بتصديقه (وهي أم ولده على المعنى اللغوي ~~نكاحا) حملا لامره على الصلاح. بقي لو ولدت فيما بين الأقل والأكثر، إن ~~صدقه فحكمه كالأول لاحتمال العلوق قبل بيعه وإلا لا، ولو تنازعا فالقول ~~للمشتري اتفاقا، وكذا البينة له عند الثاني خلافا للثالث. شرنبلالية وشرح ~~مجمع. وفيه: لو ولدت عند المشتري ولدين أحدهما لدون ستة أشهر والآخر لأكثر ~~ثم ادعى البائع الأول ثبت نسبهما بلا تصديق المشتري. # (باع من ولد عنده وادعاه بعد بيع مشرتيه ثبت نسبه) لكون العلوق في ملكه ~~(ورد بيعه) لان البيع يحتمل النقض (وكذا) الحكم (لو كاتب الولد أو رهنه أو ~~آجره PageV06P137 # أو كاتب الام أو رهنها أو آجرها أو زوجها ثم ادعاه) فيثبت نسبه وترد هذه ~~التصرفات، بخلاف الاعتاق كما مر (باع أحد التوأمين المولودين) يعني علقا ~~وولدا (عنده وأعتقه المشتري ثم ادعى البائع) الولد (الآخر ثبت نسبهما وبطل ~~عتق المشتري) بأمر فوقه وهو حرية الأصل لأنهما علقا في ملكه، حتى لو ~~اشتراها حبلى لم يبطل عتقه لأنها دعوة تحرير فتقصير. عيني وغيره. وجزم به ~~المصنف ثم قال: وحيلة إسقاط دعوى البائع أن يقر البائع أنه ابن عبده فلان ~~فلا تصح دعواه أبدا. مجتبى. وقد أفاده بقوله (قال) عمرو (لصبي معه) أو مع ~~غيره. عيني (هو ابن زيد) الغائب (ثم قال هو ابني لم يكن ابنه) أبدا (وإن) ~~وصلية (جحد زيد بنوته) خلافا لهما لان النسب لا PageV06P138 # يحتمل النقض بعد ثبوته حتى لو صدقه بعد تكذيبه صح، ولذا لو قال لصبي هذا ~~الولد مني ثم قال ليس مني لا يصح نفيه لأنه بعد الاقرار به لا ينتفي بالنفي ~~فلا حاجة إلى الاقرار به ثانيا، ولا سهو في عبارة العمادي كما زعمه منلا ~~خسرو كما أفاده الشرنبلاني، وهذا إذا صدقه الابن، وأما بدونه فلا إلا إذا ~~عاد الابن إلى التصديق لبقاء إقرار الأب، ولو أنكر الأب الاقرار فبرهن عليه ~~الابن قبل، وأما الاقرار بأنه أخوه فلا يقبل ms0725 لأنه إقرار على الغير. # فروع: لو قال لست وارثه ثم ادعى أنه وارثه وبين جهة الإرث صح إذ التناقض ~~في النسب عفو، ولو ادعى بنوة العم لم يصح ما لم يذكر اسم الجد، ولو برهن ~~أنه أقر أني ابنه تقبل لثبوت النسب بإقراره، ولا تسمع إلا على خصم هو وارث ~~PageV06P139 # أو دائن أو مديون أو موصى له، ولو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه وهو ~~مقر به أو لا فله إثبات نسبه بالبينة عند القاضي بحضرة ذلك الرجل، ولو ادعى ~~إرثا عن أبيه فلو أقر به أمر بالدفع إليه ولا يكون قضاء على الأب حتى لو ~~جاء حيا يأخذه من الدافع والدافع على الابن ولو أنكر قيل للابن برهن على ~~موت أبيك وأنك وارثه ولا يمين، والصحيح تحليفه على العلم بأنه ابن فلان ~~وأنه مات ثم يكلف الابن بالبينة بذلك. وتمامه في جامع الفصولين من الفصل ~~السابع والعشرين (ولو كان) الصبي (مع مسلم وكافر فقال المسلم هو عبدي وقال ~~الكافر هو ابني فهو حر ابن الكافر) لنيله الحرية حالا والاسلام مآلا لكن ~~جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما لان حكمه حكم دار الاسلام، وعزاه للتحفة ~~فليحفظ (قال زوج امرأة لصبي معهما هو ابني من غيرها وقالت هو ابني من غيره ~~فهو ابنهما) إن ادعيا معا، وإلا ففيه تفصيل. ابن كمال. وهذا (لو غير معبر ~~وإلا) بأن كان معبرا (فهو لمن صدقه) لان قيام أيديهما وفراشهما يفيد أنه ~~منهما (ولو) ولدت أمة اشتراها فاستحقت غرم الأب قيمة الولد يوم الخصومة ~~لأنه يوم المنع (وهو حر) PageV06P140 # لأنه مغرور، والمغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح فتلد منه ~~ثم تستحق فلذا قال (وكذا) الحكم (لو ملكها بسبب آخر) أي سبب كان. عيني (كما ~~لو تزوجها على أنها حرة فولدت له ثم استحقت) غرم قيمة ولده (فإن مات الولد ~~قبل الخصومة فلا شئ على أبيه) لعدم المنع كما مر (وارثه له) لأنه حر الأصل ~~في حقه فيرثه (فإن قتله أبوه أو ms0726 غيره) وقبض الأب من ديته قدر قيمته (غرم ~~الأب قيمته) للمستحق كما لو كان حيا، ولو لم يقبض شيئا لا شئ عليه، وإن قبض ~~أقل لزمه بقدره. عيني (ورجع بها) أي بالقيمة في الصورتين (ك‍) - ما يرجع ب‍ ~~(- ثمنها) ولو هالكة (على بائعها) وكذا لو استولدها المشتري الثاني، لكن ~~إنما يرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن فقط كما في المواهب ~~وغيرها (لا بعقرها) الذي أخذه منه المستحق للزومه باستيفاء منافعها كما مر ~~في بابي المرابحة والاستحقاق مع مسائل التناقض، وغالبها مر في متفرقات ~~القضاء ويجئ في الاقرار. # فروع: التناقض في موضع الخفاء عفو. # لا تسمع الدعوى على غريم ميت إلا إذا وهب جميع ماله لأجنبي وسلمه له ~~فإنها تسمع عليه لكونه زائدا. # لا يجوز للمدعي عليه الانكار مع علمه بالحق إلا في دعوى العيب ليبرهن ~~فيتمكن من PageV06P141 # الرد، وفي الوصي إذا علم بالدين. # لا تحليف مع البرهان إلا في ثلاث: دعوى دين على ميت، واستحقاق مبيع، ~~ودعوى آبق. # الاقرار لا يجامع البينة إلا في أربع: وكالة ووصاية، وإثبات دين على ميت، ~~واستحقاق عين من مشتر، ودعوى الآبق. # لا تحليف على حق مجهول إلا في ست: إذا اتهم القاضي وصي يتيم، ومتولي وقف، ~~وفي رهن مجهول ودعوى سرقة، وغصب، وخيانة مودع. # لا يحلف المدعي إذا حلف المدعى عليه إلا في مسألة في دعوى البحر. قال: ~~وهي غريبة يجب حفظها. أشباه. # قلت: وهي ما لو قال المغصوب منه كانت قيمة ثوبي مائة وقال الغاصب لم أدر ~~ولكنها لا PageV06P142 # تبلغ مائة صدق بيمينه وألزم ببيانه، فلو لم يبين يحلف على الزيادة ثم ~~يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ولو ظهر خير الغاصب بين أخذه أو قيمته ~~فليحفظ، والله تعالى أعلم. PageV06P143 # كتاب الاقرار مناسبته أن المدعى عليه إما منكر أو مقر، وهو أقرب لغلبة ~~الصدق (هو) لغة: الاثبات، يقال قر الشئ: إذا ثبت. وشرعا: (إخبار بحق عليه) ~~للغير (من وجه إنشاء من وجه) قيد بعليه، لأنه لو كان لنفسه يكون دعوى لا ms0727 ~~إقرارا. # ثم فرع على كل من الشبهين فقال: (فا) لوجه (الأول) وهو الاخبار (صح ~~إقراره بمال مملوك للغير) ومتى أقر بملك الغير (يلزمه تسليمه) إلى المقر له ~~(إذا ملكه) برهة من الزمان لنفاذه على نفسه، ولو كان إنشاء لما صح لعدم ~~وجود الملك. وفي الأشباه: أقر بحرية عبد ثم شراه عتق عليه ولا يرجع بالثمن، ~~أو بوقفية دار ثم شراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه (ولا يصح ~~إقراره بطلاق وعتاق مكرها) ولو كان إنشاء لصح لعدم التخلف (وصح إقرار ~~المأذون بعين في يده PageV06P144 # والمسلم بخمر وبنصف داره مشاعا والمرأة بالزوجية من غير شهود) ولو كان ~~إنشاء لما صح (ولا تسمع دعواه عليه) بأنه أقر له (بشئ) معين (بناء على ~~الاقرار) له بذلك، به يفتى لأنه إخبار يحتمل الكذب، حتى لو أقر كاذبا لم ~~يحل له، لان الاقرار ليس سببا للملك. نعم لو سلمه برضاه كان ابتداء هبة وهو ~~الأوجه. بزازية (إلا أن يقول) في دعواه (هو ملكي) وأقر لي به أو يقول لي ~~عليه كذا وهكذا أقر به، فتسمع إجماعا لأنه لم يجعل الاقرار سببا للوجوب. ثم ~~لو أنكر الاقرار هل يحلف؟ الفتوى أنه لا يحلف على الاقرار بل على المال، ~~وأما دعوى الاقرار في الدفع فتسمع عند العامة (ول‍) - لوجه (الثاني) وهو ~~الانشاء (لو رد) المقر له (إقراره ثم قبل لا يصح) ولو كان إخبارا لصح. وأما ~~بعد القبول فلا يرتد بالرد، ولو أعاد المقر إقراره فصدقه لزمه لأنه إقرار ~~آخر، PageV06P145 # ثم لو أنكر إقراره الثاني لا يحلف ولا تقبل عليه بينة. قال البديع: ~~والأشبه قبولها، واعتمده ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي (والملك الثابت به) ~~بالاقرار (لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها المقر له) ولو ~~إخبارا لملكها (أقر حر مكلف) يقظان طائعا (أو عبد) أو صبي أو معتوه (مأذون) ~~لهم إن أقروا بتجارة كإقرار محجور بحد وقود وإلا فبعد عتقه ونائم ومغمى ~~عليه كمجنون، وسيجئ السكران ومر المكره (بحق معلوم أو مجهول) صح لان جهالة ~~المقر ms0728 به لا تضر إلا إذا بين سببا تضره الجهالة كبيع وإجارة. # وأما جهالة المقر فتضر كقوله لك على أحدنا ألف درهم لجهالة المقضي عليه ~~إلا إذا جمع بين نفسه وعبده فيصح، وكذا تضر جهالة المقر له إن فحشت كلواحد ~~من الناس علي كذا، وإلا لا، كلأحد هذين علي كذا فيصح، PageV06P146 # ولا يجبر على البيان لجهالة المدعي. بحر. ونقله في الدرر لكن باختصار مخل ~~كما بينه عزمي زاده (ولزمه بيان ما جهل) كشئ وحق (بذي قيمة) كفلس وجوزه لا ~~بما لا قيمة له كحبة حنطة وجلد ميتة وصبي حر لأنه رجوع فلا يصح (والقول ~~للمقر مع حلفه) لأنه المنكر (إن ادعى المقر له أكثر منه) ولا بينة (ولا ~~يصدق في أقل من درهم في علي مال ومن النصاب) أي نصاب الزكاة في الأصح. ~~اختيار. وقيل إن المقر فقيرا فنصاب السرقة وصحح ( PageV06P147 # في مال عظيم) لو بينه (من الذهب والفضة ومن خمس وعشرين من الإبل) لأنها ~~أدنى نصاب يؤخذ من جنسه (ومن قدر النصاب قيمة في غير مال الزكاة من ثلاثة ~~نصب في أموال عظام) ولو فسره بغير مال الزكاة اعتبر قيمتها كما مر (وفي ~~دراهم ثلاثة و) في (دراهم) أو دنانير أو ثياب (كثيرة عشرة) لأنها نهاية اسم ~~الجمع (وكذا درهما درهم) على المعتمد ولو خفضه لزمه مائة وفي دريهم أو درهم ~~عظيم درهم، والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة. زيلعي (وكذا كذا) درهما (أحد ~~عشر وكذا وكذا أحد وعشرون) لان نظيره بالواو أحد وعشرون (ولو ثلث بلا واو ~~فأحد عشر) إذ لا نظير له فحمل على التكرار (ومعها فمائة وأحد وعشرون وإن ~~ربع) مع الواو (زيد ألف) ولو خمس زيد عشرة آلاف ولو سدس زيد مائة ألف ولو ~~سبع زيد ألف ألف، وهكذا يعتبر نظيره أبدا (ولو) قال له PageV06P148 # (علي أو) له (قبلي) فهو (إقرار بدين) لان علي للايجاب وقبلي للضمان غالبا ~~(وصدق إن وصل به هو وديعة) لأنه يحتمله مجازا (وإن فصل لا) يصدق لتقرره ~~بالسكوت (عندي أو معي أو ms0729 في بيتي أو) في (كيسي أو) في (صندوقي) إقرارا بال‍ ~~(- أمانة) عملا بالعرف (جميع مالي أو ما أملكه له) أو له من مالي أو من ~~دراهمي كذا فهو (هبة لا إقرار) ولو عبر بفي مالي أو بفي دراهمي كان إقرارا ~~بالشركة (فلا بد) لصحة الهبة (من التسليم) بخلاف الاقرار، والأصل أنه متى ~~أضاف المقر به إلى ملكه كان هبة، ولا يرد ما في بيتي لأنها إضافة نسبة لا ~~ملك، ولا الأرض التي حدودها PageV06P149 # كذا لطفلي فلان فإنه هبة وإن لم يقبضه لأنه في يده، إلا أن يكون مما ~~يحتمل القسمة، فيشترط قبضه مفرزا للإضافة تقديرا بدليل قول المصنف: أقر ~~لآخر بمعين ولم يضفه، لكن من المعلوم لكثير من الناس أنه ملكه، فهل يكون ~~إقرارا أو تمليكا؟ ينبغي الثاني فيراعى فيه شرائط التمليك، فراجعه. # (قال لي عليك ألف فقال أتزنه أو أتنقده أو أجلني به أو قضيتك إياه أو ~~أبرأتني منه أو تصدقت به علي أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد) ونحو ذلك ~~PageV06P150 # (فهو إقرار له بها) لرجوع الضمير إليها في كل ذلك. عزمي زاده. فكان ~~جوابا، وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء، فإن كان وشهد الشهود بذلك لم ~~يلزمه شئ، أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق (وبلا ضمير) مثل اتزن الخ، وكذا ~~نتحاسب أو ما استقرضت من أحد سواك أو غيرك أو قبلك أو بعدك (لا) يكون ~~إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور فكان كلاما مبتدأ، والأصل أن كل ما يصلح ~~جوابا لا ابتداء يجعل جوابا، وما يصلح للابتداء لا للبناء أو يصلح لهما ~~يجعل ابتداء لئلا يلزمه المال بالشك. اختيار. وهذا إذا كان الجواب مستقلا ~~فلو غير مستقل كقوله نعم كان إقرارا مطلقا، حتى لو قال أعطني ثوب عبدي هذا ~~أو افتح لي باب داري هذه أو جصص لي داري هذه أو أسرج دابتي هذه أو أعطني ~~سرجها أو لجامها فقال نعم كان إقرارا منه بالعبد والدار والدابة. # كافي (قال أليس عليك ألف فقال بل فهو إقرار ms0730 له بها، وإن قال نعم لا) وقيل ~~نعم لان الاقرار يحمل على العرف لا على دقائق العربية، كذا في الجوهرة، ~~والفرق أن بلى جواب الاستفهام المنفي بالاثبات، ونعم جوابه بالنفي ~~(والايماء بالرأس) من الناطق (ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح ~~وإجارة وهبة، بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر) وأمان كافر وإشارة محرم لصيد ~~والشيخ برأسه في رواية الحديث والطلاق في أنت طالق هكذا وأشار بثلاث إشارة. # الأشباه. ويزاد اليمين كحلفه لا يستخدم فلانا أو لا يظهر سره أو لا يدل ~~عليه وأشار حنث. # عمادية. فتحرر بطلان إشارة الناطق إلا في تسع فليحفظ (وإن أقر بدين مؤجل ~~وادعى المقر له PageV06P151 # حلوله) لزمه الدين (حالا) وعند الشافعي رضي الله عنه مؤجلا بيمينه ~~(كإقرار بعبد في يده أنه لرجل وأنه استأجره منه) فلا يصدق في تأجيل وإجارة ~~لأنه دعوى بلا حجة (و) حينئذ (يستحلف المقر له فيهما، بخلاف ما لو أقر ~~بالدراهم السود فكذبه في صفتها) حيث (يلزمه ما أقر به فقط) لان السود نوع ~~والأجل عارض لثبوته بالشرط، والقول للمقر في النوع 7 والمنكر في العوارض ~~(كإقرار الكفيل بدين مؤجل) فإن القول له في الاجل لثبوته في كفالة المؤجل ~~بلا شرط (وشراؤه) أمة (متنقبة إقرار بالملك للبائع كثوب في جراب، وكذا ~~الاستيام والاستيداع) وقبول الوديعة. بحر (والإعارة والاستيهاب والاستئجار ~~ولو من وكيل) فكل ذلك إقرار بملك ذي اليد فيمنع دعواه لنفسه ولغيره بوكالة ~~أو وصاية للتناقض، بخلاف إبرائه عن جميع الدعاوي ثم الدعوى بهما لعدم ~~التناقض. ذكره في الدرر قبيل الاقرار، PageV06P152 # وصححه في الجامع خلافا لتصحيح الوهبانية، ووفق شارحها الشرنبلالي بأنه إن ~~قال بعني هذا كان إقرارا، وإن قال أتبيع لي هذا لا يؤيده مسألة كتابته ~~وختمه على صك البيع فإنه ليس بإقرار بعدم ملكه (و) له علي (مائة ودرهم كلها ~~دراهم) وكذا المكيل PageV06P153 # والموزون استحسانا (وفي مائة وثوب ومائة وثوبان يفسر المائة) لأنها مبهمة ~~(وفي مائة وثلاثة أثواب كلها ثياب) خلافا للشافعي رضي الله عنه. # قلنا: الأثواب لم تذكر بحرف العطف ms0731 فانصرف التفسير إليهما لاستوائهما في ~~الحاجة إليه (والاقرار بداية في اصطبل تلزمه) الدابة (فقط) والأصل أن ما ~~يصلح ظرفا إن أمكن نقله لزماه، وإلا لزم المظروف فقط خلافا لمحمد، وإن لم ~~يصلح لزم الأول كقوله درهم في درهم. # قلت: ومفاده أنه لو قال دابة في خيمة لزماه، ولو قال ثوب في درهم لزمه ~~الثوب ولم PageV06P154 # أره، فيحرر (وبخاتم) تلزمه (حلقته وفصه) جميعا (وبسيف جفنه وحمائله ~~ونصله، وبحجلة) بحاء فجيم: بيت مزين بستور وسرر (العيدان والكسوة وبتمر في ~~قوصرة أو بطعام في جوالق أو) في (سفينة أو ثوب في منديل أو) في (ثوب يلزمه ~~الظرف كالمظروف) لما قدمناه (ومن قوصرة) مثلا (لا) تلزمه القوصرة ونحوها ~~(كثوب في عشرة وطعام في بيت) فيلزمه المظروف لما مر، إذ العشرة لا تكون ~~ظرفا لواحد عادة (وبخمسة في خمسة وعنى) معنى على أو (الضرب خمسة) لما مر، ~~وألزمه زفر بخمسة وعشرين (وعشرة إن عنى مع) كما مر في الطلاق (ومن درهم إلى ~~عشرة أو ما بين درهم إلى عشرة تسعة) لدخول الغاية الأولى ضرورة، إذ لا وجود ~~لما فوق الواحد بدونه، بخلاف الثانية ما بين الحائطين فلذا قال (و) في له ~~(كر حنطة إلى كر شعير لزماه) جميعا PageV06P155 # (إلا قفيزا) لأنه الغاية الثانية (ولو قال له علي عشرة دراهم إلى عشرة ~~دنانير يلزمه الدراهم وتسعة دنانير) عند أبي حنيفة رضي الله عنه لما مر. ~~نهاية (وفي) له (من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما) ~~فقط لما مر (وصح الاقرار بالحمل المحتمل وجوده وقته) أي وقت الاقرار بأن ~~تلد لدون نصف حول لو مزوجة أو لدون حولين لو معتدة لثبوت نسبه (ولو) الحمل ~~(غير آدمي) ويقدر بأدنى مدة يتصور ذلك عند أهل الخبرة. زيلعي. # لكن في الجوهرة: أقل مدة حمل الشاة أربعة أشهر، وأقلها لبقية الدواب ستة ~~أشهر (و) صح (له إن بين) المقر (سببا صالحا) يتصور للمحل (كالإرث والوصية) ~~كقوله مات أبوه فورثه أو أوصى له به فلان يجوز وإلا ms0732 فلا كما يأتي (فإن ~~ولدته حيا لأقل من نصف حول) مذ أقر (فله ما أقر، وإن ولدت حيين فلهما) ~~نصفين ولو أحدهما ذكرا والآخر أنثى فكذلك في الوصية، بخلاف الميراث (وإن ~~ولدت ميتا ف‍) - يرد (لورثة) ذلك (الموصي والمورث) لعدم أهلية الجنين (وإن ~~فسره ب‍) - PageV06P156 # ما لا يتصور كهبة أو (بيع أو إقراض أو أبهم الاقرار) ولم يبين سببا (لغا) ~~وحمل محمد المبهم على السبب الصالح، وبه قالت الثلاثة (و) أما (الاقرار ~~للرضيع) فإنه (صحيح وإن بين) المقر (سببا غير صالح منه حقيقة كالاقراض) أو ~~ثمن مبيع، لان هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير في الجملة. أشباه. # (أقر بشئ على أنه بالخيار) ثلاثة أيام (لزمه بلا خيار) لان الاقرار ~~إخبار، فلا يقبل الخيار (وإن) وصلية (صدقة المقر له) في الخيار لم يعتبر ~~تصديقه (إلا إذا أقر بعقد) بيع (وقع بالخيار له) فيصح باعتبار العقد إذا ~~صدقه أو برهن فلذا قال (إلا أن يكذبه المقر له) فلا يصح لأنه منكر والقول ~~له (كإقراره بدين بسبب كفالة على أنه بالخيار في مدة ولو) المدة (طويلة) أو ~~قصيرة فإنه يصح إذا صدقه، لان الكفالة عقد أيضا، بخلاف ما مر لأنها أفعال ~~لا تقبل الخيار. زيلعي (الامر بكتابة الاقرار إقرار حكما) فإنه كما يكون ~~باللسان يكون بالبنان، فلو قال للصكاك اكتب خط PageV06P157 # إقراري بألف علي أو اكتب بيع داري أو طلاق امرأتي صح كتب أم لم يكتب، وحل ~~للصكاك أن يشهد إلا في حد وقود. خانية. وقدمنا في الشهادات عدم اعتبار ~~مشابهة الخطين (أحد الورثة PageV06P158 # أقر بالدين) المدعى به على مورثه وجحده الباقون (يلزمه) الدين (كله) يعني ~~إن وفي ما ورثه به. # برهان وشرح مجمع (وقيل حصته) واختاره أبو الليث دفعا للضرر، ولو شهد هذا ~~المقر مع آخر أن الدين كان على الميت قبلت، وبهذا علم أنه لا يحل الدين في ~~نصيبه بمجرد إقراره، بل بقضاء PageV06P159 # القاضي عليه بإقراره، فلتحفظ هذه الزيادة. درر. # (أشهد على ألف في مجلس وأشهد رجلين آخرين في مجلس آخر) ms0733 بلا بيان السبب ~~(لزم) المالان (ألفان) كما اختلف السبب، بخلاف ما لو اتحد السبب أو الشهود ~~أو أشهد على صك واحد أو أقر عند الشهود ثم عند القاضي أو بعكسه. ابن ملك. ~~والأصل أن المعرف أو المنكر إذا أعيد معرفا كان الثاني عين الأول أو منكرا ~~فغير، ولو نسي الشهود أفي موطن أو موطنين فهما مالان ما لم يعلم اتحاده، ~~وقيل واحد. PageV06P160 # وتمامه في الخانية. # (أقر ثم ادعى) المقر (أنه كاذب في الاقرار يحلف المقر له أن المقر لم يكن ~~كاذبا في إقراره) عند الثاني، وبه يفتى. درر (وكذا) الحكم يجري (لو ادعى ~~وارث المقر) فيحلف (وإن كانت الدعوى على ورثة المقر له فاليمين عليهم) ~~بالعلم أنا لا نعلم أنه كان كاذبا. صدر الشريعة. PageV06P161 # باب الاستثناء وما معناه في كونه مغيرا كالشرط ونحوه (هو) عندنا (تكلم ~~بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ونفي وإثبات باعتبار ~~الاجزاء) فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة له عبارتان مطولة وهي ما ذكرناه ~~ومختصرة، وهي أن يقول ابتداء له علي سبعة، وهذا معنى قولهم تكلم بالباقي ~~بعد الثنيا: أي بعد الاستثناء (وشرط فيه الاتصال) بالمستثنى منه (إلا ~~لضرورة كنفس أو سعال أو أخذ فم) به يفتى (والنداء بينهما لا يضر) لأنه ~~للتنبيه والتأكيد (كقوله لك علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة، بخلاف لك علي ~~ألف فاشهدوا إلا كذا ونحوه) مما يعد فاصلا لان الاشهاد يكون بعد تمام ~~الاقرار فلم يصح الاستثناء (فمن استثنى بعض ما أقر به صح) استثناؤه ولو ~~الأكثر عند الأكثر (ولزمه الباقي) ولو مما لا يقسم كهذا العبد لفلان إلا ~~ثلثه أو ثلثيه صح على المذهب (و) الاستثناء (المستغرق باطل ولو فيما يقبل ~~الرجوع كوصية) لان استثناء الكل ليس برجوع بل هو استثناء فاسد هو الصحيح. # جوهرة، وهذا (إن كان) الاستثناء (ب‍) - عين (لفظ الصدر أو مساويه) كما ~~يأتي (وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا) ~~ومثله نسائي طوالق إلا هؤلاء أو إلا زينب وعمرة ms0734 وهند (وهم الكل صح) ~~الاستثناء، وكذا ثلث مالي لزيد إلا ألفا والثلث ألف صح فلا يستحق شيئا، إذ ~~الشرط إيهام البقاء لا حقيقته، حتى لو طلها ستا إلا أربعا صح ووقع ثنتان ~~(كما صح استثناء الكيلي والوزني والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس ~~والجوز من الدراهم PageV06P162 # والدنانير ويكون المستثنى القيمة) استحسانا لثبوتها في الذمة فكانت ~~كالثمنين (وإن استغرقت) القيمة (جميع ما أقر به) لاستغراقه بغير المساوي ~~(بخلاف) له علي (دينار إلا مائة درهم لاستغراقه بالمساوي) فيبطل لأنه ~~استثنى الكل بحر. لكن في الجوهرة وغيرها: علي مائة درهم إلا عشرة دنانير ~~وقيمتها مائة أو أكثر لا يلزمه شئ، فيحرر (وإذا استثنى عددين بينهما حرف ~~الشك كان الأقل مخرجا نحو له علي ألف درهم إلا مائة) درهم (أو خمسين) درهما ~~فيلزمه تسعمائة وخمسون على الأصح. بحر (وإذا كان المستثنى مجهولا ثبت ~~الأكثر نحو له علي مائة درهم إلا شيئا أو) إلا (قليلا أو) إلا (بعضا لزمه ~~أحد وخمسون) لوقوع الشك في المخرج فيحكم بخروج الأقل (ولو وصل إقراره بأن ~~شاء الله تعالى) أو فلان أو علقه بشرط على خطر لا بكائن كإن مت PageV06P163 # فإنه ينجر (بطل إقراره) بقي لو ادعى المشيئة هل يصدق؟ لم أره وقدمنا في ~~الطلاق أن المعتمد لا، فليكن الاقرار كذلك لتعلق حق العبد، قاله المصنف ~~(وصح استثناء البيت من الدار لا استثناء البناء) منهما لدخوله تبعا فكان ~~وصفا، واستثناء الوصف لا يجوز (وإن قال بناؤها لي PageV06P164 # وعرصتها لك فكما قال) لان العرصة هي البقعة لا البناء، حتى لو قال وأرضها ~~لك كان له البناء أيضا لدخوله تبعا، إلا إذا قال بناؤها لزيد والأرض لعمرو ~~فكما قال (و) استثناء (فص الخاتم ونخلة البستان وطوق الجارية كالبناء) فيما ~~مر (وإن قال) مكلف (له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته) الجملة صفة عبد وقوله ~~(موصولا) بإقراره حال منها ذكره في الحاوي فليحفظ (وعينه) أي عين العبد وهو ~~في يد المقر له (فإن سلمه إلى المقر لزمه الألف وإلا لا) عملا ms0735 بالصفة (وإن ~~لم يعين) العبد (لزمه) الألف (مطلقا) وصل أم فصل، وقوله ما قبضته لغو لأنه ~~رجوع (كقوله من ثمن خمر أو خنزير أو مقال قمار أو حر أو ميتة أو دم) فيلزمه ~~مطلقا (وإن وصل) لأنه رجوع (إلا إذا صدقه أو أقام بينة) فلا يلزمه (ولو قال ~~له علي ألف درهم حرام أو ربا فهي لازمة مطلقا) وصل أم فصل لاحتمال حله عند ~~غيره (ولو قال زورا أو باطلا لزمه إن كذبه المقر له وإلا) بأن صدقه (لا) ~~يلزمه (والاقرار بالبيع تلجئه) هي أن يلجئك أن يأتي أمرا باطنه على خلاف ~~ظاهره، فإنه (على هذا التفصيل) إن كذبه لزم البيع وإلا لا (ولو قال له علي ~~ألف درهم زيوف) ولم يذكر السبب (فهي كما قال على الأصح) بحر (ولو قال له ~~علي ألف) من ثمن متاع أو قرض وهي PageV06P165 # زيوف مثلا لم يصدق مطلقا لأنه رجوع، ولو قال (من غصب أو وديعة إلا أنها ~~زيوف أو بنهرجة صدق مطلقا) وصل أم. فصل (وإن قال ستوقة أو رصاص فإن وصل صدق ~~وإن فصل لا) لأنها دراهم مجازا (وصدق) بيمينه (في غصبته) أو أودعني (ثوبا ~~إذا جاء بمعيب) ولا بينة (و) صدق (في له علي ألف) ولو من ثمن متاع مثلا ~~(إلا أنه ينقص كذا) أي الدراهم وزن خمسة ولا وزن سبعة (متصلا وإن فصل) بلا ~~ضرورة (لا) يصدق لصحة استثناء القدر لا الوصف كالزيافة (ولو قال) لآخر ~~(أخذت منك ألفا وديعة فهلكت في يدي بلا تعد وقال الآخر بل) أخذتها مني ~~(غصبا ضمن) المقر لاقراره بالأخذ وهو سبب الضمان (وفي) قوله أنت (أعطيتنيه ~~وديعة وقال الآخر) بل (غصبته) مني (لا) يضمن بل القول له لانكاره الضمان ~~(وفي هذا كان وديعة) أو قرضا لي (عندك فأخذته) منك (فقال) المقر له (بل هو ~~لي أخذه المقر له) لو قائما، وإلا فقيمته لاقراره باليد له ثم بالأخذ منه ~~وهو سبب الضمان (وصدق من قال آجرت) فلانا (فرسي) هذه (أو ثوبي هذا فركبه أو ms0736 ~~لبسه) أو أعرته ثوبي أو أسكنته بيتي (ورده أو خاط) فلان (ثوبي هذا بكذا ~~فقبضته) منه وقال فلان بل ذلك لي (فالقول للمقر) استحسانا، لان اليد في ~~الإجارة ضرورية بخلاف الوديعة (هذا الألف وديعة فلان لا بل وديعة فلان ~~فالألف للأول وعلى المقر) ألف (مثله للثاني بخلاف هي لفلان لا بل لفلان) ~~بلا ذكر إيداع (حيث لا يجب عليه للثاني شئ) لأنه لم يقر بإيداعه، وهذا (إن ~~كانت معينة، وإن كانت غير معينة لزمه أيضا كقوله غصبت فلانا مائة درهم ~~ومائة دينار وكر PageV06P166 # حنطة لا بل فلانا لزمه لكل واحد منهما كله وإن كانت بعينها فهي للأول ~~وعليه للثاني مثلها، ولو كان المقر له واحدا يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما ~~وصفا) نحو له ألف درهم لا بل ألفان أو ألف درهم جياد لا بل زيوف أو عكسه ~~(ولو قال الدين الذي لي على فلان) لفلان (أو الوديعة عند فلان هي لفلان فهو ~~إقرار له وحق القبض للمقر و) لكن (لو سلم إلى المقر له برئ) خلاصة. # لكنه مخالف لما مر أنه إن أضاف لنفسه كان هبة فيلزم التسليم، ولذا قال في ~~الحاوي القدسي: # ولو لم يسلطه على القبض، فإن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح، وإن لم ~~يقله لم يصح. # قال المصنف: هو المذكور في عامة المعتبرات خلافا للخلاصة، فتأمل عند ~~الفتوى. # باب إقرار المريض يعني مرض الموت وحده مر في طلاق المريض، وسيجئ في ~~الوصايا (إقراره بدين لأجنبي نافذ من كل ماله) بأثر عمر ولو بعين، فكذلك ~~إلا إذا علم تملكه لها في مرضه فيتقيد PageV06P167 # بالثلث، ذكر المصنف في معينه فليحفظ (وأخر الإرث عنه ودين الصحة) مطلقا ~~(وما لزمه في مرضه بسبب معروف) ببينة أو بمعانية قاض (قدم على ما أقر به في ~~مرض موته ولو) المقر به (وديعة) وعند الشافعي: الكل سواء (والسبب المعروف) ~~ما ليس بتبرع (كنكاح مشاهد) إن بمهر المثل، أما الزيادة فباطلة وأن جاز ~~النكاح. عناية (وبيع مشاهد وإتلاف كذلك) أي مشاهد (و) المريض (ليس ms0737 له أن ~~يقضي دين بعض الغرماء دون بعض ولو) كان كذلك (إعطاء مهر وإيفاء أجرة) فلا ~~يسلم لهما (إلا) في مسألتين (إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نفذ ثمن ما ~~اشترى PageV06P168 # فيه) لو بمثل القيمة كما في البرهان (وقد علم ذلك) أي ثبت كل منهما ~~(بالبرهان) لا بإقراره للتهمة (بخلاف) إعطاء المهر ونحوه و (ما إذا لم يؤد ~~حتى مات فإن البائع أسوة للغرماء) في الثمن (إذا لم تكن العين) المبيعة (في ~~يده) أي يد البائع، فإن كانت كان أولى (وإذا أقر) المريض (بدين ثم) أقر ~~(بدين تحاصا وصل أو فصل) للاستواء، ولو أقر بدين ثم بوديعة تحاصا، وبعكسه ~~الوديعة أولى (وإبراؤه مديونه وهو مديون غير جائز) أي لا يجوز (إن كان ~~أجنبيا وإن) كان (وارثا فلا) يجوز (مطلقا) سواء كان المريض مديونا أو لا ~~للتهمة، وحيلة صحته أن يقول: لا حق لي عليه، كما أفاده بقوله (وقوله لم يكن ~~لي على هذا المطلوب شئ) يشمل الوارث وغيره PageV06P169 # (صحيح قضاء لا ديانة) فترتفع به مطالبة الدنيا لا مطالبة الآخرة. حاوي. ~~إلا المهر فلا يصح على الصحيح. بزازية: أي لظهور أنه عليه غالبا، بخلاف ~~إقرار البنت في مرضها بأن الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي لا حق لي فيه أو أنه ~~كان عندي عارية فإنه يصح، ولا تسمع دعوى زوجها فيه كما بسطه في الأشباه ~~قائلا: فاعتنم هذا التحرير فإنه من مفردات كتابي (وإن أقر المريض لوارثه) ~~بمفرده أو مع أجنبي بعين أو دين (بطل) خلافا للشافعي رضي الله تعالى عنه. # ولنا حديث لا وصية لوارث، ولا إقرار له بدين (إلا أن يصدقه) بقية ~~(الورثة) فلو لم يكن PageV06P170 # وارث آخر أو أوصى لزوجته أو هي له صحت الوصية، وأما غيرهما فيرث الكل ~~فرضا وردا فلا يحتاج لوصية. شرنبلالية. وفي شرحه للوهبانية أقر بوقف ولا ~~وارث له، فلو على جهة عامة صح بتصديق السلطان أو نائبه، وكذا لو وقف خلافا ~~لما زعمه الطرسوسي فليحفظ (ولو) كان ذلك إقرارا (بقبض دينه أو ms0738 عصبه أو ~~رهنه) ونحو ذلك (عليه) أي على وارثه أو عبد وارثه أو PageV06P171 # مكاتبه لا يصح لوقوعه لمولاه، ولو فعله ثم برئ ثم مات جاز كل ذلك لعدم ~~مرض الموت. # اختيار. ولو مات المقر له ثم المريض وورثه المقر له من ورثه المريض جاز ~~إقراره كإقراره للأجنبي. بحر. وسيجئ عن الصيرفية (بخلاف إقراره) له أي ~~لوارثه (بوديعة مستهلكة) فإنه جائز. # وصورته أن يقول: كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها. جوهرة. # والحاصل: أن الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث مذكورة في الأشباه: منها ~~إقراره بالأمانات كلها ومنها النفي PageV06P172 # كلا حق لي قبل أبي أو أمي، وهذه الحيلة في إبراء المريض وإرثه، ومنه هذا ~~الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي كان عندي عارية، وهذا حيث لا قرينة، وتمامه ~~فيها فليحفظ فإنه مهم. # (أقر فيه) أي في مرض موته (لوارثه يؤمر في الحال بتسليمه إلى الوارث، ~~فإذا مات يرده) بزازية. وفي القنية: تصرفات المريض نافذة وإنما تنقض بعد ~~الموت (والعبرة لكونه وارثا وقت الموت لا وقت الاقرار) فلو أقر لأخيه مثلا ~~ثم ولد له صح الاقرار لعدم إرثه (إلا إذا صار وارثا) وقت الموت (بسبب جديد ~~كالتزويج وعقد الموالاة) فيجوز كما ذكره بقوله (فلو أقر لها) أي لأجنبية ~~(ثم تزوجها صح، بخلاف إقراره لأخيه المحجوب) بكفر أو ابن (إذا زال حجبه) ~~بإسلامه أو بموت الابن فلا يصح لان إرثه بسبب قديم لا جديد (وبخلاف الهبة) ~~لها في مرضه (والوصية لها) ثم تزوجها فلا تصح، لان الوصية تمليك بعد الموت ~~وهي حينئذ وارثة (أقر فيه أنه كان له على ابنته الميتة عشرة دراهم قد ~~استوفيتها وله) أي للمقر (ابن ينكر ذلك صح إقراره) لان الميت ليس بوارث ~~(كما لو أقر لا مرأته في مرض موته بدين ثم ماتت قبله وترك) منها (وارثا) ~~PageV06P173 # صح الاقرار (وقيل لا) قائله بديع الدين. صيرفية. ولو أقر فيه لوارثه ~~ولأجنبي بدين لم يصح خلافا لمحمد. عمادية (وإن أقر لأجنبي) مجهول نسبه (ثم ~~أقر ببنوته) وصدقه وهو من أهل التصديق ms0739 (ثبت نسبه) مستندا لوقت العلوق (و) ~~إذا ثبت (بطل إقراره) لما مر ولو لم يثبت بأن كذبه أو عرف نسبه صح الاقرار ~~لعدم ثبوت النسب. شرنبلالية معزيا للينابيع (ولو أقر لمن طلقها ثلاثا) يعني ~~بائنا (فيه) أي في مرض موته (فلها الأقل من الإرث والدين) ويدفع لها ذلك ~~بحكم الاقرار لا بحكم الإرث حتى لا تصير شريكة في أعيان التركة. شرنبلالية ~~(وهذا إذا) كانت في العدة و (طلقها بسؤالها) فإذا مضت العدة جاز لعدم ~~التهمة. عزمية (وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ، ولا يصح ~~الاقرار لها) لأنها وارثه إذ هو فار، وأهمله أكثر المشايخ لظهوره من كتاب ~~الطلاق (وإن أقر لغلام مجهول) النسب في مولده أو في بلد هو في فيها وهما في ~~السن بحيث (يولد مثله لمثله إنه ابنه وصدقه الغلام) لو مميزا وإلا لم يحتج ~~لتصديقه كما مر، وحينئذ (ثبت نسبه ولو PageV06P174 # المقر (مريضا و) إذا ثبت (شارك) الغلام (الورثة) فإن انتفت هذه الشروط ~~يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال، كما لو أقر بأخوة غيره كما مر عن ~~الينابيع. كذا في الشرنبلالية فيحرر عند الفتوى (و) الرجل (صح إقراره) أي ~~المريض (بالولد والوالدين) قال في البرهان: وإن عليا قال المقدسي: وفيه نظر ~~لقول الزيلعي: ولو أقر بالجد وابن الابن لا يصح لان فيه حمل النسب على ~~الغير (بالشروط) الثلاثة (المتقدمة) في الابن (و) صح (بالزوجة بشرط خلوها ~~عن زوج وعدته وخلوه) أي المقر (عن أختها) مثلا (وأربع سواها و) صح (بالولي) ~~من جهة العتاقة (وإن لم يكن ولاؤه ثابتا من جهة غيره) أي غير المقر (و) ~~المرأة صح (إقرارها بالوالدين والزوج والمولى) الأصل أن إقرار الانسان على ~~نفسه حجة لا على غيره. # قلت: وما ذكره من صحة الاقرار بالام كالأب هو المشهور الذي عليه الجمهور، ~~وقد ذكر الامام العتابي في فرائضه أن الاقرار بالام لا يصح، وكذا في ضوء ~~السراج لان النسب للآباء لا للأمهات، وفيه حمل الزوجية على الغير فلا يصح ا ~~ه‍. ولكن ms0740 الحق صحته بجامع الأصالة فكانت كالأب فليحفظ (و) كذا صح (بالولد ~~إن شهدت) امرأة ولو (قابلة) بتعيين الولد أما النسب PageV06P175 # فبالفراش. شمني. ولو معتدة جحدت ولادتها فبحجة تامة كما مر في باب ثبوت ~~النسب (أو صدقها الزوج إن كان) لها زوج (أو كانت معتدة) منه (و) صح (مطلقا ~~إن لم تكن كذلك) أي مزوجة ولا معتدة (أو كانت) مزوجة (وادعت أنه من غيره) ~~فصار كما لو ادعاه منها لم يصدق في حقها إلا بتصديقها. # قلت: بقي لو لم يعرف لها زوج غيره لم أره فيحرر (ولا بد من تصديق هؤلاء ~~إلا في الولد إذا كان لا يعبر عن نفسه) لما مر أنه حينئذ كالمتاع (ولو كان ~~المقر له عبد الغير اشترط تصديق مولاه) لان الحق له (وصح التصديق) من المقر ~~له (بعد موت المقر) لبقاء النسب والعدة بعد الموت (إلا تصديق الزوج بموتها) ~~مقرة لانقطاع النكاح بموتها ولهذا ليس له غسلها، بخلاف عكسه (ولو أقر) رجل ~~(بنسب) فيه تحميل (على غيره) لم يقل من غير ولادكما في الدرر لفساده بالجد ~~وابن الابن كما قال (كالأخ والعم والجد وابن الابن لا يصح) الاقرار (في حق ~~غيره) إلا ببرهان، ومنه إقرار اثنين كما مر في باب ثبوت النسب فليحفظ وكذا ~~لو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من أهل التصديق (ويصح في حق نفسه حتى ~~يلزمه) أي المقر (الاحكام من النفقة والحضانة والإرث إذا تصادقا عليه) أي ~~على ذلك الاقرار لان إقرارهما حجة عليهما (فإن لم يكن له) أي لهذا المقر ~~(وارث غير مطلقا) لا قريبا كذوي الأرحام ولا بعيدا كمولى الموالاة. عيني ~~وغيره PageV06P176 # (ورثه وإلا لا) لان نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف، والمراد غير ~~الزوجين لان وجودهما غير مانع. قاله ابن الكمال. ثم للمقر أن يرجع عن ~~إقراره، لأنه وصية من وجه. زيلعي: أي وإن صدقه المقر له كما في البدائع، ~~لكن نقل المصنف عن شروح السراجية أن بالتصديق يثبت النسب فلا ينفع الرجوع ~~فليحرر عند الفتوى (ومن مات ms0741 أبوه فأقر بأخ شاركه في الإرث) فيستحق نصف نصيب ~~المقر (ولم يثبت نسبه) لما تقرر أن إقراره مقبول في حق نفسه فقط. ~~PageV06P177 # قلت: بقي لو أقر الأخ بابن هل يصح؟ قال الشافعية: لا لان ما أدى وجوده ~~إلى نفيه انتفى من أصله ولم أره لأئمتنا صريحا، وظاهر كلامهم نعم فليراجع ~~(وإن ترك) شخص (ابنين وله على آخر مائة فأقر أحدهما بقبض أبيه خمسين منها ~~فلا شئ للمقر) لان إقراره ينصرف إلى نصيبه (وللآخر خمسون) بعد حلفه أنه لا ~~يعلم أن أباه قبض شطر المائة قاله الأكمل. # قلت: وكذا الحكم لو أقر أن أباه قبض كل الدين لكنه هنا يحلف لحق الغريم. ~~زيلعي. PageV06P178 # فصل في مسائل شتى (أقرت الحرة المكلفة بدين) لآخر (فكذبها زوجها صح) ~~إقرارها (في حقه أيضا) عند أبي حنيفة (فتحبس) المقرة (وتلازم) وإن تضرر ~~الزوج، وهذه إحدى المسائل الست الخارجة من قاعدة الاقرار حجة قاصرة على ~~المقر ولا يتعدى إلى غيره، وهي في الأشباه. وينبغي أن يخرج أيضا من كان في ~~إجارة غيره فأقر لآخر بدين فإن له حبسه وإن تضرر المستأجر، وهي واقعة ~~الفتوى ولم نرها صريحة (وعندهما لا) تصدق في حق الزوج فلا تحبس ولا تلازم. ~~درر. # قلت: وينبغي أن يعول على قولهما إفتاء وقضاء، لان الغالب أن الأب يعلمها ~~الاقرار له أو لبعض أقاربها ليتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده عن زوجها ~~كما وقفت عليه مرارا حين ابتليت بالقضاء. كذا ذكره المصنف. # (مجهولة النسب أقرت بالرق لانسان) وصدقها المقر له (ولها زوج وأولاد منه) ~~أي الزوج (وكذبها) زوجها (صح في حقها خاصة) فولد علق بعد الاقرار رقيق ~~خلافا لمحمد (لا) في (حقه) يرد عليه انتقاض طلاقها كما حققه في الشرنبلالية ~~(وحق الأولاد) وفرع على حقه بقوله PageV06P179 # (فلا يبطل النكاح) وعلى حق الأولاد بقوله (وأولاد حصلت قبل الاقرار وما ~~في بطنها وقته أحرار) لحصولهم قبل إقرارها بالرق. # (مجهول النسب حرر عبده ثم أقر بالرق لانسان وصدقه) المقر له (صح) إقراره ~~(في حقه) فقط (دون إبطال العتق، ms0742 فإن مات العتيق يرثه وارثه إن كان) له وارث ~~يستغرق التركة (وإلا فيرث) الكل أو الباقي. كافي وشرنبلالية (المقر له، فإن ~~مات المقر ثم العتيق فإرثه لعصبة المقر) ولو جنى هذا العتيق سعى في جنايته ~~لأنه لا عاقلة له، ولو جنى عليه يجب أرض العبد وهو كالملوك في الشهادة، لان ~~حريته بالظاهر وهو يصلح للدفع لا لاستحقاق. # (قال) رجل لآخر (لي عليك ألف فقال) في جوابه (الصدق أو الحق أو اليقين أو ~~نكر) كقوله حقا ونحوه (أو كرر لفظ الحق أو الصدق) كقوله الحق الحق أو حقا ~~حقا (ونحوه أو قرن بها البر) كقوله البر حق أو الحق بر الخ (فإقرار، ولو ~~قال الحق حق أو الصدق صدق أو اليقين يقين لا) يكون إقرارا لأنه كلام تام ~~بخلاف ما مر، لأنه لا يصلح للابتداء فجعل جوابا فكأنه قال ادعيت الحق الخ. # (قال لامته يا سارقة يا زانية يا مجنونة يا آبقة، أو قال هذه السارقة ~~فعلت كذا وباعها فوجد بها واحد منها) أي من هذه العيوب (لا ترد به) لأنه ~~نداء أو شتيمة لا إخبار (بخلاف هذه سارقة أو هذه آبقة أو هذه زانية أو هذه ~~مجنونة) حيث ترد بإحداهما لأنه إخبار وهو لتحقيق الوصف ( PageV06P180 # وبخلاف يا طالق أو هذه المطلقة فعلت كذا) حيث تطلق امرأته لتمكنه من ~~إثباته شرعا فجعل إيجابا ليكون صادقا، بخلاف الأول. درر (إقرار السكران ~~بطريق محظور) أي ممنوع محرم (صحيح) في كل حق، فلو أقر بقود أقيم عليه الحد ~~في سكره وفي السرقة يضمن المسروق كما بسطه سعدي أفندي في باب حد الشرب (إلا ~~في) ما يقبل الرجوع كالردة و (حد الزنا وشرب الخمر وإن) سكر (بطريق مباح) ~~كشربه مكرها (لا) يعتبر، بل هو كالاغماء إلا في سقوط القضاء. وتمامه في ~~احكامات الأشباه (المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره) لما تقرر أنه يرتد ~~بالرد (إلا في) ست على ما هنا تبعا للأشباه (الاقرار بالحرية والنسب وولاء ~~العتاقة والوقف) في الإسعاف لو وقف على رجل ms0743 فقبله ثم رده لم يرتد، وإن رده ~~قبل القبول ارتد (والطلاق والرق) فكلها لا ترتد ويزيد الميراث. بزازية. ~~والنكاح كما في متفرقات قضاء البحر، وتمامه ثمة، PageV06P181 # واستثنى ثمة مسألتين من الابراء: وهما إبراء الكفيل لا يرتد، وإبراء ~~المديون بعد قوله أو أبرئني فأبرأه لا يرتد فالمستثنى عشرة فلتحفظ. وفي ~~وكالة الوهبانية: ومتى صدقه فيها ثم رده لا يرتد بالرد. وهل يشترط لصحة ~~الرد مجلس الابراء؟ خلاف، والضابط أن ما فيه تمليك مال من وجه يقبل الرد، ~~وإلا فلا كإبطال شفعة وطلاق وعتاق لا يقبل الرد، وهذا ضابط جيد فليحفظ ~~(صالح أحد الورثة وأبرأه إبراء عاما) أو قال لم يبق لي حق من تركة أبي عند ~~الوصي أو قبضت الجميع ونحوه ذلك (ثم ظهر في) يد وصيه من (التركة شئ لم يكن ~~وقت الصلح) وتحققه (تسمع دعوى حصته منه على الأصح) صلح. البزازية. ولا ~~تناقض لحمل قوله لم يبق لي حق: أي مما PageV06P182 # قبضته على أن الابراء PageV06P183 # عن الأعيان باطل، وحينئذ فالوجه عدم صحة البراءة كما أفاده ابن الشحنة ~~واعتمده الشرنبلالي، وسنحققه في الصلح. # (أقر) رجل بمال في صك وأشهد عليه به (ثم ادعى أن بعض هذا المال) المقر به ~~(قرض وبعضه ربا عليه، فإن أقام على ذلك بينة تقبل) وإن كان متناقضا لأنا ~~نعلم أنه مضطر إلى هذا الاقرار. شرح وهبانية. # قلت: وحرر شارحها الشرنبلالي: إنه لا يفتى بهذا الفرع لأنه لا عذر لمن ~~أقر، غايته أن يقال بأنه يحلف المقر له على قول أبي يوسف المختار للفتوى في ~~هذه ونحوها ا ه‍. # قلت: وبه جزم المصنف فيمن أقر، فتدبر. # (أقر بعد الدخول) من هنا إلى كتاب الصلح ثابت في نسخ المتن ساقط من نسخ ~~الشرح (إنه طلقها قبل الدخول لزمه مهر) بالدخول (ونصف) بالاقرار. # (أقر المشروط له الريع) أو بعضه (إنه) أي ريع الوقف (يستحقه فلان دونه ~~صح) وسقط حقه ولو كتاب الوقف بخلافه PageV06P184 # (ولو جعله لغيره أو أسقطه) لا لاحد (لم يصح) وكذا المشروط (له النظر على ~~هذا) ms0744 كما مر في الوقف، وذكره في الأشباه ثمة، وهنا وفي الساقط لا يعود ~~فراجعه (القصص المرفوعة إلى القاضي لا يؤاخذ رافعها بما كان فيها من إقرار ~~وتناقض) لما قدمنا في القضاء أنه لا يؤاخذ بما فيها (إلا إذا) أقر بلفظه ~~صريحا (قال له على ألف في علمي أو فيما أعلم أو أحسب أو أظن لا شئ عليه) ~~خلافا للثاني في الأول قلنا: هي للشك عرفا. نعم لو قال قد علمت لزمه اتفاقا ~~(قال غصبنا ألفا) من فلان (ثم قال كنا عشرة أنفس) مثلا (وادعى الغاصب) كذا ~~في نسخ المتن، وقد علمت سقوط ذلك من نسخ الشرح، وصوابه وادعى الطالب كما ~~عبر به في المجمع. # وقال شراحه: أي المغصوب منه (إنه هو وحده) عصبها (لزمه الألف كلها) ~~وألزمه زفر بعشرها. # قلنا: هذا الضمير يستعمل في الواحد، والظاهر أنه يخبر بفعله دون غيره، ~~فيكون قوله كنا عشرة PageV06P185 # رجوعا فلا يصح. نعم لو قال غصبناه كلنا صح اتفاقا لأنه لا يستعمل في ~~الواحد. # (قال) رجل (أوصى أبي بثلث ماله لزيد بل لعمرو بل لبكر فالثلث للأول وليس ~~لغيره شئ) وقال زفر: لكل ثلثه وليس للابن شئ. قلنا: نفاذ الوصية في الثلث ~~وقد أقر به للأول فاستحقه فلم يصح رجوعه بعد ذلك للثاني بها، بخلاف الدين ~~لنفاذه من الكل. الكل من المجمع. # فروع: أقر بشئ ثم ادعى الخطأ لم يقبل إلا إذا أقر بالطلاق بناء على إفتاء ~~المفتي، ثم تبين عدم الوقوع لم يقع: يعني ديانة. # قنية. إقرار المكره باطل إلا إذا أقر السارق مكرها، فأفتى بعضهم بصحته. ~~ظهيرية. # الاقرار بشئ محال، وبالدين بعد الابراء منه باطل، ولو بمهر بعد هبتها له ~~على الأشبه. PageV06P186 # نعم لو ادعى دينا بسبب حادث بعد الابراء العام وإنه أقر به يلزمه. ذكره ~~في المصنف في فتاويه. # قلت: ومفاده أنه لو أقر ببقاء الدين أيضا فحكمه كالأول، وهي واقعة الفتوى ~~فتأمل. # الفعل في المرض أحط من فعل الصحة، إلا في مسألة اسناد الناظر لغيره بلا ~~شرط فإنه صحيح في ms0745 المرض لا في الصحة. تتمة. وتمامه في الأشباه. وفي ~~الوهبانية: # أقر بمهر المثل في ضعف موته * فبينة الإيهاب من قبل تهدر وإسناد بيع فيه ~~للصحة اقبلن * وفي القبض من ثلث التراث يقدر وليس بلا تشهد مقرا نعده * ولو ~~قال لا تخبر فخلف يسطر ومن قال ملكي ذا الذي كان منشأ * ومن قال هذا ملك ذا ~~فهو مظهر ومن قال لا دعوى لي اليوم عند ذا * فما يدعى من بعد منها فمنكر ~~PageV06P187 # كتاب الصلح مناسبته: أن إنكار المقر سبب للخصومة المستدعية للصلح (هو) ~~لغة: اسم من المصالحة. # وشرعا: (عقد يرفع النزاع) ويقطع الخصومة. (وركنه: الايجاب) مطلقا ~~(والقبول) فيما يتعين، أما فيما لا يتعين كالدراهم فيتم بلا قبول. عناية. ~~وسيجئ. (وشرطه: العقل) لا البلوغ والحرية (فصح من صبي مأذون إن عري) صلحه ~~(عن ضرر بين و) صح (من عبد مأذون ومكاتب) لو فيه نفع (و) شرطه أيضا (كون ~~المصالح عليه معلوما إن كان يحتاج إلى قبضه و) كون (المصالح عنه حقا يجوز ~~الاعتياض عنه ولو) كان (غير مال كالقصاص والتعزير معلوما كان) المصالح عنه ~~(أو مجهولا لا) يصح (لو) المصالح عنه (مما لا يجوز الاعتياض عنه) وبينه ~~بقوله (كحق شفعة وحد قذف وكفالة بنفس) ويبطل به الأول والثالث، وكذا الثاني ~~لو قبل الرقع PageV06P188 # للحاكم لا حد زنا وشرب مطلقا (وطلب الصلح كاف عن القبول من المدعى عليه ~~إن كان المدعى به مما لا يتعين بالتعين) كالدراهم والدنانير وطلب الصلح على ~~ذلك، لأنه إسقاط للبعض وهو يتم بالمسقط (وإن كان مما يتعين بالتعيين فلا بد ~~من قبول المدعى عليه) لأنه كالبيع. بحر (وحكمه وقوع البراءة عن الدعوى ~~ووقوع الملك في مصالح عليه) وعنه لو مقرا أو هو صحيح مع إقرار أو سكوت أو ~~إنكار فالأول حكمه (كبيع إن وقع عن مال بمال) وحينئذ (فتجري فيه) أحكام ~~البيع ك‍ (الشفعة والرد بعيب وخيار رؤية وشرط ويفسده جهالة البدل المصالح ~~عليه لا جهالة) المصالح عنه لأنه يسقط وتشترط القدرة على تسليم البدل (وما ~~استحق من ms0746 المدعي) أي المصالح عنه (يرد المدعي حصته على العوض) أي البدل إن ~~كلا فكلا، أو بعضا فبعضا (وما استحق من البدل يرجع) المدعي (وبحصته من ~~المدعى) كما ذكرنا لأنه معاوضة وهذا حكمها (و) حكمه (كإجارة) PageV06P189 # إن وقع (الصلح) عن مال (بمنفعة) كخدمة عبد وسكنى دار (فشرط التوقيت فيه) ~~إن احتيج إليه وإلا لا كصبغ ثوب (ويبطل بموت أحدهما وبهلاك المحل في المدة) ~~وكذا لو وقع عن منفعة بمال أو بمنفعة عن جنس آخر. ابن كمال. لأنه حكم ~~الإجارة (والأخيران) أي لصلح بسكوت أو إنكار (معاوضة في حق المدعي وفداء ~~وقطع نزاع في حق الآخر) وحينئذ (فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) أي مع ~~سكوت أو إنكار، لكن للشفيع أن يقوم مقام المدعي فيدلي بحجته، فإن كان ~~للمدعي بينه أقامها الشفيع عليه وأخذ الدار بالشفعة، لان بإقامة الحجة تبين ~~أن الصلح كان في معنى البيع، وكذا لو لم يكن له بينة فحلف المدعي عليه ~~فنكل. شرنبلالية (وتجب في صلح) وقع (عليها بأحدهما) أو بإقرار، لان المدعي ~~يأخذها عن المال فيؤاخذ بزعمه (وما استحق من المدعى رد المدعي حصته من ~~العوض ورجع بالخصومة فيه) فيخاصم المستحق لخلو العوض عن الغرض (وما استحق ~~من البدل رجع إلى الدعوى في كله PageV06P190 # أو بعضه) هذا إذا لم يقع الصلح بلفظ البيع، فإن وقع به رجع بالمدعي نفسه ~~لا بالدعوى، لان إقدامه على المبايعة إقرار بالملكية. عيني وغيره (وهلاك ~~البدل) كلا أو بعضا (قبل التسليم له) أي للمدعي (كاستحقاقه) كذلك (في ~~الفصلين) أي مع إقرار أو سكوت وإنكار، وهذا لو البدل مما يتعين وإلا لم ~~يبطل بل يرجع بمثله. عيني (صالح عن) كذا نسخ المتن والشرح، وصوابه على ( ~~بعض ما يدعيه) أي عين يدعيها لجوازه في الدين كما سيجئ، فلو ادعى عليه دارا ~~فصالحه على بيت معلوم منها، فلو من غيرها صح. قهستاني (لم يصح) لان ما قبضه ~~من عين حقه وإبراء عن الباقي، والابراء عن الأعيان باطل. قهستاني. وحيلة ~~صحته ما ذكره بقوله ms0747 (إلا بزيادة شئ) آخر كثوب ودرهم (في البدل) فيصير ذلك ~~عوضا عن حقه فيما بقي (أو) يلحق به (الابراء عن دعوى الباقي) لكن ظاهر ~~الرواية الصحة مطلقا. شرنبلالية. ومشى عليه في الاختيار وعزاه في العزمية ~~PageV06P191 # للبزازية وفي الجلالية لشيخ الاسلام، وجعل ما في المتن رواية ابن سماعة ~~وقولهم الابراء عن الأعيان باطل، معناه بطل الابراء عن دعوى الأعيان ولم ~~يصر ملكا للمدعى عليه، ولذا لو ظفر بتلك الأعيان حل له أخذها لكن لا تسمع ~~دعواه في الحكم، وأما الصلح على بعض الدين فيصبح ويبرأ عن دعوى الباقي: أي ~~قضاء لا ديانة، فلذا لو ظفر به أخذه. قهستاني. وتمامه في أحكام الدين من ~~الأشباه، وقد حققته في شرح الملتقى. PageV06P192 # (وصح) الصلح (عن دعوى المال مطلقا) ولو بإقرار أو بمنفعة (و) عن دعوى ~~(المنفعة) ولو بمنفعة عن جنس آخر (و) عن دعوى (الرق وكان عتقا على مال) ~~ويثبت الولاء لو بإقرار، وإلا لا إلا ببينة. درر. # قلت: ولا يعود، بالبينة رقيقا، وكذا في كل موضع أقام بينة بعد الصلح لا ~~يستحق المدعي، لأنه بأخذ البدل باختياره نزل بائعا فليحفظ (و) عن دعوى ~~الزوج (النكاح) على غير مزوجة (وكان خلعا) ولا يطيب لو مبطلا، ويحل لها ~~التزوج لعدم الدخول، ولو ادعته المرأة فصالحها لم يصح. وقاية ونقاية ودرر ~~وملتقى. وصححه في المجتبى والاختيار، وصحح الصحة في درر البحار (وإن قتل ~~العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز صلحه عن نفسه) لأنه ليس من تجارته فلم ~~يلزم المولى، لكن يسقط به القود ويؤاخذ بالبدل بعد عتقه (وإن قتل عبد له) ~~أي للمأذون، وصحح الصحة في درر البحار (وإن قتل العبد المأذون له رجلا عمدا ~~لم يجز صلحه عن PageV06P193 # (رجلا عمدا وصالحه) المأذون (عنه جاز) لأنه من تجارته والمكاتب كالحر ~~(والصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته قبل القضاء بالقيمة جائز) ~~كصلحه بعرض (فلا تقبل بينة الغاصب بعده) أي الصلح على (أن قيمته أقل مما ~~صالح عليه) ولا رجوع للغاصب على المغصوب منه بشئ ms0748 (لو تصادقا بعده أنها أقل) ~~بحر. # (ولو أعتق موسر عبدا مشتركا فصالح) الموسر (الشريك على أكثر من نصف قيمته ~~لا يجوز) لأنه مقدر شرعا فبطل الفضل اتفاقا (كالصلح في) المسألة (الأولى) ~~على أكثر من قيمة المغصوب؟ # (بعد القضاء بالقيمة) فإنه لا يجوز، لان تقدير القاضي كالشارع (وكذا لو ~~صالح بعرض صح، وإن كانت القيمة أكثر من قيمة مغصوب تلف) لعدم الربا (و) صح ~~(في) الجناية (العمد) مطلقا ولو في نفس مع إقرار (بأكثر من الدابة والأرش) ~~أو بأقل لعدم الربا، وفي الخطأ كذلك لا تصح الزيادة لان الدية في الخطأ ~~مقدرة، حتى لو صالح بغير مقاديرها صح كيفما كان PageV06P194 # بشرط المجلس لئلا يكون دينا بدين، وتعيين القاضي أحدهما يصير غيره كجنس ~~آخر، ولو صالح على خمر فسد فتلزم الدية في الخطأ ويسقط القود لعدم ما يرجع ~~إليه. اختيار (وكل) زيد عمرا (بالصلح عن دم عمد أو على بعض دين يدعيه) على ~~آخر من مكيل وموزون (لزم بدله الموكل لأنه إسقاط فكان الوكيل سفيرا، إلا أن ~~يضمنه الوكيل) فيؤاخذ بضمانه (كما لو وقع الصلح) من الوكيل (عن مال بمال عن ~~إقرار) فيلزم الوكيل لأنه حينئذ كبيع (أما إذا كان عن إنكار لا) يلزم ~~الوكيل مطلقا. بحر ودرر (صالح عنه) فضولي (بلا أمر صح إن ضمن المال أو ~~أضاف) الصلح (إلى ماله أو قال على هذا أو كذا وسلم) المال صح PageV06P195 # وصار متبرعا في الكل إلا إذا ضمن بأمره. عزمي زاده (وإلا) يسلم في الصورة ~~الرابعة (فهو موقوف، فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه) البدل (وإلا بطل ~~والخلع في جميع ما ذكرنا من الاحكام) الخمسة (كالصلح. ادعى وقفية دار ولا ~~بينة له فصالحه المنكر لقطع الخصومة جاز وطاب له) البدل (لو صادقا في دعواه ~~وقيل) قائله صاحب الأجناس (لا) يطيب لأنه بيع معنى وبيع الوقف لا يصح (كل ~~صلح بعد صلح فالثاني باطل، وكذا) النكاح بعد النكاح والحوالة بعد ~~PageV06P196 # الحوالة و (الصلح بعد الشراء) والأصل إن كل عقد أعيد فالثاني باطل، إلا ms0749 ~~في ثلاث مذكورة في بيوع الأشباه: الكفالة، والشراء، والإجارة، فلتراجع ~~(أقام) المدعى عليه (بينة بعد الصلح عن إنكار أن المدعي قال قبله) قبل ~~الصلح (ليس قبل فلان حق، فالصلح ماض) على الصحة. (ولو قال) المدعي (بعده ما ~~كان لي قبله) قبل المدعى عليه (حق بطل) الصلح. بحر. قال المصنف: # وهو مقيد لاطلاق العمادية، ثم نقل عن دعوى الزازية أنه لو ادعى الملك ~~بجهة أخرى لم يبطل، فيحرر (والصلح عن الدعوى الفاسدة يصح، وعن الباطلة لا) ~~والفاسدة ما يمكن تصحيحها. PageV06P197 # بحر، وحرر في الأشباه أن الصلح عن إنكار بعد دعوى فاسدة فاسدا لا في دعوى ~~بمجهول فجائز، فليحفظ (وقيل اشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح غير صحيح مطلقا) ~~فيصح الصلح مع بطلان الدعوى، كما اعتمده صدر الشريعة آخر الباب وأقره ابن ~~الكمال وغيره في باب الاستحقاق كما مر فراجعه (وصح الصلح عن دعوى حق الشرب ~~وحق الشفعة وحق وضع الجذوع على الأصح) الأصل أنه متى توجهت اليمين نحو ~~الشخص في أي حق كان فافتدى اليمين بدراهم جاز حتى في دعوى التعزير. مجتبى. ~~بخلاف دعوى حد ونسب. درر (الصلح إن كان بمعنى المعاوضة) بأن كان دينار بعين ~~(ينتقض بنقضهما) أي بفسخ المتصالحين (وإن كان لا بمعناها) أي المعاوضة بل ~~استيفاء البعض وإسقاط البعض (فلا) تصح إقالته ولا نقضه لان الساقط لا يعود. ~~قنية وصيرفية. فليحفظ. # (ولو صالح عن دعوى دار على سكنى بيت منها أبدا أو صالح على دراهم إلى ~~الحصاد أو صالح مع المودع PageV06P198 # بغير دعوى الهلاك لم يصح الصلح) في الصور الثلاث. سراجية. قيد بعدم دعوى ~~الهلاك لأنه لو ادعاه وصالحه قبل اليمين صح، به يفتى. خانية (ويصح) الصلح ~~(بعد حلف المدعى عليه دفعا للنزاع) بإقامة البينة، ولو برهن المدعي بعده ~~على أصل الدعوى لم تقبل إلا في الوصي عن مال اليتيم على إنكار إذا صالح على ~~بعضه ثم وجد البينة فإنها تقبل، ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل، ولو طالب ~~يمينه لا يحلف. أشباه (وقيل لا) جزم بالأولى في الأشباه، وبالثاني ms0750 ~~PageV06P199 # في السراجية، وحكاهما في القنية مقدما للأول (طلب الصلح والابراء عن ~~الدعوى لا يكون إقرارا) الدعوى عند المتقدمين وخالفهم المتأخرون والأول ~~أصح. بزازية (بخلاف طلب الصلح) عن المال (والابراء عن المال) فإنه إقرار. ~~أشباه (صالح عن عيب) أو دين (وظهر عدمه) أو زال العيب (بطل الصلح) ويرد ما ~~أخذه. أشباه ودرر. # فصل في دعوى الدين (الصلح الواقع على بعض جنس ما له عليه) من دين أو غصب ~~(أخذ لبعض حقه وحط لباقية لا معاوضة للربا) وحينئذ (فصح الصلح بلا اشتراط ~~قبض بدله عن ألف حال على مائة حالة أو على ألف مؤجل وعن ألف جياد على مائة ~~زيوف، ولا يصح عن دراهم على دنانير مؤجلة) لعدم الجنس فكان صرفا فلم يجز ~~نسيئة (أو عن ألف مؤجل على نصفه حالا) إلا في صلح المولى مكاتبه فيجوز. ~~زيلعي (أو عن ألف سود على نصفه بيضا) والأصل أن الاحسان إن وجد من الدائن ~~فإسقاط، وإن منهما فمعاوضة (قال) لغريمه (أد إلي خمسمائة غدا من ألف لي ~~عليك على PageV06P200 # أنك برئ من) النصف (الباقي فقبل) وأدى فيه (برئ، وإن لم يؤد ذلك في الغد ~~عاد دينه) كما كان لفوات التقييد بالشرط، ووجوهها خمسة: أحدها هذا. (و) ~~الثاني (إن لم يؤقت) بالغد (لم يعد) لأنه إبراء مطلق. (و) الثالث (كذا لو ~~صالحه من دينه على نصفه يدفعه إليه غدا وهو برئ مما فضل على أنه إن لم ~~يدفعه غدا فالكل عليه كان الامر) كالوجه الأول (كما قال) لأنه صرح ~~بالتقييد. والرابع (فإن أبرأه عن نصفه على أن يعطيه ما بقي غدا فهو برئ أدى ~~الباقي) في (الغد أو لا) لبداءته بالابراء لا بالأداء. (و) الخامس (لو علق ~~بصريح الشرط كإن أديت إلي) كذا (أو إذا أو متى لا يصح) الابراء لما تقرر أن ~~تعليقه بالشرط صريحا باطل لأنه تمليك من وجه (وإن قال) المديون (لآخر سرا ~~لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط) عني (ففعل) الدائن التأخير أو الحط ~~(صح) لأنه ليس بمكره ms0751 عليه. # (ولو أعلن ما قاله سرا أخذ منه الكل للحال) ولو ادعى لأنه ليس بمكره عليه ~~ألفا وجحد فقال أقرر لي بها على أن أحط منها مائة جاز، بخلاف على أن أعطيك ~~مائة لأنها رشوة، ولو قال إن أقررت لي حططت لك منها مائة فأقر صح الاقرار ~~لا الحط. مجتبى (الدين المشترك) بسبب متحد كثمن مبيع بيع صفقه PageV06P201 # واحدة أو دين موروث أو قيمة مستهلك مشترك (إذا قبض أحدهما شيئا منه شاركه ~~الآخر فيه) إن شاء أو اتبع الغريم كما يأتي، وحينئذ (فلو صالح أحدهما عن ~~نصيبه على ثوب) أي خلاف جنس الدين (أخذ الشريك الآخر نصفه إلا أن يضمن) له ~~(ربع) أصل (الدين) فلا حق له في الثوب (ولو لم يصالح بل اشترى بنصفه شيئا ~~ضمنه) شريكه (الربع) لقبضه النصف بالمقاصة (أو اتبع غريمه) في جميع ما أمر ~~لبقاء حقه في ذمته. # (وإذا أبرأ أحد الشريكين الغريم عن نصيبه لا يرجع) لأنه إتلاف لا قبض ~~(وكذا) الحكم (إن) كان للمديون على أحدهما دين قبل وجوب دينهما عليه حتى ~~(وقعت المقاصة بدينه السابق) لأنه قاض لا قابض (ولو أبرأ) الشريك المديون ~~(عن البعض قسم الباقي على سهامه) ومثله المقاصة، ولو أجل نصيبه صح عند ~~الثاني، والغصب والاستئجار بنصيبه قبض لا التزوج والصلح عن جناية عمد، ~~وحيلة اختصاصه بما قبض أن يهبه الغريم قدر دينه ثم يبرئه أو يبيعه به كفا ~~من PageV06P202 # تمر مثلا ثم يبرئه ملتقط وغيره. ومرت في الشركة. (صالح أحد ربي السلم عن ~~نصيبه على ما دفع من رأس المال، فإن أجازه الشريك) الآخر (نفذ عليهما، وإن ~~رده رد) لان فيه قسمة الدين قبل قبضه وأنه باطل. نعم لو كان شريكي مفاوضة ~~جاز مطلقا. بحر. # فصل في التخارج (أخرجت الورثة أحدهم عن) التركة وهي (عرض أو) هي (عقار ~~بمال) أعطاه له (أو) أخرجوه (عن) تركة هي (ذهب بفضة) دفعوها له (أو) على ~~العكس أو عن نقدين بهما (صح) في الكل صرفا للجنس بخلاف نسبه (قل) ما أعطوه ~~(أو ms0752 كثر) لكن بشرط التقابض فيما هو صرف (وفي) إخراجه عن (نقدين) وغيرها ~~بأحد النقدين لا يصح (إلا أن يكون ما أعطى له أكثر من حصته من ذلك الجنس) ~~تحرزا عن الربا، ولا بد من حضور النقدين عند الصلح وعلمه بقدر نصيبه. ~~شرنبلالية وجلالية. ولو بعرض جاز مطلقا لعدم الربا، كذا لو أنكروا إرثه ~~لأنه حينئذ PageV06P203 # ليس ببدل بل لقطع المنازعة (وبطل الصلح إن أخرج أحد الورثة وفي التركة ~~ديون بشرط أن تكون الديون لبقيتهم) لان تمليك الدين من غير من عليه الدين ~~باطل. ثم ذكر لصحته حيلا فقال (وصح لو شرطوا إبراء الغرماء منه) أي من حصته ~~لأنه تمليك الدين ممن عليه فيسقط قدر نصيبه عن الغرماء (أو قضوا نصيب ~~المصالح منه) أي الذين (تبرعا) منهم (وأحالهم بحصته أو أقرضوه قدر حصته منه ~~مصالحوه عن غيرهم) بما يصلح بدلا (وأحالهم بالقرض على الغرماء) وقبلوا ~~الحوالة، وهذه أحسن الحيل. ابن كمال. والأوجه أن يبيعوه كفا من تمر أو نحوه ~~بقدر الدين ثم يحيلهم على الغرماء. ابن ملك (وفي صحة صلح عن تركة مجهولة) ~~أعيانها ولا دين فيها (على مكيل أو موزون) متعلق بصلح (اختلاف) والصحيح ~~الصحة. زيلعي. لعدم اعتبار شبهة الشبهة. # وقال ابن الكمال: إن في التركة جنس بدل الصلح لم يجز وإلا جاز، وإن لم ~~يدر فعلى الاختلاف (ولو) التركة (مجهولة وهي غير مكيل أو موزون في يد ~~البقية) من الورثة (صح في الأصح) لأنها PageV06P204 # لا تفضي إلى المنازعة لقيامها في يدهم حق لو كانت في يد الصالح أو بعضها ~~لم يجز ما لم يعلم جميع ما في يده للحاجة إلى التسليم. ابن ملك (وبطل الصلح ~~والقسمة مع إحاطة الدين بالتركة) إلا أن يضمن الوارث الدين بلا رجوع، أو ~~يضمن أجنبي بشرط براءة الميت أو يوفي من مال آخر (ولا) ينبغي أن (يصالح) ~~ولا يقسم (قبل القضاء) بالدين (في غير دين محيط ولو فعل) الصلح والقسمة ~~(صح) لان التركة لا تخلو عن قليل دين فلو وقف الكل تضرر الورثة فيوقف ms0753 قدر ~~الدين استحسانا وقاية لئلا يحتاجوا إلى نقض القسمة. بحر. # (ولو أخرجوا واحدا) من الورثة (فحصته تقسم بين الباقي على السواء إن كان ~~ما أعطوه من مالهم غير الميراث، وإن كان) المعطى (مما ورثوه فعلى قدر ~~ميراثهم) يقسم بينهم، وقيده الخصاف بكونه عن إنكار. فلو عن إقرار فعلى ~~السواء، وصلح أحدهم عن بعض الأعيان صحيح، ولو لم يذكر في صك التخارج أن في ~~التركة دينا أم لا فالصك صحيح، وكذا لو لم يذكره في الفتوى فيفتي الصحة ~~ويحمل على وجود شرائطها. مجمع الفتاوى (والموصى له) بمبلغ من التركة (كوارث ~~فيما قدمناه) من مسألة التخارج. # (صالحوا) أي الورثة (أحدهم) وخرج من بينهم (ثم ظهر للميت دين أو عين لم ~~يعلموها PageV06P205 # هل يكون ذلك داخلا في الصلح) المذكور؟ (قولان: أشهرهما لا) بل بين الكل، ~~والقولان حكاهما في الخانية مقدما لعدم الدخول، وقد ذكر في أول فتاواه أنه ~~يقدم ما هو الأشهر فكان هو المعتمد. كذا في البحر. # قلت: وفي البزازية أنه الأصح ولا يبطل الصلح. وفي الوهبانية: # وفي مال طفل بالشهود فلم يجز وما يدعي خصم ولا يتنور وصح على الابراء من ~~كل غائب ولو زال عيب عنه صالح يهدر PageV06P206 # ومن قال إن تحلف فتبرأ فلم يجز ولو مدع كالأجنبي يصور PageV06P207 # كتاب المضاربة (هي) لغة: مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيها. ~~وشرعا: (عقد شركة في الربح بمال من جانب) رب المال (وعمل من جانب) المضارب. # (وركنها الايجاب والقبول. وحكمها): أنواع لأنها (إيداع ابتداء). ومن حيل ~~الضمان أن يقرضه المال إلا درهما ثم يعقد شركة عنان بالدرهم وبما أقرضه على ~~أن يعملا والربح بينهما ثم يعمل المستقرض فقط فإن هلك فالقرض عليه (وتوكيل ~~مع العمل) لتصرفه بأمره (وشركة إن ربح وغصب إن خالف وإن أجاز) رب المال ~~(بعده) لصيرورته عاصبا بالمخالفة (وإجارة فاسدة إن فسدت فلا ريح) للمضارب ~~(حينئذ بل له أجر) مثل (عمله مطلقا) PageV06P208 # ربح أو لا (بلا زيادة على المشروط) خلافا لمحمد والثلاثة (إلا في وصتي ~~أخذ مال يتيم ms0754 مضاربة فاسدة) كشرطه لنفسه عشرة دراهم (فلا شئ له) في مال ~~اليتيم (إذا عمل) أشباه. فهو استثناء من أجر عمله (و) الفاسدة (لا ضمان ~~فيها) أيضا (كصحيحة) لأنه أمين (ودفع المال إلى آخر مع شرط الربح) كله ~~(للمالك بضاعة) فيكون وكيلا متبرعا (ومع شرطه للعامل قرض) لقلة ضرره. # (وشرطها) أمور سبعة (كون رأس المال من الأثمان) كما مر في الشركة وهو ~~معلوم PageV06P209 # للعاقدين (وكفت فيه الإشارة) والقول في قدره وصفته للمضارب بيمينه ~~والبينة للمالك. # وأما المضاربة بدين فإن على المضارب لم يجز، وإن على ثالث جاز وكره، ولو ~~قال اشتر لي عبدا نسيئة ثم بعه وضارب ثمنه ففعل جاز، كقوله لغاصب أو مستودع ~~أو مستبضع اعمل بما في يدك مضاربة بالنصف جاز. مجتبى (وكون رأس المال عينا ~~لا دينا) كما بسطه في الدرر (وكونه مسلما إلى المضارب) ليمكنه التصرف ~~(بخلاف الشركة) لان العمل فيها من الجانبين (وكون الربح بينهما شائعا) فلو ~~عين قدرا فسدت (وكون نصيب كل منهما معلوما) عند العقد. # ومن شروطها: كون نصيب المضارب من الربح، حتى لو شرط له من رأس المال أو ~~منه ومن الربح فسدت. وفي الجلالية: كل شرط يوجب جهالة PageV06P210 # في الربح أو يقطع الشركة فيه يفسدها، وإلا بطل الشرط وصح العقد اعتبارا ~~بالوكالة (ولو ادعى المضارب فسادها فالقول لرب المال وبعكسه فللمضارب) ~~الأصل أن القول لمدعي الصحة في العقود، إلا إذا قال رب المال شرطت لك ثلث ~~الربح إلا عشرة وقال المضارب الثلث فالقول لرب المال ولو فيه فسادها لأنه ~~ينكر زيادة يدعيها المضارب. خاينة. وما في الأشباه فيه اشتباه، فافهم. # (ويملك المضارب في المطلقة) التي لم تقيد بمكان أو زمان أو نوع (البيع) ~~ولو فاسدا (بنقد ونسيئة متعارفة والشراء والتوكيل بهما والسفر برا وبحرا) ~~ولو دفع له المال في بلد على الظاهر PageV06P211 # (والابضاع) أي دفع المال بضاعة (ولو لرب المال ولا تفسد به) المضاربة كما ~~يجئ (و) يملك (الايداع والرهن والارتهان والإجارة والاستئجار، فلو استأجر ~~أرضا بيضاء ليزرعها أو يغرسها جاز) ظهيرية ms0755 (والاحتيال) أي قبول الحوالة ~~(بالثمن مطلقا) على الأيسر والأعسر، لان كل ذلك من صنيع التجار (لا) يملك ~~(المضاربة) والشركة والخلط بمال نفسه (إلا بإذن أو اعمل برأيك) إذ الشئ لا ~~يتضمن مثله (و) لا (الاقراض PageV06P212 # والاستدانة وإن قيل له ذلك) أي اعمل برأيك لأنهما ليسا من صنيع التجار ~~فلم يدخلا في التعميم (ما لم ينص) المالك (عليهما) فبملكهما، وإن استدان ~~كانت شركة وجوه، وحينئذ (فلو اشترى بمال المضاربة ثوبا وقصر بالماء أو حمل) ~~متاع المضاربة (بماله و) قد (قيل له ذلك فهو متطوع) لأنه لا يملك الاستدانة ~~بهذه المقالة، وإنما قال بالماء لأنه لو قصر بالنشا فحكمه كصبغ (وإن صبغة ~~أحمر فشريك بما زاد) الصبغ ودخل في اعمل برأيك كالخلط (و) كان (له حصة) ~~قيمة (صبغه إن بيع وحصة الثوب) أبيض (في مالها) ولو لم يقل اعمل برأيك لم ~~يكن شريكا بل غاصبا، وإنما قال أحمر لما مر أن السواد نقص عند الامام فلا ~~يدخل في اعمل برأيك. بحر (ولا) يملك أيضا (تجاوز بلد أو سلعة أو وقت أو شخص ~~عينه المالك) لان المضاربة تقبل التقييد المفيد ولو بعد العقد ما لم يصر ~~المال عرضا، لأنه حينئذ لا يملك عزله فلا يملك تخصيصه كما سيجئ قيدنا ~~بالمفيد، لان غير المفيد لا يعتبر أصلا كنهيه PageV06P213 # عن بيع الحال، وأما المفيد في الجملة كسوق من مصر، فإن صرح بالنهي صح، ~~وإلا لا (فإن فعل ضمن) بالمخالفة (وكان ذلك الشراء له) ولو لم يتصرف فيه ~~حتى عاد للوفاق عادت المضاربة، وكذا لو عاد في البعض اعتبارا للجزء بالكل ~~(ولا) يملك (تزويج قن من مالها ولا شراء من يعتق على رب المال بقرابة أو ~~يمين، بخلاف الوكيل بالشراء) فإنه يملك ذلك (عند عدم القرينة) المقيدة ~~للوكالة كاشتر لي عبدا أبيعه أو أستخدمه أو جارية أطؤها (ولا من يعتق عليه) ~~أي المضارب (إن كان في المال ربح) هو هنا أن تكون قيمة هذا العبد أكثر من ~~كل رأس المال كما بسطه العيني. فليحفظ (فإن فعل) ms0756 شراء من يعتق على واحد ~~منهما (وقع الشراء لنفسه) وإن لم يكن ربح كما ذكرنا (صح) للمضاربة (فإن ~~ظهر) الربح (بزيادة قيمته بعد الشراء عتق حظه ولم يضمن نصيب المالك) لعتقه ~~لا بصنعه (وسعى) العبد (المعتق في قيمة نصيب رب المال، ولو اشترى الشريك من ~~يعتق على شريكه أو الأب أو الوصي من يعتق على الصغير نفذ على العاقد) إذ لا ~~نظر فيه للصغير (والمأذون إذا اشترى من يعتق على المولى صح وعتق عليه إن لم ~~يكن مستغرقا بالدين، وإلا لا) خلافا لهما. زيلعي (مضارب معه ألف بالنصف ~~اشترى به أمة فولدت) ولدا (مساويا له) أي للألف PageV06P214 # (فادعاه موسرا فصارت قيمته) أي الولد (وحده) كما ذكرنا (ألفا ونصفه) أي ~~خمسمائة نفذت دعوته لوجود الملك بظهور الربح المذكور فعتق (سعى لرب المال ~~في الألف وريعه) إن شاء المالك (أو أعتقه) إن شاء (ولرب المال بعد قبضه ~~ألفه) من الولد (تضمين المدعي) ولو معسرا لأنه ضمان تملك (نصف قيمتها) أي ~~الأمة لظهور نفوذ دعوته فيها، ويحمل على أنه تزوجها ثم اشتراها حبلى منه، ~~ولو صارت قيمتها ألفا ونصفه صارت أو ولد وضمن للمالك ألفا وربعه لو موسرا، ~~فلو معسرا فلا سعاية عليها لان أم الولد لا تسعى. وتمامه في البحر، والله ~~أعلم. # باب المضارب يضارب لما قدم المفردة شرع في المركبة فقال (ضارب المضارب) ~~آخر (بلا إذن) المالك (لم يضمن بالدفع ما لم يعمل الثاني ربح) الثاني (أو ~~لا) على الظاهر، لان الدفع إيداع وهو يملكه، فإذا عمل PageV06P215 # تبين أنه مضاربة فيضمن، إلا إذا كانت الثانية فاسدة فلا ضمان وإن ربح، بل ~~للثاني أجر مثله على المضارب الأول وللأول الربح المشروط (فإن ضاع) المال ~~(من يده) أي يد الثاني (قبل العمل) الموجب للضمان (فلا ضمان) على أحد ~~(وكذا) لا ضمان (لو غصب المال من الثاني و) إنما (الضمان على الغاصب فقط، ~~ولو استهلكه الثاني أو وهبه فالضمان عليه خاصة، فإن عمل) حتى ضمنه (خير رب ~~المال إن شاء ضمن) المضارب (الأول رأس ms0757 ماله، وإن شاء ضمن الثاني) وإن اختار ~~أخذ الربح ولا يضمن ليس له ذلك. بحر (فإن أذن) المالك (بالدفع ودفع بالثلث ~~وقد قيل) للأول (ما رزق الله فبيننا نصفان فللمالك النصف) عملا بشرطه ~~(وللأول السدس الباقي وللثاني الثلث) المشروط (ولو قيل ما رزقك الله بكاف ~~الخطاب) والمسألة بحالها (فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان) ~~باعتبار الخطاب فيكون لكل ثلث (ومثله ما ربحت من شئ أو ما كان لك فيه من ~~ربح) ونحو ذلك، وكذا لو شرط للثاني أكثر من الثلث أو أقل فالباقي بين ~~المالك والأول (ولو قال له ما ربحت بيننا نصفان ودفع بالنصف فللثاني النصف ~~واستويا فيما بقي) لأنه لم يربح سواه (ولو قيل ما رزق الله فلي نصفه أو ما ~~كان من فضل الله فبيننا نصفان فدفع بالنصف فللمالك النصف وللثاني كذا ولا ~~شئ للأول) لجعله ماله للثاني (ولو شرط) الأول (للثاني ثلثيه) والمسألة ~~بحالها (ضمن الأول للثاني سدسا) بالتسمية لأنه التزم سلامة الثلثين (وإن ~~شرط) المضارب (للمالك ثلثه و) شرط (لعبد المالك ثلثه) وقوله (على أن يعمل ~~معه) عادي وليس بقيد PageV06P216 # (و) شرط (لنفسه ثلثه صح) وصار كأنه اشترط للمولى ثلثي الربح. كذا في عامة ~~الكتب. وفي نسخ المتن والشرح هنا خلط فاجتنبه (ولو عقدها المأذون مع أجنبي ~~وشرط المأذون عمل مولاه لم يصح إن لم يكن) المأذون (عليه دين) لأنه كاشتراط ~~العمل على المالك (وإلا صح) لأنه حينئذ لا يملك كسبه (واشترط عمل رب المال ~~مع المضارب مفسد) للعقد لأنه يمنع التخلية فيمنع الصحة (وكذا اشتراط عمل ~~المضارب مع مضاربه قول أو عمل رب المال مع) المضارب (الثاني) بخلاف مكاتب ~~شرط عمل مولاه كما لو ضارب مولاه (ولو شرط بعض الربح للمساكين أو للحج أو ~~في الرقاب) أو لامرأة المضارب أو مكاتبه صح العقد و (لم يصح) الشرط (ويكون) ~~المشروط (لرب المال، ولو شرط البعض لمن شاء المضارب، فإن شاء لنفسه أو لرب ~~المال صح) الشرط (وإلا) بأن شاءه لأجنبي (لا) يصح، ومتى شرط ms0758 البعض لأجنبي ~~إن شرط عليه عمله صح، وإلا لا. # قلت: لكن في القهستاني أنه يصح مطلقا والمشروط للأجنبي إن شرط عمله وإلا ~~PageV06P217 # فللمالك أيضا. وعزاه للذخيرة خلافا للبرجندي وغيره، فتنبه. ولو شرط البعض ~~لقضاء دين المضارب أو دين المالك جاز، ويكون للمشروط له قضاء دينه، ولا ~~يلزمه بدفعه لغرمائه. بحر. # (وتبطل) المضاربة (بموت أحدهما) لكونها وكالة، وكذا بقتله وحجر يطرأ على ~~أحدهما وبجنون أحدهما مطبقا. قهستاني. وفي البزازية: مات المضارب والمال ~~عروض باعها وصيه، ولو مات رب المال والمال نقد تبطل في حق التصرف، ولو عرضا ~~تبطل في حق المسافرة لا التصرف فله بيعه بعرض ونقد (و) بالحكم (بلحوق ~~المالك مرتدا، فإن عاد بعد لحوقه مسلما فالمضاربة على حالها) حكم بلحاقها ~~أم لا. عناية (بخلاف الوكيل) لأنه لا حق له، بخلاف المضارب (ولو ارتد ~~المضارب فهي على حالها، فإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه ~~بطلت) وما تصرف نافذ وعهدته على المالك عند الامام. بحر (ولو ارتد المالك ~~فقط) أي ولم يلحق (فتصرفه) أي المضارب (موقوف) وردة المرأة غير مؤثرة ~~(وينعزل بعزله) لأنه وكيل (إن علم به) بخبر رجلين مطلقا أو فضولي عدل أو ~~رسول مميز (وإلا) يعلم (لا) ينعزل (فإن علم) بالعزل ولو حكما كموت المالك ~~ولو حكما (والمال عروض) هو هنا ما كان خلاف جنس رأس المال، فالدراهم ~~والدنانير هنا جنسان (باعها) ولو نسيئة وإن نهاه عنها (ثم لا يتصرف في ~~ثمنها) ولا في نقد من جنس PageV06P218 # رأس ماله ويبدل خلافه به استحسانا لوجوب رد جنسه وليظهر الربح (ولا يملك ~~المالك فسخها في هذه الحالة) بل ولا تخصيص الاذن لأنه عزل من وجه. نهاية ~~(بخلاف أحد الشريكين إذا فسخ الشركة وما لها أمتعة) صح (افترقا وفي المال ~~ديون وربح يجبر المضارب على اقتضاء الديون) إذ حينئذ يعمل بالأجرة (وإلا) ~~ربح (لا) جبر لأنه حينئذ متبرع (و) يؤمر بأن (يوكل المالك عليه) لأنه غير ~~العاقد (و) حينئذ ف‍ (الوكيل بالبيع والمستبضع كالمضارب) يؤمران بالتوكيل ~~(والسمسار يجبر ms0759 على التقاضي) وكذا الدلال لأنهما يعملان بالأجرة. # فرع: استؤجر على أن يبيع ويشتري لم يجز لعدم قدرته عليه، والحيلة أن ~~يستأجره مدة للخدمة ويستعمله في البيع. زيلعي (وما هلك من مال المضاربة ~~يصرف إلى الربح) لأنه تبع (فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن) ولو فاسدة من ~~عمله لأنه أمين (وإن قسم الربح وبقيت المضاربة PageV06P219 # ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس المال وما فضل ~~بينهما، وإن نقص لم يضمن) لما مر. # ثم ذكر مفهوم قوله وبقيت المضاربة فقال (وإن قسم الربح وفسخت المضاربة) ~~والمال في يد المضارب (ثم عقداها فهلك المال لم يترادا وبقيت المضاربة) ~~لأنه عقد جديد (وهي الحيلة النافعة للمضارب) فصل في المتفرقات (المضاربة لا ~~تفسد بدفع كل المال أو بعضه) تقييد الهداية بالبعض اتفاقي. عناية (إلى ~~المالك بضاعة لا مضاربة) لما مر (وإن أخذه) أي المالك المال (بغير أمر ~~المضارب وباع واشترى بطلت إن كان رأس المال نقدا) لأنه عامل لنفسه (وإن صار ~~عرضا لا) لان النقد الصريح حينئذ لا يعمل، فهذا أولى. عناية. ثم إن باع ~~بعرض بقيت، وإن بنقد بطلت لما مر (وإذا سافر) ولو يوما (فطعامه PageV06P220 # وشرابه وكسوته وركوبه) بفتح الراء: ما يركب ولو بكراء (وكل ما يحتاجه ~~عادة) أي في عادة التجار بالمعروف (في مالها) لو صحيحة لا فاسدة لأنه أجير ~~فلا نفقة له كمستبضع ووكيل وشريك. كافي وفي الأخير خلاف (وإن عمل في المصر) ~~سواء ولد فيه أو اتخذه دارا (فنفقته في ماله) كدوائه على الظاهر، أما إذا ~~نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله النفقة. ابن ملك. ما لم يأخذ مالا ~~لأنه لم يحتبس بمالها، ولو سافر بماله ومالها أو خلط بإذن أو بمالين لرجلين ~~أنفق بالحصة، وإذا قدم رد ما بقي. مجمع. ويضمن الزائد على المعروف، ولو ~~أنفق من ماله ليرجع في مالها له ذلك، PageV06P221 # ولو هلك لم يرجع على المالك (ويأخذ المالك قدر ما أنفقه المضارب من رأس ~~المال إن كان ثمة ربح، فإن استوفاه ms0760 أو فضل شئ) من الربح (اقتسماه) على ~~الشرط، لان ما أنفقه يجعل كهالك، والهالك يصرف إلى الربح كما مر (وإن لم ~~يظهر ربح فلا شئ عليه) أي المضارب (وإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على ~~المتاع من الحملان وأجرة السمسار والقصار والصباغ ونحوه) مما اعتيد ضمه ~~(ويقول) البائع (قام علي بكذا وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة فيه ~~حقيقة أو حكما أو اعتاده التجار) كأجرة السمسار، هذا هو الأصل. نهاية (لا) ~~يضم ما أنفقه (على نفسه) لعدم الزيادة والعادة (مضارب بالنصف شرى بألفها ~~بزا) أي ثيابا (وباعه بألفين وشرى بهما عبدا فضاعا في يده) قبل نقدهما ~~لبائع العبد (غرم المضارب) نصف الربح (ربعهما و) غرم (المالك الباقي و) ~~يصير (ربع العبد) ملكا (للمضارب) خارجا عن المضاربة لكونه مضمونا عليه ومال ~~المضاربة أمانة وبينهما تناف (وباقيه لها ورأس المال) جميع ما دفع المالك ~~وهو (ألفان وخمسمائة و) لكن (رابح) المضارب في بيع العبد (على ألفين) فقط ~~لأنه شراه مبهما (ولو بيع) العبد (بضعفهما) بأربعة آلاف (فحصتها ثلاثة ~~آلاف) لان ربعه المضارب (والربح منها نصف الألف بينهما) لان رأس المال ~~ألفان وخمسمائة (ولو شرى من رب المال بألف عبدا PageV06P222 # شراه) رب المال (بنصفه رابح بنصفه) وكذا عكسه لأنه وكيله، ومنه علم جواز ~~شراء المالك من المضارب وعكسه (ولو شرى بألفها عبدا قيمته ألفان فقتل العبد ~~رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على المالك وربعه على المضارب) على قدر ~~ملكهما (والعبد يخدم المالك ثلاثة أيام والمضارب يوما) لخروجه عن المضاربة ~~بالفداء للتنافي كما مر، ولو اختار المالك الدفع والمضارب الفداء فله ذلك ~~لتوهم الربح حينئذ. # (اشترى بألفها عبدا وهلك الثمن قبل النقد) للبائع لم يضمن لأنه أمين بل ~~(دفع المالك) للمضارب (ألفا أخرى ثم وثم) أي كلما هلك دفع أخرى إلى غير ~~نهاية (ورأس المال جميع ما دفع) بخلاف الوكيل لان يده ثانيا يد استيفاء لا ~~أمانة. PageV06P223 # (معه ألفان فقال) للمالك (دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال المالك دفعت ~~ألفين فالقول ms0761 للمضارب) لان القول في مقدار المقبوض للقابض أمينا أو ضمينا ~~كما لو أنكره أصلا (ولو كان الاختلاف) مع ذلك (في مقدار الربح فالقول لرب ~~المال في مقدار الربح فقط) لأنه يستفاد من جهته (وأيهما أقام بينة تقبل، ~~وإن أقاماها فالبينة بينة رب المال في دعواه الزيادة في رأس المال و) بينة ~~(المضارب في دعواه الزيادة في الربح) قيد الاختلاف بكونه في المقدار، لأنه ~~لو كان في الصفة فالقول لرب المال فلذا قال (معه ألف فقال هو مضاربة بالنصف ~~وقد ربح ألفا وقال المالك هو بضاعة فالقول للمالك) لأنه منكر (وكذا لو قال) ~~المضارب (هي قرض وقال رب المال هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول لرب ~~المال والبينة بينة المضارب) لأنه يدعي عليه التمليك والمالك ينكر (و) أما ~~(لو دعى المالك القرض والمضارب المضاربة فالقول للمضارب) لأنه ينكر ~~PageV06P224 # الضمان، وأيهما أقام البينة قبلت (وإن أقاما بينة فبينة رب المال أولى) ~~لأنها أكثر إثباتا. وأما الاختلاف في النوع فإن ادعى المضارب العموم أو ~~الاطلاق وادعى المالك الخصوص فالقول للمضارب لتمسكه بالأصل، ولو ادعى كل ~~نوعا فالقول للمالك والبينة للمضارب فيقيمها على صحة تصرفه ويلزمه نفي ~~الضمان، ولو وقت البينتان قضى بالمتأخرة، وإلا فبينة المالك. # فروع: دفع الوصي مال الصغير إلى نفسه مضاربة جاز، وقيده الطرسوسي بأن لا ~~يجعل الوصي لنفسه من الربح أكثر مما يجعل لأمثاله. وتمامه في شرح ~~الوهبانية. # وفيها: مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف عاد دينا في تركته. ~~وفي الاختيار: دفع المضارب شيئا للعاشر ليكف عنه ضمن لأنه ليس من أمور ~~التجارة، لكن صرح في مجمع الفتاوى بعدم الضمان في زماننا قال: وكذا الوصي ~~لأنهما يقصدان الاصلاح، وسيجئ آخر الوديعة، وفيه: لو شرى بمالها متاعا فقال ~~أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا وأراد المالك بيعه فإن في المال ربح أجبر على ~~بيعه لعمله بأجر كما مر إلا أن يقول للمالك أعطيك رأس المال وحصتك من الربح ~~فيجبر المالك على قبول ذلك. وفي البزازية: دفع إليه ألفا ms0762 نصفها هبة ونصفها ~~مضاربة فهلكت يضمن حصة الهبة ا ه‍. PageV06P225 # قلت: والمفتى به أنه لا ضمان مطلقا، لا في المضاربة لأنها أمانة، ولا في ~~الهبة لأنها فاسدة، وهي تملك بالقبض على المعتمد المفتى به كما سيجئ فلا ~~ضمان فيها، وبه يضعف قول الوهبانية: # وأودعه عشرا على أن خمسة له هبة فاستهلك الخمس يخسر PageV06P226 # كتاب الايداع لا خفاء في اشتراكه مع ما قبله في الحكم وهو الأمانة (هو) ~~لغة: من الودع: أي الترك. وشرعا: (تسليط الغير على حفظ ماله صريحا أو ~~دلالة) كأن انفتق زق رجل فأخذه رجل بغيبة مالكه ثم تركه ضمن لأنه بهذا ~~الاخذ التزم حفظه دلالة. # بحر (والوديعة ما تترك عند الأمين) وهي أخص من الأمانة كما حققه المصنف ~~وغيره. # (وركنها: الايجاب صريحا) كأودعتك (أو كناية) كقوله لرجل أعطني ألف درهم ~~أو أعطني هذا الثوب مثلا فقال أعطيتك كان وديعة. بحر. لان الاعطاء يحتمل ~~الهبة، لكن الوديعة أدنى وهو متيقن فصار كناية (أو فعلا) كما لو وضع ثوبه ~~بين يدي رجل ولم يقل شيئا فهو إيداع. PageV06P227 # (والقبول من المودع صريحا) كقبلت (أو دلالة) كما لو سكت عند وضعه فإنه ~~قبول دلالة كوضع ثيابه في حمام بمرأى من الثيابي، وكقوله لرب الخان أين ~~أربطها فقال هناك كان إيداعا. # خانية. هذا في حق وجوب الحفظ، وأما في حق الأمانة فتتم بالايجاب وحده، ~~حتى لو قال للغاصب أودعتك المغصوب برئ عن الضمان وإن لم يقبل. اختيار ~~(وشرطها كون المال قابلا لاثبات اليد عليه) فلو أودع الآبق أو الطير في ~~الهواء، لم يضمن (وكون المودع مكلفا شرط لوجوب الحفظ عليه) فلو أودع صبيا ~~فاستهلكها لم يضمن ولو عبدا محجورا ضمن بعد عتقه (وهي أمانة) هذا حكمها مع ~~وجوب الحفظ والأداء عند الطلب واستحباب قبولها (فلا تضمن بالهلاك) إلا إذا ~~كانت الوديعة بأجر. أشباه معزيا PageV06P228 # للزيلعي (مطلقا) سواء أمكم التحرز أم لا، هلك معها شئ أم لا لحديث ~~الدارقطني: ليس على المستودع غير المغل ضمان. # (واشتراط الضمان على الأمين) كالحمامي والخاني (باطل، به ms0763 يفتى) خلاصة ~~وصدر الشريعة (وللمودع حفظها بنفسه وعياله) كما له (وهم من يسكن معه حقيقة ~~أو حكما لا من يمونه) فلو دفعها لولده المميز أو زوجته لا يسكن معهما ولا ~~ينفق عليهما ليضمن. خلاصة. وكذا لو دفعتها لزوجها، لان العبرة للمساكنة لا ~~للنفقة. وقيل يعتبران معا. عيني. # (وشرط كونه) أي من في عياله (أمينا) فلو علم خيانته ضمن. خلاصة (و) جاز ~~(لمن في عياله الدفع لمن في عياله، ولو نهاه عن الدفع إلى بعض من في عياله ~~فدفع إن وجد بدا منه) بأن كان له عيال غيره. ابن ملك (ضمن وإلا لا، وإن ~~حفظها بغيرهم ضمن) وعن محمد: إن حفظها بمن يحفظ ماله كوكيله ومأذونه وشريكه ~~مفاوضة وعنانا جاز، وعليه الفتوى. ابن ملك. # واعتمده ابن الكمال وغيره وأقره المصنف (إلا إذا خاف الحرق أو الغرق) ~~وكان غالبا محيطا، فلو PageV06P229 # غير محيط ضمن (فسلمها إلى جاره أو) إلى (فلك آخر) إلا إذا أمكنه دفعها ~~لمن في عياله أو ألقاها فوقعت في البحر ابتداء أو بالتدحرج ضمن. زيلعي (فإن ~~ادعاه) أي الدفع لجاره أو فلك آخر (صدق إن علم وقوعه) أي الحرق (ببيته) أي ~~بدار المودع (وإلا) يعلم وقوع الحرق في داره (لا) يصدق إلا ببينة فحصل بين ~~كلامي الخلاصة والهداية التوفيق. وبالله التوفيق. # (ولو منعه الوديعة ظلما بعد طلبه) لرد وديعته فلو لحملها إليه لم يضمن. ~~ابن مالك. # بنفسه، ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله ولو بعلامة منه على الظاهر (قادرا ~~على تسليمها ضمن وإلا) بأن كان عاجزا أو خاف على نفسه أو ماله بأن كان ~~مدفونا معها. ابن ملك (لا) يضمن كطلب الظالم (فلو كان الوديعة سيفا أراد ~~صاحبه أن يأخذه ليضرب به رجلا فله المنع من الدفع) PageV06P230 # إلى أن يعلم أنه ترك الرأي الأول وأنه ينتفع به على وجه مباح. جواهر (كما ~~لو أودعت) المرأة (كتابا فيه إقرارا منها للزوج بمال أو بقبض مهرها منه) ~~فله منعه منها لئلا يذهب حق الزوج. خانية. # (ومنه) أي من المنع ظلما (موته) أي ms0764 موت المودع (مجهلا فإنه يضمن) فتصير ~~دينا في تركته إلا إذا علم أن وارثه يعلمها فلا ضمان، ولو قال الوارث أنا ~~علمتها وأنكر الطالب: إن فسرها وقال هي كذا وأنا علمتها وهلكت صدق، وهذا ما ~~لو كانت عنده سواء، إلا في مسألة وهي أن الوارث إذا دل السارق على الوديعة ~~لا يضمن، والمودع إذا دل ضمن. خلاصة. إلا إذا منعه من الاخذ حال الاخذ (كما ~~في سائر الأمانات) فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل كشريك ومفاوض (إلا ~~في) عشر على ما في الأشباه: PageV06P231 # منها: (ناظر أودع غلات الوقف ثم مات مجهلا) فلا يضمن، قيد بالغلة لان ~~الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه. أشباه: أي لثمن الأرض المستبدلة. # قلت: فلعين الوقف بالأولى كالدراهم الموقوفة على القول بجوازه، قاله ~~المصنف وأقره ابنه في الزواهر وقيد موته بحثا بالفجأة، فلو بمرض ونحوه ضمن ~~لتمكنه من بيانها فكان مانعا لها ظلما فيضمن، ورد ما بحثه في أنفع الوسائل، ~~فتنبه. PageV06P232 # (و) منها: (قاض مات مجهلا لأموال اليتامى) زاد في الأشباه: عند من ~~أودعها، ولا بد منه، لأنه لو وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع، ~~بخلاف ما لو أودع غيره لان للقاضي ولاية إيداع مال اليتيم على المعتمد كما ~~في تنوير البصائر، فليحفظ. # (و) منها: (سلطان أودع بعض الغنيمة عند غاز ثم مات مجهلا) وليس منها ~~مسألة أحد المتفاوضين على المعتمد لما نقله المصنف هنا، وفي الشركة عن وقف ~~الخانية أن الصواب أنه يضمن نصيب شريكه بموته مجهلا، وخلافه غلط. # قلت: وأقره محشوها فبقي المستثنى تسعة فليحفظ. وزاد الشرنبلالي في شرحه ~~للوهبانية على العشرة تسعة: الجد ووصيه ووصي القاضي وستة من المحجورين، لان ~~الحجر يشمل سبعة، فإنه لصغر ورق وجنون وغفلة ودين وسفه وعته، والمعتوه كصبي ~~وإن بلغ ثم مات لا يضمن، إلا أن يشهدوا أنها كانت في يده بعد بلوغه لزوال ~~المانع وهو الصبا، فإن كان الصبي والمعتوه مأذونا لهما ثم ماتا قبل البلوغ ~~والإفاقة ضمنا. كذا في شرح الجامع الوجيز. قال: ms0765 فبلغ تسعة عشر، ونظم عاطفا ~~على بيتي الوهبانية بيتين وهي: # وكل أمين مات والعين يحصر * وما وجدت عينا فدينا تصير سوى متولي الوقف ثم ~~مفاوض * ومودع مال الغنم وهو المؤمر وصاحب دار ألقت الريح مثل ما * لو ~~ألقاه ملاك بها ليس يشعر PageV06P233 # كذا والد جد وقاض وصيهم جميعا ومحجور فوارث يسطر (وكذا لو خلطها المودع) ~~بجنسها أو لغيره (بماله) أو مال آخر. ابن كمال (بغير إذن) المالك (بحيث لا ~~تتميز) إلا بكلفة كحنطة بشعير ودراهم جياد بزيوف. مجتبى (ضمنها) لاستهلاكه ~~بالخلط لكن لا يباح تناولها قبل أداء الضمان وصح الابراء ولو خلطه بردئ ~~ضمنه لأنه عيبه، وبعكسه شريك لعدمه. مجتبى (وإن بإذنه اشتركا) شركة أملاك ~~(كما لو اختلطت بغير صنعه) كأن انشق الكيس لعدم التعدي، ولو خلطها غير ~~المودع ضمن الخالط ولو صغيرا ولا PageV06P234 # يضمن أبوه. خلاصة (ولو أنفق بعضها فرد مثله فخلطه بالباقي) خلطا لا يتميز ~~معه (ضمن) الكل لخلط ماله بها، فلو تأتى التمييز أو أنفق ولم يرد أو أودع ~~وديعتين فأنفق إحداهما ضمن ما أنفق فقط. مجتبى. وهذا إذا لم يضره التبعيض ~~(وإذا تعدى عليها فلبس ثوبها أو ركب دابتها أو أخذ بعضها ثم) رد عينه إلى ~~يده حتى (زال التعدي زال) ما يؤدي إلى (الضمان) إذا لم يكن من نيته العود ~~إليه. أشباه من شروط النية (بخلاف المستعير والمستأجر) فلو أزالاه لم يبرءا ~~لعملهما لانفسها، بخلاف مودع ووكيل بيع أو حفظ أو إجارة أو استئجار ومضارب ~~ومستبضع وشريك عنان أو مفاوضة ومستعير لرهن. أشباه. PageV06P235 # والحاصل: أن الأمين إذا تعدى ثم أزاله لا يزول الضمان إلا في هذه العشرة، ~~لان يده كيد المالك، ولو كذبه في عوده للوفاق فالقول له، وقيل للمودع. ~~عمادية (و) بخلاف (إقراره بعد جحوده) أي جحود الايداع، حتى لو ادعى هبة أو ~~بيعا لم يضمن. خلاصة. وقيد بقوله (بعد طلب) ربها (ردها) فلو سأله عن حالها ~~فجحدها فهلكت لم يضمن. بحر. # وقيد بقوله (ونقلها من مكانها وقت الانكار) أي حال جحوده، لأنه لو ms0766 لم ~~ينقلها وقته فهلكت لم يضمن. خلاصة. وقيد بقوله: (وكانت) الوديعة (منقولا) ~~لان العقار لا يضمن بالجحود عندهما، خلافا لمحمد في الأصح غصب الزيلعي. ~~وقيد بقوله: (ولم يكن هناك من يخاف منه عليها) فلو كان لم يضمن لأنه من باب ~~الحفظ، وقيد بقوله: (ولم يحضرها بعد جحودها) لأنه لو جحدها ثم أحضرها فقال ~~له ربها دعها وديعة فإن أمكنه أخذها لم يضمن لأنه إيداع جديد وإلا ~~PageV06P236 # ضمنها لأنه لم يتم الرد. اختيار. وقيد بقوله (لمالكها) لأنه لو جحدها ~~لغيره لم يضمن، لأنه من الحفظ، فإذا تمت هذه الشروط لم يبرأ بإقراره إلا ~~بعقد جديد ولم يوجد (ولو جحدها ثم ادعى ردها بعد ذلك وبرهن عليه قبل) وبرئ ~~كما لو برهن أنه ردها قبل الجحود وقال غلطت في الجحود أو نسيت أو ظننت أني ~~دفعتها قبل برهانه، ولو ادعى هلاكها قبل جحوده حلف المالك ما يعلم ذلك، فإن ~~حلف ضمنه، وإن نكل برئ، وكذا العارية. منهاج. ويضمن قيمتها يوم الجحود إن ~~علم وإلا فيوم الايداع. عمادية. بخلاف مضارب جحد ثم اشترى لم يضمن. خانية ~~(و) المودع (له السفر بها) ولو لها حمل. درر (عند عدم نهي المالك و) عدم ~~(الخوف عليها) بالاخراج فلو نهاه وأخاف فإن له بد من السفر ضمن، وإلا فإن ~~سافر بنفسه ضمن وبأهله لا اختيار (ولو أودعا شيئا) مثليا أو قيميا (لم) يجز ~~أن (يدفع المودع إلى أحدهما حظه في غيبة صاحبه) PageV06P237 # ولو دفع هل يضمن؟ في الدرر: نعم، وفي البحر: الاستحسان لا، فكان هو ~~المختار (فإن أودع رجل عند رجلين ما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه) كمرتهنين ~~ومستبضعين ووصيين وعدلي رهن ووكيلي شراء (ولو دفعه) أحدهما (إلى صاحبه ضمن) ~~الدافع (بخلاف ما لا يقسم) لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر (ولو قال لا تدفع ~~إلى عيالك أو احفظ في هذا البيت فدفعها إلى ما لا بد منه أو حفظها في بيت ~~آخر من الدار فإن كانت بيوت الدار مستوية في الحفظ) أو أحرز (لم يضمن، وإلا ~~ضمن) ms0767 لان التقييد مفيد (ولا يضمن مودع المودع) فيضمن الأول فقط إن هلكت بعد ~~مفارقته، وإن قبلها لا ضمان. ولو قال المالك هلكت عند الثاني وقال بل ردها ~~وهلكت عندي لم يصدق، وفي الغصب منه يصدق لأنه أمين. سراجية. وفي المجتبى: ~~القصار إذا غلط فدفع ثوب PageV06P238 # رجل لغيره فقطعه فكلاهما ضامن. وعن محمد: أصاب الوديعة شئ فأمر المودع ~~رجلا ليعالجها فعطبت من ذلك فلربها تضمين من شاء، لكن إن ضمن المعالج رجع ~~على الأول إن لم يعلم أنها لغيره، وإلا لم يرجع ا ه‍. (بخلاف مودع الغاصب) ~~فيضمن أيا شاء، وإذا ضمن المودع رجع على الغاصب وإن علم على الظاهر. درر. ~~خلافا لما نقله القهستاني والباقاني والبرجندي وغيرهم، فتنبه. # (معه ألف ادعى رجلان كل منهما أنه له أودعه إياه فنكل عن الحلف لهما فهو ~~لهما وعليه ألف آخر بينهما) ولو حلف لأحدهما ونكل للآخر فالألف لمن نكل له ~~(دفع إلى رجل ألفا وقال PageV06P239 # ادفعها اليوم إلى فلان فلم يدفعها حتى ضاعت لم يضمن) إذ لا يلزمه ذلك ~~(كما لو قال احمل إلي الوديعة فقال افعل ولم يفعل حتى مضى اليوم) وهلكت لم ~~يضمن، لان الواجب عليه التخلية. # عمادية. # (قال) رب الوديعة (للمودع ادفع الوديعة إلى فلان فقال دفعت وكذبه) في ~~الدفع (فلان) وضاعت الوديعة (صدق المودع مع يمينه) لأنه أمين. سراجية. # (قال) المودع ابتداء (لا أدري كيف ذهبت لا يضمن على الأصح، كما لو قال ~~ذهبت ولا أدري كيف ذهبت) فإن القول قوله، بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم ~~تضع أو لا أدري وضعتها أو دفنتها في داري أو موضع آخر فإنه يضمن، ولو لم ~~يبين مكان الدفن لكنه قال سرقت PageV06P240 # من المكان المدفون فيه لا يضمن. وتمامه في العمادية. # فروع: هدد المودع أو الوصي على دفع المال إن خاف تلف نفسه أو عضوه فدفع ~~لم يضمن، وإن خاف الحبس أو القيد ضمن، وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر كما لو ~~كان الجابر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان. عمادية. ms0768 # خيف على الوديعة الفساد رفع الامر للحاكم ليبيعه، ولو لم يرفع حتى فسد ~~فلا ضمان، ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع. # قرأ من مصحف الوديعة أو الرهن فهلك حالة القراءة لا ضمان، لأنه لو ولاية ~~هذا التصرف. صيرفية. قال: وكذا لو وضع السراج على المنارة وفيها أودع صكا ~~وعرف أداء بعض الحق ومات الطالب وأنكر الوارث الأداء حبس المودع الصك أبدا. ~~وفي الأشباه: لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث وعلى الميت دين. # ليس للسيد أخذ وديعة العبد. # العامل لغيره أمانة لا أجر له، إلا الوصي والناظر إذا عملا. # قلت: فعلم منه أن لا أجر للناظر في المسقف إذا أحيل عليه المستحقون ~~فليحفظوا في الوهبانية: # ودافع ألف مقرضا ومقارضا * وربح القراض الشرط جاز ويحذر وأن يدعي ذو ~~المال قرضا وخصمه * قراضا فرب المال قد قيل أجدر وفي العكس بعد الربح ~~فالقول قوله * كذلك في الابضاع ما يتغير وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها * ~~يصح ويستحلف فقد يتصور PageV06P241 # وتارك في قوم لأمر صحيفة * فراحوا وراحت يضمن المتأخر وتارك نشر الصوف ~~صيفا فعث له * يضمن وقرض الفار بالعكس يؤثر إذا لم يسد الثقب من بعد علمه * ~~ولم يعلم الملاك ما هي تقرر قلت: بقي لو سده مرة ففتحه الفار وأفسده لم ~~يذكر، وينبغي تفصيله كما مر فتدبر. PageV06P242 # كتاب العارية أخرها عن الوديعة لان فيها تمليكا وإن اشتركا في الأمانة، ~~ومحاسنها النيابة عن الله تعالى في إجابة المضطر لأنها لا تكون إلا لمحتاج ~~كالقرض، فلذا كانت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر (هي) لغة مشددة وتخفف: ~~إعارة الشئ. قاموس. وشرعا: (تمليك المنافع مجانا) أفاد بالتمليك لزوم ~~الايجاب والقبول ولو فعلا. وحكمها: كونها أمانة. وشرطها: قابلية المستعار ~~للانتفاع وخلوها عن شرط العوض لأنها تصير إجارة. وصرح في العمادية بجواز ~~إعارة المشاع وإيداعه وبيعه: يعني لان جهالة العين لا تفضي PageV06P243 # للجهالة لعدم لزومها، وقالوا علف الدابة على المستعير وكذا نفقة العبد، ~~أما كسوته فعلى المعير، وهذا إذا طلب الاستعارة، فلو قال المولى ms0769 خذه ~~واستخدمه من غير أن يستعيره فنفقته على المولى أيضا لأنه وديعة. # (وتصح بأعرتك) لأنه صريح (وأطعمتك أرضي) أي غلتها، لأنه صريح مجازا من ~~إطلاق اسم المحل على الحال (ومنحتك) بمعنى أعطيتك (ثوبي أو جاريتي هذه ~~وحملتك على دابتي هذه إذا لم يرد به) بمنحتك وحملتك (الهبة) لأنه صريح ~~فيفيد العارية بلا نية والهبة بها: أي مجازا (وأخدمتك عبدي) وآجرتك داري ~~شهرا مجانا (وداري) مبتدأ (لك) خبر (سكنى) تمييز: أي بطريق السكنى (و) داري ~~لك (عمري) مفعول مطلق: أي أعمرتها لك عمري (سكنى) تمييزه: # يعني جعلت سكناها لك مدة عمرك (و) لعدم لزومها (يرجع المعير متى شاء) ولو ~~مؤقتة أو فيه ضرر فتبطل وتبقى العين بأجرة المثل، كمن استعار أمة لترضع ~~ولده وصار لا يأخذ إلا ثديها فله أجر المثل إلى الفطام. وتمامه في الأشباه. ~~وفيها معزيا للقنية: تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه ~~فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها، وقيل نعم إلا إذا شرطه وقت ~~البيع. PageV06P244 # قلت: وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرها، واعتمده محشيها في تنوير ~~البصائر ولم يتعقبه ابن المصنف فكأنه ارتضاه، فليحفظ (ولا تضمن بالهلاك من ~~غير تعد) وشرط الضمان باطل كشرط عدمه في الرهن خلافا للجوهرة (ولا تؤجر ولا ~~ترهن) لان الشئ لا يتضمن ما فوقه (كالوديعة) فإنها لا تؤجر ولا ترهن بل ولا ~~تودع ولا تعار بخلاف العارية على المختار، وأما المستأجر فيؤاجر ويودع ~~ويعار ولا يرهن، وأما الرهن فكالوديعة. # وفي الوهبانية نظم تسع مسائل لا يملك فيها تمليكا لغيره بدون إذن، سواء ~~قبض أو لا، فقال: # ومالك أمر لا يملكه بدون * أمر وكيل مستعير ومؤجر PageV06P245 # ركوبا ولبسا فيهما ومضارب * ومرتهن أيضا وقاض يؤمر ومستودع مستبضع ومزارع ~~* إذا لم يكن من عنده البذر يبذر قلت: والعاشرة: وما للمساقي أن يساقي غيره ~~وإن أذن المولى له ليس ينكر (فإن آجر) المستعير (أو رهن فهلكت ضمنه المعير) ~~للتعدي (ولا رجوع له) للمستعير (على أحد) لأنه بالضمان ظهر أنه آجر نفسه ~~ويتصدق ms0770 بالأجرة خلافا للثاني (أو) ضمن (المستأجر) سكت عن المرتهن. # وفي شرح الوهبانية: الخامسة لا يملك المرتهن أن يرهن فيضمن وللمالك ~~الخيار ويرجع الثاني على الأول (ورجع) المستأجر (على المستعير) إذا لم يعلم ~~بأنه عارية في يده) دفعا لضرر الغرر (وله أن يعير ما اختلف استعماله أو لا ~~إن لم يعين) المعير (منتفعا و) يعير (ما لا يختلف إن عين) وإن اختلف لا ~~للتفاوت، وعزاه في زواهر الجواهر للاختيار (ومثله) أي كالمعار PageV06P246 # (المؤجر) وهذا عند عدم النهي، فلو قال لا تدفع لغيرك فدفع فهلك ضمن ~~مطلقا. خلاصة (فمن استعار دابة أو استأجر مطلقا) بلا تقييد (يحمل) ما شاء ~~(ويعير له) للحمد (ويركب) عملا بالاطلاق (وأيا فعل) أو لا (تعين) مرادا ~~(وضمن بغيره) إن عطبت، حتى لو ألبس أو أركب غيره لم يركب بنفسه بعده هو ~~الصحيح. كافي (وإن أطلق) المعير أو المؤجر (الانتفاع في الوقت والنوع انتفع ~~ما شاء أي وقت شاء) لما مر (وإن قيده) بوقت أو نوع أو بهما (ضمن بالخلاف ~~إلى شر فقط) لا إلى مثل أو خير (وكذا تقييد الإجارة بنوع أو قدر) مثل ~~العارية (عارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود والمتقارب) عند الاطلاق ~~(قرض) ضرورة استهلاك عينها (فيضمن) المستعير PageV06P247 # (بهلاكها قبل الانتفاع) لأنه قرض، حتى لو استعارها ليعير الميزان أو يزين ~~الدكان عارية، ولو أعار قصعة ثريد فقرض ولو بينهما مباسطة فإباحة، وتصح ~~عارية السهم ولا يضمن لان الرمي يجري مجرى الهلاك. صيرفية (ولو أعار أرضا ~~للبناء والغرس صح) للعلم بالمنفعة (وله أن يرجع متى شاء) لما تقرر أنها غير ~~لازمة (ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض فيتركان بالقيمة ~~مقلوعين) لئلا تتلف أرضه (وإن وقت) العارية (فرجع قبله) كلفه قلعهما (وضمن) ~~المعير للمستعير (ما نقص) البناء والغرس (بالقلع) بأن يقوم قائما إلى المدة ~~المضروبة وتعتبر القيمة يوم الاسترداد. بحر (وإذا استعارها ليزرعها لم تؤخذ ~~منه قبل أن يحصد الزرع وقتها أو لا) فتترك بأجر المثل مراعاة للحقين، فلو ~~قال المعير PageV06P248 # أعطيك البذر وكلفتك إن كان ms0771 لم يثبت لم يجز، لان بيع الزرع قبل نباته ~~باطل، وبعد نباته فيه كلام أشار إلى الجواز في المغني. نهاية (ومؤنة الرد ~~على المستعير، فلو كانت مؤقتة فأمسكها بعده فهلكت ضمنها) لان مؤنة الرد ~~عليه. نهاية (إلا إذا استعارها ليرهنها) فتكون كالإجارة. رهن الخانية (وكذا ~~الموصى له بالخدمة مؤنة الرد عليه، وكذا المؤجر والغاصب والمرتهن) مؤنة ~~الرد عليهم لحصول المنفعة لهم، هذا لم الاخراج بإذن رب المال، وإلا فمؤنة ~~مستأجر ومستعار على الذي أخرجه إجارة البزازية بخلاف شركة ومضاربة وهبة قضى ~~بالرجوع. مجتبى (وإن رد المستعير الدابة مع عبده أو أجيره مشاهرة) لا ~~مياومة (أو مع عبد ربها مطلقا) يقوم عليها أو لا في الصح (أو أجيرة) أي ~~مشاهرة كما مر فهلكت قبل قبضها (برئ) لأنه أتى بالتسليم المتعارف (بخلاف ~~نفيس) كجوهرة (وبخلاف الرد مع الأجنبي) أي (بأن كانت العارية مؤقتة فمضت ~~مدتها ثم بعثها PageV06P249 # مع الأجنبي) لتعدية بالامساك بعد المدة (وإلا فالمستعير يملك الايداع) ~~فيما يملك الإعارة (من الأجنبي) به يفتى. زيلعي. فتعين حمل كلامهم على هذا، ~~وبخلاف رد وديعة ومغصوب إلى دار المالك فإنه ليس بتسليم (وإذا استعار أرضا) ~~بيضاء (للزراعة يكتب المستعير) أنك (أطعمتني PageV06P250 # أرضك لأزرعها) فيخصص لئلا يعم البناء، ونحوه (العبد المأذون يملك ~~الإعارة، والمحجور إذا استعار واستهلكه يضمن بعد العتق، ولو أعار) عبد ~~محجور عبدا محجورا (مثله فاستهلكها ضمن) الثاني (للحال ولو استعار ذهبا ~~فقلده صبيا فسرق) الذهب (منه) أي من الصبي (فإن كان الصبي يضبط) حفظ (ما ~~عليه) من اللباس (لم يضمن وإلا ضمن) لأنه إعارة والمستعير يملكها (وضعها) ~~أي العارية (بين يديه فنام فضاعت لم يضمن لو نام جالسا) لأنه لا يعد مضيعا ~~لها (وضمن لو نام مضطجعا) لتركه الحفظ (ليس للأب إعارة مال طفله) لعدم ~~البدل، وكذا القاضي والوصي (طلب) شخص (من رجل ثورا عارية فقال أعطيك غدا، ~~فلما كان الغد ذهب الطالب وأخذه بغير إذنه واستعمله فمات) الثور (لا ضمان ~~عليه) خانية عن إبراهيم بن يوسف، لكن في المجتبى وغيره أنه ms0772 يضمن. # (جهز ابنته بما يجهز به مثلها ثم قال كنت أعرتها الأمتعة إن العرف ~~مستمرا) بين الناس (أن PageV06P251 # الأب يدفع ذلك) الجهاز (ملكا لا إعارة لا يقبل قوله) إنه إعارة، لأن ~~الظاهر يكذبه (وإن لم يكن) العرف (كذلك) أو تارة وتارة (فالقول له) به ~~يفتى، كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها فإن القول له اتفاقا (والام) وولي ~~الصغيرة (كالأب) فيما ذكره وفيما يدعيه الأجنبي بعد الموت لا يقيل إلا ~~ببينة. شرح وهبانية. وتقدم في باب المهر وفي الأشباه (كل أمين ادعى إيصال ~~الأمانة إلى مستحقها قبل قوله) بيمينه (كالمودع إذا ادعى الرد والوكيل ~~والناظر إذا ادعى الصرف إلى الموقوف عليهم) يعني من الأولاد والفقراء ~~وأمثالهما، وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف المرتزقة فلا يقبل قوله في حق ~~أرباب الوظائف، لكن لا يضمن ما أنكروه له، بل يدفعه ثانيا من مال الوقف كما ~~بسطه في حاشية أخي زاده. # قلت: وقد مر في الوقف عن المولى أبي السعود واستحسنه المصنف وأقره ابنه، ~~فليحفظ (وسواء كان في حياة مستحقها أو بعد موته إلا في الوكيل بقبض الدين ~~إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه له PageV06P252 # في حياته لم يقبل قوله إلا ببينة، بخلاف الوكيل بقبض العين) كوديعة قال ~~قبضتها في حياته وهلكت وأنكرت الورثة أو قال دفعتها إليه فإنه يصدق، لأنه ~~ينفي الضمان عن نفسه، بخلاف الوكيل بقبض الدين، لأنه يوجب الضمان على الميت ~~وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق. # وكالة الولوالجية. # قلت: وظاهره أنه لا يصدق لا في حق نفسه ولا في حق الوكل، وقد أفتى بعضهم ~~أنه يصدق في حق نفسه لا في حق الموكل، وحمل عليه كلام الولوالجية فيتأمل ~~عند الفتوى. # فروع: أوصى بالعارية ليس للورثة الرجوع. # العارية كالإجارة تنفسخ بموت أحدهما. # مات وعليه دين عنده وديعة عينها فالتركة بينهم بالحصص. # استأجر بعيرا إلى ملكه فعلى الذهاب، وفي العارية على الذهاب والمجئ لان ~~ردها. # استعار دابة للذهاب فأمسكها في بيته فهلكت ضمن، لأنه أعارها للذهاب لا ~~للامساك. ms0773 # استقرض ثوبا فأغار عليه الأتراك لم يضمن لأنه عارية عرفا. استعار أرضا ~~ليبني ويسكن وإذا خرج فالبناء للمالك فللمالك أجر مثلها مقدار والسكنى ~~والبناء للمستعير لان الإعارة تمليك بلا عوض فكانت إجارة معنى وفسدت بجهالة ~~المدة. PageV06P253 # وكذا لو شرط الخراج على المستعير لجهالة البدل، والحيلة أن يؤجره الأرض ~~سنين معلومة ببدل معلوم ثم يأمره بأداء الخراج منه. # استعار كتابا فوجد به خطأ أصلحه إن علم رضا صاحبه. # قلت: ولا يأثم بتركه إلا في القرآن، لان إصلاحه واجب بخط مناسب. وفي ~~الوهبانية: # وفي معاياتها: # وسفر رأى إصلاحه مستعيره * يجوز إذا مولاه لا يتأثر وأي معير ليس يملك ~~أخذ ما * أعار وفي غير الرهان التصور وهل واهب لابن يجوز رجوعه * وهل مودع ~~ما ضيع المال يخسر PageV06P254 # كتاب الهبة وجه المناسبة ظاهر (هي) لغة: التفضيل على الغير ولو غير مال. ~~وشرعا: (تمليك العين مجانا) أي بلا عوض، لا أن عدم العوض شرط فيه، وأما ~~تمليك الدين من غير من عليه الدين فإن أمره بقبضه صحت لرجوعها إلى هبة ~~العين (وسببها: إرادة الخير للواهب) دنيوي كعوض ومحبة وحسن ثناء. وأخروي ~~قال الإمام أبو منصور: يجب على المؤمن أن يعلم ولده الجود والاحسان كما يجب ~~عليه أن يعلمه التوحيد والايمان، إذ حب الدنيا رأس كل خطيئة. نهاية مندوبة. ~~وقبولها سنة. قال (ص) تهادوا تحابوا. # (وشرائط صحتها في الواهب: العقل والبلوغ والملك) فلا تصح هبة صغير ورقيق ~~ولو مكاتبا. PageV06P255 # (و) شرائط صحتها (في الموهوب أن يكون مقبوضا غير مشاع مميزا غير مشغول) ~~كما سيتضح. # (وركنها): هو (الايجاب والقبول) كما سيجئ. # (وحكمها: ثبوت الملك للموهوب له عير لازم) فله الرجوع والفسخ (وعدم صحة ~~خيار الشرط فيها) فلو شرطه صحت إن اختارها قبل تفرقهما، وكذا لو أبرأه صح ~~الابراء وبطل PageV06P256 # الشرط. خلاصة. # (و) حكمها (أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة) فهبة عبد على أن يعتقه تصح ~~ويبطل الشرط (وتصح بإيجاب كوهبت ونحلت وأطعمتك هذا الطعام ولو) ذلك (على ~~وجه المزاح) بخلاف أطعمتك أرضي فإنه عارية لرقبتها وإطعام لغلتها. بحر ms0774 (أو ~~الإضافة إلى ما) أي إلى جزء (يعبر به عن الكل كوهبت لك فرجها وجعلته لك) ~~لان اللام للتمليك، بخلاف جعلته باسمك فإنه ليس بهبة، وكذا هي لك حلال إلا ~~أن يكون قبله كلام يفيد الهبة. خلاصة (وأعمرتك هذا الشئ وحملتك على هذه ~~الدابة) ناويا بالحمل الهبة كما مر (وكسوتك هذا الثوب وداري لك هبة) أو ~~PageV06P257 # عمري (تسكنها لان قوله تسكنها مشورة لا تفسير، لان الفعل لا يصلح تفسيرا ~~للاسم فقد أشار عليه في ملكه بأن يسكنه، فإن شاء قبل مشورته وإن شاء لم ~~يقبل (لا) لو قال (هبة سكنى أو سكنى هبة) بل تكون عارية أخذا بالمتيقن. # وحاصله: أن اللفظ إن أنبأ عن تملك الرقبة فهبة، أو المنافع فعارية، أو ~~احتمل اعتبر النية: # نوازل. وفي البحر: اغرسه باسم ابني الأقرب الصحة (و) تصح (بقبول) أي في ~~حق الموهوب له، أما في حق الواهب فتصح بالايجاب وحده لأنه متبرع، حتى لو ~~خلف أن يهب عبده لفلان فوهب ولم يقبل بر وبعكسه حنث، بخلاف البيع (و) تصح ~~(بقبض بلا إذن في المجلس) فإنه هنا كالقبول فاختص بالمجلس (وبعده به) أي ~~بعد المجلس بالاذن. وفي المحيط: لو كان أمره بالقبض حين وهبه لا يتقيد ~~بالمجلس ويجوز القبض بعده (والتمكن من القبض كالقبض، فلو وهب لرجل ثيابا في ~~صندوق مقفل ودفع إليه الصندوق لم يكن قبضا) لعدم تمكنه من القبض (وإن ~~مفتوحا كان قبضا لمكنه منه) فإنه كالتخلية في البيع. اختيار. وفي الدرر ~~والمختار صحته بالتخلية في صحيح الهبة لا فاسدها، وفي النتف: ثلاثة عشر ~~عقدا لا تصح بلا قبض (ولو نهاه) عن القبض PageV06P258 # (لم يصح) قبضه (مطلقا) ولو في المجلس لان الصريح أقوى من الدلالة (وتتم) ~~الهبة (بالقبض) الكامل (ولو الموهوب شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به) ~~والأصل أن الموهوب إن مشغولا بملك الواهب منع تمامها، وإن شاغلا لا، فلو ~~وهب جرابا فيه طعام الواهب أو دارا فيها متاعه أو دابة عليها سرجه وسلمها ~~كذلك لا تصح، وبعكسه تصح في الطعام والمتاع ms0775 والشرج فقط، لان كلا منها شغل ~~الملك لواهب لا مشغول به، PageV06P259 # لان شغله بغير ملك واهبه لا يمنع، وتمامها كرهن وصدقة، لان القبض شرط ~~تمامها. وتمامه في العمادية. وفي الأشباه: هبة المشغول لا تجوز إلا إذا وهب ~~الأب لطفله. # قلت: وكذا الدار المعارة والتي وهبتها لزوجها على المذهب، لأن المرأة ~~ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم، وقد غيرت بيت الوهبانية فقلت: # ومن وهبت للزوج دارا لها بها متاع وهم فيها تصح المحرر وفي الجوهرة: ~~وحيلة هبة المشغول أن يودع الشاغل أولا عند الموهوب له ثم يسلمه الدار مثلا ~~فتصح لشغلها بمتاع في يده (في) متعلق بتتم (محوز) مفرغ (مقسوم ومشاع لا) ~~يبقى منتفعا به بعد أن (يقسم) كبيت وحمام صغيرين لأنها (لا) تتم بالقبض ~~(فيما يقسم ولو) وهبه (لشريكه) أو لأجنبي لعدم تصور القبض الكامل كما في ~~عامة الكتب فكان هو المذهب. وفي الصيرفية عن العتابي: وقيل يجوز لشريكه وهو ~~المختار PageV06P260 # (فإن قسمه وسلمه صح) لزوال المانع (ولو سلمه شائعا لا يملكه فلا ينفذ ~~تصرفه فيه) فيضمنه وينفذ تصرف الواهب. درر. لكن فيها عن الفصولين: الهبة ~~الفاسدة تفيد الملك بالقبض، وبه يفتى ومثله في البزازية عل خلاف ما صححه في ~~العمادية، لكن لفظ الفتوى آكد من لفظ PageV06P261 # الصحيح كما بسطه المصنف مع بقية أحكام المشاع. وهل للقريب الرجوع في ~~الهبة الفاسدة؟ قال في الدرر: نعم، وتعقبه في الشرنبلالية بأنه غير ظاهر ~~على القول المفتى به من إفادتها الملك بالقبض، فليحفظ (والمانع) من تمام ~~القبض (شيوع مقارن) للعقد (لا طارئ) كأن يرجع في بعضها شائعا فإنه لا يفسد ~~اتفاقا (والاستحقاق) شيوع (مقارن) لا طارئ فيفسد الكل، حتى لو وهب أرضا ~~وزرعا وسلمهما فاستحق الزرع بطلت في الأرض، لاستحقاق البعض الشائع فيما ~~يحتمل القسمة، والاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة ~~فيكون مقارنا لها لا طارئا كما زعمه صدر الشريعة وإن تبعه ابن الكمال، ~~فتنبه (ولا تصح هبة لبن في ضرع وصوف على غنم ونخل في أرض وتمر في ms0776 نخل) لأنه ~~كمشاع (ولو فصله وسلمه جاز) لزوال المانع، وهل يكفي فصل الموهوب له بإذن ~~الواهب؟ ظاهر الدرر: نعم (بخلاف دقيق في بر ودهن في سمسم PageV06P262 # وسمن في لبن) حيث لا يصح أصلا لأنه معدوم فلا يملك إلا بعقد جديد (وملك) ~~بالقبول (بلا قبض جديد لو الموهوب في يد الموهوب له) ولو بغضب أو أمانة ~~لأنه حينئذ عامل لنفسه، والأصل أن القبضين إذا تجانسا ناب أحدهما عن الآخر، ~~وإذا تغايرا ناب الاعلى عن الأدنى لا عكسه (وهبة من له ولاية على الطفل في ~~الجملة) وهو كل من يعوله، فدخل الأخ والعم عند عدم الأب لو في عيالهم (تتم ~~بالعقد) لو الموهوب معلوما وكان في يده مودعه، لان قبض الولي ينوب عنه، ~~والأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفي فيه بالايجاب (وإن وهب له أجنبي ~~PageV06P263 # يتم بقبض وليه) وهو أحد أربعة: الأب، ثم وصيه، ثم الجد، ثم وصيه وإن لم ~~يكن في حجرهم، وعند عدمهم تتم بقبض من يعوله كعمه (وأمه وأجنبي) ولو ملتقطا ~~(لو في حجرهما) وإلا لا لفوات الولاية (وبقبضه لو مميزا) يعقل التحصيل (ولو ~~مع وجود أبيه) مجتبى. لأنه في النافع المحض كالبالغ، حتى لو وهب له أعمى لا ~~نفع له وتلحقه مؤنته لم يصح قبوله. أشباه. PageV06P264 # قلت: لكن في البرجندي: اختلف فيما لو قبض من يعوله والأب حاضر، فقيل لا ~~يجوز، والصحيح هو الجواز ا ه‍. وظاهر القهستاني ترجيحه، وعزاه لفخر الاسلام ~~وغيره على خلاف ما اعتمده المصنف في شرحه وعزاه للخلاصة، لكن متنه يحتمله ~~بوصل ولو بأمه والأجنبي أيضا، فتأمل (وصح رده لها كقبوله) سراجية. وفيها ~~حسنات الصبي له ولأبويه أجر التعليم ونحوه، ويباح لوالديه أن يأكلا من ~~مأكول وهب له، وقيل لا انتهى. فأفاد أن غير المأكول لا يباح لهما إلا ~~لحاجة. وضعوا هدايا الختان بين يدي الصبي فما يصلح له كثياب الصبيان ~~فالهدية له، وإلا فإن المهدي من أقرباء الأب أو معارفه فللأب أو من معارف ~~الام فللام، قال هذا لصبي أو لا. ولو ms0777 قال أهديت للأب أو للام فالقول له، ~~وكذا زفاف البنت. # خلاصة. وفيها: اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا ثم أراد دفعها لغيره ليس له ~~ذلك ما لم يبين وقت الاتخاذ أنها عارية. وفي المبتغى: ثياب البدن يملكها ~~بلبسها، بخلاف نحو ملحفة ووسادة. وفي الخانية: لا بأس بتفضيل بعض الأولاد ~~في المحبة لأنها عمل القلب، وكذا في العطايا إن لم يقصد به الاضرار، وإن ~~قصده فسوى بينهم يعطي البنت كالابن عند الثاني، وعليه الفتوى. ولو وهب ~~PageV06P265 # في صحته كل المال للولد جاز وأثم. وفيها: لا يجوز أن يهب شيئا من مال ~~طفله ولو بعوض لأنها تبرع ابتداء. وفيها: ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى ~~لا يرجع الواهب في هبته (ولو قبض زوج الصغير) أما البالغة فالقبض لها (بعد ~~الزفاف ما وهب لها صح) قبضه ولو بحضرة الأب في الصحيح لنيابته عنه، فصح قبض ~~الأب كقبضها مميزة (وقبله) أي الزفاف (لا) يصح لعدم الولاية (وهب اثنان ~~دارا لواحد صح) لعدم الشيوع (وبقبله) لكبيرين (لا) عنده للشيوع فيما يحتمل ~~القسمة، أما ما لا يحتمله كالبيت فيصح اتفاقا قيدنا بكبيرين، لأنه لو وهب ~~لكبير وصغير في عيال الكبير أو لا بنية صغير وكبير PageV06P266 # لم يجز اتفاقا، وقيدنا بالهبة لجواز الرهن والإجارة من اثنين اتفاقا ~~(وإذا تصدق بعشرة) دراهم (أو وهبها لفقيرين صح) لان الهبة للفقير صدقة، ~~والصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد فلا شيوع (لا لغنيين) لان الصدقة ~~على الغني هبة فلا تصح للشيوع: أي لا تملك حتى لو قسمها وسلمها صح. # فروع: وهب لرجلين درهما: إن صحيحا صح، وإن مغشوشا لا لأنه مما يقسم لكونه ~~في حكم العروض. # معه درهمان فقال لرجل وهبت لك أحدهما أو نصفهما: إن استويا لم يجز، وإن ~~اختلفا جاز لأنه مشاع لا يقسم، ولذا لو وهب ثلثهما جاز مطلقا. # تجوز هبة حائط بين داره ودار جاره لجار وهبة البيت في الدار، فهذا يدل ~~على كون سقف الواهب على الحائط، واختلاط البيت بحيطان الدار لا يمنع صحة ~~الهبة. ms0778 مجتبى. PageV06P267 # باب الرجوع في الهبة (صح الرجوع فيها بعد القبض) أما قبله فلم تتم الهبة ~~(مع انتفاع مانعه) الآتي (وإن كره) الرجوع (تحريما) وقيل تنزيها. نهاية ~~(ولو مع إسقاط حقه من الرجوع) فلا يسقط بإسقاطه. # خانية. وفي الجواهر لا يصح الابراء عن الرجوع، ولو صالحه من حق الرجوع ~~على شئ صح وكان عوضا عن الهبة، لكن سيجئ اشتراطه في العقد (ويمنع الرجوع ~~فيها) حروف (دمع خزقه) يعني الموانع السبعة الآتية (فالدال الزيادة) في نفس ~~العين الموجبة لزيادة القيمة (المتصلة) وإن زالت قبل الرجوع كأن شب ثم شاخ، ~~لكن في الخانية ما يخالفه واعتمده القهستاني فليتنبه له، لان الساقط لا ~~يعود (كبناء وغرس) إن عدا زيادة في كل الأرض وإلا رجع، PageV06P268 # ولو عدا في قطعة منها امتنع فيها فقط. زيلعي (وسمن) وجمال وخياطة وصبغ ~~وقصر ثوب وكبر صغير وسماع أصم وإبصار أعمى وإسلام عبد ومداواته وعفو جناية ~~وتعليم قرآن أو كتابة أو قراءة ونقط مصحف بإعرابه، وحمل تمر من بغداد إلى ~~بلخ مثلا ونحوها. # وفي البزازية: والحبل إن زاد خيرا منع الرجوع، وإن نقص لا، ولو اختلفا في ~~الزيادة ففي المتولدة ككبر، القول للواهب، وفي نحو بناء وخياطة وصيغ ~~للموهوب له. خانية وحاوي. # ومثله في المحيط لكنه استثنى ما لو كان لا يبني في مثل تلك المدة (لا) ~~تمنع الزيادة (المنفصلة كولد وأرض وعقر) وثمرة فيرجع في الأصل لا الزيادة، ~~لكن لا يرجع بالام حتى يستغني الولد عنها، كذا نقله القهستاني، لكن نقل ~~البرجندي وغيره أنه قول أبي يوسف، فلينتبه له. # ولو حبلت ولم تلد هل للواهب الرجوع؟ قال في السراج: لا، وقال الزيلعي: ~~نعم. # وفي الجوهرة: مريض مديون بمستغرق وهب أمة فمات PageV06P269 # وقد وطئت يردها مع عقرها هو المختار (والميم موت أحد العاقدين) بعد ~~التسليم، فلو قبله بطل، ولو اختلفا والعين في يد الوارث فالقول للوارث، وقد ~~نظم المصنف ما يسقط بالموت فقال: # كفارة دية خراج ورابع * ضمان لعتق هكذا نفقات PageV06P270 # كذا هبة حكم الجميع سقوطها * بموت لما أن الجميع ms0779 صلات (والعين العوض) ~~بشرط أن يذكر لفظا يعلم الواهب أنه عوض كل هبته (فإن قال خذه عوض هبتك أو ~~بدلها) أو في مقابلتها ونحو ذلك (فقبضه الواهب سقط الرجوع) ولو لم يذكر أنه ~~عوض رجع كل بهبته (و) لذا (يشترط فيه شرائط الهبة) كقبض وإقرار وعدم شيوع ~~ولو العوض مجانسا أو يسيرا، وفي بعض نسخ المتن بدل الهبة العقد، وهو تحريف ~~(ولا يجوز للأب أن يعوض عما وهب للصغير من ماله) ولو وهب العبد التاجر ثم ~~عوض فلكل منهما الرجوع. بحر (ولا يصح تعويض مسلم من نصراني عن هبته خمرا أو ~~خنزيرا) إذ لا يصح تمليكا من المسلم. بحر (ويشترط أن لا يكون العوض بعض ~~الموهوب، فلو عوضه البعض عن الباقي) لا يصح (فله الرجوع في الباقي) ولو ~~الموهوب شيئين فعوضه أحدهما عن الآخر: إن كانا في عقدين صح، وإلا لا، لان ~~اختلاف العقد كاختلاف العين والدراهم تتعين في هبة PageV06P271 # ورجوع مجتنى (ودقيق الحنطة يصلح عوضا عنها) لحدوثه بالطحن، وكذا لو صبغ ~~بعض الثياب أولت بعض السويق ثم عوضه صح. خانية (ولو عوضه ولد إحدى جاريتين ~~موهوبتين وجد) ذلك الولد (بعد الهبة امتنع الرجوع وصح) العوض (من أجنبي ~~ويسقط حق الواهب في الرجوع إذا قبضه) كبدل الخلع (ولو) التعويض بغير إذن ~~(الموهوب له) ولا رجوع ولو بأمره إلا إذا قال عوض عني على أني ضامن لعدم ~~وجوب التعويض، بخلاف قضاء الدين (و) الأصل أن (كل ما يطالب به الانسان ~~بالحبس والملازمة يكون الامر بأدائه مثبتا للرجوع من غير اشتراط الضمان، ~~وما لا فلا) إلا إذ أشرط الضمان. ظهيرية. وحينئذ (فلو أمر المديون رجلا ~~بقضاء دينه رجع عليه) وإن لم يضمن لوجوبه عليه، لكن يخرج عن الأصل ما لو ~~قال أنفق على بناء داري أو قال الأسير اشترني فإنه يرجع فيهما بلا شرط رجوع ~~كفالة. خانية. مع أنه لا يطالب بهما لا بحبس ولا بملازمة، فتأمل (وإن استحق ~~نصف الهبة رجع بنصف العوض، وعكسه لا ما لم يرد ما بقي) لأنه ms0780 يصلح عوضا ~~ابتداء فكذا بقاء، لكنه يخير ليسلم العوض، ومراده العوض الغير الشروط أما ~~المشروط فمبادلة كما سيجئ فيوزع البدل على المبدل. نهاية (كما لو استحق كل ~~العوض حيث يرجع في كلها إن كانت قائمة لا إن كانت هالكة) كما لو استحق ~~العوض وقد ازدادت الهبة لم يرجع. خلاصة (وإن استحق جميع الهبة كان له أن ~~يرجع في جميع العوض إن كان قائما وبمثله إن) العوض (هالكا وهو مثلي وبقيمته ~~إن قيميا) غاية (لو عوض النصف رجع بما لم يعوض) ولا يضر الشيوع لأنه طارئ. # تنبيه نقل في المجتبى أنه يشترط في العوض أن يكون مشروطا في عقد الهبة، ~~أما إذا PageV06P272 # عوضه بعده فلا ولم أر من صرح به غيره، وفروع المذهب مطلقة كما مر فتدبر ~~(والخاء خروج الهبة عن ملك الموهوب له) ولو بهبة إلا إذا رجع الثاني فللأول ~~الرجوع، سواء كان بقضاء أو رضا لما سيجئ أن الرجوع فسخ، حتى لو عادت بسبب ~~جديد بأن تصدق بها الثالث على الثاني أو باعها منه لم يرجع الأول، ولو باع ~~نصفه رجع في الباقي لعدم المانع، وقيد الخروج بقوله: # (بالكلية) بأن يكون خروجا عن ملكه من كل وجه، ثم فرع عليه بقوله (فلو ضحى ~~الموهوب له بالشاة الموهوبة أو نذر التصدق بها وصارت لحما لا يمنع الرجوع) ~~ومثله المتعة والقران والنذر. # مجتبى. وفي المنهاج: وإن وهب له ثوبا فجعله صدقة لله تعالى فله الرجوع ~~للثاني (كما لو ذبحها من غير تضحية) فله الرجوع اتفاقا. # فرع: عبد عليه دين أو جناية خطأ فوهبه مولاه لغريمه أو لولي الجناية سقط ~~الدين والجناية، ثم لو رجع صح استحسانا، ولا يعود الدين والجناية عند محمد ~~ورواية عن الامام، كما PageV06P273 # لا يعود النكاح لو وهبها لزوجها ثم رجع. خانية (والزاي الزوجية وقت ~~الهبة، فلو وهب لامرأة ثم نكحها رجع ولو وهب لامرأته لا) كعكسه. # فرع: لا تصح هبة المولى لام ولده ولو في مرضه، ولا تنقلب وصية إذ لا يد ~~للمحجور، أما لو أوصى لها ms0781 بعد موته تصح لعتقها بموته فيسلم لها. كافي ~~(والقاف القرابة، فلو وهب لذي رحم محرم منه) نسبا (ولو ذميا أو مستأمنا لا ~~يرجع) شمني (ولو وهب لمحرم بلا رحم كأخيه رضاعا) ولو ابن عمه (ولمحرم ~~بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب وأخيه وهو عبد لأجنبي أو لعبد أخيه رجع ~~لو كانا) أي العبد ومولاه (ذا رحم محرم من الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على ~~الأصح) لان الهبة لأيهما وقعت تمنع الرجوع. بحر. # فرع: وهب لأخيه وأجنبي ما لا يقسم فقبضاه له الرجوع في حظ الأجنبي لعدم ~~المانع. # درر (والهاء هلاك العين الموهوبة ولو ادعاه) أي الهلاك (صدق بلا حلف) ~~لأنه ينكر الرد (فإن قال الواهب هي هذه) العين (حلف) المنكر (أنها ليست ~~هذه) خلاصة (كما يحلف) الواهب (أن الموهوب له ليس بأخيه إذا ادعى) الأخ ~~(ذلك) لأنه يدعي مسبب النسب لا النسب. خانية (ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما ~~PageV06P274 # أو بحكم الحاكم) للاختلاف فيه فيضمن بمنعه بعد القضاء لا قبله (وإذا رجع ~~بأحدهما) بقضاء أو رضا (كان فسخا) لعقد الهبة (من الأصل وإعادة لملكه) ~~القديم لا هبة للواهب (ف‍) لهذا (لا يشترط فيه قبض الواهب وصح) الرجوع (في ~~الشائع) ولو كان هبة لما صح فيه (وللواهب رده على بائعه مطلقا) بقضاء أو ~~رضا (بخلاف الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء) لان حق المشتري في وصف ~~السلامة لا في الفسخ فافترقا، ثم مرادهم بالفسخ من الأصل أن لا يترتب على ~~العقد أثر في المستقبل لا بطلان أثره أصلا، وإلا لعاد المنفصل إلى ملك ~~الواهب برجوعه. فصولين (اتفقا) الواهب والموهوب له (على) الرجوع في (موضع ~~لا يصح) رجوعه من المواضع السبعة السابقة (كالهبة لقرابته جاز) هذه الانفاق ~~منهما. جوهرة. وفي المجتبى: لا تجوز الإقالة في الهبة والصدقة في المحارم ~~إلا بالقبض لأنها هبة، ثم قال: وكل شئ يفسخه الحاكم إذا اختصما إليه فهذا ~~حكمه، ولو وهب الدين لطفل المديون لم يجز لأنه غير مقبوض، وفي الدرر قضى ~~ببطلان الرجوع لمانع ثم زال المانع عاد الرجوع ms0782 (تلفت) العين (الموهوبة ~~واستحقها مستحق وضمن) PageV06P275 # المستحق (الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضمن) لأنها عقد تبرع فلا ~~يستحق فيه السلامة (والإعارة كالهبة) هنا لان قبض المستعير كان لنفسه، ولا ~~غرور لعدم العقد، وتمامه في العمادية (وإذا وقعت الهبة بشرط العوض المعين ~~فهي هبة ابتداء فيشترط التقابض في العوضين ويبطل) العوض (بالشيوع) فيما ~~يقسم (بيع انتهاء فترد بالعيب وخيار الرؤية وتؤخذ بالشفعة) هذا إذا قال ~~وهبتك على أن تعوضني كذا، أما لو قال وهبتك بكذا فهو بيع ابتداء وانتهاء، ~~وقيد العوض بكونه معينا، لأنه لو كان مجهولا بطل اشتراطه فيكون هبة ابتداء ~~وانتهاء. # فرع: وهب الواقف أرضا شرط استبداله بلا شرط عوض لم يجز، وإن شرط كان ~~كبيع. # ذكره الناصحي. وفي المجمع: وأجاز محمد هبة مال طفله بشرط عوض مساو ~~ومنعاه. # قلت: فيحتاج على قولهما إلى الفرق بين الوقف ومال الصغير انتهى، والله ~~أعلم. # فصل في مسائل متفرقة (وهب أمة إلا حملها وعلى أن يردها عليه أو يعتقها أو ~~يستولدها أو) وهب (دارا على أن يرد عليه شيئا منها) ولو معينا كثلث الدار ~~أو ربعها (أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا عنها صحت) الهبة (وبطل ~~الاستثناء) في الصورة الأولى (و) بطل (الشرط) في الصورة الباقية لأنه بعض ~~أو مجهول، والهبة لا تبطل بالشروط، PageV06P276 # ولا تنس ما مر من اشتراط معلومية العوص. # (أعتق حمل أمة ثم وهبها صح، ولو دبره ثم وهبها لم يصح) لبقاء الحمل على ~~ملكه فكان مشغولا به، بخلاف الأول (كما لا يصح) تعليق الابراء عن الدين ~~بشرط محض كقوله لمديونه إذ جاء غد أو إن مت بفتح التاء فأنت برئ من الدين ~~أو إن مت من مرضك هذا أو إن مت من مرضي هذا فأنت في حل من مهري فهو باطل، ~~لأنه مخاطرة وتعليق (إلا بشرط كائن) ليكون تنجيزا كقوله لمديونه إن كان لي ~~عليك دين أبرأتك عنه صح، وكذا إن مت بضم التاء فأنت برئ منه أو في حل جاز ~~وكان وصية. خانية ms0783 (جاز العمرى) للمعمر له ولورثته بعده لبطلان الشرط (لا) ~~تجوز (الرقبى) لأنها تعليق بالخطر، وإذا لم تصح تكون عارية. شمني. لحديث ~~أحمد وغيره PageV06P277 # من أعمر عمري فهي لمعمره في حياته وموته، لا ترقبوا فمن أرقب شيئا فهو ~~سبيل الميراث. # (بعث إلى امرأته متاعا) هدايا إليها (وبعثت له أيضا) هدايا عوضا للهبة ~~صرحت بالعوض أو لا (ثم افترقا بعد الزفاف وادعى) الزوج (أنه عارية) لا هبة ~~وحلف (فأراد الاسترداد وأرادت) هي (الاسترداد) أيضا (يسترد كل) منهما (ما ~~أعطى) إذ لا هبة فلا عوض، ولو استهلك أحدهما ما بعثه الآخر ضمنه، لان من ~~استهلك العارية ضمنها. خانية (هبة الدين ممن عليه الدين وإبراؤه عنه يتم من ~~غير قبول) إذ لم يوجب انفساخ عقد صرف أو سلم، لكن يرتد بالرد في المجلس ~~وغيره لما فيه من معنى الاسقاط، وقيل يتقيد بالمجلس. كذا في العناية. لكن ~~في الصيرفية: لو لم يقبل ولم يرد حتى افترقا ثم بعد أيام رد لا يرتد في ~~الصحيح، لكن في المجتبى: الأصح أن الهبة تمليك والابراء إسقاط (تمليك الدين ~~ممن ليس عليه الدين باطل إلا قبضه) في ثلاث: حوالة وصية و PageV06P278 # (إذا سلطه) أي سلط المملك غير المديون (على...) أي الدين (فيصح) حينئذ، ~~ومنه ما لو وهبت من ابنها ما على أبيه فالمعتمد الصحة للتسليط، ويتفرع على ~~هذا الأصل لو قضى دين غيره على أن يكون له لم يجز لو كان وكيلا بالبيع. ~~فصولين (و) ليس منه ما (إذا أقر الدائن أن الدين لفلان وأن اسمه) في كتاب ~~الدين (عارية) حيث (صح) إقراره لكونه إخبارا لا تمليكا فللمقر له قبضه. ~~بزازية. وتمامه في الأشباه من أحكام الدين، وكذا لو قال الدين الذي لي على ~~فلان لفلان. بزازية وغيرهما. # قلت: وهو مشكل لأنه مع الإضافة إلى نفسه يكون تمليكا، وتمليك الدين ممن ~~ليس عليه باطل فتأمله. وفي الأشباه في قاعدة تصرف الامام معزيا لصلح ~~البزازية اصطلحا أن يكتب اسم أحدهما في الديوان فالعطاء لمن كتب اسمه الخ ~~(والصدقة كالهبة) بجامع ms0784 التبرع، وحينئذ (لا تصح غير مقبوضة ولا في مشاع ~~يقسم ولا لأجوع فيها) PageV06P279 # ولو على غني، لان المقصود فيها الثواب لا العوض، ولو اختلفا فقال الواهب ~~هبة والآخر صدقة فالقول للواهب. خانية. # فروع: كتب قصة إلى السلطان يسأله تمليك أرض محدودة فأمر السلطان بالتوقيع ~~فكتب كاتبه جعلتها ملكا له هل يحتاج إلى القبول في المجلس؟ القياس نعم، لكن ~~لما تعذر الوصول إليه أقيم السؤال بالقصة مقام حضوره. # أعطت زوجها مالا بسؤاله ليتوسع فظفر به بعض غرمائه: إن كانت وهبته أو ~~أقرضته ليس لها أن تسترد من الغريم، وإن أعطته ليتصرف فيه على ملكها فلها ~~ذلك لا له. # دفع لابنه مالا ليتصرف فيه ففعل وكثر ذلك فمات الأب: إن أعطاه هبة فالكل ~~له، وإلا فميراث. وتمامه في جواهر الفتاوى. # بعث إليه بهدية في إناء، هل يباح أكلها فيه إن كان ثريدا ونحوه مما لو ~~حوله إلى إناء آخر ذهبت لذته؟ يباح وإلا فإن كان بينهما انبساط يباح أيضا، ~~وإلا فلا. # دعا قوما إلى طعام وفرقهم على أخونة ليس لأهل خوان مناولة أهل خوان آخر ~~ولا إعطاء سائل وخادم وهرة لغير رب المنزل ولا كلب، ولو لرب المنزل، إلا أن ~~يناوله الخبر المحترق PageV06P280 # للاذن عادة. وتمامه في الجوهرة وفي الأشباه: لا جبر على الصلات إلا في ~~أربع: شفعة، ونفقة زوجة، وعين موصى بها، ومال وقف. وقد حررت أبيات ~~الوهبانية على وقف ما في شرحها للشرنبلالي فقلت: # وواهب دين ليس يرجع مطلقا * وإبراء ذي نصف يصح المحرر على حجها أو تركه ~~ظلمه لها * إذا وهبت مهرا ولم يوف يخسر معلق تطليق بإبراء مهرها * وإنكاح ~~أخرى لو برد فيظفر وإن قبض الانسان مال مبيعه * فأبرأ يؤخذ منه كالدين أظهر ~~ومن دون أرض في البناء صحيحة * وعندي فيه وقفة فيحرر قلت: وجه توقفي ~~تصريحهم في كتاب الرهن بأن رهن البناء دون الأرض وعكسه لا يصح لأنه كالشائع ~~فتأمله، وأشرت بأظهر لما في العمادية عن خواهر زاده أنه لا يرجع، واختاره ~~PageV06P281 # بعض المشايخ فيظفر: أي بنكاح ms0785 ضرتها لأنه برده للإيراء أبطله فلا حنث ~~فليحفظ ا ه‍. PageV06P282 # كتاب الإجارة قدم الهبة لكونها تمليك عين وهذه تمليك منفعة. # (هي) لغة: اسم للأجرة، وهو ما يستحق على عمل الخير ولذا يدعى به، يقال: ~~أعظم الله أجرك، وشرعا: (تمليك نفع). # مقصود من العين (بعوض) حتى لو استأجر ثيابا PageV06P283 # أو أواني ليتجمل بها أو دابة ليجنبها بين يديه أو دارا لا ليسكنها أو ~~عبدا أو دراهم أو غير ذلك لا ليستعمله بل ليظن الناس أنه له فالإجارة فاسدة ~~في الكل، ولا أجر له لأنها منفعة غير مقصودة من العين. بزازية. وسيجئ (وكل ~~ما صلح ثمنا) أي بدلا في البيع (صلح أجرة) لأنها ثمن المنفعة ولا ينعكس ~~كليا، فلا يقال: ما لا يجوز ثمنا لا يجوز أجرة لجواز إجارة المنفعة ~~بالمنفعة إذا اختلفا كما سيجئ. # (وتنعقد بأعرتك هذه الدار شهرا بكذا) لان العارية، بعوض إجارة، بخلاف ~~العكس (أو وهبتك) أو أجرتك PageV06P284 # (منافعها) شهرا بكذا، أفاد أن ركنها الايجاب والقبول. وشرطها: كون الأجرة ~~والمنفعة معلومتين لان جهالتهما تفضي إلى المنازعة. وحكمها: وقوع الملك في ~~البدلين ساعة فساعة، وهل تنعقد بالتعاطي؟ PageV06P285 # ظاهر الخلاصة: نعم إن علمت المدة. وفي البزازية: إن قصرت نعم، وإلا لا ~~(ويعلم النفع ببيان المدة كالسكنى والزراعة مدة كذا) أي مدة كانت وإن طالت، ~~ولو مضافة كآجرتكها غدا، وللمؤجر بيعها اليوم، وتبطل الإجارة، به يفتى. ~~خانية (ولم تزد في الأوقاف على ثلاث سنين) في الضياع وعلى سنة في غيرها كما ~~مر في بابه. والحيلة أن يعقد عقودا PageV06P286 # متفرقة كل عقد سنة بكذا، فيلزم العقد الأول لأنه ناجز، لا الباقي لأنه ~~مضاف، وللمتولي فسخه. خانية. وفيها: لو شرط الواقف مدة يتبع إلا إذا كانت ~~إجارتها أكبر نفعا فيؤجرها القاضي لا المتولي لان ولايته عامة. # قلت: وقدمنا في الوقف أن الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود، ~~وسيجئ متنا فليراجع وليحفظ (فلو آجرها المتولي أكثر لم تصح) الاجار وتفسخ ~~في كل المدة، لأن العقد إذا فسد في بعضه فسد في كله. فتاوي قارئ ms0786 الهداية. ~~ورجحه المصنف على ما في أنفع الوسائل. PageV06P287 # وأفاد فساد ما يقع كثيرا من أخذ كرم الوقف أو اليتيم مساقاة، فيستأجر ~~أرضه الخالية من الأشجار بمبلغ كثير، ويساقي على أشجارها بسهم من ألف سهم، ~~فالحظ ظاهر في الإجارة لا في المساقاة، فمفاده فساد المساقاة بالأولى لان ~~كلا منهما عقد على حدة. PageV06P288 # قلت: وقيدوا سراية الفساد في باب البيع الفاسد بالفاسد القوي المجمع عليه ~~فيسيري كجمع بين حر وعبد، بخلاف الضعيف فيقتصر على محله ولا يتعداه كجمع ~~بين عبد ومدبر، فتدبر. وجعلوه أيضا من الفساد الطارئ، فتنبه. # ومن حوادث الروم: وصي زيد باع ضيعة من تركته لدين على أنها ملكه ثم ظهر ~~أن بعضها وقف مسجد هل يصح البيع في الباقي؟ أجاب فريق بنعم وفريق بلا، وألف ~~بعضهم رسالة ملخصها ترجيح الأول، فتأمل. # وفي جواهر الفتاوى: آجر ضيعة وقفا ثلاث سنين وكتب في الصك أنه أجر ثلاثين ~~عقدا كل عقد عقيب الآخر لا تصح الإجارة، وهو الصحيح وعلى الفتوى صيانة ~~للأوقاف. ثم قال: # ولو قضى قاض بصحتها تجوز ويرتفع الخلاف اه‍. # قلت: وسيجئ أن المتولي والوصي لو آجر بدون أجرة يلزم المستأجر تمام أجر ~~المثل وأنه PageV06P289 # يعمل بالأنفع للوقف. وفي صلح الخانية: متى فسد العقد في البعض بمفسد ~~مقارن يفسد في الكل. # (و) يعلم النفع أيضا ببيان (العمل كالصياغة والصبغ والخياطة) بما يرفع ~~الجهالة، فيشترط في استئجار الدابة للركوب بيان الوقت أو الموضع، فلو خلا ~~عنهما فهي فاسدة. بزازية. # (و) يعلم أيضا (بالإشارة كنقل هذا الطعام إلى كذا. و) اعلم أن (الاجر لا ~~يلزم بالعقد فلا يجب تسليمه) به (بل بتعجيله أو شرطه في الإجارة) المنجزة، ~~أما المضافة فلا تملك فيها الأجرة PageV06P290 # بشرط التعجيل إجماعا. # وقيل: تجعل عقودا في كل الاحكام فيفي برواية تملكها بشرط التعجيل للحاجة. ~~شرح وهبانية للشرنبلالي (أو الاستيفاء) للمنفعة (أو تمكنه منه) إلا في ثلاث ~~مذكورة في الأشباه. ثم فرع على هذا بقوله (فيجب الاجر لدار قبضت ولم تسكن) ~~لوجود تمكنه من الانتفاع، وهذا (إذا كانت الإجارة ms0787 صحيحة، أما في الفاسدة ~~فلا) يجب الاجر (إلا بحقيقة الانتفاع) كما بسط في PageV06P291 # العمادية، وظاهر ما في الإسعاف إخراج الوقف فتجب أجرته في الفاسد ~~بالتمكن. كذا في الأشباه. # قلت: وهل مال اليتيم والمعد للاستغلال والمستأجر في البيع وفاء على ما ~~أفتى به علماء الروم كذلك؟ محل تردد فليراجع، وبقوله: (ويسقط الاجر بالغصب) ~~أي بالحيلولة بين المستأجر والعين، لان حقيقة الغصب لا تجري في العقار. وهل ~~تنفسخ بالغصب؟ قال في الهداية: نعم PageV06P292 # خلافا لقاضيخان، ولو غصب في بعض المدة فبحسابه (إلا إذا أمكن إخراج ~~الغاصب) من الدار مثلا (بشفاعة أو حماية) أشباه (ولو أنكر ذلك) أي الغصب ~~(المؤجر) وادعاه المستأجر (ولا بينة له بحكم الحال) كمسألة الطاحونة، ولا ~~يقبل قول الساكن لأنه فرد. ذخيرة. وبقوله: (ولا يعتق قريب المؤجر لو كان ~~أجرة) لأنه لم يملكه بالعقد، والمراد من تمكنه من الاستيفاء تسليم المحل ~~إلى المستأجر بحيث لا مانع من الانتفاع (فلو سلمه) العين المؤجرة (بعد مضي ~~بعض المدة) المؤجرة PageV06P293 # (فليس لأحدهما الامتناع) من التسليم والتسليم في باقي المدة (إذا لم يكن ~~في مدة الإجارة وقت يرغب فيها لأجله، فإن كان فيها) أي في العين المؤجرة ~~(وقت كذلك) كبيوت مكة ومنى وحوانيتهما زمن الموسم فإنه لا يرغب فيها بعد ~~الموسم، فلو لم يسلم في الوقت الذي يرغب لأجله (خير في قبض الباقي) كما في ~~البيع، كذا في البحر. ولو سلمه المفتاح فلم يقدر على الفتح لضياعه، وإن ~~أمكنه الفتح بلا كلفة وجب الاجر، وإلا لا. أشباه. # قلت: وكذا لو عجز المستأجر عن الفتح بهذا المفتاح لم يكن تسليما، لان ~~التخلية لم تصح. # صيرفية. ولو اختلفا بحكم الحال، ولو برهنا فبينة المؤجر. ذخيرة. وكذا في ~~البيع. وقيل إن قال له اقبض المفتاح وافتح الباب فهو تسليم، وإلا لا كما ~~بسطه المصنف (وللمؤجر طلب الاجر للدار والأرض) كل يوم (وللدابة كل مرحلة) ~~إذا أطلقه، ولو بين تعين وللخياطة (ونحوها) من الصنائع PageV06P294 # (إذا فرغ وسلمه) فهلكه قبل تسليمه يسقط الاجر، وكذا كل من لعمله أثر، ms0788 وما ~~لا أثر له كجمال له الاجر كما فرغ وإن لم يلم. بحر (وإن) وصيلة (عمل في بيت ~~المستأجر نعم لو سرق) بعد ما خاط بعضه أو انهدم ما بناه فله الاجر بحسابه ~~على المذهب. بحر وابن كمال (ثوب خاطه الخياط بأجر ففتقه رجل قبل أن يقبضه ~~رب الثوب PageV06P295 # فلا أجر له) بل له تضمين الفاتق (ولا يجبر على الإعادة، وإن كان الخياط ~~هو الفاتق فعليه الإعادة) كأنه لم يعمل، بخلاف فتق الأجنبي، وهل للخياط أجر ~~التفصيل بلا خياطة؟ الأصح لا. أشباه. # لكن حاشيتها معزيا للمضمرات، المفتى به نعم، وقال المصنف: ينبغي أن يحكم ~~العرف اه‍. # ثم رأيت في التاترخانية معزيا للكبرى أن الفتوى على الأول، فتأمل (و) ~~للخباز طلب الاجر (للخبز في بيت المستأجر بعد إخراجه من التنور) لان تمامه ~~بذلك وبإخراج بعضه بحسابه. # جوهرة (فإن احترق بعده) أي بعد إخراجه بغير فعله (فله الاجر) لتسليمه ~~بالوضع في بيته (ولا غرم) لعدم التعدي. وقالا: يغرم مثل دقيقه ولا أجر، وإن ~~شاء ضمن الخبز وأعطاه الاجر (ولو) احترق (قبله لا أجر له ويغرم) اتفاقا ~~PageV06P296 # لتقصيره. درر وبحر (وإن لم يكن الخبز فيه) أي في بيت المستأجر سواء كان ~~في بيت الخباز أو لا (فاحترق) أو سرق (فلا أجر) له لعدم التسليم حقيقة (ولا ~~ضمان) لو سرق لأنه في يده أمانة خلافا لهما، وهي مسألة الأجير المشترك. ~~جوهرة. (وإن) احترق الخبز أو سقط من يده (قبل الاخراج فعليه الضمان) ثم ~~المالك بالخيار، فإن ضمنه قيمته مخبوزا فله الاجر (وإن ضمنه قيمته دقيقا ~~فلا أجر) له للهلاك قبل التسليم، ولا يضمن الحطب والملح (وللطبخ بعد الغرف) ~~إلا إذا كان لأهل بيته جوهرة. والأصل في ذلك العرف (فإن أفسده) أي الطعام ~~(الطباخ أو أحرقه أو لم ينضجه فهو ضامن) للطعام، ولو دخل بنار ليخبز أو ~~ليطبخ بها فوقعت منه شرارة فاحترق البيت لم يضمن للاذن، ولا يضمن صاحب ~~الدار لو احترق شئ من السكان لعدم التعدي. # جوهرة (ول‍) ضرب (اللبن بعد الإقامة) وقالا ms0789 بعد تشريحه: PageV06P297 # أي جعل بعضه على بعض، وبقولهما يفتى. ابن كمال معزيا للعيون. وهذا إذا ~~ضربه في بيت المستأجر، فلو في غير بيته فلا حتى يعده منصوبا عنده، ومشرجا ~~عندهما. زيلعي. # فروع: الملبن على اللبان، والتراب على المستأجر، وإدخال الحمل المنزل على ~~الحمال لا صبه في الجوالق أو صعوده للغرفة إلا بشرط، وإيكاف دابة للحمل على ~~المكاري، وكذا الحبال والجوالق، والحبر على الكاتب واشتراط الورق عليه ~~يفسدها. ظهيرية. # (ومن) كان (لعمله أثر في العين كالصباغ والقصار حبسها لأجل الاجر) وهل ~~المراد بالأثر عين مملوكة للعامل كالنشاء والغرام أم مجرد ما يعاين ويرى؟ ~~قولان أصحهما الثاني، فغاسل الثوب وكاسر الفستق والحطب والطحان والخياط ~~والخفاف وحالق رأى العد لهم حبس العين بالاجر على الأصح. مجتبى. وهذا (إذا ~~كان حالا، أما إذا كان) الاجر (مؤجلا فلا) يملك حبسها كعمله في بيت ~~المستأجر بتسليمه حكما وتضمن بالتعدي ولو في بيت المستأجر غاية (فإن حبس ~~PageV06P298 # فضاع فلا أجر ولا ضمان) لعدم التعدي. # (ومن لا أثر لعمله كالحمال على ظهر) أو دابة (والملاح) وغاسل الثوب: أي ~~لتطهيره لا لتحسينه: مجتبى فليحفظ (لا يحبس) العين للأجر (فإن حبس ضمن ضمان ~~الغصب) وسيجئ في بابه (وصاحبها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها) أي بدلها شرعا ~~(محمولة وله الاجر، وإن شاء غير محمولة ولا أجر) جوهرة؟ وإذا شرط عمله ~~بنفسه بأن يقول له اعمل بنفسك أو بيدك (لا يستعمل غيره إلا الظئر فلها ~~استعمال غيرها) بشرط وغيره. خلاصة (وإن أطلق كان له) أي للأجير أن يستأجر ~~غيره، أفاد بالاستئجار أنه لو دفع لأجنبي ضمن الأول لا الثاني، وبه صرح في ~~الخلاصة، وقيد بشرط العمل، لأنه لو شرطه اليوم أو غدا فلم يفعل وطالبه ~~مرارا ففرط حتى سرق لا يضمن. PageV06P299 # وأجاب شمس الأئمة بالضمان. كذا في الخلاصة (وقوله على أن تعمل إطلاق) لا ~~تقييد مستصفى، فله أن يستأجر غيره. # (استأجره ليأتي بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله أجره بحسابه) لأنه ~~أوفى بعض المعقود عليه، وقيد بقوله (لو كانوا) أي عياله ms0790 (معلومين) أي ~~للعاقدين ليكون الاجر مقابلا بجملتهم (وإلا) يكونوا معلومين (فكله) أي له ~~كل الاجر. ونقل ابن الكمال: إن كانت المؤنة تقل بنقصان عددهم فبحسابه، وإلا ~~فكله PageV06P300 # . (استأجر رجلا لإيصال قط) أي كتاب (أو زاد إلى زيد، إن رده) أي المكتوب ~~أو الزاد (لموته) أي (أو غيبته لا شئ له) لأنه نقضه بعوده كالخياط إذا خاط ~~ثم فتق. وفي الخانية: # استأجر ليذهب لموضع كذا ويدعو فلانا بأجر مسمى فذهب للموضع فلم يجد فلانا ~~وجب الاجر (فإذا دفع القط إلى ورثته) في صورة الموت (أو من يسلم إليه إذا ~~حضر) في صورة غيبته (وجب الاجر بالذهاب) وهو نصف الاجر المسمى: كذا في ~~الدرر والغرر، وتبعه المصنف، ولكن تعقبه المحشون وعولوا على لزوم كل الاجر، ~~لكن في القهستاني عن النهاية أنه إن شرط المجئ بالجواب فنصفه، وإلا فكله ~~فليكن التوفيق (وإن وجده لم يوصله إليه لم يجب له شئ) لانتفاء المعقود عليه ~~وهو الايصال، واختلف فيما لو مزقه. PageV06P301 # (متولي أرض الوقف آجرها بغير أجر المثل يلزم مستأجرها) أي مستأجر أرض ~~الوقف لا المتولي كما غلط فيه بعضهم (تمام أجر المثل) على المفتى به كما في ~~البحر عن التلخيص وغيره، وكذا حكم وصي وأب كما في مجمع الفتاوى (يفتى ~~بالضمان في غصب عقار الوقف وغصب منافعه، وكذا يفتى بكل ما هو أنفع للوقف) ~~فيما اختلف فيه العلماء حتى نقضوا الإجارة عند الزيادة الفاحشة نظرا للوقف ~~وصيانة لحق الله تعالى، حاوي القدسي. # (مات الآجر وعليه ديون) حتى فسخ العقد بعد تعجيل البدل (فالمستأجر) لو ~~العين في يده ولو بعقد فاسد. أشباه (أحق بالمستأجر من غرمائه) حتى يستوفي ~~الأجرة المعجلة (إلا أنه لا يسقط الدين بهلاكه) أي بهلاك هذا المستأجر لأنه ~~ليس برهن من كل وجه (بخلاف الرهن) فإنه مضمون PageV06P302 # بأقل من قيمته ومن الدين، كما سيجئ في بابه. مجمع الفتاوى. # فروع: الزيادة في الأجرة من المستأجر تصح في المدة وبعدها وأما لا زيادة ~~على المستأجر فإن في الملك ولو ليتيم لم تقبل كما لو ms0791 رخصت، وإن في الوقف ~~فإن الإجارة فاسدة آجرها الناظر بلا عرض على الأول، لكن الأصل صحتها بأجر ~~المثل، ولو ادعى رجل أنها بغبن فاحش: PageV06P303 # فإن أخبر القاضي ذو خبرة أنها كذلك فسخها وتقبل الزيادة وإن شهدوا وقت ~~العقد أنها بأجر المثل، وإلا فإن كانت إضرارا وتعنتا لم تقبل، وإن كانت ~~الزيادة أجر المثل فالمختار قبولها PageV06P304 # فيفسخها المتولي، فإن امتنع فالقاضي ثم يؤجرها ممن زاد: فإن كانت دارا أو ~~حانوتا أو أرضا فارغة عرضها على المستأجر، فإن قبلها فهو أحق ولزمه الزيادة ~~من وقت قبولها فقط، وإن أنكر زيادة أجر المثل وادعى أنها إضرار فلا بد من ~~البرهان عليه، وإن لم يقبلها آجرها المتولي، وإن كانت مزروعة لم تصح ~~إجارتها لغير صاحب الزرع لكن تضم عليه الزيادة PageV06P305 # من وقتها، وإن كان بنى أو غرس: فإن كان استأجره مشاهرة فإنها تؤجر لغيره ~~إذا فرغ الشهر إن لم يقبلها لانعقادها عند رأس كل شهر، والبناء يتملكه ~~الناظر بقيمته مستحق القلع للوقف أو يصير حتى يتخلص بناؤه، وإن كانت المدة ~~باقية لم تؤجر لغيره وإنما تضم عليه الزيادة كالزيادة وبها زرع. وأما إذا ~~زاد أجر المثل في نفسه من غير أن يزيد أحد فللمتولي فسخها، وعليه الفتوى، ~~وما لم تفسخ كان على المستأجر المسمى. أشباه معزيا للصغرى. # قلت: وظاهر قوله البناء يتملكه الناظر إلخ أنه يتملكه لجهة الوقف قهرا ~~على صاحبه، وهذا لو الأرض تنقص بالقلع وإلا شرط رضاه كما في عامة الشروح ~~منها البحر والمنح. وإن صح فيعول عليها لأنها الموضوع لنقل المذهب، بخلاف ~~نقول الفتاوى. PageV06P306 # وفي فتاوى مؤيد زاده معزيا للفصولين: حانوت وقف بنى فيه ساكنة بلا إذن ~~موليه: إن لم يضر رفعه رفعه، وإن ضر فهو المضيع ماله فليتربص إلى أن يتخلص ~~ماله من تحت البناء ثم يأخذه، ولا يكون بناؤه مانعا من صحة الإجارة لغيره، ~~إذ لا يد له على ذلك البناء حيث لا يملك رفعه، ولو اصطلحوا أن يجعلوا ذلك ~~للوقف بثمن لا يجاوز أقل القيمتين منزوعا ومبنيا فيه ms0792 صح، ولو لحق الآجر دين ~~رفع الامر إلى القاضي ليفسخ العقد، وليس للآجر أن يفسخ بنفسه، وعليه ~~الفتوى. # وتجوز بمثل الأجرة أو بأكثر أو بأقل مما يتغابن فيه الناس لا بما يتغابن ~~وتكون فاسدة، فيؤجره إجارة صحيحة، إما من الأول أو من غيره بأجر المثل أو ~~بزيادة بقدر ما يرضى به المستأجر اه‍. # وفي فتاوى الحانوتي: بينة الاثبات مقدمة، وهي التي شهدت بأن الأجرة أولا ~~أجرة المثل وقد اتصل بها القضاء فلا تنقض. قال: وبه أجاب بقية المذاهب، ~~فليحفظ. PageV06P308 # باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة (تصح إجارة ~~حانوت) أي دكان (ودار بلا بيان ما يعمل فيها) لصرفه للمتعارف (و) بلا بيان ~~(من يسكنها) فله أن يسكنها غيره بإجارة وغيرها كما سيجئ (وله أن يعمل ~~فيهما) أي الحانوت والدار (كل ما أراد) فيتد ويربط دوابه ويكسر حطبه ~~ويستنجي بجداره ويتخذ بالوعة إن لم تضر ويطحن برحى اليد وإن به ضر، به ~~يفتى. قنية (غير أنه لا يسكن) PageV06P309 # بالبناء للفاعل أو المفعول (حدادا أو قصارا أو طحانا من غير رضا المالك ~~أو اشتراطه) ذلك (في) عقد (الإجارة) لأنه يوهن البناء فيتوقف على الرضا. # (وإن اختلفا في الاشتراط فالقول للمؤجر) كما لو أنكر أصل العقد (وإن ~~أقاما البينة فالبينة بينة المستأجر) لإثباتها الزيادة. خلاصة. # وفيها استأجر للقصارة فله الحدادة إن اتحد ضررهما، ولو فعل ما ليس له ~~لزمه الاجر، وإن انهدم به البناء ولا أجر لأنهما لا يجتمعان. # (وله السكنى بنفسه وإسكان غيره بإجارة وغيرها) وكذا كل ما لا يختلف ~~بالمستعمل يبطل التقييد لأنه غير مفيد، بخلاف ما يختلف به كما سيجئ، ولو ~~آجر بأكثر تصدق بالفضل إلا في مسألتين: إذا آجرها بخلاف الجنس أو أصلح فيها ~~شيئا، ولو آجرها من المؤجر لا تصح وتنفسخ PageV06P310 # الإجارة في الأصح. بحر معزيا للجوهري، وسيجئ تصحيح خلافه، فتنبه. # (و) تصح إجارة (أرض للزراعة مع بيان ما يزرع فيها، أو قال على أن أزرع ~~فيها ما أشاء) كي لا تقع المنازعة، ms0793 وإلا فهي فاسدة للجهالة وتنقلب صحيحة ~~بزرعها ويجب المسمى. # وللمستأجر الشرب والطريق، ويزرع زرعين: ربيعا، وخريفا، ولو لم يمكنه ~~الزراعة للحال لاحتياجها لسقي أو كرى: إن أمكنه الزراعة في مدة العقد جاز، ~~وإلا لا. وتمامه في القنية. # (آجرها وهي مشغولة بزرع غيره، إن كان الزرع بحق لا تجوز) الإجارة، لكن لو ~~حصده وسلمها انقلبت جائزة (ما لم يستحصد الزرع) فيجوز ويؤمر بالحصاد ~~والتسليم، به يفتى. بزازية (إلا أن يؤاجرها مضافة) إلى المستقبل فتصح مطلقا ~~(وإن) كان الزرع (بغير حق صحت) لامكان التسليم بجبره على قلعه أدرك أو لا. ~~فتاوى قارئ الهداية. PageV06P311 # وفي الوهبانية: تصح إجارة الدار المشغولة: يعني ويؤمر بالتفريغ، وابتداء ~~المدة من حين تسليمها. وفي الأشباه: استأجر مشغولا وفارغا صح في الفارغ ~~فقط، وسيجئ في المفترقات. # (و) تصح إجارة أرض (للبناء والغرس) وسائر الانتفاعات كطبخ آجر وخزف ~~ومقيلا ومراحا حتى تلزم الأجرة بالتسليم أمكن زراعتها أم لا. بحر (فإن مضت ~~المدة قلعهما وسلمها فارغة) لعدم نهايتهما (إلا أن يغرم له المؤجر قيمته) ~~أي البناء والغرس (مقلوعا) بأن تقوم الأرض بهما وبدونهما فيضمن ما بينهما. ~~اختيار (ويتملكه) بالنصب عطفا على يغرم لان فيه نظرا لهما. # قال في البحر: وهذا الاستثناء من لزوم القلع على المستأجر، فأفاد أنه لا ~~يلزمه القلع لو رضي المؤجر بدفع القيمة، لكن إن كانت تنقص بتملكها جبرا على ~~المستأجر وإلا فبرضاه (أو يرضى) المؤجر عطفا على يغرم (بتركه) أي البناء ~~والغرس (فيكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا) وهذا الترك إن بأجر فإجارة ~~وإلا فإعارة، فلهما أن يؤاجراهما لثالث ويقتسما الاجر على قيمة PageV06P312 # الأرض بلا بناء وعلى قيمة البناء بلا أرض، فيأخذ كل حصته. مجتبى. # وفي وقف القنية: بنى في الدار المسبلة بلا إذن القيم ونزع البناء يضر ~~بالوقف يجبر القيم على دفع قيمته للباني إلخ. # (ولو استأجر أرض وقف وغرس فيها) وبنى (ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر ~~استيفاؤها بأجر المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر) بالوقف (ولو أبى الموقوف ~~عليهم إلا القلع ليس لهم ذلك) ms0794 كذا في القنية. قال في البحر: وبهذا تعلم ~~PageV06P313 # مسألة الأرض المحتكرة وهي منقولة أيضا في أوقاف الخصاف. PageV06P314 # (والرطبة) لعدم نهايتها (كالشجر) فتقلع بعد مضي المدة، ثم المراد بالرطبة ~~ما يبقى أصله في الأرض أبدا، وإنما يقطف ورقه ويباع أو زهره. وأما إذا كان ~~له نهاية معلومة كما في الفجل والجزر والباذنجان فينبغي أن يكون كالزرع ~~يترك بأجر المثل إلى نهايته، كذا حرره المصنف في حواشي الكنز، وقواه بما في ~~معاملة الخانية، فليحفظ. # قلت: بقي له نهاية معلومة لكنها بعيدة طويلة كالقصب فيكون كالشجر كما في ~~فتاوى ابن الجلبي، فليحفظ (والزرع يترك بأجر المثل إلى إدراكه) رعاية ~~للجانبيين، لان له نهاية كما مر PageV06P315 # (بخلاف موت أحدهما قبل إدراكه فإنه يترك بالمسمى) على حاله (إلى الحصاد) ~~وإن انفسخت الإجارة، لان إبقاءه على ما كان أولى ما دامت المدة باقية، أما ~~بعدها فبأجر المثل (ويلحق بالمستأجر المستعير) فيترك إلى إدراكه بأجر المثل ~~(وأما الغاصب فيؤمر بالقلع مطلقا) لظلمه، ثم المراد بقولهم يترك الزرع ~~بأجر: أي بقضاء أو بعقدهما حتى لا يجب الاجر إلا بأحدهما كما في القنية ~~فليحفظ. بحر. # (و) تصح (إجارة الدابة للركوب والحمل والثوب للبس لا) تصح إجارة الدابة ~~(ليجنبها) أي ليجعلها جنيبة بين يديه (ولا يركبها ولا) تصح إجارتها أيضا ~~(ل‍) أجل أن (يربطها على باب داره ليراها الناس) فيقولوا له فرس (أو) لأجل ~~أن (يزين بيته) أو حانوته (بالثوب) لما قدمناه أن هذه منفعة غير مقصودة من ~~العين، وإذا فسدت فلا أجر، وكذا لو استأجر بيتا ليصلي فيه أو طيبا ~~PageV06P316 # ليشمه أو كتابا ولو شعرا ليقرأه أو مصحفا. شر وهبانية (وإن لم يقيدها ~~براكب ولابس أركب وألبس من شاء) وتعين أول راكب ولابس، وإن لم يبين من ~~يركبها فسدت للجهالة وتنقلب صحيحة بركوبها (وإن قيد براكب أو لابس فخالف ~~ضمن إذا عطبت ولا أجر عليه وإن سلم) بخلاف حانوت أقعد فيه حدادا مثلا حيث ~~يجب الاجر إذا سلم، لأنه لما سلم علم أنه لم يخالف، وأنه مما لا يوهن ms0795 الدار ~~في كما في الغاية، لأنه مع الضمان ممتنع (ومثله) في الحكم (كل ما يختلف ~~بالمستعمل) كالفسطاط (وفيما لا يختلف فيه بطل تقييده به، كما لو شرط سكنى ~~واحد PageV06P317 # له أن يسكن غيره) لما مر أن التقييد غير مفيد (وإن سمى نوعا أو قدرا ككر ~~بر له حمل مثله وأخف لا أضر كالملح) والأصل أن من استحق منفعة مقدرة بالعقد ~~فاستوفاها أو مثلها أو دونها جاز، ولو أكثر لم يجز، ومنه تحميل وزن البر ~~قطنا لا شعيرا في الأصح. # (ولو أردف من يستمسك بنفسه وعطبت الداب PageV06P318 # يضمن النصف) ولا اعتبار للثقل لان الآدمي غير موزون، وهذا (إن كانت) ~~الدابة (تطيق حمل الاثنين وإلا فالكل) بكل حال (كما لو حمله) الراكب (على ~~عاتقه) فإنه يضمن الكل (وإن كانت تطيق حملهما) لكونه في مكان واحد (وإن ~~كان) الرديف (صغيرا لا يستمسك يضمن بقدر ثقله) كحمله شيئا آخر ولو من ملك ~~صاحبها كولد الناقة لعدم الاذن، وليس المراد أن الرجل يوزن بل أن يسأل أهل ~~الخبرة كم يزيد، ولو ركب على موضع الحمل ضمن الكل لما مر، وكذا لو لبس ~~ثيابا كثيرة، ولو ما يلبسه الناس ضمن بقدر ما زاد. مجتبى. # (وإذا هلكت بعد بلوغ المقصد وجب جميع الاجر) لركوبه بنفسه (مع التضمين) ~~أي لنصف القيمة لركوب غيره، ثم إن ضمن الراكب لا يرجع، وإن ضمن الرديف رجع ~~لو مستأجرا من المستأجر وإلا لا، قيد بكونها عطبت لأنها لو سلمت لزم المسمى ~~فقط وبكونه أردفه، لأنه لو PageV06P319 # أقعده في السرج صار غاضبا فلا أجر عليه. بحر عن الغابة لكن في السراج عن ~~المشكل ما يخالفه، فليتأمل عند الفتوى. وكيف في الأشباه وغيرها أن الاجر ~~والضمان لا يجتمعان. # (وإذا استأجرها ليحمل عليها مقدارا فحمل عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد ~~الثقل) وهذا إذا حملها المستأجر (فإن حملها صاحبها) بيده (وحده فلا ضمان ~~على المستأجر) لأنه هو المباشر. عمادية (وإن حملا) الحمل (معا) ووضعاه ~~عليها (وجب النصف على المستأجر) بفعله وهدر فعل ربها. مجتبى. ms0796 # (ولو) كان البر مثلا في جولقين ف‍ (حمل في كل واحد) منهما (جولقا) أي ~~وعاء كعدل مثلا PageV06P320 # (وحده) ووضعاه عليها معا أو متعاقبا (لا ضمان على المستأجر) ويجعل حمل ~~المستأجر ما كان مستحقا بالعقد غاية، ومفاده أنه لا ضمان على المستأجر سواء ~~تقدم أو تأخر وهو الوجه، ومن ثم عولنا عليه على خلاف ما في الخلاصة. كذا في ~~شرح المصنف. # قلت: وما في الخلاصة هو ما يوجد في بعض نسخ المتن من قوله (وكذا لا ضمان ~~لو حمل المستأجر أولا ثم رب الدابة، وإن حملها ربها أولا ثم المستأجر ضمن ~~نصف القيمة) تنتهي فتنبه (وهذا) أي ما مر من الحكم (إذا كانت الدابة) ~~المستأجرة (تطيق مثله، أما إذا كانت لا تطيق فجميع القيمة لازم) على ~~المستأجر زيلعي (ويجب عليه كل الاجر) للحمل، والضمان للزيادة غاية، وأفاد ~~بالزيادة أنها من جنس المسمى، فلو من غيره ضمن الكل، كما لو حمل المسمى ~~وحده ثم حمل عليها الزيادة وحدها. بحر. قال: ولم يتعرضوا للاجر إذا سلمت ~~لظهور وجوب المسمى فقط وإن حمله المستأجر، لان منافع الغصب لا تضمن عندنا، ~~ومن علم حكم المكاري في طريق مكة. PageV06P321 # (وضمن بضربها وكبحها) بلجامها لتقييد الاذن بالسلام، حتى لو هلك الصغير ~~بضرب الأب أو الوصي للتأديب ضمن لوقوعه بزجر تعريك. وقالا: لا يضمنان ~~بالمتعارف وفي الغاية عن التتمة: الأصح رجوع الامام لقولهما (لا) يضمن ~~(بسوقها) اتفاقا. وظاهر الهداية أن للمستأجر الضرب للاذن العرفي، وأما ضربه ~~دابة نفسه فقال في القنية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى: لا يضربها أصلا، ~~ويخاصم فيما زاد على التأديب (و) ضمن (بنزع السرج و) PageV06P322 # وضع (الايكاف) سواء وكف بمثله أو لا (وبالاسراج بما لا يسرج) هذا الحمار ~~(بمثله جميع قيمته) ولو بمثله أو أسرجها مكان الايكاف لا يضمن، إلا إذا زاد ~~وزنا فيضمن بحسابه. ابن كمال. # (كما) يضمن (لو استأجرها بغير لجام فألجمها بلجام لا يلجم مثله) وكذا لو ~~أبدله لان الحمار لا يختلف باللجام وغيره. غاية (أو سلك طريقا غير ما ms0797 عينه ~~المالك تفاوتا) بعدا أو وعرا أو خوفا بحيث لا يسلكه الناس. ابن كمال ~~PageV06P323 # (أو حمله في البحر إذا قيد بالبر مطلقا) سلكه الناس أو لا لخطر البحر. ~~فلو لم يقيد بالبر لا ضمان (وإن بلغ) المنزل (فله الاجر) لحصول المقصود. # (وضمن بزرع رطبة وأمر بالبر) ما نقص من الأرض، لان الرطبة أضر من البر ~~(ولا أجر) لأنه غاصب إلا فيما استثنى كما سيجئ، قيد بزرع الاضر لأنه بالأقل ~~ضررا لا يضمن ويجب الاجر (و) ضمن (بخياطة قباء) و (أمز بقميص قيمة ثوبه، ~~وله) أي لصاحب الثوب (أخذ القباء ودفع أجر مثله) لا يجاوز المسمى كما هو ~~حكم الإجارة الفاسدة (وكذا إذا خاطه سراويل) وقد أمر بالقباء، فإن الحكم ~~كذلك (في الأصح) فتقييد الدرر بالقباء اتفاقي (و) ضمن (بصبغه أصفر وقد أمر ~~بأحمر قيمة ثوب، أبيض، وإن شاء) المالك (أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا ~~أجر له، ولو صبغ رديئا إن لم يكن الصبغ فاحشا لا يضمن) الصباغ (وإن) كان ~~(فاحشا) PageV06P324 # عند أهل فنه (يضمن) قيمة ثوب أبيض. خلاصة. # فروع: قال للخياط: اقطع طوله وعرضه وكمه كذا فجاء ناقصا، إن قدر أصبع ~~ونحوه عفو، وإن كثر ضمنه. # قال: إن كفاني قميصا فاقطعه بدرهم وخطه فقطعه ثم قال: لا يكفيك ضمنه، ولو ~~قال: # أيكفيني قميصا؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه فقطعه ثم قال: لا يكفيك ولا يضمن. # نزل الجمال في مفازة ولم يرتحل حتى فسد المال بسرقة أو مطر ضمن لو السرقة ~~والمطر غالبا. خلاصة. # وفي الأشباه: استعان برجل في السوق ليبيع متاعه فطلب منه أجرا فالعبرة ~~لعادتهم، وكذا لو أدخل رجلا في حانوته ليعمل له. # وفي الدرر: دفع غلامه أو ابنه لحائك مدة كذا ليعلمه النسج وشرط عليه كل ~~شهر كذا جاز، ولو لم يشترط فبعد التعليم طلب كل من المعلم والمولى أجرا من ~~الآخر اعتبر عرف البلدة في ذلك العمل. # وفيها: استأجر دابة إلى موضع فجاوز بها إلى آخر ثم عاد إلى الأول فعطبت ~~ضمن مطلقا في الأصح كما ms0798 في العارية وهو قولهما، وإليه رجع الامام كما في ~~مجمع الفتاوى. وفيه: خور المكاري فرجع وأعاد الحمل لمحله الأول لا أجر له، ~~وينبغي أن يجبر على الإعادة. PageV06P325 # وفيه: دفع إبريسما إلى صباغ ليصبغه بكذا ثم قال: لا تصبغه ورده علي فلم ~~يرده ثم هلك لا ضمان. # وفيه: سئل ظهير الدين عمن استأجر رجلا ليعمر له في الضيعة فلما خرج نزل ~~المطر فامتنع بسببه هل له الاجر؟ قال: لا. # استأجر دابة ليحملها كذا فمرضت فحملها دونه هل للمستكري الرجوع بحصته؟ ~~قال: # لا، لأنه رضي بذلك. # استأجر رحى فمنعه الجيران عن الطحن لتوهين البناء وحكم القاضي بمنعه هل ~~تسقط حصته مدة المنع؟ قال: لا ما لم يمنع حسا من الطحن. # استأجر حماما سنة فغرق مدة هل يجب كل الاجر؟ قال: إنما يجب بقدر ما كان ~~منتفعا به. # وفي الوهبانية: # ويسقط في وقت العمارة مثل ما * لو انهد بعض الدار فالهدم يحزر وخالف في ~~قدر العمارة آمر * يقدم فيها قوله لا المعمر PageV06P326 # قلت: ومفاده رجوع المستأجر بما ثبت على المؤجر بمجرد الامر: يعني إلا في ~~تنور وبالوعة فلا بد من شرط الرجوع عليه، ولو خربت الدار سقط كل الاجر، ولا ~~تنفسخ به ما لم يفسخها المستأجر بحضرة المؤجر هو الأصح وإذا بنيت لا خيار ~~له، وفي سكنى عرصتها لا يجب الاجر. قاله ابن الشحنة. قلت: وفي نفيه نظر، ~~ولعله أريد المسمى، أما أجرة المثل أو حصة العرصة فلا مانع من لزومها ~~فتأمله، وسيجئ في فسخها ما يفيده فتنبه، والله تعالى أعلم. PageV06P327 # استأجر حماما وشرط حط أجرة شهرين للعطلة، فإن شرط حطه قدر العطلة صح. # بزازية. # أجرة السجن والسجان في زماننا يجب أن تكون على رب الدين. خزانة الفتاوى. # انقضت مدة الإجارة ورب الدار غائب فسكن المستأجر بعد ذلك سنة لا يلزمه ~~الكراء لهذه السنة، لأنه لم يسكنها على وجه الإجارة، وكذلك لو انقضت المدة ~~والمستأجر غائب والدار في يد امرأته، لأن المرأة لم تسكنها بأجرة. # آجر داره كل شهر بكذا الفسخ عند تمام ms0799 الشهر، فلو غاب المستأجر قبل تمام ~~الشهر وترك زوجته ومتاعه فيها لم يكن للآجر الفسخ مع المرأة لأنها ليست ~~بخصم، والحيلة إجارتها لآخر قبل تمام الشهر، فإذا تم تنفسخ الأولى فتنفذ ~~الثانية فتخرج منها المرأة وتسلم الثاني. خانية اه‍. # باب الإجارة الفاسدة (الفاسد) من العقود (ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، ~~والباطل ما ليس مشروعا أصلا) PageV06P328 # لا بأصله ولا بوصفه (وحكم الأول) وهو الفاسد (وجوب أجر المثل بالاستعمال) ~~لو المسمى معلوما. ابن كمال (بخلاف الثاني) وهو الباطل فإنه لا أجر فيه ~~الاستعمال. حقائق (ولا تملك المنافع بالإجارة الفاسدة بالقبض بخلاف البيع ~~الفاسد) فإن البيع يملك فيه بالقبض، بخلاف فاسد الإجارة، حتى لو قبضها ~~المستأجر ليس له أن يؤجرها، ولو آجرها وجب أجر المثل ولا يكون غاصبا، ~~وللأول نقض الثانية. بحر معزيا للخلاصة. وفي الأشباه: المستأجر فاسد لو آجر ~~PageV06P329 # صحيحا جاز وسيجئ (تفسد الإجارة بالشروط المخالفة لمقتضى العقد فكلما أفسد ~~البيع) مما مر (يفسدها) كجهالة مأجور أو أجرة أو مدة أو عمل، وكشرط طعام ~~عبد وعلف دابة ومرمة الدار أو مغارمها وعشر أو خراج أو مؤنة رد. أشباه (و) ~~تفسد أيضا (بالشيوع) بأن يؤجر نصيبا من PageV06P330 # داره أو نصيبه من دار مشتركة من غير شريكه أو من أحد شريكيه. أنفع ~~الوسائل وعمادة من الفصل الثلاثين. واحترز بالأصلي عن الطارئ فلا يفسد على ~~الظاهر. كأن آجر الكل ثم فسخ في البعض آو آجرا لواحد فمات أحدهما أو بالعكس ~~وهو الحيلة في إجارة المشاع، كما لو قضى بجوازه (إلا إذا آجر) كل نصيبه أو ~~بعضه (من شريكه) فيجوز، وجوزاه بكل حال، وعليه الفتوى. زيلعي وبحر معزيا ~~للمغني. لكن رده العلامة قاسم في تصحيحه بأن ما في المغني شاذ مجهول القائل ~~فلا يعول عليه. # قلت: وفي البدائع: لو آجر مشاعا يحتمل القسمة فقسمه وسلم جاز لزوال ~~المانع، ولو أبطلها الحاكم ثم قسم وسلم لم يجز، ويفتى بجوازه لو البناء ~~لرجل والعرصة لآخر فصولين من الفصل الحادي والعشرين: يعني الوسط منه (و) ~~تفسد (بجهالة المسمى) ms0800 كله أو بعضه كتسمية PageV06P331 # ثوب أو دابة أو مائة درهم على أن يرمها المستأجر لصيرورة المرمة من ~~الأجرة فيصير الاجر مجهولا (و) تفسد (بعدم التسمية) أصلا أو بتسمية خمر أو ~~خنزير (فإن فسدت بالأخيرين) بجهالة المسمى وعدم التسمية (وجب أجر المثل) ~~يعني الوسط منه، ولا ينقص عن المسمى لا بالتمكين بل (باستيفاء المنفعة) ~~حقيقة كما مر (بالغا ما بلغ) لعدم ما يرجع إليه ولا ينقص عن المسمى (وإلا) ~~تفسد بهما بل بالشروط أو الشيوع مع العلم بالمسمى. # (لم يزد) أجر (على المسمى) لرضاهما به (وينقص عنه) لفساد التسمية. ~~واستثنى الزيلعي ما لو استأجر دارا على أن لا يسكنها فسدت، ويجب إن سكنها ~~أجر المثل بالغا ما بلغ، PageV06P332 # وحمله في البحر على ما إذا جهل المسمى، لكن أرجعه قاضيخان في شرح الجامع ~~إلى جهالة المسمى فافهم، وعلى كل فلا استثناء فتنبه. # قلت: وينبغي استثناء الوقف لان الواجب فيه أجر المثل بالغا ما بلغ، فتأمل ~~(فإن آجر داره) تفريع على جهالة المسمى (بعبد مجهول فسكن مدة ولم يدفعه ~~فعليه للمدة أجر المثل بالغا ما PageV06P333 # بلغ، وتفسخ في الباقي) من المدة (آجر حانوتا كل شهر بكذا صح في واحد فقط) ~~وفسد في الباقي لجهالتها، والأصل أنه متى دخل كل فيما لا يعرف منتهاه تعين ~~أدناه، وإذا مضى الشهر فلكل فسخها بشرط حضور الآخر لانتهاء العقد الصحيح ~~(وفي كل شهر سكن في أوله) هو الليلة الأولى ويومها عرفا، وبه يفتى (صح ~~العقد فيه) أيضا، وليس للمؤجر إخراجه حتى ينقضي إلا بعذر، كما لو عجل أجرة ~~شهرين فأكثر لكونه كالمسمى. زيلعي (إلا أن يسمي الكل) أي جملة شهور معلومة ~~فيصح لزوال المانع (وإذا آجرها سنة بكذا صح وإن لم يسم أجر كل شهر) ~~PageV06P334 # وتقسم سوية (وأول المدة ما سمي) إن سمى (وإلا فوقت العقد) هو أولها (فإن ~~كان) العقد (حين يهل) بضم ففتح: أي يبصر الهلال، والمراد اليوم الأول من ~~الشهر. شمني (اعتبر الأهلة وإلا فالأيام) كل شهر ثلاثون. وقالا: يتم الأول ~~بالأيام والباقي بالأهلة ms0801 (استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه لم يجز) لجهالة ~~بعض الاجر كما مر. # وجاز (إجارة الحمام) لأنه عليه الصلاة والسلام دخل حمام الجحفة وللعرف. ~~وقال عليه الصلاة والسلام: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. # قلت: والمعروف وقفه على ابن مسعود كما ذكره ابن حجر (و) جاز (بناؤه ~~للرجال PageV06P335 # والنساء) هو الصحيح للحاجة، بل حاجتهن أكثر لكثرة أسباب اغتسالهن، وكراهة ~~عثمان محمول على ما فيه كشف عورة. زيلعي. # وفي إحكامات الأشباه: ويكره لها دخول الحمام في قول، وقيل: إلا لمريضة أو ~~نفساء، والمعتمد أن لا كراهة مطلقا. # قلت: وفي زماننا لا شك في الكراهة لتحقق كشف العورة وقد مر في النفقة ~~(والحجام) لأنه عليه الصلاة والسلام احتجم وأعطى الحجام أجرته وحديث النهي ~~عن كسبه منسوخ (والظئر) بكسر فهمز: المرضعة (بأجر معين) PageV06P336 # لتعامل الناس، بخلاف بقية الحيوانات لعدم التعارف (و) كذا (بطعامها ~~وكسوتها) ولها الوسط، وهذا عند الامام لجريان العادة بالتوسعة على الظئر ~~شفقة على الولد (وللزوج أن يطأها) خلافا لمالك (لا في بيت المستأجر) لأنه ~~ملكه فلا يدخله (إلا بإذنه، و) والزوج (له في نكاح ظاهر) أي معلوم بغير ~~الاقرار (فسخها مطلقا) شأنه إجارتها أولا في الأصح (ولو غير ظاهر) بأن علم ~~بإقرارهما (لا) يفسخها، لان قولهما لا يقبل في حق المستأجر (وللمستأجر ~~فسخها بحبلها ومرضها وفجورها) فجورا بينا ونحو ذلك من الاعذار (لا بكفرها) ~~لأنه لا يضر بالصبي، ولو مات الصبي أو الظئر انتقضت الإجارة ولو مات أبوه ~~لا، وعليها غسل الصبي PageV06P337 # وثيابه وإصلاح طعامه ودهنه بفتح الدال: أي طليه بالدهن للعرف وهو معتبر ~~فيما لا نص فيه، ولا يلزمها ثمن شئ من ذلك، وما ذكره محمد من أن الدهن ~~والريحان عليها فعادة أهل الكوفة (وهو) أي ثمنه وأجرة عملها (على أبيه) إن ~~لم يكن للصغير مال، وإلا ففي ماله لأنه كالنفقة (فإن أرضعته بلبن شاة أو ~~غذته بطعام ومضت المدة لا أجر لها) لأن الصحيح أن المعقود عليه هو الارضاع ~~والتربية لا اللبن والتغذية. عناية (بخلاف ما لو ms0802 دفعته إلى خادمها حتى ~~أرضعته) أو استأجرت من أرضعته حيث تستحق الأجرة، إلا إذا شرط إرضاعها على ~~الأصح. شرنبلالية عن الذخيرة. ولو آجرت نفسها لذلك لقوم آخرين ولم يعلم ~~الأولون فأرضعتهما وفرغت أثمت، PageV06P338 # ولها الاجر كاملا على الفريقين لشبهها بالأجير الخاص والمشترك. وتمامه في ~~العناية. # (لا تصح الإجارة لعسب التيس) وهو نزوه على الإناث (و) لا (لأجل المعاصي ~~مثل الغناء والنوح والملاهي) ولو أخذ بلا شرط يباح (و) لأجل الطاعات مثل ~~(الاذان والحج والإمامة وتعليم القرآن والفقه) ويفتى اليوم بصحتها لتعليم ~~القرآن والفقه والإمامة والاذان. PageV06P339 # (ويجبر المستأجر على دفع ما قبل) فيجب المسمى بعقد وأجر المثل إذا لم ~~تذكر مدة. شرح PageV06P340 # وهبانية من الشركة (ويحبس به) به يفتى (ويجبر على) دفع (الحلوة المرسومة) ~~هي ما يهدى للمعلم على رؤوس بعض سور القرآن، سميت بها لان العادة إهداء ~~الحلاوي. # (ولو دفع غزلا لآخر لينسجه له بنصفه) أي بنصف الغزل (أو استأجر بغلا ~~ليحمل طعامه ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه) فسدت في الكل لأنه ~~استأجره بجزء من عمله، والأصل في ذلك نهيه (ص) عن قفيز الطحان وقدمناه في ~~بيع الوفاء. والحيلة أن يفرز الاجر أولا، أو يسمى قفيزا PageV06P341 # بلا تعيين ثم يعطيه قفيزا منه فيجوز، ولو استأجره ليحمل له نصف هذا ~~الطعام بنصفه الآخر لا أجر له أصلا لصيرورته شريكا، وما استشكله الزيلعي ~~أجاب عنه المصنف. قال: وصرحوا بأن PageV06P342 # دلالة النص لا عموم لها، فلا يخصص عنها شئ بالعرف كما زعمه مشايخ بلخ ~~(أو) استأجر (خبازا ليخبز له كذا) كقفيز دقيق (اليوم بدرهم) فسدت عند ~~الامام لجمعه بين العمل والوقت، ولا ترجيح لأحدهما فيفضي للمنازعة حتى لو ~~قال في اليوم أو على أن تفرغ منه اليوم جازت إجماعا (أو أرضا بشرط أن ~~يثنيها) PageV06P343 # أي يحرثها (أو يكري أنهارها) العظام (أو يسرقنها) لبقاء أثر هذه الأفعال ~~لرب الأرض، فلو لم تبق لم تفسد (أو) بشرط (أن يزرعها بزراعة أرض أخرى) لما ~~يجئ أن الجنس بانفراده يحرم النساء، وقوله: (فسدت) جواب الشرط ms0803 وهو قوله ولو ~~دفع إلخ (وصحت لو استأجرها على أن يكريها ويزرعها أو يسقيها ويزرعها) لأنه ~~شرط يقتضيه العقد. # (ولو) استأجره (لحمل طعام) مشترك (بينهما فلا أجر له) لأنه لا يعمل شيئا ~~لشريكه إلا PageV06P344 # ويقع بعضه لنفسه فلا يستحق الاجر (كراهن استأجر الرهن من المرتهن) فإنه ~~لا أجر له لنفعه بملكه. (وفي جواهر الفتاوى) ولو استأجر حماما فدخل المؤجر ~~مع بعض أصدقائه الحمام لا أجر عليه، لأنه يسترد بعض المعقود عليه وهو منفعة ~~الحمام في المدة، ولا يسقط شئ من الأجرة لأنه ليس بمعلوم. # (استأجر أرضا ولم يذكر أنه يزرعها أو أي شئ يزرعها) فسدت إلا أن يعمم، ~~بخلاف الدار لوقوعه على السكنى كما مر، وإذا فسدت (فزرعها فمضى الاجل) عاد ~~صحيحا (فله المسمى) استحسانا، وكذا لو لم يمض الاجل لارتفاع الجهالة ~~بالزراعة قبل تمام العقد. # قلت: فلو حذف قوله فمضى الاجل كقاضيخان في شرح الجامع لكان أولى (وإن ~~استأجر حمارا إلى بغداد ولم يسم حمله فحمله المعتاد فهلك) الحمار (لم يضمن) ~~لفساد الإجارة، فالعين أمانة كما في الصحيحة (فإن بلغ فله المسمى) ~~PageV06P345 # لم مر في الزراعة (فإن تنازعا قبل الزرع) في مسألة الزراعة (أو الحمل) في ~~مسألتنا (فسخت الإجارة دفعا للفساد) لقيامه بعد. # (استأجر دابة ثم جحد الإجارة في بعض الطريق وجب عليه أجر ما ركب قبل ~~الانكار، ولا يجب لما بعده) عند أبي يوسف: لأنه بالجحود صار غاصبا والاجر ~~والضمان لا يجتمعان، وعند محمد: يجب المسمى. درر. وكأنه لا قول للامام. # وفي الأشباه: قصر الثوب المجحود، فإنه قبله فله الاجر، وإلا لا، وكذا ~~الصباغ والنساج. # (إجارة المنفعة بالمنفعة تجوز إذا اختلفا) جنسا كاستئجار سكنى دار بزراعة ~~أرض (وإذا اتحدا PageV06P346 # لا) تجوز كإجارة السكنى بالسكنى واللبس باللبس والركوب بالركوب ونحو ذلك، ~~لما تقرر أن الجنس بانفراده يحرم النساء فيجب أجر المثل باستيفاء النفع كما ~~مر لفساد العقد. # (استأجره ليصيد له أو يحتطب له، فإن) وقت لذلك (وقتا جاز) ذلك (وإلا لا) ~~فلو لم يوقت وعين الحطب فسد (إلا إذا ms0804 عين الحطب وهو) أي الحطب (ملكه فيجوز) ~~مجتبى، وبه يفتى. # صيرفية. # فروع: استأجر امرأته لتخبز له خبزا للاكل لم يجز، وللبيع جاز. صيرفية. # أجرت دارها لزوجها فسكناها فلا أجر. أشباه وخانية. # قلت: لكن في حاشيتها تنوير البصائر عن المضمرات معزيا للكبرى: قال ~~قاضيخان: هنا الفتوى على الصحة لتبعيتها له في السكنى فليحفظ. # وجاز إجارة الماشطة لتزين العروس إن ذكر العمل PageV06P347 # والمدة. بزازية. وجاز إجارة القناة والنهر مع الماء، به يفتى لعموم ~~البلوى مضمرات اه‍. # باب ضمان الأجير PageV06P348 # (الاجراء على ضربين: مشترك، وخاص. فالأول من يعمل لا لواحد) كالخياط ~~ونحوه (أو يعمل له عملا غير موقت) كأن استأجره للخياطة في بيته غير مقيدة ~~بمدة كان أجيرا مشتركا وإن لم يعمل لغيره (أو موقتا بلا تخصيص) كأن استأجره ~~ليرعى غنمه شهرا بدرهم كان مشتركا، إلا أن يقول: ولا ترعى غنم غيري، ~~وسيتضح. # وفي جواهر الفتاوى: استأجر حائكا لينسج ثوبا ثم آجر الحائك نفسه من آخر ~~للنسج صح كلا العقدين لان المعقود عليه العمل لا المنفعة (ولا يستحق ~~المشترك الاجر حتى يعمل كالقصار ونحوه) كفتال وحمال ودلال وملاح، وله خيار ~~الرؤية في كل عمل يختلف باختلاف المحل، مجتبى PageV06P349 # (ولا يضمن ما هلك في يده وإن شرط عليه الضمان) لان شرط الضمان في الأمانة ~~باطل كالمودع (وبه يفتى) كما في عامة المعتبرات، وبه جزم أصحاب المتون فكان ~~هو المذهب، خلافا للأشباه. # وأفتى المتأخرون بالصلح على نصف القيمة، PageV06P350 # وقيل إن الأجير مصلحا لا يضمن، وإن بخلافه يضمن، وإن مستور الحال يؤمر ~~بالصح. # عمادية. # قلت: وهل يجبر عليه؟ حرر في تنوير البصائر نعم، كمن تمت مدته في وسط ~~البحر أو البرية تبقى الإجارة بالجبر (و) يضمن (ما هلك بعمله كتخريق الثوب ~~من دقه وزلق الحمال وغرق السفينة) من مده جاوز المعتاد أم لا، بخلاف الحجام ~~PageV06P351 # ونحوه كما يأتي. عمادية. والفر في الدرر وغيره على خلاف ما بحثه صدر ~~الشريعة فتأمل، لكن قوى القهستاني قول صدر الشريعة، فتنبه. وفي المنية: هذا ~~إذا لم يكن رب المتاع أو ms0805 وكيله في السفينة، فإن كان لا يضمن إذا لم يتجاوز ~~المعتاد لان محل العمل غير مسلم إليه. وفيها حمل رب المتاع متاعه على ~~الدابة PageV06P352 # وركبها فساقها المكاري فعثرت وفسد المتاع لا يضمن إجماعا وقدمنا. # قلت: عن الأشباه معزيا للزيلعي: إن الوديعة بأجر مضمونة، فليحفظ (ولا ~~يضمن به بني آدم مطلقا ممن غرق في السفينة أو سقط عن الدابة وإن كان بسوقه ~~أو قوده) لان الآدمي لا يضمن بالعقد بل بالجناية، ولا جناية لاذنه فيه (وإن ~~انكسر دن في الطريق) إن شاء المالك (ضمن الحمال قيمته في مكان حمله ولا ~~أجر، أو في موضع الكسر وأجره بحسابه) وهذا لو انكسر بصنعه، وإلا بأن زاحمه ~~الناس فانكسر فلا ضمان خلافا لهما. # (ولا ضمان على حجام وبزاغ) PageV06P353 # أي بيطار (وفصاد لم يجاوز الموضع المعتاد، فإن جاوز) المعتاد (ضمن ~~الزيادة كلها إذا لم يهلك) المجني عليه (وإن هلك ضمن نصف دية النفس) لتلفها ~~بمأذون فيه وغير مأذون فيه فيتنصف، ثم فرع عليه بقوله (فلو قطع الختان ~~الحشفة وبرئ المقطوع تجب عليه دية كاملة) لأنه لما برئ كان عليه ضمان ~~الحشفة وهي عضو كامل كاللسان (وإن مات فالواجب عليه نصفها) لحصول تلف النفس ~~بفعلين: أحدهما مأذون فيه وهو قطع الجلدة، والآخر غير مأذون فيه وهو قطع ~~الحشفة فيضمن النصف، ولو شرط على الحجام ونحوه العمل على وجه لا يسري لا ~~يصح، لأنه ليس في وسعه إلا إذا فعل غير المعتاد فيضمن. عمادية. وفيها سئل ~~صاحب المحيط عن فصاد قال له غلام أو عبد أفصدني ففصد فصدا معتادا فمات ~~بسببه، قال: تجب دية الحر وقيمة العبد على عاقلة الفصاد لأنه خطأ. وسئل عن ~~من فصد نائما وتركه حتى مات من السلان، قال: يجب القصاص. (والثاني) وهو ~~الأجير (الخاص) ويسمى أجير واحد (وهو من يعمل لواحد عملا مؤقتا بالتخصيص ~~ويستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا ~~PageV06P354 # للخدمة أو) شهرا (لرعي الغنم) المسمى بأجر مسمى، بخلاف ما لو آجر المدة ~~بأن استأجره للرعي ms0806 شهرا حيث يكون مشتركا، إلا إذا شرط أن لا يخدم غيره ولا ~~يرعى لغيره فيكون خاصا، وتحقيقه في الدرر. وليس للخاص أن يعمل لغيره، ولو ~~عمل نقص من أجرته بقدر ما عمل. # فتاوى النوازل (وإن هلك في المدة نصف الغنم أو أكثر) من نصفه (فله الأجرة ~~كاملة) ما دام PageV06P355 # يرعى منها شيئا لما مر أن المعقود عليه تسليم نفسه. جوهرة. وظاهر التعليل ~~بقاء الأجرة لو هلك كلها، وبه صرح في العمادية (ولا يضمن ما هلك في يده أو ~~بعمله) كتخريق الثوب من دقه إلا إذا تعدم الفساد فيضمن كالمودع. # ثم فرع على هذا الأصل بقوله (فلا ضمان على ظئر في صبي ضاع في يدها أو سرق ~~ما عليه) من الحلي لكونها أجير واحد، وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ ~~الخان ( PageV06P356 # وصح ترديد الاجر بالترديد في العمل) كأن خطته فارسيا بدرهم أو روميا ~~بدرهمين (وزمانه في الأول) كذا بخط المصنف ملحقا ولم يشرحه وسيتضح. قال ~~شيخنا الرملي: ومعناه يجوز في اليوم الأول دون الثاني، كإن خطته اليوم ~~فبدرهم أو غدا فبنصفه؟ ومكانه كإن سكنت هذه الدار فبدرهم أو هذه فبدرهمين ~~(والعامل) كإن سكنت عطارا فبدرهم أو حدادا فبدرهمين (والمسافة) كإن ذهبت ~~للكوفة فبدرهم أو للبصرة فبدرهمين (والحمل) كإن حملت شعيرا فبدرهم أو برا ~~فبدرهمين، وكذا لو خيره بين ثلاثة أشياء، ولو بين أربعة لم يجز كما في ~~البيع، ويجب أجر ما وجد إلا في تخيير الزمان فيجب بخياطته في الأول ما سمى، ~~وفي الغد أجر المثل لا يزاد على PageV06P357 # درهم ولو خاطه بعد غد لا يزاد على نصف درهم، وفيه خلافهما (بنى المستأجر ~~تنورا أو دكانا) عبارة الدرر: أو كانونا (في الدار المستأجرة فاحترق بعض ~~بيوت الجيران أو الدار لا ضمان عليه مطلقا) سواء بنى بإذن رب الدار أو لا ~~(إلا أن يجاوز ما يصنعه الناس) في وضعه وإيقاد نار لا يوقد مثلها في التنور ~~والكانون. # (استأجر حمارا، فضل عن الطريق، إن علم أنه لا يجده بعد الطلب لا يضمن، ms0807 ~~كذا راع ند من قطيعه شاة فخاف على الباقي) الهلاك (إن تبعها) لأنه إنما ترك ~~الحفظ بعذر فلا يضمن. كدفع الوديعة حال الغرق. وقالا: إن كان الراعي مشتركا ~~ضمن، ولو خلط الغنم إن أمكنه التمييز لا يضمن، والقول له في تعيين الدواب ~~أنها لفلان، إن لم يمكنه ضمن قيمتها يوم الخلط والقول له في قدر القيمة. ~~عمادية. وليس للراعي أن ينزي على شئ منها بلا إذن ربها، فإن فعل فعطبت ضمن، ~~وإن نزى بلا فعله فلا ضمان، جوهرة. # (ولا يسافر بعبد استأجره للخدمة) لمشقته (إذ بشرط) لان الشرط أملك ~~PageV06P358 # عليك أم لك وكذا لو عرف بالسفر لان المعروف كالمشروط (بخلاف العبد الموصى ~~بخدمته فإن له أن يسافر به مطلقا) لان مؤنته عليه (ولو سافر) المستأجر (به ~~فهلك ضمن) قيمته لأنه غاصب (ولا أجر عليه وإن سلم) لان الاجر والضمان لا ~~يجتمعان. وعند الشافعي: له أجر المثل. # (ولا يسترد مستأجر من عبد) أو صبي (محجور) أجرا دفعه إليه (ل‍) أجل ~~(عمله) لعودها بعد الفراغ صحيحة استحسانا (ولا يضمن غاصب عبد ما أكل) ~~الغاصب (من أجره) الذي آجر العبد نفسه به لعدم تقومه عند أبي حنيفة (كما) ~~لا يضمن اتفاقا (لو آجره لغاصب) لان لاجر له لا لمالكه (وجاز للعبد قبضها) ~~لو آجر نفسه لا لو آجره المولى إلا بوكالة PageV06P359 # لأنه لعاقد. عناية (فلو وجدها مولاه) قائمة (في يده أخذها) لبقاء ملكه ~~كمسروق بعد القطع. # (استأجر عبدا شهرين: شهرا بأربعة، وشهرا بخمسة صح) على الترتيب المذكور، ~~حتى لو عمل في الأول فقط فله أربعة وبعكسه خمسة (اختلفا) الآجر والمستأجر ~~(في إباق العبد أو مرضه أو جري ماء الرحى حكم الحال فيكون القول قول من ~~يشهد له) الحال (مع يمينه كما) يحكم الحال. # (لو باع شجرا فيه ثمر واختلفا في بيعه) أي الثمر (معها) أي الشجر (فالقول ~~قول من في يده الثمر) الأصل أن القول لمن يشهد له الظاهر. وفي الخلاصة: ~~انقطع ماء الرحى سقط من الاجر بحسابه، ولو عاد عادت، ولو اختلفا ms0808 في قدر ~~لانقطع فالقول للمستأجر ولو في نفسه حكم الحال (والقول قول رب الثوب) ~~بيمينه (في القميص والقباء والحمرة والصفرة، وكذا في PageV06P360 # الاجر وعدمه) وقال أبو يوسف: إن كان الصانع معاملا له فله الاجر، وإلا ~~فلا (وقيل) أي وقال محمد: (إن كان الصانع معروفا بهذه الصنعة بالاجر وقيام ~~حاله بها) أي بهذه الصنعة (كان بيمين القول قوله) بشهادة الظاهر (وإلا فلا، ~~وبه يفتى) زيلعي. وهذا بعد العمل، أم قبله فيتحالفان. # اختيار. # فروع: فعل الأجير في كل الصنائع يضاف لأستاذه، فما أتلفه يضمنه أستاذه. ~~اختيار: # يعني ما لم يتعد فيضمنه هو. عمادية. وفي الأشباه: ادعى نزل الخان وداخل ~~الحمام وساكن المعد للاستغلال الغصب لم يصدق والاجر واجب. # قلت: وكذا مال اليتيم على لمفتي به، فتنبه. # وفيها الأجرة للأرض PageV06P361 # كالخراج على المعتمد، فإذا استأجرها للزراعة فاستلم الزرع آفة وجب منه ~~لما قبل الاصطلام وسقط ما بعده. # قلت: وهو ما اعتمدوه في الولوالجية، لكن جزم في الخانية برواية عدم سقط ~~شئ حيث قال: أصاب الزرع آفة فهلك أو غرق ولم ينبت لزم الاجر لأنه قد زرع، ~~ولو غرقت قبل أن يزرع فلا أجر عليه اه‍. # باب فسخ الإجارة تفسخ بالقضاء أو الرضا (بخيار شرط PageV06P362 # ورؤية) كالبيع خلافا للشافعي (و) بخيار (عيب) حاصل قبل العقد أو بعده بعد ~~القبض أو قبله (يفوت النفع به) صفة عيب (كخراب الدار وانقطاع ماء الرحى و) ~~انقطاع (ماء الأرض) وكذا PageV06P363 # لو كانت تسقى بماء السماء فانقطع المطر فلا جر. خانية: أي وإن لم تنفسخ ~~على الأصح كما مر. وفي الجوهرة: لو جاء في الماء ما يزرع بعضها فالمستأجر ~~بالخيار: إن شاء فسخ الإجارة كلها أو ترك ودفع بحساب ما روى منها. # وفي الولوالجية: لو استأجرها بغير شربها فانقطع ماء الزرع على وجه لا ~~يرجى فله الخيار، وإن انقطع قليلا قليلا ويرجى منه السقي فالاجر واجب. # وفي لسان الحكام: استأجر حماما في قرية PageV06P364 # ففزعوا ورحلوا سقط الاجر عنه، وإن نفر بعض الناس لا يسقط الاجر (أو يخل) ~~عطف على ms0809 يفوت (به) أي بالنفع بحيث ينتفع به في الجملة (كمرض العبد ودبر ~~الدابة) أي قرحتها، وبسقوط حائط دار. # وفي التبيين: لو انقطع ماء الرحى والبيت مما ينتفع به لغير الطحن فعليه ~~من الاجر بحصته لبقاء بعض المعقود عليه، فإذا استوفاه لزمته حصته (فإن لم ~~يخل العيب به أو أزاله المؤجر) أو انتفع بالمحل (سقط خياره) لزوال السبب. ~~PageV06P365 # (وعمارة الدار) المستأجرة (وتطيينها وإصلاح الميزاب وما كان من البناء ~~على رب لدر) وكذا كل ما يخل بالسكنى (فإن أبى صاحبها) أن يفعل (كان ~~للمستأجر أن يخرج منها إلا أن يكون) المستأجر (استأجرها وهي كذلك وقد رآها) ~~لرضاه بالعيب. # (وإصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج على صاحب الدار) لكن (بلا جبر عليه) ~~لأنه لا يجبر على إصلاح ملكه (فإن فعله المستأجر فهو متبرع) وله أن يخرج إن ~~أبى ربها. خانية: أي إلا إذا رآها كما مر. وفي الجوهرة: وله أن ينفرد ~~بالفسخ بلا قضاء، ولو استأجر دارين فسقطت أو تعيبت إحداهما فله تركهما لو ~~عقد عليهما صفقة واحدة. # قلت: وفي حاشية الأشباه معزيا للنهاية: PageV06P366 # إن العذر ظاهرا ينفرد، وإن مشتبها لا ينفرد وهو الأصح (وبعذر) عطف على ~~بخيار شرط (لزوم ضرر لم يستحق بالعقد إن بقي) العقد كما في سكون ضرس استؤجر ~~لقلعه، وموت عرس أو PageV06P367 # اختلاعها (استؤجر) طباخ (لطبخ وليمتها و) بعذر (لزوم دين) سواء كان ثابتا ~~(بعيان) من الناس (أو بيان) أي بينة (أو إقرار و) الحال أنه (لا مال له ~~غيره) أي غير المستأجر لأنه يحبس به فيتضرر إلا إذا كانت الأجرة المعجلة ~~تستغرق قيمتها. أشبه (و) بعذر (إفلاس مستأجر دكان ليتجر و) بعذر (إفلاس ~~خياط يعمل بماله) لا بإبرته. # (استأجر عبد ليخيط فترك عمله و) بعذر (بداء مكتري دابة من سفر) ولو في ~~نصف PageV06P368 # الطريق فله نصف الاجر إن استويا صعوبة وسهولة، وإلا فبقدره. شرح وهبانية ~~وخانية (بخلاف بداء المكاري) فإنه ليس بعذر، إذ يمكنه إرسال أجيره. وفي ~~الملتقى: ولو مرض فهو عذر في رواية الكرخي دون رواية لأصل. # قلت: ms0810 وبالأولى يفتى، ثم قال: لو استأجر دكانا لعمل الخياطة فتركه لعمل ~~آخر فعذر، وكذا لو استأجر عقارا ثم أراد السفر اه‍. وفي القهستاني: سفر ~~مستأجر دار للسكنى عذر دون سفر مؤجرها، ولو اختلفا فالقول للمستأجر فيحلف ~~بأنه عزم على السفر. وفي الولوالجية: تحوله عن صنعته إلى غيرها عذر وإن لم ~~يفلس حيث لم يمكنه أن يتعاطاها فيه. وفي الأشباه: لا يلزم PageV06P369 # المكاري الذهاب معها ولا إرسال غلام، وإنما يجب الاجر بتخليتها (و) بخلاف ~~ترك خياطة مستأجر عبد ليخيط (ليعمل) متعلق بترك (في الصرف) لامكان الجمع ~~(و) بخلاف (بيع ما آجره) فإنه أيضا ليس بعذر بدون لحوق دين كما مر ويوقف ~~بيعه إلى انقضاء مدتها هو المختار، لكن لو قضى بجوازه نفذ. وتمامه في شرح ~~الوهبانية. وفيه معزيا للخانية: لو باع الآجر المستأجر فأراد المستأجر أن ~~يفسخ بيعه لا يملكه هو الصحيح، ولو باع الراهن الرهن للمرتهن فسخه. # (وتنفسخ) بلا حاجة إلى الفسخ (بموت أحد عاقدين) عندنا لا بجنونه مطبقا ~~(عقدها لنفسه) إلا لضرورة كموته في طريق مكة ولا حاكم في الطريق فتبقى إلى ~~مكة، فيرفع الامر إلى القاضي ليفعل الأصلح PageV06P370 # فيؤجرها له لو أمينا، أو يبيعها بالقيمة ويدفع له أجرة الإياب إن برهن ~~على دفعه، وتقبل لبينة هنا بلا خصم لأنه يريد الاخذ من ثمن ما في يده. ~~أشباه. # وفي الخانية: استأجر دارا أو حماما أو أرضا شهر فسكن شهرين هل يلزمه أجر ~~الثاني؟ إن معدا للاستغلال نعم، وإلا لا، وبه يفتى. # قلت: فكذا لوقف ومال اليتيم، وكذا لو تقاضاه المالك وطالبه بالاجر فسكت ~~يلزمه الاجر بسكناه بعده، ولو سكن المستأجر بعد موت المؤجر هل يلزمه أجر ~~ذلك؟ قيل نعم لمضيه على الأجرة، وقيل هو كالمسألة الأولى، وينبغي أن لا ~~يظهر الانفساخ هنا ما لم يطالب الوارث بالتفريغ أو بالتزم أجر آخر ولو معدا ~~للاستغلال PageV06P371 # لأنه فصل مجتهد فيه، وهل يلزم المسمى أو أجر المثل؟ ظاهر القنية الثاني. ~~وتمامه في شرح الوهبانية. # وفي المنية: مات أحدهما والزرع بقل بقي العقد ms0811 بالمسمى حتى يدرك، وبعد ~~المدة بأجر المثل. وفي جامع الفصولين: لو رضي الوارث وهو كبير ببقاء ~~الإجارة ورضي به المستأجر جاز اه‍: أي فيجعل الرضا بالبقاء إنشاء عقد: أي ~~لجوازها بالتعاطي، فتأمله. وفي حاشية الأشباه: # المستأجر والمرتهن والمشتري أحق بالعين من سائر الغرماء لو العقد صحيحا، ~~ولو فاسدا فأسوة الغرماء، فليحفظ. # (فإن عقدها لغيره لا تنفسخ كوكيل) أي بالإجارة. وأما الوكيل بالاستئجار ~~إذا مات تبطل الإجارة، لان التوكيل بالاستئجار توكيل بشراء المنافع فصار ~~كالتوكيل بشراء الأعيان فيصير مستأجرا لنفسه ثم يصير مؤجرا للموكل، فهو ~~معنى قولنا: إن الموكل بالاستئجار بمنزلة المالك، كذا نقله المصنف عن ~~الذخيرة. # قلت: ومثله في شرح المجمع والبزازية والعمادية، ثم قال المصنف: قلت: هذا ~~يستقيم على ما ذكره الكرخي من أن الملك يثبت للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل. ~~وأما على ما قاله أبو طاهر PageV06P372 # من أنه يثبت للموكل ابتداء، وبه جزم في الكنز وهو الأصح كما في البحر في ~~يستقيم، والله تعالى أعلم اه‍. # قلت: وتعقبه شيخنا بأنه غير مستقيم على ما ذكره الكرخي أيضا لاتفاقهم على ~~عدم عتق قريب الوكيل لان ملكه غير مستقر والموجب للعتق والفساد الملك ~~لمستقر. # ثم قال: والحاصل أن الأصح أن الإجارة لا تنفسخ بموت المستأجر والنقل به ~~مستفيض اه‍. والله أعلم (ووصي) وأب وجد وقاض (ومتولي الوقف) لبقاء المستحق ~~عليه، حتى لو مات المعقود له بطلت. درر. إلا إذا كان متولي وقف خاص به ~~وجميع غلاته له كما في وقف الأشباه معزيا للوهبانية. قال: وإطلاق المتون ~~بخلافه. # قلت: وبإطلاق المتون أفتى قارئ الهداية، فكان هو المذهب المعتمد كما قاله ~~المصنف في حاشيته على الأشباه، ولذا قال في الأشباه بعد أربع أوراق: لا ~~تنفسخ الإجارة بموت مؤجر الوقف إلا في مسألتين، أما إذا آجرها الواقف ثم ~~ارتد ثم مات لبطلان الوقف بردته، وفيما إذا PageV06P373 # آجر أرضه ثم وقفها على معين ثم مات تنفسخ. وفي وقف فتاوى ابن نجيم: سئل ~~إذا آجر الناظر ثم مات، فأجاب لا تنفسخ الإجارة في الوقف بموت ms0812 المؤجر ~~والمستأجر، كذا رأيته في عدة نسخ، لكنه مخالف لما في إجارة فتاوى قارئ ~~الهداية، فتنبه. وفيها أيضا: لا تنفسخ بموت المتولي ولو الغلة له بمفرده، ~~فتنبه. وفي الفيض الواقف: لو آجر الوقف بنفسه ثم مات: ففي الاستحسان: لا ~~تبطل لأنه آجر لغيره اه‍. ومثله في البزازية. وفي السراجية: وحكم عزل ~~القاضي والمتولي كالموت فلا تنفسخ (و) تنفسخ أيضا (بموت أحد مستأجرين أو ~~مؤجرين في حصته) أي حصة الميت لو عقدها لنفسه (فقط) وبقيت في حصة الحي. # فرع: في وقف الأشباه: تخلية البعيد باطلة، فلو استأجر قرية وهو بالمصر لم ~~يصح تخليتها على الأصح فينبغي للمتولي أن يذهب إلى القرية مع المستأجر أو ~~غيره، فيخلي بينه وبينها، أو يرسل وكيله أو رسوله إحياء لمال الوقف، ~~فليحفظ. # قلت: لكن نقل محشيها ابن المصنف في زواهر الجواهر عن بيوع فتاوى قارئ ~~الهداية أنه متى مضى مدة يتمكن من الذهاب إليها PageV06P374 # والدخول فيها كان قابضا، وإلا فلا فتنبه اه‍. # مسائل شتى (أحرق حصائد) أي بقايا أصول قصب محصود (في أرض مستأجرة أو ~~مستعارة) ومثله أرض بيت المال المعدة لحط القوافل والاحمال ومرعى الدواب ~~وطرح الحصائد. # قلت: وحاصله أنه إن لم يكن له حق الانتفاع في الأرض يضمن ما أحرقته في ~~مكانه بنفس الوضع لا ما نقلته الريح على ما عليه الفتوى. قاله شيخنا ~~(فاحترق شئ من أرض غيره لم يضمن) لأنه تسبب لا مباشرة (إن لم تضطرب الرياح) ~~فلو كانت مضطربة PageV06P375 # ضمن، لأنه يعلم أنها لا تستقر في أرضه فيكون مباشرا (وكذا كل موضع كان ~~للواضع حق الوضع فيه) أي في ذلك الموضع (لا يضمن على كل حال إذا تلف بذلك ~~الموضوع شئ) سواء تلف به وهو في مكانه أو بعد ما زال عنه (بخلاف ما إذا لم ~~يكن للواضع فيه حق الوضع) حيث يضمن الواضع إذا تلف به شئ وهو في مكانه، ~~وكذا بعد ما زال، لا بمزيل كوضع جرة في الطريق ثم آخر أخرى فتدحرجتا ~~فانكسرتا ضمن كل جرة صاحبه، وإن ms0813 زال بمزيل كريح وسيل لا يضمن الواضع، هذا ~~هو الأصل في هذه المسائل كما حققه في الخانية. # ثم فرع عليه بقوله (فلو وضع جمرة في الطريق فاحترق بذلك شئ ضمن) لتعديه ~~بالوضع (وكذا) يضمن (في كل موضع ليس له فيه حق المرور إلا إذا ذهبت به) أي ~~بالموضع (الريح فلا ضمان: لنسخها فعله، وكذا لو دحرج السيل الحجر وبه يفتى) ~~خانية. ولو أخرج الحداد الحديد من الكير في دكانه ثم ضربه بمطرقة فخرج ~~الشرار إلى الطريق وأحرق شيئا ضمن، ولو لم يضربه وأخرجه الريح لا. زيلعي. ~~(سقى أرضه سقيا لا تحتمله فتعدى) الماء (إلى أرض جاره) فأفسدها (ضمن) لأنه ~~مباشر لا PageV06P376 # متسبب. ( أقعد خياط أو صباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنصف) سواء ~~اتحد العمل أو اختلف كخياط مع قصار (صح) استحسانا لأنه شركة الصنائع، فهذا ~~بوجاهته يقبل، وهذا بحذاقته يعمل (كاستئجار جمل ليحمل عليه محملا وراكبين ~~إلى مكة وله المحمل المعتاد ورؤيته أحب) وكذا إذا لم ير الطراحة واللحاف. ~~وفي الولوالجية: ولو تكارى إلى مكة إبلا مسماة بغير أعيانها جاز، ويحمل ~~المعقود عليه حملا في ذمة المكاري، والإبل آلة وجهالتها لا تفسد. ~~PageV06P377 # قلت: فما يفعله الحجاج من الإجارة للحمل أو الركوب إلى مكة بلا تعيين ~~الإبل صحيح، والله تعالى أعلم. # (استأجر جملا لحمل مقدار من الزاد فأكل منه رد عوضه) من زاد ونحوه (قال ~~لغاصب داره فرغها وإلا فأجرتها كل شهر بكذا فلم يفرغ وجب) على الغاصب ~~(المسمى) لان سكوته رضا (إلا إذا أنكر الغاصب ملكه وإن أثبته ببينة) لأنه ~~إذا أنكره لم يكن راضيا بالإجارة (أو أقر) عطف على أنكر (به) أي بملكه ~~(ولكن لم يرض بالأجرة) لأنه صرح بعدم الرضا. في الأشباه: السكوت في الإجارة ~~رضا وقبول، فلو قال للساكن أسكن بكذا وإلا فانتقل أو قال الراعي لا أرضى ~~بالمسمى بل بكذا فسكت لزم ما سمى. بقي لو سكت ثم لما طالبه قال لم أسمع ~~كلامك هل يصدق إن به صمم؟ نعم، وإلا لا عملا بالظاهر. ms0814 # (وللمستأجر أن يؤجر المؤجر) بعد قبضه قيل وقبله (من غير مؤجره، وأما من ~~مؤجره فلا) يجوز وإن تخلل ثالث، PageV06P378 # به يفتى للزوم تمليك المالك، وهل تبطل الأولى بالإجارة للمالك؟ الصحيح ~~لا. وهبانية. # قلت: وصححه قاضيخان وغيره. وفي المضمرات: وعليه الفتوى، وقدمنا عن البحر ~~معزيا للجوهرة الأصح نعم، وأقره المصنف ثمة، ونقل هنا عن الخلاصة ما يفيد ~~أنه إن قبضه منه بعد ما استأجره بطلب وإلا لا فليكن التوفيق، فتأمل، وهل ~~تسقط الأجرة ما دام في يد المؤجر؟ # خلاف مبسوط في شرح الوهبانية. # (وكله باستئجار عقل ففعل) الوكيل (وقبض ولم يسلمها) إن لم يسلم الوكيل ~~العين المؤجرة (إليه) أي إلى الموكل (حتى مضت المدة) فالاجر على الوكيل ~~لأنه أصيل في الحقول و (رجع الوكيل بالأجرة على الآمر) لنيابته عنه في ~~القبض فصار قابضا حكما (وكذا) الحكم (إن شرط) PageV06P379 # الوكيل (تعجيل الاجر وقبض) الدار (ومضت المدة ولم يطلب الآمر) الدار منه ~~فإنه يرجع أيضا لصيرورة الآمر قابضا بقبضه ما لم يظهر المنع (وإن طلب) ~~الآمر الدار (وأبى) الوكيل (ليعجل) الاجر (لا) يرجع لأنه لما حبس الدار بحق ~~لم تبق يده يد نيابة فلم يضر الموكل قابضا حكما فلا يلزمه الاجر (يستحق ~~القاضي الاجر على كتب الوثائق) والمحاضر والسجلات (قدر ما يجوز لغيره ~~كالمفتي) فإنه يستحق أجر المثل على كتابة الفتوى لان الواجب عليه الجواب ~~اللسان دون الكتابة بالبنان، ومع هذا الكف أولى احترازا عن القيل والقال ~~وصيانة لماء الوجه عن الابتذال: بزازية. # وتمامه في قضاء والوهبانية. وفي الصيرفية: حكم وطلب أجرة ليكتب شهادته ~~جاز، وكذا المفتي لو في البلدة غيره، وقيل مطلقا لان كتابته ليست بواجبة ~~عليه. وفيها: استأجره ليكتب له تعويذا لأجل السحر جاز إن بين قدر الكاغد ~~والخط وكذا المكتوب. # (المستأجر لا يكون خصما لمدعي الايجار والرهن والشراء) لان الدعوى لا ~~تكون إلا على مالك العين؟ بخلاف المشتري والموهوب له لملكهما العين، وهل ~~يشترط حضور الآجر مع PageV06P380 # المشتري؟ قولان. # (وتصح الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والكفالة ~~والإيصاء والوصية والقضاء ms0815 والامارة) والطلاق (والعتاق والوقف) حال كون كل ~~واحد مما ذكر (مضافا) إلى الزمان المستقل كأجرتك أو فاسختك رأس الشهر صح ~~بالاجماع (لا) يصح مضافا للاستقبال كل ما كان تمليكا للحال مثل (البيع ~~وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة والنكاح والرجعة والصلح عن مال ~~وإبراء الدين) وقد مر في متفرقات الشهادات. # (زاد أجر المثل في نفسه من غير أن يزيد أحد فللمتولي فسخها، وما لم يفسخ ~~كان على المستأجر المسمى) به يفتى. # (فسخ العقد بعد تعجيل البدل فللمعجل حبس المبدل حتى يستوفي ماله من ~~المبدل) وصحيحا كان العقد أو فاسدا لو العين في يد المستأجر، فليحفظ. # (استأجر مشغولا وفارغا صح في الفارغ فقط) لا المشغول كما مر، لكن حرر ~~محشي الأشباه أن الراجح صحة إجارة المشغول، ويؤمر بالتفريغ والتسليم ما لم ~~يكن فيه ضرر فله الفسخ، فتنبه. # (استأجر شاة لارضاع ولده أو جديه لم يجز) لعدم العرف (المستأجر فاسدا إذا ~~آجر صحيحا PageV06P381 # جازت) لو بعد قبضه في الأصح. منية (وقيل لا) وتقدم الكل، والكل في ~~الأشباه. # فروع: اعلم أن المقاطعة إذا وقعت بشروط الإجارة فهي صحيحة، لان العبرة ~~للمعاني، وقدمناه في الجهاد. # صح استئجار قلم ببيان الاجر والمدة. # استأجر شيئا لينتفع به خارج المصر فانتفع به في المصر: فإن كان ثوبا لزم ~~الاجر، وإن كان دابة لا. # ساقها ولم يركبها لزم الاجر إلا لعذر بها. # أخطأ الكاتب في البعض: إن الخطأ في كل ورقة خير إن شاء أخذه وأعطى أجر ~~مثله أو تركه عليه وأخذ منه القيمة، وإن في البعض أعطاه بحسابه من المسمى. # الصيرفي بأجر، إذا ظهرت الزيافة في الكل استرد الأجرة، وفي البعض بحسابه. ~~PageV06P382 # إن دلني على كذا فله كذا فدله أجر مثله إن مشى لأجله. # من دلني على كذا فله كذا فهو باطل، ولا أجر لمن دله إلا إذا عين الموضع. # استأجره لحفر حوض عشرة في عشرة وبين العمق فحفر خمسة في خمسة كان له ربع ~~الاجر. الكل من الأشباه. وفيها: جاز استئجار طريق للمرور إن بين المدة. # قلت: ms0816 وفي حاشيتها: هذا قولهما وهو المختار. شرح مجمع. PageV06P383 # وفي الاختيار: من دلنا على كذا جاز لان الاجر يتعين بدلالته. وفي الغاية: ~~داري لك إجارة هبة صحت غير لازمة فلكل فسخها ولو بعد القبض، فليحفظ. وفي ~~لزوم الإجارة المضافة تصحيحان أريد عدم لزومها بأن عليه الفتوى. وفي ~~المجتبى: لا تجوز إجارة البناء. وعن محمد: # تجوز لو منتفعا به كجدار وسقف، وبه يفتى. ومنه إجارة بناء مكة وكره إجارة ~~أرضها. وفي الوهبانية: وفي الكلب والبازي قولان والبنا * كأم القرى أو ~~أرضها ليس تؤجر ولو دفع الدلال ثوبا لتاجر * يقلبه لو راح ليس يخسر ~~PageV06P384 # من قال قصدي أن أسافر فأفسحن * فحلفه أو فاسأل رفاقا ليذكروا ويفسخ من ~~ترك التجارة ما اكترى * ولو كان في بعض الطريق ومؤجر له فسخها لو مات منها ~~معين * وأطلق يعقوب وبالضعف يذكر ومن مات مديونا وأجر عقاره * توفاه ~~للمستأجر الحيس أجدر PageV06P385 # كتاب المكاتب مناسبته للإجارة أن في كل منهما الرقبة لشخص والمنفعة ~~لغيره. # (الكتابة لغة من الكتب) وهو جمع الحروف، سمي به لان فيه ضم حرية اليد إلى ~~حرية الرقبة. وشرعا: (تحرير المملوك يدا) أي من جهة اليد (حالا ورقبة مآلا) ~~يعني عند أداء البدل، حتى لو أداه حالا عتق حالا PageV06P386 # (وركنها: الايجاب والقبول) بلفظ الكتابة أو ما يؤدي معناه (وشرطها: كون ~~البدل) المذكور فيها (معلوما) قدره وجنسه، وكون الرق في المحل قائما لا ~~كونه منجما أو مؤجلا لصحتها بالحال، وحكما في جانب العبد انتفاء الحجر في ~~الحال، وثبوت الحرية في حق اليد لا الرقبة إلا بالأداء. # وفي جانب المولى ثبوت ولاية مطالبة البدل في الحال إن كانت حالة، والملك ~~في البدل إذا قبضه، وعود ملكه إذا عجز. # (كاتب قنه ولو) القن (صغيرا يعقل بمال حال) أي نقد كله PageV06P387 # أو مؤجل) كله (أو منجم) أي مقسط على أشهر معلومة أو قال جعلت عليك ألفا ~~تؤديه نجوما أولها كذا وآخرها كذا، فإن أديته فأنت حر، وإن عجزت فقن، وقبل ~~العبد ذلك صح وصار مكاتبا لاطلاق قوله تعالى: * (فكاتبوهم) * والامر ms0817 للندب ~~على الصحيح، والمراد بالخيرية أن لا يضر بالمسلمين بعد العتق، فلو يضر ~~فالأفضل تركه، ولو فعل صح. # ولو كاتب نصف عبده جاز ونصفه الآخر مأذون له في التجارة، ولو أراد منعه ~~ليس له ذلك كيلا يبطل على العبد حق العتق، وتمامه في التاترخانية. وإذا صحت ~~الكتابة خرج من يده دون ملكه حتى يؤدي كل البدل لحديث أبي داود المكاتب عبد ~~ما بقي عليه درهم عليه بقوله: # ثم فرع عليه بقوله (وغرم المولى العقر إن وطئ مكاتبته) لحرمته عليه (أو ~~جنى عليها) فإنه PageV06P388 # يغرم أرشها (أو جنى على ولدها أو أتلف) المولى (مالها) لأنه بعقد الكتابة ~~صار كل منهما كالأجنبي. نعم لا حد ولا قود على المولى للشبهة. شمني (ولو ~~أعتقه عتق مجانا) لاسقاط حقه (و) فسد (إن) كاتبه (على خمر وخنزير) لعدم ~~ماليته في حق المسلم، فلو كانا ذميين جاز (أو على قيمته) أي قيمة نفس العبد ~~لجهالة القدر (أو على عين) معينة (لغيره) لعجزه عن تسليم ملك الغير (أو على ~~مائة دينار ليرد سيده عليه وصيفا) غير معين لجهالة القدر (فهو) أي عقد ~~الكتابة (فاسد) في الكل لما ذكرنا (فإن أدى) المكاتب (الخمر عتق) بالأداء ~~(وكذا الخنزير) لماليتهما في الجملة PageV06P389 # (وسعى في قيمته) بالغة ما بلغت: يعني قبل أن يترافعا للقاضي. ابن كمال ~~(و) اعلم أنه متى سمى مالا وفسدت الكتابة بوجه من الوجوه (لم ينقص من ~~المسمى بل يزاد عليه، ولو) كاتبه (على ميتة ونحوها) كالدم (بطل) العقد لعدم ~~ماليتهما أصلا عند أحد، فلا يعتق بالأداء إلا إذا علقه بالشرط صريحا فيعتق ~~للشرط لا للعقد. # (وصح) العقد (على حيوان بين جنسه فقط) أي لا نوعه وصفته (ويؤدي الوسط أو ~~قيمته) ويجبر على قبولها (و) صح أيضا (من كافر كاتب قنا كافرا مثله على ~~خمر) لماليته عندهم (معلومة) أي مقدرة ليعلم البدل (وأي) من المولى والعبد ~~(أسلم فله قيمة الخمر PageV06P390 # وعتق بقبضها) لتعليق عتقه بأداء الخمر لكن مع ذلك يسعى في قيمته كما مر ~~(و) صح أيضا (على ms0818 خدمته شهرا له) أي للمولى (أو لغيره أو حفر بئر أو بناء ~~دار إذا بين قدر المعمول والآجر بما يرفع النزاع) لحصول الركن والشرط. # (لا تفسد الكتابة بشرط) لشبهها بالنكاح ابتداء لأنها مبادلة بغير مال وهو ~~التصرف (إلا أن يكون الشرط في صلب العقد) فتفسد لشبهها بالبيع انتهاء لأنه ~~في البدل هذا هو الأصل. # باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز (للمكاتب البيع والشراء ولو ~~بمحاباة) PageV06P391 # يسيرة (والسفر وإن شرط) المولى (عدمه وتزويج أمته وكتابة عبده والولاء له ~~إن أدى) الثاني (بعد عتقه وإلا) بأن أداه قبله أو أديا معا (فلسيده لا ~~التزوج بغير إذن مولاه و) لا (الهبة ولو بعوض، و) لا (التصدق إلا بيسير ~~منهما و) لا (التكفل مطلقا) ولو بإذن بنفس لأنه تبرع (و) لا (الاقراض ~~وإعتاق عبده ولو بمال، وبيع نفسه منه وتزويج عبده) لنقصه بالمهر والنفقة ~~(وأب ووصي وقاض وأمينه في رقيق صغير) تحت حجرهم (كمكاتب) فيما ذكر (بخلاف ~~مضارب ومأذون وشريك) PageV06P392 # ولو مفاوضة على الأشبه لاختصاص تصرفهم بالتجارة. (ولو اشترى أباه أو ابنه ~~تكاتب عليه) تبعا له، والمراد قرابة الولاد لا غير (ولو) اشترى (محرما) غير ~~الولاد (كالأخ والعم لا) يكاتب عليه خلافا لهما. # (ولو اشترى أم ولده مع ولده منها) وكذا لو شراها ثم شراه. جوهرة (لم يجز ~~بيعها) لتبعيتها لولدها (و) لكن (لا تدخل في كتابته) ثم فرع عليه بقوله: ~~(فلا تعتق بعتقه ولا ينفسخ نكاحه) لأنه لم يملكها (فجاز له أن يطأها بملك ~~النكاح، فكذا المكاتبة إذا اشترت بعلها، غير أن لها بيعه مطلقا) لان الحرية ~~لم تثبت من جهتها (ولو ملكها بدونه) أي بدون الولد (جاز له بيعها) ~~PageV06P393 # خلافا لهما (وإن ولد له من أمته ولد) فادعاه (تكاتب عليه) تبعا له (و) ~~كان (كسبه له) لأنه كسب كسبه. # (زوج) المكاتب (أمته من عبده فكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه) ~~وقيمته لو قتل (لها) لان تبعيتها أرجح. # (مكاتب أو مأذون نكح أمة زعمت أنها حرة بإذن مولاه) متعلق بنكح ms0819 (فولدت ~~منه ثم استحقت فالولد رقيق) فليس له أخذه بالقيمة، خلافا لمحمد لأنه ولد ~~المغرور، وخصا المغرور PageV06P394 # بالحر بإجماع الصحابة واستشكله الزيلعي. # (ولو اشترى المكاتب أمة شراء ينظر فاسدا فوطئها ثم ردها للفساد) لشرائها ~~(أو) شراها (صحيحا فاستحقت وجب عليه العقر في حالة الكتابة) قبل عتقه ~~لدخوله في كتابته، لان الاذن بالشراء إذن بالوطئ (ولو) وطئها (بنكاح) ~~PageV06P395 # بلا إذنه (أخذ به) بالعقر (منذ عتق) أي بعد عتقه لعدم دخوله فيها كما مر ~~(والمأذون كالمكاتب فيهما) في الفصلين. # (وإذا ولدت مكاتبه من سيدها) فلها الخيار إن شاءت (مضت على كتابتها) ~~وتأخذ العقر منه (أو) إن شاءت (عجزت) نفسها (وهي أم ولده) ويثبت نسبه بلا ~~تصديقها لأنها ملكه رقبة. # (ولو كاتب شخص أم ولده أو مدبره صح وعتقت أم الولد) مجانا بموته ~~بالاستيلاد (وسعى المدبر في ثلثي قيمته إن شاء، أو سعى في كل البدل بموت ~~سيده فقيرا) لم يترك غيره (ولو دبر مكاتبه صح، فإن عجز بقي مدبرا، وإلا سعى ~~في ثلثي قيمته) إن شاء (أو في ثلثي البدل بموته) PageV06P396 # أي المولى (معسرا) لم يترك غيره (وإن كان) مات (موسرا بحيث يخرج) المدبر ~~(من الثلث عتق) بالتدبير (وسقط عنه بدل الكتابة، كما لو أعتق المولى ~~مكاتبه) فإنه يعتق مجانا لقيام ملكه. # (كاتبه على ألف مؤجل ثم صالحه على نصفه حالا صح) استحسانا. # (مريض كاتب عبده على ألفين إلى سنة فمات) المريض (و) الحال أن (قيمة ~~المكاتب ألف) درهم (ولم تجز الورثة التأجيل) ولم يترك غيره (أدى) المكاتب ~~(ثلثي البدل) وعند محمد: ثلثي القيمة حالا والباقي إلى أجله (أو رد رقيقا) ~~لقيام البدل مقام الرقبة فتنفذ في ثلثه (وإن كاتبه على ألف إلى سنة و) ~~الحال أن (قيمته ألفان ولم يجيزوا أدى ثلثي القيمة حالا) وسقط الباقي (أو ~~رد PageV06P397 # رقيقا) اتفاقا لوقوع المحاباة في القدر والتأخير فتنفذ بالثلث. # (حر قال لمولى عبد كاتب عبدك فلانا) الغائب (على ألف درهم على أني إن ~~أديت إليك ألفا فهو حر، فكاتبه المولى على هذا الشرط ms0820 وقبل) المولى (ثم أدى) ~~الحر (ألفا عتق) العبد بحكم الشرط، وكذا لو لم يقل إن أديت فأدى يعتق ~~استحسانا لنفوذ تصرف الفضولي في كل ما ليس بضرر، ولا يرجع الحر على العبد ~~لأنه متبرع (وإذا بلغ العبد) هذا الامر (فقبل صار مكاتبا) إنما يحتاج لقوله ~~لأجل لزوم البدل عليه. # (قال عبد حاضر لسيده كاتبني على نفسي وعن فلان الغائب فكاتبهما فقبل ~~العبد الحاضر صح) العقد استحسانا PageV06P398 # في الحاضر أصالة والغائب تبعا (وأيهما أدى بدل الكتابة عتقا جميعا) بلا ~~رجوع (ويجبر المولى على القبول) للبدل من أحدهما (ولا يطالب) العبد (الغائب ~~بشئ) لعدم التزامه (وقبوله) للكتابة (لغو) لا يعتبر (كرده إياها) ولو حرره ~~سقط عن الحاضر حصته، ولو حرر الحاضر أو مات أدى الغائب حصته حالا وإلا رد ~~قنا، ولو أبرأ الحاضر أو وهبه له عتقا جميعا. # (وإن كاتب الأمة على نفسها وعن ابنين صغيرين لها) وقبلت (صح) استحسانا، ~~لما مر (وأي أدى) PageV06P399 # ممن ذكر (لم يرجع) على الآخر لأنه متبرع، ويجبر المولى على القبول إلى ~~آخر ما مر. # فرع: كاتب نصف عبده فأدى الكتابة عتق نصفه وسعى في بقية قيمته. وقالا: ~~العبد كله مكاتب على ذلك المال، وبه نأخذ. حاوي القدسي. # باب كتابة العبد المشترك (عبد الشريكين أذن أحدهما لصاحبه) في (أن يكاتب ~~حظه بألف ويقبض بدل الكتابة فكاتب الشريك المأذون له نفذ في حظه فقط) عند ~~الامام لتجزي الكتابة عنده وليس لشريكه فسخه لاذنه (وإذا أقبض بعضه) بعض ~~الألف (فعجز فالمقبوض) كله (للقابض) لأنه له بالقبض فيكون متبرعا، ولو قبض ~~الألف PageV06P400 # عتق حظ القابض. # (أمة بين شريكين كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادعاه) الواطئ (ثم وطئها) ~~الشريك (الآخر فولدت فادعاه) الواطئ الثاني صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ~~خلافا لهما (فإن عجزت) بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن، وحينئذ (فهي) في ~~الحقيقة (أم ولد للأول) لزوال المانع من الانتقال ووطؤه سابق (وضمن) الأول ~~(لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها) كاملا لوطئه أم ولد الغير ~~حقيقة (وقيمة الولد) أيضا ms0821 (وهو ابنه) لأنه بمنزلة المغرور (وأي) من ~~الشريكين (دفع العقر إلى المكاتبة صح) أي قبل العجز لاختصاصها بمنافعها، ~~فإذا عجزت PageV06P401 # ترده للمولى (وإن دبر الثاني ولم يطأها) والمسألة بحالها (فعجزت بطل ~~التدبير وضمن الأول لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها والولد للأول) وهي أم ~~ولده (وإن كاتباها فحررها أحدهما موسرا فعجزت ضمن المعتق لشريكه نصف قيمتها ~~ورجع الضامن به عليها) لما تقرر أن الساكت، إذا ضمن المعتق يرجع عنده لا ~~عندهما اه‍. # فرع: عبد لرجلين دبره أحدهما ثم حرره الآخر غنيا أو عكسا أعتق المدبر: إن ~~شاء استسعى في الصورتين، أو ضمن شريكه في الأولى فقط. والله أعلم. # باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى (مكاتب عجز عن أداء) نجم (إن كان له ~~مال سيصل إليه لم يعجزه الحاكم إلى ثلاثة أيام) لأنها مدة ضربت لإبلاء ~~الاعذار (وإذ عجزه) الحاكم في الحال PageV06P402 # (وفسخها بطلب مولاه أو فسخ مولاه برضاه، ولو) كانت الكتابة (فاسدة) ~~فالمولى (له الفسخ بغير رضاه ويملك المكاتب فسخها مطلقا في الجائزة ~~والفاسدة) وإن لم يرض المولى (وعاد رقه) بفسخها (وما في يده لمولاه، و) ~~المكاتب (إذا مات وله مال) يفي بالبدل (لم تفسخ وتؤدى كتابته من ماله وحكم ~~بعتقه في آخر) جزء من أجزاء (حياته، كما يحكم بعتق أولاده) المولودين في ~~كتابته لا قبلها (والباقي من ماله ميراث لورثته، ولو) لم يترك مالا و (ترك ~~ولدا) ولد (في كتابته ولا وفاء بقيت كتابته وسعى) الابن في كتابة أبيه ~~PageV06P403 # (على نجومه) المقسطة (فإذا أدى حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه تبعا، ولو ~~ترك ولدا اشتراه) في كتابته (أدى البدل حالا أو رد إلى حاله رقيقا) وسويا ~~بينهما، وأما الأبوان فيردان للرق كما مات وقالا: إن أديا حالا عتقا، وإلا ~~لا. PageV06P404 # (اشترى) المكاتب (ابنه فمات عن وفاء ورثه ابنه) لموته حرا عن ابن حر كما ~~مر (وكذا) يرثه (لو كان هو) أي المكاتب (وابنه) الكبير (مكاتبين كتابة ~~واحدة) لصيرورتهما كشخص واحد ضرورة اتحاد العقد (فإن ترك) المكاتب (ولدا من ~~حرة) أي ms0822 معتقة (وترك دينا يفي ببدلها فجنى الولد فقضى به) بما جنى (على ~~عاقلة أمه) ضرورة أن الأب لم يعتق بعد (لم يكن ذلك) القضاء (تعجيزا لأبيه) ~~لعدم المنافاة ولا رجوع، قيد بالدين PageV06P405 # لان في العين لا يتأتى القضاء بالالحاق بالام لامكان الوفاء في الحال. # (ولو قضى به) بالولاء (لقوم أمه بعد خصومتهم مع قوم الأب في ولائه فهو) ~~أي القضاء بما ذكر (تعجيز) لأنه في فصل مجتهد فيه (وطاب لسيده وإن لم يكن ~~مصرفا) للصدقة (ما أدى إليه من الصدقات فعجز) لتبدل الملك، وأصله حديث ~~بريرة هي لك صدقة ولنا هدية (كما في وارث) شخص (فقير مات عن صدقة أخذها ~~وارثه الغني، و) كما في (ابن سبيل أخذها ثم وصل إلى ماله وهي في يده) أي ~~الزكاة، وكفقير استغنى وهي في يده فإنها تطيب له، بخلاف فقير أباح لغني أو ~~هاشمي عين زكاة أخذها لا يحل لان الملك لم يتبدل. # (فإن جنى عبد وكاتبه سيده جاهلا بجنايته أو) جنى (مكاتب فلم يقض به) بما ~~جنى PageV06P406 # (فعجز) فإن شاء المولى (دفع) العبد (أو فدى) لزوال المانع بالعجز (وإن ~~قضى به عليه) حال كونه (مكاتبا فعجز بيع فيه) لانتقال الحق من رقبته إلى ~~قيمته بالقضاء، قيد بالعجز لان جنايات المكاتب عليه في كسبه ويلزمه الأقل ~~من قيمته ومن الأرش، وإن تكررت قبل القضاء فعليه قيمة واحدة ولو بعده فقيم، ~~ولو أقر بجناية خطأ لزمته في كسبه بعد الحكم بها ولو لم يحكم عليه حتى عجز ~~بطلت (وإن مات السيد لم تنفسخ الكتابة كالتدبير وأمومية الولد) وكأجل الدين ~~إذا مات الطالب (ويؤدي المال إلى ورثته على نجومه) كأجل الدين بخلاف ~~المطلوب PageV06P407 # لخراب ذمته، هذا إذا كاتبه وهو صحيح، ولو في مرضه لا يصح تأجيله إلا من ~~الثلث (وإن حرروه) أي كل الورثة (في مجلس واحد عتق مجانا) استحسانا ويجعل ~~إبراء اقتضاء (فإن حرره بعضهم) في مجلس والآخر في آخر (لم ينفذ عتقه) على ~~الصحيح لأنه لم يملكه، ولو عجز بعد موت المولى عاد ms0823 رقه. # (مكاتب تحته أمة طلقها ثنتين فملكها لا يجل له أن يطأها حتى تنكح زوجا ~~غيره) وكذا الحر كما تقرر في محله. # (كاتبا عبدا كتابة واحدة) أي بعقد واحد (وعجز المكاتب لا يعجزه القاضي ~~حتى يجتمعا) لأنهما كواحد، بخلاف الورثة لان القاضي يعجزه بطلب أحدهم. ~~مجتبى. وفيه: كاتب عبديه بمرة فعجز أحدهما فرده المولى في الرق أو القاضي ~~ولم يعلم بكتابة الآخر لم يصح، فإن غاب هذا المردود وجاء الآخر ثم عجز فليس ~~للآخر رده في الرق. PageV06P408 # فروع: اختلف المولى والمكاتب في قدر البدل فالقول للمكاتب عندنا ولا يحبس ~~المكاتب في دين مولاه في الكتابة، وفيما سوى دين الكتابة قولان. سراجية. ~~قلت: وفي عتاق الوهبانية: # وفي جنس الحق يحبس سيدا * مكاتبه والعبد فيها مخير ولاء لأولاد لزوجين ~~حررا * لمولى أبيهم ليس للام معبر توفى وما وفى فإما لميت * من الولد بع ~~والحي تسعى وتخضر أي وإن لم يكن معها ولد يبعث، وإن كان استسعيت على نجومه ~~صغيرا كان ولدها أو كبيرا، وعندهما: تسعى مطلقا. والله أعلم. PageV06P409 # كتاب الولاء (هو) لغة: النصرة والمحبة، مشتق من الولي وهو القرب. وشرعا: ~~(عبارة عن التناصر بولاء العتاقة أو بولاء الموالاة) زيلعي (ومن آثاره ~~الإرث والعقل) وولاية النكاح، وبهذا علم أن الولاء ليس نفس الميراث بل ~~قرابة حكمية تصلح سببا للإرث (وسببه العتق على ملكه) لا الاعتاق، لان ~~بالاستيلاد وإرث القريب يحصل العتق بلا إعتاق، وأما حديث الولاء لمن أعتق ~~فجرى على الغالب (من عتق) أي حصل له عتق (بإعتاق) ولو من وصية (أو بفرع له) ~~ككتابة وتدبير واستيلاد (أو بملك قريب) فولاؤه لسيده (ولو امرأة أو ذميا أو ~~ميتا حتى تنفذ وصاياه وتقضى ديونه) منه (ولو شرط عدمه) لمخالفته للشرع ~~فيبطل (ومن أعتق أمته و) الحال (أن زوجها PageV06P410 # قن) الغير (فولدت) لأقل من نصف حول مذ عتقت (لا ينتقل ولاء الحمل) ~~الموجود عند العتق (عن موالي الام أبدا، وكذا لو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ~~ستة أشهر والآخر لأكثر منه وبينهما أقل من نصف ms0824 حول) ضرورة كونهما توأمين ~~فإذا فولاؤه لموالي الام) أيضا لتعذر تبعيته للأب لرقه (فإن عتق) القن وهو ~~الأب قبل موت الولد لا بعده (جر ولاء ابنه إلى مواليه) لزوال المانع، هذا ~~إذا لم تكن معتدة، فلو معتدة فولدت لأكثر من نصف حول من العتق ولدون حولين ~~من الفراق لا ينتقل لموالي الأب. PageV06P411 # (عجمي له مولى موالاة) أو لم يكن له ذلك وقيد بالعجمي لان ولاء الموالاة ~~لا يكون في العرب لقوة أنسابهم. # (نكح معتقته) ولو لعربي (فولدت منه فولاء ولدها لمولاها) لقوة ولاء ~~العتاقة حتى اعتبر فيه الكفاءة لا في العجم وولاء الموالاة (والمعتق مقدم ~~على الرد و) مقدم (على ذوي الأرحام مؤخر عن العصبة النسبية) لأنه عصبة ~~سببية (فإن مات المولى ثم المعتق ولا وارث له) نسبي (فميراثه لأقرب عصبة ~~المولى) الذكور PageV06P412 # وسنحققه في بابه (وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن) كما في الحديث ~~المذكور في الدرر وغيرها لكن قال العيني وغيره: إنه حديث لا أصل له، وسيجئ ~~الجواب عنه في الفرائض. # ثم فرع على الأصل بقوله (فلو مات المعتق ولم يترك إلا ابنة معتقه فلا شئ ~~لها) أي لابنة المعتق (ويوضع ماله في بيت المال) هذا ظاهر الرواية، وذكر ~~الزيلعي معزيا للنهاية: أن بنت المعتق ترث في زماننا لفساد بيت المال وكذا ~~ما فضل عن فرض أحد الزوجين يرد عليه، وكذا المال يكون للابن أو البنت ~~رضاعا، كذا في فرائض الأشباه، وأقره المصنف وغيره (وإذا ملك الذمي عبدا) ~~ولو مسلما (وأعتقه فولاؤه له) لان الولاء كالنسب فيتوارثون به عند عدم ~~الحاجب كالمسلمين، فلو مسلما لا يرثه PageV06P413 # ولا يعقل عنه، وبهذا اتضح فساد القول بأن الولاء هو الميراث حق الاتضاح ~~(ولو أعتق حربي في دار الحرب عبدا حربيا لا يعتق) بمجرد إعتاقه (إلا أن ~~يخلي سبيله، فإذا خلاه عتق حينئذ ولا ولاء له) حتى لو خرجا إلينا مسلمين لا ~~يرثه خلافا للثاني (وكان له أن يوالي من شاء لأنه لا ولاء لاحد) عليه (ولو ~~دخل مسلم في دار ms0825 الحرب فاشترى عبدا ثمة وأعتقه بالقول عتق بلا تخلية لو كان ~~العبد مسلما فأعتقه مسلم أو حربي) PageV06P414 # في دار الاسلام (فولاؤه له) أي لمعتقه. # فروع: ادعيا ولاء ميت وبرهن كل أنه أعتقه يقضى بالميراث والولاء لهما. # المولى يستحق الولاء أولا حتى تنفذ منه وصاياه وتقضى منه ديونه. # الكفاءة تعتبر في ولاء العتاقة، فمعتقه التاجر كف ء لمعتق العطار دون ~~الدباغ. # الام إذا كانت حرة الأصل بمعنى عدم الرق في أصلها فلا ولاء على ولدها، ~~PageV06P415 # والأب إذا كان كذلك، فلو عربيا لا ولاء عليه مطلقا، ولو عجميا لا ولاء ~~عليه لقوم الأب ويرثه معتق الام وعصبته، خلافا لأبي يوسف. والله أعلم. # فصل في ولاء الموالاة (أسلم رجل) مكلف (على يد آخر ووالاه أو) والى ~~(غيره) الشرط كونه عجميا لا مسلما على ما مر، وسيجئ (على أن يرثه) إذا مات ~~(ويعقل عنه) إذا جنى (صح) هذا العقد (وعقله عليه وإرثه له) PageV06P416 # وكذا لو شرط الإرث من الجانبين (ولو والى صبي عاقل بإذن أبيه أو وصيه صح) ~~لعدم المانع (كما لو والى العبد بإذن سيده آخر) فإنه يصح ويكون وكيلا عن ~~سيده بعقد الموالاة (وأخر) إرثه (عن) إرث (ذي الرحم) لضعفه (وله النقل عنه ~~بمحضره إلى غيره إن لم يعقل عنه أو عن ولده، فإن عقل عنه أو عن ولده لا ~~ينتقل) لتأكيده (ولا يوالي معتق أحدا) للزوم ولاء العتاقة. PageV06P417 # (امرأة والت ثم ولدت) مجهول النسب (يتبعها المولود فيما عقدت) وكذا لو ~~أقرت بعقد الموالاة أو أنشأته والولد معها لأنه نفع محض في حق صغير لم يدر ~~له أب (و) عقد الموالاة (شرطه أن يكون حرا مجهول النسب) بأن لا ينسب إلى ~~غيره، أما نسبة غيره إليه فغير مانع. عناية (و) الثاني: (أن لا يكون عربيا ~~و) الثالث: (أن لا يكون له ولاء عتاقه ولا ولاء موالاة مع أحد وقد عقل عنه) ~~(و) الرابع: (أن لا يكون عقل عنه بيت المال) (و) الخامس: (أن يشترط العقل ~~والإرث، وأما الاسلام فليس بشرط) فتجوز موالاة ms0826 المسلم الذمي وعكسه، ~~PageV06P418 # والذمي الذمي وإن أسلم الأسفل، لان الموالاة كالوصية كما بسط في البدائع. # وفي الوهبانية: # ومعتق عبد عن أبيه ولاؤه * له وأبوه بالمشيئة يؤجر يعني أعتق عبده عن ~~أبيه الميت، فالولاء له والاجر للأب إن شاء الله تعالى من غير أن ينقص من ~~أجر الابن شئ، وكذا الصدقات والدعوات لأبويه وكل مؤمن يكون الاجر لهم من ~~غير أن ينقص من أجر الابن شئ. مضمرات. PageV06P419 # كتاب الاكراه (هو لغة: حمل الانسان على) شئ يكرهه. وشرعا: (فعل يوجد من ~~المكره فيحدث في المحل معنى يصير به مدفوعا إلى الفعل الذي طلب منه) وهو ~~نوعان: تام وهو الملجئ بتلف نفس أو عضو أو ضرب مبرح، وإلا فناقص وهو غير ~~الملجئ. # (وشرطه) أربعة أمور: (قدرة المكره على إيقاع ما هدد به سلطانا أو لصا) أو ~~نحوه. (و) PageV06P420 # الثاني (خوف المكره) بالفتح (إيقاعه) أي إيقاع ما هدد به (في الحال) ~~بغلبة ظنه ليصير ملجأ. (و) الثالث: (كون الشئ المكره به متلفا نفسا أو عضوا ~~أو موجبا عما يعدم الرضا) وهذا أدنى مراتبه وهو يختلف باختلاف الاشخاص، فإن ~~الاشراف يغمون بكلام خشن، والأراذل ربما لا يغمون إلا بالضرب المبرح. ابن ~~كمال. (و) الرابع: (كون المكره ممتنعا عما أكره عليه قبله) إما (لحقه) كبيع ~~ماله (أو لحق) شخص (آجر) كإتلاف مال الغير (أو لحق الشرع) كشرب الخمر ~~والزنا (فلو أكره بقتل أو ضرب شديد) متلف لا بسوط أو سوطين إلا على ~~المذاكير والعين. بزازية (أو حبس) أو قيد مديدين، بخلاف حبس يوم أو قيده أو ~~ضرب غير شديد إلا لذي جاه. درر (حتى باع أو اشترى أو أقر أو آجر فسخ) ما ~~عقد، ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما ولا PageV06P421 # بموت المشتري ولا بالزيادة المنفصلة، وتضمن بالتعدي، وسيجئ أنه يسترد وإن ~~تداولته الأيدي (أو أمضى) لان الاكراه الملجئ وغير الملجئ يعدمان الرضا، ~~والرضا شرط لصحة هذه العقود وكذا لصحة الاقرار فلذا صار له حق الفسخ ~~والامضاء، ثم إن تلك العقود نافذة عندنا (و) حينئذ (يملكه ms0827 المشتري إن قبض ~~فيصح إعتاقه) وكذا كل تصرف لا يمكن نقضه (ولزمه قيمته) وقت الاعتاق ولو ~~معسرا. زاهدي. لإتلافه بعقد فاسد (فإن قبض ثمنه أو سلم) المبيع (طوعا) قيد ~~للمذكورين (نفذ) يعني لزم PageV06P422 # لما مر أن عقود المكره نافذة عندنا، والمعلق على الرضا والإجازة لزومه لا ~~نفاذه، إذ اللزوم أمر وراء النفاذ كما حققه ابن الكمال. # قلت: والضابط أن ما لا يصح من الهزل ينعقد فاسدا فله إبطاله، وما يصح ~~فيضمن الحامل كما سيجئ (وإن قبض) الثمن (مكرها لا) يلزم (ورده) ولم يضمن إن ~~هلك الثمن لأنه أمانة. درر (إن بقي) في يده لفساد العقد (لكنه يخالف البيع ~~الفاسد في أربع صور: يجوز بالإجارة) القولية والفعلية. (و) الثاني: إنه ~~(ينقض تصرف المشتري منه) وإن تداولته الأيدي. (و) الثالث: (تعتبر القيمة ~~وقت الاعتاق دون وقت القبض و) الرابع: (الثمن والثمن أمانة في يد المكره) ~~PageV06P423 # لاخذه بإذن المشتري فلا ضمان بلا تعد بخلافهما في الفاسد. بزازية (أمر ~~السلطان إكراه وإن لم يتوعده وأمر غيره، لا إلا أن يعلم المأمور بدلالة ~~الحال أنه لو لم يمتثل أمره يقتله أو يقطع يده أو يضربه ضربا يخاف على نفسه ~~أو تلف عضوه) منية المفتي، وبه يفتى. # وفي البزازية: الزوج سلطان زوجته فيتحقق منه الاكراه (أكره المحرم على ~~قتل صيد فأبى حتى قتل كان مأجورا) عند الله تعالى. أشباه (ولو أكره البائع) ~~على البيع (لا المشتري وهلك المبيع في يده ضمن قيمته للبائع) بقبضه بعقد ~~فاسد (و) البائع المكره (له أن يضمن أيا شاء) من المكره بالكسر والمشتري ~~(فإن ضمن المكره PageV06P424 # رجع على المشتري بقيمته، وإن ضمن المشتري نفذ) يعني جاز لما مر (كل شراء ~~بعده ولا ينفذ ما قبله) لو ضمن المشتري الثاني مثلا لصيرورته ملكه فيجوز ما ~~بعده لا ما قبله فيرجع المشتري الضامن بالثمن على بائعه، بخلاف ما إذا أجاز ~~المالك أحد البياعات حيث يجوز الجميع ويأخذ الثمن من المشتري الأول لزوال ~~المانع بالإجارة (فإن أكره على أكل ميتة أو دم أو لحم ms0828 خنزير أو شرب خمر ~~بإكراه) غير ملجئ (بحبس أو ضرب أو قيد لم يحل) إذ لا ضرورة في إكراه غير ~~ملجئ. نعم لا يحد للشرب للشبهة (و) إن أكره بملجئ (بقتل أو قطع) عضو أو ضرب ~~مبرح. # ابن كمال (حل) الفعل بل فرض (فإن صبر فقتل أثم) إلا إذا أراد مغايظة ~~الكفار فلا بأس به، PageV06P425 # وكذا لو لم يعلم الإباحة بالاكراه لا يأثم لخفائه فيعذر بالجهل، كالجهل ~~بالخطاب في أول الاسلام أو في دار الحرب (كما في المخمصة) كما قدمناه في ~~الحج (و) إن أكره (على الكفر) بالله تعالى أو سب النبي (ص). مجمع. وقد روي ~~(بقطع أو قتل رخص له أن يظهر ما أمر به) على لسانه ويوري (وقلبه مطمئن ~~بالايمان) ثم إن وري لا يكفر وبانت امرأته قضاء لا ديانة، وإن خطر بباله ~~التورية ولم يور كفر وبانت ديانة وقضاء نوزال وجلالية (ويؤجر لو صبر) ~~PageV06P426 # لتركه الاجراء المحرم ومثله سائر حقوقه تعالى كإفساد صوم وصلاة وقتل صيد ~~حرم أو في إحرام وكل ما ثبتت فرضيته بالكتاب. اختيار (ولم يرخص) الاجراء ~~(بغيرهما) بغير القطع والقتل: يعني بغير الملجئ. ابن كمال. إذ التكلم بكلمة ~~الكفر لا يحل أبدا (ورخص له إتلاف مال مسلم) أو ذمي. اختيار (بقتل أو قطع) ~~ويؤجر لو صبر. ابن ملك (وضمن رب المال المكره) بالكسر، لان المكره بالفتح ~~كالآلة (لا) يرخص (قتله) PageV06P427 # أو سبه أو قطع عضوه وما لا يستباح بحال. اختيار (ويقاد في) القتل (العمد ~~المكره) بالكسر لو مكلفا على ما في المبسوط خلافا لما في النهاية (فقط) لان ~~القاتل كالآلة، وأوجبه الشافعي PageV06P428 # عليهما، ونفاه أبو يوسف عنهما للشبهة (ولو أكره على الزنا لا يرخص له) ~~لان فيه قتل النفس بضياعها لكنه لا يحد استحسانا، بل يغرم المهر ولو طائعة ~~لأنهما لا يسقطان جميعا. شرح وهبانية (وفي جانب المرأة يرخص) لها الزنا ~~(بالاكراه الملجئ) لان نسب الولد لا ينقطع فلم يكن في معنى القتل من جانبها ~~بخلاف الرجل (لا بغيره لكنه يسقط الحد في زناها ms0829 لا زناه) لأنه لما لم يكن ~~الملجئ رخصة له لم يكن غير الملجئ شبه له. # فرع: ظاهر تعليلهم أن حكم اللواطة كحكم المرأة لعدم الولد فترخص بالملجئ، ~~إلا أن يفرق بكونها أشد حرمة من الزنا لأنها لم تبح بطريق ما، ولكون قبحها ~~عقليا ولذا لا تكون في الجنة على الصحيح. قاله المصنف (وصح نكاحه وطلاقه ~~وعتقه) لو بالقول لا بالفعل كشراء PageV06P429 # قريبه. ابن كمال (ورجع بقيمة العبد ونصفه المسمى إن لم يطأ، ونذره ويمينه ~~وظهاره ورجعته وإيلاؤه وفيئه فيه) أي في الايلاء بقول أو فعل (وإسلامه) ولو ~~ذميا كما هو إطلاق كثير من المشايخ وما في الخانية من التفصيل فقياس، ~~والاستحسان صحته مطلقا، فليحفظ (بلا قتل لو رجع) للشبهة، كما مر في باب ~~المرتد (وتوكيله بطلاق وعتاق) PageV06P430 # وما في الأشباه من خلافه فقياس، والاستحسان وقوعه، والأصل عندنا أن كل ما ~~يصح مع الهزل يصح مع الاكراه، لان ما يصح مع الهزل لا يحتمل الفسخ، وكل ما ~~لا يحتمل الفسخ لا يؤثر فيه الاكراه. وعدها أبو الليث في خزانة الفقه ~~ثمانية عشر، وعديناها في باب الطلاق نظما PageV06P431 # عشرين (لا) يصح مع الاكراه (إبراؤه مديونه أو) إبراؤه (كفيله) بنفس أو ~~مال، لان البراءة لا تصح مع الهزل، وكذا لو أكره الشفيع أن يسكت على طلب ~~الشفعة فسكت لا تبطل شفعته (و) لا (ردته) بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان (فلا ~~تبين زوجته) لأنه لا يكفر به والقول له استحسانا. # قلت: وقدمنا على النوازل خلافه فلعله قياس، فتأمل. # (أكره القاضي رجلا ليقر بسرقة أو بقتل رجل بعمد أو) ليقر (بقطع يد رجل ~~بعمد فأقر بذلك فقطعت يده أو قتل) على ما ذكر (إن كان المقر موصوفا بالصلاح ~~اقتص من القاضي، وإن متهما بالسرقة معروفا بها وبالقتل لا) يقتص من القاضي ~~استحسانا للشبهة. خانية. # (قيل له: إما أن تشرب هذا الشراب أو تبيع كرمك PageV06P432 # فهو إكراه، إن كان شرابا لا يحل) كالخمر (وإلا فلا) قنية. قال: وكذا ~~الزنا وسائر المحرمات. # (صادره السلطان ولم يعين بيع ماله ms0830 فباعه صح) لعدم تعينه، والحيلة أن ~~يقول: من أين أعطي ولا مال لي، فإذا قال الظالم بع كذا فقد صار مكرها فيه. ~~بزازية. # (خوفها الزوج بالضرب حتى وهبته مهرها لم تصح) الهبة (إن قدر الزوج على ~~الضرب) وإن هددها بطلاق أو تزوج عليها أو تسر فليس بإكراه. خانية. وفي مجمع ~~الفتاوى: منع امرأته المريضة عن المسير إلى أبويها إلا أن تهبه مهرها ~~فوهبته بعض المهر فالهبة باطلة، لأنها كالمكره قلت: ويؤخذ منه جواب حادثة ~~الفتوى: وهي زوج بنته البكر من رجل، فلما أرادت الزفاف منعها الأب، إلا أن ~~يشهد عليها أنها استوفت منه ميراث أمها فأقرت ثم أذن لها بالزفاف فلا يصح ~~إقرارها لكونها في معنى المكرهة، وبه أفتى أبو السعود مفتي الروم. قاله ~~المصنف في PageV06P433 # شرح منظومته: تحفة الاقران في بحث الهبة: (المكره بأخذ المال لا يضمن) ما ~~أخذه (إذا نوى) الآخذ وقت الاخذ (أنه يرد على صاحبه وإلا يضمن، وإذا ~~اختلفا) أي المالك والمكره (في النية فالقول للمكره مع يمينه) ولا يضمن. ~~مجتبى. وفيه المكره على الاخذ والدفع إنما يبيعه ما دام حاضرا عند المكره، ~~وإلا لم يحل لزوال القدرة والإلجاء بالبعد منه، وبهذا تبين أنه لا عذر ~~لأعوان الظلمة في الاخذ عند غيبة الأمير أو رسوله، فليحفظ. # فروع: أكره على أكل طعام نفسه: إن جائعا لا رجوع، وإن شبعانا رجع بقيمته ~~على المكره لحصول منفعة الاكل له في الأول الثاني. # قال أهل الحرب لنبي أخذوه: إن قلت لست بنبي تركناك وإلا قتلناك لا يسعه ~~قول ذلك، وإن قيل لغير نبي إن قلت هذا ليس بنبي تركنا نبيك وإن قلت نبي ~~قتلناه وسعه لامتناع الكذب على الأنبياء. # قال حربي لرجل: إن دفعت جاريتك لأزني بها دفعت لك ألف أسير لم يحل. # أقر بعتق عبده مكرها لم يعتق في الأصح، وهل الاكراه بأخذ المال معتبر ~~شرعا؟ ظاهر القنية نعم. وفي الوهبانية: PageV06P434 # إن يقل المديون إني * مرافع لتبرئ فالإكراه معنى مصور وصح قوله: إني ~~مرافع إلخ قد غيرت بيت الوهبانية ms0831 إلى قولي: # وإن يقل المديون إن لم تهبه لي * أرافعك فالإكراه معنى مصور الاستحسان ~~إسلام مكره * ولا قتل إن يرتد بعد ويجبر اه‍ منه. PageV06P435 # كتاب الحجر ( هو) لغة: المنع مطلقا. وشرعا: (منع من نفاذ تصرف قولي) لا ~~فعلي، لان الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده فلا يتصور الحجر عنه. # قلت: يشكل عليه الرقيق لمنع فعله في الحال، بل بعد العتق كما صرح به في ~~PageV06P436 # البدائع، اللهم إلا أن يقال: الأصل فيه ذلك لكنه أخر لعتقه لقيام المانع، ~~فتأمل. # (وسببه صغر وجنون) يعم القوي والضعيف كما في المعتوه، حكمه كمميز كما ~~سيجئ في المأذون (ورق فلا يصح طلاق صبي ومجنون مغلوب) أي لا يفيق بحال، ~~PageV06P437 # وأما الذي يجن ويفيق فحكمه كمميز. نهاية (و) لا (إعتاقها وإقرارهما) نظرا ~~لهما (وصح طلاق عبد وإقراره في حق نفسه فقط) لا سيده (فلو أقر بمال أخر إلى ~~عتقه) لو لغير مولاه ولو له هدر (وبحد وقود PageV06P438 # أقيم في الحال) لبقائه على أصل الحرية في حقهما (ومن عقد) عقدا يدور بيني ~~نفع وضر كما سيجئ في المأذون (منهم) من هؤلاء المحجورين (وهو يعقله) يعرف ~~أن البيع سالب للملك والشراء جالب (أجاز وإليه أو رد) وإن لم يعقله فباطل. ~~نهاية (وإن أتلفوا) أي هؤلاء المحجورين سواء عقلوا أو لا. درر (شيئا) مقوما ~~من مال أو نفس (ضمنوا) إذ لا حجر في الفعلي لكن ضمان العبد بعد العتق على ~~ما مر. وفي الأشباه: الصبي المحجور مؤاخذ بأفعاله فيضمن ما أتلفه ~~PageV06P439 # من المال للحال، وإذا قتل فالدية على عاقلته إلا في مسائل: لو أتلف ما ~~اقترضه وما أودع عنده بلا إذن وليه وما أعير له وما بيع منه بلا إذن، ~~ويستثنى من إيداعه ما إذا أودع صبي محجور مثله وهي ملك غيرهما فللمالك تضمن ~~الدافع والآخذ (ولا يحجر حر مكلف بسفه) هو تبذير المال وتضييعه PageV06P440 # على خلاف مقتضى الشرع أو العقل. درر. ولو في الخير كأن يصرفه في بناء ~~المساجد ونحو ذلك فيحجر عليه عندهما. وتمامه في فوائد شتى ms0832 في الأشباه (وفسق ~~ودين) وغفلة (بل) يمنع (مفت ماجن) يعلم الحيل الباطلة كتعليم الردة لتبين ~~من زوجها أو لتسقط عنها الزكاة (وطبيب جاهل ومكار مفلس، وعندهما يحجر على ~~الحر بالسفه و) الغفلة و (به) أي بقولهما (يفتى) صيانة PageV06P441 # لماله وعلى قولهما المفتى به (فيكون في أحكامه كصغير) ثم هذا الخلاف في ~~تصرفات تحتمل الفسخ ويبطلها الهزل، وأما ما لا يحتمله ولا يبطله الهزل فلا ~~يحجر عليه بالاجماع، فلذا قال (إلا في نكاح وطلاق وعتاق واستيلاد وتدبير ~~ووجوب زكاة) وفطرة (وحج PageV06P442 # وعبادات وزوال ولاية أبيه أو جدو في صحة إقراره بالعقوبات وفي الانفاق ~~وفي صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو) أي في هذا (كبالغ) وفي كفارة كعبد. ~~أشباه. # والحاصل: أن كل ما يستوي فيه الهزل والجد ينفذ من المحجور، وما لا فلا ~~إلا بإذن القاضي. خانية (فإن بلغ) الصبي (غير رشيد لم يسلم إليه ماله ~~PageV06P443 # حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فصح تصرفه قبله) أي قبل المقدار المذكور من ~~المدة (وبعده يسلم إليه) وجوبا: يعني لو منعه منه بعد طلبه ضمن وقبل طلبه ~~لا ضمان كما يفيده كلام المجتبى وغيره. قال شيخنا؟ وإن لم يكن رشيدا وقالا: ~~لا يدفع حتى يؤنس رشده ولا يجوز تصرفه فيه (والرشد) المذكور في قوله تعالى: ~~* (فإن آنستم منهم رشدا) * (هو كونه مصلحا في ماله فقط) ولو فاسقا. قاله ~~ابن عباس (والقاضي يحبس الحر المديون ليبيع ماله لدينه وقضى دراهم دينه من ~~دراهمه) يعني بلا أمره، وكذا لو كان دنانير (وباع دنانيره بدراهم دينه ~~وبالعكس استحسانا) لاتحادهما في الثمنية (لا) يبيع القاضي (عرضه ولا عقاره) ~~للدين PageV06P444 # (خلافا لهما، وبه) أي بقولهما ببيعهما للدين (يفتى) اختيار. وصححه في ~~تصحيح القدوري. # ويبيع كل ما لا يحتاجه في الحال، ولو أقر بمال يلزمه بعد الديون ما لم ~~يكن ثابتا ببينة أو علم قاض فيزاحم الغرماء PageV06P445 # كمال استهلكه، إذ لا حجر في الفعل كما مر. # (أفلس ومعه عرض شراه فقبضه بالاذن) من بائعه ولم يؤد ثمنه (فبائعه أسوة ~~الغرماء) في ثمنه ms0833 (فإن أفلس قبل قبضه أو بعده) لكن (بغير إذن كان له ~~استرداده) وحبسه (بالثمن) وقال الشافعي: للبائع الفسخ. # (حجر القاضي عليه ثم رفع إلى) قاض (آخر فأطلقه) وأجاز ما صنع المحجور، ~~كذا في الخانية وهو ساقط من الدرر والمنح (جاز إطلاقه) وما صنع المحجور في ~~ماله من بيع أو شراء قبل إطلاق الثاني أو بعده كان جائزا، لان حجر الأول ~~مجتهد فيه فيتوقف على إمضاء قاض آخر. # فروع: يصح الحجر على الغائب لكن لا ينحجر ما لم يعلم: خانية. PageV06P446 # ولا يرتفع الحجر بالرشد بل بإطلاق القاضي، ولو ادعى الرشد وادعى خصمه ~~بقاءه على السفه وبرهنا ينبغي تقديم بينة بقاء السفه. أشباه. # وفي الوهبانية: # ومن يدعي إقراره قبل يحجر * فمن يدعيه وقته فهو أجدر ولو باع والقاضي ~~أجاز وقال لا * تؤدى فما أداه من بعد يخسر فصل (بلوغ الغلام بالاحتلام ~~والاحبال والانزال) PageV06P447 # والأصل هو الانزال (والجارية بالاحتلام والحيض والحبل) ولم يذكر الانزال ~~صريحا لأنه قلما يعلم منها (فإن لم يوجد فيهما) شئ (فحتى يتم لكل منهما خمس ~~عشرة سنة، به يفتى) لقصر أعمار أهل زماننا (وأدنى مدته له اثنتا عشرة سنة ~~ولها تسع سنين) هو المختار كما في أحكام الصغار (فإن راهقا) بأن بلغا هذا ~~السن (فقالا بلغنا صدقا إن لم يكذبهما الظاهر) كذا قيده في العمادية ~~وغيرهما، فبعد ثنتي عشرة سنة يشترط شرط آخر لصحة إقراره بالبلوغ وهو أن ~~يكون بحال يحتلم مثله، وإلا لا يقبل قوله: (شرح وهبانية) (وهما) حينئذ ~~(كبالغ حكما) فلا يقبل جحوده البلوغ بعد إقراره مع احتمل حاله فلا تنقض ~~قسمته ولا بيعه، وفي الشرنبلالية: يقبل قول المراهقين قد PageV06P448 # بلغنا مع تفسير كل بماذا بلا يمين. وفي الخزانة: أقر بالبلوغ فقبل اثنتي ~~عشرة سنة لا تصح البينة وبعده تصح اه‍. PageV06P449 # كتاب المأذون (الاذن) لغة: الاعلام: شرعا: (فك الحجر) أي في التجارة، لان ~~الحجر لا ينفك عن العبد المأذون في غير باب التجارة. ابن كمال (وإسقاط لحق) ~~المسقط هو المولى لو المأذون رقيق والولي لو صبيا، وعند ms0834 زفر والشافعي هو ~~توكيل وإنابة (ثم يتصرف) العبد (لنفسه بأهليته فلا يتوقت) بوقت ولا يتخصص ~~بنوع تفريع على كونه أسقاطا PageV06P450 # (ولا يرجع بالعهدة على سيده) لفكه الحجر (فلو أذن لعبده) تفريع على فك ~~الحجر (يوما) أو شهرا (صار مأذونا مطلقا حتى يحجر عليه) لان الإسقاطت لا ~~تتوقت (ولم يتخصص بنوع، فإذا أذن في نوع عم إذنه في الأنواع كلها) لأنه فك ~~الحجر لا توكيل. # ثم اعلم أن الاذن بالتصرف النوعي إذن بالتجارة، وبالشخصي استخدام (ويثبت) ~~الاذن (دلالة فعبد رآه سيده يبيع ملك أجنبي) فلو ملك مولاه لم يجز حتى يأذن ~~بالنطق. PageV06P451 # بزازية ودرر عن الخانية، لكن سوى بينهما الزيلعي وغيره، وجزم بالتسوية ~~ابن الكمال وصاحب الملتقى، ورجحه في الشرنبلالية بأن ما في المتون والشروح ~~أولى بما في كتب الفتاوى، فليحفظ (ويشتري) ما أراد (وسكت) السيد (مأذون) ~~خبر المبتدأ، إلا إذا كان المولى قاضيا. أشباه. ولكن PageV06P452 # (لا) يكون مأذونا (في) بيع (ذلك الشئ) أو شرائه فلا ينفذ على المولى بيع ~~ذلك المتاع، لأنه يلزم أن يصير مأذونا قبل أن يصير مأذونا وهو باطل. # قلت: لكن قيده القهستاني معزيا للذخيرة بالبيع دون الشراء من مال مولاه: ~~أي فيصح فيه أيضا، وعليه فيفتقر إلى الفرق. والله تعالى الموفق. ~~PageV06P453 # (و) يثبت (صريحا فلو أذن مطلقا) بلا قيد (صح كل تجارة منه إجماعا) أما لو ~~قيد فعندنا يعم، خلافا للشافعي (فيبيع ويشتري ولو بغبن فاحش) خلافا لهما ~~(ويوكل بهما ويرهن ويرتهن ويعير الثوب والدابة) لأنه من عادة التجار ~~(ويصالح عن قصاص وجب على عبده ويبيع من مولاه بمثل القيمة، و) أما (بأقل) ~~منها ف‍ (لا و) يبيع (مولاه منه بمثل القيمة أو أقل، وللمولى حبس ~~PageV06P454 # المبيع لقبض ثمنه) من العبد (ويبطل الثمن) خلافا لما صححه شارح المجمع ~~معزيا للمحيط (لو سلم) المبيع (قبل قبضه) لأنه لا يجب له على عبده دين فخرج ~~مجانا، حتى لو كان الثمن عرضا لم يبطل لتعينه بالعقد، وهذا كله لو المأذون ~~مديونا وإلا لم يجز بينهما بيع. نهاية (ولو باع ms0835 المولى منه بأكثر حط الزائد ~~أو فسخ العقد) أي يؤمر السيد بأن يفعل واحدا منهما لحق الغرماء (فيما كان ~~من التجارة وتقبل الشهادة عليه) أي على العبد المأذون بحق ما (وإن لم يحضر ~~مولاه) ولو محجورا لا تقبل: يعني لا تقبل على مولاه بل عليه فيؤاخذ به بعد ~~العتق، ولو حضرا معا فإن الدعوى باستهلاك مال أو غصبه قضى على المولى، وإن ~~باستهلاك وديعة أو بضاعة على المحجور تسمع على العبد، وقيل على المولى، ~~PageV06P455 # ولو شهدوا على إقرار العبد بحق لم يقض على المولى مطلقا. وتمامه في ~~العمادية (ويأخذ الأرض إجارة ومساقاة ومزارعة ويشتري بذرا يزرعه) ويؤاجر ~~ويزارع ويشارك عنانا (لا مفاوضة ويستأجر ويؤجر ولو نفسه ويقر بوديعة) وغصب ~~ودين ولو عليه دين PageV06P456 # (لغير زوج وولد ووالد) وسيد فإن إقراره لهم بالدين باطل عنده خلافا لهما. ~~درر. ولو بعين صح إن لم يكن مديونا. وهبانية (ويهدي طعاما يسيرا) بما لا ~~يعد سرفا، ومفاده أنه لا يهدي من PageV06P457 # غير المأكول أصلا. ابن كمال. وجزم به ابن الشحنة. والمحجور لا يهدي شيئا. ~~وعن الثاني: إذا دفع للمحجور قوت يومه فدعا بعض رفقائه للاكل معه فلا بأس، ~~بخلاف ما لو دفع إليه قوت شهر، ولا بأس للمرأة أن تتصدق من بيت سيدها أو ~~زوجها باليسير كرغيف ونحوه. ملتقى. # ولو علم منه عدم الرضا لم يجز (ويضيف من يطعمه) ويتخذ الضيافة اليسيرة ~~بقدر ماله (ويحط من الثمن بعيب قدر ما يحط التجار) ويحابي ويؤجل. مجتبى ~~(ولا يتزوج) إلا بإذن (ولا يتسرى) وإن أذن له المولى (ولا يزوج رقيقه) وقال ~~أبو يوسف: يزوج الأمة (ولا يكاتبه) إلا أن يجيزه المولى ولا دين عليه ~~PageV06P458 # وولاية القبض للمولى (ولا يعتق بمال) إلا أن يجيزه المولى إلى آخر ما مر ~~(ولا بغيره ولا يقرض ولا يهب ولو بعوض ولا يكفل مطلقا) بنفس أو مال (ولا ~~يصالح عن قصاص وجب عليه ولا يعفو عن القصاص) ويصالح عن قصاص وجب على عبده. ~~خزانة الفقه (وكل دين وجب عليه بتجارة أو ms0836 بما هو في معناها) أمثلة الأول ~~(كبيع وشراء وإجارة واستئجار، و) أمثلة الثاني (غرم وديعة وغصب وأمانة ~~جحدهما) عبارة الدرر وغيرها جحدها بلا ميم: فتنبه (وعقر وجب بوطئ مشرية بعد ~~الاستحقاق) كل ذلك (يتعلق برقبته) PageV06P459 # كدين الاستهلاك والمهر ونفقة الزوجة (يباع فيه) ولهم استعساؤه أيضا. ~~زيلعي ومفاده أن زوجته لو اختارت استسعاءه لنفقة كل يوم أن يكون لها ذلك ~~أيضا. بحر. من النفقة (بحضرة مولاه) أو نائبه لاحتمال أن يفديه، بخلاف بيع ~~الكسب فإنه لا يحتاج لحضور المولى لان العبد خصم فيه (ويقسم ثمنه بالحصص و) ~~يتعلق (بكسب حصل قبل الدين أو بعده) ويتعلق (بما وهب له وإن لم يحضر) ~~مولاه، هذا قيد للكسب والانهاب، لكن يشترط حضور العبد لأنه الخصم في كسبه، ~~ثم إنما يبدأ بالكسب، وعند عدمه يستوفي من الرقبة. # قلت: وأما الكسب الحاصل قبل الاذن فحق للمولى فله أخذن مطلقا. قال شيخنا: ~~PageV06P460 # ومفاده أنه لو اكتسب المحجور شيئا وأودعه عند آخر وهلك في يد المودع ~~للمولى تضمينه، لأنه كمودع الغاصب فتأمله (لا) يتعلق الدين (بما أخذه مولاه ~~منه قبل الدين وطولب) المأذون (بما بقي) من الدين زائدا عن كسبه وثمنه (بعد ~~عتقه) ولا يباع ثانيا (ولمولاه أخذ غلة مثله PageV06P461 # بوجود دينه وما زاد للغرماء) يعني لو كان المولى يأخذ من العبد كل شهر ~~عشرة دراهم مثلا قبل لحوق الدين كان له أن يأخذها بعد لحوقه استحسانا، لأنه ~~لو منع منها يحجر عليه فينسد باب الاكتساب (وينحجر بحجره إن علم هو) نفسه ~~لدفع الضرر عنه (وأكثر أهل سوقه إن كان) الاذن (شائعا، أما إذا لم يعلم به) ~~أي بالاذن (إلا العبد) وحده (كفى في حجره علمه) به (فقط) ولا يشترط مع ذلك ~~علم أكثر أهل سوقه لانتفاء الضرر. # وفي البزازية: باع عبده المأذون إن لم يكن عليه دين صار محجورا عليه علم ~~أهل سوقه ببيعه أم لا لصحة البيع وإن عليه دين، لا ما لم يقبضه المشتري ~~لفساد البيع. وهل للغرماء فسخه PageV06P462 # إن ديونهم حالة؟ نعم، إلا إذا ms0837 كان بالثمن وفاء أو أبرؤا العبد أو أدى ~~المولى. وتمامه في السراجية (وبموت سيده وجنونه مطبقا ولحوقه) وكذا بجنون ~~المأذون ولحوقه أيضا (بدار الحرب مرتدا وإن لم يعلم أحد به) لأنه موت حكما ~~(و) ينحجر حكما (بإباقه) وإن لم يعلم أحد كجنونه (ولو عاد منه) أو أفاق من ~~جنونه (لم يعد الاذن) في الصحيح. زيلعي وقهستاني (وباستيلادها) بأن ولدت ~~منه فادعاه كان حجرا دلالة ما لم يصرح بخلافه (لا) تنحجر (بالتدبير وضمن ~~بهما قيمتهما) فقط (للغرماء لو عليهما دين) محيط. PageV06P463 # (إقراره) مبتدأ (بعد حجره أن ما معه أمانة أو غصب أو دين عليه) لآخر ~~(صحيح) خبر (فيقبضه منه) وقال: لا يصح. # (أحاط دينه بماله ورقبته لم يملك سيده ما معه فلم يعتق عبد من كسبه ~~بتحرير مولاه)، وقالا يملكه فيعتق، وعليه قيمته موسرا ولو معسرا، فلهم أن ~~يضمنوا العبد المعتق ثم يرجع على المولى. # ابن كمال (ولو اشترى ذا رحم محرم من المولى لم يعتق) ولو ملكه لعتق (ولو ~~أتلف المولى ما في يده من الرقيق ضمن) ولو ملكه لم يضمن خلافا لهما بناء ~~على ثبوت الملك وعدمه (وإن لم يحط) دينه بماله ورقبته (صح تحريره) إجماعا ~~(إعتاقه) حال كون (المأذون مديونا) ولو بمحيط (وضمن المولى للغرماء الأقل ~~من دينه وقيمته) وإن شاؤوا اتبعوا العبد بكل ديونهم، وباتباع أحدهما لا ~~يبرأ الآخر فهما ككفيل مع مكفول عنه (وطولب بما بقي) من دينهم إذا لم تف به ~~قيمته (بعد عتقه) لتقرره في ذمته وصح تدبيره ولا ينحجر PageV06P464 # ويخير الغرماء كعتقه، إلا أن من اختار أحد الشيئين ليس له الرجوع. شرح ~~تكملة. # وفي الهداية: ولو كان المأذون مدبرا أو أم ولد لم يضمن قيمتهما، لان حق ~~الغرماء لم يتعلق برقبتهما لأنهما لا يباعان بالدين، ولو أعتقه المولى بإذن ~~الغرماء فلهم تضمين مولاه. زيلعي (و) المأذون (إن باعه سيده) بأقل من ~~الديون (وغيبه المشتري) قيد به، لان الغرماء إذا قدروا على العبد كان لهم ~~فسخ البيع كما مر (ضمن الغرماء البائع قيمته) لتعديه ms0838 (فإن رد) العبد (عليه ~~بعيب قبل القبض) مطلقا أو بخيار رؤية أو شرط PageV06P465 # (أو بعده بقضاء رجع) السيد (بقيمته على الغرماء وعاد حقهم في العبد) ~~لزوال المانع (وإن رد بعد القبض لا بقضاء فلا سبيل لهم على العبد للمولى ~~ولا لعبد على القيمة) لان الرد بالتراضي إقالة وهي بيع في حق غيرهما (وإن ~~فضل من دينهم شئ رجعوا به على العبد بعد الحرية) كما مر (أو ضمنوا مشتريه) ~~عطف على البائع: أي إن شاؤوا ضمنوا المشتري ويرجع المشتري بالثمن على ~~البائع (أو أجازوا البيع وأخذوا الثمن) لا قيمة العبد (وإن باعه) السيد ~~PageV06P466 # (معلما بدينه) يعني مقرا به لا منكرا كما سيجئ لتحقق المخاصمة، ويسقط ~~خيار المشتري لا الغرماء (فللغرماء رد البيع) إن لم يصل ثمنه إليهم، ~~PageV06P467 # لان قبضهم الثمن دليل الرضا للبيع، إلا إذا كان في محاباة، فإما أن ترفع ~~أو ينقض البيع. ابن كمال. قال المصنف: هذا إذا كان الدين حالا وكان البيع ~~بلا طلب الغرماء والثمن لا يفي بدينهم، وإلا فالبيع نافذ لزوال المانع (وإن ~~غاب المانع) وقد قبضه المشتري (فالمشتري ليس بخصم لهم) لو منكرا دينه خلافا ~~للثاني، PageV06P468 # ولو مقرا فخصم كما مر (ولو بقلبه) بأن غاب المشتري والبائع حاضر (فالحكم ~~كذلك) أي لا خصومة (إجماعا) يعني حتى يحضر المشتري، لكن لهم تضمن البائع ~~قيمته أو إجازة البيع وأخذ الثمن. # (عبد قدم مصرا وقال أنا عبد فلان مأذون في التجارة فباع واشترى) فهو ~~مأذون وحينئذ (لزمه كل شئ من التجارة، وكذا) الحكم (لو اشترى) العبد (وباع ~~ساكتا عن إذنه وحجره) كان مأذونا استحسانا لضرورة التعامل وأمر المسلم ~~محمول (على الصلاح فيحمل عليه ضرورة. شرح الجامع). ومفاده تقييده المسألة ~~بالمسلم. ابن كمال (و) لكن (لا يباع لدينه) إذا لم يف كسبه (إلا إذا أقر ~~مولاه به) أي بالاذن أو أثبته الغريم بالبينة (وتصرف الصبي والمعتوه) الذي ~~يعقل البيع والشراء PageV06P469 # (إن كان نافعا) محضا (كالاسلام والاتهاب صح بلا إذن وإن ضارا كالطلاق ~~والعتاق) والصدقة والقرض (لا وإن أذن به ms0839 وليهما، وما تردد) من العقود (بين ~~نفع وضرر كالبيع والشراء توقف على الاذن) حتى لو بلغ فأجازه نفذ (فإن أذن ~~لهما الولي فهما في شراء وبيع كعبد مأذون) في كل أحكامه. # (والشرط) لصحة الاذن (أن يعقلا البيع سالبا للملك) عن البائع (والشراء ~~جالبا له) زاد الزيلعي: وأن يقصد الربح ويعرف الغبن اليسير من الفاحش ~~PageV06P470 # وهو ظاهر (ووليه أبوه ثم وصيه) بعد موته ثم وصي وصيه كما في القهستاني عن ~~العمادية (ثم) بعدهم (جده) الصحيح وإن علا (ثم وصيه) ثم وصي وصيه. قهستاني. ~~زاد القهساني والزيلعي: ثم الوالي بالطريق الأولى (ثم القاضي أو وصيه) ~~أيهما تصرف يصح فلذا لم يقل ثم؟ # دون الام أو وصيها هذا في المال، PageV06P471 # بخلاف النكاح كما مر في بابه. # (رأى القاضي الصبي أو المعتوه أو عبدهما) أو عبد نفسه كما مر (يبيع ~~ويشتري فسكت لا يكون) سكوته (إذنا في التجارة و) والقاضي (له أن يأذن ~~لليتيم والمعتوه إذا لم يكن له ولي ولعبدهما إذا كان لكل واحد منهما) من ~~الصبي والمعتوه (ولي وامتنع) الولي من (الاذن عند طلب ذلك منه) أي من ~~القاضي. زيلعي. # قلت: وفي البرجندي عن الخزانة: لو أبى أبوه أو وصيه صح إذن القاضي له. ~~زاد شارح الوهبانية: ولا ينحجر بعد ذلك أصلا لأنه حكم PageV06P472 # إلا بحجر قاضي آخر. فتدبر. # فروع: لو أقر الانسان بما معهما من كسب أو إرث صح على الظاهر كمأذون. ~~درر. # المأذون لا يكون مأذونا قبل العلم به إلا في مسألة ما إذا قال بايعوا ~~عبدي فإني أذنت له فبايعوه وهو لا يعلم صار مأذونا، بخلاف قوله بايعوا ابني ~~الصغير لا يصح الاذن للآبق والمغصوب المجحود ولا بينه، ولا يصير محجورا ~~بهما PageV06P473 # على الصحيح. أشباه. وفي الوهبانية: # ولو أذن القاضي لطفل وقد أبى * أبوه يصح الاذن منه فيتجر وضمن يعقوب ~~الصغير وديعة * وتحليفه يفتى به حيث ينكر ولو رهن المحجور أو باع أو شرى * ~~وجوزه المولى فما يتغير لتوقف تصرف المحجور على الإجازة، فلو لم يجز بل أذن ~~له ms0840 في التجارة فأجازها العبد جاز استحسانا، ولو لم يأذن له فأعتقه فأجازها ~~لم تصح إجازته. قال: وكذا الصبي المميز. # قلت: ولا يخفى أن ما هو تبرع ابتداء ضار فلا يصح بإذن ولي الصغير كالقرض ~~انتهى، والله أعلم. PageV06P474 # كتاب الغصب (هو) لغة: أخذ الشئ مالا أو غيره كالحر على وجه التغلب. ~~وشرعا: (إزالة يد محقة) ولو حكما كجحوده لما أخذه قبل أن يحوله (بإثبات يد ~~مبطلة) PageV06P475 # واعتبر الشافعي إثبات اليد فقط والثمرة في الزوائد، فثمرة بستان مغصوب لا ~~تضمن عندنا خلافا له. درر (في مال) فلا يتحقق في ميتة وحر (متقوم) فلا ~~يتحقق في خمر مسلم (محترم) فلا يتحقق في مال حربي (قابل للنقل) فلا يتحقق ~~في العقار خلافا لمحمد (بغير إذن مالكه) احترز به عن الوديعة. # واعلم أن الموقوف مضمون بالاتلاف مع أنه ليس بمملوك أصلا، صرح به في ~~البدائع. PageV06P476 # فلو قال بلا إذن من له الاذن كما فعل ابن الكمال لكان أولى (لا بخفية) ~~احترز به السرقة، وفيه لابن الكمال كلام (فاستخدام العبد وتحميل الدابة ~~غصب) لإزالة يد المالك (لا جلوسه على بساط) لعدم إزالتها فلا يضمن ما لم ~~يهلك بفعله، وكذا لو دخل دار إنسان وأخذ متاعا وجحد فهو ضامن، وإن لم يحوله ~~ولم يجحد لم يضمن ما لم يهلك بفعله أو يخرجه من الدار. خانية (وحكمه الاثم ~~لمن علم أنه مال الغير ورد العين قائمة والغرم هالكة ولغير من علم ~~الأخيران) فلا إثم لأنه خطأ، وهو مرفوع بالحديث (المغصوب منه مخير بين ~~تضمين الغاصب وغاصب PageV06P477 # الغاصب، إلا إذا كان في الوقف المغصوب بأن غصبه وقيمته أكثر وكان الثاني ~~أملا من الأول فإن الضمان على الثاني) كذا في وقف الخانية، وفي غصبها غصب ~~عجلا فاستهلكه ويبس لبن أمه ضمن قيمة العجل ونقصان الام، وفي كراهيتها من ~~هدم حائط غيره ضمن نقصانه ولم يؤمر PageV06P478 # بعمارته إلا في حائط المسجد. # وفي القنية: تصرف في ملك غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك، إلا ~~إذا تصرف في مال امرأته فماتت، ms0841 وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول ~~للزوج (ويجب رد عين PageV06P479 # المغصوب) ما لم يتغير تغيرا فاحشا. مجتبى (في مكان غصبه) لتفاوت القيم ~~باختلاف الأماكن (ويبرأ بردها ولو بغير علم المالك) في البزازية غصب دراهم ~~إنسان من كيسه ثم ردها فيه بلا عمله برئ، وكذا لو سلمه إليه بجهة أخرى كهبة ~~أو إيداع أو شراء، وكذا لو أطعمه فأكله PageV06P480 # خلافا للشافعي. زيلعي (أو) يجب رد (مثله إن هلك وهو مثلي وإن انقطع ~~المثل) بأن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت. ابن ~~كمال (فقيمته يوم الخصومة) أي وقت القضاء، وعند أبي يوسف يوم الغصب، وعند ~~محمد يوم الانقطاع ورجحا. قهستاني (وتجب القيمة في القيمي يوم غصبه) إجماعا ~~(والمثلي المخلوط بخلاف جنسه) كبر مخلوط بشعير وشيرج مخلوط بزيت ونحو ذلك ~~كدهن نجس (قيمي) فتجب قيمته يوم غصبه، وكذا كل موزون يختلف بالصنعة كقمقم ~~وقدر. درر. وديس. ذكره في الجواهر. زاد المصنف: ورب قطر، لان كلا منها ~~يتفاوت بالصنعة ولا يصح السلم فيها ولا تثبت دينا في الذمة. PageV06P481 # قلت: وفي الذخيرة: والجبن قيمي في الضمان مثلي في غيره كالسلم. وفي ~~المجتبى: # السويق قيمي لتفاوته بالقلي، وقيل مثلي. وفي الأشباه: الفحم واللحم ولو ~~نيئا والآجر قيمي وفي حاشيتهما لابن المصنف هنا: وفيما يجلب التيسير معزيا ~~للفصولين وغيره، وكذا الصابون والسرقين والورق والابرة والعصفر والصرم ~~والجلد والدهن المتنجس، وكذا الجفنة ولك مكيل وموزون مشرف على الهلاك مضمون ~~بقيمته في ذلك الوقت، كسفينة موقورة أخذت في الغرق وألقى الملاح ما فيها من ~~مكيل وموزون يضمن قيمتها ساعته كما في المجتبى. PageV06P482 # وفي الصيرفية: صب ماء في حنطة فأفسدها وزاد في كيلها ضمن قيمتها قبل صبه ~~للماء لا مثلها، هذا إذا لم ينقلها، فلو نقلها لمكان ضمن المثل لأنه غصبه ~~وهو مثلي، بخلاف ما لو صب الماء في الموضع الذي فيه الحنطة بغير نقل اه‍. ~~والآجر قيمي، وسيجئ أن الخمر في حق المسلم قيمي حكما. # والحاصل كما في الدرر وغيرها: أن كل ms0842 ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت ~~يعتد به فهو مثلي، وما ليس كذلك فقيمي، فليحفظ (فإن ادعى هلاكه) مرتبطة ~~بوجوب رد العين لأنه الموجب الأصلي ورد المثلي والقيمة مخلص على الراجح ~~(حبس حتى يعلم) الحاكم (أنه لو بقي PageV06P483 # لظهر) أي لأظهره (ثم قضى) الحاكم (عليه بالبدل) من مثل وقيمة (ولو ادعى ~~الغاصب الهلاك عند صاحبه بعد الرد وعكسه المالك) أي ادعى الهلاك عند الغاصب ~~(وأقاما البرهان فبرهان الغاصب) أنه رده وهلك عند المالك (أولى) خلافا ~~للثاني. ملتقى. ولو اختلفا في القيمة وبرهنا فالبينة للمالك، وسيجئ، ولو في ~~نفس المغصوب فالقول للغاصب (والغصب) إنما يتحقق (فيما ينقل فلو أخذ عقارا ~~وهلك في يده) بآفة سماوية كغلبة سيل (لم يضمن) خلافا لمحمد، وبقوله قالت ~~الثلاثة، وبه يفتى في الوقف. ذكره العيني. وذكر ظهير الدين في فتاويه: ~~الفتوى في غصب العقار والدور الموقوفة بالضمان، وأن الفتوى في غصب منافع ~~الوقف بالضمان. # وفي فوائد صاحب المحيط: اشترى دارا وسكنها ثم ظهر أنها وقف أو كانت ~~للصغير لزمه أجر المثل صيانة لمال الوقف والصغير، وفي إجارة الفيض: إنما لا ~~يتحقق الغصب عندهما في PageV06P484 # العقار في حكم الضمان، أما فيما وراء ذلك فيتحقق، ألا ترى أنه يتحقق في ~~الرد فكذا في استحقاق الاجر اه‍ فليحفظ (قيل) قائله الاستروشني وعماد الدين ~~في فصوليهما (والأصح أنه) أي العقار (يضمن بالبيع والتسليم و) كذا (بالجحود ~~في) العقار (الوديعة والرجوع عن الشهادة) بعد القضاء. وفي الأشباه: العقار ~~لا يضمن إلا في مسائل، وعد هذه الثلاثة (وإذا نقص) العقار (بسكناه وزراعته ~~ضمن النقصان) بالاجماع PageV06P485 # فيعطى ما زاد البذر، وصححه في المجتبى. وعن الثاني. مثل بذره. وفي ~~الصيرفية: هو المختار ولو ثبت له قلعه. وتمامه في المجتبى (كما) يضمن ~~اتفاقا (في النقلي) ما نقص بفعله كما في قطع الأشجار، ولو قطعها رجل آخر أو ~~هدم البناء ضمن هو لا الغاصب (كما لو غصب عبدا وآجره PageV06P486 # فنقص في هذه الإجارة) بالاستعمال، وهذا ساقط من نسخ الشرح لدخوله تحت ~~قوله (وإن استغله) ms0843 فنقصه الاستغلال أو آجر المستعار ونقص ضمن النقصان ~~(وتصدق ب‍) ما بقي من (الغلة) والأجرة، خلافا لأبي يوسف، كذا في الملتقى، ~~لكن نقل المصنف عن البزازية أن الغني يتصدق PageV06P487 # بكل الغلة في الصحيح (كما لو تصرف في المغصوب والوديعة) بأن باعه (وربح) ~~فيه (إذا كان) ذلك (متعينا بالإشارة أو بالشراء بدراهم الوديعة أو الغصب ~~ونقدها) يعني يتصدق بربح حصل فيهما إذا كانا مما يتعين بالإشارة، وإن كانا ~~مما لا يتعين فعلى أربعة أوجه، فإن أشار إليها ونقدها فكذلك يتصدق (وإن ~~أشار إليها ونقد غيرها أو) أشار (إلى غيرها) ونقدها (أو أطلق) ولم يشر ~~(ونقدها لا) يتصدق في الصور الثلاث عند الكرخي، قيل (وبه يفتى) والمختار ~~أنه لا يحل مطلقا، كذا في الملتقى. ولو بعد الضمان هو الصحيح كما في فتاوى ~~النوازل، واختار بعضهم الفتوى على قول الكرخي في زماننا لكثرة الحرام، وهذا ~~كله على قولهما. وعند أبي يوسف: لا يتصدق بشئ منه كما لو اختلف الجنس. ذكره ~~الزيلعي فليحفظ (فإن غصب PageV06P488 # وغير) المغصوب (فزال اسمه وأعظم منافعه) أي أكثر مقاصده احترازا عن دراهم ~~فسبكها بلا ضرب فإنه وإن زال اسمه لكن يبقى أعظم منافعه ولذا لا ينقطع حق ~~المالك عنه كما في المحيط وغيره، فلم يكن زوال الاسم مغنيا عن أعظم منافعه ~~كما ظنه منلا خسرو وغيره (أو اختلط) المغصوب (يملك الغاصب بحيث يمتنع ~~امتيازه) كاختلاط بره ببره (أو يمكن بحرج) PageV06P489 # كبره بشعيرة (ضمنه وملكه بلا حل انتفاع قبل أداء ضمانه) أي رضا مالكه ~~بأداء أو إبراء أو تضمين قاض، والقياس حله وهو رواية، فلو غصب طعاما فمضغه ~~حتى صار مستهلكا يبتلعه حلالا في رواية وحراما على المعتمد حسما لمادة ~~الفساد (كذبح شاة) بالتنوين بدل الإضافة: أي شاة غيره. ذكره ابن سلطان ~~PageV06P490 # (وطبخها أو شيها وطحن بر وزرعه وجعل حديد سيفا وصفر آنية والبناء على ~~ساجة) بالجيم: # خشبة عظيمة تنبت بالهند (وقيمته) أي البناء (أكثر منها) أي من قيمة ~~الساجة يملكها الباني بالقيمة، وكذا لو غصب أرضا فبنى عليها أو ms0844 غرس أو ~~ابتلعت دجاجة لؤلؤة أو أدخل البقر رأسه في قدر أو أودع فصيلا فكبر في بيت ~~المودع ولم يمكن إخراجه إلا بهدم الجدار أو سقط ديناره في محبرة غيره ولم ~~يمكن إخراجه إلا بكسرها ونحو ذلك يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل، والأصل أن ~~الضرر الأشد يزال بالأخف، كما في هذه القاعدة من الأشباه. # ثم قال: ولو ابتلع لؤلؤة فمات لا يشق بطنه، لان حرمة الآدمي أعظم من حرمة ~~المال وقيمتها في تركته، وجوزه الشافعي قياسا على الشق لاخراج الولد. # قلت: وقدمنا في الجنائز عن الفتح أنه يشق أيضا فلا خلاف. وفي تنوير ~~البصائر أنه PageV06P491 # الأصح فليحفظ. بقي لو كانت القيمة الساجة والبناء سواء: فإن اصطلحا على ~~شئ جاز، وإن تنازعا يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما. ~~شرنبلالية عن البزازية. بقي لو أراد الغاصب نقض البناء ورد الساجة، هل له ~~ذلك إن قضى عليه بالقيمة؟ لا يحل، وقبله قولان لتضييع المال بلا فائدة. ~~وتمامه في المجتبى (وإن ضرب الحجرين درهما ودينارا أو إناء لم يملكه وهو ~~لمالكه مجانا) خلافا لهما (فإنا ذبح شاة غيره) ونحوها مما يؤكل (طرحها ~~المالك عليه وأخذ قيمتها أو أخذها وضمنه نقصانها وكذا) الحكم (لو قطع يدها) ~~أو قطع طرف دابة غير مأكولة. # كذا في الملتقى. قيل: ولفظ غير غير سديد هنا. # قلت: قوله غير سديد، غير سديد لثبوت الخيار في غير المأكولة أيضا، لكن ~~إذا اختار ربها أخذها لا يضمنه شيئا، وعليه الفتوى كما نقله المصنف عن ~~العمادية فليحفظ بخلاف طرف العبد PageV06P492 # فإن فيه الأرض (أو خرق ثوبا) خرقا فاحشا (و) هو ما (فوت بعض العين وبعض ~~نفعه لا كله) فلو كله ضمن كلها (وفي خرق يسير) نقصه و (لم يفوت شيئا) من ~~النفع (ضمنه النقصان مع أخذ عينه ليس غير) لقيام العين من كل وجه ما لم ~~يجدد فيه صنعة أو يكون ربويا كما بسطه الزيلعي. # قلت: ومنه يعلم جواب حادثة وهي: غصبت حياصة فضة مموهة بالذهب فزال ~~تمويهها يخير مالكها ms0845 بين تضمينها مموهة أو أخذها بلا شئ، لأنه تابع مستهلك، ~~ولو كان مكان الغصب شراء بوزنها فضة فلا رد لتعيبها ولا رجوع بالنقصان ~~للزوم الربا فاغتنمه فقل من صرح به. قاله شيخنا. # (ومن بنى أو غرس في أرض غيره بغير إذنه أمر بالقلع والرد) لو قيمة الساحة ~~أكثر كما مر (وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو شجر أمر بقلعه) PageV06P493 # أي مستحق القلع فتقوم بدونهما ومع أحدهما مستحق القلع فيضمن الفضل (إن ~~نقصت الأرض به) أي بالقلع، ولو زرعها يعتبر العرف: فإن اقتسموا الغلة ~~أنصافا أو أرباعا اعتبر، وإلا فالخارج للزارع وعليه أجر مثل الأرض، وأما في ~~الوقف فتجب الحصة أو الاجر PageV06P494 # بكل حال. فصولين. # (غصب ثوبا فصبغه) لا عبرة للألوان بل لحقيقة الزيادة والنقصان (أو سويقا ~~فلته بسمن PageV06P495 # فالمالك مخير إن شاء ضمنه قيمة ثوبه أبيض ومثل السويق) عبر في المبسوط ~~بالقيمة لتغيره بالقلي فلم يبق مثليا وسماه هنا مثلا لقيام القيمة مقامه. ~~كذا في الاختيار، وقدمنا قولين عن المجتبى (وإن شاء أخذ المصبوغ أو الملتوت ~~وغرم ما زاد الصبغ و) غرم (السمن) لأنه مثلي وقت اتصاله بملكه، والصبغ لم ~~يبق مثليا قبل اتصاله بملكه لامتزاجه بماء. مجتبى.. # (رد غاصب الغاصب المغصوب على الغاصب الأول يبرأ عن ضمانه كما لو هلك ~~المغصوب في يد غاصب الغاصب فأدى القيمة إلى الغاصب) فإنه يبرأ أيضا لقيام ~~القيمة مقام العين (إذا كان قبضه القيمة معروفا) بقضاء PageV06P496 # أو بينة أو تصديق المالك لا بإقرار الغصب إلا في حق نفسه وغاصبه. عمادية. # (غصب شيئا ثم غصبه آخر منه فأراد المالك أن يأخذ بعض الضمان من الأول ~~وبعضه من الثاني له ذلك) سراجية. والمالك بالخيار في تضمن أيهما شاء، وإذا ~~اختار أحدهما لم يملك تركه وتضمن الآخر، وقيل يملك. عمادية. # (الإجازة لا تلحق الاتلاف، فلو أتلف مال غيره تعديا فقال المالك: أجزت أو ~~رضيت لم PageV06P497 # يبرأ من الضمان) أشباه معزيا للبزازية، لكن نقل المصنف عن العمادية أن ~~الإجازة تلحق الافعال هو الصحيح. قال: وعليه فتلحق ms0846 الاتلاف لأنه من جملة ~~الافعال، فليحفظ. # (كسر) الغاصب (الخشب) كسرا (فاحشا لا يملكه، ولو كسره الموهوب له لم ~~ينقطع حق الرجوع) أشباه. وفيها: آجرها الغاصب ورد أجرتها إلى المالك تطيب ~~له لان أخذ الأجرة إجازة. # فروع: استعار منشارا فانقطع في النشر فوصله بلا إذن مالكه انقطع حقه، ~~وعلى المستعير قيمته منكسرا. شرح وهبانية. # ركب دار غيره لاطفاء حريق وقع في البلد فانهدم شئ بركوبه لم يضمن، لان ~~ضرر الحريق عام فكان لكل دفعه. جوهرة. PageV06P498 # لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه في الغزو، وفيما إذا سقط ثوبه في بيت ~~غيره وخاف لو أعلمه أخذه. حفر قبرا فدفن فيه آخر ميتا فهو على ثلاثة أوجه: ~~إن الأرض للحافر فله نبشه وله تسويته، وإن مباحة فله قيمة حفره، وإن وقفا ~~فكذلك، ولا يكره لو الأرض متسعة لان الحافر لا يدري بأي أرض يموت. # لا يجوز التصرف في مال غيره بلا إذنه ولا ولايته إلا في مسائل مذكورة في ~~الأشباه. PageV06P499 # غصب حماره فتبعها جحشها فأكله الذئب ضمنه كما في معاياة الوهبانية: # وغاصب شئ كيف يضمن غيره وليس له فعل بما يتغير وغاصب نهر هل له منه شربة ~~وهل ثم نهر طاهر لا مطهر PageV06P500 # فصل (غيب) بمعجمة (ما غصب وضمن قيمته) لمالكه (ملكه) عندنا ملكا (مستندا ~~إلى وقت الغصب) فتسلم له الاكساب لا الأولاد. ملتقى (والقول له) بيمينه لو ~~اختلفا (في قيمته إن لم يبرهن المالك على الزيادة) فإن برهن أو برهنا ~~فللمالك، ولا تقبل بينة الغاصب لقيامها على نفي الزيادة هو الصحيح. زيلعي. ~~PageV06P501 # ونقل المصنف عن البحر والجواهر: لو قال الغاصب أو المودع المعتدي لا أعرف ~~قيمته لكن علمت أنها أقل مما يقوله فالقول للغاصب بيمينه ويجبر على البيان، ~~فإن لم يبين حلف على الزيادة، فإن نكل لزمته، ولو حلف المالك أيضا على ~~الزيادة أخذها، ثم إن ظهر المغصوب فللغاصب PageV06P502 # أخذه ودفع قيمته أو رده وأخذ القيمة، وهي من خواص كتابنا فلتحفظ (فإن ~~ظهر) المغصوب (وهي) أي قيمته (أكثر مما ضمن) أو مثله ms0847 أو دونه على الأصح ~~عناية، فالأولى ترك قوله وهي أكثر (وقد ضمن بقوله أخذه المالك ورد عوضه أو ~~أمضى) الضمان، ولا خيار للغاصب، ولو قيمته أقل للزومه بإقراره. ذكره ~~الواني. نعم متى ملكه بالضمان فله خيار عيب ورؤية. مجتبى (ولو ضمن بقول ~~المالك أو برهانه أو نكول الغاصب فهو له ولا خيار للمالك) لرضاه حيث ادعى ~~هذا المقدار فقط (وإن باع) الغاصب (المغصوب فضمنه المالك PageV06P503 # نفذ بيعه وإن حرر) أي الغاصب لان تحرير المشترى من الغاصب نافذ في الأصح. ~~عناية (ثم ضمنه لا) لان المالك الناقص يكفي لنفاذ البيع لا العتق (وزوائد ~~المغصوب) مطلقا متصلة كسمن وحسن أو منفصلة كدر وثمر (أمانة لا تضمن إلا ~~بالتعدي أو المنع بعد طلب المالك) لأنها أمانة، ولو طلب المتصلة لا يضمن ~~(وما نقصته الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها) بقيمته أو بعزته إن ~~PageV06P504 # وفى به وإلا فيسقط بحسابه، ولو ماتت وبالولد وفاء كفى هو الصحيح. اختيار ~~(زنى بأمة مغصوبة) أي غصبها (فردها حاملا فماتت بالولادة ضمن قيمتها) يوم ~~علقت (بخلاف الحرة) لأنها لا تضمن بالغصب ليبقى ضمان الغصب بعد فساد الرد، ~~ولو ردها محمومة فماتت لا يضمن، وكذا لو زنت عنده فردها فجلدت فماتت به. ~~ملتقى. ولو زنى بها واستولدها ثبت النسب والولد رقيق (و) بخلاف (منافع ~~الغصب استوفاها أو عطلها) فإنها لا تضمن عندنا، ويوجد في PageV06P505 # بعض المتون: ومنافع الغصب غير مضمونة إلى آخره، لكن لا يلائمه ما يأتي من ~~عطف خمر المسلم إلى آخره مع أنه أخصر، فتدبر (إلا) في ثلاث فيجب أجر المثل ~~على اختيار المتأخرين (أن يكون) المغصوب (وفقا) للسكنى أو للاستغلال (أو ~~مال يتيم) إلا في مسألة: سكنت أمه مع زوجها في داره بلا أجر ليس لهما ذلك ~~ولا أجر عليهما. كذا في الأشباه معزيا لوصايا القنية. # قلت: ويستثنى أيضا سكنى شريك اليتيم، فقد نقل المصنف وغيره عن القنية أنه ~~لا شئ PageV06P506 # عليه، وكذا الأجنبي بلا عقد، وقيل: دار اليتيم كالوقف انتهى. # قلت: ويمكن حمل كلا الفرعين على قول ms0848 المتقدمين بعد أجرته، وأما على القول ~~المعتمد أنها كالوقف فتجب الأجرة على الشريك والزوج لكون سكنى المرأة واجبة ~~عليه، وهو غاصب لدار اليتيم فتلزمه الأجرة. وبه أفتى ابن نجيم في الصيرفية ~~من التفصيل لو اليتيم يقدر على المنع فلا أجر، وإلا فعليها غير ظاهر، وعليه ~~فهو عليه لا عليها، كما أفاده في تنوير البصائر. ثم نقل عن الخانية أن ~~مسألة الدار كمسألة الأرض، وأن الحاضر إذا سكن فيما إذا كان لا يضرها ~~فللغائب أن يسكن قدر شريكه، قالوا: وعليه الفتوى (أو معدا) أي أعداه صاحبه ~~(للاستغلال) بأن بناه لذلك أو اشتراه لذلك، PageV06P507 # قيل أو آجره ثلاث سنين على الولاء. وفي الأشباه: لا تصير الدار معدة له ~~بإجارتها بل ببنائها أو شرائها له، ولا بإعداد البائع بالنسبة للمشتري، ~~ويشترط علم المستعمل بكونه معدا حتى يجب الاجر، وأن لا يكون المستعمل ~~مشهورا بالغصب. # قلت: ولو اختلفا في العلم وعدمه فالقول له بيمينه لأنه منكر والآخر مدع، ~~قاله شيخنا، وبموت رب الدار وبيعه يبطل الاعداد، ولو بنى لنفسه ثم أراد أن ~~يعده، فإن قال بلسانه ويخبر الناس صار، ذكره المصنف PageV06P508 # (إلا) في المعد للاستغلال فلا ضمان فيه (إذا سكن بتأويل ملك) كبيت سكنه ~~أحد الشركاء في الملك، ولو ليتيم على ما مر عن القنية، فتنبه. أما في الوقف ~~إذا سكنه أحدهما بالغلبة بلا إذن لزم الاجر (أو عقد) كبيت الرهن إذا سكنه ~~المرتهن ثم بان للغير معدا للإجارة فلا شئ عليه. # بقي لو آجر الغاصب أحدها فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل، ولا يلزم ~~الغاصب الاجر بل يرد ما قبضه للمالك. أشباه وقنية. وفي الشرنبلالية: وينظر ~~ما لو عطل المنفعة هل يضمن الاجر كما PageV06P509 # لو سكن (و) بخلاف (خمر المسلم وخنزيره) بأن أسلم وهما في يده (إذا ~~أتلفهما) مسلم أو ذمي فلا ضمان (وضمن) المتلف المسلم قيمتهما، لان الخمر في ~~حقنا قيمي حكما (لو كانا لذمي) والمتلف غير الامام أو مأموره يرى ذلك عقوبة ~~فلا يضمن، ولا الزق خلافا محمد مجتبى. ولا ضمان ms0849 في ميتة ودم أصلا (بخلاف ما ~~لو اشتراها) أي الخمر (منه) أي الذمي (وشربها فلا ضمان ولا ثمن) لأنه فعله ~~بتسليط بائعه، بخلاف غصبها. مجتبى. وفيه: أتلف ذمي خمر ذمي PageV06P510 # ثم أسلما أو أحدهما لا شئ عليه، إلا في رواية: عليه قيمة الخمر (غصب خمر ~~مسلم فخللها بما لا قيمة له) كحنظلة وملح يسير لا قيمة له أو تشميس (أو) ~~غصب (جلد ميتة فدبغه به) بما لا قيمة له كتراب وشمس (أخذهما المالك مجانا ~~و) لكن (لو أتلفهما ضمن) لا لو تلفا. وفي شرح الوهبانية: يضمن قيمته ~~مدبوغا، واعتمده في المنتقى (ولو خللها بذي قيمة كالملح) الكثير (والخل ~~ملكه ولا شئ عليه) لمالكه خلافا لهما (ولو دبغ به) بذي قيمة كقرظ وعفص ~~(الجلد أخذه المالك ورد ما زاد الدبغ) وللغاصب حبسه حتى يأخذ حقه (ولو ~~أتلفه لا يضمن) كما لو تلف، PageV06P511 # ولا ضمان بإتلاف الميتة ولو لذمي، ولا بإتلاف متروك التسمية عمدا ولو لمن ~~يبيحه. ملتقى. # لأن ولاية المحاجة ثابتة (وضمن بكسر معزف) بكسر الميم آلة اللهو ولو ~~لكافر. ابن كمال (قيمته) خشبا منحوتا (صالحا لغير اللهو و) ضمن القيمة لا ~~المثل (بإراقة سكر ومنصف) سيجئ بيانه في الأشربة (وصح بيعها) كلها، وقالا: ~~لا يضمن ولا يصح بيعها، وعليه الفتوى. ملتقى PageV06P512 # ودرر وزيلعي وغيرها. وأقره المصنف. # وأما طبل الغزاة زاد في حظر الخلاصة: والصيادين والدف الذي يباح ضربه في ~~العرس فمضمون اتفاقا (كالأمة المغنية ونحوها) ككبش نطوح وحمامة طيارة وديك ~~مقاتل وعبد خصي حيث تجب قيمتها غير صالحة لهذا الامر. # (ولو غصب أم ولد فهلكت لا يضمن، بخلاف) موت (المدبر) لتقوم المدبر دون أم ~~الولد، وقالا: يضمنها لتقومها (حل قيد عبد غيره أو ربط دابته أو فتح باب ~~اصطبلها أو قفص طائره فذهبت) هذه المذكورات (أو سعى إلى سلطان بمن يؤذيه و) ~~الحال أنه (لا يدفع بلا رفع) إلى السلطان (و) سعى (بمن يباشر الفسق ولا ~~يمتنع بنهيه، أو قال لسلطان قد يغرم وقد لا يغرم) فقال (إنه وجد كنزا ms0850 ~~فغرمه) السلطان (شيئا لا يضمن) في هذه المذكورات (ولو غرم) السلطان ~~PageV06P513 # (البتة) بمثل هذه السعاية (ضمن، وكذا) يضمن (لو سعى بغير حق عند محمد ~~زجرا له) أي للساعي (وبه يفتى) وعزر، ولو الساعي عبدا طولب بعد عتقه (ولو ~~مات الساعي فللمسعى به أن يأخذ قدر الخسران من تركته) هو الصحيح. جواهر ~~الفتاوى. # ونقل المصنف: أنه لو مات المشكو عليه بسقوطه من سطح لخوفه غرم الشاكي ~~ديته، لا لو مات بالضرب لندوره، وقد مر في باب السرقة. # (أمر) شخص (عبده غيره بالإباق أو قال) له (اقتل نفسك ففعل) ذلك (وجب عليه ~~قيمته) ولو قال له أتلف مال مولاك فأتلف يضمن الآمر، والفرق إن بأمره ~~بالإباق والقتل صار غاصبا، لأنه استعمله في ذلك الفعل، وبأمره بالاتلاف لا ~~يصير غاصبا للمال، بل للعبد وهو قائم لم يتلف، وإنما التلف بفعل العبد. # واعلم أن الآمر لا ضمان عليه بالامر، PageV06P514 # إلا في ستة: إذا كان الآمر سلطانا أو أبا أو سيدا، أو المأمور صبيا أو ~~عبدا أمره بإتلاف مال غير سيده، وإذا أمره بحفر باب في حائط الغير غرم ~~الحافر ورجع على الآمر. أشباه. ( PageV06P515 # استعمل عبد الغير لنفسه) بأن أرسله في حاجته (وإن لم يعلم أنه عبد أو قال ~~له ذلك العبد) الذي استعمله (إني حر ضمن قيمته إن هلك) العبد. عمادية. ~~وفيها: جاء رجل إلى آخر فقال إني حر فاستعملني في عمل فاستعمله فهلك ثم ظهر ~~أنه عبد ضمنه علم أو لم يعلم، هذا إذا استعمله في عمل نفسه (ولو استعمله ~~لغيره) أي في عمل غيره (لا) ضمان عليه لأنه لا يصير به غاصبا، كقوله لعبد ~~ارق هذه الجرة وانثر المشمش لتأكله أنت فسقط لم يضمن الآمر، ولو قال لتأكله ~~أنت وأنا، ضمن قيمته كله لأنه استعمله كله في نفعه. # (غلام جاء إلى فصاد فقال أفصدني ففصده فصدا معتادا) فغيره بالأولى (فمات ~~من ذلك ضمن قيمة العبد عاقلة الفساد، وكذلك) الحكم في (الصبي تجب ديته على ~~عاقلة الفصاد) عمادية. # فرع: غصب عبدا ومعه مال ms0851 المولى صار غاصبا للمال أيضا، بل قالوا: يضمن ~~ثيابه تبعا لضمان عينه، بخلاف الحر. عمادية. وفي الوهبانية: # ولو نسي الحرفات يضمن نقصها ولو نسي القرآن أو شاخ يذكر PageV06P516 # ولو علم الدلال قيمة سلعة فقوم للسلطان أنقص يخسر ومتلف إحدى فردتين يسلم ~~البقية والمجموع منه يحضر قلت: وعن أبي يوسف: لا يضمن إلا الخف التي ~~أتلفها. وفي البزازية: هو المختار، وأقره الشرنبلالي وذكر ما يفيد أن ~~السلطان ليس بقيد، وإنه ينبغي القول بتضمين القاضي أيضا سيما في استبدال ~~وقف مال يتيم فليحفظ، والله أعلم. PageV06P517 # كتاب الشفعة مناسبته تملك مال الغير بغير رضاه (هي) لغة: الضم، وشرعا: ~~(تمليك البقعة جبرا على المشتري بما قام عليه) بمثله لو مثليا، وإلا ~~فبقيمته (وسببها اتصال ملك الشفيع بالمشتري) بشركة PageV06P518 # أو جوار. (وشرطها: أن يكون المحل عقارا) سفلا كان أو علوا، وإن لم يكن ~~طريقه في السفل لأنه التحق بالعقار بما له من حق القرار. درر. # قلت: وأما ما جزم به ابن الكمال في أول باب ما هي فيه من أن البناء إذا ~~بيع مع حق القرار يلتحق بالعقار فرده شيخنا الرملي وأفتى بعدمها تبعا ~~للبزازية وغيرها، فليحفظ. PageV06P519 # (وركنها: أخذ الشفيع من أحد المتعاقدين) عند وجود سببها وشرطها. # (وحكمها: جواز الطلب عند تحقق السبب) ولو بعد سنين (وصفتها أن الاخذ بها ~~بمنزلة شراء مبتدأ) فيثبت بها ما يثبت بالشراء كالرد بخيار رؤية وعيب (تجب) ~~له لا عليه (بعد البيع) ولو فاسدا انقطع فيه حق المالك كما يأتي، أو بخيار ~~للمشتري. # (وتستقر بالاشهاد) PageV06P520 # في مجلسه. أي طلب المواثبة فلا تبطل بعده (ويملك بالأخذ بالتراضي أو ~~بقضاء القاضي) عطف على الاخذ لثبوت ملك الشفيع بمجرد الحكم، قبل الاخذ كما ~~حرره منلا خسرو (بقدر رؤوس الشفعاء لا الملك) خلافا للشافعي (للخليط) متعلق ~~بتجب (في نفس المبيع. ثم) إن لم يكن أو سلم (له في حق المبيع) وهو الذي ~~قاسم وبقيت له شركة في حق العقار PageV06P521 # (كالشرب والطريق خاصين) ثم فسر ذلك بقوله: (كشرب نهر) صغير (لا تجري فيه ~~السفن ms0852 وطريق لا ينفذ) فلو عامين لا شفعة بهما. # بيانه: شرب نهر مشترك بين قوم تسقى أراضيهم منه بيعت أرض منها فلكل أهل ~~للشرب الشفعة، فلو النهر عاما والمسألة بحالها فالشفعة للجار الملاصق فقط ~~(ثم لجار ملاصق) ولو ذميا أو مأذونا أو مكاتبا PageV06P522 # (باب في سكة أخرى) وظهر داره لظهرها، فلو بابه في تلك السكة فهو خليط كما ~~مر (وواضع جذع على حائط وشريك في خشبة عليه جار) ولو في نفس الجدار فشريك. ~~ملتقى. # قلت: لكن قال المصنف: ولو كان بعض الجيران شريكا في الجدار لا يتقدم على ~~غيره من الجيران، لان الشركة في البناء لمجرد دون الأرض لا يستحق بها ~~الشفعة. وفي شرح المجمع: # وكذا للجار المقابل في السكة الغير النافذة الشفعة، بخلاف النافذة. # (أسقط بعضهم حقه) من الشفعة (بعد القضاء) فلو قبله فلمن بقي أخذ الكل ~~PageV06P523 # لزوال المزاحمة (ليس لمن بقي أخذ نصيب التارك) لأنه بالقضاء قطع حق كل ~~واحد منهم في نصيب الآخر. زيلعي (ولو كان بعضهم غائبا يقضي بالشفعة بين ~~الحاضرين في الجميع) لاحتمال عدم طلبه فلا يؤخر الشك (وكذا لو كان الشريك ~~غائبا فطلب الحاضر يقضي له بالشفعة) كلها (ثم إذا حضر وطلب قضى له بها) فلو ~~مثل الأول قضى له بنصفه، ولو فوقه فبكله، ولو دونه منعه. خلاصة. # (أسقط) الشفيع قبل (الشفعة الشراء لم يصح) لفقد شرطه وهو البيع. # (أراد الشفيع أخذ البعض وترك الباقي لم يملك ذلك جبرا على المشتري) لضرر ~~تفريق الصفقة (ولو جعل بعض الشفعاء نصيبه لبعض لم يصح وسقط حقه به) لا ~~إعراضه ويقسم بين البقية، بل لو طلب أحد الشريكين النصف بناء أنه يستحقه ~~فقط بطلت شفعته، إذ شرط صحتها أن يطلب الكل كما بسطه الزيلعي، فليحفظ. # (وصح بيع دور مكة فتجب الشفعة فيها) وعليه الفتوى. أشباه. PageV06P524 # قلت: ومفاده صحة إجارتها بالأولى، وقد قدمناه فليحفظ، لكنه يكره وسنحققه ~~في الحظر، وفيها، (ويصح الطلب من وكيل الشراء إن لم يسلم إلى موكله، وإن ~~سلم لا) وبطلت هو المختار (ولا شفعة في ms0853 الوقف) ولا له نوازل (ولا بجواره) ~~شرح مجمع وخانية، خلافا للخلاصة والبزازية، ولعل لا ساقطة. # قال المصنف: قلت: وحمل شيخنا الرملي PageV06P525 # الأول على الاخذ به، والثاني على أخذه بنفسه إذا بيع. ففي الفيض: حق ~~الشفعة ينبني على صحة البيع اه‍. فمفاده أن ما لا يملك من الوقف بحال لا ~~شفعة فيه، وما يملك بحال ففيه الشفعة، وأما إذا بيع بجواره أو كان بعض ~~المبيع ملكا وبعضه وقفا وبيع الملك فلا شفعة للوقف. والله أعلم. # باب طلب الشفعة (ويطلبها الشفيع في مجلس علمه) من مشتر أو رسوله أو عدل ~~أو عدد PageV06P526 # (بالبيع) وإن امتد المجلس كالمخيرة هو الأصح. درر وعليه المتون. خلافا ~~لما في جواهر الفتاوى أنه على الفور، وعليه الفتوى (بلفظ يفهم طلبها كطلبت ~~الشفعة ونحوه) كأنا طالبها أو أطلبها (وهو) يسمى (طلب المواثبة) أي ~~المبادرة والاشهاد فيه ليس بلازم بل لمخافة الجحود PageV06P527 # (ثم) يشهد (على البائع لو) العقار (في يده أو على المشتري وإن) لم يكن ذا ~~لأنه مالك، أو عند العقار (فيقول اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت ~~طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا عليه، وهو طلب إشهاد) ويسمى طلب التقرير ~~(وهذا) الطلب لا بد منه، حتى لو تمكن ولو بكتاب أو رسول ولم يشهد بطلت ~~شفعته (وإن لم يتمكن) منه (لا) تبطل ولو أشهد في طلب المواثبة عند أحد ~~هؤلاء كفاه وقام مقام الطلبين، ثم بعد هذين الطلبين يطلب عند قض فيقول ~~اشترى (فلان دار كذا وأنا شفيعها بدار كذا لي) لو قال بسبب كذا كما في ~~الملتقى لشمل الشريك في نفس المبيع (فمره يسلم) الدار (إلى) هذا لو قبضها ~~المشتري، وطلب الخصومة لا يتوقف عليه (وهو) يسمى (تمليك وخصومة وبتأخيره ~~مطلقا) بعذر شهر أو أكثر (لا تبطل الشفعة) حتى يسقطها بلسانه (به يفتى) وهو ~~ظاهر المذهب، PageV06P528 # وقيل يفتى بقول محمد إن أخره شهرا بلا عذر بطلت. كذا في الملتقى: يعني ~~دفعا للضرر. # قلنا: دفعه برفعه للقاضي ليأمره بالأخذ أو الترك. # (وإذا طلب) الشفيع (سأل القاضي ms0854 الخصم عن مالكية الشفيع لما يشفع به، فإن ~~أقر بها) أي بملكية ما يشفع به (أو نكل عن الحلف على العلم أو برهن الشفيع) ~~أنها ملكه (سأله عن الشراء) PageV06P529 # هل اشتريت أم لا (فإن أقر به أو نكل عن اليمين على الحاصل) في شفعة ~~الخليط (أو على السبب) في شفعة الجوار لخلاف الشافعي كما مر في كتاب الدعوى ~~(أو برهن الشفيع قضى له بها) هذا إذا لم ينكر المشتري طلب الشفيع الشفعة، ~~فإن أنكر فالقول له بيمينه. ابن كمال (وإن لم يحضر الثمن وقت الدعوى، وإذا ~~قضى لزمه إحضاره، وللمشتري حبس الدار ليقبض ثمنه، فلو قيل للشفيع) أي بعد ~~القضاء، وأما قبله فتبطل عند محمد لعدم التأكد. ذكره الزيلعي (أد الثمن ~~فأخر لم تبطل) شفعته (والخصم) للشفيع المشتري مطلقا، و (البائع قبل ~~التسليم) الأول بملكه والثاني PageV06P530 # بيده. ابن كمال (و) لكن (لا تسمع البينة عليه حتى يحضر المشتري) لأنه ~~المالك (ويفسخ بحضوره) ولو سلم للمشتري لا يلزم حضور البائع لزوال الملك ~~واليد عنه. # ابن كمال (ويقضي) القاضي (بالشفعة والعهدة) لضمان الثمن عند الاستحقاق ~~(على البائع قبل تسليم المبيع إلى المشتري، و) العهدة (على المشتري لو ~~بعده) لما مر (للشفيع خيار الرؤية والعيب وإن شرط المشتري البراءة منه) دون ~~خيار الشرط والأجل. اختيار. # وفي الأشباه: الشفعة بيع في كل الاحكام إلا في ضمان الغرور للجبر (وإن ~~اختلف الشفيع والمشتري في الثمن) والدار مقبوضة والثمن منقود (صدق المشتري) ~~بيمينه PageV06P531 # لأنه منكر ولا يتحالفان (وإن برهنا فالشفيع أحق) لان بينته ملزمة. (ادعى ~~المشتري ثمنا و) ادعى (بائعه أقل منه بلا قبضه فالقول له) أي للبائع (ومع ~~قبضه للمشتري) ولو عكسا فبعد قبضه القول المشتري، وقبله يتحالفان، وأي نكل ~~اعتبر قول PageV06P532 # صاحبه، وإن حلفا فسخ البيع ويأخذ الشفيع بما قال البائع. ملتقى. # (وحط البعض يظهر في حق الشفيع) فيأخذ بالباقي، وكذا هبة البعض إلا إذا ~~كانت بعد القبض. أشباه (وحط الكل والزيادة لا) فيأخذه بكل المسمى، ولو حط ~~النصف ثم النصف يأخذ بالنصف الأخير، ms0855 PageV06P533 # ولو علم أنه اشتراه بألف فسلم ثم حط البائع مائة فله الشفعة كما لو باعه ~~بألف فسلم ثم زاد البائع له جارية أو متاعا. قنية. # (وفي الشراء بمثلي) ولو حكما كالخمر في حق المسلم. ابن كمال (يأخذ بمثله، ~~وفي) الشراء ب‍ (القيمي بالقيمة) أي وقت الشراء (ففي بيع عقار بعقار يأخذ) ~~الشفيع (كلا) من العقارين (بقيمة الآخر، و) في الشراء (بثمن مؤجل يأخذ بحال ~~أو طلب) الشفعة (في الحال وأخذ بعد الاجل) ولا يتعجل ما على المشتري لو أخذ ~~بخال (ولو سكت عنه) فلم يطلب في الحال (وصبر حتى يطلب عند) حلول (الاجل ~~بطلت شفعته) خلافا لأبي يوسف (و) يأخذ PageV06P534 # (بمثل الخمر وقيمة الخنزير إن كان) البائع والمشتري و (الشفيع ذميا) لا ~~بد أن يكون البائع أيضا ذميا، وإلا يفسد البيع فلا تثبت الشفعة. ابن كمال ~~معزيا للمبسوط (و) يأخذ (بقيمتها) لما مر (لو) كان الشفيع (مسلما) لمنعه عن ~~تملكها وتمليكها، ثم قيمة الخنزير هنا قائمة مقام الدار لا مقام الخنزير ~~ولذا لا يحرم تملكها، بخلاف المرور على العاشر. # (وطريق معرفة قيمة الخمر والخنزير بالرجوع إلى ذمي أسلم أو فاسق تاب) ولو ~~اختلفا فيه فالقول للمشتري. عناية (و) يأخذ الشفيع (بالثمن وقيمة البناء ~~والغرس) مستحقي القلع كما مر في الغصب. # قلت: وأما لو دهنها بألوان كثيرة أو طلاها بجص كثير خير الشفيع بين تركها ~~أو أخذها وإعطاء ما زاد الصبغ فيها PageV06P535 # لتعذر نقضه، ولا قيمة لنقضه، بخلاف البناء. حاوي الزاهدي. وسيجئ. (ولو ~~بنى المشتري أو غرس أو كلف) الشفيع (المشتري قلعهما) إلا إذا كان في القلع ~~نقصان الأرض فإن الشفيع له أن يأخذها مع قيمة البناء والغرس مقلوعة غير ~~ثابتة. قهستاني. وعن الثاني إن شاء أخذ بالثمن وقيمة البناء والغرس أو ترك، ~~وبه قال الشافعي ومالك. # قلنا: بنى فيما لغيره فيه حق أقوى ولذا تقدم عليه فينقضه (كما ينقض) ~~الشفيع (جميع تصرفاته) أي المشتري (حتى الوقف والمسجد والمقبرة) والهبة. ~~زيلعي وزاهدي. وأما الزرع فلا يقلع استحسانا لان له نهاية معلومة ms0856 ويبقى ~~بالاجر (ورجع الشفيع بالثمن فقط، إن) أخذ بالشفعة ثم (بنى أو غرس ثم ~~استحقت) ولا يرجع بقيمة البناء والغرس على أحد لأنه ليس بمغرور، بخلاف ~~المشتري (و) يأخذ (بكل الثمن إن خربت أو جف الشجر) بلا فعل أحد، والأصل أن ~~الثمن يقابل الأصل لا الوصف (و) هذا إذا (لم يبق شئ PageV06P536 # من نقض أو خشب) فلو بقي وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن تبعا ~~للأرض تسقط حصته من الثمن، فيقسم الثمن على قيمة الدار يوم العقد وعلى قيمة ~~النقض يوم الاخذ. # زيلعي. # قلت: فلو لم يأخذه المشتري كأن هلك بعد انفصاله لم يسقط شئ من الثمن لعدم ~~حبسه، إذ هو من التوابع والتوابع لا يقابلها شئ من الثمن، وبالاخذ بالشفعة ~~تحولت الصفقة إلى الشفيع، فقد هلك ما دخل تبعا قبل القبض ولا يسقط بمثله شئ ~~من الثمن. قاله شيخنا (بخلاف ما إذا تلف بعض الأرض) بغرق حيث يسقط من الثمن ~~بحصته لان الفائت بعض الأصل. زيلعي (و) يأخذ (بحصة العرصة) من الثمن (إن ~~نقض المشتري البناء) لأنه قصد الاتلاف. وفي الأول الآفة سماوية، ويقسم ~~الثمن على قيمة الأرض والبناء يوم العقد، بخلاف انهدامه كما مر لتقومه ~~بالجنس (ونقض الأجنبي كنقضه) أي المشتري (والنقض) بالكسر المنقوض (له) أي ~~للمشتري وليس للشفيع أخذه لزوال التبعية بانفصاله (و) يأخذ PageV06P537 # (بثمرها) استحسانا لاتصاله (إن ابتاع أرضا ونخلا وثمرا أو أثمر) بعد ~~الشراء (في يده وإن جذه المشتري) فليس للشفيع أخذه لما مر (أو هلك بآفة ~~سماوية وقد اشتراها بثمرها سقط حصته من الثمن في الأول) أي شرائها بثمرها ~~(وبكل الثمن في الثاني) لحدوثه بعد القبض. # (قضى بالشفعة للشفعي ليس له تركها) شرح وهبانية. لتحويل الصفقة إليه، ~~بخلاف ما قبل القضاء. # (الطلب في بيع فاسد وقت انقطاع حق البائع اتفاقا وفي هبة بعوض) مشروط ولا ~~شيوع فيهما (وقت التقابض) وفي بيع فضولي أو بخيار بائع وقت البيع عند ~~الثاني PageV06P538 # ووقت الإجازة عند الثالث، وبخيار مشتر وقت البيع اتفاقا. مجتبى. # (من لم ير ms0857 الشفعة بالجوار) كالشافعي مثلا. # (طلبها عند حاكم يراه يقول له هل تعتقد وجوبها؟ إن قال نعم) أعتقد ذلك ~~(حكم بها له وإلا) يقله (لا) يحكم. منية وبزازية. # فروع: أخر الشفيع إيجاب الطلب لكون القاضي لا يراها فهو معذور، وكذا لو ~~طلب من القاضي إحضاره فامتنع، بخلاف سبت اليهودي كما يأتي. # شرى أرضا بمائة فرفع ترابها وباعه بمائة ثم أخذها الشفيع بالشفعة أخذها ~~بخمسين، لان ثمنها يقسم على قيمة الأرض يوم الشراء قبل رفع التراب وعلى ~~قيمة التراب الذي باعه وهما سواء، ولو كبسها كما كانت فالجواب: لا يتفاوت، ~~ويقال للمشتري ارفع ما كبست فيها فهو PageV06P539 # ملكك. حاوي الزاهدي. وفيه: شرى دارا إلى الحصاد فليس للشفيع أن يعجل ~~الثمن ويأخذها بالشفعة لأنه ملكها ببيع فاسد اه‍. # قلت: وسيجئ أنه لا شفعة فيما بيع فاسدا ولو بعد القبض لاحتمال الفسخ. نعم ~~إذا سقط الفسخ ببناء ونحوه وجبت. # وفي المبسوط: الهبة بشرط العوض أنما تثبت الملك للموهوب له إذا قبض الكل، ~~فلو وهب دارا على عوض ألف درهم فقبض أحد العوضين دون الآخر ثم سلم الشفيع ~~الشفعة فهو باطل، حتى إذا قبض العوض الآخر كان له أن يأخذ الدار بالشفعة. # باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت (لا تثبت قصدا إلا في عقار مالك بعوض) خرج ~~الهبة (هو مال) خرج المهر (وإن لم) يكن (يقسم) خلافا للشافعي (كرحى) أي بيت ~~الرحى مع الرحى. نهاية (وحمام وبئر) ونهر (وبيت صغير) لا يمكن قسمه (لا في ~~عرض) بالسكون ما ليس بعقار فيكون ما بعده من عطف الخاص على العام (وفلك) ~~خلافا لمالك (وبناء ونخل) إذا (بيعا قصدا) ولو مع حق القرار، خلافا لما ~~PageV06P540 # فهمه ابن الكمال لمخالفته المنقول كما أفاده شيخنا الرملي (ولا) في (إرث ~~وصدقة وهبة لا بعوض) مشروط (ودار قسمت) أو جعلت أجرة أو بدل خلع أو عتق أو ~~صلح عن دم عمد أو مهر (وإن قوبل ببعضها) أي الدار (مال) لان معنى البيع ~~تابع فيه، وأوجباها في حصة المال (أو) دار ms0858 (بيعت بخيار البائع ولم يسقط ~~خياره، فإن سقط وجبت إن طلب عند سقوط الخيار) في الصحيح، وقيل عند البيع ~~وصحح PageV06P541 # (أو بيعت) الدار بيعا (فاسدا ولم يسقط فسخه فإن سقط) حق فسخه كأن بنى ~~المشتري بها (تثبت) الشفعة كما مر (أو رد بخيار رؤية أو شرط أو عيب بقضاء) ~~متعلق بالأخير فقد خلافا لما زعمه المصنف تبعا للدرر (بعد ما سلمت) أي إذا ~~بيع وسلمت الشفعة ثم رد المبيع بخيار رؤية أو شرط كيفما كان أو بعيب بقضاء ~~فلا شفعة، لأنه فسخ لا بيع (بخلاف الرد) بعيب بعد القبض (بلا قضاء أو ~~بإقالة) فإن له الشفعة، لان الرد بعيب بلا قضاء والإقالة بمنزلة بيع مبتدأ. ~~PageV06P542 # (وتثبت) الشفعة (للعبد المأذون المستغرق بالدين) إحاطة الدين برقبته ~~وكسبه ليس بشرط. # ابن كمال (في مبيع سيده، و) تثبت (لسيده في مبيعه) بناء على أن الاخذ ~~بالشفعة بمنزلة الشراء، وشراء أحدهما من الآخر يجوز (و) تثبت (لمن شرى) ~~أصالة أو وكالة (أو اشترى له) بالوكالة، وفائدته أنه لو كان المشتري أو ~~الموكل بالشراء شريكا وللدار شريك آخر فلهما الشفعة، ولو هو شريكا وللدار ~~جار فلا شفعة للجار مع وجوده. # (لا) شفعة (لمن باع) أصالة أو وكالة (أو بيع له) أي وكل بالبيع (أو ضمن ~~الدرك) والأصل PageV06P543 # أن الشفعة تبطل بإظهار الرغبة عنها لا فيها. # باب ما يبطلها (يبطلها ترك طلب المواثبة) تركه بأن لا يطلب في مجلس أخبر ~~فيه بالبيع. ابن كمال. # وتقدم ترجيحه (أو) ترك طلب (الاشهاد) عند عقار أو ذي يد لا الاشهاد عند ~~طلب المواثبة لأنه غير لازم (مع القدرة) كما مر (و) يبطلها (تسليمها بعد ~~البيع) علم بالسقوط أولا (فقط) PageV06P544 # لا قبله كما مر (ولو) تسليمها (من أب ووصي) خلافا لمحمد فيما بيع بقيمته ~~أو أقل. ملتقى. # (الوكيل بطلبها إذا سلم) الشفعة (أو أقر على الموكل بتسليمه) الشفعة (صح) ~~لو كان التسليم أو الاقرار (عند القاضي) وإلا لم يصح، لكنه يخرج من الخصومة ~~وسكوت من يملك التسليم تسليم (و) يبطلها (صلحه ms0859 منها على عوض) أي غير ~~المشفوع لما يأتي (وعليه رده) لأنه رشوة (و) يبطلها (بيع شفعته لمال) ولا ~~يلزم المال وكذا الكفالة بالنفس بخلاف القود، ولو صالح على أخذ نصف الدار ~~ببعض الثمن صح. ولو صالح على أخذ بيت بحصته من الثمن لا لجهالة الثمن عند ~~الاخذ، ولا تسقط شفعته. # (و) يبطلها (موت الشفيع قبل الاخذ بعد الطلب أو قبله) ولا تورث خلافا ~~للشافعي، PageV06P545 # ولو مات بعد القضاء لم تبطل (لا) يبطلها (موت المشتري) لبقاء المستحق (و) ~~يبطلها (بيع ما يشفع به قبل القضاء بالشفعة مطلقا) علم ببيعها أم لا، وكذا ~~لو جعل ما يشفع به مسجدا أو مقبرة أو وقفا مسجلا. درر (ولو باع بشرط ~~الخيار) لنفسه (لا) يبطل لبقاء السبب. # (و) يبطلها (شراء الشفيع من المشتري) ظن دونه أو مثله أخذها بالشفعة ~~بالعقد الأول أو الثاني، بخلاف ما لو اشتراها ابتداء حيث لا شفعة لمن دونه ~~(وكذا) يبطلها (إن استأجرها أو ساومها) بيعا أو إجارة. ملتقى (أو طلب منه ~~أو يوليه) عقد الشراء (أو ضمن الدرك) مستدرك لما مر آنفا، فتبطل في الكل ~~لدليل الاعراض. زيلعي. # (قيل للشفيع إنها بيعت بألف فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل أو ببر أو شعير ~~أو عددي) متقارب (قيمته ألف أو أكثر فله الشفعة، ولو بان أنها بيعت ~~بدنانير) أو بعروض (قيمتها ألف فلا PageV06P546 # شفعة) والفرق بينهما أن هذا قيمي وذاك مثلي فربما يسهل عليه وإن كثر (ولو ~~علم أن المشتري زيد فسلم ثم بان أنه بكر فله الشفعة، ولو علم أن المشتري هو ~~مع غيره كان له أخذ نصيب غيره) لعدم التسليم في حقه (ولو بلغه شراء النصف ~~فسلم ثم بلغه شراء الكل، فله الشفعة في الكل وفي عكسه) بأن أخبر بشراء الكل ~~فسلم ثم ظهر شراء النصف (لا شفعة له على الظاهر) لان التسليم في الكل تسليم ~~في كل أبعاضه بخلاف عكسه. # ثم شرع في الحيل فقال (وإن باع) رجل (عقارا إلا ذراعا) مثلا (في جانب) حد ~~(الشفيع فلا شفعة) ms0860 لعدم الاتصال والقول بأن نصب ذراعا سهو سهو (وكذا) لا ~~شفعة PageV06P547 # (لو وهب هذا القدر للمشتري) وقبضه (وإن ابتاع سهما منه بثمن ثم ابتاع ~~بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول فقط) والباقي للمشتري لأنه شريك. ~~وحيلة كله أن يشتري الذراع أو السهم بكل الثمن إلا درهما ثم الباقي ~~بالباقي، وليس له تحليفه بالله ما أردت به إبطال شفعتي، وله تحليفه بالله ~~إن البيع الأول ما كان تلجئه. مؤيد زاده معزيا للوجيز (وإن ابتاعه بثمن) ~~كثير (ثم PageV06P548 # دفع ثوبا عنه فالشفعة بالثمن لا بالثوب) فلا يرغب فيه، وهذه حيلة تعم ~~الشريك والجار لكنها تضر بالبائع، إذ يلزمه كل الثمن إذا استحق المنزل، ~~فالأولى بيع دراهم الثمن بدينار ليبطل الصرف إذا استحق. # وحيلة أخرى أحسن وأسهل وهي المتعارفة في الأمصار ذكرها بقوله (وكذا لو ~~اشترى بدراهم معلومة) بوزن أو إشارة (مع قبضة فلوس أشير إليها وجهل قدرها ~~وضيع الفلوس بعد القبض) في المجلس، لان جهالة الثمن تمنع الشفعة. درر. # قلت: ونحوه في المضمرات، وينبغي أن الشفيع لو قال أنا أعلم قيمة الفلوس ~~وهي كذا أن يأخذ بالدراهم وقيمتها، كما لو اشترى دارا بعرض أو عقارا للشفيع ~~أخذها بقيمته كما مر، قاله المصنف. ثم نقل عن مقطعات الظهيرية ما يوافقه. # قلت: ووافقه في تنوير البصائر وأقره شيخنا، لكن تعقبه ابنه في زواهر ~~الجواهر بأنه PageV06P549 # مخالف للأول، وما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى كما مر مرارا ~~اه‍. وقدمنا أنه لا شفعة فيما بيع فاسدا ولو بعد القبض لاحتمال الفسخ. نعم ~~إذا سقط الفسخ بالبناء ونحوه وجبت، والله أعلم. # (تكره الحيلة لاسقاط الشفعة بعد ثبوتها وفاقا) كقوله للشفيع اشتره مني. ~~ذكره البزازي. # وأما الحيلة لدفع ثبوتها ابتداء: فعند أبي يوسف لا تكره. وعند محمد تكره، ~~ويفتى بقول أبي يوسف في الشفعة. قيده في السراجية بما إذا كان الجار غير ~~محتاج إليه، PageV06P550 # واستحسنه محشي الأشباه (وبشده) وهو الكراهة (في الزكاة) والحج وآية ~~السجدة. جوهرة (ولا حيلة) موجودة في كلامهم (لاسقاط الحيلة) بزازية. قال: ms0861 ~~وطلبناها كثيرا فلم نجدها. # (إذا اشترى جماعة عقارا والبائع واحد يتعدد الاخذ بالشفعة بتعددهم ~~فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي، وبعكسه) وهو ما إذا تعدد البائع ~~واتحد المشتري (لا) يتعدد الاخذ، بل يأخذ الكل أو يترك لان فيه تفريق ~~الصفقة على المشتري، بخلاف الأول لقيام الشفيع مقام أحدهم فلم تتفرق الصفقة ~~بلا فرق بين كونه قبل القبض أو بعده سمى لكل بعض ثمنا، أو PageV06P551 # سمى للكل جملة، لان العبرة لاتحاد الصفقة لا لاتحاد الثمن. # واعلم أنه لو طلب الحصة فهو على شفعته، ولو اشترى دارين أو قريتين بمصرين ~~صفقة أخذهما شفيعها معا أو تركهما لا أحدهما ولو إحداهما بالمشرق والأخرى ~~بالمغرب. شرح مجمع ويأتي (والمعتبر في هذا) أي العدد والاتحاد (العاقد) ~~لتعلق حقوق العقد به (دون المالك) فلو وكل واحد جماعة فللشفيع أخذ نصيب ~~بعضهم. # (اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسم) المشتري (البائع أخذ الشفيع نصيب ~~المشتري الذي حصل له بالقسمة) وإن وقع في غير جانبه على الأصح (وليس له) أي ~~للشفيع (نقضها مطلقا) سواء قسم بحكم أو رضا على الأصح لأنها من تمام القبض، ~~حتى لو قاسم الشريك كان للشفيع النقض كما ذكره بقوله (بخلاف ما إذا باع أحد ~~الشريكين نصيبه من دار مشتركة وقاسم المشتري الشريك الذي لم يبع حيث يكون ~~للشفيع نقضه) كنقضه بيعه وهبته (كما لو اشترى اثنان دارا وهما شفيان ثم جاء ~~شفيع ثالث بعد ما اقتسما بقضاء أو غيره فله) أي للشفيع (أن ينقض القسمة) ~~PageV06P552 # ضرورة صيرورة النصف ثلثا. شرح وهبانية. # (اختلف الجار والمشتري في ملكية الدار التي يسكن فيها) الشفيع الذي هو ~~الجار (فالقول للمشتري) لأنه ينكر استحقاق الشفعة (وللجار تحليفه) أي تحليف ~~المشتري (على العلم عند أبي يوسف، وبه يفتى، كما لو أنكر المشتري طلب ~~المواثبة) فإنه يحلف على العلم (وإن أنكر) المشتري (طلب الاشهاد عند لقائه ~~حلف) المشتري (على البتات) لأنه يحيط به علما دون الأول، حاوي الزاهدي. ولو ~~برهنا فبينة الشفيع أحق. وقال أبو يوسف: بينة المشتري. # فروع: باع ms0862 ما في إجارة الغير وهو شفيعها، فإن أجاز البيع أخذها بالشفعة ~~وإلا بطلت الإجارة، وإن ردها شرى لطفله والأب شفيع له الشفعة والوصي كالأب. ~~PageV06P553 # قلت: لكن في شرح المجمع ما يخالفه، فتنبه. # لو كانت دار الشفيع ملاصقة لبعض المبيع كان له الشفعة فيما لاصقه فقط ولو ~~فيه تفريق الصفقة. # الابراء العام من الشفيع يبطلها قضاء مطلقا لا ديانة إن لم يعلم بها. ~~PageV06P554 # إذا صبغ المشتري البناء فجاء الشفيع خير: إن شاء أعطاه ما زاد الصبغ، أو ~~ترك. # أخر الجار طلبه لكون القاضي لا يراها فهو معذور. # يهودي سمع بالبيع يوم السبت فلم يطلب لم يكن عذرا. # قلت: يؤخذ منه أن اليهودي إذا طلب خصمه من القاضي إحضاره يوم سبته فإنه ~~يكلفه الحضور ولا يكون سبته عذرا، وهي واقعة الفتوى. قاله المصنف. # قلت: وهي في واقعات الحسامي. # ادعى الشفيع على المشتري أنه احتال لابطالها يحلف. وفي الوهبانية خلافه. # قلت: وسنذكره لان ابن المصنف في حاشيته الأشباه أيده بما لا مزيد عليه، ~~فليحفظ. PageV06P555 # تعليق إبطالها بالشرط جائز. # له دعوى في رقبة الدار وشفعة فيها يقول هذه الدار داري وأنا أدعيها، فإن ~~وصلت إلي والا وأنا على شفعتي فيها. PageV06P556 # استولى الشفيع عليها بلا قضاء: إن اعتمد على قول عالم لا يكون ظالما، ~~وإلا كان ظالما. # أشياء على عدد الرؤوس: العقل والشفعة وأجرة القسام والطريق إذا اختلفوا ~~فيه. الكل في الأشباه. # لا شفعة لمرتد. عناية. # صبي شفيع لا ولي له PageV06P557 # لا تبطل شفعته، وإن نصب القاضي قيما يطلبها جاز. جواهر. # شرى كرما وله شفيع غائب فأثمرت الأشجار فأكلها المشتري ثم أتى الشفيع ~~وأخذه، إن الأشجار وقت القبض مثمرة سقط بقدره، وإلا لا، لأنه لا حصة له من ~~الثمن حينئذ. مؤيد زاده معزيا لواقعات الحسامي. وفي الوهبانية - ويأخذ فيما ~~يشتري لصغيره * أب ووصي للبلوغ يؤخر وليس له تفريق دارين بيعتا * ولو غير ~~جار والتفرق أجدر وما ضر إسقاط التحيل مسقطا * وتحليفه في النكر لا شك أنكر ~~PageV06P558 # كتاب القسمة مناسبته أن أحد الشريكين إذا أراد الافتراق ms0863 باع فتجب الشفعة ~~أو قسم. # (هي) لغة: اسم للإقتسام كالقدوة للاقتداء. وشرعا: (جمع نصيب شائع له في ~~مكان معين. وسببها: طلب الشركاء أو بعضهم الانتفاع بملكه على وجه الخصوص) ~~فلو لم يوجد طلبهم لا تصح القسمة (وركنها: هو الفعل الذي يحصل به الافراز ~~والتمييز بين الأنصباء) ككيل وذرع. (وشرطها: عدم فوت المنفعة بالقسمة) ولذا ~~لا يقسم نحو حائط وحمام. (وحكمها: # تعيين نصيب كل) من الشركاء (على حدة وتشتمل) مطلقا (على) معنى (الافراز) ~~وهو أخذ عين حقه (و) على معنى (المبادلة) وهو أخذ عوض حقه (و) الافراز (هو ~~للغالب في المثلي) PageV06P559 # وما في حكمه وهو العددي المتقارب، فإن معنى الافراز غالب فيه أيضا. ابن ~~كمال عن الكافي (والمبادلة) غالبة (في غيره) أي غير المثلي وهو القيمي. # إذا تقرر هذا الأصل (فيأخذ الشريك حصته بغيبة صاحبه في الأول) أي المثلي ~~لعدم التفاوت (لا الثاني) أي القيمي لتفاوته. # في الخانية: مكيل أو موزون بين حاضر وغائب أو بالغ وصغير فأخذ الحاضر أو ~~البالغ نصيبه نفذت القسمة إن سلم حظ الآخرين، وإلا لا كصبرة بين دهقان ~~وزراع الدهقان بقسمتها، إن ذهب بما أفرزه للدهقان أو لا فبهلاك الباقي ~~عليهما، وإن بحظ نفسه أو لا فالهلاك على PageV06P560 # الدهقان خاصة. كذا قاله بعض المشايخ انتهى ملخصا (وإن أجبر عليها) أي على ~~قسمة غير المثل (في متحد الجنس) منه (فقط) سوى رقيق غير الغنم (عند طلب ~~الخصم) فيجبر لما فيها من معنى الافراز، على أن المبادلة قد يجري فيها ~~الجبر عند تعلق حق الغير كما في الشفعة وبيع ملك المديون لوفاء دينه. # (وبنصب قاسم يرزق من بيت المال ليقسم بلا) أخذ (أجر) منهم (وهو أحب) وما ~~في بعض النسخ واجب غلط (وإن نصب بأجر) المثل (صح) لأنها ليست بقضاء حقيقة ~~فجاز له أخذ PageV06P561 # الأجرة عليها وإن لم يجز على القضاء. ذكره أخي زاده (وهو على عدد الرؤوس) ~~مطلقا لا الأنصباء خلافا لهما، قيد بالقاسم لان أجرة الكيال والوزان بقدر ~~الأنصباء إجماعا، وكذا سائر المؤمن كأجرة الراعي والحمل ms0864 والحفظ وغيرها شرح ~~مجمع. زاد في الملتقى: إن لم يكن للقسمة، وإن كان لها فعلى الخلاف لكن ذكره ~~في الهداية بلفظ قيل. وتمامه فيما علقته عليه. # (و) القاسم (يجب كونه عدلا أمينا عالما بها، PageV06P562 # ولا يتعين واحد لها) لئلا يتحكم بالزيادة (ولا يشترك القسام) خوف تواطئهم ~~(وصحت برضا الشركاء إلا إذا كان فيم صغير) أو مجنون (لا نائب عنه) أو غائب ~~لا وكيل عنه لعدم لزومها حينئذ إلا بإجازة القاضي أو الغائب أو الصبي إذا ~~بلغ أو وليه، هذا لو ورثه، ولو شركاء بطلت منية المفتي وغيرها. # (وقسم نقلي يدعون إرثه بينهم) أو ملكه مطلقا (أو شراءه) صدر الشريعة فلا ~~فرق في النقلي بين شراء وارث وملك مطلق. # قلت: ومن النقلي البناء والأشجار حيث لم تتبدل المنفعة بالقسمة، وإن ~~تبدلت فلا جبر. PageV06P563 # قاله شيخنا. # (وعقار يدعون شراءه) أو ملكه مطلقا (فإن ادعوا أنه ميراث عن زيد لا) يقسم ~~(حتى يبرهنوا على موته وعدد ورثته) وقالا: يقسم باعترافهم كما في الصور ~~الأخر (ولا إن برهنا أن العقار معهما حتى يبرهنا أنه لهما) اتفاقا في الأصح ~~لأنه يحتمل أنه معهما بإجارة أو إعارة فتكون قسمة حفظ والعقار محفوظ بنفسه. # (ولو برهنا على الموت وعدد الورثة وهو) أي العقار. قلت: قال شيخنا: وكذا ~~المنقول PageV06P564 # بالأولى (معهما وفيهم صغير أو غائب قسم بينهم ونصب قابض لهما) نظرا ~~للغائب والصغير، ولا بد من البينة على أصل الميراث عنده أيضا خلافا لهما ~~كما مر (فإن برهن) وارث (واحد) لا يقسم، إذ لا بد من حضور اثنين، ولو ~~أحدهما صغيرا أو موصى له (أو كانوا) أي الشركاء ( مشترين) PageV06P565 # أي شركاء بغير الإرث (وغاب أحدهم) لان في الشراء لا يصلح الحاضر خصما عن ~~الغائب، بخلاف الإرث (أو كان) في صورة الإرث العقار أو بعضه (مع الوارث ~~الطفل أو الغائب أو) كان (شئ منه لا) يقسم للزوم القضاء على الطفل أو ~~الغائب بلا خصم حاضر عنهما (وقسم) المال المشترك (بطلب أحدهم إن انتفع كل) ~~بحصته (بعد القسمة وبطلب ذي ms0865 الكثير إن لم ينتفع الآخر لقلة حصته) وفي ~~الخانية يقسم بطلب كل وعليه الفتوى، لكن المتون على الأول فعليها للعول ~~(وإن تضرر الكل لم يقسم إلا برضاهم) PageV06P566 # لئلا يعود على موضوعه بالنقض. # في المجتبى: حانوت لهما يعملان فيه طلب أحدهما القسمة إن أمكن لكل أن ~~يعمل فيه بعد القسمة ما كان يعمل فيه قبلها قسم، وإلا لا. # (وقسم عروض اتحد جنسها لا الجنسان) بعضهما في بعض لوقوعهما معاوضة لا ~~تمييزا فتعتمد التراضي دون جبر القاضي (و) لا (الرقيق) وحده لفحش التفاوت ~~في الآدمي. وقالا: # يقسم لو ذكروا فقط وإناثا فقط كما تقسم الإبل والغنم ورقيق المغنم (و) لا ~~(الجواهر) لفحش PageV06P567 # تفاوتها (والحمام) والبئر والرحى والكتب وكل ما في قسمه ضرر (إلا برضاهم) ~~لما مر، ولو أراد أحدهما البيع وأبى الآخر لم يجبر على بيع نصيبه خلافا ~~لمالك. وفي الجواهر: لا تقسم الكتب بين الورثة ولكن ينتفع كل بالمهايأة، ~~ولا تقسم بالأوراق ولو برضاهم، وكذا لو كان كتابا ذا مجلدات كثيرة، ولو ~~تراضيا أن تقوم الكتب ويأخذ كل بعضها بالقيمة لو كان بالتراضي جاز، وإلا ~~لا. # خانية. # دار أو حانوت بين اثنين لا يمكن قسمتها شاجرا فيه فقال أحدهما: لا أكري ~~ولا أنتفع، وقال الآخر: أريد ذلك أمر القاضي بالمهايأة، ثم يقال لمن يريد ~~الانتفاع: إن شئت فانتفع، وإن شئت فأغلق الباب. # (دور مشتركة أو دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل وحدها) منفردة مطلقا ولو ~~متلازقة PageV06P568 # أو في محلتين أو مصرين. مسكين (ذا كانت كلها في مصر واحد أو لا) وقالا: ~~إن الكل في مصر واحد فالرأي فيه للقاضي، وإن في مصرين فقولهما كقوله (ويصور ~~القاسم ما يقسمه على قرطاس) ليرفعه للقاضي (ويعدله على سهام القسمة ويذرعه، ~~ويقوم البناء ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه، ويلقب الأنصباء بالأول والثاني ~~والثالث) وهلم جرا (ويكتب أساميهم ويقرع) لتطيب القلوب، فمن خرج اسمه أولا ~~فله السهم الأول، ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني إلى أن ينتهي إلى الأخير. ~~(و) اعلم أن (الدارهم لا تدخل ms0866 في القسمة) لعقار PageV06P569 # أو منقول (إلا برضاهم) فلو كان أرض وبناء قسم بالقيمة عند الثاني، وعند ~~الثالث يرد من العرصة بمقابلة البناء، فإن بقي فضل ولا تمكن التسوية رد ~~الفضل دراهم للضرورة، واستحسنه في الاختيار (قسم ولاحدهم مسيل ماء أو طريق ~~في ملك الآخر و) الحال أنه (لم يشترط في القسمة صرف عنه إن أمكن، وإلا فسخت ~~القسمة) إجماعا واستؤنفت، ولو اختلفوا بعضهم أبقيناه مشتركا كما كان إن ~~أمكن إفراز كل فعل كما بسطه الزيلعي. # (اختلفوا في مقدار عرض الطريق جعل) عرضها (قدر عرض باب الدار) وأما في ~~الأرض فبقدر ممر الثور. زيلعي (بطوله) أي ارتفاعه حتى يخرج كل واحد منهم ~~جناحا في نصيبه، إن فوق الباب لا فيما دونه، لان قدر طول الباب من الهواء ~~مشترك والبناء على الهواء المشترك لا يجوز إلا برضا الشركا. جلالية. # (ولو شرطوا أن يكون الطريق في قسمة الدار على التفاوت PageV06P570 # جاز وإن) وصلية (كان سهامهم في الدار متساوية، و) ذلك لان (القسمة على ~~التفاوت بالتراضي في غير الأموال الربوية جائزة) فجاز قسمة التين بالأكرار ~~لأنه ليس بوزني، لا العنب بالشريجة على الصحيح بل بالقبان أو الميزان لأنه ~~وزني. # (سفل له) أي فوقه (علو) مشتركان (وسفل مجرد) مشترك والعلو لآخر (وعلو ~~مجرد) مشترك والسفل لآخر (قوم كل واحد) من ذلك (على حدة، وقسم بالقيمة) عند ~~محمد، وبه يفتى. # (أنكر بعض الشركاء بعد القسمة استيفاء نصيبه وشهد القاسمان بالاستيفاء) ~~لحقه (قيل) وإن قسما بأجر في الأصح. ابن ملك (ولو شهد قاسم واحد لا) لأنه ~~فرد. # (ولو ادعى أحدهم أن من نصيبه شيئا) وقع (في يد صاحبه غلطا وقد) كان (أقر ~~بالاستيفاء) أو لم يقر به ذكره البرجندي (لم يصدق إلا ببرهان) أو إقرار ~~الخصم أو نكوله، فلو قالا إلا بحجة لعمت، ولا تناقض لأنه اعتمد على فعل ~~الأمين ثم ظهر غلطه (وإن قال قبضته PageV06P571 # فأخذ شريكي بعضه وأنكر) شريكه ذلك (حلف) لأنه منكر (وإن قال قبل إقراره ~~بالاستيفاء أصابني من ذلك كذا إلى كذا ولم ms0867 يسلمه إلي) وكذبه شريكه (تحالفا ~~وتفسخ القسمة) كالاختلاف في قدر المبيع. # (ولو اقتسما دارا وأصاب كلا طائفة فادعى أحدهما بيتا في يد الآخر أنه من ~~نصيبه وأنكر الآخر فعليه البينة) لأنه مدع (وإن أقاماها بالعفرة لبينة ~~المدعي) لأنه خارج، وإن كان قبل الاشهاد على القبض تحالفا وفسخت، وكذا لو ~~اختلفا في الحدود (وإن استحق بعض معين من نصيبه لا تفسخ القسمة اتفاقا) ~~PageV06P572 # على الصحيح (وفي استحقاق بعض شائع في الكل تفسخ) اتفاقا (وفي) استحقاق ~~(بعض شائع من نصيب لا تفسخ) جبرا خلافا للثاني (بل) المستحق منه (يرجع) ~~بحصة ذلك (في نصيب شريكه) إن شاء أو نقض القسمة دفعا لضرر التشقيص. # قلت: قد بقي هاهنا احتمال آخر، وهو أن يستحق بعض من نصيب كل واحد، فإن ~~كان شائعا فسخت، وإن كان معينا، فإن تساويا فظاهر، وإلا فالعبرة لذلك ~~الزائد كما مر فلذا لم يفردوها بالذكر. # (ظهر دين في التركة المقسومة تفسخ) القسمة (إلا إذا قضوه) أي الدين (أو ~~أبرأ الغرماء PageV06P573 # ذمم الورثة أو يبقى منها) أي من التركة (ما يفي به) لزوال المانع (ولو ~~ظهر غبن فاحش) لا يدخل تحت التقويم (في القسمة) فإن كانت بقضاء (بطلت) ~~اتفاقا لان تصرف القاضي مقيد بالعدل ولم يوجد (ولو وقعت بالتراضي) تبطل ~~أيضا (في الأصح) لان شرط جوازها المعادلة ولم توجد فوجب نقضها خلافا لتصحيح ~~كالخلاصة. # قلت: فلو قال: كالكنز تفسخ لكان أولى (وتسمع دعواه ذلك) أي ما ذكر من ~~الغبن الفاحش (وإن لم يقر بالاستيفاء، وإن أقر به لا) تسمع دعوى الغلط ~~والغبن للتناقض، إلا إذا ادعى الغصب فتسمع دعواه. وتمامه في الخانية. # (ادعى أحد المتقاسمين) للتركة (دينا في التركة صح) دعواه لأنه لا تناقض ~~لتعلق الدين بالمعنى والقسمة للصورة (ولو ادعى عينا) بأي سبب كان (لا) تسمع ~~للتناقض، إذ الاقدام على PageV06P574 # القسمة اعتراف بالشركة. وفي الخانية: اقتسموا دارا أو أرضا ثم ادعى أحدهم ~~في قسم الآخر بناء أو نخلا زعم أنه بناه أو غرسه لم تقبل بينته. # (وقعت شجرة في نصيب أحدهما ms0868 أغصانها متدلية في نصيب الآخر ليس له أن يجبره ~~على قطعها، به يفتى) لأنه استحق الشجرة بأغصانها اختيار. # (بنى أحدهما) أي أحد الشريكين (بغير إذن الآخر) في عقار مشترك بينهما ~~(فطلب شريكه رفع بنائه قسم) العقار (فإن وقع) البناء (في نصيب الباني فيها) ~~ونعمت (وإلا هدم) البناء، وحكم الغرس كذلك. بزازية. # (القسمة تقبل النقض، فلو اقتسموا وأخذوا حصتهم ثم تراضوا على الاشتراك ~~بينهم صح) وعادت الشركة في عقار أو غيره، لان قسمة التراضي مبادلة ويصح ~~فسخها ومبادلتها بالتراضي. # بزازية. # (المقبوض بالقسمة الفاسدة) كقسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من المقسوم ~~أو غيره (يثبت الملك ويفيد) جواز (التصرف فيه) لقابضه ويضمنه بالقيمة ~~(كالمقبوض بالشراء الفاسد) فإنه PageV06P575 # يفيد الملك كما مر في بابه (وقيل لا) يثبته جزم بالقيل في الأشباه، ~~وبالأول في البزازية والقنية. PageV06P576 # (ولو تهايأ في سكنى دار) واحدة يسكن وهذا بعضا وذا بعضا أو هذا شهرا وذا ~~شهرا (أو دارين) يسكن كل دارا (أو في خدمة عبد) يخدم هذا يوما وذا يوما (أو ~~عبدين) يخدم هذا هذا والآخر الآخر (أو في غلة دار أو دارين) كذلك (صح) ~~التهايؤ في الوجوه الستة استحسانا اتفاقا، والأصح أن القاضي يهايئ بينهما ~~جبرا بطلب أحدهما، ولا تبطل بموت أحدهما ولا بموتهما، ولو طلب أحدهما ~~القسمة فيما يقسم بطلت، ولو اتفقا على أن نفقة كل عبد على من يخدمه جاز ~~استحسانا، بخلاف الكسوة، وما زاد في نوبة أحدهما في الدار الواحدة مشترك لا ~~في الدارين، وتجوز في عبد ودار على السكنى والخدمة وكذا في كل مختلفي ~~المنفعة. ملتقى. وتمامه فيما علقته عليه. # (ولو) تهايأ (في غلة عبد أو في غلة عبدين أو) تهايأ (في غلة بغل أو بغلين ~~أو) في (ركوب بغل أو بغلين أو) في (ثمرة شجرة أو) في (لبن شاة لا) يصح في ~~المسائل الثمان. وحيلة PageV06P577 # الثمار ونحوها أن يشتري حظ شريكه ثم يبيع كلها بعد مضي نوبته أو ينتفع ~~باللبن بمقدار معلوم استقراضا لنصيب صاحبه، إذ قرض المشاع جائز. # فروع: ms0869 الغرامات إن كانت لحفظ الاملاك فالقسمة على قدر الملك، وإن لحفظ ~~الأنفس فعلى عدد الرؤوس ولا يدخل صبيان ونساء، فلو غرم السلطان قرية تقسم ~~على هذا، PageV06P578 # ولو خيف الغرق فاتفقوا على إلقاء أمتعة فالغرم بعدد الرؤوس لأنها لحفظ ~~الأنفس. # المشترك إذا انهدم فأبى أحدهما العمارة، إن احتمل القسمة لا جبر وقسم ~~وإلا بنى ثم آجره PageV06P579 # ليرجع بما أنفق لو بأمر القاضي، وإلا فبقيمة البناء وقت البناء له التصرف ~~في ملكه وإن تضرر جاره في ظاهر الرواية. الكل في الأشباه، وفي المجتبى: وبه ~~يفتى. وفي السراجية: الفتوى على المنع. قال المصنف: فقد اختلف الافتاء، ~~وينبغي أن يعول على ظاهر الرواية اه‍. # قلت: ومر في متفرقات القضاء وفي الوهبانية وشرحها: # ولو زرع الانسان أزرا بداره فليس لجار منعه لو يضرر وحيط له أهل فحمل ~~واحد ولا حمل فيه قبل ليس يغير وما لشريك أن يعلي حيطه وقيل التعلي جائز ~~فيعمر PageV06P580 # وممنوع قسم عند منع مشارك من الرم قاض مؤجر فيعمر وينفق في المختار راض ~~بإذنه ويمنع نفعا من أبى قبل يخسر وخذ منفقا بالاذن منه كحاكم وخذ قيمة إلا ~~وهذا المحرر PageV06P581 # كتاب المزارعة مناسبتها ظاهرة (هي) لغة: مفاعلة من الزرع. وشرعا: (عقد ~~على الزرع ببعض الخارج) وأركانها أربعة: أرض، وبذر، وعمل، وبقر (ولا تصح ~~عند الامام) PageV06P582 # لأنها كقفيز الطحان (وعندهما تصح، وبه يفتى) للحاجة، وقياسا على ~~المضاربة. # (بشروط) ثمانية (صلاحية الأرض للزرع، وأهلية العاقدين، وذكر المدة) أي ~~مدة متعارفة، فتفسد بما لا يتمكن فيها منها وبما لا يعيش إليها أحدهما ~~غالبا، وقيل في بلادنا تصح بلا بيان مدة، ويقع على أول زرع واحد وعليه ~~الفتوى. مجتبى وبزازية. وأقره المصنف (و) ذكر (رب البذر) وقيل يحكم العرف ~~(و) ذكر (جنسه) PageV06P583 # لا قدره لعلمه بأعلام الأرض، وشرطه في الاختيار (و) ذكر (قسط) العالم ~~(الآخر) ولو بينا حظ رب البذر وسكنا على حظ العامل جاز استحسانا (و) بشرط ~~(التخلية بين الأرض) ولو مع البذر (العامل و) بشرط في الخارج). # ثم فرع على الأخير بقوله (فتبطل ms0870 إن شرط (والعامل و) بشرط (الشركة في ~~الخارج) لأحدهما قفزان مسماة، أو ما يخرج من موضع معين، أو رفع) رب البذر ~~(بذره أو رفع الخراج الموظف وتنصيف الباقي) بعد رفعه (بخلاف) شرط رفع (خراج ~~المقاسمة) كثلث أو ربع (أو) شرط رفع (العشر) للأرض أو لأحدهما لأنه مشاع ~~PageV06P584 # فلا يؤدي إلى قطع الشركة (أو) شرط (التبن لأحدهما والحب للآخر) أي تبطل ~~لقطع الشركة فيما هو المقصود (أو) شرط (تنصيف الحب والتبن لغير رب البذر) ~~لأنه خلاف مقتضى العقد (أو) شرط (تنصيف التبن والحب لأحدهما) لقطع الشركة ~~في المقصود (وإن شرط تنصيف الحب والتبن لصاحب البذر) كما هو مقتضى العقد ~~(أو لم يتعرض للتبن صحت) وحينئذ التبن لرب البذر وقيل بينهما تبعا تبعا ~~للحب كذا قاله المصنف تبعا للصدر وغيره لكن اعتمد صاحب الملتقى الثاني حيث ~~قدمه فقال: والتبن بينهما، وقيل لرب البذر. # قلت: وفي شرح الوهبانية عن القنية: المزارع بالربع لا يستحق من التبن ~~شيئا، وبالثلث يستحق النصف PageV06P585 # (وكذا) صحت (لو كان الأرض والبذر لزيد والبقر والعمل للآخر) أو الأرض له ~~والباقي للآخر (أو العمل له والباقي للآخر) فهذه الثلاثة جائزة (وبطلت) في ~~أربعة أوجه (لو كان الأرض والبقر لزيد، أو البقر والبذر له والآخران للآخر) ~~أو البقر أو البذر له (والباقي للآخر) فهي بالتقسيم العقلي سبعة أوجه، لأنه ~~إذا كان من أحدهما أحدها والثلاثة من الآخر فهي أربعة، وإذا كان من أحدهما ~~اثنان واثنان من الآخر فهي ثلاثة، PageV06P586 # ومتى دخل ثالث فأكثر بحصة فسدت، وإذا صحت فالخارج على الشرط ولا شئ ~~للعامل إن لم يخرج شئ في الصحيحة (ويجبر من أبى على المضي إلا رب البذر فلا ~~يجبر قبل إلقائه) وبعده يجبر. درر. # (ومتى فسدت فالخارج لرب البذر) لأنه نماء ملكه (و) يكون (للآخر أجر مثل ~~عمله أو أرضه ولا يزاد على الشرط) وبالغا ما بلغ عند محمد (وإن لم يخرج شئ) ~~في الفاسدة (فإن كان PageV06P587 # البذر من قبل العامل فعليه أجر مثل الأرض والبقر، وإن كان من قبل رب ms0871 ~~الأرض فعليه أجر مثل العامل) حاوي. # (ولو امتنع رب الأرض من المضي فيها وقد كرب العامل) في الأرض (فلا شئ له) ~~لكرابه (حكما) أي في القضاء إذ لا قيمة للمنافع (ويسترضي ديانة) فيفتي بأن ~~يوفيه أجر مثله. # لغرره (وتفسخ المزارعة بدين محوج إلى بيعها إذا لم ينبت الزرع) لكن يجب ~~أن يسترضي المزارع ديانة إذا عمل (كما مر، أما إذا نبت ولم يستحصد لم تبع ~~الأرض لتعلق حق المزارع) حتى لو أجاز جاز (فإن مضت المدة قبل إدراك الزرع ~~فعلى العامل PageV06P588 # أجر مثل نصيبه من الأرض إلى إدراكه) أي الزرع كما في الإجارة، بخلاف ما ~~لو مات أحدهما قبل إدراك الزرع حيث يكون الكل على العامل أو وارثه لبقاء ~~العقد استحسانا كما سيج ء. # (دفع) رجل (أرضه إلى آخر على أن يزرعها بنفسه وبقره والبذر بينهما نصفان ~~والخارج بينهما كذلك فعملا على هذا فالمزارعة فاسدة ويكون الخارج بينهما ~~نصفين، وليس للعامل على رب الأرض أجر) لشركته فيه (و) العامل (يجب عليه أجر ~~نصف الأرض لصاحبها) لفساد العقد (وكذا لو كان البذر ثلثاه من أحدهما وثلثه ~~من الآخر والرابع بينهما) أو (على قدر بذرهما) نصفين فهو فاسد أيضا ~~لاشتراطه الإعارة في المزارعة. عمادية. (و) اعلم أن (نفقة الزرع) مطلقا ~~PageV06P589 # بعد مضي مدة المزارعة (عليهما بقدر الحصص) وأما قبل مضيها فكل عمل قبا ~~انتهاء الزرع كنفقة بذر ومؤنة حفظ وكري نهر على العامل ولو بلا شرط، فإذا ~~تناهى بقي مالا مشتركا بينهما فتجب عليهما مؤنته كحصاد ودياس، كذا حرره ~~المصنف، وحمل عليه أصل صدر الشريعة، فليحفظ. # (فإن شرطاه على العامل فسدت) كما لو شرطاه على رب الأرض (بخلاف ما لو مات ~~رب الأرض والزرع بقل فإن العمل فيه جميعا على العامل أو وارثه) لبقاء مدة ~~العقد والعقد يوجب على العامل عملا يحتاج إليه إلى انتهاء الزرع ~~PageV06P590 # كما مر، ولو مات قبل البذر بطلت ولا شئ لكرابه كما مر، وكذا لو فسخت بدين ~~محوج. # مجتبى. # (وصح اشتراط العمل) كحصاد ودياس ونسف على العامل ms0872 (عند الثاني للتعامل وهو ~~الأصح) وعليه الفتوى. ملتقى. # (الغلة في المزارعة مطلقا) ولو فاسدة (أمانة في يد المزارع). ثم فرع عليه ~~بقوله (فلا ضمان عليه لو هلكت) الغلة في يده بلا صنعه فلا تصح الكفالة بها، ~~نعم لو كفله بحصته إن استهلكها صحت المزارعة والكفالة إن لم تكن على وجه ~~الشرط، وإلا فسدت المزارعة. خانية (ومثله) في الحكم (المعاملة) أي المساقاة ~~فإن حصة الدهقان في يد العامل أمانة. # (وإذا قصر المزارع في سقي الأرض حتى هلك الزرع) بهذا السبب (لم يضمن) ~~المزارع (في) المزارعة (الفاسدة، ويضمن في الصحيحة) لوجوب العمل عليه فيها ~~كما مر، وهي في يده أمانة PageV06P591 # فيضمن بالتقصير. # في السراجية: أكار ترك السقي عمدا حتى يبس ضمن وقت ما ترك السقي قيمته ~~نابتا في الأرض، وإن لم يكن للزرع قيمة قومت الأرض مزروعة وغير مزروعة ~~فيضمن فضل ما بينهما. # فروع: أخر الأكار السقي، إن تأخيرا معتادا لا يضمن، وإلا ضمن. # شرط عليه الحصاد فتغافل حتى هلك ضمن، إلا أن يؤخر تأخيرا معتادا. # ترك حفظ الزرع حتى أكله الدواب ضمن، وإن لم يرد الجراد حتى أكله كله، إن ~~أمكن طرده ضمن، وإلا لا. بزازية. # زرع أرض رجل بلا أمره طالبه بحصة الأرض، فإن كان العرف جرى في تلك القرية ~~بالنصف أو بالثلث ونحوه وجب ذلك. # حرث بين رجلين أبى أحدهما أن يسقيه أجبر، فلو فسد قبل رفعه للحاكم لا ~~ضمان عليه، وإن رفع إلى القاضي وأمره بذلك ثم امتنع ضمن. جواهر الفتاوى. # شرط البذر على المزارع ثم زرعها رب الأرض، إن على وجه الإعانة فمزارعة، ~~وإلا فنقض لها. PageV06P592 # دفع الأرض المستأجرة من الآجر مزارعة جاز، إن البذر من المستأجر ومعاملة ~~لم يجز. استأجر أرضا ثم استأجر صاحبها ليعمل فيها جاز. الكل من منح المصنف. # قلت: وفيه في آخر باب جناية البهيمة معزيا للخلاصة: بستاني ضيع أمر ~~البستان وغفل حتى دخل الماء وتلفت الكروم والحيطان، قال: يضمن الكروم لا ~~الحيطان، ولو فيه حصرم ضمن الحصرم لا العنب لنهايته فصار حفظه ms0873 عليهما. # قلت: قال ق: ويضمن العنب في عرفنا اه‍. # أنفق بلا إذن الآخر ولا أمر قاض فهو متبرع كمرمة دار مشتركة. # مات العامل فقال وارثه أنا أعمل إلى أن يستحصد فله ذلك وإن أبى رب الأرض ~~ملتقى. # وفي الوهبانية: # ويأخذ أرضا لليتيم وصيه مزارعة إن كان ما هو يبذر PageV06P593 # ولو قال بذر الأرض مني مزارع له القول بعد الحصد والخصم ينكر PageV06P594 # كتاب المساقاة لا تخفى مناسبتها (هي) المعاملة بلغة أهل المدينة، فهي لغة ~~وشرعا: معاقدة (دفع الشجر) والكروم، وهل المراد بالشجر ما يعم غير المثمر ~~كالحور والصفصاف؟ لم أره (إلى من يصلحه بجزء) معلوم من ثمره وهي كالمزارعة ~~حكما وخلافا (و) كذا (شروطا) تمكن هنا ليخرج بيان PageV06P595 # البذر ونحوه (إلا في أربعة أشياء) فلا تشترط هنا: (إذا امتنع أحدهما يجبر ~~عليه) إذ لا ضرر (بخلاف المزارعة) كما مر (وإذا انقضت المدة تترك بلا أجر) ~~ويعمل بلا أجر وفي المزارعة بأجر ( وإذا استحق النخيل يرجع العامل بأجر ~~مثله، وفي المزارعة بقيمة الزرع و) الرابع (بيان المدة ليس بشرط) هنا ~~استحسانا للعلم بوقته عادة (و) حينئذ (يقع على أول ثمر يخرج) PageV06P596 # في أول السنة، وفي الرطبة على إدراك بذرها إن الرغبة فيه وحده، فإن لم ~~يخرج في تلك السنة ثمر فسدت. # (ولو ذكر مدة لا تخرج الثمرة فيها فسدت، ولو تبلغ) الثمرة فيها (أولا) ~~تبلغ (صح) لعدم التيقن بفوات المقصود (فلو خرج في الوقت المسمى فعلى الشرط) ~~لصحة العقد (وإلا) فسدت (فللعامل أجر المثل) ليدوم عمله إلى إدراك الثمر. # (ولو دفع غراسا في أرض لم تبلغ الثمرة على أن يصلحها فما خرج كان بينهما ~~PageV06P597 # تفسد) هذه المساقاة (إن لم يذكرا أعواما معلومة) فإن ذكرا ذلك صح (وكذا ~~لو دفع أصول رطبة في أرضع مساقاة ولم يسم المدة، بخلاف الرطبة فإنه يجوز) ~~وإن لم يسم المدة (ويقع على أول جز يكون، ولو دفع رطبة انتهى جذاذها على أن ~~يقوم عليها حتى يخرج بذرها ويكون بينهما نصفين جاز بلا بيان مدة والرطبة ~~لصاحبها، ولو ms0874 شرطا الشركة فيها) أي في الرطبة فسدت لشرطهما الشركة فيما لا ~~ينمو بعمله. # (وتصح في الكرم والشجر والرطاب) المراد منها جميع البقول (وأصول ~~الباذنجان والنخل) وخصها الشافعي بالكرم والنخل (لو فيه) أي الشجر المذكور ~~(ثمرة غير مدركة) يعني تزيد العمل (وإن مدركة) قد انتهت (لا) تصح ~~(كالمزارعة) لعدم الحاجة. PageV06P598 # (دفع أرضا بيضاء مدة معلومة ليغرس وتكون الأرض والشجر بينهما لا تصح) ~~لاشتراط الشركة PageV06P599 # فيما هو موجود قبل الشركة فكان كقفيز الطحان فتفسد (والثمر والغرس لرب ~~الأرض) تبعا لأرضه (وللآخر قيمة غرسه) يوم الغرس (وأجر) مثل (عمله) وحيلة ~~الجواز أن يبيع نصف الغراس بنصف الأرض ويستأجر رب الأرض العامل ثلاث سنين ~~مثلا بشئ قليل ليعمل في نصيبه. صدر الشريعة. # (ذهبت الريح بنواة رجل وألقتها في كرم آخر فنبت منها شجرة فهي لصاحب ~~الكرم) إذ لا قيمة للنواة (وكذا لو وقعت خوخة في أرض غيره فنبت) لان الخوخة ~~لا تنبت إلا بعد ذهاب لحمها. # (وتبطل) أي المساقاة (كالمزارعة بموت أحدهما ومضي مدتها والثمر نئ) هذا ~~قيد لصورتي الموت ومضي المدة (فإن مات العامل تقوم ورثته عليه) إن شاؤوا ~~حتى يدرك الثمر (وإن كره الدافع) أي رب الأرض، وإذا أرادوا القلع لم يجبروا ~~على العمل (وإن مات الدافع يقوم العامل PageV06P600 # كما كان وإن كره ورثة الدافع) دفعا للضرر (وإن ماتا فالخيار في ذلك لورثة ~~العامل) كما مر (وإن لم يمت أحدهما بل انقضت مدتها) أي المساقاة (فالخيار ~~للعامل) إن شاء علم على ما كان (وتفسخ بالعذر كالمزارعة) كما في الإجارات ~~(ومنه كون العامل عاجزا عن العمل، وكونه سارقا يخاف على ثمره وسعفه منه) ~~دفعا للضرر. PageV06P601 # فروع: ما قبل الادراك كسقي وتلقيح وحفظ فعلى العامل، وما بعده كجذاذ وحفظ ~~فعليهما، ولو شرط على العامل فسدت اتفاقا. ملتقى. والأصل أن ما كان من عمل ~~قبل الادراك كسقي فعلى العامل وبعده كحصاد عليهما كما بعد القسمة، فليحفظ. # دفع كرمة معاملة بالنصف ثم زاد أحدهما على النصف، إن زاد رب الكرم لم يجز ~~لأنه هبة مشاع يقسم، ms0875 وإن زاد العامل جاز لأنه إسقاط. # دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز فلا أجر له PageV06P602 # لأنه شريك فيقع العمل لنفسه، وفي الوهبانية: # وما للمساقي أن يساقي غيره وإن أذن المولى له ليس ينكر وفي معاياتها: # وأي شياه دون ذبح يحلها وأي المساقي والمزارع يكفر PageV06P603 # كتاب الذبائح مناسبتها للمزارعة كونهما إتلافا في الحال للانتفاع بالنبات ~~واللحم في المآل. الذبيحة: # اسم ما يذبح كالذبح بالكسر، وأما بالفتح: فقطع الأوداج. # (حرم حيوان من شأنه الذبح) خرج السمك والجراد فيحلان بلا ذكاة، ودخل ~~المتردية والنطيحة وكل (ما لم يذك) ذكاء شرعيا اختياريا كان أو اضطراريا ~~(وذكاة الضرورة جرح) وطعن وإنهار دم (في أي موضع وقع من البدن، و) ذكاة ~~(الاختيار ذبح بين الحلق واللبة) بالفتح: المنحر من الصدر (وعروقه الحلقوم) ~~كله وسطه أو أعلاه أو أسفله، وهو مجرى النفس PageV06P604 # على الصحيح PageV06P605 # (والمرئ) هو مجرى الطعام والشراب (والودجان) مجرى الدم (وحل) المذبوح ~~(بقطع أي ثلاث منها) إذ للأكثر حكم الكل وهل يكفي قطع أكثر كل منها؟ خلاف، ~~وصحح البزازي قطع كل حلقوم ومرئ وأكثر ودج، وسيجئ أنه يكفي من الحياة قدر ~~ما يبقى في المذبوح (و) حل الذبح (بكل ما أفرى الأوداج) أراد بالأوداج كل ~~الأربعة تغليبا (وأنهر الدم) أي أسأله (ولو) بنار أو (بليطة) أي قشر قصب ~~(أو مروة) هي حجر أبيض كالسكين يذبح بها (إلا سنا وظفرا قائمين، ولو كانا ~~منزوعين حل) عندنا (مع الكراهة) لما فيه من الضرر بالحيوان كذبحه بشفرة ~~كليلة. # (وندب إحداد شفرته قبل الاضجاع، وكره بعده كالجر برجلها إلى المذبح ~~وذبحها من قفاها) PageV06P606 # إن بقيت حية حتى تقطع العروق وإلا لم تحل لموتها بلا ذكاة (والنخع) بفتح ~~فسكون: بلوغ السكين النخاع، وهو عرق أبيض في جوف عظم الرقبة. # (و) كره كل تعذيب بلا فائدة مثل (قطع الرأس والسلخ قبل أن تبرد) أي تسكن ~~عن الاضطراب وهو تفسير باللازم كما لا يخفى (و) كره (ترك التوجه إلى ~~القبلة) لمخالفته السنة. # (وشرط كون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم إن كان صيدا) ms0876 فصيد الحرم لا ~~تحله الذكاة في الحرم مطلقا (أو كتابيا ذميا وحربيا) PageV06P607 # إلا إذا سمع منه عند الذبح ذكر المسيح (فتحل ذبيحتهما، ولو) الذابح ~~(مجنونا أو امرأة أو صبيا يعقل التسمية والذبح) ويقدر (أو أقلف أو أخرس لا) ~~تحل (ذبيحة) غير كتابي من (وثني ومجوسي PageV06P608 # ومرتد) وجني وجبري لو أبوه سنيا ولو أبوه جبريا حلت أشباه، PageV06P609 # لأنه صار كمرتد. قنية. بخلاف يهودي أو مجوسي تنصر لأنه يقر على ما انتقل ~~إليه عندنا فيعتبر ذلك عند الذبح، حتى لو تمجس يهودي لا تحل ذكاته، ~~والمتولد بين مشرك وكتابي ككتابي لأنه أخف (وتارك تسمية عمدا) خلافا ~~للشافعي (فإن تركها ناسيا حل) خلافا لمالك. # (وإن ذكر مع اسمه) تعالى (غيره، فإن وصل) بلا عطف (كره كقوله بسم الله ~~اللهم تقبل من فلان) أو مني، ومنه: بسم الله محمد رسول الله بالرفع لعدم ~~العطف ويكون مبتدئا، لكن يكره للوصل صورة، ولو بالجر أو النصب حرم درر، ~~PageV06P610 # قيل هذا إذا عرف النحو. والأوجه أن لا يعتبر الاعراب، بل يحرم مطلقا ~~بالعطف لعدم العرب زيلعي كما أفاده بقوله: (وإن عطف حرمت نحو باسم الله ~~واسم فلان أو فلان) لأنه أهل به لغير الله، قال عليه الصلاة والسلام: ~~موطنان لا أذكر فيهما: عند العطاس، وعند الذبح (فإن فصل صورة ومعنى كالدعاء ~~قبل الاضجاع، و) الدعاء (قبل التسمية أو بعد الذبح لا بأس به) لعدم ~~PageV06P611 # القران أصلا. # (والشرط في التسمية هو الذكر الخالص عن ضوب الدعاء) وغيره (فلا يحل بقوله ~~اللهم اغفر لي) لأنه دعاء وسؤال (بخلاف الحمد لله، أو سبحان الله مريدا به ~~التسمية) فإنه يحل. # (ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في الأصح) لعدم قصد التسمية ~~(بخلاف الخطبة) حيث يجزئه. # قلت: ينبغي حمله على ما إذا نوى، وإلا لا ليوفق بينه وبين ما مر في ~~الجمعة، فتأمل. # (والمستحب أن يقول بسم الله الله أكبر بلا واو، وكره بها) لأنه يقطع فور ~~التسمية كما عزاه الزيلعي للحلواني وقال قبله: والمتداول المنقول عن النبي ~~(ص) ms0877 بالواو. PageV06P612 # (ولو سمى ولم تحضره النية صح، بخلاف ما لو قصد بها التبرك في ابتداء ~~الفعل) أو نوى بها أمرا آخر فإنه لا يصح فلا تحل (كما لو قال الله أكبر ~~وأراد به متابعة المؤذن فإنه لا يصير شارعا في الصلاة) بزازية. وفيها ~~(تشترط) التسمية من الذابح (حال الذبح) أو الرمي لصيد أو الارسال أو حال ~~وضع الحديد لحمار الوحش إذا لم يقعد عن طلبه كما سيجئ. # (والمعتبر الذبح عقب التسمية قبل تبدل المجلس) حتى لو أضجع شاتين إحداهما ~~فوق الأخرى فذبحهما ذبحة واحدة بتسمية واحدة حلا، بخلاف ما لو ذبحهما على ~~التعاقب، لان الفعل يتعدد فتتعدد التسمية. ذكره الزيلعي في الصيد. ولو سمى ~~الذابح ثم اشتغل بأكل أو PageV06P613 # شرب ثم ذبح إن طال وقطع الفور حرم، وإلا لا، وحد الطول ما يستكثره ~~الناظر، وإذا حد الشفرة ينقطع الفور. بزازية. # (وحب) بالحاء (نحر الإبل) في سفل العنق (وكره ذبحها، والحكم في غنم وبقر ~~عكسه) فندب ذبحها (وكره نحرها لترك السنة) ومنعه مالك (ولا بد من ذبح صيد ~~مستأنس) لان ذكاة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار ~~(وكفى جرح نعم) كبقر وغنم (توحش) فيجرح كصيد (أو تعذر ذبحه) كأن تردى في ~~بئر أو ند أو صال، حتى لو قتله المصول عليه مريدا ذكاته حل. # وفي النهاية: بقرة تعسرت ولادتها فأدخل ربها يده PageV06P614 # وذبح الولد حل، وإن جرحه في غير محل الذبح، إن لم يقدر على ذبحه حل وإن ~~قدر لا. # قلت: ونقل المصنف أن من التعذر ما لو أدرك صيده حيا أو أشرف ثوره على ~~الهلاك وضاق الوقت على الذبح أو لم يجد آلة الذبح فجرحه حل في رواية. # وفي منظومة النصفي قوله: # إن الجنين مفرد بحكمه لم يتذك بذكاة أمه فحذف المصنف إن وقالا: إن تم ~~خلقه أكل لقوله عليه الصلاة والسلام: ذكاة الجنين ذكاة أمه وحمله الامام ~~على التشبيه: أي كذكاة أمه، بدليل أنه روي بالنصيب، وليس في ذبح الام إضاعة ~~الولد لعدم التيقن بموته. # (ولا ms0878 يحل ذو ناب يصيد بنانه) فخرج نحو البعير (أو مخلف يصيد بمخلبه) أي ~~ظفره، فخرج نحو الحمامة (من سبع) بيان لذي ناب. والسبع: كل مختطف منتهب ~~جارح قاتل عادة (أو PageV06P615 # طير) بيان لذي مخلب (ولا الحشرات) هي صغار دواب الأرض واحدها حشرة ~~(والحمر الأهلية) بخلاف الوحشية فإنها ولبنها حلال (والبغل) الذي أمه ~~حمارة، فلو أمه بقرة أكل اتفاقا ولو فرسا فكأنه (والخيل) وعندهما والشافعي ~~تحل. وقيل إن أبا حنيفة رجع عن حرمته قبل موته بثلاثة أيام، وعليه الفتوى. ~~عمادية ولا بأس بلبنها على الأوجه (والضبع والثعلب) لان لهما نابا، وعند ~~PageV06P616 # الثلاثة تحل (والسلحفاة) برية وبحرية (والغراب الأبقع) الذي يأكل الجيف ~~لأنه ملحق بالخبائث، قاله المصنف. ثم قال: والخبيث ما تستخبثه الطباع ~~السليمة (والغداف) بوزن غراب: النسر جمعه غدفان. قاموس (والفيل) والضب، وما ~~روي من أكله محمول على الابتداء (واليربوع وابن عرس والرخمة والبغاث) هو ~~طائر دنئ الهمة يشبه الرخمة، وكلها من سباع البهائم. وقيل الخفاش لأنه ذو ~~ناب. PageV06P617 # (ولا) يحل (حيوان مائي إلا السمك) الذي مات بآفة ولو متولدا في ماء نجس ~~ولو طافية مجروحة. وهبانية (غير الطافي) على وجه الماء الذي مات حتف أنفه ~~وهو ما بطنه من فوق، فلو ظهره من فوق فليس بطاف فيؤكل كما يؤكل ما في بطن ~~الطافي، وما مات بحر الماء أو برده ويربطه فيه أو إلقاء شئ فموته بآفة. ~~وهبانية PageV06P618 # (و) إلا (الجريث) سمك أسود (والمارماهي) سمك في صورة الحية، وأفردهما ~~بالذكر للخفاء، وخلاف محمد. # (وحل الجراد) وإن مات حتف أنفه، بخلاف السمك (وأنواع السمك بلا ذكاة) ~~لحديث (أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد، ودمان: الكبد والطحال) بكسر الطاء ~~(و) حل (غراب الزرع) الذي يأكل الحب (والأرنب والعقعق) هو غراب يجمع بين ~~أكل جيف وحب، والأصح حله (معها) أي مع الذكاة. # (وذبح ما لا يؤكل يطهر لحمه وشحمه وجلده) تقدم في الطهارة ترجيح خلافه ~~(إلا الآدمي PageV06P619 # والخنزير) كما مر. # (ذبح شاة) مريضة (فتحركت أو خرج الدم حلت وإلا لا إن لم تدر حياته) عند ms0879 ~~الذبح، وإن علم حياته (حلت) مطلقا (وإن لم تتحرك ولم يخرج الدم) وهذا يتأتى ~~في منخنقة ومتردية ونطيحة، والتي فقر الذئب بطنها فذكاة هذه الأشياء تحلل، ~~وإن كانت حياتها خفيفة، وعليه الفتوى، لقوله تعالى: * (إلا ما ذكيتم) * من ~~غير فصل، وسيجئ في الصيد. # (ذبح شاة لم تدر حياتها وقت الذبح) ولم تتحرك ولم يخرج الدم (إن فتحت ~~فاها لا تؤكل، وإن ضمته أكلت، وإن فتحت عينها لا تؤكل وإن ضمتها أكلت، وإن ~~مدت رجلها لا تؤكل، وإن قبضتها أكلت، وإن نام شعرها لا تؤكل، وإن قام أكلت) ~~لان الحيوان يسترخي بالموت، ففتح فم وعين ومد رجل ونوم شعر علامة الموت ~~لأنها استرخاء ومقابلها حركات تختص بالحي فدل على حياته، وهذا كله إذا لم ~~تعلم الحياة (وإن علمت حياتها) وإن قلت (وقت الذبح أكلت مطلقا) بكل حال ~~زيلعي. # (سمكة في سمكة، فإن كانت المظروفة صحيحة حلتا) يعني المظروفة، والظرف ~~لموت المبلوعة بسبب حادث (وإلا) تكن صحيحة (حل الظرف لا المظروف) لو خرجت ~~من دبرها لاستحالتها عذرة. جوهرة PageV06P620 # وقد غير المصنف عبارة متنه إلى ما سمعته، ولو وجد فيها درة ملكها حلالا ~~ولو خاتما أو دينارا مضروبا لا وهو لقطة. # (ذبح لقدوم الأمير) ونحوه كواحد من العظماء (يحرم) لأنه أهل به لغير الله ~~(ولو) وصلية (ذكر اسم الله تعالى ولو) ذبح (للضيف لا) يحرم لأنه الخليل ~~وإكرام الضيف إكرام الله تعالى. # والفارق أنه إن قدمها ليأكل منها كان الذبح لله والمنفعة للضيف أو ~~للوليمة أو للربح، وإن لم يقدمها ليأكل منها بل يدفعها لغيره كان لتعظيم ~~غير الله فتحرم، وهل يكفر؟ قولان. بزازية وشرح وهبانية. # قلت: وفي صيد المنية أنه يكره ولا يكفر، لأنا لا نسئ الظن بالمسلم أنه ~~يتقرب إلى الآدمي بهذا النحر ونحوه في شرح الوهبانية عن الذخيرة، ونظمه ~~فقال: PageV06P621 # وفاعله جمهورهم قال كافر * وفصلي وإسماعيلي ليس يكفر ( العضو) يعني الجزء ~~(المنفصل من الحي) حقيقة وحكما لأنه مطلق فينصرف للكامل كما حققه في تنوير ~~البصائر. # قلت: لكن ظاهر المتن التعميم ms0880 بدليل الاستثناء فتأمله (كميتته) كالاذن ~~المقطوعة والسن الساقطة إلا في حق صاحبه فطاهر وإن كثر. أشباه من الطهارة. ~~وهو المختار كما في تنوير البصائر (إلا من مذبوح قبل موته فيحل أكله لو من) ~~الحيوان (المأكول) لان ما بقي من الحياة غير معتبر أصلا. بزازية. # قلت: لكن يكره كما مر، وحررنا في الطهارة قول الوهبانية: # وقد حللا لحم البغال وأمها * من الخيل قطعا والكراهة تذكر PageV06P622 # وإن ينز كلب فوق عنز فجاءها نتاج له رأس ككلب فينظر فإن أكلت لحما فكلب ~~جميعها وإن أكلت تبنا فذا الرأس يبتر ويؤكل باقيها وإن أكلت لذا * وذا ~~فاضربنها والصياح يخبر وإن أشكلت فاذبح فإن كرشها بدا * فعنز وإلا فهو كلب ~~فيطمر وفي معاياتها: # وأي شياه دون ذبح يحلها ومن ذا الذي ضحى ولا دم ينهر PageV06P623 # كتاب الأضحية من ذكر الخاص بعد العام (هي) لغة: اسم لما يذبح أيام ~~الأضحى، من تسمية الشئ باسم وقته. وشرعا: (ذبح حيوان مخصوص بنية القربة في ~~وقت مخصوص. وشرائطها: الاسلام والإقامة واليسار الذي يتعلق به) وجوب (صدقة ~~الفطر) كما مر (لا الذكورة فتجب على الأنثى) PageV06P624 # خانية (وسببها الوقت) وهو أيام النحر وقيل الرأس، وقدمه في التاترخانية. # (وركنها): ذبح (ما يجوز ذبحه) من الغنم لا غير، فيكره ذبح دجاجة وديك ~~لأنه تشبه بالمجوس. بزازية (وحكمها: الخروج عن عهدة الواجب) في الدنيا ~~(والوصول إلى الثواب) بفضل الله تعالى (في العقبى) مع صحة النية إذ لا ثواب ~~بدونها (فتجب) التضحية: أي إراقة الدم من النعم عملا لا اعتقادا ~~PageV06P625 # بقدرة ممكنة هي ما يجب بمجرد التمكن من الفعل، فلا يشترط بقاؤها لبقاء ~~الوجوب لأنها شرط PageV06P626 # محض، لا ميسرة هي ما يجب بعد التمكن بصفة اليسر فغيرته من العسر إلى ~~اليسر، فيشترط بقاؤها لأنها شرط في معنى العلة كما مر في الفطرة بدليل وجوب ~~تصدقه بعينها أو بقيمتها لو PageV06P627 # مضت أيامها (على حر مسلم مقيم) بمصر أو قرية أو بادية. عيني. فلا تجب على ~~حاج مسافر: # فأما أهل مكة فتلزمهم وإن حجوا، وقيل لا تلزم ms0881 المحرم. سراج (موسر) يسار ~~الفطرة (عن نفسه لا عن طفله) على الظاهر، بخلاف الفطرة (شاة) بالرفع بدل من ~~ضمير تجب أو فاعله (أو سبع بدنة) هي الإبل والبقر، سميت به لضخامتها، ولو ~~لأحدهم أقل من سبع لم يجز عن أحد، وتجزي عما دون سبعة بالأولى (فجر) نصب ~~على الظرفية (يوم النحر إلى آخر أيامه) PageV06P628 # وهي ثلاثة أفضلها أولها. # (ويضحي عن ولده الصغير من ماله) صححه في الهداية (وقيل لا) صححه في ~~الكافي. # قال: وليس للأب أن يفعله من مال طفله، ورجحه ابن الشحنة. # قلت: وهو المعتمد لما في متن مواهب الرحمن من أنه أصح ما يفتى به. وعلله ~~في البرهان بأنه كان المقصود الاتلاف فالأب لا يملكه في مال ولده كالعتق أو ~~التصدق باللحم، فمال الصبي لا يحتمل صدقة التطوع، وعزاه للمبسوط فليحظ. # ثم فرع على القول الأول بقوله (وأكل منه الطفل) وادخر له قدر حاجته (وما ~~بقي ببدل بما ينتفع) الصغير (بعينه) كثوب وخف لا بما يستهلك كخبز ونحوه. ~~ابن كمال. وكذا الجد والوصي. # (وصح اشتراك ستة في بدنة شريت لأضحية) PageV06P629 # أي إن نوى وقت الشراء الاشتراك صح استحسانا، وإلا لا (استحسانا وذا) أي ~~الاشتراك (قبل الشراء أحب، ويقسم اللحم وزنا لا جزافا إلا إذا ضم معه من ~~الأكارع أو الجلد) صرفا للجنس لخلاف جنسه. # (وأول وقتها بعد الصلاة إنذبح في مصر) أي بعد أسبق صلاة عيد، PageV06P630 # ولو قبل الخطبة لكن بعدها أحب وبعد مضي وقتها لو لم يصلوا لعذر، ويجوز في ~~الغد وبعده قبل الصلاة، لان الصلاة في الغد تقع قضاء لا أداء. زيلعي وغيره ~~(وبعد طلوع فجر يوم النحر إن ذبح في غيره) وآخره قبيل غروب يوم الثالث. ~~وجوزه الشافعي في الرابع، والمعتبر مكان الأضحية لامكان من عليه، فحيلة ~~مصري أراد التعجيل أن يخرجها لخارج المصر، فيضحي بها إذا طلع الفجر. مجتبى. # (والمعتبر آخر وقتها للفقير وضده والولادة والموت، فلو كان غنيا في أول ~~الأيام فقيرا في آخرها لا تجب عليه، وإن ولد في اليوم الآخر تجب ms0882 عليه، وإن ~~مات فيه لا) تجب عليه. PageV06P631 # (تبين أن الامام صلى بغير طهارة تعاد الصلاة دون الأضحية) لان من العلماء ~~من قال: لا يعيد الصلاة إلا الامام وحده فكان للاجتهاد فيه مساغا. زيلعي. # وفي المجتبى: إنما تعاد قبل التفرق لا بعده. وفي البزازية: بلده فيها ~~فتنة فلم يصلوا وضحوا بعد طلوع الفجر جاز في المختار، لكن في الينابيع: ولو ~~تعمد الترك فسن. أول وقتها لا يجوز الذبح حتى تزول الشمس اه‍. وقيل لا تجوز ~~قبل الزوال في اليوم الأول وتجوز في بقية الأيام. # قلت: وقدمنا أنها مختار الزيلعي وغيره، وبه جزم في المواهب، فتنبه. # (كما لو شهدوا أنه يوم العيد عند الامام فصلوا ثم ضحوا ثم بان أنه يوم ~~عرفة أجزأتهم الصلاة والتضحية) لأنه لا يمكن التحرز عن مثل هذا الخطأ فيحكم ~~بالجواز صيانة لجميع المسلمين زيلعي (وكره) PageV06P632 # تنزيها (الذبح ليلا) لاحتمال الغلط. # (ولو تركت التضحية ومضت أيامها تصدق بها حية ناذر) فاعل تصدق (لمعينة) ~~ولو فقيرا، ولو ذبحها تصدق بلحمها، ولو نقصها تصدق PageV06P633 # بقيمة النقصان أيضا ولا يأكل الناذر منها، فإن أكل تصدق بقيمة ما أكل ~~(وفقير) عطف عليه (شراها لها) لوجوبها عليه بذلك حتى يمتنع عليه بيعها (و) ~~تصدق (بقيمتها غني شراها أولا) لتعلقها بذمته بشرائها أولا، فالمراد ~~بالقيمة قيمة شاة تجزي فيها (وصح الجذع) ذو ستة أشهر PageV06P634 # (من الضأن) إن كان بحيث لو خلط بالثنايا لا يمكن التمييز من بعد. # (و) صح (الثني) فصاعدا من الثلاثة والثني (هو ابن خمس من الإبل، وحولين ~~من البقر والجاموس، وحول من الشاة) والمعز والمتولد بين الأهل، والوحشي ~~يتبع الام. قاله المصنف. # فروع: الشاة أفضل من سبع البقرة إذا استويا في القيمة واللحم، والكبش ~~أفضل من النعجة إذا استويا فيهما، والأنثى من المعز أفضل من التيس إذا ~~استويا قيمة، والأنثى من الإبل والبقر أفضل. حاوي. # وفي الوهبانية: أن الأنثى أفضل من الذكر إذا استويا قيمة، والله أعلم. # ولدت الأضحية ولدا قبل الذبح PageV06P635 # يذبح الولد معها. وعند بعضهم يتصدق به بلا ذبح. ms0883 # ضلت أو سرقت فاشترى أخرى ثم وجدها فالأفضل ذبحها، وإن ذبح الأولى جاز، ~~وكذا الثانية لو قيمتها كالأولى أو أكثر، وإن أقل ضمن الزائد ويتصدق به بلا ~~فرق بين غني وفقير. # وقال بعضهم: إن وجبت عن يسار فكذا الجواب، وإن عن إعسار ذبحهما. ينابيع. # (ويضحي بالجماء والخصي والثولاء) أي المجنونة (إذا لم يمنعها من السوم ~~والرعي، وإن منعها لا) تجوز التضحية بها (والجرباء السمينة) فلو مهزولة لم ~~يجز، لان الجرب في اللحم نقص (لا بالعمياء والعوراء والعجفاء) المهزولة ~~التي لا مخ في عظامها (والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك) أي المذبح، ~~والمريضة البين مرضها (ومقطوع أكثر الاذن أو الذنب أو العين) أي التي ~~PageV06P636 # ذهب أكثر نور عينها فأطلق القطع على الذهاب مجازا، وإنما يعرف بتقريب ~~العلف (أو) أكثر (الالية) لان للأكثر حكم الكل بقاء وذاهبا فيكفي بقاء ~~الأكثر وعليه الفتوى. مجتبى (ولا بالهتماء) التي لا أسنان لها، ويكفي قاء ~~الأكثر، وقيل ما تعتلف به (والسكاء) التي لا أذن لها خلقة فلو لها أذن ~~صغيرة خلقة أجزأت. زيلعي (الجذاء) مقطوعة رؤوس ضرعها أو يابستها، ولا ~~الجدعاء: مقطوعة الانف، PageV06P637 # ولا المصرمة أطباؤها: وهي التي عولجت حتى انقطع لبنها، ولا التي لا ألية ~~لها خلقة. مجتبى. # ولا بالخنثى لان لحمها لا ينضج. شرح وهبانية، وتمامه فيه (و) لا ~~(الجلالة) التي تأكل العذرة ولا تأكل غيرها. # (ولو اشتراها سليمة ثم تعيبت بعيب مانع) كما مر (فعليه إقامة غيرها ~~مقامها إن) كان PageV06P638 # (غنيا، وإن) كان (فقيرا أجزأه ذلك) وكذا لو كانت معيبة وقت الشراء لعدم ~~وجوبها عليه بخلاف الغني، ولا يضر تعيبها من اضطرابها عند الذبح، وكذا لو ~~ماتت فعلى الغني غيرها لا الفقير، ولو ضلت أو سرقت فشرى أخرى فظهرت فعلى ~~الغني إحداهما وعلى الفقير كلاهما. شمني. # (وإن مات أحد السبعة) المشتركين في البدنة (وقال الورثة اذبحوا عنه وعنكم ~~صح) عن الكل استحسانا لقصد القربة من الكل، ولو ذبحوها بلا إذن الورثة لم ~~يجزهم لان بعضها لم يقع قربة (وإن كان شريك الستة نصرانيا ms0884 أو مريدا اللحم ~~لم يجز عن واحد) منهم PageV06P639 # لان الإراقة لا تتجزأ. هداية لما مر. # فروع: ولو أن ثلاثة نفر اشترى كل واحد منهم شاة للأضحية أحدهم بعشرة ~~والآخر بعشرين والآخر بثلاثين وقيمة كل واحدة مثل ثمنها فاختلطت حتى لا ~~يعرف كل واحد شاته بعينها واصطلحوا على أن يأخذ كل واحد منهم شاة يضحي ~~أجزأتهم، ويتصدق صاحب الثلاثين بعشرين وصاحب العشرين بعشرة ولا يتصدق صاحب ~~العشرة بشئ، وإن أذن كل واحد منهم أن يذبحها عنه أجزأته ولا شئ عليه، كما ~~لو ضحى أضحية غيره بغير أمره. ينابيع. # (ويأكل من لحم الأضحية PageV06P640 # ويؤكل غنيا ويدخر، وندب أن لا ينقص التصدق عن الثلث). # وندب تركه لذي عيال توسعة عليهم (وأن يذبح بيده إن علم ذلك وإلا) يعلمه ~~(شهدها) بنفسه ويأمر غيره بالذبح كي لا يجعلها ميتة. # (وكره ذبح الكتابي) PageV06P641 # وأما المجوسي فيحرم لأنه ليس من أهله. درر (ويتصدق بجلدها أو يعمل منه ~~نحو غربال وجراب) وقربة وسفرة ودلو (أو يبدله بما ينتفع به باقيا) كما مر ~~(لا بمستهلك كخل ولحم ونحوه) كدراهم (فإن بيع اللحم أو الجلد به) أي ~~بمستهلك (أو بدراهم تصدق بثمنه) ومفاده صحة البيع مع الكراهة، وعن الثاني ~~باطل لأنه كالوقف. مجتبى. # (ولا يعطى أجر الجزار منها) لأنه كبيع، واستفيدت من قوله عليه الصلاة ~~والسلام: من باع جلد أضحيته فلا أضحية له هداية. # (وكره جز صوفها قبل الذبح) لينتفع به، فإن جزه تصدق به، ولا يركبها ولا ~~يحمل عليها شيئا ولا يؤجرها، فإن فعل تصدق بالأجرة. حاوي الفتاوى. لأنه ~~التزم إقامة القربة بجميع أجزائها (بخلاف ما بعده) لحصول المقصود. مجتبى ~~PageV06P642 # (ويكره الانتفاع بلبنها قبله) كما في الصوف، ومنهم من أجازهما للغني ~~لوجوبهما في الذمة فلا تتعين. زيلعي. # (ولو غلط اثنان وذبح كل شاة صاحبه) يعني عن نفسه على ما دل عليه قوله غلط ~~أو لم يغلطا، فيكون كل واحد وكيلا عن الآخر دلالة. هداية. قاله ابن الكمال. ~~وظاهر كلام صدر الشريعة وغيره عن صاحبه (صح) استحسانا (بلا غرم) ويتحالان ms0885 ~~ولو أكلا ولم يعرفا ثم عرفا. هداية. وإن تشاحا ضمن كل لصاحبه قيمة لحمه ~~وتصدق بها. PageV06P643 # قلت: في أوائل القاعدة الأولى من الأشباه: لو شراها بنية الأضحية فذبحها ~~غيره بلا إذنه، فإن أخذها مذبوحة ولم يضمنه أجزأته، وإن ضمنه لا تجزئه، ~~وهذا إذا ذبحها عن نفسه. # أما إذا ذبحها عن مالكها فلا ضمان عليه اه‍. فراجعه (كما) يصح (لو ضحى ~~بشاة الغصب) إن ضمنه قيمتها حية كما إذا باعها، وكذا لو أتلفها ضمن لصاحبها ~~قيمتها. هداية. PageV06P644 # لظهور أنه ملكها بالضمان من وقت الغصب (لا الوديعة وإن ضمنها) لان سبب ~~ضمانه هنا بالذبح والملك يثبت بعد تمام السبب وهو الذبح فيقع في غير ملكه. # قلت: ويظهر أن العارية كالوديعة والمرهونة كالمغصوبة لكونها مضمونة ~~بالدين، وكذا المشتركة، فليراجع. # فروع: لون أضحيته عليه الصلاة والسلام سوداء. PageV06P645 # نذر عشر أضحيات لزمه ثنتان لمجئ الأثر بها. خانية، والأصح وجوب الكل ~~لإيجابه ما لله من جنسه إيجاب. شرح وهبانية. PageV06P646 # قلت: ومفاده لزوم النذر بما ضمن جنسه واجب اعتقادي أو اصطلاحي، قاله ~~المصنف فليحفظ غنيم بين رجلين ضحيا بها جاز، بخلاف العتق لصحة قسمة الغنم ~~لا الرقيق. # ضحى بثنتين فالأضحية كلاهما، وقيل الزائد لحم. والأفضل الأكثر قيمة، فإن ~~استويا فالأكثر حلما، فإن استويا فأطيبهما، ولو ضحى بالكل فالكل فرض كأركان ~~الصلاة، فإن الفرض منها ما ينطلق الاسم عليه، فإذا طولها يقع الكل فرضا. ~~مجتبى. # شرى أضحية وأمر رجلا بذبحها فقال: تركت التسمية عمدا لزمه قيمتها ليشتري ~~الآمر بها أخرى ويضحي، ويتصدق ولا يأكل PageV06P647 # لو أيام النحر باقية وإلا تصدق بقيمتها على الفقراء. خانية. وفيها أراد ~~التضحية فوضع يده مع يد القصاب في الذبح وأعانه على الذبح سمى كل وجوبا، ~~فلو تركها أحدهما أو ظن أن تسمية أحدهما تكفي حرمت، وهي تصلح لغزا فيقال: ~~أي شاة لا تحل بالتسمية مرة بل لا بد أن يسمي عليها مرتين، وقد نظمه شيخنا ~~الخير الرملي فقال: # أي ذبح لا بد للحل فيه * أن يثنى بذكر ذي التنزيه فأجب عنه بالقريض فإنا ms0886 ~~* لا نراه نثرا ولا نرتضيه فقلت في الجواب: # خذ جوابا نظما كما نبتغيه * من فقيه مروية عن فقيه هي شاة في ذبحها اشترك ~~اثنان * فتكرار الذكر شرط كما ترويه ذاك ذبح قصابه وضع اليد * مع الصاحب ~~الذي يرتجيه فعلى كل واحد منهما أن * يذكر الله جل عن تشبيه وفي الوهبانية ~~وشرحها قال: PageV06P648 # ولو ذبحا شاة معا ثم واحد * أخل ببسم الله فالشاة تهجر وإن يشتري منها ~~ثلاثا ثلاثة * وأشكل فالتوكيل بالذبح يذكر وكيل شراء الشاة للعنز إن * شرى ~~يصح خلاف العكس والقود يخسر ولو قال سوداء فغير صح لا * إذا كان في قرناء ~~عينا يغير بثنتين ممن ينذر العشر ألزموا * وتصحيح إيجاب الجميع محرر وعن ~~ميت بالامر ألزم تصدقا * وإلا فكل منها وهذا المحبر PageV06P649 # ومن مال طفل فالصحيح سقوطها * وعن أبه في حقه وهو أظهر وواهب شاة راجع ~~بعد ذبحها * فيجزئ من ضحى عليها ويؤجر PageV06P650 # كتاب الحظر والإباحة مناسبته ظاهرة. والحظر لغة: المنع والحبس. وشرعا: ما ~~منع من استعماله شرعا، والمحظور ضد المباح، والمباح ما أجيز المكلفين فعله ~~وتركه بلا استحقاق ثواب وعقاب، نعم يحاسب عليه حسابا يسيرا اختيار. # (كل مكروه) أي كراهة تحريم (حارم) أي كالحرام في العقوبة بالنار (عند ~~محمد) وأما PageV06P651 # المكروه كراهة تنزيه فإلى الحل أقرب اتفاقا (وعندهما) وهو الصحيح ~~المختار، ومثله البدعة والشبهة (إلى الحرام أقرب) فالمكروه تحريما (نسبته ~~إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض) فثبت بما يثبت به الواجب: يعني بظني ~~الثبوت، ويأثم بارتكابه كما يأثم بترك الواجب، ومثله السنة المؤكدة. # وفي الزيلعي في بحث حرمة الخيل: القريب من الحرام ما تعلق به محذور دون ~~استحقاق العقوبة بالنار، بل العتاب كترك السنة المؤكدة، فإنه لا يتعلق به ~~عقوبة النار، ولكن يتعلق به الحرمان عن شفاعة النبي المختار (ص)، لحديث من ~~ترك سنتي لم ينل شفاعتي فترك السنة المؤكدة قريب من الحرام وليس بحرام ا ~~ه‍. PageV06P652 # (الاكل) للغذاء والشرب للعطش ولو من حرام أو ميتة أو مال غيره وإن ضمنه ~~(فرض) يثاب عليه بحكم الحديث، ولكن ms0887 (مقدار ما يدفع) الانسان (الهلاك عن ~~نفسه) ومأجور عليه (و) هو مقدار ما (يتمكن به من الصلاة قائما و) من (صومه) ~~مفاده جواز تقليل الاكل بحيث يضعف عن الفرض، لكنه لم يجز كما في الملتقى ~~وغيره. # قلت: وفي المبتغى بالغين: الفرض بقدر ما يندفع به الهلاك ويمكن معه ~~الصلاة قائما اه‍. # فتنبه PageV06P653 # (ومباح إلى الشبع لتزيد قوته، وحرام) عبر في الخانية بيكره (وهو ما فوقه) ~~أي الشبع وهو أكل طعام غلب على ظنه أنه أفسد معدته، وكذا في الشرب. قهستاني ~~(إلا أن يقصد قوة صوم الغد أو لئلا يستحي ضيفه) أو نحو ذلك، ولا تجوز ~~الرياضة بتقليل الاكل حتى يضعف عن أداء العبادة، ولا بأس بأنواع الفواكه ~~وتركه أفضل واتخاذ الأطعمة سرف، وكذا وضع الخبز فوق الحاجة. # وسنة الاكل البسملة أوله والحمدلة آخره، وغسل اليدين قبله وبعده، ~~PageV06P654 # ويبدأ بالشباب قبله وبالشيوخ بعده. ملتقى (وكره لحم الأتان) أي الحمارة ~~الأهلية خلافا لمالك (ولبنها و) لبن (الجلالة) التي تأكل العذرة (و) لبن ~~(الرمكة) أي الفرس وبول الإبل، وأجازه أبو يوسف للتداوي (و) كره (لحمهما) ~~أي لحم الجلالة والرمكة، وتحبس الجلالة حتى يذهب نتن لحمها. وقدر بثلاثة ~~أيام لدجاجة، وأربعة لشاة، وعشرة لابل وبقر على الأظهر. ولو أكلت ~~PageV06P655 # النجاسة وغيرها بحيث لم ينتن لحمها حلت كما حل أكل جدي غذي بلبن خنزير ~~لان لحمه لا يتغير، وما غذي به يصير مستهلكا لا يبقى له أثر. # (ولو سقي ما يؤكل لحمه خمرا فذبح من ساعته حل أكله ويكره) زيلعي وصيد شرح ~~وهبانية. # (و) كره (الأكل والشرب والادهان والتطيب من إناء ذهب وفضة للرجل والمرأة) ~~لاطلاق الحديث (وكذا) يكره (الاكل بملعقة الفضة والذهب والاكتحال بميلهما) ~~وما أشبه ذلك من الاستعمال كمكحلة ومرآة وقلم ودواة ونحوها: يعني إذا ~~استعملت ابتداء فيما صنعت له بحسب متعارف الناس وإلا فلا كراهة، حتى لو نقل ~~الطعام من إناء الذهب إلى موضع آخر أو صب الماء أو الدهن في كفه لا على ~~رأسه ابتداء ثم استعمله لا بأس به. مجتبى ms0888 وغيره. PageV06P656 # وهو ما حرره في الدرر فليحفظ. # واستثنى القهستاني وغيره استعمال البيضة والجوشن ولساعدان منهما في الحرب ~~للضرورة وهذا فيما يرجع للبدن، وأما لغيره PageV06P657 # تجملا بأوان متخذة من ذهب أو فضة وسرير كذلك وفرش عليه من ديباج ونحوه ~~فلا بأس به، بل فعل السلف. خلاصة. حتى أباح أبو حنيفة توسد الديباج والنوم ~~عليه كما يأتي، ويكره الاكل في نحاس أو صفر والأفضل الخزف. قال (ص): من ~~اتخذ أواني بيته خزفا زارته الملائكة اختيار. # (لا) يكره ما ذكر (من) إناء (رصاص وزجاج وبلور وعقيق) خلافا للشافعي (وحل ~~الشرب من إناء مفضض) أي مزوق بالفضة (والركوب على سرج مفضض والجلوس على ~~كرسي مفضض) ولكن بشرط أن (يتقي) أي يجتنب (موضع الفضة) بفم قيل ويد وجلوس ~~سرج PageV06P658 # ونحوه، وكذا الاناء المضبب بذهب أو فضة والكرسي المضبب بهما وحلية مرآة ~~ومصحف بهما (كما لو جله) أي التفضيض (في نصل سيف وسكين أو في قبضتهما أو ~~لجام أو ركاب ولم يضع يده موضع الذهب والفضة) وكذا كتابة الثوب بذهب أو ~~فضة، وفي المجتبى: لا بأس بالسكين المفضض والمحابر والركاب وعن الثاني يكره ~~الكل PageV06P659 # والخلاف في المفضض أما المطلي فلا بأس به بالاجماع بلا فرق بين لجام ~~وركاب وغيرهما لان الطلاء مستهلك لا يخلص فلا عبرة للونه. عيني وغيره ~~(ويقبل قول كافر) ولو مجوسيا (قال اشتريت اللحم من كتابي فيحل أو قال) ~~اشتريته (من مجوسي فيحرم) ولا يرده بقول الواحد، وأصله أن خبر الكافر مقبول ~~بالاجماع في المعاملات لا في الديانات، وعليه يحمل قول الكنز: # ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة: يعني الحاصلين في ضمن المعاملات لا ~~مطلق الحل والحرمة كما توهمه الزيلعي (و) يقبل قول (المملوك) ولو أنثى ~~(والصبي في الهدية) سواء أخبر بإهداء المولى غيره أو نفسه (والاذن) سواء ~~كان بالتجارة أو بدخول الدار مثلا، PageV06P660 # وقيده في السراج بما إذا غلب على رأيه صدقهم، فلو شرى صغير نحو صابون ~~وأشنان لا بأس ببيعه، ولو نحو زبيب وحلوى لا ينبغي بيعه لأن الظاهر كذبه. ~~وتمامه ms0889 فيه (و) يقبل قول الفاسق والكافر والعبد في (المعاملات) لكثرة ~~وقوعها (كما إذا أخبر أنه وكيل فلان في بيع كذا فيجوز الشراء منه) إن غلب ~~على الرأي صدقه كما مر وسيجئ آخر الحظر. # (وشرط العدالة في الديانات) هي التي بين العبد والرب (كالخبر عن نجاسة ~~الماء فيتيمم) ولا يتوضأ (إن أخبر بها مسلم عدل) منزجر عما يعتقد حرمته ~~(ولو عبدا) أو أمة (ويتحرى في) خبر (الفاسق) بنجاسة الماء (و) خبر (المستور ~~ثم يعمل بغالب ظنه، ولو أراق الماء فتيمم فيما إذا غلب على رأيه صدقه ~~PageV06P661 # وتوضأ وتيمم فيما إذا غلب) على رأيه (كذبه كان أحوط) وفي الجوهرة: وتيممه ~~بعد الوضوء أحوط. # قلت: وأما الكافر إذا غلب صدقه على كذبه فإراقته أحب. قهستاني وخلاصة ~~وخانية. # قلت: لكن لو تيمم قبل إراقته لم يجز تيممه، بخلاف خبر الفاسق لصلاحيته ~~ملزما في الجملة بخلاف الكافر، ولو أخبر عدل بطهارته وعدل بنجاسته حكم ~~بطهارته، بخلاف الذبيحة، PageV06P662 # وتعتبر الغلبة في أوان طاهرة ونجسة وذكية وميتة، فإن الأغلب طاهرا تحرى ~~وبالعكس، والسواء لا إلا لعطش، وفي الثياب يتحرى مطلقا (دعي إلى وليمة وثمة ~~لعب أو غناء قعد وأكل) لو المنكر في المنزل، فلو على المائدة لا ينبغي أن ~~يقعد بل يخرج معرضا لقوله تعالى: * (فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم ~~الظالمين) * (فإن قدر على المنع فعل وإلا) يقدر (صبر إن لم يكن ممن يقتدى ~~به فإن PageV06P663 # كان) مقتدي (ولم يقدر على المنع خرج ولم يقعد) لان فيه شين الدين، ~~والمحكي عن الامام كان قبل أن يصير مقتدى به (وإن علم أو لا) باللعب (لا ~~يحضر أصلا) سواء كان ممن يقتدى به أو لا، لان حق الدعوة إنما يلزمه بعد ~~الحضور لا قبله، ابن كمال. # وفي السراج: ودلت المسألة أن الملاهي كلها حرام، ويدخل عليهم بلا إذنهم ~~لانكار المنكر. قال ابن مسعود: صوت اللهو والغناء PageV06P664 # ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء النبات. # قلت: وفي البزازية: استماع صوت الملاهي كضرب قصب ونحوه حرام لقوله عليه ~~الصلاة والسلام: ms0890 استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها كفر ~~أي بالنعمة، فصرف الجوارح إلى غير ما خلق لأجله كفر بالنعمة لا شكر، ~~فالواجب كل الواجب أن يجتنب كي لا يسمع، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام ~~أدخل أصبعه في أذنه عند سماعه وأشعار العرب لو فيها ذكر الفسق تكره اه‍. ~~PageV06P665 # أو لتغليظ الذنب كما في الاختيار لو للاستحلال كما في النهاية. # فائدة: ومن ذلك ضرب النوبة للتفاخر، فلو للتنبيه فلا بأس به، كما إذا ضرب ~~في ثلاثة أوقات لتذكير ثلاث نفخات الصور لمناسبة بينهما، فبعد العصر ~~للإشارة إلى نفخة الفزع، وبعد العشاء إلى نفخة الموت، وبعد نصف الليل إلى ~~نفخة البعث. وتمامه فيما علقته على المتلقى، والله أعلم. # فصل في اللبس PageV06P666 # (يحرم لبس الحرير ولو بحائل) بينه وبين بدنه (على المذهب) الصحيح، وعن ~~الامام: إنما يحرم إذا مص الجلد. # قال في القنية: وهي رخصة عظيمة في موضع عمت به البلوى (أو في الحرب) فإنه ~~يحرم أيضا عنده. وقالا: يحل في الحرب (على الرجل لا المرأة إلا قدر أربع ~~أصابع) كأعلام الثوب PageV06P667 # (مضمومة) وقيل منشورة، وقيل بين بين، وظاهر المذهب عدم جمع المتفرق ولو ~~في عمامة كما بسط في القنية: وفيها عمامة طرزها قدر أربع أصابع من إبريسم ~~من أصابع عمر رضي الله عنه وذلك قيس شبرنا يرخص فيه (وكذا المنسوج بذهب يحل ~~إذا كان هذا المقدار) أربع أصابع (إلا لا) يحل للرجل. زيلعي. # وفي المجتبى: العلم في العمامة في موضعين أو أكثر يجمع، وقيل: لا. # وفيه وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى عمامة عليها علم من قصب فضة قدر ثلاث ~~أصابع لا بأس، ومن ذهب يكره، وقيل لا يكره، وفيه تكره الجبة المكفوفة ~~بالحرير. PageV06P668 # قلت: وبهذا ثبت كراهة ما اعتاده أهل زماننا من القمص البصرية، وفيه ~~المرخص العلم في عرض الثوب. # قلت: ومفاده أن القليل في قوله يكره اه‍. قال المصنف: وبه جزم منلا خسرو ~~وصدر الشريعة، لكن إطلاق الهداية وغيرها يخالفه. # وفي السراج عن السير الكبير: العلم حلال مطلقا ms0891 صغيرا كان أو كبيرا. قال ~~المصنف: # وهو مخالف لما مر من التقييد بأربع أصابع، وفيه رخصة عظيمة لمن ابتلى به ~~في زماننا اه‍. # قلت: قال شيخنا: وأظن أنه الراية، وما يعقد على الرمح فإنه حلال ولو ~~كبيرا لأنه ليس بلبس، وبه يحصل التوفيق (ولا بأس بكلة الديباج) هو ما سداه ~~ولحمته إبريسم. شرح وهبانية (للرجال) الكلة بالكسر البشخانة والناموسية ~~لأنه ليس يلبس، ونظمه شرح الوهبانية فقال: # وفي كلة الديباج فالنوم جائز وفي قنية والمنتقى ذا مسطر (وتكره التكة ~~منه) أي من الديباج هو الصحيح، وقيل لا بأس بها PageV06P669 # (وكذا) تكره (القلنسوة وإن كانت تحت العمامة والكيس الذي يعلق) قنية. # (واختلف في عصب الجراحة به) أي بالحرير، كذا في المجتبى. وفيه أن له أن ~~يزين بيته PageV06P670 # بالديباج ويتجمل بأواني ذهب وفضة بلا تفاخر. وفي القنية: يحسن للفقهاء لف ~~عمامة طويلة ولبس ثياب واسعة، وفيها: لا بأس بشد خمار أسود على عينيه من ~~إبريسم لعذر. # قلت: ومنه الرمد. وفي شرح الوهبانية عن المنتقى: لا بأس بعروة القميص ~~وزره من الحرير، لأنه تبع، وفي التاترخانية عن السير الكبير: لا بأس بأزرار ~~الديباج والذهب، وفيها عن مختصر الطحاوي: لا يكره علم الثوب من الفضة ويكره ~~من الذهب. قالوا: وهذا مشكل، فقد رخص الشرع في الكفاف، والكفاف قد يكون من ~~الذهب اه‍ (ويحل توسده وافتراشه) والنوم عليه، وقالا: والشافعي ومالك حرام، ~~وهو الصحيح كما في المواهب. # قلت: فليحفظ هذا لكنه خلاف المشهور، PageV06P671 # وأما جعله دثارا أو إزارا فإنه يكره بالاجماع. سراج. وأما الجلوس على ~~الفضة فحرام بالاجماع. # شرح مجمع (و) يحل (لبس ما سداه إبريسم ولحمته غيره) ككتان وقطن وخز، لان ~~الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدي. # قلت: وفي الشرنبلالية عن المواهب: يكره ما سداه ظاهر كالعتابي، وقيل: لا ~~يكره ونحوه في الاختيار. # قلت: ولا يخفى أن المرجح اعتبارا للحمة كما يعلم من العزمية، PageV06P672 # بل في المجتبى أن أكثر المشايخ أفتوا بخلافه، وفي شرح المجمع: الخز: صوف ~~غنم البحر ms0892 اه‍. # قلت: وهذا كان في زمانهم، وأما الآن فمن الحرير، وحينئذ فيحرم. برجندي ~~وتاترخانية فليحفظ (و) حل (عكسه في الحرب فقط) لو صفيقا يحصل به اتقاء ~~العدو، فلو رقيقا حرم بالاجماع لعدم الفائدة. سراج. وأما خالصه فيكره فيها ~~عنده خلافا لهما. ملتقى. # قلت: ولم أر ما لو خلطت اللحمة بإبريسم وغيره، والظاهر اعتبار الغالب. ~~وفي حاوي PageV06P673 # الزاهدي: يكره ما كان ظاهره قز أو خط منه خز وخط منه قز، وظاهر المذهب ~~عدم جمع المتفرق إلا إذا كان خط منه قز وخط منه غيره بحيث يرى كله قزا، ~~فأما إذا كان كل واحد مستبينا كالطراز في العمامة فظاهر المذهب أنه لا يجمع ~~اه‍. وأقره شيخنا. # قلت: وقد علمت أن العبرة للحمة لا للظاهر على الظاهر، فافهم (وكره لبس ~~المعصفر والمزعفر الأحمر والأصفر للرجال) مفاده أن لا يكره للنساء (ولا بأس ~~بسائر الألوان) وفي المجتبى و القهستاني وشرح النقاية لأبي المكارم: لا بأس ~~بلبس الثوب الأحمر اه‍. ومفاده أن الكراهة تنزيهية، لكن صرح في التحفة ~~بالحرمة فأدا أنها تحريمية وهي المحمل عند الاطلاق، قاله المصنف. ~~PageV06P674 # قلت: وللشرنبلالي فيه رسالة نقل فيها ثمانية أقوال. منها: أنه مستحب (ولا ~~يتحلى) الرجل (بذهب وفضة) مطلقا (إلا بخاتم ومنطقة وحلية سيف منها) أي ~~الفضة إذا لم يرد به التزين. # وفي المجتبى: لا يحل استعمال منطقة وسطها من ديباج، وقيل يحل إذا لم يبلغ ~~عرضها PageV06P675 # أربع أصابع، وفيها بعد سبع ورق: ولا يكره في المنطقة حلقة حديد أو نحاس ~~وعظم، وسيجئ حكم لبس اللؤلؤ (ولا يتختم) إلا بالفضة لحصول الاستغناء بها ~~فيحرم (بغيرها كحجر) وصحح السرخسي جواز اليشب والعقيق وعمم. منلا خسرو ~~(وذهب وحديد وصفر) ورصاص وزجاج وغيرها لما مر، PageV06P676 # فإذا ثبت كراهة لبسها للتختم ثبت كراهة بيعها وصيغها لما فيه من الإعانة ~~على ما لا يجوز، وكل ما أدى إلى ما لا يجوز لا يجوز. وتمامه في شرح ~~الوهبانية (والعبرة بالحلقة) من الفضة (بالفص) فيجوز من حجر وعقيق وياقوت ~~وغيرها، وحل مسمار الذهب في حجر الفص ms0893 يجعله لبطن كفه في يده اليسر، وقيل ~~اليمنى إلا أنه من شعار الروافض فيجب التحرز عنه. قهستاني وغيره. # قلت: ولعله كان وبان فتبصر وينقشه اسمه أو اسم الله تعالى، لا تمثال ~~إنسان أو طير PageV06P677 # ولا محمد رسول الله ولا يزيده على مثقال (وترك التختم لغير السلطان ~~والقاضي) وذي حاجة إليه كمتول (أفضل ولا يشد منه) PageV06P678 # المتحرك (بذهب بل بفضة) وجوزهما محمد (ويتخذ أنفا منه) لان الفضة تنته ~~(وكره إلباس الصبي ذهبا أو حريرا) فإن ما حرم لبسه وشربه حرم إلباسه ~~وإشرابه (لا) يكره (خرقة لوضوء) بالفتح بقية بلله (أو مخاط) أو عرق ~~PageV06P679 # لو لحاجة، ولو للتكبر تكره (و) لا (الرتيمة) هي خيط يربط بأصبع أو خاتم ~~لتذكر الشئ، والحاصل أن كل ما فعل تجبرا كره، وما فعل لحاجة لا. عناية. # فرع في المجتبى: التميمة المكروهة ما كان بغير العربية. PageV06P680 # فصل في النظر والمس (وينظر الرجل من الرجل) ومن غلام بلغ حد الشهوة. ~~مجتبى. ولو أمرد صبيح الوجه، PageV06P681 # وقد مر في الصلاة، والأولى تنكير الرجل لئلا يتوهم أن الأول عين الثاني، ~~وكذا الكلام فيما بعد. قهستاني. # قلت: وقرينة المقام تكفي، فتدبر. ثم نقل عن الزاهدي أنه لو نظر لعورة ~~غيره بإذنه لم يأثم. # قلت: وفيه نظر ظاهر، بل لفظ الزاهدي: نظر لعورة غيره وهي غير بادية لم ~~يأثم انتهى. PageV06P682 # فليحفظ (سوى ما بين سرته إلى ما تحت ركبته) فالركبة عورة لا السرة (ومن ~~عرسه وأمته الحلال) له وطؤها، فخرج المجوسية والمكاتبة والمشتركة ومنكوحة ~~الغير والمحرمة برضاع أو مصاهرة فحكمها كالأجنبية. مجتبى. ويشكل بالمفضاة ~~فإنه لا يحل له وطؤها وينظر إليها. قهستاني. # قلت: وقد يجاب بأنه أغلبي (إلى فرجها) بشهوة وغيرها، والأولى تركه ~~PageV06P683 # لأنه يورث النسيان (ومن محرمه) هي من لا يحل له نكاحها أبدا بنسب أو سبب ~~ولو بزنا (إلى الرأس والوجه والصدر والساق والعضد إن أمن شهوته) وشهوتها ~~أيضا. ذكره في الهداية. فمن قصره على الأول فقد قصر. ابن كمال (وإلا لا، لا ~~إلى الظهر والبطن) خلافا للشافعي (والفخذ) وأصله ms0894 قوله تعالى: * (ولا يبدين ~~زينتهن إلا لبعولتهن) * الآية وتلك المذكورات مواضع الزينة بخلاف الظهر ~~ونحوه (وحكم أمة غيره) ولو مدبرة أو أم ولد (كذلك) فينظر إليها كمحرمة (وما ~~حل نظره) مما مر من ذكر أو أنثى (حل لمسه) إذا أمن الشهوة على نفسه وعليها ~~لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل رأس فاطمة وقال عليه الصلاة والسلام: من ~~قبل رجل أمه فكأنما قبل عتبة الجنة وإن لم يأمن ذلك أو شك، فلا يحل له ~~النظر والمس. كشف الحقائق لابن سلطان والمجتبى (إلا من أجنبية) PageV06P684 # فلا يحل مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة لأنه أغلظ، ولذا تثبت به حرمة ~~المصاهرة، وهذا في الشابة، أما العجوز التي لا تشتهي فلا بأس بمصافحتها ومس ~~يدها إذا أمن، ومتى جاز المس جاز سفره بها ويخلو إذا أمن عليه وعليها، وإلا ~~لا. وفي الأشباه: الخلوة بالأجنبية حرام، إلا لملازمة مديونة هربت ودخلت ~~خربة أو كانت عجوزا شوهاء أو بحائل، والخلوة بالمحرمة مباحة PageV06P685 # إلا الأخت رضاعا، والصهرة الشابة. وفي الشرنبلالية معزيا للجوهرة ولا ~~يكلم الأجنبية إلا عجوزا عطست أو سلمت فيشمتها لا يرد السلام عليها، وإلا ~~لا انتهى. وبه بان أن لفظة لا في نقل القهستاني: ويكلمها بما لا يحتاج إليه ~~زائدة، فتنبه (وله مس ذلك) أي ما حل نظره (إذا أراد الشراء وإن خاف شهوته) ~~للضرورة، وقيل لا في زماننا، وبه جزم في الاختيار (وأمة بلغت حد الشهوة لا ~~تعرض) على البيع (في إزار واحد) يستر ما بين السرة والركبة لان ظهرها ~~وبطنها PageV06P686 # عورة (و) ينظر (من الأجنبية) ولو كافرة. مجتبى (إلى وجهها وكفيها فقط) ~~للضرورة، قيل والقدم والذراع إذا أجرت نفسها للخبر. تاترخانية (وعبدها ~~كالأجنبي معها) فينظر لوجهها وكفيها فقط. # نعم يدخل عليها بلا إذنها إجماعا، ولا يسافر بها إجماعا. خلاصة. وعند ~~الشافعي ومالك: ينظر كمحرمه (فإن خاف الشهوة) أو شك (امتنع نظره إلى وجهها) ~~فحل النظر مقيد بعدم الشهوة وإلا فحرام، وهذا في زمانهم، وأما في زماننا ~~فمنع من الشابة. قهستاني وغيره (إلا) النظر ms0895 لا المس (لحاجة) كقاض وشاهد ~~يحكم (ويشهد عليها) لق ونشر مرتب لا لتتحمل الشهادة في الأصح (وكذا مريد ~~نكاحها) ولو عن شهوة بنية السنة لا قضاء الشهوة (وشرائها ومداواتها ينظر) ~~الطبيب PageV06P687 # (إلى موضع مرضها بقدر الضرورة) إذ الضرورات تتقدر بقدرها، وكذا نظر قابلة ~~وختان وينبغي أن يعلم امرأة تداويها لان نظر الجنس إلى الجنس أخف. # (وتنظر المرأة المسلمة من المرأة كالرجل من الرجل) وقيل كالرجل لمحرمه ~~والأول أصح. # سراج (وكذا) تنظر المرأة (من الرجل) كنظر الرجل للرجل (إن أمنت شهوتها ~~فلو لم تأمن أو خافت أو شكت حرم استحسانا كالرجل هو الصحيح في الفصلين. ~~تاترخانية معزيا للمضمرات PageV06P688 # (والذمية كالرجل الأجنبي في الأصح فلا تنظر إلى بدن المسلمة) مجتبى (وكل ~~عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده) ولو بعد الموت كشعر ~~عانة وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة PageV06P689 # وساقها وقلامة ظفر رجلها دون يدها. مجتبى. وفيه النظر إلى ملاءة الأجنبية ~~بشهوة حرام. وفي اختيار: ووصل الشعر بشعر الآدمي حرام سواء كان شعرها أو ~~شعر غيرها، لقوله (ص): لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ~~والواشرة والمستوشرة والنامصة والمتنمصة النامصة: التي تنتف الشعر من ~~الوجه، والمتنمصة: التي يفعل بها ذلك (والخصي والمجبوب PageV06P690 # والمخنث في النظر إلى الأجنبية كالفحل) وقيل لا بأس بمجبوب جف ماؤه، لكن ~~في الكبرى أن من جوزه فمن قلة التجربة والداينة. # (وجاز عزله عن أمته بغير إذنها وعن عرسه به) أي بإذن حرة أو مولى أمة ~~وقيل يجوز بدونه لفساد الزمان. ذكره ابن سلطان. # باب الاستبراء وغيره PageV06P691 # (من) ملك استمتاع (أمة) بنوع من أنواع الملك كشراء وإرث سبي ودفع جناية ~~وفسخ بيع بعد القبض ونحوها، وقيدت بالاستمتاع ليخرج شراء الزوجة كما سيجئ ~~(ولو بكرا أو مشرية من عبد أو امرأة) ولو عبده كمكاتبه ومأذونه لو مستغرقا ~~بالدين وإلا لا استبراء (أو) من (محرمها) غير رحمها كي لا تعتق عليه (أو من ~~مال صبي) ولو طفله (حرم عليه وطؤها و) كذا (دواعيه) في الأصح لاحتمال ~~وقوعها في غير ms0896 ملكه بظهورها حبلى (حتى يستبرئها بحيضة فيمن تحيض وبشهر في ~~ذات أشهر) وهي صغيرة وآيسة ومنقطعة حيض، ولو حاضت فيه بطل الاستبراء ~~وبالأيام، PageV06P692 # ولو ارتفع حيضها بأن صارت ممتدة الطهر وهي ممن تحيض استبرأها بشهرين ~~وخمسة أيام عند محمد، وبه يفتى. والمستحاضة يدعها من أول الشهر عشرة أيام. ~~برجندي وغيره، فليحفظ (ويوضع الحمل في الحامل ولا يعتد بحيضة ملكها فيها ~~ولا التي) بعد الملك (قبل قبضها ولا بولادة حصلت كذلك) أي بعد ملكها قبل ~~قبضها (كما لا يعتد بالحاصل من ذلك) أي من حيضة ونحوها بعد البيع (قبل ~~إجازة بيع فضولي وإن كانت في يد المشتري ولا) يعتد أيضا (بالحاصل بعد القبض ~~في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها) شراء (صحيحا) لانتفاء الملك (ويجب بشراء ~~نصيب شريكه) من أمة مشتركة بينهما لتمام ملكه الآن (ويجتزى بحيضة حاضتها ~~وهي مجوسية أو مكاتبة بأن) اشترى أمة مجوسية أو مسلمة و (كاتبها بعد ~~الشراء) قبل استبراء فحاضت (ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها ~~بعد الملك) ولا يجب عند عود الآبقة: أي في دار PageV06P693 # الاسلام. خانية (ورد المغصوبة) أي إذا لم يصبها الغاصب. خانية ~~(والمستأجرة وفك المرهونة) لعدم استحداث الملك، ولو أقال البيع قبل القبض ~~لا استبراء على البائع، كما لو باعها بخيار وقبضت ثم أبطله بخياره لعدم ~~خروجها عن ملكه، وكذا لو باع مدبرته أو أم ولده وقبضت إن لم يطأها المشتري، ~~وكذا لو طلقها الزوج قبل الدخول إن كان زوجها بعد الاستبراء وإن قبله ~~فالمختار وجوبه. زيلعي. # قلت: وفي الجلالية: شرى معتدة الغير وقبضها ثم مضت عدتها لم يستبرئها ~~لعدم حل وطئها للبائع وقت وجود السبب. PageV06P694 # (ولا بأس بحلية إسقاط الاستبراء إذا علم أن البائع لم يقر بها في طهرها ~~ذلك، وإلا لا) يفعلها، به يفتى (وهي إذا لم تكن تحته حرة) أو أربع إماء (أن ~~ينكحها) ويقبضها (ثم يشتريها) فتحل له للحال لأنه بالنكاح لا يجب، ثم إذا ~~اشترى زوجته لا يجب أيضا. ونثل في الدرر عن ظهير الدين اشتراط وطئه ms0897 قبل ~~الشراء وذكر وجهه (وإن تحته حرة) فالحلية (أن ينكحها البائع) أي ~~PageV06P695 # يزوجها ممن يثق به كما سيجئ (قبل الشراء و) أن ينكحها (المشتري قبل قبضه) ~~لها فلو بعده لم يسقط (من موثوق به) ليس تحته حرة (أو يزوجها بشرط أن يكون ~~أمرها بيدها) أو بيده يطلقها متى شاء إن خاف أن لا يطلقها (ثم يشتري) الأمة ~~(ويقبض أو يقبض فيطلق الزوج) قبل الدخول بعد قبض المشتري فيسقط الاستبراء. ~~وقيل المسألة التي أخذ أبو يوسف عليها مائة ألف درهم أن زبيدة حلفت الرشيد ~~أن لا يشتري عليها جارية ولا يستوهبها، فقال: يشتري نصفها ويوهب له نصفها. ~~ملتقط (أو يكاتبها) المشتري (بعد الشراء) والقبض كما يفيده إطلاقهم، وعليه ~~فيطلب الفرق بين الكتابة والنكاح بعد القبض، وقد نقله المصنف عن شيخه بحثا ~~كما سنذكره، PageV06P696 # لكن في الشرنبلالية عن المواهب التصريح بتقييد الكتابة بكونها قبل القبض، ~~فليحرر. # قلت: ثم وقفت على البرهان شرح مواهب الرحمن فلم أر القيد المذكور، فتدبر ~~(ثم ينفسخ برضاها فيجوز له الوطئ بلا استبراء) لزوال ملكه بالكتابة ثم ~~يجدده بالتعجيز، لكن لم يحدث ملك حقيقة فلم يوجب سبب الاستبراء، وهذه أسهل ~~الحيل. تاترخانية (له أمتان) لا يجتمعان نكاحا (أختان) أم لا (قبلهما) فلو ~~قبل أو وطئ إحداهما يحل له وطؤها وتقبيلها دون الأخرى (بشهوة) الشهوة في ~~القبلة لا تعتبر بل في المس والنظر. ابن كمال (حرمتا عليه وكذلك) يحرم عليه ~~PageV06P697 # (الدواعي كالنظر والتقبيل حتى يحرم فجر إحداهما) عليه بغير فعله كاستيلاء ~~كفار عليها. ابن كمال (يملك) ولو لبعضها بأي سبب كان (أو نكاح) صحيح لا ~~فاسد إلا بالدخول (أو عتق) ولو لبعضها أو كتابة لأنها تحرم فرجها، بخلاف ~~تدبير ورهن وإجارة. # قلت: والمستحب أن لا يمسها حتى تمضي حيضة على المحرمة كما بسطته في شرح ~~الملتقى. # (وكره) تحريما. قهستاني (تقبيل الرجل) فم الرجل أو يده أو شيئا منه، وكذا ~~تقبيل المرأة المرأة عند لقاء أو وداع. قنية. وهذا لو عن شهوة. وأما على ~~وجه البر فجائز عند الكل. خانية. ms0898 # وفي الاختيار عن بعضهم: لا بأس به إذا قصد البر وأمن الشهوة كتقبيل وجه ~~فقيه ونحوه (و) كذا (معانقته في إزار واحد) وقال أبو يوسف: لا بأس بالتقبيل ~~والمعانقة في إزار واحد PageV06P698 # (ولو كان عليه قميص أو جبة جاز) بلا كراهة بالاجماع، وصححه في الهداية ~~وعليه المتون. وفي الحقائق: لو القبلة على وجه المبرة دون الشهوة جاز ~~بالاجماع (كالمصافحة) أي كما تجوز المصافحة لأنها سنة قديمة متواترة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام: من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه وإطلاق ~~المصنف تبعا للدرر والكنز والوقاية والنقاية والمجمع والملتقى وغيرها يفيد ~~جوازها مطلقا ولو بعد العصر، وقولهم إنه بدعة: أي مباحة حسنة كما أفاده ~~النووي في أذكاره وغيره في غيره، وعليه يحمل ما نقله عنه شارح المجمع من ~~أنها بعد الفجر والعصر ليس بشئ توفيقا، فتأمله وفي القنية: السنة في ~~المصافحة بكلتا يديه، PageV06P699 # وتمامه فيما علقته على الملتقى. # (ولا يجوز للرجل مضاجعة الرجل وإن كان كل واحد منهما في جانب من الفراش) ~~قال عليه الصلاة والسلام: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي ~~المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين يجب ~~التفريق بينهما، بين أخيه وأخته وأمه وأبيه في المضجع لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: وفرقوا بينهم في المضاجع وهم أبناء عشر وفي النتف: إذا بلغوا ستا، ~~كذا في المجتبى، وفيه: الغلام إذا بلغ حد الشهوة كالفحل، والكافرة كالمسلمة ~~عن أبي حنيفة: لصاحب الحمام أن ينظر إلى العورة وحجته الختان، PageV06P700 # وقيل في ختان الكبير: إذا أمكنه أن يختن نفسه فعل، وإلا لم يفعل إلا أن ~~لا يمكنه النكاح أو شراء الجارية، والظاهر في الكبير أنه يختن ويكفى قطع ~~الأكثر. # (ولا بأس بتقبيل يد) الرجل (العالم) والمتورع على سبيل التبرك. درر. ونقل ~~المصنف عن الجامع أنه لا بأس بتقبيل يد الحاكم والمتدين (السلطان العادل) ~~وقيل سنة. مجتبى (وتقبيل رأسه) أي العالم (أجود) كما في البزازية (ولا رخصة ~~فيه) أي في تقبيل اليد (لغيرهما) أي ms0899 لغير عالم وعادل هو المختار. مجتبى. ~~وفي المحيط: إن لتعظيم إسلامه وإكرامه جاز، وإن لنيل الدنيا كره. # (طلب من عالم أو زاهد أن) يدفع إليه قدمه و (يمكنه من قدمه ليقبله أجابه، ~~وقيل لا) يرخص فيه كما يكره تقبيل المرأة فم أخرى أو خدها عند اللقاء أو ~~الوداع كما في القنية مقدما للقيل. قال (و) كذا ما يفعله الجهال من (تقبيل ~~يد نفسه إذا لقي غيره) فهو (مكروه) فلا رخصة فيه، وأما تقبيل يد صاحبه عند ~~اللقاء فمكروه بالاجماع (وكذا) ما يفعلونه من قبيل (الأرض بين PageV06P701 # يدي العلماء) والعظماء فحرام، والفاعل والراضي به آثمان لأنه يشبه عبادة ~~الوثن، وهل يكفران؟ على وجه العبادة والتعظيم كفر، وإن على وجه التحية لا، ~~وصار آثما مرتكبا للكبيرة، وفي الملتقط: التواضع لغير الله حرام. وفي ~~الوهبانية: يجوز بل يندب القيام تعظيما للقادم كما يجوز القيام، ولو للقارئ ~~بين يدي العالم، وسيجئ نظما. # فائدة: قيل التقبيل على خمسة أوجه: قبلة المودة للولد على الخد، وقبلة ~~الرحمة لوالديه على الرأس، وقبلة الشفقة لأخيه على الجبهة. وقبلة الشهوة ~~لمرأته وأمته على الفم، وقبلة التحية للمؤمنين على اليد، وزاد بعضهم: قبلة ~~الديانة للحجر الأسود. جوهرة. # قلت: وتقدم في الحج تقبيل عتبة الكعبة، وفي القنية في باب ما يتعلق ~~بالمقابر: تقبيل المصحف قيل بدعة، لكن روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان ~~يأخذ المصحف كل غداة ويقبله ويقول: عهد ربي PageV06P702 # ومنشور ربي عز وجل، وكان عثمان رضي الله عنه يقبل المصحف ويمسحه على ~~وجهه. وأما تقبيل الخبز فحرر الشافعية أنه بدعة مباحة، وقيل حسنة. وقالوا: ~~يكره دوسه لا بوسه. ذكره ابن قاسم في حاشيته على شرح المنهاج لابن جر في ~~بحث الوليمة، وقواعدنا لا تأباه، وجاء: # لا تقطعوا الخبز بالسكين وأكرموه فإن الله أكرمه. # فصل في البيع (كره بيع العذرة) رجيع الآدمي (خالصة لا) يكره بل يصح بيع ~~(السرقين) أي الزبل خلافا للشافعي (وصح) بيعها (مخلوطة بتراب أو رماد غلب ~~عليها) في الصحيح (كما صح الانتفاع بمخلوطها) أي ms0900 العذرة بل بها خالصة على ~~ما صححه الزيلعي وغيره خلافا لتصحيح الهداية فقد اختلف التصحيح، وفي ~~الملتقى أن الانتفاع كالبيع: أي في الحكم، فافهم. # (وجاز أخذ دين على كافر من ثمن خمر) لصحة بيعه (بخلاف) دين على (المسلم) ~~لبطلانه إلا إذا وكل ذميا ببيعه فيجوز عنده خلافا لهما، وعلى هذا لو مات ~~مسلم وترك ثمن خمر PageV06P703 # باعه مسلم لا يحل لورثته كما بسطه الزيلعي، وفي الأشباه: الحرمة تنتقل مع ~~العلم إلا للوارث إلا إذا علم ربه. # قلت: ومر في البيع الفاسد، لكن في المجتبى: مات وكسبه حرام فالميراث ~~حلال، ثم رمز وقال: لا نأخذ بهذه الرواية، وهو حرام مطلقا على الورثة، ~~فتنبه (و) جاز (تحلية المصحف) لما فيه من تعظيمه كما في نقش المسجد ~~PageV06P704 # (وتعشيره ونقطه) أي إظهار إعرابه، به يحصل الرفق جدا خصوصا للعجم فيستحسن ~~وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعد الآي وعلامات الوقف ونحوها فهي ~~بدعة حسنة. درر وقنية. # وفيها: لا بأس بكواغد أخبار ونحوها في مصحف وتفسير وفقه، وتكره في كتب ~~نجوم وأدب، ويكره تصغير مصحف وكتابته بقلم دقيق: يعني تنزيها، ولا يجوز لف ~~شئ في كاغد فقه ونحوه، وفي كتب الطب يجوز (و) جاز (دخول الذمي مسجدا) ~~مطلقا، وكرهه مالك مطلقا، وكرهه محمد والشافعي وأحمد في المسجد الحرام. # قلنا: النهي تكويني لا تكليفي، وقد جوزوا عبور عابر السبيل جنبا، وحينئذ ~~فمعنى لا يقربوا: لا يحجوا ولا يعتمروا عراة بعد حج عامهم هذا PageV06P705 # عام تسع حين أمر الصديق ونادى علي بهذه السورة، قال: ألا لا يحج عبد ~~عامنا هذا مشرك ولا يطوف عريان. رواه الشيخان وغيرهما فليحفظ. قلت: ولا تنس ~~ما مر في فصل الجزية (و) جاز (عيادته) بالاجماع. وفي عيادة المجوسي قولان ~~(و) جاز (عيادة فاسق) على الأصح لأنه مسلم PageV06P706 # والعيادة من حقوق المسلمين (و) جاز (خصاء البهائم) حتى الهرة. وأما خصاء ~~الآدمي فحرام، قيل والفرس وقيدوه بالمنفعة وإلا فحرام (وإنزاء الحمير على ~~الخيل) كعكسه. قهستاني (والحقنة) للتداوي ولو للرجل بطاهر لا بنجس، وكذا ms0901 كل ~~تداو لا يجوز إلا بطاهر، وجوزه في النهاية بمحرم إذا أخبره طبيب مسلم أن ~~فيه شفاء ولم يجد مباحا يقوم مقامه. # قلت: وفي البزازية: ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: إن الله لم يجعل ~~شفاءكم فيما حرم عليكم نفى الحرمة عند العلم بالشفاء PageV06P707 # دل عليه جواز شربه لإزالة العطش اه‍. وقد قدمناه (و) جاز إساغة اللقمة ~~بالخمر وجواز (رزق القاضي) من بيت المال لو بيت المال حلالا جمع بحق وإلا ~~لم يحل، وعبر بالرزق ليفيد تقديره بقدر ما يكفيه وأهله في كل زمان ولو غنيا ~~في الأصح، وهذا لو بلا شرط، ولو به كالأجرة فحرام لان القضاء طاعة فلم تجز ~~كسائر الطاعات. # قلت: وهل يجري فيه كلام المتأخرين يحرر (و) جاز (سفر الأمة وأم الولد) ~~والمكاتبة PageV06P708 # والمبعضة (بلا محرم) هذا في زمانهم، أما في زماننا فلا لغلبة أهل الفساد، ~~وبه يفتى. ابن كمال (و) جاز (شراء ما لا بد للصغير منه وبيعه) أي بيع ما لا ~~بد للصغير منه (لأخ وعم وأم وملتقط هو في حجرهم) أي في كنفهم وإلا لا (و) ~~جاز (إجارته لامه فقط) لو في حجرها وكذا الملتقط على الأصح، كذا عزاه ~~المصنف لشرح المجمع ولم أره فيه، ويأتي متنا ما ينافيه فتنبه. وكذا لعمه ~~عند الثاني خلافا للثالث، ولو أجر الصغير نفسه لم يجز إلا إذا فرغ العمل ~~لتمحضه نفعا فيجب المسمى، وصح إجارة أب وجد وقاض ولو بدون أجر المثل في ~~الصحيح كما يعلم من الدرر فتبصر (و) جاز (بيع عصير) عنب (ممن) يعلم أنه ~~(يتخذه خمرا) لان المعصية لا تقوم بعينه بل بعد PageV06P709 # تغيره، وقيل يكره لإعانته على المعصية، ونثل المصنف عن السراج: والمشكلات ~~أن قوله: ممن أي من كافر، أما بيعه من المسلم فيكره، ومثله في الجوهرة ~~والباقاني وغيرهما. زاد القهستاني معزيا للخانية أنه يكره بالاتفاق (بخلاف ~~بيع أمرد ممن يلوط به وبيع سلاح من أهل الفتنة) لان المعصية تقوم بعينه، ثم ~~الكراهة في مسألة الأمرد مصرح بها في بيوع الخانية وغيرها، واعتمده ms0902 المصنف ~~على خلاف ما في الزيلعي والعيني وإن أقره المصنف في باب البغاة. # قلت: وقدمنا ثمة معزيا للنهر أن ما قامت المعصية بعينه يكره بيعه تحريما، ~~وإلا فتنزيها، فليحفظ توفيقا (و) جاز تعمير كنيسة و (حمل خمر ذمي) بنفسه أو ~~دابته (بأجر) PageV06P710 # لا عصرها لقيام المعصية بعينه (و) جاز (إجارة بيت بسواد الكوفة) أي قراها ~~(لا بغيرها على الأصح) وأما الأمصار وقرى غير الكوفة فلا يمكنون لظهور شعار ~~الاسلام فيها، وخص سواد الكوفة لان غالب أهلها أهل الذمة (ليتخذ بيت نار أو ~~كنيسة أو بيعة أو يباع فيه الخمر) وقالا: # لا ينبغي ذلك لأنه إعانة على المعصية، وبه قالت الثلاثة. زيلعي (و) جاز ~~(بيع بناء بيوت مكة وأرضها) بلا كراهة، وبه قال الشافعي وبه يفتى. عيني. ~~وقد مر في الشفعة وفي البرهان في باب العشر: ولا يكره بيع أرضها كبنائها ~~وبه يعمل، وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية: لا PageV06P711 # بأس ببيع بنائها وإجارتها، لكن في الزيلعي وغيره: يكره إجارتها. وفي آخر ~~الفصل الخامس من التاترخانية وإجازة الوهبانية قالا: قال أبو حنيفة: أكره ~~إجارة بيوت مكة في أيام الموسم، وكان يفتي لهم أن ينزلوا عليهم في دورهم ~~لقوله تعالى: * (سواء العاكف فيه والباد) * ورخص فيها في غير أيام الموسم ~~اه‍. فليحفظ. # قلت: وبهذا يظهر الفرق والترفيق، وهكذا كان ينادي عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه أيام الموسم ويقول: يا أهل مكة لا تتخذوا لبيوتكم أبوابا لينزل البادي ~~حيث شاء ثم يتلو الآية، فليحفظ (و) جاز (قيد العبد) تحرزا عن التمرد ~~والإباق وهو سنة المسلمين في الفساق (وقبول هديته تاجرا وإجابة دعوته ~~واستعارة دابته) استحسانا (وكره كسونه) أي قبول هدية العبد (ثوبا وإهداؤه ~~النقدين) لعدم الضرورة (واستخدام الخصي) ظاهره الاطلاق، وقيل بل دخوله على ~~الحرم PageV06P712 # لو سنة خمسة عشر. # (و) كره (إقراض) أي إعطاء (بقال) كخباز وغيره (دراهم) أبرا لخوف هلكه لو ~~بقي بيده يشترط (ليأخذ) متفرقا (منه) بذلك (ما شاء) ولو لم يشترط حالة ~~العقد لكن يعلم أنه يدفع لذلك. شرنبلالية. لأنه ms0903 قرض جر نفعا وهو بقاء ماله، ~~فلو أودعه لم يكره لأنه لو هلك لا يضمن، وكذا لو شرط ذلك قبل الاقراض ثم ~~أقرضه يكره اتفاقا. قهستاني وشرنبلالية. # (و) كره تحريما (اللعب بالنرد و) كذا (الشطرنج) بكسر أوله ويهمل ولا يفتح ~~إلا نادرا، وأباحه الشافعي وأبو يوسف في رواية، ونظمها شارح الوهبانية ~~فقال: # ولا باس بالشطرنج وهي رواية عن الحبر قاضي الشرق والغرب تؤثر PageV06P713 # وهذا إذا لم يقامر ولم يداوم ولم يخل بواجب، وإلا فحرام بالاجماع. # (و) كره (كل لهو) لقوله عليه الصلاة والسلام: كل لهو المسلم حرام إلا ~~ثلاثة: ملاعبته أهله، وتأديبه لفرسه، ومناضلته بقوسه (و) كره (جعل الغل) ~~طوق له راية (في عنق العبد) يعلم بإباقه، وفي زماننا لا بأس به لغلبة ~~الإباق خصوصا في السودان وهو المختار كما في شرح المجمع للعيني (بخلاف ~~القيد) فإنه حلال كما مر (و) كره (قوله في دعائه بمقعد العز من PageV06P714 # عرشك) ولو بتقديم العين. وعن أبي يوسف: لا بأس به، وبه أخذ أبو الليث ~~للأثر، والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي إذ المتشابه ~~إنما يثبت بالقطعي. هداية. وفي التاترخانية معزيا للمنتقى عن أبي يوسف عن ~~أبي حنيفة: لا ينبغي لاحد أن يدعو الله إلا به، والدعاء المأذون فيه ~~المأمور به ما استفيد من قوله تعالى: * (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) * ~~قال: PageV06P715 # وكذا لا يصلي أحد على أحد إلا على النبي (ص). # (و) كره قوله (بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك) أو بحق البيت لأنه لا حق ~~للخلق على الخالق تعالى، ولو قال لآخر بحق الله أو بالله أنتفعل كذا لا ~~يلزمه ذلك، وإن كان الأولى فعله. # درر. # وفي المختارات: قال ابن المبارك: سأل لوجه الله أو لحق الله يعجبني أن لا ~~يعطيه شيئا لأنه PageV06P716 # عظم ما حقر الله، وفيها: قرأ القرآن ولم يعلم بموجبه يثاب على قراءته كمن ~~يصلي ويعصي. # فرع: هل يكره رفع الصوت بالذكر والدعاء؟ قيل: نعم، وتمامه قبيل جنايات ~~البزازية. # (و) كره (احتكار قوت البشر) PageV06P717 # كتين وعنب ولوز (والبهائم) ms0904 كتبن وقت (في بلد يضر بأهله) لحديث: الجالب ~~مرزوق والمحتكر ملعون فإن لم يضر لم يكره ومثله تلقي الجلب (و) يجب أن ~~(يأمره القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يبع) بل خالف أمر ~~القاضي (عززه) بما يراه رادعا له (وباع) القاضي (عليه) طعامه (وفاقا) على ~~الصحيح. وفي السراج: لو خاف الامام على أهل بلد الهلاك أخذ الطعام من ~~المحتكرين وفرق عليهم، فإذا وجدوا سعة ردوا مثله، وهذا ليس بحجم بل ~~للضرورة، ومن اضطر لمال غيره وخاف الهلاك تناوله بلا رضاه، ونقله الزيلعي ~~عن الاختيار وأقره. # (ولا يكون محتكرا بحبس غلة أرضه) بلا خلاف PageV06P718 # (ومجلوبه من بلد آخر) خلافا للثاني، وعند محمد إن كان يجلب منه عادة كره ~~وهو المختار (ولا يسعر حاكم) لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تسعروا فإن ~~الله هو المسعر القابض الباسط الرازق (إلا إذا تعدى الأرباب عن القيمة ~~تعديا فاحشا فيسعر بمشورة أهل الرأي) وقال مالك: # على الوالي التسعير عام الغلاء، وفي الاختيار: ثم إذا سعر وخاف البائع ~~ضرب الامام لو نقص لا يحل للمشتري، وحيلته أن يقول له: PageV06P719 # بعني بما تحب، ولو اصطلحوا على سعر الخبز واللحم ووزن ناقصا رجع المشتري ~~بالنقصان في الخبز لا اللحم لشهرة سعره عادة. # قلت: وأفاد أن التسعير في القوتين لا غير، وبه صرح العتابي وغيره، لكنه ~~إذا تعدى أرباب غير القوتين وظلموا على العامة فيسعر عليهم الحاكم بناء على ~~ما قال أبو يوسف: ينبغي أن يجوز. ذكره القهستاني. فإن أبا يوسف يعتبر حقيقة ~~الضرر كما تقرر، فتدبر. # (يكره إمساك الحمامات) ولو في برجها (إن كان يضر بالناس) بنظر أو جلب، ~~والاحتياط أن يتصدق بها ثم يشتريها أو توهب له. مجتبى (فإن كان يطيرها فوق ~~السطح مطلعا على عورات المسلمين ويكسر زجاجات الناس برميه تلك الحمامات عزر ~~ومنع أشد المنع، فإن لم يمتنع بذلك ذبحها) أي الحمامات (المحتسب) ~~PageV06P720 # وصرح في الوهبانية بوجوب التعزيز وذبح الحمامات ولم يقيده بما مر، ولعله ~~اعتمد عادتم، وأما للاستئناس فمباح كشراء عصافير ms0905 ليعتقها إن قال من أخذها ~~فهي له ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه، وقيل يكره لأنه تضييع المال. جامع ~~الفتاوى. # وفي المختارات: سيب دابته وقال هي لمن أخذها لم يأخذها ممن أخذها، ومر في ~~الحج، وجاز ركوب الثور وتحميله والكراب على الحمير بلا جهد وضرب، إذا ظلم ~~الدابة أشد من الذمي، وظلم الذمي أشد من المسلم PageV06P721 # (ولا بأس بالمسابقة في الرمي والفرس) والبغل والحمار، كذا في الملتقى ~~والمجمع، وأقره المصنف هنا خلافا لما ذكره في مسائل شتى، فتنبه (والإبل و) ~~على (الاقدام) لأنه من أسباب الجهاد فكان مندوبا، وعند الثلاثة لا يجوز في ~~الاقدام: أي بالجعل، أما بدونه فيباح في كل الملاعب كما يأتي (حل الجعل) ~~وطاب لا أنه يصير مستحقا. ذكره البرجندي وغيره، وعلله البزازي بأنه لا ~~يستحق بالشرط شئ لعدم العقد والقبض ه‍. ومفاده لزومه بالعقد كما يقول ~~الشافعية، فتبصر (إن PageV06P722 # شرط لمال) في المسابقة (من جانب واحد وحرم لو شرط) فيها (من الجانبين) ~~لأنه يصير قمارا (إلا إذا أدخلا ثالثا) محللا (بينهما) بفرس كف ء لفرسيهما ~~يتوهم أن يسبقهما وإلا لم يجز، ثم إذا سبقهما أخذ منهما، وإن سبقاه لم ~~يعطهما، وفيما بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه (و) كذا الحكم (في المتفقهة) ~~فإذا شرط لمن معه الصواب صح، وإن شرطاه لكل على صاحبه لا. درر PageV06P723 # ومجتبى. # والمصارعة ليست ببدعة إلا للتلهي فتكره. برجندي. وأما السياق بلا جعل ~~فيجوز في كل شئ كما يأتي. وعند الشافعية: المسابقة بالاقدام والطير والبقر ~~والسفن والسباحة والصولجان والبندق ورمي الحجر وإشالته باليد والشباك ~~والوقوف على رجل ومعرفة ما بيده من زوج أو فرد واللعب بالخاتم، وكذا يحل كل ~~لعب خطر لحاذق تغلب سلامته، كرمي لرام وصيد لحية، ويحل التفرج عليهم حينئذ، ~~وحديث حدثوا عن بني إسرائيل يفيد حل مساع الأعاجيب والغرائب PageV06P724 # من كل ما لا يتيقن كذبه بقصد الفرجة لا الحجة بل وما يتقن كذبه، لكن بقصد ~~ضرب الأمثال والمواعظ وتعليم نحو الشجاعة على ألسنة آدميين أو حيوانات. ~~ذكره ابن حجر (ويستحب ms0906 قلم أظافيره) إلا لمجاهد في دار الحر فيستحب توفير ~~شاربه وأظفاره (يوم الجمعة) وكونه بعد الصلاة أفضل، إلا إذا أخره إليه ~~تأخيرا فاحشا فيكره، لان من كان ظفره طويلا كان رزقه ضيقا وفي الحديث من ~~قلم أظافيره يوم الجمعة أعاذه الله من البلايا إلى الجمعة الأخرى وزيادة ~~ثلاثة PageV06P725 # أيام درر. وعنه عليه الصلاة والسلام: من قلم أظفاره مخالفا لم ترمد عينه ~~أبدا يعني كقول علي رضي الله عنه: # قلموا أظفاركم بسنة وأدب يمينها خوابس يسارها أو خسب وبيانه وتمامه في ~~فمفتاح السعادة وفي شرح الغزاوية روي أنه (ص) بدأ بمسبحته اليمنى إلى ~~الخنصر، ثم بخنصر اليسرى إلى الابهام، وختم بإبهام اليمنى وذكر له الغزالي ~~في الاحياء وجها وجيها ولم يثبت في أصابع الرجل نقل، والأولى تقليمها ~~كتخليلها. # قلت: وفي المواهب اللدنية قال الحافظ ابن حجر: إنه يستحب كيفما احتاج ~~إليه، ولم يثبت في كيفيته شئ ولا في تعيين يوم له عن النبي (ص)، وما يعزى ~~من النظم PageV06P726 # في ذلك للإمام علي ثم لابن حجر قال شيخنا: إنه باطل (و) يستحب (حلق عانته ~~وتنظيف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع مرة) والأفضل يوم الجمعة، وجاز في كل ~~خمسة عشرة، وكره تركه وراء الأربعين. مجتبى، وفيه حلق الشارب بدعة، وقيل ~~سنة، ولا بأس بنتف الشيب أخذ أطراف اللحية، والسنة فيها القبضة. وفيه: قطعت ~~شعر رأسها أثمت ولعنت. زاد في البزازية: # وإن بإذن الزوج لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولذا يحرم على الرجل قطع ~~لحيته، والمعنى المؤثر التشبه بالرجال اه‍. PageV06P727 # قلت: وأما حلق رأسه ففي الوهبانية: وقيل قيل: # حلق الرأس في كل جمعة يجب وبعض بالجواز يعبر (رجل تعلم علم الصلاة أو ~~نحوه ليعلم الناس وآخر ليعمل به فالأول أفضل) لأنه متعد، وروي مذاكرة العلم ~~ساعة خير من إحياء ليلة. وله الخروج لطلب العلم الشرعي بلا إذن والديه لو ~~ملتحيا. وتمامه في الدرر (وإذا كان الرجل يصوم ويصلي ويضر الناس بيده ~~ولسانه، PageV06P728 # فذكره بما فيه ليس بغيبة، حتى لو أخبر السلطان بذلك ليزجره ms0907 لا إثم عليه) ~~وقالوا: إن علم أن أباه يقدر على منعه أعلمه ولو بكتابة، وإلا لا كي لا تقع ~~العداوة. وتمامه في الدرر (وكذا) لا إثم عليه (لو ذكر مساوئ أخيه على وجه ~~الاهتمام لا يكون غيبة، إنما الغيبة أن يذكر على وجه الغضب يريد السب) ولو ~~اعتبار أهل قرية فليس بغيبة لأنه لأي ريد به كلهم بل بعضهم وهو مجهول. ~~خانية فتباح غيبة مجهول ومتظاهر بقبيح ولمصاهرة PageV06P729 # ولسوء اعتقاد تحذيرا منه ولشكوى ظلامته للحاكم. شرح وهبانية (وكما تكون ~~الغيبة باللسان) صريحا (تكون) أيضا بالفعل وبالتعريض وبالكتابة وبالحركة ~~وبالرمز و (بغمز العين والإشارة باليد) وكل ما يفهم منه المقصود فهو داخل ~~في الغيبة وهو حرام، ومن ذلك ما قالت عائشة رضي الله عنها: دخلت علينا ~~امرأة فلما ولت أومأت بيدي: أي قصيرة، فقال عليه الصلاة والسلام: # اغتبتيها. ومن ذلك المحاكاة، كأن يمشي متعارجا أو كما يمشي فهو غيبة، بل ~~أقبح لأنه أعظم في التصوير والتفهيم. ومن الغيبة أن يقول: بعض من مر بنا ~~اليوم أو بعض من رأينا إذا كان المخاطب يفهم شخصا معينا لان المحذور تفهيمه ~~دون ما به التفهيم، وأما إذا لم يفهم عينه جاز. # وتمامه في شرح الوهبانية. وفيها: الغيبة أن تصف أخاك PageV06P730 # حال كونه غائبا بوصف يكرهه إذا سمعه. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ~~عليه الصلاة والسلام: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ~~ذكرك أخاك بما يكره، قيل: # أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول اغتبته، وإن لم ~~يكن فيه فقد بهته، وإذا لم تبلغه يكفيه الندم، وإلا شرط بيان كل ما اغتابه ~~به. # (وصلة الرحم واجبة ولو) PageV06P731 # كانت (بسلام وتحية وهدية) ومعاونة ومجالسة ومكالمة وتلطف وإحسان ويزورهم ~~غبا ليزيد حبا، بل يزور أقرباءه كل جمعة أو شهر ولا يرد حاجتهم لأنه من ~~القطيعة، في الحديث إن الله يصل من وصل رحمه ويقطع من قطعها وفي الحديث صلة ~~الرحم تزيد في العمر وتمامه في الدرر ms0908 (ويسلم) المسلم (على أهل الذمة) ~~PageV06P732 # لو له حاجة إليه وإلا كره هو الصحيح، كما كره للمسلم مصافحة الذمي، كذا ~~في نسخ الشارح، وأكثر المتون بلفظ: ويسلم، فأولتها هكذا، ولكن بعض نسخ ~~المتن: ولا يسلم وهو الأحسن الأسلم، فافهم. # وفي شرح البخاري للعيني في حديث أي الاسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ ~~السلام على من عرفت ومن لم تعرف قال: وهذا التعميم مخصوص بالمسلمين، فلا ~~يسلم ابتداء على كافر لحديث لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا ~~لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه رواه البخاري، وكذا يخص منه الفاسق ~~بدليل آخر، وأما من شك فيه فالأصل فيه البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص، ~~ويمكن أن يقال: إن الحديث المذكور كان في ابتداء الاسلام لمصلحة التأليف ثم ~~ورد النهي اه‍. فليحفظ. # ولو سلم يهودي أو نصراني أو مجوسي على مسلم فلا بأس بالرد (و) لكن (لا ~~يزيد على PageV06P733 # قوله وعليك) كما في الخانية (ولو سلم على الذمي تبجيلا يكفر) لان تبجيل ~~الكافر كفر، ولو قال لمجوسي: يا أستاذ تبجيلا كفر كما في الأشباه. وفيها: ~~لو قال لذمي أطال الله بقاءك: إن نوى بقلبه لعله يسلم أو يؤدي الجزية ذليلا ~~فلا بأس به (ولا يجب رد سلام السائل) لأنه ليس للتحية، ولا من يسلم وقت ~~الخطبة. خانية. وفيها: وإذا أتى دار إنسان يجب أن يستأذن قبل السلام، ثم ~~إذا دخل يسلم أولا ثم يتكلم، ولو في قضاء يسلم أولا ثم يتكلم، ولو قال: ~~السلام عليك يا زيد، لم يسقط برد غيره، ولو قال: يا فلان أو أشار لمعين سقط ~~وشرط في الرد، وجواب العطاس إسماعه، فلو أصم يريه تحريك شفتيه اه‍. ~~PageV06P734 # قلت: وفي المبتغى: ويسقط عن الباقين برد صبي يعقل لأنه من أهل إقامة ~~الفرض في الجملة بدليل حل ذبيحته، وقيل: لا. وفي المجتبى: ويسقط برد ~~العجوز، وفي رد الشابة والصبي والمجنون قولان، وظاهر التاجية ترجيح عدم ~~السقوط، ويسلم على الواحد بلفظ الجماعة، وكذا الرد، ولا يزيد الراد على ~~وبركاته، ورد السلام ms0909 وتشميت العاطس على الفور، PageV06P735 # ويجب رد جواب كتاب التحية كرد السلام، ولو قال الراد لآخر: اقرأ فلانا ~~السلام يجب عليه ذلك، ويكره السلام على الفاسق لو معلنا، وإلا لا، كما يكره ~~على عاجز عن الرد حقيقة كآكل أو شرعا كمصل وقارئ، ولو سلم لا يستحق الجواب ~~اه‍. وقدمنا في باب ما يفسد الصلاة PageV06P736 # كراهته في نيف وعشرين موضعا وأنه لا يجب رد سلام عليكم بجزم الميم، ولو ~~دخل ولم ير PageV06P737 # أحدا يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. # فرع: يكره إعطاء سائل المسجد إلا إذا لم يتخط رقاب الناس في المختار كما ~~في الاختيار ومتن مواهب الرحمن، لان عليا تصدق بخاتمه في الصلاة فمدحه الله ~~بقوله: * (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (المائدة: 55). # أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن وجاز التسمية علي ورشيد ~~من الأسماء المشتركة، ويراد في حقنا غير ما يراد في حق الله تعالى، لكن ~~التسمية بغير ذلك في زماننا أولى PageV06P738 # لان العوام يصغرونها عن النداء. كذا في السراجية. وفيها (ومن كان اسمه ~~محمدا لا بأس بأن يكنى أبا القاسم) لان قوله عليه الصلاة والسلام: سموا ~~باسمي ولا تكنوا بكنيتي قد نسخ، لان عليا رضي الله عنه كنى ابنه محمد بن ~~الحنفية أبا القاسم PageV06P739 # (ويكره أن يدعو الرجل أباه وأن تدعو المرأة زوجها باسمه) اه‍ بلفظه. # (و) فيها: يكره (الكلام في المسجد وخلف الجنازة وفي الخلاء وفي حالة ~~الجماع) وزاد أبو الليث: في البستان وعند قراءة القرآن، وزاد في الملتقى ~~تبعا للمختار: وعند التذكير فما ظنك به عند الغناء الذي يسمونه وجدا. # (للعربية فضل على سائر الألسن وهو لسان أهل الجنة، ومن تعلمها أو علمها ~~غيره فهو مأجور) وفي الحديث: أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، ~~ولسان أهل الجنة في الجنة عربي. # وفيها (تطيين القبور لا يكره في المختار) وقيل يكره. وقال البرذوي: لو ~~احتيج للكتابة كيلا يذهب الأثر ولا يمتهن لا بأس، ذكره المصنف في آخر باب ~~الوصية للأقارب وقدمناه في الجنائز (يكره تمني الموت) ms0910 لغضب أو ضيق عيش (إلا ~~لخوف الوقوع في معصية) أي فيكره لخوف PageV06P740 # الدنيا لا الدين لحديث فبطن الأرض خير لكم من ظهرها خلاصة (ولا بأس بلبس ~~الصبي اللؤلؤ وكذا البالغ) كذا في شرح الوهبانية معزيا للمنية. وقاس عليه ~~الطرسوسي بقية الأحجار كياقوت وزمرد، ونازعه ابن وهبان بأنه يحتاج إلى نقل ~~صريح، وجزم في الجوهرة بحرمة اللؤلؤ. # قلت: وحمل المصنف ما في المنية على قوله: وما في الجوهرة على قولهما، ~~قال: وقد رجحوا قولهما. ففي الكافي قولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى به، ~~ثم قال المصنف: وعليه فالمعتمد في المذهب حرمة لبس اللؤلؤ ونحوه على الرجال ~~لأنه من حلي النساء (ويكره) للولي إلباس (الخلخال أو السوار لصبي) ولا بأس ~~بثقب أذن البنت والطفل استحسانا. ملتقط. # قلت: وهل يجوز الخزام في الانف، لم أره، ويكره للذكر والأنثى الكتابة ~~بالقلم المتخذ من PageV06P741 # الذهب أو الفضة أو من دواة كذلك. سراجية. ثم قال: لا بأس بتمويه السلاح ~~بذهب وفضة، ولا بأس بسرح ولجام وثفر من الذهب عند أبي حنيفة، خلافا لأبي ~~يوسف (وجارية لزيد قال بكر وكلني زيد ببيعها حل لعمرو شراؤها ووطؤها) لقبول ~~قول بكر: إن أكبر رأيه صدقه كما مر، وإن أكبر رأيه كذبه لا يقبل قوله ولا ~~يشتري منه. ولو لم يخبره إن ذلك الشئ لغيره فلا بأس بشرائه منه (كما حل وطئ ~~من زفت إليه وقال النساء هي امرأتك و) حل (نكاح من قالت طلقني زوجي وانقضت ~~عدتي، أو كنت أمة لفلان وأعتقني) إن وقع في قلبه صدقها، وتمامه في الخانية. # قلت: وحاصله أنه متى أخبرت بأمر محتمل، فإن ثقة أو وقع في قلبه صدقها لا ~~بأس بتزوجها، وإن بأمر مستنكر لا ما لم يستفسرها. # فروع: كتب إما قول الشافعي يكتب جواب أبي حنيفة. # وإذا كتب المفتي يدين يكتب ولا يصدق قضاء ليقضي القاضي بحنثه. ~~PageV06P742 # الترجيع بالقرآن والاذان بالصوت الطيب طيب إن لم يزد فيه الحروف، وإن زاد ~~كره له ولمستمعه، وقوله أحسنت إن لسكوته فحسن، وإن لتلك القراءة يخشى ms0911 عليه ~~الكفر. # المناظرة في العلم لنصرة الحق عبادة، ولاحد ثلاثة حرام: لقهر مسلم، ~~وإظهار علم، ونيل دنيا أو مال أو قبول. # التذكير على المنابر للوعظ والاتعاظ سنة الأنبياء والمرسلين، ولرياسة ~~ومال وقبول عامة من ضلالة اليهود والنصارى. # قراءة القرآن بقراءة معروفة وشادة دفعة واحدة مكروه كما في الحاوي ~~القدسي. # يستحب للرجل خضاب شعره ولحيته ولو في غير حرب في الأصح، والأصح أنه عليه ~~الصلاة والسلام لم يفعله، ويكره بالسواد، وقيل لا. مجمع الفتاوى، والكل من ~~منح المصنف. PageV06P743 # الكتب التي لا ينتفع بها يمحى عنها اسم الله وملائكته ورسله ويحرق ~~الباقي، ولا بأس بأن تلقى في ماء جار كما هي أو تدفن وهو أحسن كما في ~~الأنبياء. # القصص المكروه أن يحدثهم بما ليس له أصل معروف أو يعظهم بما لا يتعظ به ~~أو يزيد وينقص: يعني في أصله، أما للتزين بالعبارات اللطيفة المرققة والشرح ~~لفوائده فذلك حسن. # والأفضل مشاركة أهل محلته في إعطاء النائبة، لكن في زماننا أكثرها ظلم، ~~فمن تمكن من دفعه عن نفسه فحسن، وإن أعطى فليعط من عجز. ليس لذي الحق أن ~~يأخذ غير جنس حقه، وجوزه الشافعي وهو الأوسع. # معلم طلب من الصبيان أثمان الحصر فجمعها فشرى ببعضها وأخذ بعضها له ذلك، ~~لأنه تمليك له من الآباء. # لا بأس بوطئ المنكوحة بمعاينة الأمة دون عكسه. # وجد ما لا قيمة له لا بأس بالانتفاع له، ولو له قيمة وهو غني تصدق به. # لا بأس بالجماع في بيت فيه مصحف للبلوى. PageV06P744 # لا تركب مسلمة على سرج الحديث، هذا لو للتلهي، ولو لحاجة غزو أو حج أو ~~مقصد ديني أو دنيوي لا بد لها منه فلا بأس به. # تغنى بالقرآن ولم يخرج بألحانه عن قدر هو صحيح في العربية مستحسن. # ذكر الله من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أولى من قراءة القرآن، وتستحب ~~القراءة عند الطلوع أو الغروب. # لا بأس للامام عقب الصلاة بقراءة آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، ~~والاخفاء أفضل. # قراءة الفاتحة بعد الصلاة جهرا للمهمات بدعة، قال أستاذنا: ms0912 لكنها مستحسنة ~~للعادة والآثار. # الرشوة لا تملك بالقبض. # لا بأس بالرشوة إذا خاف على دينه والنبي عليه الصلاة والسلام كان يعطي ~~الشعراء ولمن يخاف لسانه، وكفى بسهم المؤلفة من الصدقات دليلا على أمثاله. ~~PageV06P745 # جمع أهل المحلة للامام فحسن، ومن السحت ما يؤخذ على كل مباح كملح وكلا ~~وماء ومعادن، وما يأخذه غاز لغزو وشاعر لشعر ومسخرة وحكواتي. قال تعالى: * ~~(ومن الناس من يشتري لهو الحديث) * وأصحاب معازف وقواد وكاهن ومقامر ~~وواشمة، وفروعه كثيرة. # قيل له: يا خبيث ونحوه جاز له الرد في كل شتيمة لا توجب الحد، وتركه ~~أفضل. # كره قول الصائم المتطوع إذا سئل أصائم؟ حتى أنظر، فإنه نفاق أو حمق. # من له أطفال ومال قليل لا يوصي بنفل. PageV06P746 # من صلى أو تصدق يرائي به الناس لا يعاقب بتلك الصلاة ولا يئاب بها قيل ~~هذا في PageV06P747 # الفرائض، وعممه الزاهدي للنوافل لقولهم: الرباء لا يدخل الفرائض. # غزل الرجل على هيئة المرأة يكره. # يكره للمرأة سؤر الرجل وسؤرها له. # وله ضرب زوجته على ترك الصلاة PageV06P748 # على الأظهر. # لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة. # لا يجوز الوضوء من الحياض المعدة للشرب في الصحيح، ويمنع من الوضوء منه ~~وفيه وحمله لأهله، إن مأذونا به جاز، وإلا لا. # الكذب مباح لاحياء حقه ودفع الظلم عن نفسه، والمراد التعريض لان عين ~~الكذب حرام. # قال: وهو الحق، قال تعالى: * (قتل الخراصون) * الكل من المجتبى: وفي ~~الوهبانية قال: PageV06P749 # وللصلح جاز الكذب أو دفع ظالم * وأهل الترضي والقتال ليظفروا ويكره في ~~الحمام تغميز خادم * ومن شاء تنويرا فقالوا ينور ويفسق معتاد المرور بجامع ~~* ومن علم الأطفال فيه ويوزر ومن قام إجلالا لشخص فجائز * وفي غير أهل ~~العلم بعض يقرر وجوز نقل الميت البعض مطلقا PageV06P750 # وعن بعضهم ما فوق ميلين يحظر وللزوجة التسمين لا فوق شبعها * ومن ذكرها ~~التعويذ للحب تحظر ويكره أن تسقى لاسقاط حملها * وجاز لعذر حيث لا يتصور ~~وإن أسقطت ميتا ففي السقط غرة * لوالده من عاقل الام تحضر PageV06P751 # وفي يوم عاشوراء يكره كحلهم * ولا بأس ms0913 بالمعتاد خلطا ويؤجر وبعضهم ~~المختار في الكحل جائز * لفعل رسول الله فهو المقرر وضرب عبيد الغير جاز ~~بأمره * وما جاز في الأحرار والأب يأمر PageV06P752 # وأثوب من ذكر القران استماعه * وقالوا ثواب الطفل للطفل يحصر ودرسك باقي ~~الذكر أولى من الصلاة * نفلا ودرس العلم أولى وأنظر وقد كرهوا والله أعلم ~~نحوه * لاعلام ختم الدرس حين يقرر PageV06P753 # كتاب إحياء الموات لعل مناسبته أن ما فيه ما يكره وما لا يكره. # الحياة نوعان: حاسة، ونامية، والمراد هنا النامية، وسمي مواتا لبطلان ~~الانتفاع به، وإحياؤه ببناء أو غرس أو كرب أو سقي (إذا أحيا مسلم أو ذمي ~~أرضا غير منتفع بها وليست بمملوكة لمسلم ولا ذمي) فلو مملوكة لم تكن مواتا، ~~فلو لم يعرف مالكها فهي لقطة يتصرف فيها الامام، ولو ظهر مالكها ترد إليه، ~~ويضمن نقصانها إن نقصت بالزرع (وهي بعيدة من القرية إذا صاح من بأقصى ~~العامر) وهو جهوري الصوت. بزازية (لا يسمع بها صوته ملكها عند أبي ~~PageV06P754 # يوسف) وهو المختار كما في المختار وغيره، واعتبر محمد عدم ارتفاق أهل ~~القرية به، وبه قالت الثلاثة. # قلت: وهذا ظاهر الرواية، وبه يفتى كما في زكاة الكبرى. ذكره القهستاني. ~~وكذا في البرجندي عن المنصورية عن قاضيخان: أن الفتوى على قول محمد، فالعجب ~~من الشرنبلالي كيف لم يذكر ذلك، فليحفظ (إن أذن له الامام في ذلك) وقالا: ~~يملكها بلا إذنه، وهذا لو مسلما، فلو ذميا شرط الاذن اتفاقا، ولو مستأمنا ~~لم يملكها اتفاقا. قهستاني (ولو تركها بعد الاحياء وزرعها غيره فالأول أحق ~~بها) في الأصح. # (ولو أحيا أرضا ميتة ثم أحاط الاحياء بجوانبها الأربعة من أربعة نفر على ~~التعاقب تعين طريق الأول في الأرض الرائعة. ومن حجر أرضا) أي منع غيره منها ~~(بوضع علامة من حجر أو PageV06P755 # غيره ثم أهملها ثلاث سنين دفعت إلى غيره وقبلها هو أحق بها وإن لم ~~يملكها) لأنه إنما يملكها بالاحياء والتعمير بمجرد التحجير (ولو كربها أو ~~ضرب عليها المسناة أو شق لها نهرا أو بذرها فهو إحياء) مبسوط (ولا ms0914 يجوز ~~إحياء ما قرب من العامر) بل يترك مرعى لهم ومطرحا لحصائدهم لتعلق حقهم به ~~فلم يكن مواتا، وكذا لو كان محتبطا. # (و) اعلم أنه (ليس للامام أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه) من المعادن ~~الظاهرة وهي ما كان جوهرها الذي أودعه الله في جواهر الأرض بارزا (ك‍) ~~معادن (الملح) والكحل والقار والنفط. # (والآبار التي يستقي منها الناس) زيلعي: يعني تلك التي لم تملك ~~بالاستنباط والسعي، PageV06P756 # فلو أقطع هذه الظاهرة لم يكن لاقطاعها حكم، بل المقطع وغيره سواء، فلو ~~منعهم المقطع كان بمنعه متعديا وكان لما أخذه مالكا لأنه متعد بالمنع لا ~~بالأخذ وكف عن المنع وصرف عن مداومة العمل لئلا يشتبه إقطاعه بالصحة أو ~~يصير معه في حكم الاملاك المستقرة. ذكر العلامة قاسم في رسالته (أحكام ~~إجارة إقطاع الجندي) (وحريم بئر الناضح) وهي التي ينزع الماء منها بالبعير ~~(كبئر العطن) وهي التي ينزع الماء منها باليد، والعطن: مناخ الإبل حول ~~البئر (أربعون ذراعا من كل جانب) وقالا: إن للناضح فستون، وفي الشرنبلالية ~~عن شرح المجمع: لو عمق البئر فوق أربعين يزاد عليها ا ه‍. # لكن نسبة القهستاني لمحمد، ثم قال: ويفتى بقول الامام وعزاه للتتمة. ثم ~~قال: وقيل التقدير في بئر وعين بما ذكر في أراضيهم لصلابتها، وفي أراضينا ~~رخاوة فيزاد لئلا ينتقل الماء إلى الثاني، وعزاه للهداية، وعزاه البرجندي ~~للكافي فليحفظ (إذا حفرها في موات بإذن الإمام) PageV06P757 # فلو في غير موات أو فيه بلا إذن الإمام لم يكن الحكم كذلك، كذا ذكره ~~المصنف. # وعبارة القهستاني: وفيه رمز إلى أنه لو حفر في ملك الغير لا يستحق ~~الحريم، فلو حفر في ملكه فله من الحريم ما شاء، وإلى أن الماء لو غلب على ~~أرض تركها الملاك أو ماتوا أو انقرضوا لم يجز إحياؤها، فلو تركها الماء ~~بحيث لا يعود إليها ولم تكن حريما لعامر جاز إحياؤه، وعزاه للمضمرات (وحريم ~~العين خمسمائة) ذراع (من كل جانب) كما في الحديث. والذراع هو المكسرة وهو ~~ست قبضات، وكان ذراع الملك: أي ms0915 ملك الأكاسرة سبع قبضات فكسر منه قبضة ~~(ويمنع غيره من الحفر وغيره فيه) لأنه ملكه، فلو حفر فللأول ردمه أو تضمينه ~~وتمامه في الدرر. # (ولو حفر الثاني بئرا في منتهى حريم البئر الأولى بإذن الإمام، فذهب ماء ~~البئر الأولى وتحول PageV06P758 # إلى الثانية فلا شئ عليه) لأنه غير متعد والماء تحت الأرض لا يملك، فلا ~~مخاصمة (كمن بنى حانوتا بجنب حانوت غيره فكسدت) الحانوت (الأولى بسببه) ~~فإنه لا شئ عليه. درر وزيلعي. # وفيه: ولو هدم جدار فلصاحبه أن يؤاخذه بقيمته لا ببناء الجدار هو الصحيح ~~(وللحافر الثاني الحريم من الجوانب الثلاثة دون جانب الأولى) لسبق ملك ~~الأول فيه (وللقناة) هي مجرى الماء تحت الأرض (حريم بقدر ما يصلحه) لإلقاء ~~الطين ونحوه. وعن محمد: كالبئر، ولو ظهر الماء فكالعين، وفي الاختيار: فوضه ~~لرأي الامام أي لو بإذنه، وإلا فلا شئ له. ذكره البرجندي (وحريم شجر يغرس ~~في الأرض الموات أذرع من كل جانب) فليس لغيره أن يغرس فيه، ويلحق ما امتنع ~~عود دجلة والفرات إليه بالموات (إذا لم يكن) ذلك (حريما) لعامر (فإن) كان ~~حريما أو (جاز عوده لم يجز إحياؤه) لأنه ليس بموات (والنهر في ملك الغير لا ~~حريم PageV06P759 # إلا له برهان) وقالا: له مسناة النهر لمشيه وبقي طينه، وقدره محمد بقدر ~~عرض النهر من كل جانب، وهو أرفق، ملتقى. # وقدره أبو يوسف بنصف بطن النهر، وعليه الفتوى، قهستاني معزيا للكرماني، ~~وفيه معزيا للاختيار والحوض على هذا الاختلاف، وفيه معزيا للكافي: ولو كان ~~النهر صغيرا يحتاج إلى كريه في كل حين فله حريم الاتفاق، وفي معزيا ~~للكرماني: إن الخلاف في نهر مملوك له مسناة فارغة بلزقها أرض لغير صاحب ~~النهر فالمسناة له عندهما ولصاحب الأرض عنده، وفيه معزيا للتتمة: ~~PageV06P760 # الصحيح أن له حريما بالاتفاق بقدر ما يحتاج إليه لإلقاء الطين ونحوه ا ~~ه‍. # قلت: وممن نقل الاتفاق الشرنبلالي عن الاختيار وشرح المجمع. # فصل الشرب هو لغة: (نصيب الماء) وشرعا: نوبة الانتفاع بالماء سقيا ~~للزراعة والدواب (والشفة: شرب بني آدم والبهائم) بالشفاء ms0916 (ولكل حقها في كل ~~ماء لم يحرز بإناء) أو حب (و) لكل سقي أرضه من بحر أو نهر عظيم كدجلة ~~والفرات PageV06P761 # ونحوهما لان الملك بالاحراز، لان قهر الماء يمنع قهر غيره (و) لكل (شق ~~نهر لسقي أرضه منها أو لنصب الرحى إن لم يضر بالعامة) لان الانتفاع بالمباح ~~إنما يجوز إذا لم يضر بأحد كالانتفاع بشمس وقمر وهواء (لا سقي دوابه إن خيف ~~تخريب النهر لكثرتها، ولا) سقي (أرضه وشجره وزرعه ونصب دولاب) ونحوها (من ~~نهر غيره وقناته وبئره إلا بإذنه) لان الحق له فيتوقف على إذنه. # (وله سقي شجر أو خضر زرع في داره حملا إليه بجراره) وأوانيه (في الأصح) ~~وقيل: لا إلا بإذنه (والمحرز في كوز وحب) بمهملة مضمومة الخابية (لا ينتفع ~~به إلا بإذن صاحبه) PageV06P762 # لملكه بإحرازه. # (ولو كانت البئر أو الحوض أو النهر في ملك رجل فله أن يمنع مريد الشفة من ~~الدخول في ملكه إذا كان يجد ماء بقربه، فإن لم يجد يقال له) أي لصاحب البئر ~~ونحوه (إما أن تخرج الماء إليه أو تتركه) ليأخذ الماء (بشرط أن لا يكسر ~~ضفته) أي جانب النهر ونحوه (لان له حينئذ حق الشفة) لحديث أحمد: المسلمون ~~شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، PageV06P763 # والنار، (وحكم الكلأ كحكم الماء، فيقال للمالك: إما أن تقطع وتدفع إليه، ~~وإلا تتركه ليأخذ قدر ما يريد) زيلعي. # (ولو منعه الماء وهو يخاف على نفسه ودابته العطش كان له أن يقاتله ~~بالسلاح) لاثر عمر رضي الله عنه. (وإن كان محرزا في الأواني قاتله بغير ~~السلاح) كطعام المخمصة. درر (إذا كان فيه فضل عن حاجته) لملكه بالاحراز ~~فصار نظير الطعام، وقيل في البئر ونحوها PageV06P764 # فالأولى أن يقاتله بغير سلاح، لأنه ارتكب معصية فكان التعزير، كافي. # (وكري نهر) أي حفره (غير مملوك من بيت المال، فإن لم يكن ثمة) أي في بيت ~~المال (شئ بجبر الناس على كريه إن امتنعوا عنه دفعا للضرر) (وكري) النهر ~~(المملوك على أهله ويجبر من أبى منهم) على ذلك (وقيل في ms0917 الخاص لا يجبر) وهل ~~يرجعون؟ إن بأمر القاضي نعم. # (ومؤنة كري النهر المشترك عليهم من أعلاه، فإذا جاوزوا أرض رجل) منهم ~~(برئ) من مؤنة الكري وقالا: عليهم كريه من أوله إلى آخره بالحصص كما يستوون ~~في استحقاق الشفعة PageV06P765 # ولا كري (وعلى أهل الشفعة تصح دعوى الشرب بغير أرض) استحسانا. # (وإذا كان لرجل أرض ولآخر فيها نهر وأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في ~~أرضه لم يكن له ذلك ويتركه على حاله، وإن لم يكن في يده ولم يكن جاريا ~~فيها) أي في الأرض (فعليه البيان أن هذا لنهر له وأنه قد كان له مجراه في ~~هذا النهر مسوق لسقي أراضيه، PageV06P766 # وعلى هذا المصب في نهر أو على سطح أو الميزاب أو الممشى كل ذلك في دار ~~غيره فحكم الاختلاف فيه نظيره في الشرب)، زيلعي. # (نهر بين قوم اختصموا في الشرب فهو بينهم على قدر أراضيهم) لأنه المقصود ~~(بخلاف اختلافهم في الطريق فإنهم يستوون في ملك رقبته) بلا اعتبار سعة ~~الدار وضيقها، لان المقصود الاستطراق (وليس لاحد من الشركاء) في النهر (أن ~~شق منه نهرا أو ينصب عليه رحى) إلا رحى وضع في ملكه ولا يضر بنهر ولا بماء، ~~وقاية (أو دالية كناعورة أو جسر) أو قنطرة. # (أو يوسع فم النهر أو يقسم بالأيام و) الحال أنه (قد كانت القسمة بالكوى) ~~بكسر الكاف جمع كوة بفتحها الثقب، لان القديم يترك على قدمه لظهور الحق فيه ~~PageV06P767 # (أو يسوق نصيبه إلى أرض له أخرى ليس له منه) أي من النهر (شرب بلا رضاهم) ~~يتعلق بالجميع، ولهم نقضه بعد الإجارة ولورثتهم من بعدهم، وليس لأهل الاعلى ~~سكر النهر بلا رضاهم، وإن لم تشرب أرضه بدونه، ملتقى. # (كطريق مشترك أراد أحدهم أن يفتح فيه بابا إلى دار الأخرى PageV06P768 # ساكنها غير ساكن هذه الدار التي مفتحها في هذا الطريق، بخلاف ما إذا كان ~~ساكن الدارين واحدا حيث لا يمنع) لان المارة، لا تزداد (ويورث الشرب ويوصى ~~بالانتفاع به) أما الايصاء ببيعه فباطل (ولا يباع) الشرب ms0918 (ولا يوهب ولا ~~يؤجر ولا يتصدق به) لأنه ليس بمال متقوم في ظاهر PageV06P769 # الرواية وعليه الفتوى كما سيجئ (ولا يوصى بذلك) أي ببيعه وأخويه (ولا ~~يصلح) الماء (بدل خلع وصلح عن دم عمه مهر ونكاح وإن صحت هذه العقود) لأنها ~~لا تبطل بالشرط الفاسد لان الشرب لا يملك بسبب ما حتى لو مات وعليه دين لم ~~يبع الشرب بلا أرض فلو لم يكن له أرض: قيل يجمع الماء في كل نوبة في حوض ~~فيباع الماء إلى أن ينقضي دينه، وقيل: ينظر الامام لأرض لا شرب لها فيضمه ~~إليها فيبيعها برضا ربها فينظر لقيمة الأرض بلا شرب ولقيمتها معه فيصرف ~~تفاوت ما بينهما لدين الميت، وتمامه في الزيلعي (ولا يضمن من ملا أرضه ماء ~~فنزت أرض جاره أو غرقت) لأنه متسبب غير متعد، وهذا إذا سقاها سقيا معتادا ~~تتحمله أرضه عادة، وإلا فيضمن، وعليه الفتوى. # وفي الذخيرة: وهذا إذا سقى في نوبته مقدار حقه، وأما إذا سقى في غير ~~نوبته أو زاد على حقه يضمن على ما قال إسماعيل الزاهد. قهستاني (ولا يضمن ~~من سقى أرضه) أو زرعه (من شرب غيره بغير إذنه) في رواية الأصل، وعليه ~~الفتوى، شرح وهبانية وابن الكمال عن PageV06P770 # الخلاصة، لما مر أنه غير متقوم. ولو تصدق بنزله فحسن لبقاء الماء الحرام ~~فيه، بخلاف العلف المغصوب فإن الدابة إذا سمنت به انعدام وصار شيئا آخر ~~قهستاني (فإن تكرر ذلك منه) لا ضمان و (أدبه الامام بالضرب والحبس إن رأى) ~~الامام (ذلك) خانية. وتمامه في شرح الوهبانية. وقال: # وجوز بعض مشايخ بلخ بيع الشرب لتعامل أهل بلخ، والقياس يترك للتعامل، ~~ونوقض بأنه تعامل أهل بلدة واحدة وأفتى الناصحي بضمانه، ذكره في جواهر ~~الفتاوى قال: وينفذ الحكم بصحة بيعه، فليحفظ. # قلت: وفي الهداية وشروحها من البيع الفاسد أنه يضمن بالاتلاف، فلو سقى ~~أرض نفسه بماء غيره ضمنه وبه جزم في النقاية هنا، فافهم. # قلت: وقد مر ما عليه الفتوى فتنبه. PageV06P771 # وفي الوهبانية: # وساق بشرب الغير ليس بضامن * وضمنه بعض ms0919 وما مر أظهر وما جوزوا أخذ التراب ~~الذي على * جوانب نهر دون إذن يقرر ولو حفروا نهرا وألقوا ترابه * فلو في ~~حريم بالنقل يؤمر PageV06P772 # رد المختار على الدر المختار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان لسيدي ~~محمد علاء الدين أفندي نجل المؤلف طبعة جديدة منقحة مصححة اشراف مكتب ~~البحوث والدراسات الجزء السابع دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ~~PageV07P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب ~~7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV07P002 # كتاب الأشربة هي جمع شراب و (الشراب) لغة: كل مائع يشرب، واصطلاحا: (ما ~~يسكر والمحرم منها أربعة) أنواع: # الأول: (الخمر وهي النئ) بكسر النون فتشديد الياء (من ماء العنب إذا إلى ~~واشتد وقذف) أي رمى (بالزبد) أي الرغوة ولم يشترطا قذفه، وبه قالت الثلاثة، ~~وبه أخذ أبو حفص الكبير، وهو الأظهر كما في الشرنبلالية عن المواهب ويأتي ~~ما يفيده، وقد تطلق الخمر على غير ما ذكر مجازا. PageV07P003 # ثم شرع في أحكامها العشرة فقال: (وحرم قليلها وكثيرها) بالاجماع (لعينها) ~~أي لذاتها، وفي قوله تعالى: * (إنما الخمر والميسر) * (المائدة: 09) الآية ~~عشر دلائل على حرمتها مبسوطة في المجتبى وغيره (وهي نجسة نجاسة مغلظة ~~كالبول ويكفر مستحلها وسقط تقومها) في حق المسلم (لا ماليتها) في الأصح ~~(وحرم الانتفاع بها) ولو لسقي دواب أو لطين أو نظر للتلهي، أو في دواء أو ~~دهن أو طعام أو غير ذلك إلا لتخليل أو لخوف عطش بقدر الضرورة، PageV07P004 # فلو زاد فسكر حد. مجتبى (ولا يجوز بيعها) لحديث مسلم: إن الذي حرم شربها ~~حرم بيعها (ويحد شاربها وإن لم يسكر منها، و) يحد شارب غيرها إن سكر ولا ~~يؤثر فيها الطبخ) إلا أنه لا يحد فيه ما لم يسكر منه لاختصاص الحد بالنيء، ~~ذكره الزيلعي. واستظهره المصنف وضعف ما في القنية والمجتبى، ثم نقل عن ابن ~~وهبان أنه لا يلتفت لما قاله صاحب القنية ms0920 مخالفا للقواعد ما لم يعضده نقل ~~من غيره ا ه‍. وفيه كلام لابن الشحنة (ولا يجوز بها التداوي) PageV07P005 # على المعتمد، قاله المصنف. # قلت: ولو باحتقان أو إقطار في إحليل، نهاية (ولا يجوز تخليلها ولو بطرح ~~شئ فيها) خلافا للشافعي. # (و) الثاني الطلاء) بالكسر (وهو العصير يطبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه) ~~ويصير مسكرا، وصوب المصنف أن هذا يسمى الباذق، وأما الطلاء فما ذكره بقوله: ~~(وقيل ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه) وصار مسكرا (وهو ~~الصواب) كما جرى عليه صاحب المحيط وغيره: # يعني في التسمية لا في الحكم، لان حل هذا المثلث المسمى بالطلاء على ما ~~في المحيط ثابت PageV07P006 # لشرب كبار الصحابة رضي الله عنهم كما في الشرنبلالية. قال: وسمي بالطلاء ~~لقول عمر رضي الله عنه: ما أشبه هذا بطلاء البعير، وهو القطران الذي يطلى ~~به البعير الجربان (ونجاسته) أي الطلاء على التفسير الأول، كذا قاله المصنف ~~(كالخمر) به يفتي (و) الثالث (السكر) بفتحتين (وهو النئ ماء الرطب) إذا ~~اشتد وقذف بالزبد (و) الرابع (نقيع الزبيب، وهو النئ من ماء الزبيب) بشرط ~~أن يقذف بالزبد بعد الغليان (والكل) أي الثلاثة المذكورة (حرام إذا غلي ~~واشتد) وإلا لم يحرم اتفاقا، وإن قذف حرم اتفاقا، وظاهر كلامه فبقية المتون ~~أنه اختار ها هنا قولهما. قاله البرجندي. نعم قال القهستاني: وترك القيد ~~هنا لأنه اعتمد على السابق ا ه‍. فتنبه. ولم يبين حكم نجاسة السكر والنقيع، ~~ومفاد كلامه أنها خفيفة وهو مختار السرخسي، PageV07P007 # واختار في الهداية أنها غليظة. (وحرمتها دون حرمة الخمر فلا يكفر ~~مستحلها) لان حرمتها بالاجتهاد. (والحلال منها) أربعة أنواع: الأول (نبيذ ~~التمر والزبيب طبخ أدنى طبخة) يحل شربه (وإن اشتد) وهذا (إذا شرب) منه (بلا ~~لهو وطرب) فلو شرب للهو فقليله وكثيره حرام (وما لم PageV07P008 # يسكر) فلو شرب ما يغلب على ظنه أنه مسكر فيحرم، لان السكر حرام في كل ~~شراب. # (و) الثاني (الخليطان) من الزبيب والتمر إذا طبخ أدنى طبخة، وإن اشتد يحل ~~بلا لهو. # (و) ms0921 الثالث نبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة يحل سواء (طبخ أو لا) ~~بلا لهو وطرب. # (و) الرابع (المثلث) العنبي وإن اشتد، وهو ما طبخ من ماء العنب حتى يذهب ~~ثلثاه ويبقى ثلثه إذا قصد به استمراء الطعام والتداوي والتقوي على طاعة ~~الله تعالى، ولو للهو لا يحل إجماعا. PageV07P009 # حقائق. # (وصح بيع غير الخمر) مما مر، ومفاده صحة بيع الحشيشة والأفيون. # قلت: وقد سئل ابن نجيم عن بيع الحشيشة هل يجوز؟ فكتب لا يجوز، فيحمل على ~~أن مراده بعدم الجواز عدم الحل. # قال المصنف (وتضمين) هذه الأشربة (بالقيمة لا بالمثل) لمنعنا عن تملك ~~عينه وإن جاز فعله، بخلاف الصليب حيث تضمن قيمته صليبا لأنه مال متقوم في ~~حقه، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون. زيلعي. # (وحرمها محمد) أي الأشربة المتخذة من العسل والتين ونحوهما. قاله المصنف ~~(مطلقا) قليها وكثيرها (وبه يفتى) ذكره الزيلعي وغيره، واختاره شارح ~~الوهبانية PageV07P010 # وذكر أنه مروي عن الكل، نظمه فقال: # وفي عصرنا فاختير حد وأوقعوا * طلاقا لمن من مسكر الحب يسكر وعن كلهم ~~يروى وأفتى محمد * بتحريم ما قد قل وهو المحرر قلت: وفي طلاق البزازية، ~~وقال محمد: ما أسكر كثيره فقليله حرام، وهو نجس أيضا، ولو سكر منها المختار ~~في زماننا أنه يحد. PageV07P011 # زاد في الملتقى: ووقوع طلاق من سكر منها تابع للحرمة، والكل حرام عند ~~محمد، وبه يفتى، والخلاف إنما هو عند قصد التقوى، أما عند قصد التلهي فحرام ~~إجماعا ا ه‍. وتمامه فيما علقته عليه. # زاد القهستاني: إن لبن الإبل إذا اشتد لم يحل عند محمد خلافا لهما، ~~والسكر منه حرام بلا خلاف، والحد والطلاق على الخلاف، وكذا لبن الرماك: أي ~~الفرسة إذا اشتد لم يحل، وصحح في الهداية حله، وفي الخزانة أنه يكره تحريما ~~عند عامة المشايخ على قوله. PageV07P012 # (وحل الانتباذ) اتخاذ النبيذ (في الدباء) جمع دباءة وهو القرع (والحنتم) ~~جرة خضراء (والمزفت) المطلي بالزفت: أي القير (والنقير) الخشبة المنقورة، ~~وما ورد من النهي نسخ. # (وكره شرب دردي الخمر) أي عكره (والامتشاط) بالدردي لان ms0922 فيه أجزاء الخمر، ~~وقليله ككثيره كما مر (و) لكن (لا يحد شاربه) عندنا (بلا سكر) وبه يحد ~~إجماعا. # (ويحرم أكل البنج والحشيشة). PageV07P013 # هي ورق القنب (والأفيون) لأنه مفسد للعقل ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ~~(لكن دون حرمة الخمر، فإن أكل شيئا من ذلك لا حد عليه وإن سكر) منه (بل ~~يعذر بما دون الحد) كذا في الجوهرة، وكذا تحرم جوزة الطيب لكن دون حرمة ~~الحشيشة، قاله المصنف. PageV07P014 # ونقل عن الجامع وغيره أن من قال بحل البنج والحشيشة فهو زنديق مبتدع، بل ~~قال نجم الدين الزاهدي: إنه يكفر ويباح قتله. # قلت ونقل شيخنا النجم الغزي الشافعي في شرحه على منظومة أبيه البدر ~~المتعلقة بالكبائر والصغائر عن ابن حجر المكي أنه صرح بتحريم جوزة الطيب ~~بإجماع الأئمة الأربعة وأنها مسكرة، ثم قال شيخنا النجم: والتتن الذي حدث ~~وكان حدوثه بدمشق في سنة خمسة عشر بعد الألف PageV07P015 # يدعي شاربه أنه لا يسكر وإن سلم له فإنه مفتر، وهو حرام لحديث أحمد عن أم ~~سلمة قالت: # نهى رسول الله (ص) عن كل مسكر وفتر قال: وليس من الكبائر تناوله المرة ~~والمرتين، ومع نهي ولي الأمر عنه حرم قطعا، على أن استعماله ربما أضر ~~بالبدن، نعم الاصرار عليه كبيرة كسائر الصغائر ا ه‍ بحروفه. PageV07P016 # وفي الأشباه في قاعدة: الأصل الإباحة أو التوقف، ويظهر أثره فيما أشكل ~~حاله كالحيوان المشكل أمره والنبات المجهول سمته ا ه‍. # قلت: فيفهم منه حكم النبات الذي شاع في زماننا المسمى بالتتن فتنبه، وقد ~~كرهه شيخنا العمادي في هديت إلحاقا له بالثوم والبصل بالأولى، فتدبر. وممن ~~جزم بحرمة الحشيشة شارح الوهبانية في الحظر، ونظمه فقال: # وأفتوا بتحريم الحشيش وحرقه * وتطليق محتش لزجر وقرروا لبائعه التأديب ~~والفسق أثبتوا * وزندقة للمستحل وحرروا PageV07P017 # كتاب الصيد لعل مناسبته أن كلا منهما مما يورث السرور (وهو مباح) بخمسة ~~عشر شرطا مبسوطة في العناية وسنقرره في أثناء المسائب (إلا) لمحرم في غير ~~الحرام أو (للتلهي) كما هو ظاهر (أو حرفة) على ما في الأشباه. # قال المصنف: ms0923 وإنما زدته تبعا له، وإلا فالتحقيق عندي إباحة اتخاذه حرفة ~~لأنه نوع من الاكتساب، وكل أنواع الكسب في الإباحة سواء على المذهب الصحيح ~~كما في البزازية وغيرها. PageV07P018 # (نصب شبكة للصيد ملك ما تعقل بها، بخلاف ما إذا نصبها للجفاف) فإنه لا ~~يملك ما تعقل بها وإن وجد) المقلش أو غيره (خاتما أو دينارا مضروبا) بضرب ~~أهل الاسلام (لا) يملكه ويجب تعريفه. # اعلم أن أسباب الملك الثلاثة: ناقل كبيع وهبة وخلافه كإرث أوصاله، وهو ~~الاستيلاء حقيقة بوضع اليد أو حكما بالتهيئة كنصب شبكة لصيد لا لجفاف على ~~المباح الخالي عن مالك، فلو استولى في مفازه على حطب غيره لم يملكه ولم يحل ~~للمقلش ما يجده بلا تعريف، وتمام التفريع في المطولات. # (ويحل الصيد بكل ذي ناب ومخلب) تقدما في الذبائح PageV07P019 # (من كلب وباز ونحوهما بشرط قابلية التعليم و) بشرط (كونه ليس بنجس ~~العين). # ثم فرع على ما مهد من الأصل بقوله (فلا يجوز الصيد بدب وأسد) لعدم ~~قابليتهما التعليم فإنهما لا يعملان للغير. الأسد لعلو همته، والدب ~~لخساسته، وألحق بعضهم بالدب الحدأة لخساستها (ولا بخنزير) لنجاسة عينه، إلا ~~أن يقال إن النص ورد فيه، فتنبه. # وبه يندفع قول القهستاني: إن الكلب نجس العين عند بعضهم، والخنزير ليس ~~بنجس PageV07P020 # العين عند أبي حنيفة على ما في التجريد وغيره، فتأمل (بشرط علمهما) علم ~~ذي ناب ومخلب (وذا بترك الاكل) أما الشرب من دم الصيد فلا يضر. قهستاني ~~ويأتي (ثلاثا في الكلب) ونحوه PageV07P021 # (وبالرجوع إذا دعوته في البازي) ونحوه (و) بشرط (جرحهما في أي موضع منه) ~~على الظاهر وبه يفتى، وعن الثاني يحل بلا جرح، وبه قال الشافعي (و) بشرط ~~(إرسال أو كتابي و) بشرط (التسمية عند الارسال) ولو حكما، فالشرط عدم تركها ~~عمدا (على حيوان ممتنع) أي قادر على الامتناع بقوائمه أو بجناحيه (متوحش) ~~PageV07P022 # فالذي وقع في الشبكة أو سقط في البئر أو استأنس لا يتحقق فيه الحكم ~~المذكور، ولذا قال: # (يؤكل) لان الكلام في صيد الاكل وإن حل صيد غيره كما سيجئ، ms0924 أو أعم لحل ~~الانتفاع بالجلد مثلا كما يأتي، فتأمل (و) بشرط (أن لا يشرك الكلب المعلم ~~كلب لا يحل صيده ككلب) غير معلم وكلب (مجوسي) أو لم يرسل أو لم يسم عليه ~~(و) بشرط أن (لا تطول وقفته بعد إرساله) ليكون الاصطياد مضافا للارسال ~~(بخلاف ما إذا كمن) واستخفى (كالفهد) أي كما يكمن الفهد على وجه الحيلة لا ~~للاستراحة، وللفهد خصال حسنة ينبغي لكل عاقل العمل بها كما بسطه ~~PageV07P023 # المصنف، فإن أكل منه البازي أكل لان تعليمه ليس بترك أكله. # (وإن أكل الكلب) ونحوه (لا) يؤكل مطلقا عندنا (كأكلة منه) أي كما لا يؤكل ~~الصيد الذي أكل الكلب منه (بعد تركه) للاكل (ثلاث مرات) لأنه علامة الجهل ~~(وكذا) لا يأكل (ما صاد بعده حتى يتعلم) ثانيا بترك الاكل ثلاثا (أو) ما ~~صاده (قبله لو بقي في ملكه) فإن ما أتلفه من الصيد لا تظهر فيه الحرمة ~~اتفاقا لفوات المحل، وفيه إشكال ذكره القهستاني PageV07P024 # (كصقر فر من صاحبه فمكث حينا ثم رجع إليه فأرسله) فصاد لم يؤكل لتركه ما ~~صار به معلما فيكون كالكلب إذا أكل. # (ولو أخذ) الصياد (الصيد من الكلب وقطع منه بضعة وألقاها إليه فأكلها أو ~~خطف الكلب منه وأكله أكل ما بقي، كما لو شرب الكلب من دمه) لأنه من غاية ~~علمه. # (ولو نهش الصيد فقطع منه بضعة فأكلها ثم أدركته فقتله ولم يأكل منه لا ~~يؤكل) لاكله حالة الاصطياد. # (ولو ألقى ما نهشه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه حتى أخذه صاحبه ثم أكل ~~ما ألقى) لأنه حينئذ لو أكل من نفس الصيد لم يضر كما مر. # (وإذا أدرك) المرسل أو الرامي (الصيد حيا) بحياة فوق ما في المذبوح ~~(ذكاه) وجوبا (وشرط لحله بالرمي التسمية) ولو حكما كما مر (و) شرط (الجرح) ~~ليتحقق معنى الذكاة (و) شرط (أن لا يقعد عن طلبه لو غاب) الصيد (متحملا ~~بسهمه) فما دام في طلبه يحل، وأن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لا، لاحتمال ~~موته بسبب آخر. وشرط في ms0925 الخانية لحله أن لا يتوارى عن بصره، وفيه كلام ~~مبسوط في الزيلعي وغيره. PageV07P025 # (فإن أدركه الرامي أو المرسل حيا ذكاه) وجوبا فلو تركها حرم سيجئ ~~(والحياة المعتبرة هنا ما) يكون (فوق ذكاة المذبوح) بأن يعيش يوما، وروى ~~أكثره مجمع. PageV07P026 # أما مقدارها وهو ما لا يتوهم بقاؤه كما في الملتقى يعتبر هنا هنا، حتى لو ~~وقع في ماء لم يحرم. # (و) المعتبر (في المتردية وأخواتها) كنطيحة وموقوذة وما أكل السبع ~~(والمريضة) مطلق (الحياة PageV07P027 # وإن قلت) كما أشرنا إليه. # (وعليه الفتوى) وتقدم في الذبائح (فإن تركها) أي الذكاة (عمدا) مع القدرة ~~عليها (فمات) حرم، كذا يحرم لو عجز عن التذكية في ظاهر الرواية. وعن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف يحل، وهو قول الشافعي. قال المصنف: وفي متني ومتن الوقاية ~~إشارة إلى حله، والظاهر ما سمعته ا ه‍. # قلت: ووجه الظاهر أن العجز عن التذكية في مثل هذا لا يحل الحرام (أو أرسل ~~مجوسي كلبا فزجره مسلم فانزجر أو قتله معراض بعرضه) PageV07P028 # وهو سهم لا ريش له، سمي به لإصابته بعرضه، ولو لرأسه حدة فأصاب بحده حل ~~(أو بندقة ثقيلة ذات حدة) لقتلها بالثقل لا بالحد، ولو كانت خفيفة بها حدة ~~حل لقتلها بالجرح، ولو لم يجرحه لا يؤكل مطلقا. وشرط في الجرح الادماء، ~~وقيل: لا. ملتقى. وتمامه فيما علقته عليه (أو رمى صيدا فوقع في ماء) ~~لاحتمال قتله بالماء فتحرم، ولو الطير مائيا فوقع فيه، فإن انغمس جرحه فيه ~~حرم وإلا حل. ملتقى (أوقع على سطح أو جبل PageV07P029 # فتردى منه إلى الأرض حرم) في المسائل كلها، لان الاحتراز عن مثل هذا ممكن ~~(فإن وقع على الأرض ابتداء) إذ الاحتراز عنه غير ممكن فيحل (أو أرسل مسلم ~~كلبه فزجره) أي أغراه بصياحه (مجوسي فانزجر) إذ الزجر دون الارسال والفعل ~~يرفع بما هو فوقه أو مثله كنسخ الحديث (أو لم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجر) ~~إذ الزجر إرسال حكما (أو أخذ غير ما أرسل إليه) لان غرضه أخذ كل صيد يتمكن ~~منه، حتى لو أرسله ms0926 على صيود كثيرة بتسمية واحدة فقتل الكل أكل الكل (أكل) ~~في الوجوه المذكورة لما ذكرنا (كصيد رمي فقطع عضو منه) فإنه يؤكل (لا ~~العضو) خلافا للشافعي. # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: ما أبين من الحي فهو ميتة ولو قطعه ولم ~~يبنه، فإن اشتمل التئامه أكل العضو أيضا وإلا لا. ملتقى (وإن قطعه) الرامي ~~(أثلاثا وأكثره مع عجزه أو قطع نصف رأسه أو أكثره أو قده نصفين أكل كله) ~~لان في هذه الصور لا يمكن حياة فوق حياة PageV07P030 # المذبوح فلم يتناوله الحديث المذكور، بخلاف ما لو كان أكثر مع رأسه ~~للامكان المذكور. # (وحرم صيد مجوسي ووثني ومرتد) ومحرم لأنهم ليسوا من أهل الذكاة، بخلاف ~~كتابي لان ذكاة الاختيار (وإن رمى صيدا فلم يثخنه فرماه آخر فقتله فهو ~~للثاني، وحل، وإن أثخنه) الأول بأن أخرجه عن حيز الامتناع وفيه من الحياة ~~ما يعيش (ف‍) الصيد (للأول وحرم) لقدرته على ذكاة الاختيار فصار قاتلا له ~~فيحرم (وضمن الثاني للأول قيمته كلها وقت إتلافه PageV07P031 # (غير ما نقصته جراحته وحل اصطياد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل) لحمه لنفعة ~~جلده أو شعره أو ريشه أو لدفع شره، وكله مشروع لاطلاق النص. # وفي القنية يجوز ذبح الهرة والكلب لنفع ما (والأولى ذبح الكلب إذا أخذته ~~حرارة الموت، وبه يطهر لحم غير نجس العين) كخنزير فلا يطهر أصلا (وجلده) ~~وقيل: يطهر جلده لا لحمه، وهذا أصح ما يفتى به كما في الشرنبلالية عن ~~المواهب هنا ومر في الطهارة (أخذ الطير ليلا مباح والأولى عدم فعله) خانية. # (يكره تعليم البازي بالطير الحي) لتعذيبه (سمع) الصائد (حس إنسان، أو ~~غيره من الأهليات) كفرس وشاة (فرمى إليه فأصاب صيدا لم يحل، PageV07P032 # بخلاف ما إذا سمع حس أسد) أو خنزير. # (فرمى إليه) وأرسل كلبه (فإذا هو صيد حلال الاكل حل) ولو لم يعلم أن الحس ~~حسن الصيد أو غيره لم يحل. جوهرة، لأنه إذا اجتمع المبيح والمحرم غلب ~~المحرم. # (رمى ظبيا فأصاب قرنه أو ظلفه فمات، وإن أدماه أكل) لوجود الجرح ms0927 (وإلا ~~لا، والعبرة بحالة الرمي فحل الصيد بردته) إذا رمى مسلما (لا بإسلامه ووجب ~~الجزاء بحله) إذا رمى مجرما (لا بإحرامه) وسيجئ قبيل كتاب الديات. # فرع: لو أن بازيا معلما أخذ صيدا فقتله ولا يدري أرسله إنسان أو لا، لا ~~يؤكل لوقوع الشك في الارسال ولا إباحة بدونه، وإن كان مرسلا فهو مال الغير ~~فلا يجوز تناوله إلا بإذن صاحبه، زيلعي. PageV07P033 # قلت: وقد وقع في عصرنا حادثة الفتوى، وهي أن رجلا وجد شاته مذبوحة ~~ببستانه هل يحل له أكلها أم لا؟ ومقتضى ما ذكرناه أنه لا يحل لوقوع الشك في ~~أن الذابح ممن تحل ذكاته أم لا، وهل سمى عليه أم لا؟. # لكن في الخلاصة من اللقطة: قوم أصابوا بعيرا مذبوحا في طريق البادية، إن ~~لم يكن قريبا من الماء ووقع في القلب أن صاحبه فعل ذلك إباحة للناس لا بأس ~~بالأخذ والاكل لان الثابت بالدلالة كالثابت بالصريح ا ه‍. فقد أباح أكلها ~~بالشرط المذكور، فعلم أن العلم بكون الذابح أهلا للذكاة ليس بشرط. قاله ~~المصنف. # قلت: قد يفرق بين حادثة الفتوى واللقطة بأن الذابح في الأول غير المالك ~~قطعا، وفي الثاني يحتمل. # ورأيت بخط ثقة: سرق شاة فذبحها بتسمية فوجد صاحبها هل تؤكل؟ الأصح لا ~~لكفره بتسميته على الحرام القطعي بلا تملك ولا إذن شرعي ا ه‍ فليحرر. # وفي الوهبانية: PageV07P034 # وما مات لا تطعمه كلبا فإنه * خبيث حرام نفعه متعذر وتمليك عصفور لواجده ~~أجز * وإعتاقه بعض الأئمة ينكر وإن يلقه مع غيره جاز أخذه * كقشر لرمان ~~رماه المقشر وفي معاياتها: # وأي حلال لا يحل اصطياده * صيودا وما صيدت ولا هي تنفر PageV07P035 # كتاب الرهن مناسبته أن كلا من الرهن والصيد سبب لتحصيل المال. # (هو) لغة: حبس الشئ. وشرعا: (حبس الشئ مالي) أي جعله محبوسا لان الحابس ~~هو المرتهن (بحق يمكن استيفاؤه) أي أخذه (منه) كلا أو بعضا كأن كان قيمة ~~المرهون أقل من الدين (كالدين) كاف الاستقصاء لأن العين لا يمكن استيفاؤها ~~من الرهن إلا إذا صار دينا حكما كما ms0928 سيجئ (حقيقة) وهو دين واجب ظاهرا ~~وباطنا أو ظاهرا فقط كثمن عبد أو خل وجد حرا أو PageV07P036 # خمرا (أو حكما) كالأعيان المضمونة بالمثل أو القيمة (كما سيجئ) كونه. # (وينعقد بإيجاب وقبول) حال (غير لازم) وحينئذ فللرهن تسليمه والرجوع عنه ~~كما في الهبة (فإذا سلمه وقبضه المرتهن) حال كونه (محوزا) لا متفرقا كثمر ~~على شجر (مفرغا) لا مشغولا بحق الراهن كشجر بدون الثمر (مميزا) PageV07P037 # لا مشاعا ولو حكما بأن اتصل المرهون بغير المرهون خلقة كالشجر وسيتضح ~~(لزم) أفاد أن القبض شرط اللزوم كما في الهبة، وصحح في المجتبى أنه شرط ~~الجواز (والتخلية) بين الرهن والمرتهن (قبض) حكما على الظاهر (كالبيع) ~~فإنها فيه أيضا قبض (وهو مضمون إذا هلك PageV07P038 # بالأقل من قيمته ومن الدين). وعند الشافعي هو أمانة (والمعتبر قيمته يوم ~~القبض) لا يوم الهلاك كما توهمه في الأشباه لمخلفته للمنقول كما حرره ~~المصنف. # (المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار) أي مقدار ما يريد أخذه من ~~الدين (ليس بمضمون في الأصح) كذا في القنية والأشباه (فإن) هلك و (ساوت ~~قيمته الدين صار مستوفيا) PageV07P039 # دينه (حكما، أو زادت كان الفضل أمانة) فيضمن بالتعدي (أو نقصت سقط بقدره ~~ورجع) المرتهن (بالفضل) لان الاستيفاء بقدر المالية (وضمن) المرتهن (بدعوى ~~الهلاك بلا برهان مطلقا) سواء كان من أموال ظاهرة أو باطنة، وخصه مالك ~~بالباطنة (وله طلب دينه من راهنه، وله حبسه به وإن كان الرهن في يده، لان) ~~الحبس جزاء مطله (وله حبس وهنه بعد الفسخ) للعقد (حتى يقبض دينه أو يبرئه) ~~لان الرهن لا يبطل بمجرد الفسخ بل يبقى هنا ما بقي القبض والدين معا، فإذا ~~فات أحدهما لم يبق رهنا. زيلعي ودرر وغيرهما (لا انتفاع به مطلقا) لا ~~باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة، PageV07P040 # سواء كان من مرتهن أو راهن (إلا بإذن) كل للآخر، وقيل: لا يحل للمرتهن ~~لأنه ربا، وقيل: إن شرطه كان ربا، وإلا لا. # وفي الأشباه والجواهر: أباح الراهن للمرتهن أكل الثمار أو سكنى الدار أو ms0929 ~~لبن الشاة المرهونة فأكلها لم يضمن له منعه، ثم أفاد الأشباه أنه يكره ~~للمرتهن الانتفاع بذلك، PageV07P041 # وسيجئ آخر الرهن. # (ماتت الشاة في يد المرتهن قسم الدين على قيمة الشاة ولبنها الذي شربه ~~فحظ الشاة يسقط وحظ اللبن يأخذه المرتهن، فلو فعب) الانتفاع قبل إذنه (صار ~~متعديا ولم يبطل) الرهن (به. # وإذا طلب) المرتهن (دينه أمر بإحضار رهنه) لئلا يصير مستوفيا مرتين إلا ~~إذا كان له حمل أو عند العدل لأنه لم يأتمنه. شرح مجمع (فإن أحضر سلم) له ~~(كل دينه أولا ثم) سلم المرتهن (رهنه) تحقيقا للتسوية (وإن طلب) دينه (في ~~غير بلد العقد) للرهن (فكذلك) الحكم (إن لم يكن للرهن مؤنة، وإن كان) لحمله ~~مؤنة (سلم دينه وإن لم يحضره) لان الواجب عليه التسليم بمعنى التخلية لا ~~النقل من مكان إلى مكان. ونقل القهستاني عن الذخيرة أنه لو لم يقدر على ~~إحضاره أصلا مع قيامه لم يؤمر به ا ه‍، فليحفظ. PageV07P042 # (و) لكن (للراهن أن يحلفه بالله ما هلك) وهذا كله إذا ادعى الراهن هلاكه، ~~أما إذا لم يدع فلا فائدة في احضاره، وكذا الحكم عند كل نجم حل كما حرره ~~ابن الشحنة، وقال نظما: # ولا دفع ما لم يحضر الرهن أو يكن بغير مكان العقد والحمل يعسر ~~PageV07P043 # كذا النجم أو لا دون دعوى مدينه هلاكا وهذا في النهاية يذكر (ولا يكلف ~~مرتهن) قد (طلب دينه إحضار رهن وضع عند العدل بأمر الراهن ولا) إحضار (ثمن ~~رهن باعه المرتهن بأمره) أي بأمر الراهن (حتى يقبضه) لاذنه بذلك (و) حينئذ ~~ف‍ (إذا قبضه) أي الثمن (يكلف إحضاره) لقيام البدل مقام المبدل (ولا) يكلف ~~(مرتهن معه رهنه تمكين الراهن من بيعه ليقضي دينه) بثمنه لان حكم الرهن ~~الحبس الدائم حتى يقبض دينه (ولا) يكلف (من قضى بعض دينه) أو أبرأ بعضه ~~(تسليم بعض رهنه حتى يقبض البقية من الدين) أو يبرئها اعتبارا بحبس المبيع. # (ويجب) على المرتهن (أن يحفظه بنفسه وعياله) كما في الوديعة (وضمن إن حفظ ~~بغيرهم) PageV07P044 # كما مر فيها ms0930 (وضمن (بإيداعه) وإعارته وإجارته واستخدامه (وتعديه كل ~~قيمته) فيسقط الدين بقدره (وكذا) يضمن (كل قيمته بجعل خاتم الرهن في خنصره) ~~سواء جعل فصه لبطن كفه أو لا. وبه يفتى. برجندي (اليسرى أو اليمنى) على ما ~~اختاره الرضي، لكن قدمنا في الحظر عن البرجندي هنا أنه شعار الروافض وأنه ~~يجب التحرز عنه، فتنبه. # قلت: ولكن جرت العادة في زماننا بلبسه، كذلك فينبغي لزوم الضمان قياس على ~~مسألة السيف الآتية فليحرر. لا يجعله في أصبع أخرى إلا إذا كان المرتهن ~~امرأة فتضمن لأن النساء PageV07P045 # يلبسن كذلك فيكون استعمالا لا حفظا، ابن كمال معزيا للزيلعي (و) مثله ~~(تقلد سيفي الرهن لا الثلاثة) فإن الشجعان يتقلدون في العادة بسيفين لا ~~الثلاثة (و) في (لبس خاتمه) أي خاتم الرهن (فوق آخر يرجع إلى العادة) فإن ~~كان ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن، وإلا كان حافظا فلا يضمن (ثم إن قضى بها) ~~أي بالقيمة المذكورة (من جنس الدين يلتقيان قصاصا بمجرده) أي بمجرد القضاء ~~بالقيمة (إذا كان الدين حالا وطالب) المرتهن (الراهن بالفضل إن كان ثمة) ~~فضل (وإن) كان الدين مؤجلا يضمن المرتهن قيمته وتكون رهنا عنده، فإذا حل ~~الاجل أخذه بدينه، وإن قضى بالقيمة من خلاف جنسه كان الضمان رهنا إلى قضاء ~~دينه لأنه بدل الرهن فأخذ حكمه. # (وأجرة بيت حفظه وحافظه) ومأوى الغنم (على المرتهن وأجرة راعيه) لو ~~حيوانا (ونفقة الرهن والخراج) والعشر (على الراهن) والأصل فيه أن كل ما ~~يحتاج إليه لمصلحة الرهن بنفسه وتبقيته فعلى الراهن لأنه ملكه، وكل ما كان ~~لحفظه فعلى المرتهن لان حبسه له. # واعلم أنه لا يلزم شئ منه لو اشترط على الراهن. قهستاني عن الذخيرة. وأما ~~مؤنة رده PageV07P046 # كجعل آبق (أو رد جزء منه كمداواة جريح (إلى يده) أي إلى يد المرتهن ~~(فتنقسم على المضمون والأمانة، فالمضمون على المرتهن والأمانة مضمونة على ~~الراهن) لو قيمته أكثر من الدين وإلا فعلى المرتهن، وكذا معالجة أمراض ~~وقروح وفداء جناية (وكل ما وجب على أحدهما فأداه الآخر كان متبرعا إلا أن ms0931 ~~يأمره القاضي به ويجعله دينا على الآخر) فحينئذ يرجع عليه، وبمجرد أمر ~~القاضي بلا تصريح بجعله دينا عليه لا يرجع كما في الملتقط. وعن الامام: لا ~~يرجع لو صاحبه حاضرا مطلقا خلافا للثاني، وهي فرع مسألة الحجر. زيلعي. # (قال الراهن غير هذا، وقال المرتهن بل هذا هو الذي رهنته عندي فالقول ~~للمرتهن) لأنه القابض، بخلاف ما لو ادعى المرتهن رده على الراهن بعد قبضه ~~فإن القول للراهن لأنه المنكر، فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الدين لاثباته ~~الزيادة، PageV07P047 # ولو قبل قبضه فالقول للمرتهن لانكاره دخوله في ضمانه، وإن برهنا فللراهن ~~لاثباته الضمان، بزازية. PageV07P048 # (ويجوز له السفر به) بالرهن (إذا كان الطريق أمنا) كما في الوديعة (وإن ~~كان له حمل ومؤنة) وكذا الانتقال عن البلد، وكذا العدل الذي الرهن في يده ~~كما في العمادية معزيا للعدة على خلاف ما في فتاوى القاضيين، ولعل ما في ~~العدة قول الإمام، وما في الفتاوى قولهما كما يفيده كلام القنية. # (فائدة): في الحديث: إذا عمي الرهن فهو بما فيه قالوا: معناه إذا اشتبهت ~~قيمته بعد هلاكه بأن قال كل لا أدري كم كانت قيمته ضمن بما فيه من الدين ~~كذا ذكره المصنف أول الباب. # باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز (لا يصح رهن مشاع) لعدم كونه مميزا كما ~~مر (مطلقا) مقارنا أو طارئا من شريكه أو غيره PageV07P049 # يقسم أولا، ثم الصحيح أنه فاسد يضمن بالقبض، وجوزه الشافعي. # وفي الأشباه: ما قبل البيع قبل الرهن إلا في أربعة: المشاع والمشغول ~~والمتصل بغيره والمعلق عتقه بشرط قبل وجوده غير المدبر فيجوز بيعها لا ~~رهنها. وفيها: الحيلة في جواز رهن المشاع أن يبيعه النصف بالخيار، ثم يرهنه ~~النصف ثم يفسخ البيع. قال المصنف: وفيه نظر، PageV07P050 # ولعله مفرع على الضعيف في الشيوع الطارئ. # قلت: بل ولا عليه، لأنه بالخيار لا يخلو إما أن يبقى في ملكه أو يعود ~~لملكه. وعلى كل يكون رهن المشاع ابتداء كما بسطه في تنوير البصائر، فتنبه. # قلت: والحيلة الصحيحة ما في حيل منية المفتي: ms0932 أراد رهن نصف داره مشاعا ~~ببيع نصفها من طالب الرهن ويقبض منه الثمن، على أن المشتري بالخيار ويقبض ~~الدار وثم ينقض بحكم الخيار فتبقى في يده بمنزلة الرهن بالثمن، واعتمده ابن ~~المصنف في زواهر الجوهر، وفيها الشيوع الثابت ضرورة لا يضر، لما في ~~الولوالجية: ولو جاء بثوبين وقال: خذ أحدهما رهنا والآخر بضاعة عندك، فإن ~~نصف كل منهما يصير رهنا بالدين، لان أحدهما ليس بأولى من الآخر فيشيع الرهن ~~فيهما بالضرورة فلا يضر (و) لا رهن (ثمرة على نخل دونه و) لا (زرع أرض أو ~~نخل) أو بناء (بدنها وكذا عكسها) كرهن الشجر لا الثمر والأرض لا النخل. ~~والأصل أن المرهون متى PageV07P051 # اتصل بغير المرهون خلقة لا يجوز لامتناع قبض المرهون وحده. درر. وعن ~~الامام جواز رهن الأرض بلا شجر، ولو رهن الشجر بمواضعها أو الدار بما فيها ~~جاز، ملتقى. لأنه اتصال مجاورة. # وفي القنية: رهن دارا والحيطان مشتركة بينه وبين الجيران صح في العرصة، ~~ولا يضر اتصال السقف بالحيطان المشتركة لكونه تبعا (و) لا (رهن الحر ~~والمدبر والمكاتب وأم الولد) والوقف. # ثم لما ذكر ما لا يجوز رهنه ذكر ما لا يجوز الرهن به فقال (و) لا ~~(بالأمانات) كوديعة وأمانة. (و) لا (بالدرك) خوف استحقاق المبيع فالرهن به ~~باطل، بخلاف الكفالة PageV07P052 # كما مر (و) لا بعين مضمونة بغيرها: أي بغير مثل أو قيمة مثل (المبيع في ~~بد البائع) فإنه مضمون بالثمن، فإذا هلك ذهب بالثمن (و) لا (بالكفالة ~~بالنفس و) لا (بالقصاص مطلقا) في نفس وما دونها (بخلاف الجناية خطأ) لامكان ~~استيفاء الأرش من الرهن (ولا بالشفعة وبأجرة النائحة والمغنية وبالعبد ~~الجاني أو المديون) وإذا لم يصح الرهن في هذه الصور فللراهن أخذه، فلو هلك ~~عند المرتهن قبل الطلب هلك مجانا، إذ لا حكم للباطل فبقي القبض بإذن ~~المالك. صدر الشريعة وابن كمال (و) لا (رهن خمر) وارتهانها من مسلم (أو ذمي ~~للمسلم) أي لا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا أو يرتهنها من مسلم أو ذمي (ولا ~~يضمن له) ms0933 أي للمسلم (مرتهنها) حال كونه (ذميا، وفي عكسه الضمان) لتقومها ~~عندهم، ولا عندنا. PageV07P053 # (وصح) الرهن (بغير مضمونة بنفسها) أي بالمثل أو بالقيمة (كالمغصوب وبدل ~~الخلع والمهر وبدل الصلح عن عمد) اعلم أن الأعيان ثلاثة: عين غير مضمونة ~~أصلا كالأمانات. وعين غير مضمونة لكنها تشبه المضمونة كمبيع في يد البائع. ~~عين مضمونة بنفسها كالمغصوب ونحوه. # وتمامه في الدرر. # (و) صح (بالدين ولو موعودا بأن رهن ليقرضه كذا) كألف مثلا، فلو دفع له ~~البعض وامتنع لا جبر. أشباه (فإذا هلك) هذا الرهن (في يد المرتهن كان ~~مضمونا عليه بما وعد) من الدين فيسلم الألف للراهن جبرا (إذا كان الذين ~~مساويا للقيمة أو أقل، ما إذا كان أكثر فهو مضمون بالقيمة) هذا إذا سمى قدر ~~الدين، فإن لم يسمه بأن رهنه على أن يعطيه شيئا فهلك في يده هل يضمن؟ خلاف ~~بين الامامين مذكور في البزازية وغيرها، والأصح أنه غير مضمون، وقد تقدم أن ~~المقبوض على سوم الرهن إذ لم يبين المقدار غير مضمون في الأصح. # (و) صح (برأس مال السلم وممن الصرف والمسلم فيه PageV07P054 # فإن هلك) الرهن في (المجلس) ثم الصرف والسلم و (صار) المرتهن (مستوفيا) ~~حكما خلافا للثلاثة (وإن افترقا قبل نقد وهلاك بطلا) أي السلم والصرف، وأما ~~المسلم فيه فيصح مطلقا، فإن هلك الرهن ثم العقد وصار عوضا للمسلم فيه (ولو) ~~لم يهلك ولكن (تفاسخا السلم) وبالمسلم فيه رهن فهو رهن برأس المال استحسانا ~~لأنه بدله فقام مقامه (وإن هلك) الرهن (بعد الفسخ) المذكور (هلك به) أي ~~بالمسلم فيه فيلزم رب السلم دفع مثل المسلم فيه لبقاء الرهن حكما إلى أن ~~يهلك. # (وللأب أن يرهن بدين) كائن PageV07P055 # (عليه عبدا لطفله) لان له إيداعه، فهذا أولى لهلاكه مضمونا والوديعة ~~أمانة (والوصي كذلك) وقال أبو يوسف: لا يملكان ذلك، ثم إذا هلك ضمنا قدر ~~الدين للصغير لا الفضل لأنه أمانة. # وقال التمرتاشي: يضمن الوصي القيمة لان للأب أن ينتفع بمال الصبي، بخلاف ~~الوصي، لكن جزم في الذخيرة وغيرها بالتسوية بينهما (وله) أي ms0934 للأب (رهن ماله ~~عند ولده الصغير بدين له) أي الصغير (عليه) أي على الأب (ويحبسه لأجله) أي ~~لأجل الصغير (بخلاف الوصي) فإنه لا يملك ذلك، سراجية (وكذا عكسه) فللأب رهن ~~متاع طفله من نفسه، لأنه لوفور شفقته جعل كشخصين وعبارتين كشرائه مال طفله، ~~بخلاف الوصي لأنه وكيل محض فلا يتولى طرف العقد في رهن ولا بيع. وتمامه في ~~الزيلعي. (و) صح (بثمن عبد أو خل أو ذكية إن ظهر العبد حرا والخل خمرا ~~والذكية ميتة، و) صح (ببدل صلح عن إنكار إن أقر) بعد ذلك (أن لا دين عليه) ~~والأصل ما مر أن وجوب الدين ظاهرا يكفي لصحة الرهن والكفيل PageV07P056 # (و) صح (رهن الحجرين والمكيل والموزون فإن رهن) المذكور بخلاف جنسه هلك ~~بقيمته وهو ظاهر، وإن (بجنسه وهلك هلك بمثله) وزنا أو كيلا لا قيمة خلافا ~~لهما (من الدين، ولا عبرة بالجودة) عند المقابلة بالجنس. ثم إن تساويا ~~فظاهر، وأن الدين أزيد فالزائد في ذمة الراهن، وإن الرهن أزيد فالزائد ~~أمانة. درر وصدر شريعة. # (باع عبدا على أن يرهن المشتري بالثمن شيئا بعينه أو يعطي كفيلا كذلك) ~~بعينه (صح، ولا يجبر) المشتري (على الوفاء) لما مر أنه غير لازم (وللبائع ~~فسخه) لفوات الوصف المرغوب (إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا) أو يدفع (قيمة ~~الرهن) المشروط (رهنا) لحصول المقصود (وإن قال) PageV07P057 # المشتري (لبائعه) وقد أعطاه شيئا غير مبيعه (أمسك هذا حتى أعطيك الثمن ~~فهو رهن) لتلفظه بما يفيد الرهن، والعبرة للمعاني خلافا للثاني والثلاثة، و ~~(لو كان) ذلك الشئ الذي قال له المشتري أمسكه هو (المبيع) الذي اشتراه ~~بعينه لو (بعد قبضه) لأنه حينئذ يصلح أن يكون رهنا بثمنه (ولو قبله لا) ~~يكون رهنا لأنه محبوس بالثمن كما مر. # بقي لو كان المبيع مما يفسد بمكثه كلحم وجمد فأبطأ المشتري وخاف البائع ~~تلفه جاز بيعه وشراؤه، ولو باعه بأزيد تصدق به لان فيه شبهة. # (رهن) رجل (عينا عند رجلين بدين لكل منهما صح وكله رهن من كل منهما) ولو ~~غير شريكين ms0935 (فإن تهايأ فكل واحد منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر) هذا لو ~~مما لا يتجزأ، وإن PageV07P058 # مما يتجزأ فعلى كل حبس النصف، فلو دفع له كله ضمن عنده خلافا لهما، وأصله ~~مسألة الوديعة. زيلعي. # (ولو هلك ضمن كل حصته) لتجزئ الاستيفاء (فإن قضى دين أحدهما فكله رهن ~~الآخر) لما مر أن كل العين رهن في يد كل منهما بلا تفرق (وإن رهنا رجلا ~~رهنا) واحدا (بدين عليهما صح بكل الدين ويمسكه إلى استيفاء كل الدين) إذ لا ~~شيوع. # (ولو رهن عبدين بألف لا يأخذ أحدهما بقضاء حصته) لحبس الكل بكل الدين ~~كالمبيع في يد البائع (فإن سمى لكل واحد منهما شيئا من الدين له أن يقبض ~~أحدهما إذا أدى ما سمى له، بخلاف البيع) لتعدد العقد بتفصيل الثمن ~~PageV07P059 # في الرهن لا البيع هو الأصح (وبطل بينه كل منهما) أي من رجلين (على رجل ~~أنه) أي أن كل واحد (رهنه هذا الشئ) كعبد مثلا عنده (وقبضه) لاستحالة كون ~~كله رهنا لهذا كله رهنا لذاك في آن واحد ولا يمكن تنصيفه للزوم الشيوع ~~فتهاترتا وحينئذ فتهلك أمانة إذ الباطل لا حكم له، هذا (إن لم يؤرخا، فإن ~~أرخا كان صاحب التاريخ الأقدم أولى وكذا PageV07P060 # إذا كان) الرهن (في يد أحدهما كان) ذو اليد (أحق) لقرينة سبقه. # (ولو مات راهنه) أي راهن العبد مثلا (و) الحال أن (الرهن معهما) أي في ~~أيديهما (أولا) أي أو ليس العبد معهما فإن الحكم واحد. زيلعي. # (فبرهن كل كذلك) كما وصفنا (كان في يد كل واحد منهما نصفه) أي العبد ~~(رهنا بحقه) استحسانا لانقلابه بالموت استيفاء والشائع يقبله. # (أخذ عمامة المديون لتكون رهنا عنده لم تكن رهنا) وإذا هلكت تهلك هلاك ~~المرهون. # قال: وهذا ظاهر إذا رضي المطلوب بتركه رهنا. عمادية. ومفاده أنه إن رضي ~~بتركه كان رهنا وإلا لا، وعليه يحمل إطلاق السراجية وغيرها كما أفاده ~~المصنف. وفي المجتبى: لرب المال مسك مال المديون PageV07P061 # رهنا بلا إذنه، وقيل إذا أيس فله أخذه مكان حقه قضاء ms0936 عن دينه وأقره ~~المصنف. # (دفع ثوبين فقال: خذ أيهما شئت رهنا بكذا فأخذهما لم يكن واحد منهما رهنا ~~قبل أن يختار أحدهما) سراجية. # فروع: غصب الرهن كهلاكه إلا إذا غصب في حال انتفاع مرتهن بإذن راهن أمره ~~بدفعه للدلال فدفع فهلك لم يضمن. PageV07P062 # حمامي وضع المصحف الرهن في صندوقه ووضع عليه قصعة ماء للشرب فانصب الماء ~~على المصحف فهلك ضمن ضمان الرهن لا الزيادة، والمودع لا يضمن شيئا. قنية. # الاجل في الرهن يفسده. # سلطة ببيع الرهن ومات للمرتهن بيعه بلا محضر وارثه. # غاب الراهن غيبة منقطعة فرفع المرتهن أمره للقاضي ليبيعه بدينه ينبغي أن ~~يجوز. # ولو مات ولم يعلم له وارث فباع القاضي داره جاز. كذا في متفرقات بيوع ~~النهر. # وفي الذخيرة: ليس للمرتهن بيع ثمرة الرهن وإن خاف تلفها، لان له ولاية ~~الحبس لا البيع ويمكن رفعه إلى القاضي، حتى لو كان في موضع لا يمكنه الرفع ~~للقاضي، أو كان بحال يفسد قبل أن يرفع جاز له أن يبيعه، والله تعالى أعلم. # باب الرهن يوضع على يد عدل (سمى به لعدالته في زعم الراهن والمرتهن) ~~PageV07P063 # (إذا وضعا الرهن على يد عدل صح ويتم بقبضه ولا يأخذه أحدهما منه، وضمن لو ~~دفع إلى أحدهما) لتعلق حقهما به، فلو دفعه فتلف ضمن لتعديه وأخذا منه قيمته ~~وجعلها عنده أو عند غيره، وليس للعدل جعلها رهنا في يده لئلا يصير قاضيا ~~ومقضيا، وهل للعدل الرجوع؟ مبسوط في المطولات. # (وإذا هلك يهلك من ضمان المرتهن، فإن وكل) الراهن (المرتهن أو) وكل العدل ~~أو غيرهما ببيعه عند حلول الأجل صح توكيله (لو) الوكيل (أهلا لذلك) أي ~~للبيع (عند التوكيل وإلا) يكن PageV07P064 # أهلا لذلك عند التوكيل (لا) تصح الوكالة وحينئذ (فلو وكل بيعه صغيرا) لا ~~يعقل (فباعه بعد بلوغه لم يصح) خلافا لهما (فإن شرطت) الوكالة (في عقد ~~الرهن لم ينعزل بعزله و) لا (بموت الراهن و) لا (المرتهن) للزومها بلزوم ~~العقد، فهي تخالف الوكالة المفردة من وجوه: أحدها هذا. # (و) الثاني أن الوكيل هنا ms0937 (يجبر على البيع عند الامتناع) وكذا لو شرطن ~~بعد الرهن في الأصح، زيلعي، على خلاف ظاهر الرواية وإن صححها قاضيخان وغيره ~~على ما نقله القهستاني وغيره فتنبه، بخلاف الوكالة المفردة. (و) والثالث ~~أنه (يملك بيع الولد والأرش. و) الرابع (إذا باع PageV07P065 # بخلاف جنس الدين كان له أن يصرفه إلى جنسه) أي الدين، بخلاف الوكالة ~~المفردة. (و) الخامس (إذا كان عبدا وقتله عبد خطى فدفع بالجناية كان له ~~بيعه، بخلاف المفردة) متعلق بالجميع (وله بيعه في غيبة ورثته) أي ورثة ~~الراهن (كما كان له حال حياته البيع بغير حضرته) أي حضرة الراهن وتبطل ~~الوكالة (بموت الوكيل مطلقا) وعن الثاني أن وصيه يخلفه لكنه خلاف جواب ~~الأصل. # (ولو أوصى إلى آخر ببيعه لم يصح) إلا إذا كان مشروطا له ذلك في الوكالة ~~(ولا يملك راهن ولا مرتهن بيعه بغير رضا الآخر، فإن حل الاجل وغاب الراهن ~~أجبر الوكيل على بيعه PageV07P066 # كما هو) الحكم (في الوكيل بالخصومة) إذا غاب موكله وأباها فإنه يجبر ~~عليها بأن يحبسه أياما ليبيع، فإن لح بعد ذلك باع القاضي دفعا للضرر (وإن ~~باعه العدل فالثمن رهن) كالثمن (فيهلك كهلكه، فإن أوفى ثمنه) بعد بيعه ~~(المرتهن فاستحق الرهن) وضمن (فإن) كان المبيع (هالكا في يد المشتري ضمن ~~المستحق الراهن قيمته) إن شاء لأنه غاصب (و) حينئذ (صح البيع والقبض) ~~لتملكه بضمانه (أو) ضمن المستحق (العدل) لتعديه بالبيع (ثم هو) أي العدل ~~(ويضمن الراهن وصحا) أيضا (أو) ضمن (المرتهن ثمنه الذي) أداه إليه (وهو) أي ~~الثمن (له) أي العدل لأنه بدل ملكه (ويرجع المرتهن على راهنه بدينه) ضرورة ~~بطلان قبضه (وإن) كان الرهن (قائما) في يد PageV07P067 # مشتريه (أخذه المستحق من مشتريه ورجع هو) أي المشتري على العدل بثمنه) ~~لأنه العاقد (ثم) يرجع (هو) أي العدل (على الراهن به) أي بثمنه (و) إذا رجع ~~عليه (صح القبض) وسلم الثمن للمرتهن (أو) رجع العدل (على المرتهن بثمنه ثم) ~~رجع (هو) أي المرتهن (على الراهن به) أي بدينه، زاد سواء في الدرر ~~والوقاية: ms0938 وأن شرطت الوكالة بعد الرهن رجع العدل عن الراهن فقط سواء قبض ~~المرتهن ثمنه أو لا (فإن هلك الرهن عند المرتهن فاستحق) الرهن (وضمن الراهن ~~PageV07P068 # قيمته هلك) الرهن (بدينه، وإن ضمن المرتهن) القيمة (يرجع على الراهن ~~بقيمته) التي ضمنها لضرره (وبدينه) لانتقاض قبضه. # فرع: في الولوالجية: ذهبت عين داية المرتهن يسقط ربع الدين، وسيجئ. # باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته أي الرهن على غيره (توقف بيع ~~الراهن وهنه على إجارة مرتهنه أو قضاء دينه، فإن وجد أحدهما نفذ ~~PageV07P069 # وصار ثمنه رهنا) في صورة الإجازة (وإن لم يجز) المرتهن البيع (وفسخ) بيعه ~~(لا ينفسخ) بفسخه في الأصح (و) إذا بقي موقوفا ف‍ (المشتري) بالخيار (إن ~~شاء صبر إلى فكاك الرهن أو رفع الامر إلى القاضي ليفسخ البيع) وهذا إذا ~~اشتراه ولم يعلم أنه رهن. ابن كمال. # (ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه) الراهن أيضا (من) رجل (آخر قبل أن يجيز ~~المرتهن) البيع (فالثاني موقوف أيضا على إجازته) إذ الموقوف لا يمنع توقف ~~الثاني (فأيهما أجاز لزم ذلك وبطل الآخر ولو باعه) الراهن (ثم أجره أو رهنه ~~أو وهبه من غيره فأجاز المرتهن الإجارة أو الرهن أو الهبة جاز البيع الأول) ~~لحصول النفع بتحول حقه للثمن على ما تقرر وفي محله تحرر PageV07P070 # (دون غيره من هذه العقود) إذ لا منفعة للمرتهن فيها فكانت إجازته إسقاطا ~~لحقه فزال المانع فينفذ البيع. # والأشباه: باع الراهن الرهن من زيد ثم باعه من المرتهن انفسخ الأول (وصح ~~إعتاقه وتدبيره واستيلاده) أي نفذ إعتاق الراهن (رهنه فإن) كان (غنيا و) ~~كان (دينه) أي المرتهن (حالا أخذ) المرتهن (دينه من الراهن، وإن مؤجلا أخذ ~~قيمته للرهن بدله إلى) زمان (حلوله) فإن حل استوفى حقه لو من جنسه ورد ~~الفضل (وإن) كان الرهن (معسرا) ففي العتق سعى العبد في الأقل من قيمته ومن ~~الدين ويرجع على سيده غنيا، وفي التدبير والاستيلاد (سعى كل في كل الدين) ~~بلا رجوع لان كسب المدبر وأم الولد ملك المولى (فإذا أتلف) ms0939 الراهن (الرهن ~~فحكمه حكم ما إذا أعتقه غنيا) كما مر (و) الرهن (إن أتلفه أجنبي) أي غير ~~الراهن PageV07P071 # (فالمرتهن يضمنه) أي المتلف (قيمته يوم هلك وتكون) القيمة (رهنا عنده) ~~كما مر. وأما ضمانه على المرتهن فتعتبر قيمته يوم القبض لأنه مضمون بالقبض ~~السابق. زيلعي (وبإعارته أي المرتهن الرهن (من راهنه يخرج من ضمانه) ~~تسميتها عارية مجاز. # (فلو هلك) الرهن (في يد الراهن هلك مجانا) حتى لو كان أعطاه به كفيلا لم ~~يلزم الكفيل شئ لخروجه من الرهن، نعم لو كان الراهن أخذه بغير رضا المرتهن ~~PageV07P072 # جاز ضمان الكفيل، تاترخانية. # (فإن عاد) قبضه (عاد ضمانه وللمرتهن استرداده منه إلى يده، فلو مات ~~الراهن قبل ذلك) أي قبل الاسترداد (فالمرتهن أحق من سائر الغرماء) لبقاء ~~حكم الرهن. # (ولو أعاره) أو أودعه (أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط ضمانه ولكل منهما أن ~~يعيده رهنا) كما كان (بخلاف الإجارة والبيع والهبة) والرهن (من المرتهن أو ~~من أجنبي إذا باشرها أحدهما PageV07P073 # بإذن الآخر) حيث يخرج عن الرهن ثم لا يعود إلا بعقد مبتدإ لأنها عقود ~~لازمة، بخلاف العارية وبخلاف بيع المرتهن من الراهن لعدم لزومها بقي لو مات ~~قبل رهنه ثانيا فالمرتهن أسوة الغرماء. # (ولو أذن الراهن للمرتهن في استعماله أو إعارته للعمل فهلك) الرهن (قبل ~~أن يشرع في العمل أو بعد الفراغ منه هلك) بالدين لبقاء عقد الرهن. # (ولو هلك في حالة العمل) والاستعمال (هلك أمانة) لثبوت يد العارية حينئذ. # (لو اختلفا في وقته) أي وقت هلاكه فقال المرتهن: هلك في وقت العمل وقال ~~الراهن في غيره (فالقول للمرتهن) لأنه منكر (والبينة للراهن) لأنهما اتفقا ~~على زوال يد الرهن فلا يصدق الراهن في عدوه إلا بحجة. بزازية. # وفيها: أذن للمرتهن في لبس ثوب الرهن يوما فجاء به المرتهن متخرقا وقال ~~تخرق في لبس ذلك اليوم وقال الراهن ما لبسته فيه ولا تخرق فيه فالقول ~~للراهن، وإن أقر الراهن باللبس فيه ولكن قال تخرق قبل لبسه أو بعده فالقول ~~للمرتهن في قدر ما عاد من الضمان. ms0940 PageV07P074 # فروع: رهن الأب من مال طفله شيئا بدين على نفسه جاز، فلو الرهن قيمته ~~أكثر من الدين فهلك ضمن الأب قدر الدين دون الزيادة، بخلاف الوصي فإنه يضمن ~~قيمته، والفرق أن للأب أن ينتفع بمال الصغير عند الحاجة ولا كذلك الوصي. # ولو أدرك الابن ومات الابن ليس للابن أخذه قبل قضاء الدين، ويرجع الابن ~~في مال الأب إن كان رهنه لنفسه لأنه مضطر كمعير الرهن. # ولو رهن شيئا ثم أقر بالرهن لغيره لا يصدق في حق المرتهن ويؤمر بقضاء ~~الدين ورده إلى المقر له. # ولو رهن دار غيره فأجاز صاحبها جاز، وبينة الراهن على قيمة الرهن أولى. # وزوائد الرهن كولد وثمرة رهن لا غلة دار وأرض وعبد فلا يصير رهنا، والرهن ~~الفاسد كالصحيح في ضمانه. # (وصح استعارة شئ ليرهنه فيرهن بما شاء) إذا أطلق ولم يقيد بشئ (وإن قيده ~~بقدر أو جنس أو مرتهن أو بلد تقيد به) وحينئذ (فإن خالف) ما قيده به المعير ~~PageV07P075 # (ضمن) المعير (المستعير أو المرتهن) لتعدي كل منهما (إلا إذا خالف إلى ~~خير بأن عين له أكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك) لم يضمن لمخالفته إلى خير ~~(فإن ضمن) المعير (المستعير ثم عقد الرهن) لتملكه بالضمان (وإن ضمن المرتهن ~~يرجع بما ضمن وبالدين على الراهن) كما مر في الاستحقاق (فإن وافق هلك عند ~~المرتهن صار) المرتهن (مستوفيا لدينه ووجب مثله) أي مثل الدين (للمعير على ~~المستعير وهو الراهن لقضاء دينه به (إن كان كله مضمونا، PageV07P076 # وإلا) يكن كله مضمونا (ضمن قدر المضمون والباقي أمانة) وكذا لن تعيب ~~فيذهب من الدين بحسابه ويجب مثله للمعير. # (ولو افتكه) أي الرهن (المعير أجبر المرتهن على القبول ثم يرجع) المعير ~~(على الراهن) لأنه غير متبرع لتخليص ملكه، بخلاف الأجنبي (بما أدى) بأن ~~ساوى الدين القيمة، وإن الدين أزيد فالزائد تبرع، وإن أقل فلا جبر. درر ~~ولكن استشكله الزيلعي وغيره، وأقره المصنف فلذا لم يعرج عليه في متنه مع ~~متابعته للدر، فتدبر. # (ولو هلك الرهن المستعار مع الراهن قبل ms0941 رهنه أو بعد فكه لم يضمن، وإن ~~استخدمه أو ركبه) ونحو ذلك (من قبل) لأنه خالف ثم عاد إلى الوفاق فلا يضمن ~~خلافا للشافعي، لكن في الشرنبلالية عن العمادية، المستأجر أو المستعير ~~PageV07P077 # إذا خالفا ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عن الضمان على ما عليه الفتوى ا ه‍. # بقي لو اختلفا فالقول للراهن لأنه ينكر الايفاء بماله، ولو اختلفا في قدر ~~ما أمره بالرهن به فالقول للمعير. هداية. # اختلفا في الدين والقيمة بعد الهلاك فالقول للمرتهن في قدر الدين وقيمة ~~الرهن، شرح تكملة. # (ولو مات مستعيره مفلسا) مديونا (فالرهن) باق (على حاله فلا يباع إلا ~~برضا المعير) لأنه ملكه (ولو أراد المعير بيعه وأبى الراهن) البيع (بيع ~~بغير رضاه إن كان به) أي بالرهن (وفاء وإلا لا) يباع (إلا برضاه) أي ~~المرتهن (ولو مات المعير مفلسا وعليه دين أمر الراهن بقضاء دين نفسه ويرد ~~الرهن) ليصل كل ذي حق حقه (وإن عجز لفقره فالرهن على حاله) كما لو كان ~~المعير حيا (ولورثته) أي ورثة المعير (أخذه) أي الرهن (بعد قضاء دينه) ~~PageV07P078 # كمورث (فإن طلب غرماء المعير من ورثته بيعه، فإن به وفاء بيع وإلا فلا) ~~يباع (إلا برضا المرتهن) كما مر لما مر. # (و) اعلم أن (جناية الراهن على الرهن) كلا أو بعضا (مضمونا كجناية ~~المرتهن عليه ويسقط من دينه) أي دين المرتهن (بقدرها) أي الجناية لأنه أتلف ~~ملك غيره فلزمه ضمانه، وإذا لزمه وقد حل الدين سقط بقدرة ولزمه الباقي ~~بالاتلاف لا بالرهن، وهذا لو الدين من جنس الضمان وإلا لم يسقط منه شئ. ~~والجناية على المرتهن وللمرتهن أن يستوفي دينه، لكن لو أعور عينه يسقط نصف ~~دينه عنه، قهستاني وبرجندي. # (وجناية الرهن عليهما) أي على الراهن أو المرتهن (وعلى ما لهما هدر) أي ~~باطل (إذا PageV07P079 # كانت) الجناية (غير موجبة للقصاص) في النفس دون الأطراف، إذ لا قود بين ~~طرف عبد وحر (وإن كانت موجبة للقصاص فمعتبرة) فيقتص منه ويبطل الدين. ~~خانية. وعبارة القهستاني وشرح المجمع: يبطل الرهن (كجنايته) ms0942 أي الرهن (على ~~ابن الراهن أو على ابن المرتهن) فإنها معتبرة في الصحيح حتى يدفع بها أو ~~يفدي وإن كانت على المال فيباع كما لو جنى على الأجنبي إذ هو PageV07P080 # أجنبي لتباين الاملاك. زيلعي. # (ولو رهن عبدا يساوي ألفا بألف مؤجل فرجعت قيمته إلى مائة فقتله رجل وغرم ~~مائة الاجل فالمرتهن يقبضها) أي المائة قضاء لحقه (ولا يرجع على الراهن ~~بشئ) كموته بلا قتل، والأصل أن نقصان السعر لا يوجب سقوط الدين، بخلاف ~~نقصان العين، فإذا كان الدين باقيا ويد المرتهن يد استيفاء فيصير مستوفيا ~~للكل في الابتداء. # (ولو باعه) أي العبد المذكور (بمائة بأمر الراهن قبض المائة قضاء لحقه ~~ورجع بتسعمائة) لأنه لما كان الدين باقيا وقد أذن ببيعه بمائة كان الباقي ~~في ذمته كأنه استرده وباعه لنفسه. # (ولو قتله عبد قيمته مائة فدفع به افتكه) الراهن وجوبا (بكل الدين وهو ~~الألف) لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما. وقال محمد: إن شاء افتكه بكل ~~دينه أو تركه على المرتهن بدينه وهو المختار كما في الشرنبلالية عن ~~المواهب، لكن عامة المتون والشروح على الأول (فإن جنى) ترك التفريع أولى ~~(الرهن خطأ فداه المرتهن) لأنه ملكه (ولم يرجع) على الراهن بشئ (ولا) يملك ~~أن PageV07P081 # (يدفعه إلى ولي الجناية) لأنه لا يملك التمليك (فإن أبى) المرتهن من ~~الفداء (دفعه الراهن) إن شاء (أو فداه ويسقط الدين) بكل منهما (لو أقل من ~~قيمة الرهن أو مساويا ولو أكثر يسقط قدر قيمة العبد) فقط، و (لا) يسقط ~~(الباقي) من الدين، ولو استهلك ما لا يستغرق رقبته فداه المرتهن، فإن أبى ~~باعه الراهن أو فداه. # ولو قتل ولد الرهن إنسانا أو استهلك مالا دفعه الراهن وخرج عن الرهن أو ~~فداه وبقي رهنا مع أمه. وأما الجناية الدابة فهدر ويصير كأنه هلك بآفة ~~سماوية، وتمامه في الخانية. # (مات الراهن باع وصيه رهنه بإذن مرتهنه وقضى دينه) لقيامه مقامه (فإن لم ~~يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه) لان نظره عام، وهذا لو ورثته ~~صغارا، ms0943 فلو كبارا خلفوا الميت في المال فكان عليهم تخليصه. جوهرة. # فروع: رهن الوصي بعض التركة لدين على الميت عند غريم من غرمائه توقف على ~~رضا البقية ولهم رده، فإن قضى دينهم قبل الرد نفذ، لو اتحد الغريم جاز وبيع ~~في دينه. وإذا ارتهن بدين للميت على آخر جاز. درر. # وفي معين المفتي للمصنف: لا يبطل الرهن بموت الراهن ولا بموت المرتهن ولا ~~بموتهما ويبقى الرهن رهنا عند الورثة. PageV07P082 # فصل في مسائل متفرقة (رهن عصيرا قيمته عشر بعشرة فتخمر ثم تخلل وهو يساوي ~~العشرة فهو رهن بعشرة) كما كان، ثم المعتبر فيه الزيادة والنقصان القدر لا ~~القيمة على ما أفاده ابن الكمال، وعليه الفتوى، فإن انتقص شئ من قدره سقط ~~بقدره، وإلا فلا. # (ولو رهن شاة قيمتها عشرة بعشرة) هذا قيد لا بد منه، لأنه لو كان قيمتها ~~أكثر من الدين يكون الجلد أيضا بعضه أمانة بحسابه، فتنبه (فماتت) بلا ذبح ~~(فدبغ جلدها بما لا قيمة له) فلو له قيمة ثبت للمرتهن حق حبسه بما زاد ~~دباغه، وهل يبطل الرهن؟ قولان: (وهو) أي الجلد PageV07P083 # (يساوي درهما فهو رهن به، بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض ~~فدبغ جلدها) حيث لا يعود البيع بقدره على المشهور والفرق أن الرهن يتقرر ~~بالهلاك والبيع قبل القبض يفسخ به. # (ولو أبق عبد الرعن وجعل) العبد (بالدين ثم عاد يعود الدين والرهن) خلافا ~~لزفر (ونماء الرهن) كالولد والثمر واللبن والصوف والوبر والأرش ونحو ذلك ~~(للراهن) لتولده من ملكه (وهو رهن مع الأصل) تبعا له (بخلاف ما هو بدل عن ~~المنفعة كالكسب والأجرة) وكذا الهبة والصدقة (فإنها غير داخلة في الرهن ~~وتكون للراهن) الأصل أن كل ما يتولد من عين الرهن يسري إليه حكم الرهن، وما ~~لا فلا مجمع الفتاوى. # (وإذا هلك النماء) المذكور (هلك مجانا) لأنه لم يدخل تحت العقد مقصود ~~(وإذا بقي) النماء: أي ولو حكما بأن أكمل بالاذن فإنه لا يسقط حصة ما أكل ~~منه فيرجع به على الراهن، كما إذا هلك الأصل ms0944 بعد الاكل فإنه يقسم الدين على ~~قيمتهما. قهستاني. PageV07P084 # ذكره بقوله (بعد هلاك الأصل فك بحصته) من الدين لأنه صار مقصودا بالفكاك ~~والتبع يقابله شئ إذا كان مقصودا (و) حينئذ (يقسم الدين على قيمته يوم ~~الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض، ويسقط من الدين حصة الأصل وفك النماء بحصته) ~~كما لو كان الدين عشرة وقيمة الأصل يوم القبض عشرة وقيمة النماء يوم الفك ~~خمسة، فثلثا العشرة حصة الأصل فيسقط وثلث العشرة حصة النماء فيفك به (ولو ~~أذن الراهن للمرتهن في أكل الزوائد) أي أكل زوائد الرهن بأن قال له مهما ~~زاد فكله (فأكلها) ظاهره يعم أكل ثمنها، وبه أفتى المصنف، قال: إلا أن يوجد ~~نقل يخصص حقيقة الاكل فيتبع (فلا ضمان عليه) أي على المرتهن، لأنه أتلفه ~~بإذن المالك، والاطلاق يجوز تعليقه بالشرط والحظر، بخلاف التمليك (ولا يسقط ~~شئ من الدين) قال في الجواهر: # رجل رهن دارا وأباح السكنى للمرتهن فوقع بسكناه خلل وخرب البعض لا يسقط ~~شئ من الدين، لأنه لما أباح له السكنى أخذ حكم العارية، حتى لو أراد منعه ~~كان له ذلك، وفي المضمرات: ولو رهن شاة فقال له الراهن كل ولدها واشرب ~~لبنها فلا ضمان عليه، وكذا لو أذن له في ثمرة البستان فصار أكله كأكل ~~الراهن، ثم نقل عن التهذيب أنه يكره للمرتهن أن ينتفع بالرهن وإن أذن له ~~الراهن. # قال المصنف: وعليه يحمل PageV07P085 # ما عن محمد بن أسلم من أنه لا يحل للمرتهن ذلك ولو بالاذن لأنه ربا. قلت: ~~وتعليله يفيد أنها تحريمية، فتأمله (وإن لم يفتك) الراهن (الرهن) بل بقي ~~عند المرتهن على خاله (حتى لو هلك) الرهن كما في يد المرتهن (قسم الدين على ~~قيمة النماء) أي الزيادة (التي أكلها المرتهن وعلى قيمة الأصل، فما أصاب ~~الأصل سقط وما أصاب الزيادة أخذه المرتهن من الراهن) كما في الهداية ~~والكافي والخانية وغيرها. # وفي الجواهر: الأصل أن الاتلاف بإذن الراهن كإتلاف الراهن بنفسه لتسليطه، ~~وفيها أباح للمرتهن نفعه هل للمرتهن أن يؤجره؟ قال: لا، قيل: فلو ms0945 أجره ومضت ~~المدة فالأجرة له أم للراهن؟ قال له: إن أجره بلا إذن، وإن بإذن فللمالك ~~وبطل الرهن. # وفيها: رهن كرما وتسلمه المرتهن ثم دفعه للراهن ليسقيه ويقوم بمصالحه لا ~~يبطل الرهن. # رهن كرما وأباح ثمره ثم باع الكرم فقبض المرتهن الثمن، إن ثمره حصل بعد ~~البيع فللمشتري، وإن قبله فللراهن إن قضى دين المرتهن، وإلا يكون رهنا ~~ويجعل البيع رجوعا عن الإباحة فإنها تقبل الرجوع كما مر. # وفيها: زرع المرتهن أرض الرهن، إن أبيح له الانتفاع لا يجب شئ، وإن لم ~~يبح لزمه نقصان الأرض وضمان الماء لو من قناة مملوكة فليحفظ. # زرعها الراهن أو غرسها بإذن المرتهن ينبغي أن تبقى رهنا ولا يبطل الرهن، ~~فتنبه. # استحق الرهن ليس للمرتهن غيره مقامه. # استحق بعضه إن شائعا يبطل الرهن فيما بقي، وإن مفروزا PageV07P086 # بقي فيما بقي ويحبس بكل الدين لكن هلكه بحصته. # آجر داره لغيره ثم رهنها منه صح وبطلت الإجارة، ولو ارتهن ثم آجره من ~~راهنه فالإجارة باطلة. # أبق الرهن سقط الدين كهلاكه، فإن عاد سقط بحساب نقصه لان الإباق عيب حدث ~~فيه. # ثم لما فرغ من الزيادة الضمنية ذكر الزيادة القصدية (والزيادة في الرهن ~~تصح) وتعتبر قيمتها يوم القبض أيضا (وفي الدين لا) تصح خلافا للثاني، ~~والأصل أن الالحاق بأصل العقد إنما يتصور إذا كانت الزيادة في معقود به أو ~~عليه، والزيادة في الدين ليست منهما (فإن رهن) PageV07P087 # نسخ المتن والشرح بالفاء مع أنه نبه في شرحه على أنه إنما عطفها بالواو ~~لا بالفاء ليفيد أنها مسألة مستقلة لا فرع للأولى، فتنبه (عبدا بألف فدفع ~~عبدا آخر رهنا مكان الأول وقيمة كل) من العبدين (ألف فالأول رهن حتى يرده ~~إلى الراهن والمرتهن في الآخر أمين حتى يجعل مكان الأول) بأن يرد الأول إلى ~~الراهن فحينئذ يصير الثاني مضمونا. # (أبرأ المرتهن الراهن عن الدين أو وهبه منه ثم هلك الرهن في بد المرتهن ~~هلك بغير شئ) استحسانا لسقوط الدين إلا إذا منعه من صاحبه فيصير غاصبا ~~بالمنع. # (ولو قبض ms0946 المرتهن دينه) كله (أو بعضه من راهنه أو غيره) كمتطوع (أو شرى) ~~المتهم (بالدين عينا أو صالح عنه) أي عن دينه (على شئ) لأنه استيفاء (أو ~~أحال الراهن مرتهنه بدينه على آخر ثم هلك رهنه معه) أي في يد المرتهن. (هلك ~~بالدين ورد ما قبض إلى من أدى) في صورة إيفاء راهن أو متطوع أو شراء أو ~~صلح. PageV07P088 # (وبطلت الحوالة وهلك الرهن بالدين) لأنه في معنى الابراء بطريق الأداء. ~~هداية. ومفاده عدم بطلان الصلح وأن الدين ليس بأكثر من قيمة الرهن، وإلا ~~فينبغي أن لا تبطل الحوالة في قدر الزيادة. قهستاني (وكذا) أي كما يهلك ~~الرهن بالدين في الصور المذكورة يهلك به أيضا (لو تصادقا على أن لا دين) ~~عليه (ثم هلك) الرهن بالدين لتوهم وجوب الدين بتصادقهما على قيامه فتكون ~~المطالبة به باقية، بخلاف الابراء فإنه يسقط الدين أصلا. # (كل حكم) عرف (في الرهن الصحيح فهو الحكم في الرهن الفاسد) كما في ~~العمادية. # قال: وذكر الكرخي أن المقبوض بحكم الرهن الفاسد يتعلق به الضمان. وفيها ~~أيضا (وفي كل PageV07P089 # موضع كان الرهن مالا والمقابل مضمونا إلا أنه فقد بعض شرائط الجواز) كرهن ~~المشاع ينعقد الرهن لوجود شرط الانعقاد لكن بصفة الفساد كالفاسد من البيوع ~~(وفي كل موضع لم يكن) الرهن (كذلك) أي لم يكن مالا ولم يكن المقابل به ~~مضمونا (لا ينعقد الرهن أصلا) وحينئذ (فإذا هلك هلك بغير شئ) بخلاف الفاسد ~~فإنه يهلك بالأقل من قيمته ومن الدين. # ومن مات وله غرماء فالمرتهن أحق به كما في الرهن الصحيح. # فروع: رهن الرهن باطل كما حررناه في العارية معزيا للوهبانية: وفي ~~معاياتها قال: # وأي رهين يرام انفكاكه ومجنيه لو مات بالموت يشطر هذا تفسير كل نفس بما ~~كسبت رهين والمعنى: كل نفس ترتهن بكسبها عند الله تعالى ا ه‍. PageV07P090 # كتاب الجنايات مناسبته أن الرهن لصيانة المال وحكم الجناية لصيانة الأنفس ~~والمال وسيلة للنفس فقدم. # ثم الجناية لغة: اسم لما يكتسب من الشر. وشرعا: اسم لفعل محرم حل بمال أو ~~نفس، ms0947 وخص الفقهاء الغصب والسرقة بما حل بمال، والجناية بما حل بنفس وأطراف. # (القتل) الذي يتعلق به الأحكام الآتية من قود ودية وكفارة وإثم حرمان إرث ~~(خمسة) وإلا فأنواعه كثيرة كرجم وصلب وقتل حربي، والأول (عمد وهو أن يتعمد ~~ضربه) أي ضرب الآدمي في أي موضع من جسده (ب) آلة تفرق الاجزاء مثل (سلاح) ~~ومثقل لو من حديد، جوهرة PageV07P091 # (ومحدد من خشب) وزجاج (وحجر) وإبرة في مقتل برهان (وليطة) وقوله (ونار) ~~عطف على محدد. لأنها تشق الجلد وتعمل عمل الذكاة، حتى لو وضعت في المذبح ~~فأحرقت العروق أكل: # يعني إن سال بها الدم، وإلا لا كما في الكفاية. # قلت في شرح الوهبانية: كل ما به الذكاة به القوة، وإلا فلا ا ه‍. وفي ~~البرهان: وفي حديد غير محدد كالسنجة روايتان، أظهرهما أنها عمد. وفي ~~المجتبى: وإحماء التنور يكفي للقود وإن لم يكن فيه نار. وفي معين المفتي ~~للمصنف: الإبرة إذا أصابت المقتل ففيه القود، وإلا فلا ا ه‍. فيحفظ. وقالا: ~~والثلاثة، ضربه قصدا بما لا تطيقه البنية كخشب عظيم عمد (وموجبه الاثم) فإن ~~حرمته PageV07P092 # أشد من حرمة إجراء كلمة الكفر لجوازه لمكره، بخلاف القتل. # (و) موجبه (القود عينا) فلا يصير مالا إلا بالتراضي فيصح صلحا ولو بمثل ~~الدية أو أكثر. ابن كمال عن الحقائق (لا الكفارة) لأنه كبيرة محضة، في ~~الكفارة معنى العبادة فلا يناط بها. # قلت: لكن في الخانية: لو قتل مملوكه أو ولده المملوك لغيره عمدا كان عليه ~~الكفارة (و) الثاني (شبهه وهو أن يقصد بغير ما ذكر) أي بما لا يفرق الاجزاء ~~ولو بحجر وخشب PageV07P093 # كبيرين عنده خلافا لغيره (وموجبه الاثم والكفارة ودية مغلظة على العاقلة) ~~سيجئ تفسير ذلك (لا القود) لشبهة بالخطأ نظرا لآلته إلا أن يتكرر منه ~~فللامام قتله سياسة. اختيار (وهو) أي شبه العمد (فيما دون النفس من الأطراف ~~(عمد) موجب للقصاص، فليس فيما دون النفس شبه عمد (و) الثالث (خطأ وهو) ~~نوعان: لأنه إما خطأ في ظن الفاعل ك‍ (أن يرمي شخصا ظنه صيدا ms0948 PageV07P094 # أو حربيا) أو مرتدا (فإذا هو مسلم أو) خطأ في نفس الفعل كأن يرمي (غرضا) ~~أو صيدا (فأصاب آدميا) أو رمى غرضا فأصابه ثم رجع عنه أو تجاوز عنه إلى ما ~~وراءه فأصاب رجلا أو قصد رجلا فأصاب غيره أو أراد يد رجل فأصاب عنق غيره، ~~ولو عنقه فعمد قطعا أو أراد رجلا فأصاب حائطا ثم رجع السهم فأصاب الرجل فهو ~~خطأ، لأنه أخطأ في إصابة الحائط ورجوعه سبب آخر، والحكم يضاف لآخر أسبابه، ~~ابن كمال عن المحيط. قال: وكذا لو سقط من يده خشبة أو لبنة فقتل رجلا يتحقق ~~الخطأ في الفعل ولا قصد فيه، فكلام صدر الشريعة فيه ما فيه. # وفي الوهبانية: # وقاصد شخص إن أصاب خلافه فذا خطأ والقتل فيه معذر وقاصد شخص حالة النوم ~~إن يمن فيقتص إن أبقى دما منه ينهر (و) الرابع (ما جرى مجراه) مجرى الخطأ ~~(كنائم انقلب على رجل فقتله) لأنه معذور كالمخطئ (وموجبه) أي موجب هذا ~~النوع من الفعل وهو الخطأ وما جرى مجراه (الكفارة والدية على العاقلة) ~~والاثم دون إثم القتل، إذا الكفارة تؤذن بالاثم لترك العزيمة (و) الخامس ~~(قتل بسبب كحافر البئر PageV07P095 # وواضع حجر في غير ملكه) بغير إذن من السلطان. ابن كمال. وكذا وضع خشبة ~~على قارعة الطريق ونحو ذلك إلا إذا مشى على البئر ونحوه بعد علمه بالحفر ~~ونحوه. درر (وموجبه الدية على العاقلة لا الكفارة) ولا إثم القتل بل إثم ~~الحفر والوضع في غير ملكه. درر (وكل ذلك يوجب حرمان الإرث) لو الجاني ~~مكلفا. ابن كمال (إلا هذا) أي القتل بسبب لعدم قتله، وألحقه الشافعي بالخطأ ~~في أحكامه. # فصل فيما يوجب القود وما لا يوجبه (يجب القود) أي القصاص (بقتل كل محقون ~~الدم) بالنظر لقاتله. درر وسيتضح عند قوله وقتل القاتل أجنبي (على التأبيد ~~عمدا) وهو المسلم والذمي لا المستأمن والحربي (بشرط كون PageV07P096 # القاتل مكلفا) لما تقرر أنه لصبي ومجنون عمد، في البزازية: حكم عليه بقول ~~فجن قبل دفعه للولي انقلب دية. # ومن يجن ويفيق قتل ms0949 في إفاقته قتل، فإن جن بعده: إن مطبقا سقط، وإن غير ~~مطبق قتل. # قتل عبد مولاه عمدا لا رواية فيه. وقال أبو جعفر: يقتل قتل عبد الوقف ~~عمدا لا قود فيه. # قتل ختنه عمدا وبنته في نكاحه سقط القود ا ه‍ (و) بشرط (انتفاء الشبهة) ~~كولاد أو ملك أو أعم كقوله اقتلني فقتله (بينهما) كما سيجئ (فيقتل الحر ~~بالحر وبالعبد) غير الوقف كما مر خلافا للشافعي. # ولنا إطلاق قوله تعالى: PageV07P097 # * (أن النفس بالنفس) * (المائدة: 54) فإنه ناسخ لقوله تعالى: * (الحر ~~بالحر) * (البقرة: 871) الآية كما رواه السيوطي في الدر المنثور عن النحاس ~~عن ابن عباس: على أنه تخصيص بالذكر فلا ينفي ما عداه. كيف ولو دل لوجب أن ~~لا يقتل الذكر بالاثني ولا قائل به. وقيل ولا الحر بالعبد ورد بدخوله ~~بالأولى: # ولأبي الفتح البستي نظما قوله: # خذو بدمي هذا الغزال فإنه * رماني بسهمي مقلتيه على عمد ولا تقتلوه إنني ~~أنا عبده * ولم أر حرا قط يقتل بالعبد فأجابه بعد الحنفية رادا عليه بقوله: # خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه * ولم يخش بطش الله في قاتل العمد وقودوا به ~~جبرا وإن كنت عبده * ليعلم أن الحر يقتل بالعبد (والمسلم بالذمي) ~~PageV07P098 # خلافا له (لا هما بمستأمن بل هو بمثله قياسا) للمساواة لا استحسانا لقيام ~~المبيح هداية ومجتبى ودرر وغيرها. # قال المصنف: وينبغي أن يعول على الاستحسان لتصريحهم بالعمل به إلا في ~~مسائل مضبوطة ليست هذه منها، وقد اقتصر منلا خسرو في متنه على القياس ا ه‍: ~~يعني فتبعه المصنف رحمه الله تعالى على عادته. # قلت: ويعضده عامة المتون حتى الملتقى (و) يقتل (العاقل بالمجنون والبالغ ~~بالصبي والصحيح بالأعمى والزمن وناقص الأطراف والرجل بامرأة) بلا جماع. # (والفرع بأصله وإن علا لا بعكسه) خلافا لمالك فيما إذا ذبح ابنه ذبحا: أي ~~لا ينقص الأصول وإن علوا مطلقا، ولو إناثا من قبل الام في نفس أو أطراف ~~بفروعهم وإن سفلوا لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يقاد الوالد بولده وهو ~~وصف معلل بالجزئية فيتعدى لمن علا لأنهم ms0950 أسباب في إحيائه فلا يكون سببا ~~لافنائهم، وحينئذ فتجب الدية في مال الأب في ثلاث سنين، لان هذا عمد ~~والعاقلة لا تعقل العمد. PageV07P099 # وقال الشافعي: تجب حالة كبدل الصلح. زيلعي وجوهرة. وسيجئ في المعاقل. # وفي الملتقى: ولا قصاص على شريك الأب أو المولى أو المخطئ أو الصبي أو ~~المجنون، وكل من لا يجب القصاص بقتله مما لما تقرر من عدم تجزئ القصاص فلا ~~يقتل العامد عندنا خلافا للشافعي. برهان (ولا سيد بعبده) أي بعبد نفسه ~~(ومدبره ومكاتبه وعبد ولده) هذا داخل تحت قولهم: ومن ملك قصاصا على أبيه ~~سقط كما سيجئ (ولا بعيد يملك بعضه) لان القصاص لا يتجزأ (ولا بعبد الرهن ~~حتى يجتمع العاقدان) وقال محمد: لا قود وإن اجتمعا. # جوهرة. وعليه يحمل ما في الدرر معزيا للكافي كما في المنح، لكن في ~~الشرنبلالية عن الظهيرية أنه أقرب إلى الفقه. # بقي لو اختلفا فلهما القيمة تكون رهنا مكانه، ولو قتل عبد الإجارة فالقود ~~للمؤجر، وأما المبيع إذا قتل في يد بائعه قبل القبض: فإن أجاز المشتري ~~البيع فالقود له، وإن رده فللبائع القود، وقيل: القيمة. جوهرة (ولا بمكاتب) ~~PageV07P100 # وكذا ابنه وعبده. شرنبلالية (قتل عمدا) لا حاجة لقيد العمد لأنه شرط في ~~كل قود (عن وفاء ووارث وسيد إذا اجتمعا) لاختلاف الصحابة في موته حرا أو ~~رقيقا فاشتبه الولي فارتفع القود (فإن لم يدع وارثا غير سيده سواء ترك وفاء ~~أو لا ترك وارثا ولا وفاء أقاد سيده) لتعينه، وفي أولى الصور الأربع خلاف ~~محمد. # (ويسقط قود) قد (ورثه على أبيه) أي أصله، لان الفرع لا يستوجب العقوبة ~~على أصله. # وصورة المسألة فيما إذا قتل الأب أب امرأته مثلا ولا وارث له غيرها ثم ~~ماتت المرأة: فإن ابنها منه يرث القود الواجب على أبيه فسقط لما ذكرنا وأما ~~تصوير صدر الشريعة PageV07P101 # فثبوته فيه للابن ابتداء لا إرثا عند أبي حنيفة وإن اتحد الحكم كما لا ~~يخفى. # وفي الجوهرة: لو عفا المجروح أو وارثه قبل موته صح استحسانا لانعقاد ~~السبب لهما. ms0951 # (لا قود بقتل مسلم مسلما ظنه مشركا بين الصفين) لما مر أنه من الخطأ، ~~وإنما أعاده ليبين موجبه بقوله (بل) القاتل (عليه كفارة ودية) قالوا: هذا ~~إذا اختلطوا، فإن كان في صف المشركين لا يجب شئ لسقوط عصمته. قال عليه ~~الصلاة والسلام: من كثر سواد قوم فهو منهم. # قلت: فإذا كان مكثر سوادهم منهم وإن لم يتزي بزيهم فكيف بمن تزيا. قاله ~~الزاهدي. # قال المصنف: حتى لو تشكل جني بما يباح قتله كحية فينبغي الاقدام على ~~قتله، ثم إذا تبين أنه جني فلا شئ على القاتل، والله أعلم (ولا يقاد إلا ~~بالسيف) وإن قتله بغيره خلافا للشافعي. PageV07P102 # وفي الدرر عن الكافي: المراد بالسيف: السلاح. # قلت: وبه صرح في حج المضمرات حيث قال: والتخصيص باسم العدد لا يمنع إلحاق ~~غيره به، ألا ترى أنا ألحقنا الرمح والخنجر بالسيف في قوله عليه الصلاة ~~والسلام: لا قود إلا بالسيف فما في السراجية من له قود قاد بالسيف، فلو ~~ألقاه في بئر أو قتله بحجر أو بنوع آخر عزر وكان مستوفيا يحمل على أن مراده ~~بالسيف السلاح، والله أعلم. # (ولأبي المعتوه القود) تشفيا للصدر (و) إذا ملكه ملك (الصلح) بالأولى (لا ~~بالعفو) مجانا (بقطع يده) أي في يد المعتوه (وقتل قريبه) لأنه إبطال حقه لا ~~يملكه (وتقيد صلحه بقدر الدية أو أكثر منه، وإن وقع بأقل منه لم يصح) الصلح ~~(وتجب الدية كاملة) PageV07P103 # لأنه أنظر للمعتوه (والقاضي كالأب) في جميع ما ذكرنا في الأصح كمن قتل ~~ولا ولي له للحاكم قتله والصلح لا العفو لأنه ضرر للعامة (والوصي) كالأخ ~~(يصالح) عن القتل (فقط) بقدر الدية، وله القود في الأطراف استحسانا لأنه ~~يسلك بها مسلك الأموال (والصبي كالمعتوه) فيما ذكر (وللكبار القود قبل كبر ~~الصغار) PageV07P104 # خلافا لهما، والأصل أن كل ما لا يتجزأ إذا وجد سببه كاملا ثبت لكل على ~~الكمال كولاية إنكاح وأمان (إلا إذا كان الكبير أجنبيا (ولو عن الصغير فلا) ~~يملك القود (حتى يبلغ الصغير) إجماعا. # زيلعي. فليحفظ. # قتل القاتل أجنبي وجب ms0952 القصاص عليه في) القتل (العمد) لأنه محقون الدم ~~بالنظر لقاتله كما مر (والدية على عاقلته) أي للقاتل (في الخطأ، ولو قال ~~ولي القتيل بعد القتل) PageV07P105 # أي بعد قتل الأجنبي (كنت أمرته بقتله ولا بينة له) على مقالته (لا يصدق) ~~ويقتل الأجنبي. درر. # بخلاف من حفر بئرا في دار رجل فمات فيها شخص فقال رب الدار أمرته بالحفر ~~صدق. # مجتبى: يعني لأنه يملك استئنافه للحال فيصدق، بخلاف الأول لفوات المحل ~~بالقتل كما هو القاعدة، وظاهره أن حق الولي يسقط رأسا كما لو مات القاتل ~~حتف أنفه. # (ولو استوفاه بعض الأولياء لم يضمن شيئا) وفي المجتبى والدرر: دم بين ~~اثنين فعفا أحدهما وقتله الآخر: إن علم أن عفو بعضهم يسقط حقه يقاد، وإلا ~~فلا والدية في ماله، بخلاف ممسك رجل ليقتل عمدا فقتل ولي القتيل الممسك ~~فعليه القود لأنه مما لا يشكل على الناس. # (جرح إنسانا ومات) المجروح (فأقام أولياء المقتول بينة أنه مات بسبب ~~الجرح وأقام الضارب بينة أنه برئ) من الجرح (ومات بعد مدة PageV07P106 # فبينة ولي المقتول أولى) كذا في معين الحكام معزيا الحاوي. # (أقام أولياء المقتول البينة على أنه جرحه زيد وقتله وأقام زيد البينة ~~على أن المقتول قال: إن زيدا لم يجرحني ولم يقتلني فبينة زيد أولى) كذا في ~~المشتمل معزيا لمجمع الفتاوى. # (قال المجروح لم يجرحني فلان ثم مات) المجروح (ليس لورثته الدعوى على ~~الجارح بهذا السبب) مطلقا، وقيل: إن الجرح معروفا عند القاضي أو الناس ~~قبلت. قنية. # وفي الدرر عن المسعودية: لو عفا المجروح أو الأولياء بعد الجرح قبل الموت ~~جاز العفو استحسانا، وفي الوهبانية: جريح قال قتلني فلان ومات فبرهن وارثه ~~على آخر أنه قتله لم تسمع لان حق المورث وقد أكذبهم، ولو قال: جرحني فلان ~~ومات فبرهن ابنه على ابن آخر أنه جرحه خطأ قبلت لقيامها على حرمانه الإرث. # (سقاه سما حتى مات: إن دفعه إليه حتى أكله ولم يعلم به فمات لا قصاص ولا ~~دية لكنه PageV07P107 # يحبس ويعزر، ولو أوجره) السم (إيجارا تجب ms0953 الدية) على عاقلته (وإن دفعه له ~~في شربة فشربه ومات) منه (فكالأول) لأنه شرب منه باختياره، إلا أن الدفع ~~خدعة فلا يلزم إلا التعزيز والاستغفار. خانية (وإن قتله بمر) بفتح الميم: ~~ما يعمل في الطين (يقتص إن أصابه حد الحديد) أو ظهره وجرحه إجماعا كما نقله ~~المصنف عن المجتبى (وإلا) يصبه حده بل قتله بظهره ولم يجرحه (لا) يقتص في ~~رواية الطحاوي، ظاهر الرواية أنه يقتص بلا جرح في حديد ونحاس وذهب ونحوها، ~~وعزاه في الدرر لقاضيخان، لكن نقل المصنف عن الخلاصة أن الأصح اعتبار الجرح ~~عند الامام لوجوب القود، وعليه جرى ابن الكمال. # وفي المجتبى: ضرب بسيف في غمده فخرق السيف الغمد وقتله فلا قود عند أبي ~~حنيفة PageV07P108 # (كالخنق والتغريق) خلافا لهما والشافعي. # ولو أدخله بيتا فمات فيه جوعا لم يضمن شيئا، وقالا: تجب الدية ولو دفنه ~~حيا فمات، عن محمد: يقاد به. مجتبى. بخلاف قتله بموالاة ضرب السوط كما ~~سيجئ. # وفيه: لو اعتاد الخنق قتل سياسة ولا تقبل توبته لو بعد مسكه كالساحر. # وفيه (قمط رجلا وطرحه قدام أسد أو سبع فقتله فلا قود فيه ولا دية ويعزر ~~ويضرب PageV07P109 # ويحبس إلى أن يموت) زاد في البزازية: وعن الامام عليه الدية، ولو قمط ~~صبيا وألقاه في الشمس أو البرد حتى مات فعلى عاقلته الدية. # وفي الخانية: قمط رجلا في البحر فرسب وغرق كما ألقاه فعلى عاقلته الدية ~~عند أبي حنيفة، ولو سبح ساعة ثم غرق فلا دية، لأنه غرق بعجزه، وفي الأولى ~~غرق بطرحه في الماء. # (قطع عنقه وبقي من الحلقوم قليل وفيه الروح فقتله آخر فلا قود فيه) عليه ~~لأنه في حكم الميت. # (ولو قتله وهو في) حالة (النزع قتل به) إلا إذا كان يعلم أنه لا يعيش ~~منه. كذا في الخانية. # وفي البزازية: شق بطنه بحديدة وقطع آخر عنقه، وإن توهم بقاءه حيا بعد ~~الشق قتل قاطع العنق، وإلا قتل الشاق وعزر القاطع. PageV07P110 # (ومن جرح رجلا عمدا فصار ذا فراش ومات يقتص) إلا إذا وجد ما يقطعه ms0954 كحز ~~الرقبة والبرء منه، وقدمنا أنه لو عفا المجروح أو الأولياء قبل موته صح ~~استحسانا (وإن مات) شخص (بفعل نفسه وزيد وأسد وحية ضمن زيد ثلث الدية في ~~ماله إن) كان القتل (عمدا وإلا فعلى عاقلته) لان فعل الأسد والحية جنس واحد ~~لأنه هدر في الدارين، وفعل زيد معتبر في الدارين، وفعل نفسه هدر في الدنيا ~~لا عقبى حتى يأثم بالاجماع، فصارت ثلاثة أجناس، ومفاده أن يعتبر في المقتول ~~التكليف ليصير فعله جنسا آخر غير جنس فعل الأسد والحية، وأن لا يزيد على ~~الثلث لو تعدد قاتله لان فعل كل جنس واحد. ابن كمال. # (ويجب قتل من شهر سيفا على المسلمين) يعني في الحال. كما نص عليه ابن ~~الكمال حيث غير عبارة الوقاية فقال: ويجب من شهر سيفا على المسلمين لو ~~بقتله إن لم يكن دفع ضرره PageV07P111 # إلا به. صرح به في الكفاية: أي لأنه من باب دفع الصائل، صرح به الشمني ~~وغيره، ويأتي ما يؤيده (ولا شئ بقتله) بخلاف الحمل الصائل. # (ولا) يقتل (من شهر سلاحا على رجل ليلا أو نهارا في مصر أو غيره أو شهر ~~عليه عصا ليلا في مصر أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه) وإن شهر ~~المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه (عمدا تجب الدية) في ماله ~~(ومثله الصبي والدابة) الصائلة. وقال الشافعي: لا ضمان في الكل لأنه لدفع ~~الشر. # (ولو ضربه الشاهر فانصرف) وكف عنه على وجه لا يريد ضربه ثانيا (فقتله ~~الآخر) أي المشهور عليه أو غيره، كذا عممه ابن الكمال تبعا للكافي والكفاية ~~(قتل القاتل) لأنه بالانصراف عادة عصمته. # قلت: فتحرر أنه ما دام شاهر السيف ضربه، وإلا لا، فليحفظ. # (ومن دخل عليه غيره ليلا فأخرج السرقة) من بيته (فاتبعه) رب البيت (فقتله ~~فلا شئ PageV07P112 # عليه) لقوله عليه الصلاة والسلام: قاتل دون مالك وكذا لو قتله قبل الاخذ ~~إذا قصد أخذ ماله ولم يتمكن من دفعه إلا بالقتل. صدر الشريعة. # وفي الصغرى: قصد ماله: إن عشرة أو أكثر له قتله، ms0955 وإن أقل قاتله ولم ~~يقتله، وهل يقبل قوله أنه كابره؟ إن ببينة نعم، وإلا فإن المقتول معروفا ~~بالسرقة والشر لم يقتص استحسانا، والدية في ماله لورثة المقتول. بزازية. ~~هذا (إذا لم يعلم أنه لو صاح عليه طرح ماله، وإن علم) ذلك (فقتله مع ذلك ~~وجب عليه القصاص) لقتله بغير حق (كالمغصوب منه إذا قتل الغاصب) فإنه يجب ~~القود لقدرته على دفعه بالاستغاثة بالمسلمين والقاضي. # (مباح الدم التجأ إلى الحرم لم يقتل فيه) خلافا للشافعي (ولم يخرج عنه ~~للقتل لكن يمنع عنه الطعام والشراب حتى يضطر فيخرج من الحرم فحينئذ يقتل ~~خارجه) وأما فيما دون النفس فيقتص منه في الحرم إجماعا. # (ولو أنشأ القتل في الحرم قتل فيه) إجماعا. سراجية، ولو قتل في البيت لا ~~يقتل فيه، ذكره المصنف في الحج. PageV07P113 # (ولو قال اقتلني فقتله) بسيف (فلا قصاص وتجب الدية) في ماله في الصحيح ~~لان الإباحة لا تجري في النفس وسقط القود لشبهة الاذن، وكذا لو قال: اقتل ~~أخي أو ابني أو أبي فتلزمه الدية استحسانا كما في البزازية عن الكفاية. # وفيها عن الواقعات: لو ابنه صغيرا يقتص. وفي الخانية: بعتك دمي بفلس أو ~~بألف فقتله يقتص. وفي اقتل أبي عليه دينه لابنه. وفي اقطع يده فقطع يده ~~يقتص. وفي: شج ابني فشجه لا شئ عليه، فإن مات فعليه الدية (وقيل: لا) تجب ~~الدبة أيضا، وصححه ركن الاسلام كما في العمادية، واستظهره الطرسوسي لكن رده ~~ابن وهبان. # (كما لو قال: اقتل عبدي أو اقطع يده ففعل فلا ضمان عليه) إجماعا كقوله: ~~اقطع يدي أو رجلي وإن سرى لنفسه ومات لان الأطراف كالأموال فصح الامر. ولو ~~قال: اقطعه على أن تعطيني هذا الثوب أو هذه الدراهم فقطع يجب أرش اليد لا ~~القود وبطل الصلح. بزازية. PageV07P114 # فروع: هبة القصاص لغير القاتل لا تجوز لأنه يجري فيه التمليك. # عفو الولي عن القاتل أفضل من الصلح، والصلح أفضل من القصاص، وكذا عفو ~~المجروح. # لا تصح توبة القاتل حتى يسلم نفسه للقود. وهبانية. # الامام شرط استيفاء ms0956 القصاص كالحدود عند الأصوليين. وفرق الفقهاء. أشباه. ~~وفيها في قاعدة: الحدود تدرأ بالشبهات كالحدود القصاص إلا في سبع. ~~PageV07P115 # يجوز القضاء بعلمه في القصاص دون الحدود. # القصاص يورث والحد لا. # يصح عفو القصاص لا الحد. # التقادم لا يمنع الشهادة بالقتل، بخلاف الحد سوى حد القذف. # ويثبت بإشارة أخرس كتابته، بخلاف الحد. # تجوز الشفاعة في القصاص لا الحد. # السابعة: لا بد في القصاص من الدعوى، بخلاف الحد سوى حد القذف ا ه‍. # وفي القنية: نظر في باب دار رجل ففقأ الرجل عينه لا يضمن إن لم يمكنه ~~تنحيته من غير فقئها، وإن أمكنه ضمن، قال الشافعي: لا يضمن فيهما. # ولو أدخل رأسه فرماه بحجر ففقأها لا يضمن إجماعا، إنما الخلاف فيمن نظر ~~من PageV07P116 # خارجها، والله تعالى أعلم. # باب القود فيما دون النفس (وهو في كل ما يمكن فيه رعاية حفظ المماثلة) ~~وحينئذ (فيقاد قاطع اليد عمدا من المفصل) فلو القطع من نصف ساعد أو ساق أو ~~من قصبة أنف لم يقد لامتناع حفظ المماثلة وهي الأصل في جريان القصاص (وإن ~~كانت يده أكبر منها) لاتحاد المنفعة (وكذا) الحكم في (الرجل والمارن ~~PageV07P117 # والاذن و) كذا (عين ضربت فزال ضوءها وهي قائمة) غير مستحقة (فيجعل على ~~وجهه قطن رطب وتقابل عينه بمرآة محماة، ولو قلعت لا) قصاص لتعذر المماثلة. # وفي المجتبى: فقأ اليمنى ويسرى الفاقئ ذاهبة اقتص منه وترك أعمى، وعن ~~الثاني: لا قود في فق عين حولاء (و) كذا هو أيضا (في كل شجة يراعى) ويتحقق ~~(فيها المماثلة) كموضحة. # (ولا قود في عظم إلا السن وإن تفاوتا) طولا أو كبرا PageV07P118 # لما مر (فتقلع إن قلعت، وقيل تبرد إلى) اللحم (موضع أصل السن) ويسقط ما ~~سواه لتعذر المماثلة إذ ربما تفسد لهاته، وبه أخذ صاحب الكافي. قال المصنف: ~~وفي المجتبى: وبه يفتى (كما تبرد) إلى أن يتساويا إن كسرت. # وفي المجتبى: يؤجل حولا، PageV07P119 # فإن لم تثبت يقتص. وقيل: يؤجل الصبي لا البالغ، فلو مات الصبي في الحول ~~برئ، وقال أبو يوسف: فيه حكومة عدل. ms0957 وكذا الخلاف إذا أجل في تحريكه فلم ~~يسقط، فعند أبي يوسف: # تجب حكومة عدل الألم: أي أجر القلاع والطيب ا ه‍. وسنحققه. # (وتأخذ الثنية بالثنية والناب بالناب، ولا يؤخذ الاعلى بالأسفل ولا ~~الأسفل بالأعلى) مجتبى. # والحاصل: أنه لا يؤخذ عضو إلا بمثله. # (و) لا قود عندنا في (طرفي رجل وامرأة وطرفي (حر وعبد و) طرفي (عبدين) ~~لتعذر PageV07P120 # المماثلة بدليل اختلاف دينهم وقيمتهم والأطراف كالأموال. # قلت: هذا هو المشهور، لكن في الواقعات: لو قطعت المرأة يد رجل كان له ~~القود، لان الناقص يستوفي بالكامل إذا رضي صاحب الحق، فلا فرق بين حر وعبد ~~ولا بين عبدين. وأقره القهستاني والبرجندي. # (وطرف المسلم والكافر سيان) للتساوي في الأرش، وقال الشافعي: كل من يقتل ~~به يقطع به، وما لا فلا (و) لا في (قطع يد من نصف الساعد) لما مر (و) لا في ~~(جائفة برشت) فلو لم تبرأ، فإن سارية يقتص وإلا ينتظر البرء أو السراية. ~~ابن كمال (ولسان وذكر) ولو من أصلهما، به يفتى. شرح وهبانية. وأقره المصنف ~~لأنه ينقبض وينبسط. PageV07P121 # قلت: لكن جزم قاضيخان بلزوم القصاص، وجعله في المحيط قول الإمام ونصه: ~~قال أبو حنيفة: إن قطع الذكر ذكره من أصله أو من الحشفة اقتص منه إذ له حد ~~معلوم وأقره في الشرنبلالية فليحفظ (إلا أن يقطع) كل (الحشفة) فيقتص، ولو ~~بعضها لا، وسيجئ ما لو قطع بعض اللسان. # (ويجب القصاص في الشفة إن استقصاها بالقطع) لامكان المماثلة (وإلا) ~~يستقصها (لا) يقتص، مجتبى وجوهرة وفي لسان أخرس وصبي لا يتكلم حكومة عدل ~~(فإن كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع أو كان رأس الشاج أكبر) من المشجوج ~~(خبر المجني عليه بين القود و) أخذ PageV07P122 # (الأرش) وعلى هذا في السن وسائر الأطراف التي تقاد إذا كان طرف الضارب ~~والقاطع معيبا يتخير المجني عليه بين أخذ المعيب والأرش كاملا. قال برهان ~~الدين: هذا لو الشلاء ينتفع بها لم تكن محلا للقود، فله دية كاملة بلا ~~خيار، وعليه الفتوى. مجتبى. وفيه: لا تقطع الصحيحة بالشلاء. # (ويسقط ms0958 القود بموت القاتل) لفوات المحل (ويعفو الأولياء ويصلحهم على مال ~~ولو قليلا ويجب حالا) عند الاطلاق (وبصلح أحدهم وعفوه، ولمن بقي) من الورثة ~~(حصته من الدية) في ثلاث سنين على القاتل هو الصحيح، وقيل: على العاقل. ~~ملتقى. # (أمر الحر القاتل وسيد) العبد (القاتل رجلا بالصلح عن دمهما) الذي اشتركا ~~فيه (على ألف ففعل المأمور) الصلح عن دمهما (فالألف على) الحر والسيد ~~(الآمرين نصفان) لأنه مقابل بالقود وهو عليهما سوية فبدله كذلك. # (ويقتل جمع بمفرد إن جرح كل واحد جرحا مهلكا) لان زهوق الروح يتحقق ~~بالمشاركة PageV07P123 # لأنه غير متجزئ، بخلاف الأطراف كما سيجئ (وإلا لا) كما في تصحيح العلامة ~~قاسم. وفي المجتبى: إنما يقتلون إذا وجد من كل جرح يصلح لزهوق الروح، فأما ~~إذا كانوا نظارة أو مغرين أو معنيين بإمساك واحد فلا قود عليهم، والأولى أن ~~يعرف الجمع بلام العهد، فإنه لو قتل فرد جمع أحدهم أبوه أو مجنون سقط ~~القود. قهستاني. # (و) يقتل (فرد بجمع اكتفاء) به للباقين خلافا للشافعي (إن حضر وليهم فإن ~~حضر) ولي (واحد قتل به وسقط) عندنا (حق البقية كموت القاتل) حتف أنفه لفوات ~~المحل كما مر. # (قطع رجلان) فأكثر (يد رجل) أو رجله أو قلعا سنه ونحو ذلك مما دون النفس، ~~جوهرة (بأن أخذا سكينا وأمراها على يده حتى انفصلت فلا قصاص) PageV07P124 # عندنا (على واحد منهما) أو منهم لانعدام المماثلة لان الشرط في الأطراف ~~المساواة في المنفعة والقيمة، بخلاف النفس فإن الشرط فيها المساواة في ~~العصمة فقط. درر (وضمنا) أو ضمنوا (ديتها) على عددهم بالسوية (وإن قطع واحد ~~يميني رجلين فلهما قطع يمينه ودية يد) بينهما إن حضرا معا (وإن أحضرا ~~أحدهما قطع له فللآخر عليه) أي على القاطع (نصف الدية) لما مر أن الأطراف ~~ليست كالنفوس. # (ولو قضى بالقصاص بينهما، ثم عفا أحدهما قبل استيفاء الدية فللآخر القود) ~~وعند محمد: الأرش (ويقاد عبد أقر بقتل عمدا) خلافا لزفر (ولو أقر بخطأ) أو ~~بمال (لم ينفذ إقراره) على مولاه، بل يكون في رقبته إلى ms0959 أن يعتق كما نقله ~~المصنف عن الجوهرة. قال: وظاهر كلام PageV07P125 # الزيلعي بطلان إقراره بالخطأ أصلا: يعني لا في حقه ولا في حق سيده، ونحوه ~~في أحكام العبيد من الأشباه معللا بأن موجبه الدفع أو الفدا ا ه‍ فتأمله، ~~ولكن علله القهستاني بأنه إقرار بالدية على العاقلة ا ه‍. فتدبره، إذا قد ~~أجمع العلماء على العمل بمقتضى قوله عليه الصلاة والسلام: # لا تعقل العواقل عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا حتى لو أقر الحر ~~بالقتل خطأ لم يكن إقراره إقرارا على العاقلة: أي إلا أن يصدقوه، وكذا قرره ~~القهستاني في المعاقل. فتنبه. # (رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا يقتص للأول) لأنه عمد ~~(وللثاني الدية على عاقلته) لأنه خطأ. # (وقعت حية عليه فدفعها عن نفسه فسقط ت على آخر فدفعها عن نفسه فوقعت على ~~ثالث فلسعته) أي الثالث (فهلك) فعلى من الدية؟ هكذا سئل أبو حنيفة بحضرة ~~جماعة، فقال: لا PageV07P126 # يضمن الأول لان الحية لم تضر الثاني، وكذلك لا يضمن الثاني والثالث لو ~~كثروا، وأما الأخير (فإن لسعته مع سقوطها) فورا (من غير مهلة فعلى الدافع ~~الدية) لورثة الهالك (وإلا) تلسعه فورا (لا) يضمن دافعها عليه أيضا، ~~فاستصوبوه جميعا، وهذه من مناقبه رضي الله عنه. صيرفية ومجمع الفتاوى. قال ~~المصنف: وبهذا التفصيل أجبت في حادثة الفتوى، وهي أن كلبا عقورا وقع على ~~آخر فألقاه على الثاني والثاني على الثالث، والله أعلم. # فروع: ألقى حية أو عقربا في الطريق فلدغت رجلا ضمن، إلا إذا تحولت ثم ~~لدغته. # وضع سيفا في الطريق فعثر به إنسان ومات وكسر السيف فديته على رب السيف ~~وقيمته على العاثر. # ثور نطوح سيره للمرعى فنطح ثور غيره فمات، إن أشهد عليه ضمن، وإلا لا، ~~وقال في البدائع: لا ضمان، لان الاشهاد إنما يكون في الحائط لا في الحيوان. ~~ناجية. # واعلم أنه إذا (اشترك قاتل العمد مع من لا يجب عليه القود كأجنبي شارك ~~الأب في قتل ابنه) وكأجنبي شارك الزوج في قتل زوجته وله منها ms0960 ولد، ~~PageV07P127 # وكعامد مع مخطئ وعاقل مع مجنون وبالغ مع صغير وشريك حية وسبع كما في ~~الخانية (فلا قود على أحدهما) أي لا قصاص على واحد منهما فيما ذكر. # دخل رجل بيته فرأى رجلا مع امرأته أو جاريته فقتله حل) له ذلك (ولا قصاص) ~~عليه، هذا ساقط من نسخ المتن ثابت في نسخ الشرح معزيا لشرح شرح الوهبانية، ~~وقد حققناه في باب التعزير. # فروع: صبي محجور قال له رجل شد فرسي فأراد شدها فرفسته فمات فديته على ~~عاقلة الآمر، وكذا لو أعطى صبيا عصا أو سلاحا وأمره بحمل شئ أو كسر حطب ~~ونحو ذلك بلا إذن وليه فمات، ولو أعطاه السلاح ولم يقل أمسكه فقولان. # صبي على حائط صاح به فوقع فمات: إن صاح به فقال: لا تقع فوقع لا يضمن، ~~ولو قال: قع فوقع ضمن، به يفتى، وقيل: لا يضمن مطلقا. ناجية، والله أعلم. # فصل في الفعلين (قطع يد رجل ثم قتله أخذ بالامرين) أي بالقطع والقتل. # (ولو كانا عمدين أو) كانا (خطأين أو) كانا (مختلفين) أي أحدهما عمد ~~والآخر خطأ تخلل PageV07P128 # بينهما برء أو لا، فيؤخذ بالامرين في الكل بلا تداخل (إلا في الخطأين لم ~~يتخلل بينهما برء) فإنهما يتداخلان (فيجب فيهما دية واحدة) وإن تخلل برء لم ~~يتداخلا كما علمت. # فالحاصل: أن القطع إما عند أو خطأ والقتل كذلك صار أربعة ثم إما أن يكون ~~بينهما برء أو لا صار ثمانية، وقد علم حكم كل منها (كمن ضربه مائة سوط فبرأ ~~من تسعين ولم يبق أثرها) أي أثر الجراحة (ومات من عشرة) ففيه دية واحدة، ~~لأنه لما برأ من تسعين لم تبق معتبرة إلا في حق التعزير، وكذلك كل جراحة ~~اندملت ولم يبق لها أثر عند أبي حنيفة. وعن أبي يوسف في مثله: حكومة عدل. ~~وعن محمد: تجب أجرة الطبيب وثمن الأدوية. درر وصدر شريعة وهداية وغيرها. # (وتجب حكومة) عدل مع دية النفس (في مائة سوط جرحته وبقي أثرها) بالاجماع ~~لبقاء الأثر ووجوب الأرش باعتبار الأثر. هداية وغيرها. ms0961 # وفي جواهر الفتاوى: رجل جرح رجلا فعجز المجروح عن الكسب يجب على الجارح ~~النفقة والمداواة. PageV07P129 # وفيها: رجل جاء بعوان إلى رجل فضربه العوان فعجز عن الكسب فمداواة ~~المضروب ونفقته على الذي جاء بالعوان ا ه‍. قال المصنف: والظاهر أنه مفرع ~~على قول محمد. # قلت: وقدمناه معزيا للمجتبى عن أبي يوسف نحوه، وسنحققه في الشجاج، (ومن ~~قطع) أي عمدا أو خطأ بدليل ما يأتي، وبه صرح في البرهان كما في ~~الشرنبلالية، لكن في القهستاني عن شرح الطحاوي أن الدية على العاقلة في ~~الخطأ، ومن ظن أنها على القاطع في الخطأ فقد أخطأ، وكذا لو شج ألا جرح ~~(فعفا عن قطعه) أو شجته أو جراحته (فمات منه ضمن قاطعه الدية) في ماله ~~خلافا لهما. قلنا: إنه عفا عن القطع PageV07P130 # وهو غير القتل. # (ولو عفا عن الجناية أو عن القطع وما يحدث منه فهو عفو عن النفس) فلا ~~يضمن شيئا وحينئذ (فالخطأ يعتبر من ثلث ماله) فإن خرج من الثلث فيها وإلا ~~فعلى العاقلة ثلثا الدية كما في شرح الطحاوي، فمن ظن أنها على القاطع فقد ~~أخطأ قطعا، ومفاده أن عفو الصحيح لا يعتبر من الثلث. ذكره القهستاني ~~(والعمد من كله) لتعلق حق الورثة بالدية لا بالقود لأنه ليس بمال (والشجة ~~مثله) أي مثل القطع حكما وخلافا. # (قطعت امرأة يد رجل عمدا) أي أو خطأ لما يأتي، فلو أطلق كما سبق ~~وكالملتقى وغيره كان أولى، فتأمل (فنكحها) المقطوع يده (على يده ثم مات) ~~فلو لم يمت من السراية فمهرها PageV07P131 # الأرش، ولو عمدا إجماعا (يجب). عند أبي حنيفة (مهر مثلها والدية في مالها ~~إن تعمدت وتقع المقاصة بين المهر والدية إن تساويا، وإلا ترادا الفضل (وعلى ~~عاقلتها إن أخطأت) في قطع يده، ولا يتقاصان لان الدية على العاقلة في ~~الخطأ، بخلاف العمد فإن الدية عليها، والمهر على الزوج فيتقاصان. # قلت: وقال صاحب الدرر: ينبغي أن تقع المقاصة في الخطأ أيضا لأنها عليها ~~دون العاقلة على القول المختار في الدية، لكنه ليس على إطلاقه بل ms0962 في العجم، ~~ولعله أطلقه لإحالته لمحله. # فليحفظ PageV07P132 # (وإن نكحها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات منه وجب لها في ~~العمد مهر المثل ولا شئ عليها) لرضاه بالسقوط (ولو أخطى رفع عن العاقلة مهر ~~مثلها والباقي وصية لهم) أي للعاقلة (فإن خرج من الثلث سقط وإلا سقط ثلث ~~المال) فقط. # (ولو قطعت يده فاقتص له فمات) المقطوع (الأول قبل الثاني قتل) الثاني ~~(به) لسرايته. # وعن أبي يوسف: لا قود لأنه لما أقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه وظاهر ~~إشكال ابن الكمال يفيد تقوية قول أبي يوسف. # قال المصنف: (ولو مات المقتص منه فديته على عاقلة المقتص له) خلافا لهما، ~~PageV07P133 # قلت هذا إذا استوفاه بنفسه بلا حكم وأما الحاكم والحجام والختان والفصاد ~~والبزاغ فلا يتقيد فعلهم بشرط السلامة كالأجير، وتمامه في الدرر. # والأصل أن الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به، ومنه ضرب الأب ~~ابنه تأديبا أو الام أو الوصي، ومن الأول ضرب الأب أو الوصي، أو المعلم ~~بإذن الأب تعليما فمات لا ضمان، فضرب التأديب مقيد لأنه مباح، وضرب التعليم ~~لا لأنه واجب ومحله في الضرب المعتاد، وأما غيره فموجب للضمان في الكل. ~~وتمامه في الأشباه (وإن قطع) ولي القتيل (يد القاتل و) بعد ذلك (عفا) عن ~~القتل (ضمن القاطع دية اليد) لأنه استوفى غير حقه، لكن لا يقتص للشبهة، ~~وقالا: لا شئ عليه (وضمان الصبي إذا مات من ضرب أبيه أو وصيه تأديبا) أي ~~للتأديب (عليهما) أي على الأب والوصي لان التأديب يحصل بالزجر والتعريك، ~~وقالا: لا يضمن لو معتادا، وأما غير المعتاد ففيه الضمان اتفاقا (كضرب معلم ~~صبيا أو عبدا بغير إذن أبيه ومولاه) لف ونشر، فالضمان على المعلم إجماعا ~~(وإن) الضرب (بإذنهما لا) ضمان على المعلم PageV07P134 # إجماعا، قيل: هذا رجوع من أبي حنيفة إلى قولهما (وكذا يضمن زوج امرأة ~~ضربها تأديبا) لان تأديبها للولي، كذا عزاه المصنف لشرح المجمع للعيني. # قلت: وهو في الأشباه وغيرها كما قدمناه. وفي ديات المجتبى: للزوج والوصي ms0963 ~~كالأب تفصيلا وخلافا فعليهم الدية والكفارة، وقيل: رجع الامام إلى قولهما، ~~وتمامه ثمة. # فروع: ضرب امرأة فأفضاها: فإن كانت تستمسك بولها ففيه ثلث الدية، وإلا ~~فكل PageV07P135 # الدية، وإن افتض بكرا بالزنا فأفضاها: فإن مطاوعة حدا ولا غرم، وإن مكرهة ~~فعليه الحد وأرش الافضاء لا العقر. حاوي القدسي. # قطع الحجام لحما من عينه وكان غير حاذق فعميت فعليه نصف الدية. أشباه. # وفي القنية: سئل محمد نجم الدين عن صبية سقطت من سطح فانفتح رأسها فقال ~~كثير من الجراحين إن شققتم رأسها تموت، وقال واحد منهم إن لم تشقوه اليوم ~~تموت وأنا أشقه وأبرئها، فشقه فماتت بعد يوم أو يومين هل يضمن؟ فتأمل مليا، ~~ثم قال: لا إذا كان الشق بإذن وكان الشق معتادا ولم يكن فاحشا خارج الرسم، ~~قيل له: فلو قال إن ماتت فأنا ضامن هل يضمن؟ قال: لا ا ه‍. # قلت: إنما لم يعتبر شرط الضمان لما تقرر أن شرطه على الأمين باطل على ما ~~عليه الفتوى ا ه‍. والله أعلم. # باب الشهادة في القتل واعتبار حالته PageV07P136 # أي حالة القتل (القود يثبت للورثة ابتداء بطريق الخلافة) من غير سبق ملك ~~المورث، لان شرعية القود لتشفي الصدور ودرك الثأر والميت ليس بأهل له، ~~وقوله تعالى: * (فقد جعلنا لوليه سلطانا) * (الاسراء: 33) نص فيه (وقالا ~~بطريق الإرث) كما لو انقلب مالا وثمرة الخلاف ما أفاده بقوله (فلا يصير ~~أحدهم) أي أحد الورثة (خصما عن البقية) في استيفاء القصاص، خلافا لهما، ~~والأصل أن كل ما يملكه الورثة بطريق الوراثة فأحدهم خصم عن الباقين. وقائم ~~مقام الكل في الخصومة، وما يملكه الورثة لا بطريق الوراثة لا يصير أحدهم ~~خصما عن الباقين. # ثم فرع عليه بقوله (فلو أقام حجة بقتل أبيه عمدا مع غيبة أخيه) يريد ~~القود (لا يقيد) إجماعا حتى يحضر الغائب لكنه يحبس، لأنه صار متهما (فإن ~~حضر) الغائب (يعيدها) ثانيا (ليقتلا) القاتل وقالا: لا يعيد (وفي) القتل ~~(الخطأ والدين لا يحتاج إلى إعادة البيئة) بالاجماع لما مر (فلو برهن ~~القاتل على عفو ms0964 الغائب فالحاضر خصم) لانقلابه مالا وسقط القود (وكذا لو قتل ~~PageV07P137 # عبدهما عمدا أو خطأ و) الحال أن السيدين (أحدهما غائب) فهو على التفصيل ~~السابق (ولو أخبر وليا قود بعفو أخيهما) الثالث (فهو) أي إخبارهما (عفو ~~للقصاص منهما) عملا بزعمهما وهي رباعية، فالأول (إن صدقهما) أي المخبرين ~~(القاتل والأخ) الشريك (فلا شئ له) أي للشريك عملا بتصديقه (ولهما ثلثا ~~الدية و) الثالث (إن صدقهما القاتل وحده فلكل منهما ثلثها، و) الرابع (إن ~~صدقهما الأخ فقط فله ثلثها) لان إقراره ارتد بتكذيب القاتل إياه فوجب له ~~ثلث الدية (و) لكنه (يصرف ذلك إلى المخبرين) استحسانا وهو الأصح. زيلعي. ~~لأنه صار مقرا لهما بما أقر له به القاتل (وإن شهد أنه PageV07P138 # ضربه بشئ جارح فلم يزل صاحب فراش حتى مات يقتص) لان الثابت بالبينة ~~كالثابت معاينة، ولا يحتاج الشاهد أن يقول إنه مات من جراحته. بزازية (وإن ~~اختلف شاهدا قتل في الزمان أو في المكان أو في آلته، أو قال أحدهما قتله ~~بعصا وقال الآخر لم أدر بماذا قتله، أو شهد أحدهما على معاينة القتل والآخر ~~على إقرار القاتل به بطلت) لان القتل لا يتكرر (وكذا) تبطل الشهادة (لو كمل ~~النصاب في كل واحد منهما) لتيقن القاضي بكذب أحد الفريقين ولا أولوية ~~PageV07P139 # (ولو كمل أحد الفريقين دون الآخر قبل الكامل منهما) لعدم المعارض (ولو ~~شهدا) بقتله (وقالا: # جهلنا آلته تجب الدية في ماله) في ثلاث سنين. شرنبلالية. استحسانا حملا ~~على الأدنى وهو الدية وكانت في ماله، لان الأصل في الفعل العمد (وإن أقر كل ~~واحد منهما) أي من الرجلين (أنه قتله وقال الولي قتلتماه جميعا له قتلهما) ~~عملا بإقرارهما (ولو كان مكان الاقرار) والمسألة بحالها (شهادة لغت) ~~الشهادتان، لان التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يبطل شهادته، أما فسق المقر لا ~~يبطل الاقرار (ولو قال) الولي (في) صورة (الاقرار) السابقة صدقتما (ليس له ~~أن يقتل واحدا منهما) لان تصديقه بانفراد كل بقتله وحده إقرار بأن الآخر لم ~~يقتله، بخلاف قوله قتلتماه، لأنه دعوى القتل بلا ms0965 تصديق فيقتلهما بإقرارهما، ~~زيلعي (ولو أقر) رجل بأنه قتله وقامت البينة على آخر أنه قتله وقال الولي ~~قتله كلاهما كان له للولي (قتل المقر دون المشهود عليه) لان فيه تكذيبا ~~لبعض موجبه كما مر، ولو قال الولي لاحد المقرين صدقت أنت قتلته كان له قتله ~~لتصادقهما على وجوب القتل عليه وحده (كما لو قال ذلك لاحد المشهود عليهما) ~~كان له قتله لعدم تكذيبه شهوده عليه وإنما كذب الآخرين، وكذا حكم الخطأ في ~~كل ما ذكر. ذكره الزيلعي. # (شهدا على رجل بقتله خطأ وحكم بالدية) على العاقلة (فجاء المشهود بقتله ~~حيا PageV07P140 # ضمن العاقلة الولي) لقبضه الدية بلا حق (أو الشهود ورجعوا) أي الشهود ~~(عليه) على الولي لتملكهم المضمون الذي يد الولي (و) الشهادة على القتل ~~(العمد) في هذا الحكم (كالخطأ) فإذا جاء حيا يخير الورثة بين تضمين الولي ~~الدية أو الشهود (إلا في الرجوع) فلا رجوع للشهود على الولي لأنهم أوجبوا ~~له القود، وهو ليس بمال، وقالا: يرجعون كالخطأ (ولو شهدا على إقراره) أي ~~إقرار القاتل بالخطأ أو العمد ثم جاء حيا (أو شهدا على شهادة غيرهما في ~~الخطأ) وقضى بالدية على العاقلة ثم جاء حيا (لم يضمنا) إذ لم يظهر كذبهما ~~في شهادتهما (وضمن الولي الدية) في الصورتين (للعاقلة) إذ ظهر أنه أخذها ~~منهم بغير حق. (والمعتبر حالة الرمي) في حق الحل والضمان (لا الوصول) ~~وحينئذ (فتجب الدية) في ماله، وسقط القود للشبهة (بردة المرمى إليه قبل ~~الوصول) وقالا: لا شئ عليه (لا) تجب دية المرمى إليه (بإسلامه) بالاجماع ~~(و) تجب (القيمة PageV07P141 # بعتقه بعد الرمي قبل الإصابة (و) يجب (الجزاء على محرم رمى صيدا فحل) ~~فوصل لا على حلال رماه فأحرم فوصل ولا يضمن من رمى مقضيا عليه برجم فرجع ~~شاهده فوصل وحل صيد رماه مسلم فتمجس فوصل. # لا يحل (مرماه مجوسي فأسلم فوصل) لما عرفت أن المعتبر حالة الرمي. # (لغز): أي جان مات مجنيه فعليه نصف الدية ولو عاش فالدية؟ فقتل ختان قطع ~~الحشفة بإذن أبيه. # أي إنسان بقطع ms0966 أذنه يجب نصف الدية، وبقطع رأسه نصف عشرها؟ فكل جنين خرج ~~رأسه فقطعه ففيه الغرة. # أي شئ يجب بإتلافه دية وثلاثة أخماسها؟ فقل دية لأسنانه. أشباه، والله ~~تعالى أعلم بالصواب. PageV07P142 # كتاب الديات الدية في الشرع: اسم للمال الذي هو بدل للنفس، لا تسميه ~~للمفعول بالمصدر، لأنه من المنقولات الشرعية. والأرش: اسم للواجب فيما دون ~~النفس (دية شبه العمد مائة من الإبل أرباعا من بنت مخاض وبنت لبون وحقه إلى ~~جذعة بإدخال الغاية (وهي) الدية (المغلظة لا غير و) الدية (في الخطأ أخماس ~~منها ومن ابن مخاض أو ألف دينار من الذهب أو عشرة آلاف درهم من الورق) وقال ~~الشافعي: اثنا عشر ألفا، PageV07P143 # وقالا: منها ومن البقر مائتا بقرة، ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا ~~حلة كل حلة ثوبان إزار ورداء هو المختار (وكفارتهما) أي الخطأ وشبه العمد ~~(عتق قن مؤمن، فإن عجز عنه صام شهرين ولاء ولا إطعام فيهما) إذ لم يرد به ~~النص والمقادير توقيفية (وصح) إعتاق (رضيع أحد أبويه مسلم) لأنه مسلم تبعا ~~(لا الجنين ودية المرأة على النصف من دية الرجل في دية النفس وما دونها) ~~روي ذلك عن علي رضي الله عنه موقوفا ومرفوعا (والذمي والمستأمن والمسلم) في ~~الدية (سواء) خلافا للشافعي. # وصحح في الجوهرة: أنه لا دية في المستأمن PageV07P144 # وأقره في الشرنبلالية، لكن بالتسوية جزم في الاختيار وصححه الزيلعي (وفي ~~النفس) خبر المبتدأ وهو قوله الآتي الدية (والأنف) ومارنه وأرنبته، وقيل: ~~في أرنبته حكومة عدل على الصحيح (والذكر والحشفة والعقل والشم والذوق ~~والسمع والبصر واللسان إن منع النطق) أفاد في لسان الأخرس حكومة عدل. ~~جوهرة. PageV07P145 # وهذا ساقط من نسخ الشارح، فتنبه (أو منع أداء أكثر الحروف) وإلا قسمت ~~الدية على عدد حروف الهجاء الثمانية وعشرين أو حروف اللسان الستة عشر ~~تصحيحان، فما أصاب الغائب يلزمه. وتمامه في شرح الوهبانية وغيرها (ولحية ~~خلقت لم تنبت) ويؤجل سنة، فإن مات فيها برئ، وفي نصفها نصف الدية، وفيما ~~دونها حكومة عدل كشارب ولحية عبد PageV07P146 # في الصحيح، ولا ms0967 شئ في لحية كوسج على ذقنه شعرات معدودة، ولو على خذه أيضا ~~ولكنه غير متصل فحكومة عدل، ولو متصلا فكل الدية (وشعر الرأس كذلك) أي إذا ~~حلق ولم ينبت. # كذا روي عن علي وعند الشافعي: فيهما حكومة عدل. واعلم أنه لا قصاص في ~~الشعر مطلقا، ولو مات قبل تمام السنة ولم ينبت فلا شئ عليه كشعر صدر وساعد ~~وساق (والعينين والشفتين والحاجبين والرجلين والأذنين والأنثيين) أي ~~الخصيتين (وثديي المرأة) وحلمتيهما والأليتين إذا استأصلهما وإلا فحكومة ~~عدل، وكذا فرج المرأة من الجانبين (الدية). وفي ثدي الرجل حكومة عدل (وفي ~~كل واحد من هذه الأشباه) المزدوجة (نصف الدية وفي أشفار العينين الأربعة) ~~PageV07P147 # جمع شفرة بضم الشين وتفتح: الجفن أو الهدب إذا قلعها ولم تنبت (وفي أحدها ~~ربعها) ولو قطع جفون أشفارها فدية واحدة لأنهما كشئ واحد، وفي جفن لا شعر ~~عليه حكومة عدل، لكن المعتمد أن في كل دية كاملة جفنا أو شعرا (وفي كل أصبع ~~من أصابع اليدين أو الرجلين عشرها، وما فيها مفاصل ففي أحدها ثلث دية ~~الإصبع ونصفها) أي نصف دية الإصبع (لو فيها مفصلان) كالابهام (وفي كل سن) ~~يعني من الرجل، إذ دية سن المرأة نصف دية الرجل. # جوهرة (خمس من الإبل) أو خمسون دينارا (أو خمسمائة درهم) لقوله عليه ~~الصلاة والسلام: في كل سن خمس من الإبل يعني نصف عشر ديته لو حرا ونصف عشر ~~قيمته لو عبدا. PageV07P148 # فإن قلت: تزيد حينئذ دية الأسنان كلها على دية النفس بثلاثة أخماسها. # قلت: نعم ولا بأس فيه لأنه ثابت بالنص على خلاف القياس كما في الغاية ~~وغيرها. # وفي العناية: وليس في البدن ما يجب بتفويته أكثر من قدر الدية سوى ~~الأسنان، وقد توجد نواجذ أربعة فتكون أسنانه ستا وثلاثين. ذكره القهستاني. # قلت: وحينئذ فللكوسج دية وخمسا دية، ولغيره إما دية ونصف أو ثلاثة أخماس ~~أو أربعة أخماس، وعلمت أن المرأة على النصف فتبصر (وتجب دية كاملة في كل ~~عضو ذهب نفعه) بضرب ضارب (كيد شلت وعين ذهب ضوءها وصلب ms0968 انقطع ماؤه) وكذا لو ~~سلس بوله أو أحدبه ولو PageV07P149 # زالت الحدوبة فلا شئ عليه، ولو بقي أثر الضربة فحكومة عدل (ويجب حكومة ~~عدل بإتلاف عضو ذهب نفعه إن لم يكن فيه جمال كاليد الشلاء أو أرشه كاملا إن ~~كان فيه جمال كالاذن الشاخصة) هو الطرش وسيجئ ما لو ألصقه فالتحم في أواخر ~~هذا الفصل. # فصل في الشجاج (وتختص) الشجة (بما يكون بالوجه والرأس) لغة (وما يكون ~~بغيرهما فجراحة) أي تسمى جراحة وفيها حكومة عدل. مجتبى ومسكين. # (وهي) أي الشجاج (عشرة الحارصة) بمهملات وهي التي تحرص الجلد: أي تخدشه ~~(والدامعة) بمهملات التي تظهر الدم كالدمع ولا تسيله (والدامية) التي تسيله ~~(والباضعة) التي تبضع الجلد: أي تقطعه (والمتلاحمة) التي تأخذ في اللحم ~~PageV07P150 # (والسمحاق) التي تصل إلى السمحاق: أي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس ~~(والموضحة) التي توضح العظم: أي تظهره (والهاشمة التي تهشم العظم) أي تكسره ~~(والمنقلة) التي تنقله بعد الكسر (والآمة التي) تصل إلى أم الدماغ وهي ~~الجلدة التي فيها الدماغ، وبعدها الدامغة بغين معجمة وهي التي تخرج الدماغ ~~ولم يذكرها محمد للموت بعدها عادة فتكون قتلا لا شجا، فعلم بالاستقراء بحسب ~~الآثار أنها لا تزيد على العشرة (ويجب في الموضحة نصف عشر الدية) أي لو غير ~~أصلع وإلا ففيها حكومة، لان جلدها أنقص زينة من غيره. قهستاني عن الذخيرة ~~(وفي الهاشمة عشرها، وفي المنقلة عشر ونصف عشر، وفي الأمة والجائفة ثلثها، ~~فإن نفذت الجائفة فثلثاها) لأنها نفذت صارت جائفتين فيجب في كل ثلثها (وفي ~~الحارصة والدامعة والدامية PageV07P151 # والباضعة والمتلاحمة والسمحاق حكومة عدل) إذ ليس فيه أرش مقدر من جهة ~~السمع، ولا يمكن إهدارها فوجب فيها حكومة العدل (أن ينظركم مقدار هذا الشجة ~~من الموضحة فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية) قاله الكرخي وصححه شيخ الاسلام ~~(وقيل) قائله الطحاوي (يقوم) المسجوج (عبدا بلا هذا الأثر ثم معه فقدر ~~التفاوت بين القيمتين) في الحر (من الدية) وفي العبد من القيمة، فإن نقص ~~الحر عشر قيمته أخذ عشر ديته، وكذا في النصف ms0969 والثلث (هو) إي هذا التفاوت ~~(هي) أي حكومة العدل (به يفتى) كما في الوقاية والنقاية والملتقى، والدرر ~~والخانية وغيرها، وجزم به في المجمع. # وفي الخلاصة: إنما يستقيم قول الكرخي: ولو الجناية في وجه ورأس فحينئذ ~~يفتى به، ولو في غيرهما أو تعسر على المفتي يفتى بقول الطحاوي مطلقا لأنه ~~أيسر انتهى. ونحوه في الجوهرة بزيادة: وقيل تفسير الحكومة: هو ما يحتاج ~~إليه من النفقة، وأجرة الطبيب والأدوية إلى أن يبرأ (ولا قصاص) في جميع ~~الشجاج PageV07P152 # (إلا في الموضحة عمدا) وما لا قود فيه يستوي العمد والخطأ فيه، لكن ظاهر ~~المذهب وجوب القصاص فيما قبل الموضحة أيضا. ذكر محمد في الأصل، وهو الأصح، ~~درر ومجتبى وابن الكمال وغيرها لامكان المساواة، بأن يسبر غورها بمسبار ثم ~~يتخذ حديدة بقدره فيقطع، واستثنى في الشرنبلالية السمحاق فلا يقاد إجماعا، ~~كما لا قود فيما بعدها كالهاشمة والمنقلة بالاجماع، وعزاه للجوهرة، فليحفظ. # قال في المجتبى: ولا قود في جلد رأس وبدن ولحم وبطن وظهر، ولا في لطمة ~~ووكزة ووجاءة، وفي سلخ جلد الوجه كمال الدية (وفي) كل أصابع اليد الواحدة ~~نصف دية ولو مع الكف (لأنه تبع للأصابع) ومع نصف ساعد نصف دية (للكف) ~~وحكومة عدل لنصف الساعد، وكذا الساق (وفي) قطع (كف وفيها أصبع أو إصبعان ~~عشرها أو خمسها) لف ونشر PageV07P153 # مرتب (ولا شئ في الكف) عند أبي حنيفة، كما لو كان في الكف ثلاث أصابع ~~فإنه لا شئ في الكف إجماعا، إذ للأكثر حكم الكل. # وفي جواهر الفتاوى: ضرب يد رجل وبرئ إلا أنه لا تصل يده إلى قفاه فبقدر ~~النقصان يؤخذ من جملة الدية، إن نقص الثلثان فثلثا الدية وهكذا، وأقره ~~المصنف، ولو قطع مفصلا من أصبع فشل الباقي أو قطع الأصابع فشل الكف لزم دية ~~المقطوع فقط وسقط القصاص، فافهمه وإن خالف الدرر. ذكره الشرنبلالي وسيجئ ~~متنا (وفي الإصبع الزائدة وعين الصبي وذكره ولسانه إن لم تعلم صحته ينظر) ~~في العين (وحركة) في الذكر (وكلام) في اللسان (وحكومة عدل) فإن علمت الصحة ms0970 ~~فمبالغ في خطأ أو عمد إذا ثبت ببينة أو بإقرار الجاني، وإن أنكر أو قال: لا ~~PageV07P154 # أعرف صحته فحكومة العدل. جوهرة (ودخل أرش موضحة أذهبت عقله أو شعر رأسه ~~في الدية) لدخول الجزء في الكل كمن قطع أصبعا فشلت اليد (وإن ذهب سمعه أو ~~بصره أو نطقه لا) تدخل لأنه كأعضاء مختلفة، بخلاف العقل لعود نفعه للكل ~~(ولا قود إن ذهبت عيناه، بل الدية فيهما) خلافا لهما (ولا يقطع أصبع شل ~~جاره) خلافا لهما (و) لا (أصبع قطع مفصله الاعلى فشل ما بقي) من الأصابع ~~(بل دية المفصل والحكومة فيما بقي، ولا) قود (بكسر نصف سن أسود) أو أصفر أو ~~أحمر (باقيها بل كل دية السن) إذا فات منفعة المضغ، وإلا فلو مما يرى ~~PageV07P155 # حال التكلم فالدية أيضا، وإلا فحكومة عدل. فقول الدرر: وإلا فلا شئ فيه، ~~فيه ما فيه، ثم الأصل أن الجناية متى وقعت على محلين متباينين حقيقة فأرش ~~أحدهما لا يمنع قود الآخر، ومتى وقعت على محل وأتلفت شيئين فأرش أحدهما ~~يمنع القود (ويجب الأرش على من أفاد سنه) بعد مضي حول (ثم نبت) بعد ذلك ~~لتبيين الخطأ حينئذ وسقط القود للشبهة. وفي الملتقى: ويستأني في اقتصاص ~~السن والموضحة حولا. وكذا لو ضرب سنه فتحركت، لكن في الخلاصة الكبير: الذي ~~لا يرجى نباته لا يؤجل، به يفتى. # قلت: وقد يوفق بما نقله المصنف وغيره عن النهاية: الصحيح تأجيل البالغ ~~ليبرأ لا سنة لان نباته نادر (أو قلعها فردت) أي ردها صاحبها (إلى مكانها ~~ونبت عليها اللحم) لعدم عود العروق كما كانت في النهاية. قال شيخ الاسلام: ~~إن عادت إلى حالتها الأولى في المنفعة والجمال لا شئ عليه كما لو نبتت ~~(وكذا الاذن) إذا ألصقها فالتحمت يجب الأرش لأنها لا تعود إلى ما كانت ~~عليه. درر (إلا إن قلعت) السن (فنبتت أخرى فإنه يسقط الأرش عنده كسن صغير) ~~خلافا لهما، ولو نبتت معوجة فحكومة عدل، ولو نبتت إلى النصف فعليه نصف ~~الأرش، PageV07P156 # ولا شئ في ظفر نبت كما ms0971 كان (أو التحم شجه أو) التحم (جرح) حاصل ذلك (بضرب ~~ولم يبق) له (أثر) فإنه لا شئ فيه. وقال أبو يوسف: عليه أرش الألم وهي ~~حكومة عدل. وقال محمد: قدر ما لحقه من النفقة إلى أن يبرأ من أجرة الطبيب ~~وثمن دواءه. وفي شرح الطحاوي فسر قول أبي يوسف أرش بالألم بأجرة الطبيب ~~والمداواة، فعليه لا خلاف بينهما، قاله المصنف وغيره. # قلت: وقد قدمنا نحوه عن المجتبى وذكر هنا عنه روايتين، فتنبه (لا يقاد ~~جرح إلا بعد برئه) خلافا للشافعي (وعمد الصبي والمجنون) والمعتوه (خطأ) ~~بخلاف السكران والمغمى عليه PageV07P157 # (وعلى عاقلته الدية) إن بلغ نصف العشر فأكثر ولم يكن من العجم وإلا ففي ~~ماله. درر (ولا كفارة ولا حرمان إرث) خلافا للشافعي، ولو جن بعد القتل قتل، ~~وقيل: لا. وتمامه فيما علقته على الملتقى (صبي ضرب سن صبي فانتزعها ينتظر ~~بلوغ المضروب) إن بلغ ولم ينبت فعلى عاقلته الدية، ولو من العجم ففي ماله، ~~درر. وسنحققه في المعاقل. # مهمة: حكومة العدل لا تتحملها العاقلة مطلقا على الصحيح كما في تنوير ~~البصائر معزيا للتاترخانية، والله أعلم. # فصل في الجنين (ضرب بطن امرأة حرة) حامل PageV07P158 # خرج الأمة والبهيمة، وسيجئ حكمهما. # قلت: بل الشرط حرية الجنين دون أمه، كأمة علقت من سيدها أو من المغرور، ~~ففيه الغرة على العاقلة. درر عن الزيلعي. فالعجب من المصنف كيف لم يذكره ~~(ولو) كانت (المرأة كتابية أو مجوسية) أو زوجته (فألقت جنينا ميتا) حرا ~~(وجب) على العاقلة (غرة) غرة الشهر أوله وهذه أول مقادير الدية (نصف عشر ~~الدية) أي دية الرجل لو كان الجنين ذكرا، وعشر دية المرأة لو أنثى، وكل ~~منهما خمسمائة درهم (في سنة) وقال الشافعي: في ثلاث سنين كالدية. وقال ~~مالك: # في ما له ولنا فعله عليه الصلاة والسلام PageV07P159 # (فإن ألقته حيا فمات فدية كاملة، وإن ألقته ميتا فماتت الام فدية) في ~~الام (وغرة) في الجنين لما تقرر أن الفعل يتعدد بتعدد أثره، وصرح في ~~الذخيرة بتعدد الغرة لو ميتين فأكثر ا ه‍. # قلت: ms0972 وظاهره تعدد الدية ولم أره، فليراجع (وإن ماتت فألقته ميتا فدية ~~فقط) وقال الشافعي: غرة ودية (وإن ألقته حيا يجب عليه ديتان كما إذا ألقته ~~حيا وماتا، وما يجب فيه) من غرة أو دية (يورث عنه وترث) منه (أمخ ولا يرث ~~ضاربه) منها (فلو ضرب بطن امرأته فألقت ابنه ميتا فعلى عاقلة الأب، غرة، ~~ولا يرث منها) لأنه قاتل (وفي جنين الأمة) الرقيق الذكر (نصف عشر قيمته لو ~~حيا، وعشر قيمته لو أنثى) لما تقرر أن دية الرقيق قيمته، ولا يلزم زيادة ~~الأنثى لزيادة قيمة الذكر غالبا، وفيه إشارة إلى أنه إذا لم يمكن الوقوف ~~على كونه ذكرا أو أنثى فلا شئ عليه، PageV07P160 # كما إذا ألقى بلا رأس، لأنه إنما تجب القيمة إذا نفخ فيه الروح ولا تنفخ ~~من غير رأس. ذخيرة (في مال الضارب) للأمة (مالا) ولو ألقته حيا وقد نقصتها ~~الولادة فعليه قيمة الجنين لا نقصانها لو بقيمته وفاء به، وإلا فعليه إتمام ~~ذلك. مجتبى. # وقال أبو يوسف: فيه نقصانها كالبهيمة. وقال الشافعي: فيه عشر قيمة الام. ~~صدر الشريعة. ولا يخفى للمولى (فإن حرره) أي الجنين (سيده بعد ضربه) ضرب ~~بطن الأمة (فألقته) حيا (فمات ففيه قيمته حيا) للمولى لا ديته وإن مات بعد ~~العتق لان المعتبر حالة الضرب، وعند الثلاثة: تجب دية، وهو رواية عنا. # (ولا كفارة في الجنين) عندنا وجوبا بل ندبا. زيلعي (إن وقع ميتا، وإن خرج ~~حيا ثم مات ففيه الكفارة) كذا صرح به في الحاوي القدسي، PageV07P161 # وهو مفهوم من كلامهم لتصريحهم بوجوب الدية حينئذ فتجب الكفارة فيه كما لا ~~يخفى، فليحفظ (وما استبان بعض خلقه (كظفر وشعر (كتام فيما ذكر) من الاحكام ~~وعدة ونفاس كما مر في بابه (وضمن الغرة عاقلة امرأة) حرة في سنة واحدة، وإن ~~لم تكن لها عاقلة ففي مالها في سنة أيضا. # صدر الشريعة. ولا تأثم ما لم يستبن بعض خلقه، ومر في الحظر نظما. # (أسقطته ميتا) عمدا (بدواء أو فعل) كضربها بطنها (بلا إذن زوجها، فإن ~~أذن) أو ms0973 لم يتعمد PageV07P162 # (لا) غرة لعدم التعدي، ولو أمرت امرأة ففعلت لا تضمن المأمورة، وأما أم ~~الولد إذا فعلته بنفسها حتى أسقطته فلا شئ عليها لاستحالة الدين على مملوكه ~~ما لم تستحق، فحينئذ تجب للمولى الغرة لأنه مغرور. # وفي الواقعات: شربت داء لتسقطه عمدا: فإن ألقته حيا فمات فعليها الدية ~~والكفارة، وإن ميتا فالغرة، ولا ترث في الحالين (ويجب في جنين البهيمة ما ~~نقصت الام) إن نقصت (وإن لم ينقص) الام (لا يجب) فيه (شئ) سراجية. # فرع: في البزازية: ضرب بطن امرأته بالسيف فقطع البطن ووقع أحد الولدين ~~حيا مجروحا بالسيف والآخر ميتا وبه جراحة السيف وماتت أيضا يقتص لأجل ~~الزوجة لأنه عمد، وعلى عاقلته دية الولد الحي إذا مات، وتجب غرة الولد ~~الميت، لأنه لما ضرب ولم يعلم بالولدين في بطنها كان الضرب خطأ. ~~PageV07P163 # باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره لما ذكر القتل مباشرة شرع فيه تسببا ~~فقال: (أخرج إلى طريق العامة كنيفا) هو بيت الخلاء (أو ميزابا أو جرصنا ~~كبرج وجذع وممر علو وحوض طاقة ونحوها، عيني، أو دكانا جاز) إحداثه (إن لم ~~يضر بالعامة) ولم يمنع منه، فإن ضر لم يحل كما سيجئ (ولكل أحد من أهل ~~الخصومة) ولو ذميا (منعه) ابتداء (ومطالبته بنقضه) ورفعه (بعده) أي بعد ~~البناء، سواء كان فيه ضرر أو لا، وقيل: إنما ينقص بخصومته إذا لم يكن له ~~مثل ذلك وإلا كان تعنتا. زيلعي (هذا) كله (إذا بنى لنفسه إذن الإمام) زاد ~~الصفار: ولم يكن للمطالب مثله PageV07P164 # (وإن بنى للمسلمين كمسجد ونحوه) أو بنى بإذن الإمام (لا) ينقض (وإن كان ~~يضر بالعامة لا يجوز إحداثه) لقوله عليه الصلاة والسلام: لا ضرر ولا ضرار ~~في الاسلام (والقعود في الطريق لبيع وشراء) يجوز إن لم يضر بأحد، وإلا لا ~~(على هذا التفصيل) السابق، وهذا في النافذ (وفي غير النافذ لا يجوز أن ~~يتصرف بإحداث مطلقا) أضر بهم أو لا (إلا بإذنهم) PageV07P165 # لأنه كالملك الخاص بهم، ثم الأصل فيما جهل حاله أن يجعل حديثا لو ms0974 في طريق ~~العامة، وقديما لو في طريق الخاصة. برجندي فإن مات أحد من الناس (بسقوطها ~~عليه فديته على عاقلته) أي عاقلة المخرج لتسببه (كما) تدي العاقلة. # (لو حفر بئرا في طريق أو وضع حجرا) أو ترابا أو طينا. ملتقى (فتلف به ~~إنسان) لأنه سبب (فإن تلف به) أي بواحد من المذكورات (بهيمة ضمن) في ماله ~~(إن لم يأذن به الامام، فإن أذن) الامام (في ذلك أو مات واقع في بئر طريق ~~جوعا أو عطشا أو غما لا) ضمان، وبه يفتى. # خلاصة. خلافا لمحمد (ولو سقط الميزاب فأصاب ما كان في الداخل رجلا فقتله ~~فلا ضمان) أصلا لكونه في ملكه فلم يكن تعديا (وإن أصاب الخارج) أو وسطه. ~~بزازية (فالضمان على PageV07P166 # واضعه) لتعديه ولو مستأجرا أو مستعيرا وغاصبا ولا يبطل الضمان بالبيع ~~لبقاء فعله وهو الموجب للضمان، بخلاف الحائط المائل كما بسطه الزيلعي (ولو ~~أصابه الطرفان) من الميزاب (وعلم ذلك وجب) على واضعه (النصف وهدر لنصف، ولو ~~لم يعلم أي طرف) منهما (أصابه ضمن النصف استحسانا) زيلعي (ومن نحى حجرا ~~وضعه آخر فعطب به رجل ضمن) لان فعل الأول نسخ بفعل الثاني (كمن حمل على ~~رأسه) أو ظهره (شيئا في الطريق فسقط منه على آخر أو دخل بحصير أو قنديل أو ~~حصاة في مسجد غيره) أي جعل فيه حصى أو بواري، ابن كمال (أو جلس فيه لا ~~للصلاة) ولو لقرآن أو تعليم (فعطب به أحد) كأعمى ضمن خلافا لهما (لا) يضمن ~~(من سقط PageV07P167 # منه رداء لبسه) عليه (أو أدخل هذه) الأشياء المذكورات (في مسجد حيه) أي ~~محلته، لان تدبير المسجد لأهله دون غيرهم ففعل الغير مباح فيتقيد بالسلامة ~~(أو جلس فيه للصلاة). # والحاصل: أن الجالس للصلاة في مسجد حيه أو غيره لا يضمن، ولعير الصلاة ~~يضمن مطلقا خلافا لهما، واستظهر في الشرنبلالية معزيا للزيلعي وغيره ~~قولهما، وقد حققته في شرح الملتقى. # وفيه: لو استأجره ليبني أو ليحفر له في فناء حانوته أو داره فتلف به ~~الأجير وإن بعده PageV07P168 # فعلى شئ إن ms0975 قبل فراغه فعلى الآمر، كما لو كان في غير فنائه ولم يعلم به ~~الأجير، فإن علمه فعليه كما لو أمره بالبناء في وسط الطريق لفساد الامر، ~~ولو قال الآمر هو فنائي وليس لي حق الحفر فعلى الأجير قياسا: أي لعلمه ~~بفساد الامر فما أغره، وعلى المستأجر استحسانا ا ه‍. # قلت: وقد قدم هو وغيره القياس هنا، وظاهره ترجيحه سيما على دأب صاحب ~~الملتقى من تقديمه الأقوى، فتأمل (ومن حفر بالوعة في طريق بأمر السلطان أو ~~في ملكه أو وضع خشبة فيها) أي الطريق (أو قنطرة بلا إذن الإمام) وكذا كل ما ~~فعل في طريق العامة (فتعمد رجل المرور عليها لم يضمن) لان الإضافة للمباشر ~~أولى من المتسبب، وبهذا تبين أن المتسبب إنما يضمن في حفر البئر ووضع الحجر ~~إذا لم يتعمد الواقع المرور، كذا في المجتبى. # وفيه: حفر في طريق مكة أو غيره من الفيافي لم يضمن، بخلاف الأمصار. # قلت: وبهذا عرف أن المراد بالطريق في الكتب الطريق في الأمصار دون ~~الفيافي PageV07P169 # والصحاري لأنه لا يمكن العدول عنه في الأمصار غالبا دون الصحاري (ولو ~~استأجر) رجل (أربعة لحفر بئر له فوقعت البئر عليهم) جميعا (من حفرهم فمات ~~أحدهم فعلى كل واحد من الثلاثة الباقية ربع الدية ويسقط ربعها) لان البشر ~~وقع عليهم بفعلهم فقد مات من جنايته وجناية أصحابه فيسقط ما قابل فعله. ~~خانية وغيرها. # زاد في الجوهرة: وهذا لو البئر في الطريق، فلو في ملك المستأجر فينبغي أن ~~لا يجب شئ لان الفعل مباح فما يحدث غير مضمون ا ه‍. # قلت: ويؤخذ منه جواب حادثة: هي أن رجلا له كرم وأرضه تارة تكون مملوكة ~~وعليها الخراج كأراضي بيت المال وتارة تكون للوقف وتارة تكون في يده مدة ~~طويلة ويؤدي خراجها ويملك الانتفاع بها بغرس أو غيره فيستأجر هذا الرجل ~~جماعة يحفرون له بئرا ليغرس فيه أشجار العنب وغيره فيسقط على أحدهم، هل ~~لورثته مطالبته بديته؟ قال المصنف: والحكم فيها أو شبهها عدم وجوب شئ على ~~المستأجر، وكذا على الاجراء ms0976 كما يفيده كلام الجوهرة، ويحمل إطلاق الفتاوى ~~على ما وقع مقيدا لاتحاد الحكم والحادثة، والله أعلم. PageV07P170 # فروع: لو استأجر رب الدار الفعلة لاخراج جناح أو ظلة فوقع فقتل إنسانا: ~~إن قبل فراغهم من عمله فالضمان عليهم، لأنه حينئذ لم يكن مسلما لرب الدار، ~~ويضمن لو رش الماء بحيث يزلق واستوعب الطريق، ولو رش فناء حانوت بإذن صاحبه ~~فالضمان على الآمر استحسانا، وتمامه في الملتقى، والتعالي أعلم. # فصل في الحائط المائل (مال حائط إلى طريق العامة ضمن ربه) أي صاحبه (وما ~~تلف) به من نفس إنسان أو حيوان أو مال (أن طالب ربه) حقيقة أحكما كالواقف ~~والقيم ولو حائط المسجد فتضمن عاقلة الواقف، وكالقيم الولي والراهن ~~والمكاتب PageV07P171 # والعبد والتاجر وكذا أحد الشركاء، ولو الورثة استحسانا نعم. وفي ~~الظهيرية: لو مات ربه عن ابن فقط ودين مستغرق صح الاشهاد على الابن وإن لم ~~يملك الدار. برجندي وغيره (بنقضه مكلف مسلم أو ذمي) يعني من أهل الطلب ~~فيشترط في الصبي والعبد إذن وليه ومولاه بالخصومة. زيلعي (حر أو مكاتب وإن ~~لم يشهد) ولا يصح قبل الميل لعدم التعدي (و) الحال أنه (لم ينقضه) وهو يملك ~~نقضه في مدة يقدر على نقضه فيها، لان دفع الضرر العام واجب، ثم ما تلف به ~~من النفوس فعلى العاقلة، ومن الأموال فعليه لان العاقلة لا تعقل المال، ولا ~~ضمان إلا بالاشهاد على ثلاثة أشياء: على التقدم إليه، وعلى الهلاك بالسقوط ~~عليه، وعلى كون الجدار ملكا له من وقت الاشهاد إلى وقت السقوط. PageV07P172 # ولذا قال: (ولو تقدم إلي من) لا يملك نقضه ممن (يسكنها بإجارة أو إعارة ~~أو إلى المرتهن أو إلى المودع لا يعتد به) لعدم قدرتهم على التصرف، وحينئذ ~~فلو سقط بعد التقدم لمن ذكر (وأتلف شيئا فلا ضمان أصلا) لا على ساكن ولا ~~مالك (كما لو خرج) الحائط (عن ملكه ببيع) أو غيره كهبة. حاوي قدسي. # وكذا لو جن مطبقا أو أرتد ولحق وحكم بلحاقه ثم عاد أو أفاق. خانية (بعد ~~الاشهاد ولو قبل القبض) ms0977 لزوال ولايته بالبيع ونحوه، وإن عاد ملكه بعده. ~~حاوي وخانية. بخلاف الجناح لبقاء فعله كما مر (وإن مال إلى دار إنسان) من ~~مالك أو ساكن بإجارة أو غيرها فالإضافة لأدنى ملابسة. قهستاني (فالطلب ~~إليه) لان الحق له (فيصح تأجيله وإبراءه منها) أي من الجناية (وإن مال إلى ~~الطريق فأجله القاضي أو من طلب) النقض (لا) يبرأ لأنه بحق العامة وتصرف ~~القاضي في حق العامة نافذ فيما ينفعهم لا فينا يضرهم. ذخيرة. بخلاف تأجيل ~~من بالدار. # ولو مال بعضه للطريق وبعضه للدار فأي طلب صح الطلب، لأنه إذا صح الاشهاد ~~في PageV07P173 # البعض صح في الكل. برجندي (فإن بنى مائلا ابتداء ضمن بلا طلب كما في ~~إشراع الجناح ونحوه) كميزاب لتعديه به (حائط بين خمسة أشهد على أحدهم فسقط ~~على رجل ضمن) عاقلته (خمس الدية) أي خمس ما تلف به من مال أو نفس لتمكنه من ~~إصلاحه بمرافعته للحاكم. # (دار بين ثلاثة، حفر أحدهم فيها بئرا أو بنى حائطا فعطب به رجل ضمن ثلثي ~~الدية) لتعديه في الثلثين، وقد حصل التلف بعلة واحدة فيقسم بالحصة وقالا: ~~أنصافا، لان التلف قسمان: معتبر، وهدر. # (الاشهاد على الحائط إشهاد على النقض) بالكسر ما ينقض من الجدار وحينئذ ~~(فلو وقع الحائط على الطريق بعد الاشهاد فعثر إنسان بنقضه فمات ضمن) لان ~~النقض ملكه فتفريغه عليه (وإن عثر) رجل (بقتيل مات بسقوطها) أي الحائط (لا ~~يضمنه) لان تفريغه للأولياء لا إليه، بخلاف الجناح حيث يضمن ربه القتيل ~~الثاني أيضا لبقاء جنايته فيلزمه تفريغ الطريق عن القتيل أيضا، يؤيده أنه ~~لو باع الحائط أو النقض برئ ولو باع الجناح لا. زيلعي (ولا يصح الاشهاد قبل ~~أن يهي الحائط) لانعدام التعدي ابتداء وانتهاء (وتقبل فيه شهادة رجل ~~وامرأتين) لأنه شهادة PageV07P174 # على التقدم لا على القتل. # فروع: حائط بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط كله وقتل إنسانا ضمنه، ~~إلا أن يكون الحائط طويلا فيضمن ما أصاب الواهي فقط لأنه حينئذ كحائطين، ~~فالاشهاد يصح في الواهي لا في الصحيح. # حائطان ms0978 أحدهما مائل والآخر صحيح، فأشهد على المائل فسقط الصحيح فأتلف ~~شيئا كان هدرا. خانية. مسجد مال حائطه فالاشهاد على من بناه والدية على ~~عاقلة من بناه، وحائط الوقف على المساكين على عاقلة الوقف، وحائط العبد ~~التاجر على عاقله مولاه ولو مستغرقا استحسانا. # وقال ولي القتيل: إذا جاء غد عفوت عن القصاص، لا يصحح لأنه تمليك دل عليه ~~مسألة الأصل. # جارية قتلت رجلا عمدا فزنى بها ولي القتيل قبل أن يقتص لا يحد لأنها صارت ~~مملوكة، ولوالجية، والله تعالى أعلم. # باب جناية البهيمة عليها الأصل أن المرور في طريق المسلمين مباح ~~PageV07P175 # بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه. # (ضمن الراكب في طريق العامة ما وطئت دابته وما أصابت بيدها أو رجلها أو ~~رأسها أو كدمت) بفمها (أو خبطت) بيدها أو صدمت (فلو حدثت) المذكورات (في ~~السير في ملكه لم يضمن ربها إلا في الوطئ وهو راكبها) لأنه مباشر لقتله ~~بثقله فيحرم الميراث. # (ولو حدثت في ملك غيره بإذنه فهو كملكه) فلا يضمن كما إذا لم يكن صاحبها ~~معها. # قهستاني (وإلا) يكن بإذنه ضمن ما تلف مطلقا لتعديه (لا) يضمن الراكب (ما ~~نفحت برجلها) أو ذنبها سائرة، خلافا للشافعي (أو عطب إنسان لما راثت أو ~~بالت في الطريق سائرة PageV07P176 # أو واقفة لأجل ذلك) لان بعض الدواب لا يفعله إلا واقفا (فلو) أوقفها ~~(لغيره) فبالت (ضمن) لتعديه بإيقافها إلا في موضع أذن الامام بإيقافها فلا ~~يضمن، ومنه سوق الدواب، وأما باب المسجد فكالطريق إلا إذا أعد الامام لها ~~موضعا (فإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة وأثارت غبارا أو حجرا ففقأ ~~عينا) أو أفسد ثوبا (لم يضمن) لعدم إمكان الاحتراز عنه (ولو) الحجر (كبيرا ~~ضمن) لامكانه (وضمن السائق والقائد ما ضمنه الراكب) وصحح في الدرر أنه ~~مطرود منعكس (و) الراكب (عليه الكفارة) في الوطئ كما مر (لا عليهما) أي لا ~~على سائق PageV07P177 # وقائد، ولو كان سائق وراكب لم يضمن السائق على الصحيح خلافا لما جزم به ~~القهستاني وغيره، لان الإضافة إلى المباشر أولى ms0979 من المتسبب كما مر: أي إذا ~~كان سببا لا يعمل بانفراده إتلافا كما هنا، أما في سبب يعمل بانفراده ~~فيشتركان كما يأتي في مسألة نخس الدابة بإذن راكبها، فليحفظ (وضمن عاقلة كل ~~فارس) أو راجل (دية الآخر إن اصطدما وماتا منه) فوقعا على القفا (لو) كانا ~~(حرين) ليسا من العجم ولا عامدين ولا وقعا على وجوههما (ولو) كانا (عبدين) ~~أو وقعا على الوجه. ابن كمال (ويهدر دمهما) في العمد والخطأ شرنبلالية ~~وغيرها، ولو كان من العجم فالدية PageV07P178 # في مالهم كما مر مرارا، ولو كانت عامدين فعلى كل نصف الدية، ولو وقع ~~أحدهما على وجهه هدر دمه فقط، ولو أحدهما حرا والآخر عبدا فعلى عاقلة الحر ~~قيمة العبد في الخطأ ونصفها في العمد (كما لو تجاذب رجلان حبلا فانقطع ~~الحبل فسقطا وماتا على القفا) هدر دمهما لموت كل بقوة نفسه (فإن وقعا على ~~الوجه وجب دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر) لموته بقوة صاحبه (فإن ~~تعاكسا) بأن وقع أحدهما على القفا والآخر على الوجه (فدية الواقع على الوجه ~~على عاقلة الآخر) لموته بقوة صاحبه (وهدر) دم (من وقع على القفا) لموته ~~بقوة نفسه (ولو قطع إنسان الحبل بينهما فوقع كل منهما على القفا فمات ~~فديتهما على عاقلة القاطع) لتسببه بالقطع (وعلى سائق دابة PageV07P179 # وقع أداتها) أي آلاتها كسرج ونحوه (على رجل فمات وقائد قطار) بالكسر قطار ~~الإبل (وطئ بعير مرجلا الدية، وإن كان معه سائق ضمنا) لاستوائهما في ~~التسبب، لكن ضمان النفس على العاقلة وضمان المال في ماله، هذا لو السائق من ~~جانب من الإبل، فلو توسطها وأخذ بزمام واحد ضمن ما خلفه وضمنا ما قدامه ~~وراكب وسطها يضمنه فقط ما لم يأخذ بزمام ما خلفه (فإن قتل بعير ربط على ~~قطار سائر بلا علم قائده رجلا) مفعول قتل (ضمن عاقلة القائد الدية رجعوا ~~بها على عاقلة الرابط) لان دية لا خسران كما توهمه صدر الشريعة، فلو ربط ~~والقطار واقف ضمنها عاقلة القائد بلا رجوع لقوده بلا إذن. PageV07P180 # (ومن أرسل ms0980 بهيمة) أو كلبا ملتقى (وكان خلفها سائقا لها فأصابت في فورها ~~ضمن) لأنه الحامل لها، وإن لم يمش خلفا فما دامت في دورها فسائق حكما، وإن ~~تراخى انقطع السوق، فالمراد بالسوق المشي خلفها والمراد بالدابة الكلب. ~~زيلعي (وإن أرسل طيرا) ساقه أو لا أو دابة (أو كلبا ولم يكن سائقا) له (أو ~~انفلتت دابة) بنفسها (فأصابت مالا أو آدميا نهارا أو ليلا لا ضمان) في الكل ~~لقوله (ص): العجماء جبار. أي المنفلتة هدر (كما لو حجمت) الدابة (به) أي ~~بالراكب ولو سكران (ولم يقدر) الراكب (على ردها) فإنه لا يضمن كالمنفلتة، ~~لأنه حينئذ ليس بمسير لها فلا يضاف سيرها إليه حتى لو أتلفت إنسانا فدمه ~~هدر. PageV07P181 # عمادية. # (ومن ضرب دابة عليها راكب أو نخسها) بعود بلا إذن الراكب (فنفحت أو ضربت ~~بيدها) شخصا (آخر) غير الطاعن (أو نفرت فصدمته وقتلته ضمن هو) أي الناخس ~~(لا الراكب) وقال أبو يوسف: يضمنان نصفين كما لو كان موقفا دابته على ~~الطريق لتعديه في الايقاف أيضا، وكما لو كان بإذنه ووطئت أحدا في فورها ~~فدمه عليهما ولو نفحت الناخس فدمه هدر، ولو ألقت PageV07P182 # الراكب فقتلته فديته على عاقلة الناخس، ثم الناخس إنما يضمن لو الوطئ فور ~~النخس، وإلا فالضمان على الراكب لانقطاع أثر النخس. درر وبزازية (و) ضمن ~~(في فق ء عين دجاجة أو شاة قصاب) أو غبره (ما نقصها) لأنها اللحم، وفي ~~عينيها: يخير ربها إن شاء تركها على الفاقيء وضمنه قيمتهما أو أمسكها وضمنه ~~النقصان. زيلعي (وفي عين بقرة جزار وجزوره) أي إبله فائدة الإضافة عدم ~~اعتبار الاعداد للحم في الحكم الآتي. ابن كمال (وحمار وبغل وفرس ربع ~~القيمة) لان إقامة العمل إنما يمكن بأربع أعين عيناها وعينا مستعملها فصار ~~كأنها ذات أعين أربع. PageV07P183 # وقال الشافعي رضي الله عنه: كالشاة، والفرق ما قدمناه، لكن يرد عليه أنه ~~لو فقأ عيني حمار مثلا أنه يضمن نصف قيمته، وليس كذلك كما مر. # فالأولى التمسك بما روي: أنه (ص) قضى في عين الدابة بربع القيمة ms0981 والتقييد ~~بالعين لأنه لو قطع أذنها أو ذنبها يضمن نقصانها، وكذا لسان الثور والحمار، ~~وقيل: جميع القيمة كما لو قطع إحدى قوائمها فإنه يضمن قيمتها، وعليه ~~الفتوى: أي لو غير مأكول، وإن مأكولا خير كما مر في العينين، لكن في ~~العيون: إن أمسكه لا يضمنه شيئا عند أبي حنيفة، وعليه الفتوى. وعرجها ~~كقطعها. PageV07P184 # فروع: نقل المصنف عن الدرر: له كلب يأكل عنب الكرم فأشهد عليه فيه فلم ~~يحفظه حتى أكل العنب لم يضمن، وإنما يضمن فيها أشهد عليه فيما يخاف تلف بني ~~آدم كالحائط المائل ونطح الثور وعقر كلب عقور فيضمن إذا لم يحفظه ا ه‍. # قال المصنف: ويمكن حمل المتلف في قول الزيلعي: وإن أتلف الكلب فعلى صاحبه ~~الضمان إن كان تقدم عليه قبل الاتلاف، وإلا فلا كالحائط المائل على الآدمي ~~ا ه‍. فيحصل التوفيق. # قلت: وقد وقع الاستفتاء عمن له نحل يضعه في بستانه فيخرج فيأكل العنب ~~الناس وفواكههم، هل يضمن رب النحل ما أتلفه النحل من العنب ونحوه أم لا، ~~وهل يؤمر بتحويله عنهم إلى مكان آخر أم لا؟ # وجوابه: أنه لا يضمن ربه شيئا مطلقا، أشهدوا عليه أم لا، أخذا من مسألة ~~الكلب بل أولى، وكذا ذكره المصنف في معينه. # لكن رأيت في فتواه أنه أفتى بالضمان في مسألة النحل، فراجعه عند الفتوى، ~~وأما تحويله عن ملكه فلا يؤمر لذلك على ما هو ظاهر المذهب. # وأما جواب المشايخ فينبغي أن يؤمر بتحويله إذا كان الضرر بينا على ما ~~عليه الفتوى PageV07P185 # وفي الصيرفية جمار يأكل حنطة انسان فلم يمنعه حتى أكل الصحيح ضمانه أدخل ~~غنما أو ثورا أو فرسا أو حمارا في زرع أو كرم: إن سائقا ضمن ما أتلف، وإلا ~~لا. وقيل: يضمن. # وتمامه في البزازية ا ه‍. # باب جناية المملوك والجناية عليه اعلم أن جنايات المملوك لا توجب إلا ~~دفعا واحدا لو محلا، وإلا فقيمة واحدة، ولو فدى القن ثم جني فكالأول ثم ~~وثم، بخلاف المدبر وأختيه فإنها لا توجب إلا قيمة واحدة وسيتضح (جنى ms0982 عبد ~~خطأ) التقييد بالخطأ هنا إنما يفيد PageV07P186 # في النفس لان بعمده يقتص، وأما فيما دونها فلا يفيد لاستواء خطئه وعمده ~~فيها دونها، ثم إنما يثبت الخطأ بالبينة أو إقرار مولاه، أو علم القاضي لا ~~بإقراره أصلا. بدائع. # قلت: لكن قوله أو علم القاضي على غير المفتى به، فإنه لا يعمل بعلم ~~القاضي في زماننا، شرنبلالية عن الأشباه وتقدم (دفعه مولاه) إن شاء (بها ~~فيملكه وليها أو) إن شاء (فداه بأرشها حالا) لكن الواجب الأصل هو الدفع على ~~الصحيح ولذا سقط الواجب بموته، بخلاف موت الحر كما ذكره المصنف وغيره. ~~PageV07P187 # لكن في الشرنبلالية عن (السراج) والجوهرة للبزدوي أن الصحيح أنه الفداء، ~~حتى لو اختاره ولم يقدر عليه أداه متى وجد، ولم يبرأ بهلاك العبد، وعلله ~~الزيلعي وغيره بأنه اختار أصل حقهم، فبطل حقهم في العبد عند أبي حنيفة ا ~~ه‍. ومفاده: أن الأصل عنده الفداء لا الدفع. # وأفاد شارح المجمع في تعليل الامام أن الواجب أحدهما، وأنه متى اختار ~~أحدهما تعين، لكنه قدم أن الدفع هو الأصل وأنه ليس في لفظ الكتاب دلالة ~~عليه (فإن فداه فجنى بعده فهي كالأولى) حكما (فإن جنى جنايتين دفعه بهما ~~إلى وليهما أو فداه بأرشهما، وإن وهبه) أو أعتقه أو دبره أو استولدها ~~المولى (أو باعه غير عالم بها) بالجناية (ضمن الأقل من قيمته و) الأقل (من ~~PageV07P188 # الأرش، وإن علم بها غرم الأرش) فقط إجماعا (كبيعه) عالما بها (وكتعليق ~~عتقه بقتل زيد أو رميه أو شجه ففعل) العبد ذلك كما يصير فارا بقوله إن مرضت ~~فأنت طالق ثلاثا. # (وإن قطع عبد يد حر عمدا ودفع إليه فأعتقه فمات من السراية فالعبد صلح ~~بها) أي بالجناية، لان عتقه دليل تصحيح الصلح (وإن لم يعتقه) وقد سرى (يرد ~~على سيده فيقتل أو يعفى) لبطلان الصلح. # (فإن جنى مأذون له مديون خطأ فأعتقه سيده بلا علم بها غرم لرب الدين ~~الأقل من قيمته ومن دينه و) غرم (لوليها الأقل منها) أي القيمة (ومن الأرش، ~~ولو أتلفه) أي العبد ms0983 الجاني (أجنبي فقيمة واحدة لمولاه) لا غير (فإن ولدت ~~مأذونة مديونة بيعت مع ولدها في الدين) إن كانت PageV07P189 # الولادة بعد لحوق الدين، فلو ولدت ثم لحقها دين لم يتعلق حق الغرماء ~~بالولد، بخلاف أكسابها فإن جنت فولدت لم يدفع الولد له) أي لولي الجناية ~~لتعلقها بذمة المولى لا ذمتها، بخلاف الدين (عبد) لرجل. # (زعم رجل أن سيده حرره فقتل) العبد المعتق (وليه) أي ولي الزاعم عتقه ~~(خطأ فلا شئ للحر عليه) لأنه بزعمه عتقه أقر أنه لا يستحق العبد، بل الدية، ~~لكنه لا يصدق على العاقلة إلا بحجة (فإن قال معتق) رقه معروف لرجل (قتلت ~~أخاك) يخاطب به مولاه الذي أعتقه (خطأ قبل عتقي فقال الأخ) الذي هو المولى ~~(لا بل بعده صدق الأول) لأنه منكر للضمان وإن قال لها قطعت يدك وأنت أمتي ~~وقالت) هي لا بل (فعلت بعد العتق فالقول لها) لأنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى ~~ما يبرئه فلا يكون القول له (وكذا القول لها في كل ما أخذه) المولى (منها) ~~من المال لما ذكرنا استحسانا (إلا الجماع والغلة) فالقول له لإسناده لحالة ~~معهودة منافية للضمان. PageV07P190 # عبد محجور أو صبي أمر صبيا بقتل رجل فقتله فديته على (عاقلة القاتل) لان ~~عمد الصبي خطأ، (ورجعوا على العبد بعد عتقه) وقيل: لا (لا على الصبي الآمر ~~أبدا) لقصور أهليته (وإن كان مأمور العبد) عبدا (مثله دفع سيد القاتل أو ~~فداه في الخطأ، ولا رجوع له على الآمر في الحال، ويرجع بعد العتق بالأقل من ~~الفداء وقيمة العبد) لأنه مختار في دفع الزيادة لا مضطر (وكذا) الحكم في ~~العمد (إن كان العبد القاتل صغيرا) لان عمده خطأ (فإن كبيرا اقتص) منه. # (عبد حفر بئرا فأعتقه مولاه ثم وقع فيها إنسان أو أكثر فهلك فلا شئ عليه) ~~لان جناية العبد لا توجب عليه شيئا PageV07P191 # (ويجب على المولى قيمة واحدة) ولو الواقع ألفا. زيلعي (فإن قتل) عبد ~~(عمدا) رجلين (حرين لكل) منهما (وليان فعفا أحد ولي كل منهما دفع السيد ~~نصفه إلى ms0984 الحرين) اللذين لم يعفوا (أو فداه بدية) كاملة، لأنه بذلك العفو ~~سقط القود وانقلب مالا، وهو ديتان، وسقط دية نصيب العافيين وبقي دية نصيب ~~الساكتين، أو يدفع نصفه لهما. # (فإن قتل) العبد أحدهما عمدا والآخر خطأ وعفا أحد ولي العمد فدى بدية ~~لولي الخطأ ونصفها لاحد ولي العمد الذي لم يعف (أو دفع إليهما وقسم أثلاثا ~~عولا) عنده وأرباعا منازعة عندهما (فإن قتل عبدهما قريبهما وإن عفا أحدهما ~~بطل كله)، وقالا: يدفع الذي عفا نصف نصيبه للآخر أو يفديه بربع الدية، ~~وقيل: محمد مع الامام، ووجهه: أنه انقلب بالعفو مالا والمولى لا يستوجب على ~~عبده دينا PageV07P192 # فلا تخلفه الورثة فيه. والله أعلم. # فصل في الجناية على العبد (دية العبد قيمته، فإن بلغت هي دية الحر و) ~~بلغت قيمة الأمة دية الحرة (نقص من كل) من دية عبد وأمة (عشرة) دراهم ~~إظهارا لانحطاط رتبة الرقيق عن الحر، وتعيين العشرة بأثر ابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنه، وعنه من الأمة خمسة، ويكون حينئذ على العاقلة في ثلاث سنين ~~خلافا لأبي يوسف (وفي الغصب تجب القيمة بالغة ما بلغت) بالاجماع (وما قدر ~~من دية الحر قدر من قيمته) وحينئذ (ففي يده نصف قيمته) بالغة ما بلغت في ~~الصحيح. درر. وقيل: لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة، PageV07P193 # جزم به في الملتقى وتجب حكومة عدل في لحيته في الصحيح، وقيل: كل قيمته. # (قطع يد عبد فحرره سيده فسر فمات منه) وله (للعبد ورثة غيره) غير المولى ~~(لا ينقص) لاشتباه من له الحق (وإلا) يكن له غير المولى (اقتص منه) خلافا ~~لمحمد (قال) لعبديه (أحدهما حر فشجا فبين المولى العتق في أحدهما) بعد الشج ~~(فأرشهما للسيد) لان البيان كالانشاء، ولو قتلا فدية حر وقيمة عبد لو ~~القاتل واحدا معا PageV07P194 # وقيمتهما سواء، وإن قتل كلا واحد معا أو على التعاقب ولم يدر الأول فقيمة ~~العبدين. زيلعي. # (فقأ رجل (عيني عبد) خير مولاه: إن شاء (دفع مولاه عبده) المفقوء للفاقئ ~~(وأخذ) منه (قيمته) كاملة (أو أمسكنه ولا ms0985 يأخذ منه النقصان، وقالا: له أخذ ~~النقصان. وقال الشافعي) ضمنه القيمة وأمسك الجثة العمياء (ولو جنى مدبر أو ~~أم ولد ضمن السيد الأقل من القيمة ومن الأرش) لقيام قيمتهما مقامهما (فإن ~~دفع القيمة بقضاء فجنى المدبر أو أم الولد جناية أخرى يشارك الثاني الأول) ~~إذ ليس في جناياته كلها إلا قيمة واحدة، ولا شئ على المولى لأنه مجبور على ~~الدفع (ولو) PageV07P195 # دفع القيمة لولي الأولى (بغير قضاء اتبع السيد) بحصته من القيمة ورجع بها ~~على الأول لأنه قبضه بغير حق، لان المولى لا يجب عليه إلا قيمة واحدة (أو) ~~اتبع (ولي الجناية) الأولى، وقالا: لا شئ على المولى (وإن أعتق) المولى ~~(المدبر وقد جنى جنايات لم تلزمه) أي المولى (إلا قيمة واحدة علم بالجناية) ~~قبل العتق (أولا) لان حق الولي لم يتعلق بالعبد، فلم يكن مفوتا بالاعتاق ~~(وأم الولد كالمدبر) فيما مر. # (أقر المدبر أو أم الولد بجناية توجب المال لم يجز إقراره) لأنه إقرار ~~على المولى (بخلاف ما إذا أقر بالقتل عمدا فإنه يصح إقراره) على نفسه ~~(فيقتل به) ولو جنى المدبر خطأ فمات لم تسقط قيمته عن مولاه، ولو قتل ~~المدبر مولاه خطى سعى في قيمته، ولو عمدا قتله الوارث أو استسعاه في قيمته ~~ثم قتله. درر. والله أعلم. PageV07P196 # فصل في غصب القن وغيره (قطع يد عبده فغصبه رجل) وسرى فمات (منه ضمن) ~~الغاصب (قيمته أقطع، وإن قطع يده وهو في يد غاصب فمات منه برئ) الغاصب ~~لصيرورته متلفا فيصير مستردا. # (غصب عبد محجور مثله فمات في يده ضمن) لان المحجور مؤاخذ بأفعاله لا ~~بأقواله إلا بعد عتقه. # (مدبر جنى عند غاصبه) فرد (ثم جنى عند سيده) أخرى (ضمن السيد قيمته لهما) ~~نصفين (ورجع) المولى (بنصف قيمته على الغاصب ودفعه: أي دفع المولى نصف ~~قيمته (إلى) ولي الجناية (الأول) لان حقه لم يجب إلا والمزاحم قائم ~~PageV07P197 # (ثم رجع) المولى (به على الغاصب) لأنه أخذ منه بسبب كان عند الغاصب ~~(وبعكسه) بأن جنى عند مولاه ثم عند غاصبه (لا ms0986 يرجع) المولى على الغاصب (به ~~ثانيا) لان الجناية الأولى كانت في يد مالكه (والقن) في الفصلين (كالمدبر ~~غير أن المولى يدفع العبد) نفسه (هنا وثمة) أي في المدبر (القيمة) كما مر ~~(مدبر جنى عند غاصبه فرده فغصب) ثانيا (فجنى عنده) كان (على سيده قيمته ~~لهما ورجع بقيمته على الغاصب) لكونهما عنده (ودفع) المولى (نصفها) أي ~~القيمة المأخوذة ثانيا (إلى) ولي الجناية (الأول ورجع) المولى (بذلك النصف ~~على الغاصب) وأم الولد في كلها كمدبر. # (غصب) رجل (صبيا حرا) لا يعبر عن نفسه، والمراد بغصبه الذهاب به بلا إذن ~~وليه (فمات) هذا الحر (في يده فجأة أو بحمى لم يضمن، وإن مات بصاعقة أو نهش ~~حية فديته على عاقلة الغاصب) استحسانا لتسببه بنقله لمكان الصواعق أو ~~الحيات، حتى لو نقله PageV07P198 # لموضع يغلب فيه الحمى والأمراض ضمن، فتجب فيه الدية على العاقلة لكونه ~~قتلا تسببا، هداية وغيرها. # قلت: بقي لو نقل الحر للكبير لهذه الأماكن تعديا: إن مقيدا ولم يمكنه ~~التحرز عنه ضمن، وإن لم يمنعه من حفظ نفسه لا لأنه بتقصيره، فحكم صغير ~~ككبير مقيد. عناية (ولو غصب صبيا فغاب عن يده حبس) الغاصب (حتى يجئ به أو ~~يعلم موته) خانية، كما لو خدع امرأة رجل حتى وقعت الفرقة بينهما فإنه يحبس ~~حتى يردها أو تموت. خلاصة. # (أمر ختانا ليختن صبيا ففعل) الختان ذلك (فقطع حشفته ومات الصبي) من ذلك ~~(فعلى عاقلة الختان نصف ديته، وإن لم يمت فعلى عاقلته كلها) وقد تقدمت في ~~باب ضمان الأجير وفي PageV07P199 # معاياة الوهبانية نظما: # ومن ذا الذي إن مات مجنيه فما عليه إذا مات بالموت يشطر (كمن حمل صبيا ~~على دابة وقال: أمسكها لي فسقط الصبي ولم يكن منه تسيير فمات كان على عاقلة ~~من حمله ديته) أي دية الصبي (كان الصبي ممن يركب مثله أولا) يركب. وتمامه ~~في الخانية (كصبي أودع عبدا فقتله) أي قتل الصبي العبد المودع ضمن عاقلة ~~الصبي قيمته (فإن أودع طعاما) بلا إذن وليه، وليس مأذونا له في التجارة ~~(فأكله ms0987 لم يضمن) لأنه سلطه عليه. وقال أبو يوسف والشافعي: يضمن. وكذا لو ~~أودع عبد محجور مالا فاستهلكه ضمنه بعد عتقه. وعند أبي يوسف والشافعي: في ~~الحال، وكذا الخلاف لو أعيرا أو أقرضا، ولو كان بأن أو مأذونا ضمن الاجماع ~~كما لو استهلك الصبي مال الغير بلا وديعة ضمنه للحال. # قلت: وهذا كله لو الصبي عاقلا: وإلا فلا يضمن بالاجماع. وتمامه في ~~العناية والشرنبلالية عن الشلبي ومسكين، على خلاف ما في الملتقى والهداية ~~والزيلعي، فليحفظ. PageV07P200 # باب القسامة هي لغة: بمعنى القسم وهو اليمين مطلقا: وشرعا: اليمين بالله ~~تعالى بسبب مخصوص وعدد مخصوص على شخص مخصوص على وجه مخصوص، وسيأتي بيانه ~~(ميت) حر ولو ذميا أو مجنونا. شرنبلالية (به جرح أو أثر ضرب أو خنق أو خروج ~~دم من أذنه أو عينه وجد في محله أو) وجد (بدنه أو أكثره) من أي جانب كان ~~(أو نصفه مع رأسه) والنص وإن ورد في البدن لكن PageV07P201 # للأكثر حكم الكل، حتى لو وجد أقل من نصفه ولو مع رأسه لا لئلا يؤدي ~~لتكرار القسامة في قتيل واحد وهو غير مشروع (ولم يعلم قاتله) إذ لو علم كان ~~هو الخصم وسقط القسامة (وادعى وليه القتل على أهلها) أي المحلة كلهم (أو) ~~ادعى على (بعضهم حلف خمسون رجلا منهم يختارهم الولي بالله ما قتلناه ولا ~~علمنا له قاتلا) بأن يحلف كل منهم بالله ما قتلت ولا علمت له قاتلا (لا ~~يحلف الولي) وقال الشافعي: إن كان ثمة لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا أن ~~أهل المحلة قتلوه PageV07P202 # ثم يقضي بالدية على المدعى عليه، وقضى مالك بالقود لو الدعوى بالعمد (ثم ~~قضى على أهلها بالدية) لا مطلقا بل (إن وقعت الدعوى بقتل عمد وإن) وقعت ~~الدعوى (بخطأ فعلى) أي فيقضي بالدية على (عواقلهم) كما في شرح المجمع معزيا ~~للذخيرة والخانية. # ونقل ابن الكمال عن المبسوط أن في ظاهر الرواية القسامة على أهل المحلة ~~والدية على عواقلهم: أي في ثلاث سنين، وكذا قيمة القن تؤخذ في ثلاث سنين. ~~شرنبلالية (وإن ms0988 لم يتم العدد كرر الحلف عليهم ليتم خمسين يمينا، وإن تم) ~~العدد (وأراد الولي تكراره لا، ومن نكل منهم حبس حتى يحلف PageV07P203 # على الوجه المذكور هنا) هذا في دعوى القتل العمد، أما في الخطأ فيقضي ~~بالدية على عاقلتهم ولا يحبسون. ابن كمال معزيا للخانية. # ولو أقر على نفسه أو عبده قبل إقراره، ولو على غيره فصدقه الولي سقط ~~التحليف عن أهل المحلة (ولا قسامة على صبي ومجنون وامرأة وعبد، ولا قسامة ~~ولا دية في ميت لا أثر به) لأنه ليس بقتيل، لان القتيل عرفا هو فائت الحياة ~~بسبب مباشرة الحي، وأنه مات حتف أنفه والغرامة تتبع فعل العبد (أو يسيل دم ~~من فمه أو أنفه أو دبره أو ذكره) لان الدم يخرج منها عادة بلا فعل أحد، ~~بخلاف الاذن والعين PageV07P204 # (أو نصف منه) أي لا قسامة فنصف ميت (شق طولا أو أقل منه) أي من نصفه (ولو ~~معه الرأس) لما مر (أو على رقبته) أي الميت (حية ملتوية) لأن الظاهر أنه ~~مات بها. بزازية (وما تم خلقه ككبير) أي وجد سقط تام الخلقة به أثر الضرب ~~وجبت القسامة والدية. وفي الظهيرية ما يخالفه (فإن ادعى الولي على واحد من ~~غيرهم) كان إبراء منه لأهل المحلة و (سقطت) القسامة عنهم (و) إن ادعى الولي ~~(على معين منهم لا) تسقط، وقيل: تسقط (قتيل على دابة معها سائق أو قائد أو ~~راكب فديته على عاقلته) دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كأنه في داره (ولو ~~اجتمع) فيها (سائق وقائد وراكب فالدية عليهم جميعا وإن لم تكن ملكا لهم) ~~PageV07P205 # عملا بيدهم. وقيل: القسامة والدية على مالك الدابة كالدار. وقيل: لا يجب ~~على السائق إلا إذا كان يسوقها مختفيا، وبه جزم في الجوهرة وإن لم يكن معها ~~أحد فالدية والقسامة على أهل المحلة التي فيها القتيل على الدابة (وإن مرت ~~دابة عليها قتيل بين قريتين) أو قبيلتين (فعلى أقربهما) لما روي: أنه (ص) ~~أمر في قتيل وجد بين قريتين بأن يذرع، فوجد إلى أحدهما ms0989 أقرب بشبر فقضى ~~عليها بالقسامة ولو استويا فعليهما، وقيد الدابة اتفاقي. قهستاني بشرط سماع ~~الصوت منهم هكذا عبارة الزيلعي. # وعبارة الدرر وغيرها منه عبارة البرجندي نقلا عن الكافي يسمعون صوته لأنه ~~حينئذ يلحقه الغوث فينسبون إلى التقصير في النصرة (وإلا) بأن كان في موضع ~~لا يسمع منه الصوت (لا) تلزمهم نصرته فلا ينسبون إلى التقصير فلا يجعلون ~~قاتلين تقديرا (ويراعى حال المكان الذي PageV07P206 # وجد فيه القتيل فإن كان مملوكا تجب القسامة على الملاك والدية على ~~عاقلتهم) وكذا لو موقوفا على أرباب معلومين، لان العبرة للملك والولاية كما ~~أفاده المصنف مستندا للولوالجية والبزازية. # قلت: وسيجئ التصريح به في المتن تبعا للدرر وغيرها وحينئذ، فلا عبرة ~~للقرب إلا إذا وجد في مكان مباح لا ملك لاحد ولا يد، وإلا فعلى ذي الملك ~~واليد، والمراد بالولاية واليد الخصوص ولو لجماعة يحصون، فلو لعامة ~~المسلمين فلا قسامة ولا دية على أحد. بدائع. لكن سيجئ وجوبا في بيت المال، ~~فتأمل، والمراد باليد أيضا المحقة. # وأما الأراضي التي لها مالك أخذها وال ظلما فينبغي أن يكون القتيل فيها ~~هدرا لأنه ليس على الغاصب دية. قهستاني عن الكرماني، فليحرر PageV07P207 # (وإن مباحا لكنه في أيدي المسلمين تجب الدية في بيت المال) لما ذكرنا أنه ~~إذا كان بحال يسمع منه الصوت يجب عليه الغوث. كذا في الولوالجية. وفيها ~~(ولو وجد) قتيل (في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض منها) أي من أهل ~~القرية (فهي عليه) على رب الأرض (لا على أهلها) أي القرية لان العبرة للملك ~~والولاية ا ه‍. # قلت: فهذا صريح في أن القرب إنما يعبر إذا وجد في أرض مباحة لا مملوكة ~~ولا موقوفة، لان تدبيره لأربابه، وسيجئ متنا فتنبه (وإن وجد في دار إنسان ~~فعليه القسامة) لو عاقلته حضورا دخلوا في القسامة أيضا خلافا لأبي يوسف. ~~ملتقى (والدية على عاقلته) إن ثبت أنها لها بالحجة كما سيجئ وكان له عاقلة ~~وإلا فعليه (وهي) أي الدية والقسامة (على أهل الخطة) الذين حط لهم الامام ~~أول ms0990 الفتح، ولو بقي منهم واحد (دون السكان والمشترين) وقال أبو يوسف: كلهم ~~مشتركون (فإن باع كلهم فعلى المشترين) بالاجماع (وإن وجد في دار بين قوم ~~PageV07P208 # لبعض أكثر فهي على) عدد (الرؤوس) كالشفعة (وإن بيعت ولم تقبض) حتى وجد ~~فيها قتيل (فعلى عاقلة البائع، وفي البيع بخيار على عاقلة ذي اليد) خلافا ~~لهما (ولا تعقل عاقلة حتى يشهد الشهود أنها) أي الدار التي فيها قتيل (لذي ~~اليد) ولو هو القتيل كما سيجئ، ولا يكفي مجرد اليد حتى لو كان به لم تلد ~~عاقلته ولا نفسه درر. معللا بأنه لا يمكن الايجاب على الورثة للورثة. # لكن فيه بحث لما تقرر أن الدية للمقتول حتى يقضي منه ديونه، وإن لم يبق ~~للورثة شئ ثم الورثة يخلفون فيكون الايجاب على الورثة للميت لا للورثة. كذا ~~قيل. PageV07P209 # قلت: وقد يقال: لما كان هو لا يدي لنفسه فغيره بالأولى لقوة الشبهة، ~~فتأمل (وإن) وجد (في الفلك فالقسامة) والدية ضرر (على من فيها من الركاب ~~والملاحين) اتفاقا لأنه في أيديهم كالدابة (وكذا العجلة) حكمها كفلك (وفي ~~مسجد محلة وشارعها) الخاص بأهلها كما أفاده ابن كمال مستندا للبدائع، وقد ~~حققه منلا خسرو وأقره المصنف (على أهلها وسوق مملوك على الملاك) وعند أبي ~~يوسف: على السكان. ملتقى (وفي غيره) أي غير المملوك‍ (والشارع الأعظم) هو ~~النافذ (والسجن والجامع) وكل مكان يكون التصرف فيه لعامة المسلمين لا لواحد ~~منهم ولا لجماعة يحصون PageV07P210 # (لا قسامة) ولا دية على أحد. ابن كمال (و) إنما (الدية على بيت المال) ~~لان الغرم بالغنم، ثم إنما تجب الدية فيما لو ذكر على بيت المال (إن كان ~~نائيا) أي بعيدا (عن المحلات وإلا) يكن نائيا بل قريبا منها (فعلى أقرب ~~المحلات إليه) الدية والقسامة لأنه محفوظ بحفظ أهل المحلة، فتكون القسامة ~~والدية على أهل المحلة، وكذا في السوق النائي إذ كان من يسكنها في الليالي، ~~أو كان لاحد فيها دار مملوكة تكون القسامة والدية عليه لأنها يلزمه صيانة ~~ذلك الموضع، فيوصف بالتقصير، فيجب عليه موجب التقصير ms0991 كما في العناية معزيا ~~للنهاية. # قلت: وبه أفتى المرحوم أبو السعود أفندي مفتي الروم، واعتمده المصنف وإن ~~خلا عنه المتون، لأنه مصرح به في غالب الفتاوى والشروح، فليحفظ (ويهدر لو) ~~وجد (في برية أو وسط الفرات) إذا كان يمر به الماء لا محتبسا كما سيجئ، إذ ~~لا يد لاحد. وقيل: إذا كان موضع انبعاث مائة في دار الاسلام تجب الدية في ~~بيت المال، لأنه في أيدي المسلمين، ابن كمال (وفي PageV07P211 # نهر صغير) هو ما يستحق به الشفعة (على أهله) لاختصاصهم به (ولو كانت ~~البرية مملوكة) أو وقفا (لاحد) كما مر وسيجئ (أو كانت قريبة من القرية) أو ~~الأخبية أو الفسطاط بحيث يسمع منه الصوت (تجب على المالك) أو ذي اليد (أو ~~على أهل القرية) أو أقرب الأخبية. زيلعي (ولو محتبسا بالشط) أو بالجزيرة أو ~~مربوطا أو ملقى على الشط (فعلى أقرب) المواضع إليه في من القرى والأمصار. ~~زاد في الخانية: والأراضي، وأقره المصنف (إذا كان يصل صوت أهل الأرض والقرى ~~إليه وإلا لا) كما مر (وإن التقى قوم بالسيوف فأجلوا) أي تفرقوا (عن قتيل ~~فعلى أهل المحلة) لان حفظها عليهم (إلا أن يدعي الولي على أولئك أو) يدعي ~~(على) بعض (معين منهم) فلم يكن على أهل المحلة شئ ولا على أولئك حتى يبرهن، ~~لان بمجرد الدعوى لا يثبت الحق، وبرئ أهل المحلة لان قوله حجة عليه ~~(ومستحلف) على صيغة اسم المفعول. # قال قتله زيد حلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير زيد) ولا يقبل ~~قوله في حق من يزعم أنه قتله (وبطل شهادة بعض أهل المحلة بقتل غيرهم) خلافا ~~لهما (أو) بقتل (واحد منهم) PageV07P212 # بعينه للتهمة (ومن خرج في حي فنقل) منه (فبقي ذا فراش حتى مات فالدية ~~والقسامة على) ذلك (الحي) خلافا لأبي يوسف، فلو معه جريح به رمق فحمله آخر ~~لأهله مدة فمات لم يضمن عند أبي يوسف، وفي قياس قول أبي حنيفة يضمن ~~PageV07P213 # (وفي رجلين بلا ثالث وجد أحدهما قتيلا ضمن الآخر) لأن الظاهر أن ms0992 الانسان ~~لا يقتل نفسه (ديته) عند أبي حنيفة خلافا لمحمد (وفي قتيل قرية لامرأة كرر ~~الحلف عليها وتدي عاقلتها) وعند أبي يوسف: القسامة على العاقلة أيضا. قال ~~المتأخرون: والمرأة تدخل في التحمل مع العاقلة في هذه المسألة، كذا في ~~الملتقى، وهو الأصح ذكره الزيلعي (وإن وجد) قتيل (في دار PageV07P214 # نفسه فالدية على عاقلة ورثته) عند أبي حنيفة (وعندهما وزفر: لا شئ فيه) ~~أي في القتيل المذكور (وبه يفتى) كذا ذكره منلا خسرو تبعا لما رجحه صدر ~~الشريعة وتبعهما المصنف، وخالفهم ابن الكمال فقال لهما: إن الدار في يده ~~حين وجه الجرح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا، وله أن القسامة إنما تجب ~~بظهور القتيل، وحال ظهوره الدار لورثته فديته على عاقلتهم، لا يقال العاقلة ~~إنما يتحملون ما يجب على الورثة تخفيفا لهم، ولا يمكن الايجاب على الورثة ~~للورثة، لان الايجاب ليس للورثة بل للقتيل حتى تقضى منه ديونه وتنفذ وصاياه ~~ثم يخلفه الوارث فيه، وهو نظير الصبي والمعتوه إن قتل أباه تجب الدية على ~~عاقلته وتكون له ميراثا، فتنبه (ولو وجد في أرض موقوفة أو دار كذلك) يعني ~~موقوفة (على أرباب معلومة فالقسامة والدية على أربابها) لان تدبيره إليهم ~~(وإن كانت) الأرض أو الدار (موقوفة على المسجد فهو كما لو وجد فيه) أي في ~~PageV07P215 # المسجد. زيلعي ودرر وسراجية وغيرها. وقد قدمناه. # قلت: والتقييد بكون الأرباب الموقوف عليهم معلومين ليخرج غير المعلومين، ~~كما لو كان وقفا على الفقراء والمساكين، فإن الظاهر أن الدية تكون في بيت ~~المال، لأنه حينئذ يكون من جملة ما أعد لمصالح المسلمين فأشبه الجامع، قاله ~~المصنف بحثا (ولو وجد في معسكر في فلاة غير مملوكة ففي الخيمة والفسطاط على ~~من يسكنهما وفي خارجهما) أي الخيمة والفسطاط (إن كانوا) أي ساكنوا خارجها ~~(قبائل فعلى قبيلة وجد القتيل فيها، ولو بين قبيلتين كان) حكمه (كما) مر ~~(بين القريتين) ولو نزلوا جملة مختلفين فعلى كل العسكر، ولو كانوا قد ~~قاتلوا عدوا فلا قسامة ولا دية، ملتقى (ولو) كانت الأرض التي ms0993 نزل فيها ~~العسكر (مملوكة فعلى المالك) بالاجماع لأنهم سكان، ولا يزاحمون المالك في ~~القسامة والدية، درر. لكن في الملتقى خلافا لأبي يوسف، فتنبه (و) فيها (لو ~~وجد في قرية لأيتام لم يكن على الأيتام قسامة وهي على عاقلتهم) لأنهم ليسوا ~~من أهل اليمين (وإن كان فيهم مدرك فعليه) لأنه من أهل اليمين، ولوالجية. ~~PageV07P216 # فروع: لو وجد في دار صبي أو معتوه فعلى عاقلتهما، ولو في دار ذمي حلف ~~خمسين ويدي من ماله، ولو تعاقلوا فعلى العاقلة، ولو مر رجل في محله فأصابه ~~سهم أو حجر ولم يدر من أين ومات منه فعلى أهل المحلة القسامة والدية، ~~سراجية. # وفي الخانية: وجد بهيمة أو دابة مقتولة فلا شئ فيها، وإن وجد مكاتب أو ~~مدبر أو أم ولد قتيلا في محله فالقسامة والقيمة على عواقلهم في ثلاث سنين، ~~ولو وجد العبد قتيلا في دار مولاه فهدر، إلا مديونا فقيمته على مولاه ~~لغرمائه حالة، وإلا مكاتبا فقيمته على مولاه مؤجلة، ولو وجد المولى قتيلا ~~في دار مأذونه مديونا أو لا فعلى عاقلة المولى، ولو وجد الحر قتيلا في دار ~~أبيه أو إماء أو المرأة في دار زوجها فالقسامة والدية على العاقلة ولا يحرم ~~من الميراث ا ه‍. PageV07P217 # كتاب المعاقل (هي جمع معقل) بفتح فسكون فضم (وهي الدية) وتسمى عقلا لأنها ~~تعقل الدماء من أن تسفك: أي تمسكه، ومنه العقل لأنه يمنع القبائح (والعاقلة ~~أهل الديوان) وهم العسكر، وعند الشافعي: أهل العشيرة وهم العصبات (لمن هو ~~منهم فيجب عليهم كل دية وجبت بنفس القتل) PageV07P218 # خرج ما انقلب ما لا يصلح أو بشبهة كقتل الأب ابنه عمدا فديته في ماله كما ~~مر في الجنايات (فتؤخذ من عطاياهم) أو من أرزاقهم، والفرق بين العطية ~~والرزق أن الرزق ما يفرض في بيت المال بقدر الحاجة والكفاية مشاهرة أو ~~مياومة، والعطاء ما يفرض في كل سنة لا بقدر الحاجة بل بصبره وعنائه في أمر ~~الدين (في ثلاث سنين) من وقت القضاء، وكذا ما يجب في مال القاتل عمدا بأن ms0994 ~~قتل الأب ابنه يؤخذ في ثلاث سنين عندنا، وعند الشافعي تجب حالا (فإن خرجت ~~العطايا في أكثر من ثلاث أو أقل تؤخذ منه) لحصول المقصود (وإن لم يكن) ~~القاتل (من أهل الديوان فعاقلته قبيلته) وأقاربه وكل من يتناصر هو به. ~~تنوير البصائر. PageV07P219 # (وتقسم) الدية (عليهم في ثلاث سنين لا يؤخذ في كل سنة إلا درهم أو درهم ~~وثلث، ولم تزد على كل واحد من كل الدية في ثلاث سنين على أربعة) على الأصح، ~~ثم السنين بمعنى العطيات. قهستاني. فليحفظ (فإن لم تسع القبيلة لذلك ضم ~~إليهم أقرب القبائل نسبا على ترتيب العصبات والقاتل) عندنا (كأحدهم ولو) ~~القاتل (امرأة أو صبيا أو مجنونا) فيشاركهم على الصحيح. زيلعي (وعاقلة ~~المعتق قبيلة سيده ويعقل عن مولى الموالاة مولاه) وقبيلة مولاه. ~~PageV07P220 # (و) اعلم أنه (لا تعقل عاقلة جناية عبد ولا عمد) وأن سقط قوده بشبهة أو ~~قتله ابنه عمدا كما مر (ولا ما لزم بصلح أو اعتراف) وما ما دون نصف عشر ~~الدية لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ~~ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة بل الجاني (إلا أن يصدقوه في إقراره ~~PageV07P221 # أو تقوم حجة) وإنما قبلت بالبينة هنا مع الاقرار مع أنها تعتبر معه، ~~لأنها تثبت ما ليس بثابت بإقرار المدعى علي وهو الوجوب على العاقلة (ولو ~~تصادق القاتل وأولياء المقتول على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على عاقلته ~~بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شئ عليها) أي على العاقلة، لان تصادقهما ليس ~~بحجة عليهم ولا عليه في ماله إلا حصته، لان تصادقهما حجة في حقهما. # زيلعي. # واعلم أن الخصم في ذلك هو الجاني، لان الحق عليه، ولو كان صبيا فالخصم ~~أبوه. # خانية. # قلت: يؤخذ من قوله الخصم هو الجاني لا العاقلة جواب حادثة الفتوى، وهي أن ~~صبيا فقأ عين صبية فماتت فأراد وليها تحليف العاقلة على نفي فعل الصبي. ~~والجواب أنه لا تحليف لان ذلك فرع صحة الدعوى وهي غير متوجهة على العاقلة، ~~وبقي هنا شئ ms0995 وهو أن العاقلة لو PageV07P222 # أقروا بفعل الجاني هل يصح إقرارها بالنسبة إليهم حتى يقضى عليهم بالدية ~~أم لا؟ فإن قلنا: # نعم ينبغي أن يجري الحلف في حقهم لظهور فائدته قاله المصنف بحثا فليحرر ~~(وإن جنى حر على نفس عبد خطأ فهي على عاقلته) يعني إذ قتله، لان العاقلة لا ~~تتحمل أطراف العبد. وقال الشافعي: لا تتحمل النفس أيضا (ولا يدخل صبي ~~وامرأة ومجنون في العاقلة إذا لم يتناصروا) يعني لو القاتل غيرهم وإلا ~~فيدخلون على الصحيح كما مر (ولا يعقل كافر عن مسلم ولا بعكسه) لعدم التناصر ~~(والكفار يتعاقلون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم) لان الكفر كله ملة واحدة: ~~يعني إن تناصروا، وإلا ففي ماله في ثلاث سنين كالمسلم كما بسطه في المجتبى، ~~وإذا لم يكن للقاتل عاقلة كلقيط وحربي أسلم (فالدية في بيت المال) في ظاهر ~~الرواية، وعليه الفتوى: # درر وبزازية: وجعل الزيلعي رواية وجوابها في ماله رواية شاذة. ~~PageV07P223 # قلت: وظاهر في ما المجتبى عن خوارزم من أن تناصرهم قد انعدم وبيت المال ~~قد انهدم يرجح وجوبها في ماله، فيؤدي في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة كما ~~نقله في المجتبى عن الناطفي. قال: وهذا حسن لا بد من حفظه، وأقره المصنف ~~فليحفظ، فقد وقع في كثير من المواضع أنها في ثلاث سنين، فافهم، وهذا (إذا ~~كان القاتل (مسلما) فلو ذميا ففي ماله إجماعا. # بزازية (ومن له وارث معروف مطلقا) ولو بعيدا أو محروما برق أو كفر (لا ~~يعقله بيت المال) وهو الصحيح كما بسطه في الخانية (ولا عاقلة للعجم) وبه ~~جزم في الدرر، قاله المصنف لعدم تناصرهم، وقيل لهم عواقل لأنهم يتناصرون ~~كالأساكفة والصيادين والصرافين والسراجين، فأهل محلة القاتل وصنعته عاقلته، ~~وكذلك طلبة العلم.. # قلت: وبه أفتى الحلواني وغيره. خانية. زاد في المجتبى: والحاصل أن ~~التناصر أصل في هذا الباب ومعنى التناصر أنه إذا حز به أمر قاموا معه في ~~كفايته. وتمامه فيه. # وفي تنوير البصائر معزيا للحافظية: والحق أن التناصر فيهم بالحرف فهم ~~PageV07P224 # عاقلته إلى آخره فليحفظ، ms0996 وأقره القهستاني، لكن حرر شيخ مشايخنا الحانوتي ~~إن التناصر منتف الآن لغلبة الحسد والبغض وتمني كل واحد المكروه لصاحبه، ~~فتنبه. # قلت: وحيث لا قبيلة ولا تناصر فالدية في ماله أو بيت المال. PageV07P225 # كتاب الوصايا يعم الوصية والإيصاء، يقال: أوصى إلى فلان: أي جعله وصيا، ~~والاسم منه الوصاية وسيجئ في باب مستقل، وأوصى لفلان بمعنى ملكه بطريق ~~الوصية، فحينئذ (هي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت) عينا كان أو دينا. # قلت: يعني بطريق التبرع ليخرج نحو الاقرار بالدين فإنه نافذ من كل المال ~~PageV07P226 # كما سيجئ، ولا ينافيه وجوبها لحقه تعالى، فتأمله (وهي) على ما في المجتبى ~~أربعة أقسام: # (واجبة بالزكاة) والكفارة (و) فدية (والصيام والصلاة التي فرط فيها) ~~ومباحة لغني ومكروهة لأهل فسوق (وإلا فمستحبة) ولا تجب للوالدين والأقربين، ~~لان آية البقرة منسوخة بآية النساء. PageV07P227 # (سببها) ما هو (سبب التبرعات، وشرائطها كون الموصي أهلا للتمليك) فلم تجز ~~من صغير أو مجنون ومكاتب، إلا إذا أضاف لعتقه كما سيجئ (وعدم استغراقه ~~بالدين) لتقدمه على الوصية كما سيجئ (و) كون (الموصى له حيا وقتها) تحقيقا ~~أو تقديرا ليشمل الحمل الموصى له فافهمه، فإن به يسقط إيراد الشرنبلالية ~~(و) كونه (غير وارث) وقت الموت (ولا قاتل) وهل يشترط كونه معلوما. # قلت: نعم كما ذكره ابن سلطان وغيره في الباب الآتي (و) كون (الموصى به ~~قابلا للتمليك بعد موت الموصي) بعقد من العقود مالا أو نفعا موجودا للحال ~~أو معدوما، PageV07P228 # وأن يكون بمقدار الثلث. # (وركنها قوله: أوصيت بكذا لفلان وما يجري مجراه من الألفاظ المستعملة ~~فيها). # وفي البدائع: ركنها الايجاب والقبول. وقال زفر: الايجاب فقط. قلت: # والمراد بالقبول ما يعم الصريح والدلالة بأن يموت الموصى له بعد موت ~~الموصي بلا قبول كما سيجئ (وحكمها كون الموصى به ملكا جديدا للموصى له) كما ~~في الهبة فليلزمه PageV07P229 # استبراء الجارية الموصى بها (وتجوز بالثلث للأجنبي) عند عدم المانع (وإن ~~لم يجز الوارث ذلك لا الزيادة عليه إلا أن تجيز ورثته بعد موته) ولا تعتبر ~~إجازتهم حال حياته أصلا ms0997 بل بعد وفاته (وهم كبار) يعني يعتبر كونه وارثا أو ~~غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية، على عكس إقرار المريض للوارث (وندبت ~~بأقل منه) PageV07P230 # ولو (عند غني ورثته أو استغنائهم بحصتهم كتركها) أي كما ندب تركها (بلا ~~أحدهما) أي غنى واستغناء لأنه حينئذ صلة وصدقة (وتؤخر عن الدين) لتقدم حق ~~العبد (وصحت بالكل عند عدم ورثته) لو حكما كمستأمن لعدم المزاحم (ولمملوكه ~~بثلث ماله) اتفاقا وتكون وصية بالعتق، فإن خرج من الثلث فيها وإلا سعى بقية ~~قيمته وإن فضل من الثلث شئ فهو له PageV07P231 # (وبدارهم أو بدنانير مرسلة لا) تصح في الأصح، كما لا تصح بعين من أعيان ~~ماله له (وصحت لمكاتب نفسه أو لمدبره أو لام ولده) استحسانا لمكاتب وارثه ~~(و) صحت (للحمل وبه) كقوله: # (أوصيت بحمل جاريتي أو دابتي هذه لفلان ثم إنما تصح إن ولد) الحمل (لأقل ~~من ستة أشهر) لو زوج الحامل حيا أو ميتا وهي معتدة حين الوصية PageV07P232 # فلأقل من سنتين بدليل ثبوت نسبه. اختيار وجوهرة، ولا فرق بين الآدمي ~~وغيره من الحيوانات، فلو أوصى لما في بطن دابة فلان لينفق عليه صح ومدة ~~الحمل للآدمي ستة أشهر وللفيل إحدى عشرة سنة وللإبل والخيل والحمار سنة ~~وللبقر تسعة أشهر وللشاة خمسة أشهر، وللسنور شهران، وللكلب أربعون يوما ~~وللطير أحد وعشرون يوما. قهستاني معزيا للاستيفاء (من وقتها) أي من وقت ~~الوصية وعليه المتون. # وفي النهاية من وقت موت الموصي وفي الكافي ما يفيد أنه من الأول إن كان ~~له ومن الثاني إن كان به زاد في الكنز: ولا تصح الهبة للحمل لعدم قبضه ولا ~~ولاية لاحد عليه ليقبض عنه زيلعي وغيره فل صالح أبو الحمل عنه بما أوصى له ~~لم يجز لأنه لا ولاية للأب على الجنين، ولوالجية. # قلت: وبه علم جواب حادثة الفتوى وهي أنه ليس للوصي ولو مختارا التصرف ~~فيما وقف PageV07P233 # للحمل بل قالوا: الحمل لا يلي ولا يولى عليه (وصحت بالأمة إلا حملها) لما ~~تقرر أن كل ما صح إفراده بالعقد صج ms0998 استثناؤه منه، وما لا فلا (ومن المسلم ~~للذمي وبالعكس لا حربي في داره) قيد PageV07P234 # بداره لان المستأمن كالذمي كما أفاده الملة بحثا. قلت: وبه صرح الحدادي ~~والزيلعي وغيرهما، وسيجئ متنا في وصايا الذمي (ولا لوارثه وقاتله مباشرة) ~~لا تسبيبا كما مر (إلا بإجازة ورثته) لقوله عليه الصلاة والسلام: لا وصية ~~لوارث إلا أن يجيزها الورثة يعني عند وجود وارث آخر كما يفيده آخر الحديث ~~وسنحققه (وهم كبار) عقلاء فلم تجز إجازة صغير ومجنون وإجازة المريض كابتداء ~~وصية، ولو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته (أو يكون ~~PageV07P235 # القاتل صبيا أو مجنونا) فتجوز بلا إجازة لأنهما ليسا أهلا للعقوبة (أو لم ~~يكن له وارث سواه) كما في الخانية: أي سوى الموصى له القاتل أو الوارث، حتى ~~لو أوصى لزوجته أو هي له ولم يكن ثمة وارث آخر تصح الوصية، ابن كمال. # زاد في المحبية: فلو أوصت لزوجها بالنصف كان له الكل. # قلت: وإنما قيدوا بالزوجين لان غيرهما لا يحتاج إلى الوصية لأنه يرث الكل ~~برد أو رحم، وقد قدمناه في الاقرار معزيا للشرنبلالية، وفي فتاوى النوازل: ~~أوصى لرجل بكل ماله ومات ولم يترك وارثا إلا امرأته، فإن لم تجز فلها السدس ~~والباقي للموصى له، لان له الثلث بلا إجازة فيبقى الثلثان فلها ربعهما وهو ~~سدس الكل، ولو كان مكانها زوج فإن لم يجز فله الثلث والباقي للموصى له (ولا ~~من صبي غير مميز أصلا) ولو في وجوه الخير خلافا للشافعي (وكذا) لا تصح (من ~~مميز إلا في تجهيزه وأمر دفنه) فتجوز استحسانا وعليه تحمل إجارة عمر رضي ~~الله عنه لوصية PageV07P236 # يافع: يعني المراهق (وإن) وصيلة (مات بعد الادراك أو أضافها إليه) كأن ~~أدركت فثلثي لفلان لم يجز لقصور ولايته فلا يملك تنجيزا أو تعليقا كما في ~~الطلاق بخلاف العبد كما أفاده بقوله (ولا من عبد ومكاتب وإن ترك) المكاتب ~~(وفاء) وقيل: عندهما تصح في صورة ترك الوفاء. درر (إلا إذا أضافها) كل ~~منهما، وعبارة الدرر: أضافاها (إلى العتق) فتصح ms0999 لزوال المانع وهو حق المولى ~~(ولا من معتقل للسان بالإشارة إلا إذا امتدت عقلته حتى صارت له إشارة ~~معهودة فهو كأخرس) وقدر الامتداد سنة، وقيل: إن امتدت لموته جاز إقراره ~~بالإشارة والاشهاد عليه وكان كأخرس. # قالوا: وعليه الفتوى. درر. وسيجئ في مسائل شتى. # (وإنما يصح قبولها بعد موته) لان أوان ثبوت حكمها بعد الموت (فبطل قبولها ~~وردها قبله) وإنما تملك بالقبول (إلا إذا مات موصيه ثم هو بلا قبولها فهو) ~~أي المال الموصى به (لورثته) بلا قبول استحسانا كما مر، وكذا لو أوصى ~~للجنين يدخل في ملكه بلا قبول استحسانا لعدم من يلي PageV07P237 # عليه ليقبل عنه كما مر (وله) أي للموصي (الرجوع عنها بقول صريح) أو فعل ~~يقطع حق المالك عن الغصب (بأن يزيل اسمه) وأعظم منافعه كما عرف في الغصب ~~(أو) فعل (يزيد في الموصى به ما يمنع تسليمه إلا به كلت السويق) الموصى به ~~(بسمن والبناء) في الدار الموصى بها، بخلاف تجصيصها وهدم بنائها لأنه تصرف ~~في التابع (وتصرف) عطف على بقول صريح، وعطف ابن كمال تبعا للدرر بأو، وعليه ~~فهو أصل ثالث في كون فعله يفيد رجوعه عنها كما يفيده متن الدرر، فتدبر ~~(يزيل ملكه) فإنه رجوع PageV07P238 # عاد لملكه ثانيا أم لا (كالبيع والهبة) وكذا إذا خلطه بغيره بحيث لا يمكن ~~تميزه (لا) يكون راجعا (بغسل ثوب أوصى به) لأنه تصرف في التبع. # واعلم أن التغير بعد موت الموصي لا يضر أصلا (ولا بجحودها) درر وكنز ~~ووقاية. وفي المجمع: به يفتى، ومثله في العيني. ثم نقل عن العيون: أن ~~الفتوى على أنه رجوع. وفي السراجية: وعليه الفتوى، وأقره المصنف (وكذا) لا ~~يكون راجعا (بقوله كل وصية أوصيت بها فحرام أو رياء أو أخرتها بخلاف) قوله: ~~تركتها، وبخلاف قوله: (كل وصية أوصيتها فهي باطلة أو الذي أوصيت به لزيد ~~فهو لعمرو أو لفلان وارثي) فكل ذلك رجوع عن الأول وتكون لوارثه بالإجارة ~~كما مر (ولو كان فلان) لآخر (ميتا وقتها فالأولى من الوصيتين بحالها) ~~لبطلان الثانية، ولو حيا ms1000 وقتها فمات قبل الموصي بطلتا الأولى وبالرجوع ~~والثانية بالموت (وتبطل هبة المريض ووصيته لمن نكحها بعدهما) أي بعد الهبة ~~والوصية، لما تقرر أنه يعتبر لجواز الوصية كون الموصى PageV07P239 # له وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية، بخلاف الاقرار، لأنه ~~يعتبر كون المقر له وارثا أو غير وارث يوم الاقرار، فلو أقر لها فنكحها ~~فمات جاز (ويبطل إقراره ووصيته وهبته لابنه) كافرا أو عبدا أو مكاتبا (إن ~~أسلم أو أعتق بعد ذلك) لقيام البنوة وقت الاقرار فيورث تهمة الايثار (وهبة ~~مقعد ومفلوج وأشل ومسلول) به علة السل وهو قرح في الرئة (من كل ماله إن ~~طالت مدته) سنة (ولم يحف موته منه وإلا) تطل وخيف موته (فمن ثلثه) ~~PageV07P240 # لأنها أمراض مزمنة لا قاتلة قبل مرض الموت أن لا يخرج لحوائج نفسه، وعليه ~~اعتمد في التجريد. بزازية. والمختار أنه ما كان الغالب منه الموت وإن لم ~~يكن صاحب فراش، قهستاني عن هبة الذخيرة (وإذا اجتمع الوصايا قدم الفرض وإن ~~أخره الموصي PageV07P241 # وإن تساوت) قوة (قدم ما قدم إذا ضاق الثلث عنها) قال الزيلعي: كفارة قتل ~~وظهار ويمين مقدمة على الفطرة لوجوبها بالكتاب دون الفطرة، والفطرة على ~~الأضحية لوجوبها إجماعا دون الأضحية. وفي القهستاني عن الظهيرية عن الامام ~~الطواويسي: يبدأ بكفارة قتل ثم يمين ثم ظهار ثم إفطار ثم النذر ثم الفطرة ~~ثم الأضحية، PageV07P242 # وقدم العشر على الخراج وفي البرجندي مذهب أبي حنيفة آخر أن حج النفل أفضل ~~من الصدقة (أوصى بحج) أي حجة الاسلام (أحج عنه راكبا) فلو لن تبلغ النفقة ~~من بلدة فقال رجل: أنا أحج عنه بهذا المال ماشيا لا يجزيه. قهستاني معزيا ~~للتتمة (من بلده إن كفى نفقته ذلك، وإلا فمن حيث تكفي، وإن مات حاج في ~~طريقه وأوصى بالحج عنه يحج من بلده) راكبا، وقال: ومن حيث مات، استحسانا، ~~هداية ومجتبى وملتقى. # قلت: ومفاده أقوله قياس وعليه المتون، فكان القياس هنا هو المعتمد فافهم ~~(إن بلغ نفقته لك وإلا فمن حيث تبلغ) ومن لا وطن له ms1001 فمن حيث مات إجماعا ~~(أوصى بأن يشتري بكل ماله عبد فيعتق عنه) عن الموصي (لم تجز الورثة بطلت، ~~كذا إذا أوصى بأن يشتري له عبد بألف درهم وزاد الألف على الثلث) وقالا: ~~يشتري بكل الثلث في المسألتين. مجمع. # (مريض أوصى وصايا ثم برئ من مرضه ذلك وعاش سنين ثم مرش فوصاياه باقية إن ~~لم يقل إن مت من مرضي هذا فقد أوصيت بكذا) كذا في الخانية (أوصى بوصية ثم ~~جن، إن أطبق PageV07P243 # الجنون) حتى بلغ ستة أشهر (بطلت، وإلا لا) وكذا لو أوصى ثم أخذ بالوسواس ~~فصار معتوها حتى مات بطلت. خانية. # (أوصى بأن يعار بيته من فلان أو بأن يسقى عنه الماء شهرا في الموسم أو في ~~سبيل الله فهو باطل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. خانية (كما لو أوصى ~~بهذا التبن لدواب فلان) فإن الوصية باطلة، ولو قال ليعلف بها دواب فلان ~~جاز، ولو أوصى بأن ينفق على فرس فلان كل شهر كذا جاز وتبطل ببيعها، ولو ~~أوصى بسكنى داره لرجل ولا مال له سواها جاز وله سكناها ما دام حيا وليس ~~للوارث بيع ثلثيها. وقال أبو يوسف: له ذلك، وله أن يقاسم الورثة أيضا ~~PageV07P244 # ويفرز الثلث للوصية. خانية (ولو أوصى بقطنه لرجل وبحبه لآخر وأوصى بلحم ~~شاة معينة لرجل وبجلدها لآخر وأوصى بحنطة في سنبلها لرجل والتبن لآخر جازت ~~الوصية لهما) وعلى الموصى أن يدوس ويسلخ الشاة. # (أوصى بثلث ماله لبيت المقدس جاز ذلك وينفق في عمارة بيت المقدس وفي ~~سراجه ونحوه) قالوا: وهذا يفيد جواز النفقة من وقف المسجد على قناديله ~~وسراجه، وأن يشتري بذلك الزيت والنفط وللقناديل في رمضان. خانية. # وفي المجتبى: أوصى بثلث ماله للكعبة جاز وتصرف لفقراء الكعبة لا غير، ~~وكذا للمسجد وللقدس. وفي الوصية لفقراء الكوفة جاز لغيرهم. # وفي الخانية: أوصى بعبد يخدم المسجد ويؤذن فيه جاز ويكون كسبه لوارث ~~الموصي، ولو PageV07P245 # أوصى بثلث ماله لأعمال البر لا يصرف ثلثه لبناء السجن، لان إصلاحه على ~~السلطان، أوصى (بأن يتخذ الطعام ms1002 بعد موته للناس ثلاثة أيام فالوصية باطلة) ~~كما في الخانية عن أبي بكر البلخي. # وفيها عن أبي جعفر: أوصى باتخاذ الطعام بعد موته ويطعم الدين يحضرون ~~التعزية جاز من الثلث، ويحل لمن طال مقامه ومسافته لا لمن لم يطل، ولو فضل ~~طعام: إن كثيرا يضمن، وإلا لا ا ه‍. # قلت: وحمل المصنف الأول على طعام يجتمع له النائحات بقيد ثلاثة أيام ~~فتكون وصية لهن فبطلت، والثاني على ما كان لغيرهن. # فرع: أوصى بأن يصلي عليه فلان أو يحمل بعد موته إلى بلد آخر أو يكفن في ~~ثوب كذا أو يطين قبره أو يضرب على قبره قبة أو لمن يقرأ عند قبره شيئا ~~معينا فهي باطلة. سراجية. # وسنحققه. PageV07P246 # أوصى بثلث لله تعالى فهي باطلة. وقال محمد: تصرف لوجوه البر. # قال: أوصيت لفلان بألف وهو عشر مالي، لم يكن له إلا الألف. وفي أوصيت له ~~بجميع ما في هذا الكيس وهو ألف فإذا فيه ألفان ودنانير وجواهر، فكله له إن ~~خرج من الثلث. # مجتبى. # قال لمديونه: إذا مت فأنت برئ من ديني الذي عليك صحت وصيته، ولو قال: إن ~~مت لا يبرأ للمخاطرة. # يدخل المجنون في الوصية للمرضى، وفي الوصية للعلماء يدخل المتكلمون في ~~بلاد خوارزم دون بلادنا، ولو أوصى للعقلاء يصرف للعلماء الزاهدين لأنهم هم ~~العقلاء في الحقيقة، فتنبه. واعلم أن الوصية في يد الموصي أو ورثته بمنزلة ~~الوديعة. سراج. PageV07P247 # باب الوصية بثلث المال (إذا أو صب ثلث ماله لزيد والآخر بثلث ماله ولم ~~تجز) الورثة فثلثه لهما نصفين اتفاقا وإن أوصى) بثلث ماله لزيد و (لآخر ~~بسدس ماله فالثلث بينهما) أثلاثا اتفاقا (وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله ~~ولآخر بثلث ماله ولم تجز) الورثة ذلك (فثلثه بينهما نصفان) لان الوصية ~~بأكثر من الثلث إذا لم تجز تقع باطلة، فيجعل كأنه أوصى لكل بالثلث فينصف، ~~وقالا: أرباعا لان الباطل ما زاد على الثلث، PageV07P248 # فاضرب الكل في الثلثين يحصل أربعة تجعل ثلث المال (ولا يضرب الموصى له ~~بأكثر من الثلث عند أبي حنيفة) ms1003 المراد بالضرب المصطلح بين الحساب، فعنده ~~سهام الوصية اثنان، فاضرب نصف كل في الثلث يكن سدسا فلكل سدس المال. ~~وعندهما أربعة كما قدمنا (إلا في ثلاث مسائل) وهي (المحاباة PageV07P249 # والسعاية والدراهم المرسلة) أي المطلقة غير المقيدة بثلث أو نصف أو ~~نحوهما. ومن صور ذلك: # أن يوصي لرجل بألف درهم مثلا أو يحابيه في بيع بألف درهم أو يوصي بعتق ~~عبد قيمته ألف درهم وهي ثلثا ماله، ولآخر بثلث ماله ولم تجز، فالثلث بينهما ~~أثلاثا إجماعا (وبمثل نصيب ابنه صحت) له ابن أو لا (وبنصيب ابنه لا) لو له ~~ابن موجود، وإن لم يكن له ابن صحت، عناية وجوهرة. # زاد في شرح التكملة: وصار كما لو أوصى بنصيب ابن لو كان. انتهى. ~~PageV07P250 # وفي المجتبى: ولو أوصى يمثل نصيب ابن لو كان فله النصف ا ه‍. ونقل المصنف ~~عن السراج ما يخالفه، فتنبه (وله) في الصورة الأولى (ثلث إن أوصى مع ابنين) ~~ونصف مع ابن واحد إن أجاز ومثلهم البنات، والأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب ~~بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة. مجتبى (وبجزء أو سهم من ماله ~~فالبيان إلى الورثة) يقال لهم أعطوه ما شئتم ثم التسوية بين الجزء والسهم ~~PageV07P251 # عرفنا. # وأما أصل الرواية فبخلافه (وإن قال سدس مالي له ثم قال ثلث له وأجازوا له ~~ثلث) أي حقه الثلث فقط، وإن أجازت الورثة لدخول السدس في الثلث مقدما كان ~~أو مؤخرا أخذا بالمتيقن، وبهذا اندفع سؤال صدر الشريعة وإشكال ابن الكمال ~~PageV07P252 # (وفي سدس مالي مكررا له سدس) لان المعرفة قد أعيدت معرفة (وبثلث دراهمه ~~وغنمه أو ثيابه) متفاوتة، فلو متحدة فكالدراهم (أو عبيدة إن هلك ثلثاه فله) ~~جميع (ما بقي في الأولين) أي الدراهم والغنم إن خرج من ثلث باقي جميع أصناف ~~ماله. أخي جلبي (وثلث الباقي في الآخرين) أي الثياب والعبيد وإن خرج الباقي ~~من ثلث كل المال (وكالأول كل متحد الجنس كمكيل وموزون) وثياب متحدة وضابطه ~~ما يقسم جبرا، وكالثاني كل مختلف الجنس وبضابطه ما لا يقسم ms1004 جبرا، وكالثاني ~~كل مختلف الجنس وضابطه ما لا يقسم جبرا (وبألف وله دين) من جنس الألف (وعين ~~فإن خرج) الألف (من ثلث العين دفع إليه وإلا) يخرج (فثلث العين) يدفع له ~~(وكلما خرج) شئ (من الدين دفع إليه ثلث حتى يستوفي PageV07P253 # حقه) وهو الألف (وبثلثه لزيد وعمرو وهو) أي عمرو (ميت لزيد كله) أي كل ~~الثلث. # والأصل أن الميت أو المعدوم لا يستحق شيئا فلا يزاحم غيره وصار (كما لو ~~أوصى لزيد وجدار هذا إذا خرج المزاحم من الأصل، أما إذا خرج) المزاحم (بعد ~~صحة الايجاب يخرج بحصته) ولا يسلم للآخر كل الثلث لثبوت الشركة (كما لو قال ~~ثلث مالي لفلان وفلان ابن عبد الله إن مت وهو فقير، فمات الموصي وفلان ابن ~~عبد الله غني كان لفلان نصف الثلث) وكذا لو مات أحدهما قبل الموصي، وفروعه ~~كثيرة. # (وأصله المعول عليه أنه متى دخل في الوصية ثم خرج لفقد شرط لا يوجب ~~الزيادة في حق الآخر، ومتى لم يدخل في الوصية لفقد الأهلية كان الكل للآخر) ~~ذكره الزيلعي (وقيل: العبرة لوقت موت الموصي) وإليه يشير كلام الدرر تبعا ~~للكافي حيث قال: أو له ولولد بكر فمات ولده قبل موت الموصي إلى آخره. لكن ~~قول الزيلعي فيما مر: إذا خرج المزاحم بعد صحة الايجاب PageV07P254 # الخ صريح في اعتبار حالة الايجاب. وقيل: فيه روايتان (ولو قال بين زيد ~~وعمرو هو ميت لزيد نصفه) لان كلمة بين توجب التنصيف، حتى لو قال ثلثه بين ~~زيد وسكت فله نصفه أيضا (وبثلثه وهو) أي الموصي (فقير) وقت وصيته (له ثلث ~~ماله عند موته) سواء (اكتسبه بعد الوصية أو قبلها) لما تقرر أن الوصية ~~إيجاب بعد الموت (إذا لم يكن الموصى به عينا أو نوعا معينا، أما إذا أوصى ~~بعين أو نوع من ماله كثلث غنمه فهلكت قبل موته بطلت) لتعلقها بالعين فبطل ~~بفواتها (وإن اكتسبت غيرها ولو لم يكن له غنم عند الوصية فاستفادها) أي ~~الغنم (ثم صحت) في الصحيح، لان تعلقها بالنوع كتعلقها بالمال ms1005 (ولو قال له ~~شاة من مالي وليس له غنم يعطى قيمة الشاة، بخلاف) قوله (له شاة من غنمي ولا ~~غنم له) يعني لا شاة له فإنها تبطل، PageV07P255 # وكذا لو لم يضفها لماله ولا غنم له، وقيل: تصح (وكذا) الحكم (في كل نوع ~~من أنواع المال كالبقر والثوب ونحوهما) زيلعي (وبثلثه لأمهات أولاده وهن ~~ثلاثة وللفقراء والمساكين لهن) أي أمهات الأولاد ثلاثة أسهم من خمسة (ومنهم ~~للفقراء وسهم للمساكين) وعند محمد: يقسم أسباعا، لان لفظ الفقراء والمساكين ~~جمع وأقله اثنان. # قلنا: أل الجنسية تبطل الجمعية (بثلثه لزيد وللمساكين لزيد نصفه) ولهم ~~نصفه، وعند محمد أثلاثا كما مر. ولو أوصى بثلثه لزيد وللفقراء والمساكين ~~قسم أثلاثا عند الامام أنصافا عند أبي يوسف وأخماسا عند محمد. اختيار (ولو ~~أوصى للمساكين كان له صرفه إلى مسكين واحد) وقال محمد: لاثنين على ما مر ~~فلا يجوز صرف ما للمساكين لأقل من اثنين عنده، والخلاف فيما إذا لم يشر ~~لمساكين، فلو أشار إلى جماعة وقال: ثلث مالي لهذه المساكين لم يجز صرفه ~~لواحد اتفاقا، ولو أوصى لفقراء بلخ فأعطى غيرهم جاز عند أبي يوسف، وعليه ~~الفتوى. خلاصة وشرنبلالية (وبمائة لرجل وبمائة لآخر فقال لآخر أشركتك معهما ~~له ثلث كل مائة) لتساوي نصيبهما فأمكنت المساواة فلكل ثلثا المائة (و) لو ~~(بأربعمائة) مثلا (له وبمائتين لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له نصف ما لكل ~~منهما) لتفاوت نصيبهما فيساوى كلا منهما (وبثلث ماله لرجل ثم قال ~~PageV07P256 # لآخر أشركتك أو أدخلتك معه فالثلث بينهما) لما ذكرنا (وإن قال لورثته ~~لفلان علي دين فصدقوه فإن يصدق) وجوبا (إلى الثلث) استحسانا، بخلاف قوله: ~~(كل من ادعى علي شيئا فأعطوه) لأنه خلاف الشرع (إلا أو يقول: إن رأى الوصي ~~أن يعطيه فيجوز من الثلث) ويصير وصية. ولو قال ما ادعى فلان من مالي فهو ~~صادق: فإن سبق منه دعوى في شئ معلوم فهو له، وإلا لا. # مجتبى (فإن أوصى بوصايا مع ذلك) أي مع قوله لورثته لفلان علي دين فصدقوه ~~(عزل الثلث لأصحاب ms1006 الوصايا والثلثان للورثة، وقيل: لكل) من أصحاب الوصايا ~~والورثة (صدقوه فيما شئتم وما بقي من الثلث فللوصايا) والدين وإن كان مقدما ~~على الحقين إلا أنه مجهول، وطريق تعينه ما ذكر فيؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا ~~به والموصى لهم بثلث ما أقروا به وما بقي فلهم، ويحلف كل على العلم لو ادعى ~~الزيادة. PageV07P257 # قلت: بقي لو كانت الوصايا دون الثلث، هل يعزل الثلث كله أو بقدر الوصايا؟ ~~لم أره. # وبقي أيضا هل يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث؟ يراجع ابن الكمال به ~~(ولأجنبي ووراثة أو قاتله نصف الوصية وبطل للوارث والقاتل) لأنهما من أهل ~~الوصية على ما مر، ولذا تصح بإجارة الوارث (بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين ~~لوارثه ولأجنبي) حيث (لا يصح في حق الأجنبي أيضا) لأنه إقرار بعقد سابق ~~بينهما، فإذا لغا بعضه لغا باقيه ضرورة. قيل: هذا إذا PageV07P258 # تصادقا، فإن أنكر أحدهما شركة الآخر صح إقراره في حصة الأجنبي عند محمد، ~~وعندهما: # تبطل في الكل لما قلنا. زيلعي. # (ولو) أوصى (بثياب متفاوتة) جيد ووسط وردئ (لثلاثة) أنفس لكل منهم بثوب ~~(فضاع) منها (ثوب ولم يدر) أي هو (والوارث يقول لكل منهم هلك حقك بطلت) ~~الوصية لجهالة المستحق كوصية لاحد هذين الرجلين (إلا أن يتسامحوا ويسلموا ~~مبقي منها) فتعود صحيحة لزوال المانع وهو الجحود فتقسم (لذي الجيد ثلثاه) ~~ولذي الردئ ثلثاه ولذي الوسط ثلث كل واحد منهما لان التسوية بقدر الامكان. ~~ولو أوصى أحد الشريكين (ببيت معين من دار مشتركة وقسم ووقع في حظه فهو ~~للموصى له، وإلا) يقع في حظه (فله مثل ذرعه) صرح صدر الشريعة وغيره بوجوب ~~القسمة، فلو قال قسم فإن وقع الخ PageV07P259 # لكان أولى. # (والاقرار ببيت معين من دار مشتركة مثلها) أي مثل الوصية في الحكم ~~المذكور (وبألف عين) أي معين بأن كانت وديعة عند الموصي (من مال آخر فأجاز ~~رب المال الوصية بعد موت الموصي ودفعه) إليه (وصح وله المنع بعد الإجارة) ~~لان إجازته تبرع فله أن يمتنع من التسليم وأما بعد ms1007 الدفع فلا رجوع له. شرح ~~تكملة (بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث أو لقاتله أو لوراثه فأجازتها ~~الورثة) حيث لا يكون المنع بعد الإجارة، بل يجبروا على التسليم لما تقرر أن ~~المجاز له بتملكه من قبل الموصي عندنا، وعند الشافعي من قبل المجيز. # (ولو أقر أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه) بالثلث (صح) إقراره (في ثلث ~~نصيبه) لا نصفه استحسانا لأنه أقر له بثلث شائع في كل التركة وهي معهما ~~فيكون مقرا بثلث ما معه وبثلث ما مع أخيه، بخلاف ما لو أقر أحدهما بدين على ~~أبيهما PageV07P260 # حيث يلزمه كله لتقدم الدين على الميراث (وبأمة فولدت بعد موت الموصي ولدا ~~وكلاهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له وإلا) يخرجا (أخذ الثلث منها ثم ~~منه) لان التبع لا يزاحم الأصل وقالا: يأخذ منهما على السواء، هذا إذا ولدت ~~قبل القسمة، وقبول الموصى له، فلو بعدهما فهو للموصى له لأنه نماء ملكه، ~~وكذا لو بعد القبول وقبل القسمة على ما ذكره القدوري، ولو قبل موت الموصي ~~فللورثة والكسب كالولد فيما ذكر. # باب العتق في المرض (يعتبر حال العقد في تصرف منجز) هو الذي أوجب حكمه في ~~الحال (فإن كان في الصحة فمن كل ماله وإلا فمن ثلثه) والمراد التصرف الذي ~~هو إنشاء ويكون فيه معنى التبرع، حتى أن الاقرار بالدين في المرض ينفذ من ~~كل المال والنكاح فيه ينفذ بقدر مهر المثل من كل المال (والمضاف إلى موته) ~~وهو ما أوجب حكمه بعد موته كأنت حر بعد موتي أو هذا لزيد بعد موتي (من ~~الثلث PageV07P261 # وإن كان في الصحة) ومرض صح منه كالصحة، والمقعد والمفلوج والمسلول إذا ~~تطاول ولم يقعده في الفراش كالصحيح. مجتبى. ثم رمز حد التطاول سنة، وفي ~~المرض المعتبر المبيح لصلاته قاعدا (إعتاقه ومحاباته وهبته ووقفه وضمانه) ~~كل ذلك PageV07P262 # حكمه (ك‍) حكم (وصية فيعتبر من الثلث) كما قدمنا في الوقف أن وقف المريض ~~المديون بمحيط باطل، فليحفظ (ويزاحم أصحاب الوصايا في الضرب ولم يسع العبد ~~إن أجيز) عتقه، ms1008 لان المنع لحقهم فيسقط بالإجازة (فإن حابى فحرر) وضاق الثلث ~~عنهما (فهي) أي المحاباة (أحق وبعكسه) بأن حرر فحابى (استويا) وقالا: عتقه ~~أولى فيهما (ووصيته بأن يعتق عنه بهذه المائة عبد لا تنفذ) الوصية (بما بقي ~~إن هلك درهم) لان القربة تتفاوت بتفاوت قيمة العبد (بخلاف الحج) ~~PageV07P263 # وقالا: هما سواء. # (وتبطل الوصية بعتق عبده) بأن أوصى بأن يعتق الورثة عبده بعد موته (إن ~~جنى بعد موته فدفع) بالجناية، كما لو بيع بعد موته بالدين (وإن فدى) الورثة ~~العبد (لا) تبطل وكان الفداء في أموالهم بالتزامهم (و) لو أوصى (بثلثه) أي ~~ثلث ماله (لبكر وترك عبدا) فأقر كل من الوارث وبكر أن الميت أعتق هذا العبد ~~(فادعى بكر عتقه في الصحة) لينفذ من كل المال (و) ادعى (الوارث) عتقه (في ~~المرض) لينفذ من الثلث ويقدم على بكر (فالقول للوارث مع اليمين) لأنه ينكر ~~استحقاق بكر (ولا شئ لزيد) كذا في نسخ المتن والشرح. # قلت: صوابه لكبر لأنه المذكور أولا، غاية الأمر أن القوم مثلوا بزيد ~~فغيره المصنف أولا ونسيه ثانيا. والله أعلم (إلا أن يفضل من ثلثه شئ) من ~~قيمة العبد (أو تقوم حجة على دعواه، فإن الموصى له خصم) لأنه يثبت حقه، ~~وكذا العبد. # (ولو ادعى رجل دينا على الميت) وادعى (العبد عتقا في الصحة ولا ماله غيره ~~فصدقهما الوارث يسعى في قيمته وتدفع إلى الغريم) وقالا: يعتق ولا يسعى في ~~شئ، وعلى هذا الخلاف PageV07P264 # لو ترك ابنا وألف درهم فادعاها رجل دينا وآخر وديعة صدقهما الابن فالألف ~~بينهما نصفان عنده. وقالا: الوديعة أقوى. # قلت: وعكس في الهداية فقال: عنده الوديعة أقوى، وعندهما سواء، والأصح ما ~~ذكرنا كما في الكفاية، وتمامه في الشرنبلالية، فليحفظ. # باب الوصية للأقارب وغيرهم (جاره من لصق به) وقالا: من يسكن في محلته ~~ويجمعهم مسجد المحلة وهو استحسان: # وقال الشافعي: الجار إلى أربعين دارا من كل جانب. # (وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه) كآبائها وأعمامها وأخوالها وأخواتها ~~وغيرهم (بشرط موته وهي منكوحته أو معتدته من ms1009 رجعي) فلو بائن من لا يستحقها ~~وإن ورثت منه. # قال الحلواني: هذا في عرفهم، أما في زماننا فيختص بأبويها عناية وغيرها، ~~وأقره القهستاني. PageV07P265 # قلت: لكن جزم في البرهان وغيره بالأول وأقره في الشرنبلالية، ثم نقل عن ~~العيني أن قول الهداية وغيرها أنه (ص) لما تزوج صفية بنت الحارث، صوابه ~~جويرية، قلت: فلتحفظ هذه الفائدة. (وختنه زوج كل ذي) كذا النسخ قلت الموافق ~~لعامة الكتب ذات (رحم محرم منه) كأزواج بناته وعماته كذا كل ذي رحم من ~~أزواجهن. قيل: هذا في عرفهم وفي عرفنا: الصهر أبو المرأة وأمها، والختن زوج ~~المحرم فقط. زيلعي وغيره: زاد القهستاني وينبغي في ديارنا أن يختص الصهر ~~بأبي الزوجة، والختن بزوج البنت لأنه المشهور (وأهله زوجته) وقالا: كل من ~~في عياله ونفقته غير مماليكه، وقولهما استحسان. شرح تكملة. قال ابن الكمال: ~~وهو مؤيد بالنص، قال تعالى: * (فنجيناه وأهله إلا امرأته) * (الأعراف: 38) ~~ا ه‍. PageV07P266 # قلت: وجوابه في المطولات. # (وآله أهل بيته) وقبيلته التي ينسب إليها (و) حينئذ (يدخل فيه كل من ينسب ~~إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الاسلام) سوى الأب الأقصى لأنه مضاف ~~إليه. قهستاني عن الكرماني (الأقرب والابعد والذكر والأنثى والمسلم والكافر ~~والصغير والكبير فيه سواء) ويدخل فيه الغني والفقير إن كانوا لا يحصون كما ~~في الاختيار ويدخل فيه أبوه وجده وابنه وزوجته كما في شرح التكملة: يعني ~~إذا كانوا لا يرثونه (ولا يدخل فيه أولاد البنات) وأولاد الأخوات ولا أحد ~~من قرابة أمه، لان الولد إنما ينسب لأبيه لا لامه. # (وجنسه أهل بيت أبيه) لان الانسان يتجنس بأبيه لا بإمه (وكذا أهل بيته ~~وأهل نسبه) كآله PageV07P267 # وجنسه فحكمه كحكمه. # (ولو أوصيت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها لا يدخل ولدها) أي ولد المرأة ~~لأنه ينسب إلى أبيه لا إليها (إلا أن يكون أبوه) أي الولد (من قوم أبيها) ~~فحينئذ يدخل لأنه من جنسها. درر وكافي وغيرها. قلت: ومفاده أن الشرف من ~~الام فقط غير معتبر كما في أواخر فتاوى ابن نجيم، وبه ms1010 أفتى شيخنا الرملي. ~~نعم له مزية في الجملة (وإن أوصى لأقاربه أو لذي قرابته) كذا النسخ. # قلت: صوابه لذوي (أو لأرحامه أو لأنسابه، PageV07P268 # فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه، ولا يدخل الوالدان) قيل: من ~~قال للوالد قريب فهو عاق (والولد) ولو ممنوعين بكفر أو رق كما يفيده عموم ~~قوله (والوارث) وأما الجد وولد الولد فيدخل في ظاهر الرواية وقيل: لا، ~~واختاره في الاختيار PageV07P269 # (ويكون للاثنين فصاعدا) يعني أقل الجمع في الوصية اثنان كما في الميراث ~~(فإن كان له) للموصي (عمان وخالان فهي لعميه) كالإرث، وقالا أرباعا. # (ولو له عم وخالان كان له النصف ولهما النصف) وقالا: أثلاثا (ولو عم واحد ~~لا غير فله نصفها ويرد النصف) الآخر (إلى الورثة) لعدم من يستحقه (ولو عم ~~وعمة استويا) لاستواء قرابتهما (ولو انعدم المحرم بطلت) خلافا لهما (ولولد ~~فلان) فهي (للذكر والأنثى سواء) لان اسم الولد يعم الكل حتى الحمل. # ولا يدخل ولد ابن مع صلب، فلو له بنات لصلبه وبنو ابن فهي للبنات عملا ~~بالحقيقة، فلو تعذرت صرف إلى المجاز تحرزا عن التعطيل، ولا يدخل أولاد ~~البنات. وعن محمد: يدخلون. اختيار (ولورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين) ~~لأنه اعتبار الوراثة (وشرط صحتها) أي الوصية (هنا) أي في الوصية لورثة فلان ~~وما في معناها كعقب فلان (موت الموصي لورثته) أو لعقبه (قبل موت الموصي) ~~لان الورثة والعقب إنما يكون بعد الموت، ثم إن كان معهم موصى له آخر قسم ~~بينهم وبينه PageV07P270 # على عدد الرؤوس، ثم ما أصاب الورثة يقسم بينهم للذكر كالأنثيين كما مر، ~~فلو مات الموصي قبل موته: أي موت الموصي لورثته أو عقبه بطلت الوصية لورثته ~~أو عقبه. ثم إن كان معهم موصى له آخر كقوله أوصيت لفلان ولورثته وعقبه كانت ~~الوصية كلها لفلان الموصى له دون ورثته وعقبه، لان الاسم لا يتناولهم إلا ~~بعد الموت. وتمامه في السراج. وفيه عقبه ولده من الذكور والإناث، فإن ماتوا ~~فولد ولده كذلك، ولا يدخل أولاد الإناث لأنهم عقب آبائهم لا ms1011 له. # (وفي أيتام بنيه) أي بني فلان، واليتيم اسم لمن مات أبوه قبل الحلم. قال ~~(ص): لا يتم بعد البلوغ (وعميانهم وزمناهم وأراملهم) الأرامل: الذي لا يقدر ~~على شئ رجلا كان أو امرأة، ويؤيده قوله (دخل) في الوصية (فقيرهم وغنيهم ~~وذكرهم وأنثاهم) وقسم سوية (إن أحصوا) بغير كتاب أو حساب فإنه حينئذ يكون ~~تمليكا لهم، PageV07P271 # وإلا لفقرائهم يعطى الوصي من شاء منهم. شرح التكملة، لتعذر التمليك حينئذ ~~فيراد به القربة. # (وفي بني فلان يختص بذكورهم) ولو أغنياء (إلا إذا كان) فلان عبارة عن ~~(اسم قبيلة أو) اسم (فخذ، فيتناول الإناث) لان المراد حينئذ مجرد الانتساب ~~كما في بني آدم، ولهذا يدخل فيه أيضا (مولى العتاقة و) مولى (الموالاة ~~وحلفاؤهم) يعني وهم يحصون، وإلا فالوصية باطلة، والأصل أن الوصية متى وقعت ~~باسم ينبئ عن الحاجة كأيتام بني فلان تصح، وإن لم يحصوا على ما مر لوقوعها ~~لله تعالى وهو معلوم وإن كان لا ينبئ عن الحاجة، فإن أحصوا صحت ويجعل ~~تمليكا، وإلا بطلت. وتمامه في الاختيار. # (أوصى من له معتقون ومعتقون لمواليه بطلت) لان اللفظ مشترك، ولا عموم له ~~عندنا، ولا قرينة تدل على أحدهما، ولا فرق في ذلك عند عاملا أصحابنا بين ~~النفي والاثبات. واختار شمس الأئمة وصاحب الهداية أنه يعم إذا وقع في حيز ~~النفي، وحينئذ فقولهم لو حلف لا يكلم PageV07P272 # موالي فلان يعم الاعلى والأسفل، لا لوقوعه في النفي بل لان الحامل على ~~اليمين بغضه وهو غير مختلف. عناية. وأقره المصنف (إلا إذا عينه) أي الاعلى ~~والأسفل قبل موته فحينئذ تصح لزوال المانع. # (ويدخل فيه) أي في الموالي (من أعتقه في صحته ومرضه، لا) يدخل فيه ~~(مدبروه وأمهات أولاده) وعن أبي يوسف: يدخلون. # أوصى بثلث ماله إلى الفقهاء دخل فيه من يدقق النظر في المسائل الشرعية ~~وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها) كذا في القنية. قال: حتى قيل: من حفظ ألوفا ~~من المسائل لم يدخل تحت الوصية. PageV07P273 # (أوصى بأن يطين قبره أو يضرب عليه قبة فهي باطلة) كما ms1012 في الخانية وغيرها، ~~وقدمناه عن السراجية وغيرها، لكن قدمنا فيها في الكراهية أنه لا يكره تطيين ~~القبور في المختار، فينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية بالتطيين مبينا على ~~القول بالكراهة لأنها حينئذ وصية بالمكروه. قاله المصنف. # قلت: وكذا ينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية لمن يقرأ عند قبره بناء على ~~القول بكراهة القراءة على القبور، أو بعدم جواز الإجارة على الطاعات. أما ~~على المفتى به من جوازهما فينبغي جوازها مطلقا وتمامه في حواشي الأشباه من ~~الوقف. وحرر في تنوير البصائر أن يتعين المكان PageV07P274 # الذي عينه الواقف لقراء القرآن للتدريس، فلو لم يباشر فيه لا يستحق ~~المشروط لما في شارح المنظومة: يجب اتباع شرط الواقف، وبالمباشرة في غير ~~المكان الذي عينه الواقف يفوت غرضه من إحياء تلك البقعة. قال: وتحقيقه في ~~الدرة السنية في مسألة استحقاق الجامكية ا ه‍. # باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة (صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره ~~مدة معلومة وأبدا) ويكون محبوسا على ملك الميت في حق المنفعة كما في الوقف ~~كما بسط في الدرر (وبغلتهما، فإن خرجت الرقبة من الثلث سلمت إليه) أي إلى ~~الموصى له (لها) أي لأجل الوصية (وإلا) تخرج من الثلث (تقسم الدار ثلاثا) ~~أي في مسألة الوصية بالسكنى، أما الوصية بالغلة PageV07P275 # فلا تقسم على الظاهر (وتهايا العبد فيخدمهم أثلاثا) هذا إذا لم يكن له ~~مال غير العبد والدار، وإلا فخدمة العبد وقسمة الدار بقدر ثلث جميع المال ~~كما أفاده صدر الشريعة (وليس للورثة بيع ما في أيديهم من ثلثهم) على الظاهر ~~لثبوت حقه في سكنى كلها بظهور مال آخر أو بخراب ما في يده فحينئذ يزاحمهم ~~في باقيها والبيع ينافيه فمنعوا عنه، وعن أبي يوسف: لهم ذلك. # (وليس للموصى له بالخدمة أو السكنى أو يؤجر العبد أو الدار) لان المنفعة ~~ليس بمال على أصلنا، فإذا ملكها بعوض كان مملكا أكثر مما ملكه: يعني وهو لا ~~يجوز (ولا للمرضى له بالغلة استخدامه) أي العبد (أو سكناها) أي الدار (في ~~الأصح) ومثله الدار الموقوفة عليه، ms1013 وعليه الفتوى. شرح الوهبانية. ~~PageV07P276 # لان حقهم في المنفعة لا العين، وقد علمت الفرق بينهما. # (ولا يخرج) الموصى له (العبد) الموصي بخدمته (من الكوفة) مثلا (إلا إذا ~~كان ذلك مكانه) وأهله في موضع آخر (إن خرج من الثلث) وإلا فلا يخرجه (إلا ~~بإذن الورثة) لبقاء حقهم فيه (وبموته) أي الموصى له (في حياة الموصى بطلت) ~~الوصية (وبعد موته يعود) العبد والدار (إلى الورثة) أي ورثة الموصي بحكم ~~الملك، ولو أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبد يقوم مقام الأول، ~~ولهذا يمنع المريض من التبرع بأكثر من الثلث. كذا ذكره المصنف في الرهن. ~~PageV07P277 # ولو أوصى بهذا العبد لفلان بخدمته لآخر وهو يخرج من الثلث صح. وتمامه في ~~الدرر. # وفي الشرنبلالية: ونفقته إذا لم يطق الخدمة على الموصى له بالرقبة إلى أن ~~يدرك الخدمة فيصير كالكبير، ونفقة الكبير على من له الخدمة، وإن أبى ~~الانفاق عليه رده إلى من له الرقبة كالمستعير مع المعير، فإن جنى فالفداء ~~على من له الخدمة، ولو أبى فداه صاحب الرقبة أو دفعه وبطلت الوصية (وبثمرة ~~بستانه فمات و) الحال أن فيه ثمرة له (هذه الثمرة) فقط (وإن زاد ابداله هذه ~~الثمرة وما يستقبل كما) في الوصية (بغلة بستانه) فإن له هذا، وما يحدث ضم ~~أبدا أو لا (وإن لم يكن فيه) أي البستان بحالها (ثمرة) حين الوصية (فهي) ~~كالوصية (بالغلة) في تناولها الثمرة المعدومة ما عاش الموصى له. زيلعي. ~~PageV07P278 # وفي العناية: السقي والخراج وما فيه إصلاح البستان على صاحب الغلة لأنه ~~هو المنتفع به فصار كالنفقة في فصل الخدمة. # تنبيه: الغلة كل ما يحصل من ريع الأرض وكرائها وأجرة الغلام ونحو ذلك. ~~كذا في جامع اللغة. # قلت: وظاهره دخول ثمن الحور ونحوه في الغلة فيحرر (وبصوف غنمه وولدها ~~ولبنها له ما) بقي (في وقت موته سواء قال أبدا أو لا) لان المعدوم منهالا ~~يستحق بشئ من العقود فكذا بالوصية بخلاف الثمرة بدليل صحة المساقاة. # (أوصى بجعل داره مسجدا ولم تخرج من الثلث، وأجازوا تجعل مسجدا) لزوال ~~المانع ms1014 بإجازتهم وإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا لرعاية الوارث والوصية ~~(ويظهر مركبه في سبيل الله بطلت) لان وقف المنقول باطل عنده، فكذا الوصية. ~~وعندهما: يجوزان. درر. وقال PageV07P279 # المصنف: وفيه نظر لان الوصية أصح حيث لا يصح الوقف في مواضع كثيرة، ~~كالوصية بالغلة والصوف ونحو ذلك كما مر. # (أوصى بشئ للمسجد لم تجز الوصية) لأنه لا يملك، وجوزها محمد، قال المصنف: # وبقول محمد أفتى مولانا صاحب البحر (إلا أن يقول) الموصي (ينفق عليه) ~~فيجوز اتفاقا. # (قال: أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت) عند أبي حنيفة لجهالة الموصى له ~~وعند أبي يوسف لهما أن يصطلحا على أخد الثلث. وعند محمد: يخير الورثة ~~فأيهما شاؤوا أعطوا. # فصل في وصايا الذمي وغيره (ذمي جعل داره بيعة أو كنيسة) أو بيت نار (في ~~صحته فمات فهي ميراث) PageV07P280 # لأنه كوقف لم يسجل، وأما عندهما فلانه معصية، وليس هو كالمسجد لأنهم ~~يسكنون ويدفنون فيه موتاهم، حتى لو كان المسجد كذلك يورث قطعا، قاله المصنف ~~وغيره لأنه حينئذ لم يصر محررا خالصا لله تعالى. # (وإن أوصى الذمي أن يبني داره بيعة أو كنيسة لمعينين فهو جائز من الثلث ~~ويجعل تمليكا، وإن أوصى (بداره أن تبنى كنيسة) أو بيعة (في القرى) فلو في ~~المصر لم يجز اتفاقا (لقوم غير مسمين صحت) عنده لا عندهما لما مر أنه ~~معصية. وله أنهم يتركون وما يدينون فتصح. # (كوصية حربي مستأمن) لا وارث له هنا (بكل ماله لمسلم أو ذمي) كذا في ~~الوقاية، ولا عبرة بمن ثمة لأنهم أموات في حقنا. # ولو أوصى بنصفه مثلا نفذ ورد باقيه لورثته لا إرثا، بل لأنه لا مستحق له ~~في دارنا، PageV07P281 # وكذا لو أوصى لمستأمن مثله. ولو أعتق عبده عند الموت أو دبر نفذ من الكل ~~لما قلنا. ولو أوصى له مسلم أو ذمي جاز على الأظهر. زيلعي. (وصاحب الهوى ~~إذا كان لا يكفر فهو بمنزلة المسلم في الوصية) لأنا أمرنا ببناء الاحكام ~~على ظاهر الاسلام (وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد) فتكون موقوفة عنده ~~نافذة ms1015 عندهما. شرح المجمع. # (والمرتد في الوصية كذمية) في الأصح لأنها لا تقتل (الوصية المطلقة) ~~كقوله هذا القدر من مالي أو ثلث مالي وصية (لا تحل للغني) لأنها صدقة، وهي ~~على الغني حرام (وإن عممت) كقوله يأكل منها الغني والفقير، لان أكل الغني ~~منها إنما يصح بطريق التمليك، والتمليك إنما يصح لمعين والغني لا معين ولا ~~يحصى. # (ولو خصت) الوصية (به) أي بالغني كقوله هذا القدر من مالي وصية لزيد وهو ~~غني (أو لقوم) أغنياء (محصورين حلت لهم) لصحة تمليكهم (وكذا) الحكم (في ~~الوقف) كما حرره منلا PageV07P282 # خسرو. وفي جامع الفصولين: المتولي على الوقف كالوصي. # فروع: أوصى بثلث ماله للصلوات جاز للوصي صرفه للورثة لو محتاجين: يعني ~~لغير قرابة الولاد ممن يجوز صرف الكفارة إليهم، بخلاف مطلق الوصية للمساكين ~~فإنها تجوز لكل ورثته لأحدهم: يعني لو محتاجين حاضرين بالغين راضين، فلو ~~منهم صغير أو غائب أو حاضر غير راض لم يجز. # أوصى بكفارة صلاته لرجل معين لم تجز لغيره، وله يفتى الفساد الزمان أوصى ~~لصلواته وثلث ماله ديون على المعسرين فتركها الوصي لهم عن الفدية لم تجزه ~~ولا بد من القبض ثم التصدق عليهم. # ولو أمر أن يتصدق بالثلث فمات فغصب غاصب ثلثها مثلا واستهلكها فتركه صدقة ~~عليه وهو معسر يجزيه لحصول قبضه بعد الموت، بخلاف الدين الكل من القنية. # وفي الجواهر: أوصى لرجل بعقار ومات فقسمت التركة والموصى له في البلد وقد ~~علم بالقسمة ولم يطلب ثم بعد سنين ادعى تسمع، ولا تبطل بالتأخير إن لم يكن ~~رد الوصية. # أوصى له بدار فباعها بعد موته قبل قبض صح لجواز التصرف في لموصى به قبل ~~قبضه. # وقفت ضيعتها على ولدها وجعلت عم الولد متوليا وللولد أب PageV07P283 # فالمتولي أولى من الأب. # شرى دارا وأوصى بها لرجل فأخذها الشفيع من يد الموصى له يؤخذ الثمن، ولو ~~استحق الدار لا يرجع الموصى له على الورثة بشئ: لأنه ظهر أنه أوصى بمال ~~الغير انتهى، والله أعلم. # باب الوصي وهو الموصى إليه (أوصى إلى زيد) أي ms1016 جعله وصيا (وقبل عنده صح، ~~فإن رد عنده) أي بعلمه (يرتد، وإلا لا يصح) الرد بغيبته PageV07P284 # لئلا يصير مغرورا من جهته، ويصح إخراجه عنها ولو في غيبته عند الامام، ~~خلافا للثاني. # بزازية (فإن سكت) الموصى إليه (فمات) موصيه (فله الرد والقبول ولزم) عقد ~~الوصية (ببيع شئ من التركة وإن جهل به) أي بكونه وصيا، فإن علم الوصي ~~بالوصاية ليس بشرط في صحة تصرفه (بخلاف الوكيل) فإن علمه بالوكالة شرط (فإن ~~سكت ثم رد بعد موته ثم قبل صح إلا إذا نفذ قاض رده) فلا يصح قبوله بعد ذلك. # (ولو) أوصى (إلى صبي وعبد غيره وكافر وفاسق بدل) أي بدلهم القاضي ~~(بغيرهم) إتماما PageV07P285 # للنظر، ولفظ بدل يفيد صحة الوصية، فلو تصرفوا قبل الاخراج جاز. سراجية ~~(فلو بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر) أو المرتد وتاب الفاسق. مجتبى. ~~وفيه: فوض ولاية الوقف لصبي صح استحسانا (لم يخرجهم القاضي عنها) أي عن ~~الوصايا لزوال الموجب للعزل إلا أن يكون غير أمين. اختيار (وإلى عبده و) ~~الحال (أن ورثته صغار صح) كإيصائه إلى مكاتبه أو مكاتب غيره، ثم إن رد في ~~الرق فكالعبد (وإلا لا) وقالا: لا يصح مطلقا. درر. # (ومن عجز عن القيام بها) حقيقة لا بمجرد إخباره (ضم) القاضي (إليه غيره) ~~PageV07P286 # عارية لحق الموصي والورثة. # (ولو ظهر للقاضي عجزه أصلا استبدل غيره ولو عزله) أي الموصي المختار ~~(القاضي مع أهليته لها نفذ عزله وإن جار) القاضي (وأثم) في الأشباه اختلفوا ~~في صحة عزله، والأكثر على الصحة كما في شرح الوهبانية، لكن يجب الافتاء ~~بعدم الصحة كما في الفصولين. وأما عزل الخائن فواجب انتهى. # قلت: وعبارة جامع الفصولين من الفصل السابع والعشرين: الوصي من الميت لو ~~عدلا كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله، فلو عزله قيل: ينعزل. # أقول: الصحيح عندي أنه لا ينعزل، لان الموصي أشفق بنفسه من القاضي فكيف ~~ينعزل، وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان ا ه‍. قال المصنف: قال شيخنا: ~~فقد ترجح عدم صحة العزل للوصي فكيف بالوضائف في ms1017 الأوقاف PageV07P287 # (وبطل فعل أحد الوصيين كالمتوليين) فإنهما في الحكم كالوصيين. أشباه ووقف ~~القنية. ومفاده أنه لو أجر أحدهما أرض الوقف لم تجز بلا رأي الآخر، وقد ~~صارت واقعة الفتوى (ولو) وصيلة (كان إيصاؤه لكل منهما على الانفراد) وقيل: ~~ينفرد. قال أبو الليث: وهو الأصح وبه نأخذ، لكن الأول صححه في المبسوط وجزم ~~في الدرر. وفي القهستاني أنه أقرب إلى الصواب. # قلت: وهذا إذا كانا وصيين أو متوليين من جهة الميت أو الوقف أو قاض واحد، ~~أما لو كانا من جهة قاضيين من بلدتين فينفرد أحدهما بالتصرف، لان كلا من ~~القاضيين لو تصرف جاز تصرفه فكذا نائبه. # ولو أراد كل من القاضيين عزل منصوب القاضي الآخر جاز إن رأى فيه المصلحة، ~~وإلا لا. PageV07P288 # تمامه في وكالة تنوير البصائر معزيا للملتقطات وغيرها، فليحفظ. # وفي وصايا السراج: لو لم يعلم القاضي أن للميت وصيا فنصب له وصيا ثم حضر ~~الوصي فأراد الدخول في الوصية فله ذلك، ونصب القاضي الآخر لا يخرج الأول ~~(إلا بشراء كفنه وتجهيزه والخصومة في حقوقه وشراء حاجة الطفل والاتهاب له ~~وإعتاق عبد معين ورد وديعة وتنفيذ وصية معينتين) PageV07P289 # زاد في شرح الوهبانية عشرة أخرى: منها رد المغصوب، ومشترى شراء فاسدا، ~~وقسمة كيلي أو وزني، وطلب دين، وقضاء دين بجنس حقه (وبيع ما يخاف تلفه، ~~وأموال ضائعة) قال أبو يوسف: ينفرد كل بالتصرف في جميع الأمور، ولو نص على ~~الانفراد أو الاجتماع اتبع اتفاقا. # شرح الوهبانية. # (وإن مات أحدهما: فإن أوصى إلى الحي أو إلى آخر فله التصرف في التركة ~~وحده) ولا PageV07P290 # يحتاج إلى نصب القاضي وصيا (وإلا يوص) ضم القاضي (إليه غيره). درر. # وفي الأشباه: مات أحدهما أقام القاضي الآخر مقامه أو ضم إليه آخر، ولا ~~تبطل الوصية إلا إذا أوصى لهما أن يتصدقا بثلثه حيث شاءا ا ه‍. وتمامه في ~~شرح الوهبانية. وهل فيه خلاف؟ # أبي يوسف قولان. وعنه أن المشرف ينفرد دون الوصي كما حررته فيما علقته ~~على الملتقى ويأتي. PageV07P291 # (ووصى الوصي) سواء أوصى إليه في ماله ms1018 أو مال موصيه. وقاية (وصى في ~~التركتين) خلافا للشافعي (وتصح قسمته) أي الوصي حال كونه (نائبا عن ورثة) ~~كبار (غيب أو صغار مع الموصى له) بالثلث (ولا رجوع) للورثة (عليه) أي ~~الموصى له (إن ضاع قسطهم معه) أي الوصي لصحة قسمته حينئذ (و) أما (قسمته عن ~~الموصى له) الغائب أو الحاضر بلا إذنه (معهم) أي الورثة ولو صغارا. زيلعي ~~(فلا) تصح، وحينئذ، (فيرجع PageV07P292 # الموصى له بثلث ما بقي) من المال (إذا ضاع قسطه) لأنه كالشريك (معه) أي ~~مع الوصي، ولا يضمن الوصي لأنه أمين. # (وصح قسمة القاضي وأخذه قسط الموصى له إن غاب) الموصى له فلا شئ له إن ~~هلك في يد القاضي أو أمينه، وهذا (في المكيل والموزون) لأنه إفراز (وفي ~~غيرهما) تجوز لان مبادلة كالبيع، وبيع مال الغير لا يجوز، فكذا القسمة (وإن ~~قاسمهم الوصي في الوصية بحج حج) عن الميت (بثلث ما بقي إن هلك) المال (في ~~يده أو) في يد (من دفع إليه ليحج) خلافا لهما، وقد تقرر في المناسك (ولو ~~أفرز الميت شيئا من ماله للحج فضاع بعد موته لا) يحج عنه بثلث ما بقي لأنه ~~عينه، فإذا هلك بطلت. # (وصح بيع الوصي عبدا من التركة بغيبة الغرماء) لتعلق حقهم بالمالية (وضمن ~~وصي باع ما أوصى ببيعه وتصدق بثمنه فاستحق العبد بعد هلاك ثمنه) أي ضياعه ~~(عنده) لأنه العاقد فالعهدة عليه (ورجع) الوصي (في التركة) كلها. وقال ~~محمد: في الثلث. قلنا: إنه مغرور فكان دينا، حتى لو هلكت التركة أو لم تف ~~فلا رجوع. وفي المنتقى أنه يرجع على من تصدق عليهم لان غنمه لهم فغرمه ~~عليهم (كما يرجع في مال الطفل وصي باع ما أصابه) أي الطفل (من التركة وهلك ~~ثمنه معه فاستحق) المال المبيع، والطفل يرجع على الورثة بحصته لانتقاض ~~PageV07P293 # القسمة باستحقاق ما أصابه (وصح احتياله بمال اليتيم لو خيرا) بأن يكون ~~الثاني أملا، ولو مثله لم يجز. منية. (وصح بيعه وشراؤه من أجنبي بما يتغابن ~~الناس) لا بما لا يتغابن وهو الفاحش ms1019 لان ولايته نظرية، فلو باع به كان ~~فاسدا حتى يملكه المشتري بالقبض. قهستاني. وهذا إذا تبايع الوصي للصغير مع ~~الأجنبي. (وإن باع) الوصي (أو اشترى) مال اليتيم (من نفسه، فإن كان وصي ~~PageV07P294 # القاضي لا يجوز ذلك مطلقا) لأنه وكيله (وإن كان وصي الأب جاز بشرط منفعة ~~ظاهرة للصغير) وهي قدر النصف زيادة أو نقصا. وقالا: لا يجوز مطلقا. # (وبيع الأب مال صغير من نفسه جائز بمثل القيمة وبما يتغابن فيه) وهو ~~اليسير، وإلا لا، وهذا كله في المنقول، أما في العقار فسيجئ. # (ولو زاد الوصي على كفن مثله في العدد ضمن الزيادة، وفي القيمة وقع ~~الشراء له، و) حينئذ (ضمن ما دفعه من مال اليتيم) ولوالجية. # (و) فيها (لو دفع المال إلى اليتيم PageV07P295 # قبل ظهور رشده بعد الادراك فضاع ضمن) لأنه دفعه إلى من ليس له أن يدفع ~~إليه (وجاز بيعه) أي الوصي (على الكبير) الغائب (في غير العقار) إلا الدين ~~أو خوف هلاكه، ذكره عزمي زادة معزيا للخانية. # قلت: وفي الزيلعي والقهستاني الأصح لا لأنه نادر، وجاز بيعه عقار صغير من ~~أجنبي لا من نفسه بضعف قيمته، PageV07P296 # أو لنفقة الصغير، أو دين الميت، أو وصية مرسلة، لا نفاذ لها إلا منه، أو ~~لكون غلاته لا تزيد على مؤنته، أو خوف خرابه أو نقصانه، أو كونه في يد ~~متغلب. درر وأشباه مخلصا. # قلت: وهذا لو البائع وصيا لا من قبل أم أو أخ فإنهما لا يملكان بيع ~~العقار مطلقا ولا شراء غير طعام وكسوة، ولو البائع أبا فإن محمودا عند ~~الناس أو مستور الحال يجوز، ابن كمال (ولا يتجر) الوصي (في ماله) أي اليتيم ~~لنفسه فإن فعل تصدق بالربح PageV07P297 # (وجاز) لو أتجر من مال اليتيم (لليتيم) وتمامه في الدرر. # قلت: وفي الأشباه: لا يملك الوصي بيع شئ بأقل من ثم المثل لا في مسألة ~~الوصية ببيع عبده من فلان وفيها في الكلام في أجر المثل: للمتولي أجر مثل ~~عمله، فلو لم يعمل الا أجر له، وأما وصي الميت فلا أجر ms1020 له على الصحيح، ~~PageV07P298 # وهذا إذا عين القاضي للمتولي أجرا، فإن لم يعين وسعى فيه سنة فلا شئ له، ~~وعزاه للقنية ثم ذكر ما يخالفه فافهم، وقد مر في الوقف. وأما وصي القاضي، ~~فإن نصبه بأجر مثله جاز ا ه‍. # وفي القهستاني معزيا للذخيرة: ولو كانوا صغارا وكبارا باع حصة الصغار كما ~~مر، وكذا الكبار على ما مر من التفصيل. ونقل عن العمادية أن في بيعه للعقار ~~وفاء اختلاف المشايخ، وجوزه صاحب الهداية لان فيه استبقاء ملكه مع دفع ~~الحاجة، وإن لغير الوصي التصرف لخوف متغلب، وعليه الفتوى، وتمامه فيما ~~علقته على الملتقى PageV07P299 # (ولا يجوز إقراره بدين على الميت وبشئ من تركته أنه لفلان إلا أن يكون ~~المقر وارثا فيصح في حصته ولو أقر) الوصي (بعين لآخر ثم ادعى أنه للصغير لا ~~يسمع) درر. # (ووصي أبي الطفل أحق بماله من جده، PageV07P300 # وإن لم يكن وصيه فالجد) كما تقرر في الحجر في المنية ليس للجد بيع العقار ~~والعروض لقضاء الدين وتنفيذ الوصايا، بخلاف الوصي فإن له ذلك انتهى، والله ~~أعلم. # فصل في شهادة الأوصياء (وبطلت شهادة الوصيين لوارث صغير بمال) مطلقا (أو ~~كبيرا بمال الميت وصحت) شهادتهما (بغيره) أي بغير مال الميت لانقطاع ~~ولايتهما عنه فلا تهمة حينئذ (كشهادة رجلين لآخرين بدين ألف على ميت و) ~~شهادة (الآخرين للأولين بمثله، بخلاف شهادة كل فريق بوصية ألف) وقال أبو ~~يوسف: لا تقبل في الدين أيضا، وقد تقدم في الشهادات (أو) شهادة (الأولين ~~PageV07P301 # بعبد والآخرين بثلث ماله) أو الدراهم المرسلة لإثباتها للشركة فتبطل ~~(وتصح لو شهد رجلان لرجلين بالوصية بعين) كالعبد (وشهد المشهود لهما ~~للشاهدين بالوصية بعين أخرى) لأنه لا شركة فلا تهمة زيلعي. # (شهد الوصيان أن الميت أوصى لزيد معهما لغت) لإثباتهما لأنفسهما معينا ~~وحينئذ فيضم القاضي لهما ثالثا وجوبا لإقرارهما بآخر فيمتنع تصرفهما بدونه ~~كما تقرر (إلا أن يدعي زيد ذلك) أي يدعي أنه وصي معهما فحينئذ تقبل ~~شهادتهما استحسانا لأنهما أسقطا مؤنة التعيين عنه (وكذا ابنا الميت إذا ~~شهدا أن أباهما ms1021 أوصى إلى رجل) لجرهما نفعا لنصب حافظ للتركة (و) هذا لو (هو ~~منكر) ولو يدعي تقبل استحسانا (بخلاف شهادتهما بأن أباهما وكل زيدا بقبض ~~ديونه بالكوفة حيث لا تقبل مطلقا) ادعى الوكالة أم لا، لان القاضي لا يملك ~~نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ذلك، بخلاف الوصية، وشهادة الوصي تصح على الميت ~~لا له ولو بعد العزل وإن لم يخاصم، ملتقى. # (وصي أنفذ الوصية من مال نفسه رجع مطلقا) وعليه الفتوى. درر (كوكيل أدى ~~الثمن من PageV07P302 # ماله فإن له أن يرجع، وكذلك الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو) اشترى (ما ~~ينفق عليه من مال نفسه) فإنه يرجع إذا أشهد على ذلك. وفي البزازية: إنما ~~شرط الاشهاد لان قول الوصي في الانفاق يقبل لا في حق الرجوع بلا إشهاد ~~انتهى، فليحفظ. # قلت: لكن في القنية والخلاصة والخانية: له أن يرجع بالثمن وإن لم يشهد، ~~بخلاف الأبوين، وسيجئ ما يفيده، فتنبه (أو قضى دين الميت) الثابت شرعا ~~PageV07P303 # (أو كفنه) أو أدى خراج اليتيم أو عشرة (من مال نفس أو اشترى الوارث ~~الكبير طعاما أو كسوة للصغير) أو كفن الوارث الميت أو قضى دينه (من مال ~~نفسه) فإنه يرجع ولا يكون متطوعا. # (ولو كفن الوصي الميت من مال نفسه قبل قوله فيه) قيل: هو مستدرك بقوله أو ~~كفنه. PageV07P304 # (ولو باع) الوصي (شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر) مما باعه (رجع ~~القاضي فيه إلى أهل البصيرة) والأمانة (إن أخبره اثنان منهم أنه باع ~~بقيمته، وإن قيمته ذلك لا يلتفت) القاضي (إلى من يزيد، وإن كان في المزايدة ~~يشتري بأكثر وفي لسوق بأقل لا ينتقض بيع الوصي لذلك) أي لأجل تلك الزيادة ~~(بل يرجع إلى أهل البصيرة، فإن اجتمع رجلان منهم على شئ يؤخذ بقولهما) عند ~~محمد (وكفى قول واحد في ذلك) عندهما كما في التزكية، وعلى هذا قيم الوقف ~~إذا أجر مستغل الوقف ثم جاء آخر يزيد في الاجر، الكل في الدرر معزيا ~~للخانية. # فروع: يقبل قول الوصي فيما يدعيه من الانفاق بلا ms1022 بينة، إلا في ثنتي عشرة ~~مسألة على ما PageV07P305 # في الأشباه. ادعى قضاء دين الميت، وادعى قضاءه من ماله بعد بيع التركة ~~قبل قبض ثمنها، أو أن اليتيم استهلك مالا آخر فدفع ضمانه، أو أذن له بتجارة ~~فركبه ديون فقضاها عنه، أو أدى خراج أرضه في وقت لا يصلح للزراعة، أو جعل ~~عبده الآبق أفداء عبده الجاني أو الانفاق على محرمه PageV07P306 # أو على رقيقه الذين ماتوا أو الانفاق عليه مما في ذمته وكذا من مال نفسه ~~حال غيبة ماله وأراد الرجوع، أو أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله ~~وهي ميتة. # الثانية عشرة: أتجر وربح ثم ادعى أنه كان مضاربا والأصل أن كل شئ كان ~~مسلطا عليه فإنه يصدق فيه، وما لا فر ينصب القاضي وصيا في سبعة مواضع ~~مبسوطة في الأشباه: # منها: إذا كان له دين أو عليه أو لتنفيذ وصيته. # وزاد في الزواهر موضعين آخرين: # اشترى الأب من طفله شيئا فوجده معيبا ينصب القاضي وصيا ليرده عليه، وإذا ~~احتيج لاثبات حق صغير أبوه غائب PageV07P307 # غيبة منقطعة ينصب، وإلا فلا، وعزاهما لمجمع الفتاوى. PageV07P308 # وصي القاضي كوصي الميت إلا في ثمان: ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه، ولا ~~أن يبيع ممن لا تقبل شهادته له، ولا أن يقبض إلا بإذن مبتدإ من القاضي، ولا ~~أن يؤجر الصغير لعمل ما، ولا أن يجعل وصيا عند عدمه، ولو خصصه القاضي تخصص، ~~PageV07P309 # ولو نهاه عن بعض التصرفات صح نهيه، وله عزله ولو عدلا بخلاف وصي الميت في ~~ذلك كله. # وفي الخزانة: وصي وصي القاضي كوصيه لو الوصية عامة انتهى، وبه يحصل ~~التوفيق. وفي الفتاوى الصغرى: تبرعه في مرضه إنما ينفذ من الثلث عند عدم ~~الإجازة، إلا في تبرعه في المنافع فينفذ من الكل بأن أجر المثل لأنها تبطل ~~بموته PageV07P310 # فلا إضرار على الورثة وفي حياته لا ملك لهم، لكن في العمادية أنها من ~~الثلث فلعله روايتان. # باع مال اليتيم أو ضيعته والمشتري مفلس يؤجل ثلاثة أيام، فإن نقد وإلا ~~فسخ، فإن أنكر الشراء وقد ms1023 قبض يرفع الوصي الامر للحاكم فيقول: إن كان ~~بينكما بيع فقد فسخته قبل الوصية، ثم أراد عزل نفسه PageV07P311 # لم يجز ألا عند الحاكم. # دفع لليتيم ماله بعد بلوغه وأشهد اليتيم على نفسه أنه لم يبق له من تركة ~~والده لا قليل ولا كثير ثم ادعى شيئا في يد الوصي أنه من تركة أبي وبرهن ~~تسمع. # للوصي الاكل والركوب بقدر الحاجة. قال تعالى: * (ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف) * (النساء: 6) له أن ينفق في تعليم القرآن والأدب إن تأهل لذلك، ~~وإلا فلينفق عليه بقدر ما يتعلم القراءة الواجبة PageV07P312 # في الصلاة. مجتبى. وفيه: جعل للوصي مشرفا لم يتصرف بدونه، وقيل للمشرف أن ~~يتصرف وفيه للأب إعارة طفله اتفاقا لا ماله على الأكثر. وفيه: يملك الأب لا ~~الجد عند عدم الوصي ما يملكه الوصي. # يملك الأب لا الجد قسمة مال مشترك بينه وبين الصغير، بخلاف الوصي. # يملك الأب والجد بيع مال أحد طفليه للآخر، بخلاف الوصي. # ولو باع الأب أو الجد مال الصغير من الأجنبي بمثل قيمته جاز إذا لم يكن ~~فاسد الرأي، PageV07P313 # ولو فاسد، فإن باع عقاره لم يجز، وفي المنقول روايتان. # ولو اشترى لطفله ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع به عليه يرجع لو له مال، ~~وإلا لا لوجوبهما عليه حينئذ، وبمثله لو اشترى له دارا أو عبدا يرجع سواء ~~كان له مال أو لا، وإن لم يشهد لا يرجع، كذا عن أبي يوسف وهو حسن يجب حفظه ~~انتهى. PageV07P314 # كتاب الخنثى لما ذكر من غلب وجوده ذكر نادر الوجود (وهو ذو فرج وذكر أو ~~من عري عن الاثنين جميعا، فإن بال من الذكر فغلام، وإن بال من الفرج فأنثى، ~~وإن بال منهما فالحكم للأسبق، وإن استويا فمشكل ولا تعتبر الكثرة) خلافا ~~لهما، هذا قبل البلوغ (فإن بلغ وخرجت لحيته أو وصل إلى امرأة أو احتلم) كما ~~يحتلم الرجل (فرجل، وإن ظهر له ثدي أو لبن أو حاض PageV07P315 # أو حبل أو أمكن وطؤه فامرأة، وإن لم تظهر له علامة أصلا أو تعارضت ~~العلامات ms1024 فمشكل) لعدم المرجح، وعن الحسن أنه تعد أضلاعه، فإن ضلع الرجل ~~يزيد على ضلع المرأة بواحد، ذكره الزيلعي، وحينئذ (فيؤخذ في أمره بما هو ~~الأحوط) في كل الاحكام. # قلت: لكن قدمنا أنه لا يجب الغسل بالايلاج فيه، وأنه لا يتعلق التحريم ~~بلبنه فتنبه (فيقف بين صف الرجال والنساء، و) إذا بلغ حد الشهوة (تبتاع له ~~أمة تختنه من ماله) لتكون أمته أو مثله (ويكره أن يختنه رجل أو امرأة) ~~احتياطا ولا ضرورة، لان الختان عندنا سنة (وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ~~PageV07P316 # ثم تباع) أو يزوج امرأة ختانة لتختنه، لأنه إن كان ذكرا صح النكاح، وإن ~~أنثى فنظر الجنس أخف، ثم يطلقها وتعتد إن خلا بها احتياطا (ويكره له لبس ~~الحرير والحلي، ولا يخلو به غير محرم) وإن قبله رجل ثبتت حرمة المصاهرة ~~(ولا يسافر بغير محرم) لاحتمال أنه امرأة (وإن قال: أنا رجل أو امرأة لا ~~عبرة به) في الصحيح لأنه دعوى بلا دليل (وقيل: يعتبر) لأنه لا يقف عليه ~~غيره، لكن في الملتقى بعد تقر إشكاله لا يقبل، وقيل: يقبل. # قلت: وبه يحصل التوفيق، ويضعف ما نقله القهستاني عن شرح الفرائض للسيد ~~وغيره إلا أن يحمل على هذا، فتنبه. PageV07P317 # (ولو مات قبل ظهور حاله لم يغسل ويمم بالصعيد) لتعذر الغسل (ولا يحضر) ~~حال كونه مراهقا (غسل ميت ذكر أو أنثى، وندب تسجية قبره، ويوضع الرجل بقرب ~~الامام ثم هو ثم المرأة إذا صلى عليهم) رعاية لحق الترتيب، وتمام فروعه في ~~أحكامه من الأشباه، بل عندي تأليف مجلد منيف (وله) في الميراث (أقل ~~النصيبين) يعني أسوأ الحالين، به يفتى كما سنحققه. وقالا: # نصف النصيبين، فلو مات أبوه وترك معه (ابنا) واحدا (له سهمان وللخنثى ~~سهم) وعند أبي يوسف: له ثلاثة من سبعة، وعند محمد: له خمسة من اثني عشر. ~~وعند أبي حنيفة: له سهم من PageV07P318 # ثلاثة (لأنه لأقل) وهو متيقن به فيقتصر عليه لان المال لا يجب بالشك، حتى ~~لو كان الأقل تقديره ذكرا قدر ابنا كزوج ms1025 وأم وشقيقة هي خنثى مشكل، فله ~~السدس على أنه عصبة، لأنه الأقل ولو قدر أنثى كان له النصف وعالت إلى ~~ثمانية، ولو كان محروما على أحد التقديرين فلا شئ له، كزوج وأم وولديها ~~وشقيق خنثى فلا شئ له لأنه عصبة، ولو قدر أنثى كان له النصف وعالت إلى ~~تسعة، ولو مات عن عمه وولد أخيه خنثى قدر أنثى وكان المال للعم، والله ~~تعالى أعلم. # مسائل شتى جمع شتيت بمعنى متفرقة، وهو من دأب المصنفين لتدارك ~~PageV07P319 # ما لا يذكر فيما كان يحق ذكره فيه. قلت: وقد ألحقت غالبها بمحالها، ولله ~~الحمد. # (عرق مدمن الخمر خارج نجس) هذه مقدمة صغرى في تسليمها كلام قد وعدتك به ~~في أوائل نواقض الوضوء (وكل خارج نجس ينقض الوضوء) هذه مقدمة كبرى وهي ~~مسلمة عندنا (فينتج) أن (عرق مدهن الخمر ينقض الوضوء لكنه يحتاج لاثبات ~~الصغرى. # وحاصله ما في الذخائر الاشرافية لابن الشحنة معزيا للمجتبى: عرق الدجاجة ~~الجلالة نجس. قال: وعليه فعرق مدمن الخمر نجس بل أولى. ثم قال: وما أسمج من ~~كان عرقه كعرق الكلب والخنزير. قال ابن العز: فحينئذ ينقض الوضوء، وهو فرع ~~غريب وتخريج ظاهر. قال المصنف: ولظهوره عولنا عليه. # قلت: قال شيخنا الرملي حفظه الله تعالى: كيف يعول عليه وهو مع غرابته لا ~~يشهد له رواية ولا دراية، أما الأولى فظاهر إذا لم يرو عن أحد ممن يعتمد ~~عليه، وأما الثانية فلعدم تسليم المقدمة الأولى ويشهد لبطلانها مسألة الجدي ~~إذا غذي بلبن الخنزير فقد عللوا حل أكله بصيرورته مستهلكا لا يبقى له أثر، ~~فكذلك نقول في عرق مدمن الخمر، ويكفينا في ضعفه غرابته PageV07P320 # وخروجه عن الجادة فيجب طرحه عن السرح من متن وشرح. # (خبر وجد في خلاله خرء فأرة، فإن كان) الخرء (صلبا رمى به وأكل الخبز، ~~ولا يفسد) خرء الفأرة (الدهن والماء والحنطة) للضرورة (إلا إذا ظهر طعمه أو ~~لونه) في الدهن ونحوه لفحشه وإمكان التحرز عنه حينئذ. خانية. # (في السنن الرواتب لا يصلي ولا يستفتح) تقدم في باب الوتر (الدعوة ms1026 ~~المستجابة في الجمعة عندنا وقت العصر) على قول عامة مشايخنا. أشباه. ~~وقدمناه في الجمعة عن التارخانية. # (الخروج من الصلاة لا يتوقف على) قوله (عليكم) وحينئذ (فلو دخل رجل في ~~صلاته بعده لا يصير داخلا فيها) قدمناه في صفة الصلاة. # (لف ثوب نجس رطب في ثوب طاهر يابس فظهرت رطوبته على ثوب طاهر) كذا النسخ. # وعبارة الكنز: على الثوب الطاهر (لكن لا يسيل لو عصر لا يتنجس) قدمناه ~~قبيل كتاب الصلاة PageV07P321 # (كما لو نشر الثوب المبلول على حبل نجس يابس) أو غسل رجله ومشى على أرض ~~نجسة أو نام على فراش نجس فعرق ولم يظهر أثره لا يتنجس. خانية. # (نوى الزكاة إلا أنه سماه قرضا جاز) في الأصح، لان العبرة للقلب لا ~~للسان. # (من له حظ في بيت المال) كالعلماء (ظفر بما هو وجه لبيت المال فله أخذه ~~ديانة) قدمناه قبيل باب المصرف. # (أفطر في رمضان في يوم ولم يكفر حتى أفطر في يوم آخر فعليه كفارة واحدة) ~~PageV07P322 # ولو في رمضانين على الصحيح، وقدمناه في الصوم. # (ولو نوى قضاء رمضان ولم يعين اليوم صح) ولو عن رمضانين كقضاء الصلاة صح ~~أيضا (وإن لم ينو) في الصلاة (أول صلاة عليه أو آخر صلاة عليه) كذا في ~~الكنز. قال المصنف: قال الزيلعي: والأصح اشتراط التعيين في الصلاة وفي ~~رمضانين الخ. # قلت: وهكذا قدمته في باب قضاء الفوائت تبعا للدرر وغيرها. # ثم رأيت في البحر قبيل باب اللعان ما نصه: ونية التعيين لم تشترط باعتبار ~~أن الواحب PageV07P323 # مختلف متعدد بل باعتبار أن مراعاة الترتيب واجبة عليه ولا يمكنه مراعاته ~~إلا بنية التعيين، حتى لو سقط الترتيب بكثرة الفوائت يكفيه نية الظهر لا ~~غير. كذا في المحيط. وهو تفصيل حسن في الصلوات ينبغي حفظه انتهى بلفظه. ثم ~~رأيته نقله عنه في الأشباه في بحث تعيين المنوي، ثم قال: وهذا مشكل، وما ~~ذكره أصحابنا كقاضيخان وغيره خلافه وهو المعتمد. كذا في التبيين ا ه‍ ~~بحروفه، فلينتبه لذلك. # (رأس شاة متلطخ بدم أحرق) رأسه وزال عنه الدم ms1027 فاتخذ منه مرقة (جاز ~~استعمالها) والحرق (كالغسل، وقدمنا أنه من المطهرات سلطان جعل الخراج لرب ~~الأرض جاز، وإن جعل له العشر لا) لأنه زكاة. قلت: وقد قدمه في الجهاد، ~~وقدمته في الذكاة أيضا. # (عجز أصحاب الخراج عن زراعة الأرض وأداء الخراج ودفع الامام الأرض إلى ~~غيرهم) بالأجرة (ليعطوا الخراج) من أجرتها المستحقة (جاز) فإن فضل شئ من ~~أجرتها دفعه لمالكها رعاية للحقين، فإن لم يجد الامام من يستأجرها باعها ~~لقادر وأخذ الخراج الماضي من الثمن لو عليهم PageV07P324 # خراج ورد الفضل لأربابها. زيلعي. # قلت: وقدمنا في الجهاد ترجيح سقوطه بالتداخل، فيحمل على المرجوح أو على ~~أن مراده أخذ خراج السنة الماضية فقط. # (غنم مذبوحة وميتة، فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى وأكل وإلا) بأن كانت ~~الميتة أكثر أو استويا (لا) يتحرى لو في حالة الاختيار بأن يجد ذكية وإلا ~~تحرى وأكل مطلقا PageV07P325 # ومر في الحظر. # (إيماء الأخرس وكتابته كالبيان) باللسان (بخلاف معتقل اللسان) وقال ~~الشافعي: هما سواء في وصية ونكاح وطلاق وبيع وشراء وقود غيرها من الاحكام: ~~أي إيماء الأخرس فيما يذكر PageV07P326 # معتبر، ومثله معتقل اللسان إن علمت إشارته وامتدت عقلته إلى موته، به ~~يفتى. # قلت: ومر في الوصايا، وذكر هنا الأكمل وابن الكمال والزيلعي وغيرهم. # ثم مفاد كلامهم أنه لو أقر بالإشارة أو أطلق مثلا توقف، فإن مات على ~~عقلته نفذ مستندا، وإلا لا، وعليه فلو تزوج بالإشارة لا يحل له وطؤها لعدم ~~نفاذه، لكنه إذا مات بحالة كان لها المهر عن تركته، قاله المصنف. # لكن ذكر ابنه في الزواهر عند ذكر الأشباه الأحكام الأربعة أن قولهم ~~والضابط للمقتصر والمستند أن ما صح تعليقه بالشرط يقع مقتصرا وما لا يصح ~~تعليقه يقع مستندا كما في البحر من باب التعليق يخالف ذلك، إذ مقتضاه وقوع ~~الطلاق والعتاق ونحوهما مما يصح تعليقه بالشرط PageV07P327 # مقتصرا، فتنبه (لا) تكون إشارته وكتابته كالبيان (في حد) لأنها تدرأ ~~الشبهة لكونها حق الله تعالى ولا في شهادة ما. منية. وهل يصح إسلامه ~~بالإشارة؟ ظاهر كلامهم نعم، ولم أره ms1028 صريحا. أشباه. # (ابتلع الصائم بصاق محبوبه) يقضي و (يكفر وإلا) يكن محبوبه (لا) يكفر، ~~ومر في الصوم. # (قتل بعض الحجاج عذر في ترك الحج) مر في الحج. # (منعها زوجها من الدخول عليها وهو يسكن معها في بيتها نشوز) حكما كما ~~حررناه في باب النفقة (ولو) كان (المنع لينقلها إلى منزله) فليست ناشزة ~~لوجوب السكنى عليه (أو كان يسكن في بيت الغصب فامتنعت منه لا) تكون ناشزة ~~لأنها محقة، إذ السكنى فيه حرام، بخلاف ما لو كان فيه (شبهة قالت: لا أسكن ~~مع أمتك وأريد بيتا على حدة PageV07P328 # ليس لها ذلك) وكذا مع أم ولده وكله مر في النفقة. # (قال لعبده: يا مالكي أو قال لامته: أنا عبدك لا تعتق لأنه ليس بصريح ولا ~~كناية بخلاف قوله لعبده يا مولاي) لأنه كناية على ما مر في محله. # (العقار المتنازع فيه لا يخرج من يد ذي اليد ما لم يبرهن المدعي) على وفق ~~دعواه، بخلاف المنقول (أو يعلم به القاضي) ولا يكفي تصديق المدعى عليه أنه ~~في يده في الصحيح لاحتمال المواضعة. # قلت: قدمنا غير مرة آخرها في باب جناية المملوك أن المفتى به في زماننا ~~أنه لا يعمل بعلم القاضي، فتأمل، وهذا إذا دعاه ملكا مطلقا، أما إذا ادعى ~~الشراء من ذي اليد وإقراره بأنه في يده فأنكر الشراء وأقر بكونه في يده لم ~~يحتج لبرهان على كونه في يده، لان دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على ~~غيره أيضا كما بسط في البزازية. # (عقار لا في ولاية القاضي يصح قضاؤه فيه) كمنقول PageV07P329 # هو الصحيح، وتقدم في القضاء أن المصر ليس بشرط فيه، به يفتى ويكتب بالحكم ~~لقاضي تلك الناحية ليأمره بالتسليم (وقيل: لا يصح) ومشى عليه في الكنز ~~والملتقى). # (قضى القاضي ببينة في حادثة ثم قال: رجعت عن قضائي أو بدا لي غير ذلك أو ~~وقعت في تلبيس الشهود أو أبطلت حكمي أو نحو ذلك لا يعتبر) قول القاضي في كل ~~ذلك لتعلق حق الغير به وهو المدعي ms1029 (والقضاء ماض إن كان بعد دعوى صحيحة ~~وشهادة مستقيمة) إلا في ثلاث مرت في القضاء: لو بعلمه أو بخلاف مذهبه، أو ~~ظهر خطؤه (إذا قال الشهود قضيت وأنكر القاضي فالقول له) به يفتى، قاله ابن ~~الغرس في الفواكه البدرية، زاد في البزازية خلافا لمحمد: # زاد في البحر (ما لم ينفذه قاض آخر) فحينئذ لا يكون القول قوله في أنه لم ~~يقض لوجود قضاء الثاني به. قال المصنف: وهو قيد حسن لم أقف عليه لغير صاحب ~~البحر. # (شرط نفاذ القضاء في المجتهدات) PageV07P330 # من حقوق العبا (أن يصير الحكم في حادثة) بأن يتقدمه دعوى صحيحة من خصم ~~على خصم حاضر منازع شرعي، فلو برهن بحق على آخر عند قاض فقضى به ببرهانه ~~بدون منازعة ومخاصمة شرعية وتداع بينهما لم ينفط قضاؤه لفقد شرطه، وهو ~~التداعي بخصومة شرعية، وكان إفتاء فيحكم بمذهبه لا غير كما قدمناه في ~~القضاء، وأفاده بقوله (فلو رفع إليه) أي إلى الحنفي (قضاء مالكي بلا دعوى ~~لم يلتفت إليه وعمل الحنفي بمقتضى مذهبه) لعدم تقدم ما يمنعه من ذلك لخروج ~~قضاء المالكي مخرج الفتوى، لعدم تقدم الخصومة الشرعية التي هي شرط انعقاد ~~القضاء في حق العباد. # (إذا ارتاب) القاضي (في حكم) القاضي (الأول له طلب شهود الأصل) مر في ~~القضاء قيد بارتيابه في حكم الأول، فأفاد أنه إذا لم يرتب فيه لا يتعرض له، ~~قال في الفواكه البدرية: قالوا في قضاء العدل العالم لا ينقض، ويحمل على ~~السداد، بخلاف قضاء غيره: يعني إذا تبين وجه فساده بطريقه فللثاني نقضه. # (إذا ترتب بيع التعاطي على بيع باطل أو فاسد لا ينعقد) مر في أول البيوع ~~عن الخلاصة والبزازية والبحر (خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شئ فأقر به وهم ~~يرونه ويسمعون كلامه وهو لا يراهم جازت شهادتهم عليه) بذلك الاقرار (وإن ~~سمعوا كلامه ولم يروه لا تجوز) شهادتهم عليه لان النغمة تشتبه عليه فتقع ~~الشبهة، إلا إذا علموا أنه ليس فيه غيره بأن دخلوا البيت ثم خرجوا ~~PageV07P331 # وجلسوا على بابه ms1030 ولا مسلك له يغره ثم دخل رجل فسمعوا إقراره ولم يروه ~~وقته. # (باع عقارا) أو حيوانا أو ثوبا (وابنه أو امرأته) أو غيرهما من أقاربه ~~(حاضر يعلم به ثم ادعى الابن) مثلا PageV07P332 # (أنه ملكه لا تسمع دعواه) كذا أطلقه في الكنز والملتقى، وجعل سكوته ~~كالافصاح قطعا للتزوير والحيل، وكذا لو ضمن الدرك أو تقاضى الثمن، وقالوا ~~فيمن زوجوه بلا جهاز أن سكوته عن طلب الجهاز عند الزفاف رضا فلا يملك طلب ~~الجهاز بعد سكوته كما مر في باب المهر (بخلاف الأجنبي) فإن سكوته و (لو ~~جارا) لا يكون رضا (إلا إذا) سكت الجار وقت البيع والتسليم و (تصرف المشتري ~~فيه زرعا وبناء) فحينئذ (لا تسمع دعواه) على ما عليه الفتوى قطعا للأطماع ~~الفاسدة، وبخلاف ما إذا باع الفضولي ملك رجل والمالك ساكت حيث ألا يكون ~~سكوته رضا عندنا خلافا لابن أبي ليلى. بزازية PageV07P333 # آخر الفصل الخامس عشر وغيره. # (باع ضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه) أو على مسجد كذا أو كنت وقفتها وأراد ~~تحليف المدعى عليه ليس له ذلك) اتفاقا للتناقض (وإن أقام بينة تقبل) على ~~الأصح لا لصحة الدعوى بل لقبول البينة في الوقف بلا دعوى، خلافا لما صوبه ~~الزيلعي، وقد حققناه في الوقف وباب الاستحقاق. # (وهبت مهرها لزوجها فماتت وطالبت ورثتها بمهرها وقالوا كانت الهبة في مرض ~~موتها وقال: بل في الصحف القول للورثة) هذا ما اعتمده في الخانية تبعا ~~لرواية الجامع الصغير بعد نقله لما في فتاوى النسفي أن القول للزوج، فقال: ~~والاعتماد على تلك الرواية لأنهم تصادقوا على وجوب المهر. واختلفوا في ~~السقوط فالقول لمنكره الخ. # قلت: وأقره في تنوير البصائر واعتمده شيخنا على خلاف ما جزم به في ~~الملتقى كالكنز من أن القول للزوج، وإن جزم به شراحه كالزيلعي وابن سلطان ~~بأنه الاستحسان، فتنبه. # قلت: واستظهره ابن الهمام في آخر النهر فقال: وجه الظاهر أن الورثة لم ~~يكن لهم حق بل لها وهم يدعونه لأنفسهم، والزوج ينكر فالقول له. # (وكلها بطلاقها لا يملك عزلها) لأنه ms1031 يمين من جهته (وكلتك بكذا على أني ~~متى عزلتك PageV07P334 # فأنت وكيلي) فطريقه أن (يقول في عزله عزلتك ثم عزلتك) لان متى لعموم ~~الأوقات، واما كلما فلعموم الافعال (فلو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي يقول) ~~في عزله (رجعت عن الوكالة العلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة) الحاصلة من ~~لفظ كلما فحينئذ ينعزل. # (قبض بدل الصلح شرط إن) كان (دينا بدين) بأن صالح على دراهم عن دنانير أو ~~عن شئ آخر في الذمة (وإلا) يكن دينا بدين (لا) يشترط قبضه، لان الصلح إذا ~~وقع على عين تتعين لا تبقى دينا في الذمة، فجاز الافتراق عنه. # (قال) المدعي (لا بينة لي فبرهن) ولو بعد حلف خصمه. جواهر الفتاوى. وكذا ~~لو قال عند طلبه ليمينه إذا حلفت فأنت برئ عن المال الذي لي عليك وحلف وثم ~~برهن على الحق قبل وقضى له بالمال. خانية (أو قال) الشاهد (لا شهادة لي) ~~فشهد تقبل لامكان التوفيق بالنسيان، ثم التذكر (كما لو قال ليس لي عند فلان ~~شهادة ثم جاء به فشهد أو قال: لا حجة لي على فلان ثم أتى بها) بالحجة فإنها ~~تقبل لما قلنا، بخلاف ما إذا قال: ليس لي حق، ثم ادعى حقا PageV07P335 # لم تسمع للتناقض (للامام الذي ولاه الخليفة أن يقطع) من الاقطاع (إنسانا ~~من طريق الجادة إن لم يضر بالمارة) لان للامام ولاية ذلك فكذا نائبه. # (صادره السلطان ولم يعين بيع ماله فلو عينه فمكر، إلا أن يأخذ الثمن طوعا ~~فباع ماله) بسبب المصادرة (صح) بيعه لأنه غير مكره كما مر في الاكراه ~~(كالدائن إذا حبس بالدين فباع ماله لقضائه صح) إجماعا. # (خوفها) زوجها أو غيره (بالضرب حتى وهبت مهرها لم يصح إن قدر على الضرب) ~~لأنها مكرهة عليه (وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولم يسقط المال) لان ~~طلاق المكره واقع لا يلزم المال به لما قلنا (ولو أحالت إنسانا على الزوج ~~ثم وهبت المهر الزوج لم يصح) قالوا: وهو الحيلة. # قلت: وإنما تتم بقبوله فيعلم حيلتها، إلا أن يقال: إنه ms1032 يتمكن المحال من ~~مطالبته PageV07P336 # برفعه إلى من لا يشترط قبوله. # (اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة فنز منها حائط جاره وطلب جاره تحويله لم ~~يجبر) عليه ومفاده أنه يؤمر بالرفق دفعا للايذاء (وإن سقط الحائط منه لم ~~يضمن) لعدم تعديه إذا حفره في ملكه فكان تسببا، ومر في آخر الإجارة أنه لو ~~سقى أرضه سقيا لا تحتمله فتعدى لجاره ضمن. # (عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة دين عليها) لصحة أمرها ~~(ولو) عمر (لنفسه بلا إذنها PageV07P337 # فالعمارة له) ويكون غاصبا للعرصة فيؤمر بالتفريغ بطلبها ذلك (ولها بلا ~~إذنها فالعمارة لها وهو متطوع) في البناء فلا رجوع له، ولو اختلفا في الاذن ~~وعدمه ولا بينه فالقول لمنكره بيمينه، وفي أن العمارة لها أو له فالقول له، ~~لأنه هو المتملك كما أفاده شيخنا وتقدم في الغصب. # (قال: هذه رضيعتي ثم اعترف) بالخطأ (وصدقته) في خطئه (فله أن يتزوجها إذا ~~لم يثبت عليه بأن قال) أفاد بأنه لا يثبت إلا بالقول كقوله: (هو حق أو صدق ~~أو كما قلت أو أشهد عليه بذلك شهودا أو ما في معنى ذلك) من الثبات اللفظي ~~الدال على الثبات النفسي، وهل يكون تكرار إقراره بذلك ثباتا؟ خلاف مبسوط في ~~المبسوط. # وحاصله: أن التكرار لا يثبت به الاقرار (ولو أخذ) رجل (غريمه فنزعه إنسان ~~من يده لم يضمن) لأنه تسبب (وكذا إذا دل السارق على مال غيره أو أمسك هاربا ~~من عدوه حتى قتله) عدوه لما قلنا (في يده مال إنسان فقاله سلطن: ادفع إلي ~~هذا المال وإلا) تدفعه إلي (أقطع يدك أو PageV07P338 # أضربك خمسين فدفعه لم يضمن) الدافع لأنه مكره. # (قال تركت دعواي على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده) أي ~~بعد هذا القول، ذكره في القنية (الإجازة تلحق الافعال) على الصحيح (فلو غصب ~~عينا لانسان فأجاز المالك غصبه صح) إجازته، وحينئذ (فيبرأ الغاصب عن ~~الضمان) ولو انتفع به فأمره بالحفظ لا يبرأ عن الضمان ما لم يحفظ. وتمامه ~~في العمادية. # (وضع منجلا ms1033 في الصحراء ليصيد به حمار وحش وسمى عليه فجاء في اليوم ~~الثاني) قيد اتفاقي، إذ لو وجده ميتا من ساعته لم يحل، زيلعي (ووجد الحمار ~~مجروحا ميتا لم يؤكل) لان الشرط أن يذبحه إنسان أو يجرحه، وإلا فهو ~~كالنطيحة (كره تحريما) PageV07P339 # وقيل: تنزيها، والأول أوجه (من الشاة سبع: الحياء والخصية والغدة ~~والمثانة والمرارة والدم المسفوح والذكر) للأثر الوارد في كراهة ذلك، ~~وجمعها بعضهم في بيت واحد فقال: # فقل ذكر والأنثيان مثانة * كذاك دم ثم المرارة والغدد وقال غيره: # إذا ما ذكيت شاة فكلها * سوى سبع ففيهن الوبال فحاء ثم خاء ثم غين * ودال ~~ثم ميمان وذال (للقاضي إقراض مال الغائب والطفل واللقطة) بشروط تقدمت في ~~القضاء (بخلاف الأب والوصي والملتقط) إلا إذا أنشدها حتى ساغ تصدقه ~~PageV07P340 # فإقراضه أولى. زيلعي. # (قال إن كان الله يعذب المشركين فامرأته طالق، قالوا: لا تطلق امرأته لان ~~من المشركين من لا يعذب) كذا في الخانية وظاهر توجيهه أن المراد بهذا البعض ~~من يصدق عليه المشرك في الجملة بأن يكون مشركا في عمره ثم يختم له بالحسنى، ~~أو أطفال المشركين فإنهم مشركون شرعا، وإذا ثبت أن البعض لا يعذب، وهي ~~سالبة جزئية لم تصدق الموجبة الكلية القائلة: كل مشرك يعذب. قاله المصنف. ~~وقد أورد هذا اللغز على غير هذا الوجه ابن وهبان فقال: # وهل قائل لا يدخل النار كافر ولكنها بالمؤمنين تعمر قال: ومعناه أن ~~الكفار لما يرون النار يؤمنون بالله تعالى ورسوله ولا ينفعهم، قال تعالى: # * (فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا) * (غافر: 58) ولعجز البيت معنى ~~آخر وهو أن عمرها خزنتها القائمون بأمرنا وهم مؤمنون. ففي البيت سؤالان. ~~قال ابن الشحنة: وعندي أن هذا مما ينكر ذكره والتلفظ به، ولا ينبغي أن يدون ~~ويسطر ولا يقبل تأويل قائله انتهى. # قلت: هذا مع وضوح وجهه تكلم فيه، فيكف الأول فلا تغفل، ثم رأيت شيخنا ~~قال: # قد قضى بنقله على نفسه بالانكار، وأنه ما كان له أن يدونه، وبالله ~~التوفيق. # (صبي حشفته ظاهرة بحيث لو رآه ms1034 إنسان ظنه مختونا ولا تقطع جلدة ذكره إلا ~~بتشديد آلمه ترك على حاله كشيخ أسلم، وقال أهل النظر: لا يطيق الختان) ترك ~~أيضا (ولو ختن ولم تقطع PageV07P341 # الجلدة كلها ينظر: فإن قطع بأكثر من النصف كان ختانا، وإن قطع النصف فما ~~دونه لا) يكون ختانا يعتد به لعدم الختان حقيقة وحكما. # (و) الأصل أن (الختان سنة) كما جار في الخبر (وهو من شعائر الاسلام) ~~وخصائصه (فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم) الامام، فلا يترك إلا لعذر ~~وعذر شيخ لا يطيقه ظاهر (ووقته) غير معلوم، وقيل: (سبع) سنين. كذا في ~~الملتقى. وقيل: عشر، وقيل: أقصاه اثنتا عشرة سنة، وقيل: العبرة بطاقته وهو ~~الأشبه. وقال أبو حنيفة: لا علم لي بوقته، ولم يرد عنهما فيه شئ فلذا اختلف ~~المشايخ فيه. وختان المرأة ليس سنة بل مكرمة للرجال، وقيل: سنة. وقد جمع ~~السيوطي من ولد مختونا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقال: # وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس ~~يوسف وحنظلة عيسى وموسى وآدم PageV07P342 # ونوح شعيب سام لوط وصالح سليمان يحيى هود يس خاتم (ويجوز كي الصغير وبط ~~قرحته وغيره من المداواة للمصلحة و) يجوز (فصد البهائم وكيها وكل علاج فيه ~~منفعة لها، وجاز قتل ما يضر منها ككلب عقور وهرة) تضر (ويذبحها) أي الهرة ~~(ذبحا) ولا يضربها لأنه لا يفيد ولا يحرقها. وفي المبتغى: يكره حراق جراد ~~وقمل وعقرب، ولا بأس بإحراق حطب فيما نمل، وإلقاء القملة ليس بأدب (وجازت ~~المسابقة بالفرس والإبل والأرجل والرمي) ليرتاض للجهاد (وحرم شرط الجعل من ~~الجانبين) إلا إذا أدخل محللا بشروطه كما مر في الحظر (لا) يحرم (من أحد ~~الجانبين) استحسانا، ولا يجوز الاستباق في غير هذه الأربعة كالبغل بالجعل، ~~وأما بلا جعل فيجوز في كل شئ. وتمامه في الزيلعي PageV07P343 # (ولا يصلى على غير الأنبياء ولا غير الملائكة إلا بطريق التبع) وهل يجوز ~~الترحم على النبي؟ # قولان: زيلعي. PageV07P344 # قلت: وفي الذخيرة أنه يكره، وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا فليكن ms1035 ~~التوفيق، وبالله التوفيق. # (ويستحب الترضي للصحابة) وكذا من اختلف في نبوته كذي القرنين ولقمان، ~~وقيل: يقال صلى الله على الأنبياء وعليه وسلم كما في شرح المقدمة للقرماني. # (الترحم للتابعين ومن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار، وكذا يجوز ~~عكسه) الترحم للصحابة والترضي للتابعين ومن بعدهم (على الراجح) ذكره ~~القرماني. وقال الزيلعي: # الأولى أن يدعو للصحابة بالترضي وللتابعين بالرحمة ولمن بعدهم بالمغفرة ~~والتجاوز (والاعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز) أي الهدايا باسم هذين ~~اليومين حرام (وإن قصد تعظيمه) كما PageV07P345 # يعظمه المشركون (يكفر) قال أبو حفص الكبير: لو أن رجلا عبد الله خمسين ~~سنة ثم أهدى لمشرك يوم النيروز بيضة يريد تعظيم اليوم فقد كفر وحبط عمله ا ~~ه‍. ولو أهدى لمسلم ولم يرد تعظيم اليوم بل جرى على عادة الناس لا يكفر، ~~وينبغي أن يفعله قبله أو بعده نفيا للشبهة، ولو شرى فيه ما لم يشتره قبل إن ~~أراد تعظيمه كفر، وإن أراد الاكل كالشرب والتنعيم لا يكفر. زيلعي (ولا بأس ~~بلبس القلانس) غير حرير وكرباس عليه إبريسم فوق أربع أصابع. سراجية، وصح ~~أنه حرم لبسها (وندب لبس السواد وإرسال ذنب العمامة بين كتفيه إلى وسط ~~الظهر) وقيل لموضع الجلوس وقيل: شبر. # (ويكره) أي للرجال كما مر في باب الكراهية (لبس المعصفر والمزعفر) لقول ~~ابن عمر رضي الله عنهما: ونهانا رسول الله (ص) عن لبس المعصفر وقال: إياكم ~~والأحمر فإنه زي الشيطان ويستحب التجمل، وأباح الله الزينة بقوله تعالى: * ~~(قل من حرم زينة الله التي PageV07P346 # أخرج لعباده) * (الأعراف: 23) الآية، وخرج (ص) وعليه رداء قيمته ألف ~~دينار، زيلعي. # (وللشاب العالم أن يتقدم على الشيخ الجاهل) ولو قرشيا، قال تعالى: * ~~(والذين أوتوا العلم درجات) * (المجادلة: 11) فالرافع هو الله، فمن يضعه ~~يضعه الله في جهنم، وهم أولوا الامر على الأصح وورثة الأنبياء بلا خلاف. # (اختضب لأجل التزين للنساء والجواري جاز) في الأصح، ويكره بالسواد، وقيل: ~~لا ومر في الحظر (كما يجوز أن يأكل متكئا) في الصحيح لما روي: أنه (ص) أكل ~~متكئا مجمع الفتاوى. ms1036 PageV07P347 # (أخذته الزلزلة في بيته ففر إلى الفضاء لا يكره) بل يستحق لفرار النبي ~~(ص) عن الحائط المائل (وإذا خرج من بلدة بها الطاعون: فإن علم أن كل شئ ~~بقدر الله تعالى فلا بأس بأن يخرج ويدخل، وإن كان عنده أنه لو خرج نجا ولو ~~دخل ابتلي به كره له ذلك) فلا يدخل ولا يخرج صيانة لاعتقاده، وعليه حمل ~~النهي في الحديث الشريف. مجمع الفتاوى. # (ففيه في بلدة ليس فيها غيره أفقه منه يريد أن يغزو ليس له ذلك) بزازية ~~وغيرها (قضى المديون الدين المؤجل قبل الحلول أو مات) فحل بموته (فأخذ من ~~تركته لا يأخذ من المرابحة التي جرت بينهما إلا بقدر ما مضى من الأيام، وهو ~~جواب المتأخرين) قنية. وبه أفتى المرحوم أبو السعود أفندي مفتي الروم، ~~وعلله بالرفق للجانبين، وقد قدمته قبل فصل القرض، والله أعلم. # فرع: في آخر الكنز: ينبغي لحافظ القرآن في كل أربعين يوما أن يختم مرة، ~~والله أعلم. PageV07P348 # كتاب الفرائض هي علم بأصول من فقه وحساب تعرف حق كل من التركة، والحقوق ~~ها هنا خمسة بالاستقراء، لان الحق إما للميت أو عليه أو لا ولا. الأول ~~التجهيز. والثاني: إما أن يتعلق بالذمة وهو الدين المطلق أو لا وهو المتعلق ~~بالعين. والثالث إما اختياري وهو الوصية أو اضطراري وهو الميراث، وسمي ~~فرائض لان الله تعالى قسمه بنفسه وأوضحه وضوح النهار بشمسه ولذا سماه (ص) ~~نصف العلم لثبوته بالنص لا غير. وأما غيره PageV07P349 # فبالنص تارة وبالقياس أخرى. وقيل: لتعلقه بالموت وغيره بالحياة، أو ~~بالضروري وغيره بالاختياري. وهل إرث الحي من الحي أم من الميت؟ المعتمد ~~الثاني. شرح وهبانية (يبدأ من تركة الميت الخالية عن تعلق الغير بعينها ~~كالرهن والعبد والجاني) والمأذون المديون والمبيع المحبوس بالثمن ~~PageV07P350 # والدار المستأجرة، وإنما قدمت على التكفين لتعلقها بالمال قبل صيرورته ~~تركة (بتجهيزه) يعم التكفين (من غير تقتير ولا تبذير) ككفن السنة أو قدر ما ~~كان يلبسه في حياته، ولو هلك كفنه: PageV07P351 # فلو قبل تفسخه كفن مرة بعد أخرى وكله من كل ms1037 ماله (ثم) تقدم (ديونه التي ~~لها مطالب من جهة العباد) ويقدم دين الصحة على دين المرض إن جهل سببه، وإلا ~~فسيان كما بسطه السيد. وأما دين الله تعالى فإن أوصى به وجب تنفيذه من ثلث ~~الباقي، وإلا لا (ثم) تقدم (وصيته) ولو مطلقة على الصحيح PageV07P352 # خلافا لما اختاره في الاختيار (من ثلث ما بقي) بعد تجهيزه وديونه. وإنما ~~قدمت في الآية اهتماما لكونها مظنة التفريط (ثم) رابعا بل خامسا (يقسم ~~الباقي) بعد ذلك (بين ورثته) أي الذين ثبت إرثهم بالكتاب أو السنة كقوله ~~عليه الصلاة والسلام: أطعموا الجدات السدس أو الاجماع PageV07P353 # فجعل الجد كالأب وابن الابن كالابن (ويستحق الإرث) ولو لمصحف، به يفتى. ~~وقيل: لا يورث، إنما هو للقارئ مولديه. صيرفية، بأحد ثلاثة (برحم ونكاح) ~~صحيح. فلا توارث بفاسد ولا باطل إجماعا (وولاء) والمستحقون للتركة عشرة ~~أصناف مرتبة كما أفاده بقوله: (فيبدأ بذوي الفروض) أي السهام المقدرة وهم ~~اثنا عشر من النسب: PageV07P354 # ثلاثة من الرجال، وسبعة من النساء، واثنان من التسبب وهما الزوجان (ثم ~~بالعصبات) أل للجنس فيستوي فيه الواحد وجمعه للازدواج (النسبية) لأنها أقوى ~~(ثم بالمعتق) لو أنثى وهو العصبة السببية (ثم عصبته الذكور) لأنه ليس ~~للنساء من الولاء إلا ما أعتقن PageV07P355 # (ثم الرد) على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم (ثم ذوي الأرحام ثم بعدهم ~~مولى الموالاة) كما مر في كتاب الولاء، وله الباقي بعد فرض أحد الزوجين. ~~ذكره السيد (ثم المقر له بنسب) على غيره PageV07P356 # (لم يثبت) فلو ثبت بأن صدقه المقر عليه أو أقر بمثل إقراره أو شهد رجل ~~آخر ثبت نسبه حقيقة وزاحم الورثة وإن رجع المقر، وكذا لو صدقه المقر له قبل ~~رجوعه، وتمامه في شروح السراجية سيما روح الشروح، وقد لخصته فيما علقته ~~عليها (ثم) بعدهم (الموصى له بما زاد على الثلث) ولو PageV07P357 # بالكل، وإنما قدم عليه المقر له لأنه نوع قرابة، بخلاف الموصى له (ثم) ~~يوضع (في بيت المال) لا إرثا بل فيئا للمسلمين. # (وموانعه) على ما هنا أربعة: (الرق) ولو ناقصا كمكاتب، ms1038 وكذا مبعض عند أبي ~~حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى، وقالا: حر فيرث ويحجب. وقال الشافعي: لا ~~يرث بل يورث. وقال أحمد: يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية. # قلت: وقد ذكر الشافعية مسألة يورث فيها الرقيق مع رق كله. # صورتها: مستأمن جنى عليه فلحق بدار الحرب فاسترق ومات رقيقا بسراية تلك ~~الجناية فديته لورثته، ولم أره لائمتنا فيحرر (والقتل) PageV07P358 # الموجب للقود أو الكفارة وإن سقطا بحرمة الأبوة على ما مر، وعند الشافعي: ~~لا يرث القاتل مطلقا، ولو مات القاتل قبل المقتول ورثه المقتول إجماعا ~~(واختلاف الدين) وإسلاما وكفرا. # وقال أحمد: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة ورث، وأما المرتد فيورث ~~عندنا خلافا للشافعي. قلت: ذكر الشافعية مسألة يورث فيها الكافر. # صورتها: كافر مات عن زوجته حاملا ووقفنا ميراث الحمل فأسلمت ثم ولدت ورث ~~الولد، ولم أره لائمتنا صريحا PageV07P359 # (و) الرابع (اختلاف الدارين) فيما بين الكفار عندنا خلافا للشافعي ~~(حقيقة) كحربي وذمي (أو حكما) كمستأمن وذمي وكحربيين من دارين مختلفين ~~كتركي وهندي لانقطاع العصمة فيما بينهم بخلاف المسلمين. قلت: وبقي من ~~الموانع جهالة تاريخ الموتى كالغرقى والحرقي والهدمي والقتلى PageV07P360 # كما سيجئ. # ومنها: جهالة الوارث، وذلك في خمس مسائل أو أكثر في المجتبى. منها: أرضعت ~~صبيا مع ولدها وماتت وجهل ولدها فلا توارث، وكذا لو اشتبه ولد مسلم من ولد ~~نصراني عند الظئر وكبرا فهما مسلمان ولا يرثان من أبويهما. زاد في المنية: ~~إلا أن يصطلحا فلهما أن يأخذا الميراث PageV07P361 # بينهما ثم بين ذوي الفرض مقدما للزوجة لأنها أصحل الولاد إذ منها تتولد ~~الأولاد، فقال (فيفرض للزوجة فصاعدا الثمن مع ولد أو ولد ابن) وأما مع ولد ~~البنت فيفرض لها الربع (وإن سفل، والربع لها عند عدمهما) فللزوجات حالتان ~~الربع بلا ولد والثمن مع الولد (والربع للزوج) فأكثر، كما لو ادعى رجلان ~~فأكثر نكاح ميتة وبرهنا ولم تكن في بيت واحد منهما ولا دخل بها فإنهم ~~يقسمون ميراث زوج واحد لعدم الأولوية (مع أحدهما) أي الولد أو ولد الابن ~~(والنصف له ms1039 عند عدمهما) فللزوج حالتان: النصف، والربع (وللأب والجد) ثلاث ~~أحوال: PageV07P362 # الفرض المطلق وهو (السدس) وذلك (مع ولد أو ولد ابن) والتعصيب المطلق عند ~~عدمهما، والفرض، والتعصيب مع البنت أو بنت الابن. # قلت: وفي الأشباه: الجد كالأب، وإلا ثلاثة عشر مسألة، خمس في الفرائض، ~~وباقيها في غيرها. PageV07P363 # زاد ابن المصنف في زواهره أخرى من الفصولين: ضمن الأب مهر صبيه فأدى رجع ~~لو شرط. # وإلا لا، ولو وليا غيره أو وصيا رجع مطلقا انتهى. فقوله: لو وليا غيره ~~يعم الجد فيرجع كالوصي بخلاف الأب (وللأم) ثلاثة أحوال (السدس مع أحدهما أو ~~مع اثنين من الاخوة أو) من (الأخوات) فصاعدا من أي جهة كانا ولو مختلطين ~~والثلث عند عدمهم وثلث الباقي مع الأب وأحد الزوجين (و) السدس (للجدة ~~مطلقا) كأم أم وأم أب (فصاعدا) يشتركن فيه (إذ كن ثابتات) أي صحيحات ~~كالمذكورتين، فإن الفاسدة من ذوي الأرحام كما سيجئ متحاذيات في درجة لان ~~القربى تحجب البعدى مطلقا كما سيجئ و) السدس (لبنت الابن) فأكثر (من البنت) ~~الواحدة تكملة للثلثين (و) السدس (للأخت) لأب فأكثر (مع الأخت) الواحدة ~~(لأبوين) تكملة للثلثين (و) السدس (للواحد من ولد الام والثلث لاثنين ~~فصاعدا من ولد الام) ذكورهم كإناثهم (و) الثلث (للام عند عدم من لها معه ~~السدس) كما مر PageV07P364 # (ولها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين) كما قدمنا وذلك (وفي زوجة وأبوين) ~~وأم فلها حينئذ الربع (أو زوج وأبوين) وأم فلها حينئذ السدس ويسمى تأدبا مع ~~قوله تعالى: * (وورثه أبواه فلأمه الثلث) * (النساء: 11) (والثلثان لكل ~~اثنين فصاعدا ممن فرضه النصف) وهو خمسة البنت بنت الابن والأخت لأبوين ~~والأخت لأب والزوج (إلا لزوج) PageV07P365 # لأنه لا يتعدد، والله تعالى أعلم. # فصل في العصبات العصبات النسبية ثلاثة: عصبة بنفسه، وعصبة بغيره، وعصبة ~~مع غيره (ويجوز العصبة بنفسه وهو كل ذكر) فالأنثى لا تكن عصبة بنفسها بل ~~بغيرها أو مع غيرها (لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى) فإن دخلت لم يكن ~~عصبة كولد الام PageV07P366 # فإنه ذو فرض، وكأبي الام وابن ms1040 البنت فإنهما من ذوي الأرحام (ما أبقت ~~الفرائض) أي جنسها (وعند الانفراد يجوز جميع المال) بجهة واحدة. # ثم العصبات بأنفسهم أربعة أصناف: جزء الميت، ثم أصله، ثم جزى أبيه، ثم جز ~~جده (ويقدم الأقرب فالأقرب منهم) بهذا الترتيب فيقدم جزء الميت (كالابن ثم ~~ابنه وإن سفل، ثم أصله الأب ويكون مع البنت) بأكثر (عصبة وذا سهم) كما مر ~~(ثم الجد الصحيح) وهو أبو الأب (وإن علا) وأما أبو الأم ففاسد من ذوي ~~الأرحام (ثم جزء أبيه الأخ) لأبوين (ثم) لأب ثم (ابنه) لأبوين ثم لأب (وإن ~~سفل) تأخير الاخوة عن الجد وإن علا قول أبي حنيفة، وهو المختار للفتوى ~~خلافا لهما وللشافعي. قيل: وعليه الفتوى (ثم جزء جده العم) لأبوين ثم لأب ~~ثم ابنه لأبوين ثم لأب (وإن سفل ثم عم الأب ثم ابنه ثم عم الجد ثم ابنه) ~~كذلك وإن سفلا، فأسبابها أربعة: بنوه. ثم أبوه، ثم أخوه، ثم عمومة (و) بعد ~~ترجيحهم بقرب الدرجة (يرجحون) عند التفاوت بأبوين وأب PageV07P367 # كما مر (بقوة القرابة، فمن كان لأبوين) من العصبات ولو أنثى كالشقيقة مع ~~البنت تقدم على الأخ لأب (مقدم على من كان لأب) لقوله (ص): إن أعيان بني ~~الام يتوارثون دون بني العلات. # والحاصل: أنه عند الاستواء في الدرجة يقدم ذو القرابتين، وعند التفاوت ~~فيها يقدم الاعلى. ثم شرع في العصبة بغيره فقال: (ويصير عصبة بغيره البنات ~~بالابن وبنات الابن بابن الابن) وإن سفلوا (والأخوات لأبوين أو لأب) ~~(بأخيهن) فهن أربع ذوات النصف والثلثين يصرن PageV07P368 # عصبة بإخوتهن، ولو حكما كابن ابن ابن يعصب من مثله أو فوقه. # ثم شرع في العصبة مع غيره فقال: (ومع غيره الأخوات مع البنات) أو بنات ~~الابن لقول الفرضيين اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة، والمراد من الجمعين ~~هنا الجنس (وعصبة ولد الزنا و) ولد (الملاعنة مولى الام) المراد بالمولى ما ~~يعم المعتق والعصبة ليعم ما لو كانت الام حرة الأصل كما بسطه العلامة قاسم، ~~PageV07P369 # لأنه لا أبا لهما، ويفترقان في مسألة واحدة وهي: أن ms1041 ولد الزنا يرث من ~~توأمه ميراث أخ لام، وولد الملاعنة يرث من توأمه ميراث أخ لأبوين (وتختم ~~العصبات ب‍) العصبة السببية: أي (المعتق ثم عصبته) بنفسه PageV07P370 # على الترتيب المتقدم بقوله (ص): الولاء لحمة كلحمة النسب (وإذا ترك) ~~المعتق (أب مولاه وابن مولاه فالكل للابن) وقال أبو يوسف: للأب السدس (أو) ~~ترك (جده) أي جد مولاه (وأخاه فهو للجد) على الترتيب المتقدم (وقالا ~~بينهما) كالميراث، وليس هنا عصبة بغيره ولا مع غيره لقوله (ص): ليس للنساء ~~من الولاء إلا ما أعتقن الحديث وهو وإن PageV07P371 # كان فيه شذوذ لكنه تأيد بكلام كبار الصحابة PageV07P372 # فصار بمنزلة المشهور كما بسطه السيد وأقره المصنف. # ثم شرع في الحجب فقال: (ولا يحرم ستة) من الورثة (بحال) البتة (الأب ~~والام والابن والبنت) أي الأبوان والولدان (والزوجان) وفريق يرثون بحال، ~~ويحجبون حجب الحرمان بحال أخرى وهم غير هؤلاء الستة سواء كانوا عصبات أو ~~ذوي فروض، وهو مبني على أصلين أحدهما: (أنه يحجب الأقرب ممن سواهم الابعد) ~~لما مر أنه يقدم الأقرب فالأقرب اتحدا في السبب أم لا. (و) الثاني (أن من ~~أدلى بشخص لا يرث معه) كابن الابن لا يرث مع الابن (إلا ولد الام) ~~PageV07P373 # فيرث معها لعدم استغرقها للتركة بجهة واحدة (والمحروم) كابن كافر أو قاتل ~~(لا يحجب) عندنا أصلا (ويحجب المحجوب) اتفاقا كأم الأب تحجب بالأب وتحجب أم ~~أم الام (كالاخوة والأخوات) فإنهم يحجبون بالأب حجب حرمان (ويحجبون الام من ~~الثلث إلى السدس) حجب نقصان، ويختص حجب النقصان بخمسة بالام وبنت الابن ~~والأخت لأب والزوجين (ويسقط بنو الأعيان) وهم الاخوة والأخوات لأب وأم ~~بثلاثة (بالابن) وابنه وإن سفل (وبالأب) اتفاقا (وبالجد) عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى (وقالا: يقاسمهم على أصول زيد، ويفتى بالأول) وهو السقوط ~~كما هو مذهب أبي حنيفة وأصول زيد مبسوطة في المطولات. وفي الوهبانية: # وما أسقطا أولاد عين وعلة وقد أسقط النعمان وهو المحرر PageV07P374 # وعليه الفتوى كما في الملتقى والسراجية، وإن قال مصنفها في شرحها: وعلى ~~قولهما الفتوى (و) يسقط بنو العلات) ms1042 وهم الاخوة والأخوات لأب (بهم) أي ببني ~~الأعيان أيضا (وبهؤلاء) أي بالابن وابنه وبالأب والجد وكذا بالأخت لأبوين ~~إذا صارت عصبة كما علمته (ويسقط بنو الأخياف) وهم الاخوة والأخوات لام ~~(بالولد وولد الابن) وإن سفل (وبالأب والجد) بالاجماع لأنهم من قبيل ~~الكلالة كما بسطه السيد PageV07P375 # (و) تسقط (الجدات مطلقا) أبويات أم أميات بالام والبويات بالأب وكذا ~~بالجد، إلا أم الأب وإن علت فإنها ترث مع الجد لأنها ليست من قبله بل هي ~~زوجته فكانا كالأبوين (وتحجب القربى) من أي جهة كانت (البعدي) كذلك (وارثة ~~كانت القربى أو محجوبة) كما قدمناه (وإذا اجتمعا وكانت إحداهما ذات قرابة ~~واحدة كأم الأب) كذا في نسخ المتن والشرح والصواب الموافق للسراجية وغيرها ~~كأم أم الأب، وقد قدم أن القربى تحجب البعدي مطلقا، فافهم (والأخرى ذات ~~قرابتين أو أكثر كأم أم الام وهي أيضا أم أبي الأب) بهذه الصورة: # .................................. # وتوضيحها: أن امرأة زوجت ابن ابنها بنت بنتها فولد بينهما ولد فهذه ~~المرأة جدته لأبويه PageV07P376 # (قسم محمد السدس بينهما أثلاثا) باعتبار الجهات (وهما) أي أبو حنيفة وأبو ~~يوسف (أنصافا) باعتبار الأبدان، وبه قال مالك والشافعي: وبه جزم في الكنز ~~فقال: ذات جهتين كذات جهة (وإذا استكمل البنات والأخوات لأبوين فرضهن) وهو ~~الثلثان (سقط بنات الابن) وسقط (الأخوات لأب) أيضا (إلا بتعصيب ابن ابن) في ~~الصورة الأولى (أو أخ) في الثانية (مواز) أي ما أو نازل: أي سافل، فحينئذ ~~يعصبهن ويكون الباقي للذكر كالأنثيين. # قاله المصنف في شرحه. قلت: وفي إطلاقه نظر ظاهر لتصريحهم بأن ابن الأخ لا ~~يعصب أخته، كالعم لا يعصب أخته وابن العم لا يعصب أخته وابن المعتق لا يعصب ~~أخته، بل المال للذكر دون الأنثى لأنها من ذوي الأرحام. # قال في الرحبية: # وليس ابن الأخ بالمعصب من مثله أو فوقه في النسب بخلاف ابن الابن وإن سفل ~~فإنه يعصب من مثله أو فوقه ممن لم تكن ذات سهم ويسقط من دونه، فلو ترك ثلاث ~~بنات ابن بعضهن أسفل من بعض وثلاث بنات ابن ms1043 ابن آخر كذلك وثلاث بنات ابن ~~ابن ابن كذلك بهذه الصورة: # ميت ابن ابن ابن ابن بنت ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن ابن بنت.. ابن بنت ~~ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت... PageV07P377 # فالعليا من الفريق الأول لا يوازيها أحد فلها النصف، والوسطى من الفريق ~~الأول توازيها العليا من الفريق الثاني فيكون لهما السدس تكملة للثلثين، ~~ولا شئ للسفليات إلا أن يكون مع واحدة منهن غلام فيعصبها، ومن يحاذيها ومن ~~فوقها ممن لا تكون صاحبة فرض وسقط السفليات (ويأخذ ابن عم) كذا في نسخ ~~المتن والشرح وعبارة السيد وغيره: ويأخذ أحد ابني عم هو أخ (لام السدس) ~~بالفرض، وكذا لو كان الآخر زوجا فله النصف PageV07P378 # (ويقتسمان الباقي) بينهما نصفين بالعصوبة حيث لا مانع من إرثه بهما فيرث ~~بجهتي فرض وتعصيب، وأما بفرض وتعصيب معا بجهة واحدة فليس إلا الأب وأبوه. # قلت: وقد يجتمع جهتا تعصيب كابن هو ابن ابن عم بأن تنكح ابن عمها فتلد ~~ابنا وكابن هو معتق وقد يجتمع جهتا فرض، وإنما يتصور في المجوس لنكاحهم ~~المحارم ويتوارثون بهما جميعا عندنا وعند الشافعي بأقوى الجهتين في كتب ~~الفرائض وتأتي الإشارة إليه في الغرقى (ولو تركت زوجا وأما أو جدة وإخوة ~~لأبوين أخذ الزوج النصف والام) أو الجدة (السدس وولد الام الثلث ولا شئ ~~للاخوة لأبوين) لأنهم عصبة ولم يبق لهم شئ. وعند مالك والشافعي: يشرك بين ~~الصنفين الأخيرين كأن الكل أولاد أم، وكذلك يفرض مالك والشافعي للأخت ~~لأبوين أو لأب النصف وللجد السدس مع زوج وأم فتعول إلى تسعة، وعند أبي ~~حنيفة PageV07P379 # وأحمد: تسقط الأخت. # قلت: وحاصلة أنه ليس عند الحنفية مسألة المشركة اتفاقا ولا مسألة ~~الأكدرية على المفتى به كما مر. # باب العول وضده الرد كما سيجئ (هو زيادة السهام) إذا كثرت الفروض (على ~~مخرج الفريضة) ليدخل النقص على كل منهم بقدر فرضه كنقص أرباب الديون ~~بالمحاصة، وأول من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه ثم المخارج سبعة: ~~PageV07P380 # أربعة لا تعول الاثنان والثلاثة ms1044 والأربعة والثمانية، وثلاثة قد تعول ~~بالاختلاط كما سيجئ في باب المخارج (فستة تعول) أربع عولات (إلى عشرة وترا ~~وشفعا) فتعول لسبعة كزوج وشقيقتين، ولثمانية كهم وأم، ولتسعة كهم وأخ لام، ~~ولعشرة كهم وأخ آخر لام (واثنا عشره تعول ثلاثا إلى سبعة عشر وترا لا شفعا) ~~فتعول لثلاثة عشر كزوجة وشقيقتين وأم، ولخمسة عشر كهم وأخ لام، ولسبعة عشر ~~كهم وآخر لام (وأربعة وعشرون تعول إلى سبعة وعشرين) فقط (كامرأة وبنتين ~~وأبوين) وتسمى منبرية (والرد ضده) كما مر، وحينئذ (فإن فضل عنها) أي عن ~~الفروض (و) الحال أنه لا (عصبة) ثمة (يرد) الفاضل (عليهم بقدر مهامهم) ~~إجماعا لفساد بيت المال (إلا على الزوجين) فلا يريد عليهما. وقال عثمان رضي ~~الله عنه: يرد عليهما أيضا. قاله المصنف وغيره. # قلت: وجزم في الاختيار بأن هذا وهم من الراوي، فراجعه. PageV07P381 # قلت: وفي الأشباه أنه يرد عليهما في زماننا لفساد بيت المال، وقدمناه في ~~الولاء ثم مسائل الرد أربعة أقسام، لان المردود عليه إما صنف أو أكثر، وعلى ~~كل إما أن يكون من لا يرد عليه أو لا يكون. # (ف‍) الأول (إن اتحد جنس المردود عليهم) كبنتين أو أختين أو جدتين (قسمت ~~المسألة من عدد رؤوسهم) ابتداء PageV07P382 # قطعة للتطويل. # (و) الثاني (إن كان) المردود عليه (جنسين) أو ثلاثة لا أكثر بالاستقراء ~~(فمن عدد سهامهم) فمن اثنين لو سدسان وثلاثة لو ثلث وسدس وأربعة لو نصف ~~وسدس وخمسة كثلثين وسدس تقصيرا للمسافة. # (و) الثلث (إن كان مع الأول) أي الجنس الواحد (من لا يرد عليه) وهو ~~الزوجان (أعطى) من لا يرد عليه (فرضه من أقل مخارجه وقسم الباقي على) رؤوس ~~(من يرد عليه كزوج وثلاث بنات) فهي من أربعة للزوج واحد وبقي ثلاثة وهي ~~تستقيم عليهم فلا حاجة إلى الضرب PageV07P383 # (وإن لم يستقم فإن وافق رؤوسهم) أي رؤوس من يرد عليهم (كزوج وست بنات ضرب ~~وفقها) وهو هنا اثنان (في مخرج فرض من لا يرد عليه) وهو هنا أربعة تبلغ ~~ثمانية فللزوج اثنان وللبنات ستة (وإلا) ms1045 يوافق بل باين (ضرب كل) عدد رؤوسهم ~~(فيه) أي المخرج المذكور (كزوج وخمس بنات) فالمخرج هنا أربعة، للزوج واحد، ~~بقي ثلاثة تباين الخمسة فاضرب الأربعة في الخمسة تبلغ عشرين كان للزوج ~~واحدا ضربه في المضروب يكن خمسة فهي له، والباقي ثلاثة اضربها في المضروب ~~تبلغ خمسة عشر فلكل بنت ثلاثة. # (و) الرابع (لو كان مع الثاني) أي الجنين فقط لا أكثر هنا بحكم ~~الاستقراء، إذ لا يرد مع أربع طوائف أصلا بالاستقراء، ولعل هذا نكتة ~~اقتصاره فيما مر متنا على الجنين، وإلا فيراد بالثاني بعضه لا كله فتأمل ~~(من لا يرد عليه فأقسم الباقي) من مخرج فرض من لا يرد عليه (على مسألة من ~~يرد عليه) PageV07P384 # إن استقام (كزوجة وأربع جدات وست أخوات لأم) فمخرج من لا يرد عليه أربعة، ~~للزوجة واحد، بقي ثلاثة تستقيم على سهم الجدات وسهمي الأخوات لكنه منكسر ~~على آحاد كل فريق كما سيجئ (وإن لم يستقم ضرب جميع مسألة من يرد عليه في ~~مخرج من لا يرد عليه) فالمبلغ الحاصل بهذا الضرب مخرج فروض الفريقين كأربع ~~زوجات وتسع بنات وست جدات فمخرج من لا يرد عليه ثمانية للزوجات الثمن واحد ~~بقي سبعة لا تستقيم على مسألة من يرد عليه وهي هنا خمسة، لأن الفرضين ثلثان ~~وسدس فاضرب الخمسة في الثمانية تبلغ أربعين فهي مخرج فروض الفريقين (ثم ~~ضربت سهام من لا يرد عليه) وهو سهم للزوجات (في) خمسة (مسألة من يرد عليه) ~~يكن خمسة فهي حق للزوجات الأربع من الأربعين واضرب سهام كل فريق ممن يرد ~~عليه وهي أربع للبنات وسهم للجدات (فيما بقي) أي في السبعة الباقية (من ~~مخرج فرض من لا يرد عليه) يكن للبنات ثمانية وعشرون وللجدات سبعة، فاستقام ~~فرض كل فريق لكنه منكسر على آحاد كل فريق، فصححه بالأصول السبعة الآتية في ~~باب المخارج تصح من ألف وأربعمائة PageV07P385 # وأربعين وتصح الأولى من ثمانية وأربعين، ولولا خشية الإطالة لأوسعت ~~الكلام هنا. # باب توريث ذوي الأرحام (هو كل قريب ليس بذي سهم ولا ms1046 عصبة) فهو قسم ثالث ~~حينئذ (ولا يرث مع ذي سهم ولا عصبة سوى الزوجين) لعدم الرد عليهما (فيؤخذ ~~المنفرد جميع المال) بالقرابة (ويحجب أقربهم الابعد) كترتيب العصبات، فهم ~~أربعة أصناف: جزء الميت، ثم أصله، ثم جزء أبويه، ثم جزء جديه أو جدتيه (و) ~~حينئذ (يقدم) جزء الميت. PageV07P386 # وهم: (أولاد البنات وأولاد بنات الابن) وإن سفلوا: بهذه الصورة: # بنت بنت بنت بنت بنت ابن بنت ابن بنت ابني بنت بنتي 6، 6، 61 PageV07P387 # بهذه الصورة: # بنت بنت بنت بنت ابن بنت بنتي ابن 22، 6 (ثم) أصله وهم (الجد الفاسد ~~والجدات الفاسدات) وإن علوا PageV07P388 # (ثم) جزء أبويه وهم (أولاد الأخوات لأبوين أو لأب وأولاد الاخوة والأخوات ~~لام وبنات الاخوة لأبوين أو لأب وإن نزلوا، ويقدم الجد عليهم خلافا لهما ~~بهذه الصورة): # أخ لأب أخت لأب أخت لأبوين أخت لأم بنت ابن بنت ابن ابن بنتي بنت 2، 18، ~~4 PageV07P389 # (ثم) جزء جدته أو جدتيه وهم: (الأخوال والخالات والأعمام لام والعمات ~~وبنات الأعمام وأولاد هؤلاء PageV07P390 # ثم عمات الآباء والأمهات وأخوالهم وخالاتهم وأعمام الآباء لام وأعمام ~~الأمهات كلهم وأولاد PageV07P391 # هؤلاء) وإن بعدوا بالعلو أو السفول ويقدم الأقرب في كل صنف (وإذا استووا ~~في درجة) واتحدت الجهة (قدم ولد الوارث) فلو اختلف فلقرابة الأب الثلثان ~~ولقرابة الام الثلث، وعند الاستواء: فإن اتفقت صفة الأصول في الذكورة أو ~~الأنوثة اعتبر أبدان الفروع اتفاقا (و) أما (إذا اختلفت الفروع والأصول) ~~كبنت ابن بنت وابن بنت بنت (اعتبر محمد في ذلك الأصول وقسم) المال على أول ~~بطن اختلف بالذكورة والأنوثة وهو هنا لبطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت، ~~فمحمد اعتبر صفة الأصول في البطن الثاني في مسألتنا فقسم (عليهم أثلاثا ~~وأعطى كلا من الفروع نصيب أصله) فحينئذ يكون ثلثاه لبنت ابن البنت نصيب ~~ابنها وثلثه لابن بنت البنت لأنه نصيب أمه، وتمامه في السراجية وشروحها ~~(وهما اعتبرا الفروع) فقط، لكن قول محمد أشهر الروايتين عن أبي حنيفة في ~~جميع ذوي الأرحام، وعليه الفتوى. كذا في شرح السراجية لمصنفها. # وفي الملتقى: وبقول ms1047 محمد يفتى. سئلت عمن ترك بنت شقيقه وابن بنت شقيقته ~~كيف تقسم؟ PageV07P392 # فأجبت بأنهم قد شرطوا عد الفروع في الأصول فحينئذ تصير الشقيقة كشقيقتين ~~فيقسم المال بينهما نصفين ثم يقسم نصف الشقيقة بين أولادها أثلاثا، والله ~~تعالى أعلم. # فصل في الغرقى والحرقي وغيرهم (لا توارث بين الغرقى والحرقي إلا إذا علم ~~ترتيب الموتى) فيرث المتأخر، فلو جهل عينه أعطي كل باليقين ووقف المشكوك ~~فيه حتى يتبين أو يصطلحوا. شرح مجمع. # قلت: وأقره المصنف، لكن نقل شيخنا عن ضوء السراج معزيا لمحمد PageV07P393 # أنه لو مات أحدهما ولا يدر أيهما هو يجعل كأنهما ماتا معا لتحقق التعارض ~~بينهما وهو مخالف لما مر، فتدبر (و) إذا لم يعلم ترتيبهم (يقسم مال كل منهم ~~على ورثته الاحياء) إذ لا توارث بالشك (والكافر يرث بالنسب والسبب كالمسلم، ~~ولو) اجتمع (له قرابتان) لو تفرقتا (في شخصين حجب أحدهما الآخر فإنه يرث ~~بالحاجب، وإن لم يحجب أحدهما الآخر يرث بالقرابتين) (عندنا كما قدمنا) ~~للبنتين الثلثين. قلت: (لا يرثون بأنكحة مستحلة عندهم) أي يستحلونها ~~PageV07P394 # كتزوج مجوسي أمه، لان النكاح الفاسد لا يوجب التوارث بين المسلمين فلا ~~يوجبه بين المجوس. # كذا في الجوهرة. قال: وكل نكاح لو أسلما يقران عليه يتوارثان، وما لا فلا ~~انتهى. وصححه في الظهيرية (ويرث ولد الزنا واللعان بجهة الام فقط) لما ~~قدمناه في العصبات أنه لا أب لهما (ووقف للحمل حظ ابن واحد) أو بنت واحدة ~~أيهما كان أكثر وعليه الفتوى لأنه الغالب ويكفنون احتياطا كما لو ترك أبوين ~~وبنتا وزوجة حبلى فإن المسألة من أربعة وعشرين إن فرض PageV07P395 # الحمل ذكرا وتعول لسبعة وعشرين إن فرض أنثى، لان هذا على كون الحمل من ~~الميت، وإلا فمثله كثيرة، كما لو تركت زوجا وأما حبلى فللزوج النصف وللأم ~~الثلث والحمل إن قدر ذكرا السدس لأنه عصبة فيقدر أنثى ليفرض له النصف وتعول ~~لثمانية كما لا يخفى. # قلت: ولم أر ما لو كان على أحد التقديرين يرث وعلى الآخر لا كهم وأخوين ~~لام. فإن قدر ذكرا لم ms1048 يبق له شئ فينبغي أن يقدر أنثى وتعود لتسعة احتياطا. ~~وفي الوهبانية: وحاملة أن PageV07P396 # تأت بابن فلم يرث وإن ولدت بنتا لها الثلث يقدر. # فصل في المناسخة (مات بعض الورثة قبل القسمة للتركة صححت المسألة الأولى) ~~وأعطيت سهام كل وارث (ثم الثانية) إلا إذا اتحدوا كأن مات عن عسرة بنين، ثم ~~مات أحدهم عنهم (فإن استقام نصيب الميت الثاني على تركته فيه) ونعمت، وإن ~~لم يستقم، فإن كان بين سهامه ومسألته موافقة ضربت وفق التصحيح في كل ~~التصحيح الأول، وإلا يكن بينهما موافقة بل مباينة (ضربت كل الثاني في كل ~~الأول يحصل مخرج المسألتين فتضرب سهام ورثة الميت الأول في المضروب) أي في ~~PageV07P397 # التصحيح الثاني أو في وفقه (وسهام ورثة الميت الثاني في كل ما في يده أو ~~وفقه من) التصحيح (الأول) وإن كان فيهم من يرث من الميتين ضربت نصيبه من ~~الأول في الثاني أو وفقه ونصيبه من الثاني فيما في يد الميت أو وفقه (ولو ~~مات ثالث) قبل القسمة (جعل المبلغ) الثاني (مقام الأولى و) جعل (الثالثة ~~مقام الثانية) في العمل، وهكذا كلما مات واحد تقيمه مقام الثانية والمبلغ ~~الذي قبله مقام الأولى إلى ما لا يتناهى، وهذا علم العمل فلا تغفل، والله ~~تعالى أعلم. PageV07P398 # باب المخارج (الفروض) المذكورة في القرآن (نوعان: الأول والنصف) ومخرج كل ~~كسر سميه كالربع من أربعة النصف فإنه من اثنين والربع من أربعة والثمن من ~~ثمانية. (والثاني) الثلث و (الثلثان) كلاهما (من ثلاثة والسدس من ستة) على ~~التضعيف والتنصيف، فتقول مثلا الثمن وضعفه وضعف ضعفه، أو تقول النصف ونصفه ~~ونصف نصفه. قلت: وأحضر الكل أن تقول الربع والثلث ونصف كل وضعفه، فإذا جاء ~~في المسألة من هذه الفروض أحاد فمخرج كل فرد منفرد سميه إلا النصف كما مر، ~~وإذا جاء مثنى أو ثلاث وهما من نوع واحد فكل عدد يكون مخرجا لجزء فذلك ~~العدد أيضا يكون مخرجا PageV07P399 # لضعفه وأضعافه كالستة هي مخرج للسدس وضعف وضعف ضعفه (فإذا اختلط النصف) ~~من النوع الأول (بكل) ms1049 النوع (الثاني) أي الثلاثة الأخر (أو ببعضه) فإذا كان ~~في المسألة نصف وثلثان وثلث وسدس كزوج وشقيقتين وأختين لام وأم (فمن ستة) ~~لتركبها من شرب اثنين في ثلاثة (أو) اختلط (الربع) من النوع الأول (بكل ~~الثاني أو ببعضه) فإذا كان في المسألة زوجة ومن ذكر (فمن اثني عشر) لتركبها ~~من ضرب الأربعة في ثلاثة لموافقة الستة بالنصف (أو) اختلط (الثمن) من النوع ~~الأول ببعض الثاني، وأما بكله فغير متصور إلا على رأي ابن مسعود أو في ~~الوصايا، فليحفظ (فمن أربعة وعشرين) كزوجة وبنتين وأم لتركبها من ضرب ~~PageV07P400 # الثمانية في ثلاثة لما قدمنا موافقة الستة بالنصف، ولا يجتمع أكثر من ~~أربع فروض في مسألة واحدة، ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف، ولا ~~ينكسر على أكثر من أربع فرق (وإذا انكسر سهام فريق عليهم ضربت عددهم في أصل ~~المسألة) وعولها إن كانت عائلة (كامرأة وأخوين) للمرأة الربع يبقى لهما ~~ثلاثة لا تستقيم ولا توافق فاضرب اثنين في أربعة فتصح من PageV07P401 # ثمانية (وإن وافق سهامهم عددهم ضربت وفق عددهم في أصل المسألة) وعولها ~~(كامرأة وست إخوة) فلهم ثلاثة توافقهم بالثلث فاضرب اثنين في أربعة فتصح من ~~ثمانية أيضا (فإن انكسر سهام فريقين أو أكثر وعدد رؤوسهم متماثلة ضربت أحد ~~الاعداد في أصل المسألة) وعولها (كثلاث بنات وثلاثة أعمام فتكتفي بأحد ~~المتماثلين فاضرب ثلاثة في أصل المسألة) تكن تسعة منها تصح، وإن انكسر على ~~ثلاث فرق أو أربع PageV07P402 # فاطلب المشاركة أولا بين السهام والاعداد ثم بين الاعداد والاعداد ثم ~~افعل كما فعلت في الفريقين في المداخلة والمماثلة والموافقة والمباينة فما ~~حصل يسمى جزء السهم فاضربه في أصل المسألة، أشار إليه بقوله: (وإن دخل بعد ~~الاعداد في بعض كأربع زوجات وثلاث جدات واثني عشر عما ضربت أكثر الاعداد) ~~لتداخلها (في أصل المسألة) وهو اثنا عشر تكن مائة وأربعة وأربعين منها تصح ~~(وإن وافق بعضها بعضا) كأربع زوجات وخمسة عشر جدة وثمان عشرة بنتا وستة ~~أعمام وضربت وفق أحدهما أي أحد الاعداد (في جميع ms1050 الآخر والخارج في وفق ~~الثالث إن وافق وإلا في جميعه، ثم الرابع كذلك) ثم المجتمع وهو جزء السهم ~~وهو في مسألتنا مائة وثمانون في أصل المسألة وهو هنا أربعة وعشرون يحصل ~~أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرون منها تصح (وإن تباينت) أعداد رؤوس من انكسر ~~عليهم سهامهم (كامرأتين وعشر بنات وست جدات وسبعة أعمام ضربت أحدها) أي أحد ~~الاعداد (في جميع الثاني والحاصل في جميع الثالث والحاصل في جميع الرابع) ~~يحصل جزء السهم وهو هنا مائتان وعشرة لتوافق رؤوس البنات والجدات لسهامهم ~~بالنصف فاضربها في أصل المسألة وهو هنا أربعة وعشرون يحصل خمسة آلاف ~~وأربعون ومنها تستقيم (وإذا أردت معرفة التماثل والتوافق والتداخل والتباين ~~بين العددين) PageV07P403 # هذه مقدمة يحتاج إليها في تقسيم التركة (فتماثل العددين كون أحدهما ~~مساويا للآخر) كثلاثة وثلاثة (وتداخل العددين المختلفين) بأحد أمرين على ما ~~هنا: إما (بأن يعد أقلهما الأكثر) أي يفنيه (أو يكون أكثر العددين منقسما ~~على الأقل قسمة صحيحة) بلا كسر كقسمة الستة على ثلاثة أو اثنين (وتوافق ~~العددين أن لا يعد) أي لا يفنى أقلهما الأكثر لكن يعدهما (عدد ثالث) ~~كالثمانية مع العشرين يعدهما أربعة فيتوافقان بالربع (وتباين العددين) أن ~~لا يعد العددين المختلفين (عدد ثالث) أصلا كالتسعة مع العشرة (وإذا أردت ~~معرفة التوافق والتباين بين العددين المختلفين أسقط الأقل من الأكثر من ~~الجانبين) مرارا حتى إذا اتفقا في درجة واحدة (فإن توافقا في واحد تباينا) ~~الأوفق (وإن توافقا في اثنين PageV07P404 # فبالنصف أو ثلاثة فبالثلث) هكذا (إلى العشرة) وتسمى الكسور المنطقة (أو ~~أحد عشر فيجزء من أحد عشر وهكذا) ويسمى الأصم (وإذا أردت معرفة نصيب كل ~~فريق) كالبنات والجدات والأعمام وغيرهم (من التصحيح) الذي استقام على الكل ~~(فاضرب ما كان له) أي لكل فريق (من أصل المسألة فيما) أي في جزء السهم الذي ~~ضربته (في أصل المسألة يخرج نصيبه) أي ذلك الفريق (ثم إذا) أردت معرفة نصيب ~~كل واحد من آحاد ذلك الفريق (ضربت سهام كل وارث في) جزء السهم (المضروب ~~يخرج نصيبه PageV07P405 # والأوضح طريق ms1051 النسبة وهو أن تنسب سهام كل فريق من أصل المسألة إلى عدد ~~رؤوسهم وحدهم ثم تعطي بمثل تلك النسبة من المضروب لكل واحد من آحاد ذلك ~~الفريق (وإذا أردت قسمة التركة بين الورثة والغرماء) يعني أن كلا وحده لا ~~معا لتقدم الغرماء على قسمة المواريث كما في شرح السراجية لحيدر (فإن كان ~~بين التركة والتصحيح مماثلة) فظاهر أو (موافقة ضربت سهام كل وارث من ~~التصحيح في جميع التركة) كذا في نسخ المتن والشرح، والمرافق للسراجية ~~وغيرها في PageV07P406 # وفق التركة فإنما يضرب في جميع التركة عند المباينة وهذا لمعرفة نصيب كل ~~فرد (وتعمل كذلك في معرفة نصيب كل فريق) منهم، وأما قضاء الديون فإن وفى ~~فبها (و) إن لم يوف وتعدد الغرماء (ينزل مجموع الديون) كالتصحيح للمسألة ~~(و) ينزل (كل دين) غريم (كسهام وارث) ويعمل كما مر، صم شرع في مسألة ~~التخارج فقال: (ومن صالح من الورثة) والغرماء على شئ معلوم منها (طرح) أي ~~أطرح سهمه من التصحيح وجعل كأنه استوفى نصيبه (ثم قسم الباقي من التصحيح) ~~أو الديون (على سهام من بقي منهم) فتصح منه كزوج وأم وعم فصالح الزوج على ~~ما في ذمته من المهر وخرج من بين الورثة فاطرح سهامه من التصحيح وهي ثلاثة ~~وأقسم باقي التركة وهي ما عدا المهر بين الام والعم أثلاثا بقدر سهامهما من ~~التصحيح قبل التخارج، PageV07P407 # وحينئذ يكون سهمان للام وسهم للعم، ولا يجوز أن يجعل الزوج كأن لم يكن ~~لئلا ينقلب فرض الام من ثلث أصل المال إلى ثلث أصل الباقي، لأنه حينئذ يكون ~~للأم سهم وللعم سهمان وهو خلاف الاجماع. قاله السيد وغيره. # قلت: وهذا هو الصواب، ولقد غلط في قسمة هذه المسألة صاحب المختار وصاحب ~~مجمع البحرين وغيرهما على ما عندي من النسخ، فإنهما قسما الباقي للأم سهم ~~وللعم سهمان، وقد علمت أنه خلاف الاجماع - قال السيد العلامة قطب الدين ~~محمد بن سلطان في شرحه للكنز: # قوله: واجعله كأن لم يكن فيه نظر ثم ذكر نحو ما تحرر فتدبر. # [قال ms1052 مؤلفه] العبد الفقير الحقير محمد علاء الدين ابن الشيخ علي الحصني ~~الحنفي الحصني العباسي الامام بجامع بني أمية ثم المفتي بدمشق المحمية قد ~~فرغت من تأليفه أواخر شهر محرم الحرام سنة إحدى وسبعين وألف هجرية، على ~~صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، وقد بالغت PageV07P408 # في تلخيصه وتحريره وتنقيحه، وتبعت المصنف رحمه الله في تغييره لمواضع ~~كثيرة من متنه وتصحيحه ونبهت عليها وعلى مواضع سهو آخر. # وبالجملة فالسلامة من هذا الخطر، أمر يعز على البشر، فستر الله على من ~~ستر وغفر لمن غفر: # وإن تجر عيبا فسد الخللا * جل من لا فيه عيب وعلا كيف لا وقد بيضته وفي ~~قلبي من نار البعاد عن البلاد والأولاد والاخوان والأحفاد ما يفتت ~~PageV07P409 # الأكباد. فرحم الله التفتازاني حيث اعتذر وأجاد، حيث قال نظما: # يوما بحزوى ويوما بالعقيق * وبالعذيب يوما ويوما بالخليصا لكن لله الحمد ~~أولا وآخرا ظاهرا وباطنا فلقد من بابتداء تبيضه تجاه وجه صاحب الرسالة ~~والقدر المنيف، وبختمه تجاه قبر صاحب هذا المتن الشريف، فلعله علامة القبول ~~منهم والتشريف. قال مؤلفه: # فيا شرفي إن كنت ربي قبلته * وإن كان كل الناس ردوه عن حسد PageV07P410 # فتقبلني من ماتن وأساتذ * وتحشرنا جمعا مع المصطفى أحمد وإخواننا المسدي ~~لنا الخير دائما * ووالدنا داع لنا طالب الرشد وحسبنا الله ونعم الوكيل، ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ~~آله وصحبه وسلم. PageV07P411 # كتاب الهبة (ادعى) على آخر (هبة) مع قبض (في وقت فسئل) المدعي (بينة ~~فقال) قد (جحدنيها) أي الهبة (فاشتريتها منه أو لم يقل ذلك) أي جحدنيها ~~ومفاده الاكتفاء بإمكان التوفيق، PageV07P426 # وهو مختار شيخ الاسلام من أقوال أربعة. واختار الخجندي أنه يكفي من ~~المدعى عليه لا من PageV07P427 # المدعي لأنه مستحق وذاك دافع. والظاهر يكفي للدفع لا للاستحقاق. بزازية ~~(فأقام بينة على الشراء بعد وقتها) أي وقت الهبة (تقبل) في الصورتين (وقبله ~~لا) لوضوح التوفيق في الوجه الأول وظهور التناقض في الثاني، ولو لم يذكر ~~لهما تاريخا أو ذكر لأحدهما تقبل لامكان ms1053 التوفيق بتأخير الشراء، وهل يشترط ~~كون الكلامين عند القاضي أو الثاني فقط؟ خلاف وينبغي ترجيح الثاني. بحر. ~~لان به التناقض والتناقض PageV07P428 # يرتفع بتصديق الخصم وبقول المتناقض تركت الأول وادعى بكذا أو بتكذيب ~~الحاكم، PageV07P429 # وتمامه في البحر، وأقره المصنف (كما لو ادعى أولا أنها) أي الدار مثلا ~~(وقف عليه ثم ادعاها لنفسه أو ادعاها لغيره) ثم ادعاها (لنفسه) لم تقبل ~~للتناقض. وقيل تقبل إن وفق بأن قال كان لفلان ثم اشتريته. درر في أواخر ~~الدعوى. # قال (ولو ادعى الملك) لنفسه (أولا ثم) ادعى (الوقف) عليه (تقبل كما لو ~~ادعاها لنفسه ثم PageV07P430 # لغيره) فإنه يقبل. # (ومن قال لآخر اشتريت مني هذه الجارية وأنكر) الآخر الشراء جاز (للبائع ~~أن يطأها إن ترك) البائع (الخصومة) واقتران تركه بفعل يدل على الرضا بالفسخ ~~كإمساكها ونقلها لمنزله، لما تقرر أن (جحود) جميع العقود (ما عدا النكاح ~~فسخ) فللبائع ردها بعيب قديم لتمام الفسخ PageV07P431 # بالتراضي. عيني. أما النكاح فلا يقبل الفسخ أصلا (فلذا) (لو جحد أنه ~~تزوجها ثم ادعاه وبرهن) على النكاح (يقبل) برهانه (بخلاف البيع) فإنه إذا ~~أنكره ثم ادعاه لا يقبل لانفساخه بالانكار بخلاف النكاح. # (أقر بقبض عشرة) دراهم PageV07P432 # (ثم ادعى أنها زيوف) أو بنهرجة (صدق) بيمينه، لان اسم الدراهم يعمها، ~~PageV07P434 # بخلاف الستوقة لغلبة غشها (و) لذا (لو ادعى أنها ستوقة لا) يصدق (إن) كان ~~البيان (مفصولا وصدق لو) بين (موصولا) نهاية، فالتفصيل في المفصول لا في ~~الموصول. # (ولو أقر بقبض الجياد لم يصدق مطلقا) ولو موصولا للتناقض (ولو أقر أنه ~~قبض حقه أو) PageV07P435 # قبض (الثمن أو استوفى) حقه (صدق في دعواه الزيافة لو) بين (موصولا وإلا ~~لا) لان قوله جياد مفسر فلا يحتمل التأويل، بخلاف غيره لأنه ظاهر أو نص ~~فيحتمل التأويل. أني كمال. # (أقر بدين ثم ادعى أن بعضه أنه بعض قرض وبعضه ربا) وبرهن عليه (قبل) ~~برهانه، قنية عن علاء الدين، وسيجئ في الاقرار (قال لآخر لك علي ألف) درهم ~~PageV07P436 # (فرده) المقر له (ثم صدقه) في مجلسه PageV07P437 # (فلا شئ عليه) للمقر له ms1054 إلا بحجة أو إقرار ثانيا، وكذا الحكم في كل ما ~~فيه الحق لواحد. PageV07P438 # (ومن ادعى على آخر مالا فقال) المدعى عليه (ما كان لك علي شئ قط فبرهن ~~المدعي على) أن له عليه (ألف وبرهن) المدعى عليه (على القضاء) أي الايفاء ~~(أو الابراء ولو بعد القضاء) أي الحكم بالمال، إذ الدفع بعد قضاء القاضي ~~صحيح إلا في المسألة المخمسة PageV07P439 # كما سيجئ (قبل) برهانه لامكان التوفيق، لان غير الحق قد يقضي ويبرأ منه ~~دفعا للخصومة، PageV07P440 # وسيجئ في الاقرار أنه لو برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو ~~شهودي كذبة أو ليس لي عليه شئ صح الدفع إلى آخره، وذكره في الدرر قبيل ~~الاقرار في فصل الاستشراء (كما) يقبل (لو ادعى القصاص على آخر فأنكر المدعى ~~عليه (فبرهن المدعي) على القصاص (ثم برهن المدعى عليه على العفو أو) على ~~(الصلح عنه على مال وكذا في دعوى الرق) بأن ادعى عبودية شخص فأنكر فبرهن ~~المدعي ثم برهن العبد أن المدعي أعتقه يقبل إن لم يصالحه، ولو ادعى ~~PageV07P441 # الايفاء ثم صالحه قبل برهانه على الايفاء ا ه‍. بحر. # وفيه برهن أن له أربعمائة ثم أقر أن عليه للمنكر ثلاثمائة سقط على المنكر ~~ثلاثمائة، وقيل لا، وعليه الفتوى. ملتقط. وكأنه لأنه لما كان المدعى عليه ~~جاحدا فذمته غير مشغولة في زعمه فأين تقع المقاصة، والله تعالى أعلم (وإن ~~زاد) كلمة (ولا أعرفك ونحوه) كما رأيتك (لا) يقبل لتعذر التوفيق، وقيل يقبل ~~لان المحتجب أو المخدرة قد يتأذى بالشغب على بابه فيأمر بإرضاء PageV07P442 # الخصم ولا يعرفه ثم يعرفه، حتى لو كان ممن يعمل بنفسه لا يقبل. نعم لو ~~ادعى إقرار المدعى عليه بالوصول أو الايصال صح. درر في آخر الدعوى، لان ~~التناقض لا يمنع صحة الاقرار. # (أقر ببيع عبده) من فلان (ثم جحد صح) لان الاقرار بالبيع بلا ثمن باطل ~~إقرار. بزازية. PageV07P443 # (ادعى على آخر أنه باعه أمته) منه (فقال) الآخر (لم أبعها منك قط فبرهن) ~~المدعي (على الشراء منه وجد) المدعي (بها عيبا) ms1055 وأراد ردها (فبرهن) البائع ~~أنه أي المشتري (برئ إليه من كل عيب بها لم تقبل) بينة البائع للتناقض. وعن ~~الثاني تقبل PageV07P444 # لامكان التوفيق ببيع وكيله وإبرائه عن العيب، ومنه واقعة سمرقند. ~~PageV07P445 # ادعت أنه نكحها بكذا وطالبته بالمهر فأنكر فبرهنت فادعى أنه خلعها على ~~المهر تقبل لاحتمال أنه زوجه أبوه وهو صغير ولم يعلم. خلاصة. # (يبطل) جميع (صك) أي مكتوب (كتب إن شاء الله في آخره) وقالا: آخره فقط، ~~وهو استحسان راجح على قوله. فتح. # واتفقوا أن الفرجة كفاصل السكوت وعلى انصرافه للكل في جمل عطفت بواو ~~PageV07P446 # وأعقبت بشرط. وأما الاستثناء بإلا وأخواتها فللأخير إلا لقرينة كله مائة ~~درهم وخمسون دينارا إلا درهما فللأول استحسانا. وأما الاستثناء بأن شاء ~~الله بعد جملتين إيقاعيتين فإليهما اتفاقا. وبعد طلاقين معلقين أو طلاق ~~معلق وعتق معلق فإليهما عند الثالث، وللأخير عند الثاني، ولو بلا عطف ~~PageV07P447 # أو به بعد سكوت فللأخير اتفاقا، وعطفه بعد سكوته لغو إلا بما فيه تشديد ~~على نفسه، وتمامه في البحر. # (مات ذمي فقالت عرسه أسلمت بعد موته قالت ورثته قبله صدقوا) تحكيما للحال ~~(كما) يحكم الحال (في مسألة) جريان (ماء الطاحونة) ثم الحال إنما تصلح حجة ~~للدفع لا للاستحقاق PageV07P448 # (كما في مسلم مات فقالت عرسه) الذمية (أسلمت قبل موته) فإرثه (وقالوا ~~بعده) فالقول لهم، لان الحادث يضاف لأقرب أوقاته. # فرع: وقع الاختلاف في كفر الميت وإسلامه فالقول لمدعي الاسلام. بحر (قول ~~المودع) بالفتح (هذا ابن مودعي) بالكسر (الميت لا وارث له غيره PageV07P449 # دفعها إليه) وجوبا كقوله هذا ابن دائني، قيد بالوارث لأنه لو أقر أنه ~~وصيه أو وكيله أو المشتري منه لم يدفعها (فإن أقر) ثانيا (بابن آخر له لم ~~يفد) إقراره (إذا كذبه) الابن (الأول) لأنه إقرار على الغير، ويضمن للثاني ~~حظه إن دفع للأول بلا قضاء. زيلعي. # (تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا نعلم) PageV07P450 # كذا نسخ المتن والشرح. وعبارة الدرر وغيرها: لا نعلم (له وارثا أو غريما ~~لم يكفلوا) PageV07P451 # خلافا لهما لجهالة المكفول له ويتلوم ms1056 القاضي مدة ثم يقضي، ولو ثبت ~~بالاقرار كفلوا اتفاقا، ولو قال الشهود ذلك اتفاقا. # (ادعى) على آخر (دارا لنفسه ولأخيه الغائب) إرثا (وبرهن عليه) على ما ~~ادعاه (أخذ) المدعي (نصف المدعى) مشاعا (وترك باقيه في يد ذي اليد بلا كفيل ~~جحد) ذو اليد (دعواه أو لم PageV07P452 # يجحد) خلافا لهما وقولهما استحسان نهاية، ولا تعاد البينة ولا القضاء إذا ~~حضر الغائب في الأصح لانتصاب أحد الورثة خصما للميت حتى تقضي منها ديونه، ~~ثم إنما يكون خصما بشروط تسعة مبسوطة في البحر. PageV07P453 # والحق الفرق بين الدين والعين (ومثله) أي العقار (المنقول) فيما ذكر (في ~~الأصح) درر لكن PageV07P454 # اعتمد في الملتقى أنه يؤخذ منه اتفاقا، ومثله في البحر. قال: وأجمعوا على ~~أنه لا يؤخذ لو مقرا (أوصى له بثلث ماله يقع) ذلك (على كل شئ) PageV07P455 # لأنها أخت الميراث (ولو قال مالي أو ما أملكه شيئا صدقة فهو على) جنس ~~(مال الزكاة) استحسانا (وإن لم يجد غيره أمسك منه) قدر (قوته فإذا ملك) ~~غيره PageV07P456 # (تصدق بقدره). # في البحر: قال إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فحيلته أن يبيع ملكه من رجل ~~بثوب في منديل ويقبضه ولم يره ثم يفعل ذلك ثم يرده بخيار الرؤية فلا يلزمه ~~شئ. ولو قال ألف درهم من مالي صدقة إن فعلت كذا ففعله وهو يملك أقل لزمه ~~بقدر ما يملك، ولو لم يكن له شئ لا يجب شئ. PageV07P457 # (وصح الايصاء بلا علم الوصي) فصح تصرفه (لا) يصح (التوكيل بلا علم وكيل) ~~والفرق أن تصرف الوصي خلافة PageV07P458 # والوكيل نيابة. PageV07P459 # (فلو) الوكيل بالتوكيل (ولو من) مميز أو (فاسق صح تصرفه PageV07P460 # ولا يثبت عزله إلا ب‍) إخبار (عدل) أو فاسق إن صدقه عناية (أو مستورين أو ~~فاسقين) في الأصح (كإخبار السيد بجناية عبده) فلو باعه كان مختارا للفداء ~~(والشفيع) بالبيع (والبكر) بالنكاح (والمسلم الذي لم يهاجر) بالشرائع، ~~PageV07P461 # وكذا الاخبار بعيب لمريد شراء وحجر مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي وقف، ~~فهي عشرة يشترط فيها أحد شطري الشهادة لا لفظها (ويشترط سائر الشروط ms1057 في ~~الشاهد) وقيده في البحر بالعزل القصدي، وبما إذا لم يصدقه ويكون المخبر غير ~~المرسل ورسوله فإنه يعمل بخبره مطلقا كما سيجئ في بابه. # (باع قاض أو أمينه) وإن لم يقل جعلتك أمينا في بيعه على الصحيح. ولوالجية ~~PageV07P462 # (عبدا ل‍) دين (الغرماء وأخذ المال فضاع) ثمنه عند القاضي (واستحق العبد) ~~أو ضاع قبل تسليمه (لم يضمن) لان أمين القاضي كالقاضي والقاضي كالامام، وكل ~~منهم لا يضمن، بل ولا يخلف PageV07P463 # بخلاف نائب الناظر (ورجع المشتري على الغرماء) لتعذر الرجوع على العاقد. # (ولو باعه الموصى لهم) أي لأجل الغرماء بأمر القاضي) أو بلا أمره ~~(فاستحق) العبد (أو مات قبل القبض) للعبد من الوصي (وضاع) الثمن (رجع ~~المشتري على الوصي) لأنه وإن نصبه القاضي عاقدا نيابة عن الميت فترجع ~~الحقوق إليه (وهو يرجع على الغرماء) لأنه عامل لهم، ولو ظهر بعده للميت مال ~~رجع الغريم فيه بدينه هو الأصح. PageV07P464 # (أخرج القاضي الثلث للفقراء ولم يعطهم إياه حتى هلك كان) الهالك (من ~~مالهم) أي الفقراء (والثلثان للورثة) لما مر. # (أمرك قاض) عدل (برجم أو قطع) في سرقة (أو ضرب) في حد (قضى به) بما ذكر ~~(وسعك فعله) PageV07P465 # لوجوب طاعة ولي الأمر ومنعه محمد حتى يعاين الحجة واستحسنوه في زماننا. ~~وفي العيون: # وبه يفتى PageV07P466 # إلا في كتاب القاضي للضرورة، وقيل يقبل لو عدلا عالما (وإن عدلا جاهلا، ~~إن استفسر فأحسن) تفسير (الشرائط صدق وإلا لا وكذا) لا يقبل قوله (لو) كان ~~(فاسقا) عالما كان أو جاهلا للتهمة فالقضاة أربعة (إلا أن يعاين الحجة) أي ~~سببا شرعيا. # (صب دهنا لانسان عند الشهود) فادعى مالكه ضمانه (وقال) الصاب (كانت) ~~الدهن (نجسة وأنكره المالك فالقول للصاب) لانكاره الضمان والشهود يشهدون ~~على الصب لا على عدم PageV07P467 # النجاسة (لو قتل رجلا وقال قتلته لردته أو لقتله أبي لم يسمع) قوله لئلا ~~يؤدي إلى فتح باب العدوان، فإنه يقتل ويقول كان القتل لذلك، وأمر الدم عظيم ~~فلا يهمل، بخلاف المال إقرار. # بزازية. # (صدق) قاض (معزول) بلا يمين (قال لزيد أخذت منك ms1058 ألفا قضيت به) أي بالألف ~~(لبكر ودفعته إليه، أو قال قضيت بقطع يدك على حق وادعى زيد أخذه) الألف ~~(وقطعه) اليد (ظلما وأقر بكونهما) أي الاخذ والقطع (في) وقت (قضائه، وكذا ~~لو زعم) فعله قبل التقليد أو بعد العزل في الأصح لأنه أسند فعله إلى حالة ~~معهودة PageV07P468 # منافية للضمان فيصدق، إلا أن يبرهن زيد على كونهما في غير قضائه فالقاضي ~~يكون مبطلا. # صدر الشريعة. # فرع: نقل في الأشباه عن بعض الشافعية: إذا لم يكن للقاضي شئ في بيت المال ~~فله أخذ عشر ما يتولى من أموال اليتامى والأوقاف. وفي الخانية: للمتولي ~~العشر في مسألة الطاحونة. PageV07P470 # قلت: لكن في البزازية: كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما أخذ ~~الأجر به كإنكاح صغير لأنه واجب عليه، وكجواب المفتي بالقول. وأما بالكتابة ~~فيجوز لهما على قدر PageV07P471 # كتبهما لان الكتابة لا تلزمهما، وتمامه في شرح الوهبانية. وفيها: ~~PageV07P472 # وليس له أجر وإن كان قاسما وإن لم يكن من بيت مال مقر ورخص بعض لانعدام ~~مقرر وفي عصرنا فالقول الأول ينصر وجوز للمفتي على كتب خطه على قدره إذ ليس ~~في الكتب يحصر PageV07P473 # كتاب الشهادات أخرها عن القضاء لأنها كالوسيلة، وهو المقصود. # (هي) لغة: خبر قاطع. وشرعا: (أخبار صدق لاثبات حق) فتح. # قلت: فإطلاقها على الزور مجاز كإطلاق اليمين على الغموس (بلفظ الشهادة في ~~مجلس PageV07P474 # القاضي) ولو بلا دعوى كما في عتق الأمة. وسبب وجوبها طلب ذي الحق أو خوف ~~فوت حقه بأن لم يعلم بها ذو الحق وخاف فوته لزمه أن يشهد بلا طلب. # فتح. (شرطها) أحد وعشرون شرطا: شرائط مكانها واحد، وشرائط التحمل ثلاثة ~~(العقل الكامل) وقت التحمل PageV07P475 # والبصر ومعاينة المشهود به إلا فيما يثبت بالتسامع. # (و) شرائط الأداء سبعة عشرة: عشرة عامة، وسبعة خاصة: PageV07P476 # منها (الضبط والولاية) فيشترط الاسلام لو المدعى عليه مسلما (والقدرة على ~~التمييز) بالسمع والبصر (بين المدعي والمدعى عليه) ومن الشرائط عدم قرابة ~~ولاد أو زوجية أو عداوة دنيوية أو دفع مغرم أو جر مغنم كما سيجئ. # (وركنها: ms1059 لفظ أشهد) لا غير لتضمنه معنى مشاهدة، وقسم وإخبار للحال، فكأنه ~~يقول: # أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك وأنا أخبر به، وهذه المعاني مفقودة في غيره ~~فتعين، حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك. PageV07P477 # (وحكمها: وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التزكية) بمعنى افترضه فورا، ~~إلا في ثلاث قدمناها (فلو امتنع) بعد وجود شرائطها (أثم) لتركه الفرض ~~(واستحق العزل) لفسقه (وعزر) لارتكابه ما لا يجوز شرعا. زيلعي (وكفر إن لم ~~ير الوجوب) أي إن لم يعتقد افتراضه عليه. # ابن ملك. وأطلق الكافيجي كفره واستظهر المصنف الأول. # (ويجب) أداؤها (بالطلب) ولو حكما كما مر، ولكن وجوبه بشروط سبعة مبسوطة ~~في PageV07P478 # البحر وغيره، منها: عدالة قاض وقرب مكانه وعلمه بقبوله، أو بكونه أسرع ~~قبولا وطلب المدعي (لو في حق للعبد إن لم يوجد بدله) أي بدل الشاهد لأنها ~~فرض كفاية تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء، PageV07P479 # وكذا الكاتب إذا تعين، لكن له أخذ الأجرة لا للشاهد حتى لو أركبه بلا عذر ~~لم تقبل، وبه تقبل لحديث أكرموا الشهود وجوز الثاني الاكل مطلقا، وبه يفتى. ~~بحر. وأقره المصنف PageV07P480 # (و) يجب الأداء (بلا طلب لو) الشهادة (في حقوق الله تعالى) وهي كثيرة، عد ~~منها في الأشباه أربعة عشر. قال: ومتى أخر شاهد الحسبة شهادته PageV07P481 # بلا عذر فسق فترد (كطلاق امرأة) أي بائنا (وعتق أمة) وتدبيرها، وكذا عتق ~~عبد PageV07P482 # وتدبيره. شرح وهبانية. وكذا الرضاع كما مر في بابه وهل يقبل جرح الشاهد ~~حسبة؟ الظاهر نعم لكونه حقا لله تعالى. أشباه. فبلغت ثمانية عشر، وليس لنا ~~مدعي حسبة إلا في الوقف على المرجوح، فليحفظ (وسترها في الحدود أبر) ~~PageV07P483 # لحديث من ستر ستر فالأولى الكتمان إلا لمتهتك. بحر (و) الأولى أن (يقول) ~~الشاهد (في السرقة أخذ إحياء للحق (لا سرق) رعاية للستر. PageV07P484 # (ونصابها للزنا: أربعة رجال) ليس منهم ابن زوجها، ولو علق عتقه بالزنا ~~وقع برجلين ولا حد، ولو شهدا بعتقه ثم أربعة بزناه محصنا فأعتقه القاضي ثم ~~رجمه ثم رجع الكل ضمن الأولان ms1060 قيمته لمولاه والأربعة PageV07P485 # ديته له أيضا لو وارثه (ولبقية الحدود والقود) ومنه (إسلام كافر ذكر) ~~لمآلها لقتله بخلاف الأنثى. # بحر (و) مثله (ردة مسلم رجلان) إلا PageV07P486 # المعلق فيقع ولا يحد كما مر. # (وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه) وللإرث عندهما والشافعي وأحمد، ~~وهو أرجح. # فتح (والبكارة وعيوب النساء PageV07P487 # فيما لا يطلع عليه الرجال امرأة) حرة مسلمة، والثنتان أحوط، والأصح قبول ~~رجل واحد. # خلاصة. # وفي البرجندي عن الملتقط: أن المعلم إذا شهد منفردا في حوادث الصبيان ~~تقبل شهادته PageV07P488 # ا ه‍. فليحفظ. # (و) نصابها (لغيرها من الحقوق سواء كان) الحق (مالا أو غيره كنكاح وطلاق ~~ووكالة ووصية واستهلال صبي) ولو للإرث (رجلان) إلا في حوادث صبيان المكتب ~~فإنه يقبل فيها شهادة المعلم منفردا. قهستاني عن التجنيس (أو رجل وامرأتان) ~~PageV07P489 # ولا يفرق بينهما لقوله تعالى: * (فتذكر إحداهما الأخرى) * (البقرة: 282) ~~ولم تقبل شهادة أربع بلا رجل لئلا يكثر خروجهن، وخصهن الأئمة الثلاثة ~~بالأموال وتوابعها (ولزم في الكل) من المراتب الأربع PageV07P490 # (لفظ أشهد) بلفظ المضارع بالاجماع وكل ما لا يشترط فيه هذا اللفظ كطهارة ~~ماء ورؤية هلال، فهو إخبار لا شهادة (لقبولها والعدالة لوجوبه) في ~~الينابيع: العدل من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج، ومنه الكذب لخروجه من ~~البطن (لا لصحته) خلافا للشافعي رضي الله تعالى عنه (فلو قضى بشهادة فاسق ~~نفذ) وأثم. فتح (إلا أن يمنع منه) أي من القضاء بشهادة الفاسق (الامام ~~PageV07P491 # فلا) ينفذ لما مر أنه يتأقت ويتقيد بزمان ومكان وحادثة وقول معتمد حتى لا ~~ينفذ قضاؤه بأقوال ضعيفة وما في القنية والمجتبى من قبول ذي المروءة ~~الصادقة فقول الثاني. بحر. وضعفه الكمال بأنه تعليل في مقابلة النص فلا ~~يقبل، وأقره المصنف (وهي) إن (على حاضر يحتاج) الشاهد (إلى الإشارة إلى) ~~ثلاثة مواضع: أعني (الخصمين والشهود به لو عينا) لا دينا (وإن على غائب) ~~كما في نقل الشهادة (أو ميت فلا بد) لقبولها (من نسبته إلى حده، فلا يكفي ~~ذكر اسمه واسم أبيه PageV07P492 # وصناعته إلا إذا كان يعرف بها) أي بالصناعة (لا ms1061 محالة) بأن لا يشاركه في ~~المصر غيره (فلو قضى بلا ذكر الجد نفذ) فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف. ~~حتى لو عرف باسمه فقط أو بلقبه وحده كفى جامع الفصولين وملتقط. # (ولا يسأل عن شاهد بلا طعن من الخصم إلا في حد وقود، وعندهما: يسأل في ~~الكل) إن جهل بحالهم بحر PageV07P493 # (سرا PageV07P494 # به يفتى) وهو اختلاف زمان PageV07P495 # لأنهما كانا في القرن الرابع، ولو اكتفى بالسر جاز. مجمع. وبه يفتى، ~~سراجية وكفى في التزكية قول المزكي (هو عدل في الأصح) لثبوت الحرية بالدار. ~~درر: يعني الأصل فيمن كان في دار الاسلام الحرية فهو بعبارته جواب عن النقض ~~بالعبد، PageV07P496 # وبدلالته جواب عن النقض بالمحدود. ابن كمال (والتعديل من الخصم الذي لم ~~يرجع إليه في التعديل لم يصح) فلو كان ممن يرجع إليه في التعديل صح. ~~بزازية. والمراد بتعديله تزكيته بقوله هم عدول، زاد: لكنهم أخطؤوا أو نسوا ~~أو لم يزد (و) أما (قوله صدقوا أو هم عدول صدقة) فإنه (اعتراف بالحق) فيقضي ~~بإقراره لا بالبينة عند الجحود. اختيار. # وفي البحر عن التهذيب: يحلف الشهود في زماننا لتعذر التزكية، إذ المجهول ~~لا يعرف المجهول، وأقره المصنف ثم نقل عنه عن الصيرفية تفويضه للقاضي. ~~PageV07P497 # قلت: ولا ننس ما مر عن الأشباه (و) الشاهد PageV07P498 # (له أن يشهد بما سمع) أو رأى في (مثل البيع ولو بالتعاطي فيكون من المرئي ~~(والاقرار) ولو بالكتابة فيكون مرئيا PageV07P499 # (وحكم الحاكم والغصب والقتل وإن لم يشهد عليه) ولو مختفيا يرى وجه المقر ~~ويفهمه (ولا يشهد على محجب بسماعه منه إلا إذا تبين القائل) بأن لم يكن في ~~البيت غيره، لكن لو فسر لا تقبل. # درر (أو يرى شخصها) أي القائلة (مع شهادة اثنين بأنها فلانة بنت فلان ابن ~~فلان) ويكفي هذا PageV07P500 # للشهادة على الاسم والنسب، وعليه الفتوى. جامع الفصولين. # فرع: في الجواهر عن محمد: لا ينبغي للفقهاء كتب الشهادة، لا عند الأداء ~~يبغضهم PageV07P501 # المدعى عليه فيضره (وإن كان بين الخطين) بأن أخرج المدعي خط إقرار المدعى ~~عليه فأنكر كونه خطه فاستكتب ms1062 فكتب وبين الخطين (مشابهة ظاهرة) على أنهما ~~كخط كاتب واحد (لا يحكم عليه بالمال) هو الصحيح خانية، وإن أفتى قارئ ~~الهداية بخلافه فلا يعول عليه، وإنما يعول على هذا التصحيح، لان قاضيخان من ~~أجل من يعتمد على تصحيحاته. كذا ذكره المصنف هنا. وفي كتاب الاقرار: ~~واعتمده في الأشباه، لكن في شرح الوهبانية: لو قال هذا خطي لكن ليس علي هذا ~~المال: إن كان الخط على وجه الرسالة مصدرا معنونا لا يصدق، ويلزم بالمال ~~ونحوه في الملتقط وفتاوى قارئ الهداية PageV07P502 # فراجع ذلك PageV07P503 # (ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه) وقيده في النهاية بما إذا ~~سمعه في غير مجلس القاضي، فلو فيه جاز وإن لم يشهده. شرنبلالية عن الجوهرة. ~~ويخالفه تصوير صدر الشريعة وغيره، وقولهم، PageV07P504 # لا بد من التحميل وقبول التحميل وعدم النهي بعد التحميل على الأظهر. نعم ~~الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه، وقيده أبو يوسف ~~بمجلس القضاء وهو الأحوط. ذكره في الخلاصة كفى عدل (واحد) في اثنتي عشرة ~~مسألة على ما في الأشباه: منها إخبار القاضي بإفلاس المحبوس بعد المدة و ~~(للتزكية) PageV07P505 # أي تزكية السر. وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا (وترجمة الشاهد) ~~والخصم (والرسالة) من القاضي إلى المزكي والاثنان أحوط. وجاء تزكية عبد ~~وصبي ووالد. # وقد نظم ابن وهبان منها أحد عشر فقال: PageV07P506 # ويقبل عدل واحد في تقوم وجرح وتعديل وأرش يقدر وترجمة والسلم هل هو جيد ~~وإفلاسه الارسال والعيب يظهر وصوم على ما مر أو عند علة وموت إذا للشاهدين ~~يخير (والتزكية للذمي) تكون (بالأمانة في دينه ولسانه ويد وأنه صاحب يقظة) ~~فإن لم يعرفه المسلمون سألوا عنه عدول المشركين. اختيار. # وفي الملتقط: عدل نصراني ثم أسلم قبلت شهادته، ولو سكر الذمي لا تقبل. # (ولا يشهد من رأى خطه ولم يذكرها) أي الحادثة (كذا القاضي والراوي) ~~لمشابهة الخط PageV07P507 # للخط وجوازه لو في حوزه، وبه نأخذ. بحر عن المبتغى. # (ولا) يشهد أحد (بما لم يعاينه) بالاجماع (إلا في) عشرة على ما في شرح ~~الوهبانية: PageV07P508 # منها ms1063 العتق والولاء عند الثاني والمهر على الأصح. بزازية و (النسب) ~~PageV07P509 # والموت والنكاح PageV07P511 # والدخول بزوجته (وولاية القاضي وأصل الوقف) قيل وشرائطه على المختار كما ~~مر PageV07P512 # في بابه (و) أصله (هو كل ما تعلق به صحته وتوقف عليه) PageV07P513 # وإلا فمن شرائطه (فله الشهادة بذلك إذا خبره بها) بهذه الأشياء (من يثق) ~~الشاهد (به) من خبر جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب بلا شرط عدالة ~~PageV07P514 # أو شهادة عدلين، إلا في الموت فيكفي العدل ولو أنثى وهو المختار. ملتقى ~~وفتح. وقيده شارح الوهبانية بأن لا يكون المخبر منهما كوارث وموصى له. # (ومن يده شئ سوى رقيق) علم رقه PageV07P515 # و (يعبر عن نفسه) وإلا فهو كمتاع ف‍ (لك أن تشهد) به (أنه له إن وقع في ~~قلبك ذلك) أي أنه PageV07P516 # ملكه (وإلا لا) ولو عاين القاضي ذلك جاز له القضاء به. بزازية: أي إذا ~~ادعاه المالك، وإلا لا (وإن فسر) الشاهد (للقاضي أن شهادته PageV07P517 # بالتسامع أو بمعاينة اليد ردت) على الصحيح (إلا في الوقف والموت إذا) ~~فسرا و (قالا فيه أخبرنا من نثق به) تقبل (على الأصح) خلاصة. بل في العزمية ~~عن الخانية: معنى التفسير أن يقولا شهدنا لأنا سمعنا من الناس، أما لو قالا ~~لم نعاين ذلك ولكنه اشتهر عندنا PageV07P518 # جازت في الكل، وصححه شارح الوهبانية وغيره ا ه‍. PageV07P519 # باب القبول وعدمه أي من يجب على القاضي قبول شهادته ومن لا يجب، لا من ~~يصح قبولها أو لا يصح لصحة الفاسق PageV07P520 # مثلا كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا وغيره. # (تقبل من أهل الأهواء) أي أصحاب بدع لا تكفر كجبر PageV07P521 # وقدر ورفض وخروج وتشبيه وتعطيل، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنتين ~~وسبعين (إلا الخطابية) صنف من الروافض PageV07P522 # يرون الشهادة لشيعتهم ولكل من حلف أنه محق، فردهم لا لبدعتهم بل لتهمة ~~الكذب، ولم يبق لمذهبهم ذكر. بحر (و) من (الذمي) PageV07P523 # لو عدلا في دينهم. جوهرة (على مثله) PageV07P524 # إلا في خمس مسائل على ما في الأشباه. وتبطل بإسلامه قبل القضاء، وكذا ~~بعده لو بعقوبة كقود. بحر ms1064 (وإن اختلفا ملة) كاليهود والنصارى (و) الذمي ~~(على المستأمن لا عكسه) ولا مرتد على مثله في الأصح، (وتقبل منه على) ~~مستأمن (مثله مع اتحاد الدار) PageV07P525 # لان اختلاف داريهما يقطع الولاية كما يمنع التوارث. # (و) تقبل (من عدو بسبب الدين) لأنها من التدين، بخلاف الدنيوية فإنه لا ~~يؤمن من PageV07P526 # التقول عليه كما سيجئ. وأما الصديق لصديقه فتقبل PageV07P527 # إلا إذا كانت الصداقة متناهية بحيث يتصرف كل في مال الآخر. فتاوى المصنف ~~معزيا لمعين الحكام (و) من (مرتكب صغيرة) بلا إصرار (إن اجتنب الكبائر) ~~كلها وغلب صوابه على صغائره. درر وغيرها. قال: وهو معنى العدالة. # وفي الخلاصة: كل فعل يرفض المروءة والكرم فهو كبيرة، وأقره ابن الكمال، ~~قال: PageV07P528 # ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته PageV07P529 # (و) من (أقلف) لو لعذر، وإلا لا، وبه نأخذ. PageV07P530 # بحر. والاستهزاء بشئ من الشرائع كفر ابن كمال. (وخصي) وأقطع (وولد الزنا) ~~ولو بالزنا خلافا لمالك (وخنثى) كأنثى لو مشكلا، وإلا فلا إشكال (وعتيق ~~لمعتقه وعكسه) إلا لتهمة، لما PageV07P531 # في الخلاصة: شهدا بعد عتقهما أن الثمن كذا عند اختلاف بائع ومشتر لم تقبل ~~لجر النفع بإثبات العتق (ولأخيه وعمه ومن محرم رضاعا أو مصاهرة) إلا إذا ~~امتدت الخصومة وخاصم معه على ما في القنية. وفي الخزانة: تخاصم الشهود ~~والمدعى عليه تقبل لو عدولا (ومن كافر على عبد كافر مولاه مسلم أو) على ~~وكيل (حر كافر موكله مسلم لا) يجوز (عكسه) لقيامها على مسلم قصدا وفي الأول ~~ضمنا. PageV07P532 # (و) تقبل (على ذمي ميت وصيه مسلم إن لم يكن عليه دين لمسلم) بحر. ~~PageV07P533 # وفي الأشباه: لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا تبعا كما مر، أو ضرورة في ~~مسألتين. # وفي الايصاء: شهد كافران على كافر أنه أوصى إلى كافر وأحضر مسلما عليه حق ~~للميت. # وفي النسب: شهدا أن النصراني ابن الميت فادعى على مسلم بحق، وهذا استحسان ~~ووجهه في الدرر. (والعمال) للسلطان (إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم) فلا ~~تقبل شهادتهم لغلبة ظلمهم كرئيس القرية PageV07P534 # والجابي والصراف والمعرفون في المراكب والعرفاء في جميع ms1065 الأصناف ومحضر ~~قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك وضمان الجهات كمقاطعة سوق النخاسين ~~PageV07P535 # حتى حل لعن الشاهد لشهادته على باطل. فتح وبحر. # وفي الوهبانية: أمير كبير ادعى فشهد له عماله ونوابه ورعاياهم لا تقبل ~~كشهادة المزارع لرب الأرض. PageV07P536 # وقيل أراد بالعمال المحترفين: أي بحرفة لائقة به وهي حرفة آبائه وأجداده، ~~وإلا فلا مروءة له لو دنيئة، فلا شهادة له لما عرف في حد العدالة. فتح. ~~وأقره المصنف. PageV07P537 # (لا) تقبل (من أعمى) أي لا يقضي بها، ولو قضى صح وعم قوله (مطلقا) ما لو ~~عمي الأداء قبل القضاء وما جاز بالسماع، خلافا للثاني، وأفاد عدم قبول ~~الأخرس PageV07P538 # مطلقا بالأولى (ومرتد ومملوك) ولو مكاتبا أو مبعضا PageV07P539 # (وصبي) ومغفل ومجنون (إلا) في حال صحته إلا (أن يتحملا في الرق والتمييز ~~وأديا بعد الحرية) ولو لمعتقه كما مر (و) بعد (البلوغ) وكذا بعد إبصار ~~وإسلام PageV07P540 # وتوبة فسق وطلاق زوجة، لان المعتبر حال الأداء شرح تكملة. # وفي البحر متى حكم برده لعلة ثم زالت فشهد بها لم تقبل إلا أربعة عبد ~~وصبي وأعمى وكافر على مسلم وإدخال الكمال أحد الزوجين مع الأربعة سهو ~~PageV07P541 # (ومحدود في قذف) تمام الحد، وقيل بالأكثر (وإن تاب) بتكذيبه نفسه. فتح. ~~لان الرد من تمام الحد بالنص، PageV07P542 # والاستثناء منصرف لما يليه وهو * (وأولئك هم الفاسقون) * (النور: 4) (إلا ~~أن يحد كافرا) في القذف (فيسلم) فتقبل وإن ضرب أكثره بعد الاسلام ~~PageV07P543 # على الظاهر، بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل (أو يقيم) المحدود (بينة على ~~صدقة) إما أربعة على زناه أو اثنين على إقراره به كما لو برهن قبل الحد. ~~بحر. # وفيه: الفاسق إذا تاب تقبل شهادته إلا المحدود بقذف، والمعروف بالكذب، ~~وشاهد الزور لو عدلا لا تقبل أبدا. ملتقط. PageV07P544 # لكن سيجئ ترجيح قبولها (ومسجون في حادثة) تقع (في السجن) وكذا لا تقبل ~~شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب، ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات ~~وإن مست الحاجات لمنع الشرع عما يستحق به السجن، وملاعب الصبيان وحمامات ~~النساء، فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى ms1066 الشرع. بزازية وصغرى وشرنبلالية. ~~لكن في الحاوي: تقبل شهادة النساء وحدهن في القتل في الحمام بحكم الدية كي ~~لا يهدر الدم ا ه‍. فليتنبه عند الفتوى. وقدمنا قبول شهادة المعلم في حوادث ~~الصبيان (والزوجة لزوجها وهو لها) PageV07P545 # وجاز عليها إلا في مسألتين في الأشباه (ولو في عدة ثلاث) لما في القنية ~~طلقها ثلاثا وهي في العدة لم تجز شهادته لها ولا شهادتها له، ولو شهد لها ~~ثم تزوجها بطلت خانية، فعلم منع الزوجية عند القضاء لا تحمل أو أداء ~~PageV07P546 # (والفرع لاصله) PageV07P547 # وإن علا، إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه. أشباه: قال: وجاز على ~~أصله، إلا إذا شهد على أبيه لامه PageV07P548 # ولو بطلاق ضرتها والام في نكاحه. وفيما بعد ثمان ورقات: PageV07P549 # لا تقبل شهادة الانسان لنفسه إلا في مسألة القاتل إذا شهد يعفو ولي ~~المقتول PageV07P550 # فراجعها (وبالعكس) للتهمة (وسيد لعبده ومكاتبه والشريك لشريكه ~~PageV07P551 # فيما هو من شركتهما) لأنها لنفسه من وجه. في الأشباه: للخصم أن يطعن ~~بثلاثة برق PageV07P552 # وحد وشركة. # وفي فتاوى النسفي: لو شهد بعض أهل القرية على بعض منهم بزيادة الخراج لا ~~تقبل ما لم يكن خراج كل أرض معينا أو لا خراج للشاهد، وكذا أهل قرية شهدوا ~~على ضيعة أنها من PageV07P553 # قريتهم لا تقبل، وكذا أهل سكة يشهدون بشئ من مصالحه لو غير نافذة. وفي ~~النافذة إن طلب حقا لنفسه لا تقبل، وإن قال لا آخذ شيئا تقبل، وكذا في وقف ~~المدرسة انتهى. فليحفظ (والأجير الخاص لمستأجره) مسانهة PageV07P554 # أو مشاهرة أو الخادم أو التابع أو التلميذ الخاص الذي يعد ضرر أستاذه ضرر ~~نفسه ونفعه نفع نفسه. درر. وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: لا شهادة ~~للقانع بأهل البيت أي الطالب معاشه منهم من القنوع لا من القناعة، ~~PageV07P555 # ومفاده قبول شهادة المستأجر والأستاذ له (ومحنث) بالفتح (من يفعل الردئ) ~~ويؤتى، وأما بالكسر: فالمتكسر المتلين في أعضائه وكلامه خلقة فيقبل. بحر ~~(ومغنية) ولو لنفسها لحرمة رفع صوتها. درر. وينبغي تقييده بمداومتها عليه ~~ليظهر عند القاضي كما في مدن ms1067 الشرب على اللهو. ذكره الواني (ونائحة في ~~مصيبة غيرها) PageV07P556 # بأجر. درر وفتح. زاد العيني: فلو في مصيبتها تقبل، وعلله الواني بزيادة ~~اضطرارها وانسلاب صبرها واختيارها، فكان كالشراب للتداوي (وعدو بسبب ~~الدنيا) جعله ابن الكمال (عكس الفرع PageV07P558 # لاصله) فتقبل له لا عليه، واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها ما لم ~~يفسق بسببها. قالوا: والحقد فسق للنهي عنه. PageV07P560 # وفي الأشباه في تتمة قاعدة: إذا اجتمع الحرام والحلال ولو العداوة للدنيا ~~لا تقبل سواء شهد على عدوه أو غيره، لأنها فسق وهو لا يتجزأ. # وفي فتاوى المصنف: لا تقبل شهادة الجاهل على العالم لفسقه بترك ما يجب ~~تعلمه شرعا، فحينئذ لا تقبل شهادته على مثله ولا على غيره، وللحاكم تعزيره ~~على تركه ذلك. ثم قال: والعالم من يستخرج المعنى من التركيب كما يحق وينبغي ~~(ومجازف في كلامه) PageV07P561 # أو يحلف فيه كثيرا أو اعتاد شتم أولاده أو غيرهم لأنه معصية كبيرة كترك ~~زكاة أو حج على رواية فوريته PageV07P562 # أو ترك جماعة أو جمعة أو أكل فوق شبع بلا عذر، وخروج لفرجة قدوم أمير، ~~PageV07P563 # وركوب بحر، ولبس حرير، وبول في فسوق أو إلى قبلة أو شمس أو قمر، وطفيلي ~~ومسخرة، ورقاص وشتام للدابة، وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة. فتح وغيره. # وفي شرح الوهبانية: لا تقبل شهادة البخيل، لأنه لبخله يستقصي فيما يتقرض ~~من الناس فيأخذ زيادة على حقه فلا يكون عدلا، PageV07P564 # ولا شهادة الاشراف من أهل العراق لتعصبهم، ونقل المصنف عن جواهر الفتاوى: ~~ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه. قال: ~~وكذا بائع الأكفان والحنوط لتمنيه الموت، وكذا الدلال PageV07P565 # والوكيل لو بإثبات النكاح. أما لو شهد أنها امرأته تقبل، والحيلة أنه ~~يشهد بالنكاح ولا يذكر الوكالة. بزازية وتسهيل، واعتمده قدري أفندي في ~~واقعاته، وذكره المصنف في إجارة معينه معزيا للبزازية. # وملخصه: أنه لا تقبل شهادة الدلالين والصكاكين والمحضرين والوكلاء ~~المفتعلة على أبوابهم، ونحوه في فتاوى مؤيد زاده. # وفيها: وصي أحرج من الوصاية بعد قبولها لم تجز شهادته للميت أبدا، ms1068 وكذا ~~الوكيل بعد ما أخرج من الوكالة إذا خاصم اتفاقا، PageV07P566 # وإلا فكذلك عند أبي يوسف (ومدمن الشرب) لغير الخمر لان بقطرة منها يرتكب ~~الكبيرة فترد شهادته، وما ذكره ابن الكمال غلط كما حرره في البحر. قال: وفي ~~غير الخمر يشترط الادمان PageV07P567 # لان شربه صغيرة، وإنما قال (على اللهو) ليخرج الشرب للتداوي فلا يسقط ~~العدالة لشبهة الاختلاف. صدر الشريعة وابن كمال PageV07P568 # (ومن يلعب بالصبيان) لعدم مروءته وكذبه غالبا. كافي (والطيور) إلا إذا ~~أمسكها للاستئناس فيباح إلا أن يجر حمام غيره فلا لاكله للحرام. عيني ~~وعناية (والطنبور) ولكل لهو شنيع بين الناس PageV07P569 # كالطنابير والمزامير، وإن لم يكن شنيعا نحو الحداء PageV07P570 # وضرب القصب فلا، PageV07P571 # إلا إذا فحش بأن يرقصوا به. خانية. لدخوله في حد الكبائر. بحر (ومن يغني ~~للناس) لأنه يجمعهم على كبيرة. هداية وغيرها. وكلام سعدي أفندي يفيد تقييده ~~بالأجرة، PageV07P572 # فتأمل. # وأما المغني لنفسه لدفع وحشته فلا بأس به عند العامة. عناية، وصححه ~~العيني وغيره. # قال: ولو فيه وعظ وحكمة فجائز اتفاقا ومنهم من أجازه في العرس كما جاز ~~ضرب الدف فيه، ومنهم من أباحه مطلقا ومنهم من كرهه مطلقا ا ه‍. وفي البحر: ~~والمذهب حرمته مطلقا، فانقطع الاختلاف بل ظاهر الهداية أنه كبيرة ولو ~~لنفسه، وأقره المصنف. PageV07P573 # قال: ولا تقبل شهادة من يسمع الغناء، لأنه جعل الغناء الذي جمع الناس ~~عليه كبيرة ا ه‍. PageV07P574 # أو يجلس مجلس الغناء. زاد العيني: أو مجلس الفجور والشرب وإن لم يسكر، ~~لان اختلاطه بهم وتركه الامر بالمعروف يسقط عدالته (أو يرتكب ما يحد به) ~~للفسق، ومراده من يرتكب كبيرة. # قاله المصنف وغيره (أو يدخل الحمام بغير إزار) لأنه حرام (أو يلعب بنرد) ~~أو طاب مطلقا، قامر أو لا. PageV07P575 # أما الشطرنج فلشبهة الاختلاف PageV07P576 # شرط واحد من ست، فلذا قال (أو يقامر بشطرنج أو يترك به الصلاة) حتى يفوت ~~وقتها (أو يحلف عليه) كثيرا (أو يلعب به على الطريق، أو يذكر عليه فسقا) ~~أشباه. أو يداوم عليه. ذكره PageV07P577 # سعدي أفندي معزيا للكافي والمعراج (أو يأكل الربا) قيدوه ms1069 بالشهرة، ولا ~~يخفى أن الفسق يمنعها شرعا، إلا أن القاضي لا يثبت ذلك إلا بعد ظهوره له، ~~فالكل سواء. بحر فليحفظ (أو يبول أو يأكل على الطريق) PageV07P578 # وكذا كل ميخل المروءة، ومنه كشف عورته ليستنجي من جانب البركة والناس ~~حضور، وقد كثر في زماننا. فتح (أو يظهر سب السلف) لظهور فسقه، بخلاف من ~~يخفيه لأنه فاسق مستور. # عيني. قال المصنف: وإنما قيدنا بالسلف تبعا لكلامهم، وإلا فالأولى أن ~~يقال: سب المسلم لسقوط العدالة بسبب المسلم وإن لم يكن من السلف كما في ~~السراج والنهاية. PageV07P579 # وفيها: الفرق بين السلف والخلف أن السلف الصالح الصدر الأول من التابعين، ~~منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه. والخلف بالفتح: من بعدهم في الخير، ~~وبالسكون في الشر مجرد فيه عن العناية. عن أبي يوسف: لا أقبل شهادة من سب ~~الصحابة وأقبلها PageV07P580 # ممن تبرأ منهم لأنه يعتقد دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه بخلاف ~~الساب. # (شهدا أن أباهما أوصى إليه، فإن ادعاه صحت) شهادتهما استحسانا ~~PageV07P581 # كشهادة دائني الميت ومديونيه والموصى لهما ووصية لثالث على الايصاء (وإن ~~أنكر لا) لان القاضي لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية. عيني PageV07P582 # (كما) لا يقبل (لو شهدا أن أباهما) الغائب (وكله بقبض ديونه وادعى الوكيل ~~أو أنكر والفرق أن PageV07P583 # القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الغائب، بخلاف الوصي. # (شهد الوصي) أي وصي الميت (بحق للميت) بعدما عزله القاضي عن الوصاية ونصب ~~غيره أو بعد ما أدركت الورثة (لا تقبل) شهادته للميت في ماله أو غيره (خاصم ~~أو لا) لحلول الوصي محل الميت، ولذا لا يملك عزل نفسه بلا عزل قاض فكان ~~كالميت نفسه فاستوى خصامه وعدمه، بخلاف الوكيل فلذا قال (ولو شهد الوكيل ~~بعد عزله للموكل إن خاصم) في مجلس PageV07P584 # القاضي ثم شهد له بعد عزله (لا تقبل) اتفاقا للتهمة (وإلا قبلت) لعدمها، ~~خلافا للثاني فجعله كالوصي. سراج. # وفي قسامه الزيلعي: كل من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها، ومن ~~كان بعرضية أن يصير خصما ولم ms1070 ينتصب خصما بعد تقبل، وهذان الأصلان متفق ~~عليهما. PageV07P585 # وتمامه فيه. قيدنا بمجلس القاضي، لأنه لو خاصم في غيره ثم عزله قبلت ~~عندهما، كما لو شهد في غير ما وكل فيه أو عليه. جامع الفتاوى. # وفي البزازية: وكله بالخصومة عند القاضي فخاصم المطلوب بألف درهم عند ~~القاضي ثم عزله فشهد أن لموكله على المطلوب مائة دينار تقبل، بخلاف ما لو ~~وكله عند غير القاضي وخاصم، وتمامه فيها PageV07P586 # (ك‍) ما قبلت عندهما خلافا للثاني (شهادة اثنين بدين على الميت لرجلين ثم ~~شهد المشهود لهما للشاهدين بدين على الميت) لان كل فريق يشهد بالدين في ~~الذمة وهي تقبل حقوقا شتى فلم تقع الشركة له PageV07P587 # في ذلك، بخلاف الوصية بغير عين كما في وصايا المجمع وشرحه، وسيجئ ثمة (و) ~~ك‍ (شهادة وصيين لوارث كبير) على أجنبي (في غير مال الميت) فإنها مقبولة في ~~ظاهر الرواية، كما لو شهد الوصيان على إقرار الميت بشئ معين لوارث بالغ ~~تقبل. بزازية. # (ولو) شهدا (في ماله) أي الميت (لا) خلافا لهما ولو لصغير لم تجز اتفاقا، ~~وسيجئ في الوصايا (ك‍) ما لا تقبل (الشهادة على جرح) بالفتح (أي مجرد فسق) ~~عن إثبات (حق لله تعالى أو PageV07P588 # للعبد)، فإن تضمنته قبلت، وإلا لا تقبل (بعد التعديل) PageV07P589 # و (لو قبله قبلت) أي الشهادة، بل الاخبار ولو من واحد على الجرح المجرد. ~~كذا اعتمده المصنف تبعا لما قرره صدر الشريعة. وأقره منلا خسرو وأدخله تحت ~~قولهم الدفع أسهل من الرفع وذكر وجهه. PageV07P590 # وأطلق ابن الكمال ردها تبعا لعامة الكتب وذكر وجهه، وظاهر كلام الواني ~~وعزمي زاده الميل إليه، وكذا القهستاني حيث قال: وفيه أن القاضي لم يلتف ~~لهذه الشهادة، ولكن يزكي الشهود سرا وعلنا، فإن عدلوا قبلها وعزاه ~~للمضمرات، وجعله البرجندي على قولهما لا قوله، فتنبه PageV07P591 # (مثل أن يشهدوا على شهود المدعي) على الجرح المجرد (بأنهم فسقة أو زناة ~~أو أكلة الربا أو شربة PageV07P592 # الخمر، أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور، أو أنهم أجراء في هذه الشهادة، ~~أو أن المدعي مبطل ms1071 في هذه الدعوى، أو أنه لا شهادة لهم على المدعى عليه في ~~هذه الحادثة) فلا تقبل بعد التعديل بل قبله. درر. واعتمده المصنف. # (وتقبل لو شهدوا على) الجرح المركب ك‍ (إقرار المدعي بفسقهم أو إقراره ~~بشهادتهم بزور أو PageV07P593 # بأنه استأجرهم على هذه الشهادة) أو على إقرارهم أنهم لم يحضروا المجلس ~~الذي كان فيه الحق. # عيني (أو أنهم عبيد أو محدودون في قذف) أو أنه ابن المدعي أو أبوه. ~~عناية. أو قاذف والمقذوف يدعيه (وأنهم زنوا ووصفوه أو سرقوا مني كذا) وبينه ~~(أو شربوا الخمر ولم يتقادم العهد) كما مر في بابه، أو قتلوا النفس عمدا. ~~PageV07P594 # عيني (أو شركاء المدعي) أي والمدعى مال (أو أنه استأجرهم بكذا لها) ~~للشهادة (وأعطاهم ذلك مما كان لي عنده) من المال، ولو لم يقله لم تقبل ~~لدعواه الاستئجار لغيره ولا ولاية له عليه (أو أني صالحتهم على كذا ودفعته ~~إليهم) أي رشوة، وإلا فلا صلح بالمعنى الشرعي، ولو قال ولم أدفعه لم تقبل ~~(على أن لا يشهدوا علي زورا) و (قد شهدوا زورا وأنا أطلب ما أعطيتهم) وإنما ~~قبلت في هذه الصور لأنها حق الله تعالى أو العبد فمست الحاجة لإحيائها. # (شهد عدل فلم يبرح) عن مجلس القاضي ولم يطل المجلس ولم يكذبه المشهود له ~~(حتى قال أوهمت) PageV07P595 # أخطأت (بعض شهادتي ولا مناقضة قبلت) شهادته بجميع ما شهد به لو عدلا ولو ~~بعد القضاء، وعليه الفتوى. خانية وبحر. # قلت: لكن عبارة الملتقى تقتضي قبول قوله أوهمت وأنه يقضي بما بقي، وهو ~~مختار السرخسي وغيره، وظاهر كلام الأكمل وسعدي ترجيحه، PageV07P596 # فتنبه وتبصر (وإن) قاله الشاهد (بعد قيامه عن المجلس لا) تقبل على الظاهر ~~احتياطا، وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب. هداية (بينه أنه) أي ~~المجروح PageV07P597 # (مات من الجرح أولى من بينة الموت بعد البرء). # ولو (أقام أولياء مقتول بينة أن زيدا جرحه وقتله وأقام زيد بينة على أن ~~المقتول قال إن زيدا لم يجرحني وليقتلني فبينة زيد أولى من بينة أولياء ~~المقتول) مجمع ms1072 الفتاوى (وبينة الغبن) من يتيم بلغ (أولى من بينة كون ~~القيمة) أي قيمة ما اشتراه من وصيه في ذلك الوقت (مثل الثمن) لأنها تثبت ~~أمرا زائدا، ولان بينة الفساد أرجح من بينة الصحة. درر. خلافا لما في ~~الوهبانية، PageV07P598 # أما بدون البينة فالقول لمدعي الصحة. منية (وبينة كون المتصرف) في نحو ~~تدبير أو خلع أو PageV07P599 # خصومة (ذا عقل أولى من بينة) الوارثة مثلا (كونه مخلوط العقل أو مجنون) ~~ولو قال الشهود لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض، PageV07P600 # ولو قال الوارث كان يهذي يصدق حتى يشهد أنه كان صحيح العقل. بزازية. # (وبينة الاكراه) في إقراره (أولى من بينة التطوع إن أرخا واتحد تاريخهما، ~~فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبينة التطوع أولى) ملتقط وغيره، PageV07P601 # واعتمده المصنف وابنه وعزمي زاده. # فروع: بينة الفساد أولى من بينة الصحة. شرح وهبانية. # وفي الأشباه: اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان، ~~وفي الصحة والفساد لمدعي الصحة، إلا في مسألة الإقالة. PageV07P602 # وفي الملتقط: اختلفا في البيع والرهن فالبيع أولى. # اختلفا في البتات والوفاء فالوفاء أولى استحسانا شهادة قاصرة يتمها غيرهم ~~تقبل، كأن شهد بالدار بلا ذكر أنها في يد الخصم فشهد به آخران أو شهدا ~~بالملك بالمحدود وآخران بالحدود PageV07P603 # أو شهد على الاسم والنسب ولم يعرفا الرجل بعينه. # فشهد آخران أنه المسمى به. درر. # شهد واحد فقال الباقون نحن نشهد كشهادته لم تقبل حتى يتكلم كل شاهد ~~بشهادته، وعليه الفتوى. شهادة النفي المتواتر مقبولة. PageV07P604 # الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل، إلا في عبد بين مسلم ونصراني ~~فشهد نصرانيان عليها بالعتق قبلت في حق النصراني فقط. # أشباه. # قلت: وزاد محشيها خمسة أخرى معزية للبزازية. PageV07P605 # باب الاختلاف في الشهادة مبنى هذا الباب على أصول مقرها: # منها: أن الشهادة على حقوق العباد لا تقبل بلا دعوى بخلاف حقوقه تعالى. # ومنها: أن الشهادة بأكثر من المدعى باطلة بخلاف الأقل للاتفاق فيه. ~~PageV07P616 # ومنها: أن الملك المطلق أزيد من المقيد لثبوته من الأصل والملك بالسبب ~~مقتصر على ms1073 وقت السبب. # ومنها: موافقة الشهادتين لفظا ومعنى، وموافقة الشهادة الدعوى معنى فقط، ~~وسيتضح. PageV07P619 # (تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبولها) لتوقفها على مطالبتهم ولو ~~بالتوكيل، بخلاف حقوق الله تعالى لوجوب إقامتها على كل أحد فكل أحد خصم، ~~فكأن الدعوى موجودة (فإذا وافقتها) أي وافقت الشهادة الدعوى PageV07P620 # (قبلت وإلا) توافقها (لا) تقبل، PageV07P621 # وهذا أحد الأصول المتقدمة (فلو ادعى ملكا مطلقا فشهد به بسبب) كشراء أو ~~إرث (قبلت) لكونها بالأقل مما ادعى فتطابقا معنى كما مر (وعكسه) ~~PageV07P622 # لا بأن ادعى بسبب وشهدا بمطلق (لا) تقبل لكونها بالأكثر كما مر. # قلت: وهذا في غير دعوى إرث ونتاج PageV07P623 # وشراء من مجهول كما بسطه الكمال، واستثنى في البحر ثلاث وعشرين، ~~PageV07P624 # وكذا تجب مطابقة الشهادتين لفظا ومعنى، إلا في اثنين وأربعين مسألة ~~مبسوطة في البحر، PageV07P625 # وزاد ابن المصنف في حاشيته على الأشباه ثلاثة عشر أخر تركتها خشية ~~التطويل (بطريق الوضع) PageV07P630 # لا التضمن واكتفيا بالموافقة المعنوية، وبه قالت الأئمة الثلاثة. # (ولو شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج قبلت) لاتحاد معناهما (وكذا ~~الهبة والعطية ونحوهما) ولو شهد أحدهما بألف والآخر بألفين أو مائة مائتين ~~أو طلقة أو طلقتين أو ثلاث (ردت) لاختلاف المعنيين. # (كما لو ادعى غصبا أو قتلا فشهد أحدهما به والآخر بالاقرار به) لم تقبل. ~~PageV07P631 # ولو شهدا بالاقرار به قبلت (وكذا) لا تقبل (في كل قول جمع مع فعل) بأن ~~ادعى ألفا فشهد أحدهما بالدفع والآخر بالاقرار بها لا تسمع للجمع بين قول ~~وفعل. قنية. إلا إذا اتحدا لفظا كشهادة أحدهما ببيع أو قرض أو طلاق أو عتاق ~~والآخر بالاقرار به PageV07P632 # فتقبل لاتحاد صيغة الانشاء والاقرار فإنه يقول في الانشاء بعت واقترضت ~~وفي الاقرار كنت بعت واقترضت فلم يمنع القبول، بخلاف شهادة أحدهما بقتله ~~عمدا بسيف والآخر به بسكين لم تقبل لعدم تكرر الفعل بتكرر الآلة. محيط ~~وشرنبلالية. # (وتقبل على ألف في) شهادة أحدهما (بألف) والآخر (بألف ومائة إن ادعى) ~~المدعي (الأكثر) لا الأقل إلا أن يوفق باستيفاء أو إبراء. ابن كمال. وهذا ~~في الدين. # (وفي العين ms1074 تقبل على الواحد، كما لو شهد واحد أن هذين العبدين له وآخر أن ~~هذا له PageV07P633 # قبلت على) العبد (الواحد) الذي اتفقا عليه اتفاقا) درر (وفي العقد لا) ~~تقبل (مطلقا) سواء كان المدعى أقل المالين أو أكثرهما. عزمي زاده. # ثم فرع على هذا الأصل بقوله (فلو شهد واحد بشراء عبد أو كتابته على ألف ~~وآخر بألف وخمسمائة ردت) لان المقصود إثبات العقد وهو يختلف باختلاف البدل، ~~PageV07P634 # فلم يتم العدد على كل واحد (ومثله العتق بمال والصلح عن قود والرهن ~~والخلع إن ادعى العبد والقاتل والراهن والمرأة) لف ونشر مرتب، إذ مقصودهم ~~إثبات العقد كما مر (وإن ادعى الآخر) كالمولى مثلا (فكدعوى الدين) ~~PageV07P635 # إذ مقصودهم المال فتقبل على الأقل إن ادعى الأكثر كما مر (والإجارة ~~كالبيع) لو (في أول المدة) للحاجة لاثبات العقد (وكالدين بعدها) لو المدعي ~~المؤجر، المستأجر فدعوى عقد اتفاقا (وصح النكاح) بالأقل أي (بألف) مطلقا ~~(استحسانا) PageV07P636 # خلافا لهما (ولزم) في صحة الشهادة (الجر PageV07P637 # بشهادة إرث) بأن يقولا مات وتركه ميراثا للمدعي (إلا أن يشهدا بملكه) عند ~~موته (أو يده أو يد من يقوم مقامه) كمستأجر ومستعير وغاصب ومودع فيغني ذلك ~~عن الجر، لان الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك PageV07P638 # بواسطة الضمان، فإذا ثبت الملك ثبت الجر ضرورة (ولا بد مع الجر) المذكور ~~(من بيان سبب الوراثة) وبيان (أنه أخوه لأبيه وأمه أو لأحدهما) ونحو ذلك. ~~ظهيرية. PageV07P639 # وبقي شرط ثالث (و) هو (قول الشاهد لا وارث) أو لا أعلم (له) وارثا (غيره) ~~ورابع وهو أن يدرك الشاهد الميت، وإلا فباطلة لعدم معاينة السبب ذكرهما ~~البزازي وذكر اسم الميت ليس بشرط وإن شهدا بيد حي PageV07P640 # سواء قالا (مذ شهر) أو لا (ردت) لقيامها بمجهول لتنوع يد الحي (بخلاف ما ~~لو شهد أنها كانت ملكه أو أقر المدعى عليه بذلك أو شهد شاهدان أنه أقر أنه ~~أقر أنه كان في يد المدعي) دفع للمدعي لمعلومية الاقرار وجهالة المقر به لا ~~تبطل الاقرار، والأصل أن الشهادة بالملك المنقضي مقبولة لا باليد؟ المنقضية ~~لتنوع ms1075 اليد لا الملك. بزازية. ولو أقر أنه كان بيد المدعى بغير حق هل يكون ~~PageV07P641 # إقرارا له باليد؟ المفتى به نعم. جامع الفصولين. # فروع: شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت بألف إلا إذا شهد معه آخر ~~ولا يشهد من علمه حتى يقر المدعى به، لهذا بسرقة بقرة واختلفا في لونها قطع ~~خلافا لهما، PageV07P642 # واستظهر صدر الشريعة قولهما، وهذا إذا لم يذكر المدعي لونها. ذكره ~~الزيلعي. # ادعى المديون الايصال متفرقا وشهدا به مطلقا أو جملة لم تقبل. وهبانية. ~~شهدا في دين PageV07P643 # الحي بأنه كان عليه كذا تقبل، إلا إذا سألهما الخصم عن بقائه الآن فقالا ~~لا ندري، وفي دين الميت لا تقبل مطلقا حتى يقولا مات وهو عليه. بحر. ~~PageV07P644 # قلت: ويخالفه ما في معين الحكام من ثبوته بمجرد بيان سببه وإن لم يقولا ~~مات وعليه دين ا ه‍. والاحتياط لا يخفى. # ادعى ملكا في الماضي وشهدا به في الحال لم تقبل في الأصح كما لو شهدا ~~بالماضي أيضا. # جامع الفصولين. PageV07P645 # باب الشهادة على الشهادة (هي مقبولة) PageV07P646 # وإن كثرت استحسانا في كل حق على الصحيح (إلا في حد وقود) لسقوطهما ~~بالشبهة وجاز الاشهاد مطلقا، لكن لا تقبل إلا (بشرط تعذر حضور الأصل بموت) ~~أي موت الأصل، PageV07P647 # وما نقله القهستاني عن قضاء النهاية فيه كلام، فإنه نقله عن الخانية عنها ~~وهو خطأ، والصواب ما هنا (أو مرض أو سفر) PageV07P648 # واكتفى الثاني بغيبته بحيث يتعذر أن يبيت بأهله واستحسنه غير واحد، وفي ~~القهستاني والسراجية عليه الفتوى، وأقره المصنف (أو كون المرأة مخدرة) لا ~~تخالط الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام. # قنية. وفيها: لا يجوز الاشهاد لسلطان وأمير، وهل يجوز لمحبوس؟ إن من غير ~~حاكم الخصومة PageV07P649 # نعم. ذكره المصنف في الوكالة. وقوله (عند الشهادة) عند القاضي قيد للكل ~~لاطلاق جواز الاشهاد لا لأداء كما مر (و) بشرط (شهادة عدد) نصاب ولو رجلا ~~وامرأتين، PageV07P650 # وما في الحاوي غلط. بحر (عن كل أصل) ولو امرأة (لا تغاير فرعي هذا وذاك) ~~خلافا للشافعي. # (و) كيفيتها (أن يقول الأصل مخاطبا ms1076 للفرع) ولو ابنه. بحر (اشهد علي ~~شهادتي أني أشهد بكذا) PageV07P651 # ويكفي سكوت الفرع ولو رده ارتد. قنية. ولا ينبغي أن يشهد على شهادة من ~~ليس بعدل عنده، حاوي (ويقول الفرع أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته بكذا ~~وقال لي اشهد علي شهادتي بذلك) هذا أوسط العبارات، وفيه خمس شينات، والأقصر ~~أن يقول: أشهد على شهادتي بكذا، PageV07P652 # ويقول الفرع: أشهد على شهادته بكذا، وعليه فتوى السرخسي وغيره. ابن كمال. ~~وهو الأصح كما في القهستاني عن الزاهدي (ويكفي تعديل الفرع لاصله) إن عرف ~~الفروع بالعدالة، وإلا لزم تعديل الكل (ك‍) يكفي تعديل (أحد الشاهدين ~~صاحبه) في الأصح، PageV07P653 # لان العدل لا يتهم بمثله (وإن سكت) الفرع (عنه نظر) القاضي PageV07P654 # في حالة وكذا لو قال: لا أعرف حاله على الصحيح شرنبلالية وشر المجمع وكذا ~~لو قال ليس على ماضي القهستاني عن المحيط فتنبه وتبطل شهادة الفرع بأمور ~~بنهيهم عن الشهادة على الأظهر خلاصة وسيجئ متنا ما يخالفه وبخروج أصله عن ~~أهليتها كفسق وحرس وعمى (وبإنكار أصله الشهادة) كقولهم PageV07P655 # ما لنا شهادة أو لم نشهدهم أو أشهدناهم وغلطنا، ولو سئلوا فسكتوا قبلت. ~~خلاصة. # (شهدا على شهادة اثنين على فلانة بنت فلان الفلانية وقالا أخبرانا ~~بمعرفتها وجاء المدعي بامرأة لم يعرفا أنها هي قيل له هات شاهدين أنها هي ~~فلانة) ولو مقرة (ومثله الكتاب الحكمي) وهو كتاب الفاضي إلى القاضي لأنه ~~كالشهادة على الشهادة، فلو جاء المدعي برجل لم يعرفاه كلف إثبات أنه هو ولو ~~مقرا لاحتمال التزوير. بحر. ويلزم مدعي الاشتراك البيان كما بسطه قاضيخان ~~PageV07P657 # (ولو قالا فيهما التميمية لم تجز حتى ينسباها إلى فخذها)؟ PageV07P658 # كجدها ويكفي نسبتها لزوجها، PageV07P659 # والمقصود الاعلام. # (أشهد على شهادته ثم نهاه عنها لم يصح) أي نهيه فله أن يشهد على ذلك. ~~درر. وأقره المصنف هنا لكنه قدم ترجيح خلافه عن الخلاصة. # (كافران شهدا على شهادة مسلمين لكافر على كافر لم تقبل، كذا شهادتهما على ~~القضاء لكافر على كافر، وتقبل شهادة رجل على شهادة أبيه وعلى قضاء أبيه) في ~~الصحيح. درر ms1077 خلافا للملتقط: # (من ظهر أنه شهد بزور) بأن أقر على نفسه PageV07P660 # ولم يدع سهوا ولا غلطا كما حرره ابن الكمال، ولا يمكن إثباته بالبينة ~~لأنه من باب النفي (عزر PageV07P661 # بالتشهير) وعليه الفتوى. سراجية. وزاد: ضربه وحبسه. مجمع وفي البحر: ~~وظاهر كلامهم أن القاضي أن يسحم وجهه إذا رآه سياسة. PageV07P662 # وقيل إن رجع مصرا ضرب إجماعا، وإن تائبا لم يعزر إجماعا، وتفويض مدة ~~توبته لرأي القاضي على الصحيح لو فاسقا ولو عدلا أو مستورا لا تقبل شهادته ~~أبدا. # قلت: وعن الثاني تقبل، وبه يفتى. عيني وغيره. والله أعلم. # باب الرجوع عن الشهادة (هو أن يقول رجعت PageV07P663 # عما شهدت به ونحوه، فلو أنكرها لا) يكون رجوعا (و) الرجوع (شرط مجلس ~~القاضي) ولو غير الأول أنه فسخ أو توبة وهي بحسب الجناية كما قال عليه ~~الصلاة والسلام السر بالسر والعلانية بالعلانية (فلو ادعى) المشهود عليه ~~(رجوعهما عند غيره وبرهن) أو أراد يمينهما (لا يقبل) لفساد الدعوى، بخلاف ~~ما لو ادعى وقوعه PageV07P665 # عند قاض وتضمينه إياهما ملتقى أو برهاني أنهما أقرا برجوعهما عند غير ~~القاضي قبل، وجعل إنشاء للحال ابن ملك (فإن رجعا قبل الحكم بها سقطت ولا ~~ضمان) وعزر ولو عن بعضها لأنها فسق نفسه. جامع الفصولين (وبعده لم يفسخ) ~~الحكم (مطلقا) لترجحه بالقضاء بخلاف ظهور PageV07P666 # الشاهد عبدا (أو محدودا في قذف) فإن القضاء يبطل ويرد ما أخذ وتلزم الدية ~~لو قصاصا، ولا يضمن الشهود لما مر أن الحاكم إذا أخطأ فالعزم على المقضي ~~له. شرح تكملة (وضمنا ما أتلفا للمشهود عليه) PageV07P667 # لتسببها تعديا مع تعذر تضمين المباشر لأنه كالملجأ إلى القضاء ~~PageV07P668 # (قبض المدعي المال أو لا به يفتى) بحر وبزازية وخلاصة وخزانة المفتين ~~وقيده في الوقاية والكنز والدرر والملتقى بما إذا قبض المال لعدم الاتلاف ~~قبله وقيل إن المال عينا فكالأول، PageV07P669 # وإن دينا فكالثاني، وأقره القهستاني PageV07P670 # (والعبرة فيه لمن بقي) من الشهود (لا لمن رجع) PageV07P672 # فإن رجع أحدهما ضمنا النصف، وإن رجع أحد ثلاثة لم يضمن، وإن رجع آخر ضمن ~~النصف PageV07P673 # وإن ms1078 رجعت امرأة من رجل وامرأتين ضمنت الربع، وإن رجعتا فالنصف (وإن رجع ~~ثمان نسوة من رجل وعشر نسوة لم يضمن، فإن رجعت أخرى ضمن) التسع (ربعه) ~~لبقاء ثلاثة أرباع النصاب PageV07P674 # (فإن رجعوا فالغرم بالأسداس) وقالا عليهن النصف كما لو رجعن فقط ~~PageV07P675 # (ولا يضمن راجع في النكاح شهد بمهر مثلها) أو أقل PageV07P676 # إذ الاتلاف يعوض كلا إتلاف (وإن زاد عليه ضمناها) لو هي المدعية وهو ~~المنكر. عزمي زاده. # (ولو شهدا بأصل النكاح بأقل من مهر مثلها فلا ضمان) على المعتمد ~~PageV07P677 # لتعذر المماثلة بين البضع والمال (بخلاف ما لو شهدا عليها بقبض المهر أو ~~بعضه ثم رجعا) ضمنا لها لإتلافهما المهر (وضمنا في البيع والشراء ما نقص عن ~~قيمة المبيع PageV07P678 # لو الشهادة على البائع أو زاد) لو الشهادة على المشتري للاتلاف بلا عوض، ~~ولو شهدا بالبيع وبنقد الثمن فلو في شهادة واحدة ضمنا القيمة، PageV07P679 # ولو في شهادتين ضمنا الثمن. عيني (ولو شهدا على البائع بالبيع بألفين إلى ~~سنة وقيمته ألف: # فإن شاء ضمن الشهود قيمته حالا، وإن شاء أخذ المشتري إلى سنة وأيا ما ~~اختار برئ الآخر) وتمامه في خزانة المفتين، وفي الطلاق قبل وطئ وخلوة: ضمنا ~~نصف المال المسمى (أو المتعة) إن PageV07P680 # لم يسم. # (ولو شهدا أنه طلقها ثلاثا وآخران أنه طلقها واحدة قبل الدخول ثم رجعوا ~~فضمان نصف المهر على شهود الثلاث لا غير) للحرمة الغليظة (ولو بعد وطئ أو ~~خلوة فلا ضمان) ولو شهدا PageV07P681 # بالطلاق قبل الدخول وآخران بالدخول وآخران بالدخول ثم رجعوا ضمن شهود ~~الدخول ثلاثة أرباع المهر وشهود الطلاق ربعه. اختيار. # (ولو شهدا بعتق فرجعا ضمنا القيمة) لمولاه (مطلقا) ولو معسرين لأنه ضمان ~~إتلاف (والولاء للمعتق) لعدم تحول العتق إليهما بالضمان فلا يتحول الولاء. ~~هداية PageV07P682 # (وفي التدبير ضمنا ما نقصه) وهو ثلث قيمته، ولو مات المولى عتق من الثلث ~~ولزمهما بقية قيمته. وتمامه في البحر (وفي الكتاب يضمنان قيمته) كلها ~~PageV07P683 # وإن شاء اتبع المكاتب (ولا يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما) وتصدقا بالفضل ~~والولاء لمولاه، ولو عجز ms1079 عاد لمولاه ورد قيمته على الشهود (وفي الاستيلاد ~~يضمنان نقصان قيمتها) بأن تقوم قنة وأم PageV07P684 # ولد لو جاز بيعها فيضمنان ما بينهما (فإن مات المولى عتقت وضمنا) بقية ~~(قيمتها) أمة (للورثة) وتمامه في العيني (وفي القصاص الدية) PageV07P685 # في مال الشاهدين وورثاه (ولم يقتصا) لعدم المباشرة، ولو شهدا بالعفو لم ~~يضمنا لان القصاص ليس بمال. اختيار (وضمن شهود الفرع برجوعهم) لإضافة التلف ~~إليهم PageV07P686 # (لا شهود الأصل بقولهم) بعد القضاء (لم نشهد الفروع على شهادتنا أو ~~أشهدناهم وغلطنا) وكذا لو قالوا رجعنا عنها لعدم إتلافهم، ولا الفروع لعدم ~~رجوعهم (ولا اعتبار بقول الفروع) بعد الحكم (كذب الأصول أو غلطوا) فلا ~~ضمان، ولو رجع الكل ضمن الفروع فقط PageV07P687 # (وضمن المزكون ولو الدية) بالرجوع عن التزكية (مع علمهم بكونهم عبيدا) ~~خلافا لهما (أما مع الخطأ فلا) فلا إجماعا. بحر (وضمن شهود التعليق) قيمة ~~القن ونصف المهر لو قبل الدخول (لا شهود الاحصان) PageV07P688 # لأنه شرط، بخلاف التزكية لأنها علة (والشرط) ولو وحدهم على الصحيح. عيني. ~~قال: # وضمن شاهدا الايقاع لا التفويض PageV07P689 # لأنه علة والتفويض سبب ا ه‍. PageV07P690 # كتاب الوكالة PageV07P691 # مناسبته أن كلا من الشاهد والوكيل ساع في تحصيل مراد غيره، PageV07P695 # (التوكيل صحيح) بالكتاب والسنة، قال تعالى: * (فابعثوا أحدكم بورقكم) * ~~(الكهف: 91) ووكل عليه الصلاة والسلام حكيم بن حزام بشراء أضحية، وعليه ~~الاجماع، وهو خاص وعام، كأنت وكيلي في كل شئ عم الكل حتى الطلاق. قال ~~الشهيد: وبه يفتى. وخصه أبو الليث بغير طلاق وعتاق ووقف، واعتمده في ~~الأشباه، وخصه قاضيخان بالمعاوضات فلا يلي العتق والتبرعات، وهو ~~PageV07P696 # المذهب كما في تنوير البصائر وزواهر الجواهر، وسيجئ أن به يفتى، واعتمده ~~في الملتقط فقال: # وأما الهبات والعتاق فلا يكون وكيلا عند أبي حنيفة خلافا محمد. وفي ~~الشرنبلالية: ولو لم يكن للموكل صناعة معروفة فالوكالة باطلة (وهو إقامة ~~الغير مقام) نفسه ترفها أو عجزا (في تصرف PageV07P697 # جائز معلوم) فلو جهل ثبت الأدنى وهو الحفظ (ممن يملكه) أي التصرف نظرا ~~إلى أصل التصرف وإن امتنع في بعض الأشياء بعارض النهي. ابن ms1080 كمال ~~PageV07P698 # (فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل مطلقا وصبي يعقل ب‍) تصرف ضار (نحو ~~طلاق وعتاق وهبة وصدقة وصح بما ينفعه) بلا إذن وليه (كقبول هبة) وصح بما ~~تردد بين ضرر ونفع كبيع وإجارة إن مأذونا، وإلا توقف على إجازة وليه كما لو ~~باشره بنفسه (ولا يصح توكيل عبد محجور وصح لو مأذونا أو مكاتبا توقف توكيل ~~مرتد، فإن أسلم نفذ، وإن مات أو لحق أو قتل لا) PageV07P699 # خلافا لهما (و) صح (توكيل مسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير) وشرائهما كما مر ~~في البيع الفاسد (ومحرم حلالا ببيع صيد) و (إن امتنع عنه الموكل) لعارض ~~النهي كما قدمنا، فتنبه. ثم ذكر شرط الوكيل فقال (إذا كان الوكيل يعقل ~~العقد ولو صبيا أو عبدا PageV07P700 # محجورا) لا يخفى أن الكلام الآن في صحة الوكالة لا في صحة بيع الوكيل ~~فلذا لم يقل ويقصده تبعا للكنز، ثم ذكر ضابط الموكل فيه فقال PageV07P702 # (بكل ما يباشره) الموكل (بنفسه) لنفسه PageV07P703 # فشمل الخصومة فلذا قال (فصح بخصومة في حقوق العباد برضا الخصم وجوازه بلا ~~رضاه) وبه PageV07P704 # قالت الثلاثة، وعليه فتوى أبي الليث وغيره. واختاره العتابي وصححه في ~~النهاية، والمختار للفتوى تفويضه للحاكم. درر PageV07P705 # (إلا أن يكون) الموكل (مريضا) لا يمكنه حضور مجلس الحكم بقدميه. ابن كمال ~~(أو غائبا مدة سفر أو مريدا له) ويكفي قوله أنا أريد السفر. ابن كمال (أو ~~مخدرة) PageV07P706 # لم تخالط الرجال كما مر (أو حائضا) أو نفساء (والحاكم بالمسجد) إذا لم ~~يرض الطالب بالتأخير. # بحر (أو محبوسا من غير حاكم) هذه (الخصومة) فلو منه فليس بعذر. بزازية ~~بحثا PageV07P707 # (أو لا يحسن الدعوى) خانية (لا) يكون من الاعذار (إن كان الموكل شريفا ~~خاصم من دونه) بل الشريف وغيره سواء. بحر (وله الرجوع عن الرضا قبل سماع ~~الحاكم الدعوى) لا بعده. قنية PageV07P708 # (ولو اختلفا في كونها مخدرة: إن من بنات الاشراف فالقول لها مطلقا) ولو ~~ثيبا فيرسل أمينه ليحلفها مع شاهدين: بحر، وأقره المصنف (وإن من الأوساط ~~فالقول لها لو بكرا وإن) هي ms1081 (من الأسافل فلا في الوجهين) عملا بالظاهر. ~~بزازية (و) صح (بإيفائها) وكذا ب‍ (استيفائها) PageV07P709 # إلا في حد وقود PageV07P711 # بغيبة موكله عن المجلس. ملتقى (وحقوق عقد لا بد من إضافته) أي ذلك العقد ~~PageV07P712 # (إلى الوكيل كبيع وإجارة وصلح عن إقرار PageV07P714 # يتعلق به) ما دام حيا ولو غائبا. ابن ملك (إن لم يكن محجورا كتسليم مبيع) ~~PageV07P715 # وقبضه وقبض ثمن ورجوع به عند استحقاقه (وخصومة في عيب PageV07P717 # فلا فصل بين حضور موكله وغيبته) لأنه العاقد حقيقة وحكما، لكن في ~~الجوهرة: لو حضرا فالعهدة على آخذ الثمن لا العاقد في أصح الأقاويل، ولو ~~أضاف العقد إلى الموكل تتعلق الحقوق بالموكل اتفاقا. ابن ملك. فليحفظ. ~~فقوله لا بد فيه ما فيه، ولذا قال ابن الكمال: يكتفي بالإضافة إلى نفسه، ~~فافهم. # (وشرط) الموكل (عدم تعلق الحقوق به) أي بالوكيل (لغو) باطل جوهرة (والملك ~~يثبت للموكل ابتداء) PageV07P718 # في الأصح (فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح زوجه به) ولكن ~~(هما) ثابتان (على الموكل لو اشترى وكيله قريب موكله وزوجته) لان الموجب ~~للعتق والفساد الملك المستقر (وفي كل عقد لا بد من إضافته إلى موكله) يعني ~~لا يستغني عن الإضافة إلى موكله حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح ابن كمال ~~PageV07P719 # (كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد أو عن إنكار وعتق عن مال وكتابة PageV07P721 # وهبة وتصدق وإعارة وإيداع ورهن وإقراض) وشركة ومضاربة. عيني (تتعلق ~~بموكله) لا به لكونه فيها سفيرا محضا، حتى لو أضافه لنفسه وقع النكاح له ~~فكان كالرسول (فلا مطالبة عليه) في النكاح (بمهر وتسليم) للزوجة (وللمشتري ~~الاباء عن دفع الثمن للموكل وإن دفع له صح ولو مع نهي الوكيل) استحسانا ~~(ولا يطالبه الوكيل ثانيا) لعدم الفائدة. نعم تقع المقاصة بدين PageV07P722 # الوكيل لو وحده ويضمنه لموكله، بخلاف وكيل يتيم وصرف. عيني (ومثله) أي ~~مثل الوكيل عبد (مأذون لا دين عليه مع مولاه) فلا يملك قبض ديونه ولو قبض ~~صح استحسانا ما لم يكن عليه دين لأنه للغرماء. بزازية. # فرع: التوكيل بالاستقراض باطل لا الراسلة. درر. ms1082 والتوكيل بقبض القرض ~~صحيح، فتنبه. PageV07P723 # باب الوكالة بالبيع والشراء الأصل أنها إن عمت أو علمت أو جهلت جهالة ~~يسيرة وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت، وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة ~~بطلت، PageV07P724 # وإن متوسطة كعبد، PageV07P726 # فإن بين الثمن أو الصفة كتركي صحت، وإلا لا (وكله بشراء ثوب هروي أو فرس ~~أو بغل صح) بما يتحمله حال الآمر. زيلعي. فراجعه (وإن لم يسم ثمنا) لأنه من ~~القسم الأول (وبشراء PageV07P727 # دار أو عبد جاز إن سمى) الموكل (ثمنا يخصص نوعا أو لا. بحر (أو نوعا) ~~كحبشي زاد في البزازية: أو قدرا ككذا قفيزا (وإلا) يسم ذلك (لا) يصح وألحق ~~بجهالة الجنس (و) هي ما لو وكله (بشراء ثوب أو دابة لا) يصح (وإن سمى ثمنا) ~~PageV07P728 # للجهالة الفاحشة (وبشراء طعام وبين قدره أو دفع ثمنه وقع) في عرفنا (على ~~المعتاد) المهيأ (للاكل) من كل مطعوم يمكن أكله بلا إدام (كلحم مطبوخ أو ~~مشوي) وبه قالت الثلاثة (وبه يفتى) عيني. # وغيره اعتبارا للعرف PageV07P729 # كما في اليمين (وفي الوصية له) أي لشخص (بطعام يدخل كل مطعوم) ولو دواء ~~به حلاوة كسكنجبين: بزازية. # (وللوكيل الرد بالعيب ما دام المبيع في يده) لتعلق الحقوق به (ولوارثه أو ~~وصيه ذلك بعد موته) أي موت الوكيل (فإن لم يكونا فلموكله ذلك) أي الرد ~~بالعيب، وكذا الوكيل بالبيع، PageV07P730 # وهذا إذا لم يسلمه (فلو سلمه إلى موكله امتنع رده إلا بأمره) لانتهاء ~~الوكالة بالتسليم، بخلاف وكيل باع فاسدا فله الفسخ مطلقا لحق الشرع: قنية ~~(و) للوكيل (حبس المبيع بثمن دفعه) الوكيل (من ماله أو لا) بالأولى ~~PageV07P731 # لأنه كالبائع (ولو اشتراه) الوكيل (بنقد ثم أجله البائع كان للوكيل ~~المطالبة به حالا) وهي الحيلة، خلاصة. ولو وهبه كل الثمن رجع بكله ولو بعضه ~~رجع بالباقي لأنه حط بحر. # (هلك المبيع من يده قبل حبسه هلك من مال موكله PageV07P732 # ولم يسقط الثمن) لان يده كيده (ولو) هلك (بعد حبسه فهو كمبيع) فيهلك ~~بالثمن، وعند الثاني كرهن (ولا اعتبار بمفارقة الموكل) ولو حاضرا كما ~~اعتمده ms1083 المصنف تبعا للبحر خلافا للعيني وابن ملك (بل بمفارقة الوكيل) ~~PageV07P733 # ولو صبيا (في صرف وسلم فيبطل العقد بمفارقة صاحبه قبل القبض) لأنه ~~العاقد، والمراد بالسلم والاسلام لا قبول السلم لأنه لا يجوز. ابن كمال ~~(والرسول فيهما) PageV07P734 # أي الصرف والسلم (لا تعتبر مفارقته بل مفارقة مرسله) لان الرسالة في ~~العقد لا القبض، واستفيد صحة التوكيل بهما. # (وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى ضعفه بدرهم PageV07P735 # مما يباع به عشرة بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم) خلافا لهما ~~والثلاثة قلنا إنه مأمور بأرطال مقدرة فينفذ الزائد على الوكيل ولو شرى ما ~~لا يساوي ذلك وقع للوكيل إجماعا كغير موزون (ولو وكله بشراء شئ بعينه) ~~PageV07P736 # بخلاف الوكيل بالنكاح إذا تزوجها لنفسه صح. منية. والفرق في الواني ~~PageV07P737 # (غير الموكل لا يشتريه لنفسه) ولا لموكل آخر بالأولى PageV07P738 # (عند غيبته حيث لم يكن مخالفا) دفعا للغرر (فلو اشتراه بغير النقود أو ~~بخلاف ما سمى الموكل له PageV07P739 # من الثمن وقع الشراء للوكيل) لمخالفة أمره وينعزل في ضمن المخالة. ~~PageV07P740 # عيني (وإن) بشراء شئ (بغير عينه) فالشراء للوكيل. PageV07P741 # إلا إذا نواه للموكل وقت الشراء (أو شراه بماله) أي بمال الموكل، ولو ~~تكاذبا في النية حكم بالنقد إجماعا، ولو توافقا أنها لم تحضره فروايتان. # (زعم أنه اشترى عبدا لموكله PageV07P743 # فهلك وقال موكله بل شريته لنفسك، فإن) كان العبد (معينا وهو حي قائم ~~فالقول للمأمور) إجماعا (مطلقا) نقد الثمن أو لا لاخباره عن أمر يملك ~~استئنافه (وإن ميتا) والحال أن (الثمن منقود فكذلك) الحكم PageV07P744 # (وإلا) يكن منقودا (فالقول للموكل) لأنه ينكر الرجوع عليه (وإن) العبد ~~(غير معين) وهو حي أو ميت فكذا) أي يكون للمأمور (إن الثمن منقود) لأنه ~~أمين (وإلا فللآمر) للتهمة خلافا لهما (قال بعني هذا لعمرو فباعه ثم أنكر ~~الآمر) أي أنكر المشتري أن عمرا أمره بالشراء (أخذه عمرو ولغا إنكاره) ~~الامر لمناقضته لاقراره بتوكيله بقوله بعني لعمرو (إلا أن يقول عمرو لم ~~آمره به) أي بالشراء (فلا) يأخذه عمرو لان إقرار المشتري ارتد برده (إلا أن ms1084 ~~يسلمه المشتري إليه) أي إلى عمرو لان التسليم على وجه البيع بيع بالتعاطي ~~وإن لم يوجد نقد الثمن للعرف. # (أمره بشئ شيئين معينين) أو غيره معينين PageV07P745 # إذا نواه للموكل كما مر بحر (و) الحال أنه (لم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما ~~بقدر قيمته أو بزيادة) يسيرة (يتغابن الناس فيها صح) عن الآمر (وإلا لا) إذ ~~ليس لوكيل الشراء الشراء بغبن فاحش إجماعا بخلاف وكيل البيع كما سيجئ (و) ~~كذا (بشرائهما بألف وقيمتها سواء فاشترى أحدهما بنصفه أو أقل PageV07P746 # صح) ولو (بالأكثر) ولو يسيرا (لا) يلزم الآمر (إلا أن يشتري الثاني) من ~~المعينين مثلا (بما بقي) من الألف (قبل الخصومة) لحصول المقصود، وجوزاه ~~إبقي ما يشتري بمثله الآخر (و) لو آمر رجل مديونه (بشراء شئ) معين (بدين له ~~عليه وعينه أو) عين (البائع صح) وجعل البائع وكيلا بالقبض دلالة فيبرأ ~~الغريم بالتسليم إليه بخلاف غير المعين، لان توكيل المجهول باطل ولذا قال ~~(وإلا) يعين (فلا) يلزم الآمر (ونفذ على المأمور) فهلاكه عليه خلافا لهما، ~~وكذا الخلاف لو أمره أن يسلم عليه PageV07P747 # أو يصرفه بناء على تعين النقود في الوكالات عنده وعدم تعينها في ~~المعاوضات عندهما. PageV07P748 # (ولو أمره) أي أمر رجل مديونه (بالتصدق بما عليه صح) أمره بجعله المال ~~لله تعالى وهو معلوم (كما) صح أمره (لو أمر) الآجر (المستأجر بمرمة ما ~~استأجره مما عليه من الأجرة) وكذا لو PageV07P749 # أمره بشراء عبد يسوق الدابة وينفق عليها صح اتفاقا للضرورة، لأنه لا يجد ~~الآجر كل وقت فجعل المؤجر كالمؤجر في القبض. # قلت: وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان: إن كان ذلك قبل وجوب الأجرة لا ~~يجوز، وبعد الوجوب قيل على الخلاف الخ فراجعه. # (ولو) أمره (بشرائه بألف ودفع) الألف (فاشترى وقيمته كذلك فقال الآمر ~~اشتريت بنصفه وقال المأمور) بل (بكله صدق) لأنه أمين (وإن) كان (قيمته ~~نصفه) فالقول (للآمر) بلا يمين. درر وابن كمال تبعا لصدر الشريعة حيث قال: ~~صدق في الكل بغير الحلف، وتبعهم المصنف، لكن جزم الواني بأنه تحريف وصوابه: ~~بعد الحلف ms1085 (وإن لم يدفع) الألف (وقيمته نصفه) فالقول (للآمر) PageV07P750 # بلا يمين. قاله المصنف تبعا للدرر كما مر. # قلت: لكن في الأشباه القول للوكيل بيمينه إلا في أربع فبالبينة، فتنبه ~~PageV07P751 # (وإن) كان (قيمته ألفا فيتحالفان ثم يفسخ العقد) بينهما (فيلزم) المبيع ~~(المأمور)، كذا لو أمره (بشراء معين من غير بيان ثمن فقال المأمور اشتريته ~~بكذا)، إن (صدقه بائعه) على الأظهر (وقال PageV07P754 # الآمر بنصفه تحالفا) فوقوع الاختلاف في الثمن يوجب التحالف. # (ولو اختلفا في مقداره) أي الثمن (فقال الآمر أمرتك بشرائه بمائة وقال ~~المأمور بألف PageV07P755 # فالقول للآمر) بيمينه (فإن برهنا قدم برهان المأمور) لأنها أكثر إثباتا ~~(و) لو أمره (بشراء أخيه فاشترى الوكيل فقال الآمر ليس هذا) المشتري (بأخي ~~فالقول له) بيمينه (ويكون الوكيل مشتريا لنفسه) والأصل أن الشراء متى لم ~~ينفذ على الآمر ينفذ على المأمور بخلاف البيع كما مر في خيار الشرط (وعتق ~~العبد عليه) أي على الوكيل لزعمه عتقه على موكله فيؤاخذ به. خانية (و) لو ~~أمره عبد (بشراء نفس الامر من مولاه بكذا ودفع) المبلغ (فقال) الوكيل ~~(لسيده اشتريته) لنفسه فباعه على هذا لوجه (عتق) على المالك (وولاؤه لسيده) ~~وكان الوكيل سفيرا (وإن قال) الوكيل (اشتريته) ولم يقل لنفسه (فالعبد) ملك ~~(للمشتري والألف للسيد فيهما) لأنه كسب عبده (وعلى العبد ألف أخرى في) ~~الصورة (الأولى) بدل الاعتاق (كما على المشتري) ألف (مثلها في الثانية) لان ~~الأول مال المولى فلا يصلح بدلا PageV07P756 # (وشراء العبد من سيده إعتاق) فتلغو أحكام الشراء، فلذا قال (فلو شرى) ~~العبد (نفسه إلى العطاء صح) الشراء. بحر (كما صح في حصته إذا اشترى نفسه من ~~مولاه ومعه رجل) آخر (وبطل) الشراء (في حصة شريكه) بخلاف ما لو شرى الأب ~~ولده مع رجل آخر فإنه يصح فيهما. بيوع الخانية من بحث الاستحقاق. والفرق ~~انعقاد البيع في الثاني لا الأول لان الشرع جعله إعتاقا، ولذا بطل في حصة ~~شريكه للزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز. PageV07P757 # (قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال لمولاه بعني نفسي لفلان ففعل) أي ms1086 ~~باعه على هذا الوجه (فهو للآمر) فلو وجد به عيبا: إن علم به العبد فلا رد ~~لان علم الوكيل كعلم الموكل، وإن لم يعلم فالرد للعبد. اختيار (وإن لم يقل ~~لفلان عتق) لأنه أتى بتصرف آخر فنفذ عليه وعليه الثمن فيهما لزوال حجره ~~بعقد باشره مقترنا بإذن المولى. درر. # فرع: الوكيل إذا خالف، إن خلافا إلى خير في الجنس كبع بألف درهم فباع ~~بألف PageV07P758 # ومائة نفذ، ولو بمائة دينار لا ولو خيرا. # خلاصة ودرر. # فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء والإجارة والصرف والسلم ونحوها (مع من ~~ترد شهادته له) PageV07P759 # للتهمة، وجوازه بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه (إلا إذا أطلق له ~~الموكل) كبع ممن شئت (فيجوز بيعه لهم بمثل القيمة) اتفاقا (كما يجوز عقده ~~معهم بأكثر من القيمة) اتفاقا: أي بيعه لا شراؤه بأكثر منها اتفاقا كما لو ~~باع بأقل منها PageV07P760 # بغبن فاحش لا يجوز اتفاقا، وكذا بيسير عنده خلافا لهما. ابن ملك وغيره. # وفي السراج: لو صرح بهم جاز إجماعا، إلا من نفسه وطفله PageV07P761 # وعبده غير المديون. # (وصح بيعه بما قل أو كثر وبالعرض) PageV07P762 # وخصاه بالقيمة وبالنقود، وبه يفتى. بزازية. ولا يجوز في الصرف كدينار ~~بدرهم بغبن فاحش إجماعا لأنه بيع من وجه شراء من وجه. صيرفية (و) صح ~~(بالنسيئة إن) التوكيل (بالبيع) للتجارة (وإن) كان (للحاجة لا) يجوز ~~(كالمرأة إذا دفعت غزلا إلى رجل ليبيعه لها ويتعين النقد) به يفتى. # خلاصة. وكذا في كل موضع قامت الدلالة على الحاجة كما أفاده المصنف، وهذا ~~أيضا إن باع بما يبيع الناس نسيئة، فإن طول المدة لم يجز، به يفتى، ابن ~~ملك. PageV07P763 # ومتى عين الآمر شيئا تعين، إلا في بعه بالنسيئة بألف PageV07P764 # فباع بالنقد بألف جاز. بحر. # قلت: وقدمنا أنه إن خالف إلى خير في ذلك الجنس جاز، وإلا لا، وأنها تتقيد ~~بزمان ومكان، لكن في البزازية: الوكيل إلى عشرة أيام وكيل في العشرة وبعدها ~~في الأصح، وكذا الكفيل، لكنه لا يطالب إلا بعد الاجل كما في تنوير البصائر. # وفي زواهر ms1087 الجواهر: قال PageV07P765 # بعه بشهود أو برأي فلان أو علمه أو معرفته وباع بدونهم جاز. بخلاف لا تبع ~~إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان. به يفتى. # قلت: وبه علم حكم واقعة الفتوى: دفع له مالا وقال اشتر لي زيتا بمعرفة ~~فلان فذهب واشترى بلا معرفته فهلك الزيت لم يضمن، بخلاف لا تشتر إلا بمعرفة ~~فلان، فليحفظ (و) صح (أخذه رهنا وكفيلا بالثمن PageV07P766 # فلا ضمان عليه إن ضاع) الرهن (في يده أو توى) المال (على الكفيل) لان ~~الجواز الشرعي ينافي الضمان (وتقيد شراءه بمثل القيمة وغبن يسير) وهو ما ~~يقوم به مقوم، وهذا (إذا لم يكن سعره PageV07P767 # معروفا، وإن كان) سعره (معروفا) بين الناس (كخبز ولحم) وموز وجبن (لا ~~ينفذ على الموكل وإن قلت الزيادة) ولو فلسا واحدا، به يفتى. بحر وبناية. # (وكله ببيع عبد فباع نصفه صح) لاطلاق التوكيل. وقالا: إن باع الباقي قبل ~~الخصومة جاز، وإلا لا، وقولهما استحسان ملتقى وهداية. وظاهره ترجيح قولهما، ~~والمفتى به خلافه بحر. PageV07P768 # وقيد ابن الكمال الخلاف بما يتعب بالشركة وإلا جاز اتفاقا، فليراجع (وفي ~~الشراء يتوقف على شراء باقيه قبل الخصومة) اتفاقا. # (ولو رد مبيع PageV07P769 # بعيب على وكيله) بالبيع (ببينة أو نكوله أو إقراره فيما لا يحدث) مثله في ~~هذه المدة PageV07P770 # رده) الوكيل (على الآمر) ولو (بإقراره فيما يحدث لا) يرده ولزم الوكيل ~~PageV07P771 # (الأصل في الوكالة الخصوص، وفي المضاربة العموم) وفرع عليه بقوله (فإن ~~باع) الوكيل (نسيئة فقال أمرتك بنقد وقال أطلقت صدق الآمر، وفي) الاختلاف ~~في (المضاربة) صدق (المضارب) عملا بالأصل. PageV07P772 # (لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين) معا كوكلتكما بكذا (وحده) ولو الآخر عبدا أو ~~صبيا أو PageV07P773 # مات أو جن (إلا) فيما أوكلهما على التعاقب، بخلاف الوصيين PageV07P774 # كما سيجئ في بابه، (وفي خصومة) بشرط رأي الآخر لا حضرته على الصحيح إلا ~~إذا انتهيا إلى القبض فحتى يجتمعا. جوهرة (وعتق معين وطلاق معينة لم يعوضا) ~~بخلاف معوض PageV07P775 # وغير معين (وتعليق بمشيئتهما) أي الوكيلين فإنه يلزم اجتماعهما عملا ~~بالتعليق قاله المنصف. # قلت: وظاهره عطفه على لم ms1088 يعوضا كما يعلم من العيني والدرر، فحق العبارة ~~ولا علقا بمشيئتهما فتدبر (و) في (تدبير ورد عين) كوديعة وعارية ومغصوب ~~ومبيع فاسد. خلاصة. # بخلاف استردادها. PageV07P776 # فلو قبض أحدهما ضمن كله لعدم أمره بقبض شئ منه وحده. سراج (و) في (تسليم ~~هبة) بخلاف قبضها. ولوالجية (وقضاء دين) بخلاف اقتضائه. عينوا) بخلاف ~~(الوصاية) لاثنين (و) كذا (المضاربة والقضاء) والتحكيم PageV07P777 # (والتولية على الوقف) فإن هذه الستة (كالوكالة فليس لأحدهما الانفراد) ~~بحر إلا في مسألة ما إذا شرط الواقف النظر له أو الاستبدال مع فلان فإن ~~للواقف الانفراد دون فلان أشباه. # (والوكيل بقضاء الدين) من ماله أو مال موكله (لا يجبر عليه) PageV07P778 # إذا لم يكن للموكل على الوكيل دين، وهي واقعة الفتوى كما بسطه العمادي، ~~واعتمده المصنف. # قال: ومفاده أن الوكيل ببيع عين مال الموكل لوفاء دينه لا يجبر عليه، كما ~~لا يجبر الوكيل بنحو طرق ولو بطلبها على المعتمد وعتق وهبة من فلان وبيع ~~منه لكون متبرعا، إلا في مسائل: إذا وكله بدفع عين ثم غاب، أو ببيع رهن ~~PageV07P779 # شرط فيه أو بعده في الأصح، أو بخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه. ~~أشباه. خلافا لما أفتى به قارئ الهداية. # قلت: وظاهر الأشباه أن الوكيل بالاجر يجبر PageV07P780 # فتدبر، ولا تنس مسألة واقعة الفتوى، وراجع تنوير البصائر فعله أوفى. ~~PageV07P781 # وفي فروق الأشباه: التوكيل بغير رضا الخصم لا يجوز عند الامام، إلا أن ~~يكون الموكل حاضرا لنفسه أو مسافرا أو مريضا أو مخدرة. # (الوكيل لا يوكل إلا بإذن آمره) لوجود الرضا (إلا) إذا وكله (في دفع ~~زكاة) فوكل آخر ثم وثم، فدفع الأخير جاز ولا يتوقف، بخلاف شراء الأضحية. ~~أضحية الخانية وإلا الوكيل (في قبض الدين) إذا وكل من في عياله صح. ابن ملك ~~PageV07P782 # (وإلا عند تقدير الثمن) من الموكل الأول (له) أي لوكيله فيجوز بلا إجازته ~~لحصول المقصود. # درر. PageV07P783 # (والتفويض إلى رأيه) كاعمل برأيك (كالاذن) في التوكيل (إلا في طلاق ~~وعتاق) لأنهما مما يحلف به فلا يقوم غير مقامه. قنية (فإن وكل) الوكيل غيره ~~(بدونهما) ms1089 بدون إذن وتفويض PageV07P784 # (فعل الثاني) بحضرته أو غيبته (فأجازه) الوكيل (الأول صح) وتتعلق حقوقه ~~بالعاقد على الصحيح (إلا في) ما ليس بعقد نحو (طلاق وعتاق) لتعلقهما ~~بالشرط، فكأن الموكل علقه بلفظ الأول PageV07P785 # دون الثاني (وإبراء) عن الدين. قنية (وخصومة وقضاء دين) فلا تكفي الحضرة. ~~ابن ملك خلافا للخانية (وإن فعل أجنبي فأجاز الوكيل) الأول (جاز إلا في ~~شراء) فإنه ينفذ عليه، ولا يتوقف متى وجد نفاذا (وإن وكل به) أي بالامر أو ~~التفويض (فهو) أي الثاني PageV07P786 # (وكيل الآمر) وحينئذ (فلا ينعزل بعزل موكله أو موته وينعزلان بموت الأول) ~~كما مر في القضاء. # وفي البحر عن الخلاصة والخانية: له عزله في قوله اصنع ما شئت لرضاه بصنعه ~~وعزله من صنعه، بخلاف اعمل برأيك، قال المصنف: فعليه لو قيل للقاضي اصنع ما ~~شئت فله عزل نائبه بلا تفويض العزل صريحا لان النائب كوكيل الوكيل. # واعلم أن الوكيل وكالة عامة مطلقة مفوضة إنما يملك المعاوضات لا الطلاق ~~والعتاق أو التبرعات، به يفتى. زواهر الجواهر وتنوير البصائر. PageV07P787 # (قال) لرجل (فوضت إليك أمر امرأتي صار وكيلا بالطلاق وتقيد) طلاقه ~~(بالمجلس، بخلاف قوله وكلتك) في أمر امرأتي فلا يتقيد به. درر. من لا ولاية ~~له على غيره لم يجز تصرفه في حقه وحينئذ (فإذا باع عبد أو مكاتب أو ذمي) أو ~~حربي. عيني (مال صغيره الحر المسلم أو شرى واحد منهم به أو زوج صغيرة كذلك) ~~أي حرة مسلمة (لم يجز) لعدم الولاية. # (والولاية في مال الصغير إلى الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه) إذ الوصي يملك ~~الايصاء PageV07P788 # (ثم إلى) الجد (أبي الأب ثم إلى وصيه) ثم وصي وصيه (ثم إلى القاضي) ثم ~~إلى من نصبه القاضي ثم وصي وصيه. # (وليس لوصي الام) ووصي الأخ (ولاية التصرف في تركة الام مع حضرة الأب أو ~~وصيه أو وصي وصيه أو الجد) أبي الأب (وإن لم يكن واحد مما ذكر فله) أي لوصي ~~الام (الحفظ، و) له (بيع المنقول لا العقار) ولا يشتري إلا الطعام والكسوة ~~لأنهما من ms1090 جملة حفظ الصغير، خانية... PageV07P789 # فروع: وصي القاضي كوصي الأب، إلا إذا قيد القاضي بنوع تقيد به، وفي الأب ~~يعم الكل. عمادية. وفي متفرقات البحر: القاضي أو أمينه لا ترجع حقوق عقد ~~باشراه لليتيم إليهما بخلاف وكيل ووصي وأب، فلو ضمن القاضي أو أمينه ثمن ما ~~باعه لليتيم بعد بلوغه صح بخلافهم. # وفي الأشباه: جاز التوكيل بكل ما يعقده الوكيل لنفسه، PageV07P790 # إلا للوصي فله أن يشتري مال اليتيم لنفسه لا لغيره بوكالة وجاز التوكيل ~~بالتوكيل. # باب الوكالة بالخصومة والقبض (وكيل الخصومة والتقاضي) أي أخذ الدين (لا ~~يملك القبض) PageV07P791 # عند زفر، وبه يفتى لفساد الزمان، واعتمد في البحر العرف (و) لا (الصلح) ~~إجماعا. بحر (ورسول التقاضي يملك القبض لا الخصومة) إجماعا. بحر. # أرسلتك أو كن رسولا عني إرسال، وأمرتك بقبضه توكيل، خلافا للزيلعي (ولا ~~يملكهما) أي الخصومة والقبض (وكيل الملازمة، كما لا يملك الخصومة وكيل ~~الصلح) بحر PageV07P792 # (ووكيل قبض الدين يملكها) أي الخصومة، خلافا لهما، لو وكيل الدائن ولو ~~وكيل القاضي لا يملكها اتفاقا كوكيل قبض العين اتفاقا. وأما وكيل القسمة ~~وأخذ شفعة ورجوع هبة ورد بعيب PageV07P793 # فيملكها مع القبض اتفاقا. ابن ملك. # (أمره بقبض دينه وأن لا يقبضه إلا جميعا فقبضه إلا درهما لم يجز قبضه) ~~المذكور (على الآمر) لمخالفته له فلم يصر وكيلا (و) الآمر (له الرجوع على ~~الغريم بكله) وكذا لا يقبض درهما دون PageV07P794 # درهم. بحر (فلو لم يكن للغريم بينة) على الايفاء فقضى عليه بالدين (وقبضه ~~الوكيل فضاع منه ثم برهن المطلوب على الايفاء) للموكل (فلا سبيل له) ~~للمديون (على الوكيل، وإنما لا يرجع على الموكل) لان يده كيده: ذخيرة. # (الوكيل بالخصومة إذا أبى) الخصومة (لا يجبر عليها) في الأشباه: لا يجبر ~~الوكل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لتبرعه إلا في ثلاث كما مر (بخلاف ~~الكفيل) فإنه يجبر عليها للالتزام. # (وكله بخصوماته وأخذ حقوقه من الناس على أن لا يكون وكيلا فيما يدعي على ~~الموكل جاز) هذا التوكيل (فلو أثبت) الوكيل (المال له) أي لموكله (ثم ms1091 أراد ~~الخصم الدفع لا يسمع على الوكيل) لأنه ليس بوكيل فيه. درر. PageV07P795 # (وصح إقرار الوكيل بالخصومة) لا بغيرها مطلقا (بغير الحدود والقصاص) على ~~موكله (عند القاضي دون غيره) استحسانا (وإن انعزل) الوكيل (به) أي بهذا ~~الاقرار حتى لا يدفع إليه المال وإن برهن بعده على الوكالة للتناقض. درر ~~(وكذا إذا استثنى) الموكل (إقراره) بأن قال: وكلتك بالخصومة غير جائز ~~الاقرار صح التوكيل والاستثناء على الظاهر، بزازية (فلو أقر عنده) أي ~~PageV07P796 # القاضي (لا) يصح (وخرج) به (عن الوكالة) فلا تسمع خصومته. درر. # (وصح التوكيل بالاقرار ولا يصير به) أي بالتوكيل (مقرا) بحر (وبطل توكيل ~~الكفيل بالمال) لئلا يصير عاملا لنفسه (كما) لا يصح (لو وكله بقبضه) أي ~~الدين (من نفسه أو عبده) PageV07P797 # لان الوكيل متى عمل لنفسه بطلت إلا إذا وكل المديون بإبراء نفسه فيصح، ~~ويصح عزله قبل إبرائه نفسه. أشباه. (أو وكل المحتال المحيل بقبضه من المحال ~~عليه) أو وكل المديون وكيل الطالب بالقبض لم يصح لاستحالة كونه قاضيا ~~ومقتضيا. PageV07P798 # قنية (بخلاف كفيل النفس والرسول ووكيل الامام ببيع الغنائم والوكيل ~~بالتزويج) حيث يصح ضمانهم لان كمنهم سفير (الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح ~~وتبطل الوكالة) لان الكفالة أقوى للزومها فتصبح ناسخة (بخلاف العكس، وكذا ~~كلما صحت كفالة الوكيل بالقبض بطلت وكالته PageV07P799 # تقدمت الكفالة أو تأخرت) لما قلنا. # (وكيل البيع إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري لم يجز) لما مر أنه يصير ~~عاملا لنفسه (فإن أدى بحكم الضمان رجع) لبطلانه (وبدونه لا) لتبرعه. # (ادعى أنه وكيل الغائب بقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه) عملا ~~بإقراره، ولا يصدق لو ادعى الايفاء (فإن حضر الغائب فصدقه) في التوكيل ~~(فيها) ونعمت PageV07P800 # (وإلا أمر الغريم بدفع الدين إليه) أي الغائب (ثانيا) لفساد الأداء ~~بإنكاره مع يمينه (ورجع) الغريم (به على الوكيل إن باقيا في يده، ولو حكما) ~~بأن استهلكه فإنه يضمن مثله. خلاصة (وإن ضاع لا) عملا بتصديقه (إلا إذا) ~~كان قد (ضمنه عند الدفع). لقدر ما يأخذ الدائن ثانيا، PageV07P801 # لا ما أخذه الوكيل ms1092 لأنه أمانة لا تجوز بها الكفالة. زيلعي وغيره (أو قال ~~له قبضت منك على أني أبرأتك من الدين) فهو كما لو قال الأب للختن عند أخذ ~~مهر بنته آخذ منك على أني أبرأتك من مهر بنتي، فإن أخذته البنت ثانيا رجع ~~الختن على الأب، فكذا هذا. بزازية. # (وكذا) يضمنه (إذا لم يصدقه على الوكالة) يعم صورتي السكوت والتكذيب ~~(ودفع له ذلك على زعمه) الوكالة، فهذه أسباب للرجوع عند الهلاك (فإن ادعى ~~الوكيل هلاكه أو دفعه لموكله صدق) الوكيل (بحلفه، وفي الوجوه) المذكورة ~~(كلها) الغريم (ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب) وإن برهن أنه ليس بوكيل ~~أو على إقراره بذلك أو أراد استحلافه PageV07P802 # لم يقض لسعيه في نقض ما أوجبه للغائب، نعم لو برهن أن الطالب جحد الوكالة ~~وأخذ مني المال تقبل. بحر. ولو مات الموكل وورثه غريمه أو وهبه له أخذه ~~قائما، ولو هالكا ضمنه إلا إذا صدقه على الوكالة، ولو أقر بالدين وأنكر ~~الوكالة حلف ما يعلم أن الدائن وكله. عيني. # (قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه) على ~~المشهور PageV07P803 # خلافا لابن الشحنة، ولو دفع لم يملك الاسترداد مطلقا لما مر (وكذا) الحكم ~~(لو ادعى شراءها من المالك وصدقه) المودع لم يؤمر بالدفع لأنه إقرار على ~~الغير. # (ولو ادعى انتقالها بالإرث أو الوصية منه وصدقه أمر بالدفع إليه) ~~لاتفاقهما على ملك الوارث (إذا لم يكن على الميت دين مستغرق) ولا بد من ~~التلوم فيهما لاحتمال ظهور وارث آخر. # (ولو أنكر موته أو قال لا أدري لا) يؤمر به PageV07P804 # ما لم يبرهن، ودعوى الايصاء كوكالة فليس لمودع ميت ومديونه الدفع قبل ~~ثبوت أنه وصي، ولولا وصي فدفع إلى بعض الورثة برئ عن حصته فقط. # (ولو وكله بقبض مال فادعى الغريم ما يسقط حق موكله) كأداء أو إبراء أو ~~إقراره بأنه ملكي (دفع) الغريم (المال) ولو عقارا (إليه) أي الوكيل ~~PageV07P805 # لان جوابه تسليم ما لم يبرهن، وله تحليف الموكل لا الوكيل، لان النيابة ~~لا تجري في اليمين ms1093 PageV07P806 # خلافا لزفر. # (ولو وكله بعيب في أمة وادعى البائع أن المشتري رضي بالعيب لم يرد عليه ~~حتى يحلف المشتري) والفرق أن القضاء هنا فسخ لا يقبل النقض، PageV07P807 # بخلاف ما مر خلافا لهما (فلو ردها الوكيل على البائع بالعيب فحضر الموكل ~~وصدقه على الرضا كانت له لا للبائع) اتفاقا في الأصح، لان القضاء لا عن ~~دليل بل للجهل بالرضا ثم ظهر خلافه فلا ينفذ باطنا. نهاية (والمأمور ~~بالانفاق على أهل أو بناء) أو القضاء لدين أو الشراء أو التصدق عن زكاة (إذ ~~أمسك ما دفع إليه ونقد من ماله) PageV07P808 # ناويا الرجوع. كذا قيد الخامسة في الأشباه (حال قيامه لم يكن متبرعا) بل ~~يقع التقاص استحسانا (إذا لم يضف إلى غيره) فلو كانت وقت إنفاقه مستهلكة ~~ولو بصرفها الدين نفسه أو أضاف العقد إلى دراهم نفسه ضمن وصار مشتريا لنفسه ~~متبرعا بالانفاق، PageV07P809 # لان الدراهم تتعين في الوكالة. نهاية وبزازية. نعم في الملتقى: لو أمره ~~أن يقبض من مديونه ألفا ويتصدق فتصدق بألف ليرجع على المديون جاز استحسانا. # (وصي أنفق من ماله) والحال أن (مالي اليتيم غائب فهو) أي الوصي كالأب ~~(متطوع، إلا أن يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع) عليه. جامع الفصولين وغيره. ~~وعلله في الخلاصة بأن PageV07P810 # قول الوصي وإن اعتبر في الانفاق لكن لا يقبل في الرجوع في مال اليتيم إلا ~~بالبينة. # فروع: الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم، وبيانه في الدرر. PageV07P811 # صح التوكيل بالسلم لا بقبول عقد السلم، فللناظر أن يسلم من ريعه في زيته ~~وحصره: PageV07P812 # وليس له أن يوكل به من يجعله بجعل أمينا على القرية فيأمره بعقد السلم ~~ويستلم منه على ما قرر له باطنا لأنه وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح ~~بيعها. وتمامه في شرح الوهبانية. # باب عزل الوكيل (الوكالة من العقود الغير اللازمة) كالعارية (فلا يدخلها ~~خيار شرط، ولا يصح الحكم بها مقصودا وإنما يصح في ضمن دعوى صحيحة على غريم) ~~وبيانه في الدرر. # (فللموكل العزل متى شاء من لم يتعلق به حق الغير) كوكيل ms1094 خصومة يطلب الخصم ~~PageV07P813 # كما سيجئ، ولو الوكالة دورية PageV07P814 # في طلاق وعتاق على ما صححه البزازي، وسيجئ عن العيني خلافه، فتنبه (بشرط ~~علم الوكيل) أي في القصدي: أما الحكمي فيثبت وينعزل قبل العلم كالرسول ~~(ولو) عزله (قبل وجود الشرط في المعلق به) أي بالشرط، به يفتى. شرح وهبانية ~~(ويثبت ذلك) أي العزل (بمشافهة به وبكتابة) مكتوب بعزله PageV07P815 # (وإرساله رسولا) مميزا (عدلا أو غيره) اتفاقا (حرا أو (إذا عبدا صغيرا أو ~~كبيرا) صدقه أو كذبه، ذكره المصنف في متفرقات القضاء (إذا قال) الرسول ~~(الموكل أرسلني إليك لأبلغك عزله إياك عن وكالته، ولو أخبره فضولي) بالعزل ~~(فلا بد من أحد شطري الشهادة) عدد أو عدالة (كأخواتها) المتقدمة في ~~المتفرقات، وقدمنا أنه متى صدقه قبل ولو فاسقا اتفاقا. ابن ملك. وفرع على ~~عدم لزومها من الجانبين بقوله (فللوكيل) أي بالخصومة وبشراء لمعين ~~PageV07P816 # لا الوكيل بنكاح وطلاق وعتاق وببيع ماله وبشراء شئ بغير عينه كما في ~~الأشباه (عزل نفسه بشرط علم موكله) وكذا يشترط علم السلطان بعزل قاض وإمام ~~نفسهما، وإلا لا كما بسطه في الجواهر. # (وكله بقبض الدين ملك عزله إن بغير حضرة المديون، وإن) وكله (بحضرته لا) ~~لتعلق PageV07P817 # حقه به كما مر (إلا إذ علم به) بالعزل (المديون) فحينئذ ينعزل، ثم فرع ~~عليه بقوله (فلو دفع المديون دينه إليه) أي الوكيل (قبل علمه) أي المديون ~~(بعزله يبرأ) وبعده لا لدفعه لغير وكيل. # (ولو عزل العدل) الموكل ببيع الرهن (نفسه بحضرة المرتهن، إن رضي به) ~~بالعزل (صح وإلا لا) لتعلق حقه به، وكذا الوكالة بالخصومة بطلب المدعي عند ~~غيبته كما مر، وليس منه توكيله بطلاقها بطلبها على الصحيح لأنه لا حق لها ~~فيه، PageV07P818 # ولا قوله كلما عزلتك فأنت وكيلي لعزله بكلما وكلتك فأنت معزول. عيني. # (وقول الوكيل بعد القبول بحضرة الموكل ألغيت توكيلي أو أنا برئ من ~~الوكالة ليس بعزل كجحود الموكل) بقوله لم أوكلك لا يكون عزلا (إلا أن يقول) ~~الموكل للوكيل (والله لا أوكلك بشئ فقد عرفت تهاونك فعزل) زيلعي. لكنه ذكر ms1095 ~~في الوصايا أن جحوده عزل، وحمله المصنف على ما إذا وافقه الوكيل على الترك، ~~لكن أثبت القهستاني اختلاف الرواية، وقدم الثاني وعلله بأن جحود ما عدا ~~النكاح فسخ. ثم قال: وفي رواية لم ينعزل بالجحود ا ه‍. فليحفظ. # (وينعزل الوكيل) بلا عزل (بنهاية) الشئ (الموكل فيه، كما لو وكله بقبض ~~دين فقبضه) PageV07P819 # بنفسه (أو) وكله (بنكاح فزوجه) الوكيل. بزازية. ولو باع الموكل والوكيل ~~معا أو لم يعلم السابق فبيع الموكل أولى عند محمد. وعند أبي يوسف: يشتركان ~~ويخيران كما في الاختيار وغيره (و) ينعزل (بموت أحدهما وجنونه مطبقا) ~~بالكسر: أي مستوعبا PageV07P820 # سنة على الصحيح. درر وغيرها. لكن في الشرنبلالية عن المضمرات شهر، وبه ~~يفتى. وكذا في القهستاني والباقاني. وجعله قاضيخان في فصل فيما يقضى ~~بالمجتهدات قول أبي حنيفة وأن عليه الفتوى، فليحفظ (و) بالحكم (بلحوقه ~~مرتدا) PageV07P821 # ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ولا بإباقته. بحر. # وفي شرح المجمع: واعلم أن الوكالة إذا كانت لازمة لا تبطل بهذه العوارض ~~فلذا قال (إلا) الوكالة اللازمة (إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع ~~الرهن عند حلول الأجل فلا ينعزل) بالعزل ولا (بموت الموكل وجنونه كالوكيل ~~بالامر باليد والوكيل ببيع الوفاء) PageV07P822 # لا ينعزلان بموت الموكل، بخلاف الوكيل بالخصومة أو الطلاق. بزازية. # قلت: والحاصل كما في البحر أن الوكالة ببيع الرهن لا تبطل بالعزل حقيقيا ~~أو حكميا، ولا بالخروج عن الأهلية بجنون وردة، وفيما عداها من اللازمة لا ~~تبطل بالحقيقي بل بالحكمي وبالخروج عن الأهلية. # قلت: فإطلاق الدرر منه نظر (و) ينعزل (بافتراق أحد الشريكين) PageV07P823 # ولو بتوكيل ثالث بالتصرف (وإن لم يعلم الوكيل) لأنه عزل حكمي (و) ينعزل ~~(بعجز موكله لو مكاتبا وحجره) أي موكله (لو مأذونا كذلك) أي علم أو لا، ~~لأنه عزل حكمي كما مر، وهذا (إذا كان وكيلا في العقود والخصومة. أما إذا ~~كان وكيلا في قضاء دين واقتضائه وقبض وديعة PageV07P824 # فلا) ينعزل بعجز وحجر، ولو عزل المولى وكيل عبده المأذون ولم ينعزل (و) ~~ينعزل (بتصرفه) أي الموكل (بنفسه فيما وكل ms1096 فيه تصرفا بعجز الوكيل عن التصرف ~~معه وإلا لا، كما لو طلقها واحدة والعدة باقية) فللوكيل تطليقها أخرى لبقاء ~~المل، ولو ارتد الزوج أو لحق وقع طلاق وكيله ما بقيت العدة (وتعود الوكالة ~~إذا عاد إليه) أي الموكل قديم ملكه كأن وكله ببيع فباع موكله ثم رد عليه ~~بما هو فسخ PageV07P825 # بقي على وكالته (أو بقي أثره) أي أثر ملكه كمسألة العدة، PageV07P826 # بخلاف ما لو تجدد الملك. # فروع: في الملتقط عزل وكتب لا ينعزل ما لم يصله الكتاب. # وكل غائبا ثم عزله قبل قبوله صح وبعده لا. # دفع إليه قمقمة ليدفعها إلى إنسان يصلحها فدفعها ونسي لا يضمن الوكيل ~~بالدفع. # أبرأه مما له عليه برئ من الكل قضاء، وأما في الآخرة فلا إلا بقدر ما ~~يتوهم أن له عليه. # وفي الأشباه: قال لمديونه من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ أصبعك أو قال لك ~~كذا فادفع إليه لم يصح، لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه. ~~PageV07P827 # وفي الوهبانية: # ومن قال أعط المال قابض خنصر فأعطاه لم يبرأ وبالمال يخسر وبعه وبع ~~بالنقد أو بع لخالد... PageV07P828 # ... فخاله قالوا يجوز التغير وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم كذا قول رب ~~الدين والخصم يجبر PageV07P829 # ولو قبض الدلال مال المبيع كي يسلمه منه وضاع يشطر PageV07P830 # رد المختار على الدر المختار في فقه مذهب للامام أبي حنيفة النعمان لسيدي ~~محمد علاء الدين أفندي نجل المؤلف طبعة جديدة منقحة مصححة إشراف مكتبة ~~البحوث والدراسات الجزء الثامن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ~~PageV08P001 # جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه‍ / 1995 م بيروت لبنان دار ~~الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب ~~7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV08P002 # كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للوكالة بالخصومة (هي) لغة: قول يقصد به ~~الانسان إيجاب حق على غيره، وألفها للتأنيث فلا تنون، وجمعها دعاوى بفتح ~~الواو كفتوى وفتاوى. درر. لكن جزم في المصباح بكسرها أيضا فيهما محافظة على ~~ألف ms1097 التأنيث. وشرعا: (قول مقبول) عند القاضي PageV08P003 # (يقصد به طلب حق قبل غيره) خرج الشهادة والاقرار (أو دفعه) أي دفع الخصم ~~(عن حق نفسه) دخل دعوى دفع التعرض فتسمع به يفتى. بزازية. PageV08P004 # بخلاف دعوى قطع النزاع فلا تسمع. سراجية. وهذا إذا أريد بالحق في التعريف ~~الامر الوجودي، فلو أريد ما يعم الوجودي والعدمي لم يحتج لهذا القيد ~~(والمدعي PageV08P005 # من إذا ترك) دعواه (ترك) أي لا يجبر عليها (والمدعى عليه بخلافه) أي يجبر ~~عليها، فلو في البلدة قاضيان كل في محلة فالخيار للمدعى عليه، عند محمد: به ~~يفتى. بزازية. ولو القضاة في المذاهب PageV08P006 # الأربعة على الظاهر PageV08P007 # وبه أفتيت مرارا. بحر. # قال المصنف: ولو الولاية لقاضيين فأكثر على السواء فالعبرة للمدعي. نعم ~~لو أمر السلطان بإجابة المدعى عليه لزم اعتباره لعزله بالنسبة إليها كما مر ~~مرارا. # قلت: وهذا الخلاف فيما إذا كان كل قاض على محلة على حدة، أما إذا كان في ~~المصر حنفي وشافعي ومالكي وحنبلي في مجلس واحد والولاية واحدة فلا ينبغي أن ~~يقع الخلاف في إجابة المدعي، لما أنه صاحب الحق، كذا بخط المصنف على هامش ~~البزازية، فليحفظ. # (وركنها إضافة الحق إلى نفسه) لو أصيلا كلي عليه كذا (أو) إضافته (إلى من ~~ناب) المدعي PageV08P008 # (منابه) كوكيل وصي (عند النزاع) متعلق بإضافة الحق (وأهلها العاقل ~~المميز) ولو وصيا لو مأذونا في الخصومة وإلا لا أشباه. PageV08P009 # (وشرطها) PageV08P010 # أي شرط جواز الدعوى (مجلس القضاء وحضور خصمه) PageV08P011 # فلا يقضى على غائب وهل يحضره بمجرد الدعوى إن بالمصر أو بحيث يبيت ~~بمنزله؟ نعم، وإلا فحتى يبرهن أو يحلف PageV08P012 # منية (ومعلومية) المال (المدعي) PageV08P014 # إذ لا يقضى بمجهول، PageV08P015 # ولا يقال مدعى فيه وبه إلا أن يتضمن الاخبار. # (و) شرطها أيضا (كونها ملزمة) شيئا على الخصم بعد ثبوتها وإلا كان عبثا ~~(وكون المدعي مما يحتمل الثبوت، فدعوى ما يستحيل وجوده) عقلا أو عادة ~~(باطلة) لتيقن الكذب في المستحيل العقلي، كقوله لمعروف النسب أو لمن لا ~~يولد مثله لمثله هذا ابني، وظهوره في المستحيل العادي كدعوى معروف بالفقر ~~أموالا ms1098 عظيمة على آخر أنه أقرضه إياها دفعة واحدة أو غصبها منه فالظاهر عدم ~~سماعها. بحر. وبه جزم ابن الغرس في الفواكه البدرية. # (وحكمها وجوب الجواب على الخصم) وهو المدعى عليه بلا أو بنعم، حتى لو سكت ~~كان PageV08P016 # إنكارا فتسمع البينة عليه إلا أن يكون أخرس. اختيار. وسنحققه. وسببها ~~تعلق البقاء المقدر بتعاطي المعاملات (فلو كان ما يدعيه منقولا في يد الخصم ~~وذكر) المدعي (أنه في يده بغير حق) لاحتمال كونه مرهونا في يده أو ~~PageV08P017 # محبوسا بالثمن في يده (وطلب) المدعي (إحضاره PageV08P018 # إن أمكن) فعلى الغريم إحضاره (ليشار إليه في الدعوى والشهادة) والاستخلاف ~~(وذكر المدعي (قيمته إن تعذر) إحضار العين بأن كان في نقلها مؤنة وإن قلت. ~~ابن كمال معزيا للخزانة PageV08P019 # (بهلاكها أو غيبتها) لأنه مثله معني (وإن تعذر) إحضارها (مع بقائها كوحي ~~وصبرة طعام) وقطيع غنم (بعث القاضي أمينه) ليشار إليها (وإلا) تكن باقية ~~(اكتفى) في الدعوى PageV08P020 # (بذكر القيمة) وقالوا: لو ادعى أنه غصب منه عين كذا ولم يذكر قيمتها تسمع ~~فيحلف خصمه أو يجبر على البيان. درر وابن مالك. ولهذا لو PageV08P021 # (ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة كفى ذلك) ~~الاجمال على الصحيح، وتقبل بينته أو يحلف خصمه على الكل مرة (وإن لم يذكر ~~قيمة كل عين على حدة) لأنه لما صح دعوى الغصب بلا بيان فلان يصح إذا بين ~~قيمة الكل جملة بالأولى: وقيل في دعوى السرقة: يشترط ذكر القيمة ليعلم ~~كونهما نصابا، فأما في غيرها فلا يشترط. عمادية. وهذا كله في دعوى العين لا ~~الدين، فلو (ادعى قيمة شئ مستهلك اشترط بيان جنسه ونوعه) في الدعوى ~~والشهادة ليعلم القاضي بماذا يقضي. PageV08P022 # (واختلف في بيان الذكورة والأنوثة في الدابة) فشرطه أبو الليث أيضا ~~واختاره في الاختيار وشرط الشهيد بيان السن أيضا. وتمامه في العمادية (وفي ~~دعوى الايداع لا بد من بيان مكانه) PageV08P023 # أي مكان الايداع (سواء كان له حمل أو لا، وفي الغصب أن له حمل ومؤنة فلا ~~بد) لصحة الدعوى (من بيانه وإلا) حمل ms1099 له (لا) وفي غصب غير المثلي يبين ~~قيمته يوم غصبه على الظاهر. # عمادية (ويشترط التحديد في دعوى العقار PageV08P024 # كما) يشترط (في الشهادة عليه ولو) كان العقار (مشهورا) خلافا لهما (إلا ~~إذا عرف الشهود الدار بعينها فلا يحتاج إلى ذكر حدودها) كما لو ادعى ثمن ~~العقار لأنه دعوى الدين حقيقة. بحر (ولا بد من ذكر بلدة بها الدار ثم ~~المحلة ثم السكة) فيبدأ بالأعم ثم الأخص فالأخص PageV08P027 # كما في النسب (ويكتفي بذكر ثلاثة) فلو ترك الرابع صح، وإن ذكره وغلط فيه ~~لا ملتقى لان المدعي يختلف به، ثم إنما يثبت الغلط PageV08P028 # بإقرار الشاهد. فصولين (وذكر أسماء أصحابها) أي الحدود PageV08P029 # (وأسماء أنسابهم ولا بد من ذكر الجد) لكل منهم (إن لم يكن) الرجل مشهورا ~~وإلا اكتفى باسمه لحصول المقصود. PageV08P030 # (و) ذكر (أنه) أي العقار (في يده) ليصير خصما (ويزيد) عليه (بغير حق ~~PageV08P031 # إن كان) المدعي (منقولا) لما مر (ولا تثبت يده في العقار بتصادقهما، بل ~~لا بد من بينة أو علم قاض) لاحتمال تزويرهما، بخلاف المنقول PageV08P032 # لمعاينة يده هذا ليس على إطلاقه بل (إذا ادعى) العقار (ملكا مطلقا أما في ~~دعوى الغصب و) دعوى (الشراء) من ذي اليد (فلا) يفتقر لبينة أيضا. # بزازية: # (و) ذكر أنه يطالبه به) لتوقفه على طلبه ولاحتمال رهنه أو حبسه بالثمن، ~~وبه استغنى عن زيادة بغير حق PageV08P033 # فافهم (ولو كان) ما يدعيه (دينا) مكيلا أو موزونا نقدا أو غيره (ذكر ~~وصفه) لأنه لا يعرف إلا به (ولا بد في دعوى المثليات من ذكر الجنس والنوع ~~والصفة والقدر وسبب الوجوب) فلو ادعى كر بر دينا عليه ولم يذكر سببا لم ~~تسمع، وإذا ذكر ففي السلم إنما له المطالبة في مكان عيناه PageV08P034 # وفي نحو قرض وغصب واستهلاك في مكان القرض ونحوه. بحر. فليحفظ. ~~PageV08P035 # (ويسأل القاضي المدعى عليه) عن الدعوى فيقول: إنه ادعى عليك كذا فماذا ~~تقول (بعد صحتها وإلا) تصدر صحيحة (لا) يسأل لعدم وجوب جوابه (فإن أقر) ~~فبها، لان دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على ms1100 غيره (أو أنكر فبرهن ~~المدعي قضى عليه) PageV08P037 # بلا طلب المدعي (وإلا) يبرهن (حلفه) الحاكم (بعد طلبه) PageV08P038 # إذ لا بد من طلبه اليمين في جميع الدعاوي إلا عند الثاني في أربع على ما ~~في البزازية. قال: # وأجمعوا على التحليف بلا طلب في دعوى الدين على الميت (وإذا قال) المدعى ~~عليه (لا أقر ولا PageV08P039 # أنكر لا يستحلف بل يحبس ليقر أو ينكر) درر. وكذا لو لزم السكوت بلا آفة ~~عند الثاني: PageV08P040 # خلاصة. # قال في البحر: وبه أفتيت لما أن الفتوى على قول الثاني فيما يتعلق ~~بالقضاء ا ه‍. # ثم نقل عن البدائع: الأشبه أنه إنكار فيستحلف قيدنا بتحليف الحاكم، ~~لأنهما لو (اصطلحا على أن يحلف عند غير قاضي ويكون بريئا فهو باطل) لان ~~اليمين حق القاضي مع طلب الخصم ولا عبرة ليمين ولا نكول عند غير القاضي ~~(فلو برهن عليه) أي على حقه (يقبل وإلا PageV08P041 # يحلف ثانيا عند قاض) بزازية. إلا إذا كان حلفه الأول عنده فيكفي: درر. # ونقل المصنف عن القنية أن التحليف حق القاضي فما لم يكن باستحلافه لم ~~يعتبر (وكذا لو اصطلحا أن المدعي لو حلف فالخصم ضامن) للمال (وحلف) أي ~~المدعي (لم يضمن) الخصم لان فيه تغيير الشرع (واليمين لا ترد على مدع) ~~لحديث البينة على المدعي وحديث الشاهد واليمين ضعيف، بل رده ابن معين بل ~~أنكره الراوي. عيني. PageV08P042 # (برهن) المدعي (على دعواه وطلب من القاضي أن يحلف المدعي أنه محق في ~~الدعوى أو على أن الشهود صادقون أو محققون في الشهادة لا يجيبه) القاضي إلى ~~طلبته، لان الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد، لان لفظ أشهد عندنا يمين، ولا ~~يكرر اليمين لأنا أمرنا بإكرام الشهود، ولذا لو (علم الشاهد أن القاضي ~~يحلفه) ويعمل بالمنسوخ (له الامتناع عن أداء الشهادة) لأنه لا يلزمه: ~~بزازية (وبينة الخارج في الملك المطلق) وهو الذي لم يذكر له سبب (أحق من ~~بينة ذي اليد) لأنه المدعي والبينة له بالحديث، بخلاف المقيد بسبب كنتاج ~~ونكاح، فالبينة لذي اليد إجماعا كما PageV08P043 # سيجئ (وقضى) القاضي ms1101 (عليه بنكوله مرة) لو نكوله (في مجلس القاضي) حقيقة ~~(بقوله لا أحلف أو) حكما كأن (سكت) وعلم أنه (من غير آفة) كخرس وطرش في ~~الصحيح سراج. # وعرض اليمين ثلاثا، ثم القضاء أحوط (وهلي يشترط القضاء على فور النكول؟ ~~خلاف) درر ولم PageV08P044 # أر فيه ترجيحا قاله المصنف. # قلت: قدمنا أنه يفترض القضاء فورا إلا في ثلاث (قضى عليه بالنكول ثم أراد ~~أن يحلف لا يلتفت إليه والقضاء على حاله) ماض. درر. فبلغت طرق القضاء ثلاثا ~~وعدها في الأشباه سبعا: بينة، وإقرار، ويمين، ونكول عنه، وقسامة وعلم قاض ~~على المرجوح، والسابع قرينة PageV08P045 # قاطعة كأن ظهر من دار خالية إنسان خائف بسكين متلوث بدم فدخلوها فورا ~~فرأوا مذبوحا لحينه أخذ به إذ لا يمتري أحد أنه قاتله. # (شك فيما يدعى عليه ينبغي أن يرضي خصمه ولا يحلف) تحرزا عن الوقوع في ~~الحرام (وإن أبى خصمه إلا حلفه أن أكبر رأيه أن المدعى مبطل حلف، وإلا) بأن ~~غلب على ظنه أنه محق (لا) يحلف. بزازية (وتقبل البينة لو أقامها) المدعي ~~وإن قال قبل اليمين لا بينة لي. سراج. خلافا لما في شرح المجمع عن المحيط ~~(بعد يمين) المدعي عليه PageV08P046 # كما تقبل البينة بعد القضاء بالنكول. خانية (عند العامة) وهو الصحيح لقول ~~شريح: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة، ولان اليمين كالخلف عن ~~البينة فإذا جاء الأصل. ا ه‍. # حكم الخلف كأنه لم يوجد أصلا. بحر. (ويظهر كذبه بإقامتها) أي البينة (لو ~~ادعاه) أي المال PageV08P047 # (بلا سبب فحلف) أي المدعى عليه ثم أقامها حتى يحنث في يمينه، وعليه ~~الفتوى. طلاق الخانية خلافا لاطلاق الدرر (وإن) ادعاه (بسبب فحلف) أنه لا ~~دين عليه (ثم أقامها المدعي على السبب لا) يظهر كذبه لجواز أنه وجد العرض ~~ثم وجد الابراء أو الايفاء، وعليه الفتوى، PageV08P048 # فصولين وسراج وشمني وغيرهم (ولا تحليف في نكاح) PageV08P049 # أنكره هو أو هي (ورجعة) جحدها هو أو هي بعد عدة (وفئ) إيلاء أنكره أحدهما ~~بعد المدة (واستيلاد) تدعيه الأمة، ولا يتأتى عكسه لثبوته ms1102 بإقراره ~~PageV08P050 # (ورق ونسب بأن ادعى مجهول أنه على قنه أو ابنه) وبالعكس (وولاء عتاقة ~~وموالاة ادعاه الاعلى أو الأسفل (وحد ولعان والفتوى على أنه يحلف) المنكر ~~PageV08P051 # (في الأشياء السبعة) ومن عدها ستة ألحق أمومية الولد بالنسب أو الرق. # والحاصل: أن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود، ومنها حد قذف ~~ولعان، فلا يمين إجماعا إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بزنا نفسه ~~فللعبد تحليفه، فإن نكل ثبت العتق لا الزنا (و) كذا (يستحلف السارق) ~~PageV08P052 # لأجل المال (فإن نكل ضمن ولم يقطع) وإن أقر بها قطع، وقالوا: يستحلف في ~~التعزير كما بسطه في الدرر. # وفي الفصول: ادعى نكاحها فحيلة دفع يمينها أن تتزوج فلا تحلف. وفي ~~الخانية: لا استحلاف في إحدى وثلاثين مسألة. PageV08P053 # (النيابة تجري في الاستحلاف لا الحلف) وفرع على الأول بقوله (فالوكيل ~~والوصي والمتولي وأبو الصغير يملك الاستحلاف فله طلب يمين خصمه ولا يحلف) ~~أحد منهم (إلا إذا) ادعى عليه العقد أو (صح إقراره) على الأصيل فيستحلف ~~حينئذ، كالوكيل بالبيع PageV08P054 # فإن إقراره صحيح على الموكل، فكذا نكوله. # وفي الخلاصة: كل موضع لو أقر لزمه، فإذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث ذكرها، ~~والصواب في أربع وثلاثين لما مر عن الخانية، وزاد ستة أخرى في البحر وزاد ~~أربعة عشر في تنوير البصائر حاشية الأشباه والنظائر لابن المصنف، ولولا ~~خشية التطويل لأوردتها كلها. # (التحليف على فعل نفسه يكون على البتات) أي القطع بأنه ليس كذلك (و) ~~التحليف (على فعل غيره) يكون (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه كذلك لعدم ~~علمه بما فعل فغيره ظاهرا، اللهم (إلا إذا كان) فعل الغير (شيئا يتصل به) ~~أي بالحالف، وفرع عليه بقوله (فإن ادعى) مشتري العبد (سرقة العبد أو إباقه) ~~PageV08P055 # وأثبت ذلك (يحلف) البائع (على البتات) مع أنه فعل الغير، وإنما صح ~~باعتبار وجوب تسليمه سليما فرجع إلى فعل نفسه فحلف على البتات لأنها آكد، ~~ولذا تعتبر مطلقا، بخلاف العكس، درر عن الزيلعي. PageV08P056 # وفي شرح المجمع عنه: هذا إذا قال المنكر لا ms1103 علم لي بذلك، ولو ادعى العلم ~~حلف على البتات كمودع ادعى قبض ربها وفرع على قوله وفعل غيره على العلم ~~بقوله (وإذا ادعى) بكر (سبق الشراء) على شراء زيد ولا بينة (يحلف خصمه) وهو ~~بكر (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه اشتراه قبله لما مر (كذا إذا ادعى دينا ~~PageV08P057 # أو عينا وارث إذا علم القاضي كونه ميراثا أو أقر به المدعي أو برهن الخصم ~~عليه) فيحلف على العلم. # (ولو ادعاهما) أي الدين والعين (الوارث) على غيره (يحلف) المدعى عليه ~~(على البتات) كموهوب وشراء. درر PageV08P058 # (و) يحلف (جاحد القود) إجماعا (فإن نكل: فإن كان في النفس حبس حتى يقر أو ~~يحلف، وفيما دونه يقتص) لان الأطراف خلقت وقاية للنفس كالمال فيجري فيها ~~الابتذال خلافا لهما. # (قال المدعي لي بينة حاضرة) في المصر (وطلب يمين خصمه لم يخلف) خلافا ~~لهما، ولو PageV08P059 # حاضرة في مجلس الحكم لم يحلف اتفاقا، ولو غائبة عن المصر حلف اتفاقا. ابن ~~ملك. وقدر في المجتبى الغيبة بمدة السفر (ويأخذ القاضي) في مسألة المتن ~~فيما لا يسقط بشبهة (كفيلا ثقة) PageV08P060 # يؤمن هروبه. بحر فليحفظ (من خصمه) ولو وجيها والمال حقيرا في ظاهر ~~المذهب. عيني (بنفسه ثلاثة أيام) في الصحيح، وعن الثاني إلى مجلسه الثاني ~~وصحح، فإن امتنع من إعطاء PageV08P061 # (ذلك) الكفيل (لازمه) بنفسه أو أمينه مقدار (مدة التكفيل) لئلا يغيب (إلا ~~أن يكون) الخصم (غريبا) أي مسافرا (ف‍) يلازم أو يكفل (إلى انتهاء مجلس ~~القاضي) دفعا للضرر حتى لو علم وقت سفره يكفله PageV08P062 # إليه وينظر في زيه أو يستخير رفقاءه لو أنكر المدعي. بزازية (قال لا بينة ~~لي وطلب يمينه فحلفه القاضي ثم برهن) على دعواه بعد اليمين (قبل ذلك) ~~البرهان عند الامام (منه) وكذا لو قال المدعي: كل بينة آتي بها فهي شهود ~~زور أو قال: إذا حلفت فأنت برئ من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل. خانية. ~~وبه جزم في السراج كما مر (وقيل لا) يقبل قائله محمد كما في العمادية، ~~وعكسه ابن ملك. وكذا ms1104 الخلاف لو قال: لو دفع لي ثم أتى بدفع أو قال الشاهد ~~لا شهادة لي ثم شهدوا الأصح القبول لجواز النسيان ثم التذكر كما في الدرر، ~~وأقره المصنف. # (ادعى المديون الايصال فأنكر المدعي) ذلك (ولا بينة له) على مدعاه (فطلب ~~يمينه فقال المدعي: اجعل حقي في الختم ثم استحلفني له ذلك) قنية (واليمين ~~بالله تعالى) لحديث من كان حالفا فليحلف بالله تعالى أو ليذر وهو قول الله. ~~خزانة وظاهره أنه لو حلفه PageV08P063 # بغيره لم يكن يمينا ولم أره صريحا. بحر (لا بطلاق وعتاق) وإن ألح الخصم، ~~وعليه الفتوى. # تتارخانية. لان التحليف بهما حرام. خانية (وقيل إن مست الضرورة فوض إلى ~~القاضي) اتباعا PageV08P064 # للبعض (فلو حلفه) القاضي (به فنكل فقضى عليه) بالمال (لم ينفذ) قضاؤه ~~(على) قول (الأكثر) كذا في خزانة المفتين، وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر، ~~أما على القول بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضى به، وإلا فلا فائدة، ~~واعتمده المصنف. # قلت: ولو حلف بالطلاق أنه لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال إن شهدوا ~~على السبب كالاقراض لا يفرق، وإن شهدوا على قيام الدين يفرق لان السبب لا ~~يستلزم قيام الدين. # وقال محمد في الشهادة على قيام المال: لا يحنث لاحتمال صدقه، خلافا لأبي ~~يوسف. كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي، وقد تقدم PageV08P065 # (ويغلظ بذكر أوصافه تعالى) وقيده بعضهم بفاسق ومال خطير (والاختيار) فيه ~~(وفي صفته PageV08P066 # إلى القاضي) ويجتنب العطف كي لا تتكرر اليمين (فلو حلفه بالله ونكل عن ~~التغليظ لا يقضى عليه به) أي بالنكول، لان المقصود الحلف بالله وقد حصل. ~~زيلعي (لا) يستحب التغليظ على المسلم (بزمان ولا بمكان) وكذا في الحاوي، ~~وظاهره أنه مباح (ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ~~PageV08P067 # والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، والمجوسي بالله الذي خلق ~~النار) فيغلظ على كل بمعتقده، فلو اكتفى بالله كالمسلم كفى. اختيار ~~(والوثني بالله تعالى) لأنه يقربه وإن عبد غيره، وجزم ابن الكمال بأن ~~الدهرية لا يعتقدونه تعالى. # قلت: وعليه فبماذا يحلفون؟ وبقي تحليف ms1105 الأخرس PageV08P068 # أن يقول له القاضي: عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا وكذا، فإذا أومأ ~~برأسه أي نعم صار حالفا، ولو أصم أيضا كتب له ليجيب بخطه إن عرفه، وإلا ~~فإشاراته، ولو أعمى أيضا فأبوه أو وصيه أو من نصبه القاضي. شرح وهبانية ~~(ولا يحلفون في بيوت عباداتهم) لكراهة دخولها. بحر (ويحلف القاضي) في دعوى ~~سبب PageV08P069 # يرتفع (على الحاصل) أي على صورة إنكار المنكر فسره بقوله (أي بالله ما ~~بينكما نكاح قائم و) PageV08P070 # ما بينكما (بيع قائم وما يجب عليك رده) لو قائما أو بدله لو هالكا (وما ~~هي بائن منك) وقوله (الآن) متعلق بالجميع مسكين (في دعوى نكاح وبيع وغصب ~~وطلاق) فيه لف ونشر لا على السبب: أي بالله ما نكحت وما بعت PageV08P071 # خلافا للثاني نظرا للمدعى عليه أيضا لاحتمال طلاقه وإقالته (إلا إذ لزم) ~~من الحلف على الحاصل (ترك النظر للمدعي فيحلف) بالاجماع (على السبب) أي على ~~صورته دعوى المدعي (كدعوى شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة والخصم لا يراهما) ~~لكونه شافعيا لصدق حلفه على الحاصل في معتقده PageV08P073 # فيضرر المدعي. # قلت: ومفاده أنه لا اعتبار بمذهب المدعى عليه، وأما مذهب المدعي ففيه ~~خلاف، والأوجه أن يسأله القاضي هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا؟ واعتمده ~~المصنف (وكذا) أي يحلف على السبب إجماعا (في سبب لا يرتفع) برافع بعد ثبوته ~~(كعبد مسلم يدعي) على مولاه (عتقه) لعدم تكرر رقه (و) أما (في الأمة) ولو ~~مسلمة (والعبد الكافر) فلتكرر رقهما باللحاق حلف مولاهما (على الحاصل) ~~والحاصل: اعتبار الحاصل إلا لضرر مدع وسبب غير متكرر (وصح فداء اليمين ~~PageV08P074 # والصلح منه) لحديث ذبوا عن أعراضكم بأموالكم وقال الشهيد: الاحتراز عن ~~اليمين الصادقة واجب. # قال في البحر: أي ثابت بدليل جواز الحلف صادقا (ولا يحلف) المنكر (بعده) ~~أبدا لأنه أسقط حقه (و) قيد بالفداء والصلح لان المدعي (لو أسقطه) أي ~~اليمين (قصدا بأن قال: برئت من الحلف أو تركته عليه أو وهبته لا يصح، وله ~~التحليف) بخلاف البراءة عن المال لان التحليف للحاكم. بزازية. وكذا ms1106 إذا ~~اشترى يمينه لم يجز لعدم ركن البيع. درر. # فرع: استكلف خصمه فقال: حلفتني مرة أن عند حاكم أو محكم وبرهن قبل، وإلا ~~فله PageV08P075 # تحليفه. درر. # قلت: ولم أر ما لو قال: إني قد حلفت بالطلاق أني لا أحلف، فليحرر. # باب التحالف PageV08P076 # لما قدم يمين الواحد ذكر يمين الاثنين (اختلفا) أي المتبايعان (في قدر ~~ثمن) أو وصفه أو جنسه (أو) في قدر (مبيع حكم لمن برهن) لأنه نور دعواه ~~بالحجة (وإن برهنا فلمثبت الزيادة) إذ البينات للاثبات (وإن اختلفا فيهما) ~~أي الثمن والبيع جميعا (قدم برهان البائع PageV08P077 # لو) الاختلاف (في الثمن وبرهان المشتري لو في المبيع) نظرا لاثبات ~~الزيادة (وإن عجزا) في الصور الثلاث عن البينة فإن رضي كل بمقالة الآخر ~~فبها (و) إن (لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا) ما لم يكن فيه خيار ~~فيفسخ من له الخيار (وبدأ) بيمين (المشتري) لأنه البادئ PageV08P078 # بالانكار، وهذا (لو) كان (بيع عين بدين وإلا) بأن كان مقايضة أو صرفا ~~(فهو مخير) وقيل يقرع. # ابن ملك. ويقتصر على النفي في الأصح (وفسخ القاضي) البيع بطلب أحدهما أو ~~بطلبهما ولا ينفسخ بالتحالف PageV08P079 # ولا يفسخ أحدهما بل بفسخهما. بحر. # (ومن نكل) منهما (لزمه دعوى الآخر) بالقضاء، وأصله قوله (ص) إذا اختلف ~~المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا وهذا كله لو الاختلاف في ~~البدل مقصودا، فلو في ضمن شئ كاختلافهما في الزق فالقول للمشتري في أنه ~~الزق ولا تحالف، كما لو اختلفا في وصف المبيع كقوله اشتريته على أنه كاتب ~~أو خباز وقال البائع لم أشترط فالقول للبائع ولا تحالف. # ظهيرية (و) قيد باختلافهما في ثمن ومبيع لأنه (لا تحالف في غيرهما لكونه ~~لا يختل به قوام العقد نحو (أجل PageV08P080 # وشرط) رهن أو خيار أو ضمان (وقبض بعض ثمن والقول للمنكر) بيمينه. ~~PageV08P081 # وقال زفر والشافعي: يتحالفان (ولا) تحالف إذا اختلفا (بعد هلاك المبيع) ~~أو خروجه عن ملكه أو تعيبه بما لا يرد به PageV08P082 # (وحلف المشتري) إلا إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري، وقال محمد ms1107 ~~والشافعي: يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك، وهذا لو الثمن دينا، فلو مقايضة ~~تحالفا إجماعا لأن المبيع كل منهما ويرد مثل الهالك أو قيمته، كما لو ~~اختلفا في جنس الثمن بعد هلاك السلعة بأن قال أحدهما PageV08P083 # دراهم والآخر دنانير تحالفا ولزم المشتري رد القيمة. سراج (ولا) تحالف ~~(بعد هلاك بعضه) أو خروجه عن ملكه كعبدين مات أحدهما عند المشتري بعد ~~قبضهما ثم اختلفا في قدر الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~(إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك) أصلا فحينئذ يتحالفان، هذا على تخريج ~~الجمهور، وصرف مشايخ بلخ الاستثناء إلى يمين المشتري PageV08P084 # (ولا في) قدر (بدل كتابة) لعدم لزومها (و) قدر (رأس مال بعد إقالة) عقد ~~(السلم) بل القول للعبد والمسلم إليه ولا يعود السلم. # (وإن اختلفا) أي المتعاقدان (في مقدار الثمن بعد الإقالة) ولا بينة ~~(تحالفا) PageV08P085 # وعاد البيع (لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ولم يرده المشتري إلى ~~بائعه) بحكم الإقالة (فإن رده إليه بحكم الإقالة لا) تحالف خلافا لمحمد ~~(وإن اختلفا) أي الزوجان (في) قدر (المهر) أو جنسه (قضى لمن أقام البرهان، ~~وإن برهنا فللمرأة إذا كان مهر المثل شاهدا للزوج) بأن كان كمقالته أو أقل ~~(وإن كان شاهدا لها) بأن كان كمقالتها أو أكثر (فبينته أولى) لإثباتها خلاف ~~PageV08P086 # الظاهر (وإن كان غير شاهد لكل منهما) بأن كان بينهما (فالتهاتر) للاستواء ~~(ويجب مهل المثل) على الصحيح (وإن عجزا) عن البرهان (تحالفا ولم يفسخ ~~النكاح) لتبعية المهر، بخلاف البيع (ويبدأ بيمينه) لان أول التسليمين عليه ~~فيكون أول اليمينين عليه. ظهيرية (ويحكم) بالتشديد: أي يجعل PageV08P087 # (مهر مثلها) حكما لسقوط اعتبار التسمية بالتحالف (فيقضى بقوله لو كان ~~كمقالته أو أقل وبقولها لو كمقالتها أو أكثر وبه لو بينهما) أي بين ما ~~تدعيه ويدعيه. # (ولو اختلفا) أي المؤجر والمستأجر (في) بدل (الإجارة) أو في قدر المدة ~~(قبل الاستيفاء) للمنفعة (تحالفا وترادا) وبدئ بيمين المستأجر لو اختلفا في ~~البدل والمؤجر لو في المدة ولو برهنا فالبينة للمؤجر في البدل وللمستأجر ms1108 في ~~المدة (وبعده لا والقول للمستأجر) لأنه منكر للزيادة (ولو) اختلفا (بعد) ~~التمكن من (استيفاء البعض) من المنفعة (تحالفا وفسخ العقد في الباقي، ~~PageV08P088 # والقول في الماضي للمستأجر) لانعقادها ساعة فساعة فكل جزء كعقد بخلاف ~~البيع. # (وإن اختلف الزوجان) ولو مملوكين أو مكاتبين أو صغيرين PageV08P089 # والصغير يجامع أو ذمية مع مسلم قام النكاح أو لا في بيت لهما أو لأحدهما. ~~خزانة الأكمل. # لان العبرة لليد لا للملك (في متاع) هو هنا ما كان في (البيت) ولو ذهبا ~~أو فضة (فالقول لكل واحد منهما فيما صلح له مع يمينه) إلا إذا كان كل منهما ~~يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر PageV08P090 # فالقول له لتعارض الظاهرين. درر وغيرها PageV08P091 # (والقول له في الصالح لهما) لأنها وما في يدها في يده والقول لذي اليد، ~~بخلاف ما يختص بها، لان ظاهرها أظهر من ظاهره وهو يد الاستعمال (ولو أقاما ~~بينة يقضى ببينتها) لأنها خارجة. # خانية. والبيت للزوج إلا أن يكون لها بينة. بحر. وهذا لو حيين (وإن مات ~~أحدهما واختلف PageV08P092 # وارثه مع الحي في المشكل) الصالح لهما (فالقول) فيه (للحي) ولو رقيقا. # وقال الشافعي ومالك: الكل بينهما. وقال ابن أبي ليلى: الكل له. وقال ~~الحسن البصري: # الكل لها وهي المسبعة. وعد في الخانية تسعة أقوال (ولو أحدهما مملوكا) ~~ولو مأذونا أو مكاتبا، وقالا والشافعي هما كالحر (فالقول للحر في الحياة ~~وللحي في الموت) لان يد الحر أقوى ولا يد للميت. # (أعتقت الأمة) أو المكاتبة أو المدبرة ( PageV08P093 # واختارت نفسها، فما في البيت قبل العتق فهو للرجل، وما بعده قبل أن تختار ~~نفسها فهو على ما وصفناه في الطلاق) بحر وفيه: طلقها ومضت العدة فالمشكل ~~للزوج ولورثته بعده لأنها صارت أجنبية لا يد لها ولما ذكرنا أن المشكل ~~للزوج في الطلاق فكذا لوارثه أما لو مات، وهي PageV08P094 # في العدة فالمشكل لها فكأنه لم يطلقها بدليل إرثها ولو اختلف المؤجر ~~والمستأجر في متاع البيت فالقول للمستأجر بيمينه وليس للمؤجر إلا ما عليه ~~من ثياب بدنه، ولو اختلف إسكافي وعطار في ms1109 آلات الأساكفة، وآلات العطارين ~~وهي في أيديهما فهي بينهما بلا نظر لما يصلح لكل منهما. # وتمامه في السراج. # (رجل معروف بالفقر والحاجة صار بيده غلام وعلى عنقه بدرة وذلك بداره ~~فادعاه رجل عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو للمعروف باليسار، وكذا كناس ~~في منزل رجل PageV08P095 # وعلى عنقه قطيفة يقول) الذي هي على عنقه (هي لي وادعاها صاحب المنزل فيه ~~لصاحب المنزل). # رجلان في سفينة بها دقيق فادعى كل واحد السفينة وما فيها وأحدهما يعرف ~~ببيع الدقيق والآخر يعرف بأنه ملاح، فالدقيق للذي يعرف ببيعه والسفينة لمن ~~يعرف بأنه ملاح عملا بالظاهر، ولو فيها راكب وآخر ممسك وآخر يجذب وآخر ~~يمدها وكلهم يدعونها فهي بين الثلاثة أثلاثا ولا شئ للماد. # رجل يقود قطارا بل وآخر راكب أن على الكل متاع الراكب فكلها له والقائد ~~أجيره وأن لا شئ عليها فللراكب ما هو راكبه والباقي للقائد، بخلاف البقر ~~والغنم، وتمامه في خزانة الأكمل. PageV08P096 # فصل في دفع الدعاوي لما قدم من يكون خصما ذكر من لا يكون خصما (قال ذو ~~اليد هذا الشئ) المدعى به منقولا كان أو عقارا (أودعنيه أو أعارنيه أو ~~آجرنيه PageV08P101 # أو رهننيه زيد الغائب PageV08P102 # أو غصبته منه) من الغائب (وبرهن عليه) على ما ذكر PageV08P103 # والعين قائمة لا هالكة وقال الشهود نعرفه باسمه ونسبه أو بوجهه، وشرط ~~محمد معرفته، بوجهه أيضا، فلو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا بوجهه لا ~~يحنث. ذكره الزيلعي. PageV08P104 # وفي الشرنبلالية عن خط العلامة المقدسي عن البزازية أن تعويل الأئمة على ~~قول محمد ا ه‍. # فليحفظ. # (دفعت خصومة المدعي) للملك المطلق، لان يد هؤلاء ليست يد خصومة. ~~PageV08P105 # وقال أبو يوسف: إن عرف ذو اليد بالحيل لا تندفع وبه يؤخذ. ملتقى. واختاره ~~في المختار، وهذه مخمسة كتاب الدعوى لان فيها أقوال خمسة علماء كما بسط في ~~الدرر، أو لان صورها خمس. عيني وغيره. # قلت: وفيه نظر، إذ الحكم كذلك لو قال وكلني صاحبه بحفظه أو أسكنني فيها ~~زيد الغائب PageV08P106 # أو سرقته منه أو انتزعته منه ms1110 أو ضل منه فوجدته. بحر. أو هي في يدي ~~مزارعة. بزازية. # فالصور إحدى عشرة. # قلت: لكن ألحق في البزازية المزارعة بالإجارة أو الوديعة قال فلا يزاد ~~على الخمس، وقد حررته في شرح الملتقى PageV08P107 # (وإن) كان هالكا أو قال الشهود: أودعه من لا نعرفه أو أقر ذو اليد بيد ~~الخصومة كأن (قال) ذو اليد (اشتريته) أو اتهبته (من الغائب أو) لم يدع ~~الملك المطلق PageV08P108 # بل ادعى عليه الفعل بأن (قال المدعي غصبته) مني (أو) قال (سرق مني) وبناه ~~للمفعول للستر عليه فكأنه قال سرقته مني بخلاف غصب مني أو غصبه مني فلان ~~الغائب كما سيجئ حيث تندفع وهل تندفع بالمصدر؟ الصحيح لا. بزازية (وقال ذو ~~اليد) في الدفع (أودعنيه فلان وبرهن عليه لا) تندفع في الكل لما قلنا. ~~PageV08P109 # (قال في غير مجلس الحكم إنه ملكي ثم قال في مجلسه إنه وديعة عندي) أو رهن ~~(من فلان تندفع مع البرهان على ما ذكر ولو برهن المدعي على مقالته الأولى ~~يجعله خصما ويحكم عليه) لسبق إقرار بمنع الدفع بزازية (وإن قال المدعي ~~اشتريته من فلان) الغائب (وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك) أي بنفسه فلو ~~بوكيله لم تندفع بلا بينة. # (دفعت الخصومة وإن لم يبرهن) لتوافقهما أن أصل الملك للغائب إلا إذا قال ~~اشتريته ووكلني بقبضه وبرهن، ولو صدقه في الشراء لم يؤمر بالتسليم لئلا ~~يكون قضاء على الغائب بإقراره، وهي عجيبة. ثم اقتصار الدرر وغيرها على دعوى ~~الشراء قيد اتفاقي، فلذا قال PageV08P110 # (ولو ادعى أنه له غصبه منه فلان الغائب وبرهن عليه وزعم ذو اليد أن هذا ~~الغائب أودعه عنده اندفعت) لتوافقهما أن اليد لذلك الرجل (ولو كان مكان ~~دعوى الغصب دعوى سرقة لا) تندفع بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب استحسانا. ~~بزازية. # وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: لو اتفقا على الملك لزيد وكان يدعي ~~الإجارة منه لم يكن الثاني خصما للأول على الصحيح PageV08P111 # ولا لمدعي رهن أو شراء، أما المشتري فخصم للكل. # فروع: قال المدعى عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني. ms1111 صغرى. # للمدعي تحليف مدعي الايداع على البتات. درر. وله تحليف المدعي على العلم، ~~PageV08P112 # وتمامه في البزازية. # وكل بنقل أمته فبرهنت أنه أعتقها قبل للدفع لا للعتق ما لم يحضر المولى. ~~ابن ملك. PageV08P113 # باب دعوى الرجلين (تقدم حجة خارج في ملك مطلق)، PageV08P118 # أي لم يذكر له سبب كما مر (على حجة ذي اليد وإن وقت أحدهما فقط) وقال أبو ~~يوسف: ذو الوقت أحق، وثمرته فيما لو (قال) في دعواه (هذا العبد لي غاب عني ~~PageV08P119 # منذ شهر وقال ذو اليد لي منذ سنة قضي للمدعي) لان ما ذكره تاريخ غيبة لا ~~ملك فلم يجد التاريخ من الطرفين فقضى ببينة الخارج. وقال أبو يوسف: يقضي ~~للمؤرخ ولو حالة الانفراد، وينبغي أن يفتى لأنه أوفق وأظهر. كذا في جامع ~~الفصولين وأقره المصنف (ولو برهن خارجان PageV08P120 # على شئ قضى به لهما، فإن برهنا في) دعوى نكاح سقطا لتعذر الجمع ~~PageV08P121 # لو حية، ولو ميتة قضى به بينهما، وعلى كل نصف المهر، ويرثان ميراث زوج ~~واحد ولو ولدت يثبت النسب منهما. وتمامه في الخلاصة (وهي لمن صدقته ~~PageV08P122 # إذا لم تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل) من كذبته (بها) هذا إذا لم يؤرخا ~~(فإن أرخا فالسابق أحق بها) فلو أرخ أحدهما فهي لمن صدقته أو لذي اليد. ~~بزازية. # قلت: وعلى ما مر عن الثاني ينبغي اعتبار تاريخ أحدهما، ولم أر من نبه على ~~هذا فتأمل PageV08P123 # (وإن أقرت لمن لا حجة له فهي له، وإن برهن الآخر قضى له، ولو برهن أحدهما ~~وقضى له ثم برهن الآخر لم يقض له إلا إذا ثبت سبقه) لان البرهان مع التاريخ ~~أقوى منه بدونه (كما لم يقض PageV08P124 # ببرهان خارج على ذي يد ظهر نكاحه، إلا إذ ثبت سبقه) أي إن نكاحه أسبق. ~~(وإن) ذكرا سبب الملك بأن (برهنا على شراء شئ من ذي يد فلكل PageV08P125 # نصفه بنصف الثمن) إن شاء (أو تركه) إنما خير لتفريق الصفقة عليه (وإن ترك ~~أحدهما بعدما قضي لهما لم يأخذ الآخر كله) لانفساخه بالقضاء، فلو ms1112 قبله فله ~~(وهو) أي ما ادعيا شراءه (للسابق) تاريخا (إن أرخا) فيرد البائع ما قبضه من ~~الآخر إليه. سراج (و) PageV08P126 # هو (لذي يد إن لم يؤرخا أو أرخ أحدهما) أو استوى تاريخهما (و) هو (لذي ~~وقت إن وقت أحدهما فقط و) الحال أنه (لا يد لهما) وإن لم يوقتا فقد مر أن ~~لكل نصفه بنصف الثمن (والشراء أحق من هبة PageV08P127 # وصدقة) ورهن ولو مع قبض وهذا (إن لم يؤرخا، فلو أرخا واتحد المملك ~~فالأسبق أحق) لقوته (ولو أرخت إحداهما فقط فالمؤرخة أولى) ولو اختلف المملك ~~استويا، وهذا فيما لا يقسم اتفاقا. PageV08P128 # واختلف التصحيح فيما يقسم كالدار، والأصح أن الكل لمدعي الشراء، لان ~~الاستحقاق من قبيل الشيوع المقارن لا الطارئ هبة. الدرر (والشراء والمهر ~~سواء) فينصف وترجع هي بنصف القيمة، وهو بنصف الثمن أو يفسخ لما مر (هذا إذا ~~لم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما، فإن سبق تاريخ أحدهما كان أحق) فيد ~~بالشراء لان النكاح أحق من هبة أو رهن أو صدقة. # عمادية. والمراد من النكاح PageV08P129 # المهر كما حرره في البحر مغلطا للجامع. نعم يستوي النكاح والشراء لو ~~تنازعا في الأمة من رجل واحد ولا مرجع فتكون ملكا له منكوحة للآخر، فتدبر. # (ورهن مع قبض أحق من هبة بلا عوض معه) استحسانا، ولو به فهي أحق لأنها ~~بيع انتهاء والبيع ولو بوجه أقوى من الرهن، ولو العين معهما استويا ما لم ~~يؤرخا وأحدهما أسبق PageV08P130 # (وإن برهن خارجان) على ملك مؤرخ PageV08P131 # (أو شراء مؤرخ من واحد) غير ذي يد (أو) برهن، (خارج على ملك مؤرخ وذو يد ~~على ملك PageV08P148 # مؤرخ أقدم فالسابق أحق، وإن برهنا على شراء متفق تاريخهما) أو مختلف. ~~عيني. وكل يدعي الشراء (من) رجل (آخر أو وقت أحدهما فقط استويا) إن تعدد ~~البائع، وإن اتحد فذو الوقت PageV08P149 # أحق، ثم لا بد من ذكر المدعى وشهود ما يفيد ملك بائعه إن لم يكن المبيع ~~في يد البائع ولو شهدوا بيده فقولان بزازية (فإن برهن خارج على الملك وذو ~~اليد على ms1113 الشراء منه) PageV08P150 # أو برهنا على سبب ملك لا يتكرر (كالنتاج) PageV08P151 # وما في معناه كنسج لا يعاد وغزل قطن (وحلب لبن وجز صوف) ونحوها، ولو عند ~~بائعه. درر (فذو اليد أحق) من الخارج إجماعا، إلا إذا ادعى الخارج عليه ~~PageV08P152 # فعلا كغصب أو وديعة أو إجارة ونحوها في رواية. PageV08P153 # درر أو كان سببا يتكرر كبناء وغرس ونسج خز وزرع بر ونحوه، أو أشكل على ~~أهل الخبرة فهو للخارج لأنه الأصل، PageV08P154 # وإنما عدلنا عنه بحديث النتاج (وإن برهن كل) من الخارجين أو ذوي الأيدي ~~أو الخارج وذي اليد. عيني (على الشراء من الآخر بلا قوت سقطا وترك المال) ~~المدعى به (في يد من معه) وقال محمد: يقضى للخارج. # قلنا: الاقدام على الشراء، إقرار منه بالملك له، ولو أثبتا قبضا تهاترتا ~~اتفاقا. درر. PageV08P155 # (ولا ترجح بزيادة عدد الشهود) فإن الترجيح عندنا بقوة الدليل. لا بكثرته ~~ثم فرع على هذا الأصل. بقوله: (فلو أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة ~~فهما سواء) PageV08P156 # في ذلك (وكذا لا ترجيح بزيادة العدالة) لان المعتبر أصل العدالة ولا حد ~~للأعدلية. # (دار في يد آخر ادعى رجل نصفها وآخر كلها وبرهنا فللأول ربعها والباقي ~~للآخر بطريق المنازعة) وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة ثم استوت ~~منازعتهما في النصف الآخر فينصب (وقالا الثلث له والباقي للثاني بطريق ~~العول) لان المسألة كلا ونصفا، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة. ~~PageV08P157 # واعلم أن أنواع القسمة أربعة، ما يقسم بطريق العول إجماعا وهو ثمان: ~~ميراث، وديون، ووصية، ومحاباة، ودراهم مرسلة، وسعاية، وجناية رقيق. # وبطريق المنازعة إجماعا: وهو مسألة الفضوليين. PageV08P158 # وبطريق المنازعة عنده والعول عندهما، وهو ثلاث مسائل: مسألة الكتاب وإذا ~~أوصى لرجل بكل ماله أو بعبد بعينه ولآخر بنصف ذلك. # وبطريق العول عنده والمنازعة عندهما وهو خمس كما بسطه الزيلعي والعيني ~~وتمامه في البحر. PageV08P159 # والأصل عنده أن القسمة متى وجبت لحق ثابت في عين أو ذمة شائعا فعولية، أو ~~مميزا أو لأحدهما شائعا وللآخر في الكل فمنازعة. وعندهما: متى ثبتا معا على ~~الشيوع فعولية ms1114 وإلا فمنازعة، فليحفظ، ولو (الدار في أيهما فهي للثاني) نصف ~~لا بالقضاء ونصف به لأنه خارج، PageV08P163 # ولو في يد ثلاثة وادعى أحدهم كلها وآخر نصفها وآخر ثلثها وبرهنوا قسمت ~~عنده بالمنازعة وعندهما بالعول، وبيانه في الكافي. PageV08P164 # ولو برهنا على نتاج دابة) في أيديهما أو أحدهما أو غيرهما (وأرخا قضى لمن ~~وافق سنها تاريخه) بشهادة الظاهر (فلو لم يؤرخا قضى بها لذي اليد ~~PageV08P165 # ولهما إن في أيديهما أو في يد ثالث، وإن لم يوافقهما) بأن خالف أو أشكل ~~(فلهما إن كانت في أيديهما أو كانا خارجين، فإن في يد أحدهما قضي بها له) ~~هو الأصح. # قلت: وهذا أولى مما وقع في الكنز والدرر والملتقى، فتبصر. PageV08P166 # (برهن أحد الخارجين على الغصب) من زيد (والآخر على الوديعة) منه (استويا) ~~لأنها بالجحد تصير غصبا. # (الناس أحرار) بلا بيان (إلا في) أربع: (الشهادة، PageV08P167 # والحدود، والقصاص، والقتل) كذا في نسخة المصنف، وفي نسخة: والعقل. وعبارة ~~الأشباه والدية: وحينئذ (فلو ادعي على مجهول الحال) أحر أم لا (أنه عبده ~~فأنكر وقال: أنا حر الأصل فالقول له) لتمسكه بالأصل (واللابس) للثوب (أحق ~~من آخذ الكم والراكب) أحق (من آخذ PageV08P168 # اللجام، ومن في السرج من رديفه، وذو حملها ممن علق كوزه بها) لأنه أكثر ~~تصرفا. # (والجالس على البساط والمتعلق به سواء) كجالسيه وراكبي سرج (كمن معه ثوب ~~وطرفه مع آخر لا هدبته) أي طرته الغير منسوجة لأنها ليست بثوب (بخلاف جالسي ~~دار تنازعا فيها) PageV08P169 # حيث لا يقضى لهما لاحتمال أنها في يد غيرهما، وهنا علم أنه ليس في يد ~~غيرهما عيني. # (الحائط لمن جذوعه عليه PageV08P170 # أو متصل به اتصال تربيع) بأن تتداخل أنصاف لبناته في لبنات الآخر، ~~PageV08P172 # ولو من خشب فبأن تكون الخشبة مركبة في الأخرى لدلالته على أنهما بنيا معا ~~ولذا سمي بذلك لأنه حينئذ يبنى مربعا (لا لمن له) اتصال ملازقة أو نقب ~~وإدخال أو (هرادي) كقصب وطبق يوضع على الجذوع (بل) يكون (بين الجارين) لو ~~تنازعا، ولا يخص به صاحب الهرادي بل صاحب الجذع الواحد أحق ms1115 منه. خانية. ولو ~~لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فلذي الاتصال PageV08P173 # وللآخر حق الوضع، وقيل لذي الجذوع. ملتقى وتمامه في العيني وغيره. ~~PageV08P174 # وأما حق المطالبة برفع جذوع وضعت تعديا فلا يسقط بإبراء ولا صلح وعفو ~~وبيع وإجارة. أشباه، من أحكام الساقط لا يعود، فليحفظ. PageV08P183 # (وذو بيت من دار) فيها بيوت كثيرة (كذي بيوت) منها (في حق ساحتها فهي ~~بينهما نصفين) كالطريق (بخلاف الشرب) إذا تنازعا فيه (فإنه يقدر بالأرض) ~~بقدر سقيها. PageV08P184 # (برهنا) أي الخارجان (على يد) لكل منهما (في أرض قضي بيدهما) فتنصف (ولو ~~برهن عليه) أي على اليد (أحدهما أو كان تصرف فيها) بأن لبن أو بنى (قضي ~~بيده) لوجود تصرفه. # (ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ملكه تقبل) لان ما ~~ثبت في زمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل درر. # (صبي يعبر عن نفسه) أي يعقل ما يقول (قال أنا حر فالقول له) لأنه في يد ~~نفسه كالبالغ (فإن قال أنا عبد لفلان) لغير ذي اليد (قضي) به (لذي اليد) ~~PageV08P185 # كمن لا يعبر عن نفسه لاقراره بعدم يده (فلو كبر وادعى الحرية تسمع مع ~~البرهان) لما تقرر أن التناقض في دعوى الحرية لا يمنع صحة الدعوى. ~~PageV08P186 # باب دعوى النسب الدعوة نوعان: دعوة استيلاد، وهو أن يكون أصل العلوق في ~~ملك المدعي. ودعوة تحرير، وهو بخلافه. والأول أقوى لسبقه واستنادها لوقت ~~العلوق واقتصار دعوة التحرير على الحال، وسيتضح. # (مبيعة ولدت لأقل من ستة أشهر منذ بيعت فادعاه) البائع (ثبت نسبه) منه ~~استحسانا PageV08P188 # لعلوقها في ملكه ومبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض (و) إذا صحت ~~استندت ف‍ (صارت أم ولده فيفسخ البيع ويرد الثمن، و) لكن (إذا ادعاه ~~المشتري PageV08P189 # قبله ثبت) نسبه (منه) لوجود ملكه وأميتها بإقراره، وقيل يحمل على أنه ~~نكحها ثم استولدها ثم اشتراها. # (ولو ادعاه معه) أي ادعاء البائع (أو بعده لا) لان دعوته تحرير والبائع ~~استيلاد فكان أقوى كما مر (وكذا) يثبت من البائع (لو ادعاه بعد موت الام، ~~بخلاف موت الولد) لفوات ms1116 الأصل (ويأخذه) البائع بعد موت أمه PageV08P190 # (ويسترد المشتري كل الثمن) وقالا حصته (وإعتاقهما) أي إعتاق المشتري الام ~~والولد (كموتهما) في الحكم (والتدبير كالاعتاق) لأنه أيضا لا يحتمل الابطال ~~ويرد حصته اتفاقا. ملتقى وغيره، PageV08P191 # وكذا حصتها أيضا على الصحيح من مذهب الامام كما في القهستاني والبرهان، ~~ونقله في الدرر والمنح عن الهداية على خلاف ما في الكافي عن المبسوط. # وعبارة المواهب: وإن ادعاه بعد عتقها أو موتها ثبت منه وعليه رد الثمن ~~واكتفيا برد حصته، وقيل: لا يرد حصتها في الاعتاق بالاتفاق ا ه‍ فليحفظ. # (ولو ولدت) الأمة المذكورة (لأكثر من حولين من وقت البيع وصدقه المشتري ~~ثبت النسب) بتصديقه (وهي أم ولده) على المعنى اللغوي (نكاحا) PageV08P192 # حملا لامره على الصلاح. # بقي لو ولدت فيما بين الأقل والأكثر، إن صدقه فحكمه كالأول لاحتمال ~~العلوق قبل بيعه وإلا لا. ملتقى. ولو تنازعا PageV08P193 # فالقول للمشتري اتفاقا، وكذا البينة له عند الثاني خلافا للثالث. ~~شرنبلالية وشرح مجمع. # وفيه: لو ولدت عند المشتري ولدين أحدهما لدون ستة أشهر والآخر لأكثر ثم ~~ادعى البائع الأول ثبت نسبهما بلا تصديق المشتري. # (من باع ولد عنده ادعاه بعد بيع مشتريه ثبت نسبه) لكون العلوق في ملكه ~~(ورد بيعه) لان البيع يحتمل النقض (وكذا) الحكم (ولو كاتب للولد أو رهنه ~~منه أو آجره PageV08P194 # أو كاتب الام أو رهنها أو آجرها أو زوجها ثم ادعاه) فيثبت نسبه وترد هذه ~~التصرفات، بخلاف الاعتاق كما مر. # (باع أحد التوأمين المولودين) يعني علقا وولدا (عنده وأعتقه المشتري ثم ~~ادعى البائع) الولد (الآخر ثبت نسبهما وبطل عتق المشتري) بأمر فوقه وهو ~~حرية الأصل لأنهما علقا في ملكه، PageV08P195 # حتى لو اشتراها حبلى لم يبطل عتقه لأنها دعوة تحرير فتقتصر عيني وغيره. ~~وجزم به المصنف. # ثم قال: وحيلة إسقاط دعوى البائع أن يقر البائع أنه ابن عبده فلان فلا ~~تصح دعواه أبدا مجتبى. PageV08P196 # وقد أفاده بقوله: (قال) عمرو (لصبي معه) أو مع غيره. عيني (هو ابن زيد) ~~الغائب (ثم قال هو ابني لم يكن ابنه) أبدا ms1117 (وإن) وصليه (جحد زيد بنوته) ~~خلافا لهما، لان النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته، حتى لو صدقه بعد تكذيبه ~~صح، ولذا لو قال لصبي هذا الولد مني ثم قال ليس مني لا يصح نفيه، لأنه بعد ~~الاقرار به لا ينتفي بالنفي فلا حاجة إلى الاقرار به ثانيا، PageV08P197 # ولا سهو في عبارة العمادي كما زعمه منلا خسرو كما أفاده الشرنبلالي، وهذا ~~إذا صدقه الابن، PageV08P198 # وأما بدونه فلا إلا إذا عاد الابن إلى التصديق لبقاء إقرار الأب. # (ولو أنكر الأب الاقرار فبرهن عليه الابن قبل وأما الاقرار بأنه أخوه فلا ~~يقبل لأنه إقرار على الغير) فروع لو قال لست وارثه ثم ادعى أنه وارثه وبين ~~جهة الإرث صح، إذ التناقض في النسب عفو، ولو ادعى بنوة العم لم يصح ~~PageV08P199 # ما لم يذكر اسم الجد. # ولو برهن أنه أقر أني ابنه تقبل لثبوت النسب بإقراره: ولا تسمع إلا على ~~خصم PageV08P200 # هو وارث أو دائن أو مديون أو موصي وله لو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه ~~وهو مقر به أولا فله إثبات نسبه بالبينة عند القاضي بحضرة ذلك الرجل. # ولو ادعى إرثا عن أبيه، فلو أقر به أمر بالدفع إليه ولا يكون قضاء على ~~الأب، حتى لو جاء حيا يأخذه من الدافع والدافع على الابن، ولو أنكر قيل ~~للابن برهن على موت أبيك وأنك وارثه ولا يمين، والصحيح تحليفه على العلم ~~بأنه ابن فلان وأنه مات ثم يكلف الابن البينة بذلك. وتمامه في جامع ~~الفصولين من الفصل السابع والعشرين. # (ولو كان) للصبي (مع مسلم وكافر فقال المسلم هو عبدي وقال الكافر هو ابني ~~فهو حر ابن الكافر) لنيله الحرية حالا والاسلام مآلا، PageV08P201 # لكن جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما لان حكمه حكم دار الاسلام، وعزاه ~~للتحفة، فليحفظ. # (قال زوج امرأة لصبي معهما هو ابني من غيرها وقالت هو ابني من غيره فهو ~~ابنهما) إن ادعيا معا وإلا ففيه تفصيل ابن كمال. PageV08P202 # وهذا (ولو غير معبر وإلا) بأن كان معبرا (فهو لمن صدقه) لان ms1118 قيام أيديهما ~~وفراشهما يفيد أنه منهما. # (ولو ولدت أمة اشتراها فاستحقت غرم الأب قيمة الولد) يوم الخصومة لأنه ~~يوم المنع (وهو حر) PageV08P203 # لأنه مغرور، والمغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح فتلد منه ~~ثم تستحق فلذا قال: (وكذا) الحكم (ولو ملكها بسبب آخر) أي سبب كان. عيني. ~~(كما لو تزوجها على أنها حرة فولدت له ثم استحقت) غرم قيمة ولده (فإن مات ~~الولد قبل الخصومة فلا شئ على أبيه) لعدم المنع كما مر (وإرثه له) لأنه حر ~~الأصل في حقه فيرثه PageV08P204 # (فإن قتله أبوه أبو غيره) وقبض الأب من ديته قدر قيمته (غرم الأب قيمته) ~~للمستحق كما لو كان حيا، ولو لم يقبض شيئا لا شئ عليه، وإن قبض أقل لزمه ~~بقدره. عيني (ورجع بها) أي بالقيمة في الصورتين (ك‍) - ما يرجع ب‍ (- ~~ثمنها) ولو هالكة (على بائعها) وكذا لو استولدها المشتري الثاني، لكن إنما ~~يرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن فقط PageV08P205 # كما في المواهب وغيرها (لا بعقرها) الذي أخذه منه المستحق للزومه ~~باستيفاء منافعها كما مر في بابي المرابحة والاستحقاق مع مسائل التناقض، ~~وغالبها مر في متفرقات القضاء، ويجئ في الاقرار. # فروع: الناقض في موضع الخفاء عفو. PageV08P206 # لا تسمع الدعوى على غريم ميت PageV08P208 # إلا إذا وهب جميع ماله لأجنبي وسلمه له فإنها تسمع عليه لكونه زائدا. # لا يجوز للمدعى عليه الانكار مع علمه بالحق إلا في دعوى العيب ~~PageV08P209 # ليبرهن فيتمكن من الرد، وفي الوصي إذا علم بالدين. # لا تحليف مع البرهان إلا في ثلاث: دعوى دين على ميت واستحقاق مبيع، ودعوى ~~آبق. # الاقرار لا يجامع البينة. PageV08P210 # إلا في أربع: وكالة ووصاية، وإثبات دين على ميت، واستحقاق عين من مشتر، ~~ودعوى الآبق. PageV08P211 # لا تحليف على حق مجهول إلا في ست: إذا اتهم القاضي وصي يتيم، ومتولي وقف، ~~وفي رهن مجهول، ودعوى سرقة، وغصب، وخيانة مودع. PageV08P212 # لا يحلف المدعي إذا حلف المدعى عليه إلا في مسألة في دعوى البحر قال: وهي ~~غريبة يجب حفظها. أشباه. # قلت: وهي ms1119 ما لو قال المغصوب منه كانت قيمة ثوبي مائة وقال الغاصب لم أدر ~~ولكنها لا تبلغ مائة صدق بيمينه وألزم ببيانه، فلو لم يبين يحلف على ~~الزيادة ثم يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة، ولو ظهر خبر الغاصب بين ~~أخذه أو قيمته فليحفظ، والله تعالى أعلم. PageV08P213 # كتاب الاقرار مناسبته أن المدعى عليه PageV08P216 # إما منكر أو مقر وهو أقرب لغلبة الصدق. # (هو) لغة: الاثبات، يقال قر الشئ: إذا ثبت وشرعا (إخبار PageV08P217 # بحق عليه) الغير (من وجه إنشاء من وجه) قيد بعليه، PageV08P218 # لأنه لو كان لنفسه يكون دعوى لا إقرار. # ثم فرع على كل من الشبهين فقال: (فا) لموجه (الأول) وهو الاخبار (صح ~~إقراره بمال PageV08P219 # مملوك للغير) ومتى قر بملك الغير (يلزمه تسليمه إلى المقر له إذا ملكه) ~~برهة من الزمان لنفاده على نفسه، ولو كان إنشاء لما صح لعدم وجود الملك. # وفي الأشباه: أقر بحرية عبد ثم شراه عتق عليه ولا يرجع بالثمن أو بوقفية ~~دار ثم شراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه (ولا يصح إقراره بطلاق ~~وعتاق مكرها) ولو كان إنشاء لصح لعدم التخلف. PageV08P220 # (وصح إقرار العبد المأذون بعين في يده والمسلم بخمر وبنصف داره مشاعا ~~والمرأة بالزوجية من غير شهود) ولو كان إنشاء لما صح (ولا تسمع دعواه عليه) ~~بأنه أقر له (بشئ) معين (بناء على الاقرار) له بذلك، به يفتى، لأنه إخبار ~~يحتمل الكذب، حتى لو أقر كاذبا لم يحل له لان الاقرار ليس سببا للملك. نعم ~~لو سلمه برضاه كان ابتداء هبة وهو الأوجه. بزازية (إلا أن يقول) في دعواه ~~(هو ملكي) وأقر لي به أو يقول لي عليه كذا وهكذا أقر به فتسمع إجماعا، لأنه ~~لم PageV08P221 # يجعل الاقرار سببا للوجوب، ثم لو أنكر الاقرار هل يحلف؟ الفتوى أنه لا ~~يحلف على الاقرار بل على المال، وأما دعو الاقرار في الدفع فتسمع عند ~~العامة (ول‍) وجه (الثاني) وهو الانشاء (لو رد) المقر له (إقراره ثم قبل لا ~~يصح) ولو كان إخبار لصح وأما بعد ms1120 القبول فلا يرتد بالرد، ولو أعاد المقر ~~إقراره فصدقه لزمه PageV08P222 # لأنه إقرار آخر، ثم لو أنكر إقراره الثاني لا يحلف ولا تقبل عليه بينة. # قال البديع: والأشبه قبولها، واعتمده ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي ~~(والملك الثابت به) بالاقرار (لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها ~~المقر له) ولو إخبارا لملكها. PageV08P223 # (أقر حر مكلف) يقظان طائعا (أو عبد) أو صبي معتوه (مأذون) لهم إن أقروا ~~بتجارة كإقرار محجور بحد وقود وإلا فبعد عتقه ونائم ومغمى عليه كمجنون، ~~وسيجئ السكران ومر المكره (بحق معلوم أو مجهول صح) لان جهالة المقر به لا ~~تضر إلا إذا بين سببا تضره الجهالة كبيع وإجارة. PageV08P224 # وأما جهالة المقر فتضر كقوله لك على أحدنا ألف درهم لجهالة المقضي عليه، ~~إلا إذا جمع بين نفسه وعبده فيصح، وكذا تضر جهالة المقر له إن فحشت كالواحد ~~من الناس علي كذا وإلا لا، كلأحد هذين علي كذا فيصح ولا يجبر على البيان ~~PageV08P225 # لجهالة المدعي. بحر. ونقله في الدرر لكن باختصار مخل كما بينه عزمي زاده ~~PageV08P226 # (ولزمه بيان ما جهل) PageV08P227 # كشئ وحق (بذي قيمة) كفلس وجوزة لا بما لا قيمة له كحبة حنطة وجلد ميتة ~~وصبي حر لأنه رجوع فلا يصح (والقول المقر مع حلفه) لأنه المنكر (إن ادعى ~~المقر له أكثر منه) ولا بينة (ولا يصدق في أقل من درهم في علي مال ومن ~~النصاب) أي نصاب الزكاة في الأصح اختيار. # وقيل: إن المقر فقيرا فنصاب السرقة وصحح (في مال عظيم) PageV08P228 # لو بينه (من الذهب أو الفضة ومن خمس وعشرين من الإبل) لأنها أدنى نصاب ~~يؤخذ من جنسه (ومن قدر النصاب قيمة في غير مال الزكاة ومن ثلاثة نصب في ~~أموال عظام) ولو فسره بغير مال الزكاة اعتبر قيمتها كما مر (وفي دراهم ~~ثلاثة و) في (دراهم) أو دنانير أو ثياب (كثيرة عشرة) لأنها نهاية اسم الجمع ~~(وكذا درهما درهما) PageV08P229 # على المعتمد ولو خفضه لزمه مائة درهم، وفي دريهم أو درهم عظيم درهم، ~~والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة. زيلعي. # وكذا ms1121 كذا درهما (أحد عشر وكذا وكذا أحد وعشرون) لان نظيره بالواو أحد ~~وعشرون PageV08P230 # (ولو ثلث بلا واو فأحد عشر) إذ لا نظير له فحمل على التكرار (ومعها فمائة ~~وأحد وعشرون وإن ربع) مع الواو (زيد ألف) ولو خمس زيد عشرة آلاف ولو سدس ~~زيد مائة ألف ولو سبع زيد ألف ألف وهكذا يعتبر نظيره أبدا. # (و) لو قال له (علي أو) له (قبلي) فهو (إقرار بدين) لان على للايجاب ~~وقبلي للضمان غالبا (وصدق وإن وصل به هو وديعة) PageV08P231 # لأنه يحتمله مجازا (وإن فصل لا) يصدق لتقرره بالسكوت (عندي أو معي أو في ~~بيتي أو) في (كيسي أو) في (صندوقي) إقرار بال‍ (أمانة) عملا بالعرف (جميع ~~ما) لي أو ما (أملكه له) أو له من ما لي أو دراهمي كذا فهو (هبة لا إقرار) ~~ولو عبر بفي مالي أو بفي دراهمي كان إقرارا بالشركة (فلا بد) لصحة الهبة ~~(من التسليم) بخلاف الاقرار، والأصل أنه متى أضاف المقر به إلى ملكه كان ~~هبة PageV08P232 # ولا يرد ما في بيتي لأنها إضافة نسبة لا ملك، ولا الأرض التي حدودها كذا ~~لطفلي فلان فإنه PageV08P233 # هبة وإن لم يقبضه لأنه في يده إلا أن يكون مما يحتمل القسمة فيشترط قبضه ~~مفرزا ا ه‍. للإضافة تقديرا بدليل قول المصنف أقر لآخر بمعين ولم يضفه، لكن ~~من المعلوم لكثير من الناس أنه ملكه فهل يكون إقرارا أو تمليكا؟ ينبغي ~~الثاني فيراعى فيه شرائط التمليك، فراجعه. PageV08P234 # (قال لي عليك ألف فقال اتزنه أو انتقده أو أجلني به أو قضيتك إياه أو ~~أبرأتني منه أو تصدقت به علي أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد) ونحو ذلك ~~(فهو إقرار له بها) لرجوع الضمير إليها في كل ذلك عزمي زاده فكان جوابا، ~~وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء، فإن كان وشهد الشهود بذلك لم يلزمه ~~شئ، أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق (وبلا PageV08P235 # ضمير) مثل اتزان الخ، وكذا نتحاسب أو ما استقرضت من أحد سواك أو غيرك أو ~~قبلك ms1122 أو بعدك (لا) يكون إقرار لعدم انصرافه إلى المذكور فكان كلاما مبتدأ. # والأصل أن كل ما يصلح جوابا لا ابتداء يجعل جوابا، وما يصلح للابتداء لا ~~للبناء أو يصلح لهما يجعل ابتداء لئلا يلزمه المال بالشك اختيار. # وهذا إذا كان الجواب مستقلا، فلو غير مستقل كقوله نعم كان إقرارا مطلقا، ~~حتى لو قال PageV08P236 # أعطني ثوب عبدي هذا أو افتح لي باب داري هذه أو جصص لي داري هذه أو أسرج ~~دابتي هذه أو أعطني سرجها أو لجامها فقال نعم كان إقرارا منه بالعبد والدار ~~والدابة. كافي. # (قال أليس لي عليك ألف فقال بلى فهو إقرار له بها، وإن قال نعم لا) وقيل ~~نعم لان الاقرار يحمل على العرف لا على دقائق العربية. كذا في الجوهرة. ~~والفرق أن بلى جواب الاستفهام المنفي بالاثبات، ونعم جوابه بالنفي ~~(والايماء بالرأس) من الناطق (ليس بإقرار بمال PageV08P237 # وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة، بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر) وأمام ~~كافر وإشارة محرم لصيد والشيخ برأسه في رواية الحديث ولطلاق في أنت طالق ~~هكذا وأشار بثلاث PageV08P238 # إشارة، الأشباه. اليمين كحلفه لا يستخدم فلانا أو لا يظهر سره أو لا يدل ~~عليه وأشار حنث. # عمادية. فتحرر بطلان إشارة الناطق إلا في تسع فليحفظ. PageV08P239 # (وإن أقر بدين مؤجل وادعى المقر له حلوله لزمه) الدين (حالا) وعند ~~الشافعي رضي الله عنه مؤجلا بيمينه (كإقراره بعبد في يده أنه لرجل وإنه ~~استأجره منه) فلا يصدق في تأجيل وإجارة لأنه دعوى بلا حجة (و) حينئذ ~~(يستحلف المقر له فيهما، بخلاف ما لو أقر بالدراهم السود فكذبه في صفتها) ~~حيث (يلزمه ما أقر به فقط) لان السود نوع والأجل عارض لثبوته بالشرط والقول ~~للمقر في النوع وللمنكر في العوارض (كإقرار الكفيل بدين مؤجل) فإن القول ~~PageV08P243 # له في الاجل لثبوته في كفالة المؤجل بلا شرط (وشراؤه) أمة (متنقبة إقرار ~~بالملك للبائع كثوب في جراب وكذا الاستيام والاستيداع) وقبول الوديعة. بحر. # (والإعارة والاستيهاب والاستئجار) PageV08P244 # ولو من وكيل، فكل ذلك إقرار بملك ذي اليد PageV08P245 # فيمنع ms1123 دعواه لنفسه ولغيره بوكالة أو وصاية للتناقض، بخلاف إبرائه عن جميع ~~الدعاوي ثم الدعوى بهما لعدم التناقض. ذكره في الدرر قبيل الاقرار، وصححه ~~في الجامع PageV08P246 # خلافا لتصحيح الوهبانية، ووفق شارحها الشرنبلالي بأنه إن قال بعني هذا ~~كان إقرار، وإن قال أتبيع هذا لا يؤيده مسألة كتابته وختمه على صك البيع ~~فإنه ليس بإقرار بعدم ملكه PageV08P247 # (و) له علي (مائة ودرهم كلها دراهم) وكذا المكيل والموزون PageV08P248 # استحسانا (وفي مائة وثوب ومائة وثوبان يفسر المائة) لأنها مبهمة (وفي ~~مائة وثلاثة أثواب كلها ثياب) خلافا للشافعي رضي الله عنه. # قلنا: الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف التفسير إليهما لاستوائهما في ~~الحاجة إليه (والاقرار بدابة في اصطبل تلزمه) الدابة (فقط) والأصل أن ما ~~يصلح ظرفا إن PageV08P249 # لزماه أمكن نقله وإلا لزمه المظروف فقط خلافا لمحمد، وإن لم يصلح لزم ~~الأول فقط كقوله درهم في درهم درر. # قلت: ومفاده أنه لو قال دابة في خيمة لزماه، ولو قال ثوب في درهم لزمه ~~الثوب، ولم أره فليحرر (وبخاتم) تلزمه (حلقته وفصه) جميعا (وبسيف جفنه) ~~PageV08P250 # وحمائلة ونصله (وبحجلة) بحاء فجيم بيت مزين بستور وسرر (للعيدان والكسوة) ~~وبتمر في قوصرة أو بطعام (في جوالق أو) في (سفينة أو ثوب في منديل أو) في ~~(ثوب يلزمه الظرف كالمظروف) لما قدمناه (ومن قوصرة) مثلا (لا) تلزمه ~~القوصرة ونحوها (كثوب في عشرة وطعام في بيت) PageV08P251 # فيلزمه المظروف فقط لما مر، إذ العشرة لا تكون ظرفا لواحد عادة (وبخمسة ~~في خمسة وعنى) معنى على أو (الضرب خمسة) لما مر وألزمه زفر بخمسة وعشرين ~~(وعشرة إن عنى مع) كما مر في الطلاق (ومن درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى ~~عشرة PageV08P252 # تسعة) لدخول الغاية الأولى ضرورة، إذ لا وجود لما فوق الواحد بدونه بخلاف ~~الثانية وما بين الحائطين. # فلذا قال (و) في له (كر حنطة إلى كر شعير لزماه) جميعا (إلا قفيزا) لأنه ~~الغاية الثانية (ولو PageV08P253 # قال له علي عشرة دراهم إلى عشرة دنانير يلزمه الدراهم وتسعة دنانير) عند ~~أبي حنيفة رضي ms1124 الله عنه لما مر. نهاية (وفي) له (من داري ما بين هذا الحائط ~~إلى هذا الحائط له ما بينهما) فقط لما مر (وصح الاقرار بالحمل المحتمل ~~وجوده وقته) أي وقت الاقرار PageV08P254 # بأن تلد لدون نصف حول لو مزوجة أو لدون حولين لو معتدة لثبوت نسبه (ولو) ~~الحمل (غير آدمي) ويقدر بأدنى مدة يتصور ذلك عند أهل الخبرة. زيلعي. # لكن في الجوهرة: أقل مدة حمل الشاة أربعة أشهر، وأقلها لبقية الدواب ستة ~~أشهر (و) صح (له إن بين) المقر (سببا صالحا) يتصور للحمل (كالإرث والوصية) ~~كقوله مات أبوه فورثه أو أوصى له به فلان فيجوز، وإلا فلا كما يأتي (فإن ~~ولدته حيا لأقل من نصف حول) مذ أقر (فله ما أقر وإن ولدت حيين فلهما) نصفين ~~ولو أحدهما ذكرا والآخر أنثى فكذلك في الوصية، بخلاف الميراث (وإن ولدت ~~ميتا ف‍) - يرد PageV08P255 # (لورثة) ذلك (الموصى والمورث) لعدم أهلية الجنين (وإن فسره به‍) - ما لا ~~يتصور كهبة أو (بيع أو إقراض أو أبهم الاقرار) ولم يبين سببا (لغا) وحمل ~~محمد المبهم على السبب الصالح، وبه قال الثلاثة. PageV08P256 # (و) أما (الاقرار للرضيع) فإنه (صحيح وإن بين) المقر (سببا غير صالح منه ~~حقيقة كالاقراض) أو ثمن مبيع (لان) هذا (المقر محل لثبوت الدين) للصغير في ~~الجملة أشباه. # (أقر بشئ على أنه بالخيار) ثلاثة أيام (لزمه بلا خيار) لان الاقرار إخبار ~~فلا يقبل الخيار PageV08P257 # (وإن) وصلية (صدقه المقر له) في الخيار لم يعتبر تصديقه (إلا إذا أقر ~~بعقد) بيع (وقع بالخيار له) فيصح باعتبار العقد إذا صدقه أو برهن، فلذا قال ~~(إلا أن يكذبه المقر له) فلا يصح لأنه منكر والقول له (كإقراره بدين بسبب ~~كفالة على أنه بالخيار في مدة ولو) المدة (طويلة) أو قصيرة فإنه يصح إذا ~~صدقه، PageV08P258 # لان الكفالة عقد أيضا بخلاف ما مر لأنه أفعال لا تقبل الخيار زيلعي. # (الامر بكتابة الاقرار إقرار حكما) فإنه كما يكون باللسان يكون بالبنان، ~~فلو قال للصكاك اكتب خط إقراري بألف علي أو اكتب بيع داري ms1125 أو طلاق امرأتي ~~PageV08P259 # صح كتب أم لم يكتب، وحل الصكاك أن يشهد إلا في حد وقود. خانية. وقدمنا في ~~الشهادات عدم اعتبار مشابهة الخطين. # (أحد الورثة أقر بالدين) المدعى به على مورثه وجحده الباقون PageV08P260 # (يلزمه) الدين (كله) يعني إن وفى ما ورثه به. برهان وشرح مجمع (وقيل ~~حصته) واختاره أبو الليث دفعا للضرر، ولو شهد هذا المقر مع آخر أن الدين ~~كان على الميت قبلت، وبهذا علم أنه لا يحل الدين في نصيبه بمجرد إقراره بل ~~بقضاء القاضي عليه بإقراره، فلتحفظ هذه الزيادة درر. PageV08P261 # (أشهد على ألف في مجلس وأشهد رجلين آخرين في مجلس آخر) بلا بيان السبب ~~(لزم) المالان. PageV08P262 # (الفان) كما لو اختلف السبب، بخلاف ما لو اتحد السبب أو الشهود أو أشهد ~~على صك واحد أو أقر عند الشهود ثم عند القاضي أو بعكسه ابن ملك والأصل أن ~~المعرف أو المنكر إذا أعيد معرفا كان الثاني عين الأول، أو منكرا فغيره، ~~PageV08P263 # ولو نسي الشهود أفي موطن أم موطنين فهما مالان ما لم يعلم اتحاده، وقيل ~~واحد. وتمامه في الخانية. PageV08P264 # (أقر ثم ادعى) المقر (أنه كاذب في الاقرار يحلف المقر له أن المقر لم يكن ~~كاذبا في إقراره) عند الثاني، وبه يفتى: درر (وكذا) الحكم يجري (لو ادعى ~~وارث المقر) PageV08P265 # فيحلف (وإن كانت الدعوى على ورثة المقر له فاليمين عليهم بالعلم أنا لا ~~نعلم أنه كان كاذبا) صدر الشريعة. # باب الاستثناء وما في معناه في كونه مغيرا كالشرط ونحوه PageV08P266 # (هو) عندنا (تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ~~ونفى إثبات PageV08P267 # باعتبار الاجزاء) فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة له عبارتان مطولة، وهي ~~ما ذكرناه، ومختصرة وهي أن يقول ابتداء: له علي سبعة، وهذا معنى قولهم تكلم ~~بالباقي بعد الثنيا: أي بعد الاستثناء. # (وشرط فيه الاتصال بالمستثنى منه) إلا لضرورة (كنفس أو سعال أو أخذ فم) ~~به يفتى (والنداء بينهما لا يضر) لأنه للتنبيه والتأكيد (كقوله لك علي ألف ~~درهم) يا فلان إلا عشرة، PageV08P268 # بخلاف لك علي ألف ms1126 فاشهدوا (إلا كذا ونحوه) مما يعد فاصلا لان الاشهاد ~~يكون بعد تمام الاقرار فلم يصح الاستثناء (فمن استثنى بعض ما أقر به صح) ~~استثناؤه ولو الأكثر عند الأكثر (ولزمه الباقي) ولو مما لا يقسم كهذا العبد ~~لفلان إلا ثلثه أو صح على المذهب. # (و) الاستثناء (المستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع كوصية) لان استثناء ~~الكل ليس برجوع بل هو استثناء فاسد PageV08P269 # هو الصحيح. جوهرة وهذا (إن كان) الاستثناء (ب‍) - عين (لفظ لصدر أو ~~مساوية) كما يأتي (وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء، أو إلا سالما ~~وغانما وراشدا) ومثله نسائي طوالق إلا هؤلاء، أو إلا زينب وعمرة وهند (وهم ~~الكل صح) الاستثناء، وكذا ثلث مالي لزيد إلا ألفا والثلث ألف صح فلا يستحق ~~شيئا، إذ الشرط إيهام البقاء لا حقيقة حتى لو طلقها ستا إلا أربعا صح ووقع ~~ثنتان (كما صح استثناء الكيلي والوزني والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده ~~كالفلوس والجوز من PageV08P270 # الدارهم والدنانير ويكون المستثنى القيمة) استحسانا لثبوتها في الذمة ~~فكانت كالثمنين. # (وإن استغرقت) القيمة (جميع ما أقر به) لاستغراقه بغير المساوي (بخلاف) ~~له علي (دينار إلا مائة درهم لاستغراقه بالمساوي) فيبطل لأنه استثنى الكل. ~~بحر. # لكن في الجوهرة وغيرها: علي مائة درهم إلا عشرة دنانير وقيمتها مائة أو ~~أكثر لا يلزمه PageV08P271 # شئ، فيحرر (وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الأقل مخرجا نحو له ~~علي ألف درهم إلا مائة) درهم (أو خمسين) درهما فيلزمه تسعمائة وخمسون على ~~الأصح. بحر (وإذا كان المستثنى مجهولا ثبت الأكثر نحو له علي مائة درهم إلا ~~شيئا أو) إلا (قليلا أو) إلا (بعضا لزمه أحد PageV08P272 # وخمسون) لوقوع الشك في المخرج فيحكم بخروج الأقل. # (ولو وصل إقراره بأن شاء الله تعالى) أو فلان أو علقه بشرط على خطر لا ~~بكإن، PageV08P273 # كإن مت فإنه ينجز (بطل إقراره) بقي لو ادعى المشيئة هل يصدق؟ لم أره، ~~وقدمنا في الطلاق أن المعتمد لا، فليكن الاقرار كذلك لتعلق حق العبد. قاله ~~المصنف. PageV08P274 # (وصح استثناء البيت من الدار لا استثناء ms1127 البناء) منهما لدخوله تبعا فكان ~~وصفا، واستثناء الوصف لا يجوز (وإن قال بناؤها لي وعرصتها لك فكما قال) لان ~~العرصة هي البقعة لا البناء، حتى لو قال وأرضها لك كان له البناء أيضا ~~لدخوله تبعا، إلا إذا قال بناؤها لزيد والأرض لعمرو فكما قال. PageV08P275 # (و) استثناء (فص الخاتم ونخلة البستان PageV08P276 # وطوق الجارية كالبناء) فيما مر (وإن قال) مكلف (له علي ألف من ثمن عبد ما ~~قبضته) الجملة صفة عبد وقوله (موصولا) بإقراره حال منها ذكره في الحاوي، ~~فليحفظ (وعينه) أي عين العبد وهو في يد المقر له (فإن سلمه إلى المقر لزمه ~~الألف وإلا لا) عملا بالصفة (وإن لم يعين) العبد (لزمه) الألف (مطلقا) وصل ~~أم فصل، وقوله ما قبضته لغو لأنه رجوع PageV08P277 # (كقوله من ثمن خمر أو خنزير أو مال قمار أو حر أو ميتة أو دم) فيلزمه ~~مطلقا (وإن وصل) لأنه رجوع (إلا إذا صدقه أو أقام بينة) فلا يلزمه (ولو قال ~~له علي ألف درهم حرام أو ربا فهي لازمة مطلقا) وصل أم فصل لاحتمال حله عنده ~~غيره (ولو قال علي زورا أو باطلا لزمه إن كذبه المقر له وإلا) بأن صدقه ~~(لا) يلزمه. # (والاقرار بالبيع تلجئة) هي أن يلجئك إلى أن تأتي أمرا باطنه على خلاف ~~ظاهره فإنه (علي هذا التفصيل) إن كذبه لزم البيع، وإلا لا (ولو قال له علي ~~ألف درهم زيوف) ولم يذكر السبب (فهي كما قال على الأصح) بحر (ولو قال له ~~علي ألف) من ثمن متاع أو قرض وهي زيوف مثلا PageV08P278 # لم يصدق مطلقا لأنه رجوع، ولو قال (من غصب أو وديعة إلا أنها زيوف أو ~~نبهرجة صدق مطلقا) وصل أم فصل (وإن قال ستوقة أو رصاص فإن وصل صدق وإن فصل ~~لا) لأنها دراهم مجازا (وصدق بيمينه (في غصبته) أو أودعني (ثوبا إذا جاء ~~بمعيب) ولا بينة (و) صدق (في له علي ألف) ولو من ثمن متاع مثلا (إلا أنه ~~ينقص كذا) أي الدراهم وزن خمسة لا وزن سبعة (متصلا ms1128 وإن فصل) بلا ضرورة (لا) ~~يصدق لصحة استثناء القدر لا الوصف كالزيافة (ولو قال) لآخر (أخذت منك ألفا ~~وديعة فهلكت) في يدي بلا تعد (وقال الآخر بل) أخذتها مني (غصبا ضمن) المقر ~~لاقراره بالأخذ PageV08P279 # وهو سبب الضمان (وفي) قوله أنت (أعطيتنيه وديعة وقال الآخر) بل (غصبته) ~~مني (لا) يضمن بل القول له لانكاره الضمان (وفي هذا كان وديعة) أو قرضا لي ~~(عندك فأخذته) منك (فقال) المقر له (بل هو لي أخذه المقر له) لو قائما، ~~وإلا فقيمته لاقراره باليد له ثم بالأخذ منه وهو سبب الضمان (وصدق من قال ~~آجرت) فلانا (فرسي) هذه (أو ثوبي هذا فركبه أو لبسه) أو أعرته ثوبي أو ~~أسكنته بيتي (ورده أو خاط) فلان (ثوبي هذا بكذا فقبضته) منه وقال فلان بل ~~ذلك لي PageV08P280 # (فالقول للمقر) استحسانا لان اليد لا في إجارة ضرورية. بخلاف الوديعة ~~(هذا الألف وديعة فلان لا بل وديعة فلان فالأول للأول وعلى المقر) ألف ~~(مثله للثاني PageV08P281 # بخلاف هي لفلان لا بل لفلان) بلا ذكر إيداع (حيث لا يجب عليه للثاني شئ) ~~لأنه لم يقر بإيداعه، وهذا (إن كانت معينة، وإن كانت غير معينة لزمه أيضا ~~كقوله غصبت فلانا مائة درهم ومائة دينار وكر حنطة لا بل فلانا لزمه لكل ~~واحد منهما كله، وإن كانت بعينها فهي للأول وعليه للثاني مثلها، ولو كان ~~المقر له واحدا يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا) نحو له ألف درهم لا بل ~~ألفان أو ألف درهم جياد لا بل زيوف أو عكسه (ولو قال الدين الذي لي على ~~فلان) لفلان (أو الوديعة التي عنه فلان) هي (لفلان PageV08P282 # فهو إقرار له وحق القبض للمقر و) لكن (لو سلم إلى المقر له برئ) خلاصة. ~~لكنه مخالف لما مر أنه إن أضاف لنفسه كان هبة فيلزم التسليم. # ولذا قال في الحاوي القدسي: ولو لم يسلطه على القبض، فإن قال واسمي في ~~كتاب الدين عارية صح، وإن لم يقله لم يصح. # قال المصنف: وهو المذكور في عامة المعتبرات خلافا للخلاصة، فتأمل ms1129 عند ~~الفتوى. PageV08P283 # باب إقرار المريض يعني مرض الموت وحده مر في طلاق المريض، وسيجئ في ~~الوصايا PageV08P284 # (إقراره بدين لأجنبي نافذ من كل ماله) بأثر عمر ولو بعين فكذلك إلا إذا ~~علم تملكه لها في PageV08P285 # مرضه فيتقيد بالثلث. ذكره المصنف في معينه أخر، فليحفظ (والإرث عنه ودين ~~الصحة) مطلقا (وما لزمه في مرضه بسبب معروف) PageV08P287 # ببينة أو بمعاينة قاض (قدم على ما أقر به في مرض موته) ولو المقر به ~~(وديعة) وعند الشافعي الكل سواء (والسبب المعروف) ما ليس بتبرع (كنكاح ~~مشاهد) إن بمهر المثل، أما الزيادة فباطلة وإن جاز النكاح عناية (وبيع ~~مشاهد وإتلاف كذلك) أي مشاهد (و) المريض (ليس له أن يقضي دين بعض الغرماء ~~دون بعض ولو) كان ذلك (إعطاء مهر وإيفاء أجرة) PageV08P288 # فلا يسلم لهما (إلا) في مسألتين (إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ~~ما اشترى فيه) لو بمثل القيمة كما في البرهان (وقد علم ذلك) أي ثبت كل ~~منهما (بالبرهان) لا بإقراره للتهمة (بخلاف) إعطاء المهر ونحوه و (ما إذا ~~لم يؤد حتى مات، فإن البائع أسوة للغرماء) في الثمن (إذا لم تكن العين) ~~المبيعة (في يده) أي يد البائع، فإن كانت كان أولى (وإذا أقر) المريض (بدين ~~ثم) أقر (بدين تحاصا وصل أو فصل) للاستواء، ولو أقر بدين ثم وديعة تحاصا، ~~PageV08P289 # وبعكسه الوديعة أولى (وإبراؤه مديونه وهو مديون غير جائز) أي لا يجوز (إن ~~كان أجنبيا وإن) كان (وارثا فلا) يجوز (مطلقا) سواء كان المريض مديونا أو ~~لا للتهمة، وحيلة صحته أن يقول لا حق لي عليه كما أفاده بقوله (وقوله لم ~~يكن لي على هذا المطلوب شئ) يشمل الوارث وغيره PageV08P290 # (صحيح قضاء لا ديانة) فترتفع به مطالبة لا مطالبة الآخرة. حاوي. إلا ~~المهر فلا يصح على الصحيح. بزازية: أي لظهور أنه عليه غالبا، بخلاف إقرار ~~البنت في مرضها بأن الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي لا حق لي فيه أو أنه كان ~~عندي عارية فإنه يصح لا وتسمع دعوى زوجها فيه ms1130 PageV08P291 # كما بسطه في الأشباه قائلا: فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات كتابي. # (وإن أقر المريض لوارثه) بمفرده أو مع أجنبي PageV08P294 # بعين أو دين (بطل) خلافا للشافعي رضي الله تعالى عنه ولنا حديث لا وصية ~~لوارث ولا إقرار له بدين (إلا أن يصدقه) بقية (الورثة) فلو لم يكن وارث آخر ~~أو أوصي لزوجته أو هي له صحت الوصية، PageV08P295 # وأما غيرهما فيرث الكل فرضا وردا فلا يحتاج لوصية شرنبلالية. # وفي شرحه للوهبانية: أقر بوقف لا وارث له فلو على جهة عامة صح تصديق ~~السلطان أو نائبه، وكذا لو وقف خلافا لما زعمه الطرسوسي فليحفظ (ولو) كان ~~ذلك (إقرارا بقبض دينه) أو غصبه أو رهنه، PageV08P296 # ونحو ذلك (عليه) أي على وارثه أو عبد وارثه أو مكاتبه لا يصح لوقوعه ~~لمولاه، PageV08P297 # ولو فعله ثم برئ ثم مات جاز كل ذلك لعدم مرض الموت اختيار، ولو مات المقر ~~له ثم المريض وورثه المقر له من ورثة المريض جاز إقراره كإقراره للأجنبي. ~~بحر. وسيجئ عن الصيرفية (بخلاف إقراره له) أي لوارثه (بوديعة مستهلكة) فإنه ~~جائز. # وصورته أن يقول: كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها جوهرة. ~~PageV08P298 # والحاصل: أن الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث مذكورة في الأشباه منها: ~~إقراره بالأمانات كلها. PageV08P299 # ومنها النفي: كلا حق لي قبل أبي أو أمي، وهي الحلية في إبراء المريض ~~وارثه، ومنه هذا الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي كان عندي عارية، وهذا حيث لا ~~قرينة، وتمامه فيها فليحفظ فإنه مهم. PageV08P300 # (أقر فيه) أي في مرض موته (لوارثه يؤمر في الحال بتسليمه إلى الوارث فإذا ~~مات يرده) بزازية. # وفي القنية: تصرفات المريض نافذة، وإنما ينتقض بعد الموت (والعبرة لكونه ~~وارثا وقت PageV08P301 # الموت لا وقت الاقرار) فلو أقر لأخيه مثلا ثم ولد له صح الاقرار لعدم ~~إرثه، إلا إذا صار وارثا وقت الموت (بسبب جديد كالتزويج وعقد الموالاة) ~~فيجوز كما ذكره بقوله: (فلو أقر لها) أي لأجنبية (ثم تزوجها صح بخلاف ~~إقراره لأخيه المحجوب) بكفر أو ابن (إذا زال حجبه) بإسلامه أو بموت ms1131 الابن ~~فلا يصح، لان إرثه بسبب قديم لا جديد (وبخلاف الهبة) لها في مرضه (والوصية ~~لها) ثم تزوجها فلا تصح لان الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة. # (أقر فيه أنه كان له على ابنته الميتة عشرة دراهم قد استوفيتها وله) أي ~~للمقر (أن ينكر ذلك PageV08P302 # صح إقراره) لان الميت ليس بوارث (كما لو أقر لامرأته في مرض موته بدين ثم ~~مات قبله وترك) منها (وارثا) صح الاقرار (وقيل لا) قائله بديع الدين. ~~صيرفية. ولو أقر فيه لوارثه ولأجنبي بدين لم يصح خلافا لمحمد. عمادية (وإن ~~أقر لأجنبي) مجهول نسبه (ثم أقر ببنوته) وصدقه وهو من أهل التصديق (ثبت ~~نسبه) مستندا لوقت العلوق (و) إذا ثبت (بطل إقراره) لما مر PageV08P303 # ولو لم يثبت بأن كذبه أو عرف نسبه صح الاقرار لعدم ثبوت النسب. شرنبلالية ~~معزيا للينابيع. # (ولو أقر لمن طلقها ثلاثا) يعني بائنا (فيه) أي في مرض موته (فلها الأقل ~~من الإرث والدين) ويدفع لها ذلك بحكم الاقرار لا بحكم الإرث، حتى لا تصير ~~شريكة في أعيان التركة شرنبلالية (وهذا إذا) كانت في العدة و (طلقها ~~بسؤالها) فإذا مضت العدة جاز لعدم التهمة. # عزمية (وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ، ولا يصح الاقرار ~~لها) لأنها وارثة، إذا هو فار، وأهمله أكثر المشايخ لظهوره من كتاب الطلاق ~~(وإن أقر لغلام مجهول النسب) في مولده PageV08P304 # أو في بلد هو فيها وهما في السن بحيث (يولد مثله لمثله أنه ابنه وصدقه ~~الغلام) لو مميزا وإلا يحتج لتصديقه كما مر، وحينئذ (ثبت نسبه ولو) المقر ~~(مريضا و) إذا ثبت (شارك) الغلام (الورثة) فإن انتفت هذه الشروط يؤاخذ ~~المقر من حيث استحقاق المال، كما لو أقر بأخوة غيره PageV08P305 # كما مر عن الينابيع. كذا في الشرنبلالية، فيحرر عند الفتوى (و) الرجل (صح ~~إقراره) أي المريض (بالولد والوالدين) قال في البرهان وإن عليا. # قال المقدسي: وفيه نظر لقول الزيلعي: لو أقر بالجد أو ابن الابن لا يصح، ~~لان فيه حمل النسب على الغير (بالشروط) ms1132 الثلاثة (المتقدمة) في الابن (و) صح ~~(بالزوجة بشرط خلوها عن زوج وعدته وخلوه) أي المقر (عن أختها) مثلا أو أربع ~~سواها PageV08P306 # (و) صح (بالمولى) من جهة العتاقة (وإن لم يكن ولاؤه ثابتا من جهة غيره) ~~أي غير المقر (و) المرأة صح (إقرارها بالوالدين والزوج والمولى) الأصل أن ~~إقرار الانسان على نفسه حجة لا على غيره. # قلت: وما ذكره من صحة الاقرار بالام كالأب هو المشهور الذي عليه الجمهور. # وقد ذكر الامام العتابي في فرائضه: أن الاقرار بالام لا يصح، وكذا في ضوء ~~السراج لان النسب للآباء لا للأمهات، وفيه حمل الزوجية على الغير فلا يصح ا ~~ه‍. ولكن ألحق صحته بجامع الأصالة فكانت كالأب، فليحفظ (و) كذا صح ~~(بالولدان شهدت) امرأة ولو (قابلة) PageV08P307 # بتعيين الولد، أما النسب فبالفراش شمني. # ولو معتدة جحدت ولادتها فبحجة تامة كما مر في باب ثبوت النسب (أو صدقها ~~الزوج إن كان) لها زوج (أو كانت معتدة) منه (و) صح (مطلقا إن لم تكن كذلك) ~~أي مزوجة PageV08P308 # ولا معتدة (أو كانت) مزوجة (وادعت أنه من غيره) فصار كما لو ادعاه منها ~~لم يصدق في حقها إلا بتصديقها. # قلت: بقي لو لم يعرف لها زوج غيره لم أره، فيحرر. (ولا بد من تصديق هؤلاء ~~إلا في الولد إذا كان لا يعبر عن نفسه) لما مر أنه حينئذ كالمتاع (ولو كان ~~المقر عبد الغير اشترط تصديق مولاه) لان الحق له (وصح التصديق) من المقر له ~~(بعد موت المقر) لبقاء النسب والعدة بعد الموت (إلا تصديق الزوج بعد موتها) ~~مقرة لانقطاع النكاح بموته، ولهذا ليس له غسلها، بخلاف عكسه. PageV08P309 # (ولو أقر) رجل (بنسب) فيه تحميل (على غيره) لم يقل من غير ولاد كما في ~~الدرر لفساده بالجد وابن الابن كما قال (كالأخ والعلم والجد وابن الابن لا ~~يصح) الاقرار (في حق غيره) إلا ببرهان، ومنه إقرار اثنين كما مر في باب ~~ثبوت النسب فليحفظ. PageV08P310 # وكذا لو صدقه المقر عليه أو الورثة، وهم من أهل التصديق (ويصح في حق نفسه ms1133 ~~حتى تلزمه) أي المقر (الاحكام من النفقة والحضانة والإرث إذا تصادقا عليه) ~~أي على ذلك الاقرار، لان إقرارهما حجة عليهما (فإن لم يكن له) أي لهذا ~~المقر (وارث غيره مطلقا) لا قريبا كذوي الأرحام، ولا بعيدا كمولى الموالاة. ~~عيني وغيره (ورثه وإلا لا) لان نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف، ~~والمراد غير الزوجين لان وجودهما غير مانع. قاله ابن الكمال. ثم للمقر أن ~~يرجع عن إقراره لأنه وصية من وجه. زيلعي أي وإن صدقه المقر كما في البدائع، ~~PageV08P311 # لكن نقل المصنف عن شروح السراجية أن بالتصديق يثبت النسب فلا ينفع الرجوع ~~PageV08P312 # فليحرر عند الفتوى (ومن مات أبوه فأقر بأخ شاركه في الإرث) فيستحق نصف ~~المقر (ولم يثبت نسبه) لما تقرر أن إقراره مقبول في حق نفسه فقط. # قلت: بقي لو أقر الأخ PageV08P313 # بابن هل يصح؟ قال الشافعية: لا لان ما أدى وجوده إلى نفيه انتفى من أصله ~~ولم أره ولأئمتنا صريحا، وظاهر كلامهم نعم، فليراجع. PageV08P314 # (وإن ترك) شخص (ابنين وله على آخر مائة فأقر أحدهما بقبض أبيه خمسين منها ~~فلا شئ للمقر) لان إقراره ينصرف إلى نصيبه (وللآخر خمسون) بعد حلفه أنه لا ~~يعلم أن أباه قبض شطر المائة. قاله الأكمل. # قلت: وكذا الحكم لو أقر أن أباه قبض كل الدين لكنه هنا يحلف لحق الغريم ~~زيلعي. PageV08P315 # فصل في مسائل شتى (أقرت الحرة المكلفة بدين) لآخر (فكذبها زوجها صح) ~~إقرارها (في حقه أيضا) عند أبي حنيفة (فتحبس) المقرة (وتلازم) وإن تضرر ~~الزوج، وهذه إحدى المسائل الست الخارجة من قاعدة PageV08P316 # الاقرار حجة قاصرة على المقر، ولا يتعدى إلى غيره وهي في الأشباه. وينبغي ~~أن يخرج أيضا من كان في إجارة غيره فأقر لآخر بدين فإن له حبسه وإن تضرر ~~المستأجر، وهي واقعة الفتوى ولم نرها صريحة (وعندهما لا) تصدق في حق الزوج ~~فلا تحبس ولا تلازم درر. # قلت: وينبغي أن يعول على قولهما إفتاء وقضاء، لان الغالب أن الأب يعلمها ~~الاقرار له أو لبعض أقاربها ليتوصل بذلك إلى منعها بالحبس ms1134 عنده عن زوجها ~~كما وقفت عليه مرارا حين ابتليت بالقضاء. كذا ذكره المصنف. # (مجهولة النسب أقرت بالرق لانسان) وصدقها المقر له (ولها زوج وأولاد منه) ~~أي الزوج ( وكذبها) زوجها (صح في حقها خاصة) فولد علق بعد الاقرار ~~PageV08P317 # رقيق خلافا لمحمد (لا في حقه) يرد عليه انتقاص طلاقها كما حققه في ~~الشرنبلالية (وحق الأولاد). # وفرع على حقه بقوله: (فلا يبطل النكاح) وعلى حق الأولاد. بقوله: (وأولاد ~~حصلت قبل الاقرار وما في بطنها وقته أحرار) لحصولهم قبل إقرارها بالرق ~~(مجهول النسب حرر عبده ثم أقر بالرق لانسان وصدقه) المقر له (صح) إقراره ~~(في حقه) فقط (دون إبطال العتق فإن مات العتيق PageV08P318 # يرثه وارثه إن كان) له وارث يستغرق التركة (وإلا فيرث) الكل أو الباقي. ~~كافي وشرنبلالية. # (المقر له قال مات المقر ثم العتيق فإرثه لعصبة المقر) ولو جنى هذا ~~العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له، ولو جنى عليه يجب أرش البعد وهو ~~كالمملوك في الشهادة لان حريته بالظاهر، وهو يصلح للدفع لا للاستحقاق. # (قال) رجل لآخر (لي عليك ألف فقال) في جوابه (الصدق أو الحق أو اليقين أو ~~نكر). PageV08P319 # كقوله: (حقا ونحوه) (أو كرر لفظ الحق أو الصدق) كقوله: الحق الحق أو حقا ~~حقا (ونحوه أو قرن بها البر). كقوله: البر حق أو الحق بر الخ (فإقرار، ولو ~~قال الحق حق أو الصدق صدق أو اليقين يقين لا) يكون إقرارا لأنه كلام تام، ~~بخلاف ما مر لأنه لا يصلح للابتداء فجعل جوابا، فكأنه قال ادعيت الحق الخ. # (قال لامته يا سارقة يا زانية يا مجنونة يا آبقة أو قال هذا السارقة فعلت ~~كذا وباعها فوجد بها واحد منها) أي من هذه العيوب (لا ترد به) لأنه نداء أو ~~شتمة لا إخبار (بخلاف هذه سارقة أو هذه آبقة أو هذه زانية أو هذه مجنونة) ~~حيث ترد بأحدهما لأنه إخبار وهو لتحقيق الوصف (وبخلاف يا طالق) أو هذه ~~المطلقة فعلت كذا حيث تطلق امرأته لتمكنه من إثباته شرعا فجعل إيجابا ليكون ~~صادقا، ms1135 بخلاف الأول درر. # (إقرار السكران بطريق محظور) أي ممنوع محرم PageV08P320 # (صحيح) في كل حق، فلو أقر بقود أقيم عليه الحد في سكره، وفي السرقة يضمن ~~المسروق كما بسطه سعدي أفندي في باب حد الشرب (إلا في‍) - ما يقبل الرجوع ~~كالردة و (حد الزنا وشرب الخمر وإن) سكر (بطريق مباح) كشربه مكرها (لا) ~~يعبر بل هو كالاغماء إلا في سقوط القضاء. PageV08P321 # وتمامه في أحكامات الأشباه. PageV08P322 # (المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره) لما تقرر أنه يرتد بالرد (إلا) في ~~ست على ما هنا تبعا للأشباه. # (الاقرار بالحرية والنسب وولاء العتاقة والوقف) في الإسعاف: لو وقف على ~~رجل فقبله ثم رده لم يرتد، وإن رده قبل القبول ارتد PageV08P325 # (والطلاق والرق) فكلها لا ترتد ويزاد الميراث. بزازية والنكاح كما في ~~متفرقات قضاء البحر، وتمامه ثمة. واستثنى ثمة مسألتين من الابراء وهما: ~~إبراء الكفيل لا يرتد، وإبراء المديون بعد قوله أبرئني فأبرأه لا يرتد، ~~فالمستثنى عشرة فلتحفظ. وفي وكالة الوهبانية. ومتى صدقه فيها ثم رده ~~PageV08P326 # لا يرتد بالرد، وهل يشترط لصحة الرد مجلس الابراء؟ خلاف، والضابط أن ما ~~فيه تمليك مال من وجه يقبل الرد، وإلا فلا كإبطال شفعة وطلاق وعتاق لا يقبل ~~الرد، وهذا ضابط جيد فليحفظ. # (صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما) PageV08P327 # أو قال لم يبق لي حق من تركة أبي عند الوصي أو قبضت الجميع ونحو ذلك (ثم ~~ظهر في) يد وصيه من (التركة شئ لم يكن وقت الصلح) وتحققه (تسمع دعوى حصته ~~منه على الأصح) PageV08P328 # صلح البزازية ولا تناقض لحمل قوله لم يبق لي حق: أي مما قبضته. على أن ~~الابراء عن الأعيان باطل، وحينئذ فالوجه عدم صحة البراءة، PageV08P329 # كما أفاده ابن الشحنة واعتمده الشرنبلالي، PageV08P330 # وسنحققه في الصلح. # (أقر) رجل (بمال في صك وأشهد عليه) به (ثم ادعى أن بعض هذا المال) المقر ~~به (قرض وبعضه ربا عليه، فإن أقام على ذلك بينة تقبل) وإن كان متناقضا لأنا ~~نعلم أنه مضطر إلى هذا لاقرار. شرح وهبانية. # قلت: وحرر شارحها الشرنبلالي ms1136 أنه لا يفتى بهذا الفرع لأنه لا عذر لمن ~~أقر، غايته أن يقال: بأنه يحلف المقر له على قول أبي يوسف المختار للفتوى ~~في هذه ونحوها. ا ه‍ قلت: وبه PageV08P333 # جزم المصنف فيمن أقر، فتدبر. # (أقر بعد الدخول) من هنا إلى كتاب الصلح ثالث في نسخ المتن ساقط من نسخ ~~الشرح (أنه طلقها قبل الدخول لزمه مهر) بالدخول (ونصف) بالاقرار. # (أقر المشروط له الريع) أو بعضه (أنه) أي ريع الوقف (يستحقه فلان دونه ~~صح) وسقط حقه PageV08P334 # ولو كتاب الوقف بخلافه PageV08P335 # (ولو جعله لغيره) أو أسقطه لا لاحد (لم يصح PageV08P336 # وكذا المشروط له النظر على هذا) كما مر في الوقف، وذكره في الأشباه ثمة ~~(وهنا، وفي الساقط لا يعود افراجعه. # القصص المرفوعة إلى القاضي لا يؤاخذ وهنا، وفي الساقط لا يعود فراجعه ~~رافعها بما كان فيها من إقرار وتناقض) لما قدمنا في القضاء أنه لا يؤاخذ ~~بما فيها (إلا إذا أقر) بلفظه صريحا. # (قال له علي ألف في علمي أو فيما أعلم أو أحسب أو أظن لا شئ عليه) خلافا ~~للثاني في الأول. قلنا: هي للشك عرفا. نعم لو قال قد علمت لزمه اتفاقا. ~~PageV08P337 # (قال غصبنا ألفا) من فلان (ثم قال كنا عشرة أنفس) مثلا (وادعى الغاصب) ~~كذا في نسخ المتن، وقد علمت سقوط ذلك من نسخ الشرح، وصوابه: وادعى الطالب ~~كما عبر به في المجمع وقال شراحه: أي المغصوب منه (إنه هو وحده) غصبها ~~(لزمه الألف كلها) وألزمه زفر بعشرها. قلنا: هذا الضمير. يستعمل في الواحد، ~~والظاهر أنه يخبر بفعله دون غيره، فيكون. # قوله: كنا عشرة رجوعا فلا يصح نعم لو قال غصبناه كلنا صح اتفاقا لأنه لا ~~يستعمل في الواحد. # (قال) رجل (أوصى أبي بثلث ماله لزيد بل لعمرو بل لبكر، فالثالث للأول ~~وليس لغيره شئ) وقال زفر: لكل ثلثه وليس للابن شئ. قلنا: نفاذ الوصية في ~~الثلث وقد أقر به للأول فاستحقه فلم يصح رجوعه بعد ذلك للثاني بها، بخلاف ~~الدين لنفاذه من الكل. الكل من المجمع. # فروع: ms1137 أقر بشئ ثم ادعى الخطأ لم يقبل، إلا إذا أقر بالطلاق بناء على ~~إفتاء المفتي ثم تبين PageV08P338 # عدم الوقوع لم يقع: يعني ديانة قنية. # إقرار المكره باطل إلا إذا أقر السارق مكرها فأفتى بعضهم بصحته. ظهيرية. ~~الاقرار بشئ محال PageV08P339 # وبالدين بعد الابراء منه باطل ولو بمهر بعد هبتها له على الأشبه، نعم لو ~~ادعى دينا بسبب PageV08P340 # حادث بعد الابراء العام وأنه أقر به يلزمه. ذكره المصنف في فتاويه. # قلت: ومفاده أنه لو أقر ببقاء الدين أيضا فحكمه كالأول وهي واقعة الفتوى، ~~فتأمل الفعل في المرض أحط من فعل الصحة، إلا مسألة إسناد الناظر النظر ~~لغيره بلا شرط فإنه صحيح في المرض لا في الصحة تتمة. PageV08P341 # وتمامه في الأشباه وفي الوهبانية: # أقر بمهر المثل في ضعف موته فبينة الإيهاب من قبل تهدر وإسناد بيع فيه ~~للصحة أقبلن PageV08P342 # وفي القبض من ثلث التراب يقدر وليس بلا تشهد مقرا نعده ولو قال لا تخبر ~~فخلف يسطر ومن قال ملكي ذا لذا كان منشئا * ومن قال هذا ملك ذا فهو مظهر ~~PageV08P343 # ومن قال لا دعوى لي اليوم عند ذا * فما يدعى من بعد منها فمنكر ~~PageV08P344 # كتاب الصلح مناسبته أن إنكار المقر سبب للخصومة المستدعية للصلح. # (هو) لغة: اسم من المصالحة. وشرعا: (عقد يرفع النزاع) ويقطع الخصومة. # (وركنه: الايجاب) مطلقا (والقبول) فيما يتعين، أما فيما لا يتعين ~~كالدراهم فيتم بلا قبول. عناية وسيجئ. # (وشرطه العقل لا البلوغ والحرية PageV08P345 # فصح من صبي مأذون إن عري) صلحه (عن ضرر بين و) صح (من عبد مأذون ومكاتب) ~~لو فيه نفع (و) شرطه أيضا (كون المصالح عليه معلوما PageV08P346 # إن كان يحتاج إلى قبضه و) كون (المصالح عنه حقا يجوز الاعتياض عنه ولو) ~~كان غير مال كالقصاص والتعزير (معلوما كان) المصالح عنه (أو مجهولا لا) يصح ~~(لو) المصالح عنه (مما لا PageV08P347 # يجوز الاعتياض عنه) وبينه. بقوله: (كحق شفعة وحد قذف PageV08P348 # وكفالة بنفس) ويبطل به الأول والثالث، وكذا الثاني لو قبل الرفع للحاكم ~~لا حد زنا وشرب مطلقا. PageV08P349 # (وطلب الصلح كاف ms1138 عن القبول من المدعى عليه إن كان المدعى به مما لا يتعين ~~بالتعيين) كالدراهم والدنانير وطلب الصلح على ذلك لأنه إسقاط للبعض وهو يتم ~~بالمسقط (وإن كان مما يتعين) بالتعيين (فلا بد من قبول المدعى عليه) لأنه ~~كالبيع. # (وحكمه وقوع البراءة عن الدعوى) ووقوع الملك في مصالح وعنه لو مقرا ~~PageV08P350 # (وهو صحيح مع إقرار أو سكوت أو إنكار، فالأول) حكمه (كبيع) إن وقع عن مال ~~بمال وحينئذ (فتجري فيه) أحكام البيع (كالشفعة PageV08P351 # والرد بعيب وخيار رؤية وشرط، ويفسده جهالة البدل) المصالح عليه لا جهالة ~~المصالح عنه لأنه يسقط وتشترط القدرة على تسليم البدل. (وما استحق من ~~المدعي) أي المصالح عنه (يرد المدعي حصته من العوض) أي البدل إن كلا فكلا ~~أو بعضا فبعضا. PageV08P352 # (وما استحق من البدل يرجع) المدعي (بحصته من المدعى) كما ذكرنا لأنه ~~معاوضة وهذا حكمها (و) حكمه (كإجارة إن وقع) الصلح (عن مال بمنفعة) كخدمة ~~عبد وسكنى دار PageV08P353 # (فشرط التوقيت فيه) إن احتيج إليه، وإلا لا كصبغ ثوب. # (ويبطل بموت أحدهما وبهلاك المحل في المدة) PageV08P354 # وكذا لو وقع عن منفعة بمال أو بمنفعة عن جنس آخر، ابن كمال لأنه حكم ~~إجارة. # (والأخيران) أي الصلح بسكوت وإنكار (معاوضة في حق المدعي وفداء يمين وقطع ~~نزاع في حق الآخر) وحينئذ (فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) أي مع سكوت ~~أو إنكار، لكن للشفيع أن يقوم مقام المدعي فيدلي بحجته، فإن كان للمدعي ~~بينة أقامها الشفيع عليه وأخذ الدار بالشفعة، لان بإقامة البينة تبين أن ~~الصلح كان في معنى البيع، وكذا لو لم يكن له بينة فحلف PageV08P355 # المدعى عليه فنكل. شرنبلالية (وتجب في صلح) وقع (عليها بأحدهما) أو ~~بإقرار، لان المدعي يأخذها عن المال فيؤاخذ بزعمه. # (وما استحق من المدعي رد المدعي حصته من العوض ورجع بالخصومة فيه) فيخاصم ~~المستحق لخلو العوض عن الغرض (وما استحق من البدل رجع إلى الدعوى في كله أو ~~بعضه) PageV08P356 # هذا إذا لم يقع الصلح بلفظ البيع، فإن وقع به رجع بالمدعي نفسه ms1139 لا ~~بالدعوى، لان إقدامه على المبايعة إقرار بالملكية عيني وغيره. # (وهلاك البدل) كلا أو بعضا (قبل التسليم له) أي للمدعي (كاستحقاقه) كذلك ~~(في الفصلين) أي مع إقرار أو مع سكوت أو إنكار، وهذا لو البدل مما يتعين ~~وإلا لم يبطل بل يرجع بمثله عيني. ( PageV08P357 # صالح عن) كذا في نسخ المتن والشرح، وصوابه على (بعض ما يدعيه) أي عين ~~يدعيها لجوازه في الدين كما سيجئ فلو ادعى عليه دارا فصالحه على بيت معلوم ~~منها فلو من غيرها صح. قهستاني (لم يصح) لان ما قبضه من عين حقه وإبراء عن ~~الباقي، والابراء عن الأعيان باطل. قهستاني. وحيلة صحته ما ذكره. بقوله: ~~(إلا بزيادة شئ) آخر كثوب ودرهم (في البدل) فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي ~~(أو) يلحق به (الابراء عن دعوى الباقي) لكن ظاهر PageV08P358 # الرواية الصحة مطلقا. شرنبلالية. ومشى عليه في الاختيار، وعزاه ~~PageV08P359 # في العزمية للبزازية. # وفي الجلالية لشيخ الاسلام: وجعل ما في المتن رواية ابن سماعة، وقولهم ~~الابراء عن الأعيان باطل، معناه بطل الابراء عن دعوى الأعيان ولم يصر ملكا ~~للمدعى عليه، ولذا لو ظفر بتلك الأعيان حل له أخذها لكن لا تسمع دعواه في ~~الحكم. PageV08P360 # وأما الصلح على بعض الدين فيصح ويبرأ عن دعوى الباقي أي قضاء لا ديانة، ~~فلذا لو ظفر به أخذه قهستاني وتمامه في أحكام الدين من الأشباه، ~~PageV08P361 # وقد حققته في شرح الملتقى (و) صح الصلح (عن دعوى المال مطلقا) ولو بإقرار ~~أو بمنفعة (و) PageV08P362 # عن دعوى (المنفعة) ولو بمنفعة عن جنس آخر (و) عن دعوى (الرق وكان عتقا ~~على مال) ويثبت الولاء لو بإقرار وإلا لا إلا ببينة درر. # قلت: ولا يعود بالبينة رقيقا، وكذا في كل موضع أقام بينة بعد الصلح لا ~~يستحق المدعي لأنه يأخذ البدل باختياره نزل بائعا فليحفظ (و) عن دعوى الزوج ~~(النكاح) على غير مزوجة PageV08P363 # (وكان خلعا) ولا يطيب لو مبطلا ويحل لها التزوج لعدم الدخول، ولو ادعته ~~المرأة فصالحها لم يصح. وقاية ونقاية ودر وملتقى، وصححه في المجتبى ~~والاختيار، ms1140 وصحح الصحة في درر البحار. # (وإن قتل العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز صلحه عن نفسه) لأنه ليس من ~~تجارته PageV08P364 # فلم يلزم المولى، لكن يسقط به القود ويؤاخذ بالبدل بعد عتقه (وإن قتل عبد ~~له) أي للمأذون (رجلا عمدا وصالحه) المأذون (عنه جاز) لأنه من تجارته ~~والمكاتب كالحر. ( والصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته PageV08P365 # قبل القضاء بالقيمة جائز) كصلحه بعرض (فلا تقبل بينة الغاصب بعده) أي ~~الصلح على (أن قيمته أقل مما صالح عليه ولا رجوع للغاصب) على المغصوب منه ~~بشئ (لو تصادقا بعد وأنها أقل) بحر. PageV08P366 # (ولو أعتق موسر عبدا مشتركا فصالح) الموسر (الشريك على أكثر من نصف قيمته ~~لا يجوز) لأنه مقدر شرعا فبطل الفضل اتفاقا (كالصلح في) المسألة (الأولى ~~على أكثر من قيمة المغصوب) بعد القضاء (بالقيمة) فإنه لا يجوز، لان تقدير ~~القاضي كالشارع (وكذا لو صالح بعرض صح، وإن كانت القيمة أكثر من قيمة مغصوب ~~تلف) لعدم الربا (و) صح (في) الجناية (العمد) مطلقا ولو في نفس مع إقرار ~~(بأكثر من الدية والأرش) أو بأقل لعدم الربا (وفي الخطأ) كذلك (لا) تصح ~~الزيادة، لان الدية، في الخطأ مقدرة، حتى لو صالح PageV08P367 # بغير مقاديرها صح كيفما كان بشرط المجلس، لئلا يكون دينا بدين، وتعيين ~~القاضي أحدهما يصير غيره كجنس آخر ولو صالح على خمر فسد فتلزم الدية في ~~الخطأ ويسقط القود لعدم ما يرجع إليه اختيار. # (وكل) زيد (عمرا بالصلح عن دم عمد أو على بعض دين يدعيه) على آخر ~~PageV08P368 # من مكيل وموزون (لزم بدله الموكل) لأنه إسقاط فكان الوكيل سفيرا (إلا أن ~~يضمنه الوكيل) فيؤاخذ بضمانه (كما لو وقع الصلح) من الوكيل (عن مال بمال عن ~~إقرار) فيلزم الوكيل لأنه حينئذ كبيع (أما إذا كان عن إنكار لا) يلزم ~~الوكيل مطلقا. بحر ودرر. # (صالح عنه) فضولي PageV08P369 # (بلا أمر صح إن ضمن المال أو أضاف) الصلح (إلى ماله أو قال علي) هذا أو ~~(كذا وسلم) المال صح وصار متبرعا في الكل، إلا إذ ضمن ms1141 بأمره. عزمي زاده ~~(وإلا) يسلم في الصورة الرابعة PageV08P370 # (فهو موقوف فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه) البدل (وإلا بطل والخلع في ~~جميع ما ذكرنا من الاحكام) الخمسة (كالصلح ادعى وقفية أرض ولا بينة له ~~فصالحه المنكر لقطع الخصومة جاز وطاب له) البدل (لو صادقا في دعواه، وقيل) ~~قائله صاحب الأجناس (لا) يطيب لأنه بيع معنى PageV08P371 # وبيع الوقف لا يصح. # (كل صلح بعد صلح فالثاني باطل، وكذا) النكاح بعد النكاح والحوالة بعد ~~الحوالة و PageV08P372 # (الصلح بعد الشراء) والأصل أن كل عقد أعيد فالثاني باطل، إلا في ثلاث ~~مذكورة في بيوع الأشباه الكفالة والشراء والإجارة، فلتراجع. # (أقام) المدعى عليه (بينة بعد الصلح عن إنكار، إن المدعي قال قبله) قبل ~~الصلح (ليس لي قبل فلان حق فالصلح ماض) على الصحة (ولو قال) المدعي (بعده ~~ما كان لي قبله) قبل المدعى PageV08P373 # عليه (حق بطل) الصلح. بحر. # قال المصنف: وهو مقيد لاطلاق العمادية، ثم نقل عن دعوى البزازية أنه لو ~~ادعى الملك PageV08P374 # بجهة أخرى لم يبطل، فيحرر. # (الصلح عن الدعوى الفاسدة يصح وعن الباطلة لا) والفاسدة ما يمكن تصحيحها ~~بحر. PageV08P375 # وحرر في الأشباه أن الصلح عن إنكار بعد دعوى فاسدة فاسد، إلا في دعوى ~~بمجهول فجائز، فليحفظ (وقيل اشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح غير صحيح مطلقا) ~~فيصح الصلح مع بطلان الدعوى كما اعتمده صدر الشريعة آخر الباب، وأقره ابن ~~الكمال وغيره في باب الاستحقاق كما مر، فراجعه. PageV08P376 # (وصح الصلح عن دعوى حق الشرب وحق الشفعة وحق وضع الجذوع على الأصح) الأصل ~~أنه متى توجهت اليمين نحو الشخص في أي حق كان فافتدى اليمين بدراهم جاز حتى ~~في دعوى التعزير مجتبى. PageV08P377 # بخلاف دعوى حد ونسب درر. # (الصلح إن كان بمعنى المعاوضة) بأن كان دينا بعين (ينتقض بنقضهما) أي ~~بفسخ المتصالحين (وإن كان لا بمعناها) أي المفاوضة بل بمعنى استيفاء البعض ~~وإسقاط البعض (فلا) تصح إقالته ولا نقضه لان الساقط لا يعود. قنية وصيرفية، ~~فليحفظ. PageV08P378 # (ولو صالح عن دعوى دار على سكنى بيت منها أبدا أو صالح ms1142 على دراهم إلى ~~الحصاد أو صالح مع المودع بغير دعوى الهلاك لم يصح الصلح) في الصور الثلاث. ~~سراجية قيد بعدم دعوى الهلاك لأنه لو ادعاه وصالحه قبل اليمين صح، به يفتى ~~خانية. PageV08P379 # (ويصح) الصلح (بعد حلف المدعى عليه دفعا للنزاع) بإقامة البينة، ولو برهن ~~المدعي بعده على أصل الدعوى لم تقبل إلا في الوصي عن مال اليتيم على إنكار ~~إذا صالح على بعضه ثم وجد البينة فإنها تقبل، ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل، ~~PageV08P380 # ولو طلب يمينه لا يحلف. أشباه (وقيل لا) جزم بالأول في الأشباه وبالثاني ~~في السراجية، وحكاهما في القنية مقدما للأول. # (طلب الصلح والابراء عن الدعوى لا يكون إقرارا) بالدعوى عند المتقدمين، ~~وخالفهم المتأخرون والأول أصح. بزازية (بخلاف طلب الصلح) عن المال ~~(والابراء عن المال فإنه) إقرار أشباه. # (صالح عن عيب) أو دين وظهر عدمه PageV08P381 # (أو زوال) العيب (بطل الصلح) ويرد ما أخذه أشباه درر. # فصل في دعوى الدين (الصلح الواقع على بعض جنس ما له عليه) PageV08P382 # من دين أو غصب (أخذ لبعض حقه وحط لباقيه لا معاوضة) للربا، وحينئذ (فصح ~~الصلح بلا اشتراط قبض بدله عن ألف حال علي مائة حالة أو علي ألف مؤجل وعن ~~ألف جياد على مائة زيوف، ولا يصح عن دراهم على دنانير مؤجلة) PageV08P383 # لعدم الجنس فكان صرفا فلم يجز نسيئة (أو عن ألف مؤجل على نصفه حالا) إلا ~~في صلح المولى مكاتبه فيجوز. زيلعي (أو عن ألف سود على نصفه بيضا) والأصل ~~PageV08P384 # أن الاحسان إن وجد من الدائن فإسقاط وإن منهما فمعاوضة. # (قال) لغريمه (أد إلي خمسمائة غدا من ألف لي عليك على أنك برئ من) النصف ~~(الباقي فقبل) وأدى فيه برئ، وإن لم يؤد ذلك في الغد (عاد دينه) كما كان ~~لفوات التقييد بالشرط. # ووجوهها خمسة: أحدها: هذا (و) الثاني: (إن لم يوقت) بالغد (لم يعد) لأنه ~~إبراءه مطلق، والثالث: (وكذا لو صالحه من دينه على نصفه يدفعه إليه غدا وهو ~~برئ مما فضل على أنه إن لم يدفعه غدا فالكل ms1143 عليه كان الامر) كالوجه الأول ~~(كما قال) لأنه صرح بالتقييد. والرابع: (فإن أبرأه عن نصفه على أن يعطيه ما ~~بقي غدا فهو برئ أدى الباقي) في الغد (أو لا) لبداءته بالابراء بالأداء. ~~(و) الخامس: (لو علق بصريح الشرط كإن أديت إلي) كذا أو إذا أو متى (لا يصح) ~~PageV08P385 # الابراء لما تقرر أن تعليقه بالشرط صريحا باطل لأنه تمليك من وجه. # (وإن قال) المديون (لآخر سرا لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط) عني ~~(ففعل) الدائن التأخير أو الحط (صح) لأنه ليس بمكره عليه. PageV08P386 # (ولو أعلن ما قاله سرا أخذ منه الكل للحال) ولو ادعى ألفا وجحد فقال أقرر ~~لي بها على أن أحط منها مائة جاز، بخلاف على أن أعطيك مائة لأنه رشوة. ولو ~~قال إن أقررت لي حططت لك منها مائة فأقر صح الاقرار لا الحط مجتبى. # (الدين المشترك) بسبب متحد كثمن مبيع بيع صفقة واحدة PageV08P387 # أو دين موروث أو قيمة مستهلك مشترك (إذا قبض أحدهما شيئا منه شاركه الآخر ~~فيه) إن شاء أو اتبع الغريم كما يأتي، وحينئذ (فلو صالح أحدهما عن نصيبه ~~على ثوب) PageV08P388 # أي على خلاف جنس الدين (أخذ الشريك الآخر نصفه إلا إن ضمن) له (ربع) أصل ~~(الدين) فلا حق له في الثوب. # (ولو لم يصالح بل اشترى بنصفه شيئا ضمنه) الشريك (الرابع) لقبضه النصف ~~بالمقاصة PageV08P389 # (أو اتبع غريمه) في جميع ما مر لبقاء حقه في ذمته. # (وإذا أبرأ أحد الشريكين الغريم عن نصيبه لا يرجع) لأنه إتلاف لا قبض ~~(وكذا) الحكم (إن) كان للمديون على أحدهما دين قبل وجوب دينهما عليه حتى ~~(وقعت المقاصة بدينه السابق) لأنه قاض لا قابض. # (ولو أبرأ) الشريك المديون (عن البعض قسم الباقي على سهامه) ومثله ~~المقاصة، ولو أجل نصيبه صح عند الثاني، PageV08P390 # والغصب والاستئجار بنصيبه قبض لا التزوج، والصلح عن جناية عمد. # وحيلة اختصاصه بما قبض أن يهبه الغريم قدر دينه ثم يبرئه أو يبيعه ~~PageV08P391 # به كفا من تمر مثلا ثم يبرئه. ملتقط وغيره، ومرت في ms1144 الشركة. # (صالح أحد ربي السلم عن نصيبه على ما دفع من رأس المال: فإن أجازه ~~الشريك) الآخر (نفذ عليهما، وإن رده رد) لان فيه قسمة الدين قبل قبضه وإنه ~~باطل. نعم لو كانا شريكي مفاوضة جاز مطلقا. بحر. # فصل في التخارج (أخرجت الورثة أحدهم عن) التركة وهي (عرض أو) هي (عقار ~~بمال) أعطوه له (أو) PageV08P392 # أخرجوه (عن) تركة هي (ذهب بفضة) دفعوها له (أو) على (العكس) أو عن نقدين ~~بهما (صح) في الكل صرفا للجنس، بخلاف جنسه (قل) ما أعطوه (أو كثر) لكن بشرط ~~التقابض فيما هو صرف (و) في إخراجه عن PageV08P393 # (نقدين وغيرهما بأحد النقدين لا) يصح (إلا أن يكون ما أعطى له أكثر من ~~حصته من ذلك الجنس) تحرزا عن الربا، ولا بد من حضور النقدين عند الصلح ~~وعلمه بقدر نصيبه. شرنبلالية PageV08P394 # وجلالية. ولو بعرض جاز مطلقا لعدم الربا وكذا لو أنكروا إرثه لأنه حينئذ ~~ليس ببدل بل لقطع المنازعة (وبطل الصلح إن أخرج أحد الورثة PageV08P395 # وفي التركة ديون بشرط أن تكون الديون لبقيتهم) لان تملك الدين من غير من ~~عليه الدين باطل. # ثم ذكر لصحته حيلا فقال (وصح لو شرطوا إبراء الغرماء PageV08P396 # منه) أي من حصته لأنه تمليك الدين ممن عليه فيسقط قدر نصيبه عن الغرماء ~~(أو قضوا نصيب المصالح منه) أي الدين (تبرعا) (منهم وأحالهم بحصته أو ~~أقرضوه قدر حصته منه وصالحوه عن غيره) بما يصلح بدلا (وأحالهم بالقرض على ~~الغرماء) وقبلوا الحوالة، وهذه أحسن الحيل. ابن كمال. والأوجه أن يبيعوه ~~كفا من تمر أو نحوه بقدر الدين ثم يحيلهم على الغرماء ابن ملك. # (وفي صحة صلح عن تركة مجهولة) أعيانها ولا دين فيها (على مكيل أو موزون) ~~متعلق بصلح (اختلاف) والصحيح الصحة زيلعي لعدم اعتبار شبهة الشبهة. وقال ~~ابن الكمال: إن في التركة جنس بدل الصلح لم يجز PageV08P397 # وإلا جاز، وإن لم يدر فعلى الاختلاف. # (ولو) التركة (مجهولة وهي غير مكيل أو موزون في يد البقية) من الورثة (صح ~~في الأصح) لأنها لا تفضي إلى ms1145 المنازعة لقيامها في يدهم، حتى لو كانت في يد ~~المصالح أو بعضها لم يجز ما لم يعلم جميع ما في يده للحاجة إلى التسليم. ~~ابن ملك PageV08P398 # (وبطل الصلح والقسمة مع إحاطة الدين بالتركة) إلا أن يضمن الوارث الدين ~~بلا رجوع أو يضمن أجنبي بشرط براءة الميت أو يوفي من مال آخر (ولا) ينبغي ~~أن (يصالح) ولا يقسم (قبل القضاء) للدين (في غير دين محيط، ولو فعل الصلح) ~~والقسمة (صح) لان التركة لا تخلو عن قليل دين، فلو وقف الكل تضرر الورثة ~~فيوقف قدر الدين استحسانا. وقاية. # لئلا يحتاجوا إلى نقص القسمة. بحر. PageV08P399 # (ولو أخرجوا واحدا) من الورثة فحصته تقسم بين الباقي على السواء إن كان ~~ما أعطوه من مالهم غير الميراث وإن كان المعطى (مما ورثوه فعلى قدر ~~ميراثهم) يقسم بينهم، وقيده الخصاف بكونه عن إنكار، فلو عن إقرار فعلى ~~السواء، وصلح أحدهم PageV08P400 # عن بعض الأعيان صحيح ولو لم يذكر في صك التخارج أفي التركة دين أم لا ~~فالصك صحيح وكذا لو لم يذكره في الفتوى فيفتي بالصحة ويحمل على وجود ~~شرائطها. مجمع الفتاوى. # (والموصى له) بمبلغ من التركة (كوارث فيما قدمناه) من مسألة التخارج ~~(صالحوا) أي PageV08P401 # الورثة (أحدهم) وخرج من بينهم (ثم ظهر للميت دين أو عين لم يعلموها هل ~~يكون ذلك داخلا في الصلح) المذكور (قولان أشهرهما لا) بل بين الكل، ~~والقولان حكاهما في الخانية مقدما لعدم الدخول، وقد ذكر في أول فتاواه أنه ~~يقدم ما هو الأشهر فكان هو المعتمد كذا في البحر. # قلت: وفي البزازية أنه الأصح ولا يبطل الصلح، وفي الوهبانية: # وفي مال طفل بالشهود فلم يجز وما يدعي خصم ولا يتنور PageV08P402 # وصح على الابراء من كل عائب ولو زال عيب عنه صالح يهدر ومن قال إن تحلف ~~فتبرأ فلم يجز ولو مدع كالأجنبي يصور PageV08P403 # كتاب المضاربة (هي) لغة مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيها. وشرعا ~~(عقد شركه في الربح بمال من جانب) رب المال PageV08P409 # (وعمل من جانب) المضارب. (وركنها: الايجاب والقبول وحكمها): ms1146 أنواع لأنها ~~(إيداع ابتداء). PageV08P410 # ومن حيل الضمان أن يقرضه المال إلا درهما ثم يعقد شركة عنان بالدرهم وبما ~~أقرضه على أن يعملا والربح بينهما ثم يعمل المستقرض فقط، فإن هلك فالقرض ~~عليه (وتوكيل مع العمل) PageV08P411 # لتصرفه بأمره (وشركة إن ربح، وغصب إن خالف وإن أجاز) رب المال (بعده) ~~لصيرورته غاصبا بالمخالفة (وإجارة فاسدة إن فسدت فلا ربح) للمضارب (حينئذ ~~بل له أجر مثل عمله مطلقا) ربح أو لا (بلا زيادة على المشروط) PageV08P412 # خلافا لمحمد والثلاثة (إلا في وصي أخذ مال يتيم مضاربة فاسدة) كشرطه ~~لنفسه عشرة دراهم (فلا شئ له) في مال اليتيم (إذا عمل) أشباه. فهو استثناء ~~من أجر عمله (و) الفاسدة (لا ضمان فيها) أيضا (كصحيحة) لأنه أمين (ودفع ~~المال إلى آخر مع شرط الربح) PageV08P413 # كله (للمالك بضاعة) فيكون وكيلا متبرعا (ومع شرطه للعامل قرض) لقلة ضرره. ~~(وشرطها): # أمور سبعة (كون رأس المال من الأثمان) PageV08P414 # كما مر في الشركة (وهو معلوم) للعاقدين (وكفت فيه الإشارة) والقول في ~~قدره وصفته للمضارب بيمينه، والبينة للمالك. PageV08P415 # (وأما المضاربة بدين فإن على المضارب لم يجز، وإن على ثالث جاز وكره) ولو ~~قال اشتر لي عبدا نسيئة ثم بعه وضارب بثمنه ففعل جاز، كقوله لغاصب أو ~~مستودع أو مستبضع اعمل بما في يدك مضاربة بالنصف جاز. مجتبى (كون رأس المال ~~عينا لا دينا) كما بسط في الدرر PageV08P416 # (وكونه مسلما إلى المضارب) ليمكنه التصرف (بخلاف الشركة) لان العمل فيها ~~من الجانبين (صح الربح بينهما شائعا) فلو عين قدرا فسدت PageV08P417 # (وكون نصيب كل منهما معلوما) عند العقد. ومن شرطها كون نصيب المضارب من ~~الربح، حتى لو شرط له من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت. # وفي الجلالية: كل شرط يوجب جهالة في الربح أو يقطع الشركة فيه ~~PageV08P418 # يفسدها، وإلا بطل الشرط PageV08P419 # وصح العقد اعتبارا بالوكالة. # (ولو ادعى المضارب فسادها فالقول لرب المال وبعكسه فللمضارب) الأصل أن ~~القول لمدعي الصحة في العقود، إلا إذا قال رب المال شرطت لك ثلث الربح إلا ~~عشرة وقال المضارب ms1147 PageV08P420 # الثلث فالقول لرب المال ولو فيه فسادها لأنه ينكر زيادة يدعيها المضارب. ~~خانية. وما في الأشباه فيه اشتباه، فافهم. # (ويملك المضارب في المطلقة) التي لم تتقيد بمكان أو زمان أو نوع (البيع) ~~ولو فاسدا (بنقد PageV08P421 # ونسيئة متعارفة والشراء والتوكيل بهما والسفر برا وبحرا) ولو دفع له ~~المال في بلده على الظاهر (والابضاع) أي دفع المال بضاعة ولو لرب المال ~~PageV08P422 # (ولا تفسد به) المضاربة كما يملك (و) يجئ (الايداع والرهن والارتهان ~~والإجارة والاستئجار) فلو استأجر أرضا بيضاء ليزرعها أو يغرسها جاز: ظهيرية ~~(والاحتيال) أي قبول الحوالة (بالثمن مطلقا) على الأيسر والأعسر لان كل ذلك ~~من صنيع التجار (لا) يملك (المضاربة) PageV08P423 # والشركة والخلط بمال نفسه (إلا بإذن أو اعمل برأيك) إذ الشئ لا يتضمن ~~مثله (و) لا (الاقراض والاستدانة وإن قيل له ذلك) PageV08P424 # أي اعمل برأيك لأنهما ليسا من صنيع التجار فلم يدخلا في التعميم (ما لم ~~ينص) المالك (عليهما) فيملكهما، وإذا استدان كانت شركة وجوه وحينئذ (فلو ~~اشترى بمال المضاربة ثوبا PageV08P425 # وقصر بالمال أو حمل) متاع المضاربة (بماله و) قد (قيل له ذلك فهو متطوع) ~~لأنه لا يملك الاستدانة بهذه المقالة، وإنما قال بالمال لأنه لو قصر ~~بالنشاء فحكمه كصبغ (وإن صبغه أحمر فشريك بما زاد) الصبغ في اعمل برأيك ~~كالخلط (و) كان (له حصة) قيمة (صبغه إن بيع وحصة الثوب) أبيض (في مالها) ~~ولو لم يقل اعمل برأيك لم يكن شريكا بل غاصبا، وإنما قول أحمر لما مر أن ~~السواد نقص عند الامام فلا يدخل في اعمل برأيك. بحر (ولا) يملك أيضا (تجاوز ~~بلد أو PageV08P426 # سلعة أو وقت أو شخص عينه المالك) لان المضاربة تقبل التقييد المفيد ~~PageV08P427 # ولو بعد العقد ما لم يصر المال عرضا، لأنه حينئذ لا يملك عزله فلا يملك ~~تخصيصه كما سيجئ، قيدنا بالمفيد لان غير المفيد لا يعتبر أصلا كنهيه عن بيع ~~الحال. وأما المفيد في الجملة كسوق من مصر، فإن صرح بالنهي صح، وإلا لا. # (فإن فعل ضمن) بالمخالفة (وكان ذلك الشراء له) PageV08P428 # ولو لم ms1148 يتصرف فيه حتى عاد للوفاق عادت المضاربة، وكذا لو عاد في البعض ~~اعتبارا للجزء بالكل (ولا) يملك (تزويج قن من مالها ولا شراء من يعتق على ~~رب المال PageV08P429 # بقرابة أو يمين، بخلاف الوكيل بالشراء) فإنه يملك ذلك (عند عدم القرينة) ~~المفيدة للوكالة كاشتر لي عبدا أبيعه أو أستخدمه أو جارية أطؤها (ولا من ~~يعتق عليه) أي المضارب (إذا كان في المال ربح) هو هنا أن تكون قيمة هذا ~~العبد أكثر من كل رأس المال كما بسطه العيني، فليحفظ. # (فإن فعل) شراء من يعتق على واحد منهما (وقع الشراء لنفسه PageV08P430 # وإن لم يكن) ربح كما ذكرنا (صح) للمضاربة (فإن ظهر) الربح (بزيادة قيمته ~~بعد الشراء عتق حظه ولم يضمن نصيب المالك) لعتقه لا بصنعه (وسعى) العبد ~~(المعتق في قيمة نصيب رب المال، ولو اشترى الشريك من يعتق على شريكه أو ~~الأب أو الوصي من يعتق على الصغير نفذ على العاقد) إذ لا نظر فيه للصغير ~~(والمأذون إذا اشترى من يعتق على المولى صح وعتق عليه إن لم يكن مستغرقا ~~بالدين وإلا لا) خلافا لهما. زيلعي. # (مضارب معه ألف بالنصف اشترى أمة فولدت ولدا مساويا له) أي للألف (فادعاه ~~موسرا PageV08P431 # فصارت قيمته) أي الولد وحده كما ذكرنا (ألفا ونصفه أي خمسمائة) نفذت ~~دعوته لوجود الملك بظهور الربح المذكور فعتق. (سعى لرب المال في الألف ~~وربعه) إن شاء المالك PageV08P432 # (أو أعتقه) إن شاء (ولرب المال بعد قبضه ألفه) من الولد (تضمين المدعي) ~~ولو معسرا لأنه ضمان تملك (نصف قيمتها) أي الأمة لظهور نفوذ دعوته فيها ~~ويحمل على أنه تزوجها ثم اشتراها حبلى منه، ولو صارت قيمتها ألفا ونصفه ~~صارت أم ولد وضمن للمالك ألفا وربعه PageV08P433 # لو موسرا، فلو معسرا فلا سعاية عليها لان أم الولد لا تسعى، وتمامه في ~~البحر. والله أعلم. # باب المضارب يضارب لا ما وجب لما قدم المفردة شرع في المركبة فقال (ضارب ~~المضارب) آخر (بلا إذن) المالك (لم يضمن بالدفع ما لم يعمل الثاني ربح) ~~الثاني (أو لا) على ms1149 الظاهر، لان الدفع إيداع وهو يملكه، PageV08P434 # فإذا عمل تبين أنه مضاربة فيضمن إلا إذا كانت الثانية فاسدة فلا ضمان وإن ~~ربح، بل للثاني أجر مثله على المضارب الأول، وللأول الربح المشروط (فإن ~~ضاع) المال (من يده) أي يد الثاني (قبل العمل) الموجب للضمان (فلا ضمان) ~~على أحد (وكذا) لا ضمان (لو غصب المال من الثاني و) إنما (الضمان على ~~الغاصب فقط) ولو استهلكه الثاني أو وهبه فالضمان عليه خاصة PageV08P435 # (فإن عمل) حتى ضمنه (خير رب المال: إن شاء ضمن المضارب الأول رأس ماله، ~~وإن شاء ضمن الثاني) وإن اختار أخذ الربح ولا يضمن ليس له ذلك. بحر (فإن ~~أذن) المالك (بالدفع ودفع بالثلث وقد قيل) للأول (ما رزق الله فبيننا ~~نصفان، فللمالك النصف) عملا بشرطه (وللأول السدس الباقي وللثاني الثلث) ~~المشروط. # (ولو قيل ما رزقك الله بكاف الخطاب) والمسألة بحالها (فللثاني ثلثه ~~والباقي بين الأول والمالك نصفان) PageV08P436 # باعتبار الكاف فيكون لكل ثلث (ومثله ما ربحت من شئ أو ما كان لك فيه من ~~ربح ونحو ذلك) وكذا لو شرط للثاني أكثر من الثلث أو أقل فالباقي بين المالك ~~والأول. # (ولو قال له ما ربحت بيننا نصفان ودفع بالنصف فللثاني النصف واستويا فيما ~~بقي) لأنه لم يربح سواه. # (ولو قيل ما رزق الله فلي نصفه أو ما كان من فضل الله فبيننا نصفان فدفع ~~بالنصف فللمالك النصف وللثاني كذلك ولا شئ للأول) لجعله ماله للثاني. # (ولو شرط) الأول (للثاني ثلثيه) والمسألة بحالها (ضمن الأول للثاني سدسا) ~~بالتسمية لأنه التزم سلامة الثلثين (وإن شرط) المضارب (للمالك ثلثه و) شرط ~~(لعبد المالك ثلثه). وقوله: (على PageV08P437 # أن يعمل معه) عادي وليس بقيد (و) شرط (لنفسه ثلثه صح) وصار كأنه اشترط ~~للمولى ثلثي الربح. كذا في عامة الكتب وفي نسخ المتن والشرح هنا خلط، ~~فاجتنبه. # (ولو عقدها المأذون مع أجنبي وشرط) المأذون (عمل مولاه لم يصح إن لم يكن) ~~المأذون (عليه دين) لأنه كاشتراط العمل على المالك (والأصح) لأنه حينئذ لا ~~يملك كسبه (واشتراط عمل ms1150 رب المال مع المضارب مفسد) للعقد لأنه يمنع التخلية ~~فيمنع الصحة (وكذا اشتراط عمل المضارب PageV08P438 # مع مضاربه أو عمل رب المال مع) المضارب (الثاني) بخلاف مكاتب شرط عمل ~~مولاه كما لو ضارب مولاه. # (ولو شرط بعض الربح للمساكين أو للحج أو في الرقاب) أو لامرأة المضارب أو ~~مكاتبه صح العقد (ولم يصح الشرط ويكون) المشروط (لرب المال ولو شرط البعض ~~لمن شاء المضارب، فإن شاءه لنفسه أو لرب المال صح) الشرط (وإلا) بأن شاءه ~~لأجنبي (لا) يصح. ومتى شرط البعض لأجنبي إن شرط عليه عمله صح الشرط، وإلا ~~لا، PageV08P439 # لكن في القهستاني أنه يصح مطلقا. والمشروط للأجنبي إن شرط عمله وإلا ~~فللمالك أيضا، وعزاه للذخيرة خلافا للبرجندي وغيره، فتنبه. # ولو شرط البعض لقضاء دين المضارب أو دين المالك جاز ويكون للمشروط له ~~قضاء دينه، ولا يلزم بدفعه لغرمائه: بحر. # (وتبطل) المضاربة (بموت أحدهما) لكونها وكالة، وكذا بقتله وحجر يطرأ على ~~أحدهما وبجنون أحدهما مطبقا قهستاني. # وفي البزازية: مات المضارب والمال عروض باعها وصيه. ولو مات رب المال ~~والمال نقد PageV08P440 # تبطل في حق التصرف، ولو عرضا تبطل في حق المسافرة لا التصرف فله بيعه ~~بعرض ونقد بالحكم (و) بالحكم (بلحوق المالك مرتدا PageV08P441 # فإن عاد بعد لحوقه مسلما فالمضاربة على حالها) حكم بلحاقه أم لا. عناية ~~(بخلاف الوكيل) لأنه لا حق له بخلاف المضارب، ولو ارتد المضارب فهي على ~~حالها (فإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه بطلت) وما تصرف نافذ، ~~وعهدته على المالك عند الامام بحر. # (ولو ارتد المالك فقط) PageV08P442 # أي ولم يلحق (فتصرفه) أي المضارب (موقوف وردة المرأة) لأنها لا تقبل فلم ~~ينعقد بسبب التلف في حقها (غير مؤثرة، وينعزل بعزله) لأنه وكيل (وإن علم ~~به) بخبر رجلين مطلقا أو فضولي عدل أو رسول مميز (وإلا) يعلم (لا) ينعزل ~~(فإن علم) بالعزل ولو حكما كموت المالك ولو حكما (والمال عروض) هو هنا ما ~~كان خلاف جنس رأس المال، فالدراهم والدنانير هنا جنسان PageV08P443 # (باعها) ولو نسيئة وإن نهاه ms1151 عنها (ثم لا يتصرف في ثمنها) ولا في نقد من ~~جنس رأس ماله ويبدل خلافه به استحسانا لوجوب رد جنسه وليظهر الربح (ولا ~~يملك المالك فسخها في هذه PageV08P444 # الحالة) بل ولا تخصيص الاذن لأنه عزل من وجه نهاية (بخلاف أحد الشريكين ~~إذا فسخ الشركة وما لها أمتعة) صح. # (افترقا وفي المال ديون وربح يجبر المضارب على اقتضاء الديون) إذ حينئذ ~~يعمل بالأجرة (وإلا) ربح (لا) جبر لأنه حينئذ متبرع (و) يؤمر بأن (يوكل ~~المالك عليه) لأنه غير العاقد (وحينئذ فالوكيل بالبيع والمستبضع كالمضارب) ~~يؤمران بالتوكيل (والسمسار يجبر على التقاضي) وكذا الدلال لأنهما يعملان ~~بالأجرة. # فرع استؤجر على أن يبيع ويشتري لم يجز لعدم قدرته عليه. والحيلة أن ~~يستأجره مدة PageV08P445 # للخدمة ويستعمله في البيع. زيلعي (وما هلك من مال المضاربة يصرف إلى ~~الربح) لأنه تبع (فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن) ولو فاسدة من عمله ~~لأنه أمين (وإن قسم الربح وبقيت المضاربة ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح ~~PageV08P446 # ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما، وإن نقص لم يضمن) لما مر. # ثم ذكر مفهوم قوله وبقيت المضاربة فقال: (وإن قسم الربح وفسخت المضاربة ~~والمال في يد المضارب ثم عقداها فهلك المال لم يترادا وبقيت المضاربة) لأنه ~~عقد جديد، وهذه هي الحيلة النافعة للمضارب. # فصل في المتفرقات (المضاربة لا تفسد بدفع كل المال أو بعضه) تقييد ~~الهداية بالبعض اتفاقي. عناية (إلى المالك) بضاعة PageV08P447 # لا مضاربة لما مر (وإن أخذه) أي المالك المال بغير أمر المضارب وباع ~~واشترى بطلت إن كان رأس المال نقدا) لأنه عامل لنفسه (وإن صار عروضا لا) ~~لان النقد الصريح حينئذ لا يعمل، فهذا أولى عناية. ثم إن باع بعرض بقيت وإن ~~بنقد بطلت لما مر. # (وإذا سافر) PageV08P448 # ولو يوما فطعامه وشرابه وكسوته وركوبه بفتح الراء ما يركب ولو بكراء (وكل ~~ما يحتاجه عادة) أي في عادة التجار بالمعروف (في مالها) لو صحيحة ~~PageV08P449 # لا فاسدة لأنه أجير فلا نفقة له كمستبضع ووكيل وشريك كافي وفي الأخير ms1152 ~~خلاف (وإن عمل في المصر) سواء ولد فيه أو اتخذه دارا (فنفقته في ماله) ~~كدوائه على الظاهر أما إذا نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله النفقة ابن ~~ملك. ما لم يأخذ مالا لأنه لم يحتبس بمالها، ولو PageV08P450 # سافر بماله ومالها أو خلط بإذن أو بمالين لرجلين أنفق بالحصة وإذا قدم رد ~~ما بقي. مجمع. # ويضمن الزائد على المعروف، ولو أنفق من ماله ليرجع في مالها له ذلك ولو ~~هلك لم يرجع على المالك (ويأخذ المالك قدر ما أنفقه المضارب من رأس المال ~~PageV08P451 # إن كان ثمة ربح، فإن استوفاه وفضل شئ) من الربح (اقتسماه) على الشرط لان ~~ما أنفقه يجعل كالهالك والهالك يصرف إلى الربح كما مر (وإن لم يظهر ربح فلا ~~شئ عليه) أي المضارب (وإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع من ~~الحملان وأجرة السمسار والقصار والصباغ ونحوه) مما اعتيد ضمه (ويقول) ~~البائع (قام علي بكذا وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة فيه حقيقة أو ~~حكما أو اعتاده التجار) كأجرة السمسار هذا هو الأصل. نهاية (لا) يضم (ما ~~أنفقه على نفسه) لعدم الزيادة والعادة. # (مضارب بالنصف شرى بألفها بزا) أي ثيابا (وباعه بألفين وشرى بهما عبدا ~~فضاعا في يده) PageV08P452 # قبل نقدهما لبائع العبد (غرم المضارب) نصف الربح (ربعهما و) غرم (المالك ~~الباقي و) يصير (ربع العبد) ملكا (للمضارب) خارجا عن المضاربة لكونه مضمونا ~~عليه ومال المضاربة أمانة وبينهما تناف (وباقيه لها ورأس المال) جميع ما ~~دفع المالك وهو (ألفان وخمسمائة) ولكن (ربح) المضارب في بيع العبد (على ~~ألفين) فقط لأنه شراه بهما. # (ولو بيع) العبد (بضعفهما) بأربعة آلاف (فحصتها ثلاثة آلاف) لان ربعه ~~للمضارب (والربح منها نصف الألف بينهما) لان رأس المال ألفان وخمسمائة. ( ~~ولو شرى من رب المال بألف عبدا شراه) رب المال (بنصفه رابح PageV08P453 # بنصفه) وكذا عكسه لأنه وكيله، ومنه علم جواز شراء المالك من المضارب ~~وعكسه. # (ولو شرى بألفها عبدا قيمته ألفان فقتل العبد رجلا خطأ فثلاثة أرباع ~~الفداء على المالك ms1153 وربعه على المضارب) على قدر ملكهما. # (والعبد يخدم المالك ثلاثة أيام والمضارب يوما) لخروجه عن المضاربة ~~بالفداء للتنافي كما مر. ولو اختار المالك الدفع والمضارب الفداء فله ذلك ~~لتوهم الربح حينئذ. PageV08P454 # (اشترى بألفها عبدا وهلك الثمن قبل النقد) للبائع لم يضمن لأنه أمين، بل ~~(دفع المالك) للمضارب (ألفا أخرى ثم وثم) أي كلما هلك دفع أخرى إلى غير ~~نهاية (ورأس المال جميع ما دفع) بخلاف الوكيل، لان يده ثانيا يد استيفاء لا ~~أمانة. PageV08P455 # (معه ألفان فقال) للمالك (دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال المالك دفعت ~~ألفين فالقول للمضارب) لان القول في مقدار المقبوض للقابض أمينا أو ضمينا، ~~كما لو أنكره أصلا. # (ولو كان الاختلاف مع ذلك في مقدار الربح فالقول لرب المال في مقدار ~~الربح فقط) لأنه يستفاد من جهته (وأيهما أقام بينة تقبل) وإن أقاماها ~~فالبينة بينة رب المال في دعواه الزيادة في رأس المال، (و) بينة (المضارب ~~في دعواه الزيادة في الربح) قيد الاختلاف بكونه في المقدار، لأنه لو كان في ~~الصفة فالقول لرب المال فلذا قال PageV08P456 # (معه ألف فقال هو مضاربة بالنصف وقد ربح ألفا وقال المالك هو بضاعة ~~فالقول للمالك) لأنه منكر (وكذا لو قال المضارب هي قرض رب المال هي بضاعة ~~أو وديعة أو مضاربة فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب) لأنه يدعي عليه ~~التمليك والمالك ينكر. # (وأما لو ادعى المالك القرض والمضارب المضاربة فالقول للمضارب) لأنه ينكر ~~الضمان، وأيهما أقام البينة قبلت (وإن أقاما) بينة (فبينة رب المال أولى) ~~لأنها أكثر إثباتا. # وأما الاختلاف في النوع: PageV08P457 # فإن ادعى المضارب العموم أو الاطلاق وادعى المالك الخصوص فالقول للمضارب ~~لتمسكه بالأصل. # ولو ادعى كل نوعا فالقول للمالك والبينة للمضارب فيقيمها على صحة تصرفه ~~ويلزمها نفي الضمان. # ولو وقتت البينتان قضى بالمتأخرة، وإلا فبينة المالك مال الصغير إلى ~~نفسه. PageV08P458 # فروع: دفع الوصي مضاربة جاز، وقيده الطرسوسي بأن لا يجعل الوصي لنفسه من ~~الربح أكثر مما يجعل لأمثاله. وتمامه في شرح الوهبانية. PageV08P459 # وفيها: مات المضارب ولم يوجد مال ms1154 المضاربة فيما خلف عاد دينا في تركته. # وفي الاختيار: دفع المضارب شيئا للعاشر ليكف عنه ضمن لأنه ليس من أمور ~~التجارة، لكن صرح في مجمع الفتاوى بعدم الضمان في زماننا. قال: وكذا الوصي ~~لأنهما يقصدان الصلاح، وسيجئ آخر الوديعة. # وفيه: لو شرى بمالها متاعا فقال أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا وأراد ~~المالك بيعه، فإن PageV08P460 # في المال ربح أجبر على بيعه لعمله بأجر كما مر، إلا أن يقول للمالك أعطيك ~~رأس المال وحصتك من الربح فيجبر المالك على قبول ذلك. وفي البزازية: دفع ~~إليه ألفا نصفها هبة ونصفها مضاربة فهلكت يضمن حصة الهبة ا ه‍. # قلت: والمفتى به أنه لا ضمان مطلقا، لا في المضاربة لأنها أمانة، ولا في ~~الهبة لأنها فاسدة وهي تملك بالقبض على المعتمد المفتى به كما سيجئ فلا ~~ضمان فيها، وبه يضعف قول الوهبانية: # وأودعه عشرا على أن خمسة له هبة فاستهلك الخمس يخسر PageV08P461 # كتاب الايداع لاخفاء في اشتراكه مع ما قبله في الحكم وهو الأمانة (هو) ~~لغة من الودع: أي الترك. # وشرعا (تسليط الغير على حفظ ماله صريحا أو دلالة) PageV08P464 # كأن انفتق زق رجل فأخذه رجل بغيبة مالكه ثم تركه ضمن، لأنه بهذا الاخذ ~~التزم حفظه دلالة بحر. # (والوديعة ما تترك عند الأمين) وهي أخص من الأمانة كما حققه المصنف ~~وغيره. PageV08P465 # (وركنها الايجاب صريحا) كأودعتك (أو كناية). كقوله: لرجل أعطني ألف درهم ~~أو أعطني هذا الثوب مثلا فقال أعطيتك كان وديعة. بحر لان الاعطاء يحتمل ~~الهبة، لكن الوديعة أدنى وهو متيقن فصار كناية (أو فعلا) كما لو وضع ثوبه ~~بين يدي رجل ولم يقل شيئا، PageV08P466 # فهو إيداع (والقبول من المودع صريحا) كقبلت (أو دلالة) كما لو سكت عند ~~وضعه فإنه قبول دلالة كوضع ثيابه في حمام بمرأى من الثياب. وكقوله: لرب ~~الخان أين أربطها فقال هناك، PageV08P467 # كان إيداعا. خانية وهذا في حق وجوب الحفظ، وأما في حق الأمانة فتتم ~~بالايجاب وحده، حتى لو قال للغاصب أودعتك المغصوب برئ عن الضمان وإن لم ~~يقبل اختيار. # (وشرطها ms1155 كون المال قابلا لاثبات اليد عليه) فلو أودع الآبق أو الطير في ~~الهواء PageV08P468 # لم يضمن (وكون المودع مكلفا شرط لوجوب الحفظ عليه) فلو أودع صبيا ~~فاستهلكها لم يضمن، ولو عبدا محجورا ضمن بعد عتقه (وهي أمانة) هذا حكمها مع ~~وجوب الحفظ PageV08P469 # والأداء عند الطلب واستحباب قبولها (فلا تضمن بالهلاك) إلا إذا كانت ~~الوديعة بأجر أشباه PageV08P470 # معزيا للزيلعي (مطلقا) سواء أمكن التحرز عنه أم لا، هلك معها شئ أم لا، ~~لحديث الدارقطني ليس على المستودع غير المغل ضمان (واشتراط الضمان على ~~الأمين) كالحمامي والخاني (باطل به يفتى) خلاصة وصدر الشريعة. PageV08P471 # (وللمودع حفظها بنفسه وعياله) كما له (وهم من يسكن معه حقيقة، ~~PageV08P472 # أو حكما لا من يمونه) فلو دفعها لولده المميز أو زوجته ولا يسكن معهما ~~ولا ينفق عليهما لم يضمن. خلاصة وكذا لو دفعتها لزوجها لان العبرة للمساكنة ~~لا للنفقة، وقيل يعتبران معا. # عيني (وشرط كونه) أي من في عياله (أمينا) فلو علم خيانته ضمن خلاصة. # (و) جاز (لمن في عياله الدفع لمن في عياله، ولو نهاه عن الدفع إلى بعض من ~~في عياله PageV08P473 # فدفع إن وجد بدا منه)، بأن كان له عيال غيره، ابن مالك (ضمن وإلا لا وإن ~~حفظها بغيرهم ضمن)، وعن محمد: إن حفظها بمن يحفظ ماله PageV08P474 # كوكيله ومأذونه وشريكه مفاوضة وعنانا جاز وعليه الفتوى: ابن مالك واعتمده ~~ابن الكمال وغيره، وأقره المصنف (إلا إذا خاف الحرق أو الغرق وكان غالبا ~~محيطا) فلو غير محيط ضمن (فسلمها إلى جاره أو) إلى (فلك آخر)، PageV08P475 # إلا إذا أمكنه دفعها لمن في عياله أو ألقاها فوقعت في البحر ابتداء أو ~~بالتدحرج ضمن زيلعي (فإن ادعاه) أي الدفع لجاره أو فلك آخر (صدق إن علم ~~وقوعه) أي الحرق (ببيته) أي بدار المودع (وإلا يعلم، وقوع الحرق في داره ~~(لا) يصدق (إلا ببينة) فحصل بين كلامي الخلاصة والهداية التوفيق، وبالله ~~التوفيق. PageV08P476 # (ولو منعه الوديعة ظلما بعد طلبه) لرد وديعته فلو لحملها إليه لم يضمن. ~~ابن ملك (بنفسه) ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله، PageV08P477 # ولو ms1156 بعلامة منه على الظاهر (قادرا على تسليمها ضمن، وإلا) بأن كان عاجزا ~~PageV08P479 # أو خاف على نفسه أو ماله بأن كان مدفونا معها ابن مالك (لا) يضمن كطلب ~~الظالم (فلو كانت الوديعة سيفا أراده صاحبه أن يأخذ ليضرب به رجلا ظلما فله ~~المنع من الدفع) إلى أن يعلم به ترك الرأي الأول وأنه ينتفع به على وجه ~~مباح جواهر (كما لو أودعت) امرأة (كتابا فيه إقرار منها للزوج بمال أو بقبض ~~مهرها منه) فله منعه منها لئلا يذهب حق الزوج خانية (ومنه) أي من المنع ~~ظلما (موته) أي موت المودع (مجهلا فإنه يضمن) فتصير دينا في تركته، ~~PageV08P480 # إلا إذا علم أن وارثه يعلمها فلا ضمان. PageV08P481 # ولو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب، إن فسرها وقال هي كذا وأنا ~~علمتها وهلكت، صدق هذا وما لو كانت عنده سواء، إلا في مسألة وهي أن الوارث ~~إذا دل السارق على الوديعة لا يضمن والمودع إذا دل ضمن خلاصة إلا إذا منعه ~~من الاخذ حال الاخذ (كما في سائر الأمانات) فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن ~~تجهيل كشريك ومفاوض (إلا في) عشر على ما في الأشباه، منها PageV08P482 # (ناظر أودع غلات الوقف ثم مات مجهلا) فلا يضمن قيد بالغلة، PageV08P483 # لان الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه أشباه: أي لثمن الأرض ~~المستبدلة. # قلت: فلعين الوقف بالأولى كالدراهم الموقوفة على القول بجوازه قاله ~~المصنف وأقره ابنه في الزواهر وقيد موته بحثا بالفجأة، فلو بمرض ونحو ضمن ~~لتمكنه من بيانها فكان مانعا لها ظلما فيضمن، ورد ما بحثه في أنفع الوسائل، ~~فتنبه، PageV08P484 # (و) منها: (قاض مات مجهلا لأموال اليتامى) زاد في الأشباه: عند من ~~أودعها، ولا بد منه، لأنه لو وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع، ~~بخلاف ما لو أودع غيره لان للقاضي ولاية PageV08P485 # إيداع مال اليتيم على المعتمد كما في تنوير البصائر، فليحفظ، (و) منها ~~(سلطان أودع بعض الغنيمة عند غاز ثم مات مجهلا) وليس منها مسألة أحد ~~المتفاوضين على المعتمد PageV08P486 # لما نقله المصنف هنا. وفي ms1157 الشركة عن وقف الخانية أن الصواب أنه يضمن نصيب ~~شريكه بموته مجهلا وخلافه غلط. # قلت: وأقره محشوها، فبقي المستثنى تسعة فليحفظ. وزاد الشرنبلالي في شرحه ~~للوهبانية على العشرة تسعة: الجد ووصيه ووصي القاضي وستة من المحجورين، لان ~~الحجر يشمل سبعة، فإنه لصغر ورق وجنون وغفلة ودين وسفه وعته، والمعتوه ~~كصبي، وإن بلغ ثم مات لا يضمن إلا أن يشهدوا أنها كانت في يده بعد بلوغه ~~لزوال المانع وهو الصبا، فإن كان الصبي والمعتوه PageV08P487 # مأذونا لهما، ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا. كذا في شرح الجامع ~~الوجيز قال: فبلغ تسعة عشر، ونظم عاطفا على بيتي الوهبانية بيتين وهي: # وكل أمين مات والعين يحصر * وما وجدت عينا فدينا تصير سوى متولي الوقف ثم ~~مفاوض * ومودع مال الغنم وهو المؤمر وصاحب ذو ألقت الريح مثل ما * لو ألقاه ~~ملاك بها ليس يشعر كذا والد جد وقاض وصيهم * جميعا ومحجور فوارث يسطر ~~PageV08P488 # (وكذا لو خلطها المودع) بجنسها أو بغيره (بماله) أو مال آخر. ابن كمال ~~PageV08P489 # (بغير إذن) المالك (بحيث لا تتميز) إلا بكلفة كحنطة بشعير ودراهم جياد ~~بزيوف. مجتبى (ضمنها) لاستهلاكه بالخلط، لكن لا يباح تناولها قبل أداء ~~الضمان وصح الابراء، ولو خلطه PageV08P490 # بردئ ضمنه لأنه عيبة وبعكسه شريك لعدمه. مجتبى (وإن بإذنه اشتركا) شركة ~~أملاك كما لو اختلطت بغير صنعه كأن انشق الكيس لتعدم التعدي ولو خلطها غير ~~المودع ضمن الخالط ولو صغيرا، ولا يضمن أبوه. خلاصة. # (ولو أنفق بعضها فرد مثله فخلطه بالباقي) خلطا لا يتميز معه (ضمن) الكل ~~لخلط ماله بها، فلو تأتي التمييز أو أنفق ولم يرد أو أودع وديعتين فأنفق ~~إحداهما ضمن ما أنفق فقط. # مجتبى وهذا إذا لم يضره التبعيض. PageV08P491 # (وإذا تعدى عليها) فلبس ثوبها، أو ركب دابتها أو أخذ بعضها (ثم رد) عينه ~~إلى يده (حتى زال التعدي زال) ما يؤدي إلى (الضمان) إذا لم يكن من نيته ~~العود إليه أشباه من شروط النية PageV08P492 # بخلاف المستعير والمستأجر، فلو أزالاه لم يبرا لعملهما لأنفسهما، بخلاف ~~مودع ووكيل بيع ms1158 أو حفظ أو إجارة أو استئجار ومضارب ومستبضع وشريك عنانا أو ~~مفاوضة PageV08P493 # ومستعير رهن أشباه. # والحاصل أن الأمين إذا تعدى ثم أزاله لا يزول الضمان إلا في هذه العشرة ~~لان يده كيد المالك، ولو كذبه في عوده للوفاق فالقول له، وقيل للمودع. ~~عمادية (و) بخلاف (إقراره بعد جحوده) أي جحود الايداع، حتى لو ادعى هبة أو ~~بيعا لم يضمن خلاصة وقيد بقوله: (بعد PageV08P494 # طلب) ربها (ردها) فلو سأله عن حالها فجحدها فهلكت لم يضمن بحر وقيد ~~بقوله: (ونقلها من مكانها وقت الانكار) أي حال جحوده، لأنه لو لم ينقلها ~~وقته فهلكت لم يضمن خلاصة: # وقيد قوله: (وكانت) الوديعة (منقولا) لان العقار، لا يضمن بالجحود عندهما ~~PageV08P495 # خلافا لمحمد في الأصح غصب الزيلعي. وقيد بقوله: (ولم يكن هناك من يخاف ~~منه عليها) فلو كان لم يضمن لأنه من باب الحفظ. وقيد بقوله: (ولم يحضرها ~~بعد جحودها) لأنه لو جحدها ثم أحضرها فقال له ربها دعها وديعة، فإن أمكنه ~~أخذها لم يضمن لأنه إيداع جديد وإلا ضمنها لأنه لم يتم الرد. اختيار. وقيد ~~بقوله: (لمالكها) لأنه لو جحدها لغيره لم يضمن لأنه من الحفظ، فإذا تمت هذه ~~الشروط لم يبرأ بإقراره إلا بعقد جديد ولم يوجد. # ولو جحدها ثم ادعى ردها بعد ذلك وبرهن عليه قبل وبرئ (وكما لو ردها قبل ~~PageV08P496 # الجحود، وقال غلطت في الجحود أو نسيت أو ظننت أني دفعتها) قبل برهانه. # ولو ادعى هلاكها قبل جحودها حلف المالك ما يعلم ذلك، فإن حلف ضمنه، وإن ~~نكل برئ، وكذا العارية. منهاج ويضمن قيمتها يوم الجحود إن علم، PageV08P497 # وإلا فيوم الايداع عمادية. بخلاف مضارب جحد ثم اشترى لم يضمن. خانية (و) ~~المودع (له السفر بها)، PageV08P498 # ولو لها حمل. درر (عند عدم نهي المالك و) عدم (الخوف عليها) بالاخراج، ~~فلو نهاه أو خاف، فإن له بد من السفر ضمن، وإلا PageV08P499 # فإن سافر بنفسه ضمن وبأهله لا. اختيار. # (ولو أودعا شيئا) مثليا أو قيميا (لم) يجز أن (يدفع المودع إلى أحدهما ~~حظه في غيبة ms1159 صاحبه) ولو دفع هل يضمن؟ PageV08P500 # في الدرر نعم. وفي البحر: الاستحسان لا فكان هو المختار. # (فإن أودع رجل عند رجلين ما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه) كمرتهنين ~~ومستبضعين ووصيين وعدلي رهن ووكيلي شراء (ولو دفعه) أحدهما (إلى صاحبه ضمن) ~~الدافع (بخلاف ما لا PageV08P501 # يقسم) لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر. # (ولو قال لا تدفع إلى عيالك أو احفظ في هذا البيت فدفعها إلى ما لا بد ~~منه أو حفظها في بيت آخر، من الدار، فإن كانت بيوت الدار مستوية في الحفظ) ~~أو أحرز (لم يضمن) PageV08P502 # وإلا ضمن لان التقييد مفيد. PageV08P503 # (ولا يضمن مودع المودع) فيضمن الأول فقط إن هلكت بعد مفارقته، وإن قبلها ~~لا ضمان. # ولو قال المالك هلكت عند الثاني وقال بل ردها وهلكت عندي لم يصدق، وفي ~~الغصب منه يصدق PageV08P504 # لأنه أمين. سراجية. # وفي المجتبى: القصار إذا غلط فدفع ثوب رجل لغيره فقطعه فكلاهما ضامن. # وعن محمد: أصاب الوديعة شئ فأمر المودع رجلا ليعالجها فعطبت من ذلك، ~~فلربها تضمين من شاء، لكن إن ضمن المعالج رجع على الأول إن لم يعلم أنها ~~لغيره، وإلا لم يرجع ا ه‍ (بخلاف مودع الغاصب) PageV08P505 # فيضمن أيا شاء، وإذا ضمن المودع رجع على الغاصب وإن علم على الظاهر درر ~~خلافا لما نقله القهستاني والباقاني والبرجندي وغيرهم. PageV08P506 # فتنبه. # (معه ألف ادعى رجلان كل منهما أنه له أودعه إياه فنكل) عن الحلف (لهما، ~~فهو لهما وعليه ألف آخر بينهما) ولو حلف لأحدهما ونكل للآخر فالألف لمن نكل ~~له. # (دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم إلى فلان فلم يدفعها حتى ضاعت لم ~~يضمن) إذ لا PageV08P507 # يلزمه ذلك (كما لو قال له احمل إلي الوديعة فقال افعل ولم يفعل حتى مضى ~~اليوم) وهلكت لم يضمن، لان الواجب عليه التخلية: عمادية. # (قال) رب الوديعة (للمودع ادفع الوديعة إلى فلان فقال دفعت وكذبه) في ~~الدفع (فلان وضاعت) الوديعة (صدق المودع مع يمينه) لأنه أمين. سراجية. # (قال) المودع ابتداء (لا أدري كيف ذهبت لا يضمن على الأصح، كما لو ms1160 قال ~~ذهبت ولا أدري كيف ذهبت) فإن القول قوله، بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم ~~تضع أو لا أدري وضعتها أو دفنتها في داري أو موضع آخر فإنه يضمن، ولو لم ~~يبين مكان الدفع لكنه قال سرقت من المكان المدفون فيه لا يضمن وتمامه في ~~العمادية. PageV08P508 # فروع: هدد المودع أو الوصي على دفع بعض المال: PageV08P509 # إن خاف تلف نفسه أو عضوه فدفع لم يضمن، وإن خاف الحبس أو القيد ضمن، وإن ~~خشي أخذ ماله كله فهو عذر كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان ~~عمادية. # خيف على الوديعة الفساد رفع الامر للحاكم ليبيعه ولو لم يرفع حتى فسد فلا ~~ضمان. # ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع. # قرأ من مصحف الوديعة أو الرهن فهلك حالة القراءة لا ضمان، لان له ولاية ~~هذا التصرف. صيرفية. قال: وكذا لو وضع السراج على المنارة. PageV08P510 # وفيها: أودع صكا وعرف أداء بعض الحق ومات الطالب وأنكر الوارث الأداء حبس ~~المودع الصك أبدا. # وفي الأشباه: لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث وعلى الميت دين. # ليس للسيد أخذ وديعة العبد. # العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي والناظر PageV08P511 # إذا عملا. # قلت: فعلم منه أن لا أجر للناظر في المسقف إذا أحيل عليه المستحقون، ~~فليحفظ، وفي الوهبانية: # ودافع ألف مقرضا ومقارضا وربح القراض الشرط جاز ويحذر PageV08P512 # وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه قراضا فرب المال قد قيل أجدر وفي العكس بعد ~~الربح فالقول قوله كذلك في الابضاع ما يتغير وإن قال قد ضاعت من البيت ~~وحدها يصح ويستحلف فقد يتصور وتارك في قوم لأمر صحيفة فراحوا وراحت يضمن ~~المتأخر PageV08P513 # وتارك نشر الصوف صيفا فعث لم يضمن وقرض الفار بالعكس يؤثر إذا لم يسد ~~الثقب من بعد علمه ولم يعلم الملاك ما هي تنعر قلت: بقي لو سده مرة ففتحه ~~الفأر وأفسده لم يذكر، وينبغي تفصيله كما مر، فتدبر. PageV08P514 # كتاب العارية أخرها عن الوديعة لان فيها تمليكا وإن اشتركا في الأمانة. ~~ومحاسنها: ms1161 النيابة عن الله تعالى في إجابة المضطر، لأنها لا تكون إلا ~~لمحتاج كالقرض، فلذا كانت الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر. # (هي) لغة مشددة PageV08P522 # وتخفف: إعارة الشئ قاموس. وشرعا (تمليك المنافع، مجانا) أفاد بالتمليك ~~لزوم الايجاب والقبول ولو فعلا. وحكمها: كونها أمانة وشرطها: قابلية ~~المستعار للانتفاع وخلوها عن شرط PageV08P523 # العوض، لأنها تصير إجارة، وصرح في العمادية بجواز إعارة المشاع وإيداعه ~~وبيعه: يعني لان جهالة العين لا تفضي للجهالة PageV08P524 # لعدم لزومها. # وقالوا: علف الدابة على المستعير وكذا نفقة العبد، أما كسوته فعلى ~~المعير، وهذا إذا طلب الاستعارة، فلو قال المولى خذه واستخدمه من غير أن ~~يستعيره فنفقته على المولى أيضا لأنه وديعة. # (وتصح بأعرتك) لأنه صريح (وأطعمتك أرضي) أي غلتها لأنه صريح مجازا من ~~إطلاق اسم المحل على الحال (ومنحتك) بمعنى أعطيتك PageV08P525 # (ثوبي أو جاريتي هذه وحملتك على دابتي هذه إذا لم يرد به) بمنحتك وحملتك ~~(الهبة) لأنه صريح فيفيد العارية بلا نية والهبة بها: أي مجازا (وأخدمتك ~~عبدي) وأجرتك داري شهرا مجانا (وداري) PageV08P526 # مبتدأ (لك) خبر (سكنى) تمييز، أي بطريق السكنى (و) داري لك (عمري) مفعول ~~مطلق: أي أعمرتها لك عمري (سكنى) تمييزه يعني جعلت سكناها لك مدة عمرك (و) ~~لعدم لزومها (يرجع المعير متى شاء) ولو مؤقتة. PageV08P527 # أو فيه ضرر فتبطل وتبقى العين بأجر المثل، كمن استعار أمة لترضع ولده ~~وصار لا يأخذ إلا ثديها فله أجر المثل إلى الفطام. وتمامه في الأشباه. ~~PageV08P528 # وفيها معزيا للقنية: تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه ~~فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها، وقيل نعم إلا إذا شرطه وقت ~~البيع. # قلت: وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرهما، واعتمده محشيها في تنوير ~~البصائر، PageV08P529 # ولم يتعقبه ابن المصنف فكأنه ارتضاه، فليحفظ. (ولا تضمن بالهلاك من غير ~~تعد)، وشرط الضمان باطل كشرط عدمه في الرهن خلافا للجوهرة (ولا تؤجر ولا ~~ترهن) لان الشئ لا يتضمن ما فوقه (كالوديعة) فإنها لا تؤجر ولا PageV08P530 # ترهن، بل ولا تودع ولا تعار، بخلاف العارية على المختار. وأما ms1162 المستأجر ~~فيؤجر PageV08P531 # ويودع ويعار ولا يرهن. وأما الرهن فكالوديعة، وفي الوهبانية نظم تسع ~~مسائل لا يملك فيها تمليكا لغيره بدون إذن سواء قبض أو لا، فقال: # ومالك أمر لا يملكه PageV08P532 # بدون أمر وكيل مستعير ومؤجر ركوبا ولبسا فيهما ومضارب ومرتهن أيضا وقاض ~~يؤمر ومستودع مستبضع ومزارع إذا لم يكن من عنده البذر يبذر PageV08P533 # قلت: والعاشرة وما للمساقي أن يساقي غيره وإن أذن المولى له ليس ينكر ~~(فإن آجر) المستعير (أو رهن فهلكت ضمنه المعير) للتعدي (ولا رجوع له) ~~للمستعير (على أحد) لأنه بالضمان ظهر أنه آجر ملك نفسه، ويتصدق بالأجرة، ~~خلافا للثاني (أو) ضمن (المستأجر) سكت عن المرتهن. # وفي شرح الوهبانية: PageV08P534 # الخامسة لا يملك المرتهن أن يرهن فيضمن، وللمالك الخيار ويرجع الثاني على ~~الأول (ورجع) المستأجر (على المستعير إذا لم يعلم بأنه عارية في يده) دفعا ~~لضرر الغرر. # (وله أن يعير ما اختلف استعماله أولا إن لم يعين) المعير (منتفعا، و) ~~يعير، (ما لا يختلف إن عين) وإن اختلف لا للتفاوت، وعزاه في زواهر الجواهر ~~للاختيار PageV08P535 # (ومثله) أي كالمعار (المؤجر) وهذا عند عدم النهي، فلو قال لا تدفع لغيرك ~~فدفع فهلك ضمن مطلقا. خلاصة. # (فمن استعار دابة أو استأجرها مطلقا) بلا تقييد (يحمل) ما شاء (ويعير له) ~~للحمل (ويركب) عملا بالاطلاق (وأيا فعل) أو لا (تعين) مرادا (وضمن بغيره) ~~إن عطبت حتى لو ألبس أو أركب غيره لم يركب بنفسه بعده هو الصحيح كافي. ~~PageV08P536 # (وإن أطلق) المعير أو المؤجر (الانتفاع في الوقت والنوع انتفع ما شاء أي ~~وقت شاء) لما مر (وإن قيده) بوقت أو نوع، أو بهما (ضمن بالخلاف إلى شر فقط) ~~لا إلى مثل أو خير (وكذا تقييد PageV08P537 # الإجارة بنوع أو قدر) مثل العارية (عارية الثمنين والمكيل والموزون ~~والمعدود المتقارب) عند الاطلاق (قرض) ضرورة استهلاك عينها، (فيضمن) ~~المستعير (بهلاكها قبل الانتفاع) لأنه قرض، حتى لو استعارها ليعبر الميزان ~~أو يزين الدكان كان عارية، ولو أعاره قصعة ثريد فقرض، ولو بينهما مباسطة ~~فإباحة، PageV08P538 # وتصح عارية السهم ولا يضمن لان ms1163 الرمي يجري مجرى الهلاك صيرفية. # (ولو أعار أرضا للبناء والغرس صح) للعلم بالمنفعة (وله أن يرجع متشاء) ~~لما تقرر أنها غير لازمة (ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض ~~فيتركان بالقيمة مقلوعين) لئلا تتلف أرضه (وإن وقت) العارية (فرجع قبله) ~~كلفه قلعهما PageV08P539 # و (ضمن) المعير للمستعير (ما نقص) البناء والغرس (بالقلع)، بأن يقوم ~~قائما PageV08P540 # إلى المدة المضروبة، وتعتبر القيمة يوم الاسترداد بحر. # (وإذا استعارها ليزرعها لم تؤخذ منه قبل أن يحصد الزرع وقتها أو لا) ~~فتترك بأجر المثل، مراعاة للحقين، فلو قال المعير أعطيك البذر وكلفتك إن ~~كان لم يثبت لم يجز بيع الزرع قبل نباته باطل وبعد نباته فيه كلام أشار إلى ~~الجواز في المغني نهاية. # (ومؤنة الرد على المستعير، فلو كانت مؤقتة فأمسكها بعده فهلكت ضمنها)، ~~PageV08P541 # لان مؤنة الرد عليه نهاية (إلا إذا استعارها ليرهنها) فتكون كالإجارة رهن ~~الخانية (وكذا الموصى له بالخدمة مؤنة الرد عليه، وكذا المؤجر والغاصب ~~والمرتهن) مؤنة الرد عليهم لحصول المنفعة لهم، PageV08P542 # هذا لو الاخراج بإذن رب المال، وإلا فمؤنة رد مستأجر ومستعار على الذي ~~أخرجه إجارة البزازية. بخلاف شركة ومضاربة هبة قضى بالرجوع مجتبى ~~PageV08P543 # (وإن رد المستعير الدابة مع عبده، أو أجيره مشاهرة) لا مياومة (أو مع عبد ~~ربها مطلقا) يقوم عليها أولا في الأصح (أو أجيره) أي مشاهرة كما مر فهلكت ~~قبل قبضها (برئ) لأنه أتى بالتسليم المتعارف (بخلاف نفيس) كجوهرة (وبخلاف ~~الرد مع الأجنبي) أي (بأن كانت العارية مؤقتة فمضت مدتها ثم بعثها مع ~~الأجنبي) لتعديه بالامساك بعد المدة PageV08P544 # (وإلا فالمستعير يملك الايداع)، فيما يملك الإعارة (من الأجنبي) ~~PageV08P545 # به يفتى زيلعي فتعين حمل كلامهم على هذا، وبخلاف رد وديعة ومغصوب، إلى ~~دار المالك فإنه ليس بتسليم. # (وإذا استعار أرضا) بيضاء (للزراعة يكتب المستعير) إنك أطعمتني أرضك ~~لأزرعها فيخصص لئلا يعم البناء ونحوه (العبد المأذون يملك الإعارة، ~~PageV08P546 # والمحجور إذا استعار واستهلكه يضمن بعد العتق ولو أعار) عبد محجور عبدا ~~محجورا (مثله فاستهلكها، ضمن) الثاني (للحال، ولو استعار ذهبا فقلده صبيا ~~فسرق) ms1164 الذهب (منه) أي من الصبي (فإذا كان الصبي يضبط) حفظ (ما عليه) من ~~اللباس (لم يضمن) وإلا ضمن لأنه إعارة والمستعير يملكها (وضعها) أي العارية ~~(بين يديه فنام فضاعت لم يضمن لو نام جالسا) لأنه لا يعد مضيعا لها (وضمن ~~لو نام مضطجعا) لتركه الحفظ. PageV08P547 # (ليس للأب إعارة مال طفله) لعدم البدل، وكذا القاضي والوصي. # (طلب) شخص (من رجل ثورا عارية فقال أعطيك غدا فلما كان الغد ذهب الطالب ~~وأخذه بغير إذنه واستعمله فمات) الثور (لا ضمان عليه) خانية عن إبراهيم بن ~~يوسف، لكن في المجتبى وغيره أنه يضمن. # (جهز ابنته بما يجهز به مثلها ثم قال كنت أعرتها الأمتعة إن العرف ~~مستمرا) بين الناس (أن الأب يدفع ذلك) الجهاز (ملكا لا إعارة، لا يقبل ~~قوله) إنه إعارة لأن الظاهر يكذبه (وإن لم يكن) العرف (كذلك) أو تارة وتارة ~~(فالقول له) به يفتى، كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها فإن القول ~~PageV08P548 # له اتفاقا (والام) وولي الصغيرة (كالأب) فيما ذكر وفيما يدعيه الأجنبي ~~بعد الموت لا يقبل إلا PageV08P549 # ببينة شرح وهبانية، وتقدم في باب المهر. # وفي الأشباه (كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله) بيمينه ~~(كالمودع إذا ادعى الرد والوكيل والناظر) إذا ادعى الصرف إلى الموقوف ~~عليهم، PageV08P550 # يعني من الأولاد والفقراء وأمثالهما. وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف ~~المرتزقة فلا يقبل قوله PageV08P551 # في حق أرباب الوظائف، لكن لا يضمن ما أنكروه له بل يدفعه ثانيا من مال ~~الوقف كما بسطه في حاشية أخي زاده. # قلت: وقد مر في الوقف عن المولى أبي السعود، واستحسنه المصنف وأقره ابنه، ~~فليحفظ (وسواء كان في حياة مستحقها أو بعد موته)، إلا في الوكيل بقبض الدين ~~إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه له في حياته لم يقبل قوله إلا ~~ببينة PageV08P552 # (بخلاف الوكيل بقبض العين) كوديعة قال قبضتها في حياته، وهلكت وأنكرت ~~الورثة أو قال دفعتها إليه فإنه يصدق لأنه ينفي الضمان عن نفسه، بخلاف ~~الوكيل بقبض الدين لأنه يوجب الضمان ms1165 على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا ~~يصدق وكالة الولوالجية. # قلت: وظاهره أنه لا يصدق لا في حق نفسه ولا في حق الموكل، وقد أفتى بعضهم ~~PageV08P553 # ، أنه يصدق في حق نفسه لا في حق الموكل، وحمل عليه كلام الولوالجية، ~~فيتأمل عند الفتوى. # فروع: أوصى بالعارية ليس للورثة الرجوع. # العارية كالإجارة تنفسخ بموت أحدهما. # مات وعليه دين وعنده وديعة بغير عينها فالتركة بينهم بالحصص. # استأجر بعيرا إلى مكة فعلى الذهاب، وفي العارية على الذهاب والمجئ ~~PageV08P555 # لان ردها عليه. # استعار دابة للذهاب فأمسكها في بيته فهلكت ضمن لأنه أعارها للذهاب لا ~~للامساك. # استقرض ثورا فأغار عليه الأتراك لم يضمن لأنه عارية عرفا. # استعار أرضا ليبني ويسكن وإذا خرج فالبناء للمالك فللمالك أجر مثلها ~~مقدار السكنى والبناء للمستعير، لان الإعارة تمليك بلا عوض فكانت إجارة ~~معنى، وفسدت بجهالة المدة، وكذا لو شرط الخراج على المستعير لجهالة البدل. # والحيلة أن يؤجره الأرض سنين معلومة ببدل معلوم ثم يأمره بأداء الخراج ~~منه. PageV08P556 # استعار كتابا فوجد به خطأ أصلحه إن علم رضا صاحبه. # قلت: ولا يأثم بتركه إلا في القرآن لان إصلاحه واجب بخط مناسب ففي ~~الوهبانية: # وسفر رأى إصلاحه مستعيره يجوز إذا مولاه لا يتأثر وفي معاياتها: # وأي معير ليس يملك أخذ ما أعار وفي غير الرهان التصور PageV08P557 # وهل واهب لابن يجوز رجوعه وهل مودع ما ضيع المال يخسر PageV08P558 # كتاب الهبة وجه المناسبة ظاهر (هي) لغة التفضل على الغير ولو غير مال. ~~وشرعا (تمليك العين مجانا) أي بلا عوض، لا أن عدم العوض شرط فيه. ~~PageV08P562 # وأما تمليك الدين من غير من عليه الدين، PageV08P563 # فإن أمره بقبضه صحت لرجوعها إلى هبة العين. # (وسببها إرادة الخير للواهب) دنيوي: كعوض ومحبة وحسن ثناء وأخروي. قال ~~الإمام أبو منصور: يجب على المؤمن أن يعلم ولده الجود والاحسان، كما يجب ~~عليه أن يعلمه التوحيد PageV08P564 # والايمان، إذ حب الدنيا رأس كل خطيئة. نهاية وهي مندوبة وقبولها سنة، قال ~~(ص): تهادوا تحابوا. # وشرائط صحتها في الواهب PageV08P565 # (العقل والبلوغ والملك) فلا تصح هبة ms1166 صغير ورقيق ولو مكاتبا. # (و) شرائط صحتها (في الموهوب: أن يكون مقبوضا، غير مشاع، PageV08P566 # مميزا غير مشغول) كما سيتضح (وركنها) هو (الايجاب والقبول) كما سيجئ. ~~PageV08P568 # (وحكمها: ثبوت الملك للموهوب له غير لازم) فله الرجوع والفسخ (وعدم صحة ~~خيار الشرط فيها) فلو شرطه صحت إن اختارها قبل تفرقهما، وكذا لو أبرأه صح ~~الابراء وبطل PageV08P569 # الشرط. خلاصة، (و) حكمها أنها (لا تبطل بالشروط الفاسدة) فهبة عبد على أن ~~يعتقه تصح ويبطل الشرط. # (وتصح بإيجاب كوهبت، PageV08P570 # ونحلت وأطعمتك هذا الطعام ولو) ذلك (على وجه المزاح)، PageV08P571 # بخلاف أطعمتك أرضي فإنه عارية لرقبتها وإطعام لغلتها. بحر (أو الإضافة ~~إلى ما) أي إلى جزء (يعبر به عن الكل كوهبت لك فرجها وجعلته لك) لان اللام ~~للتمليك، بخلاف جعلته باسمك، PageV08P572 # فإنه ليس بهبة، وكذا هي لك حلال، إلا أن يكون قبله كلام يفيد الهبة. ~~خلاصة (وأعمرتك هذا الشئ PageV08P573 # وحملتك على هذه الدابة) ناويا بالحمل الهبة، كما مر (وكسوتك هذا الثوب ~~وداري لك هبة) أو عمري (تسكنها) لان قوله تسكنها مشورة لا تفسير لان الفعل ~~لا يصلح تفسيرا للاسم فقد أشار عليه في ملكه بأن يسكنه، فإن شاء قبل ~~مشورته، وإن شاء لم يقبل (لا) لو قال (هبة سكنى أو سكنى هبة) بل تكون عارية ~~أخذا بالمتيقن. # وحاصله: أن اللفظ إن أنبأ عن تمليك الرقبة فهبة أو المنافع فعارية أو ~~احتمل اعتبر النية. # نوازل. PageV08P574 # وفي البحر اغرسه باسم ابني الأقرب الصحة (و) تصح (بقبول) أي في حق ~~الموهوب PageV08P575 # له، أما في حق الواهب فتصح بالايجاب وحده، لأنه تبرع حتى لو حلف أن يهب ~~عبده لفلان فوهب ولم يقبل بر وبعكسه حنث بخلاف البيع (و) تصح (بقبض بلا إذن ~~في المجلس) فإنه هنا كالقبول فاختص بالمجلس (وبعده به) أي بعد المجلس ~~بالاذن. # وفي المحيط: لو كان أمره بالقبض حين وهبه لا يتقيد بالمجلس، ويجوز القبض ~~بعده، PageV08P576 # (والتمكن من القبض كالقبض، فلو وهب لرجل ثيابا في صندوق مقفل ودفع إليه ~~الصندوق لم يكن قبضا) لعدم تمكنه من القبض (وإن مفتوحا ms1167 كان قبضا لتمكنه ~~منه) فإنه كالتخلية في البيع اختيار. وفي الدرر: والمختار صحته بالتخلية في ~~صحيح الهبة لا فاسدها، PageV08P577 # وفي النتف: ثلاثة عشر عقدا لا تصح بلا قبض. # (ولو نهاه عن القبض لم يصح) قبضه (مطلقا) ولو في المجلس لان الصريح أقوى ~~من الدلالة (وتتم) الهبة (بالقبض) الكامل PageV08P578 # (ولو الموهوب شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به)، والأصل أن الموهوب إن ~~مشغولا بملك PageV08P579 # الواهب، منع تمامها، وإن شاغلا لا فلو وهب جرابا فيه طعام الواهب أو دارا ~~فيها متاعه أو دابة عليها سرجه وسلمها كذلك لا تصح، وبعكسه PageV08P580 # تصح في الطعام والمتاع والسرج فقط لان كلا منها شاغل لملك الواهب لا ~~مشغول به، لان شغله بغير ملك واهبه لا يمنع تمامها كرهن وصدقة لان القبض ~~شرط تمامها، وتمامه في وفي الأشباه: هبة المشغول لا تجوز إلا إذا وهب الأب ~~لطفله. PageV08P581 # قلت: العمادية وكذا الدار المعارة والتي وهبتها لزوجها على المذهب، لأن ~~المرأة ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم، وقد غيرت بيت الوهبانية فقلت: # ومن وهبت للزوج دارا لها بها متاع وهم فيها تصح المحرر وفي الجوهرة: ~~وحيلة هبة المشغول أن يودع الشاغل أولا عند الموهوب له ثم يسلمه الدار ~~PageV08P582 # مثلا فتصح لشغلها بالمتاع (في يده) في متعلق بتتم (محوز) مفرغ (مقسوم ~~ومشاع PageV08P583 # ، لا) يبقى، منتفعا به بعد أن (يقسم) PageV08P585 # كبيت وحمام صغيرين، لأنها (لا) تتم بالقبض (فيما يقسم ولو) هبة (لشريكه) ~~أو لأجنبي لعدم تصور القبض الكامل كما في عامة الكتب فكان هو المذهب. # وفي الصيرفية عن العتابي: وقيل يجوز لشريكه وهو المختار PageV08P586 # (فإن قسمه وسلمه صح) لزوال المانع (ولو سلمه شائعا لا يملكه فلا ينفذ ~~تصرفه فيه) فيضمنه وينفذ تصرف الواهب. درر لكن فيها عن الفصولين: الهبة ~~الفاسدة تفيد الملك PageV08P587 # بالقبض، وبه يفتى. ومثله في البزازية، على خلاف ما صححه في العمادية، لكن ~~لفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح كما بسطه المصنف مع بقية أحكام المشاع. وهل ~~للقريب الرجوع في الهبة الفاسدة؟ قال في الدرر: نعم. وتعقبه في الشرنبلالية ~~بأنه ms1168 غير ظاهر على القول المفتى به من PageV08P588 # إفادتها الملك بالقبض، فليحفظ (المانع) من تمام القبض (شيوع مقارن) للعقد ~~(لا طارئ) كأن يرجع في بعضها شائعا فإنه لا يفسدها اتفاقا (والاستحقاق) ~~شيوع (مقارن) لا طارئ فيفسد الكل، حتى لو وهب أرضا وزرعها وسلمهما فاستحق ~~الزرع بطلت في الأرض لاستحقاق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة والاستحقاق ~~إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا ~~كما زعمه صدر الشريعة وإن تبعه ابن الكمال. فتنبه. PageV08P589 # (ولا تصح هبة لبن في ضرع وصوف على غنم ونخل في أرض وتمر في نخل) لأنه ~~كمشاع PageV08P590 # (ولو فصله) وسلمه (جاز) لزوال المانع وهل يكفي فصل الموهوب له بإذن ~~الواهب؟ ظاهر الدرر نعم (بخلاف دقيق في بر ودهن في سمسم وسمن في لبن)، حيث ~~لا يصح أصلا لأنه معدوم فلا يملك إلا بعقد جديد (وملك) بالقبول PageV08P591 # (بلا قبض جديد) لو الموهوب في يد الموهوب له ولو بغصب أو أمانة، لأنه ~~حينئذ عامل لنفسه، والأصل أن القبضين إذا تجانسا ناب أحدهما عن الآخر، وإذا ~~تغايرا ناب الاعلى عن الأدنى لا عكسه، PageV08P592 # وهبة من له ولاية على الطفل (في الجملة) وهو كل من يعوله فدخل الأخ والعم ~~عند عدم الأب لو في عيالهم (تتم بالعقد) لو الموهوب معلوما PageV08P593 # وكان في يده أو يد مودعه لان قبض الولي ينوب عنه، والأصل أن كل عقد ~~يتولاه الواحد يكتفي فيه بالايجاب (وإن وهب له أجنبي تتم بقبض وليه) وهو ~~أحد أربعة: الأب ثم وصيه، وإن لم يكن في حجرهم وعند عدمهم تتم بقبض من ~~يعوله كعمه (وأمه وأجنبي) ولو ملتقطا (لو في حجرهما) وإلا لا لفوات الولاية ~~(وبقبضه لو مميزا) يعقل التحصيل (ولو مع وجود أبيه) مجتبى. # لأنه في النافع المحض كالبالغ حتى لو وهب له أعمى لا نفع له، وتلحقه ~~مؤنته لم يصح قبوله. # أشباه. PageV08P594 # قلت: لكن في البرجندي: اختلف فيما لو قبض من يعوله والأب حاضر، فقيل: لا ~~يجوز، والصحيح هو الجواز ا ه‍. وظاهر القهستاني ms1169 ترجيحه، وعزاه لفخر الاسلام ~~وغيره، على PageV08P595 # خلاف، ما اعتمده المصنف في شرحه وعزاه للخلاصة، لكن متنه يحتمله بوصل ولو ~~بأمه والأجنبي أيضا، فتأمل (وصح رده، لها كقبوله) سراجية. وفيها: حسنات ~~الصبي له ولأبويه أجر التعليم ونحوه، ويباح لوالديه أن يأكلا من مأكول وهب ~~له PageV08P596 # ، وقيل لا انتهى. فأفاد أن غير المأكول لا يباح لهما إلا لحاجة. # وضعوا هدايا الختان بين يدي الصبي، فما يصلح له كثياب الصبيان، فالهداية ~~له وإلا فإن المهدي من أقرباء الأب أو معارفه فللأب أو من معارف الام فللام ~~قال هذا للصبي أو لا، ولو قال أهديت للأب أو للام فالقول له، PageV08P597 # وكذا زفاف البنت. خلاصة وفيها اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا ثم أراد دفعها ~~لغيره، ليس له ذلك ما لم يبين وقت الاتخاذ أنها عارية. وفي المبتغى ثياب ~~البدن يملكها بلبسها، PageV08P598 # بخلاف نحو ملحفة ووسادة. وفي الخانية: لا بأس بتفضيل بعض الأولاد في ~~المحبة لأنها عمل القلب، وكذا في العطايا إذا لم يقصد به الاضرار، وإن قصده ~~يسوي بينهم، يعطي البنت كالابن عند الثاني، وعليه الفتوى. ولو وهب في صحته ~~كل المال للولد جاز وأثم. وفيها: لا يجوز أن يهب شيئا من مال طفله ولو بعوض ~~لأنها تبرع ابتداء. وفيها: PageV08P599 # ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته. (ولو قبض زوج ~~الصغيرة) أما البالغة فالقبض لها (بعد الزفاف ما وهب لها صح) قبضه ولو ~~بحضرة الأب الصحيح لنيابته عنه فصح قبض الأب كقبضها مميزة (وقبله) أي ~~الزفاف (لا) يصح لعدم الولاية. PageV08P600 # (وهب اثنان دارا لواحد صح) لعدم الشيوع (وبقلبه) لكبيرين (لا) عنده ~~للشيوع فيما يحتمل القسمة، أما ما لا يحتملها كالبيت فيصح اتفاقا. قيدنا ~~بكبيرين لأنه لو وهب لكبير PageV08P601 # وصغير في عيال الكبير أو لابنيه صغير وكبير، لم يجز اتفاقا. وقيدنا ~~بالهبة لجواز الرهن والإجارة من اثنين اتفاقا PageV08P602 # (وإذا تصدق بعشرة) دراهم (أو وهبها لفقيرين صح) لان الهبة للفقير صدقة، ~~والصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد فلا شيوع. (لا لغنيين) ms1170 لان ~~الصدقة على الغني هبة فلا تصح للشيوع: # أي لا تملك حتى لو قسمها وسلمها صح. # فروع: وهب لرجلين درهما: PageV08P603 # إن صحيحا صح، وإن مغشوشا لا لأنه مما يقسم لكونه في حكم العروض. معه ~~درهمان فقال لرجل: وهبت لك أحدهما أو نصفهما: إن استويا لم يجز، وإن اختلفا ~~جاز، لأنه شاع لا يقسم، ولذا لو وهب ثلثهما جاز مطلقا. # تجوز هبة حائط بين داره ودار جاره لجاره وهبة البيت من الدار فهذا يدل ~~على كون سقف الواهب على الحائط واختلاط البيت بحيطان الدار لا يمنع صحة ~~الهبة. مجتبى. PageV08P604 # باب الرجوع في الهبة PageV08P605 # (صح الرجوع فيها بعد القبض)، أما قبله فلم تتم الهبة (مع انتفاء مانعه) ~~الآتي (وإن كره) الرجوع تحريما، PageV08P606 # وقيل تنزيها نهاية ولو مع إسقاط حقه من الرجوع فلا يسقط بإسقاطه. خانية. # وفي الجواهر: لا يصح الابراء عن الرجوع، ولو صالحه من حق الرجوع على شئ ~~صح وكان عوضا عن الهبة، لكن سيجئ، PageV08P607 # اشتراطه في العقد (ويمنع الرجوع فيها) حروف (دمع خزقة) يعني الموانع ~~السبعة الآتية (فالدال الزيادة) في نفس العين، PageV08P608 # الموجبة لزيادة القيمة (المتصلة) وإن زالت قبل الرجوع كأن شب ثم ~~PageV08P609 # شاخ لكن في الخانية ما يخالفه، واعتمده القهستاني، فليتنبه له لان الساقط ~~لا يعود (كبناء وغرس) إن عدا زيادة في كل الأرض PageV08P610 # وإلا رجع، ولو عدا في قطعة منها امتنع فيها فقط. زيلعي (وسمن) وجمال ~~وخياطة وصبغ وقصر ثوب وكبر صغير وسماع أصم وإبصار أعمى وإسلام عبد ومداواته ~~وعفو جناية PageV08P611 # وتعليم قرآن أو كتابة أو قراءة ونقط مصحف، بإعرابه وحمل تمر من بغداد إلى ~~بلخ مثلا ونحوها. # وفي البزازية: والحبل إن زاد خيرا منع الرجوع، وإن نقص لا. ولو اختلفا في ~~الزيادة ففي المتولدة ككبر PageV08P612 # القول للواهب وفي نحو بناء وخياطة وصبغ للموهوب له. خانية حاوي. ومثله في ~~المحيط لكنه استثنى ما لو كان لا يبني في مثل تلك المدة، (لا) يمنع الزيادة ~~(المنفصلة) PageV08P613 # كولد وأرش وعقر وثمرة فيرجع في الأصل لا الزيادة، لكن لا يرجع بالام ms1171 حتى ~~يستغني الولد، عنها كذا نقله القهستاني. لكن نقل البرجندي وغيره أنه قول ~~أبي يوسف فليتنبه له. ولو حبلت ولم تلد هل للواهب الرجوع؟ قال في السراج: ~~لا، وقال الزيلعي: نعم. وفي الجوهرة. مريض مديون بمستغرق وهب أمة فمات وقد ~~وطئت ردها مع عقرها هو المختار، PageV08P614 # (والميم موت أحد العاقدين) بعد التسليم، فلو قبله PageV08P615 # بطل، ولو اختلفا والعين في يد الوارث، فالقول للوارث، وقد نظم المصنف ما ~~يسقط بالموت فقال: # وكفارة دية خراج ورابع ضمان لعتق هكذا نفقات PageV08P616 # كذا هبة حكم الجميع سقوطها بموت لما أن الجميع صلات (والعين العوض) بشرط ~~أن يذكر لفظا يعلم الواهب أنه عوض كل هبته (فإن قال خذه عوض هبتك أو بدلها) ~~أو في مقابلتها ونحو ذلك (فقبضه الواهب سقط الرجوع) ولو لم يذكر أنه عوض ~~رجع كل بهبته، PageV08P617 # (و) لذا (يشترط فيه شرائط الهبة) كقبض وإفراز وعدم شيوع، ولو العوض ~~مجانسا أو يسيرا. # وفي بعض نسخ المتن بدل الهبة: العقد وهو تحريف (ولا يجوز للأب أن يعوض ~~عما وهب PageV08P618 # للصغير من ماله) ولو وهب العبد التاجر ثم عوض فلكل منهما الرجوع بحر (ولا ~~يصح تعويض مسلم من نصراني عن هبته خمرا أو خنزيرا) إذ لم يصح تمليكا من ~~المسلم بحر (ويشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب، فلو عوضه البعض عن ~~الباقي) لا يصح (فله الرجوع في الباقي) ولو الموهوب شيئين فعوضه أحدهما عن ~~الآخر إن كانا في عقدين صح، وإلا لا لان اختلاف العقد كاختلاف العين ~~والدراهم تتعين في هبة ورجوع. مجتبى (ودقيق الحنطة يصلح عوضا عنها) لحدوثه ~~بالطحن وكذا لو صبغ بعض الثياب أولت بعض السويق PageV08P619 # ثم عوضه صح. خانية (ولو عوضه ولد إحدى جاريتين موهوبتين وجد) ذلك الولد ~~(بعد الهبة امتنع الرجوع وصح) العوض (من أجنبي، ويسقط حق الواهب في الرجوع ~~إذا قبضه) كبدل الخلع (ولو) التعويض (بغير إذن الموهوب له) ولا رجوع ولو ~~بأمره إلا إذا قال عوض عني على أني ضامن لعدم وجوب التعويض بخلاف قضاء ~~الدين (و) الأصل ms1172 أن (كل ما يطالب به الانسان بالحبس والملازمة يكون الامر ~~بأدائه مثبتا للرجوع من غير اشتراط الضمان، وما لا فلا) إلا إذا شرط ~~الضمان. ظهيرية. وحينئذ (فلو أمر المديون رجلا بقضاء دينه رجع عليه) وإن لم ~~يضمن لوجوبه عليه لكن يخرج عن الأصل ما لو قال أنفق على بناء داري أو قال ~~الأسير اشترني فإنه يرجع فيها بلا شرط رجوع كفالة. خانية PageV08P620 # مع أنه لا يطالب بهما لا بحبس ولا بملازمة فتأمل، (وإن استحق نصف الهبة ~~رجع بنصف العوض PageV08P622 # وعكسه لا ما لم يرد ما بقي) لأنه يصلح عوضا ابتداء فكذا بقاء، لكنه يجبر ~~ليسلم العوض، ومراده العوض الغير المشروط، أما المشروط فمبادلة كما سيجئ ~~فيوزع البدل على المبدل. نهاية (كما لو استحق كل العوض حيث يرجع في كلها إن ~~كانت قائمة لا إن كانت هالكة) كما لو استحق العوض وقد ازدادت الهبة لم ~~يرجع. خلاصة (وإن استحق جميع الهبة كان له أن يرجع في جميع العوض إن كان ~~قائما، وبمثله إن) العوض (هالكا وهو مثلي وبقيمته إن قيميا) غاية (ولو عوض ~~النصف رجع بما لم يعوض) ولا يضر الشيوع لأنه طارئ. # تنبيه: نقل في المجتبى: أنه يشترط في العوض أن يكون مشروطا في عقد الهبة، ~~أما إذا عوضه بعده فلا، ولم أر من صرح به غيره، PageV08P623 # وفروع المذهب مطلقة كما مر، فتدبر (والخاء خروج الهبة عن ملك الموهوب له) ~~ولو بهبة، إلا إذا رجع الثاني فللأول الرجوع سواء كان بقضاء أو رضا، لما ~~سيجئ أن الرجوع فسخ حتى لو عادت بسبب جديد بأن تصدق بها الثالث على الثاني ~~أو باعه منه لم يرجع الأول، ولو باع نصفه رجع في الباقي لعدم المانع. # وقيد الخروج بقوله: (بالكلية) بأن يكون خروجا عن ملكه من كل وجه. # ثم فرع عليه بقوله: PageV08P624 # (فلو ضحى الموهوب له بالشاة الموهوبة أو نذر التصدق بها وصارت لحما لا ~~يمنع الرجوع)، ومثله المتعة والقرآن والنذر مجتبى. # وفي المنهاج: وإن وهب له ثوبا فجعله صدقة لله تعالى فله ms1173 الرجوع خلافا ~~للثاني (كما لو ذبحها من غير تضحية) فله الرجوع اتفاقا. # فرع: عبد عليه دين أو جناية خطأ فوهبه مولاه لغريمه أو لولي الجناية سقط ~~الدين والجناية، ثم لو رجع صح PageV08P625 # استحسانا، ولا يعود الدين والجناية عند محمد ورواية عن الامام، كما لا ~~يعود النكاح لو وهبها لزوجها ثم رجع. خانية (والزاي الزوجية وقت الهبة فلو ~~وهب لامرأة ثم نكحها رجع ولو وهب لامرأته لا) كعكسه. PageV08P626 # فرع: لا تصح هبة المولى لام ولده ولو في مرضه، ولا تنقلب وصية إذ لا بد ~~للمحجور، أما لو أوصى لها بعد موته يصح لعتقها بموته فيسلم لها كافي ~~(والقاف القرابة، فلو وهب لذي رحم محرم منه) نسبا PageV08P627 # (ولو ذميا أو مستأمنا لا يرجع) شمني (ولو، وهب لمحرم بلا رحم كأخيه ~~رضاعا) ولو ابن عمه (ولمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب وأخيه وهو ~~عبد لأجنبي أو لعبد أخيه رجع، ولو كانا) أي العبد ومولاه (ذا رحم محرم من ~~الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على الأصح) لان الهبة لأيهما وقعت تمنع ~~الرجوع. # بحر. # فرع: وهب لأخيه وأجنبي ما لا يقسم فقبضاه PageV08P628 # له الرجوع في حظ الأجنبي لعدم المانع. درر (والهاء هلاك العين الموهوبة ~~ولو ادعاه) أي الهلاك (صدق بلا حلف)، لأنه ينكر الرد (فإن قال الواهب هي ~~هذه) العين (حلف) المنكر (أنها ليست هذه) خلاصة (كما يحلف) الواهب (أن ~~الموهوب له ليس بأخيه إذا ادعى) الأخ (ذلك) لأنه يدعي مسبب النسب لا النسب. ~~خانية PageV08P629 # (ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم)، للاختلاف فيه فيضمن ~~بمنعه بعد القضاء لا قبله (وإذا رجع أحدهما) بقضاء أو رضا (كان فسخا) لعقد ~~الهبة (من الأصل وإعادة لملكه) القديم لا هبة للواهب (ف‍) لهذا (لا يشترط ~~فيه قبض الواهب وصح) للرجوع (في الشائع) ولو كان هبة لما صح فيه (وللواهب ~~رده على بائعه PageV08P630 # مطلقا) بقضاء أو رضا (بخلاف الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء)، لان حق ~~المشتري في وصف السلامة لا في الفسخ فافترقا، ثم مرادهم بالفسخ من الأصل ms1174 أن ~~لا يترتب على العقد أثر في المستقبل لا بطلان أثره أصلا وإلا لعاد المنفصل ~~إلى ملك الواهب برجوعه. فصولين (اتفقا) الواهب والموهوب له (على الرجوع في ~~موضع لا يصح) رجوعه من المواضع السبعة السابقة (كالهبة لقرابته PageV08P631 # جاز) هذا الاتفاق منهما. جوهرة. وفي المجتبى: لا تجوز الإقالة في الهبة ~~والصدقة، في المحارم إلا بالقبض لأنها هبة ثم قال: وكل شئ يفسخه الحاكم إذا ~~اختصما إليه فهذا حكمه ولو وهب الدين لطفل المديون لم يجز لأنه غير مقبوض. # وفي الدرر قضى ببطلان الرجوع لمانع ثم زال المانع عاد الرجوع (تلفت) ~~العين (الموهوبة، PageV08P632 # واستحقها مستحق وضمن) المستحق (الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضمن) ~~لأنها عقد تبرع فلا يستحق فيه السلامة (والإعارة كالهبة) هنا لان قبض ~~المستعير كان لنفسه ولا غرور لعدم العقد، وتمامه في العمادية (وإذا وقعت ~~الهبة بشرط العوض المعين فهي هبة ابتداء فيشترط التقابض في العوضين ويبطل) ~~العوض (بالشيوع) فيما يقسم (بيع انتهاء، PageV08P633 # فترد بالعيب وخيار الرؤية ويؤخذ بالشفعة) هذا إذا قال: وهبتك على أن ~~تعوضني كذا، أما لو قال وهبتك بكذا فهو بيع ابتداء وانتهاء، وقيد العوض ~~بكونه معينا لأنه لو كان مجهولا بطل اشتراطه فيكون هبة ابتداء وانتهاء. # فرع: وهب الواقف أرضا بشرط استبداله بلا شرط عوض لم يجز، وإن شرط كان ~~كبيع ذكره الناصحي. وفي المجمع: وأجاز محمد هبة مال طفله بشرط عوض مساو ~~ومعناه. قلت: # فيحتاج على قولهما إلى الفرق بين الوقف PageV08P634 # ومال الصغير انتهى والله أعلم. # فصل في مسائل متفرقة إ (وهب أمة إلا حملها أو على أن يردها عليه أو ~~يعتقها أو يستولدها أو) وهب (دارا على أن يرد عليه شيئا منها) ولو معينا ~~كثلث الدار أو ربعها (أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا منها صحت) ~~الهبة PageV08P635 # (وبطل الاستثناء) في الصور الأولى، (و) بطل (الشرط) في الصور الباقية ~~لأنه بعض أو مجهول والهبة لا تبطل بالشروط، ولا تنس ما مر من اشتراط ~~معلومية العوض. PageV08P636 # (أعتق حمل أمة ثم وهبها صح ms1175 ولو دبره ثم وهبها لم يصح) لبقاء الحمل على ~~ملكه فكان PageV08P637 # مشغولا به، بخلاف الأول (كما لا يصح) تعليق (الابراء عن الدين) بشرط محض ~~كقوله لمديونه: # إذا جاء غد أو إن مت بفتح التاء فأنت برئ من الدين أو إن مت من مرضك هذا ~~أو إن مت من مرضي هذا فأنت في حل من مهري فهو باطل، لأنه مخاطرة وتعليق ~~(إلا بشرط كائن) وليكون تنجيزا كقوله لمديونه إن كان لي عليك دين أبرأتك ~~عنه صح، كذا إن مت بضم التاء فأنت برئ منه أو في حل جاز وكان وصية. # خانية PageV08P638 # (جاز العمري) للمعمر له ولورثته بعده، لبطلان الشرط (لا) تجوز (الرقبى) ~~لأنها تعليق بالخطر، وإذا لم تصح تكون عارية شمني لحديث أحمد وغيره من أعمر ~~عمري فهي لمعمره في حياته وموته. لا ترقبوا فمن أرقب شيئا فهو سبيل ~~الميراث. PageV08P639 # (بعث إلى امرأته متاعا)، هدايا إليها (وبعث له أيضا) هدايا عوضا للهبة ~~صرحت بالعوض أولا (ثم افترقا بعد الزفاف وادعى) الزوج (أنه عارية) لا هبة ~~وحلف (فأراد الاسترداد وأرادت) هي (الاسترداد أيضا يسترد كل) منهما (ما ~~أعطى) إذ لا هبة فلا عوض، ولو استهلك أحدهما ما بعثه الآخر ضمنه لان من ~~استهلك العارية ضمنها خانية. # (هبة الدين ممن عليه الدين وإبراؤه عنه يتم من غير قبول) إذا لم يوجب ~~انفساخ عقد صرف PageV08P640 # أو سلم لكنه يرتد بالرد في المجلس وغيره، لما فيه من معنى الاسقاط. وقيل ~~يتقيد بالمجلس. كذا في العناية. لكن في الصيرفية: لو لم يقبل ولم يرد حتى ~~افترقا ثم بعد أيام رد لا يرتد في الصحيح، لكن في المجتبى الأصح أن الهبة ~~تمليك والابراء إسقاط. # (تمليك الدين ممن ليس عليه الدين باطل إلا) في ثلاث حوالة ووصية و ~~PageV08P641 # (إذا سلطه) أي سلط المملك غير المديون (على قبضه) أي الدين، (فيصح) ~~حينئذ، ومنه ما لو وهبت من ابنها ما على أبيه فالمعتمد الصحة للتسليط، ~~ويتفرع على هذا الأصل لو قضى دين غيره على أن يكون له لم يجز، ولو ms1176 كان ~~وكيلا بالبيع فصولين (و) ليس منه ما (إذا أقر الدائن أن الدين لفلان وأن ~~اسمه) في كتاب الدين (عارية) حيث (صح) إقراره لكونه إخبارا لا تمليكا ~~فللمقر له قبضه بزازية. PageV08P642 # وتمامه في الأشباه من أحكام الدين. وكذا لو قال الدين الذي لي على فلان ~~لفلان. بزازية وغيرها. # قلت: وهو مشكل لأنه مع الإضافة إلى نفسه يكون تمليكا وتمليك الدين ممن ~~ليس عليه باطل، فتأمله. # وفي الأشباه في قاعدة تصرف الامام معزيا لصلح البزازية: اصطلحا أن يكتب ~~اسم PageV08P643 # أحدهما في الديوان فالعطاء لمن كتب اسمه الخ، (والصدقة كالهبة) بجامع ~~التبرع وحينئذ (لا تصح غير مقبوضة ولا في مشاع يقسم ولا رجوع فيها) ولو على ~~غني، لان المقصود فيها الثواب لا العوض، ولو اختلفا فقال الواهب هبة والآخر ~~صدقة فالقول للواهب خانية. PageV08P644 # فروع: كتب قصة إلى السلطان يسأله تمليك أرض محدودة فأمر السلطان بالتوقيع ~~فكتب كاتبه جعلتها ملكا له هل يحتاج إلى القبول في المجلس؟ القياس نعم، لكن ~~لما تعذر الوصول إليه أقيم السؤال بالقصة مقام حضوره. # أعطت زوجها مالا بسؤاله ليتوسع فظفر به بعض غرمائه إن كانت وهبته أو ~~أقرضته ليس لها أن تسترد من الغريم وإن أعطته ليتصرف فيه على ملكها فلها ~~ذلك لا له. PageV08P645 # دفع لابنه مالا ليتصرف فيه ففعل وكثر ذلك فمات الأب إن أعطاه هبة فالكل ~~له، وإلا فميراث. وتمامه في جواهر الفتاوى. # بعث إليه بهدية في إناء هل يباح أكلها فيه، إن كان ثريدا ونحوه مما لو ~~حوله إلى إناء آخر ذهبت لذته يباح، فإن كان بينهما انبساط يباح أيضا، وإلا ~~فلا. # دعا قوما إلى طعام وفرقهم على أخوته ليس لأهل خوان مناولة أهل خوان آخر ~~ولا إعطاء سائل PageV08P646 # وخادم، وهرة لغير رب المنزل ولا كلب ولو لرب المنزل إلا أن يناوله الخبز ~~المحترق للاذن عادة. # وتمامه في الجوهرة. # وفي الأشباه: لا جبر على الصلاة إلا في أربع: شفعة، ونفقة زوجته، وعين ~~موصى بها، PageV08P647 # ومال وقف، وقد حررت أبيات الوهبانية على وفق ما في شرحها ms1177 للشرنبلالي ~~فقلت: # وواهب دين ليس يرجع مطلقا وإبراء ذي نصف يصح المحرر على حجها أو تركه ~~ظلمة لها إذا وهبت مهرا ولم يوف يخسر PageV08P648 # معلق تطليق بإبراء مهرها وإنكاح أخرى لو يرد فيظفر وإن قبض الانسان مال ~~مبيعه فأبرأ يؤخذ منه كالدين أظهر PageV08P649 # ومن دون أرض في البناء صحيحة وعندي فيه وقفة فيحرر قلت: وجه توقفي ~~تصريحهم في كتاب الرهن بأن رهن البناء دون الأرض وعكسه لا يصح لأنه كالشائع ~~فتأمله، وأشرت بأظهر لما في العمادية عن خواهر زاده لا يرجع، واختاره بعض ~~المشايخ، وفيظفر: أي بنكاح ضرتها لأنه برده بالابراء أبطله فلا حنث، فليحفظ ~~انتهى.# PageV08P650 #####ENDNOTES# ms1178